{"ً":{"ٌ":1729,"ٍ":"الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"https://archive.org/download/waq6110/","files":["00_6110.pdf","01_6110.pdf","02_6111.pdf","03_6112.pdf","04_6113.pdf","05_6114.pdf","06_6115.pdf","07_6116.pdf","08_6117.pdf","09_6118.pdf","10_6119.pdf","11_6120.pdf","12_6121.pdf","13_6122.pdf","14_6123.pdf","15_6124.pdf","16_6125.pdf","17_6126.pdf","18_6127.pdf"]},"ّ":"الكتاب: صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان\n[وسَمّاه: الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان]\nالمؤلف: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (ت ٧٣٩ هـ)\nحققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط [ت ١٤٣٨ هـ]\nالناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت\nالطبعة: الثانية ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م (طبعة جديدة مَزيدَة ومُنقّحَة)\nعدد الأجزاء: ١٨ (١٦ والفهارس)\n[تنبيه]: هذه الطبعة (الثانية) موافقة لطبعة المؤسسة الأولى في ترقيم الأحاديث والصفحات، (لكنّها) عُدّلَتْ فيها بعض التعليقات والأحكام على الأحاديث؛ قارِن على سبيل المثال التعليق على الحديث رقم ٥٢٤ في ٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤ بين الطبعتين\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"[صحيح ابن حبان]\n\n(المؤلف)\nأبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن حبان التميمي البستي (٣٥٤هـ) .\n\n(اسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته)\nطبع باسم:\nالإحسان في تقريب صحيح ابن حبان\nترتيب علاء الدين بن بلبان\nفي عدة طبعات منها:\n١ - بتحقيق أحمد محمد شاكر، صدرت عن دار المعارف بالقاهرة ١٣٧٢هـ، ثم في دار ابن تيمية بالقاهرة ١٤٠٦هـ.\n٢ - بتحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، صدرت عن المكتبة السلفية بالمدينة المنورة\n١٣٩٠هـ.\n٣ - بتحقيق شعيب الأرناؤوط، صدرت عن مؤسسة الرسالة، بيروت ١٤٠٨هـ.\n\n(توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه)\nلقد ثبتت صحة نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه عن طريق التواتر عصرًا بعد عصر، واستفاضت بهذه النسبة الدلائل، والتي من أهمها ما يأتي:\n١ - اقترن ذكر هذا الكتاب بذكر مؤلفه في كتب التراجم؛ مثل: الحافظ الذهبي في العبر في خبر من عبر (٢٦)، والتاج السبكي في طبقات الشافعية الكبرى (٣)، وابن تغري بردي في النجوم الزاهرة (٣)، وابن العماد في شذرات الذهب (٢٦) .\n٢ - أكثر أهل العلم من الاستفادة من هذا الكتاب والنقل عنه - لاسيما في كتب التخاريج - مع العزو إليه، فمن ذلك المنذري في الترغيب في أكثر من (٥٨٠) موضعًا، والوادياشي في تحفة المحتاج في أكثر من (٧٤) موضعًا، والزيلعي في نصب الراية في أكثر من (٢٩٢) موضعًا، وابن حجر في فتح الباري في أكثر من (٧٠) موضعًا، والمناوي في فيض القدير في أكثر من\n(٢٧) موضعًا،.. وغيرهم الكثير.\n٣ - نال هذا الكتاب عناية فائقة من أهل العلم، من حيث ترتيبه واختصاره ونحو ذلك؛ فقد أعاد ترتيبه علاء الدين علي بن بلبان، كما رتبه أمين الدين الشافعي، وفصل زوائده عن الكتب الستة الحافظ نور الدين الهيثمي.\nوبالجملة فلا يتطرق الشك إلى صحة نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه رحمه الله تعالى.\n\n(وصف الكتاب ومنهجه)\nلقد دفع المؤلف إلى القيام بهذا العمل ما لخصه بقوله: \"لما رأيت الأخبار طرقها كثرت، ومعرفة الناس بالصحيح منها قلت\" فعزم على جمع الصحيح الثابت حتى يسهل على المتعلمين الوصول إليه، فتدبر الصحيح من السنة فوجده ينقسم كما قال: \"أقسام متساوية متفقة التقسيم غير متنافية: فأولها: الأوامر التي أمر الله عباده بها، والثاني: النواهي التي نهى الله عباده عنها، والثالث: إخباره عما احتيج إلى معرفتها، والرابع: الإباحات التي أبيح ارتكابها، والخامس: أفعال النبي (التي انفرد بفعلها، ثم رأيت كل قسم منها يتنوع أنواعًا كثيرة، ومن كل نوع تتنوع علوم خطيرة..\" إلى أن قال \"وإنا نملي كل قسم بما فيه من الأنواع، وكل نوع بما فيه … \" ثم شرع يذكر هذه الأقسام والأنواع حتى انتهى منها فقال: \"فجميع أنواع السنن أربع مائة\"\nومن هذا التقسيم يظهر سبب تسمية المؤلف كتابه هذا والذي عرف بصحيح ابن حبان باسم \"التقاسيم والأنواع\".\nوقد صعب على طلبة العلم الانتفاع بهذا الكتاب على هذه الصورة التي وضعه عليها المؤلف وقد لمس الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (٧٣٩هـ) هذا الأمر، فقام بترتيب الكتاب على صورته الحالية والتي لقيت قبولًا عجيبًا عند أهل العلم لسهولتها حتى تنوسي معها منهج الأصل، ومن هنا فسنبين منهج الكتاب في ثوبه الجديد، والذي تمثل فيما يأتي:\n٤ منهج المرتب:\nأتت مادة هذا الكتاب متمثلة في (٧٦١٥) نصًا مسندًا، رتبها ابن بلبان على (٢٨) كتابًا قدم لها بكتاب يمثل مقدمة الكتاب تناول فيه:\n١ - باب ما جاء في الابتداء بحمد الله تعالى.\n٢ - باب الاعتصام بالسنة وما يتعلق بها نقلًا وأمرًا وزجرًا.\nثم عقب ذلك بكتاب الوحي، فكتاب الإسراء، كتاب العلم، كتاب الإيمان، كتاب الإحسان، كتاب الرقائق، كتاب الطهارة، كتاب الصلاة، … حتى ختم الأبواب الفقهية، فختم الكتاب بكتاب الأنواء والنجوم، فكتاب الكهانة والسحر، فكتاب التاريخ، وبه تم الكتاب.\nوقد أتى تحت هذه الكتب الكثير من الأبواب، وربما طال الباب فيقسمه المرتب إلى فصول، وأبقى كلام ابن حبان الذي ترجم به لكل نص من النصوص، والذي يمثل جانب فقه النص، الذي حرص المؤلف كل الحرص على إيصاله لمن يطالع كتابه كما هو على حاله.\nهذا والمؤلف يخرج الحديث الواحد من طرق متعددة ويترجم مضمونه في الطريق الأول، ويذكر كل نص بسنده ومتنه حرصًا على ما في كل لفظ من الفقه، فيثبت المرتب كل هذا كما هو.\nوقد عقب المؤلف بعض الأحاديث ببعض المناقشات للدلالة الموجودة في النص وناقش من عزف عن بعض النصوص أو أولها على غير وجهها، كما أوضح بعض غوامض السند.\nأما مسألة انتقاء النصوص؛ فالمؤلف مجتهد مطلق في هذا الباب؛ وهو ممن لا يقبلون غير الثابت ولا يرون جواز العمل به كما صرح بذلك في مقدمة كتابه المجروحين.\nومن ثم فقد حرص على أن يكون كل نص من نصوص الكتاب صحيحًا على شرطه في الصحيح الذي صرح به في مستهل كتابه، وقد وفى بهذا الشرط.\nوحينئذٍ فلا يلتفت إلى من وسم كتابه بأنه ليس كل ما فيه صحيحًا، لأنه وإن كان كذلك في حقيقة الأمر، لكنه ليس كذلك في نقد المؤلف بشرطه الذي اصطلح عليه، ولا مشاحة في الاصطلاح.\n\n[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]","ٓ":"1.1","ٔ":730,"ٕ":6,"ٖ":1770155249,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1","2","3","4","5","6","7","8","9","10","11","12","13","14","15","16"],"ٚ":[{"title":"مقدمات","level":1,"page":2},{"title":"مقدمة الأمير علاء الدين الفارسي","level":2,"page":2},{"title":"مدخل","level":3,"page":2},{"title":"الفصل الأول: ترجمة ابن حبان ﵀","level":3,"page":4},{"title":"مقدمة ابن حبان في صحيحه","level":2,"page":7},{"title":"مدخل","level":3,"page":7},{"title":"القسم الأول من أقسام السنن وهو الأوامر","level":3,"page":12},{"title":"القسم الثاني من أقسام السنن وهو النواهي","level":3,"page":26},{"title":"القسم الثالث من أقسام السنن وهو إخبار المصطفى ﷺ عما احتيج إلى معرفتها","level":3,"page":38},{"title":"القسم الرابع من أقسام السنن وهو الإباحات التي أبيح ارتكابها","level":3,"page":47},{"title":"القسم الخامس من أقسام السنن وهو أفعال النبي ﷺ التي انفرد بها","level":3,"page":52},{"title":"شرط ابن حبان في صحيحه","level":3,"page":59},{"title":"كتب الكتاب وأبوابه","level":3,"page":75},{"title":"المقدمة","level":1,"page":82},{"title":"باب ما جاء في الابتداء بحمد الله تعالى","level":2,"page":82},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ابتداء الحمد لله جل وعلا في أوائل كلامه عند بغية مقاصده","level":3,"page":82},{"title":"ذكر الأمر للمرء أن تكون فواتح أسبابه بحمد الله جل وعلا لئلا تكون أسبابه بترا","level":3,"page":83},{"title":"باب الاعتصام بالسنة وما يتعلق بها نقلا وأمرا وزجرا","level":2,"page":85},{"title":"بيان لزوم الاتباع بالسنة وما يتعلق بها","level":3,"page":85},{"title":"ذكر وصف الفرقة الناجية من بين الفرق التي تفترق عليها أمة المصطفى ﷺ","level":3,"page":87},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم سنن المصطفى ﷺ وحفظه نفسه عن كل من يأباها من أهل البدع وإن حسنوا ذلك في عينه وزينوه","level":3,"page":89},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من ترك تتبع السبل دون لزوم الطريق الذي هو الصراط المستقيم","level":3,"page":90},{"title":"ذكر البيان بأن من أحب الله جل وعلا وصفيه ﷺ بإيثار أمرهما وابتغاء مرضاتهما على رضى من سواهما يكون في الجنة مع المصطفى ﷺ","level":3,"page":91},{"title":"ذكر الأخبار عما يجب على المرء من لزوم هدي المصطفى بترك الانزعاج عما أبيح من هذه الدنيا له بإغضائه","level":3,"page":93},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من تحري استعمال السنن في أفعاله ومجانبة كل بدعة تباينها وتضادها","level":3,"page":94},{"title":"ذكر إثبات الفلاح لمن كانت شرته إلى سنة المصطفى ﷺ","level":3,"page":96},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن سنن المصطفى ﷺ كلها عن الله لا من تلقاء نفسه","level":3,"page":98},{"title":"ذكر الزجر عن الرغبة عن سنة المصطفى ﷺ في أقواله وأفعاله جميعا","level":3,"page":100},{"title":"فصل ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يأمر أمته بما يحتاجون إليه من أمر دينهم قولا وفعلا معا","level":3,"page":101},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أمر النبي ﷺ بالشيء لا يجوز إلا أن يكون مفسرا يعقل من ظاهر خطابه","level":3,"page":102},{"title":"ذكر إيجاب الجنة لمن أطاع الله ورسوله فيما أمر ونهى","level":3,"page":106},{"title":"ذكر البيان بأن المناهي عن المصطفى ﷺ والأوامر فرض على حسب الطاقة على أمته لا يسعهم التخلف عنها","level":3,"page":107},{"title":"ذكر البيان بأن النواهي سبيلها الحتم والإيجاب إلا أن تقوم الدلالة على ندبيتها","level":3,"page":108},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"وإذا أمرتكم بشيء\"، أراد به من أمور الدين لا من أمور الدنيا","level":3,"page":111},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"فما أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم\"، أراد به ما أمرتكم بشيء من أمر الدين لا من أمر الدنيا","level":3,"page":112},{"title":"ذكر نفي الإيمان عمن لم يخضع لسنن رسول الله ﷺ أو اعترض عليها بالمقايسات المقلوبة والمخترعات الداحضة","level":3,"page":114},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن من اعترض على السنن بالتأويلات المضمحلة ولم ينقد لقبولها كان من أهل البدع","level":3,"page":116},{"title":"ذكر الزجر عن أن يحدث المرء في أمور المسلمين ما لم يأذن به الله ولا رسوله","level":3,"page":118},{"title":"ذكر البيان بأن كل من أحدث في دين الله حكما ليس مرجعه إلى الكتاب والسنة فهو مردود غير مقبول","level":3,"page":120},{"title":"فصل ذكر إيجاب دخول النار لمن نسب الشيء إلى المصطفى ﷺ وهو غير عالم بصحته","level":3,"page":121},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما أومأنا إليه في الباب المتقدم","level":3,"page":123},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على صحة ما ذهبنا إليه","level":3,"page":125},{"title":"ذكر إيجاب دخول النار لمتعمد الكذب على رسول الله ﷺ","level":3,"page":126},{"title":"ذكر البيان بأن الكذب على المصطفى ﷺ من أفرى الفرى","level":3,"page":127},{"title":"كتاب الوحي","level":1,"page":128},{"title":"بيان كيف بدئ الوحي","level":2,"page":128},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه يضاد خبر عائشة الذي تقدم ذكرنا له","level":2,"page":132},{"title":"ذكر القدر الذي جاور المصطفى ﷺ بحراء عند نزول الوحي عليه","level":2,"page":134},{"title":"ذكر وصف الملائكة عند نزول الوحي على صفيه ﷺ","level":2,"page":136},{"title":"ذكر وصف أهل السماوات عند نزول الوحي","level":2,"page":138},{"title":"ذكر وصف نزول الوحي على رسول الله ﷺ","level":2,"page":139},{"title":"ذكر استعجال المصطفى ﷺ في تلقف الوحي عند نزوله عليه","level":2,"page":141},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الله جل وعلا لم ينزل آية واحدة إلا بكمالها","level":2,"page":143},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أبا إسحق السبيعي لم يسمع هذا الخبر من البراء","level":2,"page":145},{"title":"ذكر ما كان يأمر النبي ﷺ يكتبه القرآن عند نزول الآية بعد الآية","level":2,"page":146},{"title":"ذكر البيان بأن الوحي لم ينقطع عن صفي الله ﷺ إلى أن أخرجه الله من الدنيا إلى جنته","level":2,"page":147},{"title":"كتاب الإسراء","level":1,"page":148},{"title":"ذكر ركوب المصطفى ﷺ البراق وإتيانه عليه بيت المقدس من مكة في بعض الليل","level":2,"page":148},{"title":"ذكر استصعاب البراق عند إرادة ركوب النبي ﷺ إياه","level":2,"page":150},{"title":"ذكر البيان بأن جبريل شد البراق بالصخرة عند إرادة الإسراء","level":2,"page":151},{"title":"ذكر وصف الإسراء برسول الله ﷺ من بيت المقدس","level":2,"page":152},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أنه مضاد لخبر مالك بن صعصعة الذي ذكرناه","level":2,"page":158},{"title":"ذكر الموضع الذي فيه رأى المصطفى ﷺ موسى ﷺ يصلي في قبره","level":2,"page":159},{"title":"ذكر وصف المصطفى ﷺ موسى وعيسى وإبراهيم صلوات الله عليهم حيث رآهم ليلة أسري به","level":2,"page":165},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ فقيل هديت الفطرة أراد به أن جبريل قال له ذلك","level":2,"page":167},{"title":"ذكر وصف الخطباء الذين يتكلون على القول دون العمل حيث رآهم ﷺ ليلة أسري به","level":2,"page":168},{"title":"ذكر وصف المصطفى ﷺ قصر عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في الجنة حيث رآه ليلة أسري به","level":2,"page":170},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا أرى بيت المقدس صفيه ﷺ لينظر إليها ويصفها لقريش لما كذبته بالإسراء","level":2,"page":171},{"title":"ذكر البيان بأن الإسراء كان ذلك برؤية عين لا رؤية نوم","level":2,"page":172},{"title":"ذكر الإخبار عن رؤية المصطفى ﷺ ربه جل وعلا","level":2,"page":173},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما ذكرناه","level":2,"page":174},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة العلم أنه مضاد للخبر الذي ذكرناه","level":2,"page":175},{"title":"ذكر تعداد عائشة قول ابن عباس الذي ذكرناه من أعظم الفرية","level":2,"page":177},{"title":"كتاب العلم","level":1,"page":181},{"title":"ذكر إثبات النصرة لأصحاب الحديث إلى قيام الساعة","level":2,"page":181},{"title":"ذكر الإخبار عن سماع المسلمين السنن خلف عن سلف","level":2,"page":183},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء كثرة سماع العلم ثم الاقتفاء والتسليم","level":2,"page":184},{"title":"باب الزجر عن كتبة المرء السنن مخافة أن يتكل عليها دون الحفظ لها","level":2,"page":185},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ لمن أدى من أمته حديثا سمعه","level":2,"page":188},{"title":"ذكر رحمة الله جل وعلا من بلغ أمة المصطفى ﷺ حديثا صحيحا عنه","level":2,"page":190},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفضل إنما يكون لمن أدى ما وصفنا كما سمعه سواء من غير تغيير ولا تبديل فيه","level":2,"page":191},{"title":"ذكر إثبات نضارة الوجه في القيامة من بلغ للمصطفى ﷺ سنة صحيحة كما سمعها","level":2,"page":192},{"title":"ذكر عدد الأشياء التي استأثر الله تعالى بعلمها دون خلقه","level":2,"page":193},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":2,"page":194},{"title":"ذكر الزجر عن العلم بأمر الدنيا مع الانهماك فيها والجهل بأمر الآخرة ومجانبة أسبابها","level":2,"page":195},{"title":"ذكر الزجر عن تتبع المتشابه من القرآن للمرء المسلم","level":2,"page":196},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها قال النبي ﷺ: \"وما جهلتم منه فردوه إلى عالمه\".","level":2,"page":198},{"title":"ذكر الزجر عن مجادلة الناس في كتاب الله مع الأمر بمجانبة من يفعل ذلك","level":2,"page":199},{"title":"ذكر وصف العلم الذي يتوقع دخول النار في القيامة لمن طلبه","level":2,"page":201},{"title":"ذكر الزجر عن مجالسة أهل الكلام والقدر ومفاتحتهم بالنظر والجدال","level":2,"page":202},{"title":"ذكر ما كان يتخوف ﷺ على أمته جدال المنافق","level":2,"page":203},{"title":"ذكر ما يجب على المرء أن يسأل الله جل وعلا العلم النافع رزقنا الله إياه وكل مسلم","level":2,"page":205},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يقرن إلى ما ذكرنا في التعوذ منها أشياء معلومة","level":2,"page":206},{"title":"ذكر تسهيل الله جل وعلا طريق الجنة على من يسلك في الدنيا طريقا يطلب فيه علما","level":2,"page":207},{"title":"ذكر بسط الملائكة أجنحتها لطلبة العلم رضا بصنيعهم ذلك","level":2,"page":208},{"title":"ذكر أمان الله جل وعلا من النار من أوى إلى مجلس علم ونيته فيه صحيحة","level":2,"page":210},{"title":"ذكر التسوية بين طالب العلم ومعلمه وبين المجاهد في سبيل الله","level":2,"page":211},{"title":"ذكر وصف العلماء الذين لهم الفضل الذي ذكرنا قبل","level":2,"page":212},{"title":"ذكر إرادة الله جل وعلا خير الدارين بمن تفقه في الدين","level":2,"page":215},{"title":"ذكر إباحة الحسد لمن أوتي الحكمة وعلمها الناس","level":2,"page":216},{"title":"ذكر البيان بأن من خيار الناس من حسن خلقه في فقهه","level":2,"page":218},{"title":"ذكر البيان بأن خيار المشركين هم الخيار في الإسلام إذا فقهوا","level":2,"page":219},{"title":"ذكر البيان بأن العلم من خيار ما يخلف المرء بعده","level":2,"page":220},{"title":"ذكر الأمر بإقالة زلات أهل العلم والدين","level":2,"page":221},{"title":"ذكر إيجاب العقوبة في القيامة على الكاتم العلم الذي يحتاج إليه في أمور المسلمين","level":2,"page":222},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":2,"page":223},{"title":"ذكر الخبر الدال على إباحة كتمان العالم بعض ما يعلم من العلم إذا علم أن قلوب المستمعين له لا تحتمله.","level":2,"page":224},{"title":"ذكر البيان بأن الأعمش لم يكن بالمنفرد في سماع هذا الخبر من عبد الله بن مرة دون غيره","level":2,"page":225},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":2,"page":226},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء من ترك سرد الأحاديث حذر قلة التعظيم والتوقير لها","level":2,"page":227},{"title":"ذكر الإخبار عن إباحة جواب المرء بالكناية عما يسأل وإن كان في تلك الحالة مدحه","level":2,"page":228},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن العالم عليه ترك التصلف بعلمه ولزوم الافتقار إلى الله جل وعلا في كل حاله","level":2,"page":229},{"title":"ذكر الخبر الدال على إباحة إجابة العالم السائل بالأجوبة على سبيل التشبيه والمقايسة دون الفصل في القصة","level":2,"page":231},{"title":"ذكر الخبر الدال على إباحة إعفاء المسؤول عن العلم عن إجابة السائل على الفور","level":2,"page":233},{"title":"ذكر الإباحة للعالم إذا سئل عن الشيء أن يغضي عن الإجابة مدة ثم يجيب ابتداء منه","level":2,"page":235},{"title":"ذكر الخبر الدال على إباحة إلقاء العالم على تلاميذه المسائل التي يريد أن يعلمهم إياها ابتداء وحثه إياهم على مثلها","level":2,"page":236},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المصطفى ﷺ قد كان يعرض له الأحوال في بعض الأحايين يريد بها إعلام أمته الحكم فيها لو حدثت بعده ﷺ","level":2,"page":238},{"title":"ذكر الخبر الدال على إباحة اعتراض المتعلم على العالم فيما يعلمه من العلم","level":2,"page":239},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يسأل عن الشيء وهو خبير به من غير أن يكون ذاك به استهزاء","level":2,"page":240},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك التكلف في دين الله بما تنكب عنه وأغضي عن إبدائه","level":2,"page":241},{"title":"ذكر الخبر الدال على إباحة إظهار المرء بعض ما يحسن من العلم إذا صحت نيته في إظهاره","level":2,"page":242},{"title":"ذكر الحكم فيمن دعا إلى هدى أو ضلالة فاتبع عليه","level":2,"page":245},{"title":"ذكر البيان بأن على العالم أن لا يقنط عباد الله عن رحمة الله","level":2,"page":246},{"title":"ذكر إباحة تأليف العالم كتب الله جل وعلا","level":2,"page":247},{"title":"ذكر الحث على تعليم كتاب الله وإن لم يتعلم الإنسان بالتمام","level":2,"page":248},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من تعلم كتاب الله جل وعلا واتباع ما فيه عند وقوع الفتن خاصة","level":2,"page":250},{"title":"ذكر البيان بأن من خير الناس من تعلم القرآن وعلمه","level":2,"page":251},{"title":"ذكر الأمر باقتناء القرآن مع تعليمه","level":2,"page":253},{"title":"ذكر الزجر عن أن لا يستغني المرء بما أوتي من كتاب الله جل وعلا","level":2,"page":254},{"title":"ذكر وصف من أعطي القرآن والإيمان أو أعطي أحدهما دون الآخر","level":2,"page":256},{"title":"ذكر نفي الضلال عن الأخذ بالقرآن","level":2,"page":258},{"title":"ذكر إثبات الهدى لمن اتبع القرآن والضلالة لمن تركه","level":2,"page":260},{"title":"ذكر البيان بأن القرآن من جعله إمامه بالعمل قاده إلى الجنة ومن جعله وراء ظهره بترك العمل ساقه إلى النار","level":2,"page":261},{"title":"ذكر إباحة الحسد لمن أوتي كتاب الله تعالى فقام به آناء الليل والنهار","level":2,"page":262},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ فهو ينفق منه آناء الليل وآناء النهار أراد به فهو يتصدق به","level":2,"page":263},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الخلفاء الراشدين والكبار من الصحابة غير جائز أن يخفى عليهم بعض أحكام الوضوء والصلاة","level":2,"page":264},{"title":"كتاب الإيمان","level":1,"page":265},{"title":"باب الفطرة","level":2,"page":265},{"title":"ذكر الخبر أن كل مولود يولد على الفطرة","level":3,"page":265},{"title":"ذكر إثبات الألف بين الأشياء الثلاثة التي ذكرناها","level":3,"page":266},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به حميد بن عبد الرحمن","level":3,"page":268},{"title":"ذكر خبر قد يوهم عالما من الناس أنه مضاد للخبرين اللذين ذكرناهما قبل","level":3,"page":270},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد لخبر أبي هريرة الذي ذكرناه","level":3,"page":271},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن قوله ﷺ: \"الله أعلم بما كانوا عاملين\"، كان بعد قوله: \"كل مولود يولد على الفطرة\".","level":3,"page":273},{"title":"ذكر العلة من أجلها قال ﷺ: \"أوليس خياركم أولاد المشركين\".","level":3,"page":274},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحسن طلب العلم من مظانه أنه مضاد للأخبار التي تقدم ذكرنا لها","level":3,"page":276},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد للأخبار التي ذكرناها قبل","level":3,"page":277},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن نهيه ﷺ عن قتل الذراري من المشركين كان بعد قوله ﷺ: \"هم منهم\"","level":3,"page":279},{"title":"ذكر خبر قد أوهم من أغضى عن علم السنن واشتغل بضدها أنه يضاد الأخبار التي ذكرناها قبل","level":3,"page":281},{"title":"باب التكليف","level":2,"page":282},{"title":"ذكر الأخبار عن نفي تكليف الله عباده ما لا يطيقون","level":3,"page":282},{"title":"ذكر الإخبار عن الحالة التي من أجلها أنزل الله جل وعلا: ﴿لا إكراه في الدين﴾ .","level":3,"page":284},{"title":"ذكر البيان بأن الفرض الذي جعله الله جل وعلا نفلا جائز أن يفرض ثانيا فيكون ذلك الفعل الذي كان فرضا في البداية فرضا ثانيا في النهاية","level":3,"page":285},{"title":"ذكر الإخبار عن العلة التي من أجلها إذا عدمت رفعت الأقلام عن الناس في كتبة الشيء عليهم","level":3,"page":287},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":288},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما تأولنا الخبرين الأولين اللذين ذكرناهما بأن القلم رفع عن الأقوام الذين ذكرناهم في كتبة الشر عليهم دون كتبة الخير لهم","level":3,"page":289},{"title":"ذكر الإخبار عما وضع الله من الحرج عن الواجد في نفسه ما لا يحل له أن ينطق به","level":3,"page":290},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يتفقه في صحيح الآثار ولا أمعن في معاني الأخبار أن وجود ما ذكرنا هو محض الإيمان","level":3,"page":292},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يعرض بقلبه شيء من وساوس الشيطان بعد أن يردها من غير اعتقاد القلب على ما وسوس إليه الشيطان","level":3,"page":294},{"title":"ذكر البيان بأن حكم الواجد في نفسه ما وصفنا وحكم المحدث إياها به سيان ما لم ينطق به لسانه","level":3,"page":295},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":296},{"title":"ذكر الأمر للمرء بالإقرار لله جل وعلا بالوحدانية ولصفيه ﷺ بالرسالة عند وسوسة الشيطان إياه","level":3,"page":297},{"title":"باب فضل الإيمان","level":2,"page":298},{"title":"ذكر البيان بأنه من قال: \"لا إله إلا الله\" دخل الجنة","level":3,"page":298},{"title":"ذكر البيان بأن أفضل الأعمال هو الإيمان بالله","level":3,"page":300},{"title":"ذكر البيان بأن الواو الذي في خبر أبي ذر الذي ذكرناه ليس بواو وصل وإنما هو واو بمعنى \"ثم\"","level":3,"page":301},{"title":"باب فرض الإيمان","level":2,"page":302},{"title":"فرض الإيمان","level":3,"page":302},{"title":"ذكر البيان بأن الإيمان والإسلام اسمان لمعنى واحد","level":3,"page":309},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الإيمان والإسلام اسمان بمعنى واحد","level":3,"page":311},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الإسلام والإيمان اسمان بمعنى واحد يشتمل ذلك المعنى على الأقوال والأفعال معا","level":3,"page":313},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الإيمان والإسلام اسمان بمعنى واحد","level":3,"page":314},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الخطاب مخرجه مخرج العموم والقصد فيه الخصوص أراد به بعض الناس لا الكل.","level":3,"page":315},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن الإسلام والإيمان بينهما فرقان","level":3,"page":316},{"title":"ذكر خبر أوهم بعض المستمعين ممن لم يطلب العلم من مظانه أنه مضاد للخبرين اللذين ذكرناهما","level":3,"page":317},{"title":"ذكر إثبات الإيمان للمقر بالشهادتين معا","level":3,"page":319},{"title":"ذكر البيان بأن الإيمان أجزاء وشعب لها أعلى وأدنى","level":3,"page":320},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به سهيل بن أبي صالح","level":3,"page":323},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الإسلام والإيمان بذكر جوامع شعبهما","level":3,"page":327},{"title":"ذكر خبر ثان أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن الإيمان بكماله هو الإقرار باللسان دون أن يقرنه الأعمال بالأعضاء","level":3,"page":329},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم من أئمتنا أن هذا الخبر كان بمكة في أول الإسلام قبل نزول الأحكام","level":3,"page":331},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن الإيمان هو الإقرار بالله وحده دون أن تكون الطاعات من شعبة","level":3,"page":333},{"title":"ذكر وصف قوله ﷺ: \"وحد الله وكفر بما يعبد من دونه\".","level":3,"page":334},{"title":"ذكر البيان بأن الإيمان والإسلام شعب وأجزاء غير ما ذكرنا في خبر بن عباس وابن عمر بحكم الأمينين محمد وجبريل ﵉","level":3,"page":335},{"title":"ذكر البيان بأن الإيمان بكل ما جاء به المصطفى ﷺ من الإيمان","level":3,"page":338},{"title":"ذكر البيان بأن الإيمان بكل ما أتى به النبي ﷺ من الإيمان مع العمل به","level":3,"page":339},{"title":"ذكر إطلاق اسم الإيمان على من أتى ببعض أجزائه","level":3,"page":341},{"title":"ذكر إطلاق اسم الإيمان على من أتى جزءا من بعض أجزائه","level":3,"page":342},{"title":"ذكر إطلاق اسم الإيمان على من أتى بجزء من أجزاء شعب الإقرار","level":3,"page":344},{"title":"ذكر إطلاق اسم الإيمان على من أتى بجزء من أجزاء الشعبة التي هي المعرفة","level":3,"page":346},{"title":"ذكر إطلاق اسم الإيمان على من آمنه الناس على أنفسهم وأملاكهم","level":3,"page":348},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الإيمان شيء واحد ولا يزيد ولا ينقص","level":3,"page":349},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن إيمان المسلمين واحد من غير أن يكون فيه زيادة أو نقصان","level":3,"page":351},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ أخرجوا من كان في قلبه حبة خردل من إيمان أراد به بعد إخراج من كان في قلبه قدر قيراط من إيمان","level":3,"page":352},{"title":"ذكر الإخبار بأنهم يعودون بيضا بعد أن كانوا فحما يرش أهل الجنة عليهم الماء","level":3,"page":354},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الإيمان لم يزل على حالة واحدة من غير أن يدخله نقص أو كمال","level":3,"page":356},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بإطلاق لفظة مرادها نفي الاسم عن الشيء للنقص عن الكمال لا الحكم على ظاهره","level":3,"page":357},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بالمعنى الذي ذكرناه","level":3,"page":360},{"title":"ذكر البيان بأن العرب في لغتها تضيف الاسم إلى الشيء للقرب من التمام وتنفي الاسم عن الشيء للنقص عن الكمال","level":3,"page":362},{"title":"ذكر خبر آخر يصرح بصحة ما ذكرنا أن العرب تذكر في لغتها الشيء الواحد الذي هو من أجزاء شيء باسم ذلك الشيء نفسه","level":3,"page":364},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"فإنها مؤمنة\"، من الألفاظ التي ذكرنا","level":3,"page":365},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"الإيمان بضع وسبعون بابا\"، أراد به بضع وسبعون شعبة","level":3,"page":367},{"title":"ذكر نفي اسم الإيمان عمن أتى ببعض الخصال التي تنقص بإتيانه إيمانه","level":3,"page":368},{"title":"ذكر خبر يدل على صحة ما تأولنا لهذه الأخبار","level":3,"page":369},{"title":"ذكر خبر يدل على أن المراد بهذه الأخبار نفي الأمر عن الشيء للنقص عن الكمال","level":3,"page":370},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما ذكرنا","level":3,"page":372},{"title":"ذكر إثبات الإسلام لمن سلم المسلمون من لسانه ويده","level":3,"page":374},{"title":"ذكر البيان بأن من سلم المسلمون من لسانه ويده كان من أسلمهم إسلاما","level":3,"page":376},{"title":"ذكر إيجاب دخول الجنة لمن مات لم يشرك بالله شيئا وتعرى عن الدين والغلول","level":3,"page":377},{"title":"ذكر إيجاب الجنة لمن شهد لله جل وعلا بالوحدانية مع تحريم النار عليه به","level":3,"page":378},{"title":"ذكر البيان بأن الجنة إنما تجب لمن شهد لله جل وعلا بالوحدانية وكان ذلك عن يقين من قلبه لا أن الإقرار بالشهادة يوجب الجنة للمقر بها دون أن يقر بها بالإخلاص","level":3,"page":380},{"title":"ذكر البيان بأن الجنة إنما تجب لمن أتى بما وصفنا عن يقين من قلبه ثم مات عليه","level":3,"page":382},{"title":"ذكر البيان بأن الجنة إنما تجب لمن شهد لله جل وعلا بالوحدانية وقرن ذلك بالشهادة للمصطفى ﷺ بالرسالة","level":3,"page":384},{"title":"ذكر البيان بأن الجنة إنما تجب لمن شهد لله بالوحدانية ولنبيه ﷺ بالرسالة وكان ذلك عن يقين منه","level":3,"page":386},{"title":"ذكر البيان بأن الجنة إنما تجب لمن شهد بما وصفنا عن يقين منه ثم مات على ذلك","level":3,"page":388},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا نور الصحيفة من قال عند الموت ما وصفناه","level":3,"page":389},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا يثبت في الدارين من أتى بما وصفنا قبل","level":3,"page":391},{"title":"ذكر البيان بأن الجنة إنما تجب لمن أتى بما وصفنا وقرن ذلك بالإقرار بالجنة والنار وآمن بعيسى ﷺ","level":3,"page":393},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ لمن شهد بالرسالة له وعلى من أبى ذلك","level":3,"page":395},{"title":"ذكر وصف الدرجات في الجنان لمن صدق الأنبياء والمرسلين عند شهادته لله جل وعلا بالوحدانية","level":3,"page":397},{"title":"ذكر البيان بأن الجنة إنما تجب لمن أتى بما وصفنا من شعب الإيمان وقرن ذلك بسائر العبادات التي هي أعمال بالأبدان","level":3,"page":399},{"title":"ذكر إيجاب الشفاعة لمن مات من أمة المصطفى ﷺ وهو لا يشرك بالله شيئا","level":3,"page":402},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الجنة وإيجابها لمن آمن به ثم سدد بعد ذلك","level":3,"page":404},{"title":"ذكر الإخبار عن إيجاب الجنة لمن حلت المنية به وهو لا يجعل مع الله ندا","level":3,"page":406},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا قد يجمع في الجنة بين المسلم وقاتله من الكفار إذ سدد بعد ذلك وأسلم","level":3,"page":408},{"title":"ذكر أمر الله جل وعلا صفيه ﷺ بقتال الناس حتى يؤمنوا بالله","level":3,"page":410},{"title":"ذكر البيان بأن الخير الفاضل من أهل العلم قد يخفى عليه من العلم بعض ما يدركه من هو فوقه فيه","level":3,"page":412},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إنما يعصم ماله ونفسه بالإقرار لله إذا قرنه بالشهادة للمصطفى بالرسالة ﷺ","level":3,"page":414},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إنما يحقن دمه وماله بالإقرار بالشهادتين اللتين وصفناهما إذا أقر بهما بإقامة الفرائض","level":3,"page":416},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إنما يحقن دمه وماله إذا آمن بكل ما جاء به المصطفى ﷺ من الله جل وعلا وفعلها","level":3,"page":417},{"title":"ذكر خبر أوهم مستمعه أن من لقي الله ﷿ بالشهادة حرم عليه دخول النار في حالة من الأحوال","level":3,"page":419},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن قوله ﷺ: \"إلا حجبتاه عن النار\"، أراد به إلا أن يرتكب شيئا يستوجب من أجله دخول النار ولم يتفضل المولى جل وعلا عليه بعفوه","level":3,"page":421},{"title":"ذكر تحريم الله جل وعلا على النار من وحده مخلصا في بعض الأحوال دون البعض","level":3,"page":422},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا بتفضله لا يدخل النار من كان في قلبه أدنى شعبة من شعب الإيمان على سبيل الخلود","level":3,"page":425},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا بتفضله قد يغفر لمن أحب من عباده ذنوبه بشهادته له ولرسوله ﷺ","level":3,"page":427},{"title":"ذكر الإخبار بأن الله قد يغفر بتفضله لمن لم يشرك به شيئا جميع الذنوب التي كانت بينه وبينه","level":3,"page":429},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا الأجر مرتين لمن أسلم من أهل الكتاب","level":3,"page":431},{"title":"ذكر الإخبار عما تفضل الله على المحسن في إسلامه بتضعيف الحسنات له","level":3,"page":434},{"title":"باب ما جاء في صفات المؤمنين","level":2,"page":435},{"title":"ذكر الخبر من حسن إسلام المرء","level":3,"page":435},{"title":"ذكر الأمر بمعونة المسلمين بعضهم بعضا في الأسباب التي تقربهم إلى الباري جل وعلا","level":3,"page":437},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ المؤمنين بالبنيان الذي يمسك بعضه بعضا","level":3,"page":439},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ المؤمنين بما يجب أن يكونوا عليه من الشفقة والرأفة","level":3,"page":441},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ المؤمنين بما يجب أن يكونوا عليه من الشفقة والرأفة","level":3,"page":441},{"title":"ذكر نفي الإيمان عمن لا يحب لأخيه ما يحب لنفسه","level":3,"page":443},{"title":"ذكر البيان بأن نفي الإيمان عمن لا يحب لأخيه ما يحب لنفسه إنما هو نفي حقيقة الإيمان لا الإيمان نفسه","level":3,"page":444},{"title":"ذكر نفي الإيمان عمن لا يتحاب في الله جل وعلا","level":3,"page":445},{"title":"ذكر إثبات وجود حلاوة الإيمان لمن أحب قوما لله جل وعلا","level":3,"page":448},{"title":"ذكر ما يجب على المسلم لأخيه المسلم من القيام في أداء حقوقه","level":3,"page":450},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ لم يرد بهذا العدد المذكور نفيا عما وراءه","level":3,"page":451},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد الذي ذكره المصطفى ﷺ في خبر أبي مسعود لم يرد به النفي عما وراءه","level":3,"page":453},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد المذكور في خبر سعيد بن المسيب لم يرد به النفي عما وراءه","level":3,"page":455},{"title":"ذكر الإخبار عما يشبه المسلمين من الأشجار","level":3,"page":457},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف ما يشبه المسلم من الشجر","level":3,"page":459},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":462},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ المؤمن بالنحلة في أكل الطيب ووضع الطيب","level":3,"page":463},{"title":"فصل ذكر البيان بأن من أكفر إنسانا فهو كافر لا محالة","level":3,"page":464},{"title":"ذكر وصف قوله ﷺ فقد باء به أحدهما","level":3,"page":466},{"title":"باب ما جاء في الشرك والنفاق","level":2,"page":467},{"title":"ذكر استحقاق دخول النار لا محالة من جعل لله ندا","level":3,"page":467},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الإسلام ضد الشرك","level":3,"page":469},{"title":"ذكر إطلاق اسم الظلم على الشرك بالله جل وعلا","level":3,"page":471},{"title":"ذكر إطلاق اسم النفاق على من أتى بجزء من أجزائه","level":3,"page":473},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عبد الله بن مرة","level":3,"page":475},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن خطاب هذا الخبر ورد لغير المسلمين","level":3,"page":477},{"title":"ذكر إطلاق اسم النفاق على غير المعدود إذا تخلف عن إتيان الجمعة ثلاثا","level":3,"page":479},{"title":"ذكر إطلاق اسم النفاق على المؤخر صلاة العصر إلى أن تكون الشمس بين قرني الشيطان","level":3,"page":481},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به العلاء بن عبد الرحمن","level":3,"page":483},{"title":"ذكر إثبات اسم المنافق على المؤخر صلاة العصر إلى اصفرار الشمس","level":3,"page":484},{"title":"ذكر البيان بأن تأخير صلاة العصر إلى أن يقرب اصفرار الشمس صلاة المنافقين","level":3,"page":485},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":487},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف عشرة المنافق للمسلمين","level":3,"page":488},{"title":"باب ما جاء في الصفات","level":2,"page":490},{"title":"ذكر البيان بأن صفاة الله يليق بجلاله جل وعلا ولا يشبه صفاة المخلوقين","level":3,"page":490},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن كل صفة إذا وجدت في المخلوقين كان لهم بها النقص غير جائز إضافة مثلها إلى الباري جل وعلا","level":3,"page":492},{"title":"ذكر خبر شنع به أهل البدع على أئمتنا حيث حرموا التوفيق لإدراك معناه","level":3,"page":494},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذه الألفاظ من هذا النوع أطلقت بألفاظ التمثيل والتشبيه على حسب ما يتعارفه الناس فيما بينهم دون الحكم على ظواهرها","level":3,"page":496},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذه الأخبار أطلقت بألفاظ التمثيل والتشبيه على حسب ما يتعارفه الناس بينهم دون كيفيتها أو وجود حقائقها","level":3,"page":497},{"title":"كتاب البر والإحسان","level":1,"page":499},{"title":"باب الصدق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر","level":2,"page":499},{"title":"ذكر البيان بأن الصدق سبب في دخول الجنة","level":3,"page":499},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا المرء عنده من الصديقين بمداومته على الصدق في الدنيا","level":3,"page":500},{"title":"ذكر رجاء دخول الجنان للدوام على الصدق في الدنيا","level":3,"page":501},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من تعود الصدق ومجانبة الكذب في أسبابه","level":3,"page":502},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من القول بالحق وإن كرهه الناس","level":3,"page":503},{"title":"ذكر رضاء الله جل وعلا عمن التمس رضاه بسخط الناس","level":3,"page":505},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من إرضاء الله عند سخط المخلوقين","level":3,"page":507},{"title":"ذكر الزجر عن السكوت للمرء عن الحق إذا رأى المنكر أو عرفه ما لم يلق بنفسه إلى التهلكة","level":3,"page":508},{"title":"ذكر البيان بأن المرء يرد في القيامة الحوض على المصطفى ﷺ بقوله الحق عند الأئمة في الدنيا","level":3,"page":510},{"title":"ذكر رجاء تمكن المرء من رضوان الله جل وعلا في القيامة بقوله الحق عند الأئمة في الدنيا","level":3,"page":512},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":515},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي الورود على الحوض يوم القيامة عمن صدق الأمراء بكذبهم","level":3,"page":516},{"title":"ذكر نفي الورود على حوض المصطفى ﷺ عمن أعان الأمراء على ظلمهم أو صدقهم في كذبهم","level":3,"page":517},{"title":"ذكر الزجر عن تصديق الأمراء بكذبهم ومعونتهم على ظلمهم إذ فاعل ذلك لا يرد الحوض على المصطفى ﷺ أعاذنا الله من ذلك","level":3,"page":518},{"title":"ذكر الزجر عن أن يصدق المرء الأمراء على كذبهم أو يعينهم على ظلمهم","level":3,"page":520},{"title":"ذكر التغليظ على من دخل على الأمراء يريد تصديق كذبهم ومعونة ظلمهم","level":3,"page":521},{"title":"ذكر إيجاب سخط الله جل وعلا للداخل على الأمراء القائل عندهم بما لا يأذن به الله ولا رسوله ﷺ","level":3,"page":522},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يأمر بالمعروف من هو فوقه ومثله ودونه في الدين والدنيا إذا كان قصده فيه النصيحة دون التعيير","level":3,"page":524},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا الآمر بالمعروف ثواب العامل به من غير أن ينقص من أجره شيء","level":3,"page":529},{"title":"ذكر١الإخبار عما يجب على المرء من استحلال النصرة على أعداء الله الكفرة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في دار الإسلام","level":3,"page":531},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم الغيرة عند استحلال المحظورات","level":3,"page":533},{"title":"ذكر الإخبار بأن غيرة الله تكون أشد من غيرة أولاد آدم","level":3,"page":535},{"title":"ذكر وصف الشيء الذي من أجله يكون الله جل وعلا أشد غيرة","level":3,"page":536},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":537},{"title":"ذكر الإخبار عن الغيرة التي يحبها الله والتي يبغضها","level":3,"page":539},{"title":"ذكر رجاء الأمن من غضب الله لمن لم يغضب لغير الله جل وعلا","level":3,"page":541},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف القائم في حدود الله والمداهن فيها","level":3,"page":543},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ الراكب حدود الله والمداهن فيها مع القائم بالحق بأصحاب مركب ركبوا لج البحر","level":3,"page":545},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الصدقة لمن يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر إذا تعرى فيهما عن العلل","level":3,"page":546},{"title":"ذكر استحقاق القوم الذين لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر عن قدرة منهم عليه عموم العقاب من الله جل وعلا","level":3,"page":548},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء استعمال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لعوام الناس دون الأمراء الذين لا يأمن على نفسه منهم إن فعل ذلك","level":3,"page":549},{"title":"ذكر توقع العقاب من الله جل وعلا لمن قدر على تغيير المعاصي ولم يغيرها","level":3,"page":550},{"title":"ذكر جواز زجر المرء المنكر بيده دون لسانه إذا لم يكن فيه تعد","level":3,"page":551},{"title":"ذكر البيان بأن المنكر والظلم إذا ظهرا كان على من علم تغييرهما حذر عموم العقوبة إياهم بهما","level":3,"page":552},{"title":"ذكر البيان بأن المتأول للآي قد يخطىء في تأويله لها وإن كان من أهل الفضل والعلم","level":3,"page":553},{"title":"ذكر وصف النهي عن المنكر إذا رآه المرء أو علمه","level":3,"page":554},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به طارق بن شهاب","level":3,"page":556},{"title":"تتمة كتاب البر والإحسان","level":2,"page":558},{"title":"باب ما جاء في الطاعات وثوابها","level":3,"page":558},{"title":"ذكر الإخبار بأن أهل كل طاعة في الدنيا يدعون الى الجنة من بابها","level":4,"page":558},{"title":"ذكر الإخبار عن إجازة إطلاق اسم القنوت على الطاعات","level":4,"page":560},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من تعود نفسه أعمال الخير في أسبابه","level":4,"page":561},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يقوم في أداء الشكر لله جل وعلا بإتيان الطاعات بأعضائه دون الذكر باللسان وحده","level":4,"page":562},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان يترك ﷺ الأعمال الصالحة بحضرة الناس","level":4,"page":563},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان يترك ﷺ بعض الطاعات","level":4,"page":565},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من الشكر لله، جل وعلا، بأعضائه على نعمه، ولا سيما إذا كانت النعمة تعقب بلوى تعتريه","level":4,"page":567},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا بإعطاء أجر الصائم الصابر للمفطر إذا شكر ربه جل وعلا","level":4,"page":571},{"title":"ذكر الأخبار عما يجب على المرء من القيام في أداء الفرائض مع إتيان النوافل ثم إعطائه عن نفسه وعياله فيما بعد","level":4,"page":574},{"title":"ذكر التغليظ على من خالف السنة التي ذكرناها","level":4,"page":575},{"title":"ذكر ما يقوم مقام الجهاد النفل من الطاعات للمرء","level":4,"page":577},{"title":"ذكر البيان بأن المرء مباح له أن يظهر ما أنعم الله عليه من التوفيق للطاعات إذا قصد بذلك التأسي فيه دون إعطاء النفس شهوتها من المدح عليها","level":4,"page":579},{"title":"ذكر الإخبار بأن على المرء مع قيامه في النوافل إعطاء الحظ لنفسه وعياله","level":4,"page":580},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إتيان المبالغة في الطاعات وكذلك اجتناب المحظورات","level":4,"page":582},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء لزوم المداومة على إتيان الطاعات","level":4,"page":584},{"title":"ذكر البيان بأن أحب الطاعات إلى الله جل وعلا ما واظب عليه المرء وإن قل","level":4,"page":586},{"title":"ذكر استحباب الاجتهاد في أنواع الطاعات في أيام العشر من ذي الحجة","level":4,"page":587},{"title":"ذكر الإخبار بأن عشر ذي الحجة وشهر رمضان في الفضل يكونان سيان","level":4,"page":588},{"title":"ذكر الإخبار عن استعمال الله جل وعلا أهل الطاعة بطاعته","level":4,"page":590},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك الاتكال على الصالحين في زمانه دون السعي فيما يكدون فيه من الطاعات","level":4,"page":592},{"title":"ذكر الإخبار بأن من تقرب إلى الله قدر شبر أو ذراع بالطاعة كانت الوسائل والمغفرة أقرب منه بباع","level":4,"page":594},{"title":"ذكر إطلاق اسم الخير على الأفعال الصالحة إذا كانت من غير المسلمين","level":4,"page":596},{"title":"ذكر البيان بأن الأعمال التي يعملها من ليس بمسلم وإن كانت أعمالا صالحة لا تنفع في العقبي من عملها في الدنيا","level":4,"page":598},{"title":"ذكر الإخبار بأن الكافر وإن كثرت أعمال الخير منه في الدنيا لم ينفعه منها شيء في العقبي","level":4,"page":600},{"title":"ذكر القصد الذي كان لأهل الجاهلية في استعمالهم الخير في أنسابهم","level":4,"page":602},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من التشمير في الطاعات وإن جرى قبلها منه ما يكره الله من المحظورات","level":4,"page":604},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من ترك الاتكال على قضاء الله دون التشمير فيما يقربه إليه","level":4,"page":606},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به سليمان الأعمش","level":4,"page":607},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك الاتكال على القضاء النافذ دون إتيان المأمورات والانزجار عن المحظورات","level":4,"page":609},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من قلة الاغترار بكثرة إتيانه المأمورات وسعيه في أنواع الطاعات","level":4,"page":610},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ فكل ميسر أراد به ميسر لما قدر له في سابق علمه من خير أو شر","level":4,"page":611},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك الاتكال على ما يأتي من الطاعات دون الابتهال إلى الخالق جل وعلا في إصلاح أواخر أعماله","level":4,"page":612},{"title":"ذكر البيان بأن المرء يجب أن يعتمد من عمله على آخره دون أوائله","level":4,"page":613},{"title":"ذكر الإخبار بأن من وفق للعمل الصالح قبل موته كان ممن أريد به الخير","level":4,"page":614},{"title":"ذكر الإخبار بأن فتح الله على المسلم العمل الصالح في آخر عمره من علامة إرادته جل وعلا له الخير","level":4,"page":615},{"title":"ذكر البيان بأن العمل الصالح الذي يفتح للمرء قبل موته من السبب الذي يلقي الله جل وعلا محبته في قلوب أهله وجيرانه به","level":4,"page":616},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من قلة القنوط إذا وردت عليه حالة الفتور في الطاعات في بعض الأحايين","level":4,"page":617},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء المسلم من ترك القنوط من رحمة الله جل وعلا مع ترك الاتكال على سعة رحمته وإن كثرت أعماله","level":4,"page":619},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم الرجاء وترك القنوط مع لزومه القنوط وترك الرجاء","level":4,"page":620},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من الثقة بالله في أحواله عند قيامه بإتيان المأمورات وانزعاجه عن جميع المزجورات","level":4,"page":621},{"title":"ذكر الأمر بالتشديد في الأمور وترك الاتكال على الطاعات","level":4,"page":623},{"title":"ذكر الأخبار عما يجب على المرء من التسديد والمقاربة في الأعمال دون الإمعان في الطاعات حتى يشار إليه بالأصابع","level":4,"page":624},{"title":"ذكر الأمر بالمقاربة في الطاعات إذ الفوز في العقبي يكون بسعة رحمة الله لا بكثرة الأعمال","level":4,"page":625},{"title":"ذكر الأمر بالغدو والرواح والدلجة في الطاعات عند المقاربة فيها","level":4,"page":627},{"title":"ذكر الأمر للمرء بإتيان الطاعات على الرفق من غير ترك حظ النفس فيها","level":4,"page":629},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر","level":4,"page":632},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء من قبول ما رخص له بترك التحمل على النفس ما لا تطيق من الطاعات","level":4,"page":635},{"title":"ذكر الإخبار بأن على المرء قبول رخصة الله له في طاعته دون التحمل على النفس ما يشق عليها حمله","level":4,"page":636},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء الترفق بالطاعات وترك الحمل على النفس ما لا تطيق","level":4,"page":638},{"title":"ذكر الأمر بالقصد في الطاعات دون أن يحمل على النفس ما لا تطيق","level":4,"page":639},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم التسديد في أسبابه مع الاستبشار بما يأتي منها","level":4,"page":641},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من الرفق في الطاعات وترك الحمل على النفس ما لا تطيق","level":4,"page":643},{"title":"ذكر الزجر عن الاغترار بالفضائل التي رويت للمرء على الطاعات","level":4,"page":645},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يكون له من كل خير حظ رجاء التخلص في العقبي بشيء منها","level":4,"page":646},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم العبادة في السر والعلانية رجاء النجاة في العقبي بها","level":4,"page":651},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من إصلاح أحواله حتى يؤديه ذلك إلى محبة لقاء الله جل وعلا","level":4,"page":652},{"title":"ذكر الاستدلال على محبة الله جل وعلا لتعظيم الناس عنده بمحبة خواص أهل العقل والدين إياه","level":4,"page":654},{"title":"ذكر الإخبار عن محبة أهل السماء والأرض العبد الذي يحبه الله جل وعلا","level":4,"page":656},{"title":"ذكر البيان بأن محبة من وصفنا قبل للمرء على الطاعات إنما هو تعجيل بشراه في الدنيا","level":4,"page":658},{"title":"ذكر البيان بأن محمدة الناس للمرء وثناءهم عليه إنما هو بشراه في الدنيا","level":4,"page":659},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا يثني على من يحبه من المسلمين بأضعاف عمله من الخير والشر","level":4,"page":660},{"title":"ذكر الإخبار عن إعداد الله جل وعلا لعباده المطيعين ما لا يصفه حس من حواسهم","level":4,"page":662},{"title":"ذكر الإخبار عما وعد الله جل وعلا المؤمنين في العقبي من الثواب على أعمالهم في الدنيا","level":4,"page":663},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به قتادة عن أنس","level":4,"page":665},{"title":"ذكر الخصال التي إذا استعملها المرء كان ضامنا بها على الله جل وعلا","level":4,"page":667},{"title":"ذكر الخصال التي يستوجب المرء بها الجنان من بارئه جل وعلا","level":4,"page":669},{"title":"ذكر الخصال التي إذا استعملها المرء أو بعضها كان من أهل الجنة","level":4,"page":671},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا أجر السر وأجر العلانية لمن عمل لله طاعة في السر والعلانية فاطلع عليه من غير وجود علة فيه عند ذلك","level":4,"page":673},{"title":"ذكر الإخبار بأن مغفرة الله جل وعلا تكون أقرب إلى المطيع من تقربه بالطاعة إلى الباري جل وعلا","level":4,"page":675},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا قد يجازي المؤمن على حسناته في الدنيا كما يجازي على سيئاته فيها","level":4,"page":676},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الحسنة الواحدة قد يرجى بها للمرء محو جنايات سلفت منه","level":4,"page":678},{"title":"ذكر تفضل الله حل وعلا على العامل حسنة بكتبها عشرا والعامل سيئة بواحدة","level":4,"page":680},{"title":"ذكر البيان بأن تارك السيئة إذا اهتم بها يكتب الله له بفضله حسنة بها","level":4,"page":681},{"title":"ذكر البيان بأن تارك السيئة إنما يكتب له بها حسنة إذا تركها لله","level":4,"page":683},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على من هم بحسنة بكتبها له وإن لم يعملها وبكتبه عشرة أمثالها إذا عملها","level":4,"page":685},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا قد يكتب للمرء بالحسنة الواحدة أكثر من عشرة أمثالها إذا شاء ذلك","level":4,"page":687},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا العامل بطاعة الله ورسوله في آخر الزمان أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله","level":4,"page":689},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الكبائر الجليلة قد تغفر بالنوافل القليلة","level":4,"page":692},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن ترك المرء بعض المحظورات لله جل وعلا عند قدرته عليه قد يرجى له به المغفرة للحوبات المتقدمة","level":4,"page":694},{"title":"باب الإخلاص وأعمال السر","level":3,"page":696},{"title":"*","level":4,"page":696},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من حفظ القلب والتعاهد لأعمال السر إذ الأسرار عند الله غير مكتومة","level":4,"page":699},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر سمعه الأعمش عن أبي الضحى فقط","level":4,"page":700},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من إصلاح النية وإخلاص العمل في كل ما يتقرب به إلى الباري جل وعلا ولا سيما في نهاياتها","level":4,"page":702},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من التفرغ لعبادة المولى جل وعلا في أسبابه","level":4,"page":703},{"title":"ذكر الإخبار بأن على المرء تعهد قلبه وعمله دون تعهده نفسه وماله","level":4,"page":704},{"title":"ذكر الإخبار بأن من لم يخلص عمله لمعبوده في الدنيا لم يثب عليه في العقبي","level":4,"page":706},{"title":"ذكر الإخبار بأن المرء المسلم ينفعه إخلاصه حتى يحبط ما كان قبل الإسلام من السيئة وأن نفاقه لا تنفعه معه الأعمال الصالحة","level":4,"page":708},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من التعاهد لسرائره وترك الإغضاء عن المحقرات","level":4,"page":710},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المرء قد ينال بحسن السريرة وصلاح القلب ما لا ينال بكثرة الكد في الطاعات","level":4,"page":711},{"title":"ذكر بعض الخصال التي يستوجب المرء بها ما وصفناه دون كثرة النوافل والسعي في الطاعات","level":4,"page":712},{"title":"ذكر البيان بأن من فعل ما وصفنا كان من خير المسلمين","level":4,"page":714},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم الرياضة والمحافظة على أعمال السر","level":4,"page":715},{"title":"ذكر الزجر عن ارتكاب المرء ما يكره الله ﷿ وعلا منه في الخلاء كما قد لا يرتكب مثله في الملاء","level":4,"page":719},{"title":"ذكر نفي وجود الثواب على الأعمال في العقبي لمن أشرك بالله في عمله","level":4,"page":721},{"title":"ذكر وصف إشراك المرء بالله جل وعلا في عمله","level":4,"page":723},{"title":"ذكر إثبات نفي الثواب في العقبي عن من راءى وسمع في أعماله في الدنيا","level":4,"page":724},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به جندب","level":4,"page":725},{"title":"ذكر البيان بأن من راءى في عمله يكون في القيامة من أول من يدخل النار نعوذ بالله منها","level":4,"page":726},{"title":"باب حق الوالدين","level":3,"page":731},{"title":"*","level":4,"page":731},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة العلم أن مال الابن يكون للأب","level":4,"page":734},{"title":"ذكر الزجر عن السبب الذي يسب المرء والديه به","level":4,"page":736},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر وهم فيه مسعر بن كدام","level":4,"page":738},{"title":"ذكر الزجر عن أن يرغب المرء عن آبائه إذ استعمال ذلك ضرب من الكفر","level":4,"page":740},{"title":"ذكر الزجر عن الرغبة عن الآباء إذ رغبة المرء عن أبيه ضرب من الكفر","level":4,"page":748},{"title":"ذكر الأخبار عن نفي دخول الجنة عمن ادعى أبا غير أبيه","level":4,"page":755},{"title":"ذكر تحريم الله جل وعلا الجنة على المنتمي إلى غير أبيه في الإسلام","level":4,"page":757},{"title":"ذكر إيجاب لعنة الله جل وعلا وملائكته على الفاعل الفعلين اللذين تقدم ذكرنا لهما","level":4,"page":758},{"title":"ذكر وصف بر الوالدين لمن توفى أبواه في حياته","level":4,"page":759},{"title":"ذكر البيان بأن إدخال المرء السرور على والديه في أسبابه يقوم مقام جهاد النفل","level":4,"page":760},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يؤثر بر الوالدين على الجهاد النفل في سبيل الله","level":4,"page":761},{"title":"ذكر البيان بأن مجاهدة المرء في بر والديه هو المبالغة في برهما","level":4,"page":762},{"title":"ذكر البيان بأن بر الوالدين أفضل من جهاد التطوع","level":4,"page":764},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من بر الوالدين على جهاد التطوع","level":4,"page":765},{"title":"ذكر استحباب المبالغة للمرء في بر والده رجاء اللحوق بالبررة فيه","level":4,"page":766},{"title":"ذكر رجاء دخول الجنان للمرء بالمبالغة في بر الوالد","level":4,"page":767},{"title":"ذكر استحباب طلاق المرء امرأته بأمر أبيه إذا لم يفسد ذلك عليه دينه ولا كان فيه قطيعة رحم","level":4,"page":769},{"title":"ذكر البيان بأن النبي ﷺ أمر بن عمر بطلاقها طاعة لأبيه","level":4,"page":770},{"title":"ذكر استحباب بر المرء والده وإن كان مشركا فيما لا يكون فيه سخط الله جل وعلا","level":4,"page":771},{"title":"ذكر رجاء تمكن المرء من رضاء الله جل وعلا برضاء والده عنه","level":4,"page":773},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يصل إخوان أبيه بعده رجاء المبالغة في بره بعد مماته","level":4,"page":774},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به الوليد بن أبي الوليد","level":4,"page":775},{"title":"ذكر البيان بأن بر المرء بإخوان أبيه وصلته إياهم بعد موته من وصله رحمه في قبره","level":4,"page":776},{"title":"ذكر الإخبار عن إيثار المرء أمه بالبر على أبيه","level":4,"page":777},{"title":"ذكر إيثار المرء المبالغة في بر والدته على بر والده ما لم تطالبه بإثم","level":4,"page":779},{"title":"ذكر استحباب بر المرء خالته إذا لم يكن له والدان","level":4,"page":780},{"title":"باب صلة الرحم وقطعها","level":3,"page":782},{"title":"ذكر حث المصطفى ﷺ في مرضه الذي قبض فيه أمته على صلة الرحم","level":4,"page":782},{"title":"ذكر إيجاب دخول الجنة للواصل رحمه إذا قرنه بسائر العبادات","level":4,"page":783},{"title":"ذكر إثبات طيب العيش في الأمن وكثرة البركة في الرزق للواصل رحمه","level":4,"page":785},{"title":"ذكر البيان بأن طيب العيش في الأمن وكثرة البركة في الرزق للواصل رحمه إنما يكون ذلك إذا قرنه بتقوى الله","level":4,"page":787},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما تأولنا خبر أنس بن مالك الذي تقدم ذكرنا له","level":4,"page":789},{"title":"ذكر تعوذ الرحم بالباري جل وعلا عند خلقه إياها من القطيعة وإخبار الله جل وعلا إياها بوصل من وصلها وقطع من قطعها","level":4,"page":791},{"title":"ذكر تشكي الرحم إلى الله جل وعلا من قطعها وأساء إليها","level":4,"page":793},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ الرحم شجنة من الرحمن أراد أنها مشتقة من اسم الرحمن","level":4,"page":794},{"title":"ذكر البيان بأن تشكي الرحم الذي وصفنا قبل إنما يكون في القيامة لا في الدنيا","level":4,"page":796},{"title":"ذكر وصف الواصل رحمه الذي يقع عليه اسم الواصل","level":4,"page":797},{"title":"ذكر إيجاب الجنة لمن اتقى الله في الأخوات وأحسن صحبتهن","level":4,"page":799},{"title":"ذكر المدة التي بصحبته إياهن يعطى هذا الأجر له بها","level":4,"page":801},{"title":"ذكر البيان بأن الإحسان إلى الأولاد قد يرتجى به النجاة من النار ودخول الجنة","level":4,"page":803},{"title":"ذكر وصية المصطفى ﷺ بصلة الرحم وإن قطعت","level":4,"page":805},{"title":"ذكر معونة الله جل وعلا الواصل رحمه إذا قطعته","level":4,"page":806},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به الدراوردي","level":4,"page":808},{"title":"ذكر الإباحة للمرأة وصل رحمها من المشركين إذا طمع في إسلامها","level":4,"page":810},{"title":"ذكر الإباحة للمرء صلة قرابته من أهل الشرك إذا طمع في إسلامهم","level":4,"page":811},{"title":"ذكر نفي دخول الجنة عن القاطع رحمه","level":4,"page":812},{"title":"ذكر ما يتوقع من تعجيل العقوبة للقاطع رحمه في الدنيا","level":4,"page":813},{"title":"ذكر تعجيل الله جل وعلا العقوبة للقاطع رحمه في الدنيا","level":4,"page":814},{"title":"باب الرحمة","level":3,"page":815},{"title":"ذكر الأمر للمرء أن يرحم أطفال١ المسلمين رجاء رحمة الله جل وعلا إياه","level":4,"page":815},{"title":"ذكر الزجر عن ترك توقير الكبير أو رحمة الصغار من المسلمين","level":4,"page":816},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء استعمال التعطف على صغار أولاد آدم","level":4,"page":817},{"title":"ذكر إيجاب دخول الجنة للمتكفل الأيتام إذا عدل في أمورهم وتجنب الحيف","level":4,"page":819},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا إنما يرحم من عباده الرحماء","level":4,"page":821},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الرحمة لا تكون إلا في السعداء","level":4,"page":822},{"title":"ذكر الأمر للمرء أن يرحم أطفال المسلمين رجاء رحمة الله جل وعلا إياه","level":4,"page":823},{"title":"ذكر الزجر عن ترك توقير الكبير أو رحمة الصغير من المسلمين","level":4,"page":824},{"title":"ذكر نفي رحمة الله جل وعلا عمن لم يرحم الناس في الدنيا","level":4,"page":825},{"title":"ذكر البيان بأن رحمة الله جل وعلا لا تنزع إلا من الأشقياء","level":4,"page":826},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي رحمة الله جل وعلا في العقبي عمن لا يرحم عباده في الدنيا","level":4,"page":827},{"title":"باب حسن الخلق","level":3,"page":828},{"title":"ذكر الأمر بالملاينة للناس في القول مع بسط الوجه لهم","level":4,"page":828},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إذا كان هينا لينا قريبا سهلا قد يرجى له النجاة من النار بها","level":4,"page":829},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عبدة بن سليمان","level":4,"page":830},{"title":"ذكر كتبة الله الصدقة للمداري أهل زمانه من غير ارتكاب ما يكره الله جل وعلا فيها","level":4,"page":831},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الصدقة للمرء بالكلمة الطيبة يكلم بها أخاه المسلم","level":4,"page":833},{"title":"ذكر البيان بأن الكلام الطيب للمسلم يقوم مقام البذل لماله عند عدمه","level":4,"page":834},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الصدقة للمسلم بتبسمه في وجه أخيه المسلم","level":4,"page":835},{"title":"ذكر الإخبار عن تشبيه المصطفى ﷺ الكلمة الطيبة بالنخلة والخبيثة بالحنظل","level":4,"page":837},{"title":"ذكر البيان بأن من أكثر ما يدخل الناس الجنة التقى وحسن الخلق","level":4,"page":840},{"title":"ذكر البيان بأن من خيار الناس من كان أحسن خلقا","level":4,"page":842},{"title":"ذكر البيان بأن حسن الخلق من أفضل ما أعطي المرء في الدنيا","level":4,"page":844},{"title":"ذكر البيان بأن من أكمل المؤمنين إيمانا من كان أحسن خلقا","level":4,"page":845},{"title":"ذكر رجاء نوال المرء بحسن الخلق درجة القائم ليلة الصائم نهاره","level":4,"page":846},{"title":"ذكر البيان بأن الخلق الحسن من أثقل ما يجد المرء في ميزانه يوم القيامة","level":4,"page":848},{"title":"ذكر البيان بأن من أحب العباد إلى الله وأقربهم من النبي ﷺ في القيامة من كان أحسن خلقا","level":4,"page":850},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء من تحسين الخلق عند طول عمره","level":4,"page":853},{"title":"ذكر البيان بأن من حسن خلقه كان في القيامة ممن قرب مجلسه من المصطفى ﷺ","level":4,"page":854},{"title":"ذكر البيان بأن من حسن خلقه في الدنيا كان من أحب الناس إلى الله تعالى","level":4,"page":855},{"title":"باب العفو","level":3,"page":857},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من استعمال العفو وترك المجازاة على الشر بالشر","level":4,"page":857},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن لا ينتقم لنفسه من أحد اعترض عليها أو آذاها","level":4,"page":858},{"title":"باب إفشاء السلام وإطعام الطعام","level":3,"page":859},{"title":"*","level":4,"page":859},{"title":"ذكر إيجاب الجنة لمن حسن كلامه وبذل سلامه","level":4,"page":861},{"title":"ذكر إثبات السلامة في إفشاء السلام بين المسلمين","level":4,"page":863},{"title":"ذكر إباحة المصافحة للمسلمين عند السلام","level":4,"page":865},{"title":"ذكر كتبة الحسنات لمن سلم على أخيه المسلم بتمامه","level":4,"page":866},{"title":"ذكر الأمر بالسلام لمن أتى نادى قوم فجلس إليهم واستعمال مثله عند القيام","level":4,"page":868},{"title":"ذكر الأمر بالسلام للمرء عند الانتهاء إلى نادى قوم مع استعماله مثله عند رجوعه عنهم","level":4,"page":869},{"title":"ذكر الأمر بالسلام لمن أتى نادي قوم واستعمال مثله عند قيامه منه بالصلاة","level":4,"page":870},{"title":"ذكر الأمر بابتداء السلام للقليل على الكثير والماشي على القاعد والراكب على الماشي","level":4,"page":871},{"title":"ذكر البيان بأن الماشيين إذا بدأ أحدهما صاحبه بالسلام كان أفضل عند الله جل وعلا","level":4,"page":873},{"title":"ذكر تضمن الله جل وعلا دخول الجنة للمسلم على أهله عند دخوله عليهم إن مات وكفايته ورزقه إن عاش","level":4,"page":874},{"title":"ذكر الزجر عن مبادرة أهل الكتاب بالسلام","level":4,"page":876},{"title":"ذكر إباحة رد السلام للمسلم على أهل الذمة","level":4,"page":878},{"title":"ذكر وصف رد السلام للمرء على أهل الكتاب إذا سلموا عليه","level":4,"page":879},{"title":"ذكر إيجاب الجنة للمرء بطيب الكلام وإطعام الطعام","level":4,"page":880},{"title":"ذكر البيان بأن إطعام الطعام وإفشاء السلام من الإسلام","level":4,"page":882},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن إطعام الطعام من الإيمان","level":4,"page":883},{"title":"ذكر رجاء دخول الجنان لمن أطعم الطعام وأفشى السلام مع عبادة الرحمن","level":4,"page":885},{"title":"ذكر إيجاب دخول الجنة لمن أفشى السلام وأطعم الطعام وقرنهما بسائر العبادات","level":4,"page":887},{"title":"ذكر وصف الغرف التي أعدها الله لمن أطعم الطعام ودام على صلاة الليل وأفشى السلام","level":4,"page":888},{"title":"باب الجار","level":3,"page":890},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن مجانبة الرجل أذى جيرانه من الإيمان","level":4,"page":890},{"title":"ذكر الإخبار عما عظم الله جل وعلا من حق الجوار","level":4,"page":891},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء الإحسان إلى الجيران رجاء دخول الجنان به","level":4,"page":892},{"title":"ذكر الأمر بإكثار الماء في مرقته والغرف لجيرانه بعده","level":4,"page":893},{"title":"ذكر البيان بأن غرف المرء من مرقته لجيرانه إنما يغرف لهم من غير إسراف ولا تقتير","level":4,"page":894},{"title":"ذكر الزجر عن منع المرء جاره أن يضع الخشبة على حائطه","level":4,"page":895},{"title":"ذكر الزجر عن أذى الجيران إذ تركه من فعال المؤمنين","level":4,"page":898},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا من ستر عورة أخيه المسلم أجر موؤودة لو استحياها في قبرها","level":4,"page":900},{"title":"ذكر الإخبار عن خير الأصحاب وخير الجيران","level":4,"page":903},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من التصبر عند أذى الجيران إياه","level":4,"page":904},{"title":"فصل من البر والإحسان","level":3,"page":905},{"title":"*","level":4,"page":905},{"title":"ذكر البيان بأن طلاقة وجه المرء للمسلمين من المعروف","level":4,"page":908},{"title":"ذكر الإخبار بأن على المرء تعقيب الإساءة بالإحسان ما قدر عليه في أسبابه","level":4,"page":909},{"title":"ذكر العلامة التي يستدل المرء بها على إحسانه","level":4,"page":910},{"title":"ذكر الإخبار عما يستدل به المرء على إحسانه ومساوئه","level":4,"page":911},{"title":"ذكر البيان بأن من خير الناس من رجي خيره وأمن شره","level":4,"page":912},{"title":"ذكر الإخبار عن خير الناس وشرهم لنفسه ولغيره","level":4,"page":913},{"title":"ذكر بيان الصدقة للمرء بإرشاد الضال وهداية غير البصير","level":4,"page":914},{"title":"ذكر إجازة الله جل وعلا على الصراط من كان وصلة لأخيه المسلم إلى ذي سلطان في تفريج كربة","level":4,"page":916},{"title":"ذكر الأمر للمرء بالتشفع إلى من بيده الحل والعقد في قضاء حوائج الناس","level":4,"page":917},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء من بذل المجهود في قضاء حوائج المسلمين","level":4,"page":920},{"title":"ذكر تفريج الله جل وعلا الكرب يوم القيامة عمن كان يفرج الكرب في الدنيا عن المسلمين","level":4,"page":922},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء الإقبال على الضعفاء والقيام بأمورهم وإن كان استعمال مثله موجودا منه في غيرهم","level":4,"page":924},{"title":"ذكر رجاء الغفران لمن نحى الأذى عن طريق المسلمين","level":4,"page":926},{"title":"ذكر رجاء مغفرة الله جل وعلا لمن نحى الأذى عن طريق المسلمين","level":4,"page":929},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الرجل الذي نحى غصن الشوك عن الطريق لم يعمل خيرا غيره","level":4,"page":930},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الرجل غفر له ذنبه ما تقدم وما تأخر لذلك الفعل","level":4,"page":932},{"title":"ذكر رجاء الغفران لمن أماط الأذى عن الأشجار والحيطان إذا تأذى المسلمون به","level":4,"page":933},{"title":"ذكر استحباب المرء أن يميط الأذى عن طريق المسلمين إذ هو من الإيمان","level":4,"page":935},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا الأجر لمن سقى كل ذات كبد حرى","level":4,"page":937},{"title":"ذكر رجاء دخول الجنان لمن سقى ذوات الأربع إذا كانت عطشى","level":4,"page":939},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الإحسان إلى ذوات الأربع قد يرجى به تكفير الخطايا في العقبي","level":4,"page":940},{"title":"ذكر الزجر عن ترك تعاهد المرء ذوات الأربع بالإحسان إليها","level":4,"page":942},{"title":"ذكر استحباب الإحسان إلى ذوات الأربع رجاء النجاة في العقبي به","level":4,"page":945},{"title":"باب الرفق","level":3,"page":947},{"title":"ذكر استحباب الرفق للمرء في الأمور إذ الله جل وعلا يحبه","level":4,"page":947},{"title":"ذكر الاستدلال على حرمان الخير فيمن عدم الرفق في أموره","level":4,"page":949},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا يعين على الرفق بأن يعطي عليه ما لا يعطي على العنف","level":4,"page":950},{"title":"ذكر البيان بأن الرفق مما يزين الأشياء وضده يشينها","level":4,"page":951},{"title":"ذكر الأمر بلزوم الرفق في الأشياء إذ دوامه عليه زينته في الدنيا والآخرة","level":4,"page":953},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من لزوم الرفق في جميع أسبابه","level":4,"page":955},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ لمن رفق بالمسلمين في أمورهم مع دعائه على من استعمل ضده فيهم","level":4,"page":957},{"title":"باب الصحبة والمجالسة","level":3,"page":958},{"title":"ذكر الأمر للمرء أن لا يصحب إلا الصالحين ولا ينفق إلا عليهم","level":4,"page":958},{"title":"ذكر الزجر عن أن يصحب المرء إلا الصالحين ويؤكل طعامه إلا إياهم","level":4,"page":959},{"title":"ذكر البيان بأن محبة المرء الصالحين وإن كان مقصرا في اللحوق بأعمالهم يبلغه في الجنة أن يكون معهم","level":4,"page":960},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن خطاب هذا الخبر قصد به التخصيص دون العموم","level":4,"page":962},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء التبرك بالصالحين وأشباههم","level":4,"page":964},{"title":"ذكر استحباب التبرك للمرء بعشرة مشايخ أهل الدين والعقل","level":4,"page":966},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يؤثر بطعامه وصحبته الأتقياء وأهل الفضل","level":4,"page":968},{"title":"ذكر الأمر بمجالسة الصالحين وأهل الدين دون أضدادهم من المسلمين","level":4,"page":969},{"title":"كتاب الرقائق","level":1,"page":971},{"title":"باب الحياء","level":2,"page":971},{"title":"ذكر الحديث \"إذا لم تستحي فاصنع ما شئت\"","level":3,"page":971},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم الحياء عند تزيين الشيطان له ارتكاب ما زجر عنه","level":3,"page":973},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":975},{"title":"ذكر البيان بأن الحياء جزء من أجزاء الإيمان إذ الإيمان شعب لأجزاء على ما تقدم ذكرنا له","level":3,"page":976},{"title":"باب التوبة","level":2,"page":978},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الندم توبة","level":3,"page":978},{"title":"ذكر الخبر المصرح بصحة ما أسند للناس خبر أبي سعيد الذي ذكرناه","level":3,"page":980},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":982},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من لزوم الندم والتأسف على ما فرط منه رجاء مغفرة الله جل وعلا ذنوبه به","level":3,"page":984},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم التوبة والإنابة عند السهو والخطأ","level":3,"page":986},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء من لزوم التوبة في أوقاته وأسبابه","level":3,"page":988},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف البعير الضال الذي تمثل هذه القصة به","level":3,"page":989},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم التوبة في جميع أسبابه","level":3,"page":990},{"title":"ذكر البيان بأن المرء عليه إذا تخلى لزوم البكاء على ما ارتكب من الحوبات وإن كان بائنا عنها مجدا في إتيان ضدها","level":3,"page":991},{"title":"ذكر الإخبار عما يقع بمرضاة الله جل وعلا من توبة عبده عما قارف من المأثم","level":3,"page":993},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن توبة المرء بعد مواقعته الذنب في كل وقت تخرجه عن حد الإصرار على الذنب","level":3,"page":995},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا للتائب المستغفر لذنبه إذا عقب إستغفاره صلاة","level":3,"page":997},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا ذنوب التائب المستغفر وإن لم يتقدم استغفاره صلاة","level":3,"page":999},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على التائب المعاود لذنبه بمغفرة كلما تاب وعاد يغفر","level":3,"page":1000},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا يغفر ذنوب التائب كلما أناب ما لم يقع الحجاب بينه وبينه بالإشراك به نعوذ بالله من ذلك","level":3,"page":1001},{"title":"ذكر البيان بأن مكحولا سمع هذا الخبر من عمر بن نعيم عن أسامة كما سمعه من أسامة سواء","level":3,"page":1002},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على التائب بقبول توبته كلما أناب ما لم يغرغر حالة المنية به","level":3,"page":1004},{"title":"ذكر البيان بأن توبة التائب إنما تقبل إذا كان ذلك منه قبل طلوع الشمس من مغربها لا بعدها","level":3,"page":1006},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على المسلم التائب إذا خرج من الدنيا بهما بإدخال النار في القيامة مكانه يهوديا أو نصرانيا","level":3,"page":1007},{"title":"باب حسن الظن بالله تعالى","level":2,"page":1009},{"title":"ذكر البيان بأن حسن الظن للمرء المسلم من حسن العبادة","level":3,"page":1009},{"title":"ذكر البيان بأن حسن الظن بالمعبود جل وعلا قد ينفع في الآخرة لمن أراد الله به الخير","level":3,"page":1010},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من الثقة بالله جل وعلا بحسن الظن في أحواله به","level":3,"page":1011},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من مجانبة سوء الظن بالله ﷿ وإن كثرت حياته في الدنيا","level":3,"page":1012},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا العبد المسلم ما أمل ورجا من الله ﷿","level":3,"page":1013},{"title":"ذكر الأمر للمسلم بحسن الظن بمعبوده مع قلة التقصير في الطاعات","level":3,"page":1015},{"title":"ذكر الحث على حسن الظن بالله جل وعلا للمرء المسلم","level":3,"page":1016},{"title":"ذكر حث المصطفى ﷺ على حسن الظن بمعبودهم جل وعلا","level":3,"page":1017},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا يعطي من ظن ما ظن إن خيرا فخير وإن شرا فشر","level":3,"page":1019},{"title":"ذكر البيان بأن حسن الظن الذي وصفناه يجب أن يكون مقرونا بالخوف منه جل وعلا","level":3,"page":1021},{"title":"ذكر البيان بأن من أحسن بالمعبود كان له عند ظنه ومن أساء به الظن كان له عند ذلك","level":3,"page":1022},{"title":"ذكر الإخبار عن تفضل الله جل وعلا بأنواع النعم على من يستوجب منه أنواع النقم","level":3,"page":1023},{"title":"باب الخوف والتقوى","level":2,"page":1025},{"title":"ذكر الحديث\"وها أنا رسول الله والله ما أدري ما يصنع بي\"","level":3,"page":1025},{"title":"ذكر الإخبار بأن الانتساب إلى الأنبياء لا ينفع في الآخرة ولا ينتفع المنتسب إليهم إلا بتقوى الله والعمل الصالح","level":3,"page":1028},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أولاد فاطمة لا يضرهم ارتكاب الحوبات في الدنيا رضى الله تعالى عنها وعن بعلها وعن ولدها وقد فعل","level":3,"page":1030},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن أولياء المصطفى ﷺ هم المتقون دون أقربائه إذا كانوا فجرة","level":3,"page":1033},{"title":"ذكر البيان بأن من اتقى الله مما حرم عليه كان هو الكريم دون النسيب الذي يقارف ما حظر عليه","level":3,"page":1035},{"title":"ذكر رجاء مغفرة الله جل وعلا لمن غلبت عليه حالة خوف الله جل وعلا على حالة الرجاء","level":3,"page":1037},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن خوف الله جل وعلا إذا غلب على المرء قد يرجى له النجاة في القيامة","level":3,"page":1039},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الرجل كان ينبش القبور في الدنيا","level":3,"page":1041},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من مجانبة الغفلة ولزوم الانتباه لورد هول المطلع","level":3,"page":1042},{"title":"ذكر الإخبار عن الخصال التي يجب على المرء تفقدها من نفسه حذر إيجاب النار له بارتكاب بعضها","level":3,"page":1044},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به قتادة بن دعامة","level":3,"page":1048},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من مجانبة أفعال يتوقع لمرتكبها العقوبة في العقبي بها","level":3,"page":1050},{"title":"ذكر البيان بأن الواجب على المسلم أن يجعل لنفسه محجتين يركبهما إحداهما الرجاء والأخرى الخوف","level":3,"page":1055},{"title":"ذكر الإخبار عن ترك الاتكال على الطاعات وإن كان المرء مجتهدا في إتيانها","level":3,"page":1056},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من قلة الأمن من عذاب الله نعوذ به منه وإن كان مشمرا في أسباب الطاعات جهده","level":3,"page":1058},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن على المرء الرجوع باللوم على نفسه فيما قصر في الطاعات وإن كان سعيه فيها كثيرا","level":3,"page":1059},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك الاتكال على موجود الطاعات دون التسلق بالاضطرار إليه في الأحوال","level":3,"page":1060},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك استحقاره اليسير من الطاعات والقليل من الجنايات","level":3,"page":1062},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من النظر في العواقب في جميع أموره دون الاعتماد على يومه","level":3,"page":1063},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف ما يجب على المسلم عندما جرى منه من مقارفة المأثم حين يزين الشيطان له ارتكاب مثلها","level":3,"page":1065},{"title":"ذكر ما يعرف في وجه المصطفى ﷺ عند هبوب الرياح قبل المطر","level":3,"page":1067},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إذا تهجد بالليل وخلا بالطاعات يجب أن تكون حالة الخوف عليه غالبة لئلا يعجب بها وإن كان فاضلا في نفسه تقيا في دينه","level":3,"page":1068},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إذا تواجد عند وعظ كان له ذلك","level":3,"page":1070},{"title":"باب الفقر والزهد والقناعة","level":2,"page":1072},{"title":"مدخل","level":3,"page":1072},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا إذا أحب عبده حماه الدنيا","level":3,"page":1074},{"title":"ذكر الإخبار عن من صار من المفلحين في هذه الدنيا الزائلة","level":3,"page":1076},{"title":"ذكر الإخبار عمن طيب الله جل وعلا عيشه في هذه الدنيا","level":3,"page":1078},{"title":"ذكر الأمر بترك الأشياء من الفضول التي تذكر الدنيا وترغب الناس فيها","level":3,"page":1080},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمسلم من مجانبة الفضول من هذه الدنيا الفانية الزائلة","level":3,"page":1081},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك الفضول في قوته رجاء النجاة في العقبي مما يعاقب عليه أكلة السحت","level":3,"page":1082},{"title":"ذكر الإخبار بأن أصحاب الجد في هذه الدنيا يحبسون في القيامة عن دخول الجنة مدة","level":3,"page":1083},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على فقراء هذه الأمة الصابرين على ما أوتوا بإدخالهم الجنة قبل أغنيائهم بمدد معلومة","level":3,"page":1085},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على فقراء المهاجرين بإدخالهم الجنة قبل أغنيائهم بمدد معلومة","level":3,"page":1086},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد المذكور في هذا الخبر لم يرد به النبي ﷺ نفيا عما وراءه","level":3,"page":1087},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المالك من حطام هذه الدنيا الفانية الشيء الكثير قد يجوز أن يقال له فقير كما أن من منع من حطامها يجوز أن يقال له غني","level":3,"page":1088},{"title":"ذكر وصف الغنى الذي وصفناه قبل","level":3,"page":1090},{"title":"ذكر البيان بأن بعض الفقراء في بعض الأحوال قد يكونون أفضل من بعض الأغنياء في بعض الأحوال","level":3,"page":1092},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف أصحاب الصفة","level":3,"page":1093},{"title":"ذكر ما كان طعام القوم على عهد رسول الله ﷺ على الأغلب في أحوالهم عند ابتداء ظهور الإسلام بهم","level":3,"page":1095},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان في أصحابه ما وصفناه","level":3,"page":1097},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الحسنة للمسلم الفقير الصابر على ما أوتي من فقره بما منع من حطام هذه الزائلة","level":3,"page":1098},{"title":"ذكر بعض العلة التي من أجلها فضل بعض الفقراء على بعض الأغنياء","level":3,"page":1100},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا جعل الدنيا سجنا لمن أطاعه ومخرفا لمن عصاه","level":3,"page":1101},{"title":"ذكر البيان بأن الدنيا إنما جعلت سجنا للمسلمين ليستوفوا بترك ما يشتهون في الدنيا من الجنان في العقبي","level":3,"page":1103},{"title":"ذكر الإخبار بأن أسباب هذه الفانية الزائلة يجري عليها التغير والانتقال في الحال بعد الحال","level":3,"page":1104},{"title":"ذكر الإخبار بأن ما بقي من هذه الدنيا هو المحن والبلايا في أكثر الأوقات","level":3,"page":1106},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من قلة الاغترار بمن أوتي هذه الدنيا الفانية الزائلة","level":3,"page":1107},{"title":"ذكر الزجر عن اغترار المرء بما أوتي في هذه الدنيا من النساء والنعم","level":3,"page":1108},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن تعزف نفسه عما يؤدي إلى اللذات من هذه الفانية الغرارة وإن أبيح له ارتكابها حذر الوقوع في المحذور منها","level":3,"page":1109},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المؤمن من حفظ نفسه عما لا يقربه إلى بارئه جل وعلا دون نواله شيئا من حطام الدنيا الفانية","level":3,"page":1110},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يذود نفسه من هذه الغرارة الزائلة ببذل ما يملك منها لغيره","level":3,"page":1111},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء رعاية عياله بذبهم عن الأشياء التي يخاف عليهم متعقبها","level":3,"page":1113},{"title":"ذكر الإخبار عن الوصف الذي يجب أن يكون المرء في هذه الدنيا الفانية الزائلة","level":3,"page":1115},{"title":"ذكر الإخبار عن أحساب أهل هذه الدنيا الفانية الزائلة","level":3,"page":1118},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ أحساب أهل الدنيا المال أراد به الذين يذهبون إليه عندهم","level":3,"page":1119},{"title":"ذكر الإخبار عما يؤول متعقب أموال أهل الدنيا التي هي أحسابهم إليه","level":3,"page":1120},{"title":"ذكر البيان بأن الله جعل متعقب طعام بن آدم في الدنيا مثلا لها","level":3,"page":1122},{"title":"ذكر البيان بأن ما ارتفع من هذه الأشياء لا بد له أن يتضع لأنها قذرة خلقت للفناء","level":3,"page":1123},{"title":"ذكر البيان بأن المرء يجب عليه أن يقنع نفسه عن فضول هذه الدنيا الفانية الزائلة بتذكرها عاقبة الخير وأهله","level":3,"page":1125},{"title":"ذكر استحباب الاقتناع للمرء بما أوتي من الدنيا مع الإسلام والسنة","level":3,"page":1128},{"title":"ذكر الأمر بالتخلي عن الدنيا والاقتناع منها بما يقيم أود المسافر في رحلته","level":3,"page":1129},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من قلة التلهف عند فوته البغية في غدوه","level":3,"page":1131},{"title":"ذكر الإخبار بأن الإمعان في الدنيا يضر في العقبي كما أن الإمعان في طلب الآخرة يضر في فضول الدنيا","level":3,"page":1134},{"title":"ذكر الزجر عن اتخاذ الضياع إذ اتخاذها يرغب في الدنيا إلا من عصم الله جل وعلا","level":3,"page":1135},{"title":"ذكر الأمر بالنظر إلى من هو دون المرء في أسباب الدنيا","level":3,"page":1137},{"title":"ذكر الأمر للمرء أن ينظر إلى من هو دونه في المال والخلق دون من فوقه فيهما","level":3,"page":1139},{"title":"ذكر الزجر عن أن ينظر المرء إلى من فوقه في أسباب الدنيا","level":3,"page":1140},{"title":"ذكر وصف الفوق الذي في خبر أبي صالح الذي ذكرناه","level":3,"page":1141},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يكون خروجه من هذه الدنيا الفانية الزائلة وهو صفر اليدين مما يحاسب عليه مما في عنقه","level":3,"page":1143},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ذمه نفسه عن شهواتها واحتماله المكاره في مرضاة الباري جل وعلا","level":3,"page":1145},{"title":"ذكر الإخبار بأن الشديد الذي غلب نفسه عند الشهوات والوساوس لا من غلب الناس بلسانه","level":3,"page":1146},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من الاحتراز من النار مجانبة الشهوات في الدنيا","level":3,"page":1147},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":1148},{"title":"باب الورع والتوكل","level":2,"page":1149},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن للمرء استعمال التورع في أسبابه دون التعلق بالتأويل وإن كان له ذلك","level":3,"page":1149},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف حالة من يتورع عن الشبهات في الدنيا","level":3,"page":1150},{"title":"ذكر الزجر عما يريب المرء من أسباب هذه الدنيا الفانية الزائلة","level":3,"page":1152},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن على المرء أن لا يعتاض عن أسباب الآخرة بشيء من حطام هذه الدنيا الفانية الزائلة عند حدوث حالة به","level":3,"page":1154},{"title":"ذكر الإخبار بأن على المرء عند العدم النظر إلى ما أدخر له من الأجر دون التلهف على ما فاته من بغيته","level":3,"page":1156},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من الاتكال على تفضل الله جل وعلا في أسباب دنياه دون التأسف على ما فاته منها","level":3,"page":1157},{"title":"ذكر الخبر الدال على إيجاب الجنة لمن توكل على الله تعالى في جميع أسبابه","level":3,"page":1160},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من تسليم الأشياء إلى بارئه جل وعلا","level":3,"page":1161},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المؤمن من السكون تحت الحكم وقلة الاضطراب عند ورود ضد المراد","level":3,"page":1163},{"title":"ذكر البيان بأن المرء وإن كان مجدا في الطاعات إذا وردت عليه حالة الضيق والمنع يجب أن يستوي قلبه عندها مع حالة الوسع والإعطاء","level":3,"page":1164},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من قطع القلب عن الخلائق بجميع العلائق في أحواله وأسبابه","level":3,"page":1166},{"title":"ذكر الإخبار بأن المرء يجب عليه مع توكل القلب الاحتراز بالأعضاء ضد قول من كرهه","level":3,"page":1167},{"title":"تابع كتاب الرقائق","level":2,"page":1169},{"title":"باب قراءة القران","level":3,"page":1169},{"title":"مدخل","level":4,"page":1169},{"title":"ذكر البيان بأن قراءة المرء بين القراءتين كان أحب إلى رسول الله ﷺ من الجهر والمخافتة جميعا بها","level":4,"page":1170},{"title":"ذكر البيان بأن قراءة المرء القرآن بينه وبين نفسه تكون أفضل من قراءته بحيث يسمع صوته","level":4,"page":1172},{"title":"ذكر أمر المصطفى ﷺ بعض أمته أن يقرأ عليه القرآن","level":4,"page":1173},{"title":"ذكر الأمر بأخذ القرآن عن رجلين من المهاجرين ورجلين من الأنصار","level":4,"page":1174},{"title":"ذكر الإخبار عما أبيح لهذه الأمة في قراءة القرآن على الأحرف السبعة","level":4,"page":1176},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها سأل النبي ﷺ ربه معافاته ومغفرته","level":4,"page":1179},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على صفيه ﷺ بكل مسألة سأل بها التخفيف عن أمته في قراءة القرآن بدعوة مستجابة","level":4,"page":1180},{"title":"ذكر الإخبار بأن الله أنزل القرآن على أحرف معلومة","level":4,"page":1184},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف بعض القصد في الخبر الذي ذكرناه","level":4,"page":1186},{"title":"ذكر خبر قد شنع به بعض المعطلة على أصحاب الحديث حيث حرموا التوفيق لإدراك معناه","level":4,"page":1187},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف البعض الآخر لقصد النعت في الخبر الذي ذكرناه","level":4,"page":1189},{"title":"ذكر البيان بأن لا حرج على المرء أن يقرأ بما شاء من الأحرف السبعة","level":4,"page":1191},{"title":"ذكر الزجر عن العتب على من قرأ بحرف من الأحرف السبعة","level":4,"page":1193},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يرجع في قراءته إذا صحت نيته فيه","level":4,"page":1195},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء","level":4,"page":1199},{"title":"ذكر استماع الله إلى المتحزن بصوته بالقرآن","level":4,"page":1203},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما تأولنا خبري أبي هريرة اللذين ذكرناهما","level":4,"page":1204},{"title":"ذكر استماع الله إلى من ذكرنا نعته أشد من استماع صاحب القينة إلى قينته","level":4,"page":1205},{"title":"ذكر ما يقرأ به القرآن في هذه الأمة","level":4,"page":1206},{"title":"ذكر الإخبار عن اقتصار المرء على قراءة القرآن كله في كل سبع","level":4,"page":1207},{"title":"ذكر الأمر لقارئ القرآن أن يختمه في سبع لا فيما هو أقل من هذا العدد","level":4,"page":1208},{"title":"ذكر الزجر عن أن يختم القرآن في أقل من ثلاثة أيام إذ استعمال ذلك يكون أقرب إلى التدبر والتفهم","level":4,"page":1209},{"title":"ذكر الأمر للمرء إذا قرأ القرآن أن يريد بقراءته الله والدار الآخرة دون تعجيل الثواب في الدنيا","level":4,"page":1210},{"title":"ذكر الزجر عن أن يقول المرء نسيت آية كيت وكيت","level":4,"page":1212},{"title":"ذكر الأمر باستذكار القرآن، والتعاهد عليه حذر نسيانه وتفلته","level":4,"page":1212},{"title":"ذكر الأمر باستذكار القرآن بالتعاهد على قراءته","level":4,"page":1215},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ المواظب على قراءة القرآن بصاحب الإبل المعقلة","level":4,"page":1215},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ المواظب على قراءة القرآن، والمقصر فيها بالإبل المعقلة","level":4,"page":1216},{"title":"ذكر البيان بأن آخر منزلة القارئ في الجنة تكون عند آخر آية كان يقرؤها في الدنيا","level":4,"page":1217},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على الماهر بالقرآن بكونه مع السفرة، وعلى من يصعب عليه قراءته بتضعيف الأجر له","level":4,"page":1218},{"title":"ذكر حفوف الملائكة بالقوم الذين يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم، مع البيان بأن الرحمة تشملهم في ذلك الوقت","level":4,"page":1219},{"title":"ذكر إثبات نزول السكينة عند قراءة المرء القرآن","level":4,"page":1220},{"title":"ذكر مثل المؤمن والفاجر إذا قرأ القرآن","level":4,"page":1221},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف المؤمن، والفاجر إذا قرأ القرآن","level":4,"page":1222},{"title":"ذكر البيان بأن القرآن يرتفع به أقوام ويتضع به آخرون على حسب نياتهم في قراءتهم","level":4,"page":1223},{"title":"ذكر ما أمر غير عبد الله بن عمرو بقراءته ابتداء","level":4,"page":1224},{"title":"ذكر البيان بأن فاتحة الكتاب من أفضل القرآن","level":4,"page":1225},{"title":"ذكر البيان بأن فاتحة الكتاب مقسومة بين القارئ وبين ربه","level":4,"page":1227},{"title":"ذكر كيفية قسمة فاتحة الكتاب بين العبد وبين ربه","level":4,"page":1228},{"title":"ذكر البيان بأن فاتحة الكتاب هي أعظم سورة في القرآن، وهي السبع المثاني التي (١) أوتي محمد ﷺ","level":4,"page":1230},{"title":"ذكر البيان بأن قارئ فاتحة الكتاب وآخر سورة البقرة يعطى ما يسأل في قراءته","level":4,"page":1231},{"title":"ذكر نزول الملائكة عند قراءة سورة البقرة","level":4,"page":1232},{"title":"ذكر تمثيل النبي ﷺ سورة البقرة من القرآن بالسنام من البعير","level":4,"page":1233},{"title":"ذكر البيان بأن الآيتين من آخر سورة البقرة تكفيان لمن قرأهما","level":4,"page":1234},{"title":"ذكر البيان بأن آخر سورة البقرة إذا قرئ في دار ثلاث ليال، أمن أهل الدار دخول الشيطان عليهم","level":4,"page":1235},{"title":"ذكر فرار الشيطان من البيت إذا قرئ فيه سورة البقرة","level":4,"page":1236},{"title":"ذكر الاحتراز من الشياطين نعوذ بالله منهم بقراءة آية الكرسي","level":4,"page":1237},{"title":"ذكر الاعتصام من الدجال نعوذ بالله من شره بقراءة عشر آيات من سورة الكهف","level":4,"page":1239},{"title":"ذكر البيان بأن الآي التي يعتصم المرء بقراءتها من الدجال هي آخر سورة الكهف","level":4,"page":1240},{"title":"ذكر الأمر بالإكثار من قراءة سورة تبارك الذي بيده الملك","level":4,"page":1241},{"title":"ذكر استغفار ثواب قراءة تبارك الذي بيده الملك لمن قرأه","level":4,"page":1243},{"title":"ذكر الأمر بقراءة قل يا أيها الكافرون لمن أراد أن يأخذ مضجعه","level":4,"page":1243},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الفعل","level":4,"page":1244},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على قارئ سورة الإخلاص بإعطائه أجر قراءة ثلث القرآن","level":4,"page":1245},{"title":"ذكر البيان بأن العرب في لغتها تنسب الفعل إلى الفعل نفسه كما تنسبه إلى الفاعل والأمر سواء","level":4,"page":1246},{"title":"ذكر إثبات محبة الله لمحبي سورة الإخلاص","level":4,"page":1247},{"title":"ذكر البيان بأن حب المرء سورة الإخلاص بالمداومة على قراءتها يدخله الجنة","level":4,"page":1247},{"title":"ذكر البيان بأن القارئ لا يقرأ شيئا أبلغ له عند الله جل وعلا من قل أعوذ برب الفلق","level":4,"page":1248},{"title":"ذكر البيان بأن القارئ لا يقرأ شيئا يشبه قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس","level":4,"page":1250},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء قراءة المعوذتين في أسبابه","level":4,"page":1251},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقرأ القرآن، وهو واضع رأسه في حجر امرأته إذا كانت حائضا","level":4,"page":1252},{"title":"ذكر الإباحة لغير المتطهر أن يقرأ كتاب الله ما لم يكن جنبا","level":4,"page":1253},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة العلم أنه مضاد لخبر علي بن أبي طالب الذي ذكرناه","level":4,"page":1254},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة الحديث أنه مضاد لخبر علي بن أبي طالب الذي ذكرناه","level":3,"page":1255},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير طلبة العلم من مظانه أنه مضاد للخبرين الأولين اللذين ذكرناهما","level":3,"page":1256},{"title":"٨- باب الأذكار","level":2,"page":1258},{"title":"ذكر خبر قد يوهم عالما من الناس أن ذكر العبد ربه جل وعلا على غير طهارة غير جائزة","level":3,"page":1259},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها فعل ﷺ ما وصفناه","level":3,"page":1260},{"title":"ذكر أسامي الله جل وعلا اللاتي يدخل محصيها الجنة","level":3,"page":1261},{"title":"ذكر تفصيل الأسامي التي يدخل الله محصيها الجنة","level":3,"page":1262},{"title":"ذكر البيان بأن ذكر العبد ربه جل وعلا بينه وبين نفسه أفضل من ذكره بحيث يسمع صوته","level":3,"page":1265},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن ذكر العبد ربه جل وعلا في نفسه أفضل من ذكره بحيث يسمع الناس","level":3,"page":1266},{"title":"ذكر ذكر الله جل وعلا في ملكوته من ذكره في نفسه من عباده، مع ذكره إياهم في المقربين من ملائكته عند ذكرهم إياه في خلقه","level":3,"page":1267},{"title":"ذكر الإخبار بأن ذكر العبد جل وعلا في نفسه يذكره الله ﷿ به بالمغفرة في ملكوته","level":3,"page":1269},{"title":"ذكر مباهاة نوع أخر الله جل وعلا ملائكته بذاكره إذا قرن مع الذكر التفكر","level":3,"page":1269},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء دوام ذكر الله جل وعلا في الأوقات والأسباب","level":3,"page":1270},{"title":"ذكر رجاء سرعة المغفرة لذاكر الله إذا تحركت به شفتاه","level":3,"page":1271},{"title":"ذكر ما يكرم الله جل وعلا به في القيامة من ذكره في دار الدنيا","level":3,"page":1272},{"title":"ذكر استحباب الاستهتار للمرء بذكر ربه جل وعلا","level":3,"page":1273},{"title":"ذكر البيان بأن المداومة للمرء على ذكر الله من أحب الأعمال إلى الله جل وعلا","level":3,"page":1273},{"title":"ذكر نفي المرء عن داره المبيت والعشاء للشيطان بذكره ربه عند دخوله وابتدائه","level":3,"page":1274},{"title":"ذكر استحسان الإكثار للمرء من التبري من الحول والقوة إلا بالله جل وعلا، إذ هو من كنوز الجنة","level":3,"page":1275},{"title":"ذكر البيان بأن المرء كلما كثر تبريه من الحول والقوة إلا ببارئه كثر غراسه في الجنان","level":3,"page":1277},{"title":"ذكر الشيء الذي يهدى القائل به ويكفى ويوقى إذا، قاله عند الخروج من منزله","level":3,"page":1278},{"title":"ذكر الأمر لمن انتظر النفخ في الصور أن يقول: حسبنا الله ونعم الوكيل","level":3,"page":1279},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الأشياء النامية التي لا روح فيها تسبح ما دامت رطبة","level":3,"page":1280},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا بحط الخطايا، وكتبه الحسنات على مسبحه","level":3,"page":1282},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا بالأمر بغرس النخيل في الجنان لمن سبحه معظما له به","level":3,"page":1283},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به حجاج الصواف","level":3,"page":1283},{"title":"ذكر الأمر بالتسبيح عدد خلق الله وزنة عرشه ومداد كلماته","level":3,"page":1284},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا ما سلف من ذنوب المرء بالتسبيح، والتحميد إذا كان ذلك بعدد معلوم","level":3,"page":1285},{"title":"ذكر التسبيح الذي يكون للمرء أفضل من ذكره ربه بالليل مع النهار، والنهار مع الليل","level":3,"page":1285},{"title":"ذكر التسبيح الذي يحبه الله جل وعلا، ويثقل ميزان المرء به في القيامة","level":3,"page":1286},{"title":"ذكر التسبيح الذي يعطي الله جل وعلا المرء به زنة السماوات ثوابا","level":3,"page":1287},{"title":"ذكر استحباب الإكثار للمرء من التسبيح والتحميد والتمجيد والتهليل والتكبير لله جل وعلا رجاء ثقل الميزان به في القيامة","level":3,"page":1288},{"title":"ذكر البيان بأن قول الإنسان بما وصفنا يكون خيرا له من أن يكون ما طلعت عليه الشمس له","level":3,"page":1290},{"title":"ذكر البيان بأن هذه الكلمات من أحب الكرم إلى الله جل وعلا","level":3,"page":1290},{"title":"ذكر البيان بأن هذه الكلمات من خير الكلمات لا يضر المرء بأيهن بدأ","level":3,"page":1291},{"title":"ذكر الأمر بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير عدد ما خلق الله وما هو خالقه","level":3,"page":1292},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا للعبد بكل تسبيحة صدقة، وكذلك التكبير والتحميد والتهليل","level":3,"page":1293},{"title":"ذكر البيان بأن ما وصفنا من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير من أفضل الكلام لا حرج على المرء بأيهن بدأ","level":3,"page":1294},{"title":"ذكر البيان بأن الكلمات التي ذكرناها مع التبري من الحول والقوة إلا بالله مع الباقيات الصالحات","level":3,"page":1295},{"title":"ذكر الأمر بتقرين التعظيم لله جل وعلا إلى التسبيح إذ هو مما يثقل الميزان في القيامة","level":3,"page":1295},{"title":"ذكر استحباب عقد المرء التسبيح والتهليل والتقديس بالأنامل إذ هن مسؤولات ومستنطقات","level":3,"page":1296},{"title":"ذكر استعمال المصطفى ﷺ العمل الذي وصفناه","level":3,"page":1297},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على حامده بإعطائه ملء الميزان ثوابا في القيامة","level":3,"page":1297},{"title":"ذكر وصف الحمد لله جل وعلا الذي يكتب للحامد ربه به مثله سواء كأنه قد فعله","level":3,"page":1299},{"title":"ذكر البيان بأن الحمد لله جل وعلا من أفضل الدعاء، والتهليل له من أفضل الذكر","level":3,"page":1300},{"title":"ذكر الأمر للمرء المسلم أن يحمد الله جل وعلا على ما هداه للإسلام إذا رأى غير الإسلام، أو قبره","level":3,"page":1301},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من الحمد لله على عصمته إياه عما خرج إليه من حاد عنه","level":3,"page":1302},{"title":"ذكر وصف التهليل الذي يعطي الله من هلله عشر مرات ثواب عتق رقبة","level":3,"page":1303},{"title":"ذكر البيان بأن الله تعالى إنما يعطي المهلل له بما وصفنا ثواب رقبة لو أعتقها إذا أضاف الحياة والممات فيه إلى الباري جل وعلا","level":3,"page":1304},{"title":"ذكر الكلمات التي إذا، قالها المرء المسلم صدقه ربه جل وعلا عليها","level":3,"page":1305},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من الإحراز بذكر الله جل وعلا في أسبابه دون الاتكال على قضاء الله فيها","level":3,"page":1306},{"title":"ذكر استحباب الذكر لله جل وعلا في الأحوال حذر أن يكون المواضع عليه ترة في القيامة","level":3,"page":1307},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى الموضع الذي يذكر الله جل وعلا فيه، والموضع الذي لا يذكر الله فيه","level":3,"page":1309},{"title":"ذكر حفوف الملائكة بالقوم يجتمعون على ذكر الله مع نزول السكينة عليهم","level":3,"page":1310},{"title":"ذكر إثبات مغفرة الله جل وعلا للقوم الذين يذكرون الله مع سؤالهم إياه الجنة وتعوذهم به من النار نعوذ بالله منها","level":3,"page":1311},{"title":"ذكر البيان بأن من جالس الذاكرين الله يسعده الله بمجالسته إياهم","level":3,"page":1313},{"title":"ذكر سباق الذاكرين الله كثيرا والذاكرات في القيامة أهل الطاعات إلى الجنة","level":3,"page":1314},{"title":"ذكر الله، عن قتيبة بن سعيد، عن جرير بهذا الإسناد.","level":3,"page":1314},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا ما قدم من ذنوب العبد بقوله: سبحان الله وبحمده، بعدد معلوم عند الصباح والمساء","level":3,"page":1315},{"title":"ذكر الشيء الذي إذا قاله الإنسان حين يصبح لم يواف في القيامة أحد بمثل ما وافى","level":3,"page":1316},{"title":"ذكر الشيء الذي إذا، قاله المرء عند الصباح كان مؤديا لشكر ذلك اليوم","level":3,"page":1316},{"title":"ذكر الشيء الذي يحترز المرء به من فاجئة البلاء حتى يمسي إذا قال ذلك عند الصباح، وحتى يصبح إذا قال ذلك عند المساء","level":3,"page":1318},{"title":"ذكر إيجاب الجنة لمن قال: رضيت بالله ربا، وقرنه برضاه بالإسلام والنبي ﷺ","level":3,"page":1318},{"title":"ذكر الشيء الذي إذا قاله المرء عند الكرب يرتجى له زوالها عنه","level":3,"page":1320},{"title":"ذكر الأمر بالتهليل والتسبيح لله جل وعلا مع التحميد لمن أصابته شدة أو كرب","level":3,"page":1321},{"title":"٩- باب الأدعية","level":2,"page":1322},{"title":"ذكر ما يجب أن يكون قصد المرء في جوامع دعائه وبيان أحواله له","level":3,"page":1323},{"title":"ذكر الأمر للمرء أن يسأل ربه جل وعلا جوامع الخير ويتعوذ به من جوامع الشر","level":3,"page":1324},{"title":"ذكر البيان بأن دعاء المرء لله جل وعلا من أكرم الأشياء عليه","level":3,"page":1325},{"title":"ذكر رجاء النجاة من الآفات لمن دام على الدعاء في أوقاته","level":3,"page":1326},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء من المواظبة على الدعاء والبر","level":3,"page":1327},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إذا دعا الله جل وعلا بنية صحيحة وعمل مخلص قد يستجاب له دعاؤه، وإن كان الشيء المسؤول معجزة","level":3,"page":1328},{"title":"ذكر البيان بأن دعوة المظلوم تستجاب له لا محالة، وإن أتى عليها البرهة من الدهر","level":3,"page":1332},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء عند إرادة الدعاء رفع اليدين","level":3,"page":1334},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يرفع يديه عند الدعاء لله جل وعلا","level":3,"page":1335},{"title":"ذكر البيان بأن رفع اليدين في الدعاء يجب أن لا يجاوز بهما رأسه","level":3,"page":1336},{"title":"ذكر البيان بأن باطن الكفين يجب أن يكون للداعي قبل وجهه إذا دعا","level":3,"page":1337},{"title":"ذكر استجابة الدعاء للرافع يديه إلى بارئه جل وعلا","level":3,"page":1337},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا إنما يستجيب دعاء من رفع إليه يديه إذا لم يدع بمعصية أو يستعجل الإجابة، فيترك الدعاء","level":3,"page":1338},{"title":"ذكر وصف الإشارة للمرء بإصبعه عند إرادته الدعاء لله جل وعلا","level":3,"page":1338},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إذا أراد الإشارة في الدعاء يجب أن يشير بالسبابة اليمنى بعد أن يحنيها قليلا","level":3,"page":1339},{"title":"ذكر الزجر عن الإشارة في الدعاء بالأصبعين","level":3,"page":1340},{"title":"ذكر الأمر بالاستخارة إذا أراد المرء أمرا قبل الدخول عليه","level":3,"page":1341},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":1342},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر بدعاء الاستخارة لمن أراد أمرا إنما أمر بذلك بعد ركوع ركعتين غير الفريضة","level":3,"page":1343},{"title":"ذكر ما يقول المرء إذا رأى الهلال أول ما يراه","level":3,"page":1345},{"title":"ذكر استحباب الإكثار في السؤال ربه جل وعلا في دعائه، وترك الاقتصار على القليل منه","level":3,"page":1346},{"title":"ذكر البيان بأن دعاء المرء ربه في الأحوال من العبادة التي يتقرب بها إلى الله جل وعلا","level":3,"page":1346},{"title":"ذكر الشيء الذي إذا دعا المرء به ربه جل وعلا أجابه","level":3,"page":1347},{"title":"ذكر البيان بأن دعاء المرء بما وصفنا إنما هو دعاؤه باسم الله الأعظم لا يخيب من سأل ربه به٨٩٢ - أخبرنا أبو العباس أحمد بن عيسى بن السكين البلدي بواسط، قال: حدثنا أبو الحسين أحمد بن سليمان بن أبي شيبة الرهاوي، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا مالك بن مغول، قال: حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه، أنه دخل مع رسول الله ﷺ المسجد، فإذا رجل يصلي يدعو، يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهدك أنك لا إله إلا أنت الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، فقال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده، لقد سأل الله باسمه الأعظم، الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب»، وإذا رجل يقرأ في جانب المسجد، فقال رسول الله ﷺ: «لقد أعطي مزمارا من مزامير آل داود» وهو عبد الله بن قيس قال فقلت له: يا رسول الله أخبره؟ فقال: «أخبره»، فأخبرت أبا موسى فقال: لن تزال لي صديقا. ١: ٢]","level":3,"page":1348},{"title":"ذكر اسم الله العظيم الذي إذا سأل المرء ربه أعطاه ما سأل","level":3,"page":1349},{"title":"ذكر استحباب تفويض المرء للأمور كلها إلى بارئه مع سؤاله إياه الدق والجل من أسبابه","level":3,"page":1351},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر","level":3,"page":1351},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن دعاء المرء بأوثق عمله قد يرجى له إجابة ذلك الدعاء","level":3,"page":1352},{"title":"ذكر سؤال العبد ربه أن لا يضله بعد إذ من عليه بالإسلام له والتوكل عليه","level":3,"page":1354},{"title":"ذكر الأمر بما يجب على المرء من الدعاء قبل هداية الله إياه للإسلام وبعده","level":3,"page":1355},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء سؤال الرب جل وعلا الزيادة له في الهدى والتقوى","level":3,"page":1356},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسأل الله جل وعلا الهداية لأرشد أموره","level":3,"page":1357},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسأل الله جل وعلا صرف قلبه إلى طاعته","level":3,"page":1358},{"title":"ذكر البيان بأن صلاة الداعي ربه على صفته ﷺ في دعائه تكون له صدقة عند عدم القدرة عليها","level":3,"page":1359},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الحسنات لمن صلى على صفيه محمد ﷺ مرة واحدة","level":3,"page":1360},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على المصلي على صفيه ﷺ مرة واحدة بمغفرته عشر مرار","level":3,"page":1361},{"title":"ذكر رجاء دخول الجنان المصلي على المصطفى ﷺ عند ذكره مع خوف دخول النيران عند إغضائه عنه كلما ذكره","level":3,"page":1362},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بمعنى ما ذكرناه","level":3,"page":1363},{"title":"ذكر نفي البخل عن المصلي على النبي ﷺ","level":3,"page":1363},{"title":"ذكر البيان بأن صلاة من صلى على المصطفى ﷺ من أمته تعرض عليه في قبره","level":3,"page":1364},{"title":"ذكر البيان بأن أقرب الناس في القيامة يكون من النبي ﷺ من كان أكثر صلاة عليه في الدنيا","level":3,"page":1366},{"title":"ذكر الأخبار المفسرة لقوله جل وعلا: ﴿يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما﴾","level":3,"page":1367},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الحسنات لمن صلى على صفيه ﷺ مرة واحدة","level":3,"page":1369},{"title":"ذكر البيان بأن سلام المسلم على المصطفى ﷺ يبلغ إياه ذلك في قبره","level":3,"page":1369},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على المسلم على رسوله ﷺ مرة واحدة بأمنه من النار عشر مرات نعوذ بالله منها","level":3,"page":1370},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي على أخيه المسلم ضد قول من كره ذلك إلا على الأنبياء صلوات الله عليهم فقط","level":3,"page":1371},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الصلاة لا تجوز على أحد إلا على النبي ﷺ وآله","level":3,"page":1371},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أنه لا يجوز لأحد أن يدعو لأحد بلفظ الصلاة إلا لآل المصطفى ﷺ","level":3,"page":1372},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء من الدعاء والاستغفار في ثلث الليل الآخر","level":3,"page":1372},{"title":"ذكر البيان بأن رجاء المرء استحبابه الدعاء في الوقت الذي ذكرناه إنما هو في كل ليلة من سنته","level":3,"page":1373},{"title":"ذكر خبر واحد أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه يضاد الخبرين الأولين اللذين ذكرناهما","level":3,"page":1375},{"title":"ذكر الأشياء الثلاثة التي إذا دعا المرء ربه بها أعطي إحداهن","level":3,"page":1376},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان إذا استغفر الله جل وعلا استغفر ثلاثا","level":3,"page":1377},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد المذكور باستغفار المصطفى ﷺ لم يكن لعدد لم يكن يزيد عليه","level":3,"page":1378},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد الذي ذكرناه لم يكن بعدد لم يزده عليه المصطفى ﷺ","level":3,"page":1378},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد الذي ذكرناه لم يكن المصطفى ﷺ يقتصر عليه حتى لا يزيد عليه","level":3,"page":1379},{"title":"ذكر وصف الاستغفار الذي كان يستغفر ﷺ بالعدد الذي ذكرناه","level":3,"page":1380},{"title":"ذكر إباحة الاقتصار على دون ما وصفنا من الاستغفار","level":3,"page":1381},{"title":"ذكر الأمر بالاستغفار لله جل وعلا للمرء عما ارتكبه من الحوبات","level":3,"page":1383},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من تعقيب الاستغفار كل عثرة، وإن كان المرء مشمرا في أنواع الطاعات","level":3,"page":1384},{"title":"ذكر لفظ لم يعرف معناه جماعة لم يحكموا صناعة العلم","level":3,"page":1385},{"title":"ذكر سيد الاستغفار الذي يستغفر المرء ربه لما قارف من المأثم","level":3,"page":1386},{"title":"ذكر سيد الاستغفار الذي يدخل قائله به الجنة إذا كان على يقين منه","level":3,"page":1387},{"title":"ذكر الأمر للمرء أن يسأل حفظ الله جل وعلا إياه بالإسلام في أحواله","level":3,"page":1388},{"title":"ذكر الأمر باكتناز سؤال المرء ربه جل وعلا الثبات على الأمر والعزيمة على الرشد عند اكتناز الناس الدنانير والدراهم","level":3,"page":1389},{"title":"ذكر الأمر بمسألة العبد ربه جل وعلا الحسنة في الدنيا والآخرة في دعائه","level":3,"page":1391},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء سؤال الباري جل وعلا الحسنة له في داريه","level":3,"page":1392},{"title":"ذكر البيان بأن الدعاء الذي وصفناه كان من أكثر ما يدعو به ﷺ في أحواله","level":3,"page":1392},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن شعبة لم يسمع من إسماعيل بن علية إلا خبر التزعفر","level":3,"page":1393},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يزيد في الدعاء الذي وصفناه الإقرار بالربوبية لله جل وعلا","level":3,"page":1394},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المرء مكروه له أن يدعو بضد ما وصفنا من الدعاء","level":3,"page":1395},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من سؤال الباري تعالى الثبات والاستقامة على ما يقربه إليه بفضل الله علينا بذلك","level":3,"page":1395},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من التملق إلى الباري في ثبات قلبه له على ما يحب من طاعته","level":3,"page":1396},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذه الألفاظ من هذا النوع أطلقت بألفاظ التمثيل والتشبيه على حسب ما يتعارفه الناس فيما بينهم دون الحكم على ظواهرها","level":3,"page":1398},{"title":"ذكر الأمر بسؤال العبد ربه جل وعلا الهداية والعافية والولاية فيمن رزق إياها","level":3,"page":1399},{"title":"ذكر الأمر بسؤال العبد ربه جل وعلا المغفرة والرحمة والهداية والرزق","level":3,"page":1400},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء سؤال الرب جل وعلا المعونة والنصر والهداية","level":3,"page":1401},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر لم يسمعه عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث","level":3,"page":1403},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسأل الله جل وعلا العافية في أموره كلها","level":3,"page":1403},{"title":"ذكر الأمر بسؤال الله جل وعلا العافية، إذ هي خير ما يعطى المرء بعد التوحيد","level":3,"page":1404},{"title":"ذكر الأمر بتقرين العفو إلى العافية عند سؤاله الله جل وعلا لمن سألها","level":3,"page":1405},{"title":"ذكر الأمر بسؤال العبد ربه جل وعلا اليقين بعد المعافاة","level":3,"page":1406},{"title":"ذكر الإخبار عما يستعمله ...","level":3,"page":1408},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسأل الله جل وعلا التفضل عليه بمغفرة أنواع ذنوبه","level":3,"page":1408},{"title":"ذكر ما أبيح للمرء أن يسأل الله ربه جل وعلا المغفرة لذنوبه بلفظ التمثيل","level":3,"page":1410},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يقدم قبل هذا الدعاء التحميد لله جل وعلا","level":3,"page":1410},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسأل الرب جل وعلا المغفرة لذنوبه، وإن كان في لفظه استقصاء","level":3,"page":1411},{"title":"ذكر الأمر للمرء بسؤال الله جل وعلا الفردوس الأعلى في دعائه","level":3,"page":1412},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسأل الله جل وعلا تحسين خلقه كما تفضل عليه بحسن صورته","level":3,"page":1413},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسأل الله جل وعلا المجانبة عن الأخلاق المنكرة والأهواء الردية","level":3,"page":1414},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء سؤال ربه جل وعلا العفو والعافية عند الصباح","level":3,"page":1415},{"title":"ذكر ما يقول المرء عند الصباح والمساء","level":3,"page":1416},{"title":"ذكر ما يستحب للعبد عند الصباح أن يسأل ربه جل وعلا خير ذلك اليوم","level":3,"page":1417},{"title":"ذكر ما يدعو المرء به ربه جل وعلا إذا أصبح","level":3,"page":1418},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به حماد بن سلمة","level":3,"page":1419},{"title":"ذكر الأمر بسؤال المرء ربه جل وعلا قضاء دينه وغناه من الفقر","level":3,"page":1420},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله أنزل الله جل وعلا: ﴿فما استكانوا لربهم وما يتضرعون﴾","level":3,"page":1421},{"title":"ذكر ما يدعو المرء عند الشدائد والضر إذا نزل به","level":3,"page":1422},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بمعنى ما ذكرناه","level":3,"page":1424},{"title":"ذكر وصف دعوات المكروب","level":3,"page":1424},{"title":"ذكر الخصال التي يرتجى للمرء باستعمالها زوال الكرب في الدنيا عنه","level":3,"page":1425},{"title":"ذكر الأمر لمن أصابه حزن أن يسأل الله ذهابه عنه وإبداله إياه فرحا","level":3,"page":1427},{"title":"ذكر ما يجب على المرء الدعاء على أعدائه بما فيه ترك حظ نفسه","level":3,"page":1428},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء سؤال الباري جل وعلا تسهيل الأمور عليه إذا صعبت","level":3,"page":1429},{"title":"ذكر الزجر عن استعجال المرء إجابة دعائه إذا دعا","level":3,"page":1430},{"title":"ذكر البيان بأن استجابة دعاء الداعي ما لم يعجل إنما يكون ذلك إذا دعا بما لله فيه طاعة","level":3,"page":1431},{"title":"ذكر الزجر عن أن يقول المرء في دعائه: رب اغفر لي إن شئت","level":3,"page":1431},{"title":"ذكر الزجر عن إكثار المرء السجع في الدعاء دون الشيء اليسير منه","level":3,"page":1432},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء الدعاء لأعداء الله بالهداية إلى الإسلام","level":3,"page":1433},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أبو الزناد، عن الأعرج","level":3,"page":1434},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يترك الاستغفار لقرابته المشركين أصلا","level":3,"page":1435},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من الاقتصار على حمد الله جل وعلا بما من عليه من الهداية، وترك التكلف في سؤال تلك الحالة لمن خذل وحرم التوفيق والرشاد","level":3,"page":1436},{"title":"ذكر الشيء الذي إذا قاله المرء عند الوطأ لم يضر الشيطان ولده","level":3,"page":1437},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إذا زار قوما أن يدعو للمزور عند انصرافه عنهم","level":3,"page":1438},{"title":"ذكر الزجر عن أن يدعو المرء لنفسه، ويعقب دعاءه بسؤال الله منع ذلك غيره","level":3,"page":1439},{"title":"ذكر الزجر عن أن يدعو المرء لنفسه بالخير وحده دون أن يقرن به غيره","level":3,"page":1440},{"title":"ذكر الزجر عن سؤال العبد ربه ألا يرحم معه غيره","level":3,"page":1441},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المرء إذا أراد أن يدعو لأخيه المسلم يجب أن يبدأ بنفسه، ثم به","level":3,"page":1441},{"title":"ذكر استحباب كثرة دعاء المرء لأخيه بظهر الغيب رجاء الإجابة لهما به","level":3,"page":1442},{"title":"ذكر إباحة دعاء المرء لأخيه بكثرة المال والولد","level":3,"page":1443},{"title":"ذكر ما يدعو المرء به عند وجود الجدب بالمسلمين","level":3,"page":1445},{"title":"ذكر ما يدعو به المرء عند اشتداد الأمطار، وكثرة دوامها بالناس","level":3,"page":1446},{"title":"ذكر ما يقول المرء إذا تفضل الله جل وعلا على الناس بالمطر ورآه","level":3,"page":1448},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: «هنيا» أراد به: نافعا","level":3,"page":1449},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المسلمين من سؤالهم ربهم أن يبارك لهم في ريعهم دون اتكالهم منه على الأمطار","level":3,"page":1450},{"title":"ذكر الأمر للمسلم أن يسأل الله ربه جل وعلا التآلف بين المسلمين، وإصلاح ذات بينهم","level":3,"page":1451},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن المرء إذا كان في حالة ليس له سؤال الرب جل وعلا الحلول من تلك الحالة، لأن هذا كلام محال","level":3,"page":1452},{"title":"١٠- باب الاستعاذة","level":2,"page":1454},{"title":"ذكر الأمر بالاستعاذة بالله جل وعلا من الأشياء الأربع التي يستحق الاستعاذة منها بالله جل وعلا","level":3,"page":1454},{"title":"ذكر الأمر بالاستعاذة بالله جل وعلا من الفتن ما ظهر منها وما بطن","level":3,"page":1455},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يستعيذ بالله جل وعلا من عذاب القبر يتعوذ منه","level":3,"page":1456},{"title":"ذكر الخصال التي يستحب للمرء في التعوذ أن يقرنها إلى ما ذكرنا قبل","level":3,"page":1457},{"title":"ذكر الأمر بالاستعاذة بالله من الفقر الذي يطغي والذل الذي يفسد الدين","level":3,"page":1458},{"title":"ذكر الأمر بالاستعاذة بالله جل وعلا من الجبن والبخل","level":3,"page":1458},{"title":"ذكر الأمر بالاستعاذة بالله جل وعلا من الشيطان عند نهيق الحمير","level":3,"page":1459},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يتعوذ بالله جل وعلا من شر الرياح إذا هبت","level":3,"page":1460},{"title":"ذكر الأمر بالاستعاذة بالله جل وعلا من الرياح إذا هبت","level":3,"page":1461},{"title":"ذكر ما يقول المرء عند اشتداد الرياح إذا هبت","level":3,"page":1462},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يتعوذ بالله جل وعلا من الكسل في الطاعات والهرم القاطع عنها","level":3,"page":1463},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":1464},{"title":"ذكر وصف الهرم الذي يستحب للمرء أن يتعوذ بالله جل وعلا منه","level":3,"page":1464},{"title":"ذكر ما يعوذ المرء به ولده وولد ولده عند شيء يخاف عليهم منه","level":3,"page":1465},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به زيد بن أبي أنيسة، عن المنهال بن عمرو","level":3,"page":1465},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يسأل سؤال ربه دخول الجنة وتعوذه به من النار في أيامه ولياليه","level":3,"page":1467},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يتعوذ بالله جل وعلا من الصلاة التي لا تنفع، ومن النفس التي لا تشبع","level":3,"page":1467},{"title":"ذكر ما يتعوذ المرء به من سوء القضاء وشماتة الأعداء","level":3,"page":1468},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يتعوذ بالله جل وعلا من حدوث العاهات به","level":3,"page":1469},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يتعوذ بالله جل وعلا من شر حياته ومماته","level":3,"page":1470},{"title":"ذكر البيان بأن من شر المحيا الذي يجب على المرء التعوذ منه الفتنة، وكذلك الممات","level":3,"page":1471},{"title":"ذكر التعوذ الذي يعاذ الإنسان منه من نهش الهوام","level":3,"page":1471},{"title":"ذكر الشيء الذي يحترز المرء لقوله عند المساء من لسع الحيات","level":3,"page":1472},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إنما يحترز بقوله ما قلنا من لسع الحيات عند المساء إذا، قال ذلك ثلاث مرات لا مرة واحدة","level":3,"page":1473},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يتعوذ بالله جل وعلا من النفاق في دينه، والرياء في طاعته","level":3,"page":1474},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء التعوذ بالله جل وعلا من فساد الدين والدنيا عليه بسوء عمره","level":3,"page":1474},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يتعوذ بالله جل وعلا من الدين الذي لا وفاء له عنده","level":3,"page":1475},{"title":"ذكر البيان بأن الشيء قد يشتبه بالشيء إذا أشبهه في بعض الأحوال، وإن كان مباينا له في الحقيقة","level":3,"page":1476},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما تأولنا الدين الذي ذكرناه","level":3,"page":1477},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يتعوذ بالله جل وعلا من الفقر عنه إلى العباد","level":3,"page":1477},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يتعوذ بالله جل وعلا من الجوع والخيانة","level":3,"page":1478},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يتعوذ بالله جل وعلا من أن يظلم أحدا أو يظلمه أحد","level":3,"page":1479},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء التعوذ بالله جل وعلا من المناقشة على جناياته في العقبى، والوقوع في أمثالها في الدنيا","level":3,"page":1479},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر ما وصله إلا منصور بن المعتمر","level":3,"page":1480},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يتعوذ بالله جل وعلا من سوء الجوار في العقبى به يتعوذ منه","level":3,"page":1481},{"title":"ذكر سؤال النار ربها أن يجير من استجار به من النار","level":3,"page":1482},{"title":"ذكر الشيء الذي إذا قاله الإنسان دخل الجنة بقوله ذلك ليلا كان أو نهارا","level":3,"page":1482},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة الحديث أن الدعاء يدفع القضاء السابق","level":3,"page":1483},{"title":"كتاب الطهارة","level":1,"page":1485},{"title":"ذكر إثبات الإيمان للمحافظ على الوضوء","level":2,"page":1485},{"title":"باب فضل الوضوء","level":2,"page":1487},{"title":"ذكر حط الخطايا ورفع الدرجات بإسباغ الوضوء على المكاره","level":3,"page":1487},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عبد الرحمن بن يعقوب عن أبي هريرة","level":4,"page":1489},{"title":"ذكر حط الخطايا بالوضوء وخروج المتوضىء نقيا من ذنوبه بعد فراغه من وضوئه","level":4,"page":1490},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا ما بين الصلاتين للمتوضىء بوضوئه وصلاته","level":4,"page":1491},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا إنما يغفر ذنوب المتوضىء بعد فراغه منه إذا توضأ كما أمر وصلى كما أمر","level":4,"page":1494},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"غفر له ما تقدم من ذنبه\" أراد به من الصلاة إلى الصلاة","level":4,"page":1496},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا إنما يغفر ذنوب المتوضىء التي ذكرناها إذا كان مجتنبا للكبائر دون من لم يجتنبها","level":4,"page":1498},{"title":"ذكر البيان بأن حلية أهل الجنة تبلغهم مبلغ وضوئهم في دار الدنيا نسأل الله الوصول إلى ذلك","level":4,"page":1499},{"title":"ذكر البيان بأن أمة المصطفى ﷺ تعرف في القيامة بالتحجيل بوضوئهم كان في الدنيا","level":4,"page":1500},{"title":"ذكر وصف هذه الأمة في القيامة بآثار وضوئهم كان في الدنيا","level":4,"page":1503},{"title":"ذكر البيان بأن التحجيل بالوضوء في القيامة إنما هو لهذه الأمة فقط وإن كانت الأمم قبلها تتوضأ لصلاتها","level":4,"page":1504},{"title":"ذكر البيان بأن التحجيل يكون للمتوضىء في القيامة مبلغ وضوئه في الدنيا","level":4,"page":1505},{"title":"ذكر إيجاب دخول الجنة لمن شهد لله بالوحدانية ولنبيه ﷺ بالرسالة بعد فراغه من وضوئه","level":4,"page":1507},{"title":"ذكر استغفار الملك للبائت متطهرا، عند استيقاظه","level":4,"page":1511},{"title":"ذكر البيان بأن الشيطان قد يعقد على مواضع الوضوء من المسلم عقدا كعقده على قافية رأسه عند النوم","level":4,"page":1513},{"title":"باب فرض الوضوء","level":2,"page":1515},{"title":"ذكر الأمر بإسباغ الوضوء لمن أراد أداء فرضه","level":3,"page":1515},{"title":"ذكر الأمر بتخليل الأصابع للمتوضىء مع القصد في إسباغ الوضوء","level":3,"page":1517},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بإسباغ الوضوء","level":3,"page":1521},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الفرض على المتوضىء في وضوئه المسح على الرجلين دون الغسل","level":3,"page":1523},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان يمسح علي بن أبي طالب رضوان الله عليه رجليه في وضوئه","level":3,"page":1526},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الكعب هو العظم الناتىء على ظاهر القدم دون العظمين الناتئين على جانبهما","level":3,"page":1528},{"title":"ذكر الزجر، عن ترك تعاهد المرء عراقيبه وبطون قدميه في الوضوء","level":3,"page":1530},{"title":"باب سنن الوضوء","level":2,"page":1533},{"title":"ذكر وصف إدخال المتوضىء يده في وضوئه عند ابتداء الوضوء","level":3,"page":1533},{"title":"ذكر الزجر عن إدخال المرء يده في الإناء في ابتداء الوضوء قبل غسلهما ثلاثا إذا كان مستيقظا من نومه","level":3,"page":1535},{"title":"ذكر الأمر بغسل اليدين للمستيقظ ثلاثا قبل إدخالهما الإناء","level":3,"page":1537},{"title":"ذكر الأمر بغسل اليدين للمستيقظ من نومه قبل ابتداء الوضوء","level":3,"page":1538},{"title":"ذكر العدد الذي يغسل المستيقظ من نومه يديه به","level":3,"page":1539},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الأمر أمر مخافة النجاسة إذا أصابت يد المرء عند طوفانها من بدنه","level":3,"page":1541},{"title":"ذكر الأمر بالمواظبة على السواك إذ استعماله من الفطرة","level":3,"page":1542},{"title":"ذكر إثبات رضا الله ﷿ للمتسوك","level":3,"page":1544},{"title":"ذكر إرادة المصطفى ﷺ أمر أمته بالمواظبة على السواك","level":3,"page":1547},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ عند كل صلاة أراد به عند كل صلاة يتوضأ لها","level":3,"page":1549},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أراد ﷺ أن يأمر أمته بهذا الأمر","level":3,"page":1550},{"title":"ذكر الإباحة للإمام أن يستاك بحضرة رعيته إذا لم يكن يحتشمهم فيه","level":3,"page":1552},{"title":"ذكر استنان المصطفى ﷺ عند قيامه لمناجاة حبيبه جل وعلا","level":3,"page":1554},{"title":"ذكر وصف استنان المصطفى ﷺ","level":3,"page":1556},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يستعمل الاستنان عند دخوله بيته","level":3,"page":1558},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إذا تعار من الليل أن يبدأ بالسواك","level":3,"page":1559},{"title":"ذكر إباحة جمع المرء بين المضمضة والاستنشاق في وضوئه","level":3,"page":1560},{"title":"ذكر وصف المضمضة والاستنشاق للمتوضىء في وضوئه","level":3,"page":1562},{"title":"ذكر إباحة المضمضة والاستنشاق بغرفة واحدة للمتوضىء","level":3,"page":1564},{"title":"ذكر وصف الاستنشاق للمتوضيء إذا أراد الوضوء","level":3,"page":1565},{"title":"ذكر استحباب صك الوجه بالماء للمتوضىء عند إرادته غسل وجهه","level":3,"page":1567},{"title":"ذكر الاستحباب للمتوضىء تخليل لحيته في وضوئه","level":3,"page":1568},{"title":"ذكر استحباب دلك الذراعين للمتوضىء في وضوئه","level":3,"page":1570},{"title":"ذكر البيان بأن دلك الذراعين الذي وصفناه في الوضوء إنما يجب ذلك إذا كان الماء الذي يتوضأ به يسيرا","level":3,"page":1572},{"title":"ذكر وصف مسح الرأس إذا أراد المرء الوضوء","level":3,"page":1573},{"title":"ذكر الاستحباب أن يكون مسح الرأس للمتوضىء بماء جديد غير فضل يده","level":3,"page":1575},{"title":"ذكر استحباب مسح المتوضىء ظاهر أذنيه في وضوئه بالإبهامين وباطنهما بالسبابتين","level":3,"page":1577},{"title":"ذكر الأمر بتخليل الأصابع في الوضوء","level":3,"page":1578},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بالتخليل بين الأصابع","level":3,"page":1579},{"title":"ذكر الزجر، عن ابتداء المرء في وضوئه بفيه قبل غسل اليدين","level":3,"page":1581},{"title":"ذكر الأمر بالتيامن في الوضوء واللباس اقتداء بالمصطفى ﷺ فيه","level":3,"page":1583},{"title":"ذكر ما للمرء أن يستعمل في أسبابه كلها","level":3,"page":1585},{"title":"ذكر استحباب الوضوء ثلاثا ثلاثا","level":3,"page":1587},{"title":"ذكر إباحة غسل المتوضىء بعض أعضائه شفعا وبعضها وترا في وضوئه","level":3,"page":1588},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقتصر من عدد الوضوء على مرتين مرتين","level":3,"page":1589},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقتصر في الوضوء على مرة مرة إذا أسبغ","level":3,"page":1591},{"title":"باب نواقض الوضوء","level":2,"page":1592},{"title":"نزول الدم هل ينقض الوضوء","level":3,"page":1592},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن القيء ينقض الطهارة سواء كان ملء الفم أو لم يكن","level":3,"page":1595},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن النوم لا يوجب الوضوء على النائم في بعض الأحوال","level":3,"page":1598},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الخبر كان في أول الإسلام","level":3,"page":1600},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الرقاد الذي هو النعاس لا يوجب على من وجد فيه وضوءا وأن النوم الذي هو زوال العقل بوجب على من وجد فيه وضوءا","level":3,"page":1602},{"title":"ذكر الأمر بالوضوء من المذي وضوء الصلاة","level":3,"page":1605},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"فلينضح فرجه: أراد به: فليغسل ذكره","level":3,"page":1608},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن غسل الذكر للذي لا يجزئ به صلاته دون الوضوء وأن الوضوء يجزئ عن نضح الثوب له","level":3,"page":1611},{"title":"ذكر إيجاب الوضوء على الممذي والاغتسال على الممني","level":3,"page":1613},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد لخبر أبي عبد الرحمن السلمي الذي ذكرنا","level":3,"page":1614},{"title":"ذكر خبر ثالث يوهم من لم يطلب العلم من مظانه أنه مضاد للخبرين اللذين تقدم ذكرنا لهما","level":3,"page":1615},{"title":"ذكر إيجاب الوضوء من المذي والاغتسال من المني","level":3,"page":1618},{"title":"ذكر خبر فيه كالدليل على أن الوضوء لا يجب من لمس المرء ذوات المحارم","level":3,"page":1619},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الملامسة من ذوات المحارم لا توجب الوضوء","level":3,"page":1621},{"title":"ذكر الخبر الدال على نفي إيجاب الوضوء من الملامسة إذا كانت من ذوات المحارم","level":3,"page":1623},{"title":"ذكر خبر فيه كالدليل على أن الملامسة للرجل من امرأته لا يوجب الوضوء عليها","level":3,"page":1625},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن عروة سمع هذا الخبر من بسرة نفسها","level":3,"page":1628},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن عروة بن الزبير سمع هذا الخبر من بسرة كما ذكرناه قبل","level":3,"page":1630},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الأمر بالوضوء من مس الفرج إنما هو الوضوء الذي لا تجوز الصلاة إلا به","level":3,"page":1632},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن الوضوء من مس الفرج إنما هو وضوء الصلاة وإن كانت العرب تسمي غسل اليدين وضوءا","level":3,"page":1633},{"title":"ذكر البيان بأن حكم الرجال والنساء فيما ذكرنا سواء","level":3,"page":1634},{"title":"ذكر البيان بأن الأخبار التي ذكرناها مجملة بأن الوضوء إنما يجب من مس الذكر إذا كان ذلك بالإفضاء دون سائر المس أو كان بينهما حائل","level":3,"page":1636},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أنه مضاد لخبر بسرة أو معارض له","level":3,"page":1638},{"title":"ذكر البيان بأن حكم المتعمد والناسي في هذا سواء","level":3,"page":1640},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا ما رواه ثقة عن قيس بن طلق، خلا ملازم بن عمرو","level":3,"page":1641},{"title":"ذكر الوقت الذي وفد طلق بن علي على رسول الله ﷺ","level":3,"page":1642},{"title":"ذكر الخبر المصرح برجوع طلق بن علي إلى بلده بعد قدمته تلك","level":3,"page":1644},{"title":"ذكر الأمر بالوضوء من أكل لحم الجزور ضد قول من نفى عنه ذلك","level":3,"page":1646},{"title":"ذكر خبر أوهم غير المتبحر في صناعة الحديث أن هذا الخبر معلول","level":3,"page":1649},{"title":"ذكر الخبر المصرح بإيجاب الوضوء من أكل لحوم الجزور","level":3,"page":1651},{"title":"ذكر الخبر الدال على الأمر بالوضوء من أكل لحوم الإبل إنما هو الوضوء المفروض للصلاة دون غسل اليدين","level":3,"page":1652},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن الوضوء من لحوم الإبل إذا أكلت غير واجب","level":3,"page":1654},{"title":"ذكر خبر يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن الوضوء من أكل لحوم الجزور غير واجب","level":3,"page":1657},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن الوضوء من أكل لحوم الإبل غير واجب","level":3,"page":1659},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه ناسخ للأمر الذي ذكرناه أو مضاد له","level":3,"page":1660},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أنه ناسخ للأمر بالوضوء من لحوم الإبل","level":3,"page":1661},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه ناسح لأمره ﷺ بالوضوء من لحوم الإبل","level":3,"page":1663},{"title":"ذكر الخبر المقتضي للفظة المختصرة التي ذكرناها","level":3,"page":1665},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الطعام الذي لم يتوضأ، ﷺ، من أكله، كان لحم شاة لا لحم إبل","level":3,"page":1666},{"title":"ذكر البيان بأن أكل المصطفى ﷺ ما وصفناه كان ذلك من لحم شاة لا من لحم جزور","level":3,"page":1668},{"title":"ذكر البيان بأن اللحم الذي أكل رسول الله، ﷺ، ولم يتوضأ منه كان لحم شاة لا لحم إبل","level":3,"page":1670},{"title":"ذكر البيان بأن الكتف الذي لم يتوضأ ﷺ من أكله كان ذلك كتف شاه لا كتف إبل","level":3,"page":1671},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن الكتف الذي أكله المصطفى ﷺ ولم يتوضأ منه كان ذلك كتف شاة لا كتف إبل","level":3,"page":1672},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بأن الكتف الذي أكله، ﷺ، فصلى من غير إحداث وضوء كان ذلك كتف شاة لا كتف إبل","level":3,"page":1674},{"title":"ذكر البيان بأن الكتف الذي أكله المصطفى، ﷺ، ولم يتوضأ منه إنما كان ذلك كتف شاة لا كتف إبل","level":3,"page":1676},{"title":"ذكر البيان بأن الكتف الذي لم يتوضأ، ﷺ، من أكله، كان ذلك كتف شاة لا كتف إبل","level":3,"page":1677},{"title":"ذكر البيان بأن الأكل الذي وصفناه من المصطفى، ﷺ، اللحم الذي لم يتوضأ منه، كان ذلك لحم شاة لا لحم إبل","level":3,"page":1679},{"title":"ذكر الأمر بالشيء الذي نسخه فعله الذي ذكرناه قبل","level":3,"page":1680},{"title":"ذكر أمر المصطفى ﷺ بالوضوء من أكل ما مسته النار","level":3,"page":1682},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"توضأ مما مسته النار\" أراد به ما أنضجته النار","level":3,"page":1683},{"title":"ذكر الإباحة للمرء ترك الوضوء مما مست النار من لحوم الغنم","level":3,"page":1685},{"title":"ذكر الإباحة للمرء ترك الوضوء مما مسته النار من لحوم الغنم","level":3,"page":1686},{"title":"ذكر البيان بأن ترك الوضوء من أكل كتف الشاة كان بعد الأمر بالوضوء مما مست النار","level":3,"page":1687},{"title":"ذكر إباحة ترك الوضوء مما مسته النار من الأسوقة","level":3,"page":1689},{"title":"ذكر الإباحة للمرء إذا أكل لحما مسته النار أن يصلي من غير أن يمس ماء بيده ولا فمه","level":3,"page":1691},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر بالوضوء مما مست النار منسوخ خلا لحم الإبل وحدها","level":3,"page":1693},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الوضوء لا يجب من أكل ما مسته النار خلا لحم الجزور للأمر الذي وصفناه قبل","level":3,"page":1694},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الأمر بالوضوء من لحوم الإبل هو المستثنى مما أبيح من ترك الوضوء مما مست النار","level":3,"page":1696},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":1698},{"title":"ذكر إباحة ترك الوضوء من شرب الألبان كلها","level":3,"page":1699},{"title":"ذكر البيان بأن شرب اللبن لا يوجب على شاربه وضوءا","level":3,"page":1701},{"title":"ذكر الخبر الدال على إباحة ترك الوضوء من أكل الفواكه","level":3,"page":1702},{"title":"ذكر الأمر بالوضوء من حمل الميت","level":3,"page":1703},{"title":"ذكر إباحة اقتصار المرء على مسح اليد بشيء معه من الغمر دون غسل اليدين منه عند القيام إلى الصلاة","level":3,"page":1706},{"title":"ذكر البيان بأن مسح المرء اللحم النيء لا يوجب عليه وضوءا","level":3,"page":1708},{"title":"باب الغسل","level":2,"page":1709},{"title":"ذكر البيان بأن الغسل يجب من الإنزال وإن لم يكن التقاء الختانين موجودا","level":3,"page":1709},{"title":"ذكر البيان بأن قول أم سليم: المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، أرادت به الاحتلام","level":3,"page":1710},{"title":"ذكر إيجاب الاغتسال على المحتلم من النساء","level":3,"page":1712},{"title":"ذكر البيان بأن الاغتسال إنما يجب على المحتلمة عند الإنزال، دون الاحتلام الذي لا يوجد معه البلل","level":3,"page":1714},{"title":"ذكر الخبر الدال على إسقاط الاغتسال عن المحتلم الذي لا يجد بللا","level":3,"page":1716},{"title":"ذكر البيان بأن الفرض في أول الإسلام كان عند الإكسال غسل ما مس المرأة منه ثم الوضوء للصلاة دون الاغتسال","level":3,"page":1717},{"title":"ذكر ما كان على من أكسل في أول الإسلام سوى الاغتسال من الجنابة","level":3,"page":1719},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الخبر يعني خبر عثمان منسوخ بعد أن كان مباحا","level":3,"page":1722},{"title":"ذكر إيجاب الاغتسال على من فعل الفعل الذي ذكرنا وإن لم ينزل","level":3,"page":1725},{"title":"ذكر استعمال المصطفى ﷺ الفعل الذي أباح تركه","level":3,"page":1728},{"title":"ذكر البيان بأن الغسل يجب على المجامع عند التقاء الختانين وإن لم يكن الإنزال موجودا","level":3,"page":1729},{"title":"ذكر إيجاب الغسل عند التقاء الختانين وإن لم يكن الإنزال موجودا","level":3,"page":1730},{"title":"ذكر إيجاب الاغتسال من الإكسال","level":3,"page":1731},{"title":"ذكر البيان بأن ترك الاغتسال من الإكسال كان ذلك في أول الإسلام ثم أمر بالاغتسال منه بعد","level":3,"page":1732},{"title":"ذكر الوقت الذي نسخ فيه هذا الفعل","level":3,"page":1734},{"title":"ذكر إيجاب الاغتسال من الجماع وإن لم يكن ثم إمناء","level":3,"page":1736},{"title":"ذكر الخبر المصرح بإيجاب الاغتسال، عند التقاء الختانين وإن لم يكن ثم إمناء","level":3,"page":1737},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":1738},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":1740},{"title":"ذكر فعل النبي ﷺ نفس ما وصفنا","level":3,"page":1742},{"title":"(ذكر إيجاب الاغتسال من الجماع وإن لم يكن ثم إمناء)","level":3,"page":1744},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إذا أراد الاغتسال وهو في فضاء أن يأمر من يستر عليه بثوب حتى لا يراه ناظر","level":3,"page":1745},{"title":"ذكر البيان بأن المغتسل جائز أن يستره، عند اغتساله امرأة يكون لها محرم","level":3,"page":1747},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر أبي مرة الذي ذكرناه","level":3,"page":1750},{"title":"ذكر الاستحباب للمغتسل من الجنابة أن يكون غسل فرجه بشماله دون اليمين منه","level":3,"page":1752},{"title":"ذكر وصف الاغتسال من الجناية للجنب إذا أراده","level":3,"page":1755},{"title":"ذكر البيان بأن المرأة وزوجها إذا أراد الاغتسال من الجنابة يجب أن تبدأ المرأة فتفرغ على يديه ثم يغتسلان معا","level":3,"page":1756},{"title":"ذكر الإباحة للجنب أن يغتسل مع امرأته من الإناء الواحد","level":3,"page":1757},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يغتسل مع امرأته من إناء واحد","level":3,"page":1758},{"title":"ذكر إباحة اغتسال الجنبين معا من إناء واحد وإن كان الماء قليلا","level":3,"page":1759},{"title":"ذكر استحباب تخليل الجنب أصول شعره عند اغتساله من الجنابة","level":3,"page":1760},{"title":"ذكر وصف الغرفات الثلاث التي وصفناه للمغتسل من جنابته","level":3,"page":1762},{"title":"ذكر الإباحة للمرأة إذا كانت جنبا ترك حلها ضفرة رأسها عند اغتسالها من الجنابة","level":3,"page":1764},{"title":"ذكر الاستحباب للمرأة الحائض استعمال السدر في اغتسالها وتعقيب الفرصة بعده","level":3,"page":1766},{"title":"ذكر البيان بأن المرأة الحائض إنما أمرت بتعقيب الغسل بالفرصة الممسكة دون غيرها","level":3,"page":1769},{"title":"باب قدر ماء الغسل","level":2,"page":1770},{"title":"ذكر ما كان المصطفى ﷺ يغتسل منه إذا كان جنبا","level":3,"page":1770},{"title":"ذكر قدر الماء الذي كان المصطفى ﷺ عائشة يغتسلان منه","level":3,"page":1771},{"title":"ذكر البيان بأن القدر الذي وصفناه للاغتسال من الجنابة ليس بقدر لا يجوز تعديه فيما هو أول أو أكثر منه","level":3,"page":1772},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا القدر من الماء للاغتسال ليس بقدر لا يجوز تعديه","level":3,"page":1774},{"title":"تابع كتاب الطهارة","level":2,"page":1776},{"title":"أحكام الجنب","level":3,"page":1776},{"title":"ذكر نفي دخول الملائكة الدار التي فيها الجنب","level":4,"page":1776},{"title":"ذكر الإباحة للمرء الطواف على نسائه أو جواريه بالغسل الواحد","level":4,"page":1778},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الفعل لم يكن من المصطفي ﷺ مرة واحدة فقط","level":4,"page":1779},{"title":"ذكر عدد النساء اللاتي كان المصطفى ﷺ يطوف عليهن بغسل واحد","level":4,"page":1780},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد لخبر هشام الدستوائي الذي ذكرناه","level":4,"page":1782},{"title":"ذكر الأمر بالوضوء لمن أراد معاودة أهله","level":4,"page":1785},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر","level":4,"page":1787},{"title":"ذكر الإخبار عما يعمل الجنب إذا أراد النوم قبل الاغتسال","level":4,"page":1789},{"title":"ذكر الإباحة للجنب ترك الاغتسال عند إرادة النوم بعد غسل الفرج والوضوء للصلاة","level":4,"page":1793},{"title":"ذكر الإباحة للجنب أن ينام قبل أن يغتسل من جنابته إذا توضأ قبل النوم","level":4,"page":1794},{"title":"ذكر البيان بأن الوضوء للجنب إذا أراد النوم ليس بأمر فرض لا يجوز غيره","level":4,"page":1796},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن ينام وهو جنب بعد أن يتوضأ وضوءه للصلاة","level":4,"page":1797},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إذا كان جنبا وأراد النوم أن يتوضأ وضوءه للصلاة ثم ينام","level":4,"page":1799},{"title":"غسل الجمعة","level":3,"page":1800},{"title":"*","level":4,"page":1800},{"title":"ذكر البيان بأن الاغتسال للجمعة من فطرة الإسلام","level":4,"page":1803},{"title":"ذكر تطهير المغتسل للجمعة من ذنوبه إلى الجمعة الأخرى","level":4,"page":1804},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء الاغتسال للجمعة إذا قصدها","level":4,"page":1805},{"title":"ذكر الأمر بغسل يوم الجمعة لمن أتاها مع إسقاطها عن من لم يأتها","level":4,"page":1807},{"title":"ذكر إيقاع اسم الرواح على التبكير","level":4,"page":1809},{"title":"ذكر الاستحباب للنساء أن يغتسلن للجمعة إذا أردنا شهودها","level":4,"page":1811},{"title":"ذكر لفظة أوهمت عالما من الناس أن غسل يوم الجمعة فرض لا يجوز تركه","level":4,"page":1812},{"title":"ذكر خبر ثان إليه بعض أئمتنا فزعم أن غسل يوم الجمعة واجب","level":4,"page":1813},{"title":"ذكر وصف الغسل للجمعة والاغتسال لها لمن أراد أن يشهدها","level":4,"page":1815},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الأمر بالاغتسال للجمعة في الأخبار التي ذكرناها قبل إنما هو أمر ندب وإرشاد لعلة معلومة","level":4,"page":1817},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن الاغتسال للجمعة غير فرض على من شهدها","level":4,"page":1820},{"title":"ذكر خبر ثالث على أن غسل يوم الجمعة ليس بفرض","level":4,"page":1822},{"title":"ذكر خبر رابع يدل عن أن الأمر بالاغتسال للجمعة أمر ندب لا حتم","level":4,"page":1823},{"title":"ذكر خبر خامس يدل على أن الغسل للجمعة قصد به الإرشاد والفضل","level":4,"page":1825},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر القوم بالاغتسال يوم الجمعة","level":4,"page":1827},{"title":"ذكر البيان بأن القوم إنما كانوا يروحون إلى الجمعة في ثياب مهنهم فلذلك أمروا بالاغتسال لها","level":4,"page":1829},{"title":"ذكر البيان بأن قول عائشة فقيل لهم لو اغتسلتم أرادت أن النبي ﷺ أمرهم بذلك","level":4,"page":1831},{"title":"غسل الكافر إذا أسلم","level":3,"page":1834},{"title":"ذكر الأمر بالاغتسال للكافر إذا أسلم","level":4,"page":1834},{"title":"ذكر البيان بأن ثمامة ربط إلى سارية في وقت أسره","level":4,"page":1836},{"title":"ذكر الاستحباب للكافر إذا اسلم أن يكون اغتساله بماء وسدر","level":4,"page":1839},{"title":"المياه","level":3,"page":1841},{"title":"*","level":4,"page":1841},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر ورد في المياه الجارية دون المياه الراكدة","level":4,"page":1842},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى جواز الوضوء بماء البحر","level":4,"page":1843},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذه السنة تفرد بها سعيد بن سلمة","level":4,"page":1845},{"title":"ذكر إباحة الاغتسال من الماء الذي خالطه بعض المأكول ما تغلب على الماء كثرته","level":4,"page":1846},{"title":"ذكر ما يعمل المرء عند وقوع ما لا نفس١ له تسيل في مائه أو مرقته ٢","level":4,"page":1848},{"title":"ذكر الأمر الذباب في الإناء إذا وقع فيه ١ إذ أحد جناحيه داء والآخر شفاء","level":4,"page":1850},{"title":"ذكر خبر يدحض قول من زعم أن الماء المغتسل به من الجنابة إذا كان راكدا ينجس بعد أن أن يكون قليلا لا يكون عشرا في عشر","level":4,"page":1852},{"title":"ذكر أحد التخصيصين اللذين يخصان عموم الخبر الذي ذكرناه","level":4,"page":1854},{"title":"ذكر الزجر عن أن يبول المرء في الماء الذي لا يجري إذا كان ذلك دون قلتين","level":4,"page":1857},{"title":"ذكر الزجر عن البول في الماء الذي دون القلتين ثم الوضوء منه","level":4,"page":1858},{"title":"ذكر الزجر عن اغتسال الجنب في أقل من القلتين من الماء حذر نجاسة على بدنه إن بقيت","level":4,"page":1860},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما تأولنا الماء من اللذين ذكرناهما في البابين المتقدمين","level":4,"page":1862},{"title":"ذكر الزجر عن ان يبول المرء في الماء الذي دون القلتين ومن نيته الاغتسال منه بعده","level":4,"page":1864},{"title":"ذكر الزجر عن بول المرء في المغتسل الذي لا مجرى له","level":4,"page":1866},{"title":"ذكر الزجر عن البول في الماء الدائم الذي دون القلتين إذا أراد البائل الوضوء أو الشرب منه بعد ذلك","level":4,"page":1867},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن اغتسال الجنب في الماء الدائم ينجسه","level":4,"page":1868},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن اغتسال الجنب في البئر ينجس ما فيه من الماء","level":4,"page":1869},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم ان الجنب إذا وقع في البئر وهو ينوي الاغتسال ينجس ماء البئر","level":4,"page":1871},{"title":"الوضوء بفضل وضوء المرأة","level":3,"page":1873},{"title":"*","level":4,"page":1873},{"title":"ذكر خبر يصرح باستعمال المصطفى ﷺ هذا الفعل المزجور عنه","level":4,"page":1876},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بإباحة هذا الفعل المزجور عنه","level":4,"page":1877},{"title":"ذكر ترك إنكار المصطفى ﷺ على من فعل هذا الفعل المزجور عنه في خبر الحكم بن عمرو","level":4,"page":1878},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى جواز الوضوء بفضل ما بقي من المغتسل من الجنابة","level":4,"page":1880},{"title":"ذكر الإباحة للرجال والنساء أن يتوضؤوا من إناء واحد","level":4,"page":1881},{"title":"الماء المستعمل","level":3,"page":1882},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الماء المستعمل المؤدى به الفرض مرة طاهر جائز أن يؤدى به الفرض أخرى","level":4,"page":1882},{"title":"ذكر خبر ينفي الريب عن الخلد بالتصريح بإباحة ما ذكرناه","level":4,"page":1885},{"title":"ذكر إباحة التبرك بوضوء الصالحين من أهل العلم إذا كانوا متبعين لسنن المصطفى ﷺ دون أهل البدع منهم","level":4,"page":1888},{"title":"الأوعية","level":3,"page":1890},{"title":"ذكر إباحة اغتسال الجنب من الأواني التي اتخذت من خشب","level":4,"page":1890},{"title":"ذكر الأمر بتخمير الإناء بالليل ولو بعود يعرض عليه","level":4,"page":1891},{"title":"ذكر الأمر بإغلاق الأبواب وإيكاء السقاء وإطفاء المصباح وتخمير الإناء","level":4,"page":1892},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر بهذه الأشياء إنما أمر مع التسمية","level":4,"page":1894},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الأمر بهذه الأشياء إنما أمر باستعمالها ليلا لا نهارا","level":4,"page":1895},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن الأمر بهذه الأشياء أمر باستعمالها بالليل دون النهار","level":4,"page":1896},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر بهذه الأشياء التي وصفناها أمر باستعمالها في بعض الليل لا كله","level":4,"page":1898},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر في هذا الوقت","level":4,"page":1900},{"title":"جلود الميته","level":3,"page":1901},{"title":"*","level":4,"page":1901},{"title":"ذكر البيان بأن عبد الله بن عكيم شهد قراءة كتاب المصطفى ﷺ بأرض جهينة","level":4,"page":1902},{"title":"ذكر لفظة أوهمت عالما من الناس أن هذا الخبر مرسل ليس بمتصل","level":4,"page":1904},{"title":"ذكر إباحة الانتفاع بجلود الميتة بنفع مطلق","level":4,"page":1906},{"title":"ذكر البيان بأن النبي ﷺ إنما أباح لها في الانتفاع بجلد الميتة الذي ذكرناه","level":4,"page":1907},{"title":"ذكر الأمر بالانتفاع بجلود الميتة إذا دبغت","level":4,"page":1908},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الأمر إنما أبيح استعماله عند دباغ جلد الميتة لا قبله","level":4,"page":1910},{"title":"ذكر إباحة الانتفاع بجلود الميتة التي تحل بالذكاة إذا دبغت","level":4,"page":1911},{"title":"ذكر البيان بأن إباحة الانتفاع بجلود الميتة إنما هي بعد الدباغ لا قبل","level":4,"page":1913},{"title":"ذكر الخبر الدال على إباحة الانتفاع بجلود الميتة ما يحل منها بالذكاة وما لا يحل إذا احتملت الدباغ","level":4,"page":1915},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على إباحة الانتفاع بكل جلد ميت إذا دبغ واحتمل الدباغ","level":4,"page":1916},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر لم يسمعه بن وعلة عن ابن عباس ولا زيد بن أسلم منه","level":4,"page":1917},{"title":"ذكر الإخبار عن إباحة انتفاع المرء بجلود ما يحل بالذكاة إذا دبغت وإذا كانت ميتة","level":4,"page":1918},{"title":"ذكر بيان بأن الانتفاع بجلود الميتة بعد الدباغ جائز","level":4,"page":1920},{"title":"الأسار","level":3,"page":1922},{"title":"ذكر إباحة مج المرء في البئر التي يستقى منها","level":4,"page":1922},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن سؤر المرأة الحائض نجس","level":4,"page":1923},{"title":"ذكر الأمر بغسل الإناء من ولوغ الكلب بعدد معلوم","level":4,"page":1924},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن نجاسة١ ما في الإناء بعد ولوغ الكلب فيه","level":4,"page":1925},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن ما في الإناء بعد ولوغ الكلب فيه طاهر غير نجس ينتفع به","level":4,"page":1926},{"title":"ذكر البيان بأن المرء مأمور عند غسله الإناء من ولوغ الكلب فيه أن يجعل أول الغسلات بالتراب","level":4,"page":1927},{"title":"ذكر البيان بأن المرء يستحب له عند غسله الإناء من ولوغ الكلب أن يعفر الإناء بالتراب عند الثامنة","level":4,"page":1929},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن أسآر السباع كلها طاهرة","level":4,"page":1930},{"title":"التيمم","level":3,"page":1933},{"title":"*","level":4,"page":1933},{"title":"ذكر البيان بأن التيمم بالكحل والزرنيخ وما أشبههما دون الصعيد الذي هو التراب وحده غير جائز","level":4,"page":1935},{"title":"ذكر وصف التيمم الذي يجوز أداء الصلاة به عند إعواز الماء","level":4,"page":1943},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن مسح الذراعين في التيمم غير واجب","level":4,"page":1944},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن مسح الذراعين في التيمم واجب لا يجوز تركه","level":4,"page":1946},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":1948},{"title":"ذكر الأمر بالاقتصار في التيمم بالكفين مع الوجه دون الساعدين بالضربتين","level":4,"page":1950},{"title":"ذكر استحباب النفخ في اليدين بعد ضربهما على الصعيد للتيمم","level":4,"page":1951},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة الحديث أنه مضاد للأخبار التي ذكرناه قبل","level":4,"page":1953},{"title":"ذكر البيان بأن الصعيد الطيب وضوء المعدم الماء وإن أتى عليه سنون كثيرة","level":4,"page":1956},{"title":"ذكر البيان بأن واجد الماء إذا كان جنبا بعد تيممه عليه إمساس الماء بشرته حينئذ","level":4,"page":1959},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به خالد الحذاء","level":4,"page":1961},{"title":"ذكر إباحة التيمم للعليل الواجد الماء إذا خاف التلف على نفسه باستعماله الماء","level":4,"page":1962},{"title":"ذكر الإباحة للجنب إذا خاف التلف على نفسه من البرد الشديد عند الاغتسال أن يصلي بالوضوء أو التيمم دون الاغتسال","level":4,"page":1964},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يتيمم لرد السلام وإن كان في الحضر","level":4,"page":1967},{"title":"ذكر الإباحة للمسافر أن ينزل في منزل بسبب من أسباب هذه الدنيا وهو غير واجد الماء","level":4,"page":1968},{"title":"المسح على الخفين وغيرهما","level":3,"page":1969},{"title":"*","level":4,"page":1969},{"title":"ذكر البيان بأن المسح على الخفين إنما أبيح عن الأحداث دون الجنابة","level":4,"page":1970},{"title":"ذكر البيان بأن المسح على الخفين للمقيم والمسافر معا إنما أبيح عن الأحداث دون الجنابة","level":4,"page":1972},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر بالمسح على الخفين أمر ترخيص وسعة دون حتم وإيجاب","level":4,"page":1975},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى جواز المسح على الخفين للمقيم إذا لم يكن مسافرا","level":4,"page":1976},{"title":"ذكر البيان بأن المسافر إنما أبيح له المسح على الخفين إذا أدخل٢ الخفين على طهر","level":4,"page":1978},{"title":"ذكر البيان بأن المسح على الخفين إنما أبيح إذا أدخل المرء رجليه في الخفين وهو على طهور","level":4,"page":1980},{"title":"ذكر البيان بأن الماسح على الخفين إنما أبيح له الصلاة بذلك المسح إذا كان لبسه الخفين على طهر","level":4,"page":1981},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى التوقيت والمسح للمسافر","level":4,"page":1983},{"title":"ذكر التوقيت في المسح على الخفين للمقيم والمسافر","level":4,"page":1984},{"title":"ذكر إباحة المسح على الخفين للمسافر والمقيم معا مدة معلومة ليس لهما أن يجاوزاهما","level":4,"page":1985},{"title":"ذكر القدر الذي يمسح المقيم على الخفين","level":4,"page":1986},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ ثلاثا ويوما أراد به بلياليها","level":4,"page":1988},{"title":"ذكر الإباحة للمسافر أن يمسح على خفيه ثلاثة أيام ولياليهن","level":4,"page":1990},{"title":"ذكر البيان بأن الإباحة للمسافر المسح على الخفين ثلاثة أيام أريد بلياليها ويوما للمقيم أريد بليلته","level":4,"page":1991},{"title":"ذكر الإباحة للماسح على الخفين بعد الحدث أن يصلي ما أحب إذا لم يجاوز القدر الذي وقت له فيه","level":4,"page":1993},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يمسح على الخفين بعد نزول سورة المائدة","level":4,"page":1994},{"title":"ذكر البيان بأن جرير بن عبد الله كان إسلامه في آخر الإسلام بعد نزول سورة المائدة","level":4,"page":1995},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن إباحة المصطفى ﷺ المسح على الخفين كان ذلك قبل أمر الله جل وعلا بغسل الرجلين في سورة المائدة","level":4,"page":1997},{"title":"ذكر الإباحة للمرء المسح على الجوربين إذا كانا مع النعلين","level":4,"page":1998},{"title":"ذكر البيان بأن مسح المصطفى ﷺ على النعلين كان ذلك في وضوء النفل دون الوضوء الذي يجب","level":4,"page":2001},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذه اللفظة تفرد بها جرير بن عبد الحميد","level":4,"page":2003},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يمسح على ناصيته وعمامته جميعا في وضوئه","level":4,"page":2004},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يمسح على عمامته كما كان يمسح على خفيه سواء دون الناصية","level":4,"page":2006},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عمرو بن أمية الضمري","level":4,"page":2008},{"title":"ذكر البيان بأن قول سلمان وعلى خماره أراد به على عمامته","level":4,"page":2009},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن المسح على العمامة غير جائز","level":4,"page":2011},{"title":"ذكر البيان بأن هذه اللفظة ومسح ناصيته في هذا الخبر تفرد به سليمان التيمي١","level":4,"page":2013},{"title":"الحيض والاستحاضة","level":3,"page":2015},{"title":"ذكر وصف الدم الذي يحكم لمن وجد فيها بحكم الحائض","level":4,"page":2015},{"title":"ذكر الإباحة للحائض إذا طهرت تركها١ أداء الصلوات التي تركت في أيام حيضتها","level":4,"page":2016},{"title":"ذكر الأمر بترك الصلاة عند إقبال الحيضة والاغتسال عند إدبارها","level":4,"page":2018},{"title":"ذكر الأمر بالاغتسال للمستحاضة عند كل صلاة","level":4,"page":2019},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن خبر عائشة هذا تفرد به عروة بن الزبير","level":4,"page":2020},{"title":"ذكر الأمر للمستحاضة بتجديد الوضوء عند كل صلاة","level":4,"page":2023},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذه اللفظة تفرد بها أبو حمزة وأبو حنيفة","level":4,"page":2024},{"title":"ذكر الإخبار عن استخدام المرء المرأة الحائض في أسبابه","level":4,"page":2025},{"title":"ذكر الإباحة للمرء استخدام المرأة الحائض في أحواله","level":4,"page":2026},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به معاوية بن هشام عن سفيان","level":4,"page":2027},{"title":"ذكر إباحة ترجيل المرأة شعر زوجها وإن لم يحل لها أداء الصلاة في ذلك الوقت","level":4,"page":2028},{"title":"ذكر إباحة مؤاكلة الحائض ومشاربتها","level":4,"page":2029},{"title":"ذكر البيان بأن عائشة كانت تأخذ الإناء لتشرب وتأخذ العرق لتأكل","level":4,"page":2030},{"title":"ذكر الأمر بمؤاكلة الحائض ومشاربتها واستخدامها إذ اليهود لا تفعل ذلك","level":4,"page":2030},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يضاجع امرأته إذا كانت حائضا","level":4,"page":2032},{"title":"ذكر البيان بأن المرأة الحائض إذا نام معها زوجها يجب أن تتزر ثم يضاجعها بعد","level":4,"page":2034},{"title":"ذكر وصف الاتزار الذي تستعمل الحائض عند مضاجعة زوجها إياها","level":4,"page":2035},{"title":"ذكر جواز اتكاء المرء على المرأة الحائض ومباشرته إياها دون وضع الإزار","level":4,"page":2037},{"title":"ذكر الأمر للمرأة الحائض بالاتزار عند إرادة مباشرة الزوج إياها","level":4,"page":2037},{"title":"ذكر البيان بأن قول عائشة ثم يباشرها أرادت به ثم يضاجعها","level":4,"page":2037},{"title":"١٩- باب النجاسة وتطهيرها","level":2,"page":2039},{"title":"ذكر الإخبار بأن المسلم إذا كان جنبا أو غير جنب لا يجوز أن يطلق عليه اسم النجاسة وإن وقع في الماء القليل لم ينجسه","level":3,"page":2039},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أهوى المصطفى ﷺ إلى حذيفة","level":3,"page":2040},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن شعر الإنسان طاهر إذا وقع في الماء لم ينجسه، وإن كان على الثوب لم يمنع الصلاة فيه","level":3,"page":2041},{"title":"ذكر الإباحة للمرء ترك غسل الثوب الذي أصابه بول الصبي المرضع الذي لم يطعم بعد","level":3,"page":2043},{"title":"ذكر البيان بأن قول عائشة فأتبعه الماء، أرادت به رشه عليه","level":3,"page":2044},{"title":"ذكر الاكتفاء بالرش على الثياب التي أصابها بول الذكر الذي لم يطعم بعد","level":3,"page":2045},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الحكم إنما هو مخصوص في بول الصبي دون الصبية","level":3,"page":2047},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن المسك نجس غير طاهر","level":3,"page":2048},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الحكم إنما هو مخصوص في بول الصبي، دون الصبية","level":3,"page":2050},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بأن المسك طاهر غير نجس","level":3,"page":2051},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي في الثوب الذي أصابه المني، وإن لم يغسله","level":3,"page":2052},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن المني نجس غير طاهر","level":3,"page":2054},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد للخبرين الذين ذكرناهما قبل","level":3,"page":2055},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن سليمان بن يسار لم يسمع هذا الخبر من عائشة","level":3,"page":2057},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن فرث ما يؤكل لحمه غير نجس","level":3,"page":2058},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أبوال ما يؤكل لحومها نجسة","level":3,"page":2059},{"title":"ذكر جواز الصلاة للمرء على المواضع التي أصابها أبوال ما يؤكل لحومها وأرواثها","level":3,"page":2061},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن أبوال ما يؤكل لحومها غير نجسة","level":3,"page":2061},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أبيح للعرنيين في شرب أبوال الإبل","level":3,"page":2065},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن العرنيين إنما أبيح لهم في شرب أبوال الإبل للتداوي لا أنها طاهرة","level":3,"page":2066},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن المصطفى ﷺ إنما أباح لهم شرب أبوال الإبل للتداوي لا أنها غير نجسة","level":3,"page":2067},{"title":"ذكر خبر يصرح بأن إباحة المصطفى ﷺ للعرنيين في شرب أبوال الإبل لم يكن للتداوي","level":3,"page":2068},{"title":"ذكر الإخبار عما يعمل المرء عند وقوع الفأرة في آنيته","level":3,"page":2069},{"title":"ذكر خبر أوهم بعض من لم يطلب العلم من مظانه أن رواية ابن عيينة هذه معلولة أو موهومة.","level":3,"page":2072},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الطريقين اللذين ذكرناهما لهذه السنة جميعا محفوظان","level":3,"page":2073},{"title":"٢٠- باب تطهير النجاسة","level":2,"page":2075},{"title":"ذكر البيان بأن هذه امرأة إنما سألت عما يصيب الثوب من دم الحيض دون غيره","level":3,"page":2077},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ، ثم لتنضحه أراد به أن تنضح ما حوله لا نفس الموضع المغسول من دم الحيض","level":3,"page":2078},{"title":"ذكر الأمر بإهراقة الدلو من الماء على الأرض إذا أصابها بول الإنسان","level":3,"page":2079},{"title":"ذكر البيان بأن النجاسة المتفشية على الأرض إذا غلب عليها الماء الطاهر حتى أزال عينها طهرها","level":3,"page":2080},{"title":"ذكر البيان بأن قول المصطفى ﷺ، «دعوه» أراد به الترفق لتعليمه ما لم يعلم من دين الله وأحكامه","level":3,"page":2081},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ نهى الأعرابي الذي وصفناه عن البول في المسجد بعد استعماله ما وصفنا","level":3,"page":2083},{"title":"ذكر الإخبار أن النعال إذا وطئت في الأذى يطهرها تعقيب التراب إياها","level":3,"page":2084},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة العلم أن الأوزاعي لم يسمع هذا الخبر من سعيد المقبري","level":3,"page":2085},{"title":"٢١- باب الاستطابة","level":2,"page":2086},{"title":"ذكر الاستنجاء للمحدث إذا أراد الوضوء","level":3,"page":2086},{"title":"ذكر ما يقول المرء عند دخوله الحشائش","level":3,"page":2087},{"title":"ذكر ما يقول المرء من التعوذ عند إرادته دخول الخلاء","level":3,"page":2088},{"title":"ذكر الأمر بالاستعاذة بالله جل وعلا لمن أراد دخول الخلاء من الخبث والخبائث","level":3,"page":2090},{"title":"ذكر الإباحة للنساء أن يخرجن إلى الصحاري للبراز عند عدم الكنف في بيوتهن","level":3,"page":2091},{"title":"ذكر الأمر بالاستتار لمن أراد البراز عنده","level":3,"page":2092},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء من الاستتار عند القعود على الحاجة","level":3,"page":2093},{"title":"ذكر إباحة استتار المرء بالهدف أو حائش النخل إذا تبرز","level":3,"page":2094},{"title":"ذكر الخبر الدال على نفي إجازة دخول المرء الخلاء بشيء فيه ذكر الله","level":3,"page":2095},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله كان يضع ﷺ خاتمه عند دخوله الخلاء","level":3,"page":2096},{"title":"ذكر الزجر عن البول في طرق الناس وأفنيتهم","level":3,"page":2097},{"title":"ذكر الزجر عن استدبار القبلة [واستقبالها] بالغائط والبول","level":3,"page":2098},{"title":"ذكر أحد التخصيصين اللذين يخصان عموم تلك اللفظة التي ذكرناها","level":3,"page":2101},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه ناسخ للزجر الذي تقدم ذكرنا له","level":3,"page":2103},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الزجر عن استقبال القبلة واستدبارها بالغائط، والبول إنما زجر عن ذلك في الصحاري دون الكنف والمواضع المستورة","level":3,"page":2104},{"title":"ذكر الزجر عن نظر أحد المتغوطين إلى عورة صاحبه يحدثه في ذلك الموضع","level":3,"page":2105},{"title":"ذكر الزجر عن أن يبول المرء وهو قائم في غير أوقات الضرورات","level":3,"page":2106},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما تأولنا قوله ﷺ: «لا تبل قائما»","level":3,"page":2107},{"title":"ذكر إباحة دنو المرء من البائل إذا لم يكن يحتشمه","level":3,"page":2110},{"title":"ذكر البيان بأن حذيفة إنما دنا من المصطفى ﷺ في تلك الحالة بأمره ﷺ","level":3,"page":2111},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به سليمان الأعمش","level":3,"page":2112},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر حذيفة الذي ذكرناه","level":3,"page":2113},{"title":"ذكر الزجر عن الاستطابة بالروث والعظم","level":3,"page":2114},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن الاستنجاء بالعظم والروث","level":3,"page":2115},{"title":"ذكر الزجر عن مس الرجل ذكره بيمينه","level":3,"page":2117},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفعل إنما زجر عنه عند مسح الرجل ذكره إذا بال","level":3,"page":2117},{"title":"ذكر الزجر عن الاستنجاء باليمين لمن أراده","level":3,"page":2119},{"title":"ذكر الأمر لمن أراد الاستجمار أن يجعله وترا","level":3,"page":2119},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر","level":3,"page":2120},{"title":"ذكر الخبر المصرح بصحة ما ذكرنا من اللفظة المتقدمة","level":3,"page":2122},{"title":"ذكر الأمر بالاستطابة بثلاثة أحجار لمن أراده","level":3,"page":2123},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من مس الماء عند خروجه من الخلاء","level":3,"page":2123},{"title":"ذكر البيان بأن مس الماء الذي في خبر عائشة إنما هو الاستنجاء بالماء","level":3,"page":2124},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسأل الله جل وعلا المغفرة عند خروجه من الخلاء","level":3,"page":2126},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إذا بال بالليل وأراد النوم قبل أن يقوم لورده أن يغسل وجهه وكفيه بعد الاستنجاء","level":3,"page":2127},{"title":"كتاب الصلاة","level":1,"page":2129},{"title":"ذكر البيان بأن إقامة المرء الفرائض من الإسلام","level":2,"page":2129},{"title":"*","level":2,"page":2130},{"title":"فرض الصلاة","level":2,"page":2130},{"title":"ذكر البيان بأن الصلوات الخمس أخذها محمد عن جبريل صلوات الله عليهما","level":3,"page":2132},{"title":"ذكر عدد الصلوات المفروضات على المرء في يومه وليلته","level":4,"page":2136},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا أجمل عدد الركعات للصلوات في الكتاب وولى رسول الله ﷺ بيان ذلك بقول وفعل","level":4,"page":2138},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الصلاة ركعة واحدة غير جائز","level":4,"page":2139},{"title":"الوعيد على ترك الصلاة","level":3,"page":2141},{"title":"*","level":4,"page":2141},{"title":"ذكر لفظة أوهمت غير المتبحر في صناعة الحديث أن تارك الصلاة حتى خرج وقتها كافر بالله جل وعلا","level":4,"page":2143},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن تارك الصلاة حتى خرج وقتها متعمدا لا يكفر به كفرا يخرجه عن الملة","level":4,"page":2145},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على أن تارك الصلاة متعمدا حتى خرج وقتها لا يكفر باستعماله ذلك كفرا تبين امرأته به عنه","level":4,"page":2148},{"title":"ذكر خبر ثالث يدل على أن من ترك الصلاة متعمدا إلى أن يدخل وقت صلاة أخرى لا يكفر به كفرا يوجب دفنه في مقابر غير المسلمين لو مات قبل أن يصليها","level":4,"page":2150},{"title":"ذكر خبر رابع يدل على أن تارك الصلاة متعمدا لا يكفر كفرا لا يرثه ورثته المسلمون لو مات قبل أن يصليها","level":4,"page":2154},{"title":"ذكر خبر خامس يدل على أن تارك الصلاة بعد أن وجب عليه أداؤها وإن ذهب وقتها لا يكون كافرا كفرا يكون ماله به فيئا للمسلمين","level":4,"page":2157},{"title":"ذكر خبر سادس يدل على أن تارك الصلاة متعمدا من غير عذر لا يوجب عليه ذلك إطلاق الكفر الذي يخرجه عن ملة الإسلام به","level":4,"page":2159},{"title":"ذكر خبر ثامن ينفي الريب عن الخلد بأن تارك الصلاة متعمدا من غير نسيان ولا نوم ولا وجود عذر حتى يخرج وقتها لا يكون كافرا كفرا يؤدي حكمه إلى حكم غير المسلمين","level":4,"page":2162},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة العلم أنه مضاد للأخبار التي تقدم ذكرنا لها","level":4,"page":2165},{"title":"ذكر خبر تاسع يدل على صحة ما ذكرنا أن العرب تطلق اسم المتوقع من الشيء في النهاية على البداية","level":4,"page":2167},{"title":"ذكر خبر عاشر يدل على صحة ما تأولنا لهذه الأخبار بأن القصد فيها إطلاق الاسم على بداية ما يتوقع نهايته قبل بلوغ النهاية فيه","level":4,"page":2170},{"title":"ذكر البيان بأن العرب تطلق في لغتها اسم الكافر على من أتى ببعض أجزاء المعاصي التي يؤول متعقبها إلى الكفر على حسب ما تأولنا هذه الأخبار قبل","level":4,"page":2173},{"title":"ذكر الزجر عن ترك المرء المحافظة على الصلوات المفروضات","level":4,"page":2174},{"title":"ذكر الزجر عن ترك مواظبة المرء على الصلوات","level":4,"page":2175},{"title":"ذكر الزجر عن ترك المرء صلاة العصر وهو عامد له","level":4,"page":2177},{"title":"ذكر تضييع من قبلنا صلاة العصر حيث عرضت عليهم","level":4,"page":2179},{"title":"ذكر خبر سابع يدل على أن تارك الصلاة من غير نسيان ولا نوم حتى يخرج وقتها لا يكفر بذلك كفرا يكون ضد الإسلام","level":4,"page":2181},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \"من فاتته الصلاة\" أراد به: صلاة العصر","level":4,"page":2182},{"title":"مواقيت الصلاة","level":3,"page":2183},{"title":"ذكر وصف أوقات الصلوات المفروضات","level":4,"page":2183},{"title":"ذكر الإخبار عن أوائل الأوقات وأواخرها","level":4,"page":2186},{"title":"ذكر البيان بأن أداء المرء الصلوات لميقاتها من أفضل الأعمال","level":4,"page":2188},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ الصلاة لميقاتها أراد به في أول الوقت","level":4,"page":2190},{"title":"ذكر البيان بأن أداء المرء الصلوات المفروضة لمواقيتها من أحب الأعمال إلى الله جل وعلا","level":4,"page":2191},{"title":"ذكر البيان بأن الصلاة لوقتها من أحب الأعمال إلى الله جلا وعلا","level":4,"page":2192},{"title":"ذكر البيان بأن الصلاة لوقتها من أفضل الأعمال","level":4,"page":2195},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \"لوقتها\" أراد به في أول وقتها","level":4,"page":2196},{"title":"ذكر الخبر الدال على استحباب أداء الصلوات في أوائل الأوقات","level":4,"page":2197},{"title":"ذكر الأمر للمرء أن يصلي الصلاة لوقتها إذا أخرها إمامه عن وقتها ثم يصلي معه سبحة له","level":4,"page":2199},{"title":"ذكر ما يجب على المرء عند تأخير الأمراء الصلاة عن أوقاتها","level":4,"page":2201},{"title":"ذكر الإخبار بإدراك الصلاة للمدرك ركعة منها","level":4,"page":2203},{"title":"ذكر البيان بأن من أدرك ركعة من الصلاة لم تفته صلاته","level":4,"page":2205},{"title":"ذكر خبر أوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن المدرك ركعة من صلاته يكون مدركا لها كلها","level":4,"page":2206},{"title":"ذكر البيان بأن المدرك ركعة من الصلاة عليه إتمام الباقي من صلاته دون أن يكون مدركا لكلية صلاته بإدراك بعضها","level":4,"page":2207},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الطرق المروية في خبر الزهري من أدرك من الجمعة ركعة كلها معللة ليس يصح منها شيء","level":4,"page":2208},{"title":"ذكر الأمر بالصلاة للنائم إذا استيقظ عند استيقاظه","level":4,"page":2210},{"title":"ذكر لفظة تعلق بها من جهل صناعة الحديث وزعم أن الإسفار بالفجر أفضل من التغليس","level":4,"page":2212},{"title":"ذكر خبر أوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن الإسفار بصلاة الصبح أفضل من التغليس فيه","level":4,"page":2215},{"title":"ذكر الوقت الذي أسفر المصطفى ﷺ بصلاة الصبح فيه","level":4,"page":2217},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ وقت صلاتكم بين ما رأيتم أراد به صلاته بالأمس واليوم","level":4,"page":2219},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ لم يسفر بصلاة الغداة قط إلا هذه المرة حيث سأله السائل عن أوقات الصلوات","level":4,"page":2220},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أسفر ﷺ بصلاة الغداة المرة الواحدة التي ذكرناه","level":4,"page":2222},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله أسفر بصلاة الغداة في أول هذه الأمة أول ما أسفر بها","level":4,"page":2223},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المصطفى ﷺ كان يغلس بصلاة الصبح","level":4,"page":2225},{"title":"ذكر وصف صلاة الغداة التي كان المصطفى ﷺ يصلي بأمته","level":4,"page":2227},{"title":"ذكر وصف صلاة الغداة التي كان يصليها المصطفى ﷺ بأمته","level":4,"page":2229},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":2231},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بصحة ما أومأنا إليه","level":4,"page":2233},{"title":"ذكر الوقت الذي يستحب فيه أداء صلاة الأولى","level":4,"page":2234},{"title":"ذكر لخبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":2238},{"title":"ذكر البيان بأن الإبراد بالصلاة في الحر إنما أمر بذلك عند اشتداده","level":4,"page":2240},{"title":"ذكر الأمر بالإبراد بالصلاة في شدة الحر في البلدان الحارة","level":4,"page":2242},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر بالإبراد بالصلاة في شدة الحر أريد به صلاة الظهر دون غيرها","level":4,"page":2244},{"title":"ذكر البيان بأن الحر كلما اشتد يجب أن يبرد بالظهر أكثر","level":4,"page":2246},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بالإبراد بالظهر في شدة الحر","level":4,"page":2248},{"title":"ذكر الوقت الذي يستحب فيه أداء صلاة الجمعة للمسلم","level":4,"page":2250},{"title":"ذكر البيان بأن الوقت الذي ذكرناه للجمعة كان ذلك بعد زوال الشمس لا قبل","level":4,"page":2252},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرنا","level":4,"page":2253},{"title":"ذكر استحباب التعجيل بصلاة العصر","level":4,"page":2254},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أحب تأخير العصر وكره التعجيل بها","level":4,"page":2256},{"title":"ذ كر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":2258},{"title":"ذكر الوقت الذي يستحب أداء المرء فيه صلاة العصر","level":4,"page":2260},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذ كرناه","level":4,"page":2263},{"title":"ذكر البيان بأن قوله والشمس مرتفعة أراد به بعد أن يأتي العوالي","level":4,"page":2265},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن صلاة العصر يجب أن يعصر بها","level":4,"page":2267},{"title":"ذكر وصف ارتفاع الشمس في الوقت الذي كان يصلي فيه ﷺ صلاة العصر","level":4,"page":2268},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يعجل في أداء صلاة العصر ولا يؤخرها","level":4,"page":2270},{"title":"ذكر الوقت الذي يستحب فيه أداء المرء صلاة المغرب","level":4,"page":2272},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المغرب ليس له وقت واحد","level":4,"page":2273},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن المغرب له وقت واحد دون الوقتين المعلومين","level":4,"page":2275},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يؤخر صلاة العشاء الآخرة إلى غيبوبة بياض الشفق","level":4,"page":2277},{"title":"ذكر الوقت الذي يستحب للمرء أن يكون أداء صلاة العشاء به","level":4,"page":2280},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان ﷺ يؤخر العشاء","level":4,"page":2282},{"title":"ذكر إرادة المصطفى ﷺ تأخير صلاة العشاء إلى شطر الليل","level":4,"page":2284},{"title":"ذكر الإباحة للمرء تأخير العشاء الآخرة إذا لم يخف ضعف الضعيف وكان ذلك برضا المأمومين","level":4,"page":2286},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء تأخير صلاة العشاء إلى بعض الليل ما لم يشقق ذلك على المأمومين","level":4,"page":2288},{"title":"ذكر إباحة تأخير المرء صلاة العشاء الآخرة عن أول وقتها","level":4,"page":2289},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":2291},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الفعل كان من المصطفى ﷺ غير مرة","level":4,"page":2293},{"title":"ذكر خبر قد تعلق به بعض من لم يحكم صناعة الحديث فزعم أن تأخير المصطفى ﷺ صلاة العشاء كان ذلك في أول الإسلام","level":4,"page":2294},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم أراد به من أهل الأديان غيركم","level":4,"page":2296},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن تلك الصلاة التي ذكرناها قد أخرها ﷺ بعد تلك المدة","level":4,"page":2298},{"title":"ذكر الوقت الذي كان يستحب المصطفى ﷺ تأخير صلاة العشاء الآخرة إليه","level":4,"page":2300},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان لا يؤخر المصطفى ﷺ صلاة العشاء على دائم الأوقات","level":4,"page":2302},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ شطر الليل أراد نصفه","level":4,"page":2303},{"title":"ذكر الزجر عن أن تسمى صلاة العشاء الآخرة العتمة","level":4,"page":2305},{"title":"في الأوقات المنهي عنها","level":3,"page":2307},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك إنشاء الصلاة النافلة في أوقات معلومة","level":4,"page":2307},{"title":"ذكر البيان بأن المرء قد زجر عن الصلاة في وقتين معلومين إلا بمكة","level":4,"page":2309},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها نهى عن الصلاة في هذين الوقتين","level":4,"page":2311},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد المحصور في خبر أبي هريرة لم يرد به النفي عما وراءه","level":4,"page":2312},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن النهي عن الصلاة في هذه الأوقات لم يرد كل الأوقات المذكورة في الخطاب","level":4,"page":2314},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن النهي عن الصلاة في الأوقات التي ذكرناها إنما أريد بها بعض تلك الأوقات لا الكل","level":4,"page":2316},{"title":"ذكر البيان بأن الزجر عن الصلاة بعد العصر والفجر أراد به بعد صلاة العصر وبعد صلاة الفجر","level":4,"page":2318},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها نهى عن الصلاة في هذين الوقتين","level":4,"page":2320},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أبو هريرة","level":4,"page":2322},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الزجر أطلق بلفظة عام مرادها خاص","level":4,"page":2323},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المرء لم يزجر عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها كل الصلوات","level":4,"page":2325},{"title":"ذكر البيان بأن الزجر عن الصلاة في هذه الأوقات التي ذكرناها لم يرد به الفريضة","level":4,"page":2327},{"title":"ذكر خبر ينفي الريب عن القلوب بأن الزجر عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر لم يرد به الفرائض والفوائت","level":4,"page":2328},{"title":"ذكر البيان بأن الزجر عن الصلاة بعد العصر لم يرد به كل التطوع","level":4,"page":2330},{"title":"ذكر خبر ثان على أن الزجر عن الصلاة بعد العصر لم يرد به صلاة التطوع كلها","level":4,"page":2333},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بأن الزجر عن الصلاة بعد العصر أريد به بعض ذلك البعد لا الكل","level":4,"page":2336},{"title":"ذكر البيان بأن الزجر عن الصلاة بعد الغداة لم يرد به جميع الصلوات","level":4,"page":2337},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن الزجر عن الصلاة بعد صلاة الغداة لم يرد به كل الصلوات في جميع الأوقات","level":4,"page":2340},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذه الصلاة لم تكن صلاة الصبح","level":4,"page":2343},{"title":"ذكر الخبر المفسر للأخبار التي تقدم ذكرنا لها بأن الزجر عن الصلاة في هذه الأوقات إنما زجر عن بعضها دون بعض","level":4,"page":2344},{"title":"ذكر خبر ثان يفسر الأخبار المجملة التي تقدم ذكرنا لها","level":4,"page":2346},{"title":"ذكر خبر فيه كالدليل على صحة ما ذهبنا إليه","level":4,"page":2347},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن صلاة التطوع في هذين الوقتين","level":4,"page":2348},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أنه يضاد الأخبار التي تقدم ذكرنا لها","level":4,"page":2350},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أبا إسحاق لم يسمع هذا الخبر من الأسود ومسروق","level":4,"page":2352},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر ما رواه إلا أبو إسحاق السبيعي","level":4,"page":2354},{"title":"ذكر دوام المصطفى ﷺ على الركعتين اللتين ذكرناهما في حياته كلها","level":4,"page":2356},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها صلى رسول الله ﷺ هاتين الركعتين في ابتداء الأمر","level":4,"page":2357},{"title":"ذكر وصف الشغل الذي شغل به رسول الله ﷺ عن الركعتين بعد الظهر حتى صلاهما بعد العصر","level":4,"page":2358},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه يضاد خبر سعيد بن جبير الذي ذكرناه","level":4,"page":2360},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها داوم ﷺ على هاتين الركعتين بعد العصر","level":4,"page":2363},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة العلة التي تقدم ذكرنا لها","level":4,"page":2365},{"title":"ذكر خبر أوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن الصلاة الفائتة لا تؤدى عند طلوع الشمس حتى تبيض","level":4,"page":2367},{"title":"ذكر البيان بأن هذه الصلاة التي وصفناها صلاها ﷺ بعدما ذهب وقتها بأذان وإقامة","level":4,"page":2370},{"title":"ذكر الأمر لمن أدرك ركعة من صلاة الغداة قبل طلوع الشمس أن يصلي إليها أخرى من غير أن يفسد على نفسه صلاته","level":4,"page":2372},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بإجازة صلاة من أدرك ركعة منها قبل طلوع الشمس وأخرى بعدها ضد قول من أفسد عليه صلاته","level":4,"page":2373},{"title":"ذكر البيان بأن المدرك ركعة من صلاة العصر قبل غروب الشمس يكون مدركا لصلاة العصر","level":4,"page":2374},{"title":"ذكر البيان بأن العرب تطلق في لغتها اسم الركعة على السجدة","level":4,"page":2376},{"title":"ذكر البيان بأن المدرك ركعة من صلاة الصبح قبل طلوع الشمس وركعة بعدها يكون مدركا لصلاة الغداة","level":4,"page":2378},{"title":"ذكر البيان بأن المدرك ركعة قبل طلوع الشمس من صلاة الغداة عليه إتمام الصلاة بعد طلوع الشمس دون قطعها على نفسه","level":4,"page":2380},{"title":"ذكر ما يجب على المرء إذا انفجر الصبح أن لا يركع إلا ركعتي الفجر","level":4,"page":2382},{"title":"ذكر أمر المصطفى ﷺ بالركعتين قبل صلاة المغرب","level":4,"page":2384},{"title":"ذكر البيان بأن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يصلون الركعتين قبل المغرب والمصطفى ﷺ حاضر فلم ينكر عليهم ذلك","level":4,"page":2386},{"title":"الجمع بين الصلاتين","level":3,"page":2389},{"title":"*","level":4,"page":2389},{"title":"ذكر بعض العلة التي من أجلها جمع ﷺ بين الصلاتين في السفر","level":4,"page":2390},{"title":"ذكر وصف الجمع بين الظهر والعصر للمسافر إذا أراد ذلك","level":4,"page":2392},{"title":"ذكر وصف الجمع بين المغرب والعشاء إذا أراد المسافر ذلك","level":4,"page":2394},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يعمل العمل اليسير بين الصلاتين إذا أراد الجمع بينهما","level":4,"page":2396},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المصطفى ﷺ قد كان يجمع بين الصلاتين في السفر وهو نازل غير سائر ولا راجل","level":4,"page":2399},{"title":"ذكر خبر أوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن الجمع بين الصلاتين في الحضر لغير المعذور مباح","level":4,"page":2401},{"title":"ذكر الموضع الذي فعل فيه رسول الله ﷺ ما وصفنا","level":4,"page":2404},{"title":"المساجد","level":3,"page":2406},{"title":"*","level":4,"page":2406},{"title":"ذكر البيان بأن خير البقاع في الدنيا المساج","level":4,"page":2408},{"title":"ذكر البيان بأن خير البقاع في الدنيا المساجد","level":4,"page":2409},{"title":"ذكر وصف بناء مسجد المدينة الذي بناه المسلمون عند قدومهم إياها","level":4,"page":2410},{"title":"ذكر الإخبار عن جواز اتخاذ المسجد للمسلمين في موضع الكنائس والبيع","level":4,"page":2413},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يعين في بناء المساجد ولو بنفسه","level":4,"page":2415},{"title":"ذكر البيان بأن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد المدينة","level":4,"page":2416},{"title":"ذكر وصف المسجد الذي أسس على التقوى","level":4,"page":2417},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن خبر ربيعة بن عثمان الذي ذكرناه معلول","level":4,"page":2419},{"title":"ذكر نظر الله جل وعلا بالرأفة والرحمة إلى الموطن المكان في المسجد للخير والصلاة","level":4,"page":2421},{"title":"ذكر بناء الله جل وعلا بيتا في الجنة لمن بنى مسجدا في الدنيا","level":4,"page":2424},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا إنما يبني البيت في الجنة لباني المسجد في الدنيا على قدر صغره وكبره","level":4,"page":2426},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الله جل وعلا يدخل المرء الجنة ببنيانه موضع السجود في طرق السابلة بحصى يجمعها أو حجارة ينضدها وإن لم يكن بنى المسجد بتمامه","level":4,"page":2428},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":2429},{"title":"ذكر الإباحة للمرء إذا كان معذورا أن يتخذ المصلى في بيته لصلواته","level":4,"page":2430},{"title":"ذكر الزجر عن تباهي المسلمين في بناء المساجد","level":4,"page":2432},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل","level":4,"page":2433},{"title":"ذكر المساجد المستحب للمرء الرحلة إليها","level":4,"page":2436},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ لم يرد بهذا العدد نفيا عما وراءه","level":4,"page":2437},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ لم يرد بهذا العدد المذكور في خبر أبي سعيد النفي عما وراءه","level":4,"page":2439},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن شد المرء الرحلة إلى مسجد غير المساجد الثلاث التي ذكرناها غير جائز","level":4,"page":2440},{"title":"ذكر فضل الصلاة في المسجد الحرام على الصلاة في مسجد المدينة بمئة صلاة","level":4,"page":2442},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الخارج من بيته يريد مسجد المدينة من أي بلد كان يكتب بإحدى خطوتيه حسنة ويحط عنه بأخرى سيئة إلى أن يرجع إلى بلده","level":4,"page":2446},{"title":"ذكر تضعيف صلاة المصلي في مسجد المدينة على غيره من المساجد","level":4,"page":2447},{"title":"ذكر فضل الصلاة في مسجد المدينة على غيره من المساجد بمئة صلاة خلا المسجد الحرام","level":4,"page":2449},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفضل بهذا العدد لم يرد به ﷺ نفيا عما وراء هذا العدد المذكور","level":4,"page":2451},{"title":"ذكر إثبات الخير للمصلي في مسجد قباء يريد به الله والدار الآخرة","level":4,"page":2452},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على المصلي في مسجد قباء بكتبه أجر عمرة له بصلاته تلك","level":4,"page":2453},{"title":"ذكر كثرة زيارة المصطفى ﷺ قباء على الأحوال","level":4,"page":2454},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يأتي مسجد قباء للصلاة فيه","level":4,"page":2455},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":2456},{"title":"ذكر خبر يخالف في الظاهر الفعل الذي ذكرناه","level":4,"page":2457},{"title":"ذكر اليوم الذي يستحب إتيان مسجد قباء لمن أراده","level":4,"page":2459},{"title":"ذكر رجاء خروج المصلي في المسجد الأقصى من ذنوبه كيوم ولدته أمه","level":4,"page":2461},{"title":"ذكر الأمر بتنظيف المساجد وتطييبها","level":4,"page":2464},{"title":"ذكر الزجر للمرء أن يتنخم في المسجد من غير أن يدفن نخامته","level":4,"page":2466},{"title":"ذكر إيذاء الله جل وعلا بمن بصق في قبلة المسجد","level":4,"page":2468},{"title":"ذكر الإخبار عن كفارة الخطيئة التي تكتب لمن بصق في المسجد","level":4,"page":2470},{"title":"ذكر مجيء من بصق في القبلة يوم القيامة وبصقته تلك في وجهه","level":4,"page":2472},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ وهي في وجهه أراد به بين عينيه","level":4,"page":2473},{"title":"ذكر البيان بأن النخاعة في المسجد من مساوئ أعمال بني آدم في القيامة","level":4,"page":2474},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا بكتبه الصدقة للدافن النخامة إذا رآها في المسجد","level":4,"page":2476},{"title":"ذكر الزجر عن أن يحضر آكل الشجرة الخبيثة ثلاثة أيام١ المساجد","level":4,"page":2479},{"title":"ذكر الزجر عن إتيان المساجد لآكل الثوم والبصل والكراث إلى أن تذهب رائحتها","level":4,"page":2481},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ في مجالسنا أراد به مساجدنا","level":4,"page":2483},{"title":"ذكر الأمر لمن مر في المسجد بأسهم أن يقبض على نصولها","level":4,"page":2485},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الرجل إنما مر في المسجد بالأسهم ليتصدق بها","level":4,"page":2486},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر","level":4,"page":2487},{"title":"ذكر الزجر عن البيع والشراء في المساجد إذ البيع لا يكاد يخلو من الرفث فيه","level":4,"page":2489},{"title":"ذكر الزجر عن رفع الأصوات في المساجد لأجل شيء من أسباب هذه الدنيا الفانية","level":4,"page":2491},{"title":"ذكر الزجر عن ترك اجتماع الناس في المسجد في المجلس الواحد إذا أرادوا تعلم العلم أو درسه","level":4,"page":2497},{"title":"ذكر إباحة الأخبية للنساء في المسجد","level":4,"page":2499},{"title":"ذكر الإباحة للعزب أن ينام في مسجد الجماعات","level":4,"page":2502},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أكل الخبز واللحم في المساجد","level":4,"page":2505},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ رأى في أعمال أمته حيث عرضت عليه المحقرات كما رأى العظائم منها","level":4,"page":2507},{"title":"الأذان","level":3,"page":2508},{"title":"*","level":4,"page":2508},{"title":"ذكر الترغيب في الأذان بالاستهام عليه","level":4,"page":2511},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء من المواظبة على التأذين ولا سيما إذا كان وحده في شواهق الجبال وبطون الأودية","level":4,"page":2513},{"title":"ذكر شهادة الجن والإنس والأشياء للمؤذن يوم القيامة بأذانه في الدنيا","level":4,"page":2514},{"title":"ذكر تباعد الشيطان عند سماع النداء والإقامة","level":4,"page":2516},{"title":"ذكر البيان بأن الشيطان إذا تباعد إنما يتباعد عند الأذان بحيث لا يسمعه","level":4,"page":2518},{"title":"ذكر قدر تباعد الشيطان عند النداء بالإقامة","level":4,"page":2520},{"title":"ذكر إثبات الفطرة للمؤذن بتكبيرة وخروجه من النار بشهادته لله بالوحدانية","level":4,"page":2521},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا للمؤذن مدى صوته بأذانه","level":4,"page":2522},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا إنما يغفر للمؤذن ويدخله الجنة بأذانه إذا كان ذلك على يقين منه","level":4,"page":2525},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المؤذن يكون له كأجر من صلى بأذانه","level":4,"page":2526},{"title":"ذكر تأمل المؤذنين طول الثواب في القيامة بأذانهم في الدنيا","level":4,"page":2528},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به معاوية بن أبي سفيان","level":4,"page":2529},{"title":"ذكر إثبات عفو الله جلا وعلا عن المؤذنين","level":4,"page":2532},{"title":"ذكر إثبات الغفران للمؤذن بأذانه","level":4,"page":2534},{"title":"ذكر وصف الأذان الذي كان يؤذن به في أيام رسول الله ﷺ","level":4,"page":2538},{"title":"ذكر وصف الإقامة التي كان يقام بها الصلاة في أيام المصطفى ﷺ","level":4,"page":2541},{"title":"ذكر البيان بأن قول أنس أمر بلال أراد به رسول الله ﷺ دون غيره","level":4,"page":2545},{"title":"ذكر البيان بأن إفراد الإقامة إنما يكون خلا قوله قد قامت الصلاة","level":4,"page":2547},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن النبي ﷺ هو الآمر لبلال تثنية الأذان وإفراد الإقامة لا غيره","level":4,"page":2549},{"title":"ذكر الأمر بالترجيع بالأذان ضد قوله من كرهه","level":4,"page":2550},{"title":"ذكر الأمر بالترجيع في الأذان والتثنية في الإقامة إذ هما من اختلاف المباح","level":4,"page":2553},{"title":"ذكر البيان بأن المؤذن إذا رجع في أذانه يجب أن يخفض صوته بالشهادتين الأوليين ويرفع صوته فيما قبلهما وفيما بعدهما","level":4,"page":2555},{"title":"ذكر ما يقول المرء عند سماع الأذان بالصلاة","level":4,"page":2557},{"title":"ذكر إيجاب دخول الجنة لمن قال مثل ما يقول المؤذن في أذانه","level":4,"page":2558},{"title":"ذكر الأمر لمن سمع الأذان أن يقول كما يقول المؤذن","level":4,"page":2559},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ كما يقول أراد به بعض الأذان لا الكل","level":4,"page":2560},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إذا سمع الأذان يستحب له أن يقول كما يقول المؤذن خلا قوله حي على الصلاة حي على الفلاح","level":4,"page":2561},{"title":"ذكر إيجاب الشفاعة في يوم القيامة لمن سأل الله جل وعلا لصفيه ﷺ المقام المحمود عند الأذان يسمعه","level":4,"page":2562},{"title":"ذكر إيجاب الشفاعة في القيامة لمن سأل الله جل وعلا لنبيه المصطفى ﷺ الوسيلة في الجنان عند الأذان يسمعه","level":4,"page":2564},{"title":"ذكر البيان بأن العرب تذكر في لغتها عليه بمعنى له وله بمعنى عليه","level":4,"page":2565},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن عبد الرحمن بن جبير لم يسمع من عبد الله بن عمرو هذا الحديث","level":4,"page":2566},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا لمن شهد الله بالوحدانية ولرسوله ﷺ بالرسالة ورضاه بالله وبالنبي والإسلام عند الأذان يسمعه","level":4,"page":2567},{"title":"ذكر إثبات طعم الإيمان لمن قال ما وصفنا عند الأذان يسمعه معتقدا لما يقول","level":4,"page":2568},{"title":"ذكر رجاء استجابة الدعاء لمن قال مثل ما يقول المؤذن إذا سمعه","level":4,"page":2569},{"title":"ذكر استحباب الإكثار من الدعاء بين الأذان والإقامة إذ الدعاء بينهما لا يرد","level":4,"page":2570},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن النبي ﷺ هو الذي أمر بلالا بتثنية الأذان وإفراد الإقامة لا معاوية كما توهم من جهل صناعة الحديث فحرف الخبر عن جهته","level":4,"page":2572},{"title":"ذكر وصف قوله ﷺ وأنا وأنا","level":4,"page":2574},{"title":"شروط الصلاة","level":3,"page":2576},{"title":"*","level":4,"page":2576},{"title":"ذكر وصف التخصيص الأول الذي يخص عموم تلك اللفظة التي تقدم ذكرنا لها","level":4,"page":2577},{"title":"ذكر التخصيص الثاني الذي يخص عموم اللفظة التي ذكرناها قبل","level":4,"page":2580},{"title":"ذكر التخصيص الثالث الذي يخص عموم قوله ﷺ جعلت الأرض كلها مسجدا","level":4,"page":2581},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن الزجر عن الصلاة في أعطان الإبل إنما زجر لأنها من الشياطين خلقت","level":4,"page":2584},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ فإنها خلقت من الشياطين لفظة أطلقها على المجاورة لا على الحقيقة","level":4,"page":2586},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن الزجر عن الصلاة في أعطان الإبل لم يكن ذلك لأجل كون الشيطان فيها","level":4,"page":2588},{"title":"ذكر نفي قبول الصلاة بغير وضوء لمن أحدث","level":4,"page":2591},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي الصلوات الخمس بوضوء واحد ما لم يحدث بينها","level":4,"page":2593},{"title":"ذكر الوقت الذي صلى النبي ﷺ فيه الصلوات الخمس بوضوء واحد","level":4,"page":2595},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله فعل ﷺ ما وصفنا","level":4,"page":2596},{"title":"ذكر الإباحة للمعدم الماء والصعيد معا أن يصلي من غير وضوء ولا تيمم","level":4,"page":2598},{"title":"ذكر الأمر بتغطية فخذه إذ الفخذ عورة","level":4,"page":2599},{"title":"ذكر الزجر عن أن تصلي الحرة البالغة من غير خمار يكون على رأسها","level":4,"page":2602},{"title":"ذكر الأمر بالصلاة في ثوبين إذا قصد المصلي أداء فرضه","level":4,"page":2604},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر بالصلاة في ثوبين إنما أمر لمن وسع الله عليه وإن كانت الصلاة في ثوب واحد مجزئة","level":4,"page":2606},{"title":"ذكر القدر الذي صلى فيه المسلمون إلى بيت المقدس قبل الأمر باستقبال الكعبة","level":4,"page":2610},{"title":"ذكر تسمية الله جل وعلا صلاة من صلى إلى بيت المقدس في تلك المدة إيمانا","level":4,"page":2614},{"title":"ذكر لفظة قد توهم غير المتبحر في صناعة العلم أن الصلاة بلا نية جائزة","level":4,"page":2616},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ وإلا فهي نافلة أراد به الصلاة الثانية لا الأولى","level":4,"page":2618},{"title":"تابع لكتاب الصلاة","level":2,"page":2619},{"title":"باب فضل الصلوات الخمس","level":3,"page":2619},{"title":"ذكر فتح أبواب السماء عند دخول أوقات الصلوات المفروضات","level":4,"page":2619},{"title":"ذكر إثبات الإيمان للمحافظ على الصلوات","level":4,"page":2620},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الصلاة الفريضة أفضل من الجهاد الفريضة","level":4,"page":2622},{"title":"ذكر البيان بأن الصلاة قربان للعبيد يتقربون بها إلى بارئهم جل وعلا","level":4,"page":2623},{"title":"ذكر إثبات الفلاح لمصلي الصلوات الخمس","level":4,"page":2626},{"title":"ذكر تمثيل النبي ﷺ مصلي الصلوات الخمس بالمغتسل في نهر جار","level":4,"page":2628},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به الأعمش","level":4,"page":2629},{"title":"ذكر تكفير الصلوات الخمس الحد عن مرتكبه","level":4,"page":2630},{"title":"ذكر البيان بأن الحد الذي أتى هذا السائل لم يكن بمعصية توجب الحد","level":4,"page":2632},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على أن هذا الفعل لم يكن بفعل يوجب الحد مع البيان بأن حكم هذا السائل وحكم غيره من أمة المصطفى ﷺ فيه سواء","level":4,"page":2635},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":2637},{"title":"ذكر نفي العذاب في القيامة عمن أتى الصلوات الخمس بحقوقها","level":4,"page":2638},{"title":"ذكر البيان بأن الحق الذي في هذا الخبر قصد به الإيجاب","level":4,"page":2640},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا إنما يغفر بالصلوات الخمس ذنوب٢ مصليها إذا كان مجتنبا للكبائر دون من لم يجتنبها","level":4,"page":2642},{"title":"ذكر تساقط الخطايا عن المصلي بركوعه وسجوده","level":4,"page":2644},{"title":"ذكر حط الخطايا ورفع الدرجات لمن سجد في صلاته لله ﷿","level":4,"page":2646},{"title":"ذكر تعاقب الملائكة عند صلاة العصر والفجر","level":4,"page":2648},{"title":"ذكر تعاقب الملائكة عند صلاة العصر والغداة","level":4,"page":2650},{"title":"ذكر نفي دخول النار عمن صلى الله العصر والغداة","level":4,"page":2652},{"title":"ذكر تسمية النبي ﷺ العصر والغداة بردين","level":4,"page":2655},{"title":"ذكر وصف البردين اللذين يرجى دخول الجنة بالصلاة عندهما","level":4,"page":2658},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر بالمحافظة على العصرين إنما هو أمر تأكيد عليهما من بين الصلوات لا أنهما يجزيان عن الكل","level":4,"page":2660},{"title":"ذكر إثبات ذمة الله جل وعلا للمصلي صلاة الغداة","level":4,"page":2662},{"title":"ذكر تضعيف الأجر لمن صلى العصر من أهل الكتاب بعد إسلامهم","level":4,"page":2664},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن صلاة الوسطى صلاة الغداة","level":4,"page":2666},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا إنما يدخل الجنة صائم رمضان مع إقامة الصلاة إذا كان مجتنبا للكبائر","level":4,"page":2670},{"title":"ذكر تضعيف صلاة المصلي إذا صلاها بأرض قي٢ بشرائطها على صلاته في المساجد","level":4,"page":2672},{"title":"ذكر تفضيل الله جل وعلا بكتبه الصلاة لمنتظريها","level":4,"page":2674},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":2675},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \"فهو في الصلاة\" أراد به ما لم يحدث","level":4,"page":2677},{"title":"ذكر دعاء الملائكة لمنتظري الصلاة بالغفران والرحمة","level":4,"page":2678},{"title":"باب صفة الصلاة","level":3,"page":2680},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من فراغ القلب لصلاته ودفع وساوس الشيطان إياه","level":4,"page":2680},{"title":"ذكر الأمر بالسكينة للقائم إلى الصلاة يريد قضاء فرضه","level":4,"page":2681},{"title":"ذكر البيان بأن من١ كان في صلاته أسكن ولله أخشع كان من خير الناس","level":4,"page":2682},{"title":"ذكر نفي قبول الصلاة عن أقوام بأعيانهم من أجل أوصاف ارتكبوها","level":4,"page":2683},{"title":"ذكر البيان بأن أفضل الصلاة ما طال قنوتها","level":4,"page":2684},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من إيجاز الصلاة مع الإكمال","level":4,"page":2685},{"title":"ذكر الأمر للمرء إذا صلى وحده أن يطول ما شاء فيها","level":4,"page":2686},{"title":"ذكر وصف الفرجة التي يجب أن تكون بين المصلي وبين الجدار إذا صلى إليه","level":4,"page":2689},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يتحرى موضعا من المسجد بعينه فيجعل أكثر صلاته فيه","level":4,"page":2691},{"title":"ذكر استحباب الاجتهاد في الدعاء للمرء عند القيام إلى الصلاة","level":4,"page":2693},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن على المصلي التكبير في كل خفض ورفع من صلاته","level":4,"page":2694},{"title":"ذكر البيان بأن على المرء التكبير في كل خفض ورفع من صلاته خلا رفعه رأسه من الركوع","level":4,"page":2695},{"title":"ذكر وصف ما يفتتح به المرء صلاته","level":4,"page":2697},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء نشر الأصابع عند التكبير لافتتاح الصلاة","level":4,"page":2699},{"title":"ذكر ما يدعو المرء به بعد افتتاح الصلاة قبل القراءة","level":4,"page":2702},{"title":"ذكر ما يدعو به المرء عند افتتاح الصلاة الفريضة ويقول بعد التكبيرة","level":4,"page":2704},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يدعو بما وصفنا بعد التكبير لا قبل","level":4,"page":2706},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يفتتح الصلاة بغير ما وصفنا من الدعاء","level":4,"page":2710},{"title":"ذكر ما يستحب للمصلي إذا كان إماما أن يسكت قبل ابتداء القراءة ليلحق من خلفه قراءة فاتحة الكتاب","level":4,"page":2713},{"title":"ذكر ما يتعوذ المرء به قبل ابتداء القراءة في صلاته","level":4,"page":2716},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":2719},{"title":"ذكر الأخبار المفسرة لقوله جل وعلا: ﴿فاقرءوا ما تيسر منه﴾","level":4,"page":2720},{"title":"ذكر البيان بأن قوله جل وعلا ﴿فاقرءوا ما تيسر منه﴾ أراد به فاتحة الكتاب إذ الله جل وعلا ولى رسول الله ﷺ بيان ما أنزل في كتابه","level":4,"page":2722},{"title":"ذكر وصف المناجاة التي يكون المرء في صلاته بها مناجيا لربه ﷿","level":4,"page":2726},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن الفرض على المأمومين قراءة فاتحة الكتاب كهو على المنفرد سواء","level":4,"page":2728},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن قوله ﷺ \"فلا تفعلوا إلا بأم الكتاب\" لم يرد به الزجر عن قراءة ما وراء فاتحة الكتاب","level":4,"page":2729},{"title":"ذكر إيقاع النقص على الصلاة إذا لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب","level":4,"page":2732},{"title":"ذكر إخبار المصطفى ﷺ بالنداء الظاهر المكشوف٢ بأن لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب","level":4,"page":2737},{"title":"ذكر الزجر عن أن يصلي المرء إماما أو مأموما من٤ غير أن يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته","level":4,"page":2740},{"title":"ذكر الزجر عن ترك قراءة فاتحة الكتاب للمصلي في صلاته مأموما كان أو إماما أو منفردا","level":4,"page":2742},{"title":"ذكر إطلاق اسم الصلاة على القراءة التي تكون في الصلاة إذا هي بعض أجزائها","level":4,"page":2743},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه عن ابن عباس","level":4,"page":2745},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن١ يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم عند ابتداء قراءة فاتحة الكتاب","level":4,"page":2747},{"title":"ذكر الإباحة للمرء ترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم عند إرادته قراءة فاتحة الكتاب","level":4,"page":2748},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن قتادة لم يسمع هذا الخبر من أنس","level":4,"page":2750},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء الجهر بـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ في الموضع الذي وصفناه وإن كان الجهر والمخافتة بهما جميعا طلقا مباحا","level":4,"page":2752},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن المصطفى ﷺ يجهر بـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾","level":4,"page":2754},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة اللفظة التي ذكرها خالد الحذاء","level":4,"page":2755},{"title":"ذكر البيان بأن قول المرء في صلاته: آمين يغفر له ما تقدم من ذنبه إذا وافق ذلك تأمين الملائكة","level":4,"page":2756},{"title":"ذكر ما يستحب للمصلي أن يجهر بآمين عند فراغه من قراءة فاتحة الكتاب","level":4,"page":2759},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذه السنة ليست بصحيحة لمخالفة١ الثوري شعبة في اللفظة التي ذكرناها","level":4,"page":2761},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسكت سكتة أخرى عند فراغه من قراءة فاتحة الكتاب","level":4,"page":2763},{"title":"ذكر الإخبار عما يعمل المصلي في قيامه عند عدم قراءة فاتحة الكتاب","level":4,"page":2766},{"title":"ذكر الأمر بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير في الصلاة لمن لا يحسن قراءة فاحة الكتاب","level":4,"page":2769},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أمر لمن لم يحسن قراءة فاتحة الكتاب أن يقرأها بالفارسية","level":4,"page":2770},{"title":"ذكر البيان بأن هذه الكلمات من أحب الكلام إلى الله جل وعلا","level":4,"page":2772},{"title":"ذكر البيان بأن هذه الكلمات من خير الكلمات لا يضر المرء بأيهن بدأ","level":4,"page":2774},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن تقطيع السور في الصلاة من الأشياء المستحسنة","level":4,"page":2776},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقرأ بعض السورة في الركعة الواحدة إذا كان ذلك من أولها لا من آخرها من علة تكون بحدث","level":4,"page":2778},{"title":"ذكر ما يقرأ المرء في صلاة الغداة من السور","level":4,"page":2781},{"title":"ذكر الإباحة أن يقتصر في القراءة في صلاة الغداة على قصار المفصل","level":4,"page":2783},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقرأ في صلاة الغداة ما ذكرنا من السور","level":4,"page":2785},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يقتصر على قراءة سورتين معلومتين يوم الجمعة في صلاة الصبح","level":4,"page":2787},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه عن ابن عباس أن رسول الله إلخ","level":4,"page":2789},{"title":"ذكر الخبر الدال على القراءة في صلاة الفجر للمرء ليست محصورة لا يسعه تعديلها","level":4,"page":2790},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه عن جابر بن سمرة","level":4,"page":2791},{"title":"ذكر القدر الذي يقرأ به في صلاة الظهر والعصر","level":4,"page":2793},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها حزر قراءة المصطفى ﷺ في الظهر والعصر","level":4,"page":2794},{"title":"ذكر وصف القراءة للمرء في الظهر والعصر","level":4,"page":2796},{"title":"ذكر البيان بأن المرء جائز له أن يزيد على ما وصفنا من القراءة","level":4,"page":2797},{"title":"ذكر خبر يوهم غير المتبحر في صناعة الحديث أنه مضاد لخبر أبي سعيد الذي ذكرناه","level":4,"page":2799},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن النبي ﷺ كان لا يجهر في صلاة الظهر والعصر بالقراءة كلها","level":4,"page":2800},{"title":"ذكر وصف القراءة للمرء في صلاة المغرب","level":4,"page":2802},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقرأ في صلاة المغرب بغير ما وصفنا من السور","level":4,"page":2804},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه عن جبير بن مطعم عن أبيه","level":4,"page":2806},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يزيد في القراءة في صلاة المغرب على ما وصفنا على حسب رضاء المأمومين٢","level":4,"page":2808},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقتصر على قصار المفصل في القراءة في صلاة المغرب","level":4,"page":2810},{"title":"ذكر وصف قراءة المرء في صلاة العشاء","level":4,"page":2812},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقرأ في صلاة العشاء الآخرة بغير ما وصفنا من السور","level":4,"page":2813},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أبو الزبير","level":4,"page":2815},{"title":"ذكر ما يستحب أن يقرأ به من السور ليلة الجمعة في صلاة المغرب والعشاء","level":4,"page":2817},{"title":"ذكر البيان بأن قراءة قل أعوذ برب الفلق من أحب ما يقرأ العبد في صلاته إلى الله جل وعلا","level":4,"page":2819},{"title":"ذكر الزجر عن رفع الصوت بالقراءة للمأموم خلف إمامه","level":4,"page":2821},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \"ما لي أنازع القرآن\" أراد به رفع الصوت لا القراءة خلفه","level":4,"page":2822},{"title":"ذكر البيان بأن الشك في هذا الخبر في الظهر أو العصر إنما من أبي عوانة لا من عمران بن حصين","level":4,"page":2825},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر لم يسمعه قتادة من زرارة بن أوفى","level":4,"page":2826},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \"قد عرفت أن بعضكم خالجنيها\" أراد به رفع الصوت لا القراءة خلفه","level":4,"page":2828},{"title":"ذكر كراهية رفع الصوت لمأموم بالقراءة لئلا ينازع الإمام ما يقرؤه","level":4,"page":2830},{"title":"ذكر البيان بأن القوم كانوا يقرؤون خلف النبي ﷺ، مع الصوت حيث قال لهم هذا القول، لا أن رجلا واحدا كان هو الذي يقرأ وحده","level":4,"page":2833},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الكلام الأخير \"فانتهى الناس عن القراءة واتعظ المسلمون بذلك\"، إنما هو قول الزهري لا من كلام أبي هريرة","level":4,"page":2835},{"title":"ذكر خبر ينفي الريب عن الخلد بأن قوله ﷺ: \"ما لي أنازع القرآن\"، أراد به رفع الصوت، لا القراءة خلفه","level":4,"page":2837},{"title":"ذكر خبر فيه كالدليل على إيجاب القراءة التي وصفناها على من ذكرنا نعتهم قبل","level":4,"page":2839},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يطول الركعة الأولى من صلاته رجاء لحوق الناس صلاته إذا كان إماما","level":4,"page":2840},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما تأولنا خبر أبي سعيد الذي ذكرناه قبل","level":4,"page":2841},{"title":"ذكر خبر يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر أبي سعيد الذي ذكرناه","level":4,"page":2843},{"title":"ذكر الخبر المبين أن تطويل المصطفى ﷺ للصلاة التي في خبر أبي سعيد الخدري إنما كان ذلك منه في الركعة الأولى دون ما يليها من سائر الركعات","level":4,"page":2845},{"title":"ذكر خبر قد يوهم بعض المستمعين أنه مضاد لخبر أبي قتادة الذي ذكرناه","level":4,"page":2847},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه عن جابر","level":4,"page":2849},{"title":"ذكر ما يستحب للمصلي رفع اليدين عند إرادته الركوع وعند رفع رأسه منه","level":4,"page":2851},{"title":"ذكر ما يستحب للمصلي إخراج اليدين من كميه عند رفعه إياهما في الموضع الذي وصفناه","level":4,"page":2854},{"title":"ذكر إباحة رفع المرء يديه في الموضع الذي وصفناه إلى حد أذنيه","level":4,"page":2858},{"title":"ذكر ما يستحب للمصلي أن يكون رفعه يديه في الموضع الذي وصفناه إلى المنكبين","level":4,"page":2859},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة الحديث أن خبر أبي حميد الذي ذكرناه معلول ٢","level":4,"page":2863},{"title":"ذكر وصف بعض صلاة النبي ﷺ الذي أمرنا الله جل وعلا باتباعه واتباع ما جاء به","level":4,"page":2866},{"title":"ذكر البيان بأن خبر مالك الذي ذكرناه خبر مختصر ذكر بقصته في خير عبيد الله بن عمر","level":4,"page":2870},{"title":"ذكر خبر احتج به من لم يحكم صناعة الحديث ونفى رفع اليدين في الصلاة في المواضع التي وصفناها","level":4,"page":2871},{"title":"ذكر البيان بأن على المصلي رفع اليدين عند إرادته الركوع وبعد رفعه رأسه منه كما يرفعهما عند ابتداء الصلاة\"الله أكبر","level":4,"page":2875},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المصطفى ﷺ أمر أمته برفع اليدين في الصلاة عند إرادتهم الركوع وعند رفعهم رؤوسهم منه","level":4,"page":2877},{"title":"ذكر استعمال مالك بن الحويرث ما أمره النبي ﷺ في صلاته","level":4,"page":2879},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن عبد الله بن مسعود غير جائز في فضله وعلمه أن لا يرى المصطفى ﷺ يرفع يديه في الموضع الذي وصفنا إذ١ كان من أولي الأحلام والنهى رحمة الله عليه","level":4,"page":2880},{"title":"ذكر البيان بأن الخير الفاضل من أهل العلم قد يخفى عليه من السنن المشهورة ما يحفظه من هو دونه أو مثله وإن كثر مواظبته عليها وعنايته بها","level":4,"page":2883},{"title":"ذكر الاستحباب للمصلي أن يرفع يديه إلى منكبيه عند قيامه من الركعتين في صلاته","level":4,"page":2884},{"title":"ذكر ما يستحب للمصلي رفع اليدين عند قيامه من الركعتين من صلاته","level":4,"page":2886},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر لم يسمعه الأعمش من المسيب بن رافع","level":4,"page":2888},{"title":"ذكر الخبر المقتضي للفظة المختصرة التي تقدم ذكرنا لها بأن القوم إنما أمروا بالسكون في الصلاة عند الإشارة بالتسليم دون رفع اليدين عند الركوع","level":4,"page":2890},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرنا","level":4,"page":2891},{"title":"ذكر الأمر بوضع اليدين على الركبتين في الركوع بعد أن كان التطبيق مباحا لهم استعماله","level":4,"page":2892},{"title":"ذكر البيان بأن التطبيق في الركوع كان في أول الإسلام ثم نسخ ذلك بالأمر بوضع الأيدي على الركب","level":4,"page":2894},{"title":"ذكر وصف قدر الركوع والسجود للمصلي في صلاته","level":4,"page":2896},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه يضاد خبر البراء الذي ذكرناه","level":4,"page":2898},{"title":"ذكر خبر ثان قد يوهم من لم يحكم صناعة العلم أنه مضاد للخبرين الأولين اللذين ذكرناهما","level":4,"page":2900},{"title":"ذكر وصف بعض السجود والركوع للمصلي في صلاته","level":4,"page":2901},{"title":"ذكر إثبات اسم السارق على الناقص الركوع والسجود في صلاته","level":4,"page":2905},{"title":"ذكر البيان بأن المرء يكتب له بعض صلاته إذا قصر في البعض الآخر","level":4,"page":2906},{"title":"ذكر الزجر عن أن لا يقيم المرء صلبه في ركوعه وسجوده","level":4,"page":2913},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي جواز صلاة المرء إذا لم يقم أعضاءه في ركوعه وسجوده","level":4,"page":2914},{"title":"ذكر نفي الفطرة عن من لم يقم صلبه في الركوع والسجود","level":4,"page":2917},{"title":"ذكر الزجر عن قراءة القرآن في الركوع والسجود","level":4,"page":2918},{"title":"ذكر الزجر عن القراءة في الركوع والسجود للمصلي في صلاته","level":4,"page":2920},{"title":"ذكر ما يقول المرء في ركوعه من صلاته","level":4,"page":2921},{"title":"ذكر المرء بالتسبيح لله جل وعلا في الركوع والسجود للمصلي في صلاته","level":4,"page":2923},{"title":"ذكر إباحة نوع ثالث من التسبيح إذا سبح المرء به في ركوعه","level":4,"page":2925},{"title":"ذكر الأمر بتعظيم الرب جل وعلا في الركوع والسجود للمصلي","level":4,"page":2926},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يفوض الأشياء كلها إلى بارئه جل وعلا في دعائه في ركوعه في صلاته","level":4,"page":2928},{"title":"ذكر طمأنينة المصطفى ﷺ عند رفع رأسه من الركوع","level":4,"page":2929},{"title":"ذكر ما يحمد العبد ربه جل وعلا عند رفعه رأسه من الركوع في صلاته","level":4,"page":2930},{"title":"ذكر البيان بأن المرء جائز له أن يقول ما وصفنا في الصلاة الفريضة","level":4,"page":2932},{"title":"ذكر ما يستحب للمصلي أن يفوض الأشياء إلى بارئه عند تحميد ربه جل وعلا في الموضع الذي وصفنا من صلاته","level":4,"page":2934},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به سعيد بن عبد العزيز","level":4,"page":2935},{"title":"ذكر ما يقول المرء عند رفعه رأسه من الركوع","level":4,"page":2936},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقول في الموضع الذي ذكرناه بدون ما وصفنا","level":4,"page":2937},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقول ما وصفنا بحذف الواو منه","level":4,"page":2938},{"title":"ذكر استحباب الاجتهاد للمرء في الحمد لله بعد رفع رأسه من الركوع","level":4,"page":2939},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا ما تقدم من ذنوب العبد بقوله اللهم ربنا ولك الحمد في صلاته إذا وافق ذلك قول الملائكة","level":4,"page":2941},{"title":"ذكر ما يستحب للمصلي وضع الركبتين على الأرض عند السجود قبل الكفين","level":4,"page":2942},{"title":"ذكر الأمر أن يقصد المرء في سجوده التراب إذا استعماله يؤدي إلى التواضع لله جل وعلا","level":4,"page":2946},{"title":"ذكر الأمر بالادعام على الراحتين عند السجود للمصلي إذ الأعضاء تسجد كما يسجد الوجه","level":4,"page":2947},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يكون اتكاؤه في السجود على أليتي كفيه","level":4,"page":2948},{"title":"ذكر الأمر برفع المرفقين عن الأرض عند الانتصاب في السجود","level":4,"page":2949},{"title":"ذكر الأمر بضم الفخذين عند السجود للمصلي","level":4,"page":2950},{"title":"ذكر إباحة استعانة المصلي بالركبة في سجوده عند وجود ضعف أو كبر سن","level":4,"page":2952},{"title":"ذكر ما يستحب للمصلي أن يجافي في سجوده حتى يرى بياض إبطيه","level":4,"page":2953},{"title":"ذكر ما يستحب للمصلي ضم الأصابع في السجود","level":4,"page":2954},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إذا سجد سجد معه آرابه السبع","level":4,"page":2956},{"title":"ذكر الإخبار عن الأعضاء التي تسجد لسجود المصلي في صلاته","level":4,"page":2958},{"title":"ذكر الأمر للمرء إذا أراد السجود أن يسجد على الأعضاء السبعة","level":4,"page":2960},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر ما رواه إلا عمرو بن دينار","level":4,"page":2961},{"title":"ذكر الأعضاء السبعة التي أمر المصلي أن يسجد عليها","level":4,"page":2963},{"title":"ذكر الأمر بالاعتدال في السجود للمصلي","level":4,"page":2964},{"title":"ذكر الرغبة في الدعاء والسجود لقرب العبد من مولاة في ذلك الوقت","level":4,"page":2966},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يسبح في سجوده ويقرن إليه السؤال","level":4,"page":2968},{"title":"ذكر وصف التسبيح الذي يسبح المرء ربه جل وعلا في سجوده من صلاته","level":4,"page":2970},{"title":"ذكر الإباحة للمصلي أن يسأل الله جل وعلا مغفرة ذنوبه في سجوده","level":4,"page":2971},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عبيد الله بن عمر","level":4,"page":2974},{"title":"ذكر ما يستحب للمصلي أن يقعد في الركعة الأولى والثالثة بعد رفعه رأسه من السجود قبل أن يقوم قائما","level":4,"page":2975},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء الاعتماد على الأرض عند القيام من القعود الذي وصفناه","level":4,"page":2976},{"title":"ذكر ما يستحب للمصلي أن لا يسكت في ابتداء الركعة الثانية من صلاته كما يفعل ذلك في الركعة الأولى منها","level":4,"page":2977},{"title":"ذكر البيان بأن على المرء تطويل الركعتين الأوليين من صلاته وحذف الأخيرتين منها","level":4,"page":2978},{"title":"ذكر البيان بأن جلوس المرء في الصلاة للتشهد الأول غير فرض عليه","level":4,"page":2979},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن التشهد الأول في الصلاة غير فرض على المصلين","level":4,"page":2983},{"title":"ذكر البيان بأن التشهد الأول في الصلاة ليس بفرض على المصلي","level":4,"page":2984},{"title":"ذكر وضع اليدين على الفخذين في التشهد للمصلي","level":4,"page":2985},{"title":"ذكر البيان بأن المصلي في التشهد يجب أن يضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى وركبته واليمنى على اليمنى منها","level":4,"page":2987},{"title":"ذكر وصف ما يجعل المرء أصابعه عند الإشارة في التشهد","level":4,"page":2988},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان يشير المصطفى ﷺ بالسبابة في الموضع الذي وصفناه","level":4,"page":2989},{"title":"ذكر ما يستحب للمصلي عند الإشارة التي وصفناها أن يحني سبابته قليلا","level":4,"page":2991},{"title":"ذكر البيان بأن الإشارة بالسبابة يجب أن تكون إلى القبلة","level":4,"page":2993},{"title":"ذكر وصف التشهد الذي يتشهد المرء في صلاته","level":4,"page":2995},{"title":"ذكر الأمر بالتشهد عند القعدة من صلاته","level":4,"page":2999},{"title":"ذكر وصف ما يتشهد المرء به في جلوسه من صلاته","level":4,"page":3000},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يتشهد في صلاته بغير ما وصفنا","level":4,"page":3004},{"title":"ذكر الأمر بنوع ثان من التشهد إذ هما من اختلاف المباح","level":4,"page":3005},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يتشهد في صلاته بغير ما وصفنا","level":4,"page":3006},{"title":"ذكر ما كان القوم يقولون في الجلسة خلف رسول الله ﷺ قبل تعليمه إياهم التشهد","level":4,"page":3007},{"title":"ذكر وصف السلام الذي يتقدم الصلاة على المصطفى ﷺ","level":4,"page":3009},{"title":"ذكر وصف الصلاة على المصطفى ﷺ الذي يتعقب السلام الذي وصفنا","level":4,"page":3011},{"title":"ذكر البيان بأن القوم إنما سألوا النبي ﷺ عن وصف الصلاة التي أمرهم الله جل وعلا أن يصلوا بها على رسول الله ﷺ","level":4,"page":3013},{"title":"ذكر البيان بأن النبي ﷺ إنما سئل عن الصلاة عليه في الصلاة عند ذكرهم إياه في التشهد","level":4,"page":3015},{"title":"ذكر البيان بأن المرء مأمور بالصلاة على النبي المصطفى ﷺ في صلاته عند ذكره إياه بعد التشهد","level":4,"page":3016},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن الصلاة على النبي ﷺ في التشهد ليس بفرض","level":4,"page":3017},{"title":"ذكر البيان بأن قوله فإذا قلت هذا ١ فقد قضيت ما عليك إنما هو قول بن مسعود ليس من كلام النبي ﷺ أدرجه زهير في الخبر","level":4,"page":3019},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن اللفظة التي ذكرناها غير محفوظة","level":4,"page":3021},{"title":"ذكر الأمر بالصلاة على المصطفى ﷺ وذكر كيفيتها","level":4,"page":3023},{"title":"ذكر الأمر بنوع ثان من الصلاة على المصطفى ﷺ إذ هما من اختلاف المباح","level":4,"page":3025},{"title":"ذكر ما يدعو المرء في عقيب التشهد قبل السلام","level":4,"page":3026},{"title":"ذكر الأمر بالاستعاذة بالله جل وعلا من أربعة أشياء معلومة لمن فرغ من تشهده قبل السلام","level":4,"page":3027},{"title":"ذكر وصف ما يتعوذ المرء به بعد تشهده في صلاته","level":4,"page":3028},{"title":"ذكر الإباحة للمصلي أن يسمي من شاء في دعائه في صلاته","level":4,"page":3030},{"title":"ذكر الدعاء الذي يعطى سائل الله ما سأل في موضع من صلاته","level":4,"page":3032},{"title":"ذكر جواز دعاء المرء في الصلاة بما ليس في كتاب الله","level":4,"page":3033},{"title":"ذكر جواز دعاء المرء في صلاته بما ليس في","level":4,"page":3035},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن دعاء المرء في الصلاة بما ليس في القرآن يفسد عليه صلاته","level":4,"page":3037},{"title":"ذكر جواز دعاء المرء في صلاته بما ليس في كتاب الله جل وعلا","level":4,"page":3039},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الدعاء بما ليس في كتاب الله يبطل صلاة الداعي فيها","level":4,"page":3041},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الدعاء في الصلوات بما ليس في كتاب الله يبطل صلاة المصلي","level":4,"page":3044},{"title":"ذكر البيان بأن ما وصفنا كان يقوله ﷺ في الصلاة الفريضة","level":4,"page":3045},{"title":"ذكر الإخبار عن إباحة دعاء المرء في صلاته بما ليس في كتاب الله تعالى","level":4,"page":3047},{"title":"فصل في القنوت","level":3,"page":3049},{"title":"*","level":4,"page":3049},{"title":"ذكر الموضع الذي يقنت المصلي فيه من صلاته","level":4,"page":3050},{"title":"ذكر قنوت المصطفى ﷺ في الصلوات","level":4,"page":3051},{"title":"ذكر البيان بأن المرء جائز له في قنوته أن يسمي من يقنت عليه باسمه ومن يدعو له باسمه","level":4,"page":3052},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذه السنة تفرد بها أبو هريرة","level":4,"page":3053},{"title":"ذكر ترك المصطفى ﷺ القنوت الذي وصفناه في صلاته","level":4,"page":3055},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الحادثة إذا زالت لا يجب على المرء القنوت حينئذ","level":4,"page":3056},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن القنوت عند حدوث الحادثة غير جائز لأحد أصلا","level":4,"page":3059},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به الزهري عن سالم","level":4,"page":3061},{"title":"ذكر نفي القنوت عنه ﷺ في الصلوات","level":4,"page":3064},{"title":"ذكر وصف انصراف المصلي عن صلاته بالتسليم","level":4,"page":3065},{"title":"ذكر وصف السلام إذا أراد الانفتال من صلاته","level":4,"page":3067},{"title":"ذكر وصف التسليم الذي يخرج المرء به من صلاته","level":4,"page":3068},{"title":"ذكر كيف التسليم الذي ينفتل المرء به من صلاته","level":4,"page":3071},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":3072},{"title":"ذكر وصف التسليمة الواحدة إذا اقتصر المرء عليها عند انفتاله من صلاته","level":4,"page":3074},{"title":"ذكر وصف انصراف المرء عن صلاته","level":4,"page":3076},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يكون انصرافه من صلاته عن يساره","level":4,"page":3077},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان ينصرف من صلاته من جانبيه جميعا معا","level":4,"page":3079},{"title":"ذكر ما يقول المرء إذا سلم من صلاته","level":4,"page":3081},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عاصم الأحول","level":4,"page":3082},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة الحديث أن خبر عاصم الأحول معلول","level":4,"page":3083},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يقول ما وصفنا بعد التسليم في عقب الاستغفار بعدد معلوم","level":4,"page":3085},{"title":"ذكر الأمر بقراءة المعوذتين في عقب الصلاة للمصلي","level":4,"page":3087},{"title":"ذكر وصف التهليل الذي يهلل به المرء ربه جل وعلا في عقيب صلاته","level":4,"page":3089},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح باستعمال المصطفى ﷺ ما وصفنا","level":4,"page":3091},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر ما رواه عن وراد إلا الشعبي والمسيب بن رافع","level":4,"page":3093},{"title":"ذكر وصف التهليل آخر كان يهلل ﷺ به ربه جل وعلا في عقب صلاته","level":4,"page":3095},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم١ أن هشام بن عروة لم يسمع من أبي الزبير شيئا","level":4,"page":3096},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الخبر سمعه أبو الزبير من بن الزبير","level":4,"page":3098},{"title":"ذكر الأمر بالتسبيح والتحميد والتكبير للمرء بعدد معلوم في عقب صلاته","level":4,"page":3099},{"title":"ذكر البيان بأن ما وصفنا من التسبيح والتحميد والتكبير إنما أمر باستعماله في عقب الصلاة لا في الصلاة نفسها","level":4,"page":3100},{"title":"ذكر ما يغفر الله جل وعلا ذنوب العبد به من التسبيح والتحميد والتكبير إذا قالها المرء في عقب الصلاة بعدد معلوم","level":4,"page":3101},{"title":"ذكر الشيء الذي يسبق المرء بقوله في عقيب الصلوات المفروضات من تقدمه ولا يلحقه أحد بعده إلا من أتى بمثله","level":4,"page":3103},{"title":"ذكر البيان بأن التسبيح والتحميد والتكبير الذي وصفنا هو أن يختم آخرها بالشهادة لله بالوحدانية ليكون تمام المئة","level":4,"page":3105},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا ما سلف من ذنوب المسلم بقوله ما وصفنا في عقيب الصلوات المفروضات","level":4,"page":3106},{"title":"ذكر استحباب زيادة التهليل مع التسبيح والتحميد والتكبير ليكون كل واحد منها٢ خمسا وعشرين","level":4,"page":3108},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا لمن اقتصر من التسبيح والتحميد والتكبير في عقيب الصلوات المفروضات على عشر عشر بألف وخمس مائة حسنة","level":4,"page":3110},{"title":"ذكر البيان بأن ما وصفنا من التسبيح والتحميد والتكبير من المعقبات الذي لا يخيب قائلهن","level":4,"page":3112},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يستعين بالله جل وعلا على ذكره وشكره وحسن عبادته عقيب الصلوات المفروضات","level":4,"page":3114},{"title":"ذكر الأمر بسؤال العبد ربه جل وعلا أن يعينه على ذكره وشكره وعبادته في عقب صلاته","level":4,"page":3116},{"title":"ذكر كتبة الله ﷿ جوازا من النار لمن استجار منها في عقب صلاة الغداة والمغرب سبع مرات نعوذ بالله منها","level":4,"page":3118},{"title":"ذكر الشيء الذي يعدل لمن قاله بعد صلاة الغداة والمغرب عتاقة أربع رقاب مع احتراسه من الشيطان به","level":4,"page":3121},{"title":"ذكر ما يتعوذ المرء بالله جل وعلا منه في عقيب الصلوات","level":4,"page":3124},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسأل الله جل وعلا في عقيب الصلاة التفضل عليه بمغفرة ما تقدم من ذنبه","level":4,"page":3125},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسأل الله جل وعلا صلاح دينه ودنياه في عقيب صلاته","level":4,"page":3126},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يستعين بالله جل وعلا في دعائه في عقيب الصلاة على قتال أعدائه","level":4,"page":3127},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إذا صلى الغداة أن يترقب طلوع الشمس بالعقود في موضعه الذي صلى فيه","level":4,"page":3128},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يقعد بعد صلاة الغداة في مصلاه إلى طلوع الشمس","level":4,"page":3129},{"title":"ذكر الخبر الدال عن الزجر عن السمر بعد العشاء الآخر الذي يكون في غير أسباب الآخرة","level":4,"page":3130},{"title":"ذكر اسم الأنصاري الذي كان مع أسيد بن حضير حيث أضاءت عصاهما لهما","level":4,"page":3132},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على أن الزجر عن السمر بعد عشاء الآخرة لم يرد به السمر الذي يكون في العلم","level":4,"page":3133},{"title":"ذكر الخبر المصرح بإباحة السمر بعد عشاء الآخرة إذا كان ذلك مما يجدي نفعه على المسلمين","level":4,"page":3135},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يتحدث قبل العشاء الآخرة بما يجدي عليه نفعه في العقبي وأن تؤخر الصلاة من أجله","level":4,"page":3137},{"title":"باب الإمامة والجماعة - فصل في فضل الجماعة","level":3,"page":3139},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الصلاة للخارج إلى المسجد يريد أداء فرضه ما دام يمشي في طريقه إلى المسجد","level":4,"page":3139},{"title":"ذكر إعداد الله المنزل في الجنة للغادي والرائح إلى الصلاة","level":4,"page":3142},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الخارج من بيته يريد الصلاة من المصلين إلى أن يرجع إلى بيته","level":4,"page":3143},{"title":"ذكر حط الخطايا ورفع الدرجات بالخطى من أتى الصلاة حتى يرجع إلى بيته","level":4,"page":3145},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا من بعد داره عن المسجد من الفضل ما لا يعطي من قرب داره منه","level":4,"page":3147},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله قال ﷺ أنطاك الله ذلك","level":4,"page":3148},{"title":"ذكر البيان بأن الأبعد فالأبعد في إيتان المساجد أعظم أجرا من الأقرب فالأقرب لكتبة الله جل وعلا آثار من أتى المسجد للصلوات","level":4,"page":3150},{"title":"ذكر البيان بأن أحد خطوتي الجائي إلى المسجد تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة","level":4,"page":3153},{"title":"ذكر تفضل الله على الجائي إلى المسجد بكتبة الحسنات له بكل خطوة يخطوها","level":4,"page":3155},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على الماشي في الظلم إلى المساجد بنور يوم القيامة يمشي به في ذلك الجمع نسأل الله بركة ذلك الجمع","level":4,"page":3157},{"title":"ذكر ما يقول المرء عند دخول المسجد يريد الصلاة","level":4,"page":3159},{"title":"ذكر الأمر بسؤال الله جل وعلا فتح أبواب رحمته للداخل المسجد","level":4,"page":3161},{"title":"ذكر الأمر بسؤال الله جل وعلا من فضله للخارج من المسجد","level":4,"page":3162},{"title":"ذكر الأمر بالاستجارة من الشيطان الرجيم لمن خرج من المسجد","level":4,"page":3163},{"title":"ذكر فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة","level":4,"page":3164},{"title":"ذكر البيان بأن الفضل للمصلي الجماعة يكون أكثر مما ذكر في خبر أبي هريرة الذي ذكرناه","level":4,"page":3166},{"title":"ذكر ما فضل صلاة الجماعة على صلاة المرء منفردا","level":4,"page":3168},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد لم يرد به ﷺ نفيا عما وراءه","level":4,"page":3169},{"title":"ذكر البيان بأن المأمومين كلما كثروا كان ذلك أحب إلى الله ﷿","level":4,"page":3171},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا بكتبه قيام الليل كله للمصلي صلاة العشاء والغداة في جماعة","level":4,"page":3173},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به مؤمل بن إسماعيل","level":4,"page":3174},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن رفع هذا الخبر تفرد به سفيان الثوري وحده","level":4,"page":3175},{"title":"ذكر استغفار الملائكة لمصلي صلاة العصر والغداة في الجماعة","level":4,"page":3177},{"title":"باب فرض الجماعة والأعذار التي تبيح تركها","level":3,"page":3179},{"title":"مدخل","level":4,"page":3179},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الأمر حتم لا ندب","level":4,"page":3184},{"title":"ذكر العذر الأول وهو المرض الذي لا يقدر المرء معه أن يأتي الجماعات","level":4,"page":3187},{"title":"ذكر العذر الثاني وهو حضور الطعام عند صلاة المغرب","level":4,"page":3189},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"لا تعجلوا عن عشائكم\" أراد به إذا قدم ذلك على المرء","level":4,"page":3191},{"title":"ذكر البيان بأن التخلف عن إتيان الجماعات عند حضور العشاء إنما يجب ذلك إذا كان المرء صائما أو تاقت نفسه إلى الطعام فآذته","level":4,"page":3192},{"title":"ذكر العذر الثالث وهو النسيان الذي يعرض في بعض الأحوال","level":4,"page":3194},{"title":"ذكر العذر الرابع وهو السمن المفرط الذي يمنع المرء من حضور الجماعات","level":4,"page":3198},{"title":"ذكر العذر الخامس وهو وجود المرء حاجة الإنسان في نفسه","level":4,"page":3199},{"title":"ذكر البيان بأن المقصد فيما وصفنا من حاجة الإنسان هو أن يشغله عن الصلاة دون ما لا يتأذى بها","level":4,"page":3200},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":3201},{"title":"ذكر العذر السادس وهو خوف الإنسان على نفسه وماله في طريقه إلى المسجد","level":4,"page":3204},{"title":"ذكر العذر السابع وهو وجود البرد الشديد المؤلم","level":4,"page":3206},{"title":"ذكر الأمر بالصلاة في الرحال عند وجود البرد الشديد","level":4,"page":3208},{"title":"ذكر العذر الثامن وهو وجود المطر المؤذي","level":4,"page":3209},{"title":"ذكر الأمر بالصلاة في الرحال عند وجود المطر وإن لم يكن مؤديا","level":4,"page":3210},{"title":"ذكر البيان بأن المطر والبرد لا حرج على المرء في التخلف عن إتيان الجماعات عند انفراد كل واحد منهما وإن لم يجتمعا","level":4,"page":3211},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى جواز قبول خبر الواحد","level":4,"page":3212},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر بالصلاة في الرحال لمن وصفنا أمر إباحة لا أمر عزم","level":4,"page":3214},{"title":"ذكر البيان بأن حكم المطر القليل وإن لم يكن مؤذيا فيما وصفنا حكم الكثير المؤذي منه","level":4,"page":3216},{"title":"ذكر العذر التاسع وهو وجود العلة التي يخاف المرء على نفسه العثر منها","level":4,"page":3217},{"title":"ذكر العذر العاشر وهو أكل الإنسان الثوم والبصل إلى أن يذهب ريحها","level":4,"page":3218},{"title":"ذكر البيان بأن حكم أكل الكراث حكم أكل الثوم والبصل فيما وصفنا","level":4,"page":3220},{"title":"ذكر زجر المصطفى ﷺ عن أكل هاتين الشجرتين للعلة التي وصفناها","level":4,"page":3222},{"title":"ذكر البيان بأن حكم مسجد المصطفى ﷺ ومسجد غيره فيما وصفنا سواء","level":4,"page":3224},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن الزجر وقع عن إتيان المساجد كلها دون مسجد المدينة","level":4,"page":3225},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها نهي عن إتيان الجماعة آكل الشجرة الخبيثة","level":4,"page":3226},{"title":"ذكر إخراج المصطفى ﷺ إلى البقيع من وجد منه رائحة البصل والثوم","level":4,"page":3227},{"title":"ذكر البيان بأن آكل هذه الأشياء إذا كانت مطبوخة لا حرج عليه في إتيان الجماعة وإن أكلها","level":4,"page":3229},{"title":"ذكر ما خص الله جل وعلا رسول الله ﷺ وفرق بينه وبين أمته في أكل ما وصفناه مطبوخا","level":4,"page":3231},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرنا","level":4,"page":3232},{"title":"ذكر إسقاط الحرج عن آكل ما وصفنا نيئا مع شهوده الجماعة إذا كان معذورا من علة يداوى بها","level":4,"page":3233},{"title":"ذكر الإخبار عما أراد ﷺ استعمال التغليظ على من تخلف عن حضوره صلاة العشاء والغداة في جماعة","level":4,"page":3236},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن العلة في هؤلاء الذين أراد المصطفى ﷺ أن يفعل بهم ما وصفنا لم يكن للتخلف عن حضور العشاء","level":4,"page":3239},{"title":"ذكر البيان بأن هاتين الصلاتين أثقل الصلاة على المنافقين","level":4,"page":3240},{"title":"ذكر ما كان يتخوف على من تخلف عن الجماعة في أيام المصطفى ﷺ","level":4,"page":3242},{"title":"ذكر وصف الشيء الذي من أجله كانوا يسيئون الظن بمن وصفنا نعته","level":4,"page":3244},{"title":"ذكر استحواذ الشيطان على الثلاثة إذا كانوا في بدو أو قرية ولم يجمعوا الصلاة","level":4,"page":3246},{"title":"باب فرض متابعة الإمام","level":3,"page":3249},{"title":"مدخل","level":4,"page":3249},{"title":"ذكر البيان بأن القوم صلوا خلف المصطفى ﷺ في هذه الصلاة قعودا اتباعا له","level":4,"page":3250},{"title":"ذكر البيان بأن القوم إنما صلوا خلف المصطفى ﷺ في هذه الصلاة قعودا بأمره حيث أمرهم به","level":4,"page":3252},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الأمر من المصطفى ﷺ أمر فريضة وإيجاب لا أمر فضيلة وإرشاد","level":4,"page":3256},{"title":"ذكر خبر ثالث يدل على أن هذا الأمر هو أمر حتم لا ندب","level":4,"page":3259},{"title":"ذكر خبر رابع يدل على أن هذا الأمر أمر فريضة وإيجاب على ما ذكرناه قبل","level":4,"page":3262},{"title":"ذكر خبر خامس يدل على أن هذا الأمر أمر فريضة لا فضيلة","level":4,"page":3264},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن هذا الأمر الذي ذكرناه أمر فضيلة لا فريضة","level":4,"page":3270},{"title":"ذكر الخبر المدحض تأويل هذا المتأول لهذه اللفظة التي في خبر حميد الطويل","level":4,"page":3271},{"title":"ذكر خبر تأويله بعض الناس بما ينطق عموم الخبر بضده","level":4,"page":3273},{"title":"ذكر الخبر المدحض تأويل هذا المتأول لهذا الأمر المطلق","level":4,"page":3275},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على فساد تأويل هذا المتأول لهذا الخبر","level":4,"page":3277},{"title":"ذكر خبر أوهم بعض أئمتنا أنه ناسخ لأمر النبي ﷺ المأمومين بالصلاة قعودا إذا صلى إمامهم جالسا","level":4,"page":3279},{"title":"ذكر خبر يعارض الخبر الذي تقدم ذكرنا له في الظاهر","level":4,"page":3282},{"title":"ذكر طريق آخر بخبر عائشة أوهم جماعة من أصحاب الحديث أنه ناسخ للأمر المتقدم الذي ذكرناه","level":4,"page":3285},{"title":"ذكر خبر يعارض في الظاهر خبر أبي وائل الذي ذكرناه","level":4,"page":3287},{"title":"ذكر الصلاة التي رويت فيها الأخبار المختصرة المجملة الذي تقدم ذكرنا لها","level":4,"page":3289},{"title":"ذكر الخبر المقتصي للفظة المختصرة التي ذكرناها","level":4,"page":3291},{"title":"ذكر الخبر المفسر للألفاظ المجملة التي تقدم ذكرنا لها في خبر عائشة","level":4,"page":3293},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على صحة ما ذكرناه قبل","level":4,"page":3296},{"title":"ذكر الصلاة الأخرى التي توهم أكثر الناس أنها معارضة الأخبار الأخر التي ذكرناها","level":4,"page":3297},{"title":"ذكر البيان بأن هذه الصلاة كانت آخر الصلاتين اللتين وصفناهما قبل","level":4,"page":3300},{"title":"ذكر استحقاق الإمامة بالازدياد من حفظ القرآن على القوم وإن كان فيهم من هو أحسب وأشرف منه","level":4,"page":3304},{"title":"ذكر البيان بأن القوم إذا استووا في القراءة يجب أن يؤمهم من كان أعلم بالسنة","level":4,"page":3307},{"title":"ذكر البيان بأن قوله: \"وكانا متقاربين\" إنما هو كلام أبي قلابة أدرجه خالد الطحان في الخبر","level":4,"page":3309},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"فأذنا وأقيما\"أراد به أحدهما","level":4,"page":3311},{"title":"ذكر البيان بأن حكم الثلاثة وأكثر في الإمامة حكم الإثنين سواء","level":4,"page":3313},{"title":"ذكرالإخبار عمن يستحق الإمامة للناس","level":4,"page":3315},{"title":"ذكر جواز إمامة الأعمى بالمأمومين إذا لم يكونوا عماة٣","level":4,"page":3317},{"title":"ذكر الإباحة للإمام أن يؤم بالناس وهو أعمى","level":4,"page":3318},{"title":"ذكر الأمر لمن أم الناس بالتخفيف لوجود أصحاب العلل خلفه","level":4,"page":3319},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله أمر ﷺ بهذا الأمر","level":4,"page":3320},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يخفف صلاته إذا علم أن خلفه من له شغل يحتاج أن يرجع إليه","level":4,"page":3323},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يطول الأوليين من صلاته","level":4,"page":3324},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي بغيره ويطول صلاته","level":4,"page":3325},{"title":"ذكر جواز صلاة الإمام على مكان أرفع من المأمومين إذا أراد تعليم القوم الصلاة","level":4,"page":3326},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن صلاة الإمام على موضع أرفع من المأمومين غير جائزة","level":4,"page":3328},{"title":"ذكر الزجر عن أن يؤم الزائر المزور في بيته إلا بإذنه","level":4,"page":3331},{"title":"ذكر الأمر بالسكينة لمن أتى المسجد للصلاة وقضاء ما فاته منها","level":4,"page":3333},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"وما فاتكم فاقضوا\"","level":4,"page":3335},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله قال ﷺ هذا القول","level":4,"page":3338},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر ما رواه إلا سعيد المقبري وقد اختلف عليه فيه فيما زعم","level":4,"page":3342},{"title":"ذكر الإباحة الإمام أن يصلي بالناس جماعة في فضاء إلى غير جدار","level":4,"page":3343},{"title":"ذكر الأمر بالمبادرة في اللحوق بالصف الأول في الصلاة والتهجير والمواظبة على الصبح والعشاء الآخرة","level":4,"page":3346},{"title":"ذكر الأمر بإتمام الصف الأول ثم الذي يليه إذا استعمال ذلك استعمال الملائكة مثله","level":4,"page":3347},{"title":"ذكر الأمر بإتمام الصف المقدم ثم الوقوف في الذي يليه","level":4,"page":3349},{"title":"ذكر الزجر عن تخلف المرء عن الصف الأول في الصلاة","level":4,"page":3351},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا مع استغفار الملائكة للمصلي في الصف الأول","level":4,"page":3353},{"title":"ذكر دعاء النبي ﷺ بالمغفرة ثلاثا للمصلي في الصف الأول","level":4,"page":3355},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن محمد بن إبراهيم لم يسمع هذا الخبر عن خالد بن معدان","level":4,"page":3357},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا واستغفار الملائكة للمصلي على ميامن الصفوف","level":4,"page":3358},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا مع استغفار الملائكة على الصفوف المبترة إذا كانت مقدمة","level":4,"page":3360},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء من إتمام الصفوف في الصلوات","level":4,"page":3362},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا مع استغفار الملائكة لمن يصل الصفوف المبترة","level":4,"page":3364},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر ما رواه إلا أسامة بن زيد","level":4,"page":3366},{"title":"ذكر الأمر بتسوية الصفوف حذر مخالفة الوجوه عند تركه","level":4,"page":3367},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر","level":4,"page":3368},{"title":"ذكر الأمر بتسوية الصفوف وإقامتها عند القيام إلى الصلاة","level":4,"page":3370},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يأمر المأمومين بتسوية الصفوف عند قيامهم إلى الصلاة","level":4,"page":3373},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":3375},{"title":"ذكر الاستحباب للإمام أن يأمر المأمومين بتسوية الصفوف واعتدالها عند قيامه إلى الصلاة","level":4,"page":3376},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بتسوية الصفوف","level":4,"page":3377},{"title":"ذكر الاستحباب للإمام بمسح مناكب المؤمنين قبل إقامة الصلاة","level":4,"page":3378},{"title":"ذكر ما يأمر الإمام المأمومين بإقامة الصفوف قبل ابتداء الصلاة","level":4,"page":3380},{"title":"ذكر الأمر بتسوية الصفوف للمأمومين إذا استعماله من تمام الصلاة","level":4,"page":3381},{"title":"ذكر ما يتوقع في المأمومين عند تركهم لتسوية الصفوف في الصلاة","level":4,"page":3382},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"بين وجوهكم: \"أراد به بين قلوبكم","level":4,"page":3383},{"title":"ذكر البيان بأن إقامة الصفوف للصلاة من حسن الصلاة","level":4,"page":3385},{"title":"ذكر الزجر عن اختلاف المأموم في صلاته على إمامه","level":4,"page":3386},{"title":"ذكر وصف خير صفوف الرجال والنساء وشرها","level":4,"page":3388},{"title":"ذكر الأمر للمأمومين أن يقف منهم وراء الإمام أولو الأحلام والنهى","level":4,"page":3390},{"title":"ذكر إباحة تأخير الأحداث عن الصف الأول عند حضور أولي الأحلام والنهى","level":4,"page":3392},{"title":"ذكر الأمر بالصلاة في النعلين أو خلعهما ووضعهما بين رجلي المصلي إذا صلى","level":4,"page":3394},{"title":"ذكر البيان بأن المرء مخير بين الصلاة في نعليه","level":4,"page":3395},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي الصلاة في نعليه ما لم يعلم فيهما أذى","level":4,"page":3396},{"title":"ذكر الأمر لمن أتي المسجد للصلاة أن ينظر في نعليه ويمسح الأذى عنهما إن كان بهما","level":4,"page":3398},{"title":"ذكر الأمر بالصلاة في الخفاف والنعال إذا أهل الكتاب لا يفعلونه","level":4,"page":3399},{"title":"ذكر الأمر للمأموم عند خلعه نعليه بوضعهما بين رجليه","level":4,"page":3400},{"title":"ذكر الزجر عن وضع المأموم نعله عن يمينه في صلاته أو عن يساره","level":4,"page":3401},{"title":"ذكر وضع المصلي نعليه إذا أراد الصلاة","level":4,"page":3403},{"title":"ذكر الزجر عن إنشاء المرء الصلاة عند ابتداء المؤذن في الإقامة","level":4,"page":3405},{"title":"ذكر وصف هذه الصلاة التي كان","level":4,"page":3407},{"title":"ذكر البيان بأن حكم صلاة الفجر وحكم غيرها من الصلوات في هذا الزجر سواء","level":4,"page":3408},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عنبسة عن الحسن","level":4,"page":3411},{"title":"ذكر الرخصة للداخل المسجد والإمام راكع أن يبتدئ صلاته منفردا ثم يلحق بالصف عند الركوع، فيتصل به","level":4,"page":3414},{"title":"ذكر الموضع الذي يقف فيه المأموم إذا كان وحده من الإمام في صلاته","level":4,"page":3415},{"title":"ذكر البيان بأن هذا المصلي المنفرد خلف الصفوف أعاد صلاته بأمر المصطفى ﷺ إياه بذلك","level":4,"page":3420},{"title":"ذكر البيان بأن النبي ﷺ إنما أمر هذا الرجل بإعادة الصلاة لأنه لم يتصل بمصل مثله حيث كان مأموما","level":4,"page":3421},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به هلال بن يساف","level":4,"page":3423},{"title":"ذكر الخبر المدحض تأويل من حرف هذا الخبر عن جهته وزعم أن النبي ﷺ إنما أمر هذا المصلي بإعادة الصلاة","level":4,"page":3424},{"title":"ذكر التأكيد في الأمر الذي وصفناه","level":4,"page":3426},{"title":"ذكر وصف مقام المرأة خلف الصف","level":4,"page":3428},{"title":"ذكر البيان بأن المرأة إذا كانت وحدها لها أن تنفرد بالصلاة خلف صفوف الرجال تقتدي بإمامها","level":4,"page":3429},{"title":"ذكر خبر أوهم بعض أئمتنا أن العجوز في هذه الصلاة لم تكن منفردة وكان معها امرأة أخرى","level":4,"page":3430},{"title":"ذكر البيان بأن هذه الصلاة التي كانت أم أنس وخالته اصطفتا خلف رسول الله ﷺ صلاة أخرى غير تلك الصلاة","level":4,"page":3432},{"title":"ذكر الزجر عن منع النساء عن إتيان المساجد للصلاة","level":4,"page":3435},{"title":"ذكر أحد الشرطين الذي أبيح هذا الفعل بهما","level":4,"page":3436},{"title":"ذكر الشرط الثاني الذي أبيح هذا الفعل به","level":4,"page":3438},{"title":"ذكر الشرط الثالث الذي أبيح مجيء النساء إلى المساجد بالليل به","level":4,"page":3439},{"title":"ذكر الزجر عن منع المرء امرأته عن شهود العشاء الآخر في المساجد","level":4,"page":3441},{"title":"ذكر الزجر عن مس المرأة الطيب إذا أرادت شهود العشاء الآخرة في الجماعة","level":4,"page":3443},{"title":"ذكر الزجر لمن شهدت العشاء الآخرة في الجماعة","level":4,"page":3444},{"title":"ذكر البيان بأن صلاة المرأة كلما كانت أستر كان أعظم لأجرها","level":4,"page":3445},{"title":"ذكر الزجر عن الصلاة بين السواري جماعة","level":4,"page":3447},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بهذا الزجر المطلق","level":4,"page":3449},{"title":"ذكر استعمال المصطفى ﷺ الفعل المضاد له في الظاهر","level":4,"page":3451},{"title":"ذكر وصف الإمامة التي يكون للمأموم والإمام معا","level":4,"page":3453},{"title":"ذكر الزجر عن قيام المأمومين إلى الصلاة حتى يروا إمامهم","level":4,"page":3455},{"title":"ذكر الخبر المستقصي للفظة المختصرة التي ذكرناها","level":4,"page":3457},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إذا لم ينتظره المؤذن والقوم عند إتيانه الصلاة أن لا يجد في نفسه عليهم وإن كان أفضلهم","level":4,"page":3459},{"title":"ذكر الأمر للقوم إذا احتبس عنهم إمامهم أن يتقدموا رجلا يصلي بهم","level":4,"page":3461},{"title":"ذكر ما يجب على المأموم وهو قائم انتظار سجود إمامه ثم يتبعه بالسجود بعده","level":4,"page":3463},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":3464},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من الاقتداء بصلاة إمامه وإن كان مقصرا في بعض حقائقها","level":4,"page":3465},{"title":"ذكر الزجر عن أن يبادر المأموم الإمام في الركوع والسجود","level":4,"page":3466},{"title":"ذكر الزجر عن مبادرة المأموم بالركوع والسجود","level":4,"page":3468},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به بن محيريز عن معاوية","level":4,"page":3469},{"title":"ذكر إباحة تكبير المأمومين عند فراغ الإمام من الصلاة","level":4,"page":3471},{"title":"تابع كتاب الصلاة","level":2,"page":3475},{"title":"باب الحدث في الصلاة","level":3,"page":3475},{"title":"ذكر الإباحة للإمام إذا أحدث أن يترك تولية الإمامة لغيره عند إرادته الطهارة لحدثه","level":4,"page":3475},{"title":"ذكر خبر قد يوهم عالما من الناس أنه مضاد لخبر أبي بكرة الذي ذكرناه","level":4,"page":3477},{"title":"ذكر الأمر لمن أحدث في صلاته متعمدا أو ساهيا بإعادة الوضوء واستقبال الصلاة ضد قول من أمر بالبناء عليه","level":4,"page":3479},{"title":"ذكر وصف انصراف المحدث عن صلاته إذا كان إماما أو مأموما","level":4,"page":3481},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر ما رفعه عن هشام بن عروة إلا المقدمي","level":4,"page":3483},{"title":"باب ما يكره للمصلي وما لا يكره","level":3,"page":3484},{"title":"قول الرسول ﷺ: \"فهلا أذكرتمونيها\".","level":4,"page":3484},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها لم يذكر ﷺ تلك الآية","level":4,"page":3485},{"title":"ذكر الخبر المصرح بمعنى ما أشرنا إليه","level":4,"page":3486},{"title":"حديث: \"إن الله يحدث من أمره ما شاء....\". الحديث.","level":4,"page":3488},{"title":"حديث: \"إن الله يحدث من أمره ما يشاء وقد أحدث أن لا نتكلم في الصلاة\" الحديث.","level":4,"page":3490},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن نسخ الكلام في الصلاة كان ذلك بالمدينة لا بمكة","level":4,"page":3491},{"title":"ذكر خبر قد يفصل به إشكال اللفظة التي ذكرناها في خبر ابن المبارك","level":4,"page":3496},{"title":"ذكر البيان بأن نسخ الكلام في الصلاة إنما نسخ منه ما كان منه من مخاطبة الآدميين دون مخاطبة العبد ربه فيها","level":4,"page":3498},{"title":"ذكر البيان بأن الكلام الذي زجر عنه في الصلاة إنما هو مخاطبة الآدميين وكلام بعضهم بعضا دون ما يخاطب العبد ربه في صلاته","level":4,"page":3501},{"title":"ذكر خبر يحتج به من جهل صناعة الحديث وزعم أنه منسوخ نسخه نسخ الكلام في الصلاة","level":4,"page":3503},{"title":"ذكر خبر احتج به من جهل صناعة الحديث، فزعم أن أباهريرة لم يشهد هذه القصة مع رسول الله ﷺ ولا صلى معه هذه الصلاة","level":4,"page":3506},{"title":"ذكر الأخبار المصرحة بأن أبا هريرة شهد هذه الصلاة مع رسول الله ﷺ لا أنه حكاهما كما توهم من جهل صناعة الحديث حيث لم ينعم النظر في متون الأخبار ولا تفقه في صحيح الآثار","level":4,"page":3508},{"title":"ذكر إباحة بكاء المرء في صلاته إذا لم يكن ذلك لأسباب الدنيا","level":4,"page":3513},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يرد السلام إذا سلم عليه وهو يصلي بالإشارة دون النطق باللسان","level":4,"page":3514},{"title":"ذكر ما يعمل المصلي في رد السلام إذا سلم عليه في ذلك الوقت","level":4,"page":3515},{"title":"ذكر الأمر بالتسبيح للرجال والتصفيق للنساء إذا خزبهم أمر في صلاتهم","level":4,"page":3516},{"title":"ذكر البيان بأن بلالا قدم أبا بكر ليصلي بهم هذه الصلاة بأمر المطفى ﷺ لا من تلقاء نفسه","level":4,"page":3520},{"title":"ذكر الأمر للمصلي بما يفهم عنه في صلاته عند حاجة إن بدت له فيها","level":4,"page":3522},{"title":"ذكر الإخبار بما أبيح للمرء فعله في الصلاة عند النائبة تنوبه","level":4,"page":3523},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يشير في صلاته لحاجة تبدو له","level":4,"page":3524},{"title":"ذكر الزجر عن بزق المرء في صلاته قدامه أو عن يمينه","level":4,"page":3526},{"title":"ذكر الزجر عن تنخم المصلي في قبلته أو عن يمينه","level":4,"page":3527},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"أو تحت قدمه\" أراد به رجله اليسرى","level":4,"page":3528},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن تنخم المرء أمامه أو عن يمينه في صلاته","level":4,"page":3529},{"title":"ذكر البيان بأن المصلي إذا بدرته بادرة ولم يدفن بزقته تحت رجله اليسرى له أن يدلك بها ثوبه بعضه ببعض","level":4,"page":3530},{"title":"ذكر الإباحة للمصلي أن يبصق في نعليه أو يتنخع فيهما","level":4,"page":3532},{"title":"ذكر الزجر عن مس المصلي الحصاة في صلاته","level":4,"page":3534},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الزهري سمع هذا الخبر من سعيد بن المسيب لا من أبي الأحوص","level":4,"page":3536},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفعل المزجور عنه في الصلاة قد ابيح بعضه للضرورة","level":4,"page":3537},{"title":"ذكر الإباحة للمصلي تبريد الحصى بيده للسجود عليه عند شدة الحر","level":4,"page":3539},{"title":"ذكر البيان بأن الزجر عن إيطان المرء المكان الواحد في المسجد إنما زجر عنه إذا فعل ذلك لغير الصلاة وذكر الله","level":4,"page":3542},{"title":"ذكر الزجر عن أن يصلي المرء وهو غارز ضفرته في قفاه","level":4,"page":3543},{"title":"ذكر الإخبار عن كراهية صلاة المرء وشعره معقوص","level":4,"page":3545},{"title":"ذكر الزجر عن رفع المصلي بصره إلى السماء مخافة أن يلتمع بصره","level":4,"page":3547},{"title":"ذكر الزجر عن استعمال هذا الفعل الذي ذكرناه حذر أن يحول رأسه رأس كلب","level":4,"page":3550},{"title":"ذكر الزجر عن فع المرء إلى السماء بصره في الصلاة","level":4,"page":3552},{"title":"ذكر الزجر عن اختصار المرء في صلاته","level":4,"page":3553},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها نهي عن الاختصار في الصلاة","level":4,"page":3554},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من قصد إتمام صلاته بترك الالتفات فيها","level":4,"page":3556},{"title":"ذكر البيان بأن المصلي له الالتفات يمنة ويسرة في صلاته لحاجة تحدث ما لم يحول وجهه عن القبلة","level":4,"page":3559},{"title":"ذكر الزجر عن اشتمال المرء الصماء وهو في صلاته","level":4,"page":3561},{"title":"ذكر الإباحة أن يصلي الصلوات في الثوب الواحد","level":4,"page":3562},{"title":"ذكر كيفية صلاة المرء إذا صلى في ثوب واحد","level":4,"page":3563},{"title":"ذكر وصف وضع المرء طرف الثوب على عاتقه إذا صلى فيه","level":4,"page":3564},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي في القميص الواحد بعد أن يزره","level":4,"page":3566},{"title":"ذكر الإباحة للمصلي أن يصلي في الثوب الواحد","level":4,"page":3567},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بإباحة ما ذكرناه","level":4,"page":3569},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أبو هريرة","level":4,"page":3570},{"title":"ذكر الخبر الدال على السبب الذي من أجله أباح ﷺ الصلاة في الثوب الواحد","level":4,"page":3571},{"title":"ذكر وصف ما يعمل المصلي بثوبه الواحد إذا صلى فيه","level":4,"page":3572},{"title":"ذكر وصف العطف الذي يعمله الإنسان بثوبه إذا صلى فيه","level":4,"page":3572},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي في إزار واحد عند عدم القدرة على غيره من الثياب","level":4,"page":3573},{"title":"ذكر جواز الصلاة للمرء في الثوب الواحد","level":4,"page":3574},{"title":"ذكر الأمر بالاتشاح في الثوب الواحد إذا صلى المرء فيه","level":4,"page":3574},{"title":"ذكر الأمر للمصلي في الثوب الواحد بالمخالفة بين طرفيه على عاتقه، إذ الاتشاح فيه من غير المخالفة بين طرفيه لا يخلو من السدل أو اشتمال الصماء","level":4,"page":3575},{"title":"ذكر ما يعمل المرء عند صلاته إذا كان معه ثوب واحد غير واسع","level":4,"page":3575},{"title":"ذكر الإخبار عن جواز صلاة المرء في الثوب الواحد عند العدم","level":4,"page":3576},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي الصلاة على الحصير","level":4,"page":3577},{"title":"ذكر الإباحة للمصلي أن يصلي على البسط","level":4,"page":3578},{"title":"ذكر البيان بأن هذه الصلوات كانت بعقب طعام طعمه النبي ﷺ عند الأنصار","level":4,"page":3580},{"title":"ذكر جواز صلاة المرء على الخمرة","level":4,"page":3580},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي الصلاة على الخمرة","level":4,"page":3581},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":3582},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن الأرض كلها طاهرة يجوز للمرء الصلاة عليها","level":4,"page":3583},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن قوله ﷺ: «جعلت لي الأرض طهورا ومسجدا» أراد به بعض الأرض لا الكل","level":4,"page":3584},{"title":"ذكر وصف التخصيص الأول الذي يخص عموم تلك اللفظة التي تقدم ذكرنا لها","level":4,"page":3584},{"title":"ذكر التخصيص الثاني الذي يخص عموم اللفظة التي ذكرناها قبل","level":4,"page":3585},{"title":"ذكر التخصيص الثالث الذي يخص عموم قوله ﷺ: «جعلت لي الأرض كلها مسجدا»","level":4,"page":3585},{"title":"ذكر خبر يخص عموم اللفظة التي تقدم ذكرنا لها قبل","level":4,"page":3585},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به حفص بن غياث، عن أشعث بن عبد الملك","level":4,"page":3586},{"title":"ذكر خبر يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":3586},{"title":"ذكر خبر يصرح بتخصيص عموم تلك اللفظة التي ذكرناها قبل","level":4,"page":3588},{"title":"ذكر الزجر عن الصلاة في المقابر بين القبور","level":4,"page":3588},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أشعث","level":4,"page":3589},{"title":"ذكر الزجر عن الصلاة إلى القبور والجلوس عليها","level":4,"page":3589},{"title":"ذكر الزجر عن اتخاذ المرء القبور مساجد للصلاة فيها","level":4,"page":3590},{"title":"ذكر بعض العلة التي من أجلها زجر عن الصلاة في القبور","level":4,"page":3591},{"title":"ذكر لعن الله جل وعلا من اتخذ قبور الأنبياء مساجد","level":4,"page":3592},{"title":"ذكر البيان بأن القبور إذا نبشت، وأقلب ترابها، جائز حينئذ الصلاة على ذلك الموضع وإن كان في البداية فيه قبور","level":4,"page":3593},{"title":"ذكر الإباحة للمصلي أن يصلي في ثوب النساء إذا لم يكن فيه أذى","level":4,"page":3595},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي في لحف نسائه إذا لم يكن فيها أذى","level":4,"page":3596},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي في الثوب الذي جامع فيه امرأته","level":4,"page":3597},{"title":"ذكر البيان بأن قول أم حبيبة: «إذا لم ير فيه أذى»، أرادت به غير المني","level":4,"page":3598},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي في الثياب الحمر إذا لم تكن بمحرمة عليه","level":4,"page":3599},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي في الأبراد القطرية","level":4,"page":3600},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن لا يصلي في شعر نسائه ولا لحفها","level":4,"page":3601},{"title":"ذكر ما يستحب للمصلي أن تكون صلاته في الثياب التي لا تشغله عن صلاته","level":4,"page":3602},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها بعث ﷺ الخميصة التي ذكرناها إلى أبي جهم من بين الناس","level":4,"page":3603},{"title":"ذكر الإباحة للمصلي حمل الشيء النظيف","level":4,"page":3604},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذه الصلاة","level":4,"page":3605},{"title":"ذكر الإباحة للمصلي أن يصلي وبينه وبين القبلة","level":4,"page":3605},{"title":"ذكر ما كانت عائشة تفعل عند إرادة المصطفى ﷺ","level":4,"page":3606},{"title":"ذكر إباحة الصلاة للمرء بحذاء","level":4,"page":3607},{"title":"ذكر البيان بأن «عائشة كانت تنام معترضة في القبلة","level":4,"page":3607},{"title":"ذكر البيان بأن إيقاظ المصطفى ﷺ عائشة في الوقت الذي","level":4,"page":3608},{"title":"ذكرنا كان ذلك برجله دون النطق بالكلام","level":4,"page":3608},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان يوقظ المصطفى ﷺ","level":4,"page":3609},{"title":"ذكر وصف نوم عائشة قدام المصطفى ﷺ","level":4,"page":3609},{"title":"ذكر الخبر الدال على جواز العمل اليسير","level":4,"page":3609},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أفسد صلاة","level":4,"page":3611},{"title":"ذكر الإباحة للمرء قتل الحيات والعقارب في صلاته","level":4,"page":3611},{"title":"ذكر الأمر بقتل الحيات والعقارب","level":4,"page":3612},{"title":"ذكر الزجر عن تغطية المرء فمه في الصلاة","level":4,"page":3613},{"title":"ذكر الإباحة للمرء بسط ثوبه للسجود عليه","level":4,"page":3614},{"title":"ذكر الإباحة للمرء مشي اليمين واليسار","level":4,"page":3615},{"title":"ذكر فرق المصلي بين المقتتلين","level":4,"page":3616},{"title":"ذكر الأمر بكظم المرء التثاؤب","level":4,"page":3617},{"title":"ذكر الأمر بكظم التثاؤب ما استطاع المرء","level":4,"page":3618},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الأمر إنما أمر المصلي","level":4,"page":3619},{"title":"ذكر الأمر لمن تثاءب أن يضع يده على فيه عند ذلك","level":4,"page":3620},{"title":"ذكر وصف استتار المصلي في صلاته","level":4,"page":3621},{"title":"ذكر الزجر عن صلاة المرء","level":4,"page":3622},{"title":"ذكر إباحة مرور المرء قدام المصلي","level":4,"page":3623},{"title":"ذكر البيان بأن هذه الصلاة لم تكن بين الطوافين","level":4,"page":3624},{"title":"ذكر الزجر عن مرور المرء معترضا","level":4,"page":3625},{"title":"ذكر الزجر عن المرور بين يدي المصلي","level":4,"page":3626},{"title":"ذكر الزجر عن المرور بين يدي المصلي","level":4,"page":3627},{"title":"ذكر الأمر للمصلي بمقاتلة من يريد","level":4,"page":3629},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: «فإنما هو شيطان» أراد به","level":4,"page":3629},{"title":"ذكر الإباحة للمصلي مقاتلة من يريد","level":4,"page":3630},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يمنع الشاة إذا أرادت","level":4,"page":3630},{"title":"ذكر الأمر بالدنو من السترة","level":4,"page":3631},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بالدنو","level":4,"page":3632},{"title":"ذكر وصف القدر الذي يجب أن يكون بين المصلي","level":4,"page":3633},{"title":"ذكر كراهية تباعد المصلي عن السترة إذا استتر بها","level":4,"page":3633},{"title":"ذكر إجازة الاستتار للمصلي في الفضاء","level":4,"page":3634},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن نصب المصلي أمامه السترة وخطه","level":4,"page":3634},{"title":"ذكر إباحة صلاة المرء إلى راحلته في الفضاء","level":4,"page":3635},{"title":"ذكر البيان بأن السترة تمنع من قطع الصلاة للمصلي","level":4,"page":3637},{"title":"ذكر البيان بأن السترة تمنع من قطع الصلاة","level":4,"page":3638},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن مرور","level":4,"page":3638},{"title":"ذكر البيان بأن هذه الصلاة التي كان الحمار يمر قدامهم فيها","level":4,"page":3639},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الحكم إنما يكون لمن","level":4,"page":3640},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن أول","level":4,"page":3641},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم","level":4,"page":3642},{"title":"ذكر نفي جواز استعمال هذا الفعل إذا","level":4,"page":3643},{"title":"ذكر البيان بأن ذكر المرأة أطلق في هذا الخبر بلفظ العموم","level":4,"page":3644},{"title":"ذكر البيان بأن ذكر الكلب في هذا الخبر أطلق بلفظ","level":4,"page":3645},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد","level":4,"page":3646},{"title":"ذكر البيان بأن صلاة المرء إنما تقطع [من] مرور الكلب","level":4,"page":3647},{"title":"ذكر البيان بأن هذه الأشياء الثلاثة إنما تقطع صلاة","level":4,"page":3647},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أنه يضاد","level":4,"page":3648},{"title":"ذكر البيان بأن صلاة المصطفى ﷺ بمنى كانت السترة قدامه","level":4,"page":3649},{"title":"باب إعادة الصلاة","level":3,"page":3651},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الزجر لم يرد به إلا الفريضة","level":4,"page":3653},{"title":"ذكر الإباحة لمن صلى في مسجد جماعة","level":4,"page":3654},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن","level":4,"page":3654},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يؤدي فرضه جماعة","level":4,"page":3655},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن معاذا لم يكن","level":4,"page":3658},{"title":"ذكر الإباحة لمن صلى جماعة فرضه أن","level":4,"page":3659},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن معاذا","level":4,"page":3659},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":3660},{"title":"ذكر الأمر لمن صلى في بيته أو رحله، ثم حضر","level":4,"page":3660},{"title":"ذكر الأمر لمن أخر إقامة الصلاة عن وقتها أن يصلي وحده","level":4,"page":3662},{"title":"باب الوتر","level":3,"page":3663},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الوتر ليس بفريضة","level":4,"page":3664},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الوتر ليس بفرض","level":4,"page":3665},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الوتر ليس بفرض","level":4,"page":3666},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على أن الوتر ليس بفرض","level":4,"page":3667},{"title":"ذكر خبر ثالث يدل على أن الوتر غير فرض","level":4,"page":3667},{"title":"ذكر خبر رابع يصرح بأن الوتر غير فرض","level":4,"page":3668},{"title":"ذكر خبر خامس يدل على أن الوتر ليس بفرض","level":4,"page":3669},{"title":"ذكر خبر سادس يدل على أن الوتر غير فرض","level":4,"page":3669},{"title":"ذكر خبر سابع يدل على أن الوتر غير فرض","level":4,"page":3670},{"title":"ذكر خبر ثامن يدل على أن الوتر غير فرض","level":4,"page":3670},{"title":"ذكر خبر تاسع يدل على أن الوتر ليس بفرض","level":4,"page":3672},{"title":"ذكر خبر عاشر يدل على أن الوتر غير فرض","level":4,"page":3672},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المرء إذا أصبح ولم يوتر من","level":4,"page":3674},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الوتر","level":4,"page":3675},{"title":"ذكر وصف الوتر الذي إذا أراد المرء أوتر به","level":4,"page":3676},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بإباحة استعمال","level":4,"page":3677},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يقتصر من وتره على","level":4,"page":3677},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الصلاة","level":4,"page":3678},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أبطل","level":4,"page":3679},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الوتر","level":4,"page":3680},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا","level":4,"page":3680},{"title":"ذكر الزجر عن أن يوتر المرء بثلاث","level":4,"page":3681},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم «أن المصطفى ﷺ","level":4,"page":3682},{"title":"ذكر البيان بأن قول عائشة ﵂: يصلي أربعا أرادت","level":4,"page":3683},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن النبي ﷺ كان يفصل بالتسليم","level":4,"page":3684},{"title":"ذكر الخبر المصرح بالفصل","level":4,"page":3686},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان إذا أوتر بثلاث","level":4,"page":3686},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء رفع الصوت بالتسليم","level":4,"page":3687},{"title":"ذكر إباحة الوتر بثلاث ركعات","level":4,"page":3688},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ قد كان يوتر بأكثر من واحدة إذا","level":4,"page":3688},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يوتر بغير","level":4,"page":3689},{"title":"ذكر وصف وتر المرء إذا أوتر","level":4,"page":3690},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بإباحة استعمال","level":4,"page":3690},{"title":"ذكر وصف وتر المرء إذا أوتر","level":4,"page":3691},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يوتر","level":4,"page":3691},{"title":"ذكر الوقت المستحب للمرء أن يوتر","level":4,"page":3692},{"title":"ذكر الوقت الذي يوتر فيه المرء بالليل","level":4,"page":3693},{"title":"ذكر الأمر بمبادرة الصبح بالوتر","level":4,"page":3694},{"title":"ذكر الإباحة للمرء تأخير الوتر إلى آخر الليل إذا طمع في","level":4,"page":3695},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يوتر من أول الليل أو آخره","level":4,"page":3696},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يضم قراءة المعوذتين إلى قراءة","level":4,"page":3697},{"title":"ذكر الزجر عن أن يوتر المرء في الليلة الواحدة","level":4,"page":3697},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسبح الله جل وعلا","level":4,"page":3698},{"title":"باب النوافل","level":3,"page":3700},{"title":"ذكر بناء الله جل وعلا بيتا في الجنة لمن صلى في","level":4,"page":3700},{"title":"ذكر وصف الركعات التي يبني الله ﷿","level":4,"page":3701},{"title":"ذكر دعاء النبي ﷺ بالرحمة لمن","level":4,"page":3702},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء المواظبة على الركعات المعلومة","level":4,"page":3703},{"title":"ذكر الأمر للمرء أن يركع ركعتين قبل كل","level":4,"page":3704},{"title":"ذكر استحباب المسارعة إلى الركعتين قبل الفجر","level":4,"page":3705},{"title":"ذكر البيان بأن مسارعته ﷺ إلى الركعتين قبل الفجر كان أكثر","level":4,"page":3706},{"title":"ذكر الترغيب في ركعتي الفجر مع البيان بأنها خير من الدنيا وما فيها","level":4,"page":3707},{"title":"ذكر ما كان يقرأ به ﷺ في الركعتين قبل الفجر","level":4,"page":3707},{"title":"ذكر إثبات الإيمان لمن قرأ سورة الإخلاص","level":4,"page":3709},{"title":"ذكر الحث على القراءة في ركعتي الفجر بسورة الإخلاص","level":4,"page":3710},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن تكون ركعتا الفجر منه في أول انفجار الصبح","level":4,"page":3711},{"title":"ذكر تعاهد المصطفى ﷺ على ركعتي الفجر","level":4,"page":3711},{"title":"ذكر تخفيف المصطفى ﷺ ركعتي الفجر","level":4,"page":3712},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يخفف ركعتي الفجر إذا أرادهما","level":4,"page":3713},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء التخفيف في ركعتي الفجر إذا ركعهما","level":4,"page":3714},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء الاضطجاع على الأيمن من شقه بعد ركعتي الفجر","level":4,"page":3714},{"title":"ذكر الأمر بالاضطجاع بعد ركعتي الفجر لمن أراد صلاة الغداة","level":4,"page":3716},{"title":"ذكر الزجر عن أن يصلي المرء ركعتي الفجر بعد أن أقيمت صلاة الغداة","level":4,"page":3717},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن على الداخل المسجد بعد أن أقيمت صلاة الغداة أن يبدأ بركعتي الفجر وإن فاتته ركعة واحدة من فرضه","level":4,"page":3718},{"title":"ذكر الإباحة لمن أدرك الجماعة ولم يصل ركعتي الفجر أن يصليها في عقب صلاة الغداة","level":4,"page":3718},{"title":"ذكر الأمر لمن فاتته ركعتا الفجر أن يصليهما بعد طلوع الشمس","level":4,"page":3720},{"title":"ذكر ما يصلي المرء قبل الظهر من التطوع","level":4,"page":3721},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي قبل الظهر أربع ركعات","level":4,"page":3721},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يصلي الركعات التي وصفناها في بيت لا في المسجد","level":4,"page":3722},{"title":"ذكر الأمر بالشيء الذي يخالف في الظاهر الفعل الذي ذكرناه","level":4,"page":3724},{"title":"ذكر الأمر لمن صلى الجمعة أن يصلي بعدها أربعا","level":4,"page":3724},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الأمر بالركعات التي وصفناها بعد الجمعة أمر ندب لا حتم","level":4,"page":3725},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على أن الأمر الذي وصفناه بالصلاة بعد الجمعة إنما هو أمر استحباب لا أمر إيجاب","level":4,"page":3726},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر بما وصفنا إنما هو أمر ندب لا حتم","level":4,"page":3726},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الأمر بأربع ركعات في عقب صلاة الجمعة إنما أمر بذلك بتسليمتين لا بتسليمة واحدة","level":4,"page":3727},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن أمر المصطفى ﷺ بالركعات الأربع بعد الجمعة أراد به بتسليمتين لا بتسليمة واحدة","level":4,"page":3728},{"title":"ذكر البيان بأن صلاة المصطفى ﷺ الركعتين بعد الجمعة في بيته لم يكن لشيء لا يركعهما إلا فيه","level":4,"page":3728},{"title":"ذكر لفظة أوهمت عالما من الناس أنها صحيحة محفوظة","level":4,"page":3729},{"title":"ذكر البيان بأن هذه اللفظة الأخيرة إنما هي من قول أبي صالح أدرجه ابن إدريس في الخبر","level":4,"page":3730},{"title":"ذكر وصف الموضع الذي تؤدى فيه ركعتا المغرب وركعتا الجمعة","level":4,"page":3731},{"title":"ذكر الأمر للمرء أن يركع ركعتين قبل كل صلاة فريضة يريد أداءها","level":4,"page":3731},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي ركعتين قبل صلاة المغرب","level":4,"page":3732},{"title":"ذكر الأمر للمرء أن يجعل نصيبا من صلاته لبيته","level":4,"page":3733},{"title":"ذكر البيان بأن صلاة المرء النوافل كلها في بيته كان أعظم لأجره","level":4,"page":3734},{"title":"ذكر الأمر بالتنفل للمرء عند وجود النشاط وتركه عند عدمه","level":4,"page":3735},{"title":"ذكر الزجر عن صلاة المرء النافلة إذا غلبته عيناه مخافة أن يقول ما لا يعلم","level":4,"page":3736},{"title":"ذكر الأخبار عن وصف صلاة المرء النافلة في يومه وليلته","level":4,"page":3737},{"title":"ذكر الزجر عن الجلوس للداخل المسجد قبل أن يصلي ركعتين","level":4,"page":3738},{"title":"ذكر الأمر للداخل المسجد أن يركع ركعتين","level":4,"page":3739},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إنما أمر أن يركع ركعتين عند دخوله المسجد قبل أن يجلس","level":4,"page":3740},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: «فليصل سجدتين» أراد به ركعتين","level":4,"page":3741},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إنما أمر بركعتين عند دخوله المسجد قبل الجلوس والاستخبار","level":4,"page":3741},{"title":"ذكر الأمر للداخل المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب أن يركع ركعتين","level":4,"page":3742},{"title":"ذكر البيان بأن الداخل المسجد والإمام يخطب إنما أمر أن يركع ركعتين خفيفتين قبل الجلوس","level":4,"page":3743},{"title":"ذكر البيان بأن على الداخل المسجد أن يصلي ركعتين ويتجوز فيها","level":4,"page":3743},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الرجل لم تفته صلاة أمره النبي ﷺ أن يقضيها كما زعم من حرف الخبر عن جهته وتأول له ما وصفت","level":4,"page":3745},{"title":"ذكر إباحة صلاة المرء جماعة تطوعا","level":4,"page":3747},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي التطوع من صلاته وهو جالس","level":4,"page":3748},{"title":"ذكر المدة التي كان فيها يصلي ﷺ وهو جالس","level":4,"page":3749},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان يصلي المصطفى ﷺ جالسا","level":4,"page":3750},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان يقوم ﷺ من قعوده عند إرادة الركوع","level":4,"page":3751},{"title":"ذكر البيان بأن قول عائشة: فإذا صلى قاعدا ركع قاعدا، أرادت به إذا افتتح الصلاة قاعدا ركع قاعدا","level":4,"page":3752},{"title":"ذكر وصف صلاة المرء إذا صلى قاعدا","level":4,"page":3752},{"title":"ذكر تفضيل صلاة القائم على القاعد، والقاعد على النائم","level":4,"page":3754},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إذا أراد الخروج من بيته أن يودعه بركعتين","level":4,"page":3756},{"title":"فصل في الصلاة على الدابة","level":3,"page":3757},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي على راحلته","level":4,"page":3757},{"title":"ذكر الإباحة للمصلي أن يصلي على راحلته وإن كانت القبلة وراءه","level":4,"page":3757},{"title":"ذكر البيان بأن المرء لا حرج عليه أن يصلي على راحلته في السفر أي جهة توجه فيها","level":4,"page":3758},{"title":"ذكر البيان بأن هذه الصلاة التي كان يصليها ﷺ على راحلته كانت صلاة سبحة لا فريضة","level":4,"page":3759},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به ابن وهب، عن عمرو بن الحارث","level":4,"page":3759},{"title":"ذكر الإباحة للمسافر أن يصلي النافلة على راحلته، وإن كانت القبلة وراء ظهره","level":4,"page":3760},{"title":"ذكر البيان بأن المسافر مباح له أن يتنفل على راحلته وإن كان ظهره إلى القبلة","level":4,"page":3760},{"title":"ذكر وصف الركوع والسجود للمتنفل على راحلته","level":4,"page":3761},{"title":"ذكر البيان بأن السجدتين من المتنفل على راحلته يجب أن تكون في الإيماء أخفض من الركوع","level":4,"page":3762},{"title":"ذكر وصف صلاة المرء التطوع على راحلته","level":4,"page":3762},{"title":"ذكر وصف الركوع والسجود للمتنفل إذا صلى على راحلته","level":4,"page":3763},{"title":"فصل في صلاة الضحى","level":3,"page":3764},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به كهمس بن الحسن","level":4,"page":3764},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفردت به عائشة","level":4,"page":3765},{"title":"ذكر إثبات عائشة صلاة الضحى للمصطفى ﷺ","level":4,"page":3766},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن النبي ﷺ كان يصلي الضحى على دائم الأوقات","level":4,"page":3767},{"title":"ذكر عدد الركعات التي كان يصليها ﷺ صلاة الضحى","level":4,"page":3768},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يواظب على سبحة الضحى","level":4,"page":3769},{"title":"ذكر ما يكفي المرء آخر النهار بأربع ركعات يصليها من أوله","level":4,"page":3769},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يصلي صلاة الضحى أربع ركعات رجاء كفاية آخر النهار به","level":4,"page":3771},{"title":"ذكر إثبات أعظم الغنيمة لمعقب صلاة الغداة بركعتي الضحى","level":4,"page":3772},{"title":"ذكر وصية المصطفى ﷺ بركعتي الضحى","level":4,"page":3773},{"title":"ذكر استحباب الاقتداء بالمصطفى ﷺ في صلاة الضحى بثمان ركعات","level":4,"page":3774},{"title":"ذكر التسوية في صلاة الضحى بين قيامه وركوعه وسجوده","level":4,"page":3775},{"title":"ذكر البيان بأن صلاة الضحى عند ترميض الفصال من صلاة الأوابين","level":4,"page":3776},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الصدقة للمرء بصلاة الضحى","level":4,"page":3777},{"title":"فصل في التراويح","level":3,"page":3778},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":3779},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: «ولكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها» أراد بذلك قيام الليل","level":4,"page":3781},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن صلاة الناس التراويح في شهر رمضان ليست سنة","level":4,"page":3782},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا ما قدم من ذنوب المرء المسلم إذا قام رمضان إيمانا واحتسابا فيه","level":4,"page":3783},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا بكتبه قيام الليل كله لمن صلى مع الإمام التراويح حتى ينصرف","level":4,"page":3784},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما تأولنا اللفظة التي ذكرناها قبل","level":4,"page":3785},{"title":"ذكر الإباحة للقارئ في شهر رمضان أن يؤم بالنساء التراويح جماعة","level":4,"page":3786},{"title":"ذكر إباحة إمامة الرجل النسوة في شهر رمضان جماعة","level":4,"page":3787},{"title":"فصل في قيام الليل","level":3,"page":3788},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن صلاة الليل جعلت للمصطفى ﷺ نفلا بعد أن كان الفرض عليه في البداية","level":4,"page":3789},{"title":"ذكر استحباب حل عقد الشيطان التي على قافية المرء المسلم عند نومه بانتباهه لصلاة الليل","level":4,"page":3789},{"title":"ذكر البيان بأن الشيطان قد يعقد على قافية رءوس النساء كعقده على رءوس قافية الرجال فيما ذكرناه","level":4,"page":3790},{"title":"ذكر البيان بأن الشيطان قد يعقد على مواضع الوضوء من المسلم عقدا على قافية رأسه عند النوم","level":4,"page":3791},{"title":"ذكر إثبات الخير لمن أصبح على تهجد كان منه بالليل","level":4,"page":3792},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء الاجتهاد في لزوم التهجد في سواد الليل، والثبات عند إقامة كلمة الله العليا","level":4,"page":3793},{"title":"ذكر تعجيب الله جل وعلا ملائكته من الثائر عن فراشه وأهله يريد مفاجأة حبيبه","level":4,"page":3794},{"title":"ذكر إيجاب دخول الجنان للقائم في سواد الليل يتملق إلى مولاه","level":4,"page":3795},{"title":"ذكر استحباب الإكثار للمرء من قيام الليل رجاء ترك المحظورات","level":4,"page":3796},{"title":"ذكر استحباب الإكثار من صلاة الليل رجاء لمصادفة الساعة التي يستجاب فيها دعاء المرء في كل ليلة","level":4,"page":3797},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء من كثرة التهجد بالليل وترك الاتكال على النوم","level":4,"page":3798},{"title":"ذكر البيان بأن التهجد بالليل أفضل من صلاة المرء بعد الفريضة","level":4,"page":3798},{"title":"ذكر البيان بأن الصلاة في آخر الليل وجوفه أفضل من أوله","level":4,"page":3799},{"title":"ذكر البيان بأن الصلاة في آخر الليل تكون محضورة بحضرة الملائكة","level":4,"page":3800},{"title":"ذكر الأمر للمرء أهله بصلاة الليل","level":4,"page":3801},{"title":"ذكر استحباب إيقاظ المرء أهله لصلاة الليل ولو بالنضح","level":4,"page":3802},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الموقظ أهله لصلاة الليل من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات بعد أن صليا ركعتين","level":4,"page":3803},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: «أيقظ أهله» أراد به امرأته","level":4,"page":3804},{"title":"ذكر تزين المصطفى ﷺ بحسن الثياب عند خلوته لمناجاة حبيبه جل وعلا بالليل","level":4,"page":3805},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يحتجر بالحصير، أو بما يقوم مقامه عند تهجده بالليل","level":4,"page":3805},{"title":"ذكر نفي الغفلة عمن قام الليل بعشر آيات مع كتبة من قام بمائة آية من القانتين، ومن قامها بألف من المقنطرين","level":4,"page":3806},{"title":"ذكر كمية القناطر مع البيان بأن من أوتي من الأجر مثله كان خيرا له مما بين السماء والأرض","level":4,"page":3807},{"title":"ذكر استحباب قراءة سورة يس للمتهجد في كل ليلة رجاء مغفرة الله ما قدم من ذنوبه بها","level":4,"page":3808},{"title":"ذكر الاكتفاء لقائم الليل بقراءة آخر سورة البقرة إذا عجز عن غيره","level":4,"page":3809},{"title":"ذكر الاقتصار للتهجد على قراءة: ﴿قل هو الله أحد﴾، إذ هو ثلث القرآن إذا كان عاجزا عن قراءة ما هو أكثر منه","level":4,"page":3810},{"title":"ذكر الأمر بركعتين بعد الوتر لمن خاف أن لا يستيقظ للتهجد وهو مسافر","level":4,"page":3811},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ المتهجد بالقرآن الذي آتاه الله والنائم عليه لنيله بما مثل له","level":4,"page":3812},{"title":"ذكر ما كان ﷺ يقرأ إذا تعار من الليل للتهجد","level":4,"page":3813},{"title":"ذكر ما كان يرتل المصطفى ﷺ قراءته في صلاة الليل","level":4,"page":3814},{"title":"ذكر جهر المصطفى ﷺ بقراءة القرآن عند صلاة الليل","level":4,"page":3814},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ لم يكن يجهر في صلاة الليل بقراءته كلها","level":4,"page":3815},{"title":"ذكر الأمر للمتهجد بالليل بالنوم عند غلبته إياه على ورده","level":4,"page":3816},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الأمر أمر به الناعس في صلاته، وإن لم يكن النوم غلب عليه","level":4,"page":3816},{"title":"ذكر البيان بأن من استعجم عليه قراءته بالليل من النعاس أو النهار كان عليه الانفتال من صلاته","level":4,"page":3817},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر","level":4,"page":3818},{"title":"ذكر الإباحة للمرء الصلاة بالليل ما لم تغلبه عينه عليه","level":4,"page":3818},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على المحدث نفسه بقيام الليل ثم غلبته عيناه حتى نام عنه بكتبة أجر ما نوى","level":4,"page":3819},{"title":"ذكر الوقت الذي كان يقوم فيه المصطفى ﷺ للتهجد","level":4,"page":3820},{"title":"ذكر وصف قيام نبي الله داود صلى الله على نبينا وعليه وسلم وصيامه","level":4,"page":3821},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن النبي ﷺ إنما كان يقوم الليل بعد نومة ينامها","level":4,"page":3822},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يصلي ما وصفنا من صلاة الليل بعد رقده","level":4,"page":3822},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يصلي ما وصفناه من صلاة الليل بين العشاء والفجر بعد نومه من أول الليل","level":4,"page":3824},{"title":"ذكر ما يقول المرء إذا تعار من الليل يريد التهجد","level":4,"page":3824},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير","level":4,"page":3826},{"title":"ذكر الشيء الذي إذا قاله المرء عند الانتباه من رقدته قبلت صلاة ليله إذا أعقبه بها","level":4,"page":3826},{"title":"ذكر ما كان يحمد المصطفى ﷺ ربه جل وعلا ويدعوه به عند صلاة الليل","level":4,"page":3827},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":3829},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يدعو بما وصفنا بعد افتتاحه في صلاة الليل في عقب التكبير، قبل ابتداء القراءة لا قبل افتتاح الصلاة","level":4,"page":3830},{"title":"ذكر سؤال المصطفى ﷺ ربه جل وعلا الهداية لما اختلف فيه من الحق عند افتتاحه صلاة الليل","level":4,"page":3831},{"title":"ذكر تكرار المصطفى ﷺ التكبير، والتحميد، والتسبيح لله جل وعلا عند افتتاحه صلاة الليل","level":4,"page":3832},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يزيد في ما وصفنا من التكبير والتسبيح والتحميد عند افتتاح صلاة الليل","level":4,"page":3833},{"title":"ذكر الإباحة للمتهجد أن يجهر بصوته ليسمع بعض المستمعين إليه","level":4,"page":3834},{"title":"ذكر الإباحة للمتهجد سؤال الباري جل وعلا عند آي الرحمة، ويعوذ به عند آي العذاب","level":4,"page":3834},{"title":"ذكر سؤال المصطفى ﷺ ربه جل وعلا في صلاة الليل عند قراءته آي الرحمة، وتعويذه من النار عند آي العذاب","level":4,"page":3835},{"title":"ذكر الأمر لمن أراد التهجد بالليل أن يبتدئ صلاته بركعتين خفيفتين","level":4,"page":3836},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يطول القيام من صلاة الليل، إذ فضل الصلاة طول القنوت","level":4,"page":3837},{"title":"ذكر ما كان يطول ﷺ الركعتين الأوليين على اللتين تليانهما من صلاة الليل بعد افتتاحه صلاة الليل بركعتين خفيفتين","level":4,"page":3838},{"title":"ذكر إباحة التطويل في الركوع، والقيام للمتهجد بالليل","level":4,"page":3840},{"title":"ذكر قدر مكث المصطفى ﷺ في السجود في صلاة الليل","level":4,"page":3840},{"title":"ذكر وصف عدد الركعات التي كان يصليها ﷺ بالليل","level":4,"page":3841},{"title":"ذكر عدد الركعات التي تستحب للمرء أن يكون تهجده بها","level":4,"page":3841},{"title":"ذكر وصف صلاة المصطفى ﷺ بالليل على غير النعت الذي تقدم ذكرنا له","level":4,"page":3842},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":3843},{"title":"ذكر وصف صلاة المصطفى ﷺ بالليل بغير النعت الذي ذكرناه قبل","level":4,"page":3843},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد الذي ذكرناه في هذه الصلاة كان ﷺ يوتر فيها بواحدة","level":4,"page":3844},{"title":"ذكر الخبر الدال على تباين صلاة رسول الله ﷺ بالليل على حسب ما تأولنا الأخبار التي ذكرناها","level":4,"page":3845},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":3845},{"title":"ذكر البيان بأن تفضيل الصلوات التي ذكرناها من تهجد المصطفى ﷺ بالليل كلها صحيحة ثابتة من غير تضاد بينها أو تهاتر","level":4,"page":3846},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف صلاة المرء بالليل وكيفية وتره في آخر تهجده","level":4,"page":3846},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يقتصر من وتره على ركعة واحدة إذا صلى بالليل","level":4,"page":3848},{"title":"ذكر الأمر للمتهجد أن يجعل آخر صلاته ركعة واحدة تكون وتره","level":4,"page":3848},{"title":"ذكر البيان بأن المتهجد إنما أمر أن يوتر بركعة آخر صلاته قبل الصبح لا بعده","level":4,"page":3849},{"title":"ذكر الأمر للمتهجد أن يجعل آخر صلاته ركعة تكون وتره وإن لم يخش الصبح","level":4,"page":3849},{"title":"ذكر الأمر لمن صلى بالليل أن يجعل آخر صلاته الوتر ركعة واحدة","level":4,"page":3850},{"title":"ذكر الإباحة للمتهجد بالليل أن يؤم بصلاته تلك","level":4,"page":3851},{"title":"ذكر تسوية المصطفى ﷺ في القيام في الركعات التي وصفناها من قيامه بالليل","level":4,"page":3852},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي النافلة بالليل جماعة","level":4,"page":3852},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يصلي ما وصفنا من صلاة الليل في السفر كما كان يصليها في الحضر","level":4,"page":3853},{"title":"ذكر البيان بأن المرء مباح له إذا عجز عن القيام لتهجده أن يصلي جالسا","level":4,"page":3854},{"title":"ذكر صلاة المصطفى ﷺ بالليل قاعدا","level":4,"page":3855},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ لما حطمه السن كان يصلي صلاة الليل جالسا","level":4,"page":3855},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":3856},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي ركعتين بعد الوتر في عقب تهجده بالليل سوى ركعتي الفجر","level":4,"page":3856},{"title":"ذكر ما كان يقرأ ﷺ في الركعتين اللتين كان يركعهما بعد الوتر","level":4,"page":3857},{"title":"ذكر إباحة الاضطجاع للمتهجد بعد فراغه من ورده قبل طلوع الفجر","level":4,"page":3858},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يجعل آخر صلاته بالليل نومة خفيفة قبل انفجار الصبح في بعض الليالي دون بعض","level":4,"page":3860},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله كان ينام ﷺ آخر الليل النومة التي وصفناها","level":4,"page":3860},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه يضاد الأخبار التي ذكرناها قبل","level":4,"page":3862},{"title":"ذكر خبر ثان قد يوهم في الظاهر من لم يحكم صناعة العلم أنه مضاد للأخبار التي تقدم ذكرنا لها","level":4,"page":3863},{"title":"ذكر الزجر عن ترك المرء ما اعتاد من تهجده بالليل","level":4,"page":3863},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يصلي بالنهار ما فاته من تهجده بالليل","level":4,"page":3865},{"title":"ذكر البيان بأن من نام عن حزبه، ثم صلى مثله ما بين الفجر والظهر كتب له أجر حزبه","level":4,"page":3865},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إذا فاته تهجده من الليل بسبب من الأسباب أن يصليها بالنهار سواء","level":4,"page":3867},{"title":"ذكر ما كان يصلي ﷺ بالنهار ما فاته من ورده بالليل","level":4,"page":3867},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان إذا مرض بالليل صلى ورد ليله بالنهار","level":4,"page":3868},{"title":"باب قضاء الفوائت","level":3,"page":3869},{"title":"ذكر البيان بأن على الناسي صلاته عند ذكره إياها أنه يأتي بها فقط","level":4,"page":3869},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن صلاة أحد عن أحد غير جائزة","level":4,"page":3869},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة الأخبار والتفقه في متون الآثار، أن الصلاة الفائتة تعاد في الوقت التي كانت فيه من غدها","level":4,"page":3870},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الأمر الذي وصفناه إنما هو أمر فضيلة لمن أحب ذلك، لا أن كل من فاتته صلاة يعيدها مرتين إذا ذكرها والوقت الثاني من غيرها","level":4,"page":3871},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها ركب ﷺ من الموضع الذي انتبه فيه إلى الموضع الآخر لأداء الصلاة التي فاتته","level":4,"page":3872},{"title":"ذكر البيان بأن قول أبي هريرة: ثم صلى سجدتين، أراد به الركعتين اللتين قبل صلاة الفجر","level":4,"page":3872},{"title":"ذكر البيان بأن من فاتته ركعتا الظهر إلى أن يصلي العصر ليس عليه إعادتهما، وإنما كان ذلك للمصطفى ﷺ خاصة دون أمته","level":4,"page":3873},{"title":"باب سجود السهو","level":3,"page":3875},{"title":"ذكر تسمية المصطفى ﷺ سجدتي السهو المرغمتين","level":4,"page":3876},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":3877},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ سجد سجدتي السهو في هذه الصلاة بعد السلام لا قبل","level":4,"page":3878},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر بسجدتي السهو للتحري في شكه في الصلاة إنما أمر بها بعد السلام لا قبل","level":4,"page":3879},{"title":"ذكر البيان بأن المتحري الصواب في صلاته إذا سها فيها عليه أن يسجد سجدتي السهو بعد السلام الأول","level":4,"page":3880},{"title":"ذكر البيان بأن مصلي الظهر خمسا ساهيا من غير جلوس في الرابعة لا يوجب عليه إعادة الصلاة بفعله ذلك","level":4,"page":3880},{"title":"ذكر البيان بأن المتحري في الصلاة عند شكه عليه أن يسجد سجدتي السهو بعد السلام","level":4,"page":3881},{"title":"ذكر البيان بأن الباني على الأقل في صلاته عند شكه عليه أن يسجد سجدتي السهو قبل السلام لا بعده","level":4,"page":3882},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":3883},{"title":"ذكر لفظة أمر بقول مرادها استعماله بالقلب دون النطق باللسان","level":4,"page":3884},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: «فليقل: كذبت» أراد به في نفسه لا بلسانه","level":4,"page":3885},{"title":"ذكر البيان بأن الباني على الأقل إذا شك في صلاته عليه أن يسجد سجدتي السهو قبل الصلاة لا بعد","level":4,"page":3885},{"title":"ذكر الخبر المصرح بصحة ما قلنا: إن الباني على الأقل في صلاته يجب أن يسجد سجدتي السهو قبل السلام لا بعد","level":4,"page":3886},{"title":"ذكر البيان بأن الباني على الأقل من صلاته إذا شك فيها أن يحسن ركوع تلك الركعة وسجودها","level":4,"page":3887},{"title":"ذكر البيان بأن الساجد سجدتي السهو بعد السلام عليه أن يتشهد ثم يسلم ثانيا","level":4,"page":3888},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إذا سجد سجدتي السهو في الحال التي وصفناها بعد السلام عليه أن يتشهد بعدها ثم يسلم","level":4,"page":3890},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن سجدتي السهو يجب أن تكونا في كل الأحوال قبل السلام","level":4,"page":3890},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد لخبر عمران بن حصين الذي ذكرناه","level":4,"page":3891},{"title":"ذكر خبر ثالث قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر عمران بن حصين، وخبر معاوية بن حديج اللذين ذكرناهما قبل","level":4,"page":3892},{"title":"ذكر وصف سجدتي السهو للقائم من الركعتين ساهيا","level":4,"page":3893},{"title":"ذكر البيان بأن على القائم من الركعتين ساهيا إتمام صلاته وسجدتي السهو قبل السلام لا بعد","level":4,"page":3894},{"title":"ذكر وصف هذه الصلاة التي سجد فيها ﷺ سجدتي السهو للحال التي وصفناها قبل السلام","level":4,"page":3894},{"title":"ذكر البيان بأن قيام المرء من الثنتين في صلاته ساهيا لا يوجب عليه غير سجدتي السهو","level":4,"page":3895},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذه السنة تفرد بها عبد الرحمن الأعرج","level":4,"page":3895},{"title":"ذكر ما يعمل المرء إذا سها في صلاته، ثم رجع إلى التحري","level":4,"page":3896},{"title":"ذكر البيان بأن قول زيد بن أبي أنيسة في هذا الخبر: «صلى بهم خمس صلوات»، أراد به الظهر خمس ركعات","level":4,"page":3896},{"title":"ذكر الأمر المجمل الذي فسرته أفعال المصطفى ﷺ التي ذكرناها قبل","level":4,"page":3897},{"title":"ذكر وصف إتمام الصلاة الذي ذكرناه في خبر يونس الأيلي","level":4,"page":3898},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أتم صلاته التي وصفناها بسجدتي السهو بعد السلام","level":4,"page":3899},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أبا هريرة لم يشهد هذه الصلاة مع المصطفى ﷺ","level":4,"page":3900},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن أبا هريرة شاهد هذه الصلاة مع رسول الله ﷺ","level":4,"page":3901},{"title":"ذكر تسمية المصطفى ﷺ سجدتي السهو المرغمتين","level":4,"page":3903},{"title":"باب المسافر","level":3,"page":3904},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى جواز التزود للأسفار","level":4,"page":3905},{"title":"ذكر ما يدعو المرء به لأخيه إذا عزم على سفر يريد الخروج فيه","level":4,"page":3906},{"title":"ذكر ما يقول المرء لأخيه عند الوداع فيحفظه الله في سفره","level":4,"page":3906},{"title":"ذكر الأمر بالتسمية لمن أراد ركوب الإبل لينفر الشياطين عن ظهورها بها","level":4,"page":3907},{"title":"ذكر ما يقول الرجل عند الركوب لسفر يريد الخروج فيه","level":4,"page":3908},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن خبر أبي الزبير الذي ذكرناه تفرد به حماد بن سلمة","level":4,"page":3909},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يزيد في هذا الدعاء كلمات أخر","level":4,"page":3910},{"title":"ذكر ما يحمد العبد ربه جل وعلا عند الركوب لسفر يريده","level":4,"page":3911},{"title":"ذكر البيان بأن دعوة المسافر لا ترد ما دام في سفره","level":4,"page":3912},{"title":"ذكر الشيء الذي إذا قال المسافر في منزله أمن الضرر في كل شيء حتى يرتحل منه","level":4,"page":3914},{"title":"ذكر ما يقول المسافر إذا أسحر في سفر","level":4,"page":3915},{"title":"ذكر الأمر بالتكبير لله جل وعلا على كل شرف للمسافر في سفره","level":4,"page":3916},{"title":"ذكر الأمر بالإسراع في السير على ذوات الأربع إذا سافر المرء في السنة عليها","level":4,"page":3916},{"title":"ذكر الزجر عن سفر المرء وحده بالليل","level":4,"page":3917},{"title":"ذكر الزجر عن التعريس على جواد الطريق","level":4,"page":3918},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يستعمل في سفره إذا صعب عليه المشي والمشقة","level":4,"page":3919},{"title":"ذكر ما يقول المرء عند قفوله من الأسفار","level":4,"page":3920},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب للمرء عند طول سفرته سرعة الأوبة إلى وطنه","level":4,"page":3921},{"title":"ذكر ما يقول المسافر إذا رأى قرية يريد دخولها","level":4,"page":3921},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء الإيضاع إذا دنا من بلده","level":4,"page":3922},{"title":"ذكر ما يقول المرء عند القدوم من سفره","level":4,"page":3923},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن خبر شعبة الذي ذكرناه معلول","level":4,"page":3924},{"title":"ذكر الخبر المقتضي للفظة المختصرة التي ذكرناها","level":4,"page":3925},{"title":"ذكر الأمر للقادم من السفر أن يركع ركعتين في المسجد قبل دخوله منزله","level":4,"page":3926},{"title":"ذكر ما يقول المرء عند دخوله بيته إذا رجع قافلا من سفره","level":4,"page":3927},{"title":"ذكر الأمر بإرضاء المرء أهله عند قدومه من سفره","level":4,"page":3927},{"title":"فصل في سفر المرأة","level":3,"page":3929},{"title":"ذكر وصف ذي المحرم الذي زجر سفر المرأة إلا معه","level":4,"page":3929},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":3930},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الزجر إنما هو زجر حتم لا ندب","level":4,"page":3930},{"title":"ذكر الزجر عن سفر المرأة ثلاث ليال من غير ذي محرم يكون معها","level":4,"page":3931},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الزجر بذكر هذا العدد لم يرد به إباحة ما دونه","level":4,"page":3931},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على أن ذكر العدد في هذا الزجر ليس القصد فيه إباحة ما دونه","level":4,"page":3932},{"title":"ذكر خبر ثالث يدل على أن هذا الزجر المذكور بهذا العدد لم يبح استعماله فيما دون ذلك العدد","level":4,"page":3933},{"title":"ذكر خبر رابع يدل على أن هذا الزجر الذي خص بهذا العدد ليس القصد فيه إباحة استعماله فيما دونه","level":4,"page":3933},{"title":"ذكر خبر خامس يدل على أن هذا الزجر الذي قرن بهذا العدد لم يرد به إباحة ما دونه","level":4,"page":3934},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا العدد لم يرد النفي عما وراءه","level":4,"page":3935},{"title":"ذكر خبر سادس يدل على أن هذا الزجر الذي ذكرنا بهذا العدد قصد به دونه وفوقه","level":4,"page":3936},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن المرأة لها السفر أقل من ثلاثة أيام إذا كانت مع غير ذي محرم","level":4,"page":3936},{"title":"ذكر الزجر عن أن تسافر المرأة سفرا قلت مدته أو كثرت من غير ذي محرم يكون معها","level":4,"page":3937},{"title":"ذكر البيان بأن المرأة ممنوعة عن أن تسافر سفرا قلت مدته أم كثرت إلا مع ذي محرم منها","level":4,"page":3937},{"title":"ذكر لفظة توهم غير المتبحر في صناعة العلم أن عائشة رضوان الله عليها اتهمت أبا سعيد في هذه الرواية","level":4,"page":3938},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الزجر زجر حتم لا زجر ندب","level":4,"page":3939},{"title":"فصل في صلاة السفر","level":3,"page":3940},{"title":"ذكر البيان بأن عدد الصلوات في الحضر والسفر في أول ما فرض كان ركعتين","level":4,"page":3942},{"title":"ذكر البيان بأن قول عائشة: «فرضت الصلاة ركعتين ركعتين»، أرادت به في أول ما فرضت الصلاة","level":4,"page":3943},{"title":"ذكر البيان بأن صلاة الحضر زيد فيها خلا الغداة والمغرب","level":4,"page":3943},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن قصر الصلاة في السفر إنما هو أمر إباحة لا حتم","level":4,"page":3944},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: «فاقبلوا صدقة الله»، أراد به الصدقة التي هي الرخصة لمن أتى بها دون أن تكون صدقة حتم لا يجوز تعديها","level":4,"page":3945},{"title":"ذكر الأمر بقبول قصر الصلاة في الأسفار إذ هو من صدقة الله التي تصدق بها على عباده","level":4,"page":3946},{"title":"ذكر استحباب قبول رخصة الله، إذ الله جل وعلا يحب قبولها","level":4,"page":3947},{"title":"ذكر الإباحة للناوي السفر الذي يكون منتهى قصده ثمانية وأربعين ميلا بالهاشمية أن يقصر الصلاة في أول مرحلته","level":4,"page":3948},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الناوي للسفر الذي ذكرناه ليس له أن يقصر حتى يخلف دور البلدة وراءه","level":4,"page":3949},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الناوي سفرا يكون نهاية قصده ما وصفنا له قصر الصلاة إذا خلف دور البلدة وراءه","level":4,"page":3949},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الفعل إنما هو مباح لمن عزم على السفر الذي يجوز فيه القصر","level":4,"page":3950},{"title":"ذكر ما يستحب للمسافر إذا خلف دور البلدة وراءه أن يقصر الصلاة","level":4,"page":3950},{"title":"ذكر البيان بأن الخارج في سفره الذي يوجب له القصر كان له أن يقصر الصلاة وإن لم يبلغ نهاية سفره","level":4,"page":3951},{"title":"ذكر الإباحة للمسافر إذا أقام في منزل أو مدينة ولم ينو إقامة أربع بها أن يقصر صلاته وإن أتى عليه برهة من الدهر","level":4,"page":3952},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد للخبر الذي ذكرناه قبل","level":4,"page":3953},{"title":"ذكر خبر يضاد خبر عكرمة الذي ذكرناه في الظاهر","level":4,"page":3954},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المسافر له القصر في السفر ما لم يعزم على إقامة أربع في موضع واحد وإن طال مكثه في الموضع الواحد وجاز أكثر من أربع","level":4,"page":3955},{"title":"ذكر الإباحة للمسافر ترك الصلاة النافلة في عقب المفروضات وقدامها","level":4,"page":3956},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن من عزم على إقامة عشر في بلدة واحدة له أن يقصر الصلاة","level":4,"page":3956},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن للمقيم بمكة على أي حالة كان له أن يقصر من الصلاة","level":4,"page":3957},{"title":"ذكر البيان بأن الحاج له القصر في صلاته أيام حجه","level":4,"page":3957},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أمر بإتمام الصلاة لمن أقام بمنى أيامه تلك في حجته","level":4,"page":3958},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الحاج عليه أن يتمم الصلاة بمنى أيام مقامه بها","level":4,"page":3959},{"title":"ذكر رجاء دخول الجنان لمن سجد لله في تلاوته","level":4,"page":3961},{"title":"باب سجود التلاوة","level":3,"page":3961},{"title":"ذكر ما يستحب لمن سمع تلاوة القرآن أن يسجد عند سجود التلاوة","level":4,"page":3962},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء السجود إذا قرأ: ﴿إذا السماء انشقت﴾","level":4,"page":3963},{"title":"ذكر إباحة ترك السجود عند قراءة سورة: ﴿والنجم﴾","level":4,"page":3964},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إذا قرأ سورة ﴿النجم﴾ استعمال السجود لله جل وعلا","level":4,"page":3965},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن عموم هذا الخبر أريد بعض العموم لا الكل","level":4,"page":3965},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسجد عند قراءته سورة ﴿ص﴾","level":4,"page":3966},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها سجد ﷺ في ﴿ص﴾","level":4,"page":3967},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسجد عند قراءته سورة ﴿اقرأ باسم ربك﴾","level":4,"page":3968},{"title":"ذكر ما يدعو المرء به في سجود التلاوة في صلاته","level":4,"page":3969},{"title":"ذكر البيان بأن سجود المرء عند القراءة في المواضع المعلومة من كتاب الله ليس بفرض","level":4,"page":3971},{"title":"ذكر وصف ما يعمل المصلي بثوبه الواحد إذا صلى فيه","level":4,"page":3972},{"title":"تابع لكتاب الصلاة","level":2,"page":3972},{"title":"باب صلاة الجمعة","level":3,"page":3972},{"title":"ذكر البيان بأن أفضل الأيام يوم الجمعة","level":4,"page":3972},{"title":"ذكر الخصال التي إذا استعملها المرء في يوم الجمعة كان من أهل الجنة","level":4,"page":3973},{"title":"ذكر البيان بأن في الجمعة ساعة يستجاب فيها دعاء كل داع","level":4,"page":3974},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا إنما يستجيب دعاء الداعي في الساعة التي في الجمعة إذا دعا في الخير دون الشر","level":4,"page":3977},{"title":"ذكر تباين الناس في الأجر عند رواحهم إلى الجمعة","level":4,"page":3979},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفضل إنما يكون لمن أتى الجمعة مغتسلا لها كغسل الجنابة","level":4,"page":3981},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا لمن أتى الجمعة بشرائطها إلى الجمعة التي تليها","level":4,"page":3982},{"title":"ذكر الأمر للمرء أن يتخذ ثوبين نظيفين ولا يلبسهما إلا في يوم الجمعة إذا كان ممن أنعم الله جل وعلا عليه","level":4,"page":3984},{"title":"ذكر البيان بأن السواك ولبس المرء أحسن ثيابه من شرائط الجمعة التي تكفر ما بين الجمعتين من الذنوب","level":4,"page":3986},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفضل قد يكون للمتوضىء إذا أتى الجمعة بهذه الأوصاف وإن لم يغتسل لها","level":4,"page":3988},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما تأولت الخبر الذي تقدم ذكرنا له","level":4,"page":3989},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا بتفضله يعطي الجائي إلى الجمعة بأوصاف معلومة بكل خطوة عبادة سنة","level":4,"page":3990},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة من تأولنا قوله: \"من غسل واغتسل\"","level":4,"page":3992},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن صلاة الجمعة في الأصل أربع ركعات لا ركعتان","level":4,"page":3994},{"title":"ذكر اختلاف من قبلنا في الجمعة حيث فرضت عليهم","level":4,"page":3996},{"title":"ذكر الأمر بالمواظبة على الجمعات للمرء مخافة من أن يكتب من الغافلين","level":4,"page":3999},{"title":"ذكر طبع الله جل وعلا على قلب التارك إتيان الجمعة على سبيل التهاون بها عند المرة الثالثة","level":4,"page":4001},{"title":"ذكر وصف طبع الله جل وعلا على قلب التارك للجمعة على ما وصفنا","level":4,"page":4002},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الأمر المندوب إليه إنما أمر لمن ترك الجمعة من غير عذر دون من يكون معذورا","level":4,"page":4005},{"title":"ذكر الزجر عن تخطي المرء رقاب الناس يوم الجمعة في قصده للصلاة","level":4,"page":4006},{"title":"ذكر الأمر بإطالة الصلاة وقصر الخطبة في الأعياد والجمعات","level":4,"page":4008},{"title":"ذكر الأمر للناعس يوم الجمعة في المسجد أن يتحول عن مكانه ذلك إلى غيره","level":4,"page":4010},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك استعمال اللغو عند خطبة الإمام يوم الجمعة","level":4,"page":4011},{"title":"ذكر نفي حضور الجمعة عمن حضرها إذا لغا عند الخطبة","level":4,"page":4013},{"title":"ذكر الزجر عن قول المرء لأخيه والإمام يخطب يوم الجمعة: أنصت","level":4,"page":4015},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ الخطبة المتعرية عن الشهادة باليد الجذماء","level":4,"page":4016},{"title":"ذكر الزجر عن ترك المرء الشهادة لله جل وعلا في خطبته إذا خطب","level":4,"page":4017},{"title":"ذكر الإباحة للخاطب عند قراءته السجدة في خطبته أن يترك السجود ثم يعود إلى ما في خطبته","level":4,"page":4019},{"title":"ذكر الإباحة للخاطب أن يكلم في خطبته من أحب عند حاجة تبدو له","level":4,"page":4020},{"title":"ذكر وصف الخطبة التي يخطب المرء عند الحاجة إليها","level":4,"page":4021},{"title":"ذكر البيان بأن الخطبة يجب أن تكون قصيرة قصدة","level":4,"page":4023},{"title":"ذكر ما كان يقول المصطفى ﷺ في جلوسهبين الخطبتين","level":4,"page":4024},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إن تواجد عند وعظ كان له ذلك","level":4,"page":4026},{"title":"ذكر الإباحة للإمام إذا نزل المنبر يريد إقامة الصلاة أن يشتغل ببعض رعيته في حاجة يقضيها له ثم يقيم الصلاة","level":4,"page":4028},{"title":"ذكر وصف القراءة للمرء في صلاة الجمعة","level":4,"page":4031},{"title":"ذكر الإباحة أن يقرأ في الركعة الثانية من صلاة الجمعة بـ ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾","level":4,"page":4033},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقرأ في الركعة الأولى من صلاة الجمعة بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾","level":4,"page":4034},{"title":"ذكر إباحة القيلولة للمنصرف عن الجمعة بعدها","level":4,"page":4035},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":4036},{"title":"باب العيدين","level":3,"page":4037},{"title":"ذكر البيان بأن من أفضل الأيام يوم النحر وثانيه","level":4,"page":4037},{"title":"ذكر ما يستحب أن يطعم يوم الفطر قبل الخروج، ويؤخر ذلك يوم النحر إلى انصرافه من المصلى","level":4,"page":4038},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يكون أكله يوم الفطر قبل الخروج إلى المصلى تمرا","level":4,"page":4039},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يكون أكله التمر يوم العيد وترا لا شفعا","level":4,"page":4041},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يخالف الطريق من ذهابه إلى المصلى يوم العيد ورجوعه منه","level":4,"page":4043},{"title":"ذكر الإباحة للأبكار وذوات الخدور والحيض أن يشهدن أعياد المسلمين","level":4,"page":4046},{"title":"ذكر البيان بأن الحيض إذا شهدن أعياد المسلمين يجب أن يكن ناحية من المصلى","level":4,"page":4048},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يترك النافلة قبل صلاة العيدين وبعدهما","level":4,"page":4050},{"title":"ذكر البيان بأن صلاة العيدين يجب أن تكون بلا أذان ولا إقامة","level":4,"page":4052},{"title":"ذكر وصف ما يقرأ المرء في صلاة العيدين","level":4,"page":4053},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقرأ في صلاة العيدين بغير ما وصفنا من السور","level":4,"page":4055},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقرأ بما وصفنا في العيدين والجمعة معا إذا اجتمعتا في يوم","level":4,"page":4057},{"title":"ذكر البيان بأن صلاة العيد يجب أن تكون قبل الخطبة","level":4,"page":4059},{"title":"ذكر البيان بأن الخطبة في العيدين يجب أن تكون بعد الصلاة لا قبل","level":4,"page":4060},{"title":"ذكر جواز خطبة المرء على الرواحل في بعض الأحوال","level":4,"page":4062},{"title":"ذكر استواء العيدين في الصلاة أن يكونا قبل الخطبة","level":4,"page":4063},{"title":"باب صلاة الكسوف","level":3,"page":4064},{"title":"مدخل","level":4,"page":4064},{"title":"ذكر وصف صلاة الآيات","level":4,"page":4067},{"title":"ذكر وصف صلاة الكسوف التي أمر بها رسول الله ﷺ","level":4,"page":4069},{"title":"ذكر كيفية هذا النوع من صلاة الكسوف","level":4,"page":4071},{"title":"ذكر البيان بأن الصلاة عند كسوف الشمس والقمر إنما أمر بها إلى أن تنجلي","level":4,"page":4074},{"title":"ذكر الأمر بالصلاة عند رؤية كسوف الشمس أو القمر","level":4,"page":4076},{"title":"ذكر البيان بأن هذه اللفظة فادعوا أراد به فصلوا على حسب ما ذكرناه","level":4,"page":4078},{"title":"ذكر الأمر بالدعاء والاستغفار مع الصلاة عند رؤية كسوف الشمس والقمر","level":4,"page":4080},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن صلاة الكسوف كسائر الصلوات سواء","level":4,"page":4082},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن عند كسوف الشمس أو القمر يكتفي بالدعاء دون الصلاة إذا صلى كسائر الصلوات","level":4,"page":4084},{"title":"ذكر وصف الصلاة التي ذكرناها في هذا الكسوف","level":4,"page":4086},{"title":"ذكر كيفية هذا النوع من صلاة الكسوف","level":4,"page":4087},{"title":"ذكر البيان بأن المصلي صلاة الكسوف التي ذكرناها له أن يقرأ في الركعة الثانية غير السورة التي قرأها في الركعة الأولى","level":4,"page":4089},{"title":"ذكر البيان بأن من صلى صلاة الكسوف التي ذكرناها عليه أن يختم صلاته بالتشهد والتسليم","level":4,"page":4091},{"title":"ذكر النوع الثاني من صلاة الكسوف","level":4,"page":4094},{"title":"ذكر البيان بأن هذا النوع من صلاة الكسوف يجب أن يصلى ركعتين في ست ركعات وأربع سجدات","level":4,"page":4096},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يكثر من التكبير لله جل وعلا مع الصدقة إذا أراد الصلاة لكسوف الشمس أو القمر","level":4,"page":4098},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"فادعوا الله وكبروا وتصدقوا\"، أراد به فصلوا إذ الصلاة تسمى دعاء","level":4,"page":4100},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء الاستغفار لله جل وعلا عند رؤية كسوف الشمس أو القمر","level":4,"page":4101},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المرء إذا ابتدأ في صلاة الكسوف وصلى بعضها ثم انجلت عليه أن يتم باقي صلاته كسائر الصلوات لا كصلاة الكسوف","level":4,"page":4102},{"title":"ذكر الإباحة للمصلي صلاة الكسوف أن يجهر بقراءته فيها","level":4,"page":4104},{"title":"ذكر البيان بأن المصلي صلاة الكسوف له أن يجهر بالقراءة فيها","level":4,"page":4106},{"title":"ذكر خبر أوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن صلاة الكسوف لا يجهر فيها بالقراءة","level":4,"page":4107},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن سمرة لم يسمع قراءة المصطفى ﷺ في صلاة الكسوف لأنه كان في أخريات الناس بحيث لا يسمع صوته","level":4,"page":4108},{"title":"ذكر خبر قد يوهم عالما من الناس أن صلاة الكسوف لا يجهر فيها بالقراءة","level":4,"page":4111},{"title":"ذكر ما يجب على المرء أن يتبرك برؤية كسوف الشمس والقمر فيحدث لله توبة أو يقدم لنفسه طاعة","level":4,"page":4113},{"title":"ذكر الأمر بالعتاقة عند رؤية كسوف الشمس أو القمر لمن قدر على ذلك","level":4,"page":4116},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الكسوف يكون لموت العظماء من أهل الأرض","level":4,"page":4117},{"title":"باب صلاة الاستسقاء","level":3,"page":4120},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء عند وجود الجدب أن يسأل الصالحين الدعاء والاستسقاء للمسلمين","level":4,"page":4120},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام عند وقوع الجدب بالناس أن يستسقي الله جل وعلا لهم","level":4,"page":4122},{"title":"ذكر العلة التي من اجلها تبسم النبي ﷺ فيما وصفنا","level":4,"page":4124},{"title":"ذكر ما يدعو المرء به عند وجود الجدب بالمسلمين","level":4,"page":4126},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام إذا أراد الاستسقاء أن يستسقي الله بالصالحين رجاء استجابة الدعاء لذلك","level":4,"page":4128},{"title":"ذكر البيان بأن صلاة الاستسقاء يجب أن تكون مثل صلاة العيد سواء","level":4,"page":4130},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء المبالغة في الدعاء عند الاستسقاء","level":4,"page":4132},{"title":"ذكر الإباحة للمصلي صلاة الاستسقاء أن يجهر بقراءته فيها","level":4,"page":4134},{"title":"ذكر البيان بأن صلاة الاستسقاء يجب أن يجهر فيها بالقراءة","level":4,"page":4135},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام إذا استسقى أن يحول رداءه في خطبته","level":4,"page":4136},{"title":"ذكر البيان بأن قلب الرداء دون تحويله مباح للمستسقي للناس","level":4,"page":4138},{"title":"باب صلاة الخوف","level":3,"page":4139},{"title":"ذكر وصف الخوف عند التقاء المسلمين وأعداء الله الكفرة","level":4,"page":4139},{"title":"ذكر وصف صلاة المرء في الخوف إذا أراد أن يصليها جماعة ركعة واحدة","level":4,"page":4140},{"title":"ذكر ذهاب الطائفة الأولى إلى مصاف إخوانهم ويجيء أولئك إلى الإمام عند إرادتهم الصلاة التي وصفناها","level":4,"page":4141},{"title":"ذكر البيان بأن القوم الذين وصفناهم لم يقضوا الركعة التي ركع ﷺ بإخوانهم بل اقتصروا على ركعة واحدة لهم","level":4,"page":4142},{"title":"ذكر إباحة أخذ القوم السلاح عند صلاتهم الخوف التي ذكرناها","level":4,"page":4143},{"title":"ذكر النوع الثاني من صلاة الخوف على حسب الحاجة إليها","level":4,"page":4145},{"title":"ذكر النوع الثالث من صلاة الخوف","level":4,"page":4147},{"title":"ذكر الموضع الذي ﷺ فيه صلاة الخوف التي ذكرناها","level":4,"page":4149},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن مجاهدا لم يسمع هذا الخبر من أبي عياش الزرقي ولا لأبي عياش الزرقي صحبة فيما زعم","level":4,"page":4151},{"title":"ذكر البيان بأن هذه الصلاة التي ذكرناها كان العدو بين المسلمين وبين القبلة فيها","level":4,"page":4153},{"title":"ذكر النوع الرابع من صلاة الخوف","level":4,"page":4156},{"title":"ذكر النوع الخامس من صلاة الخوف","level":4,"page":4159},{"title":"ذكر البيان بأن القوم في الصلاة التي وصفناها كانوا يحرسون بعضهم بعضا","level":4,"page":4161},{"title":"ذكر النوع السادس من صلاة الخوف","level":4,"page":4163},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به الحسن عن أبي بكرة","level":4,"page":4165},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به قتادة عن سليمان اليشكري","level":4,"page":4167},{"title":"ذكر الموضع الذي صلى فيه رسول الله ﷺ صلاة الخوف التي ذكرناها","level":4,"page":4169},{"title":"ذكر النوع السابع من صلاة الخوف","level":4,"page":4171},{"title":"ذكر النوع الثامن من صلاة الخوف","level":4,"page":4174},{"title":"ذكر النوع التاسع من صلاة الخوف","level":4,"page":4176},{"title":"ذكر الإباحة للمرء عند اشتداد الخوف أن يؤخر الصلاة إلى أن يفرغ من قتاله","level":4,"page":4178},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إذا أخر الصلاة في الحال التي وصفناها له بعد ذلك أن يؤدي الصلوات على غير المثال الذي وصفناه من صلاة الخوف","level":4,"page":4180},{"title":"ذكر الإباحة للمرء إذا لقي العدو واشتغل بالمواقعة أن يؤخر صلاته حتى يفرغ من حربه","level":4,"page":4182},{"title":"كتاب الجنائز","level":1,"page":4184},{"title":"باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض والأعراض","level":2,"page":4184},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم الرضا بالقضاء","level":3,"page":4184},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من ترك التسخط عند ورود ضد المراد في الحال عليه","level":3,"page":4187},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على صحة ما أومأنا إليه","level":3,"page":4189},{"title":"ذكر الأمر لمن أصيب بمصيبة في الدنيا","level":3,"page":4191},{"title":"ذكر إثبات الخير للمسلم الصابر عند الضراء والشاكر عند السراء","level":3,"page":4193},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن على المرء التصبر عند كل محنة يمتحن بها وإن كانت تلك المحنة شيئا يسيرا","level":3,"page":4195},{"title":"ذكر الخبر الدال على من امتحن بمحنة في الدنيا فيلقاها بالصبر والشكر يرجى له زوالها عنه في الدنيا مع ما يدخر له من الثواب في العقبي","level":3,"page":4197},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من توطين النفس على تحمل المحن والبلايا","level":3,"page":4200},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من توطين النفس على تحمل ما يستقبلها من المحن والمصائب","level":3,"page":4202},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":4204},{"title":"ذكر الأخبار بأن المرء عندما امتحن بالمصائب عليه زجر النفس عن الخروج إلى ما لا يرضي الله جل وعلا دون دمع العين وحزن القلب","level":3,"page":4205},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من الثبات على الدين عند تواتر البلايا عليه","level":3,"page":4207},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":4209},{"title":"ذكر تكفير الله جل وعلا بالهموم والأحزان ذنوب المرء المسلم تفضلا منه جل وعلا عليه","level":3,"page":4212},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على المسلم بحط الخطايا ورفع الدرجات بالأحزان وإن كانت شوكة فما فوقها","level":3,"page":4214},{"title":"ذكر إرادة الله جل وعلا الخير بمن تواترت عليه المصائب والأحزان","level":3,"page":4216},{"title":"ذكر البيان بأن العبد قد يكون له عند الله المنازل في الجنان فلا يبلغها إلا بالمحن والبلايا في الدنيا","level":3,"page":4217},{"title":"ذكر تفضل الله على من امتحنه باللمم في الدنيا برفع الحساب عنه في العقبي إذا صبر على ذلك","level":3,"page":4218},{"title":"ذكر البيان بأن الله قد يجازي من شاء من عبادة على سيئاته في الدنيا ليكون ذلك تطهيرا عنها","level":3,"page":4220},{"title":"ذكر الاستدلال على إرادة الله جل وعلا خيرا بالمسلم بتعجيل عقوبته في الدنيا","level":3,"page":4223},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الله قد يعذب من شاء من عباده في الدنيا بأنواع المحن والمصائب لتكون تكفيرا للحوبة التي تقدمتها","level":3,"page":4225},{"title":"ذكر البيان بأن تواتر البلايا على المسلم قد لا تبقي عليه سيئة يناقش عليها في العقبي","level":3,"page":4227},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن ألفاظ الوعد التي ذكرناها لمن به المحن والبلايا إنما هي لمن حمد الله فيها دون من سخط حكمه","level":3,"page":4228},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ المؤمن بالزرع في كثرة ميلانه","level":3,"page":4230},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمسلم أن تعتريه العلل في بعض الأحوال","level":3,"page":4232},{"title":"ذكر الإخبار عن أنباء الصالحين قصده تسهيل الشدائد على النفس","level":3,"page":4235},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الصالحين قد شدد عليهم الأوجاع تكفيرا لخطاياهم","level":3,"page":4237},{"title":"ذكر البيان بأن الصالحين قد تشدد عليهم البلايا لم يفعل ذلك بغيرهم","level":3,"page":4239},{"title":"ذكر البيان بأن المسلم كلما ثخن دينه كثر بلاؤه ومن رق دينه خفف ذلك عنه","level":3,"page":4241},{"title":"ذكر البيان بأن البلايا تكون بالأنبياء أكثر ثم الأمثل فالأمثل في الدين","level":3,"page":4243},{"title":"ذكر البيان بأن البلايا تكون أسرع إلى محبي المصطفى ﷺ من الشيء المدلى إلى منتهاه أو الجاري إلى نهايته","level":3,"page":4244},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا قد يجازي المسلم على سيئاته في الدنيا بالمصائب في بدنه","level":3,"page":4246},{"title":"ذكر البيان بأن البلايا بالمرء قد تحط خطاياه بها","level":3,"page":4247},{"title":"ذكر تكفير الله جل وعلا ذنوب المسلم في الدنيا بالأسقام والأوجاع","level":3,"page":4248},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا قد يجازي المسلم على سيئاته في الدنيا بالأمراض والأحزان لتكون كفارة لها","level":3,"page":4250},{"title":"ذكر حط الله جل وعلا الخطايا عن المسلم بالأمراض كالورق عن الأشجار إذا حطت","level":3,"page":4251},{"title":"ذكر البيان بأن الأمراض والأسقام تكفر خطايا المرء المسلم وإن قلت","level":3,"page":4253},{"title":"ذكر كتبة الله للمريض والمسافر ما كانا يعملان في صحتهما وحضرهما من الطاعات","level":3,"page":4255},{"title":"ذكر الإخبار عما يثيب الله جل وعلا لمن ذهبت كريمتاه","level":3,"page":4257},{"title":"ذكر رجاء دخول الجنة لمن حمد الله على سلب كريمتيه إذا كان بهما ضنينا","level":3,"page":4258},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفضل إنما يكون لمن صبر عليهما محتسبا","level":3,"page":4259},{"title":"ذكر نفي عذاب القبر عمن مات من الإطلاق","level":3,"page":4261},{"title":"ذكر إعطاء الله المتوفي في غربته مثل ما بين مولده إلى منقطع أثره من الجنة","level":3,"page":4263},{"title":"ذكر تطهير الله المسلم من ذنوبه بالحمى إذا اعترته في دار الدنيا","level":3,"page":4264},{"title":"ذكر خروج المؤمن من خطاياه بالحمى والأوجاع كالحديدة إذا أخرجت من الكير","level":3,"page":4265},{"title":"ذكر البيان بأن المخصوصين يضاعف عليهم ألم الحمى ليستوفوا عليها الثواب في العقبي","level":3,"page":4267},{"title":"ذكر كراهية سب ألم الحمى لذهاب خطايه بها","level":3,"page":4268},{"title":"ذكر الاستتار من النار تعوذ بالله منها للمسلم إذا ابتلى بالبنات فأحسن صحبتهن","level":3,"page":4269},{"title":"ذكر إيجاب الجنة لمن قدم ثلاثة من صلبه لم يبلغوا الحنث","level":3,"page":4270},{"title":"ذكر البيان بأن الجنة إنما تجب لمن وصفنا إذا أحتسب في تلك المصيبة دون المتسخط فيما قضى الله","level":3,"page":4271},{"title":"ذكر تحريم النار في القيامة على من مات له ثلاثة من الولد","level":3,"page":4272},{"title":"ذكر البيان بأن الله إنما يحرم النار على من مات له ثلاثة من الولد فاحتسب في ذلك ورضي دون من يسخط حكم الله","level":3,"page":4275},{"title":"ذكر إيجاب الجنة لمن مات له ابنتان فاحتسب في ذلك","level":3,"page":4276},{"title":"ذكر البيان بأن الجنة إنما تجب لمن مات له ابنتان وقد أحسن صحبتها في حياته","level":3,"page":4278},{"title":"ذكر إيجاب الجنة للمسلم إذا مات له ابنان فاحتسبهما","level":3,"page":4279},{"title":"ذكر رجاء نوال الجنان لمن قدم ابنا واحدا محتسبا فيه","level":3,"page":4280},{"title":"ذكر بناء الله جل وعلا بيت الحمد في الجنة لمن استرجع وحمد الله عند فقد ولده","level":3,"page":4281},{"title":"ذكر الأمر بالاسترجاع لمن أصابته مصيبة وسؤاله الله جل وعلا أن يبدله خيرا منها","level":3,"page":4283},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء من تقديم الفرط لنفسه","level":3,"page":4286},{"title":"ذكر الإخبار بأن الوباء هو موت الصالحين قبلنا ورحمة الله جل وعلا على خلقه","level":3,"page":4288},{"title":"ذكر الزجر عن القدوم على البلد الذي وقع فيه الطاعون والخروج منه من أجله","level":3,"page":4290},{"title":"ذكر البيان بأن الطاعون إنما هو بقية من العذاب الذي أرسل على بني إسرائيل","level":3,"page":4295},{"title":"باب المريض وما يتعلق به","level":2,"page":4296},{"title":"ذكر الأمر بعيادة المرضى إذ استعماله يذكر الآخرة","level":3,"page":4296},{"title":"ذكر خوض عائد المريض الرحمة في طريقه واغتماره فيها عند قعوده عنده","level":3,"page":4298},{"title":"ذكر رجاء تمكن عواد المرضى من مخاوف الجنان بفعلهم ذلك","level":3,"page":4300},{"title":"ذكر استغفار الملائكة لعائد المريض من الغداة إلى العشي ومن العشي إلى الغداة","level":3,"page":4301},{"title":"ذكر ما يستحب للعواد أن يطيبوا قلوب الأعلاء عند عيادتهم أياهم","level":3,"page":4304},{"title":"ذكر جواز عيادة المرء أهل الذمة إذا طمع في إسلامهم","level":3,"page":4306},{"title":"ذكر بناء الله جل وعلا منزلا في الجنة لمن زار أخاه المسلم أو عاده في الله جل وعلا","level":3,"page":4307},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن العليل يجب عليه ترك الدعاء بالشفاء لعلته مع الاعتماد على ما أوجب القضاء محبوبا كان أو مكروها","level":3,"page":4309},{"title":"ذكر ما يعوذ المرء به نفسه عند علة تعتريه","level":3,"page":4310},{"title":"ذكر وصف التعوذ الذي يعوذ المرء نفسه عند ألم يجده","level":3,"page":4311},{"title":"ذكر الشيء الذي إذا قاله الوجع يرتجي له ذهاب وجعه به","level":3,"page":4313},{"title":"ذكر ما يجب على المرء إذا مسه الضر أن يدعو به","level":3,"page":4314},{"title":"ذكر الأمر بالاستعاذة بالله جل وعلا للعليل من شر ما يجد","level":3,"page":4315},{"title":"ذكر الإخبار عما يستعمل الإنسان من الدعاء عند الحمى إذا اعترته","level":3,"page":4316},{"title":"ذكر البيان بأن تعوذ المرء من عذاب النار وعذاب القبر أفضل من دعائه لنفسه وأهل بيته","level":3,"page":4318},{"title":"ذكر البيان بأن العائذ إذا قعد عند العليل وأراد أن يدعو له يجب أن يمسحه بيمنيه","level":3,"page":4319},{"title":"ذكر ما يدعو المرء به إذا أتى مريضا أو عاده","level":3,"page":4322},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يدعو إذا أتى بالمريض في أكثر الأحوال ما وصفنا","level":3,"page":4323},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ قد كان يدعو للمرضى بغير ما وصفنا في بعض الأحايين","level":3,"page":4324},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يدعو لأخيه العليل بالبرء ليطيع الله جل وعلا في صحته","level":3,"page":4326},{"title":"ذكر ما يدعو المرء به لأخيه المسلم إذا كان عليلا ويرجى له البرء به","level":3,"page":4328},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يدعو لأخيه المسلم إذا اعتراه بعض العلل","level":3,"page":4329},{"title":"ذكر البيان بأن يد محمد بن حاطب لما دعا له النبي ﷺ بما وصفت برئت","level":3,"page":4330},{"title":"ذكر الشيء الذي إذا دعا المرء به العليل عوفي من علته تلك إذا كان ذلك بعدد معلوم","level":3,"page":4332},{"title":"فصل في أعمار هذه الأمة","level":2,"page":4334},{"title":"ذكر الإخبار عما أمهل الله جل وعلا للمسلمين في أعمارهم واكتساب الطاعات ليوم فقرهم وفاقتهم","level":3,"page":4334},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف العدد الذي به يكون عوام أعمار الناس","level":3,"page":4335},{"title":"ذكر البيان بأن من خيار الناس من حسن عمله في طول عمره جعلنا الله منهم بمنه","level":3,"page":4337},{"title":"ذكر البيان بأن من طال عمره وحسن عمله قد يفوق الشهيد في سبيل الله ﵎","level":3,"page":4339},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا نورا في القيامة من شاب شيبة في سبيله","level":3,"page":4343},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا نورا في القيامة من شاب شيبة في سبيله","level":3,"page":4344},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الحسنات وحط السيئات ورفع الدرجات للمسلم بالشيب في الدنيا","level":3,"page":4345},{"title":"ذكر خبر شنع به بعض المعطلة على أصحاب الحديث ومنتحلي السنن","level":3,"page":4346},{"title":"ذكر خبر وهم في تأويله جماعة لم يحكموا صناعة الحديث","level":3,"page":4348},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن سن أحد من هذه الأمة لا يجوز على المئة سنة","level":3,"page":4350},{"title":"ذكر البيان بأن ورود هذا الخطاب كان لمن كان في ذلك الوقت على سبيل الخصوص دون العموم","level":3,"page":4352},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن عموم خبر أنس بن مالك الذي ذكرناه أريد به بعض ذلك العموم لأقوام بأعيانهم دون كلية عمومه","level":3,"page":4353},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"وعلى ظهر الأرض نفس منفوسة\" أراد به من في ذلك اليوم","level":3,"page":4354},{"title":"فصل في ذكر الموت","level":2,"page":4355},{"title":"ذكر الأمر للمرء بالإكثار من ذكر منغص اللذات نسأل الله بركة وروده","level":3,"page":4355},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بالإكثار من ذكر الموت","level":3,"page":4357},{"title":"ذكر إكثار المصطفى ﷺ في القول لما وصفنا","level":3,"page":4359},{"title":"فصل في الأمل","level":2,"page":4360},{"title":"ذكر الزجر عن أن يطول المرء أمله في عمارة هذه الدنيا الزائلة الفانية","level":3,"page":4360},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"الأمر أسرع من ذلك\" لم يرد به على البتات","level":3,"page":4361},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من تقريب أجله على نفسه وتبعيد أمله عنها","level":3,"page":4362},{"title":"فصل في تمني الموت","level":2,"page":4364},{"title":"ذكر الزجر عن دعاء المرء بالموت لضر نزل به","level":3,"page":4364},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن تمني الموت والدعاء به","level":3,"page":4366},{"title":"ذكر الأمر بسؤال الحياة أو الوفاة أيهما كان خيرا منهما للمرء إذا أراد الدعاء","level":3,"page":4367},{"title":"فصل في المحتضر","level":2,"page":4369},{"title":"قراءة سورة \"يس\" على من حضرته المنية","level":3,"page":4369},{"title":"ذكر الأمر بتلقين الشهادة من حضرته المنية","level":3,"page":4372},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر","level":3,"page":4373},{"title":"ذكر الأمر لمن حضر الميت بسؤال الله جل وعلا المغفرة لمن حضرته المنية","level":3,"page":4375},{"title":"ذكر ما يؤذن النبي ﷺ عند حضور الناس الموت","level":3,"page":4376},{"title":"فصل في الموت وما يتعلق به من راحة المؤمن وبشراه وروحه وعمله والثناء عليه","level":2,"page":4378},{"title":"ذكر الإخبار بأن الموت فيه راحة الصالحين وعناء لطالحين معا","level":3,"page":4378},{"title":"ذكر الإخبار عن الإمارة التي يستدل بها على محبة الله جل وعلا لقاء من وجدت فيه","level":3,"page":4379},{"title":"ذكر الإخبار عن السبب الذي من أجله يحب المرء ويكره لقاء الله","level":3,"page":4380},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف ما يبشر به المؤمن والكافر عند حلول المنية بهما","level":3,"page":4381},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف العلامة التي يكون بها قبض روح المؤمن","level":3,"page":4382},{"title":"ذكر الإخبار بأن المسلم إذا مات يكون مستريحا والكافر مستراحا منه","level":3,"page":4383},{"title":"ذكر الإخبار عما يعمل بروح المؤمن والكافر إذا قبضا","level":3,"page":4384},{"title":"ذكر الإخبار بأن الأرواح يعرف بعضها بعضا بعد موت أجسامها","level":3,"page":4386},{"title":"ذكر خبر أوهم من طلب العلم من غير مظانه أن الميت إذا مات انقطع عنه الأعمال الصالحة بعده","level":3,"page":4388},{"title":"ذكر البيان بأن عموم هذه اللفظة انقطع عمله لم يرد بها كل الأعمال","level":3,"page":4390},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إذا علم من أخيه حوبة وقد مات أن يستغفر الله جل وعلا له","level":3,"page":4391},{"title":"ذكر الزجر عن قدح المرء الموتى بما يعلم من مساوئهم","level":3,"page":4393},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":4395},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ فدعوه أراد به عن","level":3,"page":4396},{"title":"ذكر بعض العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل","level":3,"page":4397},{"title":"ذكر البعض من العلة التي من أجلها نهى عن سب الأموات","level":3,"page":4399},{"title":"ذكر الإخبار بإيجاب الله جل وعلا للميت ما أثنى عليه الناس من خير أو شر","level":3,"page":4400},{"title":"ذكر إيجاب الجنة لميت إذا أثنى الناس عليه بالخير بعد موته","level":3,"page":4402},{"title":"ذكر إثبات الله جل وعلا للمرء حكم ثناء الناس عليه في الدنيا","level":3,"page":4404},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا ذنوب من شهد له جيرانه بالخير وإن علم الله منه بخلافه","level":3,"page":4405},{"title":"ذكر إيجاب الجنة لمن أثنى عليه الناس بالخير إذ هم شهود الله في الأرض","level":3,"page":4406},{"title":"ذكر إيجاب الجنة للميت إذا شهد له رجلان من المسلمين بالخير","level":3,"page":4407},{"title":"فصل في الغسل","level":2,"page":4409},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفي جواز تقبيل الحي للميت","level":3,"page":4409},{"title":"ذكر ما قال أبو بكر رضى الله تعالى عنه في ذلك الوقت","level":3,"page":4410},{"title":"ذكر الأمر لمن جمر الميت أن يجمره وترا","level":3,"page":4412},{"title":"ذكر البيان بأن أم عطية إنما مشطت قرونها بأمر المصطفى ﷺ لا من تلقاء نفسها","level":3,"page":4416},{"title":"فصل في التكفين","level":2,"page":4418},{"title":"ذكر الأمر لمن ولي أمر أخيه المسلم أن يحسن كفنه","level":3,"page":4418},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن تكفين الميت في ثوبين سنة","level":3,"page":4419},{"title":"ذكر البيان بأن قول الفضل بن العباس لم يرد به نفي ما وراء هذا العدد المذكور في خطابه","level":3,"page":4420},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن تكفين الميت في القميص والعمامة سنة","level":3,"page":4421},{"title":"فصل في حمل الجنازة وقولها","level":2,"page":4423},{"title":"*","level":3,"page":4423},{"title":"ذكر الزجر عن اتباع النساء الجنائز والخروج إليها لهن","level":3,"page":4426},{"title":"ذكر الأمر بالإسراع في السير بالجنائز لعلة معلومة","level":3,"page":4428},{"title":"ذكر الاستحباب للناس أن يرملوا الجنائز رملا","level":3,"page":4429},{"title":"ذكر الإباحة للمرء السرعة بالجنائز إذا قصدوها للدفن","level":3,"page":4430},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إذا شهد جنازة أن يكون مشيه معها قدامها","level":3,"page":4431},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يمشي أمام الجنازة إذا سير بها","level":3,"page":4433},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن سفيان لم يسمع هذا الخبر من الزهري","level":3,"page":4434},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر أخطأ فيه سفيان بن عيينة","level":3,"page":4435},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الفعل ليس بفعل لا يجوز غيره","level":3,"page":4436},{"title":"فصل في القيام للجنازة","level":2,"page":4438},{"title":"*","level":3,"page":4438},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر إنما أمر المرء به إلى أن تخلفه الجنازة أو توضع","level":3,"page":4439},{"title":"ذكر المدة التي تقام لها عند رؤية الجنازة","level":3,"page":4440},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر","level":3,"page":4441},{"title":"ذكر قعود المصطفى ﷺ عند رؤية الجنازة بعد قيامه لها","level":3,"page":4443},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":4444},{"title":"ذكر الأمر بالجلوس عند رؤية الجنائز بعد الأمر بالقيام لها","level":3,"page":4445},{"title":"فصل في الصلاة على الجنازة","level":2,"page":4447},{"title":"*","level":3,"page":4447},{"title":"ذكر البيان بأن قول أبي قتادة هما إلي أراد به أنهما علي","level":3,"page":4449},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد للخبرين الأوليين اللذين ذكرناهما","level":3,"page":4451},{"title":"ذكر العلة التي من اجلها كان لا يصلي النبي ﷺ على من عليه دين إذا مات","level":3,"page":4452},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن ترك صلاة المصطفى ﷺ على من مات وعليه دين كان ذلك في أول الإسلام","level":3,"page":4453},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن ترك المصطفى ﷺ الصلاة على من مات وعليه دين كان ذلك في بدء الإسلام قبل فتح الله الفتوح عليه","level":3,"page":4455},{"title":"ذكر الإباحة للمرء الصلاة على كل مسلم مات من أهل القبلة وإن كان عليه دين","level":3,"page":4458},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يصلي على الجنازة في مساجد الجماعات","level":3,"page":4460},{"title":"ذكر السبب من أجله ذكرت عائشة رضوان الله عليها هذا السبب","level":3,"page":4462},{"title":"ذكر وصف القيام للمرء إذا أراد الصلاة على الجنازة","level":3,"page":4463},{"title":"ذكر وصف التكبيرات على الجنائز إذا أراد المرء الصلاة عليها","level":3,"page":4464},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يزيد في التكبيرات على الجنائز على ما وصفنا","level":3,"page":4465},{"title":"ذكر ما يدعو المرء به في الصلاة على الجنائز","level":3,"page":4467},{"title":"ذكر ما يستحب ان يقرأ بفاتحة الكتاب في الصلاة على الجنازة","level":3,"page":4469},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يقرأ بفاتحة الكتاب عند الصلاة على الجنائز","level":3,"page":4471},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إذا صلى على جنازة أن يسأل الله الزيادة للمصلى عليه في حسناته والمغفرة لسيئاته","level":3,"page":4473},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسأل الله جل وعلا في إعادة من يصلي عليه من عذاب القبر وعذاب النار بالله نتعوذ منهما","level":3,"page":4474},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسأل الله جل وعلا لمن يصلي عليه الإبدال له دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله","level":3,"page":4475},{"title":"ذكر الأمر لمن صلى على ميت أن يخلص له الدعاء","level":3,"page":4477},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن بن إسحاق لم يسمع هذا الخبر من محمد بن إبراهيم","level":3,"page":4479},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا للمصلي على الجنازة والمنتظر لدفنها قيراطين من الأجر","level":3,"page":4480},{"title":"ذكر وصف الجبلين اللذين يعطي الله مثلهما من الأجر لمن صلى على جنازة وحضر دفنها","level":3,"page":4482},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفضل إنما يكون لمن فعل ذلك احتسابا لله لا رياء ولا سمعة ولا قضاء لحق","level":3,"page":4484},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا للمسلم الميت إذا صلى عليه مائة كلهم مسلمون شفعاء","level":3,"page":4485},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا للميت إذا صلى عليه أربعون يشفعون فيه","level":3,"page":4486},{"title":"ذكر إباحة الصلاة على قبر المدفون","level":3,"page":4488},{"title":"ذكر الإباحة لمن فاتته الصلاة على الجنازة أن يصلي على قبر المدفون","level":3,"page":4490},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":4491},{"title":"ذكر خبر قد تعلق به من لم يتبحر في العلم ولا طلبه من مظانه فنفى جواز الصلاة على القبر","level":3,"page":4493},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن العلة في صلاة المصطفى ﷺ على القبر لم يكن دعاءه وحده دون دعاء أمته","level":3,"page":4495},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على صحة ما ذكرناه","level":3,"page":4497},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به سليمان الشيباني","level":3,"page":4498},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها تجوز الصلاة على القبر","level":3,"page":4499},{"title":"ذكر إباحة الصلاة على القبر وإن أتى على المدفون ليلة","level":3,"page":4500},{"title":"ذكر الإباحة للناس إذا أرادوا الصلاة على القبر أن يصطفوا وراء إمامهم","level":3,"page":4501},{"title":"ذكر خبر قد يوهم عالما من الناس أن القاتل نفسه غير جائز الصلاة عليه","level":3,"page":4502},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن المرجوم لزناه لا يجب أن يصلي عليه","level":3,"page":4503},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام ترك الصلاة على القاتل نفسه من ألم جراحة أصابته","level":3,"page":4505},{"title":"ذكر جواز الصلاة للمرء على الميت الغائب في بلدة أخرى","level":3,"page":4506},{"title":"ذكر جواز صلاة المرء جماعة على الميت إذا مات في بلد آخر","level":3,"page":4508},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ على النجاشي في اليوم الذي مات فيه","level":3,"page":4510},{"title":"ذكر إباحة صلاة المرء على الميت إذا مات ببلد آخر","level":3,"page":4511},{"title":"ذكر وصف اسم هذا المتوفي الذي صلى عليه بالمدينة وهو في بلده","level":3,"page":4513},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ نعى إلى الناس النجاشي في اليوم الذي توفي فيه","level":3,"page":4516},{"title":"فصل في الدفن","level":2,"page":4519},{"title":"*","level":3,"page":4519},{"title":"ذكر الزجر عن أن يقعد المرء إذا تبع الجنازة إلى أن توضع","level":3,"page":4520},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء عند شهود الجنازة أن لا يقعد حتى توضع","level":3,"page":4521},{"title":"ذكر ما يستحب للمشيع الجنازة أن لا يقعد حتى توضع في اللحد","level":3,"page":4522},{"title":"ذكر الخصال التي تتبع جنازة الميت وما يرجع منها عنه وما يبقى منها معه","level":3,"page":4524},{"title":"ذكر تفصيل لفظ الخبر الذي ذكرناه","level":3,"page":4525},{"title":"ذكر ما يقول المرء إذا أراد أن يدلي أخاه في حفرته نسأل الله بركة ذلك الوقت","level":3,"page":4527},{"title":"ذكر الأمر بالتسمية لمن دلى ميتا في حفرته","level":3,"page":4529},{"title":"فصل في أحوال الميت في قبره","level":2,"page":4531},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المسلم والكافر يعرفان ما يحل بهما بعد من ثواب أو عقاب قبل أن يدخلا في حفرتهما","level":3,"page":4531},{"title":"ذكر البيان بأن ضغطة القبر لا ينجو منها أحد من هذه الأمة نسأل الله حسن السلامة منها","level":3,"page":4533},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الميت إذا وضع في قبره لا يحرك منه شيء إلى أن يبلى","level":3,"page":4535},{"title":"ذكر الإخبار بأن المرء يفتن في قبره مسلما كان أو كافرا","level":3,"page":4538},{"title":"ذكر الإخبار بأن الناس يسألون في قبورهم وعقولهم ثابتة معهم لا أنهم يسألون وعقولهم ترغب عنهم","level":3,"page":4540},{"title":"ذكر الإخبار بأن المسلم في قبره عند السؤال يمثل له النهار عند مغيربان الشمس","level":3,"page":4542},{"title":"ذكر الإخبار عن اسم الملكين اللذين يسألان الناس في قبورهم ثبتنا الله بتفضله لسؤالهما في ذلك الوقت","level":3,"page":4543},{"title":"ذكر سماع الميت عند سؤال١ منكر إياه وقع أرجل المنصرفين عنه نسأل الله الثبات لذلك","level":3,"page":4545},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أنكر عذاب القبر","level":3,"page":4546},{"title":"ذكر الإخبار عما يعمل المسلم والكافر بعد إجابتها منكرا ونكيرا عما يسألانه عنه","level":3,"page":4548},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف بعض العذاب الذي يعذب به الكافر في قبره","level":3,"page":4550},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف التنين الذي يسلط على الكافر في قبره","level":3,"page":4552},{"title":"ذكر الإخبار بتعذيب الله موتى الكفرة بما نيح عليهم في الدنيا","level":3,"page":4554},{"title":"ذكر الإخبار بأن المصطفى ﷺ أسمع أصوات الكفرة حيث عذبت في قبورها","level":3,"page":4556},{"title":"ذكر الإخبار بأن البهائم تسمع أصوات من عذب في قبره من الناس","level":3,"page":4558},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها لا يسمع الناس عذاب القبر","level":3,"page":4560},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن عذاب القبر قد يكون من ترك الاستبراء من البول","level":3,"page":4562},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن عذاب القبر قد يكون أيضا من النميمة","level":3,"page":4564},{"title":"ذكر الإخبار عن الشيء الذي يجب على المرء توقيه حذر عذاب القبر في العقبي به","level":3,"page":4566},{"title":"ذكر الإخبار بأن أهل القبور تعرض عليهم مقاعدهم التي يسكنونها في كل يوم مرتين","level":3,"page":4568},{"title":"ذكر إرادة المصطفى ﷺ أن يدعو ربه يسمع أمته عذاب القبر","level":3,"page":4570},{"title":"ذكر خبر أوهم بعض المستمعين أن من نيح عليه عذب بعد موته","level":3,"page":4572},{"title":"ذكر البيان بأن خطاب هذا الخبر وقع على الكفار دون المسلمين","level":3,"page":4574},{"title":"ذكر الخبر ثان يصرح بهذا الخبر المطلق الذي وهم في تاويله من لم يحكم صناعة العلم","level":3,"page":4575},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الخطاب أراد به ﷺ إذا نيح على الكفار دون أن يكون المبكي عليه مسلما","level":3,"page":4576},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن هذا الخطاب وقع على الكفار دون المسلمين","level":3,"page":4578},{"title":"ذكر الأخبار بأن الناس يبلون في قبورهم إلا عجب الذئب منهم","level":3,"page":4579},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الإنسان إذا مات بلي منه كل شيء","level":3,"page":4581},{"title":"ذكر وصف قدر عجب الذنب الذي لا تأكله الأرض من بن آدم","level":3,"page":4583},{"title":"فصل في النياحة ونحوها","level":2,"page":4584},{"title":"*","level":3,"page":4584},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ لم يرد بهذا العدد المحصور الذي ذكرناه نفيا عما وراءه من العدد","level":3,"page":4586},{"title":"ذكر وصف عقوبة النائحة يوم القيامة","level":3,"page":4588},{"title":"ذكر الزجر عن إسعاد المرأة النساء على البكاء عند مصيبة يمتحن بها","level":3,"page":4590},{"title":"ذكر الخبر المصرح بحظر هذا الفعل على الإطلاق","level":3,"page":4593},{"title":"ذكر الزجر عن نياحة النساء على موتاهن","level":3,"page":4595},{"title":"ذكر الزجر عن ضرب الخدود واستعمال دعوة الجاهلية لمن نزلت به مصيبة","level":3,"page":4599},{"title":"ذكر الزجر عن ان تحلق المرأة أو تسلق أو تخرق عند مصيبة تمتحن بها","level":3,"page":4600},{"title":"ذكر الخبر المصرح بهذا الشيء المزجور عنه","level":3,"page":4603},{"title":"ذكر الإسماع لمن تعزى بعزاء الجاهلية عند مصيبة يمتحن بها","level":3,"page":4605},{"title":"ذكر الزجر عن البكاء للنساء عند المصائب إذا امتحن بها","level":3,"page":4607},{"title":"ذكر وصف البكاء الذي نهى النساء عن استعماله عند المصائب","level":3,"page":4609},{"title":"ذكر الإباحة للنساء أن يبكين موتاهن ما لم يكن ثم نوح","level":3,"page":4611},{"title":"ذكر إباحة بكاء المرء عند فقده ولده أو ولد ولده ما لم يخالط البكاء حالة التسخط","level":3,"page":4613},{"title":"ذكر الإخبار بأن المرء مؤاخذ عندما امتحن به من المصيبة مما يقول بلسانه دون حزن القلب ودمع العين","level":3,"page":4615},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن من صرح بما لا يرضى الله عند مصيبة يمتحن بها لا يكون له عليها أجر","level":3,"page":4616},{"title":"ذكر التغليط على من اتى بما لا يرضي الله بالأعضاء عند مصيبة يمتحن بها","level":3,"page":4618},{"title":"فصل في القبور","level":2,"page":4619},{"title":"ذكر الزجر عن تجصيص القبور","level":3,"page":4619},{"title":"ذكر الزجر عن اتخاذ الأبنية على القبور","level":3,"page":4620},{"title":"ذكر الزجر عن الكتبة على القبور","level":3,"page":4621},{"title":"ذكر الزجر عن الجلوس على القبور تعظيما لحرمة من فيها من المسلمين","level":3,"page":4623},{"title":"ذكر الزجر عن قعود المرء على قبور المسلمين من غير انتظار لدفن الميت في أوقات الضرورات","level":3,"page":4625},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء من تحفظ أذى الموتى ولا سيما في أجسادهم","level":3,"page":4627},{"title":"فصل في زيارة القبور","level":2,"page":4629},{"title":"ذكر الإباحة للرجل ذلك القبور الأموات","level":3,"page":4629},{"title":"ذكر الأمر بزيارة القبور إذ زيارتها تذكر الموت","level":3,"page":4631},{"title":"ذكر الزجر عن دخول المقابر بالنعال","level":3,"page":4633},{"title":"ذكر الأمر بالسلام على من سكن الثرى للداخل المقابر ضد قول من أمر بضده","level":3,"page":4636},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن على المرء عند دخول المقبرة أن يقول: عليكم السلام لا السلام عليكم","level":3,"page":4638},{"title":"ذكر الأمر لمن دخل المقابر أن يسأل الله جل وعلا العافية لنفسه ولمن تحت أطباق الثرى نسأل الله البركة في تلك الحالة","level":3,"page":4640},{"title":"ذكر خبر قد احتج به من لم يحكم صناعة العلم أن زيارة المسلمين قبور المشركين جائزة","level":3,"page":4642},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله فعل ﷺ ما وصفنا","level":3,"page":4644},{"title":"ذكر البيان بأن ألفاظ خبر بن عمر الذي ذكرناه أديت على الإجمال لا على الاستقصاء في التفسير","level":3,"page":4646},{"title":"ذكر نفي دخول الجنة عن زائرة القبور وإن كانت فاضلة خيرة","level":3,"page":4648},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ زائرات القبور من النساء","level":3,"page":4650},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ المتخذات المساجد والسرج على القبور","level":3,"page":4651},{"title":"ذكر الزجر عن زيارة القبور واتخاذ السرج والمساجد عليها","level":3,"page":4653},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن القبور لا يجوز أن تتخذ مساجد وتصور فيها الصور","level":3,"page":4655},{"title":"ذكر لعن الله جل وعلا من اتخذ قبور الأنبياء مساجد","level":3,"page":4657},{"title":"فصل في الشهيد","level":2,"page":4658},{"title":"ذكر الأمر برد الشهداء إلى مصارعهم إذا أخرجوا عنها","level":3,"page":4658},{"title":"ذكر البيان بأن القتلى من الشهداء إنما أمر بردهم إلى مصارعهم لئلا يدفنوا في غيرها","level":3,"page":4659},{"title":"ذكر إثبات الشهادة لمن جرح في سبيل الله فمات من جراحه تلك","level":3,"page":4660},{"title":"ذكر الخصال التي يدرك بها المرء فضل الشهادة وإن لم يقتل في سبيل الله","level":3,"page":4662},{"title":"ذكر وصف الشهيد الذي يكون غير القتيل في سبيل الله","level":3,"page":4664},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ لم يرد بهذا العدد نفيا عما وراءه","level":3,"page":4665},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى لم يرد بقوله الشهداء خمسة نفيا عما وراء هذا العدد المحصور","level":3,"page":4666},{"title":"ذكر الخصال التي تقوم مقام الشهادة لغير القتيل في سبيل الله","level":3,"page":4669},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على سائله الشهادة من قلبه بإعطائه أجر الشهيد وإن مات على فراشه","level":3,"page":4671},{"title":"ذكر تبليغ الله جل وعلا منازل الشهداء من سأل الله الشهادة وإن جاءته منيته على فراشه","level":3,"page":4672},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على من قتل من أجل ماله إذا تعدي عليه بكتبة الشهادة له","level":3,"page":4673},{"title":"ذكر إيجاب الجنة وإثبات الشهادة لمن قتل دون ماله قاتل أو لم يقاتل","level":3,"page":4676},{"title":"ذكر خبر قد يوهم عالما من الناس أن خبر بن عيينة الذي ذكرناه منقطع غير متصل","level":3,"page":4677},{"title":"ذكر إثبات الشهادة للمجاهد في سبيل الله إذا قتله سلاحه","level":3,"page":4679},{"title":"ذكر البيان بأن الشهداء الذين ماتوا في المعركة يجب أن لا يغسلوا عن دمائهم ولا يصلي عليهم","level":3,"page":4682},{"title":"ذكر الخبر المضاد في الظاهر خبر جابر بن عبد الله الذي ذكرناه","level":3,"page":4684},{"title":"ذكر الوقت الذي فعل ﷺ ما وصفنا من خبر عقبة بن عامر","level":3,"page":4686},{"title":"تتمة كتاب الصلاة","level":1,"page":4688},{"title":"باب الصلاة في الكعبة","level":2,"page":4688},{"title":"ذكر إثبات صلاة المصطفى ﷺ في الكعبة","level":3,"page":4688},{"title":"ذكر الموضع الذي صلى ﷺ فيه حين دخل الكعبة","level":3,"page":4689},{"title":"ذكر البيان بأن عمر سمع استعمال المصطفى ﷺ ما وصفنا من بلال","level":3,"page":4691},{"title":"ذكر البيان بأن صلاة المصطفى ﷺ في الكعبة بين عمودي إنما كانت بين العمودين المقدمين","level":3,"page":4693},{"title":"ذكر وصف قيام المصطفى ﷺ عند صلاته في الكعبة بين الأعمدة","level":3,"page":4694},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر نافع الذي ذكرناه","level":3,"page":4695},{"title":"كر وصف القدر الذي بين المصطفى ﷺ وبين الجدار حيث كان يصلي في الكعبة","level":3,"page":4697},{"title":"ذكر نفي ابن عباس صلاة المصطفى ﷺ في الكعبة","level":3,"page":4698},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بنفي هذا الفعل الذي ذكرناه","level":3,"page":4699},{"title":"كتاب الزكاة","level":1,"page":4702},{"title":"باب جمع المال من حله وما يتعلق بذلك","level":2,"page":4702},{"title":"ذكر الزجر عن أن يوعي المرء بعض ماله إذ الله جل وعلا يوعي على من جمع ماله فأوعى","level":3,"page":4702},{"title":"ذكرالإباحة للرجل الذي يجمع المال من حله إذا قام بحقوقه فيه","level":3,"page":4703},{"title":"ذكر الإخبار عن إباحة جمع المال من حله إذا أدى حق الله منه","level":3,"page":4705},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن جمع المال من حله غير جائز","level":3,"page":4706},{"title":"ذكر خبر قد يوهم عالما من الناس أنه مضاد لخبر أبي سلمة الذي ذكرناه","level":3,"page":4707},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها قال رسول الله ﷺ هذا القول","level":3,"page":4708},{"title":"ذكر الإخبار عن الشرائط التي إذا أخذ المرء المال بها بورك له","level":3,"page":4710},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إذا أخرج حق الله من ماله ليس عليه غير ذلك إلا أن يكون متطوعا به","level":3,"page":4711},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد لخبر أبي هريرة الذي ذكرناه","level":3,"page":4712},{"title":"ذكر الزجر عن أن يكون المرء عبد الدينار والدرهم","level":3,"page":4714},{"title":"ذكر البيان بأن حب المرء المال والعمر مركب في البشر عصمنا الله من حبهما إلا لما يقربنا إليه منهما","level":3,"page":4715},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا جعل الأموال حلوة خضرة لأولاد آدم","level":3,"page":4716},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من حفظ نفسه عن الدنيا وآفاتها عند انبساطه في الأموال","level":3,"page":4717},{"title":"ذكر تخوف المصطفى ﷺ على أمته من التكاثر في الأموال والتعمد في الأفعال","level":3,"page":4719},{"title":"ذكر البيان بأن المال قد يكون فيه فتنة هذه الأمة","level":3,"page":4721},{"title":"ذكر الإخبار بأن التنافس في هذه الدنيا الفانية مما كان يتخوف المصطفى ﷺ على أمته منه","level":3,"page":4722},{"title":"ذكر تخوف المصطفى ﷺ على أمته زينة الدنيا وزهرتها","level":3,"page":4723},{"title":"ذكر وصف المال الذي يأخذه المرء بحقه","level":3,"page":4727},{"title":"باب ما جاء في الحرص وما يتعلق به","level":2,"page":4729},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من مجانبة الحرص على المال والشرف، إذ هما مفسدان لدينه","level":3,"page":4729},{"title":"ذكر البيان بأن المرء كلما كان سنه أكبر كان حرصه على الدنيا أكثر إلا من عصمهم الله منهم","level":3,"page":4730},{"title":"ذكر الإخبار عما ركب الله جل وعلا في ذوي الأسنان من كثرة الحرص على هذه الفانية الزائلة","level":3,"page":4731},{"title":"ذكر الإخبار عما ركب الله جل وعلا في أولاد آدم من الحرص في هذه الدنيا وإن كانت قذرة زائلة","level":3,"page":4733},{"title":"ذكر البيان بأن حكم النخل حكم المال في هذا الذي وصفناه","level":3,"page":4734},{"title":"ذكر البيان أن أولاد آدم إلا من عصم الله منهم حكمهم في ما وصفناه في سائر الأموال كحكمهم في النخل الذي ذكرناه","level":3,"page":4736},{"title":"ذكر البيان بأن من أوتي الوادي من الذهب كان حكمه فيه حكم من وصفنا قبل","level":3,"page":4737},{"title":"ذكر البيان بأن حكم المرء فيما وصفنا وإن كان له واديان حكم واد واحد في الاستزادة عليهما","level":3,"page":4739},{"title":"ذكر البيان بأن قوله: لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى إليهما الثالث","level":3,"page":4740},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من قلة الجد في طلب رزقه بما لا يحل","level":3,"page":4741},{"title":"ذكر الزجر عن استبطاء المرء رزقه مع ترك الإجمال في طلبه","level":3,"page":4742},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بالإجمال في الطلب","level":3,"page":4743},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك استبطاء رزقه مع إجمال الطلب له بترك الحرام، والإقبال على الحلال","level":3,"page":4744},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك التنافس على طلب رزقه","level":3,"page":4746},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد للخبر الذي تقدم ذكرنا له","level":3,"page":4747},{"title":"ذكر الإخبار عما يخلف المرء بعده من ماله","level":3,"page":4749},{"title":"باب فضل الزكاة","level":2,"page":4751},{"title":"ذكر إيجاب الجنة لمن آتى الزكاة مع إقامة الصلاة وصلته الرحم","level":3,"page":4751},{"title":"ذكر البيان بأن شعبة سمع هذا الخبر من عثمان بن عبد الله بن موهب وأبيه جميعا","level":3,"page":4752},{"title":"ذكر البيان بأن الجنة إنما تجب لمن آتى الزكاة مع سائر الفرائض وكان مجتنبا للكبائر","level":3,"page":4754},{"title":"ذكر نفي النقص عن المال بالصدقة مع إثبات نمائه بها","level":3,"page":4756},{"title":"ذكر استيفاء المرء الثواب الجزيل في العقبي بإعطائه صدقة ماشيته في الدنيا","level":3,"page":4757},{"title":"باب الوعيد لمانع الزكاة","level":2,"page":4758},{"title":"ذكر الزجر عن استعمال الشح في فرائض الله والجبن في قتال أعداء الله جل وعلا","level":3,"page":4758},{"title":"ذكر نفي اجتماع الإيمان والشح عن قلب المسلم","level":3,"page":4759},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ الممتنع عن عطاء الصدقة والمرتد أعرابيا بعد الهجرة","level":3,"page":4760},{"title":"ذكر وصف عقوبة من لم يؤد زكاة ماله في القيامة","level":3,"page":4761},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف ما يعذب به في القيامة من لم يخرج حق الله من ماله","level":3,"page":4764},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الذي تطأ به ذوات الأرواح أربابها في القيامة إذا لم يخرج حق الله منها","level":3,"page":4766},{"title":"ذكر البيان بأن الخير والحق اللذين ذكرناهما في خبر أريد بهما الزكاة الفرضية دون التطوع","level":3,"page":4768},{"title":"ذكر وصف عقوبة من خلف كنزا في القيامة","level":3,"page":4770},{"title":"ذكر البيان بأن من خلف كنزا يتعوذ منه يوم القيامة","level":3,"page":4771},{"title":"ذكر وصف عقوبة الكنازين في نار جهنم نعوذ بالله منها","level":3,"page":4772},{"title":"ذكر البيان بأن قول أبي ذر هذا سمعه من رسول الله ﷺ ولم يقله من تلقاء نفسه","level":3,"page":4773},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن العقوبات التي تقدم ذكرنا لها هي على من لم يؤد زكاته من ماله دون من زكاها","level":3,"page":4774},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن الكنز الذي يستوجب صاحبه المكتنز العقوبة من الله جل وعلا في أخراه هو المال الذي لم يؤد زكاته وإن كان ظاهرا دون ما أدى زكاته وإن كان مدفونا","level":3,"page":4775},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن النار تجب لمن مات وقد خلف الصفراء من هذه الدنيا الفانية الزائلة","level":3,"page":4777},{"title":"ذكر خبر ثان يوهم مستمعيه أن لا يجب على المسلم أن يموت ويخلف شيئا من هذه الدنيا لمن بعده","level":3,"page":4778},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن قوله ﷺ: \"كيتان\" و\"ثلاث كيات\" أراد به أن المتوفى كان يسأل الناس إلحافا وتكثرا","level":3,"page":4780},{"title":"باب فرض الزكاة","level":2,"page":4782},{"title":"ذكر تفصيل الصدقة التي تجب في ذوات الأربع","level":3,"page":4782},{"title":"ذكر الزجر عن أن يجلب المصدق ماشية أهلها عن مياههم إلى الموضع الذي يريد عنده أخذ الصدقة فيها منهم","level":3,"page":4787},{"title":"ذكر الأخبار المفسرة لقوله جل وعلا: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها﴾","level":3,"page":4789},{"title":"ذكر الإباحة للإمام أن يأخذ في الصدقة فوق السن الواجب إذا طابت أنفس أربابها بها","level":3,"page":4791},{"title":"ذكر الزجر عن أن يكون المرء مصدقا للأمراء","level":3,"page":4793},{"title":"ذكر نفي إيجاب الصدقة على المرء في رقيقه ودوابه","level":3,"page":4795},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"ولا عبده صدقة\" لم يرد به كل الصدقات","level":3,"page":4796},{"title":"ذكر الإباحة للإمام ضمانه عن بعض رعيته صدقة ماله","level":3,"page":4798},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يدعو للمخرج صدقة ماله بالخير","level":3,"page":4801},{"title":"باب العشر","level":2,"page":4803},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن فيما يخرج من الأرض العشر ذلك أو كثر","level":3,"page":4803},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن في قليل ما أخرجت الأرض العشر كما في كثيرها","level":3,"page":4804},{"title":"ذكر ما يجب فيه الصدقة إذا بلغ الأوساق الخمسة التي وصفناها","level":3,"page":4805},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام بعث الخارص إلى الأموال ليخرص على الناس نخلهم وعنبهم","level":3,"page":4807},{"title":"ذكر الإخبار عما يعمل الخارص في العنب كما يعمله في النخل","level":3,"page":4808},{"title":"ذكر الأمر للخارص أن يدع ثلث التمر أو ربعه ليأكله أهله رطبا غير داخل فيما يأخذ منه العشر أو نصف العشر","level":3,"page":4809},{"title":"ذكر الإخبار عن قدر ما تخرج الأرض من الأشياء التي يجب فيها الزكاة","level":3,"page":4810},{"title":"ذكر الإخبار عن قدر الوسق الذي تجب الزكاة في خمسة أمثاله إذا أخرجته الأررض","level":3,"page":4812},{"title":"ذكر الإخبار بأن الصاع صاع أهل المدينة دون ما أحدث من الصيعان بعده","level":3,"page":4813},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الصاع خمسة أرطال وثلث على ما قال أئمتنا من الحجازيين والمصريين","level":3,"page":4814},{"title":"ذكر الحكم للمرء فيما أخرجت أرضه مما سقتها السماء وما يشبهها أو سقي منها بالنضح","level":3,"page":4817},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به يونس عن الزهري","level":3,"page":4818},{"title":"ذكر البيان بأن الصدقة إنما تجب في الحبوب والتمر العشر إذا كان سقيها بعد النضح والسانية ونصف العشر إذا كان بهما","level":3,"page":4819},{"title":"ذكر الأمر للمرء أن يعلق من كل حائط من حوائطه قنوا في المسجد للمساكين","level":3,"page":4820},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إنما أمر أن يعلق القنو في المسجد من الحائط الذي يكون جداده عشرة أوسق","level":3,"page":4821},{"title":"باب مصارف الزكاة","level":2,"page":4823},{"title":"*","level":3,"page":4823},{"title":"ذكر الخبر الدال على نفي التوقيت في الغنى","level":3,"page":4824},{"title":"ذكر الزجر عن أكل الصدقة المفروضة لآل محمد ﷺ","level":3,"page":4826},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله قال ﷺ هذا القول","level":3,"page":4828},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أدخل إصبعه في في الحسن فأخرج التمرة منه بعدما لاكها","level":3,"page":4829},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن أولاد المطلب وأولاد هاشم يستوون في تحريم الصدقة عليهم","level":3,"page":4831},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من تحري صدقة المستورين ومن لا يسأل دون السؤال منهم","level":3,"page":4832},{"title":"باب صدقة الفطر","level":2,"page":4833},{"title":"ذكر الأمر بإعطاء صدقة الفطر قبل خروج الناس إلى المصلى","level":3,"page":4833},{"title":"ذكر الأمر بصدقة الفطر صاع تمر أو صاع شعير","level":3,"page":4835},{"title":"ذكر الخبر المقتصي للفظة المختصرة التي تقدم ذكرنا لها بأن صدقة الفطر إنما تجب عن المسلمين دون غيرهم","level":3,"page":4836},{"title":"ذكر البيان بأن هذه اللفظة \"من المسلمين\" لم يكن مالك بن أنس بالمنفرد بها دون غيره","level":3,"page":4838},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه قبل","level":3,"page":4839},{"title":"ذكر خبر ثالث يبين صحة ما أومأنا إليه","level":3,"page":4840},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يخرج في زكاة الفطر صاع أقط","level":3,"page":4842},{"title":"ذكر البيان بأن قول أبي سعيد: صاعا من طعام أراد به صاع حنطة","level":3,"page":4844},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يخرج في صدقة الفطر صاع زبيب","level":3,"page":4846},{"title":"باب صدقة التطوع","level":2,"page":4848},{"title":"*","level":3,"page":4848},{"title":"ذكر إطفاء الصدقة غضب الرب جل وعلا","level":3,"page":4851},{"title":"ذكر البيان بأن ظل كل امرئ في القيامة يكون صدقته","level":3,"page":4853},{"title":"ذكر استحباب الاتقاء من النار نعوذ بالله منها بالصدقة وإن قلت","level":3,"page":4854},{"title":"ذكر البيان بأن صدقة الصحيح الشحيح الخائف الفقر، المؤمل طول العمر أفضل من صدقة من لم يكن كذلك","level":3,"page":4855},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ المتصدق بالمتجنن للقتال","level":3,"page":4857},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ المتصدق بطول اليد","level":3,"page":4859},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ المتصدق الكثير بطول اليد","level":3,"page":4860},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ الصدقة في التربية كتربية الإنسان الفلو أو الفصيل","level":3,"page":4862},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أبو الحباب","level":3,"page":4865},{"title":"ذكر الإخبار عن تضعيف الله جل وعلا صدقة المرء المسلم ليوفر ثوابها عليه في القيامة","level":3,"page":4867},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به سعيد المقبري","level":3,"page":4868},{"title":"ذكر الأمر للرجال بالإكثار من الصدقة","level":3,"page":4870},{"title":"ذكر الأمر للنساء بالإكثار من الصدقة","level":3,"page":4871},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها حث النساء على الإكثار من الصدقة","level":3,"page":4872},{"title":"ذكر الأمر للمرء بإطعام الجياع وفك الأسارى من أيدي أعداء الله الكفرة","level":3,"page":4874},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام سؤال رعيته الصدقة على الفقراء إذا علم الحاجة بهم","level":3,"page":4875},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المتصدقين في الدنيا هم الأفضلون في العقبى","level":3,"page":4876},{"title":"ذكر البيان بأن المرء لا بقاء له من ماله إلا ما قدم لنفسه لينتفع به يوم فقره وفاقته بارك الله لنا في ذلك اليوم","level":3,"page":4879},{"title":"ذكر الإخبار عما يكون للمرء من ماله في أولاده وعقباه","level":3,"page":4881},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من توقع الخلاف فيما قدم لنفسه وتوقع ضده إذا أمسك","level":3,"page":4882},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمسلم من نظرة لآخرته وتقديم ما قدر من هذه الدنيا لنفسه","level":3,"page":4884},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من تقديم ما يمكن من هذه الدنيا الفانية للآخرة الباقية","level":3,"page":4885},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن من لم يتصدق هو البخيل","level":3,"page":4886},{"title":"ذكر دعاء الملك للمنفق بالخلف وللممسك بالتلف","level":3,"page":4888},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يتصدق في حياته بما قدر عليه من ماله","level":3,"page":4889},{"title":"ذكر الإخبار بأن صدقة المرء ماله في حال صحته تكون أفضل من صدقته عند نزول المنية به","level":3,"page":4890},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف المتصدق عند موته إذا كان مقصرا عن حالة مثله في حياته","level":3,"page":4891},{"title":"ذكر البيان بأن الصدقة على الأقرب فالأقرب أفضل منها على الأبعد فالأبعد","level":3,"page":4892},{"title":"ذكر الإباحة للمتصدق أن يخرج اليسير من الصدقة على حسب جهده وطاقته","level":3,"page":4894},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يؤثر بصدقته على أبويه، ثم على قرابته، ثم الأقرب فالأقرب","level":3,"page":4896},{"title":"ذكر الأمر للمتصدق أن يؤثر بصدقته قرابته دون غيرهم","level":3,"page":4897},{"title":"ذكر البيان بأن على المرء إذا أراد الصدقة بأنه يبدأ بالأدنى فالأدنى منه دون الأبعد فالأبعد عنه","level":3,"page":4899},{"title":"ذكر الأمر لمن أراد الصدقة أو النفقة أن يبدأ بها بالأقرب فالأقرب","level":3,"page":4901},{"title":"ذكر البيان بأن الصدقة على الأقارب أفضل من العتاقة","level":3,"page":4903},{"title":"ذكر البيان بأن الصدقة على ذي الرحم تشتمل على الصلة والصدقة","level":3,"page":4904},{"title":"ذكر البيان بأن من أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى المرء","level":3,"page":4906},{"title":"ذكر البيان بأن من أفضل الصدقة إخراج المقل بعض ما عنده","level":3,"page":4907},{"title":"ذكر البيان بأن صدقة القليل من المال اليسير أفضل من صدقة الكثير من المال الوافر","level":3,"page":4908},{"title":"ذكر البيان بأن من أفضل الصدقة للمرء المسلم سقي الماء","level":3,"page":4909},{"title":"ذكر محبة الله جلا وعلا للمتصدق إذا تصدق لله سرا، أو تهجد لله سرا","level":3,"page":4911},{"title":"ذكر البيان بأن صدقة المرء سرا إذا سئل بالله مما يحب الله فاعلها","level":3,"page":4913},{"title":"ذكر استحباب الإيثار بالصدقة من لا يعلم بحاجته ولا غناه عنها","level":3,"page":4914},{"title":"ذكر استحباب الإيثار بالصدقة من لا يسأل دون من يسأل","level":3,"page":4916},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يتصدق عن حميمه وقرابته إذا مات","level":3,"page":4917},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بإباحة ما ذكرناه","level":3,"page":4918},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يتصدق بثلث ما يستفضل في كل سنة من أملاكه","level":3,"page":4920},{"title":"ذكر الخبر الدال على إباحة إعطاء المرء صدقته من أخذها وإن كان الآخذ أنفقها في غير طاعة الله جل وعلا ما لم يعلم المعطي ذلك منه في البداية","level":3,"page":4921},{"title":"ذكر الإباحة للمرأة أن تتصدق من مال زوجها ما لم يجحف ذلك به","level":3,"page":4923},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على المرأة إذا تصدقت من بيت زوجها غير مفسدة فلها أجر، كما لزوجها أجر ما اكتسب، ولها أجر ما نوت، للخازن كذلك","level":3,"page":4924},{"title":"ذكر صفة الخازن الذي يشارك المتصدق في الأجر","level":3,"page":4925},{"title":"ذكر الأمر للعبد أن يتصدق من مال السيد على أن الأجر بينهما نصفان","level":3,"page":4926},{"title":"ذكر البيان بأن المعطي في بعض الأحايين قد يكون خيرا من الآخذ","level":3,"page":4928},{"title":"ذكر الإخبار بأن اليد السفلى هي السائلة دون الآخذة بغير سؤال","level":3,"page":4929},{"title":"ذكر البيان بأن اليد المعطية أفضل من اليد السائلة","level":3,"page":4931},{"title":"ذكر الخبر المصرح بصحة ما تأولنا الخبر الذي تقدم ذكرنا له","level":3,"page":4934},{"title":"ذكر الزجر عن إحصاء المرء صدقته إذا تصدق بها","level":3,"page":4935},{"title":"ذكر نفي قبول الصدقة عن المرء إذا كانت من الغلول","level":3,"page":4937},{"title":"ذكر البيان بأن المال إذا لم يكن بطيب أخذ من حله لم يؤجر المتصدق به عليه","level":3,"page":4939},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على الغارس الغراس بكتبه الصدقة عند أكل كل شيء من ثمرته","level":3,"page":4940},{"title":"ذكر البيان بأن ما يأكل السباع والطيور من ثمر غراس المسلم يكون له فيه أجر","level":3,"page":4941},{"title":"ذكر الأمر للمرء بترك صدقة ماله كله والاقتصار على البعض منه إذ هو خير","level":3,"page":4943},{"title":"ذكر الاخبار عما يجب على المرء من الاقتصار عن ثلث ماله إذا أراد التقرب به إلى الله دون إخراج ماله كله","level":3,"page":4952},{"title":"ذكر الزجر عن أن يتصدق المرء بماله كله ثم يبقى كلا على غيره","level":3,"page":4954},{"title":"ذكر الأمر للمتصدق أن يضع صدقته في يد السائل بيده","level":3,"page":4956},{"title":"ذكر الأمر للمرء بأن لا يرد السائل إذا سأله بأي شيء حضره","level":3,"page":4958},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم ترك استقلال الصدقة وسوء الظن بمخرجها","level":3,"page":4961},{"title":"فصل ذكر الخصال التي تقوم لمعدم المال مقام الصدقة لباذلها","level":2,"page":4963},{"title":"*","level":3,"page":4963},{"title":"ذكر كتبة الله الصدقة للمسلم بالخصال المعروفة وإن لم ينفق من ماله","level":3,"page":4964},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الصدقة بكل معروف يفعله قولا وفعلا","level":3,"page":4965},{"title":"ذكر تفاصيل المعروف الذي يكون صدقة المسلم","level":3,"page":4966},{"title":"ذكر الأشياء التي يكتب لمستعملها بها الصدقة","level":3,"page":4967},{"title":"باب ذكر الإخبار عن إباحة تعداد النعم للمنعم على المنعم عليه في الدنيا","level":2,"page":4968},{"title":"*","level":3,"page":4968},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي دخول الجنة عن المنان بما أعطى في ذات الله","level":3,"page":4969},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن هذا الإسناد منقطع","level":3,"page":4972},{"title":"١٢ - باب المسألة والأخذ وما يتعلق به من المكافأة والثناء والشكر","level":2,"page":4974},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر بترك المسألة بلفظ العموم الذي تقدم ذكرنا له إنما هو أمر ندب لا حتم","level":3,"page":4975},{"title":"ذكر الزجر عن فتح المرء على نفسه باب المسألة بعد أن أغناه الله جل وعلا عنها","level":4,"page":4976},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من مجانبة الإكثار من السؤال","level":4,"page":4976},{"title":"ذكر الزجر عن الإلحاف في المسألة، وإن كان المرء مضطرا","level":4,"page":4977},{"title":"ذكر السبب الذي به يصير السائل ملحفا","level":4,"page":4978},{"title":"ذكر الزجر عن سؤال المرء يريد التكثير دون الاستغناء والتقوت","level":4,"page":4979},{"title":"ذكر الزجر عن أن يسأل المستغني أحدا شيئا من حطام هذه الدنيا الفانية","level":4,"page":4980},{"title":"ذكر الخبر المصرح بصحة ما تأولنا الخبر الذي تقدم ذكرنا له","level":4,"page":4980},{"title":"ذكر البيان بأن مسألة المستغني بما عنده إنما هي الاستكثار من جمر جهنم نعوذ بالله منها","level":4,"page":4981},{"title":"ذكر الخصال المعدودة التي أبيح للمرء المسألة من أجلها","level":4,"page":4982},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد لخبر قبيصة بن مخارق الذي ذكرناه","level":4,"page":4984},{"title":"ذكر الأمر للمرء بالاستغناء بالله جل وعلا عن خلقه إذ فاعله يغنيه الله جل وعلا بتفضله","level":4,"page":4985},{"title":"ذكر البيان بأن من استغنى بالله جل وعلا عن خلقه أغناه الله عنهم بفضله","level":4,"page":4986},{"title":"ذكر الإخبار بأن من استغنى بالله عن خلقه جل وعلا يغنه عنهم بفضله","level":4,"page":4987},{"title":"ذكر الزجر عن أن يأخذ المرء شيئا من حطام هذه الدنيا وهو سائل أو شره","level":4,"page":4987},{"title":"ذكر الزجر عن أخذ ما أعطي المرء من حطام هذه الدنيا وهو مشرف النفس إليه","level":4,"page":4988},{"title":"ذكر البيان بأن لا حرج على المرء في أخذ ما أعطي من غير مسألة، ولا إشراف نفس","level":4,"page":4989},{"title":"ذكر الأمر بأخذ ما أعطي المرء من حطام هذه الدنيا الفانية الزائلة ما لم تتقدمه لها مسألة","level":4,"page":4991},{"title":"ذكر إثبات البركة لآخذ ما أعطي بغير إشراف نفس منه","level":4,"page":4991},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من الشكر لأخيه المسلم عند الإحسان إليه","level":4,"page":4992},{"title":"ذكر الأمر بالمكافأة لمن صنع إليه معروف","level":4,"page":4993},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من مجازاة الخير لأخيه المسلم على أعماله الصالحة والسيئة","level":4,"page":4994},{"title":"ذكر البيان بأن على المرء ترك الإغضاء على الشكر للرجل على نعمة قلت أو كثرت","level":4,"page":4995},{"title":"ذكر الزجر عن ترك ثناء المرء على أخيه المسلم إذا أولاه شيئا من المعروف","level":4,"page":4995},{"title":"ذكر الشيء الذي إذا قاله المرء للمسدي إليه المعروف عند عدم القدرة على الجزاء يكون مبالغا في ثوابه","level":4,"page":4996},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من الشكر لمن أسدى إليه نعمة","level":4,"page":4997},{"title":"ذكر الإخبار بأن الحمد للمسدي المعروف يكون جزاء المعروف","level":4,"page":4997},{"title":"كتاب الصوم","level":1,"page":4999},{"title":"١- باب فضل الصوم","level":2,"page":4999},{"title":"ذكر الإخبار عن إعطاء الله جل وعلا ثواب الصائمين في القيامة بغير حساب","level":3,"page":4999},{"title":"ذكر تباعد المرء عن النار سبعين خريفا بصومه يوما واحدا في سبيل الله","level":3,"page":4999},{"title":"ذكر إفراد الله جل وعلا للصائمين باب الريان من الجنة","level":3,"page":5001},{"title":"ذكر البيان بأن كل طاعة لها من الجنة أبواب يدعى أهلها منها إلا الصيام فإن له بابا واحدا","level":3,"page":5003},{"title":"ذكر البيان بأن الصائمين إذا دخلوا من باب الريان أغلق بابهم ولم يدخل منه أحد غيرهم","level":3,"page":5005},{"title":"ذكر البيان بأن باب الريان يغلق عند آخر دخول الصوام منه حتى لا يدخل منه أحد غيرهم","level":3,"page":5006},{"title":"ذكر البيان بأن خلوف الصائم يكون أطيب عند الله من ريح المسك","level":3,"page":5007},{"title":"ذكر البيان بأن فم الصائم يكون أطيب عند الله من ريح المسك يوم القيامة","level":3,"page":5008},{"title":"ذكر البيان بأن خلوف فم الصائم قد يكون أيضا أطيب من ريح المسك في الدنيا","level":3,"page":5010},{"title":"ذكر البيان بأن الصوم لا يعدله شيء من الطاعات","level":3,"page":5011},{"title":"ذكر البيان بأن الصوم جنة من النار للعبد يجتن به من النار","level":3,"page":5015},{"title":"ذكر رجاء استجابة دعاء الصائم عند إفطاره","level":3,"page":5016},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا بإعطاء المفطر مسلما مثل أجره","level":3,"page":5019},{"title":"ذكر استغفار الملائكة للصائم إذا أكل عنده حتى يفرغوا","level":3,"page":5020},{"title":"باب فضل رمضان","level":2,"page":5022},{"title":"ذكر الإخبار بأن عشر ذي الحجة وشهر رمضان في الفضل يكونان سيين","level":3,"page":5022},{"title":"ذكر إثبات مغفرة الله جل وعلا لصائم رمضان إيمانا واحتسابا","level":3,"page":5023},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا بمغفرة ما تقدم من ذنوب العبد بصيامه رمضان إذا عرف حدوده","level":3,"page":5025},{"title":"ذكر فتح أبواب الجنان وغلق أبواب النيران وتصفيد الشياطين في شهر رمضان","level":3,"page":5027},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا إنما يصفد الشياطين في شهر رمضان مردتهم دون غيرهم","level":3,"page":5029},{"title":"ذكر استحباب الاجتهاد في الطاعات في العشر الأواخر من رمضان","level":3,"page":5031},{"title":"ذكر استحباب الاجتهاد في العشر الأواخر اقتداء بالمصطفى صلوات الله عليه وسلامه","level":3,"page":5033},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا صائم رمضان وقائمه مع إقامته الصلاة والزكاة من الصديقين والشهداء","level":3,"page":5034},{"title":"ذكر الزجر عن قول المرء: صمت رمضان كله حذر تقصير لو كان وقع في صومه","level":3,"page":5036},{"title":"ذكر استحباب الجود والإفضال على المسلمين بالعطايا في رمضان استنانا بالمصطفى ﷺ","level":3,"page":5037},{"title":"باب رؤية الهلال","level":2,"page":5038},{"title":"ذكر الأمر بالقدر لشهر شعبان إذا غم على الناس رؤية هلال رمضان","level":3,"page":5038},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"فاقدروا له\" أراد به أعداد الثلاثين","level":3,"page":5039},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"اقدروا\" أراد به أعداد الثلاثين","level":3,"page":5041},{"title":"ذكر البيان بأن المرء عليه إحصاء شعبان ثلاثين يوما ثم الصوم لرمضان بعده","level":3,"page":5043},{"title":"ذكر الزجر عن أن يصام من رمضان إلا بعد رؤية الهلال له","level":3,"page":5044},{"title":"ذكر إجازة شهادة الشاهد الواحد إذا كان عدلا على رؤية هلال رمضان","level":3,"page":5045},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به سماك بن حرب وأن رفعه غير محفوظ فيما زعم","level":3,"page":5047},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة العلم أن شهر رمضان لا ينقص عن تمام ثلاثين في العدد","level":3,"page":5048},{"title":"ذكر خبر ثان يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن تمام الشهر تسع وعشرون دون أن يكون ثلاثين","level":3,"page":5050},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ تسع وعشرون أراد بعض الشهر لا الكل","level":3,"page":5051},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"تسع وعشرون\" أراد به بعض الشهور لا الكل","level":3,"page":5052},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن الشهر يكون تسعا وعشرين بعض الشهور لا الكل","level":3,"page":5054},{"title":"ذكر الإخبار بأن الشهر قد يكون في بعض الأحوال تسعا وعشرين","level":3,"page":5055},{"title":"ذكر الإخبار بأن الشهر قد يكون على التمام ثلاثين في بعض الأحوال","level":3,"page":5056},{"title":"ذكر قبول شهادة جماعة على رؤية الهلال للعيد","level":3,"page":5057},{"title":"ذكر البيان بأن رؤية هلال شوال إذ غم على الناس كان عليهم إتمام رمضان ثلاثين يوما","level":3,"page":5058},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"فصوموا ثلاثين\" أراد به إن لم تروا الهلال","level":3,"page":5059},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن على الناس أن يتموا صوم رمضان ثلاثين يوما عند عدم رؤية هلال شوال","level":3,"page":5060},{"title":"باب السحور","level":2,"page":5061},{"title":"مدخل","level":3,"page":5061},{"title":"ذكر الإخبار بأن الخيط الأبيض هو الفجر المعترض في أفق السماء","level":3,"page":5064},{"title":"ذكر البيان بأن العرب تتباين لغاتها في أحيائها","level":3,"page":5065},{"title":"ذكر تسمية النبي ﷺ السحور بالغداء المبارك","level":3,"page":5067},{"title":"ذكر تسمية المصطفى ﷺ السحور الغداء المبارك","level":3,"page":5068},{"title":"ذكر الأمر بالسحور لمن أراد الصيام","level":3,"page":5069},{"title":"ذكر مغفرة جل وعلا واستغفار الملائكة للمتسحرين","level":3,"page":5070},{"title":"ذكر الأمر بأكل السحور لمن يسمع الأذان للصبح بالليل","level":3,"page":5072},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":5076},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان يؤذن بلال بليل","level":3,"page":5078},{"title":"ذكر حظر هذا الفعل الذي أبيح عند الشرط الذي ذكرناه إذا كان معه شرط ثان","level":3,"page":5080},{"title":"ذكر لخبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":5081},{"title":"ذكر الاستحباب لمن أراد الصيام أن يجعل سحوره تمرا","level":3,"page":5083},{"title":"ذكر الأمر بالاقتصار على شرب الماء لمن أراد السحور","level":3,"page":5084},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر","level":3,"page":5086},{"title":"باب آداب الصوم","level":2,"page":5087},{"title":"مدخل","level":3,"page":5087},{"title":"ذكر البيان بأن أقل ما يجب على المرء اجتنابه في صومه الأكل والشرب","level":3,"page":5088},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الصوم إنما يتم باجتناب المحظورات، لا بمجانبة الطعام والشراب والجماع فقط","level":3,"page":5090},{"title":"ذكر الزجر عن أن يخرق المرء صومه بما ليس لله فيه طاعة من القول والفعل معا","level":3,"page":5092},{"title":"ذكر الأمر للصائم إذا جهل عليه أن يقول إني صائم","level":3,"page":5094},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن قول الصائم لمن جهل عليه: إني صائم إنما أمر أن يقول بقلبه دون النطق به","level":3,"page":5095},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على صحة ما أومأنا إليه","level":3,"page":5096},{"title":"باب صوم الجنب","level":2,"page":5098},{"title":"*","level":3,"page":5098},{"title":"ذكر البيان بأن أبا هريرة سمع هذا الخبر من الفضل بن العباس","level":3,"page":5099},{"title":"ذكر البيان بأن قوله: يصبح جنبا ثم يصوم أراد به بعد الاغتسال","level":3,"page":5101},{"title":"ذكر فعل المصطفى ﷺ هذا الشيء المزجور عنه","level":3,"page":5103},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفعل قد أبيح استعماله في رمضان وغيره سواء كان السبب إيقاعا أو احتلاما","level":3,"page":5104},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بإباحة هذا الفعل المزجور عنه","level":3,"page":5105},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":5107},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن إباحة هذا الفعل المزجور عنه لم يكن المصطفى ﷺ مخصوصا به دون أمته، وإنما هي إباحة له ولهم","level":3,"page":5108},{"title":"ذكر إباحة صوم المرء إذا أصبح وهو جنب","level":3,"page":5110},{"title":"ذكر الإباحة للجنب إذا أصبح أن يصوم ذلك اليوم","level":3,"page":5111},{"title":"ذكر إباحة صوم المرء إذا أصبح وهو جنب ذلك اليوم","level":3,"page":5112},{"title":"ذكر البيان بأن المرء جائز له أن يكون اغتساله من جنابته بعد طلوع الفجر ومن نيته أن يصوم يومئذ","level":3,"page":5113},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن أبا بكر بن عبد الرحمن لم يسمع هذا الخبر من أم سلمة","level":3,"page":5115},{"title":"ذكر البيان بأن أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام سمع هذا الخبر عن أم سلمة وعائشة، وسمعه عن أبيه عنهما","level":3,"page":5116},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث","level":3,"page":5117},{"title":"ذكر البيان بأن إباحة هذا الفعل الذي ذكرناه لم يكن للمصطفى ﷺ وحده دون أمته","level":3,"page":5119},{"title":"باب الإفطار وتعجيله","level":2,"page":5121},{"title":"*","level":3,"page":5121},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها يستحب للصوام تعجيل الإفطار","level":3,"page":5122},{"title":"ذكر الاستحباب للصوام تعجيل الإفطار قبل صلاة المغرب","level":3,"page":5124},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء لزوم التعجيل للإفطار ولو قبل صلاة المغرب","level":3,"page":5125},{"title":"ذكر إثبات الخير بالناس ما داموا يعجلون الفطر","level":3,"page":5126},{"title":"ذكر البيان بأن من أحب العباد الى الله من كان أعجل إفطارا","level":3,"page":5127},{"title":"ذكر ما يستحب للصائم التعجيل للإفطار ضد قول من أمر بتأخيره","level":3,"page":5129},{"title":"ذكر العلة التي من اجلها كان يحب ﷺ تعجيل الإفطار","level":3,"page":5131},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أبطل مراعاة الأوقات لأداء الطاعات بالحيل والأسباب","level":3,"page":5132},{"title":"ذكر الإباحة للمرء التكلف لإفطاره إذا كان صائما","level":3,"page":5134},{"title":"ذكر الوقت الذي يحل فيه الإفطار للصوام","level":3,"page":5136},{"title":"ذكر الإخبار بأن عين الشمس إذا سقطت حل للصائم الإفطار","level":3,"page":5138},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للصائم الإفطار عليه","level":3,"page":5139},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يكون إفطاره على التمر أو على الماء عند عدمه","level":3,"page":5140},{"title":"باب قضاء الصوم","level":2,"page":5142},{"title":"ذكر الإباحة للمرأة أن تؤخر قضاء صومها الفرض الى أن يأتى شعبان","level":3,"page":5142},{"title":"ذكر الأمر بالقضاء لمن نوى صيام التطوع ثم أفطر","level":3,"page":5143},{"title":"ذكر إيجاب القضاء على المستقىء عامدا مع نفى إيجابه على من ذرعه ذلك بغير قصده","level":3,"page":5144},{"title":"ذكر نفي إيجاب القضاء عن الآكل والشارب في صومه غير ذاكر لما يأتي منه","level":3,"page":5146},{"title":"ذكر نفي القضاء والكفارة على الآكل الصائم في شهر رمضان ناسيا","level":3,"page":5148},{"title":"ذكر الإباحة للصائم إذا أكل أو شرب ناسيا أن يتم صومه من غير حرج يلزمه فيه","level":3,"page":5150},{"title":"باب الكفارة","level":2,"page":5152},{"title":"مدخل","level":3,"page":5152},{"title":"ذكر البيان بأن النبي ﷺ إنما أمر المجامع في شهر الصوم بصيام شهرين عند عدم القدرة على الرقبة، وبإطعام ستين مسكينا عند عدم القدرة على الصوم، لا أنه يخير بين هذه الأشياء الثلاثة","level":3,"page":5156},{"title":"ذكر البيان بأن قول السائل الذي وصفناه: وقعت على امرأتي، أراد به في شهر رمضان","level":3,"page":5158},{"title":"ذكر البيان بأن المجامع في شهر رمضان إذا أراد الإطعام له ان يعطى ستين مسكينا لكل مسكين ربع الصاع وهو المد","level":3,"page":5160},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أمر المواقع أهله في رمضان بالكفارة مع الاستغفار","level":3,"page":5162},{"title":"ذكر إيجاب الكفارة على المواقع أهله متعمدا في شهر رمضان","level":3,"page":5164},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أمر هذا بالإطعام بعد ان عجز عن العتق وعن صيام شهرين متتابعين","level":3,"page":5165},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المواقع أهله في رمضان إذا وجب عليه صيام شهرين متتابعين ففرط فيه إلى أن نزلت المنية به قضى الصوم عنه بعد موته","level":3,"page":5167},{"title":"باب حجامة الصائم","level":2,"page":5168},{"title":"مدخل","level":3,"page":5168},{"title":"ذكر الزجر عن الشيء الذي يخالف الفعل الذي ذكرناه في الظاهر","level":3,"page":5169},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة الحديث أن خبر أبي قلابة الذي ذكرناه معلول","level":3,"page":5170},{"title":"ذكر مخالفة خالد الحذاء عاصما في روايته التي ذكرناها","level":3,"page":5172},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بالزجر عن الفعل الذي ذكرناه قبل","level":3,"page":5175},{"title":"ذكر وصف ما يحتجم المرء به إذا كان صائما","level":3,"page":5177},{"title":"باب قبلة الصائم","level":2,"page":5179},{"title":"ذكر جواز تقبيل المرء امرأته إذا كان صائما","level":3,"page":5179},{"title":"ذكر الإخبار عن جواز تقبيل المرء أهله وهو صائم","level":3,"page":5180},{"title":"ذكر الإباحة للرجل الصائم أن يقبل امرأته","level":3,"page":5182},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":5184},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عروة بن الزبير","level":3,"page":5185},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الفعل لم يكن من المصطفى ﷺ لعائشة وحدها دون سائر أزواجه","level":3,"page":5187},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الفعل مباح لمن ملك إربه وأمن ما يكره من متعقبه","level":3,"page":5188},{"title":"ذكر الإباحة للرجل الصائم تقبيل امرأته ما لم يكن وراءه شيء يكرهه","level":3,"page":5189},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفعل مباح للمرء في صوم الفرض والتطوع معا","level":3,"page":5191},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن تقبيل الصائم امرأته غير جائز","level":3,"page":5193},{"title":"ذكر الخبر الذي يضاد خبر محمد بن الأشعث الذي ذكرناه في الظاهر","level":3,"page":5194},{"title":"باب صوم المسافر","level":2,"page":5195},{"title":"مدخل","level":3,"page":5195},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن الصوم في السفر غير جائز","level":3,"page":5196},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله أمرهم ﷺ بالإفطار","level":3,"page":5197},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة الحديث أن الصائم في السفر يكون عاصيا","level":3,"page":5198},{"title":"ذكر العلة التي من اجلها كره ﷺ الصوم في السفر","level":3,"page":5200},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الصوم في السفر إنما كره مخافة أن يضعف المرء دون أن يكون استعماله ضدا للبر","level":3,"page":5201},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":5203},{"title":"ذكر الإباحة للمسافر أن يفطر لعلة تعتريه","level":3,"page":5204},{"title":"ذكر الأمر للمسافر الماشى أو الضعيف بالإفطار","level":3,"page":5206},{"title":"ذكر الزجر عن صوم المرء في السفر إذا علم أنه يضعفه حتى يصير كلا على أصحابه","level":3,"page":5207},{"title":"ذكر إسقاط الحرج عن الصائم المسافر إذا وجد قوة المفطر المسافر إذا ضعف عنه","level":3,"page":5208},{"title":"ذكر البيان بأن بعض المسافرين إذا افطروا قد يكونون أفضل من بعض الصوام في بعض الأحوال","level":3,"page":5210},{"title":"ذكر البيان بأن المرء مخير إذا كان مسافرا في الصوم والإفطار معا","level":3,"page":5212},{"title":"ذكر البيان بأن الصوم والإفطار جميعا في السفر طلق مباح","level":3,"page":5214},{"title":"ذكر البيان بأن الصوم والافطار في السفر جميعا طلق مباح","level":3,"page":5215},{"title":"ذكر جواز إفطار المرء في شهر رمضان في السفر","level":3,"page":5217},{"title":"ذكر الإباحة للمسافر أن يفطر في سفره صيام الفريضة عليه","level":3,"page":5218},{"title":"ذكر العلة التي من اجلها أفطر ﷺ في ذلك السفر","level":3,"page":5219},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث انه مضاد لخبر جابر الذي ذكرناه","level":3,"page":5220},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر بالإفطار في السفر أمر إباحة لا أمر حتم متعر عنها","level":3,"page":5221},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الإفطار في السفر أفضل من الصوم","level":3,"page":5223},{"title":"باب الصيام عن الغير","level":2,"page":5224},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الصوم لا يجوز من أحد عن أحد","level":3,"page":5224},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى جواز صوم أحد عن أحد","level":3,"page":5225},{"title":"باب الصوم المنهي عنه","level":2,"page":5227},{"title":"ذكر الزجر عن حمل المرء على نفسه من الصيام ما عسى يضعف عنه","level":3,"page":5227},{"title":"ذكر الزجر عن أن تصوم المرأة إلا بإذن زوجها إن كان شاهدا","level":3,"page":5229},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الزجر إنما زجرت المرأة عن أن تصوم سوى شهر رمضان","level":3,"page":5230},{"title":"فصل في صوم الوصال","level":2,"page":5232},{"title":"*","level":3,"page":5232},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها نهى عن الوصال","level":3,"page":5234},{"title":"ذكر البيان بأن الوصال المنهى عنه يباح للمرء استعماله من السحر الى السحر","level":3,"page":5236},{"title":"ذكر الزجر عن استعمال الوصال في الصيام","level":3,"page":5237},{"title":"ذكر الزجر عن الوصال في الصيام","level":3,"page":5238},{"title":"فصل في صوم الدهر","level":2,"page":5240},{"title":"ذكر الإباحة للمرء ترك صوم الدهر وان كان قويا عليه","level":3,"page":5240},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الزجر إنما قصد به بعض الدهر لا الكل","level":3,"page":5242},{"title":"ذكر الإخبار عن نفى جواز سرد المسلم صوم الدهر","level":3,"page":5243},{"title":"فصل في صوم يوم الشك","level":2,"page":5246},{"title":"مدخل","level":3,"page":5246},{"title":"ذكر الصفة التي أبيح بها استعمال هذا الفعل المزجور عنه","level":3,"page":5247},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث انه مضاد هذا الفعل المزجور","level":3,"page":5249},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"أصمت من سرر هذا الشهر\" أراد به سرار شعبان","level":3,"page":5251},{"title":"ذكر خبر أوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد للأخبار التي تقدم ذكرنا لها","level":3,"page":5253},{"title":"ذكر العلة التي من اجلها زجر عن الصوم في نصف الأخير من شعبان","level":3,"page":5255},{"title":"ذكر الزجر عن إنشاء الصوم بعد النصف الأول من شعبان","level":3,"page":5257},{"title":"ذكر الزجر عن أن يتقدم المرء صيام رمضان بصوم يوم أو يومين مبتدأين","level":3,"page":5258},{"title":"ذكر الزجر عن أن يصوم المرء اليوم الذي يشك فيه أمن شعبان هو أم من رمضان","level":3,"page":5259},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بالزجر عن صوم يوم الشك","level":3,"page":5260},{"title":"ذكر البيان بأن من صام اليوم الذي يشك فيه أمن شعبان هو أم من رمضان كان آثما عاصيا إذا كان عالما بنهى المصطفى ﷺ عنه","level":3,"page":5261},{"title":"ذكر الزجر عن صوم اليوم الذي يشك فيه امن شعبان هو أم من رمضان","level":3,"page":5263},{"title":"ذكر إباحة صوم المرء اليوم الذي يشك فيه أمن شعبان هو أم من رمضان إذا غم على الناس الرؤية","level":3,"page":5264},{"title":"فصل في صوم يوم العيد","level":2,"page":5266},{"title":"ذكر الزجر عن صوم اليومين اللذين يعيد فيهما","level":3,"page":5266},{"title":"ذكر الزجر عن صيام يوم العيد للمسلمين","level":3,"page":5267},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"لا صوم في يوم عيد\" أراد به الفطر والاضحى","level":3,"page":5269},{"title":"فصل في صوم أيام التشريق","level":2,"page":5271},{"title":"مدخل","level":3,"page":5271},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها نهى ﷺ عن صيام هذه الأيام","level":3,"page":5274},{"title":"فصل في صوم يوم عرفة","level":2,"page":5275},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء مجانبة الصوم يوم عرفة إذا كان بعرفات ليكون أقوى على الدعاء","level":3,"page":5275},{"title":"ذكر الإباحة للمرء ان يفطر يوم عرفة بعرفات حتى يكون أقوى على الدعاء في ذلك اليوم","level":3,"page":5276},{"title":"ذكر ما يستحب للواقف بعرفة الإفطار ليتقوى به على دعائه وابتهاله","level":3,"page":5277},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عمير مولى بن عباس","level":3,"page":5278},{"title":"ذكر الإباحة للمرء ترك صوم العشر من ذي الحجة وان امن الضعف لذلك","level":3,"page":5280},{"title":"فصل في صوم يوم الجمعة","level":2,"page":5282},{"title":"مدخل","level":3,"page":5282},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها نهى عنه","level":3,"page":5283},{"title":"ذكر الزجر عن ان يخص المرء ليلة الجمعة ويومها بشيء من العبادة دون سائر الأيام والليالى","level":3,"page":5285},{"title":"ذكر الزجر عن تخصيص يوم الجمعة وليلها بالصيام والقيام","level":3,"page":5287},{"title":"ذكر البيان بأن صوم يوم الجمعة مباح إذا صام المرء معه الخميس أو السبت","level":3,"page":5288},{"title":"فصل في صوم يوم السبت","level":2,"page":5289},{"title":"ذكر الزجر عن صوم يوم السبت مفردا","level":3,"page":5289},{"title":"ذكر العلة التي من اجلها نهى عن صيام يوم السبت مع البيان بأنه إذا قرن بيوم آخر جاز صومه","level":3,"page":5291},{"title":"باب صوم التطوع","level":2,"page":5292},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن بعض النهار لا يكون صوما","level":3,"page":5292},{"title":"ذكر البيان بأن بعض النهار قد يكون صياما","level":3,"page":5293},{"title":"ذكر الأمر بصوم بعض اليوم من عاشوراء لمن غفل عن إنشاء الصوم له","level":3,"page":5294},{"title":"ذكر استحباب صوم يوم عاشوراء أو بعض ذلك اليوم لمن عجز عن صوم اليوم بكماله","level":3,"page":5295},{"title":"ذكر البيان بأن الفرض على المسلمين قبل رمضان كان صوم عاشوراء","level":3,"page":5296},{"title":"ذكر البيان بأن المرء مخير في صيامه يوم عاشوراء بعد صومه رمضان","level":3,"page":5298},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الافتداء والتخيير كان في صوم عاشوراء لا في رمضان","level":3,"page":5301},{"title":"ذكر الأمر بصيام يوم عاشوراء إذا الله جل وعلا نجى فيه كليمه ﷺ واهلك من ضاده وعاداه","level":3,"page":5302},{"title":"ذكر البيان أن الأمر بصيام يوم عاشوراء أمر ندب لا حتم","level":3,"page":5303},{"title":"ذكر الأمر بصيام يوم عاشوراء إذ اليهود كانت تتخذه عيدا فلا تصومه","level":3,"page":5304},{"title":"ذكر الإباحة للمرء إن ينشىء الصوم التطوع بالنهار وان لم يكن تقدم العزم له من الليل منه","level":3,"page":5305},{"title":"ذكر إباحة إنشاء المرء الصوم التطوع من غير نية تتقدمه من الليل","level":3,"page":5307},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إذا عدم غداءه ان ينشىء الصوم يومئذ","level":3,"page":5309},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا للمسلم ذنوب سنة بصيام يوم عاشوراء وتفضله جل وعلا عليه بمغفرة ذنوب سنتين بصيام يوم عرفة","level":3,"page":5311},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"يكفر السنة وما قبلها يريد ما قبلها سنة واحدة فقط","level":3,"page":5312},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يصوم يوما قبل يوم عاشوراء ليكون آخذا بالوثيقة في صومه يوم عاشوراء","level":3,"page":5313},{"title":"ذكر كتبة الله صيام الدهر لمعقب رمضان بست من شوال","level":3,"page":5315},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عمر بن ثابت عن أبي أيوب","level":3,"page":5317},{"title":"ذكر الرغبة في صيام شهر المحرم إذ هو من أفضل الصيام","level":3,"page":5318},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء ان يصوم مرة ويفطر مرة","level":3,"page":5320},{"title":"ذكر الأمر بصيام نصف الدهر لمن قوى على أكثر من صيام أيام البيض","level":3,"page":5321},{"title":"ذكر استحباب صوم يوم وافطار يوم، إذ هو صوم داود ﵇، أو صوم يوم وافطار يومين لمن عجز عن ذلك","level":3,"page":5322},{"title":"ذكر الإخبار عن اقتصار المرء على صيام نبي الله داود ﵇","level":3,"page":5324},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يصوم من كل شهر أياما معلومة","level":3,"page":5325},{"title":"ذكر استحباب صوم يوم الاثنين، لأن فيه ولد رسول الله ﷺ، وفيه انزل عليه ابتداء الوحي","level":3,"page":5326},{"title":"ذكر تحرى المصطفى ﷺ صوم الإثنين والخميس","level":3,"page":5328},{"title":"ذكر فتح أبواب الجنة في كل اثنين وخميس، وعرض أعمال العباد على بارئهم جل وعلا فيهما","level":3,"page":5330},{"title":"ذكر استحباب صوم يوم الجمعة على الدوام مقرونا بمثله","level":3,"page":5332},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء ان يصوم يوم السبت والأحد إذ هما عيدان لأهل الكتاب","level":3,"page":5334},{"title":"ذكر خبر قد يوهم عالما من الناس أنه مضاد لخبر عائشة وابن مسعود اللذين ذكرناهما","level":3,"page":5336},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بالإيماء الذي اشرنا اليه","level":3,"page":5337},{"title":"ذكر استحباب صوم ثلاثة أيام من كل شهر","level":3,"page":5338},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يجعل هذه الأيام الثلاث أيام البيض","level":3,"page":5340},{"title":"ذكر تفضل الله بكتبة صائمي البيض لهم أجر صوم الدهر","level":3,"page":5342},{"title":"ذكر تفضل الله بكتبة صيام الدهر وقيامه لمن صام الأيام الثلاثة من الشهر","level":3,"page":5344},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":5345},{"title":"ذكر البيان بأن المرء مباح له أن يصوم هذه الأيام الثلاث من أي الشهر شاء","level":3,"page":5347},{"title":"ذكر الأمر بصيام أيام البيض","level":3,"page":5348},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":5350},{"title":"ذكر البيان بأن المرء مخير في صوم الأيام الثلاثة من الشهر أي يوم من أيامه صام","level":3,"page":5352},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا للمرء بصوم ثلاثة أيام من الشهر أجر ما بقي","level":3,"page":5353},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما تأولت خبر شعبة الذي تقدم ذكرنا له","level":3,"page":5355},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بمعنى ما تأولت خبر شعبة الذي ذكرناه","level":3,"page":5357},{"title":"باب الاعتكاف وليلة القدر","level":2,"page":5359},{"title":"مدخل","level":3,"page":5359},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء لزوم الاعتكاف في شهر رمضان","level":3,"page":5361},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به حميد الطويل","level":3,"page":5363},{"title":"ذكر إباحة ترك المرء الاعتكاف في شهر رمضان لعذر يقع","level":3,"page":5364},{"title":"ذكر مداومة المصطفى ﷺ على الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان","level":3,"page":5365},{"title":"ذكر الوقت الذي يدخل فيه المرء في اعتكافه","level":3,"page":5366},{"title":"ذكر جواز اعتكاف المرأة مع زوجها في مساجد الجماعات","level":3,"page":5367},{"title":"ذكر الإباحة للمعتكف غسل رأسه والاستعانة عليه بغيره","level":3,"page":5368},{"title":"ذكر الإباحة للمعتكف أن يرجل شعره إذا كان له وأن يستعين عليه بغيره","level":3,"page":5369},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يخرج رأسه إلى حجرة عائشة في اعتكافه لترجله وتغسله دون أن يخرج من المسجد لهما","level":3,"page":5371},{"title":"ذكر جواز زيارة المرأة زوجها المعتكف بالليل إلى الموضع الذي اعتكف فيه","level":3,"page":5373},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله يدخل المعتكف بيته في اعتكافه","level":3,"page":5375},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المعتكف يخرج من اعتكافه صبيحة لا مساء","level":3,"page":5377},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يطلب ليلة القدر في اعتكافه في الوتر في العشر الأواخر","level":3,"page":5379},{"title":"ذكر الأمر بطلب ليلة القدر لمن أرادها في السبع الأواخر","level":3,"page":5381},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر بطلب ليلة القدر في السبع الأواخر إنما هو لمن عجز عن طلبها في العشر الغوابر","level":3,"page":5383},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ رأى ليلة القدر في النوم لا في اليقظة","level":3,"page":5385},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله نسي رسول الله ﷺ ليلة القدر","level":3,"page":5387},{"title":"ذكر استحباب احياء المرء ليلة سبع وعشرين من شهر رمضان رجاء مصادفة ليلة القدر فيها","level":3,"page":5389},{"title":"ذكر إباحة تحرى المرء مصادفة ليلة القدر في رمضان","level":3,"page":5391},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا السالف من ذنوب العبد بقيامه ليلة القدر ايمانا واحتسابا فيه","level":3,"page":5392},{"title":"ذكر البيان بأن ليلة القدر تكون في رمضان في العشر الأواخر كل سنة الى ان تقوم الساعة","level":3,"page":5394},{"title":"ذكر إثبات ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان","level":3,"page":5396},{"title":"ذكر البيان بأن ليلة القدر تكون في العشر الأواخر من رمضان في الوتر منها لا في الشفع","level":3,"page":5398},{"title":"ذكر البيان بأن ليلة القدر إنما هي في شهر رمضان في العشر الأواخر من الوتر مما بقى من العشر لا في الوتر مما يمضى منها","level":3,"page":5399},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن ليلة القدر تنتقل في العشر الأواخر في كل سنة دون أن يكون كونها في السنين كلها في ليلة واحدة","level":3,"page":5400},{"title":"ذكر وصف ليلة القدر باعتدال هوائها وشدة ضوئها","level":3,"page":5401},{"title":"ذكر صفة الشمس عند طلوعها صبيحة ليلة القدر","level":3,"page":5403},{"title":"ذكر علامة القدر بوصف ضوء الشمس صبيحتها بلا شعاع","level":3,"page":5405},{"title":"ذكر البيان بأن ضوء الشمس في ذلك اليوم إنما يكون بلا شعاع الى ان ترتفع لا النهار كله","level":3,"page":5407},{"title":"كتاب الحج","level":1,"page":5409},{"title":"فضل الحج والعمرة","level":2,"page":5409},{"title":"ذكر البيان بأن الحاج والعمار وفد الله جل وعلا","level":3,"page":5409},{"title":"ذكر نفي الحج والعمرة الذنوب والفقر عن المسلم بهما","level":3,"page":5411},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا ما تقدم من ذنوب العبد بالحج الذي لا رفث فيه ولا فسوق","level":3,"page":5413},{"title":"ذكر تكفير الذنوب للمسلم ما بين العمرة إلى العمرة","level":3,"page":5415},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":5417},{"title":"ذكر رفع الدرجات وكتب الحسنات وحط السيئات بخطا الطائف حول البيت العتيق","level":3,"page":5419},{"title":"ذكر حط الخطايا باستلام الركنين اليمانيين للحاج والعمار","level":3,"page":5421},{"title":"ذكر البيان بأن العمرة في رمضان تقوم مقام حجة لمعتمرها","level":3,"page":5423},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":5424},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا ما تقدم من ذنوب العبد بالعمرة إذا اعتمرها من المسجد الأقصى","level":3,"page":5425},{"title":"ذكر البيان بأن الحج للنساء يقوم مقام الجهاد للرجال","level":3,"page":5427},{"title":"ذكر الاخبار عن اثبات الحرمان لمن وسع الله عليه ثم لم يزر البيت العتيق في كل خمسة أعوام مرة","level":3,"page":5428},{"title":"باب فرض الحج","level":2,"page":5430},{"title":"ذكر الأخبار المفسرة لقوله جل وعلا: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾","level":3,"page":5430},{"title":"ذكر البيان بأن فرض الله جل وعلا الحج على من وجد إليه سبيلا في عمره مرة واحدة لا في كل عام","level":3,"page":5432},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يؤخر أداء الحج إذا فرض عليه عن سنته تلك إلى سنة أخرى","level":3,"page":5435},{"title":"باب فضل مكة","level":2,"page":5436},{"title":"ذكر البيان بأن مكة خير أرض الله وأحبها إلى الله","level":3,"page":5436},{"title":"ذكر البيان بأن مكة كانت أحب الأرض إلى رسول الله ﷺ","level":3,"page":5437},{"title":"ذكر البيان بأن الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة","level":3,"page":5438},{"title":"ذكر إثبات اللسان للحجر الأسود للشهادة لمستلمه بالحق","level":3,"page":5440},{"title":"ذكر البيان بأن اللسان للحجر إنما يكون في القيامة لا في الدنيا","level":3,"page":5441},{"title":"ذكر الوقت الذي أخرج الله زمزم وأظهرها","level":3,"page":5442},{"title":"ذكر الزجر عن حمل السلاح في حرم الله جل وعلا","level":3,"page":5444},{"title":"ذكر الزجر عن اختلاء شوك حرم الله جل وعلا والتقاط ساقطها إلا أن يكون المرء منشدا","level":3,"page":5445},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ من أحدث في حرمه حدثا أو أخفر مسلما ذمته","level":3,"page":5448},{"title":"ذكر البيان بأن قول علي بن أبي طالب ﵁: \"ما عندنا كتاب نقرؤه إلا......\" أراد به مما كتبناه عن رسول الله ﷺ","level":3,"page":5451},{"title":"ذكر الزجر عن قتل القرشي في حرم الله جل وعلا دون ارتكابه ما يوجب الإسلام قتله","level":3,"page":5453},{"title":"ذكر الإباحة التي كانت للمصطفى ﷺ في سفك الدم في حرم الله جل وعلا ساعة معلومة","level":3,"page":5455},{"title":"ذكر البيان بأن مكة إنما أحلت للمصطفى ﷺ ساعة واحدة فقط ثم حرمت حرام الأبد","level":3,"page":5457},{"title":"ذكر بيان بأن بن خطل قتل في ذلك اليوم لما أمر المصطفى ﷺ بقتله","level":3,"page":5460},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد لخبر أنس بن مالك الذي ذكرناه","level":3,"page":5461},{"title":"باب فضل المدينة","level":2,"page":5463},{"title":"ذكر البيان بأن المدينة تأكل القرى","level":3,"page":5463},{"title":"ذكر سؤال المصطفى ﷺ ربه أن يحبب إليه المدينة كحبه مكة أو أشد","level":3,"page":5465},{"title":"ذكر خبر أوهم مستمعه ان الألفاظ الظواهر لا تطلق بإضمار كيفيتها في ظاهر الخطاب","level":3,"page":5468},{"title":"ذكر تسمية النبي ﷺ المدينة طابة","level":3,"page":5471},{"title":"ذكر اجتماع الإيمان وانضمامه بالمدينة","level":3,"page":5472},{"title":"ذكر اجتماع الإيمان بمدينة المصطفى ﷺ","level":3,"page":5474},{"title":"ذكر شهادة المصطفى ﷺ بالإيمان لمن سكن مدينته","level":3,"page":5476},{"title":"ذكر نفي دخول الدجال المدينة من بين سائر الأرض","level":3,"page":5477},{"title":"ذكر البيان بأن أهل المدينة يعصمون من الدجال حتى لا يقدر عليهم نعوذ بالله من شره","level":3,"page":5478},{"title":"ذكر نفي المدينة عن نفسها الخبث من الرجال كالكير","level":3,"page":5480},{"title":"ذكر إبدال الله جل وعلا المدينة بمن يخرج منها رغبة عنها من هو خير لها منه","level":3,"page":5481},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن أهل المدينة من خيار الناس وأن الخارج عنها رغبة عنها من شرارهم","level":3,"page":5482},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله قال ﷺ هذا القول","level":3,"page":5484},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن علماء أهل المدينة يكونون أعلم من علماء غيرهم","level":3,"page":5485},{"title":"ذكر ابتلاء الله جل وعلا من أراد أهل المدينة بسوء بما يذوبه فيه","level":3,"page":5488},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا يخوف من أخاف أهل المدينة بما شاء من أنواع بليته","level":3,"page":5489},{"title":"ذكر شهادة المصطفى ﷺ للصابرين على جهد المدينة وشفاعته لهم يوم القيامة","level":3,"page":5490},{"title":"ذكر اثبات الشفاعة للصابر على جهد المدينة ولأوائها","level":3,"page":5491},{"title":"ذكر إثبات شفاعة المصطفى ﷺ لمن أدركته المنية بالمدينة من أمته","level":3,"page":5493},{"title":"ذكر تشفيع المدينة في القيامة لمن مات بها من أمة المصطفى ﷺ","level":3,"page":5495},{"title":"ذكر سؤال المصطفى ﷺ تضعيف البركة في المدينة","level":3,"page":5497},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ للمدينة بتضعيف البركة","level":3,"page":5499},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ لأهل المدينة بالبركة في مكيالهم","level":3,"page":5500},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ لما دعا لأهل المدينة بما وصفنا توضأ للصلاة","level":3,"page":5502},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ لأهل المدينة في تمرها","level":3,"page":5504},{"title":"ذكر أمر الله جل وعلا صفيه ﷺ أن يدعو لأهل البقع","level":3,"page":5506},{"title":"ذكر رجاء نوال الجنان للمرء بالطاعة عند منبر المصطفى ﷺ","level":3,"page":5508},{"title":"ذكر رجاء نوال المرء المسلم بالطاعة روضة من رياض الجنة إذا أتى بها بين القبر والمنبر","level":3,"page":5510},{"title":"ذكر الزجر عن الاصطياد بين لابتي المدينة إذ الله جل وعلا حرمها على لسان رسوله ﷺ","level":3,"page":5513},{"title":"ذكر الزجر عن أن يعضد شجر حرم رسول الله ﷺ","level":3,"page":5514},{"title":"ذكر الإخبار عن إرادته ﷺ إجلاء أهل الكتاب من المدينة","level":3,"page":5515},{"title":"باب مقدمات الحج","level":2,"page":5516},{"title":"ذكر إباحة الحج للرجل على الرحال وإن كان موسرا بغيرها","level":3,"page":5516},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يحج ماشيا وإن كان قادرا على الركوب اقتداء بكليم الله صلوات الله على نبينا وعليه","level":3,"page":5518},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن حج الرجل بامرأته التي وجب عليها فريضة الحج ولا محرم لها غيره أفضل من جهاد التطوع","level":3,"page":5519},{"title":"ذكر بيان بأن خروج المرء مع امرأته إذا خرجت مؤدية لفرضها في الحج أفضل من خروجه في جهاد التطوع","level":3,"page":5520},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الزجر الذي ذكرناه إنما هو زجر تحريم لا زجر تأديب","level":3,"page":5522},{"title":"باب مواقيت الحج","level":2,"page":5523},{"title":"ذكر الأمر لمن أراد الحج أو العمرة أن يحرم من المواقيت","level":3,"page":5523},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":5525},{"title":"ذكر المواقيت للحاج وما يلبس من اللباس عند إحرامه","level":3,"page":5526},{"title":"ذكر الموضع الذي كان يهل الحاج منه إذا كان طريقه على المدينة أو نواحيها","level":3,"page":5527},{"title":"ذكر الوقت الذي يهل المرء فيه إذا عزم على الحج وهو بمكة","level":3,"page":5529},{"title":"ذكر الإباحة للمعتمر أن يعتمر في ذي القعدة","level":3,"page":5531},{"title":"باب الإحرام","level":2,"page":5533},{"title":"ذكر استحباب التطيب للإحرام اقتداء بالمصطفى ﷺ","level":3,"page":5533},{"title":"ذكر البيان بأن المحرم مباح له أن يبقى عليه أثر طيبه بعد إحرامه","level":3,"page":5535},{"title":"ذكر الإباحة للمحرم أن يبقى عليه أثر الطيب بعد إحرامه","level":3,"page":5536},{"title":"ذكر إباحة التطيب لمن أراد الإحرام بالمسك","level":3,"page":5537},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":5538},{"title":"ذكر الإباحة لمن أراد أن يتطيب لإحرامه","level":3,"page":5539},{"title":"ذكر البيان بأن قول عائشة: حين يحرم أرادت به قبل أن يحرم","level":3,"page":5540},{"title":"ذكر إباحة الاشتراط في الإحرام لمن به علة","level":3,"page":5541},{"title":"ذكر البيان بأن النبي ﷺ إنما أباح لضباعة أن تشترط في حجها لأنها كانت شاكية","level":3,"page":5543},{"title":"ذكر الأمر بالاشتراط لمن أراد الحج وهو شاكي","level":3,"page":5545},{"title":"ذكر الإباحة للحاج أن يهل بإهلال أخيه وإن لم يسمع إهلاله بأذنه بعد أن يعلم ان ذلك بعده","level":3,"page":5546},{"title":"ذكر وصف إهلال المصطفى ﷺ الذي ذكرناه","level":3,"page":5547},{"title":"ذكر الأمر لمن أحرم في قميصه أن ينزعه نزعا ضد قول من أمر بشقه","level":3,"page":5549},{"title":"ذكر الوقت الذي سأل هذا السائل رسول الله ﷺ عما سأل","level":3,"page":5550},{"title":"ذكر الإخبار عما أبيح للمحرم من لبس الخفين والسراويل عند عدمه الإزار والنعلين","level":3,"page":5552},{"title":"ذكر البيان بأن المحرم إنما أبيح له في لبس الخفين عند عدم النعلين إذا قطعهما أسفل من الكعبين","level":3,"page":5555},{"title":"ذكر نفي الحرج عن لابس الخفين والسراويل في إحرامه عند عدم النعلين والإزار","level":3,"page":5558},{"title":"ذكر وصف الخفين اللذين أبيح للمحرم لبسهما عند عدم النعلين","level":3,"page":5560},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":5562},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن لبس المحرم الخفين عند عدم النعل أو السراويل عند عدم الإزار عليه دم","level":3,"page":5563},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للحاج من الصلاة في الوادي العقيق","level":3,"page":5565},{"title":"ذكر الأمر لمن أهل بالحج أن يجعلها عمرة عند قدومه مكة إلى وقت إنشائه الحج منها","level":3,"page":5567},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":5570},{"title":"ذكر البيان بأن النبي ﷺ أمر بهذا الأمر من لم يكن معه هدي ساقه دون من كان معه الهدي","level":3,"page":5572},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الأمر الذي وصفناه أمر ندب وإرشاد دون حتم وإيجاب","level":3,"page":5573},{"title":"ذكر البيان بأن الأخبار الثلاثة التي ذكرناها قبل في الإهلال بالحج خالصا أريد به أن بعض الصحابة فعل ذلك لا الكل","level":3,"page":5574},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أمر من أحل وجعل عمرة إهلاله الأول بإنشائه الحج ثانيا من مكة","level":3,"page":5576},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يحج بصبي لم يدرك حجة التطوع دون الفريضة","level":3,"page":5578},{"title":"ذكر الموضع الذي سئل المصطفى ﷺ فيه عما وصفنا","level":3,"page":5579},{"title":"ذكر وصف الإهلال الذي يهل المرء به إذا عزم على الحج أو العمرة","level":3,"page":5580},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يزيد في تلبيته على ما ذكرنا","level":3,"page":5581},{"title":"ذكر الاستحباب للملبي عند التلبية إدخال الأصبعين في الأذنين","level":3,"page":5582},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للحاج والمعتمر من رفع الصوت بالتلبية","level":3,"page":5584},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر","level":3,"page":5585},{"title":"ذكر الوقت الذي يقطع الحاج تلبيته فيه","level":3,"page":5586},{"title":"باب دخول مكة","level":2,"page":5588},{"title":"ذكر الإباحة للداخل الحرم بغير إحرام لعلة تحدث","level":3,"page":5588},{"title":"ذكر الوقت الذي دخل فيه رسول الله ﷺ مكة بغير إحرام","level":3,"page":5589},{"title":"ذكر الموضع الذي يستحب دخول المرء منه مكة","level":3,"page":5591},{"title":"ذكر ما يستحب للحاج أن يبدا به عند دخوله مكة","level":3,"page":5592},{"title":"ذكر وصف الطواف بالبيت للحاج والمعتمر إذا أراده","level":3,"page":5593},{"title":"ذكر وصف الطواف بالبيت العتيق للمحرم","level":3,"page":5595},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها رمل ﷺ فيما وصفنا","level":3,"page":5596},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر بن عباس الذي ذكرناه","level":3,"page":5599},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الحجر من البيت","level":3,"page":5602},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها اقتصر القوم في بناء الكعبة على قواعد إبراهيم","level":3,"page":5604},{"title":"ذكر إرادة المصطفى ﷺ أن يزيد الحجر في البيت لو لهدمه","level":3,"page":5606},{"title":"ذكر الإباحة للمفرد أن يطوف لحجه طوافا واحدا بين الصفا والمروة من غير أن يحدث عند طواف الزيارة للسعي بينهما","level":3,"page":5607},{"title":"ذكر الزجر عن طواف غير المسلم أو العريان بالبيت العتيق","level":3,"page":5609},{"title":"ذكر استحباب تقبيل الحجر الأسود للطائف حول البيت العتيق","level":3,"page":5612},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بإباحة استعمال ما ذكرناه","level":3,"page":5614},{"title":"ذكر الإباحة للطائف حول البيت العتيق استلام الحجر وتركه معا","level":3,"page":5615},{"title":"ذكر الإباحة لمستلم الحجر في الطواف أن يقبل يده بعد استلامه إياه","level":3,"page":5616},{"title":"ذكر إباحة الإشارة إلى الركن للطائف حول البيت إذا عدم القدرة على الاستلام","level":3,"page":5617},{"title":"ذكر ما يقول الحاج بين الركن والحجر في طوافه","level":3,"page":5619},{"title":"ذكر ما يستحب للطائف حول البيت العتيق أن يقتصر في الاستلام على الركنين اليمانيين","level":3,"page":5622},{"title":"ذكر جواز طواف المرء على راحلته","level":3,"page":5623},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يطوف على راحلته حول البيت العتيق إذا أمن تأذي الناس به","level":3,"page":5625},{"title":"ذكر الإباحة للمرأة الشاكية أن تطوف بالبيت وهي راكبة","level":3,"page":5626},{"title":"ذكر الزجر عن قود المرء المسلم بخزامة يجعلها في أنفه إذ الله جل وعلا رفع اقدار المسلمين عن أن يشبهوا بذوات الأربع","level":3,"page":5628},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن ابن جريج لم يسمع هذا الخبر من سليمان الأحول","level":3,"page":5630},{"title":"ذكر الإباحة للحاج العليل أن يطاف به وهو راكب","level":3,"page":5631},{"title":"ذكر الأمر للمرأة إذا حاضت أن تعمل عمل الحج خلا الطواف بالبيت","level":3,"page":5633},{"title":"ذكر الإخبار عن إباحة الكلام للطائف حول البيت العتيق وإن كان الطواف صلاة","level":3,"page":5635},{"title":"ذكر الإباحة للطائف حول البيت العتيق إذا عطش أن يشرب في طوافه","level":3,"page":5637},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان شربه الذي وصفنا من ماء زمزم","level":3,"page":5639},{"title":"باب السعي بين الصفا والمروة","level":2,"page":5641},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن السعي بين الصفا والمروة على الحاج والمعتمر فرض لا يسع تركه","level":3,"page":5641},{"title":"ذكر الخبر الدال على ان السعي بين الصفا والمروة فريضة لا يجوز تركه","level":3,"page":5643},{"title":"ذكر لفظة قد توهم عالما من الناس أن السعي بين الصفا والمروة ليس بفرض","level":3,"page":5646},{"title":"ذكر ما يقول الحاج والمعتمر على الصفا والمروة إذا رقاهما","level":3,"page":5648},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يدعو على أعداء الله عند الصفا والمروة","level":3,"page":5649},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر لم يسمعه إسماعيل بن أبي خالد عن ابن أبي أوفى","level":3,"page":5650},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يركب في السعي بين الصفا والمروة لعلة تحدث","level":3,"page":5652},{"title":"باب الخروج من مكة إلى منى","level":2,"page":5654},{"title":"ذكر ما يستحب للحاج أن يصلي الظهر يوم التروية بمنى لا بمكة","level":3,"page":5654},{"title":"ذكر الإباحة للغادي من منى إلى عرفات أن يهلل ويكبر","level":3,"page":5656},{"title":"باب الوقوف بعرفة والمزدلفة والدفع منهما","level":2,"page":5658},{"title":"ذكر استحباب الخطبة أيام منى","level":3,"page":5658},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من الوقوف بعرفات في حجه","level":3,"page":5661},{"title":"ذكر الإخبار عن تمام حج الواقف بعرفة من حين يصلي الأولى والعصر بعرفات إلى طلوع الفجر من ليلته قل وقوفه بها أم كثر","level":3,"page":5663},{"title":"ذكر الإخبار عن تمام حج الواقف بعرفة ليلا أو نهارا من وقت جمعه بين الأولى والعصر إلى وقت طلوع الفجر","level":3,"page":5664},{"title":"ذكر مباهاة الله جل وعلا ملائكته بالحاج عند وقوفهم بعرفات","level":3,"page":5666},{"title":"ذكر رجاء العتق من النار لمن شهد عرفات يوم عرفة","level":3,"page":5667},{"title":"ذكر وقوف الحاج بعرفات والمزدلفة","level":3,"page":5670},{"title":"ذكر وصف خروج المرء إلى عرفات ودفعه منها إلى منى","level":3,"page":5673},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي جواز الإفاضة للحاج من منى دون عرفات والكينونة بها","level":3,"page":5675},{"title":"ذكر وقوف المرء بعرفات ودفعه عنها إلى المزدلفة إذا كان حاجا","level":3,"page":5677},{"title":"ذكر الإباحة للحاج الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة","level":3,"page":5678},{"title":"ذكر البيان بأن الجمع بين الصلاتين للحاج إذا كانوا غير أهل الحرم يجب أن يصلوا صلاة المسافر لا صلاة المقيم","level":3,"page":5679},{"title":"ذكر وقت الدفع للحاج من المزدلفة إلى منى","level":3,"page":5680},{"title":"ذكر الأخبار عن جواز تقديم النساء من المزدلفة إلى منى بالليل","level":3,"page":5682},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يتقدم ضعفة أهله وعياله من المزدلفة إلى منى","level":3,"page":5683},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بإباحة ما ذكرنا","level":3,"page":5684},{"title":"ذكر البيان بأن الإباحة التي وصفناها هي للضعفاء من الرجال كما هي للضعفاء من النساء","level":3,"page":5685},{"title":"ذكر الإباحة للضعفاء من النساء والأولاد أن يدفعن من جمع بليل","level":3,"page":5686},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام تقديم ضعفة أهله من المزدلفة بليل","level":3,"page":5688},{"title":"باب رمي جمرة العقبة","level":2,"page":5690},{"title":"ذكر البيان بأن رمي الجمار من آثار إبراهيم الخليل صلوات الله عليه","level":3,"page":5690},{"title":"ذكر الزجر عن رمي الجمار للحاج قبل طلوع الشمس","level":3,"page":5692},{"title":"ذكر الموضع الذي يقف منه الحاج عند رميه الجمار","level":3,"page":5694},{"title":"ذكر وصف الحصى التي ترمى بها الجمار","level":3,"page":5696},{"title":"ذكر الأمر برمي الجمار بمثل حصى الحذف","level":3,"page":5698},{"title":"ذكر عدد الحصيات التي يرميها المرء عند جمرة العقبة","level":3,"page":5700},{"title":"ذكر الإباحة للمرء ان يخطب الناس عند رمي الجمرة على راحلته إذا كان إماما يأمر الناس وينهاهم","level":3,"page":5702},{"title":"ذكر جواز خطبة المرء على الراحلة في الأوقات","level":3,"page":5704},{"title":"باب الحلق والذبح","level":2,"page":5705},{"title":"ذكر الإباحة للحاج ان يذبح قبل الرمي أو يحلق قبل الذبح من غير حرج يلزمه في ذلك الفعل","level":3,"page":5705},{"title":"ذكر الأمر بالذبح والرمي لمن قدم الحلق والنحر عليهما مع إسقاط الحرج عن فاعل ذلك","level":3,"page":5707},{"title":"ذكر الإباحة للمحرم الحلق قبل الذبح والذبح قبل الرمي","level":3,"page":5709},{"title":"ذكر البيان بأن المرء في الحلق يجب أن يبدا بالأيمن من رأسه ثم بالأيسر","level":3,"page":5711},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ بالمغفرة للمحلقين أكثر مما دعا للمقصرين","level":3,"page":5713},{"title":"باب الإفاضة من منى لطواف الزيارة","level":2,"page":5715},{"title":"ذكر الإباحة للمحرم إذا أراد طواف الزيارة أن يتطيب بمنى قبل إفاضته","level":3,"page":5715},{"title":"ذكر وصف الإفاضة من منى لطواف الزيارة","level":3,"page":5716},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن رفع هذا الخبر وهم","level":3,"page":5718},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر ابن عمر الذي ذكرناه","level":3,"page":5719},{"title":"ذكر الاستحباب لمن أفاض من منى ألا يصلي الظهر إلا بها","level":3,"page":5721},{"title":"باب رمي الجمار أيام التشريق","level":2,"page":5722},{"title":"ذكر وصف رمي الجمار أيام منى","level":3,"page":5722},{"title":"ذكر وصف رمي المرء الجمار ووقوفه حينئذ إلى أن يرميها","level":3,"page":5723},{"title":"ذكر الإباحة للرعاء بمكة أن يجمعوا رمي الجمار فيرموه اليومين في يوم","level":3,"page":5724},{"title":"ذكر الإباحة للعباس وأهله ان يبيتوا بمكة ليالي منى من أجل سقايتهم","level":3,"page":5725},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الأمر للعباس إنما هو أمر رخصة وندب دون أن يكون حتما وإيجابا","level":3,"page":5726},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بإباحة ما تقدم ذكرنا لها","level":3,"page":5728},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف أيام منى واسقاط الحرج عمن تعجل في يومين منها","level":3,"page":5730},{"title":"ذكر وصف صلاة الحاج بمنى أيام مقامه بها","level":3,"page":5732},{"title":"ذكر الخبر الدال على إباحة التجارة للحاج والمعتمر","level":3,"page":5733},{"title":"باب الإفاضة من منى لطواف الصدر","level":2,"page":5735},{"title":"ذكر ما يستحب للحاج نزول المحصب ليلة النفر","level":3,"page":5735},{"title":"ذكر ما يستحب للحاج إذا أراد القفول أن يتحصب ليلتئذ ليكون أسهل لظعنه","level":3,"page":5736},{"title":"ذكر الرخصة لبعض النساء في استعمال هذا الشيء المزجور عنه","level":3,"page":5738},{"title":"ذكر البيان بأن المرأة الحائض إنما رخص لها أن تنفر من غير أن يكون عهدها بالبيت إذا كانت طافت قبل ذلك","level":3,"page":5740},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن حكم النفساء حكم الحائض في هذا الفعل إذ اسم النفاس يقع على الحيض والعلة فيهما واحدة","level":3,"page":5741},{"title":"ذكر الإخبار عن الإباحة للمرأة الحائض أن تنفر إذا كانت طافت طواف الزيارة قبل رؤيتها الدم","level":3,"page":5742},{"title":"ذكر الأمر للمرأة إذا حاضت بعد الإفاضة أن تنفر","level":3,"page":5744},{"title":"ذكر البيان بأن الحائض إنما رخص لها أن تنفر وإن لم يكن آخر عهدها بالبيت إذا كانت طافت قبل ذلك طواف الزيارة","level":3,"page":5746},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":5747},{"title":"ذكر الإخبار عما يقيم المهاجر بعد الإفاضة","level":3,"page":5749},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ للمهاجر ثلاثا بعد الصدر أراد به المكث بمكة","level":3,"page":5751},{"title":"ذكر الثنية التي يستحب للحاج أن يكون خروجه من مكة منها","level":3,"page":5752},{"title":"ذكر الموضع الذي يستحب أن يكون رجوع المرء من مكة إلى بلده عليه","level":3,"page":5754},{"title":"باب القران","level":2,"page":5756},{"title":"ذكر خبر قد احتج به بعض أئمتنا في استحباب التمتع بالعمرة إلى الحج به","level":3,"page":5756},{"title":"ذكر وصف إهلال الصبي بن معبد بما أهل به","level":3,"page":5757},{"title":"ذكر الأمر لمن ساق الهدي أن يجعل إهلاله بالحج والعمرة معا","level":3,"page":5759},{"title":"ذكر البيان بأن المتمتع بالعمرة إلى الحج يجزئه أن يطوف طوافا واحدا، ويسعى سعيا واحدا لعمرته وحجه","level":3,"page":5761},{"title":"ذكر وصف طواف القارن إذا قرن بين حجه وعمرته","level":3,"page":5764},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن القارن يطوف طوافين","level":3,"page":5765},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن القارن يطوف طوافين ويسعى سعيين","level":3,"page":5767},{"title":"ذكر الخبر الآخر المدحض قول من زعم أن القارن يطوف طوافين ويسعى سعيين","level":3,"page":5769},{"title":"ذكر الموضع الذي أمرهم المصطفى ﷺ بما وصفنا فيه بعد تقدمتهم الإهلال بعمرة","level":3,"page":5770},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ قد أمرهم ما وصفنا قبل دخولهم مكة مرة أخرى مثل ما أمرهم به بسرف","level":3,"page":5772},{"title":"باب التمتع","level":2,"page":5776},{"title":"ذكر الأمر بالتمتع لمن أراد الحج واستحبابه وإيثاره على القران والإفراد معا","level":3,"page":5776},{"title":"ذكر الخبر الدال على استحباب التمتع لمن قصد البيت العتيق وإيثاره على القران والإفراد","level":3,"page":5778},{"title":"ذكر الخبر الدال على استحباب إهلال المرء بالتمتع بالعمرة إلى الحج والإيثار على القران والإفراد معا","level":3,"page":5780},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يتمتع بالعمرة إلى الحج إذا قصد البيت العتيق","level":3,"page":5781},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أمر من لم يكن معه الهدي بكل الإحلال لا بالبعض منه","level":3,"page":5782},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله أمرهم ﷺ بالإحلال ولم يحل هو بنفسه","level":3,"page":5784},{"title":"ذكر أمر المصطفى ﷺ أصحابه الذين أحلوا بالعمرة ولم يسوقوا هديا أن يحلوا","level":3,"page":5786},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أمر بإدخال الحج على العمرة من أهل بها ومن ساق الهدي قبل ذلك","level":3,"page":5787},{"title":"ذكر البيان بأن الإحلال إنما أبيح لمن لم يسق الهدي معه في الابتداء","level":3,"page":5788},{"title":"ذكر وصف ما يعمل المتمتع بالعمرة إلى الحج عند دخول مكة","level":3,"page":5789},{"title":"باب ما جاء في حج النبي ﷺ واعتماره","level":2,"page":5791},{"title":"ذكر كيفية اهلاله ﷺ للحج","level":3,"page":5791},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن المصطفى ﷺ كان قارنا في حجته","level":3,"page":5792},{"title":"ذكر البيان بأن ما وصفنا كان من المصطفى ﷺ في حجة الوداع","level":3,"page":5793},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد لخبر أنس بن مالك الذي ذكرناه","level":3,"page":5795},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":5796},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به مالك عن عبد الرحمن بن القاسم","level":3,"page":5797},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذه اللقطة تفرد بها القاسم بن محمد","level":3,"page":5798},{"title":"ذكر خبر ثالث أوهم عالما من الناس أنه مضاد للخبرين الأولين اللذين ذكرناهما","level":3,"page":5799},{"title":"ذكر وصف الاستمتاع الذي ذكره خالد بن دريك في هذا الخبر","level":3,"page":5800},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح باستعمال المصطفى ﷺ الفعل الذي ذكرناه","level":3,"page":5802},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان ينهى عمر بن الخطاب رضوان الله عليه عن التمتع بالعمرة إلى الحج","level":3,"page":5803},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المصطفى ﷺ لم يكن متمتعا في حجته","level":3,"page":5804},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن المصطفى ﷺ لم يكن متمتعا في حجته","level":3,"page":5806},{"title":"ذكر وصف حجة المصطفى ﷺ","level":3,"page":5808},{"title":"ذكر وصف حجة المصطفى ﷺ الذي أمرنا الله جل وعلا باتباعه واتباع ما جاء به","level":3,"page":5811},{"title":"ذكر وصف اعتمار المصطفى ﷺ","level":3,"page":5818},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن المصطفى ﷺ لم يعتمر إلا ثلاث عمر","level":3,"page":5821},{"title":"باب ما يباح للمحرم وما لا يباح","level":2,"page":5822},{"title":"ذكر سبب نزول قول الله تعالى: ﴿وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ...﴾ الآية","level":3,"page":5822},{"title":"ذكر الإباحة للمحرم أن يغسل رأسه في إحرامه","level":3,"page":5823},{"title":"ذكر الإباحة للمحرم عند إرادته الجمرة أن يستتر من الحر","level":3,"page":5825},{"title":"ذكر جواز احتجام المرء المحرم لعلة تعترضه","level":3,"page":5826},{"title":"ذكر الإباحة للمحرم أن يحتجم لعلة تحدث به ما لم يقطع شعرا","level":3,"page":5827},{"title":"ذكر الموضع الذي احتجم النبي ﷺ من بدنه في احرامه","level":3,"page":5829},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الفعل كان من المصطفى ﷺ غير مرة","level":3,"page":5830},{"title":"ذكر الإباحة للمحرم مداواة عينيه إذا رمدت","level":3,"page":5832},{"title":"ذكر الزجر عن لبس المحرم أجناسا من الثياب المعلومة","level":3,"page":5833},{"title":"ذكر الزجر عن لبس المحرم المصبوغ من الثياب","level":3,"page":5835},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر","level":3,"page":5837},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ ألبسوه ثوبين أراد به الثوبين اللذين كان قد أحرم فيهما","level":3,"page":5839},{"title":"ذكر الزجر عن تغطية وجه المحرم ورأسه معا عند تكفينه إذا مات","level":3,"page":5841},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المحرم اجتنابه من قتل صيد من الدواب وغيرها","level":3,"page":5843},{"title":"ذكر الإباحة للمحرم قتل الضرارات من الدواب","level":3,"page":5845},{"title":"ذكر إباحة إطلاق اسم الفسق على غير أولاد آدم والشياطين","level":3,"page":5847},{"title":"ذكر البيان بأن اصطياد المحرم الضبع صيد وفيه جزاء","level":3,"page":5849},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به جرير بن حازم","level":3,"page":5850},{"title":"ذكر إباحة أكل المحرم لحم صيد البر إذا تعرى عن معونته عليه","level":3,"page":5851},{"title":"ذكر اسم المهدي لرسول الله ﷺ الصيد الذي رده عليه","level":3,"page":5854},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد لخبر عبيد الله بن عبد الله الذي ذكرناه","level":3,"page":5856},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها رد ﷺ لحم الصيد على الصعب بن جثامة","level":3,"page":5857},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الأخبار ولا تفقه في صحيح الآثار أنه مضاد لخبر الصعب بن جثامة الذي ذكرناه","level":3,"page":5859},{"title":"ذكر خبر قد يوهم عالما من الناس أن ابن المنكدر لم يسمع هذا الخبر من عبد الرحمن بن عثمان التيمي","level":3,"page":5861},{"title":"ذكر البيان بأن المحرم له أكل ما اهدي له من الصيد ما لم يكن بأمره أو بإشارته","level":3,"page":5863},{"title":"ذكر الإباحة للمحرم أكل لحم الصيد إذا لم يكن أعان عليه بشيء","level":3,"page":5864},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أكل من لحم الحمار الوحشي الذي عقره أبو قتادة في ذلك السفر","level":3,"page":5866},{"title":"باب الكفارة","level":2,"page":5867},{"title":"ذكر البيان بجواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى ووجوب الفدية لحلقه","level":3,"page":5867},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا أنزل آية الفدية حيث أمر ﷺ كعب بن عجرة بالفدية","level":3,"page":5868},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أمر كعب بن عجرة بالكفارة التي ذكرناها بعد حلقه رأسه","level":3,"page":5869},{"title":"ذكر البيان بأن المرء مخير في الافتداء بما تيسر عليه من هذه الأشياء الثلاث","level":3,"page":5871},{"title":"ذكر وصف القدر الذي يطعم لكل مسكين في الكفارة التي ذكرناها","level":3,"page":5874},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":5875},{"title":"ذكر قدر الطعام الذي يطعم المساكين الستة في الفدية","level":3,"page":5876},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الحكم لكعب بن عجرة ومن كانت حالته فيه سواء","level":3,"page":5877},{"title":"باب الحج والاعتمار عن الغير","level":2,"page":5879},{"title":"ذكر الخبر الدال على أنه لا يجوز الحج عن الغير إذا لم يحج عن نفسه","level":3,"page":5879},{"title":"ذكر الأمر بالحج عن من وجب عليه فريضة الله فيه وهو غير مستطيع للركوب على الراحلة","level":3,"page":5882},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ الحج على من وجبت عليه بالدين إذا كان عليه","level":3,"page":5884},{"title":"ذكر الأمر بالعمرة عمن لا يستطيع ركوب الراحلة إذ فرضها كفرض الحج سواء","level":3,"page":5887},{"title":"ذكر الإخبار عن جواز حج الرجل عن المتوفي الذي كان الفرض عليه واجبا","level":3,"page":5889},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يحج عن الميت الذي مات قبل أن يحج عن نفسه إذا كان الحاج عنه قد حج عن نفسه","level":3,"page":5891},{"title":"ذكر الإخبار عن جواز الحج عمن لا يستطيع الحج عن نفسه عن كبر سن به","level":3,"page":5893},{"title":"ذكر الإباحة للمرء إذا حطمه السن حتى لم يقدر يستمسك على الراحلة وفرض الحج قد لزمه ان يحج عنه وهو في الأحياء","level":3,"page":5894},{"title":"ذكر إباحة حج المرأة عن الرجل ضد قول من كرهه","level":3,"page":5895},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به سليمان بن يسار","level":3,"page":5896},{"title":"باب الإحصار","level":2,"page":5897},{"title":"ذكر وصف ما يعمل المحرم إذا خاف الصد عن البيت العتيق","level":3,"page":5897},{"title":"باب الهدي","level":2,"page":5899},{"title":"ذكر الإباحة للحاج بعث الهدي وسوقها من المدينة","level":3,"page":5899},{"title":"ذكر استحباب الإشعار لمن ساق الهدي إلى البيت العتيق اقتداء بالمصطفى ﷺ","level":3,"page":5900},{"title":"ذكر ما يستحب للحاج إذا ساق الهدي أن يشعرها ويقلدها نعلين","level":3,"page":5902},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن قتادة لم يسمع هذا الخبر من أبي حسان","level":3,"page":5904},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن السنة في الإشعار للهدي ما رواها إلا أبو حسان الأعرج","level":3,"page":5905},{"title":"ذكر الأمر بالاشتراك للجماعة في البدنة تنحر","level":3,"page":5906},{"title":"ذكر جواز اشتراك النفر بالبقرة الواحدة في الحج","level":3,"page":5908},{"title":"ذكر إباحة اشتراك الجماعة في البدنة والبقرة بنحر","level":3,"page":5909},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بإباحة ما ذكرناه","level":3,"page":5910},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يذبح بقرة عن سبعة أنفس فما دونها","level":3,"page":5912},{"title":"ذكر جواز بعث المرء هديه إلى البيت العتيق لينحر بها وإن لم يكن بحاج ولا معتمر","level":3,"page":5914},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يفعل ما وصفنا وهو مقيم بالمدينة","level":3,"page":5916},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يهدي إلى البيت العتيق وهو مقيم ببلده حل غير محرم","level":3,"page":5918},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن باعث الهدي ومقلده عليه الإحرام إن عزم أو لم يعزم على الحج","level":3,"page":5920},{"title":"ذكر الإباحة لمن قلد الهدي أن لا يجتنب شيئا مما يجتنبه المحرم حين يحرم","level":3,"page":5922},{"title":"ذكر الأمر بركوب البدنة المقلدة عند الحاجة إليه","level":3,"page":5923},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الأمر إنما أبيح استعماله بالمعروف إلى ان يستغني عنه بظهر يجده","level":3,"page":5925},{"title":"ذكر الإباحة لسائق البدن إلى البيت العتيق أن يركبها إن شاء","level":3,"page":5927},{"title":"ذكر البيان بأن سائق البدن إنما أبيح له ركوبها إلى ان يجد ظهرا غيره","level":3,"page":5928},{"title":"ذكر وصف ما نحر النبي ﷺ من الهدي في حجته","level":3,"page":5929},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ نحر من بدنه عند دخوله مكة سبعا بها وأخر نحر الباقية إلى منى","level":3,"page":5930},{"title":"ذكر ما فعل المصطفى ﷺ ببدنه المنحورة عند إرادته أكل بعضها","level":3,"page":5931},{"title":"ذكر الأمر لمن نحر هديه أن يتصدق بها كلها","level":3,"page":5932},{"title":"ذكر البيان بأن لا يعطي الجازر من الهدي على أجرته شيئا","level":3,"page":5934},{"title":"ذكر الأمر لمن ساق البدن وأرادت أن تعطب أن ينحرها ثم يجعلها للوارد والصادر","level":3,"page":5936},{"title":"ذكر الزجر عن أكل سائر البدن إذا زحفت عليه منها إذا نحرها","level":3,"page":5937},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي جواز أكل سائق البدن المنحورة إذا بقيت وأهل رفقته كذلك","level":3,"page":5939},{"title":"كتاب النكاح","level":1,"page":5941},{"title":"مدخل","level":2,"page":5941},{"title":"ذكر استحباب الصوم لمن لم يستطع أن يتزوج","level":3,"page":5941},{"title":"ذكر الزجر عن التبتل إذ تبتل هذه الأمة الجهاد في سبيل الله","level":3,"page":5943},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها نهى عن التبتل","level":3,"page":5944},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن قوله جل وعلا: ﴿ذلك أدنى أن لا تعولوا﴾ أراد به كثرة العيال","level":3,"page":5945},{"title":"ذكر معونة الله جل وعلا القاصد في نكاحه العفاف والناوي في كتابته الأداء","level":3,"page":5947},{"title":"ذكر البيان بأن المرأة الصالحة للمؤمن خير متاع الدنيا","level":3,"page":5948},{"title":"ذكر الإخبار عن الأشياء التي هي من سعادة المرء في الدنيا","level":3,"page":5949},{"title":"ذكر الإخبار بأن في أشياء معلومة يوجد الشؤم والبركة معا","level":3,"page":5951},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف خير النساء للمتزوج من الرجال","level":3,"page":5953},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء عند التزويج أن يطلب الدين دون المال في العقد على ولده أو على نفسه","level":3,"page":5954},{"title":"ذكر الأمر للمتزوج أن يقصد ذوات الدين من النساء","level":3,"page":5957},{"title":"ذكر البيان بأن المتزوج إنما أمر أن يقصد من النساء ذوات الدين والخلق","level":3,"page":5959},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من التفقد في أسباب من يريد أن يتزوج بها من النساء","level":3,"page":5961},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يذكر التي يريد أن يخطبها لإخوانه قبل أن يخطبها إلى وليها","level":3,"page":5962},{"title":"ذكر الأمر بكتمان الخطبة واستعمال دعاء الاستخارة بعد الوضوء والصلاة والتحميد والتمجيد لله جل وعلا عندها","level":3,"page":5964},{"title":"ذكر الإباحة لمن أراد خطبة امرأة أن ينظر إليها قبل العقد","level":3,"page":5965},{"title":"ذكر الإباحة للخاطب المرأة أن ينظر إليها قبل العقد","level":3,"page":5966},{"title":"ذكر الأمر للمرء إذا أراد خطبة امرأة أن ينظر إليها قبل العقد","level":3,"page":5968},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر ﷺ بهذا الأمر","level":3,"page":5969},{"title":"ذكر الإباحة للمرء إذا أراد خطبة امرأة وهي في عدتها أن يعرض لها ولا يصرح","level":3,"page":5971},{"title":"ذكر الزجر عن خطبة المرء عن خطبة أخيه أو أن يستام على سومه","level":3,"page":5972},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا إخبار دون النهي","level":3,"page":5976},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الزجر إنما زجر إذا ركن أحدهما إلى صاحبه وهو العلة التي ذكرناها","level":3,"page":5977},{"title":"ذكر إحدى الحالتين اللتين قد أبيح هذا الفعل المزجور عنه فيهما","level":3,"page":5980},{"title":"ذكر الحالة الثانية التي أبيح استعمال هذا الفعل المزجور عنه فيهما","level":3,"page":5981},{"title":"ذكر ما يقال للمتزوج إذا تزوج أو عزم على العقد عليه","level":3,"page":5982},{"title":"ذكر تضعيف الأجر لمن تزوج بجاريته بعد حسن تأديبها وعتقها ولمن أسلم من أهل الكتاب","level":3,"page":5984},{"title":"ذكر الإباحة للإمام أن يزوج بالمكاتبة إذا جعل صداقها أداء ما كوتبت عليه","level":3,"page":5986},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله تزوج رسول الله ﷺ جويرية بنت الحارث","level":3,"page":5988},{"title":"ذكر الزجر عن تزويج الرجل من النساء من لا تلد","level":3,"page":5990},{"title":"ذكر الزجر عن أن يتزوج المرء من النساء التي لا تلد","level":3,"page":5992},{"title":"ذكر إباحة تزويج المرء المرأة في شوال ضد قول من كرهه","level":3,"page":5993},{"title":"ذكر إباحة الإمام أن يخطب إلى من أحب على من أحب من رعيته","level":3,"page":5994},{"title":"ذكر الأمر للمتزوج بوليمة ولو شاة","level":3,"page":5996},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الأمر أمر ندب لا حتم","level":3,"page":5999},{"title":"ذكر ما أولم به ﷺ على زينب بنت جحش حين بنى بها","level":3,"page":6001},{"title":"ذكر استعمال المصطفى ﷺ الحيس عند تزويجه صفية","level":3,"page":6003},{"title":"ذكر الشيء الذي اتخذ منه الحيس عند تزويج المصطفى ﷺ صفية","level":3,"page":6005},{"title":"ذكر وصف تزويج المصطفى ﷺ أم سلمة","level":3,"page":6007},{"title":"ذكر الأمر بالإنكاح إلى الحجامين واستعمال ذلك منهم","level":3,"page":6011},{"title":"ذكر الزجر عن سؤال المرأة الرجل طلاق أختها لتكتفىء بما في صحفتها","level":3,"page":6013},{"title":"ذكر البيان بأن المرأة إذا وقع في خلدها بعض ما ذكرت لها أن تنكح دون سؤال طلاق أختها","level":3,"page":6015},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل","level":3,"page":6017},{"title":"باب الولي","level":2,"page":6018},{"title":"سبب نزول قوله تعالى: ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن ...﴾ الآية.","level":3,"page":6018},{"title":"ذكر الإباحة للإمام أن يزوج المرأة التي لا يكون لها ولي غيره من رضيت من الرجال وإن لم يفرض الصداق في وقت العقد","level":3,"page":6020},{"title":"ذكر الزجر عن أن يزوج الولي المرأة بغير صداق عدل يكون بينهما","level":3,"page":6021},{"title":"ذكر بطلان النكاح الذي نكح بغير ولي","level":3,"page":6023},{"title":"ذكر نفي إجازة النكاح بغير ولي وشاهدي عدل","level":3,"page":6026},{"title":"ذكر الزجر عن أن يزوج النساء إلا الأولياء الذين جعل الله جل وعلا عقدة النكاح إليهم دونهن","level":3,"page":6028},{"title":"ذكر البيان بأن الولاية في الإنكاح إنما هي للأولياء دون النساء","level":3,"page":6030},{"title":"ذكر نفي إجازة عقد النساء على أنفسهن بأنفسهن دون الأولياء","level":3,"page":6034},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على الأولياء من استئمار النساء أنفسهن إذا أرادوا عقد النكاح عليهن","level":3,"page":6035},{"title":"ذكر الأمر باستئمار النساء في أبضاعهن عند العقد عليهن","level":3,"page":6036},{"title":"ذكر البيان بأن عائشة هي التي سألت المصطفى ﷺ عن هذا الحكم","level":3,"page":6037},{"title":"ذكر البيان بأن الإقرار الذي وصفنا إنما هو الرضى بما سئلت","level":3,"page":6039},{"title":"ذكر البيان بأن عقد النساء إلى الأولياء عليهن دونهن وإن الإذن للأيم منهن عند ذلك","level":3,"page":6040},{"title":"ذكر البيان بأن الثيب أحق بنفسها من وليها عند استئمارها في الإذن عليها","level":3,"page":6042},{"title":"ذكر نفي جواز عقد الولي نكاح البالغة عليها إلا باستئمارها","level":3,"page":6044},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":6047},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عبد الله بن الفضل عن نافع بن جبير بن مطعم","level":3,"page":6048},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما ذهبنا إليه في الجمع بين هذه الأخبار","level":3,"page":6050},{"title":"باب الصداق","level":2,"page":6051},{"title":"ذكر الخبر الدال على جواز جعل العتق صداقا ووجوب الوفاء بالشروط عند عقد النكاح","level":3,"page":6051},{"title":"ذكر البيان بأن جواز المهر للنساء يكون على أقل من عشرة","level":3,"page":6053},{"title":"ذكر الإخبار عن كراهية الإكثار في الصداق بين الرجل وامرأته","level":3,"page":6055},{"title":"ذكر البيان بأن تسهيل الأمر وقلة الصداق من يمن المرأة","level":3,"page":6057},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يجعل صداق امرأته ذهبا","level":3,"page":6059},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يجعل صداق امرأته أربع مائة درهم","level":3,"page":6061},{"title":"ذكر وصف الحكم في المتوفي عنها زوجها حيث لم يفرض لها صداق في العقد ولم يدخل","level":3,"page":6062},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى تصحيح هذه السنة التي ذكرناها من جهة النقل","level":3,"page":6065},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الإمام من الأئمة لا يجوز له أن يخفي عليه شيء من أحكام الدين الذي لا بد للمسلمين منه","level":3,"page":6067},{"title":"باب ثبوت النسب وما جاء في القائف","level":2,"page":6069},{"title":"ذكر الخبر الدال على مشروعية إثبات النسب بالقافة","level":3,"page":6069},{"title":"ذكر البيان بأن مجززا المدلجي كان قائفا","level":3,"page":6070},{"title":"ذكر الإخبار عن إيجاب إلحاق الولد من له الفراش إذا أمكن وجوده ولم يستحل كونه","level":3,"page":6071},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الحكم بالتشبيه مما وصفنا غير جائز إذا كان الفراش معدوما","level":3,"page":6075},{"title":"ذكر نفي دخول الجنة عن المرأة الداخلة على قوم بولد ليس منهم","level":3,"page":6078},{"title":"باب حرمة المناكحة","level":2,"page":6080},{"title":"ذكر البيان بأن الرضاعة يحرم منها ما يحرم من الولادة سواء","level":3,"page":6080},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي جواز تزويج المرء أخته من الرضاع","level":3,"page":6081},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي جواز نكاح المرء بنت أخيه في الرضاع","level":3,"page":6083},{"title":"ذكر الزجر عن تزوج المرء امرأة أبيه أو وطئه جاريته التي هي في فراشه","level":3,"page":6085},{"title":"ذكر الزجر عن الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها","level":3,"page":6087},{"title":"ذكر الزجر عن أن تنكح المرأة على عمتها أو على خالتها","level":3,"page":6088},{"title":"ذكر البيان بأن المراد من هذا الزجر الجمع بينهما لا تزوج إحداهما بعد موت الأخرى","level":3,"page":6089},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل","level":3,"page":6090},{"title":"ذكر الزجر عن تزويج العمة على ابنة أخيها والخالة على بنت أختها","level":3,"page":6091},{"title":"ذكر الزجر عن أن تنكح الصغرى بما ذكرنا على الكبرى منهن، أو الكبرى على الصغرى منهن","level":3,"page":6092},{"title":"ذكر الزجر عن تزويج المطلقة البائنة بعد تزويجها زوجا آخر الزوج الأول قبل أن يذوق عسيلتها الزوج الثاني","level":3,"page":6094},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الزجر زجر حتم لا زجر ندب","level":3,"page":6097},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي جواز تزويج المرء امرأته المطلقة قبل أن تذوق عسيلة غيره وإن انقضت عدتها","level":3,"page":6099},{"title":"ذكر الزجر عن أن يخطب المرء النساء وهو محرم","level":3,"page":6101},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر ما رواه عن نبيه بن وهب إلا نافع","level":3,"page":6102},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بدفع قول القائل الذي به دفع الخبر","level":3,"page":6103},{"title":"ذكر خبر ثالث يدحض تأويل هذا المتأول لهذا الخبر","level":3,"page":6104},{"title":"ذكر خبر رابع يدفع قول هذا المتأول الداخل فيما ليس من صناعته","level":3,"page":6105},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أنه يضاد الأخبار التي تقدم ذكرنا لها","level":3,"page":6107},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ تزوج ميمونة وها حلالان","level":3,"page":6109},{"title":"ذكر خبر قد أوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن نكاح المحرم وإنكاحه جائز","level":3,"page":6111},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":6112},{"title":"ذكر الوقت الذي تزوج المصطفى ﷺ فيه ميمونة","level":3,"page":6113},{"title":"ذكر البيان بأن تزوج المصطفى ﷺ ميمونة كان وهو حلال لا حرام","level":3,"page":6114},{"title":"ذكر شهادة الرسول الذي كان بين المصطفى ﷺ وبين ميمونة حيث تزوج بها أنه ﷺ كان حلالا حينئذ لا محرما","level":3,"page":6115},{"title":"ذكر شهادة ميمونة على أن هذا الفعل كان من المصطفى ﷺ بها وهو حلال لا حرام","level":3,"page":6117},{"title":"ذكر الموضع الذي بنى بها ﷺ حيث تزوجها","level":3,"page":6118},{"title":"ذكر البيان بأن تزوج المصطفى ﷺ ميمونة كان ذلك بعد انصرافها من عمرة القضاء","level":3,"page":6120},{"title":"ذكر الخبر المصرح بنفي جواز نكاح المحرم وإنكاحه","level":3,"page":6121},{"title":"باب نكاح المتعة","level":2,"page":6125},{"title":"ذكر الخبر الدال على تحريم نكاح المتعة","level":3,"page":6125},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الأمر بالتمتع أمر رخصة كان من المصطفى ﷺ لا أمر حتم","level":3,"page":6127},{"title":"ذكر الوقت الذي نهى ﷺ عن المتعة فيه","level":3,"page":6129},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ رخص لهم في المتعة مدة معلومة بعد هذا الزجر المطلق","level":3,"page":6132},{"title":"ذكر البيان بأن المتعة حرمها المصطفى يوم خيبر بعد هذا الأمر المطلق","level":3,"page":6133},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أباح لهم في المتعة ثلاثة أيام يوم الفتح بعد نهيه عنها يوم خيبر ثم نهى عنها مرة ثانية","level":3,"page":6134},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ حرم المتعة عام حجة الوداع تحريم الأبد إلى يوم القيامة","level":3,"page":6136},{"title":"ذكر البيان بأن الزجر عن المتعة يوم الفتح كان زجر تحريم لا زجر ندب","level":3,"page":6138},{"title":"ذكر الأسباب التي حرمت المتعة التي كانت مطلقة قبلها","level":3,"page":6140},{"title":"ذكر البيان بأن المتعة حرمها المصطفى ﷺ يوم الفتح تحريم الأبد","level":3,"page":6141},{"title":"ذكر خبر أوهم من جهل صناعة الحديث أنه مضاد للأخبار التي تقدم ذكرنا لها","level":3,"page":6142},{"title":"باب الشغار","level":2,"page":6144},{"title":"ذكر الزجر عن أن يجعل بضع بعض النساء صداقا لبعضهن","level":3,"page":6144},{"title":"ذكر وصف الشغار الذي نهى عن استعماله","level":3,"page":6146},{"title":"ذكر الزجر عن أن يزوج المرء ابنته أخاه المسلم على أن يزوجه إياه ابنته من غير صداق يكون بينهما إلا بضع كل واحد منهما","level":3,"page":6147},{"title":"باب نكاح الكفار","level":2,"page":6148},{"title":"ذكر الخبر فيمن أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان","level":3,"page":6148},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر حدث به معمر بالبصرة","level":3,"page":6152},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":6154},{"title":"ذكر البيان بأن الذميين إذا أسلما يجب أن يقرا على نكاحهما","level":3,"page":6155},{"title":"باب معاشرة الزوجين","level":2,"page":6156},{"title":"ذكر الخبر الدال على كراهية مباشرة المرأة المرأة","level":3,"page":6156},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":6157},{"title":"ذكر تعظيم الله جل وعلا حق الزوج على زوجته","level":3,"page":6158},{"title":"ذكر إيجاب الجنة للمرأة إذا أطاعت زوجها مع إقامة الفرائض لله جل وعلا","level":3,"page":6160},{"title":"ذكر استحباب تحمل المكاره للمرأة عن زوجها رجاء الإبلاغ في قضاء حقوقه","level":3,"page":6162},{"title":"ذكر الأمر للمرأة بإجابة الزوج على أي حالة كانت إذا كانت طاهرة","level":3,"page":6164},{"title":"ذكر الإخبار عن جواز مواقعة المرء أهله على أي حال أحب إذا قصد فيه موضع الحرث","level":3,"page":6165},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الصدقة للمسلم بمواقعة أهله","level":3,"page":6167},{"title":"ذكر الزجر عن أن تأذن المرأة لأحد في بيتها إلا بإذن زوجها","level":3,"page":6168},{"title":"ذكر بعض السبب الذي من أجله تخون النساء أزواجهن","level":3,"page":6169},{"title":"ذكر البيان بأن الزجر عن الشيئين اللذين ذكرناهما قبل إنما هو زجر تحريم لا زجر تأديب","level":3,"page":6171},{"title":"ذكر استحباب الاجتهاد للمرأة في قضاء حقوق زوجها بترك الامتناع عليه فيما أحب","level":3,"page":6173},{"title":"ذكر لعن الملائكة المرأة التي لم تجب زوجها إلى ما دعاها إليه","level":3,"page":6175},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ فلم تجبه أراد به إذا دعاها إلى فراشه دون أمره إياها لسائر الحوائج","level":3,"page":6177},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ حتى تصبح أراد به إن لم تجبه في بعض الليل إلى ما رام منها","level":3,"page":6178},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من حق زوجته عليه","level":3,"page":6180},{"title":"ذكر البيان بأن من خيار الناس من كان خيرا لامرأته","level":3,"page":6182},{"title":"ذكر استحباب الاقتداء بالمصطفى ﷺ للمرء في الإحسان إلى عياله إذ كان خيرهم خيرهم لهن","level":3,"page":6184},{"title":"ذكر الأمر بالمداراة للرجل مع امرأته إذ لا حيلة له فيها إلا إياها","level":3,"page":6186},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من مداراة امرأته ليدوم دوام عيشه بها","level":3,"page":6188},{"title":"ذكر الإخبار عن إباحة استمتاع المرء بالمرأة التي يعرف منها اعوجاج","level":3,"page":6189},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء من مؤاكلته عياله ومشاربته إياها دون التصلف عليها بالانفراد به","level":3,"page":6190},{"title":"ذكر الزجر عن طلب المرء عثرات أهله أو تقصد خيانتهم","level":3,"page":6192},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء ان لا يحرم عليه امرأته من غير سبب يوجب ذلك أو شيئا من أسبابها","level":3,"page":6194},{"title":"ذكر تحريم الله جل وعلا الجنة على السائلة طلاقها زوجها من غير سبب يوجب ذلك","level":3,"page":6196},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يستعذر لصهره من امرأته إذا كره منها بعض الاختلاف","level":3,"page":6198},{"title":"ذكر الزجر عن ضرب النساء إذ خير الناس خيرهم لأهله","level":3,"page":6199},{"title":"ذكر البيان بأن المرء جائز له أن يؤدب امرأته بهجرانها مدة معلومة","level":3,"page":6201},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم ان هذا الخبر تفرد به الزهري","level":3,"page":6206},{"title":"ذكر الزجر عن ضرب النساء إلا عند الحاجة إلى أدبهن ضربا غير مبرح","level":3,"page":6209},{"title":"ذكر الزجر عن جلد المرء امرأته عند إرادته تأديبها","level":3,"page":6211},{"title":"باب العزل","level":2,"page":6213},{"title":"مدخل","level":3,"page":6213},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الفعل مزجور عنه لا يباح استعماله","level":3,"page":6215},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"إنما هو القدر ... \"، أراد به أن الله جل وعلا قد قدر ما هو كائن إلى يوم القيامة","level":3,"page":6217},{"title":"ذكر إباحة عزل المرء بإذنها أو جاريته","level":3,"page":6221},{"title":"باب الغيلة","level":2,"page":6224},{"title":"ذكر الإخبار عن جواز إرضاع المرأة وإتيان زوجها إياها في حالتها","level":3,"page":6224},{"title":"باب النهي عن إتيان النساء في أعجازهن","level":2,"page":6226},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أجاز إتيان النساء في غير موضع الحرث","level":3,"page":6226},{"title":"ذكر الزجر عن إتيان النساء في أعجازهن","level":3,"page":6227},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":6228},{"title":"ذكر البيان قول بأن قوله ﷺ في أعجازهن أراد به في أدبارهن","level":3,"page":6229},{"title":"ذكر الزجر عن إتيان المرء أهله في غير موضع الحرث","level":3,"page":6231},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم إباحة إتيان المرء أهله في غير موضع الحرث","level":3,"page":6232},{"title":"ذكر الزجر عن إتيان المرء امرأة في غير موضع الحرث","level":3,"page":6233},{"title":"ذكر نفي نظر الله جل وعلا على الآتي نساءه وجواريه في أدبارهن","level":3,"page":6234},{"title":"تابع لكتاب النكاح","level":2,"page":6237},{"title":"باب القسم","level":3,"page":6237},{"title":"ذكر ما كان يعدل المصطفى ﷺ في القسمة بين نسائه","level":4,"page":6237},{"title":"ذكر البيان بأن المرء إذا كان بنعت ما وصفنا له أن يستأذن إحداهن في يومها للأخرى منهن","level":4,"page":6238},{"title":"ذكر وصف عقوبة من لم يعدل بين امرأتيه في الدنيا","level":4,"page":6240},{"title":"ذكر الأمر للمرء إذا تزوج على امرأته بكرا","level":4,"page":6242},{"title":"ذكر الأخبار عما يجب على المتزوج على البكر أو الثيب على واحدة تحته مثلها أو أكثر منها","level":4,"page":6245},{"title":"ذكر البيان بأن المرء مباح له إذا كان تحته نسوة جماعة وجعلت إحداهن يومها لصاحبتها أن يكون ذلك منه لهذه دون تلك","level":4,"page":6247},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من الإقراع بين النسوة إذا كن عنده وأراد سفرا","level":4,"page":6248},{"title":"كتاب الرضاع","level":1,"page":6260},{"title":"*","level":2,"page":6260},{"title":"*","level":3,"page":6260},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":6262},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أرضعت سهلة سالما","level":3,"page":6263},{"title":"ذكر الأمر للمرء مفارقة أهله إذا شهدت عنده امرأة عدلة أنها أرضعتهما","level":3,"page":6266},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"دعها عنك\" إنما هو نهي نهاه عن الكون معها","level":3,"page":6268},{"title":"ذكر البيان بأن عقبة فارقها وتزوجت آخر غيره حين قال له النبي ﷺ: \"دعها عنك\".","level":3,"page":6270},{"title":"ذكر الإخبار بأن الرضاع للمرضعة","level":3,"page":6271},{"title":"ذكر الأمر للمرأة أن تأذن لعمها من الرضاعة","level":3,"page":6273},{"title":"ذكر قدر الرضاع الذي يحرم من أرضع في السنتين","level":3,"page":6274},{"title":"ذكر البيان بأن الرضاعة إذا كانت (٢) خمس رضعات يحرم منها ما يحرم من النسب","level":3,"page":6276},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الرضعة والرضعتين لا تحرمان","level":3,"page":6278},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الأخبار، ولا تفقه في صحيح الآثار أن خبر هشام الذي ذكرناه منقطع غير متصل","level":3,"page":6281},{"title":"ذكر خبر ثالث أوهم من لم يمعن النظر في طرق الأخبار أن هذه الأخبار كلها معلولة","level":3,"page":6283},{"title":"ذكر البيان بأن القصد في الأخبار التي ذكرناها قبل ليس أن ما وراء الرضعتين يحرم بل (١) خطاب هذه الأخبار خرج على","level":3,"page":6286},{"title":"ذكر ما يذهب مذمة الرضاع عمن قصر به فيه","level":3,"page":6288},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"العبد والأمة\"،","level":3,"page":6290},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إكرام من أرضعته في صباه","level":3,"page":6291},{"title":"باب: النفقة","level":2,"page":6293},{"title":"*","level":3,"page":6293},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن نفقة المرء على نفسه وعياله عند عدم اليسار أفضل من صدقة التطوع","level":3,"page":6294},{"title":"ذكر البيان بأن نفقة المرء على نفسه وعياله تكون له صدقة","level":3,"page":6295},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الصدقة للمنفق على نفسه وأهله وغيرهم إذا كان ماله من حلال","level":3,"page":6297},{"title":"ذكر البيان بأن كل ما يصطنع المرء إلى أهله","level":3,"page":6299},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا","level":3,"page":6301},{"title":"ذكر البيان بأن الصدقة إنما تكون للمنفق على أهله إذا احتسب في ذلك","level":3,"page":6302},{"title":"ذكر الزجر عن أن يضيع المرء من تلزمه نفقته من عياله","level":3,"page":6304},{"title":"ذكر البيان بأن نفقة المرء على عياله أفضل من النفقة في سبيل الله","level":3,"page":6307},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن نفقة المرء على عياله أفضل من نفقته على أقربائه","level":3,"page":6309},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على والي اليتيم التسوية بين من في حجره من الأيتام، وبين ولده في النفقة عليهم","level":3,"page":6310},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا الساعي على الأرامل والمساكين ما يعطي المجاهد في سبيله","level":3,"page":6312},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الأجر للمنفقة على أولاد زوجها من مالها","level":3,"page":6314},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الأجر الجزيل للمرأة إذا أنفقت على زوجها وعيالها من مالها","level":3,"page":6316},{"title":"ذكر البيان بأن المرأة يكون لها بما أنفقت على زوجها وعيالها أجران: أجر الصدقة وأجر القرابة","level":3,"page":6318},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الأجر بكل ما ينفق المرء على عياله حتى رفعه اللقمة إلى في أهلي","level":3,"page":6321},{"title":"ذكر [عدم] إيجاب السكنى والنفقة للمطلقة ثلاثا على زوجها","level":3,"page":6325},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":6326},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أوجب سكنى للمطلقة ثلاثا على زوجها، ونفي إيجاب النفقة لها عليه","level":3,"page":6327},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر ﷺ فاطمة بنت قيس أن تعتد في بيت بن أم مكتوم","level":3,"page":6329},{"title":"ذكر وصف ما بعث به أبو عمرو بن حفص إلى فاطمة بنت قيس لنفقتها وإن لم تكن تجب عليه","level":3,"page":6331},{"title":"ذكر الأمر للمرأة أن تأخذ من مال زوجها بالمعروف","level":3,"page":6333},{"title":"ذكر الإباحة للمرأة أن تأخذ من مال زوجها لعياله","level":3,"page":6336},{"title":"ذكر الأخبار عن جواز أخذ المرأة من مال زوجها بغير علمه تريد به النفقة على أولاده وعياله","level":3,"page":6337},{"title":"ذكر الإباحة للمرأة أن تأخذ من مال زوجها بغير علمه مقدار ما تنفقه عليها وعلى ولدها من غير حرج يلزمها في ذلك","level":3,"page":6339},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن إسناد هذا الخبر منقطع ليس بمتصل","level":3,"page":6342},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن ذكر ألأسود في هذا الخبر وهم فيه شريك","level":3,"page":6344},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة العلم أن مال الابن يكون للأب","level":3,"page":6345},{"title":"كتاب الطلاق","level":1,"page":6347},{"title":"*","level":2,"page":6347},{"title":"ذكر الأمر لمن أراد أن يطلق امرأته أن يطلقها في طهرها لا في حيضها","level":3,"page":6347},{"title":"ذكر الزجر عن أن يطلق المرء امرأته في حيضها دون طهرها","level":3,"page":6352},{"title":"ذكر الزجر عن أن يطلق المرء النساء ويرتجعهن حتى يكثر ذلك منه","level":3,"page":6354},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الكنايات في الطلاق إن أريد بها الطلاق كان طلاقا على حسب نية المرء فيه","level":3,"page":6356},{"title":"ذكر البيان بأن تخيير المرء امرأته بين فراقه","level":3,"page":6358},{"title":"ذكر البيان بأن عائشة لما خيرها المصطفى ﷺ اختارت الله جل وعلا وصفيه ﷺ","level":3,"page":6360},{"title":"ذكر البيان بأن الأمة المزوجة إذا أعتقت","level":3,"page":6366},{"title":"ذكر ما يجب للجارية إذا أعتقت وهي تحت عبد","level":3,"page":6367},{"title":"ذكر البيان بأن الجارية إذا أعتقت وهي تحت عبد لها الخيار في فراقه أو الكون معه","level":3,"page":6368},{"title":"ذكر البيان بأن زوج بريرة كان عبدا لا حرا وأن الأسود واهم في قوله: كان حرا","level":3,"page":6371},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن زوج بريرة كان عبدا لا حرا","level":3,"page":6374},{"title":"باب: الرجعة","level":2,"page":6375},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن طلاق المرء امراته مالم يصرح بالثلاث في نيته يحكم له بها","level":3,"page":6375},{"title":"ذكر الإباحة للمرء طلاق امرأته ورجعتها متى ما أحب","level":3,"page":6378},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ راجع حفصة من أجل أبيها عمر بن الخطاب","level":3,"page":6380},{"title":"باب: الإيلاء","level":2,"page":6382},{"title":"ذكر الآباحة للمرء أن يولى من امراته أياما معلومة","level":3,"page":6382},{"title":"ذكر ما يعمل المرء إذا آلى من امرأته باليمين","level":3,"page":6383},{"title":"كتاب الظهار","level":1,"page":6387},{"title":"*","level":2,"page":6387},{"title":"ذكر وصف الحكم للمظاهر من امراته وما يلزمه عند ذلك من الكفارة","level":3,"page":6387},{"title":"باب: الخلع","level":2,"page":6390},{"title":"ذكر الأمر للمرأة بإعطاء ما طابت نفسها به على الخلع","level":3,"page":6390},{"title":"باب: اللعان","level":2,"page":6392},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله أنزل الله آية اللعان","level":3,"page":6392},{"title":"ذكر اسم هذا الملاعن امرأته اللذين ذكرناهما","level":3,"page":6395},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":6397},{"title":"ذكر وصف اللعان الذي يجب أن يكون بين من وصفنا نعتهما من الزوج والمرأة","level":3,"page":6399},{"title":"ذكر البيان بأن الزوجين إذا تلاعنا على حسب ما وصفناه لم يكن له السبيل عليها فيما بعد من أيامه","level":3,"page":6401},{"title":"ذكر البيان بأن ولد المتلاعنة يلحق بها بعد اللعان الواقع بينها وبين زوجها دون أن يلحق بزوجها","level":3,"page":6402},{"title":"٦- باب العدة","level":2,"page":6404},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمرت فاطمة بنت قيس بالانتقال إلى بيت ابن أم مكتوم","level":3,"page":6405},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي إثبات السكن للمبتوتة","level":3,"page":6407},{"title":"ذكر وصف عدة المتوفى عنها زوجها","level":3,"page":6408},{"title":"ذكر الأمر بالاعتداد للمتوفى عنها زوجها في البيت الذي جاء فيه نعيه","level":3,"page":6409},{"title":"ذكر الإخبار بأن انقضاء عدة الحامل وضعها حملها، وإن كان ذلك في مدة يسيرة","level":3,"page":6410},{"title":"ذكر وصف العدة للحامل المتوفى عنها زوجها","level":3,"page":6412},{"title":"ذكر وصف عدة المتوفى عنها زوجها وهي حامل","level":3,"page":6413},{"title":"ذكر القدر الذي وضعت فيه سبيعة حملها بعد وفاة زوجها","level":3,"page":6414},{"title":"ذكر الإباحة للمرأة الحامل إذا مات عنها زوجها أن تتزوج بعد وضعها حملها، وإن كان ذلك في مدة يسيرة","level":3,"page":6415},{"title":"ذكر الإخبار بأن المتوفى عنها زوجها لها أن تتزوج بعد وضعها الحمل، وإن كان ذلك في مدة يسيرة","level":3,"page":6415},{"title":"ذكر وصف عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها","level":3,"page":6416},{"title":"ذكر الأمر بالإحداد للمرأة على زوجها أربعة أشهر وعشرا","level":3,"page":6418},{"title":"ذكر الزجر عن أن تحد المرأة فوق الثلاث على أحد من الناس خلا الزوج","level":3,"page":6419},{"title":"ذكر وصف الإحداد الذي تستعمل المرأة على زوجها","level":3,"page":6420},{"title":"ذكر الإباحة للمرأة في الإحداد أن تمس الطيب في بعض الأوقات دون بعض","level":3,"page":6422},{"title":"ذكر الزجر عن أن تلبس المعتدة الحلي، أو تختضب","level":3,"page":6424},{"title":"مدخل","level":3,"page":6425},{"title":"كتاب العتق","level":1,"page":6425},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا يعتق من النار من أعتق رقبة، كل عضو منه بعضو منها","level":2,"page":6425},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفضل إنما يكون إذا كانت الرقبة مؤمنة","level":3,"page":6427},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفضل إنما يكون إذا كان المعتق والمعتقة جميعا مسلمين","level":3,"page":6428},{"title":"ذكر البيان بأن خير الرقاب وأفضلها ما كان ثمنها أعلا","level":3,"page":6430},{"title":"عتق العبد المتزوج قبل زوجته","level":3,"page":6432},{"title":"باب صحبة المماليك","level":2,"page":6434},{"title":"ذكر أول من يدخل الجنة المملوك إذا أدى ما عليه من الحق","level":3,"page":6434},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الأجر للمسلم بتخفيفه عن الخادم عمله","level":3,"page":6436},{"title":"باب إعتاق الشريك","level":2,"page":6437},{"title":"ذكر الحكم فيمن اعتق نصيبه بين شركاء في مملوك لهم","level":3,"page":6437},{"title":"ذكر البيان بأن المعتق نصيبه من مملوكه إذا كان معدما كان نصيبه الذي أعتق جائزا عتقه","level":3,"page":6438},{"title":"ذكر البيان بأن الشريك إذا أعتق نصيبه والمعتق معدم لم يكن على العبد شيء قد عتق منه ما عتق","level":3,"page":6439},{"title":"ذكر إباحة استسعاء العبد في نصيب المعتق لفك رقبته","level":3,"page":6440},{"title":"ذكر البيان بأن العبد إنما يستسعى في نصيبه المعتق بعد أن يقوم ثمنه قيمة عدل لا وكس فيه ولا شطط","level":3,"page":6442},{"title":"باب العتق في المرض","level":2,"page":6444},{"title":"ذكر ما يحكم لمن أعتق عبيدا له عند موته لا مال له غيرهم","level":3,"page":6444},{"title":"باب الكتابة","level":2,"page":6446},{"title":"ذكر الإخبار عن كيفية الكتابة للمكاتب","level":3,"page":6446},{"title":"ذكر البيان بأن المكاتبة عليها أن تحتجب","level":3,"page":6448},{"title":"باب أم الولد","level":2,"page":6450},{"title":"ذكر الإباحة للمرء في الضرورة بيع أم ولده","level":3,"page":6450},{"title":"ذكر البيان بأن عمر بن الخطاب هو الذي نهى عن بيع أمهات الأولاد","level":3,"page":6451},{"title":"باب الولاء","level":2,"page":6452},{"title":"ذكر بيان بأن الولاء لمن أعتق","level":3,"page":6452},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن عائشة أعانت بريرة في كتابتها من غير أن تكون قد اشترتها أو أعتقتها","level":3,"page":6454},{"title":"ذكر إيجاب دخول النار للمتولي غير مواليه في الدنيا","level":3,"page":6456},{"title":"كتاب الأيمان","level":1,"page":6457},{"title":"ذكر الاخبار عما يجب على المرء من حفظ نفسه في الأيمان والشهادات","level":2,"page":6457},{"title":"ذكر إباحة حلف الإنسان بالله جل وعلا وإن لم يحلف إذا أراد بذلك تأكيد قوله","level":2,"page":6459},{"title":"ذكر البيان بأن المرء جائز له أن يحلف في كلامه إذا أراد التأكيد لقوله الذي يقوله","level":2,"page":6460},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء إذا حلف أن يحلف برب محمد ﷺ","level":2,"page":6461},{"title":"ذكر ما كان يحلف به النبي ﷺ في بعض الأحوال","level":2,"page":6463},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف اللغو الذي لا يؤاخذ الله العبد به في كلامه","level":2,"page":6465},{"title":"ذكر الإخبار بأن الأيمان والعقود إذا اختلجت ببال المرء لا حرج عليه بها ما لم يساعده الفعل أو النطق","level":2,"page":6467},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به قتادة","level":2,"page":6468},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المرء إذا حلف له أخوه المسلم ينبغي أن يصدقه على يمينه وإن علم منه ضده","level":2,"page":6469},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الحالف إذا أراد أن يحلف على شيء يجب أن يعقب يمينه الاستثناء","level":2,"page":6471},{"title":"ذكر البيان بأن الملك قد لقنه الاستثناء عند يمينه إلا أنه نسي","level":2,"page":6473},{"title":"ذكر إباحة الاستثناء للحالف في يمينه إذا أعقبها إياه","level":2,"page":6474},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أيوب السختياني","level":2,"page":6476},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر ما رواه إلا نافع عن ابن عمر","level":2,"page":6477},{"title":"ذكر البيان بأن المرء مخير عند استثنائه في اليمين بين أن يترك يمينه أو يمضي فيها","level":2,"page":6479},{"title":"ذكر نفي الحنث عن من استثنى في يمينه بعد سكتة يسيرة","level":2,"page":6481},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الحسنة للتارك يمينه بأخذ ما هو خير منه","level":2,"page":6483},{"title":"ذكر الأمر بترك اليمين للحالف إذا علم تركه خير من المضي في يمينه","level":2,"page":6484},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":2,"page":6486},{"title":"ذكر البيان بأن الحالف إنما أمر بترك يمينه إذا رأى ذلك خيرا له مع الكفارة","level":2,"page":6488},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن الحالف مأمور بالكفارة عند تركه اليمين إذا رأى ذلك خيرا له من المضي فيه","level":2,"page":6489},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المرء مباح له أن يبدأ بالكفارة","level":2,"page":6491},{"title":"ذكر الإباحة للحالف أن يحنث يمينه إذا رأى ذلك خيرا من المضي فيه","level":2,"page":6493},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إذا حلف على يمين أن يأتي ما هو خير له من المضي في يمينه دونه","level":2,"page":6495},{"title":"ذكر الإباحة للمرء المضي في يمينه إذا رأى ذلك خيرا له","level":2,"page":6497},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام عندما سبق منه من يمين إمضاء ما رأى خيرا له دون التعرج على يمينه التي مضت","level":2,"page":6498},{"title":"ذكر وصف بعض الأيمان التي كان المصطفى ﷺ يمضي ضدها إذا سبقت منه","level":2,"page":6499},{"title":"ذكر نفي جواز مضي المرء في أيمانه ونذوره التي لا يملكها أو يشوبها بمعصية الله جل وعلا","level":2,"page":6500},{"title":"ذكر الزجر عن أن يكثر المرء من الحلف في أسبابه","level":2,"page":6501},{"title":"ذكر الزجر عن أن يحلف المرء بغير الله أو يكون في يمينه غير بار","level":2,"page":6504},{"title":"ذكر الزجر عن أن يحلف المرء بشيء سوى الله جل وعلا","level":2,"page":6505},{"title":"ذكر البيان بأن المرء منهي عن أن يحلف بشيء غير الله تعالى","level":2,"page":6508},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من مجانبة الحلف بغير الله جل وعلا","level":2,"page":6509},{"title":"ذكر الزجر عن أن يحلف المرء بأبيه أو بشيء غير الله جل وعلا","level":2,"page":6513},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن الحلف بالآباء","level":2,"page":6514},{"title":"ذكر الزجر عن حلف المرء بالأمانة إذا أراد القسم","level":2,"page":6516},{"title":"ذكر الأمر بالشهادة مع التفل عن يساره ثلاثا لمن حلف باللات والعزى","level":2,"page":6518},{"title":"ذكر الأمر بالاستعاذة بالله جل وعلا من الشيطان لمن حلف بغير الله تعالى","level":2,"page":6520},{"title":"ذكر الزجر عن أن يحلف المرء بسائر الملل سوى الإسلام","level":2,"page":6521},{"title":"ذكر التغليظ على من حلف كاذبا بالملل التي هي غير الإسلام","level":2,"page":6522},{"title":"ذكر إيجاب دخول النار للحالف على منبر رسول الله ﷺ كذبا","level":2,"page":6523},{"title":"ذكر الزجر عن استعمال المحالفة التي كان يفعلها أهل الجاهلية","level":2,"page":6525},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":2,"page":6528},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ إنما زجرهم عن إنشاء الحلف في الإسلام لا فسخ ما كانوا عليه في الجاهلية","level":2,"page":6530},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن سعد بن إبراهيم لم يسمع هذا الخبر من أبيه","level":2,"page":6531},{"title":"ذكر خبر فيه شهود المصطفى ﷺ حلف المطيبين","level":2,"page":6532},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما أومأنا إليه","level":2,"page":6533},{"title":"كتاب النذور","level":1,"page":6536},{"title":"ذكر الخبر الذي فيه الزجر عن النذور","level":2,"page":6536},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن النذر","level":2,"page":6537},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بذكر العلة التي ذكرناها قبل","level":2,"page":6538},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من قلة الاشتغال بالنذر في أسبابه","level":2,"page":6540},{"title":"ذكر الإباحة للمرء الوفاء بنذر تقدم منه في الجاهلية","level":2,"page":6543},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":2,"page":6545},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد للخبرين اللذين ذكرناهما","level":2,"page":6546},{"title":"ذكر الإباحة للمرء الركوب إذا نذر أن يمشي إلى البيت العتيق","level":2,"page":6549},{"title":"ذكر إباحة ركوب الناذر المشي إلى بيت الله الحرام جل وعلا","level":2,"page":6551},{"title":"ذكر الأمر للناذر الحج ماشيا بالركوب مع الكفارة","level":2,"page":6553},{"title":"ذكر الأمر بوفاء نذر الناذر إذا نذر ما لله فيه طاعة","level":2,"page":6555},{"title":"ذكر الخبر الدال على إباحة قضاء الناذر نذره إذا لم يكن بمحرم عليه","level":2,"page":6558},{"title":"ذكر البيان بأن نذر المرء فيما ليس لله فيه رضا لا يحل له الوفاء به","level":2,"page":6560},{"title":"ذكر الزجر عن وفاء الناذر بنذره إذا كان لله فيه معصية","level":2,"page":6562},{"title":"ذكر البيان بأن النذر إذا كان لله فيه معصية ليس على الناذر الوفاء به","level":2,"page":6563},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به طلحة بن عبد الملك","level":2,"page":6564},{"title":"ذكر الزجر عن أن يفي المرء بنذر المعصية وما لم يكن مالكا له في وقت نذره","level":2,"page":6566},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي جواز وفاء الناذر إذا نذر فيما لا يملك، أو كان لله في معصية","level":2,"page":6568},{"title":"ذكر الأمر بقضاء نذر الناذر إذا مات قبل أن يفي بنذره","level":2,"page":6569},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقضي نذر الناذرة إذا ماتت قبل قضاء نذرها","level":2,"page":6571},{"title":"ذكر الإباحة للمرء قضاء نذر الناذرة إذا ماتت قبل أن تفي به","level":2,"page":6572},{"title":"ذكر البيان بأن نذر الناذرة إذا ماتت قبل أن تفي بنذرها لبعض قرابتها قضاء ذلك النذر عنها","level":2,"page":6574},{"title":"كتاب الحدود","level":1,"page":6576},{"title":"مدخل","level":2,"page":6576},{"title":"ذكر الإخبار عن فضل إقامة الحدود من الأئمة العدول","level":3,"page":6576},{"title":"ذكر الأمر بإقامة الحدود في البلاد، إذ إقامة الحد في بلد يكون أعم نفعا من اضعافه القطر إذا عمته","level":3,"page":6578},{"title":"ذكر إباحة التوقف في إمضاء الحدود واستئناف أسبابها بما فيه الاحتياط للرعية","level":3,"page":6579},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ رد ماعز بن مالك في المرار الأربع وأمر به فطرد","level":3,"page":6582},{"title":"ذكر وصف تقمص ماعز بن مالك الذي ذكرناه في الجنة","level":3,"page":6584},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الحدود يجب أن تقام على من وجبت شريفا كان أو وضيعا","level":3,"page":6585},{"title":"ذكر الإخبار بأن الحدود تكون كفارات لأهلها","level":3,"page":6588},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن إقامة الحدود تكفر الجنايات عن مرتكبها","level":3,"page":6591},{"title":"ذكر البيان بأن من عجل له العقوبة بالحدود تكون إقامتها كفارة لها","level":3,"page":6592},{"title":"ذكر الأمر بالقتل لمن أراد أن يفرق أمر أمة محمد ﷺ بفراقه الجماعة وهم جميع","level":3,"page":6595},{"title":"ذكر الإخبار عن إباحة قتل المرء المسلم إذا ارتكب إحدى الخصال الثلاث التي من اجلها ابيح دمه","level":3,"page":6596},{"title":"باب الزنى وحده","level":2,"page":6598},{"title":"ذكر ثبوت الزنى بأربعة شهداء","level":3,"page":6598},{"title":"ذكر استحقاق القوم عقاب الله جل وعلا عند ظهور الزنى والربا فيهم","level":3,"page":6599},{"title":"ذكر الخبر المصرح بإيجاب النار على السارق والزاني","level":3,"page":6601},{"title":"ذكر نفي الإيمان عن الزاني","level":3,"page":6603},{"title":"ذكر بغض الله جل وعلا الشيخ الزاني وإن كان بغضه يشمل سائر الزناة","level":3,"page":6604},{"title":"ذكر البيان بأن الواجب على المرء مجانبة ما نهاه عنه بارئه جل وعلا من حفظ الفرج ولا سيما بالأقرب فالأقرب","level":3,"page":6605},{"title":"ذكر خبر قد أوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن خبر الأعمش منقطع غير متصل","level":3,"page":6607},{"title":"ذكر البيان بأن زنى المرء بحليلة جاره من أعظم الذنوب","level":3,"page":6610},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ بالتكرار على العامل ما عمل قوم لوط","level":3,"page":6611},{"title":"ذكر التغليظ على من أتى رجلا أو امرأة في دبرهما","level":3,"page":6613},{"title":"ذكر إطلاق اسم الزنى على الأعضاء إذا جرى منها بعض شعب الزنى","level":3,"page":6615},{"title":"ذكر وصف زنى العين واللسان على ابن آدم","level":3,"page":6616},{"title":"ذكر إطلاق اسم الزنى على القلب إذا تمنى وقوع ما حرم عليه","level":3,"page":6617},{"title":"ذكر إطلاق اسم الزنى على اليد إذا لمست ما لا يحل لها","level":3,"page":6619},{"title":"ذكر وصف زنى الأذن والرجل فيما يعملان مما لا يحل","level":3,"page":6620},{"title":"ذكر الإخبار عن حكم البكر والثيب إذا زنيا","level":3,"page":6623},{"title":"ذكر وصف حكم الله تعالى على الحرة الزانية ثيبا كانت أم بكرا","level":3,"page":6625},{"title":"ذكر البيان بأن على البكر الزانية الجلد دون الرجم","level":3,"page":6626},{"title":"ذكر اثبات الرجم لمن زنى وهو محصن","level":3,"page":6627},{"title":"ذكر الأمر بالرجم للمحصنين إذا زنيا قصد التنكيل بهما","level":3,"page":6628},{"title":"ذكر إخفاء أهل الكتاب آية الرجم حين أنزل الله فيه ما أنزل","level":3,"page":6631},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى جواز الإحصان عن المشرك بالله جل وعلا","level":3,"page":6633},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى عن أهل الكتاب الإحصان","level":3,"page":6635},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها رجم ﷺ اليهوديين اللذين ذكرناهما","level":3,"page":6637},{"title":"ذكر اسم الواضع يده من اليهود على آية الرجم في القصة التي ذكرناها","level":3,"page":6639},{"title":"ذكر وصف ماعز بن مالك المرجوم في حياة رسول الله ﷺ","level":3,"page":6641},{"title":"ذكر البيان بأن الإقرار بالزنى يوجب الرجم على من أقر به وكان محصنا","level":3,"page":6643},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المصطفى ﷺ توهم في ماعز بن مالك قلة عقل وعلم مما يقول فلذلك رده أربع مرات","level":3,"page":6647},{"title":"ذكر الخبر الدال على المقر بالزنى على نفسه إذا رجع بعد إقراره يجب أن يترك ولا يرجم","level":3,"page":6649},{"title":"ذكر البيان بأن ماعز بن مالك كان محصنا حين زنى","level":3,"page":6651},{"title":"ذكر البيان بأن المرأة الحامل إذا أقرت على نفسها بالزنى يجب أن يتربص برجمها إلى أن تضع حملها","level":3,"page":6653},{"title":"ذكر البيان بأن المرأة الحامل المقرة بالزنى على نفسها ثم ولدت يجب على الإمام التربص برجمها إلى أن تفطم ولدها","level":3,"page":6655},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة الحديث أنه مضاد للأخبار التي تقدم ذكرنا لها","level":3,"page":6657},{"title":"ذكر إيجاب الجلد على الأمة الزانية لمولاها وإن عادت فيه مرارا","level":3,"page":6659},{"title":"باب حد الشرب","level":2,"page":6662},{"title":"ذكر الخبر في حد شارب الخمر","level":3,"page":6662},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أبو بكر بن عياش","level":3,"page":6663},{"title":"ذكر الأمر بقتل من عاد في شرب الخمر بعد ثلاث مرات فسكر منها","level":3,"page":6665},{"title":"ذكر وصف ضرب الحد الذي كان في أيام المصطفى ﷺ","level":3,"page":6667},{"title":"ذكر البيان بأن الحد الذي وصفناه كان لشارب الخمر","level":3,"page":6669},{"title":"ذكر وصف العدة التي ضرب المصطفى ﷺ في الخمر","level":3,"page":6671},{"title":"باب حد القذف","level":2,"page":6673},{"title":"ذكر البيان بأن القاذف امرأته عند عدم الشهود الأربعة بقذفه إياها أو تلكئه عن اللعان يجب عليه الحد لقذفه امرأته","level":3,"page":6673},{"title":"باب التعزير","level":2,"page":6676},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على الأمراء من الجلد في تأديب من أساء من الرعية فيما دون حد من الحدود","level":3,"page":6676},{"title":"ذكر الزجر عن أن يجلد في غير الحدود المسلمون أكثر من عشرة أسواط","level":3,"page":6678},{"title":"باب حد السرقة","level":2,"page":6680},{"title":"ذكر نفي اسم الإيمان عن السارق وشارب الخمر في وقت ارتكابهما الفعلين المنهي عنهما","level":3,"page":6680},{"title":"ذكر الخبر المفسر لقوله جل وعلا: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾","level":3,"page":6681},{"title":"ذكر نفي القطع عن المنتهب وإن كان ذلك الشيء ربع دينار فصاعدا","level":3,"page":6682},{"title":"ذكر نفي القطع عن المنتهب ما ليس له","level":3,"page":6684},{"title":"ذكر العدد المحصور الذي استثنى منه ما ذكرناه","level":3,"page":6686},{"title":"ذكر الحد الذي يقطع السارق إذا سرق مثله أو يقوم مقامه","level":3,"page":6688},{"title":"ذكر الحكم فيمن سرق من الحرز ما قيمته ثلاثة دراهم","level":3,"page":6689},{"title":"ذكر البيان بأن القطع الذي وصفناه في ربع دينار ليس بحد لا يقطع فيمن سرق أكثر منه","level":3,"page":6691},{"title":"ذكر صرف الدينار الذي كان على عهد رسول الله ﷺ","level":3,"page":6693},{"title":"ذكر نفي إيجاب القطع عن السارق الذي يسرق أقل من ربع دينار","level":3,"page":6695},{"title":"ذكر بعض العدد المحصور المستثنى من جملته الخارج حكمه من حكمه","level":3,"page":6697},{"title":"باب قطع الطريق","level":2,"page":6700},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ بعث في طلب العرنيين قافة يقفو آثارهم","level":3,"page":6700},{"title":"ذكر المدة التي رد القوم الذي ذكرناهم فيها إلى المدينة","level":3,"page":6701},{"title":"ذكر المدة التي جيء فيها بالعرنيين إلى رسول الله ﷺ","level":3,"page":6702},{"title":"ذكر البيان بأن العرنيين كفروا بعد فعلهم الذي فعلوا","level":3,"page":6704},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ إنما قتل العرنيين لأنهم كفروا وارتدوا بعد إسلامهم","level":3,"page":6706},{"title":"ذكر خبر قد يوهم عالما من الناس ضد ما ذهبنا اليه","level":3,"page":6707},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ إنما سمر أعين العرنيين لأنهم سمروا أعين الرعاء","level":3,"page":6709},{"title":"باب الردة","level":2,"page":6711},{"title":"ذكر الأمر بالقتل لمن بدل دينه رجلا كان أو امرأة إلى أي دين كان سوى الإسلام","level":3,"page":6711},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":6712},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله أنزل الله جل وعلا: ﴿كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم﴾","level":3,"page":6714},{"title":"كتاب السير","level":1,"page":6716},{"title":"باب في الخلافة والإمارة","level":2,"page":6716},{"title":"ذكر الخبر الدال على جواز الاستخلاف","level":3,"page":6716},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك طلب الإمارة حذر قلة المعونة عليها","level":3,"page":6718},{"title":"ذكر الزجر عن سؤال المرء الإمارة لئلا يوكل إليها إذا كان سائلا لها","level":3,"page":6719},{"title":"ذكر ما يكون متعقب الإمارة في القيامة إذا حرص عليها في الدنيا","level":3,"page":6720},{"title":"ذكر الإخبار عما يتمنى الأمراء أنهم ما ولوا مما ولوا شيئا","level":3,"page":6722},{"title":"ذكر وصف الأئمة في القيامة إذا كانوا عدولا في الدنيا","level":3,"page":6724},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف أمكنة الأئمة العادلة يوم القيامة","level":3,"page":6726},{"title":"ذكر إظلال الله جل وعلا الإمام العادل في ظله يوم لا ظل إلا ظله","level":3,"page":6728},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام لزوم العدل في رعيته مع الرأفة بهم والشفقة عليهم","level":3,"page":6730},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام لزوم الاحتياط لرعيته في الأشياء التي يخاف عليهم من متعقبها","level":3,"page":6732},{"title":"ذكر الإخبار بأن من كان تحت يده أخوه المسلم عليه رعايته والتحفظ على أسبابه","level":3,"page":6734},{"title":"ذكر البيان بأن على كل راع حفظ رعيته صغر في نفسه أم كبر","level":3,"page":6735},{"title":"ذكر البيان بأن الإمام مسؤول عن رعيته التي هو عليهم راع","level":3,"page":6737},{"title":"ذكر الإخبار بسؤال الله جل وعلا كل من استرعى رعية عن رعيته","level":3,"page":6739},{"title":"ذكر وصف الوالي الذي يريد الله به الخير أو الشر","level":3,"page":6741},{"title":"ذكر نفي دخول الجنة عن الإمام الغاش لرعيته فيما يتقلد من امورهم","level":3,"page":6743},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام ترك الدخول في الأمور التي يتهيأ القدح فيها وإن كانت تلك الأمور مباحة","level":3,"page":6745},{"title":"ذكر البيان بأن النبي ﷺ إنما وجه صفية إلى بيته وهو معتكف إلى باب المسجد لا أنه خرج من المسجد لردها إلى البيت","level":3,"page":6747},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام قسم ما يملك بين رعيته وإن كان ذلك الشيء يسيرا لا يسعهم كلهم","level":3,"page":6749},{"title":"ذكر ما يستحب للأئمة استمالة قلوب رعيتهم بإقطاع الأرضين لهم","level":3,"page":6751},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للأئمة تألف من رجي منهم الدين والإسلام","level":3,"page":6754},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام بذل المال لمن يرجو إسلامه","level":3,"page":6756},{"title":"ذكر الإباحة للإمام إعطاء أهل الشرك الهدايا إذا طمع في إسلامهم","level":3,"page":6757},{"title":"ذكر الإباحة للإمام قبول الهدايا من المشركين إذا طمع في إسلامهم","level":3,"page":6760},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام قبول الهدايا من رعيته في الأوقات وبذل الأموال لهم عند فتح الله الدنيا عليهم","level":3,"page":6762},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام اتخاذ الكاتب لنفسه لما يقع من الحوادث والأسباب في أمور المسلمين","level":3,"page":6763},{"title":"ذكر الجواز للمرء أن يتخذ الكاتب لنفسه لما يعترضه من أحوال الدين في الأسباب","level":3,"page":6767},{"title":"ذكر احتراز المصطفى ﷺ من المشركين في مجلسه إذا دخلوا عليه","level":3,"page":6770},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يقصي من نفسه آكل البصل من رعيته إلى أن يذهب ريحها","level":3,"page":6772},{"title":"ذكر ما يجب على الإمام أن لا تكون همته في جمع الدنيا لنفسه","level":3,"page":6773},{"title":"ذكر الزجر عن انهماك الأمراء في أموال المسلمين بما لا يسعهم ولا يحل لهم ارتكابه","level":3,"page":6775},{"title":"ذكر إيجاب النار لمن تقلد شيئا من أمور المسلمين وانبسط في أموالهم بغير إذنهم","level":3,"page":6777},{"title":"ذكر ما يجب على الإمام أن لا يأخذ هذا المال إلا بحقه كي يبارك له فيه","level":3,"page":6779},{"title":"ذكر تعوذ المصطفى ﷺ من إمارة السفهاء","level":3,"page":6781},{"title":"ذكر الزجر عن أخذ الأمراء وعمالهم شيئا من أموال المسلمين إلا ما أحل الله ورسوله ﷺ أخذه عليهم","level":3,"page":6783},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي الفلاح عن أقوام تكون أمورهم منوطة بالنساء","level":3,"page":6786},{"title":"ذكر البيان بأن الأمراء وإن كان فيهم ما لا يحمد فإن الدين قد يؤيد بهم","level":3,"page":6788},{"title":"ذكر البيان بأن الرجل الذي يعرف منه الفجور قد يؤيد الله دينه بأمثاله","level":3,"page":6790},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله قال ﷺ هذا القول","level":3,"page":6791},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يحالف بين أصحابه ليكون اجمع لهم في أسبابهم","level":3,"page":6793},{"title":"ذكر الإباحة للإمام إذا ركب أن يسير معه الناس رجالة","level":3,"page":6794},{"title":"ذكر الإباحة للإمام إذ مر في طريقه وعطش أن يستسقي","level":3,"page":6796},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام تذكير نفسه الآخرة بزيارة القبور في بعض لياليه","level":3,"page":6797},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام استعمال الوعظ لرعيته في بعض الأيام","level":3,"page":6798},{"title":"ذكر الزجر عن أن يسلك الولاة في رعيتهم بما لم يأذن به الله ورسوله ﷺ","level":3,"page":6800},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يختار لأمور المسلمين والتولية عليهم من هو أصلح لها ولهم","level":3,"page":6801},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يرفق بنساء رعيته ولا سيما من كانت ضعيفة العقل منهن","level":3,"page":6804},{"title":"ذكر الإباحة للأئمة أن يقيلوا عند بعض نساء رعيتهم إذا كن ذوات أزواج","level":3,"page":6806},{"title":"ذكر الإباحة للإمام أن يردف بعض رعيته خلفه على راحلته","level":3,"page":6808},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام بذل عرضه لرعيته إذا كان في ذلك صلاح أحوالهم في الدين والدنيا","level":3,"page":6811},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام بذل النفس للمهن التي منها صلاح أحوال رعيته","level":3,"page":6815},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يقوم في إصلاح الظهر التي هي له أو للصدقة بنفسه","level":3,"page":6817},{"title":"ذكر البيان أن قول أنس بن مالك: \"وهو يسم\" أراد به بنفسه دون أن يكون هو الآمر به","level":3,"page":6819},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام إعطاء رعيته ما يأملونه من الأسباب التي بها يتبركون من ناحيته","level":3,"page":6821},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام معونة رعيته في أسبابهم بنفسه وإن كان من القوم من يكفيه ذلك","level":3,"page":6823},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يغضي عن هفوات ذوي الهيئات","level":3,"page":6825},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام ترك عقوبة من أساء أدبه عليه من رعيته","level":3,"page":6827},{"title":"ذكر الإباحة للإمام لزوم المداراة مع رعيته وإن علم من بعضهم ضد ما يوجب الحق من ذلك","level":3,"page":6829},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن لا يتكبر على رعيته بترك إجابة دعوتهم وإن لم يكن الداعي له شريفا","level":3,"page":6831},{"title":"ذكر الإباحة للإمام تخويف رعيته بما ليس في خلده إمضاؤه","level":3,"page":6832},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يعلم الوفد إذا وفد عليه شعب الإسلام","level":3,"page":6834},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام تعلم رعيته دينهم بالأفعال إذا جهلوا","level":3,"page":6837},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام إذا عزم على إمضاء أمر من الأمور فأشار عليه من يثق به من رعيته بضده","level":3,"page":6839},{"title":"ذكر الإباحة للإمام أن يشتغل بحوائج بعض رعيته وإن أداه ذلك إلى تأخير الصلاة عن أول وقتها","level":3,"page":6842},{"title":"باب بيعة الأئمة وما يستحب لهم","level":2,"page":6843},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أخذ البيعة من الناس على شرائط معلومة","level":3,"page":6843},{"title":"ذكر البيان بأن النصح لكل مسلم في البيعة التي وصفناها كان ذلك مع الإقرار بالسمع والطاعة","level":3,"page":6845},{"title":"ذكر وصف السمع والطاعة اللذين يبايع الإمام رعيته عليهما","level":3,"page":6846},{"title":"ذكر وصف السبب الذي تقع البيعة في السمع والطاعة اللذين وصفناهما","level":3,"page":6847},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":6848},{"title":"ذكر البيان بأن البيعة إنما يجب أن تقع على الإمام من الناس من الأحرار منهم دون العبيد","level":3,"page":6849},{"title":"ذكر ما يستحب أن تكون بيعة الرعية أمامهم عليه","level":3,"page":6850},{"title":"ذكر السبب الذي عليه تقع البيعة من الرعية على الأئمة","level":3,"page":6852},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أخذ البيعة من نساء رعيته على نفسه إذا أحب ذلك","level":3,"page":6853},{"title":"ذكر الأسباب التي كانت بيعة النساء على المصطفى ﷺ بها","level":3,"page":6854},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء عند بيعة الأمراء والخلفاء","level":3,"page":6855},{"title":"باب طاعة الأئمة","level":2,"page":6857},{"title":"ذكر وجوب طاعة النبي ﷺ","level":3,"page":6857},{"title":"ذكر أحد التخصيصين الذي يخص عموم الخطاب الذي في خبر أبي هريرة","level":3,"page":6859},{"title":"ذكر التخصيص الثاني الذي يخص عموم الخطاب الذي ذكرناه قبل","level":3,"page":6860},{"title":"ذكر أحد التخصيصين اللذين يخصان عموم تلك اللفظة التي تقدم ذكرنا لها","level":3,"page":6865},{"title":"ذكر التخصيص الثاني الذي يخص عموم تلك اللفظة التي ذكرناها","level":3,"page":6866},{"title":"ذكر أحد التخصيصين اللذين يخصان عموم تلك اللفظة التي ذكرناها في خبر أبي أمامة","level":3,"page":6868},{"title":"ذكر التخصيص الثاني الذي يخص عموم اللفظة التي تقدم ذكرنا لها","level":3,"page":6870},{"title":"ذكر خبر يصرح بالتخصيصين اللذين ذكرناهما","level":3,"page":6871},{"title":"ذكر نفي إيجاب الطاعة للمرء إذا دعا إلى معصية الله جل وعلا","level":3,"page":6873},{"title":"ذكر الزجر عن طاعة المرء لمن دعاه إلى معصية الباري جل وعلا","level":3,"page":6875},{"title":"ذكر الزجر عن أن يطيع المرء أحدا من أولاد آدم إذا أمره بما ليس لله فيه رضى","level":3,"page":6876},{"title":"ذكر تخوف المصطفى ﷺ على أمته مجانبتهم الطريق المستقيم بانقيادهم للأئمة المضلين","level":3,"page":6878},{"title":"ذكر وصف الأئمة المضلين التي كان يتخوفها على أمته ﷺ","level":3,"page":6879},{"title":"ذكر وصف الضلالة التي كان يتخوفها ﷺ على أمته","level":3,"page":6880},{"title":"ذكر الزجر عن ترك اعتقاد المرء الإمام الذي يطيع الله جل وعلا في أسبابه","level":3,"page":6881},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم النصيحة في دين الله لنفسه وللمسلمين عامة","level":3,"page":6883},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم ما عليه جماعة المسلمين وترك الانفراد عنهم بترك الجماعات","level":3,"page":6885},{"title":"ذكر إثبات معونة الله جل وعلا الجماعة وإعانة الشيطان من فارقها","level":3,"page":6887},{"title":"ذكر إثبات موت الجاهلية بالمفارق جماعة المسلمين","level":3,"page":6888},{"title":"ذكر إثبات موت الجاهلية على من قتل تحت راية عمية","level":3,"page":6890},{"title":"ذكر وصف الراية العمية التي أثبت لمن قتل تحتها بهذا الاسم","level":3,"page":6891},{"title":"ذكر البيان بأن على المرء طاعة القرشيين من الأئمة إذا عدلوا في الرعية وأقاموا الحق","level":3,"page":6893},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يفدي إمامه بنفسه","level":3,"page":6894},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يوقر إمامه ويعظمه جهده وإن كان في قوله لمن قصد ضده ما لا يوجب الحكم ذلك","level":3,"page":6895},{"title":"ذكر البيان بأن الحق إنما يجب للأمراء على الرعية إذا رعوهم في الأسباب والأوقات","level":3,"page":6896},{"title":"ذكر البيان بأن على المرء استعمال ما يقول الأمراء من قريش من الخير وترك أفعالهم إذا خالفوهم","level":3,"page":6897},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء عند ظهور أمراء السوء مجانبتهم في الأحوال والأسباب","level":3,"page":6899},{"title":"ذكر الإخبار بأن على المرء عند ظهور الجور أداء الحق الذي عليه دون الامتناع على الأمراء","level":3,"page":6901},{"title":"ذكر الزجر عن الخروج على الأئمة بالسلاح وإن جاروا","level":3,"page":6903},{"title":"ذكر الزجر عن الخروج على أمراء السوء وإن جاروا بعد أن يكره بالخلد ما يأتون","level":3,"page":6905},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من ترك الخروج على الأمراء وإن جاروا","level":3,"page":6906},{"title":"باب فضل الجهاد","level":2,"page":6907},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن جهاد الفرض والنفقة فيه أفضل من الطاعات الأخر وإن كان في بعضها فرض","level":3,"page":6907},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الجهاد لمن صحت نيته فيه يقوم مقام الهجرة","level":3,"page":6909},{"title":"ذكر إيجاب الجنة للمهاجر والغازي على أية حالة أدركتهما المنية في قصدهما","level":3,"page":6911},{"title":"ذكر البيان بأن الجهاد في سبيل الله من أحب الأعمال إلى الله جل وعلا","level":3,"page":6913},{"title":"ذكر البيان بأن الجهاد من أفضل الأعمال","level":3,"page":6915},{"title":"ذكر البيان بأن الجهاد من أفضل الأعمال إنما هي مع الشهادة بالله ورسوله","level":3,"page":6917},{"title":"ذكر البيان بأن الجهاد الذي هو من أفضل الأعمال هو الجهاد المتعري عن الغلول","level":3,"page":6919},{"title":"ذكر البيان بأن الجهاد في سبيل الله سنام الطاعات","level":3,"page":6921},{"title":"ذكر البيان بأن الجهاد في سبيل الله أفضل من التخلي بالعبادة","level":3,"page":6923},{"title":"ذكر وصف المجاهد الذي يكون أفضل من العابد المتجرد لله","level":3,"page":6925},{"title":"ذكر البيان بأن الجهاد في الإسلام يهدم ما كان من الحوبات قبل الإسلام","level":3,"page":6927},{"title":"ذكر البيان بأن الغدو والرواح في سبيل الله للمجاهد يكون خيرا من أن تكون له الدنيا وما فيها","level":3,"page":6928},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على الواقف ساعة في سبيل الله بإعطائه خيرا من مصادفة ليلة القدر بالمسجد الحرام","level":3,"page":6930},{"title":"ذكر تحريم الله جل وعلا على النار الأقدام التي اغبرت في سبيله","level":3,"page":6932},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":6935},{"title":"ذكر نفي اجتماع الغبار في سبيل الله وفيح جهنم في جوف مسلم","level":3,"page":6937},{"title":"ذكر نفي اجتماع دخان جهنم وغبار في سبيل الله في منخري مسلم","level":3,"page":6938},{"title":"ذكر تمثيل النبي ﷺ غزاة البحر بالملوك على الأسرة","level":3,"page":6939},{"title":"ذكر البيان بأن يوما في سبيل الله خير من ألف يوم في غيره من الطاعات","level":3,"page":6942},{"title":"ذكر تكفل الله جل وعلا لمن خرج للجهاد قصدا إلى بارئه بأن يرده بأجر أو غنيمة","level":3,"page":6944},{"title":"ذكر وصف الدرجات للمجاهدين في سبيل الله","level":3,"page":6946},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بمعنى ما ذكرناه","level":3,"page":6949},{"title":"ذكر البيان بأن المجاهدين من وفد الله الذين دعاهم فأجابوه","level":3,"page":6951},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على من رمى بسهم في سبيله بكتبة أجر رقبة لو اعتقها له","level":3,"page":6953},{"title":"ذكر إعطاء درجة في الجنة من بلغ سهما في سبيله","level":3,"page":6954},{"title":"ذكر وصف الدرجة التي يعطيها الله لمن بلغ سهما في سبيله","level":3,"page":6955},{"title":"ذكر رجاء نوال الجنان بالثبات تحت أظلة السيوف في سبيل الله","level":3,"page":6956},{"title":"ذكر إيجاب الجنة لمن قاتل في سبيل الله قل ثباته في أو كثر","level":3,"page":6958},{"title":"ذكر فضل المهاجر إذا جاهد في سبيل الله جل وعلا","level":3,"page":6960},{"title":"ذكر إيجاب الجنة لمن مات في سبيل الله حتف أنفه","level":3,"page":6962},{"title":"ذكر تمثيل النبي ﷺ المجاهد بالصائم القائم الذي لا يفطر ولا يفتر","level":3,"page":6963},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفضل يكون للمجاهد وإن مات في طريقه ذلك","level":3,"page":6964},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا يعطي بتفضله المرابط يوما أو ليلة خيرا من صيام شهر وقيامه","level":3,"page":6965},{"title":"ذكر انقطاع الأعمال عن الموتى وبقاء عمل المرابط إلى يوم القيامة مع أمنه من عذاب القبر","level":3,"page":6966},{"title":"ذكر البيان بأن المرابط إنما يجري له عمله لا عمله","level":3,"page":6967},{"title":"ذكر البيان بأن المرابط الذي يجري له أجر عمله بعد موته إنما هو أجر عمله الذي كان يعمل في حياته من الطاعات","level":3,"page":6968},{"title":"ذكر ما يعدل الجهاد من الطاعات","level":3,"page":6969},{"title":"ذكر إظلال الله جل وعلا يوم القيامة من أظل رأس غاز في سبيله","level":3,"page":6970},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا من خلف الغازي في أهله بخير مثل نصف أجره","level":3,"page":6973},{"title":"ذكر البيان بأن هذا التحصير لهذا العدد المذكور في خبر أبي سعيد الخدري لم يرد به النفي عما وراءه","level":3,"page":6974},{"title":"ذكر التسوية بين الغازي وبين من خلفه في أهله بخير في الأجر","level":3,"page":6975},{"title":"ذكر البيان بأن قوله فقد غزا أراد به ان له مثل أجره","level":3,"page":6977},{"title":"ذكر البيان بأن المجهز إنما يأخذ كحسنات الغازي من أجر غزاته تلك حتى يكون له مثل أجره","level":3,"page":6978},{"title":"ذكر أخذ الغازي أجر الخالف أهله من حسناته في القيامة","level":3,"page":6979},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفعل يكون لمن خلف لأهل الغازي بشر","level":3,"page":6981},{"title":"ذكر وصف الغزو في سبيل الله الذي يأجر الله من فعل ذلك","level":3,"page":6982},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي كتبة الله الأجر لمن غزا في سبيله يريد به شيئا من عرض هذه الدنيا الفانية الزائلة","level":3,"page":6983},{"title":"ذكر البيان بأن القاصد في غزاته شيئا من حطام هذه الدنيا الفانية له مقصوده دون ثواب الآخرة عليه","level":3,"page":6985},{"title":"ذكر البيان بأن أفضل الجهاد ما رزق المرء فيه الشهادة","level":3,"page":6986},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا يعطي من عقر جواده وأهريق دمه ما يؤتى عباده الصالحين","level":3,"page":6987},{"title":"باب فضل النفقة في سبيل الله","level":2,"page":6989},{"title":"ذكر الخبر الدال على فضل النفقة في سبيل الله","level":3,"page":6989},{"title":"ذكر الخبر المصرح بصحة ما ذكرنا أن اسم الزوج توقع العرب في لغتها على الواحد إذا قرن بجنسه","level":3,"page":6993},{"title":"ذكر ابتدار خزنة الجنان في القيامة عند نداء من انفق في سبيل الله زوجين من ماله","level":3,"page":6994},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"ابتدرته خزنة الجنة\"، أراد به حجبة الجنة","level":3,"page":6995},{"title":"ذكر البيان بأن نفقة المرء على دابته وأصحابه في سبيل الله من أفضل النفقة","level":3,"page":6997},{"title":"ذكر تضعيف النفقة في سبيل الله على غيره من الطاعات","level":3,"page":6998},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الله جل وعلا بتفضله قد يضعف المنفق في سبيل الله ثوابه على هذا العدد المذكور","level":3,"page":6999},{"title":"ذكر البيان بأن كل ما أنقق المرء في سبيل الله من الأشياء أعطي في الجنة مثلها بعددها وأعيانها على التضعيف","level":3,"page":7000},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم ان هذا الخبر لم يسمعه الأعمش عن الشيباني ﵀","level":3,"page":7001},{"title":"باب فضل الشهادة","level":2,"page":7003},{"title":"ذ","level":3,"page":7003},{"title":"ذكر مجيء من كلم في سبيل الله يوم القيامة ينثعب دمه ليعرف من ذلك الجمع","level":3,"page":7004},{"title":"ذكر إيجاب الجنة لمن قتل في سبيل الله","level":3,"page":7005},{"title":"ذكر البيان بأن الجنة إنما تجب للشهيد إذا لم يكن عليه دين بحكم الأمينين محمد وجبريل صلى الله عليهما وسلم","level":3,"page":7007},{"title":"ذكر وصف ما يجد الشهيد من ألم القتل في سبيل الله جل وعلا","level":3,"page":7009},{"title":"ذكر البيان بأن الشهيد من أول من يدخل الجنة في القيامة","level":3,"page":7010},{"title":"ذكر تكوين الله جل وعلا نسمة الشهيد طائرا يعلق في الجنة إلى أن يبعثه الله جل وعلا","level":3,"page":7011},{"title":"ذكر خبر يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر كعب بن مالك الذي ذكرناه","level":3,"page":7014},{"title":"ذكر منازل الشهداء في الجنان بثباتهم له في الدنيا","level":3,"page":7016},{"title":"ذكر البيان بأن الشهيد في القيامة يشفع في سبعين من أهل بيته","level":3,"page":7017},{"title":"ذكر تمني الشهداء الرجوع إلى الدنيا من بين الأموات للقتل مرة أخرى لما يرى من فضل الشهداء عند الله","level":3,"page":7018},{"title":"ذكر البيان بأن تمني الشهيد الرجوع إلى الدنيا بالعدد الذي ذكرت وقد يتمنى ما هو أكثر من ذلك العدد المذكور","level":3,"page":7019},{"title":"ذكر البيان بأن الأنبياء لا يفضلون الشهداء إلا بدرجة النبوة فقط","level":3,"page":7021},{"title":"ذكر إيجاب الجنة لمن قتل في الحرب نظارا وإن لم يرد له القتال ولا قاتل","level":3,"page":7023},{"title":"ذكر نفي اجتماع القاتل المسلم والكافر في النار على سبيل الخلود","level":3,"page":7024},{"title":"ذكر اجتماع القاتل الكافر المسلم في الجنة إذا سدد الكافر فأسلم بعد","level":3,"page":7025},{"title":"ذكر كيفية اجتماع القاتل الكافر المسلم في الجنة إذا سدد","level":3,"page":7028},{"title":"باب الخيل","level":2,"page":7029},{"title":"ذكر إثبات الخير في ارتباط الخيل في سبيل الله جل وعلا","level":3,"page":7029},{"title":"ذكر البيان بأن الخير الذي هو مقرون بالخيل إنما هو الثواب في العقبي والغنيمة في الدنيا","level":3,"page":7030},{"title":"ذكر إثبات البركة في ارتباط الخيل للجهاد في سبيل الله","level":3,"page":7032},{"title":"ذكر البيان بأن النبي ﷺ أراد بقوله هذا بعض الخيل لا الكل","level":3,"page":7033},{"title":"ذكر تفضل الله على مرتبط الخيل ومحبسها بكتبه ما غيبت في بطونها وأرواثها وأبوالها حسنات","level":3,"page":7034},{"title":"ذكر البيان بأن الفضل الذي ذكرنا قبل لمرتبط الخيل إنما هو لمن ارتبطها لله جل وعلا وطلب ثوابه لا رياء ولا سمعه ولا قضاء لوطر","level":3,"page":7037},{"title":"ذكر البيان بأن أهل الخيل في سبيل الله معانون عليها","level":3,"page":7038},{"title":"ذكر البيان بأن النفقة لمرتبط الخيل ومحبسها تكون كالصدقة","level":3,"page":7039},{"title":"ذكر استحباب ارتباط الأدهم الأقرح من الخيل إذ هو من خير ما يرتبط منها لسبيل الله","level":3,"page":7040},{"title":"ذكر استحباب ارتباط غير الشكال من الخيل","level":3,"page":7042},{"title":"ذكر الزجر عن اتخاذ المرء الخيل ما كان منها ذو شكال","level":3,"page":7044},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا المطرق فرسه إذا عقب له أجر سبعين فرسا لو حمل عليها في سبيل الله","level":3,"page":7045},{"title":"ذكر ما يسمى الفرس من الخيل","level":3,"page":7046},{"title":"ذكر ما يدعى للخيول في سبيل الله جل وعلا","level":3,"page":7047},{"title":"ذكر الزجر عن إنزاء الحمر على الخيل إذ فعل ذلك من أفعال الذين لا يعلمون","level":3,"page":7048},{"title":"باب الحمى","level":2,"page":7050},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يحمي بعض المواضع لما يجدي نفعه على المسلمين من الأسباب في الأوقات","level":3,"page":7050},{"title":"ذكر الزجر عن ان يتخذ الحمى من بلاد المسلمين إلا الإمام الذي يريد به صلاح رعيته دون انفراده بها عنهم","level":3,"page":7052},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":7054},{"title":"باب السبق","level":2,"page":7055},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يسابق بين الخيل التي ضمرت والتي لم تضمر","level":3,"page":7055},{"title":"ذكر وصف الغاية التي تكون في المسابقة للخيل التي ضمرت والتي لم تضمر","level":3,"page":7056},{"title":"ذكر إباحة تفضيل القرح من الخيل على غيرها في الغاية عند السباق","level":3,"page":7057},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي جواز السباق إلا في شيئين معلومين","level":3,"page":7058},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد المذكور في هذا الخبر لم يرد به النفي عما وراءه","level":3,"page":7060},{"title":"ذكر إباحة المسابقة بالأقدام إذا لم يكن بين المتسابقين رهان","level":3,"page":7062},{"title":"ذكر قدر المسافة بين المتسابقين","level":3,"page":7064},{"title":"باب الرمي","level":2,"page":7065},{"title":"ذكر الأمر بالرمي وتعليمه إذ هو من سنة إسماعيل ﵇","level":3,"page":7065},{"title":"ذكر اسم الرماة الذين قال لهم النبي ﷺ هذا القول","level":3,"page":7067},{"title":"ذكر الإباحاة للقوم المناضلة وإن كانت بعد المغرب","level":3,"page":7068},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء لزوم المناضلة عند فتح الله الدنيا على المسلمين","level":3,"page":7069},{"title":"باب التقليد والجرس للدواب","level":2,"page":7071},{"title":"ذكر الزجر عن اتخاذ قلائد الأوتار في أعناق ذوات الأربع","level":3,"page":7071},{"title":"ذكر البيان بأن الأمر بقطع قلائد الأوتار عن أعناق الدواب إنما أمر بذلك من أجل الأجراس التي كانت فيها","level":3,"page":7073},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر ﷺ بقطع الأجراس","level":3,"page":7075},{"title":"ذكر الأمر بقطع الأجراس عن ذوات الأربع","level":3,"page":7076},{"title":"ذكر الوقت الذي أمر ﷺ بهذا الأمر","level":3,"page":7077},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر المصطفى ﷺ بهذا الأمر","level":3,"page":7078},{"title":"ذكر العلة التي من اجلها لا تصحب الملائكة الرفقة التي فيها الجرس","level":3,"page":7079},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي جواز صحبة المرء ذوات الأجراس استحبابا","level":3,"page":7080},{"title":"تابع لكتاب السير","level":2,"page":7081},{"title":"باب: فرض الجهاد","level":3,"page":7081},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من مجاهدة الشياطين عند تزيينهم له المعاصي كما يجب عليه مجاهدة أعداء الله الكفرة","level":4,"page":7081},{"title":"ذكر الإباحة للمسلم أن يهاجي المشركين إذ هو أحد الجهادين","level":4,"page":7082},{"title":"ذكر الأمر بالحث على الجهاد وقتل أعداء الله الكفرة","level":4,"page":7083},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من إعداد القوة لقتال أعداء الله الكفرة ولا سيما أسباب الرمي","level":4,"page":7084},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم ان فرض الجهاد كان بعد قدوم النبي ﷺ المدينة","level":4,"page":7085},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ترك الاتكال على لزوم عمارة أرضه وصلاح أحواله دون التشمير للجهاد في سبيل الله وإن كان في المشمرين له كفاية","level":4,"page":7086},{"title":"ذكر ما تفضل الله جل وعلا بعذر أولي الضرر عند قعودهم عن الخروج إلى الجهاد في سبيله","level":4,"page":7088},{"title":"ذكر اسم هذا الأعمى الذي انزل الله هذه الرخصة من أجله","level":4,"page":7089},{"title":"ذكر مشاركة القاعد المريض المجاهد في الأجر","level":4,"page":7090},{"title":"باب الخروج وكيفية الجهاد","level":3,"page":7091},{"title":"السفر بالقرآن إلى أرض العدو","level":4,"page":7091},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":7092},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف خير الجيوش والصحابة","level":4,"page":7093},{"title":"ذكر الإباحة لإمام أن يحث أنصاره لا سيما من كان أقرب منهم إليه","level":4,"page":7094},{"title":"ذكر الإباحة للإمام أن يحث الناس على الخروج إلى الغزو في وقت بعينه وإن فاتهم فيه الصلاة في أول الوقت","level":4,"page":7095},{"title":"ذكر إباحة استعارة الإمام السلاح من بعض رعيته إذا أراد قتال أعداء الله الكفرة","level":4,"page":7098},{"title":"ذكر الاستحباب للإمام أن يستشير المسلمين","level":4,"page":7099},{"title":"ذكر اسم الأنصاري الذي قال للمصطفى ﷺ ما وصفنا","level":4,"page":7101},{"title":"ذكر الإباحة لإمام أن يغزو بالنساء لسقي الماء ومداواة الجرحى","level":4,"page":7103},{"title":"ذكر إباحة غزو النساء مع الرجال وخدمتهن إياهم في غزاتهم","level":4,"page":7104},{"title":"ذكر إباحة خروج الصبيان إلى الغزو ليخدموا الغزاة في غزاتهم","level":4,"page":7105},{"title":"ذكر الزجر عن الاستعانه بالمشركين على قتال أعداء الله","level":4,"page":7106},{"title":"ذكر العلامة التي يفرق بها بين المقاتلة وبين غيرهم من المسلمين","level":4,"page":7107},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن تمام خمس عشرة سنة للمرء لا يكون بلوغا","level":4,"page":7108},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على الرجلين إذا خرج أحدهما في سبيله وهما من قبيلة أو دار واحدة بكتبه الأجر بينهما","level":4,"page":7110},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء إذا تجهز للغزاة وحدثت به علة أن يعطي ما جهز لنفسه أخاه المسلم ليغزو به","level":4,"page":7111},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على القاعد المعذور بإعطائه أجر الغازي المجتهد في غزاته","level":4,"page":7112},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله أنزل الله: ﴿لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا﴾","level":4,"page":7113},{"title":"ذكر إباحة تعاقب الجماعة البعير الواحد في الغزو عند عدم القدرة على غيره","level":4,"page":7114},{"title":"ذكر إباحة تعاقب الجماعة البعير الواحد في الغزاة","level":4,"page":7115},{"title":"ذكر الاخبار عن استحقاق صاحب الدابة صدرها","level":4,"page":7116},{"title":"ذكر الإخبار عن جواز تخلف الإمام عن السرية إذا خرجت في سبيل الله جل وعلا","level":4,"page":7117},{"title":"ذكر إرادة المصطفى ﷺ أن لا يتخلف عن سرية تخرج في سبيل الله","level":4,"page":7118},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يوصي بعض الجيش إذا سواهم للكمين بما يجب عليهم علمه واستعماله","level":4,"page":7119},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يوصي السرية إذا خرجت في سبيل الله بالخصال التي يحتاج إليها","level":4,"page":7122},{"title":"ذكر البيان بأن صاحب السرية إذا خالف الإمام فيما أمره به كان على القوم أن يعزلوه ويولوا غيره","level":4,"page":7125},{"title":"ذكر الاستحباب للإمام إذا أراد بعث سرية أن يولي عليها امراء جماعة واحدا بعد الآخر عند قتل الأول لكي لا يبقى المسلمون بلا سايس يسوسهم ولا أمير يحوطهم","level":4,"page":7127},{"title":"ذكر الوقت الذي خرج فيه المصطفى ﷺ إلى مكة","level":4,"page":7128},{"title":"ذكر وصف لواء المصطفى ﷺ عند دخوله مكة يوم الفتح","level":4,"page":7130},{"title":"ذكر الإباحة للغزاة أن يبيتوا المشركين ليكون قتلهم إياهم على غرة","level":4,"page":7131},{"title":"ذكر الاستحباب للإمام ان يشن الغارة في بلاد أعداء الله الكفرة عند انفجار الصبح اقتداء بالمصطفى ﷺ","level":4,"page":7132},{"title":"ذكر البيان بأن على المرء إذا أتى دار الحرب أن لا يشن الغارة حتى يصبح","level":4,"page":7134},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى جواز الشعار للمجاهد في سبيل الله","level":4,"page":7136},{"title":"ذكر البيان بأن شعار القوم الذي ذكرناه كان ذلك بأمر المصطفى ﷺ","level":4,"page":7137},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام إذا سمع من الأعداء كلمة الإسلام وإن لم تكن بلغة أهل الإسلام الكف عن قتالهم الى أن يسبر عاقبتها","level":4,"page":7138},{"title":"ذكر الزجر عن قتل الحربي إذا خاف حد السيف فقال أسلمت لله","level":4,"page":7140},{"title":"ذكر الزجر عن قتل المسلم الحربي إذا قال: لا إله إلا الله عند حسه بالسيف","level":4,"page":7143},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي جواز قتل الحربي إذا أتى ببعض أمارات الإسلام","level":4,"page":7146},{"title":"ذكر البيان بأن الأذان إذا سمع في موضع من دور الحرب حرم قتالهم","level":4,"page":7148},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يكون إنشاؤه السرية بالغدوات","level":4,"page":7149},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يكون إنشاؤه الحرب وابتداؤه الأمور في الأسباب بالغدوات تبركا بدعاء المصطفى ﷺ فيه","level":4,"page":7150},{"title":"ذكر الاستحباب للإمام أن يكون إنشاؤه بالحرب لمقاتلة أعداء الله بالغدوات","level":4,"page":7151},{"title":"ذكر الاستحباب للإمام أن يكون قتاله الأعداء بعد زوال الشمس إذا فات ذلك من أول النهار","level":4,"page":7157},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يستعين بالله جل وعلا على قتال الأعداء إذا عزم على ذلك","level":4,"page":7159},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام إذا أراد مواقعة الأعداء أن يحيي تلك الليلة فإذا أصبح واقعها","level":4,"page":7160},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام إذا أراد مواقعة أهل بلد من دار الحرب أن يعبئ الكتائب حتى تكون مواقعته إياهم على غير غرة","level":4,"page":7160},{"title":"ذكر ما يدعو المرء به إذا عزم الغزو أو التقاء أعداء الله الكفرة","level":4,"page":7163},{"title":"ذكر استحباب اختيال المرء بفرسه بين الصفين إذ هو مما يحبه الله جل وعلا","level":4,"page":7164},{"title":"ذكر الإباحة للمجاهد أن يستعمل الخداع في حربه","level":4,"page":7165},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يدعو على المشركين عند شدة حملهم على المسلمين","level":4,"page":7167},{"title":"ذكر ما يستعين المرء به ربه جل وعلا على قتال أعداء الله الكفرة عند التقاء الصفين","level":4,"page":7169},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يستنصر بالله جل وعلا عند قتال أعداء الله وإن كان في المسلمين قلة","level":4,"page":7170},{"title":"ذكر استحباب الانتصار بضعفاء المسلمين عند قيام الحرب على ساق","level":4,"page":7172},{"title":"ذكر استحباب الانتصار للمسلمين بالصحابة والتابعين","level":4,"page":7173},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يدعو أنصاره إذا حزبه أمر","level":4,"page":7174},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يحرض الناس على القتال ويشجعهم عند ورود الفتور عليهم فيه","level":4,"page":7177},{"title":"ذكر البيان، بأن الثبات في الحرب عند انهزام المسلمين مما يحبه الله","level":4,"page":7178},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من التصبر تحت ظلال السيوف في سبيل الله","level":4,"page":7179},{"title":"ذكر العدد، الذي به يباح الفرار من العدو","level":4,"page":7180},{"title":"ذكر الاستحباب للإمام أن يري من نفسه الجلد عند فتور المسلمين عن قتال أعداء الله","level":4,"page":7182},{"title":"ذكر ترجل المصطفى ﷺ عن بغلته يوم حنين عند تولي المسلمين عنه","level":4,"page":7184},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام إذا أمكنه الله جل وعلا من الأعداء أن يقيم بتلك العرصة ثلاثا إذا لم يكن يخاف على المسلمين فيه","level":4,"page":7184},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إذا أمكنه الله من ديار أعدائه أو أموالهم أن يقيم بتلك العرصة ثلاثا","level":4,"page":7185},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام إذا أمكنه الله جل وعلا من الأعداء أن يأمر بجيفهم فتطرح في قليب ثم يخاطبهم بما فيه الاعتبار، للأحياء من المسلمين","level":4,"page":7186},{"title":"ذكر جواز حصار المرء قرى المشركين ودورهم مع إباحة قفولهم عنهم بغير فتح","level":4,"page":7188},{"title":"ذكر العلامة، التي بها يفرق بين السبي، وبين غيرهم إذا ظفر بهم","level":4,"page":7190},{"title":"ذكر الأمر بقتل من أنبت في دار الحرب والإغضاء على من لم ينبت","level":4,"page":7191},{"title":"ذكر الإباحة في استبقاء من لم ينبت في دار الحرب إذا عزم الإمام على قتلهم","level":4,"page":7191},{"title":"ذكر السبب الذي به فرق بين السبي والمقاتلة","level":4,"page":7192},{"title":"ذكر عدد القوم، الذين قتلوا يوم قريظة","level":4,"page":7193},{"title":"ذكر الزجر عن قتل نساء أهل الحرب في القصد","level":4,"page":7194},{"title":"ذكر البيان، بأن النساء، والصبيان من أهل الحرب، إنما زجر عن قتلهم، في القصد، دون البيات، وغشم الغارة","level":4,"page":7194},{"title":"ذكر البيان بأن خبر الصعب بن جثامة منسوخ نسخه خبر ابن عمر الذي ذكرناه قبل","level":4,"page":7195},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الصبيان إذا قاتلوا، قوتلوا","level":4,"page":7196},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن النساء والصبيان من أهل الحرب إذا قاتلوا قوتلوا","level":4,"page":7197},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على أن النساء والصبيان من أهل الحرب يقتلون إذا قاتلوا","level":4,"page":7198},{"title":"ذكر الإباحة، للصبيان تلقي الغزاة عند قفولهم من غزاتهم","level":4,"page":7200},{"title":"ذكر مبادرة الأنصار، في الإعطاء لمفاداة العباس بن عبد المطلب","level":4,"page":7204},{"title":"ذكر تخيير الله جل وعلا أصحاب رسول الله ﷺ يوم بدر بين الفداء والقتل","level":4,"page":7205},{"title":"ذكر البيان بأن عدة أهل بدر كانت عدة أصحاب طالوت سواء","level":4,"page":7207},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا ذنوب من شهد بدرا مع المصطفى ﷺ","level":4,"page":7208},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن ذنوب أهل بدر التي عملوها بعد يوم بدر غفرها الله لهم بفضله وطلحة، والزبير منهم","level":4,"page":7210},{"title":"ذكر نفي دخول النار نعوذ بالله منها عمن شهد بدرا والحديبية","level":4,"page":7211},{"title":"ذكر البيان بأن نفي دخول النار عمن شهد بدرا والحديبية إنما هو سوى الورود","level":4,"page":7212},{"title":"ذكر وصف الحديبية التي ذكرناها قبل","level":4,"page":7213},{"title":"ذكر البيان، بأن شهود الحديبية إنما كان البيعة تحت الشجرة","level":4,"page":7214},{"title":"ذكر العدد الذي كان مع المصطفى ﷺ يوم الشجرة من أصحابه","level":4,"page":7214},{"title":"١٤- باب الغنائم وقسمتها","level":3,"page":7216},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المسلمين استعماله عند فتوح الدنيا عليهم","level":4,"page":7216},{"title":"ذكر الخبر المفسر لقوله جل وعلا: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾","level":4,"page":7218},{"title":"ذكر الوقت الذي أنزل الله جل وعلا آية الأنفال","level":4,"page":7221},{"title":"ذكر تحليل الله جل وعلا الغنائم لأمة المصطفى ﷺ","level":4,"page":7222},{"title":"ذكر البيان بأن الغنائم لم تحل لأمة من الأمم خلا هذه الأمة","level":4,"page":7223},{"title":"ذكر وصف ما يعمل في الغنائم إذا غنمها المسلمون","level":4,"page":7225},{"title":"ذكر وصف السهمان التي يسهم بها من حضر الوقعة من المسلمين من الغنائم","level":4,"page":7226},{"title":"ذكر تفصيل الله، الحكم المذكور في خبر سليم بن أخضر هذا","level":4,"page":7226},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الفرس لا يسهم له إلا كما يسهم لصاحبه","level":4,"page":7227},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة العلم أن من لم يشهد المعركة مع المسلمين له أن يسهم معهم بعد أن يكون لحوقه بهم على غير بعد","level":4,"page":7228},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر أبي موسى الذي ذكرناه","level":4,"page":7229},{"title":"ذكر البيان، بأن من كان مددا للمسلمين أو أدرب درب العدو منهم ولم يشهد المعركة لا يسهم لهم كما يسهم لمن حضرها","level":4,"page":7231},{"title":"ذكر خبر وهم في تأويله بعض من لم يتبحر في صناعة العلم ولا طلبه من مظانه","level":4,"page":7232},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام استمالة قلوب رعيته عند القسمة بينهم غنائمهم أو خمسا خمسه إذا أحب ذلك","level":4,"page":7233},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الليث بن سعد لم يسمع هذا الخبر من ابن أبي مليكة","level":4,"page":7234},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام لزوم العدل بالقسمة بين المسلمين مالهم وترك الإغضاء عمن اعترض عليه فيه","level":4,"page":7234},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام تحمل ما يرد عليه من رعيته عند القسمة فيهم اقتداء بالمصطفى ﷺ","level":4,"page":7236},{"title":"ذكر ما يعدل البعير، في قسم الغنائم من الشاء","level":4,"page":7237},{"title":"ذكر ما خص الله جل وعلا صفيه ﷺ بأخذ الصفي من الغنائم لنفسه خارجا من خمس الخمس","level":4,"page":7238},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله كان يحبس المصطفى ﷺ خمس خمسه وخمس الغنائم جميعا","level":4,"page":7239},{"title":"ذكر ما يجب على الإمام القسمة في ذوي القربى من السهم الذي ذكرناه","level":4,"page":7242},{"title":"ذكر البيان بأن ما غنم المسلمون من أموال أهل الحرب يخمس خلا ما يؤكل منها لقوتهم","level":4,"page":7243},{"title":"ذكر ما أباح الله جل وعلا أخذ الخمس لرسول الله ﷺ من غنائم المشركين","level":4,"page":7244},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام إعطاء المؤلفة قلوبهم من خمس الخمس","level":4,"page":7245},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان يعطي ﷺ المؤلفة قلوبهم ما وصفنا","level":4,"page":7246},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام إعطاء المؤلفة قلوبهم من خمس خمسه وإن أسمع في ذلك ما يكره","level":4,"page":7247},{"title":"ذكر ما يجب على الإمام من فك رقبة من تحمل بحمالة المسلمين من خمس خمسه","level":4,"page":7248},{"title":"ذكر الإباحة للإمام أن يسهم المماليك من خمس خمسه إذا شهدوا الحرب والقتال","level":4,"page":7249},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن ينفل من خمسه أصحاب السرايا فضلا على حصصهم من الغنيمة","level":4,"page":7250},{"title":"ذكر الإباحة للإمام أن ينفل السرية إذا خرجت شيئا معلوما من خمس الخمس سوى سهمانهم التي قسمت عليهم مما غنموا","level":4,"page":7251},{"title":"ذكر ترك المصطفى ﷺ، الفعل الذي وصفناه","level":4,"page":7251},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن ينفل السرية إذا خرجت عند البعث الشديد في البدأة والرجعة شيئا معلوما من خمس خمسه الذي ذكرناه","level":4,"page":7252},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام أن يقول عند التحام الحرب بأن سلب القتيل يكون لقاتله","level":4,"page":7253},{"title":"ذكر البيان بأن سلب القتيل إنما يكون للقاتل إذا كان له عليه بينة","level":4,"page":7254},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله لم يأخذ أبو قتادة في الابتداء سلب قتيله الذي ذكرناه","level":4,"page":7256},{"title":"ذكر البيان بأن سلب قاتل عين المشركين له وإن لم يكن قتله إياه في المعركة","level":4,"page":7257},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن المسلمين إذا اشتركا في قتل قتيل كان الخيار إلى الإمام في إعطاء أحدهما سلبه دون الآخر","level":4,"page":7258},{"title":"ذكر لفظة أوهمت المتبحر في صناعة العلم أنه يضاد الخبرين اللذين تقدم ذكرنا لهما","level":4,"page":7261},{"title":"ذكر البيان بأن السلب للقاتل وإن لم يكن له","level":4,"page":7262},{"title":"ذكر البيان بأن سلب القتيل يكون للقاتل سواء كان المقتول منابذا أو موليا","level":4,"page":7264},{"title":"ذكر البيان بأن السلب لا يخمس","level":4,"page":7265},{"title":"ذكر الإباحة لمن أخذ العدو شيئا من ماله، ثم ظفر به المسلمون أخذه إذا عرفه بعينه دون أن يكون في سائر الغنائم","level":4,"page":7266},{"title":"ذكر الزجر عن وطء الحامل من السبي حتى تضع حملها","level":4,"page":7267},{"title":"١٥ - باب الغلول","level":3,"page":7269},{"title":"ذكر الزجر عن أن يغل المرء في سبيل الله شيئا وإن كان ذلك تافها","level":4,"page":7269},{"title":"ذكر الزجر عن الغلول إذ الغال يأتي بما غل به يوم القيامة على رقبته","level":4,"page":7271},{"title":"ذكر إيجاب دخول النار للغال في سبيل الله جل وعلا","level":4,"page":7272},{"title":"ذكر الزجر عن انتفاع المرء بالغنائم على سبيل الضرر بالمسلمين فيه","level":4,"page":7273},{"title":"ذكر نفي دخول الجنان عن الشهيد في سبيل الله إذا كان قد غل وإن كان ذلك الغلول شيئا يسيرا","level":4,"page":7274},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ شراكا من نار أراد به أنك إن لم تردهما عذبت بمثلهما، في النار نعوذ بالله منها","level":4,"page":7276},{"title":"ذكر ترك المصطفى ﷺ الصلاة على من مات وقد غل في سبيل الله جل وعلا","level":4,"page":7277},{"title":"ذكر البيان بأن ترك المصطفى ﷺ الصلاة على الغال وعلى من مات وعليه دين إنما كان ذلك في أول الإسلام قبل فتح الله جل وعلا على صفيه المصطفى الفتوح","level":4,"page":7279},{"title":"ذكر الإخبار بأن الغال يكون غلوله في القيامة عارا عليه","level":4,"page":7280},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم الرباط عند استحلال الغزاة الغنائم","level":4,"page":7282},{"title":"ذكر نفي دخول الجنة عن الغال في سبيل الله جل وعلا","level":4,"page":7283},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام ترك أخذ الغلول عمن غل، إذا أتى به بعد قسم الغنيمة لتكون عقوبة له وأدبا لما يستقبله من الأمور","level":4,"page":7284},{"title":"١٦ - باب الفداء وفك الأسرى","level":3,"page":7285},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام استعمال المفاداة بين المسلمين وبين الأعداء إذا رأى ذلك لهم صلاحا","level":4,"page":7285},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يفك أسارى المسلمين من أيدي المشركين إذا وجد إليه سبيلا","level":4,"page":7287},{"title":"١٧ - باب الهجرة","level":3,"page":7289},{"title":"ذكر البيان بأن كل هجرة ليس فيها التحول من دار الكفر إلى دار المسلمين","level":4,"page":7290},{"title":"ذكر الإخبار عن تفضيل الهجرة للمسلمين عند تباين نياتهم فيها","level":4,"page":7292},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي انقطاع الهجرة بعد الفتح","level":4,"page":7293},{"title":"ذكر الوقت الذي انقطع فيه الهجرة","level":4,"page":7293},{"title":"ذكر خبر يعارض في الظاهر ما وصفنا","level":4,"page":7294},{"title":"ذكر وصف الهجرة التي ذكرناها في الأخبار التي أمليناها فيما قبل","level":4,"page":7296},{"title":"ذكر البيان بأن كل من هاجر إلى المصطفى ﷺ ومن قصده نوال شيء من هذه الفانية الزائلة كانت هجرته إلى ما هاجر","level":4,"page":7297},{"title":"١٨ - باب الموادعة، والمهادنة","level":3,"page":7299},{"title":"ذكر الإباحة للإمام مصالحة الأعداء إذا علم بالمسلمين ضعفا عن قتالهم","level":4,"page":7299},{"title":"ذكر الشرط الثاني الذي كان في كتاب الصلح بين المصطفى ﷺ وبين أهل مكة","level":4,"page":7301},{"title":"ذكر البيان بأن العقد إذا وقع بين المسلمين وأهل الحرب لا يحل نقضه إلا عند الإعلام أو انقضاء المدة","level":4,"page":7302},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام استعمال المهادنة بينه وبين أعداء الله إذا رأى بالمسلمين ضعفا يعجزون عنهم","level":4,"page":7303},{"title":"ذكر البيان بأن كاتب الكتاب بين المصطفى ﷺ وبين قريش مما وصفنا كان علي بن أبي طالب رضوان الله عليه","level":4,"page":7316},{"title":"ذكر وصف العدد الذي كان مع المصطفى ﷺ عام الحديبية","level":4,"page":7317},{"title":"ذكر خبر المتبحر في صناعة الحديث أن عدد المسلمين يوم الحديبية كان دون القدر الذي ذكرناه","level":4,"page":7318},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذه السنة تفرد بها جابر بن عبد الله","level":4,"page":7319},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي جواز حبس الإمام أهل العهد وأصحاب بردهم في دار الإسلام","level":4,"page":7320},{"title":"١٩ - باب الرسول","level":3,"page":7322},{"title":"ذكر الإخبار عن الزجر عن قتل رسل الكفار إذا قدموا بلدان الإسلام","level":4,"page":7322},{"title":"ذكر اسم هذا الرسول الذي أراد المصطفى ﷺ قتله لو لم يكن رسولا","level":4,"page":7323},{"title":"٢٠ - باب الذمي والجزية","level":3,"page":7325},{"title":"ذكر إيجاب دخول النار لمن أسمع أهل الكتاب ما يكرهونه","level":4,"page":7325},{"title":"ذكر نفي وجود رائحة الجنة عن القاتل المعاهد من المشركين","level":4,"page":7325},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي دخول الجنة عن قاتل المسلم المعاهد","level":4,"page":7327},{"title":"ذكر إباحة قضاء حقوق أهل الذمة إذا كانوا مجاورين له فطمع في إسلامهم","level":4,"page":7329},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه قبل","level":4,"page":7329},{"title":"ذكر الخبر الدال على إباحة مخالطة المسلم للمشرك في البيع والشراء والقبض والاقتضاء","level":4,"page":7330},{"title":"ذكر الخبر المفسر لقوله تعالى: ﴿حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون﴾ [التوبة: ٢٩]","level":4,"page":7331},{"title":"كتاب اللقطة","level":1,"page":7335},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"ضالة المسلم\" أراد به بعض الضال لا الكل","level":2,"page":7336},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"فشأنك بها\" أراد به: فاستنفقها","level":3,"page":7339},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"عرفها سنة\" ليس بحد يوجب نهاية القصد في كل الأحوال، وإنما هو حد يوجب قصد الغاية في بعض الأحوال","level":3,"page":7340},{"title":"ذكر البيان بأن تعريف أبي بن كعب الصرة التي التقطها الأحوال الثلاثه إنما كان ذلك بأمر المصطفى ﷺ لا من تلقاء نفسه","level":3,"page":7341},{"title":"ذكر لفظة أوهمت عالما من الناس ضد ما ذهبنا إليه","level":3,"page":7343},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن اللقطة وإن أتى عليها أعوام هي لصاحبها دون الملتقط يردها عليه أو قيمتها، وإن أكلها أو استنفقها","level":3,"page":7345},{"title":"ذكر السبب الذي هو مضمر في نفس الخطاب الذي تقدم ذكرنا له","level":3,"page":7347},{"title":"ذكر الزجر عن حمل لقطة الحاج إذا لم يكن يعرف أربابها","level":3,"page":7349},{"title":"ذكر إثبات اسم الضال على من لم يعرف الضوال إذا وجدها","level":3,"page":7350},{"title":"ذكر البيان بأن المرء ممنوع عن أخذ ضوال الإبل دون غيرها من سائر الضوال","level":3,"page":7351},{"title":"كتاب الوقف","level":1,"page":7352},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى جواز اتخاذ الأحباس في سبيل الله","level":2,"page":7352},{"title":"ذكر البيان بأن الأحباس في سبيل الله لا يحل بيعها ولا هبتها","level":2,"page":7353},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أجاز بيع الأحباس في سبيل الله بعد أن تحبس أو توريثها بعد أن توقف","level":2,"page":7354},{"title":"ذكر البيان بأن اتخاذ الأحباس في سبيل الله من خير ما يخلف المرء بعده","level":2,"page":7356},{"title":"كتاب البيوع","level":1,"page":7357},{"title":"أحكام البيع","level":2,"page":7357},{"title":"ذكر ترحم الله جل وعلا على المسامح في البيع والشراء والقبض والإعطاء","level":3,"page":7357},{"title":"ذكر الأمر للبيعين أن يلزما الصدق في بيعهما، ويبينا عيبا علماه، لأن ذلك سبب البركة في بيعهما","level":3,"page":7358},{"title":"ذكر الزجر عن غش المسلمين بعضهم بعضا في البيع والشراء وما أشبههما من الأحوال","level":3,"page":7360},{"title":"ذكر الزجر عن أن ينفق المرء سلعته بالحلف الكاذبة","level":3,"page":7361},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا لا ينظر في القيامة إلى من نفق سلعته في الدنيا باليمين الكاذبة","level":3,"page":7362},{"title":"ذكر وصف بعض الحلف الذي من أجله يبغض الله وجل وعلا البياع","level":3,"page":7364},{"title":"ذكر وصف البعض الآخر من الحلف الذي من أجله يبغض الله جل وعلا البياع","level":3,"page":7367},{"title":"ذكر إثبات الفجور للتجار الذين لا يتقون الله في بيعهم وشرائهم","level":3,"page":7368},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن البيع يقع بين المتبايعين بلفظة تؤدي إلى رضاهما وإن لم يقل البائع: بعت ولا المشتري اشتريت","level":3,"page":7370},{"title":"ذكر البيان بأن المتبايعين لكل واحد منهما في بيعهما الخيار قبل أن يتفرقا","level":3,"page":7372},{"title":"ذكر خبر فيه كالدليل على أن الفراق في خبر بن عمر الذي ذكرناه إنما هو فراق الابدان","level":3,"page":7373},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الفراق في خبر بن عمر الذي ذكرناه إنما هو فراق الأبدان دون الفراق الذي يكون بالكلام","level":3,"page":7374},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ فإن فارقه فلا خيار له أراد به في غير بيع الخيار","level":3,"page":7376},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":7377},{"title":"ذكر الأمر لمن اشترى طعاما أن يكيله رجاء وجود البركة فيه","level":3,"page":7378},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله أنزل الله جل وعلا: ﴿ويل للمطففين﴾","level":3,"page":7379},{"title":"ذكر الإخبار عن جواز أخذ المرء في ثمن سلعته المبيعة العين ثم لم يقع العقد عليه من غير أن يكون بينهما فراق","level":3,"page":7380},{"title":"ذكر البيان بأن مشتري النخلة بعد ما أبرت لا يكون له من ثمرها شيء إذا لم يتقدمه الشرط","level":3,"page":7381},{"title":"ذكر البيان بأن قوله فلا شيء له أراد به البائع لا المشتري","level":3,"page":7383},{"title":"ذكر البيان بأن النخل إذا أبرت والعبد الذي له مال إذا بيعا يكون الثمر والمال للبائع ما لم يتقدم للمبتاع فيه الشرط","level":3,"page":7384},{"title":"ذكر البيان بأن العبد المأذون له في التجارة إذا بيع وله مال وعليه دين يكون ماله لبائعه ودينه عليه","level":3,"page":7385},{"title":"باب السلم","level":2,"page":7388},{"title":"ذكر الزجر عن استسلاف المرء ماله إلا في الشيء المعلوم","level":3,"page":7388},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يسلم وإن لم يعلم في ذلك الوقت عند المسلم إليه أصل ما أسلم فيه","level":3,"page":7390},{"title":"باب خيار العيب","level":2,"page":7392},{"title":"ذكر البيان بأن مشتري الدابة إذا وجد بها عيبا بعد أن نتجت عنده كان له رد الدابة على البائع بالعيب دون النتاج","level":3,"page":7392},{"title":"ذكر البيان بأن الغلام المبيع إذا وجد به العيب أن يرده إلى بائعه دون ما استغل منه بعد شرائه","level":3,"page":7393},{"title":"باب بيع المدبر","level":2,"page":7395},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى جواز بيع المدبر في حالة من الأحوال","level":3,"page":7395},{"title":"ذكر إباحة بيع المدبر إذا كان المدبر عديما لا مال له","level":3,"page":7396},{"title":"ذكر البيان بأن قول جابر: \"إن رجلا من الأنصار أعتق غلاما له\" أراد به: أعتق غلاما له عن دبر دون العتق البتات","level":3,"page":7397},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن بيع المدبر يجوز عند حاجة المدبر إليه","level":3,"page":7398},{"title":"ذكر جواز بيع المدبر إذا كان المدبر عديما لا مال له غير مدبره","level":3,"page":7399},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أجاز المصطفى ﷺ بيع المدبر","level":3,"page":7400},{"title":"باب التسعير والاحتكار","level":2,"page":7402},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام ترك التسعير للناس في بياعاتهم","level":3,"page":7402},{"title":"ذكر الزجر عن احتكار المرء أقوات المسلمين التي لا بد لهم منها","level":3,"page":7403},{"title":"باب البيع المنهي عنه","level":2,"page":7406},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الخنازير والأصنام ضد قول من أباح بيعهما","level":3,"page":7406},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن بيع الخنازير والكلاب محرم ولا يجوز استعماله","level":3,"page":7407},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الكلاب والدماء","level":3,"page":7409},{"title":"ذكر الزجر عن بيع السنانير","level":3,"page":7410},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أباح بيع السنانير","level":3,"page":7411},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الخمر وشرائه إذ الله جل وعلا حرم شربها","level":3,"page":7413},{"title":"ذكر تحريم المصطفى ﷺ التجارة في الخمر","level":3,"page":7414},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا حرم بيع الخمر كما حرم شربها","level":3,"page":7415},{"title":"ذكر البيان بأن الخمر لا يحل بيعها وإن كان عند المحتاج إلى ثمنها","level":3,"page":7416},{"title":"ذكر الزجر عن بيع حبل الحبلة","level":3,"page":7417},{"title":"ذكر وصف بيع حبل الحبلة الذي نهي عنه","level":3,"page":7418},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الولاء وعن هبته","level":3,"page":7420},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":7421},{"title":"ذكر العلة من أجلها نهي عن بيع الولاء وعن هبته","level":3,"page":7422},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الحمل في البطن، والطير في الهواء والسمك في الماء قبل أن يصطاد","level":3,"page":7423},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الماء بذكر لفظة غير مفسرة","level":3,"page":7424},{"title":"ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرناها","level":3,"page":7425},{"title":"ذكر الزجر عن منع فضل الماء قصد الضرر فيه على المسلمين","level":3,"page":7426},{"title":"ذكر الزجر عن منع المرء فضل الماء الذي لا حاجة به اليه","level":3,"page":7428},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل","level":3,"page":7429},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الأرض المبذور فيها مع البذر قبل أن يظهر ما يتولد منه","level":3,"page":7430},{"title":"ذكر الزجر عن تلقي المشتري البيوع","level":3,"page":7431},{"title":"ذكر البيان بأن التلقي للبيوع إنما زجر عنه إلى أن تهبط الأسواق","level":3,"page":7432},{"title":"ذكر الزجر عن أن يبيع المرء الحاضر للبادي من الأعراب","level":3,"page":7433},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الحاضر المهاجر للأعراب","level":3,"page":7435},{"title":"ذكر البيان بأن الحاضر قد زجر عن أن يبيع للبادي وإن لم يكن بالمهاجر","level":3,"page":7436},{"title":"ذكر العلة التي من اجلها زجر عن هذا الفعل","level":3,"page":7437},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"يرزق بعضهم بعضا\" أراد به أن الله يرزقهم على أيديهم","level":3,"page":7438},{"title":"ذكر الزجر عن بيع المرء على بيع أخيه قبل أن يتفرق البائع والمشتري","level":3,"page":7439},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفعل إنما زجر عنه ما لم يأذن البائع الأول فيه","level":3,"page":7440},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا البيع","level":3,"page":7441},{"title":"ذكر الزجر عن مزايدة المرء على الشيء المبيع من غير قصده لشرائه","level":3,"page":7442},{"title":"ذكر الزجر عن تصرية ذوات الأربع عند بيعها","level":3,"page":7443},{"title":"ذكر وصف الحكم في تصرية ذوات الأربع عند بيعها","level":3,"page":7444},{"title":"ذكر الزجر عن استثناء البائع الشيء المجهول من الشيء المبيع في نفس العقد","level":3,"page":7445},{"title":"ذكر الزجر عن أن يقع بيع المرء على شيء مجهول أو إلى وقت غير معلوم","level":3,"page":7446},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الشيء بمئة دينار نسيئة وبتسعين دينار نقدا","level":3,"page":7447},{"title":"ذكر البيان بأن المشتري إذا اشترى بيعتين في بيعة على ما وصفنا وأراد مجانبة الربا كان له أوكسهما","level":3,"page":7448},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الملامسة والمنابذة","level":3,"page":7449},{"title":"ذكر وصف بيع الملامسة وكيفية المنابذة","level":3,"page":7450},{"title":"ذكر الزجر عن بيع ما يقع عليه حصاة المشتري","level":3,"page":7452},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الطعام المشترى قبل استيفائه","level":3,"page":7453},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"حتى يستوفيه\" أراد به حتى يقبضه","level":3,"page":7454},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن خبر حماد بن سلمة الذي ذكرناه موهوم","level":3,"page":7455},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن خبر بن عمر الذي ذكرناه لم يهم فيه حماد بن سلمة وأن الخبر من حديث بن عمر له أصل","level":3,"page":7456},{"title":"ذكر وصف القبض الذي يحل به بيع الطعام المشترى","level":3,"page":7457},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن كل شيء بيع سوى الطعام حكمه حكم الطعام في هذا الزجر","level":3,"page":7458},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن حكم الطعام وغيره من الأشياء المبيعة فيه سواء","level":3,"page":7460},{"title":"ذكر الزجر عن بيع المرء الطعام الذي اشتراه قبل قبضه واستيفائه","level":3,"page":7461},{"title":"ذكر البيان بأن حكم حكيم بن حزام وغيره من المسلمين في هذا الزجر سواء","level":3,"page":7462},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الطعام الذي اشترى مجازفة قبل ان يؤويه إلى رحله","level":3,"page":7463},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الثمار على أشجارها حتى تطعم","level":3,"page":7464},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ حتى يطعم أراد به ظهور صلاحها","level":3,"page":7465},{"title":"ذكر وصف ظهور الصلاح في الثمر الذي يحل بيعها عند ظهوره","level":3,"page":7466},{"title":"ذكر البيان بأن حكم البائع والمشتري في هذا الزجر الذي ذكرناه سواء","level":3,"page":7467},{"title":"ذكر وصف ظهور الصلاح في النخل الذي يحل بيعها عنده","level":3,"page":7468},{"title":"ذكر وصف ظهور الصلاح في الحبوب التي يحل بيعها عند وجوده","level":3,"page":7470},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن بيع ما وصفنا","level":3,"page":7471},{"title":"ذكر الزجر عن بيع المرء ثمرة نخله سنين معلومة مما باع السنة الأولى منها","level":3,"page":7472},{"title":"ذكر الزجر عن بيع المزابنة والمحاقلة","level":3,"page":7473},{"title":"ذكر العلة التي من اجلها نهى عن بيع المزابنة","level":3,"page":7474},{"title":"ذكر وصف المزابنة التي نهى عن بيعها","level":3,"page":7476},{"title":"ذكر وصف المحاقلة التي زجر عن بيعها","level":3,"page":7477},{"title":"ذكر البيان بأن المزابنة التي نهى عنها قد رخص في بيع بعضها لعلة معلومة","level":3,"page":7478},{"title":"ذكر البيان بأن العرية التي رخص فيها هي بيع بعض الرطب بالثمر","level":3,"page":7479},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن بيع الثمر بالثمر","level":3,"page":7481},{"title":"ذكر إباحة بعض المزابنة للعلة المعلومة فيه","level":3,"page":7482},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه.","level":3,"page":7483},{"title":"ذكر القدر الذي يجوز بيع العرايا به","level":3,"page":7484},{"title":"ذكر وصف القدر الذي يجوز به بيع العرايا","level":3,"page":7485},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن يكون بيعه العرايا فيما دون خمسة أوسق ولا يجاوز به إلى أن يبلغ خمسة أوسق احتتياطا","level":3,"page":7486},{"title":"ذكر البيان بأن المزابنة المنهي عنها لم يرخص فيها إلا بيع العرايا فقط","level":3,"page":7487},{"title":"ذكر خبر يوهم بعض المستمعين ممن لم يطلب العلم من مظانه أن بيع المسلم السلاح من الحربي جائز","level":3,"page":7488},{"title":"باب الربا","level":2,"page":7490},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الجنس من الطعام بجنسه إلا مثلا بمثل","level":3,"page":7490},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الدنانير والدراهم باجناسها وبينهما فضل","level":3,"page":7491},{"title":"ذكر البيان بأن بيع الأشياء التي وصفناها بأجناسها وبينهما فضل ربا","level":3,"page":7492},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الفضة بالفضة والذهب بالذهب إلا مثلا بمثل","level":3,"page":7494},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الأشياء المعلومة بأجناسها إلا مثلا بمثل","level":3,"page":7495},{"title":"ذكر الزجر عن بيع هذه الأشياء باجناسها مثلا بمثل وأحدهما غائب","level":3,"page":7496},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن نافعا لم يسمع هذا الخبر من أبي سعيد الخدري","level":3,"page":7497},{"title":"ذكر البيان بأن هذه الأجناس إذا بيعت بغير أجناسها وبينها التفاضل كان ذلك جائزا إذا لم يكن إلا يدا بيد","level":3,"page":7498},{"title":"ذكر البيان بأن هذه الأجناس إذا بيع أحدها بغير جنسها إلا يدا بيد، كان ذلك ربا","level":3,"page":7499},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الصاع من التمر بالصاعين وإن كان أحدهما أردأ من الآخر","level":3,"page":7500},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"بع تمرك\" أراد به بالدراهم","level":3,"page":7501},{"title":"ذكر البيان بأن بيع الصاع من التمر بالصاعين يكون ربا","level":3,"page":7502},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن الدرهم بالدرهمين جائز نقدا وإنما حرم ذلك نسيئة","level":3,"page":7504},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الصاع من التمر بالصاعين منه","level":3,"page":7505},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ من أعان في الربا على أي حالة كان","level":3,"page":7507},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الكيلة من التمر بشيء معلوم منه","level":3,"page":7508},{"title":"ذكر جواز بيع المرء الحيوان بعضها ببعض وإن كان الذي يأخذ أقل في العدد من الذي يعطي","level":3,"page":7509},{"title":"ذكر الزجر عن بيع الحيوان بالحيوان إلا يدا بيد","level":3,"page":7510},{"title":"باب الإقالة","level":2,"page":7512},{"title":"ذكر إقالة الله جل وعلا في القيامة عثرة من أقال نادما بيعته","level":3,"page":7512},{"title":"ذكر إقالة الله جل وعلا في القيامة عثرة من أقال عثرة أخيه المسلم في الدنيا","level":3,"page":7513},{"title":"باب الجائحة","level":2,"page":7515},{"title":"ذكر الأمر بالوضع عمن اشترى ثمرة فأصابتها جائحة وهو معدم","level":3,"page":7515},{"title":"ذكر البيان بأن وضع الجوائح من الخير الذي يتقرب به إلى البارىء جل وعلا","level":3,"page":7516},{"title":"ذكر البيان بأن البائع ليس له ان يأخذ شيئا من باقي ثمن ثمره الذي أصابته الجائحة","level":3,"page":7517},{"title":"ذكر البيان بأن زجر المرء عن أخذ ثمن ثمره بعد أن أصابته الجائحة زجر تحريم لا زجر ندب","level":3,"page":7518},{"title":"ذكر الزجر عن أخذ المرء ثمن ثمرته المبيعة إذا أصابتها جائحة بعد بيعه إياها","level":3,"page":7519},{"title":"باب الفلس","level":2,"page":7520},{"title":"ما جاء في الفلس من الخبر","level":3,"page":7520},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر ورد في الودائع دون البياعات","level":3,"page":7522},{"title":"ذكر خبر يصرح ثان بأن خطاب هذا الخبر ورد للبائع سلعته دون المودع إياها","level":3,"page":7523},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بأن المشتري إذا أفلس تكون عين سلعة البائع له دون أن يكون أسوة الغرماء","level":3,"page":7524},{"title":"باب الديون","level":2,"page":7526},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا للمقرض مرتين الصدقة بإحداهما","level":3,"page":7526},{"title":"ذكر قضاء الله جل وعلا في الدنيا دين من نوى الأداء فيه","level":3,"page":7528},{"title":"ذكر رجاء تجاوز الله جل وعلا في القيامة عن الميسر على المعسرين في الدنيا","level":3,"page":7529},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الرجل لم يعمل خيرا قط إلا التجاوز عن المعسرين","level":3,"page":7530},{"title":"ذكر إظلال الله جل وعلا في القيامة في ظله من أنظر معسرا أو وضع له","level":3,"page":7532},{"title":"ذكر تيسير الله جل وعلا الأمور في الدنيا والآخرة على الميسر على المعسرين","level":3,"page":7534},{"title":"ذكر رجاء تجاوز الله جل وعلا عمن تجاوز عن المعسر","level":3,"page":7535},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الرجل لم توجد له حسنة خلا تجاوزه عن المعسرين","level":3,"page":7536},{"title":"ذكر ما يستحب لمن تنازع هو وأخوه المسلم في دين أن يضع الموسر بعض دينه للمعسر","level":3,"page":7537},{"title":"باب الحجر","level":2,"page":7539},{"title":"ذكر ما يستحب للإمام إذا علم من انسان ضد الرشد في أسبابه أن يحجر عليه","level":3,"page":7539},{"title":"ذكر الإباحة للإمام أن يحجر على من يرى ذلك احتياطا له من رعيته","level":3,"page":7540},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بمعنى ما أومأنا إليه","level":3,"page":7542},{"title":"ذكر الأمر للمحجور عليه عند مبايعته غيره الشيء التافه الذي لا يجد منه بدا أن يقول: لا خلابة لئلا يخدع في بيعته","level":3,"page":7543},{"title":"باب الحوالة","level":2,"page":7545},{"title":"ذكر الأمر بالاتباع لمن احيل على ملىء ماله","level":3,"page":7545},{"title":"باب الكفالة","level":2,"page":7548},{"title":"ذكر الإخبار عن ضمان المصطفى ﷺ دين من مات من أمته ولم يترك له وفاء إذا لم يكن بالمتعدي فيه","level":3,"page":7548},{"title":"كتاب القضاء","level":1,"page":7549},{"title":"مدخل","level":2,"page":7549},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف مناقشة الله في القيامة الحاكم العادل إذا كان في الدنيا","level":3,"page":7549},{"title":"ذكر الزجر عن دخول المرء في قضاء المسلمين إذا علم تعذر سلوك الحق فيه عليه","level":3,"page":7550},{"title":"ذكر الإخبار عن السبب الذي من أجله انزل الله جل وعلا ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾","level":3,"page":7552},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من معونة الضعفاء وأخذ مالهم من الأقوياء","level":3,"page":7553},{"title":"ذكر الأمر للمرء أن يأخذ للضعيف من القوي إذا قدر على ذلك","level":3,"page":7555},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا الحاكم المجتهد لله ولرسوله ﷺ في حكمه أجرين إذا أصاب فيه","level":3,"page":7556},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا للحاكم المجتهد في قضائه اجرا واحدا إذا أخطا فيه","level":3,"page":7557},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا للحاكم على حكمه ما دام يجتنب الحيف والميل فيه","level":3,"page":7558},{"title":"ذكر الزجر عن أن يحكم الحاكم وحالته غير معتدلة في الإعتدال","level":3,"page":7559},{"title":"ذكر الزجر عن أن يحكم الحاكم بين المسلمين عند تغير طبعه عن عادته التي اعتادها","level":3,"page":7561},{"title":"ذكر أدب القاضي عند إمضائه الحكم بين الخصمين","level":3,"page":7562},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الحاكم له أن يهدد الخصمين بما لا يريد أن يمضيه إذا أراد استكشاف واضح خفي عليه","level":3,"page":7564},{"title":"ذكر وصف ما يحكم للمختلفين في طرق المسلمين عند الإمكان","level":3,"page":7567},{"title":"ذكر ما يحكم الحاكم للمدعيين شيئا معلوما مع إثبات البينة لهما معا على ما يدعيان","level":3,"page":7568},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من الانقياد لحكم الله وإن كرهه في الظاهر","level":3,"page":7569},{"title":"ذكر الزجر عن أن يأخذ المرء ما حكم له الحاكم بالشهود إذا علم ضده بينه وبين خالقه فيه","level":3,"page":7571},{"title":"ذكر الزجر عن أخذ المرء ما حكم له الحاكم إذا علم بينه وبين خالقه ضده","level":3,"page":7573},{"title":"ذكر ما يحكم لمن ليس له إلا شاهد واحد على شيء يدعيه","level":3,"page":7575},{"title":"ذكر خبر أوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر أبي هريرة الذي ذكرناه","level":3,"page":7576},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى جواز استعمال القرعة في الأحكام","level":3,"page":7578},{"title":"باب الرشوة","level":2,"page":7580},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ من استعمل الرشوة في احكام المسلمين","level":3,"page":7580},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ المرتشي في أسباب المسلمين وإن لم يكن مسلك تلك الأسباب تؤدي الى الحكم","level":3,"page":7581},{"title":"ذكر البيان بأن اسم الغلول قد يقع على الرشوة وإن لم تكن من الفيء والغنيمة","level":3,"page":7582},{"title":"باب الشهادات","level":2,"page":7583},{"title":"ذكر استحباب إعلام الشاهد المشهود له ما عنده من الشهادة إذا جهل عليها","level":3,"page":7583},{"title":"باب الدعوى","level":2,"page":7587},{"title":"أمر النبي ﷺ من طلب حقا بأن يطلبه في عفاف","level":3,"page":7587},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر","level":3,"page":7588},{"title":"ذكر ما يجب للمدعي عندما يدعي من الحقوق على غيره","level":3,"page":7589},{"title":"ذكر ما يجب على المدعى عليه عند عدم بينة المدعي بما يدعي","level":3,"page":7590},{"title":"ذكر الإخبار عن إيجاب غضب الله جل وعلا لمن أخذ مال أخيه المسلم باليمين الفاجرة","level":3,"page":7591},{"title":"باب الاستحلاف","level":2,"page":7594},{"title":"ذكر إيجاب غضب الله جل وعلا للمقتطع شيئا من مال أخيه باليمين الفاجرة","level":3,"page":7594},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله أنزل الله جل وعلا هذه الآية","level":3,"page":7595},{"title":"ذكر تحريم الله جل وعلا الجنة مع إيجاب النار للفاعل الفعل الذي ذكرناه وإن كان القصد فيه الشيء اليسير من الأموال","level":3,"page":7596},{"title":"ذكر البيان بأن من فعل هذا الفعل ليذهب به مال أخيه يلقى ربه يوم القيامة وهو أجذم","level":3,"page":7598},{"title":"باب عقوبة الماطل","level":2,"page":7599},{"title":"ذكر استحقاق الماطل إذا كان غنيا للعقوبة في النفس والعرض لمطله","level":3,"page":7599},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها استحق من وصفنا ما ذكرت","level":3,"page":7600},{"title":"باب الصلح","level":2,"page":7601},{"title":"ذكر الإخبار عن جواز الصلح بين المسلمين ما لم يخالف الكتاب أو السنة أو الإجماع","level":3,"page":7601},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم إصلاح ذات البين بين المسلمين","level":3,"page":7602},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله أنزل الله جل وعلا: ﴿وأصلحوا ذات بينكم﴾","level":3,"page":7603},{"title":"كتاب العارية","level":1,"page":7604},{"title":"ذكر حكم العارية والمنحة","level":2,"page":7604},{"title":"ذكر إيجاب الجنة للمانح المنيحة ابتغاء وجه الله وطلب الثواب","level":2,"page":7606},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على المانح المنيحة والهادي الزقاق بكتبه أجر نسمة لو تصدق بها","level":2,"page":7608},{"title":"كتاب الهبة","level":1,"page":7610},{"title":"باب في أحكام الهبة","level":2,"page":7610},{"title":"مدخل","level":3,"page":7610},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":7612},{"title":"ذكر لفظة أوهمت عالما من الناس أن الإيثار في النحل بين الأولاد جائز","level":3,"page":7613},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"فارجعه\" أراد به لأنه غير الحق","level":3,"page":7614},{"title":"ذكر الخبر المصرح بنفي جواز الإيثار في النحل بين الأولاد","level":3,"page":7615},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن الإيثار بين الأولاد غير جائز في النحل","level":3,"page":7616},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بأن الإيثار بين الأولاد في النحل حيف غير جائز استعماله","level":3,"page":7617},{"title":"ذكر خبر رابع يدل على أن الإيثار في النحل من الأولاد غير جائز","level":3,"page":7619},{"title":"ذكر خبر خامس يصرح بترك استعمال الإيثار للمرء في النحل بين ولده","level":3,"page":7620},{"title":"ذكر خبر سادس يصرح بأن الإيثار في النحل بين الأولاد غير جائز","level":3,"page":7621},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من قبول ما يهدي اخوه المسلم إياه إذا تعرى عن علتين فيه","level":3,"page":7623},{"title":"ذكر الزجر عن رد المرء الطيب إذا عرض عليه","level":3,"page":7624},{"title":"ذكر البيان بأن المرء وإن كان خيرا فاضلا إذا أهدي إليه شيء وإن كان قليلا عليه قبوله","level":3,"page":7625},{"title":"ذكر إباحة قبول الجماعة الهبة الواحدة المشاعة من الرجل الواحد وإن لم يعلم كل واحد منهم حصته منها","level":3,"page":7626},{"title":"ذكر إباحة قبول المرء الهبة للشيء المشاع بينه وبين غيره","level":3,"page":7627},{"title":"ذكر إباحة إهداء المرء الهدية إلى أخيه وإن لم يحل لواحد منهما استعمال تلك الهدية بأنفسهما","level":3,"page":7628},{"title":"ذكر إباحة أخذ المهدي هدية نفسه بعد بعثه إلى المهدي إليه وموت المهدي إليه قبل وصول الهدية إليه","level":3,"page":7629},{"title":"ذكر الإخبار عن أباحة أكل المرء الهدية التي كانت تصدقت على المهدي قبل ان يهديها إليه","level":3,"page":7631},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها قالت عائشة هذا تصدق على بريرة","level":3,"page":7632},{"title":"ذكر جواز أكل الصدقة التي تصدق بها على انسان ثم اهداها المتصدق عليه له وإن كان ممن","level":3,"page":7633},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم ان عبيد بن السباق لم يسمع هذا الخبر من جويرية","level":3,"page":7634},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بإباحة ما ذكرناه","level":3,"page":7635},{"title":"ذكر جواز قبول المرء الذي لا يحل له أخذ الصدقة الهدية ممن تصدق عليه بتلك الهدية","level":3,"page":7636},{"title":"ذكر الأمر بالتسوية بين الأولاد في النحل إذ تركه حيف","level":3,"page":7637},{"title":"باب الرجوع في الهبة","level":2,"page":7638},{"title":"الزجر عن الرجوع في الهبة","level":3,"page":7638},{"title":"ذكر البيان بأن حكم الراجع في صدقته حكم الراجع في هبته سواء في هذا الزجر","level":3,"page":7639},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الزجر الذي أطلق بلفظ العموم لم يرد به كل الهبات ولا كل الصدقات","level":3,"page":7640},{"title":"ذكر الزجر عن أن يعود المرء في الشيء الذي يتصدق به بالملك بعد زوال ملكه عنه فيما قبل","level":3,"page":7641},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفرس قد ضاع عند الذي كان في يده فأراد عمر أن يشتريه بعد ذلك","level":3,"page":7642},{"title":"كتاب الرقبي والعمري","level":1,"page":7644},{"title":"ذكر الزجر عن أن يرقب المرء داره أخاه المسلم","level":2,"page":7644},{"title":"ذكر الزجر عن أن يعمر الرجل داره لأخيه المسلم","level":2,"page":7645},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"فهو له\"، أراد به لمن أعمر ولمن أرقب","level":2,"page":7647},{"title":"ذكر إجازة العمري إذا استعملها المرء مع أخيه المسلم","level":2,"page":7648},{"title":"ذكر إثبات العمري لمن وهبت له","level":2,"page":7649},{"title":"ذكر إثبات العمري لمن أعمرت له","level":2,"page":7650},{"title":"ذكر خبر قد وهم في تأويله من لم يحكم صناعة الحديث","level":2,"page":7651},{"title":"ذكر قضاء المصطفى ﷺ بالعمرى للوارث على حسب ما جعل سبيلها سبيل الميراث","level":2,"page":7652},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"العمري سبيلها سبيل الميراث\"، أراد بذلك لمن أعمر دون من أعمر","level":2,"page":7653},{"title":"ذكر الخبر المصرح بصحة ما ذكرناه أن ميراث العمري يكون للمعمر له دون من أعمرها","level":2,"page":7654},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن الدار المعمرة إنما هي للمعمر له دون المعمر إياه","level":2,"page":7655},{"title":"ذكر البيان بأن الدار التي أعمرت لا ترجع إلى الذي أعمرها وإن مات الذي أعمرت له","level":2,"page":7656},{"title":"ذكر وصف العمري التي زجر عن استعمالها","level":2,"page":7657},{"title":"ذكر البيان بأن إعمار المرء داره في حياته من غير ذكر ورثته بعده لا تكون العمرى للمعمر له","level":2,"page":7658},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"ولعقبه\" أراد به بعد موته","level":2,"page":7659},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن استعمال العمرى","level":2,"page":7660},{"title":"كتاب الإجارة","level":1,"page":7661},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من قال من المتصوفة بإبطال الكسب","level":2,"page":7661},{"title":"ذكر البيان بأن الأنبياء لم تكن تأنف من العمل ضد قول من كره الكسب وحظره","level":2,"page":7662},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها قال ﷺ للكباث الأسود: \"إنه أطيب من غيره\".","level":2,"page":7663},{"title":"ذكر الإباحة للمرء استخدام الأحرار من المسلمين وإن لم يكونوا بالغين","level":2,"page":7664},{"title":"ذكر الإخبار عن إباحة أخذ المرء الأجرة على كتاب الله جل وعلا","level":2,"page":7666},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يكون وزانا للناس بعد أن يلزم النصيحة في أموره وأسبابه","level":2,"page":7668},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن إجازة الأرض بالدراهم غير جائزة","level":2,"page":7669},{"title":"ذكر الخبر الدال على إباحة أخذ الأجرة على سكنى بيوت مكة","level":2,"page":7672},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أجرة الحجام حرام وأن كسبه غير جائز","level":2,"page":7673},{"title":"ذكر إباحة إعطاء الحجام أجرته بحجمه","level":2,"page":7675},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن يحيى بن أبي كثير لم يسمع هذا الخبر من إبراهيم بن عبد الله بن قارظ","level":2,"page":7676},{"title":"ذكر الزجر عن ضراب الجمل","level":2,"page":7680},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفعل إنما زجر عنه إذا كان ذلك بأجرة","level":2,"page":7681},{"title":"ذكر الزجر عن كسب البغية وحلوان الكاهن","level":2,"page":7682},{"title":"ذكر الزجر عن مطالبة المرء إماءه بالكسب","level":2,"page":7683},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل","level":2,"page":7684},{"title":"كتاب الغصب","level":1,"page":7685},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من رد حقوق الناس عليهم وتركه الاتكال على هذه الدنيا الفانية الزائلة","level":2,"page":7685},{"title":"ذكر وصف عذاب الله من ظلم أخاه المسلم على شبر من أرضه","level":2,"page":7686},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"من أخذ شبرا\" إنما هو الإشارة إلى نفس هذا الفعل لا الإشارة إلى الشبر فقط","level":2,"page":7687},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذه العقوبة تجب على الغاصب الشبر من الأرض فما فوقه وإن لم يكن أخذه إياها باليمين الفاجرة","level":2,"page":7688},{"title":"ذكر البيان بأن الظالم الشبر من الأرض فما فوقه يكلف حفرها إلى أسفل من سبع أرضين بنفسه ثم يطوق إياها ذلك","level":2,"page":7689},{"title":"ذكر إيجاب دخول النار لمن ظلم أخاه المسلم على شيء من ماله أرضا كان أو غيرها وإن كان ذلك الشيء يسيرا تافها","level":2,"page":7690},{"title":"ذكر الأمر برد الظالم عن ظلمه ونصرة المظلوم إذ رد الظالم عن ظلمه نصرته","level":2,"page":7692},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":2,"page":7693},{"title":"ذكر الأمر للمرء بنصرة الظالم والمظلوم معا إذا قدر المرء على ذلك","level":2,"page":7694},{"title":"ذكر الزجر عن النهبة للأشياء التي لا يملكها المرء","level":2,"page":7695},{"title":"ذكر الزجر عن انتهاب المرء مال أخيه المسلم","level":2,"page":7696},{"title":"ذكر الزجر عن احتلاب المرء ماشية أخيه المسلم بغير إذنه","level":2,"page":7697},{"title":"ذكر نفي اسم الإيمان عن المنتهب النهبة إذا كانت ذات شرف","level":2,"page":7698},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن ذكر النهبة تفرد به أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث في هذا الخبر","level":2,"page":7699},{"title":"ذكر الزجر عن أخذ هذه الأموال من غير حلها لأحد من المسلمين","level":2,"page":7700},{"title":"ذكر البيان بأن الله قد يمهل الظلمة والفساق إلى وقت قضاء أخذهم فإذا أخذهم أخذ بشدة نعوذ بالله منه","level":2,"page":7701},{"title":"ذكر الزجر عن الظلم والفحش والشح","level":2,"page":7702},{"title":"كتاب الشفعة","level":1,"page":7704},{"title":"ذكر الزجر عن أن يبيع المرء حائطه قبل أن يعرضه على جاره","level":2,"page":7704},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الزجر إنما زجر عنه من كان له شريك في أرضه إذ الشفعه لا تكون إلا للشركاء","level":2,"page":7705},{"title":"ذكر الأمر بأخذ الشفعة للجار في العقدة المبيعة","level":2,"page":7706},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"الجار أحق بسقبه\"، أراد به الجار الذي يكون شريكا دون الجار الذي لا يكون بشريك","level":2,"page":7707},{"title":"ذكر خبر أوهم من جهل صناعة الحديث أن الجار الملاصق وإن لم يكن شريكا له الشفعة","level":2,"page":7709},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن عموم هذ الخطاب أراد به بعض الجار الذي يكون شريكا دون من لم يكن شريكا","level":2,"page":7711},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن الجار سواء كان متلاصقا أو مجاورا لا يكون له الشفعة حتى يكون شريكا لبائع الدار","level":2,"page":7712},{"title":"ذكر نفي الشفعة عن العقد إذا اشتراها غير شريك لبائعها منها","level":2,"page":7714},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرنا معنى قوله ﷺ: \"الجار أحق بسقبه\"","level":2,"page":7717},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بصحة ما ذكرناه","level":2,"page":7718},{"title":"كتاب المزارعة","level":1,"page":7719},{"title":"ذكر الخبر الذي جاء في حكم المزارعة","level":2,"page":7719},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما تأولنا اللفظة التي تقدم ذكرنا لها","level":2,"page":7721},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بأن قوله ﷺ: \"أو ليزرعها\" أراد به الزجر عن المخابرة التي تكون بشرائط مجهولة فندب إلى المنيحة من أجلها","level":2,"page":7722},{"title":"ذكر الزجر عن استكراء المرء الأرض ببعض ما يخرج منها إذا كان ذلك على شرط مجهول","level":2,"page":7723},{"title":"ذكر وصف المزارعة التي نهي عنها","level":2,"page":7725},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن نافعا لم يسمع هذا الخبر من رافع بن خديج","level":2,"page":7726},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن كراء المزارع","level":2,"page":7727},{"title":"ذكر الخبر المفسر للألفاظ المجملة التي تقدم ذكرنا لها","level":2,"page":7728},{"title":"ذكر البيان بأن قول رافع بن خديج: \"بشي مضمون\"، أراد به الذهب والفضة","level":2,"page":7730},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن الزجر عن المزارعة وكراء الأرض إنما زجر إذا كان ذلك على شرط غير معلوم","level":2,"page":7731},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بأن الزجر عن المخابرة والمزارعة اللتين نهى عنهما إنما زجر عنه إذا كان على شرط مجهول","level":2,"page":7732},{"title":"ذكر التغليظ على من لم يترك المخابرة التي ذكرناها بعد علمه بالنهي عنها","level":2,"page":7736},{"title":"ذكر خبر ينفي الريب عن الخلد أن نهي المصطفى ﷺ عن المخابرة كان للعلة التي وصفناها","level":2,"page":7737},{"title":"كتاب إحياء الموات","level":1,"page":7738},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الأجر لمحيي الموات من أرض الله جل وعلا","level":2,"page":7738},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن عبد الله بن عبد الرحمن هذا مجهول لا يعرف ولا يعلم له سماع من جابر","level":2,"page":7739},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا الأجر للمسلم إذا أحيى أرضا ميتة مع كتبة الصدقة له بما تأكل العافية منها","level":2,"page":7741},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الذمي إذا أحيى أرضا ميتة لم تكن له","level":2,"page":7742},{"title":"كتاب الأطعمة","level":1,"page":7744},{"title":"باب آداب الأكل","level":2,"page":7744},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء أن لا يخلو بيته من التمر","level":3,"page":7744},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء تغطية تريده قبل الأكل رجاء وجود البركة فيه","level":3,"page":7745},{"title":"ذكر الإباحة للمحدث الأكل قبل إحداث الوضوء من حدثه","level":3,"page":7747},{"title":"ذكر الأمر بالعشاء عند إقامة الصلاة للمغرب إذا اجتمعا","level":3,"page":7748},{"title":"ذكر الأمر بالتسمية عند ابتداء الطعام لمن أراد أكله","level":3,"page":7749},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أبو وجزة ووهب بن كيسان","level":3,"page":7752},{"title":"ذكر البيان بأن قول المرء بسم الله في أوله وآخره إنما يقول ذلك عند ذكره نسيان التسمية عند ابتداء الطعام","level":3,"page":7754},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به موسى الجهني","level":3,"page":7755},{"title":"ذكر الأمر لمن واكل غيره أن يأكل من بين يديه باليمين مع ابتداء التسمية","level":3,"page":7757},{"title":"ذكر الأمر بتحميد الله جل وعلا عند الفراغ من الطعام على ما أسبغ وأفضل وأنعم","level":3,"page":7759},{"title":"ذكر ما يحمد العبد ربه جل وعلا به عند فراغه من طعام طعمه","level":3,"page":7763},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر لم يسمعه خالد بن معدان عن أبي أمامه","level":3,"page":7765},{"title":"ذكر ما يحمد العبد ربه جل وعلا بعد غسله يده من الغمر من طعام أكله","level":3,"page":7766},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء عند فراغه من الطعام أن يحمد الله على ما سوغ الطعام من الطرق وجعل لنفاذه مخرجا","level":3,"page":7768},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم من المتصوفة أن الأكل على المائدة من الإسراف","level":3,"page":7770},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الأكل على المائدة من الإسراف","level":3,"page":7771},{"title":"ذكر خبر يدحض قول الجهلة من المتصوفة أن الأكل على المائدة ليست سنة","level":3,"page":7772},{"title":"ذكر الأمر بالاجتماع على الطعام رجاء البركة في الاجتماع عليه","level":3,"page":7774},{"title":"ذكر الزجر عن أكل المرء بشماله ومشيه في النعل الواحدة","level":3,"page":7776},{"title":"ذكر الأمر بمخالفة الشيطان في الأكل والشرب","level":3,"page":7777},{"title":"ذكر وصف ما يجعل المرء يمينه وشماله له من أسبابه","level":3,"page":7779},{"title":"ذكر الزجر عن إعطاء الرجل بشماله شيئا من الأشياء وكذلك الأخذ بها","level":3,"page":7781},{"title":"ذكر خبر ثان بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":7783},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من طيب الغداء في أسبابه","level":3,"page":7784},{"title":"ذكر الزجر عن القرآن في الأكل إذا كان المأكول فيه قلة وحاجتهم إليه شديدة","level":3,"page":7786},{"title":"ذكر العلةالتي من أجلها زجر على هذا الفعل","level":3,"page":7789},{"title":"ذكر البيان بأن الإقلال في الأكل من علامة المؤمن والإكثار فيه من أمارة أضدادهم","level":3,"page":7791},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله قال النبي ﷺ هذا القول","level":3,"page":7793},{"title":"ذكر وصف أكل المسلمين الذي يجب عليهم استعماله رجاء ثواب نوال الخير في الدارين به","level":3,"page":7795},{"title":"ذكر الخبر على الدال على أن يجب عليه الإقلال من غذائه ولا سيما إذا كان معه غيره","level":3,"page":7796},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن قلة الأكل من شعار المسلمين","level":3,"page":7797},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء مجانبة الاتكاء عند أكله","level":3,"page":7799},{"title":"ذكر إباحة قطع المرء الأشياء التي تؤكل ضد قول من كرهه","level":3,"page":7801},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الجبن الذي أكله المصطفي ﷺ كان من عمل المسلمين","level":3,"page":7802},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يأكل أو يشرب وهو قائم","level":3,"page":7805},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يأكل الطعام وهو قائم","level":3,"page":7806},{"title":"ذكر الأمر بالابتداء في الأكل من جوانب الطعامإذا البركة تنزل وسطه","level":3,"page":7807},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يجمع في أكله بين الشيئين من المأكول","level":3,"page":7809},{"title":"ذكر البيان بأن قول عائشة: إن النبي صلى الله عليه كان يجمع البطيخ بالرطب، أرادت به أنه كان يأكلها معا","level":3,"page":7811},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":7812},{"title":"ذكر الأمر بأكل اللقمة إذا سقطت من يدي الأكل لئلا يتركها للشيطان","level":3,"page":7814},{"title":"ذكر الأمر بغمس الذباب في المرقة إذا وقع فيها ثم الإخراج، والانتفاع بتلك المرقة","level":3,"page":7815},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يكون أكله بأصابعه الثلاث","level":3,"page":7816},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء لعق الإصبع عند الأكل ضد قول من كرهه تقذرة","level":3,"page":7818},{"title":"ذكر الأمر للمرء بلعق الأصابع للآكل قبل مسحها بالمنديل ضد قول من تقذره","level":3,"page":7820},{"title":"باب ما يجوز أكله وما لا يجوز","level":2,"page":7822},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من كره من المتصوفة أكل العسل والحلوى مخافة أن لا يقوم بشكره","level":3,"page":7822},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أكل لحوم الدجاج ضد قول من زعم أن ذلك من الإسراف","level":3,"page":7823},{"title":"ذكر إباحة أكل المرء لحوم الطيور التي قد اصطيدت","level":3,"page":7824},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يأكل الجراد إذا لم يتقذره","level":3,"page":7825},{"title":"ذكر البيان بان كل ما قذفه البحر من الميتة أو ما اصطيد منه مما لا يعيش إلا فيه ميتة حلال أكله، وإن باينت خلقها خلقة الحوت","level":3,"page":7827},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أكل مما حمله أهل ذلك الجيش من العنبر الذي قذفه البحر لهم","level":3,"page":7829},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن ما قذفه البحر مما لا يعيش إلا فيه حوت كله وإن كانت خلقها متباينة لخلقة الحوت","level":3,"page":7831},{"title":"ذكر البيان بأن العرب كانت تسمي ما قذفه البحر حوتا وإن لم يكن يشبه خلقته خلقة الحوت","level":3,"page":7832},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أكل الضباب ما لم يتقذرها","level":3,"page":7834},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أكل الضباب إذا لم يتقذرها","level":3,"page":7836},{"title":"ذكر العلة التي هي مضمرة في نفس الخطاب","level":3,"page":7839},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من كره أكل لحم الخيل","level":3,"page":7840},{"title":"ذكر الأمر بأكل لحوم الخيل ضد قول من كرهه","level":3,"page":7841},{"title":"ذكر إباحة أكل المرء لحوم الخيل ضد قول من كرهه","level":3,"page":7842},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أكل لحوم الخيل","level":3,"page":7844},{"title":"ذكر الزجر عن أكل لحوم البغال","level":3,"page":7845},{"title":"ذكر الزجر عن أكل لحوم الحمر الأهلية","level":3,"page":7847},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن أكل لحوم الحمر الأهلية","level":3,"page":7848},{"title":"ذكر البيان بأن القوم كانوا محتاجين إلى أكل لحوم الحمر الأهلية لما نهاهم المصطفى ﷺ عن أكلها","level":3,"page":7849},{"title":"ذكر الأمر بمجانبة لحوم الحمر الأهلية عند الأكل","level":3,"page":7852},{"title":"ذكر الزجر عن أكل ذي الأنياب من السباع","level":3,"page":7853},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أباح أكل بعض ذي الأنياب من السباع","level":3,"page":7854},{"title":"ذكر الزجر عن أكل كل ذي مخلب وناب من الطير والسباع","level":3,"page":7856},{"title":"باب الضيافة","level":2,"page":7858},{"title":"*","level":3,"page":7858},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الأمر ليس بإباحة على العموم، بل إذا كان المرء مضطرا يخاف على نفسه التلف","level":3,"page":7860},{"title":"ذكر الأمر للحالب إذا حلب أن يترك داعي اللبن","level":3,"page":7862},{"title":"ذكر الأخبار عن حد الضيافة الذي يجب على الضيف أن لا يتعداه حذر دخولهفي المتصدقين عليه","level":3,"page":7864},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء تقديم ما حضر للأضياف وإن لم يشبعهم في الظاهر","level":3,"page":7865},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء إيثار الأضياف على إشباع عياله إذا علم أن ذلك لا يضرهم","level":3,"page":7868},{"title":"ذكر الزجر عن أن يثوى الضيف عند من يضيفه حتى يحرجه","level":3,"page":7870},{"title":"ذكر الإخبار بأن للضيف مطالبة حقه عمن ينزل به إذا لم يقم به","level":3,"page":7873},{"title":"ذكر الأمر بإجابة الدعوة إذا دعي المرء إليها","level":3,"page":7875},{"title":"ذكر الأمر بإجابة الدعوة وقبول الهدية ولو كان الشيء تافها","level":3,"page":7877},{"title":"ذكر الزجر عن ترك المرء أجابه للدعوة وان كان المدعو إليه تافها","level":3,"page":7878},{"title":"ذكر أباحه أجابه المرء إذا دعي على الشيء الطفيف","level":3,"page":7879},{"title":"ذكر الأمر بالإجابة إلى الولائم إذا دعي المرء إليها","level":3,"page":7881},{"title":"ذكر الإباحة للتقي الفاضل أن يأكل في بيت من هو في التقي والفضل","level":3,"page":7882},{"title":"ذكر إباحة الضيف للمضيف بغير ما وصفنا عند فراغه من الطعام","level":3,"page":7884},{"title":"ذكر ما يدعو الضيف لمن أكل من طعامهم","level":3,"page":7886},{"title":"ذكر البيان بان المصطفى ﷺ حين جاء دار بسر كان راكبا بغلته","level":3,"page":7887},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به يزيد بن خمير","level":3,"page":7888},{"title":"ذكر ما يجب على المرء إذا دعي إلى دعوى وجاء معه بغيره أن يستأذن صاحب البيت","level":3,"page":7890},{"title":"ذكر الإباحة للمرء إذا دعي إلى ضيافة أن يستدعي من المضيف ذهاب غيره معه إذا علم عدم كراهية المضيف لذلك","level":3,"page":7892},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ لم يكن يستعمل هذا الفعل بعائشة وحدها دون غيرها من أمته","level":3,"page":7894},{"title":"ذكر تخيير المدعو إلى الدعوة بعد الإجابة بين الأكل والترك","level":3,"page":7895},{"title":"ذكر البيان بان الأمر بإجابة الدعوة إذا دعي المرء إليها أمرا حتم لا ندب","level":3,"page":7897},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":7900},{"title":"ذكر الخبر المفسر للألفاظ المجملة التي تقدم ذكرنا لها","level":3,"page":7901},{"title":"ذكر استحباب اجتماع الأخوان للطعام في يوم بعينه من الجمعة","level":3,"page":7904},{"title":"باب العقيقة","level":2,"page":7907},{"title":"ذكر الأمر لمن عق ولده أن يخلق رأسه فيذلك اليوم الحلق","level":3,"page":7907},{"title":"ذكر البيان بأن قول أنس: بكبشين أراد به عن كل واحد منهما","level":3,"page":7909},{"title":"ذكر اليوم الذي يعق فيه عن الصبي","level":3,"page":7910},{"title":"ذكر وصف العقيقة عن الذكور والإناث","level":3,"page":7911},{"title":"ذكر البيان بأن الشاتين إذا عق بهما عن الصبي يجب أن تكونا مثلين","level":3,"page":7912},{"title":"كتاب الأشربة","level":1,"page":7917},{"title":"باب آداب الشرب","level":2,"page":7917},{"title":"ذكر إباحة الشرب في الأقداح صد قول من كرهه من المتصوفة","level":3,"page":7917},{"title":"ذكر الزجر عن الشرب في الثلم الذي يكون في الأقداح والأواني","level":3,"page":7919},{"title":"ذكر الزجر عن الشرب من أفواه الأسقية","level":3,"page":7920},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل","level":3,"page":7921},{"title":"ذكر إباحة شرب الماء إذا كان قائما","level":3,"page":7922},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفعل لم يكن منه ﷺ مرة واحدة فقط","level":3,"page":7924},{"title":"ذكر الزجر عن الشيء الذي يبيحه الفعل الذي ذكرناه قبل","level":3,"page":7926},{"title":"ذكر ترك إنكار المصطفى ﷺ على فاعل الفعل الذي ذكرناه","level":3,"page":7927},{"title":"ذكر الزجر عن أن يشرب المرء وهو غير قاعد","level":3,"page":7928},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها نهى عن هذا الفعل","level":3,"page":7929},{"title":"ذكر ترك الإنكار على مرتكب هذا الفعل","level":3,"page":7931},{"title":"ذكر استعمال المصطفى ﷺ هذا الفعل المزجور عنه","level":3,"page":7933},{"title":"ذكر الزجر عن النفخ في الشراب لمن أراد الشرب","level":3,"page":7934},{"title":"ذكر الزجر عن التنفس في الإناء عند الشرب للشارب","level":3,"page":7936},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء التنفس عند شربه ليكون فرقا بينه وبين البهائم فيه","level":3,"page":7937},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان يتنفس في الإناء ثلاثا ﷺ","level":3,"page":7938},{"title":"ذكر الزجر عن أكل المرء وشربه بشماله قصدا لمخالفة الشيطان فيه","level":3,"page":7939},{"title":"ذكر إباحة استعذاب المرء الماء ليشربه إذا كان في موضع فيه المياه غير عذبة","level":3,"page":7940},{"title":"ذكر الأمر لمن أتى بشراب، فشربه وهو في جماعة وأراد مناولتهم أن يبدأ بالذي عن يمينه","level":3,"page":7941},{"title":"ذكر الأمر لمن أتى بالماء ليشربه أن يناول من عن يمينه وإن كان عن يساره الأفضل والأجل","level":3,"page":7942},{"title":"ذكر وصف ما يعمل المرء إذا أتي بشراب وعنده جماعة أراد شربه وسقيهم منه","level":3,"page":7943},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة العلم أنه مضاد لخبر سهل بن سعد الذي ذكرناه","level":3,"page":7945},{"title":"ذكر البيان بأن هذا اللبن كان مشوبا بالماء حيث سقى المصطفى ﷺ","level":3,"page":7947},{"title":"ذكر الأمر للقوم إذا اجتمعوا على ماء وأراد أحدهم أن يسقيهم أن يبدأ بهم حتى يكون هو آخرهم شربا","level":3,"page":7949},{"title":"ذكر الزجر عن الشرب في أواني الذهب والفضة لمن يأمل الشرب منهما في الجنان","level":3,"page":7951},{"title":"ذكر إيجاب دخول النار للشارب في أواني الفضة إذا كان عالما بنهي المصطفى ﷺ","level":3,"page":7955},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل.","level":3,"page":7957},{"title":"فصل في الأشربة","level":2,"page":7958},{"title":"*","level":3,"page":7958},{"title":"ذكر البيان بأن هذين العددين المذكورين من النخلة والعنبة لم يرد ﷺ إباحة ما وراءهما من سائر الأشربة","level":3,"page":7960},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا يسقي مدمن الخمر من نهر الغوطة في النار تعوذ بالله منها","level":3,"page":7961},{"title":"ذكر البيان بأن مدمن الخمر قد يلقى الله جل وعلا في القيامة بإثم عابد الوثن","level":3,"page":7963},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من مجانبة الخمر على الأحوال، لأنها رأس الخبائث","level":3,"page":7965},{"title":"ذكر الإخبار عن السبب الذي من أجله أنزل الله تحريم الخمر","level":3,"page":7969},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا لمن مات من شراب الخمر من المسلمين قبل نزول تحريمها","level":3,"page":7970},{"title":"ذكر تحريم الله جل وعلا الخمر على المسلمين بعد أن كان مباحا لهم شربة","level":3,"page":7972},{"title":"ذكر تحريم الله جل وعلا الخمر بعد إباحته التي لهم","level":3,"page":7974},{"title":"ذكر وصف الخمر الذي نزل تحريمه وكان القوم يشربونها","level":3,"page":7975},{"title":"ذكر وصف الخمر الذي حرم الله جل وعلا شربها وبيعها وشراءها","level":3,"page":7977},{"title":"ذكر نفي قبول صلاة من شراب المسكر إلى أن يصحو من سكره","level":3,"page":7978},{"title":"ذكر استحقاق لعن الله جل وعلا من أعان في شرب الخمر لتشرب","level":3,"page":7979},{"title":"ذكر نفي قبول صلاة شارب الخمر بعد شربه وإن كان صاحيا أياما معلومة قبل أن يتوب","level":3,"page":7981},{"title":"ذكر وصف الخمر الذي كان الناس يشربونها قبل تحريم الله جل وعلا إياها عليهم","level":3,"page":7982},{"title":"ذكر الأشياء التي كانوا يتخذون منها الخمر قبل نزول تحريم الخمر","level":3,"page":7984},{"title":"ذكر وصف ما يعاقب الله جل وعلا من شرب المسكر ثم مات قبل أن يتوب في جهنم نعوذ بالله منها","level":3,"page":7986},{"title":"ذكر وصف الخمر التي كانت الأنصار تشربها قبل تحريم الله جل وعلا إياها على المسلمين","level":3,"page":7987},{"title":"ذكر وصف الخمر التي كانت الأنصار تشربها قبل تحريمها","level":3,"page":7989},{"title":"ذكر البيان بأن الأنصار لما أخبروا بتحريم الخمر كسروا الجرار التي كانت خمرهم فيها","level":3,"page":7990},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن النبيذ إذا اشتد كان خمرا","level":3,"page":7991},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن نبيذ الزبيب وإن كان مطبوخا، خمر لا يحل شربه","level":3,"page":7993},{"title":"ذكر البيان بأن نبيذ الحنطة خمر إذا أسكر كثيره شاربه","level":3,"page":7996},{"title":"ذكر البيان بأن كل شراب يسكر إذا أكثر منه فهو خمر","level":3,"page":7998},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الشراب من أي شيء اتخذ كان خمرا إذا أسكر كثيره","level":3,"page":7999},{"title":"ذكر البيان بأن الأشربة التي يسكر كثيرها حرام شرب القليل منها","level":3,"page":8001},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن نبيذ الزبيب من المطبوخ حرام شربه","level":3,"page":8002},{"title":"ذكر البيان بأن كل نبيذ كان من الخليطين أو من غيرهما إذا أسكر كثيره حرام شرب قليله","level":3,"page":8003},{"title":"ذكر السكر إذا تولد من الشراب الكثير حرم شراب قليله","level":3,"page":8005},{"title":"ذكر البيان بأن الأشربة التي يسكر كثيرها حرام على المؤمنين شربها","level":3,"page":8007},{"title":"ذكر البيان بأن كل شراب حكمه أن يسكر حرام على المسلمين شربه","level":3,"page":8009},{"title":"ذكر الإخبار عن تحريم الله جل وعلا كل شراب يسكر عن الصلاة كثيره","level":3,"page":8010},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن نبيذ العسل والشعير إذا أسكرا، كانا حراما","level":3,"page":8012},{"title":"ذكر الزجر عن نبيذ الزبيب والتمر أن ينبذا","level":3,"page":8013},{"title":"ذكر الزجر عن نبيذ البسر والرطب أن ينبذا","level":3,"page":8014},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل","level":3,"page":8015},{"title":"ذكر إباحة انتباذ كل شيء من هذين الشيئين المنهي عنهما على حدة","level":3,"page":8016},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أباح شرب القليل من المسكر ما لم يسكر","level":3,"page":8018},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن المسكر هو الشربة الأخيرة التي تسكر دون ما تقدمها منه","level":3,"page":8019},{"title":"ذكر وصف الأنبذة التي يحل شرابها لمن أرادها","level":3,"page":8021},{"title":"ذكر الإباحة للمرء شرب النبيذ ما لم يمازجه حالة السكر","level":3,"page":8024},{"title":"ذكر البيان بأن النبيذ الذي وصفنا كان إذا أتى عليه نهاية معلومة أهريق ولم يشربه النبي ﷺ","level":3,"page":8025},{"title":"ذكر وصف ما كان ينبذ فيه للمصطفى ﷺ","level":3,"page":8027},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا النبيذ لم يكن بمسكر يسكر كثيره الذي هو خمر","level":3,"page":8028},{"title":"ذكر الإباحة للمرء شرب الشرابين إذا مزج بعضهما ببعض","level":3,"page":8029},{"title":"ذكر البيان بأن إباحة المصطفى ﷺ الشرب في الظروف إنما كان ذلك خلا الشيء الذي يسكر كثيره","level":3,"page":8031},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":8033},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يشرب من نبيذ سقاية العباس ابن عبد المطلب إذا لم يكن مسكرا","level":3,"page":8035},{"title":"ذكر البيان بأن نبيذ السقاية الذي يحل شربه هو إذا لم يسكر كثيره شاربه","level":3,"page":8037},{"title":"ذكر الإباحة للمرء شرب الأشربة وإن كان فيها نبيذ","level":3,"page":8038},{"title":"ذكر وصف النبيذ الذي كان ينبذ فيشرب منه ﷺ","level":3,"page":8039},{"title":"ذكر البيان بأن النبيذ الذي تقدم ذكرنا له إنما كان ذلك النبيذ الذي لا يسكر كثيره شاربه","level":3,"page":8040},{"title":"ذكر البيان بأن النبيذ الذي وصفناه لم يكن نبيذا يسكر الكثير منه، إذ المصطفى ﷺ حرم من الأشربة ما وصفنا","level":3,"page":8042},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن النبيذ الذي كان يشربه ﷺ لم يكن بالذي يسكر كثيره شاربه","level":3,"page":8043},{"title":"ذكر الزجر عن شرب ألبان الجلالات","level":3,"page":8045},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن الشرب في الحناتم","level":3,"page":8047},{"title":"ذكر الزجر عن الانتباذ في الجرار الخضر","level":3,"page":8049},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الزجر زجر تحريم لا زجر تأديب","level":3,"page":8051},{"title":"ذكر الزجر عن الانتباذ في الأواني المزفتة","level":3,"page":8052},{"title":"ذكر الزجر عن الانتباذ في النقير والمزادة المجبوبة","level":3,"page":8054},{"title":"ذكر وصف الدباء والحنتم والنقير والمزفت الذي نهي عن الانتباذ فيها","level":3,"page":8056},{"title":"ذكر البيان بأن الانتباذ الذي زجر عنه في هذه الأواني ليس بدال على إباحة شرب ما انتبذ في غيرها إذا كان مسكرا","level":3,"page":8057},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أباح لهم الانتباذ في هذه الأواني التي نهى عنها بعد أن لا يكون مسكرا","level":3,"page":8059},{"title":"ذكر الزجر عن الانتباذ في الجرار","level":3,"page":8061},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن ينتبذ له في أواني الحجارة","level":3,"page":8062},{"title":"ذكر البيان بان الانتباذ في التور الذي وصفناه إنما كان ينبذ فيه عند عدم الأسقية","level":3,"page":8063},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن ينتبذ له في السقاء المدبوغ وإن كانت الشاة ميتة قبل ذلك","level":3,"page":8064},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفي ﷺ أباح لهم ذلك","level":3,"page":8066},{"title":"كتاب اللباس وآدابه","level":1,"page":8067},{"title":"ذكر الأمر للمرء إذا أنعم الله عليه أن يرى أثر نعمته عليه","level":2,"page":8067},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من إظهار نعمة الله جل وعلا، وانتفاعه بها في داريه","level":2,"page":8069},{"title":"ذكر الاستحباب للمرء أن ترى عليه أثر نعمة الله وإن كانت تلك النعمة في رأي العين قليلة، إذا القليل من نعم الله كثير","level":2,"page":8070},{"title":"ذكر البيان بأن أثر النعمة يجب أن ترى على المنعم عليه في نفسه ومواساته عما فضل أخوانه","level":2,"page":8073},{"title":"ذكر ما يقول المرء عند كسوته ثوبا استجده","level":2,"page":8074},{"title":"ذكر ما يجب على المرء أن يبتدئ بحمد الله جل وعلا عند سؤاله ربه جل وعلا ما ذكرناه","level":2,"page":8075},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء عند لبسه٢ الثياب أن يبدأ بالميامن من بدنه","level":2,"page":8077},{"title":"ذكر الأمر بلبس البياض من الثياب، إذ البيض منها خير الثياب","level":2,"page":8078},{"title":"ذكر الإباحة للمرء لبس الثياب التي لها أعلام إذا كانت يسيرة لا تلهيه","level":2,"page":8079},{"title":"ذكر إباحة لبس المرء العمائم السود ضد قول من كرهه من المتصوفة","level":2,"page":8080},{"title":"ذكر الزجر عن اشتمال الصماء، وعن الاحتباء في الثوب الواحد","level":2,"page":8081},{"title":"ذكر وصف اشتمال الصماء والاحتباء في الثوب الواحد اللذين نهي عنهما","level":2,"page":8082},{"title":"ذكر الزجر عن لبس المرء ثياب الديباج، مع الإخبار بإباحة الانتفاع بثمنه","level":2,"page":8083},{"title":"ذكر البيان بأن من لبس الحرير في الدنيا من الرجال وهو عالم بنهي المصطفى ﷺ، حرم عليه لبسه في الآخرة","level":2,"page":8084},{"title":"ذكر الوقت الذي أبيح هذا الفعل المزجور عنه فيه","level":2,"page":8086},{"title":"ذكر إباحة لبس الحرير لبعض الناس من أجل علة معلومة","level":2,"page":8087},{"title":"ذكر البيان بأن عبد الرحمن والزبير كانا في غزاة، حيث رخص لهما في لبس الحرير","level":2,"page":8088},{"title":"ذكر البيان بأن لبس الحرير ليس من لباس المتقين","level":2,"page":8089},{"title":"ذكر نفي لبس الحرير في الآخرة عن لابسه في الدنيا غير من وصفنا","level":2,"page":8090},{"title":"ذكر تحريم الله جل وعلا لبس الحرير في الجنة على من لبسه في الدنيا من الرجال","level":2,"page":8092},{"title":"ذكر البيان بأن لابس الحرير في الدنيا في كل وقت محرم لبسه في الجنة إذا دخلها","level":2,"page":8093},{"title":"ذكر الزجر عن لبس السيراء من القسي والميثرة","level":2,"page":8095},{"title":"ذكر البيان بأن لبس ما وصفنا إنما هو لبس من لا أخلاق له في الآخرة","level":2,"page":8096},{"title":"ذكر بعض الوقت الذي أبيح لبس الحرير للرجال فيه","level":2,"page":8099},{"title":"ذكر الزجر عن إسبال المرء إزاره، إذ الله جل وعلا لا ينظر إلى فاعله","level":2,"page":8100},{"title":"ذكر العلة التي من اجلها زجر عن هذا الفعل","level":2,"page":8101},{"title":"ذكر الخبر المفسر للفظه المجملة التي تقدم ذكرنا لها","level":2,"page":8102},{"title":"ذكر الإخبار عن موضع الإزار للمرء المسلم","level":2,"page":8103},{"title":"ذكر البيان بان لابس الإزار من أسفل من الكعبين يخاف عليه النار نعوذ بالله منها","level":2,"page":8105},{"title":"ذكر وصف الموضع الذي يجب أن يكون مبلغ إزار المرء من بدنه","level":3,"page":8106},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن خبر زيد بن أبي أنيسة وهم","level":3,"page":8106},{"title":"ذكر الزجر عن أن تسبل المرأة إزارها أكثر من ذراع","level":3,"page":8107},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يكون مطلق الإزار في الأحوال","level":3,"page":8108},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":8109},{"title":"ذكر الأمر لمن أراد الانتعال أن يبدأ باليمنى وعند النزع بالشمال","level":3,"page":8112},{"title":"ذكر استحباب التيامن للإنسان في أسبابه اقتداء بالمصطفى ﷺ","level":3,"page":8113},{"title":"ذكر الأمر بدوام الانتعال للمرء وترك الحفاء","level":3,"page":8114},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الأمر إنما أمر به في المغازي وحاجة الناس إليها","level":3,"page":8115},{"title":"ذكر الزجر عن قصد المرء المشي في الخف الواحد","level":3,"page":8116},{"title":"ذكر الزجر عن مشي المرء في النعل الواحدة إذا انقطع شسعه أو عامدا له","level":3,"page":8116},{"title":"كتاب الزينة والتطييب","level":1,"page":8118},{"title":"ذكر إباحة التطيب للمرء بالعود النيء والكافور","level":2,"page":8119},{"title":"ذكر الزجر عن استعمال الزعفران أو طيب فيه الزعفران","level":3,"page":8120},{"title":"ذكر الخبر المستقصي للفظة المختصرة التي تقدم ذكرنا لها","level":3,"page":8121},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء تحسين ثيابه وعمله إذا قصد به غير الدنيا","level":3,"page":8122},{"title":"ذكر الإخبار عن جواز تحسين المرء ثيابه ولباسه إذا كان متعريا عن غمص الناس فيه","level":3,"page":8123},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء ترك كسوة الحيطان بالأشياء التي يريد بها التجمل دون الارتفاق","level":3,"page":8123},{"title":"ذكر الإباحة للمرء تغيير شيبه ببعض ما يغيره من الأشياء","level":3,"page":8125},{"title":"ذكر الأمر بتخضيب اللحى لمن تعرى عن العلل فيه","level":3,"page":8126},{"title":"ذكر الزجر عن اختضاب المرء السواد","level":3,"page":8127},{"title":"ذكر الأمر بتغيير الشيب إذا كان أهل الكتاب لا يغيرونه","level":3,"page":8129},{"title":"ذكر أحسن ما يغير به الشيب","level":3,"page":8129},{"title":"ذكر الأمر بقص الشوارب وترك اللحى\"","level":3,"page":8130},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الأمر","level":3,"page":8131},{"title":"ذكر الزجر عن ترك قص الشوارب مخالفة للمشركين فيه","level":3,"page":8132},{"title":"ذكر الإخبار عن الأشياء التي هي من الفطرة","level":3,"page":8133},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد الموصوف في خبر ابن عمر لم يرد به النفي عما وراءه","level":3,"page":8133},{"title":"ذكر البيان بأن استعمال هذه الأشياء من الفطرة، لا أنها كلها الفطرة نفسها","level":3,"page":8135},{"title":"ذكر الأمر بالإحسان إلى الشعر لمربيه وتنظيف الثياب، إذ النظافة من الدين","level":3,"page":8136},{"title":"ذكر الزجر عن الترجل في كل يوم لمن به الشعر","level":3,"page":8137},{"title":"ذكر الزجر عن إكثار المرء في الحلي والحرير على أهله","level":3,"page":8139},{"title":"ذكر الزجر عن التختم بالذهب إذ استعماله محرم عليهم","level":3,"page":8140},{"title":"ذكر الزجر عن أن يتختم المرء بخاتم الحديد أو الشبه","level":3,"page":8141},{"title":"ذكر الزجر عن أن يلبس المرء خاتم الذهب إذ لبسه في الدنيا للنساء دون الرجال","level":3,"page":8143},{"title":"ذكر جواز اتخاذ المرء الخاتم من الورق يريد به لبسه","level":3,"page":8144},{"title":"ذكر إخبار المصطفى ﷺ أنه لا يلبس الخاتم الذهب الذي رمى به","level":3,"page":8145},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يطلب العلم من مظانه أنه مضاد لخبر إبراهيم بن سعد الذي ذكرناه","level":3,"page":8146},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها رمى ﷺ خاتمه ذلك","level":3,"page":8147},{"title":"ذكر الخبر الفاصل لهذين الخبرين اللذين ذكرناهما","level":3,"page":8148},{"title":"ذكر البيان بأن ذلك بعد المصطفى ﷺ كان في يد الخليفة بعده ﷺ","level":3,"page":8149},{"title":"ذكر ما كان نقش خاتم رسول الله ﷺ","level":3,"page":8150},{"title":"ذكر الزجر عن أن ينقش في الخواتيم بما نقشه ﷺ في خاتمه","level":3,"page":8150},{"title":"ذكر زجر المصطفى ﷺ أمته أن ينقشوا نقش خاتمه ﷺ","level":3,"page":8151},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن تختم المرء في يساره من السنة","level":3,"page":8152},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد للأخبار التي ذكرناها فيه","level":3,"page":8152},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يكون لبسه خاتمه في يمينه إذا أمن ثلب الناس إياه","level":3,"page":8153},{"title":"ذكر الزجر عن لبس المرء خاتمه في السبابة أو الوسطى","level":3,"page":8154},{"title":"ذكر الزجر عن الوشم إذ الفاعل والمفعول به ذلك ملعونان","level":3,"page":8154},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ المستوشمات والواشمات","level":3,"page":8155},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ المغيرات خلق الله المتفلجات للحسن","level":3,"page":8157},{"title":"ذكر الزجر عن القزع أن يعمل في رءوس الصبيان والرجال معا","level":3,"page":8158},{"title":"ذكر الزجر عن أن يحلق وسط رأس الصبي ويترك حواليه عليها الشعر","level":3,"page":8160},{"title":"ذكر البيان بأن القزع مباح استعمال ضديه الحلق والإرسال معا","level":3,"page":8160},{"title":"ذكر الزجر عن أن تستوصل المرأة بشعرها شعر غيرها","level":3,"page":8161},{"title":"ذكر البيان بأن الزور الذي نهى عنه هو أن تستوصل المرأة بشعرها شعر غيرها","level":3,"page":8162},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الاسم سماه المصطفى ﷺ","level":3,"page":8163},{"title":"ذكر البيان بأن بني إسرائيل إنما هلكت لما استوصلت نساؤهم","level":3,"page":8164},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ الواصلة والمستوصلة معا","level":3,"page":8165},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ الواصلة على دائم الأوقات","level":3,"page":8165},{"title":"ذكر الزجر عن أن تستوصل المرأة بشعرها شيئا يشبه الشعر يريد به الزور","level":3,"page":8166},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ المستوصلات والواصلات","level":3,"page":8167},{"title":"١- باب آداب النوم","level":2,"page":8168},{"title":"ذكر الأمر بترك الانتشار للمرء إذا هدأت الرجل","level":3,"page":8168},{"title":"ذكر البيان بأن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم بأمر الشيطان إياها ذلك","level":3,"page":8169},{"title":"ذكر إطلاق اسم العدو على النار للعلة التي تقدم ذكرنا لها","level":3,"page":8170},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء من إزالة الغمر من يده عند إرادته النوم بالليل","level":3,"page":8171},{"title":"ذكر ما يقول المرء إذا أوى إلى مضجعه يريد النوم","level":3,"page":8172},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر لم يسمعه أبو إسحاق عن البراء","level":3,"page":8174},{"title":"ذكر ما يقول المرء إذا أتى مضجعه من التسبيح والتكبير والتحميد","level":3,"page":8175},{"title":"ذكر الأمر بقراءة ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ لمن أراد أن يأخذ مضجعه","level":3,"page":8176},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الفعل","level":3,"page":8177},{"title":"ذكر الشيء الذي إذا قاله المرء عند الرقاد ثم أدركته المنية مات على الفطرة","level":3,"page":8179},{"title":"ذكر الشيء الذي يغفر الله ذنوب قائله إذا أوى إلى فراشه","level":3,"page":8180},{"title":"ذكر الشيء الذي إذا قاله المرء عند الرقاد يكون خيرا له من خادم يخدمه","level":3,"page":8181},{"title":"ذكر ما يهلل المرء به ربه جل وعلا إذا تعار من الليل","level":3,"page":8182},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يعقب التهليل الذي ذكرناه بسؤال المغفرة والزيادة في العلم ونفي الزيغ عن الخلد","level":3,"page":8183},{"title":"ذكر ما يحمد المرء ربه جل وعلا على ما أحياه بعد إماتته","level":3,"page":8184},{"title":"ذكر الشيء الذي إذا قاله المرء عند استيقاظه من النوم دخل الجنة بقوله ذلك إن أدركته منيته","level":3,"page":8185},{"title":"ذكر الأمر بمسألة الله جل وعلا الغفران لمن أراد أن يأتي مضجعه إن أمسك نفسه وحفظها إن أرسلها","level":3,"page":8186},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الأمر إنما أمر لمن أتى مضجعه ووسد يمينه","level":3,"page":8187},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الأمر بهذا الدعاء إنما أمر للآخذ مضجعه وهو متوضئ للصلاة","level":3,"page":8188},{"title":"ذكر الأمر بسؤال العبد ربه قضاء دينه وغناه من الفقر عند منامه","level":3,"page":8190},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يحمد الله جل وعز على ما كفاه وآواه عند إرادته النوم","level":3,"page":8191},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسمي الله جل وعلا عند إرادته النوم","level":3,"page":8192},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يحمد الله جل وعلا على ما أطعمه وسقاه وكفاه عند إرادته النوم","level":3,"page":8192},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يسأل الله جل وعلا المغفرة عند إرادته النوم","level":3,"page":8193},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء تفويض النفس إلى الباري جل وعلا عند إرادته النوم","level":3,"page":8194},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء قراءة سورة معلومة عند إرادته النوم","level":3,"page":8194},{"title":"ذكر العدد الذي يستحب استعمال هذا الفعل به","level":3,"page":8195},{"title":"ذكر الأمر بقراءة ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ لمن أراد أن يأخذ مضجعه","level":3,"page":8196},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بهذا الفعل","level":3,"page":8196},{"title":"ذكر ما يجب على المؤمن مجانبة النوم قبل صلاة العشاء","level":3,"page":8197},{"title":"ذكر الزجر عن النوم قبل صلاة العشاء والسمر بعدها","level":3,"page":8198},{"title":"ذكر الزجر عن نوم الإنسان على بطنه، إذ الله جل وعلا لا يحب تلك النومة","level":3,"page":8199},{"title":"ذكر بغض الله جل وعلا النائمين على بطونهم","level":3,"page":8200},{"title":"ذكر استعمال المصطفى ﷺ الفعل الذي يضاد في الظاهر الخبر الذي ذكرناه","level":3,"page":8204},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الفعل المجزور عنه إنما أريد بذلك رفع إحدى الرجلين على الأخرى لا وضعها عليها","level":3,"page":8206},{"title":"ذكر خبر فيه كالدليل على صحة ما تأولنا الخبر الذي تقدم ذكرنا له","level":3,"page":8207},{"title":"كتاب الحظر والإباحة","level":1,"page":8208},{"title":"ذكر الإخبار عن تحريم الله جل وعلا خصالا معلومة على المسلمين","level":2,"page":8208},{"title":"ذكر الزجر عن خصال معلومة من أجل علل معدودة","level":3,"page":8209},{"title":"ذكر خصال من كن فيه استحق بغض المصطفى ﷺ إياه","level":3,"page":8210},{"title":"ذكر وصف أقوام يبغضهم الله جل وعلا من أجل أعمال ارتكبوها","level":3,"page":8210},{"title":"ذكر الزجر عن أن يمكر المرء أخاه المسلم أو يخادعه في أسبابه","level":3,"page":8211},{"title":"ذكر الزجر عن أن يفسد المرء امرأة أخيه المسلم أو يخبب عبيده عليه","level":3,"page":8212},{"title":"ذكر الزجر عن الكبائر السبع إذ هن الموبقات","level":3,"page":8213},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد المذكور لم يرد به النفي عما دونه","level":3,"page":8215},{"title":"ذكر البيان بأن اليمين الغموس الذي وصفناه من الكبائر","level":3,"page":8216},{"title":"ذكر الزجر عن أكل مال اليتيم","level":3,"page":8217},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف ما يعذب به في القيامة أكلة أموال اليتامى","level":3,"page":8219},{"title":"ذكر الإخبار بإيجاب النار، نعوذ بالله منها، لمن كان غذاؤه حراما","level":3,"page":8220},{"title":"ذكر الزجر عن المحقرات من المعاصي التي يكرهها الله ﷿","level":3,"page":8221},{"title":"ذكر الأمر بمجانبة الشبهات سترة بين المرء وبين الوقوع في الحرام المحض نعوذ بالله منه","level":3,"page":8222},{"title":"ذكر الزجر عن إتباع المرء النظرة النظرة إذ استعمالها يزرع في القلب الأماني","level":3,"page":8223},{"title":"ذكر الأمر لمن رأى امرأة أعجبته أن يأتي امرأته حينئذ","level":3,"page":8226},{"title":"ذكر الأمر بمواقعة امرأته لمن رأى امرأة أعجبته","level":3,"page":8227},{"title":"ذكر الزجر عن نظر الرجل إلى عورة الرجال والنساء إلى عورتهن","level":3,"page":8227},{"title":"ذكر الزجر عن أن تنظر المرأة إلى الرجل الذي لا يبصر","level":3,"page":8229},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على النساء من غض البصر ولزوم البيوت لئلا يقع بصرهن على أحد من الرجال، وإن كان الرجال عميانا","level":3,"page":8231},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله أنزل الله آية الحجاب","level":3,"page":8233},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":8234},{"title":"ذكر البيان بأن المرء ممنوع عن مس امرأة لا يكون لها محرما في جميع الأحوال","level":3,"page":8235},{"title":"ذكر البيان بأن قول عائشة ما وصفنا أرادت به في البيعة وأخذه عليهن","level":3,"page":8235},{"title":"ذكر بعض الرجال الذين استثنوا من ذلك العموم، وأبيح لهم استعمال ذلك الفعل المزجور عنه","level":3,"page":8237},{"title":"ذكر الزجر عن دخول المرء وحده على من غاب عنها زوجها من النساء","level":3,"page":8239},{"title":"ذكر البيان بأن دخول المرء على المغيبة من أجل حاجة إذا كان معه رجل آخر جائز","level":3,"page":8240},{"title":"ذكر الزجر أن يخلو المرء بامرأة أجنبية وإن لم تكن بمغيبة","level":3,"page":8241},{"title":"ذكر الزجر عن أن يبيت المرء عند امرأة إلا لعلتين اثنتين","level":3,"page":8242},{"title":"ذكر الزجر عن الدخول على النساء ولا سيما الحمو","level":3,"page":8243},{"title":"ذكر البيان بأن المرأة زجرت عن أن تخلو بغير ذي محرم من الرجال في السفر والحضر معا","level":3,"page":8244},{"title":"ذكر الإباحة للمرأة أن تخلو بالليل مع ذي محرم منها في بيت","level":3,"page":8245},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المرأة ممنوعة من التزين للرجال الذين ليسوا لها بمحرم","level":3,"page":8245},{"title":"ذكر البيان بأن هذه المرأة اتخذت رجلين من خشب لتتطاول بهاتين المرأتين الطويلتين","level":3,"page":8247},{"title":"ذكر إباحة تقبيل المرء ولده وولد ولده على سرته","level":3,"page":8247},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقبل ولده وولد ولده","level":3,"page":8248},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يقبل ولده وولد ولده","level":3,"page":8249},{"title":"ذكر إباحة ملاعبة المرء ولده وولد ولده","level":3,"page":8250},{"title":"ذكر الزجر عن دخول النساء الحمامات وإن كن ذوات ميازر","level":3,"page":8251},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرأة من لزوم قعر بيتها","level":3,"page":8254},{"title":"ذكر الأمر للمرأة بلزوم قعر بيتها لأن ذلك خير لها عند الله جل وعلا","level":3,"page":8255},{"title":"ذكر إباحة عيادة المرأة أباها وموالي أبيها إذا استأذنت من زوجها فيها","level":3,"page":8255},{"title":"ذكر الزجر عن أن تمشي المرأة في حاجتها في وسط الطريق","level":3,"page":8257},{"title":"ذكر الأمر للمرأة أن يحجمها الرجل عند الضرورة إذا كان الصلاح فيهما موجودا","level":3,"page":8259},{"title":"ذكر الزجر عن ضرب المسلمين كافة إلا ما يبيحه الكتاب والسنة","level":3,"page":8260},{"title":"ذكر الزجر عن ضرب المسلم المسلم على وجهه","level":3,"page":8261},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل","level":3,"page":8261},{"title":"ذكر الزجر عن تعذيب شيء من ذوات الأرواح بحرق النار","level":3,"page":8263},{"title":"ذكر الزجر عن رمي المرء من فيه الروح بالنبل","level":3,"page":8263},{"title":"ذكر الزجر عن اتخاذ الغرض شيئا من ذوات الأرواح","level":3,"page":8264},{"title":"ذكر الزجر عن صبر الدواب بالقتل","level":3,"page":8265},{"title":"ذكر الزجر عن قتل الصبر شيئا من ذوات الأرواح","level":3,"page":8266},{"title":"ذكر الزجر عن أن يعذب أحد من المسلمين بعذاب الله جل وعلا","level":3,"page":8267},{"title":"ذكر تعذيب الله جل وعلا في القيامة من عذب الناس في الدنيا","level":3,"page":8269},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن عروة لم يسمع هذا الخبر من هشام بن حكيم بن حزام","level":3,"page":8271},{"title":"ذكر الخبر الدال على أنه لا يجب أن يعذب مخلوق بعذاب الله","level":3,"page":8272},{"title":"٢- باب المثلة","level":2,"page":8274},{"title":"ذكر الزجر عن المثلة بشيء فيه الروح","level":3,"page":8276},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ الممثل بالشيء من الحيوان","level":3,"page":8276},{"title":"ذكر إباحة استعمال المرء الارتداف والتعقيب على الدابة الواحدة إذا علم قلة تأذي الدابة به","level":3,"page":8278},{"title":"ذكر الزجر عن اتخاذ المرء الدواب كراسي","level":3,"page":8279},{"title":"ذكر الزجر عن ضرب المرء ذوات الأربع على وجوهها","level":3,"page":8280},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المسيء إلى ذوات الأربع قد يتوقع له دخول النار في القيامة بفعله ذلك","level":3,"page":8280},{"title":"ذكر وصف عذاب هذه المرأة التي ربطت الهرة حتى ماتت","level":3,"page":8281},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يسم في جاعرتي ذوات الأربع","level":3,"page":8282},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":8283},{"title":"ذكر الزجر عن وسم ذوات الأربع في وجوهها","level":3,"page":8284},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ من فعل هذين الفعلين اللذين تقدم ذكرنا لهما","level":3,"page":8284},{"title":"ذكر الزجر عن وسم شيء من ذوات الأربع على وجهه","level":3,"page":8285},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ الواسم شيئا من ذوات الأربع في وجهه","level":3,"page":8286},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يسم ذوات الأربع في غير الوجه","level":3,"page":8286},{"title":"٤- باب قتل الحيوان","level":2,"page":8288},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا الحسنات لمن قتل الضرارات","level":3,"page":8288},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بقتل الأوزاغ","level":3,"page":8289},{"title":"ذكر الأمر بقتل الفواسق في الحل والحرم","level":3,"page":8290},{"title":"ذكر الخبر المتقصي للفظة المختصرة التي تقدم ذكرنا لها بأن قتل الغراب إنما أبيح الأبقع من الغربان دون غيره","level":3,"page":8290},{"title":"ذكر الأمر بقتل الأوزاغ ضد قول من كره قتلها","level":3,"page":8293},{"title":"ذكر الأمر بقتل الأوزاغ إذ هن من الفواسق","level":3,"page":8294},{"title":"ذكر إباحة إطلاق اسم الفسق على غير أولاد آدم والشياطين","level":3,"page":8294},{"title":"ذكر الأمر بقتل المرء الحية إذا رآها في داره بعد إعلامه إياها ثلاثة أيام ولاء","level":3,"page":8295},{"title":"ذكر وصف الحيات التي أبيح قتلها للمرء","level":3,"page":8297},{"title":"ذكر الزجر عن قتل مسخ الجن من الحيات التي تأوي الدور","level":3,"page":8298},{"title":"ذكر الخبر المصرح بصحة ما ذكرت أن من الحيات التي تكون في الدور من مسخ الجن","level":3,"page":8299},{"title":"ذكر العلامة التي يفرق بها بين مسخ الجن وبين الحيات عند قتلهن","level":3,"page":8301},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر بقتل الحيات التي ليست من مسخ الجان","level":3,"page":8302},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن النهي عن قتل ذوات البيوت من الحيات إنما هو مستثنى عن جملة الأمر بقتلهن","level":3,"page":8302},{"title":"ذكر الزجر عن ترك المرء قتل ذي الطفيتين من الحيات","level":3,"page":8303},{"title":"ذكر الإباحة للمرء قتل ذي الطفيتين والأبتر من الحيات","level":3,"page":8304},{"title":"ذكر الزجر عن قتل أربعة من الدواب والطيور","level":3,"page":8304},{"title":"ذكر البيان بأن لا حرج على قاتل النملة إذا قرصته","level":3,"page":8305},{"title":"ذكر أمر المصطفى ﷺ بقتل الكلاب","level":3,"page":8305},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله أمر المصطفى ﷺ بقتل الكلاب","level":3,"page":8307},{"title":"ذكر نقص الأجر عن مقتني الكلاب إلا أجناسا معلومة منها","level":3,"page":8308},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ بعد هذا الأمر زجر عن قتل الكلاب إلا جنسا منها","level":3,"page":8309},{"title":"ذكر وصف عقوبة ممسك الكلب لغير النفع","level":3,"page":8311},{"title":"ذكر البيان أن هذا العدد المذكور في هذا الخبر قد ينقص من أجر ممسك الكلب أكثر منه","level":3,"page":8312},{"title":"ذكر ما ينقص من عمل المرء المسلم بإمساكه الكلب عبثا","level":3,"page":8313},{"title":"ذكر البيان بأن استثناء المصطفى ﷺ كلب الحرث والماشية من بين عموم الإمساك لم يرد به النفي عما وراءه","level":3,"page":8313},{"title":"ذكر الإخبار عما أراد المصطفى ﷺ زجره عن قتل الكلاب","level":3,"page":8313},{"title":"ذكر إرادة المصطفى ﷺ الأمر بقتل الكلاب كلها","level":3,"page":8315},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر ﷺ بقتل الأسود البهيم من الكلاب","level":3,"page":8316},{"title":"ذكر الإباحة لصاحب الحرث اقتناء الكلاب لينتفع بها","level":3,"page":8317},{"title":"٥- باب ما جاء في التباغض والتحاسد والتدابر والتشاجر والتهاجر بين المسلمين","level":2,"page":8318},{"title":"ذكر الزجر عن التباغض والتحاسد والتدابر بين المسلمين","level":3,"page":8318},{"title":"ذكر الزجر عن المشاحنة بين المسلمين، إذ الغفران يكون عن المشاحن بعيدا","level":3,"page":8319},{"title":"ذكر الزجر عن الهجران بين المسلمين أكثر من ثلاث ليال","level":3,"page":8320},{"title":"ذكر الزجر عن أن يهجر المرء أخاه المسلم فوق ثلاث ليال","level":3,"page":8321},{"title":"ذكر نفي دخول الجنة عمن مات وهو مهاجر لأخيه المسلم فوق الأيام الثلاث","level":3,"page":8322},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا في ليلة النصف من شعبان لمن شاء من خلقه إلا من أشرك به أو كان بينه وبين أخيه شحناء","level":3,"page":8323},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا غير المشاحن من المسلمين في كل اثنين وخميس عند عرض أعمالهم على بارئهم جل وعلا فيهما","level":3,"page":8324},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا ذنوب غير المشاحن في كل اثنين وخميس","level":3,"page":8325},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا ذنوب غير المشاحن من عباده في كل اثنين وخميس","level":3,"page":8326},{"title":"ذكر البيان بأن خير المتهاجرين من كان بادئا بالسلام منهما","level":3,"page":8326},{"title":"ذكر البيان بأن من بدأ بالسلام من المتهاجرين كان خيرهما","level":3,"page":8327},{"title":"٦- باب التواضع والكبر والعجب","level":2,"page":8328},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من لزوم التواضع وترك التكبر والتعظيم على عباد الله","level":3,"page":8328},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به سلمان الأغر","level":3,"page":8328},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن يتواضع في جلوسه بترك الأسباب التي تؤدي إلى التكبر","level":3,"page":8329},{"title":"ذكر الزجر عن اتكاء المرء على يده اليسرى خلف ظهره في جلوسه","level":3,"page":8330},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء أن لا يأنف من العمل المستحقر في بيته بنفسه وإن كان عظيما في أعين البشر","level":3,"page":8330},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":8332},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من مجانبة الترفع بنفسه في بيته عن خدمته، وإن كان له من يكفيه ذلك","level":3,"page":8332},{"title":"ذكر الإخبار عن وضع الله جل وعلا من تكبر على عباده، ورفعه من تواضع لهم","level":3,"page":8333},{"title":"ذكر إيجاب دخول النار للمستكبر الجواظ إن لم يتفضل الله عليه بالعفو","level":3,"page":8334},{"title":"ذكر نفي نظر الله جل وعلا إلى من جر ثيابه خيلاء","level":3,"page":8336},{"title":"ذكر الزجر عن أشياء معلومة غير ما ذكرناها","level":3,"page":8337},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به المعتمر بن سليمان","level":3,"page":8338},{"title":"ذكر الزجر عن إعجاب المرء بما أوتي من هذه الدنيا الفانية وتبختره في شيء منها","level":3,"page":8338},{"title":"٧- باب الاستماع المكروه وسوء الظن والغضب والفحش","level":2,"page":8340},{"title":"ذكر وصف عقوبة ما استمع إلى حديث قوم يكرهون منه ذلك","level":3,"page":8340},{"title":"ذكر صب الآنك يوم القيامة في آذان المستمعين إلى حديث أقوام يكرهون ذلك","level":3,"page":8341},{"title":"ذكر الزجر عن سوء الظن بأحد من المسلمين","level":3,"page":8341},{"title":"ذكر الأمر بالجلوس لمن غضب وهو قائم والاضطجاع إذا كان جالسا","level":3,"page":8343},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من ذم النفس عن الخروج إلى ما لا يرضي الله جل وعلا بالغضب","level":3,"page":8343},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من مجانبة الخروج إلى ما لا يرضي الله جل وعلا عند الاحتداد","level":3,"page":8346},{"title":"ذكر الأمر بالاستعاذة بالله جل وعلا من الشيطان الرجيم لمن اعتراه الغضب","level":3,"page":8347},{"title":"ذكر الزجر عن استعمال الفحش والبذاء للمرء في أسبابه","level":3,"page":8348},{"title":"ذكر بغض الله جل وعلا الفاحش المتفحش من الناس","level":3,"page":8348},{"title":"ذكر وصف المتفحش الذي يبغضه الله جل وعلا","level":3,"page":8349},{"title":"ذكر البيان بأن من شرار الناس من اتقي فحشه","level":3,"page":8350},{"title":"ذكر بغض الله جل وعلا المتخاصم في ذات الله","level":3,"page":8350},{"title":"تابع لكتاب الحظر والاباحة","level":2,"page":8352},{"title":"باب ما يكره من الكلام وما لا يكره","level":3,"page":8352},{"title":"ذكر تخوف المصطفى ﷺ على أمته قلة حفظهم السنتهم","level":4,"page":8352},{"title":"ذكر البيان بأن لسان المرء من أخوف ما يخاف عليه منه","level":4,"page":8353},{"title":"ذكر البيان بأن لسان المرء من اخوف ما يخاف عليه عصمنا الله وكل مسلم من شره","level":4,"page":8355},{"title":"ذكر إيجاب دخول الجنة لمن حفظ لسانه عما لا يحل","level":4,"page":8356},{"title":"ذكر الاخبار عما يجب على المرء من حفظ لسانه لأن تعاهد اللسان أول مطية العباد","level":4,"page":8357},{"title":"ذكر البيان بأن من عصم من فتنة فمه وفرجه رجي له دخول الجنة","level":4,"page":8358},{"title":"ذكر الزجر عن استعمال المرء البذاء في أسبابه إذ البذاء من الجفاء","level":4,"page":8360},{"title":"ذكر الأمر بالصدقة لمن قال هجرا في كلامه","level":4,"page":8361},{"title":"ذكر البيان بأن المرء يهوي في النار نعوذ بالله","level":4,"page":8363},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم ان هذا الخبر تفرد به","level":4,"page":8365},{"title":"ذكر البيان بأن القائل ما وصفنا قد يهوي في النار به مثل ما بين المشرق والمغرب","level":4,"page":8366},{"title":"ذكر الاخبار عن نفي جواز التنابز بالألقاب","level":4,"page":8367},{"title":"ذكر الزجر عن قول المرء لأخيه: قبح الله وجهك","level":4,"page":8369},{"title":"ذكر الخبر الدال على ان قول المرء: لا يغفر الله لك مما قد يخاف عليه العقوبة","level":4,"page":8371},{"title":"ذكر وصف هذين الرجلين اللذين قال أحدهما لصاحبه ما قال","level":4,"page":8372},{"title":"ذكر الاخبار عما يجب على المرء من إضافة الأمور إلى الباري جل وعلا دون التشكي من دهره","level":4,"page":8374},{"title":"ذكر الاخبار عن السبب الذي من أجله قال ﷺ: \"إن الله هو الدهر\"","level":4,"page":8375},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن الدهر ينسب إلى الله جل وعلا حسب الخلق دون ان يكون ذلك من صفاته جل ربنا وتعالى عنه","level":4,"page":8377},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من تحفظ اللسان عن ما يضحك به جلساؤه","level":4,"page":8379},{"title":"ذكر الزجر عن ان يقول المرء بلسانه ما عليه دون الذي يكون له","level":4,"page":8380},{"title":"ذكر الزجر عن تشقيق الكلام في الألفاظ إذا قصد به غير الدين","level":4,"page":8381},{"title":"ذكر الاخبار عما يجب على المرء من مجانبة الكلام الكثير وتضييع المال","level":4,"page":8383},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به الشعبي","level":4,"page":8384},{"title":"ذكر الزجر عن ان يستعمل المرء في أسبابه اللو دون الانقياد بحكم الله جل وعلا فيها","level":4,"page":8385},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم ان خبر بن عجلان منقطع لم يسمعه من الأعرج","level":4,"page":8386},{"title":"ذكر الزجر عن قول المرء لما حرث: زرعت","level":4,"page":8388},{"title":"ذكر الزجر عن ان يقول المرء خبثت نفسي","level":4,"page":8389},{"title":"ذكر الزجر عن ان يقول المرء في أموره ما شاء الله وشاء محمد","level":4,"page":8390},{"title":"ذكر الاخبار عن وصف المستبين اللذين يكذبان في سبابهما","level":4,"page":8392},{"title":"ذكر الاخبار عما يجب على المرء من ترك مجاوبة","level":4,"page":8394},{"title":"ذكر البيان بأن المستبين ما قالا كان على البادئ منهما","level":4,"page":8395},{"title":"ذكر الزجر عن سب المحدودين إذا حدا","level":4,"page":8396},{"title":"ذكر الزجر عن سب المرء الديكة لأنها تحث المسلمين على الصلاة","level":4,"page":8397},{"title":"ذكر الزجر عن سب الرياح، إذ الرياح ربما اتت بالرحمة","level":4,"page":8399},{"title":"باب الكذب","level":3,"page":8401},{"title":"مدخل","level":4,"page":8401},{"title":"ذكر الزجر عن تعود المرء الكذب في كلامه إذ الكذب من الفجور","level":4,"page":8404},{"title":"ذكر البيان بأن الكذب يسود وجه","level":4,"page":8405},{"title":"ذكر البيان بأن الكذب كان من أبغض الأخلاق إلى رسول الله ﷺ","level":4,"page":8406},{"title":"ذكر الخبر الدال على إباحة قول المرء الكذب في المعاريض يريد به صيانة دينه ودنياه","level":4,"page":8408},{"title":"ذكر الاخبار عن وصف المتشبعة من زوجها ما لم يعطها","level":4,"page":8411},{"title":"ذكر الاخبار عن نفي جواز تشبع المرأة عند ضرتها بما لم يعطها زوجها","level":4,"page":8412},{"title":"باب اللعن","level":3,"page":8413},{"title":"مدخل","level":4,"page":8413},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم ان هذا الخبر تفرد به يحيى بن أبي كثير","level":4,"page":8414},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما تاولنا خبر عمران بن الحصين بأن لعنة هذه اللاعنة قد استجيب لها في ناقتها","level":4,"page":8416},{"title":"ذكر الزجر للنساء عن اكثار اللعن واكفار العشير","level":4,"page":8418},{"title":"ذكر الزجر عن لعن المرء الرياح، لأنها مأمورة تأتي بالخير والشر معا","level":4,"page":8420},{"title":"ذكر الزجر عن ان يلعن المرء اخاه المسلم دون ان يأتي بمعصية تستوجب منه إياها","level":4,"page":8422},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء ترك اللعن على المنافقين في قنوته إذا كان ممن يفعل","level":4,"page":8423},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم ان المرء بالمعصية لا يجب ان يلعن","level":4,"page":8424},{"title":"ذكر لعن المصطفى مع سائر الأنبياء أقواما من أجل أعمال ارتكبوها","level":4,"page":8427},{"title":"ذكر لعن رسول الله ﷺ المذكرات والمخنثين معا","level":4,"page":8428},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ المتشبهين من النساء بالرجال أو الرجال بالنساء","level":4,"page":8430},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ المتشبهين والمتشبهات","level":4,"page":8432},{"title":"ذكر الاخبار عن وصف النساء اللاتي يستحققن اللعن بأفعالهن","level":4,"page":8433},{"title":"باب ذي الوجهين","level":3,"page":8435},{"title":"ذكر الزجر عن ان يأتي المرء في الأسباب أقواما بضد ما يأتي غيرهم فيها","level":4,"page":8435},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \"إن شر الناس ذو الوجهين\"أراد به من شر الناس","level":4,"page":8436},{"title":"ذكر وصف عقوبة ذي الوجهين في النار نعوذ بالله منها","level":4,"page":8437},{"title":"ذكر الاخبار بأن ذا الوجهين من الناس يكون","level":4,"page":8438},{"title":"باب الغيبة","level":3,"page":8440},{"title":"ذكر الاخبار عن الفصل بين الغيبة والبهتان","level":4,"page":8440},{"title":"ذكر الاخبار عما يعجب على المرء من صيانة أخيه المسلم بتحفظ لسانه عن الوقيعة فيه","level":4,"page":8441},{"title":"ذكر الاخبار عن نفي جواز ذكر تتبع المرء عيوب أخيه المسلم","level":4,"page":8442},{"title":"ذكر الاخبار عما يجب على المرء من تفقد عيوب نفسه دون طلب معايب الناس","level":4,"page":8444},{"title":"ذكر البيان بأن المزدري غيره من الناس كان هو الهالك دونهم","level":4,"page":8446},{"title":"ذكر الزجر عن طلب عثرات المسلمين وتعييرهم","level":4,"page":8447},{"title":"ذكر الاخبار عما يجب على المرء من ترك الوقيعة في المسلمين وان كان تشميره في الطاعات كثيرا","level":4,"page":8449},{"title":"باب النميمة","level":3,"page":8451},{"title":"ذكر نفي دخول الجنة عن النمام من المسلمين","level":4,"page":8451},{"title":"باب المدح","level":3,"page":8453},{"title":"مدخل","level":4,"page":8453},{"title":"ذكر العلة التي من اجلها زجر عن هذا الفعل","level":4,"page":8454},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم ان مدح الناس المرء على الطاعة وسروره به ضرب من الرياء","level":4,"page":8455},{"title":"ذكر الأمر بترك الاغتراء عند المدح إذا مدح المرء به","level":4,"page":8456},{"title":"ذكر الأمر بترك اغترار المرء بما يمدح به","level":4,"page":8457},{"title":"ذكر الإباحة للمرء ان يمدح نفسه بشيء من الخيرإذا أراد بذلك انتفاع الناس بهوامن العجب على نفسه","level":4,"page":8459},{"title":"ذكر البيان بأن المرء جائز له ان يمدح نفسه ببعضما انعم الله عليه إذا أراد بذلك قصد الخير بالمستعينله دون إعطاء النفس شهواتها منه","level":4,"page":8461},{"title":"ذكر الاخبار عما يستحب للمرء من قبول العذر والقيام عند المدح بحيث يوجب الحق ذلك","level":4,"page":8463},{"title":"باب التفاخر","level":3,"page":8466},{"title":"ذكر إطلاق اسم الفخر على أهل الوبر مع إطلاق السكينة على أهل الغنم","level":4,"page":8466},{"title":"ذكر الزجر عن افتخار المرء باهل الجاهلية وإن كانوا له أقرب القرابة","level":4,"page":8468},{"title":"ذكر الخبر الدال على ان افتخار المرء بالكرم يجب ان يكون بالدين لا بالدنيا","level":4,"page":8469},{"title":"باب الشعر والسجع","level":3,"page":8470},{"title":"مدخل","level":4,"page":8470},{"title":"ذكر البيان بأن عموم هذا الخطاب في خبر أبى هريرة أريد به بعض ذلك العموم لا الكل","level":4,"page":8471},{"title":"ذكر الزجر عن ان يغلب على المرء الشعر حتى يقطعه عن الفرائض وبعض النوافل","level":4,"page":8472},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم ان الاشعار","level":4,"page":8473},{"title":"ذكر الإباحة للمرء ان ينشد الاشعار ما لم يكن فيها خنا ولا فحش","level":4,"page":8474},{"title":"ذكر إباحة إنشاد المرء الشعر الذي لا يكون فيه هجاء مسلم ولا ماله يوجبه الدين","level":4,"page":8476},{"title":"ذكر الاخبار عن جواز انشاد المرء الاشعار التي تؤدي الى سلوك الآخرة","level":4,"page":8478},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \"أشعر كلمة\" أراد به أشعر بيت","level":4,"page":8479},{"title":"ذكر البيان بأن هجاء المرء القبيلة من أعظم الفرية","level":4,"page":8481},{"title":"ذكر الأخبار عن إباحة هجاء المسلم المشركين إذا لم يطمع في إسلامهم أو طمع فيه","level":4,"page":8483},{"title":"ذكر إباحة تحريض المشركين بالشعر الذي يشق عليهم انشاده","level":4,"page":8484},{"title":"ذكر الإباحة للمرء ان يسجع في كلامه","level":4,"page":8485},{"title":"باب المزاح والضحك","level":3,"page":8486},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يمزح مع أخيه المسلم بما لا يحرمه الكتاب والسنة","level":4,"page":8486},{"title":"ذكر إباحة المزاح لمن وثق بدينه وان كان ظاهر قوله بشعا في الذكر","level":4,"page":8488},{"title":"ذكر الأمر بقله الضحك وكثرة البكاء","level":4,"page":8489},{"title":"ذكر الزجر عن ضحك المرء عند خروج الصوت من أخيه المسلم","level":4,"page":8491},{"title":"فصل","level":3,"page":8493},{"title":"ذكر الاخبار عما يستحب للمرء لزوم البيان في كلامه","level":4,"page":8493},{"title":"ذكر وصف البيان في الكلام الذي هو محمود","level":4,"page":8494},{"title":"ذكر الإباحة للمرء استعمال الكنايات في الألفاظ على سبيل التشبيه، وإن لم تكن تلك الأشياء في الحقيقة","level":4,"page":8496},{"title":"ذكر الخبر الدال على إباحة استعمال المرء الكنايات في كلامه وان لم يكن بقاصد لحقائقها","level":4,"page":8497},{"title":"ذكر الإباحة للمرء استعمال الكناية في كلامه إذا لم يكن فيه سخط الله","level":4,"page":8499},{"title":"ذكر البيان بأن انجشه السائق كان هو الذي يحدو بهن في السير","level":4,"page":8500},{"title":"ذكر البيان بأن انشجة كان يسوق نساء النبي ﷺ في ذلك السفر","level":4,"page":8501},{"title":"ذكر البيان بأن انشجة كان غلام رسول الله ﷺ","level":4,"page":8502},{"title":"ذكر الإباحة للمرء استعمال التكرار في الكلام إذا قصد بذلك التأكيد","level":4,"page":8503},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على صحة ما ذكرنا ان العرب إذا أرادت وصف شيئين وان كان بينهما تباين تصفهما بلفظ أحدهما","level":4,"page":8505},{"title":"باب الاستئذان","level":3,"page":8506},{"title":"مدخل","level":4,"page":8506},{"title":"ذكر البيان بأن بعض السنن قد تخفى على العالم وقد يحفظها من هو دونه في العلم والدين","level":4,"page":8507},{"title":"ذكر الزجر عن قول المستأذن عند استئذانه \"انا\" دون السلام على القوم","level":4,"page":8509},{"title":"ذكر الزجر عن ان ينظر المرء في دار أخيه المسلم بغير اذنه","level":4,"page":8510},{"title":"ذكر الاخبار عما يجب على المرء من وصف","level":4,"page":8511},{"title":"ذكر الإباحة للمرء دخول بيت الداعي بغير اذنه إذا كان معه رسوله","level":4,"page":8512},{"title":"باب الأسماء والكني","level":3,"page":8513},{"title":"مدخل","level":4,"page":8513},{"title":"ذكر العلة التي من اجلها زجر عن هذا الفعل","level":4,"page":8515},{"title":"ذكر البيان بأن القصد في هذا الزجر إنما هو الجمع بينهما","level":4,"page":8517},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفعل إنما زجر عنه إذا جمع بينهما في انسان لا انفراد كل واحد منهما فيه","level":4,"page":8518},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن هذا الزجر وقع على الجمع بينهما في شخص واحد لا انفراد كل واحد منهما فيه","level":4,"page":8519},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":8520},{"title":"ذكر الأمر للمرء أن يحسن أسامي أولاده لنداء الملائكة في القيامة إياهم بها","level":4,"page":8521},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم ان هذا الخبر تفرد به يحيى القطان عن عبيد الله بن عمر","level":4,"page":8522},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح باستعمال هذا الفعل الذي ذكرناه","level":4,"page":8523},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بإباحة استعمال هذا الفعل الذي ذكرناه","level":4,"page":8524},{"title":"ذكر خبر رابع يدل على إباحة استعمال ما وصفنا","level":4,"page":8525},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بذكر العلة التي ذكرناها قبل","level":4,"page":8527},{"title":"ذكر البيان بأن قصد المصطفى ﷺ في تغيير١ الأسماء التي ذكرناها لم يكن التطير بتلك الأسماء","level":4,"page":8529},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن استعمال المصطفى ﷺ ما وصفناه كان على سبيل التفاؤل لا التطير","level":4,"page":8530},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم انه مضاد في القصد لما ذكرنا من الاخبار قبل","level":4,"page":8531},{"title":"ذكر خبر ثان قد يوهم من لم يحكم صناعة العلم انه مضاد للأخبار التي ذكرناها قبل","level":4,"page":8533},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان يغير ﷺ هذا الجنس من الأسماء","level":4,"page":8534},{"title":"ذكر الزجر عن ان يسمى المرء العنب الكرم","level":4,"page":8535},{"title":"ذكر العلة التي من اجلها زجر عن هذا الفعل","level":4,"page":8537},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"الكرم الرجل المسلم\" أراد به قلبه","level":4,"page":8538},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم ان هذه اللفظة تفرد بها سفيان","level":4,"page":8540},{"title":"ذكر الزجر عن ان يسمى المرء نفسه إذا كان في شيء من أمور الدنيا ملك الاملاك","level":4,"page":8541},{"title":"ذكر الزجر عن ان يسمى الرقيق بأسامي معلومة","level":4,"page":8543},{"title":"ذكر الزجر عن أن يسمى المرء مماليكه أسامي معلومة","level":4,"page":8545},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"وانظروا ان لا تزيدوا عليه\" أراد به أن لا تزيدوا على هذا العدد الذي هو الأربع","level":4,"page":8546},{"title":"ذكر الأخبار عن إرادته ﷺ الزجر عن أن يسمى المرء بأسامى معلومة","level":4,"page":8548},{"title":"ذكر إرادته ﷺ الزجر عن أن يسمى المرء يسارا","level":4,"page":8549},{"title":"ذكر إرادة المصطفى ﷺ الزجر عن أن يسمى أحد برباح ونجيح","level":4,"page":8550},{"title":"ذكر إرادة المصطفى ﷺ الزجر عن أن يسمى أحد أحدا بميمون","level":4,"page":8552},{"title":"باب الصور والمصورين","level":3,"page":8553},{"title":"مدخل","level":4,"page":8553},{"title":"ذكر الزجر عن اتخاذ الصور على الأرض والجدر","level":4,"page":8554},{"title":"ذكر العلة التي من اجلها زجر عن الصور في البيوت","level":4,"page":8555},{"title":"ذكر تعذيب الله جل وعلا المصورين الذين يصورون الصور","level":4,"page":8558},{"title":"ذكر البيان بأن المصورين يكونون في القيامة من أشد خلق الله عذابا","level":4,"page":8559},{"title":"ذكر وصف العذاب الذي يعذب به المصورون","level":4,"page":8560},{"title":"ذكر نفي دخول الملائكة البيت الذي فيه الصور","level":4,"page":8561},{"title":"ذكر البيان بأن الملائكة قد تدخل البيت الذي فيه الشيء اليسير من الصور","level":4,"page":8562},{"title":"ذكر البيان بأن هذه اللفظة \"إلا رقما في ثوب\" من كلام","level":4,"page":8564},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ الذين يصورون الأشياء","level":4,"page":8565},{"title":"ذكر الاخبار بأن الملائكة لا تدخل البيوت التي فيها التماثيل","level":4,"page":8567},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم ان مجاهدا","level":4,"page":8568},{"title":"ذكر نفي دخول الملائكة المواضع التي فيها الصور والكلاب","level":4,"page":8569},{"title":"ذكر الخبر الدال على ان قوله ﷺ: \"لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب\" أراد به بيتا يوحى فيه، لا كل البيوت","level":4,"page":8571},{"title":"ذكر خبر ثان يدل على أن هذه الاخبار التي ذكرناها قصد بها المواضع التي فيها المصطفى ﷺ دون غيرها من المواضع","level":4,"page":8574},{"title":"ذكر الاخبار عن نفي دخول الملائكة البيوت التي فيها الصور","level":4,"page":8575},{"title":"ذكر الاخبار عما يجب على المرء من ترك التصوير في هذه الدنيا على شيء من الأشياء","level":4,"page":8577},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء ترك الدخول في البيوت التي فيها ستور، عليها تماثيل","level":4,"page":8579},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء ان لا يدخل بيتا فيه صورة وان كان ذلك البيت مما يتقرب به الى الله جل وعلا","level":4,"page":8581},{"title":"ذكر وصف عدد الأصنام التي كانت حول الكعبة ذلك اليوم","level":4,"page":8583},{"title":"باب اللعب واللهو","level":3,"page":8584},{"title":"ذكر جواز لعب المرأة إذا كان لها زوج وهي غير مدركة باللعب","level":4,"page":8584},{"title":"ذكر الإباحة لصغار النساء اللعب باللعب وان كان لها صور","level":4,"page":8586},{"title":"ذكر البيان بأن عائشة كانت تسمى لعبها البنات","level":4,"page":8588},{"title":"ذكر الإباحة أن تجتمع مع أمثالها للعب الذي وصفناه","level":4,"page":8589},{"title":"ذكر الإباحة للمرء النظر إلى لعب الحبشة الذي لا يشوبه شيء مما يكره الله جل وعلا","level":4,"page":8590},{"title":"ذكر الإباحة للحرة النظر إلى لعب الحبشة الذي وصفناه وان كان لها زوج","level":4,"page":8592},{"title":"ذكر البيان بأن أبا بكر خرق دفوفهما في ذلك اليوم","level":4,"page":8593},{"title":"ذكر بعض ما كانت الحبشة تقول في لعبهم ذلك","level":4,"page":8595},{"title":"ذكر إباحة القول إذا لم يكن بغزل في أيام العيد وكذلك اللعب في المسجد","level":4,"page":8596},{"title":"ذكر اثبات اسم العصيان لله ورسوله ﷺ باللاعب بالنرد في الدنيا","level":4,"page":8598},{"title":"ذكر الاخبار عن وصف اللاعب بالنرد في التمثيل","level":4,"page":8599},{"title":"ذكر الزجر عن اشتغال المرء بالحمام وسائر الطيور عبثا","level":4,"page":8601},{"title":"فصل في السماع","level":3,"page":8603},{"title":"ذكر خبر قد يوهم في الاجتماع به من لم يتفقه في صحيح الآثار ولا أبلغ المجهود في طرق الأخبار","level":4,"page":8603},{"title":"ذكر خبر ثان تعلق به غير المتبحر في صناعة العلم فاباح الغناء الذي يبعد عن الله جل وعلا","level":4,"page":8604},{"title":"ذكر البيان بأن الغناء الذي وصفناه إنما كان ذلك أشعارا قيلت في أيام الجاهلية فكانوا ينشدونها ويذكرون تلك الأيام دون الغناء الذي يكون بغزل يقرب سخط الله جل وعلا من قائله","level":4,"page":8606},{"title":"ذكر البيان بأن الغناء الذي كان الأنصار يغنون به لم يكن بغزل لا يحل ذكره","level":4,"page":8608},{"title":"كتاب الصيد","level":1,"page":8609},{"title":"ذكر الأخبار عن أكل ما يجوز استعماله مما حبس الكلاب على اربابها","level":2,"page":8609},{"title":"ذكر الإخبار عما لا يجوز أكله من الصيد الذي صيد بالقسي والكلاب المعلمة","level":2,"page":8611},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أكل ما حبس عليه كلبه المعلم إذا ذكر اسم الله عليه","level":2,"page":8613},{"title":"ذكر ما يحكم لمن اصطاد الصيد فانفلت منه بشبكته فظفر به آخر غيره","level":2,"page":8615},{"title":"كتاب الذبائح","level":1,"page":8618},{"title":"ذكر الأمر بحد الشفار والإحسان في الذبح لمن أراده","level":2,"page":8618},{"title":"ذكر الأمر بإحداد الشفرة لمن أراد الذبح وإحسان الذبح بالرفق","level":2,"page":8619},{"title":"ذكر الأمر بأكل ما ذبح بالمروة من ذوات الأرواح","level":2,"page":8620},{"title":"ذكر البيان بأن أكل ما ذبح بغير الحديد وذكر اسم الله عليه جائز أكله خلا السن والظفر","level":2,"page":8622},{"title":"ذكر الإخبار عن جواز أكل الذبيح بغير حديد","level":2,"page":8626},{"title":"ذكر الزجر عن ترك قطع الودج عند الذبح","level":2,"page":8627},{"title":"ذكر البيان بأن الجنين إذا ذكيت أمه حل أكله","level":2,"page":8629},{"title":"ذكر الزجر عن استعمال المسلم ذبائح الرجبية وأول النتاج الذي كان يذبحهما أهل الجاهلية","level":2,"page":8631},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أكل ما ذبح بالمروةدون الحديد","level":2,"page":8635},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة الحديث ان الخبر الذي ذكرناه موهوم","level":2,"page":8636},{"title":"ذكر الزجر عن ذبح المرء شيئا من الطيور عبثا دون القصد في الانتفاع به","level":2,"page":8638},{"title":"ذكر البيان بأن ذبح المرء الذبيحة باسم الله وملة الإسلام من الإيمان","level":2,"page":8639},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ المهل لغير الله","level":2,"page":8641},{"title":"كتاب الأضحية","level":1,"page":8643},{"title":"مدخل","level":2,"page":8643},{"title":"ذكر ما يستحب للامام إعطاء الرعية غنما ليضحوا منها في اعيادهم","level":2,"page":8644},{"title":"ذكر البيان بأن قسم الغنم الذي وصفناه كان للضحايا التي ذكرناها","level":2,"page":8645},{"title":"ذكر إباحة ذبح المرء نسيكته بيده","level":2,"page":8647},{"title":"ذكر وصف ذبح المرء نسيكته إذا أراد ذلك","level":2,"page":8649},{"title":"ذكر البيان بأن ذبح الكبشين ليس بعدد لا يجوز استعمال ما هو أقل منه","level":2,"page":8650},{"title":"ذكر البيان بأن البدن يجب ان تنحر قياما معقولة","level":2,"page":8652},{"title":"ذكر الإباحة للمرء بأن يذبح الجذع من الضأن في نسيكته","level":2,"page":8654},{"title":"ذكر لفظة جهل في تاويلها من لم يحكم صناعة الحديث","level":2,"page":8657},{"title":"ذكر الخبر الدال عن ان هذا الأمر أمر تعليم في أول ما خرج المصطفى ﷺ بالناس الى الصحراء ليعيد بهم فعلهم كيف يضحون لا ان هذا الأمر أمر حتم وإيجاب","level":2,"page":8658},{"title":"ذكر البيان بأن ذبح أبى بردة الاضحية قبل الصلاة كان ذلك عن ابنه لا عن نفسه","level":2,"page":8660},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ قد أجاز لأبي بردة أضحية","level":2,"page":8662},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بمعنى ما ذكرناه","level":2,"page":8664},{"title":"ذكر البيان بأن أبا بردة إنما خص لجواز أضحيته قبل الصلاة مع الأمر بإعادة الأضحية بعد الصلاة ثانيا","level":2,"page":8665},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الأمر قد أمر به المصطفى ﷺ أيضا غير أبي بردة بن نيار","level":2,"page":8666},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الأمر أمر به غير هذين أيضا في أول ابتداء إنشاء العيد حيث جهلوا كيفية الأضحية في ذلك اليوم","level":2,"page":8667},{"title":"ذكر الخبر الدال على ان الاضحية والأمر بها ليس بواجب","level":2,"page":8669},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الأضحية استعمالها ليس بفرض","level":2,"page":8671},{"title":"ذكر الخبر الدال على ان الاضحية استعمالها غير فرض","level":2,"page":8673},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفعل إنما زجر عنه لمن عنده أضحية يريد ذبحها وأهل عليه هلال ذي الحجة وهي عنده دون من اشتراها بعد هلاله عليه","level":2,"page":8675},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بالشرط الذي تقدم ذكرنا له","level":2,"page":8676},{"title":"ذكر الزجر عن ان يضحى المرء بأربعة أنواع من الضحايا","level":2,"page":8678},{"title":"ذكر الخصال التي إذا كانت في الأضحية لا يجوز ان يضحى بها","level":2,"page":8681},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم ان عبيد بن فيروز لم يسمع هذا الخبر من البراء","level":2,"page":8683},{"title":"ذكر الزجر عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث","level":2,"page":8684},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":2,"page":8685},{"title":"ذكر أمر المصطفي ﷺ بأكل لحوم الضحايا بعد ثلاث نسخا لما تقدم من نهيه ﷺ عنه","level":2,"page":8686},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بإباحة الانتفاع بلحوم الأضحية بعد ثلاث","level":2,"page":8687},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها نهى عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث","level":2,"page":8689},{"title":"ذكر خبر رابع يصرح بالانتفاع بلحوم الضحايا بعد ثلاث","level":2,"page":8692},{"title":"ذكر الإباحة للمضحى أن يدخر من أضحيته بعد أكله وإطعامه منها","level":2,"page":8693},{"title":"ذكر إباحة اتخاذ المرء القديد من لحم أضحيته لسفره","level":2,"page":8694},{"title":"ذكر الخبر المصرح بصحة ما ذكرنا ان القديد الذي وصفناه كان من لحم الأضحية","level":2,"page":8696},{"title":"ذكر إباحة الانتفاع بالقديد من لحوم الضحايا في الأسفار","level":2,"page":8697},{"title":"ذكر إباحة الانتفاع بلحوم الضحايا من السنة إلى السنة","level":2,"page":8698},{"title":"كتاب الرهن","level":1,"page":8700},{"title":"مدخل","level":2,"page":8700},{"title":"ذكر ما يحكم للراهن والمرتهن في الرهن إذا كان حيوانا","level":3,"page":8700},{"title":"ذكر البيان بأن المرتهن له ركوب الظهر إذا كان مرهونا وشرب لبن الدر إذا كانت النفقة من ناحيته","level":3,"page":8703},{"title":"ذكر خبر قد شنع به بعض المعطلة على أهل الحديث حيث حرموا التوفيق لادراك معناه","level":3,"page":8704},{"title":"ذكر ثمن الشعير الذي كان لليهودي على المصطفى ﷺ عند رهنه إياه درعه","level":3,"page":8706},{"title":"ذكر البيان بأن الدرع الذي كان عند اليهودي للمصطفى ﷺ كان ذلك لأجل سبب معلوم، فمن أجله لم يسترد درعه منه","level":3,"page":8708},{"title":"باب ما جاء في الفتن","level":2,"page":8710},{"title":"ذكر الزجر عن سب المسلم وقتاله","level":3,"page":8710},{"title":"ذكر الاخبار عن تحريش الشياطين بين المسلمين عند إياسها منهم عن الإشراك بالله جل وعلا","level":3,"page":8714},{"title":"ذكر الزجر عن ان يعين المرء أحدا على ما ليس لله فيه رضا","level":3,"page":8716},{"title":"ذكر الزجر عن ان يناول المرء اخاه السيف وهو مسلول","level":3,"page":8717},{"title":"ذكر لعن الملائكة من أشار بالحديد إلى أخيه","level":3,"page":8718},{"title":"ذكر العلة التي من اجلها تلعن الملائكة هذا الفاعل","level":3,"page":8720},{"title":"ذكر الزجر عن ان يشير المسلم الى أخيه بالسلاح","level":3,"page":8723},{"title":"ذكر بعض العلة التي من اجلها زجر عن هذا الفعل","level":3,"page":8724},{"title":"ذكر البعض الآخر من العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل","level":3,"page":8725},{"title":"ذكر الزجر عن الخذف بالحصي إرادة الأذي بالناس","level":3,"page":8727},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من لزوم خاصة نفسه وإصلاح عمله عند تغيير الأمر ووقوع الفتن","level":3,"page":8728},{"title":"ذكر الاخبار عما يجب على المرء أن يكون عليه في آخر الزمان","level":3,"page":8730},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث ان آخر الزمان على العموم يكون شرا من أوله","level":3,"page":8732},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن خبر أنس بن مالك لم ير بعموم خطابه على الأحوال كلها","level":3,"page":8733},{"title":"ذكر الأمر بالانفراد بالدين عند وقوع الفتن","level":3,"page":8735},{"title":"ذكر البيان بأن الفار من الفتن عند وقوعها يكون من خير الناس في ذلك الزمان","level":3,"page":8737},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا المتعبد عند وقوع الفتن ثواب الهجرة الى رسول الله ﷺ","level":3,"page":8739},{"title":"ذكر الاخبار بأن الاعتزال في الفتن يجب ان يلزمه المرء دون الوثبة الى كل هيعة","level":3,"page":8740},{"title":"ذكر البيان بأن اختلاط الفتن بالمرء يكون على حسب استشرافه لها","level":3,"page":8741},{"title":"ذكر البيان بأن على المرء عند وقوع الفتن العزلة والسكون وان اتت الفتنة عليه","level":3,"page":8742},{"title":"ذكر البيان بأن عند وقوع الفتن على المرء محبة غيره ما يحبه لنفسه","level":3,"page":8744},{"title":"ذكر البيان بأن على المرء عند الفتن ان يكون مقتولا لا قاتلا","level":3,"page":8747},{"title":"ذكر البيان بأن الدعاة الى الفتن عند وقوعها إنما هم الدعاة الى النار نعوذ بالله منها","level":3,"page":8748},{"title":"ذكر البيان بأن على المرء عند وقوع الفتن السمع والطاعة لمن ولي عليه ما لم يأمره بمعصية","level":3,"page":8752},{"title":"ذكر الاخبار بأن على المرء عند وقوع الفتن كسر سيفة ثم الاعتزال عنها","level":3,"page":8754},{"title":"ذكر البيان بأن الصلاة والصيام والصدقة تكفر أثام الفتن عمن وصفنا نعته فيها","level":3,"page":8756},{"title":"ذكر البيان بأن النساء من اخوف ما كان يتخوف ﷺ اياهن على أمته","level":3,"page":8758},{"title":"ذكر بعض السبب الذي من أجله يكون عامة فتنة النساء","level":3,"page":8759},{"title":"ذكر البيان بأن فتنة النساء من أعظم ما كان يخافها ﷺ على أمته","level":3,"page":8760},{"title":"ذكر الاخبار بأن فتنة النساء من اخوف ما يخاف من الفتن على الرجال","level":3,"page":8761},{"title":"كتاب الجنايات","level":1,"page":8762},{"title":"*","level":2,"page":8762},{"title":"مدخل","level":3,"page":8762},{"title":"ذكر الاخبار عن تحريم الله جل وعلا دماء المؤمنين","level":3,"page":8763},{"title":"ذكر البيان بأن تحريم الله جلا وعلا أموال المسلمين ودماؤهم واعراضهم كان ذلك في حجة الوداع قبل ان يقبض الله جلا وعلا رسوله ﷺ","level":3,"page":8766},{"title":"ذكر الاخبار عن استدارة الزمان في ذلك الوقت","level":3,"page":8769},{"title":"ذكر البيان بان قوله ﷺ: \"ان دماءكم حرام عليكم\" لفظة عام مرادها خاص أراد به بعض الدماء لا الكل","level":3,"page":8771},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم ان هذا الخبر لم يسمعه الأعمش عن عبد الله بن مرة","level":3,"page":8773},{"title":"ذكر الخبر الدال على ان قوله ﷺ ان أموالكم حرام عليكم أراد به بعض الأموال لا الكل","level":3,"page":8774},{"title":"ذكر نفي اسم الإيمان عن القاتل مسلما بغير حقه","level":3,"page":8776},{"title":"ذكر إيجاب دخول النار للقاتل أخاه المسلم متعمدا","level":3,"page":8777},{"title":"ذكر التغليظ على من قاتل اخاه المسلم حتى قتل","level":3,"page":8778},{"title":"ذكر الزجر عن قتل المرء من امنه على دمه","level":3,"page":8779},{"title":"ذكر ما يلزم بن آدم من إثم من قتل بعده مسلما لاستنانة ذلك الفعل لمن بعده","level":3,"page":8781},{"title":"ذكر الزجر عن قتل المرء ولده سرا","level":3,"page":8783},{"title":"ذكر العلة التي من اجلها نهي عن قتل المسلمين","level":3,"page":8785},{"title":"ذكر تعذيب الله جلا وعلا في النار من قتل نفسه في الدنيا","level":3,"page":8787},{"title":"ذكر تعذيب الله جل وعلا في النار القاتل نفسه بما قتل به","level":3,"page":8789},{"title":"ذكر تحريم الله جلا وعلا الجنة على القاتل نفسه في حالة من الأحوال","level":3,"page":8790},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم ان هذا الخبر تفرد به جرير بن حازم","level":3,"page":8791},{"title":"باب القصاص","level":2,"page":8792},{"title":"مدخل","level":3,"page":8792},{"title":"ذكر الحكم في القود عن المسلمين وأهل الذمة أو بعضهم مع بعض","level":3,"page":8794},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم ان القود لا يكون الا بالسيف أو الحديد","level":3,"page":8795},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى قتل قاتل المرأة التي وصفناها بإقراره على نفسه بقتله إياها لا بإقرارها عليه به","level":3,"page":8797},{"title":"ذكر البيان بأن المرء يجب ان يحسن القتلة في القصاص إذ هو من أخلاق المؤمنين","level":3,"page":8799},{"title":"ذكر الاخبار عن نفي جناية الأب عن ابنه والابن عن أبيه","level":3,"page":8801},{"title":"ذكر نفي القصاص في القتل واثبات التوارث بين أهل ملتين","level":3,"page":8804},{"title":"ذكر إسقاط القود عن الثنايا العاض أسنان آخر","level":3,"page":8807},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم ان شعبة لم يسمع هذا الخبر عن قتادة","level":3,"page":8810},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم ان هذا الخبر تفرد به قتادة عن زرارة بن أوفى","level":3,"page":8811},{"title":"ذكر الإخبار عن إسقاط الحرج عمن فقأ عين الناظر في بيته بغير اذنه","level":3,"page":8812},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر إنما هو أخبار دون الحكم","level":3,"page":8814},{"title":"ذكر نفي الجناح عمن فقأ عين الناظر في بيته بغير اذنه","level":3,"page":8815},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"ما كان عليك جناح\"أراد به نفي القصاص والدية","level":3,"page":8816},{"title":"ذكر الاخبار عن إسقاط الحرج عن مستأجر المرء في المعدن إذ انهار عليه","level":3,"page":8817},{"title":"ذكر اثبات الجبار ما كان من العجماء والبئر والمعدن","level":3,"page":8819},{"title":"ذكر الاخبار عن نفي لزوم الحرج عن مالك العجماء إذا لم يكن معها سائق أو قائد أو راكب بما اتت عليه","level":3,"page":8821},{"title":"ذكر ما يحكم فيما افسدت المواشى أموال غير اربابها ليلا أو نهارا","level":3,"page":8822},{"title":"باب القسامة","level":2,"page":8826},{"title":"ذكر وصف الحكم في القتيل إذا وجد بين القريتين عند عدم البينة على قتله","level":3,"page":8826},{"title":"كتاب الديات","level":1,"page":8830},{"title":"*","level":2,"page":8830},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على هذه الأمة عند القتل بإعطاء الدية عنه","level":3,"page":8830},{"title":"ذكر وصف الدية في قتل الخطا الذي يشبه العمد","level":3,"page":8832},{"title":"ذكر الاخبار عما يجب على المرء من الدية في قطع أصابع أخيه المسلم","level":3,"page":8834},{"title":"ذكر الإخبار باستواء الأصباع عند قطعها في الحكم بأن فيكل واحدة منها عشرا من الإبل","level":3,"page":8835},{"title":"ذكر الإخبار باستواء الأسنان عند قلعها في الحكم بأن في كل واحدة منها خمسة من الإبل","level":3,"page":8837},{"title":"ذكر استواء الخنصر والبنصر في أخذ الأرش بها","level":3,"page":8838},{"title":"باب الغرة","level":2,"page":8839},{"title":"ذكر وصف الحكم فيمن ضرب بطن امراة فألقت جثتنا ميتصا","level":3,"page":8839},{"title":"ذكر وصف الغرة التي تجب في الجنين الساقط من بطن المرأة المضروبة على ضاربها","level":3,"page":8841},{"title":"ذكر لفظة اوهمت عالما من الناس أن المرأة الضاربة التي ذكرناها ماتت قبل أخذ العقل من عصبتها","level":3,"page":8842},{"title":"ذكر البيان بأن المرأة التي توفيت كانت المضروبة دون الضاربة","level":3,"page":8843},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن المتوفاة من المرأتين اللتين ذكرناهما كانت المضروبة دون الضاربة","level":3,"page":8845},{"title":"ذكر خبر قد يوهم عالما من الناس أنه مضاد لاخبار أبى هريرة التي ذكرناها","level":3,"page":8847},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الغرة في الجنين الساقط لا يجب على الضارب إلا عبد أو امة","level":3,"page":8849},{"title":"كتاب الوصية","level":1,"page":8851},{"title":"مدخل","level":2,"page":8851},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من اعداد الوصية لنفسه في حياته وترك الاتكال على غيره فيها","level":2,"page":8852},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد المذكور في خبرنافع لم يرد به النفي عما وراءه","level":2,"page":8853},{"title":"ذكر إباحة وصية المرء وهو في بلد ناء إلى الموصي إليه في بلد آخر","level":2,"page":8855},{"title":"كتاب الفرائض","level":1,"page":8857},{"title":"*","level":2,"page":8857},{"title":"ذكر الأمر لأصحاب السهام فريضتهم وإعطاء العصبة باقي المال بعده","level":3,"page":8857},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به روح بن القاسم ووهيب بن خالد","level":3,"page":8859},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن رفع هذا الخبر تفرد به عبد الرزاق عن معمر","level":3,"page":8860},{"title":"ذكر وصف ما تعطى الجدة من الميراث","level":3,"page":8861},{"title":"ذكر الاخبار بأن من استهل من الصبيان عند الولادة ورثوا وورثوا واستحقوا الصلاة عليهم","level":3,"page":8863},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا نفى أخذ المرء المسلم ميراثه من النسب ممن ليس على دين الإسلام","level":3,"page":8865},{"title":"ذكر البيان بأن الاخوات مع البنات يكن عصبة","level":3,"page":8867},{"title":"باب ذوي الأرحام","level":2,"page":8868},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أبطل توريث ذوي الأرحام","level":3,"page":8868},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":8871},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":8872},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن بن البنت لا يكون ولد لأبي البنت","level":3,"page":8874},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله فعل المصطفى ﷺ ما وصفناه","level":3,"page":8875},{"title":"كتاب الرؤيا","level":1,"page":8876},{"title":"ذكر البيان بأن اصدق الناس رؤيا من كان اصدق حديثا في اليقظة","level":2,"page":8876},{"title":"ذكر الوقت الذي تكون رؤيا المؤمن فيه اصدق الرؤيا","level":2,"page":8879},{"title":"ذكر الفصل بين الرؤيا التي هي من أجزاء النبوة وبين الرؤيا التي لا تكون كذلك","level":2,"page":8880},{"title":"ذكر البيان بأن الرؤيا الصالحة هي جزء من أجزاء النبوة","level":2,"page":8882},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد المذكور في خبر أنس بن مالك وعوف بن ملك لم يرد به النفي عما وراءه","level":2,"page":8883},{"title":"ذكر إخبار المصطفى ﷺ عما يبقى من مبشرات النبوة بعده","level":2,"page":8884},{"title":"ذكر أخبار المصطفى ﷺ في علته أن الرؤيا الصالحة من مبشرات النبوة بعده ﷺ","level":2,"page":8885},{"title":"ذكر البيان بان الرؤيا المبشرة تنقى في هذة الأمة عند انقطاع النبوة","level":2,"page":8887},{"title":"ذكر البيان بأن المبشرات التي تقدم ذكرنا لها هي الرؤيا الصالحة","level":2,"page":8888},{"title":"ذكر وصف الرؤيا التي يحدث بها والتي لم يحدث بها","level":2,"page":8889},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بمعنى ما ذكرناه","level":2,"page":8891},{"title":"ذكر اثبات رؤية الحق لمن رأى المصطفى ﷺ في المنام","level":2,"page":8893},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله اطلق رؤية الحق على من رأى المصطفى ﷺ في منامه","level":2,"page":8894},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"فقد رأي الحق\"، أراد به فكأنما رآه في اليقظة","level":2,"page":8895},{"title":"ذكر اعجاب المصطفى ﷺ الرؤيا إذا قصت عليه","level":2,"page":8897},{"title":"ذكر الزجر عن أن يقص المرء رؤياه الا على العالم أو الناصح له","level":2,"page":8899},{"title":"ذكر الزجر عن أن يخبر المرء أحدا إذا رأي في نومه بتلعب الشيطان به","level":2,"page":8900},{"title":"ذكر ما يعاقب به في القيامة من أرى عينيه في المنام ما لم تريا","level":2,"page":8902},{"title":"ذكر الأمر بالاستعاذة بالله جل وعلا من الشيطان لمن رأى منامه ما يكره","level":2,"page":8904},{"title":"ذكر البيان بأن من تعوذ بالله من الشيطان عند رؤيته ما يكره في منامه لم يضره ذلك","level":2,"page":8906},{"title":"ذكر الأمر لمن رأى في منامه ما يكره أن يتحول من شقة إلى شقة الآخر بعد النفث والتعوذ اللذين ذكرناهما","level":2,"page":8908},{"title":"كتاب الطب","level":1,"page":8910},{"title":"ذكر الأمر بالتداوي إذ الله جل وعلا لم يخلق داء الا خلق له دواء خلا شيئين","level":2,"page":8910},{"title":"ذكر الاخبار عن إنزال الله لكل داء دواء يتداوي به","level":2,"page":8912},{"title":"ذكر الاخبار بأن العلة التي خلقها الله جل وعلا إذا عولجت بدواء غير دوائها لم تبرأ حتى تعالج به","level":2,"page":8913},{"title":"ذكر وصف الشيئين اللذين لا دواء لهما","level":2,"page":8914},{"title":"ذكر الزجر عن تدواي المرء بما لا يحل استعماله من الأشياء كلها","level":2,"page":8916},{"title":"ذكر الأمر بإبراد الحمى بالماء بذكر لفظة مجملة غير مفسرة","level":2,"page":8918},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":2,"page":8919},{"title":"ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرناها بأن شدة الحمى إنما تبرد بماء زمزم دون غيره من المياه","level":2,"page":8920},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى جواز اتخاذ النشرة للأعلاء","level":2,"page":8922},{"title":"ذكر الأمر بالتداوي بالقسط من ذات الجنب","level":2,"page":8924},{"title":"ذكر الأمر بالتداوي بالحبة السوداء لمن كان ذلك ملائما لطبعه","level":2,"page":8926},{"title":"ذكر الأمر بالاكتحال بالأثمد بالليل إذ استعماله يجلو البصر","level":2,"page":8927},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"خير اكحالكم\" يريد به: من خير اكحالكم","level":2,"page":8929},{"title":"ذكر البيان بأن في الكمأة شفاء من علل العين","level":2,"page":8930},{"title":"ذكر خبر أوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن ألبان البقر نافعة لكل من به علة من العلل","level":2,"page":8931},{"title":"ذكر الاخبار عن استعمال المرء الحجم عند تبيغ الدم به","level":2,"page":8933},{"title":"ذكر إباحة الاحتجام للمرء على الكاهل ضد قول من كرهه","level":2,"page":8935},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يحتجم على غير الاخدعين من بدنه","level":2,"page":8937},{"title":"ذكر الأمر بالاكتواء لمن به علة","level":2,"page":8938},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أمر أسعد بالاكتواء","level":2,"page":8939},{"title":"ذكر الزجر عن أن يكوي المرء شيئا من بدنه لعلة تحدث","level":2,"page":8942},{"title":"ذكر الخبر الذي يعارض في الظاهر هذا الزجر المطلق","level":2,"page":8944},{"title":"كتاب الرقى والتمائم","level":1,"page":8946},{"title":"مدخل","level":2,"page":8946},{"title":"ذكر الزجر عن تعليق التمائم التي فيها الشرك بالله جل وعلا","level":2,"page":8948},{"title":"ذكر الزجر عن الاسترقاء بلفظة مطلقة اضمرت كيفيتها فيها","level":2,"page":8950},{"title":"ذكر العلة التي من اجلها زجر عن هذا الفعل","level":2,"page":8951},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة تلك العلة التي هي مضمرة في نفس الخطاب","level":2,"page":8953},{"title":"ذكر التغليظ على من قال بالرقى والتمائم متكلا عليها","level":2,"page":8956},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الرقى المنهي عنها إنما هي الرقى التي يخالطها الشرك بالله جل وعلا","level":2,"page":8958},{"title":"ذكر استعمال المصطفى ﷺ الرقية التي أباح استعمال مثلها لأمته ﷺ","level":2,"page":8960},{"title":"ذكر إباحة استرقاء المرء للعل التي تحدث بهما يبيحه الكتاب والسنة","level":2,"page":8962},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفي جواز استعمال الرقي للمسلمين","level":2,"page":8963},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":2,"page":8965},{"title":"ذكر الخبر المصرح بإباحة الرقية للعليل بغير كتاب الله ما لم يكن شركا","level":2,"page":8966},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما تاولنا تلك الصفة المعبر عنها في الباب المتقدم","level":2,"page":8968},{"title":"ذكر البيان بأن استرقاء المرء عند وجود العلل من قدر الله","level":2,"page":8969},{"title":"ذكر إباحة الاسترقاء للمرء من لدغ العقارب","level":2,"page":8971},{"title":"ذكر الأمر بالاسترقاء من العين لمن أصابته","level":2,"page":8973},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يسترقى إذا عانه أخوه المسلم","level":2,"page":8975},{"title":"ذكر الأمر لمن رأى بأخيه شيئا حسنا أن يبرك له فيه فان عانه توضأ له","level":2,"page":8976},{"title":"ذكر وصف الوضوء الذي ذكرناه لمن وصفناه","level":2,"page":8978},{"title":"ذكر الأمر بالاغتسال لمن عانه أخوه المسلم","level":2,"page":8982},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من كره استعمال الرقى عند الحوادث تحدث","level":2,"page":8983},{"title":"ذكر إباحة أخذ الراقي الأجرة على رقيته التي وصفناها","level":2,"page":8984},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أخذ الأجرة المشترطة في البداية على الرقي","level":2,"page":8987},{"title":"كتاب العدوي والطيرة والفال","level":1,"page":8992},{"title":"*","level":2,"page":8992},{"title":"مدخل","level":3,"page":8992},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث انه مضاد لقوله ﷺ لا عدوي أو ناسخ له","level":3,"page":8993},{"title":"ذكر الزجر عن قول المرء بالعدوي والصفر الذي كان يقول به أهل الجاهلية","level":3,"page":8996},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذه السنة اختلف على أبى هريرة فيها ونفى صحتها أصلا","level":3,"page":8998},{"title":"ذكر الاخبار عن نفي جواز قول المرء بالعدوي","level":3,"page":8999},{"title":"ذكر الزجر عن استعمال المرء العدوي في ذوات الأربع","level":3,"page":9000},{"title":"ذكر الإباحة للمرء مؤاكلة ذوي العاهات ضد قول من كرهه","level":3,"page":9002},{"title":"ذكر الزجر عن تطير المرء في الأشياء","level":3,"page":9005},{"title":"ذكر التغليظ على من تطير في أسبابه متعريا عن التوكل فيها","level":3,"page":9006},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الطيرة تؤذى المتطير خلاف ما تؤذى غير المتطير","level":3,"page":9007},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من لزوم التفاؤل وترك التطير اقتداء برسول الله ﷺ","level":3,"page":9008},{"title":"ذكر وصف الفال الذي كان يعجب رسول الله ﷺ","level":3,"page":9009},{"title":"باب الهام والغول","level":2,"page":9012},{"title":"ذكر الزجر عن قول المرء بالهام الذي كان يقول به أهل الجاهلية","level":3,"page":9012},{"title":"ذكر الزجر عن قول المرء باغتيال الغول إياه","level":3,"page":9013},{"title":"كتاب النجوم والانواء","level":1,"page":9014},{"title":"ذكر الاخبار عما يجب على المرء من مجانبه القضايا والاحكام بالنجوم","level":2,"page":9014},{"title":"ذكر التغليظ على من قال بالاختيارات والاحكام بالتنجيم","level":2,"page":9016},{"title":"ذكر الزجر عن قول المرء بعيافة الطيور واستعمال الطرق","level":2,"page":9019},{"title":"ذكر إطلاق اسم الكفر على من رأى الامطار من الأنواء","level":2,"page":9021},{"title":"ذكر الزجر عن قول المسلم في الحوادث ينسبها إلى الأنواء","level":2,"page":9022},{"title":"ذكر البيان بأن من حكم بمجئ المطر في وقت بعينه كذبه فجره إذ الله جل وعلا أستأثر بعلمه دون خلقه","level":2,"page":9024},{"title":"ذكر ما يستحب للمرء الاستمطار في أول مطر يجيء في السنة","level":2,"page":9026},{"title":"كتاب الكهانة والسحر","level":1,"page":9027},{"title":"مدخل","level":2,"page":9027},{"title":"ذكر الاخبار عن نفي دخول الجنة للمؤمن بالسحر","level":2,"page":9029},{"title":"كتاب التاريخ","level":1,"page":9031},{"title":"باب بدء الخالق","level":2,"page":9031},{"title":"مدخل","level":3,"page":9031},{"title":"ذكر الأخبار عما عاتب الله جل وعلا من خالف رسول الله ﷺ في إثبات القدر","level":3,"page":9032},{"title":"ذكر الأخبار بأن الله جل وعلا كان ولا شيء غيره","level":3,"page":9033},{"title":"ذكر الأخبار عما كان الله فيه قبل خلقه السماوات والأرض","level":3,"page":9034},{"title":"ذكر الأخبار عما كان عليه العرش قبل خلق الله جل وعلا السماوات والأرض","level":3,"page":9037},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \"لما خلق الله الخلق\" أراد به لما قضى خلقهم","level":3,"page":9041},{"title":"ذكر البيان بأن كتبة الله الكتاب الذي ذكرناه كتبه بيده","level":3,"page":9042},{"title":"ذكر الأخبار عن خلق الله جل وعلا عدد الرحمة التي يرحم بها عباده يوم القيامة","level":3,"page":9043},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله يكمل الله هذه الرحمة يوم القيامة","level":3,"page":9045},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف بعض تعطف الوحش على أولادها للجزء الواحد من أجزاء الرحمة التي ذكرناها","level":3,"page":9046},{"title":"ذكر الإخبار بأن كل شيء بمشيئة الله جل وعلا وقدرته سواء كان محبوبا أو مكروها","level":3,"page":9047},{"title":"ذكر الإخبار عن الأشياء التي قضى الله أسبابها من غير أن يزيد عليها أو ينقص منها شيئا","level":3,"page":9048},{"title":"ذكر الإخبار بأن الله جل وعلا قد جعل لقضاياه أسبابا تجري لها","level":3,"page":9049},{"title":"ذكر الإخبار عن استقرار الشمس في كل ليلة من ليالي الدنيا","level":3,"page":9050},{"title":"ذكر وصف استقرار الشمس تحت العرش كل ليلة","level":3,"page":9051},{"title":"ذكر الإخبار عن استقرار الشمس كل ليلة تحت العرش، واستئذانها في الطلوع","level":3,"page":9054},{"title":"ذكر الإخبار عما خلق الله جل وعلا الملائكة والجان منه","level":3,"page":9055},{"title":"ذكر وصف أجناس الجان التي عليها خلقت","level":3,"page":9056},{"title":"ذكر البيان بأن الجن تقتل أولاد آدم إذا شاءت","level":3,"page":9057},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الدنيا إنما هي ما بين السماء والأرض","level":3,"page":9058},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف قدر طول الدنيا ومدتها في جنب بقاء الآخرة وامتدادها","level":3,"page":9059},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: «خلق الله آدم من أديم الأرض كلها»، أراد به: من قبضة واحدة منها","level":3,"page":9059},{"title":"ذكر اليوم الذي خلق الله جل وعلا آدم ﷺ فيه","level":3,"page":9060},{"title":"ذكر وصف طول آدم حيث خلقه الله جل وعلا","level":3,"page":9063},{"title":"ذكر حمد آدم ربه لما خلقه بإلهامه جل وعلا إياه ذلك","level":3,"page":9066},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: «لما خلق الله آدم عطس»، أراد به بعد نفخ الروح فيه","level":3,"page":9067},{"title":"ذكر إخراج الله جل وعلا من ظهر آدم ذريته، وإعلامه إياه أنه خالقها للجنة والنار","level":3,"page":9067},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أنه يضاد خبر عمر بن الخطاب ﵁ الذي ذكرناه","level":3,"page":9070},{"title":"ذكر الإخبار عن سبب ائتلاف الناس وافتراقهم","level":3,"page":9072},{"title":"ذكر إلقاء الله جل وعلا النور على من شاء من خلقه هدايته","level":3,"page":9073},{"title":"ذكر الإخبار عن علم الله جل وعلا، من يصيبه من ذلك النور أو يخطئه عند خلقه الخلق في الظلمة","level":3,"page":9074},{"title":"ذكر الإخبار بعدد الناس وأوصاف أعمالهم","level":3,"page":9075},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ الناس بالإبل المائة","level":3,"page":9076},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا يجعل أهل الجنة والنار، وهم في أصلاب آبائهم ضد قول من رأى ضده","level":3,"page":9077},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة العلم أنه يضاد خبر عائشة الذي ذكرناه","level":3,"page":9077},{"title":"ذكر البيان بأن الحكم الحقيقي بما للعبد عند الله لا ما يعرف الناس بعضهم من بعض","level":3,"page":9080},{"title":"ذكر البيان بأن تفصيل هذا الحكم يكون للمرء عند خاتمة عمله دون ما ينقلب فيه في حياته","level":3,"page":9081},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يطلب العلم من مظانه أنه مضاد لخبر ابن مسعود الذي ذكرناه","level":3,"page":9082},{"title":"ذكر خبر قد يوهم الرعاع من الناس أنه مضاد للأخبار التي ذكرناها قبل","level":3,"page":9084},{"title":"ذكر المدة التي قضى الله فيها على آدم ما قضى قبل خلقه إياها","level":3,"page":9085},{"title":"ذكر خبر قد يوهم عالما من الناس أنه مضاد للخبر الذي تقدم ذكرنا له","level":3,"page":9089},{"title":"ذكر الشيء الذي منه خلق الله آدم جل وعلا صلوات الله عليه","level":3,"page":9090},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا أولاد آدم لداري الخلود، واستعماله إياهم لهما في دار الدنيا","level":3,"page":9090},{"title":"ذكر الإخبار عن السبب الذي من أجله يستهل الصبي حين يولد","level":3,"page":9092},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله يشبه الولد أباه وأمه","level":3,"page":9092},{"title":"ذكر وصف حال الرجال والنساء الذي من أجله يكون الشبه بالولد","level":3,"page":9093},{"title":"ذكر قول الملائكة عند هبوط آدم إلى الأرض: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾ [البقرة: ٣٠]","level":3,"page":9093},{"title":"ذكر الإخبار عن بث إبليس سراياه ليفتن المسلمين، نعوذ بالله من شرهم","level":3,"page":9096},{"title":"ذكر البيان بأن لا قدرة للشيطان على ابن آدم إلا على الوسوسة فقط","level":3,"page":9097},{"title":"ذكر الإخبار عن وضع إبليس التاج على رأس من كان أعظم فتنة من جنوده","level":3,"page":9098},{"title":"ذكر الإخبار عما كان بين آدم ونوح صلوات الله عليهما من القرون","level":3,"page":9099},{"title":"ذكر البيان بأن كل نبي من الأنبياء كانت له بطانتان معلومتان","level":3,"page":9100},{"title":"ذكر البيان بأن حكم الخلفاء في البطانتين اللتين وصفناهما حكم الأنبياء سواء","level":3,"page":9102},{"title":"ذكر البيان بأن الأنبياء كان لهم حواريون يهدون بهديهم بعدهم","level":3,"page":9102},{"title":"ذكر البيان بأن الأنبياء صلوات الله عليهم أولاد علات","level":3,"page":9104},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: «وليس بيننا نبي»، أراد به: بينه وبين عيسى صلوات الله على نبينا وعليه","level":3,"page":9105},{"title":"ذكر البيان بأن كل نبي من الأنبياء كانت له دعوة مستجابة في أمته كان يدعو بها","level":3,"page":9106},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله استحق قوم صالح العذاب (١) من الله جل وعلا","level":3,"page":9107},{"title":"ذكر وصف دفن أبي رغال سيد ثمود","level":3,"page":9108},{"title":"ذكر الزجر عن دخول المرء أرض ثمود إلا أن يكون باكيا","level":3,"page":9109},{"title":"ذكر ما يجب على المرء من ترك الدخول على أصحاب الحجر إلا أن يكون باكيا","level":3,"page":9111},{"title":"ذكر البيان بأن القوم الذين ظلموا أنفسهم من أصحاب ثمود إنما عذبوا، فلذلك زجر عن ما زجر الداخل مساكنهم","level":3,"page":9111},{"title":"ذكر الزجر عن الاستقاء من آبار أرض ثمود","level":3,"page":9112},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ رحل من أرض ثمود كراهية الانتفاع بمائها","level":3,"page":9113},{"title":"ذكر الوقت الذي اختتن فيه إبراهيم خليل الرحمن","level":3,"page":9114},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن رافع هذا الخبر وهم","level":3,"page":9116},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله لبث يوسف في السجن ما لبث","level":3,"page":9116},{"title":"ذكر وصف الداعي الذي من أجله قال ﷺ: «ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي»","level":3,"page":9117},{"title":"ذكر خبر شنع به المعطلة وجماعة لم يحكموا صناعة الحديث على منتحلي سنن المصطفى ﷺ، حيث حرموا التوفيق لإدراك معناه","level":3,"page":9118},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله أنزل الله جل وعلا: ﴿نحن نقص عليك أحسن القصص﴾ [يوسف: ٣]","level":3,"page":9122},{"title":"ذكر احتجاج آدم، وموسى، وعذله إياه على ما كان منه في الجنة","level":3,"page":9123},{"title":"ذكر تعيير بني إسرائيل كليم الله بأنه آدر","level":3,"page":9124},{"title":"ذكر صبر كليم الله جل وعلا على أذى بني إسرائيل إياه","level":3,"page":9125},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله ألقى موسى الألواح","level":3,"page":9126},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به هشيم","level":3,"page":9127},{"title":"ذكر ما فعل جبريل ﵇ بفرعون عند نزول المنية","level":3,"page":9127},{"title":"ذكر سؤال الكليم ربه عن أدنى أهل الجنة وأرفعهم منزلة","level":3,"page":9129},{"title":"ذكر سؤال كليم الله جل وعلا ربه عن خصال سبع","level":3,"page":9130},{"title":"ذكر سؤال كليم الله ربه أن يعلمه شيئا يذكره","level":3,"page":9132},{"title":"ذكر وصف المصطفى ﷺ تلبية موسى كليم الله جل وعلا ورميه الجمار في حجته صلوات الله على نبينا وعليه","level":3,"page":9133},{"title":"ذكر وصف حال موسى حين لقي الخضر بعد فقد الحوت","level":3,"page":9134},{"title":"ذكر البيان بأن الغلام الذي قتله الخضر لم يكن بمسلم","level":3,"page":9138},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله سمي الخضر خضرا","level":3,"page":9138},{"title":"ذكر خبر شنع به على منتحلي سنن المصطفى ﷺ من حرم التوفيق لإدراك معناه","level":3,"page":9142},{"title":"ذكر لفظة توهم عالما من الناس أن التأويل الذي تأولناه لهذا الخبر مدخول","level":3,"page":9146},{"title":"ذكر تخفيف الله جل وعلا قراءة الزبور على داود نبي الله ﵇","level":3,"page":9147},{"title":"ذكر نفي الفرار عند الملاقاة عن نبي الله داود ﵇","level":3,"page":9148},{"title":"ذكر السبب الذي منه كان يتقوت داود ﵇","level":3,"page":9149},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن بين إسماعيل، وداود ألف سنة","level":3,"page":9150},{"title":"ذكر البيان بأن أيوب عند اغتساله أمطر عليه جراد من ذهب","level":3,"page":9150},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة العلم أنه مضاد لخبر همام بن منبه الذي ذكرناه","level":3,"page":9152},{"title":"ذكر وصف عيسى ابن مريم حيث أري ﷺ إياه","level":3,"page":9152},{"title":"ذكر تشبيه المصطفى ﷺ عيسى ابن مريم بعروة بن مسعود","level":3,"page":9153},{"title":"ذكر البيان بأن أولاد آدم يمسهم الشيطان عند ولادتهم إلا عيسى ابن مريم صلوات الله عليهما","level":3,"page":9158},{"title":"ذكر علامة مس الشيطان المولود عند ولادته","level":3,"page":9159},{"title":"ذكر المدة التي بقيت فيها أمة عيسى على هديه ﷺ","level":3,"page":9160},{"title":"ذكر الزجر عن التخيير بين الأنبياء على سبيل المفاخرة","level":3,"page":9160},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذا الزجر زجر ندب لا حتم","level":3,"page":9162},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها زجر عن هذا الفعل","level":3,"page":9163},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما تأولنا خبر أبي سعيد الخدري، بأن هذا الفعل إنما زجر عنه إذا كان ذلك على التفاخر لا على التداين","level":3,"page":9163},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أنه مضاد لخبر أنس الذي ذكرناه","level":3,"page":9164},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن هذا القول إنما زجر عنه من أجل التفاخر كما ذكرنا قبل","level":3,"page":9165},{"title":"ذكر البيان بأنه ما صدق من الأنبياء أحد ما صدق المصطفى ﷺ","level":3,"page":9166},{"title":"ذكر الموضع الذي سر فيه جملة من الأنبياء بالحجاز","level":3,"page":9167},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله هلك من كان قبلنا من الأمم","level":3,"page":9169},{"title":"ذكر البيان بأن أهل الكتاب هم الذين ضلوا وغضب عليهم، نعوذ بالله منهما","level":3,"page":9169},{"title":"ذكر افتراق اليهود والنصارى فرقا مختلفة","level":3,"page":9170},{"title":"ذكر الإخبار عن السبب الذي من أجله سفكت بنو إسرائيل دماءهم وقطعوا أرحامهم","level":3,"page":9171},{"title":"ذكر البيان بأن بني إسرائيل كانت تسوسهم الأنبياء","level":3,"page":9172},{"title":"ذكر البيان بأن بني إسرائيل كانوا يسمون في زمانهم بأسماء الصالحين قبلهم","level":3,"page":9172},{"title":"ذكر ما أمر بنو إسرائيل باستعماله عند دخولهم الأبواب","level":3,"page":9174},{"title":"ذكر تحريم الله جل وعلا أكل الشحوم على بني إسرائيل","level":3,"page":9175},{"title":"ذكر لعن المصطفى ﷺ اليهود باستعمالهم هذا الفعل","level":3,"page":9176},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يحدث عن بني إسرائيل وأخبارهم","level":3,"page":9177},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما تأولنا قوله ﷺ: «حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج»","level":3,"page":9181},{"title":"ذكر الأمة التي فقدت في بني إسرائيل التي لا يدرى ما فعلت","level":3,"page":9182},{"title":"ذكر الإباحة للمرء أن يتحدث بأسباب الجاهلية، وأيامها","level":3,"page":9183},{"title":"ذكر الإخبار عن أول من سيب السوائب في الجاهلية","level":3,"page":9184},{"title":"ذكر إباحة ترك القصص، ولا سيما من لا يحسن العلم","level":3,"page":9186},{"title":"ذكر البيان بأن بطون قريش كلها هم قرابة المصطفى ﷺ","level":3,"page":9187},{"title":"ذكر البيان بأن الناس في الخير والشر يكونون تبعا لقريش","level":3,"page":9188},{"title":"ذكر وصف اتباع الناس لقريش في الخير والشر","level":3,"page":9189},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا للقرشي من الرأي مثل ما يعطى غير القرشي منه على الضعف","level":3,"page":9191},{"title":"ذكر البيان بأن ولاية أمر المسلمين يكون في قريش إلى قيام الساعة","level":3,"page":9192},{"title":"ذكر البيان بأن نساء قريش من خير نساء ركبت الرواحل","level":3,"page":9193},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله قال ﷺ هذا القول","level":3,"page":9195},{"title":"ذكر إهانة الله جل وعلا من أهان غير الفاسق من قريش","level":3,"page":9195},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أبا طالب كان مسلما","level":3,"page":9197},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أبا طالب كان مسلما","level":3,"page":9198},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن النبي ﷺ كان على دين قومه قبل أن يوحى إليه","level":3,"page":9199},{"title":"ذكر إحصاء المصطفى ﷺ من كان تلفظ بالإسلام في أول الإسلام","level":3,"page":9201},{"title":"ذكر وصف بيعة الأنصار رسول الله ﷺ ليلة العقبة بمنى","level":3,"page":9202},{"title":"ذكر الإخبار عما أرى الله جل وعلا صفيه ﷺ موضع هجرته في منامه","level":3,"page":9206},{"title":"ذكر وصف كيفية خروج المصطفى ﷺ من مكة لما صعب الأمر على المسلمين بها","level":3,"page":9207},{"title":"ذكر ما خاطب الصديق المصطفى ﷺ وهما في الغار","level":3,"page":9211},{"title":"ذكر ما كان يروح على المصطفى ﷺ والصديق ﵁ بالمنحة أيام مقامهما في الغار","level":3,"page":9212},{"title":"ذكر ما يمنع الله جل وعلا كيد كفار قريش عن المصطفى ﷺ والصديق، عند خروجهما من مكة إلى المدينة","level":3,"page":9214},{"title":"ذكر وصف قدوم المصطفى ﷺ وأصحابه المدينة، عند هجرتهم إلى يثرب","level":3,"page":9218},{"title":"ذكر مواساة الأنصار، بالمهاجرين مما ملكوا من هذه الفانية الزائلة ﵃","level":3,"page":9222},{"title":"ذكر عدد غزوات المصطفى ﷺ","level":3,"page":9223},{"title":"باب من صفته ﷺ، وأخباره","level":2,"page":9225},{"title":"ذكر وصف قامة المصطفى ﷺ","level":3,"page":9226},{"title":"ذكر لون المصطفى ﷺ","level":3,"page":9227},{"title":"ذكر ما كان يشبه به وجه المصطفى ﷺ","level":3,"page":9228},{"title":"ذكر وصف عين رسول الله ﷺ","level":3,"page":9229},{"title":"ذكر البيان بأن قول جابر بن سمرة أشكل العينين، أراد به أشهل العينين","level":3,"page":9230},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان من أحسن الناس ثغرا","level":3,"page":9230},{"title":"ذكر وصف شعر رسول الله ﷺ","level":3,"page":9231},{"title":"ذكر وصف الشعرات التي شابت من رسول الله ﷺ","level":3,"page":9232},{"title":"ذكر خبر أوهم بعض الناس ضد ما وصفناه","level":3,"page":9233},{"title":"ذكر [البيان] بأن قول أنس الذي ذكرناه لم يرد به النفي عما وراء ذلك العدد","level":3,"page":9233},{"title":"ذكر الموضع الذي كان فيه تلك الشعرات","level":3,"page":9234},{"title":"ذكر البيان بأن الشعرات التي وصفناها لم تكن في لحية المصطفى ﷺ دون غيرها من بدنه","level":3,"page":9235},{"title":"ذكر البيان بأن الشعرات التي ذكرناها كان إذا مشطن ودهن لم يتبين شيبها","level":3,"page":9236},{"title":"ذكر البيان بأن هذه اللفظة مثل بيضة النعامة وهم فيه إسرائيل إنما هو مثل بيضة الحمامة","level":3,"page":9237},{"title":"ذكر تخصيص الله جل وعلا صفيه المصطفى ﷺ بالخاتم الذي جعله بين كتفيه","level":3,"page":9238},{"title":"ذكر وصف الخاتم الذي كان بين كتفي النبي ﷺ","level":3,"page":9239},{"title":"ذكر البيان بأن قول أبي زيد على كتفه أراد به بين كتفيه","level":3,"page":9239},{"title":"ذكر حقيقة الخاتم الذي كان للنبي ﷺ معجزة لنبوته","level":3,"page":9240},{"title":"ذكر وصف لين يدي النبي ﷺ، وطيب عرقه","level":3,"page":9241},{"title":"ذكر وصف طيب ريح المصطفى ﷺ","level":3,"page":9242},{"title":"ذكر البيان بأن عرق صفي الله ﷺ قد كان يجمع ليتطيب به","level":3,"page":9242},{"title":"ذكر وصف حياء المصطفى ﷺ","level":3,"page":9243},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن قتادة لم يسمع هذا الخبر من عبد الله بن أبي عتبة","level":3,"page":9244},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن عبد الله بن أبي عتبة مجهول لا يعرف","level":3,"page":9245},{"title":"ذكر وصف مشي المصطفى ﷺ إذا مشى مع أصحابه","level":3,"page":9245},{"title":"ذكر البيان بأن مشية المصطفى ﷺ كانت (١) تكفيا","level":3,"page":9246},{"title":"ذكر وصف التكفي المذكور في خبر أنس بن مالك، الذي ذكرناه","level":3,"page":9246},{"title":"ذكر ما كان يستعمل عند مشي النبي ﷺ في طرقه","level":3,"page":9248},{"title":"ذكر وصف أسامي المصطفى ﷺ","level":3,"page":9249},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":9250},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ قال ما وصفنا وهو في بعض سكك المدينة","level":3,"page":9251},{"title":"ذكر وصف قراءة المصطفى ﷺ القرآن","level":3,"page":9252},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به جرير بن حازم","level":3,"page":9253},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان من أحسن الناس قراءة إذا قرأ","level":3,"page":9254},{"title":"ذكر الإخبار عن قراءة المصطفى ﷺ على الجن القرآن","level":3,"page":9254},{"title":"ذكر ما أبان الله جل وعلا فضيلة صفيه ﷺ بقراءته على الجن القرآن","level":3,"page":9255},{"title":"ذكر إنذار الشجرة للمصطفى ﷺ بالجن ليلتئذ","level":3,"page":9256},{"title":"ذكر قراءة المصطفى ﷺ: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ [البقرة: ١٢٥]","level":3,"page":9257},{"title":"ذكر قراءة المصطفى ﷺ: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾","level":3,"page":9258},{"title":"ذكر قراءة المصطفى ﷺ: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾","level":3,"page":9262},{"title":"ذكر قراءة المصطفى ﷺ: ﴿لو شئت لاتخذت عليه أجرا﴾","level":3,"page":9262},{"title":"ذكر قراءة النبي ﷺ: ﴿إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني﴾","level":3,"page":9263},{"title":"ذكر قراءة المصطفى ﷺ: ﴿فهل من مدكر﴾","level":3,"page":9264},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":9265},{"title":"ذكر قراءة المصطفى ﷺ: «إني أنا الرزاق ذو القوة المتين»","level":3,"page":9266},{"title":"ذكر قراءة المصطفى ﷺ: ﴿والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى﴾","level":3,"page":9267},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به إبراهيم عن الأعمش","level":3,"page":9269},{"title":"ذكر قراءة المصطفى ﷺ: ﴿يحسب أن ماله أخلده﴾","level":3,"page":9270},{"title":"ذكر اصطفاء الله جل وعلا صفيه ﷺ من بين ولد إسماعيل صلوات الله عليه","level":3,"page":9272},{"title":"ذكر شق جبريل ﵇ صدر المصطفى ﷺ في صباه","level":3,"page":9272},{"title":"ذكر شق جبريل ﵇ صدر المصطفى ﷺ في صباه","level":3,"page":9279},{"title":"(١) ذكر المصنف هذا السند، لأن فيه تصريح محمد بن إسحاق بالتحديث وإسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه، وقد نسبه الحافظ في \"المطالب العالية\" ٤/١٧١، والسيوطي في \" الخصائص \" ١/٥٤ إليه.","level":3,"page":9279},{"title":"ذكر ما خص الله جل وعلا رسوله دون البشر بما كان يرى خلفه كما كان يرى أمامه","level":3,"page":9280},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يرى من خلفه كما يرى بين يديه فرقا بينه وبين أمته","level":3,"page":9280},{"title":"ذكر بعض العلة التي من أجلها كان يتأمل ﷺ خلفه منهم ذلك","level":3,"page":9281},{"title":"ذكر ما عرف الله جل وعلا عن صفيه ﷺ أسباب هذه الفانية الزائلة عند ابتداء إظهار الرسالة","level":3,"page":9282},{"title":"ذكر البيان بأن هذه الحالة كانت بالمصطفى ﷺ عند اعتراض حالة الاضطرار والاختبار له","level":3,"page":9282},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن سماك بن حرب لم يسمع هذا الخبر من النعمان بن بشير","level":3,"page":9283},{"title":"ذكر سؤال المصطفى ﷺ ربه جل وعلا أن تعزب الدنيا عن آله","level":3,"page":9284},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: «كفافا»، أراد به قوتا","level":3,"page":9284},{"title":"ذكر ما عزب الله جل وعلا الشبع من هذه الفانية عن آل صفيه ﷺ أياما معلومة","level":3,"page":9285},{"title":"ذكر البيان بأن الحالة التي ذكرناها كانت اختيارا من المصطفى ﷺ لأهله، دون أن تكون تلك حالة اضطرارية","level":3,"page":9286},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أنه مضاد لخبر أبي هريرة الذي ذكرناه","level":3,"page":9287},{"title":"ذكر ما كان فيه آل المصطفى ﷺ من عدم الوقود في دورهم بين أشهر متوالية","level":3,"page":9288},{"title":"ذكر البيان بأن آل المصطفى ﷺ لم يكونوا يدخرون الشيء الكثير لما يستقبلون من الأيام","level":3,"page":9289},{"title":"ذكر ما كان يتمنى المصطفى ﷺ الإقلال من هذه الدنيا الفانية الزائلة","level":3,"page":9290},{"title":"ذكر ما مثل المصطفى ﷺ نفسه والدنيا بمثل ما مثل به","level":3,"page":9295},{"title":"ذكر البيان بأن استعمال المصطفى ﷺ ما وصفنا، لم يكن ذلك لبيت فاطمة دون غيرها","level":3,"page":9297},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يجانب اتخاذ الأسباب في الأكل والشرب إلا أن تعتريه أحوال لا يكون منه القصد فيها","level":3,"page":9298},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كان تعترض المصطفى ﷺ الأحوال التي وصفناها","level":3,"page":9300},{"title":"ذكر خبر قد يوهم المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر أنس الذي ذكرناه","level":3,"page":9301},{"title":"ذكر ما كان المصطفى ﷺ في نفسه يتنكب الشبع في اليوم الواحد أكثر من مرة","level":3,"page":9302},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن هذه الحالة للمصطفى ﷺ كانت حالة اختيار لا اضطرار","level":3,"page":9303},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ عند الوجود، كان يتنكب السرف في أسباب الأكل، وكذلك يأمر أهله","level":3,"page":9304},{"title":"ذكر ما كان ضجاع المصطفى ﷺ","level":3,"page":9305},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ قد كانت تؤثر خشونة ضجاعه في جنبه","level":3,"page":9306},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا صفيه ﷺ مفاتيح خزائن الأرض كلها","level":3,"page":9307},{"title":"ذكر وصف مفاتيح خزائن الأرض حيث أتي ﷺ في نومه","level":3,"page":9309},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن أصحاب الحديث يصححون من الأخبار ما لا يعقلون معناها","level":3,"page":9311},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى خرج من هذه الدنيا الفانية الزائلة إلى ما وعده ربه من الثواب، وهو صفر اليدين منها","level":3,"page":9313},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان من أجود الناس وأشجعهم","level":3,"page":9314},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أكثر ما كان يستعمل الجود مما يملك في شهر رمضان أو حين يلقاه جبريل ﵇","level":3,"page":9315},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ قد كان يبذل ما وصفناه من هذه الدنيا مع ما يعزف نفسه عنها","level":3,"page":9316},{"title":"ذكر البيان بأن الحالة التي وصفناها كان يستوي فيها ﷺ وأهله على السبيل الذي وصفناه","level":3,"page":9317},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان لا يستكثر الكثير من الدنيا إذا وهبها لمن لا يؤبه له احتقارا لها","level":3,"page":9317},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به حماد بن سلمة عن ثابت","level":3,"page":9318},{"title":"ذكر ما كان يعطي ﷺ من سأله من هذه الفانية الراحلة","level":3,"page":9319},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ لم يكن يمنع أحدا يسأله شيئا من هذه الفانية الزائلة","level":3,"page":9320},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":9320},{"title":"ذكر البيان بأن خلق المصطفى ﷺ كان قطع القلب عن هذه الدنيا وترك الادخار بشيء منها","level":3,"page":9321},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان من أزهد الناس في الدنيا","level":3,"page":9321},{"title":"ذكر قبول المصطفى ﷺ الهدايا من أمته","level":3,"page":9322},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يقبل الهدية ممن أهداها له، ولم يكن يقبل الصدقة","level":3,"page":9323},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان إذا أتي بصدقة أمر أصحابه بأكلها، وامتنع بنفسه عنها","level":3,"page":9324},{"title":"ذكر إرادة المصطفى ﷺ ترك قبول الهدية إلا عن قبائل معروفة","level":3,"page":9325},{"title":"ذكر ما خص الله جل وعلا به صفيه ﷺ، وفرق بينه وبين أمته بأن قلبه كان لا ينام إذا نامت عيناه","level":3,"page":9327},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان إذا نام لم ينم قلبه كما تنام قلوب غيره من أمته","level":3,"page":9327},{"title":"ذكر وصف سن المصطفى ﷺ","level":3,"page":9328},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد المذكور في خبر أنس لم يرد به النفي عما وراءه","level":3,"page":9330},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":9330},{"title":"ذكر تفصيل هذا العدد الذي تقدم ذكرنا له","level":3,"page":9331},{"title":"ذكر وصف خاتم المصطفى ﷺ","level":3,"page":9332},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها اتخذ المصطفى ﷺ الخاتم من فضة","level":3,"page":9333},{"title":"ذكر وصف نقش ما وصفنا في خاتم المصطفى ﷺ","level":3,"page":9334},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان له خاتمان لا خاتم واحد","level":3,"page":9334},{"title":"ذكر البيان بأن الرائحة الطيبة قد كانت تعجب رسول الله ﷺ","level":3,"page":9335},{"title":"ذكر ما كان يحب المصطفى ﷺ من الثياب","level":3,"page":9336},{"title":"ذكر وصف تعميم المصطفى ﷺ","level":3,"page":9337},{"title":"ذكر الخصال التي فضل ﷺ بها على غيره","level":3,"page":9338},{"title":"ذكر ما فضل المصطفى ﷺ على من قبله من الخصال المعدودة","level":3,"page":9340},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد المذكور في خبر حذيفة لم يرد به النفي عما وراءه","level":3,"page":9341},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا صفيه ﷺ جوامع الكلم وخواتمه","level":3,"page":9341},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ فضل بجوامع الكلم على سائر الأنبياء ﷺ","level":3,"page":9342},{"title":"ذكر كتبة الله جل وعلا عنده محمدا ﷺ خاتم النبيين","level":3,"page":9342},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ النبيين قبله معه بما مثل به","level":3,"page":9345},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ مع الأنبياء بالقصر المبني","level":3,"page":9346},{"title":"ذكر ما مثل المصطفى ﷺ نفسه مع الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين","level":3,"page":9347},{"title":"ذكر ما مثل المصطفى ﷺ نفسه وأمته به","level":3,"page":9348},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا لصفيه ﷺ ما تقدم من ذنبه وما تأخر","level":3,"page":9350},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا ما تقدم من ذنوب صفيه ﷺ وما تأخر منها","level":3,"page":9352},{"title":"ذكر العلم الذي جعل الله جل وعلا لصفيه ﷺ، الذي إذا ظهر له يجب أن يسبحه ويحمده ويستغفره","level":3,"page":9353},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يستغفر الله جل وعلا بعد نزول ما وصفنا، عند الصلوات","level":3,"page":9354},{"title":"ذكر ما خص الله جل وعلا به المصطفى ﷺ من إطعامه وسقيه عند وصاله","level":3,"page":9354},{"title":"ذكر ما خص الله جل وعلا صفيه ﷺ عند الوصال بالسقي والإطعام دون أمته","level":3,"page":9355},{"title":"ذكر ما بارك الله في اليسير من بركة المصطفى ﷺ","level":3,"page":9355},{"title":"ذكر معونة الله جل وعلا رسوله ﷺ على الشيطان حتى كان يسلم منه","level":3,"page":9356},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ في خبر شريك بن طارق: «إلا أن الله أعانني عليه فأسلم» أراد بقوله: «فأسلم» بالنصب لا بالرفع","level":3,"page":9357},{"title":"ذكر خنق المصطفى ﷺ الشيطان الذي كان يؤذيه في صلاته","level":3,"page":9359},{"title":"ذكر وصف دعوة سليمان التي من أجلها ترك رسول الله ﷺ ذلك الشيطان","level":3,"page":9359},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا قد استجاب دعوته التي سأل ربه","level":3,"page":9360},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا رسوله ﷺ النصر على أعدائه عند الصبا إذا هبت","level":3,"page":9361},{"title":"ذكر الخصال التي كان يواظب عليها المصطفى ﷺ","level":3,"page":9362},{"title":"ذكر خصال كان يستعملها ﷺ يستحب لأمته الاقتداء به فيها","level":3,"page":9363},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن يحيى بن عقيل لم ير أحدا من الصحابة","level":3,"page":9364},{"title":"ذكر اتخاذ الله جل وعلا صفيه ﷺ خليلا كاتخاذه إبراهيم صلوات الله عليه خليلا","level":3,"page":9364},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر ما رواه إلا جميل النجراني (١)","level":3,"page":9365},{"title":"ذكر رؤية المصطفى ﷺ جبريل بأجنحته","level":3,"page":9366},{"title":"ذكر البيان بأن عبد الله بن مسعود سمع هذا الخبر من المصطفى ﷺ","level":3,"page":9367},{"title":"ذكر عرض الله جل وعلا الجنة والنار على المصطفى ﷺ","level":3,"page":9368},{"title":"ذكر عرض الله جل وعلا الأمم على المصطفى ﷺ","level":3,"page":9369},{"title":"ذكر عرض الله جل وعلا على المصطفى ﷺ ما وعد أمته في الآخرة","level":3,"page":9373},{"title":"ذكر وصف مجلس المصطفى ﷺ لمن قصده","level":3,"page":9375},{"title":"ذكر ما كان يحفظ المصطفى ﷺ نفسه من أذى المسلمين مع التسوية بين أمته ونفسه في إقامة الحق","level":3,"page":9376},{"title":"ذكر ما يستعمل المصطفى ﷺ من حسن التأني في العشرة مع أمته","level":3,"page":9377},{"title":"ذكر ما كان يستعمل ﷺ عندما كان يقدم إليه المأكول والمشروب","level":3,"page":9377},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":9378},{"title":"ذكر وصف تعريس المصطفى ﷺ إذا عرس","level":3,"page":9379},{"title":"ذكر العلامة التي بها كان يعلم اهتمام المصطفى ﷺ بشيء من الأشياء","level":3,"page":9380},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ كان يكون في مهنة أهله، عند دخوله بيته","level":3,"page":9381},{"title":"ذكر ما كان المصطفى ﷺ يغض عمن أسمعه ما كره أو ارتكب منه حالة مكروه له","level":3,"page":9382},{"title":"ذكر نفي الفحش والتفحش عن المصطفى ﷺ","level":3,"page":9384},{"title":"ذكر خصال يستحب مجانبتها لمن أحب الاقتداء بالمصطفى ﷺ","level":3,"page":9385},{"title":"ذكر ما كان يستعمل المصطفى ﷺ من ترك ضرب أحد من المسلمين بنفسه","level":3,"page":9385},{"title":"٤ - باب الحوض والشفاعة","level":2,"page":9387},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":9387},{"title":"ذكر الإخبار بأن المصطفى ﷺ يكون فرط أمته على حوضه بفضل الله علينا بالشرب منه","level":3,"page":9388},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الطول الذي يكون بين حافتي حوض المصطفى ﷺ في القيامة أوردنا الله إياه بفضله","level":3,"page":9388},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد لخبر أنس بن مالك الذي ذكرناه","level":3,"page":9389},{"title":"ذكر خبر ثالث قد يوهم من لم يطلب العلم من مظانه أنه مضاد للخبرين الأولين اللذين ذكرناهما","level":3,"page":9391},{"title":"ذكر خبر رابع قد يوهم بعض المستمعين أنه مضاد للأخبار الثلاث التي (١) ذكرناها قبل","level":3,"page":9392},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن ليس بين هذه الأخبار التي ذكرناها تضاد ولا تهاتر","level":3,"page":9394},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد للأخبار التي ذكرناها قبل","level":3,"page":9394},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الأواني التي تكون في حوض المصطفى ﷺ","level":3,"page":9396},{"title":"ذكر البيان بأن الكراع الذي تقدم ذكرنا له حيث ينصب إلى الحوض يمد ماؤه من الجنة","level":3,"page":9397},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":9398},{"title":"ذكر الإخبار بأن من شرب من حوض المصطفى ﷺ أمن تسويد الوجه بعده","level":3,"page":9399},{"title":"ذكر تفضل الله جل وعلا على صفيه ﷺ بإعطائه الحوض ليسقي منه أمته يوم القيامة، جعلنا الله منهم بمنه","level":3,"page":9401},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: «كما بين أيلة إلى صنعاء»: أراد به صنعاء اليمن دون صنعاء الشام (١)","level":3,"page":9402},{"title":"ذكر الإخبار بأن الشفاعة هي الدعوة التي أخرها ﷺ لأمته في العقبى","level":3,"page":9403},{"title":"ذكر الإخبار بأن المصطفى ﷺ جعل دعوته التي استجيبت له شفاعة لأمته في القيامة","level":3,"page":9404},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: «شفاعتي لأمتي»، أراد به: من لم يشرك بالله منهم دون من أشرك","level":3,"page":9405},{"title":"ذكر إيجاب الشفاعة لمن مات من أمة المصطفى ﷺ وهو لا يشرك بالله شيئا","level":3,"page":9406},{"title":"ذكر الإخبار بأن المصطفى ﷺ إنما يشفع في القيامة، عند عجز الأنبياء عنها في ذلك اليوم","level":3,"page":9407},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها لا يشفع الأنبياء للناس يوم القيامة في الوقت الذي ذكرناه","level":3,"page":9410},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف القوم الذين تلحقهم شفاعة المصطفى ﷺ في العقبى","level":3,"page":9414},{"title":"ذكر البيان بأن الشفاعة في القيامة إنما تكون لأهل الكبائر من هذه الأمة","level":3,"page":9416},{"title":"ذكر إثبات الشفاعة في القيامة لمن يكثر الكبائر في الدنيا","level":3,"page":9417},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أبطل شفاعة المصطفى ﷺ لأمته في القيامة زعم أن الشفاعة هو استغفاره لأمته في الدنيا","level":3,"page":9418},{"title":"ذكر تخيير الله جل وعلا صفيه ﷺ بين الشفاعة وبين أن يدخل نصف أمته الجنة","level":3,"page":9418},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الكوثر الذي أعطاه الله جل وعلا نبيه ﷺ (٢)","level":3,"page":9419},{"title":"ذكر وصف المصطفى ﷺ الكوثر الذي خصه الله جل وعلا بإعطائه إياه في الجنة","level":3,"page":9420},{"title":"ذكر وصف بياض ماء الكوثر وحلاوته الذي وصفناه","level":3,"page":9421},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: «حافتاه من اللؤلؤ»، أراد به: قباب اللؤلؤ المجوف","level":3,"page":9421},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ يوم القيامة يكون أول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع","level":3,"page":9422},{"title":"ذكر وصف قوله ﷺ: «وأول شافع، وأول مشفع»","level":3,"page":9423},{"title":"ذكر الإخبار بأن المصطفى ﷺ وأمته يكونون شهداء على سائر الأمم في القيامة","level":3,"page":9427},{"title":"ذكر الإخبار بأن الأنبياء أولهم وآخرهم يكونون في القيامة تحت لواء المصطفى ﷺ","level":3,"page":9428},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف المقام المحمود الذي وعد الله جل وعلا صفيه ﷺ بلغه الله إياه بفضله","level":3,"page":9429},{"title":"ذكر الإخبار بأن المقام المحمود هو المقام الذي يشفع ﷺ في أمته","level":3,"page":9429},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أول من يقرع باب الجنة في القيامة","level":3,"page":9431},{"title":"٥ - باب المعجزات","level":2,"page":9432},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أبطل وجود المعجزات في الأولياء دون الأنبياء","level":3,"page":9433},{"title":"ذكر خبر أوهم في تأويله جماعة لم يحكموا صناعة العلم","level":3,"page":9433},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أبطل وجود المعجزات في الأولياء دون الأنبياء","level":3,"page":9434},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":9437},{"title":"ذكر الخبر الدال على إثبات كون المعجزات في الأولياء دون الأنبياء على حسب نياتهم وصحة ضمائرهم فيما بينهم وبين خالقهم","level":3,"page":9438},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أبطل وجود المعجزات إلا في الأنبياء","level":3,"page":9440},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بأن غير الأنبياء قد يوجد لهم أحوال تؤدي إلى المعجزات","level":3,"page":9441},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من أنكر وجود المعجزات في الأولياء دون الأنبياء","level":3,"page":9444},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":9444},{"title":"ذكر ارتجاج أحد تحت المصطفى ﷺ","level":3,"page":9446},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الأشياء إذا كانت من غير ذوات الأرواح غير جائز منها النطق","level":3,"page":9447},{"title":"ذكر شهادة الذئب لرسول الله ﷺ على صدق رسالته","level":3,"page":9448},{"title":"ذكر انشقاق القمر للمصطفى ﷺ لنفي الريب عن خلد المشركين به","level":3,"page":9450},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به إبراهيم النخعي عن أبي معمر","level":3,"page":9451},{"title":"ذكر انشقاق القمر للمصطفى ﷺ","level":3,"page":9452},{"title":"ذكر الإخبار عن مصارع من قتل ببدر من قريش","level":3,"page":9453},{"title":"ذكر الإخبار عن كتبة حاطب بن أبي بلتعة بالكتاب إلى قريش يخبرهم بخروج المصطفى ﷺ إليهم","level":3,"page":9454},{"title":"ذكر الإخبار عن الريح الشديدة التي هبت لموت بعض المنافقين","level":3,"page":9456},{"title":"ذكر الإخبار عن هبوب ريح شديدة قبل أن تهب","level":3,"page":9457},{"title":"ذكر ما حال الله جل وعلا بين صفيه ﷺ، وبين المشركين فيما قصدوه به","level":3,"page":9460},{"title":"ذكر ما كان يدفع الله جل وعلا عن صفيه ﷺ مكيدة المشركين إياه من الشتم واللعن وما أشبههما","level":3,"page":9461},{"title":"ذكر ظهور اللبن من الضرع الحائل للمصطفى ﷺ","level":3,"page":9462},{"title":"ذكر شهادة الشجر للمصطفى ﷺ بالرسالة","level":3,"page":9464},{"title":"ذكر حنين الجذع الذي كان يخطب عليه المصطفى ﷺ لما فارقه","level":3,"page":9465},{"title":"ذكر البيان بأن الجذع الذي ذكرناه إنما سكن عن حنينه باحتضان المصطفى ﷺ إياه","level":3,"page":9466},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أنس","level":3,"page":9468},{"title":"ذكر برء رجل عمرو بن معاذ المقطوعة عند تفل المصطفى ﷺ فيها","level":3,"page":9469},{"title":"ذكر برء رجل سلمة بن الأكوع من الضربة التي أصابتها حين تفل المصطفى ﷺ فيها","level":3,"page":9469},{"title":"ذكر ما ستر الله جل وعلا صفيه ﷺ عن عين من قصده من المشركين بأذى","level":3,"page":9470},{"title":"ذكر ما استجاب الله جل وعلا لصفيه ﷺ ما دعا على بعض المشركين في بعض الأحوال","level":3,"page":9472},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":9473},{"title":"ذكر ما جعل الله جل وعلا دعوة المصطفى ﷺ على من لم يكن لها بأهل وقربة إلى الله جل وعلا","level":3,"page":9474},{"title":"ذكر سؤال المصطفى ﷺ أن يجعل سبابه لأمته قربة لهم يوم القيامة","level":3,"page":9476},{"title":"ذكر البيان بأن ما وراء السباب من المصطفى ﷺ لأمته إنما سأل الله أن يجعل ذلك كله قربة لهم، وصدقة عليهم في يوم القيامة","level":3,"page":9476},{"title":"ذكر ما استجاب الله جل وعلا لصفيه ﷺ في راحلة جابر بن عبد الله","level":3,"page":9477},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ رد الراحلة على جابر بن عبد الله بعد أن أوفاه ثمنها هبة له","level":3,"page":9479},{"title":"ذكر البيان بأن جابر بن عبد الله استثنى حملان راحلته التي وصفناها إلى المدينة بعد البيع","level":3,"page":9480},{"title":"ذكر ما أكرم الله جل وعلا صفيه ﷺ بهزيمة المشركين عنه عن قبضة تراب رماهم بها","level":3,"page":9480},{"title":"ذكر تكبير المصطفى ﷺ عند رؤيته أهل حنين في الحال التي وصفناها","level":3,"page":9482},{"title":"ذكر سقوط الأصنام التي في الكعبة بإشارة المصطفى ﷺ إليها دون مسها بشيء منه","level":3,"page":9482},{"title":"ذكر ما أبان الله جل وعلا من دلائل صفيه ﷺ على صحة نبوته من طاعة الأشجار له","level":3,"page":9483},{"title":"ذكر خبر فيه دلائل معلومة على صحة ما أصلناه من إثبات الأشياء المعجزة لرسول الله ﷺ","level":3,"page":9485},{"title":"ذكر إسماع الله جل وعلا أهل القليب من بدر كلام صفيه ﷺ وخطابه إياه","level":3,"page":9488},{"title":"ذكر ما حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وإرسال الشهب عليهم عند إظهار المصطفى ﷺ الإسلام","level":3,"page":9489},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر ابن عباس الذي ذكرناه","level":3,"page":9491},{"title":"ذكر ما بارك الله جل وعلا لصفيه ﷺ في اليسير من أسبابه التي فرق بها بينه وبين غيره من أمته","level":3,"page":9492},{"title":"ذكر ما بارك الله جل وعلا في الشيء اليسير من الطعام للمصطفى ﷺ حتى أكل منه عالم من الناس","level":3,"page":9493},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بنحو ما ذكرناه","level":3,"page":9494},{"title":"ذكر ما بارك الله ما فضل من أزواد أصحاب رسول الله ﷺ","level":3,"page":9496},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":9497},{"title":"ذكر خبر رابع يدل على صحة ما ذكرناه","level":3,"page":9498},{"title":"ذكر بركة الله جل وعلا في الشيء اليسير من الخير للمصطفى ﷺ حتى أكل منه الفئام من الناس","level":3,"page":9499},{"title":"ذكر بركة الله جل وعلا في اللبن اليسير للمصطفى ﷺ حتى روي منه الفئام من الناس","level":3,"page":9501},{"title":"ذكر ما بارك الله جل وعلا في تمر جابر بن عبد الله لدعاء المصطفى ﷺ فيها بالبركة","level":3,"page":9503},{"title":"ذكر خبر بأن الماء المغسول به أعضاء المصطفى ﷺ كثر بعد فراغه من وضوئه","level":3,"page":9505},{"title":"ذكر بركة الله جل وعلا في الماء اليسير حتى انتفع به الخلق الكثير بدعاء المصطفى ﷺ","level":3,"page":9506},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به سالم عن جابر","level":3,"page":9507},{"title":"ذكر البيان بأن الماء الذي وصفناه كان ذلك في تور حيث بورك للمصطفى ﷺ","level":3,"page":9508},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد للأخبار التي تقدم ذكرنا لها","level":3,"page":9509},{"title":"ذكر البيان بأن الماء الذي ذكرنا حيث بورك للمصطفى ﷺ فيه كان ذلك في ركوة لا في تور","level":3,"page":9510},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة العلم أنه مضاد للأخبار التي ذكرناها قبل","level":3,"page":9511},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ سمى الله في الوضوء الذي ذكرناه","level":3,"page":9512},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الماء كان في مخضب من حجارة","level":3,"page":9513},{"title":"ذكر البيان بأن الماء الذي ذكرناه كان في قدح رحراح واسع الأعلى ضيق الأسفل","level":3,"page":9513},{"title":"ذكر خبر يوهم عالما من الناس أنه مضاد للأخبار التي ذكرناها قبل","level":3,"page":9514},{"title":"٦ - باب تبليغه ﷺ الرسالة، وما لقي من قومه","level":2,"page":9515},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ إنذار عشيرته بما مثل به","level":3,"page":9516},{"title":"ذكر إدخال المصطفى ﷺ أصبعيه في أذنيه، ورفعه صوته عندما وصفناه","level":3,"page":9518},{"title":"ذكر تفريق المصطفى ﷺ بين الحق والباطل بالرسالة","level":3,"page":9519},{"title":"٧ - باب كتب النبي ﷺ","level":2,"page":9521},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به خالد بن قيس، عن قتادة","level":3,"page":9522},{"title":"ذكر وصف كتب النبي ﷺ","level":3,"page":9522},{"title":"ذكر كتبة النبي ﷺ إلى حبر تيماء","level":3,"page":9527},{"title":"ذكر كتبة النبي ﷺ كتابه إلى بني زهير","level":3,"page":9527},{"title":"ذكر كتبة النبي ﷺ كتابه إلى بكر بن وائل","level":3,"page":9530},{"title":"ذكر كتبة المصطفى ﷺ كتابه إلى أهل اليمن","level":3,"page":9531},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ قد أوذي في إقامة الدين ما لم يؤذ أحد (٢) من البشر في زمانه","level":3,"page":9545},{"title":"ذكر صبر المصطفى ﷺ على أذى المشركين، وشفقته على أمته باحتساب الأذى في الرسالة","level":3,"page":9546},{"title":"ذكر مقاساة المصطفى ﷺ ما كان يقاسي من قومه في إظهار الإسلام","level":3,"page":9547},{"title":"ذكر سب المشركين القرآن، ومن أنزله، ومن جاء به","level":3,"page":9550},{"title":"ذكر تكذيب المشركين رسول الله ﷺ وردهم عليه ما آتاهم به من الله ﷿","level":3,"page":9552},{"title":"ذكر تعيير المشركين رسول الله ﷺ في الأحوال","level":3,"page":9553},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله قيل للمصطفى ﷺ ما وصفناه","level":3,"page":9554},{"title":"ذكر بعض أذى المشركين رسول الله ﷺ، عند دعوته إياهم إلى الإسلام","level":3,"page":9555},{"title":"ذكر رمي المشركين المصطفى ﷺ بالجنون","level":3,"page":9557},{"title":"ذكر جعل المشركين رداء المصطفى ﷺ في عنقه، عند تبليغه إياهم رسالة ربه جل وعلا","level":3,"page":9559},{"title":"ذكر طرح المشركين سلى الجزور على ظهر المصطفى ﷺ","level":3,"page":9560},{"title":"ذكر هم أبي جهل أن يطأ رقبة المصطفى ﷺ","level":3,"page":9562},{"title":"ذكر تسمية المشركين صفي الله ﷺ الصنيبير والمنبتر","level":3,"page":9564},{"title":"ذكر سؤال المشركين رسول الله ﷺ طرد الفقراء عنه","level":3,"page":9565},{"title":"ذكر ما أصيب من وجه المصطفى ﷺ عند إظهاره رسالة ربه جل وعلا","level":3,"page":9566},{"title":"ذكر احتمال المصطفى ﷺ الشدائد (١) في إظهار ما أمر الله جل وعلا","level":3,"page":9567},{"title":"ذكر وصف غسل الدم عن وجه المصطفى ﷺ حين شج","level":3,"page":9569},{"title":"ذكر البيان بأن رباعية المصطفى ﷺ لما كسرت هشمت البيضة على رأسه","level":3,"page":9570},{"title":"ذكر عناد بعض أهل الكتاب رسول الله ﷺ","level":3,"page":9571},{"title":"ذكر بعض ما كان يقاسي المصطفى ﷺ من المنافقين بالمدينة","level":3,"page":9573},{"title":"ذكر وصف ما طب النبي ﷺ بعد قدومه المدينة","level":3,"page":9575},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":3,"page":9577},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ على المشركين بالسنين","level":3,"page":9578},{"title":"٨ - باب مرض النبي ﷺ","level":2,"page":9581},{"title":"ذكر البيان بأن العلة قد بدت برسول الله ﷺ وهو في بيت ميمونة","level":3,"page":9582},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ سأل في علته نساءه أن يكون تمريضه في بيت عائشة ﵂","level":3,"page":9583},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها استثنى عمه ﷺ بالأمر باللدود الذي وصفناه","level":3,"page":9584},{"title":"ذكر قراءة عائشة المعوذتين على المصطفى ﷺ في علته التي توفي فيها","level":3,"page":9585},{"title":"ذكر ما كان يقول المصطفى ﷺ في علته عند الدعاء بالشفاء له","level":3,"page":9585},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الكلام كان من المصطفى ﷺ حيث خير بين الدنيا والآخرة","level":3,"page":9586},{"title":"ذكر وصف الخطبة التي خطب رسول الله ﷺ في آخر عمره حيث خرج ليعهد إلى الناس ما ذكرناه قبل","level":3,"page":9587},{"title":"ذكر البيان بأن المخير فيما وصفنا كان صفي الله جل وعلا ﷺ","level":3,"page":9588},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة العلم أن المصطفى ﷺ في الخرجة التي وصفناها للعهد إلى الناس صلى على شهداء أحد قبل الخطبة التي ذكرناها","level":3,"page":9590},{"title":"ذكر البيان بأن قول عقبة بن عامر: «صلى على قتلى أحد»، أراد به أنه دعا واستغفر لهم لا أنه صلى عليهم كما يصلي على الموتى","level":3,"page":9591},{"title":"ذكر إرادة المصطفى ﷺ كتبة الكتاب لأمته لئلا يضلوا بعده","level":3,"page":9592},{"title":"ذكر إشارة المصطفى ﷺ إلى ما أشار به في أبي بكر ﵁","level":3,"page":9594},{"title":"ذكر اغتسال المصطفى ﷺ من الماء الذي لم يمس بعد أن أوكي في علته التي قبض فيها ﷺ","level":3,"page":9595},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها اغتسل ﷺ في علته","level":3,"page":9596},{"title":"ذكر وصف العهد الذي عزم على ذلك إلى الناس بعده الذي من أجله اغتسل وخرج إلى المسجد","level":3,"page":9596},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ في هذه الصلاة كان قاعدا وأبو بكر والناس قيام خلفه","level":3,"page":9597},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن المصطفى ﷺ أوصى إلى علي بن أبي طالب ﵁ في علته","level":3,"page":9599},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن المصطفى ﷺ أوصى إلى علي أو أسر إليه بأشياء أخفاها عن غيره","level":3,"page":9600},{"title":"ذكر آخر الوصية التي أوصى بها رسول الله ﷺ في علته","level":3,"page":9600},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ لم يوص بشيء، عند فراقه أمته بالخروج إلى ما وعد الله له من الثواب","level":3,"page":9602},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر زر الذي ذكرناه","level":3,"page":9603},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن قوله ﷺ: «لا نورث، ما تركنا صدقة» تفرد به الصديق ﵁، وقد فعل","level":3,"page":9605},{"title":"ذكر البيان بأن تركة المصطفى ﷺ كان صدقة بعده ما فضل منها عن مئونة العمال ونفقة العيال","level":3,"page":9609},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: «بعد نفقة عيالي» أراد به: بعد نفقة نسائي","level":3,"page":9610},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي جواز الميراث لو جعله تركة المصطفى ﷺ","level":3,"page":9610},{"title":"٩ - باب وفاته ﷺ","level":2,"page":9612},{"title":"ذكر البيت الذي توفي فيه المصطفى ﷺ","level":3,"page":9612},{"title":"ذكر اليوم الذي توفي فيه ﷺ","level":3,"page":9613},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ قبضه الله تعالى إلى جنته وهو بين نحر عائشة، وسحرها","level":3,"page":9613},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ استن من ذلك السواك الذي استنت عائشة به","level":3,"page":9614},{"title":"ذكر البيان بأن دعاء المصطفى ﷺ باللحوق بالرفيق الأعلى كان في علته تلك (٢) وهو بين سحر عائشة ونحرها","level":3,"page":9615},{"title":"ذكر زجر المصطفى ﷺ عن اتخاذ قبره مسجدا بعده","level":3,"page":9616},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أراد في اليوم الذي توفي فيه الخروج إلى أمته","level":3,"page":9617},{"title":"ذكر ما كانت تبكي فاطمة ﵂ أباها حين قبضه الله جل وعلا إلى جنته","level":3,"page":9621},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عبد الرزاق عن معمر","level":3,"page":9622},{"title":"ذكر وصف الثياب التي قبض المصطفى ﷺ فيها","level":3,"page":9623},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به حميد بن هلال، عن أبي بردة","level":3,"page":9623},{"title":"ذكر وصف الثوب الذي سجي ﷺ حيث قبضه الله جل وعلا إلى جنته","level":3,"page":9624},{"title":"ذكر البيان بأن الثوب الذي سجي به ﷺ لم يكفن فيه","level":3,"page":9624},{"title":"ذكر وصف القوم الذين غسلوا رسول الله ﷺ","level":3,"page":9625},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ لم ير منه في غسله ما يرى من سائر الموتى","level":3,"page":9626},{"title":"ذكر وصف الثياب التي كفن ﷺ فيها","level":3,"page":9627},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث ضد ما ذكرناه","level":3,"page":9628},{"title":"ذكر وصف ما طرح تحت المصطفى في قبره","level":3,"page":9629},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ لحد له عند الدفن","level":3,"page":9630},{"title":"ذكر أسامي من دخل قبر المصطفى ﷺ حيث أرادوا دفنه","level":3,"page":9630},{"title":"ذكر إنكار الصحابة قلوبهم عند دفن صفي الله ﷺ","level":3,"page":9631},{"title":"ذكر وصف قبر المصطفى ﷺ وقدر ارتفاعه من الأرض","level":3,"page":9632},{"title":"تابع كتاب التاريخ","level":2,"page":9633},{"title":"باب إخباره ﷺ عما يكون في أمته من الفتن والحوادث","level":3,"page":9633},{"title":"ماترك شيئا يكون إلى أن تقوم الساعة إلا حدث به","level":4,"page":9633},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":9634},{"title":"ذكر الأخبار عن وصف قدر ذاك المقام الذي قال فيه المصطفى ﷺ ما قال","level":4,"page":9637},{"title":"ذكر الإخبار عن قدر ما بقي من هذه الدنيا في جنب ما خلا منها","level":4,"page":9638},{"title":"ذكر الإخبار عن قرب الساعة من النبوة بالإشارة المعلومة","level":4,"page":9639},{"title":"ذكر وصف الأصبعين اللذين أشار المصطفى ﷺ بهما في الخبر","level":4,"page":9642},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بعموم هذا الخطاب الذي ذكرناه","level":4,"page":9644},{"title":"ذكر نفي المصطفى ﷺ كون النبوة بعده إلى قيام الساعة","level":4,"page":9646},{"title":"ذكر العلة التي من أجله قال ﷺ هذا القول","level":4,"page":9648},{"title":"ذكر وصف قراءة علي ﵁ سورة براءة على الناس","level":4,"page":9651},{"title":"ذكر الإخبار بأن أول حادثة في هذه الأمة من الحوادث قبض نبيها ﷺ","level":4,"page":9653},{"title":"ذكر البيان بأن ما وصفنا من أول الحوادث هو من أمارة إرادة الله جل وعلا الخير بهذه الأمة","level":4,"page":9654},{"title":"ذكر الإخبار بأن أول حادثة في هذه الأمة تكون من البحرين","level":4,"page":9656},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ماذكرناه","level":4,"page":9658},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف ماكان يتوقع ﷺ من وقوع الفتن من ناحية البحرين","level":4,"page":9659},{"title":"ذكر البيان بأن هذه اللفظة: \"ثلاثين كذابا\" إنما هي من كلام المصطفى ﷺ","level":4,"page":9662},{"title":"ذكر بيان بأن مسيلمة الكذاب كان أصحاب رسول الله يخوضون فيه في حياته ﷺ","level":4,"page":9664},{"title":"ذكر رؤيا المصطفى ﷺ في مسيلمة والعنسي","level":4,"page":9665},{"title":"ذكر البيان بأن مسيلمة طلب من المصطفى ﷺ خلافته بعده","level":4,"page":9666},{"title":"ذكر الإخبار بأن اللذي يلي أمر الناس إلى أن تقوم الساعة يكون من قريش لا من غيرها","level":4,"page":9669},{"title":"ذكر إخبار المصطفى ﷺ عن خلافة أبي بكر الصديق بعده","level":4,"page":9670},{"title":"ذكر الإخبار بأن أبا بكر الصديق، ثم عمر، ثم عثمان ثم عليا الخلفاء بعد المصطفى ﷺ ورضي الله عنهم، وقد فعل","level":4,"page":9671},{"title":"ذكر البيان بأن الملوك يطلق عليهم اسم الخلفاء في الضرورة أيضا على ماذكرناه","level":4,"page":9679},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن الأوزاعي سمع هذا الخبر عن الزهري على مذكرناه","level":4,"page":9681},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن الخلفاء لا يكونون بعد المصطفى ﷺ إلا اثنى عشر","level":4,"page":9683},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أراد بقوله: \"يكون بعدي اثنا عشر خليفة، أن الإسلام يكون عزيزا في أيامهم، لا أنه أراد به نفي ما وراء هذا العدد من الخلفاء.","level":4,"page":9684},{"title":"ذكر وصف عزة الإسلام التي ذكرناها في أيام الاثني عشر","level":4,"page":9685},{"title":"ذكر خبر شنع به بعض المعطلة وأهل البدع على أصحاب الحديث حيث حرموا توفيق الإصابة لمعناه","level":4,"page":9686},{"title":"ذكر الإخبار عن أول نسائه لحوقا به بعده ﷺ","level":4,"page":9691},{"title":"ذكر الإخبار عن فتح الله جل وعلا على المسلمين عند كون الصحابة فيهم أو التابعين","level":4,"page":9692},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف موت أم حرام بنت ملحان","level":4,"page":9694},{"title":"ذكر الإخبار عن إخراج النار أباذر الغفاري من المدينة","level":4,"page":9696},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ماذكرناه حديث أبي ذر","level":4,"page":9697},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف موت أبي ذر الغفاري رحمة الله عليه","level":4,"page":9702},{"title":"ذكر إخبار المصطفى ﷺ عن موت أبي ذر","level":4,"page":9705},{"title":"ذكر البيان بأن أول فتح يكون للمسلمين بعده فتح جزيرة العرب","level":4,"page":9707},{"title":"ذكر الإخبار عن فتح اليمن والشام والعراق بعده ﷺ","level":4,"page":9708},{"title":"ذكر الإخبار عن فتح المسلمين الحيرة بعده","level":4,"page":9710},{"title":"ذكر الإخبار عن فتح المسلمين بيت المقدس بعده","level":4,"page":9711},{"title":"ذكر الإخبار عن فتح الله جل وعلا على المسلمين أرض بربر","level":4,"page":9712},{"title":"ذكر الإخبار عن تقوي المسلمين بأهل المغرب على أعداء الله الكفرة","level":4,"page":9715},{"title":"ذكر الإخبار عن فتح الله جل وعلا الأموال على المسلمين في هذه الأمة","level":4,"page":9716},{"title":"ذكر الإخبار عن فتح الله جل وعلا على المسلمين كثرة الأموال","level":4,"page":9717},{"title":"ذكر الإخبار عن عرض الناس صدقة الأموال على الناس في آخر الزمان وعدم من يقبلها منهم","level":4,"page":9720},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ أراد به الصدقة الفريضة دون التطوع","level":4,"page":9722},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الوقت الذي يكون فيه ما وصفنا من سعة الأموال","level":4,"page":9724},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف بعض سعة الدنيا على المسلمين","level":4,"page":9725},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف البعض الآخر من سعة الدنيا على المسلمين","level":4,"page":9727},{"title":"ذكر البيان بأن فتح الله جل وعلا الدنيا على المسلمين إنما يكون ذلك بعقب جدب يلحقهم","level":4,"page":9729},{"title":"ذكر الإخبار عن أداء العجم الجزية إلى العرب","level":4,"page":9731},{"title":"ذكر الإخبار عن فتح الله جل وعلا كنوز آل كسرى على المسلمين","level":4,"page":9733},{"title":"ذكر الإخبار عما تكون أحوال الناس عند فتح خزائن فارس عليهم","level":4,"page":9734},{"title":"ذكر الإخبار بأن كسرى إذا هلك يهلك ملكه به إلى قيام الساعة","level":4,"page":9735},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه حديث جابر","level":4,"page":9737},{"title":"ذكر الإخبار عن حسر الفرات عن كنز الذهب الذي يقتتل الناس عليه","level":4,"page":9738},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفر به سهل بن أبي صالح","level":4,"page":9740},{"title":"ذكر الزجر عن أخذ المرء من كنز الذهب الذي يحسر الفرات عنه","level":4,"page":9741},{"title":"ذكر الخبر لمدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرب به خبيب بن عبد الرحمن","level":4,"page":9742},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أبو هريرة","level":4,"page":9744},{"title":"ذكر البيان بأن القوم يقتتلون على ما وصفنا من غير أن يتمكنوا مما يقتتلون عليه","level":4,"page":9746},{"title":"ذكر الإخبار عن أمن الناس عند ظهور الإسلام في جزائر العرب","level":4,"page":9747},{"title":"ذكر الإخبار عن إظهار الله تعالى الإسلام في أرض العرب وجزائرها","level":4,"page":9748},{"title":"ذكر الإخبار عن كون العمران وكثرة الأنهار في أراضي العرب","level":4,"page":9750},{"title":"ذكر البيان بأن المراد من هذا الخبر إدخال الله كملة الإسلام بيوت المدر والوبر لا الإسلام كله","level":4,"page":9751},{"title":"ذكر الإخبار عن اتباع هذه الأمة سنن من قبلهم من الأمم","level":4,"page":9752},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ سنن من قبلكم أراد به أهل الكتابين","level":4,"page":9753},{"title":"ذكر الإخبار عن وقوع الفتن نسأل الله السلامة منها","level":4,"page":9754},{"title":"ذكر البيان بأن الفتن التي ذكرناها قصد العرب بتوقعها دون غيرهم","level":4,"page":9756},{"title":"ذكر الإخبار عن الأمارات التي تظهر قبل وقوع الفتن","level":4,"page":9758},{"title":"ذكر الإخبار عن تمني المسلمين حلول المنايا بهم عند وقوع الفتن","level":4,"page":9759},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف مصالحة المسلمين الروم","level":4,"page":9760},{"title":"ذكر خبر قد يوهم بعض المستمعين أن حسان بن عطية سمع هذا الخبر من مكحول","level":4,"page":9761},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا ينزع صحة عقول الناس عند وقوع الفتن","level":4,"page":9763},{"title":"ذكر الإخبار عما يظهر في الناس من الشح عند وقوع الفتن بهم","level":4,"page":9765},{"title":"ذكر الإخبار عمن يكون هلاك أكثر هذه الأمة على أيديهم","level":4,"page":9767},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف أقوام يكون فساد هذه الأمة على أيديهم","level":4,"page":9768},{"title":"ذكر البيان بأن حدوث وقع السيف في هذه الأمة بين المسلمين يبقى إلى قيام الساعة","level":4,"page":9769},{"title":"ذكر الإخبار بأن أول ما يظهر من نقض عرى الإسلام من جهة الأمراء فساد الحكم والحكام","level":4,"page":9771},{"title":"ذكر الإخبار عن الأمارة التي إذا ظهرت في هذه الأمة سلط البعض منها على بعض","level":4,"page":9772},{"title":"ذكر الإخبار عن نقص العلم الذي كان عليه المصطفى ﷺ عند ظهور الفتن في أمته","level":4,"page":9773},{"title":"ذكر الأخبار عن تقارب الأسواق وظهور كثرة الكذب عند رفع العلم الذي وصفناه قبل","level":4,"page":9774},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"حتى يقبض العلم\" أراد به ذهاب من يحسن علمه ﷺ، لا أن علمه يرفع قبل قيام الساعة","level":4,"page":9776},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بوصف رفع العلم الذي ذكرناه قبل","level":4,"page":9777},{"title":"ذكر الإخبار بأن الدنيا يملكها من لا حظ له في الآخرة","level":4,"page":9778},{"title":"ذكر الإخبار عن خوض الناس في الأغلوطات من المسائل التي أغضي لهم عنها","level":4,"page":9779},{"title":"ذكر الإخبار عما يظهر في آخر الزمان من المنتحلين للعلم والمفتين فيه من غير علم ولا استحقاق له نعوذ بالله من فتنهم","level":4,"page":9780},{"title":"ذكر الإخبار عن الأمارة التي إذا ظهرت في العلماء زال أمر الناس عن سننه","level":4,"page":9781},{"title":"ذكر الإخبار عما يظهر في الناس من حسن قراءة القرآن من غير عمل به","level":4,"page":9783},{"title":"ذكر ما يظهر في آخر الزمان من قلة النظر في جمع المال من حيث كان","level":4,"page":9784},{"title":"ذكر الإخبار عن مبادرة المرء في آخر الزمان باليمين والشهادة","level":4,"page":9785},{"title":"ذكر الإخبار عما يظهر في الناس من المسابقة في الشهادات والأيمان الكاذبة","level":4,"page":9786},{"title":"ذكر الإخبار بظهور السمن في هذا الأمة عند ظهور الكذب وعدم الوفاء فيهم","level":4,"page":9787},{"title":"ذكر البيان بأن على المرء عند ظهور ما وصفنا لزوم نفسه والإقبال على شأنه دون الخوض فيما فيه الناس","level":4,"page":9789},{"title":"ذكر الإخبار عن فرق البدع وأهلها في هذه االأمة","level":4,"page":9791},{"title":"ذكر الإخبار عن خروج عائشة أم المؤمنين إلى العراق","level":4,"page":9792},{"title":"ذكر الإخبار عن خروج علي بن أبي طالب رضوان الله عليه إلى العراق","level":4,"page":9793},{"title":"ذكر الإخبار عن قضاء الله جل وعلا وقعة الجمل بين أصحاب رسول الله ﷺ","level":4,"page":9794},{"title":"ذكر الإخبار عن قضاء الله جل وعلا وقعة صفين بين المسلمين","level":4,"page":9795},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن علي بن أبي طالب كان في تلك الوقعة على الحق","level":4,"page":9796},{"title":"ذكر الإخبار عن خروج الحرورية التي خرجت في أول الإسلام","level":4,"page":9798},{"title":"ذكر الإخبار بأن الحرورية هم من شرار الخلق عند الله جل وعلا","level":4,"page":9801},{"title":"ذكر الأمر بقتل الحرورية إذا خرجت تريد شق عصا المسلمين","level":4,"page":9802},{"title":"ذكر الإخبار عن خروج أهل النهروان على الإمام وشق عصا المسلمين","level":4,"page":9804},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الشيء الذي يستدل به على مروق أهل النهروان من الإسلام","level":4,"page":9806},{"title":"ذكر الإخبار عن قتل هذه الأمة ابن ابنة المصطفى ﷺ","level":4,"page":9808},{"title":"الإخبار عن قتال المسلمين العجم من أهل خوز وكرمان","level":4,"page":9810},{"title":"ذكر الإخبار عن قتال المسلمين أعداء الله الترك","level":4,"page":9812},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف لباس القوم الذين وصفنا نعتهم","level":4,"page":9813},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \"يمشون في الشعر\" يريد به أنهم ينتعلونه","level":4,"page":9814},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الموضع الذي يكون فيه ابتداء قتال المسلمين إياهم فيه","level":4,"page":9815},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف قتال المسلمين الترك بأرض النخل","level":4,"page":9817},{"title":"ذكر الإخبار عن ظهور أمارات أهل الجاهلية في المسلمين","level":4,"page":9819},{"title":"ذكر الإخبار عن انقطاع الحج إلى البيت العتيق في آخر الزمان","level":4,"page":9821},{"title":"ذكر الإخبار بأن الكعبة تخرب في آخر الزمان","level":4,"page":9822},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف تخريب الحبشة الكعبة","level":4,"page":9824},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف العدد الذي تخرب الكعبة به","level":4,"page":9826},{"title":"ذكر الإخبار عن استحلال المسلمين الخمر والمعازف في آخر الزمان","level":4,"page":9827},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى كون الخسف في هذه الأمة","level":4,"page":9828},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به نافع بن جبير بن مطعم","level":4,"page":9830},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن القوم الذين يخسف بهم إنما هم القاصدون إلى المهدي في زوال الأمر عنه","level":4,"page":9832},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى كون المسخ في هذه الأمة","level":4,"page":9835},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من نفى كون القذف في هذه الأمة","level":4,"page":9837},{"title":"ذكر الإخبار بأن من أمارة آخر الزمان مباهاة الناس بزخرفة المساجد","level":4,"page":9838},{"title":"ذكر الإخبار بأن من أمارة آخر الزمان اشتغال الناس بحديث الدنيا في مساجدهم","level":4,"page":9839},{"title":"ذكر الإخبار عما ينقص الخير في آخر الزمان","level":4,"page":9842},{"title":"ذكر الإخبار عن اعتداء الناس في الدعاء والطهور في آخر الزمان","level":4,"page":9844},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن إحدى الروايتين اللتين تقدم ذكرنا لها وهم","level":4,"page":9845},{"title":"ذكر الإخبار عن تمني المسلمين رؤية المصطفى ﷺ في آخر الزمان","level":4,"page":9847},{"title":"ذكر الإخبار عما يظهر في آخر الزمان من الكذب في الروايات والأخبار","level":4,"page":9848},{"title":"ذكر الإخبار عن ظهور الزنى وكثرة الجهر به في آخر الزمان","level":4,"page":9850},{"title":"ذكر الإخبار عن قلة الرجال وكثرة النساء في آخر الزمان","level":4,"page":9853},{"title":"ذكر الإخبار عن كثرة ما يتبع الرجال من النساء في آخر الزمان","level":4,"page":9855},{"title":"ذكر الإخبار عن المطر الشديد الذي يكون في آخر الزمان الذي يتعذر الكن منه في البيوت","level":4,"page":9856},{"title":"ذكر الإخبار بأن المدينة تحاصر في آخر الزمان على أهلها وقاطنيها","level":4,"page":9858},{"title":"ذكر الإخبار عن انجلاء أهل المدينة عنها عند وقوع الفتن","level":4,"page":9859},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ماذكرناه حديث ابي هريرة","level":4,"page":9860},{"title":"ذكر البيان بأن مدينة المصطفى يتخلى عنها الناس في آخر الزمان حتى تبقى للعوافي","level":4,"page":9862},{"title":"ذكر البيان بأن ستكون المدينة خيرا لأهلها من الانجلاء عنها لو علموه","level":4,"page":9864},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن المدينة تعمر ثانيا بعد ما وصفناه","level":4,"page":9865},{"title":"ذكر الإخبار عن وجود كثرة الزلازل في آخر الزمان","level":4,"page":9866},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي تغيير قلوب المؤمنين في آخر الزمان عند خروج الدجال","level":4,"page":9867},{"title":"ذكر الإخبار عن عزة الدين وإظهاره في آخر الزمان","level":4,"page":9868},{"title":"ذكر إنذار الأنبياء أممهم الدجال نعوذ بالله من فتنته","level":4,"page":9870},{"title":"ذكر الإخبار عن تحذير الأنبياء أممهم فتنة المسيح الدجال نعوذ بالله منه","level":4,"page":9872},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الدجال إذا خرج يكون معه المياه والطعام","level":4,"page":9873},{"title":"ذكر رؤية المصمطفى بن صياد بالمدينة","level":4,"page":9875},{"title":"ذكر وصف العرش الذي كان يراه بن صياد في تلك الأيام","level":4,"page":9877},{"title":"ذكر الإخبار عن الوقت الذي ولد فيه الدجال","level":4,"page":9878},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الملحمة التي تكون للمسلمين مع بني الأصفر قبل خروج المسيح الدجال","level":4,"page":9883},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف العلامتين اللتين تظهران عند خروج المسيح الدجال من وثاقه","level":4,"page":9886},{"title":"ذكر العلامة الثالثة التي تظهر في العرب عند خروج الدجال من وثاقه كفانا الله والمسلمين شره وفتنته","level":4,"page":9889},{"title":"ذكر الإخبار عما يجب على المرء من المبادرة بالأ‘عمال الصالحة قبل خروج المسيح نعوذ بالله منه","level":4,"page":9894},{"title":"ذكر البيان بأن هذا العدد المذكور للأشياء المتوقعة قبل خروج المسيح ليس بعدد لم يرد به النفي عما وراءه","level":4,"page":9896},{"title":"ذكر الإخبار عن الموضع الذي يخرج من ناحيته الدجال","level":4,"page":9899},{"title":"ذكر الإخبار عن السبب الذي يكون خروج المسيح به","level":4,"page":9901},{"title":"ذكر الإخبار عن العلامة التي يعرف بها الدجال عند خروجه","level":4,"page":9904},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف عين الدجال التي هي العوراء من عينيه","level":4,"page":9905},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف خلقة الدجال ومن كان يشبه من هذه الأمة","level":4,"page":9906},{"title":"ذكر الإخبار عن فرار الناس من المسيح عند ظهوره","level":4,"page":9907},{"title":"ذكر الإخبار عن تبع الدجال نعوذ بالله من شرهم","level":4,"page":9908},{"title":"ذكر الإخبار عن بعض الفتن التي يبتلى الله جل وعلا البشر بكونه مع المسيح","level":4,"page":9909},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر أبي مسعود الذي ذكرناه","level":4,"page":9911},{"title":"ذكر الإخبار عن البعض الآخر من الفتن التي تكون مع الدجال","level":4,"page":9912},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الدجال لايفتتن به كل الناس ولا يزيل الإمامة عمن كانت له إلى نزول عيسى بن مريم","level":4,"page":9915},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي دخول الدجال حرم الله جل وعلا","level":4,"page":9916},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي دخول الدجال مدينة المصطفى ﷺ","level":4,"page":9917},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف عدد الملائكة التي تحرس حرم المصطفى ﷺ عن دخول الدجال إليها","level":4,"page":9919},{"title":"ذكر الإخبار عن ظهور أهل المدينة على من يكون مع الدجال في ذلك الزمان","level":4,"page":9920},{"title":"ذكر الإخبار عن العلامة التي بها يعرف نجاة المرء من فتنة الدجال","level":4,"page":9921},{"title":"ذكر البيان بأن تميم هم أشد هذه الأمة على الدجال نعوذ بالله من شر الدجال","level":4,"page":9922},{"title":"ذكر الإخبار عن فتح الله جل وعلا على المسلمين عند قتالهم الدجال","level":4,"page":9923},{"title":"ذكر الإخبار عن البلد الذي يهلك الله جل وعلا الدجال به","level":4,"page":9924},{"title":"ذكر الإخبار عن قاتل المسيح ووصف الموضع الذي يقتله فيه","level":4,"page":9925},{"title":"ذكر قدر مكث الدجال في الأرض عند خروجه من وثاقه","level":4,"page":9927},{"title":"ذكر ذوبان الدجال عند رؤيته عيسى بن مريم قبل قتله إياه","level":4,"page":9929},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الأمن الذي يكون في الناس بعد قتل ابن مريم الدجال","level":4,"page":9931},{"title":"ذكر الإخبار عما يفعل عيسى ابن مريم بمن نجاه الله من فتنة المسيح","level":4,"page":9933},{"title":"ذكر الإخبار عن رفع التباغض والتحاسد والشحناء عند نزول عيسى بن مريم صلوات الله عليه","level":4,"page":9934},{"title":"ذكر البيان بأن نزول عيسى بن مريم من أعلام الساعة","level":4,"page":9935},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن خبر عمرو بن محمد الذي ذكرناه وهم","level":4,"page":9937},{"title":"ذكر البيان بأن إمام هذه الأمة عند نزول عيسى بن مريم يكون منهم دون أن يكون عيسى إمامهم في ذلك الزمان","level":4,"page":9939},{"title":"ذكر الإخبار بأن عيسى ابن مريم يحج البيت العتيق بعد قتله الدجال","level":4,"page":9940},{"title":"ذكر البيان بأن عيسى بن مريم إذا نزل يقاتل الناس على الإسلام","level":4,"page":9941},{"title":"ذكر الإخبار عن مكث عسي ابن مريم في الناس بعد قتله الدجال","level":4,"page":9943},{"title":"ذكر البيان بأن خروج المهدي إنما يكون بعد ظهور الظلم والجور في الدنيا وغلبهما على الحق والجد","level":4,"page":9945},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف اسم المهدي واسم أبيه ضد قول من زعم أن المهدي عيسى بن مريم","level":4,"page":9946},{"title":"ذكر البيان بأن المهدي يشبه خلقه خلق المصطفى ﷺ","level":4,"page":9948},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف المدة التي تكون للمهدي في آخر الزمان","level":4,"page":9950},{"title":"ذكر الموضع الذي يبايع فيه المهدي","level":4,"page":9951},{"title":"ذكر الإخبار عن كثرة خلق الله جل وعلا النسل من أولاد يأجوج ومأجوج","level":4,"page":9952},{"title":"ذكر الإخبار بأن يأجوج ومأجوج محاصرون إلى وقت يأذن الله جل وعلا بخروجهم","level":4,"page":9955},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الفتنة التي يبتلي الله عباده بها عند خروج يأجوج ومأجوج","level":4,"page":9958},{"title":"ذكر الإخبار بأن ردم يأجوج ومأجوج قد فتح منه الآن الشيء اليسير","level":4,"page":9960},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي انقطاع الحج بعد خروج يأجوج ومأجوج","level":4,"page":9961},{"title":"ذكر الإخبار عن تتابع الآيات وتواترها إذا ظهرت في الأرض أوائلها","level":4,"page":9962},{"title":"ذكر البيان بأن الفتن إذا وقعت والآيات إذا ظهرت كان في خللها طائفة على الحق أبدا","level":4,"page":9963},{"title":"ذكرخبر ثان يصرح بصحة ماذكرناه","level":4,"page":9965},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الطائفة المنصورة التي تكون على الحق إلى أن تأتي الساعة","level":4,"page":9966},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ماذكرناه عن جابر بن سمرة","level":4,"page":9968},{"title":"ذكر الإخبار عن نفي قبول الإيمان في الابتداء بعد طلوع الشمس من مغربها","level":4,"page":9969},{"title":"ذكر الإخبار عن خروج النار التي تخرج قبل قيام الساعة","level":4,"page":9970},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف سير النار التي تخرج في آخر الزمان","level":4,"page":9973},{"title":"ذكر الإخبار عن الموضع الذي يكون منتهى سير النار التي ذكرناها إليه","level":4,"page":9974},{"title":"ذكر الإخبار عن تقارب الزمان قبل قيام الساعة","level":4,"page":9976},{"title":"ذكر الخصال التي يتوقع كونها قبل قيام الساعة","level":4,"page":9978},{"title":"ذكر أمارة يستدل بها على قيام الساعة","level":4,"page":9980},{"title":"ذكر البيان بأن الساعة تقووم والناس في أسواقهم وأشغالهم","level":4,"page":9981},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ماذكرناه (عن أبي هريرة)","level":4,"page":9983},{"title":"ذكر البيان بأن من أدرك الساعة وهو حي كان من شرار الناس","level":4,"page":9984},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الناس الذين يكون قيام الساعة على رؤوسهم","level":4,"page":9986},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عبد الرزاق","level":4,"page":9987},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف من يكون قيام الساعة عليهم","level":4,"page":9988},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها تقوم الساعة على شرار الناس","level":4,"page":9989},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ من يبقى في آخر الزمان بحثالة التمر","level":4,"page":9991},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الريح التي تجيئ تقبض أرواح الناس في آخر الزمان","level":4,"page":9993},{"title":"كتاب إخباره ﷺ عن مناقب الصحابة ﵃ أجمعين","level":1,"page":9996},{"title":"مناقب الصحابة ﵃ أجمعين","level":2,"page":9996},{"title":"ذكر أبي بكر بن أبي قحافة الصديق رضوان الله عليه ورحمته وقد فعل","level":3,"page":9996},{"title":"ذكر إرادة المصطفى ﷺ أن يتخذ الصديق خليلا","level":3,"page":9997},{"title":"ذكر إثبات المصطفى ﷺ الأخوة والصحبة لأبي بكر رضوان الله عليه","level":3,"page":9999},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أمر بسد الأبواب من مسجده خلا باب أبي بكر الصديق ﵁","level":3,"page":10000},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ ما انتفع بمال أحد ماانتفع بمال أبي بكر رضواب الله عليه","level":3,"page":10002},{"title":"ذكر عدد ما أنفق أبو بكر ﵁ على رسول الله ﷺ من المال","level":3,"page":10004},{"title":"ذكر البيان بأن أبابكر ﵁ كان من أمن الناس على رسول الله ﷺ بماله ونفسه","level":3,"page":10006},{"title":"ذكر البيان بأن أبابكر ﵁ كان من أمن الناس على المصطفى ﷺ بصحبته","level":3,"page":10008},{"title":"ذكر البيان بأن أبا بكر الصديق ﵁ كان أحب الناس إلى رسول الله ﷺ","level":3,"page":10010},{"title":"ذكر البيان بأن أبا بكر الصديق ﵁ أول من أسلم من الرجال","level":3,"page":10011},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله سمي أبوبكر ﵁ عتيقا","level":3,"page":10012},{"title":"ذكر تسمية النبي ﷺ أبابكر ابن أبي قحافة ﵁ صديقا","level":3,"page":10014},{"title":"ذكر البيان بأن أبابكر ﵁ يدعى يوم القيامة من جميع أبواب الجنة إلى الجنة لأخذه الحظ الوافر من كل طاعة في الدنيا","level":3,"page":10016},{"title":"ذكر ترحيب أهل الجنة بأبي بكر الصديق ﵁ ودعوة كل واحد منهم عند دخوله الحنة","level":3,"page":10018},{"title":"ذكر صحبة أبي بكر ﵁ رسول الله ﷺ في هجرته إلى المدينة","level":3,"page":10020},{"title":"ذكر البيان بأن أبابكر الصديق ﵁ حيث صحب رسول الله ﷺ في بالغار لم يكن معهما من البشر ثالث","level":3,"page":10025},{"title":"ذكر قول المصطفى لأبي بكر ﵁ في هجرته \"لاتحزن إن الله معنا\"","level":3,"page":10026},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الخليفة بعد رسول الله ﷺ كان أبوبكر الصديق ﵁","level":3,"page":10030},{"title":"ذكر الخبر المدحض من زعم أن هذا الخبر تفرد به يزيد بن هارون","level":3,"page":10031},{"title":"ذكر خبر فيه كالدليل على أن الخليفة بعد رسول الله ﷺ كان أبوبكر الصديق ﵁ دون غيره من أصحابه","level":3,"page":10033},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها عاودت عائشة رسول الله ﷺ في ذلك","level":3,"page":10036},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن المصطفى ﷺ بعد أمره بالصلاة أبا\"١\" بكر في علته أمر عليا بذلك ﵄","level":3,"page":10039},{"title":"ذكر وصف الآية التي نزلت عند ما ذكرنا قبل","level":3,"page":10043},{"title":"ذكر عمر بن الخطاب العدوي رضوان الله عليه وقد فعل","level":3,"page":10045},{"title":"ذكر وصف إسلام عمر رضوان الله عليه وقد فعل","level":3,"page":10047},{"title":"ذكر البيان بأن المسلمين كانوا في عزة لم يكونوا في مثلها عند إسلام عمر ﵁","level":3,"page":10049},{"title":"ذكر البيان بأن عز المسلمين بإسلام عمر كان ذلك بدعاء المصطفى ﷺ","level":3,"page":10050},{"title":"ذكر خبر قد يوهم بعض الناس أنه مضاد لخبر ابن عمر الذي ذكرناه","level":3,"page":10051},{"title":"ذكر استبشار أهل السماء بإسلام عمر بن الخطاب ﵁","level":3,"page":10052},{"title":"ذكر إثبات الجنة لعمر بن الخطاب ﵁","level":3,"page":10053},{"title":"ذكر البيان بأن عمر بن الخطاب ﵁ كان من أحب أصحاب رسول الله ﷺ إليه بعد أبي بكر","level":3,"page":10054},{"title":"ذكر رؤية المصطفى ﷺ قصر عمر بن الخطاب ﵁ في الجنة","level":3,"page":10056},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ماذكرناه عن أنس بن مالك","level":3,"page":10058},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد لخبر جابر الذي ذكرناه","level":3,"page":10059},{"title":"ذكر إثبات الله جل وعلا الحق على قلب عمر ولسانه","level":3,"page":10061},{"title":"ذكر إخبار المصطفى ﷺ أمته بدين عمر بن الخطاب ﵁","level":3,"page":10063},{"title":"ذكر رضا المطفى ﷺ عن عمر بن الخطاب ﵁ عند فراقه الدنيا","level":3,"page":10065},{"title":"ذكر البيان بأن الشيطان قد كان يفر من عمر بن الخطاب في بعض الأحايين","level":3,"page":10067},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله قال ﷺ ما وصفناه","level":3,"page":10068},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن عمر بن الخطاب ﵁ كان من المحدثين في هذه الأمة","level":3,"page":10069},{"title":"ذكر إجراء الله الحق على قلب عمر بن الخطاب ﵁ ولسانه","level":3,"page":10070},{"title":"ذكر بعض ما أنزل الله جل وعلا من الآي وفاقا لما يقوله عمر بن الخطاب ﵁","level":3,"page":10071},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ لعمر بن الخطاب ﵁ بالشهادة","level":3,"page":10072},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الخليفة بعد أبي بكر – كان - عمر ﵄","level":3,"page":10074},{"title":"ذكر البيان بأن عمر بن الخطاب ﵁ أو من تنشق عنه الأرض بعد أبي بكر الصديق ﵁","level":3,"page":10077},{"title":"ذكر البيان بأن عمر بن الخطاب ﵁ كان أحب الناس إلى رسول الله ﷺ بعد أبي بكر ﵁","level":3,"page":10079},{"title":"ذكر إثبات الرشد للمسلمين في طاعة أبي بكر وعمر","level":3,"page":10080},{"title":"ذكر أمر المصطفى ﷺ المسلمين بالإقتداء بأبي بكر وعمر بعده","level":3,"page":10081},{"title":"ذكر شهادة المصطفى ﷺ للصديق والفاروق بكل شيء كان يقوله ﷺ","level":3,"page":10084},{"title":"ذكر البيان بأن الصديق والفاروق يكونان في الجنة سيدي كهول الأمم فيها","level":3,"page":10086},{"title":"ذكر رضا المصطفى ﷺ عن عمر بن الخطاب ﵁ في صحبته إياه","level":3,"page":10087},{"title":"ذكر عثمان بن عفان الأموي ﵁","level":3,"page":10090},{"title":"ذكر تعظيم المصطفى ﷺ عثمان إذا الملائكة كانت تعظمه","level":3,"page":10092},{"title":"ذكر إثبات الشهادة لعثمان بن عفان رضوان الله عليه وقد فعل","level":3,"page":10093},{"title":"ذكر بيعة المصطفى ﷺ عثمان بن عفان في بيعة الرضوان بضربه ﷺ إحدى يديه على الأخرى عنه","level":3,"page":10095},{"title":"ذكر أمر المصطفى ﷺ أن يبشر عثمان بن عفان بالجنة","level":3,"page":10097},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن بشرى عثمان ابن عفان بالجنة كان ذلك في الوقت الذي قال ذلك رسول الله ﷺ قبل أن يلي الخلافة وكان منه ما كان","level":3,"page":10099},{"title":"ذكر سؤال عثمان بن عفان الصبر على ما أوعد من البلوى التي تصيبه","level":3,"page":10101},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الخليفة بعد عمر بن الخطاب عثمان بن عفان ﵄","level":3,"page":10103},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن عثمان بن عفان عند وقوع الفتن كان على الحق","level":3,"page":10104},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن عثمان بن عفان عند وقوع الفتن لم يخلع نفسه لزجر المصطفى ﷺ إياه عنه","level":3,"page":10106},{"title":"ذكر نفقة عثمان بن عفان في جيش العسرة","level":3,"page":10108},{"title":"ذكر رضا المصطفى ﷺ عن عثمان بن عفان ﵁ عند خروجه من الدنيا","level":3,"page":10110},{"title":"ذكر عهد المصطفى ﷺ إلى عثمان بن عفان ما يحل به من أمته بعده","level":3,"page":10116},{"title":"ذكر تسبيل عثمان بن عفان رومة على المسلمين","level":3,"page":10118},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا لعثمان بن عفان ﵁ بتسبيله رومة","level":3,"page":10123},{"title":"ذكر علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي رضوان الله عليه وقد فعل","level":3,"page":10124},{"title":"ذكر ماكان يلبس علي وفاطمة حينئذ بالليل","level":3,"page":10125},{"title":"ذكر البيان بأن أذى علي بن أبي طالب ﵁ مقرون بأذى المصطفى ﷺ","level":3,"page":10126},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن محبة المرء علي بن أبي طالب ﵁ من الإيمان","level":3,"page":10128},{"title":"ذكر تسمية المصطفى ﷺ عليا أبا تراب","level":3,"page":10129},{"title":"ذكر خبر أوهم في تأويله جماعة لم يحكموا صناعة العلم","level":3,"page":10130},{"title":"ذكر الوقت الذي خاطب المصطفى ﷺ بهذا القول","level":3,"page":10132},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا ذنوب علي بن أبي طالب ﵁","level":3,"page":10134},{"title":"ذكر البيان بأن علي بن أبي طالب ﵁ ناصر لمن انتصر به من المسلمين بعد المصطفى ﷺ","level":3,"page":10137},{"title":"ذكر البيان بأن علي بن أبي طالب ﵁ كان ناصر كل من ناصر هـ رسول الله ﷺ","level":3,"page":10139},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ بالولاية لمن والى عليا والمعاداة لمن عاداه","level":3,"page":10141},{"title":"ذكر فتح الله جل وعلا خيبر على يدي علي بن أبي طالب ﵁","level":3,"page":10143},{"title":"ذكر إثبات محبة علي بن أبي طالب ﵁ ورسوله","level":3,"page":10145},{"title":"ذكر وصف ماكان يقاتل عليه علي بن أبي طالب ﵁ قدام المصطفى ﷺ","level":3,"page":10146},{"title":"ذكر إثبات محبة الله جل وعلا ورسوله ﷺ علي بن أبي طالب ﵁ وقد فعل","level":3,"page":10148},{"title":"ذكر وصف خروج علي بن أبي طالب ﵁ برايته إلى أعداء الله الكفرة","level":3,"page":10152},{"title":"ذكر قتال علي بن أبي طالب ﵁ على تأويل القرآن كقتال المصطفى ﷺ على تنزيله","level":3,"page":10154},{"title":"ذكر وصف القوم الذين قاتلهم علي بن أبي طالب ﵁ علي تأويل القرآن","level":3,"page":10155},{"title":"ذكر البيان بأن الخوارج من أبغض خلق الله جل وعلا إليه","level":3,"page":10156},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ بالشفاء لعلي بن أبي طالب ﵁ من علته","level":3,"page":10158},{"title":"ذكر تخفيف الله جل وعلا عن هذه الأمة بعلي بن أبي طالب ﵁ الصدقة بين يدي نجواهم","level":3,"page":10160},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الخليفة بعد عثمان بن عفان كان علي بن أبي طالب رضوان الله عليهما ورحمته وقد فعل","level":3,"page":10162},{"title":"ذكر وصف تزويج علي بن أبي طالب فاطمة ﵂ وقد فعل","level":3,"page":10163},{"title":"ذكر ما أعطى علي ﵁ في صداق فاطمة","level":3,"page":10166},{"title":"ذكر وصف الدرع الحطمية التي ذكرناها","level":3,"page":10167},{"title":"ذكر وصف ما جهزت به فاطمة حين زفت إلى علي بن أبي طالب ﵄","level":3,"page":10168},{"title":"ذكر الإخبار عما قال المصطفى ﷺ لأبي بكر وعمر عند خطبتهما إليه ابنته فاطمة عند إعراضه عنهما فيه","level":3,"page":10169},{"title":"ذكر إبراهيم ابن رسول الله ﷺ","level":3,"page":10170},{"title":"ذكر محبة المصطفى ﷺ لابنه إبراهيم","level":3,"page":10171},{"title":"ذكر فاطمة الزهراء ابنة المصطفى ﷺ ورضي الله عنها وقد فعل","level":3,"page":10173},{"title":"ذكر البيان بأن فاطمة تكون في الجنة سيدة النساء فيها خلا مريم","level":3,"page":10175},{"title":"ذكر إخبار المصطفى فاطمة أنها أول لاحق به من أهله بعد وفاته","level":3,"page":10176},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ماذكرناه عن عائشة","level":3,"page":10178},{"title":"ذكر زجر المصطفى ﷺ أن ينكح علي على فاطمة ابنته","level":3,"page":10180},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الفعل لو فعله علي كان ذلك جائزا وإنما كرهه ﷺ تعظيما لفاطمة لا تحريما لهذا الفعل","level":3,"page":10182},{"title":"ذكر البيان بأن علي بن أبي طالب ﵁ لما بلغه هذا القول عن المصطفى ﷺ أمسك عن خطبته تلك","level":3,"page":10183},{"title":"ذكر الحسن والحسين سبطي رسول الله ﷺ","level":3,"page":10184},{"title":"ذكر البيان بأن سبطي المصطفى ﷺ يكونان في الجنة سيدا شباب أهل الجنة ما خلا ابني الخالة","level":3,"page":10187},{"title":"ذكر البيان بأن الملك بشر المصطفى ﷺ بهذا الذي وصفنا","level":3,"page":10189},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ للحسن بن علي بالرحمة","level":3,"page":10191},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ للحسن بن علي بالمحبة","level":3,"page":10192},{"title":"ذكر إثبات محبة الله جل وعلا لمحبي الحسن بن علي رضوان الله عليهما","level":3,"page":10193},{"title":"ذكر قول المصطفى ﷺ للحسن بن علي إنه ريحانته من الدنيا","level":3,"page":10195},{"title":"ذكر تقبيل المصطفى ﷺ الحسن بن علي على سرته","level":3,"page":10197},{"title":"ذكر إثبات الجنة للحسين بن علي رضوان الله عليه وقد فعل","level":3,"page":10198},{"title":"ذكر دعاء المصطفى للحسين بن علي بالمحبة","level":3,"page":10200},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها حرم أولاد رسول الله ﷺ هذه الدنيا","level":3,"page":10202},{"title":"ذكر قول المصطفى ﷺ للحسين بن علي: \"إنه ريحانته من الدنيا\"","level":3,"page":10203},{"title":"ذكر البيان بأن محبة الحسن والحسين مقرونة بمحبة المصطفى ﷺ","level":3,"page":10205},{"title":"ذكر إثبات محبة الله جل وعلا لمحبي الحسين بن علي","level":3,"page":10207},{"title":"ذكر البيان بأن حسين بن علي كان يشبه بالنبي ﷺ","level":3,"page":10209},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أنه مضاد للخبر الذي تقدم ذكرنا له","level":3,"page":10210},{"title":"ذكر الخبر الفاصل بين هذين الخبرين اللذين تضادا في الظاهر","level":3,"page":10211},{"title":"ذكر ملاعبة المصطفى ﷺ للحسين بن علي بن أبي طالب رضوان الله عليهما","level":3,"page":10213},{"title":"ذكر الخبر المصرح بأن هؤلاء الأربع الذين تقدم ذكرنا لهم أهل بيت المصطفى ﷺ","level":3,"page":10214},{"title":"ذكر البيان بأن محبة المصطفى مقرورنة بمحبة فاطمة والحسن والحسين وكذلك بغضه ببغضهم","level":3,"page":10216},{"title":"ذكر إيجاب الخلود في النار لمبغض أهل بيت المصطفى ﷺ","level":3,"page":10218},{"title":"ذكر طلحة بن عبيد الله التيمي رضوان الله عليه وقد فعل","level":3,"page":10219},{"title":"ذكر وصف الجراحات التي أصيب طلحة يوم أحد مع المصطفى ﷺ","level":3,"page":10220},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله شلت يد طلحة رضوان الله عليه","level":3,"page":10222},{"title":"ذكر الزبير بن العوام بن خويلد رضوان الله عليه وقد فعل","level":3,"page":10223},{"title":"ذكر إثبات الشهادة للزبير بن العوام","level":3,"page":10225},{"title":"ذكر جمع المصطفى ﷺ أبويه للزبير بن العوام","level":3,"page":10227},{"title":"ذكر البيان بأن الزبير بن العوام كان حواري المصطفى ﷺ","level":3,"page":10228},{"title":"ذكر سعد بن أبي وقاص الزهري رضوان الله عليه وقد فعل","level":3,"page":10230},{"title":"ذكر رؤية سعد جبريل ومكائيل يوم أحد","level":3,"page":10231},{"title":"ذكر جممع المصطفى ﷺ أبويه لسعد بن أبي وقاص","level":3,"page":10232},{"title":"ذكر البيان بأن سعدا أول من رمى من العرب بالسهم في سبيل الله","level":3,"page":10235},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ لسعد باستجابة دعائه أي وقت دعاه","level":3,"page":10237},{"title":"ذكر إثبات الجنة لسعد بن أبي وقاص","level":3,"page":10238},{"title":"ذكر الآي التي أنزل الله جل وعلا وكان سببهما سعد بن أبي وقاص","level":3,"page":10239},{"title":"ذكر سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل رضوان الله عليه وقد فعل","level":3,"page":10241},{"title":"ذكر عبد الرحمن بن عوف الزهري رضوان الله عليه وقد فعل","level":3,"page":10242},{"title":"ذكر إثبات الجنة لعبد الرحمن بن عوف ﵁","level":3,"page":10244},{"title":"ذكر أبي عبيدة بن الجراح ﵁ وقد فعل","level":3,"page":10246},{"title":"ذكر البيان بأن أبا عبيدة بن الجراح كان من أحب الرجال إلى رسول الله ﷺ بعد أبي بكر وعمر","level":3,"page":10247},{"title":"ذكر شهادة المصطفى ﷺ لأبي عبيدة بن الجراح بالأمانة","level":3,"page":10249},{"title":"ذكر البيان بأن هذا الخطاب كان من المصطفى لأسقفي نجران","level":3,"page":10250},{"title":"ذكر البيان بأن العرب تنسب المرء إلى فضيلة تغلب على سائر فضائله بلفظ الانفراد بها","level":3,"page":10252},{"title":"ذكر إثبات الجنة لأبي عبيدة بن الجراح","level":3,"page":10253},{"title":"ذكر خديجة بنت خويلد بن أسد زوجة رسول الله ﷺ ﵂","level":3,"page":10255},{"title":"ذكر بشرى المصطفى ﷺ خديجة ببيت في الجنة","level":3,"page":10256},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ أمر بهذا الفعل الذي وصفناها","level":3,"page":10257},{"title":"ذكر تعاهد المصطفى ﷺ أصدقاء خديجة بالبر بعد وفاتها","level":3,"page":10258},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ماذكرناه","level":3,"page":10259},{"title":"ذكر إكثار المصطفى ﷺ ذكر خديجة بعد وفاتها","level":3,"page":10260},{"title":"ذكر البيان بأن جبريل ﷺ أقرأ خديحة من ربها السلام","level":3,"page":10261},{"title":"ذكر البيان بأن خديجة من أفضل نساء أهل الجنة في الجنة","level":3,"page":10262},{"title":"ذكر البراء بن معرور بن صخر بن خنساء رضوان الله عليه","level":3,"page":10264},{"title":"ذكر أسعد بن زرارة بن عدس رضوان الله عليه","level":3,"page":10268},{"title":"ذكر البيان بأن أسعد بن زرارة هو الذي جمع أول جمعة بالمدينة قبل قدوم المصطفى ﷺ إياها","level":3,"page":10272},{"title":"ذكر حارثة بن النعمان رضوان الله عليه","level":3,"page":10273},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله مدح حارثة بن النعمان بالبر","level":3,"page":10274},{"title":"ذكر حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ رضوان الله عليه","level":3,"page":10275},{"title":"ذكر البيان بأن وحشيا لما أسلم أمره رسول الله ﷺ أن يغيب عنه وجهه لما كان منه في حمزة ماكان","level":3,"page":10278},{"title":"ذكر الإخبار بما كفن فيه حمزة بن عبد المطلب يومئذ","level":3,"page":10283},{"title":"ذكر مصعب بن عمير أحد بني عبد الدار بن قصي ﵁","level":3,"page":10284},{"title":"ذكر عبد الله بن عمرو بن حرام أبو جابر رضوان الله عليه","level":3,"page":10285},{"title":"ذكر إظلال الملائكة بأجنحتها عبد الله بن عمرو بن حرام إلى أن دفن","level":3,"page":10287},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا كلم عبد الله بن عمرو بن حرام بعد أن أحياه كفاحا","level":3,"page":10288},{"title":"ذكر أنس بن النضر الأنصاري رضوان الله عليه","level":3,"page":10290},{"title":"ذكر عمرو بن الجموح رضوان الله عليه","level":3,"page":10292},{"title":"ذكر حنظلة بن أبي عامر غسيل الملائكة رضوان الله عليه","level":3,"page":10294},{"title":"ذكر سعد بن معاذ الأنصاري رضوان الله عليه","level":3,"page":10296},{"title":"ذكر أمر المصطفى ﷺ سعد بن معاذ بالكون معه في المسجد تلك الأيام قصدا لعيادته","level":3,"page":10298},{"title":"ذكر وصف دعاء سعد بن معاذ لما فرغ من قتل بني قريظة","level":3,"page":10300},{"title":"ذكر استبشار العرش وارتياحه لوفاة سعد بن معاذ","level":3,"page":10304},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ \" اهتز لها\" أراد به وفاته دون جنازته","level":3,"page":10307},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن العرش في هذا الخبر هو السرير","level":3,"page":10309},{"title":"ذكر طعن المنافقين في جنازة سعد لخفتها","level":3,"page":10310},{"title":"ذكر فتح أبواب السماء لوفاة سعد بن معاذ ﵁","level":3,"page":10311},{"title":"ذكر البيان بأن سعد بن معاذ فرج الله عنه عما شدد عليه من عذاب القبر بدعاء المصطفى ﷺ","level":3,"page":10313},{"title":"ذكر وصف مناديل سعد بن معاذ في الجنة","level":3,"page":10315},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أبا إسحاق لم يسمع هذا الخبر من البراء","level":3,"page":10317},{"title":"ذكر البيان بأن ذلك الثوب الذي لبسه المصطفى ﷺ كان منسوجا بالذهب","level":3,"page":10319},{"title":"ذكر البيان بأن لبس المصطفى ﷺ الجبة المنسوجة بالذهب كان ذلك قبل تحريم الله جل وعلا لبسها على الرجال من أمته","level":3,"page":10321},{"title":"ذكر خبيب بن عدي ﵁","level":3,"page":10322},{"title":"ذكر أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي ﵁","level":3,"page":10326},{"title":"ذكر زيد بن حارثة بن شراحيل رضوان الله عليه","level":3,"page":10328},{"title":"ذكر محبة المصطفى ﷺ زيد بن حارثة","level":3,"page":10330},{"title":"ذكر البيان بأن زيد بن حارثة كان من أحب الناس إلى رسول الله ﷺ","level":3,"page":10331},{"title":"ذكر جعفر بن أبي طالب ﵁","level":3,"page":10333},{"title":"ذكر رؤية المصطفى ﷺ جعفرا يطير في الجنة","level":3,"page":10334},{"title":"ذكر عبد الله بن رواحة رضوان الله عليه","level":3,"page":10335},{"title":"ذكر العباس بن عبد المطلب ﵁","level":3,"page":10337},{"title":"ذكر قول المصطفى ﷺ للعباس \"إنه صنو أبيه\"","level":3,"page":10341},{"title":"ذكر نقل العباس بن عبد المطلب الحجارة مع رسول الله ﷺ عند بناء الكعبة","level":3,"page":10342},{"title":"ذكر وصف المصطفى ﷺ عمه العباس بالجود والوصل","level":3,"page":10344},{"title":"ذكر عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ﵁","level":3,"page":10345},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ لابن عباس بالحكمة","level":3,"page":10346},{"title":"ذكر وصف الفقه والحكمة اللذين دعا المصطفى ﷺ لابن عباس بهما","level":3,"page":10347},{"title":"ذكر أسامة بن زيد بن حارثة ﵁","level":3,"page":10348},{"title":"ذكر سرور المصطفى ﷺ بقول مجزز في أسامة ما قال","level":3,"page":10349},{"title":"ذكر الأمر بمحبة أسامة بن زيد إذ النبي ﷺ كان يحبه","level":3,"page":10350},{"title":"ذكر البيان بأن أسامة بن زيد كان من أحب الناس إلى رسول الله ﷺ بعد أبيه","level":3,"page":10351},{"title":"ذكر أبي العاص بن الربيع ﵁","level":3,"page":10352},{"title":"ذكر عبد الله بن مسعود الهذلي ﵁","level":3,"page":10354},{"title":"ذكر البيان بأن عبد الله بن مسعود كان سدس الإسلام","level":3,"page":10356},{"title":"ذكر البيان بأن ابن مسعود كان يشبه في هديه وسمته برسول الله ﷺ","level":3,"page":10357},{"title":"ذكر عناية عبد الله بن مسعود لحفظ القرآن في أول الإسلام","level":3,"page":10358},{"title":"ذكر استماع رسول الله ﷺ لقراءة ابن مسعود","level":3,"page":10360},{"title":"ذكر الأمر بقراءة القرآن على ما كان يقرؤه عبد الله بن مسعود","level":3,"page":10362},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله قال ﷺ هذا القول","level":3,"page":10363},{"title":"ذكر وصف استئذان ابن مسعود على رسول الله صل الله علية وسلم","level":3,"page":10365},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ طاعات ابن مسعود التي كان بسبيلها من قدميه بأحد في ثقل الميزان يوم القيامة","level":3,"page":10367},{"title":"ذكر عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي رضوان الله عليه","level":3,"page":10368},{"title":"ذكر شهادة المصطفى ﷺ لعبد الله بن عمر بالصلاح","level":3,"page":10370},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله قال ﷺ هذا القول لابن عمر","level":3,"page":10372},{"title":"ذكر هبة المصطفى ﷺ البعير لعبد الله بن عمر","level":3,"page":10373},{"title":"ذكر تتبع ابن عمر آثار رسول الله ﷺ واستعماله سنته بعده","level":3,"page":10374},{"title":"ذكر عمار بن ياسر رضوان الله عليه","level":3,"page":10375},{"title":"ذكر شهادة المصطفى ﷺ لعمار بن ياسر بأخذه الحظ من جميع شعب الإيمان","level":3,"page":10376},{"title":"ذكر وصف المصطفى ﷺ قتلة عمار بن ياسر","level":3,"page":10377},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن عمار ومن كان معه كانوا على الحق في تلك الأيام","level":3,"page":10378},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن عكرمة لم يسمع هذا الخبر من أبي سعيد الخدري","level":3,"page":10380},{"title":"ذكر البيان بأن قتال عمار كان بالراية التي قاتل بها مع رسول الله ﷺ","level":3,"page":10382},{"title":"ذكر إثبات بغض الله جل وعلا من أبغض عمار بن ياسر ﵁","level":3,"page":10384},{"title":"ذكر صهيب بن سنان ﵁","level":3,"page":10386},{"title":"ذكر بلاب بن رباح المؤذن ﵁","level":3,"page":10388},{"title":"ذكر إيجاب الجنة لبلال ﵁","level":3,"page":10390},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله وقعت هذه المسابقة لبلال","level":3,"page":10391},{"title":"ذكر البيان بأن بلالا كان لا تصيبه حالة حدث إلا توضأ بعقبها وصلى","level":3,"page":10392},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ قال لبلال لما قال له ذلك: بها، وصوب قوله","level":3,"page":10393},{"title":"ذكر أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة رضوان الله عليه","level":3,"page":10394},{"title":"ذكر خالد بن الوليد المخزومي ﵁","level":3,"page":10396},{"title":"ذكر البيان بأن خالد بن الوليد كان على خيل المصطفى ﷺ يوم حنين","level":3,"page":10398},{"title":"ذكر تسمية المصطفى ﷺ خالد بن الوليد سيف الله المسلول","level":3,"page":10400},{"title":"ذكر عمرو بن العاص السهمي ﵁","level":3,"page":10402},{"title":"تابع لكتاب إخباره ﷺ عن مناقب الصحابة ﵃ أجمعين","level":2,"page":10403},{"title":"مناقب الصحابة ﵃ أجمعين","level":3,"page":10403},{"title":"ذكر عائشة أم المؤمنين ﵂ وعن أبيها","level":4,"page":10403},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن عائشة زوجة المصطفى ﷺ في الدنيا لا في الآخرة","level":4,"page":10405},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":10407},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بأن عائشة تكون في الجنة زوجة المصطفى ﷺ","level":4,"page":10408},{"title":"ذكر وصف زفاف عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وعن أبيها","level":4,"page":10409},{"title":"ذكر البيان بأن جبريل ﵇ أقرأ عائشة رضي الله تعالى عنها السلام","level":4,"page":10412},{"title":"ذكر إنزال الله جل وعلا الآي في براءة عائشة رضي الله تعالى عنها عما قذفت به","level":4,"page":10415},{"title":"ذكر تفويض عائشة الحمد إلى الباري جل وعلا لما أنعم عليها مما برأها عما قذفت به","level":4,"page":10424},{"title":"ذكر نفي عائشة رضي الله تعالى عنها معرفة النعمة عن أحد من المخلوقين وإضافتها بكليتها إلى خالق السماء وحده دون خلقه","level":4,"page":10425},{"title":"ذكر قول المصطفى ﷺ للصديقة بنت الصديق: \"إنه لها كأبي زرع لأم زرع\"","level":4,"page":10429},{"title":"ذكر الأمر بمحبة عائشة إذ المصطفى ﷺ كان يحبها","level":4,"page":10442},{"title":"ذكر خبر وهم في تأويله من لم يحكم صناعة الحديث","level":4,"page":10444},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن مخرج هذا السؤال والجواب معا كان عن أهله دون سائر النساء من فاطمة وغيرها","level":4,"page":10445},{"title":"ذكر الخبر المصرح بصحة ما ذكرناه قبل","level":4,"page":10447},{"title":"ذكر البيان بأن جبريل ﵇ كان لا يدخل على المصطفى ﷺ بيته إذا وضعت عائشة ثيابها","level":4,"page":10451},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا ذنوب عائشة ما تقدم منها وما تأخر","level":4,"page":10454},{"title":"ذكر فضل عائشة على سائر النساء","level":4,"page":10458},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر ما رواه إلا عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري","level":4,"page":10460},{"title":"ذكر خبر ثالث يصرح بأن أبا طوالة لم يكن المنفرد برواية هذا الخبر","level":4,"page":10462},{"title":"ذكر جمع الله بين ريق صفيه وبين ريق عائشة رضي الله تعالى عنها في آخر يوم من أيام الدنيا","level":4,"page":10463},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله كانت عائشة تكنى بأم عبد الله","level":4,"page":10465},{"title":"ذكر القدر الذي مكثت فيه عائشة عند النبي ﷺ","level":4,"page":10468},{"title":"ذكر حاطب بن أبي بلتعة حليف أبي سفيان","level":4,"page":10470},{"title":"ذكر نفي دخول النار عن حاطب بن أبي بلتعة رضي الله تعالى عنه","level":4,"page":10473},{"title":"ذكر عتبة بن غزوان رضي الله تعالى عنه","level":4,"page":10474},{"title":"ذكر سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه","level":4,"page":10478},{"title":"ذكر حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنه","level":4,"page":10483},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ لحذيفة بن اليمان بالمغفرة","level":4,"page":10485},{"title":"ذكر البيان بأن حذيفة كان صاحب سر المصطفى ﷺ","level":4,"page":10487},{"title":"ذكر معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه","level":4,"page":10489},{"title":"ذكر شهادة المصطفى ﷺ لمعاذ بن جبل بالصلاح","level":4,"page":10491},{"title":"ذكر البيان بأن معاذ بن جبل كان ممن جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ","level":4,"page":10493},{"title":"ذكر البيان بأن معاذ بن جبل كان من أعلم الصحابة بالحلال والحرام","level":4,"page":10495},{"title":"ذكر أبي ذر الغفاري رضي الله تعالى عنه","level":4,"page":10497},{"title":"ذكر البيان بأن أبا ذر كان من المهاجرين الأولين","level":4,"page":10499},{"title":"ذكر البيان بأن أبا ذر رضي الله تعالى عنه كان ربع الإسلام","level":4,"page":10505},{"title":"ذكر اثبات الصدق والوفاء لأبي ذر رضي الله تعالى عنه","level":4,"page":10506},{"title":"ذكر زيد بن ثابت الأنصاري ﵁","level":4,"page":10507},{"title":"ذكر البيان بأن زد بن ثابت كان من أفرض الصحابة","level":4,"page":10509},{"title":"ذكر جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنه","level":4,"page":10511},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ بالبركة في جداد جابر","level":4,"page":10514},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ لجابر بالمغفرة","level":4,"page":10516},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ لجابر بالمغفرة مرارا مع ذكر وصف ثمن ذلك البعير الذي باعه جابر من رسول الله ﷺ","level":4,"page":10518},{"title":"ذكر عدد استغفار المصطفى ﷺ لجابر ليلة البعير","level":4,"page":10520},{"title":"ذكر البيان بأن المصطفى ﷺ رد البعير على جابر هبة له بعد إن أوفاه ثمنه","level":4,"page":10522},{"title":"ذكر أبي بن كعب ﵁","level":4,"page":10525},{"title":"ذكر حسان بن ثابت ﵁","level":4,"page":10527},{"title":"ذكر البيان بأن جبريل ﵇ كان مع حسان بن ثابت ما دام يهاجي المشركين","level":4,"page":10528},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"إن روح القدس معك\"، أراد به: يؤيدك","level":4,"page":10529},{"title":"ذكر البيان بأن كون جبريل ﵇","level":4,"page":10531},{"title":"ذكر خزيمة بن ثابت ﵁","level":4,"page":10532},{"title":"ذكر أبي هريرة الدوسي ﵁","level":4,"page":10535},{"title":"ذكر وصف جهد أبي هريرة في أول الإسلام مع المصطفى ﷺ","level":4,"page":10537},{"title":"ذكر كثرة الرواية أبي هريرة عن النبي ﷺ","level":4,"page":10539},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها كثرت رواية أبي هريرة عن رسول الله ﷺ","level":4,"page":10541},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن محبة أبي هريرة من الإيمان","level":4,"page":10545},{"title":"ذكر شهادة أبي بن كعب لأبي هريرة بكثرة السماع عن رسول الله ﷺ","level":4,"page":10547},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أبا هريرة لم يصحب النبي ﷺ إلا سنة واحدة","level":4,"page":10548},{"title":"ذكر أبي الدحداح الأنصاري رضي الله تعالى عنه","level":4,"page":10551},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن سماك بن حرب لم يسمع هذا من جابر بن سمرة","level":4,"page":10553},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله قال ﷺ هذا القول","level":4,"page":10555},{"title":"ذكر عبد الله بن أنيس رضي الله تعالى عنه","level":4,"page":10557},{"title":"ذكر عبد الله بن سلام ﵁","level":4,"page":10561},{"title":"ذكر اثبات الجنة لعبد الله بن سلام","level":4,"page":10565},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحبة ما ذكرناه","level":4,"page":10566},{"title":"ذكر البيان بأن عبد الله بن سلام عاشر من يدخل الجنة","level":4,"page":10567},{"title":"ذكر شهادة المصطفى ﷺ بالاستمساك بالعروة الوثقى لعبد الله بن سلام إلى إن مات","level":4,"page":10569},{"title":"ذكر ثابت بن قيس بن شماس رضي الله تعالى عنه","level":4,"page":10572},{"title":"ذكر خبر يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":10576},{"title":"ذكر حزن ثابت بن قيس عند نزول هذه الآية","level":4,"page":10579},{"title":"ذكر أبي زيد بن عمرو بن أخطب ﵁","level":4,"page":10580},{"title":"ذكر مسح المصطفى ﷺ وجه أبي زيد حيث دعا له بما وصفنا","level":4,"page":10581},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله دعا المصطفى ﷺ لأبي زيد بالجمال","level":4,"page":10583},{"title":"ذكر سلمة بن الأكوع ﵁","level":4,"page":10585},{"title":"ذكر غزوات سلمة بن الأكوع مع المصطفى ﷺ","level":4,"page":10591},{"title":"ذكر البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه","level":4,"page":10594},{"title":"ذكر أنس بن مالك ﵁","level":4,"page":10596},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ لأنس بن مالك بالبركة فيما آتاه الله","level":4,"page":10599},{"title":"ذكر المدة التي خدم فيها أنس رسول الله ﷺ","level":4,"page":10601},{"title":"ذكر أبي طلحة الأنصاري رضي الله تعالى عنه","level":4,"page":10602},{"title":"ذكر اتراس المصطفى ﷺ بأبي طلحة","level":4,"page":10605},{"title":"ذكر تصدق أبي طلحة بأحب ماله اليه","level":4,"page":10606},{"title":"ذكر أسامي من قسم أبو طلحة ماله فيهم","level":4,"page":10609},{"title":"ذكر الموضع الذي مات فيه أبو طلحة الأنصاري","level":4,"page":10610},{"title":"ذكر أم سليم أم أنس بن مالك ﵂","level":4,"page":10611},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ لام سليم وأهل بيتها بالخير","level":4,"page":10613},{"title":"ذكر وصف تزوج أبي طلحة أم سليم","level":4,"page":10615},{"title":"ذكر كنية هذا الصبي المتوفى لأبي طلحة وأم سليم","level":4,"page":10619},{"title":"ذكر أم حرام بنت ملحان رضي الله تعالى عنها","level":4,"page":10622},{"title":"ذكر رؤية المصطفى ﷺ أم حرام في الجنة","level":4,"page":10625},{"title":"ذكر أبي عامر الأشعري ﵁","level":4,"page":10627},{"title":"ذكر أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه","level":4,"page":10629},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":10631},{"title":"ذكر شهادة المصطفى ﷺ للاشعريين بهجرتين اثنتين","level":4,"page":10632},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا أبا موسى من مزامير آل داود","level":4,"page":10634},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الزهري لم يسمع هذا الخبر إلا من عمرة","level":4,"page":10636},{"title":"ذكر قول أبي موسى للمصطفى ﷺ أن لو علم مكانه لحبر له","level":4,"page":10638},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ لأبي موسى بمغفرة ذنوبه","level":4,"page":10640},{"title":"ذكر جرير بن عبد الله البجلي رضي الله تعالى عنه","level":4,"page":10643},{"title":"ذكر تبسم المصطفى ﷺ في وجه جرير أي وقت رآه","level":4,"page":10645},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ لجرير بن عبد الله بالهداية","level":4,"page":10646},{"title":"ذكر تبريك المصطفى ﷺ في احمس وخيلها من أجل جرير بن عبد الله","level":4,"page":10648},{"title":"ذكر أشج عبد القيس ﵁","level":4,"page":10650},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أبو المنازل العبدي","level":4,"page":10654},{"title":"ذكر وائل بن حجر رضي الله تعالى عنه","level":4,"page":10656},{"title":"ذكر عدي بن حاتم الطائي رضي الله تعالى عنه","level":4,"page":10658},{"title":"ذكر عوف بن مالك الأشجعي رضي الله تعالى عنه","level":4,"page":10661},{"title":"ذكر أبي قحافة عثمان بن عامر رضي الله تعالى عنه","level":4,"page":10664},{"title":"ذكر أبي سفيان بن حرب رضي الله تعالى عنه","level":4,"page":10667},{"title":"ذكر معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنه","level":4,"page":10670},{"title":"ذكر تعظيم النبي ﷺ صفية ورعايته حقها","level":4,"page":10673},{"title":"ذكر وصف أخذ المصطفى ﷺ صفية من الصفي","level":4,"page":10675},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن صفية بنت حيي من أمهات المؤمنين","level":4,"page":10677},{"title":"باب فضل الأمة","level":3,"page":10679},{"title":"مدخل","level":4,"page":10679},{"title":"ذكر الأخبار بأن من أراد الله به الخير قبض نبيه قبله حتى يكون فرطا له","level":4,"page":10681},{"title":"ذكر الأخبار بأن هذه الأمة هي من أعدل الأمم أسبابا","level":4,"page":10683},{"title":"ذكر تمثيل المصطفى ﷺ أجل هذه الأمة في آجال من خلا قبلها من الأمم","level":4,"page":10685},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد لخبر بن عمر الذي ذكرناه","level":4,"page":10687},{"title":"ذكر الأخبار عما وضع الله بفضله عن هذه الأمة","level":4,"page":10689},{"title":"ذكر وصف ما ابتلى الله جل وعلا هذه الأمة بما دفع عنهم به تعجيل العذاب في الدنيا","level":4,"page":10691},{"title":"ذكر إعطاء الله جل وعلا الثواب لهذه الأمة على يسير العمل أضعاف ما يعطي على كثيره لغيرها من الأمم","level":4,"page":10693},{"title":"ذكر البيان بأن خير هذه الأمة الصحابة ثم التابعون","level":4,"page":10695},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"خير الناس قرني\" أراد به الصحابة الذين كانوا قبله وبعده","level":4,"page":10697},{"title":"ذكر البيان بأن أهل بدر هم أفضل الصحابة وخير هذه الأمة","level":4,"page":10698},{"title":"ذكر البيان بأن من مضى من هذه الأمة كان الخير فالخير","level":4,"page":10700},{"title":"ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن آخر هذه الأمة في الفضل كأولها","level":4,"page":10702},{"title":"ذكر البيان بأن عموم هذا الخطاب أريد به بعض الأمة لا الكل","level":4,"page":10705},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الناس قد استووا في الفضيلة بعد التابعين","level":4,"page":10706},{"title":"ذكر البيان بأن خير الناس بعد اتباع التابعين تبع الأتباع","level":4,"page":10707},{"title":"ذكر البيان بأن من قد آمن بالمصطفى ﷺ من غير روية وتلكؤ قد يكون أفضل ممن آمن به بعد تلكؤ وروية","level":4,"page":10709},{"title":"ذكر البيان بأن من قد آمن بالمصطفى ﷺ ولم يره قد يكون أشد حبا له من أقوام رأوه وصحبوه","level":4,"page":10711},{"title":"ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد لخبر أبي سعيد الخدري الذي ذكرناه","level":4,"page":10713},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":10714},{"title":"ذكر ما وعد الله رسوله ﷺ أن يرضيه في أمته ولا يسوؤه فيهم","level":4,"page":10715},{"title":"ذكر وعد الله جل وعلا رسوله ﷺ أن يرضيه في أمته ولا يسوؤه فيهم","level":4,"page":10717},{"title":"ذكر سؤال المصطفى ﷺ ربه جل وعلا أن لا يهلك أمته بما أهلك به الأمم قبله","level":4,"page":10719},{"title":"ذكر سؤال المصطفى ﷺ ربه جل وعلا أن لا يهلك أمته بالسنة والغرق","level":4,"page":10721},{"title":"ذكر سؤال المصطفى ﷺ ربه جل وعلا لأمته بأن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم","level":4,"page":10723},{"title":"ذكر الأخبار عن وصف ورود هذه الأمة حوض النبي ﷺ","level":4,"page":10726},{"title":"ذكر العلامة التي بها يعرف المصطفى ﷺ أمته من سائر الأمم عند ورودهم على الحوض","level":4,"page":10727},{"title":"ذكر الأخبار بأن العلامة التي ذكرناها هي لأمة المصطفى ﷺ دون غيرها من سائر الأمم","level":4,"page":10729},{"title":"ذكر وصف هذه الأمة في القيامة بآثار وضوءهم في الدنيا","level":4,"page":10730},{"title":"ذكر البيان بأن التحجيل بالوضوء في القيامة إنما هو لهذه الأمة فقط وإن كانت الأمم قبلها تتوضأ لصلاتها","level":4,"page":10731},{"title":"ذكر الأخبار عن دخول أقوام من هذه الأمة الجنة بغير حساب","level":4,"page":10732},{"title":"ذكر الأخبار عن وصف عدد أهل الجنة من هذه الأمة","level":4,"page":10735},{"title":"ذكر الأخبار عن عدد من يدخل الجنة من هذه الأمة بغير حساب","level":4,"page":10737},{"title":"ذكر الأخبار بأن من وصفنا نعته من السبعين ألفا يشفعون يوم القيامة في أقاربهم","level":4,"page":10739},{"title":"ذكر الأخبار عن أول من يدخل الجنة من هذه الأمة بعد الزمرة التي ذكرناها قبل","level":4,"page":10742},{"title":"باب فضل الصحابة والتابعين رضي الله تعالى عنهم","level":3,"page":10743},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا جعل صفيه ﷺ أمنة أصحابه وأصحابه أمنة أمته","level":4,"page":10743},{"title":"ذكر وصف أقوام كانوا يفضلون في حياة رسول الله ﷺ","level":4,"page":10746},{"title":"ذكر وصف أقوام كانوا يفضلون في حياة رسول الله ﷺ","level":4,"page":10748},{"title":"ذكر الأخبار عن القصد بالتخصيص في الفضيلة لأقوام بأعيانهم","level":4,"page":10749},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن أصحاب رسول الله ﷺ كلهم ثقات عدول","level":4,"page":10750},{"title":"ذكر الأخبار عن وصية المصطفى ﷺ الخير بالصحابة والتابعين بعده","level":4,"page":10752},{"title":"ذكر الزجر عن سب أصحاب رسول الله ﷺ الذي أمر الله بالإستغفار لهم","level":4,"page":10755},{"title":"ذكر الزجر عن اتخاذ المرء أصحاب رسول الله ﷺ غرضا بالتنقص","level":4,"page":10758},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن أحب الناس إلى رسول الله ﷺ في الصحبة كان المهاجرون والأنصار ثم أسلم وغفار","level":4,"page":10762},{"title":"ذكر محبة المصطفى ﷺ أن يليه في الأحوال المهاجرون والأنصار","level":4,"page":10763},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ للأنصار والمهاجرين بالمغفرة","level":4,"page":10765},{"title":"ذكر البيان بأن المهاجرين والأنصار بعضهم أولياء بعض في الآخرة والأولى","level":4,"page":10766},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ لأصحابه بالهجرة وإمضائها لهم","level":4,"page":10768},{"title":"ذكر وصف منازل المهاجرين في القيامة","level":4,"page":10770},{"title":"ذكر وصف القراء من الأنصار","level":4,"page":10772},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن قوله جلا وعلا: ﴿ويؤثرون على أنفسهم﴾ نزل في بني هاشم","level":4,"page":10774},{"title":"ذكر البيان بأن الأنصار كانت كرش رسول الله ﷺ وعيبته","level":4,"page":10776},{"title":"ذكر قضاء الأنصار ما كان عليهم المصطفى ﷺ","level":4,"page":10778},{"title":"ذكر البيان بأن تحنن الأنصار على المسلمين وأولادهم كتحنن الوالد على ولده","level":4,"page":10779},{"title":"ذكر إرادة المصطفى ﷺ أن يعد نفسه من الأنصار لولا الهجرة","level":4,"page":10780},{"title":"ذكر قول النبي ﷺ أن لولا الهجرة لكان امرأ من الأنصار","level":4,"page":10782},{"title":"ذكر الأخبار عن محبة المصطفى ﷺ الأنصار","level":4,"page":10783},{"title":"ذكر إقسام المصطفى ﷺ على محبة الأنصار","level":4,"page":10786},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن محبة الأنصار من الإيمان","level":4,"page":10787},{"title":"ذكر بغض الله جل وعلا من أبغض أنصار رسول الله ﷺ","level":4,"page":10789},{"title":"ذكر نفي الإيمان عن مبغض الأنصار","level":4,"page":10791},{"title":"ذكر أمر المصطفى ﷺ بالصبر عند وجود الأثرة بعده","level":4,"page":10792},{"title":"ذكر البيان بأن قول أنس: \"أراد أن يكتب ... \" أن يقطع البحرين للأنصار","level":4,"page":10793},{"title":"ذكر وصف الأثرة التي أمر المصطفى ﷺ للأنصار بالصبر عند وجودها بعده","level":4,"page":10794},{"title":"ذكر قبول الأنصار هذه الوصية عن المصطفى ﷺ","level":4,"page":10796},{"title":"ذكر شهادة المصطفى ﷺ للأنصار بالعفة والصبر","level":4,"page":10798},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ بالمغفرة للأنصار وأبنائهم","level":4,"page":10800},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ بالمغفرة لنساء الأنصار ولنساء أبنائها","level":4,"page":10802},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ بالمغفرة لذراري الأنصار ولمواليها","level":4,"page":10804},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ بالمغفرة لجيران الأنصار","level":4,"page":10806},{"title":"ذكر وصف خير دور الأنصار","level":4,"page":10808},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":10810},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر ما رواه إلا أنس بن مالك","level":4,"page":10812},{"title":"ذكر وصية المصطفى ﷺ بالعفو عن مسىء الأنصار والإحسان إلى محسنهم","level":4,"page":10814},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن الله تعالى ولي بني سلمة وبني حارثة","level":4,"page":10816},{"title":"ذكر مغفرة الله جل وعلا لغفار حيث نصرت المصطفى ﷺ","level":4,"page":10818},{"title":"ذكر البيان بأن أسلم وغفار خير عند الله من أسد وغطفان","level":4,"page":10820},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها فضل ﷺ هؤلاء على بني تميم","level":4,"page":10822},{"title":"ذكر بشرى المصطفى ﷺ تميما بما بشرها به","level":4,"page":10824},{"title":"ذكر مدح المصطفى ﷺ بني عامر","level":4,"page":10826},{"title":"ذكر البيان بأن عبد القيس من خير أهل المشرق","level":4,"page":10827},{"title":"ذكر نفي المصطفى ﷺ الخزي والندامة عن وفد عبد القيس حين قدموا عليه","level":4,"page":10828},{"title":"باب الحجاز واليمن والشام وفارس وعمان","level":3,"page":10829},{"title":"ذكر إطلاق اسم الإيمان على أهل الحجاز","level":4,"page":10829},{"title":"ذكر إضافة المصطفى ﷺ الإيمان والفقه والحكمة إلى أهل اليمن","level":4,"page":10831},{"title":"ذكر إضافة المصطفى ﷺ الحكمة إلى أهل اليمن","level":4,"page":10833},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها أطلق اسم الإيمان على أهل اليمن","level":4,"page":10836},{"title":"ذكر دعاء المصطفى ﷺ بالبركة للشام واليمن","level":4,"page":10838},{"title":"ذكر ابتغاء الفضل والصلاح لمستوطن الشام","level":4,"page":10841},{"title":"ذكر الأخبار على أن الفساد إذا عم في الشام يعم ذلك في سائر المدن","level":4,"page":10842},{"title":"ذكر بسط الملائكة أجنحتها على الشام لساكنيها","level":4,"page":10844},{"title":"ذكر الأمر بسكون الشام في آخر الزمان إذ هي مركز الأنبياء","level":4,"page":10846},{"title":"ذكر الإخبار عما يستحب للمرء من سكنى الشام عند ظهور الفتن بالمسلمين","level":4,"page":10848},{"title":"ذكر البيان بأن الشام هي عقر دار المؤمنين في آخر الزمان","level":4,"page":10850},{"title":"ذكر شهادة المصطفى ﷺ لأهل فارس بقول الإيمان والحق","level":4,"page":10852},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بالمعنى الذي أومأنا إليه","level":4,"page":10853},{"title":"ذكر شهادة المصطفى ﷺ لأهل عمان بالسمع والطاعة له","level":4,"page":10854},{"title":"باب إخباره ﷺ عن البعث وأحوال الناس في ذلك اليوم","level":3,"page":10855},{"title":"مدخل","level":4,"page":10855},{"title":"ذكر الأخبار عن وصف الصور الذي ينفخ فيه يوم القيامة","level":4,"page":10858},{"title":"ذكر الأخبار عن وصف ما يحشر الناس عليه مما انعقدت عليه ضمائرهم","level":4,"page":10860},{"title":"ذكر البيان بأن الخلق يبعثون يوم القيامة على نياتهم","level":4,"page":10862},{"title":"ذكر الأخبار بأن الله جل وعلا إذا أراد عذابا بقوم نال عذابه من كان فيهم ثم البعث على حسب النيات","level":4,"page":10864},{"title":"ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن حكم باطنه حكم ظاهره","level":4,"page":10866},{"title":"ذكر البيان بأن الناس يحشرون حفاة وان معنى خبر أبي سعيد الخدري غير اللفظة الظاهرة في الخطاب","level":4,"page":10870},{"title":"ذكر الخبر الدال على صحة ما ذهبنا اليه أن معنى قوله ﷺ يبعث في ثيابه أراد به في عمله","level":4,"page":10871},{"title":"ذكر الأخبار عن وصف الأرض التي يحشر الناس عليها","level":4,"page":10873},{"title":"ذكر الأخبار عن الوصف الذي به يحشر الناس يوم القيامة","level":4,"page":10875},{"title":"ذكر البيان بأن الناس يلقون الله عراة مشاة بالخصال التي وصفناها قبل","level":4,"page":10877},{"title":"ذكر الأخبار عن وصف ما يحشر الكفار به","level":4,"page":10879},{"title":"ذكر الأخبار عما يفعل الله بالسماوات والأرضين في القيامة","level":4,"page":10881},{"title":"ذكر الإخبار عن ما يفعل الله جل وعلا بجميع خلقه في القيامة","level":4,"page":10884},{"title":"ذكر ترك إنكار المصطفى ﷺ على قائل ما وصفنا مقالته","level":4,"page":10886},{"title":"ذكر الإخبار عن تمجيد الله جل وعلا نفسه يوم القيامة","level":4,"page":10889},{"title":"ذكر الأخبار عن وصف أول من يكسى يوم القيامة من الناس","level":4,"page":10891},{"title":"ذكر الأخبار عن وصف تباين الناس في العرق في يوم القيامة","level":4,"page":10893},{"title":"ذكر القدر الذي تدنو الشمس من الناس يوم القيامة","level":4,"page":10895},{"title":"ذكر الأخبار عن وصف طول يوم القيامة نسأل الله بركة ذلك اليوم","level":4,"page":10897},{"title":"ذكر خبر قد يوهم بعض المستمعين إليه أن طول يوم القيامة يكون على المسلم والكافر سواء","level":4,"page":10899},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا بتفضله يهون طول يوم القيامة على المؤمنين حتى لا يحسوا منه إلا بشيء يسير","level":4,"page":10901},{"title":"ذكر الأخبار عن وصف ما يخفف به طول يوم القيامة على المؤمنين","level":4,"page":10902},{"title":"ذكر الأخبار عن وصف طلب الكافر الراحة في ذلك اليوم مما يقاسي من ألم عرقه","level":4,"page":10903},{"title":"ذكر الأخبار عن وصف الطرائق التي يكون حضر الناس في ذلك اليوم بها","level":4,"page":10904},{"title":"ذكر نفي نظر الله جل وعلا يوم القيامة إلى ثلاثة أنفس من عباده","level":4,"page":10905},{"title":"ذكر الخصال التي يرتجى لمن فعلها أو أخذ بها أن يظله الله يوم القيامة في ظل عرشه","level":4,"page":10906},{"title":"ذكر وصف أقوام يكون خصمهم في القيامة رسول الله ﷺ","level":4,"page":10908},{"title":"ذكر نفي نظر الله جل وعلا في القيامة إلى أقوام من أجل أفعال ارتكبوها","level":4,"page":10910},{"title":"ذكر الأخبار بأن كل غادر ينصب له في القيامة لواء يعرف بها","level":4,"page":10913},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":10914},{"title":"ذكر البيان بأن الغادر ينصب له يوم القيامة لواء غدر يعرف بها من بين ذلك الجمع","level":4,"page":10916},{"title":"ذكر الأخبار عن وصف الشيء الذي أول ما يقضي بين الناس فيه يوم القيامة","level":4,"page":10917},{"title":"ذكر الأخبار بأن يوم القيامة لا تقبل فيه الأعمال إلا ممن كان مخلصا في إتيانها في الدنيا","level":4,"page":10920},{"title":"ذكر وصف الأنبياء وأممهم في القيامة","level":4,"page":10922},{"title":"ذكر الخبر الدال على أن من كان مغفورا له من هذه الأمة أخذ به القيامة ذات اليمين ومن سخط عليه أخذ به ذات الشمال","level":4,"page":10925},{"title":"ذكر البيان بأن المرء في القيامة يكون سمع من أحبه في الدنيا","level":4,"page":10927},{"title":"ذكر الأخبار عن وصف المسلم والكافر إذا أعطيا كتابيهما","level":4,"page":10928},{"title":"ذكر الأخبار عن تقريع الله جل وعلا الكافر في العقبي بثمره الذي كان منه في الدنيا","level":4,"page":10929},{"title":"ذكر الأخبار عن وصف المسافة التي يرى الكافر في القيامة نار جهنم منها","level":4,"page":10931},{"title":"ذكر الإخبار عن قدر من يبعث للنار من الكفار يوم القيامة","level":4,"page":10932},{"title":"ذكر الأخبار عن وصف قلة أهل الجنة في كثرة أهل النار نعوذ بالله منها","level":4,"page":10935},{"title":"ذكر الأخبار عن وصف محاسبة الله جل وعلا المؤمنين المخبتين من عباده في القيامة","level":4,"page":10937},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا عند حسابه المؤمنين في العقبي يسترهم عن الناس حتى لا يطلع أحد على عمل أحد","level":4,"page":10940},{"title":"ذكر الأخبار عن وصف الأقوام الذين يحتجون على الله يوم القيامة","level":4,"page":10942},{"title":"ذكر الإخبار بأن أعضاء المرء في القيامة تشهد عليه بما عمل في الدنيا","level":4,"page":10945},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أحدا في القيامة لا يحمل وزر أحد","level":4,"page":10947},{"title":"ذكر شهادة الأرض في القيامة على المسلم بما عمل على ظهرها","level":4,"page":10949},{"title":"ذكر أخذ المظلوم في القيامة حسنات من ظلمه في الدنيا","level":4,"page":10951},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به بن أبي ذئب عن المقبري","level":4,"page":10953},{"title":"ذكر الأخبار عن وصف أداء الحقوق إلى أهلها في القيامة حتى البهائم بعضها من بعض","level":4,"page":10955},{"title":"ذكر الأخبار عن سؤال الرب جل وعلا عبده في القيامة عن صحة جسمه في الدنيا","level":4,"page":10957},{"title":"ذكر الأخبار عن سؤال الرب جل وعلا عبده في القيامة عن سمعه وبصره وماله وولده","level":4,"page":10959},{"title":"ذكر الأخبار عن سؤال الرب عبده في القيامة عن بذله المأكول والمشروب للناس في الدنيا","level":4,"page":10961},{"title":"ذكر الأخبار عن سؤال الرب جعل وعلا عبده في القيامة عن تمكينه من الشهوات في الدنيا","level":4,"page":10963},{"title":"ذكر الأخبار عن سؤال الرب جل وعلا عبده عن تركه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر","level":4,"page":10965},{"title":"ذكر الأخبار عن وصف الذي يقع به الحساب بالمسلم والكافر في العقبي","level":4,"page":10967},{"title":"ذكر إثبات الهلاك في القيامة لمن نوقش الحساب نعوذ بالله منه","level":4,"page":10969},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عثمان الأسود","level":4,"page":10971},{"title":"ذكر وصف العرض الذي يكون في القيامة لمن لم يناقش على أعماله","level":4,"page":10972},{"title":"ذكر الأخبار بأن المرء في القيامة يتقي في النار عن وجهه - نعوذ بالله منها - بالصدقة وإن قلت منه في الدنيا","level":4,"page":10973},{"title":"ذكر الأخبار بأن المرء يتقي النار عن وجهه في القيامة","level":4,"page":10975},{"title":"ذكر إبدال الله سيئات من أحب من عباده في القيامة بالحسنات","level":4,"page":10977},{"title":"ذكر البيان بأن الشفاعة في القيامة قد تكون لغير الأنبياء","level":4,"page":10979},{"title":"ذكر الأخبار عن وصف من يشفع في القيامة ومن يشفع له","level":4,"page":10981},{"title":"ذكر الأخبار عن شفاعة إبراهيم صلوات الله عليه للمسلمين من ولده","level":4,"page":10988},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف جواز الناس على الصراط نسأل الله السلامة ذلك اليوم","level":4,"page":10990},{"title":"باب وصف الجنة وأهلها","level":3,"page":10995},{"title":"مدخل","level":4,"page":10995},{"title":"ذكر الأخبار عن المسافة التي توجد منها رائحة الجنة","level":4,"page":10998},{"title":"ذكر الأخبار بأن هذا العدد الموصوف في خبر يونس بن عبيد لم يرد به صلوات الله عليه وسلامه النفي عما وراءه","level":4,"page":10999},{"title":"ذكر الاستدلال على معرفة أهل الجنة من أهل النار بثناء أهل العلم والدين والعقل عليهم","level":4,"page":11000},{"title":"ذكر الأخبار عن بعض وصف النعم التي أعدها الله جل وعلا لمن رفع منزلته في جناته","level":4,"page":11002},{"title":"ذكر الإخبار عن إعداد الله جل وعلا جنان الذهب والفضة بما فيها من الأواني والآلات لمن أطاعه في دار الدنيا","level":4,"page":11004},{"title":"ذكر الأخبار عن وصف بناء الجنة التي أعدها الله جل وعلا لأوليائه وأهل طاعته","level":4,"page":11006},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف المسافة التي بين كل مصراعين من مصاريع أبواب الجنة","level":4,"page":11011},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر معاوية بن حيدة الذي ذكرناه","level":4,"page":11012},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف درجات الجنان التي أعدها الله جل وعلا لمن أطاعه في حياته","level":4,"page":11014},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الفردوس الأعلى لا يسكنه أحد خلا الأنبياء","level":4,"page":11015},{"title":"ذكر الإخبار بأن من كان أكثر عملا في الدنيا كانت غرفته في الجنة أعلى","level":4,"page":11016},{"title":"ذكر البيان بأن الغرف التي ذكرنا نعتها هي للمؤمنين في الجنة دون الأنبياء والمرسلين","level":4,"page":11018},{"title":"ذكر الإخبار بأن الجنة كأنها حفت بالمكاره التي إذا لم يصبر المرء عليها في الدنيا لا يكاد يتمكن من الجنان في العقبي","level":4,"page":11020},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف خيم الجنة التي أعدها الله جل وعلا لمن أطاع رسوله واتبع ما جاء به","level":4,"page":11022},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف نساء الجنة اللاتي أعدها الله جل وعلا للمطيعين من أوليائه","level":4,"page":11024},{"title":"ذكر الإخبار بأن المرأة التي وصفنا نعتها من المزيد الذي ذكر الله في كتابه ووعد التمكن منه لأوليائه","level":4,"page":11026},{"title":"ذكر ما يظهر في الأرض من اطلاع المرأة من أهل الجنة عليها لو اطلعت","level":4,"page":11029},{"title":"ذكر الإخبار عن بعض وصف نساء الجنة اللاتي أعدهن الله لأوليائه","level":4,"page":11031},{"title":"ذكر الأخبار عن وصف القوة التي يعطى الله لأوليائه للطواف على نسائهم وخدمهم فيها","level":4,"page":11033},{"title":"ذكر الإخبار عن عدد النساء والخدم اللاتي أعدهن الله جلا وعلا لأقل أهل الجنة منزلة","level":4,"page":11035},{"title":"ذكر الإخبار بأن المرء من أهل الجنة إذا وطىء جاريته فيها عادت بكرا كما كانت","level":4,"page":11037},{"title":"ذكر الإخبار بأن المرء من أهل الجنة إذا اشتهى الولد كان له ذلك لأن فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين","level":4,"page":11040},{"title":"ذكر الإخبار عن الفرش التي أعدها الله لأوليائه في جناته","level":4,"page":11042},{"title":"ذكر الأخبار عن وصف الجنابذ التي أعدها الله جل وعلا في دار كرامته لمن أطاعه في دار الدنيا","level":4,"page":11044},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف المجامر والأمشاط التي أعدها الله جل وعلا في دار كرامته لأوليائه","level":4,"page":11048},{"title":"ذكر الموضع الذي يخرج منه أنهار الجنة","level":4,"page":11050},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف أنهار الجنة التي أعدها الله جل وعلا للمطيعين من أوليائه","level":4,"page":11052},{"title":"ذكر الإخبار عن الوصف الذي به خلق الله أصول أشجار الجنة","level":4,"page":11054},{"title":"ذكر الإخبار عن المسافة التي تكون في ظل شجرة من أشجار الجنة","level":4,"page":11056},{"title":"ذكر البيان بأن الشجرة التي وصفنا نعتها لا يقطع الراكب ظلها في المدة التي ذكرناها","level":4,"page":11059},{"title":"ذكر الإخبار عن اسم هذه الشجرة التي تقدم نعتنا لها","level":4,"page":11060},{"title":"ذكر الأخبار عما تشبه شجرة طوبى من أشجار الدنيا","level":4,"page":11061},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف سدرة المنتهى التي هي نهاية ظلال أهل الجنة","level":4,"page":11063},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف عنب الجنة الذي أعده الله للمطيعين في عباده","level":4,"page":11065},{"title":"ذكر الأخبار بأن القليل من الجنة لأهلها خير مما طلعت الشمس لأهل الدنيا","level":4,"page":11067},{"title":"ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه","level":4,"page":11070},{"title":"ذكر الأخبار عن وصف أول زمرة تدخل الجنة في العقبي","level":4,"page":11071},{"title":"ذكر الأخبار عن وصف صور الزمرة التي تدخل الجنة أول الناس في القيامة","level":4,"page":11073},{"title":"ذكر وصف هذه الزمرة التي هي أول الخلق دخولا الجنة بعد الأنبياء صلوات الله عليهم","level":4,"page":11077},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف أول ما يأكل أهل الجنة عند دخولهم إياها تفضل الله علينا بذلك","level":4,"page":11078},{"title":"ذكر الأخبار عن أول ما يأكل أهل الجنة في الجنة عند دخولهم إياها","level":4,"page":11081},{"title":"ذكر الإخبار عما يكون متعقب طعام أهل الجنة وشرابهم","level":4,"page":11083},{"title":"ذكر الأخبار عن سوق أهل الجنة الذي يجتمع اليه أهلها","level":4,"page":11085},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف أدنى أهل الجنة منزلة فيها","level":4,"page":11088},{"title":"ذكر البيان بأن الرجل الذي ذكرنا نعته هو ممن وجبت عليه النار ثم أخرج منها","level":4,"page":11090},{"title":"ذكر الأخبار عن وصف ما يعد الله للرجل الذي ذكرنا نعته من الأطعمة والأشربة في جنته","level":4,"page":11092},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف حالة آخر من يدخل الجنة ممن أخرج من النار بعد تعذيب الله جل وعلا إياهم بذنوبهم","level":4,"page":11094},{"title":"ذكر البيان بأن الله جل وعلا قد كان يعلم من هذا الرجل أنه لو قدمه مما يريد لطلب غيره","level":4,"page":11099},{"title":"ذكر البيان بأن قوله جل وعلا إن أعطيتك الدنيا ومثلها معها ليس بعدد يريد به النفي عما وراءه","level":4,"page":11101},{"title":"ذكر الإخبار بأن من دخل الجنة بعد أن عذب في النار بذنوبه وسموا الجهنميين يدعون ربهم فيذهب الله ذلك الاسم عنهم","level":4,"page":11102},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف بعض ما يتفضل الله بنعيم الجنة على من أخرج من النار بعد تعذيبه إياه فيها","level":4,"page":11106},{"title":"ذكر الأخبار عن هداية من يخرج من النار من المسلمين بمساكنه ومنازله في الجنة","level":4,"page":11107},{"title":"ذكر الإخبار بأن أهل الجنة لا يكون لهم حالة نقص وتقذر إذ هي دار رفعة وعلاء","level":4,"page":11110},{"title":"ذكر الإخبار بأن في الجنة لا يكون تباغض ولا اختلاف بين أهلها فيما فضل بعضهم على بعض من أنواع الكرامات","level":4,"page":11112},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الصور التي تكون لأهل الجنة عند دخولهم إياها جعلنا منهم بفضله","level":4,"page":11114},{"title":"ذكر الإخبار عن زيارة أهل الجنة معبودهم جل وعلا","level":4,"page":11117},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الشيء الذي يعطى أهل الجنة في الجنة الذي هو أفضل من الجنة ونعيمها","level":4,"page":11121},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف رضا الله جل وعلا الذي يتفضل به على أهل الجنة","level":4,"page":11123},{"title":"ذكر البيان بأن رؤية المؤمنين ربهم في المعاد من الزيادة التي وعد الله جل وعلا عباده على الحسنى التي يعطيهم إياها","level":4,"page":11125},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن إسماعيل بن أبي خالد لم يسمع هذا الخبر من قيس بن أبي حازم","level":4,"page":11130},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به إسماعيل بن أبي خالد","level":4,"page":11132},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن رؤية المؤمنين ربهم في المعاد إنما هي بقلوبهم دون أبصارهم","level":4,"page":11135},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف من يكفل ذراري المؤمنين في الجنة","level":4,"page":11138},{"title":"ذكر الإخبار بإنشاء الله من أراد من خلقه من حيث يريد دون أولاد آدم ليسكنهم الجنان في العقبي","level":4,"page":11139},{"title":"ذكر البيان بأن إنشاء الله الخلق الذي وصفنا إنما ينشئهم ليسكنهم مواضع من الجنة بقيت فضلا عن أولاد آدم","level":4,"page":11142},{"title":"ذكر الإخبار بأن أهل الجنة يخلدون فيها إذ الموت غير موجود في الجنة","level":4,"page":11143},{"title":"ذكر الإخبار عن الوقت الذي فيه ينادي المنادي بما وصفنا من الخلود لأهل الدارين معا فيهما","level":4,"page":11145},{"title":"ذكر رؤية أهل الجنة مقاعدهم من النار في الجنة","level":4,"page":11147},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف من يتمنى الخروج من الجنة من أهلها","level":4,"page":11149},{"title":"ذكر وصف ثلاثة يدخلون الجنة من هذه الأمة","level":4,"page":11151},{"title":"ذكر الإخبار بأن الله جل وعلا جعل سكان الجنة المساكين والمقلين على أغلب الأحوال","level":4,"page":11153},{"title":"ذكر البيان بأن الفقراء يكونون أكثر أهل الجنة","level":4,"page":11155},{"title":"ذكر البيان بأن أكثر ما رأى ﷺ في الجنة المساكين وفي النار النساء","level":4,"page":11157},{"title":"ذكر الإخبار بأن النساء يكن من أقل سكان الجنان في العقبي","level":4,"page":11159},{"title":"ذكر الإخبار بتحريم الله جل وعلا الجنة على الأنفس التي لم تسلم في دار الدنيا","level":4,"page":11160},{"title":"ذكر البيان بأن قوله ﷺ: \"إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة\"، ليس بعدد أريد به النفي عما وراءه","level":4,"page":11161},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به محارب بن دثار","level":4,"page":11163},{"title":"ذكر نفي دخول الجنة عن أقوام بأعيانهم من أجل أعمال ارتكبوها","level":4,"page":11165},{"title":"باب صفة النار وأهلها","level":3,"page":11168},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف النار التي أعدت لمن عصى الله وتمرد عليه في الدنيا","level":4,"page":11168},{"title":"ذكر العلة التي من أجلها صار الناس ينتفعون بهذه النار التي عندهم","level":4,"page":11170},{"title":"ذكر الإخبار عن الموضع الذي فيه رأى المصطفى ﷺ النار من الدنيا نعوذ بالله منها","level":4,"page":11171},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به زياد بن أبي سودة","level":4,"page":11173},{"title":"ذكر السبب الذي من أجله يشتد الحر والقر في الفصلين","level":4,"page":11174},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الويل الذي أعده الله جل علا لمن حاد عنه وتكبر عليه في الدنيا","level":4,"page":11176},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف بعض القعر الذي يكون لجهنم نعوذ بالله من سكرتها","level":4,"page":11177},{"title":"ذكر الإخبار عن أهواء حجر في النار سبعين خريفا","level":4,"page":11178},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الزقوم الذي جعله الله شراب من حاد عنه في دار هوانه","level":4,"page":11179},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف الحيات التي ينتقم الله بها في دار هوانه ممن تمرد عليه في الدنيا","level":4,"page":11181},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف العقوبة التي يعاقب بها أدنى أهل النار عذابا","level":4,"page":11183},{"title":"ذكر وصف الماء الذي يسقى أهل جهنم نعوذ بالله منه","level":4,"page":11184},{"title":"ذكر الإخبار بأن غير المسلمين إذا دخلوا النار يرفع الموت عنهم ويثبت لهم الخلود فيها","level":4,"page":11186},{"title":"ذكر البيان بأن قول المنادي: \"يا أهل النار لا موت\" إنما يكون بعد خروج الموحدين منها","level":4,"page":11189},{"title":"ذكر البيان بأن أكثر أهل النار يكون المتكبرون والجبارون","level":4,"page":11191},{"title":"ذكر الإخبار عن البعض الآخر الذين يكونون أكثر سكان أهل النار نعوذ بالله منها","level":4,"page":11193},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف بعض الناس الذين يكونون أكثر أهل النار في العقبي","level":4,"page":11195},{"title":"ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أن الموؤدة لا محالة في النار","level":4,"page":11197},{"title":"ذكر الإخبار عن أول الثلاثة الذين يدخلون النار نعوذ بالله منها","level":4,"page":11202},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف خمسة أنفس يدخلون النار من هذه الأمة","level":4,"page":11203},{"title":"ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن من ادخل النار نعوذ بالله منها من هذه الأمة يخلد فيها من غير خروج منها","level":4,"page":11207},{"title":"ذكر الإخبار عن وصف حالة من يخلد في النار ومن يعاقب ثم يتفضل عليه فيخرج منها","level":4,"page":11210},{"title":"ذكر وصف غلظ الكافر في النار نعوذ بالله منها","level":4,"page":11211},{"title":"ذكر الإخبار عما يجعل الله غلظ جلود الكافر في النار به","level":4,"page":11213},{"title":"ذكر الإخبار عما يجعل الله ضرس الكافر في النار مثله","level":4,"page":11215},{"title":"ذكر اطلاع المصطفى ﷺ في النار على من يعذب فيها نعوذ بالله من النار","level":4,"page":11217},{"title":"ذكر رؤية المصطفى ﷺ في النار بن قمعة يعذب فيها","level":4,"page":11219},{"title":"ذكر وصف عقوبة أقوام من أجل أعمال ارتكبوها أرى رسول الله ﷺ إياها","level":4,"page":11221}],"ٛ":{"1,95":2,"1,96":3,"1,97":4,"1,98":5,"1,99":6,"1,100":7,"1,101":8,"1,102":9,"1,103":10,"1,104":11,"1,105":12,"1,106":13,"1,107":14,"1,108":15,"1,109":16,"1,110":17,"1,111":18,"1,112":19,"1,113":20,"1,114":21,"1,115":22,"1,116":23,"1,117":24,"1,118":25,"1,119":26,"1,120":27,"1,121":28,"1,122":29,"1,123":30,"1,124":31,"1,125":32,"1,126":33,"1,127":34,"1,128":35,"1,129":36,"1,130":37,"1,131":38,"1,132":39,"1,133":40,"1,134":41,"1,135":42,"1,136":43,"1,137":44,"1,138":45,"1,139":46,"1,140":47,"1,141":48,"1,142":49,"1,143":50,"1,144":51,"1,145":52,"1,146":53,"1,147":54,"1,148":55,"1,149":56,"1,150":57,"1,151":58,"1,152":60,"1,153":61,"1,154":62,"1,155":63,"1,156":64,"1,157":65,"1,158":66,"1,159":67,"1,160":68,"1,161":69,"1,162":70,"1,163":71,"1,164":72,"1,165":73,"1,166":74,"1,167":76,"1,168":77,"1,169":78,"1,170":79,"1,171":80,"1,172":81,"1,173":82,"1,174":83,"1,175":84,"1,176":85,"1,177":86,"1,178":87,"1,179":88,"1,180":89,"1,181":90,"1,182":91,"1,184":92,"1,185":93,"1,186":94,"1,187":95,"1,188":97,"1,189":98,"1,190":99,"1,191":100,"1,192":101,"1,193":102,"1,194":103,"1,195":104,"1,196":105,"1,197":106,"1,198":107,"1,199":108,"1,200":109,"1,201":110,"1,202":112,"1,203":113,"1,204":115,"1,205":116,"1,206":117,"1,207":118,"1,208":119,"1,209":120,"1,210":121,"1,211":122,"1,212":123,"1,213":124,"1,214":125,"1,215":127,"1,216":128,"1,217":129,"1,218":130,"1,219":131,"1,220":132,"1,221":133,"1,222":135,"1,223":137,"1,224":138,"1,225":139,"1,226":140,"1,227":142,"1,228":143,"1,229":144,"1,230":145,"1,231":146,"1,232":147,"1,233":148,"1,234":149,"1,235":150,"1,236":152,"1,237":153,"1,238":154,"1,239":155,"1,240":156,"1,241":157,"1,242":158,"1,243":160,"1,244":161,"1,245":162,"1,246":163,"1,247":164,"1,248":166,"1,249":167,"1,250":169,"1,251":170,"1,252":171,"1,253":172,"1,254":173,"1,255":174,"1,256":175,"1,257":176,"1,258":178,"1,259":179,"1,260":180,"1,261":181,"1,262":182,"1,263":183,"1,264":184,"1,265":185,"1,266":186,"1,267":187,"1,268":188,"1,269":189,"1,270":190,"1,271":191,"1,272":192,"1,273":194,"1,274":195,"1,275":197,"1,276":198,"1,277":199,"1,278":200,"1,279":201,"1,280":202,"1,281":203,"1,282":204,"1,284":206,"1,285":207,"1,286":209,"1,287":210,"1,288":211,"1,289":212,"1,290":213,"1,291":214,"1,292":216,"1,293":217,"1,294":218,"1,295":220,"1,296":221,"1,297":222,"1,298":223,"1,299":224,"1,300":225,"1,301":226,"1,302":227,"1,303":228,"1,304":229,"1,305":230,"1,306":231,"1,307":232,"1,308":234,"1,309":235,"1,310":237,"1,311":238,"1,312":239,"1,313":240,"1,314":241,"1,315":242,"1,316":243,"1,317":244,"1,318":245,"1,319":246,"1,320":247,"1,321":248,"1,322":249,"1,323":250,"1,324":251,"1,325":252,"1,326":254,"1,327":255,"1,328":256,"1,329":257,"1,330":259,"1,331":260,"1,332":261,"1,333":262,"1,334":263,"1,335":264,"1,336":265,"1,337":266,"1,338":267,"1,339":268,"1,340":269,"1,341":271,"1,342":272,"1,343":274,"1,344":275,"1,345":277,"1,346":278,"1,347":279,"1,348":280,"1,349":281,"1,350":282,"1,351":283,"1,352":284,"1,353":285,"1,354":286,"1,355":287,"1,356":288,"1,357":289,"1,358":290,"1,359":291,"1,360":293,"1,361":295,"1,362":296,"1,363":298,"1,364":299,"1,365":300,"1,366":301,"1,367":302,"1,368":303,"1,369":304,"1,370":305,"1,371":306,"1,372":307,"1,373":308,"1,374":309,"1,375":310,"1,376":312,"1,377":313,"1,378":314,"1,379":315,"1,380":316,"1,381":317,"1,382":318,"1,383":319,"1,384":320,"1,385":321,"1,386":322,"1,387":324,"1,388":325,"1,389":326,"1,390":327,"1,391":328,"1,392":329,"1,393":330,"1,394":331,"1,395":332,"1,396":334,"1,397":335,"1,398":336,"1,399":337,"1,400":338,"1,401":339,"1,402":340,"1,403":342,"1,404":343,"1,405":345,"1,406":347,"1,407":349,"1,408":350,"1,409":352,"1,410":353,"1,411":354,"1,412":355,"1,413":356,"1,414":357,"1,415":358,"1,416":359,"1,417":361,"1,418":363,"1,419":364,"1,420":366,"1,421":368,"1,422":369,"1,423":371,"1,424":373,"1,425":375,"1,426":376,"1,427":377,"1,428":378,"1,429":379,"1,430":381,"1,431":383,"1,432":385,"1,433":387,"1,434":388,"1,435":390,"1,436":391,"1,437":392,"1,438":394,"1,439":396,"1,440":398,"1,441":400,"1,442":401,"1,443":402,"1,444":403,"1,445":405,"1,446":406,"1,447":407,"1,448":408,"1,449":409,"1,450":411,"1,451":413,"1,452":415,"1,453":416,"1,454":418,"1,455":420,"1,456":421,"1,457":422,"1,458":423,"1,459":424,"1,460":425,"1,461":426,"1,462":428,"1,463":430,"1,464":432,"1,465":433,"1,466":435,"1,467":436,"1,468":438,"1,469":440,"1,470":442,"1,471":444,"1,472":446,"1,473":447,"1,474":449,"1,475":450,"1,476":452,"1,477":454,"1,478":456,"1,479":458,"1,480":460,"1,481":461,"1,482":463,"1,483":464,"1,484":465,"1,485":467,"1,486":468,"1,487":470,"1,488":472,"1,489":474,"1,490":476,"1,491":478,"1,492":480,"1,493":482,"1,494":484,"1,495":486,"1,496":488,"1,497":489,"1,498":490,"1,499":491,"1,500":492,"1,501":493,"1,502":495,"1,503":496,"1,504":497,"1,505":498,"1,506":499,"1,507":500,"1,508":501,"1,509":502,"1,510":504,"1,511":506,"1,512":509,"1,513":510,"1,514":511,"1,515":513,"1,516":514,"1,517":516,"1,518":517,"1,519":519,"1,520":521,"1,521":523,"1,522":525,"1,523":526,"1,524":527,"1,525":528,"1,526":530,"1,527":532,"1,528":534,"1,529":536,"1,530":538,"1,531":540,"1,532":542,"1,533":544,"1,534":545,"1,535":547,"1,536":548,"1,537":549,"1,538":550,"1,539":552,"1,540":553,"1,541":555,"1,542":557,"2,5":558,"2,6":559,"2,7":560,"2,8":561,"2,9":562,"2,10":563,"2,11":564,"2,12":565,"2,13":566,"2,14":568,"2,15":569,"2,16":570,"2,18":572,"2,19":573,"2,20":575,"2,21":576,"2,22":578,"2,23":579,"2,24":581,"2,25":582,"2,26":583,"2,27":585,"2,28":586,"2,30":587,"2,31":588,"2,32":589,"2,33":591,"2,34":593,"2,35":594,"2,36":595,"2,37":596,"2,38":597,"2,39":598,"2,40":599,"2,41":601,"2,42":603,"2,43":604,"2,44":605,"2,45":606,"2,47":607,"2,48":608,"2,49":610,"2,50":611,"2,51":612,"2,52":613,"2,53":614,"2,54":615,"2,55":616,"2,56":618,"2,57":620,"2,58":621,"2,60":622,"2,62":624,"2,63":626,"2,64":628,"2,65":630,"2,67":631,"2,68":633,"2,69":634,"2,70":636,"2,71":637,"2,72":638,"2,73":640,"2,74":642,"2,75":644,"2,76":646,"2,77":647,"2,78":648,"2,79":649,"2,81":650,"2,82":651,"2,84":652,"2,85":653,"2,86":655,"2,87":657,"2,88":658,"2,89":659,"2,90":661,"2,91":662,"2,92":663,"2,93":664,"2,94":666,"2,95":668,"2,96":669,"2,97":670,"2,98":672,"2,99":673,"2,100":674,"2,101":676,"2,102":677,"2,103":679,"2,104":681,"2,105":682,"2,106":684,"2,107":686,"2,108":688,"2,109":690,"2,110":691,"2,111":693,"2,112":695,"2,113":696,"2,115":697,"2,116":698,"2,117":700,"2,118":701,"2,119":703,"2,120":705,"2,121":707,"2,122":709,"2,123":710,"2,124":711,"2,125":713,"2,126":715,"2,127":716,"2,128":717,"2,129":718,"2,130":720,"2,131":722,"2,132":723,"2,133":724,"2,135":725,"2,136":727,"2,137":728,"2,138":729,"2,139":730,"2,140":731,"2,141":732,"2,142":733,"2,143":735,"2,144":737,"2,145":739,"2,146":741,"2,147":742,"2,148":743,"2,149":744,"2,150":745,"2,151":746,"2,152":747,"2,153":749,"2,154":750,"2,155":751,"2,156":752,"2,157":753,"2,158":754,"2,159":756,"2,160":757,"2,161":758,"2,162":759,"2,163":760,"2,164":761,"2,165":763,"2,166":765,"2,167":766,"2,168":768,"2,169":769,"2,170":770,"2,171":772,"2,172":773,"2,173":774,"2,174":775,"2,175":776,"2,176":778,"2,177":779,"2,178":781,"2,179":782,"2,180":784,"2,181":786,"2,182":788,"2,183":790,"2,184":791,"2,185":792,"2,186":794,"2,187":795,"2,188":796,"2,189":798,"2,190":800,"2,191":801,"2,192":802,"2,193":804,"2,194":805,"2,195":806,"2,196":807,"2,197":809,"2,198":811,"2,199":812,"2,200":813,"2,201":814,"2,202":815,"2,203":816,"2,205":817,"2,206":818,"2,207":819,"2,208":820,"2,209":822,"2,210":823,"2,211":824,"2,213":826,"2,214":828,"2,215":829,"2,216":830,"2,218":832,"2,219":833,"2,220":834,"2,221":835,"2,222":836,"2,223":838,"2,224":839,"2,225":841,"2,226":843,"2,227":845,"2,228":846,"2,229":847,"2,230":848,"2,231":849,"2,232":851,"2,233":852,"2,234":853,"2,235":854,"2,236":855,"2,237":856,"2,239":857,"2,240":858,"2,242":859,"2,243":860,"2,244":862,"2,245":864,"2,246":866,"2,247":867,"2,248":869,"2,249":870,"2,250":872,"2,251":873,"2,252":875,"2,253":876,"2,254":877,"2,256":879,"2,257":880,"2,258":881,"2,259":883,"2,260":884,"2,261":886,"2,262":888,"2,263":889,"2,264":890,"2,265":891,"2,267":892,"2,268":893,"2,269":894,"2,270":895,"2,271":896,"2,273":897,"2,274":899,"2,275":901,"2,277":902,"2,278":904,"2,279":905,"2,281":906,"2,282":907,"2,283":909,"2,284":910,"2,285":911,"2,286":913,"2,287":915,"2,288":917,"2,289":918,"2,290":919,"2,292":921,"2,293":923,"2,294":925,"2,295":927,"2,296":928,"2,297":931,"2,298":934,"2,299":936,"2,300":938,"2,301":939,"2,302":941,"2,303":943,"2,304":944,"2,305":945,"2,306":946,"2,307":947,"2,308":948,"2,309":950,"2,310":951,"2,311":952,"2,312":954,"2,313":956,"2,314":958,"2,315":959,"2,316":961,"2,317":963,"2,318":965,"2,319":966,"2,320":967,"2,321":970,"2,371":971,"2,372":972,"2,373":974,"2,374":975,"2,375":977,"2,376":978,"2,377":979,"2,378":981,"2,379":982,"2,380":983,"2,381":985,"2,382":987,"2,383":988,"2,384":989,"2,385":990,"2,386":991,"2,387":992,"2,388":994,"2,389":996,"2,390":998,"2,391":999,"2,392":1000,"2,393":1001,"2,394":1003,"2,395":1005,"2,396":1006,"2,397":1007,"2,398":1008,"2,399":1009,"2,400":1010,"2,401":1011,"2,402":1012,"2,403":1014,"2,404":1016,"2,405":1018,"2,406":1020,"2,407":1022,"2,408":1024,"2,409":1025,"2,410":1026,"2,411":1027,"2,412":1029,"2,413":1031,"2,414":1032,"2,415":1034,"2,416":1035,"2,417":1036,"2,418":1038,"2,419":1039,"2,420":1040,"2,421":1041,"2,422":1043,"2,423":1045,"2,424":1046,"2,425":1047,"2,426":1049,"2,427":1050,"2,428":1051,"2,429":1052,"2,430":1053,"2,431":1054,"2,432":1055,"2,433":1057,"2,434":1058,"2,435":1059,"2,436":1061,"2,437":1064,"2,438":1066,"2,439":1067,"2,440":1069,"2,441":1071,"2,442":1072,"2,443":1073,"2,444":1075,"2,445":1077,"2,446":1079,"2,447":1080,"2,448":1081,"2,449":1082,"2,450":1083,"2,451":1084,"2,452":1086,"2,453":1087,"2,454":1089,"2,455":1091,"2,456":1092,"2,457":1093,"2,458":1094,"2,459":1096,"2,460":1097,"2,461":1099,"2,462":1100,"2,463":1102,"2,464":1103,"2,465":1105,"2,466":1107,"2,467":1108,"2,468":1109,"2,469":1110,"2,470":1112,"2,471":1114,"2,472":1116,"2,473":1117,"2,474":1119,"2,475":1121,"2,476":1122,"2,477":1123,"2,478":1124,"2,479":1126,"2,480":1127,"2,481":1129,"2,482":1130,"2,483":1131,"2,484":1132,"2,485":1133,"2,486":1134,"2,487":1135,"2,488":1136,"2,489":1138,"2,490":1140,"2,491":1142,"2,492":1144,"2,493":1146,"2,494":1147,"2,496":1149,"2,497":1150,"2,498":1151,"2,499":1153,"2,500":1154,"2,501":1155,"2,502":1156,"2,503":1157,"2,504":1158,"2,505":1159,"2,506":1162,"2,507":1163,"2,508":1164,"2,509":1165,"2,510":1167,"2,511":1168,"3,5":1169,"3,6":1170,"3,7":1171,"3,8":1172,"3,9":1173,"3,10":1174,"3,11":1175,"3,12":1177,"3,13":1178,"3,14":1179,"3,15":1181,"3,16":1182,"3,17":1183,"3,18":1185,"3,19":1187,"3,20":1188,"3,21":1190,"3,22":1192,"3,23":1194,"3,24":1196,"3,25":1197,"3,26":1198,"3,27":1199,"3,28":1200,"3,29":1201,"3,30":1202,"3,31":1205,"3,32":1206,"3,33":1207,"3,34":1208,"3,35":1209,"3,36":1210,"3,37":1211,"3,38":1212,"3,39":1213,"3,40":1214,"3,41":1215,"3,42":1216,"3,43":1217,"3,44":1218,"3,45":1219,"3,46":1220,"3,47":1221,"3,48":1222,"3,49":1223,"3,50":1224,"3,51":1225,"3,52":1226,"3,53":1227,"3,54":1228,"3,55":1229,"3,56":1230,"3,57":1231,"3,58":1232,"3,59":1233,"3,60":1234,"3,61":1235,"3,62":1236,"3,63":1237,"3,64":1238,"3,65":1239,"3,66":1240,"3,67":1241,"3,68":1242,"3,69":1243,"3,70":1244,"3,71":1245,"3,72":1246,"3,73":1247,"3,74":1248,"3,75":1249,"3,76":1250,"3,77":1251,"3,78":1252,"3,79":1253,"3,80":1254,"3,81":1255,"3,82":1256,"3,83":1257,"3,84":1258,"3,85":1259,"3,86":1260,"3,87":1261,"3,88":1262,"3,89":1263,"3,90":1264,"3,91":1265,"3,92":1266,"3,93":1267,"3,94":1268,"3,95":1269,"3,96":1270,"3,97":1271,"3,98":1272,"3,99":1273,"3,100":1274,"3,101":1275,"3,102":1276,"3,103":1277,"3,104":1278,"3,105":1279,"3,106":1280,"3,107":1281,"3,108":1282,"3,109":1283,"3,110":1284,"3,111":1285,"3,112":1286,"3,113":1287,"3,114":1288,"3,115":1289,"3,116":1290,"3,117":1291,"3,118":1292,"3,119":1293,"3,120":1294,"3,121":1295,"3,122":1296,"3,123":1297,"3,124":1298,"3,125":1299,"3,126":1300,"3,127":1301,"3,128":1302,"3,129":1303,"3,130":1304,"3,131":1305,"3,132":1306,"3,133":1307,"3,134":1308,"3,135":1309,"3,136":1310,"3,137":1311,"3,138":1312,"3,139":1313,"3,140":1314,"3,141":1315,"3,142":1316,"3,143":1317,"3,144":1318,"3,145":1319,"3,146":1320,"3,147":1321,"3,148":1322,"3,149":1323,"3,150":1324,"3,151":1325,"3,152":1326,"3,153":1327,"3,154":1328,"3,155":1329,"3,156":1330,"3,157":1331,"3,158":1332,"3,159":1333,"3,160":1334,"3,161":1335,"3,162":1336,"3,163":1337,"3,164":1338,"3,165":1339,"3,166":1340,"3,167":1341,"3,168":1342,"3,169":1343,"3,170":1344,"3,171":1345,"3,172":1346,"3,173":1347,"3,174":1348,"3,175":1349,"3,176":1350,"3,177":1351,"3,178":1352,"3,179":1353,"3,180":1354,"3,181":1355,"3,182":1356,"3,183":1357,"3,184":1358,"3,185":1359,"3,186":1360,"3,187":1361,"3,188":1362,"3,189":1363,"3,190":1364,"3,191":1365,"3,192":1366,"3,193":1367,"3,194":1368,"3,195":1369,"3,196":1370,"3,197":1371,"3,198":1372,"3,199":1373,"3,200":1374,"3,201":1375,"3,202":1376,"3,203":1377,"3,204":1378,"3,205":1379,"3,206":1380,"3,207":1381,"3,208":1382,"3,209":1383,"3,210":1384,"3,211":1385,"3,212":1386,"3,213":1387,"3,214":1388,"3,215":1389,"3,216":1390,"3,217":1391,"3,218":1392,"3,219":1393,"3,220":1394,"3,221":1395,"3,222":1396,"3,223":1397,"3,224":1398,"3,225":1399,"3,226":1400,"3,227":1401,"3,228":1402,"3,229":1403,"3,230":1404,"3,231":1405,"3,232":1406,"3,233":1407,"3,234":1408,"3,235":1409,"3,236":1410,"3,237":1411,"3,238":1412,"3,239":1413,"3,240":1414,"3,241":1415,"3,242":1416,"3,243":1417,"3,244":1418,"3,245":1419,"3,246":1420,"3,247":1421,"3,248":1422,"3,249":1423,"3,250":1424,"3,251":1425,"3,252":1426,"3,253":1427,"3,254":1428,"3,255":1429,"3,256":1430,"3,257":1431,"3,258":1432,"3,259":1433,"3,260":1434,"3,261":1435,"3,262":1436,"3,263":1437,"3,264":1438,"3,265":1439,"3,266":1440,"3,267":1441,"3,268":1442,"3,269":1443,"3,270":1444,"3,271":1445,"3,272":1446,"3,273":1447,"3,274":1448,"3,275":1449,"3,276":1450,"3,277":1451,"3,278":1452,"3,279":1453,"3,280":1454,"3,281":1455,"3,282":1456,"3,283":1457,"3,284":1458,"3,285":1459,"3,286":1460,"3,287":1461,"3,288":1462,"3,289":1463,"3,290":1464,"3,291":1465,"3,292":1466,"3,293":1467,"3,294":1468,"3,295":1469,"3,296":1470,"3,297":1471,"3,298":1472,"3,299":1473,"3,300":1474,"3,301":1475,"3,302":1476,"3,303":1477,"3,304":1478,"3,305":1479,"3,306":1480,"3,307":1481,"3,308":1482,"3,309":1483,"3,310":1484,"3,311":1485,"3,312":1486,"3,313":1487,"3,314":1488,"3,315":1490,"3,316":1492,"3,317":1493,"3,318":1495,"3,319":1497,"3,320":1499,"3,321":1500,"3,322":1501,"3,323":1502,"3,324":1504,"3,325":1506,"3,326":1508,"3,327":1509,"3,328":1510,"3,329":1512,"3,330":1514,"3,331":1515,"3,332":1516,"3,333":1518,"3,334":1519,"3,335":1520,"3,336":1522,"3,337":1523,"3,338":1524,"3,339":1525,"3,340":1527,"3,341":1529,"3,342":1531,"3,343":1532,"3,344":1534,"3,345":1536,"3,346":1538,"3,347":1540,"3,348":1543,"3,349":1545,"3,350":1546,"3,351":1548,"3,352":1549,"3,353":1551,"3,354":1553,"3,355":1555,"3,356":1557,"3,357":1559,"3,358":1561,"3,359":1563,"3,360":1564,"3,361":1566,"3,362":1567,"3,363":1569,"3,364":1571,"3,365":1573,"3,366":1574,"3,367":1576,"3,368":1578,"3,369":1580,"3,370":1582,"3,371":1584,"3,372":1586,"3,373":1588,"3,374":1590,"3,375":1592,"3,376":1593,"3,377":1594,"3,378":1596,"3,379":1597,"3,380":1599,"3,381":1601,"3,382":1603,"3,383":1604,"3,384":1606,"3,385":1607,"3,386":1609,"3,387":1610,"3,388":1612,"3,389":1614,"3,390":1616,"3,391":1617,"3,392":1619,"3,393":1620,"3,394":1622,"3,395":1624,"3,396":1626,"3,397":1627,"3,398":1629,"3,399":1631,"3,400":1633,"3,401":1635,"3,402":1637,"3,403":1639,"3,404":1641,"3,405":1643,"3,406":1645,"3,407":1647,"3,408":1648,"3,409":1650,"3,410":1652,"3,411":1653,"3,412":1655,"3,413":1656,"3,414":1658,"3,415":1660,"3,416":1662,"3,417":1664,"3,418":1665,"3,419":1667,"3,420":1669,"3,421":1671,"3,422":1673,"3,423":1675,"3,424":1678,"3,425":1681,"3,426":1682,"3,427":1684,"3,428":1686,"3,429":1688,"3,430":1690,"3,431":1692,"3,432":1695,"3,433":1697,"3,434":1700,"3,435":1702,"3,436":1704,"3,437":1705,"3,438":1707,"3,439":1709,"3,440":1710,"3,441":1711,"3,442":1713,"3,443":1715,"3,444":1717,"3,445":1718,"3,446":1720,"3,447":1721,"3,448":1723,"3,449":1724,"3,450":1726,"3,451":1727,"3,452":1729,"3,453":1730,"3,454":1733,"3,455":1735,"3,456":1736,"3,457":1739,"3,458":1741,"3,459":1743,"3,460":1746,"3,461":1748,"3,462":1749,"3,463":1751,"3,464":1753,"3,465":1754,"3,466":1756,"3,467":1757,"3,468":1759,"3,469":1761,"3,470":1763,"3,471":1765,"3,472":1766,"3,473":1767,"3,474":1768,"3,475":1770,"3,476":1771,"3,477":1773,"3,478":1775,"4,5":1776,"4,6":1777,"4,7":1778,"4,8":1779,"4,9":1781,"4,10":1783,"4,11":1784,"4,12":1786,"4,13":1788,"4,14":1790,"4,15":1791,"4,16":1792,"4,17":1795,"4,18":1796,"4,19":1798,"4,20":1799,"4,21":1800,"4,22":1801,"4,23":1802,"4,24":1804,"4,25":1806,"4,26":1808,"4,27":1810,"4,28":1812,"4,29":1814,"4,30":1816,"4,31":1818,"4,32":1819,"4,33":1821,"4,34":1823,"4,35":1824,"4,36":1826,"4,37":1828,"4,38":1830,"4,39":1832,"4,40":1833,"4,41":1834,"4,42":1835,"4,43":1837,"4,44":1838,"4,45":1839,"4,46":1840,"4,47":1841,"4,48":1842,"4,49":1843,"4,50":1844,"4,51":1845,"4,52":1847,"4,53":1848,"4,54":1849,"4,55":1850,"4,56":1851,"4,57":1853,"4,58":1855,"4,59":1856,"4,60":1857,"4,61":1859,"4,62":1860,"4,63":1861,"4,64":1863,"4,65":1865,"4,66":1866,"4,67":1867,"4,68":1868,"4,69":1870,"4,70":1872,"4,71":1873,"4,72":1874,"4,73":1875,"4,74":1877,"4,75":1879,"4,76":1881,"4,77":1882,"4,78":1883,"4,79":1884,"4,80":1886,"4,81":1887,"4,82":1888,"4,83":1889,"4,84":1890,"4,85":1891,"4,86":1892,"4,87":1893,"4,88":1894,"4,89":1895,"4,90":1896,"4,91":1897,"4,92":1899,"4,93":1901,"4,94":1902,"4,95":1903,"4,96":1905,"4,97":1906,"4,98":1907,"4,99":1909,"4,100":1911,"4,101":1912,"4,102":1914,"4,103":1916,"4,104":1917,"4,105":1919,"4,106":1921,"4,107":1922,"4,108":1923,"4,109":1924,"4,110":1925,"4,111":1926,"4,112":1927,"4,113":1928,"4,114":1929,"4,115":1931,"4,116":1932,"4,117":1933,"4,118":1934,"4,119":1935,"4,120":1936,"4,121":1937,"4,122":1938,"4,123":1939,"4,124":1940,"4,125":1941,"4,126":1942,"4,127":1943,"4,128":1944,"4,129":1945,"4,130":1946,"4,131":1947,"4,132":1949,"4,133":1952,"4,134":1954,"4,135":1955,"4,136":1957,"4,137":1958,"4,138":1959,"4,139":1960,"4,140":1961,"4,141":1963,"4,142":1964,"4,143":1965,"4,144":1966,"4,145":1967,"4,146":1968,"4,147":1969,"4,148":1971,"4,149":1972,"4,150":1973,"4,151":1974,"4,152":1976,"4,153":1977,"4,154":1979,"4,155":1980,"4,156":1982,"4,157":1983,"4,158":1985,"4,159":1986,"4,160":1987,"4,161":1989,"4,162":1991,"4,163":1992,"4,164":1994,"4,165":1995,"4,166":1996,"4,167":1998,"4,168":1999,"4,169":2000,"4,170":2001,"4,171":2002,"4,172":2005,"4,173":2006,"4,174":2007,"4,175":2008,"4,176":2010,"4,177":2012,"4,178":2013,"4,179":2014,"4,180":2015,"4,181":2016,"4,182":2017,"4,183":2018,"4,184":2019,"4,185":2020,"4,186":2021,"4,187":2022,"4,188":2023,"4,189":2024,"4,190":2025,"4,191":2026,"4,192":2027,"4,193":2028,"4,194":2029,"4,195":2030,"4,196":2031,"4,197":2032,"4,198":2033,"4,199":2034,"4,200":2035,"4,201":2036,"4,202":2037,"4,203":2038,"4,204":2039,"4,205":2040,"4,206":2041,"4,207":2042,"4,208":2043,"4,209":2044,"4,210":2045,"4,211":2046,"4,212":2047,"4,213":2048,"4,214":2049,"4,215":2050,"4,216":2051,"4,217":2052,"4,218":2053,"4,219":2054,"4,220":2055,"4,221":2056,"4,222":2057,"4,223":2058,"4,224":2059,"4,225":2060,"4,226":2061,"4,227":2062,"4,228":2063,"4,229":2064,"4,230":2065,"4,231":2066,"4,232":2067,"4,233":2068,"4,234":2069,"4,235":2070,"4,236":2071,"4,237":2072,"4,238":2073,"4,239":2074,"4,240":2075,"4,241":2076,"4,242":2077,"4,243":2078,"4,244":2079,"4,245":2080,"4,246":2081,"4,247":2082,"4,248":2083,"4,249":2084,"4,250":2085,"4,251":2086,"4,252":2087,"4,253":2088,"4,254":2089,"4,255":2090,"4,256":2091,"4,257":2092,"4,258":2093,"4,259":2094,"4,260":2095,"4,261":2096,"4,262":2097,"4,263":2098,"4,264":2099,"4,265":2100,"4,266":2101,"4,267":2102,"4,268":2103,"4,269":2104,"4,270":2105,"4,271":2106,"4,272":2107,"4,273":2108,"4,274":2109,"4,275":2110,"4,276":2111,"4,277":2112,"4,278":2113,"4,279":2114,"4,280":2115,"4,281":2116,"4,282":2117,"4,283":2118,"4,284":2119,"4,285":2120,"4,286":2121,"4,287":2122,"4,288":2123,"4,289":2124,"4,290":2125,"4,291":2126,"4,292":2127,"4,293":2128,"4,294":2129,"4,295":2130,"4,296":2131,"4,297":2133,"4,298":2134,"4,299":2135,"4,300":2137,"4,301":2138,"4,302":2139,"4,303":2140,"4,304":2141,"4,305":2142,"4,306":2144,"4,307":2146,"4,308":2147,"4,309":2148,"4,310":2149,"4,311":2151,"4,312":2152,"4,313":2153,"4,314":2155,"4,315":2156,"4,316":2157,"4,317":2158,"4,318":2160,"4,319":2161,"4,320":2162,"4,321":2163,"4,322":2164,"4,323":2165,"4,324":2166,"4,325":2168,"4,326":2169,"4,327":2171,"4,328":2172,"4,329":2174,"4,330":2175,"4,331":2176,"4,332":2177,"4,333":2178,"4,334":2180,"4,335":2183,"4,336":2184,"4,337":2185,"4,338":2187,"4,339":2189,"4,340":2191,"4,341":2193,"4,342":2194,"4,343":2196,"4,344":2198,"4,345":2199,"4,346":2200,"4,347":2202,"4,348":2203,"4,349":2204,"4,350":2205,"4,351":2206,"4,352":2207,"4,353":2209,"4,354":2210,"4,355":2211,"4,356":2213,"4,357":2214,"4,358":2215,"4,359":2216,"4,360":2218,"4,361":2219,"4,362":2220,"4,363":2221,"4,364":2224,"4,365":2226,"4,366":2228,"4,367":2230,"4,368":2232,"4,369":2234,"4,370":2235,"4,371":2236,"4,372":2237,"4,373":2239,"4,374":2241,"4,375":2243,"4,376":2245,"4,377":2247,"4,378":2249,"4,379":2251,"4,380":2253,"4,381":2255,"4,382":2257,"4,383":2259,"4,384":2261,"4,385":2262,"4,386":2264,"4,387":2266,"4,388":2269,"4,389":2271,"4,390":2273,"4,391":2274,"4,392":2276,"4,393":2278,"4,394":2279,"4,395":2281,"4,396":2283,"4,397":2285,"4,398":2287,"4,399":2288,"4,400":2290,"4,401":2292,"4,402":2294,"4,403":2295,"4,404":2297,"4,405":2299,"4,406":2301,"4,407":2304,"4,408":2306,"4,409":2307,"4,410":2308,"4,411":2309,"4,412":2310,"4,413":2312,"4,414":2313,"4,415":2315,"4,416":2317,"4,417":2319,"4,418":2320,"4,419":2321,"4,420":2323,"4,421":2324,"4,422":2325,"4,423":2326,"4,424":2329,"4,425":2331,"4,426":2332,"4,427":2334,"4,428":2335,"4,429":2336,"4,430":2338,"4,431":2339,"4,432":2341,"4,433":2342,"4,434":2343,"4,435":2345,"4,436":2347,"4,437":2349,"4,438":2351,"4,439":2353,"4,440":2355,"4,441":2357,"4,442":2358,"4,443":2359,"4,444":2361,"4,445":2362,"4,446":2364,"4,447":2366,"4,448":2368,"4,449":2369,"4,450":2371,"4,451":2373,"4,452":2375,"4,453":2377,"4,454":2379,"4,455":2381,"4,456":2383,"4,457":2384,"4,458":2385,"4,459":2387,"4,460":2388,"4,461":2389,"4,462":2390,"4,463":2391,"4,464":2393,"4,465":2394,"4,466":2395,"4,467":2397,"4,468":2398,"4,469":2399,"4,470":2400,"4,471":2401,"4,472":2402,"4,473":2403,"4,474":2405,"4,475":2406,"4,476":2407,"4,477":2409,"4,478":2411,"4,479":2412,"4,480":2414,"4,481":2415,"4,482":2416,"4,483":2418,"4,484":2420,"4,485":2422,"4,486":2423,"4,487":2425,"4,488":2426,"4,489":2427,"4,490":2428,"4,491":2429,"4,492":2431,"4,493":2433,"4,494":2434,"4,495":2435,"4,496":2438,"4,497":2439,"4,498":2440,"4,499":2441,"4,500":2443,"4,501":2444,"4,502":2445,"4,503":2446,"4,504":2448,"4,505":2450,"4,506":2452,"4,507":2453,"4,508":2454,"4,509":2455,"4,510":2458,"4,511":2460,"4,512":2462,"4,513":2463,"4,514":2465,"4,515":2467,"4,516":2469,"4,517":2471,"4,518":2473,"4,519":2475,"4,520":2476,"4,521":2478,"4,522":2480,"4,523":2482,"4,524":2483,"4,525":2484,"4,526":2486,"4,527":2488,"4,528":2489,"4,529":2490,"4,530":2492,"4,531":2493,"4,532":2494,"4,533":2495,"4,534":2496,"4,535":2498,"4,536":2500,"4,537":2501,"4,538":2503,"4,539":2504,"4,540":2506,"4,541":2508,"4,542":2509,"4,543":2510,"4,544":2512,"4,545":2513,"4,546":2514,"4,547":2515,"4,548":2517,"4,549":2519,"4,550":2521,"4,551":2522,"4,552":2523,"4,553":2524,"4,554":2526,"4,555":2527,"4,556":2529,"4,557":2530,"4,558":2531,"4,559":2532,"4,560":2533,"4,561":2535,"4,562":2536,"4,563":2537,"4,564":2539,"4,565":2540,"4,566":2542,"4,567":2543,"4,568":2544,"4,569":2546,"4,570":2547,"4,571":2548,"4,574":2550,"4,575":2551,"4,576":2552,"4,577":2553,"4,578":2554,"4,579":2556,"4,580":2557,"4,582":2558,"4,583":2559,"4,584":2560,"4,585":2561,"4,586":2562,"4,587":2563,"4,588":2564,"4,589":2565,"4,590":2566,"4,591":2567,"4,592":2568,"4,593":2569,"4,594":2571,"4,572":2572,"4,573":2573,"4,581":2575,"4,595":2576,"4,596":2577,"4,597":2578,"4,598":2579,"4,599":2581,"4,600":2582,"4,601":2583,"4,602":2585,"4,603":2587,"4,604":2589,"4,605":2590,"4,606":2592,"4,607":2594,"4,608":2597,"4,609":2599,"4,610":2600,"4,611":2601,"4,612":2602,"4,613":2603,"4,614":2605,"4,615":2607,"4,616":2608,"4,617":2609,"4,618":2611,"4,619":2612,"4,620":2613,"4,621":2615,"4,622":2616,"4,623":2617,"4,624":2618,"5,5":2619,"5,6":2620,"5,7":2621,"5,8":2622,"5,9":2623,"5,10":2624,"5,11":2625,"5,12":2627,"5,13":2628,"5,14":2629,"5,15":2630,"5,16":2631,"5,17":2633,"5,18":2634,"5,19":2636,"5,20":2637,"5,21":2638,"5,22":2639,"5,23":2640,"5,24":2641,"5,25":2643,"5,26":2644,"5,27":2645,"5,28":2647,"5,29":2649,"5,30":2651,"5,31":2653,"5,32":2654,"5,33":2656,"5,34":2657,"5,35":2659,"5,36":2661,"5,37":2663,"5,38":2664,"5,39":2665,"5,40":2667,"5,41":2668,"5,42":2669,"5,43":2670,"5,44":2671,"5,45":2673,"5,46":2674,"5,47":2676,"5,48":2678,"5,49":2679,"5,50":2680,"5,51":2681,"5,52":2682,"5,53":2683,"5,54":2684,"5,55":2685,"5,56":2686,"5,57":2687,"5,58":2688,"5,59":2690,"5,60":2692,"5,61":2693,"5,62":2694,"5,63":2695,"5,64":2696,"5,65":2698,"5,66":2699,"5,67":2700,"5,68":2701,"5,69":2703,"5,70":2704,"5,71":2705,"5,72":2707,"5,73":2708,"5,74":2709,"5,75":2711,"5,76":2712,"5,77":2714,"5,78":2715,"5,79":2717,"5,80":2718,"5,81":2721,"5,82":2723,"5,83":2724,"5,84":2725,"5,85":2727,"5,86":2728,"5,87":2729,"5,88":2730,"5,89":2731,"5,90":2733,"5,91":2734,"5,92":2735,"5,93":2736,"5,94":2738,"5,95":2739,"5,96":2741,"5,97":2744,"5,98":2745,"5,99":2746,"5,100":2747,"5,101":2748,"5,102":2749,"5,103":2750,"5,104":2751,"5,105":2753,"5,106":2755,"5,107":2757,"5,108":2758,"5,109":2759,"5,110":2760,"5,111":2761,"5,112":2762,"5,113":2764,"5,114":2765,"5,115":2767,"5,116":2768,"5,117":2771,"5,118":2773,"5,119":2775,"5,120":2776,"5,121":2777,"5,122":2779,"5,123":2780,"5,124":2781,"5,125":2782,"5,126":2784,"5,127":2786,"5,128":2788,"5,129":2789,"5,130":2790,"5,131":2791,"5,132":2792,"5,133":2793,"5,134":2794,"5,135":2795,"5,136":2798,"5,137":2799,"5,138":2800,"5,139":2801,"5,140":2803,"5,141":2805,"5,142":2806,"5,143":2807,"5,144":2809,"5,145":2810,"5,146":2811,"5,147":2813,"5,148":2814,"5,149":2816,"5,150":2818,"5,151":2820,"5,152":2822,"5,153":2823,"5,154":2824,"5,155":2825,"5,156":2827,"5,157":2829,"5,158":2831,"5,159":2832,"5,160":2834,"5,161":2835,"5,162":2836,"5,163":2838,"5,164":2840,"5,165":2842,"5,166":2844,"5,167":2846,"5,168":2848,"5,169":2850,"5,170":2851,"5,171":2852,"5,172":2853,"5,173":2854,"5,174":2855,"5,175":2856,"5,176":2857,"5,177":2859,"5,178":2860,"5,179":2861,"5,180":2862,"5,181":2864,"5,182":2865,"5,183":2867,"5,184":2868,"5,185":2869,"5,186":2872,"5,187":2873,"5,188":2874,"5,189":2876,"5,190":2877,"5,191":2878,"5,192":2880,"5,193":2881,"5,194":2882,"5,195":2883,"5,196":2885,"5,197":2886,"5,198":2887,"5,199":2889,"5,200":2891,"5,201":2893,"5,202":2895,"5,203":2897,"5,204":2899,"5,205":2900,"5,206":2902,"5,207":2903,"5,208":2904,"5,209":2905,"5,210":2906,"5,211":2907,"5,212":2908,"5,213":2909,"5,214":2910,"5,215":2911,"5,216":2912,"5,217":2913,"5,218":2915,"5,219":2916,"5,220":2918,"5,221":2919,"5,222":2920,"5,223":2921,"5,224":2922,"5,225":2923,"5,226":2924,"5,227":2926,"5,228":2927,"5,229":2929,"5,230":2931,"5,231":2933,"5,232":2935,"5,233":2936,"5,234":2937,"5,235":2938,"5,236":2940,"5,237":2941,"5,238":2943,"5,239":2944,"5,240":2945,"5,241":2946,"5,242":2947,"5,243":2948,"5,244":2949,"5,245":2951,"5,246":2952,"5,247":2953,"5,248":2955,"5,249":2957,"5,250":2959,"5,251":2961,"5,252":2962,"5,253":2964,"5,254":2965,"5,255":2967,"5,256":2969,"5,257":2971,"5,258":2972,"5,259":2973,"5,260":2974,"5,261":2975,"5,262":2976,"5,263":2977,"5,264":2978,"5,265":2980,"5,266":2981,"5,267":2982,"5,268":2984,"5,269":2986,"5,270":2987,"5,271":2988,"5,272":2990,"5,273":2992,"5,274":2994,"5,275":2996,"5,276":2997,"5,277":2998,"5,278":2999,"5,279":3000,"5,280":3001,"5,281":3002,"5,282":3003,"5,283":3005,"5,284":3006,"5,285":3008,"5,286":3010,"5,287":3012,"5,288":3014,"5,289":3015,"5,290":3016,"5,291":3017,"5,292":3018,"5,293":3019,"5,294":3020,"5,295":3022,"5,296":3024,"5,297":3026,"5,298":3027,"5,299":3028,"5,300":3029,"5,301":3030,"5,302":3031,"5,303":3032,"5,304":3033,"5,305":3034,"5,306":3035,"5,307":3036,"5,308":3037,"5,309":3038,"5,310":3039,"5,311":3040,"5,312":3041,"5,313":3042,"5,314":3043,"5,315":3044,"5,316":3046,"5,317":3048,"5,318":3049,"5,319":3050,"5,320":3051,"5,321":3052,"5,322":3054,"5,323":3055,"5,324":3057,"5,325":3058,"5,326":3060,"5,327":3062,"5,328":3063,"5,329":3065,"5,330":3066,"5,331":3067,"5,332":3069,"5,333":3070,"5,334":3073,"5,335":3075,"5,336":3076,"5,337":3077,"5,338":3078,"5,339":3079,"5,340":3080,"5,341":3082,"5,342":3083,"5,343":3084,"5,344":3086,"5,345":3088,"5,346":3090,"5,347":3091,"5,348":3092,"5,349":3093,"5,350":3094,"5,351":3096,"5,352":3097,"5,353":3099,"5,354":3100,"5,355":3101,"5,356":3102,"5,357":3104,"5,358":3105,"5,359":3106,"5,360":3107,"5,361":3109,"5,362":3111,"5,363":3113,"5,364":3114,"5,365":3115,"5,366":3117,"5,367":3119,"5,368":3120,"5,369":3121,"5,370":3122,"5,371":3123,"5,372":3125,"5,373":3126,"5,374":3127,"5,375":3128,"5,376":3129,"5,377":3131,"5,378":3132,"5,379":3134,"5,380":3136,"5,381":3138,"5,382":3139,"5,383":3140,"5,384":3141,"5,385":3142,"5,386":3143,"5,387":3144,"5,388":3146,"5,389":3148,"5,390":3149,"5,391":3151,"5,392":3152,"5,393":3154,"5,394":3156,"5,395":3158,"5,396":3160,"5,397":3161,"5,398":3162,"5,399":3163,"5,400":3164,"5,401":3165,"5,402":3167,"5,403":3168,"5,404":3169,"5,405":3170,"5,406":3172,"5,407":3173,"5,408":3174,"5,409":3176,"5,410":3178,"5,411":3179,"5,412":3180,"5,413":3181,"5,414":3182,"5,415":3183,"5,416":3185,"5,417":3186,"5,418":3188,"5,419":3190,"5,420":3191,"5,421":3192,"5,422":3193,"5,423":3195,"5,424":3196,"5,425":3197,"5,426":3198,"5,427":3199,"5,428":3200,"5,429":3201,"5,430":3202,"5,431":3203,"5,432":3205,"5,433":3207,"5,434":3209,"5,435":3210,"5,436":3211,"5,437":3213,"5,438":3215,"5,439":3217,"5,440":3219,"5,441":3221,"5,442":3223,"5,443":3225,"5,444":3227,"5,445":3228,"5,446":3230,"5,447":3231,"5,448":3232,"5,449":3233,"5,450":3234,"5,451":3235,"5,452":3237,"5,453":3238,"5,454":3239,"5,455":3241,"5,456":3243,"5,457":3245,"5,458":3247,"5,459":3248,"5,460":3249,"5,461":3250,"5,462":3251,"5,463":3253,"5,464":3254,"5,465":3255,"5,466":3257,"5,467":3258,"5,468":3260,"5,469":3261,"5,470":3263,"5,471":3265,"5,472":3266,"5,473":3267,"5,474":3268,"5,475":3269,"5,476":3271,"5,477":3272,"5,478":3274,"5,479":3276,"5,480":3278,"5,481":3280,"5,482":3281,"5,483":3282,"5,484":3283,"5,485":3284,"5,486":3286,"5,487":3287,"5,488":3288,"5,489":3289,"5,490":3290,"5,491":3292,"5,492":3294,"5,493":3295,"5,494":3297,"5,495":3298,"5,496":3299,"5,497":3301,"5,498":3302,"5,499":3303,"5,500":3305,"5,501":3306,"5,502":3308,"5,503":3310,"5,504":3312,"5,505":3314,"5,506":3316,"5,507":3318,"5,508":3319,"5,509":3321,"5,510":3322,"5,511":3324,"5,512":3325,"5,513":3327,"5,514":3328,"5,515":3329,"5,516":3330,"5,517":3332,"5,518":3334,"5,519":3336,"5,520":3337,"5,521":3338,"5,522":3339,"5,523":3340,"5,524":3341,"5,525":3343,"5,526":3344,"5,527":3345,"5,528":3348,"5,529":3350,"5,530":3352,"5,531":3354,"5,532":3356,"5,533":3357,"5,534":3359,"5,535":3361,"5,536":3363,"5,537":3365,"5,538":3367,"5,539":3368,"5,540":3369,"5,541":3371,"5,542":3372,"5,543":3374,"5,544":3375,"5,545":3377,"5,546":3379,"5,547":3380,"5,548":3381,"5,549":3382,"5,550":3384,"5,551":3385,"5,552":3387,"5,553":3389,"5,554":3390,"5,555":3391,"5,556":3393,"5,557":3394,"5,558":3395,"5,559":3397,"5,560":3398,"5,561":3399,"5,562":3400,"5,563":3402,"5,564":3404,"5,565":3406,"5,566":3407,"5,567":3409,"5,568":3410,"5,569":3411,"5,570":3412,"5,571":3413,"5,572":3416,"5,573":3417,"5,574":3418,"5,575":3419,"5,576":3420,"5,577":3421,"5,578":3422,"5,579":3423,"5,580":3425,"5,581":3427,"5,582":3429,"5,583":3430,"5,584":3431,"5,585":3433,"5,586":3434,"5,587":3435,"5,588":3437,"5,589":3438,"5,590":3439,"5,591":3440,"5,592":3442,"5,593":3443,"5,594":3444,"5,595":3445,"5,596":3446,"5,597":3448,"5,598":3450,"5,599":3452,"5,600":3454,"5,601":3456,"5,602":3458,"5,603":3460,"5,604":3461,"5,605":3462,"5,606":3463,"5,607":3465,"5,608":3467,"5,609":3468,"5,610":3470,"5,611":3472,"5,612":3473,"5,613":3474,"6,5":3475,"6,6":3476,"6,7":3477,"6,8":3478,"6,9":3480,"6,10":3482,"6,11":3483,"6,12":3484,"6,13":3485,"6,14":3487,"6,15":3488,"6,16":3489,"6,17":3490,"6,18":3492,"6,19":3493,"6,20":3494,"6,21":3495,"6,22":3497,"6,23":3499,"6,24":3500,"6,25":3502,"6,26":3504,"6,27":3505,"6,28":3507,"6,29":3509,"6,30":3510,"6,31":3511,"6,32":3512,"6,33":3514,"6,34":3515,"6,35":3516,"6,36":3517,"6,37":3518,"6,38":3519,"6,39":3520,"6,40":3521,"6,41":3523,"6,42":3524,"6,43":3525,"6,44":3526,"6,45":3528,"6,46":3529,"6,47":3530,"6,48":3531,"6,49":3533,"6,50":3535,"6,51":3537,"6,52":3538,"6,53":3540,"6,54":3541,"6,55":3542,"6,56":3543,"6,57":3544,"6,58":3546,"6,59":3548,"6,60":3549,"6,61":3551,"6,62":3553,"6,63":3554,"6,64":3555,"6,65":3557,"6,66":3558,"6,67":3560,"6,68":3561,"6,69":3562,"6,70":3563,"6,71":3565,"6,72":3567,"6,73":3568,"6,74":3570,"6,75":3571,"6,76":3572,"6,77":3573,"6,78":3574,"6,79":3575,"6,80":3576,"6,81":3577,"6,82":3578,"6,83":3579,"6,84":3580,"6,85":3581,"6,86":3582,"6,87":3583,"6,88":3584,"6,89":3585,"6,90":3586,"6,91":3587,"6,92":3588,"6,93":3589,"6,94":3590,"6,95":3591,"6,96":3592,"6,97":3593,"6,98":3594,"6,99":3595,"6,100":3596,"6,101":3597,"6,102":3598,"6,103":3599,"6,104":3600,"6,105":3601,"6,106":3602,"6,107":3603,"6,108":3604,"6,109":3605,"6,110":3606,"6,111":3607,"6,112":3608,"6,113":3609,"6,114":3610,"6,115":3611,"6,116":3612,"6,117":3613,"6,118":3614,"6,119":3615,"6,120":3616,"6,121":3617,"6,122":3618,"6,123":3619,"6,124":3620,"6,125":3621,"6,126":3622,"6,127":3623,"6,128":3624,"6,129":3625,"6,130":3626,"6,131":3627,"6,132":3628,"6,133":3629,"6,134":3630,"6,135":3631,"6,136":3632,"6,137":3633,"6,138":3634,"6,139":3635,"6,140":3636,"6,141":3637,"6,142":3638,"6,143":3639,"6,144":3640,"6,145":3641,"6,146":3642,"6,147":3643,"6,148":3644,"6,149":3645,"6,150":3646,"6,151":3647,"6,152":3648,"6,153":3649,"6,154":3650,"6,155":3651,"6,156":3652,"6,157":3653,"6,158":3654,"6,159":3655,"6,160":3656,"6,161":3657,"6,162":3658,"6,163":3659,"6,164":3660,"6,165":3661,"6,166":3662,"6,167":3663,"6,168":3664,"6,169":3665,"6,170":3666,"6,171":3667,"6,172":3668,"6,173":3669,"6,174":3670,"6,175":3671,"6,176":3672,"6,177":3673,"6,178":3674,"6,179":3675,"6,180":3676,"6,181":3677,"6,182":3678,"6,183":3679,"6,184":3680,"6,185":3681,"6,186":3682,"6,187":3683,"6,188":3684,"6,189":3685,"6,190":3686,"6,191":3687,"6,192":3688,"6,193":3689,"6,194":3690,"6,195":3691,"6,196":3692,"6,197":3693,"6,198":3694,"6,199":3695,"6,200":3696,"6,201":3697,"6,202":3698,"6,203":3699,"6,204":3700,"6,205":3701,"6,206":3702,"6,207":3703,"6,208":3704,"6,209":3705,"6,210":3706,"6,211":3707,"6,212":3708,"6,213":3709,"6,214":3710,"6,215":3711,"6,216":3712,"6,217":3713,"6,218":3714,"6,219":3715,"6,220":3716,"6,221":3717,"6,222":3718,"6,223":3719,"6,224":3720,"6,225":3721,"6,226":3722,"6,227":3723,"6,228":3724,"6,229":3725,"6,230":3726,"6,231":3727,"6,232":3728,"6,233":3729,"6,234":3730,"6,235":3731,"6,236":3732,"6,237":3733,"6,238":3734,"6,239":3735,"6,240":3736,"6,241":3737,"6,242":3738,"6,243":3739,"6,244":3740,"6,245":3741,"6,246":3742,"6,247":3743,"6,248":3744,"6,249":3745,"6,250":3746,"6,251":3747,"6,252":3748,"6,253":3749,"6,254":3750,"6,255":3751,"6,256":3752,"6,257":3753,"6,258":3754,"6,259":3755,"6,260":3756,"6,261":3757,"6,262":3758,"6,263":3759,"6,264":3760,"6,265":3761,"6,266":3762,"6,267":3763,"6,268":3764,"6,269":3765,"6,270":3766,"6,271":3767,"6,272":3768,"6,273":3769,"6,274":3770,"6,275":3771,"6,276":3772,"6,277":3773,"6,278":3774,"6,279":3775,"6,280":3776,"6,281":3777,"6,282":3778,"6,283":3779,"6,284":3780,"6,285":3781,"6,286":3782,"6,287":3783,"6,288":3784,"6,289":3785,"6,290":3786,"6,291":3787,"6,292":3788,"6,293":3789,"6,294":3790,"6,295":3791,"6,296":3792,"6,297":3793,"6,298":3794,"6,299":3795,"6,300":3796,"6,301":3797,"6,302":3798,"6,303":3799,"6,304":3800,"6,305":3801,"6,306":3802,"6,307":3803,"6,308":3804,"6,309":3805,"6,310":3806,"6,311":3807,"6,312":3808,"6,313":3809,"6,314":3810,"6,315":3811,"6,316":3812,"6,317":3813,"6,318":3814,"6,319":3815,"6,320":3816,"6,321":3817,"6,322":3818,"6,323":3819,"6,324":3820,"6,325":3821,"6,326":3822,"6,327":3823,"6,328":3824,"6,329":3825,"6,330":3826,"6,331":3827,"6,332":3828,"6,333":3829,"6,334":3830,"6,335":3831,"6,336":3832,"6,337":3833,"6,338":3834,"6,339":3835,"6,340":3836,"6,341":3837,"6,342":3838,"6,343":3839,"6,344":3840,"6,345":3841,"6,346":3842,"6,347":3843,"6,348":3844,"6,349":3845,"6,350":3846,"6,351":3847,"6,352":3848,"6,353":3849,"6,354":3850,"6,355":3851,"6,356":3852,"6,357":3853,"6,358":3854,"6,359":3855,"6,360":3856,"6,361":3857,"6,362":3858,"6,363":3859,"6,364":3860,"6,365":3861,"6,366":3862,"6,367":3863,"6,368":3864,"6,369":3865,"6,370":3866,"6,371":3867,"6,372":3868,"6,373":3869,"6,374":3870,"6,375":3871,"6,376":3872,"6,377":3873,"6,378":3874,"6,379":3875,"6,380":3876,"6,381":3877,"6,382":3878,"6,383":3879,"6,384":3880,"6,385":3881,"6,386":3882,"6,387":3883,"6,388":3884,"6,389":3885,"6,390":3886,"6,391":3887,"6,392":3888,"6,393":3889,"6,394":3890,"6,395":3891,"6,396":3892,"6,397":3893,"6,398":3894,"6,399":3895,"6,400":3896,"6,401":3897,"6,402":3898,"6,403":3899,"6,404":3900,"6,405":3901,"6,406":3902,"6,407":3903,"6,408":3904,"6,409":3905,"6,410":3906,"6,411":3907,"6,412":3908,"6,413":3909,"6,414":3910,"6,415":3911,"6,416":3912,"6,417":3913,"6,418":3914,"6,419":3915,"6,420":3916,"6,421":3917,"6,422":3918,"6,423":3919,"6,424":3920,"6,425":3921,"6,426":3922,"6,427":3923,"6,428":3924,"6,429":3925,"6,430":3926,"6,431":3927,"6,432":3928,"6,433":3929,"6,434":3930,"6,435":3931,"6,436":3932,"6,437":3933,"6,438":3934,"6,439":3935,"6,440":3936,"6,441":3937,"6,442":3938,"6,443":3939,"6,444":3940,"6,445":3941,"6,446":3942,"6,447":3943,"6,448":3944,"6,449":3945,"6,450":3946,"6,451":3947,"6,452":3948,"6,453":3949,"6,454":3950,"6,455":3951,"6,456":3952,"6,457":3953,"6,458":3954,"6,459":3955,"6,460":3956,"6,461":3957,"6,462":3958,"6,463":3959,"6,464":3960,"6,465":3961,"6,466":3962,"6,467":3963,"6,468":3964,"6,469":3965,"6,470":3966,"6,471":3967,"6,472":3968,"6,473":3969,"6,474":3970,"6,475":3971,"7,5":3972,"7,6":3973,"7,7":3974,"7,8":3975,"7,9":3976,"7,10":3977,"7,11":3978,"7,12":3980,"7,13":3981,"7,14":3982,"7,15":3983,"7,16":3985,"7,17":3987,"7,18":3988,"7,19":3989,"7,20":3991,"7,21":3992,"7,22":3993,"7,23":3995,"7,24":3997,"7,25":3998,"7,26":4000,"7,27":4002,"7,28":4003,"7,29":4004,"7,30":4007,"7,31":4009,"7,32":4010,"7,33":4012,"7,34":4014,"7,35":4015,"7,36":4016,"7,37":4018,"7,38":4019,"7,39":4020,"7,40":4022,"7,41":4023,"7,42":4025,"7,43":4026,"7,44":4027,"7,45":4029,"7,46":4030,"7,47":4032,"7,48":4034,"7,49":4035,"7,50":4036,"7,51":4037,"7,52":4038,"7,53":4040,"7,54":4042,"7,55":4044,"7,56":4045,"7,57":4047,"7,58":4049,"7,59":4051,"7,60":4053,"7,61":4054,"7,62":4056,"7,63":4058,"7,64":4060,"7,65":4061,"7,66":4063,"7,67":4064,"7,68":4065,"7,69":4066,"7,70":4067,"7,71":4068,"7,72":4070,"7,73":4072,"7,74":4073,"7,75":4075,"7,76":4077,"7,77":4079,"7,78":4081,"7,79":4083,"7,80":4085,"7,81":4086,"7,82":4088,"7,83":4089,"7,84":4090,"7,85":4092,"7,86":4093,"7,87":4095,"7,88":4097,"7,89":4099,"7,90":4100,"7,91":4101,"7,92":4103,"7,93":4105,"7,94":4107,"7,95":4109,"7,96":4110,"7,97":4112,"7,98":4114,"7,99":4115,"7,100":4116,"7,101":4117,"7,102":4118,"7,103":4119,"7,104":4120,"7,105":4121,"7,106":4123,"7,107":4124,"7,108":4125,"7,109":4126,"7,110":4127,"7,111":4129,"7,112":4130,"7,113":4131,"7,114":4133,"7,115":4134,"7,116":4135,"7,117":4137,"7,118":4138,"7,119":4139,"7,120":4140,"7,121":4141,"7,122":4142,"7,123":4143,"7,124":4144,"7,125":4146,"7,126":4148,"7,127":4150,"7,128":4151,"7,129":4152,"7,130":4154,"7,131":4155,"7,132":4157,"7,133":4158,"7,134":4160,"7,135":4162,"7,136":4164,"7,137":4166,"7,138":4167,"7,139":4168,"7,140":4170,"7,141":4172,"7,142":4173,"7,143":4174,"7,144":4175,"7,145":4177,"7,146":4178,"7,147":4179,"7,148":4181,"7,149":4183,"7,150":4184,"7,151":4185,"7,152":4186,"7,153":4188,"7,154":4190,"7,155":4192,"7,156":4194,"7,157":4196,"7,158":4198,"7,159":4199,"7,160":4201,"7,161":4203,"7,162":4205,"7,163":4206,"7,164":4208,"7,165":4210,"7,166":4211,"7,167":4213,"7,168":4215,"7,169":4217,"7,170":4219,"7,171":4221,"7,172":4222,"7,173":4223,"7,174":4224,"7,175":4226,"7,176":4227,"7,177":4229,"7,178":4231,"7,179":4233,"7,180":4234,"7,181":4236,"7,182":4238,"7,183":4240,"7,184":4242,"7,185":4244,"7,186":4245,"7,187":4247,"7,188":4249,"7,189":4250,"7,190":4252,"7,191":4254,"7,192":4256,"7,193":4257,"7,194":4258,"7,195":4260,"7,196":4262,"7,197":4264,"7,198":4265,"7,199":4266,"7,200":4268,"7,201":4269,"7,202":4270,"7,203":4271,"7,204":4273,"7,205":4274,"7,206":4276,"7,207":4277,"7,209":4280,"7,210":4281,"7,211":4282,"7,212":4283,"7,213":4284,"7,214":4285,"7,215":4287,"7,216":4289,"7,217":4291,"7,218":4292,"7,219":4293,"7,220":4294,"7,221":4296,"7,222":4297,"7,223":4299,"7,224":4301,"7,225":4302,"7,226":4303,"7,227":4305,"7,228":4307,"7,229":4308,"7,230":4310,"7,231":4312,"7,232":4314,"7,233":4315,"7,234":4317,"7,235":4318,"7,236":4320,"7,237":4321,"7,238":4323,"7,239":4325,"7,240":4327,"7,241":4329,"7,242":4330,"7,243":4331,"7,244":4333,"7,245":4334,"7,246":4335,"7,247":4336,"7,248":4338,"7,249":4340,"7,250":4341,"7,251":4342,"7,252":4344,"7,253":4345,"7,254":4347,"7,255":4349,"7,256":4351,"7,257":4353,"7,258":4354,"7,259":4355,"7,260":4356,"7,261":4358,"7,262":4360,"7,263":4361,"7,264":4363,"7,265":4364,"7,266":4365,"7,267":4366,"7,268":4368,"7,269":4369,"7,270":4370,"7,271":4371,"7,272":4373,"7,273":4374,"7,274":4375,"7,275":4376,"7,276":4377,"7,277":4378,"7,278":4379,"7,279":4380,"7,280":4381,"7,281":4382,"7,282":4383,"7,283":4384,"7,284":4385,"7,285":4387,"7,286":4389,"7,287":4391,"7,288":4392,"7,289":4394,"7,290":4396,"7,291":4398,"7,292":4399,"7,293":4401,"7,294":4403,"7,295":4405,"7,296":4406,"7,297":4407,"7,298":4408,"7,299":4409,"7,300":4410,"7,301":4411,"7,302":4413,"7,303":4414,"7,304":4415,"7,305":4417,"7,306":4418,"7,307":4419,"7,308":4420,"7,309":4421,"7,310":4422,"7,311":4423,"7,312":4424,"7,313":4425,"7,314":4427,"7,315":4428,"7,316":4429,"7,317":4430,"7,318":4432,"7,319":4434,"7,320":4435,"7,321":4437,"7,322":4438,"7,323":4439,"7,324":4440,"7,325":4442,"7,326":4444,"7,327":4446,"7,328":4447,"7,329":4448,"7,330":4450,"7,331":4452,"7,332":4454,"7,333":4456,"7,334":4457,"7,335":4459,"7,336":4461,"7,337":4463,"7,338":4464,"7,339":4466,"7,340":4468,"7,341":4470,"7,342":4472,"7,343":4474,"7,344":4475,"7,345":4476,"7,346":4478,"7,347":4480,"7,348":4481,"7,349":4483,"7,350":4484,"7,351":4485,"7,352":4487,"7,353":4489,"7,354":4491,"7,355":4492,"7,356":4494,"7,357":4496,"7,358":4497,"7,359":4499,"7,360":4500,"7,361":4501,"7,362":4503,"7,363":4504,"7,364":4507,"7,365":4509,"7,366":4512,"7,367":4514,"7,368":4515,"7,369":4517,"7,370":4518,"7,371":4519,"7,372":4520,"7,373":4521,"7,374":4523,"7,375":4526,"7,376":4528,"7,377":4530,"7,378":4531,"7,379":4532,"7,380":4534,"7,381":4536,"7,382":4537,"7,383":4538,"7,384":4539,"7,385":4541,"7,386":4543,"7,387":4544,"7,388":4545,"7,389":4547,"7,390":4548,"7,391":4549,"7,392":4551,"7,393":4553,"7,394":4555,"7,395":4557,"7,396":4559,"7,397":4561,"7,398":4563,"7,399":4565,"7,400":4567,"7,401":4569,"7,402":4571,"7,403":4573,"7,404":4574,"7,405":4575,"7,406":4577,"7,407":4578,"7,408":4580,"7,409":4582,"7,410":4584,"7,411":4585,"7,412":4587,"7,413":4589,"7,414":4591,"7,415":4592,"7,416":4594,"7,417":4595,"7,418":4596,"7,419":4597,"7,420":4598,"7,421":4599,"7,422":4601,"7,423":4602,"7,424":4604,"7,425":4605,"7,426":4606,"7,427":4608,"7,428":4610,"7,429":4612,"7,430":4614,"7,431":4615,"7,432":4617,"7,433":4619,"7,434":4620,"7,435":4622,"7,436":4624,"7,437":4626,"7,438":4628,"7,439":4629,"7,440":4630,"7,441":4632,"7,442":4634,"7,443":4635,"7,444":4637,"7,445":4639,"7,446":4641,"7,447":4643,"7,448":4645,"7,449":4646,"7,450":4647,"7,451":4649,"7,452":4650,"7,453":4652,"7,454":4654,"7,455":4656,"7,456":4658,"7,457":4659,"7,458":4661,"7,459":4663,"7,460":4664,"7,461":4666,"7,462":4667,"7,463":4668,"7,464":4670,"7,465":4672,"7,466":4674,"7,467":4675,"7,468":4677,"7,469":4678,"7,470":4680,"7,471":4681,"7,472":4683,"7,473":4685,"7,474":4686,"7,475":4687,"7,476":4688,"7,477":4690,"7,478":4692,"7,479":4694,"7,480":4695,"7,481":4696,"7,482":4698,"7,483":4700,"7,484":4701,"8,5":4702,"8,6":4703,"8,7":4704,"8,8":4706,"8,9":4707,"8,10":4709,"8,11":4711,"8,12":4713,"8,13":4715,"8,14":4716,"8,15":4717,"8,16":4718,"8,17":4720,"8,18":4722,"8,19":4723,"8,20":4724,"8,21":4725,"8,22":4726,"8,23":4728,"8,24":4729,"8,25":4730,"8,26":4732,"8,27":4734,"8,28":4735,"8,29":4738,"8,30":4740,"8,31":4741,"8,32":4742,"8,33":4743,"8,34":4745,"8,35":4748,"8,36":4750,"8,37":4751,"8,38":4753,"8,39":4754,"8,40":4755,"8,41":4757,"8,42":4758,"8,43":4759,"8,44":4760,"8,45":4762,"8,46":4763,"8,47":4765,"8,48":4767,"8,49":4769,"8,50":4771,"8,51":4772,"8,52":4773,"8,53":4774,"8,54":4776,"8,55":4779,"8,56":4781,"8,57":4782,"8,58":4783,"8,59":4784,"8,60":4785,"8,61":4786,"8,62":4788,"8,63":4790,"8,64":4792,"8,65":4794,"8,66":4797,"8,67":4798,"8,68":4799,"8,69":4800,"8,70":4802,"8,71":4803,"8,72":4804,"8,73":4806,"8,74":4808,"8,75":4810,"8,76":4811,"8,77":4813,"8,78":4814,"8,79":4815,"8,80":4816,"8,81":4818,"8,82":4820,"8,83":4822,"8,84":4823,"8,85":4824,"8,86":4825,"8,87":4826,"8,88":4827,"8,89":4828,"8,90":4830,"8,91":4831,"8,92":4832,"8,93":4833,"8,94":4834,"8,95":4837,"8,96":4839,"8,97":4841,"8,98":4843,"8,99":4845,"8,100":4847,"8,101":4848,"8,102":4849,"8,103":4850,"8,104":4852,"8,105":4854,"8,106":4856,"8,107":4858,"8,108":4859,"8,109":4861,"8,110":4863,"8,111":4864,"8,112":4866,"8,113":4868,"8,114":4869,"8,115":4871,"8,116":4873,"8,117":4875,"8,118":4876,"8,119":4877,"8,120":4878,"8,121":4880,"8,122":4883,"8,123":4885,"8,124":4887,"8,125":4889,"8,126":4891,"8,127":4893,"8,128":4895,"8,129":4897,"8,130":4898,"8,131":4900,"8,132":4902,"8,133":4905,"8,134":4906,"8,135":4908,"8,136":4910,"8,137":4912,"8,138":4913,"8,139":4915,"8,140":4917,"8,141":4919,"8,142":4920,"8,143":4921,"8,144":4922,"8,145":4924,"8,146":4925,"8,147":4926,"8,148":4927,"8,149":4930,"8,150":4932,"8,151":4933,"8,152":4936,"8,153":4938,"8,154":4940,"8,155":4942,"8,156":4944,"8,157":4945,"8,158":4946,"8,159":4947,"8,160":4948,"8,161":4949,"8,162":4950,"8,163":4951,"8,164":4952,"8,165":4953,"8,166":4955,"8,167":4957,"8,168":4959,"8,169":4960,"8,170":4962,"8,171":4963,"8,172":4964,"8,173":4966,"8,174":4967,"8,175":4968,"8,176":4970,"8,177":4971,"8,178":4972,"8,179":4973,"8,180":4974,"8,181":4975,"8,182":4976,"8,183":4977,"8,184":4978,"8,185":4979,"8,186":4980,"8,187":4981,"8,188":4982,"8,189":4983,"8,190":4984,"8,191":4985,"8,192":4986,"8,193":4987,"8,194":4988,"8,195":4989,"8,196":4990,"8,197":4991,"8,198":4992,"8,199":4993,"8,200":4994,"8,201":4995,"8,202":4996,"8,203":4997,"8,204":4998,"8,205":4999,"8,206":5000,"8,207":5002,"8,208":5004,"8,209":5006,"8,210":5007,"8,211":5009,"8,212":5012,"8,213":5013,"8,214":5014,"8,215":5017,"8,216":5018,"8,217":5021,"8,218":5022,"8,219":5024,"8,220":5026,"8,221":5028,"8,222":5030,"8,223":5032,"8,224":5035,"8,225":5037,"8,226":5038,"8,227":5040,"8,228":5042,"8,229":5044,"8,230":5046,"8,231":5047,"8,232":5049,"8,233":5050,"8,234":5051,"8,235":5053,"8,236":5055,"8,237":5057,"8,238":5058,"8,239":5060,"8,240":5061,"8,241":5062,"8,242":5063,"8,243":5066,"8,244":5068,"8,245":5069,"8,246":5071,"8,247":5073,"8,248":5074,"8,249":5075,"8,250":5077,"8,251":5079,"8,252":5081,"8,253":5082,"8,254":5085,"8,255":5087,"8,256":5089,"8,257":5091,"8,258":5093,"8,259":5095,"8,260":5097,"8,261":5098,"8,262":5100,"8,263":5102,"8,264":5104,"8,265":5106,"8,266":5109,"8,267":5110,"8,268":5112,"8,269":5114,"8,270":5116,"8,271":5118,"8,272":5120,"8,273":5121,"8,274":5123,"8,275":5125,"8,276":5128,"8,277":5130,"8,278":5133,"8,279":5135,"8,280":5137,"8,281":5139,"8,282":5141,"8,283":5142,"8,284":5143,"8,285":5145,"8,286":5146,"8,287":5147,"8,288":5149,"8,289":5151,"8,290":5152,"8,291":5153,"8,292":5154,"8,293":5155,"8,294":5157,"8,295":5159,"8,296":5161,"8,297":5163,"8,298":5165,"8,299":5166,"8,300":5168,"8,301":5169,"8,302":5170,"8,303":5171,"8,304":5173,"8,305":5174,"8,306":5175,"8,307":5176,"8,308":5178,"8,309":5179,"8,310":5181,"8,311":5183,"8,312":5186,"8,313":5188,"8,314":5190,"8,315":5192,"8,316":5194,"8,317":5195,"8,318":5196,"8,319":5197,"8,320":5199,"8,321":5201,"8,322":5202,"8,323":5205,"8,324":5207,"8,325":5209,"8,326":5211,"8,327":5213,"8,328":5214,"8,329":5216,"8,330":5218,"8,331":5220,"8,332":5221,"8,333":5222,"8,334":5224,"8,335":5225,"8,336":5226,"8,337":5227,"8,338":5228,"8,339":5229,"8,340":5231,"8,341":5232,"8,342":5233,"8,343":5235,"8,344":5237,"8,345":5239,"8,346":5240,"8,347":5241,"8,348":5242,"8,349":5244,"8,350":5245,"8,351":5246,"8,352":5247,"8,353":5248,"8,354":5250,"8,355":5252,"8,356":5254,"8,357":5256,"8,358":5257,"8,359":5259,"8,360":5260,"8,361":5262,"8,362":5265,"8,363":5266,"8,364":5268,"8,365":5270,"8,366":5271,"8,367":5272,"8,368":5273,"8,369":5275,"8,370":5276,"8,371":5277,"8,372":5279,"8,373":5281,"8,374":5282,"8,375":5283,"8,376":5284,"8,377":5286,"8,378":5288,"8,379":5289,"8,380":5290,"8,381":5291,"8,382":5292,"8,383":5293,"8,384":5294,"8,385":5295,"8,386":5297,"8,387":5299,"8,388":5300,"8,389":5302,"8,390":5303,"8,391":5304,"8,392":5306,"8,393":5308,"8,394":5310,"8,395":5312,"8,396":5314,"8,397":5316,"8,398":5317,"8,399":5319,"8,400":5321,"8,401":5322,"8,402":5323,"8,403":5325,"8,404":5327,"8,405":5329,"8,406":5331,"8,407":5333,"8,408":5335,"8,409":5337,"8,410":5339,"8,411":5341,"8,412":5343,"8,413":5344,"8,414":5346,"8,415":5349,"8,416":5351,"8,417":5354,"8,418":5356,"8,419":5358,"8,420":5359,"8,421":5360,"8,422":5362,"8,423":5364,"8,424":5366,"8,425":5367,"8,426":5368,"8,427":5370,"8,428":5372,"8,429":5374,"8,430":5376,"8,431":5378,"8,432":5380,"8,433":5382,"8,434":5384,"8,435":5386,"8,436":5388,"8,437":5390,"8,438":5393,"8,439":5395,"8,440":5397,"8,441":5398,"8,442":5399,"8,443":5400,"8,444":5402,"8,445":5404,"8,446":5406,"8,447":5408,"9,5":5409,"9,6":5410,"9,7":5412,"9,8":5414,"9,9":5416,"9,10":5418,"9,11":5420,"9,12":5422,"9,13":5424,"9,14":5425,"9,15":5426,"9,16":5428,"9,17":5429,"9,18":5430,"9,19":5431,"9,20":5433,"9,21":5434,"9,22":5436,"9,23":5437,"9,24":5438,"9,25":5439,"9,26":5441,"9,27":5443,"9,28":5445,"9,29":5446,"9,30":5447,"9,31":5449,"9,32":5450,"9,33":5452,"9,34":5454,"9,35":5456,"9,36":5458,"9,37":5459,"9,38":5462,"9,39":5463,"9,40":5464,"9,41":5466,"9,42":5467,"9,43":5469,"9,44":5470,"9,45":5472,"9,46":5473,"9,47":5475,"9,48":5477,"9,49":5479,"9,50":5480,"9,51":5481,"9,52":5483,"9,53":5486,"9,54":5487,"9,55":5489,"9,56":5490,"9,57":5492,"9,58":5494,"9,59":5496,"9,60":5498,"9,61":5501,"9,62":5503,"9,63":5505,"9,64":5507,"9,65":5509,"9,66":5511,"9,67":5512,"9,68":5514,"9,69":5515,"9,70":5516,"9,71":5517,"9,72":5519,"9,73":5521,"9,74":5523,"9,75":5524,"9,76":5526,"9,77":5527,"9,78":5528,"9,79":5530,"9,80":5531,"9,81":5532,"9,82":5533,"9,83":5534,"9,84":5536,"9,85":5538,"9,86":5540,"9,87":5542,"9,88":5544,"9,89":5546,"9,90":5548,"9,91":5550,"9,92":5551,"9,93":5553,"9,94":5554,"9,95":5556,"9,96":5557,"9,97":5559,"9,98":5561,"9,99":5564,"9,100":5566,"9,101":5568,"9,102":5569,"9,103":5571,"9,104":5573,"9,105":5574,"9,106":5575,"9,107":5577,"9,108":5579,"9,109":5580,"9,110":5581,"9,111":5583,"9,112":5584,"9,113":5585,"9,114":5587,"9,115":5588,"9,116":5590,"9,117":5592,"9,118":5594,"9,119":5596,"9,120":5597,"9,121":5598,"9,122":5600,"9,123":5601,"9,124":5603,"9,125":5604,"9,126":5605,"9,127":5606,"9,128":5608,"9,129":5610,"9,130":5611,"9,131":5613,"9,132":5615,"9,133":5616,"9,134":5618,"9,135":5620,"9,136":5621,"9,137":5623,"9,138":5624,"9,139":5626,"9,140":5627,"9,141":5629,"9,142":5632,"9,143":5634,"9,144":5636,"9,145":5638,"9,146":5640,"9,147":5641,"9,148":5642,"9,149":5644,"9,150":5645,"9,151":5647,"9,152":5649,"9,153":5651,"9,154":5653,"9,155":5654,"9,156":5655,"9,157":5657,"9,158":5658,"9,159":5659,"9,160":5660,"9,161":5662,"9,162":5664,"9,163":5665,"9,164":5667,"9,165":5668,"9,166":5669,"9,167":5671,"9,168":5672,"9,169":5674,"9,170":5676,"9,171":5678,"9,172":5679,"9,173":5680,"9,174":5681,"9,175":5683,"9,176":5684,"9,177":5685,"9,178":5687,"9,179":5689,"9,180":5690,"9,181":5691,"9,182":5693,"9,183":5695,"9,184":5697,"9,185":5699,"9,186":5701,"9,187":5703,"9,188":5705,"9,189":5706,"9,190":5708,"9,191":5710,"9,192":5712,"9,193":5714,"9,194":5715,"9,195":5717,"9,196":5719,"9,197":5720,"9,198":5722,"9,199":5723,"9,200":5724,"9,201":5725,"9,202":5727,"9,203":5729,"9,204":5731,"9,205":5733,"9,206":5734,"9,207":5735,"9,208":5736,"9,209":5737,"9,210":5739,"9,211":5740,"9,212":5741,"9,213":5743,"9,214":5745,"9,215":5748,"9,216":5750,"9,217":5753,"9,218":5755,"9,219":5756,"9,220":5758,"9,221":5760,"9,222":5762,"9,223":5763,"9,224":5766,"9,225":5768,"9,226":5770,"9,227":5771,"9,228":5773,"9,229":5774,"9,230":5775,"9,231":5776,"9,232":5777,"9,233":5779,"9,234":5781,"9,235":5783,"9,236":5785,"9,237":5787,"9,238":5788,"9,239":5790,"9,240":5791,"9,241":5792,"9,242":5794,"9,243":5796,"9,244":5798,"9,245":5800,"9,246":5801,"9,247":5803,"9,248":5804,"9,249":5805,"9,250":5807,"9,251":5809,"9,252":5810,"9,253":5811,"9,254":5812,"9,255":5813,"9,256":5814,"9,257":5815,"9,258":5816,"9,259":5817,"9,260":5819,"9,261":5820,"9,262":5821,"9,263":5822,"9,264":5823,"9,265":5824,"9,266":5826,"9,267":5828,"9,268":5830,"9,269":5831,"9,270":5834,"9,271":5836,"9,272":5838,"9,273":5840,"9,274":5842,"9,275":5844,"9,276":5846,"9,277":5848,"9,278":5850,"9,279":5851,"9,280":5852,"9,281":5853,"9,282":5855,"9,283":5857,"9,284":5858,"9,285":5860,"9,286":5862,"9,287":5864,"9,288":5865,"9,289":5866,"9,290":5867,"9,291":5868,"9,292":5870,"9,293":5871,"9,294":5872,"9,295":5873,"9,296":5875,"9,297":5876,"9,298":5878,"9,299":5879,"9,300":5880,"9,301":5881,"9,302":5883,"9,303":5885,"9,304":5886,"9,305":5888,"9,306":5890,"9,307":5892,"9,308":5894,"9,309":5895,"9,310":5897,"9,311":5898,"9,312":5899,"9,313":5901,"9,314":5903,"9,315":5905,"9,316":5907,"9,317":5908,"9,318":5909,"9,319":5911,"9,320":5913,"9,321":5915,"9,322":5917,"9,323":5919,"9,324":5921,"9,325":5924,"9,326":5926,"9,327":5928,"9,328":5930,"9,329":5931,"9,330":5933,"9,331":5935,"9,332":5937,"9,333":5938,"9,334":5940,"9,335":5941,"9,336":5942,"9,337":5943,"9,338":5944,"9,339":5946,"9,340":5948,"9,341":5950,"9,342":5952,"9,343":5955,"9,344":5956,"9,345":5958,"9,346":5960,"9,347":5962,"9,348":5963,"9,349":5965,"9,350":5967,"9,351":5968,"9,352":5970,"9,353":5973,"9,354":5974,"9,355":5975,"9,356":5977,"9,357":5978,"9,358":5979,"9,359":5981,"9,360":5983,"9,361":5985,"9,362":5987,"9,363":5989,"9,364":5991,"9,365":5993,"9,366":5995,"9,367":5997,"9,368":5998,"9,369":6000,"9,370":6002,"9,371":6004,"9,372":6006,"9,373":6008,"9,374":6009,"9,375":6010,"9,376":6012,"9,377":6014,"9,378":6016,"9,379":6018,"9,380":6019,"9,381":6020,"9,382":6021,"9,383":6022,"9,384":6023,"9,385":6024,"9,386":6025,"9,387":6027,"9,388":6029,"9,389":6031,"9,390":6032,"9,391":6033,"9,392":6035,"9,393":6036,"9,394":6038,"9,395":6041,"9,396":6043,"9,397":6045,"9,398":6046,"9,399":6048,"9,400":6049,"9,401":6051,"9,402":6052,"9,403":6053,"9,404":6054,"9,405":6056,"9,406":6058,"9,407":6060,"9,408":6063,"9,409":6064,"9,410":6066,"9,411":6068,"9,412":6069,"9,413":6070,"9,414":6072,"9,415":6073,"9,416":6074,"9,417":6076,"9,418":6077,"9,419":6079,"9,420":6080,"9,421":6081,"9,422":6082,"9,423":6084,"9,424":6086,"9,425":6088,"9,426":6090,"9,427":6091,"9,428":6093,"9,429":6095,"9,430":6096,"9,431":6098,"9,432":6100,"9,433":6101,"9,434":6102,"9,435":6104,"9,436":6105,"9,437":6106,"9,438":6108,"9,439":6110,"9,440":6112,"9,441":6113,"9,442":6114,"9,443":6116,"9,444":6119,"9,445":6122,"9,446":6123,"9,447":6124,"9,448":6125,"9,449":6126,"9,450":6128,"9,451":6130,"9,452":6131,"9,453":6133,"9,454":6135,"9,455":6137,"9,456":6139,"9,457":6141,"9,458":6143,"9,459":6144,"9,460":6145,"9,461":6147,"9,462":6148,"9,463":6149,"9,464":6150,"9,465":6151,"9,466":6153,"9,467":6155,"9,468":6156,"9,469":6157,"9,470":6158,"9,471":6159,"9,472":6161,"9,473":6163,"9,474":6165,"9,475":6166,"9,476":6168,"9,477":6169,"9,478":6170,"9,479":6172,"9,480":6174,"9,481":6176,"9,482":6179,"9,483":6181,"9,484":6183,"9,485":6185,"9,486":6187,"9,487":6189,"9,488":6191,"9,489":6193,"9,490":6195,"9,491":6197,"9,492":6200,"9,493":6202,"9,494":6203,"9,495":6204,"9,496":6205,"9,497":6207,"9,498":6208,"9,499":6209,"9,500":6210,"9,501":6212,"9,502":6213,"9,503":6214,"9,504":6216,"9,505":6218,"9,506":6219,"9,507":6220,"9,508":6222,"9,509":6223,"9,510":6224,"9,511":6225,"9,512":6226,"9,514":6229,"9,515":6230,"9,516":6232,"9,517":6233,"9,518":6235,"9,628":6236,"10,5":6237,"10,6":6238,"10,7":6239,"10,8":6241,"10,9":6243,"10,10":6244,"10,11":6246,"10,12":6247,"10,13":6248,"10,14":6249,"10,15":6250,"10,16":6251,"10,17":6252,"10,18":6253,"10,19":6254,"10,20":6255,"10,21":6256,"10,22":6257,"10,23":6258,"10,24":6259,"10,25":6260,"10,26":6261,"10,27":6262,"10,28":6264,"10,29":6265,"10,30":6267,"10,31":6268,"10,32":6269,"10,33":6271,"10,34":6272,"10,35":6274,"10,36":6275,"10,37":6277,"10,38":6279,"10,39":6280,"10,40":6282,"10,41":6284,"10,42":6285,"10,43":6287,"10,44":6289,"10,45":6292,"10,46":6293,"10,47":6294,"10,48":6296,"10,49":6298,"10,50":6300,"10,51":6303,"10,52":6305,"10,53":6306,"10,54":6308,"10,55":6311,"10,56":6313,"10,57":6315,"10,58":6317,"10,59":6319,"10,60":6320,"10,61":6322,"10,62":6323,"10,63":6324,"10,64":6327,"10,65":6328,"10,66":6330,"10,67":6332,"10,68":6333,"10,69":6334,"10,70":6335,"10,71":6338,"10,72":6340,"10,73":6341,"10,74":6343,"10,75":6346,"10,77":6347,"10,78":6348,"10,79":6349,"10,80":6350,"10,81":6351,"10,82":6353,"10,83":6355,"10,84":6357,"10,85":6359,"10,86":6361,"10,87":6362,"10,88":6363,"10,89":6364,"10,90":6365,"10,91":6367,"10,92":6369,"10,93":6370,"10,94":6372,"10,95":6373,"10,96":6374,"10,97":6375,"10,98":6376,"10,99":6377,"10,101":6379,"10,102":6381,"10,103":6382,"10,104":6384,"10,105":6385,"10,106":6386,"10,107":6387,"10,108":6388,"10,109":6389,"10,110":6390,"10,111":6391,"10,112":6392,"10,113":6393,"10,114":6394,"10,115":6395,"10,116":6396,"10,117":6397,"10,118":6398,"10,119":6399,"10,120":6400,"10,121":6401,"10,122":6402,"10,123":6403,"10,124":6404,"10,125":6405,"10,126":6406,"10,127":6407,"10,128":6408,"10,129":6409,"10,130":6410,"10,131":6411,"10,132":6412,"10,133":6413,"10,134":6414,"10,135":6415,"10,136":6416,"10,137":6417,"10,138":6418,"10,139":6419,"10,140":6420,"10,141":6421,"10,142":6422,"10,143":6423,"10,144":6424,"10,145":6425,"10,146":6426,"10,147":6427,"10,148":6429,"10,149":6431,"10,150":6433,"10,151":6434,"10,152":6435,"10,153":6436,"10,154":6437,"10,155":6438,"10,156":6439,"10,157":6441,"10,158":6443,"10,159":6444,"10,160":6445,"10,161":6446,"10,162":6447,"10,163":6448,"10,164":6449,"10,165":6450,"10,166":6451,"10,167":6452,"10,168":6453,"10,169":6455,"10,170":6456,"10,171":6457,"10,172":6458,"10,173":6460,"10,174":6461,"10,175":6462,"10,176":6464,"10,177":6466,"10,178":6467,"10,179":6468,"10,180":6470,"10,181":6472,"10,182":6473,"10,183":6475,"10,184":6478,"10,185":6480,"10,186":6482,"10,187":6485,"10,188":6487,"10,189":6489,"10,190":6490,"10,191":6492,"10,192":6494,"10,193":6495,"10,194":6496,"10,195":6498,"10,196":6499,"10,197":6500,"10,198":6502,"10,199":6503,"10,200":6506,"10,201":6507,"10,202":6510,"10,203":6511,"10,204":6512,"10,205":6515,"10,206":6517,"10,207":6519,"10,208":6521,"10,209":6522,"10,210":6523,"10,211":6524,"10,212":6526,"10,213":6527,"10,214":6529,"10,215":6531,"10,216":6532,"10,217":6534,"10,218":6535,"10,219":6536,"10,220":6537,"10,221":6538,"10,222":6539,"10,223":6541,"10,224":6542,"10,225":6544,"10,226":6547,"10,227":6548,"10,228":6550,"10,229":6552,"10,230":6554,"10,231":6556,"10,232":6557,"10,233":6559,"10,234":6561,"10,235":6563,"10,236":6565,"10,237":6567,"10,238":6569,"10,239":6570,"10,240":6573,"10,241":6575,"10,243":6576,"10,244":6577,"10,245":6580,"10,246":6581,"10,247":6583,"10,248":6584,"10,249":6586,"10,250":6587,"10,251":6589,"10,252":6590,"10,253":6592,"10,254":6593,"10,255":6594,"10,256":6596,"10,257":6597,"10,258":6598,"10,259":6600,"10,260":6602,"10,261":6604,"10,262":6606,"10,263":6608,"10,264":6609,"10,265":6610,"10,266":6612,"10,267":6614,"10,268":6616,"10,269":6618,"10,270":6621,"10,271":6622,"10,272":6624,"10,273":6626,"10,274":6628,"10,275":6629,"10,276":6630,"10,277":6632,"10,278":6634,"10,279":6636,"10,280":6638,"10,281":6640,"10,282":6642,"10,283":6644,"10,284":6645,"10,285":6646,"10,286":6647,"10,287":6648,"10,288":6650,"10,289":6652,"10,290":6654,"10,291":6656,"10,292":6658,"10,293":6660,"10,294":6661,"10,295":6662,"10,296":6664,"10,297":6665,"10,298":6666,"10,299":6668,"10,300":6670,"10,301":6672,"10,302":6673,"10,303":6674,"10,304":6675,"10,305":6676,"10,306":6677,"10,307":6679,"10,308":6680,"10,309":6681,"10,310":6683,"10,311":6685,"10,312":6687,"10,313":6690,"10,314":6692,"10,315":6694,"10,316":6696,"10,317":6698,"10,318":6699,"10,319":6700,"10,320":6701,"10,321":6702,"10,322":6703,"10,323":6705,"10,324":6707,"10,325":6708,"10,326":6710,"10,327":6711,"10,328":6712,"10,329":6713,"10,330":6715,"10,331":6716,"10,332":6717,"10,333":6719,"10,334":6720,"10,335":6721,"10,336":6723,"10,337":6725,"10,338":6727,"10,339":6729,"10,340":6731,"10,341":6733,"10,342":6734,"10,343":6736,"10,344":6738,"10,345":6740,"10,346":6742,"10,347":6744,"10,348":6746,"10,349":6748,"10,350":6750,"10,351":6751,"10,352":6752,"10,353":6753,"10,354":6755,"10,355":6757,"10,356":6758,"10,357":6759,"10,358":6761,"10,359":6762,"10,360":6763,"10,361":6764,"10,362":6765,"10,363":6766,"10,364":6767,"10,365":6768,"10,366":6769,"10,367":6771,"10,368":6774,"10,369":6776,"10,370":6777,"10,371":6778,"10,372":6780,"10,373":6782,"10,374":6784,"10,375":6785,"10,376":6787,"10,377":6789,"10,378":6791,"10,379":6792,"10,380":6795,"10,381":6796,"10,382":6797,"10,383":6799,"10,384":6801,"10,385":6802,"10,386":6803,"10,387":6805,"10,388":6807,"10,389":6809,"10,390":6810,"10,391":6812,"10,392":6813,"10,393":6814,"10,394":6816,"10,395":6818,"10,396":6820,"10,397":6822,"10,398":6824,"10,399":6826,"10,400":6828,"10,401":6829,"10,402":6830,"10,403":6831,"10,404":6832,"10,405":6833,"10,406":6835,"10,407":6836,"10,408":6838,"10,409":6840,"10,410":6841,"10,411":6843,"10,412":6844,"10,413":6846,"10,414":6847,"10,415":6849,"10,416":6851,"10,417":6853,"10,418":6854,"10,419":6856,"10,420":6857,"10,421":6858,"10,422":6861,"10,423":6862,"10,424":6863,"10,425":6864,"10,426":6867,"10,427":6868,"10,428":6869,"10,429":6872,"10,430":6874,"10,431":6877,"10,432":6879,"10,433":6880,"10,434":6881,"10,435":6882,"10,436":6884,"10,437":6886,"10,438":6887,"10,439":6888,"10,440":6889,"10,441":6891,"10,442":6892,"10,443":6894,"10,444":6895,"10,445":6896,"10,446":6898,"10,447":6900,"10,448":6902,"10,449":6904,"10,450":6906,"10,451":6907,"10,452":6908,"10,453":6910,"10,454":6912,"10,455":6914,"10,456":6916,"10,457":6918,"10,458":6920,"10,459":6922,"10,460":6924,"10,461":6926,"10,462":6929,"10,463":6931,"10,464":6933,"10,465":6934,"10,466":6936,"10,467":6938,"10,468":6940,"10,469":6941,"10,470":6943,"10,471":6945,"10,472":6947,"10,473":6948,"10,474":6950,"10,475":6952,"10,476":6954,"10,477":6955,"10,478":6957,"10,479":6959,"10,480":6961,"10,481":6962,"10,482":6963,"10,483":6965,"10,484":6966,"10,485":6967,"10,486":6969,"10,487":6971,"10,488":6972,"10,489":6974,"10,490":6976,"10,491":6978,"10,492":6980,"10,493":6982,"10,494":6983,"10,495":6984,"10,496":6986,"10,497":6988,"10,498":6989,"10,499":6990,"10,500":6991,"10,501":6992,"10,502":6994,"10,503":6996,"10,504":6998,"10,505":6999,"10,506":7000,"10,507":7002,"10,508":7003,"10,509":7004,"10,510":7005,"10,511":7006,"10,512":7008,"10,513":7010,"10,514":7012,"10,515":7013,"10,516":7015,"10,517":7017,"10,518":7018,"10,519":7020,"10,520":7022,"10,521":7024,"10,522":7026,"10,523":7027,"10,524":7029,"10,525":7030,"10,526":7031,"10,527":7033,"10,528":7035,"10,529":7036,"10,530":7038,"10,531":7040,"10,532":7041,"10,533":7043,"10,534":7045,"10,535":7047,"10,536":7048,"10,537":7049,"10,538":7050,"10,539":7051,"10,540":7053,"10,541":7055,"10,542":7056,"10,543":7057,"10,544":7059,"10,545":7061,"10,546":7063,"10,547":7065,"10,548":7066,"10,549":7068,"10,550":7070,"10,551":7071,"10,552":7072,"10,553":7074,"10,554":7076,"10,555":7078,"10,556":7080,"11,5":7081,"11,6":7082,"11,7":7084,"11,8":7085,"11,9":7086,"11,10":7087,"11,11":7088,"11,12":7089,"11,13":7090,"11,15":7091,"11,16":7092,"11,17":7093,"11,18":7094,"11,19":7095,"11,20":7096,"11,21":7097,"11,22":7098,"11,23":7099,"11,24":7100,"11,25":7102,"11,26":7103,"11,27":7104,"11,28":7106,"11,29":7107,"11,30":7108,"11,31":7109,"11,32":7111,"11,33":7112,"11,34":7113,"11,35":7114,"11,36":7115,"11,37":7116,"11,38":7117,"11,39":7118,"11,40":7119,"11,41":7120,"11,42":7121,"11,43":7123,"11,44":7124,"11,45":7126,"11,46":7128,"11,47":7129,"11,48":7131,"11,49":7132,"11,50":7133,"11,51":7134,"11,52":7135,"11,53":7137,"11,54":7139,"11,55":7141,"11,56":7142,"11,57":7144,"11,58":7145,"11,59":7146,"11,60":7147,"11,61":7148,"11,62":7149,"11,63":7150,"11,64":7151,"11,65":7152,"11,66":7153,"11,67":7154,"11,68":7155,"11,69":7156,"11,70":7157,"11,71":7158,"11,72":7159,"11,73":7160,"11,74":7161,"11,75":7162,"11,76":7163,"11,77":7164,"11,78":7165,"11,79":7166,"11,80":7167,"11,81":7168,"11,82":7169,"11,83":7170,"11,84":7171,"11,85":7172,"11,86":7173,"11,87":7174,"11,88":7175,"11,89":7176,"11,90":7177,"11,91":7178,"11,92":7179,"11,93":7180,"11,94":7181,"11,95":7182,"11,96":7183,"11,97":7184,"11,98":7185,"11,99":7186,"11,100":7187,"11,101":7188,"11,102":7189,"11,103":7190,"11,104":7191,"11,105":7192,"11,106":7193,"11,107":7194,"11,108":7195,"11,109":7196,"11,110":7197,"11,111":7198,"11,112":7199,"11,113":7200,"11,114":7201,"11,115":7202,"11,116":7203,"11,117":7204,"11,118":7205,"11,119":7206,"11,120":7207,"11,121":7208,"11,122":7209,"11,123":7210,"11,124":7211,"11,125":7212,"11,126":7213,"11,127":7214,"11,128":7215,"11,129":7216,"11,130":7217,"11,131":7218,"11,132":7219,"11,133":7220,"11,134":7221,"11,135":7222,"11,136":7223,"11,137":7224,"11,138":7225,"11,139":7226,"11,140":7227,"11,141":7228,"11,142":7229,"11,143":7230,"11,144":7231,"11,145":7232,"11,146":7233,"11,147":7234,"11,148":7235,"11,149":7236,"11,150":7237,"11,151":7238,"11,152":7239,"11,153":7240,"11,154":7241,"11,155":7242,"11,156":7243,"11,157":7244,"11,158":7245,"11,159":7246,"11,160":7247,"11,161":7248,"11,162":7249,"11,163":7250,"11,164":7251,"11,165":7252,"11,166":7253,"11,167":7254,"11,168":7255,"11,169":7256,"11,170":7257,"11,171":7258,"11,172":7259,"11,173":7260,"11,174":7261,"11,175":7262,"11,176":7263,"11,177":7264,"11,178":7265,"11,179":7266,"11,180":7267,"11,181":7268,"11,182":7269,"11,183":7270,"11,184":7271,"11,185":7272,"11,186":7273,"11,187":7274,"11,188":7275,"11,189":7276,"11,190":7277,"11,191":7278,"11,192":7279,"11,193":7280,"11,194":7281,"11,195":7282,"11,196":7283,"11,197":7284,"11,198":7285,"11,199":7286,"11,200":7287,"11,201":7288,"11,202":7289,"11,203":7290,"11,204":7291,"11,205":7292,"11,206":7293,"11,207":7294,"11,208":7295,"11,209":7296,"11,210":7297,"11,211":7298,"11,212":7299,"11,213":7300,"11,214":7301,"11,215":7302,"11,216":7303,"11,217":7304,"11,218":7305,"11,219":7306,"11,220":7307,"11,221":7308,"11,222":7309,"11,223":7310,"11,224":7311,"11,225":7312,"11,226":7313,"11,227":7314,"11,228":7315,"11,229":7316,"11,230":7317,"11,231":7318,"11,232":7319,"11,233":7320,"11,234":7321,"11,235":7322,"11,236":7323,"11,237":7324,"11,238":7325,"11,239":7326,"11,240":7327,"11,241":7328,"11,242":7329,"11,243":7330,"11,244":7331,"11,245":7332,"11,246":7333,"11,247":7334,"11,248":7335,"11,249":7336,"11,250":7337,"11,251":7338,"11,252":7339,"11,253":7340,"11,254":7341,"11,255":7342,"11,256":7344,"11,257":7346,"11,258":7348,"11,259":7349,"11,260":7350,"11,261":7351,"11,262":7352,"11,263":7353,"11,264":7354,"11,265":7355,"11,266":7356,"11,267":7357,"11,268":7358,"11,269":7359,"11,270":7360,"11,271":7361,"11,272":7362,"11,273":7363,"11,274":7365,"11,275":7366,"11,276":7367,"11,277":7369,"11,278":7370,"11,279":7371,"11,280":7372,"11,281":7373,"11,282":7374,"11,283":7375,"11,284":7376,"11,285":7378,"11,286":7379,"11,287":7380,"11,288":7381,"11,289":7382,"11,290":7384,"11,291":7385,"11,292":7386,"11,293":7387,"11,294":7388,"11,295":7389,"11,296":7391,"11,298":7392,"11,299":7393,"11,300":7394,"11,301":7395,"11,302":7396,"11,303":7397,"11,304":7398,"11,305":7399,"11,306":7401,"11,307":7402,"11,308":7403,"11,309":7404,"11,310":7405,"11,311":7406,"11,312":7407,"11,313":7408,"11,314":7410,"11,315":7411,"11,316":7412,"11,317":7413,"11,318":7414,"11,319":7415,"11,320":7416,"11,321":7417,"11,322":7418,"11,323":7419,"11,324":7420,"11,325":7421,"11,326":7422,"11,327":7423,"11,328":7424,"11,329":7425,"11,330":7426,"11,331":7427,"11,332":7429,"11,333":7430,"11,334":7432,"11,335":7433,"11,336":7434,"11,337":7436,"11,338":7437,"11,339":7439,"11,340":7440,"11,341":7441,"11,342":7442,"11,343":7443,"11,344":7444,"11,345":7445,"11,346":7446,"11,347":7447,"11,348":7448,"11,349":7449,"11,350":7450,"11,351":7451,"11,352":7452,"11,353":7453,"11,354":7454,"11,355":7455,"11,356":7456,"11,357":7457,"11,358":7458,"11,359":7459,"11,360":7460,"11,361":7461,"11,362":7462,"11,363":7463,"11,364":7464,"11,365":7466,"11,366":7467,"11,367":7468,"11,368":7469,"11,369":7470,"11,370":7471,"11,371":7473,"11,372":7474,"11,373":7475,"11,374":7476,"11,375":7477,"11,376":7479,"11,377":7480,"11,378":7481,"11,379":7482,"11,380":7484,"11,381":7485,"11,382":7487,"11,383":7488,"11,384":7489,"11,385":7490,"11,387":7492,"11,388":7493,"11,389":7494,"11,390":7495,"11,391":7496,"11,392":7497,"11,393":7498,"11,394":7499,"11,395":7500,"11,396":7502,"11,397":7503,"11,398":7505,"11,399":7506,"11,400":7508,"11,401":7509,"11,402":7510,"11,403":7511,"11,404":7512,"11,405":7513,"11,406":7514,"11,407":7515,"11,408":7516,"11,409":7517,"11,410":7518,"11,411":7519,"11,412":7520,"11,413":7521,"11,414":7522,"11,415":7523,"11,416":7524,"11,417":7525,"11,418":7526,"11,419":7527,"11,420":7528,"11,421":7529,"11,422":7530,"11,423":7531,"11,424":7533,"11,425":7534,"11,426":7535,"11,427":7536,"11,428":7537,"11,429":7538,"11,430":7539,"11,431":7540,"11,432":7541,"11,433":7543,"11,434":7544,"11,435":7545,"11,436":7546,"11,437":7547,"11,438":7548,"11,439":7549,"11,440":7550,"11,441":7551,"11,442":7552,"11,443":7553,"11,444":7554,"11,445":7555,"11,446":7556,"11,447":7557,"11,448":7558,"11,449":7559,"11,450":7560,"11,451":7561,"11,452":7563,"11,453":7564,"11,454":7565,"11,455":7566,"11,456":7567,"11,457":7568,"11,458":7569,"11,459":7570,"11,460":7572,"11,461":7573,"11,462":7574,"11,463":7576,"11,464":7577,"11,465":7578,"11,466":7579,"11,467":7580,"11,468":7581,"11,469":7582,"11,470":7583,"11,471":7584,"11,472":7585,"11,473":7586,"11,474":7587,"11,475":7588,"11,476":7589,"11,477":7590,"11,478":7591,"11,479":7592,"11,480":7593,"11,481":7594,"11,482":7595,"11,483":7596,"11,484":7597,"11,485":7598,"11,486":7599,"11,487":7600,"11,488":7601,"11,489":7602,"11,490":7603,"11,491":7604,"11,492":7605,"11,493":7606,"11,494":7607,"11,495":7609,"11,496":7610,"11,497":7611,"11,499":7612,"11,500":7614,"11,502":7615,"11,503":7617,"11,504":7618,"11,505":7619,"11,506":7620,"11,507":7621,"11,508":7622,"11,509":7623,"11,510":7624,"11,511":7625,"11,512":7626,"11,513":7627,"11,514":7628,"11,515":7629,"11,516":7630,"11,517":7631,"11,518":7632,"11,519":7633,"11,520":7635,"11,521":7636,"11,498":7637,"11,522":7638,"11,523":7639,"11,524":7640,"11,525":7641,"11,526":7642,"11,527":7643,"11,528":7644,"11,529":7645,"11,530":7646,"11,531":7647,"11,532":7649,"11,533":7650,"11,534":7651,"11,535":7652,"11,536":7653,"11,537":7655,"11,538":7656,"11,539":7657,"11,540":7659,"11,541":7660,"11,543":7662,"11,544":7663,"11,545":7664,"11,546":7665,"11,547":7667,"11,548":7668,"11,549":7669,"11,550":7670,"11,551":7671,"11,552":7672,"11,553":7673,"11,554":7674,"11,555":7675,"11,556":7676,"11,557":7677,"11,558":7678,"11,559":7679,"11,560":7680,"11,561":7681,"11,562":7682,"11,563":7683,"11,564":7684,"11,565":7685,"11,566":7686,"11,567":7688,"11,568":7689,"11,569":7690,"11,570":7691,"11,571":7692,"11,572":7694,"11,573":7695,"11,574":7696,"11,575":7697,"11,576":7698,"11,577":7700,"11,578":7701,"11,579":7702,"11,580":7703,"11,581":7704,"11,582":7705,"11,583":7706,"11,584":7707,"11,585":7708,"11,586":7710,"11,587":7711,"11,588":7712,"11,589":7713,"11,590":7714,"11,591":7715,"11,592":7716,"11,593":7718,"11,594":7719,"11,595":7720,"11,596":7721,"11,597":7722,"11,598":7723,"11,599":7724,"11,600":7725,"11,601":7726,"11,602":7727,"11,603":7728,"11,604":7729,"11,605":7730,"11,606":7731,"11,607":7732,"11,608":7733,"11,609":7734,"11,610":7735,"11,611":7736,"11,612":7737,"11,613":7738,"11,614":7739,"11,615":7740,"11,616":7742,"11,617":7743,"12,5":7744,"12,6":7745,"12,7":7746,"12,8":7747,"12,9":7748,"12,10":7750,"12,11":7751,"12,12":7753,"12,13":7755,"12,14":7756,"12,15":7757,"12,16":7758,"12,17":7760,"12,18":7761,"12,19":7762,"12,20":7763,"12,21":7764,"12,22":7765,"12,23":7767,"12,24":7769,"12,25":7770,"12,26":7771,"12,27":7773,"12,28":7775,"12,29":7776,"12,30":7777,"12,31":7778,"12,32":7780,"12,33":7782,"12,34":7783,"12,35":7785,"12,36":7787,"12,37":7788,"12,38":7790,"12,39":7792,"12,40":7793,"12,41":7794,"12,42":7796,"12,43":7797,"12,44":7798,"12,45":7800,"12,46":7801,"12,47":7803,"12,48":7804,"12,49":7805,"12,50":7806,"12,51":7808,"12,52":7810,"12,53":7812,"12,54":7813,"12,55":7815,"12,56":7817,"12,57":7819,"12,58":7821,"12,59":7822,"12,60":7823,"12,61":7824,"12,62":7826,"12,63":7828,"12,64":7829,"12,65":7830,"12,66":7831,"12,67":7832,"12,68":7833,"12,69":7834,"12,70":7835,"12,71":7836,"12,72":7837,"12,73":7838,"12,74":7839,"12,75":7840,"12,76":7841,"12,77":7843,"12,78":7846,"12,79":7848,"12,80":7849,"12,81":7850,"12,82":7851,"12,83":7853,"12,84":7855,"12,85":7856,"12,86":7857,"12,87":7858,"12,88":7859,"12,89":7861,"12,90":7862,"12,91":7863,"12,92":7864,"12,93":7866,"12,94":7867,"12,95":7868,"12,96":7869,"12,97":7870,"12,98":7871,"12,99":7872,"12,100":7874,"12,101":7876,"12,102":7877,"12,103":7878,"12,104":7880,"12,105":7882,"12,106":7883,"12,107":7884,"12,108":7885,"12,109":7886,"12,110":7887,"12,111":7889,"12,112":7891,"12,113":7892,"12,114":7893,"12,115":7894,"12,116":7896,"12,117":7898,"12,118":7899,"12,119":7900,"12,120":7902,"12,121":7903,"12,122":7905,"12,123":7906,"12,124":7907,"12,125":7908,"12,126":7909,"12,127":7910,"12,128":7911,"12,129":7912,"12,130":7913,"12,131":7914,"12,132":7915,"12,133":7916,"12,134":7917,"12,135":7918,"12,136":7920,"12,137":7921,"12,138":7922,"12,139":7923,"12,140":7925,"12,141":7927,"12,142":7928,"12,143":7930,"12,144":7932,"12,145":7935,"12,146":7936,"12,147":7938,"12,148":7939,"12,149":7940,"12,150":7941,"12,151":7942,"12,152":7944,"12,153":7946,"12,154":7948,"12,155":7950,"12,156":7951,"12,157":7952,"12,158":7953,"12,159":7954,"12,160":7955,"12,161":7956,"12,162":7957,"12,163":7958,"12,164":7959,"12,165":7961,"12,166":7962,"12,167":7963,"12,168":7964,"12,169":7966,"12,170":7967,"12,171":7968,"12,172":7970,"12,173":7971,"12,174":7973,"12,175":7975,"12,176":7976,"12,177":7977,"12,178":7978,"12,179":7980,"12,180":7981,"12,181":7982,"12,182":7983,"12,183":7985,"12,184":7987,"12,185":7988,"12,186":7990,"12,187":7991,"12,188":7992,"12,189":7994,"12,190":7995,"12,191":7997,"12,192":8000,"12,193":8002,"12,194":8004,"12,195":8006,"12,196":8008,"12,197":8011,"12,198":8012,"12,199":8013,"12,200":8014,"12,201":8015,"12,202":8017,"12,203":8019,"12,204":8020,"12,205":8022,"12,206":8023,"12,207":8024,"12,208":8025,"12,209":8026,"12,210":8028,"12,211":8030,"12,212":8031,"12,213":8032,"12,214":8034,"12,215":8036,"12,216":8037,"12,217":8039,"12,218":8040,"12,219":8041,"12,220":8044,"12,221":8046,"12,222":8047,"12,223":8048,"12,224":8050,"12,225":8052,"12,226":8053,"12,227":8055,"12,228":8056,"12,229":8058,"12,230":8060,"12,231":8061,"12,232":8062,"12,233":8065,"12,234":8067,"12,235":8068,"12,236":8070,"12,237":8071,"12,238":8072,"12,239":8074,"12,240":8075,"12,241":8076,"12,242":8078,"12,243":8079,"12,244":8081,"12,245":8083,"12,246":8085,"12,247":8087,"12,248":8088,"12,251":8090,"12,252":8091,"12,253":8093,"12,254":8094,"12,255":8096,"12,256":8097,"12,257":8098,"12,258":8099,"12,259":8100,"12,260":8101,"12,261":8102,"12,262":8103,"12,263":8104,"12,264":8106,"12,265":8107,"12,266":8108,"12,267":8109,"12,268":8110,"12,269":8111,"12,270":8112,"12,271":8113,"12,272":8114,"12,273":8115,"12,274":8116,"12,275":8117,"12,276":8118,"12,277":8119,"12,278":8120,"12,279":8121,"12,280":8122,"12,281":8123,"12,282":8124,"12,283":8125,"12,284":8126,"12,285":8127,"12,286":8128,"12,287":8129,"12,288":8130,"12,289":8131,"12,290":8132,"12,291":8133,"12,292":8134,"12,293":8135,"12,294":8136,"12,295":8137,"12,296":8138,"12,297":8139,"12,298":8140,"12,299":8141,"12,300":8142,"12,301":8143,"12,302":8144,"12,303":8145,"12,304":8146,"12,305":8147,"12,306":8148,"12,307":8149,"12,308":8150,"12,309":8151,"12,310":8152,"12,311":8153,"12,312":8154,"12,313":8155,"12,314":8156,"12,315":8157,"12,316":8158,"12,317":8159,"12,318":8160,"12,319":8161,"12,320":8162,"12,321":8163,"12,322":8164,"12,323":8165,"12,324":8166,"12,325":8167,"12,326":8168,"12,327":8169,"12,328":8170,"12,329":8171,"12,330":8172,"12,331":8173,"12,332":8174,"12,333":8175,"12,334":8176,"12,335":8177,"12,336":8178,"12,337":8179,"12,338":8180,"12,339":8181,"12,340":8182,"12,341":8183,"12,342":8184,"12,343":8185,"12,344":8186,"12,345":8187,"12,346":8188,"12,347":8189,"12,348":8190,"12,349":8191,"12,350":8192,"12,351":8193,"12,352":8194,"12,353":8195,"12,354":8196,"12,355":8197,"12,356":8198,"12,357":8199,"12,358":8200,"12,359":8201,"12,360":8202,"12,361":8203,"12,362":8204,"12,363":8205,"12,364":8206,"12,365":8207,"12,366":8208,"12,367":8209,"12,368":8210,"12,369":8211,"12,370":8212,"12,371":8213,"12,372":8214,"12,373":8215,"12,374":8216,"12,375":8217,"12,376":8218,"12,377":8219,"12,378":8220,"12,379":8221,"12,380":8222,"12,381":8223,"12,382":8224,"12,383":8225,"12,384":8226,"12,385":8227,"12,386":8228,"12,387":8229,"12,388":8230,"12,389":8231,"12,390":8232,"12,391":8233,"12,392":8234,"12,393":8235,"12,394":8236,"12,395":8237,"12,396":8238,"12,397":8239,"12,398":8240,"12,399":8241,"12,400":8242,"12,401":8243,"12,402":8244,"12,403":8245,"12,404":8246,"12,405":8247,"12,406":8248,"12,407":8249,"12,408":8250,"12,409":8251,"12,410":8252,"12,411":8253,"12,412":8254,"12,413":8255,"12,414":8256,"12,415":8257,"12,416":8258,"12,417":8259,"12,418":8260,"12,419":8261,"12,420":8262,"12,421":8263,"12,422":8264,"12,423":8265,"12,424":8266,"12,425":8267,"12,426":8268,"12,427":8269,"12,428":8270,"12,429":8271,"12,430":8272,"12,431":8273,"12,432":8274,"12,433":8275,"12,434":8276,"12,435":8277,"12,436":8278,"12,437":8279,"12,438":8280,"12,439":8281,"12,440":8282,"12,441":8283,"12,442":8284,"12,443":8285,"12,444":8286,"12,445":8287,"12,446":8288,"12,447":8289,"12,448":8290,"12,449":8291,"12,450":8292,"12,451":8293,"12,452":8294,"12,453":8295,"12,454":8296,"12,455":8297,"12,456":8298,"12,457":8299,"12,458":8300,"12,459":8301,"12,460":8302,"12,461":8303,"12,462":8304,"12,463":8305,"12,464":8306,"12,465":8307,"12,466":8308,"12,467":8309,"12,468":8310,"12,469":8311,"12,470":8312,"12,471":8313,"12,472":8314,"12,473":8315,"12,474":8316,"12,475":8317,"12,476":8318,"12,477":8319,"12,478":8320,"12,479":8321,"12,480":8322,"12,481":8323,"12,482":8324,"12,483":8325,"12,484":8326,"12,485":8327,"12,486":8328,"12,487":8329,"12,488":8330,"12,489":8331,"12,490":8332,"12,491":8333,"12,492":8334,"12,493":8335,"12,494":8336,"12,495":8337,"12,496":8338,"12,497":8339,"12,498":8340,"12,499":8341,"12,500":8342,"12,501":8343,"12,502":8344,"12,503":8345,"12,504":8346,"12,505":8347,"12,506":8348,"12,507":8349,"12,508":8350,"12,509":8351,"13,5":8352,"13,6":8353,"13,7":8354,"13,9":8356,"13,10":8359,"13,11":8361,"13,12":8362,"13,13":8363,"13,14":8364,"13,15":8365,"13,16":8366,"13,17":8368,"13,18":8369,"13,19":8370,"13,20":8372,"13,21":8373,"13,22":8375,"13,23":8376,"13,24":8378,"13,25":8380,"13,26":8382,"13,27":8383,"13,28":8384,"13,29":8386,"13,30":8387,"13,31":8389,"13,32":8390,"13,33":8391,"13,34":8392,"13,35":8393,"13,36":8394,"13,37":8396,"13,38":8398,"13,39":8400,"13,40":8401,"13,41":8402,"13,42":8403,"13,43":8404,"13,44":8405,"13,45":8407,"13,46":8409,"13,47":8410,"13,49":8411,"13,50":8413,"13,51":8414,"13,52":8415,"13,53":8416,"13,54":8417,"13,55":8419,"13,56":8421,"13,57":8423,"13,58":8424,"13,59":8425,"13,60":8426,"13,61":8428,"13,62":8429,"13,63":8431,"13,64":8433,"13,65":8434,"13,66":8435,"13,67":8436,"13,68":8437,"13,69":8438,"13,70":8439,"13,71":8440,"13,72":8441,"13,73":8443,"13,74":8445,"13,75":8447,"13,76":8448,"13,77":8450,"13,78":8451,"13,79":8452,"13,80":8453,"13,82":8455,"13,83":8457,"13,84":8458,"13,85":8460,"13,86":8462,"13,87":8464,"13,88":8465,"13,89":8466,"13,90":8467,"13,91":8468,"13,92":8469,"13,93":8470,"13,94":8471,"13,95":8472,"13,96":8473,"13,97":8475,"13,98":8477,"13,99":8478,"13,100":8479,"13,101":8480,"13,102":8481,"13,103":8482,"13,104":8484,"13,105":8485,"13,106":8486,"13,107":8487,"13,108":8488,"13,109":8489,"13,110":8490,"13,111":8492,"13,112":8493,"13,113":8494,"13,114":8495,"13,115":8496,"13,116":8497,"13,117":8498,"13,118":8499,"13,119":8500,"13,120":8502,"13,121":8504,"13,122":8506,"13,123":8507,"13,124":8508,"13,125":8509,"13,126":8510,"13,127":8511,"13,128":8512,"13,129":8513,"13,130":8514,"13,131":8516,"13,132":8517,"13,133":8518,"13,134":8520,"13,135":8521,"13,136":8522,"13,137":8524,"13,138":8525,"13,139":8526,"13,140":8528,"13,141":8529,"13,142":8530,"13,143":8532,"13,144":8534,"13,145":8536,"13,146":8538,"13,147":8539,"13,148":8542,"13,149":8544,"13,150":8546,"13,151":8547,"13,152":8549,"13,153":8551,"13,154":8553,"13,155":8554,"13,156":8556,"13,157":8557,"13,158":8559,"13,159":8560,"13,160":8561,"13,161":8563,"13,162":8564,"13,163":8566,"13,164":8567,"13,165":8568,"13,166":8570,"13,167":8572,"13,168":8573,"13,169":8576,"13,170":8578,"13,171":8580,"13,172":8582,"13,173":8584,"13,174":8585,"13,175":8587,"13,176":8589,"13,177":8591,"13,178":8593,"13,179":8594,"13,180":8596,"13,181":8597,"13,182":8599,"13,183":8600,"13,184":8602,"13,185":8603,"13,186":8604,"13,187":8605,"13,188":8607,"13,189":8608,"13,190":8609,"13,191":8610,"13,192":8611,"13,193":8612,"13,194":8613,"13,195":8614,"13,196":8615,"13,197":8616,"13,198":8617,"13,199":8618,"13,200":8619,"13,201":8621,"13,202":8623,"13,203":8624,"13,204":8625,"13,205":8627,"13,206":8628,"13,207":8630,"13,208":8631,"13,209":8632,"13,210":8633,"13,211":8634,"13,212":8636,"13,213":8637,"13,214":8638,"13,215":8639,"13,216":8640,"13,217":8642,"13,218":8643,"13,219":8644,"13,220":8645,"13,221":8646,"13,222":8648,"13,223":8649,"13,224":8651,"13,225":8653,"13,226":8655,"13,227":8656,"13,228":8658,"13,229":8659,"13,230":8661,"13,231":8663,"13,232":8665,"13,233":8666,"13,234":8667,"13,235":8668,"13,236":8670,"13,237":8672,"13,238":8674,"13,239":8675,"13,240":8677,"13,241":8679,"13,242":8680,"13,243":8681,"13,244":8682,"13,245":8683,"13,246":8684,"13,247":8685,"13,248":8687,"13,249":8688,"13,250":8689,"13,251":8690,"13,252":8691,"13,253":8693,"13,254":8695,"13,255":8697,"13,256":8698,"13,257":8699,"13,258":8700,"13,259":8701,"13,260":8702,"13,261":8703,"13,262":8704,"13,263":8705,"13,264":8707,"13,265":8709,"13,266":8710,"13,267":8711,"13,268":8712,"13,269":8713,"13,270":8715,"13,271":8716,"13,272":8717,"13,273":8719,"13,274":8721,"13,275":8722,"13,276":8724,"13,277":8726,"13,278":8727,"13,279":8728,"13,280":8729,"13,281":8730,"13,282":8731,"13,283":8733,"13,284":8734,"13,285":8735,"13,286":8736,"13,287":8737,"13,288":8738,"13,289":8739,"13,290":8740,"13,291":8741,"13,292":8742,"13,293":8743,"13,294":8744,"13,295":8745,"13,296":8746,"13,297":8747,"13,298":8748,"13,299":8749,"13,300":8750,"13,301":8751,"13,302":8753,"13,304":8755,"13,305":8757,"13,306":8758,"13,307":8759,"13,308":8760,"13,309":8762,"13,310":8763,"13,311":8764,"13,312":8765,"13,313":8767,"13,314":8768,"13,315":8770,"13,316":8772,"13,317":8775,"13,318":8776,"13,319":8778,"13,320":8779,"13,321":8780,"13,322":8782,"13,323":8784,"13,324":8785,"13,325":8786,"13,326":8788,"13,327":8789,"13,328":8790,"13,329":8791,"13,330":8792,"13,331":8793,"13,332":8794,"13,333":8796,"13,334":8798,"13,335":8799,"13,336":8800,"13,337":8801,"13,338":8802,"13,339":8803,"13,340":8804,"13,341":8805,"13,342":8806,"13,343":8807,"13,344":8808,"13,345":8809,"13,346":8810,"13,347":8811,"13,348":8813,"13,349":8814,"13,350":8815,"13,351":8816,"13,352":8818,"13,353":8819,"13,354":8820,"13,355":8823,"13,356":8824,"13,357":8825,"13,358":8826,"13,359":8827,"13,360":8828,"13,361":8829,"13,362":8830,"13,363":8831,"13,364":8832,"13,365":8833,"13,366":8834,"13,367":8835,"13,368":8836,"13,369":8837,"13,370":8838,"13,371":8839,"13,372":8840,"13,373":8841,"13,374":8842,"13,375":8843,"13,376":8844,"13,377":8846,"13,378":8847,"13,379":8848,"13,380":8849,"13,381":8850,"13,382":8851,"13,383":8852,"13,384":8853,"13,385":8854,"13,386":8856,"13,387":8857,"13,388":8858,"13,389":8859,"13,390":8860,"13,391":8862,"13,392":8863,"13,393":8864,"13,394":8865,"13,395":8866,"13,396":8867,"13,397":8868,"13,398":8869,"13,399":8870,"13,400":8871,"13,401":8873,"13,402":8874,"13,403":8875,"13,404":8876,"13,405":8877,"13,406":8878,"13,407":8879,"13,408":8881,"13,409":8883,"13,410":8884,"13,411":8886,"13,412":8888,"13,413":8889,"13,414":8890,"13,415":8891,"13,416":8892,"13,417":8894,"13,418":8896,"13,419":8898,"13,420":8899,"13,421":8901,"13,422":8903,"13,423":8905,"13,424":8907,"13,425":8909,"13,426":8910,"13,427":8911,"13,428":8913,"13,429":8915,"13,430":8917,"13,431":8919,"13,432":8921,"13,433":8923,"13,434":8925,"13,435":8926,"13,436":8927,"13,437":8928,"13,438":8930,"13,439":8931,"13,440":8932,"13,441":8934,"13,442":8936,"13,443":8938,"13,444":8940,"13,445":8941,"13,446":8943,"13,447":8945,"13,448":8946,"13,449":8947,"13,450":8948,"13,451":8949,"13,452":8950,"13,453":8951,"13,454":8952,"13,455":8954,"13,456":8955,"13,457":8957,"13,458":8958,"13,459":8959,"13,460":8960,"13,461":8961,"13,462":8963,"13,463":8964,"13,464":8967,"13,465":8968,"13,466":8970,"13,467":8972,"13,468":8974,"13,469":8976,"13,470":8977,"13,471":8979,"13,472":8980,"13,473":8981,"13,474":8983,"13,475":8985,"13,476":8986,"13,477":8988,"13,478":8989,"13,479":8990,"13,480":8991,"13,481":8992,"13,482":8993,"13,483":8994,"13,484":8995,"13,485":8997,"13,486":8998,"13,487":8999,"13,488":9001,"13,489":9003,"13,490":9004,"13,491":9006,"13,492":9007,"13,493":9008,"13,494":9009,"13,495":9010,"13,496":9011,"13,497":9012,"13,498":9013,"13,499":9014,"13,500":9015,"13,501":9017,"13,502":9018,"13,503":9020,"13,504":9023,"13,505":9025,"13,506":9027,"13,507":9028,"13,508":9030,"14,5":9031,"14,6":9032,"14,7":9033,"14,8":9034,"14,9":9035,"14,10":9036,"14,11":9038,"14,12":9039,"14,13":9040,"14,14":9042,"14,15":9044,"14,16":9046,"14,17":9047,"14,18":9048,"14,19":9049,"14,20":9050,"14,21":9051,"14,22":9052,"14,23":9053,"14,24":9054,"14,25":9055,"14,26":9056,"14,27":9057,"14,28":9058,"14,29":9059,"14,30":9060,"14,31":9061,"14,32":9062,"14,33":9063,"14,34":9064,"14,35":9065,"14,36":9066,"14,37":9067,"14,38":9068,"14,39":9069,"14,40":9070,"14,41":9071,"14,42":9072,"14,43":9073,"14,44":9074,"14,45":9075,"14,46":9076,"14,47":9077,"14,48":9078,"14,49":9079,"14,50":9080,"14,51":9081,"14,52":9082,"14,53":9083,"14,54":9084,"14,55":9085,"14,56":9086,"14,57":9087,"14,58":9088,"14,59":9089,"14,60":9090,"14,61":9091,"14,62":9092,"14,63":9093,"14,64":9094,"14,65":9095,"14,66":9096,"14,67":9097,"14,68":9098,"14,69":9099,"14,70":9100,"14,71":9101,"14,72":9102,"14,73":9103,"14,74":9104,"14,75":9105,"14,76":9106,"14,77":9107,"14,78":9108,"14,79":9109,"14,80":9110,"14,81":9111,"14,82":9112,"14,83":9113,"14,84":9114,"14,85":9115,"14,86":9116,"14,87":9117,"14,88":9118,"14,89":9119,"14,90":9120,"14,91":9121,"14,92":9122,"14,93":9123,"14,94":9124,"14,95":9125,"14,96":9126,"14,97":9127,"14,98":9128,"14,99":9129,"14,100":9130,"14,101":9131,"14,102":9132,"14,103":9133,"14,104":9134,"14,105":9135,"14,106":9136,"14,107":9137,"14,108":9138,"14,109":9139,"14,110":9140,"14,111":9141,"14,112":9142,"14,113":9143,"14,114":9144,"14,115":9145,"14,116":9146,"14,117":9147,"14,118":9148,"14,119":9149,"14,120":9150,"14,121":9151,"14,122":9152,"14,123":9153,"14,124":9154,"14,125":9155,"14,126":9156,"14,127":9157,"14,128":9158,"14,129":9159,"14,130":9160,"14,131":9161,"14,132":9162,"14,133":9163,"14,134":9164,"14,135":9165,"14,136":9166,"14,137":9167,"14,138":9168,"14,139":9169,"14,140":9170,"14,141":9171,"14,142":9172,"14,143":9173,"14,144":9174,"14,145":9175,"14,146":9176,"14,147":9177,"14,148":9178,"14,149":9179,"14,150":9180,"14,151":9181,"14,152":9182,"14,153":9183,"14,154":9184,"14,155":9185,"14,156":9186,"14,157":9187,"14,158":9188,"14,159":9189,"14,160":9190,"14,161":9191,"14,162":9192,"14,163":9193,"14,164":9194,"14,165":9195,"14,166":9196,"14,167":9197,"14,168":9198,"14,169":9199,"14,170":9200,"14,171":9201,"14,172":9202,"14,173":9203,"14,174":9204,"14,175":9205,"14,176":9206,"14,177":9207,"14,178":9208,"14,179":9209,"14,180":9210,"14,181":9211,"14,182":9212,"14,183":9213,"14,184":9214,"14,185":9215,"14,186":9216,"14,187":9217,"14,188":9218,"14,189":9219,"14,190":9220,"14,191":9221,"14,192":9222,"14,193":9223,"14,194":9224,"14,195":9225,"14,196":9226,"14,197":9227,"14,198":9228,"14,199":9229,"14,200":9230,"14,201":9231,"14,202":9232,"14,203":9233,"14,204":9234,"14,205":9235,"14,206":9236,"14,207":9237,"14,208":9238,"14,209":9239,"14,210":9240,"14,211":9241,"14,212":9242,"14,213":9243,"14,214":9244,"14,215":9245,"14,216":9246,"14,217":9247,"14,218":9248,"14,219":9249,"14,220":9250,"14,221":9251,"14,222":9252,"14,223":9253,"14,224":9254,"14,225":9255,"14,226":9256,"14,227":9257,"14,228":9258,"14,229":9259,"14,230":9260,"14,231":9261,"14,232":9262,"14,233":9263,"14,234":9264,"14,235":9265,"14,236":9266,"14,237":9267,"14,238":9268,"14,239":9269,"14,240":9270,"14,241":9271,"14,242":9272,"14,243":9273,"14,244":9274,"14,245":9275,"14,246":9276,"14,247":9277,"14,248":9278,"14,249":9279,"14,250":9280,"14,251":9281,"14,252":9282,"14,253":9283,"14,254":9284,"14,255":9285,"14,256":9286,"14,257":9287,"14,258":9288,"14,259":9289,"14,260":9290,"14,261":9291,"14,262":9292,"14,263":9293,"14,264":9294,"14,265":9295,"14,266":9296,"14,267":9297,"14,268":9298,"14,269":9299,"14,270":9300,"14,271":9301,"14,272":9302,"14,273":9303,"14,274":9304,"14,275":9305,"14,276":9306,"14,277":9307,"14,278":9308,"14,279":9309,"14,280":9310,"14,281":9311,"14,282":9312,"14,283":9313,"14,284":9314,"14,285":9315,"14,286":9316,"14,287":9317,"14,288":9318,"14,289":9319,"14,290":9320,"14,291":9321,"14,292":9322,"14,293":9323,"14,294":9324,"14,295":9325,"14,296":9326,"14,297":9327,"14,298":9328,"14,299":9329,"14,300":9330,"14,301":9331,"14,302":9332,"14,303":9333,"14,304":9334,"14,305":9335,"14,306":9336,"14,307":9337,"14,308":9338,"14,309":9339,"14,310":9340,"14,311":9341,"14,312":9342,"14,313":9343,"14,314":9344,"14,315":9345,"14,316":9346,"14,317":9347,"14,318":9348,"14,319":9349,"14,320":9350,"14,321":9351,"14,322":9352,"14,323":9353,"14,324":9354,"14,325":9355,"14,326":9356,"14,327":9357,"14,328":9358,"14,329":9359,"14,330":9360,"14,331":9361,"14,332":9362,"14,333":9363,"14,334":9364,"14,335":9365,"14,336":9366,"14,337":9367,"14,338":9368,"14,339":9369,"14,340":9370,"14,341":9371,"14,342":9372,"14,343":9373,"14,344":9374,"14,345":9375,"14,346":9376,"14,347":9377,"14,348":9378,"14,349":9379,"14,350":9380,"14,351":9381,"14,352":9382,"14,353":9383,"14,354":9384,"14,355":9385,"14,356":9386,"14,357":9387,"14,358":9388,"14,359":9389,"14,360":9390,"14,361":9391,"14,362":9392,"14,363":9393,"14,364":9394,"14,365":9395,"14,366":9396,"14,367":9397,"14,368":9398,"14,369":9399,"14,370":9400,"14,371":9401,"14,372":9402,"14,373":9403,"14,374":9404,"14,375":9405,"14,376":9406,"14,377":9407,"14,378":9408,"14,379":9409,"14,380":9410,"14,381":9411,"14,382":9412,"14,383":9413,"14,384":9414,"14,385":9415,"14,386":9416,"14,387":9417,"14,388":9418,"14,389":9419,"14,390":9420,"14,391":9421,"14,392":9422,"14,393":9423,"14,394":9424,"14,395":9425,"14,396":9426,"14,397":9427,"14,398":9428,"14,399":9429,"14,400":9430,"14,401":9431,"14,402":9432,"14,403":9433,"14,404":9434,"14,405":9435,"14,406":9436,"14,407":9437,"14,408":9438,"14,409":9439,"14,410":9440,"14,411":9441,"14,412":9442,"14,413":9443,"14,414":9444,"14,415":9445,"14,416":9446,"14,417":9447,"14,418":9448,"14,419":9449,"14,420":9450,"14,421":9451,"14,422":9452,"14,423":9453,"14,424":9454,"14,425":9455,"14,426":9456,"14,427":9457,"14,428":9458,"14,429":9459,"14,430":9460,"14,431":9461,"14,432":9462,"14,433":9463,"14,434":9464,"14,435":9465,"14,436":9466,"14,437":9467,"14,438":9468,"14,439":9469,"14,440":9470,"14,441":9471,"14,442":9472,"14,443":9473,"14,444":9474,"14,445":9475,"14,446":9476,"14,447":9477,"14,448":9478,"14,449":9479,"14,450":9480,"14,451":9481,"14,452":9482,"14,453":9483,"14,454":9484,"14,455":9485,"14,456":9486,"14,457":9487,"14,458":9488,"14,459":9489,"14,460":9490,"14,461":9491,"14,462":9492,"14,463":9493,"14,464":9494,"14,465":9495,"14,466":9496,"14,467":9497,"14,468":9498,"14,469":9499,"14,470":9500,"14,471":9501,"14,472":9502,"14,473":9503,"14,474":9504,"14,475":9505,"14,476":9506,"14,477":9507,"14,478":9508,"14,479":9509,"14,480":9510,"14,481":9511,"14,482":9512,"14,483":9513,"14,484":9514,"14,485":9515,"14,486":9516,"14,487":9517,"14,488":9518,"14,489":9519,"14,490":9520,"14,491":9521,"14,492":9522,"14,493":9523,"14,494":9524,"14,495":9525,"14,496":9526,"14,497":9527,"14,498":9528,"14,499":9529,"14,500":9530,"14,501":9531,"14,502":9532,"14,503":9533,"14,504":9534,"14,505":9535,"14,506":9536,"14,507":9537,"14,508":9538,"14,509":9539,"14,510":9540,"14,511":9541,"14,512":9542,"14,513":9543,"14,514":9544,"14,515":9545,"14,516":9546,"14,517":9547,"14,518":9548,"14,519":9549,"14,520":9550,"14,521":9551,"14,522":9552,"14,523":9553,"14,524":9554,"14,525":9555,"14,526":9556,"14,527":9557,"14,528":9558,"14,529":9559,"14,530":9560,"14,531":9561,"14,532":9562,"14,533":9563,"14,534":9564,"14,535":9565,"14,536":9566,"14,537":9567,"14,538":9568,"14,539":9569,"14,540":9570,"14,541":9571,"14,542":9572,"14,543":9573,"14,544":9574,"14,545":9575,"14,546":9576,"14,547":9577,"14,548":9578,"14,549":9579,"14,550":9580,"14,551":9581,"14,552":9582,"14,553":9583,"14,554":9584,"14,555":9585,"14,556":9586,"14,557":9587,"14,558":9588,"14,559":9589,"14,560":9590,"14,561":9591,"14,562":9592,"14,563":9593,"14,564":9594,"14,565":9595,"14,566":9596,"14,567":9597,"14,568":9598,"14,569":9599,"14,570":9600,"14,571":9601,"14,572":9602,"14,573":9603,"14,574":9604,"14,575":9605,"14,576":9606,"14,577":9607,"14,578":9608,"14,579":9609,"14,580":9610,"14,581":9611,"14,582":9612,"14,583":9613,"14,584":9614,"14,585":9615,"14,586":9616,"14,587":9617,"14,588":9618,"14,589":9619,"14,590":9620,"14,591":9621,"14,592":9622,"14,593":9623,"14,594":9624,"14,595":9625,"14,596":9626,"14,597":9627,"14,598":9628,"14,599":9629,"14,600":9630,"14,601":9631,"14,602":9632,"15,5":9633,"15,6":9634,"15,7":9635,"15,8":9636,"15,9":9637,"15,10":9638,"15,11":9639,"15,12":9640,"15,13":9641,"15,14":9643,"15,15":9645,"15,16":9647,"15,17":9649,"15,18":9650,"15,19":9651,"15,20":9652,"15,21":9653,"15,22":9654,"15,23":9655,"15,24":9656,"15,25":9657,"15,26":9660,"15,27":9661,"15,28":9663,"15,29":9664,"15,30":9665,"15,31":9666,"15,32":9667,"15,33":9668,"15,34":9670,"15,35":9672,"15,36":9673,"15,37":9674,"15,38":9675,"15,39":9676,"15,40":9677,"15,41":9678,"15,42":9680,"15,43":9682,"15,44":9684,"15,45":9685,"15,46":9686,"15,47":9687,"15,48":9688,"15,49":9689,"15,50":9690,"15,51":9693,"15,52":9695,"15,53":9697,"15,54":9698,"15,55":9699,"15,56":9700,"15,57":9701,"15,58":9703,"15,59":9704,"15,60":9705,"15,61":9706,"15,62":9707,"15,63":9708,"15,64":9709,"15,65":9710,"15,66":9711,"15,67":9712,"15,68":9713,"15,69":9714,"15,70":9716,"15,71":9717,"15,72":9718,"15,73":9719,"15,74":9721,"15,75":9723,"15,76":9725,"15,77":9726,"15,78":9728,"15,79":9730,"15,80":9732,"15,81":9733,"15,82":9734,"15,83":9735,"15,84":9736,"15,85":9737,"15,86":9739,"15,87":9741,"15,88":9743,"15,89":9745,"15,90":9746,"15,91":9747,"15,92":9749,"15,93":9750,"15,94":9752,"15,95":9753,"15,96":9754,"15,97":9755,"15,98":9757,"15,99":9758,"15,100":9759,"15,101":9760,"15,102":9761,"15,103":9762,"15,104":9764,"15,105":9765,"15,106":9766,"15,107":9767,"15,108":9768,"15,109":9769,"15,110":9770,"15,111":9771,"15,112":9772,"15,113":9773,"15,114":9775,"15,115":9777,"15,116":9778,"15,117":9779,"15,118":9780,"15,119":9782,"15,120":9783,"15,121":9785,"15,122":9786,"15,123":9787,"15,124":9788,"15,125":9790,"15,126":9792,"15,127":9793,"15,128":9794,"15,129":9795,"15,130":9796,"15,131":9797,"15,132":9798,"15,133":9799,"15,134":9800,"15,135":9801,"15,136":9802,"15,137":9803,"15,138":9804,"15,139":9805,"15,140":9806,"15,141":9807,"15,142":9808,"15,143":9809,"15,144":9810,"15,145":9811,"15,146":9813,"15,147":9814,"15,148":9816,"15,149":9818,"15,150":9820,"15,151":9821,"15,152":9823,"15,153":9825,"15,154":9827,"15,155":9828,"15,156":9829,"15,157":9831,"15,158":9832,"15,159":9833,"15,160":9834,"15,161":9836,"15,162":9837,"15,163":9840,"15,164":9841,"15,165":9843,"15,166":9844,"15,167":9846,"15,168":9847,"15,169":9849,"15,170":9851,"15,171":9852,"15,172":9854,"15,173":9855,"15,174":9857,"15,175":9859,"15,176":9860,"15,177":9861,"15,178":9863,"15,179":9864,"15,180":9866,"15,181":9867,"15,182":9868,"15,183":9869,"15,184":9871,"15,185":9874,"15,186":9876,"15,187":9877,"15,188":9879,"15,189":9880,"15,190":9881,"15,191":9882,"15,192":9884,"15,193":9885,"15,194":9887,"15,195":9888,"15,196":9890,"15,197":9891,"15,198":9892,"15,199":9893,"15,200":9895,"15,201":9897,"15,202":9898,"15,203":9900,"15,204":9902,"15,205":9903,"15,206":9905,"15,207":9906,"15,208":9907,"15,209":9908,"15,210":9910,"15,211":9911,"15,212":9913,"15,213":9914,"15,214":9916,"15,215":9917,"15,216":9918,"15,217":9920,"15,218":9921,"15,219":9922,"15,220":9923,"15,221":9924,"15,222":9926,"15,223":9927,"15,224":9928,"15,225":9930,"15,226":9932,"15,227":9934,"15,228":9935,"15,229":9936,"15,230":9937,"15,231":9938,"15,232":9940,"15,233":9941,"15,234":9942,"15,235":9944,"15,236":9945,"15,237":9947,"15,238":9949,"15,239":9951,"15,240":9952,"15,241":9953,"15,242":9954,"15,243":9956,"15,244":9957,"15,245":9959,"15,246":9960,"15,247":9961,"15,248":9962,"15,249":9964,"15,250":9966,"15,251":9967,"15,252":9969,"15,253":9971,"15,254":9972,"15,255":9974,"15,256":9975,"15,257":9977,"15,258":9979,"15,259":9981,"15,260":9982,"15,261":9985,"15,262":9986,"15,263":9987,"15,264":9988,"15,265":9990,"15,266":9992,"15,267":9994,"15,268":9995,"15,269":9996,"15,270":9997,"15,271":9998,"15,272":9999,"15,273":10001,"15,274":10003,"15,275":10005,"15,276":10007,"15,277":10009,"15,278":10010,"15,279":10011,"15,280":10013,"15,281":10015,"15,282":10017,"15,283":10019,"15,284":10021,"15,285":10022,"15,286":10023,"15,287":10024,"15,288":10027,"15,289":10028,"15,290":10029,"15,291":10030,"15,292":10032,"15,293":10034,"15,294":10035,"15,295":10037,"15,296":10038,"15,297":10040,"15,298":10041,"15,299":10042,"15,300":10044,"15,301":10046,"15,302":10047,"15,303":10048,"15,304":10049,"15,305":10050,"15,306":10051,"15,307":10052,"15,308":10053,"15,309":10055,"15,310":10057,"15,311":10059,"15,312":10060,"15,313":10062,"15,314":10064,"15,315":10066,"15,316":10068,"15,317":10069,"15,318":10070,"15,319":10071,"15,320":10072,"15,321":10073,"15,322":10074,"15,323":10075,"15,324":10076,"15,325":10078,"15,326":10079,"15,327":10080,"15,328":10082,"15,329":10083,"15,330":10085,"15,331":10087,"15,332":10088,"15,333":10089,"15,334":10090,"15,335":10091,"15,336":10092,"15,337":10094,"15,338":10096,"15,339":10097,"15,340":10098,"15,341":10100,"15,342":10102,"15,343":10103,"15,344":10104,"15,345":10105,"15,346":10106,"15,347":10107,"15,348":10108,"15,349":10109,"15,350":10110,"15,351":10111,"15,352":10112,"15,353":10113,"15,354":10114,"15,355":10115,"15,356":10116,"15,357":10117,"15,358":10119,"15,359":10120,"15,360":10121,"15,361":10122,"15,362":10123,"15,363":10124,"15,364":10125,"15,365":10126,"15,366":10127,"15,367":10128,"15,368":10129,"15,369":10130,"15,370":10131,"15,371":10133,"15,372":10135,"15,373":10136,"15,374":10138,"15,375":10140,"15,376":10142,"15,377":10143,"15,378":10144,"15,379":10145,"15,380":10147,"15,381":10149,"15,382":10150,"15,383":10151,"15,384":10153,"15,385":10154,"15,386":10155,"15,387":10156,"15,388":10157,"15,389":10159,"15,390":10160,"15,391":10161,"15,392":10162,"15,393":10163,"15,394":10164,"15,395":10165,"15,396":10166,"15,397":10167,"15,398":10168,"15,399":10169,"15,400":10170,"15,401":10172,"15,402":10174,"15,403":10176,"15,404":10177,"15,405":10179,"15,406":10181,"15,407":10182,"15,408":10183,"15,409":10184,"15,410":10185,"15,411":10186,"15,412":10188,"15,413":10189,"15,414":10190,"15,415":10191,"15,416":10192,"15,417":10193,"15,418":10194,"15,419":10196,"15,420":10197,"15,421":10198,"15,422":10199,"15,423":10201,"15,424":10202,"15,425":10203,"15,426":10204,"15,427":10206,"15,428":10208,"15,429":10209,"15,430":10210,"15,431":10212,"15,432":10214,"15,433":10215,"15,434":10217,"15,435":10218,"15,436":10219,"15,437":10220,"15,438":10221,"15,439":10222,"15,440":10223,"15,441":10224,"15,442":10226,"15,443":10228,"15,444":10229,"15,445":10230,"15,446":10231,"15,447":10233,"15,448":10234,"15,449":10236,"15,450":10237,"15,451":10238,"15,452":10239,"15,453":10240,"15,454":10241,"15,455":10242,"15,456":10243,"15,457":10244,"15,458":10245,"15,459":10246,"15,460":10248,"15,461":10250,"15,462":10251,"15,463":10253,"15,464":10254,"15,465":10256,"15,466":10257,"15,467":10258,"15,468":10260,"15,469":10261,"15,470":10262,"15,471":10263,"15,472":10265,"15,473":10266,"15,474":10267,"15,475":10269,"15,476":10270,"15,477":10271,"15,478":10273,"15,479":10274,"15,480":10276,"15,481":10277,"15,482":10279,"15,483":10280,"15,484":10281,"15,485":10282,"15,486":10284,"15,487":10285,"15,488":10286,"15,489":10287,"15,490":10288,"15,491":10289,"15,492":10291,"15,493":10292,"15,494":10293,"15,495":10294,"15,496":10295,"15,497":10297,"15,498":10299,"15,499":10301,"15,500":10302,"15,501":10303,"15,502":10305,"15,503":10306,"15,504":10308,"15,505":10310,"15,506":10312,"15,507":10314,"15,508":10316,"15,509":10318,"15,510":10320,"15,511":10321,"15,512":10322,"15,513":10323,"15,514":10324,"15,515":10325,"15,516":10327,"15,517":10329,"15,518":10331,"15,519":10332,"15,520":10333,"15,521":10334,"15,522":10335,"15,523":10336,"15,524":10338,"15,525":10339,"15,526":10340,"15,527":10342,"15,528":10343,"15,529":10345,"15,530":10346,"15,531":10347,"15,532":10348,"15,533":10349,"15,534":10350,"15,535":10351,"15,536":10353,"15,537":10355,"15,538":10357,"15,539":10358,"15,540":10359,"15,541":10360,"15,542":10361,"15,543":10363,"15,544":10364,"15,545":10366,"15,546":10367,"15,547":10368,"15,548":10369,"15,549":10371,"15,550":10373,"15,551":10374,"15,552":10376,"15,553":10377,"15,554":10379,"15,555":10381,"15,556":10383,"15,557":10385,"15,558":10387,"15,559":10389,"15,560":10391,"15,561":10392,"15,562":10393,"15,563":10395,"15,564":10397,"15,565":10399,"15,566":10401,"15,567":10402,"16,5":10403,"16,6":10404,"16,7":10406,"16,8":10408,"16,9":10409,"16,10":10410,"16,11":10411,"16,12":10413,"16,13":10414,"16,14":10416,"16,15":10417,"16,16":10418,"16,17":10419,"16,18":10420,"16,19":10421,"16,20":10422,"16,21":10423,"16,22":10425,"16,23":10426,"16,24":10427,"16,25":10428,"16,26":10430,"16,27":10431,"16,28":10432,"16,29":10433,"16,30":10434,"16,31":10435,"16,32":10436,"16,33":10437,"16,34":10438,"16,35":10439,"16,36":10440,"16,37":10441,"16,38":10442,"16,39":10443,"16,40":10444,"16,41":10446,"16,42":10448,"16,43":10449,"16,44":10450,"16,45":10451,"16,46":10452,"16,47":10453,"16,48":10455,"16,49":10456,"16,50":10457,"16,51":10459,"16,52":10461,"16,53":10463,"16,54":10464,"16,55":10466,"16,56":10467,"16,57":10469,"16,58":10471,"16,59":10472,"16,60":10475,"16,61":10476,"16,62":10477,"16,63":10478,"16,64":10479,"16,65":10480,"16,66":10481,"16,67":10482,"16,68":10484,"16,69":10486,"16,70":10488,"16,71":10490,"16,72":10492,"16,73":10494,"16,74":10495,"16,75":10496,"16,76":10497,"16,77":10498,"16,78":10500,"16,79":10501,"16,80":10502,"16,81":10503,"16,82":10504,"16,83":10505,"16,84":10506,"16,85":10508,"16,86":10510,"16,87":10512,"16,88":10513,"16,89":10515,"16,90":10517,"16,91":10519,"16,92":10521,"16,93":10523,"16,94":10524,"16,95":10526,"16,96":10528,"16,97":10529,"16,98":10530,"16,99":10533,"16,100":10534,"16,101":10536,"16,102":10537,"16,103":10538,"16,104":10540,"16,105":10542,"16,106":10543,"16,107":10544,"16,108":10546,"16,109":10547,"16,110":10549,"16,111":10550,"16,112":10552,"16,113":10554,"16,114":10556,"16,115":10558,"16,116":10559,"16,117":10560,"16,118":10562,"16,119":10563,"16,120":10564,"16,121":10566,"16,122":10567,"16,123":10568,"16,124":10570,"16,125":10571,"16,126":10573,"16,127":10574,"16,128":10575,"16,129":10577,"16,130":10578,"16,131":10580,"16,132":10582,"16,133":10584,"16,134":10586,"16,135":10587,"16,136":10588,"16,137":10589,"16,138":10590,"16,139":10591,"16,140":10592,"16,141":10593,"16,142":10595,"16,143":10597,"16,144":10598,"16,145":10600,"16,146":10603,"16,147":10604,"16,148":10605,"16,149":10607,"16,150":10608,"16,151":10609,"16,152":10610,"16,153":10612,"16,154":10613,"16,155":10614,"16,156":10616,"16,157":10617,"16,158":10618,"16,159":10620,"16,160":10621,"16,161":10623,"16,162":10624,"16,163":10626,"16,164":10628,"16,165":10630,"16,166":10632,"16,167":10633,"16,168":10635,"16,169":10637,"16,170":10639,"16,171":10640,"16,172":10641,"16,173":10642,"16,174":10644,"16,175":10645,"16,176":10646,"16,177":10647,"16,178":10649,"16,179":10651,"16,180":10652,"16,181":10653,"16,182":10655,"16,183":10657,"16,184":10659,"16,185":10660,"16,186":10662,"16,187":10663,"16,188":10665,"16,189":10666,"16,190":10668,"16,191":10669,"16,192":10671,"16,193":10672,"16,194":10674,"16,195":10676,"16,196":10677,"16,197":10678,"16,198":10680,"16,199":10682,"16,200":10684,"16,201":10686,"16,202":10688,"16,203":10690,"16,204":10692,"16,205":10694,"16,206":10696,"16,207":10698,"16,208":10699,"16,209":10701,"16,210":10703,"16,211":10704,"16,212":10706,"16,213":10708,"16,214":10710,"16,215":10712,"16,216":10714,"16,217":10716,"16,218":10718,"16,219":10720,"16,220":10722,"16,221":10724,"16,222":10725,"16,223":10726,"16,224":10727,"16,225":10728,"16,226":10730,"16,227":10733,"16,228":10734,"16,229":10736,"16,230":10737,"16,231":10738,"16,232":10740,"16,233":10741,"16,234":10743,"16,235":10744,"16,236":10745,"16,237":10747,"16,238":10749,"16,239":10751,"16,240":10753,"16,241":10754,"16,242":10755,"16,243":10756,"16,244":10757,"16,245":10759,"16,246":10760,"16,248":10761,"16,249":10764,"16,250":10766,"16,251":10767,"16,252":10769,"16,253":10771,"16,254":10773,"16,255":10775,"16,256":10777,"16,257":10779,"16,258":10781,"16,259":10782,"16,260":10784,"16,261":10785,"16,262":10788,"16,263":10790,"16,264":10792,"16,265":10793,"16,266":10795,"16,267":10796,"16,268":10797,"16,269":10799,"16,270":10801,"16,271":10803,"16,272":10805,"16,273":10807,"16,274":10809,"16,275":10811,"16,276":10813,"16,277":10815,"16,278":10817,"16,279":10819,"16,280":10821,"16,281":10823,"16,282":10825,"16,283":10827,"16,284":10828,"16,285":10829,"16,286":10830,"16,287":10832,"16,288":10834,"16,289":10835,"16,290":10837,"16,291":10839,"16,292":10840,"16,293":10843,"16,294":10845,"16,295":10847,"16,296":10849,"16,297":10851,"16,298":10852,"16,299":10853,"16,300":10854,"16,301":10855,"16,302":10856,"16,303":10857,"16,304":10859,"16,305":10861,"16,306":10863,"16,307":10865,"16,308":10867,"16,309":10868,"16,310":10869,"16,311":10870,"16,312":10872,"16,313":10874,"16,314":10876,"16,315":10878,"16,316":10880,"16,317":10882,"16,318":10883,"16,319":10885,"16,320":10887,"16,321":10888,"16,322":10889,"16,323":10890,"16,324":10892,"16,325":10894,"16,326":10896,"16,327":10898,"16,328":10900,"16,329":10902,"16,330":10903,"16,331":10904,"16,332":10905,"16,333":10907,"16,334":10909,"16,335":10911,"16,336":10912,"16,337":10914,"16,338":10915,"16,339":10918,"16,340":10919,"16,341":10921,"16,342":10923,"16,343":10924,"16,344":10926,"16,345":10927,"16,346":10928,"16,347":10929,"16,348":10930,"16,349":10931,"16,350":10933,"16,351":10934,"16,352":10935,"16,353":10936,"16,354":10938,"16,355":10939,"16,356":10941,"16,357":10943,"16,358":10944,"16,359":10946,"16,360":10948,"16,361":10950,"16,362":10952,"16,363":10954,"16,364":10956,"16,365":10958,"16,366":10960,"16,367":10962,"16,368":10964,"16,369":10966,"16,370":10968,"16,371":10970,"16,372":10972,"16,373":10973,"16,374":10974,"16,375":10976,"16,376":10978,"16,377":10980,"16,378":10982,"16,379":10983,"16,380":10984,"16,381":10985,"16,382":10986,"16,383":10987,"16,384":10989,"16,385":10991,"16,386":10992,"16,387":10993,"16,388":10994,"16,389":10995,"16,390":10996,"16,391":10997,"16,392":10999,"16,393":11001,"16,394":11003,"16,395":11005,"16,396":11006,"16,397":11007,"16,398":11008,"16,399":11009,"16,400":11010,"16,401":11011,"16,402":11013,"16,403":11015,"16,404":11017,"16,405":11019,"16,406":11020,"16,407":11021,"16,408":11023,"16,409":11025,"16,410":11027,"16,411":11028,"16,412":11030,"16,413":11032,"16,414":11034,"16,415":11036,"16,416":11038,"16,417":11039,"16,418":11041,"16,419":11043,"16,420":11045,"16,421":11046,"16,422":11047,"16,423":11049,"16,424":11051,"16,425":11053,"16,426":11055,"16,427":11057,"16,428":11058,"16,429":11060,"16,431":11063,"16,432":11064,"16,433":11066,"16,434":11068,"16,435":11069,"16,436":11072,"16,437":11074,"16,438":11075,"16,440":11076,"16,441":11079,"16,442":11080,"16,443":11082,"16,444":11084,"16,445":11086,"16,446":11087,"16,447":11089,"16,448":11091,"16,449":11093,"16,450":11094,"16,451":11095,"16,452":11096,"16,453":11097,"16,454":11098,"16,455":11099,"16,456":11100,"16,457":11101,"16,458":11103,"16,459":11104,"16,460":11105,"16,461":11108,"16,462":11109,"16,463":11111,"16,464":11113,"16,465":11115,"16,466":11116,"16,467":11118,"16,468":11119,"16,469":11120,"16,470":11122,"16,471":11124,"16,472":11126,"16,473":11127,"16,474":11128,"16,475":11129,"16,476":11131,"16,477":11133,"16,478":11134,"16,479":11136,"16,480":11137,"16,481":11138,"16,482":11139,"16,483":11140,"16,484":11141,"16,485":11142,"16,486":11144,"16,487":11146,"16,488":11147,"16,489":11148,"16,490":11150,"16,491":11152,"16,492":11153,"16,493":11154,"16,494":11156,"16,495":11158,"16,496":11159,"16,497":11160,"16,498":11161,"16,499":11162,"16,500":11164,"16,501":11166,"16,502":11167,"16,503":11168,"16,504":11169,"16,505":11171,"16,506":11172,"16,507":11175,"16,508":11176,"16,509":11177,"16,510":11178,"16,511":11179,"16,512":11180,"16,513":11182,"16,514":11184,"16,515":11185,"16,516":11187,"16,517":11188,"16,518":11190,"16,519":11192,"16,520":11194,"16,521":11196,"16,522":11198,"16,523":11199,"16,524":11200,"16,525":11201,"16,526":11204,"16,527":11205,"16,528":11206,"16,529":11208,"16,530":11209,"16,531":11211,"16,532":11212,"16,533":11214,"16,534":11216,"16,535":11218,"16,536":11220,"16,537":11222,"16,538":11223},"ٜ":{"1":[95,542],"2":[5,511],"3":[5,478],"4":[5,624],"5":[5,613],"6":[5,475],"7":[5,484],"8":[5,447],"9":[5,628],"10":[5,556],"11":[5,617],"12":[5,509],"13":[5,508],"14":[5,602],"15":[5,567],"16":[5,538]},"ٝ":[null,"1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,184","1,185","1,186","1,187","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,201","1,202","1,203","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,221","1,222","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,247","1,248","1,249","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,272","1,273","1,274","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,273","1,284","1,285","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,291","1,292","1,293","1,294","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,307","1,308","1,309","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,340","1,341","1,342","1,342","1,343","1,344","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,359","1,360","1,360","1,361","1,362","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,402","1,403","1,404","1,404","1,405","1,405","1,406","1,406","1,407","1,408","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,416","1,417","1,417","1,418","1,419","1,419","1,420","1,420","1,421","1,422","1,422","1,423","1,423","1,424","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,429","1,430","1,430","1,431","1,431","1,432","1,432","1,433","1,434","1,434","1,435","1,436","1,437","1,437","1,438","1,438","1,439","1,439","1,440","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,449","1,450","1,450","1,451","1,451","1,452","1,453","1,453","1,454","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,461","1,462","1,462","1,463","1,463","1,464","1,465","1,465","1,466","1,467","1,467","1,468","1,468","1,469","1,469","1,470","1,470","1,471","1,471","1,472","1,473","1,473","1,474","1,475","1,475","1,476","1,476","1,477","1,477","1,478","1,478","1,479","1,479","1,480","1,481","1,481","1,482","1,483","1,484","1,484","1,485","1,486","1,486","1,487","1,487","1,488","1,488","1,489","1,489","1,490","1,490","1,491","1,491","1,492","1,492","1,493","1,493","1,494","1,494","1,495","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,501","1,502","1,503","1,504","1,505","1,506","1,507","1,508","1,509","1,509","1,510","1,510","1,511","1,511","1,511","1,512","1,513","1,514","1,514","1,515","1,516","1,516","1,517","1,518","1,518","1,519","1,519","1,520","1,520","1,521","1,521","1,522","1,523","1,524","1,525","1,525","1,526","1,526","1,527","1,527","1,528","1,528","1,529","1,529","1,530","1,530","1,531","1,531","1,532","1,532","1,533","1,534","1,534","1,535","1,536","1,537","1,538","1,538","1,539","1,540","1,540","1,541","1,541","1,542","2,5","2,6","2,7","2,8","2,9","2,10","2,11","2,12","2,13","2,13","2,14","2,15","2,16","2,16","2,18","2,19","2,19","2,20","2,21","2,21","2,22","2,23","2,23","2,24","2,25","2,26","2,26","2,27","2,28","2,30","2,31","2,32","2,32","2,33","2,33","2,34","2,35","2,36","2,37","2,38","2,39","2,40","2,40","2,41","2,41","2,42","2,43","2,44","2,45","2,47","2,48","2,48","2,49","2,50","2,51","2,52","2,53","2,54","2,55","2,55","2,56","2,56","2,57","2,58","2,60","2,60","2,62","2,62","2,63","2,63","2,64","2,64","2,65","2,67","2,67","2,68","2,69","2,69","2,70","2,71","2,72","2,72","2,73","2,73","2,74","2,74","2,75","2,75","2,76","2,77","2,78","2,79","2,81","2,82","2,84","2,85","2,85","2,86","2,86","2,87","2,88","2,89","2,89","2,90","2,91","2,92","2,93","2,93","2,94","2,94","2,95","2,96","2,97","2,97","2,98","2,99","2,100","2,100","2,101","2,102","2,102","2,103","2,103","2,104","2,105","2,105","2,106","2,106","2,107","2,107","2,108","2,108","2,109","2,110","2,110","2,111","2,111","2,112","2,113","2,115","2,116","2,116","2,117","2,118","2,118","2,119","2,119","2,120","2,120","2,121","2,121","2,122","2,123","2,124","2,124","2,125","2,125","2,126","2,127","2,128","2,129","2,129","2,130","2,130","2,131","2,132","2,133","2,135","2,135","2,136","2,137","2,138","2,139","2,140","2,141","2,142","2,142","2,143","2,143","2,144","2,144","2,145","2,145","2,146","2,147","2,148","2,149","2,150","2,151","2,152","2,152","2,153","2,154","2,155","2,156","2,157","2,158","2,158","2,159","2,160","2,161","2,162","2,163","2,164","2,164","2,165","2,165","2,166","2,167","2,167","2,168","2,169","2,170","2,170","2,171","2,172","2,173","2,174","2,175","2,175","2,176","2,177","2,177","2,178","2,179","2,179","2,180","2,180","2,181","2,181","2,182","2,182","2,183","2,184","2,185","2,185","2,186","2,187","2,188","2,188","2,189","2,189","2,190","2,191","2,192","2,192","2,193","2,194","2,195","2,196","2,196","2,197","2,197","2,198","2,199","2,200","2,201","2,202","2,203","2,205","2,206","2,207","2,208","2,208","2,209","2,210","2,211","2,211","2,213","2,213","2,214","2,215","2,216","2,216","2,218","2,219","2,220","2,221","2,222","2,222","2,223","2,224","2,224","2,225","2,225","2,226","2,226","2,227","2,228","2,229","2,230","2,231","2,231","2,232","2,233","2,234","2,235","2,236","2,237","2,239","2,240","2,242","2,243","2,243","2,244","2,244","2,245","2,245","2,246","2,247","2,247","2,248","2,249","2,249","2,250","2,251","2,251","2,252","2,253","2,254","2,254","2,256","2,257","2,258","2,258","2,259","2,260","2,260","2,261","2,261","2,262","2,263","2,264","2,265","2,267","2,268","2,269","2,270","2,271","2,273","2,273","2,274","2,274","2,275","2,277","2,277","2,278","2,279","2,281","2,282","2,282","2,283","2,284","2,285","2,285","2,286","2,286","2,287","2,287","2,288","2,289","2,290","2,290","2,292","2,292","2,293","2,293","2,294","2,294","2,295","2,296","2,296","2,296","2,297","2,297","2,297","2,298","2,298","2,299","2,299","2,300","2,301","2,301","2,302","2,302","2,303","2,304","2,305","2,306","2,307","2,308","2,308","2,309","2,310","2,311","2,311","2,312","2,312","2,313","2,313","2,314","2,315","2,315","2,316","2,316","2,317","2,317","2,318","2,319","2,320","2,320","2,320","2,321","2,371","2,372","2,372","2,373","2,374","2,374","2,375","2,376","2,377","2,377","2,378","2,379","2,380","2,380","2,381","2,381","2,382","2,383","2,384","2,385","2,386","2,387","2,387","2,388","2,388","2,389","2,389","2,390","2,391","2,392","2,393","2,393","2,394","2,394","2,395","2,396","2,397","2,398","2,399","2,400","2,401","2,402","2,402","2,403","2,403","2,404","2,404","2,405","2,405","2,406","2,406","2,407","2,407","2,408","2,409","2,410","2,411","2,411","2,412","2,412","2,413","2,414","2,414","2,415","2,416","2,417","2,417","2,418","2,419","2,420","2,421","2,421","2,422","2,422","2,423","2,424","2,425","2,425","2,426","2,427","2,428","2,429","2,430","2,431","2,432","2,432","2,433","2,434","2,435","2,435","2,436","2,436","2,436","2,437","2,437","2,438","2,439","2,439","2,440","2,440","2,441","2,442","2,443","2,443","2,444","2,444","2,445","2,445","2,446","2,447","2,448","2,449","2,450","2,451","2,451","2,452","2,453","2,453","2,454","2,454","2,455","2,456","2,457","2,458","2,458","2,459","2,460","2,460","2,461","2,462","2,462","2,463","2,464","2,464","2,465","2,465","2,466","2,467","2,468","2,469","2,469","2,470","2,470","2,471","2,471","2,472","2,473","2,473","2,474","2,474","2,475","2,476","2,477","2,478","2,478","2,479","2,480","2,480","2,481","2,482","2,483","2,484","2,485","2,486","2,487","2,488","2,488","2,489","2,489","2,490","2,490","2,491","2,491","2,492","2,492","2,493","2,494","2,494","2,496","2,497","2,498","2,498","2,499","2,500","2,501","2,502","2,503","2,504","2,505","2,505","2,505","2,506","2,507","2,508","2,509","2,509","2,510","2,511","3,5","3,6","3,7","3,8","3,9","3,10","3,11","3,11","3,12","3,13","3,14","3,14","3,15","3,16","3,17","3,17","3,18","3,18","3,19","3,20","3,20","3,21","3,21","3,22","3,22","3,23","3,23","3,24","3,25","3,26","3,27","3,28","3,29","3,30","3,30","3,30","3,31","3,32","3,33","3,34","3,35","3,36","3,37","3,38","3,39","3,40","3,41","3,42","3,43","3,44","3,45","3,46","3,47","3,48","3,49","3,50","3,51","3,52","3,53","3,54","3,55","3,56","3,57","3,58","3,59","3,60","3,61","3,62","3,63","3,64","3,65","3,66","3,67","3,68","3,69","3,70","3,71","3,72","3,73","3,74","3,75","3,76","3,77","3,78","3,79","3,80","3,81","3,82","3,83","3,84","3,85","3,86","3,87","3,88","3,89","3,90","3,91","3,92","3,93","3,94","3,95","3,96","3,97","3,98","3,99","3,100","3,101","3,102","3,103","3,104","3,105","3,106","3,107","3,108","3,109","3,110","3,111","3,112","3,113","3,114","3,115","3,116","3,117","3,118","3,119","3,120","3,121","3,122","3,123","3,124","3,125","3,126","3,127","3,128","3,129","3,130","3,131","3,132","3,133","3,134","3,135","3,136","3,137","3,138","3,139","3,140","3,141","3,142","3,143","3,144","3,145","3,146","3,147","3,148","3,149","3,150","3,151","3,152","3,153","3,154","3,155","3,156","3,157","3,158","3,159","3,160","3,161","3,162","3,163","3,164","3,165","3,166","3,167","3,168","3,169","3,170","3,171","3,172","3,173","3,174","3,175","3,176","3,177","3,178","3,179","3,180","3,181","3,182","3,183","3,184","3,185","3,186","3,187","3,188","3,189","3,190","3,191","3,192","3,193","3,194","3,195","3,196","3,197","3,198","3,199","3,200","3,201","3,202","3,203","3,204","3,205","3,206","3,207","3,208","3,209","3,210","3,211","3,212","3,213","3,214","3,215","3,216","3,217","3,218","3,219","3,220","3,221","3,222","3,223","3,224","3,225","3,226","3,227","3,228","3,229","3,230","3,231","3,232","3,233","3,234","3,235","3,236","3,237","3,238","3,239","3,240","3,241","3,242","3,243","3,244","3,245","3,246","3,247","3,248","3,249","3,250","3,251","3,252","3,253","3,254","3,255","3,256","3,257","3,258","3,259","3,260","3,261","3,262","3,263","3,264","3,265","3,266","3,267","3,268","3,269","3,270","3,271","3,272","3,273","3,274","3,275","3,276","3,277","3,278","3,279","3,280","3,281","3,282","3,283","3,284","3,285","3,286","3,287","3,288","3,289","3,290","3,291","3,292","3,293","3,294","3,295","3,296","3,297","3,298","3,299","3,300","3,301","3,302","3,303","3,304","3,305","3,306","3,307","3,308","3,309","3,310","3,311","3,312","3,313","3,314","3,314","3,315","3,315","3,316","3,317","3,317","3,318","3,318","3,319","3,319","3,320","3,321","3,322","3,323","3,323","3,324","3,324","3,325","3,325","3,326","3,327","3,328","3,328","3,329","3,329","3,330","3,331","3,332","3,332","3,333","3,334","3,335","3,335","3,336","3,337","3,338","3,339","3,339","3,340","3,340","3,341","3,341","3,342","3,343","3,343","3,344","3,344","3,345","3,345","3,346","3,346","3,347","3,347","3,347","3,348","3,348","3,349","3,350","3,350","3,351","3,352","3,352","3,353","3,353","3,354","3,354","3,355","3,355","3,356","3,356","3,357","3,357","3,358","3,358","3,359","3,360","3,360","3,361","3,362","3,362","3,363","3,363","3,364","3,364","3,365","3,366","3,366","3,367","3,367","3,368","3,368","3,369","3,369","3,370","3,370","3,371","3,371","3,372","3,372","3,373","3,373","3,374","3,374","3,375","3,376","3,377","3,377","3,378","3,379","3,379","3,380","3,380","3,381","3,381","3,382","3,383","3,383","3,384","3,385","3,385","3,386","3,387","3,387","3,388","3,388","3,389","3,389","3,390","3,391","3,391","3,392","3,393","3,393","3,394","3,394","3,395","3,395","3,396","3,397","3,397","3,398","3,398","3,399","3,399","3,400","3,400","3,401","3,401","3,402","3,402","3,403","3,403","3,404","3,404","3,405","3,405","3,406","3,406","3,407","3,408","3,408","3,409","3,409","3,410","3,411","3,411","3,412","3,413","3,413","3,414","3,414","3,415","3,415","3,416","3,416","3,417","3,418","3,418","3,419","3,419","3,420","3,420","3,421","3,421","3,422","3,422","3,423","3,423","3,423","3,424","3,424","3,424","3,425","3,426","3,426","3,427","3,427","3,428","3,428","3,429","3,429","3,430","3,430","3,431","3,431","3,431","3,432","3,432","3,433","3,433","3,433","3,434","3,434","3,435","3,435","3,436","3,437","3,437","3,438","3,438","3,439","3,440","3,441","3,441","3,442","3,442","3,443","3,443","3,444","3,445","3,445","3,446","3,447","3,447","3,448","3,449","3,449","3,450","3,451","3,451","3,452","3,453","3,453","3,453","3,454","3,454","3,455","3,456","3,456","3,456","3,457","3,457","3,458","3,458","3,459","3,459","3,459","3,460","3,460","3,461","3,462","3,462","3,463","3,463","3,464","3,465","3,465","3,466","3,467","3,467","3,468","3,468","3,469","3,469","3,470","3,470","3,471","3,472","3,473","3,474","3,474","3,475","3,476","3,476","3,477","3,477","3,478","4,5","4,6","4,7","4,8","4,8","4,9","4,9","4,10","4,11","4,11","4,12","4,12","4,13","4,13","4,14","4,15","4,16","4,16","4,16","4,17","4,18","4,18","4,19","4,20","4,21","4,22","4,23","4,23","4,24","4,24","4,25","4,25","4,26","4,26","4,27","4,27","4,28","4,28","4,29","4,29","4,30","4,30","4,31","4,32","4,32","4,33","4,33","4,34","4,35","4,35","4,36","4,36","4,37","4,37","4,38","4,38","4,39","4,40","4,41","4,42","4,42","4,43","4,44","4,45","4,46","4,47","4,48","4,49","4,50","4,51","4,51","4,52","4,53","4,54","4,55","4,56","4,56","4,57","4,57","4,58","4,59","4,60","4,60","4,61","4,62","4,63","4,63","4,64","4,64","4,65","4,66","4,67","4,68","4,68","4,69","4,69","4,70","4,71","4,72","4,73","4,73","4,74","4,74","4,75","4,75","4,76","4,77","4,78","4,79","4,79","4,80","4,81","4,82","4,83","4,84","4,85","4,86","4,87","4,88","4,89","4,90","4,91","4,91","4,92","4,92","4,93","4,94","4,95","4,95","4,96","4,97","4,98","4,98","4,99","4,99","4,100","4,101","4,101","4,102","4,102","4,103","4,104","4,104","4,105","4,105","4,106","4,107","4,108","4,109","4,110","4,111","4,112","4,113","4,114","4,114","4,115","4,116","4,117","4,118","4,119","4,120","4,121","4,122","4,123","4,124","4,125","4,126","4,127","4,128","4,129","4,130","4,131","4,131","4,132","4,132","4,132","4,133","4,133","4,134","4,135","4,135","4,136","4,137","4,138","4,139","4,140","4,140","4,141","4,142","4,143","4,144","4,145","4,146","4,147","4,147","4,148","4,149","4,150","4,151","4,151","4,152","4,153","4,153","4,154","4,155","4,155","4,156","4,157","4,157","4,158","4,159","4,160","4,160","4,161","4,161","4,162","4,163","4,163","4,164","4,165","4,166","4,166","4,167","4,168","4,169","4,170","4,171","4,171","4,171","4,172","4,173","4,174","4,175","4,175","4,176","4,176","4,177","4,178","4,179","4,180","4,181","4,182","4,183","4,184","4,185","4,186","4,187","4,188","4,189","4,190","4,191","4,192","4,193","4,194","4,195","4,196","4,197","4,198","4,199","4,200","4,201","4,202","4,203","4,204","4,205","4,206","4,207","4,208","4,209","4,210","4,211","4,212","4,213","4,214","4,215","4,216","4,217","4,218","4,219","4,220","4,221","4,222","4,223","4,224","4,225","4,226","4,227","4,228","4,229","4,230","4,231","4,232","4,233","4,234","4,235","4,236","4,237","4,238","4,239","4,240","4,241","4,242","4,243","4,244","4,245","4,246","4,247","4,248","4,249","4,250","4,251","4,252","4,253","4,254","4,255","4,256","4,257","4,258","4,259","4,260","4,261","4,262","4,263","4,264","4,265","4,266","4,267","4,268","4,269","4,270","4,271","4,272","4,273","4,274","4,275","4,276","4,277","4,278","4,279","4,280","4,281","4,282","4,283","4,284","4,285","4,286","4,287","4,288","4,289","4,290","4,291","4,292","4,293","4,294","4,295","4,296","4,296","4,297","4,298","4,299","4,299","4,300","4,301","4,302","4,303","4,304","4,305","4,305","4,306","4,306","4,307","4,308","4,309","4,310","4,310","4,311","4,312","4,313","4,313","4,314","4,315","4,316","4,317","4,317","4,318","4,319","4,320","4,321","4,322","4,323","4,324","4,324","4,325","4,326","4,326","4,327","4,328","4,328","4,329","4,330","4,331","4,332","4,333","4,333","4,334","4,319","4,331","4,335","4,336","4,337","4,337","4,338","4,338","4,339","4,339","4,340","4,340","4,341","4,342","4,342","4,343","4,343","4,344","4,345","4,346","4,346","4,347","4,348","4,349","4,350","4,351","4,352","4,352","4,353","4,354","4,355","4,355","4,356","4,357","4,358","4,359","4,359","4,360","4,361","4,362","4,363","4,363","4,363","4,364","4,364","4,365","4,365","4,366","4,366","4,367","4,367","4,368","4,368","4,369","4,370","4,371","4,372","4,372","4,373","4,373","4,374","4,374","4,375","4,375","4,376","4,376","4,377","4,377","4,378","4,378","4,379","4,379","4,380","4,380","4,381","4,381","4,382","4,382","4,383","4,383","4,384","4,385","4,385","4,386","4,386","4,387","4,387","4,387","4,388","4,388","4,389","4,389","4,390","4,391","4,391","4,392","4,392","4,393","4,394","4,394","4,395","4,395","4,396","4,396","4,397","4,397","4,398","4,399","4,399","4,400","4,400","4,401","4,401","4,402","4,403","4,403","4,404","4,404","4,405","4,405","4,406","4,406","4,406","4,407","4,407","4,408","4,409","4,410","4,411","4,412","4,412","4,413","4,414","4,414","4,415","4,415","4,416","4,416","4,417","4,418","4,419","4,419","4,420","4,421","4,422","4,423","4,423","4,423","4,424","4,424","4,425","4,426","4,426","4,427","4,428","4,429","4,429","4,430","4,431","4,431","4,432","4,433","4,434","4,434","4,435","4,435","4,436","4,436","4,437","4,437","4,438","4,438","4,439","4,439","4,440","4,440","4,441","4,442","4,443","4,443","4,444","4,445","4,445","4,446","4,446","4,447","4,447","4,448","4,449","4,449","4,450","4,450","4,451","4,451","4,452","4,452","4,453","4,453","4,454","4,454","4,455","4,455","4,456","4,457","4,458","4,458","4,459","4,460","4,461","4,462","4,463","4,463","4,464","4,465","4,466","4,466","4,467","4,468","4,469","4,470","4,471","4,472","4,473","4,473","4,474","4,475","4,476","4,476","4,477","4,477","4,478","4,479","4,479","4,480","4,481","4,482","4,482","4,483","4,483","4,484","4,484","4,485","4,486","4,486","4,487","4,488","4,489","4,490","4,491","4,491","4,492","4,492","4,493","4,494","4,495","4,495","4,495","4,496","4,497","4,498","4,499","4,499","4,500","4,501","4,502","4,503","4,503","4,504","4,504","4,505","4,505","4,506","4,507","4,508","4,509","4,509","4,509","4,510","4,510","4,511","4,511","4,512","4,513","4,513","4,514","4,514","4,515","4,515","4,516","4,516","4,517","4,517","4,518","4,518","4,519","4,520","4,520","4,521","4,521","4,522","4,522","4,523","4,524","4,525","4,525","4,526","4,526","4,527","4,528","4,529","4,529","4,530","4,531","4,532","4,533","4,534","4,534","4,535","4,535","4,536","4,537","4,537","4,538","4,539","4,539","4,540","4,519","4,541","4,542","4,543","4,543","4,544","4,545","4,546","4,547","4,547","4,548","4,548","4,549","4,549","4,550","4,551","4,552","4,553","4,553","4,554","4,555","4,555","4,556","4,557","4,558","4,559","4,560","4,560","4,561","4,562","4,563","4,563","4,564","4,565","4,565","4,566","4,567","4,568","4,568","4,569","4,570","4,571","4,571","4,574","4,575","4,576","4,577","4,578","4,578","4,579","4,580","4,582","4,583","4,584","4,585","4,586","4,587","4,588","4,589","4,590","4,591","4,592","4,593","4,593","4,594","4,572","4,573","4,580","4,581","4,595","4,596","4,597","4,598","4,598","4,599","4,600","4,601","4,601","4,602","4,602","4,603","4,603","4,604","4,605","4,605","4,606","4,606","4,607","4,607","4,607","4,608","4,608","4,609","4,610","4,611","4,612","4,613","4,613","4,614","4,614","4,615","4,616","4,617","4,617","4,618","4,619","4,620","4,620","4,621","4,622","4,623","4,624","5,5","5,6","5,7","5,8","5,9","5,10","5,11","5,11","5,12","5,13","5,14","5,15","5,16","5,16","5,17","5,18","5,18","5,19","5,20","5,21","5,22","5,23","5,24","5,24","5,25","5,26","5,27","5,27","5,28","5,28","5,29","5,29","5,30","5,30","5,31","5,32","5,32","5,33","5,34","5,34","5,35","5,35","5,36","5,36","5,37","5,38","5,39","5,39","5,40","5,41","5,42","5,43","5,44","5,44","5,45","5,46","5,46","5,47","5,47","5,48","5,49","5,50","5,51","5,52","5,53","5,54","5,55","5,56","5,57","5,58","5,58","5,59","5,59","5,60","5,61","5,62","5,63","5,64","5,64","5,65","5,66","5,67","5,68","5,68","5,69","5,70","5,71","5,71","5,72","5,73","5,74","5,74","5,75","5,76","5,76","5,77","5,78","5,78","5,79","5,80","5,80","5,80","5,81","5,81","5,82","5,83","5,84","5,84","5,85","5,86","5,87","5,88","5,89","5,89","5,90","5,91","5,92","5,93","5,93","5,94","5,95","5,95","5,96","5,96","5,96","5,97","5,98","5,99","5,100","5,101","5,102","5,103","5,104","5,104","5,105","5,105","5,106","5,106","5,107","5,108","5,109","5,110","5,111","5,112","5,112","5,113","5,114","5,114","5,115","5,116","5,116","5,116","5,117","5,117","5,118","5,118","5,119","5,120","5,121","5,121","5,122","5,123","5,124","5,125","5,125","5,126","5,126","5,127","5,127","5,128","5,129","5,130","5,131","5,132","5,133","5,134","5,135","5,135","5,135","5,136","5,137","5,138","5,139","5,139","5,140","5,140","5,141","5,142","5,143","5,143","5,144","5,145","5,146","5,146","5,147","5,148","5,148","5,149","5,149","5,150","5,150","5,151","5,151","5,152","5,153","5,154","5,155","5,155","5,156","5,156","5,157","5,157","5,158","5,159","5,159","5,160","5,161","5,162","5,162","5,163","5,163","5,164","5,164","5,165","5,165","5,166","5,166","5,167","5,167","5,168","5,168","5,169","5,170","5,171","5,172","5,173","5,174","5,175","5,176","5,176","5,177","5,178","5,179","5,180","5,180","5,181","5,182","5,182","5,183","5,184","5,185","5,185","5,185","5,186","5,187","5,188","5,188","5,189","5,190","5,191","5,191","5,192","5,193","5,194","5,195","5,195","5,196","5,197","5,198","5,198","5,199","5,199","5,200","5,200","5,201","5,201","5,202","5,202","5,203","5,203","5,204","5,205","5,205","5,206","5,207","5,208","5,209","5,210","5,211","5,212","5,213","5,214","5,215","5,216","5,217","5,217","5,218","5,219","5,219","5,220","5,221","5,222","5,223","5,224","5,225","5,226","5,226","5,227","5,228","5,228","5,229","5,229","5,230","5,230","5,231","5,231","5,232","5,233","5,234","5,235","5,235","5,236","5,237","5,237","5,238","5,239","5,240","5,241","5,242","5,243","5,244","5,244","5,245","5,246","5,247","5,247","5,248","5,248","5,249","5,249","5,250","5,250","5,251","5,252","5,252","5,253","5,254","5,254","5,255","5,255","5,256","5,256","5,257","5,258","5,259","5,260","5,261","5,262","5,263","5,264","5,264","5,265","5,266","5,267","5,267","5,268","5,268","5,269","5,270","5,271","5,271","5,272","5,272","5,273","5,273","5,274","5,274","5,275","5,276","5,277","5,278","5,279","5,280","5,281","5,282","5,282","5,283","5,284","5,284","5,285","5,285","5,286","5,286","5,287","5,287","5,288","5,289","5,290","5,291","5,292","5,293","5,294","5,294","5,295","5,295","5,296","5,296","5,297","5,298","5,299","5,300","5,301","5,302","5,303","5,304","5,305","5,306","5,307","5,308","5,309","5,310","5,311","5,312","5,313","5,314","5,315","5,315","5,316","5,316","5,317","5,318","5,319","5,320","5,321","5,321","5,322","5,323","5,323","5,324","5,325","5,325","5,326","5,326","5,327","5,328","5,328","5,329","5,330","5,331","5,331","5,332","5,333","5,333","5,333","5,334","5,334","5,335","5,336","5,337","5,338","5,339","5,340","5,340","5,341","5,342","5,343","5,343","5,344","5,344","5,345","5,345","5,346","5,347","5,348","5,349","5,350","5,350","5,351","5,352","5,352","5,353","5,354","5,355","5,356","5,356","5,357","5,358","5,359","5,360","5,360","5,361","5,361","5,362","5,362","5,363","5,364","5,365","5,365","5,366","5,366","5,367","5,368","5,369","5,370","5,371","5,371","5,372","5,373","5,374","5,375","5,376","5,376","5,377","5,378","5,378","5,379","5,379","5,380","5,380","5,381","5,382","5,383","5,384","5,385","5,386","5,387","5,387","5,388","5,388","5,389","5,390","5,390","5,391","5,392","5,392","5,393","5,393","5,394","5,394","5,395","5,395","5,396","5,397","5,398","5,399","5,400","5,401","5,401","5,402","5,403","5,404","5,405","5,405","5,406","5,407","5,408","5,408","5,409","5,409","5,410","5,411","5,412","5,413","5,414","5,415","5,415","5,416","5,417","5,417","5,418","5,418","5,419","5,420","5,421","5,422","5,422","5,423","5,424","5,425","5,426","5,427","5,428","5,429","5,430","5,431","5,431","5,432","5,432","5,433","5,433","5,434","5,435","5,436","5,436","5,437","5,437","5,438","5,438","5,439","5,439","5,440","5,440","5,441","5,441","5,442","5,442","5,443","5,443","5,444","5,445","5,445","5,446","5,447","5,448","5,449","5,450","5,451","5,451","5,452","5,453","5,454","5,454","5,455","5,455","5,456","5,456","5,457","5,457","5,458","5,459","5,460","5,461","5,462","5,462","5,463","5,464","5,465","5,465","5,466","5,467","5,467","5,468","5,469","5,469","5,470","5,470","5,471","5,472","5,473","5,474","5,475","5,475","5,476","5,477","5,477","5,478","5,478","5,479","5,479","5,480","5,480","5,481","5,482","5,483","5,484","5,485","5,485","5,486","5,487","5,488","5,489","5,490","5,490","5,491","5,491","5,492","5,493","5,493","5,494","5,495","5,496","5,496","5,497","5,498","5,499","5,499","5,500","5,501","5,501","5,502","5,502","5,503","5,503","5,504","5,504","5,505","5,505","5,506","5,506","5,507","5,508","5,508","5,509","5,510","5,510","5,511","5,512","5,512","5,513","5,514","5,515","5,516","5,516","5,517","5,517","5,518","5,518","5,519","5,520","5,521","5,522","5,523","5,524","5,524","5,525","5,526","5,527","5,527","5,527","5,528","5,528","5,529","5,529","5,530","5,530","5,531","5,531","5,532","5,533","5,533","5,534","5,534","5,535","5,535","5,536","5,536","5,537","5,537","5,538","5,539","5,540","5,540","5,541","5,542","5,542","5,543","5,544","5,544","5,545","5,545","5,546","5,547","5,548","5,549","5,549","5,550","5,551","5,551","5,552","5,552","5,553","5,554","5,555","5,555","5,556","5,557","5,558","5,558","5,559","5,560","5,561","5,562","5,562","5,563","5,563","5,564","5,564","5,565","5,566","5,566","5,567","5,568","5,569","5,570","5,571","5,568","5,571","5,572","5,573","5,574","5,575","5,576","5,577","5,578","5,579","5,579","5,580","5,580","5,581","5,581","5,582","5,583","5,584","5,584","5,585","5,586","5,587","5,587","5,588","5,589","5,590","5,591","5,591","5,592","5,593","5,594","5,595","5,596","5,596","5,597","5,597","5,598","5,598","5,599","5,599","5,600","5,600","5,601","5,601","5,602","5,602","5,603","5,604","5,605","5,606","5,606","5,607","5,607","5,608","5,609","5,609","5,610","5,610","5,611","5,612","5,613","6,5","6,6","6,7","6,8","6,8","6,9","6,9","6,10","6,11","6,12","6,13","6,13","6,14","6,15","6,16","6,17","6,17","6,18","6,19","6,20","6,21","6,21","6,22","6,22","6,23","6,24","6,24","6,25","6,25","6,26","6,27","6,27","6,28","6,28","6,29","6,30","6,31","6,32","6,32","6,33","6,34","6,35","6,36","6,37","6,38","6,39","6,40","6,40","6,41","6,42","6,43","6,44","6,44","6,45","6,46","6,47","6,48","6,48","6,49","6,49","6,50","6,50","6,51","6,52","6,52","6,53","6,54","6,55","6,56","6,57","6,57","6,58","6,58","6,59","6,60","6,60","6,61","6,61","6,62","6,63","6,64","6,64","6,65","6,66","6,66","6,67","6,68","6,69","6,70","6,70","6,71","6,71","6,72","6,73","6,73","6,74","6,75","6,76","6,77","6,78","6,79","6,80","6,81","6,82","6,83","6,84","6,85","6,86","6,87","6,88","6,89","6,90","6,91","6,92","6,93","6,94","6,95","6,96","6,97","6,98","6,99","6,100","6,101","6,102","6,103","6,104","6,105","6,106","6,107","6,108","6,109","6,110","6,111","6,112","6,113","6,114","6,115","6,116","6,117","6,118","6,119","6,120","6,121","6,122","6,123","6,124","6,125","6,126","6,127","6,128","6,129","6,130","6,131","6,132","6,133","6,134","6,135","6,136","6,137","6,138","6,139","6,140","6,141","6,142","6,143","6,144","6,145","6,146","6,147","6,148","6,149","6,150","6,151","6,152","6,153","6,154","6,155","6,156","6,157","6,158","6,159","6,160","6,161","6,162","6,163","6,164","6,165","6,166","6,167","6,168","6,169","6,170","6,171","6,172","6,173","6,174","6,175","6,176","6,177","6,178","6,179","6,180","6,181","6,182","6,183","6,184","6,185","6,186","6,187","6,188","6,189","6,190","6,191","6,192","6,193","6,194","6,195","6,196","6,197","6,198","6,199","6,200","6,201","6,202","6,203","6,204","6,205","6,206","6,207","6,208","6,209","6,210","6,211","6,212","6,213","6,214","6,215","6,216","6,217","6,218","6,219","6,220","6,221","6,222","6,223","6,224","6,225","6,226","6,227","6,228","6,229","6,230","6,231","6,232","6,233","6,234","6,235","6,236","6,237","6,238","6,239","6,240","6,241","6,242","6,243","6,244","6,245","6,246","6,247","6,248","6,249","6,250","6,251","6,252","6,253","6,254","6,255","6,256","6,257","6,258","6,259","6,260","6,261","6,262","6,263","6,264","6,265","6,266","6,267","6,268","6,269","6,270","6,271","6,272","6,273","6,274","6,275","6,276","6,277","6,278","6,279","6,280","6,281","6,282","6,283","6,284","6,285","6,286","6,287","6,288","6,289","6,290","6,291","6,292","6,293","6,294","6,295","6,296","6,297","6,298","6,299","6,300","6,301","6,302","6,303","6,304","6,305","6,306","6,307","6,308","6,309","6,310","6,311","6,312","6,313","6,314","6,315","6,316","6,317","6,318","6,319","6,320","6,321","6,322","6,323","6,324","6,325","6,326","6,327","6,328","6,329","6,330","6,331","6,332","6,333","6,334","6,335","6,336","6,337","6,338","6,339","6,340","6,341","6,342","6,343","6,344","6,345","6,346","6,347","6,348","6,349","6,350","6,351","6,352","6,353","6,354","6,355","6,356","6,357","6,358","6,359","6,360","6,361","6,362","6,363","6,364","6,365","6,366","6,367","6,368","6,369","6,370","6,371","6,372","6,373","6,374","6,375","6,376","6,377","6,378","6,379","6,380","6,381","6,382","6,383","6,384","6,385","6,386","6,387","6,388","6,389","6,390","6,391","6,392","6,393","6,394","6,395","6,396","6,397","6,398","6,399","6,400","6,401","6,402","6,403","6,404","6,405","6,406","6,407","6,408","6,409","6,410","6,411","6,412","6,413","6,414","6,415","6,416","6,417","6,418","6,419","6,420","6,421","6,422","6,423","6,424","6,425","6,426","6,427","6,428","6,429","6,430","6,431","6,432","6,433","6,434","6,435","6,436","6,437","6,438","6,439","6,440","6,441","6,442","6,443","6,444","6,445","6,446","6,447","6,448","6,449","6,450","6,451","6,452","6,453","6,454","6,455","6,456","6,457","6,458","6,459","6,460","6,461","6,462","6,463","6,464","6,465","6,466","6,467","6,468","6,469","6,470","6,471","6,472","6,473","6,474","6,475","7,5","7,6","7,7","7,8","7,9","7,10","7,11","7,11","7,12","7,13","7,14","7,15","7,15","7,16","7,16","7,17","7,18","7,19","7,19","7,20","7,21","7,22","7,22","7,23","7,23","7,24","7,25","7,25","7,26","7,26","7,27","7,28","7,29","7,29","7,29","7,30","7,30","7,31","7,32","7,32","7,33","7,33","7,34","7,35","7,36","7,36","7,37","7,38","7,39","7,39","7,40","7,41","7,41","7,42","7,43","7,44","7,44","7,45","7,46","7,46","7,47","7,47","7,48","7,49","7,50","7,51","7,52","7,52","7,53","7,53","7,54","7,54","7,55","7,56","7,56","7,57","7,57","7,58","7,58","7,59","7,59","7,60","7,61","7,61","7,62","7,62","7,63","7,63","7,64","7,65","7,65","7,66","7,67","7,68","7,69","7,70","7,71","7,71","7,72","7,72","7,73","7,74","7,74","7,75","7,75","7,76","7,76","7,77","7,77","7,78","7,78","7,79","7,79","7,80","7,81","7,81","7,82","7,83","7,84","7,84","7,85","7,86","7,86","7,87","7,87","7,88","7,88","7,89","7,90","7,91","7,91","7,92","7,92","7,93","7,93","7,94","7,94","7,95","7,96","7,96","7,97","7,97","7,98","7,99","7,100","7,101","7,102","7,103","7,104","7,105","7,105","7,106","7,107","7,108","7,109","7,110","7,110","7,111","7,112","7,113","7,113","7,114","7,115","7,116","7,116","7,117","7,118","7,119","7,120","7,121","7,122","7,123","7,124","7,124","7,125","7,125","7,126","7,126","7,127","7,128","7,129","7,129","7,130","7,131","7,131","7,132","7,133","7,133","7,134","7,134","7,135","7,135","7,136","7,136","7,137","7,138","7,139","7,139","7,140","7,140","7,141","7,142","7,143","7,144","7,144","7,145","7,146","7,147","7,147","7,148","7,148","7,149","7,150","7,151","7,152","7,152","7,153","7,153","7,154","7,154","7,155","7,155","7,156","7,156","7,157","7,157","7,158","7,159","7,159","7,160","7,160","7,161","7,161","7,162","7,163","7,163","7,164","7,164","7,165","7,166","7,166","7,167","7,167","7,168","7,168","7,169","7,169","7,170","7,170","7,171","7,172","7,173","7,174","7,174","7,175","7,176","7,176","7,177","7,177","7,178","7,178","7,179","7,180","7,180","7,181","7,181","7,182","7,182","7,183","7,183","7,184","7,184","7,185","7,186","7,186","7,187","7,187","7,188","7,189","7,189","7,190","7,190","7,191","7,191","7,192","7,193","7,194","7,194","7,195","7,195","7,196","7,196","7,197","7,198","7,199","7,199","7,200","7,201","7,202","7,203","7,203","7,204","7,205","7,205","7,206","7,207","7,207","7,207","7,209","7,210","7,211","7,212","7,213","7,214","7,214","7,215","7,215","7,216","7,216","7,217","7,218","7,219","7,220","7,220","7,221","7,222","7,222","7,223","7,223","7,224","7,225","7,226","7,226","7,227","7,227","7,228","7,229","7,229","7,230","7,230","7,231","7,231","7,232","7,233","7,233","7,234","7,235","7,235","7,236","7,237","7,237","7,238","7,238","7,239","7,239","7,240","7,240","7,241","7,242","7,243","7,243","7,244","7,245","7,246","7,247","7,247","7,248","7,248","7,249","7,250","7,251","7,251","7,252","7,253","7,253","7,254","7,254","7,255","7,255","7,256","7,256","7,257","7,258","7,259","7,260","7,260","7,261","7,261","7,262","7,263","7,263","7,264","7,265","7,266","7,267","7,267","7,268","7,269","7,270","7,271","7,271","7,272","7,273","7,274","7,275","7,276","7,277","7,278","7,279","7,280","7,281","7,282","7,283","7,284","7,284","7,285","7,285","7,286","7,286","7,287","7,288","7,288","7,289","7,289","7,290","7,290","7,291","7,292","7,292","7,293","7,293","7,294","7,294","7,295","7,296","7,297","7,298","7,299","7,300","7,301","7,301","7,302","7,303","7,304","7,304","7,305","7,306","7,307","7,308","7,309","7,310","7,311","7,312","7,313","7,313","7,314","7,315","7,316","7,317","7,317","7,318","7,318","7,319","7,320","7,320","7,321","7,322","7,323","7,324","7,324","7,325","7,325","7,326","7,326","7,327","7,328","7,329","7,329","7,330","7,330","7,331","7,331","7,332","7,332","7,333","7,334","7,334","7,335","7,335","7,336","7,336","7,337","7,338","7,338","7,339","7,339","7,340","7,340","7,341","7,341","7,342","7,342","7,343","7,344","7,345","7,345","7,346","7,346","7,347","7,348","7,348","7,349","7,350","7,351","7,351","7,352","7,352","7,353","7,353","7,354","7,355","7,355","7,356","7,356","7,357","7,358","7,358","7,359","7,360","7,361","7,361","7,362","7,363","7,363","7,363","7,364","7,364","7,365","7,365","7,365","7,366","7,366","7,367","7,368","7,368","7,369","7,370","7,371","7,372","7,373","7,373","7,374","7,374","7,374","7,375","7,375","7,376","7,376","7,377","7,378","7,379","7,379","7,380","7,380","7,381","7,382","7,383","7,384","7,384","7,385","7,385","7,386","7,387","7,388","7,388","7,389","7,390","7,391","7,391","7,392","7,392","7,393","7,393","7,394","7,394","7,395","7,395","7,396","7,396","7,397","7,397","7,398","7,398","7,399","7,399","7,400","7,400","7,401","7,401","7,402","7,402","7,403","7,404","7,405","7,405","7,406","7,407","7,407","7,408","7,408","7,409","7,409","7,410","7,411","7,411","7,412","7,412","7,413","7,413","7,414","7,415","7,415","7,416","7,417","7,418","7,419","7,420","7,421","7,421","7,422","7,423","7,423","7,424","7,425","7,426","7,426","7,427","7,427","7,428","7,428","7,429","7,429","7,430","7,431","7,431","7,432","7,432","7,433","7,434","7,434","7,435","7,435","7,436","7,436","7,437","7,437","7,438","7,439","7,440","7,440","7,441","7,441","7,442","7,443","7,443","7,444","7,444","7,445","7,445","7,446","7,446","7,447","7,447","7,448","7,449","7,450","7,450","7,451","7,452","7,452","7,453","7,453","7,454","7,454","7,455","7,455","7,456","7,457","7,457","7,458","7,458","7,459","7,460","7,460","7,461","7,462","7,463","7,463","7,464","7,464","7,465","7,465","7,466","7,467","7,467","7,468","7,469","7,469","7,470","7,471","7,471","7,472","7,472","7,473","7,474","7,475","7,476","7,476","7,477","7,477","7,478","7,478","7,479","7,480","7,481","7,481","7,482","7,482","7,483","7,484","8,5","8,6","8,7","8,7","8,8","8,9","8,9","8,10","8,10","8,11","8,11","8,12","8,12","8,13","8,14","8,15","8,16","8,16","8,17","8,17","8,18","8,19","8,20","8,21","8,22","8,22","8,23","8,24","8,25","8,25","8,26","8,26","8,27","8,28","8,28","8,28","8,29","8,29","8,30","8,31","8,32","8,33","8,33","8,34","8,34","8,34","8,35","8,35","8,36","8,37","8,37","8,38","8,39","8,40","8,40","8,41","8,42","8,43","8,44","8,44","8,45","8,46","8,46","8,47","8,47","8,48","8,48","8,49","8,49","8,50","8,51","8,52","8,53","8,53","8,54","8,54","8,54","8,55","8,55","8,56","8,57","8,58","8,59","8,60","8,61","8,61","8,62","8,62","8,63","8,63","8,64","8,64","8,65","8,65","8,65","8,66","8,67","8,68","8,69","8,69","8,70","8,71","8,72","8,72","8,73","8,73","8,74","8,74","8,75","8,76","8,76","8,77","8,78","8,79","8,80","8,80","8,81","8,81","8,82","8,82","8,83","8,84","8,85","8,86","8,87","8,88","8,89","8,89","8,90","8,91","8,92","8,93","8,94","8,94","8,94","8,95","8,95","8,96","8,96","8,97","8,97","8,98","8,98","8,99","8,99","8,100","8,101","8,102","8,103","8,103","8,104","8,104","8,105","8,105","8,106","8,106","8,107","8,108","8,108","8,109","8,109","8,110","8,111","8,111","8,112","8,112","8,113","8,114","8,114","8,115","8,115","8,116","8,116","8,117","8,118","8,119","8,120","8,120","8,121","8,121","8,121","8,122","8,122","8,123","8,123","8,124","8,124","8,125","8,125","8,126","8,126","8,127","8,127","8,128","8,128","8,129","8,130","8,130","8,131","8,131","8,132","8,132","8,132","8,133","8,134","8,134","8,135","8,135","8,136","8,136","8,137","8,138","8,138","8,139","8,139","8,140","8,140","8,141","8,142","8,143","8,144","8,144","8,145","8,146","8,147","8,148","8,148","8,148","8,149","8,149","8,150","8,151","8,151","8,151","8,152","8,152","8,153","8,153","8,154","8,154","8,155","8,155","8,156","8,157","8,158","8,159","8,160","8,161","8,162","8,163","8,164","8,165","8,165","8,166","8,166","8,167","8,167","8,168","8,169","8,169","8,170","8,171","8,172","8,172","8,173","8,174","8,175","8,175","8,176","8,177","8,178","8,179","8,180","8,181","8,182","8,183","8,184","8,185","8,186","8,187","8,188","8,189","8,190","8,191","8,192","8,193","8,194","8,195","8,196","8,197","8,198","8,199","8,200","8,201","8,202","8,203","8,204","8,205","8,206","8,206","8,207","8,207","8,208","8,208","8,209","8,210","8,210","8,211","8,211","8,211","8,212","8,213","8,214","8,214","8,214","8,215","8,216","8,216","8,216","8,217","8,218","8,218","8,219","8,219","8,220","8,220","8,221","8,221","8,222","8,222","8,223","8,223","8,223","8,224","8,224","8,225","8,226","8,226","8,227","8,227","8,228","8,228","8,229","8,229","8,230","8,231","8,231","8,232","8,233","8,234","8,234","8,235","8,235","8,236","8,236","8,237","8,238","8,238","8,239","8,240","8,241","8,242","8,242","8,242","8,243","8,243","8,244","8,245","8,245","8,246","8,246","8,247","8,248","8,249","8,249","8,250","8,250","8,251","8,251","8,252","8,253","8,253","8,253","8,254","8,254","8,255","8,255","8,256","8,256","8,257","8,257","8,258","8,258","8,259","8,259","8,260","8,261","8,261","8,262","8,262","8,263","8,263","8,264","8,264","8,265","8,265","8,265","8,266","8,267","8,267","8,268","8,268","8,269","8,269","8,270","8,270","8,271","8,271","8,272","8,273","8,273","8,274","8,274","8,275","8,275","8,275","8,276","8,276","8,277","8,277","8,277","8,278","8,278","8,279","8,279","8,280","8,280","8,281","8,281","8,282","8,283","8,284","8,284","8,285","8,286","8,287","8,287","8,288","8,288","8,289","8,290","8,291","8,292","8,293","8,293","8,294","8,294","8,295","8,295","8,296","8,296","8,297","8,297","8,298","8,299","8,299","8,300","8,301","8,302","8,303","8,303","8,304","8,305","8,306","8,307","8,307","8,308","8,309","8,309","8,310","8,310","8,311","8,311","8,311","8,312","8,312","8,313","8,313","8,314","8,314","8,315","8,315","8,316","8,317","8,318","8,319","8,319","8,320","8,320","8,321","8,322","8,322","8,322","8,323","8,323","8,324","8,324","8,325","8,325","8,326","8,326","8,327","8,328","8,328","8,329","8,329","8,330","8,330","8,331","8,332","8,333","8,333","8,334","8,335","8,336","8,337","8,338","8,339","8,339","8,340","8,341","8,342","8,342","8,343","8,343","8,344","8,344","8,345","8,346","8,347","8,348","8,348","8,349","8,350","8,351","8,352","8,353","8,353","8,354","8,354","8,355","8,355","8,356","8,356","8,357","8,358","8,358","8,359","8,360","8,360","8,361","8,361","8,361","8,362","8,363","8,363","8,364","8,364","8,365","8,366","8,367","8,368","8,368","8,369","8,370","8,371","8,371","8,372","8,372","8,373","8,374","8,375","8,376","8,376","8,377","8,377","8,378","8,379","8,380","8,381","8,382","8,383","8,384","8,385","8,385","8,386","8,386","8,387","8,388","8,388","8,389","8,390","8,391","8,391","8,392","8,392","8,393","8,393","8,394","8,394","8,395","8,395","8,396","8,396","8,397","8,398","8,398","8,399","8,399","8,400","8,401","8,402","8,402","8,403","8,403","8,404","8,404","8,405","8,405","8,406","8,406","8,407","8,407","8,408","8,408","8,409","8,409","8,410","8,410","8,411","8,411","8,412","8,413","8,413","8,414","8,414","8,414","8,415","8,415","8,416","8,416","8,416","8,417","8,417","8,418","8,418","8,419","8,420","8,421","8,421","8,422","8,422","8,423","8,423","8,424","8,425","8,426","8,426","8,427","8,427","8,428","8,428","8,429","8,429","8,430","8,430","8,431","8,431","8,432","8,432","8,433","8,433","8,434","8,434","8,435","8,435","8,436","8,436","8,437","8,437","8,437","8,438","8,438","8,439","8,439","8,440","8,441","8,442","8,443","8,443","8,444","8,444","8,445","8,445","8,446","8,446","8,447","9,5","9,6","9,6","9,7","9,7","9,8","9,8","9,9","9,9","9,10","9,10","9,11","9,11","9,12","9,12","9,13","9,14","9,15","9,15","9,16","9,17","9,18","9,19","9,19","9,20","9,21","9,21","9,22","9,23","9,24","9,25","9,25","9,26","9,26","9,27","9,27","9,28","9,29","9,30","9,30","9,31","9,32","9,32","9,33","9,33","9,34","9,34","9,35","9,35","9,36","9,37","9,37","9,37","9,38","9,39","9,40","9,40","9,41","9,42","9,42","9,43","9,44","9,44","9,45","9,46","9,46","9,47","9,47","9,48","9,48","9,49","9,50","9,51","9,51","9,52","9,52","9,52","9,53","9,54","9,54","9,55","9,56","9,56","9,57","9,57","9,58","9,58","9,59","9,59","9,60","9,60","9,60","9,61","9,61","9,62","9,62","9,63","9,63","9,64","9,64","9,65","9,65","9,66","9,67","9,67","9,68","9,69","9,70","9,71","9,71","9,72","9,72","9,73","9,73","9,74","9,75","9,75","9,76","9,77","9,78","9,78","9,79","9,80","9,81","9,82","9,83","9,83","9,84","9,84","9,85","9,85","9,86","9,86","9,87","9,87","9,88","9,88","9,89","9,89","9,90","9,90","9,91","9,92","9,92","9,93","9,94","9,94","9,95","9,96","9,96","9,97","9,97","9,98","9,98","9,98","9,99","9,99","9,100","9,100","9,101","9,102","9,102","9,103","9,103","9,104","9,105","9,106","9,106","9,107","9,107","9,108","9,109","9,110","9,110","9,111","9,112","9,113","9,113","9,114","9,115","9,115","9,116","9,116","9,117","9,117","9,118","9,118","9,119","9,120","9,121","9,121","9,122","9,123","9,123","9,124","9,125","9,126","9,127","9,127","9,128","9,128","9,129","9,130","9,130","9,131","9,131","9,132","9,133","9,133","9,134","9,134","9,135","9,136","9,136","9,137","9,138","9,138","9,139","9,140","9,140","9,141","9,141","9,141","9,142","9,142","9,143","9,143","9,144","9,144","9,145","9,145","9,146","9,147","9,148","9,148","9,149","9,150","9,150","9,151","9,151","9,152","9,152","9,153","9,153","9,154","9,155","9,156","9,156","9,157","9,158","9,159","9,160","9,160","9,161","9,161","9,162","9,163","9,163","9,164","9,165","9,166","9,166","9,167","9,168","9,168","9,169","9,169","9,170","9,170","9,171","9,172","9,173","9,174","9,174","9,175","9,176","9,177","9,177","9,178","9,178","9,179","9,180","9,181","9,181","9,182","9,182","9,183","9,183","9,184","9,184","9,185","9,185","9,186","9,186","9,187","9,187","9,188","9,189","9,189","9,190","9,190","9,191","9,191","9,192","9,192","9,193","9,194","9,194","9,195","9,195","9,196","9,197","9,197","9,198","9,199","9,200","9,201","9,201","9,202","9,202","9,203","9,203","9,204","9,204","9,205","9,206","9,207","9,208","9,209","9,209","9,210","9,211","9,212","9,212","9,213","9,213","9,214","9,214","9,214","9,215","9,215","9,216","9,216","9,216","9,217","9,217","9,218","9,219","9,219","9,220","9,220","9,221","9,221","9,222","9,223","9,223","9,223","9,224","9,224","9,225","9,225","9,226","9,227","9,227","9,228","9,229","9,230","9,231","9,232","9,232","9,233","9,233","9,234","9,234","9,235","9,235","9,236","9,236","9,237","9,238","9,238","9,239","9,240","9,241","9,241","9,242","9,242","9,243","9,243","9,244","9,244","9,245","9,246","9,246","9,247","9,248","9,249","9,249","9,250","9,250","9,251","9,252","9,253","9,254","9,255","9,256","9,257","9,258","9,259","9,259","9,260","9,261","9,262","9,263","9,264","9,265","9,265","9,266","9,266","9,267","9,267","9,268","9,269","9,269","9,269","9,270","9,270","9,271","9,271","9,272","9,272","9,273","9,273","9,274","9,274","9,275","9,275","9,276","9,276","9,277","9,277","9,278","9,279","9,280","9,281","9,281","9,282","9,282","9,283","9,284","9,284","9,285","9,285","9,286","9,286","9,287","9,288","9,289","9,290","9,291","9,291","9,292","9,293","9,294","9,295","9,295","9,296","9,297","9,297","9,298","9,299","9,300","9,301","9,301","9,302","9,302","9,303","9,304","9,304","9,305","9,305","9,306","9,306","9,307","9,307","9,308","9,309","9,309","9,310","9,311","9,312","9,312","9,313","9,313","9,314","9,314","9,315","9,315","9,316","9,317","9,318","9,318","9,319","9,319","9,320","9,320","9,321","9,321","9,322","9,322","9,323","9,323","9,324","9,324","9,324","9,325","9,325","9,326","9,326","9,327","9,327","9,328","9,329","9,329","9,330","9,330","9,331","9,331","9,332","9,333","9,333","9,334","9,335","9,336","9,337","9,338","9,338","9,339","9,339","9,340","9,340","9,341","9,341","9,342","9,342","9,342","9,343","9,344","9,344","9,345","9,345","9,346","9,346","9,347","9,348","9,348","9,349","9,349","9,350","9,351","9,351","9,352","9,352","9,352","9,353","9,354","9,355","9,355","9,356","9,357","9,358","9,358","9,359","9,359","9,360","9,360","9,361","9,361","9,362","9,362","9,363","9,363","9,364","9,364","9,365","9,365","9,366","9,366","9,367","9,368","9,368","9,369","9,369","9,370","9,370","9,371","9,371","9,372","9,372","9,373","9,374","9,375","9,375","9,376","9,376","9,377","9,377","9,378","9,378","9,379","9,380","9,381","9,382","9,383","9,384","9,385","9,386","9,386","9,387","9,387","9,388","9,388","9,389","9,390","9,391","9,391","9,392","9,393","9,393","9,394","9,394","9,394","9,395","9,395","9,396","9,396","9,397","9,398","9,398","9,399","9,400","9,400","9,401","9,402","9,403","9,404","9,404","9,405","9,405","9,406","9,406","9,407","9,407","9,407","9,408","9,409","9,409","9,410","9,410","9,411","9,412","9,413","9,413","9,414","9,415","9,416","9,416","9,417","9,418","9,418","9,419","9,420","9,421","9,422","9,422","9,423","9,423","9,424","9,424","9,425","9,425","9,426","9,427","9,427","9,428","9,428","9,429","9,430","9,430","9,431","9,431","9,432","9,433","9,434","9,434","9,435","9,436","9,437","9,437","9,438","9,438","9,439","9,439","9,440","9,441","9,442","9,442","9,443","9,443","9,443","9,444","9,444","9,444","9,445","9,446","9,447","9,448","9,449","9,449","9,450","9,450","9,451","9,452","9,452","9,453","9,453","9,454","9,454","9,455","9,455","9,456","9,456","9,457","9,457","9,458","9,459","9,460","9,460","9,461","9,462","9,463","9,464","9,465","9,465","9,466","9,466","9,467","9,468","9,469","9,470","9,471","9,471","9,472","9,472","9,473","9,473","9,474","9,475","9,475","9,476","9,477","9,478","9,478","9,479","9,479","9,480","9,480","9,481","9,481","9,481","9,482","9,482","9,483","9,483","9,484","9,484","9,485","9,485","9,486","9,486","9,487","9,487","9,488","9,488","9,489","9,489","9,490","9,490","9,491","9,491","9,491","9,492","9,492","9,493","9,494","9,495","9,496","9,496","9,497","9,498","9,499","9,500","9,500","9,501","9,502","9,503","9,503","9,504","9,504","9,505","9,506","9,507","9,507","9,508","9,509","9,510","9,511","9,512","9,512","9,512","9,514","9,515","9,515","9,516","9,517","9,517","9,518","9,628","10,5","10,6","10,7","10,7","10,8","10,8","10,9","10,10","10,10","10,11","10,12","10,13","10,14","10,15","10,16","10,17","10,18","10,19","10,20","10,21","10,22","10,23","10,24","10,25","10,26","10,27","10,27","10,28","10,29","10,29","10,30","10,31","10,32","10,32","10,33","10,34","10,34","10,35","10,36","10,36","10,37","10,37","10,38","10,39","10,39","10,40","10,40","10,41","10,42","10,42","10,43","10,43","10,44","10,44","10,44","10,45","10,46","10,47","10,47","10,48","10,48","10,49","10,49","10,50","10,50","10,50","10,51","10,51","10,52","10,53","10,53","10,54","10,54","10,54","10,55","10,55","10,56","10,56","10,57","10,57","10,58","10,58","10,59","10,60","10,60","10,61","10,62","10,63","10,63","10,63","10,64","10,65","10,65","10,66","10,66","10,67","10,68","10,69","10,70","10,70","10,70","10,71","10,71","10,72","10,73","10,73","10,74","10,74","10,74","10,75","10,77","10,78","10,79","10,80","10,81","10,81","10,82","10,82","10,83","10,83","10,84","10,84","10,85","10,85","10,86","10,87","10,88","10,89","10,90","10,90","10,91","10,91","10,92","10,93","10,93","10,94","10,95","10,96","10,97","10,98","10,99","10,99","10,101","10,101","10,102","10,103","10,103","10,104","10,105","10,106","10,107","10,108","10,109","10,110","10,111","10,112","10,113","10,114","10,115","10,116","10,117","10,118","10,119","10,120","10,121","10,122","10,123","10,124","10,125","10,126","10,127","10,128","10,129","10,130","10,131","10,132","10,133","10,134","10,135","10,136","10,137","10,138","10,139","10,140","10,141","10,142","10,143","10,144","10,145","10,146","10,147","10,147","10,148","10,148","10,149","10,149","10,150","10,151","10,152","10,153","10,154","10,155","10,156","10,156","10,157","10,157","10,158","10,159","10,160","10,161","10,162","10,163","10,164","10,165","10,166","10,167","10,168","10,168","10,169","10,170","10,171","10,172","10,172","10,173","10,174","10,175","10,175","10,176","10,176","10,177","10,178","10,179","10,179","10,180","10,180","10,181","10,182","10,182","10,183","10,183","10,183","10,184","10,184","10,185","10,185","10,186","10,186","10,186","10,187","10,187","10,188","10,188","10,189","10,190","10,190","10,191","10,191","10,192","10,193","10,194","10,194","10,195","10,196","10,197","10,197","10,198","10,199","10,199","10,199","10,200","10,201","10,201","10,201","10,202","10,203","10,204","10,204","10,204","10,205","10,205","10,206","10,206","10,207","10,207","10,208","10,209","10,210","10,211","10,211","10,212","10,213","10,213","10,214","10,214","10,215","10,216","10,216","10,217","10,218","10,219","10,220","10,221","10,222","10,222","10,223","10,224","10,224","10,225","10,225","10,225","10,226","10,227","10,227","10,228","10,228","10,229","10,229","10,230","10,230","10,231","10,232","10,232","10,233","10,233","10,234","10,234","10,235","10,235","10,236","10,236","10,237","10,237","10,238","10,239","10,239","10,239","10,240","10,240","10,241","10,243","10,244","10,244","10,244","10,245","10,246","10,246","10,247","10,248","10,248","10,249","10,250","10,250","10,251","10,252","10,252","10,253","10,254","10,255","10,255","10,256","10,257","10,258","10,258","10,259","10,259","10,260","10,260","10,261","10,261","10,262","10,262","10,263","10,264","10,265","10,265","10,266","10,266","10,267","10,267","10,268","10,268","10,269","10,269","10,269","10,270","10,271","10,271","10,272","10,272","10,273","10,273","10,274","10,275","10,276","10,276","10,277","10,277","10,278","10,278","10,279","10,279","10,280","10,280","10,281","10,281","10,282","10,282","10,283","10,284","10,285","10,286","10,287","10,287","10,288","10,288","10,289","10,289","10,290","10,290","10,291","10,291","10,292","10,292","10,293","10,294","10,295","10,295","10,296","10,297","10,298","10,298","10,299","10,299","10,300","10,300","10,301","10,302","10,303","10,304","10,305","10,306","10,306","10,307","10,308","10,309","10,309","10,310","10,310","10,311","10,311","10,312","10,312","10,312","10,313","10,313","10,314","10,314","10,315","10,315","10,316","10,316","10,317","10,318","10,319","10,320","10,321","10,322","10,322","10,323","10,323","10,324","10,325","10,325","10,326","10,327","10,328","10,329","10,329","10,330","10,331","10,332","10,332","10,333","10,334","10,335","10,335","10,336","10,336","10,337","10,337","10,338","10,338","10,339","10,339","10,340","10,340","10,341","10,342","10,342","10,343","10,343","10,344","10,344","10,345","10,345","10,346","10,346","10,347","10,347","10,348","10,348","10,349","10,349","10,350","10,351","10,352","10,353","10,353","10,354","10,354","10,355","10,356","10,357","10,357","10,358","10,359","10,360","10,361","10,362","10,363","10,364","10,365","10,366","10,366","10,367","10,367","10,367","10,368","10,368","10,369","10,370","10,371","10,371","10,372","10,372","10,373","10,373","10,374","10,375","10,375","10,376","10,376","10,377","10,377","10,378","10,379","10,379","10,379","10,380","10,381","10,382","10,382","10,383","10,383","10,384","10,385","10,386","10,386","10,387","10,387","10,388","10,388","10,389","10,390","10,390","10,391","10,392","10,393","10,393","10,394","10,394","10,395","10,395","10,396","10,396","10,397","10,397","10,398","10,398","10,399","10,399","10,400","10,401","10,402","10,403","10,404","10,405","10,405","10,406","10,407","10,407","10,408","10,408","10,409","10,410","10,410","10,411","10,412","10,412","10,413","10,414","10,414","10,415","10,415","10,416","10,416","10,417","10,418","10,418","10,419","10,420","10,421","10,421","10,421","10,422","10,423","10,424","10,425","10,425","10,425","10,426","10,427","10,428","10,428","10,428","10,429","10,429","10,430","10,430","10,430","10,431","10,431","10,432","10,433","10,434","10,435","10,435","10,436","10,436","10,437","10,438","10,439","10,440","10,440","10,441","10,442","10,442","10,443","10,444","10,445","10,445","10,446","10,446","10,447","10,447","10,448","10,448","10,449","10,449","10,450","10,451","10,452","10,452","10,453","10,453","10,454","10,454","10,455","10,455","10,456","10,456","10,457","10,457","10,458","10,458","10,459","10,459","10,460","10,460","10,461","10,461","10,461","10,462","10,462","10,463","10,463","10,464","10,465","10,465","10,466","10,466","10,467","10,467","10,468","10,469","10,469","10,470","10,470","10,471","10,471","10,472","10,473","10,473","10,474","10,474","10,475","10,475","10,476","10,477","10,477","10,478","10,478","10,479","10,479","10,480","10,481","10,482","10,482","10,483","10,484","10,485","10,485","10,486","10,486","10,487","10,488","10,488","10,489","10,489","10,490","10,490","10,491","10,491","10,492","10,492","10,493","10,494","10,495","10,495","10,496","10,496","10,497","10,498","10,499","10,500","10,501","10,501","10,502","10,502","10,503","10,503","10,504","10,505","10,506","10,506","10,507","10,508","10,509","10,510","10,511","10,511","10,512","10,512","10,513","10,513","10,514","10,515","10,515","10,516","10,516","10,517","10,518","10,518","10,519","10,519","10,520","10,520","10,521","10,521","10,522","10,523","10,523","10,524","10,525","10,526","10,526","10,527","10,527","10,528","10,529","10,529","10,530","10,530","10,531","10,532","10,532","10,533","10,533","10,534","10,534","10,535","10,536","10,537","10,538","10,539","10,539","10,540","10,540","10,541","10,542","10,543","10,543","10,544","10,544","10,545","10,545","10,546","10,546","10,547","10,548","10,548","10,549","10,549","10,550","10,551","10,552","10,552","10,553","10,553","10,554","10,554","10,555","10,555","10,556","11,5","11,6","11,6","11,7","11,8","11,9","11,10","11,11","11,12","11,13","11,15","11,16","11,17","11,18","11,19","11,20","11,21","11,22","11,23","11,24","11,24","11,25","11,26","11,27","11,27","11,28","11,29","11,30","11,31","11,31","11,32","11,33","11,34","11,35","11,36","11,37","11,38","11,39","11,40","11,41","11,42","11,42","11,43","11,44","11,44","11,45","11,45","11,46","11,47","11,47","11,48","11,49","11,50","11,51","11,52","11,52","11,53","11,53","11,54","11,54","11,55","11,56","11,56","11,57","11,58","11,59","11,60","11,61","11,62","11,63","11,64","11,65","11,66","11,67","11,68","11,69","11,70","11,71","11,72","11,73","11,74","11,75","11,76","11,77","11,78","11,79","11,80","11,81","11,82","11,83","11,84","11,85","11,86","11,87","11,88","11,89","11,90","11,91","11,92","11,93","11,94","11,95","11,96","11,97","11,98","11,99","11,100","11,101","11,102","11,103","11,104","11,105","11,106","11,107","11,108","11,109","11,110","11,111","11,112","11,113","11,114","11,115","11,116","11,117","11,118","11,119","11,120","11,121","11,122","11,123","11,124","11,125","11,126","11,127","11,128","11,129","11,130","11,131","11,132","11,133","11,134","11,135","11,136","11,137","11,138","11,139","11,140","11,141","11,142","11,143","11,144","11,145","11,146","11,147","11,148","11,149","11,150","11,151","11,152","11,153","11,154","11,155","11,156","11,157","11,158","11,159","11,160","11,161","11,162","11,163","11,164","11,165","11,166","11,167","11,168","11,169","11,170","11,171","11,172","11,173","11,174","11,175","11,176","11,177","11,178","11,179","11,180","11,181","11,182","11,183","11,184","11,185","11,186","11,187","11,188","11,189","11,190","11,191","11,192","11,193","11,194","11,195","11,196","11,197","11,198","11,199","11,200","11,201","11,202","11,203","11,204","11,205","11,206","11,207","11,208","11,209","11,210","11,211","11,212","11,213","11,214","11,215","11,216","11,217","11,218","11,219","11,220","11,221","11,222","11,223","11,224","11,225","11,226","11,227","11,228","11,229","11,230","11,231","11,232","11,233","11,234","11,235","11,236","11,237","11,238","11,239","11,240","11,241","11,242","11,243","11,244","11,245","11,246","11,247","11,248","11,249","11,250","11,251","11,252","11,253","11,254","11,255","11,255","11,256","11,256","11,257","11,257","11,258","11,259","11,260","11,261","11,262","11,263","11,264","11,265","11,266","11,267","11,268","11,269","11,270","11,271","11,272","11,273","11,273","11,274","11,275","11,276","11,276","11,277","11,278","11,279","11,280","11,281","11,282","11,283","11,284","11,284","11,285","11,286","11,287","11,288","11,289","11,289","11,290","11,291","11,292","11,293","11,294","11,295","11,295","11,296","11,298","11,299","11,300","11,301","11,302","11,303","11,304","11,305","11,305","11,306","11,307","11,308","11,309","11,310","11,311","11,312","11,313","11,313","11,314","11,315","11,316","11,317","11,318","11,319","11,320","11,321","11,322","11,323","11,324","11,325","11,326","11,327","11,328","11,329","11,330","11,331","11,331","11,332","11,333","11,333","11,334","11,335","11,336","11,336","11,337","11,338","11,338","11,339","11,340","11,341","11,342","11,343","11,344","11,345","11,346","11,347","11,348","11,349","11,350","11,351","11,352","11,353","11,354","11,355","11,356","11,357","11,358","11,359","11,360","11,361","11,362","11,363","11,364","11,364","11,365","11,366","11,367","11,368","11,369","11,370","11,370","11,371","11,372","11,373","11,374","11,375","11,375","11,376","11,377","11,378","11,379","11,379","11,380","11,381","11,381","11,382","11,383","11,384","11,385","11,286","11,387","11,388","11,389","11,390","11,391","11,392","11,393","11,394","11,395","11,395","11,396","11,397","11,397","11,398","11,399","11,399","11,400","11,401","11,402","11,403","11,404","11,405","11,406","11,407","11,408","11,409","11,410","11,411","11,412","11,413","11,414","11,415","11,416","11,417","11,418","11,419","11,420","11,421","11,422","11,423","11,423","11,424","11,425","11,426","11,427","11,428","11,429","11,430","11,431","11,432","11,432","11,433","11,434","11,435","11,436","11,437","11,438","11,439","11,440","11,441","11,442","11,443","11,444","11,445","11,446","11,447","11,448","11,449","11,450","11,451","11,451","11,452","11,453","11,454","11,455","11,456","11,457","11,458","11,459","11,459","11,460","11,461","11,462","11,462","11,463","11,464","11,465","11,466","11,467","11,468","11,469","11,470","11,471","11,472","11,473","11,474","11,475","11,476","11,477","11,478","11,479","11,480","11,481","11,482","11,483","11,484","11,485","11,486","11,487","11,488","11,489","11,490","11,491","11,492","11,493","11,494","11,494","11,495","11,496","11,497","11,499","11,499","11,500","11,502","11,502","11,503","11,504","11,505","11,506","11,507","11,508","11,509","11,510","11,511","11,512","11,513","11,514","11,515","11,516","11,517","11,518","11,519","11,519","11,520","11,521","11,498","11,522","11,523","11,524","11,525","11,526","11,527","11,528","11,529","11,530","11,531","11,531","11,532","11,533","11,534","11,535","11,536","11,536","11,537","11,538","11,539","11,539","11,540","11,541","11,452","11,543","11,544","11,545","11,546","11,546","11,547","11,548","11,549","11,550","11,551","11,552","11,553","11,554","11,555","11,556","11,557","11,558","11,559","11,560","11,561","11,562","11,563","11,564","11,565","11,566","11,566","11,567","11,568","11,569","11,570","11,571","11,571","11,572","11,573","11,574","11,575","11,576","11,576","11,577","11,578","11,579","11,580","11,581","11,582","11,583","11,584","11,585","11,585","11,586","11,587","11,588","11,589","11,590","11,591","11,592","11,592","11,593","11,594","11,595","11,596","11,597","11,598","11,599","11,600","11,601","11,602","11,603","11,604","11,605","11,606","11,607","11,608","11,609","11,610","11,611","11,612","11,613","11,614","11,615","11,615","11,616","11,617","12,5","12,6","12,7","12,8","12,9","12,9","12,10","12,11","12,11","12,12","12,12","12,13","12,14","12,15","12,16","12,16","12,17","12,18","12,19","12,20","12,21","12,22","12,22","12,23","12,23","12,24","12,25","12,26","12,26","12,27","12,27","12,28","12,29","12,30","12,31","12,31","12,32","12,32","12,33","12,34","12,34","12,35","12,35","12,36","12,37","12,37","12,38","12,38","12,39","12,40","12,41","12,41","12,42","12,43","12,44","12,44","12,45","12,46","12,46","12,47","12,48","12,49","12,50","12,50","12,51","12,51","12,52","12,52","12,53","12,54","12,54","12,55","12,55","12,56","12,56","12,57","12,57","12,58","12,59","12,60","12,61","12,61","12,62","12,62","12,63","12,64","12,65","12,66","12,67","12,68","12,69","12,70","12,71","12,72","12,73","12,74","12,75","12,76","12,76","12,77","12,77","12,77","12,78","12,78","12,79","12,80","12,81","12,82","12,82","12,83","12,83","12,84","12,85","12,86","12,87","12,88","12,88","12,89","12,90","12,91","12,92","12,92","12,93","12,94","12,95","12,96","12,97","12,98","12,99","12,99","12,100","12,100","12,101","12,102","12,103","12,103","12,104","12,104","12,105","12,106","12,107","12,108","12,109","12,110","12,110","12,111","12,111","12,112","12,113","12,114","12,115","12,115","12,116","12,116","12,117","12,118","12,119","12,119","12,120","12,121","12,121","12,122","12,123","12,124","12,125","12,126","12,127","12,128","12,129","12,130","12,131","12,132","12,133","12,134","12,135","12,135","12,136","12,137","12,138","12,139","12,139","12,140","12,140","12,141","12,142","12,142","12,143","12,143","12,144","12,144","12,144","12,145","12,146","12,146","12,147","12,148","12,149","12,150","12,151","12,151","12,152","12,152","12,153","12,153","12,154","12,154","12,155","12,156","12,157","12,158","12,159","12,160","12,161","12,162","12,163","12,164","12,164","12,165","12,166","12,167","12,168","12,168","12,169","12,170","12,171","12,171","12,172","12,173","12,173","12,174","12,174","12,175","12,176","12,177","12,178","12,178","12,179","12,180","12,181","12,182","12,182","12,183","12,183","12,184","12,185","12,185","12,186","12,187","12,188","12,188","12,189","12,190","12,190","12,191","12,191","12,191","12,192","12,192","12,193","12,193","12,194","12,194","12,195","12,195","12,196","12,196","12,196","12,197","12,198","12,199","12,200","12,201","12,201","12,202","12,202","12,203","12,204","12,204","12,205","12,206","12,207","12,208","12,209","12,209","12,210","12,210","12,211","12,212","12,213","12,213","12,214","12,214","12,215","12,216","12,216","12,217","12,218","12,219","12,219","12,219","12,220","12,220","12,221","12,222","12,223","12,223","12,224","12,224","12,225","12,226","12,226","12,227","12,228","12,228","12,229","12,229","12,230","12,231","12,232","12,232","12,232","12,233","12,233","12,234","12,235","12,235","12,236","12,237","12,238","12,238","12,239","12,240","12,241","12,241","12,242","12,243","12,243","12,244","12,244","12,245","12,245","12,246","12,246","12,247","12,248","12,248","12,251","12,252","12,252","12,253","12,254","12,254","12,255","12,256","12,257","12,258","12,259","12,260","12,261","12,262","12,263","12,263","12,264","12,265","12,266","12,267","12,268","12,269","12,270","12,271","12,272","12,273","12,274","12,275","12,276","12,277","12,278","12,279","12,280","12,281","12,282","12,283","12,284","12,285","12,286","12,287","12,288","12,289","12,290","12,291","12,292","12,293","12,294","12,295","12,296","12,297","12,298","12,299","12,300","12,301","12,302","12,303","12,304","12,305","12,306","12,307","12,308","12,309","12,310","12,311","12,312","12,313","12,314","12,315","12,316","12,317","12,318","12,319","12,320","12,321","12,322","12,323","12,324","12,325","12,326","12,327","12,328","12,329","12,330","12,331","12,332","12,333","12,334","12,335","12,336","12,337","12,338","12,339","12,340","12,341","12,342","12,343","12,344","12,345","12,346","12,347","12,348","12,349","12,350","12,351","12,352","12,353","12,354","12,355","12,356","12,357","12,358","12,359","12,360","12,361","12,362","12,363","12,364","12,365","12,366","12,367","12,368","12,369","12,370","12,371","12,372","12,373","12,374","12,375","12,376","12,377","12,378","12,379","12,380","12,381","12,382","12,383","12,384","12,385","12,386","12,387","12,388","12,389","12,390","12,391","12,392","12,393","12,394","12,395","12,396","12,397","12,398","12,399","12,400","12,401","12,402","12,403","12,404","12,405","12,406","12,407","12,408","12,409","12,410","12,411","12,412","12,413","12,414","12,415","12,416","12,417","12,418","12,419","12,420","12,421","12,422","12,423","12,424","12,425","12,426","12,427","12,428","12,429","12,430","12,431","12,432","12,433","12,434","12,435","12,436","12,437","12,438","12,439","12,440","12,441","12,442","12,443","12,444","12,445","12,446","12,447","12,448","12,449","12,450","12,451","12,452","12,453","12,454","12,455","12,456","12,457","12,458","12,459","12,460","12,461","12,462","12,463","12,464","12,465","12,466","12,467","12,468","12,469","12,470","12,471","12,472","12,473","12,474","12,475","12,476","12,477","12,478","12,479","12,480","12,481","12,482","12,483","12,484","12,485","12,486","12,487","12,488","12,489","12,490","12,491","12,492","12,493","12,494","12,495","12,496","12,497","12,498","12,499","12,500","12,501","12,502","12,503","12,504","12,505","12,506","12,507","12,508","12,509","13,5","13,6","13,7","13,7","13,9","13,9","13,9","13,10","13,10","13,11","13,12","13,13","13,14","13,15","13,16","13,16","13,17","13,18","13,19","13,19","13,20","13,21","13,21","13,22","13,23","13,23","13,24","13,24","13,25","13,25","13,26","13,27","13,28","13,28","13,29","13,30","13,30","13,31","13,32","13,33","13,34","13,35","13,36","13,36","13,37","13,37","13,38","13,38","13,39","13,40","13,41","13,42","13,43","13,44","13,44","13,45","13,45","13,46","13,47","13,49","13,49","13,50","13,51","13,52","13,53","13,54","13,54","13,55","13,55","13,56","13,56","13,57","13,58","13,59","13,60","13,60","13,61","13,62","13,62","13,63","13,63","13,64","13,65","13,66","13,67","13,68","13,69","13,70","13,71","13,72","13,72","13,73","13,73","13,74","13,74","13,75","13,76","13,76","13,77","13,78","13,79","13,80","13,80","13,82","13,82","13,83","13,84","13,84","13,85","13,85","13,86","13,86","13,87","13,88","13,89","13,90","13,91","13,92","13,93","13,94","13,95","13,96","13,96","13,97","13,97","13,98","13,99","13,100","13,101","13,102","13,103","13,103","13,104","13,105","13,106","13,107","13,108","13,109","13,110","13,110","13,111","13,112","13,113","13,114","13,115","13,116","13,117","13,118","13,119","13,119","13,120","13,120","13,121","13,121","13,122","13,123","13,124","13,125","13,126","13,127","13,128","13,129","13,130","13,130","13,131","13,132","13,133","13,133","13,134","13,135","13,136","13,136","13,137","13,138","13,139","13,139","13,140","13,141","13,142","13,142","13,143","13,143","13,144","13,144","13,145","13,145","13,146","13,147","13,147","13,147","13,148","13,148","13,149","13,149","13,150","13,151","13,151","13,152","13,152","13,153","13,153","13,154","13,155","13,155","13,156","13,157","13,157","13,158","13,159","13,160","13,160","13,161","13,162","13,162","13,163","13,164","13,165","13,165","13,166","13,166","13,167","13,168","13,168","13,168","13,169","13,169","13,170","13,170","13,171","13,171","13,172","13,172","13,173","13,174","13,174","13,175","13,175","13,176","13,176","13,177","13,177","13,178","13,179","13,179","13,180","13,181","13,181","13,182","13,183","13,183","13,184","13,185","13,186","13,187","13,187","13,188","13,189","13,190","13,191","13,192","13,193","13,194","13,195","13,196","13,197","13,198","13,199","13,200","13,200","13,201","13,201","13,202","13,203","13,204","13,204","13,205","13,206","13,206","13,207","13,208","13,209","13,210","13,211","13,211","13,212","13,213","13,214","13,215","13,216","13,216","13,217","13,218","13,219","13,220","13,221","13,221","13,222","13,223","13,223","13,224","13,224","13,225","13,225","13,226","13,227","13,227","13,228","13,229","13,229","13,230","13,230","13,231","13,231","13,232","13,233","13,234","13,235","13,235","13,236","13,236","13,237","13,237","13,238","13,239","13,239","13,240","13,240","13,241","13,242","13,243","13,244","13,245","13,246","13,247","13,247","13,248","13,249","13,250","13,251","13,252","13,252","13,253","13,253","13,254","13,254","13,255","13,256","13,257","13,258","13,259","13,260","13,261","13,262","13,263","13,263","13,264","13,264","13,265","13,266","13,267","13,268","13,269","13,269","13,270","13,271","13,272","13,272","13,273","13,273","13,274","13,275","13,275","13,276","13,276","13,277","13,278","13,279","13,280","13,281","13,282","13,282","13,283","13,284","13,285","13,286","13,287","13,288","13,289","13,290","13,291","13,292","13,293","13,294","13,295","13,296","13,297","13,298","13,299","13,300","13,301","13,301","13,302","13,302","13,304","13,304","13,305","13,306","13,307","13,308","13,308","13,309","13,310","13,311","13,312","13,312","13,313","13,314","13,314","13,315","13,315","13,316","13,316","13,316","13,317","13,318","13,318","13,319","13,320","13,321","13,321","13,322","13,322","13,323","13,324","13,325","13,325","13,326","13,327","13,328","13,329","13,330","13,331","13,332","13,332","13,333","13,333","13,334","13,335","13,336","13,337","13,338","13,339","13,340","13,341","13,342","13,343","13,344","13,345","13,346","13,347","13,347","13,348","13,349","13,350","13,351","13,351","13,352","13,353","13,354","13,354","13,354","13,355","13,356","13,357","13,358","13,359","13,360","13,361","13,362","13,363","13,364","13,365","13,366","13,367","13,368","13,369","13,370","13,371","13,372","13,373","13,374","13,375","13,376","13,376","13,377","13,378","13,379","13,380","13,381","13,382","13,383","13,384","13,385","13,385","13,386","13,387","13,388","13,389","13,390","13,390","13,391","13,392","13,393","13,394","13,395","13,396","13,397","13,398","13,399","13,400","13,400","13,401","13,402","13,403","13,404","13,405","13,406","13,407","13,407","13,408","13,408","13,409","13,410","13,410","13,411","13,411","13,412","13,413","13,414","13,415","13,416","13,416","13,417","13,417","13,418","13,418","13,419","13,420","13,420","13,421","13,421","13,422","13,422","13,423","13,423","13,424","13,424","13,425","13,426","13,427","13,427","13,428","13,428","13,429","13,429","13,430","13,430","13,431","13,431","13,432","13,432","13,433","13,433","13,434","13,435","13,436","13,437","13,437","13,438","13,439","13,440","13,440","13,441","13,441","13,442","13,442","13,443","13,443","13,444","13,445","13,445","13,446","13,446","13,447","13,448","13,449","13,450","13,451","13,452","13,453","13,454","13,454","13,455","13,456","13,456","13,457","13,458","13,459","13,460","13,461","13,461","13,462","13,463","13,463","13,463","13,464","13,465","13,465","13,466","13,466","13,467","13,467","13,468","13,468","13,469","13,470","13,470","13,471","13,472","13,473","13,473","13,474","13,474","13,475","13,476","13,476","13,477","13,478","13,479","13,480","13,481","13,482","13,483","13,484","13,484","13,485","13,486","13,487","13,487","13,488","13,488","13,489","13,490","13,490","13,491","13,492","13,493","13,494","13,495","13,496","13,497","13,498","13,499","13,500","13,500","13,501","13,502","13,502","13,503","13,503","13,503","13,504","13,504","13,505","13,505","13,506","13,507","13,507","13,508","14,5","14,6","14,7","14,8","14,9","14,10","14,10","14,11","14,12","14,13","14,13","14,14","14,14","14,15","14,15","14,16","14,17","14,18","14,19","14,20","14,21","14,22","14,23","14,24","14,25","14,26","14,27","14,28","14,29","14,30","14,31","14,32","14,33","14,34","14,35","14,36","14,37","14,38","14,39","14,40","14,41","14,42","14,43","14,44","14,45","14,46","14,47","14,48","14,49","14,50","14,51","14,52","14,53","14,54","14,55","14,56","14,57","14,58","14,59","14,60","14,61","14,62","14,63","14,64","14,65","14,66","14,67","14,68","14,69","14,70","14,71","14,72","14,73","14,74","14,75","14,76","14,77","14,78","14,79","14,80","14,81","14,82","14,83","14,84","14,85","14,86","14,87","14,88","14,89","14,90","14,91","14,92","14,93","14,94","14,95","14,96","14,97","14,98","14,99","14,100","14,101","14,102","14,103","14,104","14,105","14,106","14,107","14,108","14,109","14,110","14,111","14,112","14,113","14,114","14,115","14,116","14,117","14,118","14,119","14,120","14,121","14,122","14,123","14,124","14,125","14,126","14,127","14,128","14,129","14,130","14,131","14,132","14,133","14,134","14,135","14,136","14,137","14,138","14,139","14,140","14,141","14,142","14,143","14,144","14,145","14,146","14,147","14,148","14,149","14,150","14,151","14,152","14,153","14,154","14,155","14,156","14,157","14,158","14,159","14,160","14,161","14,162","14,163","14,164","14,165","14,166","14,167","14,168","14,169","14,170","14,171","14,172","14,173","14,174","14,175","14,176","14,177","14,178","14,179","14,180","14,181","14,182","14,183","14,184","14,185","14,186","14,187","14,188","14,189","14,190","14,191","14,192","14,193","14,194","14,195","14,196","14,197","14,198","14,199","14,200","14,201","14,202","14,203","14,204","14,205","14,206","14,207","14,208","14,209","14,210","14,211","14,212","14,213","14,214","14,215","14,216","14,217","14,218","14,219","14,220","14,221","14,222","14,223","14,224","14,225","14,226","14,227","14,228","14,229","14,230","14,231","14,232","14,233","14,234","14,235","14,236","14,237","14,238","14,239","14,240","14,241","14,242","14,243","14,244","14,245","14,246","14,247","14,248","14,249","14,250","14,251","14,252","14,253","14,254","14,255","14,256","14,257","14,258","14,259","14,260","14,261","14,262","14,263","14,264","14,265","14,266","14,267","14,268","14,269","14,270","14,271","14,272","14,273","14,274","14,275","14,276","14,277","14,278","14,279","14,280","14,281","14,282","14,283","14,284","14,285","14,286","14,287","14,288","14,289","14,290","14,291","14,292","14,293","14,294","14,295","14,296","14,297","14,298","14,299","14,300","14,301","14,302","14,303","14,304","14,305","14,306","14,307","14,308","14,309","14,310","14,311","14,312","14,313","14,314","14,315","14,316","14,317","14,318","14,319","14,320","14,321","14,322","14,323","14,324","14,325","14,326","14,327","14,328","14,329","14,330","14,331","14,332","14,333","14,334","14,335","14,336","14,337","14,338","14,339","14,340","14,341","14,342","14,343","14,344","14,345","14,346","14,347","14,348","14,349","14,350","14,351","14,352","14,353","14,354","14,355","14,356","14,357","14,358","14,359","14,360","14,361","14,362","14,363","14,364","14,365","14,366","14,367","14,368","14,369","14,370","14,371","14,372","14,373","14,374","14,375","14,376","14,377","14,378","14,379","14,380","14,381","14,382","14,383","14,384","14,385","14,386","14,387","14,388","14,389","14,390","14,391","14,392","14,393","14,394","14,395","14,396","14,397","14,398","14,399","14,400","14,401","14,402","14,403","14,404","14,405","14,406","14,407","14,408","14,409","14,410","14,411","14,412","14,413","14,414","14,415","14,416","14,417","14,418","14,419","14,420","14,421","14,422","14,423","14,424","14,425","14,426","14,427","14,428","14,429","14,430","14,431","14,432","14,433","14,434","14,435","14,436","14,437","14,438","14,439","14,440","14,441","14,442","14,443","14,444","14,445","14,446","14,447","14,448","14,449","14,450","14,451","14,452","14,453","14,454","14,455","14,456","14,457","14,458","14,459","14,460","14,461","14,462","14,463","14,464","14,465","14,466","14,467","14,468","14,469","14,470","14,471","14,472","14,473","14,474","14,475","14,476","14,477","14,478","14,479","14,480","14,481","14,482","14,483","14,484","14,485","14,486","14,487","14,488","14,489","14,490","14,491","14,492","14,493","14,494","14,495","14,496","14,497","14,498","14,499","14,500","14,501","14,502","14,503","14,504","14,505","14,506","14,507","14,508","14,509","14,510","14,511","14,512","14,513","14,514","14,515","14,516","14,517","14,518","14,519","14,520","14,521","14,522","14,523","14,524","14,525","14,526","14,527","14,528","14,529","14,530","14,531","14,532","14,533","14,534","14,535","14,536","14,537","14,538","14,539","14,540","14,541","14,542","14,543","14,544","14,545","14,546","14,547","14,548","14,549","14,550","14,551","14,552","14,553","14,554","14,555","14,556","14,557","14,558","14,559","14,560","14,561","14,562","14,563","14,564","14,565","14,566","14,567","14,568","14,569","14,570","14,571","14,572","14,573","14,574","14,575","14,576","14,577","14,578","14,579","14,580","14,581","14,582","14,583","14,584","14,585","14,586","14,587","14,588","14,589","14,590","14,591","14,592","14,593","14,594","14,595","14,596","14,597","14,598","14,599","14,600","14,601","14,602","15,5","15,6","15,7","15,8","15,9","15,10","15,11","15,12","15,13","15,13","15,14","15,14","15,15","15,15","15,16","15,16","15,17","15,18","15,19","15,20","15,21","15,22","15,23","15,24","15,25","15,25","15,25","15,26","15,27","15,27","15,28","15,29","15,30","15,31","15,32","15,33","15,33","15,34","15,34","15,35","15,36","15,37","15,38","15,39","15,40","15,41","15,41","15,42","15,42","15,43","15,43","15,44","15,45","15,46","15,47","15,48","15,49","15,50","15,50","15,50","15,51","15,51","15,52","15,52","15,53","15,54","15,55","15,56","15,57","15,57","15,58","15,59","15,60","15,61","15,62","15,63","15,64","15,65","15,66","15,67","15,68","15,69","15,69","15,70","15,71","15,72","15,73","15,73","15,74","15,74","15,75","15,75","15,76","15,77","15,77","15,78","15,78","15,79","15,79","15,80","15,81","15,82","15,83","15,84","15,85","15,85","15,86","15,86","15,87","15,87","15,88","15,88","15,89","15,90","15,91","15,91","15,92","15,93","15,93","15,94","15,95","15,96","15,97","15,97","15,98","15,99","15,100","15,101","15,102","15,103","15,103","15,104","15,105","15,106","15,107","15,108","15,109","15,110","15,111","15,112","15,113","15,113","15,114","15,114","15,115","15,116","15,117","15,118","15,118","15,119","15,120","15,120","15,121","15,122","15,123","15,124","15,124","15,125","15,125","15,126","15,127","15,128","15,129","15,130","15,131","15,132","15,133","15,134","15,135","15,136","15,137","15,138","15,139","15,140","15,141","15,142","15,143","15,144","15,145","15,145","15,146","15,147","15,147","15,148","15,148","15,149","15,149","15,150","15,151","15,151","15,152","15,152","15,153","15,153","15,154","15,155","15,156","15,156","15,157","15,158","15,159","15,160","15,160","15,161","15,162","15,162","15,162","15,163","15,164","15,164","15,165","15,166","15,166","15,167","15,168","15,168","15,169","15,169","15,170","15,171","15,171","15,172","15,173","15,173","15,174","15,174","15,175","15,176","15,177","15,177","15,178","15,179","15,179","15,180","15,181","15,182","15,183","15,183","15,184","15,184","15,184","15,185","15,185","15,186","15,187","15,187","15,188","15,189","15,190","15,191","15,191","15,192","15,193","15,193","15,194","15,195","15,195","15,196","15,197","15,198","15,199","15,199","15,200","15,200","15,201","15,202","15,202","15,203","15,203","15,204","15,205","15,205","15,206","15,207","15,208","15,209","15,209","15,210","15,211","15,211","15,212","15,213","15,213","15,214","15,215","15,216","15,216","15,217","15,218","15,219","15,220","15,221","15,221","15,222","15,223","15,224","15,224","15,225","15,225","15,226","15,226","15,227","15,228","15,229","15,230","15,231","15,231","15,232","15,233","15,234","15,234","15,235","15,236","15,236","15,237","15,237","15,238","15,238","15,239","15,240","15,241","15,242","15,242","15,243","15,244","15,244","15,245","15,246","15,247","15,248","15,248","15,249","15,249","15,250","15,251","15,251","15,252","15,252","15,253","15,254","15,254","15,255","15,256","15,256","15,257","15,257","15,258","15,258","15,259","15,260","15,260","15,260","15,261","15,262","15,263","15,264","15,264","15,265","15,265","15,266","15,266","15,267","15,268","15,269","15,270","15,271","15,272","15,272","15,273","15,273","15,274","15,274","15,275","15,275","15,276","15,276","15,277","15,278","15,279","15,279","15,280","15,280","15,281","15,281","15,282","15,282","15,283","15,283","15,284","15,285","15,286","15,287","15,287","15,287","15,288","15,289","15,290","15,291","15,291","15,292","15,292","15,293","15,294","15,294","15,295","15,296","15,296","15,297","15,298","15,299","15,299","15,300","15,300","15,301","15,302","15,303","15,304","15,305","15,306","15,307","15,308","15,308","15,309","15,309","15,310","15,310","15,311","15,312","15,312","15,313","15,313","15,314","15,314","15,315","15,315","15,316","15,317","15,318","15,319","15,320","15,321","15,322","15,323","15,324","15,324","15,325","15,326","15,327","15,327","15,328","15,329","15,329","15,330","15,330","15,331","15,332","15,333","15,334","15,335","15,336","15,336","15,337","15,337","15,338","15,339","15,340","15,340","15,341","15,341","15,342","15,343","15,344","15,345","15,346","15,347","15,348","15,349","15,350","15,351","15,352","15,353","15,354","15,355","15,356","15,357","15,357","15,358","15,359","15,360","15,361","15,362","15,363","15,364","15,365","15,366","15,367","15,368","15,369","15,370","15,370","15,371","15,371","15,372","15,373","15,373","15,374","15,374","15,375","15,375","15,376","15,377","15,378","15,379","15,379","15,380","15,380","15,381","15,382","15,383","15,383","15,384","15,385","15,386","15,387","15,388","15,388","15,389","15,390","15,391","15,392","15,393","15,394","15,395","15,396","15,397","15,398","15,399","15,400","15,400","15,401","15,401","15,402","15,402","15,403","15,404","15,404","15,405","15,405","15,406","15,407","15,408","15,409","15,410","15,411","15,411","15,412","15,413","15,414","15,415","15,416","15,417","15,418","15,418","15,419","15,420","15,421","15,422","15,422","15,423","15,424","15,425","15,426","15,426","15,427","15,427","15,428","15,429","15,430","15,430","15,431","15,431","15,432","15,433","15,433","15,434","15,435","15,436","15,437","15,438","15,439","15,440","15,441","15,441","15,442","15,442","15,443","15,444","15,445","15,446","15,446","15,447","15,448","15,448","15,449","15,450","15,451","15,452","15,453","15,454","15,455","15,456","15,457","15,458","15,459","15,459","15,460","15,460","15,461","15,462","15,462","15,463","15,464","15,464","15,465","15,466","15,467","15,467","15,468","15,469","15,470","15,471","15,471","15,472","15,473","15,474","15,474","15,475","15,476","15,477","15,477","15,478","15,479","15,479","15,480","15,481","15,481","15,482","15,483","15,484","15,485","15,485","15,486","15,487","15,488","15,489","15,490","15,491","15,491","15,492","15,493","15,494","15,495","15,496","15,496","15,497","15,497","15,498","15,498","15,499","15,500","15,501","15,501","15,502","15,503","15,503","15,504","15,504","15,505","15,505","15,506","15,506","15,507","15,507","15,508","15,508","15,509","15,509","15,510","15,511","15,512","15,513","15,514","15,515","15,515","15,516","15,516","15,517","15,517","15,518","15,519","15,520","15,521","15,522","15,523","15,523","15,524","15,525","15,526","15,526","15,527","15,528","15,528","15,529","15,530","15,531","15,532","15,533","15,534","15,535","15,535","15,536","15,536","15,537","15,537","15,538","15,539","15,540","15,541","15,542","15,542","15,543","15,544","15,544","15,545","15,546","15,547","15,548","15,548","15,549","15,549","15,550","15,551","15,551","15,552","15,553","15,553","15,554","15,554","15,555","15,555","15,556","15,556","15,557","15,557","15,558","15,558","15,559","15,559","15,560","15,561","15,562","15,562","15,563","15,563","15,564","15,564","15,565","15,565","15,566","15,567","16,5","16,6","16,6","16,7","16,7","16,8","16,9","16,10","16,11","16,11","16,12","16,13","16,13","16,14","16,15","16,16","16,17","16,18","16,19","16,20","16,21","16,21","16,22","16,23","16,24","16,25","16,25","16,26","16,27","16,28","16,29","16,30","16,31","16,32","16,33","16,34","16,35","16,36","16,37","16,38","16,39","16,40","16,40","16,41","16,41","16,42","16,43","16,44","16,45","16,46","16,47","16,47","16,48","16,49","16,50","16,50","16,51","16,51","16,52","16,52","16,53","16,54","16,54","16,55","16,56","16,56","16,57","16,57","16,58","16,59","16,59","16,59","16,60","16,61","16,62","16,63","16,64","16,65","16,66","16,67","16,67","16,68","16,68","16,69","16,69","16,70","16,70","16,71","16,71","16,72","16,72","16,73","16,74","16,75","16,76","16,77","16,77","16,78","16,79","16,80","16,81","16,82","16,83","16,84","16,84","16,85","16,85","16,86","16,86","16,87","16,88","16,88","16,89","16,89","16,90","16,90","16,91","16,91","16,92","16,92","16,93","16,94","16,94","16,95","16,95","16,96","16,97","16,98","16,98","16,98","16,99","16,100","16,100","16,101","16,102","16,103","16,103","16,104","16,104","16,105","16,106","16,107","16,107","16,108","16,109","16,109","16,110","16,111","16,111","16,112","16,112","16,113","16,113","16,114","16,114","16,115","16,116","16,117","16,117","16,118","16,119","16,120","16,120","16,121","16,122","16,123","16,123","16,124","16,125","16,125","16,126","16,127","16,128","16,128","16,129","16,130","16,130","16,131","16,131","16,132","16,132","16,133","16,133","16,134","16,135","16,136","16,137","16,138","16,139","16,140","16,141","16,141","16,142","16,142","16,143","16,144","16,144","16,145","16,145","16,145","16,146","16,147","16,148","16,148","16,149","16,150","16,151","16,152","16,152","16,153","16,154","16,155","16,155","16,156","16,157","16,158","16,158","16,159","16,160","16,160","16,161","16,162","16,162","16,163","16,163","16,164","16,164","16,165","16,165","16,166","16,167","16,167","16,168","16,168","16,169","16,169","16,170","16,171","16,172","16,173","16,173","16,174","16,175","16,176","16,177","16,177","16,178","16,178","16,179","16,180","16,181","16,181","16,182","16,182","16,183","16,183","16,184","16,185","16,185","16,186","16,187","16,187","16,188","16,189","16,189","16,190","16,191","16,191","16,192","16,193","16,193","16,194","16,194","16,195","16,196","16,197","16,197","16,198","16,198","16,199","16,199","16,200","16,200","16,201","16,201","16,202","16,202","16,203","16,203","16,204","16,204","16,205","16,205","16,206","16,206","16,207","16,208","16,208","16,209","16,209","16,210","16,211","16,211","16,212","16,212","16,213","16,213","16,214","16,214","16,215","16,215","16,216","16,216","16,217","16,217","16,218","16,218","16,219","16,219","16,220","16,220","16,221","16,222","16,223","16,224","16,225","16,225","16,226","16,226","16,226","16,227","16,228","16,228","16,229","16,230","16,231","16,231","16,232","16,233","16,233","16,234","16,235","16,236","16,236","16,237","16,237","16,238","16,238","16,239","16,239","16,240","16,241","16,242","16,243","16,244","16,244","16,245","16,246","16,248","16,237","16,248","16,249","16,249","16,250","16,251","16,251","16,252","16,252","16,253","16,253","16,254","16,254","16,255","16,255","16,256","16,256","16,257","16,257","16,258","16,259","16,259","16,260","16,261","16,261","16,261","16,262","16,262","16,263","16,263","16,264","16,265","16,265","16,266","16,267","16,268","16,268","16,269","16,269","16,270","16,270","16,271","16,271","16,272","16,272","16,273","16,273","16,274","16,274","16,275","16,275","16,276","16,276","16,277","16,277","16,278","16,278","16,279","16,279","16,280","16,280","16,281","16,281","16,282","16,282","16,283","16,284","16,285","16,286","16,286","16,287","16,287","16,288","16,289","16,289","16,290","16,290","16,291","16,292","16,292","16,292","16,293","16,293","16,294","16,294","16,295","16,295","16,296","16,296","16,297","16,298","16,299","16,300","16,301","16,302","16,303","16,303","16,304","16,304","16,305","16,305","16,306","16,306","16,307","16,307","16,308","16,309","16,310","16,311","16,311","16,312","16,312","16,313","16,313","16,314","16,314","16,315","16,315","16,316","16,316","16,317","16,318","16,318","16,319","16,319","16,320","16,321","16,322","16,323","16,323","16,324","16,324","16,325","16,325","16,326","16,326","16,327","16,327","16,328","16,328","16,329","16,330","16,331","16,332","16,332","16,333","16,333","16,334","16,334","16,335","16,336","16,336","16,337","16,338","16,338","16,338","16,339","16,340","16,340","16,341","16,341","16,342","16,343","16,343","16,344","16,345","16,346","16,347","16,348","16,349","16,349","16,350","16,351","16,352","16,353","16,353","16,354","16,355","16,355","16,356","16,356","16,357","16,358","16,358","16,359","16,359","16,360","16,360","16,361","16,361","16,362","16,362","16,363","16,363","16,364","16,364","16,365","16,365","16,366","16,366","16,367","16,367","16,368","16,368","16,369","16,369","16,370","16,370","16,371","16,371","16,372","16,373","16,374","16,374","16,375","16,375","16,376","16,376","16,377","16,377","16,378","16,379","16,380","16,381","16,382","16,383","16,383","16,384","16,384","16,385","16,386","16,387","16,388","16,389","16,390","16,391","16,391","16,392","16,392","16,393","16,393","16,394","16,394","16,395","16,396","16,397","16,398","16,399","16,400","16,401","16,401","16,402","16,402","16,403","16,403","16,404","16,404","16,405","16,406","16,407","16,407","16,408","16,408","16,409","16,409","16,410","16,411","16,411","16,412","16,412","16,413","16,413","16,414","16,414","16,415","16,415","16,416","16,417","16,417","16,418","16,418","16,419","16,419","16,420","16,421","16,422","16,422","16,423","16,423","16,424","16,424","16,425","16,425","16,426","16,426","16,427","16,428","16,428","16,429","16,429","16,429","16,431","16,432","16,432","16,433","16,433","16,434","16,435","16,435","16,435","16,436","16,436","16,437","16,438","16,440","16,428","16,440","16,441","16,442","16,442","16,443","16,443","16,444","16,444","16,445","16,446","16,446","16,447","16,447","16,448","16,448","16,449","16,450","16,451","16,452","16,453","16,454","16,455","16,456","16,457","16,457","16,458","16,459","16,460","16,460","16,460","16,461","16,462","16,462","16,463","16,463","16,464","16,464","16,465","16,466","16,466","16,467","16,468","16,469","16,469","16,470","16,470","16,471","16,471","16,472","16,473","16,474","16,475","16,475","16,476","16,476","16,477","16,478","16,478","16,479","16,480","16,481","16,482","16,483","16,484","16,485","16,485","16,486","16,486","16,487","16,488","16,489","16,489","16,490","16,490","16,491","16,492","16,493","16,493","16,494","16,494","16,495","16,496","16,497","16,498","16,499","16,499","16,500","16,500","16,501","16,502","16,503","16,504","16,504","16,505","16,506","16,506","16,506","16,507","16,508","16,509","16,510","16,511","16,512","16,512","16,513","16,513","16,514","16,515","16,515","16,516","16,517","16,517","16,518","16,518","16,519","16,519","16,520","16,520","16,521","16,521","16,522","16,523","16,524","16,525","16,525","16,525","16,526","16,527","16,528","16,528","16,529","16,530","16,530","16,531","16,532","16,532","16,533","16,533","16,534","16,534","16,535","16,535","16,536","16,536","16,537","16,538"],"ٞ":{"2":[1,2,3],"4":[4],"7":[5,6],"12":[7],"26":[8],"38":[9],"47":[10],"52":[11],"59":[12],"75":[13],"82":[14,15,16],"83":[17],"85":[18,19],"87":[20],"89":[21],"90":[22],"91":[23],"93":[24],"94":[25],"96":[26],"98":[27],"100":[28],"101":[29],"102":[30],"106":[31],"107":[32],"108":[33],"111":[34],"112":[35],"114":[36],"116":[37],"118":[38],"120":[39],"121":[40],"123":[41],"125":[42],"126":[43],"127":[44],"128":[45,46],"132":[47],"134":[48],"136":[49],"138":[50],"139":[51],"141":[52],"143":[53],"145":[54],"146":[55],"147":[56],"148":[57,58],"150":[59],"151":[60],"152":[61],"158":[62],"159":[63],"165":[64],"167":[65],"168":[66],"170":[67],"171":[68],"172":[69],"173":[70],"174":[71],"175":[72],"177":[73],"181":[74,75],"183":[76],"184":[77],"185":[78],"188":[79],"190":[80],"191":[81],"192":[82],"193":[83],"194":[84],"195":[85],"196":[86],"198":[87],"199":[88],"201":[89],"202":[90],"203":[91],"205":[92],"206":[93],"207":[94],"208":[95],"210":[96],"211":[97],"212":[98],"215":[99],"216":[100],"218":[101],"219":[102],"220":[103],"221":[104],"222":[105],"223":[106],"224":[107],"225":[108],"226":[109],"227":[110],"228":[111],"229":[112],"231":[113],"233":[114],"235":[115],"236":[116],"238":[117],"239":[118],"240":[119],"241":[120],"242":[121],"245":[122],"246":[123],"247":[124],"248":[125],"250":[126],"251":[127],"253":[128],"254":[129],"256":[130],"258":[131],"260":[132],"261":[133],"262":[134],"263":[135],"264":[136],"265":[137,138,139],"266":[140],"268":[141],"270":[142],"271":[143],"273":[144],"274":[145],"276":[146],"277":[147],"279":[148],"281":[149],"282":[150,151],"284":[152],"285":[153],"287":[154],"288":[155],"289":[156],"290":[157],"292":[158],"294":[159],"295":[160],"296":[161],"297":[162],"298":[163,164],"300":[165],"301":[166],"302":[167,168],"309":[169],"311":[170],"313":[171],"314":[172],"315":[173],"316":[174],"317":[175],"319":[176],"320":[177],"323":[178],"327":[179],"329":[180],"331":[181],"333":[182],"334":[183],"335":[184],"338":[185],"339":[186],"341":[187],"342":[188],"344":[189],"346":[190],"348":[191],"349":[192],"351":[193],"352":[194],"354":[195],"356":[196],"357":[197],"360":[198],"362":[199],"364":[200],"365":[201],"367":[202],"368":[203],"369":[204],"370":[205],"372":[206],"374":[207],"376":[208],"377":[209],"378":[210],"380":[211],"382":[212],"384":[213],"386":[214],"388":[215],"389":[216],"391":[217],"393":[218],"395":[219],"397":[220],"399":[221],"402":[222],"404":[223],"406":[224],"408":[225],"410":[226],"412":[227],"414":[228],"416":[229],"417":[230],"419":[231],"421":[232],"422":[233],"425":[234],"427":[235],"429":[236],"431":[237],"434":[238],"435":[239,240],"437":[241],"439":[242],"441":[243,244],"443":[245],"444":[246],"445":[247],"448":[248],"450":[249],"451":[250],"453":[251],"455":[252],"457":[253],"459":[254],"462":[255],"463":[256],"464":[257],"466":[258],"467":[259,260],"469":[261],"471":[262],"473":[263],"475":[264],"477":[265],"479":[266],"481":[267],"483":[268],"484":[269],"485":[270],"487":[271],"488":[272],"490":[273,274],"492":[275],"494":[276],"496":[277],"497":[278],"499":[279,280,281],"500":[282],"501":[283],"502":[284],"503":[285],"505":[286],"507":[287],"508":[288],"510":[289],"512":[290],"515":[291],"516":[292],"517":[293],"518":[294],"520":[295],"521":[296],"522":[297],"524":[298],"529":[299],"531":[300],"533":[301],"535":[302],"536":[303],"537":[304],"539":[305],"541":[306],"543":[307],"545":[308],"546":[309],"548":[310],"549":[311],"550":[312],"551":[313],"552":[314],"553":[315],"554":[316],"556":[317],"558":[318,319,320],"560":[321],"561":[322],"562":[323],"563":[324],"565":[325],"567":[326],"571":[327],"574":[328],"575":[329],"577":[330],"579":[331],"580":[332],"582":[333],"584":[334],"586":[335],"587":[336],"588":[337],"590":[338],"592":[339],"594":[340],"596":[341],"598":[342],"600":[343],"602":[344],"604":[345],"606":[346],"607":[347],"609":[348],"610":[349],"611":[350],"612":[351],"613":[352],"614":[353],"615":[354],"616":[355],"617":[356],"619":[357],"620":[358],"621":[359],"623":[360],"624":[361],"625":[362],"627":[363],"629":[364],"632":[365],"635":[366],"636":[367],"638":[368],"639":[369],"641":[370],"643":[371],"645":[372],"646":[373],"651":[374],"652":[375],"654":[376],"656":[377],"658":[378],"659":[379],"660":[380],"662":[381],"663":[382],"665":[383],"667":[384],"669":[385],"671":[386],"673":[387],"675":[388],"676":[389],"678":[390],"680":[391],"681":[392],"683":[393],"685":[394],"687":[395],"689":[396],"692":[397],"694":[398],"696":[399,400],"699":[401],"700":[402],"702":[403],"703":[404],"704":[405],"706":[406],"708":[407],"710":[408],"711":[409],"712":[410],"714":[411],"715":[412],"719":[413],"721":[414],"723":[415],"724":[416],"725":[417],"726":[418],"731":[419,420],"734":[421],"736":[422],"738":[423],"740":[424],"748":[425],"755":[426],"757":[427],"758":[428],"759":[429],"760":[430],"761":[431],"762":[432],"764":[433],"765":[434],"766":[435],"767":[436],"769":[437],"770":[438],"771":[439],"773":[440],"774":[441],"775":[442],"776":[443],"777":[444],"779":[445],"780":[446],"782":[447,448],"783":[449],"785":[450],"787":[451],"789":[452],"791":[453],"793":[454],"794":[455],"796":[456],"797":[457],"799":[458],"801":[459],"803":[460],"805":[461],"806":[462],"808":[463],"810":[464],"811":[465],"812":[466],"813":[467],"814":[468],"815":[469,470],"816":[471],"817":[472],"819":[473],"821":[474],"822":[475],"823":[476],"824":[477],"825":[478],"826":[479],"827":[480],"828":[481,482],"829":[483],"830":[484],"831":[485],"833":[486],"834":[487],"835":[488],"837":[489],"840":[490],"842":[491],"844":[492],"845":[493],"846":[494],"848":[495],"850":[496],"853":[497],"854":[498],"855":[499],"857":[500,501],"858":[502],"859":[503,504],"861":[505],"863":[506],"865":[507],"866":[508],"868":[509],"869":[510],"870":[511],"871":[512],"873":[513],"874":[514],"876":[515],"878":[516],"879":[517],"880":[518],"882":[519],"883":[520],"885":[521],"887":[522],"888":[523],"890":[524,525],"891":[526],"892":[527],"893":[528],"894":[529],"895":[530],"898":[531],"900":[532],"903":[533],"904":[534],"905":[535,536],"908":[537],"909":[538],"910":[539],"911":[540],"912":[541],"913":[542],"914":[543],"916":[544],"917":[545],"920":[546],"922":[547],"924":[548],"926":[549],"929":[550],"930":[551],"932":[552],"933":[553],"935":[554],"937":[555],"939":[556],"940":[557],"942":[558],"945":[559],"947":[560,561],"949":[562],"950":[563],"951":[564],"953":[565],"955":[566],"957":[567],"958":[568,569],"959":[570],"960":[571],"962":[572],"964":[573],"966":[574],"968":[575],"969":[576],"971":[577,578,579],"973":[580],"975":[581],"976":[582],"978":[583,584],"980":[585],"982":[586],"984":[587],"986":[588],"988":[589],"989":[590],"990":[591],"991":[592],"993":[593],"995":[594],"997":[595],"999":[596],"1000":[597],"1001":[598],"1002":[599],"1004":[600],"1006":[601],"1007":[602],"1009":[603,604],"1010":[605],"1011":[606],"1012":[607],"1013":[608],"1015":[609],"1016":[610],"1017":[611],"1019":[612],"1021":[613],"1022":[614],"1023":[615],"1025":[616,617],"1028":[618],"1030":[619],"1033":[620],"1035":[621],"1037":[622],"1039":[623],"1041":[624],"1042":[625],"1044":[626],"1048":[627],"1050":[628],"1055":[629],"1056":[630],"1058":[631],"1059":[632],"1060":[633],"1062":[634],"1063":[635],"1065":[636],"1067":[637],"1068":[638],"1070":[639],"1072":[640,641],"1074":[642],"1076":[643],"1078":[644],"1080":[645],"1081":[646],"1082":[647],"1083":[648],"1085":[649],"1086":[650],"1087":[651],"1088":[652],"1090":[653],"1092":[654],"1093":[655],"1095":[656],"1097":[657],"1098":[658],"1100":[659],"1101":[660],"1103":[661],"1104":[662],"1106":[663],"1107":[664],"1108":[665],"1109":[666],"1110":[667],"1111":[668],"1113":[669],"1115":[670],"1118":[671],"1119":[672],"1120":[673],"1122":[674],"1123":[675],"1125":[676],"1128":[677],"1129":[678],"1131":[679],"1134":[680],"1135":[681],"1137":[682],"1139":[683],"1140":[684],"1141":[685],"1143":[686],"1145":[687],"1146":[688],"1147":[689],"1148":[690],"1149":[691,692],"1150":[693],"1152":[694],"1154":[695],"1156":[696],"1157":[697],"1160":[698],"1161":[699],"1163":[700],"1164":[701],"1166":[702],"1167":[703],"1169":[704,705,706],"1170":[707],"1172":[708],"1173":[709],"1174":[710],"1176":[711],"1179":[712],"1180":[713],"1184":[714],"1186":[715],"1187":[716],"1189":[717],"1191":[718],"1193":[719],"1195":[720],"1199":[721],"1203":[722],"1204":[723],"1205":[724],"1206":[725],"1207":[726],"1208":[727],"1209":[728],"1210":[729],"1212":[730,731],"1215":[732,733],"1216":[734],"1217":[735],"1218":[736],"1219":[737],"1220":[738],"1221":[739],"1222":[740],"1223":[741],"1224":[742],"1225":[743],"1227":[744],"1228":[745],"1230":[746],"1231":[747],"1232":[748],"1233":[749],"1234":[750],"1235":[751],"1236":[752],"1237":[753],"1239":[754],"1240":[755],"1241":[756],"1243":[757,758],"1244":[759],"1245":[760],"1246":[761],"1247":[762,763],"1248":[764],"1250":[765],"1251":[766],"1252":[767],"1253":[768],"1254":[769],"1255":[770],"1256":[771],"1258":[772],"1259":[773],"1260":[774],"1261":[775],"1262":[776],"1265":[777],"1266":[778],"1267":[779],"1269":[780,781],"1270":[782],"1271":[783],"1272":[784],"1273":[785,786],"1274":[787],"1275":[788],"1277":[789],"1278":[790],"1279":[791],"1280":[792],"1282":[793],"1283":[794,795],"1284":[796],"1285":[797,798],"1286":[799],"1287":[800],"1288":[801],"1290":[802,803],"1291":[804],"1292":[805],"1293":[806],"1294":[807],"1295":[808,809],"1296":[810],"1297":[811,812],"1299":[813],"1300":[814],"1301":[815],"1302":[816],"1303":[817],"1304":[818],"1305":[819],"1306":[820],"1307":[821],"1309":[822],"1310":[823],"1311":[824],"1313":[825],"1314":[826,827],"1315":[828],"1316":[829,830],"1318":[831,832],"1320":[833],"1321":[834],"1322":[835],"1323":[836],"1324":[837],"1325":[838],"1326":[839],"1327":[840],"1328":[841],"1332":[842],"1334":[843],"1335":[844],"1336":[845],"1337":[846,847],"1338":[848,849],"1339":[850],"1340":[851],"1341":[852],"1342":[853],"1343":[854],"1345":[855],"1346":[856,857],"1347":[858],"1348":[859],"1349":[860],"1351":[861,862],"1352":[863],"1354":[864],"1355":[865],"1356":[866],"1357":[867],"1358":[868],"1359":[869],"1360":[870],"1361":[871],"1362":[872],"1363":[873,874],"1364":[875],"1366":[876],"1367":[877],"1369":[878,879],"1370":[880],"1371":[881,882],"1372":[883,884],"1373":[885],"1375":[886],"1376":[887],"1377":[888],"1378":[889,890],"1379":[891],"1380":[892],"1381":[893],"1383":[894],"1384":[895],"1385":[896],"1386":[897],"1387":[898],"1388":[899],"1389":[900],"1391":[901],"1392":[902,903],"1393":[904],"1394":[905],"1395":[906,907],"1396":[908],"1398":[909],"1399":[910],"1400":[911],"1401":[912],"1403":[913,914],"1404":[915],"1405":[916],"1406":[917],"1408":[918,919],"1410":[920,921],"1411":[922],"1412":[923],"1413":[924],"1414":[925],"1415":[926],"1416":[927],"1417":[928],"1418":[929],"1419":[930],"1420":[931],"1421":[932],"1422":[933],"1424":[934,935],"1425":[936],"1427":[937],"1428":[938],"1429":[939],"1430":[940],"1431":[941,942],"1432":[943],"1433":[944],"1434":[945],"1435":[946],"1436":[947],"1437":[948],"1438":[949],"1439":[950],"1440":[951],"1441":[952,953],"1442":[954],"1443":[955],"1445":[956],"1446":[957],"1448":[958],"1449":[959],"1450":[960],"1451":[961],"1452":[962],"1454":[963,964],"1455":[965],"1456":[966],"1457":[967],"1458":[968,969],"1459":[970],"1460":[971],"1461":[972],"1462":[973],"1463":[974],"1464":[975,976],"1465":[977,978],"1467":[979,980],"1468":[981],"1469":[982],"1470":[983],"1471":[984,985],"1472":[986],"1473":[987],"1474":[988,989],"1475":[990],"1476":[991],"1477":[992,993],"1478":[994],"1479":[995,996],"1480":[997],"1481":[998],"1482":[999,1000],"1483":[1001],"1485":[1002,1003],"1487":[1004,1005],"1489":[1006],"1490":[1007],"1491":[1008],"1494":[1009],"1496":[1010],"1498":[1011],"1499":[1012],"1500":[1013],"1503":[1014],"1504":[1015],"1505":[1016],"1507":[1017],"1511":[1018],"1513":[1019],"1515":[1020,1021],"1517":[1022],"1521":[1023],"1523":[1024],"1526":[1025],"1528":[1026],"1530":[1027],"1533":[1028,1029],"1535":[1030],"1537":[1031],"1538":[1032],"1539":[1033],"1541":[1034],"1542":[1035],"1544":[1036],"1547":[1037],"1549":[1038],"1550":[1039],"1552":[1040],"1554":[1041],"1556":[1042],"1558":[1043],"1559":[1044],"1560":[1045],"1562":[1046],"1564":[1047],"1565":[1048],"1567":[1049],"1568":[1050],"1570":[1051],"1572":[1052],"1573":[1053],"1575":[1054],"1577":[1055],"1578":[1056],"1579":[1057],"1581":[1058],"1583":[1059],"1585":[1060],"1587":[1061],"1588":[1062],"1589":[1063],"1591":[1064],"1592":[1065,1066],"1595":[1067],"1598":[1068],"1600":[1069],"1602":[1070],"1605":[1071],"1608":[1072],"1611":[1073],"1613":[1074],"1614":[1075],"1615":[1076],"1618":[1077],"1619":[1078],"1621":[1079],"1623":[1080],"1625":[1081],"1628":[1082],"1630":[1083],"1632":[1084],"1633":[1085],"1634":[1086],"1636":[1087],"1638":[1088],"1640":[1089],"1641":[1090],"1642":[1091],"1644":[1092],"1646":[1093],"1649":[1094],"1651":[1095],"1652":[1096],"1654":[1097],"1657":[1098],"1659":[1099],"1660":[1100],"1661":[1101],"1663":[1102],"1665":[1103],"1666":[1104],"1668":[1105],"1670":[1106],"1671":[1107],"1672":[1108],"1674":[1109],"1676":[1110],"1677":[1111],"1679":[1112],"1680":[1113],"1682":[1114],"1683":[1115],"1685":[1116],"1686":[1117],"1687":[1118],"1689":[1119],"1691":[1120],"1693":[1121],"1694":[1122],"1696":[1123],"1698":[1124],"1699":[1125],"1701":[1126],"1702":[1127],"1703":[1128],"1706":[1129],"1708":[1130],"1709":[1131,1132],"1710":[1133],"1712":[1134],"1714":[1135],"1716":[1136],"1717":[1137],"1719":[1138],"1722":[1139],"1725":[1140],"1728":[1141],"1729":[1142],"1730":[1143],"1731":[1144],"1732":[1145],"1734":[1146],"1736":[1147],"1737":[1148],"1738":[1149],"1740":[1150],"1742":[1151],"1744":[1152],"1745":[1153],"1747":[1154],"1750":[1155],"1752":[1156],"1755":[1157],"1756":[1158],"1757":[1159],"1758":[1160],"1759":[1161],"1760":[1162],"1762":[1163],"1764":[1164],"1766":[1165],"1769":[1166],"1770":[1167,1168],"1771":[1169],"1772":[1170],"1774":[1171],"1776":[1172,1173,1174],"1778":[1175],"1779":[1176],"1780":[1177],"1782":[1178],"1785":[1179],"1787":[1180],"1789":[1181],"1793":[1182],"1794":[1183],"1796":[1184],"1797":[1185],"1799":[1186],"1800":[1187,1188],"1803":[1189],"1804":[1190],"1805":[1191],"1807":[1192],"1809":[1193],"1811":[1194],"1812":[1195],"1813":[1196],"1815":[1197],"1817":[1198],"1820":[1199],"1822":[1200],"1823":[1201],"1825":[1202],"1827":[1203],"1829":[1204],"1831":[1205],"1834":[1206,1207],"1836":[1208],"1839":[1209],"1841":[1210,1211],"1842":[1212],"1843":[1213],"1845":[1214],"1846":[1215],"1848":[1216],"1850":[1217],"1852":[1218],"1854":[1219],"1857":[1220],"1858":[1221],"1860":[1222],"1862":[1223],"1864":[1224],"1866":[1225],"1867":[1226],"1868":[1227],"1869":[1228],"1871":[1229],"1873":[1230,1231],"1876":[1232],"1877":[1233],"1878":[1234],"1880":[1235],"1881":[1236],"1882":[1237,1238],"1885":[1239],"1888":[1240],"1890":[1241,1242],"1891":[1243],"1892":[1244],"1894":[1245],"1895":[1246],"1896":[1247],"1898":[1248],"1900":[1249],"1901":[1250,1251],"1902":[1252],"1904":[1253],"1906":[1254],"1907":[1255],"1908":[1256],"1910":[1257],"1911":[1258],"1913":[1259],"1915":[1260],"1916":[1261],"1917":[1262],"1918":[1263],"1920":[1264],"1922":[1265,1266],"1923":[1267],"1924":[1268],"1925":[1269],"1926":[1270],"1927":[1271],"1929":[1272],"1930":[1273],"1933":[1274,1275],"1935":[1276],"1943":[1277],"1944":[1278],"1946":[1279],"1948":[1280],"1950":[1281],"1951":[1282],"1953":[1283],"1956":[1284],"1959":[1285],"1961":[1286],"1962":[1287],"1964":[1288],"1967":[1289],"1968":[1290],"1969":[1291,1292],"1970":[1293],"1972":[1294],"1975":[1295],"1976":[1296],"1978":[1297],"1980":[1298],"1981":[1299],"1983":[1300],"1984":[1301],"1985":[1302],"1986":[1303],"1988":[1304],"1990":[1305],"1991":[1306],"1993":[1307],"1994":[1308],"1995":[1309],"1997":[1310],"1998":[1311],"2001":[1312],"2003":[1313],"2004":[1314],"2006":[1315],"2008":[1316],"2009":[1317],"2011":[1318],"2013":[1319],"2015":[1320,1321],"2016":[1322],"2018":[1323],"2019":[1324],"2020":[1325],"2023":[1326],"2024":[1327],"2025":[1328],"2026":[1329],"2027":[1330],"2028":[1331],"2029":[1332],"2030":[1333,1334],"2032":[1335],"2034":[1336],"2035":[1337],"2037":[1338,1339,1340],"2039":[1341,1342],"2040":[1343],"2041":[1344],"2043":[1345],"2044":[1346],"2045":[1347],"2047":[1348],"2048":[1349],"2050":[1350],"2051":[1351],"2052":[1352],"2054":[1353],"2055":[1354],"2057":[1355],"2058":[1356],"2059":[1357],"2061":[1358,1359],"2065":[1360],"2066":[1361],"2067":[1362],"2068":[1363],"2069":[1364],"2072":[1365],"2073":[1366],"2075":[1367],"2077":[1368],"2078":[1369],"2079":[1370],"2080":[1371],"2081":[1372],"2083":[1373],"2084":[1374],"2085":[1375],"2086":[1376,1377],"2087":[1378],"2088":[1379],"2090":[1380],"2091":[1381],"2092":[1382],"2093":[1383],"2094":[1384],"2095":[1385],"2096":[1386],"2097":[1387],"2098":[1388],"2101":[1389],"2103":[1390],"2104":[1391],"2105":[1392],"2106":[1393],"2107":[1394],"2110":[1395],"2111":[1396],"2112":[1397],"2113":[1398],"2114":[1399],"2115":[1400],"2117":[1401,1402],"2119":[1403,1404],"2120":[1405],"2122":[1406],"2123":[1407,1408],"2124":[1409],"2126":[1410],"2127":[1411],"2129":[1412,1413],"2130":[1414,1415],"2132":[1416],"2136":[1417],"2138":[1418],"2139":[1419],"2141":[1420,1421],"2143":[1422],"2145":[1423],"2148":[1424],"2150":[1425],"2154":[1426],"2157":[1427],"2159":[1428],"2162":[1429],"2165":[1430],"2167":[1431],"2170":[1432],"2173":[1433],"2174":[1434],"2175":[1435],"2177":[1436],"2179":[1437],"2181":[1438],"2182":[1439],"2183":[1440,1441],"2186":[1442],"2188":[1443],"2190":[1444],"2191":[1445],"2192":[1446],"2195":[1447],"2196":[1448],"2197":[1449],"2199":[1450],"2201":[1451],"2203":[1452],"2205":[1453],"2206":[1454],"2207":[1455],"2208":[1456],"2210":[1457],"2212":[1458],"2215":[1459],"2217":[1460],"2219":[1461],"2220":[1462],"2222":[1463],"2223":[1464],"2225":[1465],"2227":[1466],"2229":[1467],"2231":[1468],"2233":[1469],"2234":[1470],"2238":[1471],"2240":[1472],"2242":[1473],"2244":[1474],"2246":[1475],"2248":[1476],"2250":[1477],"2252":[1478],"2253":[1479],"2254":[1480],"2256":[1481],"2258":[1482],"2260":[1483],"2263":[1484],"2265":[1485],"2267":[1486],"2268":[1487],"2270":[1488],"2272":[1489],"2273":[1490],"2275":[1491],"2277":[1492],"2280":[1493],"2282":[1494],"2284":[1495],"2286":[1496],"2288":[1497],"2289":[1498],"2291":[1499],"2293":[1500],"2294":[1501],"2296":[1502],"2298":[1503],"2300":[1504],"2302":[1505],"2303":[1506],"2305":[1507],"2307":[1508,1509],"2309":[1510],"2311":[1511],"2312":[1512],"2314":[1513],"2316":[1514],"2318":[1515],"2320":[1516],"2322":[1517],"2323":[1518],"2325":[1519],"2327":[1520],"2328":[1521],"2330":[1522],"2333":[1523],"2336":[1524],"2337":[1525],"2340":[1526],"2343":[1527],"2344":[1528],"2346":[1529],"2347":[1530],"2348":[1531],"2350":[1532],"2352":[1533],"2354":[1534],"2356":[1535],"2357":[1536],"2358":[1537],"2360":[1538],"2363":[1539],"2365":[1540],"2367":[1541],"2370":[1542],"2372":[1543],"2373":[1544],"2374":[1545],"2376":[1546],"2378":[1547],"2380":[1548],"2382":[1549],"2384":[1550],"2386":[1551],"2389":[1552,1553],"2390":[1554],"2392":[1555],"2394":[1556],"2396":[1557],"2399":[1558],"2401":[1559],"2404":[1560],"2406":[1561,1562],"2408":[1563],"2409":[1564],"2410":[1565],"2413":[1566],"2415":[1567],"2416":[1568],"2417":[1569],"2419":[1570],"2421":[1571],"2424":[1572],"2426":[1573],"2428":[1574],"2429":[1575],"2430":[1576],"2432":[1577],"2433":[1578],"2436":[1579],"2437":[1580],"2439":[1581],"2440":[1582],"2442":[1583],"2446":[1584],"2447":[1585],"2449":[1586],"2451":[1587],"2452":[1588],"2453":[1589],"2454":[1590],"2455":[1591],"2456":[1592],"2457":[1593],"2459":[1594],"2461":[1595],"2464":[1596],"2466":[1597],"2468":[1598],"2470":[1599],"2472":[1600],"2473":[1601],"2474":[1602],"2476":[1603],"2479":[1604],"2481":[1605],"2483":[1606],"2485":[1607],"2486":[1608],"2487":[1609],"2489":[1610],"2491":[1611],"2497":[1612],"2499":[1613],"2502":[1614],"2505":[1615],"2507":[1616],"2508":[1617,1618],"2511":[1619],"2513":[1620],"2514":[1621],"2516":[1622],"2518":[1623],"2520":[1624],"2521":[1625],"2522":[1626],"2525":[1627],"2526":[1628],"2528":[1629],"2529":[1630],"2532":[1631],"2534":[1632],"2538":[1633],"2541":[1634],"2545":[1635],"2547":[1636],"2549":[1637],"2550":[1638],"2553":[1639],"2555":[1640],"2557":[1641],"2558":[1642],"2559":[1643],"2560":[1644],"2561":[1645],"2562":[1646],"2564":[1647],"2565":[1648],"2566":[1649],"2567":[1650],"2568":[1651],"2569":[1652],"2570":[1653],"2572":[1654],"2574":[1655],"2576":[1656,1657],"2577":[1658],"2580":[1659],"2581":[1660],"2584":[1661],"2586":[1662],"2588":[1663],"2591":[1664],"2593":[1665],"2595":[1666],"2596":[1667],"2598":[1668],"2599":[1669],"2602":[1670],"2604":[1671],"2606":[1672],"2610":[1673],"2614":[1674],"2616":[1675],"2618":[1676],"2619":[1677,1678,1679],"2620":[1680],"2622":[1681],"2623":[1682],"2626":[1683],"2628":[1684],"2629":[1685],"2630":[1686],"2632":[1687],"2635":[1688],"2637":[1689],"2638":[1690],"2640":[1691],"2642":[1692],"2644":[1693],"2646":[1694],"2648":[1695],"2650":[1696],"2652":[1697],"2655":[1698],"2658":[1699],"2660":[1700],"2662":[1701],"2664":[1702],"2666":[1703],"2670":[1704],"2672":[1705],"2674":[1706],"2675":[1707],"2677":[1708],"2678":[1709],"2680":[1710,1711],"2681":[1712],"2682":[1713],"2683":[1714],"2684":[1715],"2685":[1716],"2686":[1717],"2689":[1718],"2691":[1719],"2693":[1720],"2694":[1721],"2695":[1722],"2697":[1723],"2699":[1724],"2702":[1725],"2704":[1726],"2706":[1727],"2710":[1728],"2713":[1729],"2716":[1730],"2719":[1731],"2720":[1732],"2722":[1733],"2726":[1734],"2728":[1735],"2729":[1736],"2732":[1737],"2737":[1738],"2740":[1739],"2742":[1740],"2743":[1741],"2745":[1742],"2747":[1743],"2748":[1744],"2750":[1745],"2752":[1746],"2754":[1747],"2755":[1748],"2756":[1749],"2759":[1750],"2761":[1751],"2763":[1752],"2766":[1753],"2769":[1754],"2770":[1755],"2772":[1756],"2774":[1757],"2776":[1758],"2778":[1759],"2781":[1760],"2783":[1761],"2785":[1762],"2787":[1763],"2789":[1764],"2790":[1765],"2791":[1766],"2793":[1767],"2794":[1768],"2796":[1769],"2797":[1770],"2799":[1771],"2800":[1772],"2802":[1773],"2804":[1774],"2806":[1775],"2808":[1776],"2810":[1777],"2812":[1778],"2813":[1779],"2815":[1780],"2817":[1781],"2819":[1782],"2821":[1783],"2822":[1784],"2825":[1785],"2826":[1786],"2828":[1787],"2830":[1788],"2833":[1789],"2835":[1790],"2837":[1791],"2839":[1792],"2840":[1793],"2841":[1794],"2843":[1795],"2845":[1796],"2847":[1797],"2849":[1798],"2851":[1799],"2854":[1800],"2858":[1801],"2859":[1802],"2863":[1803],"2866":[1804],"2870":[1805],"2871":[1806],"2875":[1807],"2877":[1808],"2879":[1809],"2880":[1810],"2883":[1811],"2884":[1812],"2886":[1813],"2888":[1814],"2890":[1815],"2891":[1816],"2892":[1817],"2894":[1818],"2896":[1819],"2898":[1820],"2900":[1821],"2901":[1822],"2905":[1823],"2906":[1824],"2913":[1825],"2914":[1826],"2917":[1827],"2918":[1828],"2920":[1829],"2921":[1830],"2923":[1831],"2925":[1832],"2926":[1833],"2928":[1834],"2929":[1835],"2930":[1836],"2932":[1837],"2934":[1838],"2935":[1839],"2936":[1840],"2937":[1841],"2938":[1842],"2939":[1843],"2941":[1844],"2942":[1845],"2946":[1846],"2947":[1847],"2948":[1848],"2949":[1849],"2950":[1850],"2952":[1851],"2953":[1852],"2954":[1853],"2956":[1854],"2958":[1855],"2960":[1856],"2961":[1857],"2963":[1858],"2964":[1859],"2966":[1860],"2968":[1861],"2970":[1862],"2971":[1863],"2974":[1864],"2975":[1865],"2976":[1866],"2977":[1867],"2978":[1868],"2979":[1869],"2983":[1870],"2984":[1871],"2985":[1872],"2987":[1873],"2988":[1874],"2989":[1875],"2991":[1876],"2993":[1877],"2995":[1878],"2999":[1879],"3000":[1880],"3004":[1881],"3005":[1882],"3006":[1883],"3007":[1884],"3009":[1885],"3011":[1886],"3013":[1887],"3015":[1888],"3016":[1889],"3017":[1890],"3019":[1891],"3021":[1892],"3023":[1893],"3025":[1894],"3026":[1895],"3027":[1896],"3028":[1897],"3030":[1898],"3032":[1899],"3033":[1900],"3035":[1901],"3037":[1902],"3039":[1903],"3041":[1904],"3044":[1905],"3045":[1906],"3047":[1907],"3049":[1908,1909],"3050":[1910],"3051":[1911],"3052":[1912],"3053":[1913],"3055":[1914],"3056":[1915],"3059":[1916],"3061":[1917],"3064":[1918],"3065":[1919],"3067":[1920],"3068":[1921],"3071":[1922],"3072":[1923],"3074":[1924],"3076":[1925],"3077":[1926],"3079":[1927],"3081":[1928],"3082":[1929],"3083":[1930],"3085":[1931],"3087":[1932],"3089":[1933],"3091":[1934],"3093":[1935],"3095":[1936],"3096":[1937],"3098":[1938],"3099":[1939],"3100":[1940],"3101":[1941],"3103":[1942],"3105":[1943],"3106":[1944],"3108":[1945],"3110":[1946],"3112":[1947],"3114":[1948],"3116":[1949],"3118":[1950],"3121":[1951],"3124":[1952],"3125":[1953],"3126":[1954],"3127":[1955],"3128":[1956],"3129":[1957],"3130":[1958],"3132":[1959],"3133":[1960],"3135":[1961],"3137":[1962],"3139":[1963,1964],"3142":[1965],"3143":[1966],"3145":[1967],"3147":[1968],"3148":[1969],"3150":[1970],"3153":[1971],"3155":[1972],"3157":[1973],"3159":[1974],"3161":[1975],"3162":[1976],"3163":[1977],"3164":[1978],"3166":[1979],"3168":[1980],"3169":[1981],"3171":[1982],"3173":[1983],"3174":[1984],"3175":[1985],"3177":[1986],"3179":[1987,1988],"3184":[1989],"3187":[1990],"3189":[1991],"3191":[1992],"3192":[1993],"3194":[1994],"3198":[1995],"3199":[1996],"3200":[1997],"3201":[1998],"3204":[1999],"3206":[2000],"3208":[2001],"3209":[2002],"3210":[2003],"3211":[2004],"3212":[2005],"3214":[2006],"3216":[2007],"3217":[2008],"3218":[2009],"3220":[2010],"3222":[2011],"3224":[2012],"3225":[2013],"3226":[2014],"3227":[2015],"3229":[2016],"3231":[2017],"3232":[2018],"3233":[2019],"3236":[2020],"3239":[2021],"3240":[2022],"3242":[2023],"3244":[2024],"3246":[2025],"3249":[2026,2027],"3250":[2028],"3252":[2029],"3256":[2030],"3259":[2031],"3262":[2032],"3264":[2033],"3270":[2034],"3271":[2035],"3273":[2036],"3275":[2037],"3277":[2038],"3279":[2039],"3282":[2040],"3285":[2041],"3287":[2042],"3289":[2043],"3291":[2044],"3293":[2045],"3296":[2046],"3297":[2047],"3300":[2048],"3304":[2049],"3307":[2050],"3309":[2051],"3311":[2052],"3313":[2053],"3315":[2054],"3317":[2055],"3318":[2056],"3319":[2057],"3320":[2058],"3323":[2059],"3324":[2060],"3325":[2061],"3326":[2062],"3328":[2063],"3331":[2064],"3333":[2065],"3335":[2066],"3338":[2067],"3342":[2068],"3343":[2069],"3346":[2070],"3347":[2071],"3349":[2072],"3351":[2073],"3353":[2074],"3355":[2075],"3357":[2076],"3358":[2077],"3360":[2078],"3362":[2079],"3364":[2080],"3366":[2081],"3367":[2082],"3368":[2083],"3370":[2084],"3373":[2085],"3375":[2086],"3376":[2087],"3377":[2088],"3378":[2089],"3380":[2090],"3381":[2091],"3382":[2092],"3383":[2093],"3385":[2094],"3386":[2095],"3388":[2096],"3390":[2097],"3392":[2098],"3394":[2099],"3395":[2100],"3396":[2101],"3398":[2102],"3399":[2103],"3400":[2104],"3401":[2105],"3403":[2106],"3405":[2107],"3407":[2108],"3408":[2109],"3411":[2110],"3414":[2111],"3415":[2112],"3420":[2113],"3421":[2114],"3423":[2115],"3424":[2116],"3426":[2117],"3428":[2118],"3429":[2119],"3430":[2120],"3432":[2121],"3435":[2122],"3436":[2123],"3438":[2124],"3439":[2125],"3441":[2126],"3443":[2127],"3444":[2128],"3445":[2129],"3447":[2130],"3449":[2131],"3451":[2132],"3453":[2133],"3455":[2134],"3457":[2135],"3459":[2136],"3461":[2137],"3463":[2138],"3464":[2139],"3465":[2140],"3466":[2141],"3468":[2142],"3469":[2143],"3471":[2144],"3475":[2145,2146,2147],"3477":[2148],"3479":[2149],"3481":[2150],"3483":[2151],"3484":[2152,2153],"3485":[2154],"3486":[2155],"3488":[2156],"3490":[2157],"3491":[2158],"3496":[2159],"3498":[2160],"3501":[2161],"3503":[2162],"3506":[2163],"3508":[2164],"3513":[2165],"3514":[2166],"3515":[2167],"3516":[2168],"3520":[2169],"3522":[2170],"3523":[2171],"3524":[2172],"3526":[2173],"3527":[2174],"3528":[2175],"3529":[2176],"3530":[2177],"3532":[2178],"3534":[2179],"3536":[2180],"3537":[2181],"3539":[2182],"3542":[2183],"3543":[2184],"3545":[2185],"3547":[2186],"3550":[2187],"3552":[2188],"3553":[2189],"3554":[2190],"3556":[2191],"3559":[2192],"3561":[2193],"3562":[2194],"3563":[2195],"3564":[2196],"3566":[2197],"3567":[2198],"3569":[2199],"3570":[2200],"3571":[2201],"3572":[2202,2203],"3573":[2204],"3574":[2205,2206],"3575":[2207,2208],"3576":[2209],"3577":[2210],"3578":[2211],"3580":[2212,2213],"3581":[2214],"3582":[2215],"3583":[2216],"3584":[2217,2218],"3585":[2219,2220,2221],"3586":[2222,2223],"3588":[2224,2225],"3589":[2226,2227],"3590":[2228],"3591":[2229],"3592":[2230],"3593":[2231],"3595":[2232],"3596":[2233],"3597":[2234],"3598":[2235],"3599":[2236],"3600":[2237],"3601":[2238],"3602":[2239],"3603":[2240],"3604":[2241],"3605":[2242,2243],"3606":[2244],"3607":[2245,2246],"3608":[2247,2248],"3609":[2249,2250,2251],"3611":[2252,2253],"3612":[2254],"3613":[2255],"3614":[2256],"3615":[2257],"3616":[2258],"3617":[2259],"3618":[2260],"3619":[2261],"3620":[2262],"3621":[2263],"3622":[2264],"3623":[2265],"3624":[2266],"3625":[2267],"3626":[2268],"3627":[2269],"3629":[2270,2271],"3630":[2272,2273],"3631":[2274],"3632":[2275],"3633":[2276,2277],"3634":[2278,2279],"3635":[2280],"3637":[2281],"3638":[2282,2283],"3639":[2284],"3640":[2285],"3641":[2286],"3642":[2287],"3643":[2288],"3644":[2289],"3645":[2290],"3646":[2291],"3647":[2292,2293],"3648":[2294],"3649":[2295],"3651":[2296],"3653":[2297],"3654":[2298,2299],"3655":[2300],"3658":[2301],"3659":[2302,2303],"3660":[2304,2305],"3662":[2306],"3663":[2307],"3664":[2308],"3665":[2309],"3666":[2310],"3667":[2311,2312],"3668":[2313],"3669":[2314,2315],"3670":[2316,2317],"3672":[2318,2319],"3674":[2320],"3675":[2321],"3676":[2322],"3677":[2323,2324],"3678":[2325],"3679":[2326],"3680":[2327,2328],"3681":[2329],"3682":[2330],"3683":[2331],"3684":[2332],"3686":[2333,2334],"3687":[2335],"3688":[2336,2337],"3689":[2338],"3690":[2339,2340],"3691":[2341,2342],"3692":[2343],"3693":[2344],"3694":[2345],"3695":[2346],"3696":[2347],"3697":[2348,2349],"3698":[2350],"3700":[2351,2352],"3701":[2353],"3702":[2354],"3703":[2355],"3704":[2356],"3705":[2357],"3706":[2358],"3707":[2359,2360],"3709":[2361],"3710":[2362],"3711":[2363,2364],"3712":[2365],"3713":[2366],"3714":[2367,2368],"3716":[2369],"3717":[2370],"3718":[2371,2372],"3720":[2373],"3721":[2374,2375],"3722":[2376],"3724":[2377,2378],"3725":[2379],"3726":[2380,2381],"3727":[2382],"3728":[2383,2384],"3729":[2385],"3730":[2386],"3731":[2387,2388],"3732":[2389],"3733":[2390],"3734":[2391],"3735":[2392],"3736":[2393],"3737":[2394],"3738":[2395],"3739":[2396],"3740":[2397],"3741":[2398,2399],"3742":[2400],"3743":[2401,2402],"3745":[2403],"3747":[2404],"3748":[2405],"3749":[2406],"3750":[2407],"3751":[2408],"3752":[2409,2410],"3754":[2411],"3756":[2412],"3757":[2413,2414,2415],"3758":[2416],"3759":[2417,2418],"3760":[2419,2420],"3761":[2421],"3762":[2422,2423],"3763":[2424],"3764":[2425,2426],"3765":[2427],"3766":[2428],"3767":[2429],"3768":[2430],"3769":[2431,2432],"3771":[2433],"3772":[2434],"3773":[2435],"3774":[2436],"3775":[2437],"3776":[2438],"3777":[2439],"3778":[2440],"3779":[2441],"3781":[2442],"3782":[2443],"3783":[2444],"3784":[2445],"3785":[2446],"3786":[2447],"3787":[2448],"3788":[2449],"3789":[2450,2451],"3790":[2452],"3791":[2453],"3792":[2454],"3793":[2455],"3794":[2456],"3795":[2457],"3796":[2458],"3797":[2459],"3798":[2460,2461],"3799":[2462],"3800":[2463],"3801":[2464],"3802":[2465],"3803":[2466],"3804":[2467],"3805":[2468,2469],"3806":[2470],"3807":[2471],"3808":[2472],"3809":[2473],"3810":[2474],"3811":[2475],"3812":[2476],"3813":[2477],"3814":[2478,2479],"3815":[2480],"3816":[2481,2482],"3817":[2483],"3818":[2484,2485],"3819":[2486],"3820":[2487],"3821":[2488],"3822":[2489,2490],"3824":[2491,2492],"3826":[2493,2494],"3827":[2495],"3829":[2496],"3830":[2497],"3831":[2498],"3832":[2499],"3833":[2500],"3834":[2501,2502],"3835":[2503],"3836":[2504],"3837":[2505],"3838":[2506],"3840":[2507,2508],"3841":[2509,2510],"3842":[2511],"3843":[2512,2513],"3844":[2514],"3845":[2515,2516],"3846":[2517,2518],"3848":[2519,2520],"3849":[2521,2522],"3850":[2523],"3851":[2524],"3852":[2525,2526],"3853":[2527],"3854":[2528],"3855":[2529,2530],"3856":[2531,2532],"3857":[2533],"3858":[2534],"3860":[2535,2536],"3862":[2537],"3863":[2538,2539],"3865":[2540,2541],"3867":[2542,2543],"3868":[2544],"3869":[2545,2546,2547],"3870":[2548],"3871":[2549],"3872":[2550,2551],"3873":[2552],"3875":[2553],"3876":[2554],"3877":[2555],"3878":[2556],"3879":[2557],"3880":[2558,2559],"3881":[2560],"3882":[2561],"3883":[2562],"3884":[2563],"3885":[2564,2565],"3886":[2566],"3887":[2567],"3888":[2568],"3890":[2569,2570],"3891":[2571],"3892":[2572],"3893":[2573],"3894":[2574,2575],"3895":[2576,2577],"3896":[2578,2579],"3897":[2580],"3898":[2581],"3899":[2582],"3900":[2583],"3901":[2584],"3903":[2585],"3904":[2586],"3905":[2587],"3906":[2588,2589],"3907":[2590],"3908":[2591],"3909":[2592],"3910":[2593],"3911":[2594],"3912":[2595],"3914":[2596],"3915":[2597],"3916":[2598,2599],"3917":[2600],"3918":[2601],"3919":[2602],"3920":[2603],"3921":[2604,2605],"3922":[2606],"3923":[2607],"3924":[2608],"3925":[2609],"3926":[2610],"3927":[2611,2612],"3929":[2613,2614],"3930":[2615,2616],"3931":[2617,2618],"3932":[2619],"3933":[2620,2621],"3934":[2622],"3935":[2623],"3936":[2624,2625],"3937":[2626,2627],"3938":[2628],"3939":[2629],"3940":[2630],"3942":[2631],"3943":[2632,2633],"3944":[2634],"3945":[2635],"3946":[2636],"3947":[2637],"3948":[2638],"3949":[2639,2640],"3950":[2641,2642],"3951":[2643],"3952":[2644],"3953":[2645],"3954":[2646],"3955":[2647],"3956":[2648,2649],"3957":[2650,2651],"3958":[2652],"3959":[2653],"3961":[2654,2655],"3962":[2656],"3963":[2657],"3964":[2658],"3965":[2659,2660],"3966":[2661],"3967":[2662],"3968":[2663],"3969":[2664],"3971":[2665],"3972":[2666,2667,2668,2669],"3973":[2670],"3974":[2671],"3977":[2672],"3979":[2673],"3981":[2674],"3982":[2675],"3984":[2676],"3986":[2677],"3988":[2678],"3989":[2679],"3990":[2680],"3992":[2681],"3994":[2682],"3996":[2683],"3999":[2684],"4001":[2685],"4002":[2686],"4005":[2687],"4006":[2688],"4008":[2689],"4010":[2690],"4011":[2691],"4013":[2692],"4015":[2693],"4016":[2694],"4017":[2695],"4019":[2696],"4020":[2697],"4021":[2698],"4023":[2699],"4024":[2700],"4026":[2701],"4028":[2702],"4031":[2703],"4033":[2704],"4034":[2705],"4035":[2706],"4036":[2707],"4037":[2708,2709],"4038":[2710],"4039":[2711],"4041":[2712],"4043":[2713],"4046":[2714],"4048":[2715],"4050":[2716],"4052":[2717],"4053":[2718],"4055":[2719],"4057":[2720],"4059":[2721],"4060":[2722],"4062":[2723],"4063":[2724],"4064":[2725,2726],"4067":[2727],"4069":[2728],"4071":[2729],"4074":[2730],"4076":[2731],"4078":[2732],"4080":[2733],"4082":[2734],"4084":[2735],"4086":[2736],"4087":[2737],"4089":[2738],"4091":[2739],"4094":[2740],"4096":[2741],"4098":[2742],"4100":[2743],"4101":[2744],"4102":[2745],"4104":[2746],"4106":[2747],"4107":[2748],"4108":[2749],"4111":[2750],"4113":[2751],"4116":[2752],"4117":[2753],"4120":[2754,2755],"4122":[2756],"4124":[2757],"4126":[2758],"4128":[2759],"4130":[2760],"4132":[2761],"4134":[2762],"4135":[2763],"4136":[2764],"4138":[2765],"4139":[2766,2767],"4140":[2768],"4141":[2769],"4142":[2770],"4143":[2771],"4145":[2772],"4147":[2773],"4149":[2774],"4151":[2775],"4153":[2776],"4156":[2777],"4159":[2778],"4161":[2779],"4163":[2780],"4165":[2781],"4167":[2782],"4169":[2783],"4171":[2784],"4174":[2785],"4176":[2786],"4178":[2787],"4180":[2788],"4182":[2789],"4184":[2790,2791,2792],"4187":[2793],"4189":[2794],"4191":[2795],"4193":[2796],"4195":[2797],"4197":[2798],"4200":[2799],"4202":[2800],"4204":[2801],"4205":[2802],"4207":[2803],"4209":[2804],"4212":[2805],"4214":[2806],"4216":[2807],"4217":[2808],"4218":[2809],"4220":[2810],"4223":[2811],"4225":[2812],"4227":[2813],"4228":[2814],"4230":[2815],"4232":[2816],"4235":[2817],"4237":[2818],"4239":[2819],"4241":[2820],"4243":[2821],"4244":[2822],"4246":[2823],"4247":[2824],"4248":[2825],"4250":[2826],"4251":[2827],"4253":[2828],"4255":[2829],"4257":[2830],"4258":[2831],"4259":[2832],"4261":[2833],"4263":[2834],"4264":[2835],"4265":[2836],"4267":[2837],"4268":[2838],"4269":[2839],"4270":[2840],"4271":[2841],"4272":[2842],"4275":[2843],"4276":[2844],"4278":[2845],"4279":[2846],"4280":[2847],"4281":[2848],"4283":[2849],"4286":[2850],"4288":[2851],"4290":[2852],"4295":[2853],"4296":[2854,2855],"4298":[2856],"4300":[2857],"4301":[2858],"4304":[2859],"4306":[2860],"4307":[2861],"4309":[2862],"4310":[2863],"4311":[2864],"4313":[2865],"4314":[2866],"4315":[2867],"4316":[2868],"4318":[2869],"4319":[2870],"4322":[2871],"4323":[2872],"4324":[2873],"4326":[2874],"4328":[2875],"4329":[2876],"4330":[2877],"4332":[2878],"4334":[2879,2880],"4335":[2881],"4337":[2882],"4339":[2883],"4343":[2884],"4344":[2885],"4345":[2886],"4346":[2887],"4348":[2888],"4350":[2889],"4352":[2890],"4353":[2891],"4354":[2892],"4355":[2893,2894],"4357":[2895],"4359":[2896],"4360":[2897,2898],"4361":[2899],"4362":[2900],"4364":[2901,2902],"4366":[2903],"4367":[2904],"4369":[2905,2906],"4372":[2907],"4373":[2908],"4375":[2909],"4376":[2910],"4378":[2911,2912],"4379":[2913],"4380":[2914],"4381":[2915],"4382":[2916],"4383":[2917],"4384":[2918],"4386":[2919],"4388":[2920],"4390":[2921],"4391":[2922],"4393":[2923],"4395":[2924],"4396":[2925],"4397":[2926],"4399":[2927],"4400":[2928],"4402":[2929],"4404":[2930],"4405":[2931],"4406":[2932],"4407":[2933],"4409":[2934,2935],"4410":[2936],"4412":[2937],"4416":[2938],"4418":[2939,2940],"4419":[2941],"4420":[2942],"4421":[2943],"4423":[2944,2945],"4426":[2946],"4428":[2947],"4429":[2948],"4430":[2949],"4431":[2950],"4433":[2951],"4434":[2952],"4435":[2953],"4436":[2954],"4438":[2955,2956],"4439":[2957],"4440":[2958],"4441":[2959],"4443":[2960],"4444":[2961],"4445":[2962],"4447":[2963,2964],"4449":[2965],"4451":[2966],"4452":[2967],"4453":[2968],"4455":[2969],"4458":[2970],"4460":[2971],"4462":[2972],"4463":[2973],"4464":[2974],"4465":[2975],"4467":[2976],"4469":[2977],"4471":[2978],"4473":[2979],"4474":[2980],"4475":[2981],"4477":[2982],"4479":[2983],"4480":[2984],"4482":[2985],"4484":[2986],"4485":[2987],"4486":[2988],"4488":[2989],"4490":[2990],"4491":[2991],"4493":[2992],"4495":[2993],"4497":[2994],"4498":[2995],"4499":[2996],"4500":[2997],"4501":[2998],"4502":[2999],"4503":[3000],"4505":[3001],"4506":[3002],"4508":[3003],"4510":[3004],"4511":[3005],"4513":[3006],"4516":[3007],"4519":[3008,3009],"4520":[3010],"4521":[3011],"4522":[3012],"4524":[3013],"4525":[3014],"4527":[3015],"4529":[3016],"4531":[3017,3018],"4533":[3019],"4535":[3020],"4538":[3021],"4540":[3022],"4542":[3023],"4543":[3024],"4545":[3025],"4546":[3026],"4548":[3027],"4550":[3028],"4552":[3029],"4554":[3030],"4556":[3031],"4558":[3032],"4560":[3033],"4562":[3034],"4564":[3035],"4566":[3036],"4568":[3037],"4570":[3038],"4572":[3039],"4574":[3040],"4575":[3041],"4576":[3042],"4578":[3043],"4579":[3044],"4581":[3045],"4583":[3046],"4584":[3047,3048],"4586":[3049],"4588":[3050],"4590":[3051],"4593":[3052],"4595":[3053],"4599":[3054],"4600":[3055],"4603":[3056],"4605":[3057],"4607":[3058],"4609":[3059],"4611":[3060],"4613":[3061],"4615":[3062],"4616":[3063],"4618":[3064],"4619":[3065,3066],"4620":[3067],"4621":[3068],"4623":[3069],"4625":[3070],"4627":[3071],"4629":[3072,3073],"4631":[3074],"4633":[3075],"4636":[3076],"4638":[3077],"4640":[3078],"4642":[3079],"4644":[3080],"4646":[3081],"4648":[3082],"4650":[3083],"4651":[3084],"4653":[3085],"4655":[3086],"4657":[3087],"4658":[3088,3089],"4659":[3090],"4660":[3091],"4662":[3092],"4664":[3093],"4665":[3094],"4666":[3095],"4669":[3096],"4671":[3097],"4672":[3098],"4673":[3099],"4676":[3100],"4677":[3101],"4679":[3102],"4682":[3103],"4684":[3104],"4686":[3105],"4688":[3106,3107,3108],"4689":[3109],"4691":[3110],"4693":[3111],"4694":[3112],"4695":[3113],"4697":[3114],"4698":[3115],"4699":[3116],"4702":[3117,3118,3119],"4703":[3120],"4705":[3121],"4706":[3122],"4707":[3123],"4708":[3124],"4710":[3125],"4711":[3126],"4712":[3127],"4714":[3128],"4715":[3129],"4716":[3130],"4717":[3131],"4719":[3132],"4721":[3133],"4722":[3134],"4723":[3135],"4727":[3136],"4729":[3137,3138],"4730":[3139],"4731":[3140],"4733":[3141],"4734":[3142],"4736":[3143],"4737":[3144],"4739":[3145],"4740":[3146],"4741":[3147],"4742":[3148],"4743":[3149],"4744":[3150],"4746":[3151],"4747":[3152],"4749":[3153],"4751":[3154,3155],"4752":[3156],"4754":[3157],"4756":[3158],"4757":[3159],"4758":[3160,3161],"4759":[3162],"4760":[3163],"4761":[3164],"4764":[3165],"4766":[3166],"4768":[3167],"4770":[3168],"4771":[3169],"4772":[3170],"4773":[3171],"4774":[3172],"4775":[3173],"4777":[3174],"4778":[3175],"4780":[3176],"4782":[3177,3178],"4787":[3179],"4789":[3180],"4791":[3181],"4793":[3182],"4795":[3183],"4796":[3184],"4798":[3185],"4801":[3186],"4803":[3187,3188],"4804":[3189],"4805":[3190],"4807":[3191],"4808":[3192],"4809":[3193],"4810":[3194],"4812":[3195],"4813":[3196],"4814":[3197],"4817":[3198],"4818":[3199],"4819":[3200],"4820":[3201],"4821":[3202],"4823":[3203,3204],"4824":[3205],"4826":[3206],"4828":[3207],"4829":[3208],"4831":[3209],"4832":[3210],"4833":[3211,3212],"4835":[3213],"4836":[3214],"4838":[3215],"4839":[3216],"4840":[3217],"4842":[3218],"4844":[3219],"4846":[3220],"4848":[3221,3222],"4851":[3223],"4853":[3224],"4854":[3225],"4855":[3226],"4857":[3227],"4859":[3228],"4860":[3229],"4862":[3230],"4865":[3231],"4867":[3232],"4868":[3233],"4870":[3234],"4871":[3235],"4872":[3236],"4874":[3237],"4875":[3238],"4876":[3239],"4879":[3240],"4881":[3241],"4882":[3242],"4884":[3243],"4885":[3244],"4886":[3245],"4888":[3246],"4889":[3247],"4890":[3248],"4891":[3249],"4892":[3250],"4894":[3251],"4896":[3252],"4897":[3253],"4899":[3254],"4901":[3255],"4903":[3256],"4904":[3257],"4906":[3258],"4907":[3259],"4908":[3260],"4909":[3261],"4911":[3262],"4913":[3263],"4914":[3264],"4916":[3265],"4917":[3266],"4918":[3267],"4920":[3268],"4921":[3269],"4923":[3270],"4924":[3271],"4925":[3272],"4926":[3273],"4928":[3274],"4929":[3275],"4931":[3276],"4934":[3277],"4935":[3278],"4937":[3279],"4939":[3280],"4940":[3281],"4941":[3282],"4943":[3283],"4952":[3284],"4954":[3285],"4956":[3286],"4958":[3287],"4961":[3288],"4963":[3289,3290],"4964":[3291],"4965":[3292],"4966":[3293],"4967":[3294],"4968":[3295,3296],"4969":[3297],"4972":[3298],"4974":[3299],"4975":[3300],"4976":[3301,3302],"4977":[3303],"4978":[3304],"4979":[3305],"4980":[3306,3307],"4981":[3308],"4982":[3309],"4984":[3310],"4985":[3311],"4986":[3312],"4987":[3313,3314],"4988":[3315],"4989":[3316],"4991":[3317,3318],"4992":[3319],"4993":[3320],"4994":[3321],"4995":[3322,3323],"4996":[3324],"4997":[3325,3326],"4999":[3327,3328,3329,3330],"5001":[3331],"5003":[3332],"5005":[3333],"5006":[3334],"5007":[3335],"5008":[3336],"5010":[3337],"5011":[3338],"5015":[3339],"5016":[3340],"5019":[3341],"5020":[3342],"5022":[3343,3344],"5023":[3345],"5025":[3346],"5027":[3347],"5029":[3348],"5031":[3349],"5033":[3350],"5034":[3351],"5036":[3352],"5037":[3353],"5038":[3354,3355],"5039":[3356],"5041":[3357],"5043":[3358],"5044":[3359],"5045":[3360],"5047":[3361],"5048":[3362],"5050":[3363],"5051":[3364],"5052":[3365],"5054":[3366],"5055":[3367],"5056":[3368],"5057":[3369],"5058":[3370],"5059":[3371],"5060":[3372],"5061":[3373,3374],"5064":[3375],"5065":[3376],"5067":[3377],"5068":[3378],"5069":[3379],"5070":[3380],"5072":[3381],"5076":[3382],"5078":[3383],"5080":[3384],"5081":[3385],"5083":[3386],"5084":[3387],"5086":[3388],"5087":[3389,3390],"5088":[3391],"5090":[3392],"5092":[3393],"5094":[3394],"5095":[3395],"5096":[3396],"5098":[3397,3398],"5099":[3399],"5101":[3400],"5103":[3401],"5104":[3402],"5105":[3403],"5107":[3404],"5108":[3405],"5110":[3406],"5111":[3407],"5112":[3408],"5113":[3409],"5115":[3410],"5116":[3411],"5117":[3412],"5119":[3413],"5121":[3414,3415],"5122":[3416],"5124":[3417],"5125":[3418],"5126":[3419],"5127":[3420],"5129":[3421],"5131":[3422],"5132":[3423],"5134":[3424],"5136":[3425],"5138":[3426],"5139":[3427],"5140":[3428],"5142":[3429,3430],"5143":[3431],"5144":[3432],"5146":[3433],"5148":[3434],"5150":[3435],"5152":[3436,3437],"5156":[3438],"5158":[3439],"5160":[3440],"5162":[3441],"5164":[3442],"5165":[3443],"5167":[3444],"5168":[3445,3446],"5169":[3447],"5170":[3448],"5172":[3449],"5175":[3450],"5177":[3451],"5179":[3452,3453],"5180":[3454],"5182":[3455],"5184":[3456],"5185":[3457],"5187":[3458],"5188":[3459],"5189":[3460],"5191":[3461],"5193":[3462],"5194":[3463],"5195":[3464,3465],"5196":[3466],"5197":[3467],"5198":[3468],"5200":[3469],"5201":[3470],"5203":[3471],"5204":[3472],"5206":[3473],"5207":[3474],"5208":[3475],"5210":[3476],"5212":[3477],"5214":[3478],"5215":[3479],"5217":[3480],"5218":[3481],"5219":[3482],"5220":[3483],"5221":[3484],"5223":[3485],"5224":[3486,3487],"5225":[3488],"5227":[3489,3490],"5229":[3491],"5230":[3492],"5232":[3493,3494],"5234":[3495],"5236":[3496],"5237":[3497],"5238":[3498],"5240":[3499,3500],"5242":[3501],"5243":[3502],"5246":[3503,3504],"5247":[3505],"5249":[3506],"5251":[3507],"5253":[3508],"5255":[3509],"5257":[3510],"5258":[3511],"5259":[3512],"5260":[3513],"5261":[3514],"5263":[3515],"5264":[3516],"5266":[3517,3518],"5267":[3519],"5269":[3520],"5271":[3521,3522],"5274":[3523],"5275":[3524,3525],"5276":[3526],"5277":[3527],"5278":[3528],"5280":[3529],"5282":[3530,3531],"5283":[3532],"5285":[3533],"5287":[3534],"5288":[3535],"5289":[3536,3537],"5291":[3538],"5292":[3539,3540],"5293":[3541],"5294":[3542],"5295":[3543],"5296":[3544],"5298":[3545],"5301":[3546],"5302":[3547],"5303":[3548],"5304":[3549],"5305":[3550],"5307":[3551],"5309":[3552],"5311":[3553],"5312":[3554],"5313":[3555],"5315":[3556],"5317":[3557],"5318":[3558],"5320":[3559],"5321":[3560],"5322":[3561],"5324":[3562],"5325":[3563],"5326":[3564],"5328":[3565],"5330":[3566],"5332":[3567],"5334":[3568],"5336":[3569],"5337":[3570],"5338":[3571],"5340":[3572],"5342":[3573],"5344":[3574],"5345":[3575],"5347":[3576],"5348":[3577],"5350":[3578],"5352":[3579],"5353":[3580],"5355":[3581],"5357":[3582],"5359":[3583,3584],"5361":[3585],"5363":[3586],"5364":[3587],"5365":[3588],"5366":[3589],"5367":[3590],"5368":[3591],"5369":[3592],"5371":[3593],"5373":[3594],"5375":[3595],"5377":[3596],"5379":[3597],"5381":[3598],"5383":[3599],"5385":[3600],"5387":[3601],"5389":[3602],"5391":[3603],"5392":[3604],"5394":[3605],"5396":[3606],"5398":[3607],"5399":[3608],"5400":[3609],"5401":[3610],"5403":[3611],"5405":[3612],"5407":[3613],"5409":[3614,3615,3616],"5411":[3617],"5413":[3618],"5415":[3619],"5417":[3620],"5419":[3621],"5421":[3622],"5423":[3623],"5424":[3624],"5425":[3625],"5427":[3626],"5428":[3627],"5430":[3628,3629],"5432":[3630],"5435":[3631],"5436":[3632,3633],"5437":[3634],"5438":[3635],"5440":[3636],"5441":[3637],"5442":[3638],"5444":[3639],"5445":[3640],"5448":[3641],"5451":[3642],"5453":[3643],"5455":[3644],"5457":[3645],"5460":[3646],"5461":[3647],"5463":[3648,3649],"5465":[3650],"5468":[3651],"5471":[3652],"5472":[3653],"5474":[3654],"5476":[3655],"5477":[3656],"5478":[3657],"5480":[3658],"5481":[3659],"5482":[3660],"5484":[3661],"5485":[3662],"5488":[3663],"5489":[3664],"5490":[3665],"5491":[3666],"5493":[3667],"5495":[3668],"5497":[3669],"5499":[3670],"5500":[3671],"5502":[3672],"5504":[3673],"5506":[3674],"5508":[3675],"5510":[3676],"5513":[3677],"5514":[3678],"5515":[3679],"5516":[3680,3681],"5518":[3682],"5519":[3683],"5520":[3684],"5522":[3685],"5523":[3686,3687],"5525":[3688],"5526":[3689],"5527":[3690],"5529":[3691],"5531":[3692],"5533":[3693,3694],"5535":[3695],"5536":[3696],"5537":[3697],"5538":[3698],"5539":[3699],"5540":[3700],"5541":[3701],"5543":[3702],"5545":[3703],"5546":[3704],"5547":[3705],"5549":[3706],"5550":[3707],"5552":[3708],"5555":[3709],"5558":[3710],"5560":[3711],"5562":[3712],"5563":[3713],"5565":[3714],"5567":[3715],"5570":[3716],"5572":[3717],"5573":[3718],"5574":[3719],"5576":[3720],"5578":[3721],"5579":[3722],"5580":[3723],"5581":[3724],"5582":[3725],"5584":[3726],"5585":[3727],"5586":[3728],"5588":[3729,3730],"5589":[3731],"5591":[3732],"5592":[3733],"5593":[3734],"5595":[3735],"5596":[3736],"5599":[3737],"5602":[3738],"5604":[3739],"5606":[3740],"5607":[3741],"5609":[3742],"5612":[3743],"5614":[3744],"5615":[3745],"5616":[3746],"5617":[3747],"5619":[3748],"5622":[3749],"5623":[3750],"5625":[3751],"5626":[3752],"5628":[3753],"5630":[3754],"5631":[3755],"5633":[3756],"5635":[3757],"5637":[3758],"5639":[3759],"5641":[3760,3761],"5643":[3762],"5646":[3763],"5648":[3764],"5649":[3765],"5650":[3766],"5652":[3767],"5654":[3768,3769],"5656":[3770],"5658":[3771,3772],"5661":[3773],"5663":[3774],"5664":[3775],"5666":[3776],"5667":[3777],"5670":[3778],"5673":[3779],"5675":[3780],"5677":[3781],"5678":[3782],"5679":[3783],"5680":[3784],"5682":[3785],"5683":[3786],"5684":[3787],"5685":[3788],"5686":[3789],"5688":[3790],"5690":[3791,3792],"5692":[3793],"5694":[3794],"5696":[3795],"5698":[3796],"5700":[3797],"5702":[3798],"5704":[3799],"5705":[3800,3801],"5707":[3802],"5709":[3803],"5711":[3804],"5713":[3805],"5715":[3806,3807],"5716":[3808],"5718":[3809],"5719":[3810],"5721":[3811],"5722":[3812,3813],"5723":[3814],"5724":[3815],"5725":[3816],"5726":[3817],"5728":[3818],"5730":[3819],"5732":[3820],"5733":[3821],"5735":[3822,3823],"5736":[3824],"5738":[3825],"5740":[3826],"5741":[3827],"5742":[3828],"5744":[3829],"5746":[3830],"5747":[3831],"5749":[3832],"5751":[3833],"5752":[3834],"5754":[3835],"5756":[3836,3837],"5757":[3838],"5759":[3839],"5761":[3840],"5764":[3841],"5765":[3842],"5767":[3843],"5769":[3844],"5770":[3845],"5772":[3846],"5776":[3847,3848],"5778":[3849],"5780":[3850],"5781":[3851],"5782":[3852],"5784":[3853],"5786":[3854],"5787":[3855],"5788":[3856],"5789":[3857],"5791":[3858,3859],"5792":[3860],"5793":[3861],"5795":[3862],"5796":[3863],"5797":[3864],"5798":[3865],"5799":[3866],"5800":[3867],"5802":[3868],"5803":[3869],"5804":[3870],"5806":[3871],"5808":[3872],"5811":[3873],"5818":[3874],"5821":[3875],"5822":[3876,3877],"5823":[3878],"5825":[3879],"5826":[3880],"5827":[3881],"5829":[3882],"5830":[3883],"5832":[3884],"5833":[3885],"5835":[3886],"5837":[3887],"5839":[3888],"5841":[3889],"5843":[3890],"5845":[3891],"5847":[3892],"5849":[3893],"5850":[3894],"5851":[3895],"5854":[3896],"5856":[3897],"5857":[3898],"5859":[3899],"5861":[3900],"5863":[3901],"5864":[3902],"5866":[3903],"5867":[3904,3905],"5868":[3906],"5869":[3907],"5871":[3908],"5874":[3909],"5875":[3910],"5876":[3911],"5877":[3912],"5879":[3913,3914],"5882":[3915],"5884":[3916],"5887":[3917],"5889":[3918],"5891":[3919],"5893":[3920],"5894":[3921],"5895":[3922],"5896":[3923],"5897":[3924,3925],"5899":[3926,3927],"5900":[3928],"5902":[3929],"5904":[3930],"5905":[3931],"5906":[3932],"5908":[3933],"5909":[3934],"5910":[3935],"5912":[3936],"5914":[3937],"5916":[3938],"5918":[3939],"5920":[3940],"5922":[3941],"5923":[3942],"5925":[3943],"5927":[3944],"5928":[3945],"5929":[3946],"5930":[3947],"5931":[3948],"5932":[3949],"5934":[3950],"5936":[3951],"5937":[3952],"5939":[3953],"5941":[3954,3955,3956],"5943":[3957],"5944":[3958],"5945":[3959],"5947":[3960],"5948":[3961],"5949":[3962],"5951":[3963],"5953":[3964],"5954":[3965],"5957":[3966],"5959":[3967],"5961":[3968],"5962":[3969],"5964":[3970],"5965":[3971],"5966":[3972],"5968":[3973],"5969":[3974],"5971":[3975],"5972":[3976],"5976":[3977],"5977":[3978],"5980":[3979],"5981":[3980],"5982":[3981],"5984":[3982],"5986":[3983],"5988":[3984],"5990":[3985],"5992":[3986],"5993":[3987],"5994":[3988],"5996":[3989],"5999":[3990],"6001":[3991],"6003":[3992],"6005":[3993],"6007":[3994],"6011":[3995],"6013":[3996],"6015":[3997],"6017":[3998],"6018":[3999,4000],"6020":[4001],"6021":[4002],"6023":[4003],"6026":[4004],"6028":[4005],"6030":[4006],"6034":[4007],"6035":[4008],"6036":[4009],"6037":[4010],"6039":[4011],"6040":[4012],"6042":[4013],"6044":[4014],"6047":[4015],"6048":[4016],"6050":[4017],"6051":[4018,4019],"6053":[4020],"6055":[4021],"6057":[4022],"6059":[4023],"6061":[4024],"6062":[4025],"6065":[4026],"6067":[4027],"6069":[4028,4029],"6070":[4030],"6071":[4031],"6075":[4032],"6078":[4033],"6080":[4034,4035],"6081":[4036],"6083":[4037],"6085":[4038],"6087":[4039],"6088":[4040],"6089":[4041],"6090":[4042],"6091":[4043],"6092":[4044],"6094":[4045],"6097":[4046],"6099":[4047],"6101":[4048],"6102":[4049],"6103":[4050],"6104":[4051],"6105":[4052],"6107":[4053],"6109":[4054],"6111":[4055],"6112":[4056],"6113":[4057],"6114":[4058],"6115":[4059],"6117":[4060],"6118":[4061],"6120":[4062],"6121":[4063],"6125":[4064,4065],"6127":[4066],"6129":[4067],"6132":[4068],"6133":[4069],"6134":[4070],"6136":[4071],"6138":[4072],"6140":[4073],"6141":[4074],"6142":[4075],"6144":[4076,4077],"6146":[4078],"6147":[4079],"6148":[4080,4081],"6152":[4082],"6154":[4083],"6155":[4084],"6156":[4085,4086],"6157":[4087],"6158":[4088],"6160":[4089],"6162":[4090],"6164":[4091],"6165":[4092],"6167":[4093],"6168":[4094],"6169":[4095],"6171":[4096],"6173":[4097],"6175":[4098],"6177":[4099],"6178":[4100],"6180":[4101],"6182":[4102],"6184":[4103],"6186":[4104],"6188":[4105],"6189":[4106],"6190":[4107],"6192":[4108],"6194":[4109],"6196":[4110],"6198":[4111],"6199":[4112],"6201":[4113],"6206":[4114],"6209":[4115],"6211":[4116],"6213":[4117,4118],"6215":[4119],"6217":[4120],"6221":[4121],"6224":[4122,4123],"6226":[4124,4125],"6227":[4126],"6228":[4127],"6229":[4128],"6231":[4129],"6232":[4130],"6233":[4131],"6234":[4132],"6237":[4133,4134,4135],"6238":[4136],"6240":[4137],"6242":[4138],"6245":[4139],"6247":[4140],"6248":[4141],"6260":[4142,4143,4144],"6262":[4145],"6263":[4146],"6266":[4147],"6268":[4148],"6270":[4149],"6271":[4150],"6273":[4151],"6274":[4152],"6276":[4153],"6278":[4154],"6281":[4155],"6283":[4156],"6286":[4157],"6288":[4158],"6290":[4159],"6291":[4160],"6293":[4161,4162],"6294":[4163],"6295":[4164],"6297":[4165],"6299":[4166],"6301":[4167],"6302":[4168],"6304":[4169],"6307":[4170],"6309":[4171],"6310":[4172],"6312":[4173],"6314":[4174],"6316":[4175],"6318":[4176],"6321":[4177],"6325":[4178],"6326":[4179],"6327":[4180],"6329":[4181],"6331":[4182],"6333":[4183],"6336":[4184],"6337":[4185],"6339":[4186],"6342":[4187],"6344":[4188],"6345":[4189],"6347":[4190,4191,4192],"6352":[4193],"6354":[4194],"6356":[4195],"6358":[4196],"6360":[4197],"6366":[4198],"6367":[4199],"6368":[4200],"6371":[4201],"6374":[4202],"6375":[4203,4204],"6378":[4205],"6380":[4206],"6382":[4207,4208],"6383":[4209],"6387":[4210,4211,4212],"6390":[4213,4214],"6392":[4215,4216],"6395":[4217],"6397":[4218],"6399":[4219],"6401":[4220],"6402":[4221],"6404":[4222],"6405":[4223],"6407":[4224],"6408":[4225],"6409":[4226],"6410":[4227],"6412":[4228],"6413":[4229],"6414":[4230],"6415":[4231,4232],"6416":[4233],"6418":[4234],"6419":[4235],"6420":[4236],"6422":[4237],"6424":[4238],"6425":[4239,4240,4241],"6427":[4242],"6428":[4243],"6430":[4244],"6432":[4245],"6434":[4246,4247],"6436":[4248],"6437":[4249,4250],"6438":[4251],"6439":[4252],"6440":[4253],"6442":[4254],"6444":[4255,4256],"6446":[4257,4258],"6448":[4259],"6450":[4260,4261],"6451":[4262],"6452":[4263,4264],"6454":[4265],"6456":[4266],"6457":[4267,4268],"6459":[4269],"6460":[4270],"6461":[4271],"6463":[4272],"6465":[4273],"6467":[4274],"6468":[4275],"6469":[4276],"6471":[4277],"6473":[4278],"6474":[4279],"6476":[4280],"6477":[4281],"6479":[4282],"6481":[4283],"6483":[4284],"6484":[4285],"6486":[4286],"6488":[4287],"6489":[4288],"6491":[4289],"6493":[4290],"6495":[4291],"6497":[4292],"6498":[4293],"6499":[4294],"6500":[4295],"6501":[4296],"6504":[4297],"6505":[4298],"6508":[4299],"6509":[4300],"6513":[4301],"6514":[4302],"6516":[4303],"6518":[4304],"6520":[4305],"6521":[4306],"6522":[4307],"6523":[4308],"6525":[4309],"6528":[4310],"6530":[4311],"6531":[4312],"6532":[4313],"6533":[4314],"6536":[4315,4316],"6537":[4317],"6538":[4318],"6540":[4319],"6543":[4320],"6545":[4321],"6546":[4322],"6549":[4323],"6551":[4324],"6553":[4325],"6555":[4326],"6558":[4327],"6560":[4328],"6562":[4329],"6563":[4330],"6564":[4331],"6566":[4332],"6568":[4333],"6569":[4334],"6571":[4335],"6572":[4336],"6574":[4337],"6576":[4338,4339,4340],"6578":[4341],"6579":[4342],"6582":[4343],"6584":[4344],"6585":[4345],"6588":[4346],"6591":[4347],"6592":[4348],"6595":[4349],"6596":[4350],"6598":[4351,4352],"6599":[4353],"6601":[4354],"6603":[4355],"6604":[4356],"6605":[4357],"6607":[4358],"6610":[4359],"6611":[4360],"6613":[4361],"6615":[4362],"6616":[4363],"6617":[4364],"6619":[4365],"6620":[4366],"6623":[4367],"6625":[4368],"6626":[4369],"6627":[4370],"6628":[4371],"6631":[4372],"6633":[4373],"6635":[4374],"6637":[4375],"6639":[4376],"6641":[4377],"6643":[4378],"6647":[4379],"6649":[4380],"6651":[4381],"6653":[4382],"6655":[4383],"6657":[4384],"6659":[4385],"6662":[4386,4387],"6663":[4388],"6665":[4389],"6667":[4390],"6669":[4391],"6671":[4392],"6673":[4393,4394],"6676":[4395,4396],"6678":[4397],"6680":[4398,4399],"6681":[4400],"6682":[4401],"6684":[4402],"6686":[4403],"6688":[4404],"6689":[4405],"6691":[4406],"6693":[4407],"6695":[4408],"6697":[4409],"6700":[4410,4411],"6701":[4412],"6702":[4413],"6704":[4414],"6706":[4415],"6707":[4416],"6709":[4417],"6711":[4418,4419],"6712":[4420],"6714":[4421],"6716":[4422,4423,4424],"6718":[4425],"6719":[4426],"6720":[4427],"6722":[4428],"6724":[4429],"6726":[4430],"6728":[4431],"6730":[4432],"6732":[4433],"6734":[4434],"6735":[4435],"6737":[4436],"6739":[4437],"6741":[4438],"6743":[4439],"6745":[4440],"6747":[4441],"6749":[4442],"6751":[4443],"6754":[4444],"6756":[4445],"6757":[4446],"6760":[4447],"6762":[4448],"6763":[4449],"6767":[4450],"6770":[4451],"6772":[4452],"6773":[4453],"6775":[4454],"6777":[4455],"6779":[4456],"6781":[4457],"6783":[4458],"6786":[4459],"6788":[4460],"6790":[4461],"6791":[4462],"6793":[4463],"6794":[4464],"6796":[4465],"6797":[4466],"6798":[4467],"6800":[4468],"6801":[4469],"6804":[4470],"6806":[4471],"6808":[4472],"6811":[4473],"6815":[4474],"6817":[4475],"6819":[4476],"6821":[4477],"6823":[4478],"6825":[4479],"6827":[4480],"6829":[4481],"6831":[4482],"6832":[4483],"6834":[4484],"6837":[4485],"6839":[4486],"6842":[4487],"6843":[4488,4489],"6845":[4490],"6846":[4491],"6847":[4492],"6848":[4493],"6849":[4494],"6850":[4495],"6852":[4496],"6853":[4497],"6854":[4498],"6855":[4499],"6857":[4500,4501],"6859":[4502],"6860":[4503],"6865":[4504],"6866":[4505],"6868":[4506],"6870":[4507],"6871":[4508],"6873":[4509],"6875":[4510],"6876":[4511],"6878":[4512],"6879":[4513],"6880":[4514],"6881":[4515],"6883":[4516],"6885":[4517],"6887":[4518],"6888":[4519],"6890":[4520],"6891":[4521],"6893":[4522],"6894":[4523],"6895":[4524],"6896":[4525],"6897":[4526],"6899":[4527],"6901":[4528],"6903":[4529],"6905":[4530],"6906":[4531],"6907":[4532,4533],"6909":[4534],"6911":[4535],"6913":[4536],"6915":[4537],"6917":[4538],"6919":[4539],"6921":[4540],"6923":[4541],"6925":[4542],"6927":[4543],"6928":[4544],"6930":[4545],"6932":[4546],"6935":[4547],"6937":[4548],"6938":[4549],"6939":[4550],"6942":[4551],"6944":[4552],"6946":[4553],"6949":[4554],"6951":[4555],"6953":[4556],"6954":[4557],"6955":[4558],"6956":[4559],"6958":[4560],"6960":[4561],"6962":[4562],"6963":[4563],"6964":[4564],"6965":[4565],"6966":[4566],"6967":[4567],"6968":[4568],"6969":[4569],"6970":[4570],"6973":[4571],"6974":[4572],"6975":[4573],"6977":[4574],"6978":[4575],"6979":[4576],"6981":[4577],"6982":[4578],"6983":[4579],"6985":[4580],"6986":[4581],"6987":[4582],"6989":[4583,4584],"6993":[4585],"6994":[4586],"6995":[4587],"6997":[4588],"6998":[4589],"6999":[4590],"7000":[4591],"7001":[4592],"7003":[4593,4594],"7004":[4595],"7005":[4596],"7007":[4597],"7009":[4598],"7010":[4599],"7011":[4600],"7014":[4601],"7016":[4602],"7017":[4603],"7018":[4604],"7019":[4605],"7021":[4606],"7023":[4607],"7024":[4608],"7025":[4609],"7028":[4610],"7029":[4611,4612],"7030":[4613],"7032":[4614],"7033":[4615],"7034":[4616],"7037":[4617],"7038":[4618],"7039":[4619],"7040":[4620],"7042":[4621],"7044":[4622],"7045":[4623],"7046":[4624],"7047":[4625],"7048":[4626],"7050":[4627,4628],"7052":[4629],"7054":[4630],"7055":[4631,4632],"7056":[4633],"7057":[4634],"7058":[4635],"7060":[4636],"7062":[4637],"7064":[4638],"7065":[4639,4640],"7067":[4641],"7068":[4642],"7069":[4643],"7071":[4644,4645],"7073":[4646],"7075":[4647],"7076":[4648],"7077":[4649],"7078":[4650],"7079":[4651],"7080":[4652],"7081":[4653,4654,4655],"7082":[4656],"7083":[4657],"7084":[4658],"7085":[4659],"7086":[4660],"7088":[4661],"7089":[4662],"7090":[4663],"7091":[4664,4665],"7092":[4666],"7093":[4667],"7094":[4668],"7095":[4669],"7098":[4670],"7099":[4671],"7101":[4672],"7103":[4673],"7104":[4674],"7105":[4675],"7106":[4676],"7107":[4677],"7108":[4678],"7110":[4679],"7111":[4680],"7112":[4681],"7113":[4682],"7114":[4683],"7115":[4684],"7116":[4685],"7117":[4686],"7118":[4687],"7119":[4688],"7122":[4689],"7125":[4690],"7127":[4691],"7128":[4692],"7130":[4693],"7131":[4694],"7132":[4695],"7134":[4696],"7136":[4697],"7137":[4698],"7138":[4699],"7140":[4700],"7143":[4701],"7146":[4702],"7148":[4703],"7149":[4704],"7150":[4705],"7151":[4706],"7157":[4707],"7159":[4708],"7160":[4709,4710],"7163":[4711],"7164":[4712],"7165":[4713],"7167":[4714],"7169":[4715],"7170":[4716],"7172":[4717],"7173":[4718],"7174":[4719],"7177":[4720],"7178":[4721],"7179":[4722],"7180":[4723],"7182":[4724],"7184":[4725,4726],"7185":[4727],"7186":[4728],"7188":[4729],"7190":[4730],"7191":[4731,4732],"7192":[4733],"7193":[4734],"7194":[4735,4736],"7195":[4737],"7196":[4738],"7197":[4739],"7198":[4740],"7200":[4741],"7204":[4742],"7205":[4743],"7207":[4744],"7208":[4745],"7210":[4746],"7211":[4747],"7212":[4748],"7213":[4749],"7214":[4750,4751],"7216":[4752,4753],"7218":[4754],"7221":[4755],"7222":[4756],"7223":[4757],"7225":[4758],"7226":[4759,4760],"7227":[4761],"7228":[4762],"7229":[4763],"7231":[4764],"7232":[4765],"7233":[4766],"7234":[4767,4768],"7236":[4769],"7237":[4770],"7238":[4771],"7239":[4772],"7242":[4773],"7243":[4774],"7244":[4775],"7245":[4776],"7246":[4777],"7247":[4778],"7248":[4779],"7249":[4780],"7250":[4781],"7251":[4782,4783],"7252":[4784],"7253":[4785],"7254":[4786],"7256":[4787],"7257":[4788],"7258":[4789],"7261":[4790],"7262":[4791],"7264":[4792],"7265":[4793],"7266":[4794],"7267":[4795],"7269":[4796,4797],"7271":[4798],"7272":[4799],"7273":[4800],"7274":[4801],"7276":[4802],"7277":[4803],"7279":[4804],"7280":[4805],"7282":[4806],"7283":[4807],"7284":[4808],"7285":[4809,4810],"7287":[4811],"7289":[4812],"7290":[4813],"7292":[4814],"7293":[4815,4816],"7294":[4817],"7296":[4818],"7297":[4819],"7299":[4820,4821],"7301":[4822],"7302":[4823],"7303":[4824],"7316":[4825],"7317":[4826],"7318":[4827],"7319":[4828],"7320":[4829],"7322":[4830,4831],"7323":[4832],"7325":[4833,4834,4835],"7327":[4836],"7329":[4837,4838],"7330":[4839],"7331":[4840],"7335":[4841],"7336":[4842],"7339":[4843],"7340":[4844],"7341":[4845],"7343":[4846],"7345":[4847],"7347":[4848],"7349":[4849],"7350":[4850],"7351":[4851],"7352":[4852,4853],"7353":[4854],"7354":[4855],"7356":[4856],"7357":[4857,4858,4859],"7358":[4860],"7360":[4861],"7361":[4862],"7362":[4863],"7364":[4864],"7367":[4865],"7368":[4866],"7370":[4867],"7372":[4868],"7373":[4869],"7374":[4870],"7376":[4871],"7377":[4872],"7378":[4873],"7379":[4874],"7380":[4875],"7381":[4876],"7383":[4877],"7384":[4878],"7385":[4879],"7388":[4880,4881],"7390":[4882],"7392":[4883,4884],"7393":[4885],"7395":[4886,4887],"7396":[4888],"7397":[4889],"7398":[4890],"7399":[4891],"7400":[4892],"7402":[4893,4894],"7403":[4895],"7406":[4896,4897],"7407":[4898],"7409":[4899],"7410":[4900],"7411":[4901],"7413":[4902],"7414":[4903],"7415":[4904],"7416":[4905],"7417":[4906],"7418":[4907],"7420":[4908],"7421":[4909],"7422":[4910],"7423":[4911],"7424":[4912],"7425":[4913],"7426":[4914],"7428":[4915],"7429":[4916],"7430":[4917],"7431":[4918],"7432":[4919],"7433":[4920],"7435":[4921],"7436":[4922],"7437":[4923],"7438":[4924],"7439":[4925],"7440":[4926],"7441":[4927],"7442":[4928],"7443":[4929],"7444":[4930],"7445":[4931],"7446":[4932],"7447":[4933],"7448":[4934],"7449":[4935],"7450":[4936],"7452":[4937],"7453":[4938],"7454":[4939],"7455":[4940],"7456":[4941],"7457":[4942],"7458":[4943],"7460":[4944],"7461":[4945],"7462":[4946],"7463":[4947],"7464":[4948],"7465":[4949],"7466":[4950],"7467":[4951],"7468":[4952],"7470":[4953],"7471":[4954],"7472":[4955],"7473":[4956],"7474":[4957],"7476":[4958],"7477":[4959],"7478":[4960],"7479":[4961],"7481":[4962],"7482":[4963],"7483":[4964],"7484":[4965],"7485":[4966],"7486":[4967],"7487":[4968],"7488":[4969],"7490":[4970,4971],"7491":[4972],"7492":[4973],"7494":[4974],"7495":[4975],"7496":[4976],"7497":[4977],"7498":[4978],"7499":[4979],"7500":[4980],"7501":[4981],"7502":[4982],"7504":[4983],"7505":[4984],"7507":[4985],"7508":[4986],"7509":[4987],"7510":[4988],"7512":[4989,4990],"7513":[4991],"7515":[4992,4993],"7516":[4994],"7517":[4995],"7518":[4996],"7519":[4997],"7520":[4998,4999],"7522":[5000],"7523":[5001],"7524":[5002],"7526":[5003,5004],"7528":[5005],"7529":[5006],"7530":[5007],"7532":[5008],"7534":[5009],"7535":[5010],"7536":[5011],"7537":[5012],"7539":[5013,5014],"7540":[5015],"7542":[5016],"7543":[5017],"7545":[5018,5019],"7548":[5020,5021],"7549":[5022,5023,5024],"7550":[5025],"7552":[5026],"7553":[5027],"7555":[5028],"7556":[5029],"7557":[5030],"7558":[5031],"7559":[5032],"7561":[5033],"7562":[5034],"7564":[5035],"7567":[5036],"7568":[5037],"7569":[5038],"7571":[5039],"7573":[5040],"7575":[5041],"7576":[5042],"7578":[5043],"7580":[5044,5045],"7581":[5046],"7582":[5047],"7583":[5048,5049],"7587":[5050,5051],"7588":[5052],"7589":[5053],"7590":[5054],"7591":[5055],"7594":[5056,5057],"7595":[5058],"7596":[5059],"7598":[5060],"7599":[5061,5062],"7600":[5063],"7601":[5064,5065],"7602":[5066],"7603":[5067],"7604":[5068,5069],"7606":[5070],"7608":[5071],"7610":[5072,5073,5074],"7612":[5075],"7613":[5076],"7614":[5077],"7615":[5078],"7616":[5079],"7617":[5080],"7619":[5081],"7620":[5082],"7621":[5083],"7623":[5084],"7624":[5085],"7625":[5086],"7626":[5087],"7627":[5088],"7628":[5089],"7629":[5090],"7631":[5091],"7632":[5092],"7633":[5093],"7634":[5094],"7635":[5095],"7636":[5096],"7637":[5097],"7638":[5098,5099],"7639":[5100],"7640":[5101],"7641":[5102],"7642":[5103],"7644":[5104,5105],"7645":[5106],"7647":[5107],"7648":[5108],"7649":[5109],"7650":[5110],"7651":[5111],"7652":[5112],"7653":[5113],"7654":[5114],"7655":[5115],"7656":[5116],"7657":[5117],"7658":[5118],"7659":[5119],"7660":[5120],"7661":[5121,5122],"7662":[5123],"7663":[5124],"7664":[5125],"7666":[5126],"7668":[5127],"7669":[5128],"7672":[5129],"7673":[5130],"7675":[5131],"7676":[5132],"7680":[5133],"7681":[5134],"7682":[5135],"7683":[5136],"7684":[5137],"7685":[5138,5139],"7686":[5140],"7687":[5141],"7688":[5142],"7689":[5143],"7690":[5144],"7692":[5145],"7693":[5146],"7694":[5147],"7695":[5148],"7696":[5149],"7697":[5150],"7698":[5151],"7699":[5152],"7700":[5153],"7701":[5154],"7702":[5155],"7704":[5156,5157],"7705":[5158],"7706":[5159],"7707":[5160],"7709":[5161],"7711":[5162],"7712":[5163],"7714":[5164],"7717":[5165],"7718":[5166],"7719":[5167,5168],"7721":[5169],"7722":[5170],"7723":[5171],"7725":[5172],"7726":[5173],"7727":[5174],"7728":[5175],"7730":[5176],"7731":[5177],"7732":[5178],"7736":[5179],"7737":[5180],"7738":[5181,5182],"7739":[5183],"7741":[5184],"7742":[5185],"7744":[5186,5187,5188],"7745":[5189],"7747":[5190],"7748":[5191],"7749":[5192],"7752":[5193],"7754":[5194],"7755":[5195],"7757":[5196],"7759":[5197],"7763":[5198],"7765":[5199],"7766":[5200],"7768":[5201],"7770":[5202],"7771":[5203],"7772":[5204],"7774":[5205],"7776":[5206],"7777":[5207],"7779":[5208],"7781":[5209],"7783":[5210],"7784":[5211],"7786":[5212],"7789":[5213],"7791":[5214],"7793":[5215],"7795":[5216],"7796":[5217],"7797":[5218],"7799":[5219],"7801":[5220],"7802":[5221],"7805":[5222],"7806":[5223],"7807":[5224],"7809":[5225],"7811":[5226],"7812":[5227],"7814":[5228],"7815":[5229],"7816":[5230],"7818":[5231],"7820":[5232],"7822":[5233,5234],"7823":[5235],"7824":[5236],"7825":[5237],"7827":[5238],"7829":[5239],"7831":[5240],"7832":[5241],"7834":[5242],"7836":[5243],"7839":[5244],"7840":[5245],"7841":[5246],"7842":[5247],"7844":[5248],"7845":[5249],"7847":[5250],"7848":[5251],"7849":[5252],"7852":[5253],"7853":[5254],"7854":[5255],"7856":[5256],"7858":[5257,5258],"7860":[5259],"7862":[5260],"7864":[5261],"7865":[5262],"7868":[5263],"7870":[5264],"7873":[5265],"7875":[5266],"7877":[5267],"7878":[5268],"7879":[5269],"7881":[5270],"7882":[5271],"7884":[5272],"7886":[5273],"7887":[5274],"7888":[5275],"7890":[5276],"7892":[5277],"7894":[5278],"7895":[5279],"7897":[5280],"7900":[5281],"7901":[5282],"7904":[5283],"7907":[5284,5285],"7909":[5286],"7910":[5287],"7911":[5288],"7912":[5289],"7917":[5290,5291,5292],"7919":[5293],"7920":[5294],"7921":[5295],"7922":[5296],"7924":[5297],"7926":[5298],"7927":[5299],"7928":[5300],"7929":[5301],"7931":[5302],"7933":[5303],"7934":[5304],"7936":[5305],"7937":[5306],"7938":[5307],"7939":[5308],"7940":[5309],"7941":[5310],"7942":[5311],"7943":[5312],"7945":[5313],"7947":[5314],"7949":[5315],"7951":[5316],"7955":[5317],"7957":[5318],"7958":[5319,5320],"7960":[5321],"7961":[5322],"7963":[5323],"7965":[5324],"7969":[5325],"7970":[5326],"7972":[5327],"7974":[5328],"7975":[5329],"7977":[5330],"7978":[5331],"7979":[5332],"7981":[5333],"7982":[5334],"7984":[5335],"7986":[5336],"7987":[5337],"7989":[5338],"7990":[5339],"7991":[5340],"7993":[5341],"7996":[5342],"7998":[5343],"7999":[5344],"8001":[5345],"8002":[5346],"8003":[5347],"8005":[5348],"8007":[5349],"8009":[5350],"8010":[5351],"8012":[5352],"8013":[5353],"8014":[5354],"8015":[5355],"8016":[5356],"8018":[5357],"8019":[5358],"8021":[5359],"8024":[5360],"8025":[5361],"8027":[5362],"8028":[5363],"8029":[5364],"8031":[5365],"8033":[5366],"8035":[5367],"8037":[5368],"8038":[5369],"8039":[5370],"8040":[5371],"8042":[5372],"8043":[5373],"8045":[5374],"8047":[5375],"8049":[5376],"8051":[5377],"8052":[5378],"8054":[5379],"8056":[5380],"8057":[5381],"8059":[5382],"8061":[5383],"8062":[5384],"8063":[5385],"8064":[5386],"8066":[5387],"8067":[5388,5389],"8069":[5390],"8070":[5391],"8073":[5392],"8074":[5393],"8075":[5394],"8077":[5395],"8078":[5396],"8079":[5397],"8080":[5398],"8081":[5399],"8082":[5400],"8083":[5401],"8084":[5402],"8086":[5403],"8087":[5404],"8088":[5405],"8089":[5406],"8090":[5407],"8092":[5408],"8093":[5409],"8095":[5410],"8096":[5411],"8099":[5412],"8100":[5413],"8101":[5414],"8102":[5415],"8103":[5416],"8105":[5417],"8106":[5418,5419],"8107":[5420],"8108":[5421],"8109":[5422],"8112":[5423],"8113":[5424],"8114":[5425],"8115":[5426],"8116":[5427,5428],"8118":[5429],"8119":[5430],"8120":[5431],"8121":[5432],"8122":[5433],"8123":[5434,5435],"8125":[5436],"8126":[5437],"8127":[5438],"8129":[5439,5440],"8130":[5441],"8131":[5442],"8132":[5443],"8133":[5444,5445],"8135":[5446],"8136":[5447],"8137":[5448],"8139":[5449],"8140":[5450],"8141":[5451],"8143":[5452],"8144":[5453],"8145":[5454],"8146":[5455],"8147":[5456],"8148":[5457],"8149":[5458],"8150":[5459,5460],"8151":[5461],"8152":[5462,5463],"8153":[5464],"8154":[5465,5466],"8155":[5467],"8157":[5468],"8158":[5469],"8160":[5470,5471],"8161":[5472],"8162":[5473],"8163":[5474],"8164":[5475],"8165":[5476,5477],"8166":[5478],"8167":[5479],"8168":[5480,5481],"8169":[5482],"8170":[5483],"8171":[5484],"8172":[5485],"8174":[5486],"8175":[5487],"8176":[5488],"8177":[5489],"8179":[5490],"8180":[5491],"8181":[5492],"8182":[5493],"8183":[5494],"8184":[5495],"8185":[5496],"8186":[5497],"8187":[5498],"8188":[5499],"8190":[5500],"8191":[5501],"8192":[5502,5503],"8193":[5504],"8194":[5505,5506],"8195":[5507],"8196":[5508,5509],"8197":[5510],"8198":[5511],"8199":[5512],"8200":[5513],"8204":[5514],"8206":[5515],"8207":[5516],"8208":[5517,5518],"8209":[5519],"8210":[5520,5521],"8211":[5522],"8212":[5523],"8213":[5524],"8215":[5525],"8216":[5526],"8217":[5527],"8219":[5528],"8220":[5529],"8221":[5530],"8222":[5531],"8223":[5532],"8226":[5533],"8227":[5534,5535],"8229":[5536],"8231":[5537],"8233":[5538],"8234":[5539],"8235":[5540,5541],"8237":[5542],"8239":[5543],"8240":[5544],"8241":[5545],"8242":[5546],"8243":[5547],"8244":[5548],"8245":[5549,5550],"8247":[5551,5552],"8248":[5553],"8249":[5554],"8250":[5555],"8251":[5556],"8254":[5557],"8255":[5558,5559],"8257":[5560],"8259":[5561],"8260":[5562],"8261":[5563,5564],"8263":[5565,5566],"8264":[5567],"8265":[5568],"8266":[5569],"8267":[5570],"8269":[5571],"8271":[5572],"8272":[5573],"8274":[5574],"8276":[5575,5576],"8278":[5577],"8279":[5578],"8280":[5579,5580],"8281":[5581],"8282":[5582],"8283":[5583],"8284":[5584,5585],"8285":[5586],"8286":[5587,5588],"8288":[5589,5590],"8289":[5591],"8290":[5592,5593],"8293":[5594],"8294":[5595,5596],"8295":[5597],"8297":[5598],"8298":[5599],"8299":[5600],"8301":[5601],"8302":[5602,5603],"8303":[5604],"8304":[5605,5606],"8305":[5607,5608],"8307":[5609],"8308":[5610],"8309":[5611],"8311":[5612],"8312":[5613],"8313":[5614,5615,5616],"8315":[5617],"8316":[5618],"8317":[5619],"8318":[5620,5621],"8319":[5622],"8320":[5623],"8321":[5624],"8322":[5625],"8323":[5626],"8324":[5627],"8325":[5628],"8326":[5629,5630],"8327":[5631],"8328":[5632,5633,5634],"8329":[5635],"8330":[5636,5637],"8332":[5638,5639],"8333":[5640],"8334":[5641],"8336":[5642],"8337":[5643],"8338":[5644,5645],"8340":[5646,5647],"8341":[5648,5649],"8343":[5650,5651],"8346":[5652],"8347":[5653],"8348":[5654,5655],"8349":[5656],"8350":[5657,5658],"8352":[5659,5660,5661],"8353":[5662],"8355":[5663],"8356":[5664],"8357":[5665],"8358":[5666],"8360":[5667],"8361":[5668],"8363":[5669],"8365":[5670],"8366":[5671],"8367":[5672],"8369":[5673],"8371":[5674],"8372":[5675],"8374":[5676],"8375":[5677],"8377":[5678],"8379":[5679],"8380":[5680],"8381":[5681],"8383":[5682],"8384":[5683],"8385":[5684],"8386":[5685],"8388":[5686],"8389":[5687],"8390":[5688],"8392":[5689],"8394":[5690],"8395":[5691],"8396":[5692],"8397":[5693],"8399":[5694],"8401":[5695,5696],"8404":[5697],"8405":[5698],"8406":[5699],"8408":[5700],"8411":[5701],"8412":[5702],"8413":[5703,5704],"8414":[5705],"8416":[5706],"8418":[5707],"8420":[5708],"8422":[5709],"8423":[5710],"8424":[5711],"8427":[5712],"8428":[5713],"8430":[5714],"8432":[5715],"8433":[5716],"8435":[5717,5718],"8436":[5719],"8437":[5720],"8438":[5721],"8440":[5722,5723],"8441":[5724],"8442":[5725],"8444":[5726],"8446":[5727],"8447":[5728],"8449":[5729],"8451":[5730,5731],"8453":[5732,5733],"8454":[5734],"8455":[5735],"8456":[5736],"8457":[5737],"8459":[5738],"8461":[5739],"8463":[5740],"8466":[5741,5742],"8468":[5743],"8469":[5744],"8470":[5745,5746],"8471":[5747],"8472":[5748],"8473":[5749],"8474":[5750],"8476":[5751],"8478":[5752],"8479":[5753],"8481":[5754],"8483":[5755],"8484":[5756],"8485":[5757],"8486":[5758,5759],"8488":[5760],"8489":[5761],"8491":[5762],"8493":[5763,5764],"8494":[5765],"8496":[5766],"8497":[5767],"8499":[5768],"8500":[5769],"8501":[5770],"8502":[5771],"8503":[5772],"8505":[5773],"8506":[5774,5775],"8507":[5776],"8509":[5777],"8510":[5778],"8511":[5779],"8512":[5780],"8513":[5781,5782],"8515":[5783],"8517":[5784],"8518":[5785],"8519":[5786],"8520":[5787],"8521":[5788],"8522":[5789],"8523":[5790],"8524":[5791],"8525":[5792],"8527":[5793],"8529":[5794],"8530":[5795],"8531":[5796],"8533":[5797],"8534":[5798],"8535":[5799],"8537":[5800],"8538":[5801],"8540":[5802],"8541":[5803],"8543":[5804],"8545":[5805],"8546":[5806],"8548":[5807],"8549":[5808],"8550":[5809],"8552":[5810],"8553":[5811,5812],"8554":[5813],"8555":[5814],"8558":[5815],"8559":[5816],"8560":[5817],"8561":[5818],"8562":[5819],"8564":[5820],"8565":[5821],"8567":[5822],"8568":[5823],"8569":[5824],"8571":[5825],"8574":[5826],"8575":[5827],"8577":[5828],"8579":[5829],"8581":[5830],"8583":[5831],"8584":[5832,5833],"8586":[5834],"8588":[5835],"8589":[5836],"8590":[5837],"8592":[5838],"8593":[5839],"8595":[5840],"8596":[5841],"8598":[5842],"8599":[5843],"8601":[5844],"8603":[5845,5846],"8604":[5847],"8606":[5848],"8608":[5849],"8609":[5850,5851],"8611":[5852],"8613":[5853],"8615":[5854],"8618":[5855,5856],"8619":[5857],"8620":[5858],"8622":[5859],"8626":[5860],"8627":[5861],"8629":[5862],"8631":[5863],"8635":[5864],"8636":[5865],"8638":[5866],"8639":[5867],"8641":[5868],"8643":[5869,5870],"8644":[5871],"8645":[5872],"8647":[5873],"8649":[5874],"8650":[5875],"8652":[5876],"8654":[5877],"8657":[5878],"8658":[5879],"8660":[5880],"8662":[5881],"8664":[5882],"8665":[5883],"8666":[5884],"8667":[5885],"8669":[5886],"8671":[5887],"8673":[5888],"8675":[5889],"8676":[5890],"8678":[5891],"8681":[5892],"8683":[5893],"8684":[5894],"8685":[5895],"8686":[5896],"8687":[5897],"8689":[5898],"8692":[5899],"8693":[5900],"8694":[5901],"8696":[5902],"8697":[5903],"8698":[5904],"8700":[5905,5906,5907],"8703":[5908],"8704":[5909],"8706":[5910],"8708":[5911],"8710":[5912,5913],"8714":[5914],"8716":[5915],"8717":[5916],"8718":[5917],"8720":[5918],"8723":[5919],"8724":[5920],"8725":[5921],"8727":[5922],"8728":[5923],"8730":[5924],"8732":[5925],"8733":[5926],"8735":[5927],"8737":[5928],"8739":[5929],"8740":[5930],"8741":[5931],"8742":[5932],"8744":[5933],"8747":[5934],"8748":[5935],"8752":[5936],"8754":[5937],"8756":[5938],"8758":[5939],"8759":[5940],"8760":[5941],"8761":[5942],"8762":[5943,5944,5945],"8763":[5946],"8766":[5947],"8769":[5948],"8771":[5949],"8773":[5950],"8774":[5951],"8776":[5952],"8777":[5953],"8778":[5954],"8779":[5955],"8781":[5956],"8783":[5957],"8785":[5958],"8787":[5959],"8789":[5960],"8790":[5961],"8791":[5962],"8792":[5963,5964],"8794":[5965],"8795":[5966],"8797":[5967],"8799":[5968],"8801":[5969],"8804":[5970],"8807":[5971],"8810":[5972],"8811":[5973],"8812":[5974],"8814":[5975],"8815":[5976],"8816":[5977],"8817":[5978],"8819":[5979],"8821":[5980],"8822":[5981],"8826":[5982,5983],"8830":[5984,5985,5986],"8832":[5987],"8834":[5988],"8835":[5989],"8837":[5990],"8838":[5991],"8839":[5992,5993],"8841":[5994],"8842":[5995],"8843":[5996],"8845":[5997],"8847":[5998],"8849":[5999],"8851":[6000,6001],"8852":[6002],"8853":[6003],"8855":[6004],"8857":[6005,6006,6007],"8859":[6008],"8860":[6009],"8861":[6010],"8863":[6011],"8865":[6012],"8867":[6013],"8868":[6014,6015],"8871":[6016],"8872":[6017],"8874":[6018],"8875":[6019],"8876":[6020,6021],"8879":[6022],"8880":[6023],"8882":[6024],"8883":[6025],"8884":[6026],"8885":[6027],"8887":[6028],"8888":[6029],"8889":[6030],"8891":[6031],"8893":[6032],"8894":[6033],"8895":[6034],"8897":[6035],"8899":[6036],"8900":[6037],"8902":[6038],"8904":[6039],"8906":[6040],"8908":[6041],"8910":[6042,6043],"8912":[6044],"8913":[6045],"8914":[6046],"8916":[6047],"8918":[6048],"8919":[6049],"8920":[6050],"8922":[6051],"8924":[6052],"8926":[6053],"8927":[6054],"8929":[6055],"8930":[6056],"8931":[6057],"8933":[6058],"8935":[6059],"8937":[6060],"8938":[6061],"8939":[6062],"8942":[6063],"8944":[6064],"8946":[6065,6066],"8948":[6067],"8950":[6068],"8951":[6069],"8953":[6070],"8956":[6071],"8958":[6072],"8960":[6073],"8962":[6074],"8963":[6075],"8965":[6076],"8966":[6077],"8968":[6078],"8969":[6079],"8971":[6080],"8973":[6081],"8975":[6082],"8976":[6083],"8978":[6084],"8982":[6085],"8983":[6086],"8984":[6087],"8987":[6088],"8992":[6089,6090,6091],"8993":[6092],"8996":[6093],"8998":[6094],"8999":[6095],"9000":[6096],"9002":[6097],"9005":[6098],"9006":[6099],"9007":[6100],"9008":[6101],"9009":[6102],"9012":[6103,6104],"9013":[6105],"9014":[6106,6107],"9016":[6108],"9019":[6109],"9021":[6110],"9022":[6111],"9024":[6112],"9026":[6113],"9027":[6114,6115],"9029":[6116],"9031":[6117,6118,6119],"9032":[6120],"9033":[6121],"9034":[6122],"9037":[6123],"9041":[6124],"9042":[6125],"9043":[6126],"9045":[6127],"9046":[6128],"9047":[6129],"9048":[6130],"9049":[6131],"9050":[6132],"9051":[6133],"9054":[6134],"9055":[6135],"9056":[6136],"9057":[6137],"9058":[6138],"9059":[6139,6140],"9060":[6141],"9063":[6142],"9066":[6143],"9067":[6144,6145],"9070":[6146],"9072":[6147],"9073":[6148],"9074":[6149],"9075":[6150],"9076":[6151],"9077":[6152,6153],"9080":[6154],"9081":[6155],"9082":[6156],"9084":[6157],"9085":[6158],"9089":[6159],"9090":[6160,6161],"9092":[6162,6163],"9093":[6164,6165],"9096":[6166],"9097":[6167],"9098":[6168],"9099":[6169],"9100":[6170],"9102":[6171,6172],"9104":[6173],"9105":[6174],"9106":[6175],"9107":[6176],"9108":[6177],"9109":[6178],"9111":[6179,6180],"9112":[6181],"9113":[6182],"9114":[6183],"9116":[6184,6185],"9117":[6186],"9118":[6187],"9122":[6188],"9123":[6189],"9124":[6190],"9125":[6191],"9126":[6192],"9127":[6193,6194],"9129":[6195],"9130":[6196],"9132":[6197],"9133":[6198],"9134":[6199],"9138":[6200,6201],"9142":[6202],"9146":[6203],"9147":[6204],"9148":[6205],"9149":[6206],"9150":[6207,6208],"9152":[6209,6210],"9153":[6211],"9158":[6212],"9159":[6213],"9160":[6214,6215],"9162":[6216],"9163":[6217,6218],"9164":[6219],"9165":[6220],"9166":[6221],"9167":[6222],"9169":[6223,6224],"9170":[6225],"9171":[6226],"9172":[6227,6228],"9174":[6229],"9175":[6230],"9176":[6231],"9177":[6232],"9181":[6233],"9182":[6234],"9183":[6235],"9184":[6236],"9186":[6237],"9187":[6238],"9188":[6239],"9189":[6240],"9191":[6241],"9192":[6242],"9193":[6243],"9195":[6244,6245],"9197":[6246],"9198":[6247],"9199":[6248],"9201":[6249],"9202":[6250],"9206":[6251],"9207":[6252],"9211":[6253],"9212":[6254],"9214":[6255],"9218":[6256],"9222":[6257],"9223":[6258],"9225":[6259],"9226":[6260],"9227":[6261],"9228":[6262],"9229":[6263],"9230":[6264,6265],"9231":[6266],"9232":[6267],"9233":[6268,6269],"9234":[6270],"9235":[6271],"9236":[6272],"9237":[6273],"9238":[6274],"9239":[6275,6276],"9240":[6277],"9241":[6278],"9242":[6279,6280],"9243":[6281],"9244":[6282],"9245":[6283,6284],"9246":[6285,6286],"9248":[6287],"9249":[6288],"9250":[6289],"9251":[6290],"9252":[6291],"9253":[6292],"9254":[6293,6294],"9255":[6295],"9256":[6296],"9257":[6297],"9258":[6298],"9262":[6299,6300],"9263":[6301],"9264":[6302],"9265":[6303],"9266":[6304],"9267":[6305],"9269":[6306],"9270":[6307],"9272":[6308,6309],"9279":[6310,6311],"9280":[6312,6313],"9281":[6314],"9282":[6315,6316],"9283":[6317],"9284":[6318,6319],"9285":[6320],"9286":[6321],"9287":[6322],"9288":[6323],"9289":[6324],"9290":[6325],"9295":[6326],"9297":[6327],"9298":[6328],"9300":[6329],"9301":[6330],"9302":[6331],"9303":[6332],"9304":[6333],"9305":[6334],"9306":[6335],"9307":[6336],"9309":[6337],"9311":[6338],"9313":[6339],"9314":[6340],"9315":[6341],"9316":[6342],"9317":[6343,6344],"9318":[6345],"9319":[6346],"9320":[6347,6348],"9321":[6349,6350],"9322":[6351],"9323":[6352],"9324":[6353],"9325":[6354],"9327":[6355,6356],"9328":[6357],"9330":[6358,6359],"9331":[6360],"9332":[6361],"9333":[6362],"9334":[6363,6364],"9335":[6365],"9336":[6366],"9337":[6367],"9338":[6368],"9340":[6369],"9341":[6370,6371],"9342":[6372,6373],"9345":[6374],"9346":[6375],"9347":[6376],"9348":[6377],"9350":[6378],"9352":[6379],"9353":[6380],"9354":[6381,6382],"9355":[6383,6384],"9356":[6385],"9357":[6386],"9359":[6387,6388],"9360":[6389],"9361":[6390],"9362":[6391],"9363":[6392],"9364":[6393,6394],"9365":[6395],"9366":[6396],"9367":[6397],"9368":[6398],"9369":[6399],"9373":[6400],"9375":[6401],"9376":[6402],"9377":[6403,6404],"9378":[6405],"9379":[6406],"9380":[6407],"9381":[6408],"9382":[6409],"9384":[6410],"9385":[6411,6412],"9387":[6413,6414],"9388":[6415,6416],"9389":[6417],"9391":[6418],"9392":[6419],"9394":[6420,6421],"9396":[6422],"9397":[6423],"9398":[6424],"9399":[6425],"9401":[6426],"9402":[6427],"9403":[6428],"9404":[6429],"9405":[6430],"9406":[6431],"9407":[6432],"9410":[6433],"9414":[6434],"9416":[6435],"9417":[6436],"9418":[6437,6438],"9419":[6439],"9420":[6440],"9421":[6441,6442],"9422":[6443],"9423":[6444],"9427":[6445],"9428":[6446],"9429":[6447,6448],"9431":[6449],"9432":[6450],"9433":[6451,6452],"9434":[6453],"9437":[6454],"9438":[6455],"9440":[6456],"9441":[6457],"9444":[6458,6459],"9446":[6460],"9447":[6461],"9448":[6462],"9450":[6463],"9451":[6464],"9452":[6465],"9453":[6466],"9454":[6467],"9456":[6468],"9457":[6469],"9460":[6470],"9461":[6471],"9462":[6472],"9464":[6473],"9465":[6474],"9466":[6475],"9468":[6476],"9469":[6477,6478],"9470":[6479],"9472":[6480],"9473":[6481],"9474":[6482],"9476":[6483,6484],"9477":[6485],"9479":[6486],"9480":[6487,6488],"9482":[6489,6490],"9483":[6491],"9485":[6492],"9488":[6493],"9489":[6494],"9491":[6495],"9492":[6496],"9493":[6497],"9494":[6498],"9496":[6499],"9497":[6500],"9498":[6501],"9499":[6502],"9501":[6503],"9503":[6504],"9505":[6505],"9506":[6506],"9507":[6507],"9508":[6508],"9509":[6509],"9510":[6510],"9511":[6511],"9512":[6512],"9513":[6513,6514],"9514":[6515],"9515":[6516],"9516":[6517],"9518":[6518],"9519":[6519],"9521":[6520],"9522":[6521,6522],"9527":[6523,6524],"9530":[6525],"9531":[6526],"9545":[6527],"9546":[6528],"9547":[6529],"9550":[6530],"9552":[6531],"9553":[6532],"9554":[6533],"9555":[6534],"9557":[6535],"9559":[6536],"9560":[6537],"9562":[6538],"9564":[6539],"9565":[6540],"9566":[6541],"9567":[6542],"9569":[6543],"9570":[6544],"9571":[6545],"9573":[6546],"9575":[6547],"9577":[6548],"9578":[6549],"9581":[6550],"9582":[6551],"9583":[6552],"9584":[6553],"9585":[6554,6555],"9586":[6556],"9587":[6557],"9588":[6558],"9590":[6559],"9591":[6560],"9592":[6561],"9594":[6562],"9595":[6563],"9596":[6564,6565],"9597":[6566],"9599":[6567],"9600":[6568,6569],"9602":[6570],"9603":[6571],"9605":[6572],"9609":[6573],"9610":[6574,6575],"9612":[6576,6577],"9613":[6578,6579],"9614":[6580],"9615":[6581],"9616":[6582],"9617":[6583],"9621":[6584],"9622":[6585],"9623":[6586,6587],"9624":[6588,6589],"9625":[6590],"9626":[6591],"9627":[6592],"9628":[6593],"9629":[6594],"9630":[6595,6596],"9631":[6597],"9632":[6598],"9633":[6599,6600,6601],"9634":[6602],"9637":[6603],"9638":[6604],"9639":[6605],"9642":[6606],"9644":[6607],"9646":[6608],"9648":[6609],"9651":[6610],"9653":[6611],"9654":[6612],"9656":[6613],"9658":[6614],"9659":[6615],"9662":[6616],"9664":[6617],"9665":[6618],"9666":[6619],"9669":[6620],"9670":[6621],"9671":[6622],"9679":[6623],"9681":[6624],"9683":[6625],"9684":[6626],"9685":[6627],"9686":[6628],"9691":[6629],"9692":[6630],"9694":[6631],"9696":[6632],"9697":[6633],"9702":[6634],"9705":[6635],"9707":[6636],"9708":[6637],"9710":[6638],"9711":[6639],"9712":[6640],"9715":[6641],"9716":[6642],"9717":[6643],"9720":[6644],"9722":[6645],"9724":[6646],"9725":[6647],"9727":[6648],"9729":[6649],"9731":[6650],"9733":[6651],"9734":[6652],"9735":[6653],"9737":[6654],"9738":[6655],"9740":[6656],"9741":[6657],"9742":[6658],"9744":[6659],"9746":[6660],"9747":[6661],"9748":[6662],"9750":[6663],"9751":[6664],"9752":[6665],"9753":[6666],"9754":[6667],"9756":[6668],"9758":[6669],"9759":[6670],"9760":[6671],"9761":[6672],"9763":[6673],"9765":[6674],"9767":[6675],"9768":[6676],"9769":[6677],"9771":[6678],"9772":[6679],"9773":[6680],"9774":[6681],"9776":[6682],"9777":[6683],"9778":[6684],"9779":[6685],"9780":[6686],"9781":[6687],"9783":[6688],"9784":[6689],"9785":[6690],"9786":[6691],"9787":[6692],"9789":[6693],"9791":[6694],"9792":[6695],"9793":[6696],"9794":[6697],"9795":[6698],"9796":[6699],"9798":[6700],"9801":[6701],"9802":[6702],"9804":[6703],"9806":[6704],"9808":[6705],"9810":[6706],"9812":[6707],"9813":[6708],"9814":[6709],"9815":[6710],"9817":[6711],"9819":[6712],"9821":[6713],"9822":[6714],"9824":[6715],"9826":[6716],"9827":[6717],"9828":[6718],"9830":[6719],"9832":[6720],"9835":[6721],"9837":[6722],"9838":[6723],"9839":[6724],"9842":[6725],"9844":[6726],"9845":[6727],"9847":[6728],"9848":[6729],"9850":[6730],"9853":[6731],"9855":[6732],"9856":[6733],"9858":[6734],"9859":[6735],"9860":[6736],"9862":[6737],"9864":[6738],"9865":[6739],"9866":[6740],"9867":[6741],"9868":[6742],"9870":[6743],"9872":[6744],"9873":[6745],"9875":[6746],"9877":[6747],"9878":[6748],"9883":[6749],"9886":[6750],"9889":[6751],"9894":[6752],"9896":[6753],"9899":[6754],"9901":[6755],"9904":[6756],"9905":[6757],"9906":[6758],"9907":[6759],"9908":[6760],"9909":[6761],"9911":[6762],"9912":[6763],"9915":[6764],"9916":[6765],"9917":[6766],"9919":[6767],"9920":[6768],"9921":[6769],"9922":[6770],"9923":[6771],"9924":[6772],"9925":[6773],"9927":[6774],"9929":[6775],"9931":[6776],"9933":[6777],"9934":[6778],"9935":[6779],"9937":[6780],"9939":[6781],"9940":[6782],"9941":[6783],"9943":[6784],"9945":[6785],"9946":[6786],"9948":[6787],"9950":[6788],"9951":[6789],"9952":[6790],"9955":[6791],"9958":[6792],"9960":[6793],"9961":[6794],"9962":[6795],"9963":[6796],"9965":[6797],"9966":[6798],"9968":[6799],"9969":[6800],"9970":[6801],"9973":[6802],"9974":[6803],"9976":[6804],"9978":[6805],"9980":[6806],"9981":[6807],"9983":[6808],"9984":[6809],"9986":[6810],"9987":[6811],"9988":[6812],"9989":[6813],"9991":[6814],"9993":[6815],"9996":[6816,6817,6818],"9997":[6819],"9999":[6820],"10000":[6821],"10002":[6822],"10004":[6823],"10006":[6824],"10008":[6825],"10010":[6826],"10011":[6827],"10012":[6828],"10014":[6829],"10016":[6830],"10018":[6831],"10020":[6832],"10025":[6833],"10026":[6834],"10030":[6835],"10031":[6836],"10033":[6837],"10036":[6838],"10039":[6839],"10043":[6840],"10045":[6841],"10047":[6842],"10049":[6843],"10050":[6844],"10051":[6845],"10052":[6846],"10053":[6847],"10054":[6848],"10056":[6849],"10058":[6850],"10059":[6851],"10061":[6852],"10063":[6853],"10065":[6854],"10067":[6855],"10068":[6856],"10069":[6857],"10070":[6858],"10071":[6859],"10072":[6860],"10074":[6861],"10077":[6862],"10079":[6863],"10080":[6864],"10081":[6865],"10084":[6866],"10086":[6867],"10087":[6868],"10090":[6869],"10092":[6870],"10093":[6871],"10095":[6872],"10097":[6873],"10099":[6874],"10101":[6875],"10103":[6876],"10104":[6877],"10106":[6878],"10108":[6879],"10110":[6880],"10116":[6881],"10118":[6882],"10123":[6883],"10124":[6884],"10125":[6885],"10126":[6886],"10128":[6887],"10129":[6888],"10130":[6889],"10132":[6890],"10134":[6891],"10137":[6892],"10139":[6893],"10141":[6894],"10143":[6895],"10145":[6896],"10146":[6897],"10148":[6898],"10152":[6899],"10154":[6900],"10155":[6901],"10156":[6902],"10158":[6903],"10160":[6904],"10162":[6905],"10163":[6906],"10166":[6907],"10167":[6908],"10168":[6909],"10169":[6910],"10170":[6911],"10171":[6912],"10173":[6913],"10175":[6914],"10176":[6915],"10178":[6916],"10180":[6917],"10182":[6918],"10183":[6919],"10184":[6920],"10187":[6921],"10189":[6922],"10191":[6923],"10192":[6924],"10193":[6925],"10195":[6926],"10197":[6927],"10198":[6928],"10200":[6929],"10202":[6930],"10203":[6931],"10205":[6932],"10207":[6933],"10209":[6934],"10210":[6935],"10211":[6936],"10213":[6937],"10214":[6938],"10216":[6939],"10218":[6940],"10219":[6941],"10220":[6942],"10222":[6943],"10223":[6944],"10225":[6945],"10227":[6946],"10228":[6947],"10230":[6948],"10231":[6949],"10232":[6950],"10235":[6951],"10237":[6952],"10238":[6953],"10239":[6954],"10241":[6955],"10242":[6956],"10244":[6957],"10246":[6958],"10247":[6959],"10249":[6960],"10250":[6961],"10252":[6962],"10253":[6963],"10255":[6964],"10256":[6965],"10257":[6966],"10258":[6967],"10259":[6968],"10260":[6969],"10261":[6970],"10262":[6971],"10264":[6972],"10268":[6973],"10272":[6974],"10273":[6975],"10274":[6976],"10275":[6977],"10278":[6978],"10283":[6979],"10284":[6980],"10285":[6981],"10287":[6982],"10288":[6983],"10290":[6984],"10292":[6985],"10294":[6986],"10296":[6987],"10298":[6988],"10300":[6989],"10304":[6990],"10307":[6991],"10309":[6992],"10310":[6993],"10311":[6994],"10313":[6995],"10315":[6996],"10317":[6997],"10319":[6998],"10321":[6999],"10322":[7000],"10326":[7001],"10328":[7002],"10330":[7003],"10331":[7004],"10333":[7005],"10334":[7006],"10335":[7007],"10337":[7008],"10341":[7009],"10342":[7010],"10344":[7011],"10345":[7012],"10346":[7013],"10347":[7014],"10348":[7015],"10349":[7016],"10350":[7017],"10351":[7018],"10352":[7019],"10354":[7020],"10356":[7021],"10357":[7022],"10358":[7023],"10360":[7024],"10362":[7025],"10363":[7026],"10365":[7027],"10367":[7028],"10368":[7029],"10370":[7030],"10372":[7031],"10373":[7032],"10374":[7033],"10375":[7034],"10376":[7035],"10377":[7036],"10378":[7037],"10380":[7038],"10382":[7039],"10384":[7040],"10386":[7041],"10388":[7042],"10390":[7043],"10391":[7044],"10392":[7045],"10393":[7046],"10394":[7047],"10396":[7048],"10398":[7049],"10400":[7050],"10402":[7051],"10403":[7052,7053,7054],"10405":[7055],"10407":[7056],"10408":[7057],"10409":[7058],"10412":[7059],"10415":[7060],"10424":[7061],"10425":[7062],"10429":[7063],"10442":[7064],"10444":[7065],"10445":[7066],"10447":[7067],"10451":[7068],"10454":[7069],"10458":[7070],"10460":[7071],"10462":[7072],"10463":[7073],"10465":[7074],"10468":[7075],"10470":[7076],"10473":[7077],"10474":[7078],"10478":[7079],"10483":[7080],"10485":[7081],"10487":[7082],"10489":[7083],"10491":[7084],"10493":[7085],"10495":[7086],"10497":[7087],"10499":[7088],"10505":[7089],"10506":[7090],"10507":[7091],"10509":[7092],"10511":[7093],"10514":[7094],"10516":[7095],"10518":[7096],"10520":[7097],"10522":[7098],"10525":[7099],"10527":[7100],"10528":[7101],"10529":[7102],"10531":[7103],"10532":[7104],"10535":[7105],"10537":[7106],"10539":[7107],"10541":[7108],"10545":[7109],"10547":[7110],"10548":[7111],"10551":[7112],"10553":[7113],"10555":[7114],"10557":[7115],"10561":[7116],"10565":[7117],"10566":[7118],"10567":[7119],"10569":[7120],"10572":[7121],"10576":[7122],"10579":[7123],"10580":[7124],"10581":[7125],"10583":[7126],"10585":[7127],"10591":[7128],"10594":[7129],"10596":[7130],"10599":[7131],"10601":[7132],"10602":[7133],"10605":[7134],"10606":[7135],"10609":[7136],"10610":[7137],"10611":[7138],"10613":[7139],"10615":[7140],"10619":[7141],"10622":[7142],"10625":[7143],"10627":[7144],"10629":[7145],"10631":[7146],"10632":[7147],"10634":[7148],"10636":[7149],"10638":[7150],"10640":[7151],"10643":[7152],"10645":[7153],"10646":[7154],"10648":[7155],"10650":[7156],"10654":[7157],"10656":[7158],"10658":[7159],"10661":[7160],"10664":[7161],"10667":[7162],"10670":[7163],"10673":[7164],"10675":[7165],"10677":[7166],"10679":[7167,7168],"10681":[7169],"10683":[7170],"10685":[7171],"10687":[7172],"10689":[7173],"10691":[7174],"10693":[7175],"10695":[7176],"10697":[7177],"10698":[7178],"10700":[7179],"10702":[7180],"10705":[7181],"10706":[7182],"10707":[7183],"10709":[7184],"10711":[7185],"10713":[7186],"10714":[7187],"10715":[7188],"10717":[7189],"10719":[7190],"10721":[7191],"10723":[7192],"10726":[7193],"10727":[7194],"10729":[7195],"10730":[7196],"10731":[7197],"10732":[7198],"10735":[7199],"10737":[7200],"10739":[7201],"10742":[7202],"10743":[7203,7204],"10746":[7205],"10748":[7206],"10749":[7207],"10750":[7208],"10752":[7209],"10755":[7210],"10758":[7211],"10762":[7212],"10763":[7213],"10765":[7214],"10766":[7215],"10768":[7216],"10770":[7217],"10772":[7218],"10774":[7219],"10776":[7220],"10778":[7221],"10779":[7222],"10780":[7223],"10782":[7224],"10783":[7225],"10786":[7226],"10787":[7227],"10789":[7228],"10791":[7229],"10792":[7230],"10793":[7231],"10794":[7232],"10796":[7233],"10798":[7234],"10800":[7235],"10802":[7236],"10804":[7237],"10806":[7238],"10808":[7239],"10810":[7240],"10812":[7241],"10814":[7242],"10816":[7243],"10818":[7244],"10820":[7245],"10822":[7246],"10824":[7247],"10826":[7248],"10827":[7249],"10828":[7250],"10829":[7251,7252],"10831":[7253],"10833":[7254],"10836":[7255],"10838":[7256],"10841":[7257],"10842":[7258],"10844":[7259],"10846":[7260],"10848":[7261],"10850":[7262],"10852":[7263],"10853":[7264],"10854":[7265],"10855":[7266,7267],"10858":[7268],"10860":[7269],"10862":[7270],"10864":[7271],"10866":[7272],"10870":[7273],"10871":[7274],"10873":[7275],"10875":[7276],"10877":[7277],"10879":[7278],"10881":[7279],"10884":[7280],"10886":[7281],"10889":[7282],"10891":[7283],"10893":[7284],"10895":[7285],"10897":[7286],"10899":[7287],"10901":[7288],"10902":[7289],"10903":[7290],"10904":[7291],"10905":[7292],"10906":[7293],"10908":[7294],"10910":[7295],"10913":[7296],"10914":[7297],"10916":[7298],"10917":[7299],"10920":[7300],"10922":[7301],"10925":[7302],"10927":[7303],"10928":[7304],"10929":[7305],"10931":[7306],"10932":[7307],"10935":[7308],"10937":[7309],"10940":[7310],"10942":[7311],"10945":[7312],"10947":[7313],"10949":[7314],"10951":[7315],"10953":[7316],"10955":[7317],"10957":[7318],"10959":[7319],"10961":[7320],"10963":[7321],"10965":[7322],"10967":[7323],"10969":[7324],"10971":[7325],"10972":[7326],"10973":[7327],"10975":[7328],"10977":[7329],"10979":[7330],"10981":[7331],"10988":[7332],"10990":[7333],"10995":[7334,7335],"10998":[7336],"10999":[7337],"11000":[7338],"11002":[7339],"11004":[7340],"11006":[7341],"11011":[7342],"11012":[7343],"11014":[7344],"11015":[7345],"11016":[7346],"11018":[7347],"11020":[7348],"11022":[7349],"11024":[7350],"11026":[7351],"11029":[7352],"11031":[7353],"11033":[7354],"11035":[7355],"11037":[7356],"11040":[7357],"11042":[7358],"11044":[7359],"11048":[7360],"11050":[7361],"11052":[7362],"11054":[7363],"11056":[7364],"11059":[7365],"11060":[7366],"11061":[7367],"11063":[7368],"11065":[7369],"11067":[7370],"11070":[7371],"11071":[7372],"11073":[7373],"11077":[7374],"11078":[7375],"11081":[7376],"11083":[7377],"11085":[7378],"11088":[7379],"11090":[7380],"11092":[7381],"11094":[7382],"11099":[7383],"11101":[7384],"11102":[7385],"11106":[7386],"11107":[7387],"11110":[7388],"11112":[7389],"11114":[7390],"11117":[7391],"11121":[7392],"11123":[7393],"11125":[7394],"11130":[7395],"11132":[7396],"11135":[7397],"11138":[7398],"11139":[7399],"11142":[7400],"11143":[7401],"11145":[7402],"11147":[7403],"11149":[7404],"11151":[7405],"11153":[7406],"11155":[7407],"11157":[7408],"11159":[7409],"11160":[7410],"11161":[7411],"11163":[7412],"11165":[7413],"11168":[7414,7415],"11170":[7416],"11171":[7417],"11173":[7418],"11174":[7419],"11176":[7420],"11177":[7421],"11178":[7422],"11179":[7423],"11181":[7424],"11183":[7425],"11184":[7426],"11186":[7427],"11189":[7428],"11191":[7429],"11193":[7430],"11195":[7431],"11197":[7432],"11202":[7433],"11203":[7434],"11207":[7435],"11210":[7436],"11211":[7437],"11213":[7438],"11215":[7439],"11217":[7440],"11219":[7441],"11221":[7442]},"ٟ":[],"numbers":{"1":82,"2":83,"3":85,"4":86,"5":87,"6":89,"7":90,"8":91,"9":93,"10":94,"11":96,"12":98,"13":99,"14":100,"15":101,"16":102,"17":106,"18":107,"19":108,"20":109,"21":109,"22":111,"23":112,"24":114,"25":116,"26":118,"27":120,"28":121,"29":123,"30":125,"31":126,"32":127,"33":128,"34":132,"35":134,"36":136,"37":138,"38":139,"39":141,"40":143,"41":144,"42":145,"43":146,"44":147,"45":148,"46":150,"47":151,"48":152,"49":158,"50":159,"51":165,"52":167,"53":168,"54":170,"55":171,"56":172,"57":173,"58":174,"59":175,"60":177,"61":181,"62":183,"63":184,"64":185,"65":187,"66":188,"67":190,"68":191,"69":192,"70":193,"71":194,"72":195,"73":196,"74":197,"75":198,"76":199,"77":201,"78":201,"79":202,"80":203,"81":203,"82":205,"83":206,"84":207,"85":208,"86":210,"87":211,"88":212,"89":215,"90":216,"91":218,"92":219,"93":220,"94":221,"95":222,"96":223,"97":224,"98":225,"99":226,"100":227,"101":228,"102":229,"103":231,"104":233,"105":235,"106":236,"107":238,"108":239,"109":240,"110":241,"111":242,"112":245,"113":246,"114":247,"115":248,"116":249,"117":250,"118":251,"119":253,"120":254,"121":256,"122":258,"123":260,"124":261,"125":262,"126":263,"127":264,"128":265,"129":266,"130":268,"131":270,"132":271,"133":273,"134":274,"135":276,"136":277,"137":279,"138":281,"139":282,"140":284,"141":285,"142":287,"143":288,"144":289,"145":290,"146":292,"147":294,"148":295,"149":296,"150":297,"151":298,"152":300,"153":301,"154":302,"155":303,"156":305,"157":306,"158":309,"159":311,"160":311,"161":314,"162":315,"163":316,"164":317,"165":319,"166":320,"167":323,"168":327,"169":329,"170":331,"171":333,"172":334,"173":335,"174":338,"175":339,"176":341,"177":342,"178":344,"179":346,"180":348,"181":349,"182":351,"183":352,"184":354,"185":356,"186":357,"187":360,"188":362,"189":364,"190":365,"191":367,"192":368,"193":369,"194":370,"195":372,"196":374,"197":376,"198":377,"199":378,"200":380,"201":382,"202":384,"203":386,"204":388,"205":389,"206":391,"207":393,"208":395,"209":397,"210":399,"211":402,"212":404,"213":406,"214":407,"215":408,"216":410,"217":412,"218":414,"219":416,"220":417,"221":419,"222":421,"223":422,"224":425,"225":427,"226":429,"227":431,"228":434,"229":435,"230":436,"231":437,"232":439,"233":441,"234":443,"235":444,"236":445,"237":448,"238":449,"239":450,"240":451,"241":453,"242":455,"243":457,"244":459,"245":460,"246":462,"247":463,"248":464,"249":464,"250":466,"251":467,"252":469,"253":471,"254":473,"255":475,"256":476,"257":477,"258":479,"259":481,"260":483,"261":484,"262":485,"263":487,"264":488,"265":490,"266":491,"267":492,"268":494,"269":496,"270":497,"271":499,"272":500,"273":501,"274":502,"275":503,"276":505,"277":507,"278":508,"279":510,"280":512,"281":515,"282":516,"283":517,"284":518,"285":520,"286":521,"287":522,"288":524,"289":529,"290":531,"291":533,"292":535,"293":536,"294":537,"295":539,"296":541,"297":543,"298":545,"299":546,"300":548,"301":549,"302":550,"303":551,"304":552,"305":553,"306":554,"307":556,"308":558,"309":560,"310":561,"311":562,"312":563,"313":565,"314":567,"315":571,"316":574,"317":575,"318":577,"319":579,"320":580,"321":582,"322":584,"323":586,"324":587,"325":588,"326":590,"327":592,"328":594,"329":596,"330":598,"331":600,"332":602,"333":604,"334":606,"335":607,"336":609,"337":610,"338":611,"339":612,"340":613,"341":614,"342":615,"343":616,"344":617,"345":619,"346":620,"347":621,"348":623,"349":624,"350":625,"351":627,"352":629,"353":632,"354":635,"355":636,"356":638,"357":639,"358":641,"359":643,"360":645,"361":646,"362":651,"363":652,"364":654,"365":656,"366":658,"367":659,"368":660,"369":662,"370":663,"371":665,"372":667,"373":669,"374":671,"375":673,"376":675,"377":676,"378":678,"379":680,"380":681,"381":682,"382":683,"383":685,"384":687,"385":689,"386":692,"387":694,"388":696,"389":697,"390":699,"391":700,"392":702,"393":703,"394":704,"395":706,"396":708,"397":710,"398":711,"399":712,"400":714,"401":715,"402":716,"403":719,"404":721,"405":723,"406":724,"407":725,"408":726,"409":731,"410":734,"411":736,"412":738,"413":740,"414":748,"415":755,"416":757,"417":758,"418":759,"419":760,"420":761,"421":762,"422":764,"423":765,"424":766,"425":767,"426":769,"427":770,"428":771,"429":773,"430":774,"431":775,"432":776,"433":777,"434":779,"435":780,"436":782,"437":783,"438":785,"439":787,"440":789,"441":791,"442":793,"443":794,"444":796,"445":797,"446":799,"447":801,"448":803,"449":805,"450":806,"451":808,"452":810,"453":811,"454":812,"455":813,"456":814,"457":815,"458":816,"459":817,"460":819,"461":821,"462":822,"463":823,"464":824,"465":825,"466":826,"467":827,"468":828,"469":829,"470":830,"471":831,"472":833,"473":834,"474":835,"475":837,"476":840,"477":842,"478":844,"479":845,"480":846,"481":848,"482":850,"483":850,"484":853,"485":854,"486":855,"487":857,"488":858,"489":859,"490":861,"491":863,"492":865,"493":866,"494":868,"495":869,"496":870,"497":871,"498":873,"499":874,"500":876,"501":876,"502":878,"503":879,"504":880,"505":882,"506":883,"507":885,"508":887,"509":888,"510":890,"511":891,"512":892,"513":893,"514":894,"515":895,"516":898,"517":900,"518":900,"519":903,"520":904,"521":905,"522":906,"523":908,"524":909,"525":910,"526":911,"527":912,"528":913,"529":914,"530":916,"531":917,"532":920,"533":920,"534":922,"535":924,"536":926,"537":929,"538":930,"539":932,"540":933,"541":935,"542":937,"543":939,"544":940,"545":942,"546":945,"547":947,"548":949,"549":950,"550":951,"551":953,"552":955,"553":957,"554":958,"555":959,"556":960,"557":962,"558":964,"559":966,"560":968,"561":969,"562":969,"563":969,"564":969,"565":969,"566":969,"567":969,"568":969,"569":969,"570":969,"571":969,"572":969,"573":969,"574":969,"575":969,"576":969,"577":969,"578":969,"579":969,"580":969,"581":969,"582":969,"583":969,"584":969,"585":969,"586":969,"587":969,"588":969,"589":969,"590":969,"591":969,"592":969,"593":969,"594":969,"595":969,"596":969,"597":969,"598":969,"599":969,"600":969,"601":969,"602":969,"603":969,"604":969,"605":969,"606":969,"607":971,"608":973,"609":975,"610":976,"611":978,"612":980,"613":982,"614":982,"615":984,"616":986,"617":988,"618":989,"619":990,"620":991,"621":993,"622":995,"623":997,"624":997,"625":1000,"626":1001,"627":1002,"628":1004,"629":1006,"630":1007,"631":1009,"632":1010,"633":1011,"634":1012,"635":1013,"636":1015,"637":1016,"638":1017,"639":1019,"640":1021,"641":1022,"642":1023,"643":1025,"644":1027,"645":1028,"646":1030,"647":1033,"648":1035,"649":1037,"650":1039,"651":1041,"652":1042,"653":1044,"654":1048,"655":1050,"656":1055,"657":1056,"658":1058,"659":1059,"660":1060,"661":1062,"662":1063,"663":1065,"664":1067,"665":1068,"666":1070,"667":1071,"668":1072,"669":1074,"670":1076,"671":1078,"672":1080,"673":1081,"674":1082,"675":1083,"676":1085,"677":1086,"678":1087,"679":1088,"680":1090,"681":1092,"682":1093,"683":1095,"684":1097,"685":1098,"686":1100,"687":1101,"688":1103,"689":1104,"690":1106,"691":1107,"692":1108,"693":1109,"694":1110,"695":1111,"696":1113,"697":1113,"698":1115,"699":1118,"700":1119,"701":1120,"702":1122,"703":1123,"704":1125,"705":1128,"706":1129,"707":1131,"708":1132,"709":1134,"710":1135,"711":1137,"712":1139,"713":1140,"714":1141,"715":1143,"716":1145,"717":1146,"718":1147,"719":1148,"720":1149,"721":1150,"722":1152,"723":1154,"724":1156,"725":1157,"726":1160,"727":1161,"728":1163,"729":1164,"730":1166,"731":1167,"732":1169,"733":1170,"734":1172,"735":1173,"736":1174,"737":1176,"738":1178,"739":1179,"740":1180,"741":1182,"742":1184,"743":1186,"744":1187,"745":1189,"746":1191,"747":1193,"748":1195,"749":1197,"750":1199,"751":1199,"752":1203,"753":1204,"754":1205,"755":1206,"756":1207,"757":1208,"758":1209,"759":1210,"760":1210,"761":1212,"762":1212,"763":1215,"764":1215,"765":1216,"766":1217,"767":1218,"768":1219,"769":1220,"770":1221,"771":1222,"772":1223,"773":1224,"774":1225,"775":1227,"776":1228,"777":1230,"778":1231,"779":1232,"780":1233,"781":1234,"782":1235,"783":1236,"784":1237,"785":1239,"786":1240,"787":1241,"788":1243,"789":1243,"790":1244,"791":1245,"792":1246,"793":1247,"794":1247,"795":1248,"796":1250,"797":1251,"798":1252,"799":1253,"800":1254,"801":1254,"802":1255,"803":1256,"804":1258,"805":1259,"806":1260,"807":1261,"808":1262,"809":1265,"810":1266,"811":1267,"812":1269,"813":1269,"814":1270,"815":1271,"816":1272,"817":1273,"818":1273,"819":1274,"820":1275,"821":1277,"822":1278,"823":1279,"824":1280,"825":1282,"826":1283,"827":1283,"828":1284,"829":1285,"830":1285,"831":1286,"832":1287,"833":1288,"834":1290,"835":1290,"836":1291,"837":1292,"838":1293,"839":1294,"840":1295,"841":1295,"842":1296,"843":1297,"844":1297,"845":1299,"846":1300,"847":1301,"848":1302,"849":1303,"850":1304,"851":1305,"852":1306,"853":1307,"854":1309,"855":1310,"856":1311,"857":1313,"858":1314,"859":1315,"860":1316,"861":1316,"862":1318,"863":1318,"864":1320,"865":1321,"866":1322,"867":1323,"868":1323,"869":1324,"870":1325,"871":1326,"872":1327,"873":1328,"874":1332,"875":1333,"876":1334,"877":1335,"878":1336,"879":1337,"880":1337,"881":1338,"882":1338,"883":1339,"884":1340,"885":1341,"886":1342,"887":1343,"888":1345,"889":1346,"890":1346,"891":1347,"892":1347,"893":1349,"894":1351,"895":1351,"896":1351,"897":1352,"898":1354,"899":1355,"900":1356,"901":1357,"902":1358,"903":1359,"904":1359,"905":1360,"906":1361,"907":1362,"908":1363,"909":1363,"910":1364,"911":1366,"912":1367,"913":1369,"914":1369,"915":1370,"916":1371,"917":1371,"918":1372,"919":1372,"920":1373,"921":1375,"922":1376,"923":1377,"924":1378,"925":1378,"926":1379,"927":1380,"928":1381,"929":1383,"930":1384,"931":1385,"932":1386,"933":1387,"934":1388,"935":1389,"936":1391,"937":1392,"938":1392,"939":1393,"940":1394,"941":1395,"942":1395,"943":1396,"944":1398,"945":1399,"946":1400,"947":1401,"948":1403,"949":1403,"950":1404,"951":1405,"952":1406,"953":1408,"954":1408,"955":1410,"956":1410,"957":1411,"958":1412,"959":1413,"960":1414,"961":1415,"962":1416,"963":1417,"964":1418,"965":1419,"966":1420,"967":1421,"968":1422,"969":1424,"970":1424,"971":1425,"972":1427,"973":1428,"974":1429,"975":1430,"976":1431,"977":1431,"978":1432,"979":1433,"980":1434,"981":1435,"982":1436,"983":1437,"984":1438,"985":1439,"986":1440,"987":1441,"988":1441,"989":1442,"990":1443,"991":1445,"992":1446,"993":1448,"994":1449,"995":1450,"996":1451,"997":1452,"998":1452,"999":1454,"1000":1455,"1001":1456,"1002":1457,"1003":1458,"1004":1458,"1005":1459,"1006":1460,"1007":1461,"1008":1462,"1009":1463,"1010":1464,"1011":1464,"1012":1465,"1013":1465,"1014":1467,"1015":1467,"1016":1468,"1017":1469,"1018":1470,"1019":1471,"1020":1471,"1021":1472,"1022":1473,"1023":1474,"1024":1474,"1025":1475,"1026":1476,"1027":1477,"1028":1477,"1029":1478,"1030":1479,"1031":1479,"1032":1480,"1033":1481,"1034":1482,"1035":1482,"1036":1483,"1037":1483,"1038":1487,"1039":1489,"1040":1490,"1041":1491,"1042":1494,"1043":1496,"1044":1498,"1045":1499,"1046":1500,"1047":1503,"1048":1504,"1049":1505,"1050":1507,"1051":1511,"1052":1513,"1053":1515,"1054":1517,"1055":1521,"1056":1523,"1057":1526,"1058":1528,"1059":1530,"1060":1533,"1061":1535,"1062":1537,"1063":1538,"1064":1539,"1065":1541,"1066":1542,"1067":1544,"1068":1547,"1069":1549,"1070":1550,"1071":1552,"1072":1554,"1073":1556,"1074":1558,"1075":1559,"1076":1560,"1077":1562,"1078":1564,"1079":1565,"1080":1567,"1081":1568,"1082":1570,"1083":1572,"1084":1573,"1085":1575,"1086":1577,"1087":1578,"1088":1579,"1089":1581,"1090":1583,"1091":1585,"1092":1587,"1093":1588,"1094":1589,"1095":1591,"1096":1592,"1097":1595,"1098":1598,"1099":1600,"1100":1602,"1101":1605,"1102":1608,"1103":1611,"1104":1613,"1105":1614,"1106":1615,"1107":1618,"1108":1619,"1109":1621,"1110":1623,"1111":1625,"1112":1626,"1113":1628,"1114":1630,"1115":1632,"1116":1633,"1117":1634,"1118":1636,"1119":1638,"1120":1640,"1121":1641,"1122":1642,"1123":1644,"1124":1646,"1125":1647,"1126":1649,"1127":1651,"1128":1652,"1129":1654,"1130":1657,"1131":1659,"1132":1660,"1133":1661,"1134":1663,"1135":1665,"1136":1665,"1137":1666,"1138":1668,"1139":1670,"1140":1671,"1141":1672,"1142":1674,"1143":1676,"1144":1677,"1145":1679,"1146":1680,"1147":1682,"1148":1683,"1149":1685,"1150":1686,"1151":1687,"1152":1689,"1153":1691,"1154":1693,"1155":1694,"1156":1696,"1157":1698,"1158":1699,"1159":1701,"1160":1702,"1161":1703,"1162":1706,"1163":1708,"1164":1709,"1165":1710,"1166":1712,"1167":1714,"1168":1716,"1169":1717,"1170":1719,"1171":1719,"1172":1720,"1173":1722,"1174":1725,"1175":1728,"1176":1729,"1177":1730,"1178":1731,"1179":1732,"1180":1734,"1181":1736,"1182":1737,"1183":1738,"1184":1740,"1185":1742,"1186":1744,"1187":1745,"1188":1747,"1189":1750,"1190":1752,"1191":1755,"1192":1756,"1193":1757,"1194":1758,"1195":1759,"1196":1760,"1197":1762,"1198":1764,"1199":1766,"1200":1769,"1201":1770,"1202":1771,"1203":1772,"1204":1774,"1205":1776,"1206":1778,"1207":1779,"1208":1780,"1209":1782,"1210":1785,"1211":1787,"1212":1789,"1213":1790,"1214":1793,"1215":1794,"1216":1796,"1217":1797,"1218":1799,"1219":1800,"1220":1800,"1221":1803,"1222":1804,"1223":1805,"1224":1807,"1225":1809,"1226":1811,"1227":1812,"1228":1813,"1229":1815,"1230":1817,"1231":1820,"1232":1822,"1233":1823,"1234":1825,"1235":1827,"1236":1829,"1237":1831,"1238":1834,"1239":1836,"1240":1839,"1241":1841,"1242":1842,"1243":1843,"1244":1845,"1245":1846,"1246":1848,"1247":1850,"1248":1852,"1249":1854,"1250":1857,"1251":1858,"1252":1860,"1253":1862,"1254":1864,"1255":1866,"1256":1867,"1257":1868,"1258":1869,"1259":1871,"1260":1873,"1261":1876,"1262":1877,"1263":1878,"1264":1880,"1265":1881,"1266":1882,"1267":1885,"1268":1888,"1269":1890,"1270":1891,"1271":1892,"1272":1894,"1273":1895,"1274":1896,"1275":1898,"1276":1900,"1277":1901,"1278":1902,"1279":1904,"1280":1906,"1281":1907,"1282":1908,"1283":1910,"1284":1911,"1285":1913,"1286":1915,"1287":1916,"1288":1917,"1289":1918,"1290":1920,"1291":1921,"1292":1922,"1293":1923,"1294":1924,"1295":1925,"1296":1926,"1297":1927,"1298":1929,"1299":1930,"1300":1933,"1301":1935,"1302":1940,"1303":1943,"1304":1944,"1305":1946,"1306":1947,"1307":1948,"1308":1950,"1309":1951,"1310":1953,"1311":1956,"1312":1959,"1313":1961,"1314":1962,"1315":1964,"1316":1967,"1317":1968,"1318":1969,"1319":1970,"1320":1972,"1321":1972,"1322":1975,"1323":1976,"1324":1978,"1325":1980,"1326":1981,"1327":1983,"1328":1984,"1329":1985,"1330":1986,"1331":1988,"1332":1990,"1333":1991,"1334":1993,"1335":1994,"1336":1995,"1337":1997,"1338":1998,"1339":1999,"1340":2001,"1341":2003,"1342":2004,"1343":2006,"1344":2008,"1345":2009,"1346":2011,"1347":2013,"1348":2015,"1349":2016,"1350":2018,"1351":2019,"1352":2020,"1353":2021,"1354":2023,"1355":2024,"1356":2025,"1357":2026,"1358":2027,"1359":2028,"1360":2029,"1361":2030,"1362":2030,"1363":2032,"1364":2034,"1365":2035,"1366":2037,"1367":2037,"1368":2037,"1369":2039,"1370":2040,"1371":2041,"1372":2043,"1373":2044,"1374":2045,"1375":2047,"1376":2048,"1377":2050,"1378":2051,"1379":2052,"1380":2054,"1381":2055,"1382":2057,"1383":2058,"1384":2059,"1385":2061,"1386":2061,"1387":2064,"1388":2065,"1389":2066,"1390":2067,"1391":2068,"1392":2069,"1393":2072,"1394":2073,"1395":2075,"1396":2076,"1397":2077,"1398":2078,"1399":2079,"1400":2080,"1401":2081,"1402":2083,"1403":2084,"1404":2085,"1405":2086,"1406":2087,"1407":2088,"1408":2090,"1409":2091,"1410":2092,"1411":2093,"1412":2094,"1413":2095,"1414":2096,"1415":2097,"1416":2098,"1417":2100,"1418":2101,"1419":2103,"1420":2103,"1421":2104,"1422":2105,"1423":2106,"1424":2107,"1425":2108,"1426":2109,"1427":2110,"1428":2111,"1429":2112,"1430":2113,"1431":2114,"1432":2115,"1433":2117,"1434":2117,"1435":2119,"1436":2119,"1437":2120,"1438":2121,"1439":2122,"1440":2123,"1441":2123,"1442":2124,"1443":2125,"1444":2126,"1445":2127,"1446":2129,"1447":2130,"1448":2132,"1449":2134,"1450":2136,"1451":2138,"1452":2139,"1453":2141,"1454":2143,"1455":2145,"1456":2148,"1457":2150,"1458":2154,"1459":2157,"1460":2159,"1461":2159,"1462":2162,"1463":2165,"1464":2167,"1465":2170,"1466":2173,"1467":2174,"1468":2175,"1469":2175,"1470":2177,"1471":2179,"1472":2183,"1473":2186,"1474":2188,"1475":2190,"1476":2191,"1477":2192,"1478":2195,"1479":2196,"1480":2197,"1481":2199,"1482":2201,"1483":2203,"1484":2205,"1485":2206,"1486":2207,"1487":2208,"1488":2210,"1489":2212,"1490":2214,"1491":2215,"1492":2217,"1493":2219,"1494":2220,"1495":2222,"1496":2223,"1497":2225,"1498":2227,"1499":2229,"1500":2231,"1501":2233,"1502":2234,"1503":2234,"1504":2236,"1505":2238,"1506":2240,"1507":2242,"1508":2244,"1509":2246,"1510":2248,"1511":2250,"1512":2252,"1513":2253,"1514":2254,"1515":2256,"1516":2258,"1517":2260,"1518":2263,"1519":2265,"1520":2267,"1521":2268,"1522":2270,"1523":2272,"1524":2273,"1525":2275,"1526":2277,"1527":2280,"1528":2282,"1529":2284,"1530":2286,"1531":2288,"1532":2289,"1533":2291,"1534":2293,"1535":2294,"1536":2296,"1537":2298,"1538":2300,"1539":2302,"1540":2303,"1541":2305,"1542":2307,"1543":2309,"1544":2310,"1545":2311,"1546":2312,"1547":2314,"1548":2316,"1549":2318,"1550":2320,"1551":2322,"1552":2323,"1553":2324,"1554":2324,"1555":2325,"1556":2327,"1557":2328,"1558":2330,"1559":2333,"1560":2334,"1561":2335,"1562":2336,"1563":2337,"1564":2340,"1565":2343,"1566":2344,"1567":2346,"1568":2347,"1569":2348,"1570":2350,"1571":2352,"1572":2354,"1573":2356,"1574":2357,"1575":2358,"1576":2360,"1577":2363,"1578":2365,"1579":2367,"1580":2370,"1581":2372,"1582":2373,"1583":2374,"1584":2376,"1585":2378,"1586":2380,"1587":2382,"1588":2384,"1589":2386,"1590":2389,"1591":2390,"1592":2392,"1593":2394,"1594":2396,"1595":2399,"1596":2401,"1597":2404,"1598":2406,"1599":2408,"1600":2409,"1601":2410,"1602":2413,"1603":2415,"1604":2416,"1605":2417,"1606":2419,"1607":2421,"1608":2424,"1609":2426,"1610":2428,"1611":2429,"1612":2430,"1613":2432,"1614":2433,"1615":2433,"1616":2436,"1617":2437,"1618":2439,"1619":2440,"1620":2442,"1621":2443,"1622":2446,"1623":2447,"1624":2449,"1625":2451,"1626":2452,"1627":2453,"1628":2454,"1629":2455,"1630":2456,"1631":2457,"1632":2459,"1633":2461,"1634":2464,"1635":2466,"1636":2468,"1637":2470,"1638":2472,"1639":2473,"1640":2474,"1641":2474,"1642":2476,"1643":2479,"1644":2481,"1645":2482,"1646":2483,"1647":2485,"1648":2486,"1649":2487,"1650":2489,"1651":2491,"1652":2492,"1653":2494,"1654":2497,"1655":2499,"1656":2502,"1657":2505,"1658":2508,"1659":2511,"1660":2513,"1661":2514,"1662":2516,"1663":2518,"1664":2520,"1665":2521,"1666":2522,"1667":2525,"1668":2526,"1669":2528,"1670":2529,"1671":2532,"1672":2534,"1673":2538,"1674":2541,"1675":2542,"1676":2545,"1677":2547,"1678":2549,"1679":2549,"1680":2550,"1681":2553,"1682":2555,"1683":2557,"1684":2557,"1685":2558,"1686":2559,"1687":2560,"1688":2561,"1689":2562,"1690":2564,"1691":2565,"1692":2566,"1693":2567,"1694":2568,"1695":2569,"1696":2570,"1697":2576,"1698":2577,"1699":2580,"1700":2581,"1701":2582,"1702":2584,"1703":2586,"1704":2588,"1705":2591,"1706":2593,"1707":2595,"1708":2596,"1709":2598,"1710":2599,"1711":2602,"1712":2602,"1713":2604,"1714":2606,"1715":2608,"1716":2610,"1717":2614,"1718":2616,"1719":2618,"1720":2619,"1721":2620,"1722":2622,"1723":2623,"1724":2626,"1725":2628,"1726":2629,"1727":2630,"1728":2632,"1729":2635,"1730":2637,"1731":2638,"1732":2640,"1733":2642,"1734":2644,"1735":2646,"1736":2648,"1737":2650,"1738":2652,"1739":2655,"1740":2658,"1741":2658,"1742":2660,"1743":2662,"1744":2664,"1745":2666,"1746":2668,"1747":2669,"1748":2670,"1749":2672,"1750":2674,"1751":2675,"1752":2677,"1753":2678,"1754":2680,"1755":2681,"1756":2682,"1757":2683,"1758":2684,"1759":2685,"1760":2686,"1761":2687,"1762":2689,"1763":2691,"1764":2693,"1765":2693,"1766":2694,"1767":2695,"1768":2697,"1769":2699,"1770":2700,"1771":2702,"1772":2704,"1773":2706,"1774":2709,"1775":2710,"1776":2712,"1777":2713,"1778":2715,"1779":2716,"1780":2719,"1781":2720,"1782":2722,"1783":2724,"1784":2726,"1785":2728,"1786":2729,"1787":2730,"1788":2732,"1789":2734,"1790":2735,"1791":2737,"1792":2739,"1793":2740,"1794":2742,"1795":2743,"1796":2743,"1797":2747,"1798":2748,"1799":2750,"1800":2751,"1801":2752,"1802":2754,"1803":2755,"1804":2756,"1805":2759,"1806":2761,"1807":2763,"1808":2766,"1809":2769,"1810":2770,"1811":2772,"1812":2774,"1813":2774,"1814":2776,"1815":2778,"1816":2781,"1817":2782,"1818":2783,"1819":2785,"1820":2787,"1821":2789,"1822":2790,"1823":2791,"1824":2792,"1825":2793,"1826":2794,"1827":2795,"1828":2797,"1829":2799,"1830":2800,"1831":2801,"1832":2802,"1833":2804,"1834":2806,"1835":2807,"1836":2808,"1837":2810,"1838":2812,"1839":2813,"1840":2815,"1841":2817,"1842":2819,"1843":2821,"1844":2822,"1845":2824,"1846":2825,"1847":2826,"1848":2828,"1849":2830,"1850":2833,"1851":2835,"1852":2837,"1853":2839,"1854":2840,"1855":2841,"1856":2843,"1857":2845,"1858":2847,"1859":2849,"1860":2851,"1861":2853,"1862":2854,"1863":2854,"1864":2859,"1865":2860,"1866":2863,"1867":2866,"1868":2870,"1869":2871,"1870":2873,"1871":2875,"1872":2877,"1873":2879,"1874":2880,"1875":2883,"1876":2884,"1877":2886,"1878":2886,"1879":2888,"1880":2890,"1881":2891,"1882":2892,"1883":2894,"1884":2896,"1885":2898,"1886":2900,"1887":2901,"1888":2905,"1889":2906,"1890":2908,"1891":2913,"1892":2914,"1893":2915,"1894":2917,"1895":2918,"1896":2920,"1897":2921,"1898":2923,"1899":2925,"1900":2926,"1901":2928,"1902":2929,"1903":2930,"1904":2932,"1905":2934,"1906":2935,"1907":2936,"1908":2937,"1909":2938,"1910":2939,"1911":2941,"1912":2942,"1913":2946,"1914":2947,"1915":2948,"1916":2949,"1917":2950,"1918":2952,"1919":2953,"1920":2954,"1921":2956,"1922":2958,"1923":2960,"1924":2961,"1925":2963,"1926":2964,"1927":2965,"1928":2966,"1929":2968,"1930":2970,"1931":2971,"1932":2971,"1933":2974,"1934":2975,"1935":2976,"1936":2977,"1937":2978,"1938":2979,"1939":2981,"1940":2983,"1941":2984,"1942":2985,"1943":2987,"1944":2988,"1945":2989,"1946":2991,"1947":2993,"1948":2995,"1949":2999,"1950":3000,"1951":3002,"1952":3004,"1953":3005,"1954":3006,"1955":3007,"1956":3009,"1957":3011,"1958":3013,"1959":3015,"1960":3016,"1961":3017,"1962":3019,"1963":3021,"1964":3023,"1965":3025,"1966":3026,"1967":3027,"1968":3028,"1969":3030,"1970":3032,"1971":3033,"1972":3035,"1973":3037,"1974":3039,"1975":3041,"1976":3042,"1977":3044,"1978":3045,"1979":3047,"1980":3049,"1981":3050,"1982":3051,"1983":3052,"1984":3053,"1985":3055,"1986":3056,"1987":3059,"1988":3061,"1989":3064,"1990":3065,"1991":3067,"1992":3068,"1993":3071,"1994":3072,"1995":3074,"1996":3076,"1997":3077,"1998":3079,"1999":3080,"2000":3081,"2001":3082,"2002":3083,"2003":3085,"2004":3087,"2005":3089,"2006":3091,"2007":3093,"2008":3095,"2009":3096,"2010":3098,"2011":3099,"2012":3100,"2013":3101,"2014":3103,"2015":3105,"2016":3106,"2017":3108,"2018":3110,"2019":3112,"2020":3114,"2021":3116,"2022":3118,"2023":3121,"2024":3124,"2025":3125,"2026":3126,"2027":3127,"2028":3128,"2029":3129,"2030":3130,"2031":3131,"2032":3132,"2033":3133,"2034":3135,"2035":3137,"2036":3139,"2037":3142,"2038":3143,"2039":3145,"2040":3147,"2041":3148,"2042":3150,"2043":3150,"2044":3153,"2045":3155,"2046":3157,"2047":3159,"2048":3161,"2049":3162,"2050":3163,"2051":3164,"2052":3166,"2053":3168,"2054":3169,"2055":3169,"2056":3171,"2057":3172,"2058":3173,"2059":3174,"2060":3175,"2061":3177,"2062":3179,"2063":3180,"2064":3184,"2065":3187,"2066":3189,"2067":3191,"2068":3192,"2069":3194,"2070":3198,"2071":3199,"2072":3200,"2073":3201,"2074":3202,"2075":3204,"2076":3206,"2077":3208,"2078":3209,"2079":3210,"2080":3211,"2081":3212,"2082":3214,"2083":3216,"2084":3217,"2085":3218,"2086":3220,"2087":3222,"2088":3224,"2089":3225,"2090":3226,"2091":3227,"2092":3229,"2093":3231,"2094":3232,"2095":3233,"2096":3236,"2097":3239,"2098":3240,"2099":3242,"2100":3244,"2101":3246,"2102":3249,"2103":3250,"2104":3252,"2105":3256,"2106":3256,"2107":3259,"2108":3262,"2109":3264,"2110":3265,"2111":3270,"2112":3271,"2113":3273,"2114":3275,"2115":3277,"2116":3279,"2117":3282,"2118":3285,"2119":3287,"2120":3289,"2121":3291,"2122":3293,"2123":3296,"2124":3297,"2125":3300,"2126":3304,"2127":3307,"2128":3308,"2129":3309,"2130":3311,"2131":3311,"2132":3313,"2133":3315,"2134":3317,"2135":3318,"2136":3319,"2137":3320,"2138":3322,"2139":3323,"2140":3324,"2141":3325,"2142":3326,"2143":3328,"2144":3331,"2145":3333,"2146":3335,"2147":3338,"2148":3339,"2149":3340,"2150":3342,"2151":3343,"2152":3344,"2153":3346,"2154":3347,"2155":3349,"2156":3351,"2157":3353,"2158":3355,"2159":3357,"2160":3358,"2161":3360,"2162":3362,"2163":3364,"2164":3366,"2165":3367,"2166":3368,"2167":3370,"2168":3373,"2169":3375,"2170":3376,"2171":3377,"2172":3378,"2173":3380,"2174":3381,"2175":3382,"2176":3383,"2177":3385,"2178":3386,"2179":3388,"2180":3390,"2181":3392,"2182":3394,"2183":3395,"2184":3396,"2185":3398,"2186":3399,"2187":3400,"2188":3401,"2189":3403,"2190":3405,"2191":3406,"2192":3407,"2193":3408,"2194":3410,"2195":3411,"2196":3415,"2197":3416,"2198":3419,"2199":3420,"2200":3421,"2201":3423,"2202":3424,"2203":3426,"2204":3428,"2205":3429,"2206":3430,"2207":3432,"2208":3433,"2209":3435,"2210":3436,"2211":3438,"2212":3439,"2213":3441,"2214":3441,"2215":3443,"2216":3444,"2217":3445,"2218":3447,"2219":3449,"2220":3451,"2221":3453,"2222":3455,"2223":3457,"2224":3459,"2225":3461,"2226":3463,"2227":3464,"2228":3465,"2229":3466,"2230":3468,"2231":3469,"2232":3471,"2233":3473,"2234":3474,"2235":3475,"2236":3477,"2237":3479,"2238":3481,"2239":3483,"2240":3484,"2241":3485,"2242":3486,"2243":3488,"2244":3490,"2245":3491,"2246":3496,"2247":3498,"2248":3501,"2249":3503,"2250":3506,"2251":3508,"2252":3508,"2253":3509,"2254":3510,"2255":3510,"2256":3511,"2257":3513,"2258":3514,"2259":3515,"2260":3516,"2261":3520,"2262":3522,"2263":3523,"2264":3524,"2265":3524,"2266":3526,"2267":3527,"2268":3528,"2269":3529,"2270":3530,"2271":3531,"2272":3532,"2273":3534,"2274":3536,"2275":3537,"2276":3539,"2277":3540,"2278":3542,"2279":3543,"2280":3545,"2281":3547,"2282":3548,"2283":3550,"2284":3552,"2285":3553,"2286":3554,"2287":3556,"2288":3559,"2289":3560,"2290":3561,"2291":3562,"2292":3563,"2293":3564,"2294":3566,"2295":3567,"2296":3569,"2297":3570,"2298":3571,"2299":3572,"2300":3572,"2301":3573,"2302":3574,"2303":3574,"2304":3575,"2305":3575,"2306":3576,"2307":3577,"2308":3578,"2309":3580,"2310":3580,"2311":3581,"2312":3582,"2313":3583,"2314":3584,"2315":3584,"2316":3585,"2317":3585,"2318":3585,"2319":3586,"2320":3586,"2321":3588,"2322":3588,"2323":3589,"2324":3589,"2325":3590,"2326":3591,"2327":3592,"2328":3593,"2329":3595,"2330":3596,"2331":3597,"2332":3598,"2333":3598,"2334":3599,"2335":3600,"2336":3601,"2337":3602,"2338":3603,"2339":3604,"2340":3605,"2341":3605,"2342":3606,"2343":3607,"2344":3607,"2345":3608,"2346":3608,"2347":3609,"2348":3609,"2349":3609,"2350":3611,"2351":3611,"2352":3612,"2353":3613,"2354":3614,"2355":3615,"2356":3616,"2357":3617,"2358":3618,"2359":3619,"2360":3620,"2361":3621,"2362":3622,"2363":3623,"2364":3624,"2365":3625,"2366":3626,"2367":3627,"2368":3629,"2369":3629,"2370":3630,"2371":3630,"2372":3631,"2373":3632,"2374":3633,"2375":3633,"2376":3634,"2377":3634,"2378":3635,"2379":3637,"2380":3638,"2381":3638,"2382":3639,"2383":3640,"2384":3641,"2385":3642,"2386":3643,"2387":3644,"2388":3645,"2389":3646,"2390":3646,"2391":3647,"2392":3647,"2393":3648,"2394":3649,"2395":3651,"2396":3651,"2397":3653,"2398":3654,"2399":3654,"2400":3655,"2401":3658,"2402":3659,"2403":3659,"2404":3660,"2405":3660,"2406":3662,"2407":3663,"2408":3664,"2409":3665,"2410":3666,"2411":3667,"2412":3667,"2413":3668,"2414":3669,"2415":3669,"2416":3670,"2417":3670,"2418":3672,"2419":3672,"2420":3674,"2421":3675,"2422":3676,"2423":3677,"2424":3677,"2425":3678,"2426":3679,"2427":3680,"2428":3680,"2429":3681,"2430":3682,"2431":3683,"2432":3684,"2433":3686,"2434":3686,"2435":3687,"2436":3688,"2437":3688,"2438":3689,"2439":3690,"2440":3690,"2441":3691,"2442":3691,"2443":3692,"2444":3693,"2445":3694,"2446":3695,"2447":3696,"2448":3697,"2449":3697,"2450":3698,"2451":3700,"2452":3701,"2453":3702,"2454":3703,"2455":3704,"2456":3705,"2457":3706,"2458":3707,"2459":3707,"2460":3709,"2461":3710,"2462":3711,"2463":3711,"2464":3712,"2465":3713,"2466":3714,"2467":3714,"2468":3716,"2469":3717,"2470":3718,"2471":3718,"2472":3720,"2473":3721,"2474":3721,"2475":3722,"2476":3723,"2477":3724,"2478":3724,"2479":3724,"2480":3726,"2481":3726,"2482":3727,"2483":3728,"2484":3728,"2485":3729,"2486":3730,"2487":3731,"2488":3731,"2489":3732,"2490":3733,"2491":3734,"2492":3735,"2493":3736,"2494":3737,"2495":3738,"2496":3739,"2497":3740,"2498":3741,"2499":3741,"2500":3742,"2501":3743,"2502":3743,"2503":3745,"2504":3745,"2505":3746,"2506":3747,"2507":3748,"2508":3749,"2509":3750,"2510":3751,"2511":3752,"2512":3752,"2513":3754,"2514":3756,"2515":3757,"2516":3757,"2517":3758,"2518":3759,"2519":3759,"2520":3760,"2521":3760,"2522":3761,"2523":3762,"2524":3762,"2525":3763,"2526":3764,"2527":3764,"2528":3765,"2529":3766,"2530":3767,"2531":3768,"2532":3769,"2533":3769,"2534":3771,"2535":3772,"2536":3773,"2537":3774,"2538":3775,"2539":3776,"2540":3777,"2541":3778,"2542":3779,"2543":3779,"2544":3781,"2545":3782,"2546":3783,"2547":3784,"2548":3785,"2549":3786,"2550":3787,"2551":3788,"2552":3789,"2553":3789,"2554":3790,"2555":3791,"2556":3792,"2557":3793,"2558":3794,"2559":3795,"2560":3796,"2561":3797,"2562":3798,"2563":3798,"2564":3799,"2565":3800,"2566":3801,"2567":3802,"2568":3803,"2569":3804,"2570":3805,"2571":3805,"2572":3806,"2573":3807,"2574":3808,"2575":3809,"2576":3810,"2577":3811,"2578":3812,"2579":3813,"2580":3814,"2581":3814,"2582":3815,"2583":3816,"2584":3816,"2585":3817,"2586":3818,"2587":3818,"2588":3819,"2589":3820,"2590":3821,"2591":3822,"2592":3822,"2593":3824,"2594":3824,"2595":3826,"2596":3826,"2597":3827,"2598":3829,"2599":3830,"2600":3831,"2601":3832,"2602":3833,"2603":3834,"2604":3834,"2605":3835,"2606":3836,"2607":3837,"2608":3838,"2609":3840,"2610":3840,"2611":3841,"2612":3841,"2613":3842,"2614":3843,"2615":3843,"2616":3844,"2617":3845,"2618":3845,"2619":3846,"2620":3846,"2621":3848,"2622":3848,"2623":3849,"2624":3849,"2625":3850,"2626":3851,"2627":3852,"2628":3852,"2629":3853,"2630":3854,"2631":3855,"2632":3855,"2633":3856,"2634":3856,"2635":3857,"2636":3858,"2637":3860,"2638":3860,"2639":3862,"2640":3863,"2641":3863,"2642":3865,"2643":3865,"2644":3867,"2645":3867,"2646":3868,"2647":3869,"2648":3869,"2649":3870,"2650":3871,"2651":3872,"2652":3872,"2653":3873,"2654":3875,"2655":3876,"2656":3876,"2657":3877,"2658":3878,"2659":3879,"2660":3880,"2661":3880,"2662":3881,"2663":3882,"2664":3883,"2665":3884,"2666":3885,"2667":3885,"2668":3886,"2669":3887,"2670":3888,"2671":3889,"2672":3890,"2673":3890,"2674":3891,"2675":3892,"2676":3893,"2677":3894,"2678":3894,"2679":3895,"2680":3895,"2681":3896,"2682":3896,"2683":3897,"2684":3897,"2685":3898,"2686":3899,"2687":3900,"2688":3901,"2689":3903,"2690":3904,"2691":3905,"2692":3906,"2693":3906,"2694":3907,"2695":3908,"2696":3909,"2697":3910,"2698":3911,"2699":3912,"2700":3914,"2701":3915,"2702":3916,"2703":3916,"2704":3917,"2705":3918,"2706":3919,"2707":3920,"2708":3921,"2709":3921,"2710":3922,"2711":3923,"2712":3924,"2713":3924,"2714":3925,"2715":3926,"2716":3927,"2717":3927,"2718":3929,"2719":3929,"2720":3930,"2721":3930,"2722":3931,"2723":3931,"2724":3932,"2725":3933,"2726":3933,"2727":3934,"2728":3935,"2729":3936,"2730":3936,"2731":3937,"2732":3937,"2733":3938,"2734":3939,"2735":3940,"2736":3942,"2737":3943,"2738":3943,"2739":3944,"2740":3945,"2741":3946,"2742":3947,"2743":3948,"2744":3949,"2745":3949,"2746":3950,"2747":3950,"2748":3951,"2749":3952,"2750":3953,"2751":3954,"2752":3955,"2753":3956,"2754":3956,"2755":3957,"2756":3957,"2757":3958,"2758":3959,"2759":3961,"2760":3962,"2761":3963,"2762":3964,"2763":3965,"2764":3965,"2765":3966,"2766":3967,"2767":3968,"2768":3969,"2769":3971,"2770":3972,"2771":3973,"2772":3974,"2773":3977,"2774":3979,"2775":3981,"2776":3982,"2777":3984,"2778":3986,"2779":3988,"2780":3989,"2781":3990,"2782":3992,"2783":3994,"2784":3996,"2785":3999,"2786":4001,"2787":4002,"2788":4003,"2789":4005,"2790":4006,"2791":4008,"2792":4010,"2793":4011,"2794":4013,"2795":4015,"2796":4016,"2797":4017,"2798":4018,"2799":4019,"2800":4020,"2801":4021,"2802":4023,"2803":4024,"2804":4026,"2805":4028,"2806":4031,"2807":4033,"2808":4034,"2809":4035,"2810":4036,"2811":4037,"2812":4038,"2813":4039,"2814":4041,"2815":4043,"2816":4046,"2817":4048,"2818":4050,"2819":4052,"2820":4053,"2821":4055,"2822":4057,"2823":4059,"2824":4060,"2825":4062,"2826":4063,"2827":4064,"2828":4065,"2829":4066,"2830":4067,"2831":4069,"2832":4071,"2833":4074,"2834":4076,"2835":4078,"2836":4080,"2837":4082,"2838":4084,"2839":4086,"2840":4087,"2841":4089,"2842":4091,"2843":4094,"2844":4096,"2845":4098,"2846":4100,"2847":4101,"2848":4102,"2849":4104,"2850":4106,"2851":4107,"2852":4108,"2853":4111,"2854":4113,"2855":4116,"2856":4117,"2857":4120,"2858":4122,"2859":4124,"2860":4126,"2861":4128,"2862":4130,"2863":4132,"2864":4134,"2865":4135,"2866":4136,"2867":4138,"2868":4139,"2869":4140,"2870":4141,"2871":4142,"2872":4143,"2873":4145,"2874":4147,"2875":4149,"2876":4151,"2877":4153,"2878":4156,"2879":4159,"2880":4161,"2881":4163,"2882":4165,"2883":4167,"2884":4169,"2885":4171,"2886":4172,"2887":4174,"2888":4176,"2889":4178,"2890":4180,"2891":4182,"2892":4184,"2893":4187,"2894":4189,"2895":4191,"2896":4193,"2897":4195,"2898":4197,"2899":4200,"2900":4202,"2901":4204,"2902":4205,"2903":4207,"2904":4209,"2905":4212,"2906":4214,"2907":4216,"2908":4217,"2909":4218,"2910":4220,"2911":4223,"2912":4225,"2913":4227,"2914":4228,"2915":4230,"2916":4232,"2917":4235,"2918":4237,"2919":4239,"2920":4241,"2921":4243,"2922":4244,"2923":4246,"2924":4247,"2925":4248,"2926":4250,"2927":4251,"2928":4253,"2929":4255,"2930":4257,"2931":4258,"2932":4259,"2933":4261,"2934":4263,"2935":4264,"2936":4265,"2937":4267,"2938":4268,"2939":4269,"2940":4270,"2941":4271,"2942":4272,"2943":4275,"2944":4276,"2945":4278,"2946":4279,"2947":4280,"2948":4281,"2949":4283,"2950":4286,"2951":4288,"2952":4290,"2953":4292,"2954":4295,"2955":4296,"2956":4298,"2957":4300,"2958":4301,"2959":4304,"2960":4306,"2961":4307,"2962":4309,"2963":4310,"2964":4311,"2965":4313,"2966":4314,"2967":4315,"2968":4316,"2969":4318,"2970":4319,"2971":4322,"2972":4323,"2973":4324,"2974":4326,"2975":4328,"2976":4329,"2977":4330,"2978":4332,"2979":4334,"2980":4335,"2981":4337,"2982":4339,"2983":4343,"2984":4344,"2985":4345,"2986":4346,"2987":4348,"2988":4350,"2989":4352,"2990":4353,"2991":4354,"2992":4355,"2993":4357,"2994":4358,"2995":4359,"2996":4360,"2997":4361,"2998":4362,"2999":4364,"3000":4366,"3001":4367,"3002":4369,"3003":4372,"3004":4373,"3005":4375,"3006":4376,"3007":4378,"3008":4379,"3009":4380,"3010":4381,"3011":4382,"3012":4383,"3013":4384,"3014":4386,"3015":4388,"3016":4390,"3017":4391,"3018":4393,"3019":4395,"3020":4396,"3021":4397,"3022":4399,"3023":4400,"3024":4402,"3025":4404,"3026":4405,"3027":4406,"3028":4407,"3029":4409,"3030":4410,"3031":4412,"3032":4413,"3033":4416,"3034":4418,"3035":4419,"3036":4420,"3037":4421,"3038":4423,"3039":4424,"3040":4424,"3041":4426,"3042":4428,"3043":4429,"3044":4430,"3045":4431,"3046":4433,"3047":4434,"3048":4435,"3049":4436,"3050":4438,"3051":4439,"3052":4440,"3053":4441,"3054":4443,"3055":4444,"3056":4445,"3057":4447,"3058":4448,"3059":4449,"3060":4451,"3061":4452,"3062":4453,"3063":4455,"3064":4458,"3065":4460,"3066":4462,"3067":4463,"3068":4464,"3069":4465,"3070":4467,"3071":4469,"3072":4471,"3073":4473,"3074":4474,"3075":4475,"3076":4477,"3077":4479,"3078":4480,"3079":4482,"3080":4484,"3081":4485,"3082":4486,"3083":4488,"3084":4490,"3085":4491,"3086":4493,"3087":4495,"3088":4497,"3089":4498,"3090":4499,"3091":4500,"3092":4500,"3093":4502,"3094":4503,"3095":4505,"3096":4506,"3097":4508,"3098":4510,"3099":4511,"3100":4513,"3101":4516,"3102":4517,"3103":4519,"3104":4520,"3105":4521,"3106":4522,"3107":4524,"3108":4525,"3109":4527,"3110":4529,"3111":4531,"3112":4533,"3113":4535,"3114":4538,"3115":4540,"3116":4542,"3117":4543,"3118":4545,"3119":4546,"3120":4548,"3121":4550,"3122":4552,"3123":4554,"3124":4556,"3125":4558,"3126":4560,"3127":4562,"3128":4564,"3129":4566,"3130":4568,"3131":4570,"3132":4572,"3133":4574,"3134":4574,"3135":4575,"3136":4576,"3137":4578,"3138":4579,"3139":4581,"3140":4583,"3141":4584,"3142":4586,"3143":4588,"3144":4590,"3145":4591,"3146":4593,"3147":4595,"3148":4596,"3149":4599,"3150":4600,"3151":4601,"3152":4603,"3153":4605,"3154":4605,"3155":4607,"3156":4609,"3157":4611,"3158":4613,"3159":4615,"3160":4616,"3161":4618,"3162":4619,"3163":4620,"3164":4621,"3165":4623,"3166":4625,"3167":4627,"3168":4629,"3169":4631,"3170":4633,"3171":4636,"3172":4638,"3173":4640,"3174":4642,"3175":4644,"3176":4646,"3177":4648,"3178":4650,"3179":4651,"3180":4653,"3181":4655,"3182":4657,"3183":4658,"3184":4659,"3185":4660,"3186":4662,"3187":4664,"3188":4665,"3189":4666,"3190":4669,"3191":4671,"3192":4672,"3193":4673,"3194":4676,"3195":4677,"3196":4679,"3197":4682,"3198":4684,"3199":4686,"3200":4688,"3201":4689,"3202":4691,"3203":4693,"3204":4694,"3205":4695,"3206":4697,"3207":4698,"3208":4699,"3209":4702,"3210":4703,"3211":4705,"3212":4706,"3213":4707,"3214":4708,"3215":4710,"3216":4711,"3217":4712,"3218":4714,"3219":4715,"3220":4716,"3221":4717,"3222":4719,"3223":4721,"3224":4722,"3225":4723,"3226":4724,"3227":4727,"3228":4729,"3229":4730,"3230":4731,"3231":4733,"3232":4734,"3233":4734,"3234":4736,"3235":4737,"3236":4739,"3237":4740,"3238":4741,"3239":4742,"3240":4743,"3241":4744,"3242":4746,"3243":4747,"3244":4749,"3245":4751,"3246":4752,"3247":4754,"3248":4756,"3249":4757,"3250":4758,"3251":4759,"3252":4760,"3253":4761,"3254":4764,"3255":4766,"3256":4768,"3257":4770,"3258":4771,"3259":4772,"3260":4773,"3261":4774,"3262":4775,"3263":4777,"3264":4778,"3265":4780,"3266":4782,"3267":4787,"3268":4789,"3269":4791,"3270":4793,"3271":4795,"3272":4796,"3273":4798,"3274":4801,"3275":4803,"3276":4804,"3277":4805,"3278":4807,"3279":4808,"3280":4809,"3281":4810,"3282":4812,"3283":4813,"3284":4814,"3285":4817,"3286":4818,"3287":4819,"3288":4820,"3289":4821,"3290":4823,"3291":4824,"3292":4826,"3293":4827,"3294":4828,"3295":4829,"3296":4830,"3297":4831,"3298":4832,"3299":4833,"3300":4835,"3301":4836,"3302":4838,"3303":4839,"3304":4840,"3305":4842,"3306":4844,"3307":4846,"3308":4848,"3309":4851,"3310":4853,"3311":4854,"3312":4855,"3313":4857,"3314":4859,"3315":4860,"3316":4862,"3317":4865,"3318":4867,"3319":4868,"3320":4868,"3321":4870,"3322":4871,"3323":4872,"3324":4874,"3325":4875,"3326":4876,"3327":4879,"3328":4881,"3329":4882,"3330":4884,"3331":4885,"3332":4886,"3333":4888,"3334":4889,"3335":4890,"3336":4891,"3337":4892,"3338":4894,"3339":4896,"3340":4897,"3341":4899,"3342":4901,"3343":4903,"3344":4904,"3345":4906,"3346":4907,"3347":4908,"3348":4909,"3349":4911,"3350":4913,"3351":4914,"3352":4916,"3353":4917,"3354":4918,"3355":4920,"3356":4921,"3357":4923,"3358":4924,"3359":4925,"3360":4926,"3361":4928,"3362":4929,"3363":4931,"3364":4934,"3365":4935,"3366":4937,"3367":4939,"3368":4940,"3369":4941,"3370":4943,"3371":4952,"3372":4954,"3373":4956,"3374":4958,"3375":4959,"3376":4961,"3377":4963,"3378":4964,"3379":4965,"3380":4966,"3381":4967,"3382":4968,"3383":4969,"3384":4972,"3385":4974,"3386":4975,"3387":4976,"3388":4976,"3389":4977,"3390":4978,"3391":4979,"3392":4980,"3393":4980,"3394":4981,"3395":4982,"3396":4984,"3397":4984,"3398":4985,"3399":4986,"3400":4987,"3401":4987,"3402":4988,"3403":4989,"3404":4989,"3405":4991,"3406":4991,"3407":4992,"3408":4993,"3409":4994,"3410":4994,"3411":4995,"3412":4995,"3413":4996,"3414":4997,"3415":4997,"3416":4999,"3417":4999,"3418":5001,"3419":5003,"3420":5005,"3421":5006,"3422":5007,"3423":5008,"3424":5010,"3425":5011,"3426":5013,"3427":5015,"3428":5016,"3429":5019,"3430":5020,"3431":5022,"3432":5023,"3433":5025,"3434":5027,"3435":5029,"3436":5031,"3437":5033,"3438":5034,"3439":5036,"3440":5037,"3441":5038,"3442":5039,"3443":5041,"3444":5043,"3445":5044,"3446":5045,"3447":5047,"3448":5048,"3449":5049,"3450":5050,"3451":5051,"3452":5052,"3453":5054,"3454":5055,"3455":5056,"3456":5057,"3457":5058,"3458":5059,"3459":5060,"3460":5061,"3461":5062,"3462":5064,"3463":5065,"3464":5067,"3465":5068,"3466":5069,"3467":5070,"3468":5072,"3469":5074,"3470":5075,"3471":5076,"3472":5078,"3473":5080,"3474":5081,"3475":5083,"3476":5084,"3477":5086,"3478":5087,"3479":5088,"3480":5090,"3481":5092,"3482":5094,"3483":5095,"3484":5096,"3485":5098,"3486":5099,"3487":5101,"3488":5103,"3489":5104,"3490":5105,"3491":5107,"3492":5108,"3493":5110,"3494":5111,"3495":5112,"3496":5113,"3497":5114,"3498":5115,"3499":5116,"3500":5117,"3501":5119,"3502":5121,"3503":5122,"3504":5124,"3505":5125,"3506":5126,"3507":5127,"3508":5129,"3509":5131,"3510":5132,"3511":5134,"3512":5136,"3513":5138,"3514":5139,"3515":5140,"3516":5142,"3517":5143,"3518":5144,"3519":5146,"3520":5147,"3521":5148,"3522":5150,"3523":5152,"3524":5156,"3525":5158,"3526":5160,"3527":5162,"3528":5164,"3529":5165,"3530":5167,"3531":5168,"3532":5169,"3533":5170,"3534":5172,"3535":5175,"3536":5177,"3537":5179,"3538":5180,"3539":5182,"3540":5184,"3541":5185,"3542":5187,"3543":5188,"3544":5189,"3545":5191,"3546":5193,"3547":5194,"3548":5195,"3549":5196,"3550":5197,"3551":5198,"3552":5200,"3553":5201,"3554":5203,"3555":5204,"3556":5206,"3557":5207,"3558":5208,"3559":5210,"3560":5212,"3561":5214,"3562":5215,"3563":5217,"3564":5218,"3565":5219,"3566":5220,"3567":5221,"3568":5223,"3569":5224,"3570":5225,"3571":5227,"3572":5229,"3573":5230,"3574":5232,"3575":5232,"3576":5234,"3577":5236,"3578":5237,"3579":5238,"3580":5240,"3581":5241,"3582":5242,"3583":5243,"3584":5244,"3585":5246,"3586":5247,"3587":5249,"3588":5251,"3589":5253,"3590":5255,"3591":5257,"3592":5258,"3593":5259,"3594":5260,"3595":5261,"3596":5263,"3597":5264,"3598":5266,"3599":5267,"3600":5269,"3601":5271,"3602":5272,"3603":5274,"3604":5275,"3605":5276,"3606":5277,"3607":5278,"3608":5280,"3609":5282,"3610":5283,"3611":5283,"3612":5285,"3613":5287,"3614":5288,"3615":5289,"3616":5291,"3617":5292,"3618":5293,"3619":5294,"3620":5295,"3621":5296,"3622":5298,"3623":5299,"3624":5301,"3625":5302,"3626":5303,"3627":5304,"3628":5305,"3629":5307,"3630":5309,"3631":5311,"3632":5312,"3633":5313,"3634":5315,"3635":5317,"3636":5318,"3637":5320,"3638":5321,"3639":5322,"3640":5324,"3641":5325,"3642":5326,"3643":5328,"3644":5330,"3645":5332,"3646":5334,"3647":5336,"3648":5337,"3649":5338,"3650":5340,"3651":5342,"3652":5344,"3653":5345,"3654":5347,"3655":5348,"3656":5350,"3657":5352,"3658":5353,"3659":5355,"3660":5357,"3661":5359,"3662":5361,"3663":5363,"3664":5364,"3665":5365,"3666":5366,"3667":5367,"3668":5368,"3669":5369,"3670":5371,"3671":5373,"3672":5375,"3673":5377,"3674":5379,"3675":5381,"3676":5383,"3677":5385,"3678":5386,"3679":5387,"3680":5389,"3681":5391,"3682":5392,"3683":5394,"3684":5396,"3685":5398,"3686":5399,"3687":5400,"3688":5401,"3689":5403,"3690":5405,"3691":5407,"3692":5409,"3693":5411,"3694":5413,"3695":5415,"3696":5417,"3697":5419,"3698":5421,"3699":5423,"3700":5424,"3701":5425,"3702":5427,"3703":5428,"3704":5430,"3705":5432,"3706":5433,"3707":5435,"3708":5436,"3709":5437,"3710":5438,"3711":5440,"3712":5441,"3713":5442,"3714":5444,"3715":5445,"3716":5448,"3717":5451,"3718":5453,"3719":5455,"3720":5457,"3721":5460,"3722":5461,"3723":5463,"3724":5465,"3725":5468,"3726":5471,"3727":5472,"3728":5474,"3729":5476,"3730":5477,"3731":5478,"3732":5480,"3733":5481,"3734":5482,"3735":5484,"3736":5485,"3737":5488,"3738":5489,"3739":5490,"3740":5491,"3741":5493,"3742":5495,"3743":5497,"3744":5499,"3745":5500,"3746":5502,"3747":5504,"3748":5506,"3749":5508,"3750":5510,"3751":5513,"3752":5514,"3753":5515,"3754":5516,"3755":5518,"3756":5519,"3757":5520,"3758":5522,"3759":5523,"3760":5525,"3761":5526,"3762":5527,"3763":5529,"3764":5531,"3765":5531,"3766":5533,"3767":5535,"3768":5536,"3769":5537,"3770":5538,"3771":5539,"3772":5540,"3773":5541,"3774":5543,"3775":5545,"3776":5546,"3777":5547,"3778":5549,"3779":5550,"3780":5552,"3781":5552,"3782":5553,"3783":5554,"3784":5555,"3785":5557,"3786":5558,"3787":5560,"3788":5562,"3789":5563,"3790":5565,"3791":5567,"3792":5570,"3793":5572,"3794":5573,"3795":5574,"3796":5576,"3797":5578,"3798":5579,"3799":5580,"3800":5581,"3801":5582,"3802":5584,"3803":5585,"3804":5586,"3805":5588,"3806":5589,"3807":5591,"3808":5592,"3809":5593,"3810":5595,"3811":5596,"3812":5597,"3813":5599,"3814":5600,"3815":5602,"3816":5604,"3817":5605,"3818":5606,"3819":5607,"3820":5609,"3821":5612,"3822":5614,"3823":5615,"3824":5616,"3825":5617,"3826":5619,"3827":5622,"3828":5623,"3829":5625,"3830":5626,"3831":5628,"3832":5630,"3833":5631,"3834":5633,"3835":5634,"3836":5635,"3837":5637,"3838":5639,"3839":5641,"3840":5643,"3841":5646,"3842":5648,"3843":5649,"3844":5650,"3845":5652,"3846":5654,"3847":5656,"3848":5658,"3849":5661,"3850":5663,"3851":5664,"3852":5666,"3853":5667,"3854":5670,"3855":5673,"3856":5675,"3857":5677,"3858":5678,"3859":5679,"3860":5680,"3861":5682,"3862":5683,"3863":5684,"3864":5684,"3865":5685,"3866":5686,"3867":5688,"3868":5690,"3869":5692,"3870":5694,"3871":5696,"3872":5698,"3873":5700,"3874":5702,"3875":5704,"3876":5705,"3877":5707,"3878":5709,"3879":5711,"3880":5713,"3881":5715,"3882":5716,"3883":5718,"3884":5719,"3885":5721,"3886":5722,"3887":5723,"3888":5724,"3889":5725,"3890":5726,"3891":5728,"3892":5730,"3893":5732,"3894":5733,"3895":5735,"3896":5736,"3897":5736,"3898":5738,"3899":5739,"3900":5740,"3901":5741,"3902":5742,"3903":5744,"3904":5746,"3905":5747,"3906":5749,"3907":5751,"3908":5752,"3909":5754,"3910":5756,"3911":5757,"3912":5759,"3913":5761,"3914":5764,"3915":5765,"3916":5767,"3917":5769,"3918":5770,"3919":5772,"3920":5776,"3921":5778,"3922":5780,"3923":5781,"3924":5782,"3925":5784,"3926":5786,"3927":5787,"3928":5788,"3929":5789,"3930":5791,"3931":5792,"3932":5793,"3933":5795,"3934":5796,"3935":5797,"3936":5798,"3937":5799,"3938":5800,"3939":5802,"3940":5803,"3941":5804,"3942":5806,"3943":5808,"3944":5811,"3945":5818,"3946":5821,"3947":5822,"3948":5823,"3949":5825,"3950":5826,"3951":5827,"3952":5829,"3953":5830,"3954":5832,"3955":5833,"3956":5835,"3957":5835,"3958":5837,"3959":5839,"3960":5841,"3961":5843,"3962":5845,"3963":5847,"3964":5849,"3965":5850,"3966":5851,"3967":5852,"3968":5852,"3969":5854,"3970":5856,"3971":5857,"3972":5859,"3973":5861,"3974":5863,"3975":5864,"3976":5865,"3977":5866,"3978":5867,"3979":5868,"3980":5869,"3981":5870,"3982":5871,"3983":5871,"3984":5874,"3985":5875,"3986":5876,"3987":5877,"3988":5879,"3989":5882,"3990":5884,"3991":5887,"3992":5889,"3993":5891,"3994":5893,"3995":5894,"3996":5895,"3997":5896,"3998":5897,"3999":5899,"4000":5900,"4001":5902,"4002":5904,"4003":5905,"4004":5906,"4005":5908,"4006":5909,"4007":5910,"4008":5912,"4009":5914,"4010":5916,"4011":5918,"4012":5920,"4013":5922,"4014":5923,"4015":5925,"4016":5927,"4017":5928,"4018":5929,"4019":5930,"4020":5931,"4021":5932,"4022":5934,"4023":5936,"4024":5937,"4025":5939,"4026":5941,"4027":5943,"4028":5944,"4029":5945,"4030":5947,"4031":5948,"4032":5949,"4033":5951,"4034":5953,"4035":5954,"4036":5957,"4037":5959,"4038":5961,"4039":5962,"4040":5964,"4041":5965,"4042":5966,"4043":5968,"4044":5969,"4045":5971,"4046":5972,"4047":5974,"4048":5976,"4049":5977,"4050":5980,"4051":5981,"4052":5982,"4053":5984,"4054":5986,"4055":5988,"4056":5990,"4057":5992,"4058":5993,"4059":5994,"4060":5996,"4061":5999,"4062":6001,"4063":6003,"4064":6005,"4065":6007,"4066":6009,"4067":6011,"4068":6013,"4069":6015,"4070":6017,"4071":6018,"4072":6020,"4073":6021,"4074":6023,"4075":6026,"4076":6028,"4077":6030,"4078":6034,"4079":6035,"4080":6036,"4081":6037,"4082":6039,"4083":6040,"4084":6042,"4085":6044,"4086":6045,"4087":6045,"4088":6047,"4089":6048,"4090":6050,"4091":6051,"4092":6052,"4093":6053,"4094":6055,"4095":6057,"4096":6059,"4097":6061,"4098":6062,"4099":6064,"4100":6065,"4101":6067,"4102":6069,"4103":6070,"4104":6071,"4105":6072,"4106":6075,"4107":6075,"4108":6078,"4109":6080,"4110":6081,"4111":6083,"4112":6085,"4113":6087,"4114":6088,"4115":6089,"4116":6090,"4117":6091,"4118":6092,"4119":6094,"4120":6095,"4121":6097,"4122":6099,"4123":6101,"4124":6102,"4125":6103,"4126":6104,"4127":6105,"4128":6105,"4129":6107,"4130":6109,"4131":6111,"4132":6112,"4133":6113,"4134":6114,"4135":6115,"4136":6117,"4137":6118,"4138":6120,"4139":6121,"4140":6125,"4141":6125,"4142":6127,"4143":6129,"4144":6132,"4145":6133,"4146":6134,"4147":6136,"4148":6138,"4149":6140,"4150":6141,"4151":6142,"4152":6144,"4153":6146,"4154":6147,"4155":6148,"4156":6149,"4157":6152,"4158":6154,"4159":6155,"4160":6156,"4161":6157,"4162":6158,"4163":6160,"4164":6162,"4165":6164,"4166":6165,"4167":6167,"4168":6168,"4169":6169,"4170":6171,"4171":6173,"4172":6175,"4173":6177,"4174":6178,"4175":6180,"4176":6182,"4177":6184,"4178":6186,"4179":6188,"4180":6189,"4181":6190,"4182":6192,"4183":6194,"4184":6196,"4185":6198,"4186":6199,"4187":6201,"4188":6206,"4189":6209,"4190":6211,"4191":6213,"4192":6215,"4193":6217,"4194":6219,"4195":6221,"4196":6224,"4197":6226,"4198":6227,"4199":6228,"4200":6229,"4201":6231,"4202":6232,"4203":6233,"4204":6234,"4205":6237,"4206":6238,"4207":6240,"4208":6242,"4209":6244,"4210":6245,"4211":6247,"4212":6248,"4213":6260,"4214":6262,"4215":6263,"4216":6266,"4217":6268,"4218":6270,"4219":6271,"4220":6273,"4221":6274,"4222":6275,"4223":6276,"4224":6278,"4225":6279,"4226":6281,"4227":6282,"4228":6283,"4229":6286,"4230":6288,"4231":6290,"4232":6291,"4233":6293,"4234":6294,"4235":6295,"4236":6297,"4237":6299,"4238":6301,"4239":6302,"4240":6304,"4241":6305,"4242":6307,"4243":6309,"4244":6310,"4245":6312,"4246":6314,"4247":6316,"4248":6318,"4249":6321,"4250":6325,"4251":6326,"4252":6327,"4253":6329,"4254":6331,"4255":6333,"4256":6336,"4257":6337,"4258":6339,"4259":6339,"4260":6342,"4261":6344,"4262":6345,"4263":6347,"4264":6352,"4265":6354,"4266":6356,"4267":6358,"4268":6360,"4269":6366,"4270":6367,"4271":6368,"4272":6371,"4273":6374,"4274":6375,"4275":6378,"4276":6380,"4277":6382,"4278":6383,"4279":6387,"4280":6390,"4281":6392,"4282":6393,"4283":6394,"4284":6395,"4285":6397,"4286":6399,"4287":6401,"4288":6402,"4289":6404,"4290":6405,"4291":6407,"4292":6408,"4293":6409,"4294":6410,"4295":6412,"4296":6413,"4297":6414,"4298":6415,"4299":6415,"4300":6416,"4301":6417,"4302":6418,"4303":6419,"4304":6420,"4305":6422,"4306":6424,"4307":6425,"4308":6427,"4309":6428,"4310":6430,"4311":6431,"4312":6434,"4313":6435,"4314":6436,"4315":6437,"4316":6438,"4317":6439,"4318":6440,"4319":6442,"4320":6444,"4321":6446,"4322":6448,"4323":6450,"4324":6451,"4325":6452,"4326":6454,"4327":6456,"4328":6457,"4329":6459,"4330":6460,"4331":6461,"4332":6463,"4333":6465,"4334":6467,"4335":6468,"4336":6469,"4337":6471,"4338":6473,"4339":6474,"4340":6476,"4341":6477,"4342":6479,"4343":6481,"4344":6483,"4345":6484,"4346":6486,"4347":6488,"4348":6489,"4349":6491,"4350":6493,"4351":6495,"4352":6497,"4353":6498,"4354":6499,"4355":6500,"4356":6501,"4357":6504,"4358":6505,"4359":6508,"4360":6509,"4361":6513,"4362":6514,"4363":6516,"4364":6518,"4365":6520,"4366":6521,"4367":6522,"4368":6523,"4369":6525,"4370":6528,"4371":6530,"4372":6531,"4373":6532,"4374":6533,"4375":6536,"4376":6537,"4377":6538,"4378":6540,"4379":6543,"4380":6545,"4381":6546,"4382":6549,"4383":6551,"4384":6553,"4385":6555,"4386":6558,"4387":6560,"4388":6562,"4389":6563,"4390":6564,"4391":6566,"4392":6568,"4393":6569,"4394":6571,"4395":6572,"4396":6574,"4397":6576,"4398":6578,"4399":6579,"4400":6582,"4401":6584,"4402":6585,"4403":6588,"4404":6591,"4405":6592,"4406":6595,"4407":6596,"4408":6597,"4409":6598,"4410":6599,"4411":6601,"4412":6603,"4413":6604,"4414":6605,"4415":6607,"4416":6610,"4417":6611,"4418":6613,"4419":6615,"4420":6616,"4421":6617,"4422":6619,"4423":6620,"4424":6621,"4425":6623,"4426":6625,"4427":6626,"4428":6627,"4429":6628,"4430":6631,"4431":6633,"4432":6635,"4433":6635,"4434":6637,"4435":6639,"4436":6641,"4437":6643,"4438":6647,"4439":6649,"4440":6651,"4441":6653,"4442":6655,"4443":6657,"4444":6659,"4445":6662,"4446":6663,"4447":6665,"4448":6667,"4449":6669,"4450":6671,"4451":6673,"4452":6676,"4453":6678,"4454":6680,"4455":6681,"4456":6682,"4457":6684,"4458":6685,"4459":6686,"4460":6688,"4461":6689,"4462":6691,"4463":6693,"4464":6695,"4465":6695,"4466":6697,"4467":6700,"4468":6701,"4469":6702,"4470":6702,"4471":6704,"4472":6706,"4473":6707,"4474":6709,"4475":6711,"4476":6712,"4477":6714,"4478":6716,"4479":6718,"4480":6719,"4481":6719,"4482":6720,"4483":6722,"4484":6724,"4485":6726,"4486":6728,"4487":6730,"4488":6732,"4489":6734,"4490":6735,"4491":6737,"4492":6739,"4493":6740,"4494":6741,"4495":6743,"4496":6745,"4497":6747,"4498":6749,"4499":6751,"4500":6752,"4501":6754,"4502":6756,"4503":6757,"4504":6760,"4505":6762,"4506":6763,"4507":6767,"4508":6770,"4509":6772,"4510":6773,"4511":6775,"4512":6777,"4513":6779,"4514":6781,"4515":6783,"4516":6786,"4517":6788,"4518":6790,"4519":6791,"4520":6793,"4521":6794,"4522":6796,"4523":6797,"4524":6798,"4525":6800,"4526":6801,"4527":6804,"4528":6806,"4529":6808,"4530":6811,"4531":6815,"4532":6817,"4533":6819,"4534":6821,"4535":6823,"4536":6825,"4537":6827,"4538":6829,"4539":6831,"4540":6832,"4541":6834,"4542":6837,"4543":6839,"4544":6842,"4545":6843,"4546":6845,"4547":6846,"4548":6847,"4549":6848,"4550":6849,"4551":6850,"4552":6852,"4553":6853,"4554":6854,"4555":6855,"4556":6857,"4557":6859,"4558":6860,"4559":6861,"4560":6862,"4561":6865,"4562":6866,"4563":6867,"4564":6868,"4565":6870,"4566":6871,"4567":6873,"4568":6875,"4569":6876,"4570":6878,"4571":6879,"4572":6880,"4573":6881,"4574":6883,"4575":6883,"4576":6885,"4577":6887,"4578":6888,"4579":6890,"4580":6891,"4581":6893,"4582":6894,"4583":6895,"4584":6896,"4585":6897,"4586":6899,"4587":6901,"4588":6903,"4589":6905,"4590":6906,"4591":6907,"4592":6909,"4593":6911,"4594":6913,"4595":6915,"4596":6917,"4597":6919,"4598":6921,"4599":6923,"4600":6925,"4601":6927,"4602":6928,"4603":6930,"4604":6932,"4605":6935,"4606":6937,"4607":6938,"4608":6939,"4609":6942,"4610":6944,"4611":6946,"4612":6949,"4613":6951,"4614":6953,"4615":6954,"4616":6955,"4617":6956,"4618":6958,"4619":6960,"4620":6962,"4621":6963,"4622":6964,"4623":6965,"4624":6966,"4625":6967,"4626":6968,"4627":6969,"4628":6970,"4629":6973,"4630":6974,"4631":6975,"4632":6977,"4633":6977,"4634":6979,"4635":6981,"4636":6982,"4637":6983,"4638":6985,"4639":6986,"4640":6987,"4641":6989,"4642":6990,"4643":6993,"4644":6994,"4645":6995,"4646":6997,"4647":6998,"4648":6999,"4649":7000,"4650":7001,"4651":7003,"4652":7004,"4653":7005,"4654":7007,"4655":7009,"4656":7010,"4657":7011,"4658":7014,"4659":7016,"4660":7017,"4661":7018,"4662":7019,"4663":7021,"4664":7023,"4665":7024,"4666":7025,"4667":7028,"4668":7029,"4669":7030,"4670":7032,"4671":7033,"4672":7034,"4673":7037,"4674":7038,"4675":7039,"4676":7040,"4677":7042,"4678":7044,"4679":7045,"4680":7046,"4681":7047,"4682":7048,"4683":7050,"4684":7052,"4685":7054,"4686":7055,"4687":7056,"4688":7057,"4689":7058,"4690":7060,"4691":7062,"4692":7064,"4693":7065,"4694":7066,"4695":7067,"4696":7068,"4697":7069,"4698":7071,"4699":7073,"4700":7075,"4701":7076,"4702":7077,"4703":7078,"4704":7079,"4705":7080,"4706":7081,"4707":7082,"4708":7083,"4709":7084,"4710":7085,"4711":7086,"4712":7088,"4713":7089,"4714":7090,"4715":7091,"4716":7092,"4717":7093,"4718":7094,"4719":7095,"4720":7098,"4721":7099,"4722":7101,"4723":7103,"4724":7104,"4725":7105,"4726":7106,"4727":7107,"4728":7108,"4729":7110,"4730":7111,"4731":7112,"4732":7113,"4733":7114,"4734":7115,"4735":7116,"4736":7117,"4737":7118,"4738":7119,"4739":7122,"4740":7125,"4741":7127,"4742":7128,"4743":7130,"4744":7131,"4745":7132,"4746":7134,"4747":7136,"4748":7137,"4749":7138,"4750":7140,"4751":7143,"4752":7146,"4753":7148,"4754":7149,"4755":7150,"4756":7151,"4757":7157,"4758":7159,"4759":7160,"4760":7160,"4761":7163,"4762":7164,"4763":7165,"4764":7167,"4765":7169,"4766":7170,"4767":7172,"4768":7173,"4769":7174,"4770":7177,"4771":7178,"4772":7179,"4773":7180,"4774":7182,"4775":7184,"4776":7184,"4777":7185,"4778":7186,"4779":7188,"4780":7190,"4781":7191,"4782":7191,"4783":7192,"4784":7193,"4785":7194,"4786":7194,"4787":7195,"4788":7196,"4789":7197,"4790":7198,"4791":7199,"4792":7200,"4793":7201,"4794":7204,"4795":7205,"4796":7207,"4797":7208,"4798":7210,"4799":7211,"4800":7212,"4801":7213,"4802":7214,"4803":7214,"4804":7216,"4805":7218,"4806":7221,"4807":7222,"4808":7223,"4809":7225,"4810":7226,"4811":7226,"4812":7227,"4813":7228,"4814":7229,"4815":7231,"4816":7232,"4817":7233,"4818":7234,"4819":7234,"4820":7236,"4821":7237,"4822":7238,"4823":7239,"4824":7242,"4825":7243,"4826":7244,"4827":7245,"4828":7246,"4829":7247,"4830":7248,"4831":7249,"4832":7250,"4833":7251,"4834":7251,"4835":7252,"4836":7253,"4837":7254,"4838":7256,"4839":7257,"4840":7258,"4841":7261,"4842":7262,"4843":7264,"4844":7265,"4845":7266,"4846":7267,"4847":7269,"4848":7271,"4849":7272,"4850":7273,"4851":7274,"4852":7276,"4853":7277,"4854":7279,"4855":7280,"4856":7282,"4857":7283,"4858":7284,"4859":7285,"4860":7287,"4861":7289,"4862":7290,"4863":7292,"4864":7293,"4865":7293,"4866":7294,"4867":7296,"4868":7297,"4869":7299,"4870":7301,"4871":7302,"4872":7303,"4873":7316,"4874":7317,"4875":7318,"4876":7319,"4877":7320,"4878":7322,"4879":7323,"4880":7325,"4881":7325,"4882":7327,"4883":7329,"4884":7329,"4885":7330,"4886":7331,"4887":7335,"4888":7336,"4889":7337,"4890":7339,"4891":7340,"4892":7341,"4893":7343,"4894":7345,"4895":7347,"4896":7349,"4897":7350,"4898":7351,"4899":7352,"4900":7353,"4901":7354,"4902":7356,"4903":7357,"4904":7358,"4905":7360,"4906":7361,"4907":7362,"4908":7364,"4909":7367,"4910":7368,"4911":7370,"4912":7372,"4913":7373,"4914":7374,"4915":7375,"4916":7376,"4917":7377,"4918":7378,"4919":7379,"4920":7380,"4921":7381,"4922":7383,"4923":7384,"4924":7385,"4925":7388,"4926":7390,"4927":7392,"4928":7393,"4929":7395,"4930":7396,"4931":7397,"4932":7398,"4933":7399,"4934":7400,"4935":7402,"4936":7403,"4937":7406,"4938":7407,"4939":7409,"4940":7410,"4941":7411,"4942":7413,"4943":7414,"4944":7415,"4945":7416,"4946":7417,"4947":7418,"4948":7420,"4949":7421,"4950":7422,"4951":7423,"4952":7424,"4953":7425,"4954":7426,"4955":7428,"4956":7429,"4957":7430,"4958":7431,"4959":7432,"4960":7433,"4961":7435,"4962":7436,"4963":7437,"4964":7438,"4965":7439,"4966":7440,"4967":7441,"4968":7442,"4969":7443,"4970":7444,"4971":7445,"4972":7446,"4973":7447,"4974":7448,"4975":7449,"4976":7450,"4977":7452,"4978":7453,"4979":7454,"4980":7455,"4981":7456,"4982":7457,"4983":7458,"4984":7460,"4985":7461,"4986":7462,"4987":7463,"4988":7464,"4989":7465,"4990":7466,"4991":7467,"4992":7468,"4993":7470,"4994":7471,"4995":7472,"4996":7473,"4997":7474,"4998":7476,"4999":7477,"5000":7478,"5001":7479,"5002":7480,"5003":7481,"5004":7482,"5005":7483,"5006":7484,"5007":7485,"5008":7486,"5009":7487,"5010":7488,"5011":7490,"5012":7491,"5013":7492,"5014":7494,"5015":7495,"5016":7496,"5017":7497,"5018":7498,"5019":7499,"5020":7500,"5021":7501,"5022":7502,"5023":7504,"5024":7505,"5025":7507,"5026":7508,"5027":7509,"5028":7510,"5029":7512,"5030":7513,"5031":7515,"5032":7516,"5033":7517,"5034":7518,"5035":7519,"5036":7520,"5037":7522,"5038":7523,"5039":7524,"5040":7526,"5041":7528,"5042":7529,"5043":7530,"5044":7532,"5045":7534,"5046":7535,"5047":7536,"5048":7537,"5049":7539,"5050":7540,"5051":7542,"5052":7543,"5053":7545,"5054":7548,"5055":7549,"5056":7550,"5057":7552,"5058":7553,"5059":7555,"5060":7556,"5061":7557,"5062":7558,"5063":7559,"5064":7561,"5065":7562,"5066":7564,"5067":7567,"5068":7568,"5069":7569,"5070":7571,"5071":7573,"5072":7573,"5073":7575,"5074":7576,"5075":7578,"5076":7580,"5077":7581,"5078":7582,"5079":7583,"5080":7587,"5081":7588,"5082":7589,"5083":7590,"5084":7591,"5085":7594,"5086":7595,"5087":7596,"5088":7598,"5089":7599,"5090":7600,"5091":7601,"5092":7602,"5093":7603,"5094":7604,"5095":7606,"5096":7608,"5097":7610,"5098":7610,"5099":7612,"5100":7613,"5101":7614,"5102":7615,"5103":7616,"5104":7617,"5105":7619,"5106":7620,"5107":7621,"5108":7623,"5109":7624,"5110":7625,"5111":7626,"5112":7627,"5113":7628,"5114":7629,"5115":7631,"5116":7632,"5117":7633,"5118":7634,"5119":7635,"5120":7636,"5121":7638,"5122":7639,"5123":7640,"5124":7641,"5125":7642,"5126":7644,"5127":7645,"5128":7647,"5129":7648,"5130":7649,"5131":7650,"5132":7651,"5133":7652,"5134":7653,"5135":7654,"5136":7655,"5137":7656,"5138":7657,"5139":7658,"5140":7659,"5141":7660,"5142":7661,"5143":7662,"5144":7663,"5145":7664,"5146":7666,"5147":7668,"5148":7669,"5149":7672,"5150":7673,"5151":7675,"5152":7675,"5153":7676,"5154":7677,"5155":7680,"5156":7681,"5157":7682,"5158":7683,"5159":7684,"5160":7685,"5161":7686,"5162":7687,"5163":7688,"5164":7689,"5165":7690,"5166":7692,"5167":7693,"5168":7694,"5169":7695,"5170":7696,"5171":7697,"5172":7698,"5173":7699,"5174":7700,"5175":7701,"5176":7702,"5177":7703,"5178":7704,"5179":7705,"5180":7706,"5181":7707,"5182":7709,"5183":7711,"5184":7712,"5185":7714,"5186":7717,"5187":7718,"5188":7719,"5189":7719,"5190":7721,"5191":7722,"5192":7723,"5193":7725,"5194":7726,"5195":7727,"5196":7728,"5197":7730,"5198":7731,"5199":7732,"5200":7736,"5201":7737,"5202":7738,"5203":7739,"5204":7741,"5205":7742,"5206":7744,"5207":7745,"5208":7747,"5209":7748,"5210":7748,"5211":7749,"5212":7752,"5213":7754,"5214":7755,"5215":7757,"5216":7759,"5217":7763,"5218":7765,"5219":7766,"5220":7768,"5221":7770,"5222":7771,"5223":7772,"5224":7774,"5225":7776,"5226":7777,"5227":7779,"5228":7781,"5229":7783,"5230":7784,"5231":7786,"5232":7788,"5233":7789,"5234":7791,"5235":7791,"5236":7791,"5237":7796,"5238":7797,"5239":7798,"5240":7799,"5241":7801,"5242":7802,"5243":7805,"5244":7806,"5245":7807,"5246":7809,"5247":7811,"5248":7812,"5249":7814,"5250":7815,"5251":7816,"5252":7818,"5253":7820,"5254":7822,"5255":7823,"5256":7824,"5257":7825,"5258":7827,"5259":7828,"5260":7829,"5261":7831,"5262":7832,"5263":7834,"5264":7836,"5265":7837,"5266":7838,"5267":7839,"5268":7840,"5269":7841,"5270":7842,"5271":7844,"5272":7845,"5273":7847,"5274":7848,"5275":7849,"5276":7849,"5277":7852,"5278":7853,"5279":7854,"5280":7856,"5281":7858,"5282":7860,"5283":7862,"5284":7864,"5285":7865,"5286":7865,"5287":7868,"5288":7873,"5289":7875,"5290":7876,"5291":7877,"5292":7878,"5293":7879,"5294":7881,"5295":7882,"5296":7884,"5297":7886,"5298":7887,"5299":7888,"5300":7890,"5301":7892,"5302":7894,"5303":7895,"5304":7897,"5305":7900,"5306":7901,"5307":7904,"5308":7907,"5309":7908,"5310":7909,"5311":7910,"5312":7911,"5313":7912,"5314":7917,"5315":7919,"5316":7920,"5317":7921,"5318":7922,"5319":7924,"5320":7925,"5321":7926,"5322":7927,"5323":7928,"5324":7929,"5325":7931,"5326":7933,"5327":7933,"5328":7936,"5329":7937,"5330":7938,"5331":7939,"5332":7940,"5333":7941,"5334":7942,"5335":7943,"5336":7945,"5337":7947,"5338":7949,"5339":7951,"5340":7953,"5341":7955,"5342":7956,"5343":7957,"5344":7958,"5345":7960,"5346":7961,"5347":7963,"5348":7965,"5349":7969,"5350":7970,"5351":7972,"5352":7974,"5353":7975,"5354":7977,"5355":7978,"5356":7979,"5357":7981,"5358":7982,"5359":7984,"5360":7986,"5361":7987,"5362":7987,"5363":7989,"5364":7989,"5365":7991,"5366":7993,"5367":7996,"5368":7998,"5369":7999,"5370":8001,"5371":8002,"5372":8003,"5373":8005,"5374":8007,"5375":8009,"5376":8010,"5377":8012,"5378":8013,"5379":8014,"5380":8015,"5381":8016,"5382":8018,"5383":8019,"5384":8021,"5385":8024,"5386":8025,"5387":8027,"5388":8028,"5389":8029,"5390":8031,"5391":8033,"5392":8035,"5393":8037,"5394":8038,"5395":8039,"5396":8040,"5397":8042,"5398":8043,"5399":8045,"5400":8047,"5401":8047,"5402":8049,"5403":8051,"5404":8052,"5405":8054,"5406":8055,"5407":8056,"5408":8057,"5409":8059,"5410":8060,"5411":8061,"5412":8062,"5413":8063,"5414":8064,"5415":8066,"5416":8067,"5417":8069,"5418":8070,"5419":8073,"5420":8074,"5421":8075,"5422":8077,"5423":8078,"5424":8079,"5425":8080,"5426":8081,"5427":8082,"5428":8083,"5429":8084,"5430":8086,"5431":8087,"5432":8088,"5433":8089,"5434":8089,"5435":8090,"5436":8092,"5437":8093,"5438":8095,"5439":8096,"5440":8097,"5441":8099,"5442":8100,"5443":8101,"5444":8102,"5445":8103,"5446":8103,"5447":8105,"5448":8106,"5449":8106,"5450":8107,"5451":8107,"5452":8108,"5453":8109,"5454":8110,"5455":8112,"5456":8113,"5457":8114,"5458":8115,"5459":8116,"5460":8116,"5461":8117,"5462":8118,"5463":8119,"5464":8120,"5465":8121,"5466":8122,"5467":8123,"5468":8123,"5469":8125,"5470":8126,"5471":8127,"5472":8128,"5473":8129,"5474":8129,"5475":8130,"5476":8131,"5477":8132,"5478":8133,"5479":8133,"5480":8134,"5481":8135,"5482":8135,"5483":8136,"5484":8137,"5485":8138,"5486":8139,"5487":8140,"5488":8141,"5489":8143,"5490":8144,"5491":8145,"5492":8146,"5493":8147,"5494":8148,"5495":8149,"5496":8150,"5497":8150,"5498":8151,"5499":8152,"5500":8152,"5501":8153,"5502":8154,"5503":8154,"5504":8155,"5505":8157,"5506":8158,"5507":8160,"5508":8160,"5509":8161,"5510":8162,"5511":8163,"5512":8164,"5513":8165,"5514":8165,"5515":8166,"5516":8167,"5517":8168,"5518":8169,"5519":8169,"5520":8170,"5521":8171,"5522":8172,"5523":8174,"5524":8175,"5525":8176,"5526":8177,"5527":8179,"5528":8180,"5529":8181,"5530":8182,"5531":8183,"5532":8184,"5533":8185,"5534":8186,"5535":8187,"5536":8188,"5537":8190,"5538":8191,"5539":8192,"5540":8192,"5541":8193,"5542":8194,"5543":8194,"5544":8195,"5545":8196,"5546":8196,"5547":8197,"5548":8198,"5549":8199,"5550":8200,"5551":8202,"5552":8204,"5553":8206,"5554":8207,"5555":8208,"5556":8209,"5557":8210,"5558":8210,"5559":8211,"5560":8212,"5561":8213,"5562":8215,"5563":8216,"5564":8217,"5565":8218,"5566":8219,"5567":8220,"5568":8221,"5569":8222,"5570":8223,"5571":8225,"5572":8226,"5573":8227,"5574":8227,"5575":8229,"5576":8231,"5577":8232,"5578":8233,"5579":8234,"5580":8235,"5581":8235,"5582":8236,"5583":8237,"5584":8239,"5585":8240,"5586":8241,"5587":8242,"5588":8243,"5589":8244,"5590":8245,"5591":8245,"5592":8247,"5593":8247,"5594":8248,"5595":8249,"5596":8250,"5597":8251,"5598":8254,"5599":8255,"5600":8255,"5601":8257,"5602":8259,"5603":8260,"5604":8261,"5605":8261,"5606":8263,"5607":8263,"5608":8264,"5609":8265,"5610":8266,"5611":8267,"5612":8269,"5613":8271,"5614":8272,"5615":8274,"5616":8276,"5617":8276,"5618":8278,"5619":8279,"5620":8280,"5621":8280,"5622":8281,"5623":8282,"5624":8283,"5625":8284,"5626":8284,"5627":8285,"5628":8286,"5629":8286,"5630":8288,"5631":8289,"5632":8290,"5633":8290,"5634":8293,"5635":8294,"5636":8294,"5637":8295,"5638":8297,"5639":8298,"5640":8299,"5641":8301,"5642":8302,"5643":8302,"5644":8303,"5645":8304,"5646":8304,"5647":8305,"5648":8305,"5649":8307,"5650":8308,"5651":8309,"5652":8311,"5653":8312,"5654":8313,"5655":8313,"5656":8313,"5657":8315,"5658":8316,"5659":8317,"5660":8318,"5661":8319,"5662":8320,"5663":8321,"5664":8322,"5665":8323,"5666":8324,"5667":8325,"5668":8326,"5669":8326,"5670":8327,"5671":8328,"5672":8328,"5673":8329,"5674":8330,"5675":8330,"5676":8332,"5677":8332,"5678":8333,"5679":8334,"5680":8335,"5681":8336,"5682":8337,"5683":8338,"5684":8338,"5685":8340,"5686":8341,"5687":8341,"5688":8343,"5689":8343,"5690":8346,"5691":8346,"5692":8347,"5693":8348,"5694":8348,"5695":8349,"5696":8350,"5697":8350,"5698":8352,"5699":8353,"5700":8355,"5701":8356,"5702":8357,"5703":8358,"5704":8360,"5705":8361,"5706":8363,"5707":8365,"5708":8366,"5709":8367,"5710":8369,"5711":8371,"5712":8372,"5713":8374,"5714":8375,"5715":8377,"5716":8377,"5717":8380,"5718":8381,"5719":8383,"5720":8384,"5721":8385,"5722":8386,"5723":8388,"5724":8389,"5725":8390,"5726":8392,"5727":8393,"5728":8394,"5729":8395,"5730":8396,"5731":8397,"5732":8399,"5733":8401,"5734":8404,"5735":8405,"5736":8406,"5737":8408,"5738":8411,"5739":8412,"5740":8413,"5741":8414,"5742":8414,"5743":8416,"5744":8418,"5745":8420,"5746":8422,"5747":8423,"5748":8424,"5749":8427,"5750":8428,"5751":8430,"5752":8432,"5753":8433,"5754":8435,"5755":8436,"5756":8437,"5757":8438,"5758":8440,"5759":8441,"5760":8442,"5761":8444,"5762":8446,"5763":8447,"5764":8449,"5765":8451,"5766":8453,"5767":8454,"5768":8455,"5769":8456,"5770":8457,"5771":8459,"5772":8461,"5773":8463,"5774":8466,"5775":8468,"5776":8469,"5777":8470,"5778":8471,"5779":8472,"5780":8473,"5781":8474,"5782":8476,"5783":8478,"5784":8479,"5785":8481,"5786":8481,"5787":8483,"5788":8484,"5789":8485,"5790":8486,"5791":8488,"5792":8489,"5793":8490,"5794":8491,"5795":8493,"5796":8494,"5797":8494,"5798":8496,"5799":8497,"5800":8499,"5801":8500,"5802":8501,"5803":8502,"5804":8503,"5805":8505,"5806":8506,"5807":8507,"5808":8509,"5809":8510,"5810":8511,"5811":8512,"5812":8513,"5813":8515,"5814":8517,"5815":8518,"5816":8519,"5817":8520,"5818":8521,"5819":8521,"5820":8522,"5821":8523,"5822":8524,"5823":8525,"5824":8526,"5825":8527,"5826":8529,"5827":8530,"5828":8531,"5829":8533,"5830":8534,"5831":8535,"5832":8537,"5833":8538,"5834":8540,"5835":8541,"5836":8543,"5837":8545,"5838":8546,"5839":8548,"5840":8549,"5841":8550,"5842":8552,"5843":8553,"5844":8554,"5845":8555,"5846":8558,"5847":8559,"5848":8560,"5849":8561,"5850":8562,"5851":8564,"5852":8565,"5853":8567,"5854":8568,"5855":8569,"5856":8571,"5857":8574,"5858":8575,"5859":8577,"5860":8579,"5861":8581,"5862":8583,"5863":8584,"5864":8586,"5865":8588,"5866":8589,"5867":8590,"5868":8592,"5869":8593,"5870":8595,"5871":8596,"5872":8598,"5873":8599,"5874":8601,"5875":8603,"5876":8604,"5877":8606,"5878":8608,"5879":8609,"5880":8611,"5881":8613,"5882":8615,"5883":8618,"5884":8619,"5885":8620,"5886":8622,"5887":8626,"5888":8627,"5889":8629,"5890":8631,"5891":8633,"5892":8635,"5893":8636,"5894":8638,"5895":8639,"5896":8641,"5897":8643,"5898":8644,"5899":8645,"5900":8647,"5901":8649,"5902":8650,"5903":8652,"5904":8654,"5905":8655,"5906":8657,"5907":8658,"5908":8660,"5909":8662,"5910":8664,"5911":8665,"5912":8666,"5913":8667,"5914":8669,"5915":8671,"5916":8673,"5917":8675,"5918":8676,"5919":8678,"5920":8680,"5921":8681,"5922":8683,"5923":8684,"5924":8685,"5925":8686,"5926":8687,"5927":8689,"5928":8692,"5929":8693,"5930":8694,"5931":8696,"5932":8697,"5933":8698,"5934":8700,"5935":8703,"5936":8704,"5937":8706,"5938":8708,"5939":8710,"5940":8712,"5941":8714,"5942":8716,"5943":8717,"5944":8718,"5945":8720,"5946":8723,"5947":8724,"5948":8725,"5949":8727,"5950":8728,"5951":8730,"5952":8732,"5953":8733,"5954":8734,"5955":8735,"5956":8737,"5957":8739,"5958":8740,"5959":8741,"5960":8742,"5961":8744,"5962":8747,"5963":8748,"5964":8752,"5965":8754,"5966":8756,"5967":8758,"5968":8759,"5969":8760,"5970":8761,"5971":8762,"5972":8763,"5973":8765,"5974":8766,"5975":8769,"5976":8771,"5977":8773,"5978":8774,"5979":8776,"5980":8777,"5981":8778,"5982":8779,"5983":8781,"5984":8783,"5985":8785,"5986":8787,"5987":8789,"5988":8790,"5989":8791,"5990":8792,"5991":8794,"5992":8795,"5993":8797,"5994":8799,"5995":8801,"5996":8804,"5997":8807,"5998":8809,"5999":8810,"6000":8811,"6001":8812,"6002":8814,"6003":8815,"6004":8816,"6005":8817,"6006":8819,"6007":8821,"6008":8822,"6009":8826,"6010":8830,"6011":8832,"6012":8834,"6013":8835,"6014":8837,"6015":8838,"6016":8839,"6017":8841,"6018":8842,"6019":8843,"6020":8845,"6021":8847,"6022":8849,"6023":8851,"6024":8852,"6025":8853,"6026":8853,"6027":8855,"6028":8857,"6029":8859,"6030":8860,"6031":8861,"6032":8863,"6033":8865,"6034":8867,"6035":8868,"6036":8871,"6037":8872,"6038":8874,"6039":8875,"6040":8876,"6041":8879,"6042":8880,"6043":8882,"6044":8883,"6045":8884,"6046":8885,"6047":8887,"6048":8888,"6049":8889,"6050":8891,"6051":8893,"6052":8894,"6053":8895,"6054":8897,"6055":8899,"6056":8900,"6057":8902,"6058":8904,"6059":8906,"6060":8908,"6061":8910,"6062":8912,"6063":8913,"6064":8914,"6065":8916,"6066":8918,"6067":8919,"6068":8920,"6069":8922,"6070":8924,"6071":8926,"6072":8927,"6073":8929,"6074":8930,"6075":8931,"6076":8933,"6077":8935,"6078":8937,"6079":8938,"6080":8939,"6081":8942,"6082":8943,"6083":8944,"6084":8946,"6085":8947,"6086":8948,"6087":8950,"6088":8951,"6089":8953,"6090":8956,"6091":8957,"6092":8958,"6093":8960,"6094":8962,"6095":8963,"6096":8965,"6097":8966,"6098":8967,"6099":8968,"6100":8969,"6101":8971,"6102":8972,"6103":8973,"6104":8975,"6105":8976,"6106":8978,"6107":8982,"6108":8982,"6109":8983,"6110":8984,"6111":8985,"6112":8987,"6113":8991,"6114":8992,"6115":8993,"6116":8996,"6117":8998,"6118":8999,"6119":9000,"6120":9002,"6121":9005,"6122":9006,"6123":9007,"6124":9008,"6125":9009,"6126":9010,"6127":9012,"6128":9013,"6129":9014,"6130":9016,"6131":9019,"6132":9021,"6133":9022,"6134":9024,"6135":9026,"6136":9027,"6137":9029,"6138":9031,"6139":9032,"6140":9033,"6141":9033,"6142":9037,"6143":9039,"6144":9039,"6145":9039,"6146":9043,"6147":9045,"6148":9046,"6149":9047,"6150":9048,"6151":9049,"6152":9050,"6153":9051,"6154":9054,"6155":9055,"6156":9056,"6157":9057,"6158":9058,"6159":9059,"6160":9059,"6161":9060,"6162":9063,"6163":9065,"6164":9066,"6165":9067,"6166":9067,"6167":9070,"6168":9072,"6169":9073,"6170":9074,"6171":9075,"6172":9076,"6173":9077,"6174":9077,"6175":9080,"6176":9081,"6177":9082,"6178":9084,"6179":9085,"6180":9089,"6181":9090,"6182":9090,"6183":9092,"6184":9092,"6185":9093,"6186":9093,"6187":9096,"6188":9097,"6189":9098,"6190":9099,"6191":9100,"6192":9102,"6193":9102,"6194":9104,"6195":9105,"6196":9106,"6197":9107,"6198":9108,"6199":9109,"6200":9111,"6201":9111,"6202":9112,"6203":9113,"6204":9114,"6205":9116,"6206":9116,"6207":9117,"6208":9118,"6209":9122,"6210":9123,"6211":9124,"6212":9125,"6213":9126,"6214":9127,"6215":9127,"6216":9129,"6217":9130,"6218":9132,"6219":9133,"6220":9134,"6221":9138,"6222":9138,"6223":9142,"6224":9146,"6225":9147,"6226":9148,"6227":9149,"6228":9150,"6229":9150,"6230":9152,"6231":9152,"6232":9153,"6233":9154,"6234":9158,"6235":9159,"6236":9160,"6237":9160,"6238":9162,"6239":9163,"6240":9163,"6241":9164,"6242":9165,"6243":9166,"6244":9167,"6245":9169,"6246":9169,"6247":9170,"6248":9171,"6249":9172,"6250":9172,"6251":9174,"6252":9175,"6253":9176,"6254":9177,"6255":9178,"6256":9179,"6257":9181,"6258":9182,"6259":9183,"6260":9184,"6261":9186,"6262":9187,"6263":9188,"6264":9189,"6265":9191,"6266":9192,"6267":9193,"6268":9195,"6269":9195,"6270":9197,"6271":9198,"6272":9199,"6273":9201,"6274":9202,"6275":9205,"6276":9206,"6277":9207,"6278":9211,"6279":9212,"6280":9214,"6281":9218,"6282":9222,"6283":9223,"6284":9225,"6285":9226,"6286":9227,"6287":9228,"6288":9229,"6289":9230,"6290":9230,"6291":9231,"6292":9232,"6293":9233,"6294":9233,"6295":9234,"6296":9235,"6297":9236,"6298":9237,"6299":9238,"6300":9239,"6301":9239,"6302":9240,"6303":9241,"6304":9242,"6305":9242,"6306":9243,"6307":9244,"6308":9245,"6309":9245,"6310":9246,"6311":9246,"6312":9248,"6313":9249,"6314":9250,"6315":9251,"6316":9252,"6317":9253,"6318":9254,"6319":9254,"6320":9255,"6321":9256,"6322":9257,"6323":9258,"6324":9262,"6325":9262,"6326":9263,"6327":9264,"6328":9265,"6329":9266,"6330":9267,"6331":9269,"6332":9270,"6333":9272,"6334":9272,"6335":9273,"6336":9279,"6337":9280,"6338":9280,"6339":9281,"6340":9282,"6341":9282,"6342":9283,"6343":9284,"6344":9284,"6345":9285,"6346":9286,"6347":9287,"6348":9288,"6349":9289,"6350":9290,"6351":9291,"6352":9295,"6353":9296,"6354":9297,"6355":9298,"6356":9300,"6357":9301,"6358":9302,"6359":9303,"6360":9304,"6361":9305,"6362":9306,"6363":9307,"6364":9309,"6365":9310,"6366":9311,"6367":9312,"6368":9313,"6369":9314,"6370":9315,"6371":9316,"6372":9317,"6373":9317,"6374":9318,"6375":9319,"6376":9320,"6377":9320,"6378":9321,"6379":9321,"6380":9322,"6381":9323,"6382":9324,"6383":9325,"6384":9326,"6385":9327,"6386":9327,"6387":9328,"6388":9330,"6389":9330,"6390":9331,"6391":9332,"6392":9333,"6393":9334,"6394":9334,"6395":9335,"6396":9336,"6397":9337,"6398":9338,"6399":9339,"6400":9340,"6401":9341,"6402":9341,"6403":9342,"6404":9342,"6405":9345,"6406":9346,"6407":9347,"6408":9348,"6409":9350,"6410":9352,"6411":9353,"6412":9354,"6413":9354,"6414":9355,"6415":9355,"6416":9356,"6417":9357,"6418":9359,"6419":9359,"6420":9360,"6421":9361,"6422":9362,"6423":9363,"6424":9364,"6425":9364,"6426":9365,"6427":9366,"6428":9367,"6429":9368,"6430":9369,"6431":9371,"6432":9373,"6433":9375,"6434":9376,"6435":9377,"6436":9377,"6437":9378,"6438":9379,"6439":9380,"6440":9381,"6441":9382,"6442":9384,"6443":9385,"6444":9385,"6445":9387,"6446":9387,"6447":9388,"6448":9388,"6449":9389,"6450":9391,"6451":9392,"6452":9394,"6453":9394,"6454":9396,"6455":9397,"6456":9398,"6457":9399,"6458":9401,"6459":9402,"6460":9403,"6461":9404,"6462":9405,"6463":9406,"6464":9407,"6465":9410,"6466":9414,"6467":9416,"6468":9417,"6469":9418,"6470":9418,"6471":9419,"6472":9420,"6473":9421,"6474":9421,"6475":9422,"6476":9423,"6477":9427,"6478":9428,"6479":9429,"6480":9429,"6481":9431,"6482":9432,"6483":9433,"6484":9433,"6485":9434,"6486":9437,"6487":9438,"6488":9440,"6489":9441,"6490":9444,"6491":9444,"6492":9446,"6493":9447,"6494":9448,"6495":9450,"6496":9451,"6497":9452,"6498":9453,"6499":9454,"6500":9456,"6501":9457,"6502":9460,"6503":9461,"6504":9462,"6505":9464,"6506":9465,"6507":9466,"6508":9468,"6509":9469,"6510":9469,"6511":9470,"6512":9472,"6513":9473,"6514":9474,"6515":9476,"6516":9476,"6517":9477,"6518":9479,"6519":9480,"6520":9480,"6521":9482,"6522":9482,"6523":9483,"6524":9485,"6525":9488,"6526":9489,"6527":9491,"6528":9492,"6529":9493,"6530":9494,"6531":9496,"6532":9497,"6533":9498,"6534":9499,"6535":9501,"6536":9503,"6537":9505,"6538":9506,"6539":9507,"6540":9508,"6541":9509,"6542":9510,"6543":9511,"6544":9512,"6545":9513,"6546":9513,"6547":9514,"6548":9515,"6549":9516,"6550":9516,"6551":9518,"6552":9519,"6553":9521,"6554":9522,"6555":9522,"6556":9527,"6557":9527,"6558":9530,"6559":9531,"6560":9545,"6561":9546,"6562":9547,"6563":9550,"6564":9552,"6565":9553,"6566":9554,"6567":9555,"6568":9557,"6569":9559,"6570":9560,"6571":9562,"6572":9564,"6573":9565,"6574":9566,"6575":9567,"6576":9567,"6577":9568,"6578":9569,"6579":9570,"6580":9571,"6581":9573,"6582":9574,"6583":9575,"6584":9577,"6585":9578,"6586":9581,"6587":9582,"6588":9583,"6589":9584,"6590":9585,"6591":9585,"6592":9586,"6593":9587,"6594":9588,"6595":9590,"6596":9591,"6597":9592,"6598":9594,"6599":9595,"6600":9596,"6601":9596,"6602":9597,"6603":9599,"6604":9600,"6605":9600,"6606":9602,"6607":9603,"6608":9605,"6609":9609,"6610":9610,"6611":9610,"6612":9611,"6613":9612,"6614":9612,"6615":9613,"6616":9613,"6617":9614,"6618":9615,"6619":9616,"6620":9617,"6621":9621,"6622":9622,"6623":9623,"6624":9623,"6625":9624,"6626":9624,"6627":9625,"6628":9626,"6629":9627,"6630":9628,"6631":9629,"6632":9630,"6633":9630,"6634":9631,"6635":9632,"6636":9633,"6637":9634,"6638":9637,"6639":9638,"6640":9639,"6641":9642,"6642":9644,"6643":9646,"6644":9648,"6645":9651,"6646":9653,"6647":9654,"6648":9656,"6649":9658,"6650":9659,"6651":9662,"6652":9664,"6653":9665,"6654":9666,"6655":9669,"6656":9670,"6657":9671,"6658":9679,"6659":9680,"6660":9681,"6661":9683,"6662":9684,"6663":9685,"6664":9686,"6665":9691,"6666":9692,"6667":9694,"6668":9696,"6669":9697,"6670":9702,"6671":9705,"6672":9707,"6673":9708,"6674":9710,"6675":9711,"6676":9712,"6677":9715,"6678":9716,"6679":9717,"6680":9720,"6681":9722,"6682":9724,"6683":9725,"6684":9727,"6685":9729,"6686":9731,"6687":9733,"6688":9734,"6689":9735,"6690":9737,"6691":9738,"6692":9740,"6693":9741,"6694":9742,"6695":9743,"6696":9744,"6697":9746,"6698":9747,"6699":9748,"6700":9750,"6701":9751,"6702":9752,"6703":9753,"6704":9754,"6705":9756,"6706":9758,"6707":9759,"6708":9760,"6709":9761,"6710":9763,"6711":9765,"6712":9767,"6713":9768,"6714":9769,"6715":9771,"6716":9772,"6717":9773,"6718":9774,"6719":9776,"6720":9777,"6721":9778,"6722":9779,"6723":9780,"6724":9781,"6725":9783,"6726":9784,"6727":9785,"6728":9786,"6729":9787,"6730":9789,"6731":9791,"6732":9792,"6733":9793,"6734":9794,"6735":9795,"6736":9796,"6737":9798,"6738":9801,"6739":9802,"6740":9804,"6741":9806,"6742":9808,"6743":9810,"6744":9812,"6745":9813,"6746":9814,"6747":9815,"6748":9817,"6749":9819,"6750":9821,"6751":9822,"6752":9824,"6753":9826,"6754":9827,"6755":9828,"6756":9830,"6757":9832,"6758":9835,"6759":9837,"6760":9838,"6761":9839,"6762":9842,"6763":9844,"6764":9845,"6765":9847,"6766":9848,"6767":9850,"6768":9853,"6769":9855,"6770":9856,"6771":9858,"6772":9859,"6773":9860,"6774":9862,"6775":9864,"6776":9865,"6777":9866,"6778":9867,"6779":9868,"6780":9870,"6781":9872,"6782":9873,"6783":9875,"6784":9877,"6785":9878,"6786":9883,"6787":9886,"6788":9889,"6789":9892,"6790":9894,"6791":9896,"6792":9899,"6793":9901,"6794":9904,"6795":9905,"6796":9906,"6797":9907,"6798":9908,"6799":9909,"6800":9911,"6801":9912,"6802":9915,"6803":9916,"6804":9917,"6805":9919,"6806":9920,"6807":9921,"6808":9922,"6809":9923,"6810":9924,"6811":9925,"6812":9927,"6813":9929,"6814":9931,"6815":9933,"6816":9934,"6817":9935,"6818":9937,"6819":9939,"6820":9940,"6821":9941,"6822":9943,"6823":9945,"6824":9946,"6825":9948,"6826":9950,"6827":9951,"6828":9952,"6829":9955,"6830":9958,"6831":9960,"6832":9961,"6833":9962,"6834":9963,"6835":9965,"6836":9966,"6837":9968,"6838":9969,"6839":9970,"6840":9973,"6841":9974,"6842":9976,"6843":9978,"6844":9980,"6845":9981,"6846":9982,"6847":9984,"6848":9986,"6849":9987,"6850":9988,"6851":9989,"6852":9991,"6853":9993,"6854":9996,"6855":9997,"6856":9999,"6857":10000,"6858":10002,"6859":10004,"6860":10006,"6861":10008,"6862":10010,"6863":10011,"6864":10012,"6865":10014,"6866":10016,"6867":10018,"6868":10020,"6869":10025,"6870":10026,"6871":10030,"6872":10031,"6873":10033,"6874":10036,"6875":10039,"6876":10041,"6877":10043,"6878":10045,"6879":10047,"6880":10049,"6881":10050,"6882":10051,"6883":10052,"6884":10053,"6885":10054,"6886":10056,"6887":10058,"6888":10059,"6889":10061,"6890":10063,"6891":10065,"6892":10067,"6893":10068,"6894":10069,"6895":10070,"6896":10071,"6897":10072,"6898":10074,"6899":10077,"6900":10079,"6901":10080,"6902":10081,"6903":10084,"6904":10086,"6905":10087,"6906":10090,"6907":10092,"6908":10093,"6909":10095,"6910":10097,"6911":10099,"6912":10101,"6913":10103,"6914":10104,"6915":10106,"6916":10108,"6917":10110,"6918":10116,"6919":10118,"6920":10123,"6921":10124,"6922":10125,"6923":10126,"6924":10128,"6925":10129,"6926":10130,"6927":10132,"6928":10134,"6929":10137,"6930":10139,"6931":10141,"6932":10143,"6933":10145,"6934":10146,"6935":10148,"6936":10152,"6937":10154,"6938":10155,"6939":10156,"6940":10158,"6941":10160,"6942":10161,"6943":10162,"6944":10163,"6945":10166,"6946":10167,"6947":10168,"6948":10169,"6949":10170,"6950":10171,"6951":10173,"6952":10175,"6953":10176,"6954":10178,"6955":10180,"6956":10182,"6957":10183,"6958":10184,"6959":10187,"6960":10189,"6961":10191,"6962":10192,"6963":10193,"6964":10195,"6965":10197,"6966":10198,"6967":10200,"6968":10202,"6969":10203,"6970":10205,"6971":10207,"6972":10209,"6973":10210,"6974":10211,"6975":10213,"6976":10214,"6977":10216,"6978":10218,"6979":10219,"6980":10220,"6981":10222,"6982":10223,"6983":10225,"6984":10227,"6985":10228,"6986":10230,"6987":10231,"6988":10232,"6989":10235,"6990":10237,"6991":10238,"6992":10239,"6993":10241,"6994":10242,"6995":10243,"6996":10244,"6997":10246,"6998":10247,"6999":10249,"7000":10250,"7001":10252,"7002":10253,"7003":10255,"7004":10256,"7005":10257,"7006":10258,"7007":10259,"7008":10260,"7009":10261,"7010":10262,"7011":10264,"7012":10268,"7013":10272,"7014":10273,"7015":10274,"7016":10275,"7017":10278,"7018":10283,"7019":10284,"7020":10285,"7021":10287,"7022":10288,"7023":10290,"7024":10292,"7025":10294,"7026":10296,"7027":10298,"7028":10300,"7029":10304,"7030":10307,"7031":10309,"7032":10310,"7033":10311,"7034":10313,"7035":10315,"7036":10317,"7037":10319,"7038":10321,"7039":10322,"7040":10324,"7041":10326,"7042":10328,"7043":10330,"7044":10331,"7045":10332,"7046":10333,"7047":10334,"7048":10335,"7049":10337,"7050":10341,"7051":10342,"7052":10344,"7053":10345,"7054":10346,"7055":10347,"7056":10348,"7057":10349,"7058":10350,"7059":10351,"7060":10352,"7061":10354,"7062":10356,"7063":10357,"7064":10358,"7065":10360,"7066":10362,"7067":10363,"7068":10365,"7069":10367,"7070":10368,"7071":10370,"7072":10372,"7073":10373,"7074":10374,"7075":10375,"7076":10376,"7077":10377,"7078":10378,"7079":10380,"7080":10382,"7081":10384,"7082":10386,"7083":10388,"7084":10390,"7085":10391,"7086":10392,"7087":10393,"7088":10394,"7089":10396,"7090":10398,"7091":10400,"7092":10402,"7093":10403,"7094":10405,"7095":10407,"7096":10408,"7097":10409,"7098":10412,"7099":10415,"7100":10421,"7101":10423,"7102":10424,"7103":10425,"7104":10429,"7105":10442,"7106":10444,"7107":10445,"7108":10447,"7109":10449,"7110":10451,"7111":10454,"7112":10456,"7113":10458,"7114":10460,"7115":10462,"7116":10463,"7117":10465,"7118":10468,"7119":10470,"7120":10473,"7121":10474,"7122":10477,"7123":10478,"7124":10479,"7125":10483,"7126":10485,"7127":10487,"7128":10489,"7129":10491,"7130":10493,"7131":10495,"7132":10497,"7133":10499,"7134":10505,"7135":10506,"7136":10507,"7137":10509,"7138":10511,"7139":10514,"7140":10516,"7141":10518,"7142":10520,"7143":10522,"7144":10525,"7145":10527,"7146":10528,"7147":10529,"7148":10531,"7149":10532,"7150":10535,"7151":10537,"7152":10539,"7153":10541,"7154":10545,"7155":10547,"7156":10548,"7157":10551,"7158":10553,"7159":10555,"7160":10557,"7161":10561,"7162":10562,"7163":10565,"7164":10566,"7165":10567,"7166":10569,"7167":10572,"7168":10576,"7169":10579,"7170":10580,"7171":10581,"7172":10583,"7173":10585,"7174":10591,"7175":10593,"7176":10594,"7177":10596,"7178":10599,"7179":10601,"7180":10602,"7181":10605,"7182":10606,"7183":10609,"7184":10610,"7185":10611,"7186":10613,"7187":10615,"7188":10619,"7189":10622,"7190":10625,"7191":10627,"7192":10629,"7193":10631,"7194":10632,"7195":10634,"7196":10636,"7197":10638,"7198":10640,"7199":10643,"7200":10645,"7201":10646,"7202":10648,"7203":10650,"7204":10654,"7205":10656,"7206":10658,"7207":10661,"7208":10664,"7209":10667,"7210":10670,"7211":10673,"7212":10675,"7213":10677,"7214":10679,"7215":10681,"7216":10683,"7217":10685,"7218":10687,"7219":10689,"7220":10691,"7221":10693,"7222":10695,"7223":10697,"7224":10698,"7225":10700,"7226":10702,"7227":10705,"7228":10706,"7229":10707,"7230":10709,"7231":10711,"7232":10713,"7233":10714,"7234":10715,"7235":10717,"7236":10719,"7237":10721,"7238":10723,"7239":10726,"7240":10727,"7241":10729,"7242":10730,"7243":10731,"7244":10732,"7245":10735,"7246":10737,"7247":10739,"7248":10742,"7249":10743,"7250":10746,"7251":10748,"7252":10749,"7253":10750,"7254":10752,"7255":10755,"7256":10758,"7257":10760,"7258":10763,"7259":10765,"7260":10766,"7261":10768,"7262":10770,"7263":10772,"7264":10774,"7265":10776,"7266":10778,"7267":10779,"7268":10780,"7269":10782,"7270":10783,"7271":10786,"7272":10787,"7273":10789,"7274":10791,"7275":10792,"7276":10793,"7277":10794,"7278":10796,"7279":10798,"7280":10800,"7281":10802,"7282":10804,"7283":10806,"7284":10808,"7285":10810,"7286":10812,"7287":10814,"7288":10816,"7289":10818,"7290":10820,"7291":10822,"7292":10824,"7293":10826,"7294":10827,"7295":10828,"7296":10829,"7297":10831,"7298":10833,"7299":10834,"7300":10836,"7301":10838,"7302":10841,"7303":10842,"7304":10844,"7305":10846,"7306":10848,"7307":10850,"7308":10852,"7309":10853,"7310":10854,"7311":10855,"7312":10858,"7313":10860,"7314":10862,"7315":10864,"7316":10866,"7317":10869,"7318":10870,"7319":10871,"7320":10873,"7321":10875,"7322":10877,"7323":10879,"7324":10881,"7325":10884,"7326":10886,"7327":10889,"7328":10891,"7329":10893,"7330":10895,"7331":10897,"7332":10899,"7333":10901,"7334":10902,"7335":10903,"7336":10904,"7337":10905,"7338":10906,"7339":10908,"7340":10910,"7341":10913,"7342":10914,"7343":10916,"7344":10917,"7345":10920,"7346":10922,"7347":10925,"7348":10927,"7349":10928,"7350":10929,"7351":10930,"7352":10931,"7353":10932,"7354":10935,"7355":10937,"7356":10940,"7357":10942,"7358":10945,"7359":10947,"7360":10949,"7361":10951,"7362":10953,"7363":10955,"7364":10957,"7365":10959,"7366":10961,"7367":10963,"7368":10965,"7369":10967,"7370":10969,"7371":10971,"7372":10972,"7373":10973,"7374":10975,"7375":10977,"7376":10979,"7377":10981,"7378":10988,"7379":10990,"7380":10993,"7381":10995,"7382":10998,"7383":10999,"7384":11000,"7385":11002,"7386":11004,"7387":11006,"7388":11011,"7389":11012,"7390":11014,"7391":11015,"7392":11016,"7393":11018,"7394":11020,"7395":11022,"7396":11024,"7397":11026,"7398":11029,"7399":11031,"7400":11033,"7401":11035,"7402":11037,"7403":11038,"7404":11040,"7405":11042,"7406":11044,"7407":11048,"7408":11050,"7409":11052,"7410":11054,"7411":11056,"7412":11059,"7413":11060,"7414":11061,"7415":11063,"7416":11065,"7417":11067,"7418":11070,"7419":11071,"7420":11073,"7421":11077,"7422":11078,"7423":11081,"7424":11083,"7425":11085,"7426":11088,"7427":11090,"7428":11092,"7429":11094,"7430":11099,"7431":11101,"7432":11102,"7433":11106,"7434":11107,"7435":11110,"7436":11112,"7437":11114,"7438":11117,"7439":11121,"7440":11123,"7441":11125,"7442":11127,"7443":11130,"7444":11132,"7445":11135,"7446":11138,"7447":11139,"7448":11142,"7449":11143,"7450":11145,"7451":11147,"7452":11149,"7453":11151,"7454":11153,"7455":11155,"7456":11157,"7457":11159,"7458":11160,"7459":11161,"7460":11163,"7461":11165,"7462":11168,"7463":11170,"7464":11171,"7465":11173,"7466":11174,"7467":11176,"7468":11177,"7469":11178,"7470":11179,"7471":11181,"7472":11183,"7473":11184,"7474":11186,"7475":11189,"7476":11191,"7477":11193,"7478":11195,"7479":11196,"7480":11197,"7481":11202,"7482":11203,"7483":11204,"7484":11207,"7485":11210,"7486":11211,"7487":11213,"7488":11215,"7489":11217,"7490":11219,"7491":11221},"number_max":7491,"number_pages":{"82":1,"83":2,"85":3,"86":4,"87":5,"89":6,"90":7,"91":8,"93":9,"94":10,"96":11,"98":12,"99":13,"100":14,"101":15,"102":16,"106":17,"107":18,"108":19,"109":21,"111":22,"112":23,"114":24,"116":25,"118":26,"120":27,"121":28,"123":29,"125":30,"126":31,"127":32,"128":33,"132":34,"134":35,"136":36,"138":37,"139":38,"141":39,"143":40,"144":41,"145":42,"146":43,"147":44,"148":45,"150":46,"151":47,"152":48,"158":49,"159":50,"165":51,"167":52,"168":53,"170":54,"171":55,"172":56,"173":57,"174":58,"175":59,"177":60,"181":61,"183":62,"184":63,"185":64,"187":65,"188":66,"190":67,"191":68,"192":69,"193":70,"194":71,"195":72,"196":73,"197":74,"198":75,"199":76,"201":78,"202":79,"203":81,"205":82,"206":83,"207":84,"208":85,"210":86,"211":87,"212":88,"215":89,"216":90,"218":91,"219":92,"220":93,"221":94,"222":95,"223":96,"224":97,"225":98,"226":99,"227":100,"228":101,"229":102,"231":103,"233":104,"235":105,"236":106,"238":107,"239":108,"240":109,"241":110,"242":111,"245":112,"246":113,"247":114,"248":115,"249":116,"250":117,"251":118,"253":119,"254":120,"256":121,"258":122,"260":123,"261":124,"262":125,"263":126,"264":127,"265":128,"266":129,"268":130,"270":131,"271":132,"273":133,"274":134,"276":135,"277":136,"279":137,"281":138,"282":139,"284":140,"285":141,"287":142,"288":143,"289":144,"290":145,"292":146,"294":147,"295":148,"296":149,"297":150,"298":151,"300":152,"301":153,"302":154,"303":155,"305":156,"306":157,"309":158,"311":160,"314":161,"315":162,"316":163,"317":164,"319":165,"320":166,"323":167,"327":168,"329":169,"331":170,"333":171,"334":172,"335":173,"338":174,"339":175,"341":176,"342":177,"344":178,"346":179,"348":180,"349":181,"351":182,"352":183,"354":184,"356":185,"357":186,"360":187,"362":188,"364":189,"365":190,"367":191,"368":192,"369":193,"370":194,"372":195,"374":196,"376":197,"377":198,"378":199,"380":200,"382":201,"384":202,"386":203,"388":204,"389":205,"391":206,"393":207,"395":208,"397":209,"399":210,"402":211,"404":212,"406":213,"407":214,"408":215,"410":216,"412":217,"414":218,"416":219,"417":220,"419":221,"421":222,"422":223,"425":224,"427":225,"429":226,"431":227,"434":228,"435":229,"436":230,"437":231,"439":232,"441":233,"443":234,"444":235,"445":236,"448":237,"449":238,"450":239,"451":240,"453":241,"455":242,"457":243,"459":244,"460":245,"462":246,"463":247,"464":249,"466":250,"467":251,"469":252,"471":253,"473":254,"475":255,"476":256,"477":257,"479":258,"481":259,"483":260,"484":261,"485":262,"487":263,"488":264,"490":265,"491":266,"492":267,"494":268,"496":269,"497":270,"499":271,"500":272,"501":273,"502":274,"503":275,"505":276,"507":277,"508":278,"510":279,"512":280,"515":281,"516":282,"517":283,"518":284,"520":285,"521":286,"522":287,"524":288,"529":289,"531":290,"533":291,"535":292,"536":293,"537":294,"539":295,"541":296,"543":297,"545":298,"546":299,"548":300,"549":301,"550":302,"551":303,"552":304,"553":305,"554":306,"556":307,"558":308,"560":309,"561":310,"562":311,"563":312,"565":313,"567":314,"571":315,"574":316,"575":317,"577":318,"579":319,"580":320,"582":321,"584":322,"586":323,"587":324,"588":325,"590":326,"592":327,"594":328,"596":329,"598":330,"600":331,"602":332,"604":333,"606":334,"607":335,"609":336,"610":337,"611":338,"612":339,"613":340,"614":341,"615":342,"616":343,"617":344,"619":345,"620":346,"621":347,"623":348,"624":349,"625":350,"627":351,"629":352,"632":353,"635":354,"636":355,"638":356,"639":357,"641":358,"643":359,"645":360,"646":361,"651":362,"652":363,"654":364,"656":365,"658":366,"659":367,"660":368,"662":369,"663":370,"665":371,"667":372,"669":373,"671":374,"673":375,"675":376,"676":377,"678":378,"680":379,"681":380,"682":381,"683":382,"685":383,"687":384,"689":385,"692":386,"694":387,"696":388,"697":389,"699":390,"700":391,"702":392,"703":393,"704":394,"706":395,"708":396,"710":397,"711":398,"712":399,"714":400,"715":401,"716":402,"719":403,"721":404,"723":405,"724":406,"725":407,"726":408,"731":409,"734":410,"736":411,"738":412,"740":413,"748":414,"755":415,"757":416,"758":417,"759":418,"760":419,"761":420,"762":421,"764":422,"765":423,"766":424,"767":425,"769":426,"770":427,"771":428,"773":429,"774":430,"775":431,"776":432,"777":433,"779":434,"780":435,"782":436,"783":437,"785":438,"787":439,"789":440,"791":441,"793":442,"794":443,"796":444,"797":445,"799":446,"801":447,"803":448,"805":449,"806":450,"808":451,"810":452,"811":453,"812":454,"813":455,"814":456,"815":457,"816":458,"817":459,"819":460,"821":461,"822":462,"823":463,"824":464,"825":465,"826":466,"827":467,"828":468,"829":469,"830":470,"831":471,"833":472,"834":473,"835":474,"837":475,"840":476,"842":477,"844":478,"845":479,"846":480,"848":481,"850":483,"853":484,"854":485,"855":486,"857":487,"858":488,"859":489,"861":490,"863":491,"865":492,"866":493,"868":494,"869":495,"870":496,"871":497,"873":498,"874":499,"876":501,"878":502,"879":503,"880":504,"882":505,"883":506,"885":507,"887":508,"888":509,"890":510,"891":511,"892":512,"893":513,"894":514,"895":515,"898":516,"900":518,"903":519,"904":520,"905":521,"906":522,"908":523,"909":524,"910":525,"911":526,"912":527,"913":528,"914":529,"916":530,"917":531,"920":533,"922":534,"924":535,"926":536,"929":537,"930":538,"932":539,"933":540,"935":541,"937":542,"939":543,"940":544,"942":545,"945":546,"947":547,"949":548,"950":549,"951":550,"953":551,"955":552,"957":553,"958":554,"959":555,"960":556,"962":557,"964":558,"966":559,"968":560,"969":606,"971":607,"973":608,"975":609,"976":610,"978":611,"980":612,"982":614,"984":615,"986":616,"988":617,"989":618,"990":619,"991":620,"993":621,"995":622,"997":624,"1000":625,"1001":626,"1002":627,"1004":628,"1006":629,"1007":630,"1009":631,"1010":632,"1011":633,"1012":634,"1013":635,"1015":636,"1016":637,"1017":638,"1019":639,"1021":640,"1022":641,"1023":642,"1025":643,"1027":644,"1028":645,"1030":646,"1033":647,"1035":648,"1037":649,"1039":650,"1041":651,"1042":652,"1044":653,"1048":654,"1050":655,"1055":656,"1056":657,"1058":658,"1059":659,"1060":660,"1062":661,"1063":662,"1065":663,"1067":664,"1068":665,"1070":666,"1071":667,"1072":668,"1074":669,"1076":670,"1078":671,"1080":672,"1081":673,"1082":674,"1083":675,"1085":676,"1086":677,"1087":678,"1088":679,"1090":680,"1092":681,"1093":682,"1095":683,"1097":684,"1098":685,"1100":686,"1101":687,"1103":688,"1104":689,"1106":690,"1107":691,"1108":692,"1109":693,"1110":694,"1111":695,"1113":697,"1115":698,"1118":699,"1119":700,"1120":701,"1122":702,"1123":703,"1125":704,"1128":705,"1129":706,"1131":707,"1132":708,"1134":709,"1135":710,"1137":711,"1139":712,"1140":713,"1141":714,"1143":715,"1145":716,"1146":717,"1147":718,"1148":719,"1149":720,"1150":721,"1152":722,"1154":723,"1156":724,"1157":725,"1160":726,"1161":727,"1163":728,"1164":729,"1166":730,"1167":731,"1169":732,"1170":733,"1172":734,"1173":735,"1174":736,"1176":737,"1178":738,"1179":739,"1180":740,"1182":741,"1184":742,"1186":743,"1187":744,"1189":745,"1191":746,"1193":747,"1195":748,"1197":749,"1199":751,"1203":752,"1204":753,"1205":754,"1206":755,"1207":756,"1208":757,"1209":758,"1210":760,"1212":762,"1215":764,"1216":765,"1217":766,"1218":767,"1219":768,"1220":769,"1221":770,"1222":771,"1223":772,"1224":773,"1225":774,"1227":775,"1228":776,"1230":777,"1231":778,"1232":779,"1233":780,"1234":781,"1235":782,"1236":783,"1237":784,"1239":785,"1240":786,"1241":787,"1243":789,"1244":790,"1245":791,"1246":792,"1247":794,"1248":795,"1250":796,"1251":797,"1252":798,"1253":799,"1254":801,"1255":802,"1256":803,"1258":804,"1259":805,"1260":806,"1261":807,"1262":808,"1265":809,"1266":810,"1267":811,"1269":813,"1270":814,"1271":815,"1272":816,"1273":818,"1274":819,"1275":820,"1277":821,"1278":822,"1279":823,"1280":824,"1282":825,"1283":827,"1284":828,"1285":830,"1286":831,"1287":832,"1288":833,"1290":835,"1291":836,"1292":837,"1293":838,"1294":839,"1295":841,"1296":842,"1297":844,"1299":845,"1300":846,"1301":847,"1302":848,"1303":849,"1304":850,"1305":851,"1306":852,"1307":853,"1309":854,"1310":855,"1311":856,"1313":857,"1314":858,"1315":859,"1316":861,"1318":863,"1320":864,"1321":865,"1322":866,"1323":868,"1324":869,"1325":870,"1326":871,"1327":872,"1328":873,"1332":874,"1333":875,"1334":876,"1335":877,"1336":878,"1337":880,"1338":882,"1339":883,"1340":884,"1341":885,"1342":886,"1343":887,"1345":888,"1346":890,"1347":892,"1349":893,"1351":896,"1352":897,"1354":898,"1355":899,"1356":900,"1357":901,"1358":902,"1359":904,"1360":905,"1361":906,"1362":907,"1363":909,"1364":910,"1366":911,"1367":912,"1369":914,"1370":915,"1371":917,"1372":919,"1373":920,"1375":921,"1376":922,"1377":923,"1378":925,"1379":926,"1380":927,"1381":928,"1383":929,"1384":930,"1385":931,"1386":932,"1387":933,"1388":934,"1389":935,"1391":936,"1392":938,"1393":939,"1394":940,"1395":942,"1396":943,"1398":944,"1399":945,"1400":946,"1401":947,"1403":949,"1404":950,"1405":951,"1406":952,"1408":954,"1410":956,"1411":957,"1412":958,"1413":959,"1414":960,"1415":961,"1416":962,"1417":963,"1418":964,"1419":965,"1420":966,"1421":967,"1422":968,"1424":970,"1425":971,"1427":972,"1428":973,"1429":974,"1430":975,"1431":977,"1432":978,"1433":979,"1434":980,"1435":981,"1436":982,"1437":983,"1438":984,"1439":985,"1440":986,"1441":988,"1442":989,"1443":990,"1445":991,"1446":992,"1448":993,"1449":994,"1450":995,"1451":996,"1452":998,"1454":999,"1455":1000,"1456":1001,"1457":1002,"1458":1004,"1459":1005,"1460":1006,"1461":1007,"1462":1008,"1463":1009,"1464":1011,"1465":1013,"1467":1015,"1468":1016,"1469":1017,"1470":1018,"1471":1020,"1472":1021,"1473":1022,"1474":1024,"1475":1025,"1476":1026,"1477":1028,"1478":1029,"1479":1031,"1480":1032,"1481":1033,"1482":1035,"1483":1037,"1487":1038,"1489":1039,"1490":1040,"1491":1041,"1494":1042,"1496":1043,"1498":1044,"1499":1045,"1500":1046,"1503":1047,"1504":1048,"1505":1049,"1507":1050,"1511":1051,"1513":1052,"1515":1053,"1517":1054,"1521":1055,"1523":1056,"1526":1057,"1528":1058,"1530":1059,"1533":1060,"1535":1061,"1537":1062,"1538":1063,"1539":1064,"1541":1065,"1542":1066,"1544":1067,"1547":1068,"1549":1069,"1550":1070,"1552":1071,"1554":1072,"1556":1073,"1558":1074,"1559":1075,"1560":1076,"1562":1077,"1564":1078,"1565":1079,"1567":1080,"1568":1081,"1570":1082,"1572":1083,"1573":1084,"1575":1085,"1577":1086,"1578":1087,"1579":1088,"1581":1089,"1583":1090,"1585":1091,"1587":1092,"1588":1093,"1589":1094,"1591":1095,"1592":1096,"1595":1097,"1598":1098,"1600":1099,"1602":1100,"1605":1101,"1608":1102,"1611":1103,"1613":1104,"1614":1105,"1615":1106,"1618":1107,"1619":1108,"1621":1109,"1623":1110,"1625":1111,"1626":1112,"1628":1113,"1630":1114,"1632":1115,"1633":1116,"1634":1117,"1636":1118,"1638":1119,"1640":1120,"1641":1121,"1642":1122,"1644":1123,"1646":1124,"1647":1125,"1649":1126,"1651":1127,"1652":1128,"1654":1129,"1657":1130,"1659":1131,"1660":1132,"1661":1133,"1663":1134,"1665":1136,"1666":1137,"1668":1138,"1670":1139,"1671":1140,"1672":1141,"1674":1142,"1676":1143,"1677":1144,"1679":1145,"1680":1146,"1682":1147,"1683":1148,"1685":1149,"1686":1150,"1687":1151,"1689":1152,"1691":1153,"1693":1154,"1694":1155,"1696":1156,"1698":1157,"1699":1158,"1701":1159,"1702":1160,"1703":1161,"1706":1162,"1708":1163,"1709":1164,"1710":1165,"1712":1166,"1714":1167,"1716":1168,"1717":1169,"1719":1171,"1720":1172,"1722":1173,"1725":1174,"1728":1175,"1729":1176,"1730":1177,"1731":1178,"1732":1179,"1734":1180,"1736":1181,"1737":1182,"1738":1183,"1740":1184,"1742":1185,"1744":1186,"1745":1187,"1747":1188,"1750":1189,"1752":1190,"1755":1191,"1756":1192,"1757":1193,"1758":1194,"1759":1195,"1760":1196,"1762":1197,"1764":1198,"1766":1199,"1769":1200,"1770":1201,"1771":1202,"1772":1203,"1774":1204,"1776":1205,"1778":1206,"1779":1207,"1780":1208,"1782":1209,"1785":1210,"1787":1211,"1789":1212,"1790":1213,"1793":1214,"1794":1215,"1796":1216,"1797":1217,"1799":1218,"1800":1220,"1803":1221,"1804":1222,"1805":1223,"1807":1224,"1809":1225,"1811":1226,"1812":1227,"1813":1228,"1815":1229,"1817":1230,"1820":1231,"1822":1232,"1823":1233,"1825":1234,"1827":1235,"1829":1236,"1831":1237,"1834":1238,"1836":1239,"1839":1240,"1841":1241,"1842":1242,"1843":1243,"1845":1244,"1846":1245,"1848":1246,"1850":1247,"1852":1248,"1854":1249,"1857":1250,"1858":1251,"1860":1252,"1862":1253,"1864":1254,"1866":1255,"1867":1256,"1868":1257,"1869":1258,"1871":1259,"1873":1260,"1876":1261,"1877":1262,"1878":1263,"1880":1264,"1881":1265,"1882":1266,"1885":1267,"1888":1268,"1890":1269,"1891":1270,"1892":1271,"1894":1272,"1895":1273,"1896":1274,"1898":1275,"1900":1276,"1901":1277,"1902":1278,"1904":1279,"1906":1280,"1907":1281,"1908":1282,"1910":1283,"1911":1284,"1913":1285,"1915":1286,"1916":1287,"1917":1288,"1918":1289,"1920":1290,"1921":1291,"1922":1292,"1923":1293,"1924":1294,"1925":1295,"1926":1296,"1927":1297,"1929":1298,"1930":1299,"1933":1300,"1935":1301,"1940":1302,"1943":1303,"1944":1304,"1946":1305,"1947":1306,"1948":1307,"1950":1308,"1951":1309,"1953":1310,"1956":1311,"1959":1312,"1961":1313,"1962":1314,"1964":1315,"1967":1316,"1968":1317,"1969":1318,"1970":1319,"1972":1321,"1975":1322,"1976":1323,"1978":1324,"1980":1325,"1981":1326,"1983":1327,"1984":1328,"1985":1329,"1986":1330,"1988":1331,"1990":1332,"1991":1333,"1993":1334,"1994":1335,"1995":1336,"1997":1337,"1998":1338,"1999":1339,"2001":1340,"2003":1341,"2004":1342,"2006":1343,"2008":1344,"2009":1345,"2011":1346,"2013":1347,"2015":1348,"2016":1349,"2018":1350,"2019":1351,"2020":1352,"2021":1353,"2023":1354,"2024":1355,"2025":1356,"2026":1357,"2027":1358,"2028":1359,"2029":1360,"2030":1362,"2032":1363,"2034":1364,"2035":1365,"2037":1368,"2039":1369,"2040":1370,"2041":1371,"2043":1372,"2044":1373,"2045":1374,"2047":1375,"2048":1376,"2050":1377,"2051":1378,"2052":1379,"2054":1380,"2055":1381,"2057":1382,"2058":1383,"2059":1384,"2061":1386,"2064":1387,"2065":1388,"2066":1389,"2067":1390,"2068":1391,"2069":1392,"2072":1393,"2073":1394,"2075":1395,"2076":1396,"2077":1397,"2078":1398,"2079":1399,"2080":1400,"2081":1401,"2083":1402,"2084":1403,"2085":1404,"2086":1405,"2087":1406,"2088":1407,"2090":1408,"2091":1409,"2092":1410,"2093":1411,"2094":1412,"2095":1413,"2096":1414,"2097":1415,"2098":1416,"2100":1417,"2101":1418,"2103":1420,"2104":1421,"2105":1422,"2106":1423,"2107":1424,"2108":1425,"2109":1426,"2110":1427,"2111":1428,"2112":1429,"2113":1430,"2114":1431,"2115":1432,"2117":1434,"2119":1436,"2120":1437,"2121":1438,"2122":1439,"2123":1441,"2124":1442,"2125":1443,"2126":1444,"2127":1445,"2129":1446,"2130":1447,"2132":1448,"2134":1449,"2136":1450,"2138":1451,"2139":1452,"2141":1453,"2143":1454,"2145":1455,"2148":1456,"2150":1457,"2154":1458,"2157":1459,"2159":1461,"2162":1462,"2165":1463,"2167":1464,"2170":1465,"2173":1466,"2174":1467,"2175":1469,"2177":1470,"2179":1471,"2183":1472,"2186":1473,"2188":1474,"2190":1475,"2191":1476,"2192":1477,"2195":1478,"2196":1479,"2197":1480,"2199":1481,"2201":1482,"2203":1483,"2205":1484,"2206":1485,"2207":1486,"2208":1487,"2210":1488,"2212":1489,"2214":1490,"2215":1491,"2217":1492,"2219":1493,"2220":1494,"2222":1495,"2223":1496,"2225":1497,"2227":1498,"2229":1499,"2231":1500,"2233":1501,"2234":1503,"2236":1504,"2238":1505,"2240":1506,"2242":1507,"2244":1508,"2246":1509,"2248":1510,"2250":1511,"2252":1512,"2253":1513,"2254":1514,"2256":1515,"2258":1516,"2260":1517,"2263":1518,"2265":1519,"2267":1520,"2268":1521,"2270":1522,"2272":1523,"2273":1524,"2275":1525,"2277":1526,"2280":1527,"2282":1528,"2284":1529,"2286":1530,"2288":1531,"2289":1532,"2291":1533,"2293":1534,"2294":1535,"2296":1536,"2298":1537,"2300":1538,"2302":1539,"2303":1540,"2305":1541,"2307":1542,"2309":1543,"2310":1544,"2311":1545,"2312":1546,"2314":1547,"2316":1548,"2318":1549,"2320":1550,"2322":1551,"2323":1552,"2324":1554,"2325":1555,"2327":1556,"2328":1557,"2330":1558,"2333":1559,"2334":1560,"2335":1561,"2336":1562,"2337":1563,"2340":1564,"2343":1565,"2344":1566,"2346":1567,"2347":1568,"2348":1569,"2350":1570,"2352":1571,"2354":1572,"2356":1573,"2357":1574,"2358":1575,"2360":1576,"2363":1577,"2365":1578,"2367":1579,"2370":1580,"2372":1581,"2373":1582,"2374":1583,"2376":1584,"2378":1585,"2380":1586,"2382":1587,"2384":1588,"2386":1589,"2389":1590,"2390":1591,"2392":1592,"2394":1593,"2396":1594,"2399":1595,"2401":1596,"2404":1597,"2406":1598,"2408":1599,"2409":1600,"2410":1601,"2413":1602,"2415":1603,"2416":1604,"2417":1605,"2419":1606,"2421":1607,"2424":1608,"2426":1609,"2428":1610,"2429":1611,"2430":1612,"2432":1613,"2433":1615,"2436":1616,"2437":1617,"2439":1618,"2440":1619,"2442":1620,"2443":1621,"2446":1622,"2447":1623,"2449":1624,"2451":1625,"2452":1626,"2453":1627,"2454":1628,"2455":1629,"2456":1630,"2457":1631,"2459":1632,"2461":1633,"2464":1634,"2466":1635,"2468":1636,"2470":1637,"2472":1638,"2473":1639,"2474":1641,"2476":1642,"2479":1643,"2481":1644,"2482":1645,"2483":1646,"2485":1647,"2486":1648,"2487":1649,"2489":1650,"2491":1651,"2492":1652,"2494":1653,"2497":1654,"2499":1655,"2502":1656,"2505":1657,"2508":1658,"2511":1659,"2513":1660,"2514":1661,"2516":1662,"2518":1663,"2520":1664,"2521":1665,"2522":1666,"2525":1667,"2526":1668,"2528":1669,"2529":1670,"2532":1671,"2534":1672,"2538":1673,"2541":1674,"2542":1675,"2545":1676,"2547":1677,"2549":1679,"2550":1680,"2553":1681,"2555":1682,"2557":1684,"2558":1685,"2559":1686,"2560":1687,"2561":1688,"2562":1689,"2564":1690,"2565":1691,"2566":1692,"2567":1693,"2568":1694,"2569":1695,"2570":1696,"2576":1697,"2577":1698,"2580":1699,"2581":1700,"2582":1701,"2584":1702,"2586":1703,"2588":1704,"2591":1705,"2593":1706,"2595":1707,"2596":1708,"2598":1709,"2599":1710,"2602":1712,"2604":1713,"2606":1714,"2608":1715,"2610":1716,"2614":1717,"2616":1718,"2618":1719,"2619":1720,"2620":1721,"2622":1722,"2623":1723,"2626":1724,"2628":1725,"2629":1726,"2630":1727,"2632":1728,"2635":1729,"2637":1730,"2638":1731,"2640":1732,"2642":1733,"2644":1734,"2646":1735,"2648":1736,"2650":1737,"2652":1738,"2655":1739,"2658":1741,"2660":1742,"2662":1743,"2664":1744,"2666":1745,"2668":1746,"2669":1747,"2670":1748,"2672":1749,"2674":1750,"2675":1751,"2677":1752,"2678":1753,"2680":1754,"2681":1755,"2682":1756,"2683":1757,"2684":1758,"2685":1759,"2686":1760,"2687":1761,"2689":1762,"2691":1763,"2693":1765,"2694":1766,"2695":1767,"2697":1768,"2699":1769,"2700":1770,"2702":1771,"2704":1772,"2706":1773,"2709":1774,"2710":1775,"2712":1776,"2713":1777,"2715":1778,"2716":1779,"2719":1780,"2720":1781,"2722":1782,"2724":1783,"2726":1784,"2728":1785,"2729":1786,"2730":1787,"2732":1788,"2734":1789,"2735":1790,"2737":1791,"2739":1792,"2740":1793,"2742":1794,"2743":1796,"2747":1797,"2748":1798,"2750":1799,"2751":1800,"2752":1801,"2754":1802,"2755":1803,"2756":1804,"2759":1805,"2761":1806,"2763":1807,"2766":1808,"2769":1809,"2770":1810,"2772":1811,"2774":1813,"2776":1814,"2778":1815,"2781":1816,"2782":1817,"2783":1818,"2785":1819,"2787":1820,"2789":1821,"2790":1822,"2791":1823,"2792":1824,"2793":1825,"2794":1826,"2795":1827,"2797":1828,"2799":1829,"2800":1830,"2801":1831,"2802":1832,"2804":1833,"2806":1834,"2807":1835,"2808":1836,"2810":1837,"2812":1838,"2813":1839,"2815":1840,"2817":1841,"2819":1842,"2821":1843,"2822":1844,"2824":1845,"2825":1846,"2826":1847,"2828":1848,"2830":1849,"2833":1850,"2835":1851,"2837":1852,"2839":1853,"2840":1854,"2841":1855,"2843":1856,"2845":1857,"2847":1858,"2849":1859,"2851":1860,"2853":1861,"2854":1863,"2859":1864,"2860":1865,"2863":1866,"2866":1867,"2870":1868,"2871":1869,"2873":1870,"2875":1871,"2877":1872,"2879":1873,"2880":1874,"2883":1875,"2884":1876,"2886":1878,"2888":1879,"2890":1880,"2891":1881,"2892":1882,"2894":1883,"2896":1884,"2898":1885,"2900":1886,"2901":1887,"2905":1888,"2906":1889,"2908":1890,"2913":1891,"2914":1892,"2915":1893,"2917":1894,"2918":1895,"2920":1896,"2921":1897,"2923":1898,"2925":1899,"2926":1900,"2928":1901,"2929":1902,"2930":1903,"2932":1904,"2934":1905,"2935":1906,"2936":1907,"2937":1908,"2938":1909,"2939":1910,"2941":1911,"2942":1912,"2946":1913,"2947":1914,"2948":1915,"2949":1916,"2950":1917,"2952":1918,"2953":1919,"2954":1920,"2956":1921,"2958":1922,"2960":1923,"2961":1924,"2963":1925,"2964":1926,"2965":1927,"2966":1928,"2968":1929,"2970":1930,"2971":1932,"2974":1933,"2975":1934,"2976":1935,"2977":1936,"2978":1937,"2979":1938,"2981":1939,"2983":1940,"2984":1941,"2985":1942,"2987":1943,"2988":1944,"2989":1945,"2991":1946,"2993":1947,"2995":1948,"2999":1949,"3000":1950,"3002":1951,"3004":1952,"3005":1953,"3006":1954,"3007":1955,"3009":1956,"3011":1957,"3013":1958,"3015":1959,"3016":1960,"3017":1961,"3019":1962,"3021":1963,"3023":1964,"3025":1965,"3026":1966,"3027":1967,"3028":1968,"3030":1969,"3032":1970,"3033":1971,"3035":1972,"3037":1973,"3039":1974,"3041":1975,"3042":1976,"3044":1977,"3045":1978,"3047":1979,"3049":1980,"3050":1981,"3051":1982,"3052":1983,"3053":1984,"3055":1985,"3056":1986,"3059":1987,"3061":1988,"3064":1989,"3065":1990,"3067":1991,"3068":1992,"3071":1993,"3072":1994,"3074":1995,"3076":1996,"3077":1997,"3079":1998,"3080":1999,"3081":2000,"3082":2001,"3083":2002,"3085":2003,"3087":2004,"3089":2005,"3091":2006,"3093":2007,"3095":2008,"3096":2009,"3098":2010,"3099":2011,"3100":2012,"3101":2013,"3103":2014,"3105":2015,"3106":2016,"3108":2017,"3110":2018,"3112":2019,"3114":2020,"3116":2021,"3118":2022,"3121":2023,"3124":2024,"3125":2025,"3126":2026,"3127":2027,"3128":2028,"3129":2029,"3130":2030,"3131":2031,"3132":2032,"3133":2033,"3135":2034,"3137":2035,"3139":2036,"3142":2037,"3143":2038,"3145":2039,"3147":2040,"3148":2041,"3150":2043,"3153":2044,"3155":2045,"3157":2046,"3159":2047,"3161":2048,"3162":2049,"3163":2050,"3164":2051,"3166":2052,"3168":2053,"3169":2055,"3171":2056,"3172":2057,"3173":2058,"3174":2059,"3175":2060,"3177":2061,"3179":2062,"3180":2063,"3184":2064,"3187":2065,"3189":2066,"3191":2067,"3192":2068,"3194":2069,"3198":2070,"3199":2071,"3200":2072,"3201":2073,"3202":2074,"3204":2075,"3206":2076,"3208":2077,"3209":2078,"3210":2079,"3211":2080,"3212":2081,"3214":2082,"3216":2083,"3217":2084,"3218":2085,"3220":2086,"3222":2087,"3224":2088,"3225":2089,"3226":2090,"3227":2091,"3229":2092,"3231":2093,"3232":2094,"3233":2095,"3236":2096,"3239":2097,"3240":2098,"3242":2099,"3244":2100,"3246":2101,"3249":2102,"3250":2103,"3252":2104,"3256":2106,"3259":2107,"3262":2108,"3264":2109,"3265":2110,"3270":2111,"3271":2112,"3273":2113,"3275":2114,"3277":2115,"3279":2116,"3282":2117,"3285":2118,"3287":2119,"3289":2120,"3291":2121,"3293":2122,"3296":2123,"3297":2124,"3300":2125,"3304":2126,"3307":2127,"3308":2128,"3309":2129,"3311":2131,"3313":2132,"3315":2133,"3317":2134,"3318":2135,"3319":2136,"3320":2137,"3322":2138,"3323":2139,"3324":2140,"3325":2141,"3326":2142,"3328":2143,"3331":2144,"3333":2145,"3335":2146,"3338":2147,"3339":2148,"3340":2149,"3342":2150,"3343":2151,"3344":2152,"3346":2153,"3347":2154,"3349":2155,"3351":2156,"3353":2157,"3355":2158,"3357":2159,"3358":2160,"3360":2161,"3362":2162,"3364":2163,"3366":2164,"3367":2165,"3368":2166,"3370":2167,"3373":2168,"3375":2169,"3376":2170,"3377":2171,"3378":2172,"3380":2173,"3381":2174,"3382":2175,"3383":2176,"3385":2177,"3386":2178,"3388":2179,"3390":2180,"3392":2181,"3394":2182,"3395":2183,"3396":2184,"3398":2185,"3399":2186,"3400":2187,"3401":2188,"3403":2189,"3405":2190,"3406":2191,"3407":2192,"3408":2193,"3410":2194,"3411":2195,"3415":2196,"3416":2197,"3419":2198,"3420":2199,"3421":2200,"3423":2201,"3424":2202,"3426":2203,"3428":2204,"3429":2205,"3430":2206,"3432":2207,"3433":2208,"3435":2209,"3436":2210,"3438":2211,"3439":2212,"3441":2214,"3443":2215,"3444":2216,"3445":2217,"3447":2218,"3449":2219,"3451":2220,"3453":2221,"3455":2222,"3457":2223,"3459":2224,"3461":2225,"3463":2226,"3464":2227,"3465":2228,"3466":2229,"3468":2230,"3469":2231,"3471":2232,"3473":2233,"3474":2234,"3475":2235,"3477":2236,"3479":2237,"3481":2238,"3483":2239,"3484":2240,"3485":2241,"3486":2242,"3488":2243,"3490":2244,"3491":2245,"3496":2246,"3498":2247,"3501":2248,"3503":2249,"3506":2250,"3508":2252,"3509":2253,"3510":2255,"3511":2256,"3513":2257,"3514":2258,"3515":2259,"3516":2260,"3520":2261,"3522":2262,"3523":2263,"3524":2265,"3526":2266,"3527":2267,"3528":2268,"3529":2269,"3530":2270,"3531":2271,"3532":2272,"3534":2273,"3536":2274,"3537":2275,"3539":2276,"3540":2277,"3542":2278,"3543":2279,"3545":2280,"3547":2281,"3548":2282,"3550":2283,"3552":2284,"3553":2285,"3554":2286,"3556":2287,"3559":2288,"3560":2289,"3561":2290,"3562":2291,"3563":2292,"3564":2293,"3566":2294,"3567":2295,"3569":2296,"3570":2297,"3571":2298,"3572":2300,"3573":2301,"3574":2303,"3575":2305,"3576":2306,"3577":2307,"3578":2308,"3580":2310,"3581":2311,"3582":2312,"3583":2313,"3584":2315,"3585":2318,"3586":2320,"3588":2322,"3589":2324,"3590":2325,"3591":2326,"3592":2327,"3593":2328,"3595":2329,"3596":2330,"3597":2331,"3598":2333,"3599":2334,"3600":2335,"3601":2336,"3602":2337,"3603":2338,"3604":2339,"3605":2341,"3606":2342,"3607":2344,"3608":2346,"3609":2349,"3611":2351,"3612":2352,"3613":2353,"3614":2354,"3615":2355,"3616":2356,"3617":2357,"3618":2358,"3619":2359,"3620":2360,"3621":2361,"3622":2362,"3623":2363,"3624":2364,"3625":2365,"3626":2366,"3627":2367,"3629":2369,"3630":2371,"3631":2372,"3632":2373,"3633":2375,"3634":2377,"3635":2378,"3637":2379,"3638":2381,"3639":2382,"3640":2383,"3641":2384,"3642":2385,"3643":2386,"3644":2387,"3645":2388,"3646":2390,"3647":2392,"3648":2393,"3649":2394,"3651":2396,"3653":2397,"3654":2399,"3655":2400,"3658":2401,"3659":2403,"3660":2405,"3662":2406,"3663":2407,"3664":2408,"3665":2409,"3666":2410,"3667":2412,"3668":2413,"3669":2415,"3670":2417,"3672":2419,"3674":2420,"3675":2421,"3676":2422,"3677":2424,"3678":2425,"3679":2426,"3680":2428,"3681":2429,"3682":2430,"3683":2431,"3684":2432,"3686":2434,"3687":2435,"3688":2437,"3689":2438,"3690":2440,"3691":2442,"3692":2443,"3693":2444,"3694":2445,"3695":2446,"3696":2447,"3697":2449,"3698":2450,"3700":2451,"3701":2452,"3702":2453,"3703":2454,"3704":2455,"3705":2456,"3706":2457,"3707":2459,"3709":2460,"3710":2461,"3711":2463,"3712":2464,"3713":2465,"3714":2467,"3716":2468,"3717":2469,"3718":2471,"3720":2472,"3721":2474,"3722":2475,"3723":2476,"3724":2479,"3726":2481,"3727":2482,"3728":2484,"3729":2485,"3730":2486,"3731":2488,"3732":2489,"3733":2490,"3734":2491,"3735":2492,"3736":2493,"3737":2494,"3738":2495,"3739":2496,"3740":2497,"3741":2499,"3742":2500,"3743":2502,"3745":2504,"3746":2505,"3747":2506,"3748":2507,"3749":2508,"3750":2509,"3751":2510,"3752":2512,"3754":2513,"3756":2514,"3757":2516,"3758":2517,"3759":2519,"3760":2521,"3761":2522,"3762":2524,"3763":2525,"3764":2527,"3765":2528,"3766":2529,"3767":2530,"3768":2531,"3769":2533,"3771":2534,"3772":2535,"3773":2536,"3774":2537,"3775":2538,"3776":2539,"3777":2540,"3778":2541,"3779":2543,"3781":2544,"3782":2545,"3783":2546,"3784":2547,"3785":2548,"3786":2549,"3787":2550,"3788":2551,"3789":2553,"3790":2554,"3791":2555,"3792":2556,"3793":2557,"3794":2558,"3795":2559,"3796":2560,"3797":2561,"3798":2563,"3799":2564,"3800":2565,"3801":2566,"3802":2567,"3803":2568,"3804":2569,"3805":2571,"3806":2572,"3807":2573,"3808":2574,"3809":2575,"3810":2576,"3811":2577,"3812":2578,"3813":2579,"3814":2581,"3815":2582,"3816":2584,"3817":2585,"3818":2587,"3819":2588,"3820":2589,"3821":2590,"3822":2592,"3824":2594,"3826":2596,"3827":2597,"3829":2598,"3830":2599,"3831":2600,"3832":2601,"3833":2602,"3834":2604,"3835":2605,"3836":2606,"3837":2607,"3838":2608,"3840":2610,"3841":2612,"3842":2613,"3843":2615,"3844":2616,"3845":2618,"3846":2620,"3848":2622,"3849":2624,"3850":2625,"3851":2626,"3852":2628,"3853":2629,"3854":2630,"3855":2632,"3856":2634,"3857":2635,"3858":2636,"3860":2638,"3862":2639,"3863":2641,"3865":2643,"3867":2645,"3868":2646,"3869":2648,"3870":2649,"3871":2650,"3872":2652,"3873":2653,"3875":2654,"3876":2656,"3877":2657,"3878":2658,"3879":2659,"3880":2661,"3881":2662,"3882":2663,"3883":2664,"3884":2665,"3885":2667,"3886":2668,"3887":2669,"3888":2670,"3889":2671,"3890":2673,"3891":2674,"3892":2675,"3893":2676,"3894":2678,"3895":2680,"3896":2682,"3897":2684,"3898":2685,"3899":2686,"3900":2687,"3901":2688,"3903":2689,"3904":2690,"3905":2691,"3906":2693,"3907":2694,"3908":2695,"3909":2696,"3910":2697,"3911":2698,"3912":2699,"3914":2700,"3915":2701,"3916":2703,"3917":2704,"3918":2705,"3919":2706,"3920":2707,"3921":2709,"3922":2710,"3923":2711,"3924":2713,"3925":2714,"3926":2715,"3927":2717,"3929":2719,"3930":2721,"3931":2723,"3932":2724,"3933":2726,"3934":2727,"3935":2728,"3936":2730,"3937":2732,"3938":2733,"3939":2734,"3940":2735,"3942":2736,"3943":2738,"3944":2739,"3945":2740,"3946":2741,"3947":2742,"3948":2743,"3949":2745,"3950":2747,"3951":2748,"3952":2749,"3953":2750,"3954":2751,"3955":2752,"3956":2754,"3957":2756,"3958":2757,"3959":2758,"3961":2759,"3962":2760,"3963":2761,"3964":2762,"3965":2764,"3966":2765,"3967":2766,"3968":2767,"3969":2768,"3971":2769,"3972":2770,"3973":2771,"3974":2772,"3977":2773,"3979":2774,"3981":2775,"3982":2776,"3984":2777,"3986":2778,"3988":2779,"3989":2780,"3990":2781,"3992":2782,"3994":2783,"3996":2784,"3999":2785,"4001":2786,"4002":2787,"4003":2788,"4005":2789,"4006":2790,"4008":2791,"4010":2792,"4011":2793,"4013":2794,"4015":2795,"4016":2796,"4017":2797,"4018":2798,"4019":2799,"4020":2800,"4021":2801,"4023":2802,"4024":2803,"4026":2804,"4028":2805,"4031":2806,"4033":2807,"4034":2808,"4035":2809,"4036":2810,"4037":2811,"4038":2812,"4039":2813,"4041":2814,"4043":2815,"4046":2816,"4048":2817,"4050":2818,"4052":2819,"4053":2820,"4055":2821,"4057":2822,"4059":2823,"4060":2824,"4062":2825,"4063":2826,"4064":2827,"4065":2828,"4066":2829,"4067":2830,"4069":2831,"4071":2832,"4074":2833,"4076":2834,"4078":2835,"4080":2836,"4082":2837,"4084":2838,"4086":2839,"4087":2840,"4089":2841,"4091":2842,"4094":2843,"4096":2844,"4098":2845,"4100":2846,"4101":2847,"4102":2848,"4104":2849,"4106":2850,"4107":2851,"4108":2852,"4111":2853,"4113":2854,"4116":2855,"4117":2856,"4120":2857,"4122":2858,"4124":2859,"4126":2860,"4128":2861,"4130":2862,"4132":2863,"4134":2864,"4135":2865,"4136":2866,"4138":2867,"4139":2868,"4140":2869,"4141":2870,"4142":2871,"4143":2872,"4145":2873,"4147":2874,"4149":2875,"4151":2876,"4153":2877,"4156":2878,"4159":2879,"4161":2880,"4163":2881,"4165":2882,"4167":2883,"4169":2884,"4171":2885,"4172":2886,"4174":2887,"4176":2888,"4178":2889,"4180":2890,"4182":2891,"4184":2892,"4187":2893,"4189":2894,"4191":2895,"4193":2896,"4195":2897,"4197":2898,"4200":2899,"4202":2900,"4204":2901,"4205":2902,"4207":2903,"4209":2904,"4212":2905,"4214":2906,"4216":2907,"4217":2908,"4218":2909,"4220":2910,"4223":2911,"4225":2912,"4227":2913,"4228":2914,"4230":2915,"4232":2916,"4235":2917,"4237":2918,"4239":2919,"4241":2920,"4243":2921,"4244":2922,"4246":2923,"4247":2924,"4248":2925,"4250":2926,"4251":2927,"4253":2928,"4255":2929,"4257":2930,"4258":2931,"4259":2932,"4261":2933,"4263":2934,"4264":2935,"4265":2936,"4267":2937,"4268":2938,"4269":2939,"4270":2940,"4271":2941,"4272":2942,"4275":2943,"4276":2944,"4278":2945,"4279":2946,"4280":2947,"4281":2948,"4283":2949,"4286":2950,"4288":2951,"4290":2952,"4292":2953,"4295":2954,"4296":2955,"4298":2956,"4300":2957,"4301":2958,"4304":2959,"4306":2960,"4307":2961,"4309":2962,"4310":2963,"4311":2964,"4313":2965,"4314":2966,"4315":2967,"4316":2968,"4318":2969,"4319":2970,"4322":2971,"4323":2972,"4324":2973,"4326":2974,"4328":2975,"4329":2976,"4330":2977,"4332":2978,"4334":2979,"4335":2980,"4337":2981,"4339":2982,"4343":2983,"4344":2984,"4345":2985,"4346":2986,"4348":2987,"4350":2988,"4352":2989,"4353":2990,"4354":2991,"4355":2992,"4357":2993,"4358":2994,"4359":2995,"4360":2996,"4361":2997,"4362":2998,"4364":2999,"4366":3000,"4367":3001,"4369":3002,"4372":3003,"4373":3004,"4375":3005,"4376":3006,"4378":3007,"4379":3008,"4380":3009,"4381":3010,"4382":3011,"4383":3012,"4384":3013,"4386":3014,"4388":3015,"4390":3016,"4391":3017,"4393":3018,"4395":3019,"4396":3020,"4397":3021,"4399":3022,"4400":3023,"4402":3024,"4404":3025,"4405":3026,"4406":3027,"4407":3028,"4409":3029,"4410":3030,"4412":3031,"4413":3032,"4416":3033,"4418":3034,"4419":3035,"4420":3036,"4421":3037,"4423":3038,"4424":3040,"4426":3041,"4428":3042,"4429":3043,"4430":3044,"4431":3045,"4433":3046,"4434":3047,"4435":3048,"4436":3049,"4438":3050,"4439":3051,"4440":3052,"4441":3053,"4443":3054,"4444":3055,"4445":3056,"4447":3057,"4448":3058,"4449":3059,"4451":3060,"4452":3061,"4453":3062,"4455":3063,"4458":3064,"4460":3065,"4462":3066,"4463":3067,"4464":3068,"4465":3069,"4467":3070,"4469":3071,"4471":3072,"4473":3073,"4474":3074,"4475":3075,"4477":3076,"4479":3077,"4480":3078,"4482":3079,"4484":3080,"4485":3081,"4486":3082,"4488":3083,"4490":3084,"4491":3085,"4493":3086,"4495":3087,"4497":3088,"4498":3089,"4499":3090,"4500":3092,"4502":3093,"4503":3094,"4505":3095,"4506":3096,"4508":3097,"4510":3098,"4511":3099,"4513":3100,"4516":3101,"4517":3102,"4519":3103,"4520":3104,"4521":3105,"4522":3106,"4524":3107,"4525":3108,"4527":3109,"4529":3110,"4531":3111,"4533":3112,"4535":3113,"4538":3114,"4540":3115,"4542":3116,"4543":3117,"4545":3118,"4546":3119,"4548":3120,"4550":3121,"4552":3122,"4554":3123,"4556":3124,"4558":3125,"4560":3126,"4562":3127,"4564":3128,"4566":3129,"4568":3130,"4570":3131,"4572":3132,"4574":3134,"4575":3135,"4576":3136,"4578":3137,"4579":3138,"4581":3139,"4583":3140,"4584":3141,"4586":3142,"4588":3143,"4590":3144,"4591":3145,"4593":3146,"4595":3147,"4596":3148,"4599":3149,"4600":3150,"4601":3151,"4603":3152,"4605":3154,"4607":3155,"4609":3156,"4611":3157,"4613":3158,"4615":3159,"4616":3160,"4618":3161,"4619":3162,"4620":3163,"4621":3164,"4623":3165,"4625":3166,"4627":3167,"4629":3168,"4631":3169,"4633":3170,"4636":3171,"4638":3172,"4640":3173,"4642":3174,"4644":3175,"4646":3176,"4648":3177,"4650":3178,"4651":3179,"4653":3180,"4655":3181,"4657":3182,"4658":3183,"4659":3184,"4660":3185,"4662":3186,"4664":3187,"4665":3188,"4666":3189,"4669":3190,"4671":3191,"4672":3192,"4673":3193,"4676":3194,"4677":3195,"4679":3196,"4682":3197,"4684":3198,"4686":3199,"4688":3200,"4689":3201,"4691":3202,"4693":3203,"4694":3204,"4695":3205,"4697":3206,"4698":3207,"4699":3208,"4702":3209,"4703":3210,"4705":3211,"4706":3212,"4707":3213,"4708":3214,"4710":3215,"4711":3216,"4712":3217,"4714":3218,"4715":3219,"4716":3220,"4717":3221,"4719":3222,"4721":3223,"4722":3224,"4723":3225,"4724":3226,"4727":3227,"4729":3228,"4730":3229,"4731":3230,"4733":3231,"4734":3233,"4736":3234,"4737":3235,"4739":3236,"4740":3237,"4741":3238,"4742":3239,"4743":3240,"4744":3241,"4746":3242,"4747":3243,"4749":3244,"4751":3245,"4752":3246,"4754":3247,"4756":3248,"4757":3249,"4758":3250,"4759":3251,"4760":3252,"4761":3253,"4764":3254,"4766":3255,"4768":3256,"4770":3257,"4771":3258,"4772":3259,"4773":3260,"4774":3261,"4775":3262,"4777":3263,"4778":3264,"4780":3265,"4782":3266,"4787":3267,"4789":3268,"4791":3269,"4793":3270,"4795":3271,"4796":3272,"4798":3273,"4801":3274,"4803":3275,"4804":3276,"4805":3277,"4807":3278,"4808":3279,"4809":3280,"4810":3281,"4812":3282,"4813":3283,"4814":3284,"4817":3285,"4818":3286,"4819":3287,"4820":3288,"4821":3289,"4823":3290,"4824":3291,"4826":3292,"4827":3293,"4828":3294,"4829":3295,"4830":3296,"4831":3297,"4832":3298,"4833":3299,"4835":3300,"4836":3301,"4838":3302,"4839":3303,"4840":3304,"4842":3305,"4844":3306,"4846":3307,"4848":3308,"4851":3309,"4853":3310,"4854":3311,"4855":3312,"4857":3313,"4859":3314,"4860":3315,"4862":3316,"4865":3317,"4867":3318,"4868":3320,"4870":3321,"4871":3322,"4872":3323,"4874":3324,"4875":3325,"4876":3326,"4879":3327,"4881":3328,"4882":3329,"4884":3330,"4885":3331,"4886":3332,"4888":3333,"4889":3334,"4890":3335,"4891":3336,"4892":3337,"4894":3338,"4896":3339,"4897":3340,"4899":3341,"4901":3342,"4903":3343,"4904":3344,"4906":3345,"4907":3346,"4908":3347,"4909":3348,"4911":3349,"4913":3350,"4914":3351,"4916":3352,"4917":3353,"4918":3354,"4920":3355,"4921":3356,"4923":3357,"4924":3358,"4925":3359,"4926":3360,"4928":3361,"4929":3362,"4931":3363,"4934":3364,"4935":3365,"4937":3366,"4939":3367,"4940":3368,"4941":3369,"4943":3370,"4952":3371,"4954":3372,"4956":3373,"4958":3374,"4959":3375,"4961":3376,"4963":3377,"4964":3378,"4965":3379,"4966":3380,"4967":3381,"4968":3382,"4969":3383,"4972":3384,"4974":3385,"4975":3386,"4976":3388,"4977":3389,"4978":3390,"4979":3391,"4980":3393,"4981":3394,"4982":3395,"4984":3397,"4985":3398,"4986":3399,"4987":3401,"4988":3402,"4989":3404,"4991":3406,"4992":3407,"4993":3408,"4994":3410,"4995":3412,"4996":3413,"4997":3415,"4999":3417,"5001":3418,"5003":3419,"5005":3420,"5006":3421,"5007":3422,"5008":3423,"5010":3424,"5011":3425,"5013":3426,"5015":3427,"5016":3428,"5019":3429,"5020":3430,"5022":3431,"5023":3432,"5025":3433,"5027":3434,"5029":3435,"5031":3436,"5033":3437,"5034":3438,"5036":3439,"5037":3440,"5038":3441,"5039":3442,"5041":3443,"5043":3444,"5044":3445,"5045":3446,"5047":3447,"5048":3448,"5049":3449,"5050":3450,"5051":3451,"5052":3452,"5054":3453,"5055":3454,"5056":3455,"5057":3456,"5058":3457,"5059":3458,"5060":3459,"5061":3460,"5062":3461,"5064":3462,"5065":3463,"5067":3464,"5068":3465,"5069":3466,"5070":3467,"5072":3468,"5074":3469,"5075":3470,"5076":3471,"5078":3472,"5080":3473,"5081":3474,"5083":3475,"5084":3476,"5086":3477,"5087":3478,"5088":3479,"5090":3480,"5092":3481,"5094":3482,"5095":3483,"5096":3484,"5098":3485,"5099":3486,"5101":3487,"5103":3488,"5104":3489,"5105":3490,"5107":3491,"5108":3492,"5110":3493,"5111":3494,"5112":3495,"5113":3496,"5114":3497,"5115":3498,"5116":3499,"5117":3500,"5119":3501,"5121":3502,"5122":3503,"5124":3504,"5125":3505,"5126":3506,"5127":3507,"5129":3508,"5131":3509,"5132":3510,"5134":3511,"5136":3512,"5138":3513,"5139":3514,"5140":3515,"5142":3516,"5143":3517,"5144":3518,"5146":3519,"5147":3520,"5148":3521,"5150":3522,"5152":3523,"5156":3524,"5158":3525,"5160":3526,"5162":3527,"5164":3528,"5165":3529,"5167":3530,"5168":3531,"5169":3532,"5170":3533,"5172":3534,"5175":3535,"5177":3536,"5179":3537,"5180":3538,"5182":3539,"5184":3540,"5185":3541,"5187":3542,"5188":3543,"5189":3544,"5191":3545,"5193":3546,"5194":3547,"5195":3548,"5196":3549,"5197":3550,"5198":3551,"5200":3552,"5201":3553,"5203":3554,"5204":3555,"5206":3556,"5207":3557,"5208":3558,"5210":3559,"5212":3560,"5214":3561,"5215":3562,"5217":3563,"5218":3564,"5219":3565,"5220":3566,"5221":3567,"5223":3568,"5224":3569,"5225":3570,"5227":3571,"5229":3572,"5230":3573,"5232":3575,"5234":3576,"5236":3577,"5237":3578,"5238":3579,"5240":3580,"5241":3581,"5242":3582,"5243":3583,"5244":3584,"5246":3585,"5247":3586,"5249":3587,"5251":3588,"5253":3589,"5255":3590,"5257":3591,"5258":3592,"5259":3593,"5260":3594,"5261":3595,"5263":3596,"5264":3597,"5266":3598,"5267":3599,"5269":3600,"5271":3601,"5272":3602,"5274":3603,"5275":3604,"5276":3605,"5277":3606,"5278":3607,"5280":3608,"5282":3609,"5283":3611,"5285":3612,"5287":3613,"5288":3614,"5289":3615,"5291":3616,"5292":3617,"5293":3618,"5294":3619,"5295":3620,"5296":3621,"5298":3622,"5299":3623,"5301":3624,"5302":3625,"5303":3626,"5304":3627,"5305":3628,"5307":3629,"5309":3630,"5311":3631,"5312":3632,"5313":3633,"5315":3634,"5317":3635,"5318":3636,"5320":3637,"5321":3638,"5322":3639,"5324":3640,"5325":3641,"5326":3642,"5328":3643,"5330":3644,"5332":3645,"5334":3646,"5336":3647,"5337":3648,"5338":3649,"5340":3650,"5342":3651,"5344":3652,"5345":3653,"5347":3654,"5348":3655,"5350":3656,"5352":3657,"5353":3658,"5355":3659,"5357":3660,"5359":3661,"5361":3662,"5363":3663,"5364":3664,"5365":3665,"5366":3666,"5367":3667,"5368":3668,"5369":3669,"5371":3670,"5373":3671,"5375":3672,"5377":3673,"5379":3674,"5381":3675,"5383":3676,"5385":3677,"5386":3678,"5387":3679,"5389":3680,"5391":3681,"5392":3682,"5394":3683,"5396":3684,"5398":3685,"5399":3686,"5400":3687,"5401":3688,"5403":3689,"5405":3690,"5407":3691,"5409":3692,"5411":3693,"5413":3694,"5415":3695,"5417":3696,"5419":3697,"5421":3698,"5423":3699,"5424":3700,"5425":3701,"5427":3702,"5428":3703,"5430":3704,"5432":3705,"5433":3706,"5435":3707,"5436":3708,"5437":3709,"5438":3710,"5440":3711,"5441":3712,"5442":3713,"5444":3714,"5445":3715,"5448":3716,"5451":3717,"5453":3718,"5455":3719,"5457":3720,"5460":3721,"5461":3722,"5463":3723,"5465":3724,"5468":3725,"5471":3726,"5472":3727,"5474":3728,"5476":3729,"5477":3730,"5478":3731,"5480":3732,"5481":3733,"5482":3734,"5484":3735,"5485":3736,"5488":3737,"5489":3738,"5490":3739,"5491":3740,"5493":3741,"5495":3742,"5497":3743,"5499":3744,"5500":3745,"5502":3746,"5504":3747,"5506":3748,"5508":3749,"5510":3750,"5513":3751,"5514":3752,"5515":3753,"5516":3754,"5518":3755,"5519":3756,"5520":3757,"5522":3758,"5523":3759,"5525":3760,"5526":3761,"5527":3762,"5529":3763,"5531":3765,"5533":3766,"5535":3767,"5536":3768,"5537":3769,"5538":3770,"5539":3771,"5540":3772,"5541":3773,"5543":3774,"5545":3775,"5546":3776,"5547":3777,"5549":3778,"5550":3779,"5552":3781,"5553":3782,"5554":3783,"5555":3784,"5557":3785,"5558":3786,"5560":3787,"5562":3788,"5563":3789,"5565":3790,"5567":3791,"5570":3792,"5572":3793,"5573":3794,"5574":3795,"5576":3796,"5578":3797,"5579":3798,"5580":3799,"5581":3800,"5582":3801,"5584":3802,"5585":3803,"5586":3804,"5588":3805,"5589":3806,"5591":3807,"5592":3808,"5593":3809,"5595":3810,"5596":3811,"5597":3812,"5599":3813,"5600":3814,"5602":3815,"5604":3816,"5605":3817,"5606":3818,"5607":3819,"5609":3820,"5612":3821,"5614":3822,"5615":3823,"5616":3824,"5617":3825,"5619":3826,"5622":3827,"5623":3828,"5625":3829,"5626":3830,"5628":3831,"5630":3832,"5631":3833,"5633":3834,"5634":3835,"5635":3836,"5637":3837,"5639":3838,"5641":3839,"5643":3840,"5646":3841,"5648":3842,"5649":3843,"5650":3844,"5652":3845,"5654":3846,"5656":3847,"5658":3848,"5661":3849,"5663":3850,"5664":3851,"5666":3852,"5667":3853,"5670":3854,"5673":3855,"5675":3856,"5677":3857,"5678":3858,"5679":3859,"5680":3860,"5682":3861,"5683":3862,"5684":3864,"5685":3865,"5686":3866,"5688":3867,"5690":3868,"5692":3869,"5694":3870,"5696":3871,"5698":3872,"5700":3873,"5702":3874,"5704":3875,"5705":3876,"5707":3877,"5709":3878,"5711":3879,"5713":3880,"5715":3881,"5716":3882,"5718":3883,"5719":3884,"5721":3885,"5722":3886,"5723":3887,"5724":3888,"5725":3889,"5726":3890,"5728":3891,"5730":3892,"5732":3893,"5733":3894,"5735":3895,"5736":3897,"5738":3898,"5739":3899,"5740":3900,"5741":3901,"5742":3902,"5744":3903,"5746":3904,"5747":3905,"5749":3906,"5751":3907,"5752":3908,"5754":3909,"5756":3910,"5757":3911,"5759":3912,"5761":3913,"5764":3914,"5765":3915,"5767":3916,"5769":3917,"5770":3918,"5772":3919,"5776":3920,"5778":3921,"5780":3922,"5781":3923,"5782":3924,"5784":3925,"5786":3926,"5787":3927,"5788":3928,"5789":3929,"5791":3930,"5792":3931,"5793":3932,"5795":3933,"5796":3934,"5797":3935,"5798":3936,"5799":3937,"5800":3938,"5802":3939,"5803":3940,"5804":3941,"5806":3942,"5808":3943,"5811":3944,"5818":3945,"5821":3946,"5822":3947,"5823":3948,"5825":3949,"5826":3950,"5827":3951,"5829":3952,"5830":3953,"5832":3954,"5833":3955,"5835":3957,"5837":3958,"5839":3959,"5841":3960,"5843":3961,"5845":3962,"5847":3963,"5849":3964,"5850":3965,"5851":3966,"5852":3968,"5854":3969,"5856":3970,"5857":3971,"5859":3972,"5861":3973,"5863":3974,"5864":3975,"5865":3976,"5866":3977,"5867":3978,"5868":3979,"5869":3980,"5870":3981,"5871":3983,"5874":3984,"5875":3985,"5876":3986,"5877":3987,"5879":3988,"5882":3989,"5884":3990,"5887":3991,"5889":3992,"5891":3993,"5893":3994,"5894":3995,"5895":3996,"5896":3997,"5897":3998,"5899":3999,"5900":4000,"5902":4001,"5904":4002,"5905":4003,"5906":4004,"5908":4005,"5909":4006,"5910":4007,"5912":4008,"5914":4009,"5916":4010,"5918":4011,"5920":4012,"5922":4013,"5923":4014,"5925":4015,"5927":4016,"5928":4017,"5929":4018,"5930":4019,"5931":4020,"5932":4021,"5934":4022,"5936":4023,"5937":4024,"5939":4025,"5941":4026,"5943":4027,"5944":4028,"5945":4029,"5947":4030,"5948":4031,"5949":4032,"5951":4033,"5953":4034,"5954":4035,"5957":4036,"5959":4037,"5961":4038,"5962":4039,"5964":4040,"5965":4041,"5966":4042,"5968":4043,"5969":4044,"5971":4045,"5972":4046,"5974":4047,"5976":4048,"5977":4049,"5980":4050,"5981":4051,"5982":4052,"5984":4053,"5986":4054,"5988":4055,"5990":4056,"5992":4057,"5993":4058,"5994":4059,"5996":4060,"5999":4061,"6001":4062,"6003":4063,"6005":4064,"6007":4065,"6009":4066,"6011":4067,"6013":4068,"6015":4069,"6017":4070,"6018":4071,"6020":4072,"6021":4073,"6023":4074,"6026":4075,"6028":4076,"6030":4077,"6034":4078,"6035":4079,"6036":4080,"6037":4081,"6039":4082,"6040":4083,"6042":4084,"6044":4085,"6045":4087,"6047":4088,"6048":4089,"6050":4090,"6051":4091,"6052":4092,"6053":4093,"6055":4094,"6057":4095,"6059":4096,"6061":4097,"6062":4098,"6064":4099,"6065":4100,"6067":4101,"6069":4102,"6070":4103,"6071":4104,"6072":4105,"6075":4107,"6078":4108,"6080":4109,"6081":4110,"6083":4111,"6085":4112,"6087":4113,"6088":4114,"6089":4115,"6090":4116,"6091":4117,"6092":4118,"6094":4119,"6095":4120,"6097":4121,"6099":4122,"6101":4123,"6102":4124,"6103":4125,"6104":4126,"6105":4128,"6107":4129,"6109":4130,"6111":4131,"6112":4132,"6113":4133,"6114":4134,"6115":4135,"6117":4136,"6118":4137,"6120":4138,"6121":4139,"6125":4141,"6127":4142,"6129":4143,"6132":4144,"6133":4145,"6134":4146,"6136":4147,"6138":4148,"6140":4149,"6141":4150,"6142":4151,"6144":4152,"6146":4153,"6147":4154,"6148":4155,"6149":4156,"6152":4157,"6154":4158,"6155":4159,"6156":4160,"6157":4161,"6158":4162,"6160":4163,"6162":4164,"6164":4165,"6165":4166,"6167":4167,"6168":4168,"6169":4169,"6171":4170,"6173":4171,"6175":4172,"6177":4173,"6178":4174,"6180":4175,"6182":4176,"6184":4177,"6186":4178,"6188":4179,"6189":4180,"6190":4181,"6192":4182,"6194":4183,"6196":4184,"6198":4185,"6199":4186,"6201":4187,"6206":4188,"6209":4189,"6211":4190,"6213":4191,"6215":4192,"6217":4193,"6219":4194,"6221":4195,"6224":4196,"6226":4197,"6227":4198,"6228":4199,"6229":4200,"6231":4201,"6232":4202,"6233":4203,"6234":4204,"6237":4205,"6238":4206,"6240":4207,"6242":4208,"6244":4209,"6245":4210,"6247":4211,"6248":4212,"6260":4213,"6262":4214,"6263":4215,"6266":4216,"6268":4217,"6270":4218,"6271":4219,"6273":4220,"6274":4221,"6275":4222,"6276":4223,"6278":4224,"6279":4225,"6281":4226,"6282":4227,"6283":4228,"6286":4229,"6288":4230,"6290":4231,"6291":4232,"6293":4233,"6294":4234,"6295":4235,"6297":4236,"6299":4237,"6301":4238,"6302":4239,"6304":4240,"6305":4241,"6307":4242,"6309":4243,"6310":4244,"6312":4245,"6314":4246,"6316":4247,"6318":4248,"6321":4249,"6325":4250,"6326":4251,"6327":4252,"6329":4253,"6331":4254,"6333":4255,"6336":4256,"6337":4257,"6339":4259,"6342":4260,"6344":4261,"6345":4262,"6347":4263,"6352":4264,"6354":4265,"6356":4266,"6358":4267,"6360":4268,"6366":4269,"6367":4270,"6368":4271,"6371":4272,"6374":4273,"6375":4274,"6378":4275,"6380":4276,"6382":4277,"6383":4278,"6387":4279,"6390":4280,"6392":4281,"6393":4282,"6394":4283,"6395":4284,"6397":4285,"6399":4286,"6401":4287,"6402":4288,"6404":4289,"6405":4290,"6407":4291,"6408":4292,"6409":4293,"6410":4294,"6412":4295,"6413":4296,"6414":4297,"6415":4299,"6416":4300,"6417":4301,"6418":4302,"6419":4303,"6420":4304,"6422":4305,"6424":4306,"6425":4307,"6427":4308,"6428":4309,"6430":4310,"6431":4311,"6434":4312,"6435":4313,"6436":4314,"6437":4315,"6438":4316,"6439":4317,"6440":4318,"6442":4319,"6444":4320,"6446":4321,"6448":4322,"6450":4323,"6451":4324,"6452":4325,"6454":4326,"6456":4327,"6457":4328,"6459":4329,"6460":4330,"6461":4331,"6463":4332,"6465":4333,"6467":4334,"6468":4335,"6469":4336,"6471":4337,"6473":4338,"6474":4339,"6476":4340,"6477":4341,"6479":4342,"6481":4343,"6483":4344,"6484":4345,"6486":4346,"6488":4347,"6489":4348,"6491":4349,"6493":4350,"6495":4351,"6497":4352,"6498":4353,"6499":4354,"6500":4355,"6501":4356,"6504":4357,"6505":4358,"6508":4359,"6509":4360,"6513":4361,"6514":4362,"6516":4363,"6518":4364,"6520":4365,"6521":4366,"6522":4367,"6523":4368,"6525":4369,"6528":4370,"6530":4371,"6531":4372,"6532":4373,"6533":4374,"6536":4375,"6537":4376,"6538":4377,"6540":4378,"6543":4379,"6545":4380,"6546":4381,"6549":4382,"6551":4383,"6553":4384,"6555":4385,"6558":4386,"6560":4387,"6562":4388,"6563":4389,"6564":4390,"6566":4391,"6568":4392,"6569":4393,"6571":4394,"6572":4395,"6574":4396,"6576":4397,"6578":4398,"6579":4399,"6582":4400,"6584":4401,"6585":4402,"6588":4403,"6591":4404,"6592":4405,"6595":4406,"6596":4407,"6597":4408,"6598":4409,"6599":4410,"6601":4411,"6603":4412,"6604":4413,"6605":4414,"6607":4415,"6610":4416,"6611":4417,"6613":4418,"6615":4419,"6616":4420,"6617":4421,"6619":4422,"6620":4423,"6621":4424,"6623":4425,"6625":4426,"6626":4427,"6627":4428,"6628":4429,"6631":4430,"6633":4431,"6635":4433,"6637":4434,"6639":4435,"6641":4436,"6643":4437,"6647":4438,"6649":4439,"6651":4440,"6653":4441,"6655":4442,"6657":4443,"6659":4444,"6662":4445,"6663":4446,"6665":4447,"6667":4448,"6669":4449,"6671":4450,"6673":4451,"6676":4452,"6678":4453,"6680":4454,"6681":4455,"6682":4456,"6684":4457,"6685":4458,"6686":4459,"6688":4460,"6689":4461,"6691":4462,"6693":4463,"6695":4465,"6697":4466,"6700":4467,"6701":4468,"6702":4470,"6704":4471,"6706":4472,"6707":4473,"6709":4474,"6711":4475,"6712":4476,"6714":4477,"6716":4478,"6718":4479,"6719":4481,"6720":4482,"6722":4483,"6724":4484,"6726":4485,"6728":4486,"6730":4487,"6732":4488,"6734":4489,"6735":4490,"6737":4491,"6739":4492,"6740":4493,"6741":4494,"6743":4495,"6745":4496,"6747":4497,"6749":4498,"6751":4499,"6752":4500,"6754":4501,"6756":4502,"6757":4503,"6760":4504,"6762":4505,"6763":4506,"6767":4507,"6770":4508,"6772":4509,"6773":4510,"6775":4511,"6777":4512,"6779":4513,"6781":4514,"6783":4515,"6786":4516,"6788":4517,"6790":4518,"6791":4519,"6793":4520,"6794":4521,"6796":4522,"6797":4523,"6798":4524,"6800":4525,"6801":4526,"6804":4527,"6806":4528,"6808":4529,"6811":4530,"6815":4531,"6817":4532,"6819":4533,"6821":4534,"6823":4535,"6825":4536,"6827":4537,"6829":4538,"6831":4539,"6832":4540,"6834":4541,"6837":4542,"6839":4543,"6842":4544,"6843":4545,"6845":4546,"6846":4547,"6847":4548,"6848":4549,"6849":4550,"6850":4551,"6852":4552,"6853":4553,"6854":4554,"6855":4555,"6857":4556,"6859":4557,"6860":4558,"6861":4559,"6862":4560,"6865":4561,"6866":4562,"6867":4563,"6868":4564,"6870":4565,"6871":4566,"6873":4567,"6875":4568,"6876":4569,"6878":4570,"6879":4571,"6880":4572,"6881":4573,"6883":4575,"6885":4576,"6887":4577,"6888":4578,"6890":4579,"6891":4580,"6893":4581,"6894":4582,"6895":4583,"6896":4584,"6897":4585,"6899":4586,"6901":4587,"6903":4588,"6905":4589,"6906":4590,"6907":4591,"6909":4592,"6911":4593,"6913":4594,"6915":4595,"6917":4596,"6919":4597,"6921":4598,"6923":4599,"6925":4600,"6927":4601,"6928":4602,"6930":4603,"6932":4604,"6935":4605,"6937":4606,"6938":4607,"6939":4608,"6942":4609,"6944":4610,"6946":4611,"6949":4612,"6951":4613,"6953":4614,"6954":4615,"6955":4616,"6956":4617,"6958":4618,"6960":4619,"6962":4620,"6963":4621,"6964":4622,"6965":4623,"6966":4624,"6967":4625,"6968":4626,"6969":4627,"6970":4628,"6973":4629,"6974":4630,"6975":4631,"6977":4633,"6979":4634,"6981":4635,"6982":4636,"6983":4637,"6985":4638,"6986":4639,"6987":4640,"6989":4641,"6990":4642,"6993":4643,"6994":4644,"6995":4645,"6997":4646,"6998":4647,"6999":4648,"7000":4649,"7001":4650,"7003":4651,"7004":4652,"7005":4653,"7007":4654,"7009":4655,"7010":4656,"7011":4657,"7014":4658,"7016":4659,"7017":4660,"7018":4661,"7019":4662,"7021":4663,"7023":4664,"7024":4665,"7025":4666,"7028":4667,"7029":4668,"7030":4669,"7032":4670,"7033":4671,"7034":4672,"7037":4673,"7038":4674,"7039":4675,"7040":4676,"7042":4677,"7044":4678,"7045":4679,"7046":4680,"7047":4681,"7048":4682,"7050":4683,"7052":4684,"7054":4685,"7055":4686,"7056":4687,"7057":4688,"7058":4689,"7060":4690,"7062":4691,"7064":4692,"7065":4693,"7066":4694,"7067":4695,"7068":4696,"7069":4697,"7071":4698,"7073":4699,"7075":4700,"7076":4701,"7077":4702,"7078":4703,"7079":4704,"7080":4705,"7081":4706,"7082":4707,"7083":4708,"7084":4709,"7085":4710,"7086":4711,"7088":4712,"7089":4713,"7090":4714,"7091":4715,"7092":4716,"7093":4717,"7094":4718,"7095":4719,"7098":4720,"7099":4721,"7101":4722,"7103":4723,"7104":4724,"7105":4725,"7106":4726,"7107":4727,"7108":4728,"7110":4729,"7111":4730,"7112":4731,"7113":4732,"7114":4733,"7115":4734,"7116":4735,"7117":4736,"7118":4737,"7119":4738,"7122":4739,"7125":4740,"7127":4741,"7128":4742,"7130":4743,"7131":4744,"7132":4745,"7134":4746,"7136":4747,"7137":4748,"7138":4749,"7140":4750,"7143":4751,"7146":4752,"7148":4753,"7149":4754,"7150":4755,"7151":4756,"7157":4757,"7159":4758,"7160":4760,"7163":4761,"7164":4762,"7165":4763,"7167":4764,"7169":4765,"7170":4766,"7172":4767,"7173":4768,"7174":4769,"7177":4770,"7178":4771,"7179":4772,"7180":4773,"7182":4774,"7184":4776,"7185":4777,"7186":4778,"7188":4779,"7190":4780,"7191":4782,"7192":4783,"7193":4784,"7194":4786,"7195":4787,"7196":4788,"7197":4789,"7198":4790,"7199":4791,"7200":4792,"7201":4793,"7204":4794,"7205":4795,"7207":4796,"7208":4797,"7210":4798,"7211":4799,"7212":4800,"7213":4801,"7214":4803,"7216":4804,"7218":4805,"7221":4806,"7222":4807,"7223":4808,"7225":4809,"7226":4811,"7227":4812,"7228":4813,"7229":4814,"7231":4815,"7232":4816,"7233":4817,"7234":4819,"7236":4820,"7237":4821,"7238":4822,"7239":4823,"7242":4824,"7243":4825,"7244":4826,"7245":4827,"7246":4828,"7247":4829,"7248":4830,"7249":4831,"7250":4832,"7251":4834,"7252":4835,"7253":4836,"7254":4837,"7256":4838,"7257":4839,"7258":4840,"7261":4841,"7262":4842,"7264":4843,"7265":4844,"7266":4845,"7267":4846,"7269":4847,"7271":4848,"7272":4849,"7273":4850,"7274":4851,"7276":4852,"7277":4853,"7279":4854,"7280":4855,"7282":4856,"7283":4857,"7284":4858,"7285":4859,"7287":4860,"7289":4861,"7290":4862,"7292":4863,"7293":4865,"7294":4866,"7296":4867,"7297":4868,"7299":4869,"7301":4870,"7302":4871,"7303":4872,"7316":4873,"7317":4874,"7318":4875,"7319":4876,"7320":4877,"7322":4878,"7323":4879,"7325":4881,"7327":4882,"7329":4884,"7330":4885,"7331":4886,"7335":4887,"7336":4888,"7337":4889,"7339":4890,"7340":4891,"7341":4892,"7343":4893,"7345":4894,"7347":4895,"7349":4896,"7350":4897,"7351":4898,"7352":4899,"7353":4900,"7354":4901,"7356":4902,"7357":4903,"7358":4904,"7360":4905,"7361":4906,"7362":4907,"7364":4908,"7367":4909,"7368":4910,"7370":4911,"7372":4912,"7373":4913,"7374":4914,"7375":4915,"7376":4916,"7377":4917,"7378":4918,"7379":4919,"7380":4920,"7381":4921,"7383":4922,"7384":4923,"7385":4924,"7388":4925,"7390":4926,"7392":4927,"7393":4928,"7395":4929,"7396":4930,"7397":4931,"7398":4932,"7399":4933,"7400":4934,"7402":4935,"7403":4936,"7406":4937,"7407":4938,"7409":4939,"7410":4940,"7411":4941,"7413":4942,"7414":4943,"7415":4944,"7416":4945,"7417":4946,"7418":4947,"7420":4948,"7421":4949,"7422":4950,"7423":4951,"7424":4952,"7425":4953,"7426":4954,"7428":4955,"7429":4956,"7430":4957,"7431":4958,"7432":4959,"7433":4960,"7435":4961,"7436":4962,"7437":4963,"7438":4964,"7439":4965,"7440":4966,"7441":4967,"7442":4968,"7443":4969,"7444":4970,"7445":4971,"7446":4972,"7447":4973,"7448":4974,"7449":4975,"7450":4976,"7452":4977,"7453":4978,"7454":4979,"7455":4980,"7456":4981,"7457":4982,"7458":4983,"7460":4984,"7461":4985,"7462":4986,"7463":4987,"7464":4988,"7465":4989,"7466":4990,"7467":4991,"7468":4992,"7470":4993,"7471":4994,"7472":4995,"7473":4996,"7474":4997,"7476":4998,"7477":4999,"7478":5000,"7479":5001,"7480":5002,"7481":5003,"7482":5004,"7483":5005,"7484":5006,"7485":5007,"7486":5008,"7487":5009,"7488":5010,"7490":5011,"7491":5012,"7492":5013,"7494":5014,"7495":5015,"7496":5016,"7497":5017,"7498":5018,"7499":5019,"7500":5020,"7501":5021,"7502":5022,"7504":5023,"7505":5024,"7507":5025,"7508":5026,"7509":5027,"7510":5028,"7512":5029,"7513":5030,"7515":5031,"7516":5032,"7517":5033,"7518":5034,"7519":5035,"7520":5036,"7522":5037,"7523":5038,"7524":5039,"7526":5040,"7528":5041,"7529":5042,"7530":5043,"7532":5044,"7534":5045,"7535":5046,"7536":5047,"7537":5048,"7539":5049,"7540":5050,"7542":5051,"7543":5052,"7545":5053,"7548":5054,"7549":5055,"7550":5056,"7552":5057,"7553":5058,"7555":5059,"7556":5060,"7557":5061,"7558":5062,"7559":5063,"7561":5064,"7562":5065,"7564":5066,"7567":5067,"7568":5068,"7569":5069,"7571":5070,"7573":5072,"7575":5073,"7576":5074,"7578":5075,"7580":5076,"7581":5077,"7582":5078,"7583":5079,"7587":5080,"7588":5081,"7589":5082,"7590":5083,"7591":5084,"7594":5085,"7595":5086,"7596":5087,"7598":5088,"7599":5089,"7600":5090,"7601":5091,"7602":5092,"7603":5093,"7604":5094,"7606":5095,"7608":5096,"7610":5098,"7612":5099,"7613":5100,"7614":5101,"7615":5102,"7616":5103,"7617":5104,"7619":5105,"7620":5106,"7621":5107,"7623":5108,"7624":5109,"7625":5110,"7626":5111,"7627":5112,"7628":5113,"7629":5114,"7631":5115,"7632":5116,"7633":5117,"7634":5118,"7635":5119,"7636":5120,"7638":5121,"7639":5122,"7640":5123,"7641":5124,"7642":5125,"7644":5126,"7645":5127,"7647":5128,"7648":5129,"7649":5130,"7650":5131,"7651":5132,"7652":5133,"7653":5134,"7654":5135,"7655":5136,"7656":5137,"7657":5138,"7658":5139,"7659":5140,"7660":5141,"7661":5142,"7662":5143,"7663":5144,"7664":5145,"7666":5146,"7668":5147,"7669":5148,"7672":5149,"7673":5150,"7675":5152,"7676":5153,"7677":5154,"7680":5155,"7681":5156,"7682":5157,"7683":5158,"7684":5159,"7685":5160,"7686":5161,"7687":5162,"7688":5163,"7689":5164,"7690":5165,"7692":5166,"7693":5167,"7694":5168,"7695":5169,"7696":5170,"7697":5171,"7698":5172,"7699":5173,"7700":5174,"7701":5175,"7702":5176,"7703":5177,"7704":5178,"7705":5179,"7706":5180,"7707":5181,"7709":5182,"7711":5183,"7712":5184,"7714":5185,"7717":5186,"7718":5187,"7719":5189,"7721":5190,"7722":5191,"7723":5192,"7725":5193,"7726":5194,"7727":5195,"7728":5196,"7730":5197,"7731":5198,"7732":5199,"7736":5200,"7737":5201,"7738":5202,"7739":5203,"7741":5204,"7742":5205,"7744":5206,"7745":5207,"7747":5208,"7748":5210,"7749":5211,"7752":5212,"7754":5213,"7755":5214,"7757":5215,"7759":5216,"7763":5217,"7765":5218,"7766":5219,"7768":5220,"7770":5221,"7771":5222,"7772":5223,"7774":5224,"7776":5225,"7777":5226,"7779":5227,"7781":5228,"7783":5229,"7784":5230,"7786":5231,"7788":5232,"7789":5233,"7791":5236,"7796":5237,"7797":5238,"7798":5239,"7799":5240,"7801":5241,"7802":5242,"7805":5243,"7806":5244,"7807":5245,"7809":5246,"7811":5247,"7812":5248,"7814":5249,"7815":5250,"7816":5251,"7818":5252,"7820":5253,"7822":5254,"7823":5255,"7824":5256,"7825":5257,"7827":5258,"7828":5259,"7829":5260,"7831":5261,"7832":5262,"7834":5263,"7836":5264,"7837":5265,"7838":5266,"7839":5267,"7840":5268,"7841":5269,"7842":5270,"7844":5271,"7845":5272,"7847":5273,"7848":5274,"7849":5276,"7852":5277,"7853":5278,"7854":5279,"7856":5280,"7858":5281,"7860":5282,"7862":5283,"7864":5284,"7865":5286,"7868":5287,"7873":5288,"7875":5289,"7876":5290,"7877":5291,"7878":5292,"7879":5293,"7881":5294,"7882":5295,"7884":5296,"7886":5297,"7887":5298,"7888":5299,"7890":5300,"7892":5301,"7894":5302,"7895":5303,"7897":5304,"7900":5305,"7901":5306,"7904":5307,"7907":5308,"7908":5309,"7909":5310,"7910":5311,"7911":5312,"7912":5313,"7917":5314,"7919":5315,"7920":5316,"7921":5317,"7922":5318,"7924":5319,"7925":5320,"7926":5321,"7927":5322,"7928":5323,"7929":5324,"7931":5325,"7933":5327,"7936":5328,"7937":5329,"7938":5330,"7939":5331,"7940":5332,"7941":5333,"7942":5334,"7943":5335,"7945":5336,"7947":5337,"7949":5338,"7951":5339,"7953":5340,"7955":5341,"7956":5342,"7957":5343,"7958":5344,"7960":5345,"7961":5346,"7963":5347,"7965":5348,"7969":5349,"7970":5350,"7972":5351,"7974":5352,"7975":5353,"7977":5354,"7978":5355,"7979":5356,"7981":5357,"7982":5358,"7984":5359,"7986":5360,"7987":5362,"7989":5364,"7991":5365,"7993":5366,"7996":5367,"7998":5368,"7999":5369,"8001":5370,"8002":5371,"8003":5372,"8005":5373,"8007":5374,"8009":5375,"8010":5376,"8012":5377,"8013":5378,"8014":5379,"8015":5380,"8016":5381,"8018":5382,"8019":5383,"8021":5384,"8024":5385,"8025":5386,"8027":5387,"8028":5388,"8029":5389,"8031":5390,"8033":5391,"8035":5392,"8037":5393,"8038":5394,"8039":5395,"8040":5396,"8042":5397,"8043":5398,"8045":5399,"8047":5401,"8049":5402,"8051":5403,"8052":5404,"8054":5405,"8055":5406,"8056":5407,"8057":5408,"8059":5409,"8060":5410,"8061":5411,"8062":5412,"8063":5413,"8064":5414,"8066":5415,"8067":5416,"8069":5417,"8070":5418,"8073":5419,"8074":5420,"8075":5421,"8077":5422,"8078":5423,"8079":5424,"8080":5425,"8081":5426,"8082":5427,"8083":5428,"8084":5429,"8086":5430,"8087":5431,"8088":5432,"8089":5434,"8090":5435,"8092":5436,"8093":5437,"8095":5438,"8096":5439,"8097":5440,"8099":5441,"8100":5442,"8101":5443,"8102":5444,"8103":5446,"8105":5447,"8106":5449,"8107":5451,"8108":5452,"8109":5453,"8110":5454,"8112":5455,"8113":5456,"8114":5457,"8115":5458,"8116":5460,"8117":5461,"8118":5462,"8119":5463,"8120":5464,"8121":5465,"8122":5466,"8123":5468,"8125":5469,"8126":5470,"8127":5471,"8128":5472,"8129":5474,"8130":5475,"8131":5476,"8132":5477,"8133":5479,"8134":5480,"8135":5482,"8136":5483,"8137":5484,"8138":5485,"8139":5486,"8140":5487,"8141":5488,"8143":5489,"8144":5490,"8145":5491,"8146":5492,"8147":5493,"8148":5494,"8149":5495,"8150":5497,"8151":5498,"8152":5500,"8153":5501,"8154":5503,"8155":5504,"8157":5505,"8158":5506,"8160":5508,"8161":5509,"8162":5510,"8163":5511,"8164":5512,"8165":5514,"8166":5515,"8167":5516,"8168":5517,"8169":5519,"8170":5520,"8171":5521,"8172":5522,"8174":5523,"8175":5524,"8176":5525,"8177":5526,"8179":5527,"8180":5528,"8181":5529,"8182":5530,"8183":5531,"8184":5532,"8185":5533,"8186":5534,"8187":5535,"8188":5536,"8190":5537,"8191":5538,"8192":5540,"8193":5541,"8194":5543,"8195":5544,"8196":5546,"8197":5547,"8198":5548,"8199":5549,"8200":5550,"8202":5551,"8204":5552,"8206":5553,"8207":5554,"8208":5555,"8209":5556,"8210":5558,"8211":5559,"8212":5560,"8213":5561,"8215":5562,"8216":5563,"8217":5564,"8218":5565,"8219":5566,"8220":5567,"8221":5568,"8222":5569,"8223":5570,"8225":5571,"8226":5572,"8227":5574,"8229":5575,"8231":5576,"8232":5577,"8233":5578,"8234":5579,"8235":5581,"8236":5582,"8237":5583,"8239":5584,"8240":5585,"8241":5586,"8242":5587,"8243":5588,"8244":5589,"8245":5591,"8247":5593,"8248":5594,"8249":5595,"8250":5596,"8251":5597,"8254":5598,"8255":5600,"8257":5601,"8259":5602,"8260":5603,"8261":5605,"8263":5607,"8264":5608,"8265":5609,"8266":5610,"8267":5611,"8269":5612,"8271":5613,"8272":5614,"8274":5615,"8276":5617,"8278":5618,"8279":5619,"8280":5621,"8281":5622,"8282":5623,"8283":5624,"8284":5626,"8285":5627,"8286":5629,"8288":5630,"8289":5631,"8290":5633,"8293":5634,"8294":5636,"8295":5637,"8297":5638,"8298":5639,"8299":5640,"8301":5641,"8302":5643,"8303":5644,"8304":5646,"8305":5648,"8307":5649,"8308":5650,"8309":5651,"8311":5652,"8312":5653,"8313":5656,"8315":5657,"8316":5658,"8317":5659,"8318":5660,"8319":5661,"8320":5662,"8321":5663,"8322":5664,"8323":5665,"8324":5666,"8325":5667,"8326":5669,"8327":5670,"8328":5672,"8329":5673,"8330":5675,"8332":5677,"8333":5678,"8334":5679,"8335":5680,"8336":5681,"8337":5682,"8338":5684,"8340":5685,"8341":5687,"8343":5689,"8346":5691,"8347":5692,"8348":5694,"8349":5695,"8350":5697,"8352":5698,"8353":5699,"8355":5700,"8356":5701,"8357":5702,"8358":5703,"8360":5704,"8361":5705,"8363":5706,"8365":5707,"8366":5708,"8367":5709,"8369":5710,"8371":5711,"8372":5712,"8374":5713,"8375":5714,"8377":5716,"8380":5717,"8381":5718,"8383":5719,"8384":5720,"8385":5721,"8386":5722,"8388":5723,"8389":5724,"8390":5725,"8392":5726,"8393":5727,"8394":5728,"8395":5729,"8396":5730,"8397":5731,"8399":5732,"8401":5733,"8404":5734,"8405":5735,"8406":5736,"8408":5737,"8411":5738,"8412":5739,"8413":5740,"8414":5742,"8416":5743,"8418":5744,"8420":5745,"8422":5746,"8423":5747,"8424":5748,"8427":5749,"8428":5750,"8430":5751,"8432":5752,"8433":5753,"8435":5754,"8436":5755,"8437":5756,"8438":5757,"8440":5758,"8441":5759,"8442":5760,"8444":5761,"8446":5762,"8447":5763,"8449":5764,"8451":5765,"8453":5766,"8454":5767,"8455":5768,"8456":5769,"8457":5770,"8459":5771,"8461":5772,"8463":5773,"8466":5774,"8468":5775,"8469":5776,"8470":5777,"8471":5778,"8472":5779,"8473":5780,"8474":5781,"8476":5782,"8478":5783,"8479":5784,"8481":5786,"8483":5787,"8484":5788,"8485":5789,"8486":5790,"8488":5791,"8489":5792,"8490":5793,"8491":5794,"8493":5795,"8494":5797,"8496":5798,"8497":5799,"8499":5800,"8500":5801,"8501":5802,"8502":5803,"8503":5804,"8505":5805,"8506":5806,"8507":5807,"8509":5808,"8510":5809,"8511":5810,"8512":5811,"8513":5812,"8515":5813,"8517":5814,"8518":5815,"8519":5816,"8520":5817,"8521":5819,"8522":5820,"8523":5821,"8524":5822,"8525":5823,"8526":5824,"8527":5825,"8529":5826,"8530":5827,"8531":5828,"8533":5829,"8534":5830,"8535":5831,"8537":5832,"8538":5833,"8540":5834,"8541":5835,"8543":5836,"8545":5837,"8546":5838,"8548":5839,"8549":5840,"8550":5841,"8552":5842,"8553":5843,"8554":5844,"8555":5845,"8558":5846,"8559":5847,"8560":5848,"8561":5849,"8562":5850,"8564":5851,"8565":5852,"8567":5853,"8568":5854,"8569":5855,"8571":5856,"8574":5857,"8575":5858,"8577":5859,"8579":5860,"8581":5861,"8583":5862,"8584":5863,"8586":5864,"8588":5865,"8589":5866,"8590":5867,"8592":5868,"8593":5869,"8595":5870,"8596":5871,"8598":5872,"8599":5873,"8601":5874,"8603":5875,"8604":5876,"8606":5877,"8608":5878,"8609":5879,"8611":5880,"8613":5881,"8615":5882,"8618":5883,"8619":5884,"8620":5885,"8622":5886,"8626":5887,"8627":5888,"8629":5889,"8631":5890,"8633":5891,"8635":5892,"8636":5893,"8638":5894,"8639":5895,"8641":5896,"8643":5897,"8644":5898,"8645":5899,"8647":5900,"8649":5901,"8650":5902,"8652":5903,"8654":5904,"8655":5905,"8657":5906,"8658":5907,"8660":5908,"8662":5909,"8664":5910,"8665":5911,"8666":5912,"8667":5913,"8669":5914,"8671":5915,"8673":5916,"8675":5917,"8676":5918,"8678":5919,"8680":5920,"8681":5921,"8683":5922,"8684":5923,"8685":5924,"8686":5925,"8687":5926,"8689":5927,"8692":5928,"8693":5929,"8694":5930,"8696":5931,"8697":5932,"8698":5933,"8700":5934,"8703":5935,"8704":5936,"8706":5937,"8708":5938,"8710":5939,"8712":5940,"8714":5941,"8716":5942,"8717":5943,"8718":5944,"8720":5945,"8723":5946,"8724":5947,"8725":5948,"8727":5949,"8728":5950,"8730":5951,"8732":5952,"8733":5953,"8734":5954,"8735":5955,"8737":5956,"8739":5957,"8740":5958,"8741":5959,"8742":5960,"8744":5961,"8747":5962,"8748":5963,"8752":5964,"8754":5965,"8756":5966,"8758":5967,"8759":5968,"8760":5969,"8761":5970,"8762":5971,"8763":5972,"8765":5973,"8766":5974,"8769":5975,"8771":5976,"8773":5977,"8774":5978,"8776":5979,"8777":5980,"8778":5981,"8779":5982,"8781":5983,"8783":5984,"8785":5985,"8787":5986,"8789":5987,"8790":5988,"8791":5989,"8792":5990,"8794":5991,"8795":5992,"8797":5993,"8799":5994,"8801":5995,"8804":5996,"8807":5997,"8809":5998,"8810":5999,"8811":6000,"8812":6001,"8814":6002,"8815":6003,"8816":6004,"8817":6005,"8819":6006,"8821":6007,"8822":6008,"8826":6009,"8830":6010,"8832":6011,"8834":6012,"8835":6013,"8837":6014,"8838":6015,"8839":6016,"8841":6017,"8842":6018,"8843":6019,"8845":6020,"8847":6021,"8849":6022,"8851":6023,"8852":6024,"8853":6026,"8855":6027,"8857":6028,"8859":6029,"8860":6030,"8861":6031,"8863":6032,"8865":6033,"8867":6034,"8868":6035,"8871":6036,"8872":6037,"8874":6038,"8875":6039,"8876":6040,"8879":6041,"8880":6042,"8882":6043,"8883":6044,"8884":6045,"8885":6046,"8887":6047,"8888":6048,"8889":6049,"8891":6050,"8893":6051,"8894":6052,"8895":6053,"8897":6054,"8899":6055,"8900":6056,"8902":6057,"8904":6058,"8906":6059,"8908":6060,"8910":6061,"8912":6062,"8913":6063,"8914":6064,"8916":6065,"8918":6066,"8919":6067,"8920":6068,"8922":6069,"8924":6070,"8926":6071,"8927":6072,"8929":6073,"8930":6074,"8931":6075,"8933":6076,"8935":6077,"8937":6078,"8938":6079,"8939":6080,"8942":6081,"8943":6082,"8944":6083,"8946":6084,"8947":6085,"8948":6086,"8950":6087,"8951":6088,"8953":6089,"8956":6090,"8957":6091,"8958":6092,"8960":6093,"8962":6094,"8963":6095,"8965":6096,"8966":6097,"8967":6098,"8968":6099,"8969":6100,"8971":6101,"8972":6102,"8973":6103,"8975":6104,"8976":6105,"8978":6106,"8982":6108,"8983":6109,"8984":6110,"8985":6111,"8987":6112,"8991":6113,"8992":6114,"8993":6115,"8996":6116,"8998":6117,"8999":6118,"9000":6119,"9002":6120,"9005":6121,"9006":6122,"9007":6123,"9008":6124,"9009":6125,"9010":6126,"9012":6127,"9013":6128,"9014":6129,"9016":6130,"9019":6131,"9021":6132,"9022":6133,"9024":6134,"9026":6135,"9027":6136,"9029":6137,"9031":6138,"9032":6139,"9033":6141,"9037":6142,"9039":6145,"9043":6146,"9045":6147,"9046":6148,"9047":6149,"9048":6150,"9049":6151,"9050":6152,"9051":6153,"9054":6154,"9055":6155,"9056":6156,"9057":6157,"9058":6158,"9059":6160,"9060":6161,"9063":6162,"9065":6163,"9066":6164,"9067":6166,"9070":6167,"9072":6168,"9073":6169,"9074":6170,"9075":6171,"9076":6172,"9077":6174,"9080":6175,"9081":6176,"9082":6177,"9084":6178,"9085":6179,"9089":6180,"9090":6182,"9092":6184,"9093":6186,"9096":6187,"9097":6188,"9098":6189,"9099":6190,"9100":6191,"9102":6193,"9104":6194,"9105":6195,"9106":6196,"9107":6197,"9108":6198,"9109":6199,"9111":6201,"9112":6202,"9113":6203,"9114":6204,"9116":6206,"9117":6207,"9118":6208,"9122":6209,"9123":6210,"9124":6211,"9125":6212,"9126":6213,"9127":6215,"9129":6216,"9130":6217,"9132":6218,"9133":6219,"9134":6220,"9138":6222,"9142":6223,"9146":6224,"9147":6225,"9148":6226,"9149":6227,"9150":6229,"9152":6231,"9153":6232,"9154":6233,"9158":6234,"9159":6235,"9160":6237,"9162":6238,"9163":6240,"9164":6241,"9165":6242,"9166":6243,"9167":6244,"9169":6246,"9170":6247,"9171":6248,"9172":6250,"9174":6251,"9175":6252,"9176":6253,"9177":6254,"9178":6255,"9179":6256,"9181":6257,"9182":6258,"9183":6259,"9184":6260,"9186":6261,"9187":6262,"9188":6263,"9189":6264,"9191":6265,"9192":6266,"9193":6267,"9195":6269,"9197":6270,"9198":6271,"9199":6272,"9201":6273,"9202":6274,"9205":6275,"9206":6276,"9207":6277,"9211":6278,"9212":6279,"9214":6280,"9218":6281,"9222":6282,"9223":6283,"9225":6284,"9226":6285,"9227":6286,"9228":6287,"9229":6288,"9230":6290,"9231":6291,"9232":6292,"9233":6294,"9234":6295,"9235":6296,"9236":6297,"9237":6298,"9238":6299,"9239":6301,"9240":6302,"9241":6303,"9242":6305,"9243":6306,"9244":6307,"9245":6309,"9246":6311,"9248":6312,"9249":6313,"9250":6314,"9251":6315,"9252":6316,"9253":6317,"9254":6319,"9255":6320,"9256":6321,"9257":6322,"9258":6323,"9262":6325,"9263":6326,"9264":6327,"9265":6328,"9266":6329,"9267":6330,"9269":6331,"9270":6332,"9272":6334,"9273":6335,"9279":6336,"9280":6338,"9281":6339,"9282":6341,"9283":6342,"9284":6344,"9285":6345,"9286":6346,"9287":6347,"9288":6348,"9289":6349,"9290":6350,"9291":6351,"9295":6352,"9296":6353,"9297":6354,"9298":6355,"9300":6356,"9301":6357,"9302":6358,"9303":6359,"9304":6360,"9305":6361,"9306":6362,"9307":6363,"9309":6364,"9310":6365,"9311":6366,"9312":6367,"9313":6368,"9314":6369,"9315":6370,"9316":6371,"9317":6373,"9318":6374,"9319":6375,"9320":6377,"9321":6379,"9322":6380,"9323":6381,"9324":6382,"9325":6383,"9326":6384,"9327":6386,"9328":6387,"9330":6389,"9331":6390,"9332":6391,"9333":6392,"9334":6394,"9335":6395,"9336":6396,"9337":6397,"9338":6398,"9339":6399,"9340":6400,"9341":6402,"9342":6404,"9345":6405,"9346":6406,"9347":6407,"9348":6408,"9350":6409,"9352":6410,"9353":6411,"9354":6413,"9355":6415,"9356":6416,"9357":6417,"9359":6419,"9360":6420,"9361":6421,"9362":6422,"9363":6423,"9364":6425,"9365":6426,"9366":6427,"9367":6428,"9368":6429,"9369":6430,"9371":6431,"9373":6432,"9375":6433,"9376":6434,"9377":6436,"9378":6437,"9379":6438,"9380":6439,"9381":6440,"9382":6441,"9384":6442,"9385":6444,"9387":6446,"9388":6448,"9389":6449,"9391":6450,"9392":6451,"9394":6453,"9396":6454,"9397":6455,"9398":6456,"9399":6457,"9401":6458,"9402":6459,"9403":6460,"9404":6461,"9405":6462,"9406":6463,"9407":6464,"9410":6465,"9414":6466,"9416":6467,"9417":6468,"9418":6470,"9419":6471,"9420":6472,"9421":6474,"9422":6475,"9423":6476,"9427":6477,"9428":6478,"9429":6480,"9431":6481,"9432":6482,"9433":6484,"9434":6485,"9437":6486,"9438":6487,"9440":6488,"9441":6489,"9444":6491,"9446":6492,"9447":6493,"9448":6494,"9450":6495,"9451":6496,"9452":6497,"9453":6498,"9454":6499,"9456":6500,"9457":6501,"9460":6502,"9461":6503,"9462":6504,"9464":6505,"9465":6506,"9466":6507,"9468":6508,"9469":6510,"9470":6511,"9472":6512,"9473":6513,"9474":6514,"9476":6516,"9477":6517,"9479":6518,"9480":6520,"9482":6522,"9483":6523,"9485":6524,"9488":6525,"9489":6526,"9491":6527,"9492":6528,"9493":6529,"9494":6530,"9496":6531,"9497":6532,"9498":6533,"9499":6534,"9501":6535,"9503":6536,"9505":6537,"9506":6538,"9507":6539,"9508":6540,"9509":6541,"9510":6542,"9511":6543,"9512":6544,"9513":6546,"9514":6547,"9515":6548,"9516":6550,"9518":6551,"9519":6552,"9521":6553,"9522":6555,"9527":6557,"9530":6558,"9531":6559,"9545":6560,"9546":6561,"9547":6562,"9550":6563,"9552":6564,"9553":6565,"9554":6566,"9555":6567,"9557":6568,"9559":6569,"9560":6570,"9562":6571,"9564":6572,"9565":6573,"9566":6574,"9567":6576,"9568":6577,"9569":6578,"9570":6579,"9571":6580,"9573":6581,"9574":6582,"9575":6583,"9577":6584,"9578":6585,"9581":6586,"9582":6587,"9583":6588,"9584":6589,"9585":6591,"9586":6592,"9587":6593,"9588":6594,"9590":6595,"9591":6596,"9592":6597,"9594":6598,"9595":6599,"9596":6601,"9597":6602,"9599":6603,"9600":6605,"9602":6606,"9603":6607,"9605":6608,"9609":6609,"9610":6611,"9611":6612,"9612":6614,"9613":6616,"9614":6617,"9615":6618,"9616":6619,"9617":6620,"9621":6621,"9622":6622,"9623":6624,"9624":6626,"9625":6627,"9626":6628,"9627":6629,"9628":6630,"9629":6631,"9630":6633,"9631":6634,"9632":6635,"9633":6636,"9634":6637,"9637":6638,"9638":6639,"9639":6640,"9642":6641,"9644":6642,"9646":6643,"9648":6644,"9651":6645,"9653":6646,"9654":6647,"9656":6648,"9658":6649,"9659":6650,"9662":6651,"9664":6652,"9665":6653,"9666":6654,"9669":6655,"9670":6656,"9671":6657,"9679":6658,"9680":6659,"9681":6660,"9683":6661,"9684":6662,"9685":6663,"9686":6664,"9691":6665,"9692":6666,"9694":6667,"9696":6668,"9697":6669,"9702":6670,"9705":6671,"9707":6672,"9708":6673,"9710":6674,"9711":6675,"9712":6676,"9715":6677,"9716":6678,"9717":6679,"9720":6680,"9722":6681,"9724":6682,"9725":6683,"9727":6684,"9729":6685,"9731":6686,"9733":6687,"9734":6688,"9735":6689,"9737":6690,"9738":6691,"9740":6692,"9741":6693,"9742":6694,"9743":6695,"9744":6696,"9746":6697,"9747":6698,"9748":6699,"9750":6700,"9751":6701,"9752":6702,"9753":6703,"9754":6704,"9756":6705,"9758":6706,"9759":6707,"9760":6708,"9761":6709,"9763":6710,"9765":6711,"9767":6712,"9768":6713,"9769":6714,"9771":6715,"9772":6716,"9773":6717,"9774":6718,"9776":6719,"9777":6720,"9778":6721,"9779":6722,"9780":6723,"9781":6724,"9783":6725,"9784":6726,"9785":6727,"9786":6728,"9787":6729,"9789":6730,"9791":6731,"9792":6732,"9793":6733,"9794":6734,"9795":6735,"9796":6736,"9798":6737,"9801":6738,"9802":6739,"9804":6740,"9806":6741,"9808":6742,"9810":6743,"9812":6744,"9813":6745,"9814":6746,"9815":6747,"9817":6748,"9819":6749,"9821":6750,"9822":6751,"9824":6752,"9826":6753,"9827":6754,"9828":6755,"9830":6756,"9832":6757,"9835":6758,"9837":6759,"9838":6760,"9839":6761,"9842":6762,"9844":6763,"9845":6764,"9847":6765,"9848":6766,"9850":6767,"9853":6768,"9855":6769,"9856":6770,"9858":6771,"9859":6772,"9860":6773,"9862":6774,"9864":6775,"9865":6776,"9866":6777,"9867":6778,"9868":6779,"9870":6780,"9872":6781,"9873":6782,"9875":6783,"9877":6784,"9878":6785,"9883":6786,"9886":6787,"9889":6788,"9892":6789,"9894":6790,"9896":6791,"9899":6792,"9901":6793,"9904":6794,"9905":6795,"9906":6796,"9907":6797,"9908":6798,"9909":6799,"9911":6800,"9912":6801,"9915":6802,"9916":6803,"9917":6804,"9919":6805,"9920":6806,"9921":6807,"9922":6808,"9923":6809,"9924":6810,"9925":6811,"9927":6812,"9929":6813,"9931":6814,"9933":6815,"9934":6816,"9935":6817,"9937":6818,"9939":6819,"9940":6820,"9941":6821,"9943":6822,"9945":6823,"9946":6824,"9948":6825,"9950":6826,"9951":6827,"9952":6828,"9955":6829,"9958":6830,"9960":6831,"9961":6832,"9962":6833,"9963":6834,"9965":6835,"9966":6836,"9968":6837,"9969":6838,"9970":6839,"9973":6840,"9974":6841,"9976":6842,"9978":6843,"9980":6844,"9981":6845,"9982":6846,"9984":6847,"9986":6848,"9987":6849,"9988":6850,"9989":6851,"9991":6852,"9993":6853,"9996":6854,"9997":6855,"9999":6856,"10000":6857,"10002":6858,"10004":6859,"10006":6860,"10008":6861,"10010":6862,"10011":6863,"10012":6864,"10014":6865,"10016":6866,"10018":6867,"10020":6868,"10025":6869,"10026":6870,"10030":6871,"10031":6872,"10033":6873,"10036":6874,"10039":6875,"10041":6876,"10043":6877,"10045":6878,"10047":6879,"10049":6880,"10050":6881,"10051":6882,"10052":6883,"10053":6884,"10054":6885,"10056":6886,"10058":6887,"10059":6888,"10061":6889,"10063":6890,"10065":6891,"10067":6892,"10068":6893,"10069":6894,"10070":6895,"10071":6896,"10072":6897,"10074":6898,"10077":6899,"10079":6900,"10080":6901,"10081":6902,"10084":6903,"10086":6904,"10087":6905,"10090":6906,"10092":6907,"10093":6908,"10095":6909,"10097":6910,"10099":6911,"10101":6912,"10103":6913,"10104":6914,"10106":6915,"10108":6916,"10110":6917,"10116":6918,"10118":6919,"10123":6920,"10124":6921,"10125":6922,"10126":6923,"10128":6924,"10129":6925,"10130":6926,"10132":6927,"10134":6928,"10137":6929,"10139":6930,"10141":6931,"10143":6932,"10145":6933,"10146":6934,"10148":6935,"10152":6936,"10154":6937,"10155":6938,"10156":6939,"10158":6940,"10160":6941,"10161":6942,"10162":6943,"10163":6944,"10166":6945,"10167":6946,"10168":6947,"10169":6948,"10170":6949,"10171":6950,"10173":6951,"10175":6952,"10176":6953,"10178":6954,"10180":6955,"10182":6956,"10183":6957,"10184":6958,"10187":6959,"10189":6960,"10191":6961,"10192":6962,"10193":6963,"10195":6964,"10197":6965,"10198":6966,"10200":6967,"10202":6968,"10203":6969,"10205":6970,"10207":6971,"10209":6972,"10210":6973,"10211":6974,"10213":6975,"10214":6976,"10216":6977,"10218":6978,"10219":6979,"10220":6980,"10222":6981,"10223":6982,"10225":6983,"10227":6984,"10228":6985,"10230":6986,"10231":6987,"10232":6988,"10235":6989,"10237":6990,"10238":6991,"10239":6992,"10241":6993,"10242":6994,"10243":6995,"10244":6996,"10246":6997,"10247":6998,"10249":6999,"10250":7000,"10252":7001,"10253":7002,"10255":7003,"10256":7004,"10257":7005,"10258":7006,"10259":7007,"10260":7008,"10261":7009,"10262":7010,"10264":7011,"10268":7012,"10272":7013,"10273":7014,"10274":7015,"10275":7016,"10278":7017,"10283":7018,"10284":7019,"10285":7020,"10287":7021,"10288":7022,"10290":7023,"10292":7024,"10294":7025,"10296":7026,"10298":7027,"10300":7028,"10304":7029,"10307":7030,"10309":7031,"10310":7032,"10311":7033,"10313":7034,"10315":7035,"10317":7036,"10319":7037,"10321":7038,"10322":7039,"10324":7040,"10326":7041,"10328":7042,"10330":7043,"10331":7044,"10332":7045,"10333":7046,"10334":7047,"10335":7048,"10337":7049,"10341":7050,"10342":7051,"10344":7052,"10345":7053,"10346":7054,"10347":7055,"10348":7056,"10349":7057,"10350":7058,"10351":7059,"10352":7060,"10354":7061,"10356":7062,"10357":7063,"10358":7064,"10360":7065,"10362":7066,"10363":7067,"10365":7068,"10367":7069,"10368":7070,"10370":7071,"10372":7072,"10373":7073,"10374":7074,"10375":7075,"10376":7076,"10377":7077,"10378":7078,"10380":7079,"10382":7080,"10384":7081,"10386":7082,"10388":7083,"10390":7084,"10391":7085,"10392":7086,"10393":7087,"10394":7088,"10396":7089,"10398":7090,"10400":7091,"10402":7092,"10403":7093,"10405":7094,"10407":7095,"10408":7096,"10409":7097,"10412":7098,"10415":7099,"10421":7100,"10423":7101,"10424":7102,"10425":7103,"10429":7104,"10442":7105,"10444":7106,"10445":7107,"10447":7108,"10449":7109,"10451":7110,"10454":7111,"10456":7112,"10458":7113,"10460":7114,"10462":7115,"10463":7116,"10465":7117,"10468":7118,"10470":7119,"10473":7120,"10474":7121,"10477":7122,"10478":7123,"10479":7124,"10483":7125,"10485":7126,"10487":7127,"10489":7128,"10491":7129,"10493":7130,"10495":7131,"10497":7132,"10499":7133,"10505":7134,"10506":7135,"10507":7136,"10509":7137,"10511":7138,"10514":7139,"10516":7140,"10518":7141,"10520":7142,"10522":7143,"10525":7144,"10527":7145,"10528":7146,"10529":7147,"10531":7148,"10532":7149,"10535":7150,"10537":7151,"10539":7152,"10541":7153,"10545":7154,"10547":7155,"10548":7156,"10551":7157,"10553":7158,"10555":7159,"10557":7160,"10561":7161,"10562":7162,"10565":7163,"10566":7164,"10567":7165,"10569":7166,"10572":7167,"10576":7168,"10579":7169,"10580":7170,"10581":7171,"10583":7172,"10585":7173,"10591":7174,"10593":7175,"10594":7176,"10596":7177,"10599":7178,"10601":7179,"10602":7180,"10605":7181,"10606":7182,"10609":7183,"10610":7184,"10611":7185,"10613":7186,"10615":7187,"10619":7188,"10622":7189,"10625":7190,"10627":7191,"10629":7192,"10631":7193,"10632":7194,"10634":7195,"10636":7196,"10638":7197,"10640":7198,"10643":7199,"10645":7200,"10646":7201,"10648":7202,"10650":7203,"10654":7204,"10656":7205,"10658":7206,"10661":7207,"10664":7208,"10667":7209,"10670":7210,"10673":7211,"10675":7212,"10677":7213,"10679":7214,"10681":7215,"10683":7216,"10685":7217,"10687":7218,"10689":7219,"10691":7220,"10693":7221,"10695":7222,"10697":7223,"10698":7224,"10700":7225,"10702":7226,"10705":7227,"10706":7228,"10707":7229,"10709":7230,"10711":7231,"10713":7232,"10714":7233,"10715":7234,"10717":7235,"10719":7236,"10721":7237,"10723":7238,"10726":7239,"10727":7240,"10729":7241,"10730":7242,"10731":7243,"10732":7244,"10735":7245,"10737":7246,"10739":7247,"10742":7248,"10743":7249,"10746":7250,"10748":7251,"10749":7252,"10750":7253,"10752":7254,"10755":7255,"10758":7256,"10760":7257,"10763":7258,"10765":7259,"10766":7260,"10768":7261,"10770":7262,"10772":7263,"10774":7264,"10776":7265,"10778":7266,"10779":7267,"10780":7268,"10782":7269,"10783":7270,"10786":7271,"10787":7272,"10789":7273,"10791":7274,"10792":7275,"10793":7276,"10794":7277,"10796":7278,"10798":7279,"10800":7280,"10802":7281,"10804":7282,"10806":7283,"10808":7284,"10810":7285,"10812":7286,"10814":7287,"10816":7288,"10818":7289,"10820":7290,"10822":7291,"10824":7292,"10826":7293,"10827":7294,"10828":7295,"10829":7296,"10831":7297,"10833":7298,"10834":7299,"10836":7300,"10838":7301,"10841":7302,"10842":7303,"10844":7304,"10846":7305,"10848":7306,"10850":7307,"10852":7308,"10853":7309,"10854":7310,"10855":7311,"10858":7312,"10860":7313,"10862":7314,"10864":7315,"10866":7316,"10869":7317,"10870":7318,"10871":7319,"10873":7320,"10875":7321,"10877":7322,"10879":7323,"10881":7324,"10884":7325,"10886":7326,"10889":7327,"10891":7328,"10893":7329,"10895":7330,"10897":7331,"10899":7332,"10901":7333,"10902":7334,"10903":7335,"10904":7336,"10905":7337,"10906":7338,"10908":7339,"10910":7340,"10913":7341,"10914":7342,"10916":7343,"10917":7344,"10920":7345,"10922":7346,"10925":7347,"10927":7348,"10928":7349,"10929":7350,"10930":7351,"10931":7352,"10932":7353,"10935":7354,"10937":7355,"10940":7356,"10942":7357,"10945":7358,"10947":7359,"10949":7360,"10951":7361,"10953":7362,"10955":7363,"10957":7364,"10959":7365,"10961":7366,"10963":7367,"10965":7368,"10967":7369,"10969":7370,"10971":7371,"10972":7372,"10973":7373,"10975":7374,"10977":7375,"10979":7376,"10981":7377,"10988":7378,"10990":7379,"10993":7380,"10995":7381,"10998":7382,"10999":7383,"11000":7384,"11002":7385,"11004":7386,"11006":7387,"11011":7388,"11012":7389,"11014":7390,"11015":7391,"11016":7392,"11018":7393,"11020":7394,"11022":7395,"11024":7396,"11026":7397,"11029":7398,"11031":7399,"11033":7400,"11035":7401,"11037":7402,"11038":7403,"11040":7404,"11042":7405,"11044":7406,"11048":7407,"11050":7408,"11052":7409,"11054":7410,"11056":7411,"11059":7412,"11060":7413,"11061":7414,"11063":7415,"11065":7416,"11067":7417,"11070":7418,"11071":7419,"11073":7420,"11077":7421,"11078":7422,"11081":7423,"11083":7424,"11085":7425,"11088":7426,"11090":7427,"11092":7428,"11094":7429,"11099":7430,"11101":7431,"11102":7432,"11106":7433,"11107":7434,"11110":7435,"11112":7436,"11114":7437,"11117":7438,"11121":7439,"11123":7440,"11125":7441,"11127":7442,"11130":7443,"11132":7444,"11135":7445,"11138":7446,"11139":7447,"11142":7448,"11143":7449,"11145":7450,"11147":7451,"11149":7452,"11151":7453,"11153":7454,"11155":7455,"11157":7456,"11159":7457,"11160":7458,"11161":7459,"11163":7460,"11165":7461,"11168":7462,"11170":7463,"11171":7464,"11173":7465,"11174":7466,"11176":7467,"11177":7468,"11178":7469,"11179":7470,"11181":7471,"11183":7472,"11184":7473,"11186":7474,"11189":7475,"11191":7476,"11193":7477,"11195":7478,"11196":7479,"11197":7480,"11202":7481,"11203":7482,"11204":7483,"11207":7484,"11210":7485,"11211":7486,"11213":7487,"11215":7488,"11217":7489,"11219":7490,"11221":7491}},"pages":[{"text":"ـ[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان]ـ\nالمؤلف: محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: ٣٥٤هـ)\nترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: ٧٣٩ هـ)\nحققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط\nالناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م\nعدد الأجزاء: ١٨ (١٧ جزء ومجلد فهارس)\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]","vol":"1","page":null},{"text":"المجلد الأول\n<span data-type='title' id=toc-1>مقدمات</span>\n<span data-type='title' id=toc-2>مقدمة الأمير علاء الدين الفارسي</span>\n<span data-type='title' id=toc-3>مدخل</span>\n\nرب يسر بخير\nالحمد لله على ما علم من البيان وألهم من التبيان، وتمم من الجود والفضل والإحسان.\nوالصلاة والسلام الأتمام الأكملان على١ سيد ولد عدنان المبعوث بأكمل الأديان، المنعوت في التوراة والإنجيل والفرقان، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان، صلاة دامة ما كر الجديدان وعبد الرحمن.\nوبعد، فإن من أجمع المصنفات في الأخبار النبوية، وأنفع المءلفات في الآثار المحمدية، وأشضرف الوضاع، وأطرف الإبداع: كتاب \"التقاسيم والأنواع\" للشيخ الإمام، حسنةالأيام حافظ زمانه، وضابط أوانه معدن الإتقان أبي حاتم محمد بن حبان، التميمي البستي شكر الله مسعاه، وجعل الجنة مثواه، فإنه لم ينسج له على منوال، في جمع سنن الحرام والحلال لكنه لبديع صنعه، ومنيع وضعه قد عز جانبه، فكثر مجانبه، تعسر اقتناص شوارده، فتعذر الإقتباس من فوائده وموارده، فرأيت أن أتسبب لتقريبه، وأتقرب إلى الله بتهذيبه وترتيبه، وأسهله على طلابه، بوضع كل حديث في بابه، الذي هو أولى به، ليؤمه من الهجره، ويقدمه من أهمله وأخره، وشرعت\n_________\n١ بياض في الأصل في المواطن الثلاثة، وما أثبت هو الذي استظهره العلامة شاكر ﵀ وتابعناه على ذلك.","vol":"1","page":95},{"text":"فيه معترفا بأن البضاعة مزجاة، وأن لا حول ولا قوة إلا بالله، فحصلته في أيسر مدة، وجعلته للطلبة وعدة، فأصبح بحمد الله موجودا يعد أن كان كالعدم، مقصودا كنار على أرفع علم، معدودا بفضل الل من أكمل النعم قد فتحت سماء يسرهو فصارت أبوابا وزخزحت جبال عسره فككانت سرابا وقرن كل صنر بصنفه، فآضت أزواجا، وكل تلو بإلفه، فضاءت سراجا وهاجا، وسميته: الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان\nوالله أسأل أن يجعله زادا لحسن المصير إليه، وعتادا ليمن القدوم عليه، أنه لكل جميل كفيل، وهوحسبي ونعم الوكيل، وها أنا أذكر مقدمة تشتمل على ثلاثة فصول:\nالفصل الأول: في ذكر ترجمته ليعرف قدر جلالته.\nزالفصل الثاني: في نص خطبته، وما نص عليه في غرة ديباجته وخاتمته، ليعلم مضمون قراره، ومكنون مصونه وأسراره.\nوالفصل الثلث: في ذكر ما رتب عليه هذا الكتاب من المتب والفصول والأبواب قصدا لتكميل التهذيب وتسهيل التقريب.","vol":"1","page":96},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4>الفصل الأول: ترجمة ابن حبان ﵀</span>\n…\nالفصل الأول\nأقول وبالله التوفيق هو الإمام العالم الفاضل المتقن المحقق الحافظ العلامة محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بكسر الحاء المهملة وبالباء الموحدة فيهما ١ ابن معاذ بن معبد بالباء الموحدة بن سعيد بن سهيد بفتح السين المهملة وكسر الهاء ٢ويقال بن معبد بن هدية بفتح الهاء وكسر الدال وتشديد الياء آخر الحروف ٣ ابن مرة بن سعد بن يزيد بن مرة بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر ٤ بن أد بن طابخة بن الياس ٥ بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أبو حاتم التميمي البستي\n_________\n١ تصحف في \"القاموس المحيط\"في مادة \"سهد\" إلى \"حيان\" بالمثناة التحتية.\n٢ وكذلك ضبطه الذهبي وابن حجر والفيروزابادي، وتصحف في معظم مصادر ترجمة ابن حبان إلى \"شهيد\" بالشين المعجمة.\n٣ تصحف في \"معجم البلدان\" رسم \"بست\" إلى \"هدبة\" بالباء الموحدة.\n٤ مُرّ: بضم الميم وتشديد الراء. ووقع في نسخة الإحسان \"بشر\" وهو خطأ. انظر مصادر ترجمته، وجمهرة أنساب العرب لابن حزم ص١٩٨ و٢٠٦. ونسب عدنان وقحطان للمبرد ص٦.\n٥ قال العلامة أحمد شاكر: يخطئ كثير من الناس، فيقرأ هذا الاسم في عمود النسب إلياس، بكسر الهمزة في أوله، على أنه اسم للنبي إلياس ﵇ وهو اسم أعجمي ممنوع من الصرف، أما هذا الاسم \"الياس بن مضر\" فإنه اسم عربي مصروف، تهمز ألفه الثانية التي قبل السين، على الأصل، أو تحذف تسهيلًا وتخفيفًا. أما ألفه الأولى فإنها موصولة إذ هي الألف واللام اللتان للتعريف، قال ابن دريد في \"الاشتقاق\" ٢/٣٠: يمكن أن يكون اشتقاق \"الياس\" من قولهم: يئس ييأس يأسًا، ثم أدخلوا على \"اليأس\" الألف واللام. ويمكن أن يكون من قولهم رجل أليس من قوم ليس، أي شجاع، وهو غاية ما يوصف به الشجاع. هذا لمن يهمز \"اليأس\" والتفسير الأول أحب إلي.\nوذهب ابن الأنباري إلى أنه بكسر أوله، ورد عليه السهيلي في \"الروض الأنف\" ١/٧ قال: \"والذي قاله غير ابن الأنباري أصح، وهو أنه \"اليأس\" سُمي بضد الرجاء، واللام فيه للتعريف، والهمزة همزة وصل، وقاله قاسم بن ثابت في \"الدلائل\" وأنشد أبياتًا شواهد\" ثم ذكر السهيلي بعض هذه الشواهد.","vol":"1","page":97},{"text":"القاضي أحد الأئمة الرحالين والمصنفين.\nذكره الحاكم أبو عبد الله فقال كان من أوعية العلم في اللغة والفقه والحديث والوعظ من عقلاء الرجال وكان قدم نيسابور فسمع بها من عبد الله بن شيرويه ثم أنه دخل العراق فأكثر عن أبي خليفة القاضي وأقرانه وبالأهواز وبالموصل وبالجزيرة وبالشام وبمصر وبالحجاز وكتب بهراة ومرو وبخارى.\nورحل إلى عمر بن محمد بن بجير وأكثر عنه وروى عن الحسن بن سفيان وأبي يعلى الموصلي.\nثم صنف فخرج له من التصنيف في الحديث ما لم يسبق إليه وولي القضاء بسمرقند وغيرها من المدن بخراسان ثم ورد نيسابور سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة وخرج إلى القضاء إلى نسا وغيرها وانصرف إلينا سنة سبع وثلاثين فأقام بنيسابور وبنى الخانقاه وسمع منه خلق كثير.\nروى عنه الحاكم أبو عبد الله وأبو علي منصور بن عبد الله بن خالد الهروي وأبو بكر عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن سلم وأبو بكر محمد بن","vol":"1","page":98},{"text":"أحمد بن عبد الله النوقاتي ١وأبو معاذ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رزق السجستاني وأبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد الزوزني.\nوقال أبو سعد عبد الرحمن بن أحمد الإدريسي أبو حاتم البستي كان من فقهاء الناس وحفاظ الآثار المشهورين في الأمصار والأقطار عالما بالطب والنجوم وفنون العلوم ألف المسند الصحيح والتاريخ والضعفاء والكتب المشهورة في كل فن وفقه الناس بسمرقند ثم تحول إلى بست ذكره عبد الغني بن سعيد في البستي.\nوذكره الخطيب ٢ وقال وكان ثقة ثبتا فاضلا فهما.\nوذكره الأمير في حبان بكسر الحاء المهملة ولي القضاء بسمرقند وكان من الحفاظ الأثبات.\nتوفي بسجستان ليلة الجمعة لثمان ليال بقين من شوال سنة أربع وخمسين وثلاث مائة وقيل ببست في داره التي هي اليوم ٣ مدرسة لصحابه ومسكن للغرباء الذين يقيمون بها من أهل الحديث والمتفقهة منهم ولهم جرايات يستنفقونها وفيها خزانة كتب.\n_________\n١ في الأصل \"النوقاني\": بالنون آخره، وهو خطأ، والنوقاتي بالتاء المثناة فوق قبل ياء النسبة: نسبة إلى \"نوقات\" محلة بسجستان كما في \"المشتبه\" و\"التبصير\" و\"معجم البلدان\" و\"الوافي\" ٢/٩٠، وأخطأ الأمير علاء الدين في كنية هذا الشيخ ونسبه إذ قال: أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله، وصوابه: أبو عمر محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان، مترجم في \"سير أعلام النبلاء\" ١٧/١٤٤.\n٢ وهو من شرطه، فنه دخل بغداد، وسمع بها من أبي العباس حامد بن محمد بن شعيب البلخلي، لكن لم أظفر بترجمته في المطبوع من تاريخ بغداد.\n٣ هذا كلام الحاكم لم يعزه الأمير علاء الدين إليه، فقوله: التي هي اليوم، يعني في زمن الحاكم، أما في عصر الأمير علاء الدين؛ فقد تقدم في مقدمة التحقيق أن بست قد خرب أكثرها.","vol":"1","page":99},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5>مقدمة ابن حبان في صحيحه</span>\n<span data-type='title' id=toc-6>مدخل</span>\n\nالفصل الثاني ١\nقال ﵀ ٢: الحمد لله المستحق الحمد لآلائه المتوحد بعزه وكبريائه القريب من خلقه في أعلى علوة البعيد منهم في أدنى دنوة العالم بكنين مكنون النجوى والمطلع على أفكار السر وأخفى وما استجن تحت عناصر الثرى وما جال فيه خواطر الورى الذي ابتدع الأشياء بقدرته وذرأ الأنام بمشيئته من غير أصل عليه افتعل ولا رسم مرسوم امتثل ثم جعل العقول مسلكا لذوي الحجا وملجأ في مسالك أولي النهى وجعل أسباب الوصول إلى كيفية العقول ما شق لهم من الأسماع والأبصار والتكلف للبحث والاعتبار فأحكم لطيف ما دبر وأتقن جميع ما قدر.\nثم فضل بأنواع الخطاب أهل التمييز والألباب ثم اختار طائفة لصفوته وهداهم لزوم طاعته من اتباع سبل الأبرار في لزوم السنن والآثار فزين قلوبهم بالإيمان وأنطق ألسنتهم بالبيان من كشف أعلام دينه واتباع سنن نبيه بالدؤوب ٣ في الرحل والأسفار وفراق الأهل والأوطار في جمع السنن.\n_________\n١ هذا الفصل هو خطبة ابن حبان في أصل صحيحه.\n٢ في نسخة دار الكتب المصرية: بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين. قال الشيخ الإمام العلامة، قدوة الحفاظ، أوجد النقاد، أبو حاتم محمد بن حبان التميمي البستي، برد الله مضجعه، وأثابه الجنة.\n٣ يقال: \"دأب دأبًا\" بسكون الهمزة، و\"دَأَبًا\" بفتحها، و\"دُؤوبًا\" بضم الدال والهمزة، ومدها، فهو دئب بفتح الدال، وكسر الهمزة، أي: جد وتعب.","vol":"1","page":100},{"text":"ورفض الأهواء والتفقه فيها بترك الآراء فتجرد القوم للحديث وطلبوه ورحلوا فيه وكتبوه وسألوا عنه وأحكموه وذاكروا به ونشروه وتفقهوا فيه وأصلوه وفرعوا عليه وبذلوه وبينوا المرسل من المتصل والموقوف من المنفصل والناسخ من المنسوخ والمحكم من المفسوخ والمفسر من المجمل والمستعمل من المهمل والمختصر من المتقصى والملزوق من المتفصى والعموم من الخصوص والدليل من المنصوص والمباح من المزجور والغريب من المشهور والفرض من الإرشاد والحتم من الإيعاد والعدول من المجروحين ١ والضعفاء من المتروكين وكيفية المعمول والكشف عن المجهول ٢ وما حرف عن المخزول وقلب ٣ من المنحول من مخايل التدليس وما فيه من التلبيس حَتَّى حَفِظَ اللَّهُ بِهِمُ الدِّينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وصانه عن ثلب القادحين وجعلهم عند التنازع أئمة الهدى وفي النوازل مصابيح الدجى فهم ورثة الأنبياء ومأنس الأصفياء وملجأ الأتقياء ومركز الأولياء.\nفله الحمد على قدره وقضائه وتفضله بعطائه وبره ونعمائه ومنه بآلائه.\nأشهد أن لا إله إلا الذي بهدايته سعد من اهتدى وبتأييده رشد من اتعظ وارعوى وبخذلانه ضل من زل وغوى وحاد عن الطريقة المثلى.\nوأشهد أن محمدا عبده المصطفى ورسوله المرتضى بعثه إليه داعيا وإلى جنانه هاديا فصلى الله عليه وأزلفه في الحشر لديه وعلى آله الطيبين الطاهرين أجمعين.\n_________\n١ في نسخة دار الكتب \"المحدثين\"\n٢ بهامش الإحسان \"المجعول\" وكذلك هي في نسخة دار الكتب.\n٣ في نسخة دار الكتب: \"اقلب\" وكلاهما صحيح، يقال: قلبه يقلبه، كأقلبه، أي حوله.","vol":"1","page":101},{"text":"أما بعد فإن الله جل وعلا انتخب محمدا ﷺ لنفسه وليا وبعثه إلى خلقه نبيا ليدعوا الخلق من عبادة الأشياء إلى عبادته ومن اتباع السبل إلى لزوم طاعته حيث كان الخلق في جاهلية جهلاء وعصبية مضلة ١ عمياء يهيمون في الفتن حيارى ويخوضون في الأهواء سكارى يترددون في بحار الضلالة ويجولون في أودية الجهالة شريفهم مغرور ووضيعهم مقهور.\nفبعثه الله إلى خلقه رسولا وجعله إلى جنانه دليلا فبلغ ﷺ عنه رسالاته وبين المراد عن آياته وأمر بكسر الأصنام ودحض الأزلام حتى أسفر الحق عن محضه وأبدى الليل عن صبحه وانحط به أعلام الشقاق وانهشم بيضة النفاق.\nوإن في لزوم سنته تمام السلامة وجماع الكرامة لا تطفأ سرجها ولا تدحض حججها من لزمها عصم ومن خالفها ندم إذ هي الحصن الحصين والركن الركين الذي بان فضله ومتن حبله من تمسك به ساد ومن رام خلافه باد فالمتعلقون به أهل السعادة في الآجل والمغبوطون بين الأنام في العاجل.\nوإني لما رأيت الأخبار طرقها كثرت ومعرفة الناس بالصحيح منها قلت لاشتغالهم بكتبة الموضوعات وحفظ الخطأ أو المقلوبات حتى صار الخبر الصحيح مهجورا لا يكتب والمنكر المقلوب عزيزا يستغرب وأن من جمع السنن من الأئمة المرضيين وتكلم عليها من أهل الفقه والدين أمعنوا في ذكر الطرق للأخبار وأكثروا من تكرار المعاد للآثار قصدا منهم لتحصيل الألفاظ على من رام حفظها من الحفاظ فكان ذلك سبب اعتماد المتعلم على ما في الكتاب وترك المقتبس التحصيل للخطاب.\nفتدبرت الصحاح لأسهل حفظها على المتعلمين وأمعنت الفكر فيها لئلا\n_________\n١ يقال: \"أرض مضلة\" بفتح الضاد وكسرها، وفتح الميم مع كليهما، أي: يضل فيها، ولا يهتدي فيها إلى الطريق، وكذلك قالوا: فتنة مضلة، أي: تضل الناس.","vol":"1","page":102},{"text":"يصعب وعيها على المقتبسين فرأيتها تنقسم خمسة أقسام متساوية متفقة التقسيم غير متنافية.\nفأولها الأوامر التي أمر الله عباده بها.\nوالثاني النواهي التي نهى الله عباده عنها.\nوالثالث إخباره عما احتيج إلى معرفتها.\nوالرابع الإباحات التي أبيح ارتكابها.\nوالخامس أفعال النبي ﷺ التي انفرد بفعلها.\nثم رأيت كل قسم منها يتنوع أنواعا كثيرة ومن كل نوع تتنوع ١علوم خطيرة ليس يعقلها إلا العالمون الذين هم في العلم راسخون دون من اشتغل في الأصول بالقياس المنكوس وأمعن في الفروع بالرأي المنحوس ٢.\n_________\n١ في نسخة دار الكتب \"تنتزع\".\n٢ هذا الوصف حق في الرأي الصادر عن هوى وتشهٍ، والمخالف لكتاب الله وسنة رسوله، ولكنه لا ينطبق على فقه الفقهاء من الأئمة المجتهدين الذين يستنبطون حكم النازلة من النص على طريقة فقهاء الصحابة والتابعين برد النظير إلى نظيره في الكتاب أو السنة. وجميع العلماء المجتهدين يُعدون من أهل الرأي، لأن كل واحد منهم لا يستغني في اجتهاده عن نظر ورأي، ولو بتحقيق المناط وتنقيحه الذي لا نزاع فيه، لكن هذا اللقب \"أصحاب الرأي\" أطلق على علماء الكوفة وفقهائها من قبل أناس من رواة الحديث كان جل علمهم أن يخدموا ظواهر ألفاظ الحديث، ولا يرومون فهم ما وراء ذلك من استجلاء حقائق المعاني، وجليل الاستنباط، وكان هؤلاء الرواة يضيقون صدرًا من كل من أعمل عقله في فهم النص، وتحقيق العلة والمناط، وأخذ يبحث في غير ما يبدو لأمثالهم من ظاهر الحديث، ويرونه قد خرج عن الجادة، وترك الحديث إلى الرأي، فهو بهذا – في زعمهم- مذموم منبوذ الرواية، وقد جرحوا بهذا اللقب طوائف من الرواة الفقهاء الأثبات كما تراه في كثير من تراجم رجال الحديث في حين أن هؤلاء الفقهاء المحدثين يستحقون كل تقدير وإجلال، ولا يصح أن يكون هذا مدعاة لذمهم أو الطعن فيهم.","vol":"1","page":103},{"text":"وإنا ١نملي كل قسم بما فيه من الأنواع وكل نوع بما فيه من الاختراع الذي لا يخفي تحضيره على ذوي الحجا ولا تتعذر كيفيته على أولي النهى.\nونبدأ منه بأنواع تراجم الكتاب ثم نملي الأخبار بألفاظ الخطاب بأشهرها إسنادا وأوثقها عمادا من غير وجود قطع في سندها ولا ثبوت جرح في ناقليها لأن الاقتصار على أتم المتون أولى والاعتبار بأشهر الأسانيد أحرى من الخوض في تخريج التكرار وإن آل أمره إلى صحيح الاعتبار.\nوالله الموفق لما قصدنا بالإتمام وإياه نسأل الثبات على السنة والإسلام وبه نتعوذ من البدع والآثام والسبب الموجب للانتقام إنه المعين لأوليائه على أسباب الخيرات والموفق لهم سلوك أنواع الطاعات وإليه الرغبة في تيسير ما أردنا وتسهيل ما أومأنا إنه جواد كريم رؤوف رحيم.\n_________\n١ في هامش الأصل وفي نسخة دار الكتب \"وإنما\".","vol":"1","page":104},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7>القسم الأول من أقسام السنن وهو الأوامر</span>\nقال أبو حاتم ﵁ تدبرت خطاب الأوامر عن المصطفى ﷺ لاستكشاف ما طواه في جوامع كلمه فرأيتها تدور على مائة نوع وعشرة أنواع يجب على كل منتحل لسنن أن يعرف فصولها وكل منسوب إلى العلم أن يقف على جوامعها لئلا يضع السنن إلا في مواضعها ولا يزيلها عن موضع القصد في سننها.\nفأما النوع الأول من أنواع الأوامر فهو لفظ الأمر الذي هو فرض على المخاطبين كافة في جميع الأحوال وفي كل الأوقات حتى لا يسع أحدا منهم الخروج منه بحال.\nالنوع الثاني ألفاظ الوعد التي مرادها الأوامر باستعمال تلك الأشياء.\nالنوع الثالث لفظ الأمر الذي أمر به المخاطبون في بعض الأحوال لا الكل.\nالنوع الرابع لفظ الأمر الذي أمر به بعض المخاطبين في بعض الأحوال لا الكل.\nالنوع الخامس الأمر بالشيء الذي قامت الدلالة من خبر ثان على فرضيته وعارضه بعض فعله ووافقه البعض.","vol":"1","page":105},{"text":"النوع السادس لفظ الأمر الذي قامت الدلالة من خبر ثان على فرضيته قد يسع ترك ذلك الأمر المفروض عند وجود عشر خصال معلومة فمتى وجد خصلة من هذه الخصال العشر كان الأمر باستعمال ذلك الشيء جائزا تركه ومتى عدم هذه الخصال العشر كان الأمر باستعمال ذلك الشيء واجبا.\nالنوع السابع الأمر بثلاثة أشياء مقرونة في اللفظ الأول منها فرض يشتمل على أجزاء وشعب تختلف أحوال المخاطبين فيها والثاني ورد بلفظ العموم والمراد منه استعماله في بعض الأحوال لأن رده فرض على الكفاية والثالث أمر ندب وإرشاد.\nوالنوع الثامن الأمر بثلاثة أشياء مقرونة في اللفظ الأول منها فرض على المخاطبين في بعض الأحوال والثاني فرض على المخاطبين في جميع الأحوال والثالث أمر إباحة لاحتم.\nالنوع التاسع الأمر بثلاثة أشياء مقرونة في الذكر أحدها فرض على جميع المخاطبين في جميع الأحوال والثاني والثالث أمر ندب وإرشاد لا فريضة وإيجاب.\nالنوع العاشر الأمر بشيئين مقرونين في اللفظ أحدهما فرض على بعض المخاطبين على الكفاية والثاني أمر إباحة لاحتم.\nالنوع الحادي عشر الأمر بثلاثة أشياء مقرونة في اللفظ الأول منها فرض على المخاطبين في بعض الأحوال والثاني فَرْضٌ عَلَى بَعْضِ الْمُخَاطَبِينَ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ والثالث فرض على المخاطبين في جميع الأوقات.\nالنوع الثاني عشر الأمر بأربعة أشياء مقرونة في الذكر الأول منها فرض على جميع المخاطبين في كل الأوقات والثاني فرض على المخاطبين في بعض الأحوال والثالث فرض على بعض المخاطبين في بعض الأوقات والرابع ورد بلفظ العموم وله تخصيصان اثنان من خبرين آخرين.","vol":"1","page":106},{"text":"النوع الثالث عشر الأمر بأربعة أشياء مقرونة في الذكر الأول منها فرض على جميع المخاطبين في كل الأوقات والثاني فرض على المخاطبين في بعض الأحوال والثالث فَرْضٌ عَلَى بَعْضِ الْمُخَاطَبِينَ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ والرابع أمر تأديب وإرشاد أمر به المخاطب إلا عند وجود علة معلومة وخصال معدودة.\nالنوع الرابع عشر الأمر بالشيء الواحد للشخصين المتباينين والمراد منه أحدهما لا كلاهما.\nالنوع الخامس عشر الأمر الذي أمر به إنسان بعينه في شيء معلوم لا يجوز لأحد بعده استعمال ذلك الفعل إلى يوم القيامة وإن كان ذلك الشيء معلوما يوجد.\nالنوع السادس عشر الأمر بفعل عند وجود سبب لعلة معلومة وعند عدم ذلك السبب الأمر بفعل ثان لعلة معلومة خلاف تلك العلة المعلومة التي من أجلها أمر بالأمر الأول.\nالنوع السابع عشر الأمر بأشياء معلومة قد كرر بذكر الأمر بشيء من تلك الأشياء المأمور بها على سبيل التأكيد.\nالنوع الثامن عشر الأمر باستعمال شيء بإضمار سبب لا يجوز استعمال ذلك الشيء إلا باعتقاد ذلك السبب المضمر في نفس الخطاب.\nالنوع التاسع عشر الأمر بالشيء الذي أمر على سبيل الحتم مراده استعمال ذلك الشيء مع الزجر عن ضده.\nالنوع العشرون: الأمر بالشيء الذي أمر به المخاطبون في بعض الأحوال عند وقتين معلومين على سبيل الفرض والإيجاب قد دل فعله على أن المأمور به في أحد الوقتين المعلومين غير فرض وبقي حكم الوقت الثاني على حالته.","vol":"1","page":107},{"text":"النوع الحادي والعشرون ألفاظ إعلام مرادها الأوامر التي هي المفسرة لمجمل الخطاب في الكتاب.\nالنوع الثاني والعشرون لفظة أمر بشيء يشتمل على أجزاء وشعب فما كان من تلك الأجزاء والشعب بالإجماع أنه ليس بفرض فهو ١ نفل وما لم يدل الإجماع ولا الخبر على نفليته فهو حتم لا يجوز تركه بحال.\nالنوع الثالث والعشرون: الأوامر التي وردت بألفاظ مجملة مختصرة ذكر بعضها في أخبار أخر.\nالنوع الرابع والعشرون الأوامر التي وردت بألفاظ مجملة مختصرة ذكر بعضها في أخبار أخر.\nالنوع الخامس والعشرون الأمر بالشيء الذي بيان كيفيته في أفعاله ﷺ.\nالنوع السادس والعشرين الأمر بشيئين متضادين على سبيل الندب خير المأمور به بينهما حتى إنه ليفعل ما شاء من الأمرين المأمور بهما والقصد فيه الزجر عن شيء ثالث.\nالنوع السابع والعشرون الأمر بشيئين مقرونين في الذكر المراد من أحدهما الحتم والإيجاب مع إضمار شرط فيه قد قرن به حتى لا يكون الأمر بذلك الشيء إلا مقرونا بذلك الشرط الذي هو المضمر في نفس الخطاب والآخر أمر إيجاب على ظاهره يشتمل على الزجر عن ضده.\nالنوع الثامن والعشرون لفظ الأمر الذي ظاهره مستقل بنفسه وله تخصيصان اثنان أحدهما من خبر ثان والآخر من الإجماع وقد يستعمل الخبر مرة على عمومه وتارة يخص بخبر ثان وأخرى يخص بالإجماع.\n_________\n١ في الأصل بدون فاء، وما أثبتناه من نسخة دار الكتب.","vol":"1","page":108},{"text":"النوع التاسع والعشرون الأمر بشيئين مقرونين في الذكر خير المأمور به بينهما حتى إنه موسع ١ عليه أيفعل أيهما شاء منهما٢.\nالنوع الثلاثون: الأمر الذي ورد بلفظ البدل حتى لا يجوز استعماله إلا عند عدم السبيل إلى الفرض الأول.\nالنوع الحادي والثلاثون: لفظة أمر بفعل من أجل سبب مضمر في الخطاب فمتى كان السبب للمضمر الذي من أجله أمر بذلك الفعل معلوما بعلم ٣كان الأمر به واجبا وقد عدم علم ذلك السبب بعد قطع الوحي فغير جائز استعمال ذلك الفعل لأحد إلى يوم القيامة.\nالنوع الثاني والثلاثون: الأمر باستعمال فعل عند عدم شيئين معلومين فمتى عدم الشيئان اللذان ذكرا في ظاهر الخطاب كان استعمال ذلك الفعل مباحا للمسلمين كافة ومتى كان أحد ذينك ٤ الشيئين موجودا كان استعمال ذلك الفعل منهيا عنه بعض الناس وقد يباح استعمال ذلك الفعل تارة لمن وجد فيه الشيئان اللذان وصفتهما كما زجر عن استعماله تارة أخرى من وجدا فيه.\nالنوع الثالث والثلاثون: الأمر بإعادة فعل قصد المؤدي لذلك الفعل أداءه فأتى به على غير الشرط الذي أمر به.\nالنوع الرابع والثلاثون: الأمر بشيئين مقرونين في الذكر عند حدوث سببين ٥أحدهما معلوم يستعمل على كيفيته والآخر بيان كيفيته في فعله وأمره.\n_________\n١ في نسخة دار الكتب \"لموسع\".\n٢ في نسخة دار الكتب \"أيّما\".\n٣ في نسخة دار الكتب \"يعلم\".\n٤ في الأصل \"ذلك\" والمثبت هو الصحيح إذ الإشارة إلى اثنين.\n٥ في نسخة دار الكتب \"سبب\".","vol":"1","page":109},{"text":"النوع الخامس والثلاثون: الأمر بالشيء الذي أمر به ١بلفظ الإيجاب والحتم وقد قامت الدلالة من خبر ثان على أنه سنة والقصد فيه علة معلومة أمر من أجلها هذا الأمر المأمور به.\nالنوع السادس والثلاثون: المر بالشيء الذي كان محظورا فأبيح به ٢ ثم نهي عنه ثم أبيح ثم نهي عنه فهو محرم إلى يوم القيامة.\nالنوع السابع والثلاثون: الأمر الذي خير المأمور به بين ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر عند عدم القدرة على كل واحد منها حتى يكون المفترض عليه عند العجز عن الأول له أن يؤدي الثاني وعند العجز عن الثاني له أن يؤدي الثالث.\nالنوع الثامن والثلاثون: لفظ الأمر الذي خير المأمور به بين أمرين بلفظ التخيير على سبيل الحتم والايجاب حتى يكون المفترض عليه له أن يؤدي أيهما ٣ شاء منها.\nالنوع التاسع والثلاثون: لفظ الأمر الذي خير المأمور به بين أشياء محصورة من عدد معلوم حتى لا يكون له تعدي ما خير فيه إلى ما هو أكثر منه من العدد.\nالنوع الأربعون: الأمر الذي هو فرض خير المأمور به بين ثلاثة أشياء حتى يكون المفترض عليه له أن يؤدي أيما شاء من الأشياء الثلاث.\nالنوع الحادي والأربعون: الأمر بالشيء الذي خير المأمور به في أدائه بين صفات ذوات عدد ثم ندب إلى الأخذ منها بأيسرها عليه.\n_________\n١ زيادة من نسخة دار الكتب.\n٢ به: ليست في نسخة دار الكتب. وقال العلامة أحمد شاكر: وزيادتها خطأ، وهذا وهم منه - ﵀ -.\n٣ في نسخة دار الكتب:\"أيما\".","vol":"1","page":110},{"text":"النوع الثاني والأربعون: الأمر الذي خير المأمور به في أدائه بين صفات أربع حتى يكون المأمور به له أن يؤدي ذلك الفعل بأي صفة من تلك الصفات الأربع شاء والقصد فيه الندب والإرشاد.\nالنوع الثالث والأربعون: الأمر الذي هو مقرون بشرط فمتى كان ذلك الشرط موجودا كان ١ الأمر واجبا ومتى عدم ذلك الشرط بطل ذلك الأمر.\nالنوع الرابع والأربعون: الأمر بفعل مقرون بشرط حكم ذلك الفعل على الإيجاب وسبيل الشرط على الإرشاد.\nالنوع الخامس والأربعون: الأمر الذي أمر بإضمار شرط في ظاهر الخطاب فمتى كان ذلك الشرط المضمر موجودا كان الأمر واجبا ومتى عدم ذلك الشرط جاز استعمال ضد ذلك الأمر.\nالنوع السادس والأربعون: الأمر بشيئين مقرونين في الذكر أحدهما فرض قامت الدلالة من خبر ثان على فرضيته والآخر نفل دل الإجماع على نفليته.\nالنوع السابع والأربعون: الأمر بشيئين في الذكر أحداهما أراد به التعليم والآخر أمر إباحة لا حتم.\nالنوع الثامن والأربعون: الأمر بثلاثة أشياء مقرونة في الذكر أحداهما فرض على جميع المخاطبين في كل الأوقات والثاني فرض على بعض الخاطبين في بعض الأحوال والثالث له تخصيصات اثنان من خبرين آخرين حتى لا يجوز استعماله على عموم ما ورد الخبر فيه إلا بأحد التخصيصين اللذين ذكرتهما.\nالنوع التاسع والأربعون: الأمر بثلاثة أشياء مقرونة في الذكر المراد من اللفظين الأوليتين أمر فضيلة وإرشاد والثالث أمر إباحة لا حتم.\n_________\n١ في نسخة دار الكتب \"لكان\" والصواب ما هو هنا.","vol":"1","page":111},{"text":"النوع الخمسون: الأمر بثلاثة أشياء مقرونة في الذكر الأول منها فرض لا يجوز تركه والثاني والثالث أمران لعلة معلومة مرادها الندب والإرشاد.\nالنوع الحادي والخمسون: الأمر بأربعة أشياء مقرونة في الذكر الأول والثالث أمرا ندب وإرشاد والثاني قرن بشرط فالفعل المشار إليه في نفسه نفل والشرط الذي قرن به فرض والرابع أمر إباحة لاحتم.\nالنوع الثاني والخمسون: الأمر بالشيء يذكر تعقيب شيء ماض والمراد منه بدايته فأطلق الأمر بلفظ التعقيب والقصد منه البداية لعدم ذلك التعقيب إلا بتلك البداية.\nالنوع الثالث والخمسون: الأمر بفعل في أوقات معلومة من أجل سبب معلوم فمتى صادف المرء ذلك السبب في أحد الأوقات المذكورة سقط عنه ذلك في سائرها وإن كان ذلك أمر ندب وإرشاد.\nالنوع الرابع والخمسون: الأمر بفعل مقرون بصفة معين عليها يجوز إستعمال ذلك الفعل بغير تلك الصفة التي قرنت به.\nالنوع الخامس والخمسون: الأمر بأشياء من أجل علل مضمرة في نفس الخطاب لم تبين كيفيتها في ظواهر الأخبار.\nالنوع السادس والخمسون: الأمر بخمسة شياء مقرونة في الذكر الأول منها بلفظ العموم والمراد منه الخاص والثاني والثالث لكل واحد منهما تخصيصان اثنان كل واحد منهما من سنة ثابتة ١والرابع قصد به بعض المخاطبين في بعض الأحوال والخامس فرض على الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الآخرين فرضه.\nالنوع السابع والخمسون: الأمر بستة أشياء مقرونة في اللفظ الثلاثة\n_________\n١ في نسخة دار الكتب: \"ثانية\".","vol":"1","page":112},{"text":"الأول فرض على المخاطبين في بعض الأحوال والثلاثة الأخر فرض على المخاطبين في كل الأحوال.\nالنوع الثامن والخمسون: الأمر بسبعة أشياء مقرونة في الذكر الأول والثاني منهما أمرا ندب وإرشاد والثالث والرابع أطلقا بلفظ العموم والمراد منه البعض لا الكل والخامس والسابع أمرا حتم وإيجاب في الوقت دون الوقت والسادس أمر باستعماله على الْعُمُومِ وَالْمُرَادُ مِنْهُ اسْتِعْمَالُهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ دُونَ غيرهم.\nالنوع التاسع والخمسون: الأمر بفعل عند وجود شيئين معلومين والمراد منه أحدهما لا كلاهما ١لعدم اجتماعهما معا في السبب الذي من أجله أمر بذلك الفعل.\nالنوع الستون: الأمر بترك طاعة لتفرد المرء بإتيانها من غير إرداف ما يشبهها أو تقديم مثلها.\nالنوع الحادي والستون: الأمر بشيئين مقرونين في الذكر أحدهما فرض لا يسع رفضه والثاني مراده التغليط والتشديد دون الحكم.\nالنوع الثاني والستون: لفظة أمر قرن بزجر عن ترك استعمال شيء قد قرن إباحته بشرطين معلومين ثم قرن أحد الشرطين بشرط ثالث حتى لا يباح ذلك الفعل إلا بهذه الشرائط المذكورة.\nالنوع الثالث والستون: الأمر بالشيء الذي مراده التحذير مما يتوقع في المتعقب مما حظر عليه.\nالنوع الرابع والستون: الأمر بالشيء الذي مراده الزجر عن سبب ذلك الشيء المأمور به.\n_________\n١ في نسخة دار الكتب: \"كليهما\" وهو خطأ.","vol":"1","page":113},{"text":"النوع الخامس والستون: الأمر بالشيء الذي خرج مخرج الخصوص والمراد منه إيجابه على بعض المسلمين إذا كان فيهم الآلة التي من أجلها أمر بذلك الفعل موجودة.\nالنوع السادس والستون: لَفْظَةِ أَمْرٍ بِقَوْلٍ مُرَادُهَا اسْتِعْمَالُهُ بِالْقَلْبِ دُونَ النطق باللسان.\nالنوع السابع والستون: الأوامر التي أمر باستعمالها قصدا منه للإرشاد وطلب الثواب.\nالنوع الثامن والستون: الأمر بشيء يذكر بشرط معلوم زاد ذلك الشرط أو نقص عن تحصيره كان الأمر حالته واجبا بعد أن يوجد من ذلك الشرط ما كان من غير تحصير معلوم.\nالنوع التاسع والستون: الأمر بالشيء الذي أمر من أجل سبب تقدم والمراد منه التأديب لئلا يرتكب المرء ذلك السبب الذي من أجله أمر بذلك الأمر من غير عذر.\nالنوع السبعون: الأوامر التي وردت مرادها الإباحة والإطلاق دون الحكم والإيجاب النوع.\nالحادي والسبعون: الأوامر التي أبيحت من أجل أشياء محصورة على شرط معلوم للسعة والترخيص.\nالنوع الثاني والسبعون: الأمر بالشيء عند حدوث سبب بإطلاق اسم المقصود على سببه.\nالنوع الثالث والسبعون: الأوامر التي وردت مرادها التهديد والزجر عن ضد الأمر الذي أمر به.\nالنوع الرابع والسبعون: الأمر بالشيء عند فعل ماض مراده جواز استعمال ذلك الفعل المسؤول عنه مع إباحة استعماله مرة أخرى.","vol":"1","page":114},{"text":"النوع الخامس والسبعون: الأمر باستعمال شيء قصد به الزجر استعمال شيء ثان والمراد منهما معا علة مضمرة في نفس الخطاب لا أن استعمال ذلك الفعل محرم وإن زجر عن ارتكابه.\nالنوع السادس والسبعون: الأمر بالشيء الذي مراده التعليم حيث جهل المأمور به كيفية استعمال ذلك الفعل لا أنه أمر على سبيل الحتم والإيجاب.\nالنوع السابع والسبعون: الأمر الذي أمر به والمراد الوثيقة ليحتاط المسلمون لدينهم عند الإشكال بعده.\nالنوع الثامن والسبعون: الأوامر التي أمرت مرادها التعليم.\nالنوع التاسع والسبعون: الأمر بالشيء الذي أمر به لعلة معلومة لم تذكر في نفس الخطاب وقد دل الإجماع على نفي إمضاء حكمه على ظاهره.\nالنوع الثمانون: الأمر باستعمال شيء بإطلاق اسم على ذلك الشيء والمراد منه ما تولد منه لا نفس ذلك الشيء.\nالنوع الحادي والثمانون: ألفاظ الأوامر التي أطلقت بالكنايات دون التصريح.\nالنوع الثاني والثمانون: الأوامر التي أمر بها النساء في بعض الأحوال دون الرجال.\nالنوع الثالث والثمانون: الأوامر التي وردت بألفاظ التعريض مرادها الأوامر باستعمالها.\nالنوع الرابع والثمانون: لفظة أمر بشيء بلفظ المسألة مراده ١ استعماله على سبيل العتاب ٢ لمرتكب ضده.\n_________\n١ في نسخة دار الكتب \"مرادها\".\n٢ في نسخة دار الكتب \"الأعتاب\".","vol":"1","page":115},{"text":"النوع الخامس والثمانون: الأمر بالشيء الذي قرن بذكر نفي الاسم عن ذلك الشيء لنقصه عن الكمال.\nالنوع السادس والثمانون: الأمر الذي قرن بذكر عدد معلوم من غير أن يكون المراد من ذكر ذلك العدد نفيا عما وراءه.\nالنوع السابع والثمانون: الأمر بمجانبة شيء مراده الزجر عما تولد ذلك الشيء منه.\nالنوع الثامن والثمانون: الأمر الذي ورد بلفظ الرد والإرجاع مراده نفي جواز استعمال الفعل دون إجازته وإمضائه.\nالنوع التاسع والثمانون: ألفاظ المدح للأشياء التي مرادها الأوامر بها.\nالنوع التسعون: الأوامر المعللة التي قرنت بشرائط يجوز القياس عليها.\nالنوع الحادي والتسعون: لفظ الإخبار عن نفي شيء إلا بذكر عدد محصور مراده الأمر على سبيل الإيجاب قد استثنى بعض ذلك العدد المحصور بصفة معلومة فأسقط عنه حكم ما دخل تحت ذلك العدد المعلوم الذي من أجله أمر بذلك الأمر.\nالنوع الثاني والتسعون: ألفاظ الإخبار للأشياء التي مرادها الأوامر بها.\nالنوع الثالث والتسعون: الإخبار عن الأشياء التي مرادها الأمر بالمداومة عليها.\nالنوع الرابع والتسعون: الأوامر المضادة ١ التي هي من اختلاف المباح.\nالنوع الخامس والتسعون: الأوامر التي أمرت لأسباب موجودة وعلل معلومة.\n_________\n١ في نسخة دار الكتب: \"المتضادة\".","vol":"1","page":116},{"text":"النوع السادس والتسعون: لفظة ١ أمر بفعل مع استعمله ذلك الأمر المأمور به ثم نسخها فعل ثان وأمر آخر.\nالنوع السابع والتسعون: الأمر الذي هو فرض خير المأمور به بين أدائه وبين تركه مع الاقتداء ثم نسخ الاقتداء والتخيير جميعا وبقي الفرض الباقي من غير تخيير.\nالنوع الثامن والتسعون: الأمر بالشيء الذي أمر به ثم حرم ذلك الفعل على الرجال وبقي حكم النساء مباحا لهن استعماله.\nالنوع التاسع والتسعون: ألفاظ أوامر منسوخة نسخت بألفاظ أخرى من ورود إباحة على حظر أو حظر على إباحة.\nالنوع المئة: الأمر الذي هو المستثنى من بعض ما أبيح بعد حظره.\nالنوع الحادي والمئة: الأمر بالأشياء التي نسخت تلاوتها وبقي حكمها.\nالنوع الثاني والمئة: ألفاظ أوامر أطلقت بألفاظ المجاورة من غير وجود حقائقها.\nالنوع الثالث والمئة: الأوامر التي أمر قصدا لمخالفة المشركين وأهل الكتاب.\nالنوع الرابع والمئة: الأمر بالأدعية التي يتقرب العبد بها إلى بارئه جل وعلا.\nالنوع الخامس والمئة: الأمر بأشياء أطلقت بألفاظ إضمار القصد في نفس الخطاب.\n_________\n١ في نسخة دار الكتب: \"لفظ\".","vol":"1","page":117},{"text":"النوع السادس والمئة: الأمر الذي أمر لعلة معلومة فارتفعت العلة وبقي الحكم على حالته فرضا إلى يوم القيامة.\nالنوع السابع والمئة: الأمر بالشيء على سبيل الندب عند سبب متقدم ثم عطف بالزجر عن مثله مراده السبب المتقدم لا نفس ذلك الشيء المأمور به.\nالنوع الثامن والمئة: الأمر بالشيء الذي قرن بشرط معلوم مراده الزجر عن ضد ذلك الشرط الذي قرن بالأمر.\nالنوع التاسع والمئة: الأمر بالشيء الذي قصد به مخالفة أهل الكتاب قد خير المأمور به بين أشياء ذوات عدد بلفظ مجمل ثم استثنى من تلك الأشياء شيء فزجر عنه وثبتت ١ الباقية على حالتها مباحا استعمالها.\nالنوع العاشر والمئة: الأمر بالشيء الذي مراده الإعلام بنفي جواز استعمال ذلك الشيء لا الأمر به.\n_________\n١ واضحة في الأصل، وقد قرأها العلامة أحمد شاكر \"وبقيت\".","vol":"1","page":118},{"text":"<span data-type='title' id=toc-8>القسم الثاني من أقسام السنن وهو النواهي</span>\nقال أبو حاتم رضي الله تعالى عنه ١ وقد تتبعت النَّوَاهِيَ ٢ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ وتدبرت جوامع فصولها وأنواع ورودها لأن مجراها في تشعب الفصول مجرى الأوامر في الأصول فرأيتها تدور على مائة نوع وعشرة أنواع.\nالنوع الأول الزجر عن الاتكال على الكتاب وترك الأوامر والنواهي عن المصطفى ﷺ.\nالنوع الثاني ألفاظ إعلام لأشياء وكيفيتها مرادها الزجر عن ارتكابها.\nالنوع الثالث الزجر عن أشياء زجر عنها المخاطبون في كل الأحوال وجميع الأوقات حتى لا يسع أحدا منهم ارتكابها بحال.\nالنوع الرابع الزجر عن أشياء زجر بعض المخاطبين عنها في بعض الأحوال لا الكل.\nالنوع الخامس الزجر عن أشياء زجر عنه الرجال دون النساء.\nالنوع السادس الزجر عن أشياء زجر عنه النساء دون الرجال.\n_________\n١ عبارة [قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁] لَمْ ترد في نسخة دار الكتب.\n٢ في نسخة دار الكتب \"المناهي\".","vol":"1","page":119},{"text":"النوع السابع: الزجر عن أشياء زجر عنها بعض النساء في بعض الأحوال لا الكل.\nالنوع الثامن: الزجر عن أشياء زجر عنها المخاطبون في أوقات معلومة مذكورة في نفس الخطاب والمراد منها بعض الأحوال في بعض الأوقات المذكورة في ظاهر الخطاب.\nالنوع التاسع: الزجر عن الأشياء التي وردت بألفاظ مختصرة ذكر نقيضها في أخبار أخر.\nالنوع العاشر: الزجر عن أشياء وردت بألفاظ مجملة تفسير تلك الجمل في أخبار أخر.\nالنوع الحادي عشر: الزجر عن الشيء الذي ورد بلفظ العموم وبيان تخصيصه في فعله.\nالنوع الثاني عشر: الزجر عن الشيء بلفظ العموم من أجل علة لم تذكر في نفس الخطاب وقد ذكرت في خبر ثان فمتى كانت تلك العلة موجودة كان استعماله مزجورا عنه ومتى عدمت تلك العلة موجودة كان استعماله مزجرا عنه ومتى عدمت تلك العلة جاز استعماله وقد يباح هذا الشيء المزجر عنه في حالتين أخريين وإن كانت تلك العلة أيضا موجودة والزجر قائم.\nالنوع الثالث عشر: الزجر عن الشيء بلفظ العموم الذي استثنى بعض ذلك العموم فأبيح بشرائط معلومة في أخبار أخر.\nالنوع الرابع عشر: الزجر عن الشيء بلفظ العموم الذي أبيح ارتكابه في وقتين معلومين أحدهما منصوص من خبر ثان والثاني مستنبط من سنة أخرى.\nالنوع الخامس عشر: الزجر عن ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر الأول","vol":"1","page":120},{"text":"والثاني قصد بهما الرجال دون النساء والثالث قصد به الرجال والنساء جميعا من أجل علة مضمرة في نفس الخطاب قد بين كيفيتها في خبر ثان.\nالنوع السادس عشر: الزجر عن الشيء المخصوص في الذكر الذي قد يشارك مثله فيه والمراد منه التأكيد.\nالنوع السابع عشر: الزجر عن ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر أحدها قصد به الندب والإرشاد والثاني زجر عنه لعلة معلومة فمتى ككانت تلك الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الشيء موجودة كان الزجر واجبا ومتى عدمت تلك العلة كان استعمال ذلك الشيء المزجور عنه مباحا والثالث زجر عن فعل في وقت معلوم مراده ترك استعماله في ذلك الوقت وقبله وبعده.\nالنوع الثامن عشر: الزجر عن الشيء بلفظ التحريم الذي قصد به الرجال دون النساء وقد يحل لهم استعمال هذا الشيء المزجور عنه في حالتين لعلتين معلومتين.\nالنوع التاسع عشر: الزجر عن الأشياء التي وردت في أقوام بأعيانهم يكون حكمهم وحكم غيرهم من المسلمين فيه سواء.\nالنوع العشرون: الزجر عن ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر المراد من الشيئين الأولين الرجال دون النساء والشيء الثالث قصد به الرجال والنساء جميعا في بعض الأحوال لا الكل.\nالنوع الحادي والعشرون: الزجر عن الشيء الذي رخص لبعض الناس في استعماله لسبب متقدم ثم حظر ذلك بالكلية عليه وعلى غيره والعلة في هذا الزجر القصد فيه مخالفة المشركين.\nالنوع الثاني والعشرون: الزجر عن الشيء الذي زجر عنه إنسان بعينه والمراد منه بعض الناس في بعض الأحوال.","vol":"1","page":121},{"text":"النوع الثالث والعشرون: الزجر عن الأشياء التي ١قصد بها الاحتياط حتى يكون المرء لا يقع عند ارتكابها فيما حظر عليه.\nالنوع الرابع والعشرون: الزجر عن أشياء زجر عنها بلفظ العموم وقد أضمر كيفية تلك الأشياء في نفس الخطاب.\nالنوع الخامس والعشرون: الزجر عن الشيء الذي مخرجه مخرج الخصوص لقوام بأعيانهم عن شيء بعينه يقع الخطاب عليهم وعلى غيرهم ممن بعدهم إذا كان السبب الذي من أجله نهي عن ذلك الفعل موجودا.\nالنوع السادس والعشرون: الزجر عن الشيء بلفظ العموم الذي زجر عنه الرجال والنساء ثم استثنى منه بعض الرجال وأبيح ٢ لهم ذلك وبقي حكم النساء وبعض الرجال على حالته.\nالنوع السابع والعشرون: الزجر عن أن يفعل بالمرء بعد الممات ما حرم عليه قبل موته لعلة معلومة من أجلها حرم عليه ما حرم.\nالنوع الثامن والعشرون: الزجر عن الشيء الذي ورد بلفظ الإسماع لمن ارتكبه قد أضمر فيه شرط معلوم لم يذكر في نفس الخطاب.\nالنوع التاسع والعشرون: الزجر عن الشيء الذي قصد به المخاطبون في بعض الأحوال وأبيح للمصطفى ﷺ استعمله لعلة معلومة ليست في أمته.\nالنوع الثلاثون: الزجر عن شيئين مقرونين في الذكر بلفظ العموم أحدهما مستعمل على عمومه والثاني بيان تخصيصه في فعله.\nالنوع الحادي والثلاثون: لفظ التغليظ على من أتى بشيئين من الخبر في\n_________\n١ في الأصل: الذي. وما أثبتناه من نسخة دار الكتب.\n٢ في نسخة دار الكتب: \"فأبيح\".","vol":"1","page":122},{"text":"وقتين معلومين قصد به أحد الشيئين المذكورين في الخطاب مما وقع التغليظ ١ على مرتكبهما معا.\nالنوع الثاني والثلاثون: الإخبار عن نفي جواز شيء بشرط معلوم مراده الزجر عن استعماله إلا عند وجود إحدى ثلاث خصال معلومة.\nالنوع الثالث والثلاثون: لفظة إخبار عن شيء مراده الزجر عن شيء ثان قد سئل عنه فزجر عن الشيء الذي سئل عنه بلفظ الإخبار عن شيء آخر.\nالنوع الرابع والثلاثون: الزجر عن سبعة أشياء مقرونة في الذكر الأول منها حتم على الرجال دون النساء والثاني والثالث قصد بهما الاحتياط.\nوالتورع والرابع والخامس والسادس قصد بها بعض الرجال دون النساء والسابع قصد به مخالفة المشركين على سبيل الحتم.\nالنوع الخامس والثلاثون: الزجر عن استعمال فعل من أجل علة مضمرة في نفس الحطاب قد أبيح استعمال مثله بصفة أخرى عند عدم تِلْكَ الْعِلَّةِ الَّتِي هِيَ مُضْمَرَةٌ فِي نَفْسِ الْخِطَابِ.\nالنوع السادس والثلاثون: الزجر عن الشيء الذي هو منسوخ بفعله وترك الإنكار على مرتكبه عند المشاهدة.\nالنوع السابع والثلاثون: الزجر عن الشيء عند حدوث سبب مراده متعقب ذلك السبب.\nالنوع الثامن والثلاثون: الزجر عن الشيء الذي قرن به إباحة شيء ثان والمراد به ٢ الزجر عن الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ لَا انْفِرَادِ كل واحد منهما.\n_________\n١ [مما وقع التغليظ] سقطت من نسخة دار الكتب.\n٢ في نسخة دار الكتب: ٤٧ \"والمراد منه\".","vol":"1","page":123},{"text":"النوع التاسع والثلاثون: الزجر عن ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر الأول والثاني بلفظ العموم قصد بهما المخاطبون في بعض الأحوال والثالث بلفظ العموم ذكر تخصيصه في خبر ثان من أجل علة معلومة مذكورة.\nالنوع الأربعون: الزجر عن الشيء الذي هو البيان لمجمل الخطاب في الكتاب ولبعض عموم السنن.\nالنوع الحادي والأربعون: الزجر عن الشيء عند عدم سبب معلوم فمتى كان ذلك السبب موجودا كان الشيء المزجور عنه مباحا ومتى عدم ذلك السبب كان الزجر واجبا.\nالنوع الثاني والأربعون: الزجر عن الشيء الذي قرن بشرط معلوم فمتى كان ذلك الشرط موجودا كان الزجر حتما ومتى عدم ذلك الشرط جاز استعمال ذلك الشيء.\nالنوع الثالث والأربعون: الزجر عن أشياء لأسباب موجودة وعلل معلومة مذكورة في نفس الخطاب.\nالنوع الرابع والأربعون: الأمر باستعمال فعل مقرون بترك ضده مرادهما الزجر عن شيء ثالث استعمل هذا الفعل من أجله.\nالنوع الخامس والأربعون: الزجر عن الشيء الذي نهي عن استعماله بصفة ثم أبيح استعماله بعينة بصفة أخرى غير تلك الصفة التي من أجلها نهي عنه إذا تقدمه مثله من الفعل.\nالنوع السادس والأربعون: الزجر عن أشياء معلومة بألفاظ الكنايات دون التصريح.\nالنوع السابع والأربعون: الزجر عن استعمال شيء عند حدوث شيئين معلومين أضمر كيفيتهما في نفس الخطاب والمراد منه إفرادهما واجتماعهما معا.","vol":"1","page":124},{"text":"النوع الثامن والأربعون: الزجر عن الشيء الذي هو منسوخ نسخه فعله وإباحته جميعا.\nالنوع التاسع والأربعون: الزجر عن أشياء قصد بها الندب والإرشاد لا الحتم والإيجاب.\nالنوع الخمسون: لفظة إباحة لشيء سئل عنه مراده الزجر عن استعمال ذلك الشيء المسؤول عنه بلفظ الإباحة.\nالنوع الحادي والخمسون: الزجر عن الشيء الذي قصد به الزجر عما يتولد من ذلك الشيء لا أن ذلك الشيء الذي زجر في ظاهر الخطاب عنه منهي عنه إذا لم يكن ما يتولد منه موجودا.\nالنوع الثاني والخمسون: الزجر عن أشياء بإطلاق ألفاظ بواطنها بخلاف الظواهر منها.\nالنوع الثالث والخمسون: الزجر عن فعل من أجل شيء يتوقع فما دام يتوقع كون ذلك الشيء كان الزجر قائما عن استعمال ذلك الفعل ومتى عدم ذلك الشيء جاز استعماله.\nالنوع الرابع والخمسون: الزجر عن الأشياء التي أطلقت بألفاظ التهديد دون الحكم قصد الزجر عنها بلفظ الإخبار.\nالنوع الخامس والخمسون: ألفاظ تعبير لأشياء مرادها الزجر عن استعمالها تورعا.\nالنوع السادس والخمسون: الإخبار عن الشيء الذي مراده الزجر عن استعمال فعل من أجل سبب قد يتوقع كونه.\nالنوع السابع والخمسون: الزجر عن إتيان طاعة بلفظ العموم إذا كانت منفردة حتى تقرن بأخرى مثلها قد يباح تارة أخرى استعمالها مفردة في حالة غير تلك الحالة التي نهي عنها مفردة.","vol":"1","page":125},{"text":"النوع الثامن والخمسون: الزجر عن الشيء الذي نهي عنه لعلة معلومة فمتى كانت تلك العلة موجودة كان الزجر واجبا وقد يبيح هذا الزجر شرط آخر وإن كانت العلة التي ذكرناها معلومة.\nالنوع التاسع والخمسون: الإعلام للشيء الذي مراده الزجر عن شيء ثان.\nالنوع الستون: الأمر الذي قرن بمجانبته مدة معلومة مراده ١ الزجر عن استعماله ٢ في الوقت المزجور عنه والوقت الذي أبيح فيه.\nالنوع الحادي والستون: الزجر عن الشيء بإطلاق نفي كون مرتكبه من المسلمين والمراد منه ضد الظاهر في الخطاب.\nالنوع الثاني والستون: الزجر عن أشياء وردت بألفاظ التعريض دون التصريح.\nالنوع الثالث والستون: تمثيل الشيء بالشيء الذي أريد به الزجر عن استعمال ذلك الشيء الذي يمثل من أجله.\nالنوع الرابع والستون: الزجر عن مجاورة شيء عند وجوده مع النهي عن مفارقته عند ظهوره.\nالنوع الخامس والستون: لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عَنْ فِعْلٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ استعماله قرن بذكر وعيد مراده نَفْيُ الِاسْمِ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ.\nالنوع السادس والستون: الأمر بالشيء الذي سئل عنه بوصف مراده الزجر عن استعمال ضده.\nالنوع السابع والستون: الزجر عن الشيء بذكر عدد محصور من غير أن يكون المراد من ذلك العدد نفيا عما وراءه أطلق هذا الزجر بلفظ الإخبار.\n_________\n١ في نسخة دار الكتب \"مرادها\".\n٢ في الأصل: \"استعمال\".","vol":"1","page":126},{"text":"النوع الثامن والستون: لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عَنْ فِعْلٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ ضد ذلك الفعل.\nالنوع التاسع والستون: لفظة استخبار عَنْ فِعْلٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ اسْتِعْمَالِ ذَلِكَ الفعل المستخبر عنه.\nالنوع السبعون: لفظة استخبار عن شيء مرادها الزجر عن استعمال شيء ثان.\nالنوع الحادي والسبعون: الزجر عن الشيء بذكر عدد محصور من غير أن يكون المراد فيما دون ذلك العدد المحصور مباحا.\nالنوع الثاني والسبعون: الزجر عن استعمال شيء من أجل علة مضمرة في نفس الخطاب فأوقع الزجر على العموم فيه من غير ذكر تلك العلة.\nالنوع الثالث والسبعون: فعل فعل بأمته ﷺ مراده الزجر عن استعماله بعينه.\nالنوع الرابع والسبعون: الزجر عن الشيء الذي يكون مرتكبه مأجورا حكمه في ارتكابه ذلك الشيء المزجور عنه حكم من ندب إليه وحث عليه.\nالنوع الخامس والسبعون: إخباره ﷺ عما نهي عنه من الأشياء التي غير جائز ارتكابها.\nالنوع السادس والسبعون: الإخبار عن ذم أقوام بأعيانهم من أجل أوصاف معلومة ارتكبوها مراده الزجر عن استعمال تلك الأوصاف بأعيانها.\nالنوع السابع والسبعون: لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عَنْ شَيْءٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ استعماله لأقوام بأعيانهم عند وجود نعت معلوم فيهم قد أضمر كيفية ذلك النعت في ظاهر الخطاب.\nالنوع الثامن والسبعون: لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عَنْ شَيْءٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ استعمال بعض ذلك الشيء لا الكل.","vol":"1","page":127},{"text":"النوع التاسع والسبعون: لفظة إخبار عن نفي فعل مرادها الزجر عن استعماله لعلة معلومة.\nالنوع الثمانون: الإخبار عن نفي شيء عند كونه والمراد منه الزجر عن بعض ذلك الشيء لا الكل.\nالنوع الحادي والثمانون: ألفاظ إخبار عن نفي أفعال مرادها الزجر عن تلك الخصال بأعيانها.\nالنوع الثاني والثمانون: ألفاظ إخبار عن نفي أشياء مرادها الزجر عن الركون إليها أو مباشرتها من حيث لا يجب.\nالنوع الثالث والثمانون: الإخبار عن الشيء بلفظ المجاورة مرادها الزجر عن الخصال التي قرن بمرتكبها ١من أجلها ذلك الاسم.\nالنوع الرابع والثمانون: ألفاظ إخبار عن أشياء مرادها الزجر عنها بإطلاق استحقاق العقوبة على٢ تلك الأشياء والمراد منه مرتكبها لا نفسها.\nالنوع الخامس والثمانون: الإخبار عن استعمال شيء مراده الزجر عن شيء ثان من أجله أخبر عن استعمال هذا الفعل.\nالنوع السادس والثمانون: ألفاظ الإخبار عن أشياء بتباين الألفاظ مرادها الزجر عن استعمال تلك الأشياء بأعيانها.\nالنوع السابع والثمانون: ألفاظ التمثيل لأشياء بلفظ العموم الذي بيان تخصيصها في أخبار أخر قصد بها الزجر عن بعض ذلك العموم.\nالنوع الثامن والثمانون: لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عَنْ شَيْءٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ استعمال بعض الناس لا الكل.\n_________\n١ في الأصل \"مرتكبها\".\n٢ في الأصل \"عن\".","vol":"1","page":128},{"text":"النوع التاسع والثمانون: ألفاظ الاستخبار عن أشياء مرادها الزجر عن استعمال تلك الأشياء التي استخبر عنها قصد بها التعليم على سبيل العتب.\nالنوع التسعون: لفظة إخبار عن ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر بلفظ العموم المراد من أحدها الزجر عنه لعلة مضمرة لم تذكر في نفس الخطاب والثاني والثالث مزجور ارتكابهما في كل الأحوال على عموم الخطاب.\nالنوع الحادي والتسعون: الإخبار عن أشياء بألفاظ التحذير مرادها الزجر عن الأشياء التي حذر عنها في نفس الخطاب.\nالنوع الثاني والتسعون: الإخبار عن نفي جواز أشياء معلومة مرادها الزجر عن إتيان تلك الأشياء بتلك الأوصاف.\nالنوع الثالث والتسعون: الزجر عن الشيء الذي زجر عنه بعض المخاطبين في بعض الأحوال وعارضه في الظاهر بعض فعله ووافقه البعض.\nالنوع الرابع والتسعون: الزجر عن الشيء بإطلاق الِاسْمَ الْوَاحِدَ عَلَى الشَّيْئَيْنِ الْمُخْتَلِفِي الْمَعْنَى فَيَكُونُ أحدهما مأمورا به والآخر مزجورا عنه.\nالنوع الخامس والتسعون: الإخبار عن الشيء بلفظ نفي استعماله في وقت معلوم مراده الزجر عن استعماله في كل الأوقات لا نفيه.\nالنوع السادس والتسعون: الزجر عن الشيء بلفظة قد استعمل مثله ﷺ قد أدي الخبران عنه بلفظة واحدة معناها غير شيئين.\nالنوع السابع والتسعون: الزجر عن استعمال شيء بصفة مطلقة يجوز استعماله بتلك الصفة إذا قصد بالأداء غيرها.\nالنوع الثامن والتسعون: الزجر عن الشيء بصفة معلومة قد أبيح استعماله بتلك الصفة المزجور عنها بعينها لعلة تحدث.\nالنوع التاسع والتسعون: الزجر عن الشيء الذي هو البيان لمجمل الخطاب في الكتاب.","vol":"1","page":129},{"text":"النوع المئة: الإخبار عن شيئين مقرونين في الذكر المراد من أحدهما الزجر عن ضده والآخر أمر ندب وإرشاد.\nالنوع الحادي والمئة: الزجر عن الشيء الذي كان مباحا في كل الأحوال ثم زجر عنه بالنسخ في بعض الأحوال وبقي الباقي على حالته مباحا في سائر الأحوال.\nالنوع الثاني والمئة: الزجر عن الشيء الذي كان مباحا في جميع الأحوال ثم زجر عن قليله وكثيره في جميع الأوقات بالنسخ.\nالنوع الثالث والمئة: الإخبار عن الشيء الذي مراده الزجر عنه على سبيل العموم وله تخصيص من خبر ثان.\nالنوع الرابع والمئة: الزجر عن الشيء الذي أباح لهم ارتكابه ثم أباح لهم استعماله بعد هذا الزجر مدة معلومة ثم نهى عنه بالتحريم فهو محرم إلى يوم القيامة.\nالنوع الخامس والمئة: الزجر عن الشيء من أجل سبب معلوم ثم أبيح ذلك الشيء بالنسخ وبقي السبب على حالته محرما.\nالنوع السادس والمئة: الزجر عن الشيء الذي عرضه إباحة ذلك الشيء بعينيه من غير أن يكون بينهما في الحقيقة تضاد ولا تهاتر النوع.\nالسابع والمئة: الأمر بالشيء الذي مراده الزجر عن ضد ذلك الشيء المأمور به لعلة مضمرة في نفس الخطاب\nالنوع الثامن والمئة: الزجر عن الأشياء التي قصد بها مخالفة المشركين وأهل الكتاب.\nالنوع التاسع والمئة: ألفاظ الوعيد على أشياء مرادها الزجر عن ارتكاب تلك الأشياء بأعيانها\nالنوع العاشر والمئة: الأشياء التي كان يكرهها رسول الله ﷺ يستحب مجانبتها وإن لم يكن في ظاهر الخطاب النهي عنها مطلقا.","vol":"1","page":130},{"text":"<span data-type='title' id=toc-9>القسم الثالث من أقسام السنن وهو إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَمَّا احتيج إلى معرفتها</span>\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁ وَأَمَّا إخبار النبي ﷺ عما احتيج إلى معرفتها فقد تأملت جوامع فصولها وأنواع. ورودها لأسهل إدراكها على من رام حفظها فرأيتها تدور على ثمانين نوعا.\nالنوع الأول: إخباره ﷺ عن بدء الوحي وكيفيته.\nالنوع الثاني: إخباره عما فضل به على غيره من الأنبياء صلوات الله عليه وعليهم.\nالنوع الثالث: الإخبار عما أكرمه الله جل وعلا وأراه إياه وفضله به على غيره.\nالنوع الرابع: إخباره ﷺ عن الأشياء التي مضت متقدمة من فصول الأنبياء بأسمائهم وأنسابهم.\nالنوع الخامس: إخباره ﷺ عن فصول الأنبياء كانوا قبله من غير ذكر أسمائهم.\nالنوع السادس: إخباره ﷺ عن الأمم السالفة.\nالنوع السابع: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أمره الله جل وعلا بها.","vol":"1","page":131},{"text":"النوع الثامن إِخْبَارِهِ ﷺ عَنْ مَنَاقِبِ الصحابة رجالهم ونسائهم بذكر أسمائهم.\nالنوع التاسع إخباره ﷺ عن فضائل أقوام بلفظ الإجمال من غير ذكر أسمائهم.\nالنوع العاشر إخباره ﷺ عن الأشياء التي أراد بها تعليم أمته.\nالنوع الحادي عشر إخباره ﷺ عن الأشياء التي أراد بها تعليم بعض أمته.\nالنوع الثاني عشر إخباره ﷺ عن الأشياء التي هي البيان عن اللفظ العام الذي في الكتاب وتخصيصه في سنته.\nالنوع الثالث عشر إخباره ﷺ عن الشيء بلفظ الإعتاب ١ أراد به التعليم.\nالنوع الرابع عشر إخباره ﷺ عن الأشياء التي أثبتها بعض الصحابة وأنكرها بعضهم.\nالنوع الخامس عشر إخباره ﷺ عن الأشياء التي أراد بها التعليم.\nالنوع السادس عشر إخباره ﷺ عن الأشياء المعجزة التي هي من علامات النبوة.\nالنوع السابع عشر إخباره ﷺ عن نفي جواز استعمال فعل إلا عند أوصاف ثلاثة فمتى كان أحد هذه الأوصاف الثلاثة موجودا كان استعمال ذلك الفعل مباحا.\nالنوع الثامن عشر إخباره ﷺ عن الشيء بذكر علة في نفس الخطاب\n_________\n١ في الأصل \"الاعتبار\".","vol":"1","page":132},{"text":"قد يجوز التمثيل بتلك العلة ما دامت العلة قائمة والتشبيه بها في الأشياء وإن لم يذكر في الخطاب.\nالنوع التاسع عشر: إخباره ﷺ عن أشياء بنفي دخول الجنة عن مرتكبها بتخصيص مضمر في ظاهر الخطاب المطلق.\nالنوع العشرون: إخباره ﷺ عن أشياء حكاها عن جبريل ﵇.\nالنوع الحادي والعشرون: إخباره ﷺ عن الشيء الذي حكاه عن أصحابه.\nالنوع الثاني والعشرون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي كان يتخوفها على أمته.\nالنوع الثالث والعشرون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق اسم كلية ذلك الشيء على بعض أجزائه.\nالنوع الرابع والعشرون: إخباره ﷺ عن شيء مجمل قرن بشرط مضمر في نفس الخطاب والمراد منه نفي جواز استعمال الأشياء التي لا وصول للمرء إلى أدائها إلا بنفسه قاصدا فيها إلى بارئه جل وعلا دون ما تحتوي عليه النفس من الشهوات واللذات.\nالنوع الخامس والعشرون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق اسم ما يتوقع في نهايته على بدايته قبل بلوغ النهاية فيه.\nالنوع السادس والعشرون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق اسم المستحق لمن أتى ببعض ذلك الشيء الذي هو البداية كمن أتاه مع غيره إلى النهاية.\nالنوع السابع والعشرون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق الاسم عليه والغرض منه الابتداء في السرعة إلى الإجابة مع إطلاق اسم ضده مع غيره ١ للتثبط والتلكؤ عن الإجابة.\n_________\n١ [مع غيره] ليست في نسخة دار الكتب.","vol":"1","page":133},{"text":"النوع الثامن والعشرون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي تمثل بها مثلا.\nالنوع التاسع والعشرون: إخباره ﷺ عن الشيء بلفظ الإجمال الذي تفسير ذلك الإجمال بالتخصيص في أخبار ثلاثة غيره.\nالنوع الثلاثون إخباره ﷺ عما استأثر الله عز وعلا بعلمه دون خلقه ولم يطلع عليه أحدا من البشر.\nالنوع الحادي والثلاثون: إخباره ﷺ عن نفي شيء بعدد محصور من غير أن يكون المراد أن ما وراء ذلك العدد يكون مباحا والقصد فيه جواب خرج على سؤال بعينه.\nالنوع الثاني والثلاثون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي حصرها بعدد معلوم من غير أن يكون المراد من ذلك العدد نفيا عما وراءه.\nالنوع الثالث والثلاثون: إخباره ﷺ عن الشيء الذي هو المستثنى من عدد محصور معلوم.\nالنوع الرابع والثلاثون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أراد أن يفعلها فلم يفعلها لعلة معلومة.\nالنوع الخامس والثلاثون: إخباره ﷺ عن الشيء الذي عارضه سائر الأخبار من غير أن يكون بينهما تضاد ولا تهاتر.\nالنوع السادس والثلاثون: إخباره ﷺ عن الشيء الذي ظاهره مستقل بنفسه وله تخصيصان اثنان أحدهما من سنة ثابتة والآخر من الإجماع قد يستعمل الخبر مرة على عمومه وأخرى يخص بخبر ثان وتارة يخص بالإجماع.\nالنوع السابع والثلاثون: إخباره ﷺ عن الشيء بالإيماء المفهوم دون النطق باللسان.","vol":"1","page":134},{"text":"النوع الثامن والثلاثون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق الاسم الواحد على الشيئين المختلفين عند المقارنة بينهما.\nالنوع التاسع والثلاثون: إخباره عن الشيء بلفظ الإجمال الذي تفسير ذلك الإجمال في أخبار أخر.\nالنوع الأربعون: إخباره ﷺ عن الشيء من أجل علة مضمرة لم تذكر في نفس الخطاب فمتى ارتفعت العلة التي هي مضمرة في الخطاب جاز استعمال ذلك الشيء ومتى عدمت بطل جواز ذلك الشيء.\nالنوع الحادي والأربعون: إخباره ﷺ عن أشياء بألفاظ مضمرة بيان ذلك الإضمار في أخبار أخر.\nالنوع الثاني والأربعون: إخباره ﷺ عن أشياء بإضمار كيفية حقائقها دون ظواهر نصوصها.\nالنوع الثالث والأربعون: إخباره ﷺ عن الحكم للأشياء التي تحدث في أمته قبل حدوثها.\nالنوع الرابع والأربعون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق إثباته وكونه باللفظ العام والمراد منه كونه في بعض الأحوال لا الكل.\nالنوع الخامس والأربعون: إخباره ﷺ عن الشيء بلفظ التشبيه مراده الزجر عن ذلك الشيء لعلة معلومة.\nالنوع السادس والأربعون: إخباره ﷺ عن الشيء بذكر وصف مصرح معلل يدخل تحت هذا الخطاب ما أشبهه إذا كانت العلة التي من أجلها أمر به موجودة.\nالنوع السابع والأربعون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق اسم الزوج على الواحد من الأشياء إذا قرن بمثله وإن لم يكن في الحقيقة كذلك.","vol":"1","page":135},{"text":"النوع الثامن والأربعون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي قصد بها مخالفة المشركين وأهل الكتاب.\nالنوع التاسع والأربعون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أطلق الأسماء عليها لقربها من التمام.\nالنوع الخمسون: إخباره ﷺ عن أشياء بإطلاق نفي الأسماء عنها للنقص عن الكمال.\nالنوع الحادي والخمسون: إخباره ﷺ عن أشياء بإطلاق التغليظ على مرتكبها مرادها التأديب ١دون الحكم.\nالنوع الثاني والخمسون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أطلقها على سبيل المجاورة والقرب.\nالنوع الثالث والخمسون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي ابتدأهم بالسؤال عنها ثم أخبرهم بكيفيتها.\nالنوع الرابع والخمسون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق استحقاق ذلك الشيء الوعد والوعيد والمراد منه مرتكبه لا نفس ذلك الشيء.\nالنوع الخامس والخمسون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق اسم العصيان على الفاعل فعلا بلفظ العموم وله تخصيصان اثنان من خبرين آخرين.\nالنوع السادس والخمسون: إخباره ﷺ عن الشيء الذي لم يحفظ بعض الصحابة تمام ذلك الخبر عنه وحفظه البعض.\nالنوع السابع والخمسون: إخباره ﷺ عن الشيء الذي أراد به التعليم قد بقي المسلمون عليه مدة ثم نسخ بشرط ثان.\n_________\n١ في نسخة دار الكتب \"التأنيب\".","vol":"1","page":136},{"text":"النوع الثامن والخمسون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أريها في منامه ثم نسي إبقاء أمته.\nالنوع التاسع والخمسون: إخباره ﷺ عما عاتب الله جل وعلا أمته على أفعال فعلوها.\nالنوع الستون: إخباره ﷺ عن الاهتمام لأشياء أراد فعلها ثم تركها إبقاء على أمته.\nالنوع الحادي والستون: إخباره ﷺ عن الشيء بصفة معلومة مرادها إباحة استعماله ثم زجر عن إتيان مثله بعينه إذا كان بصفة أخرى.\nالنوع الثاني والستون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أطلقها بألفاظ الحذف عنها مما عليه معولها.\nالنوع الثالث والستون: إخباره ﷺ عن الشيء الذي مراده إباحة الحكم على مثل ما أخبر عنه لاستحسانه ذلك الشيء الذي أخبر عنه.\nالنوع الرابع والستون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أنزل الله من أجلها آيات معلومة.\nالنوع الخامس والستون: إخباره ﷺ بالأجوبة عن أشياء سئل عنها.\nالنوع السادس والستون: إخباره ﷺ في البداية عن كيفية أشياء احتاج المسلمون إلى معرفتها.\nالنوع السابع والستون: إخباره ﷺ عن صِفَاتُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الَّتِي لَا يَقَعُ عليها التكييف.\nالنوع الثامن والستون: إخباره ﷺ عَنِ اللَّهِ جَلَّ وعلا في أشياء معين عليها.","vol":"1","page":137},{"text":"النوع التاسع والستون: إِخْبَارِهِ ﷺ عَمَّا يَكُونُ في أمته من الفتن والحوادث.\nالنوع السبعون: إخباره ﷺ عن الموت وأحوال الناس عند نزول المنية بهم.\nالنوع الحادي والسبعون: إخباره ﷺ عن القبور وكيفية أحوال الناس فيها.\nالنوع الثاني والسبعون: إِخْبَارِهِ ﷺ عَنِ الْبَعْثِ وأحوال الناس في ذلك اليوم.\nالنوع الثالث والسبعون: إخباره ﷺ عن الصراط وتباين الناس في الجواز عليه.\nالنوع الرابع والسبعون: إخباره ﷺ عن محاسبة الله جل وعلا عباده ومناقشته إياهم.\nالنوع الخامس والسبعون: إخباره ﷺ عن الحوض والشفاعة ومن له منهما ١ حظ من أمته.\nالنوع السادس والسبعون: إخباره ﷺ عن رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة وحجب غيرهم عنها.\nالنوع السابع والسبعون: إخباره ﷺ عما يكرمه الله جل وعلا في القيامة بأنواع الكرامات التي فضله بها على غيره من الأنبياء صلوات الله عليه وعليهم أجمعين.\nالنوع الثامن والسبعون: إخباره ﷺ عن الجنة ونعيمها واقتسام الناس المنازل فيها على حسب أعمالهم.\n_________\n١ في الأصل \"منها\" وأثبتنا ما في نسخة دار الكتب.","vol":"1","page":138},{"text":"النوع التاسع والسبعون: إخباره ﷺ عن النار وأحوال الناس فيها نعود بالله منها.\nالنوع الثمانون: إخباره ﷺ عن الموحدين الذين استوجبوا النيران وتفضله عليهم بدخول الجنة بعد ما امتحشوا ١ وصاروا فحما.\n_________\n١ أي احترقوا. والمَحْشُ: احتراق الجلد وظهور العظم. \"النهاية\".","vol":"1","page":139},{"text":"<span data-type='title' id=toc-10>القسم الرابع من أقسام السنن وهو الإباحات التي أبيح ارتكابها</span>\nقال أبو حاتم ﵁ وقد تفقدت الإباحات التي أبيح ارتكابها ليحيط العلم بكيفية أنواعها وجوامع تفصيلها بأحوالها ويسهل وعيها على المتعلمين ولا يصعب حفظها على المقتبسين فرأيتها تدور على خمسين نوعا.\nالنوع الأول: منها الأشياء التي فعلها رسول الله ﷺ تؤدي إلى إباحة استعمال مثلها.\nالنوع الثاني: الشيء الذي فعله ﷺ عند عدم سبب مباح استعمال مثله عند عدم ذلك السبب.\nالنوع الثالث: الأشياء التي سئل عنها ﷺ فأباحها بشرط مقرون.\nالنوع الرابع: الشيء الذي أباحه الله جل وعلا بصفة وأباحه رسول الله ﷺ بصفة أخرى غير تلك الصفة.\nالنوع الخامس: ألفاظ تعريض مرادها إباحة استعمال الأشياء التي عرض من أجلها.\nالنوع السادس: ألفاظ الأوامر التي مرادها الإباحة والإطلاق.\nالنوع السابع: إباحة بعض الشيء المزجور عنه لعلة معلومة.","vol":"1","page":140},{"text":"النوع الثامن: إباحة تأخير بعض الشيء المأمور به لعلة معلومة.\nالنوع التاسع: إباحة استعمال الشيء المزجور عنه الرجال دون النساء لعلة معلومة.\nالنوع العاشر: إباحة الشيء لأقوام بأعيانهم من أجل علة معلومة لا يجوز لغيرهم استعمال مثله.\nالنوع الحادي عشر: الْأَشْيَاءِ الَّتِي فَعَلَهَا ﷺ مباح للأئمة استعمال مثلها.\nالنوع الثاني عشر: الشيء الذي أبيح لبعض النساء استعماله في بعض الأحوال وحظر ذلك على سائر النساء والرجال جميعا.\nالنوع الثالث عشر: لفظة زجر عن فعل مرادها إباحة استعمال ضد ذلك الفعل المزجور عنه.\nالنوع الرابع عشر: الإباحات التي أبيح استعمالها وتركها معا خير المرء بين إتيانها واجتنابها جميعا.\nالنوع الخامس عشر: إباحة تخيير المرء بين الشيء الذي يباح له استعماله بعد شرائط تقدمته.\nالنوع السادس عشر: الإخبار عن الأشياء التي مرادها الإباحة والإطلاق.\nالنوع السابع عشر: الأشياء التي أبيحت ناسخة لأشياء حظرت قبل ذلك.\nالنوع الثامن عشر: الشيء الذي نهي عنه لصفة معلومة ثم أبيح استعمال ذلك الفعل بعينه بغير تلك الصفة.\nالنوع التاسع عشر: ترك النبي ﷺ الأفعال التي تؤدي إلى إباحة تركها.\nالنوع العشرون: إباحة الشيء الذي هو محظور قليله وكثيره وقد أبيح استعماله بعينه في بعض الأحوال إذا قصد مرتكبه فيه بنيته الخير دون الشر وإن كان ذلك الشيء محظورا في كل الأحوال.","vol":"1","page":141},{"text":"النوع الحادي والعشرون: الشيء الذي هو مباح لهذه الأمة وهو محرم عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَى آله.\nالنوع الثاني والعشرون: الأفعال ١ التي تؤدي إلى إباحة استعمال مثلها.\nالنوع الثالث والعشرون: ألفاظ إعلام مرادها الإباحة لأشياء سئل عنها.\nالنوع الرابع والعشرون: الشيء المفروض الذي أبيح تركه لقوم من أجل العذر الواقع في الحال.\nالنوع الخامس والعشرون: إباحة الشيء الذي أبيح بلفظ السؤال عن شيء ثان.\nالنوع السادس والعشرون: الأمر بالشيء الذي مراده إباحة فعل متقدم من أجله أمر بهذا الأمر.\nالنوع السابع والعشرون: الإخبار عن أشياء أنزل الله جل وعلا في الكتاب إباحتها.\nالنوع الثامن والعشرون: الإخبار عن أشياء سئل عنها فأجاب فيها بأجوبة مرادها إباحة استعمال تلك الأشياء المسؤول عنها.\nالنوع التاسع والعشرون: إباحة الشيء الذي حظر من أجل علة معلومة يلزم في استعماله إحدى ثلاث خصال معلومة.\nالنوع الثلاثون: الشيء الذي سئل عن استعماله فأباح تركه بلفظه تعريض.\nالنوع الحادي والثلاثون: إباحة فعل عند وجود شرط معلوم مع حظره٢ عند شرط ثان قد حظر مرة أخرى عند الشرط الأول الذي أبيح ذلك عند\n_________\n١ في نسخة دار الكتب: \"الأقوال\". وهو خطأ.\n٢ في الأصل \"مع خطر\".","vol":"1","page":142},{"text":"وجوده فأبيح مرة أخرى عند وجود الشرط الذي حظر من أجله المرة الأولى.\nالنوع الثاني والثلاثون الشيء الذي كان مباحا في أول الإسلام ثم نسخ بعد ذلك بحكم ثان.\nالنوع الثالث والثلاثون: ألفاظ استخبار عن أشياء مرادها إباحة استعمالها.\nالنوع الرابع والثلاثون: الأمر بالشيء الذي هو مقرون بشرط مراده الإباحة فمتى كان ذلك الشرط موجودا كان الأمر الذي أمر به مباحا ومتى عدم ذلك الشرط لم يكن استعمال ذلك الشيء مباحا.\nالنوع الخامس والثلاثون: الشيء الذي فعله ﷺ مراده الإباحة عند عدم ظهور شيء معلوم لم يجز استعمال مثله عند ظهوره كما جاز ذلك عند عدم الظهور.\nالنوع السادس والثلاثون: ألفاظ إعلام عند أشياء سئل عنه مرادها إباحة استعمال تلك الأشياء المسؤول عنها.\nالنوع السابع والثلاثون: إباحة الشيء بإطلاق اسم الواحد على الشيئين المختلفين إذا قرن بينهما في الذكر.\nالنوع الثامن والثلاثون: استصوابه ﷺ الأشياء التي سئل عنها واستحسانه إياها يؤدي ذلك إلى إباحة استعمالها.\nالنوع التاسع والثلاثون: إباحة الشيء بلفظ العموم وتخصيصه في أخبار أخر.\nالنوع الأربعون: الأمر بالشيء الذي أبيح استعماله على سبيل العموم لعلة معلومة قد يجوز استعمال ذلك الفعل عند عدم تلك العلة التي من أجلها أبيح ما أبيح.\nالنوع الحادي والأربعون: إباحة بعض الشيء الذي حظر على بعض","vol":"1","page":143},{"text":"المخاطبين عند عدم سبب معلوم فمتى كان ذلك السبب موجودا كان الزجر عن استعماله واجبا ومتى عدم ذلك السبب كان استعمال ذلك الفعل مباحا.\nالنوع الثاني والأربعون: الأشياء التي أبيحت من أشياء محظورة رخص إتيانها أو شيء منها على شرائط معلومة للسعة والترخيص.\nالنوع الثالث والأربعون: الإباحة للشيء الذي أبيح استعماله لبعض النساء دون الرجال لعلة معلومة.\nالنوع الرابع والأربعون: الأمر بالشيء الذي كان محظورا على بعض المخاطبين ثم أبيح استعماله لهم.\nالنوع الخامس والأربعون: إباحة أداء الشيء على غير النعت الذي أمر به قبل ذلك لعلة تحدث.\nالنوع السادس والأربعون: إباحة الشيء المحظور بلفظ العموم عند سبب يحدث.\nالنوع السابع والأربعون: إباحة تقديم الشيء المحصور وقته قبل مجيئه أو تأخيره١ عن وقته لعلة تحدث.\nالنوع الثامن والأربعون: إباحة ترك الشيء المأمور به عند القيام بأشياء مفروضة غير ذلك الشيء الواحد المأمور به.\nالنوع التاسع والأربعون: لفظة زجر عن شيء مرادها تعقيب إباحة شيء ثان بعده.\nالنوع الخمسون: الأشياء التي شاهدها رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ فعلت في حياته فلم ينكر على فاعليها٢ تلك مباح للمسلمين استعمال مثلها.\n_________\n١ في نسخة دار الكتب: \"تأخره\".\n٢ في الأصل \"فاعلها\" بالإفراد. والمثبت من نسخة دار الكتب.","vol":"1","page":144},{"text":"<span data-type='title' id=toc-11>القسم الخامس من أقسام السنن وهو أفعال النبي ﷺ التي انفرد بِهَا</span>\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: وَأَمَّا أفعال النبي ﷺ فإني تأملت تفصيل أنواعها وتدبرت تقسيم أحوالها لئلا يتعذر على الفقهاء حفظها ولا يصعب على الحفاظ وعيها فرأيتها تدور على خمسين نوعا:\nالنوع الأول: الفعل الذي فرض عليه ﷺ مدة ثم جعل له ذلك نفلا.\nالنوع الثاني: الأفعال التي فرضت عليه وعلى أمته ﷺ.\nالنوع الثالث: الأفعال التي فعلها ﷺ يستحب للأئمة الاقتداء به فيها.\nالنوع الرابع: أفعال فعلها ﷺ يُسْتَحَبُّ لِأُمَّتِهِ الِاقْتِدَاءُ به فيها.\nالنوع الخامس: أفعال فعلها ﷺ فعاتبه جل وعلا عليها.\nالنوع السادس: فعل فعله ﷺ لم تقم الدلالة على أنه خص باستعماله دون أمته مباح لهم استعمال مثل ذلك الفعل لعدم وجود تخصيصه فيه.\nالنوع السابع: فعل فعله ﷺ مرة واحدة للتعليم ثم لم يعد فيه إلى أن قبض ﷺ.\nالنوع الثامن: أفعال النبي ﷺ التي أراد بها تعليم أمته.\nالنوع التاسع: أفعاله ﷺ التي فعلها لأسباب موجودة وعلل معلومة.","vol":"1","page":145},{"text":"النوع العاشر: أفعال فعلها ﷺ تؤدي إلى إباحة استعمال مثلها.\nالنوع الحادي عشر: الأفعال التي اختلفت الصحابة في كيفيتها وتباينوا عنه في تفصيلها.\nالنوع الثاني عشر: الأدعية التي كان يدعو بها ﷺ بها يستحب لأمته الاقتداء به فيها.\nالنوع الثالث عشر: أفعال فعلها ﷺ قصد بها مخالفة المشركين وأهل الكتاب.\nالنوع الرابع عشر: الفعل الذي فعله ﷺ ولا يعلم لذلك الفعل إلا علتان اثنتان كان مراده إحداهما دون الأخرى.\nالنوع الخامس عشر: نفي الصحابة بعض أفعال النبي ﷺ التي أثبتها بعضهم.\nالنوع السادس عشر: فعل فعله ﷺ لحدوث سبب فلما زال السبب ترك ذلك الفعل.\nالنوع السابع عشر: أفعال فعلها ﷺ والوحي ينزل فلما انقطع الوحي بطل جواز استعمال مثلها.\nالنوع الثامن عشر: أفعله ﷺ التي تفسر عن أوامره المجملة.\nالنوع التاسع عشر: فعل فعله ﷺ مدة ثم حرم بالنسخ عليه وعلى أمته ذلك الفعل.\nالنوع العشرون: فعله ﷺ الشيء الذي ينسخ الأمر الذي أمر به مع إباحته ترك ذلك الشيء المأمور به.\nالنوع الحادي والعشرون: فعله ﷺ الشيء الذي نهى عنه مع إباحته ذلك الفعل المنهي عنه في خبر آخر.","vol":"1","page":146},{"text":"النوع الثاني والعشرون: فعله ﷺ الشيء نهى عنه مع تركه الإنكار على مرتكبه.\nالنوع الثالث والعشرون: الأفعال التي خص بها١صلى الله عليه وسلم دون أمته.\nالنوع الرابع والعشرون: تركه ﷺ الفعل الذي نسخه استعماله ذلك الفعل نفسه لعلة معلومة.\nالنوع الخامس والعشرون: الأفعال التي تخالف الأوامر التي أمر بها في الظاهر.\nالنوع السادس والعشرون: الأفعال التي تخالف النواهي٢في الظاهر دون أن يكون في الحقيقة بينهما٣خلاف.\nالنوع السابع والعشرون: الأفعال التي فعلها ﷺ أراد بها الاستنان به فيها.\nالنوع الثامن والعشرون: تركه ﷺ الأفعال التي أراد بها تأديب أمته.\nالنوع التاسع والعشرون: تركه ﷺ الأفعال مخافة أن تفرض على أمته أو يشق عليهم إتيانها.\nالنوع الثلاثون: تركه ﷺ الأفعال التي أراد بها التعليم.\nالنوع الحادي والثلاثون: تركه ﷺ الأفعال التي يضادها استعماله مثلها.\nالنوع الثاني والثلاثون: تركه ﷺ الأفعال التي تدل على الزجر عن ضدها.\n_________\n١ في الأصل \"فيها\". والمثبت من نسخة دار الكتب.\n٢ في نسخة دار الكتب \"المناهي\".\n٣ في نسخة دار الكتب \"بينها\".","vol":"1","page":147},{"text":"النوع الثالث والثلاثون: الأفعال المعجزة التي كان يفعلها ﷺ أو فعلت بعده التي هي من دلائل النبوة.\nالنوع الرابع والثلاثون: الأفعال التي فيها تضاد وتهاتر في الظاهر وهي مِنَ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بينهما تضاد أو تهاتر.\nالنوع الخامس والثلاثون: الفعل الذي فعله ﷺ لعلة معلومة فارتفعت العلة المعلومة وبقي١ذلك الفعل فرضا على أمته إلى يوم القيامة.\nالنوع السادس والثلاثون: قضاياه ﷺ التي قضى بها في أشياء رفعت إليه من أمور المسلمين.\nالنوع السابع والثلاثون: كتبته ﷺ الكتب إلى المواضع بما فيها من الأحكام والأوامر وهي ضرب من الأفعال.\nالنوع الثامن والثلاثون: فعل فعله ﷺ بأمته يجب على الأئمة الاقتداء به فيه إذا كانت العلة التي هي مِنْ أَجْلِهَا فَعَلَ ﷺ موجودة.\nالنوع التاسع والثلاثون: أفعال فعلها ﷺ لم تذكر كيفيتها في نفس الخطاب لا يجوز استعمال مثلها إلا بتلك الكيفية التي هي مضمرة في نفس الخطاب.\nالنوع الأربعون: أفعال فعلها ﷺ أراد بها المعاقبة على أفعال مضت متقدمة.\nالنوع الحادي والأربعون: فعل فعله ﷺ من أجل علة موجودة خفي على أكثر الناس كيفية تلك العلة.\nالنوع الثاني والأربعون: الأشياء التي سئل عنها صلى الله عليه مسلم فأجاب عنها بالأفعال.\n_________\n١ في نسخة دار الكتب \"ثم بقي\".","vol":"1","page":148},{"text":"النوع الثالث والأربعون: الأفعال التي رويت عنه مجملة تفسير تلك الجمل في أحبار أخر.\nالنوع الرابع والأربعون: الأفعال التي رويت عنه مختصرة ذكر تقصيها في أخبار أخر.\nالنوع الخامس والأربعون: أفعاله ﷺ في إظهاره الإسلام وتبليغ الرسالة.\nالنوع السادس والأربعون: هِجْرَتِهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ وكيفية أحواله فيها.\nالنوع السابع والأربعون: أخلاق رسول الله ﷺ شمائله في أيامه ولياليه.\nالنوع الثامن والأربعون: علة رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي قبض فيها وكيفية أحواله في تلك العلة.\nالنوع التاسع والأربعون: وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وتكفينه ودفنه.\nالنوع الخمسون: وصف رسول الله ﷺ وسنه.\nقال أبو حاتم ﵁: فجميع أنواع السنن أربع مائة نوع على حسب ما ذكرناها ولو أردنا أن نزيد على هذه الأنواع التي نوعناها للسنن أنواعا كثيرة لفعلنا وإنما اقتصرنا على هذه الأنواع دون ما وراءها وإن تهيأ ذلك لو تكلفنا لأن قصدنا في تنويع السنن الكشف عن شيئين.\nأحدهما: خبر تنازع الأئمة فيه وفي تأويله والآخر عموم خطاب صعب على أكثر الناس الوقوف على معناه وأشكل عليهم بغية القصد منه فقصدناه إلى تقسيم السنن وأنواعها لنكشف عن هذه الأخبار التي وصفناها على حسب ما يسهل الله جل وعلا ويوفق القول فيه فيما بعد إن شاء الله.\nوإنما بدأنا بتراجم أنواع السنن في أول الكتاب قصد التسهيل منا على","vol":"1","page":149},{"text":"من رام الوقوف على تكل حديث من كل نوع منها ولئلا يصعب حفظ كل فصل من كل قسم عند البغية ولأن قصدنا في نظم السنن حذو تأليف القرآن لأن القرآن ألف أجزاء فجعلنا السنن أقساما بإزاء أجزاء القرآن١.\nولما كانت الأجزاء من القرآن كل جزء منها يشتمل على سور جعلنا كل قسم من أقسام السنن يشتمل على أنواع فأنواع السنن بإزاء سور القرآن.\nولما كان كل سورة من القرآن تشتمل على آي جعلنا كل نوع من أنواع السنن يشتمل على أحاديث والأحاديث من السنن بإزاء الآي من القرآن.\nفإذا وقف المرء على تفصيل ما ذكرنا وقصد الحفظ لها سهل عليه ما يريد من ذلك كما يصعب عليه الوقوف على كل حديث منها إذا لم يقصد قصد الحفظ له ألا ترى أن المرء إذا كان عنده مصحف وهو غير حافظ لكتاب\n_________\n١ قال العلامة أحمد شاكر: يريد ابن حبان بأجزاء القرآن، تحزيبه القديم الثابت في السنة فيما روى أحمد في المسند \"١٦٢٣٥\"، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عثمان بن عبد الله بن أوس الثقفي، عن جده أوس بن حذيفة في حديث قال أوس في آخره «فسألنا أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ أصبحنا، قال: قلنا: كيف تحزبون القرآن؟ قالوا: نُحَزِّبه ثلاث سور، وخمس سور، وسبع سور، وتسع سور، وإحدى عشرة سورة، وحزب المفصل من قاف حتى تختم\". وبعد تخريج هذا الحديث قال العلامة أحمد شاكر: وهذا التحزيب لا يعد في سورة الفاتحة في أوله. بل أوله سورة البقرة بداهة حتى يستقيم العد إلى البدء بسورة \"ق\" في الحزب السابع، إلى أن قال: أما التجزئة الحديثة المشهورة الآن بين الناس، المثبتة في المصاحف إلى ثلاثين جزءًا فإنها غير مرادة لابن حبان يقيناَ؛ لأنه يقول هنا بالقول الصريح الواضح: \"ولما كانت الأجزاء في القرآن، كل جزء منها يشتمل على سور\". ومن البديهي، أن الأجزاء الثلاثين، ليس كل منها يشتمل على سور، بل إن بعض السور الطوال يشتمل على أجزاء. بل إن الأجزاء التي فيها ثلاث سور كاملة فأكثرهي الأجزاء العشرة الأخيرة أي: الثلث الثالث من القرآن فقط.","vol":"1","page":150},{"text":"الله جل وعلا فإذا أحب أن يعلم آية من القرآن في أي موضع هي صعب عليه ذلك فإذا حفظه صارت الآي كلها نصب عينيه.\nوإذا كان عنده هذا الكتاب وهو لا يحفظه ولا يتدبر تقاسيمه وأنواعه وأحب إخراج حديث منه صعب عليه ذلك فإذا رام حفظه أحاط علمه بالكل حتى لا ينخرم منه حديث أصلا وهذا هو الحيلة التي احتلنا ليحفظ الناس السنن ولئلا يعرجوا على الكتبة والجمع١إلا عند الحاجة دون الحفظ له أو العلم به.\n_________\n١ في نسخة دار الكتب \"والوضع\".","vol":"1","page":151},{"text":"<span data-type='title' id=toc-12>شرط ابن حبان في صحيحه</span>\n\nوأما شرطنا في نقله ما أودعناه كتابنا هذا من السنن: فإنا لم نحتج فيه إلا بحديث اجتمع في كل شيخ من رواته خمسة أشياء\"\nالأول: العدالة في الدين بالستر الجميل.\nوالثاني: الصدق في الحديث بالشهرة فيه.\nوالثالث: العقل بما يحدث من الحديث.\nوالرابع: العلم بما يحيل من معاني ما يروي.\nوالخامس: المتعرى خبره عن التدليس فكل من اجتمع فيه هذه الخصال الخمس احتججنا بحديثه وبينا الكتاب على روايته وكل من تعرى عن خصلة من هذه الخصال الخمس لم نحتج به.\nوالعدالة في الإنسان هو أن يكون أكثر أحواله طاعة الله لأنا متى ما لم نجعل العدل إلا من لم يوجد منه معصية بحال أدانا ذلك إلى أن ليس في الدنيا عدل إذ الناس لا تخلو أحوالهم من ورود خلل الشيطان فيها بل العدل من كان ظاهرا أحوله طاعة الله والذي يخالف العدل من كان أكثر أحواله معصية الله.","vol":"1","page":151},{"text":"وقد يكون العدل الذي يشهد له جيرانه وعدول بلده به وهو غير صادق فيما يروي من الحديث لأن هذا شيء ليس يعرفه إلا من صناعته الحديث وليس كل معدل يعرف صناعة الحديث حتى يعدل العدل على الحقيقة في الرواية والدين معا.\nوالعقل بما يحدث من الحديث هو أن يعقل من اللغة بمقدار ما لا يزيل معاني الأخبار عن سننها ويعقل من صناعة الحديث ما لا يسند موقوفا أو يرفع مرسلا أو يصحف اسما.\nوالعلم بما يحيل من معاني ما يروي هو أن يعلم من الفقه بمقدار ما إذا أدى خبرا أو رواه من حفظه أو اختصره لم يحله عن معناه الذي أطلقه رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى معنى آخر.\nوالمتعري خبره عن التدليس هو أن كون الخبر عن مثل من وصفنا نعته بهذه الخصال الخمس فيرويه عن مثله سماعا حتى ينتهي ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\nولعلنا قد كتبنا عن أكثر من ألفي شيخ من إسبيجاب١ إلى الإسكندرية ولو نرو في كتابنا هذا إلا عن مائة وخمسين شيخا أقل أو أكثر ولعل معول كتابنا هذا يكون على نحو من عشرين شيخا ممن أردنا السنن عليهم واقتنعنا برواياتهم عن رواية غيرهم على الشرائط التي وصفناها وربما أروي في هذا الكتاب واحتج بمشايخ قد قدح فيهم بعض أئمتنا مثل سماك بن حرب وداود بن أبي هند ومحمد بن إسحاق بن يسار وحماد بن سلمة\n_________\n١ ويقال لها أيضًا: إسفيجاب، بالفاء، ضبطها السمعاني وابن الأثير بكسر الهمزة، وضبطها ياقوت بفتحها، وتقع إلى الشمال من طشقند شرق نهر سيحون \"سير داريا\"، وهي اليوم ضمن جمهورية كازخستان كبرى جمهوريات الاتحاد السوفيتي.","vol":"1","page":152},{"text":"وأبي بكر بن عياش وأضرابهم ممن تنكب عن رواياتهم بعض أئمتنا واحتج بهم البعض فمن صح عندي منهم بالبراهين الواضحة وصحة الاعتبار١ على سبيل الدين أنه ثقة احتججت به ولم أعرج على قول من قدح فيه ومن صح عندي بالدلائل النيرة والاعتبار الواضح على سبيل الدين أنه غير عدل لم أحتج به وإن وثقة بعض أئمتنا.\nوإني سأمثل واحدا منهم وأتكلم عليه ليستدرك به المرء من هو مثله كأنا٢ جئنا إلى حماد بن سلمة فمثلناه وقلنا لمن ذب عمن ترك حديثه لم٣ استحق حماد بن سلمة ترك حديثه وكان رحمة الله ممن رحل وكتب وجمع وصنف وحفظ وذاكر ولزم الدين والورع الخفي والعبادة الدائمة والصلابة في السنة والطبق على أهل البدع ولم يشك عوام البصرة أنه كان مستجاب الدعوة ولم يكن في البصرة في زمانه أحد ممن نسب إلى العلم يعد من البدلاء غيره فمن اجتمع فيه هذه الخصال لم استحق مجانية روايته فإن قال لمخالفته الأقران فيما روى في الأحايين يقال له وهل في الدنيا محدث ثقة لم يخالف الأقران في بعض ما روى فإن استحق إنسان مجانبة جميع ما روى بمخالفته الأقران في بعض ما يروي لاستحق٤ كل محدث من الأئمة المرضيين أن يترك حديثه لمخالفتهم أقرانهم في بعض ما رووا.\nفإن قال كان حماد يخطىء يقال له وفي الدنيا أحد بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يعرى عن الخطأ ولو جاز ترك حديث من أخطأ لجاز ترك حديث الصحابة والتابعين ومن بعدهم من المحدثين لأنهم لم يكونوا بمعصومين.\nفإن قال حماد قد كثر خطؤه له إن الكثرة اسم يشتمل على معان\n_________\n١ على هامش الأصل \"الاختيار\".\n٢ في نسخة دار الكتب \"لأنا\"، وكذلك في هامش الأصل.\n٣ في نسخة دار الكتب \"لمن\" وهو خطأ.\n٤ في نسخة دار الكتب \"لا يستحق\" وهو خطأ.","vol":"1","page":153},{"text":"شتى ولا يستحق الإنسان ترك روايته حتى يكون منه من الخطأ ما يغلب صوابه فإذا فحش ذلك منه وغلب على صوابه استحق مجانية روايته وأما من كثر خطؤه ولم يغلب على صوابه فهو مقبول الرواية فيما لم يخطىء فيه واستحق مجانية ما أخطأ فيه فقط مثل شريك وهشيم وأبي بكر بن عياش وأضرابهم كانوا يخطئون فيكثرون فروى١ عنهم واحتج بهم في كتابه وحماد واحد من هؤلاء.\nفإن قال كان حماد يدلس يقال له فإن قتادة وأبا إسحاق السبيعي وعبد الملك بن عمير وابن جريج والأعمش والثوري وهشيما كانوا يدلسون واحتججت بروايتهم فإن أوجب تدليس حماد في روايته ترك حديثه أوجب تدليس هؤلاء الأئمة ترك حديثهم.\nفإن قال يروي عن جماعة حديثا واحدا بلفظ واحد من غير أن يميز بين ألفاظهم يقال له كَانَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ والتابعون يؤدون الأخبار على المعاني بألفاظ متباينة وكذلك كان حماد يفعل كان يسمع الحديث عن أيوب وهشام وابن عون ويونس وخالد وقتادة عن بن سيرين فيتحرى المعنى ويجمع في اللفظ فإن أوجب ذلك منه ترك حديثه أوجب ذلك ترك حديث سعيد بن المسيب والحسن وعطاء وأمثالهم من التابعين لأنهم كانوا يفعلون ذلك بل الإنصاف في النقلة الأخبار استعمال الاعتبار٢فيما رووا.\n_________\n١ لم يذكر ابن حبان فاعل\"روى\" و\"احتج\" والظاهر أنه يعرض بالبخاري - ﵀ –\nلأنه أضرب عن رواية حماد فيما يحتج به.\nقال الحافظ في \"التهذيب\" ٣/١٣، ١٤وقد عرض ابن حبان بالبخاري لمجانبته حديث حماد بن سلمة حيث يقول: لم ينصف من عدل عن الاحتجاج به إلى الاحتجاج بفليح وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار.\n٢ الاعتبار: هو هيئة التوصل إلى الشاهد والمتابع، وسبر طرق الحديث لمعرفتهما، وقد نقل ابن الصلاح في \"مقدمته\" مثال ابن حبان لتوضيحه وتجليته.","vol":"1","page":154},{"text":"وإني أمثل للاعتبار مثالا يستدرك به ما وراءه١وكأنا جئنا إلى حماد بن سلمة فرأيناه روى خبرا عن أَيُّوبُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لم نجد ذلك الخبر عند غيره من أصحاب أيوب فالذي يلزمنا فيه التوقف عن جرحه والاعتبار بما روى غيره من أقرانه فيجب أن نبدأ فننظر هذا الخبر هل رواه أصحاب حماد عنه أو رجل واحد منهم وحده فإن وجد أصحابه قد رووه علم أن هذا قد حدث به حماد وإن وجد ذلك من رواية ضعيف عنه ألزق ذلك بذلك الراوي دونه فمتى صح أنه روى عن أيوب ما لم يتابع عليه يجب أن يتوقف فيه ولا يلزق به الوهن بل ينظر هل روى أحد هذا الخبر من الثقات عن ابن سيرين غير أيوب فإن وجد ذلك علم أن الخبر له أصل يرجع إليه وإن لم يوجد ما وصفنا نظر حينئذ هل روى أحد هذا الخبر عن أبي هريرة غير ابن سيرين من الثقات فإن وجد ذلك علم أن الخبر له أصل وإن يوجد ما قلنا نظر هل روى أحد هَذَا الْخَبَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غير أبي هريرة فإن وجد ذلك صح أن الخبر له أصل ومتى عدم ذلك والخبر نفسه يخالف الأصول الثلاثة علم أن الخبر موضوع لا شك فيه وأن ناقله الذي تفرد به هو الذي وضعه.\nهذا حكم الاعتبار بين النقلة في الروايات وقد اعتبرنا حديث شيخ شيح على ما وصفنا من الاعتبار على سبيل الدين فمن صح عندنا منهم أنه عدل احتججنا به وقبلنا ما رواه وأدخلناه في كتابنا هذا ومن صح عندنا أنه غير عدل بالاعتبار الذي وصفناه لم نحتج به وأدخلناه في كتاب المجروحين من المحدثين بأحد أسباب الجرح لأن الجرح في المجروحين على عشرين نوعا ذكرناها بفصولها في أول كتاب المجروحين بما أرجو الغنية فيها لِلْمُتَأَمِّلِ إِذَا تَأَمَّلَهَا فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ تِكْرَارهَا في هذا الكتاب.\n_________\n١ في الأصل \"ما رواه\" وهو خطأ، وما أثبتناه من نسخة دار الكتب.","vol":"1","page":155},{"text":"فأما الأخبار فإنها كلها أخبار آحاد١ لأنه ليس يوجد عن النبي ﷺ خبر من رواية عدلين روى أحدهما عن عدلين وكل واحد منهما عن عدلين حتى ينتهي ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فلما استحال هذا وبطل ثبت أن الأخبار كلها أخبار الآحاد وأن من تنكب عن قبول إخبار الآحاد فقد عمد إلى ترك السنن كلها لعدم وجود السنن إلا من رواية الآحاد٢.\n_________\n١ هذه الدعوى من المؤلف لا تسلم له، فإن المتواتر من الحديث- وهو ما نقله رواة كثيرون لا يمكن تواطئهم على الكذب عن مثلهم من أول الإسناد إلى آخره- موجود في كتب الحديث المتداولة المقطوع بصحة نسبتها إلى مؤلفيها.\nوأوضح مثال له حديث: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\" فقد رواه أكثر من خمسة وسبعين صحابيًا.\nوللحافظ السيوطي - ﵀ – كتاب\" الفوائد المتكاثرة في الأخبار المتواترة\" جمع فيه ما رواه الصحابة عشرة فأكثر، مستوعبًا فيه كل حديثًا بأسانيده وطرقه وألفاظه، ثم لخصه في جزء سماه \"الأزهار المتناثرة\" اقتصر فيه على ذكر الحديث وعدة من رواه من الصحابة وعزوه إلى كل من أخرجه من الأئمة المشهورين.\nوقد زاد عددها على المائة، منها حديث الحوض، وحديث \"المرء مع من أحب\" وحديث \"أنزل القرآن على سبعة أحرف\" وحديث \"كل مسكر حرام\" وللمحدث محمد بن جعفر الكتاني \"نظم المتناثر في الحديث المتواتر\" فيه ثلاث مئة حديث عدها من المتواتر.\n٢ قال الحازمي في \"شروط الأئمة الخمسة\" ص \"٤١\" بعد أن أورد هذا النص بسنده عن ابن حبان: ومن سبر مطالع الأخبار عرف أن ما ذكره ابن حبان أقرب إلى الصواب. وقال الكوثري في تعليقه على \"شروط الأئمة الخمسة\" للحازمي ص\"٤١\": يوهم ظاهر كلام ابن حبان أنه ينفي وجود قسم العزيز من أقسام الحديث، ومن ثمة لم يقل الحازمي: إن ما ذكره هو الصواب. ويمكن أن يؤول كلام ابن حبان بأن مراده أن يكون لكل راو راويان فقط، من غير زيادة ولا نقصان، والزيادة غير مضرة في العزيز، وأما رواية اثنين عن اثنين، فمما لا يكاد يوجد.","vol":"1","page":156},{"text":"وأما قبول الرفع في الأخبار فإنا نقبل ذلك عن كل شيخ اجتمع فيه الخصال الخمس التي ذكرتها فإن أرسل عدل خبرا وأسنده عدل آخر قبلنا خبر من أسند لأنه أتى بزيادة حفظها ما لم يحفظ غيره ممن هو مثله في الإتقان فإن أرسله عدلان وأسنده عدلان قبلت رواية العدلين اللذين أسنداه على الشرط الأول وهكذا الحكم فيه كثر العدد فيه أو قل فإن أرسله خمسة من العدول وأسنده عدلان نظرت حينئذ إلى من فوقه بالاعتبار وحكمت لمن يجب كأنا جئنا إلى خبر رواة نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ اتفق مالك وعبيد الله بن عمر ويحيى بن سعيد وعبد الله بن عون وأيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر ورفعوه وأرسله أيوب بن موسى وإسماعيل بن أمية وهؤلاء كلهم ثقات أو١ أسند هذان وأرسل أولئك اعتبرت فوق نافع هل روى هذا الخبر عن ابن عمر أحد من الثقات غير نافع مرفوعا أو من فوقه على حسب ما وصفنا فإذا وجد قبلنا خبر من أتى بالزيادة في روايته على حسب ما وصفنا.\nوفي الجملة يجب أن يعتبر العدالة في نقلة الأخبار فإذا صحت العدالة في واحد منهم قبل منه ما روى من المسند وإن أوقفه غيره والمرفوع وإن أرسله غيره من الثقات إذ العدالة لا توجب غيره فيكون الإرسال والرفع عن ثقتين مقبولين والمسند والموقوف عن عدلين يقبلان على الشرط الذي وصفناه٢.\n_________\n١ في نسخة دار الكتب: \"وأسند\" وهو خطأ.\n٢ اختلف هل العلم إذا وصل الحديث ثقة وأرسله آخر: هل الحكم لمن وصل أو لمن أرسل، أو للأكثر، أو للأحفظ؟ على أربعة أقوال.\nالأول: إن الحكم لمن وصل، وهذا هو المشهور، وهو الذي جرى عليه ابن حبان هنا وصححه الخطيب في \"الكفاية\" ٥٨١، والعراقي، وقال ابن الصلاح: وهو الصحيح في الفقه وأصوله، وحكى عن البخاري أنه قال: الزيادة من الثقة مقبولة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":157},{"text":"_________\n=الثاني: إن الحكم لمن أرسل، حكاه الخطيب عن أكثر أصحاب الحديث.\nالثالث: إن الحكم للأكثر، فإن كان من أرسله أكثر ممن وصله، فالحكم للإرسال، والعكس.\nالرابع: إن الحكم للأحفظ.\nوقد تعقب القول الأول ابن دقيق العيد، فقال: من حكى من أهل الحديث أو أكثرهم أنه إذا تعارض رواية مسند ومرسل، أو رافع وواقف،، ناقص وزائد، أن الحكم للزائد لم يصب في هذا الإطلاق، فإن ذلك ليس قانونًا مطردًا وبمراجعة أحكامهم الجزئية تعرف صواب ما نقول –وبهذا جزم الحافظ العلائي في \"جامع التحصيل\" فقال: كلام الأئمة المتقدمين في هذا الفن كعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن سعيد القطان، وأحمد بن حنبل، والبخاري، وأمثالهم، أنه لا يحكم في هذه المسألة بحكم كلي، بل عملهم في ذلك دائر على الترجيح بالنسبة إلى ما يقوى عند أحدهم في حديث وقول البخاري\" الزيادة من الثقة مقبولة\" إنما قاله حين سئل عن حديث \"لا نكاح إلا بولي\" وقد أرسله شعبة وسفيان – وهما جبلان في الحفظ، وأسنده إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي في آخرين، فقال البخاري: \"الزيادة من الثقة مقبولة\" وحكم لمن وصله.\nفالبخاري - ﵀ – لم يحكم فيه بالاتصال من أجل كون الوصل زيادة، وإنما حكم للاتصال لمعان أخرى رجحت عنده حكم الموصول، منها أن يونس بن أبي إسحاق وابنه إسرائيل وعيسى رووه عن أبي إسحاق موصولًا، ولا شك أن آل الرجل أخص به من غيرهم، وقد وافقهم على ذلك أبو عوانة، وشريك النخعي، وزهير بن أمية، وتمام العشرة من أصحاب أبي إسحاق مع اختلاف مجالسهم في الأخذ عنه، وسماعهم إياه من لفظه، وأما رواية من أرسله – وهما شعبة وسفيان – فإنما أخذاه عن أبي إسحاق في مجلس واحد … ولا يخفى رجحان ما أخذ من لفظ المحدث في مجالس متعددة على ما أخذ عنه عرضًا في محل واحد. هذا إذا قلنا: حفظ سفيان وشعبة في مقابل عدد الآخرين مع أن الشافعي يقول: العدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد. فتبين أن ترجيخ البخاري وصل هذا الحديث على إرساله لم يكن لمجرد أن الواصل معه زيادة ليست مع المرسل، بل بما ظهر من قرائن الترجيح ويزيد ذلك ظهورًا تقديمه للإرسال في مواضع أخرى، مثاله: ما رواه الثوري، عن محمد بن أبي بكر بن حزم عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أم سلمة قالت: إن النبي ﵌ قال لها: \"إن شئت سبعت لك\" ورواه مالك عن عبيد الله بن أبي بكر بن الحارث أن النبي ﵌ قال لأم سلمة … قال البخاري في \"تاريخه\": الصواب قول مالك مع إرساله. فصوب الإرسال هنا لقرينة ظهرت له، وصوب الوصل هناك لقرينة ظهرت له، فتبين أنه ليس له عمل مطرد في ذلك. انظر \"شرح الألفية\" ١/١٦٥ وما بعدها للسخاوي، وشرح علل الترمذي ١/٤٢٦ وما بعدها. وبهذا تعلم خطأ من قوى القول الأول على إطلاقه ممن يتعاطى صناعة الحديث في عصرنا هذا، واتخذه قاعدة مطردة في كل حديث اختلف ثقتان في وصله وإرساله.","vol":"1","page":158},{"text":"وأما زيادة الألفاظ في الروايات فإنا لا نقبل شيئا منها إلا عن من كان الغالب عليه الفقه حتى يعلم أنه كان يروي الشيء ويعلمه حتى لا يشك فيه أنه أزاله عن سننه أو غيّره عن معناه أم لا لأن أصحاب الحديث الغالب عليهم حفظ الأسامي والأسانيد دون المتون والفقهاء الغالب عليهم حفظ المتون وأحكامها وأداؤها بالمعنى دون حفظ الأسانيد وأسماء المحدثين فإذا رفع محدث خبرا وكان الغالب عليه الفقه لم أقبل رفعه إلا من كتابه لأنه لا يعلم المسند من المرسل ولا الموقوف من المنقطع وإنما همته إحكام المتن فقط وكذلك لا أقبل عن صاحب حديث حافظ متقن أتى بزيادة لفظة في الخبر لأن الغالب عليه إحكام إحكام الإسناد وحفظ الأسامي والإغضاء عن المتون وما فيها من الألفاظ إلا من كتابه هذا هو الاحتياط في قبول الزيادات في الألفاظ١.\n_________\n١ وهذا التقسيم مما انفرد به ابن حبان ولم يسبق إليهن وقد جاء في \"شرح النخبة\" للمناوي ورقة ٦٩/٢ والمنقول عن أئمة الحديث المتقدمين كابن مهدي ويحيى القطان، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي ابن المديني، والبخاري، وأبي زرعة، وابي حاتم، والنسائي، والدارقطني، وغيرهم، اعتبار الترجيح فيما يتعلق بالزيادة وغيرها، ولا يعرف عن أحد منهم إطلاق قبول الزيادة. وانظر \"شرح العلل\" لابن رجب ٢/ ٧١٨،٧١٩.","vol":"1","page":159},{"text":"وأما المنتحلون المذاهب من الرواة مثل الإرجاء والترفض وما أشبههما فإنا نحتج بأخبارهم إذا كانوا ثقات على الشرط الذي وصفناه ونكل مذاهبهم وما تقلدوه فيما بينهم وبين خالقهم إلى الله جل وعلا إلا أن يكونوا دعاة إلى ما انتحلوا فإن الداعي إلى مذهبه والذاب عنه حتى يصير إماما فيه وإن كان ثقة ثم روينا عنه جعلنا للأتباع لمذهبه طريقا وسوغنا للمتعلم الاعتماد عليه وعلى قوله فالاحتياط ترك رواية الأئمة الدعاة منهم والاحتجاج بالرواة الثقات منهم على حسب ما وصفناه.\nولو عمدنا إلى ترك حديث الأعمش وأبي إسحاق وعبد الملك بن عمير وأضرابهم لما انتحلوا وإلى قتادة وسعيد بن أبي عروبة وابن أبي ذئب وأسنانهم لما تقلدوا إلى عمر بن درّ وإبراهيم التيمي ومسعر بن كدام وأقرانهم لما اختاروا فتركنا حديثهم لمذاهبهم لكان ذلك ذريعة إلى ترك السنن كلها حتى لا يحصل في أيدينا من السنن إلا الشيء اليسير وإذا استعملنا ما وصفنا أعنا على دحض السنن وطمسها بل الاحتياط في قبول رواياتهم الأصل الذي وصفناه دون رفض ما رووه جملة١.\n_________\n١ العبرة في الرواية بصدق الراوي وأمانته، والثقة بدينه وخلقه، والمتتبع لأحوال الرواة يرى كثيرًا من أهل البدع موضعًا للثقة والاطمئنان وإن رووا ما يوافق رأيهم، ويرى كثيرًا منهم لا يوثق بأي شيء يرويه، وقد نقل السيوطي في \"التدريب\" ١/٣٢٥ عن الحافظ العراقي أنه اعترض على اشتراط \"أن لا يكون داعية\" بأن الشيخين احتجا بالدعاة مثل عمران بن حطان وغيره، ثم ذكر السيوطي أسماء من رمي ببدعة ممن أخرج لهم البخاري ومسلم أو أحدهما، فبلغ عدد الموسومين بالإرجاء أربعة عشر، ومن رمي بالنصب سبعة، ومن رمي بالتشيع خمسة وعشرين، ومن رمي بالقدر ثلاثين، ومن رمي برأي جهم واحدًا، ومن رمي برأي الحرورية – وهم الخوارج – اثنين، ومن رمي بالوقف واحدًا، ومن رمي بالحرورية من الخوارج القعدية واحدًا. فبلغ مجموعهم واحدًا وثمانين رجلًا.","vol":"1","page":160},{"text":"وأما المختلطون في أواخر أعمارهم مثل الجريري وسعيد بن أبي عروبة وأشبههما فإنا نروي عنهم في كتابنا هذا ونحتج بما رووا إلا إنا لا نعتمد من حديثهم إلا ما روى عنهم الثقات من القدماء الذين نعلم أنهم سمعوا منهم قبل اختلاطهم وما وافقوا الثقات في الروايات التي لا نشك في صحتها وثبوتها من جهة أخرى لأن حكمهم وإن اختلطوا في أواخر أعمارهم وحمل عنهم في اختلاطهم بعد تقدم عدالتهم حكم الثقة إذا أخطأ أن الواجب ترك خطئه إذا علم والاحتجاج بما نعلم أنه لم يخطىء فيه وكذلك حكم هؤلاء الاحتجاج بهم فيما وافقوا الثقات وما انفردوا مما روى عنهم القدماء من الثقات الذين كان سمعاهم منهم قبل الاختلاط سواء.\nوأما المدلسون الذين هم ثقات وعدول فإنا لا نحتج بأخبارهم إلا ما بينوا السماع فيما رووا مثل الثوري والأعمش وأبي إسحاق وأضرابهم من الأئمة المتقين١ وأهل الورع في الدين لأنا متى قبلنا خبر مدلس لم يبين السماع فيه وإن كان ثقة لزمنا قبول المقاطيع والمراسيل كلها لأنه لا يدري لعل هذا المدلس دلس هذا الخبر عن ضعيف يهي الخبر بذكره إذا عرف اللهم إلا أن يكون المدلس يعلم أنه ما دلس قط إلا عن ثقة فإذا كان كذلك قبلت روايته وإن لم يبين السماع وهذا ليس في الدنيا إلا سفيان بن عيينة وحده فإنه كان يدلس ولا يدلس إلا عن ثقة متقن ولا يكاد يوجد لسفيان بن عيينة خبر دلس فيه إلا وجد الخبر بعينه قد بين سماعه عن ثقة مثل نفسه والحكم في قبول روايته لهذه العلة وإن لم يبين السماع فيها كالحكم في رواية ابن عباس إذا روى عن النبي ﷺ ما لم يسمع منه.\nوإنما قبلنا أخبار أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا رووها عن النبي ﷺ وإن لم يبينوا السماع في كل ما رووا وبيقين نعلم أن أحدهم ربما سمع الخبر عن\n_________\n١ في نسخة دار الكتب \"المتقنين\".","vol":"1","page":161},{"text":"صحابي آخر ورواه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غير ذكر ذلك الذي سمعه منه لأنهم رضي الله تعالى عنهم أجمعين كلهم أئمة سادة قادة عدول نزه الله ﷿ أَقْدَارَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عن أن يلزق بهم الوهن وفي قوله ﷺ: \"ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب\"، أعظم الدليل على أن الصحابة كلهم عدول ليس فيهم مجروح ولا ضعيف إذ لو كان فيهم مجروح أو ضعيف أو كان فيهم أحد غير مجروح ولا ضعيف إذ لو كان فيهم مجروح أو ضعيف أو كان فيهم أحد غير عدل لاستثنى في قوله ﷺ وقال ألا ليبلغ فلان وفلان منكم الغائب فلما أجملهم في الذكر بالأمر بالتبليغ من بعدهم دل ذلك على أنهم كلهم عدول وكفى بمن عدله رسول الله ﷺ شرفا.\nفإذا صح عندي خبر من رواية مدلس أنه بين السماع فيه لا أبالي أن أذكره من غير بيان السماع في خبره بعد صحته عندي من طريق آخر١.\n_________\n١ التدليس قسمان: تدليس الإسناد وهو أن يروي الراوي عمن لقيه ما لم يسمعه منه، أو عن من عاصره ولم يلقه أنه سمع منه كأن يقول: عن فلان، أو قال فلان، أو نحو ذلك من الصيغ التي لا تقتضي السماع، والصحيح في حكم هذا القسم من التدليس ما ذهب إليه المؤلف وهو الذي اختاره علماء الحديث: إن ما رواه المدلس الثقة بلفظ محتمل – لم يصرح فيه بالسماع- لا يقبل، بل يكون منقطعًا، وما صرح فيه بالسماع يقبل.\nوالقسم الثاني من التدليس: تدليس الشيوخ: وهو أن يأتي باسم الشيخ أو كنيته على خلاف المشهور تعمية لأمره، وتوعيرًا للوقوف على حاله. قال الحافظ ابن كثير: ويختلف ذلك باختلاف المقاصد، فتارة يكره كما إذا كان أصغر سنًا منه، أو نازل الرواية، ونحو ذلك، وتارة يحرم كما إذا كان غير ثقة، فدلسه لئلا يعرف حاله أو أوهم أنه رجل آخر من الثقات على وفق اسم وكبنيته.\nقال الحاكم في \"علوم الحديث\" ص \"١١١\": أهل الحجاز والحرمين ومصر والعوالي ليس التدليس من مذهبهم، وكذلك أهل خراسان والجبال وإصبهان وبلاد فارس وخوزستان وما وراء النهر لا يعلم أحد من أئمتهم دلس، وأكثر المحدثين تدليسًا أهل الكوفة، ونفر يسير من أهل البصرة، فأما أهل بغداد، فلم يذكر عن أحد من أهلها التدليس إلا أبي بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي الواسطي، فهو أول من أحدث التدليس بها.\nوقد ألف الحافظ برهان الدين سبط ابن العجمي المتوفى سنة ٨٤١هـ رسالة التدليس والمدلسين طبعت في حلب، وكذلك الحافظ ابن حجر المتوفى سنة ٨٥٢هـ ألف رسالة طبعت في مصر، وللحافظ العلائي المتوفى سنة ٧٦١مبحث مطول في التدليس وأقسامه، والمدلسين وطبقاتهم في كتابه النفيس \"جامع التحصيل\" فانظره فيه من ص١١٠ إلى ص ١٤٢..","vol":"1","page":162},{"text":"وإنا نملي بعد هذا التقسيم وذكر الأنواع وصف شرائط الكتاب قسما قسما ونوعا نوعا بما فيه من الحديث على الشرائط التي وصفناها في نقلها من غير وجود قطع في سندها ولا ثبوت جرح في ناقليها إن قضى الله ذلك وشاءه وأتنكب عن ذكر المعاد فيه إلا في موضعين إما لزيادة لفظة لا أجد منها بدا أو للاستشهاد به على معنى في خبر ثان فأما في غير هاتين الحالتين فإني أتنكب ذكر المعاد في هذا الكتاب.\nجعلنا الله ممن أسبل عليه جلابيب الستر في الدنيا واتصل ذلك بالعفو عن جناياته في العقبي إنه الفعال لما يريد.\nانتهى كلام الشيخ ﵀ في الخطبة.\nثم قال في آخر القسم الأول فَهَذَا آخِرُ جَوَامِعِ أَنْوَاعِ الْأَمْرِ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ ذَكَرْنَاهَا بِفُصُولِهَا وَأَنْوَاعِ تَقَاسِيمِهَا وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الْأَوَامِرِ أَحَادِيثُ بَدَّدْنَاهَا فِي سَائِرِ الْأَقْسَامِ لِأَنَّ تِلْكَ الْمَوَاضِعَ بِهَا أَشْبَهُ كَمَا بَدَّدْنَا مِنْهَا فِي الْأَوَامِرِ لِلْبُغْيَةِ فِي الْقَصْدِ فِيهَا.\nوَإِنَّمَا نُمْلِي بَعْدَ هَذَا القسم الثاني الذي هو النَّوَاهِي بِتَفْصِيلِهَا وَتَقْسِيمِهَا عَلَى حَسَبِ مَا أَمْلَيْنَا الْأَوَامِرَ إِنْ قَضَى اللَّهُ ذَلِكَ وَشَاءَهُ.\nجَعَلَنَا اللَّهُ مِمَّنْ أَغْضَى فِي الْحُكْمِ فِي دِينِ اللَّهِ عَنْ أَهْوَاءِ الْمُتَكَلِّفِينَ وَلَمْ يُعَرِّجْ فِي النَّوَازِلِ عَلَى آرَاءِ الْمُقَلِّدِينَ مِنَ الْأَهْوَاءِ الْمَعْكُوسَةِ والآراء المنحوس إنه خير مسؤول.","vol":"1","page":163},{"text":"وقال في آخر القسم الثاني فهذا آخر جوامع أنواع النَّوَاهِيَ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ فصلناها بفصولها ليعرف تفصيل الخطاب مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأُمَّتِهِ وقد بقي من النواهي أحاديث كثيرة بددناها في سائر الأقسام كما بددنا في النواهي سواء على حسب مَا أَصَّلْنَا الْكِتَابَ عَلَيْهِ.\nوَإِنَّمَا نُمْلِي بَعْدَ هذا القسم الثالث من أقسام السنن الذي هو إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَمَّا احتيج إلى معرفتها بفصولها فصلا إن الله يسر ذلك وسهله.\nجعلنا الله من المتبعين للسنن كيف ما دارت والمتباعدين عن الأهواء حيث ما مالت إنه خير مسؤول وأفضل مأمول.\nوقال في آخر القسم الثالث فهذا آخر أنواع الإخبار عما احتيج إلى معرفتها من السنن قد أمليناها وقد بقي من هذا القسم أحاديث كثيرة بَدَّدْنَاهَا فِي سَائِرِ الْأَقْسَامِ كَمَا بَدَّدْنَا مِنْهَا في هذا القسم للاستشهاد على الجمع بين خبرين متضادين في الظاهر والكشف عن معنى شيء تَعَلَّقَ بِهِ بَعْضُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ العلم فأحال السنة عن معناها التي أطلقها المصطفى ﷺ.\nوإنا نملي بعد هذا القسم الرابع من أقسام السنن الذي هو الإباحات التي أبيح ارتكابها إن الله قضى بذلك وشاء.\nجعلنا الله ممن آثر المصطفى ﷺ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ أمته وانخضع لقبول ما ورد عليه من سنته بترك ما يشتمل عليه القلب من اللذات وتحتوي عليه النفس من الشهوات من المحدثات الفاضحة والمخترعات الداحضة أنه خير مسؤول.\nوقال القسم الرابع فَهَذَا آخِرُ جَوَامِعِ الْإِبَاحَاتِ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمْلَيْنَاهَا بِفُصُولِهَا وَقَدْ بَقِيَ من هَذَا الْقِسْمِ أَحَادِيثُ بَدَّدْنَاهَا فِي سَائِرِ الْأَقْسَامِ كَمَا بَدَّدْنَا مِنْهَا فِي هَذَا الْقِسْمِ عَلَى مَا أَصَّلْنَا الْكِتَابَ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا نُمْلِي بَعْدَ هذا","vol":"1","page":164},{"text":"الْقِسْمِ الْقِسْمَ الْخَامِسَ مِنْ أَقْسَامِ السُّنَنِ الَّتِي هي أفعال النبي ﷺ بِفُصُولِهَا وَأَنْوَاعِهَا إِنِ اللَّهُ قَضَى ذَلِكَ وَشَاءَهُ.\nجَعَلَنَا اللَّهُ مِمَّنْ هدي لسبل الرشاد ووفق لسلوك السداد في جمع وتشمر فِي جَمْعِ السُّنَنِ وَالْأَخْبَارِ وَتَفَقَّهَ فِي صَحِيحِ الْآثَارِ وَآثَرَ مَا يُقَرِّبُ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وعلا من الأعمال على ما يباعد عنه في الأحوال إنه خير مسؤول.\nثم قال في آخر الكتاب فهذا آخر أنواع السنن قد فصلناها على حسب ما أصلنا الكتاب عليه من تقاسيمها وليس في الأنواع التي ذكرناها من أول الكتاب إلى لآخره نوع يستقصى لأنا لو ذكرنا كل نوع بما فيه من السنن لصار الكتاب أكثره معادا لأن كل نوع منها يدخل جوامعه في سائر الأنواع فاقتصرنا على ذكر الأنمى١ من كل نوع لنستدرك به ما وراءه منها وكشفنا عما أشكل من ألفاظها وفصلنا عما يجب أن يوقف على معانيها على حسب ما سهل الله ويسره وله الحمد على ذلك.\nوقد تركنا من الأخبار المروية أخبار كثيرة من أجل ناقليها وإن كانت تلك الأخبار مشاهير تداولها الناس فمن أحب الوقوف على السبب الذي من أجله تركتها نظر في كتاب المجروحين من المحدثين من كتبنا يجد فيه التفصيل لكل شيخ تركنا حديثه ما يشفي صدره وينفي الريب عن خلده إن وفقه الله جل وعلا لذلك وطلب سلوك الصواب فيه دون متابعة النفس لشهواتها ومساعدته إياها في لذاتها.\nوقد احتججنا في كتابنا هذا بجماعة قد قدح فيهم بعض أئمتنا فمن أحب الوقوف على تفصيل أسماءهم فلينظر في الكتاب المختصر من تاريخ\n_________\n١ معناها: الأرفع والأظهر في معناه وبابه، يقال: نمى الحديث ينمي، أي: ارتفع، ونميته: أي رفعته، ولا يقال إلا في رفع الحديث بالخبر، ويستعمل رباعيه \"أنمى\" في رفع الحديث بالشر على وجه الإشاعة والنميمة.","vol":"1","page":165},{"text":"الثقات يجد فيه الأصول التي بنينا ذلك الكتاب عليها حتى لا يعرج على قدح قادح في محدث على الإطلاق من غير كشف عن حقيقة وقد تركنا من الأخبار المشاهير التي نقلها عدول ثقات لعلل تبين لنا منها الخفاء على عالم من الناس جوامعها.\nوإنما نملي بعد هذا علل الأخبار ونذكر كل مروي صح أو لم يصح بما فيه من العلل إن يسر الله ذلك وسهله.\nجعلنا الله ممن سلك مسالك أولي النهى في أسباب الأعمال دون التعرج على الأوصاف والأقوال فارتقى على سلالم أهل الولايات بالطاعات التعرج على الأوصاف والأقوال فارتقى على سلالم أهل الولايات بالطاعات والانقلاع بكل الكل عن المزجورات١ حتى تفضل عليه بقبول ما يأتي من الحسنات والتجاوز عما يرتكب من الحوبات إنه خير مسؤول وأفضل الحسنات والتجاوز عما يرتكب من الحوبات إنه خير مسئول وأفضل مأمول انتهى كلامه أولا وآخرا ﵀ بمنه وكرمه.\n_________\n١ على هامش الأصل \"المحظورات\" نسخة.","vol":"1","page":166},{"text":"<span data-type='title' id=toc-13>كتب الكتاب وأبوابه</span>\n\nقال العبد الضعيف جامع شمل هذا التأليف قد رأيت أن أنبه في أول هذا الكتاب على ما فيه من الكتب والفصول في الأبواب لفائدته وتوفيرا لعائدته والله المسؤول أن يجعله خالصا لذاته وفي ابتغاء مرضاته وهو حسبي ونعم الوكيل.\n[المقدمة]\nبَابُ مَا جَاءَ فِي الِابْتِدَاءِ بِحَمْدِ اللَّهِ تعالى\nبَابُ الِاعْتِصَامِ بِالسُّنَّةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا نَقْلًا وأمرا وزجرا\nكتاب الوحي، كتاب الإسراء، كتاب العلم، كتاب الإيمان\nالفطرة التكليف فضل الإيمان فرض الإيمان صفات المؤمنين الشرك النفاق.","vol":"1","page":166},{"text":"كتاب الإحسان\nبَابُ الصِّدْقِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ\nالطاعات وثوابها الإخلاص وأعمال السر حق الوالدين صلة الرحم وقطعها الرحمة حسن الخلق العفو إطعام الطعام وإفشاء السلام الجار فصل من البر والإحسان الرفق الصحبة والمجالسة الجلوس على الطريق فصل في تشميت العاطس العزلة.\nكتاب الرقائق\nالتوبة حسن الظن بالله تعالى الخوف والتقوى الفقر والزهد والقناعة الورع والتوكل القرآن وتلاوته المطلقة الأذكار المطلقة الأدعية المطلقة الاستعاذة١.\nكتاب الطهارة\nالفطرة بمعنى السنة فضل الوضؤ فرض الوضؤ سنن الوضؤ نواقض الوضؤ الغسل قدر ماء الغسل أحكام الجنب غسل الجمعة غسل الكافر إذا أسلم المياه قدر ماء الغسل أحكام الجنب غسل الجمعة غسل الكافر إذا أسلم المياه الوضؤ بفضل وضؤ المرأة الماء المستعمل الأوعية الأسار التيمم المسح على الخفين وغيرهما الحيض والاستحاضة النجاسة وتطهيرها الاستطابة.\nكتاب الصلاة\nفرض الصلاة الوعيد على ترك الصلاة مواقيت الصلاة الأوقات المنهى عنها الجمع بين الصلاتين المساجد الأذان شروط الصلاة فضل\n_________\n١ ذكر هذه الأبواب \"القرآن وتلاوته المطلقة –الأذكار المطلقة- الأدعية المطلقة- الاستعاذة\" هنا في كتاب الرقائق، وذكرها أيضًا في \"كتاب الصلاة\" والذي يظهر أنه وجد مكانها المناسب هنا، فأثبتها فيه، وحذفها من \"كتاب الصلاة\" ولكنه نسي أن يرمجها من فهرس الكتاب المذكور.","vol":"1","page":167},{"text":"الصلوات الخمس صفة الصلاة القنوت الإمامة والجماعة فرض الجماعة الأعذار التي تبيح تركها فرض متابعة الإمام ما يكره للمصلي وما يكره إعادة الصلاة الوتر النوافل الصلاة على الدابة صلاة الضحى التراويح قيام الليل قضاء الفوائت سجود السهو المسافر صلاة السفر سجود التلاوة صلاة الجمعة صلاة العيدين صلاة الكسوف صلاة الاستسقاء صلاة الخوف الجنائز عيادة المريض الصبر وثواب الأمراض والأعراض أعمار هذه الأمة ذكر الموت الأمل تمني الموت المحتضر.\nفَصْلٌ فِي الْمَوْتِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ رَاحَةِ الْمُؤْمِنِ وَبُشْرَاهُ وَرُوحِهِ وَعَمَلِهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ\nالغسل التكفين ما يقول الميت عند حمله القيام للجنازة الصلاة على الجنازة الدفن أحوال الميت في قبره النياحة ونحوها القبور زيارة القبور الشهيد الصلاة في الكعبة.\nكتاب الزكاة\nجمع المال من جله وما يتعلق بذلك الخرص وما يتعلق به فضل الزكاة الوعيد لمانع الزكاة فرض الزكاة العشر مصارف الزكاة صدقة الفطر صدقة التطوع.\nفصل في أشياء لها حكم الصدقة\nالمنان الْمَسْأَلَةِ وَالْأَخْذِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ الْمُكَافَأَةِ والثناء والشكر.\nكتاب الصوم\nفضل الصوم فضل رمضان رؤية الهلال السحور آداب الصوم صوم الجنب الإفطار وتعجيله قضاء قضاء رمضان الكفارة حجامة الصائم قبلة الصائم صوم المسافر الصيام عن الغير الصوم المنهي عنه صوم الوصال.","vol":"1","page":168},{"text":"صوم الدهر صوم يوم الشك صوم العيد صوم أيام التشريق صوم عرفة صوم الجمعة صوم السبت صوم التطوع الاعتكاف وليلة القدر.\nكتاب الحج.\nفضل الحج والعمرة فرض الحج فضل مكة فضل المدينة مقدمات الحج١ مواقيت الحج الإحرام دخول دخول مكة وما يفعل فيها الصفا والمروة الخروج من مكة إلى منى الوقوف بعرفة والمزدلفة والدفع منهما رمي جمرة العقبة الحلق والذبح الإفاضة من منى لطواف الزيارة رمي الجمار أيام منى الإفاضة من منى للصدر القران التمتع حجة النبي ﷺ اعتماره ﷺ ما يباح للمحرم وما لا يباح الكفارة الحج والاعتمار عن الغير الإحصار الهدي.\nكتاب النكاح وآدابه\nالولي الصداق ثبوت النسب والقائف حرمة المناكحة المتعة نكاح الإماء معاشرة الزوجين العزل الغيلة النهي عن إتيان النساء في أعجازهن القسم الرضع النفقة.\nكتاب الطلاق\nالرجعة الإيلاء الظهار الخلع اللعان العدة.\nكتاب العتق\nصحبة المماليك إعتاق الشريك العتق في المرض الكتابة أم الولد الولاء.\nكتاب الأيمان والنذور كتاب الحدود\nالزنى وحده حد الشرب التعزيز السرقة الردة.\n_________\n١ في الأصل زيادة \"وآداب السفر – سفر المرأة\" ثم رمجها الناسخ.","vol":"1","page":169},{"text":"كتاب السير\nالخلافة والإمارة بيعة الأئمة وما يستحب لهم طاعة الأئمة فضل الجهاد فضل النفقة في سبيل الله فضل الشهادة الخيل الحمى السبق الرمي التقليد والجرس كتب النبي ﷺ فرض الجهاد الخروج وكيفية الجهاد غزوة بدر الغنائم وقسمتها الغلول الفداء وفك الأسرى الهجرة الموادعة والمهادنة الرسول الذمي والجزية.\nكتاب اللقطة، كتاب الوقف،\nكتاب البيوع\nالسلم بيع المدبر البيوع المنهي الربا الإقالة الجائحة المفلس الديون.\nكتاب الحجر كتاب الحوالة كتاب القضاء الرشوة.\nكتاب الشهادات كتاب الدعوى الاستحلاف عقوبة الماطل.\nكتاب الصلح كتاب العارية كتاب الهبة الرجوع في الهبة.\nكتاب الرقبى والعمرى كتاب الإجارة كتاب الغصب كتاب الشفعة كتاب المزارعة كتاب إحياء الموات كتاب الطعمة آداب الأكل ما يجوز أكله وما لا يجوز الضيافة العقيقة.\nكتاب الأشربة\nآداب الشرب ما يحل شربه.\nكتاب اللباس وآدابه\nالزينة آداب النوم.\nكتاب الحظر والإباحة\nوفيه: فصل في التعذيب والمثلة وفصل فيما يتعلق بالدواب باب قتل الحيوان.","vol":"1","page":170},{"text":"بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّبَاغُضِ وَالتَّحَاسُدِ وَالتَّدَابُرِ والتشاحن والتهاجر بين المسلمين.\nباب التواضع والتكبر والعجب والاستماع المكروه وسوء الظن والغضب والفحش.\nباب ما يكره من الكرم وما لا يكره وفيه الكذب اللعن وذو الوجهين والغيبة والنميمة والمدح والتفاخر والشعر والسجع والمزاح والضحك وفصل من الكلام باب الاستئذان الأسماء والكنى.\nباب الصور والمصورين واللعب واللهو والسماع.\nكتاب الصيد كتاب الذبائح كتاب الأضحية كتاب الرهن١ الفتن.\nكتاب الجنايات\nالقصاص القسامة.\nكتاب الديات الغرة\nكتاب الوصية كتاب الفرائض ذوو الأرحام الرؤيا.\nكتاب الطب كتاب الرقى والتمائم كتاب العدوى والطيرة باب الهام والغول.\nكتاب الأنواء والنجوم كتاب الكهانة والسحر كتاب التاريخ\nبدء الخلق صفة النبي ﷺ خصائصه وفضائله المعجزات تبليغه ﷺ مرضه ﷺ وفاته ﷺ إِخْبَارِهِ ﷺ عَمَّا يَكُونُ في أمته من الفتن\n_________\n١ في الأصل زيادة \"حرمة مال المسلم\" وقد رمجت.","vol":"1","page":171},{"text":"والحوادث مناقب الصحابة رضي الله تعالى عنهم مفصلا فضل الأمة فضل الصحابة والتابعين وباب ذكر الحجاز واليمن والشام وفارس وعمان إِخْبَارِهِ ﷺ عَنِ الْبَعْثِ وأحوال الناس في ذلك اليوم وصف الجنة وأهلها صفة النار وأهلها.\nواعلم أني وضعت بإزاء كل حديث بالقلم الهندي صورة النوع الذي هو منه في كتاب التقاسيم والأنواع ليتيسر أيضا كشفه من أصله من غير كلفة ومشقة مثاله إذا كان الحديث من النوع الحادي عشر مثلا كان بإزائه هكذا ١١ ثم إن كان من القسم الأول كان العدد المرقوم مجردا عن العلامة كما رأيته وإن كان من القسم الثاني كان تحت العدد خط عرضي١ هكذا ١١ وإن كان من القسم الثالث كان الخط من فوقه هكذا ١١ وإن كان من القسم الرابع كان العددين خطين هكذا ١١ وإن كان من القسم الخامس كان الخطان فوقه ١١ توفيرا للخاطر وتيسيرا للناظر٢ جعله الله خالصا لذاته وفي ابتغاء مرضاته إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير.\n_________\n١ في الأصل: خطًا عرضيًا، والوجه ما أثبتنا.\n٢ وقد أثبتنا هذه الأرقام عقب الحديث، بذكر رقم القسم أولًا، يليه رقم النوع، وذلك على الشكل التالي: [رقم القسم: رقم النوع] .","vol":"1","page":172},{"text":"١-<span data-type='title' id=toc-14>[المقدمة]</span>\n١-<span data-type='title' id=toc-15> بَابُ مَا جَاءَ فِي الِابْتِدَاءِ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى</span>\n<span data-type='title' id=toc-16>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ ابْتِدَاءِ الْحَمْدِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي أَوَائِلِ كَلَامِهِ عِنْدَ بُغْيَةِ مَقَاصِدِهِ</span>\n١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ قُرَّةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع\"١. [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده ضعيف لضعف قرة - وهو ابن عبد الرحمن بن حيوئيل المعافري المصري - ضعفه ابن معين، وأحمد، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٥٩ من طريق عبد الله بن المبارك، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" رقم \"٤٩٤\"، وأبو داود\"٤٨٤٠\" في الأدب: باب الهدي في الكلام. والدارقطني ١/٢٢٩ في أول كتاب الصلاة، من طريق الوليد بن مسلم، وموسى بن أعين، وابن ماجه \"١٨٩٤\" في النكاح: باب خطبة النكاح، وأبو عوانة في \"صحيحه\" من طريق عُبيد الله بن موسى، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٢٠٨، ٢٠٩، من طريق أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني كلهم عن الأوزاعي بهذا الإسناد وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" رقم \"٤٩٦\" من طريق قتيبة بن سعيد، عن الليث، عن عقيل، عن الزهري مرسلًا، وأخرجه أيضًا برقم \"٤٩٥\" من طريق محمود بن خالد، حدثنا الوليد، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن الزهري، به، وهذا مرسل أيضًا، وذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١٣/٣٦٨ في قسم المراسيل.\nقال أبو داود: رواه يونس، وعقيل، وشعيب، وسعيد بن عبد العزيز، عن الزهري، عن النبي ﷺ مرسلًا. قال الدارقطني: والمرسل هو الصواب.\nوقال الحافظ في \"الفتح\" ٨/٢٢٠ في تفسير قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُم﴾ في الكلام على حديث هرقل، عند قوله: \"فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم\" قال النووي: فيه استحباب تصدير الكتب ببسم الله الرحمن الرحيم، وإن كان المبعوث إليه كافرًا، ويحمل قوله في حديث أبي هريرة: \"كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع\" أي: بذكر الله، كما جاء في رواية أخرى، فإنه روى على أوجه \"بذكر الله\"، \"ببسم الله\"، \"بحمد الله\"، قال: وهذا الكتاب كان ذا بال من المهمات العظام، ولم يبدأ فيه بلفظ الحمد بل بالبسملة. انتهى. والحديث الذي أشار إليه أخرجه أبو عوانة في \"صحيحه\"، وصححه ابن حبان أيضًا، وفي إسناده مقال، وعلى تقدير صحته فالرواية المشهورة فيه بلفظ \"حمد الله\"، وما عدا ذلك من الألفاظ التي ذكرها النووي وردت في بعض طرق الحديث بأسانيد واهية.\nومع ذلك فقد حسنه ابن الصلاح والنووي، وصححه السبكي في \"طبقات الشافعية\" ١/٥-٢٠!! بما لا ينتهض حجة.","vol":"1","page":173},{"text":"<span data-type='title' id=toc-17>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ تَكُونَ فَوَاتِحُ أَسْبَابِهِ بِحَمْدِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِئَلَّا تَكُونَ أَسْبَابُهُ بَتْرًا</span>\n٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ القطان أبو علي١بالرقة\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" إلى أبي يعلى، وفي \"الإحسان\" أيضًا زيادة\"أنبأنا\" بين الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ وبين أبي علي، وهو خطأ؛ لأن أبا علي كنيته الحسين بن عبد الله، كما هو مذكور في \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/٢٨٦.","vol":"1","page":174},{"text":"قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ قُرَّةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يبدأ فيه بحمد الله أقطع\"١. [٩٢:١]\n_________\n١ إسناده ضعيف، وهو مكرر ما قبله.","vol":"1","page":175},{"text":"<span data-type='title' id=toc-18>بَابُ الِاعْتِصَامِ بِالسُّنَّةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا نَقْلًا وأمرا وزجرا</span>\n<span data-type='title' id=toc-19>بيان لزوم الاتباع بالسنة وما يتعلق بها</span>\n\n٢- بَابُ الِاعْتِصَامِ بِالسُّنَّةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا نَقْلًا وَأَمْرًا وَزَجْرًا\n٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ.\nعَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمَهُ فَقَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي رَأَيْتُ الْجَيْشَ وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ فَأَطَاعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ فَانْطَلَقُوا عَلَى مَهْلِهِمْ فَنَجَوْا وَكَذَّبَهُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ فَصَبَّحَهُمُ الْجَيْشُ وَأَهْلَكَهُمْ وَاجْتَاحَهُمْ فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي وَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي وَكَذَّبَ مَا جِئْتُ به من الحق\"١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو يعلى: هو أحمد بن علي بن المثنى صاحب \"المسند\"، وأبو كريب: هو محمد بن العلاء، وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة. وأخرجه البخاري \"٦٤٨٢\" في الرقاق: باب الانتهاء عن المعاصي و\"٧٢٨٣\" في الاعتصام: باب الاقتداء بسنن رسول الله ﵌، ومسلم \"٢٢٨٢\" في الفضائل: باب شفقته ﵌ على أمته، ومبالغته في تحذيرهم مما يضرهم، كلاهما عن أبي كُريب، بهذا الإسناد، ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"٩٥\" وأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ١/٣٩٦ من طريق يعقوب بن يوسف عن أبي كريب به.\nوأخرجه الرامهرمزي في \"الأمثال\" ص١٩-٢٠ من طريق إبراهيم بن سعد الجوهري، عن حماد بن أسامة، به.","vol":"1","page":176},{"text":"٤ - وَقَالَ ﷺ: \"إِنَّ مَثَلَ مَا آتَانِي اللَّهُ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ أَرْضًا فَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيِّبَةٌ قَبِلَتْ ذَلِكَ فَأَنْبَتَتِ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ وَأَمْسَكَتِ الْمَاءَ فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ فَشَرِبُوا مِنْهَا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا وَأَصَابَ مِنْهَا طَائِفَةٌ أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ١ لَا تُمْسِكُ مَاءً وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللَّهِ وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَمِلَ وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ\"٢. [٢٨:٣]\n_________\n١ بكسر القاف جمع قاع، وهو المكان المستوي الواسع في وطأة من الأرض.\n٢ إسناده هو إسناد سابقه، وأخرجه البخاري \"٧٩\" في العلم: باب من علم وعلّم، ومسلم \"٢٢٨٢\" في الفضائل: باب بيان مثل ما بعث النبي ﵌ من الهدى والعلم، عن أبي كريب بالإسناد المذكور قبله، ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"١٣٥\".\nوأخرجه أحمد ٤/٣٩٩، والنسائي في العلم من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٦/٤٣٩، والرامهرمزي في \"الأمثال\" ص٢٤، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ١/٣٦٨ من طرق عن أبي أسامة، به.\nقال النووي: أما معاني الحديث ومقصوده فهو تمثيل الهدى الذي جاء به ﷺ بالغيث، ومعناه أن الأرض ثلاثة أنواع، وكذلك الناس، فالنوع الأول من الأرض ينتفع بالمطر فيحيا بعد أن كان ميتًا، وينبت الكلأ، فتنتفع بها الناس والدواب والزرع وغيرها، وكذا النوع الأول من الناس يبلغه الهدى والعلم، فيحفظه فيحيا قلبه، ويعمل به، ويعلمه غيره، فينتفع وينفع. والنوع الثاني من الأرض مالا تقبل الانتفاع في نفسها، لكن فيها فائدة وهي إمساك الماء لغيرها، فينتفع بها الناس والدواب، وكذا النوع الثاني من الناس لهم قلوب حافظة، لكن ليست لهم أفهام ثاقبة، ولا رسوخ لهم في العقل يستنبطون به المعاني والأحكام، وليس عندهم اجتهاد في الطاعة والعمل به، فهم يحفظونه حتى يأتي طالب محتاج متعطش لما عندهم من العلم، أهل للنفع والانتفاع، فيأخذه منهم فينتفع به، فهؤلاء نفعوا بما بلغهم. والنوع الثالث من الأرض: السباخ التي لا تنبت ونحوها، فهي لا تنتفع بالماء، ولا تمسكه لينتفع بها غيرها، وكذا النوع الثالث من الناس ليست لهم قلوب حافظة، ولا أفهام واعية، فإذا سمعوا العلم لا ينتفعون به، ولا يحفظونه لنفع غيرهم. والله أعلم \"شرح مسلم\" ١٥/ ٤٨.","vol":"1","page":177},{"text":"<span data-type='title' id=toc-20>ذِكْرُ وَصْفِ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ مِنْ بَيْنِ الْفَرَقِ الَّتِي تَفْتَرِقُ عَلَيْهَا أُمَّةُ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ١ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم حدثنا ثور بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ.\nحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ الْكَلَاعِيُّ قَالَا أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ ﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ [التوبة: ٩٢] فَسَلَّمْنَا وَقُلْنَا أَتَيْنَاكَ زَائِرَيْنَ وَمُقْتَبِسَيْنِ فَقَالَ الْعِرْبَاضُ: \"صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ ذَاتَ يَوْمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ٢مِنْهَا الْعُيُونُ ووجلت٣\n_________\n١ بكسر الباء الموحدة، وبعد الراء تاء مثناة فوقية نسبة إلى \"بِرت\" بليدة في العراق.\nوقد شُكلت في الأصل بضم الباء، وبالثاء المثلثة، وهو خطأ. وهو مترجم في \"تاريخ بغداد\" ٥/١٧٠-١٧١ و\"توضيح المشتبه\"١/٤١٥.\n٢ ذرفت العين تَذْرِفُ إذا جرى دمعها.\n٣ أي فزعت.","vol":"1","page":178},{"text":"مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةَ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا قَالَ: \"أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا١ فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ فَتَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ\"٢. [٦:٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي قَوْلِهِ ﷺ: \"فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي\" عِنْدَ ذِكْرِهِ الِاخْتِلَافَ الَّذِي يَكُونُ فِي أُمَّتِهِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ مَنْ وَاظَبَ عَلَى السُّنَنِ قَالَ بِهَا وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الْآرَاءِ مِنَ الْفِرَقِ النَّاجِيَةِ فِي الْقِيَامَةِ جَعَلَنَا الله منهم بمنه.\n_________\n١ أي مقطع الأطراف. والتشديد للتكثير.\n٢ إسناده صحيح. عبد الرحمن بن عمرو السلمي، روى عن جمع، وذكره ابن حبان في \"الثقات\"، وصحح حديثه هذا: الترمذي، والحاكم، والذهبي، وقد تابعه حُجر بن حجر، وهو في \"ثقات ابن حبان\"، وباقي رجاله رجال الصحيح، وقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه.\nوأخرجه أحمد ٤/١٢٦-١٢٧، وأبو داود \"٤٦٠٧\"، والآجري في \"الشريعة\" ص٤٦، وابن أبي عاصم \"٣٢\" و\"٥٧\" من طريق الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"٢٦٧٢\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/٦٩، وابن أبي عاصم \"٥٤\"، وابن ماجه \"٤٤\"، والبغوي \"١٠٢\"، والدارمي ١/٤٤، والآجري \"٧\" من طرق عن ثور بن يزيد به، إلا أنهم لم يذكروا حُجر بن حجر، وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الحاكم ١/٩٥، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن ماجة \"٤٣\" من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والآجري ص٤٧ من طريق أسد بن موسى، كلاهما عن معاوية بن صالح، عن ضمرة بن حبيب، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، عن العرباض، به.\nوأخرجه ابن أبي عاصم \"٢٧\"، والبيهقي ٦/٥٤٢، والترمذي \"٢٦٧٦\" من طريق بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو، عن العرباض.","vol":"1","page":179},{"text":"<span data-type='title' id=toc-21>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ سُنَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَحِفْظِهِ نَفْسَهُ عَنْ كُلِّ مَنْ يَأْبَاهَا مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ وَإِنْ حَسَّنُوا ذَلِكَ فِي عَيْنِهِ وَزَيَّنُوهُ</span>\n٦ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ بِالْمَوْصِلِ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ.\nعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطًّا فَقَالَ: \"هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ\" ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ: \"وَهَذِهِ سُبُلٌ عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ\" ثُمَّ تَلَا ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾ إلى آخر الآية١ [الأنعام: ١٥٣] . [١٠:٣]\n_________\n١ إسناده حسن. معلى بن مهدي هو الموصلي، قال فيه أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\"٨/٣٣٥ شيخ، يحدث أحيانًا بالحديث المنكر، وقال الذهبي في \"الميزان\": هو من العباد الخيرة، صدوق في نفسه، وقد تابعه عليه ابن وهب كما في الحديث الآتي بعده. وعاصم: هو ابن أبي النجود، حسن الحديث، وأبو وائل: شقيق بن سلمة.","vol":"1","page":180},{"text":"<span data-type='title' id=toc-22>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ تَتَبُّعِ السُّبُلِ دُونَ لُزُومِ الطَّرِيقِ الَّذِي هُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ</span>\n٧ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُعَدِّلُ بِالْفُسْطَاطِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مسكين قال حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ.\nعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَقَالَ: \"هَذِهِ سُبُلٌ عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو لَهُ\" ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ الآية كلها \"١ [الأنعام: ١٥٣] . [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده حسن كسابقه، وأخرجه الطيالسي \"٢٤٤\"، وأحمد ١/٤٣٥ و٤٦٥، والدارمي ١/٦٧-٦٨، والطبري قس \"تفسيره\" \"١٤١٦٨\"، والنسائي في التفسير من الكبرى كما في \"التحفة\" ٧/٤٩، والبزار \"٢٤١٠\"، من طرق عن حماد بن زيد بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ٢/٣١٨، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البزار أيضًا \"٢٢١١\" من طريق الأعمش عن أبي وائل و\"٢٢١٣\" من طريق منذر الثوري عن الربيع، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\"٧/٢٥ من طريق زر بن حبيش، ثلاثتهم عن ابن مسعود به.\nوفي الباب عن جابر بن عبد الله عند أحمد ٣/٣٩٧، وابن ماجه \"١١\" أخرجاه من طريق أبي خالد الأحمر، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن جابر، ومجالد ليس بالقوي، وحديثه حسن في الشواهد، وهذا منها.\nوانظر \"الدر المنثور\" للسيوطي ٣/٥٥، ٥٦.","vol":"1","page":181},{"text":"<span data-type='title' id=toc-23>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ أَحَبَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا وَصَفِيَّهُ ﷺ بِإِيثَارِ أَمْرِهِمَا وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِهِمَا عَلَى رِضَى مَنْ سِوَاهُمَا يَكُونُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ وَكَانُوا هُمْ أَجْدَرَ أَنْ يَسْأَلُوهُ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: \"وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا\"؟ قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ: \"فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ\" قَالَ أَنَسٌ: فَمَا رَأَيْتُ الْمُسْلِمِينَ فَرِحُوا بِشَيْءٍ بعد الإسلام أشد من فرحهم بقوله١. [٦٥:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه أحمد ٣/١٧٨، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٣٥٢\"، ومسلم \"٢٦٣٩\" \"١٦٤\" في البر والصلة والآداب: باب المرء مع من أحب، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣٤٧٧\"، من طرق عن هشام الدستوائي، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٧٣ و٢٧٦، ومسلم \"٢٦٣٩\" \"١٦٤\" من طريقين عن شعبة، عن قتادة، به.\nوأخرجه أحمد٣/١٩٢، والبخاري \"٦١٦٧\" في الأدب: باب ما جاء في قول الرجل: ويلك، من طريق همام، عن قتادة، به.\nوأخرجه مسلم \"٢٦٣٩\" \"١٦٤\" من طريق قتيبة، عن أبي عوانة، عن قتادة، به.\nوأخرجه أحمد٣/١٠٤ من طريق ابن أبي عدي، و٢٠٠ من طريق يزيد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":182},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ثابت، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٢١، ٢٢٢ من طريق هاشم، عن سليمان، عن ثابت، عن أنس.\nوأخرجه أبو داود \"٥١٢٧\" في الأدب: باب إخبار الرجل بمحبته إياه، وابن منده \"٢٩٢\" من طريقين عن خالد بن عبد الله، عن يونس بن عبيد، عن ثابت، عن أنس.\nوأخرجه مسلم \"٢٦٣٩\" \"١٦١\"، وابن منده \"٢٩٢\" من طريق مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/١٧٢ و٢٠٨ من طريق محمد بن جعفر وروح، عن شعبة، و٢٠٧ و٢٥٥ من طريق أسود بن عامر، عن أبي بكر بن عياش، والبخاري \"٧١٥٣\" في الأحكام، ومسلم ٢٦٣٩\" \"١٦٤\" من طريق عثمان بن أبي شيبة عن جرير، كلهم عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أنس.\nوأخرجه الطيالسي \"٢١٣١\" من طريق شعبة، عن منصور والأعمش، عن سالم، عن أنس وأخرجه البخاري \"٦١٧١\" في الأدب: باب علامة الحب في الله، ومسلم \"٢٦٣١\" \"١٦٤\" من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/١٦٧ من طريق حجاج، عن ليث، عن سعيد، عن شريك، عن أنس، و٣/٢٠٢ من طريق يزيد، عن محمد بن عمرو، عن كثير بن أخنس، عن أنس.\nوفي الباب عن أبي ذر سيرد برقم \"٥٥٦\"، وعن أبي موسى سيرد برقم \"٥٥٧\"، وعن صفوان بن عسال سيرد برقم \"٥٦٢\"، وعن جابر عند أحمد ٣/٣٣٦ و٣٩٤، وعن ابن مسعود عند أحمد ١/٣٩٢، والبخاري \"٦١٦٩\" وهذا الحديث في عداد المتواتر، قال الحافظ في \"الفتح\": ١٠/٥٦٠: وقد جمع أبو نعيم طرق هذا الحديث في جزء سماه \"كتاب المحبين مع المحبوبين\" وبلغ عدد الصحابة فيه نحو العشرين. وذكر له الكتاني ١٥ صحابيًا. انظر \"نظم المتناثر\" ص١٢٩، و\"الأزهار المتناثرة\" للسيوطي ص٢٦، و\"لقط اللآلىء المتناثرة\" للزبيدي ص٨٥، ٨٦.","vol":"1","page":184},{"text":"<span data-type='title' id=toc-24>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ هَدْيِ الْمُصْطَفَى بِتَرْكِ الِانْزِعَاجِ عَمَّا أُبِيحَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا لَهُ بِإِغْضَائِهِ</span>\n٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ. عَنْ عائشة رضي الله تعالى عَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَاسْمُهَا خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ بَذَّةُ الْهَيْئَةِ فَسَأَلَتْهَا عَائِشَةُ مَا شَأْنُكِ فَقَالَتْ زَوْجِي يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فذكرت عائشة لَهُ فَلَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ فَقَالَ: \"يَا عُثْمَانُ إِنَّ الرَّهْبَانِيَّةَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْنَا أَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَحْفَظُكُمْ لحدوده\" ﷺ\"١. [٦٦:٣]\n_________\n١ ابن أبي السري- وهو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن بن حسان الهاشمي مولاهم أبو عبد الله العسقلاني قال الحافظ في \"التقريب\": صدوق له أوهام كثيرة. وباقي رجاله ثقات، وهو في \"مصنف\" عبد الرزاق برقم\"١٠٣٧٥\"، ومن طريقه أخرجه أحمد ٦/٢٢٦، والبزار \"١٤٥٨\" وإسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين، وأخرجه أحمد أيضًا ٦/٢٦٨، والبزار \"١٤٥٧\" من طريق يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ.. وهذا سند قوي فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند أحمد، وأخرجه بمعناه ٦/١٠٦ من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن حماد، عن إسحاق بن سويد، عن يحيى بن عمر، عن عائشة. وهذا إسناد حسن في الشواهد، فإن مؤملًا سيئ الحفظ. وقال الهيثمي في \"المجمع\" ٤/٣٠١: وأسانيد أحمد رجالها ثقات، إلا أن طريق: \"إن أخشاكم لله وأحفظكم لحدوده لأنا\" أسندها أحمد ووصلها البزار برجال ثقات. وفي الباب عن أبي موسى الأشعري، قال الهيثمي: رواه أبو يعلى والطبراني بأسانيد، وبعض أسانيد الطبراني رجالها ثقات. وعن أبي أمامة. انظر \"المجمع\" ٤/٣٠٢.","vol":"1","page":185},{"text":"<span data-type='title' id=toc-25>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَحَرِّي اسْتِعْمَالِ السُّنَنِ فِي أَفْعَالِهِ وَمُجَانَبَةِ كُلِّ بِدْعَةٍ تُبَايِنُهَا وَتُضَادُّهَا</span>\n١٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ وَعَلَا صَوْتُهُ وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ نَذِيرُ جَيْشٍ يَقُولُ: صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ وَيَقُولُ: \"بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةِ كَهَاتَيْنِ\" يُفَرِّقُ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَيَقُولُ: \"أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ١ مُحَمَّدٍ وَإِنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ\" ثُمَّ يَقُولُ: \"أَنَا أَوْلَى بكل مؤمن من\n_________\n١ قال النووي: هو بضم الهاء وفتح الدال فيهما، وبفتح الهاء وإسكان الدال أيضًا، ضبطناه بالوجهين. وقال القاضي عياض: رويناه في مسلم بالضم، وفي غيره بالفتح. وبالفتح ذكره الهروي، وفسره الهروي على رواية الفتح بالطريق، أي: أحسن الطرق طريق محمد، يقال: فلان حسن الهَدْي أي: الطريقة والمذهب، ومنه \"اهتدوا بهَدْي عمار\"، وأما على رواية الضم فمعناه الدلالة والإرشاد. وانظر تفصيلًا نفيسًا في معاني \"الهدى\" في كتاب \"المفردات في غريب القرآن\" للراغب الأصفهاني.","vol":"1","page":186},{"text":"نَفْسِهِ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضيعة١، فإلي وعلي\"٢. [٦٦:٣]\n_________\n١ وعند مسلم وغيره: ضَياعًا، يقال: ضاع يَضِيع ضَيْعاَ وضَيْعَةً وضَيَاعاَ: هَلَك وتَلِف، وضاع الشيء: صار مهملَا، وتطلق الضيعةُ والضَّيَاعُ على العيال، قال ابن قتيبة: المراد من ترك أطفالًا وعيالًا ذوي ضَيَاع، فأوقع المصدر موضع الاسم. قال ابن الأثير: كما تقول: من مات وترك فقرًا: أي فقراء.\n٢ إسناده صحيح، أحمد بن إبراهيم الموصلي: صدوق، وباقي السند على شرط مسلم، وعبد الوهاب الثقفي: هو عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي، وهو وإن تغير قبل موته بثلاث سنين إلا أن أهله حجبوه في الاختلاط، فلم يرو عنه شيء. وهو مسند أبي يعلى \"٢١١١\".\nوأخرجه مسلم \"٨٦٧\" \"٤٣\" في الجمعة: باب تخفيف الصلاة والخطبة، وابن ماجة \"٤٥\" في المقدمة: باب اجتناب البدع والجدل، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٢٠٦، من طرق، عن عبد الوهاب الثقفي بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣١٠ و٣٣٨ و٣٧١، ومسلم \"٨٦٧\" \"٤٤\" و\"٤٥\"، والنسائي ٣/١٨٨ في الصلاة: باب كيف الخطبة، وفي العلم من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٢/٢٧٤، وزاد: \"وكل ضلالة في النار\" والرامهرمزي في \"الأمثال\" ص١٩، والبغوي \"٤٢٩٥\"، من طريق سفيان وسليمان بن بلال عن جعفر بن محمد، به، وصححه ابن خزيمة \"١٧٨٥\".","vol":"1","page":187},{"text":"<span data-type='title' id=toc-26>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْفَلَاحِ لِمَنْ كَانَتْ شِرَّتُهُ إِلَى سُنَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n١١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُجَاهِدٍ.\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً وَإِنَّ لكل شرة فترة فمن كانت شرتهذكر إِثْبَاتِ الْفَلَاحِ لِمَنْ كَانَتْ شِرَّتُهُ إِلَى سُنَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ\n[١١] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُجَاهِدٍ.\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً وَإِنَّ لِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً فَمَنْ كَانَتْ شِرَّتُهُ","vol":"1","page":187},{"text":"إِلَى سُنَّتِي فَقَدْ أَفْلَحَ وَمَنْ كَانَتْ شِرَّتُهُ إلى غير ذلك فقد هلك\"١. [٨٩:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. حصين بن عبد الرحمن: هو السلمي أبو الهذيل العلاف، وأبو خيثمة: هو زهير بن حرب. وأخرجه أحمد ٢/١٨٨ و٢١٠، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/٨٨ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/١٥٨، وابن أبي عاصم في السنة \"٥١\"، والطحاوي ٢/٨٨من طرق عن حصين، به.\nوأخرجه أحمد ٢/ ١٦٥ من طريقين عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني أبو الزبير، عن أبي العباس مولى الديل، عن ابن عمرو، وابن إسحاق صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه.\nوفي الباب عن أبي هريرة، سيرد برقم \"٣٤٩\".\nوعن يحيى بن جعدة عند أحمد ٥/٥٠٩، والطحاوي في \"مشكل الآثار\"٢/٨٨، وإسناده صحيح.\nوعن ابن عباس عند الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/٨٨ بلفظ: \"إن لكل عمل شرة، ثم يكون شرة إلى فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد هدي، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد ضل\". قال الهيثمي: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.\nوعن جعد بن هبيرة عند الطحاوي أيضًا ٢/٨١ بنحو لفظ ابن عباس. قال الهيثمي: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه بشر بن نمير، وهو ضعيف. انظر \"المجمع\" ٢/٢٥٨، ٢٥٩.\nوقوله: \"فمن كانت شرته\" كذا في الأصل، والتقاسيم والأنواع ١/لوحة ٥٦٤، وفي سائر المصادر: \"فمن كانت فترته\" والشرة هي الحرص على الشيء والرغبة والنشاط. قال الطحاوي: فوفقنا بذلك على أنها هي الحدة في الأمور التي يريدها المسلمون من أنفسهم في أعمالهم التي يتقربون بها إلى ربهم عزوجل، وأن رسول الله ﵌ أحب منهم فيها ما دون الحدة التي لا بد من القصر عنها والخروج منها إلى غيرها، وأمرهم بالتمسك من الأعمال الصالحة بما قد يجوز دوامهم عليه ولزومهم إياه، حتى يلقوا ربهم عزوجل عليه.","vol":"1","page":188},{"text":"<span data-type='title' id=toc-27>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ سُنَنَ الْمُصْطَفَى ﷺ كُلَّهَا عَنِ اللَّهِ لَا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ</span>\n١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ١ الْمَذْحِجِيُّ [حَدَّثَنَا] ٢ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ رُؤْبَةَ عَنِ بن أَبِي عَوْفٍ\nعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمَا يَعْدِلُهُ يوشك شعبان عَلَى أَرِيكَتِهِ أَنْ يَقُولَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ هَذَا الْكِتَابُ فَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ أَحْلَلْنَاهُ وَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ أَلَا وإنه ليس كذلك\"٣. [١:٢]\n_________\n١ في الأصل \"عبد\" وهو خطأ. وقد جاء على الصواب في \"التقاسيم\" ٢/ لوحة ٤٦.وكثير بن عبيد من رجال \"التهذيب\".\n٢ سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\".\n٣ إسناده قوي، مروان بن رؤبة: ذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٥/٤٢٥، وباقي رجال الإسناد ثقات. والزبيدي: هو هو محمد بن الوليد أبو الهذيل الحمصي، وابن أبي عوف هو: عبد الرحمن الجُرَشي الحمصي.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ٢٠ ٦٦٩/، والبيهقي في \"السنن\" ٩٣٣٢/ من طريق يحيى بن حمزة، عن الزبيدي، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٤/١٣١، وأبو داود \"٤٦٠٤\" في السنة: باب لزوم السنة، والطبراني في \"الكبير\" ٢٠/١٣٢، والترمذي \"٢٦٦٤\" في العلم: باب ما نهي عنه أن يقال عند حديث النبي ﵌، وابن ماجة \"١٢\" في المقدمة: باب تعظيم حديث رسول الله ﵌، والتغليظ على من عارضه، والدارمي ١/١٤٤، والطبراني ٢٠/\"٦٤٩\"، والبيهقي في \"السنن\" ٧/٧٦ و٩/٣٣١، من طرق عن معاوية بن صالح، عن الحسن بن جابر، عن المقدام بن معديكرب، وسنده حسن كما قال الترمذي، وصححه الحاكم ١/١٠٩، وأقره الذهبي.","vol":"1","page":189},{"text":"١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا أَعْرِفَنَّ الرَّجُلَ يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي إِمَّا أَمَرْتُ بِهِ وَإِمَّا نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ مَا نَدْرِي مَا هَذَا عِنْدَنَا كتاب الله ليس هذا فيه\"١. [١:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو إسحاق هو إبراهيم بن محمد بن الحارث. وأخرجه الشافعي في \"المسند\" ١/١٧، ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ٧/٧٦، وفي \"الدلائل\" ١/٢٤، والحاكم ١/١٠٨، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٠١\" عن سفيان بن عيينة، عن سالم بن أبي النظر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي \"٥٥١\"، وأبو داود \"٤٦٠٥\" في المقدمة، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/٥٤٩، من طرق عن ابن عيينة، عن سالم، به.\nومن طريق الحميدي أخرجه الحاكم ١/١٠٨ وصححه ووافقه الذهبي، وأخرجه الحاكم أيضًا من طريق مالك، عن ابن أبي النضر، عن عبيد الله مرسلًا.\nوأخرجه أحمد ٦/٨ من طريق ابن لهيعة، عن ابن أبي النضر، بهذا الإسناد.","vol":"1","page":190},{"text":"<span data-type='title' id=toc-28>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الرَّغْبَةِ عَنْ سُنَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ جَمِيعًا</span>\n١٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عن أنس بن مَالِكٍ أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَتَزَوَّجُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا آكُلُ اللَّحْمَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رغب عن سنتي فليس مني\"١. [٦١:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال مسلم عدا محمد بن أبي صفوان، وأخرجه أحمد ٣/ ٢٤١ و٢٥٩و٢٨٥، ومسلم \"١٤٠١\" في النكاح: باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد المؤنة، والنسائي ٦/٦٠ في النكاح: باب النهي عن التبتل، والبيهقي في \"السنن\" ٧/٧٧ من طرق عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٥٠٦٣\" في النكاح: باب الترغيب في النكاح، والبيهقي في \"السنن\" ٧/٧٧، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٩٦\" من طريق محمد بن جعفر، عن حميد الطويل، عن أنس بنحوه.\nوقوله: \"فمن رغب سنتي، فليس مني\" قال الحافظ في\" فتح الباري\" ٩/ ١٠٥:\nالمراد بالسنة الطريقة، لا التي تقابل الفرض. والرغبة عن الشيء الأعراض عنه إلى غيره. والمراد: من ترك طريقتي، وأخذ بطريقة غيري فليس مني، ولمح بذلك إلى طريق الرهبانية، فإنهم الذين ابتدعوا التشديد كما وصفهم الله تعالى، وقد عابهم بأنهم ما وفوا بما التزموه، وطريقة النبي ﷺ الحنيفية السمحة، فيفطر ليتقوى على الصوم، وينام ليتقوى على القيام، ويتزوج لكسر الشهوة، وإعفاف النفس وتكثير النسل.","vol":"1","page":191},{"text":"<span data-type='title' id=toc-29>فَصْلٌ: ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَأْمُرُ أُمَّتَهُ بِمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ قَوْلًا وَفِعْلًا مَعًا</span>\n١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بن أَبِي مَرْيَمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عقبة عن كريب مولى بن عباس\nعن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ فَقَالَ: \"يَعْمِدُ أَحَدُهُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ\" فَقِيلَ للرجل بعد ما ذَهَبَ خُذْ خَاتَمَكَ فَانْتَفِعْ بِهِ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم١. [٥:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح. ابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم أبو محمد المصري. وأخرجه مسلم\"٢٠٩٠\" في اللباس: باب تحريم خاتم الذهب على الرجال، ونسخ ما كان من إباحته في أول الإسلام، من طريق محمد بن سهل التميمي، والطبراني في \"الكبير\" \"١٢١٧٥\" من طريق يحيى بن أيوب العلاف، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٣٤ من طريق عبيد بن شريك، ثلاثتهم عن ابن أبي مريم بهذا الإسناد.\nقال النووي في \"شرح مسلم\" ١٤/٦٥: ولو كان صاحبه أخذه لم يحرم عليه الأخذ والتصرف فيه بالبيع وغيره، ولكن تورع عن أخذه، وأراد الصدقة به على من يحتاج إليه، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ ينهه عن التصرف فيه بكل وجه، وإنما نهاه عن لبسه، وبقى ما سواه من تصرفه على الإباحة.","vol":"1","page":192},{"text":"<span data-type='title' id=toc-30>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ بِالشَّيْءِ لَا يَجُوزُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُفَسَّرًا يُعْقَلُ مِنْ ظَاهِرِ خِطَابِهِ</span>\n١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا نُودِيَ بِالْأَذَانِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ الْأَذَانَ فَإِذَا قُضِيَ الْأَذَانُ أَقْبَلَ فَإِذَا ثُوِّبَ١ بِهَا أَدْبَرَ فَإِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ يَخْطُرُ٢ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ اذْكُرْ كذا لما لم يكن يذكر\n_________\n١التثويب هاهنا: إقامة الصلاة، وقيل: إنما سُمّي تَثْويبًا من ثاب يَثُوب إذا رجع. فهو رُجُوع إلى الأمر بالمُبادرة إلى الصلاة، وأنّ المؤذن إذا قال: حيَّ على الصلاة، فقد دعاهم إليها، وإذا قال بعدها: الصلاة خير من النَّوم، فقد رَجَع إلى كلامِ معناه المبادرة إليها. انظر \"النهاية\".\n٢ هو بضم الطاء وكسرها، حكاهما القاضي عياض في \"المشارق\"، قال: والكسر هو الوجه، ومعناه: يوسوس، وهو من قولهم: خطر الفحل بذنبه: إذا حركه، فضرب فخذيه، وأما بالضم: فمن السلوك والمرور، أي: يدنو منه، فيمر بينه وبين قلبه، فيشغله عما هو فيه. وانظر \"الفتح\" ٢/٨٦.","vol":"1","page":193},{"text":"حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى فَإِذَا لَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وهو جالس\" ١. [١٨:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح، ما خلا شيخ ابن حبان عبد الله بن محمد الأزدي وهو ثقة، وأخرجه مسلم \"٣٨٩\" \"٨٣\" في المساجد\" باب السهو في الصلاة والسجود له، عن محمد بن المثنى، عن معاذ بن هشام، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٣٤٥\"، وأحمد ٢/٥٢٢، والبخاري \"١٢٣١\" في السهو: باب إذا لم يدر كم صلى ثلاثًا أو أربعًا، والنسائي ٣/٣١ في السهو: باب التحري، والدارمي ١/٢٧٣ و٣٥٠، ٣٥١، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٣٣١ من طرق عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٢٩ عن محمد بن مصعب، والبخاري \"٣٢٨٥\" في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، عن محمد بن يوسف، كلاهما عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٠٣، ٥٠٤ عن يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به.\nوأخرجه الدارقطني ١/٣٧٤،٣٧٥، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٣٤٠ من طريق ابن إسحاق، عن سلمة بن صفوان بن الأنصاري، عن أبي سلمة، به.\nوأخرجه مالك ١/٦٩ في الصلاة: باب ما جاء في النداء للصلاة، عن أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة، ومن طريق مالك أخرجه البخاري \"٦٠٨\" في الأذان: باب فضل التأذين، وأبو داود \"٥١٦\" في الصلاة: باب رفع الصوت بالأذان، والنسائي ٢/٢١، ٢٢ وأبو عوانة ١/٣٣٤، والبغوي \"٤١٢\" وأخرجه البخاري \"١٢٢٢\" في العمل في الصلاة: باب يفكر الرجل الشيء في الصلاة، من طريق جعفر، ومسلم \"٣٨٩\" \"١٩\" في الصلاة: باب فضل الأذان، من طريق أبي الزناد، كلاهما عن الأعرج، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٨٩و ٥٣١، ومسلم \"٣٨٩\" \"١٦\" و\"١٧\" و\"١٨\" في الصلاة، وأبو عوانة ١/٣٣٤، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٣٢، والبغوي \"٤١٣\" من طريق الأعمش وسهيل بن أبي صالح، عن أبي هريرة وأخرجه أحمد ٢/٤١١ و٤٦٠ من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه دون ذكر الأذان مالك ١/١٠٠ في السهو: باب العمل في السهو، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ومن طريق مالك أخرجه البخاري \"١٢٣٢\" في السهو: باب السهو في الفرض والتطوع، وأبو داود \"١٠٣٠\" في الصلاة: باب من قال يتم على أكبر ظنه، والنسائي ٣/٣١ في السهو: باب التحري.\nوأخرجه كذلك الترمذي \"٣٩٧\" في الصلاة: باب ما جاء في الرجل يصلي فيشك في الزيادة والنقصان، عن قتيبة بن سعيد عن الليث، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوسيورده المؤلف برقم \"١٦٦٢\" في كتاب الصلاة، من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وبرقم \"١٦٦٣\" من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة.","vol":"1","page":194},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: أَمْرُهُ ﷺ لِمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ أَمْرٌ مُجْمَلٌ تَفْسِيرُهُ أَفْعَالُهُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ الْأَخْبَارَ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ فَيَسْتَعْمِلَهُ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ وَيَتْرُكَ سَائِرَ الْأَخْبَارِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُهُ بَعْدَ السَّلَامِ وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ الْأَخْبَارَ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ فَيَسْتَعْمِلَهُ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ وَيَتْرُكَ الْأَخْبَارَ الْأُخَرَ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُهُ قَبْلَ السَّلَامِ وَنَحْنُ نَقُولُ إِنَّ هَذِهِ أَخْبَارٌ أَرْبَعٌ يَجِبُ أَنْ تُسْتَعْمَلَ وَلَا يُتْرَكُ شَيْءٌ مِنْهَا فَيَفْعَلُ فِي كُلِّ حَالَةٍ مِثْلَ مَا وَرَدَتِ السُّنَّةُ فِيهَا سَوَاءً فَإِنْ سَلَّمَ مِنَ الِاثْنَتَيْنِ أَوِ الثَّلَاثِ مِنْ صَلَاتِهِ سَاهِيًا أَتَمَّ صَلَاتَهُ وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ عَلَى خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعِمْرَانَ بن","vol":"1","page":195},{"text":"حُصَيْنٍ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا١ وَإِنْ قَامَ مِنِ اثْنَتَيْنِ وَلَمْ يَجْلِسْ أَتَمَّ صَلَاتَهُ وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قبل السلام على خبر بن بُحَيْنَةَ وَإِنْ شَكَّ فِي الثَّلَاثِ أَوِ الْأَرْبَعِ يبني على اليقين على ما وصفن وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَى خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَإِنْ شَكَّ وَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى أَصْلًا تَحَرَّى عَلَى الْأَغْلَبِ عِنْدَهُ وَأَتَمَّ صَلَاتَهُ وَسَجَدَ سجدتي السهو بعد السلام على خبر بن مَسْعُودٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ حَتَّى يَكُونَ مُسْتَعْمِلًا لِلْأَخْبَارِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا كُلَّهَا فَإِنْ وَرَدَتْ عَلَيْهِ حَالَةٌ غَيْرُ هَذِهِ الْأَرْبَعِ فِي صَلَاتِهِ رَدَّهَا إِلَى مَا يُشْبِهُهَا مِنَ الْأَحْوَالِ الْأَرْبَعِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا.\n_________\n١ أي في \"التقاسيم والأنواع\"، وسيرد هنا فيما بعد في سجود السهو.","vol":"1","page":196},{"text":"<span data-type='title' id=toc-31>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فِيمَا أَمَرَ وَنَهَى</span>\n١٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ بِنِيسَابُورَ قَالَا: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَدْخُلُنَّ الْجَنَّةَ كُلُّكُمْ إِلَّا مَنْ أَبَى وَشَرَدَ عَلَى اللَّهِ كَشِرَادِ الْبَعِيرِ\" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: \"مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى\"١. [٢:١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: طَاعَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هِيَ الِانْقِيَادُ لِسُنَّتِهِ بِتَرْكِ الْكَيْفِيَّةِ وَالْكَمِّيَّةِ فِيهَا مَعَ رَفْضِ قَوْلِ كُلِّ مَنْ قَالَ شَيْئًا فِي دِينِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِخِلَافِ سُنَّتِهِ دُونَ الِاحْتِيَالِ فِي دفع السنن بالتأويلات المضمحلة والمخترعات الداحضة.\n_________\n١ رجاله ثقات، رجال مسلم إلا خلف بن خليفة – وهو ابن صاعد الأشجعي مولاهم أبو أحمد التابعي – تغير قبل موته واختلط، ونسبه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/٧٠، إلى الطبراني في \"الأوسط\"، وقال: ورجاله رجال الصحيح، وفي الباب ما يشهد له عن أبي هريرة عند أحمد ٢/٣٦١، والبخاري \"٧٢٨٠\" في الاعتصام: باب الاقتداء بسنن رسول الله، والحاكم ١/٥٥ من طريق فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رفعه بلفظ: \"كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى\" قالوا: يا رسول الله، ومن يأبى؟ قَالَ: \"مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فقد أبى\" وأخرج أحمد والحاكم ١/٥٥، و٤/٢٤٧ من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: \"لتدخلن الجنة إلا من أبى وشرد على الله كشراد البعير\" وسنده على شرط الشيخين، كما قال الحاكم والحافظ في \"الفتح\"١٣/٢٥٤.\nوعن أبي أمامة الباهلي عند أحمد ٥/٢٥٨، والحاكم ١/٥٥، و٤/٢٤٧، قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/٧٠-٧١: ورجال أحمد رجال الصحيح غير علي بن خالد وهو ثقة. واقتصر الحافظ في \"الفتح\"على نسبته إلى الطبراني، وجوّد إسناده.","vol":"1","page":197},{"text":"<span data-type='title' id=toc-32>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَنَاهِيَ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَالْأَوَامِرَ فَرْضٌ عَلَى حَسَبِ الطَّاقَةِ عَلَى أُمَّتِهِ لَا يَسَعُهُمُ التَّخَلُّفُ عَنْهَا</span>\n١٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسُفْيَانَ عَنِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ\"\nقَالَ ابْنُ عَجْلَانَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَانَ بْنَ صَالِحٍ فَقَالَ لِي: مَا أَجْوَدَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ قَوْلَهُ: \"فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ\". [٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح رجاله رجال الشيخين ما عدا إبراهيم بن بشار الرمادي، وهو حافظ ثقة، أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.\nوالطريق الثاني حسن.\nوأخرجه مسلم \"١٣٣٧\" ٤/١٨٣١ في الفضائل: باب توقيره ﵌ وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه، عن ابن أبي عمر، والبغوي ١/١٩٩ من طريق الشافعي، كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٨ عن يزيد، عن محمد، عن أبي الزناد، به.\nوأخرجه الشافعي ١/١٥، وأحمد ٢/٢٤٧ عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن عجلان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٤٨ و٥١٧، من طريقين عن ابن عجلان، به.\nوأخرجه مسلم \"١٣٣٧\" في الحج: باب فرض الحج في العمر مرة، وأحمد ٢/٤٤٧ –٤٤٨و ٤٥٧ و٤٦٧ و٥٠٨، والنسائي ٥/١١٠-١١١، والدارقطني ٢/١٨١، وابن خزيمة \"٢٥٠٨\"، والبيهقي ٤/٣٢٦ من طريق محمد بن زياد، عن أبي هريرة\nوأخرجه مسلم \"١٣٣٧\"، وابن ماجة \"١\"و\"٢\"، وأحمد ٢/٤٩٥، والترمذي \"٢٦٧٩\" من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة.\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف \"٢٠٣٧٢\" عن معمر، عن الزهري عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٨٢، من طريق هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة.\nوسيورده المؤلف بعده برقم \"١٩\" من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وبرقم \"٢٠\"و\"٢١\" من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة. ويرد تخريج كل طريق في موضعه.\nواستدل بهذا الحديث على أن اعتناء الشرع بالمنهيات فوق اعتنائه بالمأمورات، لأنه أطلق الاجتناب في المنهيات ولو مع المشقة في الترك، وقيد في المأمورات بقدر الطاقة. وانظر \"شرح مسلم\" ٩/ ١٠١ ١٠٢ و\"فتح الباري\"١٣/٢٦١، ٢٦٢.","vol":"1","page":198},{"text":"<span data-type='title' id=toc-33>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّوَاهِيَ سَبِيلُهَا الْحَتْمُ وَالْإِيجَابُ إِلَّا أَنْ تَقُومَ الدَّلَالَةُ عَلَى نَدْبِيَّتِهَا</span>\n١٩ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيل البخاري حدثنا١ إسماعيل ابن أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ سُؤَالُهُمْ وَاخْتِلَافُهُمْ عَلَى أنبيائهم فإذا نهيتكم\n_________\n١ سقطت \"حدثنا\" من الأصل، واستدركت من\"التقاسيم\" ٢/لوحة٤٦.","vol":"1","page":199},{"text":"عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا منه ما استطعتم\"١. [١:٢]\n٢٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ما نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِالْأَمْرِ فأتوا منه ما استطعتم\" ٢. [٣:٢]\n٢١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هلك من قبلكم بسؤالهم واختلافهم على\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وإسماعيل بن أبي أويس وإن كان متكلمًا فيه، فإن البخاري لم يخرج له إلا من صحيح حديثه، لأنه كتب من أصوله كما في \"مقدمة الفتح\" ص٣٩١. وهذا الحديث عند البخاري برقم \"٧٢٨٨\" في: الاعتصام: باب الاقتداء بسنن النبي ﵌، وتقدم ذكر طرقه فيما قبله.\n٢ حديث صحيح رجاله رجال الشيخين غير ابن أبي السري، وهو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن، قال الحافظ عنه في \"التقريب\": صدوق له أوهام كثيرة، لكنه قد توبع.\nوهو في \"مصنف\" عبد الرزاق \"٢٠٣٧٤\" ومن طريقه أخرجه أحمد ٢ /٣١٣ – ٣١٤، ومسلم \"١٣٣٧\" \"١٣١\" في الفضائل: باب توقيره ﵌، وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه، والبغوي في \"شرح السنة\" برقمي\"٩٨\" و\"٩٩\". وتقدم برقم \"١٨\" من طريق ابن عيينة، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة، وطريق مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هريرة، وبرقم \"١٩\" من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وتقدم تخريجهما عندهما.","vol":"1","page":200},{"text":"أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ وَإِذَا أمرتكم بالشيء فأتوا منه ما استطعتم\"١. [٢٥:٢]\n_________\n١ هو مكرر ما قبله.","vol":"1","page":201},{"text":"<span data-type='title' id=toc-34>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ أَرَادَ بِهِ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ لَا مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا</span>\n٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ.\nعَنْ عَائِشَةَ وَثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ أَصْوَاتًا فَقَالَ: \"مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ؟ \" قَالُوا النَّخْلُ يَأْبِرُونَهُ٢ فَقَالَ: \"لَوْ لَمْ يَفْعَلُوا لَصَلُحَ ذَلِكَ\" فَأَمْسَكُوا فَلَمْ يَأْبِرُوا عَامَّتَهُ فَصَارَ شِيصًا٣ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"إِذَا كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ فَشَأْنُكُمْ وَإِذَا كان شيء من أمر دينكم فإلي\"٤. [٢٥:٢]\n_________\n١ هو مكرر ما قبله.\n٢ أي: يُلَقِّحونه، يقال: أبَرْتُ النخلةَ وأبَّرتُهان فهي مأبورة ومُؤَبَّرة.\n٣ الشِّيص: التمر الذي لا يشتد نواه، وقد لا يكون له نوى أصلًا.\n٤ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ٦/١٢٣، ومسلم \"٢٣٦٣\" في الفضائل: باب وجوب امتثال ما قاله شرعًا دون ما ذكره من معايش الدنيا على سبيل الرأي، وابن ماجه \"٢٤٧١\" في الرهون: باب تلقيح النخل، كلهم من طريق حماد بن سلمة بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٥٢ عن عبد الصمدن عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ.\nوفي الباب عن رافع بن خديج في الحديث الذي بعده.\nوعن طلحة بن عبيد الله عند مسلم \"٢٣٦١\"، وابن ماجة \"٢٤٧٠\".","vol":"1","page":201},{"text":"<span data-type='title' id=toc-35>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ فَمَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ أَرَادَ بِهِ مَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ لَا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا</span>\n٢٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرُّومِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّجَاشِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَالَ قَدِمَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُؤَبِّرُونَ النَّخْلَ يَقُولُ يُلَقِّحُونَ قَالَ: فَقَالَ: \"مَا تَصْنَعُونَ؟ \" فَقَالُوا: شَيْئًا كَانُوا يَصْنَعُونَهُ فَقَالَ: \"لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا كَانَ خَيْرًا\" فَتَرَكُوهَا فَنَفَضَتْ أَوْ نَقَصَتْ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ ﷺ: \"إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَخُذُوا بِهِ وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ دُنْيَاكُمْ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ\"١. [٦٨:٣]\nقَالَ عكرمة هذا أو نحوه.\n_________\n١ إسناده حسن من أجل عكرمة بن عمار، ورجاله رحال مسلم. أبو النجاشي: هو عطاء بن صهيب. وأخرجه مسلم \"٢٣٦٢\" في الفضائل: باب وجوب امتثال ما قاله شرعًا دون ما ذكره من معايش الدنيا على سبيل الرأي، عن عبد الله بن الرومي اليمامي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أيضًا عن عباس بن عبد العظيم العنبري وأحمد بن جعفر المعْقِري، عن النضر بن محمد به.\nوتقدم قبله من حديث عائشة وأنس.","vol":"1","page":202},{"text":"أَبُو النَّجَاشِيِّ مَوْلَى رَافِعٍ اسْمُهُ عَطَاءُ بْنُ صهيب١ قاله الشيخ.\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" ٣/لوحة٣٤٦ إلى \"ابن سهيل\" والتصويب من \"ثقات المؤلف\" ٥/٢٠٣ و\"الجرح والتعديل\" ٦/٣٤٤، و\"تهذيب الكمال\" وفروعه.","vol":"1","page":203},{"text":"<span data-type='title' id=toc-36>ذِكْرُ نَفْيِ الْإِيمَانِ عَمَّنْ لَمْ يَخْضَعْ لِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ اعْتَرَضَ عَلَيْهَا بِالْمُقَايَسَاتِ الْمَقْلُوبَةِ وَالْمُخْتَرَعَاتِ الدَّاحِضَةِ</span>\n٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا لَيْثُ بن سعد عن بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ٢ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرَّ فَأَبَى عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ\" فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ وَقَالَ: يا رسول الله أن كان بن عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ احبس الماء حتى يرجع إلى\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" ٣/لوحة٣٤٦ إلى \"ابن سهيل\" والتصويب من \"ثقات المؤلف\" ٥/٢٠٣ و\"الجرح والتعديل\" ٦/٣٤٤، و\"تهذيب الكمال\" وفروعه.\n٢ الشِّراج: بكسر المعجمة وبالجيم، جمع شَرْج بفتح أوله وسكون الراء، مثل بحر وبحار، ويجمع على شروج ايضًان وحكى ابن دريد شَرَج بفتح الراء، وحكى القرطبي شَرْجة، والمراد بها هنا مسيل الماء، وإنما أضيفت إلى الحرة لكونها فيها، والحرة موضع معروف بالمدينة.","vol":"1","page":203},{"text":"الْجَدْرِ\"١ قَالَ الزُّبَيْرُ: فَوَاللَّهِ لَأَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ ﴿فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ الآية\"٢. [٣٦:٥]\n_________\n١ أي يصير إليه، والجدر بفتح الجيم وسكون الدال المهملة، هو المسناة، وهو ما وضع بين شَرَبات النخل كالجدار، وقيل: المراد الحواجز التي تحبس الماء، وجزم به السهيلي،\nوالشَّرَبات بمعجمة وفتحات هي الحفر التي تحفر في أصول النخل. وحكى الخطابي الجذر بسكون الذال المعجمة، وهو جذر الحساب، والمعنى حتى يبلغ تمام الشرب. انظر \"فتح الباري\" ٥/٣٧.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وأخرجه أبو داود \"٢٦٣٧\" في الأقضية: باب أبواب من القضاء، عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه من طرق عن الليث بهذا الإسناد: أحمد ٤/٤-٥، والبخاري \"٢٣٥٩\" و\"٢٣٦٠\" في المساقاة: باب سكر الأنهار، ومسلم \"٢٣٥٧\" في الفضائل: باب وجوب اتباعه ﵌، والترمذي \"١٣٦٣\" في الأحكام: باب ما جاء في الرجلين يكون أحدهما أسفل من الآخر في الماء، والنسائي ٨/٢٤٥ في القضاة: باب إشارة الحاكم بالرفق، وابن ماجة \"١٥\" في المقدمة: باب تعظيم حديث الرسول ﵌ و\"٢٤٨٠\" في الرهون: باب الشرب من الأودية ومقدار حبس الماء، والبيهقي ٦/١٥٣ و١٠/١٠٦، والطبري في \"تفسيره\" \"٩٩١٢\" وابن الجارود في \"المنتقى\" \"١٠٢١\".\nوصححه الحاكم ٣/٣٦٤ من طريق محمد بن عبد الله بن مسلم الزهري، عن عمه الزهري، به.\nوأخرجه من طرق عن الزهري، عن عروة بن الزبير عن الزبير أحمد ١/١٦٥، والبخاري \"٢٣٦١\" في المساقاة: باب شرب الأعلى قبل الأسفل، و\"٢٣٦٢\" باب شرب الأعلى إلى الكعبين، و\"٢٧٠٨\" في الصلح: باب إذا أشار الإمام بالصلح فأبى حكم عليه بالحكم البين، و\"٤٥٨٥\" في التفسير: باب ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ والطبري في \"تفسيره\" \"٩٩١٣\"، والبيهقي ٦/١٥٣-١٥٤ و١٠/١٠٦، والبغوي \"٢١٩٤\"، وقد صح سماع عروة من أبيه، كما في \"تاريخ البخاري\" ٧/٣١، وفي حديثه في مسند أحمد برقم \"١٤١٨\" تصريح بسماعه من أبيه، وسنده قوي.","vol":"1","page":204},{"text":"<span data-type='title' id=toc-37>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَنِ اعْتَرَضَ عَلَى السُّنَنِ بِالتَّأْوِيلَاتِ الْمُضْمَحِلَّةِ وَلَمْ يَنْقَدْ لِقَبُولِهَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ</span>\n٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ بَعَثَ عَلِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من اليمن بذهب١ في آدم فقسمهما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ زَيْدِ الْخَيْلِ وَالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ وَعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ فَقَالَ أُنَاسٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ: نَحْنُ أَحَقُّ بِهَذَا فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَشَقَّ عَلَيْهِ وَقَالَ: \"أَلَا تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ يَأْتِينِي خَبَرُ مَنْ فِي السَّمَاءِ صَبَاحًا ومساء\" فقام إليه ناتىء الْعَيْنَيْنِ٢ مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ٣ نَاشِزُ الْوَجْهِ٤ كَثُّ اللِّحْيَةِ مَحْلُوقُ الرَّأْسِ٥ مُشَمَّرُ الْإِزَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله اتق الله فقال النبي\n_________\n١ رواية غير المؤلف: \"بذُهيبة\" مصغرة، وفي معظم النسخ من مسلم: \"بهبة\" قال النووي: هكذا هو في جميع نسخ بلادنا: بهبة، بفتح الذال، وكذا نقله القاضي عن جميع رواة مسلم، عن الجلودي.\n٢ رواية غير المؤلف: \"غائر العينين\".\n٣ أي بارزهما، والوجنتان: العظمان المشرفان على الخدين.\n٤ رواية غير المؤلف: \"ناشز الجبهة\" و\"ناشز الجبين\".\n٥ قد ورد أن الخوارج سيماهم التحليق، وكان السلف يوفرون شعورهم لا يحلقونها، وكانت طريقة الخوارج حلق جميع رؤوسهم.","vol":"1","page":205},{"text":"ﷺ: \"أَوَ لَسْتُ بِأَحَقِّ أَهْلِ الْأَرْضِ أَنْ أَتَّقِيَ اللَّهَ\" ثُمَّ أَدْبَرَ فَقَامَ إِلَيْهِ خَالِدٌ سَيْفُ اللَّهِ١ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ فَقَالَ: \"لَا إِنَّهُ لَعَلَّهُ يُصَلِّي\" قَالَ: \"إِنَّهُ رُبَّ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ\" قَالَ: \"إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَشُقَّ قُلُوبَ النَّاسِ وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ\" فَنَظَرَ إِلَيْهِ ﷺ وَهُوَ مُقَفَّى٢ فَقَالَ: \"إِنَّهُ سَيَخْرُجُ من ضئضىء هَذَا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ\" قَالَ عُمَارَةُ فَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: \"لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود\"٣. [١٠:٣]\n_________\n١ في رواية أبي سلمة، عن أبي سعيد عند البخاري وغيره \"فقال عمر\" قال الحافظ في \"الفتح\" ٨ / ٦٩ ولا تنافيه هذه الرواية لاحتمال أن يكون كل منهما سأل ذلك.\n٢ رواية غير المؤلف: \"مُقَفٍّ\" أي مولّ ٍ.\n٣ إسناده صحيح على شرط الشيخين: أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد، وأخرجه مسلم \"١٠٦٤\" \"١٤٥\" في الزكاة: باب ذكر الخوارج وصفاتهم، من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٤-٥، ومسلم \"١٠٦٤\" \"١٤٦\" من طريق محمد بن فضيل، عن عمارة بن القعقاع بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٤٣٥١\" في المغازي: باب بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد ﵄ إلى اليمن قبل حجة الوداع، ومسلم \"١٠٦٤\" \"١٤٤\" من طريق عبد الواحد، عن عمارة بن القعقاع، به.\nوأخرجه البخاري \"٣٣٤٤\" في الأنبياء: باب قوله تعالى: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾، و\"٤٦٦٧\" في التفسير: باب ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ﴾، و\"٧٤٣٢\" في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾، وأحمد ٣/٦٨ و٧٣، وعبد الرزاق في \"المصنف\" \"١٨٦٧٦\"، وأبو داود \"٤٧٦٤\" في السنة: باب الخوارج، والنسائي ٧/١١٨، في تحريم الدم: باب من شهر سيفه ثم وضعه في الناس، من طريق سفيان الثوري، عن أبيه سعيد بن مسروق، عن عبد الرحمن بن أبي نُعْم، عن أبي سعيد.\nوأخرجه مسلم \"١٠٦٤\" \"١٤٣\" من طريق أبي الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن عبد الرحمن بن أبي نُعْم، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٢٣٤\"، والنسائي ٥/٨٧ في الزكاة: باب المؤلفة قلوبهم، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/٤٢٦ من طرق، عن سعيد بن مسروق، عن عبد الرحمن بن أبي نُعْم، به.\nوأخرجه البخاري \"٣٦١٠\" و\"٦٩٣٣\"، ومسلم \"١٠٦٤\" \"١٤٨\"، من طريق الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد.\nوأخرجه البخاري أيضًا \"٥٠٥٨\"، ومسلم \"١٠٦٤\" \"١٤٧\" من طريقين يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد.\nوأخرجه البخاري أيضًا \"٦١٦٣\"، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/٤٢٧ من طريق الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة والضحاك، عن أبي سعيد.\nوفي الباب عن جابر عند أحمد ٣/٣٥٤، ٣٥٥، وعن أبي برزة عنده أيضًا ٤/٤٢١، وعن أبي بكرة ٥/٤٢.","vol":"1","page":206},{"text":"<span data-type='title' id=toc-38>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُحَدِّثَ الْمَرْءُ فِي أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَا رَسُولُهُ</span>\n٢٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ. أَنَّ رَجُلًا أَوْصَى بِوَصَايَا أَبَّرَهَا١ فِي مَالِهِ فَذَهَبْتُ إِلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَسْتَشِيرُهُ فَقَالَ القاسم:\n_________\n١ في \"التقاسيم والأنواع٣/لوحة ٢٠٧: \"أثرها من ماله\"، وفي رواية الإسماعيلي: \"أثرة من ماله\" وانظر \"الفتح\" ٥/٣٠٢.","vol":"1","page":207},{"text":"سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هذا ما ليس منه١فهو رد\"٢. [٨٦:٢]\n_________\n١ لفظ مسلم: \"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا\".\n٢ محمد بن خالد بن عبد الله وهو الواسطي الطحان ضعّفه غير واحد، لكن تابعه محمد بن الصباح الدولابي –كما في الرواية التالية- وهو ثقة، والطيالسي، ويعقوب وغيره عند البخاري ومسلم وأبي داود، ورواه الإسماعيلي، من طريق محمد بن خالد الواسطي، بهذا الإسناد، وفيه: \"أن رجلًا من آل أبي جهل\" كما نقل الحافظ في \"الفتح\" ٥/٣٠٢، وقال: \"وهو وهم إنما هو من آل أبي لهب\" كما بينته رواية عبد الواحد بن أبي عون في كتاب \"السنة\" لأبي الحسين بن حامد.\nوأخرجه أحمد ٦/٧٣، ومسلم في \"صحيحه\" \"١٧١٨\" \"١٨\"، والبخاري في \"خلق أفعال العباد\" ص٤٣، وأبو عوانة ٤/١٨، ١٩، من طريق عبد الله بن جعفر الزهري، عن سعد بن إبراهيم قال: سألت القاسم بن محمد عن رجل له ثلاثة مساكن، فأوصى بثلث كل مسكن منها. قال يجمع ذلك كله في مسكن واحد. ثم قال: أخبرتني عائشة، أن رسول الله ﵌ قال … ولفظ الحديث بدون قصة قبله أخرجه الطيالسي\"١٤٢٢\"، ومن طريقه أبو عوانة ٤/١٧، عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٤٠ و٢٧٠، والبخاري \"٢٦٩٧\" في الصلح: باب إذا اصطلحوا على صلح جور، فالصلح مردود، ومسلم \"١٧١٨\" \"١٧\" في الأقضية: باب نقض الأحكام الباطلة وردّ محدثات الأمور، وأبو داود \"٤٦٠٦\" في السنة: باب في لزوم السنة، وابن ماجة \"١٤\" في المقدمة باب تعظيم حديث رسول الله ﵌ على من والتغليظ على من عارضه، والدارقطني ٤/٢٢٤ و٢٢٥ و٢٢٧، والبيهقي في \"السنن\"١٠/١١٩، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٣٥٩\" و\"٣٦٠\" و\"٣٦١\"، وأبو عوانة ٤/١٨، والبغوي في \"شرح السنة\" ١٠٣ من طرق عن إبراهيم بن سعد بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\"\"٥٢\" و\"٥٣\" من طريقين عن سعد بن إبراهيم، به قال أهل العربية: الرد هنا بمعنى المردود، ومعناه فهو باطل غير معتدٍّ به، وهذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام، وهو من جوامع كلمه ﷺ، فإنه صريح في رد كل البدع والمخترعات، وفي رواية: \"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ\" زيادةٌ: وهي أنه قد يُعاند بعضُ الفاعلين في بدعة سُبق إليها، فإذا احُتج عليه بالرواية الأولى، يقول: أنا ما أحدثتُ شيئا، فيُحْتجُّ عليه بالثانية التي فيها التصريح برد كل المحدثات، سواء أحدثها الفاعلُ، أو سُبق بإحداثها، وهذا الحديث مما ينبغي حفظه واستعماله في إبطال المنكرات وإشاعة الاستدلال به. انظر: \"شرح صحيح مسلم\" ١٢/١٦.","vol":"1","page":208},{"text":"<span data-type='title' id=toc-39>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ مَنْ أَحْدَثَ فِي دِينِ اللَّهِ حُكْمًا لَيْسَ مَرْجِعُهُ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَهُوَ مَرْدُودٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ</span>\n٢٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا ليس منه فهو رد\"١. [٤٣:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٤٥٩٤\".\nوأخرجه مسلم \"١٧١٨\" \"١٧\"، وأبو داود \"٤٦٠٦\" عن محمد بن الصباح، بهذا الإسناد، وتقدم تخريجه في الرواية التي قبله.","vol":"1","page":209},{"text":"<span data-type='title' id=toc-40>فَصْلٌ ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِمَنْ نَسَبَ الشَّيْءَ إِلَى الْمُصْطَفَى ﷺ وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِصِحَّتِهِ</span>\n٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النار\"١. [١٠٩:٢]\n_________\n١ إسناده حسن، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني، تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه، وأخرج له الشيخان، أما البخاري فمقرونًا بغيره وتعليقًا، وأما مسلم فمتابعة، وروى له الباقون، وباقي رجاله ثقات. أبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل.\nوأخرجه ابن ماجة \"٣٤\" في المقدمة: باب التغليظ في تعمد الكذب على رسول الله ﵌ عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤١٠ و٤٦٩ و٥١٩، والنسائي: في العلم كما في \"تحفة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":210},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الأشراف\" ٩/٤٣٦ من طريقين عن شعبة، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nوأخرجه البخاري \"١١٠\" في العلم: باب إثم من كذب على النبي، و\"٦٢٩٧\" في الأدب: باب من سمى بأسماء الأنبياء ومسلم \"٣\" في المقدمة: باب تغليظ الكذب على رسول الله ﵌ من طريقين عن أبي عوانة، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﵌ قال: \"من كذب علي متعمدًا … \".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٧٦٢، وأحمد ٢ /٣٢١و٣٦٥، والطحاوي في \"المشكل\"١/١٧٠و١٧١ من طريق بكر بن عمرو، عن عمرو بن أبي نعيمة، عن أبي عثمان مسلم بن يسار، عن أبي هريرة. وهو خبر متواتر.\nففي الباب عن أنس بن مالك سيرد برقم \"٣١\".\nوعن الزبير بن العوام عند أحمد ١/١٦٥و١٦٧، وابن ماجة \"٣٦\" في المقدمة، وأبي داود \"٣٦٥١\" في العلم: باب التشديد في الكذب على رسول الله، والبخاري \"٦٠٧\"، وابن أبي شيبة ٨/٧٦٠، والقضاعي \"٥٤٩\"، والطحاوي في \"المشكل\" ١/٢١١.\nوعن المغيرة عند البخاري \"١٢٩١\" في الجنائز، ومسلم \"٤\" في المقدمة، وابن أبي شيبة ٨/٧٦٤، والطحاوي ١/٢٢٦، والبيهقي في \"السنن\" ٤/٧٢.\nوعن عبد الله بن عمرو عند البخاري \"٣٤٦١\" في الأنبياء، والترمذي \"٢٦٧١\" في العلم وأحمد ٢/١٧١ و٢٠٢ و٢١٤، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/٢٢٢.\nوعن عبد الله بن مسعود عند الترمذي \"٢٦٦١\" في العلم، وابن ماجة \"٣٠\" في المقدمة، وابن أبي شيبة ٨/٧٥٩، والطحاوي في١/٢١٣، والقضاعي \"٥٤٧\" و\"٥٦٠\" و\"٥٦١\".\nوعن أبي سعيد الخدري عند أحمد ٣/٣٦ و٤٤ و٤٦ و٥٦، ومسلم \"٣٠٠٤\" في الزهد، وابن ماجة \"٣٧\" في المقدمة، وعبد الرزاق \"٢٠٤٩٣\"، وابن أبي شيبة ٨/٧٦٢، والطحاوي \"٢٢٠\".\nوعن جابر عند أحمد ٣/٣٠٣، وابن ماجة \"٣٣\" في المقدمة، والدارمي ١/٧٦\nوعن علي عند البخاري \"١٠٦\"، ومسلم \"١\"، والترمذي \"٢٦٦٠\"، والبغوي \"١١٤\"، والطيالسي \"١٠٧\" والطحاوي \"٢٠٩\"، وابن ماجة \"٣١\" في المقدمة.\nوعن أبي قتادة عند ابن ماجة \"٣٥\" في المقدمة، وابن أبي شيبة ٨/٧٦١، والطحاوي \"٢٢٥\"، والحاكم ١/١١٢.\nوعن ابن عباس عند الدارمي ١/٧٦، وأحمد ١/٢٣٣، وابن أبي شيبة ٨/٧٦٣، والطحاوي \"٢١٤\"، والقضاعي \"٥٥٤\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٢٣٩٣\" و\"١٢٣٩٤\".\nوعن قيس بن سعد بن عبادة عند أحمد ٣/٤٢٢.\nوعن سلمة بن الأكوع عند أحمد ٤/٤٧\nوعن عقبة بن عامر عند أحمد ٤/١٥٦ و٢٠٢، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٢٧٦.\nوعن زيد بن أرقم عند أحمد ٤/٣٦٧، وابن أبي شيبة ٨/٧٦٤، والبزار \"٢١٧\"، والطحاوي \"٢٢٢\".\nوعن خالد بن عرفطة عند أحمد ٥/٢٩٢، وابن أبي شيبة ٨/٧٦٠، والبزار \"٢١٣\"، والطحاوي \"٢٢٨\".\nوعن رجل من الصحابة عند أحمد ٤/٤١٢.\nوقوله: \"فليتبوأ مقعده من النار\" معناه: لِيَنْزلْ مَنْزِلَه من النار، يقال: بَوَّأه الله مَنْزِلًا، أي: أسْكنَه إيَّاه، وتَبوأت منزِلًا، أي: اتَّخذْته، والمَباءة: المنزل. قاله في \"النهاية\"","vol":"1","page":211},{"text":"<span data-type='title' id=toc-41>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ</span>\n٢٩ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السِّخْتِيَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى. عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليهذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ\n[٢٩] أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السِّخْتِيَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى. عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ","vol":"1","page":212},{"text":"وَسَلَّمَ: \"مَنْ حَدَّثَ حَدِيثًا وَهُوَ يَرَى١ أَنَّهُ كذب فهو أحد الكاذبين\"٢. [١٠٩:٢]\n_________\n١ يُرى: بضم الياء، ومعناه يظن، وجوز بعض الأئمة فتحها، ومعناه: وهو يعلم، قال النووي: ويجوز أن يكون بمعنى يظن أيضًا، فقد حكي \"رأى\" بمعنى \"ظن\" لأنه لا يأثم إلا بروايته ما يعلمه أو يظنه كذبًا، أما ما لا يعلمه ولا يظنه فلا إثم عليه في روايته وإن ظنه غيره كذبًا أو علمه. شرح مسلم ١/٦٥.\nوقوله: \"الكاذبين\" فيها روايتان، بفتح الباء على التثنية، وبكسرها على الجمع، وكلاهما صحيح، قال القاضي عياض: الرواية فيه عندنا \"الكاذبين\" على الجمع، ورواه أبو نعيم الأصبهاني في كتابه \"المستخرج على صحيح مسلم\" في حديث سمرة \"الكاذبين\" بفتح الباء وكسر النون على التثنية واحتج به على أن الراوي له يشارك البادئ بهذا الكذب، ثم رواه أبو نعيم من رواية المغيرة \"الكاذِبَيْنِ\" أو \"الكاذِبِْين\" على الشك في التثنية والجمع. \"شرح مسلم\" ١/٦٥.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه مسلم في المقدمة: باب وجوب الرواية عن الثقات وترك الكذابين، وابن ماجة \"٣٩\" في المقدمة: باب من حدث عن رسول الله حديثًا وهو يرى أنه كذب، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع، بهذا الإسناد بلفظ: \"من حدث عني حديثًا\".\nوأخرجه الطيالسي ١/٣٨، وأحمد ٥/١٤، ومسلم، وابن ماجه \"٣٩\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/١٧٥ من طرق عن شعبة بهذا الإسناد.","vol":"1","page":213},{"text":"<span data-type='title' id=toc-42>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذهبنا إليه</span>\n٣٠ - أخبرنا بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكَابٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ الْمَدَائِنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يحدث بكل١ ما سمع\"٢. [١٠٩:٢]\n_________\n١ في \"الإحسان\": \"كل\"، والمثبت من \"التقاسيم والأنواع\" ٢/لوحة ٢٣١.\n٢ إسناده صحيح على شرط الصحيح، وأخرجه مسلم \"٥\" في مقدمة صحيحه عن علي بن حفص ومعاذ العنبري، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو داود \"٤٩٩٢\" عن علي بن حفص، وابن أبي شيبة ٨/٥٩٥ عن أبي أسامة، والحاكم ١/١١٢ عن علي بن جعفر المدائني، قالوا خمستهم: حدثنا شعبة بهذا الإسناد.\nوقد أرسله حفص بن عمر وآدم بن أبي إياس، وسليمان بن حرب، فقالوا: حدثنا شعبة عن خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عاصم عن النبي ﵌، أخرجه أبو داود \"٤٩٩٢\"، والحاكم ١/١١٢، والقضاعي \"١٤١٦\" ولا يضر إرسالهم، فإن الوصل زيادة وهي من الثقات مقبولة.\nوله شاهد من حديث أبي أمامة عند الحاكم ٢/٢١٢٠ وسنده حسن في الشواهد.","vol":"1","page":214},{"text":"<span data-type='title' id=toc-43>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِمُتَعَمِّدِ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\"١. [١٠٩:٢]\n_________\n١ في \"الإحسان\": \"كل\"، والمثبت من \"التقاسيم والأنواع\" ٢/لوحة ٢٣١.\n٢ إسناده صحيح على شرط الصحيح، وأخرجه مسلم \"٥\" في مقدمة صحيحه عن علي بن حفص ومعاذ العنبري، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو داود \"٤٩٩٢\" عن علي بن حفص، وابن أبي شيبة ٨/٥٩٥ عن أبي أسامة، والحاكم ١/١١٢ عن علي بن جعفر المدائني، قالوا خمستهم: حدثنا شعبة بهذا الإسناد.\nوقد أرسله حفص بن عمر وآدم بن أبي إياس، وسليمان بن حرب، فقالوا: حدثنا شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم عن النبي ﵌، أخرجه أبو داود \"٤٩٩٢\"، والحاكم ١/١١٢، والقضاعي \"١٤١٦\" ولا يضر إرسالهم، فإن الوصل زيادة وهي من الثقات مقبولة.\nوله شاهد من حديث أبي أمامة عند الحاكم ٢/٢١٢٠ وسنده حسن في الشواهد.\n٣ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه أحمد ٣/٢٢٣ عن إسحاق، وأخرجه ابن ماجة \"٣٢\" في المقدمة، عن محمد بن رمح المصري، كلاهما عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٧٦٣، وأحمد ٣/١١٦ و١٦٦ و١٧٦، وابنه في الزوائد ٣/٢٧٨، والدارمي ١/٧٧ من طرق عن سليمان التيمي، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٠٣و٢٠٩، وابنه ٣/٢٧٨، والدارمي ١/٧٧، من طرق عن حماد بن أبي سليمان عن أنس\nوأخرجه أحمد ٣/٩٨، وأخرجه مسلم \"٢\" في المقدمة من طرق عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس.\nومن طرق أخرى عن أنس أخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٧٥٩، وأحمد ٣/١١٣ و١٧٢ و٢٠٩و٢٨٠، وابنه في زوائده على المسند ٣/٢٧٨ و٢٧٩، والدارمي ١/٧٦ و٧٧.\nوتقدم برقم \"٢٨\" من حديث أبي هريرة، وأوردت في تخريجه هناك من رواه من الصحابة.","vol":"1","page":214},{"text":"<span data-type='title' id=toc-44>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَذِبَ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ مِنْ أَفْرَى الْفِرَى</span>\n٣٢ - أَخْبَرَنَا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْفِرْيَةِ١ ثَلَاثًا أَنْ يَفْرِيَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ يَقُولُ رَأَيْتُ وَلَمْ يَرَ شَيْئًا فِي الْمَنَامِ أَوْ يَتَقَوَّلَ الرَّجُلُ عَلَى وَالِدَيْهِ فَيُدْعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ يَقُولَ سَمِعَ مِنِّي وَلَمْ يَسْمَعْ مِنِّي\"٢. [١٠٩:٢]\n_________\n١ في البخاري: \"إن من أعظم الفرى\" والفِرى: جمع فرية، وهي الكذب والبهت، تقول: فَرى بفتح الراء فلان كذا: إذا اختلق.\n٢ إسناده قوي، رجاله رجال الصحيح، إلا أن في معاوية بن صالح – وهو ابن حدير الحضرمي – كلامًا يحطه عن رتبة الصحيح، وقد جاء الحديث عن غيره. وأخرجه أحمد ٣/٤٩٠ و٤٩١، والطبراني في \"الكبير\" ٢٢/\"١٦٤\"، من طرق عن معاوية بن صالح بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ٤/٣٩٨، ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد ٤/١٠٦، والبخاري \"٣٥٠٩\" في المناقب، الطبراني في \"الكبير\" ٢٢/ \"١٧١-١٨١\" من طرق عن حريز بن عثمان، عن عبد الواحد بن عبد الله النصري، عن واثلة بن الأسقع. وأخرجه أحمد ٤/١٠٧ من طريق سعيد بن أيوب عن محمد بن عجلان، عن النضر بن عبد الرحمن بن عبد الله، عن واثلة. وأخرجه الشافعي في \"الرسالة\" \"١٠٩٠\" من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن محمد بن عجلان، عن عبد الوهاب بن بخت، عن النضر بن عبد الرحمن بن عبد الله، عن واثلة بن الأسقع.\nوفي هذا الحديث تحريم الانتفاء من النسب المعروف، والادعاء إلى غيره، ولمسلم \"٦١\" من حديث أبي ذر: \"ومن ادّعى ما ليس له، فليس منا\" وأخذ الحافظ ابن حجر من هذه الرواية تحريم الدعوى بشيءٍ ليس هو للمدعي، فيدخل فيه الدعاوى الباطلة كلها مالًا وعلمًا وتعلمًا ونسبًا وحالًا وصلاحًا ونعمة وولاء وغير ذلك، ويزداد التحريم بزيادة المفسدة المترتبة على ذلك.","vol":"1","page":215},{"text":"٢-<span data-type='title' id=toc-45> كتاب الوحي</span>\n<span data-type='title' id=toc-46>بيان كيف بدئ الْوَحْيِ</span>\n\n٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا بن أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أول ما بدىء بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ يَرَاهَا فِي النَّوْمِ فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ ثُمَّ حُبِّبَ لَهُ الْخَلَاءُ فَكَانَ يَأْتِي حراءكتاب الوحي","vol":"1","page":216},{"text":"فَيَتَحَنَّثُ١ فِيهِ وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعِدَّةِ٢ ويتزود ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَتُزَوِّدُهُ لِمِثْلِهَا حَتَّى فَجِئَهُ الْحَقُّ٣ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءَ فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فِيهِ فَقَالَ: اقْرَأْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَقُلْتُ: \"مَا أَنَا بقارىء\"٤ قَالَ: \"فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ٥ ثُمَّ أَرْسَلَنِي\" فَقَالَ لِي: اقْرَأْ فَقُلْتُ: مَا أنا بقارىء فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ فَقُلْتُ: مَا أَنَا بقارىء فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني\n_________\n١ هي بمعنى يتحنف، أي يتبع الحنيفية، وهي دين إبراهيم، والفاء تبدل ثاء في كثير من كلامهم، وقد وقع في رواية بن هشام في \"السيرة\" يتحنف بالفاء. أو التحنث: إلقاء الحنث وهو الإثم، كما قيل: يتأثم ويتحرج. \"الفتح\" ١/٢٣.\n٢ قوله: \"وهو التعبد\" قال الحافظ في الفتح: هذا مدرج في الخبر، وهو من تفسير الزهري كما جزم به الطيبي ولم يذكر دليله.\n٣ أي: جاءه الحق بغتة.\n٤ أي: ما أُحسُن القراءة، وذكر الطيبي أن هذا التركيب يفيد التقوية والتأكيد، والتقدير: لست بقارئ البتة، فإن قيل: لم كرر ذلك ثلاثا؟ أجاب أبو شامة بأن يحمل قوله أولًا: \"ما أنا بقارئ\" على الامتناع، وثانيًا على الأخبار بالنفي المحض، وثالثًا على الاستفهام، قال ابن حجر: ويؤيده أن في رواية أبي الأسود في \"مغازيه\" عن عروة أنه قال: \"كيف أقرأ؟ \" وفي رواية عبيد بن عمير عن ابن إسحاق: \"ماذا أقرأ؟ \" وفي مرسل الزهري في \"دلائل\" البيهقي: \"كيف أقرأ؟ \" وكل ذلك يؤيد أنها استفهامية. والله أعلم \"فتح\" ١/٢٤.\n٥ فغطني بغين معجمة وطاء مهملة، وفي رواية الطبري بتاء مثناة من فوق، كأنه أراد ضمني وعصرني، والغط: حبس النَّفَس، ومنه غطه في الماء، أو أراد: غمني، ومنه الخنق. وقوله: \"حتى بلغ مني الجهد\" روي بفتح الدال والنصب، أي بلغ الغطُّ مني غايةَ وسعي، وروي بالضم والرفع، أي بلغ مني الجهدُ مبلغه. ورجح ابن حجر رواية الرفع. انظر ما ذكره في \"الفتح\" ١٢/٣٥٧، ٣٥٨.","vol":"1","page":217},{"text":"الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ حتى بلغ ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ \" قَالَ: فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ١ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ فَقَالَ: \"زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي\" فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ ثُمَّ قَالَ: \"يَا خَدِيجَةُ مَا لِي\" وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ وَقَالَ: \"قَدْ خَشِيتُهُ عَلَيَّ\" فَقَالَتْ: كَلَّا أَبْشِرْ فَوَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ وَكَانَ أَخَا أَبِيهَا٢ وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ فَيَكْتُبُ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنَ الْإِنْجِيلِ مَا شَاءَ أَنْ يَكْتُبَ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: أَيْ عَمِّ٣ اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ فَقَالَ وَرَقَةُ: ابْنَ أَخِي مَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا رَأَى فَقَالَ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى يَا لَيْتَنِي أَكُونُ فِيهَا جَذَعًا أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَمُخْرِجِيَّ٤هُمْ\" قَالَ: نَعَمْ لَمْ يَأْتِ أحد\n_________\n١ هي جمع بادرة، وهي لحمة ما بين المنكب والعنق.\n٢ عند البخاري: \"ابن عم خديجة\" وعند عبد الرزاق، ومسلم وابن عساكر –وهي إحدى روايات البخاري- \"وهو ابن عم خديجة أخي أبيها\".\n٣ مثله في رواية مسلم، والصواب: \"يا ابن عم\" وهي رواية عبد الرزاق والخاري ورواية أخرى عند مسلم، قال الحافظ في \"الفتح\" ١/٢٥ هذا النداء على حقيقته ووقع في مسلم \"يا عم\" وهو وهم؛ لأنه وإن كان صحيحا لجواز إرادة التوقير، لكن القصة لم تتعدد، ومخرجها واحد فلا يحمل على أنها قالت ذلك مرتين، فتعين الحمل على الحقيقة.\n٤ عند البخاري ومسلم: أوَ مُخْرِجيَّ، بإدخال ألف الاستفهام فأشعر بأن الاستفهام على سبيل الإنكار أو التفجع. \"الفتح\" ١٢/٣٥٩.","vol":"1","page":218},{"text":"قَطُّ بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ وَأُوذِيَ وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ وَفَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [فِيمَا بَلَغَنَا] ١حُزْنًا غَدَا مِنْهُ مرارا لكي يتردى من رؤوس شَوَاهِقِ الْجِبَالِ فَكُلَّمَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ كَيْ يُلْقِيَ نَفْسَهُ مِنْهَا تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ وَتَقَرُّ نَفْسُهُ فَيَرْجِعُ فَإِذَا طَالَ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ فَإِذَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ الْجَبَلِ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فيقول له مثل ذلك\"٢. [١:٣]\n_________\n١ ما بين معقوفتين سقط من \"الإحسان\" و\"التقاسيم\"، وهو ثابت عند عبد الرزاق والبخاري، وغيرهما. قال الحافظ في \"الفتح\" ١٢/٣٥٩:\nالقائل: \"فيما بلغنا\" هو الزهري، ومعنى الكلام: أن في جملة ما وصل إلينا من خبر رسول الله ﷺ في هذه القصة. وهو من بلاغات الزهري وليس موصولًا.\nومعلوم أن بلاغات الزهري واهية.\n٢ حديث صحيح. ابن أبي السَّري قد توبع عليه، وباقي السند على شرطهما، وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٩٧١٩\"، ومن طريقه أخرجه أحمد ٦/٢٣٢-٢٣٣، والبخاري \"٤٩٥٦\" في التفسير، و\"٦٩٨٢\" في التعبير، ومسلم \"١٦٠\" \"٢٥٣\" في الإيمان: باب بدء الوحي برسول الله، وأبو عوانة في \"مسنده\" ١/١١٣، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/١٣٥-١٣٦، وأبو نعيم في \"دلائل النبوة\"١/٢٧٥-٢٧٧، والآجري في \"الشريعة\" ص٤٣٩-٤٤٠.\nوأخرجه الطيالسي \"١٤٦٧\"، والبخاري \"٣\" في بدء الوحي، و\"٣٣٩٢\" في حديث الأنبياء، و\"٤٩٥٣\" و\"٤٩٥٧\" في التفسير، و\"٦٩٨٢\" في التعبير، ومسلم \"١٦٠\" \"٢٥٤\"، والطبري في \"تفسيره\" ٣٠/١٦و١٦٢، وأبو عوانة ١/١١٠و١١٣، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣٧٣٥\" من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.","vol":"1","page":219},{"text":"<span data-type='title' id=toc-47>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ يُضَادُّ خَبَرَ عَائِشَةَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ</span>\n٣٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ:\nسَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ أَيُّ الْقُرْآنِ أنزل أول قال: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ قُلْتُ: إِنِّي نُبِّئْتُ أَنَّ أَوَّلَ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلَ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي نُبِّئْتُ أَنَّ أَوَّلَ سُورَةٍ نَزَلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ قَالَ جَابِرٌ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلاَّ مَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قال: \"جَاوَرْتُ فِي حِرَاءَ فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِيَ١ فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ فَوْقِي فَإِذَا أَنَا بِهِ قَاعِدٌ عَلَى عَرْشٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَجُئِثْتُ٢مِنْهُ فَانْطَلَقْتُ إِلَى خَدِيجَةَ فَقُلْتُ دَثِّرُونِي دَثِّرُونِي وَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا فَأُنْزِلَتْ عَلَيَّ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ \" ٣. [١:٣]\n_________\n١ أي صرتُ في باطنه.\n٢ أي فزعت منه وخفتُ، يقال: جُئِثَ الرجل، وجُئِفَ، وجُثَّ: إذا فزع. وورد في رواية \"فجُثثت\" بثاء مكان الهمزة.\n٣ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"١٩٤٩\".\nوأخرجه من طرق عن يحيى بن أبي كثير بهذا الإسناد أحمد ٣/٣٠٦و٣٩٢، ومسلم \"١٦١\" \"٢٥٧\" و\"٢٥٨\" في الإيمان، والواحدي في \"أسباب النزول\" ص٢٩٥، والطبري في \"تفسيره\" ٢٩/٩٠، والبخاري \"٤٩٢٣\" و\"٤٩٢٤\" في التفسير، وأبو عوانة في \"مسنده\" ١/١١٣ و١١٤و١١٥، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/١٥٥-١٥٦.\nوأخرجه من طرق عن الوهري، عن أبي سلمة، عن جابر: البخاري \"٤\" في بدء الوحي، و٠٣٢٣٨\" في بدء الخلق، و\"٤٩٢٥\" و\"٤٩٢٦\" و\"٤٩٥٤\" في التفسير، و\"٦٢١٤\" في الأدب، ومسلم \"١٦١\" \"٢٥٥\" و\"٢٥٦\" في الإيمان، والطبري في \"تفسيره\" ٢٩/٩ والترمذي \"٣٣٢٥\"، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/١٣٨ و١٥٦. وأبو نعيم في \"دلائل النبوة\" ١/٢٧٨، وانظر ما بعده.","vol":"1","page":220},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي خَبَرِ جَابِرٍ هَذَا: إِنَّ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ وَفِي خَبَرِ عَائِشَةَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ وَلَيْسَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ إِذِ اللَّهُ ﷿ أَنْزَلَ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ وَهُوَ فِي الْغَارِ بِحِرَاءَ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ دَثَّرَتْهُ خَدِيجَةُ وَصَبَّتْ عَلَيْهِ الْمَاءَ الْبَارِدَ وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ فِي بَيْتِ خَدِيجَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ﴾ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَهَاتُرٌ أو تضاد.","vol":"1","page":221},{"text":"<span data-type='title' id=toc-48>ذِكْرُ الْقَدْرِ الَّذِي جَاوَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِحِرَاءَ عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَيْهِ</span>\n٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ: أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلَ؟ قَالَ: \"يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ\" قلت: أو \"اقرأ\"؟ فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ\" فقلت أو \"اقرأ\"؟ فقال: إني أحدثكم ما حدثناذكر الْقَدْرِ الَّذِي جَاوَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِحِرَاءَ عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَيْهِ\n[٣٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ: أَيُّ الْقُرْآنِ أنزل أول؟ قال: \"يا أيها المدثر\" قلت: أو \"اقرأ\"؟ فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ\" فقلت أو \"اقرأ\"؟ فَقَالَ: إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ مَا حَدَّثَنَا","vol":"1","page":221},{"text":"رسول الله ﷺ قال: \"جَاوَرْتُ بِحِرَاءَ شَهْرًا فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِيَ فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَلَمْ أَرَ أَحَدًا ثُمَّ نُودِيتُ فَنَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا هُوَ عَلَى الْعَرْشِ فِي الْهَوَاءِ فَأَخَذَتْنِي رَجْفَةٌ شَدِيدَةٌ فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَأَمَرْتُهُمْ فَدَثَّرُونِي ثُمَّ صَبُّوا عَلَيَّ الْمَاءَ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ \" ١. [١:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو إمام أهل الشام في عصره، وأخرجه مسلم \"١٦١\" \"٢٥٧\" في الإيمان، عن زهير حرب، وأبو عوانة ١/١١٥، محمد بن عبد الله بن ميمون، كلاهما عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وتقدم قبله من طريق أبان بن يزيد العطار، عن يحيى بن أبي كثير، به.","vol":"1","page":222},{"text":"<span data-type='title' id=toc-49>ذِكْرُ وَصْفِ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَى صَفِيَّهِ ﷺ</span>\n٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ عكرمة.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا قَضَى اللَّهُ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا١ لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ٢ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عن قلوبهم قالوا:\n_________\n١ بفتحتين من الخضوع، وفي رواية بضم أوله وسكون ثانيه، وهو مصدر بمعنى خاضعين\n٢ الصفوان: الحجر الأملس، وجمعه: صُِفيّ، وقيل: هو جمع، واحدُه صفوانة. \"النهاية\".","vol":"1","page":222},{"text":"مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: قَالَ الْحَقَّ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ. فَيَسْتَمِعُهَا مُسْتَرِقُ السَّمْعِ فَرُبَّمَا أَدْرَكَهُ الشِّهَابُ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ بِهَا إِلَى الَّذِي هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُ وَرُبَّمَا لَمْ يُدْرِكْهُ الشِّهَابُ حَتَّى يَرْمِيَ بِهَا إِلَى الَّذِي هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُ قَالَ وَهُمْ هَكَذَا بَعْضُهُمْ أَسْفَلُ مِنْ بَعْضٍ وَوَصَفَ ذَلِكَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ فَيَرْمِي بِهَا هَذَا إِلَى هَذَا وَهَذَا إِلَى هَذَا حَتَّى تَصِلَ إِلَى الْأَرْضِ فَتُلْقَى عَلَى فَمِ الْكَافِرِ وَالسَّاحِرِ فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كِذْبَةٍ فَيُصَدَّقُ وَيُقَالُ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا كذا وكذا فصدق\"١. [١:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار، وهو الرمادي من رمادة اليمن، وليس من رمادة فلسطين، حافظ، متقن، ضابط، صحب ابن عيينة سنين كثيرة، وسمع منه مرارًا، وباقي رجال السند على شرطهما.\nوأخرجه الحميدي \"١١٥١\"، ومن طريقه البخاري \"٤٨٠٠\" في التفسير: باب ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ﴾، وفي \"خلق أفعال العباد\" ص٩٣، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/٢٣٥،٢٣٦، وفي \"الأسماء والصفات\" ص٢٠٠، عن سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري \"٤٧٠١\" في التفسير: باب ﴿إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ﴾، و\"٧٤٨١\" في التوحيد باب ﴿وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾، وأبو داود \"٣٩٨٩\" في الحروف والقراءات، والترمذي \"٣٢٢٣\" في التفسير: باب ومن سورة سبأ، وابن ماجة \"١٩٤\" في المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص١٤٧، وابن منده في \"الإيمان\" \"٧٠٠\" من طرق عن سفيان، به.","vol":"1","page":223},{"text":"<span data-type='title' id=toc-50>ذِكْرُ وَصْفِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ</span>\n٣٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكَابٍ١ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ إِذَا تَكَلَّمَ بِالْوَحْيِ سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ لِلسَّمَاءِ صَلْصَلَةً كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفَا فَيُصْعَقُونَ فَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ جِبْرِيلُ فَإِذَا جَاءَهُمْ فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ فَيَقُولُونَ يَا جِبْرِيلُ مَاذَا قَالَ ربك فيقول الحق فينادون الحق الحق\"٢. [١:٣]\n_________\n١ في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" ٢/لوحة ٢٦٤ \"أشكيب\" وهو خطأ، والتصويب من \"التهذيب\" وفروعه، وإشكاب: لقب الحسين والد علي. قاله ابن حجر في \"التهذيب\" و\"التقريب\".\n٢ إسناده صحيح. علي بن الحسين: صدوق، ثقة، روى له أبو داود، وابن ماجة، وباقي السند على شرطهما، وأبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير الكوفي، وكان أحفظ الناس لحديث الأعمش، ومسلم: هو ابن صُبيح الهمداني أبو الضحى، ومسروق: هو ابن الأجدع بن مالك الهمداني.\nوأخرجه أبو داود \"٤٧٣٨\" في السنة: باب في القرآن، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ١٤٥، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص٢٠١، والخطيب في \"تاريخه\" ١١/٣٩٢، من طريق علي بن إشكاب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود أيضًا عن أحمد بن سريج – بسين مهملة وجيم، وتصحف في \"الفتح\" ١٣/٤٥٦ إلى شريح بشين معجمة وخاء- الرازي، وعلي بن مسلم الطوسي، كلاهما عن أبي معاوية بهذا الإسناد. ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٢٠٢.\nقال الخطيب: هكذا رواه ابن إشكاب عن أبي معاوية مرفوعًا، وتابعه على رفعه أحمد بن أبي سريج الرازي، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وعلي بن مسلم الطوسي، جميعًا عن أبي معاوية، وهو غريب، ورواه أصحاب أبي معاوية عنه موقوفًا، وهو المحفوظ من حديثه قلت: وأخرجه موقوفًا ابن خزيمة في \"التوحيد\" ص١٤٦ عن أبي موسى بن جنادة، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص٢٠١ من طريق سعدان بن نصر كلاهما عن معاوية، بهذا الإسناد.\nورواه أيضاُ البخاري في \"خلق أفعال العباد\" ص ٩٢،٩٣، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١١/٣٩٣، وعبد الله بن أحمد في كتاب \"السنة\" ص٧١، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص١٤٦و١٤٧، من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوعلقه البخاري عن مسروق، عن ابن مسعود موقوفًا كما في \"الفتح\" ١٣/٤٥٢ في التوحيد.\nولا يضر وقف من وقفه، لأن الرفع من الثقة زيادة يجب قبولها، ثم إنه لو ثبت وقفه، فهو في حكم المرفوع؛ لأنه لا مدخل للرأي فيه.","vol":"1","page":224},{"text":"<span data-type='title' id=toc-51>ذِكْرُ وَصْفِ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٣٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَحْيَانًا يَأْتِينِي فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ وَهُوَ أَشَدُّهُ١ عَلَيَّ فَيَنْفَصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِيَ الْمَلَكُ رَجُلًا فيكلمني فأعي ما يقول\" قالت\n_________\n١ في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" ٢/لوحة ٢٦٤: \"أشد\" بلا هاء، والمثبت من \"الموطأ\" برواية يحيى والبخاري من طريق مالك، وما في الأصل موافق لرواية مسلم من غير طريق مالك.","vol":"1","page":225},{"text":"عَائِشَةُ: \"وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي الشَّدِيدِ الْبَرْدِ فَيَنْفَصِمُ عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ ليتفصد عرقا\"١. [١:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"الموطأ\" ١/٢٠٢-٢٠٣ في القرآن: باب ما جاء في القرآن، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٦/٢٥٧، والبخاري \"٢\" في بدء الوحي، وابن سعد في \"الطبقات\" ١/١٩٨، والترمذي \"٣٦٣٨\" في المناقب، والنسائي ٢/١٤٦-١٤٧ في الافتتاح، وفي التفسير من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٢/١٩٤، والبغوي \"٣٧٣٧\" والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص٢٠٤، وفي \"دلائل النبوة\" ٧/٥٢-٥٣، وأبو نعيم في \"دلائل النبوة\" ١/٢٧٩.\nوأخرجه الحميدي \"٢٥٦\"، وأحمد ٦/١٥٨، والبخاري \"٣٢١٥\" في بدء الخلق، ومسلم \"٢٣٣٣\" في الفضائل: باب عرق النبي ﵌، من طرق عن هشام بن عروة به.","vol":"1","page":226},{"text":"<span data-type='title' id=toc-52>ذِكْرُ اسْتِعْجَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي تَلَقُّفِ الْوَحْيِ عِنْدَ نُزُولِهِ عَلَيْهِ</span>\n٣٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً كَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَرِّكُهُمَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ قَالَ: جَمْعُهُ فِي صَدْرِكَ ثُمَّ تَقْرَؤُهُ ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ قَالَ فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ تَقْرَأَهُ قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أتاهذكر اسْتِعْجَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي تَلَقُّفِ الْوَحْيِ عِنْدَ نُزُولِهِ عَلَيْهِ\n[٣٩] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً كَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَرِّكُهُمَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ قَالَ: جَمْعُهُ فِي صَدْرِكَ ثُمَّ تَقْرَؤُهُ ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ قَالَ فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ تَقْرَأَهُ قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أتاه","vol":"1","page":226},{"text":"جِبْرِيلُ اسْتَمَعَ فَإِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ قَرَأَهُ النَّبِيُّ ﷺ كَمَا كَانَ أَقْرَأَهُ\"١. [١:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري. وأخرجه البخاري \"٧٥٢٤\" في التوحيد: باب ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ . ومسلم \"٤٤٨\" في الصلاة: باب الاستماع للقراءة، والنسائي ٢/١٤٩ في الافتتاح: باب جامع ما جاء في القرآن، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ١٩٨، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٦٢٨\" عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٤٣، عن عبد الرحمن بن مهدي، والبخاري \"٥\" في بدء الوحي عن موسى بن إسماعيل، وابن سعد ١/١٩٨ عن عفان بن مسلم، ثلاثتهم عن أبي عوانة، به. وأخرجه الحميدي \"٥٢٧\"، ومن طريقه البخاري \"٤٩٢٧\" في التفسير: باب ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ \"القيامة:١٦\" عن سفيان بن عيينة، عن موسى بن أبي عائشة، به.\nوأخرجه الترمذي \"٣٣٢٩\" في التفسير: باب ومن سورة القيامة، عن ابن أبي عمر، عن ابن عيينة، عن موسى، به.\nوأخرجه ابن سعد ١/١٩٨، عن عبيد بن حميد التيمي، والبخاري \"٤٩٢٨\" في التفسير، من طريق إسرائيل، و\"٤٩٢٩\" في تفسير سورة القيامة، و\"٥٠٤٤\" في الفضائل: باب الترتيل في القرآن، ومسلم \"٤٤٨\" من طريق جرير، ثلاثتهم عن موسى، به.\nوأخرجه الطبراني \"١٢٢٩٧\" من طريق قيس بن الربيع، عن موسى بن أبي عائشة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، به. وزاد السيوطي في \"الدر المنثور\" ٦/٢٨٩ نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر وابن أبي حاتم، وابن الأنباري، وابن مردويه، وأبي نعيم.","vol":"1","page":227},{"text":"<span data-type='title' id=toc-53>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا لَمْ يُنْزِلْ آيَةً وَاحِدَةً إِلَّا بِكَمَالِهَا</span>\n٤٠ - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ. عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ادْعُ لِي زَيْدًا وَيَجِيءُ مَعَهُ بِاللَّوْحِ وَالدَّوَاةِ أَوْ بِالْكَتِفِ وَالدَّوَاةِ\" ثُمَّ قَالَ: \"اكْتُبْ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\" قَالَ: وَخَلْفَ ظَهْرِ النَّبِيِّ ﷺ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنِي فَإِنِّي رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ؟ قَالَ الْبَرَاءُ: فَأُنْزِلَتْ مَكَانَهَا: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ ١. [٢٤:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح، محمد بن عثمان العجلي: هو محمد بن عثمان بن كرامة الكوفي العجلي مولاهم، ثقة من رجال البخاري، وباقي السند على شرطهما٠\nأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله بن عبيد السبيعي الكوفي أحد الأعلام الأثبات.\nوأخرجه البخاري \"٤٥٩٤\" في التفسير: باب، عن محمد بن يوسف، عن إسرائيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٩٠ و٢٩٩، والطبري ٥/٢٢٨، عن وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٠١، من طريق زهير، والنسائي ٦/١٠ في الجهاد، والطبري ٥/٢٢٨ من طريق أبي بكر بن عياش، كلاهما عن أبي إسحاق، به، وسيرد بعده \"٤١\" من طريق سليمان التيمي، عن أبي إسحاق، به. و\"٤٢\" من طريق شعبة، عن أبي إسحاق به، ويخرج كل طريق في موضعه.\nوأخرجه البخاري \"٢٨٣٢\" و\"٤٥٩٢\"، وأحمد ٥/١٨٤، والترمذي \"٣٠٣٣\"، والنسائي ٦/٩،١٠، وابن الجارود \"١٠٣٤\"، والطبراني \"٤٨١٤\" و\"٤٨١٥\" و\"٤٨١٦\"، والبغوي \"٣٧٣٩\"، والبيهقي ٩/٢٣ من طريقين، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عن مروان بن الحكم، عن زيد بن ثابت فذكر نحوه.\nوأخرجه أحمد ٥/١٩٠-١٩١، وسعيد بن منصور في سننه \"٢٣١٤\"، وأبو داود \"٢٥٧١\"، والطبراني \"٤٨٥١\" و\"٤٨٥٢\"، والبيهقي ٩/٢٣-٢٤ من طرق عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد، عن أبيه.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٨٤، والطبراني \"٤٨٩٩\" من طريقين عن معمر، عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن زيد بن ثابت.\nوقوله: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ قرأ نافع وابن عامر والكسائي بنصب \"غير\"،وقرأ الباقون برفعها. انظر \"حجة القراءات\" ص ٢١٠، ٢١١، و\"تفسير الطبري\" ٩/٨٥.","vol":"1","page":228},{"text":"٤١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بِنَسَا قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ خبرنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ.\nعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِيتُونِي بِالْكَتِفِ أَوِ اللَّوْحِ\". فَكَتَبَ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وَعَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَقَالَ هَلْ لِي مِنْ رُخْصَةٍ فَنَزَلَتْ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ ١. [٢٤:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أخرجه الترمذي \"١٦٧٠\" في الجهاد: باب ما جاء في الرخصة لأهل العذر في القعود، والنسائي ٦/١٠ في الجهاد، والطبري ٥/٢٢٨ عن نصر بن علي الجهضمي، بهذا الإسناد. وتقدم قبله من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، به. وسبق تخريجه هناك.","vol":"1","page":229},{"text":"<span data-type='title' id=toc-54>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أبا إسحق السَّبِيعِيَّ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْبَرَاءِ</span>\n٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآية ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدًا فَجَاءَ بِكَتِفٍ فَكَتَبَهَا فِيهِ فَشَكَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ضَرَارَتَهُ فَنَزَلَتْ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ ١. [٢٤:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البخاري \"٢٨٣١\" في الجهاد، والدارمي ٢/ ٢/٢٠٩، والواحدي في \"أسباب النزول\" ص١١٨ من طريق أبي الوليد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه من طرق عن شعبة: أحمد ٤/٢٨٢ و٢٨٤ و٢٩٩و٣٠٠، والبخاري \"٤٥٩٣\" في التفسير، ومسلم \"١٨٩٨\" في الإمارة، والطبري \"١٠٢٣٧\" والطيالسي \"٧٠٤\"، والبيهقي في \"سننه\" ٩/٢٣ وانظر ما قبله.","vol":"1","page":230},{"text":"<span data-type='title' id=toc-55>ذِكْرُ مَا كَانَ يَأْمُرُ النَّبِيُّ ﷺ يكتبه الْقُرْآنِ عِنْدَ نُزُولِ الْآيَةِ بَعْدَ الْآيَةِ</span>\n٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ يَزِيدَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى أَنْ قَرَنْتُمْ بين الأنفال وبراءة وبراءة مِنَ الْمِئِينَ وَالْأَنْفَالُ مِنَ الْمَثَانِي فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا فَقَالَ عُثْمَانُ: كَانَ إِذَا نَزَلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ الْآيَةُ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ بعض من يكتب فيقولله: \"ضَعْهُ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا\" وَأُنْزِلَتِ الْأَنْفَالُ بِالْمَدِينَةِ وَبَرَاءَةُ بِالْمَدِينَةِ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يُخْبِرْنَا أَيْنَ نَضَعُهَا فَوَجَدْتُ قِصَّتَهَا شَبِيهًا بِقِصَّةِ الْأَنْفَالِ فَقَرَنْتُ بَيْنَهُمَا وَلَمْ نَكْتُبْ بَيْنَهُمَا سَطْرَ \"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\" فَوَضَعْتُهَا في السبع الطول١. [١:٣]\n_________\n١ يزيد الفارسي هذا اختلفوا فيه، أهو يزيد بن هرمز أم غيره؟ قال البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٨/٣٦٧: قال لي علي: قال عبد الرحمن: يزيد الفارسي هو ابن هرمز. قال: فذكرته ليحيى، فلم يعرفه، قال: وكان يكون مع الأمراء. وذكر البخاري ذلك أيضًا في كتابه \"الضعفاء\" ص١٢٢. وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/٢٩٣:\nقال أبو محمد: اختلفوا في يزيد بن هرمز أنه يزيد الفارسي أم لا؟ فقال عبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل: هو يزيد بن هرمز وأنكر يحيى بن سعيد القطان أن يكونا واحدًا، وسمعت أبى يقول: يزيد بن هرمز هذا ليس هو بيزيد الفارسي، هو سواه. فأما يزيد بن هرمز فهو والد عبد الله بن يزيد بن هرمز، وكان ابن هرمز من أبناء الفرس الذين كانوا بالمدينة، وجالسوا أبا هريرة … وليس هو بيزيد الفارسي البصري الذي يروى عن ابن عباس. وقال الترمذي عقب الحديث: ويزيد الفارسي قد روى عن ابن عباس غير حديث، ويقال: هو يزيد بن هرمز، ويزيد الرقاشي هو يزيد بن أبان الرقَّاشي ولم يدرك ابنَ عباس، إنما روى عن أنس بن مالك، وكلاهما من أهل البصرة، ويزيد الفارسي أقدم من يزيد الرقاشي\" اهـ.\nوأخرجه أحمد ١/٥٧و٦٩، والنسائي في \"فضائل القرآن\" \"٣٢\"، وأبو داود \"٧٨٦\" و\"٧٨٧\" في الصلاة: باب من جهر بها، والترمذي \"٣٠٨٦\" في التفسير: باب ومن سورة التوبة، وحسنّه، وابن أبي داود في \"المصاحف\" ص ٣١-٣٢، والبيهقي في \"سننه\" ٢/٤٢ من طرق عن عوف بن أبي جميلة، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ٢/٢٢١، و٣٣٠ على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي، وفيه نظر، فإن الشيخين لم يخرجا ليزيد الفارسي، ثم هو في عداد المجهولين، فكيف يصح حديثه؟!!\nوجزم العلامة أحمد شاكر أن هذا الحديث لا أصل له، لأمور: أولها: جهالة يزيد الفارسي الذي انفرد بروايته، ثانيها: أن فيه تشكيكًا في معرفة سور القرآن، الثابتة بالتواتر القطعي قراءة وسماعًا وكتابة في المصاحف، ثالثها: أن فيه تشكيكًا في إثبات البسملة في أوائل السور، كأن عثمان ﵁ كان يثبتها برأيه، وينفيها برأيه، وحاشاه من ذلك. قال: فلا علينا إذا قلنا: إنه حديث لا أصل له تطبيقًا للقواعد الصحيحة التي لا خلاف فيها بين أئمة الحديث … إلى آخر ما قاله في \"شرح المسند\" رقم ٣٩٩، فارجع إليه فإنه نفيس.","vol":"1","page":231},{"text":"<span data-type='title' id=toc-56>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوَحْيِ لَمْ يَنْقَطِعْ عَنْ صَفِيِّ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَنْ أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى جَنَّتِهِ</span>\n٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَتَاهُ رَجُلٌ وَأَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ كَمِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ مَوْتِهِ فَقَالَ مَا سَأَلَنِي عَنْ هَذَا أَحَدٌ مُذْ وَعَيْتُهَا مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: لَقَدْ قُبِضَ مِنَ الدنيا وهو أكثر مما كان١. [٤٨:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. خال: هو ابن عبد الله الطحان الواسطي. وأخرجه أحمد ٣/٢٣٦، والبخاري \"٤٩٨٢\" في فضائل القرآن: باب كيف نل الوحي، ومسلم \"٣٠١٦\" في التفسير، والنسائي في \"فضائل القرآن\" \"٨\" أربعتهم من طريق يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مالك ﵁: أن الله تابع الوحي على رسوله ﵌ قبل وفاته، حتى توفاه أكثر ما كان الوحي، ثم توفي رسول الله ﵌ بعد. واللفظ للبخاري.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٩/٨:\nقوله: \"حتى توفاه أكثر ما كان الوحي\" أي الزمان الذي وقعت فيه وفاته كان نزول الوحي فيه أكثر من غيره من الأزمنة، قال: والسر في ذلك أن الوفود بعد فتح مكة كثروا، وكثر سؤالهم عن الأحكام، فكثر النزول بسبب ذلك، وهذا الذي وقع أخيرا على خلاف ما وقع أولًا، فإن الوحي في أول البعثة فتر فترة، ثم كثر، وفي أثناء النزول بمكة لم ينزل من السور الطوال إلا القليل، ثم بعد الهجرة نزلت السور الطوال المشتملة على غالب الأحكام، إلا أنه كان الزمن الأخير من الحياة النبوية أكثر الأزمنة نزولا بالسبب المتقدم.","vol":"1","page":232},{"text":"٣-<span data-type='title' id=toc-57> كِتَابُ الْإِسْرَاءِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-58>ذِكْرُ رُكُوبِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْبُرَاقَ وَإِتْيَانِهِ عَلَيْهِ بَيْتَ الْمَقْدِسِ مِنْ مَكَّةَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ</span>\n٤٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ يَا أَصْلَعُ؟ قُلْتُ: أَنَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ حَدِّثْنِي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حِينَ أُسْرِيَ بِهِ قال: \"من أخبرك به٣- كِتَابُ الْإِسْرَاءِ\nذِكْرُ رُكُوبِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْبُرَاقَ وَإِتْيَانِهِ عَلَيْهِ بَيْتَ الْمَقْدِسِ مِنْ مَكَّةَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ\n[٤٥] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ يَا أَصْلَعُ؟ قُلْتُ: أَنَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ حَدِّثْنِي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حِينَ أُسْرِيَ بِهِ قَالَ: \"مَنْ أَخْبَرَكَ بِهِ","vol":"1","page":233},{"text":"يَا أَصْلَعُ؟ قُلْتُ: الْقُرْآنُ قَالَ: الْقُرْآنُ؟ فَقَرَأْتُ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ مِنَ اللَّيْلِ﴾ وَهَكَذَا هِيَ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ١ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ فَقَالَ: هَلْ تَرَاهُ صَلَّى فِيهِ؟ قُلْتُ: لَا قَالَ: \"إِنَّهُ أُتِيَ بِدَابَّةٍ\" قَالَ حَمَّادٌ وَصَفَهَا عَاصِمٌ لَا أَحْفَظُ صِفَتَهَا قَالَ: فَحَمَلَهُ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ أَحَدُهُمَا رَدِيفُ صَاحِبِهِ فَانْطَلَقَ مَعَهُ مِنْ لَيْلَتِهِ حَتَّى أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَأُرِيَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ رَجَعَا عَوْدَهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا فَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ وَلَوْ صلى لكانت سنة٢. [٢:٣]\n_________\n١يعني عبد الله بن مسعود، والتلاوة \"ليلًا\" وهو الوارد في مصادر التخريج.\n٢ إسناده حسن من أجل عاصم، فإن حديثه لا يرتقي إلى الصحة، وأخرجه الطيالسي \"٤١١\" ومن طريقه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/٣٦٤ عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النجود، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٤٦٠، ٤٦١ و١٤/٣٠٦ عن عفان، وأحمد ٥/٣٩٢ و٣٩٤ عن يونس، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن عاصم، به.\nوأخرجه أحمد /٥ ٣٨٧ من طريق شيبان، والترمذي \"٣١٤٧\" في تفسير سورة الإسراء، من طريق مسعر، والنسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ٣/٣١، والطبري ١٥/١٥ من طريق سفيان، ثلاثتهم عن عاصم، به. وصححه الحاكم ٢/٣٥٩ من طريق أبي بكر بن عياش، عن عاصم، به، ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":234},{"text":"<span data-type='title' id=toc-59>ذِكْرُ اسْتِصْعَابِ الْبُرَاقِ عِنْدَ إِرَادَةِ رُكُوبِ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهُ</span>\n٤٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بالبراق ليلةأسري بِهِ مُسْرَجًا مُلْجَمًا لِيَرْكَبَهُ فَاسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: \"مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا فَوَاللَّهِ مَا رَكِبَكَ أَحَدٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْهُ قال فارفض عرقا\"١. [٢:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" ومن طريقه أخرجه أحمد ٣/١٦٤، والترمذي \"٣١٣١\" في التفسير، والطبري ١٥/١٢ في تفسيره، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/٣٦٢-٣٦٣، والآجري في \"الشريعة\" ص٤٨٨-٤٨٩.","vol":"1","page":235},{"text":"<span data-type='title' id=toc-60>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جِبْرِيلَ شَدَّ الْبُرَاقَ بِالصَّخْرَةِ عِنْدَ إِرَادَةِ الْإِسْرَاءِ</span>\n٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ المتوكل المقرىء حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ جُنَادَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي انْتَهَيْتُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَخَرَقَ جِبْرِيلُ الصَّخْرَةَ بإصبعه وشد بها البراق\"١. [٢:٣]\n_________\n١ عبد الرحمن بن المتوكل: ذكره المؤلف في الثقات ٨/٣٧٩، وقال: من أهل البصرة يروي عن الفضل بن سليمان، حديثنا عنه أبو خليفة، مات بعد سنة ثلاثين ومئتين بقليل، وقد توبع عليه، والزبير بن جنادة: ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٦/٣٣٣، وقال الحاكم في \"المستدرك\": مروزي ثقة. وقال الذهبي في \"الميزان\": أخطأ من قال فيه جهالة ولولا أن ابن الجوزي ذكره لما ذكرته. وباقي رجال الإسناد ثقات.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" فيما ذكره ابن كثير في \"تفسيره\" ٥/١٨ من طريق عبد الرحمن بن المتوكل، ويعقوب بن إبراهيم، قالا حدثنا أبو تميلة، به.\nوأخرجه الترمذي \"٣١٣٢\" في التفسير: باب ومن سورة بني إسرائيل، والحاكم ٢/٣٦٠ من طريقين، عن أبي تميلة بن واضح، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حديث حسن غريب، وهو كما قال، وصححه الحاكم ٢/٣٦٠، ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":235},{"text":"<span data-type='title' id=toc-61>ذِكْرُ وَصْفِ الْإِسْرَاءِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ</span>\n٤٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ قَالَ: \"بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ وَرُبَّمَا قَالَ فِي الْحِجْرِ١ إِذْ أَتَانِي آتٍ فَشَقَّ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ فَقُلْتُ لِلْجَارُودِ وَهُوَ إِلَى جَنْبِي مَا يَعْنِي بِهِ قَالَ مِنْ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ٢ فَاسْتَخْرَجَ قَلْبِي ثُمَّ أُتِيتُ بطست من ذهب\n_________\n١قال الحافظ في \"الفتح\" ٧/٢٠٤: هو شك من قتادة كما بينه أحمد، عن عفان، عن همام ولفظه: \"بينا أنا نائم في الحطيم، وربما قال قتادة: في الحجر\" والمراد بالحطيم هنا الحجر، وأبعد من قال: المراد به ما بين الركن والمقام، أو بين زمزم والحجر، وهو وان كان مختلفًا في الحطيم هل هو الحجر أم لا، لكن المراد هنا بيان البقعة التي وقع ذلك، فيها ومعلوم أنها لم تتعدد، لأن القصة متحدة لاتحاد مخرجها. وجاء في رواية: \"بينا أنا عن البيت\" وهو أعم، ووقع في رواية أخرى: \"فرج سقف بيتي وأنا بمكة\" وفي رواية غيرها: \"أنه أسري به من شعب أبي طالب\"، وفي حديث أم هانئ: \"أنه بات في بيتها\"، قال ابن حجر: والجمع بين هذه الأقوال أنه نام في بيت أم هانئ، وبيتها عند شعب أبي طالب، ففرج سقف بيته - وأضاف البيت إليه لكونه كان يسكنه - فنزل منه الملك، فأخرجه من البيت إلى المسجد فكان به مضطجعًا وبه أثر النعاس، ثم أخرجه الملك إلى باب المسجد، فأركبه البراق. وقد وقع في مرسل الحسن عند ابن إسحاق: أن جبريل أتاه فأخرجه إلى المسجد، فأركبه البراق. وهو يؤيد هذا الجمع.\n٢ الثُغْرة: بضم المثلثة وسكون المعجمة: هي الموضع المنخفض الذي بين الترقوتين. والشعرة بكسر الشين المعجمة، أي شعر العانة، وفي رواية مسلم: إلى أسفل بطنه، قال الحافظ في\"الفتح\" ٧/٢٠٥: وجميع ما ورد من شق الصدر واستخراج القلب وغير ذلك من الأمور الخارقة للعادة مما يجب التسليم له دون التعرض لصرفه عن حقيقته لصلاحية القدرة، فلا يستحيل شيء من ذلك، قال القرطبي في \"المفهم\": لا يلتفت لإنكار الشق ليلة الإسراء؛ لأن رواته ثقات مشاهير، ثم ذكر نحو ما تقدم.","vol":"1","page":236},{"text":"مَمْلُوءًا إِيمَانًا وَحِكْمَةً فَغُسِلَ قَلْبِي ثُمَّ حُشِيَ ثم أتيت بداية دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ أَبْيَضَ فَقَالَ لَهُ الْجَارُودُ: هُوَ الْبُرَاقُ يَا أَبَا حَمْزَةَ؟ قَالَ أَنَسٌ: نَعَمْ يَقَعُ خَطْوُهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ، فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفُتِحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا فِيهَا آدَمُ فَقَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَاسْتَفْتَحَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قِيلَ: مرحبا به فنعم المجيء جاء ففتح لما خَلَصْتُ إِذَا يَحْيَى وَعِيسَى وَهُمَا ابْنَا خَالَةٍ قَالَ: هَذَا يَحْيَى وَعِيسَى فَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا فَسَلَّمْتُ فَرَدَّا ثُمَّ قَالَا: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَاسْتَفْتَحَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ","vol":"1","page":237},{"text":"جَاءَ فَفُتِحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا يُوسُفُ قَالَ: هذا يوسف فسلمت عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ فَاسْتَفْتَحَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ قِيلَ: أَوَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفُتِحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا إِدْرِيسُ قَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفُتِحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا هَارُونُ قَالَ: هَذَا هَارُونُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّادِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ قِيلَ: أَوَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفُتِحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا مُوسَى قَالَ: هَذَا مُوسَى فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ فَلَمَّا تَجَاوَزْتُ بَكَى قِيلَ لَهُ مَا يُبْكِيكَ قَالَ: أَبْكِي لِأَنَّ غُلَامًا بُعِثَ بَعْدِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَدْخُلُهَا مِنْ أُمَّتِي ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّابِعَةَ فَاسْتَفْتَحَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ:","vol":"1","page":238},{"text":"مُحَمَّدٌ ﷺ قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفُتِحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ثُمَّ رُفِعْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى١فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ قَالَ: هَذِهِ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى وَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ نَهْرَانِ بَاطِنَانِ وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهَرَانِ فِي الْجَنَّةِ وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ ثُمَّ رُفِعَ لِيَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ\" قَالَ قَتَادَةُ:٢ وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \" أَنَّهُ رَأَى الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ وَيَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ\". ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ: \"ثُمَّ أُتِيتُ بإناء من خمر\n_________\n١ في رواية مسلم عن ابن مسعود في \"صحيحه\" \"١٧٣\" أن سدرة المنتهى في السماء السادسة، وقال القرطبي في \"المفهم\":وهذا تعارض لا شك فيه، وحديث أنس هو قول الأكثر، وهو الذي يقتضيه وصفها بأنها التي ينتهي إليها علم كل نبي مرسل وكل ملك مقرب على ما قال كعب. قال: وما خلفها غيب لا يعلمه إلا الله أو من أعلمه. قال: ويترجح حديث أنس بأنه مرفوع، وحديث بن مسعود موقوف\". وقد رأى الحافظ ابن حجر الجمع بين الروايتن بدل التعارض، انظر ما ذكره في \"الفتح\" ٧/٢١٣.\nوالنبق: بفتح النون وكسر الموحدة وسكونها أيضًا، وهو ثمر السدر.\nوقوله: مثل قلال هجر: قال الخطأبي: القلال بالكسر جمع قلة بالضم، وهي الجرار، يريد أن ثمرها في الكبر مثل القلال، وكانت معروفة عند المخاطبين، فلذلك وقع التمثيل بها.\n٢ انظر\" فتح الباري\" ٦/٣٠٧، طبعة المكتبة السلفية.","vol":"1","page":239},{"text":"وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ وَإِنَاءٍ مِنْ عَسَلٍ فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَقَالَ: هَذِهِ الْفِطْرَةُ أَنْتَ عَلَيْهَا وَأُمَّتُكَ ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ الصَّلَاةُ خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ فَرَجَعْتُ فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ: بِمَ أُمِرْتَ؟ قَالَ: أُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ وَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فقال مثله فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ فَرَجَعْتُ فَأُمِرْتُ بِعَشْرِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ فَرَجَعْتُ فَأُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ بِمَ أُمِرْتَ؟ قَالَ: أُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ قَالَ: قُلْتُ: سَأَلْتُ رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ لَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ فَلَمَّا جَاوَزْتُ نَادَانِي مُنَادٍ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وخففت عن عبادي١. [٢:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البخاري \"٣٢٠٧\" في بدء الخلق، و\"٣٣٩٣\" و\"٣٤٣٠\" في أحاديث الأنبياء، و\"٣٨٨٧\" في مناقب الأنصار، وابن منده في \"الإيمان\" \"٧١٧\"، والبيهقي في \"دلائل النبوة\"٢/٣٨٧، والبغوي \"٣٧٥٢\" كلهم من طريق هدبة بن خالد بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٠٨-٢٠٩، وابن مندة \"٧١٧\"، من طريق عفان بن مسلم، وأبو عوانة في \"مسنده\" ١/١٢٠ من طريق عمرو بن عاصم، وابن منده أيضاَ من. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":240},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= طريق عمران بن موسى، ثلاثتهم عن همام بن يحيى به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٠٥، وأحمد ٤/٢١٠، ومسلم \"١٦٤\" في الإيمان: باب الإسراء برسول الله ﵌ إلى السموات، والبخاري \"٣٢٠٧\"، والترمذي \"٣٣٤٦\" في التفسير، والنسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ٨/٣٦٤، وأبو عوانة في \"مسنده\" ١/١١٦و١٢٠، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/٣٧٣-٣٧٧، وابن مندة في \"الإيمان\" \"٧١٦\" من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس.\nوأخرجه البخاري \"٣٢٠٧\" ومسلم \"١٦٤\" \"٢٦٥\" والنسائي ١/٢١٧-٢٢٣ في الصلاة: باب فرض الصلاة، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/٣٧٧، وأبو عوانة في \"مسنده\" ١/١١٦، وابن مندة في \"الإيمان\" \"٧١٥\" من طرق عن هشام الدستوائي، عن قتادة عن أنس.\nوأخرجه أبو عوانة ١/١٢٥، وابن منده \"٧١٨\" من طريق شيبان بن عبد الرحمن النحوي، وأبي عوانة، كلاهما عن قتادة به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٠٢، ومسلم \"١٦٢\" في الإيمان، وأبو عوانة ١/١٢٥ و١٢٦ من طريق حماد بن سلمة، عن ثايت البناني، عن أنس\nوأخرجه البخاري \"٧٥١٧\" في التوحيد من طريق عبد العزيز بن عبد الله، وأبو عوانة ١/١٢٥ و١٣٥ من طريق عبد الله بن وهب، كلاهما عن سليمان بن بلال، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس، وفي روايات شريك هذه أشياء انفرد بها لم يتابعه عليها الحفاظ الأثبات الذين رووا حديث الإسراء وقد عدوها من أوهامه، وقالوا: إنه اضطرب في هذا الحديث، وساء حفظه، ولم يضبطه.\nقال الحافظ ابن حجر: ومجموع ما خالفتْ فيه روايةُ شريك غيرَه من المشهورين عشرةُ أشياء، بل تزيد على ذلك. ذكرها. انظر \"الفتح\" ١٣/٤٨٥.","vol":"1","page":241},{"text":"<span data-type='title' id=toc-62>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى مُوسَى ﵇ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ\"١. [٢:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، وأخرجه مسلم \"٢٣٧٥\" \"١٦٥\" في الفضائل: باب من فضائل\nموسى ﵌، والنسائي ٣/٢١٦في قيام الليل: باب ذكر صلاة نبي الله موسى عليه\nالسلام وذكر الاختلاف على سليمان التيمي فيه، كلاهما من طريق علي بن خشرم، عن عيسى بن يونس به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٢٠ من طريق وكيع، عن سفيان، عن سليمان التيمي، به. وأخرجه مسلم والنسائي\nمن طرق أخرى عن سليمان التيمي، به.\nوأخرجه البغوي \"٣٧٦٠\" من طريق عمر بن حبيب القاضي، عن سليمان التيمي، به.\nوسيود المؤلف في الرواية التالية من طريق ثابت البناني عن أنس.","vol":"1","page":242},{"text":"<span data-type='title' id=toc-63>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ رَأَى الْمُصْطَفَى ﷺ مُوسَى ﷺ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ</span>\n٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا هُدْبَةُ وَشَيْبَانُ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَرَرْتُ بِمُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ\"١. [٢:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" ١٤/٣٠٧، ٣٠٨، وأحمد ٣/١٤٨و٢٤٨، ومسلم \"٢٣٧٥\" \"١٦٤\" في الفضائل: باب من فضائل موسى، والنسائي ٣/٢١٥، في قيام الليل: باب ذكر صلاة نبي الله موسى ﵇، كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت البناني وسليمان التيمي، عن أنس.\nوزاد السيوطي نسبته في \"الدر المنثور\" ٤/١٥٠ إلى ابن مردويه والبيهقي، وانظر ما قبله.","vol":"1","page":242},{"text":"قال أبو حاتم: الله جل وعلا قَادِرٌ عَلَى مَا يَشَاءُ رُبَّمَا يَعِدُ الشَّيْءَ لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ يَقْضِي كَوْنَ بَعْضِ ذَلِكَ الشَّيْءِ قَبْلَ مَجِيءِ ذَلِكَ الْوَقْتِ كَوَعْدِهِ إِحْيَاءَ الْمَوْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجَعْلِهِ مَحْدُودًا ثُمَّ قَضَى كَوْنَ مِثْلِهِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ مِثْلَ مَنْ ذَكَرَهُ اللَّهُ وَجَعَلَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي كِتَابِهِ حَيْثُ يَقُولُ: ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ [البقرة: ٢٥٩] وكإحياء الله جل وعلا لعيسى بن مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ بَعْضَ الْأَمْوَاتِ.\nفَلَمَّا صَحَّ وجودُ كَوْنِ هَذِهِ الْحَالَةِ فِي الْبَشَرِ إِذَا أَرَادَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَمْ يُنْكَرْ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا أَحْيَا مُوسَى فِي قَبْرِهِ حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ الْمُصْطَفَى ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ وَذَاكَ أَنَّ قَبْرَ مُوسَى بِمُدَّيْنِ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَبَيْنَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَرَآهُ ﷺ يَدْعُو فِي قَبْرِهِ إِذِ الصَّلَاةُ دُعَاءٌ فَلَمَّا دَخَلَ ﷺ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَأُسْرِيَ بِهِ أُسْرِيَ بِمُوسَى حَتَّى رَآهُ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ وَجَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ من الكرم مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ وَكَذَلِكَ رُؤْيَتُهُ سَائِرَ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ فِي خَبَرِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ.","vol":"1","page":243},{"text":"فَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ فِي خَبَرِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ: \"بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ إِذْ أَتَانِي آتٍ فَشَقَّ مَا بَيْنَ هَذِهِ\" إِلَى هَذِهِ فَكَانَ ذَلِكَ لَهُ فَضِيلَةٌ فُضِّلَ بِهَا عَلَى غَيْرِهِ وَأَنَّهُ مِنْ مُعْجِزَاتِ النُّبُوَّةِ إِذِ الْبَشَرُ إِذَا شُقَّ عَنْ مَوْضِعِ الْقَلْبِ مِنْهُمْ ثُمَّ اسْتُخْرِجَ قُلُوبُهُمْ مَاتُوا.\nوَقَوْلُهُ: \"ثُمَّ حُشِيَ\" يُرِيدُ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا حَشَا قَلْبَهُ الْيَقِينَ وَالْمَعْرِفَةَ الَّذِي كَانَ اسْتِقْرَارُهُ فِي طَسْتِ الذَّهَبِ فَنُقِلَ إِلَى قَلْبِهِ.\nثُمَّ أُتِيَ بِدَابَّةٍ يُقَالُ لَهَا الْبُرَاقُ فَحُمِلَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَطِيمِ أَوِ الْحِجْرِ وَهُمَا جَمِيعًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَانْطَلَقَ بِهِ جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى بِهِ عَلَى قَبْرِ مُوسَى عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَاهُ ثُمَّ دَخَلَ مَسْجِدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَخَرَقَ جِبْرِيلُ الصَّخْرَةَ بِإِصْبَعِهِ وَشَدَّ بِهَا الْبُرَاقَ ثُمَّ صَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ.\nذِكْرُ شَدِّ الْبُرَاقِ١ بِالصَّخْرَةِ فِي خَبَرِ بُرَيْدَةَ وَرُؤْيَتِهِ مُوسَى ﷺ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ لَيْسَا٢ جَمِيعًا فِي خَبَرِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ.\nفَلَمَّا صَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا اسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ قِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ معك قال محمد صلى الله عليه\n_________\n١ توهم الناسخ أن هذا عنوان جديد، فكتبه في وسط السطر بخط كبير بالمداد الأحمر، وليس هو عنوانًا، ولا ينبغي أن يكون، إذ ليس تحته حديث كعادة ابن حبان، بل هو متصل بالكلام قبله تمامًا لشرح حديث الإسراء.\n٢ تحرف في الأصل إلى \"ليثبتا\" وهو خطأ.","vol":"1","page":244},{"text":"وَسَلَّمَ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ يُرِيدُ بِهِ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ لِيُسْرَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ لَا أَنَّهُمْ لَمْ يَعْلَمُوا بِرِسَالَتِهِ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ لِأَنَّ الْإِسْرَاءَ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ بِسَبْعِ سِنِينَ فَلَمَّا فُتِحَ لَهُ فَرَأَى آدَمَ عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَا قَبْلُ.\nوَكَذَلِكَ رُؤْيَتُهُ فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا وَعِيسَى بن مَرْيَمَ وَفِي السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ وَفِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ إِدْرِيسَ ثُمَّ فِي السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ هَارُونَ ثُمَّ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ مُوسَى ثُمَّ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِبْرَاهِيمَ إِذْ جَائِزٌ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا أَحْيَاهُمْ لِأَنْ يَرَاهُمُ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَيَكُونُ ذَلِكَ آيَةً مُعْجِزَةً يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى نُبُوَّتِهِ عَلَى حَسَبِ مَا أَصَّلْنَا قَبْلُ.\nثُمَّ رُفِعَ لَهُ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى فَرَآهَا عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي وَصَفَ.\nثُمَّ فُرِضَ عَلَيْهِ خَمْسُونَ صَلَاةً وَهَذَا أَمْرُ ابْتِلَاءٍ أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا ابْتِلَاءَ صَفِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ حَيْثُ فَرَضَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ صَلَاةً إِذْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ السَّابِقِ أَنَّهُ لَا يَفْرِضُ عَلَى أُمَّتِهِ إِلَّا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فَقَطْ فَأَمَرَهُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً أَمْرَ ابْتِلَاءٍ وَهَذَا كَمَا نَقُولُ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ يَأْمُرُ بِالْأَمْرِ يُرِيدُ أَنْ يَأْتِيَ الْمَأْمُورُ بِهِ إِلَى أَمْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرِيدَ وُجُودَ كَوْنِهِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا خَلِيلَهُ إِبْرَاهِيمَ بِذَبْحِ ابْنِهِ أَمَرَهُ بِهَذَا الْأَمْرِ أَرَادَ بِهِ الِانْتِهَاءَ إِلَى أَمْرِهِ دُونَ وُجُودِ كَوْنِهِ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ فَدَاهُ بِالذِّبْحِ الْعَظِيمِ إِذْ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ","vol":"1","page":245},{"text":"وَعَلَا كَوْنَ مَا أَمَرَ لَوَجَدَ ابْنَهُ مَذْبُوحًا فَكَذَلِكَ فَرَضَ الصَّلَاةَ خَمْسِينَ أَرَادَ بِهِ الِانْتِهَاءَ إِلَى أَمْرِهِ دُونَ وُجُودِ كَوْنِهِ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مُوسَى وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ أُمِرَ بِخَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ أَلْهَمَ اللَّهُ مُوسَى أَنْ يَسْأَلَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ بِسُؤَالِ رَبِّهِ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِهِ فَجَعَلَ جَلَّ وَعَلَا قَوْلَ مُوسَى ﵇ لَهُ سَبَبًا لِبَيَانِ الْوُجُودِ لِصِحَّةِ مَا قُلْنَا إِنَّ الْفَرْضَ مِنَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ أَرَادَ إِتْيَانَهُ خَمْسًا لَا خَمْسِينَ فَرَجَعَ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فَسَأَلَهُ فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا وَهَذَا أَيْضًا أَمْرُ ابْتِلَاءٍ أُرِيدَ بِهِ الِانْتِهَاءُ إِلَيْهِ دُونَ وُجُودِ كَوْنِهِ ثُمَّ جَعَلَ سُؤَالَ مُوسَى ﵇ إِيَّاهُ سَبَبًا لِنَفَاذِ قَضَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي سَابِقِ عِلْمِهِ أَنَّ الصَّلَاةَ تُفْرَضَ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ خَمْسًا لَا خَمْسِينَ حَتَّى رَجَعَ فِي التَّخْفِيفِ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ ثُمَّ أَلْهَمَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ ﷺ حِينَئِذٍ حَتَّى قَالَ لِمُوسَى: \"قَدْ سَأَلْتُ رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ لَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ\"، فَلَمَّا جَاوَزَ نَادَاهُ مُنَادٍ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي أَرَادَ بِهِ الْخَمْسَ صَلَوَاتٍ وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي يُرِيدُ عَنْ عِبَادِي مِنْ أَمْرِ الِابْتِلَاءِ الَّذِي أَمَرْتُهُمْ بِهِ مِنْ خَمْسِينَ صَلَاةٍ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا.\nوَجُمْلَةُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فِي الْإِسْرَاءِ رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِجِسْمِهِ عِيَانًا دُونَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ رُؤْيَا أَوْ تَصْوِيرًا صُوِّرَ لَهُ إِذْ لَوْ كَانَ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَمَا رَأَى فِيهَا نَوْمًا دُونَ الْيَقَظَةِ لَاسْتَحَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْبَشَرَ قَدْ يَرَوْنَ فِي الْمَنَامِ السَّمَاوَاتِ وَالْمَلَائِكَةَ وَالْأَنْبِيَاءَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ فَلَوْ كَانَ رُؤْيَةُ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا وَصَفَ فِي لَيْلَةِ الْإِسْرَاءِ فِي النَّوْمِ دُونَ الْيَقَظَةِ لَكَانَتْ هَذِهِ حَالَةٌ","vol":"1","page":246},{"text":"يَسْتَوِي فِيهَا مَعَهُ الْبَشَرُ إِذْ هُمْ يَرَوْنَ فِي مَنَامَاتِهِمْ مِثْلَهَا وَاسْتَحَالَ فَضْلُهُ وَلَمْ تَكُنْ تِلْكَ حَالَةً مُعْجِزَةً يُفَضَّلُ بِهَا عَلَى غَيْرِهِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ أَبْطَلَ هَذِهِ الْأَخْبَارَ وَأَنْكَرَ قُدْرَةَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَإِمْضَاءَ حُكْمِهِ لِمَا يُحِبُّ كَمَا يُحِبُّ جَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى عَنْ مِثْلِ هَذَا وَأَشْبَاهِهِ.","vol":"1","page":247},{"text":"<span data-type='title' id=toc-64>ذِكْرُ وَصْفِ الْمُصْطَفَى ﷺ مُوسَى وَعِيسَى وَإِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ حَيْثُ رَآهُمْ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ</span>\n٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي لَقِيتُ مُوسَى رَجِلَ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ١ وَلَقِيتُ عِيسَى فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ كَأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ يَعْنِي مِنْ حَمَّامٍ٢ وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِهِ بِهِ فَأُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ أَحَدُهُمَا خَمْرٌ وَالْآخَرُ لبن فقيل\n_________\n١ شنُوْءَة: حي من اليمن ينسبون إلى شنوءة، وهو عبد الله بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد ولقب شنوءة لشنآن كان بينه وبين أهله، قال بن قتيبة: سمي بذلك من قولك رجل فيه شنوءة، أي: تقزز والتقزز: التباعد من الأدناس قال الداوودي: رجال الأزد معروفون بالطول. قوله: رَجِل بفتح الراء وكسر الجيم، أي: دهين الشعر مسترسله. وقال بن السكيت: شعر رَجِل: أي غير جعد. \"الفتح\" ٦/ ٤٢٩.\n٢ هو تفسير عبد الرزاق، قال الحافظ: المراد من ذلك وصفه بصفاء اللون، ونضارة الجسم، وكثرة ماء الوجه. وفي رواية ابن عمر: \"ينطف رأسه ماء\". \"الفتح\" ٦/٤٨٤.","vol":"1","page":247},{"text":"لِي خُذْ أَيَّهُمَا شِئْتَ فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَقِيلَ لِي هُدِيتَ الْفِطْرَةَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ الخمر غوت أمتك\"١. [٢:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن عباد الصنعاني البربري، راوية عبد الرزاق، سمع تصانيفه في سنة عشر ومئتين باعتناء أبيه به، وكان حدثًا، وهو صدوق، مترجم في \"السير\" ١٣/\"٢٠٣\"، وباقي السند على شرطهما.\nوأخرجه أبو عوانة ١/١٢٩ عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" ٥/٣٢٩ آخر الحديث رقم \"٩٧١٩\" ومن طريقه: أخرجه أحمد ٢/ ٢٨٢، والبخاري \"٣٤٣٧\" في الأنبياء: باب ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ..﴾، ومسلم \"١٦٨\" في الإيمان: باب الإسراء برسول الله ﵌، والترمذي \"٣١٣٠\" في التفسير: باب ومن سورة الإسراء، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/٣٨٧، وابن منده\"٧٢٨\" والطبري ١٥/١٢.\nوأخرجه البخاري \"٣٣٩٤\" في الأنبياء: باب هل أتاك حديث موسى، من طريق هشام بن يوسف، عن معمر به.\nوأخرجه البخاري \"٤٧٠٩\" في التفسير، و\"٥٦٠٣\" في الأشربة: باب شرب اللبن، والنسائي ٨/٣١٢ في الأشربة: باب منزلة الخمر، من طريق يونس، عن الزهري، به.","vol":"1","page":248},{"text":"<span data-type='title' id=toc-65>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ فَقِيلَ هُدِيتَ الْفِطْرَةَ أَرَادَ بِهِ أَنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لَهُ ذَلِكَ</span>\n٥٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَذْحِجِيُّ حدثنا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِقَدَحَيْنِ مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا ثُمَّ أَخَذَ اللَّبَنَ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ ﵇: \"هُدِيتَ الفطرة ولو أخذت الخمر غوت أمتك\"١.\n_________\n١ إسناده صحيح. كثير بن عبيد المذحجي: ثق’ وباقي السند على شرطهما. محمد بن حرب: هو الخولاني أبو عبد الله الحمصي، والزبيدي: هو محمد بن الوليد بن عامر أبو الهذيل الحمصي. وأخرجه البخاري \"٥٥٧٦\" في الأشربة: باب قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ …﴾، والبيهقي في \"السنن\" ٨/٢٨٦ عن أبي اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة، والنسائي ٨/٣١٢ في الأشربة: باب منزلة الخمر، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/٣٥٧ من طريقعبد الله بن المبارك، عن يونس، كلاهما عن الزهري، بهذا الإسناد.","vol":"1","page":249},{"text":"<span data-type='title' id=toc-66>ذِكْرُ١ وَصْفِ الْخُطَبَاءِ الَّذِينَ يَتَّكِلُونَ عَلَى الْقَوْلِ دُونَ الْعَمَلِ حَيْثُ رَآهُمْ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ</span>\n٥٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ خَتَنُ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رِجَالًا تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِضَ مِنْ نَارٍ فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ فَقَالَ الْخُطَبَاءُ مِنْ أُمَّتِكَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا يعقلون\"١. [٢:٣]\n_________\n١ ورد في الأصل قبل هذا الحديث عنوان نصه \"تشبيه المصطفى ﵌ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ بِعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ\" وتحته حديث جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ قال: \"عرض علي الأنبياء … \" وضُرب عليه بعبارة: \"نقل إلى كتاب التاريخ\".\n٢ رجاله ثقات إلا أن المغيرة ختن مالك، ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٧/٤٦٦،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":249},{"text":"قَالَ الشَّيْخُ: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ أَبُو عَتَّابٍ الدَّلَّالُ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ وَوَهِمَ فِيهِ لِأَنَّ يَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ أَتْقَنُ مِنْ مئتين من مثل أبي عتاب وذويه.\n_________\n= فقال: نغيرة بن حبيب ختن مالك بن دينار، كنيته أبو صالح، يروي عن سالم بن عبد الله، وشهر بن حوشب، روى عنه أهل البصرة هشام الدستوائي وغيره، يغرب. وترجمه الذهبي في \"الميزان\" وقال: قال الأزدي: منكر الحديث. لكنه قد توبع عليه، فقد أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٨/٤٣، ٤٤ من طريق ابن مصفى، حدثنا بقية، حدثنا إبراهيم بن أدهم، حدثنا مالك بن دينار، عن أنس به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" ١٤/٣٠٨، وأحمد ٣/١٢٠و١٨٠ و٢٣١ و٢٣٩، من طرق عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أنس.\nوأخرجه أبو نعيم أيضًا في \"الحلية\" ٨/١٧٢، من طريق عبد الله بن موسى، عن عبد الله بن المبارك، عن سليمان، التيمي، عن أنس، فالحديث صحيح بهذه المتابعات.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ١/٦٤، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، والبزار، وابن أبي داود في البعث، وابن المنذر، وابن أبي حاتم وابن مردويه، والبيهقي في \"شعب الإيمان\".","vol":"1","page":250},{"text":"<span data-type='title' id=toc-67>ذِكْرُ وَصْفِ الْمُصْطَفَى ﷺ قَصْرَ عُمَرَ بن الخطاب رضي الله تعالى عَنْهُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ رَآهُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ</span>\n٥٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقَالُوا: لِفَتًى مِنْ قُرَيْشٍ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ لِي قُلْتُ: مَنْ هُوَ قِيلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. يَا أَبَا حَفْصٍ لَوْلَا مَا أَعْلَمُ مِنْ غَيْرَتِكَ لَدَخَلْتُهُ\" فَقَالَ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ كُنْتُ أَغَارُ عَلَيْهِ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ أَغَارُ عليك\"١. [٢:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو نصر التمار: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وأبو عمران الجوني: هو عبد الملك بن حبيب البصري.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/٣٩٠ من طريق أبي نصر التمار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٣ /١٩١، عن بهز، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ وحميد الطويل، عن أنس.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٢٧ عن أبي خالد الأحمر، وأحمد في \"فضائل الصحابة\" \"٧١٥\" وفي المسند ٣/١٧٩ عن يحيى بن سعيد، وأحمد في \"المسند\" ٣/١٠٧ عن ابن أبي عدي، و٣/٢٦٣ عن عبد الله بن بكر، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٢٦\"، والطحاوي ٢/٣٨٩-٣٩٠، والترمذي ٠٣٦٨٨\" في المناقب: باب في مناقب عمر بن الخطاب، ومن طريق إسماعيل بن جعفر، كلهم عن حميد الطويل، عن أنس به. وقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد \"٤٥٠\" من طريق زائدة، عن حميد، والمختار بن فلفل، عن أنس.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٣/٢٦٩، وفي \"فضائل الصحابة\" برقم \"٦٧٩\" من طريق همام، عن قتادة، عن أنس.\nوأخرجه البخاري \"٣٦٨٠\" في فضائل الصحابة: باب مناقب عمر بن الخطاب، عن أبي هريرة ﵁ قال: بينا نحن عند رسول الله ﵌ إذ قال: \"بينا أنا نائم رأيتني في الجنة، فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر، فقلت: لمن هذا القصر، قالوا: لعمر، فذكرت غيرتَه، فوليت مُدبرًا\" فبكى عمر، وقال: أعليك أغار يا رسول الله. قال الحافظ ابن حجر: وقوله: \"أعليك أغار\" معدود من القلب، والأصل: أعليها أغار منك. انظر \"الفتح\" ٧/٤٤، ٤٥، و٩/٣٢٥، و١٢/٤١٦.","vol":"1","page":251},{"text":"<span data-type='title' id=toc-68>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا أَرَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ صَفِيَّهُ ﷺ لَيَنْظُرَ إِلَيْهَا وَيَصِفَهَا لِقُرَيْشٍ لَمَّا كَذَّبَتْهُ بِالْإِسْرَاءِ</span>\n٥٥ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا بن وهب أنبأنا يونس عن بن شِهَابٍ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ قُمْتُ فِي الْحِجْرِ فَجَلَّى اللَّهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عن آياته وأنا أنظر\"١. [٢:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه البخاري \"٤٧١٠\" في التفسير: باب ﴿أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾، ومن طريقه البغوي \"٣٧٦٢\" عن أحمد بن صالح، وأبو عوانة ١/١٢٥ عن يونس بن عبد الأعلى، كلاهما عن ابن وهب بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٣٨٨٦\" في مناقب الأنصار: باب حديث الإسراء، ومسلم \"١٧٠\" في الإيمان: باب ذكر المسيح ابن مريم، والمسيح الدجال، والترمذي \"٣١٣٢\" في التفسير: باب ومن سورة بني إسرائيل، والنسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ٢/٣٩٥، البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/٣٥٩، وأبو عوانة ١/١٣١، وابن منده \"٧٣٩\" كلهم من طريق الليث، عن عقيل، عن الزهري، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ٥/٣٢٩، ومن طريقه أحمد ٣/٣٧٧، ٣٧٨، وأبو عوانة ١/١٢٤، وابن منده \"٧٣٨\" عن معمر، وأحمد ٣/٣٧٧، وأبو عوانة ١/١٢٤ من طريق صالح بن كيسان، كلاهما عن الزهري، به.\nوانظر ما قيل في الإسراء والمعراج، ومناسبة كون الإسراء قبل المعراج في \"فتح الباري\" ٧/١٩٦-٢٠١.","vol":"1","page":252},{"text":"<span data-type='title' id=toc-69>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْإِسْرَاءَ كَانَ ذَلِكَ بِرُؤْيَةِ عَيْنٍ لَا رُؤْيَةِ نَوْمٍ</span>\n٥٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ بن عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ قَالَ هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ\"١. [٦٤:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح. علي بن حرب الطائي: صدوق، روى عنه النسائي، وباقي السند على شرطهما، وسفيان هو ابن عيينة. وأخرجه البخاري \"٣٨٨٨\" في مناقب الأنصار: باب المعراج، و\"٤٧١٦\" في التفسير: باب ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾، و\"٦٦١٣\" في القدر: باب ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ والترمذي \"٣١٣٤\" في التفسير: باب ومن سورة بني إسرائيل، والنسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ٥/١٥٥، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٠١ و٢٠١-٢٠٢، وابن أبي عاصم \"٤٦٢\"، والطبراني \"١١٦٤١\"، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/٣٦٥، والبغوي \"٣٧٥٥\"، من طرق عن سفيان، به. وصححه الحاكم ٢/٣٦٢ على شرط البخاري، ووافقه الذهبي.\nوقوله: \"هي رؤيا عين أريها\" قال الحافظ في الفتح ٨/٣٩٨: لم يصرح بالمرئي، وعند سعيد بن منصور من طريق أبي مالك قال: هو ما أري في طريقه إلى بيت المقدس، وقوله: \"أُرِيَها ليلة أسري به\": زاد سعيد بن منصور، عن سفيان في آخر الحديث: \"وليست رؤيا منام\". وانظر \"الفتح\" ٧/٢١٨.","vol":"1","page":253},{"text":"<span data-type='title' id=toc-70>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٥٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْمُعَدَّلُ بِوَاسِطَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا محمد بن عمرو عن أبي سلمةعن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"قَدْ رَأَى مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ\" ١. [١٤:٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"قَدْ رَأَى مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ\" أَرَادَ بِهِ بِقَلْبِهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَمْ يَصْعَدْهُ أَحَدٌ من البشر ارتفاعا في الشرف.\n_________\n١ إسناده حسن. من أجل محمد بن عمرو، وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي، فإنه صدوق له أوهام، كما ذكر الحافظ في \"التقريب\".\nوأخرجه ابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٠٠ عن أحمد بن سنان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"٣٢٨٠\" في التفسير: باب ومن سورة النجم، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص٤٤٢، ٤٤٣ والطبري في \"التفسير\" ٢٧/٥٢، عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، عن أبيه، عن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير \"١٠٧٢٧\" من طريق عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، به.\nقال الحافظ ابن حجر: وقد اختلف السلف في رؤية النبي ﵌ ربَّه، فذهبت عائشة وابن مسعود إلى إنكارها، واختُلف عن أبي ذر، وذهب جماعة إلى إثباتها، ثم اختلفوا هل رآه بعينه أو بقلبه؟ انظر تفصيل هذه المسألة في \"الفتح\" ٨/٦٠٨، ٦٠٩، و\"زاد المعاد\" لابن القيم ٣/٣٦-٣٨، وانظر الأحاديث التالية.","vol":"1","page":254},{"text":"<span data-type='title' id=toc-71>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ: لَوْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَسَأَلْتُهُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ فَقَالَ: عَنْ أَيِّ شَيْءٍ كُنْتَ تَسْأَلُهُ؟ قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُهُ هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُهُ فَقَالَ: \"رَأَيْتُ نُورًا\"١. [١٤:٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمْ يَرَ رَبَّهُ وَلَكِنْ رَأَى نُورًا عُلْوِيًّا مِنَ الْأَنْوَارِ المخلوقة.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أبو عوانة في \"مسنده\" ١/١٤٧ عن عثمان بن خرزاد، عن القواريري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١٧٨\" \"٢٩٢\" في التوحيد: باب قوله ﵊: \"نور أنى أراه\"، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٠٦، وابن منده في \"الإيمان\" \"٧٧٢\"و\"٧٧٣\" و\"٧٧٤\"، وأبو عوانة ١/١٤٧، من طرق عن معاذ بن هشام بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٤٧٤\"، ومسلم \"١٧٨\"، والترمذي ٠٣٢٨٢\" في التفسير: باب ومن سورة والنجم، وأبو عوانة ١/١٤٦ و١٤٧، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٠٥و٢٠٧، وابن منده في \"الإيمان\" \"٧٧٠\" و\"٧٧١\" من طرق يزيد بن إبراهيم، عن قتادة.\nوأخرجه مسلم \"١٧٨\" \"٢٩٢\"، وأبو عوانة ١/١٤٧، من طريق عفان، عن همام، عن قتادة.","vol":"1","page":255},{"text":"<span data-type='title' id=toc-72>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعَكْبَرَا حَدَّثَنَا مسروق بن المرزبان حدثنا بن أَبِي زَائِدَةَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عن عبد الرحمن بن يزيد عن بن مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ قَالَ: \"رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِبْرِيلَ فِي حُلَّةٍ مِنْ يَاقُوتٍ١قَدْ ملأ ما بين السماء والأرض\" ٢. [١٤:٣]\n_________\n١ في رواية غير المؤلف: \"في حلة من رفرف\" وأصل الرفرف ما كان من الديباج رقيقًا حسن الصنعة، ثم اشتهر استعماله في الستر، وكل ما فضل من شيء فعُطف وثُني فهو رفرف. وفي رواية البخاري: \"رأى رفرفًا\" قال ابن الأثير: أي بساطًا، وقيل فراشًا.\n٢ مسروق بن المزربان: ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/٢٠٦، وروى عنه جمع، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، يكتب حديثه، وقد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات، فالسند حسن، ابن أبي زائدة: هو زكريا، وعبد الرحمن بن يزيد: هو ابن قيس النخعي الكوفي.\nوأخرجه أحمد ١/٣٩٤و٤١٨، والترمذي \"٣٢٨٣\" في التفسير: باب ومن سورة النجم، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٠٤، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص٤٣٤. وابن منده في \"الإيمان\" \"٧٥١\" من طرق، عن إسرائيل بن يونس، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ٢/ ٤٦٨-٤٦٩، ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه الطيالسي ٠٣٢٣\" من طريق قيس، وابن منده \"٧٥٢\" من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن أبي إسحاق، به.\nوزاد السيوطي نسبته في \"الدر المنثور\" ٦م١٢٣ إلى الفريأبي، وعبد بن حميد، وابن المننذر، والطبراني، وأبي الشيخ، وابن مردويه، وأبي نعيم والبيهقي معًا في \"الدلائل\".\nوأخرجه مسلم \"١٧٤\" \"٢٨١\" من طريق حفص بن غياث، عن الشيباني، عن زر، عن ابن مسعود قال: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾، قال: رأى جبريل ﵇ له ستُّ مئة جناح.\nوبلفظ مسلم هذا أخرجه البخاري \"٤٨٥٦\" في: باب ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾، والترمذي \"٣٢٧٧\" في التفسير: باب ومن سورة النجم، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٠٢و٢٠٣، وأبو عوانة ١/١٥٣، من طرق عن الشيباني، عن زر، عن ابن مسعود.\nوأخرجه أيضًا وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٠٤، من طريق يحيى بن سعيد، عن حماد بن سلمة، عن عاصنم بن بهدلة، عن زر، عن ابن مسعود. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":256},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى جِبْرِيلَ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ أَنْ يُعَلِّمَ مُحَمَّدًا ﷺ مَا يَجِبُ أَنْ يَعْلَمَهُ كَمَا قَالَ: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى﴾ يريد به جبريل ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾ يُرِيدُ بِهِ جِبْرِيلَ ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ يُرِيدُ بِهِ جِبْرِيلَ ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ بجبريل ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ يُرِيدُ بِهِ رَبَّهُ بِقَلْبِهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الشَّرِيفِ وَرَأَى جِبْرِيلَ فِي حُلَّةٍ مِنْ يَاقُوتٍ قَدْ مَلَأَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ عَلَى ما في خبر بن مسعود الذي ذكرناه.\n_________\n= وأخرجه البخاري \"٤٨٥٨\" في التفسير: باب ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ من طريق سفيان، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٠٤من طريق شعبة، كلاهما عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود قال: رأى رفرفًا أخضر قد سدّ الأفق.","vol":"1","page":257},{"text":"<span data-type='title' id=toc-73>ذِكْرُ تِعْدَادِ عَائِشَةَ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَعْظَمِ الْفِرْيَةِ</span>\n\n٦٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا أبو الربيع حدثنا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ حَدَّثَهُ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ١عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: أَعْظَمُ الْفِرْيَةِ عَلَى اللَّهِ مَنْ قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ وَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ كَتَمَ شَيْئًا مِنَ الْوَحْيِ وَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ يعلم\n_________\n١ سقط من \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٥٩.","vol":"1","page":257},{"text":"مَا فِي غَدٍ قِيلَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَمَا رَآهُ قَالَتْ لَا إِنَّمَا ذَلِكَ جِبْرِيلُ رَآهُ مَرَّتَيْنِ فِي صُورَتِهِ مَرَّةً مَلَأَ الْأُفُقَ ومرة سادا أفق السماء١. [١٤:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح. أبو الربيع: هو سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ سَعْدِ المهري، ابن أخي رشدين بن سعد المصري، ثقة من رجال \"التهذيب\"، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٢٧٩، وباقي رجال السند على شرط الصحيح. عمرو بن الحارث: هو ابن يعقوب بن عبد الله الأنصاري مولاهم المصري.\nوأخرجه أبو عوانة ١/١٥٥، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ص٢٢٤ عن يونس بن عبد الأعلى الصدفي، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١٧٧\" \"٢٨٧\" و\"٢٨٨\" في الإيمان: باب معنى قول الله عزوجل: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾، والترمذي \"٣٠٦٨\" في التفسير: باب ومن سورة الأنعام، والنسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ١٢/٣١٠، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص٢٢١، ٢٢٢و٢٢٣ و٢٢٤، والطبري في \"التفسير\" ٢٧/٥٠، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص٤٣٥، وابن منده في \"الإيمان\" \"٧٦٣\" و\"٧٦٤\" و\"٧٦٥\" و\"٧٦٦\"، وأبو عوانة ١/١٥٣و١٥٤ من طرق عن داود بن أبي هند، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٩،٥٠، والبخاري \"٤٦١٢\" في التفسير: باب ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾، و\"٤٨٥٥\" في التفسير: سورة النجم. و\"٧٣٨٠\" في التوحيد: باب ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا﴾، و\"٧٥٣١\" في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾، ومسلم \"١٧٧\"\"٢٨٩\" في الإيمان، وابن منده \"٧٦٧\" و\"٧٦٨\"، وأبو عوانة ١/١٥٤، من طريق إسماعيل بن أبي مجالد، كلاهما عن عامر الشعبي، به.\nوابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٢٥ من طريق أبي معشر، عن إبراهيم، عن مسروق، به.\nوأخرجه أبو عوانة ١/١٥٥، من طريق يوسف بن أسود عن بيان، عن قيس، عن عائشة. وانظر \"الدر المنثور\"٦/١٢٤.","vol":"1","page":258},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَدْ يَتَوَهَّمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ مُتَضَادَّانِ وَلَيْسَا كَذَلِكَ إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فَضَّلَ رَسُولَهُ ﷺ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى كَانَ جِبْرِيلُ مِنْ رَبِّهِ أَدْنَى مِنْ قَابِ قَوْسَيْنِ١وَمُحَمَّدٌ ﷺ يُعَلِّمُهُ جِبْرِيلُ حِينَئِذٍ فَرَآهُ ﷺ بِقَلْبِهِ كَمَا شَاءَ.\nوَخَبَرُ عَائِشَةَ وَتَأْوِيلُهَا أَنَّهُ لَا يُدْرِكُهُ تُرِيدُ بِهِ فِي النَّوْمِ وَلَا فِي الْيَقَظَةِ.\nوَقَوْلُهُ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ فَإِنَّمَا مَعْنَاهُ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ يُرَى فِي الْقِيَامَةِ وَلَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ إِذَا رَأَتْهُ لِأَنَّ الْإِدْرَاكَ هُوَ الْإِحَاطَةُ وَالرُّؤْيَةُ هِيَ النَّظَرُ وَاللَّهُ يُرَى وَلَا يُدْرَكُ كُنْهُهُ٢ لِأَنَّ الْإِدْرَاكَ يَقَعُ عَلَى الْمَخْلُوقِينَ وَالنَّظَرُ يَكُونُ مِنَ الْعَبْدِ رَبَّهُ.\nوَخَبَرُ عَائِشَةَ أَنَّهُ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ فَإِنَّمَا مَعْنَاهُ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَنْ يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِ من عباده بأن\n_________\n١ هنا بهامش الأصل ما نصه \"كان في الأصل حتى كان منه أدنى من قاب قوسين، فضرب عليه مع أن المعنى عليه، وكتب في هامش الأصل مثل ما ها هنا إلى قوله حينئذ\". وكتب فوق قوله في الأصل: \"أي من كتاب التقاسيم\".\nقلت: كذا ذكر كاتب نسخة الإحسان، لكن الذي في الأصل من \"التقاسيم والأنواع\" ٣/لوحة ٥٩ هو الوارد هنا.\n٢ وانظر ما ذكره الطبري في تفسير هذه الآية: ﴿لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ من سورة الأنعام آية ١٠٣.","vol":"1","page":259},{"text":"يُجْعَلَ١ أَهْلًا لِذَلِكَ وَاسْمُ الدُّنْيَا قَدْ يَقَعُ عَلَى الْأَرَضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ وَمَا بَيْنَهُمَا لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ بِدَايَاتٌ خَلَقَهَا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِتُكْتَسَبَ فِيهَا الطَّاعَاتُ لِلْآخِرَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ الْبِدَايَةِ فَالنَّبِيُّ ﷺ رَأَى رَبَّهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الدُّنْيَا لِأَنَّهُ كَانَ مِنْهُ أَدْنَى مِنْ قَابِ قَوْسَيْنِ٢حَتَّى يَكُونَ خَبَرُ عَائِشَةَ أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ ﷺ فِي الدُّنْيَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ أو تهاتر\n_________\n١ في \"الأنواع والتقاسيم\": يجعله.\n٢ هذا مخالف لتفسير المؤلف في تعليقه على الحديث المتقدم برقم \"٥٩\" فقد قال فيه: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾، يريد به جبريل، وهو الصحيح في تفسير الآية.","vol":"1","page":260},{"text":"٤-<span data-type='title' id=toc-74> كِتَابُ الْعِلْمِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-75>ذِكْرُ إِثْبَاتِ النُّصْرَةِ لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ</span>\n٦١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ من خذلهم حتى تقوم الساعة\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين ما عدا صحأبيه قرة بن إياس ﵁ فلم يرويا له، وأخرجه ابن ماجة \"٦\" في المقدمة، عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٤ عن محمد بن جعفر، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٤، والترمذي \"٢١٩٢\" في الفتن: باب ما جاء في الشام من طريق أبي داود، كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن شعبة، به. وزاد في أوله: \"إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلَا خَيْرَ فِيكُمْ\" وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٣٦ و٥/٣٥ عن يزيد، والحاكم في \"معرفة علوم الحديث\" ص٢ من طريق وهب بن جرير، والخطيب في \"شرف أصحاب الحديث\" \"١١\". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .==","vol":"1","page":261},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من طريق عبد الرحمن بن زياد، و\"٤٤\" من طريق أبي داود، و\"٤٥\" من طريق سعيد بن الربع، كلهم عن شعبة، به.\nوفي الباب عن ثوبان ﵁ عند مسلم \"١٩٢٠\"، وأحمد ٥/٢٧٨و٢٧٩ والترمذي \"٢٢٣٠\"، وابن ماجة \"١٠\"، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٩١٤\"، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/٥٢٧.\nوعن المغيرة بن شعبة ﵁ عند أحمد ٤/٢٤٤ و٢٤٨ و٢٥٢، والبخاري \"٣٦٤٠\" و\"٧٣١١\" و\"٧٤٥٩\"، ومسلم \"١٩٢١\"، والطبراني ٢٠/٩٥٩\" و\"٩٦٠\" و\"٩٦١\" و\"٩٦٢\".\nوعن معاوية ﵁ عند البخاري \"٣٤٦١\" و\"٧٣١٢\" و\"٧٤٦٠\"، ومسلم \"١٠٣٧\"، وأحمد ٤/١٠١، والطبراني \"١٩/٧٥٥\" و\"٨٤٠\" و\"٨٦٩\" و\"٨٧٠\" و\"٨٩٣\" و\"٨٩٩\" و\"٩٠٥\" و\"٩٠٦\" و\"٩١٧\".\nوعن جابر بن سمرة ﵁ عند مسلم \"١٧٣\".\nوعن جابر بن عبد الله عند مسلم \"١٩٢٣\"، وابن الجارود في \"المنتقى\" \"١٠٣١\"، وابن منده في \"الإيمان\" \"٤١٨\"، والخطيب في \"شرف أصحاب الحديث\" \"٥١\"، وأبي عوانة ١/١٠٦\nوعن عقبة بن عامر ﵁ عند مسلم \"١٩٢٤\"، والطبراني في \"الكبير ١٧/ \"٨٧٠\".\nوعن عمر بن الخطاب ﵁ عند الطيالسي ص ٩، والدارمي ٢/٢١٣، والقضاعي في مسند الشهاب\" \"٩١٣\"، وصححه الحاكم ٤/٤٤٩.\nوعن عمران بن حصين ﵁ عند أحمد ٤/٤٣٧، وأبي داود \"٢٤٨٤\"، والخطيب \"٤٦\"، والطبراني ١٨/ \"٢١١\" و\"٢٢٨\"، وصححه الحاكم ٤/٤٥٠ ووافقه الذهبي. وعن أبي أمامة عند أحمد ٥/٢٦٩.\nأما هذه الطائفة، فقال البخاري في \"صحيحه\": هم أهل العلم، وقال أحمد: إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم.\nقال القاضي عياض: إنما أراد أحمد أهل السنة والجماعة ومن يعتقدون مذهب أهل الحديث.\nوقال الإمام النووي: يجوز أن تكون الطائفة جماعة متعددة من أنواع المؤمنين ما بين شجاع، وبصير بالحرب، وفقيه ومحدث، ومفسر، وقائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وزاهد وعابد. انظر \"شرح مسلم\" ١٣/٦٦-٦٧.","vol":"1","page":262},{"text":"<span data-type='title' id=toc-76>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ سَمَاعِ الْمُسْلِمِينَ السُّنَنَ خَلَفٍ عَنْ سَلَفٍ</span>\n٦٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الله عن سعيد بن جبير\nعن بن عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تَسْمَعُونَ وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ وَيُسْمَعُ مِمَّنْ يَسْمَعُ مِنْكُمْ\"١. [٦٩:٣]\nعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ ثقة كوفي.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن عبد الله، وهو صدوق أخرج له أصحاب السنن. وأخرجه أبو داود \"٣٦٥٩\" في العلم: باب فضل نشر العلم، والرامهرمزي في \"المحدث الفاصل\" \"٩٢\"، والحاكم ١/٩٥، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/٥٣٩ من طريق جرير، عن الأعمش، به.\nوأخرجه أحمد ١/٣٢١ من طريق أبي بكر، والحاكم ١/٩٥، من طريق فضيل بن عياض، والخطيب في \"شرف أصحاب الحديث\" \"٧٠\" من طريق سفيان، ثلاثتهم عن الأعمش، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. قال الحاكم: وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، وثابت بن قيس. قلت: وحديث ثابت بن قيس أخرجه البزار \"١٤٦\" والطبراني \"١٣٢١\"، والرامهرمزي \"٩١\"، والخطيب \"٦٩\" من طرق عن محمد بن عمران بن محمد بن أبي ليلى، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ثابت بن قيس بن شماس....ورجاله ثقات، إلا أن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من ثابت بن قيس كما قاله الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/١٣٧، وقد سقط من مطبوع \"مسند البزار\" بعض رجال الإسناد فليحرر.\nوقوله: \"تسمعون ويسمع منكم\": هو خبر يعني الأمر، أي: لتسمعوا مني الحديث، وتبلغوه عني، وليسمع من بعدي منكم، وهكذا أداء للأمانة وإبلاغًا للرسالة.","vol":"1","page":263},{"text":"<span data-type='title' id=toc-77>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ كَثْرَةُ سَمَاعِ الْعِلْمِ ثُمَّ الِاقْتِفَاءُ وَالتَّسْلِيمُ</span>\n٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ وَأَبِي أُسَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا سَمِعْتُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي تَعْرِفُهُ قُلُوبُكُمْ وَتَلِينُ لَهُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ قَرِيبٌ فَأَنَا أَوْلَاكُمْ بِهِ وَإِذَا سَمِعْتُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي تُنْكِرُهُ قُلُوبُكُمْ وَتَنْفِرُ عَنْهُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ بَعِيدٌ فأنا أبعدكم منه\"١. [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو خيثمة: زهير بن حرب بن شداد، وأبو عامر العقدي: هو عبد الملك بن عمرو القيسي.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٩٧ و٥/٤٢٥، والبزار \"١٨٧\" عن محمد بن المثنى كلاهما عن أبي عامر العقدي بهذا الإسناد، قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/١٤٩، ١٥٠: رواه أحمد والبزار، ورجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" ١/٣٨٧ من طريق عبد الله بن مسلمة بن قعنب، عن سليمان بن بلال، به.\nوأخرجه بن وهب في المسند \"المسند\" ٨/١٦٤/٢ من طريق القاسم بن عبد الله، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، به، وله شاهد مرسل قوي عند البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٣/٤٧٤.\nوانظر التعليق النفيس الذي كتبه العلامة المرحوم أحمد شاكر تحت هذا الحديث في الجزء الذي نشره من كتابه.","vol":"1","page":264},{"text":"<span data-type='title' id=toc-78>بَابُ الزَّجْرِ عَنْ كِتْبَةِ الْمَرْءِ السُّنَنَ مَخَافَةَ أَنْ يَتَّكِلَ عَلَيْهَا دُونَ الْحِفْظِ لَهَا</span>\n٦٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى صَاحِبُ الْبَصْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَكْتُبُوا عَنِّي إِلَّا الْقُرْآنَ فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا فليمحه\"١. [٥٦:٢]\nقال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: زَجْرُهُ ﷺ عَنِ الْكِتْبَةِ عَنْهُ سِوَى الْقُرْآنِ أَرَادَ بِهِ الْحَثَّ على حفظ السنن دون الاتكال\n_________\n١ إسناده قوي، كثير بن يحيى صاحب البصري، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" ٩/٢٦، وباقي السند على شرطهما.\nوأخرجه أحمد ٣/١٢ و٢١ و٣٩ و٥٦، ومسلم \"٣٠٠٤\" في الزهد: باب التثبت في الحديث، والدارمي ١/١١٩، والنسائي في \"فضائل القرآن\" \"٣٣\" والخطيب في \"تقييد العل\" ص ٢٩ و٣٠ و٣١ من طرق عن همام، بهذا الإسناد.\nوصححه الحاكم في \"المستدرك\" ١/١٢٦، ١٢٧ من طريق أبي الوليد، عن همام، به، ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":265},{"text":"عَلَى كِتْبَتِهَا وَتَرْكِ حِفْظِهَا وَالتَّفَقُّهِ فِيهَا وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا إِبَاحَتُهُ ﷺ لِأَبِي شَاهٍ١ كَتْبَ الْخُطْبَةِ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِذْنُهُ ﷺ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو بالكتبة٢.\n_________\n١ أبو شاه بهاء منونة: وهو رجل من أهل اليمن، وقال السِّلفي: هو فارسي من فرسان الفرس الذين بعثهم كسرى إلى اليمن، ورد ذكره في حديث أبي هريرة في خطبة النبي ﵌ يوم الفتح، وفيها قول رسول الله ﵌: \"اكتبوا لأبي شاه\"، وأخرجه أحمد ٢/٢٣٨، والبخاري \"١١٢\" في العلم: باب كتابة العلم، و\"٢٤٣٤\" في اللقطة: باب كيف تعرف لقطة أهل مكة، و\"٦٨٨٠\" في الديات: باب من قتُل له قتيل فهو بخير النظرين، ومسلم \"١٣٥٥\" في الحج: باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها، وأبو داود \"٢٠١٧\" في المناسك: باب تحريم حرم مكة، والترمذي \"٢٦٦٧\" في العلم: باب ما جاء في الرخصة في كتابة العلم.\n٢ وأخرجه البخاري في صحيحه \"١١٣\" من حديث أبي هريرة قال: ما من أصحاب النبي ﵌ أحد أكثر حديثًا عنه مني، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب ولا أكتب،\nوقد جمع العلماء بين إباحته ﵌ كتابة الخطبة لأبي شاه أن النبي ﷺ وبين حديث أبي سعيد الخدري؛ أن النهي في حديث أبي سعيد خاص بوقت نزول القرآن خشية التباسه بغيره، والإذن في غير ذلك، أو أن النهي خاص بكتابة غير القرآن مع القرآن في شيء واحد، والإذن في تفريقهما، أو النهي متقدم، والإذن ناسخ له عند الأمن من الالتباس، وهو أقربها مع أنه لا ينافيها، وقيل: النهي خاص بمن خشي منه الاتكال على الكتابة دون الحفظ، والإذن لمن أمن منه ذلك، ومنهم من أعل حديث أبي سعيد، وقال: الصواب وقفه على أبي سعيد، قاله البخاري وغيره.\nقال العلماء: كره جماعة من الصحابة والتابعين كتابة الحديث، واستحبوا أن يؤخذ عنهم حفظًا، كما أخذوا حفظًا، لكن لما قصرت الهمم وخشي الأئمة ضياع العلم دونوه، وأول من دون الحديث ابن شهاب الزهري على رأس المائة بأمر عمر بن عبد العزيز، ثم كثر التدوين، ثم التصنيف، وحصل بذلك خير كثير، ولله الحمد. انظر \"الفتح\" ١/٢٠٨.","vol":"1","page":266},{"text":"٦٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْأُبُلَّةِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ فِطْرٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: \"تَرَكَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا طَائِرٌ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا عِنْدَنَا مِنْهُ عِلْمٌ\"١. [٧٨:١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعْنَى عِنْدَنَا مِنْهُ يَعْنِي بِأَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ وَأَخْبَارِهِ وَأَفْعَالِهِ وَإِبَاحَاتِهِ ﷺ.\n_________\n١ إسناده صحيح. محمد بن عبد الله بن يزيد: هو المقرئ، ثقة، وباقي السند على شرط الصحيح. سفيان: هو ابن عيينة، وفطر: هو ابن خليفة المخزومي، وأبو الطفيل: هو عامر بن واثلة الليثي، من صغار الصحابة، وهو آخرهم موتًا.\nوأخرجه الطبراني \"١٦٤٧\" عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن محمد بن عبد الله بن يزيد بهذا الإسناد، وزاد: \"ما بقي شيء يقرب من الجنة ويباعد عن النار إلا وقد بُيّن لكم\".\nوأخرجه البزار \"١٤٧\" قال: كتب إلي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، يخبرني في كتابه أن ابن عيينة حدثه عن فطر بن خليفة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١٥٣ عن ابن نمير و١٦٢، والطيالسي \"٤٧٩\" من طريق شعبة، كلاهما عن الأعمش، عن منذر الثوري، يحدث عن أصحابه، عن أبي ذر. قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/٢٦٣: رواه أحمد والطبراني، ورجال الطبراني رجال الصحيح، غير محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ وهو ثقة، وفي أشياخ أحمد من لم يُسَمَّ.\nوأخرجه الطبراني من حديث أبي الدرداء، كما ذكر الهيثمي في \"المجمع\" ٨/٢٦٤، وقال: رجاله رجال الصحيح.","vol":"1","page":267},{"text":"<span data-type='title' id=toc-79>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِمَنْ أَدَّى مِنْ أُمَّتِهِ حَدِيثًا سَمِعَهُ</span>\n٦٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ الله بن مسعود قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ\"١. [١٢:٥]\n_________\n١ إسناده حسن من أجل سماك بن حرب، قال الحافظ في \"التقريب\": \"صدوق، وقد تغير بأخرة، فكان ربما تلَقّن\" فمثله لا يرقى حديثه إلى الصحة.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٧/٣٣١ من طريق محمد بن يونس السامي، عن عبد الله بن داود، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٤٣٧، والترمذي \"٢٦٥٧\" في العلم: باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع، وأخرجه ابن ماجة \"٢٣٢\" في المقدمة: باب من بلغ علمًا، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ١/٤٥، من طريق شعبة، عن سماك بهذا الإسناد.\nوأخرجه الرامهرمزي \"٦\" من طريق عمرو، و\"٧\" من طريق أبي الأحوص، و\"٨\" من طريق حماد بن سلمة، البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/٥٤٠ من طريق حماد بن سلمة، والخطيب في \"الكفاية\" ص١٧٣ من طريق مسعدة بن اليسع بن قيس، كلهم عن سماك، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":268},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الشافعي في \"المسند\" ١/١٤، والحميدي \"٨٨\"، والترمذي \"٢٦٥٨\"، والحاكم في \"معرفة علوم الحديث\" ص٣٢٢، والبيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" ١/١٥، والخطيب في الكفاية ص٢٩، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم وفضله\" ص٤٥، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١١٢\" من طرق عن سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن عبد الله، به.\nالبيهقي في \"دلائل النبوة\" ١/٢٣، والخطيب في \"الكفاية\" ص١٧٣ من طريق هريم بن سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن عبد الله، به.\nوأخرجه الخطيب في \"شرف أصحاب الحديث\" \"٢٦\"، وابن عبد البر في \"جامع العلم\" ص ٤٥ و٤٦ من طريق الحارث العكلي، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله بن مسعود، به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ٢/٩٠من طريق محمد بن طلحة، عن زبيد، عن مرة، عن ابن مسعود، به.\nوسيورد المؤلف برقم \"٦٨\" من طريق شيبان، عن سماك، وبرقم \"٦٩\" من طريق إسرائيل، عن سماك، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن زيد بن ثابت في الحديث الذي بعده\nوعن جبير بن مطعم عند أحمد ٤/٨٠و٨٢، وابن ماجة \"٢٣١\" والدارمي ١/٧٤، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/٢٣٢، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم وفضله\" ١/٤١، والخطيب في \"شرف أصحاب الحديث\" \"٢٥\"، الطبراني في \"الكبير\" \"١٥٤١\"، وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ١/١٠-١١، وأبي يعلى في \"مسنده\" ١/٣٤٩، والحاكم ١/٨٧.\nوعن أبي سعيد الخدري عند البزار \"١٤١\"، والرامهرمزي \"٥\".\nوعن النعمان بن بشير عند الحاكم ١/٨٨، وصححه، ووافقه الذهبي.\nقال الحاكم: وعن جماعة من الصحابة، منهم عمر وعثمان وعلي ومعاذ بن جبل وابن عمر وابن عباس وأبو هريرة وغيرهم.\nوعن أنس عند أحمد ٣/٢٢٥، وابن ماجة \"٢٣٦\"، وابن عبد البر ١/٤١.\nوعن أبي الدرداء عند الدارمي ١/٧٥، ٧٦.","vol":"1","page":269},{"text":"<span data-type='title' id=toc-80>ذِكْرُ رَحْمَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ بَلَّغَ أُمَّةَ الْمُصْطَفَى ﷺ حَدِيثًا صَحِيحًا عَنْهُ</span>\n٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ هُوَ بن عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ الرحمن بن أبان هو بن عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ فَقُلْتُ مَا بَعَثَ إِلَيْهِ إِلَّا لِشَيْءٍ سَأَلَهُ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ أَجَلْ سَأَلَنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \"رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنِّي حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَمُنَاصَحَةُ أُلَاةِ الْأَمْرِ وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ ورائهم\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٥/١٨٣، وأبو داود \"٣٦٦٠\" في العلم: باب فضل نشر العلم، والترمذي \"٢٦٥٦\" في العلم: باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع، والدارمي ١/١٧٥، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ١/٣٩، والرامهرمزي في \"المحدث الفاصل\" \"٣\" و\"٤\"، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٩٤\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/٢٣٢، والخطيب في \"شرف أصحاب الحديث\" \"٢٤\"، والطبراني \"٤٨٩٠\" و\"٤٨٩١\" من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجة \"٢٣٠\"، والطبراني \"٤٩٩٤\" و\"٤٩٢٥\" من طريقين عن زيد بن ثابت\nومن حديث جبير بن مطعم أخرجه الحاكم ١/٨٦، ٨٧، وصححه، ووافقه الذهبي.\nو\"ألاة\" يعني: ولاة، قُلبت الواو همزة. ويَغِلّ: بتشديد اللام: قال ابن الأثير: من الغِلّ، وهو الحِقُد والشَّحْناء: أيلا يَدْخُله حقْد يُزِيلُه عن الحقِّ. وروى \"يَغِلُ\" بالتَّخفيف، من الوُغول: الدُّخول في الشَّرّ. ويروى بضم الياء من الإغلال، وهو الخيانة، والمعنى: أن هذه الخلال الثلاث تُسْتَصْلَح بها القلوبُ، فمن تَمسَّك بها طَهُر قَلْبُه من الخِيانة والدَّخل والشَّر. انظر \"النهاية\".","vol":"1","page":270},{"text":"<span data-type='title' id=toc-81>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَضْلِ إِنَّمَا يَكُونُ لِمَنْ أَدَّى مَا وَصَفْنَا كَمَا سَمِعَهُ سَوَاءً مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرٍ وَلَا تَبْدِيلٍ فِيهِ</span>\n٦٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ قَالَ حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ\nعَنْ أبيه بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"رَحِمَ اللَّهُ مَنْ سَمِعَ مِنِّي حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى له من سامع\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده حسن، وتقدم برقم \"٦٦\" من طريق علي بن صالح، عن سماك، بهذا الإسناد. وأوردت تخريجه من طرقه هناك.","vol":"1","page":271},{"text":"<span data-type='title' id=toc-82>ذِكْرُ إِثْبَاتِ نَضَارَةِ الْوَجْهِ فِي الْقِيَامَةِ مَنْ بَلَّغَ لِلْمُصْطَفَى ﷺ سُنَّةً صحيحة كما سمعها</span>\n٦٩ - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعودعن أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى من سامع\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده حسن، وأخرجه أحمد ١/٤٣٧ عن عبد الرزاق، عن إسرائيل، بهذا الإسناد، وتقدم تخريجه من طرقه برقم \"٦٦\".","vol":"1","page":272},{"text":"<span data-type='title' id=toc-83>ذِكْرُ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي اسْتَأْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِعِلْمِهَا دُونَ خَلْقِهِ</span>\n٧٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الدُّورِيُّ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُ مَا تَضَعُ الْأَرْحَامُ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ وَلَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللَّهُ وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ إِلَّا اللَّهُ وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ وَلَا يعلم متى تقوم الساعة\"١. [٣٠:٣]\n_________\n١ حديث صحيح، حفص بن عمر الدوري ضعيف في الحديث. ثبت في القراءة، لكن تابعه يحيى بن أيوب كما في الرواية الآتية، وهو ثقة، وباقي رجال الإسناد ثقات.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"١١٧٠\" من طريق علي بن حجر، عن إسماعيل بن جعفر بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٤٦٧٩\" في التفسير: باب ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى﴾ من طريق مالك و\"٧٣٧٩\" في التوحيد: باب ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا﴾ من طريق سليمان بن بلال، كلاهما عن عبد الله بن دينار، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤و٥٢ و٥٨، والبخاري \"١٠٣٩\" في الاستسقاء: باب لا يدري متى يجيء المطر إلا الله، والطبري ٢١/٨٨ من طريق سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، به\nوأخرجه أحمد ٢/٨٥، ٨٦، ومن طريقه الطبراني \"١٣٣٤٤\" من طريق شعبة، والبخاري مختصرًا \"٤٧٧٨\" في التفسير: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ من طريق ابن وهب، كلاهما عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن ابن عمر.\nوأخرجه البخاري \"٤٦٢٧\" في التفسير: باب ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾، والنسائي في النعوت كما في \"التحفة\" ٥/٣٦٥ من طريق إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر.\nوأخرجه الطبراني \"١٣٢٤٦\" من طريق الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عمر.","vol":"1","page":272},{"text":"<span data-type='title' id=toc-84>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ وَلَا مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللَّهُ وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ إِلَّا اللَّهُ وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ وَلَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ أَحَدٌ إِلَّا الله\"١. [٣٠:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله.","vol":"1","page":273},{"text":"<span data-type='title' id=toc-85>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْعِلْمِ بِأَمْرِ الدُّنْيَا مَعَ الِانْهِمَاكِ فِيهَا وَالْجَهْلِ بِأَمْرِ الْآخِرَةِ وَمُجَانَبَةِ أَسْبَابِهَا</span>\n٧٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ كُلَّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ سَخَّابٍ١ بِالْأَسْوَاقِ جِيفَةٍ بِاللَّيْلِ حِمَارٍ بِالنَّهَارِ عَالِمٍ بِأَمْرِ الدُّنْيَا جَاهِلٍ بِأَمْرِ الْآخِرَةِ\" ٢. [٧٦:٢]\n_________\n١ السَّخب والصَّخَب: بمعنى الصياح. والجَعْظَري: الفظّ الغليظ المتكبر، وقيل: هو الذي ينتفخ بما ليس عنده وفيه قِصَر. والجَوّاظ: الجموع المنوع. وقيل: الكثير اللحم المختال في مشيته.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه البيهقي في \"السنن\" ١٠/١٩٤ من طريق أبي بكر القطان، عن أحمد بن يوسف السلمي، بهذا الإسناد.","vol":"1","page":274},{"text":"<span data-type='title' id=toc-86>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَتَّبُعِ الْمُتَشَابِهِ مِنَ الْقُرْآنِ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ</span>\n٧٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حَبَّانُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا يزيد بن إبراهيم التستري قال حدثني بن أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ إِلَى آخِرِهَا فَقَالَ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَاعْلَمُوا أَنَّهُمُ الَّذِينَ عَنَى الله فاحذروهم\"١. [٣:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين: حبان: هو ابن موسى بن سوار السلمي، وعبد الله بن المبارك، وأخرجه الطيالسي \"١٤٣٣\" عن يزيد بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٥٦، والبخاري \"٤٥٤٧\" في التفسير: باب ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَات﴾، ومسلم \"٢٦٦٥\" في العلم: باب النهي عن اتباع متشابه القرآن، وأبو داود \"٤٥٩٨\" في السنة: باب النهي عن الجدال واتباع المتشابه من القرآن، والترمذي \"٢٩٩٣\" و\"٢٩٩٤\" في التفسير: باب ومن سورة آل عمران، والدارمي ١/٥٥، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/٥٤٥، والطبري \"٦٦١٠\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/٢٠٨ من طرق عن يزيد بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٨/٢١٠: قد سمع ابن أبي مليكة من عائشة كثيرًا، وكثيرًا أيضًا ما يدخل بينها وبينه واسطة، وقد اختلف عليه في هذا الحديث. وسيورده المؤلف برقم \"٧٦\" من طريق أيوب، عن ابن أبي مليكة، عائشة، بإسقاط القاسم بن محمد.\nولم ينفرد يزيد بن إبراهيم بزيادة القاسم بن محمد فقد أخرجه الطيالسي \"١٤٣٢\" عن حماد بن سلمة، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم، عن عائشة. وذكر الحافظ أنه ابن أبي حاتم من طريق أبي الوليد الطيالسي عن يزيد بن إبراهيم وحماد بن سلمة جميعًا عن ابن أبي مليكة، عن القاسم، عن عائشة.","vol":"1","page":274},{"text":"٧٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ وَالْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ ثَلَاثًا مَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ فَاعْمَلُوا بِهِ وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ فَرُدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ\"١. [٢٧:١]\nأبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ ﷺ: \"مَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ فَاعْمَلُوا بِهِ\" أَضْمَرَ فِيهِ الِاسْتِطَاعَةَ يُرِيدُ اعْمَلُوا بِمَا عَرَفْتُمْ مِنَ الْكِتَابِ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَقَوْلُهُ: \"وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ فَرُدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ\" فِيهِ الزَّجْرُ عَنْ ضِدِّ هَذَا الْأَمْرِ وَهُوَ أَنْ لَا يَسْأَلُوا مَنْ لَا يَعْلَمُ.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو حازم: هو سلمة بن دينار، وأخرجه أحمد ٢/٣٠٠، والطبري \"٧\"، والنسائي في \"فضائل القرآن\" \"١١٨\" ثلاثتهم من طريق أنس بن عياض بهذا الإسناد.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١١/٢٦، من طريق عبد الوهاب الوراق، عن أبي ضمرة، عن أبي حازم، به، وقد تصحف فيه \"حازم\" بالحاء المهملة إلى \"خازم\" بالخاء المعجمة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٣٢، والبزار \"٢٣١٣\" من طريق محمد بن بشر، وأحمد ٢/٤٤٠، من طريق ابن نمير، كلاهما عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، به، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/١٥١، وقال: رواه أحمد بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح، ورواه البزار بنحوه.","vol":"1","page":275},{"text":"<span data-type='title' id=toc-87>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ فَرُدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ</span>\"\n٧٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ الرَّمْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ عن أبي الأحوص عن بن مسعود رضي الله تعالى عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ لكل آية منها ظهر وبطن\"١. [٢٧:١]\n_________\n١ إسناده حسن، إن كان أبو إسحاق هو الهداني كما ذكر المؤلف وهو عمرو بن عبد الله السبيعي، ولين إن كان إبراهيم بن مسلم الهجري، كما رواه الطبري في \"تفسيره\" \"١١\" وكلاهما يكنى أبا إسحاق، وكل منهما قد روى عن أبي الأحوص عوف بن مالك الجشمي.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٠٠٩٠\" والبزار \"٢٣١٢\" من طريقين، عن أبي بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ بهذا الإسناد، إلا أنهما قالا: عن أبي إسحاق، ولم يذكرا \"الهمداني\"، وقال البزار بإثره: لم يروه هكذا غير الهجري، ولا روى ابن عجلان عن الهجري غيره، ولا نعلمه من طريق ابن عجلان إلا من هذا الوجه.\nوأخرجه الطبري \"١٠\" من طريق محمد بن حميد الرازي، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن واصل بن حبان، عمن ذكره، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﵌ … وهذا سنده ضعيف لجهالة الواسطة بين واصل بن حبان وبين أبي الأحوص.\nوقد فسر الطبري - ﵀ – الجملة الأخيرة فقال: فظهره: الظاهر في التلاوة، وبطنه: ما بطن من تأويله.\nوعلق عليه الشيخ محمود شاكر حفظه الله ورعاه، فقال: الظاهر: هو ما تعرفه من كلامها، وما لايعذر أحد بجهالته من حلال وحرام. والباطن: هو التفسير الذي يعلمه العلماء بالاستنباط والفقه، ولم يرد الطبري ما تفعله الطائفة الصوفية وأشباههم في التلعب بكتاب الله وسنة رسوله، والعبث بدلالات ألفاظ القرآن، وادعائهم أن لألفاظه \"ظاهرًا\" هو الذي يعلمه علماء المسلمين، و\"باطنًا\" يعلمه أهل الحقيقة فيما يزعمون، وانظر كلام البغوي في \"شرح السنة\" ١/٢٦٣ بتحقيقنا.","vol":"1","page":276},{"text":"<span data-type='title' id=toc-88>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مُجَادَلَةِ النَّاسِ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَعَ الْأَمْرِ بِمُجَانَبَةِ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ</span>\n٧٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ الْأَحْوَلُ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنِ بن أَبِي مُلَيْكَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: قَرَأَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ [آل عمران: ٧] إلى قوله: ﴿أولي الْأَلْبَابِ﴾ قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إذا رأيتم الذينذكر الزَّجْرِ عَنْ مُجَادَلَةِ النَّاسِ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَعَ الْأَمْرِ بِمُجَانَبَةِ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ\n[٧٦] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ الْأَحْوَلُ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أيوب يحدث عن بن أَبِي مُلَيْكَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: قَرَأَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ [آل عمران: ٧] إلى قوله: ﴿أولي الْأَلْبَابِ﴾ قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ","vol":"1","page":277},{"text":"يُجَادِلُونَ فِيهِ فَهُمُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ\" قَالَ مَطَرٌ: حَفِظْتُ أَنَّهُ قَالَ: \"لَا تُجَالِسُوهُمْ فَهُمُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ١\". [٣:٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أَيُّوبُ عَنْ مَطَرٍ الوراق وابن أبي مليكة جميعا٢\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه الطبري في \"جامع البيان\" \"٦٦٠٦\" من طريق المعتمر بن سليمان بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٨، وابن ماجة \"٤٧\" في المقدمة: باب اجتناب البدع والجدل، والطبري \"٦٦٠٥\" و\"٦٦٠٧\" و\"٦٦٠٩\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/٢٠٨، من طريق أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة.\nقال الترمذي: هكذا روى غير واحد هذا الحديث عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، ولم يذكروا فيه القاسم بن محمد، وإنما ذكر يزيدُ بن إبراهيم التستري: \"عن القاسم\" في هذا الحديث.\nورواية يزيد بن إبراهيم هذه تقدمت برقم \"٧٣\"، وتقدم تخريجها هناك.\n٢ هذا خطأ وصواب العبارة: سمع هذا الخبر أيوب ومطر الوراق عن ابن أبي مليكة جميعًا، ورواه الطبري \"٦٦٠٦\" من طريق المعتمر بن سليمان، وفيه: قال مطر: عن أيوب أنه قال: فلا تجالسوهم. وانظر تعليق العلامة أحمد شاكر على الطبري ٦/١٩٠-١٩١، يراجع لزامًا التقاسيم.","vol":"1","page":278},{"text":"<span data-type='title' id=toc-89>ذِكْرُ وَصْفِ الْعِلْمِ الَّذِي يُتَوَقَّعُ دُخُولُ النَّارِ فِي الْقِيَامَةِ لِمَنْ طَلَبَهُ</span>\n٧٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا بن أَبِي مَرْيَمَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنِ بن جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتُبَاهُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ وَلَا تماروا به السفهاء ولا تخيروابه المجالس فمن فعل ذلك فالنار النار\"١. [١٠٩:٢]\n٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قال حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْخُزَاعِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ لَا يَتَعَلَّمُهُ إِلَّا لَيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"٢.\nوَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ بن السرح أنبأنا بن وهب بإسناده مثله. [١٠٩:٢]\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا ان فيه عنعنة ابن جريج، وأبي الزبير. يحيى بن أيوب: هو الغافقي المصري، وابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم الجمحي بالولاء، وأخرجه ابن ماجة \"٢٥٤\" في المقدمة: باب الانتفاع بالعلم والعمل به، عن محمد بن يحيى، عن ابن أبي مريم، بهذا الإسناد، قال البوصيري في \"زوائده\" ورقة ٢٠: هذا إسناد رجاله ثقات على شرط مسلم.\nوأخرجه الحاكم ١/٨٦، وابن عبد البر ص ٢٢٦، من طرق عن ابن أبي مريم، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن ابن عمر عند ابن ماجة \"٢٥٣\"، وإسناده ضعيف، وعن كعب بن مالك عند الترمذي \"٢٦٥٦\"، والحاكم ١/٨٦، وإسناده ضعيف، وعن حذيفة عند ابن ماجة \"٢٥٩\"، وعن أبي هريرة عند ابن ماجة \"٢٦٠\"، وإسنادهما ضعيف، وعن أنس عند البزار \"١٧٨\"، فيتقوى الحديث بهذه الشواهد، ويصح.\n٢ حديث صحيح، وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" ١/٨٥ من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ المصري، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٣٨، وأبو داود \"٣٦٦٤\" في العلم: باب في طلب العلم لغير الله، وابن ماجة \"٢٥٢\" في المقدمة، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ص٢٣٠، والبغدادي في \"اقتضاء العلم العمل\" برقم \"١٠٢\" من طريق يونس وسريج بن النعمان، والبغدادي في \"تاريخ بغداد\" ٥/٣٤٦-٣٤٧ و٨/٧٨ من طريق بشر بن الوليد، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ص٢٣٠، والحاكم ١/٨٥ من طريق سعيد بن منصور، كلهم عن أبي يحيى فليح بن سليمان الخزاعي، بهذا الإسناد، وفليح –وإن خرجا له – فيه كلام. ولكن يشهد له حديث جابر المتقدم، وشواهده المذكورة في التخريج.","vol":"1","page":279},{"text":"<span data-type='title' id=toc-90>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مُجَالَسَةِ أَهْلِ الْكَلَامِ وَالْقَدَرِ وَمُفَاتِحَتِهِمْ بِالنَّظَرِ وَالْجِدَالِ</span>\n٧٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ وَهَارُونُ بن معروف قالا حدثنا المقرىء قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ شَرِيكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الحطاب أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْقَدَرِ ولا تفاتحوهم\"١. [٢٣:١]\n_________\n١ إسناده ضعيف لجهالة حكيم بن شريك الهذلي، كما قال أبو حاتم، نقله عنه الذهبي في \"الميزان\" ١/٥٨٦، وابن حجر في \"التقريب\"، وذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٦/٢١٥، والمقرئ: هو عبد الله بن يزيد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٠، ومن طريقه ابنه عبد الله في \"السمة\" \"٦٧٣\"، وأبو داود \"٤٧١٠\" في السنة: باب في القدر، وأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٣/١٥ كلاهما عن المقرئ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي عاصم \"٣٣٠\" عن ابن أبي شيبة، والحاكم ١/٨٥، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/٢٠٤ من طريق عبد الصمد بن الفضل البلخي، كلاهما عن المقرئ، به.\nوأخرجه أبو داود \"٤٧٢٠\" في السنة: باب في ذراري المشركين، عن أحمد بن سعيد الهمداني، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة وعمرو بن الحارث وسعيد بن أبي أيوب، عن عطاء بن دينار، به.","vol":"1","page":280},{"text":"<span data-type='title' id=toc-91>ذِكْرُ مَا كَانَ يَتَخَوَّفُ ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ جِدَالَ الْمُنَافِقِ</span>\n٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ جِدَالُ الْمُنَافِقِ عليم اللسان\"١. [٢٢:٣]\n٨١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا محمد بن مرزوق٢\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، وأخرجه البزار \"١٧٠\" عن محمد بن عبد الملك، عن خالد بن الحارث، بهذا الإسناد. وقال: لا نحفظه إلا عن عمر، وإسناد عمر صالح، فأخرجناه عنه [برقمي ١٦٨ و١٦٩] وأعدناه عن عمران لحسن إسناد عمران.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١٨/ \"٥٩٣\" من طريق عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن حسين المعلم، به، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/١٨٧، ونسبه إلى الطبراني والبزار، وقال: ورجاله رجال الصحيح.\nوفي الباب عن عمر عند أحمد ١/٢٢ و٤٤، والبزار \"١٦٨\" و\"١٦٩\"، ذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١/١٨٧، وزاد نسبته إلى أبي يعلى، وقال: ورجاله موثوقون.\n٢ تحرف في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٧٥ إلى \"مسروق\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه. وهو محمد بن محمد بن مرزوق الباهلي، وقد ينسب إلى جده، صدوق، من رجال مسلم، مترجم في \"ثقات المؤلف\" ٩/١٢٥-١٢٦.","vol":"1","page":281},{"text":"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ١ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ حَدَّثَنَا جُنْدُبٌ الْبَجَلِيُّ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ أَنَّ حُذَيْفَةَ حَدَّثَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إن مَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ حَتَّى إِذَا رُئِيَتْ بَهْجَتُهُ عَلَيْهِ وَكَانَ رِدْئًا لِلْإِسْلَامِ غَيَّرَهُ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ فَانْسَلَخَ مِنْهُ وَنَبَذَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ وَسَعَى عَلَى جَارِهِ بِالسَّيْفِ وَرَمَاهُ بِالشِّرْكِ قَالَ قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَيُّهُمَا أَوْلَى بِالشِّرْكِ الْمَرْمِيُّ أَمِ الرَّامِي قَالَ بل الرامي\"٢. [٢٢:٣]\n_________\n١ سماه البخاري في \"تاريخه\" ٤/٣٠١ نقلًا عن شيخه علي بن المديني: صلت بن مهران، ومثله ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/٤٣٩، أما ابن حبان فسمّاه الصلت بن بهرام، وقال في ترجمته في \"الثقات\" ٦/٤٧١: ومن قال: هو الصلت بن مهران، فقد وهم، وإنما هو الصلت بن بهرام. فتعقبه الحافظ ابن حجر في \"التهذيب\" ٤/٤٣٢-٤٣٣، فقال: هذا الذي رده جزم به البخاريُّ عن شيخه علي بن المديني، وهو أخبر بشيخه.\n٢ أخرجه البزار برقم \"١٧٥\" عن محمد بن مرزوق، والحسن بن أبي كبشة كلاهما عن محمد بن بكر البُرساني، بهذا الإسناد، وقال: لا نعلمه يروى إلا عن حذيفة، وإسناده حسن، والصلت مشهور، ومن بعده لا يسأل عن أمثالهم.\nوقد نسبه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/١٨٧، ١٨٨ إلى البزار، وقال: إسناده حسن.\nوأورده ابن كثير في \"تفسيره\" ٣/٥٠٩ \"طبعة الشعب تفسير قوله تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ عن أبي يعلى، بهذا الإسناد، ثم قال: هذا إسناد جيد، والصلت بن بهرام كان من ثقات الكوفيين، ولم يُرْم بشيء سوى الإرجاء، وقد ويقه الإمام أحمد بن حنبل، ويحيى بنُ معين، وغيرهما.","vol":"1","page":282},{"text":"<span data-type='title' id=toc-92>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا الْعِلْمَ النَّافِعَ رَزَقَنَا اللَّهُ إِيَّاهُ وَكُلَّ مُسْلِمٍ</span>\n٨٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا ينفع\"١. [١٢:٥]\n_________\n١ إسناده حسن، رجاله رجال مسلم، أسامة بن زيد وهو الليثي مولاهم، أبو زيد المدني، صدوق يهم، فهو حسن الحديث، وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة ١٠/١٨٥ ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ص٢١٥، بلفظ: \"سلوا الله علمًا نافعًا، وتعوذوا بالله من علم لا ينفع\" وبهذا اللفظ وأخرجه ابن ماجة \"٣٨٤٣\" في الدعاء: باب ما تعوذ منه رسول الله ﵌، عن علي بن محمد، عن وكيع، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/١٨١-١٨٢، بلفظ المؤلف هنا، ونسبه إلى الطبراني في \"الأوسط\" وقال: إسناده حسن.\nوانظر حديث أنس الآتي، مع تخريجه.","vol":"1","page":273},{"text":"<span data-type='title' id=toc-93>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرُنَ إِلَى مَا ذَكَرْنَا فِي التَّعَوُّذِ مِنْهَا أَشْيَاءَ مَعْلُومَةً</span>\n٨٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ\nيَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَعَمَلٍ لَا يُرْفَعُ وَقَلَبٍ لَا يَخْشَعُ وَقَوْلٍ لَا يسمع\"١. [١٢:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط. أبو نصر التمار: هو عبد الملك بن عبد العزيز القشيري. وأخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم وفضله\" ص ٢١٤ من طريق أحمد بن الحسن الصوفي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أيضًا من طريق عبد الله بن محمد البغوي، عن أبي نصر التمار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٠٠٧\"، وابن أبي شيبة ١٠/١٨٧، ١٨٨، وأحمد ٣/١٩٢، ٢٥٥، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٦/٢٥٢ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٨٣، والنسائي ٨/٢٦٤ في الاستعاذة: باب الاستعاذة من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق، والحاكم ١/١٠٤، من طريقين عن خلف بن خليفة، عن حفص بن أخي أنس، عن أنس، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" \"١٩٦٣٥\"، ومن طريقه البغوي عن معمر بن راشد، عن أبان \"هو ابن أبي عياش، وهو متروك، عن أنس، به.\nوفي الباب عن زيد بن أرقم عند ابن أبي شيبة ١٠/١٨٧، ومسلم \"٢٧٢٢\"، وابن عبد البر ص ٢١٥\nوعن عبد الله بن عمرو عند الترمذي \"٣٤٨٢\"، والنسائي ٨/٢٥٥.\nوعن أبي هريرة عند ابن أبي شيبة ١٠/١٨٧، والنسائي ٨/٢٦٣، والحاكم ١/١٠٤، وابن عبد البر ص٢١٥.\nوعن ابن مسعود عند ابن أبي شيبة ١٠/١٨٧.\nوعن ابن عباس عند ابن عبد البر ص ٢١٤، ٢١٥.","vol":"1","page":284},{"text":"<span data-type='title' id=toc-94>ذِكْرُ تَسْهِيلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا طَرِيقَ الْجَنَّةِ عَلَى مَنْ يَسْلُكُ فِي الدُّنْيَا طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا</span>\n٨٤ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ الزَّاهِدُ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"من سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نسبه\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٧٢٩، وأحمد ٢/٤٠٧، وأبو داود \"٣٦٤٣\" في العلم: باب الحث على طلب العلم، والترمذي \"٢٦٤٦\" في العلم: باب فضل العلم، والدارمي ١/٩٩، والحاكم ١/٨٨، و٨٩، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٣٠\"، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم وفضله\" ص ١٣و١٤ من طرق عن الأعمش بهذا الإسناد.\nوأخرجه بأطول مما هنا أحمد ٢/٢٥٢، ومسلم \"٢٦٩٦\" في القراءات، وابن ماجة \"٢٢٥\" في المقدمة: باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، من طريقين، عن الأعمش بهذا الإسناد.","vol":"1","page":285},{"text":"<span data-type='title' id=toc-95>ذِكْرُ بَسْطِ الْمَلَائِكَةِ أَجْنِحَتَهَا لِطَلَبَةِ الْعِلْمِ رِضًا بصنيعهم ذلك</span>\n٨٥ - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ قَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: جِئْتُ أَنْبِطُ الْعِلْمَ١قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى\n_________\n١يقال: أنْبَطَ الحفّارُ: إذا بلغ الماءَ في البئر، ونبط الماءُ: إذا نبع، والاستنباط: الاستخراج. واستنبط الفقيه: إذا استخرج الفقه الباطن باجتهاده وفهمه.","vol":"1","page":285},{"text":"اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: \"مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ يَطْلُبُ الْعِلْمَ إِلَّا وَضَعَتْ له الملائكة أجنحتها رضا بما يصنع\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده حسن من أجل عاصم وهو ابن أبي النجود. وهو في \"مصنف\" عبد الرزاق برقم \"٧٩٥\"، ومن طريقه وأخرجه أحمد ٤/٢٣٩، وابن ماجة \"٢٢٦\" في المقدمة: باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، والطبراني\"٧٣٥٢\" وصححه ابن خزيمة \"١٩٣\".\nوأخرجه أحمد ٤/٢٣٩و٢٤٠و٢٤١، والنسائي ١/٩٨ في الطهارة، والطبراني \"٧٣٧٣\" و\"٧٣٨٢\" و\"٧٣٨٨\"، ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم وفضله\" ص ١/٣٢ من طرق عن عاصم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/١٠٠ من طريق عبد الوهاب بن بخت، عن زر بن حبيش، عن صفوان، وصححه، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني \"٧٣٤٨\" من طريق المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود، عن صفان بن عسال.","vol":"1","page":286},{"text":"<span data-type='title' id=toc-96>ذِكْرُ أَمَانِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ النَّارِ مَنْ أَوَى إِلَى مَجْلِسِ عِلْمٍ وَنِيَّتُهُ فِيهِ صَحِيحَةٌ</span>\n٨٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ مَعَهُ إِذْ أَقْبَلَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَهَبَ وَاحِدٌ فَلَمَّا وَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَلَّمَا فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا وَأَمَّا الْآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللَّهِ فَآوَاهُ اللَّهُ وأما الآخر فَاسْتَحْيَى اللَّهُ مِنْهُ وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ الله عنه\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"٣٣٣٤\" من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد. وهو عند مالك في \"الموطأ\" ٣/١٣٢ في جامع السلام، ومن طريقه أخرجه البخاري \"٦٦\" في العلم: باب من قعد حيث ينتهي به المجلس، و\"٤٧٤\" في الصلاة: باب الحلق والجلوس في المسجد، ومسلم \"٢١٧٦\" في السلام: باب من أتى مجلسًا فوجد فرجة فجلس فيها، والترمذي \"٢٧٢٤\" في الاستئذان، والنسائي في العلم كما في \"التحفة\" ١١/١١١.\nوأخرجه أحمد ٥/٢١٩ من طريق يحيى بن أبي كثيرٍ، عن ابن أبي طلحة، به.\nومعنى \"فآواه الله\" أي: جازاه بنظير فعله بأن ضمه إلى رحمته ورضوانه.\nومعنى \"فاستحيا الله منه\" أي رحمه ولم يعاقبه. ومعنى \"فأعرض الله عنه\" أي سخط عليه، وهو محمول على من ذهب معرضًا لا لعذر، هذا إن كان مسلمًا، ويحتمل أن يكون منافقًا واطلع النبي ﷺ على أمره، كما يحتمل أن يكون قوله ﷺ: \"فأعرض الله عنه\" إخبارًا أو دعاء. قاله الحافظ في \"الفتح\" ١/ ١٥٧.","vol":"1","page":287},{"text":"<span data-type='title' id=toc-97>ذِكْرُ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ طَالِبِ الْعِلْمِ وَمُعَلِّمِهِ وَبَيْنَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قال حدثنا المقرىء قَالَ أَنْبَأَنَا حَيْوَةُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ أَنَّ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهوسلم يَقُولُ: \"مَنْ دَخَلَ مَسْجِدَنَا هَذَا لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يُعَلِّمَهُ كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَنْ دَخَلَهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَانَ كَالنَّاظِرِ إِلَى ما ليس له\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده حسن، أبو صخر هو حميد بن زياد الخراط، ويقال: حميد بن صخر، أبو مودود الخراط، قال الحافظ في \"التقريب\": صدوق يهم. وسعيد المقبري: ثقة، أخرج حديثه الجماعة، وهو – وإن رمي بالاختلاط فبل موته- لم يأخذ عنه أحد في الاختلاط فيما قاله الإمام الذهبي في \"الميزان\".\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" ١/٩١ من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا بجميع رواته، ثم لم يخرجاه، ولا أعلم له علة، فقال البوصيري: وقد أعله الدارقطني في علله بأن اختلف فيه على سعيد المقبر، فرواه حميد عنه هكذا، وخالفه عبيد الله بن عمر، فرواه عن الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عبد الرحمن بن الحارث، عن كعب، قوله، ورواه ابنُ عجلان عن المقبري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن كعب، قوله، وقول عبيد الله بن عمر أشبه بالصواب.\nوقول الحاكم: \"إن الشيخين احتجا بجميع رواته\" فيه نظر، فلم يحتج البخاري بحميد، ولا أخرج له في صحيحه، وإنما روى له في كتاب \"الأدب المفرد\" حديثين. نعم أخرج له مسلم في \"صحيحه\". وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٢٠٩، ومن طريقه ابن ماجة \"٢٢٧\" في المقدمة: باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، عن حاتم بن إسماعيل، عن حميد بن صخر، به. قال البوصيري في الزوائد ورقة ١٦: هذا إسناد صحيح احتج مسلم بجميع رواته.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٥٠ و٤١٨ و٥٢٧ من طرق عن أبي صخر حميد، به.\nوله شاهد من حديث سهل بن سعد عند الطبراني في \"الكبير\" \"٥٩١١\"، عن النبي ﵌ قال: \"من دخل مسجدي ليتعلم خيرًا، أو ليعلمه كان بمنزلة المجاهد في سبيل الله، ومن دخله لغير ذلك من أحاديث الناس كان بمنزلة من يرى ما يعجبه وهو شيء لغيره\"، ومن حديث أبي أمامة عند الحاكم ١/٩١، والطبراني في \"الكبير\"، ولفظه عند الطبراني: \"من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيرًا أو يعلمه كان له كأجر حاج تامًا حجته\" قال الهيثمي في \"المجمع\" ١/١٢٣: رواه الطبراني في \"الكبير\"، ورجاله موثوقون كلهم.\nوأخرج مالك ١/١٧٥، باب انتظار الصلاة والمشي إليها، عن سمي مولى أبي بكر، أن أبا بكر بن عبد الرحمن كان يقول: \"من غدا أو رواح إلى المسجد لا يريد غيره ليتعلم خيرًا، أو ليعلمه، ثم رجع إلى بيته كان كالمجاهد في سبيل الله رجع غانمًا\".","vol":"1","page":288},{"text":"<span data-type='title' id=toc-98>ذِكْرُ وَصْفِ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ لَهُمُ الْفَضْلُ الَّذِي ذَكَرْنَا قَبْلُ</span>\n٨٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنِّي أَتَيْتُكَ مِنْ مَدِينَةِ الرَّسُولِ فِي حَدِيثٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَمَا جِئْتَ لِحَاجَةٍ أَمَا جِئْتَ لِتِجَارَةٍ أَمَا جِئْتَ إِلَّا لِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ وَالْمَلَائِكَةُ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَإِنَّ الْعَالِمَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ إن الأنبياء لم يورثواذكر وَصْفِ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ لَهُمُ الْفَضْلُ الَّذِي ذَكَرْنَا قَبْلُ\n[٨٨] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنِّي أَتَيْتُكَ مِنْ مَدِينَةِ الرَّسُولِ فِي حَدِيثٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَمَا جِئْتَ لِحَاجَةٍ أَمَا جِئْتَ لِتِجَارَةٍ أَمَا جِئْتَ إِلَّا لِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ وَالْمَلَائِكَةُ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَإِنَّ الْعَالِمَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا","vol":"1","page":289},{"text":"دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَأَوْرَثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أخذ بحظ وافر\"١. [٢:١]\n_________\n١ حديث حسن، إسناده ضعيف لضعف داود بن جميل – ويقال: الوليد بن جميل – وكثير بن قيس – ويقال: قيس بن كثير- والأول أكثر، وأخرجه أبو داود \"٣٦٤١\" في أول كتاب العلم، وابن ماجة \"٢٢٣\" في المقدمة: باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، والدارمي ١/٩٨، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ص ٣٩و٤٠، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٤٢٩، والبغوي \"١٢٩\"، من طرق عن عبد الله بن داود، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١٩٦، وابن عبد البر، ٣٧ و٣٨ و٤١ من طرق عن عاصم بن رجاء، به.\nوأخرجه أبو داود \"٣٦٤٢\" من طريق محمد بن الوزير الدمشقي، حدثنا الوليد قال: لقيتُ شبيب بن شيبة، فحدثني عن عثمان بن أبي سودة، عن أبي الدرداء … وهذا سند حسن في الشواهد، فيتقوى الحديث به.\nوعبارة: \"وإن العلماء هم ورثة الأنبياء، ورَّثوا العلم، من أخذه أخذ بحظ وافر، ومن سلك طريقًا يطلب به علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة\" أوردها البخاري في \"صحيحه\" في كتاب العلم، ضمن عنوان باب العلم قبل القول والعمل. قال الحافظ في \"الفتح\" ١/١٤٧ \"طبعة بولاق\": \"طرف من حديث أخرجه أبو داود، والترمذي، وابن حبان، والحاكم مصححًا من حديث أبي الدرداء، وحسنه حمزة الكناني، وضعفه غيرهم بالاضطراب في سنده، لكن له شواهد يتقوى بها\".\nوأخرجه أحمد ٥/١٩٦، والترمذي \"٢٦٨٢\" من طريق محمود بن خداش البغدادي، كلاهما عن محمد بن يزيد الواسطي، حدثنا عاصم بن رجاء بن حيوة، عن قيس بن كثير، به. [يعني بإسقاط داود بن جميل] قال الترمذي عقبه: ولا نعرف هذا الحديث إلا من حديث عاصم بن رجاء بن حيوة، وليس هو عندي بمتصل هكذا: حدثنا محمود بن خداش، بهذا الإسناد، وإنما يروى هذا الحديث عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن الوليد بن جميل، عن كثير بن قيس، عن أبي الدرداء، عن النبي ﵌، وهذا أصح من حديث محمود بن خداش.","vol":"1","page":290},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ الْعُلَمَاءَ الَّذِينَ لَهُمُ الْفَضْلُ الَّذِي ذَكَرْنَا هُمُ الَّذِينَ يُعَلِّمُونَ عِلْمَ النَّبِيِّ ﷺ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ الْعُلُومِ أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ: \"الْعُلَمَاءُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ\" وَالْأَنْبِيَاءُ لَمْ يُوَرِّثُوا إِلَّا الْعِلْمَ وَعِلْمُ نَبِيِّنَا ﷺ سُنَّتُهُ فَمَنْ تَعَرَّى عَنْ مَعْرِفَتِهَا لم يكن من ورثة الأنبياء.","vol":"1","page":291},{"text":"<span data-type='title' id=toc-99>ذِكْرُ إِرَادَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا خَيْرَ الدَّارَيْنِ بمن تفقه في الدين</span>\n٨٩ - أخبرنا قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وهب قال أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ في الدين\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في \"صحيحه\" \"١٠٣٧\" في الزكاة: باب النهي عن المسألة، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٧١\" في العلم: باب \"مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدين\".\nومن طريقه \"١٣١\"، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم وفضله\" ١/١٩، عن سعيد بن عفير، و\"٧٣١٢\" في الاعتصام: باب قول النبي: \"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق وهم أهل العلم\"، عن إسماعيل بن أبي أويس، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/٢٧٨ عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، وابن عبد البر ١/١٨ من طريق سحنون، أربعتهم عن ابن وهب، به.\nوأخرجه البخاري \"٣١١٦\" في: باب قوله تعالى: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُول﴾ عن حبان بن موسى، عن عبد الله ابن المبارك، عن يونس بن يزيد، به\nوأخرجه أحمد ٤/١٠١، والدارمي ١/٧٣، ٧٤ من طريق عبد الوهاب بن أبي بكر، عن الزهري، به.\nوأخرجه مالك ٢/ ٩٠٠، و٩٠١، وأحمد ٩٢ و٩٣ و٩٥ و٩٦ و٩٧ و٩٨ و٩٩ و١٠٤، ومسلم \"١٠٣٧\" \"٩٨\"، وابن ماجة \"٢٢١\" في المقدمة: باب فضل العلماء، والدارمي ١/٧٤، والطحاوي في \"المشكل\" ٢/٢٧٨ و٢٧٩ و٢٨٠، والطبراني في \"الكبير\"١٩/\"٧٢٩\" و\"٧٨٢\"\"٧٨٣\" و\"٧٨٤\" و\"٧٨٥\" و\"٧٨٦\" و\"٧٨٧\" و\"٧٩٢\" و\"٧٩٧\" و\"٨١٠\" و\"٨١٥\" و\"٨٦٠\" و\"٨٦٤\" و\"٨٦٨\" و\"٨٦٩\" و\"٨٧١\" و\"٩٠٤\" و\"٩٠٦\" \"٩١١\" و\"٩١٢\" و\"٩١٨\" و\"٩٢٩\"، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٣٤٦\" و\"٩٥٤\".\nوابن عبد البر ١/١٨ و١٩، من طرق عن معاوية. وفي الباب عن ابن عباس عند أحمد ١/٣٠٦، والترمذي \"٢٦٤٧\" في العلم: \"إذا أراد الله بعبد خيرًا فقهه في دينه\"، والدارمي ٢/٢٩٧، والبغوي \"١٣٢\". وعن أبي هريرة عند أحمد ٢/٢٣٤، وابن ماجة \"٢٢٠\"، والطبراني في \"الصغير\" ٢/١٨، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/٢٨٠، والقضاعي \"٣٤٥\"، وابن عبد البر ١/١٩. وعن ابن عمر عند ابن عبد البر ١/١٧، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/٢٨١.","vol":"1","page":291},{"text":"<span data-type='title' id=toc-100>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْحَسَدِ لِمَنْ أُوتِيَ الْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهَا النَّاسَ</span>\n٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ حَدَّثَنَا دَاوُدُ الطَّائِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قال:\nسمعت بن مَسْعُودٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ حِكْمَةً فَهُوَ يقضي بها ويعلمها\"١. [٢:١]\n_________\n١ حديث صحيح، رجاله رجال مسلم غير داود الطائي، وهو ثقة، ومصعب بن المقدام وإن كان له أوهام، فهو متابع، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه الحميدي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .==","vol":"1","page":292},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"٩٩\" ومن طريقه البخاري \"٧٣\" في العلم: باب الاغتباط في العلم، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/٨٨، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ص ١٤، عن سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/١٩٠ من طريق أبي عامر العقدي، وابن عبد البر ص١٤ من طريق حامد بن يحيى، كلاهما عن ابن عيينة، عن ابن أبي خالد، به.\nوأخرجه أحمد ١/٣٥٨ و٤٣٢، والبخاري \"١٤٠٩\" في الزكاة: باب إنفاق المال في حقه، و\"٧١٤١\" في الأحكام: باب أجر من قضى بالحكمة، و\"٧٣١٦\" باب ما جاء في اجتهاد القضاة بما أنزل الله، ومسلم \"٨١٦\" في صلاة المسافرين: باب من يقوم بالقرآن ويعلمه، وابن ماجة \"٤٢٠٨\" في الزهد: باب الحسد، والنسائي في العلم كما في \"التحفة\" ٧/١٣٤، ووكيع في \"الزهد\" \"٤٤٠\"، وابن المبارك فيه أيضًا \"١٢٠٥\" وكذا المروزي في زياداته \"٩٩٤\"، البغوي \"١٣٨\" من طرق، عن إسماعيل بن أبي خالد، به.\nوفي الباب عن ابن عمر، سيأتي عند المصنف برقم \"١٢٥\" و\"١٢٦\" و\"١٩٣٧\".\nوعن أبي هريرة عند أحمد ٣/٢٧٩، والبخاري \"٥٠٢٦\" في فضائل القرآن: باب اغتباط صاحب القرآن، و\"٧٢٣٢\" في التمني، و\"٧٥٢٨\" في التوحيد، والنسائي في \"فضائل القرآن\" ٠٩٨\"، والبيهقي في \"السنن\" ٤/١٨٩ والطحاوي ١/١٩١.\nوعن أبي سعيد الخدري عند ابن أبي شيبة ١٠/٥٥٧، والطحاوي ١/١٩١.","vol":"1","page":293},{"text":"<span data-type='title' id=toc-101>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ مَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ فِي فِقْهِهِ</span>\n٩١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنُ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: \"خيركم أحاسنكم أخلاقا إذا فقهوا\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ٢/٤٦٦، ٤٦٧ و٤٦٩ عن عبد الرحمن بن مهدي، و٤٨١ عن وكيع، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٢٨٥\" عن حجاج بن منهال، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٤٧٦\"، وأحمد ٢/٤٨٥ عن حسن بن موسى، وعفان، وعبد الرحمن بن مهدي، أربعتهم عن حماد، عن عمارة بن أبي عمارة، عن أب هريرة، بلفظ: \"الناس معادن في الخير والشر، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا\" وهو لفظ الحديث الوارد بعده.","vol":"1","page":294},{"text":"<span data-type='title' id=toc-102>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خِيَارَ الْمُشْرِكِينَ هُمُ الْخِيَارُ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا</span>\n٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"النَّاسُ مَعَادِنُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا\"١. [٩:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشام: هو ابن حسان، ومحمد: هو ابن سيرين، وأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١٩٦\" من طريق يحيى بن يمان، عن هشام، بن حسان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه من طرق كثيرة عن أبي هريرة الحميدي \"١٠٤٥\"، وأحمد في \"المسند\" ٢/٢٥٧ و٢٦٠ و٣٩١ و٤٣٨ و٤٨٥ و٤٩٨ و٥٢٥ و٥٣٩، وفي \"فضائل الصحابة\" \"١٥١٨\" و\"١٥١٩\" و\"١٦٧٣\"، والبخاري \"٣٣٥٣\" في الأنبياء: باب قوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ و\"٣٣٧٤\" باب ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ﴾ و\"٣٣٨٣\" باب قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ و\"٣٤٩٣\" و\"٣٤٩٦\" في أول المناقب، و\"٣٥٨٨\" في المناقب أيضًا: باب علامات النبوة في الإسلام، و\"٤٦٨٩\" في التفسير: باب ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾، ومسلم ٠٢٣٧٨\" و\"٢٥٢٦\" في الفضائل، و\"٢٦٣٨\" \"١٦٠\" في البر والصلة، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٤/٣١٥، والنسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ٩/٤٧٩ و١٠/٣٠٣، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣٨٤٤\" و\"٣٨٤٥\"، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٦٠٦\".","vol":"1","page":294},{"text":"<span data-type='title' id=toc-103>ذكر البيان بأن العلم من خيار مَا يَخْلُفُ الْمَرْءَ بَعْدَهُ</span>\n٩٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ هُوَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"خَيْرُ مَا يَخْلُفُ الرجل بعده ثلاث ولد صالح يدعوا لَهُ وَصَدَقَةٌ تَجْرِي يَبْلُغُهُ أَجْرُهَا وَعِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ\"١. [٢:١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ: قَدْ بَقِيَ مِنْ هَذَا النوعِ أَكْثَرُ مِنْ مِائَةِ حَدِيثٍ بَدَّدْنَاهَا فِي سَائِرِ الْأَنْوَاعِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ لِأَنَّ تِلْكَ الْمَوَاضِعِ بِهَا أشبه\n_________\n١ إسناده صحيح، إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة: ثقة. وباقي السند على شرط الصحيح. محمد بن سلمة: هو ابن عبد الله الباهلي مولاهم الحراني، وأبو عبد الرحيم: خالد بن أبي يزيد بن سماك بن رستم الموي مولاهم الحراني، وأخرجه ابن ماجة \"٢٤١\" في المقدمة: باب ثواب معلم الناس الخير، والنسائي في \"اليوم والليلة\" كما في \"التحفة\" ٩/٢٤٨ عن إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم \"١٦٣١\" والبخاري في الأدب المفرد \"٣٨\" وأبي داود \"٢٨٨٠\"، وأحمد ٢/٣٧٢، والنسائي ٦/٢٥١، والطحاوي في \"المشكل\" ١/٨٥، والترمذي \"١٣٧٦\"، والبيهقي ٦/٢٧٨.","vol":"1","page":295},{"text":"<span data-type='title' id=toc-104>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِإِقَالَةِ زَلَّاتِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ</span>\n٩٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ الْعُمَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أقيلوا ذوي الهيئات زلاتهم\" ١. [٧٨:١]\n_________\n١ أبو بكر بن نافع مولى زيد بن الخطاب: ضعيف، وهو من رجال \"التهذيب\" وبقية رجاله ثقات، وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٤٦٥\" والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/١٢٦، والبيهقي في \"السنن\" ٨/٣٣٤، من طرق عن أبي بكر بن نافع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٤٣٧٥\" في الحدود: باب في الحد يشفع فيه، من طريقين عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن عبد الملك بن زيد، عن محمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٨١، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٩/٤٣، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/١٢٩، والبيهقي ٨/٢٦٧ و٣٣٤، من طرق عن عبد الملك بن زيد، عن محمد بن أبي بكر، عن أبيه عن عمرة، عن عائشة أن رسول الله ﵌ قال: \"أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود\". عبد الملك بن زيد: قال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" ٧/٩٥، وترجمه البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٥/٤١٣ –٤١٤، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقد تابعه عليه أبو بكر بن نافع عند المؤلف وغيره كما تقدم، وعبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر عند النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٢/٤١٣، والطحاوي ٣/١٢٧ –١٢٨، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين، فهو حسن كما قال الحافظ ابن حجر في أجوبته عن أحاديث لـ \"مشكاة المصأبيح\" ص١٧٩٠. وله شاهدٌ من حديث ابن مسعود مرفعًا بلفظ: \"أقيلوا ذوي الهيئة زلاتهم\" أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" ١٠/٨٥، ٨٦، وأبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" ٢/٢٣٤، وسنده حسن في الشواهد.\nوآخر من حديث ابن عمر عند ابن الأعرأبي في \"معجمه\" بلفظ: \"تجاوزا عن عقوبة ذوي الهيئات\" وسنده حسن، فالحديث قوي.\nوذووا الهيئات: قال ابن الأثير: هم الذين لا يُعرفون بالشر، فيزل أحدهم الزلة.\nوقال الطحاوي: هم ذوو الصلاح لا من سواهم، ولم يخرجهم ما كان منهم من الزلات والهفوات عما كانوا عليه قبل ذلك من المروءات والهيئات التي هي الصلاح، فأما من أتى ما يوجب حدًا فقد خرج بذلك عن المعنى الذي أمر أن يتجافى عن زلات أهله، وصار بذلك فاسقًا راكبًا للكبائر.","vol":"1","page":296},{"text":"<span data-type='title' id=toc-105>ذِكْرُ إِيجَابِ الْعُقُوبَةِ فِي الْقِيَامَةِ عَلَى الْكَاتِمِ الْعِلْمَ الَّذِي يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ١بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ الْبُنَانِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: \"من كَتَمَ عِلْمًا تَلَجَّمَ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ القيامة\"٢. [١٠٩:٢]\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" ٢/ لوحة ٢٣٠ إلى \"عبيد الله\"، وكتب على هامش \"الإحسان\" صوابه: \"عبد الله بن محمد\".\n٢ إسناده صحيح على شرط الصحيح، وأخرجه أحمد ٢/٢٦٣ و٣٠٥ عن أبي كامل البغدادي مظفر بن مدرك و٣٤٤ عن عفان بن مسلم، و٣٥٣ عن حسن بن موسى الأشيب، وأبو داود \"٣٦٥٨\" في العلم: باب كراهية منع العلم، عن موسى بن إسماعيل، كلهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٥٣٤\"، وابن أبي شيبة ٩/٥٥، وأحمد ٢/٤٩٥، والترمذي \"٢٦٤٩\" في العلم: باب ما جاء في كتمان العلم، وابن ماجة \"٢٦١\" في المقدمة: باب من سئل عن علم فكتمه، من طريق عمارة بن زاذان، عن علي بن الحكم، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٥٥، وأحمد ٢/٤٩٩ و٥٠٨، والطبراني في \"الصغير\" ١/٦٠ و١١٤ و١٦٢، والبغوي\"١٤٠\" من طرق عن عطاء بن أبي رباح، به وصححه الحاكم ١/١٠١ ووافقه الذهبي.\nوفي الباب عن عبد الله بن عمرو في الحديث الذي بعده.","vol":"1","page":297},{"text":"<span data-type='title' id=toc-106>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٩٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أبو الطاهر بن السرح قال حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ١ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ كَتَمَ عِلْمًا أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ القيامة بلجام من نار\"٢. [١٠٩:٢]\n_________\n١ سقطت من \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" ٢/لوحة ٢٣٠، واستدركت من مصادر التخريج وكتب الجرح والتعديل، ومنها \"ثقات المؤلف\" ٧/٥١.\n٢ إسناده حسن في الشواهد. عبد الله بن عياش: قال أبو حاتم: ليس بالمتين، صدوق، يكتب حديثه، وهو قريب من ابن لهيعة، وروى له مسلم حديثًا واحدًا في الشواهد لا في الأصول، وباقي رجاله على شرط مسلم، أبو الطاهر: هو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمر بن السرح المصري، وأبو عبد الرحمن الحُبُلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، والخطيب في \"تاريخ بغداد ٥/٣٨، ٣٩ من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد. ونسبه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/١٦٣، إلى الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وقال: ورجاله موثوقون.","vol":"1","page":298},{"text":"<span data-type='title' id=toc-107>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ كِتْمَانِ الْعَالِمِ بَعْضَ مَا يَعْلَمُ مِنَ الْعِلْمِ إِذَا عَلِمَ أَنَّ قُلُوبَ الْمُسْتَمِعِينَ لَهُ لَا تَحْتَمِلُهُ</span>.\n٩٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْأُبُلَّةِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ قَالَ حدثنا بن إِدْرِيسَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ فِي بَعْضِ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَسِيبٍ إِذْ جَاءَتْهُ الْيَهُودُ فَسَأَلَتْهُ عَنِ الرُّوحِ فَنَزَلَتْ ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ \" ١ الآية [الاسراء:٨٥] . [٦٤:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين: ابن إدريس: هو عبد الله بن إدريس الأودي، وعبد الله بن مرة هو الهمداني الخارفي الكوفي، ومسروق: هو ابن الأجدع.\nوأخرجه أحمد وابنه عبد الله ١/٤١٠ عن عثمان بن أبي شيبة، ومسلم \"٢٧٩٤\" \"٣٤\" في صفات المنافقين: باب سؤال اليهود النبي ﵌ عن الروح، عن أبي سعيد الأشج، كلاهما عن ابن إدريس، بهذا الإسناد. والعسيب: جريدة من النخل، وهي السَّعَفَة مما لا ينبت عليه الخوص.","vol":"1","page":299},{"text":"<span data-type='title' id=toc-108>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَعْمَشَ لَمْ يَكُنْ بِالْمُنْفَرِدِ فِي سَمَاعِ هَذَا الْخَبَرِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ دُونَ غَيْرِهِ</span>\n٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَرْثٍ١ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ فَمَرَّ بِنَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَوْ سَأَلْتُمُوهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ فَيُسْمِعَكُمْ مَا تَكْرَهُونَ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَخْبِرْنَا عَنِ الرُّوحِ فَقَامَ سَاعَةً يَنْتَظِرُ الْوَحْيَ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُوحَى عَلَيْهِ فَتَأَخَّرْتُ عَنْهُ حَتَّى صَعِدَ الْوَحْيُ ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ٢الآية [الاسراء:٨٥] . [٦٤:٣]\n_________\n١ في \"الإحسان\" مهملة فتقرأ \"خرب\" و\"حرث\". وفي \"التقاسيم\" ٣/ لوحة ٢١٦: \"حرث\".\nقال النووي في \"شرح مسلم\" ١٧/١٣٧: اتفقت نسخ \"صحيح مسلم\"على أنه \"حرث\" بالثاء المثلثة، وكذا رواه البخاري في مواضع ورواه في أول الكتاب في باب: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾: خرب بالباء الموحدة والخاء المعجبة جمع خراب. قال العلماء: الأول أصوب، وللآخر وجه، ويجوز أن يكون الموضع فيه الوصفان. والحرث: هو موضع الزرع.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه مسلم \"٢٧٩٤\" \"٣٣\" في صفات المنافقين: باب سؤال اليهود للنبي ﵌ عن الروح، عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٧٢٩٧\" في الاعتصام: باب ما يكره من كثرة السؤال، عن محمد بن عبيد بن ميمون، ومسلم \"٢٧٩٤\" \"٣٣\"، والترمذي \"٣١٤١\" في التفسير: باب ومن سورة بني إسرائيل، والنسائي في التفسير من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٧/٩٧، عن علي بن خشرم، كلاهما عن عيسى بن يونس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٤٤٤، ٤٤٥، وأخرجه البخاري \"١٢٥\" في العلم: باب ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ و\"٤٧٢١\" في التفسير: باب ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ﴾ و\"٧٤٥٦\" باب ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ و\"٧٤٦٢\" باب ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ﴾، ومسلم \"٢٧٩٤\" \"٣٢\" و\"٣٣ \"٣٤\"، والطبري في \"التفسير\" ١٥/١٥٥، والواحدي في \"أسباب النزول\" ص١٩٧، والطبراني في \"الصغير\" ٢/٨٦، من طريق الأعمش، به.\nوأخرجه الطبري ١٥/١٥٦ من طريق جرير، عن المغيرة، عن إبراهيم، به.\nوقوله تعالى: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ قال النووي: هكذا هو في بعض النسخ \"أوتيتم\" على وفق القراءة المشهورة، وفي أكثر نسخ البخاري ومسلم، ﴿وما أوتوا﴾ . وقد أورد البخاري عقب الحديث \"١٢٥\" قول الأعمش: هكذا في قراءتنا. قال الحافظ: وليست هذه القراءة في السبعة ولا في المشهور من غيرها. انظر \"الفتح\"١/٢٢٤، و٨/٤٠٤.","vol":"1","page":300},{"text":"<span data-type='title' id=toc-109>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ قَالَ حَدَّثَنَا بن أَبِي زَائِدَةَ قَالَ حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ بن عَبَّاسٍ قَالَ قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلْيَهُودِ أَعْطُونَا شَيْئًا نَسْأَلُ عَنْهُ هَذَا الرَّجُلَ فَقَالُوا سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ فَسَأَلُوهُ فَنَزَلَتْ ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ فَقَالُوا: لَمْ نُؤْتَ مِنَ الْعِلْمِ نَحْنُ إِلَّا قَلِيلًا وَقَدْ أُوتِينَا التَّوْرَاةَ وَمَنْ يُؤْتَ التَّوْرَاةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا فَنَزَلَتْ ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي﴾ الْآيَةَ \"١ [الكهف: ١٠٩] . [٦٤:٣]\n_________\n١ إسناده حسن، مسروق بن المرزبان: صدوق، له أوهام، وباقي رجاله على شرط مسلم، وابن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا ابن أبي زائدة، وأخرجه أحمد ١/٢٥٥، والترمذي \"٣١٤٠\" في التفسير: باب ومن سورة بني إسرائيل، والنسائي من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٥/١٣٣، ثلاثتهم عن قتيبة بن سعيد، عن ابن أبي زائدة، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.","vol":"1","page":301},{"text":"<span data-type='title' id=toc-110>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ سَرْدِ الْأَحَادِيثِ حَذَرَ قِلَّةِ التَّعْظِيمِ وَالتَّوْقِيرِ لَهَا</span>\n١٠٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطاهر بن السرح قال حدثنا بن وهب قال أخبرني يونس عن بن شِهَابٍ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"أَلَا يُعْجِبُكَ١ أَبُو هُرَيْرَةَ جَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِ حُجْرَتِي يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُسْمِعُنِي ذَلِكَ وَكُنْتُ أُسَبِّحُ فَقَامَ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ سُبْحَتِي وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ\"٢. [١٠٩:٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: قَوْلُ عَائِشَةَ: \"لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ\" أَرَادَتْ بِهِ سَرْدَ الْحَدِيثِ لَا الحديث نفسه.\n_________\n١ بضم أوله، وإسكان ثانيه من الإعجاب، وبفتح ثانيه والتشديد من التعجيب.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في \"صحيحه\" \"٢٤٩٣\" في الفضائل: باب من فضائل أبي هريرة، عن حرملة بن يحيى، وأبو داود \"٣٦٥٥\" في العلم: باب في سرد الحديث، عن سليمان بن داود المهري، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١١٨ عن علي بن إسحاق، عن عبد الله، و٦/١٥٧، عن عثمان بن عمر، كلاهما عن يونس بن يزيد به.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٥٧، والترمذي \"٣٦٣٩\" في المناقب: باب في كلام النبي ﵌، من طريق أسامة بن زيد، وأبو داود \"٣٦٥٤\" في العلم من طريق ابن عيينة، كلاهما عن الزهري، به. وقولها: \"لم يكن يسرد الحديث كسردكم\" أي لم يكن يتابع الحديث استعجالًا بعضه إثر بعض لئلا يلتبس على المستمع، وعلقه البخاري \"٣٥٦٨\" في المناقب: باب صفة النبي ﵌ فقال: وقال الليث: حدثني يونس، عن ابن شهاب، به. وقال الحافظ في \"الفتح\" ٦/٥٧٨: وصله الذهلي في \"الزهريات\" عن أبي صالح، عن الليث. وزاد في \"تغليق التعليق\" ٤/٥٠: ووصله أبو نعيم في \"مستخرجه\" من طريق عبد الله بن المبارك، عن يونس، وزاد في آخره: \"إنما كان حديث رسول الله ﵌ فصلًا تفهمه القلوب\".\nوقولها: \"كنت أسبح\" أي أصلي نافلة.","vol":"1","page":302},{"text":"<span data-type='title' id=toc-111>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ جَوَابِ الْمَرْءِ بِالْكِنَايَةِ عَمَّا يَسْأَلُ وَإِنْ كَانَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ مَدْحُهُ</span>\n١٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَقْسِمُ غَنِيمَةً بِالْجِعْرَانَةِ١ إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: اعْدِلْ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا وَيْلِي لَقَدْ شَقِيتُ إِنْ لم أعدل\" ٢. [٦٥:٣]\n_________\n١ هو موضع قريب من مكة، وهي في الحل، وميقات للإحرام، وهي بكسر الجيم، وتسكن العين والتخفيف، وقد تكسر العين وتُشدّد الراء.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البخاري \"٣١٣٨\" في فرض الخمس: باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين، عن مسلم بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٣٢ عن أبي عامر العقدي، عن قرة بن خالد، به.\nوأخرجه بأطول مما هنا أحمد ٣/٣٥٣ و٣٥٤ و٣٥٥، ومسلم \"١٠٦٣\" في الزكاة: باب ذكر الخوارج وصفاتهم، وابن ماجة \"١٧٢\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٧٥٣\" من طرق عن أبي الزبير، عن جابر.\nقال الحافظ: ووجدت لحديث جابر شاهدًا من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي ﷺ أنه أتاه رجل يوم حنين وهو يقسم شيئًا، فقال: يا محمد أعدل. ولم يسم الرجل أيضًا، وسماه محمد بن إسحاق بسند حسن عن عبد الله بن عمر، وأخرجه أحمد والطبري أيضًا، ولفظه: أتى ذو الخويصرة التميمي رسول الله ﷺ وهو يقسم الغنائم بحنين، فقال: يا محمد فذكر نحو هذا الحديث المذكور\" يعني الحديث رقم \"٦٩٣٣\" في استتابة المرتدين: باب من ترك قتال الخوارج، من حديث أبي سعيد قال الحافظ: فيمكن أن يكون تكرر ذلك منه في الموضعين عند قسمة غنائم حنين، وعند قسمة الذهب الذي بعثه علي. انظر \"الفتح\" ١٢/٢٩١.\nوقوله: \"لقد شقيت\" – ورواية مسلم: \"لقد خبت وخسرت\" – قال النووي بفتح التاء وبضمها، ومعنى الضم ظاهر، وتقدير الفتح: خبتَ أنتَ أيها التابع إذا كنتُ لا أعدل لكونك تابعًا ومقتديًا بمن لا يعدل، والفتح أشهر، والله أعلم. انظر \"شرح صحيح مسلم\" ٧/١٥٩، وانظر \"فتح الباري\" ٦/٢٤٣.","vol":"1","page":303},{"text":"<span data-type='title' id=toc-112>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْعَالِمَ عَلَيْهِ تَرْكُ التَّصَلُّفِ بِعِلْمِهِ وَلُزُومُ الِافْتِقَارِ إِلَى اللَّهِ جل وعلا في كل حاله</span>\n١٠٢ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا بن وهب أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ تَمَارَى هُوَ وَالْحُرُّ بْنُ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ فِي صَاحِبِ مُوسَى فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هُوَ الْخَضِرُ فَمَرَّ بِهِمَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: يَا أَبَا الطُّفَيْلِ هَلُمَّ إِلَيْنَا فَإِنِّي قَدْ تَمَارَيْتُ أَنَا وَصَاحِبِي هَذَا فِي صَاحِبِ مُوسَى الَّذِي سَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ فَهَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِيهِ شَيْئًا؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليهذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْعَالِمَ عَلَيْهِ تَرْكُ التَّصَلُّفِ بِعِلْمِهِ وَلُزُومُ الِافْتِقَارِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وعلا في كل حاله\n[١٠٢] أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا بن وهب أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ تَمَارَى هُوَ وَالْحُرُّ بْنُ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ فِي صَاحِبِ مُوسَى فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هُوَ الْخَضِرُ فَمَرَّ بِهِمَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: يَا أَبَا الطُّفَيْلِ هَلُمَّ إِلَيْنَا فَإِنِّي قَدْ تَمَارَيْتُ أَنَا وَصَاحِبِي هَذَا فِي صَاحِبِ مُوسَى الَّذِي سَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ فَهَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِيهِ شَيْئًا؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ","vol":"1","page":304},{"text":"وَسَلَّمَ يَقُولُ: \"بَيْنَمَا مُوسَى فِي مَلَأٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ فَقَالَ مُوسَى: لَا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى بَلْ عَبْدُنَا الْخَضِرُ فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْحُوتَ آيَةً وَقِيلَ لَهُ إِذَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَارْجِعْ فَإِنَّكَ تَلَقَّاهُ فَسَارَ مُوسَى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسِيرَ ثُمَّ قَالَ لِفَتَاهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا فَقَالَ لِمُوسَى حِينَ سَأَلَهُ الْغَدَاءَ: أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَقَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا فَوَجَدَا خَضِرًا وَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا مَا قَصَّ اللَّهُ فِي كتابه\"١. [٤:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في \"صحيحه\" \"٢٣٨٠\" \"١٧٤\" في الفضائل: باب من فضائل الخضر ﵇، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبري في \"التفسير\" ١٥/٢٨٢ من طريق عبد الله بن عمر النميري، عن يونس بن يزيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١١٦، والبخاري \"٧٨\" في العلم: باب الخروج في طلب العلم، و\"٧٤٧٨\" في التوحيد: باب في المشيئة والإرادة والطبري ١٥/٢٨٢، من طريق الأوزاعي، عن الزهري، بهذا الإسناد..\nوأخرجه البخاري \"٧٤\" في العلم: باب ما ذكر في ذهاب موسى ﵌ في البحر إلى الخضر، و\"٣٤٠٠\" في أحاديث الأنبياء: باب حديث الخضر مع موسى ﵉، من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري، به.\nوأخرجه الحميدي \"٣٧١\"، وأحمد ٥/١١٧، ١١٨، والبخاري \"١٢٢\" في العلم: باب ما يستحب للعالم إذا سئل: أي الناس أعلم، و\"٣٢٧٨\" في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، و\"٣٤٠١\" في أحاديث الأنبياء، و\"٤٧٣٥\" في التفسير: باب ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا﴾، و\"٤٧٢٧\" باب ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ﴾، و\"٦٦٧٢\" في الأيمان والنذور: باب إذا حنث ناسيًا في الإيمان، ومسلم \"٢٣٨٠\" في الفضائل، وأبو داود \"٤٧٠٧\" في السنة: باب في القدر، والترمذي \"٣١٤٩\" في التفسير: باب ومن سورة الكهف، من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.\nوأخرجه أحمد ٥/١١٩، ١٢٠، والبخاري \"٢٢٦٧\" في الإجارة: باب إذا استأجر أجيرًا على أن يقيم حائطًا يريد أن ينقض، و\"٤٧٢٦\" في التفسير: باب ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا﴾ من طريق ابن جريج، أخبرني يعلى بن مسلم وعمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.\nوأخرجه مختصرًا أبو داود \"٤٧٠٥\" و\"٤٧٠٦\" في السنة: باب في القدر، من طريقين عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.","vol":"1","page":305},{"text":"<span data-type='title' id=toc-113>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِجَابَةِ الْعَالِمِ السَّائِلَ بِالْأَجْوِبَةِ عَلَى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ وَالْمُقَايَسَةِ دُونَ الْفَصْلِ فِي الْقِصَّةِ</span>\n١٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصَمُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَرَأَيْتَ جَنَّةً عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ فَأَيْنَ النَّارُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَرَأَيْتَ هَذَا الليلذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِجَابَةِ الْعَالِمِ السَّائِلَ بِالْأَجْوِبَةِ عَلَى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ وَالْمُقَايَسَةِ دُونَ الْفَصْلِ فِي الْقِصَّةِ\n[١٠٣] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصَمُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَرَأَيْتَ جَنَّةً عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ فَأَيْنَ النَّارُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَرَأَيْتَ هَذَا اللَّيْلَ","vol":"1","page":306},{"text":"قد كان ثُمَّ لَيْسَ شَيْءٌ أَيْنَ جُعِلَ؟ \" قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ: \"فَإِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ\"١. [٦٥:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. عبيد الله بن عبد الله الأصم: روى عن جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وأخرج حديثه مسلم، والمخزومي هو المغيرة بن سلمة، أبو هشام المخزومي. وأخرجه البزار \"٢١٩٦\"، والحاكم ١/٣٦وصححه، ووافقه الذهبي، من طريق محمد بن معمر، عن المغيرة بن سلمة المخزومي، بهذا الإسناد. قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٦/٣٢٧: ورجاله رجال الصحيح، وأخرجه الحاكم أيضًا من طريق محمد بن إسماعيل، عن أبي النعمان محمد بن الفضل، عن عبد الواحد بن زياد به، وصححه، ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":307},{"text":"<span data-type='title' id=toc-114>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِعْفَاءِ الْمَسْؤُولِ عَنِ الْعِلْمِ عَنْ إِجَابَةِ السَّائِلِ عَلَى الْفَوْرِ</span>\n١٠٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَمَضَى ﷺ يُحَدِّثُ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: سَمِعَ مَا قَالَ وَكَرِهَ مَا قَالَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ لَمْ يَسْمَعْ حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ قَالَ: هَا أَنَا ذَا قال: \"إذا ضيعت الأمانة فانتظرذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِعْفَاءِ الْمَسْؤُولِ عَنِ الْعِلْمِ عَنْ إِجَابَةِ السَّائِلِ عَلَى الْفَوْرِ\n[١٠٤] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَمَضَى ﷺ يُحَدِّثُ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: سَمِعَ مَا قَالَ وَكَرِهَ مَا قَالَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ لَمْ يَسْمَعْ حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ قَالَ: هَا أَنَا ذَا قَالَ: \"إِذَا ضُيِّعَتِ الْأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ","vol":"1","page":307},{"text":"الساعة\" قال: فما إضاعتها؟ قال: \"إذا اشتد الأمر١فانتظر الساعة\"٢. [٦٥:٣]\n_________\n١ كذا في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" ٣/٢٤٤، ولم يتابع عليه المؤلف فيما وقعت عليه من مصادر، والمحفوظ رواية البخاري في العلم: \"إذا وسد الأمر إلى غير أهله\" ولفظه في الرقاق: \"إذا أسند الأمر إلى غير أهله\" ورواه أحمد بلفظ: \"إذا توسد الأمر غير أهله، فانتظر الساعة\".\n٢ فليح هو ابن سليمان، أبو يحيى المدني. قال الحافظ في \"الفتح\" ١/١٤٢: صدوق، تكلم بعض الأئمة في حفظه، ولم يخرج البخاري من حديثه في الأحكام إلا ما توبع عليه. وأخرج له في المواعظ والآداب، وما شاكلها طائفة من أفراده وهذا منها. هلال بن علي يقال له: هلال بن أبي ميمونة، وهلال بن أبي هلال، فقد يظن ثلاثة وهو واحد، وهو من صغار التابعين، وشيخه في هذا الحديث من أوساطهم.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٦١ عن يونس وسريج بن النعمان، والبخاري ٠٥٩ \"في العلم: باب من سئل علمًا وهو مشتغل في حديثه، و\"٦٤٩٦\" في الرقاق: باب رفع الأمانة، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" \"٤٢٣٢\" عن محمد بن سنان، وعن إبراهيم بن المنذر، عن محمد بن فليح، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/١١٨ من طريق سريج بن النعمان، أربعتهم عن فليح بن، بهذا الإسناد.","vol":"1","page":308},{"text":"<span data-type='title' id=toc-115>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْعَالِمِ إِذَا سُئِلَ عَنِ الشَّيْءِ أَنْ يُغْضِيَ عَنِ الْإِجَابَةِ مُدَّةً ثُمَّ يُجِيبَ ابْتِدَاءً مِنْهُ</span>\n١٠٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى قِيَامُ السَّاعَةِ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: \"أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ سَاعَتِهِ؟ \" فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ \" قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ شَيْءٍ وَلَا صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ أَوْ قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ عَمَلٍ إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ أَوْ قَالَ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ\" قَالَ أَنَسٌ: فَمَا رَأَيْتُ الْمُسْلِمِينَ فَرِحُوا بِشَيْءٍ بَعْدَ الْإِسْلَامِ مِثْلَ فَرَحِهِمْ بهذا١. [٦٥:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح. الحسن بن الحسن المروزي: قال الحافظ في \"التقريب\": صدوق، وباقي السند على شرطهما. وتقدم تخريجه من جميع طرقه برقم \"٨\".","vol":"1","page":309},{"text":"<span data-type='title' id=toc-116>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِلْقَاءِ الْعَالِمِ عَلَى تَلَامِيذِهِ الْمَسَائِلَ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ إِيَّاهَا ابْتِدَاءً وَحَثِّهِ إِيَّاهُمْ عَلَى مِثْلِهَا</span>\n١٠٦ - أَخْبَرَنَا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وهب قال أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى لَهُمْ صَلَاةَ الظُّهْرِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ السَّاعَةَ وَذَكَرَ أَنْ قَبْلَهَا أُمُورًا عِظَامًا ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْنِي عَنْهُ فَوَاللَّهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي\" قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَأَكْثَرَ النَّاسُ الْبُكَاءَ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن يقول: \"سلونيذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِلْقَاءِ الْعَالِمِ عَلَى تَلَامِيذِهِ الْمَسَائِلَ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ إِيَّاهَا ابتداء وحثه إياهم على مثلها\n[١٠٦] أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وهب قال أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى لَهُمْ صَلَاةَ الظُّهْرِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ السَّاعَةَ وَذَكَرَ أَنْ قَبْلَهَا أُمُورًا عِظَامًا ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْنِي عَنْهُ فَوَاللَّهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي\" قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَأَكْثَرَ النَّاسُ الْبُكَاءَ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ: \"سَلُونِي","vol":"1","page":309},{"text":"سَلُونِي\" فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"أَبُوكَ حُذَافَةُ\" فَلَمَّا أَكْثَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَنْ يَقُولَ: \"سَلُونِي\" بَرَكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ قَالَ: يَا رسول الله رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد ﷺ رَسُولًا قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَالَ عُمَرُ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الخير والشر\"١. [٦٥:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في \"صحيحه\" \"٢٣٥٩\" \"١٣٦\" في الفضائل، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٧٨٦\"، ومن طريقه أحمد ٣/١٦٢، والبخاري \"٧٢٩٤\" في الاعتصام: باب ما يكره من كثرة السؤال، ومسلم \"٢٣٥٩\" في الفضائل، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣٧٢٠\" عن معمرن عن الزهري، به.\nوأخرجه البخاري \"٩٣\" في العلم: باب من برك على ركبتيه عند الإمام أو المحدّث، و\"٥٤٠\" في مواقيت الصلاة: باب وقت الظهر عند الزوال، ومسلم \"٢٣٥٩\" كلاهما عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، به.\nوأخرجه البخاري \"٦٣٦٢\" في الدعوات: باب التعوذ من الفتن، و\"٧٠٨٩\" باب التعوذ من الفتن، من طريقين عن هشام، عن قتادة، عن أنس. وأخرجه مختصرًا البخاري \"٧٤٩\" في الأذان: باب رفع البصر إلى الإمام في الصلاة، و\"٦٤٦٨\" في الرقاق: باب القصد والمداومة على العمل، من طريقين عن فليح، عن هلال بن علي، عن أنس.\nوأخرجه مختصرًا أحمد ٣/١٠٧ من طريق ابن أ [ي عدي، عن حميد، عن أنس، وأورد المؤلف صدره، وهو قوله: \"خرج رسول الله ﵌، فصلى الظهر حين زاغت الشمس\" برقم \"١٥٠٢\" في مواقيت الصلاة، من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، به.","vol":"1","page":310},{"text":"<span data-type='title' id=toc-117>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ كَانَ يَعْرِضُ لَهُ الْأَحْوَالُ فِي بَعْضِ الْأَحَايِينَ يُرِيدُ بِهَا إِعْلَامَ أُمَّتِهِ الْحُكْمَ فِيهَا لَوْ حَدَثَتْ بَعْدَهُ ﷺ</span>\n١٠٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: \"يَرْحَمُهُ الله لقد أذكرني آية كنت أنسيتها\"١. [١٧:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدة: هو ابن سليمان الكلأبي، وأبو معاوية: محمد بن خازم، وأخرجه مسلم \"٧٨٨\" \"٢٢٥\" في صلاة المسافرين: باب فضائل القرآن وما يتعلق به، عن ابن نمير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"فضائل القرآن\" \"٣١\" من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن عبدة، به.\nوأخرجه أحمد ٦/١٣٨، والبخاري \"٢٦٥٥\" في الشهادات: باب شهادة الأعمى، و\"٥٠٣٧\" و\"٥٠٣٨\" في فضائل القرآن: باب نسيان القرآن، و\"٥٠٤٢\" باب من لم ير بأسًا أن يقول سورة البقرة، و\"٦٣٣٥\" في الدعوات: باب قول الله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾، ومسلم \"٧٨٨\"، وأبو داود \"١٣٣١\" في الصلاة: باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل، و\"٣٩٧٠\" في الحروف والقراءات، من طرق عن هشام، بهذا الإسناد.\nقال القاضي عياض فيما نقله النووي في \"شرح مسلم\" ٦م٧٦، ٧٧: جمهور المحققين جواز النسيان عليه ﵌ ابتداء فيما ليس طريقه البلاغ، واختلفوا فيما طريقه البلاغ والتعليم، ولكن من جوز، قال: لا يقر عليه، بل لا بد أن يتذكره أو يذكره. وانظر \"الفتح\" ٩/٨٦.","vol":"1","page":311},{"text":"<span data-type='title' id=toc-118>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ اعْتِرَاضِ الْمُتَعَلِّمُ عَلَى الْعَالِمِ فِيمَا يَعْلَمُهُ مِنَ الْعِلْمِ</span>\n١٠٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ حَدَّثَنَا الأوزاعي عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَعْمَلُ فِي شَيْءٍ نَأْتَنِفُهُ أَمْ فِي شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ قَالَ: \"بَلْ فِي شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ\" قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: \"يَا عُمَرُ لَا يُدْرَكُ ذَاكَ إِلَّا بِالْعَمَلِ\" قَالَ: إِذًا نَجْتَهِدُ يا رسول الله١. [٣٠:٣]\n_________\n١ رجاله قات رجال الشيخين غير هشام بن عمار، فإنه من رجال البخاري وحده، ورواه البزار \"٢١٣٧\" عن صدقة بن الفضل العَمي، عن أنس بن عياض، بهذا الإسناد. بنحوه.\nقال البزار: رواه غير واحد عن الزهري، عن سعيد أن عمر قال …، لا نعلم أحدًا يسنده عن أبي هريرة إلا أنس، ورواه صالح بن أبي الأخضر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عمر …\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/١٩٤، ١٩٥ مختصرًا وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح، وأخرجه الطيالسي بنحوه ص٤ من طريق شعبة، عن عاصم بن عبيد الله عن سالم، عن أبيه، عن عمر. وفي الباب غير ما حديث يشهد له، وقوله: نأتنف أي: نبتدئه من غير أن يكون سبق به سابق قضاء وتقدير.","vol":"1","page":312},{"text":"<span data-type='title' id=toc-119>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الشَّيْءِ وَهُوَ خَبِيرٌ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ ذَاكَ بِهِ اسْتِهْزَاءً</span>\n١٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ عَلَيْنَا وَلِي أَخٌ صَغِيرٌ يُكَنَّى أَبَا عُمَيْرٍ فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: \"أبا عمير ما فعل النغير\"١. [٢٢:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح. حوثرة بن أشرس: هو حوثرة بن أشرس العدوي، أبو عامر البصري، روى عن جمع، وروى عنه غير واحد، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٢١٥، وأرَّخ وفاته سنة إحدى وثلاثين ومئتين، وهو مترجم في \"الجرح والتعديل\" ٣/٢٨٣، وباقي رجاله ثقات على شرط الصحيح، وأخرجه أحمد ٣/٢٨٨، عن عفان، وأبو داود \"٤٩٦٩\" في الأدب: باب ما جاء في الرجل يتكنى وليس له ولد، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٨٤٧\" عن موسى بن إسماعيل، كلاهما عن حماد، بهذا الإسناد..\nوأخرجه أحمد ٣/٢٢٢، ٢٢٣، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٣٨٤\" من طريقين عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، به.\nوأخرجه أبو الشيخ ص٣٣ من طريق عمارة بن زاذان، عن ثابت، به.\nوأخرجه من طرق عن أبي التياح، عن أنس: الطيالسي \"٢٠٨٨\"، وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/١٤، وأحمد ٣/١١٩ و١٧١ و١٩٠ و٢١٢، والبخاري \"٦١٢٩\" في الأدب: باب الانبساط إلى الناس، و\"٦٢٠٣\" باب الكنية للصبي، وفي \"الأدب المفرد\" \"٢٦٩\"، ومسلم \"٢١٥٠\" في الأدب: باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته، والترمذي\"٣٣٣\" في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة على البسط، و\"١٩٩٠\" في البر: باب ما جاء في المزاح، وابن ماجة \"٣٧٢٠\" في الأدب: باب ما جاء في المزاح، والترمذي في \"الشمائل\" ٢٣٦، والنسائي في \"اليوم والليلة\" كما في \"التحفة\" ١/٤٣٦، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي ﵌\" ص٣٢و٣٣، البيهقي في \"دلائل النبوة\" ١/٣١٢-٣١٣، وفي \"السنن\" ٥/٢٠٣ و٩/٣١٠، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣٣٧٧\".\nوأخرجه أبو الشيخ ص ٣٢ من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أنس وأخرجه أحمد ٢/١١٥ و١١٨ و٢٠١، والبيهقي في \"السنن\" ٥/٢٠٣ من طرق عن حميد الطويل، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٧٨ عن بندار، عن سعيد بن عامر، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس.","vol":"1","page":313},{"text":"<span data-type='title' id=toc-120>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ التَّكَلُّفِ فِي دِينِ اللَّهِ بِمَا تُنُكِّبَ عنه وأغضي عن إبدائه</span>\n١١٠ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ لَمْ تُحَرَّمْ فَحُرِّمَ عَلَى المسلمين من أجل مسألته\"١. [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، وأخرجه الشافعي ١/١٥، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" \"١٤٤\"، وأخرجه مسلم \"٢٣٥٨\" \"١٣٢\" في الفضائل: باب توقيره ﵌، كلاهما عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي \"٦٧\"، وأحمد ١/١٧٩، ومسلم \"٢٣٥٨\" \"١٣٢\"، وأبو داود \"٤٦١٠\" في السنة: باب لزوم السنة من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ١/٧٦، ومسلم \"٢٣٥٨\" \"١٣٢\"، من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، به.\nوأخرجه البخاري \"٧٢٨٩\" في الاعتصام: باب ما يكره من كثرة السؤال، من طريق عقيل، عن الزهري، به.\nوأخرجه مسلم \"٢٣٥٨\" \"١٣٢\" من طريق ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، به.","vol":"1","page":314},{"text":"<span data-type='title' id=toc-121>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِظْهَارِ الْمَرْءِ بَعْضَ مَا يُحْسِنُ مِنَ الْعِلْمِ إِذَا صَحَّتْ نِيَّتُهُ فِي إِظْهَارِهِ</span>\n١١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قال حدثنا بن وهب قال أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أخبره أن بن عَبَّاسٍ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رسول اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ ظُلَّةً١ تَنْطِفُ٢ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ وَإِذَا النَّاسُ يَتَكَفَّفُونَ٣ مِنْهَا بِأَيْدِيهِمْ فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ وَأَرَى سَبَبًا٤ وَاصِلًا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَأَرَاكَ أَخَذْتَ بِهِ٥ فَعَلَوْتَ ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَعَلَا ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ بِهِ ثُمَّ وُصِلَ لَهُ فَعَلَا قَالَ: أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَاللَّهِ لَتَدَعَنِّي فَلَأَعْبُرُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"عَبِّرْ\" قَالَ: أَبُو بَكْرٍ أَمَّا الظُّلَّةُ فَظُلَّةُ الْإِسْلَامِ وَأَمَّا الَّذِي يَنْطِفُ مِنَ السَّمْنِ وَالْعَسَلِ فَالْقُرْآنُ حَلَاوَتُهُ وَلِينُهُ وَأَمَّا مَا يَتَكَفَّفُ النَّاسُ مِنْ ذلك فالمستكثر من\n_________\n١ أي سحابة.\n٢ تنطف: بكسر الطاء وضمها، أي: تقطر.\n٣ أي: يتلقونه بأكفهم، ويأخذونه، يقال: تكفف الرجل الشيء، واستكفه: إذا مدّ كفه، فتناول بها.\n٤ أي: حبلًا.\n٥ ما بين حاصرتين مستدرك من صحيحي مسلم والبخاري.","vol":"1","page":315},{"text":"الْقُرْآنِ وَالْمُسْتَقِلُّ وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَالْحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ أَخَذْتَهُ فَيُعْلِيكَ اللَّهُ ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَيَعْلُو بِهِ ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَعْلُو بِهِ ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ بِهِ ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ فَيَعْلُو فَأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا\" قَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَتُخْبِرَنِّي بِالَّذِي أَخْطَأْتُ قال: \"لا تقسم\"١. [٦٥:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في \"صحيحه\" \"٢٢٦٩\" في الرؤيا، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٧٠٤٦\" في التعبير: باب من لم ير الرؤيا لأول عابر إذا لم يصب، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/٣٩، من طريقين عن يونس بن يزيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي \"٥٣٦\"، وابن أبي شيبة ١١/٥٩، ٦٠، وأحمد ١/٢٣٦، ومسلم \"٢٢٦٩\" في الرؤيا: باب في تأويل الرؤيا، وأبو داود \"٣٢٦٧\" و\"٣٢٦٩\" في الأيمان والنذور: باب في القسم هل يكون يمينًا، و\"٤٦٣٣\" في السنة: باب في الخلفاء، والترمذي \"٢٢٩٤\" في الرؤيا: باب ما جاء في رؤيا النبي، وابن ماجة \"٣٩١٨\" في تعبير الرؤيا: باب تعبير الرؤيا، والدارمي ٢/١٢٨-١٢٩، والنسائي في الرؤيا من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٥/٦٢، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/٣٨، من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه الترمذي \"٢٢٩٣\" في الرؤيا، وأبو داود \"٣٢٦٨\" في الأيمان والنذور، و\"٤٦٣٢\" في السنة، وابن ماجة \"٣٩١٨\"، والبغوي \"٣٢٨٣\"، والبيهقي ١٠/٣٨-٣٩ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس قال: كان أبو هريرة يحدث أن رجلًا … وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٢٠٣٦٠\" من طريق معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة، لم يذكر فيه عن ابن عباس. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .==","vol":"1","page":316},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه النسائي في الرؤيا كما في \"التحفة\" ١٠/١٣٨ من طريق محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله، وكان أحيانًا يقول: عن أبي هريرة أن رجلًا، ولم يذكر ابن عباس أيضًا.\nوأخرجه مسلم من طريق عبيد الله، عن ابن عباس، أو أبي هريرة.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ١٢/٤٣٣ تعليقًا على رواية البخاري: \"أن بن عباس كان يحدث\" كذا لأكثر أصحاب الزهري، وتردد الزبيدي: هل هو عن بن عباس، أو أبي هريرة. واختلف على سفيان بن عيينة، ومعمر، فأخرجه مسلم عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله عن ابن عباس أو أبي هريرة. قال عبد الرزاق: كان معمر يقول أحيانًا: عن أبي هريرة، وأحيانًا يقول: عن ابن عباس، وهكذا ثبت في \"مصنف عبد الرزاق\" رواية إسحاق الدبري. وأخرجه أبو داود، وابن ماجة عن محمد بن يحيى الذهلي، عن عبد الرزاق، فقال فيه: \"عن ابن عباس قال: كان أبو هريرة يحدث\"، وهكذا أخرجه البزار عن سلمة بن شبيب، عن عبد الرزاق، وقال: لا نعلم أحدًا قال: عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن أبي هريرة، إلا عبد الرزاق، عن معمر. ورواه غير واحد، فلم يذكروا أبا هريرة. انتهى. وأخرجه الذهلي في \"العلل\" عن إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، عن عبد الرزاق، فاقتصر على ابن عباس، ولم يذكر أبا هريرة، وكذا قال أحمد في \"مسنده\": \"قال إسحاق: عن عبد الرزاق: كان معمر يتردد فيه حتى جاءه زمعة بكتاب فيه عن الزهري\". كما ذكرناه، وكان لا يشك فيه بعد ذلك. وأخرجه مسلم من طريق الزبيدي: \"أخبرني الزهري، عن عبيد الله أن ابن عباس أو أبا هريرة\" هكذا بالشك. وأخرجه مسلم عن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة مثل رواية يونس، وذكر الحميدي: أن سفيان بن عيينة كان لا يذكر فيه ابن عباس، قال: فلما كان في آخر زمانه أثبت فيه ابن عباس. أخرجه أبو عوانة في \"صحيحه\" من طريق الحميدي هكذا.\nقال الذهلي: المحفوظ رواية الزبيدي، وصنيع البخاري يقتضي ترجيح رواية يونس ومن تابعه، وقد جزم بذلك في \"الأيمان والنذور\" حيث قال: \"وقال ابن عباس: قال النبي ﷺ لأبي بكر: لا تقسم\"، فجزم بأنه عن ابن عباس.\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٥/٦١-٦٢، و١٠/١٣٨-١٣٩\nقال الحافظ ابن حجر: قال ابن التين: فيه أن الأمر بإبرار القسم خاص بما يجوز الاطلاع عليه، ومن ثم لم يبر قسم أبي بكر، لكونه سأل ما لا يجوز الاطلاع عليه لكل أحد. قلت: فيحتمل أن يكون منعه ذلك لما سأله جهارًا، وأن يكون أعلمه بذلك سرًا \"الفتح\" ١/ ٤٣٧.","vol":"1","page":317},{"text":"<span data-type='title' id=toc-122>ذِكْرُ الْحُكْمِ فِيمَنْ دَعَا إِلَى هُدًى أَوْ ضَلَالَةٍ فَاتُّبِعَ عَلَيْهِ</span>\n١١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثامهم شيئا١\"٢. [١٢:٣]\n_________\n١ في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٥٧: \"شيء\"، والوجه ما أثبت كما في \"صحيح مسلم\".\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في \"صحيحه\" \"٢٦٧٤\" في العلم: باب من سن سنة حسنة أو سيئة، وأبو داود \"٤٦٠٩\" في السنة: باب لزوم السنة، عن يحيى بن أيوب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٧، ومسلم \"٢٦٧٤\"، والترمذي \"٢٦٧٤\" في العلم: باب ما جاء فيمن دعا إلى هدى، والدارمي ١/١٣٠، ١٣١، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٠٩\" من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح.\nورواه ابن ماجة \"٢٠٦\" من طريق عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، به.","vol":"1","page":318},{"text":"<span data-type='title' id=toc-123>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْعَالِمِ أَنْ لَا يُقَنِّطُ عِبَادَ اللَّهِ عَنْ رَحْمَةِ اللَّهِ</span>\n١١٣ - سَمِعْتُ أَبَا خَلِيفَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بَكْرِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ يَقُولُ سَمِعْتُ الربيع بن مسلم يقول سمعت محمدا يقول: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَضْحَكُونَ فَقَالَ: \"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا\" فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَكَ لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: \"سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وأبشروا\"١. [٦٦:٣]\nقال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: \"سَدِّدُوا\" يُرِيدُ بِهِ كُونُوا مُسَدَّدِينَ وَالتَّسْدِيدُ لُزُومُ طَرِيقَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَاتِّبَاعُ سُنَّتِهِ وَقَوْلُهُ: \"وَقَارِبُوا\" يُرِيدُ بِهِ لَا تَحْمِلُوا عَلَى الْأَنْفُسِ مِنَ التَّشْدِيدِ مَا لَا تُطِيقُونَ وَأَبْشِرُوا فَإِنَّ لَكُمُ الْجَنَّةَ إِذَا لَزِمْتُمْ طريقتي في التسديد وقاربتم في الأعمال.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد: هو ابن زياد القرشي الجمحي مولاهم، أبو الحارث المدني. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد\" \"٢٥٤\" عن موسى بن إسماعيل، عن الربيع بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٦٧ عن عبد الرحمن بن مهدي، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، بهذا الإسناد. وسيعيده المؤلف برقم \"٣٥٨\" في باب ما جاء في الطاعات وثوابها.\nوقوله: \"لو تعلمون ما أعلم … لبكيتم كثيرًا\" أخرجه أحمد ٢/٤٧٧، والبيهقي في \"السنن\" ٧٥٢ من طريق وكيع، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٢، والبخاري \"٦٦٣٧\" في الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ﵌، من طريقين عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٧ و٤١٨ من طريقين عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٠٢، والترمذي \"٢٣١٣\" في الزهد من طريقين عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبي هريرة\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣٢ عن يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هريرة.\nوسيورده المؤلف برقم \"٦٦٢\" في كتاب الرقائق، من طريق الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة.","vol":"1","page":319},{"text":"<span data-type='title' id=toc-124>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَأْلِيفِ الْعَالِمِ كُتُبَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n١١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: \"كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نؤلف القرآن من الرقاع\"١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين، غير عبد الرحمن بن شماسة، فهو من رجال مسلم وحده. عبد الأعلى: هو حماد بن نصر الباهلي، ويحيى بن أيوب: هو الغافقي المصري، وأخرجه الترمذي \"٣٩٥٤\" في المناقب: باب في فضل الشام واليمن، عن محمد بن بشار، والحاكم ٢/٦١١، ومن طريقه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٧/١٤٧ من طريق يحيى بن أبي طالب، كلاهما عن وهب بن جرير، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث يحيى بن أيوب.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٩١-١٩٢، وأحمد ٥/١٨٥، والطبراني في \"الكبير\" \"٤٩٣٣\"، والحاكم ٢/٢٢٩ من طريق يحيى بن إسحاق، عن يحيى بن أيوب، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قال الحاكم: وفيه الدليل الواضح أن القرآن إنما جُمع في عهد رسول الله ﵌.","vol":"1","page":320},{"text":"<span data-type='title' id=toc-125>ذِكْرُ الْحَثِّ عَلَى تَعْلِيمِ كِتَابِ اللَّهِ وَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّمِ الْإِنْسَانُ بِالتَّمَامِ</span>\n١١٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حَبَّانُ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ فَقَالَ: \"أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى بُطْحَانَ أَوِ الْعَقِيقِ١ فَيَأْتِيَ كُلَّ يَوْمٍ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ زَهْرَاوَيْنِ٢ يَأْخُذُهُمَا فِي غَيْرِ إِثْمٍ وَلَا قَطِيعَةِ رَحِمٍ\"؟ قَالُوا: كُلُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ يُحِبُّ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَلَأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَتَعَلَّمَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ وَثَلَاثٌ خَيْرٌ مِنْ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ مِنْ عِدَادِهِنَّ مِنَ الإبل\"٣. [٢:١]\n_________\n١ بطحان: وادٍ بالمدينة، وهو أحد أوديتها الثلاثة، وهي بطحان والعقيق وقناة.\n٢ ناقة كوماء: مشرفة السنام عاليتُه، والزهراوان مثنى زهراء. والزَّهْر: البياض النَّيِّر، وهو أحسن الألوان.\n٣ إسناده صحيح على شرط مسلم، وحبان هو ابن موسى بن سوار السلمي المروزي، وعبد الله هو ابن المبارك، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٥٠٣، ٥٠٤، ومسلم \"٨٠٣\" في صلاة المسافرين: باب فضل قراءة القرآن في الصلاة وتعلمه، من طريق الفضل بن دكين، وأحمد ٤/١٥٤ عن أبي عبد الرحمن المقرئ، وأبو داود \"١٤٥٦\" في الصلاة: باب في ثواب قراءة القرآن، من طريق ابن وهب، والطبراني في \"الكبير\" ١٧/\"٧٩٩\" من طريق المقرئ وعبد الله بن صالح، كلهم عن موسى بن عُلَي، بهذا الإسناد.","vol":"1","page":321},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا الْخَبَرُ أُضْمِرَ فِيهِ كَلِمَةٌ وَهِيَ \"لَوْ تَصَدَّقَ بِهَا\" يُرِيدُ بِقَوْلِهِ فَيَتَعَلَّمَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ نَاقَتَيْنِ وَثَلَاثٍ لَوْ تَصَدَّقَ بِهَا لِأَنَّ فَضْلَ تَعَلُّمِ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ فَضْلِ نَاقَتَيْنِ وَثَلَاثٍ وَعِدَادِهِنَّ مِنَ الْإِبِلِ لَوْ تَصَدَّقَ بِهَا إِذْ مُحَالٌ أَنْ يُشَبِّهَ مَنْ تَعَلَّمَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فِي الْأَجْرِ بِمَنْ نَالَ بَعْضَ حُطَامِ الدُّنْيَا فَصَحَّ بِمَا وصفت صحة ما ذكرت.\n١١٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَافِعًا لِأَصْحَابِهِ وَعَلَيْكُمْ بِالزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ١ أَوْ فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا وَعَلَيْكُمْ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ\"٢. [٨٠:١]\n_________\n١ في هامش الأصل: \"الغيايا\" كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه مثل: السحابة، والغبرة، والظلة، وغير ذلك\".\n٢ حديث صحيح رجاله ثقات، رجاله رجال مسلم، ويحيى بن أبي كثير – وإن رواه بالعنعنة – توبع عليه. وأخرجه الطبراني \"٧٥٤٢\" عن علي بن عبد العزيز، عن مسلم بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٤٩ و٢٥٤-٢٥٥ عن عفان، والطبراني \"٧٥٤٣\" من طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما عن أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كثير،، بهذا الإسناد. وهو في \"المستدرك\" ١/٥٦٤ من طريق سعيد بن أبي هلال، عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد. وقد سقط من المطبوع \"أبو سلام\".\nوأخرجه مسلم \"٨٠٤\" في صلاة المسافرين: باب فضل قراءة القرآن، والطبراني \"٧٥٤٤\"، والبيهقي في \"السنن\"٢/٣٩٥، من طرق عن الربيع بن نافع، عن مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سلاّم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٤٩ و٢٥٧، والبغوي \"١١٩٣\" من طريق هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلام، به، \"بإسقاط زيد بن سلام.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" \"٥٩٩١\" عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أمامة، ومن طريقهأخرجه الطبراني \"٨١١٨\". وفي الباب عن عقبة بن عامر الجهني عند أحمد ٤/١٥٤، وأبي داود \"١٤٥٦\" وعن بريدة عند الحاكم ١/ ٥٦٠ وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":322},{"text":"<span data-type='title' id=toc-126>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَعَلُّمِ كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَاتِّبَاعِ مَا فِيهِ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ خَاصَّةً</span>\n١١٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مِنْ شَرٍّ نَحْذَرُهُ قَالَ: \"يَا حُذَيْفَةُ عَلَيْكَ بِكِتَابِ اللَّهِ فَتَعَلَّمْهُ وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ خيرا لك\"١. [٦٥:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، سوى عبد الله بن الصامت؛ فإنه من رجال مسلم، وأخرجه أحمد ٥/٤٠٦ عن عبد الصمد، عن حماد، عن علي بز زيد، عن اليشكري، عن حذيفة. وعلي بن زيد بن جدعان: ضعيف. وأخرجه مطولًا أحمد ٥/٣٨٦، وأبو داود \"٤٢٤٦\" في الفتن والملاحم: باب ذكر الفتن ودلائلها، والنسائي في \"فضائل القرآن\" \"٥٧\" من طرق عن سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عن نصر بن عاصم، عن اليشكري، عن حذيفة. وهذا سند رجاله رجال الصحيح غير اليشكري – واسمه سبيع بن خالد – ويقال: خالد بن خالد – روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، والعجلي.\nوأخرجه النسائي في \"فضائل القرآن\" \"٥٨\"، والحاكم ٤/٤٣٢، من طريق حميد بن هلال، عن عبد الرحمن بن قرط، عن حذيفة. قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. كذا قالا، مع أن عبد الرحمن بن قرط لم يخرجا له، ثم هو مجهول.","vol":"1","page":323},{"text":"<span data-type='title' id=toc-127>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ مَنْ تَعلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ</span>\n١١٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ١ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السلمي\n_________\n١ قال الحافظ في \"الفتح\" ٩/ ٧٤-٧٥: كذا يقول شعبة يدخل بين علقمة بن مرثد وأبي عبد الرحمن سعدَ بن عبيدة وخالفه سفيان الثوري فقال: عن علقمة، عن أبي عبد الرحمن، ولم يذكر سعدَ بن عبيدة … ورجح الحفاظ رواية الثوري وعدُّوا رواية شعبة من المزيد في متصل الأسانيد، وقال الترمذي: وكأن رواية سفيان أصح من رواية شعبة، وأما البخاري فأخرج الطريقي، ن فكأنه ترجح عنده أنهما جميعا محفوظان، فيحمل على أن علقمة سمعه أولًا من سعد، ثم لقي أبا عبد الرحمن، فحدثه به، أو سمعه مع سعد من أبي عبد الرحمن، فثبته فيه سعد.\nوقد شذت رواية عن الثوري بذكر سعد بن عبيدة فيه رواها أحمد ١/٦٩، والترمذي بإثر الحديث رقم \"٢٩٠٨\"، وابن ماجة \"٢١١\"، والخطيب في \"تاريخه\" ٤/٣٠٢، والقضاعي \"١٢٤٠\" من طريق يحيى بن سعيد القطان، حدثنا شعبة وسفيان، قالا: حدثنا علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمانبن عفان … قال الترمذي: قال محمد بن بشار: أصحاب سفيان لا يذكرون فيه سعد بن عبيدة وهو صحيح وهكذا حكم علي بن المديني على يحيى القطان فيه بالوهم. وقال ابن عدي: جمع يحيى القطان بين شعبة وسفيان، فالثوري لا يذكر في إسناده سعد بن عبيدة، وهذا مما عد في خطأ يحيى القطان على الثوري.\nوقال الحافظ: الصواب عن الثوري بدون ذكر سعد، وعن شعبة بإثباته.","vol":"1","page":324},{"text":"عَنْ عُثْمَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ\"١.\nقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: فَهَذَا الَّذِي أقعدني هذا المقعد. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، وأخرجه الطيالسي\"٧٣\" عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ١/٥٨، والبخاري \"٥٠٢٧\" في فضائل القرآن: باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه، وأبو داود \"١٤٥٢\" في الصلاة: باب ثواب قراءة القرآن، والترمذي \"٢٩٠٧\" في ثواب القرآن: باب ما جاء في تعليم القرآن، والدارمي ٢/٤٣٧ من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٥٩٩٥\" عن سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن أبي عبد الرحمن السلمي، به.\nوأخرجه أحمد ١/٥٧، والبخاري \"٥٠٢٨\"، والترمذي \"٢٩٠٨\"، وابن ماجة \"٢١٢\"، من طرق عن سفيان الثوري بإسناد عبد الرزاق السالف.","vol":"1","page":325},{"text":"<span data-type='title' id=toc-128>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِاقْتِنَاءِ الْقُرْآنِ مَعَ تَعْلِيمِهِ</span>\n١١٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَاقْتَنُوهُ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا من المخاض في العقل\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في المصنف ١٠/٤٧٧ لابن أبي شيبة. وأخرجه أحمد ٤/١٤٦، والدارمي ٢/٤٣٩، والنسائي في \"فضائل القرآن\" \"٥٩\"، والطبراني في \"الكبير\" ١٧/\"٨٠١\" من طرق عن موسى بن علي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/١٥٠ و١٥٣، والنسائي في \"فضائل القرآن\" \"٦٠\" و\"٧٤\"، والطبراني ١٧/\"٨٠١\" و\"٨٠٢\" من طرق عن قباث بن رزين، عن علي بن رباح، به.\nوقد نسبه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/١٦٩ لأحمد والطبراني، وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح.\nوفي الباب عن ابن مسعود سيرد عند المؤلف برقم \"٧٦٢\"، وعن أبي موسى عند ابن أبي شيبة ١٠/٤٧٧، ومسلم \"٧٩١\" في صلاة النسافرين.\nقوله: \"أشد تفصيًا\" أي: أشد خروجًا، يقال: تفصّيت من الأمر تفصيًا: إذا خرجتَ منه وتخلصتَ. والمخاض: اسم للنُّوق الحوامل.","vol":"1","page":325},{"text":"<span data-type='title' id=toc-129>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ لَا يَسْتَغْنِيَ١الْمَرْءُ بما أوتي من كتاب الله جل وعلا</span>\n١٢٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حدثنا يزيد بن\n_________\n١ تفسيره \"التغني\" الوارد في الحديث بمعنى \"الاستغناء\" هو ما ذهب إليه سفيان بن عيينة، كما نقل ذلك عنه البخاري عقب الحديث \"٥٤٠٢\" في فضائل القرآن: باب من لم يتغن بالقرآن، وقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ قال ابن حجر: أشار البخاري بهذه الآية إلى ترجيح تفسير ابن عيينة، ويمكن أن يستأنس لهذا التفسير بما أخرجه أبو داود وابن الضريس وصححه أبو عوانة عن ابن أبي مليكة، عن عبيد الله بن أبي نهيك، عن سعد بن أبي وقاص، ثم ساق الحافظ الحديث الذي أورده المؤلف هنا، وقبله زيادة: لقبني سعد بن أبي وقاص وأنا في السوق، فقال: تجار كسبة، سمعت رسول الله ﷺ: يقول ليس منا.\nثم قال الحافظ: وذكر الطبري عن الشافعي أنه سئل عن تأويل ابن عيينة التغني بالاستغناء، فلم يرتضه، وقال: لو أراد الاستغناء لقال: لم يستغن، وإنما أراد تحسين الصوت وقال الحافظ: ويؤيده رواية عبد الرزاق عن معمر: \"ما أذن لنبي حسن الصوت\"، وبعد أن أورد الحافظ الأقوال المتعددة في تفسير قوله ﵊: \"يتغنى بالقرآن\" قال: والذي يتحصل من الأدلة أن حسن الصوت مطلوب، فإن لم يكن حسنًا فليحسنه ما استطاع، كما قال ابن أبي مليكة أحد رواة الحديث، وقد أخرج ذلك عنه أبو داود بإسناد صحيح، ومن جملة تحسينه أن يراعى فيه قوانين النغم، فإن الحسن الصوت يزداد حسنًا بذلك، وإن خرج عنها أثر ذلك في حسنه، وغير الحسن ربما انجبر بمراعاتها، ما لم يخرج عن شرط الأداء المعتبر عند أهل القراءات، فإن خرج عنها لم يفِ تحسين الصوت بقبح الأداء. انظر \"الفتح\" \"٩/٦٨-٧٢\".","vol":"1","page":326},{"text":"موهب قال حدثنا الليث عن بن أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ\"١. [٦١:٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: \"لَيْسَ مِنَّا\"، فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ يُرِيدُ بِهِ لَيْسَ مِثْلَنَا فِي اسْتِعْمَالِ هَذَا الْفِعْلِ لَأَنَّا لَا نَفْعَلُهُ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلَيْسَ مثلنا.\n_________\n١ إسناده صحيح، يزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب، ثقة، عابد، وابن أبي مليكة: هو عبد الله بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مليكة، وعبيد الله بن أبي نهيك ذكره في \"التقريب\" في عبد الله، وقال: ويقال: عبد الله مصغرًا. وثقه النسائي.\nوأخرجه أبو داود \"١٤٦٩\" في الصلاة: باب استحباب الترتيل في القراءة، عن يزيد بن خالد بن موهب الرملي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/١٧٥، وأبو داود \"١٤٦٩\"، والدارمي ٢/٤٧١، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/١٢٧-١٢٨ من طرق عن الليث، بهذا الإسناد.\nوصححه الحاكم ١/٥٦٩ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الحميدي \"٧٦\"، وابن أبي شيبة ٢/٥٢٢ و١٠/٤٦٤، وأحمد ١/١٧٩، وأبو داود \"١٤٧٠\" في الصلاة، والدارمي ١/٣٤٩، والطحاوي ٢/١٢٧، والبيهقي ١٠/٢٣٠، من طرق عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، به، ومن طريق الحميدي وصححه الحاكم ١/٥٦٩ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الحميدي \"٧٧\"، عن سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٠١\"، وابن أبي شيبة ٢/٥٢٢، وأحمد ١/١٧٢ من طريق وكيع، كلاهما عن سعيد بن حسان، عن ابن أبي مليكة، به\nوأخرجه ابن ماجة \"١٣٣٧\" في الإقامة: باب في حسن الصوت بالقرآن، من طريق الوليد بن مسلم، عن أبي رافع، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن السائب … وفي إسناده أبو رافع إسماعيل بن رافع، قال الحافظ: ضعيف الحفظ.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري \"٧٥٢٧\" في التوحيد، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" \"١٢١٨\".\nوعن ابن عباس عند الحاكم في \"المستدرك\" ١/٥٧٠.","vol":"1","page":327},{"text":"<span data-type='title' id=toc-130>ذِكْرُ وَصْفِ مَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ وَالْإِيمَانَ أَوْ أُعْطِيَ أَحَدَهُمَا دُونَ الْآخَرِ</span>\n١٢١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ عوفا يقول سمعت قسامة هو بن زُهَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَثَلُ مَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ وَالْإِيمَانَ كَمَثَلِ أُتْرُجَّةٍ طَيِّبِ الطَّعْمِ طَيِّبِ الرِّيحِ وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يُعْطَ الْقُرْآنَ وَلَمْ يُعْطَ الْإِيمَانَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ مُرَّةِ الطَّعْمِ لَا رِيحَ لَهَا وَمَثَلُ مَنْ أُعْطِيَ الْإِيمَانَ وَلَمْ يُعْطَ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ طَيِّبَةِ الطَّعْمِ وَلَا رِيحَ لَهَا وَمَثَلُ مَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ ولم يعط الإيمان كمثلذكر وَصْفِ مَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ وَالْإِيمَانَ أَوْ أُعْطِيَ أَحَدَهُمَا دُونَ الْآخَرِ\n[١٢١] أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ عَوْفًا يقول سمعت قسامة هو بن زُهَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَثَلُ مَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ وَالْإِيمَانَ كَمَثَلِ أُتْرُجَّةٍ طَيِّبِ الطَّعْمِ طَيِّبِ الرِّيحِ وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يُعْطَ الْقُرْآنَ وَلَمْ يُعْطَ الْإِيمَانَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ مُرَّةِ الطَّعْمِ لَا رِيحَ لَهَا وَمَثَلُ مَنْ أُعْطِيَ الْإِيمَانَ وَلَمْ يُعْطَ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ طَيِّبَةِ الطَّعْمِ وَلَا رِيحَ لَهَا وَمَثَلُ مَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ وَلَمْ يُعْطَ الْإِيمَانَ كَمَثَلِ","vol":"1","page":328},{"text":"الريحانة مرة الطعم طيبة الريح\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح، عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرأبي العبدي البصري، وقسامة بن زهير: هو المازني التميمي البصري، وثقه ابن سعد، والعجلي، وذكره المؤلف في \"الثقات\".\nوسيورده المؤلف في باب قراءة القرآن برقم \"٧٧٠\" من طريق همام، و\"٧٧١\" من طريق سعيد بن أبي عروبة، كلاهما عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن أبي موسى، بلفظ: \"مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة … \" ويرد تخريجه من طريقهما في موضعه.\nقال الحافظ: قيل: خص صفة الإيمان بالطعن، وصفة التلاوة بالريح، لأن الإيمان ألزم للمؤمن من القرآن، غذ يمكن حصول الإيمان بدون القراءة، وكذلك الطعم ألزم للجوهر من الريح، فقد يذهب ريح الجوهر ويبقى طعمه. انظر \"الفتح\" ٩/٦٦.\n٢ كذا في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" و\"مصنف\" ابن أبي شيبة، والوجه أن يقال: بلى، كما جاء في \"مختصر قيام الليل للمروزي\" و\"مجمع الزوائد\" ١/١٦٩، وإن كان ما هنا له وجه. انظر \"المغني\" حرف النون \"نعم\"و\"شرح شواهد المغني\" ٦/٥٨.","vol":"1","page":329},{"text":"<span data-type='title' id=toc-131>ذِكْرُ نَفْيِ الضَّلَالِ عَنِ الْآخِذِ بِالْقُرْآنِ</span>\n١٢٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"أَبْشِرُوا وَأَبْشِرُوا أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ\"؟ قَالُوا: نَعَمْ١ قَالَ: \"فَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ فَتَمَسَّكُوا به فإنكم لن تضلوا ولن\n_________\n١ كذا في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" و\"مصنف\" ابن أبي شيبة، والوجه أن يقال: بلى، كما جاء في \"مختصر قيام الليل للمروزي\" و\"مجمع الزوائد\" ١/١٦٩، وإن كان ما هنا له وجه. انظر \"المغني\" حرف النون \"نعم\"و\"شرح شواهد المغني\" ٦/٥٨.","vol":"1","page":329},{"text":"تهلكوا بعده أبدا\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده حسن على شرط مسلم، أبو خالد الأحمر – واسمه سليمان بن حيان – قال النسائي: ليس به بأس، ووثقه ابن سعد والعجلي، وابن المديني وغيرهم، وقال ابن معين: صدوق، وليس بحجة، وقال ابن عدي: إنما أتي من سوء حفظه ويخطئ، وله عند البخاري نحو ثلاثة أحاديث كلها مما توبع عليه، وروى له مسلم وأهل السنة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" ١٠/٤٨١، ومن طريقه عبد بن حميد في \"المنتخب من السند\" ١/٨٥.\nوأخرجه محمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" كما في \"مختصره\" للمقريزي ص٧٨ من طريق أبي حاتم الرازي، عن يوسف بن عدي، عن أبي خالد الأحمر، به، وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/١٦٩: رواه الطبراني في \"الكبير\" ورجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه من حديث جبير بن مطعم البزار \"١٢٠\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٥٣٩\"، و\"الصغير\" ٢/٩٨. قال الهيثمي في \"المجمع\" ١/١٦٩\" فيه أبو عبادة الزرقي، وهو متروك الحديث.","vol":"1","page":330},{"text":"<span data-type='title' id=toc-132>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْهُدَى لِمَنِ اتَّبَعَ الْقُرْآنَ وَالضَّلَالَةِ لِمَنْ تَرَكَهُ</span>\n١٢٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ: لَقَدْ رَأَيْتَ خَيْرًا صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَصَلَّيْتَ خَلْفَهُ فَقَالَ: نَعَمْ وَإِنَّهُ ﷺ خَطَبَنَا فَقَالَ: \"إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ كِتَابَ اللَّهِ هُوَ حَبْلُ اللَّهِ مَنِ اتَّبَعَهُ كَانَ عَلَى الْهُدَى وَمَنْ تركه كان على الضلالة\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في \"المصنف\" ١٠/٥٠٥ لابن أبي شيبة، وأخرجه مسلم \"٢٤٠٨\" \"٣٧\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، عن محمد بن بكار بن الريان، والطبراني\"٥٠٢٦\" من طريق كثير بن يحيى، كلاهما عن حسان بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٦٦، ومسلم \"٢٤٠٨\"، والدارمي ٢/٤٣١، والنسائي في المناقب كما في \"التحفة\" ٢/٢٠٣، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"١٥٥١\"،والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٤/٣٦٨-٣٦٩، والطبراني \"٥٠٢٨\"، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/١١٤، من طرق عن يزيد بن حيان، به.\nوأخرجه الترمذي \"٣٧٨٨\" في المناقب: باب مناقب أهل بيت النبي ﵌، عن علي بن المنذر الكوفي، عن محمد بن فُضيل، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن زيد بن أرقم.\nوفي الباب عن جابر بن عبد الله عند الترمذي \"٣٧٨٦\"، وعن أبي سعيد عنده \"٣٧٨٨\"، وعن ابن عباس عند البيهقي في \"السنن\" ١٠/١١٤، وغيرهم.","vol":"1","page":331},{"text":"<span data-type='title' id=toc-133>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقُرْآنَ مَنْ جَعَلَهُ إِمَامَهُ بِالْعَمَلِ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ وَمَنْ جَعَلَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ بِتَرْكِ الْعَمَلِ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ</span>\n١٢٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَجْلَحِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"القرآن مشفع وماحل مُصَدَّقٌ مَنْ جَعَلَهُ إِمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ ومن جعلهخلف ظَهْرِهِ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ\"١. [٢:١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا خَبَرٌ يُوهِمُ لَفْظُهُ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ الْقُرْآنَ مَجْعُولٌ مَرْبُوبٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لَكِنَّ لَفْظَهُ مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا إِنَّ الْعَرَبَ فِي لُغَتِهَا تُطْلِقُ اسْمَ الشَّيْءِ عَلَى سَبَبِهِ كَمَا تُطْلِقُ اسْمَ السَّبَبِ عَلَى الشَّيْءِ فَلَمَّا كَانَ الْعَمَلُ بِالْقُرْآنِ قَادَ صَاحِبَهُ إِلَى الْجَنَّةِ أُطْلِقَ اسْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ الَّذِي هُوَ الْعَمَلُ بِالْقُرْآنِ عَلَى سَبَبِهِ الَّذِي هُوَ الْقُرْآنُ لا أن القرآن يكون مخلوقا.\n_________\n١ إسناده جيد، رجاله رجال الشيخين غير عبد الله بن الأجلح، فإنه لم يخرجا له، ولا أحدهما، وهو صدوق، وأبو سفيان: هو طلحة بن نافع، قال ابن عدي: أحاديث الأعمش عنه سقيمة. وأخرجه البزار \"١٢٢\" عن أبي كريب محمد بن العلاء، بهذا الإسناد. قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/١٧١: رجاله ثقات.\nوفي الباب عن ابن مسعود عند أبي نعيم في \"الحلية\" ٤/١٠٨، والطبراني \"١٠٤٥٠\" في \"المعجم الكبير\"، وفي سنده الربيع بن بدر الملقب بعُلَيْلَةَ، وهو متروك، كما قال الحافظ في \"التقريب\"، فلا يصلح شاهدًا، وانظر \"مجمع الزوائد\" ٧/١٦٤.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦٠١٠\"، وابن أبي شيبة ١/٤٩٧ -٤٩٨، والبزار \"١٢١\" من طريقين عن ابن مسعود موقوفًا عليه، قال الهيثمي في \"المجمع\" ١/١٧١: رواه البزار هكذا موقوفًا على ابن مسعود، ورجاله فيه المعلى الكندي، وقد وثقه ابن حبان.","vol":"1","page":332},{"text":"<span data-type='title' id=toc-134>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْحَسَدِ لِمَنْ أُوتِيَ كِتَابَ اللَّهِ تعالى فقام به آناء الليل والنهار</span>\n١٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ حدثنا بن أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عن سالمعن أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. العَدَني: هو محمد بن حيى بن أبي عمر، والترمذي \"١٩٦٣\" في البر: باب ما جاء في الحسد، عن ابن أبي عمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي \"٦١٧\"، وابن أبي شيبة ١٠/٥٥٧، والبخاري \"٧٥٢٩\" في التوحيد: باب قول النبي ﵌: \"رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ\"، وفي كتابه \"خلق أفعال العباد\" ص ١٢٤، ومسلم \"٨١٥\" في صلاة المسافرين: باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه، والنسائي في \"فضائل القرآن\" \"٩٧\"، وابن ماجة \"٤٢٠٩\" في الزهد، والبيهقي في \"السنن\" ٤/١٨٨، والبغوي \"٣٥٣٧\" من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد..\nوأخرجه أحمد ٢/٣٦ و٨٨ عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، به.\nوأخرجه البخاري \"٥٠٢٥\" في فضائل القرآن: باب اغتباط صاحب القرآن، من طريق شعيب، عن الزهري، به.\nوسيرد بعده من طريق يونس، عن الزهري، به، ويرد تخريجه في موضعه.\nوأخرجه أحمد ٢/١٣٣، والطبراني \"١٣١٦٢\" و\"١٣٣٥١\"، والطحاوي ١/١٩١ من طريقين عن إسماعيل بن\nمحمد بن سعد، عن سالم ونافع، عن ابن عمر، به. وقد تقدم برقم \"٩٠\" عند المصنف من حديث ابن مسعود.\nالحسد: تمني زوال النعمة عن المنعم عليه، وصاحبه مذموم إذا عمل بمقتضى ذلك من تصميم أو قول أو فعل، أما الحسد المذكور في الحديث فهو الغبطة، وأطلق الحسد عليها مجازًا، وهي أن يتمنى أن يكون له مثل ما لغيره من غير أن يزول عنه، والحرص على هذا يسمى منافسة، وهو محمود في الطاعات، مذموم في المعصية، جائز في المباح. ويجوز حمل الحسد على حقيقته على الاستثناء منقطع، والتقدير نفي الحسد مطلقًا، لكن هاتان الخصلتان محمودتان، ولا حسد فيهما، فلا حسد أصلاِ. انظر \"الفتح\" ١/١٦٦، ١٦٧ و٩/٧٣.","vol":"1","page":333},{"text":"<span data-type='title' id=toc-135>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ أَرَادَ بِهِ فَهُوَ يَتَصَدَّقُ بِهِ</span>\n١٢٦ - أَخْبَرَنَا بن قتيبة حدثنا حرملة حدثنا بن وهب أخبرني يونس عن بن شِهَابٍ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا حَسَدَ إِلَّا عَلَى اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ هَذَا الْكِتَابَ فَقَامَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَرَجُلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا فتصدق به آناء الليل وآناء النهار\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في \"صحيحه\" \"٨١٥\" \"٢٦٧\" في صلاة المسافرين، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/١٩٠، ١٩١ عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/١٥٢، والطحاوي ١/١٩١، عن عثمان بن عمر بن فارس، عن يونس بن يزيد، بهذا الإسناد. وتقدم قبله من طريق ابن عيينة، عن الزهري، به. وسبق تخريجه من طريقه هناك.","vol":"1","page":334},{"text":"<span data-type='title' id=toc-136>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ وَالْكِبَارَ مِنَ الصَّحَابَةِ غَيْرُ جَائِزٍ أن يخفى عليهم بعض أحكام الوضوء والصَّلَاةِ</span>\n١٢٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا جَامَعَ وَلَمْ يُنْزِلْ فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ثُمَّ قَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَسَأَلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَطَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقَالُوا: مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَحَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم١. [٥٧:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه أحمد ١/٦٣، ومسلم \"٣٤٧\" في الحيض: باب إنما الماء من الماء – إلا أنه لم يذكر قول علي ومن معه – والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٥٣، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٦٤، طريق عبد الصمد، بهذا الإسناد.. وصححه ابن خزيمة برقم \"٢٢٤\"، ومن طريق ابن خزيمة عن عبد الصمد، به، سيورده المؤلف برقم \"١١٧٢\" في باب الغسل.\nوأخرجه البخاري \"٢٩٢\" في الغسل: باب غسل ما يصيب من فرج المرأة، عن أبي معمر، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٥٤ من طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما عن عبد الوارث، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٩٠، وأحمد ١/٦٤، والبخاري \"١٧٩\" في الوضوء: باب من لم يرَ الوضوء إلا من المخرجين، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٦٥ من طرق عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، به.\nوهذا الحديث منسوخ بحديث عائشة الذي سيورده المؤلف في كتاب الطهارة برقم \"١١٧٥\" وما بعده.","vol":"1","page":335},{"text":"<span data-type='title' id=toc-137>كتاب الإيمان</span>\n<span data-type='title' id=toc-138>باب الفطرة</span>\n<span data-type='title' id=toc-139>ذكر الخبر أن كل مولود يولد على الفطرة</span>\n…\n٥- كِتَابُ الْإِيمَانِ بَابُ الْفِطْرَةِ\n١٢٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ\"١. [٣٥:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح، موسى بن مروان: هو أبو عمران التمارالبغدادي، يروي عن جمع، وروى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/١٦١، وأرّخ وفاته سنة أربعين ومئتين، وباقي السند على شرطهما، وأخرجه من طريق الأوزاعي، عن الزهري، به: الذهلي في \"الزهريات\" كما ذكره الحافظ في \"الفتح\" ٣/٢٤٨.\nوأخرجه البخاري \"١٣٥٨\" في الجنائز: باب إذا أسلم الصبي، من طريق شعيب، عن الزهري، عن أبي هريرة، من غير ذكر واسطة بينهما.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٣، والبخاري \"١٣٥٩\" في الجنائز، و\"١٣٨٥\" باب ما قيل في أولاد المشركين، و\"٤٧٧٥\" في التفسير: باب لا تبديل لخلق الله، ومسلم \"٢٦٥٨\" في القدر: باب معنى كل مولود يولد على الفطرة، والطحاوي ٢/١٦٢، من طريقين عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة\nوأخرجه أحمد ٢/٢٨٢ من طريق عمرو بن دينار، و٢/٣٤٦ من طريق قيس كلاهما عن طاووس، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤١٠ من طريق الأعمش، عن ذكوان، عن أبي هريرة.\nوأخرجه مسلم \"٢٦٥٨\" \"٢٥\" من طريق الدراوردي، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوسيورده المؤلف بعده من طرق متعددة عن أبي هريرة، ويأتي تخريج كل طريق في موضعه.","vol":"1","page":336},{"text":"<span data-type='title' id=toc-140>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْأَلِفِ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>\n١٢٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ\"١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ\" أَرَادَ بِهِ عَلَى الْفِطْرَةِ الَّتِي فطره الله عليها جل وعلا يوم\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/١٦٢ من طريق عبد العزيز بن المختار، عن سهيل بن أبي صالح، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٤٣٣\"، وأحمد ٢/٢٥٣ و٤٨١، ومسلم \"٢٦٥٨\" \"٢٣\" في القدر: باب معنى كل مولود يولد على الفطرة، والترمذي \"٢١٣٨\" في القدر: باب ما جاء كل مولود يولد على الفطرة، والآجري في \"الشريعة\" ص١٩٤، والبغوي في \"شرح السنة\" برقم \"٨٥\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٩/٢٦، من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح، به. وانظر ما قبله.","vol":"1","page":337},{"text":"أَخْرَجَهُمْ مِنْ صُلْبِ آدَمَ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ .\nيَقُولُ: لَا تَبْدِيلَ لِتِلْكَ الْخِلْقَةِ الَّتِي خَلَقَهُمْ لَهَا إِمَّا لِجَنَّةٍ وَإِمَّا لِنَارٍ حَيْثُ أَخْرَجَهُمْ مِنْ صُلْبِ آدَمَ فَقَالَ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ وَهَؤُلَاءِ لِلنَّارِ أَلَا تَرَى أَنَّ غُلَامَ الْخَضِرِ قَالَ ﷺ: \"طَبَعَهُ اللَّهُ يَوْمَ طَبَعَهُ كَافِرًا\"١ وَهُوَ بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُؤْمِنَيْنِ فَأَعْلَمَ اللَّهُ ذَلِكَ عَبْدَهُ الْخَضِرَ وَلَمْ يُعْلِمْ ذَلِكَ كَلِيمَهُ مُوسَى ﷺ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا٢.\n_________\n١ أخرجه من حديث أبي بن كعب مسلمٌ \"٢٣٨٠\" \"١٧٢\" في الفضائل: باب من فضائل الخضر، و\"٢٦٦١\" في القدر: باب معنى كل مولود يولد على الفطرة، وأبو داود \"٤٧٠٥\" و\"٤٧٠٦\" في السنة: باب في القدر، والترمذي \"٣١٥٠\" في تفسير سورة الكهف.\n٢ قال الحافظ في \"الفتح\" ٣/٢٤٨: وأشهر الأقوال أن المراد بالفطرة: الإسلام. قال ابن عبد البر: وهو المعروف عند عامة السلف، وأجمع أهل العلم بالتأويل على أن المراد بقوله تعالى: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾: الإسلام. واحتجوا بقول أبي هريرة في آخر حديث الباب: \"اقرؤوا إن شئتم ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ . وبحديث عياض بن حمار عن النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه: \"إني خلقت عبادي حنفاء كلهم، فاجتالتهم الشياطين عن دينهم\" الحديث. وقد رواه غيره، فزاد فيه: \"حنفاء مسلمين\". ورجحه بعض المتأخرين بقوله تعالى: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ﴾ لأنها إضافة مدح، وقد أمر نبيه بلزومها، فعلم أنها الإسلام. وانظر الرواية التالية.","vol":"1","page":338},{"text":"<span data-type='title' id=toc-141>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ</span>\n١٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ كَمَا تَنْتِجُونَ إِبِلَكُمْ هَذِهِ هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟ \" ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَاقْرَؤُوا إن شئتم ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ \"١. [٣٥:٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ\" مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا إِنَّ الْعَرَبَ تُضِيفُ الْفِعْلَ إِلَى الْآمِرِ كَمَا تُضِيفُهُ إِلَى الْفَاعِلِ فَأَطْلَقَ ﷺ اسْمَ التَّهَوُّدِ وَالتَّنَصُّرِ وَالتَّمَجُّسِ عَلَى مَنْ أَمَرَ وَلَدَهُ بِشَيْءٍ مِنْهَا بِلَفْظِ الْفِعْلِ لَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ هُمُ الَّذِينَ يُهَوِّدُونَ أَوْلَادَهُمْ أَوْ يُنَصِّرُونَهُمْ أَوْ يُمَجِّسُونَهُمْ دُونَ قَضَاءِ اللَّهِ ﷿ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ فِي عبيده على حسب\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"مصنف\" عبد الرزاق \"٢٠٠٨٧\" ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٢٧٥، ومسلم \"٢٦٥٨\" في القدر.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٣، ومسلم \"٢٦٥٨\" \"٢٢\" من طريق عبد الأعلى، عن معمر، به.\nوأخرجه مسلم أيضًا \"٢٦٥٨\" \"٢٢\" من طريق الزبيدي، عن الزهري، به.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٣/٣٠٨ من طريق قتادة، عن سعيد بن السيب، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٥، والبخاري \"٦٥٩٩\" في القدر: باب اللهُ أعلم بما كانوا عاملين، ومسلم \"٢٦٥٨\" \"٢٢\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٨٤\" من طريق عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هريرة.\nوانظر الحديثين قبله.","vol":"1","page":339},{"text":"مَا ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا وهذا كقول بن عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّتِهِ يُرِيدُ بِهِ أَنَّ الْحَالِقَ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ ﷺ لَا نَفْسَهُ وَهَذَا كَقَوْلِهِ ﷺ: \"مَنْ حِينَ يَخْرُجُ أَحَدُكُمْ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الصَّلَاةِ فَخُطْوَتَاهُ إِحْدَاهُمَا تَحُطُّ خَطِيئَةً وَالْأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً\" يُرِيدُ أَنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِذَلِكَ لَا أَنَّ الْخُطْوَةَ تَحُطُّ الْخَطِيئَةَ أَوْ تَرْفَعُ الدَّرَجَةَ وَهَذَا كَقَوْلِ النَّاسِ الْأَمِيرُ ضَرَبَ فُلَانًا أَلْفَ سَوْطٍ يُرِيدُونَ أَنَّهُ أَمَرَ بِذَلِكَ لا أنه فعل بنفسه.","vol":"1","page":340},{"text":"<span data-type='title' id=toc-142>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا قَبْلُ</span>\n١٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بن يحيى حدثنا بن وهب أنبأنا يونس عن بن شِهَابٍ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ فقال: \"الله أعلم بما كانوا عاملين\"١. [٣٥:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد عبد الرزاق \"٢٠٠٧٧\"، وأحمد ٢/٢٥٩ و٢٦٨، والبخاري \"١٣٨٤\" في الجنائز: باب ما قيل في أولاد المشركين، و\"٦٦٠٠\" في القدر: باب الله أعلم بما كانوا عاملين،، ومسلم \"٢٦٥٩\" في القدر: باب معنى كل مولود يولد على الفطرة، والنسائي ٤/٥٨ في الجنائز: باب أولاد المشركين، والآجري في \"الشريعة\" ص١٩٤.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٧١ من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبي هريرة.\nوفي الباب عن ابن عباس عند البخاري \"١٣٨٣\" في الجنائز: باب ما قيل في أولاد المشركين، و\"٦٥٩٧\" في القدر: باب الله أعلم بما كانوا عاملين،، ومسلم \"٢٦٦٠\" في القدر: وأبي داود \"٤٧١١\" في السنة: باب في القدر، والنسائي ٤/٥٩ في الجنائز: باب أولاد المشركين.\nوعن عائشة عند أبي داود \"٤٧١٢\".","vol":"1","page":340},{"text":"<span data-type='title' id=toc-143>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n١٣٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى أَبُو الْهَيْثَمِ وَكَانَ عَاقِلًا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ وَكَانَ شَاعِرًا وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَصَّ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ قَالَ: أَفْضَى بِهِمُ الْقَتْلُ إِلَى أَنْ قَتَلُوا الذُّرِّيَّةَ فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"أَوَلَيْسَ خِيَارُكُمْ أَوْلَادَ الْمُشْرِكِينَ مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ حَتَّى يُعْرِبَ فَأَبَوَاهُ يهودانه وينصرانه ويمجسانه\"١. [٣٥:٣]\n_________\n١ رجاله ثقات، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٨٢٧\" عن الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"التاريخ الكبير\" ١/٤٤٥، و\"الصغير\" ١/٨٩، عن مسلم بن إبراهيم، بهذا الإسناد، وصرح عنده بسماعه من الأسود.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/١٦٣ من طريق عمرو بن الربيع الهلالي، عن السري بن يحيى، به. وعنده التصريح بسماع الحسن.\nوأخرجه من طرق عن الحسن، عن الأسود: عبد الرزاق \"٢٠٠٩٠\" وابن أبي شيبة ١٢/٣٨٦وأحمد ٣/٤٣٥ و٤/٢٤، والدارمي ٢/٢٢٣، والنسائي في السير، كما في \"التحفة\" ١/٧٠، والحازمي ص٢١٣، والطبراني \"٨٢٦\" و\"٨٢٨\" و\"٨٢٩\" و\"٨٣٠\" و\"٨٣١\" و\"٨٣٢\" و\"٨٣٣\" و\"٨٣٤\" و\"٨٣٥\"، والحاكم في \"المستدرك\" ٢/١٢٣، وصححه، ووافقه الذهبي، والبيهقي في \"السنن\" ٩/٧٧، ٧٨، ١٣٠، وأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/٣١٦، ونسبه إلى أحمد، والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، وقال: وبعض أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح. وقوله: \"حتى يعرب\" أي يفصح ويتكلم، وفي رواية ابن أبي شيبة: \"حتى يبلغ فيعبر عن نفسه\"، وفي رواية عبد الرزاق: \"حتى يعرب عنه لسانه\"، ووقع في المطبوع من \"موارد الظمآن\" ص٣٩٩ \"حتى يعرف\" وهو خطأ.","vol":"1","page":341},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي خَبَرِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ هَذَا: \"مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ\" أَرَادَ بِهِ الْفِطْرَةَ الَّتِي يَعْتَقِدُهَا أَهْلُ الْإِسْلَامِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ حَيْثُ أَخْرَجَ الْخَلْقَ مِنْ صُلْبِ آدَمَ فَإِقْرَارُ الْمَرْءِ بِتِلْكَ الْفِطْرَةِ مِنَ الْإِسْلَامِ فَنَسْبُ الْفِطْرَةُ إِلَى الإسلام عند الاعتقاد على سبيل المجاورة.","vol":"1","page":342},{"text":"<span data-type='title' id=toc-144>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحَ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ\"، كَانَ بَعْدَ قَوْلِهِ: \"كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ</span>\".\n١٣٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبَحَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ كَمَا تُنَاتَجُ الْإِبِلُ مِنْ بَهِيمَةٍ جَمْعَاءَ هَلْ تُحِسُّ مِنْ جَدْعَاءَ\"؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَرَأَيْتَ مَنْ يَمُوتَ وَهُوَ صَغِيرٌ قَالَ: \"اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عاملين\"١. [٣٥:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز، وهو في \"الموطأ\" ١/٢٣٩ في الجنائز: باب جامع الجنائز. ومن طريق مالك أخرجه أبو داود \"٤٧١٤\" في السنة: باب في ذراري المشركين، والآجري في \"الشريعة\" ص ١٩٤، والبيهقي في \"الاعتقاد والهداية\" ص ١٠٧، ١٠٨.\nوأخرجه الحميدي \"١١١٣\" من طريق سفيان، عن أبي الزناد، به.\nوتقدم من طرق عن أبي هريرة بالأرقام \"١٢٨\" و\"١٢٩\" و\"١٣٠\" و\"١٣٢\".","vol":"1","page":342},{"text":"<span data-type='title' id=toc-145>ذكر العلة مِنْ أَجْلِهَا قَالَ ﷺ: \"أَوَلَيْسَ خِيَارَكُمْ أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ</span>\"\n١٣٤ - سَمِعْتُ أَبَا خَلِيفَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بَكْرِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ يَقُولُ سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: \"عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ أَقْوَامٍ يُقَادُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي السَّلَاسِلِ\"١. [٣٥:٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"عَجِبَ رَبُّنَا\"، مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ الَّتِي لَا يَتَهَيَّأُ عِلْمُ الْمُخَاطَبِ بِمَا يُخَاطَبُ بِهِ فِي الْقَصْدِ إِلَّا بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ الَّتِي اسْتَعْمَلَهَا الناس فيما بينهم والقصد في هذا\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ٢/٤٥٧، والبخاري \"٣٠١٠\" في الجهاد: باب الأسارى في السلاسل، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" \"٢٧١١\" عن محمد بن بشار، كلاهما \"أحمد وبندار\" عن غندر، عن شعبة، عن محمد بن زياد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٠٢ و٤٠٦ عن عبد الرحمن بن مهدي وعفان، وأبو داود \"٢٦٧٧\" في الجهاد: باب في الأسير يوثق، عن موسى بن إسماعيل، ثلاثتهم عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، به. وأخرجه البخاري \"٤٥٥٧\" في التفسير: باب ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ من طريق محمد بن يوسف، والنسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ١٠/٩١ من طريق أبي داود الحفري، كلاهما عن سفيان، عن ميسرة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة.","vol":"1","page":343},{"text":"الْخَبَرِ السَّبْيُ الَّذِي يَسْبِيهِمُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ دَارِ الشِّرْكِ مُكَتَّفِينَ فِي السَّلَاسِلِ يُقَادُونَ١ بِهَا إِلَى دُورِ الْإِسْلَامِ حَتَّى يُسْلِمُوا فَيَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلِهَذَا الْمَعْنَى أَرَادَ ﷺ بِقَوْلِهِ في خبر الأسود بن سريع \"أوليس خِيَارَكُمْ أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ\" وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ أُطْلِقَتْ أَيْضًا بحذف من عنها يريد أوليس من خياركم.\n_________\n١ في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ١١٩: بهم، والوجه ما أثبتنا.","vol":"1","page":344},{"text":"<span data-type='title' id=toc-146>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْسِنْ طَلَبَ الْعِلْمِ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>\n١٣٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ امْرَأَةً مَقْتُولَةً فَأَنْكَرَ ذلك ونهى عن قتل النساء والصبيان\"١ [٣٥:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"٢٦٩٤\" من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، عن مالك، بهذا الإسناد. وهو في \"الموطأ\" ٢/٦ في الجهاد: باب النهي عن قتل النساء والولدان في الغزو، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢/١٠٣، وأحمد ٢/٣٤ و٧٥، ٧٦، وابن ماجة \"٢٨٤١\" في الجهاد: باب الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/٢٢١، وأبو عوانة ٤/٩٤.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" ١٢/٣٨١ من طريق أبي أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، به، ومن طريقه وأخرجه مسلم \"١٧٤٤\" \"٢٥\" في الجهاد والسير: باب تحريم قتل النساء والصبيان، والطحاوي ٣/٢٢٠، والبيهقي في \"السنن\" ٩/٧٧\nوأخرجه من طرق عن نافع به: أحمد ٢/١٠٠و١١٥، وأخرجه البخاري \"٣٠١٤\" في الجهاد: باب قتل الصبيان في الحرب، و\"٣٠١٥\" باب قتل النساء في الحرب، ومسلم \"١٧٤٤\" \"٢٤\" في الجهاد، وأبو داود \"٢٦٦٨\" في الجهاد: باب في قتل النساء، والترمذي \"١٥٦٩\" في السير: باب ما جاء في النهي عن قتل النساء والصبيان، والدارمي ٢/٢٢٢، والنسائي في السير كما في \"التحفة\" ٦/١٩٦، والطحاوي ٣/٢٢١، والبيهقي ٩/٧٧، والطبراني \"١٣٤١٦\"، وأبو عوانة ٤/٩٤.","vol":"1","page":344},{"text":"<span data-type='title' id=toc-147>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>\n١٣٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْنَاهُ مِنِ الزُّهْرِيِّ عَودًا وَبَدْءًا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ بن عَبَّاسٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ فَأَهْدَيْتُ إِلَيْهِ لَحْمَ حِمَارٍ وَحْشٍ فَرَدَّهُ عَلَيَّ فَلَمَّا رَأَى الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِي قَالَ: \"إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ وَلَكِنَّا حُرُمٌ\".\nوَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ قَالَ: \"هُمْ مِنْهُمْ\".\nقَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"لَا حِمَى إِلَّا لله ورسوله\"١. [٣٥:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه بتمامه أحمد ٤/٣٧، ٣٨ و٧١، والبيهقي ٩/٧٨، من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوأخرج القسمين الأولين منه أحمد ٤/٣٧ من طريق سفيان، به.\nوالقسم الأول منه أخرجه الشافعي ٢/١٠٣، والحميدي \"٧٨٣\"، ومسلم \"١١٩٤\" \"٥٢\" في الحج: باب تحريم الصيد للمحرم، وابن ماجة \"٣٠٩٠\" في. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":345},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المناسك: باب ما ينهى عنه المحرم من الصيد، والدارمي ٢/٣٩ في المناسك من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مالك ١/٣٢٥ في الحج: باب ما لايحل للمحرم أكله من الصيد، عن الزهري، بهذا الإسناد. ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢/٢٥، وأحمد ٤/٣٨، والبخاري \"١٨٢٥\" في جزاء الصيد: باب إذا أهدى للمحرم حمارًا وحشيًا حيًا لم يقبل، و\"٢٥٧٣\" في الهبة: باب في قبول الهدية، ومسلم \"١١٩٣\" \"٥٠\"، والنسائي ٥/١٨٣، ١٨٤ في الحج: باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٩٨٧\"، وابن الجارود في \"المنتقى\" \"٤٣٦\"، والطبراني \"٧٤٣٠\"، والبيهقي ٥/١٩١.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٨٣٢٢\" عن معمر، عن الزهري، به، ومن طريق عبد الرزاق وأخرجه أحمد ٤/٧٢، ومسلم \"١١٩٣\" \"٥١\" في الحج، وابن الجارود \"٤٣٦\"، والطبراني \"٧٤٢٩\".\nوأخرجه من طرق عن الزهري به: أحمد ٤/٧٢، والبخاري \"٢٥٩٦\" في الهبة: باب من لم يقبل الهدية لعلة، ومسلم \"١١٩٣\" \"٥١\"، وابن ماجة \"٣٠٩٠\"، والترمذي \"٨٤٩\" في الحج: باب ما جاء في كراهية لحم الصيد، والطبراني \"٧٤٣١\" و\"٧٤٣٦\"، والبيهقي ٥/١٩٢ وأخرجه أحمد ١/٣٦٢، ومسلم \"١١٩٤\" \"٥٣\" والنسائي ٥/١٨٥، من طرق عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به والقسم الثاني أخرجه الشافعي ٢/١٠٣، والحميدي \"٧٨١\"، وابن أبي شيبة ١٢/٣٨٨، وأحمد ٤/٣٧، ٣٨ و٧١ و٧٢ و٧٣، والبخاري \"٣٠١٢\" في الجهاد: باب أهل الدار يُبَيَّتُون فيصاب الولدان والذراري، ومسلم \"١٧٤٥\" في الجهاد: باب جواز قتل النساء والصبيان في البيات من غير تعمد، وأبو داود \"٢٦٧٢\" في الجهاد: باب في قتل النساء، والترمذي \"١٥٧٠\" في الجهاد: باب ما جاء في النهي عن قتل النساء والصبيان، وابن ماجة \"٢٨٣٩\" في الجهاد: باب الغارة والبيات، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢٦٩٧\"، والبيهقي ٩/٧٨، والحازمي في \"الاعتبار\" ص٢١٢، وأبو عوانة ٤/٩٦، والطبراني \"٧٤٤٦\" من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٩٣٨٥\" ومن طريقه أحمد ٤/٣٨ و٧٢، وأبو عوانة ٤/٩٥، ٩٦، والطبراني \"٧٤٤٥\" عن معمر عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٧٢ و٧٣، والطحاوي ٣/٢٢٢، وأبو عوانة ٤/٩٥، ٩٦، ٩٧، والطبراني \"٧٤٤٧\"و\"٧٤٤٨\" و\"٧٤٥٠\" و\"٧٤٥١\" و\"٧٤٥٢\" و\"٧٤٥٣\" و\"٧٤٥٤\" من طرق عن الزهري، به. ثم نهى النبي ﵌ عن قتل أولاد المشركين. انظر الحديث التالي.\nوالقسم الثالث: أخرجه الحميدي \"٧٨٢\"، وأحمد ٤/٧٣، وابنه عبد الله في زياداته على المسند ٤/٧١و٧٣، والبخاري \"٣٠١٢\" في الجهاد: باب أهل الدار يبيتون، من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٩٧٥٠\" ومن طريقه أحمد ٤/٣٨، وابن الجارود \"٤٣٦\"، والطبراني \"٧٤١٩\"، والبيهقي في \"السنن\" ٦/١٤٦، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢١٩٠\" عن معمر، عن الزهري، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١٢٣٠\"، وأحمد ٤/٧١، وابنه عبد الله ٤/٧١، والبخاري \"٢٣٧٠\" في المساقاة: باب لا حمى إلا لله ولرسوله، وأبو داود \"٣٠٨٣\" و\"٣٠٨٤\" في الخراج: باب في الأرض يحميها الإمام أو الرجل، والنسائي في السير كما في \"التحغة\" ٤/١٨٦، والدارقطني ٤/٢٣٨، والطبراني \"٧٤١٩\" \"٧٤٢٨\"، والبيهقي في \"السنن\" ٤/١٨٦ من طرق عن الزهري، به.","vol":"1","page":346},{"text":"<span data-type='title' id=toc-148>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ نَهْيَهُ ﷺ عَنْ قَتْلِ الذَّرَارِيِّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَانَ بَعْدَ قَوْلِهِ ﷺ: \"هُمْ مِنْهُمْ</span>\"\n١٣٧ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ بِوَاسِطَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ بن عَبَّاسٍ عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"لا حمى إلا لله ولرسوله\" وسألته عنذكر الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ نَهْيَهُ ﷺ عَنْ قَتْلِ الذَّرَارِيِّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَانَ بَعْدَ قَوْلِهِ ﷺ: \"هُمْ مِنْهُمْ\"\n[١٣٧] أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ بِوَاسِطَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ بن عَبَّاسٍ عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ\" وَسَأَلْتُهُ عَنْ","vol":"1","page":347},{"text":"أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ أَنَقْتُلُهُمْ مَعَهُمْ قَالَ: \"نَعَمْ فَإِنَّهُمْ مِنْهُمْ\" ثُمَّ نَهَى عَنْ قَتْلِهِمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ١. [٣٥:٣]\n_________\n١ إسناده حسن، محمد بن عمرو هو ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني، قال الحافظ في\"التقريب\": صدوق له أوهام، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" ٤/٧٣ من طريق إسحاق بن منصور، عن النضر بن شميل، وأبو عوانة في \"مسنده\" ٤/٩٦ من طريق يعلى بن عبيد، كلاهما عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. لكن فيهما \"نهى عنهم يوم خيبر\" بدل \"حنين\".\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٦/١٤٧: ويؤكد كون النهي في غزوة حنين ما سيأتي من حديث رباح بن الربيع فقال لأحدهم: \"إلحق خالدًا، فقل له: لا تقتل ذرية ولا عسيفًا\". وخالد أول مشاهده مع النبي ﵌ غزوة الفتح، وفي ذلك العام كانت غزوة حنين.\nوالحديث أورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/٣١٥، وقال: رواه عبد الله بن أحمد والطبراني … ورجال المسند رجال الصحيح.","vol":"1","page":348},{"text":"<span data-type='title' id=toc-149>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ أَوْهَمَ مَنْ أَغْضَى عَنْ عِلْمِ السُّنَنِ وَاشْتَغَلَ بِضِدِّهَا أَنَّهُ يُضَادُّ الْأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>\n١٣٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ تُوُفِّيَ صَبِيٌّ فَقُلْتُ طُوبَى لَهُ عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَوَلَا تَدْرِينَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الجنة وخلق النار فخلق لهذه أهلا ولهذهأهلا\"١. [٣٥:٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَوْلِهِ هَذَا تَرْكَ التَّزْكِيَةِ لِأَحَدٍ مَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَلِئَلَّا يُشْهَدَ بِالْجَنَّةِ لِأَحَدٍ وَإِنْ عُرِفَ مِنْهُ إِتْيَانُ الطَّاعَاتِ وَالِانْتِهَاءُ عَنِ الْمَزْجُورَاتِ لِيَكُونَ الْقَوْمُ أَحْرَصَ عَلَى الْخَيْرِ وَأَخْوَفَ مِنَ الرَّبِّ لَا أَنَّ الصَّبِيَّ الطِّفْلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُخَافُ عَلَيْهِ النَّارُ وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ طَوِيلَةٌ قَدْ أَمْلَيْنَاهَا بِفُصُولِهَا وَالْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ فِي كِتَابِ فُصُولُ السُّنَنِ وَسَنُمْلِيهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بَعْدَ هَذَا الْكِتَابِ فِي كِتَابِ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَخْبَارِ وَنَفْيُ التَّضَادِّ عَنِ الْآثَارِ إِنْ يسر الله تعالى ذلك وشاء.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه مسلم \"٢٦٦٢\" في القدر: باب معنى كل مولود يولد على الفطرة، عن زهير بن حرب، عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٤١ و٢٠٨، ومسلم \"٢٦٦٢\"، وأبو داود \"٤٧١٣\" في السنة: باب في ذراري المشركين، والنسائي ٤/٥٧ في الجنائز: باب الصلاة على الصبيان، وابن ماجة \"٨٢\" في المقدمة، والآجري في \"الشريعة\" ص١٩٥-١٩٦ من طريقين عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَمَّتِهِ عَائِشَةَ بنت طلحة، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١٥٧٤\" من طريق يحيى بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة، به.","vol":"1","page":349},{"text":"٢-<span data-type='title' id=toc-150> بَابُ التَّكْلِيفِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-151>ذِكْرُ الْأَخْبَارِ عَنْ نَفْيِ تَكْلِيفِ اللَّهِ عِبَادَهُ مَا لَا يُطِيقُونَ</span>\n١٣٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أَتَوَا النَّبِيَّ ﷺ فَجَثَوْا عَلَى الرُّكَبِ وَقَالُوا لَا نُطِيقُ لَا نَسْتَطِيعُ كُلِّفْنَا مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا نُطِيقُ وَلَا نَسْتَطِيعُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ إلى قوله: ﴿غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تَقُولُوا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ مِنْ قَبْلِكُمْ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا بَلْ قُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ\" فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا٢- بَابُ التَّكْلِيفِ\nذِكْرُ الْأَخْبَارِ عَنْ نَفْيِ تَكْلِيفِ اللَّهِ عِبَادَهُ مَا لَا يُطِيقُونَ\n[١٣٩] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أَتَوَا النَّبِيَّ ﷺ فَجَثَوْا عَلَى الرُّكَبِ وَقَالُوا لَا نُطِيقُ لَا نَسْتَطِيعُ كُلِّفْنَا مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا نُطِيقُ وَلَا نَسْتَطِيعُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ إلى قوله: ﴿غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تَقُولُوا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ مِنْ قَبْلِكُمْ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا بَلْ قُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ\" فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا","vol":"1","page":350},{"text":"إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قَالَ: نَعَمْ ﴿رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ قَالَ: نَعَمْ ﴿رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ قال نعم١. [٦٤:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في \"صحيحه\" \"١٢٥\" في الإيمان: باب بيان أن الله سبحانه لم يكلف إلا ما يطاق، وأبو عوانة ١/٧٦، من طريق محمد بن المنهال الضرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو عوانة ١/٧٦ و٧٧ من طرق عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤١٢ عن عفان، عن عبد الرحمن بن إبراهيم، والطبري ٣/١٤٣، من طريق مصعب بن ثابت، كلاهما عن العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد. وزاد السيوطي نسبته في \"الدر المنثور\" ١/٣٧٤ إلى أبي داود في ناسخه، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.\nوراية المؤلف هذه تختلف في ترتيبها عن رواية أحمد ومسلم، ففي روايتهما بعد قوله: فأتَوا رسول الله ﵌ وقالوا: كلفنا من العمل ما لا نطيق، قال رسول الله ﵌: \"أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا؟ بل قولوا: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير\" قالوا: سمعنا وأطعنا … فلما اقترأها القوم ذلت بها ألسنتهم، فأنزل في إثرها: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ … وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى، فأنزل الله ﷿: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا …﴾ والذي أخّر وقدم هو محمد بن المنهال، كما ذكر أبو عوانة ١/٧٧. وانظر ما قيل في معنى نسخ قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ في قلائد المرجان في بيان الناسخ والمنسوخ في القرآن\" لمرعي الحنبلي ص٧٦ و\"الناسخ والمنسوخ\" للنحاس ص٨٧، ٨٨، والمختار أن لفظ النسخ الوارد في الحديث لا يعني النسخ المصطلح عليه عند الأصوليين، وأن المقصود في الحديث أن آية ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا …﴾ نسخت الشدة التي اعترت الصحابة من فهم هذه الآية، وبينت المقصود من الآية الأولى وهو أن الله يؤاخذ على خواطر النفس إذا كانت على سبيل العزم والتصميم على الفعل.","vol":"1","page":351},{"text":"<span data-type='title' id=toc-152>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْحَالَةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أنزل الله جل وعلا: ﴿لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾</span>\n١٤٠ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ قَالَ حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: ٢٥٦] قَالَ: كَانَتَ الْمَرْأَةُ مِنَ الْأَنْصَارِ لَا يَكَادُ يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ فَتَحْلِفُ لَئِنْ عَاشَ لَهَا وَلَدٌ لَتُهَوِّدَنَّهُ فَلَمَّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِيرِ إِذَا فِيهِمْ نَاسٌ مِنْ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْنَاؤُنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: فَمَنْ شَاءَ لَحِقَ بهم ومن شاء دخل في الإسلام١. [٦٤:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وأبو بشر هو جعفر بن إياس بن أبي وحشية، وأخرجه أبو داود \"٢٦٨٢\" في الجهاد: باب في الأسير يكرهُ على الإسلام، عن الحسن بن علي الحلواني، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي في \"السنن\" ٩/١٨٦ من طريق إبراهيم بن مرزوق، عن وهب بن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود أيضًا \"٢٦٨٢\"، والنسائي في التفسير من الكبرى كما في \"التحفة\" ٤/٤٠١، وأبو جعفر النحاس في \"الناسخ والمنسوخ\" ص٨٢ والطبري في \"تفسيره\" ٣/١٤، من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي في \"السنن\" ٩/١٨٦ من طريق أبي عوانة، عن أبي بشر، به. مرسلًا وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ١/٣٢٩ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مندة، وابن مردويه، والضياء في \"المختارة\".","vol":"1","page":352},{"text":"<span data-type='title' id=toc-153>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفَرْضَ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا نَفْلًا جَائِزٌ أَنْ يُفْرَضَ ثَانِيًا فَيَكُونُ ذَلِكَ الْفِعْلُ الَّذِي كَانَ فَرَضًا فِي الْبِدَايَةِ فَرْضًا ثَانِيًا فِي النِّهَايَةِ</span>\n١٤١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبَجَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ حَفْصٍ النُّفَيْلِيُّ قَالَ قَرَأْنَا عَلَى مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّى رِجَالٌ وَرَاءَهُ بِصَلَاتِهِ فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا بِذَلِكَ فَاجْتَمَعَ أَكْثَرَهُمْ مِنْهُمْ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الثَّانِيَةَ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا بِذَلِكَ فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَا لِصَلَاةِ الْفَجْرِ فَلَمَّا قُضِيَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَقْعُدُوا عَنْهَا\".\nوَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرَغِّبُهُمْ فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِقَضَاءِ أَمْرٍ فِيهِ يَقُولُ: \"مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذنبه\".ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفَرْضَ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا نَفْلًا جَائِزٌ أَنْ يُفْرَضَ ثَانِيًا فَيَكُونُ ذَلِكَ الْفِعْلُ الَّذِي كَانَ فَرَضًا فِي الْبِدَايَةِ فَرْضًا ثَانِيًا فِي النِّهَايَةِ\n[١٤١] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبَجَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ حَفْصٍ النُّفَيْلِيُّ قَالَ قَرَأْنَا عَلَى مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّى رِجَالٌ وَرَاءَهُ بِصَلَاتِهِ فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا بِذَلِكَ فَاجْتَمَعَ أَكْثَرَهُمْ مِنْهُمْ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الثَّانِيَةَ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا بِذَلِكَ فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَا لِصَلَاةِ الْفَجْرِ فَلَمَّا قُضِيَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَقْعُدُوا عَنْهَا\".\nوَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرَغِّبُهُمْ فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِقَضَاءِ أَمْرٍ فِيهِ يَقُولُ: \"مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذنبه\".","vol":"1","page":353},{"text":"فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خلافة عمر رضوان الله عليهم أجمعين١. [١:٥]\n_________\n١ إسناده حسن. نعقل، حديثه لا يرقى إلى الصحة، وأخرجه مسلم \"٧٦١\" \"١٧٨\" في صلاة المسافرين: باب الترغيب في قيام الليل، من طرق يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد. عدا القسم الثاني منه.\nوأخرجه مالك ١/١٣٤ في الصلاة: باب الترغيب في الصلاة في رمضان، عن ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد. ومن طريق مالك وأخرجه البخاري \"١١٢٩\" في التهجد: باب تحريض النبي ﵌ على صلاة الليل، ومسلم \"٧٦١\"، وأبو داود \"١٣٧٣\" في رمضان: باب قيام شهر رمضان، والنسائي ٣/٢٠٢ في قيام الليل: باب قيام شهر رمضان، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٩٨٩\".\nوأخرجه بنحوه عبد الرزاق في \"المصنف\" \"٧٧٤٧\"، ومن طريقه ابن الجارود \"٤٠٢\" عن معمر، وابن جريج، عن الزهري، به.\nوأما القسم الثاني من الحديث وهو: وكان رسول الله ﷺ يرغبهم في قيام شهر رمضان … من ذنبه\" فلم أقف عليه من حديث عائشة عند غير المصنف، وقد أشار إليه الترمذي بعد إيراده من حديث أبي هريرة، فقال وقد رُوي هذا الحديث عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.\nوأخرجه من حديث أبي هريرة: عبد الرزاق في \"المصنف\" \"٧٧١٩\"، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" ٢/٣٩٥، وأحمد في \"المسند\" ٢/٢٨١ و٤٠٨ و٤٢٣ و٤٧٣ و٤٨٦ و٥٢٩، ومالك في \"الموطأ\" ١/١٣٥، ١٣٦، والبخاري \"٢٠٠٨\" و\"٢٠٠٩\" في صلاة التراويح: باب فضل من قام رمضان، ومسلم \"٧٥٩\" ٠١٧٣\" و\"١٧٤\" في صلاة المسافرين: باب الترغيب في قيام رمضان وهو التروايح، وأبو داود في رمضان: باب قيام شهر رمضان، والترمذي \"٨٠٨\" في الصوم: باب الترغيب في قيام رمضان وما جاء فيه من الفضل، والنسائي ٣/٢٠١و٢٠٢ في قيام رمضان: باب ثواب من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، والدارمي ٢/٢٦ في الصوم: باب فضل قيام شهر رمضان، والبغوي في \"شرح السنة\" برقم \"٩٨٨\".\nوقوله: \"فخرج رسول الله … إلى آخر الحديث\" هو من كلام ابن شهاب كما هو مصرح به عند مالك وفي إحدى روايات البخاري.","vol":"1","page":354},{"text":"<span data-type='title' id=toc-154>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا إِذَا عُدِمَتْ رُفِعَتِ الْأَقْلَامُ عَنِ النَّاسِ فِي كِتْبَةِ الشَّيْءِ عَلَيْهِمْ</span>\n١٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنِ الْغُلَامِ حَتَّى يَحْتَلِمَ وعن المجنون حتى يفيق\"١. [١٨:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وحماد: هو ابن أبي سليمان الأشعري مولاهم ابو إسماعيل الكوفي الإمام الثقة المجتهد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٠٠، ١٠١، والدارمي ٢/١٧١ عن عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٤٤، وأبو داود \"٤٣٩٨\" في الحدود: باب في المجنون يسرق أو يصيب حدًا، من طريق يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، به.\nوأخرجه النسائي ٦/١٥٦ في الطلاق: باب من لا يقع طلاقه من الأزواج، وابن ماجة \"٢٠٤\" في الطلاق: باب طلاق المعتوه والنائم والصغير، وابن الجارود في \"المنتقى\" \"١٤٨\" من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن سلمة، به.\nوصححه الحاكم ٢/٥٩ من طريق أبي الوليد الطيالسي وموسى بن إسماعيل، عن حماد، به، ووافقه الذهبي.\nوفي الباب عن علي في الحديث الذي بعده.","vol":"1","page":355},{"text":"<span data-type='title' id=toc-155>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n١٤٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا يونس بن عبد الأعلى حدثنا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله تعالى عَنْهُ بِمَجْنُونَةِ بَنِي فُلَانٍ قَدْ زَنَتْ أَمَرَ عُمَرُ بِرَجْمِهَا فَرَدَّهَا عَلِيٌّ وَقَالَ لِعُمَرَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَرْجُمُ هَذِهِ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: أو ما تَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنِ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ\" قَالَ صَدَقْتَ فخلى عنها١. [١٨:٣]\n_________\n١ رجاله ثقات رجال مسلم. أبو ظبيان: هو حصين بن جندب بن الحارث الجنبي، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم \"١٠٠٣\" و\"٣٠٤٨\".\nوأخرجه أبو داود \"٤٤٠١\" في الحدود: باب في المجنون يسرق أو يصيب حدًا، والنسائي في الرجم من الكبرى كما في \"التحفة\"٧/٤١٣، والدارقطني ٣/١٣٨-١٣٩، والبيهقي ٨/٢٦٤ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ١/٢٥٨ و٢/٥٩، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبو داود \"٤٣٩٩\" و\"٤٤٠٠\"، والبيهقي ٨/٢٦٤، والحاكم ٤/٣٨٩ من طريقين عن الأعمش، به، ولم يصرح برقعه.\nوأخرجه أحمد ١/١٥٤و١٥٨، وأبو داود \"٤٤٠٢\"، والنسائي في الرجم كما في \"التحفة\" ٧/٣٦٧، والطيالسي، والبيهقي ٨/٢٦٤-٢٦٥ من طرق عن عطاء بن السائب، عن أبي ظبيان، عن علي مرفوعًا.\nوأخرجه النسائي من طريق إسرائيل، عن أبي حصين، عن أبي ظبيان، عن علي موقوفًا عليه.\nوأخرجه الترمذي \"١٤٢٣\"، والنسائي في الرجم كما في \"التحفة\" ٧/٣٦٠،\nوأحمد ١/١١٦ و١١٨، والبيهقي ٨/٢٦٥، من طريقين، عن الحسن البصري عن علي مرفوعًا.\nوأخرجه النسائي من طريق يزيد بن زريع، عن يونس، عن الحسن، عن علي موقوفًا عليه، ولا يعرف للحسن سماع من علي.\nوأخرجه أبو داود \"٤٤٠٣\"، والبيهقي ٦/٥٧ و٧/٣٥٩ من طريق خالد الحذاء، عن أبي الضحى، عن علي رفعه، وأبو الضحى لم يدرك عليًا.\nوفي الباب عن عائشة في الحديث الذي قبله، وعن أبي هريرة وأبي قتادة، وغيرهم، انظر \"نصب الراية\" ٤/١٦١-١٦٥ للزيلعي.","vol":"1","page":356},{"text":"<span data-type='title' id=toc-156>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا الْخَبَرَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا بِأَنَّ الْقَلَمَ رُفِعَ عَنِ الْأَقْوَامِ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ فِي كِتْبَةِ الشَّرِّ عَلَيْهِمْ دُونَ كِتْبَةِ الْخَيْرِ لَهُمْ</span>\n١٤٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُهُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ سَمِعْتُ كُرَيْبًا يُخْبِرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَدَرَ مِنْ مَكَّةَ فَلَمَّا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ اسْتَقْبَلَهُ رَكْبٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: \"مَنِ الْقَوْمُ؟ \" قَالُوا: الْمُسْلِمُونَ \"فَمَنْ أَنْتُمْ؟ \" قَالَ: \"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\" فَفَزِعَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُمْ١ فَرَفَعَتْ صَبِيًّا لَهَا مِنْ مِحَفَّةٍ وَأَخَذَتْ بِعَضَلَتِهِ فقالت: يا رسول هَلْ لِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: \"نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ\"٢.\nقال إبراهيم: فحدثت بهذا الحديث بن المنكدر فحج بأهله أجمعين. [١٨:٣]\n_________\n١ في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" ٣ملوحة ٦٦ \"مهما\" والتصويب من \"صحيح ابن خزيمة\".\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وابن خزيمة \"٣٠٤٩\" عن عبد الجبار بن العلاء، بهذا الإسناد\nوأخرجه الشافعي في \"مسنده\" ١/٢٨٩، والحميدي \"٥٠٤\"، والطيالسي \"٢٧٠٧\"، وأحمد ١/٢١٩، ومسلم \"١٣٣٦\" في الحج: باب صحة حج الصبي وأجر من حج به، وأبو داود \"١٧٣٦\" في المناسك: باب في الصبي يحج، والنسائي ٥/١٢٠-١٢ في الحج / باب الحج بالصغير، والبيهقي ٥/١٥٥، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٢/٢٥٦، وفي \"المشكل\" ٣/٢٢٩، وابن الجارود في \"المنتقى\" \"٤١١\"، والطبراني \"١٢١٧٦\"، والبغوي \"١٨٥٢\"، من طرق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مالك ١/٣٦٨، ٣٦٩ في جامع الحج، عن إبراهيم بن عقبة، به، ومن طريق مالك أخرجه الطحاوي في \"المشكل\" ٢/٢٢٩، والبيهقي في \"السنن\" ٥/١٥٥، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٨٥٣\".\nوأخرجه الطحاوي في \"المعاني\" ٢/٢٥٦ من طريق الماجشون، وفي \"المشكل \"٢/٢٢٩ من طريق يحيى بن معين وسفيان الثوري، ثلاثتهم عن إبراهيم بن عقبة، به.\nوأخرجه مسلم \"١٣٣٦\" \"٤١٠\"، والنسائي ٤/١٢٠، والطحاوي في \"المشكل\" ٣/٢٣٠، والطبراني \"١٢١٨٣\" من طرق عن محمد بن عقبة، عن كريب، به.\nوالروحاء: قرية جامعة لمزينة على ليلتين من المدينة بينهما واحد وأربعون ميلًا.\nوالمحفة: بكسر الميم وتشديد الفاء: مركب للنساء كالهودج إلا أنها لا تقبب.","vol":"1","page":357},{"text":"<span data-type='title' id=toc-157>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا وَضَعَ اللَّهُ مِنَ الْحَرَجِ عَنِ الْوَاجِدِ فِي نَفْسِهِ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَنْطِقَ بِهِ</span>\n١٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله إنا لنجد فيذكر الْإِخْبَارِ عَمَّا وَضَعَ اللَّهُ مِنَ الْحَرَجِ عَنِ الْوَاجِدِ فِي نَفْسِهِ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَنْطِقَ بِهِ\n[١٤٥] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَنَجِدُ فِي","vol":"1","page":358},{"text":"أَنْفُسِنَا أَشْيَاءَ مَا نُحِبُّ أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَا وَإِنَّ لَنَا مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَقَالَ ﷺ: \"قَدْ وَجَدْتُمْ ذَلِكَ\"؟ قالوا: نعم، قال: \"ذاك صريح الإيمان\"١. [٦٥:٣]\n_________\n١ إسناده حسن، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني، حسن الحديث، وأخرجه أحمد ٢/٤٤١ عن محمد بن عُبيد ويزيد، عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوسيورده بعده برقم \"١٤٦\" من طريق عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وبرقم \"١٤٨\" من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه، عن أبي هريرةـ به. وبرقم \"١٤٧\" من حديث ابن عباس، وبرقم \"١٤٩\" من حديث ابن مسعود.","vol":"1","page":359},{"text":"<span data-type='title' id=toc-158>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي صَحِيحِ الْآثَارِ وَلَا أَمْعَنَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ أَنَّ وُجُودَ مَا ذَكَرْنَا هُوَ مَحْضُ الْإِيمَانِ</span>\n١٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا بن أبي عدي عن شعبة عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَنَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا شَيْئًا لَأَنْ يَكُونَ أَحَدُنَا حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ قَالَ: \"ذاك محض الإيمان\"١. [٦٥:٣]\n_________\n١ إسناده حسن. عاصم بن بهدلة: صدوق له أوهام، فهو حسن الحديث.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٤٠١\"، وأحمد ٢/٤٥٦، وابن منده في \"الإيمان\" \"٣٤١\" من طريق شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٧، وأبو عوانة ١/٧٩، وابن منده \"٣٤٠\" و\"٣٤٢\" من طريقين، عن الأعمش، عن أبي صالح، به.\nوالحُممة: الفحمة.","vol":"1","page":359},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: إِذَا وَجَدَ الْمُسْلِمُ فِي قَلْبِهِ أَوْ خَطَرَ بِبَالِهِ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَا يَحِلُّ لَهُ النُّطْقُ بِهَا مِنْ كَيْفِيَّةِ الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا أَوْ مَا يُشْبِهُ هَذِهِ فَرَدَّ ذَلِكَ عَلَى قَلْبِهِ بِالْإِيمَانِ الصَّحِيحِ وَتَرَكَ الْعَزْمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا كَانَ رَدُّهُ إِيَّاهَا مِنَ الْإِيمَانِ بَلْ هُوَ مِنْ صَرِيحِ الْإِيمَانِ لَا أَنَّ خطرات مثلها من الإيمان.","vol":"1","page":360},{"text":"<span data-type='title' id=toc-159>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَعْرِضَ بِقَلْبِهِ شَيْءٌ مِنْ وَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ بَعْدَ أَنْ يَرُدَّهَا مِنْ غَيْرِ اعْتِقَادِ الْقَلْبِ عَلَى مَا وَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ</span>\n١٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ ذَرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَنَا لَيَجِدُ فِي نَفْسِهِ الشَّيْءَ لَأَنْ يَكُونَ حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ فَقَالَ ﷺ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ أَمْرَهُ إِلَى الوسوسة\"١. [٣٠:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وذر هو ابن عبد الله المرهبي.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٧٠٤\"، وأحمد ١/٢٣٥ و٣٤٠، وأبو داود \"٥١١٢\" في الأدب: باب رد الوسوسة، والنسائي في \"اليوم والليلة\" كما في \"التحفة\" ٥/ ٣٩، والطحاوي في \"المشكل\" ٢/٢٥١و٢٥٢، وابن منده في \"الإيمان\" \"٣٤٥\"، والبغوي \"٦٠\" من طرق عن منصور، بهذا الإسناد.","vol":"1","page":360},{"text":"<span data-type='title' id=toc-160>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ الْوَاجِدِ فِي نَفْسِهِ مَا وَصَفْنَا وَحُكْمَ الْمُحَدِّثِ إِيَّاهَا بِهِ سِيَّانَ مَا لَمْ يَنْطِقْ بِهِ لِسَانُهُ</span>\n١٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَنَا لَيُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِالشَّيْءِ يَعْظُمُ عَلَى أَحَدِنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ قَالَ: \"أَوَقَدْ وجدتموه؟ ذاك صريح الإيمان\"١. [٦٥:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح. خالد: هو ابن عبد الله الطحان الواسطي، وأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" \"٣٤٣\" من طريق معاذ بن المثنى، عن مسدد، بهذا الإسناد. ومن طريق محمد بن نصر، عن وهب بن بقية، عن خالد الواسطي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١٣٢\" في الإيمان: باب بيان الوسوسة في الإيمان، وما يقول من وجدها، وأبو داود \"٥١١١\" في الأدب: باب رد الوسوسة، والنسائي في \"اليوم والليلة\" كما في \"التحفة\" ٩/٣٩٦، وأبو عوانة ١/٧٨، وابن منده في \"الإيمان\" \"٣٤٤\"، من طرق عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد.","vol":"1","page":361},{"text":"<span data-type='title' id=toc-161>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n١٤٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ النَّيْسَابُورِيُّ بِمَكَّةَ وَعِدَّةٌ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَثَّامٍ يَقُولُ أَتَيْتُ سُعَيْرَ بْنَ الْخِمْسِ أَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثِ الْوَسْوَسَةِ فَلَمْ يُحَدِّثْنِي فَأَدْبَرْتُ أَبْكِي ثُمَّ لَقِيَنِي فَقَالَ تَعَالَ حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الشَّيْءَ لَوْ خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفَهُ الطَّيْرُ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ قَالَ: \"ذاك صريح الإيمان\"١. [٦٥:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح. محمد بن عبد الوهاب الفراء، ثقة، وباقي رجال السند على شرط مسلم، وأخرجه مسلم \"١٣٣\" في الإيمان، والنسائي في \"اليوم والليلة\" كما في \"التحفة\" ٧/١٠٧، وأبو عوانة ١/٧٩، وابن منده في \"الإيمان\"\"٣٤٧\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/٢٥١، والبغوي \"٥٩\" من طرق عن علي بن عثّام، بهذا الإسناد. ولفظ مسلم: سئل النبي ﵌ عن الوسوسة، قال: \"تلك محض الإيمان\".","vol":"1","page":362},{"text":"<span data-type='title' id=toc-162>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِالْإِقْرَارِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَلِصَفِيِّهِ ﷺ بِالرِّسَالَةِ عِنْدَ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ</span>\n١٥٠ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَسَّانَ السَّامِيُّ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَذْحِجِيُّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَنْ يَدَعَ الشَّيْطَانُ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ، فَيَقُولُ: فَمَنْ خَلَقَكَ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ فَإِذَا حَسَّ١ أَحَدُكُمْ بِذَلِكَ فليقل آمنت بالله وبرسله\"٢. [٩٥:١]\n_________\n١ يعني: شعر به.\n٢ إسناده صحيح. كثير بن عبيد المذحجي: ثقة، وباقي السند على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٥٧، والبزار \"٥٠\" عن حميد بن مسعدة، كلاهما عن محمد بن إسماعيل بن أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ هشام بن عروة، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/٣٣ وزاد نسبته إلى أبي يعلى، وقال: ورجاله ثقات.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٢/٣٣١، والبخاري ٦/٢٤٠ في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، ومسلم \"١٣٤\" في الإيمان: باب بيان الوسوسة في الإيمان وما يقوله من وجدها، وأبي عوانة ١/٨١ و٨٢، وأبي داود \"٤٧٢١\" في السنة: باب في الجهمية.\nوعن أنس عند أبي عوانة ١/٨٢.\nوعن خزيمة بن ثابت عند أحمد ٥/٢١٤.\nوعن عبد الله بن عمرو ذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١/٣٤ ونسبه للطبراني في \"الأوسط والكبير\" وقال: ورجال الصحيح خلا أحمد بن محمد بن نافع الطحان شيخ الطبراني.","vol":"1","page":362},{"text":"<span data-type='title' id=toc-163>باب فضل الإيمان</span>\n<span data-type='title' id=toc-164>ذكر البيان بأنه مَنْ قَالَ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\" دَخَلَ الْجَنَّةَ</span>\n…\n٣- بَابُ فَضْلِ الْإِيمَانِ\n١٥١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ حَدَّثَنَا مُحَرَّرُ١ بْنُ قَعْنَبٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا رِيَاحُ بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ ذَكْوَانَ السَّمَّانِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ\n_________\n١ تصحف في الأصل و\"موارد الظمآن\" برقم \"٧\" إلى \"محرز\" بالزاي آخره.","vol":"1","page":363},{"text":"وَسَلَّمَ فَقَالَ: \"نَادِ فِي النَّاسِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ\" فَخَرَجَ فَلَقِيَهُ عُمَرُ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَذَا وَكَذَا قَالَ: ارْجِعْ، فَأَبَيْتُ فَلَهَزَنِي لَهْزَةً فِي صَدْرِي أَلَمُهَا١ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَجِدْ بُدًّا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعَثْتَ هَذَا بِكَذَا وَكَذَا قَالَ: \"نَعَمْ\" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ النَّاسَ قَدْ طَمِعُوا وَخَشُوا٢ فَقَالَ ﷺ: \"أقعد\"٣. [٣٦:٣]\n_________\n١ تحرف في \"موارد الظمآن\" إلى \"آلمتها\".\n٢ تحرف في \"موارد الظمآن\" إلى \"خبثوا\".\n٣ محرر بن قعنب وثقه أبو زرعة، كما في \"الجرح والتعديل\" ٨/٤٠٨، وباقي رجال الإسناد ثقات.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الكبير\" ص٩٦ وزاد نسبته إلى ابن خزيمة، وسعيد بن منصور، ولفظه: \"اذهب فناد في الناس إِنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله موقنًا أو مخلصًا، فله الجنة\".\nوفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم \"٣١\" في الإيمان: باب الدليل على من مات على التوحيد دخل الجنة، وعن معاذ بن جبل عنده أيضًا برقم \"٣٢\".\nواللهز: الضرب بجمع الكف في الصدر.","vol":"1","page":364},{"text":"<span data-type='title' id=toc-165>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ هُوَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ</span>\n١٥٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ حدثنا سفيان والداروردي عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ الْغِفَارِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"إِيمَانٌ بِاللَّهِ وجهاد في سبيله\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٢٩٩\"، والحميدي \"١٣١\"، وأحمد ٥ /١٥٠ و١٧١، والبخاري \"٢٥١٨\" في العتق: باب أي الرقاب أفضل، ومسلم \"٨٤\" في الإيمان: باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، والدارمي ٢/٣٠٧، والنسائي في العتق كما في \"التحفة\" ٩/١٩٥، وابن الجارود \"٩٦٩\" والبغوي \"٢٤١٨\"، وابن منده في \"الإيمان\" \"٢٣٢\"، والبيهقي في \"السنن\" ٦/٢٧٣، و٩/٢٧٢، و١٠/٣٧٣ من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٢٨٩\" عن معمر، عن الزهري، عن حبيب مولى عروة، والنسائي ٦/١٩ في الجهاد: باب ما يعدل الجهاد في سبيل الله عزوجل، وفي العتق من الكبرى كما في \"التحفة\" ٩/١٥٩ من طريق شعيب، عن الليث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، كلاهما عن عروة، بهذا الإسناد. ومن طريق عبد الرزاق وأخرجه أحمد ٥/١٦٣، ومسلم \"٨٤\"، وابن منده في الإيمان \"٢٣٣\"، والبيهقي في \"السنن\" ٦/٨١.\nوفي الباب عن أبي هريرة في الحديث الذي بعده.\nوعن عبد الله بن حُبْشي الخثعمي عند النسائي ٨/٩٤ في الإيمان وشرائعه، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٩ و٤/١٨٠و٩/١٦٤.","vol":"1","page":365},{"text":"<span data-type='title' id=toc-166>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوَاوَ الَّذِي فِي خَبَرِ أَبِي ذَرٍّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لَيْسَ بِوَاوِ وَصْلٍ وَإِنَّمَا هُوَ وَاوٌ بِمَعْنَى \"ثُمَّ</span>\"\n١٥٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ بِعَسْقَلَانَ حَدَّثَنَا بن أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الْإِيمَانُ بِاللَّهِ\" قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: \"ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\" قَالَ: ثُمَّ ماذا؟ قال: \"ثم حج مبرور\"١. [٢:١]\n_________\n١ ابن أبي السري: هو محمد بن المتوكل العسقلاني، ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/٨٨، وقال: كان من الحفاظ، وفي \"التقريب\": صدوق، عارف، له أوهام كثيرة، وقد توبع عليه، وباقي رجاله على شرطهما. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" برقم \"٢٠٢٩٦\"، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٢٦٨، ومسلم \"٨٣\" في الإيمان: باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، والنسائي ٥/١١٣ في المناسك: باب الحج المبرور، و٦/١٩ في الجهاد، وابن منده في الإيمان \"٢٢٧\"، والبيهقي في \"السنن\" ٥/٢٦٢، وأبو عوانة ١/٦٢.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦٤، والبخاري \"٢٦\" في الإيمان: باب من قال: الإيمان هو العمل، و\"١٥١٩\" في الحج: باب فضل الحج المبرور، ومسلم \"٨٣\"، والنسائي ٨/٩٣ في الإيمان وشرائعه: باب ذكر أفضل الأعمال، والدارمي ٢/٢٠١ وأبو عوانة، والبيهقي في \"السنن\" ٩/١٥٧، والبغوي \"١٨٤٠\"، من طريق إبراهيم بن سعد، عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٨٧ عن محمد بن بشر، والترمذي \"١٦٥٨\" في فضائل الجهاد: باب ما جاء أي الأعمال أفضل من طريق عبدة بن سليمان، كلاهما عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٨٨ و٥٣١ من طريقين عن خليفة بن غالب الليثي، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٤٨ و٥٢١ من طريقين عن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٣٠ من طريق عبد الحميد بن جعفر، عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح، عن أبي هريرة.","vol":"1","page":366},{"text":"<span data-type='title' id=toc-167>باب فرض الإيمان</span>\n<span data-type='title' id=toc-168>فرض الإيمان</span>\n…\n٤- بَابُ فَرْضِ الْإِيمَانِ\n١٥٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي الْمَسْجِدِ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ عَقَلَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ قال: فقلنا له: هذا الأبيض المتكىء، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قَدْ أَجَبْتُكَ\" فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشْتَدٌّ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ فَلَا تَجِدَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"سَلْ مَا بَدَا لَكَ\" فَقَالَ الرَّجُلُ: نَشَدْتُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ آللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ نعم\" قال: فأنشدك الله آلله أمرك أن نُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ نعم\" قال: فأنشدك الله آلله أمرك أن نصوم هذاباب فرض الإيمان\nفرض الإيمان\n…\n٤- بَابُ فَرْضِ الْإِيمَانِ\n[١٥٤] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي الْمَسْجِدِ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ عَقَلَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ قال: فقلنا له: هذا الأبيض المتكىء، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قَدْ أَجَبْتُكَ\" فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشْتَدٌّ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ فَلَا تَجِدَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"سَلْ مَا بَدَا لَكَ\" فَقَالَ الرَّجُلُ: نَشَدْتُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ آللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ نعم\" قال: فأنشدك الله آلله أمرك أن نُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ نعم\" قال: فأنشدك الله آلله أمرك أن نصوم هذا","vol":"1","page":367},{"text":"الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ نَعَمْ\" قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ نَعَمْ\" فَقَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ\"١. [٦٥:٣]\n١٥٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ الْبَلَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُدِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَأْتِيَهُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَيَسْأَلَهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَتَانَا رَسُولُكَ فَزَعَمَ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ قال: \"صدق\" قال فمن\n_________\n١ إسناده صحيح؛ عيسى بن حماد: هو ابن مسلم التجيبي، وباقي السند من رجال الشيخين، وأخرجه أبو داود \"٤٨٦\" في الصلاة: باب ما جاء في المشرك يدخل المسجد، والنسائي ٤/١٢٢-١٢٣ في الصوم: باب وجوب الصوم، وابن ماجة \"١٤٠٢\" في الإقامة: باب ما جاء في فرض الصلوات الخمس والمحافظة عليها، كلهم عن عيسى بن حماد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٦٨، والبخاري \"٦٣\" في العلم: باب ما جاء في العلم، وابن منده \"١٣٠\"، والبغوي في \"شرح السنة\" برقم \"٣\"، من طرق عن الليث، بهذا الإسناد. وقدوم ضمام كان في سنة تسع بعد فتح مكة، جزم بذلك ابن إسحاق وأبو عبيد، وغيرهما كما في \"الفتح\" ١/١٥٢.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"الإيمان\" \"٤\"، وأحمد ١/٢٦٤ من حديث ابن عباس.","vol":"1","page":368},{"text":"خَلَقَ السَّمَاءَ قَالَ: \"اللَّهُ\" قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ قَالَ: \"اللَّهُ\" قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ قَالَ: \"اللَّهُ\" قَالَ: فَمَنْ جَعَلَ فِيهَا هَذِهِ الْمَنَافِعَ قَالَ: \"اللَّهُ\" قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَنَصَبَ الْجِبَالَ وَجَعَلَ فِيهَا هَذِهِ الْمَنَافِعَ آللَّهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" قَالَ: زَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا قَالَ: \"صَدَقَ\" قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" قَالَ: زَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَدَقَةً فِي أَمْوَالِنَا قَالَ: \"صَدَقَ\" قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" قَالَ: زَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرٍ فِي سَنَتِنَا قَالَ: \"صَدَقَ\" قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: زَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ: \"صَدَقَ\" قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ شَيْئًا فَلَمَّا قَفَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَئِنْ صَدَقَ ليدخلن الجنة\"١. [٣:١]\n_________\n١ إسناده صحيح. محمد بن الخطاب البلدي: ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/١٣٩، فقال: سكن الموصل، يروي عن المؤمل بن إسماعيل، وأبي نعيم والكوفيين، حدثنا عنه أبو يعلى وأهل الموصل، وباقي السند رجاله ثقات.\nوأخرجه أبو عوانة في \"المسند\" ١/ ٢ من طريقين عن عبد الملك بن إبراهيم الجدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف ١١/٩، ١٠، وفي كتابه \"الإيمان\" \"٥\"، ومسلم \"١٢\" في الإيمان: باب السؤال عن أركان الإسلام، والترمذي \"٦١٤\" في الزكاة: باب ما جاء إذا أديت الزكاة، والنسائي ٤/١٢١، في الصوم، وابن منده \"١٢٩\"،.\nوأبو عوانة ١/ ٢ و٣، والحاكم في \"معرفة علوم الحديث\" ص ٥، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤\" و\"٥\"، من طرق عن سليمان بن المغيرة، بهذا الإسناد.\nوتقدم قبله من طريق شريك بن أبي نمر، عن أنس.","vol":"1","page":369},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: هَذَا النَّوْعُ مِثْلُ الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ وَالِاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَالصَّوْمِ الْفَرْضِ وَمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ الَّتِي هِيَ فَرْضٌ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ لَا الكل.\n١٥٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: \"إِنَّكَ تَقَدُمُ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ وَإِذَا فَعَلُوهَا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً تُؤْخَذُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَذَا فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أموال الناس\"١. [٤:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو معبد: نافع مولى ابن عباس المكي، وأخرجه البيهقي ٤/١٠١ عن الحاكم، عن أبي النضر محمد بن ممد بن يوسف الفقيه، عن الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"١٤٥٨\" في الزكاة: باب لا تؤخذ كرائم أموال الناس في الصدقة، ومسلم \"١٩\" \"٣١\" في الإيمان: باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام، وابن منده في \"الإيمان\" \"٢١٤\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٢٢٠٧\". من طريق أمية بن بسطام، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٧٣٧٢\" في التوحيد: باب ما جاء في دعاء النبي ﵌ إلى توحيد الله ﵎، من طريق عبد الله بن أبي الأسود، عن الفضل بن العلاء، عن إسماعيل بن أمية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/١١٤، وأحمد ١/٢٣٣، والبخاري \"١٣٩٥\" في الزكاة، باب وجوب الزكاة، و\"١٤٩٦\" باب أخذ الصدقة من الأغنياء، و\"٢٤٤٨\" في المظالم: باب الاتقاء والحذر من دعوة المظلوم، و\"٤٣٤٧\" في المغازي: باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع، و\"٧٣٧١\" في التوحيد، ومسلم \"١٩\" في الإيمان: باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام، وأبو داود \"١٥٨٤\" في الزكاة: باب زكاة السائمة، والترمذي \"٦٢٥\" في الزكاة: باب ما جاء في كراهية أخذ خيار المال في الصدقة، والنسائي ٥/٢ في الزكاة: باب وجوب الزكاة، وابن ماجة \"١٧٨٣\" في الزكاة: باب فرض الزكاة، والدارمي ١/٣٧٩ و٣٨٤ في الزكاة، وابن منده \"١١٦\" و\"١١٧\" و\"٢١٣\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٥٥٧\"، والدارقطني ٢/١٣٦، والطبراني \"١٢٤٠٨\"، من طرق عن زكريا بن إسحاق المكي، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، بهذا الإسناد.\nوالكرائم جمع كريمة، يقال: ناقة كريمة أي غزيرة اللبن، والمراد نفائس الأموال من أي صنف كان، وقيل له: نفيس، لأن نفس صاحبه تتعلق به.","vol":"1","page":370},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: هَذَا النَّوْعُ مِثْلُ الْحَجِّ وَالزَّكَاةِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا مِنَ الْفَرَائِضِ الَّتِي فُرِضَتْ عَلَى بَعْضِ الْعَاقِلِينَ الْبَالِغِينَ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ لَا الْكُلِّ.\n١٥٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ حدثنا أبو جمرة عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رسول الله صلىقال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: هَذَا النَّوْعُ مِثْلُ الْحَجِّ وَالزَّكَاةِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا مِنَ الْفَرَائِضِ الَّتِي فُرِضَتْ عَلَى بَعْضِ الْعَاقِلِينَ الْبَالِغِينَ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ لَا الْكُلِّ.\n[١٥٧] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ حدثنا أبو جمرة عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى","vol":"1","page":371},{"text":"اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا هَذَا الْحَيَّ مِنْ رَبِيعَةَ قَدْ حَالَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ وَلَا نَخْلُصُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي شَهْرٍ حَرَامٍ فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَعْمَلُ بِهِ وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا قَالَ: \"آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول الله وإقام الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَأَنْ تُؤَدُّوا خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُقَيَّرِ\"١. [١:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، أبو جمرة بالجيم والراء: هو نصر بن عمران الضبعي، وأخرجه أبو عبيد في \"الإيمان\" \"١\" ص٥٨، ٥٩، والبخاري \"٥٢٣\" في مواقيت الصلاة: باب ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾، ومسلم \"١٧\" في الإيمان: باب الأمر بالإيمان بالله تعالى، وأبو داود \"٣٦٩٢\" في الأشربة: باب في الأوعية، والترمذي \"٢٦١١\" في الإيمان: باب ما جاء في إضافة الفرائض إلى الإيمان، والنسائي ٨/١٢٠ في الإيمان: باب أداء الخمس، وابن مندة \"٢٢\" و\"١٥٣\" من طرق عن عباد بن عباد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٦٩٢٧\" عن معمر، عن أبي جمرة، به مختصرًا، ومن طريق عبد الرزاق وأخرجه أحمد ١/٣٣٣، ٣٣٤.\nوسيورده المؤلف برقم \"١٧٢\" من طريق شعبة، عن أبي جمرة، به، ويأتي تخريجه في موضعه.\nوأخرجه من طرق أخرى عن أبي جمرة، به: البخاري \"١٣٩٨\" في الزكاة، و\"٣٠٩٥\" في فرض الخمس، و\"٣٥١٠\" في المناقب، و\"٤٣٦٩\" في المغازي، و\"٦١٧٦\" في الأدب: باب قول الرجل مرحبًا، و\"٧٥٥٦\" في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾، ومسلم ٣/١٥٧٩ \"١٧\" \"٣٩\" في الأشربة: باب النهي عن الانتباذ في المزفت، والبيهقي في. \"دلائل النبوة\" ٥/٣٢٣-٣٢٤، وابن منده \"١٨\" و\"١٩\" و\"٢٠\"و\"١٥١\" و\"١٦٩\".\nوقوله: \"شهادة أن لا إله إلا الله\" تفسير لقوله: \"الإيمان بالله\" قال الحافظ في \"الفتح\"١/١٣٣:\nوما وقع عند البخاري في روايته من طريق حجاج بن منهال \"١٣٩٨\" في الزكاة من زيادة الواو في قوله: \"وشهادة\" فهي زيادة شاذة لم يتابع عليها حجاج بن منهال أحدٌ، والمراد بقوله: \"شهادة أن لا إله إلا الله\" أي وأن محمدًا رسول الله، كما في رواية عباد بن عباد في أول المواقيت، والاقتصار على شهادة أن لا إله إلا الله على إرادة الشهادتين معا لكونها صارت علمًا على ذلك.\nوفي رواية أحمد ٣/٢٣ عن أبي سعيد: قالوا: [يا رسول الله]، وما علمك بالنقير؟ قال: \"جذع يُنقر، ثم يلقون فيه من القطيعاء أو التمر والماء، حتى إذا سكن غليانه شربتموه، حتى إن أحدكم ليضرب ابن عمه بالسيف\".\nوسيورد المؤلف ذكر وصف الدُّبّاء والحَنْتَم والنَّقِير والمُقَيَّر \"أي المُزَفَّت\" التي نُهي عن الانتباذ فيها في كتاب الأشربة، من حديث أبي بكرة.","vol":"1","page":372},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ قَتَادَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ١ وَأَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ\"٢.\n_________\n١ أخرجه أحمد ١/٣٦١ عن بهز وعفان، وابن منده في \"الإيمان\" \"١٥٦\" من طريق مسلم بن إبراهيم، ثلاثتهم عن أبان بن يزيد العطار، عن قتادة، بهذا الإسناد.\n٢ وأخرجه أحمد ٣/٢٢، ٢٣ عن يحيى بن سعيد، ومسلم \"١٨\" في الإيمان، من طريق ابن علية، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٦٩٢٩\" عن ابن جريج، عن أبي قزعة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد.","vol":"1","page":373},{"text":"<span data-type='title' id=toc-169>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ اسْمَانِ لِمَعْنًى وَاحِدٍ</span>\n١٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ يُحَدِّثُ طَاوُسًا أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِ عُمَرَ: أَلَا تَغْزُو؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَصِيَامِ رَمَضَانَ وَحَجِّ البيت\"١. [١:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه الترمذي \"٢٦٠٩\" في الإيمان، عن أبي كريب، والآجري في \"الشريعة\" ص١٠٦ من طريق إسماعيل، كلاهما عن وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/١٤٣، والبخاري \"٨\" في الإيمان: باب دعاؤكم إيمانكم، ومسلم \"١٦\" \"٢٢\" في الإيمان: باب بيان أركان الإسلام، والنسائي ٨/١٠٧ في الإيمان: باب على كم بني الإسلام، وأبو عبيد في \"الإيمان\" \"٤\" ص٥٩ وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/١٤٦، والبيهقي في \"السنن\" ١/٣٥٨، وابن منده \"٤٠\" و\"١٤٨\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٦\"، من طرق عن حنظلة به، وصححه ابن خزيمة برقم \"٣٠٨\".\nومن طرق عن ابن عمر أخرجه الحميدي \"٧٠٣\"، وأحمد ٢/٢٦ و٩٣و١٢٠، ومسلم \"١٦\" في الإيمان، والترمذي \"٢٦٠٩\" في الإيمان، وأبو عبيد في كتاب \"الإيمان\" ص٥٩، والآجري في \"الشريعة\" ص١٠٦، وابن منده في \"الإيمان\" \"٤١\" و\"٤٢\" و\"٤٣\" و\"١٤٩\" و\"١٥٠\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٣٢٠٣\" و\"١٣٥١٨\"، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٣/٦٢، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٣٦٧، وصححه ابن خزيمة برقم \"٣٠٩\".\nوسيورده المؤلف أيضًا برقم \"١٤٤٦\" في أول كتاب الصلاة.","vol":"1","page":374},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَانِ خَبَرَانِ خَرَجَ خِطَابُهُمَا عَلَى حَسَبِ الْحَالِ لِأَنَّهُ ﷺ ذَكَرَ الْإِيمَانَ ثُمَّ عَدَّهُ أَرْبَعَ خِصَالٍ ثُمَّ ذَكَرَ الْإِسْلَامَ وَعَدَّهُ خَمْسَ خِصَالٍ وَهَذَا مَا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا بِأَنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ الشَّيْءَ فِي لُغَتِهَا بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ وَلَا تُرِيدُ بِذِكْرِهَا ذَلِكَ الْعَدَدَ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ وَلَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ ﷺ إِنَّ الْإِيمَانَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا عُدَّ فِي خبر بن عَبَّاسٍ لِأَنَّهُ ذَكَرَ ﷺ فِي غَيْرِ خَبَرٍ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً مِنَ الْإِيمَانِ ليست في خبر بن عمر ولا بن عباس اللذين ذكرناهما.","vol":"1","page":375},{"text":"<span data-type='title' id=toc-170>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ اسْمَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ</span>\n١٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ يَمْشِي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: \"أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَلِقَائِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الْآخِرِ\" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: \"لَا تُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ\" قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: \"أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ\" قَالَ: يَا مُحَمَّدُ فمتى الساعة؟ قال: \"ما المسؤول عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا إِذَا وَلَدَتِ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا وَرَأَيْتَ الْعُرَاةَ الْحُفَاةَ رؤوس الناس في خمسذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ اسْمَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ\n[١٥٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ يَمْشِي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: \"أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَلِقَائِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الْآخِرِ\" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: \"لَا تُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ\" قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: \"أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ\" قَالَ: يَا مُحَمَّدُ فَمَتَى الساعة؟ قال: \"ما المسؤول عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا إِذَا وَلَدَتِ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا وَرَأَيْتَ الْعُرَاةَ الْحُفَاةَ رؤوس النَّاسِ فِي خَمْسٍ","vol":"1","page":375},{"text":"لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: ٣٤] الْآيَةَ ثُمَّ انْصَرَفَ الرَّجُلُ فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَالَ: \"ذَاكَ جِبْرِيلُ جَاءَ ليعلم الناس دينهم\"١. [٢٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، جرير: هو ابن عبد الحميد الرازي، وأبو حيان التيمي: هو يحيى بن سعيد بن حيان، وأخرجه البخاري \"٤٧٧٧\" في التفسير: باب ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾، عن إسحاق بن إبراهيم وهو الحنظلي المعروف بابن راهويه، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٥، ٦، والبخاري \"٥٠\" في الإيمان: باب سؤال جبريل النبي ﵌ عن الإيمان والإسلام، ومسلم \"٩\" في الإيمان: باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان، وابن ماجة \"٦٤\" في المقدمة: باب في الإيمان، وابن منده في \"الإيمان\" \"١٥\" من طرق عن إسماعيل بن عُلية، عن أبي حيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٩\" \"٦\" عن ابن نمير، عن محمد بن بشر، عن أبي حيان، به.\nوأخرجه مسلم \"١٠\" في الإيمان من طريق زهير بن حرب، وابن منده \"١٦\" و\"١٥٩\" من طريق إسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن جرير، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٨/١٠١ في الإيمان: باب صفة الإيمان والإسلام، عن محمد بن قدامة، عن جرير، عن أبي فروة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة وأبي ذر.\nوأخرجه دون ذكر السؤال عن الإيمان وما بعده أبو داود \"٤٦٩٨\" في السنة: باب في القدر، عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير بإسناد النسائي المذكور.\nوسيرد برقم \"١٦٨\" من حديث ابن عمر.","vol":"1","page":376},{"text":"<span data-type='title' id=toc-171>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْإِسْلَامَ وَالْإِيمَانَ اسْمَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ يَشْتَمِلُ ذَلِكَ الْمَعْنَى عَلَى الأقوال والأفعال معا</span>\n…\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ عَدَدَ أَصَابِعِي هَذِهِ أَنْ لَا آتِيَكَ فَمَا الَّذِي بَعَثَكَ بِهِ؟ قَالَ: \"الْإِسْلَامُ\"، قَالَ: وَمَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: \"أَنْ تُسْلِمَ قَلْبَكَ لِلَّهِ وَأَنْ تُوَجِّهَ وَجْهَكَ لِلَّهِ وَأَنْ تُصَلِّيَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ أَخَوَانِ نَصِيرَانِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ عَبْدٍ تَوْبَةً أَشْرَكَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ\"١. [٦٥:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح. وأبو قَزْعة هو سويد بن حُجَيْر البصري، ومعاوية هو ابن حَيْدة بن معاوية بن كعب القشيري، صحأبي نزل البصرة، ومات بخراسان، وهو جد بهز بن حكيم، وأخرجه أحمد ٥/٣ عن عفان، والطبراني١٩/\"١٠٣٦\" من طريق أسد بن موسى، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" \"٢٠١١٥\"، وأحمد ٥/٥، والنسائي ٥/٤ في الزكاة: باب وجوب الزكاة و٥/٨٢، ٨٣: باب من سأل بوجه الله عزوجل، وابن المبارك في \"الزهد\" \"٩٨٧\"، والطبراني ١٩/ \"٩٦٩\" من طريق بهز بن حكيم بن معاوية، عن أبيه حكيم، بهذا الإسناد. وله طريقان آخران عند الطبراني ١٩/ \"١٠٣٣\"و\"١٠٧٣\".\nوقسمه الأخير وهو: \"لا يقبل الله … \" أخرجه ابن ماجة \"٢٥٣٦\" في الحدود: باب المرتد عن دينه، من طريق أبي أسامة، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، به.\nوقوله: \"أخوان نصيران … إلى آخر الحديث\" كذا ورد في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢٨٥، و\"موارد الظمآن\" رقم \"٢٨\" ولفظ أحمد والنسائي ٥/٨٣: \"كل مسلم على مسلم حرام، أخوان نصيران، لا يقبل الله عزوجل من مشرك بعدما أسلم عملًا، أو يفارق المشركين إلى المسلمين\" \"و\"أخوان نصيران\" تصحف في \"موارد الظمآن\" إلى بصيران، بالموحدة أوله بدل النون. ولفظ عبد الرزاق: \"لا يقبل الله من مشرك أشرك بعد إسلامه عملًا\". وأخرجه ابن ماجه بلفظ عبد الرزاق، وزاد \"حتى يفارق المشركين إلى المسلمين\".","vol":"1","page":377},{"text":"<span data-type='title' id=toc-172>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ اسْمَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ</span>\n١٦١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْمُسْلِمُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ في سبعة أمعاء\"١. [١٣:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في الموطأ ٣/١٠٩ في الجامع: باب ما جاء في معي الكافر، ومن طريق مالك أخرجه البخاري \"٥٣٩٦\" في الأطعمة: باب المؤمن يأكل في معي واحد، والطحاوي في \"مشكل الآثار\"٢/٤٠٧.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٧ عن يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن أبي الزناد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" \"١٩٥٥٨\"، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٣١٨، والبغوي \"٢٨٧٩\" عن مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤١٥ و٤٥٥، والبخاري \"٥٣٩٧\" في الأطعمة، وابن ماجة \"٣٢٥٦\" في الأطعمة: باب المؤمن يأكل في معي واحد، والنسائي في الوليمة كما في \"التحفة\" ١٠/٨٥-٨٦ من طرق عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣٢١ عن محمد بن كثير، وأحمد ٢/٤٣٥، والدارمي ٢/٩٩ في الأطعمة، عن يحيى بن سعيد، كلاهما عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوفي الباب عن ابن عمر عند أحمد ٢/٢١، وابن ماجة \"٣٢٥٧\"، وعن جابر عند أحمد ٣/٣٥٧ و٣٩٢، وعن ميمونة بنت الحارث عند أحمد ٦/٣٣٥، وعن أبي بصرة الغفاري عند أحمد ٦/٣٩٧، وعن أبي موسى الأشعري عند ابن ماجة \"٣٢٥٨\".","vol":"1","page":378},{"text":"<span data-type='title' id=toc-173>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْخَطَّابَ مَخْرَجُهُ مَخْرَجُ الْعُمُومِ وَالْقَصْدُ فِيهِ الْخُصُوصُ أَرَادَ بِهِ بَعْضَ النَّاسِ لَا الْكُلَّ١</span>.\n١٦٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبَجَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَافَهُ ضَيْفٌ كَافِرٌ فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَاةٍ فَشَرِبَ حِلَابَهَا ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَ حِلَابَهَا حَتَّى شَرِبَ حِلَابَ سَبْعِ شِيَاهٍ ثُمَّ إِنَّهُ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ فَشَرِبَ حِلَابَهَا ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِأُخْرَى فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرَ يَشْرَبُ فِي سبعة أمعاء\"٢. [١٣:٣]\n_________\n١ ما ذهب إليه ابنُ حبان من أن الحديث ورد في كافر مخصوص قاله أبو عبيدة معمر بن المثنى، وأبو جعفر الطحاوي، وجزم به ابنُ عبد البَرّ، فقال: لا سبيل إلى حمله على العموم لأن المشاهدة تدفعه، فكم من كافر يكون أقل أكلًا من مؤمن وعكسه، وكم من كافر أسلم فلم يتغير مقدار أكله. وقال غيرهم:\nليس المراد به ظاهره، وإنما هو مثل ضرب للمؤمن وزهده في الدنيا، والكافر وحرصه عليها، فكأن المؤمن لتقلله من الدنيا يأكل في معي واحد، والكافر لشدة رغبته فيها واستكثاره منها يأكل في سبعة أمعاء، فليس المراد حقيقة الأمعاء ولا خصوص الأكل، وإنما المراد التقلل من الدنيا. انظر \"الفتح\" ٩/٥٣٨ -٥٤٠.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في \"الموطأ\" ٣/١٠٩، ١١٠ في الجامع: باب ما جاء في معي الكافر، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٣٧٥، ومسلم \"٢٠٦٣\" في الأشربة: باب المؤمن يأكل في معي واحد، والترمذي \"١٨١٩\" في الأطعمة: باب ما جاء أن المؤمن يأكل في معي واحد، والنسائي في الوليمة كما في \"التحفة\" ٩/٤١٦ والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/١١٦ -١١٧، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/٤٠٨ –٤٠٩، والبغوي \"٢٨٨٠\".","vol":"1","page":379},{"text":"<span data-type='title' id=toc-174>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الْإِسْلَامَ وَالْإِيمَانَ بَيْنَهُمَا فَرْقَانِ</span>\n١٦٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَى رِجَالًا وَلَمْ يُعْطِ رَجُلًا مِنْهُمْ شَيْئًا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا وَلَمْ تُعْطِ فُلَانًا شَيْئًا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَوْ مُسْلِمٌ\" ١ قَالَهَا ثَلَاثًا قَالَ الزُّهْرِيُّ: نَرَى أَنَّ الْإِسْلَامَ الْكَلِمَةُ والإيمان العمل٢. [٦٥:٣]\n_________\n١ أو هنا بمعنى بل، كما تُوضِّحه روايةُ ابن الأعرأبي في \"معجمه\": فقال: \"لا تقل مؤمن بل مسلم\"، وليس معناه الإنكار، بل المعنى أن إطلاق المسلم على من يُخْتبر حالُه الخبرةَ الباطنة أولى من إطلاق المؤمن؛ لأن الإسلام معلومٌ بحكم الظاهر. انظر \"الفتح\" ١/٨٠.\n٢ حديث صحيح، رجاله رجال الشيخين غير ابن أبي السري، فإنه كثير الأوهام، وقد توبع، وأخرجه الحميدي \"٦٩\"، وأحمد ١/١٦٧، وابن منده في \"الإيمان\" \"١٦١\" من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي \"٦٨\"، وأبو داود \"٤٦٨٣\" في السنة: باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، والنسائي ٨/١٠٣ و١٠٤ في الإيمان: باب تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا﴾، وابن منده في \"الإيمان\" \"١٦١\" من طرق عن معمر، بهذا الإسناد\nوأخرجه الحميدي \"٦٧\"، والطيالسي \"١٩٨\"، وابن أبي شيبة ١١/٣١، وأحمد ١/١٨٢، والبخاري \"٢٧\" في الإيمان: باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة، و\"١٤٧٨\" في الزكاة: باب لا يسألون الناس إلحافاَ، ومسلم \"١٥٠\" في الإيمان: باب تألف قلب من يخاف على إيمانه، وابن منده \"١٦٢\"، من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.","vol":"1","page":380},{"text":"<span data-type='title' id=toc-175>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ مِمَّنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرَيْنِ١ اللذين ذكرناهما</span>\n١٦٤ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حدثني الليث بن سعد عن بن شِهَابٍ عَنْ عَطَاءَ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ فَقَاتَلَنِي فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ وَقَالَ: أَسْلَمْتُ لِلَّهِ أَفَأَقْتُلُهُ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقْتُلْهُ\" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ قَدْ قَطَعَ يَدِي ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ قَطَعَهَا أَفَأَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقْتُلْهُ فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قبل أن تقتله وأنت بمنزلة قبل أن يقول كلمته التي قال\"٢. [٦٥:٣]\n_________\n١ في هامش الأصل ما نصه: \"المراد بالخبرين: هذا الخبر الذي قبل هذا، والخبر الذي ترجمه\" بالخبر الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ اسْمَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ\" يَشْتَمِلُ ذَلِكَ الْمَعْنَى عَلَى الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ قبل هذا الخبر بثلاثة أحاديث\".\n٢ إسناده صحيح، ويزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن موهب. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":381},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ ﷺ: \"فَإِنْ قتلته بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ\" يُرِيدُ بِهِ أَنَّكَ تُقْتَلُ قَوَدًا لِأَنَّهُ كَانَ قَبْلَ أَنْ أَسْلَمَ حَلَالَ الدَّمِ وَإِذَا قَتَلْتَهُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ صِرْتَ بِحَالَةٍ تُقْتَلُ مِثْلَهُ قَوَدًا بِهِ لَا أَنَّ قَتْلَ الْمُسْلِمِ يُوجِبُ كُفْرًا يُخْرِجُ مِنَ الْمِلَّةِ إِذِ اللَّهُ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقرة: ١٧٨] .\n_________\n= الرملي أبو خالد، ثقة، ومن فوقه على شرط الشيخين.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/١٢٦ و١٢/٣٧٨، ومسلم \"٩٥\" في الإيمان: باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله، وأبو داود \"٢٦٤٤\" في الجهاد: باب علام يُقاتل المشركون، والنسائي في السير كما في \"التحفة\" ٨/٥٠٣، وابن منده \"٥٧\" و\"٥٨\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٧٠٤، من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٥، ومسلم \"٩٥\" \"١٥٦\" من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" \"١٨٧١٩\" عن معمر، عن الزهري، به. ومن طريق أخرجه ابن منده \"٥٦\".\nوأخرجه أحمد ٦/٣، ٤، والبخاري \"٤٠١٩\" في المغازي، و\"٦٧٦٥\" في الديات: باب قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾، وابن منده \"٥٥\" و\"٥٨\" و\"٦٠\"، والبيهقي ٨/١٩٥ من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن منده \"٥٩\" من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، به، ثم قال ابن منده: هذا حديث وهم من حديث الأوزاعي، وتفرد به الوليد، والصواب من حديث الأوزاعي، عن إبراهيم بن مرة، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن عبيد الله بن عدي.","vol":"1","page":382},{"text":"<span data-type='title' id=toc-176>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْإِيمَانِ لِلْمُقِرِّ بِالشَّهَادَتَيْنِ مَعًا</span>\n١٦٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حدثنا بن أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قَالَ: كَانَتْ لِي غُنَيْمَةٌ تَرْعَاهَا جَارِيَةٌ لِي فِي قِبَلِ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ فَاطَّلَعْتُ عَلَيْهَا ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ ذَهَبَ الذِّئْبُ مِنْهَا بِشَاةٍ وَأَنَا مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ فَصَكَكْتُهَا صَكَّةً فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَيَّ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: أَفَلَا أَعْتِقُهَا؟ قَالَ: \"ائْتِنِي بِهَا\" فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ: \"أَيْنَ اللَّهُ؟ \" قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ قَالَ: \"مَنْ أَنَا؟ \" قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مؤمنة\"١. [٤٩:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم. وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٩ و٢٠، وأحمد ٥/٤٤٧، ٤٤٨، ومسلم \"٥٣٧\" في المساجد: باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة، وأبو داود \"٩٣٠\" في الصلاة: باب تشميت العاطس في الصلاة، و\"٣٢٨٢\" في الأيمان والنذور: باب في الرقبة المؤمنة، والنسائي في السير كما في \"التحفة\" ٨/٤٢٧، وأبو عبيد في الإيمان \"٨٤\" وابن الجارود \"٢١٢\"، والطبراني في \"الكبير\" ١٩/ \"٩٣٨\" من طريقين عن حجاج الصواف، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١١٠٥\"، وأحمد ٥/٤٤٨، ومسلم \"٥٣٧\" في المساجد/ والنسائي ٣/١٤ في السهو: باب الكلام في الصلاة، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ١٢١، وابن أبي عاصم \"١٠٤\"، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/٥٧، وفي \"الأسماء والصفات\" ص٤٢١، واللالكائي في \"السنة\" \"٦٥٢\"، والطبراني ١٩/\"٩٢٧\" و\"٩٣٩\"، من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به.\nوأخرجه مالك ٣/٥، ٦ في العتق والولاء: باب ما يجوز في العتق في الرقاب الواجبة، عن هلال بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عمر بن الحكم، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في \"الرسالة\" \"٢٤٢\"، والنسائي في النعوت والتفسير كما في \"التحفة\" ٢/٤٢٧، والبيهقي ١٠/٥٧.\nقال ابن عبد البَرّ في \"تجريد التمهيد\" ص١٨٧: هكذا يقول مالك في هذا الحديث: عمر بن الحكم، ولم يُتابع عليه، وهو مما عُدَّ من وهمه، وسائرُ الناس يقولون فيه: معاوية بن الحكم، وليس في الصحابة عمر بن الحكم، وقد ذكرنا ما في \"التمهيد\" ما فيه مخرج لمالك إن شاء الله، وأن الوهم فيه من شيخه لا منه.\nوانظر \"أسد الغابة\" ٤/١٤٥ و٥/٢٥٨.\nوالجّوّانية: بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وكسر النون، وياء مشددة: موضع قرب المدينة. وآسَفُ: أغضب. وصككتُها: لطمت وجهها.\nوفي الباب عن الشريد بن سويد الثقفي سيورده المؤلف برقم \"١٨٩\".","vol":"1","page":383},{"text":"<span data-type='title' id=toc-177>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْإِيمَانَ أَجْزَاءٌ وَشُعَبٌ لَهَا أَعْلَى وَأَدْنَى</span>\n١٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً أَوْ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً فَأَرْفَعُهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطريق والحياء شعبة من الإيمان\"١. [١:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على مسلم، وأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" \"١٤٧\" من طريق حسين بن محمد، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد..\nوأخرجه مسلم \"٣٥\" \"٥٨\" في الإيمان: باب بيان عدد شعب الإيمان، وابن ماجة \"٥٧\" في المقدمة: باب في الإيمان، وابن منده في \"الإيمان\" \"١٤٧\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٧\"، والآجري في \"الشريعة\" ١١٠ من طرق عن جرير – هو ابن عبد الحميد –، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤١٤ عن عفان، وأبو داود \"٤٦٧٦\" في السنة: باب في رد الإرجاء، عن موسى بن إسماعيل، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٨\"، من طريق حجاج الأنماطي، كلهم عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صالح، بهذا الإسناد.\nوسيورده برقم \"١٩١\" من طريق سفيان الثوري، عن سهيل بن أبي صالح، به، ويرد تخريجه هناك.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٤٠، والنسائي ٨/١١٠ في الإيمان: باب ذكر شعب الإيمان، وابن ماجة \"٥٧\"، وابن منده في \"الإيمان\" \"١٤٧\"، و\"١٧١\" و\"١٧٢\" من طرق عن محمد بن عجلان، عن عبد الله دينار، به.\nوأخرجه ابن منده \"١٤٦\" من طريق أحمد بن حنبل، عن أبي النضر، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، به.\nوسيورده بعده \"١٦٧\" و\"١٩٠\" من طريق سليمان بن بلال، عن ابن دينار، به. وبرقم \"١٨١\" من طريق بن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن ابن دينار، به، ويرد تخريج كل طريق في موضعه.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٤٠٢\" من طريق وهيب، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٧٩، من طريق قتيبة، عن بكر بن مضر، عن عمارة بن غزية، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.","vol":"1","page":384},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ فِي هَذَا الْخَبَرِ إِلَى الشيء الذي هو فرض على المخاطبين في جَمِيعِ الْأَحْوَالِ فَجَعَلَهُ أَعْلَى الْإِيمَانِ ثُمَّ أَشَارَ إِلَى الشَّيْءِ الَّذِي هُوَ نَفْلٌ لِلْمُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الْأَوْقَاتِ فَجَعَلَهُ أَدْنَى الْإِيمَانِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ فَرْضٌ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ وَكُلَّ شَيْءٍ فَرْضٌ عَلَى بَعْضِ الْمُخَاطَبِينَ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ وَكُلَّ شَيْءٍ هُوَ نَفْلٌ لِلْمُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ كُلُّهُ من الإيمان.","vol":"1","page":385},{"text":"وَأَمَّا الشَّكُّ فِي أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ فَهُوَ مِنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ فِي الْخَبَرِ كَذَلِكَ قَالَهُ مَعْمَرٌ عَنْ سُهَيْلٍ وَقَدْ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ١ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَرْفُوعًا وَقَالَ: \"الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً\" وَلَمْ يَشُكَّ وَإِنَّمَا تَنَكَّبْنَا خَبَرَ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَاقْتَصَرْنَا عَلَى خَبَرِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ لِنُبَيِّنَ أَنَّ الشَّكَّ فِي الْخَبَرِ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّمَا هُوَ كَلَامُ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ كَمَا ذكرناه.\n_________\n١ ومن طريق سليمان بن بلال أورده المؤلف في الرواية التالية، وتابعه يزيد بن عبد الله بن الهاد في الرواية التي سيورده المؤلف برقم \"١٨١\".","vol":"1","page":386},{"text":"<span data-type='title' id=toc-178>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ</span>\n١٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْإِيمَانُ بِضْعٌ وستون شعبة والحياء شعبة من الإيمان\" ١. [١:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه مسلم \"٣٥\" في الإيمان: باب بيان عدد شعب الإيمان، عن عبيد الله بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٩\" في الإيمان: باب أمور الإيمان، ومسلم \"٣٥\"، والنسائي ٨/١١٠ في الإيمان: باب ذكر شعب الإيمان، وابن منده في \"الإيمان\" \"١٤٤\"، من طرق عن أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد. وسيورده المؤلف برقم \"١٩٠\" من طريق الفضل بن يعقوب الرخامي، عن أبي عامر العَقَدي، به.","vol":"1","page":386},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ اخْتَصَرَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ هَذَا الْخَبَرَ فَلَمْ يَذْكُرْ ذِكْرَ الْأَعْلَى وَالْأَدْنَى مِنَ الشُّعَبِ وَاقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ السِّتِّينَ دُونَ السَّبْعِينَ وَالْخَبَرُ فِي بِضْعٍ وَسَبْعِينَ خَبَرٌ مُتَقَصًّى صَحِيحٌ لَا ارْتِيَابَ فِي ثُبُوتِهِ وَخَبَرُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ خَبَرٌ مُخْتَصَرٌ غَيْرُ مُتَقَصًّى وَأَمَّا الْبِضْعُ فَهُوَ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى أَحَدِ أَجْزَاءِ الْأَعْدَادِ لِأَنَّ الْحِسَابَ بِنَاؤُهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ عَلَى الْأَعْدَادِ وَالْفُصُولِ وَالتَّرْكِيبِ فَالْأَعْدَادُ مِنَ الْوَاحِدِ إِلَى التِّسْعَةِ وَالْفُصُولُ هِيَ الْعَشَرَاتُ وَالْمِئُونُ وَالْأُلُوفُ وَالتَّرْكِيبُ مَا عَدَا مَا ذَكَرْنَا وَقَدْ تَتَبَّعْتُ مَعْنَى الْخَبَرِ مُدَّةً وَذَلِكَ أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَتَكَلَّمْ قَطُّ إِلَّا بِفَائِدَةٍ وَلَا مِنْ سُنَنِهِ شَيْءٌ لَا يُعْلَمُ مَعْنَاهُ فَجَعَلْتُ أَعُدُّ الطَّاعَاتِ مِنَ الْإِيمَانِ فَإِذَا هِيَ تَزِيدُ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ شَيْئًا كَثِيرًا فَرَجَعْتُ إِلَى السُّنَنِ فَعَدَدْتُ كُلَّ طَاعَةٍ عَدَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْإِيمَانِ فَإِذَا هِيَ تَنْقُصُ مِنَ الْبِضْعِ وَالسَّبْعِينَ فَرَجَعْتُ إِلَى مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ مِنْ كَلَامِ رَبِّنَا وَتَلَوْتُهُ آيَةً آيَةً بِالتَّدَبُّرِ وَعَدَدْتُ كُلَّ طَاعَةٍ عَدَّهَا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْإِيمَانِ فَإِذَا هِيَ تَنْقُصُ عَنِ الْبِضْعِ وَالسَّبْعِينَ فَضَمَمْتُ الْكِتَابَ إِلَى السُّنَنِ وَأَسْقَطْتُ الْمُعَادَ مِنْهَا فَإِذَا كُلُّ شَيْءٍ عَدَّهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْإِيمَانِ فِي كِتَابِهِ وَكُلُّ طَاعَةٍ جَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْإِيمَانِ فِي سُنَنِهِ تِسْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا وَلَا يَنْقُصُ مِنْهَا شَيْءٌ فَعَلِمْتُ أَنَّ مُرَادَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ الْإِيمَانَ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَنِ فَذَكَرْتُ هَذِهِ المسألة","vol":"1","page":387},{"text":"بِكَمَالِهَا بِذِكْرِ شُعْبَةَ فِي كِتَابِ \"وَصْفُ الْإِيمَانِ وَشُعَبِهِ\"١ بِمَا أَرْجُو أَنَّ فِيهَا الْغَنِيَّةَ لِلْمُتَأَمِّلِ إِذَا تَأَمَّلَهَا فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ تِكْرَارهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ.\nوَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ أَجْزَاءٌ بِشُعَبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي خَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ: \"الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً أَعْلَاهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\" فَذَكَرَ جُزْءًا مِنْ أَجْزَاءِ شُعَبِهِ هِيَ كُلُّهَا فَرْضٌ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ لِأَنَّهُ ﷺ لَمْ يَقُلْ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَالْإِيمَانُ بِمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَمَا يُشْبِهُ هَذَا مِنْ أَجْزَاءِ هَذِهِ الشُّعْبَةِ وَاقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ جُزْءٍ وَاحِدٍ مِنْهَا حَيْثُ قَالَ: \"أَعْلَاهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\" فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ سَائِرَ الْأَجْزَاءِ مِنْ هَذِهِ الشُّعْبَةِ كُلُّهَا مِنَ الْإِيمَانِ ثُمَّ عَطَفَ فَقَالَ وَأَدْنَاهَا \"إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ فَذَكَرَ جُزْءًا مِنْ أَجْزَاءِ شُعَبِهِ\"٢ هِيَ نَفْلٌ كُلُّهَا لِلْمُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الْأَوْقَاتِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ سَائِرَ الْأَجْزَاءِ الَّتِي هِيَ مِنْ هَذِهِ الشُّعْبَةِ وَكُلَّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الشُّعَبِ الَّتِي هِيَ مِنْ بَيْنِ الْجُزْأَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي هَذَا الْخَبَرِ اللذين هما من\n_________\n١ قال القاضي عياض فيما نقله الحافظ في \"الفتح\" ١/٥٢: تكلف جماعة حصر هذه الشعب بطريق الاجتهاد، وفي الحكم بِكَوْن ذلك هو المراد صعوبة. ولا يقدح عدم معرفة حصر ذلك على التفصيل في الإيمان.\nقال الحافظ: \"وأقربها إلى الصواب طريقةُ ابن حبان، لكن لم نقف على بيانها من كلامه، وقد لخصت مما أوردوه ما أذكره وهو … \" ثم سردها.\n٢ في هامش الأصل \"الشعب\".","vol":"1","page":388},{"text":"أَعْلَى الْإِيمَانِ وَأَدْنَاهُ كُلُّهُ مِنَ الْإِيمَانِ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ: \"الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ\" فَهُوَ لَفْظَةٌ أُطْلِقَتْ عَلَى شَيْءٍ بِكِنَايَةِ سَبَبِهِ وَذَلِكَ أَنَّ الْحَيَاءَ جِبِلَّةٌ فِي الْإِنْسَانِ فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُكْثِرُ فِيهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقِلُّ ذَلِكَ فِيهِ وَهَذَا دَلِيلٌ صَحِيحٌ عَلَى زِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ لِأَنَّ النَّاسَ لَيْسُوا كُلُّهُمْ عَلَى مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْحَيَاءِ فَلَمَّا اسْتَحَالَ اسْتِوَاؤُهُمْ عَلَى مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ فِيهِ صَحَّ أَنَّ مَنْ وُجِدَ فِيهِ أَكْثَرُ كَانَ إِيمَانُهُ أَزِيدَ وَمَنْ وُجِدَ فِيهِ مِنْهُ أَقَلُّ كَانَ إِيمَانُهُ أَنْقَصَ وَالْحَيَاءُ فِي نَفْسِهِ هُوَ الشَّيْءُ الْحَائِلُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَبَيْنَ مَا يُبَاعِدُهُ مِنْ ربه عن الْمَحْظُورَاتِ فَكَأَنَّهُ ﷺ جَعَلَ تَرْكَ الْمَحْظُورَاتِ شُعْبَةً مِنَ الْإِيمَانِ بِإِطْلَاقِ اسْمِ الحياء عليه على ما ذكرناه١.\n_________\n١ انظر ما قيل في تعريف الحياء في \"جامع العلوم والحكم\" ص١٨٨- ١٩١، شرح حديث \"إذا لم تَسْتحِ فاضنع ما شئت\"، و\"فتح الباري\" ١/٥٢، ٥٣ و٧٤، ٧٥.","vol":"1","page":389},{"text":"<span data-type='title' id=toc-179>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ بِذِكْرِ جَوَامِعِ شُعَبِهِمَا</span>\n١٦٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ خَرَجْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ حَاجَّيْنِ أَوْ مُعْتَمِرَيْنِ وَقُلْنَا لَعَلَّنَا لَقِينَا رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فنسأله عن القدر فلقينا بن عُمَرَ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكِلُ الْكَلَامَ إِلَيَّ فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ ظَهَرَ عِنْدَنَا أناس يقرؤون الْقُرْآنَ يَتَقَفَّرُونَ١ الْعِلْمَ تَقَفُّرًا يَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ وَأَنَّ الْأَمْرَ أُنُفٌ٢ قَالَ: فَإِنْ لَقِيتَهُمْ فَأَعْلِمْهُمْ أَنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَهُمْ مِنِّي بُرَآءُ والذي يحلف به بن عُمَرَ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله تعالى عَنْهُ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسًا إِذْ جَاءَ شَدِيدُ سَوَادِ اللِّحْيَةِ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ فَوَضَعَ رُكْبَتَهُ عَلَى رُكْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِسْلَامُ قَالَ: \"شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَصَوْمُ رَمَضَانَ وَحَجُّ الْبَيْتِ\" قَالَ: صَدَقْتَ فَعَجِبْنَا مِنْ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ وَتَصْدِيقِهِ إِيَّاهُ قَالَ: فَأَخْبِرْنِي مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: \"أَنْ تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ حُلْوِهِ وَمُرِّهِ\" قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: فَعَجِبْنَا مِنْ سُؤَالِهِ إياه\n_________\n١ \"يتقفرون العلم\" بتقديم القاف على الفاء، أي: يتطلَّبُونه، ويروى \"يَتَفَقَّرون\" بتقديم الفاء على القاف، قال بعض المتأخرين: هي عندي أصح الروايات وأليقها بالمعنى. يعنى أنهم يستخرجون غامضه، ويفتحون مُغلقه. وأصلُه من فَقَرتُ البئر: إذا حفرتها لاستخراج مائها، فلما كان القدرية بهذه الصفة من البحث والتتبع لاستخراج المعاني الغامضة بدقائق التأويلات وصفهم بذلك. قاله ابن الأثير في\"النهاية\".\n٢ أي مستأنف استئنافًا من غير أن يكون سَبَق به سابقُ قضاءٍ وتقدير، وإنما هو مقصور على اختيارك ودخولك فيه.","vol":"1","page":390},{"text":"وَتَصْدِيقِهِ إِيَّاهُ قَالَ: فَأَخْبِرْنِي مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: \"أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ\" قَالَ فَأَخْبِرْنِي مَتَى السَّاعَةُ قَالَ: \"مَا الْمَسْؤُولُ بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ\" قَالَ: فَمَا أَمَارَتُهَا؟ قَالَ: \"أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ\" قَالَ: فَتَوَلَّى وَذَهَبَ فَقَالَ عُمَرُ فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ثَالِثَةٍ فَقَالَ: \"يَا عُمَرُ أَتَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ؟ \" قُلْتُ: لَا قَالَ: \"ذَاكَ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يعلمكم دينكم\"١. [٣٠:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" \"٧\" من طريقين عن محمد بن المنهال، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أيضًا من طريق محمد بن عبد الله بن بزيع، عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٨\" في الإيمان: باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان، وأبو داود \"٣٦٩٥\" في السنة: باب في القدر، والترمذي \"٢٦١٠\" في الإيمان: باب ما جاء في وصف جبريل للنبي الإسلامَ والإيمان، والنسائي ٨/٩٧ في الإيمان، وابن ماجة \"٦٣\" في المقدمة: باب في الإيمان، وابن منده في \"الإيمان\" \"١\" و\"٢\" و\"٣\" و\"٤\" و\"٥\" و\"٦\" و\"٨\" و\"١٨٥\" و\"١٨٦\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢\" من طرق عن كهمس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ص٢١، ومسلم \"٨\" \"٢\" و\"٣\"، ابن منده \"٩\" و\"١٠\" من طرق عن عبد الله بن بريدة، به. وأخرجه أبو داود \"٤٦٩٧\" من طريق الفريأبي، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن ابن يعمر، به.\nوأخرجه أحمد ١/٥٢ و٥٣ من طريقين، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بُريدة، عن ابن يعمر، عن ابن عمر، ولم يذكر فيه عمر.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٤٤-٤٥ من طريق عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر، ولم يذكر فيه عمر.\nوأخرجه أحمد ٢/١٠٧ عن عفان، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر، ولم يذكر فيه عمر\nوسيرد برقم \"١٧٣\" من طريق معتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، عن يحيى بن يعمر، به، ويرد تخريجه من طريقه هناك.\nوعلى هامش الأصل ما نصه: \"هذا الخبر ثان في ترتيب التقاسيم بالنسبة إلى أول حديث ذكرته من كتاب الإيمان\".","vol":"1","page":391},{"text":"<span data-type='title' id=toc-180>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الْإِيمَانَ بِكَمَالِهِ هُوَ الْإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ دُونَ أَنْ يَقْرِنَهُ الْأَعْمَالُ بِالْأَعْضَاءِ</span>\n١٦٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بِسْطَامٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ؟: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ\" فَقُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ: \"وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سرق\"١. [٢٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح. إبراهيم بن بسطام: ترجمه المؤلف في \"القات\" ٨/٨٥، فقال: إبراهيم بن بسطام الأُبُلي، يروي عن البصريين، مات بعد سنة خمسين ومئتين، حدثنا عنه أحمد بن يحيى بن زهير وغيره، وباقي رجال السند ثقات. أبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي، والحديث في مسنده \"٤٤٤\"، ومن طريقه أخرجه الترمذي \"٢٦٤٤\" في الإيمان: باب ما جاء في افتراق هذه الأمة، وابن منده في \"الإيمان\" \"٨٣\".\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم \"١١٢٢\" من طريق بقية، وابن منده \"٨٤\" من طريق المثنى، كلاهما عن شعبة، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":392},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البخاري \"٣٢٢٢\" في بدء الخلق: باب ذكر الملائكة، من طريق ابن أبي عدي، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم \"١١٢٠\" من طريق يحيى بن أبي بكير، كلاهما عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم \"١١١٩\" من طريق غندر، عن شعبة، عن الأعمش، به.\nوأخرجه البخاري \"٢٣٨٨\" في الاستقراض: باب أداء الديون من طريق أبي شهاب، و\"٦٢٦٨\" في الاستئذان: باب من أجاب بلبيك، من طريق حفص بن غياث، و\"٦٤٤٤\" في الرقاق: باب قول النبي ﵌: \"ما يسرني أن عندي مثل أحد ذهبًا\" ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" \"٥٤\" من طريق أبي الأحوص، وأحمد ٥/١٥٢، ومسلم \"٩٤\" في الزكاة: باب الترغيب في الصدقة، وأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" \"٨٤\" من طريق أبي معاوية الضرير، أربعتهم عن الأعمش، به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"١١١٨\"، وابن منده \"٨٥\" من طريق حاتم بن أبي صغيرة، عن حبيب بن أبي ثابت، به.\nوأخرجه البخاري \"٦٤٤٣\" في الرقاق: باب المكثرون هم الأقلون، ومسلم \"٩٤\" \"٣٣\" كلاهما عن قتيبة بن سعيد، عن جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، به.\nوأخرجه ابن منده \"٨٦\" من طريق الحسين بن عبيد الله النخعي، عن زيد بن وهب، به.\nوأخرجه أحمد ٥/١٦٦، والبخاري \"٥٨٢٧\" في اللباس: باب الثياب البيض، ومسلم \"٩٤\" \"١٥٤\" في الإيمان: باب \"من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة\"، وأبو عوانة ١/١٩، وابن منده \"٨٧\"، والبغوي \"٥١\" من طريق حسين المعلم، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود عن أبي ذر\nوأخرجه أحمد ٥/١٥٩ و١٦١، والبخاري \"١٢٣٧\" في الجنائز: باب من كان آخر كلامه لا إله إلا الله، و\"٧٤٨٧\" في التوحيد: باب كلام الرب مع جبريل، ومسلم \"٩٤\" في الإيمان، وأبو عوانة ١/١٨، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم \"١١١٦\" و\"١١١٧\" من طرق عن واصل الأحدب، عن معرور بن سويد عن أبي ذر\nوأخرجه ابن منده \"٧٨\" و\"٨٠\" و\"٨١\" و\"٨٢\" من طريق واصل الأحدب والأعمش، عن معرور بن سويد عن أبي ذر.\nوسيورده المؤلف بعده \"١٧٠\" مطولًا من طريق عيسى بن يونس، عن الأعمش، به. وبرقم \"١٩٥\" من طريق حماد بن أبي سليمان، عن زيد بن وهب، به.\nوبرقم \"٢١٣\" من طريق النضر بن شميل، عن شعبة، بهذا الإسناد.","vol":"1","page":393},{"text":"<span data-type='title' id=toc-181>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ مِنْ أَئِمَّتِنَا أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ كَانَ بِمَكَّةَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ نُزُولِ الْأَحْكَامِ</span>\n١٧٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ يَقُولُ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحَرَّةِ الْمَدِينَةِ فَاسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ فَقَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدًا لِي ذَهَبًا أُمْسِي وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ إِلَّا أَصْرِفُهُ لِدَيْنٍ\"، ثُمَّ مَشَى وَمَشَيْتُ مَعَهُ فَقَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ\"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ فَقَالَ: \"إِنَّ الْأَكْثَرِينَ هُمُ الْأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ؟ \" ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى فَسَمِعْتُ صَوْتًا فَقُلْتُ أَنْطَلِقُ ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ لِي فَلَبِثْتُ حَتَّى جَاءَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فَأَرَدْتُ أَنْ أُدْرِكَكَ فَذَكَرْتُ قَوْلَكَ لِي فَقَالَ: \"ذَلِكَ جِبْرِيلُ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ\" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: \"وَإِنْ زنى وإن سرق\"١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، وتقدم تخريجه من طرقه في الرواية التي قبله.","vol":"1","page":394},{"text":"أخبرناه القطان في عقبه حدثنا هشام بن عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ١. [٢٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، وأخرجه أحمد ٦/٤٤٧ من طريق ابن نمير، والبخاري \"٦٢٦٨\" في الاستئذان من طريق حفص بن غياث، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"١١٢٦\" من طريق أبي معاوية، ثلاثتهم عن الأعمش، به. وانظر طرق هذا الحديث في \"عمل اليوم والليلة\" ٥٩٧-٦٠٨ و\"فتح الباري\" ١١/٢٦٧.","vol":"1","page":395},{"text":"<span data-type='title' id=toc-182>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ الْإِقْرَارُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ دُونَ أَنْ تَكُونَ الطَّاعَاتُ مِنْ شُعَبِهِ</span>\n١٧١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ حرم ماله ودمه وحسابه على الله\"١. [٢٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو خالد الأحمر: هو سليمان بن حيان، وأبو مالك الأشجعي: هو سعد بن طارق. وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة ١٠/١٢٣ و١٢/٣٧٥ ومن طريقه مسلم \"٢٣\" \"٣٨\" في الإيمان.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٩٥، ومسلم \"٢٣\"، وابن منده \"٣٤\"، والطبراني \"٨١٩٣\" من طريق مروان بن معاوية، عن أبي مالك الأشجعي، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٧٢ و٦/٣٩٤، وابن منده \"٣٤\"، والطبراني \"٨١٩٤\" من طريق يزيد بن هارون، عن أبي مالك الأشجعي، به.\nوأخرجه الطبراني \"٨١٩٠\" و٠٨١٩١\" و\"٨١٩٢\" من ثلاثة طرق عن أبي مالك، به.","vol":"1","page":395},{"text":"<span data-type='title' id=toc-183>ذِكْرُ وَصْفِ قَوْلِهِ ﷺ وَحَّدَ اللَّهَ وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ</span>\n١٧٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أُتَرْجِمُ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ النَّاسِ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْأَلُهُ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ فَقَالَ: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنِ الْوَفْدُ أَوْ مَنِ الْقَوْمُ؟ \" قَالُوا: رَبِيعَةُ قَالَ: \"مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ أَوْ بِالْوَفْدِ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى\" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَأْتِيكَ مِنْ شُقَّةٍ١ بَعِيدَةٍ إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ وَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلَّا فِي شَهْرٍ حَرَامٍ فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ قَالَ: فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَقَالَ: \"هَلْ تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ؟ \" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: \"شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهُ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ وَأَنْ تُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ وَنَهَاهُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ\" قَالَ شُعْبَةُ وَرُبَّمَا قَالَ: وَالنَّقِيرِ وَرُبَّمَا قَالَ: الْمُقَيَّرِ وَقَالَ: \"احْفَظُوهُ وَأَخْبِرُوهُ من وراءكم\"٢. [٢٦:٣]\n_________\n١ في الأصل \"مشقة\"، والتصويب من مصادر التخريج.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين؛ أبو جمرة: هو نصر بن عمران الضبعي، وأخرجه البخاري \"٨٧\" في العلم: باب تحريض النبي ﵌ وفد عبد القيس على أن يحفظوا الإيمان، ومسلم \"١٧\" \"٢٤\" في الإيمان: باب الأمر بالإيمان بالله تعالى، عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٦، وأحمد ١/٢٢٨، عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه مسلم \"١٧\" \"٢٤\".\nوأخرجه الطيالسي \"٢٧٤٧\" ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ٦/٢٩٤، عن شعبة، به.\nوأخرجه البخاري \"٥٣\" في الإيمان: باب أداء الخمس من الإيمان، و\"٧٢٦٦\" في أخبار الآحاد: باب وصاة النبي ﵌ وفود العرب أن يبلغوا من وراءهم، وابن منده في \"الإيمان\" \"٢١\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢٠\" من طريق علي بن الجعد، عن شعبة، به.\nوأخرجه البخاري \"٧٢٦٦\" عن إسحاق بن راهويه، عن النضر بن شميل، عن شعبة، به.\nوتقدم برقم \"١٥٧\" من طريق عباد بن عباد، عن أبي جمرة، به. وورد تخريجه من طريقه هناك","vol":"1","page":396},{"text":"<span data-type='title' id=toc-184>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ شُعَبٌ وَأَجْزَاءٌ غير ما ذكرنا في خبر بن عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ بِحُكْمِ الْأَمِينَيْنِ مُحَمَّدٍ وَجِبْرِيلَ ﵉</span>\n١٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ وَاضِحٍ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي لِابْنِ عُمَرَ إِنَّ أَقْوَامًا يَزْعُمُونَ أَنْ لَيْسَ قَدَرٌ قَالَ: هَلْ عِنْدَنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ؟ قُلْتُ: لَا قَالَ: فَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي إِذَا لَقِيتَهُمْ إِنَّ ابْنَ عُمَرَ يَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ بُرَآءُ مِنْهُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أُنَاسٍ إذ جاء رجلذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ شُعَبٌ وَأَجْزَاءٌ غَيْرُ ما ذكرنا في خبر بن عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ بِحُكْمِ الْأَمِينَيْنِ مُحَمَّدٍ وَجِبْرِيلَ ﵉\n[١٧٣] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ وَاضِحٍ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي لِابْنِ عُمَرَ إِنَّ أَقْوَامًا يَزْعُمُونَ أَنْ لَيْسَ قَدَرٌ قَالَ: هَلْ عِنْدَنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ؟ قُلْتُ: لَا قَالَ: فَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي إِذَا لَقِيتَهُمْ إِنَّ ابْنَ عُمَرَ يَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ بُرَآءُ مِنْهُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أُنَاسٍ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ","vol":"1","page":397},{"text":"لَيْسَ عَلَيْهِ سَحْنَاءُ سَفَرٍ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ يَتَخَطَّى حَتَّى وَرَكَ١ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: \"الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ محمد رَسُولُ اللَّهِ وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَحُجَّ وَتَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ\" قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: \"أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْمِيزَانِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ\" قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: \"الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ\" قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُحْسِنٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: \"سُبْحَانَ اللَّهِ مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا\" قَالَ: أَجَلْ قَالَ: \"إِذَا رَأَيْتَ الْعَالَةَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبِنَاءِ وَكَانُوا مُلُوكًا\" قَالَ: مَا الْعَالَةُ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ قَالَ: \"الْعُرَيْبُ\" قَالَ: \"وَإِذَا رَأَيْتَ الْأَمَةَ تَلِدُ رَبَّتَهَا فَذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ\" قَالَ: صَدَقْتَ ثُمَّ نَهَضَ فَوَلَّى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عَلَيَّ بِالرَّجُلِ\" فَطَلَبْنَاهُ كُلَّ مَطْلَبٍ فلم نقدر عليه فقال\n_________\n١ أي: اعتمد على وَرِكِه، وهو ما فوق الفخذ، وقد تحرف في المطبوع من صحيح ابن خزيمة إلى \"ورد\".","vol":"1","page":398},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ لَيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ خُذُوا عَنْهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شُبِّهَ عَلَيَّ مُنْذُ أَتَانِي قَبْلَ مَرَّتِي هَذِهِ وَمَا عَرَفْتُهُ حَتَّى وَلَّى\"١. [١:١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: تَفَرَّدَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ بِقَوْلِهِ: \"خُذُوا عَنْهُ\" وَبِقَوْلِهِ: \"تعتمر وتغتسل وتتم الوضوء\".\n_________\n١ إسناده صحيح، وهو الحديث الأول في \"صحيح ابن خزيمة\" لكنه ساقه إلى قوله: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسلِم؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قال: صدقت. ثم قال ابن خزيمة: \"وذكر الحديث بطوله في السؤال عن الإيمان والإحسان والساعة: \"لكن هذا الباب في القسم المفقود من \"صحيحه\". ومن طريق ابن خزيمة أخرجه بتمامه ابن منده في \"الإيمان\" \"١٤\".\nوأخرجه مسلم \"٨\" \"٤\" في الإيمان، وابن منده \"١١\" و\"١٣\" من طريقين عن يونس بن محمد المؤدب، عن المعتمر بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن منده \"١٢\" من طريق محمد بن أبي يعقوب الكرماني، عن المعتمر، به. وتقدم برقم \"١٦٨\" من طريق عبد الله بن بريدة، عن ابن يعمر، به.","vol":"1","page":399},{"text":"<span data-type='title' id=toc-185>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْإِيمَانَ بِكُلِّ مَا جَاءَ بِهِ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنَ الْإِيمَانِ</span>\n١٧٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَآمَنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ\"١.\nتفرد به الدراوردي قاله الشيخ٢. [١:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" \"١٩٨\"من طريق معاذ بن المثنى، عن القعنبي، بهذا الإسناد.\nوسيورده المؤلف برقم \"٢٢٠\" من طريق أحمد بن عبدة الضبي، عن عبد العزيز الدراوردي، بهذا الإسناد. ويرد تخريجه هناك.\nوأخرجه مسلم \"٢١\" \"٣٤\" في الإيمان: باب الأمر بقتال النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ محمد رسول الله، وابن منده \"١٩٦\" و\"٤٠٢\"، والبيهقي ٨/٢٠٢، من طريق روح بن القاسم، وابن منده \"٤٠٣\"، والدارقطني ٢/٨٩، من طريق سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، كلاهما عن العلاء، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/١٢٢، و١٢/٣٧٤، ومسلم \"٢١\" \"٣٥\" في الإيمان، وأبو داود \"٢٦٤٠\" في الجهاد: باب علام يقاتل المشركون، والترمذي \"٢٦٠٦\" في الإيمان: باب ما جاء أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، وابن ماجة \"٣٩٢٧\" في الفتن: باب الكف عمّن قال: لا إله إلا الله، وابن منده \"٢٦\" و\"٢٨\"، والبيهقي ١/ ١٩٦ و٣/٩٢ و٨/١٩و١٩٦ و٩/١٨٢ من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٤٤١\"، وابن أبي شيبة ١٠/١٢٤، وأحمد ٢/٣١٤ و٣٧٧ و٤٢٣ و٤٣٩ و٤٧٥ و٤٨٢ و٥٠٢ و٥٢٨، والنسائي ٦/٦، ٧ في الجهاد، و٧/٧٧، ٧٨، ٧٩ في تحريم الدم، والدارقطني ١/٢٣١ –٢٣٢و٢/٨٩، وابن منده\"٢٣\" و\"٢٧\" و\"١٩٩\" و\"٢٠٠\"، وابن الجارود \"١٠٣٢\"، والبغوي \"٣١\" و\"٣٢\" من طرق عن أبي هريرة، به.\nوسيورده المصنف \"٢١٨\" من طريق الزهري، عن ابن المسيب، عن عبد الله، عن أبي هريرة، عن عمر، ويرد تخريج كل طريق في موضعه.\n٢ هذا وهم من ابن حبان، فقد تابعه عليه روح بن القاسم، وسعيد بن سلمة بن أبي الحسام كما تقدم تخريجه.","vol":"1","page":400},{"text":"<span data-type='title' id=toc-186>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْإِيمَانَ بِكُلِّ مَا أَتَى بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْإِيمَانِ مَعَ الْعَمَلِ بِهِ</span>\n١٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِالْمَوْصِلِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ حدثنا شعبة عن واقد بن محمد عن أبيه عن بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ\"١. [١:١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: تَفَرَّدَ بِهِ شُعْبَةُ٢ وَفِي هَذَا الْخَبَرِ بيان واضح بأن\n_________\n١ إسناده صحيح، إبراهيم بن محمد بن عرعرة: ثقة، حافظ، تطلم أحمد في بعض سماعه، وباقي السند رجاله رجال الشيخين. وأخرجه الدارقطني ١/٢٣٢ من طريقين، عن إبراهيم بن محمد بن عرعرة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٢٥\" في الإيمان: باب ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ﴾، وابن منده في \"الإيمان\" \"٢٥\"، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٣٦٧ و٨/١٧٧، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣٣\" من طريق عبد الله بن محمد المسندي، عن حَرَمي بن عُمارة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٢\" في الإيمان: باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٩٢ من طريق أبي المثنى العنبري، كلاهما عن أبي غسان مالك بن عبد الواحد المِسْمَعيّ، عن عبد الملك بن الصّباح، عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوسيعيده المصنف برقم \"٢١٩\" بإسناده هنا.\n٢ قال الحافظ في \"الفتح\" ١/٧٥-٧٦: وهو عن شعبة عزيز، تفرد بروايته عنه حرمي هذا وعبد الملك، وهو عزيز عن حرمي تفرد به عنه المسندي وإبراهيم بن محمد بن عرعرة. ومن جهة إبراهيم أخرجه أبو عوانة وابن حبان والإسماعيلي وغيرهم، وهو غريب عن عبد الملك، تفرد به عنه أبو غسان مالك بن عبد الواحد شيخ مسلم، فاتفق الشيخان على الحكم بصحته مع غرابته، وليس هو في \"مسند\" أحمد على سعته، وقد استبعد قوم صحته بأن الحديث لو كان عند ابن عمر لما ترك أباه ينازع أبا بكر في قتال مانعي الزكاة والجواب أنه لا يلزم من كون الحديث المذكور عند ابن عمر أن يكون استحضره في تلك الحالة، ولو كان مستحضرًا له فقد يحتمل أن لا يكون حضر المناظرة المذكورة … إلى آخر ما قاله الحافظ فانظره.","vol":"1","page":401},{"text":"الْإِيمَانَ أَجْزَاءٌ وَشُعَبٌ تَتَبَايَنُ أَحْوَالُ الْمُخَاطَبِينَ فِيهَا لِأَنَّهُ ﷺ ذَكَرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ \"حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ\" فَهَذَا هُوَ الْإِشَارَةُ إِلَى الشُّعْبَةِ الَّتِي هِيَ فَرْضٌ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ ثُمَّ قَالَ: \"وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ\" فَذَكَرَ الشَّيْءَ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ ثُمَّ قَالَ: \"وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ\" فَذَكَرَ الشَّيْءَ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الطَّاعَاتِ الَّتِي تُشْبِهُ الْأَشْيَاءَ الثَّلَاثَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي هَذَا الْخَبَرِ من الإيمان.","vol":"1","page":402},{"text":"<span data-type='title' id=toc-187>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الْإِيمَانِ عَلَى مَنْ أَتَى بِبَعْضِ أَجْزَائِهِ</span>\n١٧٦ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ جَدِّهِ\nعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِيمَانُ قَالَ: \"إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنَاتُكَ وَسَاءَتْكَ سَيِّئَاتُكَ فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ\" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْإِثْمُ؟ قَالَ: \"إِذَا حاك في قلبك١ شيء فدعه\" ٢. [٢٣:٣]\n_________\n١ في هامش الأصل: \"صدرك\" نسخة.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد خرج أصحاب الصحاح ليحيى بن أبي كثير بالعنعنة، وجد زيد بن سلام هو ممطور الأسود الحبشي أبو سلام.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٥٢، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٤٠٢\" من طريق روح، والحاكم ١/١٤١ من طريق مسلم بن إبراهيم، وابن منده \"١٠٨٨\" من طريق أبي عامر العقدي، ثلاثتهم عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠١٠٤\"، ومن طريقه الحاكم ١/١٤، والقضاعي \"٤٠١\"، والطبراني \"٧٥٣٩\" عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٥١ من طريق رباح، وابن منده \"١٠٨٩\" من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، به. وله شاهد من حديث أبي موسى عند أحمد ٤/٣٩٨، والبزار \"٧٩\"، والطبراني كما في \"المجمع\" ١/٨٦، قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح ما خلا المطلب بن عبد الله، فإنه ثقة، ولكنه يدلس، ولم يسمع من أبي موسى، فهو منقطع.","vol":"1","page":402},{"text":"<span data-type='title' id=toc-188>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الْإِيمَانِ عَلَى مَنْ أَتَى جُزْءًا مِنْ بَعْضِ أَجْزَائِهِ</span>\n١٧٧ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ السِّمْطِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ حَدَّثَنِي ثُمَّ اسْتَكْتَمَنِي أَنْ أُحَدِّثَ بِهِ مَا عَاشَ مُعَاوِيَةُ فَذَكَرَ عَامِرٌ قَالَ سَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ وَهُوَ قَاضِي الْمَدِينَةِ قال: سمعت بن مَسْعُودٍ وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"سَيَكُونُ أُمَرَاءُ مِنْ بَعْدِي يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يقولون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهمذكر إِطْلَاقِ اسْمِ الْإِيمَانِ عَلَى مَنْ أَتَى جُزْءًا مِنْ بَعْضِ أَجْزَائِهِ\n[١٧٧] أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ السِّمْطِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ حَدَّثَنِي ثُمَّ اسْتَكْتَمَنِي أَنْ أُحَدِّثَ بِهِ مَا عَاشَ مُعَاوِيَةُ فَذَكَرَ عَامِرٌ قَالَ سَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ وَهُوَ قَاضِي الْمَدِينَةِ قَالَ: سمعت بن مَسْعُودٍ وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"سَيَكُونُ أُمَرَاءُ مِنْ بَعْدِي يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يقولون فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَمَنْ جَاهَدَهُمْ","vol":"1","page":403},{"text":"بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ لَا إِيمَانَ بَعْدَهُ\"١.\nقَالَ عَطَاءٌ: فَحِينَ سَمِعْتُ الْحَدِيثَ مِنْهُ انْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ أَنْتَ سَمِعْتَ بن مَسْعُودٍ يَقُولُ هَذَا؟ كَالْمُدْخَلِ عَلَيْهِ فِي حَدِيثِهِ قَالَ عَطَاءٌ فَقُلْتُ هُوَ مَرِيضٌ فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَعُودَهُ قَالَ فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَسَأَلَهُ عَنْ شَكْوَاهُ ثُمَّ سَأَلَهُ عن الحديث قال فخرج بن عُمَرَ وَهُوَ يُقَلِّبُ كَفَّهُ وَهُوَ يَقُولُ مَا كان بن أُمِّ عَبْدٍ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. [٤٩:٣]\n_________\n١ إسناده جيد، رجاله رجال الصحيح غير عامر بن السمط، وهو ثقة، وأخرجه مسلم \"٥٠\" في الإيمان: باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان، وأبو عوانة في \"مسنده\" ١/٣٥ و٣٦، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/٩١، من طرق عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، عن عبد الرحمن بن المسور، عن أبي رافع مولى النبي ﵌، عن ابن مسعود.","vol":"1","page":404},{"text":"<span data-type='title' id=toc-189>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الْإِيمَانِ عَلَى مَنْ أَتَى بِجُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ شُعَبِ الْإِقْرَارِ</span>\n١٧٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ\nعَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهذكر إِطْلَاقِ اسْمِ الْإِيمَانِ عَلَى مَنْ أَتَى بِجُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ شُعَبِ الْإِقْرَارِ\n[١٧٨] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ\nعَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ","vol":"1","page":404},{"text":"ويؤمن بالبعث بعد الموت ويؤمن بالقدر\"١. [٤٩:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. منصور هو ابن المعتمر، وربعي هو ابن حِراش، وأخرجه الحاكم ١/٣٢-٣٣ من طريق أبي عاصم النبيل، وأحمد بن سيار، كلاهما عن محمد بن كثير العبدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٠٦\" ومن طريقه الترمذي \"٢١٤٥\" في القدر: باب ما جاء في الإيمان بالقدر خيره وشره، وأحمد ١/٩٧ عن محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة، وابن ماجة \"٨١\" في المقدمة: باب في القدر من طريق شريك، والحاكم ١/٣٣ من طريق جرير بن عبد الحميد، ثلاثتهم عن منصور، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٠٦\" عن ورقاء، والترمذي \"٢١٤٥\" من طريق النضر بن شميل عن شعبة، والحاكم ١/٣٣ من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدين عن سفيان، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٦٦\" من طريق أبي نعيم، عن سفيان ثلاثتهم عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن رجل، عن علي.\nقال الترمذي عقبه: حديث أبي داود [الطيالسي] عن شعبة عندي أصح من حديث النضر، وهكذا رواه غير واحد عن منصور، عن ربعي، عن علي، وقال الحاكم: أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي وإن كان البخاري يحتج به فإنه كثير الوهم، لا يحكم له على ابن أبي عاصم النبيل ومحمد بن كثير وأقرانهم، بل يلزم الخطأ إذا خالفهم، والدليل على ما ذكرته متابعة جرير بن عبد الحميد الثوري في روايته عن منصور، عن رعي، عن علي، وجرير من أعرف الناس بحديث منصور. قلت: وتابع الثوريَّ أيضًا شعبةُ وشريك كما تقدم في التخريج.","vol":"1","page":405},{"text":"<span data-type='title' id=toc-190>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الْإِيمَانِ عَلَى مَنْ أَتَى بِجُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الشُّعْبَةِ الَّتِي هِيَ الْمَعْرِفَةُ</span>\n١٧٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لا يؤمنذكر إِطْلَاقِ اسْمِ الْإِيمَانِ عَلَى مَنْ أَتَى بِجُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الشُّعْبَةِ الَّتِي هِيَ الْمَعْرِفَةُ\n[١٧٩] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يُؤْمِنُ","vol":"1","page":405},{"text":"أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ ووالده والناس أجمعين\"١. [٤٩:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه أحمد ٣/١٧٧ و٢٧٥، ومسلم \"٤٤\" \"٧٠\" في الإيمان: باب وجوب محبة رسول الله ﵌، وابن ماجة \"٦٧\" في المقدمة: باب في الإيمان، من طريق محمد بن جعفر، وأحمد ٣/٢٠٧ و٢٧٨ عن روح، والبخاري \"١٥\" في الإيمان: باب ابن حبان الرسول من الإيمان، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" \"٢٢\" عن آدم بن إياس، والنسائي ٨/١١٤، ١١٥ من طريق بشر بن المفضل، والدارمي ٢/٣٠٧ عن يزيد بن هارون، وهاشم بن القاسم، وأبو عوانة ١/٣٣ من طريق حجاج وأبي النضر، وابن منده في \"الإيمان\" \"٢٨٤\" من طريق آدم ومحمد بن جعفر وبشر بن المفضل وأحمد بن مهدي، كلهم عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"١٥\"، ومسلم \"٤٤\"، والنسائي ٨/١١٥، وابن منده \"٢٨٦\" من طريق إسماعيل ابن علية، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس.\nوأخرجه أيضًا مسلم \"٤٤\"، والنسائي ٨/١١٥، وابن منده \"٢٨٥\" من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس.","vol":"1","page":406},{"text":"<span data-type='title' id=toc-191>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الْإِيمَانِ عَلَى مَنْ آمَنَهُ النَّاسُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمْلَاكِهِمْ</span>\n١٨٠ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِمِصْرَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ بن عَجْلَانَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُؤْمِنُ مَنْ أمنه الناس على دمائهم وأموالهم\"١. [٤٩:٣]\n_________\n١ إسناده قوي. ابن عجلان – واسمه محمد: صدوق. أخرج له مسلم في \"صحيحه\" متابعة، وباقي السند على شرط مسلم. وأخرجه الترمذي \"٢٦٢٧\" في الإيمان: باب ما جاء أن الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، والنسائي ٨/١٠٤، ١٠٥ في الإيمان: باب صفة المؤمن عن قتيبة بن سعيد، والحاكم ١/١٠ من طريق يحيى بن بكير، كلاهما عن الليث، بهذا الإسناد قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوقال الحاكم: قد اتفقا على إخراج طرف حديث \"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده\" ولم يخرجا هذه الزيادة، وهي صحيحة على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nوفي الباب عن عبد الله بن عمرو سيرد برقم \"١٩٦\"، وعن جابر سيرد برقم \"١٩٧\"، وعن أنس بن مالك سيرد برقم \"٥١٠\".\nوعن فضالة بن عبيد عند أحمد ٦/٢١ و٢٢، وابن ماجة \"٣٩٣٤\" في الفتن: باب حرمة دم المؤمن وماله، وابن منده في \"الإيمان\" \"٣١٥\". قال البوصيري في \"الزوائد\": إسناده صحيح، وصححه الحاكم ١/١٠، ١١ على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":406},{"text":"<span data-type='title' id=toc-192>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِيمَانَ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَلَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ</span>\n١٨١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ حدثنا بن أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنِ بْنِ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"الْإِيمَانُ سَبْعُونَ أَوِ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ بَابًا أَرْفَعُهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَدْنَاهُ إِمَاطَةُ الْأَذَى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان\"١. [١:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. ابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجُمَحي بالولاء، أبو محمد المصري ثقة ثبت، ويحيى بن أيوب هو الغافقي أخرج حديثه الجماعة، قال الحافظ في \"التقريب\": صدوق ربما أخطأ، وابن الهاد هو يزيد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ الليثي أبو عبد الله المدني، روى له الجماعة. وأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" \"١٤٥\" و\"١٧٣\" من طريق يحيى العلاف، عن سعيد بن أبي مريم، بهذا الإسناد. وتقدم برقم \"١٦٦\" من طريق سهيل بن أبي صالح، وبرقم \"١٦٧\" من طريق سليمان بن بلال، كلاهما عن عبد الله بن دينار، به. وسيرد أيضًا برقم \"١٩٠\" و\"١٩١\".","vol":"1","page":407},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الِاقْتِصَارُ فِي هَذَا الْخَبَرِ على هذا العدد المذكور في خبر بن الْهَادِ مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا إِنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ الْعَدَدَ لِلشَّيْءِ وَلَا تُرِيدُ بِذِكْرِهَا ذَلِكَ الْعَدَدَ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ وَلِهَذَا نَظَائِرُ نَوَّعْنَا لِهَذَا أَنْوَاعًا سَنَذْكُرُهَا بِفُصُولِهَا فِيمَا بَعْدُ إِنْ شاء الله\"١.\n_________\n١ في هامش الأصل ما نصه: \"يعني بقوله: فيما بعد\" من ترتيب كتابه.","vol":"1","page":408},{"text":"<span data-type='title' id=toc-193>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ إِيمَانَ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ زِيَادَةٌ أَوْ نُقْصَانٌ</span>\n١٨٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يُدْخِلُ اللَّهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ بِرَحْمَتِهِ وَيُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ [النَّارَ] ١ ثُمَّ يَقُولُ أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَيُخْرَجُونَ مِنْهَا حُمَمًا فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرٍ فِي الْجَنَّةِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ حَبَّةٌ فِي جَانِبِ السَّيْلِ أَلَمْ تَرَهَا صفراء ملتوية\"٢. [٨٠:٣]\n_________\n١ سقطت من الأصل، واستدركت من مصادر التخريج.\n٢ إسناده صحيح على شرط البخاري، وليس هو في \"الموطأ\" برواية يحيى، وقد تابع معن بن عيسى في روايته عن مالك، عبدُ الله بن وهب، وإسماعيل بن أبي أويس، ومن طريق عبد الله بن وهب سيورده المصنف برقم \"٢٢٢\"، ويخرج هناك. ومن طريق إسماعيل بن أبي أويس عن مالك، به: أخرجه البخاري \"٢٢\" في الإيمان: باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤٣٥٧\"، وابن منده في \"الإيمان\" \"٨٢١\".\nوأخرجه أحمد ٣/٥٦، والبخاري \"٦٥٦٠\" في الرقاق: باب صفة الجنة والنار، ومسلم \"١٨٤\" \"٣٠٥\" في الإيمان، وابن منده \"٨٢٢\" من طرق عن وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، به.\nوأخرجه ابن منده \"٨٢٣\" من طريق خالد بن عبد الله، عن عمرو بن يحيى، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٦ و٩٤، والبخاري \"٤٥٨١\" في التفسير: باب ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ و\"٤٩١٩\": باب ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾، و\"٧٤٣٩\" في التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌإِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾، ومسلم \"١٨٣\": باب معرفة طريق الرؤية، والترمذي \"٢٥٩٨\" في صفة جهنم: باب ما جاء أن للنار نَفَسَين وما ذُكر من يخرج من النار من أهل التوحيد، من طرق عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٥ و١١ و١٩ و٢٠ و٢٥ و٤٨ و٧٨ و٩٠، وابن منده \"٨٣٦\"، من طرق عن أبي سعيد الخدري، به\nوالحُمَم: جمع الحُمَمَة، وهي الفحمة، والحِبَّة بالكسر: بزور البقول وحَبُّ الرياحين، وقيل هو نبت صغير ينبت في الحشيش، فإذا استقرت على جانب السيل حِبَّة، فإنها تنبت في يوم وليلة، فشبه بها سرعة عود أبدانهم وأجسامهم إليها بعد إحراق النار لها.","vol":"1","page":408},{"text":"<span data-type='title' id=toc-194>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ أَرَادَ بِهِ بَعْدَ إِخْرَاجِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ قَدْرُ قِيرَاطٍ مِنْ إِيمَانٍ</span>\n١٨٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي رَجَاءِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إذا ميز أهلذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ أَرَادَ بِهِ بَعْدَ إِخْرَاجِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ قَدْرُ قِيرَاطٍ مِنْ إِيمَانٍ\n[١٨٣] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي رَجَاءِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا مُيِّزَ أَهْلُ","vol":"1","page":409},{"text":"الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ قَامَتِ الرُّسُلُ فَشَفَعُوا فَيُقَالُ اذْهَبُوا فَمَنْ عَرَفْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ قِيرَاطٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ بَشَرًا كَثِيرًا ثُمَّ يُقَالُ اذْهَبُوا فَمَنْ عَرَفْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ بَشَرًا كَثِيرًا ثُمَّ يَقُولُ جَلَّ وَعَلَا أَنَا الْآنَ أُخْرِجُ بِنِعْمَتِي وَبِرَحْمَتِي فَيُخْرِجُ أَضْعَافَ مَا أَخْرَجُوا وَأَضْعَافَهُمْ قَدِ امْتَحَشُوا١ وَصَارُوا فَحْمًا فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرٍ أَوْ فِي نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَتَسْقُطُ مُحَاشُّهُمْ عَلَى حَافَةِ ذَلِكَ النَّهَرِ فَيَعُودُونَ بِيضًا مِثْلَ الثَّعَارِيرِ٢ فَيُكْتَبُ فِي رِقَابِهِمْ عُتَقَاءُ اللَّهِ وَيُسَمَّوْنَ فِيهَا الْجَهَنَّمِيِّينَ\"٣. [٨٠:٣]\nالثَّعَارِيرُ: الْقِثَّاءُ١الصِّغَارُ قَالَهُ الشيخ.\n_________\n١ أي: احترقوا، ويُروى: امتُحِشوا، لما لم يسم فاعله.\n٢ بمثلثة مفتوحةن ثم مهملمة، واحدها ثعرور كعصفور، قال ابن الأعرأبي: هي قثاء ضغار، وقال أبوعبيدة مثله، وزاد: ويقال بالشين المعجمة بدل المثلثة، وقيل: هو نبت في أصول الثمام كالقطن، قال الحافظ: والمقصود الوصف بالبياض والدقة، وجاء في تفسيره في رواية البخاري \"٦٥٥٨\" بالضغابيس، وفسره الأصمعي بأنه شيء ينبت في أصول الثمام يشبه الهليون، قال الحافظ: هذا التشبيه لصفتهم بعد أن ينبتوا، وأما في أول خروجهم النار فإنهم يكونون كالفحم، ووقع في حديث يزيد الفقير عن جابر عند مسلم: \"فيخرجون كأنهم عيدان السمسم، فيدخلون نهرًا، فيغتسلون، فيخرجون كأنهم القراطيس البيض\" انظر \"الفتح\" ١/٣٢٩ و٤٥٧، ٤٥٨.\n٣ يحيى بن أبي رجاء: ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/٢٦٤، وكناه أبا محمد، وقال: يروي عن زهير بن معاوية، وعتاب بن بشير، وأهل بلده، حدثنا عنه أبو عروبة، مات سنة أربعين ومئتين، وباقي رجاله ثقات إلا أن أبا الزبير – وهو محمد بن مسلم بن تدرس – مدلس وقد عنعن.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٢٥، ٣٢٦ عن أبي النضر، عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد\nوأخرجه أحمد ٣/٣٧٩ مختصرًا من طريق زيد بن الحباب، عن الحسين بن واقد، عن أبي الزبير، حدثني جابر. وهذا سند جيد.\nوأخرجه أبو عوانة ١/١٣٩ من طريقين عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، بنحوه.\nوأخرجه مختصرًا مسلم \"١٩١\" \"٣٢٠\" في الإيمان: باب أدنى أهل الجنة منزلة، من طريق يزيد الفقير، عن جابر، بنحوه.\nوللبخاري \"٦٥٥٨\" في الرقاق، باب صفة الجنة والنار، ومسلم \"١٩١\" \"٣١٧\"، وابن أبي عاصم في السنة \"٨٤٢\"، والآجري في \"الشريعة\" ٣٤٤، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٧٧، من طرق عن حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر مرفوعًا \"إن الله يخرج قومًا من النار بالشفاعة\".\nوذكره السيوطي في \"الجامع الطبير\" ١/٩٠، وزاد نسبته لابن منيع والبغوي في \"الجعديات\".\nوفي الباب عن أبي سعيد الخدري في الحديث التالي.","vol":"1","page":410},{"text":"<span data-type='title' id=toc-195>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّهُمْ يَعُودُونَ بِيضًا بَعْدَ أَنَّ كَانُوا فَحْمًا يَرُشُّ أَهْلُ الْجَنَّةِ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ</span>\n١٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ أَوْ قَالَ بِخَطَايَاهُمْ حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا أُذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ فَبُثُّوا عَلَى أَهْلِ\n_________\n١ تحرفت في \"التقاسيم\" لوحة ٥٠٤، و\"الإحسان\" إلى: \"البقر\".","vol":"1","page":411},{"text":"الْجَنَّةِ ثُمَّ قِيلَ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ قَالَ فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ تَكُونُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ\" فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: كَأَنَّهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بالبادية١. [٨٠:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح رجاله رجال الشيخين غير أبي نضرة – واسمه المنذر بن مالك – فإنه من رجال مسلم، وأبو مسلمة: هو سعيد بن يزيد الأزدي.\nوأخرجه مسلم \"١٨٥\" في الإيمان: باب إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار، وابن ماجة \"٤٣٠٩\" في الزهد: باب ذكر الشفاعة، كلاهما عن نصر بن علي الجهضمي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٨٢ عن أحمد بن المقدام، وابن منده \"٨٣١\" من طريق مسدد، كلاهما عن بشر بن المفضل، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١١ عن إسماعيل بن علية، و٣/٧٨، ٧٩ من طريق شعبة، والدارمي ٢/٣٣١ من طريق خالد بن عبد الله، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٧٤ من طريق شعبة، و٢٧٩ من طريق ابن علية، و٢٨٠ من طريق يزيد بن زريع، و٢٨١ من طريق غسان بن مضر، وابن منده \"٨٢٩\" من طريق إبراهيم بن طهمان، و\"٨٣٠\" من طريق شعبة، و\"٨٣٢\" من طريق ابن علية، وأبو عوانة ١/١٨٦ من طريق شعبة، كلهم عن أبي مسلمة، بهذا الإسناد. وتحرف مطبوع الدارمي إلى أبي سلمة.\nوأخرجه من طرق عن أبي نضرة، عن أبي سعيد: أحمد ٣/٥ و٢٠ و٢٥، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٨٢و٢٨٣، وأبو عوانة ١/١٨٦، وابن منده \"٨٢٤\" و\"٨٢٥\" و\"٨٢٧\" و\"٨٢٨\" و\"٨٣٣\" و\"٨٣٤\" و\"٨٣٥\"، وأخرجه من طرق عن أبي سعيد أحمد ٣/٩٠، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٨١، وابن منده \"٨٢٠\" و\"٨٢١\" و\"٨٢٢\" و\"٨٢٣\"، وأبو عوانة ١/١٨٥.\nوحميل السيل: ما يحمله من طين، وغيره. وتقدم شرح المعنى في تخريج الحديث رقم \"١٨٢\".","vol":"1","page":412},{"text":"<span data-type='title' id=toc-196>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِيمَانَ لَمْ يَزَلْ عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدْخُلُهُ نَقْصٌ أَوْ كَمَالٌ</span>\n١٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ يَهُودِيٌّ١ لِعُمَرَ: لَوْ عَلِمْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ مَتَى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ لَاتَّخَذْنَاهُ عِيدًا ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] وَلَوْ نَعْلَمُ الْيَوْمَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ لاتخذناه عيدا فقال عمر رضي الله تعالى عَنْهُ: \"قَدْ عَلِمْتُ الْيَوْمَ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ وَاللَّيْلَةَ الَّتِي أُنْزِلَتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعَرَفَاتٍ\"٢. [٤٦:٥]\n_________\n١ ذكر الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" ١/١٠٥ أن هذا الرجل من اليهود: هو كعب الأحبار، بيّن ذلك مسدَّد في \"مسنده\"، والطبري في \"تفسيره\" \"١١١٠٠\"، والطبراني في \"الأوسط\" كلهم من طريق رجاء بن أبي سلمة، عن عبادة بن نُسي، عن إِسْحَاقَ بْنِ خَرَشَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عن كعب … وأشار في الموضع الآخر ٨/٢٧٠ إلى احتمال أن سؤال كعب وقع قبل إسلامه؛ لأن إسلامه كان في خلافة عمر على المشهور، وأطلق عليه ذلك باعتبار ما مضى.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه النسائي ٥/٢٥١، في الحج: باب ما ذكر في يوم عرفة، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٣٠١٧\" \"٤\" في التفسير، والطبري \"١١٠٩٥\"، والآجري في \"الشريعة\" ص١٠٥، والبيهقي في \"السنن\" ٥/١١٨، من طرق عن عبد الله بن إدريس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي \"٣١\"، وأحمد ١:٢٨، والبخاري \"٤٥\" في الإيمان: باب زيادة الإيمان ونقصانه، و\"٤٤٠٧\" في المغازي: باب حجة الوداع، و\"٤٦٠٦\" في التفسير: باب ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾، و\"٧٢٦٨\" في الاعتصام، ومسلم \"٣٠١٧\" في التفسير، والترمذي \"٣٠٤٣\" في التفسير: باب ومن سورة المائدة، والنسائي ٨/١١٤ في الإيمان، والآجري في \"الشريعة\" ص١٠٥، والطبري \"١١٠٩٤\" و\"١١٠٩٦\"، والبيهقي في \"السنن\" ٥/١١٨ من طرق عن قيس بن مسلم، به.","vol":"1","page":413},{"text":"<span data-type='title' id=toc-197>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِطْلَاقِ لَفْظَةٍ مُرَادُهَا نَفْيُ الِاسْمِ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ لَا الْحُكْمُ عَلَى ظَاهِرِهِ</span>\n١٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ كُلُّهُمْ يُحَدِّثُونَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرُ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ حِينَ يَنْتَهِبُهَا مُؤْمِنٌ\".\nفَقُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ\"١. [٦٥:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما لولا عنعنة الوليد بن مسلم، لكنه توبع. وأخرجه النسائي ٨/٣١٣ في الأشربة: باب ذكر الروايات المغلظات في شرب الخمر، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":414},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" \"٥١٠\" من طريق محمد بن المبارك، عن الوليد بن مسلم، به.\nوأخرجه أبو عوانة ١/١٩، ٢٠ وابن منده \"٥١٠\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤٦\" من طريق العباس بن الوليد بن مزيد، عن أبيه، عن الأوزاعي، به.\nوأخرجه مسلم \"٥٧\" \"١٠٢\" في الإيمان: باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي، والدارمي ٢/٨٧، في الأضاحي، و٢/١١٥ في الأشربة، وابن منده \"٥١٠\" من طرق عن الأوزاعي، به.\nوأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" \"٥١٢\" من طريق عبد الله بن المبارك، عن يونس، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/١٨٦ من طريق الليث، عن عقيل، كلاهما عن الزهري، به.\nوأخرجه البخاري \"٥٥٧٨\" في الأشربة: باب ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ عن أحمد بن صاح، ومسلم \"٥٧\"، وابن منده \"٥١٢\" عن حرملة بن يحيى، كلاهما عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، وابن المسيب، عن أبي هريرة.\nوأخرجه البخاري \"٢٤٧٥\" في المظالم: باب النهبى بغير إذن صاحبه، و\"٦٧٧٢\" في الحدود: باب ما يحذر من الحدود، ومسلم \"٥٧\" \"١٠١\" في الإيمان، والنسائي ٨/٣١٣، وابن ماجة \"٣٩٣٦\" في العتق: باب النهي عن النهبة، وابن منده \"٥١١\"، والبيهقي ١٠/١٨٦، من طرق عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن هشام، به\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٣٢ من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به.\nوأخرجه النسائي ٨/٦٤ في قطع السارق: باب تعظم السرقة، والآجري في \"الشريعة\" ص١١٣، من طريق القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٧٦، والبخاري \"٦٨١٠\" في الحدود: باب إثم الزناة، ومسلم \"٥٧\" \"١٠٤\"، وابن منده \"٥١٧\" و\"٥١٨\"، والترمذي \"٢٦٢٥\" في الإيمان، والآجري في \"الشريعة\" ص١١٢-١١٣ من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":415},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٩/٢٤٨، ٢٤٩ من طريق عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nوأخرجه الحميدي \"١١٢٨\" من طريق سفيان، وابن منده \"٥١٥\" من طريق شعيب بن أبي حمزة، كلاهما عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٧، ومسلم \"٥٧\" \"١٠٣\"، وابن منده \"٥١٣\"، والبغوي \"٤٧\" من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابن منده \"٥١٤\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٣/١٦٤ من طريق عطاء بن يسار وخميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، به.\nوأخرجه أبو نعيم ٣/٣٢٢، من طريق عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، به.\nوأخرجه ابن منده \"٥١٦\" من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه،، و\"٥١٨\" من طريق بعجة بن عبد الله بن بدر، كلاهما عن أبي هريرة، به.\nوأخرجه الطبراني \"١٣٣٠٤\" من طريق أبي عوانة، عن جابر، عن عكرمة، عن ابن عباس وابن عمر، وأبي هريرة.\nوجابر- وهو ابن يزيد الجعفي: ضعيف.","vol":"1","page":416},{"text":"<span data-type='title' id=toc-198>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n١٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَابْنُ كَثِيرٍ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ١ أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِيهِ\nأَنَّهُ سَمِعَ بن عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بعض\"٢. [٦٥:٢]\n_________\n١ واقد هو ابن مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر، نسب إلى جده الأعلى.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البخاري \"٦٨٦٨\" في الديات: باب قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا …﴾، وأبو داود \"٤٦٨٦\" في السنة: باب الدليل على زيادة الإيمان، عن أبي الوليد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" \"٦٥٨\" من طريق أبي مسعود، وأبو عوانة ١/٢٥، من طريق أبي قلابة، كلاهما عن أبي الوليد، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٣٠، وأحمد ٢/٨٥ و٨٧ و١٠٤، والبخاري. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":416},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n== \"٦١٦٦\" في الأدب: باب قول الرجل: ويلك، و\"٧٠٧٧\" في الفتن: باب \"لا ترجعوا بعدي كفارًا\"، ومسلم \"٦٦\" في الإيمان: باب معنى قول النبي ﵌ \"لا ترجعوا بعدي كفارًا\"، والنسائي ٧/١٢٦ في تحريم الدم: باب تحريم القتل، وأبو عوانة ١/٢٥، وابن منده \"٦٥٨\" من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٦٧٨٥\" في الحدود من طريق عاصم بن محمد، عن واقد بن محمد، عن أبيه، به.\nوأخرجه البخاري \"٤٤٠٣\" في المغازي: باب حجة الوداع، ومسلم \"٦٦\" \"١٢٠\"، وابن ماجة \"٣٩٤٣\" في الفتن: باب \"لا ترجعوا بعدي كفارًا\"، وابن منده \"٦٥٩\"، وأبو عوانة ١/٢٥، ٢٦ من طريق عمر بن محمد \"وهو أخو واقد\" أن أباه حدثه، عن ابن عمر.\nوقوله: \"لا ترجعوا بعدي كفارًا\"، قال الحافظ: جملة ما فيه من الأقوال ثمانية.... ثم وجدت تاسعًا وعاشرًا. انظر هذه الأقوال في \"الفتح\" ١٢/٨٧ و١٣/٢٧.","vol":"1","page":417},{"text":"<span data-type='title' id=toc-199>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ فِي لُغَتِهَا تُضِيفُ الِاسْمَ إِلَى الشَّيْءِ لِلْقُرْبِ مِنَ التَّمَامِ وَتَنْفِي الِاسْمَ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ</span>\n١٨٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: \"هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ \" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: \"أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وبرحمته فذلك مؤمنذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ فِي لُغَتِهَا تُضِيفُ الِاسْمَ إِلَى الشَّيْءِ لِلْقُرْبِ مِنَ التَّمَامِ وَتَنْفِي الِاسْمَ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ\n[١٨٨] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: \"هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ \" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: \"أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فذلك مؤمن","vol":"1","page":417},{"text":"بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ وَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بالكواكب\"١. [٦٥:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"الموطأ\" ١/١٩٢، في الاستسقاء: باب الاستمطار بالنجوم، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٤/١١٧، والبخاري \"٨٤٦\" في الأذان: باب يستقبل الناس الإمام إذا سلم، و\"١٠٣٨\" في الاستسقاء: باب ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾، ومسلم \"٧١\" في الإيمان: باب كفر من قال: مطرنا بنوء كذا، وأبو داود \"٣٩٠٦\" في الطب: باب في النجوم، وأبو عوانة ١/٢٦، وابن منده \"٥٠٣\"، والبغوي \"١١٦٩\".\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢١٠٠٣\"، والحميدي \"٨١٣\"، والبخاري \"٤١٤٧\" في المغازي: باب غزوة الحديبية، و\"٧٥٠٣\" في التوحيد: باب ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾، والنسائي ٣/١٦٥ في الاستسقاء: باب كراهية الاستمطار بالكواكب، وابن منده \"٥٠٤\" و\"٥٠٥\" و\"٥٠٦\"، والطبراني \"٥٢١٣\" و\"٥٢١٤\" و\"٥٢١٥\" و\"٥٢١٦\"، وأبو عوانة ١/٢٧ من طرق عن صالح بن كيسان، به.\nوأورد الحافظ ما قيل في شرح هذا الحديث ثم قال: وأعلى ما وقفت عليه من ذلك كلام الشافعي، قال في \"الأم\" من قال: مُطرنا بنوء كذا وكذا على ما كان بعض أهل الشرك يعنون من إضافة المطر إلى أنه مطر نَوْءُ كذا، فذلك كفر؛ لأن النوء وقت، والوقت مخلوق لا يملك لنفسه ولا لغيره شيئًا، ومن قال: مُطرنا بنوء كذا، على معنى: مُطرنا في وقت كذا، فلا يكون كفرًا، وغيره من الكلام أحبُّ إليّ منه. يعني حسمًا للمادة، وعلى ذلك يحمل إطلاق الحديث. انظر \"الفتح\" ٢/٥٢٣","vol":"1","page":418},{"text":"<span data-type='title' id=toc-200>ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ فِي لُغَتِهَا الشَّيْءَ الْوَاحِدَ الَّذِي هُوَ مِنْ أَجْزَاءِ شَيْءٍ بِاسْمِ ذَلِكَ الشَّيْءِ نَفْسِهِ</span>\n١٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي أَوْصَتْ أَنْ نُعْتِقُ عَنْهَا رَقَبَةً وَعِنْدِي جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ قَالَ: \"ادْعُ بِهَا\" فَجَاءَتْ فَقَالَ: \"مَنْ رَبُّكِ؟ \" قَالَتِ: اللَّهُ قَالَ: \"مَنْ أَنَا؟ \" قَالَتْ: رَسُولُ اللَّهِ قال: \"أعتقها فإنها مؤمنة\"١. [٦٥:٢]\n_________\n١ إسناده حسن، من أجل محمد بن عمرو. وأخرجه الطبراني \"٧٢٥٧\" من طريق أبي خليفة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ٧م٣٨٨-٣٨٩ من طريق العباس بن محمد الدوري، عن أبي الوليد، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٢٢ و٣٨٨ عن عبد الصمد، و٢٨٩ عن مهنًا بن عبد الحميد، وأبو داود \"٣٢٨٣\" في اليمان والنذور: باب الرقبة المؤمنة، عن موسى بن إسماعيل، والنسائي ٦/٢٥٢ في الوصايا: باب فضل الصدقة عن الميت، من طريق هشام بن عبد الملك، كلهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن معاوية بن الحكم السلمي، أورده المؤلف برقم \"١٦٥\"، وتقدم تخريجه في موضعه.","vol":"1","page":419},{"text":"<span data-type='title' id=toc-201>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ مِنَ الْأَلْفَاظِ الَّتِي ذَكَرْنَا </span>أَنَّ الْعَرَبَ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ لَهُ أَجْزَاءٌ وَشُعَبٌ تُطْلِقُ اسْمَ ذَلِكَ الشَّيْءِ بِكُلِّيَّتِهِ عَلَى بَعْضِ أَجْزَائِهِ وَشُعَبِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْجُزْءُ وَتِلْكَ الشُّعْبَةُ ذَلِكَ الشَّيْءَ بِكَمَالِهِ\n١٩٠ - أَخْبَرَنَا حَبَّانُ بْنُ إِسْحَاقَ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الرُّخَامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دينار عن أبي صالحذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ مِنَ الْأَلْفَاظِ الَّتِي ذَكَرْنَا أَنَّ الْعَرَبَ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ لَهُ أَجْزَاءٌ وَشُعَبٌ تُطْلِقُ اسْمَ ذَلِكَ الشَّيْءِ بِكُلِّيَّتِهِ عَلَى بَعْضِ أَجْزَائِهِ وَشُعَبِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْجُزْءُ وَتِلْكَ الشُّعْبَةُ ذَلِكَ الشَّيْءَ بِكَمَالِهِ\n[١٩٠] أَخْبَرَنَا حَبَّانُ بْنُ إِسْحَاقَ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الرُّخَامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ","vol":"1","page":419},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بابا والحياء من الإيمان\"١. [٦٥:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، وقد أورده المؤلف برقم \"١٦٧\" من طريق أبي قدامة عبيد الله بن سعيد، عن أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد. وتقدم تخريجه هناك.","vol":"1","page":420},{"text":"<span data-type='title' id=toc-202>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا\"، أَرَادَ بِهِ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً</span>\n١٩١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ بِسْطَامٍ بِالْأُبُلَّةِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ [عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ] ١ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً أَعْلَاهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق\"٢. [٦٥:٢]\n_________\n١ ما بين حاصرتين سقط من الأصل، وجاء على الصواب برقم \"١٦٦\" المتقدم.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه ابن منده \"١٧٠\" من طريق أسيد بن عاصم، عن حسين بن حفص، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٤٥، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٥٩٨\"، والترمذي \"٢٦١٤\" في الإيمان: باب ما جاء في استكمال الإيمان وزيادته ونقصانه، والنسائي ٨/١١٠ في الإيمان وشرائعه: باب ذكر شعب الإيمان، وابن ماجة\"٥٧\" في المقدمة: باب الإيمان، وابن منده في \"الإيمان\" \"١٧٠\"، من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.\nوتقدم برقم \"١٦٦\" من طريق جرير، عن سهيل بن أبي صالح، به، وذكرت هناك الطرق التي أوردها المؤلف.","vol":"1","page":420},{"text":"<span data-type='title' id=toc-203>ذِكْرُ نَفْيِ اسْمِ الْإِيمَانِ عَمَّنْ أَتَى بِبَعْضِ الْخِصَالِ الَّتِي تَنْقُصُ بِإِتْيَانِهِ إِيمَانَهُ</span>\n١٩٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ أَبُو هِشَامٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ليس الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَا اللِّعَانِ وَلَا الْبَذِيءِ وَلَا الفاحش\"١. [٥٠:٣]\n_________\n١ حديث صحيح، محمد بن زيد الرفاعي، لكنه توبع عليه، فقد أخرجه أحمد ١/٤١٦ عن الأسود بن عامر، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٣١٢\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٠٤٨٣\"، والحاكم ١/١٢، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/١٩٣، من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، كلاهما عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البزار \"١٠١\" من طريق عبد الرحمن بن مَغْراء، عن الحسن بن عمرو، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/١٨، وأحمد ١/٤٠٤، ٤٠٥، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٣٣٢\"، والترمذي \"١٩٧٧\" في البر: باب ما جاء في اللعنة، والحاكم ١/١٢، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣٥٥٥\"، والخطيب في \"تاريخه\" ٥/٣٣٩، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٤/٢٣٥، و٥/٥٨، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/٢٤٣، كلهم من طريق محمد بن سابق، عن إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود. وقال الترمذي: حديث حسن غريب. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":421},{"text":"<span data-type='title' id=toc-204>ذِكْرُ خَبَرٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا لِهَذِهِ الْأَخْبَارِ</span>\n١٩٣ - أخبرنا بن قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ وَمَوْهَبُ بْنُ يزيد قالاحدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا حَلِيمَ إِلَّا ذُو عَثْرَةٍ وَلَا حَكِيمَ إِلَّا ذُو تَجْرِبَةٍ\"١.\nقَالَ مَوْهَبٌ: قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَيْشٍ كَتَبْتَ بِالشَّامِ؟ فَذَكَرْتُ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ: لَوْ لَمْ تَسْمَعْ إلا هذا لم تذهب رحلتك. [٥٠:٣]\n_________\n١ إسناده ضعيف لضعف دراج في روايته عن أبي الهيثم: قال ابنُ الجوزي: تفرد به درّاج، وقد قال أحمد: أحاديثه مناكير، ومع ذلك فقد حسنه الترمذي، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٨٣٥\" من طريق أبي عمرو عثمان بن محمد الأطروشي، عن قتيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٤/٢٩٣، والقضاعي \"٨٣٤\" من طرق عن يزيد بن موهب الرملي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٨، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٥٦٥\"، والترمذي \"٢٠٣٣\" في البر: باب ما جاء في التجارب، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٨/٣٢٤، من طريق قتيبة بن سعيد، وأحمد ٣/٦٩ عن هارون بن معروف، كلاهما عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٥٦٥\" موقوفًا على أبي سعيد، وسنده أصح.","vol":"1","page":422},{"text":"<span data-type='title' id=toc-205>ذِكْرُ خَبَرٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ نَفْيُ الْأَمْرِ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ</span>\n١٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثابتذكر خَبَرٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ نَفْيُ الْأَمْرِ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ\n[١٩٤] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ","vol":"1","page":422},{"text":"عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ فِي الْخُطْبَةِ: \"لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ ولا دين لمن لا عهد له\"١. [٥٠:٣]\n_________\n١ إسناده حسن في الشواهد. مؤمل بن إسماعيل: صدوق، سيئ الحفظ، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"الإيمان\" \"٧\"، و\"المصنف\" ١١/١١، وأحمد ٣/١٣٥ و١٥٤ و٢١٠، والبزار \"١٠٠\"، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٨٤٩\" و\"٨٥٠\"، والبيهقي في \"السنن\" ٦/٢٨٨ و٩/٢٣١ من طرق عن أبي هلال \"محمد بن سليم الراسبي\" عن قتادة، عن أنس، وحسنه والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣٨\".\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ١/٩٦، وزاد نسبته للطبراني في \"الأوسط\"، وقال: فيه أبو هلال، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره.\nوأخرجه البيهقي في \"السنن\" ٤/٩٧ من طريق عمرو بن الحارث، عن ابن أبي حبيب، عن سنان بن سعد الكندي، عن أنس بن مالك، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٥١، والقضاعي \"٨٤٨\" من طريق عفان، عن حماد، عن المغيرة بن زياد الثقفي، عن أنس، به.\nوالمغيرة بن زياد الثقفي لا يعرف، وانظر \"تعجيل المنفعة\" ص٤١٠.","vol":"1","page":423},{"text":"<span data-type='title' id=toc-206>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا </span>أَنَّ مَعَانِيَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ مَا قُلْنَا إِنَّ الْعَرَبَ تَنْفِي الِاسْمَ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ وَتُضِيفُ الِاسْمَ إِلَى الشَّيْءِ لِلْقُرْبِ مِنَ التَّمَامِ\n١٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ نحوذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ مَعَانِيَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ مَا قُلْنَا إِنَّ الْعَرَبَ تَنْفِي الِاسْمَ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ وَتُضِيفُ الِاسْمَ إِلَى الشَّيْءِ لِلْقُرْبِ مِنَ التَّمَامِ\n[١٩٥] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ نَحْوَ","vol":"1","page":423},{"text":"بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَانْطَلَقْتُ خَلْفَهُ فَقَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ\" فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ ثُمَّ سَعْدَيْكَ وَأَنَا فِدَاؤُكَ فَقَالَ: \"الْمُكْثِرُونَ هُمُ الْمُقِلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ\" قَالَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ عَرَضَ لَنَا أُحُدٌ فَقَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ مَا يَسُرُّنِي أَنَّهُ لِآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَبًا يُمْسِي مَعَهُمْ دِينَارٌ أَوْ مِثْقَالٌ\" فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ثُمَّ عَرَضَ لَنَا وَادٍ فَاسْتَبْطَنَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَنَزَلَ فِيهِ وَجَلَسْتُ عَلَى شَفِيرِهِ فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ حَاجَةً فَأَبْطَأَ عَلَيَّ وَسَاءَ ظَنِّي فَسَمِعْتُ مُنَاجَاةً فَقَالَ: \"ذَلِكَ جِبْرِيلُ يُخْبِرُنِي لِأُمَّتِي مَنْ شَهِدَ مِنْهُمْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ\" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: \"وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ\"١. [٥٠:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. حماد بن أبي سليمان من رجال مسلم، وباقي السند على شرطهما، وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٨٠٣\" عن معاذ بن فضالة، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"١١٢٣\" من طريق معاذ بن هشام، كلاهما عن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، بهذا الإسناد.\nوتقدم برقم \"١٦٩\" و\"١٧٠\" من طريق الأعمش وغيره عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، به، وتقدم تخريجه هناك.","vol":"1","page":424},{"text":"<span data-type='title' id=toc-207>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْإِسْلَامِ لِمَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ</span>\n١٩٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتُرَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ورب هذه البنية يعني الكعبةذكر إِثْبَاتِ الْإِسْلَامِ لِمَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ\n[١٩٦] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتُرَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ يَعْنِي الْكَعْبَةَ","vol":"1","page":424},{"text":"يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.\nوأخرجه ابن منده \"٣١٣\" من طريق يحيى بن يحيى، عن أبي معاوية، بهذا الإسناد. لكن عنده أن عبارة \"ورب هذه البنية\" من قول عبد الله بن عمرو، وهو ما نقله الحافظ أيضًا عن ابن حبان، كما في الفتح ١/٥٤.\nوأخرجه البخاري تعليقًا بصيغة الجزم \"١٠\" في: باب \"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده\"قال: وقال أبو معاوية: حدثنا داود عن عامر [الشعبي] قال: سمعت عبد الله، عن النبي ﵌. وقال عبد الأعلى: عن داود، عن عامر، عن عبد الله، عن النبي ﵌. ولفظ رواية البخاري: \"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه\".\nقال الحافظ: والتعليق عن أي معاوية وصله إسحاق بن راهويه عنه، وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" من طريقه، وانظر \"تغليق التعليق\" ٢/٢٧.\nوأخرجه بلفظ رواية البخاري: أحمد ٢/١٦٣ و١٩٢ و٢٠٥ و٢١٢، والبخاري \"١٠\" في الإيمان، و\"٦٤٨٤\" في الرقاق: باب الانتهاء عن المعاصي، وأبو داود \"٢٤٨١\" في الجهاد: باب الهجرة هل انقطعت، والنسائي ٨/١٠٥ في الإيمان: باب صفة المسلم، وفي السير من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٦/٣٤٦، والدارمي ٢/٣٠٠ في الرقاق: باب في حفظ اليد، والطبراني في \"الصغير\" ١/١٦٦، وابن منده \"٣٠٩\" و\"٣١٠\" و\"٣١١\" و\"٣١٢\"، والقضاعي \"١٦٦\" و\"١٧٩\" و\"١٨٠\" و\"١٨١\"، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/١٨٧، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٢\"، من طريق إسماعيل بن أبي خالد، وعبد الله بن أبي السفر، وزكريا بن أبي زائدة، ومغيرة، أربعتهم عن الشعبي، به. وسيورده المؤلف برقم \"٢٣٠\" في باب ما جاء في صفات المؤمنين، من طريق بيان بن بشر، عن الشعبي، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٠٦ و٢١٥ عن زيد بن الحباب، عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، به وسيورده المؤلف بنحوه في باب الإخلاص وأعمال السر برقم \"٤٠٠\" من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير عن عبد الله بن عمرو، ويأتي تخريجه هناك.\nوسيعيده المؤلف بالإسناد المذكور هنا برقم \"٣٩٩\" في باب الإخلاص.\nوفي الباب عن أبي هريرة تقدم برقم \"١٨٠\"، وعن جابر سيرد برقم \"١٩٧\"، وعن أنس بن مالك سيرد برقم \"٥١٠\".","vol":"1","page":425},{"text":"<span data-type='title' id=toc-208>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ كَانَ مِنْ أَسْلَمِهِمْ إِسْلَامًا</span>\n١٩٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أبو عاصم عن بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَسْلَمُ الْمُسْلِمِينَ إِسْلَامًا مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ ويده\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عاصم الضحاك بن مخلد.\nوأخرجه مسلم \"٤١\" في الإيمان: باب بيان تفاضل الإسلام، عن حسن الحلواني، وعبد بن حميد، وابن منده في \"الإيمان\" \"٣١٤\" من طريق إسحاق بن سياار النصيبي، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/١٨٧ من طريق إبراهيم بن عبد الله السعدي، كلهم عن أبي عاصم النبيل، بهذا الإسناد. بلفظ: \"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده\".\nوصححه الحاكم ١/١٠ من طريق محمد بن سنان القزاز، عن أبي عاصم، به. ووافقه الذهبي، بلفظ: \"أكمل المؤمنين من سلم المسلمون من لسانه ويده\". وأخرجه بنحوه أحمد ٣/٣٧٢، والطيالسي \"١٧٧٧\"، من طرق عن الأعمش، عن أبي سفيانن عن جابر.","vol":"1","page":426},{"text":"<span data-type='title' id=toc-209>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِمَنْ مَاتَ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا وَتَعَرَّى عَنِ الدَّيْنِ وَالْغُلُولِ</span>\n١٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرِ وَأُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ\nعَنْ ثَوْبَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"مَنْ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَرِيئًا مِنْ ثَلَاثٍ دخل الجنة الكبر والغلول والدين\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. سعيد: هو ابن أبي عروبة. وأخرجه النسائي في السير من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٢/١٤٠، والدارمي ٢/٢٦٢ عن محمد بن عبد الله بن بزيع الرقاشي، عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٨١، والترمذي \"١٥٧٣\" في السير: باب ما جاء في الغلول، وابن ماجة \"٢٤١٢\" في الصدقات: باب في التشديد في الدين، والبيهقي في \"السنن\" ٥/٣٥٥ من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد. ورواية الترمذي \"الكنز\" بدل \"الكبر\".\nوأخرجه أحمد ٥/٢٧٦ و٢٧٧ و٢٨٢، والبيهقي في \"السنن\" ٩/١٠١، ١٠٢ من طرق عن قتادة، به.\nوأخرجه الترمذي \"١٥٧٢\" في السير: باب في الغلول من طريق أبي عوانة، عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، لم يذكر فيه معدان. قال الترمذي: ورواية سعيد أصح. والغلول: الخيانة في المغنم، يقال: غلّ في المغنم يَغُلُّ غلولًا: إذا سرق من الغنيمة. وفي \"الموطأ\" ٢/٤٥٩، و\"الصحيحن\" من حديث أبي هريرة قوله ﵌ في مِدْعم حين أصابه سهم، فمات منه، وقال الناس: هنيئًا له الجنة: \"كلا والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أخذ يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارًا\" والكبر: العظمة الباعثة على بطر الحق، وازدراء الآخرين.","vol":"1","page":427},{"text":"<span data-type='title' id=toc-210>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْوَحْدَانِيَّةِ مَعَ تَحْرِيمِ النَّارِ عَلَيْهِ بِهِ</span>\n١٩٩ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ قَالَ حَدَّثَنَا بن وهب قال أخبرني حيوة قال حدثنا بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ مَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَحِقَهُ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أنه مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ وَأَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ\"١. [٢:١]\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الصحيح غير سعد بن الصلت، فإنه لم يوثقه غير المؤلف، ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم ٤/٣٤ جرحًا ولا تعديلًا، وروايته عن سهيل مرسلة، فإنه لم يدركه ولم يسمع منه، لأن سهيلًا قد توفي ورسول الله حي، كما في \"صحيح مسلم\" من حديث عائشة.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٦٠٣٤\" عن أحمد بن داود المكي، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٦٧ عن هارون، عن ابن وهب، به.\nوأخرجه الطبراني \"٦٠٣٣\" من طرق عن ابن الهاد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٦٦ من طريق يعقوب قال: سمعت أبي يحدث عن يزيد يعني ابن الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عن سهيل بن بيضاء. فأسقط سعيد بن الصلت منه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":428},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: هَذَا خَبَرٌ خَرَجَ خِطَابُهُ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ وَهُوَ مِنَ الضَّرْبِ الَّذِي ذَكَرْتُ فِي كِتَابِ فُصُولُ السُّنَنِ أَنَّ الْخَبَرَ إِذَا كَانَ خِطَابُهُ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُحْكَمَ بِهِ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ وَكُلُّ خِطَابٍ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ أَحَدُهُمَا وُجُودُ حَالَةٍ مِنْ أَجْلِهَا ذَكَرَ مَا ذَكَرَ لَمْ تُذْكَرْ تِلْكَ الْحَالَةُ مَعَ ذَلِكَ الْخَبَرِ وَالثَّانِي أَسْئِلَةٌ سُئِلَ عَنْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَأَجَابَ عَنْهَا بِأَجْوِبَةٍ فَرُوِيَتْ عَنْهُ تِلْكَ الْأَجْوِبَةُ مِنْ غَيْرِ تِلْكَ الْأَسْئِلَةِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحْكَمَ بِالْخَبَرِ إِذَا كَانَ هَذَا نَعَتُهُ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ دُونَ أَنْ يُضَمَّ مجمله إلى مفسره ومختصره إلى متقصاه.\n_________\n= واورده الهيثمي في \"المجمع\" ١/١٥، ونسبه لأحمد والطبراني، وأعله بالإرسال. ولكن الحديث صحيح يشهد له الأحاديث التالية.","vol":"1","page":429},{"text":"<span data-type='title' id=toc-211>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَكَانَ ذَلِكَ عَنْ يَقِينٍ مِنْ قَلْبِهِ لَا أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالشَّهَادَةِ يُوجِبُ الْجَنَّةَ لِلْمُقِرِّ بِهَا دُونَ أَنْ يُقِرَّ بِهَا بِالْإِخْلَاصِ</span>\n٢٠٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَسْكَرِيُّ بِالرَّقَّةِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَكِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا بن أَبِي زَائِدَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ مُعَاذًا لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: اكْشِفُوا عَنِّي سِجْفَ الْقُبَّةِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"منذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَكَانَ ذَلِكَ عَنْ يَقِينٍ مِنْ قَلْبِهِ لَا أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالشَّهَادَةِ يُوجِبُ الْجَنَّةَ لِلْمُقِرِّ بِهَا دُونَ أَنْ يُقِرَّ بِهَا بِالْإِخْلَاصِ\n[٢٠٠] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَسْكَرِيُّ بِالرَّقَّةِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَكِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا بن أَبِي زَائِدَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ مُعَاذًا لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: اكْشِفُوا عَنِّي سِجْفَ الْقُبَّةِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"من","vol":"1","page":429},{"text":"شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ\"١. [٢:١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ ﷺ: \"دَخَلَ الْجَنَّةَ\"، يُرِيدُ بِهِ جَنَّةً دُونَ جُنَّةٍ لِأَنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ فَمَنْ أَتَى بِالْإِقْرَارِ الَّذِي هُوَ أَعْلَى شُعَبِ الْإِيمَانِ وَلَمْ يُدْرِكِ الْعَمَلَ ثُمَّ مَاتَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ أَتَى بَعْدَ الْإِقْرَارِ مِنَ الْأَعْمَالِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ جَنَّةً فَوْقَ تِلْكَ الْجَنَّةِ لِأَنَّ مَنْ كَثُرَ عَمَلُهُ عَلَتْ دَرَجَاتُهُ وَارْتَفَعَتْ جَنَّتُهُ لَا أَنَّ الْكُلَّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَدْخُلُونَ جَنَّةً وَاحِدَةً وَإِنْ تَفَاوَتَتْ أَعْمَالُهُمْ وَتَبَايَنَتْ لِأَنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ لَا جنة واحدة.\n_________\n١ إسناده صحيح، وأخرجه الحميدي \"٣٦٩\"، وأحمد ٥/٢٣٦، وابن منده \"١١\"، والطبراني ٢٠/\"٦٣\" من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن منده \"١١٢\" و\"١١٣\"، والطبراني ٢٠/\"٥٩\" و\"٦٠\" و\"٦١\" و\"٦٢\" من طرق عن عمرو بن دينار، به.\nوسيرد من حديث عبد الرحمن بن سمرة، عن معاذ برقم \"٢٠٣\"، ومسلم \"٣٢\" في الإيمان، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"١١٣٤\"، وابن منده \"٩٣\" و\"٩٤\" و\"٩٥\" و\"٩٧\" و\"٩٨\" و\"٩٩\".","vol":"1","page":430},{"text":"<span data-type='title' id=toc-212>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ أَتَى بِمَا وَصَفْنَا عَنْ يَقِينٍ مِنْ قَلْبِهِ ثُمَّ مَاتَ عَلَيْهِ</span>\n٢٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ١ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَبِي بِشْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ يقول\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى: \"الفضل\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ١/لوحة ٢٩٧.","vol":"1","page":430},{"text":"سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله دخل الجنة\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه مسلم \"٢٦\" في الإيمان: باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا، عن محمد بن أبي بكر المقدمي، وأبو عوانة ١/٦ من طريق علي بن عبد الله، وأبو عوانة أيضًا، وابن منده \"٣٣\" من طريق مسدد، والقواريري، ثلاثتهم عن بشر بن المفضل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٦٥ و٦٩، ومسلم \"٢٦\"، والنسائي في \"اليوم والليلة\" \"١١١٣\" و\"١١١٤\"، وأبو عوانة ١/٧وابن منده \"٣٢\" من طرق عن خالد الحذاء، به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"١١١٥\"، من طريق شعبة، عن بيان بن بشرن عن حمران، به.\nوسيرد برقم \"٢٠٤\" من رواية عثمان بن عفان، عن عمر بن الخطاب، عن رسول الله ﵌.","vol":"1","page":431},{"text":"<span data-type='title' id=toc-213>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَقَرَنَ ذَلِكَ بِالشَّهَادَةِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ بِالرِّسَالَةِ</span>\n٢٠٢ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الليث عن بن عَجْلَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ بن مُحَيْرِيزٍ عَنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فَبَكَيْتُ فَقَالَ لي: مه لم تبكي فوالله لئن استشهدتذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَقَرَنَ ذَلِكَ بِالشَّهَادَةِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ بِالرِّسَالَةِ\n[٢٠٢] أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عن بن عَجْلَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ بن مُحَيْرِيزٍ عَنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فَبَكَيْتُ فَقَالَ لِي: مَهْ لِمَ تَبْكِي فَوَاللَّهِ لَئِنَ اسْتُشْهِدْتُ","vol":"1","page":431},{"text":"لَأَشْهَدَنَّ لَكَ وَلَئِنْ شُفِّعْتَ لَأَشْفَعَنَّ لَكَ وَلَئِنِ اسْتَطَعْتُ لَأَنْفَعَنَّكَ ثُمَّ قَالَ وَاللَّهِ مَا مِنْ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَكُمْ فِيهِ خَيْرٌ إِلَّا حَدَّثْتُكُمُوهُ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا وَسَوْفَ أُحَدِّثَكُمُوهُ الْيَوْمَ وَقَدْ أُحِيطَ بِنَفْسِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حرمه الله على النار\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن محيريز: هو عبد الله، والصُّنابحي: هو عبد الرحمن بن عسيلة، من كبار التابعين.\nوأخرجه أحمد ٥/٣١٨ عن يونس بن محمد، ومسلم \"٢٩\" في الإيمان: باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا، والترمذي \"٢٦٣٨\" في الإيمان: باب ما جاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله، ومن طريقه ابن منده \"٤٦\" عن قتيبة بن سعيد، وأبو عوانة ١/١٥ من طريق شعيب بن الليث، وداود بن منصور، أربعتهم عن الليث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"١١٢٨\" عن قتيبة بن سعيدن عن الليث، بهذا الإسناد. لكن سقط من إسناده الصنابحي.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"١١٢٩\" من طريق إسماعيل بن عبيد الله، عن قيس بن الحارث المذحجي، عن عبادة بن الصامت، به، بلفظ: \"من مات لا يشرك بالله شيئًا فقد حرم الله عليه الجنة\".\nوسيرد بنحوه برقم \"٢٠٧\" من طريق جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت. ويرد تخريجه في موضعه.","vol":"1","page":432},{"text":"<span data-type='title' id=toc-214>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَلِنَبِيِّهِ ﷺ بِالرِّسَالَةِ وَكَانَ ذَلِكَ عَنْ يَقِينٍ مِنْهُ</span>\n٢٠٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مسدد بن مسرهد عن بن أَبِي عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ قَالَ: أخبرنيذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَلِنَبِيِّهِ ﷺ بِالرِّسَالَةِ وَكَانَ ذَلِكَ عَنْ يَقِينٍ مِنْهُ\n[٢٠٣] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بن مسرهد عن بن أَبِي عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ قَالَ: أخبرني","vol":"1","page":432},{"text":"حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنِي هِصَّانُ بْنُ كَاهِنٍ قَالَ جَلَسْتُ مَجْلِسًا فِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ وَلَا أَعْرِفُهُ فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا عَلَى الْأَرْضِ نَفْسٌ تَمُوتُ لَا تُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا وَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ يَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ إِلَّا غُفِرَ لَهَا\".\nقُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُعَاذٍ قَالَ فَعَنَّفَنِي الْقَوْمُ فَقَالَ دَعُوهُ فَإِنَّهُ لم يسىء الْقَوْلَ نَعَمْ سَمِعْتُهُ مِنْ مُعَاذٍ زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١. [٢:١]\n_________\n١ هصان بن كاهن – ويقال: كاهل باللام – العدوي: ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/٥١٢، وقال: يروي عن عبد الرحمن بن سمرة، وأبي موسى الأشعري، عداده في أهل البصرة، روى عنه حميدُ بنُ هلال العدوي، والأسودُ بنُ عبد الرحمن العدوي، وباقي رجال الإسناد ثقات.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٥/٢٢٩، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"١١٣٨\" عن عمرو بن علي، كلاهما عن محمد بن أبي عدي، عن حجاج الصواف، بهذا الإسناد. وقد تابع حجاجًا حبيبُ بن الشهيد عند النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"١١٣٩\". \"وسقط في \"المسند\" لفظ \"أبي\" من ابن أبي عدي، ووقع فيه هصان الكاهن، بإسقاط لفظ \"ابن\".\nوأخرجه الحميدي \"٣٧٠\"، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"١١٣٦\" و\"١١٣٧\"، وابن ماجة \"٣٧٩٦\" في الأدب: باب فضل لا إله إلا الله، من طرق عن يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، به.\nوتقدم من حديث جابر عن معاذ برقم \"٢٠٠\" وورد تخريجه عنده.\nوأخرجه أبو داود \"٣١١٦\" في الجنائز: باب في التلقين، عن مالك بن عبد الواحد المسمعي، عن الضحاك بن مخلد، عن عبد الحميد بن جعفر، عن صالح بن أبي غريب، عن كثير بن مرة، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله ﵌: \"من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة\".","vol":"1","page":433},{"text":"<span data-type='title' id=toc-215>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ بِمَا وَصَفْنَا عَنْ يَقِينٍ مِنْهُ ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ</span>\n٢٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا مِنْ قَلْبِهِ فَيَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ لَا إِلَهَ إِلَّا الله\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح، محمد بن يحيى الأزدي: هو محمد بن يحيى بن عبد الكريم بن نافع الأزدي، ومسلم بن يسار: هو مسلم بن يسار البصري الأموي المكي.\nوأخرجه أحمد ١/٦٣، والحاكم ١/٧٢، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٢/٢٩٦ من طريق عبد الوهاب بن عطاء، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوتقدم برقم \"٢٠١\" من طريق الوليد بن مسلمن عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عفان، وليس فيه ذكر عمر بن الخطاب.","vol":"1","page":434},{"text":"<span data-type='title' id=toc-216>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا نُورَ الصَّحِيفَةِ مَنْ قَالَ عِنْدَ الْمَوْتِ مَا وَصَفْنَاهُ</span>\n٢٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أُمِّهِ سُعْدَى الْمُرِّيَّةِ قَالَتْ مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بطلحة بعد وفاة رسول الله صلى اللهذكر إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا نُورَ الصَّحِيفَةِ مَنْ قَالَ عِنْدَ الْمَوْتِ مَا وَصَفْنَاهُ\n[٢٠٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أُمِّهِ سُعْدَى الْمُرِّيَّةِ قَالَتْ مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِطَلْحَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ","vol":"1","page":434},{"text":"عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا لَكَ مُكْتَئِبًا١ أَسَاءَتْكَ إِمْرَةُ ابْنِ عَمِّكَ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلَّا كَانَتْ لَهُ نُورًا لِصَحِيفَتِهِ وَإِنَّ جَسَدَهُ وَرُوحَهُ لَيَجِدَانِ لَهَا رَوْحًا عِنْدَ الْمَوْتِ\" فَقُبِضَ وَلَمْ أَسْأَلْهُ فَقَالَ: مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا الَّتِي أَرَادَ عَلَيْهَا عَمَّهُ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ شيئا أنجى له منها لأمره\"٢. [٢:١]\n_________\n١ في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" ١/لوحة ٢٩٩: \"مكتئب\"، والجادة ما أثبت.\n٢ إسناده صحيح، محمد بن عبد الوهاب هو القناد السكري الكوفي، والشعبي: هو عامر بن شراحيل، وسُعدى المرية: لها صحبة، وهي امرأة طلحة بن عبيد الله التيمي أحد العشرة المبشرين بالجنة.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"١١٠١\"، وابن ماجة \"٣٧٩٦\" في الأدب: باب فضل لا إله إلا الله، عن هارون بن إسحاق الهمداني، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/١٦١، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"١١٠٠\"، والحاكم ١/٣٥٠ –٣٥٠ من طرق عن مطرف، عن عامر الشعبي، عن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، عن أبيه، أن عمر رآه كئيبًا … وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ١/٢٨، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"١٠٩٨\"، من طريق عبد الله بن نمير، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت عمر يقول لطلحة.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"١٠٩٩\" من طريق جرير، عن مطرف، عن الشعبي، عن ابنٍ لطلحة بن عبيد الله، قال: رأى عمر طلحة حزينًا\nوأخرجه أحمد ١/٣٧، والنسائي \"١١٠٢\" من طريقين عن إسماعيل بن أبي خالد، عن رجلن عن الشعبي، قال: مرّ عمر بطلحة وانظر \"تحفة الأشراف\" ٤/٢١٢، فقد ذكر الاختلاف على الشعبي بهذا الحديث.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/٣٢٤-٣٢٥، ونسبه إلى أبي يعلى، وقال: ورجاله رجال الصحيح.","vol":"1","page":435},{"text":"<span data-type='title' id=toc-217>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يُثَبِّتُ فِي الدَّارَيْنِ مَنْ أَتَى بِمَا وَصَفْنَا قَبْلُ</span>\n٢٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"الْمُؤْمِنُ إِذَا شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَعَرَفَ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي قَبْرِهِ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [ابراهيم: ٢٧] ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. حفص بن عمر الحوضي من رجال البخاري، وباقي السند على شرطهما.\nوأخرجه البخاري \"١٣٦٩\" في الجنائز: باب ما جاء في عذاب القبر، عن حفص بن عمر الحوضي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" \"٧٤٥\"، ومن طريقه الترمذي \"٣١٢٠\" في التفسير: باب ومن سورة إبراهيم. وابن منده في \"الإيمان\" \"١٠٦٢\" عن شعبة، به.\nوأخرجه البخاري \"٤٦٩٩\" في التفسير: باب قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾، وأبو داود \"٤٧٥٠\" في السنة: باب في المسألة في القبر، والطبري في \"التفسير\" ١٣/٢١٤، وابن منده في \"الإيمان\" \"١٠٦٢\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٥٢٠\" من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة، به.\nوأخرجه البخاري \"١٣٦٩\" في الجنائز: باب ما جاء في عذاب القب، ومسلم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":436},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=\"٢٨٧١\" في الجنة: باب عَرْض مقعد الميت في الجنة أو النار عليه، والنسائي ٤/١٠١، ١٠٢ في الجنائز: باب عذاب القبر، وابن ماجة \"٤٢٦٩\" في الزهد: باب ذكر القبر والبلى، كلهم عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبري ١٣/٢١٤ من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، بنحوه.\nوأخرجه الطبري ١٣/٢١٣ من طريقين عن الأعمش، عن سعيد بن عبيدة، به.\nوأخرجه مسلم \"٢٨٧١\" \"٧٤\"، والنساءي ٤/١٠١، وابن منده \"١٠٦٣\" من طرق عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبيه، عن خيثمة، عن البراء.\nوأخرجه الطبري ١٣/٢١٤ و٢١٥ من طرق عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء، بنحوه.","vol":"1","page":437},{"text":"<span data-type='title' id=toc-218>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ أَتَى بِمَا وَصَفْنَا وَقَرَنَ ذَلِكَ بِالْإِقْرَارِ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَآمَنَ بِعِيسَى ﷺ</span>\n٢٠٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنِ ابْنِ١جَابِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ وَأَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ حَقٌّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شاء\"٢. [٢:١]\n_________\n١ \"ابن\" سقطت من \"الإحسان\"، واستدركتمن \"التقاسيم\" ١/لوحة ٣٠٠، وابن جابر: هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.\n٢ إسناده صحيح، صفوان بن صالح: وثقه غير واحد، وأخرج له أصحاب السنن وباقي السند من رجال الشيخين، وأخرجه أحمد ٥/٣١٤، والبخاري \"٣٤٣٥\". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":437},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=في أحاديث الأنبياء: باب قوله: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ عن صدقة بن الفضل، ومسلم \"٢٨\" في الإيمان: باب من مات على الإيمان دخل الجنة قطعًا، وابن منده في \"الإيمان\" \"٤٥\" من طريق داود بن رُشَيْد، كلاهما عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وصرح الوليد بسماعه من ابن جابر في رواية أحمد والبخاري.\nوأخرجه النسائي في عمل \"اليوم والليلة\" \"١١٣٠\"، وأبو عوانة ١/٦، وابن منده \"٤٥\" و\"٤٠٤\" من طرق عن ابن جابر، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٣١٣، والبخاري \"٣٤٣٥\"\nومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" \"٥٥\" عن صدقة بن الفضل، وأبو عوانة ١/٦، وابن منده \"٤٤\" و\"٤٠٥\" من طريق دحيم، وسليمان بن عبد الرحمن، أربعتهم عن الوليد، عن الأوزاغي عن عُمير بن هانئ، به، وقد صرح الوليد بالسماع من الأوزاعي في رواية ابن منده، وتابعه مبشر إسماعيل عند مسلم \"٢٨\" وابن منده \"٤٤\"، والوليدُ بن مزيد، ومسكين بن بكير عند أبي عوانة ١/٦، وعمرو بن أبي سلمة التنيسي عند ابن منده \"٤٤\" أيضًا.","vol":"1","page":438},{"text":"<span data-type='title' id=toc-219>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِمَنْ شَهِدَ بِالرِّسَالَةِ لَهُ وَعَلَى مَنْ أَبَى ذَلِكَ</span>\n٢٠٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي هَانِئٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجَنْبِيِّ١ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"اللَّهُمَّ مَنْ آمَنَ بِكَ وَشَهِدَ أَنِّي رَسُولُكَ فَحَبِّبْ إِلَيْهِ لِقَاءَكَ وَسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَكَ وَأَقْلِلْ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِكَ وَلَمْ يَشْهَدْ\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى \"الجهني\".","vol":"1","page":438},{"text":"أَنِّي رَسُولُكَ فَلَا تُحَبِّبْ إِلَيْهِ لِقَاءَكَ وَلَا تُسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَكَ وَأَكْثِرْ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا\"١. [١٢:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح، يزيد – وهو ابنُ خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب – ثقة، وما فوقه من رجال الصحيح، وأبو هانئ: هو حميد بن هانئ، وأبو علي: هو عمرو بن مالك الهمداني الجنبي.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١٨/\"٨٠٨\" من طريق ابن وهب، بهذا الإسناد.","vol":"1","page":439},{"text":"<span data-type='title' id=toc-220>ذِكْرُ وَصْفِ الدَّرَجَاتِ فِي الْجِنَانِ لِمَنْ صَدَّقَ الْأَنْبِيَاءَ وَالْمُرْسَلِينَ عِنْدَ شَهَادَتِهِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْوَحْدَانِيَّةِ</span>\n٢٠٩ - أَخْبَرَنَا وَصِيفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ بِأَنْطَاكِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَرَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ فِي الْأُفُقِ مِنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمَا\" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ تِلْكَ مَنَازِلُ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ قَالَ: \"بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده حسن، رجاله ثقات خلا أيوب بن سُوَيد، قال الحافظ في \"التقريب\": صدوق يخطئ. وأبو حازم هو\nالأعرج سلمة بن دينار التمار.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١٨/\"٨٠٨\" من طريق ياسين بن عبد الأحد المصري، عن أيوب بن سويد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مختصرًا أحمد ٥/٣٤٠، والبخاري \"٦٥٥٥\" في الرقاق: باب صفة الجنة والنار، ومسلم \"٢٨٣٠\" في الجنة وصفة نعيمها: باب ترائي أهل الجنة أهل الغرف، من طرق عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أن رسول الله صلى. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":439},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الله عليه وآله وسلم قال: \"إن أهل الجنة ليتراءون الغرفة في الجنة، كما تراءون الكوكب في السماء\". قال: فحدثت بذلك النعمان بن أبي عياش فقال: سمعتُ أبا سعيد الخدري يقول: \"كما تراءون الكوكب الدُّرِّيَّ في الأفق الشرقي أو الغربي\".\nوأخرجه البخاري \"٣٢٥٦\" في بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة، ومسلم \"٢٨٣١\" من طرق عن مالك، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٦/ ٣٢٧ في رواية أبي سعيد هذه: وهذا من صحيح أحاديث مالك التي ليست في \"الموطأ\". ووهم أيوب بن سويد، فرواه عن مالك، عن أي حازم، عن سهل بن سعد، ذكره الدارقطني في \"الغرائب\"، وقال: \"إنه وهم فيه\"، ولكنه له أصل من حديث سهل بن سعد عند البخاري ومسلم [كما تقدم في التخريج]، وأما ابن حبان فاغتر بثقة أيوب عنده، فأخرجه في \"صحيحه\"، وهو معلول بما نبه عليه الدارقطني. وانظر \"الفتح\" ١١/٤٢٥.\nقلت: وأخرجه الطبراني \"٥٧٤٠\" و\"٥٧٦٢\" و\"٥٨٧٨\" و\"٥٩٤٠\" و\"٥٩٩٨\" من طرق عن أبي حازم، عن سهل بن سعد.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٢/٣٣٩، والترمذي \"٢٥٥٦\" في صفة الجنة: باب ما جاء في ترائي أهل الجنة في الغرف. وقوله: الغابر: أي الذاهب، وفي رواية \"الغارب\".","vol":"1","page":440},{"text":"<span data-type='title' id=toc-221>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ أَتَى بِمَا وَصَفْنَا مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ وَقَرَنَ ذَلِكَ بِسَائِرِ الْعِبَادَاتِ الَّتِي هِيَ أَعْمَالٌ بِالْأَبْدَانِ </span>لَا أَنَّ مَنْ أَتَى بِالْإِقْرَارِ دُونَ الْعَمَلِ تَجِبُ الْجَنَّةُ لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ\n٢١٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ زَاجٌ قَالَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ ميمونذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ أَتَى بِمَا وَصَفْنَا مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ وَقَرَنَ ذَلِكَ بِسَائِرِ الْعِبَادَاتِ الَّتِي هِيَ أَعْمَالٌ بِالْأَبْدَانِ لَا أَنَّ مَنْ أَتَى بِالْإِقْرَارِ دُونَ الْعَمَلِ تَجِبُ الْجَنَّةُ لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ\n[٢١٠] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ زَاجٌ قَالَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ","vol":"1","page":440},{"text":"عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ\"؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ\"، قَالَ: \"فَمَا حَقُّهُمْ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ\"؟ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"يَغْفِرُ لَهُمْ ولا يعذبهم\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه الطيالسي \"٥٦٥\"، ومن طريقه أبو عوانة ١/١٦، وابن منده \"١٠٧\" عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٥٤٦\" ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" ٢٠/\"٢٥٤\" والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤٨\" عن معمر، وأحمد ٥/٢٢٨ من طريق إسرائيل، والطيالسي \"٥٦٥\"، والبخاري \"٢٨٥٦\" في الجهاد: باب اسم الفرس والحمار، ومسلم \"٣٠\" \"٤٩\" في الإيمان: باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا، وأبو عوانة ١/٦١، وابن منده \"١٠٨\"، والطبراني ٢٠/\"٢٥٦\" من طريق أبي الأحوص سلاّم بن سليم، والترمذي \"٢٦٤٣\" في الإيمان: باب ما جاء في افتراق هذه الأمة، وابن منده \"١٠٦\" من طريق سفيان، والنسائي في العلم من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\"٨/٤١١، ٤١٢ من طريق عمار بن زريق، خمستهم عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٤٢، والبخاري \"٥٩٦٧\" في اللباس: باب إرداف الرجل خلف الرجل، و\"٦٢٦٧\" في الاستئذان: باب من أجاب بلبيك أو سعديك، و\"٦٥٠٠\" في الرقاق: باب من جاهد نفسه في طاعة الله، ومسلم \"٣٠\" \"٤٨\" في الإيمان، وأبو عوانة١/١٧، وابن منده في \"الإيمان\" \"٩٢\" من طرق عن همام، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن معاذ.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٢٩، ٢٣٠، والبخاري \"٧٣٧٣\" في التوحيد: باب ما جاء في دعاء النبي ﵌ أمته إلى توحيد الله، ومسلم \"٣٠\" \"٥٠\" و\"٥١\" في الإيما، وأبو عوانة ١/١٦، ١٧، وابن منده في \"الإيمان\" \"١٠٦\" و\"١٠٩\" و\"١١٠\" من طرق عن أبي حصين والأشعث ابن سُليم، عن الأسود بن هلال، عن معاذ …\nوأخرجه من طرق عن معاذ بن جبل: البخاريُّ في \"الأدب المفرد\" \"٩٤٣\"، وأحمد ٥/٢٣٠ و٢٣٤ و٢٣٦ و٢٣٨، وابن ماجة \"٤٢٩٦\" في الزهد: باب ما يرجى من رجمة الله يوم القيامة، وابن منده \"٩٢\" و\"١٠٢\" و\"١٠٥\"، والطبراني ١٠/ \"٨١\" و\"٨٣\" و\"٨٤\" و\"٨٥\" و\"٨٦\" و\"٨٧\" و\"٨٨\" و\"١٤٠\" و\"٢٤٥\" و\"٢٧٣\" و\"٢٧٤\"و\"٢٧٥\" و\"٢٧٦\" و\"٣١٧\" و\"٣١٨\" و\"٣١٩\" و\"٣٢٠\" و\"٣٧٢\".","vol":"1","page":441},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ الْأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ كُلُّهَا مُخْتَصَرَةٌ غَيْرُ مُتَقَصَّاةٍ وَأَنَّ بَعْضَ شُعَبِ الْإِيمَانِ إِذَا أَتَى الْمَرْءُ بِهِ لَا تُوجِبُ لَهُ الْجَنَّةَ فِي دَائِمِ الْأَوْقَاتِ أَلَا تَرَاهُ ﷺ جَعَلَ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَعِبَادَةُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَتَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ وَعَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ ثُمَّ الْمُسْلِمُونَ لَمَّا سَأَلُوهُ ﷺ عَنْ حَقِّهِمْ عَلَى اللَّهِ فَقَالُوا فَمَا حَقُّهُمْ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَلَمْ يَقُولُوا فَمَا حَقُّهُمْ عَلَى اللَّهِ إِذَا قَالُوا ذَلِكَ وَلَا أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ ﷺ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فَفِيمَا قُلْنَا أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ لَا تَجِبُ لِمَنْ أَتَى بِبَعْضِ شُعَبِ الْإِيمَانِ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ بَلْ يُسْتَعْمَلُ كُلُّ خَبَرٍ فِي عُمُومِ مَا وَرَدَ خِطَابُهُ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ فِيهِ عَلَى مَا ذكرناه قبل","vol":"1","page":442},{"text":"<span data-type='title' id=toc-222>ذِكْرُ إِيجَابِ الشَّفَاعَةِ لِمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَهُوَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا</span>\n٢١١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: عَرَّسَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَافْتَرَشَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ قَالَ فَانْتَبَهْتُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَإِذَا نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ قُدَّامَهَا أَحَدٌ فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُ رسول لله ﷺ فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ قَائِمَانِ فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَا: لَا نَدْرِي غَيْرَ أَنَّا سَمِعْنَا صَوْتًا بِأَعْلَى الْوَادِي فَإِذَا مِثْلُ هَدِيرِ الرَّحَى قَالَ: فَلَبِثْنَا يَسِيرًا ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \" إِنَّهُ أَتَانِي مِنْ ربي آت فيخبرني بِأَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ وَإِنِّي اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ\" فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَنْشُدُكَ١ بِاللَّهِ وَالصُّحْبَةِ لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ قَالَ: \"فَأَنْتُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي\" قَالَ: فَلَمَّا رَكِبُوا قَالَ: \"فَإِنِّي أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ أَنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شيئا من أمتي\"٢.\n_________\n١ في الأصل: أنشدك.\n٢ إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير عبد الواحد بن غياث، وهو صدوق. وأبو المليح: هو ابن أسامة بن عمير، أو عامر بن عمير بن حنيف بن ناجية الهذلي: اسمه عامر، وقيل: زيد، وقيل: زياد، وأبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، وأخرجه أحمد ٦/٢٨، والترمذي \"٢٤٤١\" في صفة القيامة، والطبراني ١٨/\"١٣٤\" من طرق، عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٩٩٨\"، وأحمد ٦/٢٩، والترمذي \"٢٤٤١\" في صفة القيامة، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٦٤ و٢٦٥، وابن منده في \"الإيمان\" \"٩٢٥\" من طرق عن قتادة، به.\nوأخرجه الطبراني ١٨/\"١٣٣\" من طريق أبي قلابة، عن أبي المليح، به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" \"٢٠٨٦٥\"، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٦٧، والطبراني في \"الكبير\" ١٨/\"١٣٦\" و\"١٣٧\" و\"١٣٨\" من طرق عن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":443},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=أبي قلابة، عن عوف بن مالك.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٣، وابن ماجة \"٤٣١٧\" في الزهد: باب ذكر الشفاعة، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٦٣ و٢٦٨، والطبراني ١٨/\"١٣٥\" من طرق عن عوف بن مالك.\nوصححه الحاكم ١/٦٧ من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن عوف.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٣٦٩-٣٧٠ مطولًا، وفال: رواه الطبراني بأسانيد رجال بعضها ثقات.\nوفي الباب عن أبي موسى عند أحمد ٤/٤٠٤، ٤١٥، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٦٧، وابن منده في \"الإيمان\" ٢/٨٧٠، وعن أبي موسى ومعاذ عند أحمد ٥/٢٣٢، وعن أبي هريرة عند ابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٦٠.","vol":"1","page":444},{"text":"<span data-type='title' id=toc-223>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْجَنَّةَ وَإِيجَابِهَا لِمَنْ آمَنَ بِهِ ثُمَّ سَدَّدَ بَعْدَ ذَلِكَ</span>\n٢١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رِفَاعَةُ بْنُ عَرَابَةَ الْجُهَنِيُّ قَالَ صَدَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ فَجَعَلَ نَاسٌ يَسْتَأْذِنُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١ فَجَعَلَ يَأْذَنُ لَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا بَالُ شِقِّ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَلِي رَسُولَ اللَّهِ أَبْغَضَ إِلَيْكُمْ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ\" قَالَ: فَلَمْ نَرَ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا بَاكِيًا قَالَ يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُكَ بَعْدَ هَذَا لَسَفِيهٌ فِي نفسي فقام رسول الله صلى\n_________\n١ زاد في \"المسند\" إلى أهليهم.","vol":"1","page":444},{"text":"اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَكَانَ إِذَا حَلَفَ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ١ ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلَّا سُلِكَ بِهِ فِي الْجَنَّةِ وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا حتى تتبوؤوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذَرَارِيِّكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ\" ثُمَّ قَالَ: \"إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَاهُ يَنْزِلُ اللَّهُ ﵎ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ لَا أَسْأَلُ عَنْ عِبَادِي غَيْرِي مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصبح\"٢. [٦٦:٣]\n_________\n١ في \"المسند\": أشهد عن الله لا يموت عبد يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ الله صدقًا من قلبه.\n٢ إسناده صحيح على شرط البخاري، وأخرجه أحمد ٤/١٦، وابنُ ماجة مختصرًا \"٤٢٨٥\" في الزهد: باب صفة أمة محمد ﵌، والطبراني \"٤٥٥٦\" من طرق عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٢٩١\" و٠١٢٩٢\"، وأحمد ٤/١٦، والبزار \"٣٥٤٣\" والطبراني \"٤٥٥٩\" من طرق عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، به.\nوأخرجه أحمد ٤/١٦، والطبراني \"٤٥٥٧\" و\"٤٥٥٧\" و\"٤٥٦٠\" من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به.\nونصفه الثاني وهو من قوله: \"إذا مضى شطر الليل.. إلخ\" أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"٤٧٥\"، وابن ماجة \"١٣٦٧\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في أي ساعات الليل أفضل، من طرق عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٤٠٨، وقال: رواه الطبراني والبزار بأسانيد، ورجال بعضها عند الطبراني والبزار رجال الصحيح.","vol":"1","page":445},{"text":"<span data-type='title' id=toc-224>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ حَلَّتِ الْمَنِيَّةُ بِهِ وَهُوَ لَا يَجْعَلُ مَعَ اللَّهِ ندا</span>\n٢١٣ - أخبرنا محمد بن الحسن بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَسُلَيْمَانَ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالُوا سَمِعْنَا زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ فَبَشَّرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ\"١.\nقَالَ سُلَيْمَانُ: فَقُلْتُ لِزَيْدٍ: إِنَّمَا يُرْوَى هَذَا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ٢. [٤٢:٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ\" يُرِيدُ بِهِ إِلَّا أَنْ يرتكب شيئا أو عدته عَلَيْهِ دُخُولَ النَّارِ.\nوَلَهُ مَعْنًى آخَرُ وَهُوَ أَنَّ مَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا وَمَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ لَا مَحَالَةَ وَإِنْ عُذِّبَ قَبْلَ دخوله إياها مدة معلومة.\n_________\n١ إسناده صحيح، خلاد بن أسلم: ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم \"١١٢١\" عن عبدة بن عبد الرحيم، عن النضر بن شميل، بهذا الإسناد.\nوقد أورده المؤلف برقم \"١٦٩\" من طريق أبي داود الطيالسي، عن شعبة، بهذا الإسناد. وتقدم تخريجه هناك، مع ذكر طرقه في الكتاب.\n٢ تقدم تخريجه من حديث أبي الدرداء عقب حديث \"١٧٠\".","vol":"1","page":446},{"text":"٢١٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حدثنا علي بن الجعد قال أخبرنا بن ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذَ بن جبل عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قُلْتُ: حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ قَالَ: \"بَخٍ بَخٍ سَأَلْتَ عَنْ أَمْرٍ عَظِيمٍ وَهُوَ يَسِيرٌ لِمَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ بِهِ تُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَلَا تُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا\"١. [١١:١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ ﷺ: \"لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا\"، أَرَادَ بِهِ الْأَمْرَ بِتَرْكِ الشِّرْكِ.\n_________\n١ إسناده حسن. ابن ثوبان: هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، العنسي الدمشقي، قال الحافظ في \"التقريب\": صدوق يخطئ. وباقي رجاله ثقات. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\"٢٠/\"١٢٢\" من طريق أحمد بن الحسين بن مكرم، عن علي بن الجعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه من طرق عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ: أحمد ٥/٢٤٥، والبزار \"١٦٥٣\" و\"١٦٥٤\"، والطبراني ٢٠/\"١١٥\" و\"١٣٧\" و\"١٤١\".\nوأخرجه من طرق عن معاذ بن جبل: الطيالسي \"٥٦٠\"، وابن أبي شيبة ١١/٧-٨، وعبد الرزاق \"٢٠٣٠٣\"، وأحمد ٥/٢٣١ و٢٣٧، والترمذي \"٢٦١٦\" في الإيمان: باب ما جاء في حرمة الصلاة، والنسائي في التفسيركما في \"التحفة\" ٨/٣٩٩، وابن ماجة \"٣٩٧٣\" في الفتن: باب كف اللسان في الفتنة، والطبراني ٢٠/\"٢٦٦\" و\"٢٩١\" و\"٢٩٢\" و\"٢٩٣\" و\"٢٩٤\"و\"٣٠٤\" و\"٣٠٥\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١١\".","vol":"1","page":447},{"text":"<span data-type='title' id=toc-225>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ يَجْمَعُ فِي الْجَنَّةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَقَاتِلِهِ مِنَ الْكُفَّارِ إِذْ سَدَّدَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَسْلَمَ</span>\n٢١٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ وَكِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُسْتَشْهَدُ\"١. [٦٧:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"٢٦٣٢\" من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد. وهو في \"الموطأ\" ٢/٤٦٠ في الجهاد: باب الشهداء في سبيل الله، ومن طريق مالك أخرجه البخاري \"٢٨٢٦\" في الجهاد: باب الكافر يقتل المسلم، ثم يسلم، والنسائي ٦/٣٩ في الجهاد: باب اجتماع القاتل والمقتول في سبيل الله في الجنة، وفي النعوت من \"الكبرى\" كما في التحفة\" ١٠/١٩٤، والآجري في \"الشريعة\" ص٢٧٧، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٤٦٧-٤٦٨، وفي \"السنن\" ٩/١٦٥، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص٢٣٤.\nوأخرجه مسلم \"١٨٩٠\" في الإمارة: باب بيان الرجلين يقاتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة، وابن ماجة \"١٩١\" في المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٣٤، والآجري في \"الشريعة\" ص٢٧٨، من طريق سفيان، عن أبي الزناد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٢٨٠\" ومن طريقه مسلم \"١٨٩٠\" \"١٢٩\"، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٤٦٨وفي \"السنن\" ٩/١٦٥، وابن خزيمة ص ٢٣٤ و٢٣٥، والآجري ص ٢٧٨، والبغوي \"٢٦٣٣\" عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":448},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه الدارقطني في كتاب \"الصفات\" \"٣١\"، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٣٤ من طريق أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ﵌ قال: \"ضحك الله عزوجل من رجلين قتل أحدهما صاحبه، ثم دخلا الجنة\". قال عبد الرحمن: سئل الزهري عن تفسير هذا؟ فقال: مشرك قتل مسلمًا، ثم أسلم، ثم مات، فدخل الجنة.","vol":"1","page":449},{"text":"<span data-type='title' id=toc-226>ذِكْرُ أَمْرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ ﷺ بِقِتَالِ النَّاسِ حَتَّى يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ</span>\n٢١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ أبو بكر رضي الله تعالى عَنْهُ بَعْدَهُ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ\"؟ قَالَ أبا بكر رضي الله تعالى عَنْهُ: وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ فَإِنَّ الزَّكَاةَ مِنْ حَقِّ الْمَالِ وَوَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أبي بكر لقتال عرفت أنه الحق\"١. [٧:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح؛ عمرو بن عثمان بن سعيد: هو ابن كثير بن دينار القرشي، مولاهم، صدوق، وأبوه ثقة، وباقي السند على شرطهما. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":449},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه النسائي ٦/٥ في الجهاد: باب وجوب الجهاد و٧/٧٨ في تحريم الدم، من طريق عثمان بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"١٣٩٩\" في الزكاة: باب وجوب الزكاة، و\"١٤٥٦\" في الزكاة: باب أخذ العناق في الصدقة، وابن منده في \"الإيمان\" \"٢١٥\"، والبيهقي في \"السنن\" ٤/١٠٤، من طريق أبي اليمان، والنسائي ٦/٥ من طريق بقية، كلاهما عن شعيب بن أبي حمزة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٨٧١٨\" عن معمر، وأحمد ٢/٥٢٨ من طريق محمد بن أبي حفصة، و٢/٤٢٣، والنسائي ٧/٧٧ في تحريم الدم، من طريق سفيان بن حسين، والنسائي ٦/٥، وابن منده في \"الإيمان\" \"٢١٦\" من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، أربعتهم عن الزهري، به.\nوسيورده المصنف في الرواية التالية من طريق عقيل عن الزهري، ويأتي تخريجها في موضعها.\nوقوله: عرفت، وقع في أغلب المصادر: فعرفت، بالفاء.\nوالعَنَاق: أنثى المعز لم تبلغ سنة.","vol":"1","page":450},{"text":"<span data-type='title' id=toc-227>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَيِّرَ الْفَاضِلَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنَ الْعِلْمِ بَعْضُ مَا يُدْرِكُهُ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فِيهِ</span>\n٢١٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عَقِيلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بكر رضي الله تعالى عَنْهُ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ عمر رضي الله تعالى عَنْهُ لِأَبِي بَكْرٍ: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بحقهذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَيِّرَ الْفَاضِلَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنَ الْعِلْمِ بَعْضُ مَا يُدْرِكُهُ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فِيهِ\n[٢١٧] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عَقِيلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله تعالى عَنْهُ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ عمر رضي الله تعالى عَنْهُ لِأَبِي بَكْرٍ: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بحقه","vol":"1","page":450},{"text":"وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ\" قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ: وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ.\nقَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ عرفت أنه الحق\"١. [٧:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البخاري \"٧٢٨٤\" و\"٧٢٨٥\" باب الاقتداء بسنن رسول الله ﵌، ومسلم \"٢٠\" في الإيمان، وأبو داود \"١٥٥٦\" في الزكاة، والترمذي \"٢٦٠٧\" في الإيمان: باب ما جاء أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إله إلا الله، والنسائي ٥/١٤ في الزكاة: باب مانع الزكاة، و٧/٧٧ في تحريم الدم، وابن منده في \"الإيمان\" \"٢٤\"، والبيهقي في \"السنن\" ٧/٤ و٤/١٠٤ و٨/١٧٦ و٩/١٨٢ كلهم من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٦٠٢٤\" في استتابة المرتدين: باب قتل من أبى قبول الفرائض، والبيهقي في \"السنن\" ٤/١١٤ و٧/٣ من طريق يحيى بن بكير، عن الليث،، بهذا الإسناد.\nوتقدم قبله من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، به، فانظر تخريجه ثمت.","vol":"1","page":451},{"text":"<span data-type='title' id=toc-228>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِنَّمَا يَعْصِمُ مَالَهُ وَنَفْسَهُ بِالْإِقْرَارِ لِلَّهِ إِذَا قَرَنَهُ بِالشَّهَادَةِ لِلْمُصْطَفَى بِالرِّسَالَةِ ﷺ</span>\n٢١٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي سعيد بن المسيبذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِنَّمَا يَعْصِمُ مَالَهُ وَنَفْسَهُ بِالْإِقْرَارِ لِلَّهِ إِذَا قَرَنَهُ بِالشَّهَادَةِ لِلْمُصْطَفَى بِالرِّسَالَةِ ﷺ\n[٢١٨] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ","vol":"1","page":451},{"text":"أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي نَفْسَهُ وَمَالَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ\".\nوَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَذَكَرَ قَوْمًا اسْتَكْبَرُوا فَقَالَ: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ وَقَالَ: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ [الفتح: ٢٦] وَهِيَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَمُحَمَّدٌ رَسُولُ الله استكبر عنها المشركون يوم الحديبية\"١. [٧:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح، عمرو بن عثمان: صدوق، وأبوه ثقة، وباقي السند على شرطهما، وأخرج نصفه الأول النسائي ٦/٧ في وجوب الجهاد، عن عمرو بن عثمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أيضًا ٦/٧ في وجوب الجهاد، و٧/٧٨ في تحريم الدم، عن أحمد بن محمد بن المغيرة، عن عثمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أيضًا ٧/٧٨، ٧٩من طريق الوليد بن مسلم، والبيهقي في \"السنن\" ٩/٤٩ من طريق أبي اليمان، كلاهما عن شعيب بن أبي حمزة، به.\nوأخرجه مسلم \"٢١\" \"٣٣\" في الإيمان، والنسائي ٧/٧٨ في تحريم الدم، وابن منده في \"الإيمان\" \"٢٣\"، والبيهقي في \"السنن\" ٨/١٣٦ و٩/١٨٢ من طريق ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزهري، به.\nوتقدم قبله \"٢١٦\" من طريق شعيب، و٠٢١٧\" من طريق عقيل، كلاهما عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عن أبي هريرة، وبرقم \"١٧٤\" من طريق الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هريرة.\nوأخرجه بتمامه الطبري ٢٦/١٠٤، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ١٠٦ كلاهما من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه عبد الحميد بن عبد الله، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن الزهري، به.\nوأخرج نصفه الثاني، وهو من قوله: \"وأنزل الله … \" البيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ١٠٥، ١٠٦ من طريق ابن إسحاق، حدثني يحيى بن صالح الوحاظي، عن إسحاق بن يحيى الكلبي، عن الزهري، به.","vol":"1","page":452},{"text":"<span data-type='title' id=toc-229>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِنَّمَا يُحْقَنُ دَمُهُ وَمَالُهُ بِالْإِقْرَارِ بِالشَّهَادَتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَصَفْنَاهُمَا إِذَا أَقَرَّ بِهِمَا بِإِقَامَةِ الْفَرَائِضِ</span>\n٢١٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بحق الإسلام وحسابهم على الله\"١. [٧:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح، وقد تقدم تخريجه برقم \"١٧٥\".","vol":"1","page":453},{"text":"<span data-type='title' id=toc-230>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِنَّمَا يُحْقَنُ دَمُهُ وَمَالُهُ إِذَا آمَنَ بِكُلِّ مَا جَاءَ بِهِ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَفَعَلَهَا </span>دُونَ الِاعْتِمَادِ عَلَى الشَّهَادَتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَصَفْنَاهُمَا قَبْلُ\n٢٢٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَآمَنُوا بِي وبماذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِنَّمَا يُحْقَنُ دَمُهُ وَمَالُهُ إِذَا آمَنَ بِكُلِّ مَا جَاءَ بِهِ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَفَعَلَهَا دُونَ الِاعْتِمَادِ عَلَى الشَّهَادَتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَصَفْنَاهُمَا قَبْلُ\n[٢٢٠] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَآمَنُوا بِي وَبِمَا","vol":"1","page":453},{"text":"جئت به فإذا فعلوا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ\"١. [٧:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في \"صحيحه\" \"٢١\" \"٣٤\" في الإيمان: باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، وابن منده في \"الإيمان\" \"١٩٧\" من طريق أحمد بن عبدة الضّبي، بهذا الإسناد.\nوتقدم برقم \"١٧٤\" من طريق القعنبي، عن الدراوردي، به، وتقدم عنده تخريجه.","vol":"1","page":454},{"text":"<span data-type='title' id=toc-231>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مُسْتَمِعَهُ أَنَّ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ ﷿ بِالشَّهَادَةِ حَرُمَ عَلَيْهِ دُخُولُ النَّارِ فِي حَالَةٍ مِنَ الْأَحْوَالِ</span>\n٢٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ فَاسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ بِنَا إِذَا لَقِينَا عَدُوَّنَا جِيَاعًا رَجَّالَةً وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَدْعُوَ النَّاسَ بِبَقِيَّةِ أَزْوِدَتِهِمْ فَجَاؤُوا بِهِ يَجِيءُ الرَّجُلُ بِالْحِفْنَةِ مِنَ الطَّعَامِ وَفَوْقَ ذَلِكَ وَكَانَ أَعْلَاهُمُ الَّذِي جَاءَ بِالصَّاعِ مِنَ التَّمْرِ فَجَمَعَهُ عَلَى نِطَعٍ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ ثُمَّ دَعَا النَّاسَ بِأَوْعِيَتِهِمْ فَمَا بَقِيَ فِي الْجَيْشِ وِعَاءٌ إِلَّا مَمْلُوءٌ وَبَقِيَ مِثْلُهُ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَالَ: \"أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أني رسولذكر خَبَرٍ أَوْهَمَ مُسْتَمِعَهُ أَنَّ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ ﷿ بِالشَّهَادَةِ حَرُمَ عَلَيْهِ دُخُولُ النَّارِ فِي حَالَةٍ مِنَ الْأَحْوَالِ\n[٢٢١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ فَاسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ بِنَا إِذَا لَقِينَا عَدُوَّنَا جِيَاعًا رَجَّالَةً وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَدْعُوَ النَّاسَ بِبَقِيَّةِ أَزْوِدَتِهِمْ فَجَاؤُوا بِهِ يَجِيءُ الرَّجُلُ بِالْحِفْنَةِ مِنَ الطَّعَامِ وَفَوْقَ ذَلِكَ وَكَانَ أَعْلَاهُمُ الَّذِي جَاءَ بِالصَّاعِ مِنَ التَّمْرِ فَجَمَعَهُ عَلَى نِطَعٍ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ ثُمَّ دَعَا النَّاسَ بِأَوْعِيَتِهِمْ فَمَا بَقِيَ فِي الْجَيْشِ وِعَاءٌ إِلَّا مَمْلُوءٌ وَبَقِيَ مِثْلُهُ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَالَ: \"أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنِّي رسول","vol":"1","page":454},{"text":"اللَّهِ وَأَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ لَا يَلْقَاهُ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ بِهِمَا إِلَّا حَجَبَتَاهُ عَنِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" ١.\nأَبُو عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ هَذَا اسْمُهُ ثَعْلَبَةُ بن عمرو بن محصن.٢ [٤١:٣]\n_________\n١ المطلب بن حنطب: هو المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب بن الحارث المخزومي، صدوق، وهو – وإن كان موصوفًا بالتدليس – قد صرح بالتحديث في رواية أحمد والطبراني والبيهقي، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه أحمد ٣/٤١٧، ٤١٨ عن علي بن إسحاق، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"١١٤٠\" عن سويد بن نصر، كلاهما عن عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٥٧٥\"، من طريق محمد بن يوسف الفريأبي، وعبد الله بن العلاء، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/١٢١ من طريق عمرو بن أبي سلمة، ثلاثتهم عن الأوزاعي، به.\nوأخرجه الطبراني \"٥٧٥\" من طريق عبد الله بن العلاء، عن الزهري، عن المطلب بن حنطب، به.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ١/٢٠، وزاد نسبته إلى \"الأوسط\" وقال: رجاله ثقات.\nوأخرجه من حديث أبي هريرة: أحمد ٢/٤٢١، ومسلم \"٢٧\" \"٤٤\" في الإيمان: باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا، وأبو عوانة ١/٨ و٩. وأخرجه مسلم أيضًا \"٢٧\" \"٤٥\"، وأبو عوانة ١/٧ من حديث أبي هريرة أو أبي سعيد، شك الأعمش رواي الحديث.\n٢ ذكره في \"الثقات\" ٣/٤٦، وفي \"الإصابة\" ٤/١٤١: أبو عمرة الأنصاري، قيل: اسمه بشر، وقيل: بشير، قال الأول أبو مسعود، والثاني حفيده يحيى بن ثعلبة بن عبد الله بن أبي عمرة في رواية لابن منده، وقيل: اسمه ثعلبة بن عمرو بن محصن …\nوفي \"أسد الغابة\" ١/٢٩١: ثعلبة بن عمرو بن محصن الأنصاري من بني مالك ابن النجار، ثم من بني عمرو بن مبذول، شهد بدرًا، وقتل يوم الجسر مع أبي عبيد الثقفي، قاله موسى بن عقبة. كذا نسبه ابن منده، وأبو نعيم … وفي \"التهذيب\" ٦/٢٤٢ في ترجمة ابنه عبد الرحمن: واسم أبي عمرة: عمرو بن محصن، وقيلك ثعلبة بن عمرو بن محصن، وقيل: أسيد بن مالك، وقال سعد: يسير بن عمرو بن محصن.","vol":"1","page":455},{"text":"<span data-type='title' id=toc-232>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ إِلَّا حَجَبَتَاهُ عَنِ النَّارِ أَرَادَ بِهِ إِلَّا١أَنْ يَرْتَكِبَ شَيْئًا يَسْتَوْجِبُ مِنْ أَجْلِهِ دُخُولَ النَّارِ وَلَمْ يَتَفَضَّلِ الْمَوْلَى جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ بِعَفْوِهِ</span>\n٢٢٢ - أَخْبَرَنَا وَصِيفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ بِأَنْطَاكِيَةَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سليمان المرادي حدثنا بن وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَيَدْخُلُ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ ثُمَّ يَقُولُ جَلَّ وَعَلَا انْظُرُوا مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنَ الْإِيمَانِ فَأَخْرِجُوهُ قَالَ فَيَخْرُجُونَ مِنْهَا حمما بعد ما امْتَحَشُوا فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرِ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ إِلَى جَانِبِ السَّيْلِ\" قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَلَمْ تروها كيف تخرج صفراء ملتوية\"٢. [٤١:٣]\n_________\n١ لفظ \"إلاط سقط من \"الإحسان\"، واستدرك من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ١٣١.\n٢ إسناده صحيح. الربيع بن سليمان: ثقة، ومن فوقه رجال الشيخين. وأخرجه مسلم \"١٨٤\" في الإيمان: باب إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار، وابن منده \"٨٢١\"، كلاهما من طريق ابن وهب، بهذا الإسناد. وتقدم من طريق معن بن عيسى عن مالك برقم \"١٨٢\"، وخُرِّج هناك من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن مالك أيضًا، فانظره.","vol":"1","page":456},{"text":"<span data-type='title' id=toc-233>ذِكْرُ تَحْرِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى النَّارِ مَنْ وَحَّدَهُ مُخْلِصًا فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ دُونَ الْبَعْضِ</span>\n٢٢٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حرملة بن يحيى حدثنا بن وهب أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رسول اللَّهِ إِنِّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي وَإِذَا كَانَ الْأَمْطَارُ سَالَ الْوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ وَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّيَ لَهُمْ وَدِدْتُ أَنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْتِي فَتُصَلِّي فِي بَيْتِي أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"سَأَفْعَلُ\" قَالَ عِتْبَانُ: فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَذِنْتُ لَهُ فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ ثُمَّ قَالَ: \"أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ \" قَالَ: فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَبَّرَ وَقُمْنَا وَرَاءَهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ قَالَ وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ١ صَنَعْنَاهَا لَهُ قَالَ: فَثَابَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ حَوْلَهُ حتى اجتمع في البيت رجال\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيَّ وَهُوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ وَهُوَ مِنْ سَرَاتِهِمْ عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ فصدقه بذلك. [٩:٣]\n_________\n١ الخزيرة: حساء من دقيق فيه دسم.","vol":"1","page":457},{"text":"ذَوُو عَدَدٍ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ١؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَاكَ مُنَافِقٌ وَلَا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقُلْ لَهُ ذَلِكَ أَلَا تَرَاهُ قَدْ قَالَ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ\" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ إِنَّمَا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ لِلْمُنَافِقِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يبتغي به وجه الله\"٢.\n_________\n١ أو ابنُ الدُّخَيْشِن، وهما رواية البخاري \"٤٢٥\" ومسلم \"٣٣\" \"٢٦٤\" في المساجد، ونقل الطبراني في \"المعجم الكبير\" ١٨/\"٥٠\" عن أحمد بن صالح أن الصواب: الدخشم بالميم، وهي رواية الطيالسي، ومسلم \"٣٣\" في الإيمان، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"١١٠٥\" و\"١١٠٨\"، والطبراني.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه مسلم \"٣٣\" \"٢٦٣\" في المساجد: باب الرخصة في التخلف عن الجماعة بعذر، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرحه الطبراني ١٨/\"٥٠\" من طريق أحمد بن صالح، عن ابن وهب، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٥٠، والدارقطني ٢/٨٠ من طريق عثمان بن عمر، والطبراني ١٨/\"٥١\" من طريق عنبسة بن خالد، كلاهما عن يونس بن يزيد،، بهذا الإسناد مختصرًا.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٩٢٩\" عن معمر، عن الزهري، به، ومن طريقه أخرجه أحمد ٤/١٤٤ و٥/٤٤٩، ومسلم \"٣٣\" \"٢٦٤\" في المساجد، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٣٢٩، وأبو عوانة في \"مسنده\" ١/١٢، وابن منده في \"الإيمان\" \"٥٠\"، والطبراني في \"الكبير\" ١٨/\"٤٧\".\nوأخرجه أحمد ٤/٤٤، والنسائي ٢/١٠٥ في الإمامة: باب الجماعة للنافلة، من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، وابن سعد ٥/٣٣٠ عن محمد بن عمر، كلاهما عن معمر، عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٣، والبخاري \"٦٨٦\" في الأذان: باب إذا زار الإمام قومًا فأمّهم، و\"٨٣٨\" باب يسلم حين يسّلم الإمام، و\"٨٤٠\" باب من لم يرد السلام. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":458},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= على الإمام واكتفى بتسليم الصلاة، و\"٦٤٢٣\" في الرقاق: باب العمل الذي يبتغى فيه وجه الله، و\"٦٩٣٨\" في استتابة المرتدين: باب ما جاء في المتأولين، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"١١٠٨\"، و٣/٦٤، ٦٥ في السهو: باب تسليم المأموم حين يسّلم الإمام، وفي التفسير من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٧/٢٣٠، والبيهقي في \"السنن\" ٢/١٨١، ١٨٢، من طرق عن عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن الزهري، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١٢٤١\"، والبخاري \"٤٢٤\" في الصلاة: باب إذا دخل بيتًا يصلي حيث شاء، و\"١١٨٦\" في التهجد: باب صلاة النوافل جماعة، ولبن ماجة \"٧٥٤\" في المساجد: باب المساجد في الدور، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٥٣ و٨٧ و٨٨، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٣٣٠ و٣٣٣ و٣٣٤، وأبو عوانة ١/١١، والطبراني ١٨/\"٤٨\" من طريق إبراهيم بن سعد، عن الزهري، به\nوأخرجه البخاري \"٤٢٥\" في الصلاة و\"٤٠٠٩\" في المغازي: باب شهود الملائكة بدرًا، و\"٥٤٠١\" في الأطعمة: باب الخزيرة، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٣٣٥، وأبو عوانة ١/١١، والطبراني ١٨/\"٥٣\"، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٨٨، من طريق عقيل، عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٣، ٤٤ من طريق سفيان بن حسين، ومسلم \"٣٣\" \"٢٦٥\" في المساجد، والطبراني ١٨/\"٥٥\" من طريق الأوزاعي، كلاهما عن الزهري، به.\nوأخرجه الطبراني ١٨/\"٥٢\" من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، و١٨/\"٥٤\" من طريق عبد الرحمن بن نمر، و١٨/\"٥٦\" من طريق الزبيري، ثلاثتهم عن الزهري به.\nوسيرد برقم \"١٦١٢\" في كتاب المساجد، من طريق مالك، عن الزهري، به. ويرد تخريجه من طريقه هناك.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٤٩، ومسلم \"٣٣\" في الإيمانك باب الدليل على أن من مات على التوحد دخل الجنة قطعًا، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"١١٠٧\"، وأبو عوانة ١/١٣، وابن منده \"٥٢\"، والطبراني ١٨/\"٤٣\" من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، عن محمود بن الربيع، عن عتبان.\nوأخرجه مسلم \"٣٣\" \"٥٥\"، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"١١٠٥\" و\"١١٠٦\"، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٣٣٠ و٣٣١ و٣٣٢، وابن منده \"٥١\" من طريق سليمان بن المغيرة، وحماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن عتبان، ولم يذكر محمود بن الربيع، وله طرق أخرى عن أنس عند أحمد ٤/٤٤، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"١١٠٣\"، والطبراني ١٨/\"٤٤\" و\"٤٥\" و\"٤٦\".","vol":"1","page":459},{"text":"<span data-type='title' id=toc-234>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا بِتَفَضُّلِهِ لَا يُدْخِلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى شُعْبَةٍ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ عَلَى سَبِيلِ الْخُلُودِ</span>\n٢٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ من إيمان\"١. [٧٩:٣]\n_________\n١ عبد الغفار بن عبد الله: ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٤٢١، وقال: حدثنا عنه الحسن بن إدريس، والمواصلة، وترجمه ابن أبي حاتم٦/٥٤، فلم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا، وباقي رجال الإسناد ثقات على شرطهما\nوأخرجه مسلم \"٩١\" \"١٤٨\" في الإيمان: باب تحريم الكبر وبيانه، وابن ماجة \"٤١٧٣\" في الزهد: باب البراءة من الكبر، وابن منده في \"الإيمان\" \"٥٤٢\" من طرق عن علي بن مسهر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٨٩، وأحمد ١/٤١٢و ٤١٦، وأبو داود \"٤٠٩١\" في اللباس: باب ما جاء. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":460},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في الكبر، والترمذي \"١٩٩٨\" في البر والصلة: باب ما جاء في الكبر، والطبراني \"١٠٠٠٠\" و\"١٠٠٠١\"، وأبو عوانة في \"مسنده\" ١/١٧، وابن منده \"٥٤٢\" من طرق عن الأعمش، به.\nوأخرجه مسلم \"٩١\" في الإيمان، والترمذي \"١٩٩٩\"، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٣٨٤، وأبو عوانة ١/٣١، وابن منده \"٥٤٠\" و\"٥٤١\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣٥٨٧\" من طريق ابان بن تغلب، وأحمد ١/٤٥١ من طريق حجّاج، كلاهما عن فضيل بن عمرو الفقيمي، عن إبراهيم النخعي، به.\nوأخرجه أحمد ١/٣٩٩، والطبراني \"١٠٥٣٣\"، والحاكم ١/٢٦ من طريق عبد العزيز القسملي، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن يحيى بن جعدة، عن ابن مسعود.\nوأخرجه الطبراني \"١٠٠٦٦\" من طريق قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود.","vol":"1","page":461},{"text":"<span data-type='title' id=toc-235>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا بِتَفَضُّلِهِ قَدْ يَغْفِرُ لِمَنْ أَحَبَّ مِنْ عِبَادِهِ ذُنُوبَهُ بِشَهَادَتِهِ لَهُ وَلِرَسُولِهِ ﷺ </span>وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَضْلُ حَسَنَاتٍ يَرْجُو بِهَا تَكْفِيرَ خَطَايَاهُ\n٢٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعَافِرِيِّ الْحُبُلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إن الله سيخلص رجل من أمتي على رؤوس الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًا كُلُّ سِجِلٍّ مَدُّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ أَتُنْكِرُ شَيْئًا مِنْ هَذَا أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ: أَفَلَكَ عذر أو حسنة فيبهتذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا بِتَفَضُّلِهِ قَدْ يَغْفِرُ لِمَنْ أَحَبَّ مِنْ عِبَادِهِ ذُنُوبَهُ بِشَهَادَتِهِ لَهُ وَلِرَسُولِهِ ﷺ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَضْلُ حَسَنَاتٍ يَرْجُو بِهَا تَكْفِيرَ خَطَايَاهُ\n[٢٢٥] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعَافِرِيِّ الْحُبُلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إن الله سيخلص رجل من أمتي على رؤوس الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًا كُلُّ سِجِلٍّ مَدُّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ أَتُنْكِرُ شَيْئًا مِنْ هَذَا أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ: أَفَلَكَ عُذْرٌ أَوْ حَسَنَةٌ فَيُبْهَتُ","vol":"1","page":461},{"text":"الرَّجُلُ وَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ: بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ فَيُخْرِجُ لَهُ بِطَاقَةً فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَيَقُولُ: احْضُرْ وَزْنَكَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ قَالَ: فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كِفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ فَطَاشَتَ السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتَ الْبِطَاقَةُ قَالَ: فَلَا يَثْقُلُ اسْمَ اللَّهِ شيء\"١. [٧٤:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح، عبد الوارث بن عبيد الله: صدوق، وباقي رجاله على شرط مسلم. عبد الله: هو ابن المبارك، وأبو عبد الرحمن المعافري: هو عبد الله بن يزيد المعافري. وأخرجه أحمد ٢/٢١٣، والترمذي \"٢٦٣٩\" في الإيمان: باب ما جاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله، والبغوي \"٤٣٢١\" من طرق عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجة \"٤٣٠٠\" في الزهد: باب ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة، من طريق محمد بن يحيى، عن ابن أبي مريم، والحاكم ١/٥٢٩ من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير، كلاهما عن الليث، به، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد ٢/٢٢٢ من طريق قتيبة، عن ابن لهيعة، عن ابن عمرو \"صوابه: عامر\" بن يحيى، به. والسجل: الكتاب الكبير، والبطاقة: الورقة، وطاشت: أي خفت من الطيش وهو الخفة.","vol":"1","page":462},{"text":"<span data-type='title' id=toc-236>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ يَغْفِرُ بِتَفَضُّلِهِ لِمَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا جَمِيعَ الذُّنُوبِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ</span>\n٢٢٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"قال الله ﵎: يا بن آدَمَ لَوْ لَقِيتَنِي بِمِثْلِ الْأَرْضِ خَطَايَا لَا تشركذكر الْإِخْبَارِ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ يَغْفِرُ بِتَفَضُّلِهِ لِمَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا جَمِيعَ الذُّنُوبِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ\n[٢٢٦] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"قال الله ﵎: يا بن آدَمَ لَوْ لَقِيتَنِي بِمِثْلِ الْأَرْضِ خَطَايَا لَا تشرك","vol":"1","page":462},{"text":"بي شيئا لقيتك بملء الأرض مغفرة\"١. [٦٨:٣]\n_________\n١ شريك: هو ابنُ عبد الله النخعي الكوفي، سيّئ الحفظ، لكن تابعه أبو معاوية ووكيع وعلي بن مسهر كما سيرد، وباقي رجال الإسناد ثقات، فالحديث صحيح. وأخرجه أحمد ٥/١٥٣، ١٦٩، ومسلم \"٢٦٨٧\" في الذكر والدعاء: باب فضل الذكر والدعاء والتقرب إلى الله تعالى، من طريق أبي معاوية، ومسلم \"٢٦٨٧\"، وابن ماجة \"٣٨٢١\" في الأدب: باب فضل العمل، من طريق وكيع، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٢٥٣\" من طريق مسهر، ثلاثتهم عن الأعمش، عن المعرور، به.\nوأخرجه أحمد ٥/١٤٧ و١٤٨ و١٥٥ و١٨٠ من طرق عن المعرور بن سويد، به.\nوأخرجه أحمد ٥/١٥٤ و١٦٧ و١٧٢، والدارمي ٢/٣٢٢ في الرقاق، من طرق عن أبي ذر.","vol":"1","page":463},{"text":"<span data-type='title' id=toc-237>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْأَجْرَ مَرَّتَيْنِ لِمَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ</span>\n٢٢٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ أَتَاهُ١ فَقَالَ يَا أَبَا عَمْرٍو إِنَّ مَنْ قَبْلَنَا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ يَقُولُونَ إِذَا عَتَقَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَهُوَ كَالرَّاكِبِ بَدَنَتَهُ فَقَالَ الشَّعْبِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ ثُمَّ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ فَلَهُ أَجْرَانِ وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عليه وحق الذي عليه لمولاه فله\n_________\n١ يعنى أتى الشعبيَّ.","vol":"1","page":463},{"text":"أَجْرَانِ وَرَجُلٌ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ فَغَذَّاهَا فَأَحْسَنَ غِذَاءَهَا وَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ أَدَبَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا فله أجران\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهشيم قد صرح بالتحديث عند سعيد بن منصور والطحاوي. وصالح: هو صالح بن صالح بن حي، ويقال: ابن صالح بن مسلم بن حي، وأبو بردة: هو ابن موسى الأشعري، قيل: اسمه عامر، وقيل: الحارث، وأخرجه مسلم \"١٥٤\" في الإيمان: باب وجوب الإيمان برسالة محمد ﵌ إلى جميع الناس، والدارمي ٢/١٥٤ - ١٥٥، وسعيد بن منصور في \"سننه\" \"٩١٣\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/٣٩٤، والبيهقي ٧/١٢٨، من طرق عن هشيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي \"٧٦٨\"، وأحمد ٤/٣٩٥، والبخاري \"٣٠١١\" في الجهاد: باب فضل من أسلم من أهل الكتأبين، ومسلم \"١٥٤\"، والترمذي \"١١١٦\" في النكاح: باب ما جاء في الفضل في ذلك، وسعيد بن منصور \"٩١٤\"، وأبو عوانة ١/١٠٣، والطحاوي ٢/٣٩٦، وابن منده \"٣٩٥\" و\"٣٩٧\"، والحاكم في \"معرفة علوم الحديث\" ص٧، والبيهقي ٧/١٢٨، من طريق سفيان بن عيينة، وسفيان الثوري، وابن المبارك، عن صالح، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٥٠٢\"، وأحمد ٤/٤٠٢ و٤١٤، والبخاري \"٩٧\" في العلم: باب تعليم الرجل أمته وأهله، \"٣٤٤٦\" في الأنبياء: باب ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾، و\"٥٠٨٣\" في النكاح: باب اتخاذ السراري، وفي \"الأدب المفرد\" \"٢٠٣\"، ومسلم \"١٥٤\" في الإيمان، والنسائي ٦/١١٥ في النكاح: باب عتق الرجل جاريته ثم يتزوجها، وابنُ ماجة \"١٩٥٦\" في النكاح: باب الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها، والدارمي ٢/١٥٥، وأبو عوانة ١/١٠٣، والطحاوي ٢/٣٩٥ و٣٩٦، وابن منده \"٣٩٦\" و\"٣٩٨\" و\"٣٩٩\" و\"٤٠٠\"، والبغوي \"٢٥\" و\"٢٦\" من طرق عن صالح، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٠٥، والبخاري \"٢٥٤٤\" في العتقك باب فضل من أدب جاريته وعلمها، وأبو داود \"٢٠٥٣\" في النكاح: باب الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها، والترمذي \"١١١٦\" في النكاح، والنسائي ٦/١١٥ في النكاح، وأبو عوانة ١/١٠٣، وابن منده في \"الإيمان\" \"٤٠٠\"، والطبراني في \"الصغير\" ١/٤٤، والطحاوي في \"المشكل\" ٢/٣٩٥، ٣٩٦، من طرق عن الشعبي، به.\nوأخرجه مختصرًا الطيالسي \"٥٠١\"، والبيهقي ٧/١٢٨، من طريق أبي بكر بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي بُردة، به.","vol":"1","page":464},{"text":"قَالَ الشَّعْبِيُّ لِلْخُرَاسَانِيِّ: خُذْ هَذَا الْحَدِيثَ بِغَيْرِ شَيْءٍ فَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ إِلَى الْمَدِينَةِ فيما هو دونه١.\n_________\n١ قال الحافظ في \"الفتح\" ١/١٩٢\": كان ذلك في زمن النبي ﵌ والخلفاء الراشدين، ثم تفرق الصحابة في البلاد بعد فتوح الأمصار وسكنوها، فاكتفى أهل كل بلد بعلمائه إلا من طلب التوسع في العلم فرحل.\nوروى الدارمي ١/١٤٠ بسند صحيح عن بسر بن عبيد الله قال: إن كنت لأركب إلى المصر من الأمصار في الحديث الواحد. وعن أبي العالية قال: كنا نسمع الحديث عن الصحابة، فلا نرضى حتى نركب إليهم، فنسمعه منهم.","vol":"1","page":465},{"text":"<span data-type='title' id=toc-238>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا تَفَضَّلَ اللَّهُ عَلَى الْمُحْسِنِ فِي إِسْلَامِهِ بِتَضْعِيفِ الْحَسَنَاتِ لَهُ</span>\n٢٢٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ إِسْلَامَهُ فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ وَكُلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمَلُهَا يُكْتَبُ لَهُ مِثْلُهَا حتى يلقى الله جل وعلا\"١. [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، والعباس بن عبد العظيم، هو العنبري، ثقة، حافظ، أخرج له مسلم، ومن فوقه على شرطهما، وأخرجه أحمد ٢/٣١٧ عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٤٢\" في الإيمان: باب حسن إسلام المرء ومن طريقه البغوي \"٤١٤٨\" عن إسحاق بن منصور، ومسلم \"١٢٩\" في الإيمان: باب إذا همّ العبد بحسنة كتبت، وإذا همّ بسيئة لم تكتب، عن محمد بن رافع، وابن منده في \"الإيمان\" \"٣٧٣\" من طريق حماد بن حماد الطهراني، وأحمد بن يوسف السلمي، كلهم عن عبد الرزاق، به.","vol":"1","page":465},{"text":"<span data-type='title' id=toc-239>باب ما جاء في صفات المؤمنين</span>\n<span data-type='title' id=toc-240>ذكر الخبر من حسن إسلام المرء</span>\n…\n٥- بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ\n٢٢٩ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ مِنْ حُسْنِ إسلام المرء تركه ما لا يعنيه\"١. [٨٨:٢]\n_________\n١ حديث حسن لغيره، غسناده ضعيف لضعف قرة، وأخرجه ابن ماجة \"٣٩٧٦\" في الفتن: باب كف اللسان في الفتنة، عن هشام بن عمار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١٩٢\" من طريق الوليد بن مزيد، عن الأوزاعي، به.\nوأخرجه الترمذي \"٢٣١٧\" في الزهد، عن أحمد بن نصر النيسابوري وغير واحد قالوا: حدثنا أبو مسهر، عن إسماعيل بن عبد الله بن سَماعة، عن الأوزاعي، به، قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي سلمةن عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، إلا من هذا الوجه.\nوأخرجه مرسلًا مالك في \"الموطأ\" ٣/٩٦ في حسن الخلق: باب ما جاء في حسن الخلق، عن الزهري، عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن النبي ﵌ ومن طريق مالك أخرجه الترمذي \"٢٣١٨\" وقال: \"هكذا روى غير واحد من أصحاب الزهري عن الزهري عن علي بن حسين، عن النبي ﵌ نحو حديث مالك مرسلًا، وهذا عندنا أصح من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة\". وممن قال عنه لا يصح إلا عن علي بن حسين مرسلًا أحمد وابنُ معين والبخاري والدارقطني، انظر \"تحفة الأحوذي\" ٦/٦٠٨، وقد وصله أحمد ١/٢٠١ من طريق عبد الله بن عمر العمري وهو ضعيف - عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﵌،\nوأخرجه أيضًا ١/٢٠١ من طريق آخر عن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن النبي ﵌. وفي الباب عن أبي ذر، وعلي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت، والحارث بن هشام كما في \"الجامع الصغير\" فالحديث حسن بهذه الشواهد.","vol":"1","page":466},{"text":"٢٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِّ الصِّلْحِ١ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هاجر ما نهى الله عنه\" ٢. [٤٩:٣]\n_________\n١ فم الصلح: بلدة شرقي دجلة، اشتهر أمرها بالقصر الفخم الذي أنشأه فيها الحسن بن سهل وزير المأمون، وفيه بنى المأمون ببوران ابنته، ثم خربت.\n٢ إسناده صحيح على شرط البخاري، وعامر هو الشعبي. وتقدم برقم \"١٩٦\" من طريق داود بن أبي هند، عن الشعبي، به، وأوردت تخريجه هناك.","vol":"1","page":467},{"text":"<span data-type='title' id=toc-241>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِمَعُونَةِ الْمُسْلِمِينَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا فِي الْأَسْبَابِ الَّتِي تُقَرِّبُهُمْ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا</span>\n٢٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ١ أَبِي بُرْدَةَ\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى \"بن\"، وبُريد هو ابن عبد الله بن أبي بُردة، يروي عن جده أبي بُردة، وقد تصحف في المطبوع من \"سنن الترمذي\" \"١٩٢٨\" إلى \"يزيد\".","vol":"1","page":467},{"text":"عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يشد بعضه بعضا\"١. [١٣:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو كريب: هو محمد بن العلاء، وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وأخرجه البخاري \"٢٤٤٦\" في المظالم: باب نصر المظلوم، ومسلم \"٢٥٨٥\" في البر والصلة: باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم، والقضاعي في طمسند الشهاب\" برقم \"١٣٥\" من طريق أبي كريب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"١٩٢٨\" في البر: باب ما جاء في شفقة المسلم على المسلم من طريق الحسن بن علي الخلال، والقضاعي \"١٣٤\" من طريق إبراهيم بن سعيد، كلاهما عن أبي أسامة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٢١ - ٢٢، وأحمد ٤/٤٠٥، والقضاعي \"١٣٤\" من طريق محمد بن إدريس، والطيالسي \"٥٠٣\" من طريق ابن المبارك، كلاهما عن بُريد، به.","vol":"1","page":468},{"text":"<span data-type='title' id=toc-242>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُؤْمِنِينَ بِالْبُنْيَانِ الَّذِي يُمْسِكُ بَعْضُهُ بَعْضًا</span>\n٢٣٢ - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزَّازُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ١ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَا بَيْنَهُمْ كَمَثَلِ الْبُنْيَانِ\" قال: وأدخل أصابع يده في\n_________\n١ كذا في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" ٣/ لوحة ٨٩، ويغلب على ظني أنه خطأ، صوابه: \"عن جده\" كما رواه البخاري وغيره من طريق سفيان، ولأن ابن أبي بُرْدة - وَهُوَ بُريد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُردة بن أبي موسى الأشعري_ لا تعرف له رواية عن أبيه، وفي \"ثقات المؤلف\" ٦/١١٦ يروي عن جده أبي بردة، روى عنه سفيان الثوري.","vol":"1","page":468},{"text":"الأرض وقال: \" يمسك بعضها بعضا\"١. [٢٨:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أحمد بن عبدة الضبي: ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. وأخرجه الحميدي \"٧٧٢\"، وأحمد ٤/٤٠٤، ٤٠٥ عن سفيان، عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن جده أبي بردة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٤٨١\" في الصلاة: باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره عن خلاد بن يحيى، و\"٦٠٢٦\" في الأدب: باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضًا، ومن طريقه البغوي \"٣٤٦١\" عن محمد بن يوسف، والنسائي ٥/٧٩ في الزكاة: باب الخازن إذا تصدق بإذن مولاه، من طريق عبد الرحمن بن مهدي كلهم عن سفيان، عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة، قال: اخبرني جدي أبو بردة، عن أبيه أبي موسى. وقوله: \"أدخل أصابع يده في الأرض\" هو عند البخاري \"وشبّك أصابعه\" \"ثم شبّك بين أصابعه\".","vol":"1","page":469},{"text":"<span data-type='title' id=toc-243>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا يَجِبُ أَنْ يَكُونُوا عَلَيْهِ مِنَ الشفقة والرأفة</span>\n<span data-type='title' id=toc-244>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا يَجِبُ أَنْ يَكُونُوا عَلَيْهِ مِنَ الشفقة والرأفة</span>\n…\nذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا يَجِبُ أَنْ يَكُونُوا عَلَيْهِ مِنَ الشفقة والرأفة\n٢٣٣ - أخبرنا بْنُ قَحْطَبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّخَعِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ١ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ شَيْءٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجسد\"٢. [٢٨:٣]\n_________\n١ مثله عند أحمد ٤/٢٦٨ و٢٧٤، وفي بقية المصادر: \"المؤمنين\".\n٢ إسناده صحيح رجاله رجال الصحيح، وأخرجه أحمد ٤/٢٧٠، والبخاري \"٦٠١١\" في الأدب: باب رحمة الناس والبهائم، ومسلم \"٢٥٨٦\" في البر: باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٣٥٣، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣٤٥٩\" من طرق عن زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":469},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٤/٢٦٨ و٢٧٦، ومسلم \"٢٥٨٦\" \"٦٧\"، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١٣٦٧\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣٤٦٠\"، من طرق عن الأعمش، عن الشعبي، به.\nوأخرجه الحميدي \"٩١٩\"، والطيالسي \"٧٩٠\"، والرامهرمزي في الأمثال ص ٨٤و٨٥ من طرق عن الشعبي، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٧١ و٢٧٦، ومسلم \"٢٥٨٦\" من طريق الأعمش، عن خثيمة، عن النعمان بن بشير.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٤/٢٧٤، والطيالسي \"٧٩٣\" من طريق سماك بن حرب، والرامهرمزي ٨٤– ٨٥، والقضاعي \"١٣٦٦\" و\"١٣٦٨\" من طريق عبد الملك بن عمير، كلاهما عن النعمان بن بشير.\nوسيورده المؤلف برقم \"٢٩٧\" من طريق المغيرة، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير.","vol":"1","page":470},{"text":"<span data-type='title' id=toc-245>ذِكْرُ نَفْيِ الْإِيمَانِ عَمَّنْ لَا يُحِبُّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ</span>\n٢٣٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ بِاللَّهِ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه أحمد ٣/١٧٦ و٢٧٢، ومسلم \"٤٥\" في الإيمان: باب الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه، وابن ماجة \"٦٦\" في المقدمة: باب الإيمان، وابن منده في \"الإيمان\" \"٢٩٦\" من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"١٣\" في الإيمان، والترمذي \"٢٥١٥\" في صفة القيامة، والنسائي ٨/١٢٥ باب علامة المؤمن، والدارمي ٢/٣٠٧، وابن المبارك في \"الزهد\" \"٦٧٧\"، والقضاعي \"٨٨٩\"، وأبو عوانة ١/٣٣، وابن منده\"٢٩٦\" من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد\nوأخرجه الطيالسي \"٢٠٠٤\"، وأحمد ٣/٢٥١ و٢٨٩، وأبو عوانة ١/٣٣، وابن منده \"٢٩٧\"، والبغوي \"٣٤٧٤\" من طرق عن همام، عن قتادة، به.\nوسيورده المصنف في الرواية التالية من طريق حسين المعلم عن قتادة، به.","vol":"1","page":470},{"text":"<span data-type='title' id=toc-246>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَفْيَ الْإِيمَانِ عَمَّنْ لَا يُحِبُّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ إِنَّمَا هُوَ نَفْيُ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ لَا الْإِيمَانَ نَفْسَهُ </span>مَعَ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا يُحِبُّ لِأَخِيهِ أَرَادَ بِهِ الْخَيْرَ دُونَ الشَّرِّ\n٢٣٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ قال حدثنا بن أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَبْلُغُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا يُحِبُّ لنفسه من الخير\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم، وأخرجه أحمد ٣/٢٠٦، والبخاري \"١٣\" في الإيمان: باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، ومسلم \"٤٥\" \"٧٢\" في الإيمان، والنسائي ٨/١١٥ في الإيمان: باب علامة الإيمان، وأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" \"٢٩٤\" و\"٢٩٥\" من طرق عن حسين المعلم، به. وتقدم قبله من طريق شعبة، عن قتادة، به.","vol":"1","page":471},{"text":"<span data-type='title' id=toc-247>ذِكْرُ نَفْيِ الْإِيمَانِ عَمَّنْ لَا يَتَحَابُّ فِي اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٢٣٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الرَّمَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ذِكْرُ نَفْيِ الْإِيمَانِ عَمَّنْ لَا يَتَحَابُّ فِي اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا\n[٢٣٦] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الرَّمَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:","vol":"1","page":471},{"text":"\"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا١ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَمْرٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بينكم\"٢. [٢:١]\n_________\n١ كذا الرواية هنا وفي أكثر المصادر بحذف النون الأخيرة من \"لا تدخلوا\" و\"لا تؤمنوا\" والجادة إثباتها كما جاء في موضعين من مسند أحمد ٢/٣٩١ و٤٤٢.\n٢ إسناده قوي؛ عبد الله بن عمر الرمّاح هو: عبد الله بن عمر بن ميمون بن الرماح، لا يعرف بجرح ولا تعديل، وقد روى عنه اثنان غير محمد بن عبد الله الراوي عنه هنا كما في \"الجرح والتعديل\" ٥/١١١، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٣٥٧ وقال: مستقيم الحديث إذا حدث عن الثقات. وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٦٢٤، ٦٢٥ ومن طريقه مسلم \"٥٤\" في الإيمان: باب بيان لا يدخل الجنة إلا المؤمنون. وبن ماجة \"٦٨\" في المقدمة: باب في الإيمان، و\"٣٦٩٢\" في الأدب: باب إفشاء السلام، عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"٢٦٨٨\" في الاستئذان: باب ما جاء في إفشاء السلام، عن هناد، وأبو عوانة ١/٣٠ من طريق أبي عمر الكوفي، وابن منده في \"الإيمان\" \"٣٣١\" من طريق زكريا بن عدي، وإسحاق بن إبراهيم، وعبد الله بن محمد العبسي، ومحمد بن العلاء، ستتهم عن أبي معاوية، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٦٢٤، وأحمد ٢/٤٩٥، وابن ماجة \"٣٦٩٢\"، وأبو عوانة ١/٣٠، وابن منده \"٣٢٩\" من طريق عبد الله بن نمير، وأحمد ٢/٤٤٢ و٤٧٧، ومسلم \"٥٤\" \"٩٣\"، وابن ماجة \"٦٨\"، وأبو عوانة ١/٣٠، وابن منده \"٣٢٨\" و\"٣٣٢\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣٣٠٠\" من طريق وكيع، وأحمد ٢/٣٩١ من طريق شريك، ومسلم \"٥٤\" \"٩٤\"، وابن منده \"٣٣٢\" من طريق جرير بن عبد الحميد، وأبو داود \"٥١٩٣\" في الأدب: باب في إفشاء السلام، وأبو عوانة ١/٣٠، وابن منده \"٣٣٠\" من طريق زهير بن معاوية، كلهم عن الأعمش، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":472},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/٥١٢ من طريق أسود بن عامر، عن أبي بكر، عن عاصم، عن أبي صالح، به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٩٨٠\"، وابن منده \"٣٣٣\" و\"٣٣٤\" من طريقين عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٢٦٠\" من طريقين عن إبراهيم بن أبي أسيد، عن جده، عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" \"٣٣٥\" من طريق سلمة بن دينار، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.","vol":"1","page":473},{"text":"<span data-type='title' id=toc-248>ذِكْرُ إِثْبَاتِ وُجُودِ حَلَاوَةِ الْإِيمَانِ لِمَنْ أَحَبَّ قَوْمًا لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٢٣٧ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَالرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا فِي اللَّهِ وَالرَّجُلُ إِنْ قُذِفَ فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أحمد ٣/١٧٤ و٢٤٨ عن المؤمل بن إسماعيل وعفان بن مسلم، و٣/٢٣٠ عن يونس وحسن بن موسى، ومسلم \"٤٣\" \"٦٨\" في الإيمان: باب بيان خصال من اتصف بهن وجد حلاوة الإيمان، من طريق النضر بن شميل، وابن منده في \"الإيمان\" \"٢٨٣\" من طريق حجاج بن منهال، كلهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٩٥٩\"، وأحمد ٣/١٧٢و ٢٧٥، والبخاري \"٢١\" في الإيمان: باب من كره أن يعود في الكفر، و\"٦٠٤١\" في الأدب: باب الحب في الله، ومسلم \"٤٣\" \"٦٨\" في الإيمان، والنسائي ٨/٩٦ في الإيمان: باب حلاوة الإيمان، وابن ماجة \"٤٠٣٣\" في الفتن: باب الصبر على البلاء، وابن المبارك في \"الزهد\" \"٨٢٧\"، وابن منده \"٢٨٢\"، والبغوي \"٢١\" من طريق. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":473},{"text":"٢٣٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لا يحبه إلا الله وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُوقَدَ لَهُ نَارٌ فَيُقْذَفَ فِيهَا\"١. [٩٣:١]\n_________\n= شعبة، عن قتادة، عن أنس.\nوأخرجه النسائي ٨/٩٤ في الإيمان وشرائعه: باب طعم الإيمان، عن إسحاق بن إبراهيم عن جرير، عن منصور، عن طلق بن حبيب، عن أنس.\nوأخرجه أيضًا ٨/٩٧ عن علي بن حجر، عن إسماعيل، عن حميد عن أنس،.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٧٢٤\"، و\"الصغير\" ١/٢٥٧ - ٢٥٨ من طريق سعيد بن أبي مريم، عن موسى بن يعقوب الزمعي، عن أبي الحويرث، عن نعيم المجمر، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/١١٣ _١١٤ من طريق يحيى بن سعيد، عن نوفل بن مسعود، عن انس بلفظ: \"ثلاث من كن فيه حرم على النار، وحرمت النار عليه: إيمان بالله، وحب الله، وأن يلقى في النار فيحرق أحب إليه من أن يرجع إلى الكفر\".\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، عبد الوهّاب هو ابن عبد المجيد الثقفي، ثقةن تغير قبل موتهبثلاث سنين، لكنه لم يحدث في زمن التغيير، إذ حجب الناس عنه، كما ذكره العقيلي في \"الضعفاء\" ٣/٧٥، ولم ينفرد به كما في الحديث السابق.\nوأخرجه البخاري \"١٦\" في الإيمان: باب حلاوة الإيمان، وابن منده في \"الإيمان\" \"٢٨١\" من طريق محمد بن المثنى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٠٣، والبخاري \"٦٩٤١\" في الإكراه: باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر، ومسلم \"٤٣\" في الإيمان: باب بيان خصالٍ من اتصف بهن وجد حلاوة الإيمان، والترمذي \"٢٦٢٤\" في الإيمان، وابن منده \"٢٨١\"، من طرق عن عبد الوهاب الثقفي، بهذا الإسناد.","vol":"1","page":474},{"text":"<span data-type='title' id=toc-249>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ مِنَ الْقِيَامِ فِي أَدَاءِ حُقُوقِهِ</span>\n٢٣٩ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"ثَلَاثٌ كُلُّهُنَّ عَلَى الْمُسْلِمِ عِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَشُهُودُ الْجَنَازَةِ وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ إِذَا حَمِدَ الله\" ١. [٣٢:٣]\n_________\n١ إسناده حسن؛ عمر بن أبي سلمة: صدوق يخطئ، وباقي رجاله ثقات. شيبان بن أبي شيبةك هو شيبان بن فروخ أبي شيبة الحبطي، وأخرجه الطيالسي \"٢٣٤٢\" عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٥٦ عن يحيى بن إسحاق، و٣٥٧ عن إسحاق بن عيسى، و٣٨٨ عن عفان بن مسلم، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٥١٩\" عن مالك بن إسماعيل، أربعتهم عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. وسيورده برقم \"٢٤١\" من طريق ابن المسيب، عن أبي هريرة. وبرقم \"٢٤٢\" من طريق العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوفي الباب عن أبي مسعود في الحديث التالي.","vol":"1","page":475},{"text":"<span data-type='title' id=toc-250>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يُرِدْ بِهَذَا الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ</span>\n٢٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ١ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ حَكِيمِ بْنِ أَفْلَحَ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى: \"عبد الله\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/ لوحة ١٠٧، وهو من رجال الشيخين.","vol":"1","page":475},{"text":"\"لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَرْبَعُ خِلَالٍ يَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ وَيَشْهَدُهُ إِذَا مَاتَ وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ ويجيبه إذا دعاه\"١. [٣٢:٣]\n_________\n١ حكيم بن أفلح: لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف، ولم يَروِ عنه غير جعفر بن عبد الله الأنصاري، وباقي رجاله ثقات، ومع ذلك فقد صححه البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة ٩٢، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، كذا قالا مع أن حكيم بن أفلح لم يخرج له سوى البخاري في \"الأدب\". وأخرجه أحمد ٥/٢٧٣، والبخاري في \"الأدب المفرد\" برقم \"٩٢٣\" عن علي بن عبد الله، وابن ماجة \"١٤٣٤\" في الجنائز: باب ما جاء في عيادة المريض، عن بندار، وبكر بن خلف، أربعتهم عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ٤/٢٦٤ من طريق مسدد، عن عبد الحميد بن جعفر، وسقط أيضًا من \"تلخيص\" الحافظ الذهبي.","vol":"1","page":476},{"text":"<span data-type='title' id=toc-251>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي خَبَرِ أَبِي مَسْعُودٍ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>\n٢٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ رَدُّ السَّلَامِ وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ وَإِجَابَةُ الدعوة وتشميت العاطس\"١. [٣٢:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط اليخاري، وقد صرح الوليد بن مسلم بالسماع، فانتفت شبهة تدليسه، ومن طريق الوليد بن مسلم، به، أخرجه الإسماعيلي كما في \"الفتح\" ٣/١١٣. وأخرجه أحمد ٢/٥٤٠، والبخاري \"١٢٤٠\" في الجنائز:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":476},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=باب الأمر باتباع الجنائز، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\"\"٢٢١\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\"١/٢٢٢، و٤/١٥٠، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٣٨٦، من طرق عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٢٩٩\" عن زمعة، ومسلم \"٢١٦٢\" في السلام: باب من حق المسلم للمسلم، ردّ السلام، من طريق يونس بن يزيدن كلاهما عن الزهري، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٩٦٧٩\" عن معمر، عن الزهري، قال: قال رسول الله … قال عبد الرزاق - كما نقل عنه مسلم _: \"كان معمر يرسل هذا الحديث عن الزهري، واسنده مرة عن ابن المسيبن عن أبي هريرة\" وقد أخرجه من طريق عبد الرزاق عن معمر مسندًا: مسلمُ \"٢١٦٢\"، وأبو داود \"٥٠٣١\" في السنة: باب في العطاس، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٤٠٤\"، وأخرجه أحمد ٢/٣٣٢ عن محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.","vol":"1","page":477},{"text":"<span data-type='title' id=toc-252>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ فِي خَبَرِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>\n٢٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ\" قَالُوا: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"إِذَا لَقِيَهُ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَإِذَا دَعَاهُ أَجَابَهُ وَإِذَا اسْتَنْصَحَ نَصَحَهُ وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ يُشَمِّتُهُ وَإِذَا مرض عاده وإذا مات صحبه\"١. [٣٢:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٩٩١\" من طريق مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد. وفيه \"خمس\".\nوأخرجه أحمد ٢/٣٧٢، ومسلم \"٢١٦٢\" \"٥\" في السلام، والبخاري في\"الأدب المفرد\" \"٩٢٥\"، والبيهقي في \"السنن\" ٥/٣٤٧ و١٠/١٠٨، والبغوي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":477},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"١٤٠٥\" من طريق إسماعيل بن جعفر، وأحمد ٢/٤١٢ من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم القاص، كلاهما عن العلاء، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"٢٧٣٧\" في الأدب: باب ما جاء في تشميت العاطسن والنسائي ٤/٥٣ في الجنائز: باب النهي عن سب الأموات، كلاهما عن قتيبة بن سعيدن عن محمد بن موسى المخزومي المدني، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٢١ من طريق أبي عبد الرحمن، عن سعيد، عن عبد الله بن الوليد، عن ابن حجيرة، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوفي الباب عن البراء عند البخاري \"١٢٣٩\" في الجنائز، و\"٢٤٤٥\" في المظالم، و\"٥١٧٥\" في النكاح، و\"٥٦٣٥\" في الأشربة، و\"٥٦٥٠\" في المرضى، و\"٥٨٤٩\" و\"٥٨٦٣\" في اللباس، و\"٦٢٢٢\" في الأدب، و\"٦٢٣٥\" في الاستئذان، وفي \"الأدب المفرد\" \"٩٢٤\"، ومسلم \"٢٠٦٦\"، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/١٠٨. وعن علي عند الترمذي \"٢٧٣٦\"، وعن أبي أيوب الأنصاري عند البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٩٢٢\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٢٢٣ و٤/١٤٩.","vol":"1","page":478},{"text":"<span data-type='title' id=toc-253>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُشْبِهُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْأَشْجَارِ</span>\n٢٤٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَسْمَلِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ يُخْبِرُنِي عَنْ شَجَرَةٍ مَثَلُهَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا\"؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ هِيَ النَّخْلَةُ فَمَنَعَنِي مَكَانُ أَبِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هِيَ النَّخْلَةُ\" فذكرت ذلك لأبي فقال: لو قلتها كانذكر الْإِخْبَارِ عَمَّا يُشْبِهُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْأَشْجَارِ\n[٢٤٣] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَسْمَلِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ يُخْبِرُنِي عَنْ شَجَرَةٍ مَثَلُهَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا\"؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ هِيَ النَّخْلَةُ فَمَنَعَنِي مَكَانُ أَبِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هِيَ النَّخْلَةُ\" فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي فَقَالَ: لَوْ قُلْتَهَا كَانَ","vol":"1","page":478},{"text":"أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا أَحْسَبُهُ قَالَ: حمر النعم١. [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح. أبو عمر الضرير هو حفص بن عمر بن عبد العزيز الدوري لا بأس به، كما في \"التقريب\"، ومن فوقه على شرطهما. وأخرجه أحمد ٢/١٢٣ عن هاشم وحجين، عن عبد العزيز بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٦١، والبخاري \"١٣١\" في العلم: باب الحياء في العلم عن إسماعيل بن أبي أويس، والترمذي \"٢٨٦٧\" في الأمثال: باب ما جاء في مثل المؤمن القارئ للقرآن من طريق معن، وابن منده \"١٨٨\" من طريق القعنبي، أربعتهم عن مالك، عن عبد الله بن دينار، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٦١ أيضًا عن عبد الملك بن عمر، عن عبد الله بن دينار، به.\nوأخرجه الحميدي \"٦٧٧\"، وأحمد ٢/١٥٧، من طريق سفيان، والبخاري \"٦٢\" في العلم: باب طرح الإمام المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم من علم، من طريق سليمان بن بلال، كلاهما عن عبد الله بن دينار، به.\nوسيورده المؤلف برقم \"٢٤٦\" من طريق إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١، والبخاري \"٦١٢٢\" في الأدب: باب ما لا يستحيى من الحق للتفقه في الدين، وابن منده \"١٩٠\" من طريق شعبة، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر.\nوأخرجه البخاري \"٤٦٩٨\" في التفسير: باب ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ …﴾، و\"٦١٤٤\" في الأدب: باب إكرام الكبير، ومسلم \"٢٨١١\"، وابن منده \"١٨٧\"، من طريق عُبيد الله عن نافع، عن ابن عمر.\nوسيرد بعده من طريقين عن مجاهد، عن ابن عمر.","vol":"1","page":479},{"text":"<span data-type='title' id=toc-254>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا يُشْبِهُ الْمُسْلِمَ مِنَ الشَّجَرِ</span>\n٢٤٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مجاهد عن بن عُمَرَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهذكر الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا يُشْبِهُ الْمُسْلِمَ مِنَ الشَّجَرِ\n[٢٤٤] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مجاهد عن بن عُمَرَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ","vol":"1","page":479},{"text":"وَسَلَّمَ إِذْ أُتِيَ بِجُمَّارٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةٌ بَرَكَتُهَا كَالْمُسْلِمِ\" قَالَ: فَأُرِيتُ أَنَّهَا النَّخْلَةُ ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْقَوْمِ فَإِذَا أَنَا عَاشِرُ عَشَرَةٍ وَأَنَا أَحْدَثُ الْقَوْمِ فَسَكَتُّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هي النخلة\"١. [٢٨:٣]\n٢٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أبي الخليل عن مجاهد\nعن بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا لِأَصْحَابِهِ: \" أَخْبِرُونِي عَنْ شَجَرَةٍ مَثَلُهَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِ\" قَالَ: فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَتَذَاكَرُونَ شَجَرًا مِنْ شَجَرِ الْوَادِي٢ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَأُلْقِيَ فِي نَفْسِي أَوْ رَوْعِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ قَالَ: فَجَعَلْتُ أُرِيدُ أَنْ أَقُولَ فَأَرَى أَسْنَانًا مِنَ الْقَوْمِ فَأَهَابُ أَنْ أَتَكَلَّمَ فَلَمْ يَكْشِفُوا فقال رسول الله صلى الله\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه أحمد ٢/٤١ عن أبي معاوية، والبخاري \"٥٤٤٤\" في الأطعمة: باب أكل الجُمَّار، من طريق حفص بن غياث، طلاهما عن الأعمش، به.\nوأخرجه الحميدي \"٦٧٦\"، وأحمد ٢/١٢و١١٥، والبخاري \"٧٢\" في العلم: باب الفهم في العلم، و\"٢٢٠٩\" في البيوع: باب بيع الجُمّار وأكله، و\"٥٤٤٨\" في الأطعمة: باب بركة النخلة، ومسلم \"٢٨١١\" في صفات المنافقين: باب مثل المؤمن مثل النخلة، والبزار \"٤٣\"، والرامهرمزي ص٦٨ و٦٩، من طرق عن مجاهد، به.\nوالجُمَّار: بالضم: شحم النخلة، ومنه يخرج الثمر، والسعف: أغصانها.\n٢ كذا في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" ٣/ لوحة ١٥٥، وأثبت فوقها كلمة صح في \"الإحسان\" وعند أحمد ومسلم \"البوادي\"، وهو ما ورد في الرواية التي بعد هذه.","vol":"1","page":480},{"text":"عليه وسلم: \"هي النخلة\"١. [٥٣:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو كامل الجحدري: هو فضيل بن حسين، وأبو الخليل: هو صالح بن أبي مريم، وأخرجه مسلم \"٢٨١١\" \"٦٤\" في صفات المنافقين: باب مثل المؤمن مثل النخلة، وابن منده \"١٨٩\" من طريق محمد بن عبيد بن حساب، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.","vol":"1","page":481},{"text":"<span data-type='title' id=toc-255>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٢٤٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةٌ لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا وَإِنَّهَا مِثْلُ الْمُسْلِمِ فَحَدِّثُونِي مَا هِيَ\"؟ فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ فَاسْتَحْيَيْتُ ثُمَّ قَالُوا: حَدِّثْنَا مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"هِيَ النَّخْلَةُ\" فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُمَرَ فَقَالَ: لِأَنْ تَكُونَ قُلْتَ هِيَ النَّخْلَةُ أَحَبَّ إِلَيَّ من كذا وكذا١. [٥٣:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في \"صحيحه\" \"٢٨١١\" \"٦٣\" عن يحيى بن أيوب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٦١\" في العلم: باب قول المحدث: حدثنا أو أخبرنا، ومسلم \"٢٨١١\" \"٦٣\" في صفات المنافقين، والبغوي \"١٤٣\" من طريق قتيبة وعلي بن حجر، كلاهما عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد. وتقدم برقم \"٢٤٣\" من طريق القسملي، عن ابن دينار، به، فنظر تخريجه هناك.","vol":"1","page":481},{"text":"<span data-type='title' id=toc-256>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُؤْمِنَ بِالنَّحْلَةِ فِي أَكْلِ الطَّيِّبِ وَوَضْعِ الطَّيِّبِ</span>\n٢٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّحْلَةِ لَا تَأْكُلُ إِلَّا طَيِّبًا وَلَا تَضَعُ إِلَّا طَيِّبًا\"١. [٢:١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شُعْبَةُ وَاهِمٌ فِي قَوْلِهِ: عُدُس٢ إِنَّمَا هُوَ حُدُسٍ كما قاله حماد بن سلمة وأولئك.\n_________\n١ حديث حسن. مؤمل بن إسماعيل سيِّئ الحفظ، ووكيع بن عُدُس لم يوثقه غير المؤلف. وأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٧/٢٤٨ من طريق حَرَميّ بن عمارة، والنسائي في التفسير، كما في \"التحفة\" ٨/٣٣٥، والطبراني في \"الكبير\" ١٩/\"٤٦٠\" من طريق محمد بن أبي عدي، والقضاعي \"١٣٥٣\" و\"١٣٥٤\" من طريق حجاج بن نصير، ثلاثتهم عن شعبة، به. ونسبه الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٢٩٥ إلى الطبراني في \"الأوسط\"، وأعلَّه بحجاج بن نصير.\nوفي الباب ما يقويه، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا، أخرجه أحمد ٢/١٩٩ من طريق مطر الوراق، والحاكم ١/٧٥، ٧٦ من طريق حسين المعلم، كلاهما عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي سبرة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ الله ﵌، بلفظ: \"إن مثل المؤمن كمثل النحلة،، أكلت طيبًا ووضعت طيبًا\". قال الحاكم: هذا حديث صحيح، قد اتفق الشيخان على الاحتجاج بكل رواته، غير أبي سبرة الهذلي، وهو تابعي كبير، مُبَيَّن ذكره في المسانيد والتواريخ، غير مطعون فيه، ووافقه الذهبي.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٢٩٥: ورجاله رجال الصحيح غير أبي سبرة، وقد وثقه ابن حبان.\n٢ في \"ثقات المؤلف\" ٥/٤٩٦: وكيع بن عدس، ويقال: حدس، فأما شعبة وهشيم فقالا: عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس، وقال حماد بن سلمة، وأبو عوانة: عن يعلى، عن وكيع بن حدس، وأرجو أن يكون الصواب، بالحاء، سمعت عبدان الجواليقي يقول: الصواب: حدس. وإنما قال شعبة: عدس، فتابعه الناس، وفي \"التهذيب\": وكيع بن عدس، ويقال: حدس.","vol":"1","page":482},{"text":"<span data-type='title' id=toc-257>فَصْلٌ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ أَكْفَرَ إِنْسَانًا فَهُوَ كَافِرٌ لَا مَحَالَةَ</span>\n٢٤٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ حَدَّثَنَا سلمة بن الفضل عن بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ما أكفر رجل قَطُّ إِلَّا بَاءَ أَحَدُهُمَا بِهَا إِنْ كَانَ كافرا وإلا كفر بتكفيره\"١. [٥٤:٢]\n٢٤٩ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الله بن دينار\n_________\n١ سلمة بن الفضل - وهو الأبرش الأنصاري - كثير الخطأ إلا أنه أثبت الناس في ابن إسحاق فيما نقله ابن معين عن جرير، وابن إسحاق لم يصرح بالتحديث، وباقي رجال الإسناد ثقات، ويشهد له حديث ابن عمر التالي، وحديث أبي هريرة، عند البخاري \"٦١٠٣\" في الأدب: باب \"من أكفر أخاه بغير تأويل، فهو كما قال\"، وحديث أبي ذر عند البخاري \"٦٠٤٥\" في الأدب، وأبو عوانة ١/٢٣، وابن منده \"٥٩٣\"، والبغوي \"٣٥٥٢\" بنحوه.","vol":"1","page":483},{"text":"عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَيُّمَا رَجُلٌ قَالَ لِأَخِيهِ كَافِرٌ فقد باء به أحدهما\"١. [٥٤:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"٣٥٥١\" من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، عن مالك، بهذا الإسناد. وهو في \"الموطأ\" ٢/٩٨٤ في الكلام: باب ما يكره من الكلام، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/١١٣، والبخاري \"٦١٠٤\" في الأدب: باب \"من أكفر أخاه بغير تأويل، فهو كما قال\"، والترمذي \"٢٦٣٧\" في الإيمان: باب ما جاء فيمن رمى أخاه بكفر، وأبو عوانة في \"مسنده\" ١/٢٢، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/٢٠٨.\nوأخرجه أحمد ٢/١٨ و٦٠ و١١٢، وابن منده \"٥٩٥\" من طريق سفيان، وأحمد ٢/٤٤و ٤٧، وابن منده \"٥٢١\" والبغوي \"٣٥٥٠\" من طريق شعبة، وأبو عوانة ١/٢٣، وابن منده \"٥٢١\" من طريق يزيد بن الهاد، ثلاثتهم عن عبد الله بن دينار، بهذا الإسناد.\nوسيورده بعده من طريق إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار، به. ويخرج عنده.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣ و١٤٢، ومسلم \"٦٠\" في الإيمان: باب بيان حال من قال لأخيه المسلم يا كافر، وأبو داود \"٤٦٨٧\" في السنة، وأبو عوانة ١/٢٢ و٢٣، وابن منده \"٥٩٦\" و\"٥٩٧\" من طرق عن نافع، عن ابن عمر.","vol":"1","page":484},{"text":"<span data-type='title' id=toc-258>ذِكْرُ وَصْفِ قَوْلِهِ ﷺ فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا</span>\n٢٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سمع بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ لِأَخِيهِ كَافِرٌ فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا إِنْ كَانَ كَمَا قال وإلا رجعت عليه\"١. [٥٤:٢]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في \"صحيحه\" \"٦٠\" في الإيمان، عن يحيى بن أيوب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم أيضًا \"٦٠\"، وابن منده \"٥٢١\" من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد. وتقدم قبله من طريق مالك، عن عبد الله بن دينار، به. وذكرت تخريجه هناك.","vol":"1","page":484},{"text":"٦-<span data-type='title' id=toc-259> بَابُ مَا جَاءَ فِي الشِّرْكِ وَالنِّفَاقِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-260>ذِكْرُ اسْتِحْقَاقِ دُخُولِ النَّارِ لَا مَحَالَةَ مَنْ جَعَلَ لِلَّهِ نِدًّا</span>\n٢٥١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَلِمَتَانِ سَمِعْتُ إِحْدَاهُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْأُخْرَى أَنَا أَقُولُهَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَلْقَى اللَّهَ عَبْدٌ يُشْرِكُ بِهِ إِلَّا أَدْخَلَهُ النَّارَ وَأَنَا أَقُولُ: لَا يَلْقَى اللَّهَ عَبْدٌ لَمْ يشرك به إلا أدخله الجنة\"١. [١٠٩:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، والمغيرة هو ابن مِقْسم الضبي، وأبو وائل: شقيق بن سلمة، وأخرجه ابن منده \"٧٢\" من طريق حفص بن عمر، عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٧٤، وابن منده \"٧٣\" من طريق هشيم، عن سيار ومغيرة، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":485},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه أحمد ٣٧٤/١، وابن منده \"٧٣\" من طريق هشيم عن سيار ومغيرة بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٥٦\"، وأحمد ١/٣٨٢ و٤٢٥ و٤٤٣، والبخاري \"١٢٣٨\" في الجنائز، و\"٤٤٩٧\" في التفسير: باب قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا﴾، و\"٦٦٨٣\" في الأيمان والنذور، ومسلم\"٩٢\" في الإيمان: باب \"من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة\"، والنسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ٧/٤١، وابن منده \"٦٦\" و\"٦٧\" و\"٦٨\" و\"٦٩\" و\"٧٠\" و\"٧١\" من طرق عن الأعمش، عن أبي وائل، به.\nوأخرجه الطبراني \"١٠٤١٠\" من طريق أبي أيوب الإفريقي، عن عاصم، عن أبي وائل، به.\nوأخرجه أبو عوانة ١/١٧ من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﵌: \"من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة\" وقلت أنا: \"من مات يشرك بالله شيئًا دخل النار\".","vol":"1","page":486},{"text":"<span data-type='title' id=toc-261>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْإِسْلَامَ ضِدُّ الشِّرْكِ</span>\n٢٥٢ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيَمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقَدْامِ الْعِجْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"لَيَأْخُذَنَّ رَجُلٌ بِيَدِ أَبِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ فَيُنَادَى إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا مُشْرِكٌ إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ مُشْرِكٍ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ أَيْ رَبِّ أَبِي قَالَ فَيَتَحَوَّلُ فِي صُورَةٍ قَبِيحَةٍ وَرِيحٍ مُنْتِنَةٍ فَيَتْرُكُهُ\". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ يرونذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْإِسْلَامَ ضِدُّ الشِّرْكِ\n[٢٥٢] أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقَدْامِ الْعِجْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَيَأْخُذَنَّ رَجُلٌ بِيَدِ أَبِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ فَيُنَادَى إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا مُشْرِكٌ إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ مُشْرِكٍ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ أَيْ رَبِّ أَبِي قَالَ فَيَتَحَوَّلُ فِي صُورَةٍ قَبِيحَةٍ وَرِيحٍ مُنْتِنَةٍ فَيَتْرُكُهُ\". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ يَرَوْنَ","vol":"1","page":486},{"text":"أَنَّهُ إِبْرَاهِيَمُ وَلَمْ يَزِدْهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى ذلك١. [٧٨:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، وأخرجه البزار برقم \"٩٤\" عن أحمد بن المقدام العجلي أبي الأشعث، بهذا الإسناد. قال البزار: لا نعلم رواه إلا [سليمان] التيمي، ولا عنه إلا ابنه، وهو حديث غريب. وقد زيد في المطبوع من \"زوائد البزار\" لفظه \"ثنا\" بين أحمد بن المقدام، وأبي الأشعث، وهو خطأ، لأن أبا الأشعث كنية أحمد.\nوأخرجه الحاكم ٤/٥٨٧، ٥٨٨ من طريق عبيد بن عبيدة القرشي، عن المعتمر بن سليمان، بهذا الإسناد. وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوورد التصريح بأن الرجل الذي يأخذ بيد أبيه هو إبراهيم ﵊ في حديث أبي هريرة عند البخاري برقم \"٣٣٥٠\" في أحاديث الأنبياء: باب قوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾، و\"٤٧٦٨\" و\"٤٧٦٩\" في التفسير: باب ﴿وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُون﴾ .","vol":"1","page":487},{"text":"<span data-type='title' id=toc-262>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الظُّلْمِ عَلَى الشِّرْكِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٢٥٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِيلٍ الْبَالِسِيُّ بِأَنْطَاكِيَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ قَالَ حدثنا بن إِدْرِيسَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآية ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ قَالَ: فَنَزَلَتْ ﴿إِنَّ الشِّرْكَذكر إِطْلَاقِ اسْمِ الظُّلْمِ عَلَى الشِّرْكِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا\n[٢٥٣] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِيلٍ الْبَالِسِيُّ بِأَنْطَاكِيَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ قَالَ حدثنا بن إِدْرِيسَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآية ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ قَالَ: فَنَزَلَتْ ﴿إِنَّ الشِّرْكَ","vol":"1","page":487},{"text":"لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] ١\nقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: حَدَّثَنِيهِ أَبِي عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ عَنِ الْأَعْمَشِ ثم لقيت الأعمش فحدثني به. [٦٤:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وابن إدريس هو: عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، أبو محمد الكوفي، ثقة، من رجال الستة.\nوأخرجه ابن منده \"٢٦٨\" من طريقين عن محمد بن إسحاق بن المغيرة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١٢٤\" \"١٩٨\" في الإيمان: باب صدق الإيمان وإخلاصه، والطبري ٧/٢٥٥ من طريق محمد بن العلاء بن كريب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١٢٤\" \"١٩٧\"، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/١٨٥، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبد الله بن إدريس، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٧٠\"، وأحمد ١/٣٨٧ و٤٢٤ و٤٤٤، والبخاري \"٣٢\" في الإيمان: باب ظلم دون ظلم، و\"٣٤٢٨\" و\"٣٤٢٩\" في أحاديث الأنبياء: باب ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾، و\"٤٦٢٩\" في التفسير: باب ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾، و\"٤٧٧٦\" باب: ﴿لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾، و\"٦٩١٨\" في استتابة المرتدين: باب إثم من أشرك بالله، و\"٦٩٣٧\" باب ما جاء في المتأولين، ومسلم \"١٢٤\" في الإيمان، والترمذي \"٣٠٦٧\" في التفسير: باب ومن سورة الأنعام، والطبري ٧/٢٥٥و٢٥٦، والنسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ٧/١٠٠، وابن منده \"٢٦٥\" و\"٢٦٦\" و\"٢٦٧\"، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/١٨٥، من طرق عن الأعمش، به.","vol":"1","page":488},{"text":"<span data-type='title' id=toc-263>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ النِّفَاقِ عَلَى مَنْ أَتَى بِجُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ</span>\n٢٥٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا سَلْمُ بن جنادة حدثنا بن نُمَيْرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهذكر إِطْلَاقِ اسْمِ النِّفَاقِ عَلَى مَنْ أَتَى بِجُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ\n[٢٥٤] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا سَلْمُ بن جنادة حدثنا بن نُمَيْرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ","vol":"1","page":488},{"text":"وَسَلَّمَ: \"أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهَا كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا وَعَدَ أخلف وإذا خاصم فجر\"١. [٤٩:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح، سلم بن جنادة: ثقة، أخرج له الترمذي، وابن ماجه، ومن فوقه من رجال الشيخين. ابن نمير: هو محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني، وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٩٣، ٥٩٤، ومن طريقه مسلم \"٥٨\" في الإيمان: باب بيان خصال المنافق، وأبو داود \"٤٦٨٨\" في السنة: باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، عن عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم أيضًا \"٥٨\" عن محمد بن نمير، والترمذي \"٢٦٣٢\" في الإيمان: باب ما جاء في علامة المنافق، عن الحسن بن علي الخلال، وأبو عوانة في \"مسنده\" ١/٢٠، وابن منده \"٥٢٢\"، والحاكم في \"معرفة علوم الحديث\" ص١١، والبيهقي في \"السنن\" ٩/٢٣٠ و١٠/٧٤ من طريق الحسن بن علي بن عفان العامري، ثلاثتهم عنعبد الله بن نمير، به.\nوأخرجه أحمد ٢/١٨٩ و١٩٨، والبخاري \"٣٤\" في الإيمان: باب علامة المنافق، و\"٢٤٥٩\" في المظالم: باب إذا خاصم فجر، ومسلم \"٥٨\"، والترمذي \"٢٦٣٢\"، ووكيع في \"الزهد\" \"٤٧٣\" والنسائي ٨/١١٦ في الإيمان: باب علامة الإيمان، وفي التفسير كما في \"التحفة\" ٦/٣٨٢، وأبو عوانة ١/٢٠، وابن منده \"٥٢٣\" و\"٥٢٤\" و\"٥٢٦\"، والبغوي \"٣٧\" من طريق سفيان الثوري، وشعبة، وأبي إسحاق الفزاري عن الأعمش، به. وانظر ما بعده.","vol":"1","page":489},{"text":"<span data-type='title' id=toc-264>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُرَّةَ</span>\n٢٥٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليهذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُرَّةَ\n[٢٥٥] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ","vol":"1","page":489},{"text":"وَسَلَّمَ: \"أَرْبَعُ خِلَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فيه خصلة من النفاق\"١. [٤٩:٣]\n٢٥٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ فِي عَقِبِهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بمثله٢.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الربيع: هو سليمان بن داود العتكي الزهراني، وجرير: هو ابن عبد الحميد الضبي، وأخرجه البخاري \"٣١٧٨\" في الجزية والموادعة: باب إثم من عاهد ثم غدر، عن قتيبة بن سعيد، وابن منده \"٥٢٥\" من طريق إسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن جرير، بهذا الإسناد. وتقدم قبله من طريق ابن نمير، عن الأعمش، به.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، فإن البخاري أخرج لأبي سفيان _وهو طلحة بن نافع القرشي - مقرونًا بغيره.","vol":"1","page":490},{"text":"<span data-type='title' id=toc-265>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ خِطَابَ هَذَا الْخَبَرِ وَرَدَ لِغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٢٥٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَبِيبٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وإذا ائتمن خان\"١. [٤٩:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو نصر التمار: هو عبد الملك بن عبد العزيز. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":490},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه مسلم \"٥٩\" \"١١٠\" في الإيمان: باب بيان خصال المنافق، وأبو عوانة ١/٢١ عن محمد بن هارون، والبيهقي في \"السنن\" ٦/٢٨٨ من طريق محمد بن بشر، ثلاثتهم عن أبي نصر التمار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٧ و٥٣٦، ومسلم \"٥٩\" \"١١٠\"، وأبو عوانة ١/٢١، وابن منده \"٥٣٠\"، والبيهقي في \"السنن\" ٦/٢٨٨، والبغوي \"٣٦\" من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٥٧، والبخاري \"٣٣\" في الإيمان: باب علامة المنافق، و\"٢٧٤٩\" في الوصايا: باب ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا﴾، و\"٢٦٨٢\" في الشهادات: باب من أمر بإنجاز الوعد، و\"٦٠٩٥\" في الأدب، ومسلم \"٥٩\" في الإيمان، والترمذي \"٢٦٣١\" في الإيمان: باب ما جاء علامة المنافق،، والنسائي ٨/١١٧ في الإيمان: باب علامة الإيمان، وفي التفسير كما في \"التحفة\" ١٠/٣١٣، وأبو عوانة ١/٢٠، ٢١، والبيهقي في \"السنن\" ٦/٢٨٨، وابن منده \"٥٢٧\"، والبغوي \"٣٥\" من طرق عن إسماعيل بن جعفر، عن نافع بن مالك، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه مسلم \"٥٩\" \"١٠٩\" في الإيمان، والترمذي \"٢٦٣١\" في الإيمان، وأبو عوانة ١/٢١، وابن منده \"٥٢٨\"و\"٥٢٩\" من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٣٦ عن حسن بن موسى، عن حماد بن سلمة، عن حبيب بن الشهيد، عن الحسن، به.","vol":"1","page":491},{"text":"<span data-type='title' id=toc-266>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ النِّفَاقِ عَلَى غَيْرِ الْمَعْدُودِ إِذَا تَخَلَّفَ عَنْ إِتْيَانِ الْجُمُعَةِ ثَلَاثًا</span>\n٢٥٨ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ قَالَ: قَالَ رسول الله صلى اللهذكر إِطْلَاقِ اسْمِ النِّفَاقِ عَلَى غَيْرِ الْمَعْدُودِ إِذَا تَخَلَّفَ عَنْ إِتْيَانِ الْجُمُعَةِ ثَلَاثًا\n[٢٥٨] أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ","vol":"1","page":491},{"text":"عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: \"مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثًا مِنْ غير عذر فهو منافق\"١. [٤٩:٣]\n_________\n١ إسناده حسن، يحيى بن داود: هو ابن ميمون الواسطي، ثقة، ومن فوقه على شرط الصحيح، إلا محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني - له أوهام، فحديثه من قبيل الحسن. وأخرجه ابن خزيمة برقم \"١٨٥٧\" عن سلم بن جنادة، عن وكيع، بهذا الإسناد. وبهذا اللفظ.\nقال ابن خزيمة: هو خبر ابن إدريس - يعني عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد _: \"طبع على قلبه\" وفي خبر وكيع \"فهو منافق\".\nقلت: بلفظ: \"طبع الله على قلبه\"، سيورده المؤلف في باب الجمعة، من طريق يزيد بن زريع، عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. ويرد تخريجه من طرقه بهذا اللفظ هناك.","vol":"1","page":492},{"text":"<span data-type='title' id=toc-267>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ النِّفَاقِ عَلَى الْمُؤَخِّرِ صَلَاةَ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَكُونَ الشَّمْسُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ</span>\n٢٥٩ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ بْنِ عَجْلَانَ\nعَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي بَعْدَ الظُّهْرِ فَقَالَ أَصَلَّيْتُمَا الْعَصْرَ قَالَ: فَقُلْنَا لَا قَالَ: فَصَلِّيَا عِنْدَكُمَا فِي الْحُجْرَةِ فَفَرَغْنَا وَطَوَّلَ هُوَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا فَكَانَ أَوَّلَ مَا كَلَّمَنَا بِهِ أَنْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ يُمْهِلُ أَحَدُهُمْ حَتَّى إِذَا كانت الشمسذكر إِطْلَاقِ اسْمِ النِّفَاقِ عَلَى الْمُؤَخِّرِ صَلَاةَ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَكُونَ الشَّمْسُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ\n[٢٥٩] أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ بْنِ عَجْلَانَ\nعَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي بَعْدَ الظُّهْرِ فَقَالَ أَصَلَّيْتُمَا الْعَصْرَ قَالَ: فَقُلْنَا لَا قَالَ: فَصَلِّيَا عِنْدَكُمَا فِي الْحُجْرَةِ فَفَرَغْنَا وَطَوَّلَ هُوَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا فَكَانَ أَوَّلَ مَا كَلَّمَنَا بِهِ أَنْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ يُمْهِلُ أَحَدُهُمْ حَتَّى إِذَا كانت الشمس","vol":"1","page":492},{"text":"عَلَى قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعًا لَا يذكر الله فيها إلا قليلا \"١. [٤٩:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه الطيالسي \"٢١٣٠\" عن ورقاء، عن العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد. وسمى صاحبه \"عمر بن ثابت\"، وذكر فيه أنهما صليا وراء خالد بن أسيد، ثم دخلا على أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/١٠٢، ١٠٣ عن محمد بن فضيل، عن محمد بن أبي إسحاق، عن العلاء بن عبد الرحمن، به. وانظر \"سنن\" الدارقطني ١/٢٥٤.\nوسيعيده المؤلف برقم \"٢٦٣\".\nوسيورده برقم \"٢٦١\" من طريق مالك، و\"٢٦٢\" من طريق إسماعيل بن جعفر، كلاهما عن العلاء، به.\nوبرقم \"٢٦٠\" من طريق أسامة بن زيد، عن حفص بن عبيد الله بن أنس، عن أنس، والزهري، عن عروة، عن عائشة.","vol":"1","page":493},{"text":"<span data-type='title' id=toc-268>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ</span>\n٢٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى بِالْمَوْصِلِ حَدَّثَنَا هَارُونُ بن معروف حدثنا بن وهب أخبرنا أسامة بن زيد عن بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَحَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ حَفْصَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِصَلَاةِ الْمُنَافِقِينَ يَدَعُ الْعَصْرَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَ كَنَقَرَاتِ الدِّيكِ لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهِنَّ إلا قليلا\"١. [٤٩:٣]\n_________\n١ إسناده حسن من أجل أسامة بن زيد وهو الليثي، وأخرجه أحمد ٣/٢٤٧ عن هارون بن معروف، عن ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، بهذا الإسناد.","vol":"1","page":493},{"text":"<span data-type='title' id=toc-269>ذِكْرُ إِثْبَاتِ اسْمِ الْمُنَافِقِ عَلَى الْمُؤَخِّرِ صَلَاةَ الْعَصْرِ إِلَى اصْفِرَارِ الشَّمْسِ</span>\n٢٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بَعْدَ الظُّهْرِ فَقَامَ يُصَلِّي الْعَصْرَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ذَكَرْنَا تَعْجِيلَ الصَّلَاةِ أَوْ ذَكَرَهَا فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَجْلِسُ أَحَدُهُمْ حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ وَكَانَتْ بَيْنَ قرني الشيطان أو على قرني الشيطان فَنَقَرَ أَرْبَعًا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ فِيهَا إِلَّا قليلا\"١. [١٠٩:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أبو داود \"٤١٣\" في الصلاة: باب وقت العصر، ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ١/٤٤٤، عن القعنبي، بهذا الإسناد. وهو في \"الموطأ\" ١/٢٢١ في الصلاة: باب النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٣/١٤٩ و١٨٥، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٩٢، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣٦٨\". وسيرد بعده من طريق إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، به.","vol":"1","page":494},{"text":"<span data-type='title' id=toc-270>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَأْخِيرَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ يَقْرُبَ اصْفِرَارُ الشَّمْسِ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ</span>\n٢٦٢ - أَخْبَرَنَا بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي دَارِهِ بِالْبَصْرَةِ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الظُّهْرِ قَالَ وَدَارُهُ بجنبذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ تَأْخِيرَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ يقرب اصفرار الشمس صلاة المنافقين\n[٢٦٢] أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي دَارِهِ بِالْبَصْرَةِ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الظُّهْرِ قَالَ وَدَارُهُ بجنب","vol":"1","page":494},{"text":"الْمَسْجِدِ فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ قَالَ صَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ قُلْنَا إِنَّمَا انْصَرَفْنَا السَّاعَةَ مِنَ الظُّهْرِ قَالَ فَصَلُّوا الْعَصْرَ فَقُمْنَا فَصَلَّيْنَا الْعَصْرَ فَلَمَّا انْصَرَفْنَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إلا قليلا\"١. [٧:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلمن وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم \"٣٣٣\"، وأخرجه مسلم \"٦٢٢\" في المساجد، والترمذي \"١٦٠\" في الصلاة: باب ما جاء في تعجيل العصر، والنسائي ١/٢٥٤ في المواقيت: باب التشديد في تأخير العصر، ثلاثتهم عن علي بن حُجْر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم أيضًا \"٦٢٢\"، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٤٣، ٤٤٤ من طريق محمد بن الصباح، ويحيى بن ايوب، عن إسماعيل بن جعفر، به. وتقدم قبله من طريق مالك، عن إسماعيل بن جعفر، به.","vol":"1","page":495},{"text":"<span data-type='title' id=toc-271>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٢٦٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ مَوْلَى الْحُرَقَةِ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَصَاحِبٌ لِي بَعْدَ الظُّهْرِ فَقَالَ: أَصَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ؟ قَالَ: فَقُلْنَا: لَا قَالَ: فَصَلِّيَا عِنْدَنَا فِي الْحُجْرَةِ فَفَرَغْنَا وَطَوَّلَ هُوَ وَانْصَرَفَ إِلَيْنَا فَكَانَ أَوَّلَ مَا كَلَّمَنَا بِهِ أَنْ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ يَقْعُدُ أَحَدُهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَتْ عَلَى قَرْنِ الشَّيْطَانِ أَوْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعًا لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فيها إلا قليلا\"١. [٧:٥]\n_________\n١ هو مكرر الحديث \"٢٥٩\".","vol":"1","page":495},{"text":"<span data-type='title' id=toc-272>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ عِشْرَةِ الْمُنَافِقِ لِلْمُسْلِمِينَ</span>\n٢٦٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ عبد الله اليحمدي حدثنا بن الْمُبَارَكِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُصُّ بِمَكَّةَ وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ إِنْ مَالَتْ إِلَى هَذَا الْجَانِبِ نُطِحَتْ وَإِنْ مَالَتْ إِلَى هَذَا الْجَانِبِ نُطِحَتْ\" قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَيْسَ هَكَذَا فَغَضِبَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَقَالَ: تَرُدُّ عَلَيَّ؟ قَالَ: إِنِّي لَمْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ: فَكَيْفَ قَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: \"بَيْنَ الرَّبِيضَيْنِ\" قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَيْنَ الرَّبِيضَيْنِ وَبَيْنَ الْغَنَمَيْنِ سَوَاءٌ قَالَ: كَذَا سَمِعْتُ كَذَا سَمِعْتُ كَذَا سَمِعْتُ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سَمِعَ شَيْئًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَعْدُهُ وَلَمْ يَقْصُرْ دُونَهُ١. [٢٨:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح، عتبة بن عبد الله اليحمدي: صدوق، ومن فوقه على شرطهما، وأبو جعفر: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بن أبي طالب الباقر.\nوأخرجه الحميدي \"٦٨٨\"، والدارمي ١/٩٣ من طريق سفيان، وأحمد ٢/٨٢ من طريق مصعب بن سلام، كلاهما عن محمد بن سوقة، بهذا الإسناد.\nوالرَّبَض: الموضع الذي تربض فيه الغنم، والربيض: الغنم نفسها.\nوأخرجه أحمد أيضًا ٢/ ٦٨ من طريق خلف بن الوليد، عن الهذيل بن بلال، عن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":496},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن عبيد، عن أبيه، والطيالسي\"١٨٠٢\" من طريق المسعودي، عن أبي جعفر، عن عبيد بن عمير. لكن في هاتين الروايتين أن القائل: \"بين الربيضين\" إنام هو عبيد الله بن عُمَيْر وليس ابن عمر كما في رواية المؤلف ورواية الحميدي، وأحمد ٢/٨٢ ولعله الراجح، فقد أخرجه أحمد ٢/١٠٢ و١٤٣، ومسلم \"٢٧٨٤\" في صفات المنافقين، من طرق عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﵌ قال: \"إن مثل المنافق مثل الشاة العائرة بين الغنمين تعير إلى هذه مرة، وإلى هذه مرة لا تدري أيهما تتبع\".\nوأخرجه مسلم \"٢٧٨٤\" في المنافقين، والنسائي ٨/١٢٤ في الإيمان: باب مثل المنافق، عن قتيبة، عن يعقوب بن عبد الرحمن القارئ، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، به. وهو في \"الأمثال\" ص٨٦ للرامهرمزي.\nوأخرجه أحمد ٢/٨٨ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن عثمان بن يزدويه، عن يعفر بن روذي: سمعت عبيد بن عمير وهو يقص يقول: قال رسول الله ﵌: \"مثلُ المنافق كمثل الشاة الرابضة بين الغنمين\" فقال ابن عمر: ويلكم لا تكذبوا على رسول الله ﵌، إنما قال رسول الله ﵌: \"مثل المنافق مثل الشاة العائرة بين الغنمين\".\nوالعائرة: هي التي تفارق جماعة الغنم، وتعدل إلى بعض النواحي، ومنه قيل للذي يعير نحو الباطل، ويفارق اهل الاستقامة والحق: العَيَّار.","vol":"1","page":497},{"text":"<span data-type='title' id=toc-273>باب ما جاء في الصفات</span>\n<span data-type='title' id=toc-274>ذكر البيان بأن صفاة الله يليق بجلاله جل وعلا ولا يشبه صفاة المخلوقين</span>\n…\n٧- بَابُ مَا جَاءَ فِي الصِّفَاتِ\n٢٦٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يحيى الذهلي حدثنا المقرىء حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ التُّجِيبِيُّ عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَاسْمُهُ سُلَيْمُ بْنُ جُبَيْرٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨] رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَضَعُ إِبْهَامَهُ عَلَى أُذُنِهِ وَأُصْبَعَهُ الدَّعَّاءَ عَلَى عَيْنِهِ١. [٣٧:٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَرَادَ ﷺ بِوَضْعِهِ أُصْبُعَهُ عَلَى أُذُنِهِ وَعَيْنِهِ تَعْرِيفَ النَّاسِ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا لَا يسمع بالأذن التي\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح. والمقرئ: هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المكي، وهو عند ابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٤٢، ٤٣.\nوأخرجه أبو داود \"٤٧٢٨\" في السنة: باب في الجهمية، ومن طريقه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص١٧٩، عن علي بن نصر، ومحمد بن يونس، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٤٣ عن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثلاثتهم عن عبد الله بن يزيد المقرئ، بهذا الإسناد.\nوانظر \"الدر المنثور\" ٢/١٧٥.","vol":"1","page":498},{"text":"لَهَا سِمَاخٌ وَالْتِوَاءٌ وَلَا يُبْصِرُ بِالْعَيْنِ الَّتِي لَهَا أَشْفَارٌ وَحَدَقٌ وَبَيَاضٌ جَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى عَنْ أَنْ يُشَبَّهَ بِخَلْقِهِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ بَلْ يَسْمَعُ وَيُبْصِرُ بِلَا آلَةٍ كَيْفَ يشاء.\n٢٦٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ وَعَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ النَّهَارِ حِجَابُهُ النُّورُ لَوْ كُشِفَ طَبَقُهَا أَحْرَقَ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ وَاضِعٌ يَدَهُ لِمُسِيءِ اللَّيْلِ لِيَتُوبَ بِالنَّهَارِ وَلُمُسِيءِ النَّهَارِ لِيَتُوبَ بِاللَّيْلِ حَتَّى تطلع الشمس من مغربها\"١. [٦٧:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، وهو في \"التوحيد\" لابن خزيمة ص ١٩.\nوأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" \"٧٧٨\" من طريق عثمان بن أبي شيبة عن جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٤٩١\"، وأحمد ٤/٣٩٥ و٤٠١ و٤٠٥، ومسلم \"١٧٩\" في الإيمان: باب في قوله ﵇: \"إن الله لا ينام\"، وابن ماجة \"١٩٥\" و\"١٩٦\" في المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية، والآجرِّي في \"الشريعة\" ص٣٠٤، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ١٩ و٢٠، وابن منده \"٧٧٥\" و\"٧٧٦\" و\"٧٧٧\" و\"٧٧٩\"، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص١٨٠، ١٨١، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٩١\" من طرق عن عمرو بن مرة، بهذا الإسناد.","vol":"1","page":499},{"text":"<span data-type='title' id=toc-275>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ كُلَّ صِفَةٍ إِذَا وُجِدَتْ فِي الْمَخْلُوقِينَ كَانَ لَهُمْ بِهَا النَّقْصُ غَيْرُ جَائِزٍ إِضَافَةُ مِثْلِهَا إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا</span>\n٢٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ قَالَ حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"قَالَ اللَّهُ ﵎: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُكَذِّبَنِي وَيَشْتُمُنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتُمَنِي فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي أَوَ لَيْسَ أَوَّلُ خَلْقٍ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا وَأَنَا اللَّهُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لِي كفوا أحد\"١. [٦٨:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الزناد: عبد الله بن ذكوتن، والأعرج: عبد الرحمن بن هرمز، وأخرجه أحمد ٢/٣٩٣، ٣٩٤، والبخاري \"٣١٩٣\" في بدء الخلق، من طريق سفيان الثوري، و\"٤٩٧٤\" في التفسير: باب سورة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، والنسائي في النعوت كما في \"التحفة\" ١٠/١٧٥، وابن منده \"١٠٧٣\"، من طريق شعيب بن أبي حمزة، والنسائي ٤/١١٢ في الجنائز: باب أرواح المؤمنين، من طريق ابن عجلانن ثلاثتهم عن أبي الزناد، بهذا الإسناد. ورواية البخاري: وليس أول خلق … بدل أوَ ليس …\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٧، والبخارس \"٤٩٧٥\" في التفسير: باب ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤١\" من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٥٠ عن حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن أبي يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وفي الباب عن أنس بن مالك عند ابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٣٨٣، ٣٨٤.\nو\"أهون\" هنا بمعنى هين، أي كل شيء عليه هين. انظر \"تفسير\" الطبري ٢١/٣٦.","vol":"1","page":500},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: فِي قَوْلِهِ ﷺ: \"أوليس أَوَّلُ خَلْقٍ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ\" فِيهِ الْبَيَانُ الْوَاضِحُ أَنَّ الصِّفَاتِ الَّتِي تُوقِعُ النَّقْصَ عَلَى مَنْ وُجِدَتْ فِيهِ غَيْرُ جَائِزٍ إِضَافَةُ مِثْلِهَا إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِذِ الْقِيَاسُ كَانَ يُوجِبُ أَنْ يُطْلِقَ بَدَلَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ \"بِأَهْوَنَ عَلَيَّ\" بِأَصْعَبَ عَلَيَّ فَتَنَكَّبَ لَفْظَةَ التَّصْعِيبِ إِذْ هِيَ مِنْ أَلْفَاظِ النَّقْصِ وَأُبْدِلَتْ بِلَفْظِ التهوين الذي لا يشوبه ذلك.","vol":"1","page":501},{"text":"<span data-type='title' id=toc-276>ذِكْرُ خَبَرٍ شَنَّعَ بِهِ أَهْلُ الْبِدَعِ عَلَى أَئِمَّتِنَا حَيْثُ حُرِمُوا التَّوْفِيقَ لِإِدْرَاكِ مَعْنَاهُ</span>\n٢٦٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يُلْقَى فِي النَّارِ فَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حَتَّى يَضَعَ الرَّبُّ جَلَّ وَعَلَا قَدَمَهُ فِيهَا فَتَقُولُ قَطْ قَطْ\"١. [٦٧:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. القواريري: هو عبيد الله بن عمر بن ميسرة، وأخرجه البخاري \"٤٨٤٨\" في التفسير: باب ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾، و\"٧٣٨٤\" في التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٣٤٩، من طريقين عن حرمي بن عمارة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٣٤و١٤١ و٢٢٤. والبخاري في الأيمان: باب الحلف بعزة الله، ومسلم \"٢٨٤٨\" في الجنة: باب النار يدخلها الجبارون، والترمذي \"٣٢٧٢\" في التفسير: باب ومن سورة ﴿ق﴾، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٩٧ و٩٨، والطبري ٢٦/١٠٦، من طرق عن قتادة، به.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري \"٤٨٤٩\" و\"٤٨٥٠\" في تفسير سورة ﴿ق﴾، ومسلم \"٢٨٤٦\" في الجنة، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٩٢ و٩٣ و٩٤ و٩٥.\nوعن أبي سعيد الخدري عند مسلم \"٢٨٤٧\"، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٩٨.\nوقوله: \"قط، قط\" بالتخفيف والسكون، ويجوز قطٍ منونًا مجروراَ، وقطي، وكلها بمعنى حَسْبي حَسْبي، ورواه بعضهم: \"فتقول: قطني قطني\".","vol":"1","page":501},{"text":"قال أبو حاتم: هذا الخبر من الأحبار الَّتِي أُطْلِقَتْ بِتَمْثِيلِ الْمُجَاوَرَةِ وَذَلِكَ أَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلْقَى فِي النَّارِ مِنَ الْأُمَمِ وَالْأَمْكِنَةِ الَّتِي عُصِيَ اللَّهُ عَلَيْهَا فَلَا تَزَالُ تَسْتَزِيدُ حَتَّى يَضَعَ الرَّبُّ جَلَّ وَعَلَا مَوْضِعًا مِنَ الكفار والأمكنة في النار فتمتلىء فَتَقُولُ قَطْ قَطْ تُرِيدُ حَسْبِي حَسْبِي لِأَنَّ الْعَرَبَ تُطْلِقُ فِي لُغَتِهَا اسْمَ الْقَدَمِ عَلَى الْمَوْضِعِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا ﴿لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ يُرِيدُ مَوْضِعَ صِدْقٍ لَا أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يَضَعُ قَدَمَهُ فِي النَّارِ جَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى عَنْ مِثْلِ هَذَا وَأَشْبَاهِهِ١.\n_________\n١ قال الترمذي في \"سننه\" ٤/٦٩٢: وقد رُوي عن النبي ﷺ روايات كثيرة مثل هذا، والمذهب في هذا عن أهل العلم من الأئمة مثل: سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وابن المبارك، وسفيان بن عيينة، … وغيرهم، أنهم قالوا: نروي هذه الأحاديث، ونؤمن بها، ولا يُقال: كيف؟ وهذا الذي اختاره أهل الحديث أن يرووا هذه الأشياء كيف جاءت، ويُؤمن بها، ولا تُفَسَّر، ولا تُتوهَّم، ولا يقال: كيف؟ وهذا أمر أهل العلم الذي اختاروه وذهبوا إليه.\nوقد ذهبت طائفة إلى تأويله. انظر ما قيل في كتاب \"تأويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات، والآيات المحكمات والمشتبهات\" لمرعي الحنبلي، بتحقيقنا.","vol":"1","page":502},{"text":"<span data-type='title' id=toc-277>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ أُطْلِقَتْ بِأَلْفَاظِ التَّمْثِيلِ وَالتَّشْبِيهِ عَلَى حَسَبِ مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ دُونَ الْحُكْمِ عَلَى ظَوَاهِرِهَا</span>\n٢٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بِنَسَا قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِلْعَبْدِ يوم القيامة يا بن آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي فَيَقُولُ يَا رَبِّ وَكَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ فَيَقُولُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا١مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي وَيَقُولُ يَا بن آدَمَ اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي فَيَقُولُ يَا رَبِّ كَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ فَيَقُولُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي يا بن آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي فَيَقُولُ يَا رَبِّ وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ فَيَقُولُ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا٢ اسْتَطْعَمَكَ فَلَمْ تُطْعِمْهُ أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ وَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي\"٢. [٦٧:٣]\n_________\n١ في الأصل: فلان، والوجه ما أثبتنا.\n٢ إسناده صحيح على شرط الصحيح، وأخرجه مسلم \"٢٥٦٩\" في البر: باب فضل عيادة المريض، من طريق بهز، والبخاري في \"الأدب المفرد\" برقم \"٥١٧\" من طريق النضر بن شميل، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.","vol":"1","page":503},{"text":"<span data-type='title' id=toc-278>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَخْبَارَ أُطْلِقَتْ بِأَلْفَاظِ التَّمْثِيلِ وَالتَّشْبِيهِ عَلَى حَسَبِ مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ دُونَ كَيْفِيَّتِهَا أَوْ وُجُودِ حَقَائِقِهَا</span>\n٢٧٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ بن عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي الْحُبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: \"مَا تَصَدَّقَ عَبْدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا طَيِّبًا وَلَا يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ إِلَّا طَيِّبٌ إِلَّا كَأَنَّمَا يَضَعُهَا فِي يَدِ الرَّحْمَنِ فَيُرَبِّيهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ وَفَصِيلَهُ حَتَّى إِنَّ اللُّقْمَةَ أَوِ التَّمْرَةَ لَتَأْتِي يَوْمَ القيامة مثل الجبل العظيم\"١. [٦٧:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار: حافظ، ومن فوقه على شرط مسلم.\nوأخرجه الحميدي \"١١٥٤\"، والشافعي ١/٢٢١ – ٢٢٢، والبغوي \"١٦٣١\"، من طريق سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤١٨، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٦١ عن بكر بن مضر، وأحمد ٢/٤٣١، وابن خزيمة ص٦٠ من طريق يحيى بن سعيد، كلاهما عن ابن عجلان، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٣١ عن أبي النضر، والحسن بن موسى كلاهما عن ورقاء، عن عبد الله بن دينار، عن سعيد بن يسار، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٣٨، ومسلم \"١٠١٤\" في الزكاة: باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها، والترمذي \"٦٦١\" في الزكاة: باب ما جاء في فضل الصدقة، والنسائي ٥/٥٧ في الزكاة: باب الصدقة من غلول، وفي النعوت كما في \"التحفة\" ١٠/ ٧٥، وابن ماجة \"١٨٤٢\" في الزكاة: باب في فضل الصدقة، وابن خزيمة ص ٦١، والآجري في \"الشريعة\" ص٣٢٠ و٣٢١، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٣٢٨، والبغوي \"١٦٣٢\"، من طرق عن الليث، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، به.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٦١ و٦٢ و٦٣، وفي \"صحيحه\". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":504},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ ﷺ: \"إِلَّا كَأَنَّمَا يَضَعُهَا فِي يَدِ الرَّحْمَنِ\" يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ هَذِهِ الْأَخْبَارَ أُطْلِقَتْ بِأَلْفَاظِ التَّمْثِيلِ دُونَ وُجُودِ حَقَائِقِهَا أَوِ الْوُقُوفِ عَلَى كَيْفِيَّتِهَا إِذْ لم يتهيأ معرفة المخاطب بهذه إلا بالألفاظ التي أطلقت بها.\n_________\n= \"٢٤٢٥\"، والدارقطني في \"كتاب الصفات\" \"٥٦\"، وابن المبارك في \"الزهد\" \"٦٤٨\"، والنسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ١٠/٧٥، والآجري ص ٣٢١، والدارمي ١/٣٩٥ من طرق عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، به.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" ٢/٩٩٥ في الصدقة: باب الترغيب في الصدقة، ومن طريقه ابن خزيمة ص ٦١ –٦٢ و٦٣ عن يحيى بن سعيدن عن سعيد بن يسار، به.\nوأخرجه البخاري \"١٤١٠\" في الزكاة: باب الصدقة من كسب طيب، من طريق عبد الله بن منير، عن أبي النضر، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة … وعلقه في التوحيد \"٧٤٣٠\"، فقال: وقال خالد بن مخلد: حدثنا سليمان، حدثني عبد الله بن دينار. قال الحافظ: وقد وصله أبو عوانة، والجوزقي من طريق محمد بن معاذ بن يوسف، عن خالد بن مخلد، بهذا الإسناد\nوأخرجه أحمد ٢/٣٨١ و٤١٩، ومسلم \"١٠١٤\" \"٦٤\" في الزكاة، من طريقين عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٠٥٠\"، وابن أبي شيبة ٣/١١١-١١٢، وأحمد ٢/٢٦٨ و٤٠٤ و٤٧١، والترمذي \"٦٦٢\"، والدارقطني في \"كتاب الصفات\" \"٥٥\"، وابن خزيمة ص ٦٣، وفي \"صحيحه\" \"٢٤٢٦\" و\"٢٤٢٧\"، والبغوي \"١٦٣٠\"، من طُرق عن القاسم بن محمدن عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٤١ عن أحمد أبي صالح، عن محمد بن مسلم بن أبي الوضاح، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وله طرق أخرى عن أبي هريرة عند ابن خزيمة ص ٥٩ و٦٠ و٦٢.\nوالفلو: بالكسر وكَعَدُدّ وسُمُوّ: المُهْرُ الصغير، وقيل: هو الفطيم من أولاد ذوات الحافر، يقال: فلا الصَّبيَّ والمُهْرَ فَلْوًا وفَلَاءً: إذا عزله عن الرضاع، أو فطمه. والفصيل: ولد الناقة إذا فُصل عن أمه.","vol":"1","page":505},{"text":"<span data-type='title' id=toc-279>كِتَابُ الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-280>بَابُ الصِّدْقِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ والنهي عن المنكر</span>\n<span data-type='title' id=toc-281>ذكر البيان بأن الصدق سبب في دخول الجنة</span>\n…\n٦- كِتَابُ الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ\n١- بَابُ الصِّدْقِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ\n٢٧١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"اضْمَنُوا لِي سِتًّا أَضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ وَأَدُّوا إِذَا ائْتُمِنْتُمْ وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ وَغُضُّوا أبصاركم وكفوا أيديكم\"١. [٥٧:١]\n_________\n١ حديث صحيح ورجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعًا، المطلب لم يسمع من عبادة كما ذكر غير واحد من الأئمة، وأخرجه أحمد ٥/٣٢٣ عن أبي الربيع الزهراني سليمان بن داود، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" ٤/٣٥٨، ٣٥٩ من طريق عاصم بن علي، والبيهقي في \"السنن\" ٦/٢٨٨ من طريق أبي عبيد، كلاهما عن إسماعيل بن جعفر، به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" رقم \"١١٦\" من طرق خالد بن مخلد البجلي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أبي عمرو، به.\nوله شاهد بسند حسن يتقوى به عند الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" ص ٣٠، والحاكم ٤/٣٥٩ من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس بن مالك. وآخر من حديث الزبير عند البيهقي في \"شعب الإيمان\" ٢/١٢٥/٢، وفيه انقطاع، فالحديث بشاهديه صحيح، وانظر \"الترغيب والترهيب\" ٣/٥٨٨، و\"مجمع الزوائد\" ٤/١٤٥ و١٠/٣٠١، و\"فيض القدير\" ١/٥٣٥.","vol":"1","page":506},{"text":"<span data-type='title' id=toc-282>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْمَرْءَ عِنْدَهُ مِنَ الصِّدِّيقِينَ بِمُدَاوَمَتِهِ عَلَى الصِّدْقِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٢٧٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ وَمَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا وَلَا يَزَالُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كذابا\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه أحمد ١/٣٩٣ و٤٣٩، ٤٤٠ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" ١/٢٤٣ من طريق شبيب بن سعيد المكي، عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٤٧\" عن شعبة، عن منصور، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٩٠، ٥٩١، وأحمد ١/٣٨٤ و٤٣٢، ومسلم \"٢٦٠٧\" \"١٠٥\" في البر والصلة: باب قبح الكذب، وحسن الصدق وفضله، وأبو داود \"٤٩٨٩\" في الأدب، والترمذي \"١٩٧٢\" في البر والصلة: باب ما جاء في الصدق والكذب، ووكيع في \"الزهد\" \"٣٩٧\"، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٣٨٦\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣٥٧٤\"، من طرق عن الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، به.\nوأخرجه مسلم \"٢٦٠٧\" \"١٠٤\" من طريق أبي الأحوص، عن منصور، عن أبي وائل، به.\nوسيورده المؤلف بعده من طريقين عن جرير، عن منصور، به\nوأخرجه أحمد ١/٤١٠، ومسلم \"٢٦٠٦\" في البر: باب تحريم النميمة، من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود.\nوأخرجه المؤلف في \"روضة العقلاء\" ص٥١ من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن عبد الله بن مسعود.","vol":"1","page":507},{"text":"<span data-type='title' id=toc-283>ذِكْرُ رَجَاءِ دُخُولِ الْجِنَانِ لِلدَّوَامِ عَلَى الصِّدْقِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٢٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إن الصِّدْقَ لَيَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البيهقي في \"السنن\" ١٠/٢٤٣ من طريق أبي بكر الإسماعيلي، عن أبي يعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٦٠٧\" \"١٠٣\" عن زهير بن حرب أبي خيثمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٦٠٩٤\" في الأدب: باب قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾، ومسلم \"٢٦٠٧\" \"١٠٣\"، والبيهقي ١٠/٢٤٣، من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأورده المؤلف بعده من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن جرير، به.","vol":"1","page":508},{"text":"<span data-type='title' id=toc-284>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَعَوُّدِ الصِّدْقِ وَمُجَانَبَةِ الْكَذِبِ فِي أَسْبَابِهِ</span>\n٢٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ منصور عن أبي وائلعن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا\"١. [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه مسلم \"٢٦٠٧\" في البر والصلة: باب قبح الكذب، وحسن الصدق وفضله، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.","vol":"1","page":509},{"text":"<span data-type='title' id=toc-285>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْحَقِّ وَإِنْ كَرِهَهُ النَّاسُ</span>\n٢٧٥ - أَخْبَرَنَا السَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إلا لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مَخَافَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بالحق إذا رآه\"١. [١٦:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم، إلا ان الجريري واسمه سعيد بن إياس قد اختلط قبل موته بثلاث سنين، وقد أخرج له الشيخان من رواية خالد بن عبد الله.\nقال الحافظ في مقدمة \"الفتح\" ص٤٠٥: \"ولم يتحرر لي أمره حتى الآن، هل سمع منه قبل الاختلاط أو بعده؟ \". وقد تابعه عليه غير واحد، وخالد بن عبد الله هذا: هو خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن الطحان الواسطي.\nوأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قُطَعة العبدي، العَوَقي البصري.\nوأخرجه أحمد ٣/٨٧ عن خلف بن الوليد، عن خالد بن عبد الله، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٥ و٥٣ من طريق سليمان بن طرخان التيمي، و٣/٤٤ من طريق أبي سلمة، و٣/٤٦، ٤٧ عن طريق المستمر بن الريان، ثلاثتهم عن أبي نضرة، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":509},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٧٣٠\" عن معمر، وأحمد ٣/١٩ من طريق حماد بن سلمة، والترمذي \"٢١٩١\" في الفتن: باب ما جاء ما أخبر النبي ﵌ بما هو كائن إلى يوم القيامة، وابن ماجة \"٤٠٠٧\" في الفتن: باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من طريق حماد بن زيد، ثلاثتهم عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد. وعلي بن زيد: حسن الحديث بالمتابعة، وهذا منها.\nوأخرجه أحمد ٣/٥٠ من طريق جعفر، عن المعلى القًردوسي، و٧١، من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، كلاهما عن الحسن، عن أبي سعيد. وسيرد برقم \"٢٧٨\" من طريق شعبة، عن قتادةن عن أبي نضرة، به.","vol":"1","page":510},{"text":"<span data-type='title' id=toc-286>ذِكْرُ رِضَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَمَّنِ الْتَمَسَ رِضَاهُ بِسَخَطِ النَّاسِ</span>\n٢٧٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ وَاقِدٍ الْعُمَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنِ الْتَمَسَ رِضَى اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ وَأَرْضَى النَّاسَ عَنْهُ وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ سَخَطَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَسْخَطَ عليه الناس\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده حسن، عثمان بن واقد: صدوق ربما وهم. وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٤٩٩\" و\"٥٠٠\"، وابن عساكر ١٥/٢٧٨/١ من طرق عن عبد الرحمن المحاربي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" \"١٩٩\"، ومن طريقه الترمذي \"٢٤١٤\" في الزهد، والبغوي \"٤٢١٣\" عن عبد الوهاب بن الورد، عن رجل من أهل المدينة قال: كتب معاوية إلى عائشة أم المؤمنين ﵂: أنِ الكتبي إليّ كتابًا توصيني فيه، ولا تكثري عليّ. فكتب: من عائشة إلى معاوي، سلام. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":510},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عليك، أمّا بعد، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يقول: … فذكره.\nوهو - على ضعف سنده لجهالة الرجل الذي لم يسمّ - شاهد للطريق التي أوردها المؤلف.\nوأخرجه البغوي \"٤٢١٤\" من طريق آخر، لكن فيها انقطاع.\nوأخرجه الترمذي بإثر الحديث المرفوع من طريق سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة انها كتبت إلى معاوية، فذكر الحديث بمعناه ولم يرفعه، وهذا سند صحيح.\nوأخرجه ابن المبارك \"٢٠٠\"، والحميدي \"٢٦٦\" من طريق آخر موقوفًا عليها.","vol":"1","page":511},{"text":"<span data-type='title' id=toc-287>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِرْضَاءِ اللَّهِ عِنْدَ سَخَطِ الْمَخْلُوقِينَ</span>\n٢٧٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُوزَجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا شعبة عن واقد بن محمد عن بن أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"مَنْ أَرْضَى اللَّهَ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ وَمَنْ أَسْخَطَ اللَّهَ بِرِضَا النَّاسِ وَكَلَهُ اللَّهُ إلى الناس\"١. [٦٩:٣]\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن يعقوب، وهو ثقة. وهو في \"مسند الشهاب\" \"٥٠١\" من طريق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، بهذا الإسناد. لكن أخرجه أحمد في \"الزهد\" ص١٦٤ من طريق أبي داود، عن شعبة، بهذا الإسناد موقوفًا عليها.","vol":"1","page":511},{"text":"<span data-type='title' id=toc-288>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ السُّكُوتِ لِلْمَرْءِ عَنِ الْحَقِّ إِذَا رَأَى الْمُنْكَرَ أَوْ عَرَفَهُ مَا لَمْ يُلْقِ بِنَفْسِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ</span>\n٢٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي نضرةذكر الزَّجْرِ عَنِ السُّكُوتِ لِلْمَرْءِ عَنِ الْحَقِّ إِذَا رَأَى الْمُنْكَرَ أَوْ عَرَفَهُ مَا لَمْ يُلْقِ بِنَفْسِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ\n[٢٧٨] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ","vol":"1","page":511},{"text":"عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مَخَافَةُ النَّاسِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِحَقٍّ إِذَا رَآهُ أَوْ عَرَفَهُ\"١.\nقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَا زَالَ بِنَا الْبَلَاءُ حَتَّى قَصَرْنَا وَإِنَّا لَنَبْلُغُ فِي الشر\"٢. [٣:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه الطيالسي \"٢١٥١\" عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٨٤ عن يزيد بن هارون، و٩٢ عن محمد بن جعفر، وحجاج، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/٩٠ من طريق يحيى بن أبي بكير، ووهب بن جرير، وعبد الصمد، ستتهم عن شعبة به.\nوالبيهقي في \"السنن\" ١٠/٩٠ من طريق يحيى بن أبي بكير، عن شعبة، عن أبي مسلمة، أبي نضرة به.\nوتقدم برقم \"٢٧٥\" من طريق الجُريري، عن أبي نضرة، به. وأوردت تخريجه من طريقه وغيرها هناك.\nوأخرجه ابن ماجة \"٤٠٠٨\" من طريقين عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري – سعيد بن فيروز الطائي – عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﵌: \"لا يحقر أحدكم نفسه\"؟ قالوا: يا رسول الله كيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال: \"يرى أمرًا لله عليه فيه مقال، ثم لا يقول فيه، فيقول الله عزوجل يوم القيامة: ما منعك أن تقول في كذا وكذا؟ فيقول: خشية الناس. فيقول: فإياي أحق أن تخشى\" قال البوصيري في \"الزوائد\": إسناده صحيح.\n٢ مثله عند أحمد ٣/٩٢، ولفظ البيهقي في \"السنن\": \"في السر\".","vol":"1","page":512},{"text":"<span data-type='title' id=toc-289>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يَرِدُ فِي الْقِيَامَةِ الْحَوْضَ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ بقوله الحق عند الأئمة فِي الدُّنْيَا</span>\n٢٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَاصِمٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ تِسْعَةٌ: خَمْسَةٌ وَأَرْبَعَةٌ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ مِنَ الْعَرَبِ وَالْآخَرُ مِنَ الْعَجَمِ فَقَالَ: \"اسْمَعُوا أَوْ هَلْ سَمِعْتُمْ إِنَّهُ يَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَيْسَ بِوَارِدٍ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا منه وهو وارد علي الحوض\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح، محمد بن عبد الوهاب: هو القناد السكرين وأبو حَصين: هو عثمان بن عاصم بن حَصين الأسدي الكوفي، وعاصم العدوي: هو الكوفي.\nوأخرجه الترمذي \"٢٢٥٩\" في الفتن: باب تحريم إعانة الحاكم الظالم، والنسائي ٧/١٦٠ في البيعة: باب من لم يعن أميرًا على الظلم، كلاهما عن هارون بن إسحاق الهمداني، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث صحيح، وصححه الحاكم ١/٧٩، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١٩/٠٢٩٦\" و٠٢٩٧\" من طرق عن مسعر بن كدامن به.\nوأخرجه الطبراني ١٩/\"٢٩٥\" من طريق قيس بن الربيع، والحاكم ١/٧٨، ٧٩ من طريق مالك بن مغول، كلاهما عن أبي حصين به.\nوسيورده المؤلف برقم \"٢٨٢\" و\"٢٨٣\" و\"٢٨٥\" من طريق سفيان، عن أبي حصين، به، ويأتي تخريجه من طريقه هناك.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١٩/\"٢٩٨\"، وفي \"الصغير\" ١/٢٢٤ – ٢٢٥، من طريق إبراهيم بن طهمان، عن عقيل رجل من بني جعدة، عن أبي إسحاق، عن عاصم العدوي، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١٠٦٤\"، والطبراني ١٩/\"٢١٢\"، والبيهقي في \"السنن\" ٨/١٦٥، من طرق عن كعب بن عجرة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":513},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الترمذي \"٦١٤\" في الصلاة: باب ما ذكر في فضل الصلاة بأطول مما هنا، من طريق عبيد الله بن موسى، عن غالب أبي بشر، عن أيوب بن عائذ الطائي، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن كعب بن عجرة، وحسنه.\nوله شاهد بإسناد صحيح على شرط مسلم، من حديث جابر بن عبد الله أن النبي ﵌ قال: \"يا كعب بن عجرة … \" سيورده المؤلف برقم \"١٧٢٣\"، يرد تخريجه مع متنه هناك.\nوفي الباب عن خباب، سيرد برقم \"٢٨٤\"، وعن أبي سعيد الخدري سيرد برقم \"٢٨٦\". وانظر \"مجمع الزوائد\" ٥/٢٤٧، ٢٤٨.","vol":"1","page":514},{"text":"<span data-type='title' id=toc-290>ذكر رجاء تمكن المرء من رضوان الله جل وعلا في القيامة بقوله الحق عند الأئمة في الدنيا</span>\n٢٨٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ أَبُو بَكْرٍ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَلْقَمَةَ\nبْنِ وَقَّاصٍ قَالَ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَهُ شَرَفٌ وَهُوَ جَالِسٌ بِسُوقِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ عَلْقَمَةُ يَا فُلَانُ إِنَّ لَكَ حُرْمَةً وَإِنَّ لَكَ حَقًّا وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ تَدْخُلُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاءِ فَتَكَلَّمُ عِنْدَهُمْ وَإِنِّي سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أن تبلغ ما بلغت فيكتبذكر رجاء تمكن المرء من رضوان الله جل وعلا في القيامة بقوله الحق عند الأئمة في الدنيا\n[٢٨٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ أَبُو بَكْرٍ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَلْقَمَةَ\nبْنِ وَقَّاصٍ قَالَ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَهُ شَرَفٌ وَهُوَ جَالِسٌ بِسُوقِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ عَلْقَمَةُ يَا فُلَانُ إِنَّ لَكَ حُرْمَةً وَإِنَّ لَكَ حَقًّا وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ تَدْخُلُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاءِ فَتَكَلَّمُ عِنْدَهُمْ وَإِنِّي سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تبلغ ما بلغت فيكتب","vol":"1","page":514},{"text":"اللَّهُ لَهُ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ \" ١.\n_________\n١ إسناده حسن. محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي حسن الحديث، ووالده عمرو ذكره المصنف في \"ثقاته\" ٥/٢٠٩، وروى عن غير واحد من الصحابة، وروى عنه جمع. وباقي رجال الإسناد ثقات.\nوأخرجه الحميدي \"٩١١\"، وأحمد ٣/٤٦٩، والترمذي \"٢٣١٩\" في الزهد: باب في قلة الكلام، وابن ماجة \"٣٩٦٩\" في الفتن: باب كف اللسان في الفتنة، والبيهقي ٨/١٦٥، والنسائي في الرقائق كما في \"التحفة\" ٢/١٠٣، ١٠٤، والطبراني \"١١٢٩\" و\"١١٣٠\" و\"١١٣١\" و\"١١٣٢\"، والبغوي \"٤١٢٤\" من طرق عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وصححه الحاكم ١/٤٥ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" \"١٣٩٤\"، ومن طريقه النسائي في الرقاق، والطبراني \"١١٣٦\"، والبيهقي في \"السنن\" ٨/١٦٥، والبغوي \"٤١٢٥\"، من طريق موسى بن عقبة، عن علقمة، به.\nوأخرجه الطبراني \"١١٣٥\" من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة، به.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" ١/٢٣٥ من طريق معتمر بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر، عن عمر بن عبد الله، عن بلال بن الحارث.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" ٢/٩٨٥ في الكلام: باب ما يؤمر به من التحفظ في الكلام، ومن طريقه أخرجه النسائي في الرقائق كما في \"التحفة\" ٢/١٠٣، والطبراني \"١١٣٤\"، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن بلال بن الحارث، فأسقط علقمة جد محمد بن عمرو، وأخرجه النسائي في الرقائق، والطبراني \"١١٣٢\"، من طريق محمد بن عجلان، عن محمد بن عمرو، عن أبيه عن بلال، ولم يذكرا فيه علقمة أيضًا.\nقال ابن عبد البر: تابع مالكًا على ذلك الليث بن سعد، وابن لهيعة، لم يقولوا: عن جده، ورواه ابن عيينة وآخرون عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده، عن بلال، قال: وهو الصواب، وإليه مال الدارقطني، وكذا رواه أبو سفيان عبد الرحمن بن عبد ربه السكري، عن مالك، فقال: عن جده، عن بلال بن الحارث. قلت: وبلال بن الحارث: هو المزني أبو عبد الرحمن، أقطعه النبي صلى الله عليه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":515},{"text":"قَالَ عَلْقَمَةُ: انْظُرْ وَيْحَكَ مَاذَا تَقُولُ وَمَاذَا تَكَلَّمُ بِهِ فَرُبَّ كَلَامٌ قَدْ مَنَعَنِي مَا سمعته من بلال بن الحارث. [٢:١]\n_________\n=وآله وسلم العقيق، وكان يسكن وراء المدينة، ثم تحول إلى البصرة، مات سنة ستين \"٦٠هـ\" وله ثمانون سنة.\nوسيعيده المؤلف برقم \"٢٨١\" من طريق عبدة بن سليمان، وبرقم \"٢٨٧\" من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري \"٦٤٧٧\" و\"٦٤٧٨\" في الرقاق: باب حفظ اللسان، ومسلم \"٢٩٨٨\" في الزهد والرقاق: باب التكلم بالكلمة يهوي بها في النار، والبيهقي في \"السنن\" ٨/١٦٤ و١٦٥.","vol":"1","page":516},{"text":"<span data-type='title' id=toc-291>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٢٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إن أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنَّهَا تَبْلُغُ مَا بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنَّهَا تَبْلُغُ مَا بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ اللَّهُ بها سخطه إلى يوم يلقاه\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده حسن، وأخرجه الترمذي \"٢٣١٩\" في الزهد: باب في قلة الكلام، عن هناد، عن عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد. وتقدم قبله من طريق الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، به.","vol":"1","page":516},{"text":"<span data-type='title' id=toc-292>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ الْوُرُودِ عَلَى الْحَوْضِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّنْ صَدَّقَ الْأُمَرَاءَ بِكَذِبِهِمْ</span>\n٢٨٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَاصِمٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ تِسْعَةٌ وَبَيْنَنَا وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ فَقَالَ: \"سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أُمَرَاءُ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَسَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ\"١. [٦٩:٣]\nأَبُو حَصِينٍ عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ قَالَهُ الشَّيْخُ.\n_________\n١ حديث صحيح، محمد بن عصام بن يزيد، وأبوه، ترجمهما ابن أبي حاتم ٨/٥٣ و٧/٢٦، ولم يذكر فيهما جرحًا ولا تعديلًا، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٦٣، والترمذي \"٢٢٥٩\" في الفتن، والنسائي ٧/١٦٠ باب ذكر الوعيد لمن أعان أميرًا على الظلم، وفي السير كما في \"التحفة\" ٨/٢٩٧، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/١٣٦، والطبراني ١٩/\"٢٩٤\"، والبيهقي في \"السنن\" ٨/١٦٥، من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوتقدم برقم \"٢٧٩\" من طريق مسعر، عن أبي حصين، به. وأوردت تخريجه من طريقه هناك.","vol":"1","page":517},{"text":"<span data-type='title' id=toc-293>ذِكْرُ نَفْيِ الْوُرُودِ عَلَى حَوْضِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَمَّنْ أَعَانَ الْأُمَرَاءَ عَلَى ظُلْمِهِمْ أَوْ صَدَّقَهُمْ فِي كَذَبِهِمْ</span>\n٢٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْمُلَائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَاصِمٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ جُلُوسٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ فَقَالَ: \"سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَيْسَ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَارِدٌ عَلَيَّ الْحَوْضَ\"١. [١٠٩:٢]\nالْمُلَائِيُّ هُوَ أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بن دكين.\n_________\n١ إسناده صحيح. وأخرجه البيهقي في \"السنن\" ٨/١٦٥ من طريق أبي حاتم الرازي وعمرو بن تميم، عن الملائي، بهذا الإسناد. وهو مكرر ما قبله.","vol":"1","page":518},{"text":"<span data-type='title' id=toc-294>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَصْدِيقِ الْأُمَرَاءِ بِكَذِبِهِمْ وَمَعُونَتِهِمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ إِذْ فَاعِلُ ذَلِكَ لَا يَرِدُ الْحَوْضَ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ</span>\n٢٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ أَبُو يُونُسَ الْقُشَيْرِيُّ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عَلَى بَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: \"اسْمَعُوا\" قُلْنَا: قَدْ سَمِعْنَا قَالَ: \"اسْمَعُوا\" قُلْنَا: قَدْ سَمِعْنَا قَالَ: \"اسْمَعُوا\" قُلْنَا: قَدْ سَمِعْنَا قَالَ: \"إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ فلا تصدقوهم بكذبهم ولا تعينوهم علىذكر الزَّجْرِ عَنْ تَصْدِيقِ الْأُمَرَاءِ بِكَذِبِهِمْ وَمَعُونَتِهِمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ إِذْ فَاعِلُ ذَلِكَ لَا يَرِدُ الْحَوْضَ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ\n[٢٨٤] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ أَبُو يُونُسَ الْقُشَيْرِيُّ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عَلَى بَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: \"اسْمَعُوا\" قُلْنَا: قَدْ سَمِعْنَا قَالَ: \"اسْمَعُوا\" قُلْنَا: قَدْ سَمِعْنَا قَالَ: \"اسْمَعُوا\" قُلْنَا: قَدْ سَمِعْنَا قَالَ: \"إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَا تُعِينُوهُمْ عَلَى","vol":"1","page":518},{"text":"ظُلْمِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظلمهم لم يرد علي الحوض\"١. [٣:٢]\n_________\n١ إسناده حسن من أجل سماك بن حرب، وأخرجه أحمد ٦/٣٩٥ عن روح، والطبراني في \"الكبير\" \"٣٦٢٧\" من طريق خالد بن الحارث، والحاكم ١/٧٨، من طريق عبد الله بن بكر السهمي، ثلاثتهم عن حاتم بن أبي صغيرة، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، ونسبه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/٢٤٨، إلى الطبراني، وقال: ورجاله رجال الصحيح، خلا عبد الله بن خباب، وهو ثقة.","vol":"1","page":519},{"text":"<span data-type='title' id=toc-295>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُصَدِّقَ الْمَرْءُ الْأُمَرَاءَ عَلَى كَذِبِهِمْ أَوْ يُعِينَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ</span>\n٢٨٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَاصِمٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ تِسْعَةٌ وَبَيْنَنَا وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ فَقَالَ: \"إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَسَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ\"١. [٦١:٢]\n_________\n١ وهو مكرر الحديث \"٢٨٢\".","vol":"1","page":519},{"text":"<span data-type='title' id=toc-296>ذِكْرُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ دَخَلَ عَلَى الْأُمَرَاءِ يُرِيدُ تَصْدِيقَ كَذِبِهِمْ وَمَعُونَةَ ظُلْمِهِمْ</span>\n٢٨٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَغْشَاهُمْ غَوَاشٍ مِنَ النَّاسِ١ فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ وَهُوَ مِنِّي بَرِيءٌ وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأَنَا مِنْهُ وهو مني\"٢. [٥١:٣]\n_________\n١ زاد في المسند: \"يظلمون ويكذبون\".\n٢ سليمان بن أبي سليمان، ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٤/٣١٥، وروى عنه قتادة والعوام بن حوشب، وأروده بن أبي حاتم ٤/١٢٢ ولم يذكر فيه جرحًا، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٤ عن يحيى بن سعيد، و٣/٩٢ عن محمد بن جعفر وحجاج، ثلاثتهم عن شعبة، عن قتادة، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/٢٤٦، ونسبه غلى أحمد، وأبي يعلى بنحوهن وقال: فيه سليمان بن أبي سليمان القرشي، لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.","vol":"1","page":520},{"text":"<span data-type='title' id=toc-297>ذِكْرُ إِيجَابِ سَخَطِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلدَّاخِلِ عَلَى الْأُمَرَاءِ الْقَائِلِ عِنْدَهُمْ بِمَا لَا يَأْذَنُ بِهِ اللَّهُ وَلَا رَسُولُهُ ﷺ</span>\n٢٨٧ - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطَّاحِيُّ١ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ٢ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أبيه\n_________\n١ الطاحي: بفتح الطاء المهملة، وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى بني طاحية، وهي محلة بالبصرة، وطاحية قبيلة من الأزد نزلت هذه المحلة، فنسبت إليهم. \"الأنساب\" ٨/١٦٩.\n٢ تحرف في الأصل إلى الأودي بالواو بدل الزاي، والتصويب من \"التهذيب\" و\"ثقات\" المؤلف ٩/١٢١.","vol":"1","page":520},{"text":"عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَهُ جُلُوسًا فِي السُّوقِ فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَهُ شَرَفٌ فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ أَخِي إِنَّ لَكَ حَقًّا وَإِنَّكَ لَتَدْخُلُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاءِ وَتَكَلَّمُ عِنْدَهُمْ وَإِنِّي سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ وَلَا يَرَاهَا بَلَغَتْ حَيْثُ بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضَاهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لَا يَرَاهَا بَلَغَتْ حَيْثُ بَلَغَتْ يَكْتُبُ اللَّهُ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ\" فَانْظُرْ يَا ابْنَ أَخِي مَا تَقُولُ وَمَا تَكَلَّمُ فَرُبَّ كَلَامٍ كَثِيرٍ قَدْ مَنَعَنِي مَا سَمِعْتُ مِنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ\"١. [١٠٩:٢]\n_________\n١ صحيح، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١١٢٩\" عن إدريس بن جعفر، عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوتقدم برقم \"٢٨٠\" من طريق الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، به. وأوردت تخريجه هناك.","vol":"1","page":521},{"text":"<span data-type='title' id=toc-298>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ وَمِثْلَهُ وَدُونَهُ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا إِذَا كَانَ قَصْدُهُ فِيهِ النَّصِيحَةَ دُونَ التَّعْيِيرِ</span>\n٢٨٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن المتوكل وهو بن أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ لَمَّا أَرَادَ هُدَى زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شيءذكر الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ وَمِثْلَهُ وَدُونَهُ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا إِذَا كَانَ قَصْدُهُ فِيهِ النَّصِيحَةَ دُونَ التَّعْيِيرِ\n[٢٨٨] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المتوكل وهو بن أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ لَمَّا أَرَادَ هُدَى زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شيء","vol":"1","page":521},{"text":"إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ ﷺ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلَّا اثْنَتَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا فَكُنْتُ أَتَلَطَّفُ لَهُ لِأَنْ أُخَالِطَهُ فَأَعْرِفَ حِلْمَهُ وَجَهْلَهُ قَالَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْحُجُرَاتِ وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَرْيَةُ بَنِي فُلَانٍ قَدْ أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ وَكُنْتُ أَخْبَرْتُهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا أَتَاهُمُ الرِّزْقُ رَغَدًا وَقَدْ أَصَابَهُمْ شِدَّةٌ وَقَحْطٌ مِنَ الْغَيْثِ وَأَنَا أَخْشَى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْإِسْلَامِ طَمَعًا كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيْهِمْ مَنْ يُغِيثُهُمْ بِهِ فَعَلْتَ قَالَ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ جَانِبَهُ أُرَاهُ عُمَرُ فَقَالَ مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ يَا مُحَمَّدُ هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي تَمْرًا مَعْلُومًا مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ إِلَى أَجْلِ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ: \"لَا يَا يَهُودِيُّ وَلَكِنْ أَبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى أَجْلِ كَذَا وَكَذَا وَلَا أُسَمِّي حَائِطَ بَنِي فُلَانٍ\" قُلْتُ: نَعَمْ فَبَايَعَنِي ﷺ فَأَطْلَقْتُ هِمْيَانِي١ فَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ مِثْقَالًا مِنْ ذَهَبٍ فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجْلِ كَذَا وَكَذَا قَالَ فَأَعْطَاهَا الرَّجُلَ وَقَالَ: \"اعْجَلْ عَلَيْهِمْ وأَغِثْهُمْ بِهَا\" قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحَلِّ الْأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي جَنَازَةِ\n_________\n١ الهِمْيان: كيس للنفقة يُشدُّ في الوسط.","vol":"1","page":522},{"text":"رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَنَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ دَنَا مِنْ جِدَارٍ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ ثُمَّ قُلْتُ أَلَا تَقْضِينِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكُمْ بَنِي عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بِمَطْلٍ وَلَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ قَالَ وَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ وَقَالَ: أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ أَتَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أَسْمَعُ وَتَفْعَلُ بِهِ مَا أَرَى؟ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَوْلَا مَا أُحَاذِرُ فَوْتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي هَذَا عُنُقَكَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّا كُنَّا أَحْوَجَ إِلَى غَيْرِ هَذَا مِنْكَ يَا عُمَرُ أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الْأَدَاءِ وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ١ اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَاقْضِهِ حَقَّهُ وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ غَيْرِهِ مَكَانَ مَا رُعْتَهُ\" قَالَ زَيْدٌ: فَذَهَبَ بِي عُمَرُ فَقَضَانِي حَقِّي وَزَادَنِي عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَزِيدَكَ مَكَانَ مَا رُعْتُكَ فَقُلْتُ: أَتَعْرِفُنِي يَا عُمَرُ؟ قَالَ: لَا فَمَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ قَالَ: الْحَبْرُ قُلْتُ: نَعَمْ الْحَبْرُ قَالَ: فَمَا دَعَاكَ أَنْ تَقُولَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا قُلْتَ وَتَفْعَلُ بِهِ مَا فَعَلْتَ؟ فَقُلْتُ: يَا عُمَرُ كُلُّ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ قَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلَّا اثنتين\n_________\n١ التباعة: طلب الدين.","vol":"1","page":523},{"text":"لَمْ أَخْتَبِرْهُمَا مِنْهُ: يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا فَقَدِ اخْتَبَرْتُهُمَا فَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا وَأُشْهِدُكَ أَنَّ شَطْرَ مَالِي- فَإِنِّي أَكْثَرُهَا مَالًا- صَدَقَةٌ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَالَ عُمَرُ: أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ فَإِنَّكَ لَا تَسَعُهُمْ كُلَّهُمْ قُلْتُ: أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ فَرَجَعَ عُمَرُ وَزَيْدٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال زَيْدٌ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﷺ فَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً ثُمَّ تُوُفِّيَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مُقْبِلًا غَيْرَ مدبرا\"١.\n_________\n١ محمد بن المتوكل بن أبي السري، صدوق له أوهام كثيرة، لكن توبع عليه كما سيرد، وحمزة بن يوسف لم يوثقه\nغير المؤلف ٤/١٧٠ قال: يروي عن أبيه، روى عنه محمد بن حمزة. وباقي رجال الإسناد ثقات. وقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث.\nوأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في \"دلائل النبوة\" برقم \"٤٨\"، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/٢٧٨ - ٢٨٠ من طريق الحسن بن سفيان، به.\nوأخرجه الحاكم ٣/٦٠٤، ٦٠٥، والطبراني في \"الكبير\" \"٥١٤٧\" من طريق أحمد بن علي الأبار، والبيهقي ٦/٢٧٨ - ٢٨٠ من طريق خشنام بن بشر، وأبو الشيخ ص٨١ من طريق الحسن بن محمد، عن أبي زرعة، ثلاثتهم عن محمد بن المتوكل، به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٥١٤٧\"، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي\" ص٨١ من طريقين عن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي - وهو ثقة - عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وهذا يدفع توهم الحافظ بن حجر في \"الإصابة\". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":524},{"text":"رَحِمَ اللَّهُ زَيْدًا قَالَ فَسَمِعْتُ الْوَلِيدَ يَقُولُ حَدَّثَنِي بِهَذَا كُلِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سلام. [٢:١]\n_________\n= \"ترجمة زيد بن سعنة\" تفرد ابن أبي السري برواية الحديث عن الوليد بن مسلم، وأخرجه مختصرًا ابن ماجة \"٢٢٨١\" في التجارات: باب السلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم، من طريق يعقوب بن حميد بن كاس، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. ويعقوب متابع ثانٍ لابن أبي السري.\nوصححه الحاكم، فتعقَّبه الذهبي بقوله: ما أنكره وأركَّه، لا سيما قوله:\"مقبلًا غير مدبر\" فإنه لم يكن في غزوة تبوك قتال.\nوقال الحافظ المزي في \"التهذيب\" ٧/٢٤٣_٢٤٧: هذا حديث حسن مشهور في \"دلائل النبوة\".","vol":"1","page":525},{"text":"<span data-type='title' id=toc-299>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْآمِرَ بِالْمَعْرُوفِ ثَوَابَ الْعَامِلِ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ</span>\n٢٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: \"مَا عِنْدِي مَا أُعْطِيكَ لَكِنِ ائْتِ فُلَانًا\" قَالَ: فَأَتَى الرَّجُلَ فَأَعْطَاهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ أَوْ عامله\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وسليمان هو الأعمش، وأخرجه مسلم \"١٨٩٣\" في الإمارة: باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله، عن بشر بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٧٣ من طريق محمد بن جعفر، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":525},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطيالسي \"٦١١\" ومن طريقه الترمذي \"٢٦٧١\" في العلم: باب الدالّ على الخير كفاعله، عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٠٥٤\"، وأحمد ٤/١٢٠، و٥/٢٧٢ و٢٧٤، ومسلم \"١٨٩٣\"، وأبو داود \"٥١٢٩\" في الأدي: باب الدال على الخير، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٢٤٢\"، والطبراني ١٧/\"٦٢٢\" و\"٦٢٣\" و\"٦٢٤\" و\"٦٢٥\" و\"٦٢٧\" و\"٦٢٨\" و\"٦٢٩\" و\"٦٣٠\" و\"٦٣١\"، والبغوي \"٣٦٠٨\" من طرق عن الأعمش، به.\nوأخرجه الطبراني ١٧/\"٦٣٢\" من طريق الحرّ بن مالك، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عمرو الشيباني، به.","vol":"1","page":526},{"text":"<span data-type='title' id=toc-300>ذِكْرُ١الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ اسْتِحْلَالِ النُّصْرَةِ عَلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ الْكَفَرَةِ بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ</span>\n٢٩٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن إبراهيم حدثنا بن أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ هَانِئٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ أَنْ قَدْ حَضَرَهُ شَيْءٌ فَتَوَضَّأَ وَمَا كَلَّمَ أَحَدًا ثُمَّ خَرَجَ فَلَصِقْتُ بِالْحُجْرَةِ أَسْمَعُ مَا يَقُولُ فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ لَكُمْ مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ قَبْلَ أَنْ تَدْعُونِي فَلَا أُجِيبُكُمْ وَتَسْأَلُونِي فَلَا أُعْطِيكُمْ وَتَسْتَنْصِرُونِي فَلَا أنصركم\"\n_________\n١ هذا العنوان لم يظهر في الصرة المأخوذة عن الأصل، مع قوله: \"أخبرنا الحسن بن\" من السند، وقد استدركته من \"التقاسيم\" ٣/ لوحة ٣٤٩.","vol":"1","page":526},{"text":"فما زاد عليهن حتى نزل١. [٦٨:٣]\n_________\n١ إسناده ضعيف؛ لجهالة عاصم بن عمر بن عثمان، كما ذكر الحافظ في \"التقريب\"، ورواية عنه عمرو بن عثمان: قال الحافظ في \"التقريب\": ويقال: عثمان بن عمرو، قلبه بعضهم، مستور.\nوأخرجه البزار \"٣٣٠٤\" عن إسحاق بن بهلول، عن ابن أبي فديك، به.\nوأخرجه أحمد ٦/١٥٩، وابن ماجة \"٤٠٠٤\" مختصرًا في الفتن: باب الأمر بالمعروف، والبزار أيضًا \"٣٣٠٥\" من طريقين عن هشام بن سعد، عن عمرو بن عثمان، به.\nواورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/٢٦٦، ونسبه إلى أحمد، والبزار، وأعله بعاصم بن عمر.","vol":"1","page":527},{"text":"<span data-type='title' id=toc-301>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الْغَيْرَةِ عِنْدَ اسْتِحْلَالِ الْمَحْظُورَاتِ</span>\n٢٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَالْوَلِيدُ قَالَا حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: \"إِنَّهُ لَا شَيْءَ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وعلا\"١. [٦٧:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، وأخرجه أحمد ٦/٣٥٢، عن أبي المغيرة، والطبراني ٢٤/\"٢٢٠\" من طريق محمد القرقساني، كلاهما عن الأوزاعي، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١٦٤٠\"، وأحمد ٦/٣٤٨، والبخاري \"٥٢٢٢\" في النكاح:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"1","page":527},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= باب الغيرة، ومسلم \"٢٧٦٢\" في التوبة: باب غيرة الله تعالى، والطبراني ٢٤/\"٢٢١\" و\"٢٢٣\" و\"٢٤٤\" و\"٢٢٥\" من طرق عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني أيضًا ٢٤/\"٢٢٢\" من طريق شيبان بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، به.","vol":"1","page":528},{"text":"<span data-type='title' id=toc-302>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ غَيْرَةَ اللَّهِ تَكُونُ أَشَدَّ مِنْ غَيْرَةِ أَوْلَادِ آدَمَ</span>\n٢٩٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْمُؤْمِنُ يَغَارُ وَاللَّهُ أشد غيرة\"١. [٦٧:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في \"صحيحه\" \"٢٧٦١\" \"٣٨\" في التوبة: باب غيرة الله تعالى، عن قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز بن محمد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٥ عن ابن أبي عدي و٤٣٨ عن يحيى بن سعيد، كلاهما عن شعبة، عن العلاء، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٠٠، ومسلم \"٢٧٦١\" \"٣٨\" من طريق محمد بن جعفر عن شعبة عن العلاء، به.","vol":"1","page":528},{"text":"<span data-type='title' id=toc-303>ذِكْرُ وَصْفِ الشَّيْءِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يَكُونُ الله جل وعلا أشد غيرة</span>\n٢٩٣ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سلمةعن أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ وَالْمُؤْمِنُ يَغَارُ فَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ عليه\"١. [٦٧:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٣٥٧\"، وأحمد ٢/٣٤٣و٥١٩ و٥٢٠ و٥٣٦ و٥٣٩، والبخاري \"٥٢٢٣\" في النكاح: باب الغيرة، ومسلم \"٢٧٦١\" في التوبة: باب غيرة الله تعالى، والترمذي \"١١١٦٨\" في الرضاع: باب الغيرة، من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٨٧ عن عفان بن مسلم، عن أبي عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبيه، به.","vol":"1","page":529},{"text":"<span data-type='title' id=toc-304>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٢٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ فَلِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ وَلَيْسَ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ فَلِذَلِكَ حَرَّمَ الفواحش\"١. [٦٧:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخينن وأخرجه مسلم \"٢٧٦٠\" في التوبة: باب غيرة الله تعالى، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٧٦٠\"أيضًا عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٨١ و٤٢٥، والبخاري \"٥٢٢٠\" في النكاح: باب الغيرة، و\"٧٤٠٣\" في التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾، ومسلم \"٢٧٦٠\" \"٣٣\"، والنسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ٧/٤١، ٤٢، والدارمي ٢/١٤٩ في النكاح: باب في الغيرة، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢٣٧٣\"،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .==","vol":"1","page":529},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص٢٨٣، من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٦٦\"، وأحمد ١/٤٣٦، والبخاري \"٤٦٣٤\" في التفسير: باب ﴿وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾، و\"٤٦٣٧\" باب ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾، ومسلم \"٢٧٦٠\" \"٣٤\"، والترمذي \"٣٥٣٠\" في الدعوات، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص٢٨٣، من طرق عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن شقيق، به.\nوأخرجه الطبراني \"١٠٣٧٨\" من طريق حصين بن نمير، عن حصين، عن مرة، عن عبد الله بن مسعود.","vol":"1","page":530},{"text":"<span data-type='title' id=toc-305>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْغَيْرَةِ الَّتِي يُحِبُّهَا اللَّهُ وَالَّتِي يُبْغِضُهَا</span>\n٢٩٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بن مسرهد قال حدثنا بن أَبِي عَدِيٍّ عَنِ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التيمي عن بن عَتِيكٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إن من الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ فَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ فِي اللَّهِ وَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ اللَّهِ وَإِنَّ مِنَ الْخُيَلَاءِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ فَأَمَّا الْخُيَلَاءُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يَتَخَيَّلَ الْعَبْدُ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ وَأَنْ يَتَخَيَّلَ عِنْدَ الصَّدَاقَةِ وَأَمَّا الْخُيَلَاءُ الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ فَالْخُيَلَاءُ لغير الدين\"١. [٦٦:٣]\n_________\n١ ابن عتيك هو ابن جابر بن عتيك الأنصارين قيل: اسمه عبد الرحمن، مجهول، كما ذكر الحافظ في \"التقريب\"، وأبو جابر بن عتيك الصحأبي، يقال له: جبر أيضًا، وباقي رجال الإسناد ثقات.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٤٥ من طريق إسماعيل، والطبراني \"١٧٧٦\" من طريق محمد بن بشر، كلاهما عن حجاج الصواف، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٤٦، وأبو داود \"٢٦٥٩\" في الجهاد: باب الخيلاء في الحرب، والطبراني \"١٧٧٢\" من طريق أبن بن يزيد، والنسائي ٥/٧٨ في الزكاة: بابالاختيال في الصدقة، والدارمي ٢/١٤٩ في النكاح: باب في الغيرة، والطبراني \"١٧٧٤\" و\"١٧٧٥\" من طريق الأوزاعي، والطبراني \"١٧٧٣\" من طريقق حرب بن شداد، و\"١٧٧٧\" من طريق شيبان، كلهم عن يحيى بن أبي كثير، به.\nويشهد له حديث عقبة بن عامر الجهني عند عبد الرزاق \"١٩٥٢٢\" ومن طريقه أحمد ٤م١٥٤، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثيرن عن زيد بن سلام، عن عبد الله بن زيد الأزرق، عن عقبة، وهذا سند رجاله ثقات، غير عبد الله بن زيد، فلم يوثقه غير المؤلف، وصححه الحاكم ١/٤١٧ - ٤١٨، ووافقه الذهبي، وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٤/٣٢٩، ونسبه لأحمد والطبراني، وقال: ورجاله ثقات. فالحديث حسن.","vol":"1","page":530},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: [ابْنُ عَتِيكٍ] ١ هَذَا هُوَ أَبُو سُفْيَانَ٢ بْنُ جَابِرِ بْنِ عَتِيكِ بْنِ النعمان الأشهلي لأبيه صحبة.\n_________\n١ زيادة لا بد منها.\n٢ ترجمه البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٩/٣٩، فقال: أبو سفيان بن جابر بن عتيك الأنصاري، عن أبيه، روى عنه نافع بن يزيد، وكان قدم مصر. وترجمه المزي في \"التهذيب\" ورقة ١٦٦١، وأورد له هذا الحديث، ثم قال: إن لم يكن عبد الرحمن بن جابر بن عتيك، فهو أخ له. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٢/٤٠٣.","vol":"1","page":531},{"text":"<span data-type='title' id=toc-306>ذِكْرُ رَجَاءِ الْأَمْنِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ لِمَنْ لَمْ يَغْضَبْ لِغَيْرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٢٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الله بن عمر قال: قلت: يا رسول الله ما يمنعنيذكر رَجَاءِ الْأَمْنِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ لِمَنْ لَمْ يَغْضَبْ لِغَيْرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا\n[٢٩٦] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الله بن عمر قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَمْنَعُنِي","vol":"1","page":531},{"text":"من غضب الله؟ قال: \"لا تغضب\"١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده حسن، وأخرجه أحمد ٢/١٧٥ عن الحسن بن موسىن عن ابن لهيعة، عن دراج، بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/٦٩، ونسبه إلى أحمد، وقال: وفيه ابن لهيعة وهو لين الحديث، وبقية رجاله ثقات.\nوفي الباب عن جارية عند أحمد ٣/٤٨٤ و٥/٣٤ و٣٧٠، وأبي يعلى ٢/٣٩٥، والطبراني \"٢٠٩٣\" و\"٢٠٩٧\"، وأحمد ٢/٣٦٢ و٤٦٦، والترمذي \"٢٠٢٠\"، وعن رجل من أصحاب النبي ﵌ عند أحمد ٥/٣٧٣، وعن ابن عمر عند أبي يعلى، وعن أبي الدرداء عند الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\".","vol":"1","page":532},{"text":"<span data-type='title' id=toc-307>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْقَائِمِ فِي حُدُودِ اللَّهِ وَالْمُدَاهِنِ فِيهَا</span>\n٢٩٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُغِيرَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ عَلَى مِنْبَرِنَا هَذَا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَفَرَّغْتُ لَهُ سَمْعِي وَقَلْبِي وعرفت أني لأن أَسْمَعَ أَحَدًا عَلَى مِنْبَرِنَا هَذَا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْمُدَاهِنُ فِي حُدُودِ اللَّهِ كَمَثَلِ قَوْمٍ كَانُوا فِي سَفِينَةٍ فَاقْتَرَعُوا مَنَازِلَهُمْ فَصَارَ مَهْرَاقُ الْمَاءِ وَمُخْتَلفُ الْقَوْمِ لِرَجُلٍ فَضَجِرَ فَأَخَذَ الْقَدُومَ وَرُبَّمَا قَالَ الْفَأْسَ فَقَالَ أَحَدُهُمْ لِلْآخَرِ إِنَّ هَذَا يُرِيدُ أَنْ يغرقنا ويخرق سفينتكم وقال الآخر فإنما يخرق مكانه\"ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْقَائِمِ فِي حُدُودِ اللَّهِ وَالْمُدَاهِنِ فِيهَا\n[٢٩٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُغِيرَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ عَلَى مِنْبَرِنَا هَذَا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَفَرَّغْتُ لَهُ سَمْعِي وَقَلْبِي وعرفت أني لأن أَسْمَعَ أَحَدًا عَلَى مِنْبَرِنَا هَذَا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْمُدَاهِنُ فِي حُدُودِ اللَّهِ كَمَثَلِ قَوْمٍ كَانُوا فِي سَفِينَةٍ فَاقْتَرَعُوا مَنَازِلَهُمْ فَصَارَ مَهْرَاقُ الْمَاءِ وَمُخْتَلفُ الْقَوْمِ لِرَجُلٍ فَضَجِرَ فَأَخَذَ الْقَدُومَ وَرُبَّمَا قَالَ الْفَأْسَ فَقَالَ أَحَدُهُمْ لِلْآخَرِ إِنَّ هَذَا يُرِيدُ أَنْ يغرقنا ويخرق سفينتكم وقال الآخر فإنما يخرق مكانه\"","vol":"1","page":532},{"text":"وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صلح الْجَسَدُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ لَهَا الْجَسَدُ كُلُّهُ\".\nوَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْمُؤْمِنُونَ تَرَاحُمُهُمْ وَلُطْفُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ كَجَسَدِ رَجُلٍ وَاحِدٍ إِذَا اشْتَكَى بَعْضُ جَسَدِهِ أَلِمَ له سائر جسده\"١. [٢٨:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. واخرج القسمين الأول والثاني: أحمد ٤/٢٧٠ عن يحيى بن سعيد، عن زكريا عن الشعبي، به.\nوأخرج القسم الأول منه: أحمد٤/٢٦٨ و٢٧٠ و٢٧٣، والبخاري \"٢٤٩٣\" في الشركة: باب هل يقرع في القسمة، و\"٢٦٨٦\" في الشهادات: باب القرعة في المشكلات، والترمذي \"٢١٧٣\" في الفتن، والرامهرمزي في \"الأمثال\" ص١٠٤، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/٩١ و٢٨٨، والبغوي \"٤١٥١\"، من طرق عن الشعبي، به.\nوأخرج القسم الثاني: الطيالسي \"٧٨٨\"، وأحمد ٤/٢٧٤، والبخاري \"٥٢\" في الإيمان: باب فضل من استبرأ لدينه، ومسلم \"١٥٩٩\" في المساقاة: باب أخذ الحلال وترك الشبهات، وابن ماجة \"٣٩٨٤\" في الفتن: الوقوف عند الشبهات، والدارمي ٢/٢٤٥ في البيوع: باب الحلال بيِّن والحرام بيّن، من طرق عن الشعبي، به.\nوالقسم الثالث تقدم برقم \"٢٣٣\" فانظر تخريجه هناك.","vol":"1","page":533},{"text":"<span data-type='title' id=toc-308>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الرَّاكِبَ حُدُودَ اللَّهِ وَالْمُدَاهِنَ فِيهَا مَعَ الْقَائِمِ بِالْحَقِّ بِأَصْحَابِ مَرْكَبٍ رَكِبُوا لَجَّ الْبَحْرِ</span>\n٢٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حدثنا جرير عن مطرف عن الشعبيعن النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْمُدَاهِنُ فِي حُدُودِ اللَّهِ وَالرَّاكِبُ حُدُودَ اللَّهِ وَالْآمِرُ بِهَا وَالنَّاهِي عَنْهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا فِي سَفِينَةٍ مِنْ سُفُنِ الْبَحْرِ فَأَصَابَ أَحَدُهُمْ مُؤَخَّرَ السَّفِينَةِ وَأَبْعَدَهَا مِنَ الْمِرْفَقِ وَكَانُوا سُفَهَاءَ وَكَانُوا إِذَا أَتَوْا عَلَى رِجَالِ الْقَوْمِ آذَوْهُمْ فَقَالُوا نَحْنُ أَقْرَبُ أَهْلِ السَّفِينَةِ مِنَ الْمِرْفَقِ وَأَبْعَدُهُمْ مِنَ الْمَاءِ فَتَعَالَوْا نَخْرِقْ دَفَّ السَّفِينَةِ ثُمَّ نَرُدَّهُ إِذَا اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُ فَقَالَ مَنْ نَاوَأَهُ مِنَ السُّفَهَاءِ افْعَلْ فَأَهْوَى إِلَى فَأْسٍ لِيَضْرِبَ بِهَا أَرْضَ السَّفِينَةِ فَأَشْرَفَ عَلَيْهِ رَجُلٌ رُشَيْدٌ فَقَالَ مَا تَصْنَعُ فَقَالَ نَحْنُ أَقْرَبُكُمْ مِنَ الْمِرْفَقِ وَأَبْعَدُكُمْ مِنْهُ أَخْرِقُ دَفَّ السَّفِينَةِ فَإِذَا اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُ سَدَدْنَاهُ فَقَالَ لَا تَفْعَلْ فَإِنَّكَ إِنْ فعلت تهلك ونهلك\"١. [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وتقدم تخريجه في الذي قبله. والمرفق بكسر الميم وفتح الفاء، وبفتح الميم وكسر الفاء: المغتسل. ومرافق الدار: مصاب الماء ونحوها مما يرتفق به، أي ينتفع به.","vol":"1","page":534},{"text":"<span data-type='title' id=toc-309>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الصَّدَقَةَ لِمَنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ إِذَا تَعَرَّى فِيهِمَا عَنِ الْعِلَلِ</span>\n٢٩٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقُطَيْعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عكرمة عن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عَلَى كُلِّ مَنْسِمٍ مِنْ بَنِي آدَمَ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ\" فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَمَنْ يُطِيقُ هَذَا؟ قَالَ: \"أَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صدقة ونهي عن المنكرذكر كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الصَّدَقَةَ لِمَنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ إِذَا تَعَرَّى فِيهِمَا عَنِ الْعِلَلِ\n[٢٩٩] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقُطَيْعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عَلَى كُلِّ مَنْسِمٍ مِنْ بَنِي آدَمَ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ\" فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَمَنْ يُطِيقُ هَذَا؟ قَالَ: \"أَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ","vol":"1","page":534},{"text":"صَدَقَةٌ وَالْحَمْلُ عَلَى الضَّعِيفِ صَدَقَةٌ وَكُلُّ خُطْوَةٍ يخطوها أحدكم إلى الصلاة صدقة\"١. [٢:١]\n_________\n١ سماك بن حرب صدوق إلا في روايته عن عكرمة فإن فيها اضطرابًان وباقي رجال الإسناد ثقات. وأبو معمر القطيعي: هو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن حسن الهلالي، ثقة، وأبو الأحوص: هو سلام بن سليم الحنفي ملاهم الكوفي، روى حديثه الجماعة.\nوأخرجه البزار \"٩٢٦\"، والطبراني \"١١٧٩١\"، من طريق الوليد بن أبي ثور، عن سماك، به. وتابع الوليد عليه حازم بن إبراهيم عند الطبراني \"١١٧٩٢\".\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٣/١٠٤، وزاد نسبته إلى أبي يعلى، وقال: ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. كذا قال، ولم يبين حال سماك في روايته عن عكرمة.\nوالمَنْسِمُ: هو المَفْصِل.\nويتقوى بحديث أبي هريرة عند أحمد ٢/٣١٦ و٣٢٨، والبخاري \"٢٧٠٧\" في الصلح: باب فضل الإصلاح بين الناس، و\"٢٨٩١\" في الجهاد: باب فضل من حمل متاع صاحبه في السفر، و\"٢٩٨٩\" باب من أخذ بالركاب، ومسلم \"١٠٠٩\" في الزكاة: باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل أنواع المعروف.\nوحديث أبي موسى الأشعري عند البخاري \"١٤٤٥\" في الزكاة: باب على كل مسلم صدقة، و\"٦٠٢٢\" في الأدب: باب كل معروف صدقة، ومسلم \"١٠٠٨\" في الزكاة، والبيهقي في \"السنن\" ٤/١٨٨ و١٠/٩٤، والطيالسي \"٤٩٥\".\nوحديث أبي ذر عند أحمد ٥/١٥٤ و١٦٨، ومسلم \"٧٢٠\" في المسافرين: باب استحباب صلاة الضحى، وأبي داود \"١٢٨٥\" في الصلاة: باب صلاة الضحى، و\"٥٢٤٣\" في الأدب: باب في إماطة الأذى عن الطريق، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٤٧ و٤/١٨٨ و١٠/٩٤.\nوحديث عائشة عند مسلم \"١٠٠٧\" في الزكاة، والبيهقي في \"السنن\" ٤/١٨٨.\nوحديث بريدة بن الحصيب عند أحمد ٥/٣٥٤ و٣٥٩ وأبي داود \"٥٢٤٢\" في الأدب.","vol":"1","page":535},{"text":"<span data-type='title' id=toc-310>ذِكْرُ اسْتِحْقَاقِ الْقَوْمِ الَّذِينَ لَا يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ عَنْ قُدْرَةٍ مِنْهُمْ عَلَيْهِ عُمُومَ الْعِقَابِ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٣٠٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي يَقْدِرُونَ أَنْ يُغَيِّرُوا عَلَيْهِمْ وَلَا يُغَيِّرُوا إِلَّا أَصَابَهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ قَبْلَ أن يموتوا\"١. [١٠٩:٢]\n_________\n١ إسناده حسن؛ عُبيد الله بن جرير - وقد تحرف في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢٣٩ إلى \"عبد الله\" - ذكره المصنف في \"الثقات\" ٥/٦٥ وقال: يروي عن أبيه، روى عنه أبو إسحاق السبيعي. وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه الطبراني \"٢٣٨٢\" عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني \"٢٣٨٢\" أيضًا عن معاذ بن المثنى، عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٤٣٣٩\" في الملاحم: باب الأمر والنهي، والطبراني \"٢٣٨٢\"، من طريق مسدد، عن أبي الأحوص، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٦٤ و٣٦٦، وابن ماجة \"٤٠٠٩\" في الفتن: باب الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والطبراني \"٢٣٨٠\" و\"٢٣٨١\" و\"٢٣٨٣\" و\"٢٣٨٤\" و\"٢٣٨٥\"، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/٩١، من طرق عن أبي إسحاق، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٦١ و٣٦٣، والطبراني \"٢٣٧٩\"، من طريق حجاج بن محمد، ويزيد بن هارون، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن المنذر بن جرير، عن أبيه. وفي الباب عن أبي بكر وسيأتي برقم \"٣٠٤\".","vol":"1","page":536},{"text":"<span data-type='title' id=toc-311>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ اسْتِعْمَالُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ لِعَوَامِّ النَّاسِ دُونَ الْأُمَرَاءِ الَّذِينَ لَا يَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْهُمْ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ</span>\n٣٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَثَلُ الْمُدَاهِنِ فِي حُدُودِ اللَّهِ وَالْآمِرِ بِهَا وَالنَّاهِي عَنْهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا سَفِينَةً مِنْ سُفُنِ الْبَحْرِ فَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي مُؤَخَّرِ السَّفِينَةِ وَأَبْعَدِهِمْ مِنَ الْمِرْفَقِ وَبَعْضُهُمْ فِي أَعْلَى السَّفِينَةِ فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا الْمَاءَ وَهُمْ فِي آخِرِ السَّفِينَةِ آذَوْا رِحَالَهُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَحْنُ أَقْرَبُ مِنَ الْمِرْفَقِ وَأَبْعَدُ مِنَ الْمَاءِ نَخْرِقَ دَفَّةَ السَّفِينَةِ وَنَسْتَقِي فَإِذَا اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُ سَدَدْنَاهُ فَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنْهُمُ افْعَلُوا قَالَ فَأَخَذَ الْفَأْسَ فَضَرَبَ عَرَضَ السَّفِينَةِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ رُشَيْدٌ مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: نَحْنُ أَقْرَبُ مِنَ الْمِرْفَقِ وَأَبْعَدُ مِنَ الْمَاءِ نَكْسِرُ دَفَّ السَّفِينَةِ فَنَسْتَقِي فَإِذَا اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُ سَدَدْنَاهُ فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ فَإِنَّكَ إِذًا تَهْلِكُ ونهلك\"١. [٥٥:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر \"٢٩٨\".","vol":"1","page":537},{"text":"<span data-type='title' id=toc-312>ذِكْرُ تَوَّقُعِ الْعِقَابِ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ قَدَرَ عَلَى تَغْيِيرِ الْمَعَاصِي وَلَمْ يُغَيِّرْهَا</span>\n٣٠٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ رَجُلٍ يَكُونُ فِي قَوْمٍ يَعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يُغَيِّرُوا عَلَيْهِ وَلَا يُغَيِّرُوا إِلَّا أَصَابَهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ قبل أن يموتوا\"١. [١٠٩:٢]\n_________\n١ إسناده حسن، وهو مكرر رقم \"٣٠٠\".","vol":"1","page":538},{"text":"<span data-type='title' id=toc-313>ذِكْرُ جَوَازِ زَجْرِ الْمَرْءِ الْمُنْكَرَ بِيَدِهِ دُونَ لِسَانِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَعَدٍّ</span>\n٣٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ وَزَحْمَوَيْهِ قَالَا حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: قَعَدَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ فَقَرَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ بِقَضِيبٍ كَانَ فِي يَدِهِ ثُمَّ غَفَلَ عَنْهُ فَأَلْقَى الرَّجُلُ خَاتَمَهُ ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَيْنَ خَاتَمُكَ؟ \" قَالَ: أَلْقَيْتُهُ قَالَ: \"أَظُنُّنَا قَدْ أَوْجَعْنَاكَ وَأَغْرَمْنَاكَ\"١. [٩:٥]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: النُّعْمَانُ بن راشد ربما أخطأ على الزهري\n_________\n١ إسناده ضعيف لضعف النعمان بن راشد، ذكره يحيى القطان فضعّفه جدًا، وقال أحمد: مضطرب الحديث، وقال ابن معين: ضعيف، وقال مرة: ليس بشيء. وضعّفه أيضًا أبو داود والنسائي. وقال البخاري وأبو حاتم: في حديثه وَهْمٌ كثير، وهو في الأصل صدوق. انظر \"التهذيب\".\nوأخرجه أحمد ٤/١٩٥، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٢٦١ عن ابن مرزوق، كلاهما عن وهب بن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/١٩٥، والنسائي ٨/١٧١ في الزينة: باب خاتم الذهب، عن عمرو بن منصور، كلاهما عن عفان بن مسلم، عن وهيب بن خالد، عن النعمان بن راشد، بهذا الإسناد.","vol":"1","page":538},{"text":"<span data-type='title' id=toc-314>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُنْكَرَ وَالظُّلْمَ إِذَا ظَهَرَا كَانَ عَلَى مَنْ عَلِمَ تَغْيِيرُهُمَا حَذَرَ عُمُومِ الْعُقُوبَةِ إِيَّاهُمْ بِهِمَا</span>\n٣٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: قَرَأَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] قَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَضَعُونَ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهَا أَلَا وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوَا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْ قَالَ المنكر فلم يغيروه عمهم الله بعقابه\" ١. [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه الحميدي \"٣\"، وأحمد ١/٢ و٥ و٧،وأبو داود \"٤٣٣٨\" في الملاحم: باب الأمر والنهي، والترمذي \"٢١٦٨\" في الفتن: باب ما جاء في نزول العذاب إذا لم يغيّر المنكر، و\"٣٠٥٧\" في التفسير: باب ومن سورة المائدة، وابن ماجة \"٤٠٠٥\" في الفتن: باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/٩١ من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا الحديث حسن صحيح، وقد رواه غير واحد عن إسماعيل بن أبي خالد نحو هذا الحديث مرفوعًا. وروى بعضهم عن إسماعيل، عن قيس، عن أبي بكر قوله، ولم يرفعوه.\nوانظر طرقًا أخرى له عند الطبري \"١٢٨٧٦\" و\"١٢٨٧٧\" و\"١٢٨٧٨\". وانظر \"الدر المنثور\" ٢/٣٣٩.","vol":"1","page":539},{"text":"<span data-type='title' id=toc-315>ذكر البيان بأن المتأول للآي قد يخطىء فِي تَأْوِيلِهِ لَهَا وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْعِلْمِ </span>١\n٣٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَقْرَؤُونَ هَذِهِ الْآيَةَ وَتَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَا وَضَعَهَا اللَّهُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوَا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ يُوشِكُ أَنْ يعمهم الله بعقاب\"٢. [٦٦:٣]\n_________\n١ في \"الإحسان\" أكثر من كلمة مطموسة لم أتبينها، واستدركتها من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢٧٧.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أحمد ١/٩ عن محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا الإسناد. وتقدم قبله من طريق جرير، عن إسماعيل بن أبي خالد، به. فانظر تخريجه ثمت.","vol":"1","page":540},{"text":"<span data-type='title' id=toc-316>ذِكْرُ وَصْفِ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ إِذَا رَآهُ الْمَرْءُ أَوْ عَلِمَهُ</span>\n٣٠٦ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ الْأَحْمَسِيِّ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْعِيدِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: الصَّلَاةُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ فَقَالَ: تُرِكَ مَا هناك أبا فلان فقالذكر وَصْفِ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ إِذَا رَآهُ الْمَرْءُ أَوْ عَلِمَهُ\n[٣٠٦] أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ الْأَحْمَسِيِّ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْعِيدِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: الصَّلَاةُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ فَقَالَ: تُرِكَ مَا هُنَاكَ أَبَا فُلَانٍ فَقَالَ","vol":"1","page":540},{"text":"أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يستطع فبقلبه وذاك أضعف الإيمان\"١. [٣٧:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أحمد ٣/٥٤، ومسلم \"٤٩\" في الإيمان: باب كون النهي عن المنكر من الإيمان، عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٩، والترمذي \"٢١٧٢\" في الفتن: باب ما جاء في تغيير المنكر باليد، والنسائي ٨/١١١ في الإيمان: باب تفاضل أهل الإيمان، عن محمد بن بشار، كلاهما عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٢١٩٦\"، وأحمد ٣/٢٠، ومسلم \"٤٩\"، ثلاثتهم من طريق شعبة، والنسائي ٨/١١٢ في الإيمان وشرائعه: باب تفاضل أهل الإيمان، من طريق مالك بن مغول، كلاهما عن قيس بن مسلم، به.\nوسيورده المؤلف بعده من طريق الأعمش، عن قيس، به، والأعمش عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عن أبي سعيد، ويرد تخريجه في موضعه.","vol":"1","page":541},{"text":"<span data-type='title' id=toc-317>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ</span>\n٣٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَعَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: أَخْرَجَ مَرْوَانُ الْمِنْبَرَ فِي يَوْمِ عِيدٍ وَبَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا مروان خالفت السنةذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ\n[٣٠٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَعَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: أَخْرَجَ مَرْوَانُ الْمِنْبَرَ فِي يَوْمِ عِيدٍ وَبَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا مَرْوَانُ خالفت السنة","vol":"1","page":541},{"text":"أَخْرَجْتَ الْمِنْبَرَ فِي يَوْمِ عِيدٍ وَلَمْ يَكُنْ يَخْرُجُ وَبَدَأْتَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَكُنْ يُبْدَأُ بِهَا فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ مَنْ هَذَا قَالُوا: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ زَادَ إِسْحَاقُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنَّ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإيمان\" ١. [٣٧:١]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه أبو داود \"٤٣٤\" في الملاحم: باب الأمر والنهي، عن هنّاد بن السري، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٣/١٠، ومسلم \"٤٩\" \"٧٩\" في الإيمان: باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان، وأبو داود \"١١٤٠\" في الصلاة: باب الخطبة يوم العيد، و\"٤٣٤٠\" في الملاحم: باب الأمر والنهي، وابن ماجة \"١٢٧٥\" في الإقامة: باب ما جاء في صلاة العيدين، و\"٤٠١٣\" في الفتن: باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، عن أبي كريب محمد بن العلاء، كلاهما \"أحمد وأبو كريب\" عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٥٢، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/٩٠؛ من طريق محمد بن عبيد، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، به.","vol":"1","page":542},{"text":"المجلد الثاني\nكِتَابُ الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ\n<span data-type='title' id=toc-319>بَابُ مَا جَاءَ فِي الطَّاعَاتِ وَثَوَابِهَا</span>\n<span data-type='title' id=toc-320>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ أَهْلَ كُلِّ طَاعَةٍ فِي الدُّنْيَا يُدْعَوْنَ إِلَى الْجَنَّةِ مِنْ بابها</span>\n…\n٦- كِتَابُ الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ\n٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي الطَّاعَاتِ وَثَوَابِهَا\nذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ أَهْلَ كُلِّ طَاعَةٍ فِي الدُّنْيَا يُدْعَوْنَ إِلَى الْجَنَّةِ مِنْ بَابِهَا١\n٣٠٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ؛ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ بن شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ، يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ٢ الصِّيَامِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ\" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلَى من\n_________\n١ ترجمة الباب مع الحديث مذكور في هامش الأصل بخط دقيق، وفي آخره\nكلمة \"صح\".\n٢ في الأصل \"من باب\" وهو خطأ.","vol":"2","page":5},{"text":"دُعِيَ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا؟ قَالَ: \"نعم، وأرجو أن تكون منهم\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\"\"١٦٣٥\" من طريق أبي إسحاق الهاشمي، عن أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد، وهو في \"الموطأ\" ٢/٢٤، ٢٥ في الجهاد: باب ما جاء في الخيل والمسابقة بينها والنفقة في الغزو، ومن طريق مالك أخرجه البخاري \"١٨٩٧\" في الصوم: باب الريان للصائمين، والترمذي \"٣٦٧٤\" في المناقب: باب مناقب أبي بكر وعمر ﵄ كليهما، والنسائي٤/١٦٨، ١٦٩ في الصوم: باب ذكر الاختلاف على محمد بن أبي يعقوب في حديث أبي أمامة في فضل الصائم، و٦/٤٧، ٤٨ في الجهاد: باب فضل النفقة في سبيل الله تعالى.\nوأخرجه البخاري \"٣٦٦٦\" في فضائل الصحابة: باب قول النبي ﷺ: \"لو كنت متخذًا خليلًا\"، والنسائي ٥/٩ في الزكاة: باب وجوب الزكاة، والبيهقي في \"السنن\" ٩/١٧١، من طريق شعيب، ومسلم \"١٠٢٧\" في الزكاة: باب من جمع الصدقة وأعمال البر، والنسائي ٦/٢٢، ٢٣ في الجهاد: باب فضل من أنفق زوجين في سبيل الله ﷿، من طريق صالح بن كيسان، كلاهما عن الزهري، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٧ من طريق محمد بن إسحاق، عن الزهري، به، مختصرًا.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٦٦ من طريق أبي إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nوسيورده المؤلف في باب فضل الصوم من طريق معمر، وفي مناقب الصحابة من طريق يونس، كلاهما عن الزهري، به، وفي باب\nفضل النفقة في سبيل الله من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة، ويخرج من كل طريق في موضعه.\nقال الحافظ ابن حجر: واختلف في المراد بقوله: \"في سبيل الله\"، فقيل: أراد الجهاد، وقيل: ما هو أعم منه، والمراد بالزوجين إنفاق شيئين = من أي صنف من أصناف المال من نوع واحد. والزوج يطلق على الواحد وعلى الاثنين، وهو هنا على الواحد جزمًا.\nوقوله: \"يدعى من تلك الأبواب كلها\": إنما يُدعى من جميع الأبواب على سبيل التكريم له، وإلا فدخوله إنما يكون من باب واحد،\nولعله باب العمل الذي يكون أغلب. انظر \"الفتح\" ٤/١١٢ و٦/٤٩ و٧/٢٨، ٢٩.","vol":"2","page":6},{"text":"<span data-type='title' id=toc-321>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِجَازَةِ إِطْلَاقِ اسْمِ الْقُنُوتِ على الطاعات</span>\n٣٠٩ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ درَّاج، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ.\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"كُلُّ حَرْفٍ١ فِي الْقُرْآنِ يُذْكَرُ فيه القنوت فهو الطاعة\" ٢. [٣: ٦٦]\n_________\n١ في \"الإحسان\": كل حزب، والتصويب من \"التقاسيم والأنواع\" ٣/لوحة ٣٢٥.\n٢ إسناده ضعيف لضعف دراج في روايته عن أبي الهيثم، وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٨/٣٢٥، وابن أبي حاتم فيما ذكره ابن كثير في تفسير قوله تعالى ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ [البقرة: ١١٦]، من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٧٥ عن حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن دراج، به.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٦/٣٢٠، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في \"الأوسط\"، وفي إسناد أحمد وأبي يعلى ابن\nلهيعة، وهو ضعيف.\nوقال ابن كثير: في هذا الإسناد ضعف لا يعتمد عليه، ورفعُ هذا الحديث منكر، وقد يكون من كلام الصحابي أو من دونه. والله أعلم. وزاد السيوطي في \"الدر المنثور\" ١/١١٠ نسبته لعبد بن حميد، وابن المنذر، والنحاس في \"ناسخه\"، وأبي نصر السجزي في \"الإبانة\"،\nوالضياء في \"المختارة\".","vol":"2","page":7},{"text":"<span data-type='title' id=toc-322>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَعُوُّدِ نَفْسِهِ أَعْمَالَ الْخَيْرِ فِي أَسْبَابِهِ</span>\n٣١٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جُنَاحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ:\nسَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْخَيْرُ عَادَةٌ، وَالشَّرُّ لَجَاجَةٌ، مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدين\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن، وأخرجه ابن ماجة \"٢٢١\" في المقدمة: باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، والطبراني في \"الكبير\" ١٩/ \"٩٠٤\"، وابن عدي في \"الكامل\" ٣/١٠٠٥، من طريق هشام بن عمار، بهذا الإسناد، إلا أنه ورد عند ابن عدي: روح بن جناح، بدل أخيه مروان بن جناح.\nوأخرجه الطبراني ١٩/ \"٩٠٤\" أيضًا من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي وسليمان بن أحمد الواسطي، عن الوليد بن مسلم،\nبه.\nقال البوصيري في \"زوائد ابن ماجة\" ورقة ١٦: رواه ابن حبان في \"صحيحه\" من طريق هشام بن عمار، فذكره بإسناده ومتنه سواء، والجملة الثانية في \"الصحيح\" من حديث معاوية من طريق الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عنه..\nوقوله \" الخير عادة والشر لجاجة\" أخرجه الطبراني في \"مسند الشاميين\" \"٢٢١٥\"، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٥/٢٥٢، وفي \"تاريخ أصبهان\" ١/٣٤٥، وابن أبي عاصم في كتاب \"الصمت\" \"١٠٠\"، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" \"٢٠\"، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \" ٢٢\"، من طرق عن الوليد بن مسلم، به.\nوقوله: \"الخير عادة\" قال المناوي: لعود النفس إليه وحرصها عليه من أجل الفطرة. قال الغزالي: من لم يكن في أصل الفطرة جوادًا مثلًا،\nفيتعود ذلك بالتكلف، ومن لم يخلق متواضعًا يتكلفه إلى أن يتعوده، وكذلك سائر الصفات يعالج بضدها إلى أن يحصل الغرض.. وأكثر\nما تستعمل العرب العادة في الخير وفيما يسر وينفع؛ \"والشر لجاجة\": لما فيه من العوج وضيق النفس والكرب، واللجاج أكثر ما تستعمل في المراجعة في الشيء المضمر بشؤم الطبع بغير تدبر عاقبة، ويسمى فاعله لجوجًا، كأنه أخذ من لجة البحر وهي أخطر ما فيه، فزجرهم المصطفى ﷺ عن عادة الشر بتسميتها لجاجة، وميزها عن تعود الخير بالاسم للفرق.","vol":"2","page":8},{"text":"<span data-type='title' id=toc-323>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقُومَ فِي أَدَاءِ الشُّكْرِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِإتْيَانِ الطَّاعَاتِ بِأَعْضَائِهِ دُونَ الذِّكْرِ بِاللِّسَانِ وَحْدَهُ</span>\n٣١١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ، قَالَ:\nسَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، يَقُولُ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ، حَتَّى إِذَا تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَفْعَلُ هَذَا وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: \"أَفَلَا أكون عبدا شكورا\" ١. [٥: ٤٧]\n_________\n١ إسناده صحيح، إبراهيم بن بشار – وهو الرمادي- أبو إسحاق البصري حافظ روى له أبو داود والنسائي، وهو متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٤٧٤٦\"/ والحميدي \"٧٥٩\"، وأحمد ٤/٢٥١، عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٤/٢٥٥ عن وكيع وعبد الرحمن، والبخاري \"٤٨٣٦\" في التفسير: باب قوله تعالى: ﴿يَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ عن صدقة بن الفضل، ومسلم \"٢٨١٩\" \"٨٠\" في صفات المنافقين وأحكامهم: باب إكثار الأعمال والاجتهاد في العبادة، عن أبي بكر بن أبي شيبة وابن نمير، والنسائي ٣/٢١٩ في قيام الليل: باب الاختلاف على عائشة في إحياء الليل، عن قتيبة بن سعيد ومحمد بن منصور، وابن ماجة \"١٤١٩\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في طول القيام في الصلوات، عن هشام بن عمار، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١٦ عن طريق يوسف بن يعقوب، كلهم عن سفيان، به. وصححه ابن خزيمة برقم \"١٨٣٣\".\nوأخرجه أحمد ٤/٢٥٥، والبخاري \"١١٣٠\" في التهجد: باب قيام النبي ﷺ الليل، و\"٦٤٧١\" في الرقاق: باب الصبر عن\nمحارم الله، والبيهقي في \"السنن\" ٧/٣٩ من طريق مسعر بن كدام، ومسلم \"٢٨١٩\" \"٧٩\"، والترمذي \"٤١٢\" في الصلاة: باب ما جاء في\nالاجتهاد في الصلاة، وفي \"الشمائل\" \"٢٥٨\"، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" \"٩٣١\" من طريق أبي عوانة، كلاهما عن زياد بن علاقة، به، وصححه ابن خزيمة برقم \"١١٨٢\".\nوفي الباب عن عائشة عند أحمد ٦/١١٥، والبُخاري \"٤٨٣٧\"، ومسلم \"٢٨٢٠\"، والبيهقي في \"السنن\" ٧/٣٩، وأبي نعيم في \"الحلية\"\n٨/٢٨٩.\nوعن أبي هريرة عند ابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١١٨٤\"، وأبي نعيم في \"الحلية\" ٧/٢٠٥.","vol":"2","page":9},{"text":"<span data-type='title' id=toc-324>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يَتْرُكُ ﷺ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ بِحَضْرَةِ الناس</span>\n٣١٢ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حدثني الليث، عن عقيل، عن بن شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ\nأَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، كانت تقول: ما كان\n_________\n= وأخرجه أحمد ٤/٢٥٥ عن وكيع وعبد الرحمن، والبخاري \"٤٨٣٦\" في التفسير: باب قوله تعالى: ﴿يَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ عن صدقة بن الفضل، ومسلم \"٢٨١٩\" \"٨٠\" في صفات المنافقين وأحكامهم: باب إكثار الأعمال والاجتهاد في العبادة، عن أبي بكر بن أبي شيبة وابن نمير، والنسائي ٣/٢١٩ في قيام الليل: باب الاختلاف على عائشة في إحياء الليل، عن قتيبة بن سعيد ومحمد بن منصور، وابن ماجة \"١٤١٩\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في طول القيام في الصلوات، عن هشام بن عمار، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١٦ عن طريق يوسف بن يعقوب، كلهم عن سفيان، به. وصححه ابن خزيمة برقم \"١٨٣٣\".\nوأخرجه أحمد ٤/٢٥٥، والبخاري \"١١٣٠\" في التهجد: باب قيام النبي ﷺ الليل، و\"٦٤٧١\" في الرقاق: باب الصبر عن\nمحارم الله، والبيهقي في \"السنن\" ٧/٣٩ من طريق مسعر بن كدام، ومسلم \"٢٨١٩\" \"٧٩\"، والترمذي \"٤١٢\" في الصلاة: باب ما جاء في\nالاجتهاد في الصلاة، وفي \"الشمائل\" \"٢٥٨\"، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" \"٩٣١\" من طريق أبي عوانة، كلاهما عن زياد بن علاقة، به، وصححه ابن خزيمة برقم \"١١٨٢\".\nوفي الباب عن عائشة عند أحمد ٦/١١٥، والبُخاري \"٤٨٣٧\"، ومسلم \"٢٨٢٠\"، والبيهقي في \"السنن\" ٧/٣٩، وأبي نعيم في \"الحلية\"\n٨/٢٨٩.\nوعن أبي هريرة عند ابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١١٨٤\"، وأبي نعيم في \"الحلية\" ٧/٢٠٥.","vol":"2","page":10},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُسَبِّحُ سُبْحَةَ الضُّحَى. وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُسَبِّحُهَا وَكَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَرَكَ كَثِيرًا مِنَ الْعَمَلِ خَشْيَةَ أَنْ يستن به، فيفرض عليهم١.\n_________\n١ إسناده صحيح، يزيد بن موهب – وهو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب – ثقة، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. الليث هو ابن سعد، وعُقَيل –بضم العين- هو ابن خالد بن عَقيل –بالفتح- الأيلي.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٢٣ عن حجاج، عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٠٦، وأحمد ٦/١٦٩، ١٧٠، وأبو عوانة ٢/٢٦٧ من طريق ابن جريج، وعبد الرزاق \"٤٨٦٧\"، وأحمد\n٦/٣٣، ٣٤، و١٦٨، وأبو عوانة ٢/٢٦٧، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٩ من طريق معمر، وأحمد ٦/٨٦ من طريق شعيب، ثلاثتهم عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوقولها: \"ما سبَّح رسول الله ﷺ سبحة الضحى وإني لأسبحها\" أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٠٦، وأحمد ٦/١٧٧و٢٠٩، ٢١٠و٢١٥، والبخاري \"١١٧\" في التهجد: باب من لم يصل الضحى ورآه واسعًا، من طريق ابن أبي ذئب، عن الزهري، به.\nوأخرجه الدارمي ١/٣٣٩ من طريق الأوزاعي، عن الزهري، به، بلفظ \" ما صلى رسول الله ﷺ سبحة الضحى في سفر\nولا حضر\".\nوسيورده المؤلف بعده من طريق مالك، عن الزهري، به، ويرد تخريجه عنده.\nوقد جاء عن عائشة ﵂ ما يخالف هذا، فسيورد المؤلف برقم \"٢٥٢٧\"، من طريق عبد الله بن شقيق، قال: قلت لعائشة: أكان النبي ﷺ يصلي الضحى؟ قالت لا، إلا أن يجيء من مغيبه، وسيورد برقم \"٢٥٢٩\" من طريق معاذة أنها سألت عائشة: كم كان رسول الله ﷺ يصلي صلاة الضحى؟ قالت: أربع ركعات، ويزيد ما شاء.\nففي الرواية الأولى التي أوردها المؤلف هنا نفي رؤيتها لذلك مطلقًا، وفي الثانية تقييد النفي بغير المجيء من مغيبه، وفي الثالثة الإثبات مطلقا.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٣/ ٥٦: وقد اختلف العلماء في ذلك: فذهب ابن عبد البر وجماعة إلى ترجيح [الرواية الأولى، وهي] ما اتفق الشيخان عليه، دون ما انفرد به مسلم، وقالوا: إن عدم رؤيتها لذلك لا يستلزم عدم الوقوع، فيقدم من روى عنه من الصحابة الإثبات، وذهب آخرون إلى الجمع بينهما، قال البيهقي: عندي أن المراد بقولها: ما رأيته سبحها أي داوم عليها، وقولها: وإني لأسبحها، أي أُداوم عليها، وفي بقية الحديث إشارة إلى ذلك، حيث قالت: وإن كان ليدع العمل وهو يحب أن يعمله\nخشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم.\nوجاء عن ابن عمر الجزم بكونها محدثة، فروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن الحكم بن الأعرج، عن الأعرج، قال: سألت ابن عمر\nعن صلاة الضحى؟ فقال: بدعة، ونعمت البدعة، وروى البخاري \"١١٧٥\" عن توبة بن مورق قال: قلت لابن عمر ﵄:\nأتصلي الضحى؟ قال: لا، قلت فعمر؟ قال: لا، فأبو بكر؟ قال: لا، قلت: فالنبي ﷺ؟ قال لا إخاله. قال الحافظ: وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن مجاهد، عن ابن عمر، أنه قال: \"إنها مُحْدَثَة،\nوإنها لمن أحسن ما أحدثوا\". قال الحافظ: وفي الجملة ليس في أحاديث ابن عمر هذه ما يدفع مشروعية صلاة الضحى، لأن نفيه محمول على عدم رؤيته لا على عدم الوقوع في نفس الأمر، أو الذي نفاه صفة مخصوصة، كما في الكلام على حديث عائشة. \"الفتح\" ٣/٥٣.","vol":"2","page":11},{"text":"<span data-type='title' id=toc-325>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يَتْرُكُ ﷺ بَعْضَ الطَّاعَاتِ</span>\n٣١٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ليدعذكر الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يَتْرُكُ ﷺ بَعْضَ الطَّاعَاتِ\n[٣١٣] أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ الزهري بن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ليدع","vol":"2","page":12},{"text":"الْعَمَلَ، وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ، خَشْيَةَ أن يعمل به الناس، فيفرض عليهم١ [٥: ٢٩]\n_________\n١إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\"\n\"١٠٠٤\" من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد.\nوهو في \"الموطأ\" ١/١٦٦، ١٦٧ في صلاة الضحى، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٦/١٧٨، والبخاري \"١١٢٨\" في التهجد: باب تحريض النبي ﷺ على صلاة الليل والنوافل من غير إيجاب، ومسلم \"٧١٧\" في المسافرين، باب استحباب صلاة الضحى، وأبو داود \"١٢٩٣\" في الصلاة: باب صلاة الضحى، وأبو عوانة ٢/٢٦٧، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٥٠.\nوتقدم قبله من طريق عُقَيل بن خالد الأيلي، عن الزهري، به، فانظره.","vol":"2","page":13},{"text":"<span data-type='title' id=toc-326>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ الشُّكْرِ لِلَّهِ، جَلَّ وَعَلَا، بِأَعْضَائِهِ عَلَى نِعَمِهِ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَتِ النِّعْمَةُ تَعْقِبُ بَلْوَى تَعْتَرِيهِ</span>\n٣١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدَّثَنَا همَّام بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ\nأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: \"إِنَّ ثَلَاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ: أَبْرَصَ وَأَقْرَعَ وَأَعْمَى، فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا، فَأَتَى الْأَبْرَصَ، فقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: لَوْنٌ حَسَنٌ، وجلد حسن٢. قال: فأي المال أحب\n_________\n٢ زاد مسلم هنا: ويذهب عني الذي قذرني الناس. قال: فمسحه، فذهب\nعنه الذي قذره، وأعطى لونًا حسنًا وجلدًا حسنًا.","vol":"2","page":13},{"text":"إِلَيْكَ قَالَ الْإِبِلُ فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ قَالَ وَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ١ فقَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا.\nقَالَ وَأَتَى الْأَقْرَعَ فقَالَ أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ شَعْرٌ حَسَنٌ وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا الَّذِي قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ قَالَ فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ وَأُعْطِيَ شَعْرًا حَسَنًا قَالَ فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الْبَقَرُ قَالَ فَأُعْطِيَ بَقَرَةً حَافِلَةً قَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا.\nقَالَ وَأَتَى الْأَعْمَى فقَالَ أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ أَنْ يَرُدَّ اللَّهُ إِلَيَّ بَصَرِي فَأُبْصِرَ بِهِ النَّاسَ فَمَسَحَهُ فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ قَالَ فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الْغَنَمُ قَالَ فَأُعْطِيَ شَاةً وَالِدًا وَأُنْتِجَ٢ هَذَانِ وَوَلَّدَ هَذَا فَكَانَ لِهَذَا وَادٍ مِنَ الْإِبِلِ وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْبَقَرِ وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الغنم.\n_________\n١ العشراء بضم العين المهملة، وفتح الشين المعجمة مع المد: هي الحامل التي أتى على حملها عشرة أشهر من يوم طرقها الفحل.\n٢ قال النووي في \"شرح مسلم\" ١٨/٩٨: هكذا الرواية \"فأنتج\" رباعي وهي لغة قليلة الاستعمال، والمشهور \"نتج\"ثلاثي، وممن حكى اللغتين الأخفش.\nوقال الحافظ في \"الفتح\" ٦/٥٠٢: وأنتح في مثل هذا شاذ.\nوالمشهور في اللغة: نتجت الناقة، ونتج الرجل الناقة: أي حمل عليها الفحل. وقد سمع أنتجت الفرس: إذا ولدت فهي نتوج. وهي\nلغة قليلة، والفصيح عند أهل اللغة نتجت الناقة بضم النون.\nوفي شرح القاموس: نتج \"نُتجت الناقة\" والفرس \"كعُنِيَ\" صرح به ثعلب والجوهري نتجًا و\"نتاجًا\" بالكسر، و\"أنتجت\" بالضم إذا ولدت، وبعضهم يقول: نتجت، وهو قليل، وعن ابن الأعرابي: نُتِجَتِ الفرس والناقة: ولدت، وأُنْتِجَتْ: دنا ولادها، كلاهما فعل ما لم يسم فاعله وقال: لم أسمع نَتَجت ولا أنتجت على صيغة الفاعل \"وقد نتجها أهلها\" ينتجها نتجًا وذلك إذا ولي نتاجها.","vol":"2","page":14},{"text":"قَالَ ثُمَّ أَتَى الْأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ فقَالَ رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي فَلَا بَلَاغَ بِيَ الْيَوْمَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ وَالْمَالَ بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ بِهِ فِي سَفَرِي فقَالَ الْحُقُوقُ كَثِيرَةٌ فقَالَ كَأَنِّي أَعْرِفُكَ أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ فَقِيرًا فَأَعْطَاكَ اللَّهُ الْمَالَ فقَالَ إِنَّمَا وَرِثْتُ هَذَا الْمَالَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ ١فقال إن كنت كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ.\nقَالَ ثُمَّ أَتَى الْأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ فقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ هَذَا فقَالَ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ.\nوَأَتَى الْأَعْمَى فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ فقَالَ رَجُلٌ مِسْكِينٌ وابن سب الْحِبَالُ فِي سَفَرِي فقَالَ قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ بَصَرِي فَخُذْ مَا شِئْتَ ودع ما شئت فوالله\n_________\n١ قال العيني: المعنى: ورثت هذا المال عن آبائي وأجدادي، حال كون كل واحد منهم كابرًا عن كابر، أي كبير أورث عن كبير.","vol":"2","page":15},{"text":"لَا أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ شَيْئًا أَخَذْتَهُ لِلَّهِ فقَالَ أَمْسِكْ مَالَكَ فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ فَقَدْ رُضِيَ عَنْكَ وسخط على صاحبيك\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، شيبان بن فروخ، ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه ثقات على شرطهما.","vol":"2","page":16},{"text":"<span data-type='title' id=toc-327>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِإعْطَاءِ أَجْرِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ لِلْمُفْطِرِ إِذَا شَكَرَ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٣١٥ - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ٢ الْعَابِدُ الطَّاحِيُّ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الطَّاعِمُ الشاكر بمنزلة الصائم الصابر\" ٣\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، شيبان بن فروخ، ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه ثقات على شرطهما.\nوأخرجه مسلم \"٢٩٦٤\" \"١٠\" في الزهد والرقائق، والبيهقي في \"السنن\" ٧/٢١٩، عن شيبان بن فروخ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٣٤٦٤\" في أحاديث الأنبياء: باب حديث أبرص وأعمى وأقرع في بني إسرائيل، و\"٦٦٥٣\" في الأيمان والنذور: باب لا يقول ما شاء الله وشئت، وهل يقول: أنا بالله ثم بك، من طريق عمرو بن عاصم وعبد الله بن رجاء، كلاهما عن همام بن يحيى، بهذا الإسناد.\n٢ كذا في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\"، ووقع \"سعدويه\" في \"الأنساب\"، و\"المعجم الصغير\" للطبراني ١/١١١، والطاحي بالطاء المهملة، وفي آخرها الحاء المهملة، نسبة إلى \"بني طاحية\"، وهي محلة بالبصرة، وطاحية قبيلة من الأزد نزلت المحلة، فنسبت إليها. \"الأنساب\" ٨/١٦٨، و\"اللباب\" ٢/٢٦٧.\n٣ رجاله ثقات، لكنه منقطع، قال الحافظ في \"الفتح\" ٩/٥٨٢: أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" من رواية معتمر بن سليمان، عن معمر، عن سعيد\nالمقبري، به، لكن في هذه الرواية انقطاع خفي على ابن حبان، فقد رويناه في \"مسند\" مسدد، عن معتمر، عن معمر، عن رجل من بني غفار، عن المقبري، وكذلك أخرجه عبد الرزاق في \"جامعه\" عن معمر، وهذا الرجل هو معن بن محمد الغفاري –فيما أظن- لاشتهار الحديث من طريقه.\nقلت: ورواية عبد الرزاق هي في \"مصنفه\" برقم \"١٩٥٧٣\" عن معمر، عن رجل من غفار، أنه سمع سعيدًا المقبري، يحدث عن أبي هريرة، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢/٢٨٣، والبيهقي في \"السنن\" ٤/٣٠٦، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢٨٣٢\".\nوالتصريح بمعن بن محمد الغفاري ورد فيما أخرجه الترمذي \"٢٤٨٧\" في صفة القيامة، من طريق محمد بن معن بن محمد الغفاري، والحاكم ٤/١٣٦، والبيهقي في \"السنن\" ٤/٣٠٦ من طريق عمر بن علي المقدمي، كلاهما عن معن بن محمد الغفاري، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: حسن غريب، لكنه وقع عنده: عن أبي سعيد المقبري، وهو خطأ، لأن معن بن محمد إنما يروي عن سعيد المقبري لا عن أبيه، كما في \"تحفة الأشراف\" ٩/٤٩٩، و\"تهذيب الكمال\".\nتنبيه: وقع في مطبوع ابن ماجة: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، ثنا محمد بن معن، عن أبيه، عن عبد الله بن عبد الله الأموي، عن معن بن محمد … وهذا خطأ، صوابه: وعن عبد الله بن عبد الله الأموي، -سقطت الواو قبل عن – إذ هو شيخ ثان ليعقوب بن حميد، كما نص عليه في \"تحفة الأشراف\" ٩/٣٣٧، حديث رقم \"١٢٢٩٤\".\nقال الحافظ: وأخرجه ابن خزيمة من رواية عمر بن علي، عن =\n= معن بن محمد، عن سعيد المقبري، قال: كنت أنا وحنظلة بن علي الأسلمي بالبقيع مع أبي هريرة، فحدثنا أبو هريرة، وهذا محمول على أن معن بن محمد حمله عن سعيد، ثم حمله عن حنظلة.\nقلت: ورواية عمر بن علي هذه التي أخرجها ابن خزيمة هي التي أخرجها الحاكم ٤/١٣٦.\nوقد علَّقه البخاري في الأطعمة: باب ٥٦: فقال: باب الطاعم الشاكر مثل الصائم الصابر، فيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ.\nوأخرجه البخاري موصولًا في \"التاريخ الكبير\" ١/١٤٢، ١٤٣، وأحمد ٢/٢٨٩، والحاكم في \"المستدرك\" ٤/١٣٦ من رواية سليمان بن بلال، عن محمد بن عبد الله بن أبي حُرَّرة - بضم الحاء المهملة وتشديد الراء- عن عمه حكيم بن أبي حُرَّة، عن سَلْمان الأغر، عن أبي هريرة.\nواختلف فيه على محمد بن عبد الله بن أبي حرة، فأخرجه أحمد ٤/٣٤٣، وابن ماجة \"١٧٦٥\"، والدارمي \"٢/٩٥، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٢٦٤\" من رواية عبد العزيز بن محمد الداوردي، عن محمد بن عبد الله بن أبي حرة، عن عمه حكيم بن أبي حرة، عن سنان بن سنة الأسلمي الصحابي، عن رسول الله ﷺ، لكن وقع عند الدارمي: عن سنان بن سنة، عن أبيه، بزيادة \"عن أبيه\" وهذه زيادة تفرد بها نعيم بن حماد، وخالفه غيره، وحديث سنان هذا شاهد لحديث أبي هريرة.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٧/١٤٢ من طريق إسحاق بن العنبري، عن يعلى بن عبيد، عن سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nويتحصل أن الحديث صحيح بطرقه وشاهده.","vol":"2","page":16},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ شُكْرُ الطَّاعِمِ الَّذِي يَقُومُ بِإِزَاءِ أَجْرِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ هُوَ أَنْ يَطْعَمَ الْمُسْلِمُ ثُمَّ لَا يَعْصِي بَارِيَهُ يُقَوِّيهِ وَيُتِمُّ شُكْرَهُ بِإتْيَانِ طَاعَاتِهِ بِجَوَارِحِهِ لِأَنَّ الصَّائِمَ قُرِنَ بِهِ الصَّبْرُ لِصَبْرِهِ عَنِ الْمَحْظُورَاتِ وَكَذَلِكَ قُرِنَ بِالطَّاعِمِ الشُّكْرُ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ","vol":"2","page":18},{"text":"هَذَا الشُّكْرُ الَّذِي يَقُومُ بِإِزَاءِ ذَلِكَ الصَّبْرِ يُقَارِبُهُ أَوْ يُشَاكِلُهُ وَهُوَ تَرْكُ الْمَحْظُورَاتِ عَلَى ما ذكرناه.","vol":"2","page":19},{"text":"<span data-type='title' id=toc-328>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ الْقِيَامِ فِي أَدَاءِ الْفَرَائِضِ مَعَ إِتْيَانِ النَّوَافِلِ ثُمَّ إعْطَائِهِ عَنْ نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ فِيمَا بَعْدُ</span>\n٣١٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ الْبَلَدِيُّ الزَّاهِدُ حَدَّثَنَا أَبُو جَابِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ\nعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: \"دَخَلَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ فَرَأَيْنَهَا سَيِّئَةَ الْهَيْئَةِ فَقُلْنَ مَا لَكِ مَا فِي قُرَيْشٍ رَجُلٌ أَغْنَى مِنْ بَعْلِكِ قَالَتْ مَا لَنَا مِنْهُ شَيْءٌ أَمَّا نَهَارُهُ فَصَائِمٌ وَأَمَّا لَيْلُهُ فَقَائِمٌ قَالَ فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَذَكَرْنَ ذَلِكَ لَهُ فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ فقَالَ يَا عُثْمَانُ أَمَا لَكَ فِي أُسْوَةٍ قَالَ وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي قَالَ أَمَّا أَنْتَ فَتَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ وَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا صَلِّ وَنَمْ وَصُمْ وَأَفْطِرْ قَالَ فَأَتَتْهُمُ الْمَرْأَةُ بَعْدَ ذَلِكَ عَطِرَةً كَأَنَّهَا عَرُوسٌ فَقُلْنَ لَهَا مَهْ قَالَتْ أَصَابَنَا مَا أَصَابَ الناس\" ١.\n_________\n١ حسن لغيره، محمد بن الخطاب البلدي الزاهد، ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/١٣٩، فقال: يروي عن المؤمل بن إسماعيل، وأبي نعيم، والكوفيين، حدثنا عنه أبو يعلى، وأهل الموصل. وأبو جابر محمد بن عبد الملك ذكره المؤلف في \"الثقات\" وقال: أصله من واسط، روى عنه أبو حاتم السجستاني وأهل العراق. وقال أبو حاتم فيما ذكره ابنه في \"الجرح والتعديل\" ٨/٥: ليس بقوي. وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" ٣/٣٩٤، ٣٩٥ من طريقين عن أبي إسحاق، عن أبي بردة مرسلًا.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/٣٠١، ٣٠٢: وقال: رواه أبو يعلى والطبراني بأسانيد، وبعض أسانيد الطبراني رجالها ثقات.\nوفي الباب عن عائشة تقدم برقم \"٩\".","vol":"2","page":19},{"text":"<span data-type='title' id=toc-329>ذِكْرُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ خَالَفَ السُّنَّةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>\n٣١٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ أَنَّهُ سَمِعَ\nأنس بن مالك يقول: \"جاء ثلاث رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا فَقَالُوا وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ أَحَدُهُمْ أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا وَقَالَ الْآخَرُ أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ وَقَالَ الْآخَرُ أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ وَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال \"أنتم الذي ١\n_________\n١ كذا الأصل بحذف النون على حد قول الأشهب بن رميلة:\nوإن الذي حانت بِفَلْجٍ دِمَاؤُهم … هُمُ القَوْمُ كُلُّ القومِ يا أمَّ حاتِم\nوالحادة \"الذين\" وهي كذلك في جميع مصادر التخريج.","vol":"2","page":20},{"text":"قُلْتُمْ١ كَذَا وَكَذَا أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فليس مني\" ٢. [٣:١١]\n_________\n١ كذا في الأصل، وصحيح البخاري، وحقه أن يقال \"قالوا\" حتى يكون في الصلة ما يعود إلى الموصول، وقد وقع مثل هذا في قول علي ﵁.\nأنا الذي سمتني أمي حيدرة\nوفي قول الشاعر:\nوأنتِ التي إن شِئتِ أشقيتِ عشيتي … وأنتِ التي إن شئتِ أنعمتِ باليا\nانظر \"الخزانة\" ٢/٢٣. وفي رواية مسلم وأحمد: فبلغ ذلك النبي ﷺ فحمد الله وأثنى عليه وقال: \"ما بال أقوام قالوا كذا وكذا\" قال الحافظ: ويجمع بأنه منع من ذلك عمومًا جهرًا مع عدم تعيينهم، وخصوصًا فيما بينه وبينهم رفقًا بهم، وسترًا لهم.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"صحيح\" البخاري \"٥٠٦٣\" في النكاح: باب الترغيب في النكاح.\nوأورده المؤلف برقم \"١٤\" من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، فانظر تخريجه ثمت.","vol":"2","page":21},{"text":"<span data-type='title' id=toc-330>ذِكْرُ مَا يَقُومُ مَقَامَ الْجِهَادِ النَّفْلُ مِنَ الطَّاعَاتِ لِلْمَرْءِ</span>\n٣١٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ٣ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ وَهُوَ السَّائِبُ بْنُ فَرُّوخٍ الشاعر المكي يقول:\n_________\n٣ هذا الحديث ألحق في الهامش بخط دقيق، وطمس فيه شيخ المؤلف مع تاليه، فلم أتبينهما، واستدركهما من \"التقاسيم والأنواع\" ١/لوحة ٩٩.","vol":"2","page":21},{"text":"سمعت عبد الله بن عمر يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْجِهَادِ فقَالَ: \"أَحَيٌّ والداك\"؟ قال نعم قال \"ففيهما فجاهد\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، علي بن الجعد أخرج له البخاري، ومن فوقه ثقات على شرطهما، وحبيب صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه، وهو في \"الجعديات\" برقم \"٥٦١\".\nوأخرجه البيهقي في \"شرح السنة\" \"٢٦٣٨\" من طريق أبي القاسم البغوي، عن علي بن الجعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٢٥٤\" عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/١٨٨ عن محمد بن جعفر، و٢/١٩٣ و١٩٧ و٢٢١ عن عفان وبهز، والبخاري \"٣٠٠٤\" في الجهاد: باب الجهاد بإذن الأبوين، والبيهقي في \"السنن\" ٩/٢٥ من طريق آدم بن أبي إياس، ومسلم \"٢٥٤٩\" في البر والصلة: باب بر الوالدين من طريق معاذ بن معاذ العنبري، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢٦٣٨\" أيضًا من طريق عبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن أبي عدي وحجاج بن محمد، كلهم عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٥٩٧٢\" في الأدب: باب لا يجاهد إلا بإذن الأبوين عن مسدد، ومسلم \"٢٥٤٩\" أيضًا، والنسائي ٦/١٠ في الجهاد: باب الرخصة في التخلف لمن له والدان، عن محمد بن المثنى، والترمذي \"١٦٧١\" في الجهاد: باب فيمن خرج في الغزو وترك أبويه، عن محمد بن بشار، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة وسفيان الثور، عن حبيب بن أبي ثابت، به.\nوسيورده المؤلف برقم \"٤٢٠\" من طريق سفيان الثوري، عن حبيب، به، فانظره.\nوأخرجه الحميدي \"٥٨٥\"، وأحمد ٢/١٦٥ و١٩٣، ومسلم \"٢٥٤٩\" \"٦\"، والبيهقي في \"السنن\" ٩/٢٥ من طريق مسعر والأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، به.","vol":"2","page":22},{"text":"<span data-type='title' id=toc-331>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُبَاحٌ لَهُ أَنْ يُظْهِرَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ التَّوْفِيقِ لِلطَّاعَاتِ إِذَا قَصَدَ بِذَلِكَ التَّأَسِّي فِيهِ دُونَ إِعْطَاءِ النَّفْسِ شَهْوَتَهَا مِنَ الْمَدْحِ عَلَيْهَا</span>\n٣١٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ\nعَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا أَصْبَحَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَثَرَ الْوَجَعِ عَلَيْكَ بَيِّنٌ قَالَ \"إِنِّي عَلَى مَا تَرَوْنَ قَرَأْتُ البارحة السبع الطول\" ١. [٥: ٤٧]\n_________\n١ مؤمل بن إسماعيل وصفه البخاري وغيره بكثرة الخطأ، وقال محمد بن نصر المروزي: المؤمل إذا انفرد بحديث وجب أن يتوقف ويتثبت فيه، لأنه كان سيِّئ الحفظ، كثير الغلط، وباقي رجاله ثقات.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/٢٧٤، وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات.","vol":"2","page":23},{"text":"<span data-type='title' id=toc-332>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ مَعَ قِيَامِهِ فِي النَّوَافِلِ إِعْطَاءَ الْحَظِّ لِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ</span>\n٣٢٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خثيمة حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْسٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ\nعَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ آخَى بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبَى الدَّرْدَاءِ قَالَ فَجَاءَ سَلْمَانُ يَزُورُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَتِّلَةً٢ فقَالَ مَا شَأْنُكِ قَالَتْ إِنَّ أَخَاكَ ليست له\n_________\n٢ من التبتل وهو التهاون في دواعي النكاح، وأسبابه، والزهد فيه والانقطاع عنه، وفي البخاري والترمذي: \"متبذلة\" أي: لابسة ثياب البذلة وهي المهنة وزنًا ومعنى، والمراد أنها تاركة للبس ثياب الزينة، وفي ترجمة سلمان من \"الحلية\" لأبي نعيم بإسناد آخر إلى أم الدرداء عن أبي الدرداء، أن سلمان دخل عليه، فرأى امرأته رثة الثياب.. ولم يكن ذلك رغبة منها، وإنما كانت تفعله إرضاءً لزوجها أبي الدرداء، يتبين ذلك من قولها لسلمان: إن أخاك ليست له حاجة إلى الدنيا، وفي رواية الدارقطني \"في نساء الدنيا\".","vol":"2","page":23},{"text":"حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا فَلَمَّا جَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رحب به سليمان وقرب إليه الطعام فقَالَ لَهُ سَلْمَانُ اطْعَمْ قَالَ إِنِّي صَائِمٌ قَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا طَعِمْتَ فَإِنِّي مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ قَالَ فَأَكَلَ مَعَهُ وَبَاتَ عِنْدَهُ فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ قَامَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَحَبَسَهُ سَلْمَانُ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا أَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ صُمْ وَأَفْطِرْ وَقُمْ وَنَمْ وَائْتِ أَهْلَكَ١ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ قَالَ قُمِ الْآنَ فَقَامَا فَصَلَّيَا ثُمَّ خَرَجَا إِلَى الصَّلَاةِ فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ قَامَ إِلَيْهِ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ سَلْمَانُ فقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِثْلَ٢ مَا قَالَ سَلْمَانُ\" ٣.\n_________\n١ من قوله: \"صم\" إلى هنا زيادة لم ترد في البخاري ولا الترمذي، وهي عند الدارقطني.\n٢ في البخاري: فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: صدق سلمان.\n٣ إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو خيثمة: هو زهير بن حرب بن شداد الحرشي النسائي، وأبو عُميس اسمه عتبة بن عبد الله وهو أخو عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، وأبو جحيفة: هو وهب بن عبد الله السُّوائي. وأخرجه البخاري \"١٩٦٨\" في الصوم: باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع ولم ير عليه قضاء إذا كان أوفق له، و\"٦١٣٩\" في الأدب: باب صنع الطعام والتكلف للضيف، والترمذي \"٢٤١٣\" في الزهد، عن محمد بن بشار، والبيهقي في \"السنن\" ٤/٢٧٦ من طريق أحمد بن حازم، كلاهما عن جعفر بن عون، بهذا الإسناد.","vol":"2","page":24},{"text":"<span data-type='title' id=toc-333>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِتْيَانُ الْمُبَالَغَةِ فِي الطَّاعَاتِ وَكَذَلِكَ اجْتِنَابُ الْمَحْظُورَاتِ</span>\n٣٢١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ عَنْ مَسْرُوقٍ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ أَيْقَظَ أَهْلَهُ وأَحْيَى اللَّيْلَ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، سفيان هو ابن عيينة، وأبو يعفور -بفتح التحتانية وسكون المهملة وضم الفاء- هو الصغير وهو عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس، وهو كوفي تابعي صغير، وثمت أبو يعفور آخر تابعي كبير، اسمه وقدان العبدي، وتحرف أبو يعفور في \"سنن\" البيهقي إلى أبي يعقوب، ووقع عنده العبدي وهو خطأ.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٠، ٤١ عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٢٠٢٤\" في فضل ليلة القدر: باب العمل في العشر الأواخر من رمضان، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" \"١٨٢٩\" عن علي بن عبد الله، ومسلم \"١١٧٤\" في الاعتكاف: باب الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان عن إسحاق بن راهوية وابن أبي عمر، وأبو داود \"١٣٧٦\" في الصلاة: باب في قيام شهر رمضان، عن نصر بن علي وداود بن أمية، والنسائي ٣/٢١٧، ٢١٨ في قيام الليل: باب الاختلاف على عائشة في إحياء الليل عن محمد بن عبد الله بن يزيد، وابن = ماجة \"١٧٦٨\" في الصيام: باب في فضل العشر الأواخر من شهر رمضان عبد الله بن محمد الزهري، والبيهقي في \"السنن\" ٤/٣١٣ من طريق سعدان بن نصر، كلهم عن ابن عيينة، بهذا الإسناد. إلا أنه وقع عند البيهقي: أبو يعقوب العبدي كما سبق التنبيه إليه.\nوأخرجه أحمد ٦/٦٦، ٦٧ من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.\nومعنى \"وشد المئزر\" أي اعتزل النساء، وبذلك جزم عبد الرزاق عن الثوري.\nوذكر ابن أبي شيبة عن أبي بكر بن عياش نحوه، وقال الخطابي: يحتمل أن يريد به الجدَّ في العبادة، كما يقال: شددتُ لهذا الأمر مئزري أي: تشمرت له، ويحتمل أن يراد التشمير والاعتزال معًا، ويحتمل أن يراد الحقيقة والمجاز كمن يقول: طويل النجاد لطويل القامة وهو طويل النجاد حقيقة، فيكون المراد شد مئزره حقيقة لم يحله، واعتزل النساء، وشمر للعبادة، قلت \"القائل ابن حجر\": وقد وقع في رواية عاصم بن ضمرة عند ابن أبي شيبة والبيهقي: شد مئزره، واعتزل النساء، فعطفه بالواو، فيتقوى الاحتمال الأول.","vol":"2","page":25},{"text":"وَقَدْ ذَكَرَ سُفْيَانُ مَرَّةً فِيهِ وَجَدَّ أَبُو يَعْفُورٍ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نسطاس١. [٥: ٤٧]\n_________\n١ في الأصل \"فسطاس\" وهو خطأ.","vol":"2","page":26},{"text":"<span data-type='title' id=toc-334>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ لُزُومُ الْمُدَاوَمَةِ عَلَى إِتْيَانِ الطَّاعَاتِ</span>\n٣٢٢ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ لُزُومُ الْمُدَاوَمَةِ عَلَى إِتْيَانِ الطَّاعَاتِ\n[٣٢٢] أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ:","vol":"2","page":26},{"text":"سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ عَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: \"كَانَ عَمَلُهُ ﷺ ديمة\"١.\n_________\n١ إسناده صحيح، محمود بن خداش وثقه ابن معين والمصنف وأبو الفتح الأزدي، روى له الترمذي وابن ماجه، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، جرير هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس وهو خال إبراهيم.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٦/٤٣، وفي \"الزهد\" ص ٨، عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٦٤٦٦\" في الرقاق: باب القصد والمداومة على العمل، وأبو داود \"١٣٧٠\" في الصلاة: باب ما يؤمر به من القصد في الصلاة، عن عثمان بن أبي شيبة، ومسلم \"٧٨٣\" في صلاة المسافرين: باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره، عن زهير بن حرب وإسحاق بن راهويه، والنسائي في \"السنن الكبرى\" في الرقائق عن حسين بن حريث كما في \"تحفة الأشراف\" ١٢/٢٤٥؛ كلهم عن جرير، بهذا الإسناد.\nوسيورده المؤلف في باب صوم التطوع، من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٥٥، والبخاري \"١٩٨٧\" في الصوم: باب هل يخص شيئًا من الأيام، من طريق يحيى القطان، وأحمد ٦/١٨٩، والترمذي في \"الشمائل\" \"٣٠٣\" من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن سفيان، عن منصور، بهذا الإسناد.\nوالدِّيمة بكسر الدال وسكون الياء: أي دائمًا، قال ابنُ الأثير: الديمة: المطر الدائم في سكون، شَبَّهت عمله في دوامه مع الاقتصاد بديمة المطر.","vol":"2","page":27},{"text":"<span data-type='title' id=toc-335>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَحَبَّ الطَّاعَاتِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَا وَاظَبَ عَلَيْهِ الْمَرْءُ وَإِنْ قَلَّ</span>\n٣٢٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: \"كَانَ أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي يدوم عليه صاحبه\"١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأحمد بن أبي بكر: هو أبو مصعب الزهري قاضي المدينة، وأحد شيوخ أهلها، راوي \"الموطأ\" عن مالك، وهو آخر الموطآت التي عرضت على مالك، وفيه مئة حديث زيادة على سائر الموطآت، وهو لم يطبع، والحديث في \"الموطأ\" برواية يحيى الليثي المتداولة ١/١٨٧ في الصلاة: باب جامع الصلاة، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٦/١٧٦، والبخاري \"٦٤٦٢\" في الرقاق: باب القصد والمداومة في العمل.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٥٦٦\" ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" \"٩٣٤\" عن معمر، وأحمد ٦/٤٦ عن أبي معاوية، و٦/٥١، وفي \"الزهد\" ص٢٤، ٢٥، والبخاري \"٤٣\" في الإيمان: باب أحب الدين إلى الله أدومه، ومسلم \"٧٨٥\" \"٢٢١\" في صلاة المسافرين: باب أمر من نعس في صلاته أو استعجم عليه القرآن أو الذكر بأن يرقد أو يقعد حتى يذهب عنه ذلك، والنسائي ٨/١٢٣ في الإيمان وشرائعه: باب أحب الدين إلى الله ﷿، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١٧، من طريق يحيى بن سعيد، ومسلم \"٧٨٥\" \"٢٢١\" أيضًا، وابن ماجة \"٤٢٣٨\" في الزهد: باب المداومة على العمل، من طريق أبي أسامة، والترمذي \"٢٨٥٦\" في الأدب، وفي \"الشمائل\" \"٣٠٤\" ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" \"٩٣٣\" من طريق عبدة بن سليمان، والبيهقي ٣/١٧ من طريق أنس بن عياض، كلهم عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.\nولفظ رواية يحيى عند البخاري ومسلم والنسائي \"وكان أحب الدين إليه ما داوم صاحبه عليه\" قال الحافظ في\n= رواية المستملي وحده \"إلى الله\"، وكذا للمصنف \"يعني البخاري\" ومسلم من طريق أبي سلمة، ولمسلم عن القاسم كلاهما عن عائشة، وقال باقي الرواة عن هشام: \"وكان أحب الدين إليه\" إي إلى رسول الله ﷺ، وصرح به المصنف في الرقاق في رواية مالك عن هشام [يعني التي أخرجها ابن حبان هنا]، وليس بين الروايتين تخالف، لأن ما كان أحب إلى الله كان أحبَّ إلى رسوله.\nوأخرجه أحمد٦/٩٤و ١٤٧و ٢٠٣ و٢٧٩، والبخاري \"١١٣٢\" في التهجد: باب من نام عند السحر، والنسائي ٣/٢٠٨ في قيام الليل: باب وقت القيام، والبيهقي في \"السُّنن\" ٣/٣من طريق شعبة، والبيهقي ٣/١٧ من طريق سفيان، كلاهما عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة.\nوأخرجه أحمد ٦/١١٣، والنسائي ٣/٢٢٢، في قيام الليل: باب صلاة القاعد في النافلة وذكر الاختلاف على أبي إسحاق في ذلك، من طريق أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة.\nوأخرجه أحمد ٦/١٦٥، ومسلم \"٧٨٣\" \"٢١٨\" في صلاة المسافرين: باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره، من طريق ابن نمير، عن سعد بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، وفيه: قال: وكانت عائشة إذا عملت العمل لزمته.\nوسيورده المؤلف برقم \"٣٥٣\" من طريق يحيى بن أبي كثير، وبرقم \"٢٥٧١\" من طريق سعيد المقبري، كلاهما عن أبي سلمة، عن عائشة.\nويخرج من كل طريق في موضعه.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٨٩، والترمذي \"٢٨٥٦\" في الأدب، وفي \"الشمائل\" برقم \"٣٠٥\" من طريق الأعمش، عن أبي صالح قال: سئلت عائشة وأمُّ سلمة: أي العمل كان أحبَّ إلى رسول الله ﷺ؟ قالتا: ما ديم عليه وإن قل. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.\nوأخرجه من حديث أم سلمة: أحمد ٦/ ٣٠٤و ٣٠٥ و٣١٩و ٣٢٠ و٣٢١و ٣٢٢، والنسائي ٣/٢٢٢ في قيام الليل: باب صلاة القاعد في النافلة وذكر الاختلاف على أبي إسحاق في ذلك، وابن ماجة \"١٢٢٥\" = في الإقامة: باب في صلاة النافلة قاعدًا، و\"٤٢٣٧\" في الزهد: باب المداومة على العمل من طريق أبي إسحاق، عن أبي سلمة، عن أم سلمة.","vol":"2","page":28},{"text":"<span data-type='title' id=toc-336>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الِاجْتِهَادِ فِي أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ</span>\n٣٢٤ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ١ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ بِوَاسِطَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ\nعَنِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ثم لم يرجع من ذلك بشيء\" ٢. [١: ٢]\n_________\n١ في الأصل \"محمد\" وهو خطأ، وجعفر هذا مترجم في \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/٣٠٨.\n٢ إسناده صحيح، على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ١/٢٢٤عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"٧٥٧\" في الصوم: باب ما جاء في العمل في أيام العشر، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" \"١١٢٥\"، عن هَنَّاد، وابن ماجة \"١٧٢٧\" في الصيام: باب صيام العشر، عن علي بن محمد، والبيهقي في \"السُّنن\" ٤/٢٨٤من طريق أحمد بن عبد الجبار، ثلاثتهم عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" \"٢٦٣١\" ومن طريقه البيهقي في \"السُّنن\" ٤/٢٨٤ عن شعبة، عن الأعمش، قال: سمعتُ مسلم البطين، به، وهذا تصريح من الأعمش بالسماع من البطين.\nوأخرجه أحمد١/٣٣٨ عن محمد بن جعفر، والبخاري \"٩٦٩\" في العيدين: باب فضل العمل في أيام التشريق عن محمد بن عرعرة، والدارمي٢/٢٥عن سعيد بن الربيع، ثلاثتهم عن شعبة، وأبو داود \"٢٤٣٨\" في الصوم: باب في صوم العشر، من طريق وكيع، كلاهما عن الأعمش، به.\nوأخرجه أبوداود \"٢٤٣٨\" أيضًا من طريق وكيع، عن أبي صالح ومجاهد، عن سعيد بن جبير، به.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند الترمذي \"٧٥٧\"، وابن ماجة \"١٧٢٨\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٢٢٦\".\nوعن عبد الله بن عمرو عند الطيالسي \"٢٢٨٣\".\nوعن جابر سيورده المؤلف في باب الوقوف بعرفة والمزدلفة والدفع منهما.","vol":"2","page":30},{"text":"<span data-type='title' id=toc-337>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ وَشَهْرَ رَمَضَانَ فِي الْفَضْلِ يَكُونَانِ سِيَّانَ١</span>\n٣٢٥ - أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ٢ عَبْدِ الرحمن بن أبي بكرة\n_________\n١كذا الأصل، والجادة \"سِيين\". وقد ذكر تأويل المصنف هذا البغويُّ في \"شرح السُّنة\": ٦/ ٢٢٥، وصدره بقول: وقال بعضهم، وذكره الحافظ في \"الفتح\": ٤/١٢٥ نقلًا عن المصنف، وقد قيل في معنى الحديث غير هذا، فقد قال إسحاق بن راهوية: معناه وإن كان تسعًا وعشرين فهو تمام غير نقصان يريد في الثواب، فعلى قوله: يجوز أن ينقص الشهران معًا في سنة واحدة، وقال أحمد: معنى هذا الحديث لا ينقصان معًا في سنة واحدة، إن نقص أحدهما، تم الآخر، وهذان القولان مشهوران عن السلف، وثمت أقوال أخرى انظرها في \"الفتح\" ٤/١٢٥.\n٢ في الأصل \"بن\" وهو خطأ.","vol":"2","page":31},{"text":"عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ رَمَضَانُ وذو الحجة\" ١. [١:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهب بن بقية من رجاله، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، خالد الأول هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي، وخالد الثاني هو الحذاء.\nوأخرجه الطيالسي \"٨٦٣\" عن حماد بن سلمة، وأحمد ٥/٣٨ عن إسماعيل، وأحمد ٥/٤٧، ٤٨، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٢/٥٨ من طريق شعبة، والبخاري \"١٩١٢\" في الصوم: باب شهرا عيد لا ينقصان، ومسلم \"١٠٨٩\" \"٣٢\" في الصيام: باب معنى قوله ﷺ: \"شهرا عيد لا ينقصان\"، والبيهقي في \"السنن\" ٤/٢٥٠، والبغوي في \"شرح السُّنة\"\"١٧١٧\" من طريق معتمر بن سليمان، ومسلم \"١٠٨٩\" \"٣١\"، وأبو داود \"٢٣٣٢\" في الصوم: باب الشهر يكون تسعًا وعشرين، وابن ماجة \"١٦٥٩\" في الصيام: باب ما جاء في شهري العيد، من طريق يزيد بن زريع، ومن طريقه البغوي في \"شرح السُّنة\". \"١٧١٧\" من طريق بشر بن المفضل، كلهم عن خالد الحذاء، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٨٦٣\" أيضًا، والطحاوي ٢/٥٨ من طريق سالم بن عبد الله بن سالم، وأحمد ٥/٥١ من طريق علي بن زيد، والبخاري \"١٩١٢\" أيضًا، ومسلم ١٠٨٩\" \"٣٢\"، والبيهقي ٤/٢٥٠، والبغوي \"١٧١٧\" من طريق إسحاق بن سويد، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، به.","vol":"2","page":32},{"text":"<span data-type='title' id=toc-338>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ اسْتِعْمَالِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا أَهْلَ الطَّاعَةِ بِطَاعَتِهِ</span>\n٣٢٦ - أَخْبَرَنَا الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ الْبَهْرَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ زُرْعَةَ الْخَوْلَانِيَّ قال: ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ اسْتِعْمَالِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا أَهْلَ الطَّاعَةِ بِطَاعَتِهِ\n[٣٢٦] أَخْبَرَنَا الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ الْبَهْرَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ زُرْعَةَ الْخَوْلَانِيَّ قال:","vol":"2","page":32},{"text":"سَمِعْتُ أَبَا عِنَبَةَ الْخَوْلَانِيَّ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ١ ﷺ مِمَّنْ صَلَّى لِلْقِبْلَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا وَأَكَلَ الدَّمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَزَالُ اللَّهُ يَغْرِسُ فِي هَذَا الدين بغرس يستعملهم في طاعته\" ٢.\n_________\n١ وممن ذكره في الصحابة خليفة: والبغوي، والبخاري، وابن سعد، وقال أحمد بن محمد بن عيسى في رجال حمص: أدرك الجاهلية، وعاش إلى خلافة عبد الملك، وكان ممن أسلم على يد معاذ، والنبي ﷺ حي، وكان أعمى.. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: ليست له صحبة، وذكره أبو زرعة الدمشقي في الطبقة العليا التي تلي الصحابة، وقال الحافظ في \"الإصابة\" ٤/١٤٢ بعد ذكر ما تقدم: وقول ابن عيسى المتقدم أشبه.\n٢ بكر بن زرعة الخولاني الشامي، ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٤/ ٧٥، وقال: يروي عن أبي عنبة الخولاني، روى عنه الجراح بن مليح البهراني … ثم أخرج المؤلف حديثه هذا بالإسناد المذكور هنا، والجراح بن مليح البهراني الحمصي، قال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال ابن معين: لا أعرفه، وذكره ابن عدي في \"الضعفاء\" ٢/٥٨٣.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٠٠، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" ٩/ ٦١ عن الهيثم بن خارجة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجة \"٨\" في المقدمة، وابن عدي في \"الضعفاء\" ٢/٥٨٣ من طريق هشام بن عمار، عن الجراح بن مليح، بهذا الإسناد.\nقال البوصيري في \"الزوائد\": هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات.","vol":"2","page":33},{"text":"<span data-type='title' id=toc-339>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الِاتِّكَالِ عَلَى الصَّالِحِينَ فِي زَمَانِهِ دُونَ السَّعْيِ فِيمَا يَكِدُّونَ فِيهِ مِنَ الطَّاعَاتِ</span>\n٣٢٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حرملة بنذكر الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الِاتِّكَالِ عَلَى الصَّالِحِينَ فِي زَمَانِهِ دُونَ السَّعْيِ فِيمَا يَكِدُّونَ فِيهِ مِنَ الطَّاعَاتِ\n[٣٢٧] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ","vol":"2","page":33},{"text":"يحيى قال حدثنا بن وهب قال أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ أَخْبَرَتْهَا\nأَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: \"خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وسام فَزِعًا مُحْمَرًّا وَجْهُهُ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ وَحَلَّقَ بِأَصْبُعِهِ الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ قَالَ نعم إذا كثر الخبث\" ١. [٣: ٦٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، يونس: هو ابن يزيد الأيلي، وابن وهب: هو عبد الله.\nوأخرجه مسلم \"٢٨٨٠\" \"٢\" في الفتن: باب اقتراب الفتن وفتح ردم يأجوج ومأجوج، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٧٤٩\" عن معمر، والبخاري \"٣٣٤٦\" في الأنبياء: باب قصة يأجوج ومأجوج، ومسلم \"٢٨٨٠\" \"٢\" من طريق عقيل بن خالد، وأحمد ٦/ ٤٢٨، ومسلم \"٢٨٨٠\" \"٢\" من طريق صالح بن كيسان، وأحمد ٦/ ٤٢٩ من طريق ابن إسحاق، والبخاري \"٣٥٩٨\" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، و\"٧١٣٥\" في الفتن: باب يأجوج ومأجوج، ومن طريقه البغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤٢٠١\"، من طريق شعيب، والبخاري \"٧٠٥٩\" في الفتن: باب قول النبي ﷺ: \"ويل للعرب من شر قد اقترب\"، ومسلم \"٢٨٨٠\" \"١\"، والنسائي في \"السنن الكبرى\" من طريق سفيان بن عيينة، والبخاري \"٧١٣٥\" أيضًا ومن طريقه البغوي \"٤٢٠١\"، من طريق محمد بن أبي عتيق، كلهم عن الزهري، بهذا الإسناد، وسقط من إسناد عبد الرزاق \"عن أم حبيبة\". = وأخرجه أحمد ٦/ ٤٢٨، والحميدي \"٣٠٨\"، وابن أبي شيبة \"١٩٠٦١\" ومن طريقه مسلم \"٢٨٨٠\"، وابن ماجة \"٣٩٥٣\" في الفتن: باب ما يكون في الفتن، وأخرجه الترمذي \"٢١٨٧\" في الفتن: باب ما جاء في خروج يأجوج ومأجوج عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي وأبي بكر بن نافع وغير واحد، والبيهقي في \"السُّنن\" ١٠/٩٣ من طريق محمد بن سعيد بن غالب وسعدان بن نصر، كلهم عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن زينب بنت أبي سلمة، عن حبيبة، عن أم حبيبة، عن زينب بنت جحش.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد جوَّد سفيان هذا الحديث، هكذا روى الحميدي وعلي بن المديني وغير واحد من الحفاظ عن سفيان بن عيينة نحو هذا، وقال الحميدي: قال سفيان بن عيينة: حفظت من الزهري في هذا الحديث أربع نسوة: زينب بنت أبي سلمة، عن حبيبة وهما ربيبتا النبي ﷺ - عن أم حبيبة، عن زينب بنت جحش زَوْجَي النبي ﷺ، وهكذا روى معمر وغيره هذا الحديث عن الزهري، ولم يذكروا فيه: \"عن حبيبة\"، وقد روى بعض أصحاب ابن عيينة هذا الحديث عن ابن عيينة، ولم يذكروا فيه: \"عن أم حبيبة\".\nوفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري \"٣٣٤٧\" في الأنبياء: باب قصة يأجوج ومأجوج.","vol":"2","page":34},{"text":"<span data-type='title' id=toc-340>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ قَدْرَ شِبْرٍ أَوْ ذِرَاعٍ بِالطَّاعَةِ كَانَتِ الْوَسَائِلُ وَالْمَغْفِرَةُ أَقْرَبُ مِنْهُ بِبَاعٍ</span>\n٣٢٨ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمِنْهَالِ ابْنِ أَخِي الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَحْكِي عَنِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا قَالَ: \"الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني فيذكر الْإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ قَدْرَ شِبْرٍ أَوْ ذِرَاعٍ بِالطَّاعَةِ كَانَتِ الْوَسَائِلُ وَالْمَغْفِرَةُ أَقْرَبُ مِنْهُ بِبَاعٍ\n[٣٢٨] أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمِنْهَالِ ابْنِ أَخِي الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَحْكِي عَنِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا قَالَ: \"الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي فَمَنْ نَازَعَنِي فِي","vol":"2","page":35},{"text":"وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ وَمَنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا اقْتَرَبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا وَمَنِ اقْتَرَبَ مني ذراعا اقتربت منه باعا ومن جائني يَمْشِي جِئْتُهُ أُهَرْوِلُ وَمَنْ جَاءَنِي يُهَرْوِلُ جِئْتُهُ أَسْعَى وَمَنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَمَنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي ملأ أكثر منهم وأطيب\" ١. [٣: ٦٧]\n_________\n١ حديث صحيح إسناده قوي، عطاء بن السائب - وإن كان قد اختلط - قد سمع منه حماد بن سلمة قبل الاختلاط، وتابعه سفيان عند أحمد والحميدي، وهو قديم السماع من عطاء، وعطاء بن السائب تابعه أبو إسحاق عند مسلم، وباقي رجاله ثقات.\nوالقسم الأول منه وهو قوله: \"الكبرياء ردائي..:إلى قذفته في النار\" أخرجه الطيالسي \"٢٣٨٧\"، وأبو داود \"٤٠٩٠\" في اللباس: باب ما جاء في الكبر، عن موسى بن إسماعيل، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٣٨٧\" عن سلام، وابن أبي شيبة ٩/٨٩ عن ابن فضيل، والحميدي \"١١٤٩\"، وأحمد ٢/٢٤٨ و٣٧٦ عن سفيان، وأحمد ٢/٤٢٧ عن ابن علية، و٢/٤٤٢ عن عمار بن محمد، وأبو داود \"٤٠٩٠\" أيضًا، وابن ماجة \"٤١٧٤\" في الزهد: باب البراءة من الكبر والتواضع، من طريق أبي الأحوص، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٣٥٩٢\" من طريق إبراهيم بن طهمان، كلهم عن عطاء بن السائب، بهذا الإسناد.\nوتحرف الأغر عند أحمد ٢/٣٧٦ إلى الأعرج.\nوأخرجه أحمد ٢/٤١٤ عن عفان، عن حماد بن سلمة، عن سهيل، عن عطاء بن السائب، به، بزيادة سهيل بين حماد وعطاء.\nوأخرجه مسلم \"٢٦٢٠\" في البر والصلة: باب تحريم الكبر، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٥٥٢\" من طريق الأعمش، عن أبي إسحاق، عن الأغر أبي مسلم، أنه حدثه عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة قالا: قال رسول الله ﷺ: \"العز إزاره، والكبرياء رداؤه، فمن ينازعني عذبته\".\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" ١/٦١ من طريق حماد بن سلمة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.\nوالقسم الثاني أخرجه أحمد ٢/٣١٦، ومسلم \"٢٦٧٥\" \"٣\" في الذكر والدعاء: باب الحث على ذكر الله تعالى، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"١٢٥٢\" من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٨٢ من طريق عبد الرحمن بن أبي عمرة، و٣/٥٠٠ من طريق موسى بن يسار، كلاهما عن أبي هريرة.\nوسيرد برقم \"٣٧٦\" من طريق سليمان التيمي، عن أنس بن مالك، عن أبي هريرة، وبرقم \"٨١١\" و\"٨١٢\" من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، ويرد تخريج كل طريق في موضعه.\nقال النووي في \"شرح مسلم\" ١٧/٣: هذا الحديث من أحاديث الصفات، ويستحيل إرادة ظاهره، ومعناه: من تقرب إلي بطاعتي تقربت إليه برحمتي والتوفيق والإعانة، وإن زاد زدت، فإن أتاني يمشي وأسرع في طاعتي أتيته هرولة، أي: صبب عليه الرحمة، وسبقته بها، ولم أحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود، والمراد أن جزاءه يكون تضعيفه على حسب تقربه.","vol":"2","page":36},{"text":"<span data-type='title' id=toc-341>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الْخَيْرِ عَلَى الْأَفْعَالِ الصَّالِحَةِ إِذَا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٣٢٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عن بن شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ\nأَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ الله أرأيتذكر إِطْلَاقِ اسْمِ الْخَيْرِ عَلَى الْأَفْعَالِ الصَّالِحَةِ إِذَا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ\n[٣٢٩] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عن بن شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ\nأَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ الله أرأيت","vol":"2","page":37},{"text":"أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ١ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ صِلَةٍ وَعَتَاقَةٍ وَصَدَقَةٍ فَهَلْ فِيهَا أَجْرٌ فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَسْلَمْتَ عَلَى ما سلف لك من أجر\" ٢. [٣:٦٥]\n_________\n١ أتحنث بالمثلثة، أي: أتقرب، والحنث في الأصل: الإثم، وكأنه أراد ألقي عني الإثم، ولما أخرج البخاري في الأدب، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، قال في آخره: ويقال أيضًا عن أبي اليمان: أتحنت \"يعني بالمثناة\" ونقل عن ابن إسحاق: التحنث: التبرر، قال: وتابعه هشام بن عروة عن أبيه، وحديث هشام أورده في العتق بلفظ: كنت أتحنث بها يعني أتبرر بها، قال القاضي عياض: رواه جماعة من الرواة في البخاري بالمثلثة وبالمشاة، وبالمثلثة أصح رواية ومعنى.\n٢ إسناده صحيح، عمرو بن عثمان روى له أبوداود والنسائي، وثقه غير واحد، وقال أبو حاتم: صدوق، وأبوه عثمان بن سعيد الحمصي ثقة، روى له أبو داود والنسائي أيضًا، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٩٦٨٥\"، وأحمد ٣/٤٠٢، والبخاري \"١٤٣٦\" في الزكاة: باب من تصدق في الشرك ثم أسلم، ومسلم \"١٢٣\" \"١٩٥\" في الإيمان: باب بيان حكم عمل الكافر إذا أسلم بعده، والطبراني في \"الكبير\" \"٣٠٨٦\"، والبيهقي في \"السُّنن\" ٩/١٢٣ و١٠/٣١٦، والبغوي \"شرح السُّنة\" \"٢٧\" من طريق معمر، والبخاري \"٢٢٢٠\" في البيوع: باب شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه، و\"٥٩٩٢\"في الأدب: باب من وصل رحمه في الشرك ثم أسلم، وأبو عوانة ١/٧٣ من طريق شعيب، ومسلم \"١٢٣\" \"١٩٤\" وأبو عوانة ١/٧٢، والطبراني \"٣٠٨٧\" من طريق يونس بن يزيد، ومسلم \"١٢٣\" \"١٩٥\"، وأبو عوانة ١/٧٢، والطبراني \"٣٠٨٩\"، من طريق صالح بن كيسان، والطبراني \"٣٠٨٨\" من طريق عبد الرحمن بن مسافر، كلهم عن الزهري، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي \"٥٥٤\"، وأحمد ٣/٤٣٤، والبخاري \"٢٥٣٨\" في العتق: باب عتق المشرك، ومسلم \"١٢٣\" \"١٩٥\" و\"١٩٦\"، وأبو عوانة ١/٧٣، والطبراني \"٣٠٧٦\" و\"٣٠٨٤\"، والبيهقي في \"السُّنن\" ١٠/٣١٦من طريق هشام بن عروة، عن أبيه عروة، به.\nوأخرج النسائي ٨/١٠٥، ١٠٦ في الإيمان: باب حسن إسلام المرء بسند صحيح من حديث أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: \"إذا أسلم العبد فحسن إسلامه، كتب الله له كل حسنة كان أزلفها، ومحيت عنه كل سيئة كان أزلفها، ثم كان بعد ذلك القصاص، الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبع مئة ضعف، والسيئة بمثلها إلا أن يتجاوز الله ﷿ عنها\".\nقال السندي: وهذا الحديث يدل على أن حسنات الكافر موقوفة إن أسلم تقبل، وإلا ترد، لا مردودة، وعلى هذا فنحو قوله تعالى:\n﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ﴾ محمول على من مات على الكفر، والظاهر أنه لا دليل على خلافه، وفضل الله أوسع من هذا وأكثر، فلا استبعاد فيه، وحديث \"الإيمان يجبُّ ما قبله\" من الخطايا في السيئات لا في الحسنات..\nوإذا بقي على كفره، فإنه يجازى على فعل الخير بالدنيا، فقد روى مسلم في \"صحيحه\" \"٢٨٠٨\" في صفات المنافقين وأحكامهم: باب جزاء المؤمن بحسناته في الدنيا والآخرة، وتعجيل حسنات الكافر في الدنيا من حديث أنس بن مالك مرفوعًا: \"إن الكافر إذا عمل حسنة أطعم بها طعمة من الدنيا، وأما المؤمن، فإن الله يدخر له حسناته في الآخرة، ويُعقبه رزقًا في الدنيا على طاعته\".","vol":"2","page":38},{"text":"<span data-type='title' id=toc-342>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَعْمَالَ الَّتِي يَعْمَلُهَا مَنْ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ وَإِنْ كَانَتْ أَعْمَالًا صَالِحَةً لَا تَنْفَعُ فِي الْعُقْبَى مَنْ عَمِلَهَا فِي الدُّنْيَا</span>\n٣٣٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ عُبَيْدِ بن عميرذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَعْمَالَ الَّتِي يَعْمَلُهَا مَنْ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ وَإِنْ كَانَتْ أَعْمَالًا صَالِحَةً لَا تَنْفَعُ فِي الْعُقْبَى مَنْ عَمِلَهَا فِي الدُّنْيَا\n[٣٣٠] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ","vol":"2","page":39},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ بن جُدْعَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ يَقْرِي الضَّيْفَ وَيُحْسِنُ الْجِوَارَ وَيَصِلُ الرَّحِمَ فَهَلْ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ قَالَ \"لَا إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا قَطُّ اللَّهُمَّ اغفر لي خطيئتي يوم الدين\" ١. [٣: ٦٥]\n_________\n١ إسناده صحيح، على شرط مسلم، القواريري: هو عبيد الله بن عمر.\nوأبو سفيان: هو طلحة بن نافع، احتج به مسلم، وروى له البخاري مقرونًا، وروى له الأعمش أحاديث مستقيمة، وباقي السند على شرطهما.\nوأخرجه أبو عوانة ١/ ١٠٠ من طريق عفان بن مسلم، عن عبد الله الواحد ابن زياد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٩٣، ومسلم \"٢١٤\" في الإيمان: باب الدليل على أن من مات على الكفر لا ينفعه عمل، وأبو عوانة ١/١٠٠ من طريق داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة.\nوأخرجه الحاكم ٢/٤٠٥ من طريق موسى بن إسماعيل، عن وهيب بن خالد، عن أبي واقد، عن أبي سلمة، عن عائشة. وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.","vol":"2","page":40},{"text":"<span data-type='title' id=toc-343>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْكَافِرَ وَإِنْ كَثُرَتْ أَعْمَالُ الْخَيْرِ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَنْفَعْهُ مِنْهَا شَيْءٌ فِي الْعُقْبَى</span>\n٣٣١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ\nعَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا سَأَلَتْهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [ابراهيم:٤٨] فأين يكون الناس يومئذ فقال: \"علىذكر الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْكَافِرَ وَإِنْ كَثُرَتْ أَعْمَالُ الْخَيْرِ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَنْفَعْهُ مِنْهَا شَيْءٌ فِي الْعُقْبَى\n[٣٣١] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ\nعَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا سَأَلَتْهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [ابراهيم:٤٨] فَأَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ فقَالَ: \"عَلَى","vol":"2","page":40},{"text":"الصراط\"، قالت قلت يا رسول الله بن جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ قَالَ \"لَا يَنْفَعُهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يوم الدين\" ١. [٣: ٧٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، داود بن أبي هند روى له مسلم، وعلّق له البخاري، وباقي السند ثقات على شرطهما.\nوأخرجه إلى قوله: \"على الصراط\" أحمد ٦/٣٥ عن ابن أبي عدي، و٦/١٣٤ من طريق وهيب، و٦/٢١٨ عن إسماعيل بن علية، ومسلم \"٢٧٩١\" في صفات المنافقين: باب في البعث والنشور وصفة الأرض يوم القيامة، وابن ماجة \"٤٢٧٩\" في الزهد: باب ذكر البعث، من طريق علي بن مسهر، والترمذي \"٣١٢١\" في التفسير: باب ومن سورة إبراهيم ﵇ من طريق سفيان، والدرامي ٢/٣٢٨ من طريق خالد الحذاء، والحاكم ٢/٣٥٢ من طريق المحبوب بن الحسن، كلهم عن داود بن أبي هند، بهذا الإسناد، إلا أن مسروقًا لم يذكر عند أحمد ٦/١٣٤، قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.\nوسيورده المؤلف في باب إخباره ﷺ عن البعث وأحوال الناس في ذلك اليوم، من طريق عبيدة بن حميد، عن داود بن أبي هند، به.\nوأخرجه أحمد ٦/١٠١ عن عفان بن مسلم، عن القاسم بن الفضل، عن الحسن، عن عائشة.","vol":"2","page":41},{"text":"<span data-type='title' id=toc-344>ذِكْرُ الْقَصْدِ الَّذِي كَانَ لِأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي اسْتِعْمَالِهِمُ الْخَيْرَ فِي أَنْسَابِهِمْ</span>\n٣٣٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ مُرِّيَّ بْنَ قَطَرِيٍّ يحدث عنذكر الْقَصْدِ الَّذِي كَانَ لِأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي اسْتِعْمَالِهِمُ الْخَيْرَ فِي أَنْسَابِهِمْ\n[٣٣٢] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ مُرِّيَّ بْنَ قَطَرِيٍّ يُحَدِّثُ عن","vol":"2","page":41},{"text":"عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ وَكَانَ يَفْعَلُ وَيَفْعَلُ قَالَ \"إِنَّ أَبَاكَ أَرَادَ أَمْرًا فَأَدْرَكَهُ يَعْنِي الذِّكْرَ\" قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ طَعَامٍ لَا أَدَعُهُ إِلَّا تَحَرُّجًا قَالَ \"لَا تَدَعْ شَيْئًا ضَارَعْتَ النَّصْرَانِيَّةَ فِيهِ\" قَالَ قُلْتُ إِنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي فَيَأْخُذُ صَيْدًا وَلَا أَجِدُ مَا أَذْبَحُ بِهِ إِلَّا الْمَرْوَةَ أَوِ الْعَصَا قَالَ \"أَمِرَّ الدَّمَ بما شئت واذكر اسم الله\" ١. [٣: ٦٥]\n_________\n١ سماك بن حرب حسن الحديث إلا في روايته عن عكرمة، فإنها مضطربة، وهو من رجال مسلم، وروى له البخاري تعليقًا، وشيخه مُرَي- بالتصغير- بن قَطَري- بفتحتين وكسر الراء مخففًا- لم يوثقه غير المؤلف ٥/٤٥٩، وقال الذهبي: لا يعرف، تفرد عنه سماك.\nوأخرجه بتمامه الطبراني في \"الكبير\" ١٧/\"٢٤٧\" و\"٢٥٠\" و\"٢٥١\" عن محمد بن عبدوس بن كامل، عن علي بن الجعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٠٣٣\" و\"١٠٣٤\" عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٥٨ عن محمد بن جعفر، و٤/٣٧٧ عن يحيى بن سعيد، والبيهقي في \"السُّنن\" ٧/٢٧٩ من طريق روح بن عبادة، ثلاثتهم عن شعبة، به.\nوقسمه الأول إلى قوله: \"فأدركه- يعني الذكر\" أخرجه أحمد ٤/٢٥٨ عن حسين، عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد أيضًا ٤/ ٣٧٩ من طريق سفيان، عن سماك، به.\nوقوله \"لا تدع شيئًا ضارعت النصرانية فيه\" أخرجه الترمذي \"١٥٦٥\" في السير: باب ما جاء في طعام المشركين، من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٢٦و ٢٢٧، وأبوداود \"٣٧٨٤\" في الأطعمة: == باب في كراهية التقذر للطعام، والترمذي \"١٥٦٥\" أيضًا، وابن ماجة \"٢٨٣٠\" في الجهاد: باب الأكل في قدور المشركين، والبيهقي ٧/٢٧٩، من طرق من سماك بن حرب، حدثني قبيصة بن هلب، عن أبيه قال: سمعت النبي ﷺ يقول -وسأله رجل فقال: إن من الطعام طعامًا أتحرج منه- فقال: \"لا يختلجن في نفسك شيء ضارعت فيه النصرانية\".\nوقسم الصيد الأخير منه أخرجه النسائي ٧/٢٢٥ في الضحايا: باب إباحة الذبح بالعود، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/١٨٣، والطبراني في \"الكبير \" ١٧/\"٢٤٦\"، والبيهقي في \"السُّنن\" ٩/٢٨١ من طرق عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن مري بن قطري، عن عدي\nوأخرجه عبد الرزاق \"٨٦٢١\" ومن طريقه أحمد ٤/٢٥٨، والطبراني ١٧/\"٢٤٨\"، عن إسرائيل، وابن أبي شيبة ٥/٣٨٩، وأحمد ٤/٢٥٨، وأبو داود \"٢٨٢٤\" في الأضاحي: باب في الذبيحة بالمروة، والطبراني ١٧/\"٢٤٥\"، والبيهقي ٩/٢٨١ من طريق حماد بن سلمة، وأحمد ٤/٢٥٦، وابن ماجة \"٣١٧٧\" في الذبائح: باب ما يذكى به، والحاكم ٤/٢٤٠ من طريق سفيان، والطبراني ١٧/\"٢٤٩\" من طريق أبي الأحوص، كلهم عن سماك بن حرب، به، وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي.\nقال ابن الأثير: المضارعة: المشابهة والمقاربة، وذلك أنه سأله عن طعام النصارى، فكأنه أراد: لا يتحركن في قلبك شك أن ما شابهت فيه النصارى حرام أو خبيث أو مكروه.\nوقوله: \"أمِرِ الدَّمَ، بفتح الهمزة، وكسر الميم، وبالراء المخففة، من أمار الشيءَ، ومار: إذا حَبَرى، وبكسر الهمزة وسكون الميم، من مرى الضّرع: إذا مسحه ليدر.","vol":"2","page":42},{"text":"<span data-type='title' id=toc-345>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّشْمِيرِ فِي الطَّاعَاتِ وَإِنْ جَرَى قَبْلَهَا مِنْهُ مَا يَكْرَهُ اللَّهُ مِنَ الْمَحْظُورَاتِ</span>\n٣٣٣ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرِّشْكُ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ\nعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قِيلَ يا رسول الله أعلمذكر مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّشْمِيرِ فِي الطَّاعَاتِ وَإِنْ جَرَى قَبْلَهَا مِنْهُ مَا يَكْرَهُ اللَّهُ مِنَ الْمَحْظُورَاتِ\n[٣٣٣] أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرِّشْكُ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ\nعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعُلِمَ","vol":"2","page":43},{"text":"أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ قَالَ نَعَمْ قِيلَ فَمَا يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ قَالَ ﷺ \"كل ميسر لما خلق\" ١. [٣:٣٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، يزيد الرشك: هو يزيد بن أبي يزيد الضبعي.\nوأخرجه مسلم \"٢٦٤٩\" في القدر: باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه، والبيهقي في \"الاعتقاد\" ص ٩٤، من طريق يحيى بن يحيى، وأبو داود \"٤٧٠٩\" في السُّنة: باب في القدر، عن مسدد، والطبراني في \"الكبير\" ١٨/\"٢٦٧\" من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ، ثلاثتهم عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. بلفظ \"لما خلق له\".\nوأخرجه أحمد ٤/٤٣١، والبخاري \"٦٥٩٦\" في القدر: باب جف القلم على علم الله، وقوله: ﴿وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ﴾، و\"٧٥٥١\" في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾، وفي كتابه \"خلق أفعال العباد\" ص ٥٣، ومسلم \"٢٦٤٩\"أيضًا، وعبد الله بن أحمد في \"السُّنة\" \"٦٩١\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٦/٢٩٤، والآجري في \"الشريعة\" ص ١٧٤، والطبراني في \"الكبير\" ١٨/\"٢٦٦\"، و\"٢٦٨\" و\"٢٦٩\" و\"٢٧٠\" و\"٢٧٢\" و\"٢٧٣\" و\"٢٧٤\"، والبيهقي في \"الاعتقاد\" ص ٩٤، ٩٥ من طرق عن يزيد الرشك، بهذا الإسناد. والرشك كلمة فارسية، معناها: كبير اللحية. وقد فسرت بغير هذا خطأ انظر \"تاج العروس\": \"رشك\".\nوأخرجه الطيالسي \"٧٤٢\"، والبيهقي في \"الاعتقاد\" ص ٩٥، من طريق عزرة بن ثابت، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الدؤلي، عن عمران بن حصين.\nوفي الباب عن علي في الحديث الآتي: وعن جابر سيرد برقم \"٣٣٦\" و\"٣٣٧\"، وعن عبد الرحمن بن قتادة السلمي سيرد برقم \"٣٣٨\"، وعن أبي بكر الصديق عند البزار \"٢١٣٦\"، وعن عمر عند البزار \"٢١٣٧\" والآجري في الشريعة ص ١٧١، وعن ابن عباس عند الطبراني \"١٠٨٩٩\"، والبزار \"٢١٣٩\"، وعن ذي اللحية الكلابي عند أحمد ٤/٦٧، وغيرهم.","vol":"2","page":44},{"text":"<span data-type='title' id=toc-346>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الِاتِّكَالِ عَلَى قَضَاءِ اللَّهِ دُونَ التَّشْمِيرِ فِيمَا يُقَرِّبُهُ إِلَيْهِ</span>\n٣٣٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ\nعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي جِنَازَةٍ فَأَخَذَ عُودًا فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ فقَالَ \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ\" فقَال رَجُلٌ أَلَا نَتَّكِلُ فقَالَ \"اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ\" ثُمَّ قَرَأَ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ ١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو عبد الرحمن السلمي: اسمه عبد الله بن حبيب.\nوأخرجه البخاري \"٤٩٤٩\" في التفسير: باب ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ عن آدم، و\"٦٢١٧\" في الأدب: باب الرجُل ينكت الشيء بيده في الأرض، من طريق ابن أبي عدي، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوسيورده المؤلف بعده من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، به، ويرد تخريجه هناك.\nوأخرجه أحمد ١/٨٢ و٣١٢، ١٣٣، والبخاري \"٤٩٤٧\" في التفسير: باب ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى﴾، ومسلم \"٢٦٤٧\" في القدر: باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه، والترمذي \"٢١٣٦\" في القدر: باب ما جاء في الشقاء والسعادة، وابن ماجة \"٧٨\" في المقدمة: باب في القدر، من طريق أبي معاوية ووكيع وابن نمير، والبخاري \"٤٩٤٥\"في القدر، من طريق أبي معاوية ووكيع وابن نمير، والبخاري \"٤٩٤٥\" في التفسير: باب ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ من طريق سفيان، وباب ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ من طريق عبد الواحد، و\"٦٦٠٥\" في القدر: باب ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ من طريق أبي حمزة، والآجري في \"الشريعة\" ص ١٧٢ من طريق علي بن مسهر، كلهم عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوقد تابع الأعمشَ عليه منصور بن المعتمر، فقد أخرجه عبد الرزاق \"٢٠٠٧٤\" ومن طريقه البغوي في \"شرح السُّنة\" \"٧٢\" عن معمر، والبخاري \"١٣٦٢\" في الجنائز: باب موعظة المحدث عن القبور وقعود أصحابه حوله، و\"٤٩٤٨\" في التفسير: باب ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾، ومسلم \"٢٦٤٧\" أيضًا، والآجري في \"الشريعة\" ص ١٧١ من طريق جرير بن عبد الحميد، وأحمد ١/١٢٩ من طريق عبد الرحمن بن زائدة، وأبو داود \"٤٦٩٤\" في السنة: باب في القدر، من طريق المعتمر، والترمذي \"٣٣٤٤\" في التفسير: باب ومن سورة والليل إذا يغشى، من طريق زائدة بن قدامة، والبخاري \"٦٢١٧\"أيضًا، و\"٧٥٥٢\" في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ من طريق شعبة، والآجري في \"الشريعة\" ص ١٧١ من طريق أبي الأحوص، كلهم عن منصور بن المعتمر، عن سعد بن عبيدة، به.\nقال البغوي في \"شرح السُّنة\" ١/١٣٣: ذكر الخطابي على هذا الحديث كلامًا معناه: قال: قولهم: \"أفلا نتَّكِلُ على كتابنا وندعُ العمل\"؟ مطالبة منهم بأمرٍ يوجب تعطيل العبودية، وذلك أن إخبار النبيِّ ﷺ عن سابق الكتاب إخبار عن غيب علم الله ﷾ فيهم، وهو حجَّة عليهم، فرام القوم أن يتخذوه حجة لأنفسهم في ترك العمل، فأعلمهم النبيُّ ﷺ أن هاهنا أمرين لا يُبْطِلُ أحدهما الآخرَ: باطن هو العلة الموجبة في حكم الربوبية، وظاهر هو السِّمةُ اللازمة في حق العبودية، وهو أمارة مخيلة غير مفيدة حقيقة العلم، ويشبه أن يكون- والله أعلم- إنما عوملوا بهذه المعاملة، وتُعُبِّدوا بهذا التَّعبُّد؛ ليتعلق خوفهم بالباطن المغيب عنهم، ورجاؤهم بالظاهر البادي لهم، والخوف والرجاء مَدْرَجَتا العبودية؛ ليستكملوا بذلك صفة الإيمان، وبين لهم أنَّ كلًا ميسرٌ لما خُلِقَ له، وأن عمله في العاجل دليل مصيره في الآجل، وتلا قوله ﷾: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى.. وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى﴾ وهذه الأمور في حكم الظَّاهر، ومن وراء ذلك علم الله ﷿ فيهم، وهو الحكيم الخبير لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون.\nواطلب نظيره من أمرين: من الرزق المقسوم مع الأمر بالكسب، ومن الأجل المضروب في العمر مع المعالجة بالطب؛ فإنك تجد المغيَّب فيهما علة موجبة، والظاهر البادي سببًا مخيلًا، وقد اصطلح الناس خواصُّهم وعوامُهم على أن الظاهر فيهما لا يُترك بالباطن. هذا معنى كلام الخطابي رحمه الله تعالى.","vol":"2","page":45},{"text":"<span data-type='title' id=toc-347>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ </span>١\n٣٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ\nعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ فِي جِنَازَةٍ فَأَخَذَ عُودًا يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ فقَالَ: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ أَوْ مِنَ النَّارِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَّكِلُ قَالَ \"اعْمَلُوا كُلٌّ مُيَسَّرٌ\" ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ ٢.ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ ١\n[٣٣٥] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ\nعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ فِي جِنَازَةٍ فَأَخَذَ عُودًا يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ فقَالَ: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ أَوْ مِنَ النَّارِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَّكِلُ قَالَ \"اعْمَلُوا كُلٌّ مُيَسَّرٌ\" ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ ٢.","vol":"2","page":47},{"text":"قَالَ شُعْبَةُ حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ فَلَمْ أنكره من حديث سليمان.","vol":"2","page":48},{"text":"<span data-type='title' id=toc-348>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الِاتِّكَالِ عَلَى الْقَضَاءِ النَّافِذِ دُونَ إِتْيَانِ الْمَأْمُورَاتِ وَالِانْزِجَارِ عَنِ الْمَحْظُوراتِ</span>\n٣٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَعْمَلُ لِأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَمْ لِأَمْرٍ نَأْتَنِفُهُ قَالَ \"لِأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ\" قَالَ فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذًا فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"كُلُّ عامل ميسر لعمله\" ١. [٣: ٦٥]\n_________\n١ إسناده على شرط مسلم، ويشهد له الحديث السابق.\nوأخرجه مسلم \"٢٦٤٧\" في القدر: باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه، عن أبي الطاهر، عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده.\nوقوله: نأتنفه، أي نستأنفه من غير أن يكون سبق به سابق قضاء وتقدير، من استأنف الشيء: إذا ابتدأه.","vol":"2","page":48},{"text":"<span data-type='title' id=toc-349>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قِلَّةِ الِاغْتِرَارِ بِكَثْرَةِ إِتْيَانِهِ الْمَأْمُورَاتِ وَسَعْيهِ فِي أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ</span>\n٣٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِ الصِّلْحِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ حَدَّثَنَا بن عُلَيَّةَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا عَنْ أَمْرِنَا كَأَنَّا نَنْظُرُ إِلَيْهِ أَبِمَا جَرَتْ بِهِ الْأَقْلَامُ وَثَبَتَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ أَوْ بِمَا يُسْتَأْنَفُ قَالَ \"لَا بَلْ بِمَا جَرَتْ بِهِ الْأَقْلَامُ وَثَبَتَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ\" قَالَ فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذًا قَالَ \"اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ\" ١.\nقَالَ سُرَاقَةُ فَلَا أَكُونُ أَبَدًا أَشَدَّ اجْتِهَادًا فِي الْعَمَلِ مِنِّي الْآنَ. [٣: ٣٠]\n_________\n١ إسناده على شرط مسلم، رجاله ثقات، وأخرجه أحمد ٣/٢٩٢، ٢٩٣ عن يحيى بن آدم وأبي النضر، ومسلم \"٢٦٤٨\" في القدر: باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه، عن أحمد بن يونس، ويحيى بن يحيى، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٧٤\" من طريق علي بن الجعد، كلهم عن أبي خيثمة زهير بن معاوية، عن أبي الزبير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الآجري في \"الشريعة\" ص ١٧٤ من طريق ابن أبي شيبة، عن علي بن هشام، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٠٤، ومن طريقه ابنه عبد الله في \"السُّنة\" \"٦٩٠\"، عن هُشَيم، عن علي بن زيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر. وانظر ما قبله.","vol":"2","page":49},{"text":"<span data-type='title' id=toc-350>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ أَرَادَ بِهِ مُيَسَّرٌ لِمَا قُدِّرَ لَهُ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ</span>\n٣٣٨ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُعَدِّلُ بِالْفُسْطَاطِ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ حدثنا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ\nحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَتَادَةَ١ السُّلَمِيُّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ \"خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ ثُمَّ أَخَذَ الْخَلْقَ مِنْ ظَهْرِهِ فقَالَ هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي وَهَؤُلَاءِ فِي النَّارِ وَلَا أُبَالِي\" قَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَعَلَى مَاذَا نَعْمَلُ قَالَ \"عَلَى مَوَاقِعِ الْقَدَرِ\" ٢.\n_________\n١ كتب في هامش الأصل: \"لعله عبد الرحمن بن قراد السلمي\"، وهو وهم، فالحديث حديث عبد الرحمن بن قتادة، وقد ذكره في الصحابة البغوي، وابن قانع، وابن شاهين، وابن حبان، وابن سعد، وغيرهم وأخرج حديثه هذا أحمد وابن منيع والطبراني في مسانيدهم، كلهم من طريق الليث، عن مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عن عبد الرحمن بن قتادة.\n٢ إسناده قوي، الحارث بن مسكين ثقة روى له أبو داود والنسائي، ومن فوقه من رجال الصحيح غير راشد بن سعد، فقد روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة.\nوأخرجه الحاكم ١/٣١ من طريق الربيع بن سليم، عن ابن وهب، بهذا الإسناد، ولفظه \"على موافقة القدر\"، وصححه، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٤/١٨٦ عن الحسن بن سوار، عن اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، بهذا الإسناد.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" ٧/١٨٦: ورجاله ثقات. وفي الباب عن عمر بن الخطاب عند مالك في الموطأ ٢/٨٩٨ في أول القدر، وأحمد رقم \"٣١١\"، وأبي داود \"٤٧٠٣\" في السُّنة: باب في القدر، والترمذي \"٣٠٧٧\" في تفسير سورة الأعراف.\nوعن حكيم بن حزام عند البزار \"٢١٤٠\".\nوعن عدَّة من الصحابة، انظر \"الشريعة\" للآجري ص ١٧٠- ١٧٦، و\"مجمع الزوائد\" ٧/١٨٥-١٨٨، و\"مسند الشهاب\" \"٦٧٤\" و\"٧١٦\". وانظر تخريج الحديث \"٣٣٣\".","vol":"2","page":50},{"text":"<span data-type='title' id=toc-351>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الِاتِّكَالِ عَلَى مَا يَأْتِي مِنَ الطَّاعَاتِ دُونَ الِابْتِهَالِ إِلَى الْخَالِقِ جَلَّ وَعَلَا فِي إِصْلَاحِ أَوَاخِرِ أَعْمَالِهِ</span>\n٣٣٩ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ قَالَ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا بن جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ رَبٍّ يَقُولُ:\nسَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ \"إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا كَالْوِعَاءِ إِذَا طَابَ أَعْلَاهُ طَابَ أَسْفَلُهُ وَإِذَا خبث أعلاه خبث أسفله\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن، ابن جابر: هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي أبو عتبة الشامي الداراني، من رجال الستة، وأبو عبد رب: هو الدمشقي الزاهد، وقيل: اسمه عبد الجبار، وقيل: عبد الرحمن، وسماه الطبراني عبيدة بن المهاجر، وقيل غير ذلك، روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال: كان من أيسر أهل دمشق، فخرج من ماله كله.\nوأخرجه ابن ماجة \"٤١٩٩\" في الزهد: باب التوقي على العمل، عن عثمان بن إسماعيل بن عمران الدمشقي، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. والوليد بن مسلم تابعه صدقة بن خالد كما سيرد عند المؤلف برقم \"٣٩٢\".\nوأخرجه ابن المبارك في الزهد \"٥٩٦\" ومن طريقه أحمد ٤/٩٤، والطبراني في \"الكبير\" ١٩/\"٨٦٦\"، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١١٧٥\"، والرامهرمزي في \"الأمثال\" \"٥٩\"، عن ابن جابر، بهذا الإسناد، ولفظه: \"إن ما بقي من الدنيا بلاء وفتنة، وإنما مثل عمل أحدكم كمثل الوعاء إذا طاب أعلاه.\nوقوله: \"إن ما بقي من الدنيا بلاء وفتنة\" سيورده برقم \"٦٩٠\" من طريق الوليد بن مزيد، عن ابن جابر به.","vol":"2","page":51},{"text":"<span data-type='title' id=toc-352>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يَجِبُ أَنْ يَعْتَمِدَ مِنْ عَمَلِهِ عَلَى آخِرِهِ دُونَ أَوَائِلِهِ</span>\n٣٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ \" إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ\" ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ نعيم بن حماد، سيِّئ الحفظ، لكن يشهد له حديث معاوية الذي قبله، وحديث سهل بن سعد الذي سيورده المؤلف في كتاب التاريخ: باب بدء الخلق، ولفظه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إن العبد ليعمل فيما يرى الناس بعمل أهل الجنة، وإنه من أهل النار، وإنه ليعمل فيما يرى الناس بعمل أهل النار، وأنه من أهل الجنة، وإنما الأعمال بالخواتيم\"، وحديث أبي هريرة الوارد بعد حديث سهل.","vol":"2","page":52},{"text":"<span data-type='title' id=toc-353>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ وُفِّقَ لِلْعَمَلِ الصَّالِحِ قَبْلَ مَوْتِهِ كَانَ مِمَّنْ أُرِيدَ بِهِ الْخَيْرُ</span>\n٣٤١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ١ عَنْ حُمَيْدٍ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ \"إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا يَسْتَعْمِلُهُ قِيلَ كَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ الْمَوْتِ\" ٢.\n_________\n١ في الأصل \"خالد\" بدل \"جعفر\"، وهو خطأ.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الترمذي \"٢١٤٢\" في القدر: باب ما جاء أن الله كتب كتابًا لأهل الجنة وأهل النار، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤٠٩٨\" من طريق علي بن حجر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٤/٣٤٠ من طريق قتيبة بن سعيد، عن إسماعيل بن جعفر، به، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٣/١٠٦ و١٢٠ و٢٣٠، والآجري في \"الشريعة\" ص ١٨٥، والحاكم ٤/ ٣٣٩، ٣٤٠ من طرق عن حميد، به. ونسبه الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٢١٥ إلى الطبراني في \"الأوسط\".\nوفي الباب عن عمرو بن الحمق في الحديث التالي.\nوعن أبي أمامة عند الطبراني \"٧٥٢٢\" و\"٧٥٢٢\" و\"٧٩٠٠\"، قال الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٢١٥: رواه الطبراني من طرق، وفي إحدى طرقه بقية بن الوليد، وقد صرح بالسماع، وبقية رجاله ثقات.\nوعن أبي عنبة عند أحمد ٤/٢٠٠، قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني، وفيه بقية، وقد صرح بالسماع في المسند، وبقية رجاله ثقات.= وعن عائشة أورده الهيثمي في \"المجمع\"٧/٢١٥، وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\"، ورجاله رجال الصحيح غير يونس بن عثمان، وهو ثقة.","vol":"2","page":53},{"text":"<span data-type='title' id=toc-354>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ فَتْحَ اللَّهِ عَلَى الْمُسْلِمِ الْعَمَلَ الصَّالِحَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ مِنْ عَلَامَةِ إرَادَتِهِ جَلَّ وَعَلَا لَهُ الْخَيْرَ</span>\n٣٤٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أبي قَالَ\nسَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"إذا أراد الله بعبد خير عَسَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ قِيلَ وَمَا عَسَلُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ قَالَ يُفْتَحُ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ بَيْنَ يدي موته حتى يرضى عنه\" ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم وأخرجه أحمد ٥/٢٢٤، والبزار \"٢١٥٥\" عن بشر بن آدم، والحاكم ١/٣٤٠ من طريق يحيى بن أبي طالب، ثلاثتهم عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد، ولفظ \"المسند\": \"استعمله\" بدل \"عسله\".\nقال الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٢١٤: ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر ما قبله.\nوانظر لزامًا \"توضيح المشتبه\" ٢/رسم \"الجُمَعي\".","vol":"2","page":54},{"text":"<span data-type='title' id=toc-355>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ الَّذِي يُفْتَحُ لِلْمَرْءِ قَبْلَ مَوْتِهِ مِنَ السَّبَبِ الَّذِي يُلْقِي اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا مَحَبَّتَهُ فِي قُلُوبِ أَهْلِهِ وَجِيرَانِهِ بِهِ</span>\n٣٤٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"إذا أراد الله بعبد خير عَسَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ قِيلَ وَمَا عَسَلُهُ قَالَ يُفْتَحُ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ حتى يرضى عنه\" ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ إسناده صحيح، موسى بن عبد الرحمن المسروقي، روى له النسائي والترمذي وابن ماجه، وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الصحيح، وهو مكرر ما قبله.","vol":"2","page":55},{"text":"<span data-type='title' id=toc-356>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قِلَّةِ الْقُنُوطِ إِذَا وَرَدَتْ عَلَيْهِ حَالَةُ الْفُتُورِ فِي الطَّاعَاتِ فِي بَعْضِ الْأَحَايِينِ</span>\n٣٤٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو قُدَيْدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَأَيْنَا مِنْ أَنْفُسِنَا مَا نُحِبُّ فَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى أَهَالِينَا فَخَالَطْنَاهُمْ أَنْكَرْنَا أَنْفُسَنَا فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فقالذكر الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قِلَّةِ الْقُنُوطِ إِذَا وَرَدَتْ عَلَيْهِ حَالَةُ الْفُتُورِ فِي الطَّاعَاتِ فِي بَعْضِ الْأَحَايِينِ\n[٣٤٤] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو قُدَيْدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَأَيْنَا مِنْ أَنْفُسِنَا مَا نُحِبُّ فَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى أَهَالِينَا فَخَالَطْنَاهُمْ أَنْكَرْنَا أَنْفُسَنَا فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ","vol":"2","page":55},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي فِي الْحَالِ لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُظِلَّكُمْ بِأَجْنِحَتِهَا وَلَكِنْ سَاعَةً وساعة\" ١. [٣: ٦٥]\n_________\n١ إسناده صحيح، عبيد الله بن فضالة ثقة روي له النسائي، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه البزار \"٣٢٣٤\" عن زهير بن محمد الرازي، عن رجال الصحيح، غير زهير بن محمد الرازي، وهو ثقة.\nوأخرجه أحمد ٣/١٧٥ من طريق ثابت البناني، عن أنس.\nويشهد له حديث حنظلة عند مسلم \"٢٧٥٠\" في التوبة: باب فضل دوام الذكر والفكر في أمور الآخرة.\nوحديث أبي هريرة عند ابن المبارك في \"الزهد\" \"١٠٧٥\"، والطيالسي \"٢٥٨٣\".","vol":"2","page":56},{"text":"<span data-type='title' id=toc-357>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ مِنْ تَرْكِ الْقُنُوطِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَعَ تَرْكِ الِاتِّكَالِ عَلَى سَعَةِ رَحْمَتِهِ وَإِنْ كَثُرَتْ أَعْمَالُهُ</span>\n٣٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طَمِعَ فِي الْجَنَّةِ أَحَدٌ وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدٌ\" ٢. [٣: ٧٢]\n_________\n١ إسناده صحيح، عبيد الله بن فضالة ثقة روي له النسائي، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه البزار \"٣٢٣٤\" عن زهير بن محمد الرازي، عن رجال الصحيح، غير زهير بن محمد الرازي، وهو ثقة.\nوأخرجه أحمد ٣/١٧٥ من طريق ثابت البناني، عن أنس.\nويشهد له حديث حنظلة عند مسلم \"٢٧٥٠\" في التوبة: باب فضل دوام الذكر والفكر في أمور الآخرة.\nوحديث أبي هريرة عند ابن المبارك في \"الزهد\" \"١٠٧٥\"، والطيالسي \"٢٥٨٣\".\n٢ إسناده جيد على شرط مسلم. وأخرجه الترمذي \"٣٥٤٢\" في الدعوات: باب خلق الله مئة رحمة، عن قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز بن = محمد، بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٣٤و ٤٨٤ من طريق زهير بن محمد التميمي، عن العلاء، به.\nوأخرجه البخاري \"٦٤٦٩\" في الرقاق: باب الرجاء مع الخوف، ومن طريقه البغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤١٨٠\" من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة.\nوسيورده المؤلف برقم \"٦٥٦\" من طريق إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، به، ويخرج هناك.","vol":"2","page":56},{"text":"<span data-type='title' id=toc-358>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الرَّجَاءِ وَتَرْكِ الْقُنُوطِ مَعَ لُزُومِهِ الْقُنُوطَ وَتَرْكَ الرَّجَاءِ</span>\n٣٤٦ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ ابْنِ أَخِي الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عائشة رضى الله تعالى عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الجنة\" ١. [٣: ٣٠]\n_________\n١ أحمد بن أبان القرشي، ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٣٢، وقال: من ولد خالد بن أسيد من أهل البصرة، يروي عن سفيان بن عيينة، حدثنا عنه ابن قحطبة وغيره. وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٦/١٠٧ من طريق حماد بن زيد، و٦/١٠٨ من طريق أبي الزناد، كلاهما عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وهو صحيح على شرطهما.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٢١١، ٢١٢، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى بأسانيد، وبعض أسانيدهما رجاله رجال الصحيح.\nوفي الباب عن سهل بن سعد وأبي هريرة سيورده المؤلف في كتاب التاريخ: باب بدء الخلق.","vol":"2","page":57},{"text":"<span data-type='title' id=toc-359>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ الثِّقَةِ بِاللَّهِ فِي أَحْوَالِهِ عِنْدَ قِيَامِهِ بِإتْيَانِ الْمَأْمُوراتِ وانْزِعَاجِهِ عَنْ جَمِيعِ الْمَزْجُورَاتِ</span>\n٣٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ عَنْ عَطَاءٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"أن اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يَقُولُ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي١ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا فَإِنْ سَأَلَنِي عَبْدِي أَعْطَيْتُهُ وَإِنِ اسْتَعَاذَنِي أَعَذْتُهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يكره الموت وأكره مساءته\" ٢.\n_________\n١ كتب في الأصل كلمة \"كذا\" فوق لفظ \"آذاني\"، ولفظ البخاري من طريق محمد بن عثمان، بهذا الإسناد: \"فقد آذنته بالحرب\".\n٢ ساق الإمام الذهبي في ترجمة خالد بن مخلد من \"الميزان\"- بعد أن ذكر قول أحمد فيه: له مناكير، وقول أبي حاتم: لا يحتج به، وأخرج ابن عدي عشرة أحاديث من حديثه استنكرها - هذا الحديث من طريق == محمد بن مخلد، عن محمد بن عثمان بن كرامة شيخ البخاري فيه، وقال: هذا حديث غريب جدًا لولا هيبة الجامع الصحيح لعدوه في منكرات خالد بن مخلد وذلك لغرابة لفظه، ولأنه مما ينفرد به شريك، وليس بالحافظ، ولم يرو هذا المتن إلا بهذا الإسناد، ولا خرجه من عدا البخاري، ولا أظنه في مسند أحمد، وقد اختلف في عطاء، فقيل: هو ابن أبي رباح، والصحيح أنه عطاء بن يسار، ونقل الحافظ في \"الفتح\" ١١/٣٤١ كلام الذهبي، وعلق عليه بقوله: قلت: ليس هو في مسند أحمد جزمًا، وإطلاق أنه لم يرو هذا المتن إلا بهذا الإسناد مردود، ومع ذلك، فشريك شيحِ خالد فيه مقال أيضًا، وهو راوي حديث المعراج الذي زاد فيه ونقص وقدم وأخر، وتفرد فيه بأشياء لم يُتابع عليها،.. ولكن للحديث طرق أخرى يدل مجموعها على أنه له أصلًا..\nمنها عن عائشة أخرجه أحمد في\"الزهد\"، والبيهقي في الزهد من طريق عبد الواحد بن ميمون، عن عروة، عنها، وذكر ابن حبان وابن عدي، أنه تفرد به، وقد قال البخاري: إنه منكر الحديث، لكن أخرجه الطبراني من طريق يعقوب بن مجاهد، عن عروة، وقال: لم يروه عن عروة إلا يعقوب وعبد الواحد.\nومنها عن أبي أمامة، أخرجه الطبراني والبيهقي في الزهد بسند ضعيف.\nومنها عن علي عند الإسماعيلي في مسند علي.\nوعن أنس أخرجه أبو يعلى، والبزار، والطبراني، وفي سنده ضعيف أيضًا.\nوعن حذيفة أخرجه الطبراني مختصرًا وسنده حسن غريب.\nوعن معاذ بن جبل أخرجه ابن ماجة \"٣٩٨٩\" وأبو نعيم في \"الحلية\" ١/٥ مختصرًا وسنده ضعيف أيضًا.\nوالحديث الذي أورده المؤلف أخرجه البخاري \"٦٥٠٢\" في الرقاق: باب التواضع، عن محمد بن عثمان بن كرامة، بهذا الإسناد.","vol":"2","page":58},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ لَا يُعْرَفُ لِهَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا طَرِيقَانِ اثْنَانِ١ هِشَامٌ الْكِنَانِيُّ عَنْ أَنَسٍ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَكِلَا الطَّرِيقَيْنِ لَا يَصِحُّ وَإِنَّمَا الصَّحِيحُ مَا ذَكَرْنَاهُ. [٣: ٦٨]\n_________\n١ في التعليق السابق تعقب على دعوى ابن حبان هذه كما قال الحافظ.","vol":"2","page":60},{"text":"<span data-type='title' id=toc-360>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّشْدِيدِ فِي الْأُمُورِ وَتَرْكِ الِاتِّكَالِ عَلَى الطَّاعَاتِ</span>\n٣٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشَجِّ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُنَجِّيهِ عَمَلُهُ فقَالَ لَهُ رَجُلٌ وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ ولكن سددوا\" ٢. [١: ٦٧]\n_________\n١ في التعليق السابق تعقب على دعوى ابن حبان هذه كما قال الحافظ.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٥١ عن حجاج ويونس، ومسلم \"٢٨١٦\" \"٧١\" في صفات المنافين: باب لن يدخل أحد الجنة بعمله بل برحمة الله تعالى، عن قتيبة بن سعيد، ثلاثتهم عن ليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٨١٦\" \"٧١\" أيضًا من طريق عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٣٢٢\"، وأحمد ٢/٥١٤و ٥٣٧، والبخاري \"٦٤٦٣\" في الرقاق: باب القصد والمداومة على العمل، والبيهقي في \"السُّنن\" ٣/١٨، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤١٩٢\" من طريق ابن أبي ذئب، وأحمد في \"الزهد\" ص ٤٧٥ من طريق أبي معشر، كلاهما عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. = وأخرجه أحمد ٢/٢٣٥و ٣٢٦ و٣٩٠و ٥٠٩و ٥٢٤، ومسلم \"٢٨١٦\"\"٧٢\" و\"٧٣\" من طريق عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٤٤و ٤٦٦و ٤٩٥، ومسلم \"٢٨١٦\" \"٧٤\" و\"٧٦\"، وابن ماجة \"٤٢٠١\" في الزهد: باب التوقي على العمل، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٧/١٢٩، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤١٩٤\" والبزار \"٣٤٤٨\" من طرق عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦٢، ومسلم \"٢٨١٦\" \"٧٥\"، من طريق إبراهيم بن سعد، والبخاري \"٥٦٧٣\"في المرضى: باب تمني المريض الموت، والبيهقي في السنن ٣/٣٧٧ من طريق شعيب، كلاهما عن الزهري، عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٨٦و ٤٦٩ من طريق حماد، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٦ من طريق زياد المخزومي، و٢/٤٨٢ من طريق عبد الرحمن بن أبي عمرة، و٢/٤٨٨ من طريق أبي مصعب، و٢/٥٠٩ من طريق أبي سلمة، ٢/٥١٩ من طريق أبي الزياد الطحان، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٨/٣٧٩ من طريق حماد، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة.\nوسيورده المؤلف برقم\"٦٦٠\" من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة. فانظره.\nوفي الباب عن جابر سيرد برقم \"٣٥٠\".\nوعن أبي موسى عند البزار \"٣٤٤٧\" أورده الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٣٥٦، وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط والكبير، وفي أسانيدهم أشعث بن سوار، وقد وثق على ضعفه.\nوعن شريك بن طارق عند البزار \"٣٤٤٦\".\nوهذا الحديث لا يُعارض قوله تعالى: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وانظر أوجه الجمع بينهما في \"فتح الباري\" ١١/٢٩٥.","vol":"2","page":60},{"text":"<span data-type='title' id=toc-361>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ التَّسْدِيدِ وَالْمُقَارَبَةِ فِي الْأَعْمَالِ دُونَ الْإمْعَانِ فِي الطَّاعَاتِ حَتَّى يُشَارَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ</span>\n٣٤٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إسماعيل عن بن عَجْلَانَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ \"لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَادًّا وَقَارِبًا١ فَارْجُوهُ وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ فَلَا تعدوه\" ٢. [٣: ٦٦]\n_________\n١ أثبت في الأصل فوق هذه الكلمة لفظة: كذا، وهي إشارة إلى تمريض العبارة، وفي \"سُّنن\" الترمذي: \"فإن كان صاحبها سدَّد وقارب\"، وهو الوجه.\n٢ إسناده قوي، وأخرجه الترمذي \"٢٤٥٣\" في صفة القيامة، عن يوسف بن سلمان أبي عمر البصري، عن حاتم بن إسماعيل، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/٨٩ من طريق صفوان بن عيسى، عن ابن عجلان، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن عبد الله بن عمرو، تقدم برقم \"١١\"، فانظره مع شرح معناه هناك.","vol":"2","page":62},{"text":"<span data-type='title' id=toc-362>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْمُقَارَبَةِ فِي الطَّاعَاتِ إِذِ الْفَوْزُ فِي الْعُقْبَى يَكُونُ بِسَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ لَا بِكَثْرَةِ الْأَعْمَالِ</span>\n٣٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ الأعمش عن أبي صالحذكر الْأَمْرِ بِالْمُقَارَبَةِ فِي الطَّاعَاتِ إِذِ الْفَوْزُ فِي الْعُقْبَى يَكُونُ بِسَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ لَا بِكَثْرَةِ الْأَعْمَالِ\n[٣٥٠] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ","vol":"2","page":62},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَلَا يُنْجِي أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ قُلْنَا وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ منه برحمته\" ١. [١: ٦٧]\n_________\n١ إسناده صحيح، إبراهيم بن الحجاج السامي، ثقة، روى له النسائي، ومن فوقه على شرطهما.\nومن حديث جابر أخرجه أحمد ٣/٣٣٧ من طريق محمد بن طلحة، ومسلم \"٢٨١٧\" في صفات المنافقين، باب لن يدخل أحد الجنة بعمله بل برحمة الله تعالى، من طريق ابن نمير، والدارمي ٢/٣٠٥، من طريق أبي الأحوص، ثلاثتهم عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر.\nوأخرجه مسلم \"٢٨١٧\" \"٧٧\" من طريق معقل، عن أبي الزبير، عن جابر.\nومن حديث أبي هريرة تقدم برقم \"٣٤٨\".","vol":"2","page":63},{"text":"<span data-type='title' id=toc-363>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْغُدُوِّ وَالرَّوَاحِ وَالدُّلْجَةِ فِي الطَّاعَاتِ عِنْدَ الْمُقَارَبَةِ فِيهَا</span>\n٣٥١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مَعْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ يُحَدِّثُ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"إِنَّ هَذَا الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غلبه فسددوا وقاربواذكر الْأَمْرِ بِالْغُدُوِّ وَالرَّوَاحِ وَالدُّلْجَةِ فِي الطَّاعَاتِ عِنْدَ الْمُقَارَبَةِ فِيهَا\n[٣٥١] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مَعْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ يُحَدِّثُ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"إِنَّ هَذَا الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ فسددوا وقاربوا","vol":"2","page":63},{"text":"وَأَبْشِرُوا وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوَاحِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ\" ١. [١: ٦٧]","vol":"2","page":64},{"text":"<span data-type='title' id=toc-364>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِإتْيَانِ الطَّاعَاتِ عَلَى الرِّفْقِ مِنْ غَيْرِ تَرْكِ حَظِّ النَّفْسِ فِيهَا</span>\n٣٥٢ - أَخْبَرَنَا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وهب قال أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ \"أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَعْنِي نَفْسَهُ لَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ وَلَأَصُومَنَّ النَّهَارَ مَا عِشْتُ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"أنت الذي تقول ذلك\"؟\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، أحمد بن المقدام من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه البخاري \"٣٩\" في العلم: باب الدين يسر، عن عبد السلام بن مطهر، والنسائي ٨/١٢١، ١٢٢ في الإيمان وشرائعه: باب الدين يسر، عن أبي بكر بن نافع، والبيهقي في \"السُّنن\" ٣/١٨ من طريق موسى بن بحر، ثلاثتهم عن عمر بن علي، بهذا الإسناد.\nقوله: \"فسددوا\": أي الزموا السداد، وهو الصواب من غير إفراط ولا تفريط.\nو\"قاربوا\": أي لا تفرطوا فتجهدوا أنفسكم في العبادة، لئلا يفضي بكم ذلك إلى الملال، فتتركوا العمل فتفرطوا.\nوقوله: واستعينوا بالغدوة والرواح وشيءٍ من الدلجة\": كأنه ﷺ خاطب مسافرًا إلى مقصد، فنبهه على أوقات نشاطه، لأن المسافر إذا سار الليل والنهار جميعًا عجز وانقطع، وإذا تحرى السير في هذه الأوقات المنشطة أمكنته المداومة من غير مشقة. انظر \"الفتح\" ١/٩٤، ٩٥، و١١/٢٩٧، ٢٩٨.","vol":"2","page":64},{"text":"فَقُلْتُ لَهُ قَدْ قُلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ صُمْ وَأَفْطِرْ وَنَمْ وَقُمْ وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ\" قَالَ قُلْتُ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ \"صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمَيْنِ\" قَالَ قُلْتُ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ \"صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا وَذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ وَهُوَ أَعْدَلُ الصِّيَامِ\" قَالَ فَقُلْتُ فَإِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ\" قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَلَأَنْ أَكُونَ قَبِلْتُ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي وَمَالِي١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم؛ حرملة بن يحيى من رجال مسلم، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه مسلم \"١١٥٩\" \"١٨١\" في الصيام: باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به.. عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١١٥٩\" \"١٨١\" أيضًا عن أبي الطاهر، والنسائي ٤/٢١١في الصيام: باب صوم يوم وإفطار يوم، عن الربيع بن سليمان، كلاهما عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٨٦٢\"، ومن طريقه أحمد ٢/١٨٧، ١٨٨، وأبو داود \"٢٤٢٧\" في الصوم: باب في صوم الدهر تطوعًا، عن معمر، والبخاري \"١٩٧٦\" في الصوم: باب صوم الدهر، من طريق شعيب، و\"٣٤١٨\" في أحاديث الأنبياء: باب ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٢/٨٦، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"١٨٠٨\"، من طريق عقيل، والطحاوي ٢/٨٥ من طريق محمد بن أبي حفصة، كلهم عن الزهري، بهذا الإسناد. وسيورده المؤلف في آخر باب صوم التطوع من طريق شعيب، عن الزهري، به. = وأخرجه أحمد ٢/٢٠١، والنسائي ٤/٢١٢، والطحاوي ٢/٨٦، من طريق محمد بن إبراهيم، وأحمد ٢/٢٠٠ من طريق محمد بن عمرو، كلاهما عن أبي سلمة، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٢٥٥\"، والبخاري \"١٩٧٩\"في الصوم: باب صوم داود، و\"٣٤١٩\" في أحاديث الأنبياء، ومسلم \"١١٥٩\" \"١٨٧\"، والترمذي \"٧٧٠\" في الصوم: باب ما جاء في سرد الصوم، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٢/٨٧، والبيهقي في \"السُّنن\" ٤/٢٩٩، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"١٨٠٧\" من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن أبي العباس الشاعر السائب بن فروخ، عن عبد الله بن عمرو.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٨٦٣\"، والبخاري \"١٩٧٧\" في الصوم: باب حق الأهل في الصوم، من طريق عطاء، وأحمد ٢/١٩٥، والبخاري \"١١٥٣\" في التهجد: باب \"٢٠\"، ومسلم \"١١٥٩\" \"١٨٨\"، والنسائي ٤/٢١٢، والبيهقي ٣/١٦ من طريق عمرو بن دينار، كلاهما عن أبي العباس الشاعر، عن عبد الله بن عمرو.\nوأخرجه أحمد ٢/١٥٨، والبخاري \"١٩٧٨\" في الصوم: باب صوم يوم وإفطار يوم، و\"٥٠٥٢\" في فضائل القرآن: باب في كم يقرأ القرآن، والنسائي ٤/٢٠٩، ٢١٠ من طريق مغيرة، والنسائي ٤/٢١٠ من طريق حصين، والطحاوي ٢/٨٧ من طريق حصين ومغيرة، كلاهما عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو.\nوأخرجه أحمد ٢/١٨٩ من طريق يزيد أخي مطرف، وأحمد ٢/٢٠٥، والطحاوي ٢/٨٦، من طريق هلال بن طلحة، وأحمد ٢/٢١٦، والطحاوي ٢/٨٦من طريق السائب، كلهم عن عبد الله بن عمرو.\nوسيورد المؤلف برقم \"٢٥٩٠\" من طريق عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس الثقفي، عن عبد الله بن عمرو.\nوبرقم \"٣٥٧٣\" في باب الصوم المنهي عنه، من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عبد الله بن عمرو.== وبرقم \"٣٦٤٣\" في: باب صوم التطوع، من طريق أبي قلابة، عن أبي المليح، عن عبد الله.\nوبرقم \"٣٦٣٦\" و\"٣٦٤١\" من طريق سعيد بن ميناء، عن عبد الله بن عمرو.\nوبرقم \"٣٦٦١\" من طريق زياد بن فياض، عن أبي عياض، عن عبد الله.\nويرد تخريج هذه الطرق في مواضعها","vol":"2","page":65},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ قَوْلُهُ ﷺ \"لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ يُرِيدُ بِهِ لَكَ\" لِأَنَّهُ ﷺ عَلِمَ ضَعْفَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَمَّا وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَيْهِ من الطاعات\". [١: ٩٥]","vol":"2","page":67},{"text":"<span data-type='title' id=toc-365>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الْأَمْرِ</span>\n٣٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ\nحَدَّثَتْنِي عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا\" قَالَتْ وَكَانَ أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا دَامَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّ وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً دَامَ عَلَيْهَا١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، عبد الرحمن بن إبراهيم هو الدمشقي، الملقب برحيم من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين. وقد صرح الوليد بالسماع من الأوزاعي.\nوأخرجه الطبراني ٢٩/٥٠ من طريق العباس بن الوليد، عن الوليد بهاذ الإسناد. وأخرجه أحمد ٦/٨٤ من طريق أبي المغيرة، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١٢٨٣\" من طريق عيسى، كلاهما عن الأوزاعي، بهاذ الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٨٩و ٢٤٤، والبخاري \"١٩٧٠\" في الصوم: باب صوم شعبان، ومسلم ٢/٨١١ \"٧٨٢\" في الصيام: باب صيام النبي ﷺ في غير رمضان، من طريق هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وأحمد ٦/٢٣٣ من طريق أبان بن يزيد، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٧٦ و١٨٠، والبخاري \"٦٤٦٥\" في الرقاق: باب القصد والمداومة على العمل، من طريق سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، به.\nوسيورده برقم \"٢٥٧١\" من طريق سعيد المقبري، عن أبي سلمة، به، ويخرج هناك.\nوسيورده أيضًا برقم \"٣٥٩\" و\"٢٥٨٦\" من طريقين عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. فانظرهما.\nوتقدم برقم \"٣٢٣\"من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.\nوسيعيده برقم \"١٥٧٨\" بالإسناد المذكور هنا.\nقال النووي في \"شرح مسلم\" ٦/٧١: قوله ﷺ: \"فإن الله لا يمل حتى تملوا\" هو بفتح الميم فيهما، وفي الرواية الأخرى: \"لا يسأم حتى تسأموا\"، وهما بمعنى، قال العلماء: الملل والسآمة بالمعنى المتعارف في حقنا محالٌ في حقِّ الله تعالى، فيجب تأويل الحديث، قال المحققون: معناه: لا يعاملكم معاملة المالِّ، فيقطع عنكم ثوابه وجزاءه وبسط فضله ورحمته حتى تقطعوا عملكم، وقيل: معناه: لا يمل إذا مللتم. قاله ابنُ قتيبة وغيره، وحكاه الخطابي غيره.","vol":"2","page":67},{"text":"قَالَ يَقُولُ أَبُو سَلَمَةَ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ [المعارج:٢٣] .","vol":"2","page":68},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ قَوْلُهُ ﷺ \"إِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا\" مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ الَّتِي لَا يَتَهَيَّأُ لِلْمُخَاطَبِ أَنْ يَعْرِفَ صِحَّةَ مَا خُوطِبَ بِهِ فِي الْقَصْدِ عَلَى الحقيقة إلا بهذه الألفاظ. [١: ٩٥]","vol":"2","page":69},{"text":"<span data-type='title' id=toc-366>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ قَبُولِ مَا رُخِّصَ لَهُ بِتَرْكِ التَّحَمُّلِ عَلَى النَّفْسِ مَا لَا تُطِيقُ مِنَ الطَّاعَاتِ</span>\n٣٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّارِعُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مِحْصَنٍ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ عِكْرِمَةَ\nعن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يحب أن تؤتى عزائمه\" ١. [٣: ٦٨]\n_________\n١ إسناده صحيح، الحسين بن محمد هو: ابن أيوب الذارع، وثقه النسائي، وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/١٩٠، ومن فوقه من رجال الصحيح. وحسنه المنذري في \"الترغيب والترهيب\"..\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١١٨٨٠\"، وأبو نعيم في \"الحلية\"٨/٢٧٦ من طريق الحسين بن إسحاق التستري، والبزار \"٩٩٠\"، كلاهما عن الحسين بن محمد الذراع، بهذا الإسناد، قال الهيثمي في \"المجمع\" ٣/١٦٢: ورجال البزار ثقات، وكذلك رجال الطبراني. وقد تحرف \"الحسين\" في \"زوائد البزار\" و\"الحلية\" إلى \"الحسن\"، و\"الذارع\"، وتحرف في \"إرواء الغليل\" ٣/١١ إلى الزراع.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٥٦٩\" عن معمر، عن أبي إسحاق، عن الشعبي قوله. وفي الباب عن ابن عمر سيورده المصنف برقم \"٢٧٤٢\" في فصل صلاة السفر، وبرقم \"٣٥٦٠\" في فضل صوم المسافر.\nوعن عائشة عند المؤلف في \"الثقات\" ٢/٢٠٠.\nوعن ابن مسعود عند الطبراني، وأبي نعيم ٢/١٠١.\nوعن أنس عند الدولابي في \"الكنى\" ٢/٤٢: وانظر \"مجمع الزوائد\" ٣/١٦٢.\nقال المناوي في \"فيض القدير\" ٢:٢٩٢- ٢٩٣\" إن أمر الله تعالى في الرخصة والعزيمة واحد، فليس الأمر بالوضوء أولى من التيمم في محله، ولا الإتمام أولى من القصر في محله، فيطلب فعل الرخص في مواضعها، والعزائم كذلك، ونقل عن ابن تيمية قوله: ولهذا الحديث وما أشبهه كان النبي ﷺ يكره مشابهة أهل الكتاب فيما عليهم من الآصار والأغلال ويزجر أصحابه عن التبتل والترهب.","vol":"2","page":69},{"text":"<span data-type='title' id=toc-367>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ قَبُولَ رُخْصَةِ اللَّهِ لَهُ فِي طَاعَتِهِ دُونَ التَّحَمُّلِ عَلَى النَّفْسِ مَا يَشُقُّ عَلَيْهَا حَمْلُهُ</span>\n٣٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ١ خَلِيلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا فِي سَفَرٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ يَرْشَحُ عَلَيْهِ الْمَاءُ فقَالَ \" مَا بَالُ صَاحِبِكُمْ\" قَالُوا صَائِمٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ \"ليس من البر\n_________\n١ من قوله: ما يشق إلى هنا مطموس في \"الإحسان\" واستدرك من \"التقاسيم والأنواع\" ٣/لوحة ٣٢٥.","vol":"2","page":70},{"text":"الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ فَعَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّتِي رخص لكم فاقبلوها\" ١. [٣: ٦٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/٦٢، من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٤/١٧٦ في الصيام: باب العلة التي من أجلها قيل ذلك، من طريق شعيب، عن الأوزاعي، به.\nوأخرجه أيضًا من طريق علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، به. وقد صرح بالتحديث يحيى بن أبي كثير عندهما، فانتفت شبهة تدليسه.\nوقد نقل الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ٢/٢٠٥ عن ابن القطان تحسين هذه الزيادة في هذا الحديث وفي قوله: \"فعليكم برخصة الله التي رخص لكم فاقبلوها \". فقال: إسنادها حسن متصل، وهذا الحديث يرويه عن جابر رجلان، كل منهما اسمه محمد بن عبد الرحمن، ورواه عن كل منهم يحيى بن أبي كثير، أحدهما: ابن ثوبان، والآخر: ابن سعد بن زرارة، فابن ثوبان سمعه من جابر، وابن زرارة رواه بواسطة محمد بن عمرو بن حسن، وهي رواية الصحيحين.\nقلت: ومن طريق محمد بن عبد الرحمن بن زرارة، عن محمد بن عمرو بن حسن، عن جابر، دون هذه الزيادة، سيورده المؤلف برقم \"٣٥٥٥\" في باب صوم المسافر، ومن طريق محمد بن عبد الرحمن عن جابر، سيورده برقم \"٣٥٥٦\" في باب صوم المسافر أيضًا. فانظره.\nوفي الباب عن ابن عمر، سيورده المؤلف في أول باب صوم المسافر.\nوعن أبي مالك كعب بن عاصم الأشعري عند أحمد ٥/٤٣٤، والنسائي ٤/١٧٤-١٧٥، وابن ماجة \"١٦٦٤\"، والطحاوي ٢/٦٣، والبيهقي ٤/٢٤٢ وسنده صحيح.","vol":"2","page":71},{"text":"<span data-type='title' id=toc-368>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ التَّرَفُّقُ بِالطَّاعَاتِ وَتَرْكُ الْحَمْلِ عَلَى النَّفْسِ مَا لَا تُطِيقُ</span>\n٣٥٦ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ \"مَا صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهْرًا كَامِلًا مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ إِلَّا أَنْ يكون رمضان\"١. [٥: ٢٩]\n_________\n١ إسناده صحيح. وأخرجه مسلم \"١١٥٦\" \"١٧٤\" في الصيام: باب صيام النبي ﷺ في غير رمضان، عن أبي الربيع الزهراني، عن حماد، عن أيوب وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١١٥٦\" \"١٧٤\" أيضا، والنسائي ٤/١٩٩ في الصيام: باب صوم النبي ﷺ بأبي هو وأمي، عن قتيبة، عن حماد، عن أيوب، عن عبد الله بن شقيق، به. لم يذكر في الإسناد هشامًا ولا محمدًا.\nوأخرجه مسلم \"١١٥٦\" \"١٧٣\" من طريق كهمس، عن عبد الله بن شقيق، به.\nوسيورده المصنف في أول باب صوم الدهر من طريق سعيد الجريري، عن عبد الله بن شقيق، به.\nوسيورده في باب صوم التطوع برقم \"٣٦٥١\" من طريق مالك، عن أبي النصر، عن أبي سلمة، عن عائشة. فانظر تخريجه هناك.\nوفي الباب عن ابن عباس عند البخاري \"١٩٧١\" في الصيام: باب ما يذكر من صوم النبي ﷺ وإفطاره.","vol":"2","page":72},{"text":"<span data-type='title' id=toc-369>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْقَصْدِ فِي الطَّاعَاتِ دُونَ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى النَّفْسِ مَا لَا تُطِيقُ</span>\n٣٥٧ - أَخْبَرَنَا أبو يعلى الموصلي حدثنا أبو الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ حدثنا عيسى بن جاريةذكر الْأَمْرِ بِالْقَصْدِ فِي الطَّاعَاتِ دُونَ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى النَّفْسِ مَا لَا تُطِيقُ\n[٣٥٧] أَخْبَرَنَا أَبُو يعلى الموصلي حدثنا أبو الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ","vol":"2","page":72},{"text":"عَنْ جَابِرٍ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي عَلَى صَخْرَةٍ فَأَتَى نَاحِيَةَ مَكَّةَ فَمَكَثَ مَلِيًّا ثُمَّ أَقْبَلَ فَوَجَدَ الرَّجُلَ عَلَى حَالِهِ يُصَلِّي فَجَمَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ \"أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حتى تملوا\" ١. [١: ٦٣]\n_________\n١ إسناده ضعيف، عيسى بن جارية قال ابن معين: ليس بذاك وعنده مناكير، وقال الآجري عن أبي داود: منكر الحديث، وقال في موضع آخر: ما أعرفه روى مناكير، وقال ابن عدي في \"الكامل \" ٥/١٨٨٨: أحاديثه غير محفوظة، وقال أبو زرعة: لا بأس به. أبو الربيع الزهراني: هو سليمان بن داود العتكي.\nوأخرجه ابن ماجة \"٤٢٤١\" في الزهد: باب المداومة على العمل، عن عمرو بن رافع، عن يعقوب بن عبد الله، بهذا الإسناد. وقد وهم البوصيري في \"الزوائد\" ورقة ٢٦٩ في تحسين هذا الإسناد، وفي حصر العلة في يعقوب بن عبد الله. على أن المرفوع منه صحيح. وانظر \"٣٥١\" و\"٣٥٣\" و\"٣٥٩\".","vol":"2","page":73},{"text":"<span data-type='title' id=toc-370>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ التَّسْدِيدِ فِي أَسْبَابِهِ مَعَ الِاسْتِبْشَارِ بِمَا يَأْتِي مِنْهَا</span>\n٣٥٨ - سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ الْحُبَابِ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بَكْرِ بْنِ الرَّبِيعِ بن مسلم يقول سمعت محمدا يقول\nسمعت أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يضحكون \"فقال لو تعلمون ما أعلم لضحكتمذكر الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ التَّسْدِيدِ فِي أَسْبَابِهِ مَعَ الِاسْتِبْشَارِ بِمَا يَأْتِي مِنْهَا\n[٣٥٨] سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ الْحُبَابِ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بَكْرِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ\nسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَضْحَكُونَ \"فقال لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ","vol":"2","page":73},{"text":"قليلا ولبكيتم كثيرا\" فأتاه جبريل فقال إن اللَّهَ قَالَ لَكَ لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي قَالَ فرجع إليهم وقال \"سددوا وأبشروا\" ١. [٣:٢٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر \"١١٣\". وسيعيده المؤلف برقم \"٦٦٢\" من طريق الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.","vol":"2","page":74},{"text":"<span data-type='title' id=toc-371>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ الرِّفْقِ فِي الطَّاعَاتِ وَتَرْكِ الْحَمْلِ عَلَى النَّفْسِ مَا لَا تُطِيقُ</span>\n٣٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ \"أَنَّ الْحَوْلَاءَ بِنْتَ تُوَيْتِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى مَرَّتْ بِهَا وَعِنْدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ فَقُلْتُ هَذِهِ الْحَوْلَاءُ بِنْتُ تُوَيْتٍ وَزَعَمُوا أَنَّهَا لَا تَنَامُ بِاللَّيْلِ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"لَا تَنَامُ بِاللَّيْلِ خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَوَاللَّهِ لَا يسأم الله حتى تسأموا\" ٢.\n_________\n٢ إسناده صحيح، عمرو بن عثمان ثقة، وكذا أبوه، روى لهما أصحاب السُّنن، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين، شعيب: هو ابن أبي حمزة الأموي مولاهم.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٤٧ عن أبي اليمان، عن شعيب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٤٧ أيضًا من طريق النعمان، عن الزهري، به.\nوسيورده المؤلف برقم \"٢٥٨٦\" من طريق يونس، عن الزهري، به، وتقدم طرفه برقم \"٣٢٣\" من طريق هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، فانظرهما. وانظر \"٣٥٣\" و\"١٥٧٨\" و\"٢٥٧١\".","vol":"2","page":74},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ قَوْلُهُ ﷺ \"لَا يَسْأَمُ اللَّهُ حَتَّى تَسْأَمُوا\" مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ الَّتِي لَا يَتَهَيَّأُ لِلْمُخَاطَبِ أَنْ يَعْرِفَ الْقَصْدَ فيما يخاطب به إلا بهذه الألفاظ. [٣:٦٥]","vol":"2","page":75},{"text":"<span data-type='title' id=toc-372>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الِاغْتِرَارِ بِالْفَضَائِلِ الَّتِي رُوِيَتْ لِلْمَرْءِ عَلَى الطَّاعَاتِ</span>\n٣٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنِي حُمْرَانُ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ\nرَأَيْتُ عُثْمَانَ قَاعِدًا فِي الْمَقَاعِدِ فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في مَقْعَدِي هَذَا تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا تَغْتَرُّوا\" ١. [٣:٢٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، عبد الرحمن بن إبراهيم هو الدمشقي الملقب بدحيم، ثقة حافظ متقن روى له البخاري، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه ابن ماجة \"٢٨٥\" في الطهارة: باب ثواب الطهور، عن عبد الرحمن بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٦٦ عن أبي المغيرة، عن الأوزاعي، به. وسيورده المؤلف برقم \"١٠٤١\" من طريق هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمْرَانَ، عن عثمان، وبرقم \"١٠٥٨\" و\"١٠٦٠\" من طريق الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن حمران، عن عثمان. فانظرهما.","vol":"2","page":75},{"text":"<span data-type='title' id=toc-373>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ حَظٌّ رَجَاءَ التَّخَلُّصِ فِي الْعُقْبَى بِشَيْءٍ مِنْهَا</span>\n٣٦١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ وَابْنُ قُتَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ قَالُوا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هشام بن يحيى بن يحيى بن الْغَسَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ وَحْدَهُ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً وَإِنَّ تَحِيَّتَهُ رَكْعَتَانِ فَقُمْ فَارْكَعْهُمَا قَالَ فَقُمْتُ فَرَكَعْتُهُمَا ثُمَّ عُدْتُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ فَمَا الصَّلَاةُ قَالَ خَيْرُ مَوْضُوعٍ اسْتَكْثِرْ أَوِ اسْتَقِلَّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ قَالَ إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَانًا قَالَ أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ المؤمين أَسْلَمُ قَالَ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ ويده قال الصَّلَاةِ أَفْضَلُ قَالَ طُولُ الْقُنُوتِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ قَالَ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ الله فما الصيام قال فرضذكر الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ حَظٌّ رَجَاءَ التَّخَلُّصِ فِي الْعُقْبَى بِشَيْءٍ مِنْهَا\n[٣٦١] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ وَابْنُ قُتَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ قَالُوا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بن يحيى بن يحيى بن الْغَسَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ وَحْدَهُ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً وَإِنَّ تَحِيَّتَهُ رَكْعَتَانِ فَقُمْ فَارْكَعْهُمَا قَالَ فَقُمْتُ فَرَكَعْتُهُمَا ثُمَّ عُدْتُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ فَمَا الصَّلَاةُ قَالَ خَيْرُ مَوْضُوعٍ اسْتَكْثِرْ أَوِ اسْتَقِلَّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ قَالَ إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَانًا قَالَ أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ المؤمين أَسْلَمُ قَالَ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ ويده قال الصَّلَاةِ أَفْضَلُ قَالَ طُولُ الْقُنُوتِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ قَالَ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ الله فما الصيام قال فرض","vol":"2","page":76},{"text":"مجزىء وَعِنْدَ اللَّهِ أَضْعَافٌ كَثِيرَةٌ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ قَالَ مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِيقَ دَمُهُ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ جَهْدُ الْمُقِلِّ يُسَرُّ إِلَى فَقِيرٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَعْظَمُ قَالَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ مَعَ الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ الْفَلَاةِ عَلَى الْحَلْقَةِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ الْأَنْبِيَاءُ قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ وَعِشْرُونَ أَلْفًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ كَانَ أَوَّلُهُمْ قَالَ آدَمُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَبِيٌّ مُرْسَلٌ قَالَ نَعَمْ خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَكَلَّمَهُ قِبَلًا ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ أَرْبَعَةٌ سُرْيَانِيُّونَ آدَمُ وَشِيثُ وَأَخْنُوخُ وَهُوَ إِدْرِيسُ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ وَنُوحٌ وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ هُودٌ وَشُعَيْبٌ وَصَالِحٌ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ ﷺ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ كِتَابًا أَنْزَلَهُ اللَّهُ قَالَ مِائَةُ كِتَابٍ وَأَرْبَعَةُ كُتُبٍ أُنْزِلَ عَلَى شِيثٍ خَمْسُونَ١ صَحِيفَةً وَأُنْزِلَ عَلَى أَخْنُوخَ ثَلَاثُونَ صَحِيفَةً وَأُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَشَرُ صَحَائِفَ وَأُنْزِلَ عَلَى مُوسَى قَبْلَ التَّوْرَاةِ عَشَرُ صَحَائِفَ وَأُنْزِلَ التَّوْرَاةُ والإنجيل والزبور والقرآن قال قلت:\n_________\n١ في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\": \"خمسين\" والمثبت من \"موارد الظمآن\"وغيره.","vol":"2","page":77},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَتْ صَحِيفَةُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كَانَتْ أَمْثَالًا كُلُّهَا أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُسَلَّطُ الْمُبْتَلَى الْمَغْرُورُ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ وَلَكِنِّي بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنِّي لَا أَرُدُّهَا وَلَوْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ وَعَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ أَنْ تَكُونَ لَهُ سَاعَاتٌ سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ وَسَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ وَسَاعَةٌ يَتَفَكَّرُ فِيهَا فِي صُنْعِ اللَّهِ وَسَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا لِحَاجَتِهِ مِنَ الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يَكُونَ ظَاعِنًا إِلَّا لِثَلَاثٍ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ أَوْ مَرَمَّةٍ١ لِمَعَاشٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيرًا بِزَمَانِهِ مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ حَافِظًا لِلِسَانِهِ وَمَنْ حَسَبَ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا كَانَتْ صُحُفُ مُوسَى قَالَ كَانَتْ عِبَرًا كُلُّهَا عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ ثُمَّ هُوَ يَفْرَحُ وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ ثُمَّ هُوَ يَضْحَكُ وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ ثُمَّ هُوَ يَنْصَبُ عَجِبْتُ لِمَنْ رَأَى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا ثُمَّ اطْمَأَنَّ إِلَيْهَا وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ غَدًا ثُمَّ لَا يَعْمَلُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي قَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهُ رَأْسُ الْأَمْرِ كُلِّهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ عَلَيْكَ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ نُورٌ لَكَ فِي الْأَرْضِ وَذُخْرٌ لك في السماء قلت:\n_________\n١ المرمة: متاع البيت.","vol":"2","page":78},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ إِيَّاكَ وَكَثْرَةَ الضَّحِكِ فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ وَيَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ عَلَيْكَ بِالصَّمْتِ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّهُ مَطْرَدَةٌ لِلشَّيْطَانِ عَنْكَ وَعَوْنٌ لَكَ عَلَى أَمْرِ دِينِكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ عَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ أَحِبَّ الْمَسَاكِينَ وَجَالِسْهُمْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ انْظُرْ إِلَى مَنْ تَحْتَكَ وَلَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ فَوْقَكَ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لَا تُزْدَرَى نِعْمَةُ اللَّهِ عِنْدَكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ قُلِ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ لِيَرُدَّكَ عَنِ النَّاسِ مَا تَعْرِفُ مِنْ نَفْسِكَ وَلَا تَجِدْ عَلَيْهِمْ فِيمَا تَأْتِي وَكَفَى بِكَ عَيْبًا أَنْ تَعْرِفَ مِنَ النَّاسِ مَا تَجْهَلُ مِنْ نَفْسِكَ أَوْ تَجِدَ عَلَيْهِمْ فِيمَا تَأْتِي ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي فقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَلَا وَرَعَ كَالْكَفِّ وَلَا حَسَبَ كَحُسْنِ الخلق\" ١.\n_________\n١ إسناده ضعيف جدًا، إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى بن يحيى الغساني الدمشقي، قال أبو حاتم: كذاب، كما في \"الجرح والتعديل\" ٢/١٤٢، ١٤٣، وقال الذهبي: متروك، وكذبه أبو زرعة، كما في \"ميزان الاعتدال\" ١/٧٣ و٤/٣٧٨.\nوأخرجه بطوله أبو نعيم في \"الحية\" ١/١٦٦- ١٦٨ من طريق جعفر الفريابي وأحمد بن أنس بن مالك، عن =\n= إبراهيم بن هشام، بهذا الإسناد. ومن قوله: \"أوصيك بتقوى الله.. إلى آخر الحديث، أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٦٥١\" عن أحمد بن أنس بن مالك، عن إبراهيم بن هشام، به وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٤/٢١٦، وقال: رواه الطبراني، وفيه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، وثقه ابن حبان، وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة.\nوقوله: \"قل الحق وإن كان مرًا\" أخرجه الطبراني في \"مكارم الأخلاق\" \"١\"، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٦٥١\".\nوقوله: \"أوصيك بتقوى الله فإنه رأس أمرك\" أخرجه القضاعي \"٧٤٠\"، من طريق جعفر الفريابي، عن إبراهيم بن هشام، به.\nوقوله: \"لا عقل كالتدبير، ولا ورع كالتكلف، ولا حسب كحسن الخلق\" أخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٨٣٧\" من طريق جعفر الفريابي، عن إبراهيم بن هشام، به.\nوأخرجه ابن ماجة \"٤٢١٨\" من طريق القاسم بن محمد المصري، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قال البوصيري: في إسناده القاسم بن محمد المصري، وهو ضعيف.\nوقد روي هذا الحديث بطوله من طريق يحيى بن سعيد القرشي السعدي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذكر، أخرجه من طريقه ابن عدي في \"الكامل\" ٧/٢٦٩٩، والبيهقي في \"السُّنن\" ٩/٤، وأبو نعيم في \"الحلية\" ١/١٦٨، ويحيى بن سعيد هذا قال ابن حبان في \"المجروحين\" ٣/١٢٩: شيخٌ يروي عن ابن جريج المقلوبات، وعن غيره من الثقات الملزقات، لا يحل الاحتجاج به إذا انفرد.\nوقال ابن عدي: ويحيى بن سعيد يعرف بهذا الحديث، وهذا حديث منكر من هذا الطريق عن ابن جريج … وهذا الحديث ليس له من الطرق إلا رواية أبي إدريس الخولاني والقاسم بن محمد عن أبي ذر، والثالث حديث ابن جريج، وهذا أنكر الروايات.\nوصدر الحديث الذي فيه ذكر الصلاة والصوم والصدقة وآية الكرسي وعدد الأنبياء أخرجه أحمد ٥/١٧٨ و١٧٩، والنسائي في الاستعاذة \"السُّنن الكبرى\" كما في \"تحفة الأشراف\" ٩/١٨٠، والبزار \"١٦٠\" من طريق المسعودي، عن أبي عمر الشامي، عن عبيد بن الخشخاش =\n= بمعجمات وقيل بمهملات- عن أبي ذر. قال الهيثمي في \"المجمع\" ١/١٦٠: فيه المسعودي، وهو ثقة، لكنه اختلط.\nوأخرجه من حديث أبي أمامة أحمد ٥/٢٦٥- ٢٦٦، والطبراني في \"الكبير\" \"٧٨٧١\". قال الهيثمي في \"المجمع\" ١/١٥٩: ومداره على علي بن يزيد، وهو ضعيف.\nوقوله \"وأحب المساكين.. إلى قوله: قل الحق وإن كان مرًا\" سيورده المصنف بلفظ \"أوصاني خليلي بسبع: أمرني بحب المساكين، وأمرني أن أنظر إلى من هو دوني … \" برقم \"٤٤٩\" من طريق محمد بن واسع، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر. فانظره.","vol":"2","page":79},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه أبو إدريس الخولاني هذا هو عائد اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وُلِدَ عَامَ حُنَيْنٍ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَاتَ بِالشَّامِ سَنَةَ ثَمَانِينَ.\nوَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ مِنْ كِنْدَةَ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الشَّامِ وَقُرَّائِهِمْ سَمِعَ أَبَا إدريس الخولاني وهو بن خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَمَوْلِدُهُ يَوْمَ رَاهِطَ فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَزِيدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَوَلَّاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَضَاءَ الْمَوْصِلِ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَأَهْلَ الْحِجَازِ فَلَمْ يَزَلْ عَلَى الْقَضَاءِ بِهَا حَتَّى وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْخِلَافَةَ فَأَقَرَّهُ عَلَى الْحُكْمِ فَلَمْ يَزَلْ عَلَيْهَا أَيَّامَهُ وَعُمِّرَ حَتَّى مَاتَ بدمشق سنة ثلاث وثلاثين ومئة. [١: ٢]","vol":"2","page":81},{"text":"<span data-type='title' id=toc-374>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الْعِبَادَةِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ رَجَاءَ النَّجَاةِ فِي الْعُقْبَى بِهَا</span>\n٣٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ\nعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا مُؤْخِرَةُ الرَّحْلِ فقَالَ يَا مُعَاذُ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ قَالَ ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ يَا مُعَاذُ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ قَالَ هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا قَالَ ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّ حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك أن لا يعذبهم\" ١. [٣: ٥٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري \"٥٩٦٧\" في اللباس: باب إرداف الرجل خلف الرجل، و\"٦٢٦٧\" في الاستئذان: باب من أجاب بلبيك وسعديك، و\"٦٥٠٠\" في الرقاق: باب من جاهد نفسه في طاعة الله، ومسلم \"٣٠\" في الإيمان: باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا، والطبراني في \"الكبير\" ٢٠/ \"٨١\" من طريق هدبة بن خالد بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٤٢ من طريق عفان، والبخاري \"٦٢٦٧\" من طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما عن همام بن يحيى، به.\nوأخرجه البخاري في الإيمان \"١٢٨\" باب: من خص بالعلم قومًا =\n= دون قوم كراهية ألا يفهموا، ومسلم في الإيمان \"٣٢\"، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤٩\"، من طريق هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، عن قتادة، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٢٨، ٢٣٦، والطبراني في \"الكبير\" ٢٠/\"٨٣\" و\"٨٤\" و\"٨٥\" و\"٧٦\" و\"٨٧\"، من طرق عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس، عن معاذ.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٥٤٦\"، وأحمد ٥/٢٢٨، والبخاري \"٢٨٥٦\" في الجهاد: باب اسم الفرس والحمار، ومسلم \"٣٠\" \"٤٩\"، والطبراني ٢٠/\"٢٥٤\" و\"٢٥٥\" و\"٢٥٦\" و\"٢٥٧\"، والترمذي \"٢٦٤٣\" في الإيمان: باب ما جاء في افتراق هذه الأمة، والبغوي \"٤٨\"، من طرق عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن معاذ بن جبل، ونسبه المزي في \"تحفة الأشراف\" ٨/٤١١ إلى النسائي في كتاب العلم من السُّنن الكبرى.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٢٩، ٢٣٠، والبخاري \"٧٣٧٣\" في التوحيد: باب ما جاء في دعاء النبي ﷺ أمته إلى توحيد الله، ومسلم، \"٣٠\" \"٥٠\"، والطبراني ٢٠/\"٣١٧\" و\"٣١٨\" و\"٣١٩\" و\"٣٢٠\" من طرق عن أبي حصين والأشعث بن سليم، عن الأسود بن هلال، عن معاذ.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٣٠، والطبراني في \"الكبير\" ٢٠/\"٢٧٣\" من طريق شعبة، وابن ماجة \"٤٢٩٦\" في الزهد: باب ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة، من طريق أبي عوانة، كلاهما عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ.\nقال الحافظ ابن رجب في شرح البخاري -وهو من محفوظات الظاهرية- ونقله عنه الحافظ في \"الفتح\" ١١/٣٤٠، تعليقًا على رواية البخاري \"قال معاذ: ألا أبشر الناس؟ قال: لا، إني أخاف أن يتكلوا\" قال العلماء: يؤخذ من منع معاذ من تبشير الناس لئلا يتكلوا أن أحاديث الرخض لا تشاع شفي عموم الناس لئلا يقصر فهمهم عن المراد به، وقد =\n= سمعها معاذ، فلم يزدد إلا اجتهادًا، وخشية لله ﷿، فأما من لم يبلغ منزلته، فلا يؤمن أن يقصر اتكالًا على ظاهر الخبر.\nوقد عارضه ما تواتر من نصوص الكتاب والسنة أن بعض عصاة الموحدين يدخلون النار، فعلى هذا، فيجب الجمع بين الأمرين، وقد سلكوا في ذلك مسالك، أحدهما: قول الزهري: إن هذه الرخصة كانت قبل نزول الفرائض وسيأتي ذلك عنه في حديث عثمان في الوضوء، واستبعده غيره من أن النسخ لا يدخل الخبر وبأن سماع معاذ لهذه كان متأخرًا عن أكثر نزول الفرائض، وقيل: لا نسخ، بل هو على عمومه، ولكنه مقيد بشرائط كما ترتب الأحكام على أسبابها المقتضية المتوقفة على انتفاء الموانع، فإذا تكامل ذلك عمل المقتضي عمله، وإلى ذلك أشار وهب بن منبه بقوله المتقدم في كتاب الجنائز في شرح \"أن لا إله إلا الله مفتاح الجنة\": ليس من مفتاح إلا وله أسنان.\nوقيل: المراد ترك دخول نار الشرك.\nوقيل: ترك تعذيب جميع بدن الموحدين، لأن النار لا تحرق مواضع السجود.\nوقيل: ليس ذلك لكل من وحد وعبد، بل يختص بمن أخلص، والإخلاص يقتضي تحقيق القلب بمعناها، ولا يتصور حصول التحقيق مع الإصرار على المعصية لامتلاء القلب بمحبة الله تعالى وخشيته فتنبعث الجوارح إلى الطاعة، وتنكف عن المعصية.","vol":"2","page":82},{"text":"<span data-type='title' id=toc-375>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِصْلَاحِ أَحْوَالِهِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ ذَلِكَ إِلَى مَحَبَّةِ لِقَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٣٦٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رسول الله ﷺ قال \"قال الله تباركذكر الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِصْلَاحِ أَحْوَالِهِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ ذَلِكَ إِلَى مَحَبَّةِ لِقَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا\n[٣٦٣] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"قَالَ الله تبارك","vol":"2","page":84},{"text":"وَتَعَالَى \"إِذَا أَحَبَّ عَبْدِي لِقَائِي أَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ فإذا كره لقائي كرهت لقاءه\" ١. [٣: ٦٨]","vol":"2","page":85},{"text":"<span data-type='title' id=toc-376>ذِكْرُ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى مَحَبَّةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِتَعْظِيمِ النَّاسِ عِنْدَهُ بِمَحَبَّةِ خَوَاصِّ أَهْلِ الْعَقْلِ وَالدِّينِ إِيَّاهُ</span>\n٣٦٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \"إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ إِنِّي قَدْ أَحْبَبْتُ فُلَانًا فأحبه قال فيقول\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان.\nوالأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السُّنة\" \"١٤٤٨\" من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد.\nوهو في \"الموطأ\" ١/٢٤٠ في الجنائز: باب جامع الجنائز، ومن طريق مالك أخرجه البخاري \"٧٥٠٤\" في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾، والنسائي ٤/١٠ في الجنائز: باب فيمن أحب لقاء الله.\nوأخرجه أحمد ٢/٤١٨، والنسائي ٤/١٠ عن قتيبة بن سعيد، عن المغيرة بن عبد الرحمن القرشي، عن أبي الزناد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٥١ عن يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة.\nوسيورده المؤلف برقم \"٣٠٠٨\" من حديث أبي هريرة أيضًا، عن رسول الله ﷺ، ليس فيه: قال الله ﵎.\nوفي الباب عن عبادة بن الصامت، سيورده المؤلف برقم \"٣٠٠٩\"، وعن عائشة سيورده برقم \"٣٠١٠\".","vol":"2","page":85},{"text":"جِبْرِيلُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ رَبَّكُمْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ قَالَ وَيُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا فَمِثْلُ ذلك\" ١. [١: ٢]\n_________\n١إسناده صحيح على شرط مسلم، سهيل بن أبي صالح روى له البخاري مقرونًا وتعليقًا، واحتج به مسلم، والقعقاع بن حكيم ثقة من رجال مسلم، وباقي السند على شرطهما. أبو صالح: هو ذكوان السمان.\nوأخرجه البخاري \"٧٤٨٥\" في التوحيد: باب كلام الرب مع جبريل ونداء الله الملائكة، عن إسحاق بن منصور، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٣/٢٥٨ من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن أبي صالح، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٥١٤، والبخاري \"٣٢٠٩\" في بدء الخلق: باب ذكر الملائكة، و\" ٦٠٤٠\" في الأدب: باب المقة من الله تعالى، من طرق عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن أبي هريرة.\nوسيورده بعده من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. فانظره.","vol":"2","page":86},{"text":"<span data-type='title' id=toc-377>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ مَحَبَّةِ أَهْلِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ الْعَبْدَ الَّذِي يُحِبُّهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٣٦٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ \"إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ قَالَ لِجِبْرِيلَ قَدْ أَحْبَبْتُ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ الله قد أحب فلانا فأحبوه فيحبه.ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ مَحَبَّةِ أَهْلِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ الْعَبْدَ الَّذِي يُحِبُّهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا\n[٣٦٥] أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ \"إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ قَالَ لِجِبْرِيلَ قَدْ أَحْبَبْتُ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ.","vol":"2","page":86},{"text":"أَهْلُ السَّمَاءِ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ وَإِذَا أَبْغَضَ اللَّهُ الْعَبْدَ قَالَ مَالِكٌ لَا أَحْسِبُهُ إِلَّا قَالَ فِي الْبُغْضِ مِثْلَ ذَلِكَ\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ وَسَمِعَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ [٣: ٦٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه البغوي في \"شرح السُّنة\" \"٣٤٧٠\" من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد.\nوهو في \"الموطأ\" ٣/١٢٨ باب ما جاء في المتحابين في الله، ومن طريق مالك أخرجه مسلم \"٢٦٣٧\" في البر والصلة، باب إذا أحب الله عبدًا حببه إلى عباده.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٤٣٦\"، عن وهيب، وعبد الرزاق \"١٩٦٧٣\" ومن طريقه أحمد ٢/٢٦٧ عن معمر، وأحمد ٢/٣٤١ من طريق ليث، و٢/٤١٣ من طريق أبي عوانة، و٢/٥٠٩، ومسلم \"٢٦٣٧\" \"١٥٨\" من طريق عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، ومسلم \"٢٦٣٧\"، والترمذي \"٣١٦١\" في التفسير: باب ومن سورة مريم من طريق عبد العزيز الدراوردي، ومسلم \"٢٦٣٧\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ١٠/٣٠٦ من طريق العلاء بن المسيب، ومسلم \"٢٦٣٧\" \"١٥٧\" من طريق جرير، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٧/١٤١ من طريق سفيان، كلهم عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد. وزاد الترمذي: فذلك قول الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ . وأخرج هذه الزيادة أيضا ابن أبي حاتم فيما ذكره ابن كثير ٥/٢٦٣.\nوتقدم قبله من طريق سهيل بن أبي صالح، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، به. فانظره.","vol":"2","page":87},{"text":"<span data-type='title' id=toc-378>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَحَبَّةَ مَنْ وَصَفْنَا قَبْلُ لِلْمَرْءِ عَلَى الطَّاعَاتِ إِنَّمَا هُوَ تَعْجِيلُ بُشْرَاهُ فِي الدُّنْيَا</span>\n٣٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ:\nقَالَ أَبُو ذَرٍّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الرَّجُلَ يَعْمَلُ لِنَفْسِهِ وَيُحِبُّهُ النَّاسُ قَالَ \"تِلْكَ عَاجِلُ بشرى المؤمن\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح، مسدد من رجال البخاري، وعبد الله بن الصامت من رجال مسلم، وباقي السند على شرطهما.\nأبو عمران الجوني: هو عبد الملك بن حبيب الأزدي أو الكندي.\nوأخرجه أحمد ٥/١٥٧ و١٦٨ عن وكيع ومحمد بن جعفر، ومسلم \"٢٦٤٢\" في البر والصلة: باب إذا أثني على الصالح فهي بشرى ولا تضره، من طريق وكيع ومحمد بن جعفر وعبد الصمد بن عبد الوارث والنضر، وابن ماجة \"٤٢٢٥\" في الزهد: باب الثناء الحسن،: من طريق محمد بن جعفر، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤١٣٩\" من طريق علي بن الجعد، و\"٤١٤٠\" من طريق وكيع، كلهم عن شعبة، بهذا الإسناد.\nسيرد بعده من طريق حماد بن زيد، عن أبي عمران الجوني، به.\nوقوله: \"تلك عاجل بشرى المؤمن\": قال النووي: معناه هذه البشرى المعجلة له بالخير، وهي دليل على رضاء الله تعالى عنه ومحبته له، فيحببه إلى الخلق، ثم يوضع له القبول في الأرض، هذا كله إذا حمده الناس من غير تعرض منه لحمدهم، وإلا فالتعرض مذموم.\n\"شرح مسلم\" ١٦/١٨٩.","vol":"2","page":88},{"text":"<span data-type='title' id=toc-379>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَحْمَدَةَ النَّاسِ لِلْمَرْءِ وَثَنَاءَهُمْ عَلَيْهِ إِنَّمَا هُوَ بُشْرَاهُ فِي الدُّنْيَا</span>\n٣٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنَ الْخَيْرِ يَحْمَدُهُ النَّاسُ قَالَ \"ذَلِكَ بُشْرَى المؤمن\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح، أحمد بن المقدام العجلي: خرج له البخاري فقط.\nوأخرجه أحمد ٥/١٥٦ عن بهز، ومسلم \"٢٦٤٢\" في البر والصلة: باب إذا أثني على الصالح فهي بشرى ولا تضره، عن يحيى بن يحيى التميمي، وأبي الربيع، وأبي كامل فضيل بن حسين، أربعتهم عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\nوقد تقدم قبله من طريق شعبة، عن أبي عمران الجواني، به.","vol":"2","page":89},{"text":"<span data-type='title' id=toc-380>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يُثْنِي عَلَى مَنْ يُحِبُّهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِأَضْعَافِ عَمَلِهِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ</span>\n٣٦٨ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَشِيطٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ قال حدثنا المقرىء عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا السَّمْحِ عَنْ أبي الهيثمذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يُثْنِي عَلَى مَنْ يُحِبُّهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِأَضْعَافِ عَمَلِهِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ\n[٣٦٨] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَشِيطٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ قال حدثنا المقرىء عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا السَّمْحِ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ","vol":"2","page":89},{"text":"عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا أَثْنَى عَلَيْهِ بِسَبْعَةِ أَضْعَافٍ مِنَ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهَا وَإِذَا سَخِطَ عَلَى عَبْدٍ أَثْنَى عَلَيْهِ بِسَبْعَةِ أَضْعَافٍ مِنَ الشَّرِّ لم يعملها\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده ضعيف لضعف أبي السمح دراج في روايته عن أبي الهيثم سليمان بن عمرو العتواري، والمقرئ: هو عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٨ عن أبي عبد الرحمن المقرئ، بهذا الإسناد. وفيه \"أصناف\" بدل أضعاف\".\nوأخرجه أحمد ٣/٤٠ عن أبي عاصم، عن حيوة بن شريح، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٧٦ عن حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن أبي السمح، بهذا الإسناد، وهذا اللفظ.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٢٧٢، ٢٧٣ بعد أن زاد نسبته إلى أبي يعلى: ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم.","vol":"2","page":90},{"text":"فَصْلٌ\n<span data-type='title' id=toc-381>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إعْدَادِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِعِبَادِهِ الْمُطِيعِينَ مَا لَا يَصِفُهُ حِسٌّ مِنْ حَوَاسِّهِمْ</span>\n٣٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \" قَالَ اللَّهُ ﵎: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ وَمِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ١ [السجدة: ١٧] . [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح، إبراهيم بن بشار: هو الرمادي أبو إسحاق البصري حافظ روى له أبو داود والترمذي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه الحميدي \"١٣٣\"، ومن طريقه البخاري \"٣٢٤٤\" في بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، وأخرجه البخاري \"٤٧٧٩\" في التفسير: باب ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ عن علي بن عبد الله، ومسلم \"٢٨٢٤\" في الجنة وصفة نعيمها وأهلها، عن سعيد بن عمرو بن الأشعب وزهير بن حرب، والترمذي \"٣١٩٧\" في التفسير: =\n= باب ومن سورة السجدة، عن ابن أبي عمر، كلهم عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٨٢٤\" \"٣\" من طريق مالك، عن أبي الزناد، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٠٩، ومن طريقه مسلم \"٢٨٢٤\" \"٤\"، وابن ماجة \"٤٣٢٨\" في الزهد: باب صفة الجنة، عن أبي معاوية، وأحمد ٢/٤٦٦ من طريق سفيان، و٢/٤٩٥ عن ابن نمير، والبخاري \"٤٧٨٠\" ومن طريقه البغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤٣٧١\" من طريق أبي أسامة، كلهم عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nوعلقه البخاري \"٤٧٧٩\" أيضًا عن أبي معاوية، عن الأعمش، بالإسناد السابق.\nوأخرجه البخاري \"٧٤٩٨\" في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّه﴾ من طريق ابن المبارك، وعبد الرزاق \"٢٠٨٧٤\"، ومن طريقه أحمد ٢/٣١٣، والبغوي في \"شر السُّنة\" \"٤٣٧٠\" كلاهما عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٣ عن يحيى بن سعيد، والدارمي ٢/٣٣٥، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤٣٧٢\" من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوفي الباب عن سهل بن سعد الساعدي عند مسلم \"٢٨٢٥\".\nوعن أبي سعيد الخدري عند أبي نعيم في \"الحلية\" ٢/٢٦٢.","vol":"2","page":91},{"text":"<span data-type='title' id=toc-382>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا وَعَدَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْمُؤْمِنِينَ فِي الْعُقْبَى مِنَ الثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا</span>\n٣٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ١، ٢] قالذكر الْإِخْبَارِ عَمَّا وَعَدَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْمُؤْمِنِينَ فِي الْعُقْبَى مِنَ الثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا\n[٣٧٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ١، ٢] قال","vol":"2","page":92},{"text":"نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَإِنَّ أَصْحَابَهُ قَدْ أَصَابَتْهُمُ الْكَآبَةُ وَالْحُزْنُ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا فَتَلَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيَّنَ اللَّهُ لَكَ مَا يَفْعَلُ بِكَ فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ بَعْدَهَا: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ الآية [الفتح: ٥] ١. [٣: ٦٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهوية، وسعيد: هو ابن أبي عروبة.\nوأخرجه أحمد ٣/٢١٥ عن محمد بن بكر وعبد الوهاب، ومسلم \"١٧٨٦\" في الجهاد والسير: باب صلح الحديبية، عن طريق خالد بن الحارث، ثلاثتهم عن سيعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٢٢ و١٣٤ و٢٥٢، ومسلم \"١٧٨٦\"، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤٠١٩\" من طريق همَّام، وأحمد ٣/١٧٣، والبخاري \"٤١٧٢\" في المغازي: باب غزوة الحديبية، و\"٤٨٣٤\" في التفسير: باب ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ من طريق شعبة، وأحمد ٣/١٩٧، والترمذي \"٣٢٦٣\" في التفسير: باب ومن سورة الفتح، من طريق معمر، ومسلم \"١٧٨٦\"، والبيهقي في \"السُّنن\" ٥/٢١٧ من طريق شيبان، ومسلم \"١٧٨٦\" أيضًا من طريق سليمان بن طرخان التيمي، كلهم عن قتادة، بهذا الإسناد.","vol":"2","page":93},{"text":"<span data-type='title' id=toc-383>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ</span>\n٣٧١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بِمَرْوَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدِ بن بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي جديذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ\n[٣٧١] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بِمَرْوَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سعيد بن بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي جدي","vol":"2","page":93},{"text":"عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ قَالَ سُفْيَانُ وَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ أَنَّهَا نَزَلَتْ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَصْحَابُهُ قَدْ خَالَطَهُمُ الْحُزْنُ وَالْكَآبَةُ قَدْ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَسْأَلَتِهِمْ وَنَحَرُوا الْبُدْنَ بِالْحُدَيْبِيَةِ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا فَقَرَأَهَا عَلَيْهِمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ هَنِيئًا مَرِيئًا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَكَ مَاذَا يَفْعَلُ بِكَ فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ إلى آخر الآية١. [٣: ٦٤]","vol":"2","page":94},{"text":"<span data-type='title' id=toc-384>ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي إِذَا اسْتَعْمَلَهَا الْمَرْءُ كَانَ ضَامِنًا بِهَا عَلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٣٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ٢ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ الْقَيْسِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الله بن عمرو\n_________\n٢ في الأصل سعيد وهو تحريف، وهو مترجم عند ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/٩٢، ونقل عن أبيه قوله: مصري صدوق.","vol":"2","page":94},{"text":"عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"مَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ مَرِيضًا كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ وَمَنْ غَدَا إِلَى مَسْجِدٍ أَوْ رَاحَ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ وَمَنْ دَخَلَ عَلَى إِمَامٍ يُعَزِّزُهُ١ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ وَمَنْ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ لَمْ يَغْتَبْ إِنْسَانًا كَانَ ضَامِنًا على الله\" ٢. [١: ٢]\n_________\n١ أي: يوقِّره، ويعظمه، ويُعينه، وينصره، ويؤيده، وفي التنزيل ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [لأعراف:١٥٧] وأشد أبو عبيد في \"مجاز القرآن\" ١/١٥٧:\nوكم من ماجدٍ لهم كريم … ومَن ليثٍ يُعَزِّر في النَّديِّ\n٢ إسناده حسن، قيس بن رافع القيسي، روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وعبد الرحمن بن جبير هو المصري العامري المؤذن، وفي الأصل زيادة \"بن نفير\" في نسبه، وهو خطأ من الناسخ، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير هو الحضرمي، آخر غيره، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" سعيد الدارمي، كلاهما عن عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البيهقي في \"السُّنن\" ٩/١٦٦، ١٦٧ من طريق يحيى بن بكير، عن الليث، به.\nوهو في \"المعجم الأوسط\" للطبراني، كما في \"مجمع البحرين\" ٥٠٧.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٤١، والطبراني في \"الكبير\" ٢٠/\"٥٥\"، والبزار \"١٦٤٩\" من طرق عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن عبد الله بن عمرو العاص، به. قال الهيثمي: ورجال أحمد رجال الصحيح، غير ابن لهيعة، وحديثه حسن على ضعفه. انظر \"المجمع\" ٥/٢٧٧و ١٠/٣٠٤.","vol":"2","page":95},{"text":"<span data-type='title' id=toc-385>ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي يَسْتَوْجِبُ الْمَرْءُ بِهَا الْجِنَانَ مِنْ بَارِئِهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٣٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nسَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ قُلْتُ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلَ الْعَبْدُ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ قَالَ سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقَالَ \"يُؤْمِنُ بِاللَّهِ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مَعَ الْإِيمَانِ عَمَلًا قَالَ يَرْضَخُ مِمَّا رَزَقَهُ اللَّهُ قُلْتُ وَإِنْ كَانَ مُعْدَمًا لَا شَيْءَ لَهُ قَالَ يَقُولُ مَعْرُوفًا بلسانه قال قلت وإن كَانَ عَيِيًّا لَا يُبْلِغُ عَنْهُ لِسَانُهُ قَالَ فَيُعِينُ مَغْلُوبًا قُلْتُ فَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَا قُدْرَةَ لَهُ قَالَ فَلْيَصْنَعْ لِأَخْرَقَ قُلْتُ وَإِنْ كان أخرق قال فالتفت إلي وقال مَا تُرِيدُ أَنْ تَدَعَ فِي صَاحِبِكَ شَيْئًا مِنَ الْخَيْرِ فَلْيَدَعِ النَّاسَ مِنْ أَذَاهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ كَلِمَةُ تَيْسِيرٍ فقَالَ ﷺ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا يُرِيدُ بِهَا مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا أَخَذَتْ بيده يوم القيامة حتى تدخله الجنة\" ١.\n_________\n١ أبو كثير السحيمي، ثقة من رجال مسلم، ووالده لم أتبينه، وفي رواية الحاكم: وكان يجالس أبا ذر، وباقي السند رجاله ثقات رجال الصحيح.\nوأخرجه الحاكم ١/٦٣ من طريق العباس بن الوليد، عن أبيه الوليد، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد، وصححه، ووافقه الذهبي، وتحرف عنده السحيمي إلى الزبيدي. =\n= وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٦٥٠\" من طريق عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذر. وسنده حسن. قال الهيثمي في \"المجمع\" ٣/١٣٥: ورجاله ثقات.\nوأخرجه البزار \"٩٤١\" عن أبي كريب، عن أبي معاوية، عن العوام بن جويرية، عن الحسن، عن أبي ذر. قال الهيثمي في \"المجمع\" ٣/١٠٩: فيه العوام بن جويرية، وفيه ضعف.\nوأخرجه بنحوه عبد الرزاق \"٢٠٢٩٨\" ومن طريقه أحمد ٥/١٦٣، ومسلم \"٨٤\" في الإيمان: باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، وابن مندة في \"الإيمان\" \"٢٣٣\" عن معمر، عن الزهري، عن حبيب مولى عروة بن الزبير، عن عروة، عن أبي مراوح، عن أبي ذر.\nوسيورده المؤلف برقم \"٤٥٨٨\" في باب فضل الجهاد، من طريق هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مراوح، عن أبي ذر، ويرد تخريجه هناك، لكن تقدم طرفه من هذا الطريق برقم \"١٥٢\" فانظره.\nوفي الباب عن أبي موسى الأشعري عند البخاري \"٦٠٢٢\" في الأدب: باب كل معروف صدقة، وفي \"الأدب المفرد\"، ومسلم \"١٠٠٨\".\nوالرَّضخ: العطية القيلة. والأخرق: من ليس في يده صنعة","vol":"2","page":96},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُذَيْنَةَ مِنْ ثقات أهل اليمامة\". [١: ٢]","vol":"2","page":97},{"text":"<span data-type='title' id=toc-386>ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي إِذَا اسْتَعْمَلَهَا الْمَرْءُ أَوْ بَعْضَهَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ</span>\n٣٧٤ - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنذكر الْخِصَالِ الَّتِي إِذَا اسْتَعْمَلَهَا الْمَرْءُ أَوْ بَعْضَهَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\n[٣٧٤] أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ","vol":"2","page":97},{"text":"عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ طَلْحَةَ الْيَامِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ\nعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ قَالَ لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ فَقَدْ١ أَعْرَضْتَ المسألة أعتق النسمة وفك الرقبة قال أوليستا بِوَاحِدَةٍ قَالَ لَا عِتْقُ النَّسَمَةِ أَنْ تَفَرَّدَ بِعِتْقِهَا وَفَكُّ الرَّقَبَةِ أَنْ تُعْطِي فِي ثَمَنِهَا وَالْمِنْحَةُ الْوَكُوفُ وَالْفَيْءُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْقَاطِعِ فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَاكَ فَأَطْعِمِ الْجَائِعَ وَاسْقِ الظَّمْآنَ وَمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ فَكُفَّ لِسَانَكَ إِلَّا مِنْ خير\" ٢. [١: ٢]\n_________\n١ في \"موارد الظمآن\" ومسند أحمد، ومسند الطيالسي، وسنن البيهقي، وشرح السُّنة: \"لقد\" وهو الجادة.\n٢ إسناده صحيح، محمد بن عثمان: هو محمد بن عثمان بن كرامة الكوفي.\nوأخرجه الطيالسي \"٧٣٩\"، وأحمد ٤/٢٩٩، والبيهقي في \"السُّنن\" ١٠/٢٧٢، ٢٧٣، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٢٤١٩\" من طرق عن عيسى بن عبد الرحمن، به. قال الهيثمي في \"المجمع\" ٤/٢٤٠: ورجاله \"يعني أحمد\" ثقات.\nقوله: \"لئن أقصرت الخطبة\"، أي: جئت بها قصيرة، \"لقد أعرضت المسألة\"، أي: جئت بها عريضة، أي واسعة، قوله: \"وأعتق النسمة\"، النسم: الروح، أي: أعتق ذا نسمة، وكل دابة فيها روح، فهي نسمة. والمنحة والوكوف: أي غزيرة اللبن. انظر \"شرح السُّنة\" ٩/٣٥٥.","vol":"2","page":98},{"text":"<span data-type='title' id=toc-387>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا أَجْرَ السِّرِّ وَأَجْرَ الْعَلَانِيَةِ لِمَنْ عَمِلَ لِلَّهِ طَاعَةً فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ فَاطُّلِعَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ وُجُودِ عِلَّةٍ فِيهِ عِنْدَ ذَلِكَ</span>\n٣٧٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو سِنَانٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ وَيُسِرُّهُ فَإِذَا اطُّلِعَ عَلَيْهِ سَرَّهُ قَالَ \" له أجران أجر السر وأجر العلانية\" ١.\n_________\n١ حبيب بن أبي ثابت مدلس، ولم يصرح بالتحديث، وسعيد بن سنان وثقه أبو داود وأبو حاتم وغيرهما، وقال أحمد: ليس بالقوي في الحديث، وهو من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات.\nوالحديث في \"مسند\" أبي داود الطيالسي \"٢٤٣٠\" من طريقه أخرجه الترمذي \"٢٣٨٤\" في الزهد: باب عمل السر، وابن ماجة \"٤٢٢٦\" في الزهد: باب الثناء الحسن. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقد روى الأعمش وغيره عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي صالح، عن النبي ﷺ مرسلًا. وأصحاب الأعمش لم يذكروا فيه: عن أبي هريرة.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤١٤١\" من طريق سعيد بن بشير، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مرفوعًا.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٨/٢٥٠ من طريق يوسف بن أسباط، عن سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي ذر، ثم قال: لم يقل أحد: عن أبي صالح، عن أبي ذر غير يوسف عن الثوري، واختلف فيه عن الثوري، فرواه يحيى بن ناجية، فقال: عن أبي مسعود == الأنصاري، ورواه قبيصة عنه، فقال: عن المغيرة بن شعبة، ورواه أبو سنان، عن حبيب، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. والمحفوظ عن الثوري، عن حبيب، عن أبي صالح، مرسلًا.","vol":"2","page":99},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ قَوْلُهُ إِنَّ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ وَيُسِرُّهُ فَإِذَا اطُّلِعَ عَلَيْهِ سَرَّهُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَسُرُّهُ أَنَّ اللَّهَ وَفَّقَهُ لِذَلِكَ الْعَمَلِ فَعَسَى يُسْتَنُّ بِهِ فِيهِ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كُتِبَ لَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا سَرَّهُ ذَلِكَ لِتَعْظِيمِ النَّاسِ إِيَّاهُ أَوْ مَيْلِهِمْ إِلَيْهِ كَانَ ذَلِكَ ضَرْبًا مِنَ الرِّيَاءِ لَا يَكُونُ لَهُ أَجْرَانِ وَلَا أَجْرٌ واحد. [١: ٢]","vol":"2","page":100},{"text":"<span data-type='title' id=toc-388>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ مَغْفِرَةَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا تَكُونُ أَقْرَبُ إِلَى الْمُطِيعِ مِنْ تَقَرُّبِهِ بِالطَّاعَةِ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا</span>\n٣٧٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ أَنْبَأَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"قَالَ اللَّهُ ﵎ إِذَا تَقَرَّبَ عَبْدِي مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا وإذا أتاني مشيا أتيته هرولة وإن هرولة سعيت إليه والله أوسع بالمغفرة\" ١.\n_________\n١ حديث صحيح، محمد بن المتوكل هو ابن عبد الرحمن الهاشمي مولاهم العسقلاني، يُعرف بابن أبي السري، قال الحافظ في \"التقريب\": صدوق عارف، له أوهام كثيرة. وقد توبع عليه، وباقي رجال الإسناد ثقات، رجال الشيخين. =\n= وأخرجه مسلم \"٢٦٧٥\" \"٢٠\" في الذكر والدعاء: باب فضل الذكر والدعاء والتقرب إلى الله تعالى، عن محمد بن عبد الأعلى، عن معتمر بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوعلقه البخاري \"٧٥٣٧\" في التوحيد: باب ذكر النبي ﷺ وروايته عن ربه، فقال: وقال معتمر: سمعت أبي … وقد وصله مسلم كما تقدم عن محمد بن عبد الأعلى، عن معتمر، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٠٩ عن محمد بن أبي عدي، و٢/٤٣٥، والبخاري \"٧٥٣٧\" من طريق يحيى بن سعيد القطان، ومسلم \"٢٦٧٥\" \"٢٠\" من طريق يحيى وابن أبي عدي، كلاهما عن سليمان التيمي، بهذا الإسناد، عدا قوله: \"وإن هرول سعيت إليه، والله أوسع بالمغفرة\" ونقل الحافظ عن البرقاني قوله: لم أجد هذه الزيادة في حديث غيره، يعنى محمد بن المتوكل. انظر \"الفتح\" ١٣/٥١٤.\nوتقدم برقم \"٨١١\" و\"٨١٢\" من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، ويرد تخريجه من هذا الطريق هناك.","vol":"2","page":100},{"text":"<span data-type='title' id=toc-389>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ يُجَازِي الْمُؤْمِنَ عَلَى حَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا كَمَا يُجَازِي عَلَى سَيِّئَاتِهِ فِيهَا</span>\n٣٧٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَةً يُثَابُ عَلَيْهَا الرِّزْقَ فِي الدُّنْيَا وَيُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَةِ فَأَمَّا الكافر فيطعم بحسناته في الدنيا فإذاذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ يُجَازِي الْمُؤْمِنَ عَلَى حَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا كَمَا يُجَازِي عَلَى سَيِّئَاتِهِ فِيهَا\n[٣٧٧] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَةً يُثَابُ عَلَيْهَا الرِّزْقَ فِي الدُّنْيَا وَيُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَةِ فَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَطْعَمُ بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا فَإِذَا","vol":"2","page":101},{"text":"أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يعطى بها خيرا\" ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أحمد ٣/١٢٣، ومسلم \"٢٨٠٨\" \"٥٦\" في صفات المنافقين: باب جزاء المؤمن بحسناته في الدنيا والآخرة، من طريق يزيد بن هارون، وأحمد ٣/١٢٣ و٢٨٣، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤١١٨\" من طريق بهز وعفان، ثلاثتهم عن همام بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٠١١\" عن عمران، ومسلم \"٢٨٠٨\" \"٥٧\" من طريق سليمان بن طرخان التيمي، كلاهما عن قتادة، به.","vol":"2","page":102},{"text":"<span data-type='title' id=toc-390>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْحَسَنَةَ الْوَاحِدَةَ قَدْ يُرْجَى بِهَا لِلْمَرْءِ مَحْوُ جِنَايَاتٍ سَلَفَتْ منه</span>\n٣٧٨ - أخبرنا بن قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا غَالِبُ بْنُ وَزِيرٍ الْغَزِّيُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"تَعَبَّدَ عَابِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَعَبَدَ اللَّهَ فِي صَوْمَعَتِهِ سِتِّينَ عَامًا فَأَمْطَرَتِ الْأَرْضُ فَاخْضَرَّتْ فَأَشْرَفَ الرَّاهِبُ مِنْ صَوْمَعَتِهِ فقَالَ لَوْ نَزَلْتُ فَذَكَرْتُ اللَّهَ لَازْدَدْتُ خَيْرًا فَنَزَلَ وَمَعَهُ رَغِيفٌ أَوْ رَغِيفَانِ فَبَيْنَمَا هُوَ فِي الْأَرْضِ لَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهَا وَتُكَلِّمُهُ حَتَّى غَشِيَهَا ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَنَزَلَ الْغَدِيرَ يَسْتَحِمُّ فَجَاءَهُ سَائِلٌ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ الرَّغِيفَيْنِ أَوِ الرَّغِيفَ ثُمَّ مات فوزنت عبادة ستين سنة بتلك الزينة فرجحت الزنية بحسناته ثم وضع الرغيفذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْحَسَنَةَ الْوَاحِدَةَ قَدْ يُرْجَى بِهَا لِلْمَرْءِ مَحْوُ جِنَايَاتٍ سَلَفَتْ مِنْهُ\n[٣٧٨] أخبرنا بن قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا غَالِبُ بْنُ وَزِيرٍ الْغَزِّيُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"تَعَبَّدَ عَابِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَعَبَدَ اللَّهَ فِي صَوْمَعَتِهِ سِتِّينَ عَامًا فَأَمْطَرَتِ الْأَرْضُ فَاخْضَرَّتْ فَأَشْرَفَ الرَّاهِبُ مِنْ صَوْمَعَتِهِ فقَالَ لَوْ نَزَلْتُ فَذَكَرْتُ اللَّهَ لَازْدَدْتُ خَيْرًا فَنَزَلَ وَمَعَهُ رَغِيفٌ أَوْ رَغِيفَانِ فَبَيْنَمَا هُوَ فِي الْأَرْضِ لَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهَا وَتُكَلِّمُهُ حَتَّى غَشِيَهَا ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَنَزَلَ الْغَدِيرَ يَسْتَحِمُّ فَجَاءَهُ سَائِلٌ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ الرَّغِيفَيْنِ أَوِ الرَّغِيفَ ثُمَّ مات فوزنت عبادة ستين سنة بتلك الزينة فَرَجَحَتِ الزَّنْيَةُ بِحَسَنَاتِهِ ثُمَّ وُضِعَ الرَّغِيفُ","vol":"2","page":102},{"text":"أَوِ الرَّغِيفَانِ مَعَ حَسَنَاتِهِ فَرَجَحَتْ حَسَنَاتُهُ فَغُفِرَ لَهُ\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ غَالِبُ بْنُ وَزِيرٍ عَنْ وَكِيعٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ بِالْعِرَاقِ وَهَذَا مِمَّا تَفَرَّدَ به أهل فلسطين عن وكيع. [٣: ٦]\n_________\n١ إسناده ضعيف، غالب بن وزير لم يوثقه غير المؤلف ٩/٣، وقال العقيلي في \"الضعفاء\" ٣: ٤٣٤: عن ابن وهب، حديثه منكر لا أصل له. وانظر \"لسان الميزان\" ٤/٤١٦.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الكبير\" ص ٤٧٣ عن ابن حبان، وقال: قال الحافظ ابن حجر في \"أطرافه\": رواه أحمد في \"الزهد\"، عن مغيث بن موسى مقطوعًا وهو أشبه، ومغيث تابعي أخذ عن كعب الأحبار وغيره.","vol":"2","page":103},{"text":"<span data-type='title' id=toc-391>ذكر تفضل الله حل وَعَلَا عَلَى الْعَامِلِ حَسَنَةً بِكَتْبِهَا عَشْرًا وَالْعَامِلِ سيئة بواحدة</span>\n…\nذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْعَامِلِ حَسَنَةً بِكَتْبِهَا عَشْرًا وَالْعَامِلِ سَيِّئَةً بِوَاحِدَةٍ\n٣٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا قَالَ \"إِذَا تَحَدَّثَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فَأَنَا أَكْتُبُهَا لَهُ حَسَنَةً مَا لَمْ يعمل فإذا عملها فأنا أكتبي أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فَأَنَا أَكْتُبُهَا لَهُ حَسَنَةً مَا لَمْ يَعْمَلْ فَإِذَا عَمِلَهَا فَأَنَا أَكْتُبُهَا بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَإِذَا تَحَدَّثَ بِأَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً فَأَنَا أَغْفِرُهَا مَا لَمْ يَفْعَلْهَا فَإِذَا فَعَلَهَا فأنا أكتبها مثلها\" ٢.\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٥، ومسلم \"١٢٩\" في الإيمان: باب إذا همَّ العبد بحسنة كتبت وإذا همَّ بسيئة لم تكتب، عن محمد بن رافع، وابن مندة في \"الإيمان\" برقم \"٣٧٦\"، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤١٤٨\" من طريق أحمد بن يوسف السلمي، ثلاثتهم عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوسيورده المؤلف برقم \"٣٨٠\" و\"٣٨١\"و\"٣٨٢\" من طريق أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وبرقم \"٣٨٣\" من طريق العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، وبرقم \"٣٨٤\" من طريق ابن سيرين، عن أبي هريرة.","vol":"2","page":103},{"text":"<span data-type='title' id=toc-392>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَارِكَ السَّيِّئَةِ إِذَا اهْتَمَّ بِهَا يَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِفَضْلِهِ حَسَنَةً بِهَا</span>\n٣٨٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ \" قَالَ اللَّهُ ﵎ إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً فَإِذَا عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَإِذَا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ فَلَا تكتبوها بمثلها فإن تركها فاكتبوها حسنة\" ١. [٣: ٦٨]\n_________\n١ إسناده صحيح، إبراهيم بن بشار روى له أبو داود والترمذي، وهو حافظ، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤٢ عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١٢٨\" في الإيمان: باب إذا هم العبد.. عن ابن أبي شيبة وزهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم، والترمذي \"٣٠٧٣\" في التفسير: باب ومن سورة الأنعام، عن ابن أبي عمر، كلهم عن سفيان بن عيينة، به.\nوأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" \"٣٧٥\" من خمسة طرق عن ابن عيينة، به.\nوأخرجه البخاري \"٧٥٠١\" في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ عن قتيبة بن سعيد، عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، به. وانظر ما بعده.","vol":"2","page":104},{"text":"ذِكْرُ تَفْضُلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِكَتْبِهِ حَسَنَةً وَاحِدَةً لِمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا وَكَتْبِهِ سَيِّئَةً وَاحِدَةً إِذَا عَمِلَهَا مَعَ مَحْوِهَا عَنْهُ إِذَا تَابَ\n٣٨١ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِمِصْرَ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الوقار حدثنا بن وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ\nعَنْ أَبِي هريرة عن الرسول ﷺ عَنِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا قَالَ \"إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ سَيِّئَةً فَإِنْ تَابَ مِنْهَا فَامْحُوهَا عَنْهُ وَإِذَا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ بِعَشْرَةِ أمثالها إلى سبع مائة ضعف\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ زكريا بن يحيى الوقار ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٢٤٣، وقال: يخطئ ويخالف، وأورده ابن أبي حاتم ٣/٦٠١ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وضعفه ابن يونس وغيره، وكذبه صالح جزرة، وقال ابن عدي: يضع الحديث.","vol":"2","page":105},{"text":"<span data-type='title' id=toc-393>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَارِكَ السَّيِّئَةِ إِنَّمَا يُكْتَبُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً إِذَا تَرَكَهَا لِلَّهِ</span>\n٣٨٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنْ وَرْقَاءَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \"إِنَّ اللَّهَ قَالَ إِذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً فَلَا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ حَتَّى يعملها فإنذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ تَارِكَ السَّيِّئَةِ إِنَّمَا يُكْتَبُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً إِذَا تَرَكَهَا لِلَّهِ\n[٣٨٢] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنْ وَرْقَاءَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \"إِنَّ اللَّهَ قَالَ إِذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً فَلَا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلْهَا فإن","vol":"2","page":105},{"text":"عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا مِثْلَهَا فَإِنْ تَرَكَهَا مِنْ أَجْلِي فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فاكتبوها له حسنة فَإِنْ تَرَكَهَا مِنْ أَجْلِي فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ عَشْرَةَ أَمْثَالِهَا إِلَى سبع مائة ضعف\" ١. [٣: ٦٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، الحسن بن محمد بن الصباح ثقة من رجال البخاري، ومن فوقه على شرط الشيخين. وانظر \"٣٨٠\".","vol":"2","page":106},{"text":"<span data-type='title' id=toc-394>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ بِكَتْبِهَا لَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا وَبِكَتْبِهِ عَشْرَةَ أَمْثَالِهَا إِذَا عَمِلَهَا</span>\n٣٨٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"قَالَ اللَّهُ ﵎ إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِالْحَسَنَةِ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبْتُهَا لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا كَتَبْتُهَا لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَإِنْ هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ أَكْتُبْهَا عَلَيْهِ فَإِنْ عَمِلَهَا كتبتها واحدة\" ٢.\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة. وأخرجه ابن مندة في \"الإيمان\" \"٣٧٧\" من ثلاثة طرق عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١٢٨\" \"٢٠٤\" في الإيمان: باب إذا همَّ العبد.. وابن مندة \"٣٧٧\" من طريق يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حُجر، وابن مندة \"٣٧٧\" أيضًا من طريق أبي الربيع سليمان بن داود، قالوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بهذا الإسناد. وانظر \"٣٧٩\".","vol":"2","page":106},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا إِذَا هَمَّ عَبْدِي أَرَادَ بِهِ إِذَا عَزَمَ فَسَمَّى الْعَزْمَ هَمًّا لِأَنَّ الْعَزْمَ نِهَايَةُ الْهَمِّ وَالْعَرَبُ فِي لُغَتِهَا تُطْلِقُ اسْمَ الْبَدَاءَةِ عَلَى النِّهَايَةِ وَاسْمَ النِّهَايَةِ عَلَى الْبَدَاءَةِ لِأَنَّ الْهَمَّ لَا يُكْتَبُ عَلَى الْمَرْءِ لِأَنَّهُ خَاطِرٌ لَا حُكْمَ لَهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ يَكْتُبُ لِمَنْ هَمَّ بِالْحَسَنَةِ الْحَسَنَةَ وَإِنْ لَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِ وَلَا عَمِلَهُ لِفَضْلِ الْإِسْلَامِ فَتَوْفِيقُ اللَّهِ الْعَبْدَ لِلْإِسْلَامِ فَضْلٌ تَفَضَّلَ بِهِ عَلَيْهِ وَكِتْبَتُهُ مَا هَمَّ بِهِ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَلَمَّا يَعْمَلْهَا فَضْلٌ وَكِتْبَتُهُ مَا هَمَّ بِهِ مِنَ السَّيِّئَاتِ وَلَمَّا يَعْمَلْهَا لَوْ كَتَبَهَا لَكَانَ عَدْلًا وَفَضْلُهُ قَدْ سَبَقَ عَدْلَهُ كَمَا أَنَّ رَحْمَتَهُ سَبَقَتْ غَضَبَهُ فَمِنْ فَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ مَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَى صِبْيَانِ الْمُسْلِمِينَ مَا يَعْمَلُونَ مِنْ سَيِّئَةٍ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَكَتَبَ لَهُمْ مَا يَعْمَلُونَهُ مِنْ حَسَنَةٍ كَذَلِكَ هَذَا ولا فرق. [١: ٢]","vol":"2","page":107},{"text":"<span data-type='title' id=toc-395>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ يَكْتُبُ لِلْمَرْءِ بِالْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ أَكْثَرَ مِنْ عَشْرَةِ أَمْثَالِهَا إِذَا شَاءَ ذَلِكَ</span>\n٣٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا قَالَ \" مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبْتُ لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا كَتَبْتُهَا بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةٍ وإن هم بسيئة فلم يعملهاذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ يَكْتُبُ لِلْمَرْءِ بِالْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ أَكْثَرَ مِنْ عَشْرَةِ أَمْثَالِهَا إِذَا شَاءَ ذَلِكَ\n[٣٨٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عن اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا قَالَ \" مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبْتُ لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا كَتَبْتُهَا بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةٍ وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا","vol":"2","page":107},{"text":"لَمْ أَكْتُبْ عَلَيْهِ فَإِنْ عَمِلَهَا كَتَبْتُهَا عَلَيْهِ سيئة واحدة\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، هشام هو ابن حسان الفردوسي، ومحمد هو ابن سيرين.\nوأخرجه ابن مندة في \"الإيمان\" \"٣٧٩\" من طريق أحمد بن سلمة، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٣٤ و٤١١ عن محمد بن جعفر، ومسلم \"١٣٠\" في الإيمان: باب إذا هَمَّ العبد بحسنة كتبت، وابن مندة \"٣٧٩\" أيضًا عن طريق أبي خالد الأحمر سليمان بن حيان، كلاهما عن هشام بن حسان، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن ابن عباس عند أحمد ١/٣١٠، والبخاري \"٦٤٩١\" في الرقاق: باب من هم بحسنة أو بسيئة، ومسلم \"١٣١\" في الإيمان: باب إذا هم العبد بحسنة.. وابن مندة في \"الإيمان\" \"٣٨٠\".","vol":"2","page":108},{"text":"<span data-type='title' id=toc-396>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْعَامِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَجْرَ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِهِ</span>\n٣٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حدثنا بن الْمُبَارَكِ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي٢ حَكِيمٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ جَارِيَةَ اللَّخْمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيُّ قَالَ\nأَتَيْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ فَقُلْتُ يَا أَبَا ثَعْلَبَةَ كَيْفَ تَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]؟ قَالَ أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْهَا خَبِيرًا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقَالَ \"بَلِ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عن\n_________\nوفي الباب عن ابن عباس عند أحمد ١/٣١٠، والبخاري \"٦٤٩١\" في الرقاق: باب من هم بحسنة أو بسيئة، ومسلم \"١٣١\" في الإيمان: باب إذا هم العبد بحسنة.. وابن مندة في \"الإيمان\" \"٣٨٠\".\n٢ سقطت لفظة \"أبي\" من \"الإحسان\" و\"التقاسيم\".","vol":"2","page":108},{"text":"الْمُنْكَرِ حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا وَهَوًى مُتَّبَعًا وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ فَعَلَيْكَ نَفْسَكَ وَدَعْ أَمْرَ الْعَوَامِّ فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامًا الصَّبْرُ فِيهِنَّ مِثْلُ قَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِهِ قَالَ وَزَادَنِي غَيْرُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْهُمْ قَالَ خمسين منكم\" ١.\n_________\n١ عتبة بن أبي حكيم مختلف فيه، ووصفه الحافظ في \"التقريب\" بقوله: صدوق يخطئ كثيرًا، وعمرو بن جارية، وأبو أمية الشعباني- واسمه يُحْمِدُ، وقيل: عبد الله بن أخامر- ذكرهما المؤلف في الثقات، وروى عنهما أكثر من واحد..\nوأخرجه أبو داود \"٤٣٤١\" في الملاحم: باب الأمر والنهي، ومن طريقه البيهقي في \"السُّنن\" ١٠/٩٢، وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٢/٣٠ من طريق أحمد بن علي الأبار، كلاهما عن أبي الربيع سليمان بن داود الزهراني، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"٣٠٥٨\" في التفسير: باب ومن سورة المائدة، عن سعيد بن يعقوب الطالقاني، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤١٥٦\" من طريق عيسى بن نصر، كلاهما عن عبد الله بن المبارك، به.\nوأخرجه ابن ماجة \"٤٠١٤\" في الفتن: باب قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ من طريق صدقة بن خالد، والبيهقي في \"السُّنن\" ١٠/٩١، ٩٢ من طريق محمد بن شعيب، كلاهما عن عتبة بن أبي حكيم، بهذا الإسناد.\nولبعضه ما يشهد له، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد \"٦٥٠٨\" و\"٧٠٦٣\" و\"٧٠٤٩\"، وأبي داود \"٤٣٤٢\"قال: قال لي رسول الله ﷺ: كيف أنت إذا بقيت في حثالة من الناس؟ قال: قلت: == يارسول الله كيف ذلك؟ قال: إذا مرجت عهودهم وأماناتهم، وكانوا هكذا \"وشبك أحد الرواة بين أصابعه يصف ذلك\" قال: قلت: ما أصنع عند ذلك يارسول الله؟ قال: \"اتق الله ﷿، وخذ ما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بخاصتك، وإياك وعوامهم\" وإسناده حسن كما قال الحافظان المنذري والعراقي، وصححه الحاكم ٤/٤٣٥، و٥٢٥، ووافقه الذهبي، وسيورده المؤلف برقم \"٥٩٣٢\" في باب ما جاء في الفتن، وبرقم \"٦٧٠٨\" في باب إخباره ﷺ عما يكون في أمته من الفتن والحوادث، من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"كيف أنت يا عبد الله بن عمرو …\nولابن نصر في \"السُّنة\" ص: ٩ من طريق عتبة بن غزوان، أخبرني مازن بن صعصعة أن رسول الله ﷺ قال: \"إن من ورائكم أيامَ الصبر، للمتمسك فيهن يومئذ بما أنتم عليه أجر خمسين منكم، قالوا: يا نبي الله أو منهم؟ قال: بل منكم\" ورجاله ثقات إلا أنه منقطع، وله شاهد عن ابن مسعود أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" \"١٠٣٩٤\" والبزار ١/٣٧٨ من طريق أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، عن سهل بن عثمان البجلي، - وفي البزار ابن عامر- عن عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود، ورجاله ثقات غير سهل بن عثمان أو ابن عامر لم يوثقه غير ابن حبان.","vol":"2","page":109},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه يشبه أن يكون بن المبارك هو الذي قال وزادني غيره. [١: ٢]","vol":"2","page":110},{"text":"<span data-type='title' id=toc-397>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْكَبَائِرَ الْجَلِيلَةَ قَدْ تُغْفَرُ بِالنَّوَافِلِ الْقَلِيلَةِ</span>\n٣٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ \" أَنَّ امرأة بغيا رأت كلباذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْكَبَائِرَ الْجَلِيلَةَ قَدْ تُغْفَرُ بِالنَّوَافِلِ الْقَلِيلَةِ\n[٣٨٦] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ \" إِنَّ امْرَأَةً بَغِيًّا رَأَتْ كَلْبًا","vol":"2","page":110},{"text":"فِي يَوْمٍ حَارٍّ يُطِيفُ بِبِئْرٍ قَدْ أَدْلَعَ لِسَانَهُ مِنَ الْعَطَشِ فَنَزَعَتْ لَهُ فَسَقَتْهُ فَغُفِرَ لها\" ١. [٣: ٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو خالد هو الأحمر سليمان بن حيان الأزدي، روى له البخاري متابعة، وباقي السند على شرطهما. هشام هو ابن حسان، ومحمد هو ابن سيرين.\nوأخرجه مسلم \"٢٢٤٥\" \"١٥٤\" في السلام: باب فضل ساقي البهائم المحترمة وإطعامها، عن أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٠٧ عن يزيد بن هارون، عن هشام بن حسان، به.\nوأخرجه البخاري \"٣٤٦٧\" في أحاديث الأنبياء: باب ٥٤، عن سعيد بن تليد، ومسلم \"٢٢٤٥\" \"١٥٥\"، والبيهقي في \"السُّنن\" ٨/١٤، عن أبي الطاهر، كلاهما عن عبد الله بن وهب، عن جرير بن حازم، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، به.\nوسيورد المؤلف برقم \"٥٤٤\" من طريق مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: \"بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش … فإذا كلب يلهث … إلخ، فانظر تخريجه هناك.","vol":"2","page":111},{"text":"<span data-type='title' id=toc-398>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ تَرْكَ الْمَرْءِ بَعْضَ الْمَحْظُورَاتِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ قَدْ يُرْجَى لَهُ بِهِ الْمَغْفِرَةُ لِلْحَوْبَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ</span>\n٣٨٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ\nعَنِ بن عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ أكثر من عشرينذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ تَرْكَ الْمَرْءِ بَعْضَ الْمَحْظُورَاتِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ قَدْ يُرْجَى لَهُ بِهِ الْمَغْفِرَةُ لِلْحَوْبَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ\n[٣٨٧] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الله عن سعيد بن جبير\nعن بن عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ","vol":"2","page":111},{"text":"مَرَّةً يَقُولُ كَانَ ذُو الْكِفْلِ١ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ فَهَوِيَ امْرَأَةً فَرَاوَدَهَا عَلَى نَفْسِهَا وَأَعْطَاهَا سِتِّينَ دِينَارًا فَلَمَّا جَلَسَ مِنْهَا بَكَتْ وَأُرْعِدَتْ فقَالَ لَهَا مَا لَكِ فَقَالَتْ إِنِّي وَاللَّهِ لَمْ أَعْمَلْ هَذَا الْعَمَلَ قَطُّ وَمَا عَمِلْتُهُ إِلَّا مِنْ حَاجَةٍ قَالَ فَنَدِمَ ذُو الْكِفْلِ وَقَامَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ شَيْءٌ فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ مِنْ لَيْلَتِهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ وَجَدُوا عَلَى بَابِهِ مَكْتُوبًا إن الله قد غفر لك\" ٢. [٣: ٦]\n_________\n١ عند أحمد والترمذي: \"كان الكفل\" رجل من بني إسرائيل.\n٢ رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن عبد الله - وهو الرازي مولى بني هاشم- فإنه رجال أصحاب السنن، وهو صدوق، إلا أن الترمذي قال عن هذا الطريق: أخطأ أبو بكر بن عياش فيه عن الأعمش، وهو غير محفوظ.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣، والترمذي \"٢٤٩٦\" في صفة القيامة، عن عبيد بن أسباط بن محمد القرشي، كلاهما عن أسباط بن محمد، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الله الرازي، عن سعد مولى طلحة، عن ابن عمر. وسعد مولى طلحة لم يوثقه غير ابن حبان، وقال أبو حاتم: لا يعرف إلا بحديث واحد، ومع ذلك فقد حسنه الترمذي، وصححه الحاكم ٤/٢٥٤- ٢٥٥ ووافقه الذهبي.\nوقال الحافظ ابن كثير في \"البداية\" ١/٢٦٦: هو حديث غريب جدًا، وفي إسناده نظر، فإن سعدًا قال أبو حاتم: لا أعرفه إلا بحديث واحد، ووثقه ابن حبان، ولم يرو عنه سوى عبد الله الرازي، وذكره في التفسير، ثم قال: وهذا الحديث لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة، وإسناده غريب.","vol":"2","page":112},{"text":"<span data-type='title' id=toc-400></span><span data-type='title' id=toc-399>بَابُ الْإِخْلَاصِ وَأَعْمَالِ السِّرِّ</span>\n٣٨٨ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ الطُّوسِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ\nعَنْ عُمَرَ بْنِ الخطاب رضى الله تعالى عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \" الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هاجر إليه\" ١. [٣: ٢٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الله بن هاشم الطوسي ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه ثقات على شرطهما.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٩/٣٤٦ من طريق بندار محمد بن بشار، عن يحيى القطان، بهذا الإسناد. قال الحافظ: لم يرد هذا الحديث عن النبي ﷺ إلا من رواية عمر بن الخطاب، ولا من عمر إلا من رواية علقمة بن وقاص، ولا عن علقمة إلا من رواية محمد بن إبراهيم التيمي، ولا عن محمد إلا من رواية يحيى بن سعيد الأنصاري، وعن يحيى بن انتشر، فرواه جمع من الأئمة، فهو غريب في أوله مشهور في آخره. وأخرجه مالك في \"الموطأ\" \"برواية الإمام محمد بن الحسن\" برقم \"٩٨٣\" عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به، ومن طريق مالك أخرجه البخاري \"٥٤\" في الإيمان: باب ما جاء أن الأعمال بالنية والحسبة، و\"٥٠٧٠\" في النكاح: باب من هاجر أو عمل خيرًا لتزويج امرأة فله ما نوى، ومسلم \"١٩٠٧\" في الإمارة: باب قوله ﷺ: \"إنما الأعمال بالنية\" وإنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال، والنسائي ١/٥٨ في الطهارة: باب النية في الوضوء، و٦/ ١٥٨ في الطلاق: باب الكلام إذا قصد به فيما يحتمل معناه، والبيهقي في \"السُّنن\" ٤/٢٣٥ و٦/٣٣١، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"١\".\nوأخرجه الحميدي \"٢٨\"، وأحمد ١/٢٥، والبخاري \"١\" باب كيف بدء الوحي، و\"٢٥٢٩\" في العتق: باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق ونحوه، ومسلم \"١٩٠٧\"، وأبو داود \"٢٣٠١\" في الطلاق: باب فيما عني به الطلاق والنيات، وابن الجارود في \"المنتقى\" \"٦٤\"، والبيهقي في \"السُّنن\" ١/٤١و ٧/٣٤١ من طريق سفيان الثوري، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.\nوأخرجه الطيالسي ص ٩، والبخاري \"٣٨٩٨\" في مناقب الأنصار: باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة، و\"٦٩٥٣\" في الحيل: باب ترك الحيل، ومسلم \"١٩٠٧\"، والبيهقي في \"السُّنن\" ١/٤١ وفي \"معرفة السُّنن والآثار\" ص ١٨٩ من طريق حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.\nوأخرجه أحمد ١/٤٣، ومسلم \"١٩٠٧\"، وابن ماجة \"٤٢٢٧\" في الزهد: باب النية، والبيهقي في \"السُّنن\" ١/٢٩٨ و٢/١٤ و٤/١١٢ و٥/٣٩ و٧/٣٤١، وفي \"معرفة السُّنن والآثار\" ص ١٩٠، والدارقطني ١/٥٠، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٤/٢٤٤ من طريق يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.\nوأخرجه البخاري \"٦٦٨٩\" في الأيمان والنذور: باب النية في الإيمان، ومسلم \"١٩٠٧\"، والترمذي \"١٦٤٧\" في فضائل الجهاد: باب\n= ما جاء فيمن يقاتل رياء وللدنيا، ومن طريق عبد الوهاب الثقفي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.\nوأخرجه مسلم \"١٩٠٧\"، والنسائي ١/٥٨ في الطهارة: باب النية في الوضوء، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"١\" و\"٢٠٦\" من طريق عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.\nوأخرجه مسلم \"١٩٠٧\"، والنسائي ٧/١٣ في الأيمان والنذور: باب النية في اليمين، من طريق أبي خالد الأحمر سليمان بن حيان، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به. وسليمان تحرف في مطبوع النسائي إلى سليم.\nوأخرجه مسلم \"١٩٠٧\"، وابن ماجة \"٤٢٢٧\" من طريق الليث بن سعد، عن يحيى الأنصاري، به.\nوسيورده الطيالسي ص ٩ من طريق زهير بن محمد التميمي، ومسلم \"١٩٠٧\" من طريق حفص بن غياث، والدارقطني ١/٥٠ من طريق جعفر بن عون، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٨/٤٢ من طريق إبراهيم بن أدهم وابن جريج، وفي \"أخبار أصبهان\" ٢/١١٥ من طريق أبي حنيفة، كلهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.\nوسيورده المؤلف بعده من طريق عيس بن يونس، وفي باب الهجرة من طريق عمر بن علي، كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.\nقال عبد الرحمن بن مهدي: ينبغي لمن صنف كتابًا أن يبدأ فيه بهذا الحديث تنبيهًا للطالب على تصحيح النية.\nوقال البويطي: سمعت الشافعي يقول: يدخل في حديث الأعمال بالنيات ثلث العلم. انظر \"السُّنن\" ٢/١٤.","vol":"2","page":113},{"text":"٣٨٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ\nعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \" الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ [٣٨٩] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ\nعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \" الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ","vol":"2","page":115},{"text":"وَرَسُولِهِ وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ\" ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ والد عمر بن سعيد لم نقف له على ترجمة، وقد ذكره في \"تهذيب الكمال\" في ترجمة عيسى بن يونس السبيعي فيمن روى عنه، ومن فوقه ثقات على شرطهما.","vol":"2","page":116},{"text":"<span data-type='title' id=toc-401>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ حِفْظِ الْقَلْبِ وَالتَّعَاهُدِ لِأَعْمَالِ السِّرِّ إِذِ الْأَسْرَارُ عِنْدَ اللَّهِ غَيْرُ مَكْتُومَةٍ</span>\n٣٩٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ بن مَسْعُودٍ قَالَ كُنْتُ مُسْتَتِرًا بِحِجَابِ الْكَعْبَةِ وَفِي الْمَسْجِدِ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ وَخَتَنَاهُ قُرَشِيَّانِ فَقَالُوا تَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ حَدِيثَنَا فقَالَ أَحَدُهُمَا إِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا رَفَعْنَا فقَالَ رَجُلٌ لَئِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا رَفَعْنَا لَيَسْمَعَنَّ إِذَا أَخْفَيْنَا وَقَالَ الْآخَرُ مَا أَرَى إِلَّا أَنَّ اللَّهَ يسمع حديثنا قال بن مَسْعُودٍ فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ﴾ إلى آخر الآية٢ [فصلت:٢٢]\n_________\n٢ إسناده صحيح، أبو عبد الرحيم: هو خالد بن يزيد، وأبو الضحى هو مسلم بن صبيح.\nوأخرجه الحميدي \"٨٧\"، ومن طريقه البخاري \"٤٨١٧\" في التفسير: باب ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾، و\"٧٥٢١\" في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ١٧٧، وأخرجه أحمد ١/٤٤٣، ٤٤٤، والبخاري \"٤٨٣\" أيضًا من طريق يحيى القطان، ومسلم \"٢٧٧٥\" في صفات المنافقين، والترمذي \"٣٢٤٨\" في التفسير: باب ومن سورة حم السجدة، عن محمد بن أبي عمر المدني، ثلاثتهم عَنْ سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي معمر، عن ابن مسعود.\nوأخرجه البخاري \"٤٨١٦\" في التفسير: باب ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ﴾ من طريق روح بن القاسم، عن منصور، بالإسناد السابق. وانظر ما بعده.","vol":"2","page":116},{"text":"<span data-type='title' id=toc-402>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ سَمِعَهُ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي الضُّحَى فَقَطْ</span>\n٣٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ وَهْبٍ هُوَ بن ربيعة\nعن بن مَسْعُودٍ قَالَ إِنِّي لَمُسْتَتِرٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ إِذْ جَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ ثَقَفِيٌّ وَخَتَنَاهُ قُرَشِيَّانِ كَثِيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ قَلِيلٌ فِقْهُهُمْ فَتَحَدَّثُوا الْحَدِيثَ بَيْنَهُمْ فقَالَ أَحَدُهُمْ أَتَرَى اللَّهَ يَسْمَعُ مَا قُلْنَا وَقَالَ الْآخَرُ إِذَا رَفَعْنَا سَمِعَ وَإِذَا خَفَضْنَا لَمْ يَسْمَعْ وَقَالَ الْآخَرُ إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا رَفَعْنَا فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا خَفَضْنَا فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فأنزل الله: ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ سَمِعَهُ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي الضُّحَى فَقَطْ\n[٣٩١] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ وَهْبٍ هُوَ بن ربيعة\nعن بن مَسْعُودٍ قَالَ إِنِّي لَمُسْتَتِرٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ إِذْ جَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ ثَقَفِيٌّ وَخَتَنَاهُ قُرَشِيَّانِ كَثِيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ قَلِيلٌ فِقْهُهُمْ فَتَحَدَّثُوا الْحَدِيثَ بَيْنَهُمْ فقَالَ أَحَدُهُمْ أَتَرَى اللَّهَ يَسْمَعُ مَا قُلْنَا وَقَالَ الْآخَرُ إِذَا رَفَعْنَا سَمِعَ وَإِذَا خَفَضْنَا لَمْ يَسْمَعْ وَقَالَ الْآخَرُ إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا رَفَعْنَا فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا خَفَضْنَا فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ:","vol":"2","page":117},{"text":"﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ﴾ الآية١ [فصلت:٢٢] . [٣: ٦٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير وهب بن ربيعة، فمن رجال مسلم، وذكره ابن حبان في \"الثقات\"، وقد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات. سفيان هو الثوري.\nوأخرجه أحمد ١/٤٠٨ عن عبد الرزاق و١/٤٤٣، ٤٤٤، ومسلم \"٢٧٧٥\" في صفات المنافقين، من طريق يحيى القطان، وأحمد ١/٤٤٢، والترمذي \"٣٢٤٩\" في التفسير: باب ومن سورة حم السجدة، من طريق وكيع، ثلاثتهم عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٨١ و٤٢٦، والترمذي \"٣٢٩٩\" أيضًا من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الواحد بن يزيد، عن ابن مسعود. وانظر ما قبله.","vol":"2","page":118},{"text":"<span data-type='title' id=toc-403>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِصْلَاحِ النِّيَّةِ وإخْلَاصِ الْعَمَلِ فِي كُلِّ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا وَلَا سِيَّمَا فِي نِهَايَاتِهَا</span>\n٣٩٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ فَيَّاضٍ بِدِمَشْقَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا بن جَابِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ رَبٍّ قَالَ\nسَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ \"إِنَّمَا الْعَمَلُ كَالْوِعَاءِ إِذَا طَابَ أَعْلَاهُ طَابَ أَسْفَلُهُ وإذا خبث أعلاه خبث أسفله\" ٢. [٣: ٦٦]\n_________\n٢ إسناده حسن، وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٥/١٦٢ من طريق جعفر الفريابي، عن هشام بن عمار، بهذا الإسناد.\nوتقدم برقم \"٣٣٩\" من طريق الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، به، فانظره.","vol":"2","page":118},{"text":"<span data-type='title' id=toc-404>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ التَّفَرُّغِ لِعُبَادَةِ الْمَوْلَى جَلَّ وَعَلَا فِي أَسْبَابِهِ</span>\n٣٩٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زَائِدَةَ بْنِ نَشِيطٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \" إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يقول يا بن آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلَأْ صَدْرَكَ غِنًى وَأَسُدَّ فَقْرَكَ وَإِنْ لَا تَفْعَلْ مَلَأْتُ يَدَكَ شُغْلًا ولم أسد فقرك\" ١. [٣: ٦٨]\n_________\n١ إسناده حسن، زائدة بن نشيط: روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في \"الثقات\"٦/٣٣٩، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه الترمذي \"٢٤٦٦\" في صفة القيامة، عن علي بن خشرم بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث حسن غريب.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٥٨ عن محمد بن عبد الله، وابن ماجة \"٤١٠٧\" في الزهد: باب الهم بالدنيا، من طريق عبد الله بن داود، والحاكم ٢/٤٤٣ من طريق أبي أحمد الزبيري، ثلاثتهم عن عمران بن زائدة، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.","vol":"2","page":119},{"text":"<span data-type='title' id=toc-405>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ تَعَهُّدَ قَلْبِهِ وَعَمَلِهِ دُونَ تَعَهُّدِهِ نَفْسَهُ وَمَالَهُ</span>\n٣٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"إن الل هذكر الْإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ تَعَهُّدَ قَلْبِهِ وَعَمَلِهِ دُونَ تَعَهُّدِهِ نَفْسَهُ وَمَالَهُ\n[٣٩٤] أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"إن الل هـ","vol":"2","page":119},{"text":"لا ينظر إلى صوركم وأمواكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم\" ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله على شرط مسلم، غير عمرو بن هشام فقد روى له النسائي وهو ثقة.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٣٩، وفي \"الزهد\" ص ٥٩، ومسلم \"٢٥٦٤\" \"٣٤\" في البر والصلة: باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره، ومن طريقه البغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤١٥٠\" عن عمرو الناقد، وابن ماجة \"٤١٤٣\" في الزهد: باب القناعة، عن أحمد بن سنان، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٤/٩٨ من طريق الحارث بن أبي أسامة، أربعتهم عن كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٨٤، ٢٨٥ عن محمد بن بكر البرسناني، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٧/١٢٤ من طريق سفيان، كلاهما عن جعفر بن برقان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٥٦٤\" \"٣٣\" من طريق أسامة بن زيد، عن أبي سعيد مولى عبد الله بن عامر بن كريز، عن أبي هريرة.","vol":"2","page":120},{"text":"<span data-type='title' id=toc-406>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ لَمْ يُخْلِصْ عَمَلَهُ لِمَعْبُودِهِ فِي الدُّنْيَا لَمْ يُثَبْ عَلَيْهِ فِي الْعُقْبَى</span>\n٣٩٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِالْفُسْطَاطِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خِيَرَةَ٢ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"قال الله تبارك\n_________\n٢ ضبط في الأصل بفتح الخاء وسكون الياء، وضبطه الحافظ في \"التقريب\" بكسر الخاء وفتح الياء.","vol":"2","page":120},{"text":"وَتَعَالَى أَنَا خَيْرُ الشُّرَكَاءِ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا فأشرك فيه غيري فأنا منه بريء هو للذي أشرك به\" ١. [٣: ٦٨]\n_________\n١ عبد الرحمن بن عثمان هو البكراوي أبو بحر، ضعفه غير واحد، ومنهم المصنف في \"المجروحين\" ٢/٦١، لكنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه غير واحد، وباقي رجاله ثقات. العلاء: هو ابن عبد الرحمن.\nفقد أخرجه أحمد في \"المسند\" ٢/٣٠١، وفي \"الزهد\" ص ٥٧ عن محمد بن جعفر، و٢/٣٠١ أيضًا عن روح، و٢/٤٣٥ عن يحيى القطان، ثلاثتهم عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٥٥٩\" عن ورقاء، ومسلم \"٢٩٨٥\" في الزهد والرقائق: باب من أشرك في عمله غير الله، من طريق روح بن القاسم، وابن ماجة \"٤٢٠٢\" في الزهد: باب الرياء والسمعة، من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، ثلاثتهم عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، بهذا الإسناد، بلفظ \"أنا أغنى الشركاء … \".\nوأخرجه البغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤١٣٦\" من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، و\"٤١٣٧\" من طريق أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة.\nوفي الباب عن أبي سعيد بن أبي فضالة الأنصاري سيرد برقم \"٤٠٤\".\nوعن شداد بن أوس عند الطيالسي \"١١٢٠\".\nوعن محمود بن لبيد عند أحمد ٥/٤٢٨ و٤٢٩، والبغوي \"٤١٣٥\" وسنده قوي.","vol":"2","page":121},{"text":"<span data-type='title' id=toc-407>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ يَنْفَعُهُ إخْلَاصُهُ حَتَّى يُحْبِطَ مَا كَانَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ مِنَ السَّيِّئَةِ وَأَنَّ نِفَاقَهُ لَا تَنْفَعُهُ مَعَهُ الْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ</span>\n٣٩٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن كثير قال أخبرنا سفيان عن منصور عن أبي وائلذكر الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ يَنْفَعُهُ إخْلَاصُهُ حَتَّى يُحْبِطَ مَا كَانَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ مِنَ السَّيِّئَةِ وَأَنَّ نِفَاقَهُ لَا تَنْفَعُهُ مَعَهُ الْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ\n[٣٩٦] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ","vol":"2","page":121},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُؤَاخِذُ اللَّهُ أَحَدَنَا بِمَا كَانَ يَعْمَلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ \"مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمَنْ أَسَاءَ فِي الْإِسْلَامِ أُخِذَ بِالْأَوَّلِ وَالْآخِرِ\" ١. [٣: ٦٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان هو الثوري، ومنصور هو ابن المعتمر، واسم أبي وائل: شقيق بن سلمة.\nوأخرجه أحمد ١/٤٠٩ عن عبد الرزاق، و١/٤٢٩ عن يحيى القطان، والبخاري \"٦٩٢١\" في استتابة المرتدين: باب إثم من أشرك بالله وعقوبته في الدنيا والآخرة، والبيهقي في \"السُّنن\" ٩/١٢٣ من طريق خلاد بن يحيى، ثلاثتهم عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٩٦٨٦\" ومن طريقه البغوي في \"شرح السُّنة\" \"٢٨\" عن معمر، وأحمد ١/٣٧٩، ٣٨٠، ومسلم \"١٢٠\" \"١٨٩\" في الإيمان: باب هل يؤاخذ بأعمال الجاهلية، من طريق جرير، كلاهما عن منصور، به.\nوأخرجه أحمد ١/٤٢٩، والبخاري \"٦٩٢١\" أيضًا، الدارمي ١/٣ من طريق سفيان، وأحمد ١/٤٣١و ٤٦٢ من طريق شعبة، وأحمد ١/٣٧٩ عن أبي معاوية، وأحمد ١/٤٣١، ومسلم \"١٢٠\" \"١٩٠\"، وابن ماجة \"٤٢٤٢\" في الزهد: باب ذكر الذنوب، والبيهقي في \"السُّنن\" ٩/١٢٣ من طريق ابن نمير ووكيع، ومسلم \"١٢٠\" \"١٩١\" من طريق علي بن مسهر، كلهم عن الأعمش، عن أبي وائل، به.\nوفي الباب عن جابر عند البزار \"٧٣\" أخرجه عن حميد بن الربيع، عن أسيد بن زيد، عن شريك، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر. قال البزار: لم يتابع أسيد عن شريك على هذا، وإنما يرويه الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله. وقال الهيثمي في \"المجمع\" ١/٩٥: رواه البزار، وفيه أسيد بن زيد، وهو كذاب.","vol":"2","page":122},{"text":"<span data-type='title' id=toc-408>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ التَّعَاهُدِ لِسَرَائِرِهِ وَتَرْكِ الْإغْضَاءِ عَنِ الْمُحَقَّرَاتِ</span>\n٣٩٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نفير بْنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي\nقَالَ سَمِعْتُ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ \" فقَالَ الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ وَالْإِثْمُ مَا حَكَّ فِي نَفْسِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ الناس\" ١. [٣: ٦٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح.\nوأخرجه أحمد ٤/١٨٢ عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"٢٣٨٩\" في الزهد: باب ما جاء في البر والإثم، عن موسى بن عبد الرحمن الكندي، والبيهقي في \"السُّنن\" ١٠/١٩٢، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٣٤٩٤\" من طريق الحسن بن علي بن عفان، كلاهما عن زيد بن الحباب، به.\nوأخرجه أحمد ٤/١٨٢، ومسلم \"٢٥٥٣\" \"١٤\" في البر والصلة: باب تفسير البر والإثم، والترمذي \"٣٣٨٩\" أيضًا، من طريق ابن مهدي، ومسلم \"٢٥٥٣\" \"١٥\" من طريق عبد الله بن وهب، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٢٩٥\" و\"٣٠٢\" من طريق معن، ثلاثتهم عن معاوية بن صالح، به. بلفظ \"والإثم ما حاك\" بدل \"ما حكَّ\".\nوأخرجه أحمد ٤/١٨٢، والدارمي ٢/٣٢٢ من طريق عبد القدوس أبي المغيرة الخولاني، عن صفوان بن عمرو، عن يحيى بن جابر القاضي، عن النواس بن سمعان.\nوفي الباب عن أبي ثعلبة الخشني مرفوعًا بلفظ: \"البر ما سكنت == إليه النفس، واطمأن إليه القلب، والإثم ما لم تسكن إليه النفس، ويطمئن إليه القلب\" أخرجه أحمد ٤/١٩٤، والطبراني في \"الكبير\" ٢٢/٢١٩، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٢/٣٠.\nوعن وابصة بن معبد عند أحمد ٤/٢٢٧ و٢٢٨، والطبراني ٢٢/١٤٧- ١٤٩.\nوقوله \"ما حَكَّ\" قال أبو عبيد في \"غريب الحديث\" ٣/١٣٩: يقال: ما حَكَّ في نفسي الشيء: إذا لم تكن منشرح الصدر به، وكان في قلبك منه شيء. ورواية \"ما حاك في نفسك\" أي أثر فيها ورسخ. يقال: الحائك: الراسخ في قلبك الذي يُهمك. انظر \"شرح السُّن’\" ١٣/٧٧، ٧٨.","vol":"2","page":123},{"text":"<span data-type='title' id=toc-409>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ قَدْ يَنَالُ بِحُسْنِ السَّرِيرَةِ وَصَلَاحِ الْقَلْبِ مَا لَا يَنَالُ بِكَثْرَةِ الْكَدِّ فِي الطَّاعَاتِ</span>\n٣٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بن يحيى حدثنا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \" لَيَذْكُرَنَّ اللَّهُ قَوْمًا فِي الدُّنْيَا على الفرش الممهدة يدخلهم الدرجات العلى\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده ضعيف، فإن دراجًا ضعيف في رويته عن أبي الهيثم، وأورده السيوطي في \"الجامع\" وزاد نسبته إلى أبي يعلى.","vol":"2","page":124},{"text":"<span data-type='title' id=toc-410>ذِكْرُ بَعْضِ الْخِصَالِ الَّتِي يَسْتَوْجِبُ الْمَرْءُ بِهَا مَا وَصَفْنَاهُ دُونَ كَثْرَةِ النَّوَافِلِ وَالسَّعْيِ فِي الطَّاعَاتِ</span>\n٣٩٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هند عن الشعبيذكر بَعْضِ الْخِصَالِ الَّتِي يَسْتَوْجِبُ الْمَرْءُ بِهَا مَا وَصَفْنَاهُ دُونَ كَثْرَةِ النَّوَافِلِ وَالسَّعْيِ فِي الطَّاعَاتِ\n[٣٩٩] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ","vol":"2","page":124},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"الْمُسْلِمُ من سلم المسلمون من لسانه ويده\" ١. [٣/ ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وتقدم تخريجه برقم \"١٩٦\"، وسيرد بعده من طريق أبي الخير، عن عبد الله. فانظره.","vol":"2","page":125},{"text":"<span data-type='title' id=toc-411>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ فَعَلَ مَا وَصَفْنَا كان من خير المسلمين</span>\n٤٠٠ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ إِنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ قَالَ \" مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ ويده\" ٢.\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو الخير: هو مَرْثد بن عبد الله المزني.\nوأخرجه مسلم \"٤٠\" في الإيمان: باب بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل، وابن مندة في \"الإيمان\" \"٣١٦\" من طريق أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/١٨٧ عن حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٦٤، ٦٥ من طريق شعبة، وأحمد ٢/١٩١ من طريق المسعودي، كلاهما عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث المكتب، عن أبي كثير الزبيدي، عن عبد الله بن عمرو.\nوفي الباب عن أبي موسى الأشعري عند البخاري \"١١\" في الإيمان: باب أي الإسلام أفضل، ومسلم \"٤٢\"، وابن مندة \"٣٠٧\"، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"١٣\"وعن جابر عند ابن أبي شيبة ٩/٦٤، والطيالسي \"١٧٧٧\"، وأحمد ٣/١٥٤و ٣٧٢، ومسلم \"٤١\"، والبغوي \"١٥\".\nوعن فضالة بن عبيد عند أحمد ٦/٢١، وابن مندة \"٣١٥\"، والبغوي \"١٤\". وعن عمير بن قتادة عند أبي نعيم في \"الحلية\" ٣/٣٥٧.","vol":"2","page":125},{"text":"<span data-type='title' id=toc-412>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الرِّيَاضَةِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَى أَعْمَالِ السِّرِّ</span>\n٤٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ بِالْأُبُلَّةِ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الجوزاء\nعن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ كَانَتْ تُصَلِّي خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ فَكَانَ بَعْضُ الْقَوْمِ يَتَقَدَّمُ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ لِأَنْ لَا يَرَاهَا وَيَسْتَأْخِرُ بَعْضُهُمْ حَتَّى يَكُونَ فِي الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ فَكَانَ إِذَا رَكَعَ نَظَرَ مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي شَأْنِهَا ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ ١\n_________\n١ إسناده حسن، من أجل عمرو بن مالك -وهو النكري- فإنه صدوق له أوهام، وباقي رجاله على شرط مسلم. أبو الجوزاء: اسمه أوس بن عبد الله الربعي، روى له الجماعة.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٧١٢\"، ومن طريقه البيهقي في \"السُّنن\" ٣/٩٨ عن نوح بن قيس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٠٥ عن سريج، والترمذي \"٣١٢٢\" في التفسير: باب ومن سورة الحجر، والنسائي ٢/١١٨ في الإمامة: باب المنفرد خلف الصف، عن قتيبة بن سعيد، وابن ماجة \"١٠٤٦\" في الإقامة: باب الخشوع في الصلاة، عن حميد بن مسعدة وأبي بكر بن خلاد، والحاكم ٢/٣٥٣، والبيهقي ٣/٩٨ من طريق حفص بن عمر، كلهم عن نوح بن قيس، به.\nوقال الحافظ ابن كثير في تفسيره ٤/٤٥٠ بعد أن أورده: وهذا الحديث فيه نكارة شديدة، وقد رواه عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن عمرو بن مالك أنه سمع أبا الجوزاء يقول في قوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ﴾ في الصفوف في الصلاة و﴿الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ فالظاهر أنه من كلام أبي الجوزاء فقط، ليس فيه لابن عباس ذكر، وقد قال الترمذي: هذا أشبه من رواية نوح بن قيس..\nوجاء في تفسير الآية عند ابن كثير ٤/٤٤٩، ٤٥٠ ما نصه: قال ابن عباس ﵄: المستقدمون: كل من هلك من لدن آدم ﵇، والمستأخرون، من هو حي، ومن سيأتي إلى يوم القيامة، وروي نحوه عن عكرمة، ومجاهد، والضحاك، وقتادة، ومحمد بن كعب، والشعبي، وهو اختيار ابن جرير الطبري ١٤/١٦، ١٧. وانظر \"زاد الميسر\" ٤/٣٩٦- ٣٩٧.","vol":"2","page":126},{"text":"ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ تحفظ مِنْ تَحَفُّظِ أَحْوَالِهِ فِي أَوْقَاتِ السِّرِّ\n٤٠٢ - أَخْبَرَنَا بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \" أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ يُكَفِّرُ الْخَطَايَا وَيَزِيدُ فِي الْحَسَنَاتِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ أَوِ الطُّهُورِ فِي الْمَكَارِهِ وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى هذا المسجد والصلاة بعد الصلاةذكر الإخبار عما يجب على المرء أن تحفظ مِنْ تَحَفُّظِ أَحْوَالِهِ فِي أَوْقَاتِ السِّرِّ\n[٤٠٢] أَخْبَرَنَا بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \" أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ يُكَفِّرُ الْخَطَايَا وَيَزِيدُ فِي الْحَسَنَاتِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ أَوِ الطُّهُورِ فِي الْمَكَارِهِ وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى هَذَا الْمَسْجِدِ وَالصَّلَاةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ","vol":"2","page":127},{"text":"وَمَا مِنْ أَحَدٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّرًا حَتَّى يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي مَعَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ الَّتِي بَعْدَهَا إِلَّا قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ.\nفَإِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاعْدِلُوا صُفُوفَكُمْ وَسُدُّوا الْفُرَجَ فَإِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ فَكَبِّرُوا فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَائِي وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ.\nوَخَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ الْمُقَدَّمُ وَشَرُّ صُفُوفِ الرِّجَالِ الْمُؤَخَّرُ وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ الْمُؤَخَّرُ وَشَرُّ صُفُوفِ النِّسَاءِ الْمُقَدَّمُ.\nيَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ إِذَا سَجَدَ الرِّجَالُ فاحفظن أبصاركن من عورات الرجال\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، محمد بن عبد الرحيم من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين، أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد. وسفيان: هو الثوري.\nوأخرجه ابن خزيمة \"١٧٧\" و\" ٣٥٧، والحاكم ١/١٩١، ١٩٢ من طريق أبي موسى محمد بن المثنى، عن أبي عاصم النبيل، بهذا الإسناد.\nقال ابن خزيمة: هذا الخبر لم يروه عن سفيان غير أبي عاصم، فإن كان أبو عاصم قد حفظه فهذا إسناد غريب، وهذا خبر طويل قد خرجته في أبواب ذوات عدد، والمشهور في هذا المتن: عبد الله بن محمد بن عقيل، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، لا عن عبد الله بن أبي بكر.\n= وأخرجه أحمد ٣/٣، وابن خزيمة \"١١٧\" من طريق أبي عامر العقدي، والبيهقي في \"السُّنن\" ٢/١٦ من طريق يحيى بن أبي بكير، كلاهما عن زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن سعيد بن المسيب، بهذا الإسناد.\nوالقسم الأول منه أخرجه ابن أبي شيبة ١/٧، ومن طريقه ابن ماجة \"٤٢٧\" في الطهارة، باب ما جاء في إسباغ الوضوء، عن يحيى بن أبي بكير، والدارمي ١/١٧٨ عن موسى بن مسعود، كلاهما عن زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن سعيد بن المسيب، به.\nوأخرجه الدارمي ١/١٧٧ عن زكريا بن عدي، عن عبيد الله بن عمرو، عن ابن عقيل، عن سعيد بن المسيب، به.\nويشهد للقسم الأول حديث أبي هريرة، سيورده المؤلف برقم \"١٠٣٨\"، وحديث جابر، سيورده برقم \"١٠٣٩\".\nويشهد للقسم الثاني حديث أبي هريرة الوارد برقم \"٢٠٤٣\".\nويشهد للقسم الثالث حديث أنس الوارد برقم \"١٩٠٨\" و\"٢١٧٣\".\nوحديث أبي هريرة الوارد برقم \"١٨٩١\".\nوللرابع حديث أبي هريرة عند مسلم \"٤٤٠\"، وأبي داود \"٦٧٨\"، والترمذي \"٢٢٤\"، والنسائي ٢/٩٣، ويسرد عند المصنف برقم \"٢١٧٩\".","vol":"2","page":128},{"text":"فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مَا يعني بذلك قال ضيق الأزر. [٣: ٦٦]","vol":"2","page":129},{"text":"<span data-type='title' id=toc-413>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ ارْتِكَابِ الْمَرْءِ مَا يَكْرَهُ اللَّهُ ﷿ وَعَلَا مِنْهُ فِي الْخَلَاءِ كَمَا قَدْ لَا يَرْتَكِبُ مِثْلَهُ فِي الْمَلَاءِ</span>\n٤٠٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا شعبة عن زياد بن علاقةذكر الزَّجْرِ عَنِ ارْتِكَابِ الْمَرْءِ مَا يَكْرَهُ اللَّهُ ﷿ وَعَلَا مِنْهُ فِي الْخَلَاءِ كَمَا قَدْ لَا يَرْتَكِبُ مِثْلَهُ فِي الْمَلَاءِ\n[٤٠٣] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ","vol":"2","page":129},{"text":"عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \" مَا كَرِهَ اللَّهُ مِنْكَ شَيْئًا فَلَا تَفْعَلْهُ إِذَا خَلَوْتَ\" ١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده ضعيف، مؤمل بن إسماعيل سيئ الحفظ، وأورده السيوطي في \"الجامع الكبير\": ونسبه إلى ابن حبان والباوردي، ورمز له بالضعيف.","vol":"2","page":130},{"text":"<span data-type='title' id=toc-414>ذِكْرُ نَفْيِ وُجُودِ الثَّوَابِ عَلَى الْأَعْمَالِ فِي الْعُقْبَى لِمَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ فِي عَمَلِهِ</span>\n٤٠٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ زِيَادِ بْنِ مِينَاءَ\nعَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الأنصاري٢ وكان من\n_________\n٢ في \"الإصابة\" ٤/٧٦: أبو سعد بن فضالة الأنصاري، ويقال: ابن أبي فضالة، ويقال: أبو سعيد بن فضالة بن أبي فضالة ذكره ابن سعد في طبقة أهل الخندق، وقال ابن السكن: لا يعرف.\nوأخرج الترمذي، وابن ماجة، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم من طريق عبد المجيد بن جعفر، عن أبيه، عن زياد بن ميناء، عن أبي سعد بن فضالة وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ …\nقال علي بن المديني: سنده صالح. وقع عند الأكثر بسكون العين، وبه جزم أبو أحمد الحاكم، وقال: له صحبة لا أحفظ له اسمًا ولا نسبًا، وفي ابن ماجة بالوجهين، وفي الترمذي زيادة الياء، وقال الإمام الذهبي في \"التجريد\": أبو سعد بن أبي فضالة له حديث متصل في \"الكنى\" لأبي أحمد، ثم قال: أبو سعيد بن فضالة، ويقال أبو سعد، أخرج له الترمذي في الرياء، كذا، وجعله اثنين مع أن الحديث الذي أخرجه الحاكم أبو أحمد هو الذي أخرجه الترمذي بعينه، ورأيته في الترمذي كما في \"الكنى\" للحاكم: أبو سعد بسكون العين، وكذا ذكره البغوي في \"الكنى\" فقال: أبو سعد بن أبي فضالة الأنصاري، سكن المدينة، ثم ساق حديثه بسنده إلى زياد بن ميناء، عن أبي سعيد بن أبي فضالة، وكان من الصحابة، قال: سمعت …، وكذا أخرجه ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين، عن محمد بن بكر، عن عبد المجيد …","vol":"2","page":130},{"text":"الصَّحَابَةِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ \" إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ نَادَى مُنَادٍ مَنْ كَانَ أَشْرَكَ فِي عَمَلِهِ لِلَّهِ أَحَدًا فَلْيَطْلُبْ ثَوَابَهُ مِنْ عِنْدِهِ فَإِنَّ الله أغنى الشركاء عن الشرك\" ١. [٢:١٠٩]\n_________\n١ إسناده حسن، زياد بن ميناء ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٤/٢٥٨، وروى عنه أكثر من واحد، وقال ابن المديني في حديثه هذا: سنده صالح. وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٦٦ و٤/٢١٥ عن محمد بن بكر البُرساني، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"٣١٥٤\" في التفسير: باب ومن سورة الكهف، وابن ماجة \"٤٢٠٣\" في الزهد: باب الرياء والسمعة، والطبراني في \"الكبير\" ٢٢/\"٧٧٨\" من طريق بن بشار وإسحاق بن منصور الكوسج وهارون بن عبد الله الحمال، والدولاني في \"الكنى\" ١/٣٥ من طريق إسحاق بن بهرام، كلهم عن محمد بن بكر البرساني، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث بن بكر البرساني. وقال علي بن المديني فيما نقله الحافظ في \"الإصابة\" ٤/٨٦: سنده صالح.\nوسيورده المؤلف في باب إخباره ﷺ من البعث وأحوال الناس في ذلك اليوم.\nوفي الباب عن أبي هريرة تقدم برقم \"٣٩٥\". فانظره.","vol":"2","page":131},{"text":"<span data-type='title' id=toc-415>ذِكْرُ وَصْفِ إِشْرَاكِ الْمَرْءِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي عَمَلِهِ</span>\n٤٠٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدُّورِيُّ١ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ\nعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \" بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِالنَّصْرِ وَالسَّنَاءِ وَالتَّمْكِينِ فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نصيب\" ٢. [٢: ١٠٩]\n_________\n١ وعلى هامش الأصل: البزوري خ.\n٢ إسناده حسن. الربيع بن أنس هو البكري صدوق له أوهام، وباقي رجال السند ثقات، واسم أبي العالية: رُفيع بن مهران الرِّباحي، وهو ثقة أخرج حديثه الجماعة.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٥/١٣٤، وفي \"الزهد\" ص ٤١، ٤٢ عن عبد الرحمن بن مهدي، وابنه عبد الله في زيادات المسند ٥/١٣٤ عن عبد الواحد بن غياث، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤١٤٤\" من طريق حرمي بن حفص، ثلاثتهم عن عبد العزيز بن مسلم القسملي السراج، بهاذ الإسناد.\nوأخرجه أحمد وابنه عبد الله ٥/١٣٤، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤١٤٥\"، والحاكم ٤/٣١١ و٣١٨، من طرق عن سفيان الثوري، عن الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. والربيع سقط من إسناد مطبوع البغوي.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" ٥/١٣٤ من طريق سفيان، عن أيوب، عن أبي العالية، به.","vol":"2","page":132},{"text":"<span data-type='title' id=toc-416>ذِكْرُ إِثْبَاتِ نَفْيِ الثَّوَابِ فِي الْعُقْبَى عَنْ مَنْ رَاءَى وَسَمَّعَ فِي أَعْمَالِهِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٤٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْمُلَائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ\nسَمِعْتُ جُنْدُبًا يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا غَيْرَهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَنَوْتُ قَرِيبًا مِنْهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \" مَنْ سَمَّعَ يُسَمِّعُ اللَّهُ بِهِ وَمَنْ راءى يرائي١ الله به\" ٢. [٢: ١٠٩]\n_________\n١ قال أهل اللغة إذا كان الشرط ماضيًا والجزاء مضارعًا، جاز جزم الجزاء ورفعه وكلاهما حسن، واستشهدوا بقول زهير بن أبي سلمى المزني:\nوإن أتاهُ خَلِيلٌ يوم مَسْغَبةٍ … يقولُ لا غائبٌ مالي ولا حَرِمُ\nوقال الكوفيون والمبرد: هو على إضمار الفاء، أي: إن أتاه فيقول، وهو عند سيبويه على التقديم والتأخير، أي: يقول.. إن أتاه خليل يوم مسغبة فيكون جواب الشرط على ما ذهب إليه محذوفًا والمذكور دال عليه، انظر: \"المقتضب\" ٢/٧٠، و\"الكتاب\" ١/٥١٠، و\"شرح شواهد المغني\" ٦/٢٩١ للبغدادي.\nورواية البخاري ومسلم \"من يرائي يرائي الله به\" قال الحافظ: وقد ثبتت الياء في آخر كل منهما، أما الأولى فللإشباع، وأما الثانية، فكذلك، أو التقدير: فإنه يرائي به الله.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، الملائي هو أبو نعيم الفضل بن دكين، وجندب هو ابن عبد الله البجلي ﵁.\nوأخرجه مسلم \"٢٩٨٧\" في الزهد والرقائق: باب من أشرك في عمله غير الله، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد. =\n= وأخرجه البخاري \"٦٤٩٩\" في الرقاق: باب الرياء والسمعة، ومن طريقه البغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤١٣٤\" عن أبي نعيم الملائي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٣١٣ عن وكيع وعبد الرحمن بن مهدي، والبخاري \"٦٤٩٩\" أيضًا من طريق يحيى القطان، ومسلم \"٢٩٨٧\" \"٤٨\" من طريق وكيع، وابن ماجة \"٤٢٠٧\" في الزهد: باب الرياء والسمعة، من طريق محمد بن عبد الوهاب، كلهم عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي \"٧١٥٢\"، ومسلم \"٢٩٨٧\" أيضًا من طريق سفيان، عن الوليد بن حرب، عن سلمة بن كهيل، به.\nوأخرجه البخاري \"٧١٥٢\" في الأحكام: باب من شاقَّ شق الله عليه، عن إسحاق الواسطي، عن خالد بن عبد الله الطحان، عن الحريري، عن طريف أبي تميمة، عن جندب، عن رسول الله ﷺ قال: \"من سمَّع سمَّعَ الله به يوم القيامة، ومن شاقَّ شقَّ الله عليه يوم القيامة\".\nوفي الباب عن ابن عباس سيرد بعده \"٤٠٧\".\nقوله: \"من سمَّع\" يعني: من عمل عملًا على غير إخلاص، يقصد أن يراه الناس ويسمعوه.\nقوله: \"سمَّع الله به\" يعني: يجازيه على ذلك بأن يفضحه، فيبدو عليه ما كان يُسره من ذلك.\nوقوله: \"يرائي الله به\" أي يطلعهم على أنه فعل ذلك لهم لا لوجهه.\nوقيل: معنى \"سمَّع الله به\" شَهَرَهُ أو ملأ أسماع الناس بسوء الثناء عليه في ذلك في الدنيا أو في القيامة، بما ينطوي عليه من خبث السريرة.\nورواية البخاري \"٧١٥٢\" مُصَرَّحة بوقوع ذلك في الآخرة، ولفظها: \"من سَمَّع الله به يوم القيامة\".\nقال الحافظ: ورد في عدة أحاديث التصريح بوقوع ذلك في الآخرة، فهو المعتمد، فعند أحمد ٥/٢٧٠، والدارمي ٢/٣٠٩ من حديث أبي هند الداري رفعه: \"من قام مقام رياء وسمعة راءى الله به يوم القيامة، وسمع به\" وللطبراني ١٨/٥٦ \"١٠١\" من حديث عوف بن مالك نحوه، وله ٢٠/ ١١٩ \"٢٣٧\" من حديث معاذ مرفوعًا: \"ما من عبد يقوم في الدنيا مقام سمعة ورياء إلا سمع الله به على رؤوس الخلائق يوم القيامة\".","vol":"2","page":133},{"text":"<span data-type='title' id=toc-417>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ جُنْدُبٌ</span>\n٤٠٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ أَبُو الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ\nعن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"مَنْ سَمَّعَ يُسَمِّعُ اللَّهُ بِهِ ومن راءى يرائي الله به\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في \"صحيحه\" برقم \"٢٩٧٦\" في الزهد والرقائق: باب من أشرك في عمله غير الله.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٤/٣٠١ من طريق جعفر بن محمد الصائغ، عن عمر بن حفص، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن جندب بن عبد الله البجلي تقدم قبله \"٤٠٦\".\nوعن عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد ٢/١٦٢ و١٩٥ و٢١٢ و٢٢٣، ٢٢٤، وأبي نعيم في \"الحلية\" ٤/١٢٣، ١٢٤ و٥/٩٩، والبغوي في \"شرح السُّن’\" \"٤١٣٨\".\nوعن أبي سعيد الخدري عند الترمذي \"٢٣٨١\".\nوعن أبي بكرة نفيع بن الحارث عند أحمد ٥/٤٥.","vol":"2","page":135},{"text":"<span data-type='title' id=toc-418>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ رَاءَى فِي عَمَلِهِ يَكُونُ فِي الْقِيَامَةِ مِنْ أَوَّلِ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا</span>\n٤٠٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَنْبَأَنَا حيوة بن شريح قال حدثني\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في \"صحيحه\" برقم \"٢٩٧٦\" في الزهد والرقائق: باب من أشرك في عمله غير الله.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٤/٣٠١ من طريق جعفر بن محمد الصائغ، عن عمر بن حفص، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن جندب بن عبد الله البجلي تقدم قبله \"٤٠٦\".\nوعن عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد ٢/١٦٢ و١٩٥ و٢١٢ و٢٢٣، ٢٢٤، وأبي نعيم في \"الحلية\" ٤/١٢٣، ١٢٤ و٥/٩٩، والبغوي في \"شرح السُّن’\" \"٤١٣٨\".\nوعن أبي سعيد الخدري عند الترمذي \"٢٣٨١\".\nوعن أبي بكرة نفيع بن الحارث عند أحمد ٥/٤٥.","vol":"2","page":135},{"text":"الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ أَبُو عُثْمَانَ الْمَدَنِيُّ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ حَدَّثَهُ أَنَّ شُفَيًّا الْأَصْبَحِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ دَخَلَ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ فقَالَ مَنْ هَذَا قَالُوا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ فَلَمَّا سَكَتَ وَخَلَا قُلْتُ لَهُ أَنْشُدُكَ بِحَقِّي لَمَا حَدَّثْتَنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عقلته وعلمته\nفقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَفْعَلُ لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رسول الله ﷺ عقلته وَعَلِمْتُهُ ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً فَمَكَثَ قَلِيلًا ثُمَّ أَفَاقَ فقَالَ لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رسول لله ﷺ وَأَنَا وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً أُخْرَى فَمَكَثَ كَذَلِكَ ثُمَّ أَفَاقَ فَمَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ فقَالَ أَفْعَلُ لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَا مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ ثُمَّ نَشَغَ نَشْغَةً شَدِيدَةً ثُمَّ مَالَ خَارًّا عَلَى وَجْهِهِ وَاشْتَدَّ بِهِ طَوِيلًا ثُمَّ أَفَاقَ فقَالَ حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \" أَنَّ اللَّهَ ﵎ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَنْزِلُ إِلَى الْعِبَادِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ وَكُلُّ أُمَّةٍ جَاثِيَةٌ\nفَأَوَّلُ مَنْ يَدْعُو بِهِ رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ وَرَجُلٌ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَرَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎ للقارىء أَلَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي ﷺ قَالَ بَلَى يَا رَبِّ قَالَ فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ قَالَ كُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎ لَهُ كَذَبْتَ وَتَقُولُ","vol":"2","page":136},{"text":"لَهُ الْمَلَائِكَةُ كَذَبْتَ وَيَقُولُ اللَّهُ بَلْ أَرَدْتَ أن يقال فلان قارىء فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ.\nوَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ حَتَّى لَمْ أَدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ قَالَ بَلَى يَا رَبِّ قَالَ فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ قَالَ كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ وَأَتَصَدَّقُ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ كَذَبْتَ وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ لَهُ كَذَبْتَ وَيَقُولُ اللَّهُ بل إنما أردت أن يقال فُلَانٌ جَوَادٌ فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ.\nوَيُؤْتَى بِالَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقَالُ لَهُ فِي مَاذَا قُتِلْتَ فَيَقُولُ أُمِرْتُ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ فَقَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلْتُ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ كَذَبْتَ وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ كَذَبْتَ وَيَقُولُ اللَّهُ بَلْ أردت أن يقال فلان جريء فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رُكْبَتِي فقَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ تسعر بهم النار يوم القيامة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح. الوليد بن أبي الوليد، من رجال مسلم، وترجمه ابن أبي حاتم: ٩/١٩، ٢٠ ونقل توثيقه عن أبي زرعة، ووثقه الإمام الذهبي في \"الكاشف\": ٣/٢٤٣، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/٤٩٤ و٧/٥٥٢، وقد وهم الحافظ في \"التقريب\" فوصفه بقوله: لين الحديث، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه الترمذي \"٢٣٨٢\" في الزهد: باب ما جاء في الرياء والسمعة، عن سويد بن نصر، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤١٤٣\" من طريق إبراهيم بن عبد الله الخلال، كلاهما عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\n= وأخرجه مسلم \"١٩٠٥\" في الإمارة: باب من قاتل للرياء والسمعة استحق النار، والنسائي ٦/٢٣ في الجهاد: باب من قاتل ليقال فلان جرئ، من طريق خالد بن الحارث، ومسلم \"١٩٠٥\" أيضًا من طريق الحجاج بن محمد، والبيهقي في \"السُّنن\" ٩/١٦٨ من طريق عبد الوهاب بن عطاء، ثلاثتهم عن ابن جريج، عن يونس بن يوسف، عن سليمان بن يسار، عن ناتل أهل الشام \"وهو ابن قيس\"ن عن أبي هريرة.","vol":"2","page":137},{"text":"قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ فَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ أَنَّ شُفَيًّا هُوَ الَّذِي دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَأَخْبَرَهُ بِهَذَا الْخَبَرِ.\nقَالَ أَبُو عُثْمَانَ الْوَلِيدُ وَحَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ أَنَّهُ كَانَ سَيَّافًا لِمُعَاوِيَةَ قَالَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَحَدَّثَهُ بِهَذَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فقَالَ مُعَاوِيَةُ قَدْ فُعِلَ بِهَؤُلَاءِ مِثْلُ هَذَا فَكَيْفَ بِمَنْ بَقِيَ مِنَ النَّاسِ ثُمَّ بَكَى مُعَاوِيَةُ بُكَاءً شَدِيدًا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ هَالِكٌ وَقُلْنَا قَدْ جَاءَنَا هَذَا الرَّجُلُ بِشَرٍّ ثُمَّ أَفَاقَ مُعَاوِيَةُ وَمَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ فقَالَ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [هود: ١٥، ١٦] .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ أَلْفَاظُ الْوَعِيدِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَنِ كُلُّهَا مَقْرُونَةٌ بِشَرْطٍ وَهُوَ إِلَّا أَنْ يَتَفَضَّلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَى مُرْتَكِبِ تِلْكَ الْخِصَالِ بِالْعَفْوِ وَغُفْرَانِ تِلْكَ الْخِصَالِ دُونَ","vol":"2","page":138},{"text":"الْعُقُوبَةِ عَلَيْهَا وَكُلُّ مَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَنِ مِنْ أَلْفَاظِ الْوَعْدِ١ مَقْرُونَةٌ بِشَرْطٍ وَهُوَ إِلَّا أَنْ يَرْتَكِبَ عَامِلُهَا مَا يَسْتَوْجِبُ بِهِ الْعُقُوبَةَ عَلَى ذَلِكَ الْفِعْلِ حَتَّى يُعَاقَبَ إِنْ لَمْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْهِ بِالْعَفْوِ ثُمَّ يُعْطَى ذَلِكَ الثَّوَابَ الَّذِي وُعِدَ بِهِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْفِعْلِ. [٢: ١٠٩]\n_________\n١ تحرفت في \"الإحسان\" إلى \"الوعيد\"، والمثبت من \"التقاسيم والأنواع\" ٢/لوحة ٢٦٠.","vol":"2","page":139},{"text":"<span data-type='title' id=toc-420></span>٤-<span data-type='title' id=toc-419> بَابُ حَقِّ الْوَالِدَيْنِ</span>\n٤٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ أَبَانَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ جَدِّهِ قَالَ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمِنْبَرَ فَلَمَّا رَقِيَ عَتَبَةً قَالَ آمِينَ ثُمَّ رَقِيَ عَتَبَةً أُخْرَى فقَالَ آمِينَ ثُمَّ رَقِيَ عَتَبَةً ثَالِثَةً فقَالَ آمِينَ ثُمَّ قَالَ أَتَانِي جِبْرِيلُ فقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ قُلْتُ آمِينَ قَالَ وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ قُلْتُ آمِينَ فقَالَ وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ قُلْ آمِينَ فَقُلْتُ آمين\" ١.\n_________\n١ حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، عمران بن أبان هو الواسطي، قال الحافظ في \"التقريب\": ضعيف، روى له النسائي، وقال ابن عدي في \"الضعفاء\" ٥/١٧٤٤: لم أر في حديثه منكرًا.\nومالك بن الحسن، قال العقيلي: فيه نظر، وقال الذهبي: منكر الحديث، وقال ابن عدي في \"الضعفاء\" ٦/٢٣٧٨- بعد أن أورد حديثه هذا وأربعة أحاديث أخرى من طريق عمران الواسطي عنه: هذه الأحاديث\n= بهذا الإسناد عن مالك بن الحسن هذا لا يرويها عن مالك إلا عمران بن أبان الواسطي، وعمران بن أبان لا يأس به، وأظن أن البلاء فيه من مالك بن الحسن هذا، فإن هذا الإسناد بهذا الحديث لا يتابعه عليها أحد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١٩/٢٩١ من طريق عبيد العجلي، عن الحسن بن علي الحلواني بهذا الإسناد، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/١٦٦ عن الطبراني وقال: وفيه عمران بن أبان، وثقه ابن حبان، وضعفه غير واحد، وبقية رجاله ثقات، وقد أخرج ابن حبان هذا الحديث في صحيحه من هذا الطريق.\nوأخرجه ابن عدي في \"الضعفاء\" ٦/٢٣٧٨ من طريق الحسن بن أبي يحيى بن السكن، عن عمران بن أبان، بهذا الإسناد.\nلكن للحديث شواهد يصح بها، منها حديث كعب بن عجرة عند إسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي \"١٩\"، والطبراني في الكبير ١٩/ ١٤٤، والحاكم ٤/١٥٣، ١٥٤، وفي سنده إسحاق بن كعب بن عجرة ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن القطان: مجهول الحال، ومع ذلك فقد صححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/١١٦: رجاله ثقات.\nومنها حديث أبي هريرة عند إسماعيل القاضي \"١٦\" وإسناده صحيح، والترمذي \"٣٥٥٩\" وحسنه.\nومنها حديث أنس بن مالك عند إسماعيل القاضي \"١٥\".\nوفي الباب عن غير هؤلاء انظر \"المجمع\" ١٠/١٦٤-١٦٧.","vol":"2","page":140},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ قَدِ اسْتَحَبَّ لَهُ تَرْكُ الِانْتِظَارِ لِنَفْسِهِ وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ الْمَرْءُ مِمَّنْ يُتَأَسى بِفِعْلِهِ وَذَاكَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمَّا قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ بَادَرَ ﷺ بِأَنْ قال","vol":"2","page":141},{"text":"آمِينَ وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَدَخَلَ النَّارَ أَبْعَدَهُ اللَّهُ فَلَمَّا قَالَ لَهُ وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ فَلَمْ يُبَادِرْ إِلَى قَوْلِهِ آمِينَ عِنْدَ وُجُودِ حَظِّ النَّفْسِ فِيهِ حَتَّى قَالَ جِبْرِيلُ قُلْ آمِينَ قَالَ قُلْتُ آمِينَ أَرَادَ بِهِ ﷺ التَّأَسِّي بِهِ فِي تَرْكِ الِانْتِصَارِ لِلنَّفْسِ بِالنَّفْسِ إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا هُوَ نَاصِرُ أَوْلِيَائِهِ فِي الدَّارَيْنِ وَإِنْ كَرِهُوا نُصْرَةَ الْأَنْفُسِ فِي الدُّنْيَا\". [٣: ٢٠]","vol":"2","page":142},{"text":"<span data-type='title' id=toc-421>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ مَالَ الِابْنِ يَكُونُ لِلْأَبِ</span>\n٤١٠ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّاجِرُ بِمَرْوَ حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عَطَاءٍ\nعن عائشة رضى الله تعالى عَنْهَا أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُخَاصِمُ أَبَاهُ فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ فقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ \"أنت ومالك لأبيك\" ١.\n_________\n١ حديث صحيح، عبد الله بن كيسان هو المروزي أبو مجاهد، قال الحافظ: صدوق يخطئ كثيرًا. وباقي رجاله ثقات، وسيرد عند المؤلف برقم \"٤٢٦٢\". وأخرجه أبو القاسم الحامض في \"حديثه\" كما في \"المنتقى منه\" ٢/٨/١ حدثنا إبراهيم بن راشد، حدثنا أبو عاصم، عن عثمان بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة، ورجاله ثقات غير الأسود والد عثمان لم نقف له على ترجمة. وقد صحح الحديث عبد الحق الإشبيلي كما في \"خلاصة البدر المنير\" ورقة ١٢٣م٢ لابن الملقن.\nوله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد ٢/١٧٩ و٢٠٤ و٢١٤، وأبي داود \"٢٢٩١\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/١٥٨، وابن ماجة \"٢٢٩٢\"، وابن الجارود \"٩٩٥\"، وسنده حسن.\nوآخر من حديث جابر عند ابن ماجة \"٢٢٩١\"، والطحاوي ٤/١٥٨، وفي مشكل الآثار ٢/٢٣٠، وإسناده صحيح على شرط البخاري كما قال البوصيري في مصباح الزجاجة ورقة ١٤١.\nوثالث من حديث ابن مسعود، عند الطبراني في \"الكبير\" \"١٠٠٩١\" و\"الأوسط\" ١/١٤١/١، والصغير ص٢، وسنده حسن في الشواهد.\nورابع من حديث عبد الله بن عمر عند البزار \"١٢٦٠\".\nوخامس من حديث سمرة عنده أيضًا \"١٢٦٠\" والطبراني في \"الأوسط\" وأبي يعلى كما في \"نصب الراية\" ٣/٣٣٩ولعائشة ﵂ حديث آخر بلفظ: \"إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولد الرجل من كسبه\" سيورده المؤلف في باب النفقة برقم \"٤٢٥٥\" و\"٤٢٥٧\"، ويرد تخريجه هناك.","vol":"2","page":142},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَعْنَاهُ أَنَّهُ ﷺ زَجَرَ عَنْ مُعَامَلَتِهِ أَبَاهُ بِمَا يُعَامِلُ بِهِ الْأَجْنَبِيِّينَ وَأَمَرِ بِبِرِّهِ وَالرِّفْقِ بِهِ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ مَعًا إِلَى أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ مَالُهُ فقَالَ لَهُ أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ لَا أَنَّ مَالَ الِابْنِ يَمْلِكُهُ الْأَبُ١ فِي حَيَاتِهِ عَنْ غَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنَ الِابْنِ به. [٣: ٤٢]\n_________\n١ في حاشية الأصل: في نسخة: \"أبوه\".","vol":"2","page":143},{"text":"<span data-type='title' id=toc-422>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي يَسُبُّ الْمَرْءُ وَالِدَيْهِ بِهِ</span>\n٤١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إبراهيم عن حميد بن عبد الرحمنذكر الزَّجْرِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي يَسُبُّ الْمَرْءُ وَالِدَيْهِ بِهِ\n[٤١١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ","vol":"2","page":143},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \" من الْكَبَائِرِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ قِيلَ وَكَيْفَ يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ قَالَ يَتَعَرَّضُ لِلنَّاسِ فَيَسُبُّ والديه\" ١. [٢: ١٠٩]\n_________\n١ حديث صحيح، الحسين بن حسن لم أتبينه، ويحيى بن زكريا ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. سعد بن إبراهيم: هو ابن عبد الرحمن بن عوف، وحميد بن عبد الرحمن: هو ابن عوف الزهري.\nوأخرجه أحمد ٢/١٦٤عن وكيع، عن مسعر بن كدام، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢١٦، والبخاري \"٥٩٧٣\" في الأدب: باب لا يسب الرجل والديه، وأبو داود \"٥١٤١\" في الأدب: باب في بر الوالدين، من طريق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، وأحمد ٢/٢١٤ من طريق حماد بن سلمة، وأحمد ٢/١٦٤، ومسلم \"٩٠\" في الإيمان: باب بيان الكبائر وأكبرها، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٢٧\" من طريق سفيان الثوري، ومسلم \"٩٠\" أيضًا، والترمذي \"١٩٠٢\" في البر والصلة: باب ما جاء في عقوق الوالدين، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٣/١٧٢ من طريق ابن الهاد، كلهم عن سعد بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوسيرد بعده من طريق شعبة، عن سعد بن إبراهيم، به. فانظره.\nقال النووي: فيه دليل على أن من تسبب في شيء جاز أن ينسب إليه ذلك الشيء، وإنما جعل هذا عقوقًا لكونه يحصل منه ما يتأذى به الوالد تأذيًا ليس بالهين، وفيه قطع الذرائع، فيؤخذ منه النهي عن بيع العصير ممن يتخذ الخمر، والسلاح ممن يقطع الطريق، ونحو ذلك، والله أعلم. \"شرح مسلم\" ٢/٨٨.","vol":"2","page":144},{"text":"<span data-type='title' id=toc-423>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ وَهَمَ فِيهِ مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ</span>\n٤١٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ وَهَمَ فِيهِ مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ\n[٤١٢] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن","vol":"2","page":144},{"text":"شار قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \"إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ قَالَ وَكَيْفَ يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ قَالَ يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه\" ١. [٢: ١٠٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه مسلم \"٩٠\" في الإيمان: باب بيان الكبائر وأكبرها، عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٢٦٩\"، ومن طريقه أبو عوانة ١/٥٥ عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/١٩٥، وأبو عوانة ١/٥٥، عن حجاج، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٣٤٢٧\" من طريق علي بن الجعد، كلاهما عن شعبة، به.\nوتقدم قبله من طريق مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، به، فانظر تخريجه ثمت.","vol":"2","page":145},{"text":"<span data-type='title' id=toc-424>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَرْغَبَ الْمَرْءُ عَنْ آبَائِهِ إِذِ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ ضَرْبٌ مِنَ الْكُفْرِ</span>\n٤١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَرْغَبَ الْمَرْءُ عَنْ آبَائِهِ إِذِ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ ضَرْبٌ مِنَ الْكُفْرِ\n[٤١٣] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:","vol":"2","page":145},{"text":"حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ انْقَلَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ إِلَى مَنْزِلِهِ بِمِنًى فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فقَالَ إِنَّ فُلَانًا يَقُولُ لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا.\nقَالَ عُمَرُ إِنِّي قَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ وَأُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ أَمْرَهُمْ.\nقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقُلْتُ لَا تَفْعَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ وَإِنَّ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ إِذَا أَقَمْتَ فِي النَّاسِ فَيَطِيرُوا بِمَقَالَتِكَ وَلَا يَضَعُوهَا مَوَاضِعَهَا أَمْهِلْ حَتَّى تَقْدُمَ الْمَدِينَةَ فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ فَتَخْلُصَ بِعُلَمَاءِ النَّاسِ وَأَشْرَافِهِمْ وَتَقُولُ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا وَيَعُونَ مَقَالَتَكَ وَيَضَعُونَهَا مَوَاضِعَهَا.\nفقَالَ عُمَرُ لَئِنْ قَدِمْتَ الْمَدِينَةَ سَالِمًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَأَ تَكَلَّمَنَّ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ.\nفَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي الْحِجَّةِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَدْ سَبَقَنِي فَجَلَسَ إِلَى رُكْنِ الْمِنْبَرِ الْأَيْمَنِ وَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ طَلَعَ عُمَرُ فَقُلْتُ لِسَعِيدٍ أَمَا إِنَّهُ سَيَقُولُ الْيَوْمَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ قَالَ وَمَا عَسَى أَنْ يَقُولَ فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ:","vol":"2","page":146},{"text":"أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجْلِي فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ وَمَنْ لَمْ يَعْقِلْهَا فَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ إِنَّ اللَّهَ ﵎ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ فَقَرَأَ بِهَا وَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ وَأَخَافُ إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ مَا نَجْدُ آيَةَ الرَّجْمِ في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزله اللَّهُ وَالرَّجْمُ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ حَمْلٌ أَوِ اعْتِرَافٌ وَايْمُ اللَّهِ لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَكَتَبْتُهَا.\nأَلَا وَإِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ ورسوله\" ١.\n_________\n١ قال ابن التين: والنكتة في إيراد عمر هذه القصة هنا أنه خشي عليهم الغلو، يعني خشي على من لاقوة له في الفهم أن يظن بشخص استحقاقه الخلافة، فيقوم في ذلك مع أن المذكور لا يستحق فيطريه بما ليس فيه، فيدخل في النهي، ويحتمل أن تكون المناسبة أن الذي وقع منه في مدح أبي بكر ليس من الإطراء المنهي عنه، ومن ثم قال: ليس فيكم مثل أبي بكر. ثم ذكر الحافظُ ابنُ حجر مناسبة إيراد عمر قصة الرجم، والزجر عن الرغبة عن الآباء للقصة التي خطب بسببها، وهي قول القائل: لو مات عمر لبايعت فلانًا. انظر كلامه في \"الفتح\" ١٢/١٤٩.","vol":"2","page":147},{"text":"أَلَا وَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ فُلَانًا قَالَ لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا فَمَنْ بَايَعَ امْرَأً مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ لَا بَيْعَةَ لَهُ وَلَا لِلَّذِي بَايَعَهُ فَلَا يَغْتَرَّنَّ أَحَدٌ فَيَقُولُ إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً أَلَا وَإِنَّهَا كَانَتْ فَلْتَةً إِلَّا أَنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا١ وَلَيْسَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مَنْ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلَ أَبِي بَكْرٍ٢ أَلَا وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِنَا يَوْمَ تَوَفَّى اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ.\nإِنَّ الْمُهَاجِرِينَ اجْتَمَعُوا إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَتَخَلَّفَ عَنَّا الْأَنْصَارُ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ نَنْظُرُ مَا صَنَعُوا فَخَرَجْنَا نَؤُمُّهُمْ فَلَقِيَنَا رَجُلَانِ صَالِحَانِ مِنْهُمْ فَقَالَا أَيْنَ تَذْهَبُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ فَقُلْتُ نُرِيدُ إِخْوَانَنَا مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ فلا عليكم أن لا تأتوهم اقضوا\n_________\n١ قال ابن الأثير: أراد بالفلتة الفجأة، ومثل هذه البيعة جديرة بأن تكون مهيجة للشر والفتنة، فعصم الله من ذلك ووقى. والفتلية: كل شيء فعل من غير روية، وإنما بودر بها خوف انتشار الأمر. وسيذكر المؤلف إنها سميت فتلة، لأن ابتداءها كان من غير ملأ، والشيء الذي يكون من غير ملأ يقال له: الفتلة. انظر تعليق المؤلف عقب الرواية الآتية بعد هذه.\n٢ قال الخطابي فيما نقله عنه الحافظ: يريد أن السابق منكم الذي لا يلحق في الفضل لا يصل إلى منزلة أبي بكر، فلا يطمع أحد أن يقع له مثل ما وقع لأبي بكر من المبايعة له أولًا في الملأ اليسير، ثم اجتماع الناس عليه، وعدم اختلافهم عليه لما تحققوا من استحقاقه، فلم يحتاجوا في أمره إلى نظر ولا إلى مشاورة أخرى، وليس غيره في ذلك مثله.","vol":"2","page":148},{"text":"أَمَرَكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَا نَرْجِعُ حَتَّى نَأْتِيَهُمْ فَجِئْنَاهُمْ فَإِذَا هُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَإِذَا رَجُلٌ مُزَّمِّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالُوا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ قُلْتُ مَا لَهُ قَالُوا وَجِعٌ فَلَمَّا جَلَسْنَا قَامَ خَطِيبُهُمْ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ وَكَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ وَقَدْ دَفَّتْ إِلَيْنَا يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ١ مِنْكُمْ دَافَّةٌ٢ وَإِذَا هُمْ قَدْ أَرَادُوا أَنْ يَخْتَصُّوا بِالْأَمْرِ وَيُخْرِجُونَا مِنْ أَصْلِنَا.\nقَالَ عُمَرُ فَلَمَّا سَكَتَ أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ وَقَدْ كُنْتُ زَوَّرْتُ٣ مَقَالَةً قَدْ أَعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أَنْ أَقُولَهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ وَكُنْتُ أُدَارِي مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ٤ وَكَانَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ فَأَخَذَ بِيَدِي وَقَالَ اجْلِسْ فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ فَتَكَلَّمَ فَوَاللَّهِ مَا تَرَكَ مِمَّا زَوَّرْتُهُ فِي مَقَالَتِي إِلَّا قَالَ مِثْلَهُ فِي بَدِيهَتِهِ أو أفضل،\n_________\n١ في هامش الأصل ما نصه: صوابه \"المهاجرين\" وهي كذلك في البخاري.\n٢ الدافَّة: قوم من الأعراب يردون المصر. \"النهاية\".\n٣ زورت: بزاي ثم راء أي: هيأت وحسنت: قال الحافظ: وفي رواية مالك: \"روَّيت\" براء وواو ثقيلة ثم تحتانية ساكنة من الروية ضد البديهة، ويؤيده قول عمر بعد: \"فما ترك كلمة\" وفي رواية مالك \" ما ترك من كلمة أعجبتني في رويتي إلا قالها في بديهته\".\n٤ الحدُّ كالحِدَّة: ما يعتري الإنسان من الغضب والنزق.","vol":"2","page":149},{"text":"فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَمَا ذَكَرْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ أَهْلُهُ وَلَنْ يَعْرِفَ الْعَرَبُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ دَارًا وَنَسَبَا وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ وَأَخَذَ بِيَدِي وَيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا فَلَمْ أَكْرَهُ شَيْئًا مِنْ مَقَالَتِهِ غَيْرَهَا كَانَ وَاللَّهِ لِأَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي فِي أَمْرٍ لَا يقربني ذلك إلى إثم أحب إلي من أَنْ أُؤَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ فقَالَ فَتَى الْأَنْصَارِ أَنَا جُذَيْلُهَا١ الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ٢ مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ فَكَثُرَ اللَّغَطُ وَخَشِيتُ الِاخْتِلَافَ فَقُلْتُ ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَبَسَطَهَا فَبَايَعْتُهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدٍ فقَالَ قَائِلٌ قَتَلْتُمْ سَعْدًا فَقُلْتُ قَتَلَ اللَّهُ سَعْدًا فَلَمْ نجد شيئا\n_________\n١ قال يعقوب: عنى بالجذيل ها هنا الأصل من الشجرة تحتك به الإبل فتشفي به، أي: قد جربتني الأمور، ولي رأي وعلم يشتفى بهما، كما تشتفي هذه الإبل الجربي بهذا الجذل، وصغره على جهة المدح، وقيل: الجذل هنا: العود الذي ينصب للإبل الجربي، وكذلك قال أبو ذؤيب أو ابنه شهاب:\nرِجَلٌ برتنا الحربُ حتَّى كأننا\nجذال حِكَاكٍ لوَّحتها الدَّواجِنُ\nوالمعنيان متقاربان. \"لسان العرب\".\n٢ العذيق: تصغير عذق: وهي النخلة بحملها، قال يعقوب: الرجيب هنا: إرفاد النخلة من جانب ليمنعها من السقوط، أي: إن لي عشيرة تعضدني وتمنعني وترفدني. \"لسان العرب\".","vol":"2","page":150},{"text":"هُوَ أَفْضَلَ مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ خَشِيتُ إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ أَنْ يُحْدِثُوا بَعْدَنَا بَيْعَةً فَإِمَّا أَنْ نُبَايِعَهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ فَيَكُونُ فَسَادًا وَاخْتِلَافًا فَبَايَعْنَا أبا بكر جميعا ورضينا به\"١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه بطوله ابن أبي شيبة ١٤/٥٦٣- ٥٦٧ عن عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، عن عبد الملك بن أبي بكر، والبخاري \"٦٨٣٠\" في الحدود: باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت، عن عبد العزيز بن عبد الله، عن إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، كلاهما عن الزهري، بهذا الإسناد. وسيرد بعده من طريق مالك، عن الزهري.\nوأخرجه مختصرًا ابن أبي شيبة ١٤/٥٦٣ عن غندر، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن عبيد الله بن عبد الله، بهذا الإسناد.\nوقسم حديث الرجم أخرجه أبو داود \"٤٤١٨\" في الحدود: باب في الرجم، عن عبد الله بن محمد النفيلي، عن هُشيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٣٣٢٩\"، ومن طريقه الترمذي \"١٤٣٢\" في الحدود: باب ما جاء في تحقيق الرجم، وأحمد ١/٤٧، عن معمر، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٧٥، ٧٦، والبخاري \"٦٨٢٩\" في الحدود: باب الاعتراف بالزنا، ومسلم \"١٦٩١\" في الحدود: باب رجم الثيب في الزنى، والبيهقي في \"السُّنن\" ٨/٢١ من طريق سفيان بن عيينة، كلاهما عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوقوله: \"لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم\" سيورده المؤلف في كتاب التاريخ: باب بدء الخلق، برقم \"٦٢١٨\".\nوقوله: \"لا ترغبوا عن آبائكم، فإن من رغب عن أبيه فقد كفر\" سيورده المؤلف برقم \"١٤٦٦\" من حديث أبي هريرة، عن النبي ﷺ.","vol":"2","page":151},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُ عُمَرَ قَتَلَ اللَّهُ سعدا يريد به في سبيل الله١. [٢: ٤٣]\n_________\n١ لكن رواية مالك التالية، وهي: \"وقلت وأنا مغضب: قتل الله سعدًا فإنه صاحب فتنة وشر\" ترد ما ذهب إليه المؤلف، ولذا إليه المؤلف، ولذا قال الحافظ في شرح الحديث: فيه جواز الدعاء على من يخشى في بقائه فتنة.","vol":"2","page":152},{"text":"<span data-type='title' id=toc-425>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الرَّغْبَةِ عَنِ الْآبَاءِ إِذْ رَغْبَةُ الْمَرْءِ عَنْ أَبِيهِ ضَرْبٌ مِنَ الْكُفْرِ</span>\n٤١٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بِنَسَا وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِالْمَوْصِلِ وَالْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ بِالْبَصْرَةِ وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ قَالُوا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ بن أَخِي جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمِّي جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَخْبَرَهُ\nأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ يقرىء عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ فَلَمْ أَرَ رَجُلًا يَجِدُ مِنَ الْأَقْشَعْرِيرَةِ مَا يَجِدُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَجِئْتُ أَلْتَمِسُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَوْمًا فَلَمْ أَجِدْهُ فَانْتَظَرْتُهُ فِي بَيْتِهِ حَتَّى رَجَعَ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لِي لَوْ رَأَيْتَ رَجُلًا آنِفًا قَالَ لِعُمَرَ كَذَا وَكَذَا وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِمِنًى فِي آخر حجة حجها عمر بن الخطاب فذكرذكر الزَّجْرِ عَنِ الرَّغْبَةِ عَنِ الْآبَاءِ إِذْ رَغْبَةُ الْمَرْءِ عَنْ أَبِيهِ ضَرْبٌ مِنَ الْكُفْرِ\n[٤١٤] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بِنَسَا وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِالْمَوْصِلِ وَالْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ بِالْبَصْرَةِ وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ قَالُوا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ بن أَخِي جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمِّي جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَخْبَرَهُ\nأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ يقرىء عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ فَلَمْ أَرَ رَجُلًا يَجِدُ مِنَ الْأَقْشَعْرِيرَةِ مَا يَجِدُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَجِئْتُ أَلْتَمِسُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَوْمًا فَلَمْ أَجِدْهُ فَانْتَظَرْتُهُ فِي بَيْتِهِ حَتَّى رَجَعَ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لِي لَوْ رَأَيْتَ رَجُلًا آنِفًا قَالَ لِعُمَرَ كَذَا وَكَذَا وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِمِنًى فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَذَكَرَ","vol":"2","page":152},{"text":"عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ وَاللَّهِ لَوْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا قَالَ عُمَرُ حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ إِنِّي لَقَائِمٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَغْتَصِبُونَ الْأُمَّةَ أَمَرَهُمْ. فقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فقلت يا أمير الؤمنين لَا تَفْعَلْ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ وَإِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ فَأَخْشَى إِنْ قُلْتَ فِيهِمُ الْيَوْمَ مَقَالًا أَنْ يَطِيرُوا بِهَا وَلَا يَعُوهَا وَلَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا أَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ وَتَخْلُصَ لِعُلَمَاءِ النَّاسِ وَأَشْرَافِهِمْ فَتَقُولُ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا فَيَعُوا١ مَقَالَتَكَ وَيَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا.\nقَالَ عُمَرُ وَاللَّهِ لَئِنْ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ صَالِحًا لَأُكَلِّمَنَّ بِهَا النَّاسَ في أول مقام أقومه.\nقال بن عَبَّاسٍ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي الْحِجَّةِ وَجَاءَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ هَجَّرْتُ صَكَّةَ الْأَعْمَى٢ لِمَا أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ فَجَلَسَ إِلَى رُكْنٍ جَانِبَ الْمِنْبَرِ الْأَيْمَنِ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ تَمَسُّ\n_________\n١ في مسند أحمد: فيعون مقالتك ويضعونها.\n٢ في رواية المسند: فقلت لمالك: وما صكة الأعمى؟ قال: إنه لا يبالي أي ساعة خرج، ولا يعرف الحرَّ والبرد ونحو هذا.","vol":"2","page":153},{"text":"رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ فَلَمْ يَنْشَبْ عُمَرُ أَنْ خَرَجَ فَأَقْبَلَ يَؤُمُّ الْمِنْبَرَ فَقُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَعُمَرُ مُقْبِلٌ وَاللَّهِ لَيَقُولَنَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ الْيَوْمَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَقَالَ مَا عَسَى أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ قَبْلَهُ فَلَمَّا جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَلَمَّا أَنْ سَكَتَ قَامَ عُمَرُ فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجْلِي فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَعِيَهَا فَلَا أُحِلُّ لَهُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ فَقَرَأْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ وَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ وَاللَّهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَيَتْرُكَ فَرِيضَةً أَنْزَلَهَا اللَّهُ وَإِنَّ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ.\nثُمَّ إِنَّا قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ أَنْ \"لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ\".\nثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال \"لا تطروني كما أطري بْنَ مَرْيَمَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ\".\nثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ فُلَانًا مِنْكُمْ يَقُولُ وَاللَّهِ لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ","vol":"2","page":154},{"text":"لقد بايعت فلانا فلا يغرن امرءًا١ أن يقول إن بيعة أبي بكر كانت فَلْتَةً فَتَمَّتْ فَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا وَلَيْسَ فِيكُمْ مَنْ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلَ أَبِي بَكْرٍ وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِنَا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ وَمَنْ مَعَهُمَا تَخَلَّفُوا عَنَّا وَتَخَلَّفَتِ الْأَنْصَارُ عَنَّا بِأَسْرِهَا وَاجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَبَيْنَا نَحْنُ فِي مَنْزِلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ رَجُلٌ يُنَادِي مِنْ وَرَاءِ الْجِدَارِ اخْرُجْ إلي يا بن الْخَطَّابِ فَقُلْتُ إِلَيْكَ عَنِّي فَإِنَّا مَشَاغِيلُ عَنْكَ فقَالَ إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ لَا بُدَّ مِنْكَ فِيهِ إِنَّ الْأَنْصَارَ قَدِ اجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَأَدْرِكُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثُوا أَمْرًا فَيَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ فِيهِ حَرْبٌ فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ فَانْطَلَقْنَا نَؤُمُّهُمْ فَلَقِيَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ فَمَشَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنْهُمْ لَقِينَا رجلان صالحان فذكرا الذي صنع القوم وقالا أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ فَقُلْتُ نُرِيدُ إِخْوَانَنَا مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَنْصَارِ قَالَا لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَقْرَبُوهُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ اقْضُوا أَمَرَكُمْ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ فَإِذَا هُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَإِذَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ رَجُلٌ مُزَّمِّلٌ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا قالوا سعد بن عبادة\n_________\n١ في رواية \"المسند\": فلا يغترن امرؤ.","vol":"2","page":155},{"text":"قُلْتُ فَمَا لَهُ قَالُوا هُوَ وَجِعٌ فَلَمَّا جَلَسْنَا تَكَلَّمَ خَطِيبُ الْأَنْصَارِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ وَكَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ وَأَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ رَهْطٌ مِنَّا وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكُمْ قَالَ عُمَرُ وَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا وَيَحُطُّوا بِنَا١ مِنْهُ قَالَ فَلَمَّا قَضَى مَقَالَتَهُ أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ وَكُنْتُ قَدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أَنْ أَقُومَ بِهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ وَكُنْتُ أُدَارِي مِنْ أَبِي بَكْرٍ بَعْضَ الْحِدَّةِ فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رِسْلِكَ فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ كَانَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ وَاللَّهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي إِلَّا تَكَلَّمَ بِمِثْلِهَا أَوْ أَفْضَلَ فِي بَدِيهَتِهِ حَتَّى سَكَتَ فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ وَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا الْأَنْصَارُ فَمَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ أَهْلُهُ وَلَنْ تَعْرِفَ الْعَرَبُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ فَبَايِعُوا أَيُّهُمَا شِئْتُمْ فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَلَمْ أَكْرَهْ مِنْ مَقَالَتِهِ غَيْرَهَا كَانَ وَاللَّهِ أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ أحب إلي من أن\n_________\n١ كذا الأصل: وعلى هامشه: يحطبوننا خ، ورواية البخاري: يحضنونا، أي: يخرجونا، يقال: حضنت الرجل عن هذا الأمر حضنًا وحضانة: إذا نحيته عنه، واستبددت به، وانفردت به دونه، كأنه جعله في حضن منه، أي: جانبًا، وقوله: أن يختزلونا، أي: يريدون أن يقتطونا ويذهبوا بنا منفردين.","vol":"2","page":156},{"text":"أُؤَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ إِلَّا أَنْ تَغَيَّرَ نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ فَلَمَّا قَضَى أَبُو بَكْرٍ مَقَالَتَهُ قَالَ قَائِلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ١ مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَالَ عُمَرُ فكثر اللغظ وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ حَتَّى أَشْفَقْتُ الِاخْتِلَافَ قُلْتُ ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَبَسَطَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فقَالَ قَائِلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَتَلْتُمْ سَعْدًا قَالَ عُمَرُ فَقُلْتُ وَأَنَا مُغْضَبٌ قَتَلَ اللَّهُ سَعْدًا فَإِنَّهُ صَاحِبُ فِتْنَةٍ وَشَرٍّ وَإِنَّا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا فِيمَا حَضَرَ مِنْ أَمْرِنَا أَمْرٌ أَقْوَى مِنْ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ فَخَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ بَيْعَةٌ أَنْ يُحْدِثُوا بَعْدَنَا بَيْعَةً فَإِمَّا أَنْ نُبَايِعَهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ فَيَكُونُ فَسَادًا٢ فَلَا يَغْتَرَّنَّ امْرٌؤٌ أَنْ يقول إن بيعة أبي بكر كانت فلتة فَتَمَّتْ فَقَدْ كَانَتْ فَلْتَةً وَلَكِنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا أَلَا وَإِنَّهُ لَيْسَ فِيكُمُ الْيَوْمَ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ.\nقَالَ مَالِكٌ أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّ الرَّجُلَيْنِ الْأَنْصَارِيَّيْنِ اللَّذَيْنِ لَقِيَا الْمُهَاجِرِينَ هُمَا عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ وَزَعَمَ مَالِكٌ أَنَّ الزُّهْرِيَّ سمع سعيد بن\n_________\n١ في رواية \"المسند\" فقلت لمالك: ما معنى أنا جذيلها المحكاك، وعذيقها المرجَّب، قال: كأنه يقول: أنا داهيتها.\n٢ في رواية المسند زيادة هنا وهي: \"فمن بايع أميرًا عن غير مشورة المسلمين، فلا بيعة له، ولا بيعة للذي بايعه تَغِرَّة أن يقتلا\".","vol":"2","page":157},{"text":"الْمُسَيِّبِ يَزْعُمُ أَنَّ الَّذِي قَالَ يَوْمَئِذٍ أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ يُقَالُ لَهُ حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عَنْهُ قَوْلُ عُمَرَ إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً وَلَكِنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا يُرِيدُ أَنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَ ابْتِدَاؤُهَا مِنْ غَيْرِ مَلَأٍ وَالشَّيْءُ الَّذِي يَكُونُ عَنْ غَيْرِ مَلَأٍ يُقَالُ لَهُ الْفَلْتَةُ وَقَدْ يُتَوَقَّعُ فِيمَا لَا يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الْمَلَأُ الشَّرُّ فقَالَ وَقَى اللَّهُ شَرَّهَا يُرِيدُ الشَّرَّ الْمُتَوَقَّعَ فِي الْفَلَتَاتِ لَا أَنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَ فِيهَا شر. [١/١٠١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند مالك مختصرًا في \"الموطأ\" ٢/٨٢٣ في الحدود: باب ما جاء في الرجم، ومن طريقه أخرجه أحمد بطوله ١/٥٥ بنحو منه، وبزيادات لم ترد عند ابن حبان، وذكر الحافظ ابن حجر أن الدارقطني رواه في الغرائب، ورواه ابن إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ الزهري، به. كما في سيرة ابن هشام: ٤/٦٥٧، ٦٦٠. وانظر الحديث السابق.","vol":"2","page":158},{"text":"<span data-type='title' id=toc-426>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَمَّنِ ادَّعَى أَبَا غَيْرَ أَبِيهِ</span>\n٤١٥ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ:\nلَمَّا ادُّعِيَ زِيَادٌ٢ لَقِيتُ أَبَا بَكْرَةَ فقلت ما هذا الذي\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند مالك مختصرًا في \"الموطأ\" ٢/٨٢٣ في الحدود: باب ما جاء في الرجم، ومن طريقه أخرجه أحمد بطوله ١/٥٥ بنحو منه، وبزيادات لم ترد عند ابن حبان، وذكر الحافظ ابن حجر أن الدارقطني رواه في الغرائب، ورواه ابن إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ الزهري، به. كما في سيرة ابن هشام: ٤/٦٥٧، ٦٦٠. وانظر الحديث السابق.\n٢ هو زياد بن سمية، وهي أمه، كانت أمةً للحارث بن كلدة زوجها لمولى عبيد، فأتت بزياد على فراشه وهم بالطائف قبل أن يسلم أهل الطائف، فلما كان في خلافة عمر سمع أبو سفيان بن حرب كلام زياد عند عمر،\n= وكان بليغًا. فأعجبه، فقال: إني لأعرف من وضعه في أمه، ولو شئت لسميته، ولكن أخاف من عمر، فلما ولي معاوية الخلافة، كان زياد على فارس من قبل علي، فأراد مداراته، فأطمعه في أن يلحقه بأبي سفيان، فأصغى زياد إلى ذلك، فجرت في ذلك خطوب إلى أن ادعاه معاوية، وأمره على البصرة، ثم على الكوفة وأكرمه، وسار زياد سيرته المشهورة، وسياسته المذكورة، فكان كثير من الصحابة والتابعين ينكرون ذلك على معاوية محتجين بحديث \"الولد للفراش … \" وإنما خص أبو عثمان أبا بكرة بالإنكار، لأن زيادًا كان أخاه من أمه. انظر \"الفتح\" ١٢/٥٤.","vol":"2","page":158},{"text":"صَنَعْتُمْ إِنِّي سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ سَمِعَ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال \"من ادَّعَى أَبًا فِي الْإِسْلَامِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ\" فقَالَ أَبُو بَكْرَةَ وَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\"١. [٣: ١٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، خالد هو ابن مهران الحذاء، وأبو عثمان هو عبد الرحمن بن مل النهدي.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٦، ومسلم \"٦٣\" \"١١٤\" في الإيمان: باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم، عن عمرو الناقد، والبيهقي في \"السُّنن\" ٧/٤٠٣ من طريق عمرو بن عون، ثلاثتهم عن هُشيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/١٦٩ عن هشام، وأبو عوانة ١/٣٠ من طريق إسماعيل بن علية، كلاهما عن خالد بن الحذاء، بهذا الإسناد.\nوسيرد بعده من طريق خالد الواسطي، عن خالد الحذاء، به، ويخرج هناك.\nوأخرجه الطيالسي \"١٩٩\" عن ثابت أبي زيد وسلام بن سليم، وأحمد ١/١٧٤ و١٧٩ و٥/٣٨، وأبو عوانة ٢/٣٠ من طريق إسماعيل بن علية، وأحمد ١/١٧٤، والبخاري \"٤٣٢٦\" و\"٤٣٢٧\" في المغازي: باب غزوة الطائف، وأبو عوانة ١/٢٩، والدارمي ٢/٢٤٤و ٣٤٣، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٢٣٧٦\"، من طريق شعبة، وأحمد ١/١٧٤، وأبو عوانة ١/٢٨ من طريق سفيان، ومسلم \"٦٣\" \"١١٥\"، وابن ماجة \"٢٦١٠\" في الحدود: باب من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه، وأبو عوانة ١/٢٩ من طريق أبي معاوية ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وأبو داود \"٥١١٣\" في الأدب: باب في الرجل ينتمي إلى غير مواليه، من طريق زهير، كلهم عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٨٨٥\" عن طريق عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن أبي بكرة.","vol":"2","page":159},{"text":"<span data-type='title' id=toc-427>ذِكْرُ تَحْرِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْجَنَّةَ عَلَى الْمُنْتَمِي إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ فِي الْإِسْلَامِ</span>\n٤١٦ - أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ\nعَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ \" مَنِ ادَّعَى أَبًا فِي الْإِسْلَامِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ\" قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي بَكْرَةَ قَالَ وَأَنَا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنَ النَّبِيِّ ﷺ\"١. [٢: ١٠٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهب بن بقية من رجال مسلم، ومن فوقه ثقات على شرطهما، خالد الأول هو ابن عبد الله الواسطي الطحان، وخالد الثاني هو ابن مهران الحذاء.\nوأخرجه البخاري \"٦٧٦٦، ٦٧٦٧\" في الفرائض: باب من ادعى إلى غير أبيه، والبيهقي في \"السُّنن\" ٧/٤٠٣، من طريق مسدد، عن خالد الواسطي، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.\nوفي الباب عن ابن عباس في الحديث التالي.\nوعن علي عند أحمد ١/١٨١ و١٢٦، والبخاري \"٦٧٥٥\"، ومسلم \"١٣٧٠\". وعن أبي ذر عند البخاري \"٣٥٠٨\" في المناقب، ومسلم \"٦١\"، والبيهقي ٧/٤٠٣.\nوعن أنس بن مالك عند أبي داود \"٥١١٥\" وسنده صحيح.\nوعن عبد الله بن عمرو بن العاص عند الطيالسي \"٢٢٧٤\"، وأحمد ٢/١٧١ و١٩٤، وابن ماجة \"٦٢١١\"، أورده الهيثمي في \"المجمع\" ١/٩٨، وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح.\nوعن أبي أمامة الباهلي عند الطيالسي \"١١٢٧\"، وأحمد ٥/٢٦٧ وعن عمرو بن خارجة الخشني عند أحمد ٤/١٨٧ و٢٣٨ و٢٣٩.\nوعن جابر أورده الهيثمي ٨/١٤٩، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه عمران القطان، وثقه ابن حبان، وضعفه غيره.","vol":"2","page":160},{"text":"<span data-type='title' id=toc-428>ذِكْرُ إِيجَابِ لَعْنَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَمَلَائِكَتِهِ عَلَى الْفَاعِلِ الْفِعْلَيْنِ اللَّذَيْنِ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُمَا</span>\n٤١٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حدثنا أبو خثيمة قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ سعيد بن جبير\nعن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ والملائكة والناس أجمين\" ١. [٢: ١٠٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الله بن عثمان بن خثيم من رجال مسلم، وباقي السند على شرطهما.\nوأخرجه أحمد ١/٣٢٨ عن عفان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجة \"٢٦٠٩\" في الحدود: باب من ادعى إلى غير أبيه، عن أبي بشر بكر بن خلف، عن ابن أبي الضيف، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، به.\nوأخرجه أحمد ١/٣١٨ عن أبي النضر، عن عبد الحميد، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس.\nوتقدم قبله من حديث سعد بن أبي وقاص وأبي بكرة، فانظره.","vol":"2","page":161},{"text":"<span data-type='title' id=toc-429>ذِكْرُ وَصْفِ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ لِمَنْ تُوُفِّيَ أَبَوَاهُ فِي حَيَاتِهِ</span>\n٤١٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ السَّاعِدِيِّ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي أُسَيْدٍ قَالَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ وَأَنَا عِنْدَهُ فقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَوَيَّ قَدْ هَلَكَا فَهَلْ بَقِيَ لِي بَعْدَ مَوْتِهِمَا مِنْ بِرِّهِمَا شَيْءٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"نَعَمْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُمَا وَإِنْفَاذُ عُهُودِهِمَا مِنْ بَعْدِهِمَا وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا وَصِلَةُ رَحِمِهِمَا الَّتِي لَا رَحِمَ لَكَ إِلَّا مِنْ قِبَلِهِمَا\" قَالَ الرَّجُلُ مَا أَكْثَرَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَطْيَبَهُ قَالَ \"فَاعْمَلْ به\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ علي بن عبيد مجهول، لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف، ولم يَروِ عنه سوى ابنه أسيد، وباقي رجاله ثقات. حبان: هو ابن موسى، وعبد الله: هو ابن المبارك. وعبد الرحمن بن سليمان: هو ابنُ الغسيل. ومع ذلك فقد صححه الحاكم ٤/١٥٤، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٩٧، ٤٩٨ عن يونس بن محمد، وأبو داود \"٥١٤٢\" في الأدب: باب في بر الوالدين، وابن ماجة \"٣٦٦٤\" في الأدب: باب صل من كان أبوك يصل، من طريق عبد الله بن إدريس، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٣٥\" عن أبي نعيم، والطبراني في \"المعجم الكبير\" ١٩/\"٥٩٢\" من طريق أبي نعيم ومحمد بن عبد الواهب الحارثي ويحيى الحماني، والبيهقي في \"السُّنن\" ٤/٢٨ من طريق شبابة بن سوار، كلهم عن عبد الرحمن بن سليمان، بهذا الإسناد.","vol":"2","page":162},{"text":"<span data-type='title' id=toc-430>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِدْخَالَ الْمَرْءِ السُّرُورَ عَلَى وَالِدَيْهِ فِي أَسْبَابِهِ يَقُومُ مَقَامَ جِهَادِ النَّفْلِ</span>\n٤١٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ السَّرَّادُ بِتُسْتُرَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَحْرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا بن جُرَيْجٍ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالُوا حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ جَاءَ رجل فقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُبَايِعَكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَتَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ فقَالَ \"ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح، عطاء بن السائب اختلط بأخرة، إلا أن رواية سفيان الثوري عنه قديمة قبل اختلاطه، وكذا حماد بن سلمة.\nوأخرجه الحميدي \"٥٨٤\"، وأحمد ٢/١٩٨، وعبد الرزاق \"٩٢٨٥\" ومن طريقه أحمد ٢/١٦٠، ثلاثتهم عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٢٥٢٨\" في الجهاد: باب في الرجل يغزو وأبواه كارهان، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"١٩\"، والبيهقي في \"السُّنن\" ٩/٢٦ من طريق محمد بن كثير، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"١٣\"، عن أبي نعيم، والحاكم ٤/١٥٢ من طريق أبي نعيم وأبي عاصم وأبي حذيفة، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٢٦٣٩\" من طريق أبي أحمد الزبيري، كلهم عن سفيان، به.\nوأخرجه أحمد ٢/١٩٤ عن إسماعيل ابن علية، وأحمد ٢/٢٠٤، والحاكم ٤/١٥٣ من طريق شعبة، والنسائي ٧/١٤٣ في البيعة: باب البيعة على الهجرة من طريق حماد بن زيد، وابن ماجة \"٢٧٨٢\" في الجهاد: باب الرجل يغزو وله أبوان من طريق المحاربي، أربعتهم عن عطاء بن السائب، بهذا الإسناد. وشعبة وحماد بن زيد سمعا من عطاء قبل الاختلاط.","vol":"2","page":163},{"text":"<span data-type='title' id=toc-431>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُؤْثِرَ بِرَّ الْوَالِدَيْنِ عَلَى الْجِهَادِ النَّفْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n٤٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ وَهُوَ السَّائِبُ بْنُ فَرُّوخٍ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُجَاهِدُ فقَالَ \"لَكَ أَبَوَانِ\" قَالَ نَعَمْ قَالَ \"ففيهما فجاهد\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح.\nوأخرجه البخاري \"٥٩٧٢\" في الأدب: باب لا يجاهد إلا بإذن الأبوين، وأبو داود \"٢٥٢٩\" في الجهاد: باب في الرجل يغزو وأبواه كارهان، كلاهما عن محمد بن كثير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٩٢٨٤\" عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.\nوأورده المؤلف برقم \"٣١٨\" من طريق شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، بهذا الإسناد، وتقدم تخريجه هناك، فانظره.","vol":"2","page":164},{"text":"<span data-type='title' id=toc-432>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُجَاهَدَةَ الْمَرْءِ فِي بِرِّ وَالِدَيْهِ هُوَ الْمُبَالَغَةُ فِي بِرِّهِمَا</span>\n٤٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا قَالَ يا رسول الله أتأذنذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ مُجَاهَدَةَ الْمَرْءِ فِي بِرِّ وَالِدَيْهِ هُوَ الْمُبَالَغَةُ فِي بِرِّهِمَا\n[٤٢١] حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا يعلى بن عطاء عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَأْذَنُ","vol":"2","page":164},{"text":"لِي فِي الْجِهَادِ؟ قَالَ \"أَلَكَ وَالِدَانِ\" قَالَ نعم قال \"اذهب فبرهما\" فذهب وهو يحمل الركاب١. [١:٢]\n_________\n١ إسناده حسن في الشواهد، عطاء والد يعلى، هو العامري الطائفي، لم يوثقه غير المؤلف، وقال ابن القطان: مجهول الحال، لم يرو عنه غير ابنه يعلى، وتبعه الذهبي في \"الميزان\"، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٢/١٩٧ عن بهز، عن شعبة، بهذا الإسناد. وهذا الحديث مع العنوان كتب في حاشية الأصل بخط دقيق، وقد أذهب التصوير بعض الكلمات في العنوان، واستدركتها من \"التقاسيم\" ١/لوحة ١٠٠.","vol":"2","page":165},{"text":"<span data-type='title' id=toc-433>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بِرَّ الْوَالِدَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ جِهَادِ التَّطَوُّعِ</span>\n٤٢٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيُّ حدثنا أبو الطاهر بن السرح حدثنا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْيَمَنِ فقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي هَاجَرْتُ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"قَدْ هَجَّرْتَ الشِّرْكَ وَلَكِنَّهُ الْجِهَادُ هَلْ لَكَ أَحَدٌ بِالْيَمَنِ\" قَالَ أَبَوَايَ٢ قَالَ \"أَذِنَا لَكَ\" قَالَ لَا قَالَ \"ارْجِعْ فَاسْتَأْذِنْهُمَا فَإِنْ أَذِنَا لَكَ فَجَاهِدْ وَإِلَّا فبرهما\" ٣. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده حسن في الشواهد، عطاء والد يعلى، هو العامري الطائفي، لم يوثقه غير المؤلف، وقال ابن القطان: مجهول الحال، لم يرو عنه غير ابنه يعلى، وتبعه الذهبي في \"الميزان\"، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٢/١٩٧ عن بهز، عن شعبة، بهذا الإسناد. وهذا الحديث مع العنوان كتب في حاشية الأصل بخط دقيق، وقد أذهب التصوير بعض الكلمات في العنوان، واستدركتها من \"التقاسيم\" ١/لوحة ١٠٠.\n٢ في الأصل: أبوين، والمثبت من \"سُنن\" أبي داود وغيره.\n٣ إسناده ضعيف لضعف دراج أبي السمح في روايته عن أبي الهيثم.\nوأخرجه أبو داود \"٢٥٣٠\" في الجهاد: باب في الرجل يغزو وأبواه = كارهان، عن سعيد بن منصور، والحاكم ٢/١٠٣، ١٠٤ ومن طريقه البيهقي في \"السُّنن\" ٩/٢٦ من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، كلاهما عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، فتعقبه الذهبي، وقال: دراج واه.\nوأخرجه أحمد ٣/٧٥، ٧٦ عن حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن دراج، بهذا الإسناد. قال الهيثمي في \"المجمع\" ٨/١٣٧، ١٣٨: إسناده حسن. كذا قال، وقد علمت أن دراجًا في روايته عن أبي الهيثم ضعيف. لكن يشهد له الحديث \"٤٢٠\"و\"٤٢١\" و\"٤٢٣\"، فيتقوى بها.","vol":"2","page":165},{"text":"<span data-type='title' id=toc-434>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ عَلَى جِهَادِ التَّطَوُّعِ</span>\n٤٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ١ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يُبَايِعُهُ عَلَى الْهِجْرَةِ وَقَدْ أَسْلَمَ وَقَالَ قَدْ تَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ \"قَالَ ارْجِعْ إِلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا\" وَأَبَى أَنْ يخرج معه\"٢. [٥: ٢٨]\n_________\n١ في الأصل: \"شعبة\"، وهو خطأ.\n٢ رجاله ثقات، إلا أن رواية مسعر عن عطاء بعد الاختلاط، لكن رواه شعبة وحماد بن زيد وغيرهما عنه، وهم سمعوا منه قبل الاختلاط فالحديث صحيح، انظر \"٤١٩\".","vol":"2","page":166},{"text":"<span data-type='title' id=toc-435>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الْمُبَالَغَةِ لِلْمَرْءِ فِي بِرِّ وَالِدِهِ رَجَاءَ اللُّحُوقِ بِالْبَرَرَةِ فِيهِ</span>\n٤٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ وَأَبُو عَوَانَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فيشتريه فيعتقه\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح. خالد هو الواسطي الطحان.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٤٠٥\" عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٠ و٣٧٦ و٤٤٥، ومسلم \"١٥١٠\" في العتق: باب فضل عتق الوالد، وأبو داود \"٥١٣٧\" في الأدب: باب في بر الوالدين، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"١٠\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/١٠٩، والبيهقي في \"السُّنن\" ١٠/١٨٩ من طرق عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٣٩، ومن طريقه مسلم \"١٥١٠\"، وابن ماجة \"٣٦٥٩\" في الأدب: باب بر الوالدين، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٢٤٢٥\"، وأخرجه الترمذي \"١٩٠٦\" في البر: باب ما جاء في حق الوالدين، عن أحمد بن محمد بن موسى، والبيهقي في \"السُّنن\" ١٠/١٨٩ من طريق عبد الرحيم بن منيب، ثلاثتهم عن جرير بن عبد المجيد، عن سهيل بن أبي صالح، به.\nقوله: \"فيعتقه\": لم يرد به أنَّ إنشاء الإعتاق شرط، بل أراد به أن الشراء يخلصه عن الرق.","vol":"2","page":167},{"text":"<span data-type='title' id=toc-436>ذِكْرُ رَجَاءِ دُخُولِ الْجِنَّانِ لِلْمَرْءِ بِالْمُبَالَغَةِ فِي بِرِّ الْوَالِدِ</span>\n٤٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أبو خثيمة قال حدثناذكر رَجَاءِ دُخُولِ الْجِنَّانِ لِلْمَرْءِ بِالْمُبَالَغَةِ فِي بِرِّ الْوَالِدِ\n[٤٢٥] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خثيمة قال حدثنا","vol":"2","page":167},{"text":"إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ\nأَنَّ رَجُلًا أَتَى أَبَا الدَّرْدَاءِ فقَالَ إِنَّ أَبِي لَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى تَزَوَّجْتُ وَإِنَّهُ الْآنَ يَأْمُرُنِي بِطَلَاقِهَا قَالَ مَا أَنَا بِالَّذِي آمُرُكَ أَنْ تَعُقَّ وَالِدَكَ وَلَا أَنَا بِالَّذِي آمُرُكَ أَنْ تُطَلِّقَ امْرَأَتَكَ غَيْرَ أَنَّكَ إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْتُهُ يَقُولُ \"الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَحَافِظْ عَلَى ذَلِكَ إِنْ شِئْتَ أَوْ دَعْ\" قَالَ فَأَحْسِبُ عَطَاءً قَالَ فَطَلَّقَهَا\"١. [١: ٢]\n_________\n١ حديث صحيح، أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وإسماعيل بن إبراهيم: هو ابن مقسم الأسدي مولاهم أبو بشر البصري المعروف بابن علية، وسماعه من عطاء، وإن كان بعد الاختلاط: فقد تابعه شعبة وسفيان وحماد بن زيد في روايته عنه، وهم ممن سمع منه قبل الاختلاط.\nفقد أخرجه أحمد ٥/١٩٦، وابن ماجة \"٢٠٨٩\" في الطلاق: باب الرجل يأمره أبوه بطلاق امرأتهن عن محمد بن بشار، والحاكم ٤/١٥٢ من طريق خالد بن الحارث، ثلاثتهم عن شعبة، عن عطاء بن السائب، بهذا الإسناد، وفيه \"أن رجلًا أمره أبوه أو أمه أو كلاهما أن يطلق..\" شك شعبة.\nوأخرجه من غير قصة الطلاق: الطيالسي \"٩٨١\"، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٤٢٢\" عن شعبة، عن عطاء، به.\nوأخرجه الحميدي \"٣٩٥\"، ومن طريقه الحاكم ٤/١٥٢، وأخرجه الترمذي \"١٩٠٠\" في البر: باب ما جاء في الفضل في رضا الوالدين، من طريق سفيان، عن عطاء بن السائب، به، وعندهما: وربما قال سفيان: إن أمي، وربما قال: إن أمي أو أبي.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٤٥، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/١٥٨\nمن طريق سفيان الثوري، عن عطاء، به. وفيه أن أمّه أمرته بطلاق زوجته.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٤٢١\" من طريق حماد بن زيد، عن عطاء، به، وفيه أن أمَّه أمرته بطلاق زوجته.\nوأخرجه من غير قصة الطلاق ابن أبي شيبة ٨/٥٤٠ عن محمد بن فضيل، وأحمد ٦/٤٥١، وابن ماجة \"٣٦٦٣\" في الأدب: باب بر الوالدين، من طريق سفيان بن عيينة، كلاهما عن عطاء، به.\nوأخرجه أحمد ٥/١٩٧، ١٩٨ عن حسين بن محمد، عن شريك، عن عطاء، به.","vol":"2","page":168},{"text":"<span data-type='title' id=toc-437>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ طَلَاقِ الْمَرْءِ امْرَأَتَهُ بِأَمْرِ أَبِيهِ إِذَا لَمْ يُفْسِدْ ذَلِكَ عَلَيْهِ دِينَهُ وَلَا كَانَ فِيهِ قَطِيعَةُ رَحِمٍ</span>\n٤٢٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ وعمر بن علي عن بن أَبِي ذِئْبٍ عَنْ خَالِهِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:\nتَزَوَّجَ أَبِي امْرَأَةً وَكَرِهَهَا عُمَرُ فَأَمَرَهُ بِطَلَاقِهَا فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ \"أطع أباك\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحارث بن عبد الرحمن، فقد روى له الأربعة، وهو صدوق. المقدمي: هو محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم، وعمر بن علي: هو ابن عطاء بن مقدم، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٠، وأبو داود \"٥١٣٨\" في الأدب: باب في بر الوالدين، عن مسدد، وابن ماجة \"٢٠٨٨\" في الطلاق: باب الرجل يأمره أبوه بطلاق امرأته، عن محمد بن بشار، ثلاثتهم عن يحيى القطان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٨٢٢\"، ومن طريقه البيهقي في \"السُّنن\" ٧/٣٢٢ عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. = وأخرجه أحمد ٢/٤٢ و٥٣ و١٥٧، والترمذي \"١١٨٩\" في الطلاق: باب ما جاء في الرجل يسأله أبوه أن يطلق زوجته، والحاكم ٢/١٩٧ و٤/١٥٢، ١٥٣، من طريق عن ابن أبي ذئب، به. وقال الترمذي: هذا حديث صحيح. وصححه الحاكم والذهبي.","vol":"2","page":169},{"text":"<span data-type='title' id=toc-438>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمر بن عُمَرَ بِطَلَاقِهَا طَاعَةً لِأَبِيهِ</span>\n٤٢٧ - أَخْبَرَنَا الصُّوفِيُّ حَدَّثَنَا علي بن الجعد أنبأنا بن أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَتْ تَحْتِي امْرَأَةٌ وَكُنْتُ أُحِبُّهَا وَكَانَ أَبِي يَكْرَهُهَا فَأَمَرَنِي بِطَلَاقِهَا فَأَبَيْتُ فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"يَا عَبْدَ اللَّهِ طلقها\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح، وهو في \"مسند ابن الجعد\" \"٢٨٥٩\"، وهو مكرر ما قبله.","vol":"2","page":170},{"text":"<span data-type='title' id=toc-439>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ بِرِّ الْمَرْءِ وَالِدَهُ وَإِنْ كَانَ مُشْرِكًا فِيمَا لَا يَكُونُ فِيهِ سَخَطُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٤٢٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي شَبِيبُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي بن سَلُولَ وَهُوَ فِي ظِلِّ أَجَمَةٍ \"فقَالَ قَدْ غبر علينا بن أَبِي كَبْشَةَ\" فقَالَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عبد الله والذيذكر اسْتِحْبَابِ بِرِّ الْمَرْءِ وَالِدَهُ وَإِنْ كَانَ مُشْرِكًا فِيمَا لَا يَكُونُ فِيهِ سَخَطُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا\n[٤٢٨] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي شَبِيبُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي بن سَلُولَ وَهُوَ فِي ظِلِّ أَجَمَةٍ \"فقَالَ قَدْ غبر علينا بن أَبِي كَبْشَةَ\" فقَالَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَالَّذِي","vol":"2","page":170},{"text":"أَكْرَمَكَ وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ لَئِنْ شِئْتَ لَآتِيَنَّكَ بِرَأْسِهِ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \" لَا وَلَكِنْ بِرَّ أَبَاكَ وَأَحْسِنْ صحبته\" ١.\nقال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ أَبُو كَبْشَةَ هَذَا وَالِدُ أُمِّ أُمِّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ قَدْ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَحْسَنَ دِينَ النَّصَارَى فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ وَأَظْهَرَهُ فَعَاتَبَتْهُ قُرَيْشٌ حَيْثُ جَاءَ بِدِينٍ غَيْرِ دِينِهِمْ فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُعَيِّرُ النَّبِيَّ ﷺ وَتَنْسِبُهُ إِلَيْهِ يَعْنُونَ بِهِ أَنَّهُ جَاءَ بِدَيْنٍ غَيْرِ دِينِهِمْ كَمَا جَاءَ أَبُو كَبْشَةَ بِدَيْنٍ غَيْرِ دِينَهِمْ٢.\n_________\n١ شبيب بن سعيد هو الحبطي أبو سعيد التميمي، قال ابن عدي في \"الكامل في الضعفاء\" ٤/١٣٤٦: حدث عنه ابن وهب بالمناكير وحدث شبيب عن يونس، عن الزهري، نسخة الزهري أحاديث مستقيمة … ثم قال: وأرجو أن لا يتعمد الكذب.\nوأخرجه البزار \"٢٧٠٨\" عن محمد بن بشار وأبي موسى، عن عمرو بن خليفة، عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد، وقال: لا نعلم رواه عن محمد بن عمرو إلا عمرو بن خليفة، وهو ثقة. قال الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٣١٨: ورجاله ثقات.\n٢ قال الحافظ في \"الفتح\" ١/٤٠: أبو كبشة أحد أجداد النبي ﷺ، وعادة العرب إذا انتقصت نسبت إلى جد غامض، قال أبو الحسن النسابة الجرجاني: هو جد وهب جد النبي ﷺ لأمه، وهذا فيه نظر: لأن وهبًا جد النبي ﷺ اسم أمه عاتكة بنت الأوقص بن مرة بن هلال ولم يقل أحد من أهل النسب: إن الأوقص يكنى أبا كبشة، وقيل: هو جد عبد المطلب لأمه، وفيه نظر أيضًا، لأن أم عبد المطلب سلمى بنت عمرو بن زيد الخزرجي، ولم يقل أحد من أهل النسب: إن عمرو بن زيد يكنى أبا كبشة، ولكن ذكر ابن حبيب في \"المجتبى\" جماعة من أجداد النبي ﷺ من قبل أبيه، ومن قبل أمه، كل واحد منهم يكنى أبا كبشة، وقيل: هو أبوه من الرضاعة، واسمه الحارث بن عبد العزى، قاله أبو الفتح الأزدي وابن ماكولا، وذكر يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن أبيه، عن رجال من قومه، أنه أسلم، وكانت له بنت تسمى كبشة يكنى بها، وقال ابن قتيبة، والخطابي، هو رجل من خزاعة، خالف قريشًا في عبادة الأوثان، فعبد الشعرى، فنسبوه إليه للإشراك في مطلق المخالفة، وكذا قاله الزبير، واسمه: وجز بن عامر بن غالب.","vol":"2","page":171},{"text":"<span data-type='title' id=toc-440>ذِكْرُ رَجَاءِ تَمَكُّنِ الْمَرْءِ مِنْ رِضَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِرِضَاءِ وَالِدِهِ عَنْهُ</span>\n٤٢٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ١ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \" رِضَاءُ اللَّهِ فِي رِضَاءِ الْوَالِدِ وَسَخَطُ اللَّهِ في سخط الوالد\" ٢. [١: ٢]\n_________\n١ تحرفت \"عن\" في الأصل إلى \"ابن\".\n٢ يعلى ابن عطاء هو العامري، ويقال: الليثي الطائفي، ثقة من رجال مسلم، ووالده عطاء ذكره المصنف في الثقات، وروى عن أوس بن أبي أوس، وابن عمرو بن العاص، وابن عباس، وغيرهم، قال ابن القطان: مجهول الحال، ما روى عنه غير أبنه يعلى. وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٤٢٤\" من طريق الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"١٨٩٩\" في البر والصلة: باب ما جاء من الفضل في رضا الوالدين، عن أبي حفص عمر بن علي، عن خالد بن الحارث، بهذا الإسناد.= وأخرجه أبو الشيخ في \"الفوائد\" ورقة ٨١/٢، وابن عساكر في \"تاريخه\" ٤/٧٦/١، من طريق أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري، والحاكم ٤/١٥١، ١٥٢ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن شعبة، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي مع أنه قال في \"الميزان\" في عطاء والد يعلى: لا يعرف.\nوأخرجه الترمذي \"١٨٩٩\" أيضًا من طريق محمد بن جعفر، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٢\" من طريق آدم، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٤٢٣\" من طريق النضر بن شميل، ثلاثتهم عن شعبة، به، موقوفًا على عبد الله بن عمرو، لم يرفعه، قال الترمذي: وهذا أصح، وقال: هكذا روى أصحاب شعبة، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو موقوفًا، ولا نعلم أحدًا رفعه غير خالد بن الحارث، عن شعبة. كذا قال الترمذي، ويرد عليه أنه تابع خالدًا على رفعه عبدُ الرحمن بن مهدي عند الحاكم وأبو إسحاق الفزاري عند أبي الشيخ وابن عساكر، كما تقدم، فهؤلاء الثلاثة ثقات أثبات محتج بهم في الصحيحين قد اتفقوا على رواية الحديث عن شعبة مرفوعًا.\nوفي الباب عن ابن عمر عند البزار \"١٨٦٥\". قال الهيثمي ٨/١٣٦: فيه عصمة بن محمد، وهو متروك.","vol":"2","page":172},{"text":"<span data-type='title' id=toc-441>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَصِلَ إِخْوَانَ أَبِيهِ بَعْدَهُ رَجَاءَ الْمُبَالَغَةِ فِي بِرِّهِ بَعْدَ مَمَاتِهِ</span>\n٤٣٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ عن عبد الله بن دينار\nعن بْنَ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ \"إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ أَنْ يصل الرجل أهل ود أبيه\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الوليد بن أبي الوليد فمن رجال مسلم، ووثقه أبو زرعة كما في \"الجرح والتعديل\" ٩/٢٠، وذكره المصنف في \"الثقات\"، وقد توبع عليه كما يأتي في الحديث الذي بعده. وحبان: هو ابن موسى. وعبد الله: هو ابن المبارك.\nوأخرجه الترمذي \"١٩٠٣\" في البر والصلة: باب ما جاء في إكرام صديق الوالد، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٩٧، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٤١\" عن عبد الله بن يزيد، عن حيوة بن شريح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٥٥٢\" في البر والصلة: باب فضل صلة أصدقاء الأب والأم ونحوهما، عن طريق سعيد بن أيوب، عن الوليد بن أبي الوليد، بهذا الإسناد.\nوسيرد بعده من طريق ابن الهاد، عن عبد الله بن دينار، به. فانظره.","vol":"2","page":173},{"text":"<span data-type='title' id=toc-442>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ</span>\n٤٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ عَنْ عبد الله بن دينار\nعن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ أَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أحمد ٢/٨٨، وأبو داود \"٥١٤٣\" في الأدب: باب في بر الوالدين، عن أحمد بن منيع، كلاهما عن أبي النصر هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٩١ عن أبي نوح، و٢/١١١ عن إسحاق بن عيسى، ومسلم \"٢٥٥٢\" \"١٣\" في البر والصلة: باب فضل صلة أصدقاء الأب والأم ونحوهما، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٤٤٥\" من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، كلهم عن الليث بن سعد، به.\nوأخرجه مسلم \"٢٥٥٢\" \"١٢\" من طريق ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ يزيد ابن الهاد، بهذا الإسناد.\nوتقدم قبله من طريق حيوة بن شريح، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عبد الله بن دينار. فانظره.","vol":"2","page":174},{"text":"<span data-type='title' id=toc-443>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بِرَّ الْمَرْءِ بِإخْوَانِ أَبِيهِ وَصِلَتَهُ إِيَّاهُمْ بَعْدَ مَوْتِهِ مِنْ وَصْلِهِ رَحِمَهُ فِي قَبْرِهِ</span>\n٤٣٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فقَالَ أَتَدْرِي لِمَ أَتَيْتُكَ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصِلَ أَبَاهُ فِي قَبْرِهِ فَلْيَصِلْ إِخْوَانَ أَبِيهِ بَعْدَهُ\" وَإِنَّهُ كَانَ بَيْنَ أَبِي عُمَرَ وَبَيْنَ أَبِيكَ إِخَاءٌ وَوُدٌّ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَصِلَ ذاك\"١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، ونسبه ابن حجر في \"المطالب العالية\" \"٢٥١٨\" إلى أبي يعلى.","vol":"2","page":175},{"text":"<span data-type='title' id=toc-444>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِيثَارِ الْمَرْءِ أُمَّهُ بِالْبِرِّ عَلَى أَبِيهِ</span>\n٤٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ قال \"أمك\"،ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِيثَارِ الْمَرْءِ أُمَّهُ بِالْبِرِّ عَلَى أَبِيهِ\n[٤٣٣] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ قال \"أمك\"،","vol":"2","page":175},{"text":"قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ \"أُمُّكَ\" قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ \"أَبُوكَ\" ١.\nقَالَ فَيَرَوْنَ أَنَّ لِلْأُمِّ ثلثي البر.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين غير إبراهيم بن بشار الرمادي، وهو حافظ روى له أبو داود والترمذي، وقد توبع. سفيان: هو ابن عيينة، وأبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير البجلي.\nوأخرجه ابن ماجة \"٣٦٥٨\" في الأدب: باب بر الوالدين، عن أبي بكر محمد بن ميمون المكي، عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٤١، ومن طريقه مسلم \"٢٥٤٨\" \"٣\" في البر والصلة: باب بر الوالدين وأنهما أحق به، وابن ماجة \"٢٧٠٦\" في الوصايا: باب النهي عن الإمساك في الحياة والتبذير عند الموت، وأخرجه أحمد ٢/٣٩١ عن أسود بن عامر، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٤١٦\" عن طريق عبد الغفار بن الحكم، ثلاثتهم عن شريك، عن عمارة بن القعقاع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٥٤٨\" \"٢\" من طريق ابن فضيل، عن أبيه، عن عمارة، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٢٧، ٣٢٨، ومسلم \"٢٥٤٨\" \"٣\" و\"٤\"، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٥\"، والبيهقي في \"السُّنن\" ٨/٢، من طرق عن عبد الله بن شبرمة، عن أبي زرعة، به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٦\" من طريق يحيى بن أيوب، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة: أتى رجل نبي الله ﷺ، فقال: ما تأمرني؟ قال: \"بر أمك\"، ثم عاد، فقال: \"بر أمك\"، ثم عاد، فقال: \"بر أمك\"، ثم عاد الرابعة، فقال: \"بر أباك\".\nوسيرد بعده من طريق جرير، عن عمارة بن القعقاع، به.\nوفي الباب عن معاوية بن حيدة القشيري عند أحمد ٥/٣ و٥، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٣\"، وأبي داود \"٥١٣٩\" في الأدب: باب في بر الوالدين، والترمذي \"١٨٩٧\" في البر: باب ما جاء في بر الوالدين، والبيهقي في \"السُّنن\" ٤/١٧٩ و٨/٢، والبغوي في \"شرج السُّنة\" \"٣٤١٧\". وصححه الحاكم ٣/٦٤٢ و٤/١٥٠، ووافقه الذهبي قلت: وقد وقع تكرار الأم ثلاثًا عند جميع من أخرجه إلا في رواية المؤلف وابن ماجة \"٣٦٥٨\" وأحمد ٢/٣٩١، ومقتضاه أن يكون للأم ثلاثة أمثال ما للأب من البر.","vol":"2","page":176},{"text":"<span data-type='title' id=toc-445>ذِكْرُ إيثَارِ الْمَرْءِ الْمُبَالَغَةَ فِي بِرِّ وَالِدَتِهِ عَلَى بِرِّ وَالِدِهِ مَا لَمْ تُطَالِبُهُ بِإِثْمٍ</span>\n٤٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صُحْبَتِي قَالَ \"أُمُّكَ\" فقَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ \"أُمُّكَ\" قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ \"أُمُّكَ\" قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ \"أبوك\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري \"٥٩٧١\" في الأدب: باب من أحق الناس بحسن الصحبة، ومسلم \"٢٥٤٨\" في البر والصلة: باب بر الوالدين وأنهما أحق به، عن قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب، عن جرير، بهذا الإسناد.\nوتقدم قبله من طريق سفيان، عن عمارة بن القعقاع، به، فانظره.","vol":"2","page":177},{"text":"<span data-type='title' id=toc-446>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ بِرِّ الْمَرْءِ خَالَتَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَالِدَانِ</span>\n٤٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بِنَسَا قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ\nعن بن عُمَرَ قَالَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ فقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا كَبِيرًا فَهَلْ لِي مِنْ توبة فقال لهذكر اسْتِحْبَابِ بِرِّ الْمَرْءِ خَالَتَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَالِدَانِ\n[٤٣٥] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بِنَسَا قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ\nعَنِ بن عُمَرَ قَالَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ فقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا كَبِيرًا فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ فقَالَ لَهُ","vol":"2","page":177},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"أَلَكَ وَالِدَانِ\" قَالَ لَا قَالَ \"فَلَكَ خَالَةٌ\" قَالَ نعم قال \"فبرها إذا\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم.\nوأبو بكر بن حفص هو ابن عمر بن سعد بن أبي وقاص، واسمه عبد الله، مشهور بكنيته، روى له الجماعة.\nوأخرجه أحمد ٢/١٣، ١٤، والترمذي \"١٩٠٥\" في البر والصلة: باب ما جاء في بر الخالة، عن أبي كريب، والحاكم ٤/١٥٥ من طريق سهل بن عثمان العسكري، ثلاثتهم عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وقد سقط الحديث من مطبوعة إبراهيم عطوة عوض.\nوأخرجه الترمذي \"١٩٠٦\" من طريق سفيان بن عيينة، عن محمد بن سوقة، عن أبي بكر بن حفص، عن النبي ﷺ نحوه، ولم يذكر فيه عن ابن عمر، وقال الترمذي: وهذا أصح من حديث أبي معاوية.","vol":"2","page":178},{"text":"٥-<span data-type='title' id=toc-447> بَابُ صِلَةِ الرَّحِمِ وَقَطْعِهَا</span>\n<span data-type='title' id=toc-448>ذِكْرُ حَثِّ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ أُمَّتَهُ عَلَى صِلَةِ الرَّحِمِ</span>\n٤٣٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال في مرضه \"أرحامكم أرحامكم\" ١. [٥: ٤٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ولم ينسبه السيوطي في \"الجامع الكبير\" لغير ابن حبان.","vol":"2","page":179},{"text":"<span data-type='title' id=toc-449>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِلْوَاصِلِ رَحِمَهُ إِذَا قَرَنَهُ بِسَائِرِ الْعِبَادَاتِ</span>\n٤٣٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ\nأَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَعْرَابِيًّا عَرَضَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَخَذَ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ فقَالَ يا رسول الله أخبرني بأمر يدخلنيذكر إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِلْوَاصِلِ رَحِمَهُ إِذَا قَرَنَهُ بِسَائِرِ الْعِبَادَاتِ\n[٤٣٧] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ\nأَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَعْرَابِيًّا عَرَضَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَخَذَ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ فقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِأَمْرٍ يُدْخِلُنِي","vol":"2","page":179},{"text":"الْجَنَّةَ وَيُنْجِينِي مِنَ النَّارِ قَالَ فَنَظَرَ إِلَى وُجُوهِ أَصْحَابِهِ وَكَفَّ عَنْ نَاقَتِهِ وَقَالَ \"لَقَدْ وُفِّقَ أَوْ هُدِيَ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا١ وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ دَعِ الناقة\" ٢. [١: ٢]\n_________\n١ في المسند والبخاري ومسلم وغيرهم: \"تعبد الله لا تشرك به شيئًا\".\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٥/٤١٧ عن يحيى القطان، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٤٩\"، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٨\" من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، ومسلم \"١٣\" في الإيمان: باب الإيمان الذي يدخل به الجنة وأن من تمسك بما أمر به دخل الجنة، من طريق ابن نمير، ثلاثتهم عن عمرو بن عثمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١٣\"\"١٤\" عن ابن أبي شيبة ويحيى بن يحيى التميمي، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن موسى بن طلحة، به.\nوسيورده المؤلف في أول باب فضل الزكاة من طريق شعبة، عن محمد بن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن موسى بن طلحةن به. ويرد تخريجه بهذا الإسناد في موضعه هناك.\nوقوله: \"وتصل الرحم\" قال الحافظ: أي تواسي ذوي القرابة في الخيرات، وقال النووي: معناه أن تحسن إلى أقاربك ذوي رحمك بما تيسر حسب حالك وحالهم من إنفاق أو سلام أو زيارة أو طاعة أو غير ذلك. وخص هذه الخصلة من بين خلال الخير نظزًا إلى حال السائل كأنه كان لا يصل رحمه، فأمره به، لأنه المهم بالنسبة إليه، ويؤخذ منه تخصيص بعض الأعمال بالحض عليها، بحسب حال المخاطب، وافتقاره للتنبيه عليها أكثر مما سواها إما لمشقتها عليه، وإما لتسهيله في أمرها.","vol":"2","page":180},{"text":"<span data-type='title' id=toc-450>ذِكْرُ إِثْبَاتِ طِيبِ الْعَيْشِ فِي الْأَمْنِ وَكَثْرَةِ الْبَرَكَةِ فِي الرِّزْقِ لِلْوَاصِلِ رَحِمَهُ</span>\n٤٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَقِيلٍ عن بن شهابذكر إِثْبَاتِ طِيبِ الْعَيْشِ فِي الْأَمْنِ وَكَثْرَةِ الْبَرَكَةِ فِي الرِّزْقِ لِلْوَاصِلِ رَحِمَهُ\n[٤٣٨] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَقِيلٍ عَنِ بن شهاب","vol":"2","page":180},{"text":"أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \" من أحب أن ينشأ لَهُ فِي أَجَلِهِ وَيُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ فليصل رحمه\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين غير كامل بن طلحة الجحدري، فقد وثقه المؤلف وأحمد والدارقطني، وقال أبو حاتم وغيره: لا بأس به.\nوأخرجه البخاري \"٥٩٨٦\" في الأدب: باب من بسط له في الرزق بصلة الرحم، والبيهقي في \"السُّنن\" ٧/٢٧ من طريق يحيى بن بكير، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٥٦\"، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٤٢٩\" من طريق عبد الله بن صالح، ومسلم \"٢٥٥٧\" في البر والصلة: باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها من طريق شعيب بن الليث، ثلاثتهم عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٢٩و ٢٦٦ من طريقين عن حزم بن أبي حزم، عن ميمون بن سياه، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/١٥٦ من طريق مسلم بن خالد، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي المقرئ، عن أنس.\nوسيورده المؤلف بعده من طريق يونس، عن الزهري، به، فانظره.","vol":"2","page":181},{"text":"<span data-type='title' id=toc-451>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ طِيبَ الْعَيْشِ فِي الْأَمْنِ وَكَثْرَةِ الْبَرَكَةِ فِي الرِّزْقِ لِلْوَاصِلِ رَحِمَهُ إِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ إِذَا قَرَنَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ</span>\n٤٣٩ - أَخْبَرَنَا بن ناجية بحران حدثنا هشام بن القاسم الحراني حدثنا بن وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"من أحب أن يبسطذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ طِيبَ الْعَيْشِ فِي الْأَمْنِ وَكَثْرَةِ الْبَرَكَةِ فِي الرِّزْقِ لِلْوَاصِلِ رَحِمَهُ إِنَّمَا يَكُونُ ذلك إذا قرنه بتقوى الله\n[٤٣٩] أخبرنا بن ناجية بحران حدثنا هشام بن القاسم الحراني حدثنا بن وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ","vol":"2","page":181},{"text":"لَهُ فِي رِزْقِهِ وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَجَلِهِ فليتق الله وليصل رحمه\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين غير هاشم بن القاسم، فقد روى له ابن ماجة، ووثقه المؤلف، وقال ابن أبي حاتم: كتب إلي وإلى أبي ببعض حديثه، محله الصدق. وقد توبع.\nوأخرجه مسلم \"٢٥٥٧\" في البر والصلة: باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها، عن حرملة بن يحيى، وأبو داود \"١٦٩٣\" في الزكاة: باب في صلة الرحم، عن أحمد بن صالح ويعقوب بن كعب، ثلاثتهم عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٢٠٦٧\" في البيوع: باب من أحب البسط في الرزق، عن محمد بن أبي يعقوب الكرماني، عن حسان، عن يونس، به.\nوتقدم قبله من طريق عقيل، الزهري، به، فانظره.\nقال الحافظ: قال العلماء: معنى البسط في الرزق البركة فيه، وفي العمر حصول القوة في الجسد، لأن صلة أقاربه صدقة، والصدقة تربي المال، وتزيد فيه، فينمو بها ويزكوا، أو المعنى أنه يكتب مقيدًا بشرط، كأن يقال: إن وصل رحمه فله كذا، وإلا فكذا، أو المعنى بقاء ذكره الجميل بعد الموت. انظر \"الفتح\" ٤/٣٠٣ و١٠/٤١٦.","vol":"2","page":182},{"text":"<span data-type='title' id=toc-452>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا خَبَرَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ</span>\n٤٤٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْجَرْمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ\nعَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ \" إِنَّ أَعْجَلَ الطاعةذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا خَبَرَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ\n[٤٤٠] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْجَرْمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ\nعَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ \" إِنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ","vol":"2","page":182},{"text":"ثَوَابًا صِلَةُ الرَّحِمِ حَتَّى إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لِيَكُونُوا١ فَجَرَةً فَتَنْمُو أَمْوَالُهُمْ وَيَكْثُرُ عَدَدُهُمْ إِذَا تَوَاصَلُوا وَمَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ يَتَوَاصَلَونَ فَيَحْتَاجُونَ\" ٢. [١: ٢]\n_________\n١ كذا الأصل: والجادة: \"ليكونون\" كما في \"مكارم الأخلاق\" ص: ٤٥ للخرائطي لأن الفعل مرفوع، ويجوز حذف النون تخفيفًا في الشعر والنثر بغير ناصب ولا جازم تشبيهًا لها بالضمة، ومن ذلك قول الشاعر:\nأبيت أسري تَدْلُكِي\nوجْهَكَ بالعنبرِ والمِسْكِ الذكي\nوفي صحيح مسلم ١٧/٢٠٧ بشرح النووي قول عمر: يا رسول الله، كيف يسمعوا وأنى يجيبوا، وقد جيفوا؟ قال النووي في شرحه: هكذا هو في عامة النسخ المعتمدة من غير نون، وهي لغة صحيحة، وإن كانت قليلة الاستعمال، وانظر \"خزانة الأدب\" ٣/٥٢٥ للبغدادي.\n٢ مسلم هو ابن عبد الرحمن أبي مسلم الجرمي، وثقه المؤلف ٩/١٥٨، والخطيب ١٣/١٠٠، أما ابن أبي حاتم فلم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، كما في \"الجرح والتعديل\" ٨/١٨٨، وباقي رجال الإسناد ثقات، إلا أن فيه عنعنة الحسن وهو البصري.\nوأخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" ص ٤٥ من طريق ابن علاثة، عن هشام بن حسان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبيه مرفوعًا بلفظ: \"إن أعجل الطاعة ثوابًا صلة الرحم، حتى إن أهل البيت ليكونون فجارًا تنمى أموالهم، ويكثر عددهم إذا وصلوا أرحامهم\".\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٢٣١\" عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير -قال: لا أعلمه إلا رفعه - قال: ثلاث من كن فيه راى وبالهن قبل موته: من قطع رحمًا أمر الله بها أن توصل، ومن حلف على يمين فاجرة ليقطع بها مال امرئ مسلم، ومن دعا دعوة يتكثر بها فإنه لا يزداد إلا قلة، وما من طاعة الله شيء أعجل ثوابًا من صلة الرحم، ومن معصية الله شيء أعجل عقوبة من قطيعة الرحم، وإن القوم ليتواصلون وهم فجرة، فتكثر أموالهم، ويكثر عددهم، وإنهم ليتقاطعون، فتقل أموالهم، ويقل عددهم، واليمين الفاجرة تدع الدار بَلاقِع.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٨/١٥١، ١٥٢، وقال: رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن موسى بن أبي عثمان الأنطاكي، ولم أعرفه، وباقي رجال الإسناد ثقات. وقد ذكر الهيثمي في أوله زيادة سترد عندنا برقم \"٤٥٥\" و\"٤٥٦\".\nوله شاهد آخر من حديث أبي هريرة عند الطبراني في \"الأوسط\" ١/١٥٥/٢ من \"زوائد المعجمين\" من طريق أحمد بن عقال، عن أبي جعفر النفيلي، عن أبي الدهماء البصري، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فالحديث صحيح.","vol":"2","page":183},{"text":"<span data-type='title' id=toc-453>ذِكْرُ تَعَوُّذِ الرَّحِمِ بِالْبَارِي جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ خَلْقِهِ إِيَّاهَا مِنَ الْقَطِيعَةِ وإخْبَارِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِيَّاهَا بِوَصْلِ مَنْ وَصَلَهَا وَقَطْعِ مَنْ قَطَعَهَا</span>\n٤٤١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ قَالَ سَمِعْتُ عَمِّي سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ أَبَا الْحُبَابِ يُحَدِّثُ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ \" إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الرَّحِمَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ قَامَتِ الرَّحِمُ فَقَالَتْ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِينَ مِنَ الْقَطِيعَةِ قَالَ نَعَمْ أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ قَالَتْ بَلَى قَالَ فَهُوَ لَكِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُذكر تَعَوُّذِ الرَّحِمِ بِالْبَارِي جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ خَلْقِهِ إِيَّاهَا مِنَ الْقَطِيعَةِ وإخْبَارِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِيَّاهَا بِوَصْلِ مَنْ وَصَلَهَا وَقَطْعِ مَنْ قَطَعَهَا\n[٤٤١] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ قَالَ سَمِعْتُ عَمِّي سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ أَبَا الْحُبَابِ يُحَدِّثُ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ \" إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الرَّحِمَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ قَامَتِ الرَّحِمُ فَقَالَتْ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِينَ مِنَ الْقَطِيعَةِ قَالَ نَعَمْ أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ قَالَتْ بَلَى قَالَ فَهُوَ لَكِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ","vol":"2","page":184},{"text":"اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ ١ [محمد:٢٣] . [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري \"٤٨٣٢\" في التفسير سورة محمد: باب ﴿وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾، و\"٥٩٨٧\" في الأدب: باب من وصل وصله الله، عن بشر بن محمد، والبيهقي في \"السُّنن\" ٧/٢٦ من طريق عبدان، كلاهما عن عبد الله - وهو ابن المبارك- بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٣٠، والبخاري \"٤٨٣١\" في تفسير سورة محمد، و\"٧٥٠٢\" في التوحيد: باب قول الله تعالى ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾، وفي \"الأدب المفرد\" \"٥٠\"، ومسلم \"٢٥٥٤\" في البر والصلة: باب صلة الرحم، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٤٣١\"، والحاكم ٤/١٦٢، من طرق عن معاوية، به.","vol":"2","page":185},{"text":"<span data-type='title' id=toc-454>ذِكْرُ تَشَكِّي الرَّحِمِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ قَطَعَهَا وَأَسَاءَ إِلَيْهَا</span>\n٤٤٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \"الرَّحِمُ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ يَا رَبِّ إِنِّي قُطِعْتُ إِنِّي أُسِيءَ إِلَيَّ فَيُجِيبُهَا رَبُّهَا أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ وَأَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ\" ٢. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري \"٤٨٣٢\" في التفسير سورة محمد: باب ﴿وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾، و\"٥٩٨٧\" في الأدب: باب من وصل وصله الله، عن بشر بن محمد، والبيهقي في \"السُّنن\" ٧/٢٦ من طريق عبدان، كلاهما عن عبد الله - وهو ابن المبارك- بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٣٠، والبخاري \"٤٨٣١\" في تفسير سورة محمد، و\"٧٥٠٢\" في التوحيد: باب قول الله تعالى ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾، وفي \"الأدب المفرد\" \"٥٠\"، ومسلم \"٢٥٥٤\" في البر والصلة: باب صلة الرحم، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٤٣١\"، والحاكم ٤/١٦٢، من طرق عن معاوية، به.\n٢ إسناده حسن، وهو حديث صحيح، محمد بن عبد الجبار، نقل ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/١٥ عن أبيه قوله: شيخ، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين.\nوأخرجه ابن ابي شيبة ٨/٥٣٨، وأحمد ٢/٢٩٥ و٣٨٣ و٤٠٦\n= و٤٥٥ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٥٩٨٨\" في الأدب: باب من وصل وصله الله، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٤٣٤\" عن خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، بلفظ: \"الرحم شجنة من الرحمن، فقال الله: من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته\".\nوفي الباب عن أم سلمة عند ابن أبي شيبة ٨/٥٣٨، ونسبه الهيثمي في \"المجمع\" ٨/١٥٠ إلى الطبراني، وقال: وفيه موسى بن عبيدة الزبذي، وهو ضعيف.\nوعن عائشة عند ابن أبي شيبة ٨/٥٣٦، والبيهقي في \"السُّنن\" ٧/٢٦، والحاكم في \"المستدرك\" ٤/١٥٨، ١٥٩، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوعن عبد الله بن عمرو بن العاص عند الحاكم ٤/١٥٩، وصححه ووافقه الذهبي، والبغوي \"٣٤٣٥\".\nقوله: \"شجنة من الرحمن\" هي بضم الشين وكسرها، ومن قولهم: شجر متشجن: إذا التف بعضه ببعض، ويقال: الحديث ذو شجون: يراد تمسك بعضه ببعض، فقوله: \"شجنة\" أي قرابة مشتبكة كاشتباك العروق، أو المعنى: أنها أثر من آثار الرحمة مشتبكة بها، فالقاطع من رحمة الله.","vol":"2","page":185},{"text":"<span data-type='title' id=toc-455>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ الرَّحِمُ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ أَرَادَ أَنَّهَا مُشْتَقَّةٌ مِنِ اسْمِ الرَّحْمَنِ</span>\n٤٤٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ رَدَّادٍ اللَّيْثِيِّ\nعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ الرَّحِمُ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ أَرَادَ أَنَّهَا مُشْتَقَّةٌ مِنِ اسْمِ الرَّحْمَنِ\n[٤٤٣] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ رَدَّادٍ اللَّيْثِيِّ\nعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:","vol":"2","page":186},{"text":"قَالَ اللَّهُ ﵎ أَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنِ اسْمِي فَمَنْ وصلها وصلته ومن قطعها بتته\"١. [١: ٢]\n_________\n١ ردَّاد الليثي- ويقال: أبو الردَّاد، وهو أصوب كما قال الحافظ في \"التقريب\"- وإن لن يوثقه غير المؤلف، ولم يرو عنه سوى أبي سلمة، قد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين، فهو صحيح.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٢٣٤\"، ومن طريقه أحمد ١/١٩٤، وأبو داود \"١٦٩٥\" في الزكاة: باب في صلة الرحم، والحاكم ٤/١٥٧، عن معمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/١٩٤، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٥٣\"، والحاكم ٤/١٥٨ من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٣٥، ٥٣٦، والحميدي \"٦٥\"، وأحمد ١/١٩٤، وأبو داود \"١٦٩٤\" في الزكاة: باب في صلة الرحم، والترمذي \"١٩٠٧\" في البر والصلة: باب ما جاء في قطيعة الرحم، والحاكم ٤/١٥٨، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٤٣٢\" من طريق سفيان بن عيينة، والحاكم ٤/١٥٨ من طريق سفيان بن حسين، كلاهما عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن عبد الرحمن بن عوف عاد أبا الرداد، قال يعني عبد الرحمن: سمعت رسول الله ﷺ.. قال الترمذي: حديث سفيان عن الزهري حديث صحيح، وروى معمر هذا الحديث عن الزهري، عن أبي سلمة، عن رداد الليثي، عن عبد الرحمن بن عوف، قال محمد \"يعني البخاري\": وحديث معمر خطأ. كذا قال الترمذي، مع أن أبا سلمة بن عبد الرحمن، قيل: لم يسمع من أبيه عبد الرحمن بن عوف.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" \"١٦٥٩\" و\"١٦٨٧\" \"طبعة المرحوم أحمد شاكر\"، والحاكم ٤/١٥٧ من طريق يزيد بن هارون، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، أن أباه حدثه، أنه دخل على عبد الرحمن بن عوف وهو مريض، فقال له عبد الرحمن: وصلتك رحم، إن النبي ﷺ قال … وإسناده صحيح،= وانظر ما علقه العلامة أحمد شاكر على هذا الإسناد في \"المسند\" رقم \"١٦٥٩\".\nوله شاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد ٢/٤٩٨، والحاكم ٤/١٥٧ من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.","vol":"2","page":187},{"text":"<span data-type='title' id=toc-456>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَشَكِّي الرَّحِمِ الَّذِي وَصَفْنَا قَبْلُ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْقِيَامَةِ لَا فِي الدُّنْيَا</span>\n٤٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \" إِنَّ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ تَقُولُ أَيْ رَبِّ إِنِّي ظُلِمْتُ إِنِّي أُسِيءَ إِلَيَّ إِنِّي قُطِعْتُ قَالَ فَيُجِيبُهَا رَبُّهَا أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ وأصل من وصلك\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ حديث صحيح، وهو مكرر \"٤٤٢\".","vol":"2","page":188},{"text":"<span data-type='title' id=toc-457>ذِكْرُ وَصْفِ الْوَاصِلِ رَحِمَهُ الَّذِي يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْوَاصِلِ</span>\n٤٤٥ - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ فِطْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:\nسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ذِكْرُ وَصْفِ الْوَاصِلِ رَحِمَهُ الَّذِي يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْوَاصِلِ\n[٤٤٥] أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ فِطْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:\nسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:","vol":"2","page":188},{"text":"الرحم معلقة بالعرش وليس الواصل بالمكافىء وَلَكِنَّ الْوَاصِلَ الَّذِي إِذَا انْقَطَعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري غير فِطْر - وهو ابن خليفة - فقد روى له البخاري مقرونًا، وهو ثقة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٣٩، وأحمد ٢/١٩٣ عن يزيد بن هارون، وأحمد ٢/١٦٣ عن يعلى بن عبيد، و٢/١٩٣ عن وكيع، والبيهقي في \"السُّنن\" ٧/٢٧ من طريق أبي نعيم، كلهم عن فطر بن خليفة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٥٩٩١\" في الأدب: باب ليس الواصل بالمكافئ، وفي \"الأدب المفرد\" \"٦٨\"، وأبو داود \"١٦٩٧\" في الزكاة: باب في صلة الرحم، والترمذي \"١٩٠٨\" في البر والصلة: باب ما جاء في صلة الرحم، من طريقين عن سفيان، عن الأعمش والحسن بن عمرو وبشير أبي إسماعيل وفطر بن خليفة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/١٩٠ عن عبد الرزاق، عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن مجاهد، به.\n٢ في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" ١/لوحة ٢١٠، و\"موارد الظمآن\" \"٢٠٤٤\": \"عن أيوب بن بشير بن سعد\"، \"بن\" محرفة عن \"عن\"، و\"سعد\" محرفة عن \"سعيد\"، والصواب ما أثبته كما صرح بذلك المؤلف في \"الثقات\" ٤/٢٦ في ترجمة أيوب بن بشير المعاوي قال: \"وربما يروي عن سعيد الأعشى\" وهو ما ورد في رواية الترمذي \"١٩١٦\" من طريق سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد، وصرح به المزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/٤٥٥ \"طبعة مؤسسة الرسالة\".","vol":"2","page":189},{"text":"<span data-type='title' id=toc-458>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنِ اتَّقَى اللَّهَ فِي الْأَخَوَاتِ وَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ</span>\n٤٤٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ سَعِيدٍ٢ الأعشى\n_________\n٢ في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" ١/لوحة ٢١٠، و\"موارد الظمآن\" \"٢٠٤٤\": \"عن أيوب بن بشير بن سعد\"، \"بن\" محرفة عن \"عن\"، و\"سعد\" محرفة عن \"سعيد\"، والصواب ما أثبته كما صرح بذلك المؤلف في \"الثقات\" ٤/٢٦ في ترجمة أيوب بن بشير المعاوي قال: \"وربما يروي عن سعيد الأعشى\" وهو ما ورد في رواية الترمذي \"١٩١٦\" من طريق سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد، وصرح به المزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/٤٥٥ \"طبعة مؤسسة الرسالة\".","vol":"2","page":189},{"text":"عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \" مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ أَوِ ابْنَتَانِ أَوْ أُخْتَانِ فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ وَاتَّقَى اللَّهَ فيهن دخل الجنة\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده ضعيف لاضطرابه، وجهالة سعيد الأعشى، وهو سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل الأعشى، فإنه لم يوثقه غير ابن حبان في \"الثقات\" ٦/٣٥١، وأيوب بن بشير هو ابن سعد بن النعمان المعاوي له رؤية، من رجال أبي داود والنسائي.\nوأخرجه الترمذي \"١٩١٦\" في البر والصلة: باب ما جاء في النفقة على البنات والأخوات، من طريق عبد الله بن المبارك، عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوهذا الحديث مختلف في إسناده، فروي بالإسناد الذي ساقه المؤلف والترمذي.\nوروي من طريق سهيل بن أبي صالح، عن سعيد الأعشى، عن أيوب بن بشير، عن أبي سعيد الخدري، أخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٥٢، وأحمد ٣/٤٢و ٩٧، وأبو داود \"٥١٤٧\" و\"٥١٤٨\" في الأدب: باب فضل من يعول يتيمًا، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٧٩\".\nوروي من طريق سهيل ابن أبي صالح، عن سعيد الأعشى، عن أبي سعيد الخدري، أخرجه الترمذي \"١٩١٢\" في البر والصلة: باب ما جاء في النفقة على النبات والأخوات. وقال: \"وقد زادوا في هذا الإسناد رجلًا\" يقصد أيوب بن بشير، كما تقدم. وانظر \"تهذيب الكمال\" ٣/٤٥٥ \"طبعة مؤسسة الرسالة\".\nومتن الحديث صحيح، ففي الباب عن أنس في الحديث التالي.\nوعن عائشة سيرد برقم \"٢٩٣٩\".\nوعن ابن عباس سيرد برقم \"٢٩٤٥\".\nوعن جابر عند ابن أبي شيبة ٨/٥٥٠، وأحمد ٣/٣٠٣، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٧٨\"، وأبي يعلى ٢/٥٩١، والبزار \"١٩٠٨\"،\n= وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٨/١٥٧، وقال رواه أحمد والطبراني في \"الأوسط\" بنحوه، وزاد: \"ويزوجهن\" من طرق، وإسناد أحمد جيد.\nوعن أبي هريرة عند ابن أبي شيبة ٨/٥٥٣، وأحمد ٢/٣٣٥، وصححه الحاكم ٤/١٧٦.\nوعن عقبة بن عامر عند أحمد ٤/١٥٤، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٧٦\"، وابن ماجة \"٣٦٦٩\" في الأدب: باب بر الوالدين والإحسان إلى البنات.\nوعن أم سلمة عند الطيالسي \"١٦١٤\".","vol":"2","page":190},{"text":"<span data-type='title' id=toc-459>ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي بِصُحْبَتِهِ إِيَّاهُنَّ يُعْطَى هَذَا الْأَجْرَ لَهُ بِهَا</span>\n٤٤٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلَّافُ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"مَنْ عَالَ ابنتين أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا حَتَّى يَبِنَّ أَوْ يَمُوتَ عَنْهُنَّ كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كهاتين وأشار بأصبعه الوسطى والتي تليها\" ١.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، إبراهيم بن الحسن العلاف- وهو الباهلي- ثقة. المقدمي: هو محمد بن أبي بكر.\nوأخرجه أحمد ٣/١٤٧، ١٤٨ عن يونس، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٥١ عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن الرقاشي، عن أنس.\nوأخرج أبو يعلى في \"مسنده\" ١٧٠/١ من طريق شيبان، حدثنا محمد بن زياد البرجمي، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" من كن له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات، فاتقى الله فيهن، وأقام عليهن، كان معي في الجنة هكذا\" وأومأ بالسباحه والوسطى.\nومحمد بن زياد البرجمي وثقه ابن حبان وابن عدي، وباقي رجاله رجال الشيخين.\nوأخرج ابن أبي شيبة ٨/٥٥٢، ومسلم \"٢٦٣١\" في البر والصلة: باب فضل الإحسان إلى البنات، والترمذي \"١٩١٤\" في البر والصلة: باب ما جاء في النفقة على البنات والأخوات، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"١٦٨٢\"، والحاكم في \"المستدرك\" ٤/١٧٧ من طريق محمد بن عبد العزيز الراسبي، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو هكذا\" وضم أصبعيه ووقع عند ابن أبي شيبة والترمذي والحاكم والبغوي: عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أنس، قال الترمذي: والصحيح هو عبيد الله بن أبي بكر بن أنس. قلت: أبو بكر بن عبيد الله بن أنس، مجهول، ومع أنه هو الذي وقع عند الحاكم فقد صحح إسناده، ووافقه الذهبي، وأما عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، فثقة أخرج حديثه الجماعة.\nوأورده الهيثمي بنحوه في \"مجمع الزوائد\" ٨/١٥٧، وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" بإسنادين، ورجال أحدهما رجال صحيح. ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي بِصُحْبَتِهِ إِيَّاهُنَّ يُعْطَى هَذَا الْأَجْرَ لَهُ بِهَا\n[٤٤٧] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلَّافُ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"مَنْ عَالَ ابنتين أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا حَتَّى يَبِنَّ أَوْ يَمُوتَ عَنْهُنَّ كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كهاتين وأشار بأصبعه الوسطى والتي تليها\" ١.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، إبراهيم بن الحسن العلاف- وهو الباهلي- ثقة. المقدمي: هو محمد بن أبي بكر.\nوأخرجه أحمد ٣/١٤٧، ١٤٨ عن يونس، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٥١ عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن الرقاشي، عن أنس.\nوأخرج أبو يعلى في \"مسنده\" ١٧٠/١ من طريق شيبان، حدثنا محمد بن زياد البرجمي، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" من كن له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات، فاتقى الله فيهن، وأقام عليهن، كان معي في الجنة هكذا\" وأومأ بالسباحه والوسطى.\nومحمد بن زياد البرجمي وثقه ابن حبان وابن عدي، وباقي رجاله رجال الشيخين.\nوأخرج ابن أبي شيبة ٨/٥٥٢، ومسلم \"٢٦٣١\" في البر والصلة: باب فضل الإحسان إلى البنات، والترمذي \"١٩١٤\" في البر والصلة: باب ما جاء في النفقة على البنات والأخوات، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"١٦٨٢\"، والحاكم في \"المستدرك\" ٤/١٧٧ من طريق محمد بن عبد العزيز الراسبي، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو هكذا\" وضم أصبعيه ووقع عند ابن أبي شيبة والترمذي والحاكم والبغوي: عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أنس، قال الترمذي: والصحيح هو عبيد الله بن أبي بكر بن أنس. قلت: أبو بكر بن عبيد الله بن أنس، مجهول، ومع أنه هو الذي وقع عند الحاكم فقد صحح إسناده، ووافقه الذهبي، وأما عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، فثقة أخرج حديثه الجماعة.\nوأورده الهيثمي بنحوه في \"مجمع الزوائد\" ٨/١٥٧، وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" بإسنادين، ورجال أحدهما رجال صحيح.","vol":"2","page":191},{"text":"وَالْحَدِيثُ عَلَى لَفْظِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَّافِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ ﷺ \"كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ\" أَرَادَ بِهِ فِي الدُّخُولِ وَالسَّبْقِ لَا أَنَّ مَرْتَبَةَ مَنْ عَالَ ابْنَتَيْنِ أَوْ أُخْتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ كَمَرْتَبَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ سواء. [١: ٢]","vol":"2","page":192},{"text":"<span data-type='title' id=toc-460>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْإِحْسَانَ إِلَى الْأَوْلَادِ قَدْ يُرْتَجَى بِهِ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ وَدُخُولُ الْجَنَّةِ</span>\n٤٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا بَكْرُ بن مضر عن بن الْهَادِ أَنَّ زِيَادَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى بن عَيَّاشٍ حَدَّثَهُ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سمعته يحدث عمر بن عبد العزيزذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْإِحْسَانَ إِلَى الْأَوْلَادِ قَدْ يُرْتَجَى بِهِ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ وَدُخُولُ الْجَنَّةِ\n[٤٤٨] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مضر عن بن الْهَادِ أَنَّ زِيَادَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى بن عَيَّاشٍ حَدَّثَهُ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ","vol":"2","page":192},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْنِي مِسْكِينَةٌ تَحْمِلُ ابْنَتَيْنِ لَهَا فَأَطْعَمْتُهَا ثَلَاثَ تَمَرَاتٍ فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَمْرَةً وَرَفَعَتْ إِلَى فِيهَا تَمْرَةً لِتَأْكُلَهَا فَاسْتَطْعَمَتَاهَا ابْنَتَاهَا فَشَقَّتِ التَّمْرَةَ الَّتِي كَانَتْ تُرِيدُ أَنْ تَأْكُلَهَا بَيْنَهُمَا فَأَعْجَبَنِي حَنَانُهَا فَذَكَرْتُ الَّذِي صَنَعَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقَالَ \"إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْجَبَ لَهَا الْجَنَّةَ وأعتقها بها من النار\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، إن ثبت سماع عراك بن مالك من عائشة، ففي \"المراسيل\"ص ١٦٢، و\"جامع التحصيل\" ص ٢٨٨ عن الإمام أحمد أنه لم يسمع منها، وقال العلائي بعد أن أورد هذا الخبر من \"صحيح\" مسلم عن عراك، عن عائشة: والظاهر أن ذلك على قاعدته المعروفة، أي: في الاكتفاء بالمعاصرة التي يمكن معها السماع في الرواية بالعنعة دون ملاقاة الراوي لمن عنعن عنه. وفي \"سير أعلام النبلاء\" ٥/٦٣، ٦٤ قال الذهبي في ترجمة عراك بن مالك: وروى عن عائشة، فقيل: لم يسمع منها. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير زياد فهو من رجال مسلم. ابن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن أسامة.\nوأخرجه أحمد ٦/٩٢، ومسلم \"٢٦٣٠\" في البر والصلة: باب فضل الإحسان إلى البنات، كلاهما عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجة \"٣٦٦٨\" في الأدب: باب بر والوالدين والإحسان إلى البنات، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن بشر، عن مسعر، عن سعد بن إبراهيم، عن الحسن، عن صعصعة عم الأحنف، قال: دخلت على عائشة امرأة معها ابنتان … فقال النبي ﷺ: \"ما عَجَبُكِ؟ لقد دخلت به الجنة\".\nوسيورده المؤلف برقم \"٢٩٣٩\" من طريق عروة عن عائشة، بلفظ \"من ابتلي بشيء من هذه البنات فأحسن إليهن، كن له سترًا من النار\" ويرد تخريجه هناك.","vol":"2","page":193},{"text":"<span data-type='title' id=toc-461>ذِكْرُ وَصِيَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَإِنْ قُطِعَتْ</span>\n٤٤٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيُّ بِالْكَرْخِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَزِيدَ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِخِصَالٍ مِنَ الْخَيْرِ أَوْصَانِي بِأَنْ لَا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي وَأَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي وَأَوْصَانِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ وَأَوْصَانِي أَنْ أَصِلَ رَحِمِي وَإِنْ أَدْبَرَتْ وَأَوْصَانِي أَنْ لَا أَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَأَوْصَانِي أَنْ أَقُولَ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا وَأَوْصَانِي أَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَإِنَّهَا كنز من كنوز الجنة\"١.\n_________\n١ حديث صحيح، إسماعيل بن يزيد صاحب المسند والتفسير، وكان يذكر بالزهد والعبادة، كثير الغرائب والفوائد، وقال أبو حاتم: صدوق. وباقي رجال الإسناد ثقات على شرط مسلم، أبو داود هو الطيالسي. وأخرجه أحمد ٥/١٥٩، والطبراني في \"الصغير\" ص ٢٦٨، من طرق عفان بن مسلم، والبيهقي في \"السُّنن\" ١٠/٩١ من طريق يزيد بن عمر بن جنزة المدائني، كلاهما عن سلام أبي المنذر المقرئ البصري، عن محمد بن واسع، بهذا الإسناد، وهذا سند حسن من أجل سلام، فإنه صدوق يهم كما في \"التقريب\".\nوأخرجه البيهقي ١٠/٩١ أيضًا من طريق هشام بن حسان والحسن بن دينار، عن محمد بن واسع، به.\nوأخرجه البزار \"٣٣٠٩\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٦٤٨\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ١/١٥٩، ١٦٠ من طريق محمد بن حرب النشائي\n= الواسطي، عن يحيى بن أبي زكريا الغساني أبي مروان عن إسماعيل بن أبي خالد، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن الصامت، به.\nويحيى بن أبي زكريا ضعفه أبو داود، وقال ابن معين: لا أعرف حاله، وقال أبو حاتم: ليس بالمشهور. وأخرج له البخاري في \"صحيحه\" متابعة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٢٣٢، والطبراني في \"الكبير\" \"١٦٤٩\" من طريق محمد بن بشر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر الشعبي- وربما قال إسماعيل: عن بعض أصحابنا - عن أبي ذر. قال الهيثمي في \"المجمع\" ٣/٩: رجاله ثقات، إلا أن الشعبي لم أجد له سماعًا من أبي ذكر.\nوأخرجه أحمد ٥/١٧٣ من طريق عمر مولى غفرة، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي ذر. وعمر مولى غفرة ضعيف.\nوأورده الهيثمي أيضًا في \"المجمع\" ٨/١٥٤، ونسبه إلى الطبراني في \"الصغير\" و\"الكبير\" والبزار، وقال: ورجال الطبراني رجال الصحيح غير سلام أبي المنذر، وهو ثقة، وأورده أيضًا ١٠/٢٦٣ ونسبه إلى أحمد والطبراني في \"الأوسط\" بنحوه، وقال: وأحد إسنادي أحمد ثقات. وانظر \"٣٦١\" المتقدم.","vol":"2","page":194},{"text":"<span data-type='title' id=toc-462>ذِكْرُ مَعُونَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْوَاصِلَ رَحِمَهُ إِذَا قَطَعَتْهُ</span>\n٤٥٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَتَى رَجُلٌ فقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"لئن كانذكر مَعُونَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْوَاصِلَ رَحِمَهُ إِذَا قَطَعَتْهُ\n[٤٥٠] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَتَى رَجُلٌ فقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"لَئِنْ كان","vol":"2","page":195},{"text":"كَمَا تَقُولُ فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ ظُهَيْرٌ مَا دُمْتَ عَلَى ذلك\" ١.\nالمل: رماد يكون فيه الشطبة٢. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب، والعلاء هو ابن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٤٣٦\" من طريق ابن أبي أويس، عن عبد العزير بن محمد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤١٢ من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم القاص، ٢/٤٨٤ من طريق زهير بن محمد التميمي، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٥٢\" من طريق ابن أبي حازم، كلهم عن العلاء، بهذا الإسناد.\nسيرد بعده من طريق شعبة، عن العلاء، به. فانظره.\nقوله: \"تُسِفُّهم المل\" أي تسفي في وجههم المل، من السفوف والمَلّ: الرماد. قال ابن الأثير: أي تجعل وجوههم كلون الرماد. وقال البغوي: قال الزهري: أصل المَلَّة: التربة المحماة تدفن فيها الخبزة.\nوقال القُتْبي: المَلُّ: الجمر، ويقال للرماد الحار أيضًا: المَل، فالمَلَّة موضع الخبزة، يقول: إذا لم يشكروك، فإن عطاءك إياهم حرام عليهم، ونار في بطوبهم.\n٢ في \"الإحسان\": الشطيبة، والمثبت من \"الأنواع والتقاسيم\" ١/لوحة ٢٧١.","vol":"2","page":196},{"text":"<span data-type='title' id=toc-463>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الدَّرَاوَرْدِيُّ</span>\n٤٥١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ليذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الدَّرَاوَرْدِيُّ\n[٤٥١] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لي","vol":"2","page":196},{"text":"قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَئِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ لَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ الله ظهير ما دمت على ذلك\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، بندار هو محمد بن بشار، ومحمد هو ابن جعفر غندر، وأخرجه مسلم \"٢٥٥٨\" في البر والصلة: باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها، عن بندار محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٠٠ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوتقدم قبله من طريق عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عبد الرحمن، به، فانظره.","vol":"2","page":197},{"text":"<span data-type='title' id=toc-464>ذِكْرُ الْإبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ وَصْلَ رَحِمِهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِذَا طَمِعَ فِي إِسْلَامِهَا</span>\n٤٥٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ\nقَالَ سَمِعْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ تَقُولُ قَدِمَتْ أُمِّي مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي هُدْنَةِ قُرَيْشٍ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي أَتَتْ رَاغِبَةً أَفَأَصِلُهَا فقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ \"نعم صليها\" ٢. [٤: ٢٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، بندار هو محمد بن بشار، ومحمد هو ابن جعفر غندر، وأخرجه مسلم \"٢٥٥٨\" في البر والصلة: باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها، عن بندار محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٠٠ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوتقدم قبله من طريق عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، به، فانظره.\n٢ إسناده حسن، محمد بن وهب بن أبي كريمة: روى له النسائي، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات على شرط مسلم. أبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد بن سماك الحراني.\n= وأخرجه الطيالسي \"١٦٤٣\" عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، وأحمد ٦/٣٤٧ من طريق عبد الله بن عقيل وابن نمير، والبخاري \"٢٦٢٠\" في الهبة: باب الهدية للمشركين، من طريق أبي أسامة، و\"٣١٨٣\" في الجزية والموادعة: باب ١٨، من طريق هاشم بن إسماعيل، ومسلم \"١٠٠٣\" في الزكاة: باب فضل النفقة والصدقة على الاقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين، من طريق عبد الله بن إدريس وأبي أسامة، وأبو داود \"١٦٦٨\" في الزكاة: باب الصدقة على أهل الذمة، من طريق عيسى بن يونس، كلهم عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٥٥ من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أسماء، ليس فيه عن عروة.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٤٤ عن حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن أسماء.\nوسيرد بعده من طريق سفيان، عن هشام بن عروة، به. فانظره.","vol":"2","page":197},{"text":"<span data-type='title' id=toc-465>ذِكْرُ الْإبَاحَةِ لِلْمَرْءِ صِلَةَ قَرَابَتِهِ مِنَ أَهْلِ الشِّرْكِ إِذَا طَمِعَ فِي إِسْلَامِهِمْ</span>\n٤٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ السَّلْمَسِينِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ مَاهَانَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ أُمٍّ لَهَا مُشْرِكَةٍ قَالَتْ جاءتني راغبة راهبة١ أصلها قال \"نعم\" ٢. [٤: ٣٦]\n_________\n١ في \"صحيح\" مسلم من رواية عبد الله بن إدريس، عن هشام بن عروة، به: \"راغبة أو راهبة\" على الشك. ونقل النووي عن القاض قوله: الصحيح راغبة بلاشك.\n٢ مصعب بن ماهان سَيِّئ الحفظ، وباقي رجاله ثقات، وهو حسن لغيره، يتقوى بما قبله. وأخرجه الشافعي في \"مسنده\" ص ١٠٠، ومن طريقه البيهقي في \"السُّنن\" ٤/١٩١، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٤٢٥\"، وأخرجه أحمد ٦/٣٤٤، والحميدي \"٣١٨\" ومن طريقه البخاري \"٥٩٧٨\" في الأدب: باب صلة الوالد المشرك، والبيهقي ٤/١٩١، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ٤/١٩١ من طريق سعدان، عن سفيان، به.\nوقولها: \"راغبة\" قيل: معناه: راغبة عن الإسلام وكارهة له، وقيل: معناه: طامعة فيما أعطيتها حريصة عليه. وفي رواية أبي داود: \"قدمت علي أمي راغبة في عهد قريش وهي راغمة مشركة\" فالأول راغبة بالباء، أي طامعة طالبة صلتي، والثانية بالميم معناه: كارهة للإسلام ساخطته.\nوفيه جواز صلة القريب المشرك. انظر \"شرح مسلم\" للنووي ٧/٨٩.","vol":"2","page":198},{"text":"<span data-type='title' id=toc-466>ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنِ الْقَاطِعِ رَحِمَهُ</span>\n٤٥٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ \"لَا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ قَاطَعٌ\" ١. لَيْسَ هَذَا في \"الموطأ\". [٢: ١٠٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه مسلم \"٢٥٥٦\" \"١٩\" في البر والصلة: باب صلة الرحم وتحريم قطعها، عن عبد الله بن محمد بن أسماء، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٣٢٨\" ومن طريقه أحمد ٤/٨٤، والبيهقي في \"السُّنن\" ٧/٢٧، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٤٣٧\" عن معمر، وأحمد ٤/٨٠، ومسلم \"٢٥٥٦\"، وأبو داود \"١٦٩٦\" في الزكاة: باب في صلة الرحم، والترمذي \"١٩٠٩\" في البر والصلة: باب ما جاء في صلة الرحم، والبيهقي ٧/٢٧ من طريق سفيان بن عيينة، وأحمد ٤/٨٣ من طريق سفيان بن حسين، ثلاثتهم عن الزهري، بهذا الإسناد. قال سفيان بن عيينة: يعني قاطع رحم.\nوأخرجه البخاري \"٥٩٨٤\" في الأدب: باب إثم القاطع، وفي \"الأدب المفرد\" \"٦٤\" من طريق الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، به.","vol":"2","page":199},{"text":"<span data-type='title' id=toc-467>ذِكْرُ مَا يُتَوَقَّعُ مِنْ تَعْجِيلِ الْعُقُوبَةِ لِلْقَاطِعِ رَحِمَهُ فِي الدُّنْيَا</span>\n٤٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغَطَفَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \" مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ من البغي وقطيعة الرحم\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح، وعبد الوارث هو ابن عبيد الله العتكي، ووالد عيينة هو عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني.\nوأخرجه ابن ماجة \"٤٢١١\" في الزهد: باب البغي، عن الحسين بن الحسن المروزي، والحاكم ٢/٣٥٦ من طريق عبدان، كلاهما عن ابن المبارك، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطيالسي \"٨٨٠\" عن عيينة بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٦ عن وكيع ويحيى بن القطان، وأحمد ٥/٣٨، وأبو داود \"٤٩٠٢\" في الأدب: باب في النهي عن البغي، والترمذي \"٢٥١١\" في صفة القيامة، وابن ماجة \"٤٢١١\"، والحاكم ٢/١٦٢ من طريق إسماعيل ابن علية، والبيهقي في \"السُّنن\" ١٠/٢٣٤ من طريق وكيع، ثلاثتهم عن عيينة بن عبد الرحمن، به.\nوسيورده المؤلف بعده من طريق شعبة، عن عيينة، به، فانظره.\nوأنظر الحديث المتقدم برقم \"٤٤٠\" مع تخريجه.","vol":"2","page":200},{"text":"<span data-type='title' id=toc-468>ذِكْرُ تَعْجِيلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْعُقُوبَةَ لِلْقَاطِعِ رَحِمَهُ فِي الدُّنْيَا</span>\n٤٥٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ\nعَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \"مَا مِنْ ذَنْبٍ أَحْرَى أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ والبغي\" ١. [٢: ١٠٩]\n_________\n١ إسناده صحيح، وأخرجه البغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٤٣٨\" من طريق أبي القاسم البغوي، عن علي بن الجعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٦٧\" من طريق آدم، والحاكم في \"المستدرك\" ٤/١٦٣ من طريق يونس، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوتقدم قبله من طريق ابن المبارك، عن عيينة، به، فانظره.\nوانظر الحديث المتقدم برقم \"٤٤٠\" مع تخريجه.","vol":"2","page":201},{"text":"٦-<span data-type='title' id=toc-469> بَابُ الرَّحْمَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-470>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَرْحَمَ أَطْفَالَ١ الْمُسْلِمِينَ رَجَاءَ رَحْمَةَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِيَّاهُ</span>\n٤٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَبْصَرَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ النَّبِيَّ ﷺ يُقَبِّلُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فقَالَ إِنَّ لِي عَشْرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ فقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ \"مَنْ لَا يَرْحَمُ لا يرحم\" ٢.\n_________\n١ سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ١/٥٧١.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، سفيان هو ابن عيينة.\nوأخرجه مسلم \"٢٣١٨\" في الفضائل: باب رحمته ﷺ الصبيان والعيال وتواضعه، وأبو داود \"٥٢١٨\" في الأدب: باب في قبلة الرجل ولده، والترمذي \"١٩١١\" في البر والصلة: باب ما جاء في رحمة الوالد، من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٥٩٩٧\" في الأدب: باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته، وفي \"الأدب المفرد\" \"٩١\"، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٤٤٦\" عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، به.\n= وسيورده المؤلف برقم \"٥٥٧٨\" في باب الحظر والإباحة من طريق معمر، عن الزهري، به. وبرقم \"٦٩٤٧\" في مناقب الصحابة، من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به. فانظره.\nوفي الباب عن جرير بن عبد الله سيرد برقم \"٤٦٥\".\nوعن جابر عند ابن أبي شيبة ٨/٥٢٩.\nوعن ابن عمر عند البزار \"١٩٥٢\" أورده الهيثمي في \"المجمع\" ٨/١٨٧، وقال: رواه البزار والطبراني، وفيه عطية، وقد وثق على ضعفه،\nوبقية رجال البزار رجال الصحيح.\nوعن عمران بن الحصين عند البزار \"١٩٥٣\"، أورده الهيثمي في \"المجمع\" ٨/١٨٧، وقال: رواه البزار، وفيه من لم أعرفه.\nوعن أبي سعيد الخدري عند البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٩٥\"، أورده الهيثمي في \"المجمع\" ٨/١٨٦، وقال: رواه أحمد وفيه عطية -أي العوفي- وهو ضعيف وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوعن ابن مسعود أورده الهيثمي في \"المجمع\" ٨/١٨٧، وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وإسناده حسن.","vol":"2","page":202},{"text":"<span data-type='title' id=toc-471>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ تَوْقِيرِ الْكَبِيرِ أَوْ رَحْمَةِ الصِّغَارِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٤٥٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ\nعَنِ بن عَبَّاسٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرِ الْكَبِيرَ وَيَرْحَمِ الصَّغِيرَ وَيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَ عَنِ المنكر\" ١. [٢: ٦١ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ تَوْقِيرِ الْكَبِيرِ أَوْ رَحْمَةِ الصِّغَارِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ\n[٤٥٨] أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ\nعَنِ بن عَبَّاسٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرِ الْكَبِيرَ وَيَرْحَمِ الصَّغِيرَ وَيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَ عَنِ المنكر\" ١. [٢: ٦١","vol":"2","page":203},{"text":"<span data-type='title' id=toc-472>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ اسْتِعْمَالُ التَّعَطُّفِ عَلَى صِغَارِ أَوْلَادِ آدَمَ</span>\n٤٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سليمان عن ثابتذكر مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ اسْتِعْمَالُ التَّعَطُّفِ عَلَى صِغَارِ أَوْلَادِ آدَمَ\n[٤٥٩] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ","vol":"2","page":205},{"text":"عَنْ أَنَسٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَزُورُ الْأَنْصَارَ وَيُسَلِّمُ عَلَى صِبْيَانِهِمْ ويمسح رؤوسهم\" ١.\n٥ -\n_________\n١ إسناده صحيح، وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٦/٢٩١ عن إبراهيم بن محمد بن يحيى وإبراهيم بن عبد الله، عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"٢٦٩٦\" في الاستئذان: باب ما جاء في التسليم على الصبيان، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"٣٢٩\"، وفي \"فضائل الصحابة\" \"٢٤٤\"، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٣٠٦\" من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البزار \"٢٠٠٧\" عن محمد بن عبد الملك، عن جعفر بن سليمان، بهذا الإسناد. قال الهيثمي في \"المجمع\" ٨/٣٤: ورجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه البخاري \"٦٢٤٧\" في الاستئذان: باب التسليم على الصبيان، ومسلم \"٢١٦٨\" \"١٤٩ و\"١٥\" في السلام: باب استحباب السلام على الصبيان، والترمذي \"٢٦٩٦\"، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"٣٣٠\"، والدارمي ٢/٢٧٦، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٣٠٥\"، من طريق سيار أبي الحكم، ومسلم \"٢٤٨٢\" في فضائل الصحابة: باب فضائل أنس، من طريق حماد بن سلمة، وأبوداود \"٥٢٠٢\" في الأدب: باب في السلام على الصبيان، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"٣٣١\"، من طريق سليمان بن المغيرة، ثلاثتهم عن ثابت البناني، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبوداود \"٥٢٠٣\"، من طريق خالد بن الحارث، والبغوي \"٣٣٠٧\" من طريق مروان بن معاوية الفزاري، كلاهما عن حميد الطويل، عن أنس بنحوه.","vol":"2","page":206},{"text":"<span data-type='title' id=toc-473>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِلْمُتَكَفِّلِ الْأَيْتَامَ إِذَا عَدَلَ فِي أُمُورِهِمْ وَتَجَنَّبَ الْحَيْفَ</span>\n٤٦٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بن معروف قال حدثنا بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هكذا وأشار بالسبابة والوسطى\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، ابن أبي حازم: هو عبد العزيز.\nوأخرجه البخاري \"٥٣٠٤\" في الطلاق: باب اللعان، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٤٥٤\" عن عمرو بن زرارة، و\"٦٠٠٥\" في الأدب: باب فضل من يعول يتيمًا، وفي \"الأدب المفرد\" \"١٣٥\"، والبيهقي في \"السُّنن\" ٦/٢٨٣ من طريق عبد الله بن عبد الوهاب، وأبو داود \"٥١٥٠\" في الأدب: باب فيمن ضم اليتيم، عن محمد بن الصباح، والترمذي \"١٩١٨\" في البر: باب ما جاء في رحمة اليتيم وكفالته، عن عبد الله بن عمران، كلهم عن ابن أبي حازم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٣٣ عن سعيد بن منصور، عن يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم \"٢٩٨٣\" في الزهد: باب إلى الأرملة، وابن ماجة \"٣٦٧٩\" في الأدب: باب حق اليتيم، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"١٣٧\"، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٤٥٥\".\nوعن أبي أمامة عند أحمد ٥/٢٥٠ و٢٦٥، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٤٥٦\"، أورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/١٦٠، وضعفه بعلي بن يزيد الألهاني.","vol":"2","page":207},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ قَوْلُهُ ﷺ هَكَذَا أَرَادَ بِهِ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ لَا أَنَّ كَافِلَ الْيَتِيمِ تَكُونُ مَرْتَبَتُهُ مَعَ مَرْتَبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْجَنَّةِ واحدة. [١: ٢]","vol":"2","page":208},{"text":"<span data-type='title' id=toc-474>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يَرْحَمُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ</span>\n٤٦١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ\nعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ رَسُولُ امْرَأَةٍ مِنْ بَنَاتِهِ فقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْسَلَتْ إِلَيْكَ ابْنَتُكَ أَنْ تَأْتِيَهَا فَإِنَّ صَبِيًّا لَهَا فِي الْمَوْتِ فقَالَ \" ائْتِهَا فَقُلْ لَهَا إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ قَالَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ رَجَعَ فقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا تُقْسِمُ عَلَيْكَ إِلَّا جِئْتَهَا فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقُمْنَا مَعَهُ رَهْطٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَدَخَلْنَا فَرُفِعَ إِلَيْهِ الصَّبِيُّ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ فِي صَدْرِهِ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ فقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرحماء\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين، غير أبي بكر بن خلاد- وهو محمد - فمن رجال مسلم. أبو عثمان: هو عبد الرحمن بن مل النهدي.\n= وأخرجه أحمد ٥/٢٠٤ و٢٠٦، والبخاري \"١٢٨٤\" في الجنائز: باب قول النبي ﷺ: \"يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه\"، و\"٥٦٥٥\" في المرضى: باب عيادة الصبيان، و\"٦٦٠٢\" في القدر: باب وكان أمر الله قدرًا مقدروًا، و\"٦٦٥٥\" في الأيمان والنذور: باب قول الله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾، و\"٧٣٧٧\" في التوحيد: باب قول الله تبارك وتعال: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ ن و\"٧٤٤٨\" في التوحيد: باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾، ومسلم \"٩٢٣\" في الجنائز: باب البكاء على الميت، وأبو داود \"٣١٢٥\" في الجنائز: باب الأمر بالاحتساب والصبر عند نزول المصيبة، وابن ماجة \"١٥٨٨\" في الجنائز: باب ما جاء في البكاء على الميت، والبيهقي في \"السُّنن\" ٤/٦٨، والبغوي في \"شرح السّنة\" \"١٥٢٧\"، من طرق عن عاصم الأحول، بهذا الإسناد.\nوسيورده المؤلف من حديث ابن عباس برقم \"٢٩١٤\" في الجنائز.","vol":"2","page":208},{"text":"<span data-type='title' id=toc-475>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الرَّحْمَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي السُّعَدَاءِ</span>\n٤٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ مَنْصُورٌ وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ أَقُولُ حَدَّثَنِي فقَالَ أَلَيْسَ إِذَا قَرَأْتُهُ عَلَيَّ فَقَدْ حَدَّثْتُكَ بِهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ يُحَدِّثُ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ يَقُولُ \"إِنَّ الرَّحْمَةَ لَا تنزع إلا من شقي\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده حسن، أيو عثمان مولى المغيرة بن شعبة، وثقه ابن حبان، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين، منصور هو ابن المعتمر.\nوأخرجه أبو داود \"٤٩٤٢\" في الأدب: باب في الرحمة، عن محمد بن كثير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٥٢٩\"، ومن طريقه الترمذي \"١٩٢٤\" في البر والصلة: باب ما جاء في رحمة المسلمين، عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٠١ عن محمد بن جعفر، و٢/٤٦١ عن عبد الرحمن بن مهدي، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٣٧٤\" عن آدم، وأبو داود \"٤٩٤٢\" أيضًا عن حفص بن عمر، والبيهقي في \"السُّنن\" ٨/١٦١ من طريق يحيى القطان، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٤٥٠\" من طريق مسلم بن إبراهيم، كلهم عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٤٢ عن عمار بن محمد وهو ابن أخت سفيان الثوري، و٢/٥٣٩ من طريق أبي معاوية، والحاكم ٤/٢٤٨، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٧٧٢\" من طريق جرير، ثلاثتهم عن منصور، به.\nوسيعيد المؤلف برقم \"٤٦٦\" من طريق معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن منصور، به.","vol":"2","page":209},{"text":"<span data-type='title' id=toc-476>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَرْحَمَ أَطْفَالَ الْمُسْلِمِينَ رَجَاءَ رَحْمَةَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِيَّاهُ</span>\n٤٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَبْصَرَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ النَّبِيَّ ﷺ يُقَبِّلُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فقَالَ إِنَّ لِي عَشْرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ فقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ \"مَنْ لَا يَرْحَمْ لا يرحم\" ١. [مضروب عليه]\n_________\n١ تقدم برقم \"٤٥٧\".","vol":"2","page":210},{"text":"<span data-type='title' id=toc-477>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ تَوْقِيرِ الْكَبِيرِ أَوْ رحمة الصغير مِنَ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٤٦٤ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أبي بشير عن عكرمة\nعن بن عَبَّاسٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرِ الْكَبِيرَ وَيَرْحَمِ الصَّغِيرَ وَيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَ عَنِ المنكر\" ١. [مضروب عليه]\n_________\n١ سقط من إسناده ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، وتقدم برقم \"٤٤٩\".","vol":"2","page":211},{"text":"<span data-type='title' id=toc-478>ذِكْرُ نَفْيِ رَحْمَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَمَّنْ لَمْ يَرْحَمِ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا</span>\n٤٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ظَبْيَانَ قَالَ\nسَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ \"مَنْ لَا يَرْحَمِ النَّاسَ لَا يرحمه الله\" ٢. [٢: ١٠٩]\n_________\n١ سقط من إسناده ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، وتقدم برقم \"٤٤٩\".\n٢ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير أحمد بن المقدام فمن رجال البخاري، سليمان هو ابن مهران الأعمش، وأبو ظبيان: هو حصين بن جندب الجنبي.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٢٤٩٥\" من طريق الحكم بن عبد الله البخلي، عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني أيضًا \"٢٤٩١\" و\" ٢٤٩٤\" من طريقين عن الأعمش، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري \"٧٣٧٦\" في التوحيد: باب قول الله ﵎: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾، ومسلم \"٢٣١٩\" في الفضائل: باب رحمته ﷺ الصبيان والعيال وتواضعه، والطبراني في \"الكبير\" \"٢٤٩٢\" و\"٢٤٩٣\"، والبيهقي في \"السُّنن\" ٨/١٦١ من طرق عن الأعمش، عن زيد بن وهب وأبي ظبيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني \"٢٤٩٧\" من طريق أبي إسحاق، عن أبي ظبيان، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٦٢، والبخاري \"٦٠١٣\" في الأدب: باب رحمة الناس والبهائم، والطبراني \"٢٢٩٧\" و\"٢٢٩٨\" و\"٢٢٩٩\" و\"٢٣٠٠\" و\"٢٣٠١\"، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٤٤٩\" من طرق عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن جرير، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٢٨، والحميدي \"٨٠٢\"، والطبراني \"٢٢٣٨\" و\"٢٢٣٩\" و\"٢٢٤٠\" و\"٢٢٤١\" و\"٢٢٤٢\" و\"٢٢٤٣\" من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير.\nوأخرجه الحميدي \"٨٠٣\"، ومسلم \"٢٣١٩\"أيضًا، والطبراني \"٢٥٠٤\"، والبيهقي في \"السُّنن\" ٩/٤١، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٨٩٤\" من طريق عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن جرير.\nوأخرجه الطيالسي \"٦٦١\"، وأحمد ٤/٣٦١، والطبراني \"٢٤٨٩\" من طريق شعبة، والطبراني \"٢٤٨٨\" من طريق إسرائيل، كلاهما عن إبي إسحاق، عن أبيه، عن جرير.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٦٦، والطبراني \"٢٤٨٥\" من طريق شعبة، عن سماك بن حرب، عن عبد الله بن عميرة، عن جرير.\nوأخرجه الطبراني \"٢٣٨٧\" و\"٢٣٨٨\" و\"٢٣٨٩\" و\"٢٣٩٠\" من طرق عن عبيد الله بن جرير، عن أبيه.\nوأخرجه الطبراني \"٢٤٨٧\" من طريق عامر بن سعد البجلي، عن جرير.\nوسيرد برقم \"٤٦٧\" من طريق زياد بن علاقة، عن جرير.","vol":"2","page":211},{"text":"<span data-type='title' id=toc-479>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لا تنزع إلا من الأشقياء</span>\n٤٦٦ - أخبرنا بْنُ قَحْطَبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \"لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلَّا مِنْ شقي\" ١. [٢: ١٠٩]\n_________\n١ إسناده حسن، رجاله رجال مسلم غير أبي عثمان- وهو التبان - وقد وثقه المؤلف. والد المعتمر: هو سليمان بن طرخان التيمي.\nوتقدم برقم \"٤٦٢\" من طريق شعبة، عن منصور، به، فانظره.","vol":"2","page":213},{"text":"<span data-type='title' id=toc-480>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ رَحْمَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الْعُقْبَى عَمَّنْ لَا يَرْحَمُ عِبَادَهُ فِي الدُّنْيَا</span>\n٤٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ\nعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ \"مَنْ لَا يَرْحَمِ النَّاسَ لَا يرحمه الله\" ٢.\n_________\n٢ إسناده حسن، محمد بن وهب صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال مسلم.\nأبو عبد الرحيم هو خالد بن أبي يزيد بن سماك بن رستم الحراني.\nوأخرجه الطيالسي \"٦٦٢\" عن قيس، عن زياد بن علاقة، به.\nوتقدم برقم \"٤٦٥\" من طريق أبي ظبيان، عن جرير، به، فانظر تخريجه ثمت.","vol":"2","page":213},{"text":"٧-<span data-type='title' id=toc-481> بَابُ حُسْنِ الْخُلُقِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-482>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْمُلَايَنَةِ لِلنَّاسِ فِي الْقَوْلِ مَعَ بَسْطِ الْوَجْهِ لَهُمْ</span>\n٤٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قهزاد حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا فَإنْ لَمْ تجد فلاين الناس ووجهك إليهم منبسط\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ حديث صحيح، أبو عامر الخزاز مع كونه من رجال مسلم مختلف فيه، وقد وصفه الحافظ في \"التقريب\" بكثرة الخطأ، وباقي رجاله ثقات، أبو عمران الجوني: هو عبد الملك بن حبيب الأزدي.\nوأخرجه أحمد ٥/١٧٣ عن روح، والترمذي \"١٨٣٣\" في الأطعمة: باب ما جاء في إكثار ماء المرقة، من طريق إسرائيل، كلاهما عن أبي عامر الخزاز، بهذا الإسناد.\nوسيورده برقم \"٥٢٣\" من طريق عثمان بن عمر، عن الخزاز، به.\nوفي الباب عن أبي جري الهجيمي سيرد برقم \"٥٢١\" و\"٥٢٢\".\nوعن أبي ذر بمعناه سيرد برقم \"٤٧٤\".","vol":"2","page":214},{"text":"<span data-type='title' id=toc-483>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا كَانَ هَيِّنًا لَيِّنًا قَرِيبًا سَهْلًا قَدْ يُرْجَى لَهُ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ بِهَا</span>\n٤٦٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْأَوْدِيِّ\nعن بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \"إِنَّمَا يُحَرَّمُ عَلَى النَّارِ كُلُّ هَيِّنٍ لين قريب سهل\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ عبد الله بن عمرو الأودي لم يرو له سوى موسى بن عقبة، وحَسَّنَ الترمذي حديثه هذا، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وباق رجال الإسناد ثقات.\nوأخرجه الترمذي \"٢٤٨٨\" في صفة القيامة، عن هَنّاد، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٥٠٥\" من طريق عثمان بن أبي شيبة، كلاهما عن عبدة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني \"١٠٥٦٢\" من طريق اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، به.\nوأخرجه أحمد ١/٤١٥ من طريق سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن موسى بن عقبة، به.\nوللحديث شواهد يتقوى بها ويصح.\nمنها عن معيقيب عند الخرائطي: ٢٣، والطبراني في الكبير: ٢٠/ ٣٥٢، والأوسط \"١٦٦\" مجمع البحرين، وفي سنده أبو أمية بن يعلى الثقفي، وهو ضعيف كما قال الهيثمي في \"المجمع\" ٤/٧٥.\nومنها عن أبي هريرة عند الطبراني في \"الأوسط\"، والعقيلي في \"الضعفاء\" ص: ٤٤٤، وفي سنده من لا يعرف.\nومنها عن أنس عند الطبراني في الأوسط، وفي سنده الحارث ابن عبيدة وهو ضعيف، وانظر \"مجمع الزوائد\" ٤/٧٥.\nوفي \"المسند\" ٤/١٢٦، وابن ماجة \"٤٣\"، والحاكم ١/٩٦ عن العرباض بن سارية في خبر مطول، وفيه … \"فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما انقيد انقاد\" وإسناده قوي. وقد صححه المؤلف.","vol":"2","page":215},{"text":"<span data-type='title' id=toc-484>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ</span>\n٤٧٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ بِالصُّغْدِ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيِّ\nعن بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \" أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ تُحَرَّمُ عَلَيْهِ النَّارُ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلَى كل هين لين قريب سهل\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ صحيح بشواهده، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٠٥٦٢\" عن محمد بن زريق المصري، عن عيسى بن حماد، بهذا الإسناد.\nوتقدم قبله من طريق عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، به، فانظره.","vol":"2","page":216},{"text":"<span data-type='title' id=toc-485>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ الصَّدَقَةَ لِلْمُدَارِي أَهْلَ زَمَانِهِ مِنْ غَيْرِ ارْتِكَابِ مَا يَكْرَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِيهَا</span>\n٤٧١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ ومحمد بن الحسن بن قيبة وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ فِي آخَرِينَ قَالُوا حَدَّثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"مداراة الناس صدقة\" ٢.\n_________\n٢ إسناده ضعيف، المسيب بن واضح: قال أبو حاتم: صدوق يخطىء كثيرًا، فإذا قيل له لم يقبل. وقال ابن عدي في \"الكامل\" ٦/٢٣٨٣- ٢٣٨٥ - بعد أن ساق له عدة أحاديث تستنكر ليس هذا منها -: والمسيب بن واضح له حديث كثير عن شيوخه، وعامة ما خالف فيه الناس هو ما ذكرته لا يتعمده، بل كان يشبه عليه، وهو لا بأس به. وقد قال الدارقطني فيه \"ضعيف\" في أماكن من \"سننه\". ويوسف بن أسباط وثقه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال البخاري: كان قد دفن كتبه، فكان لا يجيء بحديثه كما ينبغي، وقال ابن عدي في \"الكامل\" ٧/٢٦١٦: هو عندي من أهل الصدق، إلا أنه لما عدم كتبه كان يحمل على حفظه فيغلط، ويشتبه عليه، ولا يتعمد الكذب. وقال ابن حبان في \"الثقات\" ٧/٦٣٨: مستقيم الحديث ربما أخطأ، من خيار أهل زمانه، من عباد أهل الشام وقرائهم. وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن عدي ٤/٢٦١٤، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" \"٣٢٧\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٨/٢٤٦، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٩١\" و\"٩٢\"، من طرق كثيرة عن المسيب بن واضح، بهذا الإسناد. قال ابن عدي: وهذا يعرف بالمسيب بن واضح، عن يوسف، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد، وقد سرقه منه جماعة ضعفاء، رووه عن يوسف، ولا يرويه غير يوسف عن الثوري.\nوأخرجه ابن عدي ٢/٧٤٦، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ٢/٩، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٨/٥٨ من طريق الحسين بن عبد الرحمن الاحتياطي، عن يوسف بن أسباط، به، ونقل الخطيب عن أبي بكر المروذي، قال: سألت أحمد بن حنبل عن الاحتياطي، قلت: تعرفه؟ قال: يقال له حسين، أعرفه بالتخليط. وقال ابن عدي: يسرق الحديث، منكر عن الثقات، ثم قال: هذا الحديث حديث المسيب بن واضح عن يوسف بن أسباط، سرقه منه الاحتياطي وغيره من الضعفاء.\nوأخرجه ابن عدي ٤/٢٦١٣ من طريق يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر، ثم نقل ابن عدي عن حماد قوله: يوسف بن محمد بن المنكدر متروك الحديث.\nوأورده الحافظ في \"الفتح\" ١٠/٥٢٨ ونسبه لابن عدي والطبراني في \"الأوسط\"، وقال: في سنده يوسف بن محمد بن المنكدر ضعفوه،\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"آداب الحكماء\" بسند أحسن من هذا. وانظر \"مجمع الزوائد\" ٨/١٧.\nوأخرجه ابن عدي ٣/٩٠٤ من طريق أبي الأخيل خالد بن عمرو الحمصي، عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، وقال: أبو الأخيل روى أحاديث منكرة عن ثقات الناس، وكان جعفر الفريابي يقول: رأيت أبا الأخيل هذا بحمص، ولم أكتب عنه، لأنه كان يكذب.","vol":"2","page":216},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ الْمُدَارَاةُ الَّتِي تَكُونُ صَدَقَةً لِلْمُدَارِي هِيَ تَخَلُّقُ الْإِنْسَانِ الْأَشْيَاءَ الْمُسْتَحْسَنَةَ مَعَ مَنْ يُدْفَعُ إِلَى عِشْرَتِهِ مَا لَمْ يَشُبْهَا بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ وَالْمُدَاهَنَةُ هِيَ اسْتِعْمَالُ الْمَرْءِ الْخِصَالَ الَّتِي تُسْتَحْسَنُ مِنْهُ فِي الْعِشْرَةِ وَقَدْ يَشُوبُهَا مَا يَكْرَهُ الله جل وعلا١. [١: ٢]\n_________\n١ نقل السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" ص: ٣٧٧ كلام ابن حبان هذا.\nوقال ابن بطال -كما في الفتح ١٠/٥٢٨-: المداراة من أخلاق المؤمنين، وهي خفض الجناح للناس، ولين الكلمة، وترك الإغلاظ لهم في القول، وذلك من أقوى أسباب الألفة، وظن بعضهم أن المداراة هي المداهنة، فغلظ، لأن المداراة مندوب إليها، والمداهنة محرمة، والفرق أن المداهنة من الدهان، وهو الذي يظهر على الشيء ويستر باطنه، وفسرها العلماء بأنها معاشرة الفاسق، وإظهار الرضى بما هو فيه من غير إنكار عليه، والمداراة: هي الرفق بالجاهل في التعليم، وبالفاسق في النهي عن فعله، وترك الإغلاظ عليه حتى لا يظهر ما هو فيه، والإنكار عليه بلطف القول والفعل ولا سيما إذا احتيج إلى تألفه ونحو ذلك. وانظر \"فتح الباري\" ١٠/٤٢٧ - ٥٢٩ في الأدب: باب المداراة مع الناس.","vol":"2","page":218},{"text":"<span data-type='title' id=toc-486>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الصَّدَقَةَ لِلْمَرْءِ بِالْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ يُكَلِّمُ بِهَا أَخَاهُ الْمُسْلِمَ</span>\n٤٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ قال حدثنا بن الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \"الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ وَكُلُّ خطوة تخطوها إلى المسجد صدقة\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه أحمد ٢/٣١٢ عن يحيى بن آدم، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١٤٩٤\" عن الحسين، والبيهقي في \"السُّنن\" ٣/٢٢٩ من طريق ابن مهدي، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٩٣\" من طريق الحسن بن عيسى، وأحمد ٢/٣٧٤، خمستهم عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٦، والبخاري \"٢٨٩١\" في الجهاد: باب فضل من حمل متاع صاحبه في السفر، و\"٢٩٨٩\" باب من أخذ بالركاب ونحوه، ومسلم \"١٠٠٩\" في الزكاة: باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف، والبيهقي في \"السُّنن\" ٤/١٨٧، ١٨٨، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"١٦٤٥\" من طريق عبد الرزاق، عن معمر، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٥٠ من طريق ابن لهيعة، وابن خزيمة \"١٤٩٣\" من طريق عمرو بن الحارث، كلاهما عن أبي يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة.\nوسيورده المصنف ضمن حديث مطول، أوله: \"كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم\" في باب ما يكون له حكم الصدقة، من طريق عبد الرزاق، عن معمر، بهذا الإسناد.","vol":"2","page":219},{"text":"<span data-type='title' id=toc-487>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَلَامَ الطَّيِّبَ لِلْمُسْلِمِ يَقُومُ مَقَامَ الْبَذْلِ لِمَالِهِ عِنْدَ عَدَمِهِ</span>\n٤٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُحِلِّ بْنِ خَلِيفَةَ\nعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فبكلمة طيبة\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١٧/ \"٢٢٠\"، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" \"٣٢٢\" عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني ١٧/\"٢٢٠\"أيضًا عن علي بن عبد العزيز، عن حفص بن عمر الحوضي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٠٣٩\" عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٥٦ عن ابن مهدي وابن جعفر، والنسائي ٥/٧٥ في الزكاة: باب القليل من الصدقة، من طريق خالد الواسطي، ثلاثتهم عن شعبة، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١٠٣٩\"، وابن أبي شيبة ٣/١١٠، وأحمد ٤/٢٥٨ و٢٥٩ و٣٧٧، والبخاري \"١٤١٧\" في الزكاة: باب اتقوا النار ولو بشق تمرة، ومسلم \"١٠١٦\" في الزكاة: باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة، والطبراني في \"الكبير\" ١٧/\"٢٠٧\"و\"٢٠٨\" و\"٢٠٩\" و\"٢١٠\" و\"٢١١\" و\"٢١٢\" و\"٢١٣\"و\"٢١٤\" من طرق عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن معقل، عن عدي.\n= وأخرجه الطبراني ١٧/\"٢١٥\" من طريق عبد العزيز بن رفيع، عن عبد الله بن معقل، عن عدي.\nوأخرجه الطيالسي \"١٠٣٧\"، والطبراني ١٧/ \"٢٣٩\" من طريق أبي عوانة، عن عبد الله بن عمير، عن غير واحد حديه عن عدي.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٧٨، ٣٧٩، والطبراني ١٧/\" ٢٣٧\" من طريق شعبة، عن سماك بن حرب، عن عباد بن حبيش، عن عدي. وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٥/٢٣٥ وقال: رجاله رجال الصحيح غير عباد بن حبيش، وهو ثقة، وكذا قال في \"المجمع\" ٦/٢٠٨.\nوسيورده المؤلف برقم \"٦٦٦\" و\"٢٨٠٤\" من طريق خيثمة، عن عدي، ويرد تخريجه برقم \"٢٨٠٤\"فانظره.\nوفي الباب عن أبي بكر عند البزار \"٩٣٣\"، وعن أنس عنده \"٩٤٤\"، وعن النعمان بن بشير عنده \"٩٣٥\"، وعن عائشة عنده \"٩٣٦\"، وعن أبي هريرة عنده \"٩٣٧\". وانظر \"مجمع الزوائد\" ٣/١٠٥ و١٠٦.","vol":"2","page":220},{"text":"<span data-type='title' id=toc-488>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الصَّدَقَةَ لِلْمُسْلِمِ بِتَبَسُّمِهِ فِي وَجْهِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ</span>\n٤٧٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرُّومِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ\" ١.\n_________\n١ عند الله بن الرومي هو ابن محمد اليمامي، نزيل بغداد من رجال مسلم، ومرثد هو ابن عبد الله الزَِّمّاني، قال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال العجلي: تابعي ثقة. ومرثد والد مالك لم يوثقه غير المؤلف، وقال الذهبي: ليس بمعروف، ما روى عنه سوى ولده مالك. وأخرجه الترمذي مطولًا \"١٩٥٦\" في البر: باب ما جاء في صنائع المعروف، عن عباس بن عبد االعظيم العنبري، عن النضر بن محمد، بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن غريب.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٨٩١\" من طريق عبد الله بن رجاء، عن عكرمة بن عمار، به، مطولًا.\nوللحديث طريق آخر عند أحمد ٥/١٦٨ يتقوى، به.\nوسيورده المؤلف برقم \"٥٢٩\" مطولًا من طريق أبي داود السنحي، عن النضر بن محمد، به.","vol":"2","page":221},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ أَبُو زُمَيْلٍ هَذَا هُوَ سِمَاكُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحَنَفِيُّ يَمَانِيٌّ ثِقَةٌ وَالنَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ١ مَرْوَزِيٌّ صَاحِبُ الرَّأْيِ وَكَانَا فِي زَمَنٍ واحد٢. [١: ٢]\n_________\n١ في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\": الجرشي وهو خطأ. ويغلب على الظن أنه من النساخ، فإن المؤلف ترجم لكليهما في كتاب \"الثقات\" ٧/٥٣٥ فنسب الأول إلى الجرشي، واقتصر في الثاني على نسبته إلى \"المروزي\"! وما أثبتناه من كونه \"قرشيًا\" بالولاء هو من \"التهذيب\" وفروعه.\n٢ وكلاهما من رجال \"التهذيب\" الأول ثقة من رجال الشيخين، والثاني أخرج حديثه الترمذي والنسائي، وقال الحافظ في \"التقريب\" صدوق ربما يهم.","vol":"2","page":222},{"text":"<span data-type='title' id=toc-489>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَشْبِيهِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْكَلِمَةَ الطَّيِّبَةَ بِالنَّخْلَةِ وَالْخَبِيثَةَ بِالْحَنْظَلِ</span>\n٤٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سلمة عن شعيب بن الحبحابذكر الْإِخْبَارِ عَنْ تَشْبِيهِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْكَلِمَةَ الطَّيِّبَةَ بِالنَّخْلَةِ وَالْخَبِيثَةَ بِالْحَنْظَلِ\n[٤٧٥] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ","vol":"2","page":222},{"text":"عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِقِنَاعِ جَزْءٍ فقَالَ: ﴿مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ فقَالَ: هِيَ النَّخْلَةُ ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ [ابراهيم:٢٦] قال هي الحنظلة\"١.\n_________\n١ إسناده حسن. غسان بن الربيع ذكره ابن حبان في \"الثقات\" ٩/٢، وقال: أبو محمد الكوفي سكن الموصل، يروي عن الليث بن سعد وحماد بن سلمة والناس. حدثنا عنه أبو يعلى بالموصل.\nوقد تابعه عليه النضر بن شميل عند الطبراني في تفسيره \"٢٠٦٧٨\"، وموسى بن إسماعيل عند ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير ٤/٤١٣، وغيرهما.\nوأخرجه البزار من طريق أبي زيد سعيد بن الربيع، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أنس أحسبه رفعه، قال: مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة، قال: هي النخلة، ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة، قال: هي الشريان: شجر الحنظل، ورواه الطبري \"٢٠٦٧٤\" و\"٢٠٦٧٥\" و\"٢٠٦٧٦\" من ثلاث طرق موقوفًا على أنس.\nوأخرجه الترمذي \"٣١١٩\" في التفسير: باب ومن سورة إبراهيم ﵇، عن عبد بن حميد، عن أبي الوليد الطيالسي، عن حماد بن سلمة، به. وصححه الحاكم ٢/٣٥٢، ووافقه الذهبي، وقال الترمذي بعد أن أخرج الرواية المرفوعة: حدثنا قتيبة، حدثنا أبو بكر بن شعيب بن الحبحاب، عن أبيه، عن أنس بن مالك، نحوه بمعناه، ولم يرفعه، ولم يذكر قول أبي العالية، وهذا أصح من حديث حماد بن سلمة، وروى غير واحدٍ مثل هذا موقوفًا ولا يعلم أحد رفعه غير حماد بن سلمة، وراه معمر، وحماد بن زيد، وغير واحد، ولم يرفعوه، حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، حدثنا حماد بن زيد، عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس بن مالك نحو حديث عبد الله بن أبي بكر بن شعيب بن الحبحاب ولم يرفعه.","vol":"2","page":223},{"text":"قَالَ شُعَيْبٌ فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ أَبَا الْعَالِيَةِ فقَالَ كَذَلِكَ كُنَّا نَسْمَعُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ قَوْلُ أَنَسٍ إِنَّهُ أُتِيَ بِقِنَاعِ جَزْءٍ أَرَادَ بِهِ طَبَقَ رُطَبٍ لِأَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يسمون الطبق القناع والرطب الجزء\"١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ قال ابن الأثير في \"النهاية\" \"جزأ\": وفيه \"أنه ﷺ أُتِيَ بِقِنَاعِ جَزْءٍ\". قال الخطابي: زعم راويه أنه اسم الرطب عند أهل المدينة، فإن كان صحيحًا، فكأنهم سموه بذلك للاجتزاء به عن الطعام، والمحفوظ بقناع جرو بالراء وهو القثاء الصغار، وقد تقدم في جرو.","vol":"2","page":224},{"text":"<span data-type='title' id=toc-490>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ التُّقَى وَحُسْنَ الْخُلُقِ</span>\n٤٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْكَرْخِيُّ بِبَلَدِ الْمَوْصِلِ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حدثنا بن إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ قَالَ \"تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ\" قِيلَ فَمَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ قَالَ \"الْأَجْوَفَانِ الفم والفرج\" ٢.\n_________\n١ قال ابن الأثير في \"النهاية\" \"جزأ\": وفيه \"أنه ﷺ أُتِيَ بِقِنَاعِ جَزْءٍ\". قال الخطابي: زعم راويه أنه اسم الرطب عند أهل المدينة، فإن كان صحيحًا، فكأنهم سموه بذلك للاجتزاء به عن الطعام، والمحفوظ بقناع جرو بالراء وهو القثاء الصغار، وقد تقدم في جرو.\n٢ ابن إدريس: هو عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، وجده يزيد وثقه المؤلف والعجلي، وروى عنه جماعة، وباقي رجاله ثقات، فالسند حسن.\nوأخرجه الترمذي \"٢٠٠٤\" في البر والصلة: باب ما جاء في حسن الخلق، عن أبي كريب محمد بن العلاء، والحاكم ٤/٣٢٤ من طريق سهل بن عثمان، كلاهما عن عبد الله بن إدريس، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث صحيح غريب، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن ماجة \"٤٢٤٦\" في الزهد: باب ذكر الذنوب، من طريق هارون بن إسحاق وعبد الله بن سعيد، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٤٩٨\" من طريق أحمد بن عبد الله بن حكيم، ثلاثتهم عن ابن إدريس قال: سمعت أبي وعمي يذكران عن جدي … بهذا الإسناد. وعم ابن إدريس هو داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي أبو يزيد، ضعفه الحافظ في \"التقريب\" لكنه متابع بأخيه إدريس.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٩١ و٣٩٢ من طريق المسعودي، و٢/٤٤٢ عن محمد بن عبيد، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٤٩٧\" من طريق أبي نعيم، ثلاثتهم عن داود بن يزيد عم عبد الله بن إدريس، عن أبيه يزيد جد ابن إدريس، بهذا الإسناد. ولفظ \"عن أبيه\" سقط من إسناد أحمد ٢/٢٩١، فوقع فيه: عن داود بن يزيد، عن أبي هريرة.","vol":"2","page":224},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه بن إِدْرِيسَ هَذَا اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ١ الزَّعَافِرِيُّ الْأَوْدِيُّ مِنْ ثِقَاتِ الْكُوفَةِ وَمُتْقِنِيهِمْ وَلَمْ يَكُنْ فِي عَصْرِهِ بِالْكُوفَةِ من لا يشرب٢ غيره. [١: ٢]\n_________\n١ في الأصل يزيد بن عميرة وهو خطأ، والتصويب من \"الثقات\" للمؤلف: ٥/٥٤٢، ومن \"التهذيب\" وفروعه.\n٢ انظر المسألة مفصلة في حاشية \"نصب الراية\" ٤/٣٠٢ - ٣٠٤.","vol":"2","page":225},{"text":"<span data-type='title' id=toc-491>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ مَنْ كَانَ أَحْسَنَ خُلُقًا</span>\n٤٧٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ:\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لم يكنذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ مَنْ كَانَ أَحْسَنَ خُلُقًا\n[٤٧٧] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ:\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ","vol":"2","page":225},{"text":"فَاحِشًا وَلَا مُتَفَاحِشًا وَكَانَ يَقُولُ \"خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أخلاقا\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو وائل هو شقيق بن سلمة. وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٢٧١\"، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٦٦٦\" من طريق محمد بن كثير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥١٤، وأحمد ٢/١٦١ و١٩٣، ومسلم \"٢٣٢١\" في الفضائل: باب كثرة حيائه ﷺ، والبيهقي في \"السُّنن\" ١٠/١٩٢، من طريق أبي معاوية ووكيع، عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/١٨٩، والطيالسي \"٢٢٤٦\"، والبخاري \"٣٥٥٩\" في المناقب: باب صفة النبي ﷺ، و\" ٣٧٥٩\" باب مناقب عبد الله بن مسعود ﵁، و\"٦٠٢٩\" في الأدب: باب لم يكن النبي ﷺ فاحشًا ولا متفحشًا، و\"٦٠٣٥\" في الأدب: باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل، والترمذي \"١٩٧٥\" في البر والصلة: باب ما جاء في الفحش والتفحش، عن طريق شعبة، عن أبي وائل، بهذا الإسناد.\nوسيعيده المؤلف في آخر باب صفته ﷺ.","vol":"2","page":226},{"text":"<span data-type='title' id=toc-492>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ مِنْ أَفْضَلِ مَا أُعْطِيَ الْمَرْءُ فِي الدُّنْيَا</span>\n٤٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا قَالَ حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ وَالثَّوْرِيُّ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ\nعَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَفْضَلُ مَا أُعْطِيَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ قال: \"حسن الخلق\" ٢. [١: ٢]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين، غير هناد فمن رجال مسلم.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥١٤ عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٤٧٠\" من طريق ابن أبي شيبة، عن وكيع، عن الثوري، به.\nوأخرجه أيضًا \"٤٧٥\" من طريق عبد الله بن إدريس، عن مسعر، به، و\"٤٦٨\" من طريق مسدد، عن الثوري، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١٢٣٣\"، وأحمد ٤/٢٧٨، والطبراني \"٤٦٣\" و\"٤٦٤\" و\"٤٦٦\" و\"٤٦٩\" و\"٤٧٥\" و\"٤٧٩\" و\"٤٨٠\" و\"٤٨١\" و\"٤٨٢\" من طرق عن زياد بن علاقة، بهذا الإسناد. قال الهيثمي قي \"المجمع\" ٨/٢٤: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.\nوسيورده المؤلف برقم \"٤٨٦\" من طريق عثمان بن حكيم، عن زياد بن علاقة، به، فانظره.","vol":"2","page":226},{"text":"<span data-type='title' id=toc-493>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ أَكْمَلِ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا مَنْ كَانَ أَحْسَنَ خُلُقًا</span>\n٤٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبراهيم قال أخبرنا بن إِدْرِيسَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"أَكْمَلُ المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ، فإنه صدوق له أوهام، وباقي رجاله على شرط الشيخين.\nوأخرجه الآجري في \"الشريعة\" ص ١١٥ عن الفريابي، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٠ عن عبد الله بن إدريس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" ٨/٥١٥، وفي \"الإيمان\" \"١٧\" عن حفص بن غياث، وفي \"المصنف\" ١١/٢٧، وفي \"الإيمان\" \"١٨\" عن محمد بن بشر، وأحمد ٢/٤٧٢، ومن طريقه أبو داود ٤٦٨٢\"\n= في السُّنة: باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، عن يحيى بن سعيد، والترمذي \"١١٦٢\" في الرضاع: باب ما جاء في حق المرأة على زوجها، من طريق عبدة بن سليمان، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٤٩٥\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٩/ ٢٤٨، من طريق يعلى بن عبيد، والحاكم في \"المستدرك\" ١/٣ من طريق عبد الوهاب، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١٢٩١\" من طريق حفص بن عياث، كلهم عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" ٨/٥١٦ و١١/٢٧، ٢٨، وفي \"الإيمان\" \"٢٠\"، وأحمد ٢/٥٢٧، والدارمي ٢/٣٢٣، والحاكم ١/٣ من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح لم يخرج في \"الصحيحين\" وهو صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البيهقي في \"السُّنن\" ١٠/١٩٢ من طريق سعيد بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، عن ابن عجلان، بالإسناد السابق.\nوسيورده المؤلف في باب معاشرة الزوجين بزيادة: \"وخياركم خياركم لنسائهم\".\nوفي الباب عن عائشة عند ابن أبي شيبة ٨/٥١٥ و١١/٢٧، وأحمد ٦/٤٧ و٩٩، والترمذي \"٢٦١٢\" في الإيمان: باب ما جاء في استكمال الإيمان وزيادته ونقصانه، والحاكم في \"المستدرك\" ١/٥٣، وقال: رواته ثقات على شرط الشيخين، قال الذهبي: فيه انقطاع.\nوعن جابر عند ابن أبي شيبة في \"الإيمان\" \"٨\".\nوعن عمرو بن عبسة عند أحمد ٤/٣٨٥.\nوعن عبادة بن الصامت عند أحمد ٥/٣١٨، ٣١٩.","vol":"2","page":227},{"text":"<span data-type='title' id=toc-494>ذِكْرُ رَجَاءِ نَوَالِ الْمَرْءِ بِحُسْنِ الْخُلُقِ دَرَجَةَ الْقَائِمِ لَيْلَهُ الصَّائِمِ نَهَارَهُ</span>\n٤٨٠ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قال حدثنا سليمان بنذكر رَجَاءِ نَوَالِ الْمَرْءِ بِحُسْنِ الْخُلُقِ دَرَجَةَ الْقَائِمِ لَيْلَهُ الصَّائِمِ نَهَارَهُ\n[٤٨٠] أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ","vol":"2","page":228},{"text":"بِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِخُلُقِهِ درجة الصائم القائم\" ١.\n١ -\n_________\n١ حديث صحيح، خالد بن مخلد فيه ضعف، وقد توبع، وباقي رجاله على شرطهما، غير المطلب وهو صدوق، إلا أن في سماعه من عائشة خلافًا، قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في \"المراسيل\" ص١٢٨: وروايته عن عائشة مرسلة لم يدركها. وقال أبو زرعة: نرجو أن يكون سمع منها.\nوأخرجه أحمد ٦/٩٤ و٩٠ من طريق عبد الله بن أسامة، و٦/١٣٣، وأبو داود \"٤٧٩٨\" في الأدب: باب في حسن الخلق، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٥٠١\" من طريق يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندري، وأحمد ٦/١٨٧ من طريق زهير، والحاكم ١م٦٠، والبغوي \"٣٥٠٠\" من طريق ابن الهاد، كلهم عن عمرو بن أبي عمرو، بهذا الإسناد.\nوله شاهد حسن من حديث أبي هريرة عند البخاري في \"الأدب المفرد\" برقم \"٢٨٤\"، وصححه الحاكم ١/٦٠ من طريق آخر عنه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nوآخر من حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد ٢/٢٢٠ من طريق عبد الله بن المبارك، عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن ابن حجيرة الأكبر، عن عبد الله بن عمرو، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"إن المسلم المسدد ليدرك درجة الصوام القوام بآيات الله ﷿ لكرم ضريبته، وحسن خلقه\". وهذا سند صحيح، لأن عبد الله بن المبارك سماعه من ابن لهيعة قديم قبل أن يسوء حفظه. وهو في \"المسند\" ٢/١١٧، و\"مكارم الأخلاق\" ص: ٩ و٦٠ من طريق ابن الهيعة.\nوثالث من حديث أبي أمامة عند البغوي في \"شرح السّنة\" \"٣٤٩٩\" وفي سنده عفير بن معدان، وهو ضعيف، وباقي رجاله ثقات، فهو حسن في الشواهد.","vol":"2","page":229},{"text":"<span data-type='title' id=toc-495>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخُلُقَ الْحَسَنَ مِنْ أَثْقَلِ مَا يَجِدُ الْمَرْءُ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n٤٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ وَشُعَيْبُ بْنُ مُحْرِزٍ وَالْحَوْضِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ عَنْ عَطَاءٍ الْكَيْخَارَانِيِّ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ\nعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \"أَثْقَلُ شَيْءٍ فِي الْمِيزَانِ الْخُلُقُ الْحَسَنُ\" ١.\n_________\n١ إسناد محمد بن كثير صحيح على شرط الشيخين غير عطاء، وهو ثقة، وشعيب بن محرز قال الذهبي: صدوق، والحوضي -وهو عمر بن حفص -ثقة ثبت من رجال البخاري.\nوأخرجه أبو داود \"٤٧٩٩\" في الأدب: باب في حسن الخلق، عن محمد بن كثير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥١٦ عن أبي أسامة، عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٤٦ و٤٤٨، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٢٧٠\" من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه الترمذي \"٢٠٠٣\" في البر والصلة: باب ما جاء في حسن الخلق، عن أبي كريب، عن قبيصة بن الليث الكوفي، عن مطرف، وأحمد ٦/٤٤٢ عن أبي عامر العقدي، عن إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، كلاهما عن عطاء، به، ولفظ الترمذي: \"ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق، وإن صاحب الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة\".\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠١٥٧\"، وأحمد ٦/٤٥١، والترمذي \"٢٠٠٢\"، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٤٩٦\"، والبزار \"١٩٧٥\"، من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك، عن أم الدرداء، به، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.","vol":"2","page":230},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ عَطَاءٌ هَذَا هُوَ عَطَاءُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ١ وَكَيْخَارَانَ مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ.\nوَأُمُّ الدَّرْدَاءِ هِيَ الصُّغْرَى وَاسْمُهَا هُجَيْمَةُ٢ بِنْتُ حُيَيٍّ الْأَوْصَابِيَّةُ وَالْكُبْرَى خَيْرَةُ٣ بِنْتُ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَنْصَارِيَّةُ لَهَا صُحْبَةٌ. [١: ٢]\n_________\n١ كذا ذكره هنا، وقال في \"الثقات\" ٧/٢٥٢: عطاء بن يعقوب الكيخاراني من أهل اليمن مولى ابن سباع، وهو ما قاله البخاري في \"تاريخه\" ٦/٤٦٧، وأبو حاتم فيما نقله ابنه في \"الجرح والتعديل\" ٦/٣٣٨، وقال غيرهم: عطاء بن نافع الكيخاراني، كذلك ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\"، وقال: وليس بعطاء بن يعقوب مولى ابن سباع المدني، فرق بينهما أحمد بن حنبل وعلي بن المديني ومسلم بن الحجاج وغيرهم، وجعلهما البخاري واحدًا، وتابعه على ذلك أبو حاتم الرازي وغيره، وذلك معدود في أوهامه.\n٢ هو قول الإمامين يحيى بن معين، وأحمد، وقال غيرهما: جهيمة، وهي ثقة فقيهة ماتت سنة إحدى وثمانين، روى لها الجماعة. انظر ترجمتها في \"سير أعلام النبلاء\" ٤/٢٧٧.\n٣ في الأصل \"كريمة\" وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه كما في \"الاستيعاب\" ٤/٤٤٧، و\"أسد الغابة\" ٧/٣٢٧، و\"الإصابة\" ٤/٢٧٥. وقال أبو عمر: كانت أم الدرداء الكبرى من فضلى النساء وعقلائهن، وذوات الرأي فيهن مع العبادة والنسك، توفيت قبل أبي الدرداء، وذلك بالشام في خلافة عثمان وكانت حفظت عن النبي ﷺ، وعن زوجها، روى لها جماعة من التابعين، منهم ميمون بن مهران، وصفوان بن عبد الله، وزيد بن أسلم.","vol":"2","page":231},{"text":"<span data-type='title' id=toc-496>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ أَحَبِّ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ وَأَقْرَبِهِمْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقِيَامَةِ مَنْ كَانَ أَحْسَنَ خُلُقًا</span>\n٤٨٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بن خالدذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ أَحَبِّ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ وَأَقْرَبِهِمْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقِيَامَةِ مَنْ كَانَ أَحْسَنَ خُلُقًا\n[٤٨٢] أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ","vol":"2","page":231},{"text":"قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ مَكْحُولٍ\nعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَى اللَّهِ وأقربكم مني أحسانكم أَخْلَاقًا وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَى اللَّهِ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي الثرثارون المتفيهقون المتشدقون\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ رجاله ثقات على شرط مسلم، إلا أن مكحولًا لم يسمع من أبي ثعلبة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥١٥ عن حفص بن غياث، وأحمد ٤/١٩٣ عن محمد بن عدي، وأحمد ٤/١٩٤، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٣/٩٧ و٥/١٨٨، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٣٩٥\"، من طريق يزيد بن هارون، ثلاثتهم عن داود بن أبي هند، بهذا الإسناد.\nوأوره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/٢١: وقال: رواه أحمد، والطبراني، ورجاله رجال الصحيح، وكذا قال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/٢٦١.\nوله شاهد عن جابر عند الترمذي \"٢٠١٨\"، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٤/٦٣ وسنده حسن، وآخر من حديث أبي هريرة عند الطبراني في \"معجمه الصغير\"، وأبي نعيم في \"أخبار أصبهان\" وسنده حسن أيضًا، وثالث عن ابن مسعود عند الطبراني في \"الكبير\" \"١٠٤٢٣\" فالحديث صحيح بهذه الشواهد.\nوالثرثار: هو الكثير الكلام، والمتفيهقون: هم الذين يتوسعون في الكلام ويفتحون به أفواههم مأخوذ من الفهق، وهو الامتلاء والاتساع، والمتشدقون: المتوسعون في الكلام من غير احتياط واحتراز، وقيل: أراد بالمتشدق: المستهزئ بالناس يلويشدقه بهم وعليهم.","vol":"2","page":232},{"text":"وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّعْدِيُّ الْمَرْوَزِيُّ بِمَرْوَ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عبد اللَّهِ الْعَتَكِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"كَرَمُ الْمَرْءِ دِينُهُ وَمُرُوءَتُهُ عَقْلُهُ وحسبه خلقه\" ١.\n_________\n١ إسناده ضعيف، مسلم بن خالد الزنجي سيِّئ الحفظ.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٦٥ عن حسين بن محمد، والحاكم ١/١٢٣، والبيهقي في \"السُّنن\" ٧/١٣٦، من طريق القعنبي، و١٠/١٩٥ من طريق يونس بن محمد المؤدب، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي\" \"١\"، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١٩٠\" من طريق عبد الله بن رجاء، كلهم عن مسلم الزنجي، بهذا الإسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فتعقبه الذهبي بقوله: بل مسلم \"يعني الزنجي\" ضعيف، وما خَرَّج له.\nوأخرجه البزار \"٣٦٠٧\" عن محمد بن بشار، عن معدي بن سليمان، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: \"حسب المرء ماله، وكرمه تقواه\" أو قال: \"الحسب المال، والكرم التقوى\".\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٢٥١، وقال: رواه أحمد والطبراني في \"الأوسط\" والبزار. ولم يتكلم الهيثمي عليه. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٢٠، والبيهقي في \"السُّنن\" ١٠/١٩٥، من قول عمر موقوفًا بلفظ \"حسب الرجل دينه، ومروءته خلقه، وأصله عقله\".\nوفي الباب عن سمرة بن جندب بلفظ \"الحسب المال، والكرم التقوى\" عند الترمذي \"٣٢٧١\" في التفسير: باب ومن سورة الحجرات، وابن ماجة \"٤٢١٩\" في الزهد، وأبي الشيخ في \"أخلاق النبي\" \"٤\"، والبيهقي ٧/١٣٥، ١٣٦، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٥٤٥\" من طريق سلام بن أبي مطيع، عن قتادة عن الحسن، عن سمرة، ورجاله ثقات، إلا أن سلام بن أبي مطيع قالوا: في روايته ضعف، والحسن مدلس، وقد عنعن، لكن متن الحديث صحيح لشواهده، ولذا حَسَّنهُ الترمذي، وصححه الحاكم ٢/١٦٣، وأقره الذهبي.\nوانظر الحديث الوارد برقم \"٦٩٩\" و\"٧٠٠\".","vol":"2","page":233},{"text":"<span data-type='title' id=toc-497>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ تَحْسِينِ الْخُلُقِ عِنْدَ طُولِ عُمُرِهِ</span>\n٤٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ حدثني بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ ﷺ قَالَ \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَطْوَلُكُمْ أَعْمَارًا وَأَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا\" ١. [٣: ٥٣]\n_________\n١ رجاله ثقات رجال مسلم، إلا أن فيه عنعنة ابن إسحاق. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٢٥٤، ٢٥٥، والبزار \"١٩٧١\" من طريق جعفر بن عون، بهذا الإسناد. قال الهيثمي في \"المجمع\" ٨/٢٢: رواه البزار، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٥ و٤٠٣ من طريقين عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.\nوسيورده المؤلف برقم \"٢٩٨١\" من طريق عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، به.\nوله شاهد من حديث جابر عند الحاكم ١/٣٣٩ وصححه ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، فالحديث صحيح.","vol":"2","page":234},{"text":"<span data-type='title' id=toc-498>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ كَانَ فِي الْقِيَامَةِ مِمَّنْ قَرُبَ مَجْلِسُهُ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٤٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي مَجْلِسٍ \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُهَا قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا\" ١. [م٣: ٥٣]\n_________\n١ إسناده حسن، محمد بن عبد الله بن عمرو، وثقه المؤلف، قاسم بن أبي شيبة: هو قاسم بن يحيى بن عطاء الهلالي.\nوأخرجه أحمد ٢/٢١٧، ٢١٨ عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد، لكن وقع فيه: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه محمد بن عبد الله، سقط لفظ \"عن\" قبل كلمة محمد، ووقع خطأ مطبعي طريف عجيب، فقد جاء نصُّه هكذا: أن رسول الله ﷺ قال في مجلس خف: ألا أحدثكم … فأقحمت كلمة \"خف\" في متن الحديث، وهي إشارة وضعت في الأصل الخطي، فوق كلمة ألا رمزًا إلى تخفيفها. نبه إلى ذلك العلامة المرحوم أحمد شاكر في تعليقه على هذا الحديث في \"المسند\" برقم \"٧٠٣٥\".\nوأخرجه أحمد ٢/١٨٥ عن يونس وأبي سلمة الخزاعي، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٢٧٢\" عن عبد الله بن صالح، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" ص ٥ من طريق يونس بن محمد، كلهم عن الليث، عن يزيد ابن الهاد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنه سمع النبي ﷺ … وإسناد أحمد والخرائطي صحيح، وإسناد البخاري فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، قال الحافظ في \"التقريب\": صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة، لكنه متابع.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/٢٥٨ وقال: رواه أحمد وابن حبان في \"صحيحه\"، وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٨/٢١ وقال: رواه أحمد وإسناده جيد، وله في \"الصحيح\": \"وإن من أحبكم إليّ أحسنكم خلقًا\" فقط.\nقلت: الرواية المختصرة التي ذكرها الهيثمي تقدمت هنا برقم \"٤٧٧\" بلفظ: \"خياركم أحاسنكم أخلاقًا\" فانظر تخريجها ثمت.","vol":"2","page":235},{"text":"<span data-type='title' id=toc-499>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ فِي الدُّنْيَا كَانَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى</span>\n٤٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ\nعَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّ عَلَى رؤوسنا الرَّخَمَ مَا يَتَكَلَّمُ مِنَّا مُتَكَلِّمٌ إِذْ جَاءَهُ نَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنَا فِي كَذَا أَفْتِنَا فِي كَذَا فقَالَ \" أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَضَعَ عَنْكُمُ الْحَرَجَ إِلَّا امْرَأً اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ فَذَاكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ قَالُوا أَفَنَتَدَاوَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ قَالُوا وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْهَرَمُ قَالُوا فَأَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إلى الله يا رسول الله قال: ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ فِي الدُّنْيَا كَانَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى\n[٤٨٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ\nعَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّ عَلَى رؤوسنا الرَّخَمَ مَا يَتَكَلَّمُ مِنَّا مُتَكَلِّمٌ إِذْ جَاءَهُ نَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنَا فِي كَذَا أَفْتِنَا فِي كَذَا فقَالَ \" أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَضَعَ عَنْكُمُ الْحَرَجَ إِلَّا امْرَأً اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ فَذَاكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ قَالُوا أَفَنَتَدَاوَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ قَالُوا وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْهَرَمُ قَالُوا فَأَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:","vol":"2","page":236},{"text":"\"أحب الناس إلى الله أحسنهم خلقا\" ١. [٣: ٦٥]\n_________\n١ إسناده صحيح، على شرط مسلم غير صحابيه أسامة بن شريك، وهو صحابي يعد من أهل الكوفة، وهو من بني ثعلبة بن يربوع، لا يعرف عنه راوٍ غير زياد بن علاقة. عيسى بن يونس هو ابن أبي إسحاق.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٤٧١\" عن محمد بن عمرو بن خالد الخراني، عن أبيه، عن عيسى بن يونس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٢٣٢\"، وأحمد ٤/٢٧٨، وابن ماجة \"٣٤٣٦\" في الطب: باب ما أنزل الله داء إلا وأنزل له شفاء، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٢٢٦\"، والطبراني في الكبير \"٤٦٣\" و\"٤٦٤\" و\"٤٦٥\" و\"٤٦٦\" و\"٤٦٧\" و\"٤٦٩\" و\"٤٧٢\" و\"٤٧٩\" و\"٤٨٠\" و\"٤٨٢\" و\"٤٨٣\" و\"٤٨٤\"، وفي الصغير: ١/٢٠٢ -٢٠٣، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٩/١٩٧ من طرق عن زياد بن علاقة، بهذا الإسناد، ورواه الحاكم: ٤/٣٩٩- ٤٠٠، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، فقد رواه عشرة من أئمة المسلمين وثقاتهم عن زياد بن علاقة، ووافقه الإمام الذهبي. وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة ٢١٣: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\nوسيعيده المؤلف في أول كتاب الطب من طريق سفيان الثوري، عن زياد بن علاقة، به.\nقوله: \"اقترض من عرض أخيه\"، أي: نال منه وعابه، وقطعه بالغيبة، وأصل القرض: القطع. وقوله: حرج، من باب تعب: ضاق، وحرج الرجل: أثم.\nوقال الإمام ابن القيم في \"زاد المعاد\" ٤/١٣-١٤، -بعد أن أورد حديث أسامة بن شريك هذا، وحديث جابر عند مسلم \"٢٢٠٤\": \"لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله\"، وحديث أبي هريرة المتفق عليه: \"ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء\" وغيرها -: فقد تضمنت هذه الأحاديث إثبات الأسباب والمسببات وإبطال قول من أنكرها … ثم قال: وفي الأحاديث الصحيحة الأمر بالتداوي، وأنه لا ينافي التوكل، كما لا ينافيه دفع داء الجوع والعطش والحر والبرد بأضدادها، بل لا تتم حقيقة التوحيد إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها الله مقتضيات لمسبباتها قدرًا وشرعًا، وأن تعطيلها يقدح في نفس التوكل كما يقدح في الأمر والحكمة، ويضعفه من حيث يظن معطلها أن تركها أقوى في التوكل، فإن تركها عجزًا ينافي التوكل الذي حقيقته اعتماد القلب على الله في حصول ما ينفع العبد في دينه ودنياه، ودفع ما يضره في دينه ودنياه، ولابد مع هذا الاعتماد مباشرة الأسباب، وإلا كان معطلًا للحكمة والشرع، فلا يجعل العبد عجزه توكلًا، ولا توكله عجزًا … وانظر تمام كلامه فإنه غاية في النفاسة.","vol":"2","page":237},{"text":"٨-<span data-type='title' id=toc-500> بَابُ الْعَفْوِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-501>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنِ اسْتِعْمَالِ الْعَفْوِ وَتَرْكِ الْمُجَازَاةِ عَلَى الشَّرِّ بِالشَّرِّ</span>\n٤٨٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ\nحَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أُصِيبَ مِنَ الْأَنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وَسَبْعُونَ وَمِنْهُمْ سِتَّةٌ فِيهِمْ حَمْزَةُ فَمَثَّلُوا بِهِمْ فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ يَوْمًا لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل:١٢٦] فقَالَ رَجُلٌ لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"كفوا عن القوم غير أربعة\" ١. [٣: ٦٤]\n_________\n١ إسناده حسن من أجل الربيع بن أنس، فقد وصفه الحافظ في \"التقريب\" بأنه صدوق له أوهام، وأخرجه الحاكم ٢/٣٥٨، ٣٥٩ من طريق محمد بن عبد السلام، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد، وصححه، ووافقه الذهبي. وتحرف عنده \"عن الفضل\" إلى \"بن الفضل\". وأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" ٥/١٣٥ عن أبي صالح هدية بن عبد الوهاب المروزي، والترمذي \"٣١٢٨\" في التفسير: باب ومن سورة النحل، والنسائي في الكبرى في \"التحفة\" ١/١٣ عن أبي عمار الحسين بن حريث المروزي، كلاهما عن الفضل بن موسى، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد ٥/١٣٥ من طريق أبي تميلة، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٣/٢٨٩ من طريق عبد الله بن عثمان، كلاهما عن عيسى بن عبيد، بهذا الإسناد.","vol":"2","page":239},{"text":"<span data-type='title' id=toc-502>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ لَا يَنْتَقِمَ لِنَفْسِهِ مِنْ أَحَدٍ اعْتَرَضَ عَلَيْهَا أَوْ آذَاهَا</span>\n٤٨٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَرَبَ خَادِمًا قَطُّ وَلَا ضَرَبَ امْرَأَةً لَهُ قَطُّ وَلَا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ فَيَنْتَقِمُهُ مِنْ صَاحِبِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِلَّهِ فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ انْتَقَمَ لَهُ وَلَا عَرَضَ لَهُ أَمْرَانِ إِلَّا أَخَذَ بِالَّذِي هُوَ أَيْسَرُ حَتَّى يَكُونَ إِثْمًا فَإِذَا كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ الناس منه\"١. [٥: ٤٧]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو معاوية: هو محمد بن خازم، وأخرجه البيهقي في \"السُّنن\" ١٠/١٩٢ من طريق أحمد بن سلمة، عن هناد بن السري، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٦/٢٢٩، ومسلم \"٢٣٢٨\" \"٧٩\" في الفضائل: باب مباعدته ﷺ للآثام واختباره من المباح أسهله، والبيهقي في \"السُّنن\" ١٠/١٩٢، من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٣١، ٣٢ و٢٨١، ومسلم \"٢٣٢٧\" و\"٢٣٢٨\"، والترمذي في \"الشمائل\" \"٣٤١\"، والدارمي ٢/١٤٧، من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مالك ٣/٩٥، ٩٦ في باب ما جاء في حسن الخلق، ومن طريقه أخرجه أحمد ٦/١١٥، ١١٦ و١٨١، ١٨٢، ٢٦٢، والبخاري \"٣٥٦٠\" في المناقب: باب صفة النبي ﷺ، و\"٦١٢٦\" في الأدب: باب قول النبي ﷺ: \"يسروا ولا تعسروا\"، وفي كتابه \"الأدب المفرد\" \"٢٧٤\"، وأبو داود \"٤٧٨٥\" في الأدب: باب التجاوز في الأمر، والبيهقي في \"السُّنن\" ٧/٤١، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٧٠٣\" عن الزهري، عن عروة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١١٤ و١٣٠و ٢٢٣و٢٣٢، والبخاري \"٦٧٨٦\" في الحدود: باب إقامة الحدود والانتقام لحرمات الله، و\"٦٨٥٣\" باب كم التعزير والأدب، وأبو داود \"٤٧٨٦\" في الأدب، والترمذي في \"الشمائل\" \"٣٤٢\" من طرق عن الزهري، عن عروة، به.","vol":"2","page":240},{"text":"<span data-type='title' id=toc-504></span>٩-<span data-type='title' id=toc-503>بَابُ إِفْشَاءِ السَّلَامِ وَإِطْعَامِ الطَّعَامِ</span>\n٤٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"اعْبُدُوا الرَّحْمَنَ وَأَفْشُوا السَّلَامَ وَأَطْعِمُوا الطعام تدخلوا الجنان\" ١.\n_________\n١ حديث صحيح رجاله ثقات، إلا أن عطاء بن السائب اختلط بأخرة، والراوي عنه هنا- وهو جرير - وفي المصادر الآتية سمع منه بعد اختلاطه.\nوأخرجه الدارمي ٢م١٠٩، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٢/٢٨٧ من طريقين عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٩٨١\"، وابن أبي شيبة ٨/٦٢٤، ومن طريقه ابن ماجة \"٣٦٩٤\" في الأدب: باب إفشاء السلام، من طريق محمد بن فضيل، وأحمد ٢/١٧٠ عن عبد الوارث وأبي عوانة، والترمذي \"١٨٥٥\" في الأطعمة، عن أبي الأحوص، ثلاثتهم عن عطاء، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوفي الباب عن أبي هريرة سيرد برقم \"٥٠٨\".\nوعن أبي مالك الأشعري سيرد برقم \"٥٠٩\".\nوعن علي عند ابن أبي شيبة ٨/٦٢٥، وأحمد ١/١٥٦، والترمذي \"١٩٨٥\".\nوعن عبد الله بن سلام عند ابن أبي شيبة ٨/٦٢٤، وأحمد ٥/٤١٥، وابن سعد في \"الطبقات\" ١/٢٣٥، وابن نصر في \"قيام الليل\" ص ١٧، والترمذي \"٢٤٨٥\" في صفة القيامة، وابن ماجة \"١٣٣٤\" في الإقامة: باب ما جاء في قيام الليل، و\"٣٢٥١\" في الصيد: باب إطعام الطعام، والدارمي ١/٣٤٠، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٩٢٦\"، ولفظه: \"يا أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام\" قال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الحاكم ٣/١٣ و٤/١٦٠، ووافقه الذهبي. وهو كما قالوا.","vol":"2","page":242},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ قَوْلُهُ ﷺ \"اعْبُدُوا الرَّحْمَنَ\" لَفْظَةٌ يَشْتَمِلُ اسْتِعْمَالُهَا عَلَى شُعَبٍ كَثِيرَةٍ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ الْمُخَاطَبِينَ فِيهَا قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِهَذَا الْوَصْفِ فِيمَا قَبْلُ وَقَوْلُهُ ﷺ \"أَفْشُوا السَّلَامَ\" لَفْظَةٌ أُطْلِقَتْ عَلَى الْعُمُومِ لَا يَجِبُ اسْتِعْمَالُهُ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ لِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا اسْتَعْمَلَ ذَلِكَ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ ضَاقَ بِهِ الْأَمْرُ وَخَرَجَ إِلَى مَا لَيْسَ فِي وُسْعِهِ وَتَكَلَّفَ إلْزَامَ الْفَرَائِضِ بِالرَّدِّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَإِذَا كَانَ الرَّدُّ هُوَ الْفَرْضُ صَارَ عَلَى الْكِفَايَةِ كَانَ ابْتِدَاءُ السَّلَامِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ تَخْصِيصٌ فَرْضٌ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ عَلَى الْكِفَايَةِ وَقَوْلُهُ \"أَطْعِمُوا الطَّعَامَ\" أَمْرٌ نُدِبَ إِلَى اسْتِعْمَالِهِ وَحُثَّ عَلَيْهِ قصدا لطلب الثواب. [١: ٧]","vol":"2","page":243},{"text":"<span data-type='title' id=toc-505>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ كَلَامُهُ وَبَذَلَ سَلَامَهُ</span>\n٤٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ الْمِقْدَامِ عن أبيه شريحذكر إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ كَلَامُهُ وَبَذَلَ سَلَامَهُ\n[٤٩٠] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ الْمِقْدَامِ عَنْ أبيه شريح","vol":"2","page":243},{"text":"عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ يُوجِبُ لِيَ الْجَنَّةَ قَالَ \"عَلَيْكَ بحسن الكلام وبذل السلام\" ١.\n١ -\n_________\n١ إسناده قوي، رجاله ثقات غير يزيد بن المقدام، فهو صدوق، وهانئ هو ابن يزيد المذحجي ﵁.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" ٨/٥١٩، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٨١١\"، وفي \"خلق أفعال العباد\" ص ٤٩، والطبراني في \"الكبير\" ٢٢/\"٤٧٠\"، من طرق عن يزيد بن المقدام، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ١/٢٣، ووافقه الذهبي، ولفظه \"عليك بحسن الكلام وبذل الطعام\".\nوأخرجه الطيالسي في \"الكبير\" ٢٢/\"٤٦٧\" و\"٤٦٨\"، وفي \"مكارم الأخلاق\" \"١٥٨\" من طريق قيس بن الربيع، عن المقدام بن شريح، به.\nوأخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" ص ٢٣، والطبراني في \"الكبير\" ٢٢/\"٤٦٩\"، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١١٤٠\" من طريق أحمد بن حنبل قال: أعطاني ابن الأشجعي كتبًا عن أبيه، فكان فيها عن سفيان، عن المقدام بن شريح، به.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/٢٩ وعزاه للطبراني، وقال: وفيه أبو عبيدة بن عبيد الله الأشجعي، روى عنه أحمد بن حنبل وغيره، ولم يضعفه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوسيورده المؤلف مطولًا برقم \"٥٠٤\".","vol":"2","page":244},{"text":"<span data-type='title' id=toc-506>ذِكْرُ إِثْبَاتِ السَّلَامَةِ فِي إِفْشَاءِ السَّلَامِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٤٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ قِنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النهمي عن عبد الرحمن بن عوسجةذكر إِثْبَاتِ السَّلَامَةِ فِي إِفْشَاءِ السَّلَامِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ\n[٤٩١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ قِنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْمِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ","vol":"2","page":244},{"text":"عَنِ الْبَرَاءِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال \"أفشوا السلام تسلموا\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده حسن، قنان بن عبد الله وثقه ابن ابن معين والمؤلف ٧/٣٤٤، وقال النسائي: ليس بالقوي، ونسبته النهمي إلى نهم: بطن من همدان، ضبطها السمعاني بكسر النون، وضبطها الحافظ ابن حجر بفتحها، وتحرفت في \"الثقات\" إلى التميمي، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٨٦، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٧٨٧\"، وأبو يعلى \"١٦٨٧\"، وأبو نعيم في \"أخباب أصبهان\" ١/٢٧٧من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد، بزيادة: \"والأشرة شر\".\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٩٧٩\" عن مسدد، عن عبد الواحد، عن قنان، به.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٨/٢٩، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله ثقات، وقال البوصيري: رواه ابن منيع بإسناد صحيح.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٦٢٤ عن علي بن مسهر، عن الشيباني، وأحمد ٤/٢٩٩ عن يحيى بن آدم، عن سفيان، كلاهما عن أشعث بن أبي الشعثاء المحاربي، عن معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب قال: أمرنا رسول الله ﷺ بإفشاء السلام.","vol":"2","page":245},{"text":"<span data-type='title' id=toc-507>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْمُصَافَحَةِ لِلْمُسْلِمِينَ عِنْدَ السَّلَامِ</span>\n٤٩٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ\nقُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَكَانَتِ الْمُصَافَحَةُ عَلَى عهد رسول الله قَالَ نَعَمْ٢.قَالَ قَتَادَةُ وَكَانَ الْحَسَنُ يُصَافِحُ.\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، همام هو ابن يحيى العوذي.\nوأخرجه البخاري \"٦٢٦٣\" في الاستئذان: باب المصافحة، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنُّة\"\"٣٣٢٥\" عن عمرو بن عاصم، والترمذي \"٢٧٢٩\" في الاستئذان: باب ما جاء في المصافحة، من طريق ابن المبارك، والبيهقي في \"السُّنن\" ٧/٩٩ من طريق عبد الملك بن إبراهيم، ثلاثتهم عن همام بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٦١٩ عن وكيع، عن شعبة، عن قتادة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٦١٩ عن أبي خالد الأحمر، عن حنظلة السدوسي، عن أنس قال: قلنا: يا رسول الله أيصافح بعضنا بعضا؟ قال: \"نعم\".","vol":"2","page":245},{"text":"<span data-type='title' id=toc-508>ذِكْرُ كِتْبَةِ الْحَسَنَاتِ لِمَنْ سَلَّمَ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِتَمَامِهِ</span>\n٤٩٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ قال حدثنا محمد بن جعفر يعني بن أَبِي كَثِيرٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ التَّيْمِيِّ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي مَجْلِسٍ فقَالَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ \" فقَالَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ آخَرَ فقَالَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فقَالَ عِشْرُونَ حَسَنَةً فَمَرَّ رَجُلٌ آخَرَ فقَالَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ فقَالَ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمَجْلِسِ وَلَمْ يُسَلِّمْ فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا أَوْشَكَ مَا نَسِيَ صَاحِبُكُمْ إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى المجلس فليسلم فإن بدا له أن يجلسذكر كِتْبَةِ الْحَسَنَاتِ لِمَنْ سَلَّمَ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِتَمَامِهِ\n[٤٩٣] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ قَالَ حدثنا محمد بن جعفر يعني بن أَبِي كَثِيرٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ التَّيْمِيِّ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي مَجْلِسٍ فقَالَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ \" فقَالَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ آخَرَ فقَالَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فقَالَ عِشْرُونَ حَسَنَةً فَمَرَّ رَجُلٌ آخَرَ فقَالَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ فقَالَ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمَجْلِسِ وَلَمْ يُسَلِّمْ فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا أَوْشَكَ مَا نَسِيَ صَاحِبُكُمْ إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَجْلِسِ فَلْيُسَلِّمْ فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْلِسَ","vol":"2","page":246},{"text":"فَلْيَجْلِسْ فَإِنْ قَامَ فَلْيُسَلِّمْ فَلَيْسَتِ الْأُولَى بِأَحَقَّ من الآخرة\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح، وهو عند البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٩٨٦\".\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"٣٦٨\" عن زكريا بن يحيى، عن أحمد بن حفص بن عبد الله، عن أبيه، عن إبراهيم بن طهمان، عن يعقوب بن زيد، به.\nوسيرد بعد \"٤٩٤\" و\"٤٩٥\" و\"٤٩٦\" من ثلاث طرق عن ابن عجلان، عن المقبري، به، مختصرًا.","vol":"2","page":247},{"text":"<span data-type='title' id=toc-509>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالسَّلَامِ لِمَنْ أَتَى نَادِي قَوْمٍ فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ واسْتِعْمَالِ مِثْلِهِ عِنْدَ الْقِيَامِ</span>\n٤٩٤ - أَخْبَرَنَا بن قتيبة حدثنا يزيد بن وهب الرملي حدثنا المفضل بن فضالة عن بْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى مَجْلِسٍ فَلْيُسَلِّمْ فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْلِسَ فَلْيَجْلِسْ فَإِذَا قَامَ فَلْيُسَلِّمْ فَلَيْسَتِ الْأُولَى بِأَحَقَّ مِنَ الآخرة\" ٢. [١: ٦٧]\n_________\n٢ إسناده حسن، ففي ابن عجلان- واسمه محمد- كلام يسير لا ينزل عن رتبة الحسن، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه الحميدي \"١١٦٢\" عن سفيان، وأحمد ٢/٢٨٧ عن قران بن تمام، و٢/٤٣٩ عن يحيى بن سعيد، والترمذي \"٢٧٠٦\" في الاستئذان: باب ما جاء في التسليم عند القيام وعند القعود، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"٣٦٩\" من طريق الليث بن سعد، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"١٠٠٧\"، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٣٢٨\" من طريق أبي عاصم، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"١٠٠٨\" من طريق سيمان بن بلال، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/١٣٩ من طريق أبي عاصم وأبي غسان وابن جريج والوليد بن مسلم، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"٣٦٩\" أيضًا من طريق جريج، كلهم عن محمد بن عجلان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"١٠٠٧\"أيضًا من طريق صفوان بن عيسى، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"٣٧٠\" من طريق الوليد بن مسلم، كلاهما عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/١٣١ من طريق شعبة، عن بكر بن وائل، عن سعيد المقبري، به، مختصرًا.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الكبير والصغير\"، وزاد نسبته إلى الحاكم.\nوسيرد بعده \"٤٩٥\" من طريق بشر بن المفضل، و\"٤٩٦\" من طريق روح بن القاسم، كلاهما عن ابن عجلان، بهذا الإسناد.","vol":"2","page":247},{"text":"<span data-type='title' id=toc-510>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالسَّلَامِ لِلْمَرْءِ عِنْدَ الِانْتِهَاءِ إِلَى نَادِي قَوْمٍ مَعَ اسْتِعْمَالِهِ مِثْلَهُ عِنْدَ رُجُوعِهِ عَنْهُمْ</span>\n٤٩٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى مَجْلِسٍ فَلْيُسَلِّمْ وَإِذَا قَامَ فَلْيُسَلِّمْ فليست الأولى بأحق من الآخرة\" ١. [١: ٧٨]\n_________\n١ إسناده حسن، وأخرجه أحمد ٢/٢٣٠، ومن طريقه أبو داود \"٥٢٠٨\" في الأدب: باب في السلام إذا قام من المجلس، عن بشر بن المفضل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٥٢٠٨\" أيضًا عن مسدد، عن بشر بن المفضل، به. وانظر ما قبله.","vol":"2","page":248},{"text":"<span data-type='title' id=toc-511>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالسَّلَامِ لِمَنْ أَتَى نَادِي قَوْمٍ واسْتِعْمَالِ مِثْلِهِ عِنْدَ قِيَامِهِ مِنْهُ بِالصَّلَاةِ</span>\n٤٩٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ عن روح بن القاسم عن بْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى مَجْلِسٍ فَلْيُسَلِّمْ فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْلِسَ فَلْيَجْلِسْ ثُمَّ إِذَا قَامَ فَلْيُسَلِّمْ فَلَيْسَتِ الْأُولَى بِأَحَقَّ من الآخرة\" ١.\nقال أبو عاصم٢ وأخبرناه بن عجلان [١: ٩٥]\n_________\n١ إسناده حسن، محمد بن عبد الرحيم هو المعروف بصاعقة، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"٣٧١\" عن محمد بن عبد الرحيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/١٣٩ عن أحمد بن شعيب، عن محمد بن عبد الرحيم، به.\nوانظر \"٤٩٣\" و\"٤٩٤\" و\"٤٩٥\".\n٢ في الأصل: حاتم، تحريف وتصويب من \"التقاسيم\" ١/٥٩٨.","vol":"2","page":249},{"text":"<span data-type='title' id=toc-512>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِابْتِدَاءِ السَّلَامِ لِلْقَلِيلِ عَلَى الْكَثِيرِ وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ وَالرَّاكِبِ عَلَى الْمَاشِي</span>\n٤٩٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عيسى المصري حدثنا بن وَهْبٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ\nعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \"ليسلمذكر الْأَمْرِ بِابْتِدَاءِ السَّلَامِ لِلْقَلِيلِ عَلَى الْكَثِيرِ وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ وَالرَّاكِبِ عَلَى الْمَاشِي\n[٤٩٧] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عيسى المصري حدثنا بن وَهْبٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ\nعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \"لِيُسَلِّمِ","vol":"2","page":249},{"text":"الْفَارِسُ عَلَى الْمَاشِي وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ وَالْقَلِيلُ على الكثير\" ١. [١: ٧٨]\n_________\n١ إسناده جيد، أحمد بن عيسى هو ابن حسان المصري يعرف بابن التستري، صدوق من رجال الشيخين، وعمرو بن مالك هو أبو علي الجنبي، وحميد بن هانئ هو الخولاني المصري من رجال مسلم، قال أبو حاتم: صالح، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال الدارقطني: لا بأس به ثقة، وقال ابن عبد البر: هو عندهم صالح الحديث لا بأس به، وذكره المؤلف في الثقات ٤/١٤٩.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٩٩٦\" عن أصبغ، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٩، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٩٩٨\"، والدارمي ٢/٢٧٦ عن أبي عبد الرحمن المقرئ عن حيوة بن شريح، عن حميد بن هانئ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٩، والترمذي \"٢٧٠٥\" في الاستئذان: باب ما جاء في تسليم الراكب على الماشي، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٩٩٩\" من طريق عبد الله بن المبارك، عن حيوة بن شريح، عن حميد بن هانئ، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٠ عن حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن أبي هانئ حميد، به.\nوفي الباب عن جابر في الحديث التاليز\nوعن أبي هريرة عند عبد الرزاق \"١٩٤٤٥\"، وأحمد ٢/٣٠٤، والبخاري \"٦٢٣١\" في الاستئذان: باب تسليم القليل على الكثير، و\"٦٢٣٢\" باب تسليم الراكب على الماشي، و\"٦٢٣٣\" باب يسلم الماشي على القاعد، و\"٦٢٣٤\" باب يسلم الصغير على الكبير، وفي \"الأدب المفرد\" \"٩٩٣\" و\"٩٩٥\"، ومسلم \"٢١٦٠\" في السلام: باب يسلم الراكب على الماشي والقليل على الكثير، وأبو داود \"٦١٩٨\" و\"٥١٩٩\" في الأدب، والترمذي \"٢٧٠٣\" و\"٢٧٠٤\" في الاستئذان، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ٢/٨٣ و٣٠١، والبيهقي في \"السُّنن\" ٩/٢٠٣، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٣٠٣\".\nوعبد الرحمن بن شبل عند عبد الرزاق \"١٩٤٤٤\"، وأحمد ٣/٤٤٤، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٩٩٢\".","vol":"2","page":250},{"text":"<span data-type='title' id=toc-513>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَاشِيَيْنِ إِذَا بَدَأَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِالسَّلَامِ كَانَ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٤٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"لِيُسَلِّمِ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي وَالْمَاشِي عَلَى القاعد والماشيان أيهما بدأ فهو أفضل\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ رجاله ثقات رجال مسلم، إلا أن أبا الزبير قد عنعن، وهو مدلس، ومحمد بن معمر: هو ابن ربعي القيسي، وأبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد النبيل.\nوأخرجه البزار \"٢٠٠٦\" عن محمد بن معمر، بهذا الإسناد. وعن عمرو بن علي، عن أبي عاصم، به. قال الهيثمي في \"المجمع\" ٨/٣٦: ورجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٩٨٣\" عن محمد بن سلام، عن مخلد بن يزيد، عن ابن جريج، به. وانظر ما قبله.","vol":"2","page":251},{"text":"<span data-type='title' id=toc-514>ذِكْرُ تَضَمُّنِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا دُخُولَ الْجَنَّةِ لِلْمُسَلِّمِ عَلَى أَهْلِهِ عِنْدَ دُخُولِهِ عَلَيْهِمْ إِنْ مَاتَ وَكِفَايَتَهُ وَرِزْقَهُ إِنْ عَاشَ</span>\n٤٩٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا قَالَ حدثناذكر تَضَمُّنِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا دُخُولَ الْجَنَّةِ لِلْمُسَلِّمِ عَلَى أَهْلِهِ عِنْدَ دُخُولِهِ عَلَيْهِمْ إِنْ مَاتَ وَكِفَايَتَهُ وَرِزْقَهُ إِنْ عَاشَ\n[٤٩٩] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا قَالَ حَدَّثَنَا","vol":"2","page":251},{"text":"هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ\nعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ١ عَلَى اللَّهِ إِنْ عَاشَ رُزِقَ وَكُفِيَ وَإِنْ مَاتَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ مَنْ دَخَلَ بَيْتَهُ فَسَلَّمَ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ\" ٢.\nقال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ لَمْ يَطْعَمْ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى ثَمَانِيَة عشر سَنَةً مِنْ طَيِّبَاتِ الدُّنْيَا شَيْئًا غَيْرَ الْحَسْوِ٣ عند إفطاره. [١: ٢]\n_________\n١ أي: مضمون على حد قوله تعالى: ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ أي: مرضية، أو ذو ضمان، قال النووي في \"الأذكار\": معنى ضامن صاحب الضمان، والضمان: الرعاية للشيء كما يقال: تامر ولابن، أي صاحب تمر ولبن.\n٢ عثمان بن أبي العاتكة هو الأزدي ضعفوه في رويته عن علي بن يزيد الألهاني، وأما روايته عن غيره فهو مقارب يكتب حديثه للاعتبار، وقد توبع عليه كما يأتي فالحديث صحيح.\nوأخرجه أبو داود \"٢٤٩٤\" في الجهاد: باب فضل الغزو في البحر، عن عبد السلام بن عتيق، والحاكم في \"المستدرك\" ٢/٧٣، ومن طريقه البيهقي في \"السُّنن\" ٩/١٦٦ من طريق سماك بن عبد الصمد، كلاهما عن أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر، عن إسماعيل بن عبد الله بن سماعة، عن الأوزاعي، عن سليمان بن حبيب، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، وأقره الذهبي. وفي الباب عن معاذ بن جبل تقدم برقم \"٣٧٢\".\nوعن أبي هريرة عند أبي نعيم في \"الحلية\" ٩/٢٥١.\n٣ الحَسْو كالحسا: المرق ونحوه، وطعام رقيق يصنع من الدقيق والماء.","vol":"2","page":252},{"text":"<span data-type='title' id=toc-515>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مُبَادَرَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ بِالسَّلَامِ</span>\n٥٠٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ \"لا تُبَادِرُوا أَهْلَ الْكِتَابِ بِالسَّلَامِ فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فِي طريق فاضطروهم إلى أضيقه\" ١. [٢: ٣]\n٥٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْخَطِيبُ بِالْأَهْوَازِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"لَا تبدؤوا\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح، وأخرجه عبد الرزاق \"١٩٤٥٧\" ومن طريقه أحمد ٢/٢٦٦، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٣١٠\" عن معمر، وأحمد ٢/٢٢٥و٤٤٤، ومسلم \"٢١٦٧\" في السلام: باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"١١١\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٣٤١، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٧/١٤٠، ١٤٢، والبيهقي في \"السُّنن\" ٩/٢٠٣، من طريق سفيان، وأحمد ٢/٢٦٣ من طريق زهير، ومسلم \"٢١٦٧\"، والترمذي \"١٦٠٢\" في السير: باب ما جاء في التسليم على أهل الكتاب و\"٢٧٠٠\" في الاستئذان: باب ما جاء في التسليم على أهل الذمة، من طريق عبد العزيز الدراوردي، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"١١٠٣\" من طريق وهيب، ومسلم \"٢١٦٧\"، والبيهقي في \"السُّنن\" ٩/٢٠٣، من طريق جرير بن عبد الحميد، والطحاوي في \"شرح الآثار\" ٤/٣٤١ من طريق أبي بكر بن عياش وشريك ويحيى بن أيوب، كلهم عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد.\nوسيرد بعده من طريق شعبة، عن سهيل، به فانظره.","vol":"2","page":253},{"text":"أَهْلِ الْكِتَابِ بِالسَّلَامِ وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهِ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه الطيالسي \"٢٤٢٤\" عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣٦ و٤٥٩، ومسلم \"٢١٦٧\" في السلام: باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، وأبو داود \"٥٢٠٥\" في الأدب: باب في السلام على أهل الذمة، والطحاوي في \"شرج معاني الآثار\" ٤/٣٤١ من طرق عن شعبة، به.\nوتقدم قبله من طريق أبي عوانة، عن سهيل، به، فانظره.\nقال القرطبي في \"المفهم\" ٣/١٧٩أ: إنما نُهي عن ذلك لأن الابتداء بالسلام إكرامٌ، والكافر ليس أهلًا لذلك، فالذي يُناسبهم الإعراضُ عنهم وتركُ الالتفات إليهم. وقوله: \"وإذا لقيتُم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه\" أي: لا تتنحوا لهم عن الطريق الضيِّق إكرامًا لهم واحترامًا، وعلى هذا فتكون هذه الجملة مناسبة للجملة الأولى في المعنى والعطف، وليس معنى ذلك أنّا إذا لقيناهم في طريقٍ أنّا نُلجئهم إلى حرفِه حتى يضيق عليهم، لأن ذلك أذى منّا لهم من غير سبب، وقد نهينا عن أذاهم.","vol":"2","page":254},{"text":"<span data-type='title' id=toc-516>ذِكْرُ إِبَاحَةِ رَدِّ السَّلَامِ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ</span>\n٥٠٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بن دينار\nأنه سمع بْنَ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ إِنَّمَا يَقُولُ أَحَدُهُمُ السَّامُ عَلَيْكَ فَقُلْ وَعَلَيْكَ\" ٢. [٤: ٣]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، يحيى بن أيوب من رجال مسلم، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\n= وأخرجه مسلم \"٢١٦٤\" في السلام: باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، عن يحيى بن أيوب المقابري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢١٦٤\" أيضًا، والترمذي \"١٦٠٣\" في السير: باب ما جاء في التسليم على أهل الكتاب، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"٣٧٨\" من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٦٣٠، ٦٣١، وأحمد ٢/١٩، والبخاري \"٦٩٢٨\" في المرتدين: باب إذا عرض الذمي أو غيره بسب النبي ﷺ ولم يصرح، ومسلم \"٢١٦٤\" \"٩\"، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"٣٧٩\" و\"٣٨٠\"، والبهقي في \"السُّنن\" ٩/٢٠٣، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣١١٢\"، من طريق سفيان، وأبو داود \"٥٢٠٦\" في الأدب: باب السلام على أهل الذمة، من طريق عبد العزيز بن مسلم القسملي، وأخرجه مالك ٣/١٣٢ في باب ما جاء في السلام على اليهودي والنصراني، ومن طريقه البخاري \"٦٢٥٧\" في الاستئذان: باب كيف الرد على أهل الذمة بالسلام، و\"٦٩٢٨\" أيضًا، وفي \"الأدب المفرد\" \"١١٠٦\"، والبيهقي ٩/٢٠٣، والبغوي \"٣٣١١\"، ثلاثتهم \"سفيان والقسملي ومالك\" عن عبد الله بن دينار، به.\nوفي الباب عن أنس في الحديث التالي.\nوعن عائشة عند ابن أبي شيبة ٨/٦٣٠، والبخاري \"٢٩٣٥\" في الجهاد: باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة، و\"٦٠٢٤\" في الأدب: باب الرفق في الأمر كله، \"٦٠٣٠\" باب لم يكن النبي ﷺ فاحشًا، و\"٦٢٥٦\" في الاستئذان: باب كيف الرد على أهل الذمة بالسلام، و\"٦٣٩٥\" في الدعوات: باب الدعاء على المشركين، و\"٦٤٠١\" باب قول النبي ﷺ: \"يستجاب لنا في اليهود ولا يستجاب لهم فينا\"، وفي \"الأدب المفرد\" \"٣١١\"، ومسلم \"٢١٦٥\" في السلام، وابن ماجة \"٣٦٩٨\" في الأدب: باب رد السلام على أهل الذمة، والبيهقي في \"السُّنن\" ٩/٢٠٣، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٣١٣\" و\"٣٣١٤\"، وسيرد بعض حديث عائشة هذا وهو: \"إن الله تعالى يحب الرفق في الأمر كله\" برقم \"٥٤٧\".\nوعن أبي عبد الرحمن الجهني عند ابن أبي شيبة ٨/٦٣٠، وأحمد ٤/٢٣٣، وابن ماجة \"٣٦٩٩\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٣٤١.\nوعن أبي بصرة الغفاري عند ابن أبي شيبة ٨/٦٣١، وأحمد ٦/٣٩٨، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"١١٠٢\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٢١٦٢\".","vol":"2","page":254},{"text":"<span data-type='title' id=toc-517>ذِكْرُ وَصَفِ رَدِّ السَّلَامِ لِلْمَرْءِ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا سَلَّمُوا عَلَيْهِ</span>\n٥٠٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسٍ أَنَّ يَهُودِيًّا سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ فقَالَ \"السَّامُ عَلَيْكُمْ فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَتَدْرُونَ مَا قَالَ قَالُوا نَعَمْ سَلَّمَ عَلَيْنَا قَالَ لَا إِنَّمَا قَالَ السَّامُ عَلَيْكُمْ أَيْ تُسَامُونَ دِينَكُمْ فَإِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الكتاب فقولوا وعليك\" ١. [١: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، فإن يزيد بن زريع سمع من سعيد بن أبي عروبة قديمًا قبل الاختلاط.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٦٣٠، ومن طريقه ابن ماجة \"٣٦٩٧\" في الأدب: باب رد السلام على أهل الذمة، عن عبدة بن سليمان ومحمد بن بشر، عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢١٦٣\" \"٧\" في السلام: باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، وأبو داود \"٥٢٠٧\" في الأدب: باب في السلام على أهل الذمة، من طريق شعبة، والترمذي \"٣٣٠١\" في التفسير: باب ومن سورة\n= المجادلة، من طريق شيبان، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"١١٠٥\" من طريق همام، ثلاثتهم عن قتادة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٠٦٩\" ومن طريقه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"٣٨٥\"، وأخرجه البخاري \"٦٩٢٦\" في المرتدين: باب إذا عرض الذمي أو غيره بسب النبي ﷺ، من طريق ابن المبارك، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"٣٨٦\" من طريق عيسى، و\"٣٨٧\" من طريق خالد، كلهم عن شعبة، عن هشام بن زيد بن أنس، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/٩٩، والبخاري \"٦٢٥٨\" في الاستئذان: باب كيف الرد على أهل الذمة، عن عثمان بن أبي شيبة، ومسلم \"٢١٦٣\" \"٦\"، عن يحيى بن يحيى وإسماعيل بن سالم، أربعتهم عن هشيم، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن جده أنس.","vol":"2","page":256},{"text":"<span data-type='title' id=toc-518>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِلْمَرْءِ بِطِيبِ الْكَلَامِ وَإِطْعَامِ الطعام</span>\n٥٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ بْنِ هَانِئٍ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ هانئ عن بن هَانِئٍ أَنَّ هَانِئًا لَمَّا وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ قَوْمِهِ فَسَمِعَهُمْ يُكَنُّونَ هَانِئًا أَبَا الْحَكَمِ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقَالَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ فَلِمَ تُكَنَّى أَبَا الْحَكَمِ قَالَ قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ رَضُوا بِي حَكَمًا فَأَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فقَالَ إِنَّ ذَلِكَ لَحَسَنٌ فَمَا لَكَ مِنَ الْوَلَدِ قَالَ شُرَيْحٌ وَعَبْدُ اللَّهِ وَمُسْلِمٌ قَالَ فَأَيُّهُمْ أَكْبَرُ قَالَ شُرَيْحٌ قَالَ فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ فَدَعَا لَهُ وَلِوَلَدِهِ فَلَمَّا أَرَادَ الْقَوْمُ الرُّجُوعَ إلىذكر إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِلْمَرْءِ بِطِيبِ الْكَلَامِ وَإِطْعَامِ الطَّعَامِ\n[٥٠٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ بْنِ هَانِئٍ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ هانئ عن بن هَانِئٍ أَنَّ هَانِئًا لَمَّا وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ قَوْمِهِ فَسَمِعَهُمْ يُكَنُّونَ هَانِئًا أَبَا الْحَكَمِ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقَالَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ فَلِمَ تُكَنَّى أَبَا الْحَكَمِ قَالَ قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ رَضُوا بِي حَكَمًا فَأَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فقَالَ إِنَّ ذَلِكَ لَحَسَنٌ فَمَا لَكَ مِنَ الْوَلَدِ قَالَ شُرَيْحٌ وَعَبْدُ اللَّهِ وَمُسْلِمٌ قَالَ فَأَيُّهُمْ أَكْبَرُ قَالَ شُرَيْحٌ قَالَ فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ فَدَعَا لَهُ وَلِوَلَدِهِ فَلَمَّا أَرَادَ الْقَوْمُ الرُّجُوعَ إلى","vol":"2","page":257},{"text":"بِلَادِهِمْ أَعْطَى كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَرْضًا حَيْثُ أَحَبَّ فِي بِلَادِهِ قَالَ أَبُو شُرَيْحٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ يُوجِبُ لِيَ الْجَنَّةَ قَالَ طِيبُ الْكَلَامِ وَبَذْلُ السَّلَامِ وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده جيد، يزيد بن المقدام صدوق، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وباقي رجاله رجال الصحيح غير صحابيه فمن رجال أبي داود والنسائي، وهو بتمامه في \"الأدب المفرد\" للبخاري \"٨١١\" من طريق أحمد بن يعقوب، عن يزيد بن المقدام، بهذا الإسناد.\nوقوله: أخبرني بشيء يوجب لي الجنة … تقدم برقم \"٤٩٠\" من طريق قتيبة بن سعيد، عن يزيد بن المقدام، به.","vol":"2","page":258},{"text":"<span data-type='title' id=toc-519>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِطْعَامَ الطَّعَامِ وَإِفْشَاءَ السَّلَامِ مِنَ الْإِسْلَامِ</span>\n٥٠٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ قَالَ \"تُطْعِمُ الطَّعَامَ وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ\" ٢. [٠: ٠٠]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو الخير: هو مَرْثد بن عبد الله اليزني. وأخرجه البخاري في صحيحه \"١٢\" في الإيمان: باب إطعام الطعام من الإسلام، و\"٢٨\": باب إفشاء السلام من الإسلام و\"٦٢٣٦\" في الاستئذان: باب السلام للمعرفة وغير المعرفة، وفي \"الأدب المفرد\" \"١٠١٣\"، ومسلم \"٣٩\" في الإيمان: باب بيان تفاضل الإسلام، والنسائي ٨/١٠٧ في الإيمان: باب أي الإسلام خير، وأحمد ٢/١٦٩، وأبو داود \"٥١٩٤\" في الأدب: باب في إفشاء السلام، وابن ماجة \"٣٢٥٣\" في الأطعمة: باب إطعام الطعام، وأبو نعيم في الحلية ١/٢٨٧، والخطيب في \"تاريخه\" ٨/١٦٩، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٣٠٢\"، من طرق عن الليث، بهذا الإسناد.","vol":"2","page":258},{"text":"<span data-type='title' id=toc-520>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ إِطْعَامَ الطَّعَامِ من الإيمان</span>\n٥٠٦ - أخبرنا محمد بن أحمد بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِي١ جَارَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فليقل خيرا أو ليسكت\" ٢.\n_________\n١ كذا الأصل، والجادة حذف الياء، وما هنا له وجه في العربية.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشخين غير المنصور بن أبي مزاحم فمن رجال مسلم.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٤٦، والبخاري \"٦٠١٨\" في الأدب: باب مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يؤذ جاره، ومسلم \"٤٧\" \"٧٥\" في الإيمان: باب الحث على إكرام الجار والضيف، وابن مندة في \"الإيمان\" \"٣٠٠\" من طرق عن أبي الأحوص، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٦٣، والبخاري \"٦١٣٦\" في الأدب: باب إكرام الضيف، وابن مندة \"٢٩٩\" من طريق سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٤٧\" \"٧٦\"، وابن مندة \"٣٠١\" من طريق الأعمش، عن أبي صالح، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣٣ عن يحيى، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة.\n= وأخرجه ابن مندة \"٢٩٨\" من طريق ميسرة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة.\nوأخرجه البزار بأطول مما هنا \"٢٠٣١\" من طريق محمد بن كثير الملائي، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن أبي هريرة، قال الهيثمي في \"المجمع\" ٨/٧٥: رواه البزار، وفيه محمد بن كثير، وهو ضعيف جدًا. وقال: هو في الصحيح، وفي هذا زيادة.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا بن رباح، في \"مكارم الأخلاق\" \"٣٢٣\" من طريق كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة.\nوسيورده المؤلف برقم \"٥١٦\" من طريق الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوفي الباب عن أبي شريح، سيورده المؤلف في باب الضيافة.\nوعن أبي أيوب الأنصاري في كتاب الحظر والإباحة.\nوعن ابن عباس عند البزار \"١٩٢٦\"، قال الهيثمي ٨/١٧٦: في بعض رجاله ضعف، وقد وثقوا.\nوعن أنس عند البزار \"١٩٢٧\"، قال الهيثمي ٨/١٧٦/ فيه محمد بن ثابت البناني، وهو ضعيف.\nوعن زيد بن خالد الجهني عند البزار \"١٩٢٥\"، قال الهيثمي ٨/١٧٦: رواه البزار والطبراني، ورجال البزار رجال الصحيح.","vol":"2","page":259},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَبُو الْأَحْوَصِ سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ وَأَبُو حُصَيْنٍ عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ وَأَبُو صَالِحٍ ذَكْوَانُ السَّمَّانُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ عَبْدُ اللَّهِ بن عمرو الدوسي.١ [٠: ٠٠]\n_________\n١ هذا أحد الأقوال في اسمه واسم أبيه، وثمة أقوال أخرى، انظرها في \"التقريب\".","vol":"2","page":260},{"text":"<span data-type='title' id=toc-521>ذِكْرُ رَجَاءِ دُخُولِ الْجِنَانِ لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَأَفْشَى السَّلَامَ مَعَ عِبَادَةِ الرَّحْمَنِ</span>\n٥٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أبيهذكر رَجَاءِ دُخُولِ الْجِنَانِ لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَأَفْشَى السَّلَامَ مَعَ عِبَادَةِ الرَّحْمَنِ\n[٥٠٧] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ","vol":"2","page":260},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \" اعْبُدُوا الرَّحْمَنَ وَأَفْشُوا السَّلَامَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ تَدْخُلُوا الْجِنَانَ\" ١. [١:]\n_________\n١ حديث صحيح بشاهده، وهو مكرر \"٤٨٩\".","vol":"2","page":261},{"text":"<span data-type='title' id=toc-522>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِمَنْ أَفْشَى السَّلَامَ وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ وَقَرَنَهُمَا بِسَائِرِ الْعِبَادَاتِ</span>\n٥٠٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ٢\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ إِذَا عَمِلْتُهُ أَوْ عَمِلْتُ بِهِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ قَالَ \"أَفْشِ السَّلَامَ وَأَطْعِمِ الطَّعَامَ وَصِلِ الْأَرْحَامَ وَقُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلِ الجنة بسلام\" ٣. [١: ٢]\n_________\n١ حديث صحيح بشاهده، وهو مكرر \"٤٨٩\".\n٢ في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\": عطاء بن أبي ميمونة وهو تحريف، وأبو ميمونة هذا هو الأبّار تابعي ثقة، وثقه النسائي والعجلي، وقال ابن معين: صالح، مترجم في تاريخ البخاري: ٩/٧٤، و\"الجرح والتعديل\" ٩/٤٤٧، و\"التهذيب\"١٢/٢٥٣.\n٣ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي ميمونة، وهو ثقة.\nأبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي، وهمام: هو ابن يحيى العوذي.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٩٥ عن يزيد بن هارون، و٢/٣٢٣ و٤٩٣ عن عفان وعبد الصمد، ثلاثتهم عن همام، بهذا الإسناد. ومن طريق يزيد بن هارون عن همام، به، أخرجه الحاكم ٤/١٢٩ و١٦٠ وصححه ووافقه الذهبي.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٥/١٦ وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، خلا أبا ميمونة، وهو ثقة.","vol":"2","page":261},{"text":"<span data-type='title' id=toc-523>ذِكْرُ وَصْفِ الْغُرَفِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللَّهُ لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَدَامَ عَلَى صَلَاةِ اللَّيْلِ وَأَفْشَى السَّلَامَ</span>\n٥٠٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ بن مُعَانِقٍ\nعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا أَعَدَّهَا اللَّهُ لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ وأفشى السلام وصلى بالليل والناس نيام\" ١.\n_________\n١ إسناده قوي، وابن معانق-واسمه عبد الله كما سيذكره المؤلف - ذكره المؤلف في الثقات ٥/٣٦، ووثقه العجلي ص؛ ٢٨٠، وروى عنه غير واحد، وباقي رجاله ثقات.\nوأبو مالك الأشعري اسمه الحارث بن الحارث الأشعري، عداده في أهل الشام وفي الصحابة أبو مالك اثنان غير هاذ.\nوهو في مصنف عبد الرزاق \"٢٠٨٨٣\"، ومن طريقه أخرجه أحمد ٥/٣٤٣، والطبراني في الكبير \"٣٤٦٦\"، والبيهقي في \"السُّنن\" ٤/٣٠٠، ٣٠١، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٩٢٧\".\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/٢٥٤ رواه الطبراني في \"الكبير\"، ورجاله ثقات.\nوروى أحمد ٢/١٧٣ من طريق ابن لهيعة، والحاكم ١/٣٢١ من طريق ابن وهب، كلاهما عَنْ حُيَيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله ﷺ قال: \"إن في الجنة غرفًا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها\".\nقال أبو مالك الأشعري: لمن هي يا رسول الله؟ قال: \"لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات قانتًا والناس نيام\"، وصححه، ووافقه الذهبي. وانظر الحديث المتقدم برقم \"٤٨٩\".","vol":"2","page":262},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه بن مُعَانِقٍ هَذَا اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَانِقٍ الأشعري","vol":"2","page":263},{"text":"١٠-<span data-type='title' id=toc-524> بَابُ الْجَارِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-525>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مُجَانَبَةَ الرَّجُلِ أَذَى جِيرَانِهِ مِنَ الْإِيمَانِ</span>\n٥١٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ وَحُمَيْدٍ وَذَكَرَ الصُّوفِيُّ١ آخَرَ مَعَهُمَا\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال \"الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَاجَرَ السُّوءَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عبد لا يأمن جاره بوائقه\" ٢.\n_________\n١ هو لقب أحمد بن الحسن بن عبد الجبار شيخ ابن حبان في هذا الحديث.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ٣/١٥٤، والحاكم في \"المستدرك\" ١/١١، من طريق الحسن بن موسى الأشيب، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط مسلم، وأقره الذهبي.\nوقوله: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَبْدٌ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بوائقه\" أخرجه ابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" \"٣٤١\" عن أبي نصر التمار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أيضًا \"٣٤٢\" عن عمرو الناقد، عن زيد بن الحباب، عن علي بن مسعدة الباهلي، عن قتادة، عن أنس.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٤٧ من طريق محمد بن إسحاق، والحاكم في \"المستدرك\" ٤/١٦٥ من طريق سعيد بن أبي أيوب، كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس، بلفظ: \"ما هو بمؤمن من لم يأمن جاره بوائقه\".\nوفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٢/٢٨٨ و٣٣٦ و٣٧٢، ٣٧٣، والبخاري \"٦٠١٦\" في الأدب: باب إثم من لا يامن جاره بوائقه، ومسلم \"٤٦\" في الإيمان: باب بيان تحريم إيذاء الجار، ولفظه عند مسلم: \"لا يدخل الجنة من يأمن جاره بوائقه\".\nوعن أبي شريح الكعبي عند البخاري \"٦٠١٦\" أيضًا، وأحمد ٤/٣١ و٦/٣٨٥.\nوعن ابن مسعود عند أحمد ١/٣٨٧.\nوقوله: \"المؤمن من أمنه الناس، والمسلم من … إلخ تقدم من حديث أبي هريرة برقم \"١٨٠\". ومن حديث عبد الله بن عمرو برقم \"١٩٦\".","vol":"2","page":264},{"text":"<span data-type='title' id=toc-526>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا عَظَّمَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا مِنْ حَقِّ الْجِوَارِ</span>\n٥١١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَتْهُ\nأَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ\" ١. [٣: ٢٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين غير أحمد بن سليمان - وهو ابن عبد الملك الرهاوي- فقد روى له النسائي، وهو ثقة حافظ. وأخرجه أحمد ٦/٢٣٨، وابن أبي شيبة ٨/٥٤٥ ومن طريقه مسلم \"٢٦٢٤\" في البر: باب الوصية بالجار والإحسان إليه، وابن ماجة \"٣٦٧٣\" في الأدب: باب حق الجوار، كلاهما عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي في \"السُّنن\" ٧/٢٧ من طريق الحسن بن مكرم، عن يزيد بن هارون، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٤٥ ومن طريقه مسلم \"٢٦٢٤\"، وابن ماجة \"٣٦٧٣\" عن غبدة بن سليمان، والبخاري \"٦٠١٤\" في الأدب: باب الوصاة بالجار، وفي \"الأدب المفرد\" \"١٠١\"، والبيهقي في \"السُّنن\" ٦/٢٧٥، من طريق مالك، ومسلم \"٢٦٢٤\" من طريق مالك والليث بن سعد، والترمذي \"١٩٤٢\" في البر: باب ما جاء في حق الجوار، وابن ماجة \"٣٦٧٣\" أيضًا من طريق الليث بن سعد، وأبو داود \"٥١٥١\" في الأدب: باب في حق الجوار، من طريق حماد، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"١٠٦\" من طريق عبد الوهاب الثقفي، كلهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٥٢ عن يحيى القطان، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن رجل، عن عمرة، به، والرجل هو أبو بكر بن محمد.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" \"٣٢١\" من طريق سعيد بن أبي هلال، عن أبي بكر بن حزم، به.\nوأخرجه مسلم \"٢٦٢٤\" أيضًا من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.\nوأخرجه أحمد ٦/٩١ و١٢٥ و١٨٧، وابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" \"٣١٩\"، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٣/٣٠٧ من طريق زبيد، عن مجاهد، عن عائشة.\nوفي الباب عن أبي هريرة في الحديث التالي.\nوعن ابن عمر عند البخاري \"٦٠١٥\" في الأدب: باب الوصاة بالجار، وفي \"الأدب المفرد\" \"١٠٤\"، ومسلم \"٢٦٢٥\"، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٤٨٧\".\nوعن عبد الله بن عمرو عند ابن أبي شيبة ٨/٥٤٦، وأحمد ٢/١٦٠، وأبي داود \"٥١٥٢\"، والترمذي \"١٩٤٣\"، وأبي نعيم في \"الحلية\" ٦/٣٠٦.\nوعن رجل من الأنصار عند أحمد ٥/٣٢.\nوعن أنس عند البزار \"١٨٩٩\"، قال الهيثمي في \"المجمع\" ٨/١٦٥: فيه محمد بن ثابت بن أسلم، وهو ضعيف.\nوعن جابر عند البزار \"١٨٩٧\"، قال الهيثمي في \"المجمع\" ٨/١٦٥: فيه الفضل بن مبشر، وثقه ابن حبان، وضعفه غيره، وبقية رجاله ثقات.\nوعن ابن عباس في \"التاريخ الكبير\" ٥/٢٢٣.","vol":"2","page":265},{"text":"<span data-type='title' id=toc-527>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ الْإِحْسَانَ إِلَى الْجِيرَانِ رَجَاءَ دُخُولِ الْجِنَانِ بِهِ</span>\n٥١٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرَاهِيجَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \"مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن، وهو حديث صحيح. داود بن فراهيج مختلف فيه، وثقه يحيى القطان وابن شاهين، والمؤلف ٤/٢١٦، ونقل ابن عدي بسنده عن يحيى القطان، قال: وثقه شعبة وسفيان وضعَّفه النسائي، وجاء عن يحيى القطان أن شعبة صنفه، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال العجلي: لا بأس به، وقال ابن عدي: لا أرى بمقدارنا يرويه بأسًا، وضعفه ابن معين في رواية عباس، وقال: ليس به بأس في رواية عثمان بن سعيد، وروى السباحي عن أحمد تضعيفه، وقال حنبل بن إسحاق عن أحمد: مدني صالح الحديث، وباقي رجاله ثقات على شرط الصحيح. وهو في \"الجعديات\" \"١٦٤٦\".\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" ٣/٩٤٩ عن عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٤٨٨\" من طريق أبي القاسم البغوي، عن علي بن الجعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٤٦، ٥٤٧، والبزار \"١٨٩٨\" من طريق غندر محمد بن جعفر، وأحمد ٢/٥١٤ عن روحن و٢/٢٥٩ عن عبد الواحد، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد.\n= وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٨/١٦٥، وقال: رواه البزار، وفيه داود بن فراهيج، وهو ثقة، وفيه ضعف.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٠٥ من طريق أبي قطن، و٢/٤٤٥، وابن ماجة \"٣٦٧٤\" في الأدب: باب حق الجوار، من طريق وكيع، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٣/٣٠٦ من طريق أبي نعيم، ثلاثتهم عن يونس بن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن أبي هريرة. قال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة ٢٢٧: إسناده صحيح، ورجاله ثقات. رواه ابن حبان في \"صحيحه\" من طريق داود بن فراهيج، عن أبي هريرة، به.\nوله شاهد في \"الصحيحين\" وغيرهما من حديث عائشة \"وهو الحديث المتقدم\" وأبي شريح، ورواه البخاري من حديث عبد الله بن عمر، ورواه الترمذي في \"الجامع\" من حديث عبد الله بن عمرو.","vol":"2","page":267},{"text":"<span data-type='title' id=toc-528>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِإكْثَارِ الْمَاءِ فِي مَرَقَتِهِ وَالْغَرْفِ لِجِيرَانِهِ بَعْدَهُ</span>\n٥١٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"إذا طَبَخْتَ قِدْرًا فَأَكْثِرْ مَرَقَتَهَا فَإِنَّهُ أَوْسَعُ لِلْأَهْلِ والجيران\" ١. [١: ٦٧]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو عمران الجوني: هو عبد الملك بن حبيب الأزدي، وأخرجه ٥/١٥٦ عن بهز، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي \"١٣٩\"، وأحمد ٥/١٤٩، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"١١٤\"، ومسلم \"٢٦٢٥\" \"١٤٢\" في البر والصلة: باب الوصية بالجار، من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، عن أبي عمران الجوني، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٧/٣٥٧ من طريق سفيان الثوري، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي ذر.\nوسيرد بعده \"٥١٤\" من طريق شعبة، و\"٥٢٣\" من طريق أبي عامر الخزار، كلاهما عن أبي عمران الجوني، به.\nوفي الباب عن جابر عند البزار \"١٠٩١\": أورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/١٦٥، وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\"، وفيه عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش، وثقه ابن حبان، وضعفه غيره، وبقية رجاله ثقات.","vol":"2","page":268},{"text":"<span data-type='title' id=toc-529>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ غَرْفَ الْمَرْءِ مِنْ مَرَقَتِهِ لِجِيرَانِهِ إِنَّمَا يَغْرِفُ لَهُمْ مِنْ غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا تَقْتِيرٍ</span>\n٥١٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"إِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا ثُمَّ انْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانِكَ فَاحْسُهُمْ مِنْهَا بمعروف\" ١. [١: ٦٧]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير عبد الله بن الصامت، فهو من رجال مسلم، ومحمد شيخ محمد بن بشار فيه هو ابن جعفر المعروف بغندر، وأبو عمران هو الجوني، واسمه عبد الملك بن حبيب. وأخرجه البيهقي في \"السُّنن\" ٣/٨٨ من طريق أحمد بن سلمة، عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١٦١ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٤٥٠\"عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١٦١ عن حجاج، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"١١٣\" من طريق ابن المبارك، ومسلم \"٢٦٢٥\" \"١٤٣\" في البر والصلة، من طريق ابن إدريس، والدارمي ٢/١٠٨ من طريق أبي نعيم، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٩١\" من طريق شبابة بن سوار، كلهم عن شعبة، به. وأخرجه أحمد ٥/١٧١ عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن شعبة، عن قتادة، عن أبي عمران الجوني، به، ففي إسناده هذا زيادة قتادة بين شعبة والجوني. وانظر \"٥١٣\" و\"٥٢٣\".\nوسيعيده المؤلف برقم \"١٧١٨\" وأوله: أوصاني خليلي بثلاث … وبرقم \"٥٩٤٤\" من طريق شعبة، به.","vol":"2","page":269},{"text":"<span data-type='title' id=toc-530>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مَنْعِ الْمَرْءِ جَارَهُ أَنْ يَضَعَ الْخَشَبَةَ عَلَى حَائِطِهِ</span>\n٥١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ الْأَعْرَجِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \" لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدُكُمْ جاره أن يغرز خشبة على جداره\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير محمد بن رمح فمن رجال مسلم. وأخرجه البيهقي في \"السُّنن\" ٦/١٥٧، من طريق يونس بن المؤدب، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٣/٣٧٨ من طريق شعيب بن يحيى، كلاهما عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوهو عند مالك في \"الموطأ\" ٢/٧٤٥ في الأقضية: باب القضاء في المرفق، ومن طريقه أخرجه أحمد ٤/٤٦٣، والبخاري \"٢٤٦٣\" في المظالم: باب لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في الجدار، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ٢/٢٦٩، والبيهقي في \"السُّنن\" ٦/٦٨ و١٥٧، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٢١٧٤\".\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٦ من طريق أبي أويس، والشافعي ٢/١٩٣، والحميدي \"١٠٧٦\"، وأحمد ٢/٢٤٠، ومسلم \"١٦٠٩\"، وأبو داود \"٣٦٣٤\" في الأقضية: باب أبواب من القضاء، والترمذي \"١٣٥٣\" في الأحكام: باب ما جاء في الرجل يضع على حائط جداره خشية، وابن ماجة \"٢٣٣٥\" في الأحكام: باب الرجل يضع خشبة على جدار جاره، والبيهقي في \"السُّنن\" ٦/٦٨ من طريق سفيان بن عيينة، وعبد الرزاق ومن طريقه البيهقي ٦/٦٨ عن معمر، ثلاثتهم عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٦ من طريق عبد الله بن الفضل وأبي الزناد، والبيهقي في \"السُّنن\" ٦/٦٨ من طريق صالح بن كيسان، ثلاثتهم عن الأعرج، به.\nوأخرجه الحميدي \"١٠٧٧\"، وأحمد ٢/ ٢٣٠ و٣٢٧، والبخاري \"٥٦٢٧\"في الأشربة: باب الشرب من فم السقاء، والبيهقي في \"السُّنن\" ٦/٦٩ من طريق أيوب، والبيهقي ٦/٦٨ من طريق خالد الحذاء، كلاهما عن عكرمة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٣/٣٧٨ من طريقين عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وحميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٤٧ عن وكيع، عن منصور بن دينار، عن أبي عكرمة المخزومي، عن أبي هريرة. وأداة الكنية في أبي عكرمة وهم فيما قاله الحافظ في \"تعجيل المنفعة\" ص ٥٠٧.\nوفي الباب عن ابن عباس عند أحمد ١/٢٥٥ و٣١٧، والبيهقي في \"السُّنن\" ٦/٦٩.\nوعن مجمع بن جارية ورجال من الأنصار عند أحمد ٣/٤٧٩، ٤٨٠، وابن ماجة \"٢٣٣٦\"، والطبراني في \"الكبير\" ١٩/\"١٠٨٧\"، والبيهقي ٦/٦٩ و١٥٧.","vol":"2","page":270},{"text":"قَالَ ابْنُ رُمْحٍ سَمِعْتُ اللَّيْثَ يَقُولُ هَذَا أَوَّلُ مَا لِمَالِكٍ عِنْدَنَا وَآخِرُهُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي قَوْلِ اللَّيْثِ هَذَا أَوَّلُ مَا لِمَالِكٍ عِنْدَنَا وَآخِرَهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخَبَرَ الذي رواه قراد١ عن الليث عن\n_________\n١ قراد: لقب، واسمه عبد الرحمن بن غزوان الخزاعي، ويقال: الضبي ترجمه المؤلف في \"الثقات\" ٨/٣٧٥، وهو ثقة له أفراد لا يتابع عليها كما\n= قال الدارقطني. وخبر عائشة هذا ذكره أبو أحمد الحاكم في \"الكنى\" فقال: \"أخبرني أبو جعفر محمد بن رشدين سألت أحمد بن صالح، عن حديث قراد، عن الليث، عن مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: إن لي مماليك أضربهم، فقال أحمد: هذا باطل مما وضع الناس، وليس كل الناس يضبط هذه الأشياء، إنما روى هذا الليث أظنه قال: عن زياد بن العجلان منقطع. قيل لأحمد: روى ذلك الرجل يعني أحمد بن حنبل عن قراد، فقال: لم يكن يعرف حديث الليث-أي: ابن صالح- وإن كان له فضل وعلم.\nوقال الدارقطني في \"غرائب مالك\": حدثنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا أبو نوح عبد الرحمن بن غزوان قراد، حدثنا الليث بن سعد، عن مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن رجلًا من أصحاب النبي ﷺ جلس بين يديه فقال: يا رسول الله إن لي مملوكين يكذبونني، ويخونونني، ويعصوني، وأضريهم وأسبهم، فكيف أنا منهم؟ فقال رسول الله ﷺ: \"يحسب ما خانوك، وعصوك، وكذبوك، وعقابك إياهم، فإن كان دون ذنوبهم، كان فضلًا لك، وإن كان فوق ذنوبهم اقتص لهم منك، فجعل الرجل يبكي، فقال: أما تقرأ: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ﴾ فقال: يا رسول الله: ما أجد خيرًا من فراقهم، أشهدك أنهم أحرار.\nقال الدارقطني: قال لنا أبو بكر: ليس هذا حديث مالك، وأخطأ فيه قراد، والصواب عن الليث ما حدثنا به بحر بن نصر من كتابه، حدثنا ابن وهب، أخبرني الليث، عن زياد بن عجلان، عن زياد مولى ابن عياش، قال: أتى رجل، فجلس بين يدي رسول الله ﷺ فذكره، قال الدارقطني: لم يروه عن مالك عن الزهري غير قراد، عن الليث، وليس بمحفوظ، وساقه الدارقطني من عدة طرق غير هذه عن قراد كذلك.\nوذكره الإمام الذهبي في \"الميزان\" ٢/٥٨١ ونسبه لمعجم أبي سعيد بن الأعرابي من طريق عباس الدوري، عن قراد، به.\nوالحديث في \"مسند أحمد\" ٦/٢٨٠، ٢٨١، والترمذي \"٣١٦٥\" من طريق قراد عبد الرحمن بن غزوان، عن الليث بن سعد، به.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن غزوان.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" ٤/٣١٩، وزاد نسبته لابن جرير في \"تهذيبه\" وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" وذكره ابن كثير في \"تفسيره\" ٥/٣٤٠، عن الإمام أحمد، وسكت عنه، ولم يبين العلة.\nقلت: ولقراد حديث منكر غير هذا عند الترمذي \"٣٦٢٤\" من حديث أبي موسى الأشعري في قصة سفره ﷺ إلى الشام مع عمه أبي طالب قبل النبوةن واجتماعه ببحيرا الراهب، وقد فصل القول في خبر سفره مع عمه أبي طالب إلى الشام مؤرخ الإسلام الإمام الذهبي في السيرة النبوية ص: ٢٧- ٢٨، فراجعه فإنه غاية في النفاسة. وانظر تهذيب التهذيب ٦/٢٤٩، وسير أعلام النبلاء: ٩/٥١٨ -٥١٩، والبداية والنهاية ٢/٢٨٥ لابن كثير","vol":"2","page":271},{"text":"مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قِصَّةُ الْمَمَالِيكِ خَبَرٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ. [٢: ٣]","vol":"2","page":273},{"text":"<span data-type='title' id=toc-531>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَذَى الْجِيرَانِ إِذْ تَرْكُهُ مِنْ فَعَالِ الْمُؤْمِنِينَ</span>\n٥١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ \" مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ ومن كان يؤمن بالله واليومذكر الزَّجْرِ عَنْ أَذَى الْجِيرَانِ إِذْ تَرْكُهُ مِنْ فَعَالِ الْمُؤْمِنِينَ\n[٥١٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ \" مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ","vol":"2","page":273},{"text":"الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خيرا أو ليصمت\" ١. [٢: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه أحمد ٢/٢٦٧، وأبو داود \"٥١٥٤\" في الأدب: باب في حق الجوار، والترمذي \"٢٥٠٠\" في صفة القيامة، من طريقين عن معمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٣٤٧\"، وأحمد ٢/٢٦٧، ٢٦٩ و٤٦٣، والبخاري \"٦٤٧٥\" في الرقاق: باب حفظ اللسان، ومسلم \"٤٧\" \"٧٤\" في الإيمان: باب الحث على إكرام الجار والضيف، والبيهقي في \"السُّنن\" ٨/١٦٤، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٤١٢١\" من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوتقدم برقم \"٥٠٦\" من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة. فانظر تخريجه ثمت.","vol":"2","page":274},{"text":"<span data-type='title' id=toc-532>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ أَجْرَ مَوْؤُودَةٍ لَوِ اسْتَحْيَاهَا فِي قَبْرِهَا</span>\n٥١٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ الوعلاني عن كعب بن علقمة٢\n_________\n٢ هو كعب بن علقمة بن كعب بن عدي التنوخي أبو عبد الحميد المصري، ولجده صحبة رأى عبد الله بن الحارث بن جزء، وروى عن أبي تميم الجيشاني، وسعيد بن المسيِّب، وعبد الرحمن جبير، وعبد الرحمن بن شماسة مرثد بن عبد الله المزني وكثير بن الهيثم وجماعة، وروى عنه حيوة بن شريح، وسعيد بن أبي أيوب وعمرو بن الحارث، والليث بن سعد، وابن الهيعة وآخرون. وثقه المؤلف، وروى له مسلم في \"صحيحه\"، وقال الحافظ في \"التقريب\": صدوق. قال ابن يونس: مات سنة ١٢٧هـ فيما يقال، وقال يحيى بن بكير: مات سنة ١٣٠ انظر \"التهذيب\" وفروعه.","vol":"2","page":274},{"text":"عَنْ دُخَيْنٍ أَبِي الْهَيْثَمِ كَاتِبِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قُلْتُ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ إِنَّ لَنَا جِيرَانًا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَأَنَا دَاعٍ الشُّرْطَ لِيَأْخُذُوهُمْ فقَالَ عُقْبَةُ وَيْحَكَ لَا تَفْعَلْ وَلَكِنْ عِظْهُمْ وَهَدِّدْهُمْ قَالَ إِنِّي نَهَيْتُهُمْ فَلَمْ يَنْتَهُوا وَإِنِّي دَاعٍ الشُّرْطَ لِيَأْخُذُوهُمْ فقَالَ عُقْبَةُ وَيْحَكَ لَا تَفْعَلْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ \"مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مؤمن فكأنما استحيى موؤودة في قبرها\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ دُخَيْن كنيتُهُ أبو الهيثم عند المؤلف، وعند الفسوي في تاريخه: ٢/٥٠٥، والدولابي في \"الكنى\" ٢/١٥٦، وقد وصفوه بأنه كاتب عقبة، وأنه سمع منه وهو ثقة من رجال التهذيب إلا أنهم كنوه أبا ليلى. وباقي رجاله ثقات، وأخرجه يعقوب بن سفيان في تاريخه ٢/٥٠٣ من طريق أبي الوليد بهذا الإسناد، وهو في سُنن البيهقي ٨/٣٣١ من طريق يعقوب بن سفيان، به.\nورواه البخاري في الأدب المفرد \"٧٥٨\"، والطيالسي \"١٠٠٥\"، وأبو داود \"٤٨٩١\"، والنسائي في الكبرى كما في \"التحفة\" ٧/٣٠٧، والبيهقي في السُّنن ٨/٣٣١، كلهم من طريق إبراهيم بن نشيط، عن كعب بن علقمة، عن أبي الهيثم مولى عقبة، عن عقبة، ورواه الحاكم: ٤/٣٨٤، وسمى أبا الهيثم كثيرًا، وكذلك سماه في \"التهذيب\" وفروعه، وصححه، ووافقه الذهبي مع أن الأخير قال في \"الميزان\" ٤/٥٨٣، و\"المغني\" ٢/٨١٣ عن أبي الهيثم هذا: لا يعرف.\nورواه أحمد ٤/١٥٣، وأبو داود \"٤٨٩٢\" من طريق إبراهيم بن نشيط، عن كعب بن علقمة، عن أبي الهيثم، عن دخين كاتب عقبة، عن عقبة. قال المزني في \"تهذيب الكمال\": أبو الهيثم المصري مولى عقبة بن عامر الجهني اسمه كثير، روى عن دخين الحجري، عن عقبة بن عامر الجهني اسمه كثير، روى عن دخين الحجري، عن عقبة بن عامر حديث: \"من رأى عورة فسترها\"، وقيل: عن عقبة بن عامر نفسه، وليس بينهما أحد، وأخرجه أحمد ٤/١٤٧ و١٥٨ من طريق ابن لهيعة، عن كعب بن علقمة، عن مولى لعقبة بن عامر يقال له: أبو كثير، عن عقبة.\nوروى الحميدي في مسنده \"٣٨٤\" من طريق سفيانن حدثنا ابن جريج، قال: سمعت أبا سعد الأعمى يحدث عن عطاء بن أبي رباح، قال: خرج أبو أيوب إلى عقبة بن عامر وهو بمصر يسأله عن حديث سمعه من رسول الله ﷺ يقول: \"من ستر مؤمنًا في الدنيا على خزيه، ستره الله يوم القيامة\" فقال أبو أيوب: صدقت … وأبو سعد الأعمى مجهول، وباقي رجاله ثقات، وهو في \"المسند\" ٤/١٥٣ مختصرًا.\nوللحديث شاهد من حديث مسلمة بن مخلد عند الخطيب في \"الرحلة\" ١٢١-١٢٢ وفيه انقطاع. ووصله الطبراني في الأوسط، وفيه أبو سنان القسملي عيسى بن سنان كما في \"المجمع\" ١/١٣٤ قال الحافظ في \"التقريب\": لين الحديث، وباقي رجاله ثقات.\nوآخر عن شهاب رجل من الصحابة كان ينزل مصر عند الطبراني \"٧٢٣١\"، والضياء المقدسي في \"المختارة\" كما في الجامع الصغير، فيتقوى الحديث بهما ويصح.\nوفي الباب عن أبي هريرة بلفظ: \"من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة\"سيرد برقم \"٥٣٤\".\nوعن ابن عمر سيرد برقم \"٥٣٣\"\nوعن ابن عباس عند ابن ماجة \"٢٥٤٦\".","vol":"2","page":275},{"text":"خيرهم لجاره\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح رجاله رجال صحيح غير شراحبيل بن شريك، فقد روى له أبو داود والترمذي وهو ثقة، أبو عبد الرحمن الحبلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.\nوأخرجه الترمذي \"١٩٤٤\" في البر والصلة: باب ما جاء في حق الجوار، عن أحمد بن محمد، وابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" \"٣٢٩\" عن ابن جميل، والحاكم في \"المستدرك\" ١/١٦٤ من طريق عبدان، ثلاثتهم عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وسقط من إسناد الحاكم \"أبو عبد الرحمن الحبلي\"، وتحرف عنده شريك إلى مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/١٦٧، و١٦٨، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"١١٥\"، والدارمي ٢/٢١٥ من طريق عبد الرحمن المقرئ، عن حيوة بن شريح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/١٦٧، ١٦٨، والدارمي ٢/٢١٥ أيضًا من طريق ابن لهيعة، عن شرحبيل بن شريك، به.\nوسيرد بعده من طريق هاشم بن القاسم، عن ابن المبارك، به.","vol":"2","page":277},{"text":"<span data-type='title' id=toc-533>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ خَيْرِ الْأَصْحَابِ وَخَيْرِ الْجِيرَانِ</span>\n٥١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا هاشم بن القاسم حدثنا بن الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عند الله خيرهم لجاره\" ٢.\n_________\n٢ إسناده صحيح. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وهاشم بن القاسم هو ابن مسلم الليثي. وتقدم قبله من طريق حبان بن موسى، عن ابن المبارك، به. فانظره.","vol":"2","page":277},{"text":"<span data-type='title' id=toc-534>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّصَبُّرِ عِنْدَ أَذَى الْجِيرَانِ إِيَّاهُ</span>\n٥٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأحمر عن بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَشَكَا إِلَيْهِ جَارًا لَهُ فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ \" اصْبِرْ ثُمَّ قَالَ لَهُ فِي الرَّابِعَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ اطْرَحْ مَتَاعَكَ فِي الطَّرِيقِ فَفَعَلَ قَالَ فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بِهِ وَيَقُولُونَ مَا لَكَ فَيَقُولُ آذَاهُ جَارُهُ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَعَنَهُ اللَّهُ فَجَاءَهُ جَارُهُ فقَالَ رُدَّ مَتَاعَكَ لَا وَاللَّهِ لَا أوذيك أبدا\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده قوي ابن عجلان: هو محمد، وأبو خالد الأحمر: هو سليمان بن حبان، وأخرجه أبو داود \"٥١٥٣\" في الأدب: باب في حق الجوار، من طريق الربيع بن نافع، عن أبي خالد الأحمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"١٢٤\" عن علي بن المديني، والحاكم ٤/١٦٥ من طريق أبي بكرة القاضي، كلاهما عن صفوان بن عيسى، عن محمد بن عجلان، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبيز\nوله شاهد من حديث أبي جحيفة عند البخاري في \"الأدب المفرد\" \"١٢٥\"، والبزار \"١٩٠٣\"، وفي إسناده سيِّئ الحفظ ومجهول ومع ذلك فقد صححه الحاكم ٤/١٦٦، ووافقه الذهبي. وأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/١٧٠، وقال: رواه الطبراني والبزار.. وفيه أبو عمر المنبهي، تفرد عنه شريك، وبقية رجاله ثقات.\nوآخر من حديث عبد الله بن سلام عند ابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" \"٣٢٥\".","vol":"2","page":278},{"text":"<span data-type='title' id=toc-536></span>١١-<span data-type='title' id=toc-535> فَصْلٌ مِنَ الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ</span>\n٥٢١ - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطَّاحِيُّ الْعَابِدُ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ أَخْبَرَنَا أَبِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ قُرَّةَ بْنِ مُوسَى الْهُجَيْمِيِّ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ جابر الْهُجَيْمِيِّ\n[عَنْ سُلَيْمِ بْنِ جَابِرٍ الهُجَيْمي] ١قَالَ انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مُحْتَبٌ فِي بُرْدَةٍ لَهُ وَإِنَّ هُدْبَهَا لَعَلَى قَدَمَيْهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي قَالَ \"عَلَيْكَ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ وَلَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَقِي وَتُكَلِّمَ أَخَاكَ وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ فَإِنَّهَا مِنَ الْمَخِيلَةِ وَلَا يُحِبُّهَا اللَّهُ وَإِنِ امْرُؤٌ عَيَّرَكَ بِشَيْءٍ يَعْلَمُهُ فِيكَ فَلَا تُعَيِّرْهُ بِشَيْءٍ تَعْلَمُهُ مِنْهُ دَعْهُ يَكُونُ وَبَالُهُ عَلَيْهِ وَأَجْرُهُ لَكَ وَلَا تَسُبَّنَّ شَيْئًا قَالَ فَمَا سَبَبْتُ بَعْدَهُ دَابَّةً ولا إنسانا ٢ \".\n_________\n١ سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ١/لوحة ٣٤٢.\n٢ حديث صحيح، قرة بن موسى الهجيمي أبو الهيثم لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف ٥/٣٢٠، ولم يَروِ عنه قرة بن خالد، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين غير أن صحابيه سليم بن جابر -ويقال: جابر بن سليم أيضًا، ويكنى أبا جري- لم يرويا له ولا أحدهما.\n= وأخرجه الطيالسي \"١٢٠٨\"، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"١١٨٢\" من طريق وهب بن جرير، كلاهما عن قرة بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٦٤ عن عفان، عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عن عبيدة أبي خداش الهجيمي، عن أبي تميمة الهجيمي قال: أتيت رسول الله.. فقد سقط من هذا الإسناد صحابيه جابر بن سليم جد أبي تميمة، وعبيدة بن خداش لم يرو عنه إلا يونس بن عبيد بن دينار، ولم يوثقه غير المؤلف.\nوأورده البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٢/٢٠٦ من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، عن يونس بن عبيد، عن عبيدة، عن جابر بن سليم. ليس في إسناده أبو تميمة بين عبيدة وجابر.\nوأخرجه أبو داود \"٤٠٨٤\" في اللباس: باب ما جاء في إسبال الإزار، عن مسدد، عن يحيى القطان، عن أبي غفار المثنى بن سعد الطائي، عن أبي تميمة الهجيمي، عن جابر بن سليم، وهذا سند قوي.\nوأخرجه أحمد ٥/٦٣ عن هشيم، عن يونس بن عبيد، عن عبد ربه الهجيمي، عن جابر بن سليم.\nوأخرجه أحمد ٥/٦٤ عن عفان، عن وهيب، عن خالد الحذاء، عن أبي تميمة الهجيمي، عن رجل من بلهجيم، قال: قلت: يا رسول الله.. فأوصني، قال: \"لا تسبن أحدًا، ولا تزهدن في المعروف ولو أن تلقى أخاك وأنت منسبط إليه …\nوإلى قوله \"وإن هدبها لعلى قدميه\" أخرجه أبو داود \"٤٠٧٥\" في اللباس: باب في الهدب، عن عبيد الله بن محمد القرشي، عن حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، عن عبيدة أبي خداش الهجيمي، عن أبي تميمة الهجيمي، عن جابر.\nوسيرد الحديث بعده من طريق سلام بن مسكين، عن عقيل بن طلحة، عن جابر بن سليم، فانظره.","vol":"2","page":279},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ قَوْلُهُ ﷺ \"عَلَيْكَ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ\" أَمْرٌ فُرِضَ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ كُلِّهِمْ أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ وإفْرَاغُ الْمَرْءِ الدَّلْوَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي مِنْ إِنَائِهِ وَبَسْطُهُ وَجْهَهُ عِنْدَ مُكَالَمَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِعْلَانِ قُصِدَ بِالْأَمْرِ بِهِمَا النَّدْبُ وَالْإِرْشَادُ قَصْدًا لِطَلَبِ الثواب. [١: ٩]\n٥٢٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا سَلَامُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنْ عَقِيلِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ:\nحَدَّثَنِي أَبُو جُرَيٍّ الْهُجَيْمِيُّ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَعَلِّمْنَا شَيْئًا يَنْفَعُنَا اللَّهُ بِهِ فقَالَ \"لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي وَلَوْ أَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ فَإِنَّهُ مِنَ الْمَخِيلَةِ وَلَا يُحِبُّهَا اللَّهُ وَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ فَلَا تَشْتُمْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ فَإِنَّ أَجْرَهُ لَكَ وَوَبَالَهُ عَلَى مَنْ قاله\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عقيل بن طلحة فمن رجال أبي داود والنسائي وابن ماجة، وهو ثقة، أبو جري هو سليم بن جابر، ويقال: جابر بن سليم. وأخرجه أحمد ٥/٦٣ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٦٣ عن عبد الصمد بن عبد الوارث، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٥٠٤\" من طريق علي بن الجعد، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" ٢/٢٠٦ من طريق موسى بن إسماعيل، ثلاثتهم عن سلام بن مسكين، بهذا الإسناد.\nوتقدم قبله من طريق قرة بن موسى الهجيمي، عن جابر بن سليم أبي جري، به. فانظره.","vol":"2","page":281},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الْأَمْرُ بِتَرْكِ اسْتِحْقَارِ الْمَعْرُوفِ أَمْرٌ قُصِدَ بِهِ الْإِرْشَادُ وَالزَّجْرُ عَنْ إِسْبَالِ الْإِزَارِ زَجْرُ حَتْمٍ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ وَهِيَ الْخُيَلَاءُ فَمَتَى عُدِمَتِ الْخُيَلَاءُ لَمْ يَكُنْ بِإسْبَالِ الْإِزَارِ بَأْسٌ١ وَالزَّجْرُ عَنِ الشَّتِيمَةِ إِذَا شُوتِمَ الْمَرْءُ زَجْرٌ عَنْهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَقَبْلَهُ وَبَعْدَهُ وإن لم يشتم. [٢: ٢]\n_________\n= الكبير\" ٢/٢٠٦ من طريق موسى بن إسماعيل، ثلاثتهم عن سلام بن مسكين، بهذا الإسناد.\nوتقدم قبله من طريق قرة بن موسى الهجيمي، عن جابر بن سليم أبي جري، به. فانظره.\n١ في \"الإحسان\": بأسًا، وهو خطأ والتصويب من \"التقاسيم والأنواع\" ٢/لوحة ١٠٩.","vol":"2","page":282},{"text":"<span data-type='title' id=toc-537>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ طَلَاقَةَ وَجْهِ الْمَرْءِ لِلْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمَعْرُوفِ</span>\n٥٢٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْخَطِيبُ بِالْأَهْوَازِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَوْذَةَ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ فَإِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا وَاغْرِفْ لجيرانك منها\" ٢. [١: ٢]\n_________\n٢ حديث صحيح، عبد الملك بن هوذة ذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٨/٣٨٧، وقال: يروي عن أبيه، روى عنه حاتم بن الليث الجوهري، وصالح بن رستم مع كونه من رجال مسلم مختلف فيه، وباقي رجاله على شرط مسلم. وأخرجه مسلم \"٢٦٢٦\" في البر والصلة: باب استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء، عن أبي غسان المسمعي، وابن ماجة \"٣٣٦٢\" في الأطعمة: باب من طبخ فليكثر ماءه، عن محمد بن بشار، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"١٦٨٩\" من طريق يزيد بن سنان، ثلاثتهم عن عثمان بن عمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"١٨٣٣\" في الأطعمة: باب ما جاء في إكثار ماء المرقة، من طريق إسرائيل، عن صالح بن رستم أبي عامر الخزاز، بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وقد روى شعبة عن أبي عمران الجوني.\nقلت: ومن طريق شعبة تقدم برقم \"٥١٤\"، وتقدم برقم \"٣١٥\" من طريق حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، به. وورد تخريج كل في موضعه. وانظر أيضًا \"٤٦٨\".","vol":"2","page":282},{"text":"<span data-type='title' id=toc-538>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ تَعْقِيبَ الْإِسَاءَةِ بِالْإحْسَانِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ فِي أَسْبَابِهِ</span>\n٥٢٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حدثنا بن وَهْبٍ عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ التُّجِيبِيِّ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ.\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَرَادَ سَفَرًا فقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَوْصِنِي قَالَ \"اعْبُدِ اللَّهَ لَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ إِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ اسْتَقِمْ وليحسن خلقك\" ١.\n_________\n١ قول ابن حبان في سنده: \"المقبري\" غلط، نبّه عليه الحافظ العراقي كما في هامش أصل \"موارد الظمآن\" وليس الراوي لهذا الحديث المقبري، وإنما هو سعيد بن أبي سعيد المهري، يُكنى أبا السميط، يرويه عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو في ترجمته. رواه الخطيب في \"المتفق والمفترق\"، وقد جاء على الصواب عند غير المؤلف ممن خرّجه، وسعيد بن أبي سعيد المهري: ذكره البخاري في \"تاريخه\" ٣/٤٧٤، وابن أبي حاتم ٤/٣٢ فلم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلًا، وترجم له المصنف في \"الثقات\" ٦/٣٣٦، فقال: يروي عن أبيه، وإسحاق مولى زائدة، روى عنه أسامة بن زيد، وحرملة بن عمران، وأبوه من رجال \"التهذيب\"، يعرف بكنية، روى عنه جمع، وخرج له مسلم في \"صحيحه\"، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، ووثّقه الإمام الذهبي في \"الكاشف\"، وباقي السند رجاله ثقات فالسند حسن.\nوأخرجه الحاكم ١/٥٤ و٤/٢٤٤، والطبراني في \"الكبير\" ٢٠/٥٨، وفي \"الأوسط\" ورقة ٢٣٣، والدولابي في \"الكنى والأسماء\" ١/٢٠٢ من طرق عن حرملة بن عمران التجيبي أن أبا السميط سعيد بن أبي سعيد المهري، حدّثه عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، بهذا الإسناد. وصحّحه الحاكم في الموضعين، ووافقه الذهبي! وقال الطبراني في \"الأوسط\": لم يرو هذا الحديث عن سعيد بن المهري إلا حرملة بن عمران.","vol":"2","page":283},{"text":"<span data-type='title' id=toc-539>ذِكْرُ الْعَلَامَةِ الَّتِي يَسْتَدِلُّ الْمَرْءُ بِهَا عَلَى إِحْسَانِهِ</span>\n٥٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو قُدَيْدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى أَكُونُ مُحْسِنًا قَالَ \"إِذَا قَالَ جِيرَانُكَ أَنْتَ مُحْسِنٌ فَأَنْتَ مُحْسِنٌ وَإِذَا قَالُوا إنك مسيء فأنت مسيء\" ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين غير عبد الله بن فضالة، وهو ثقة.\nأبو وائل هو شقيق بن سلمة، وعبد الله هو ابن مسعود.\nوأخرجه أحمد ١/٤٠٢، وابن ماجة \"٤٢٢٣\" في الزهد: باب الثناء الحسن، والطبراني في \"الكبير\" \"١٠٤٣٣\"، والبيهقي في \"السُّنن\" ١٠/١٢٥، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٥/٤٣، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٤٩٠\" من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وصححه البوصيري في \"الزوائد\" ورقة ٢٦٨.\nواقتصر الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٢١٧ على نسبته إلى الطبراني، وقال: ورجاله رجال الصحيح. ثم لم ينسبه لأحمد.","vol":"2","page":284},{"text":"<span data-type='title' id=toc-540>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَسْتَدِلُّ بِهِ الْمَرْءُ عَلَى إِحْسَانِهِ وَمَسَاوِئِهِ</span>\n٥٢٦ - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزَّازُ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ إِذَا أَحْسَنْتُ وَإِذَا أَسَأْتُ قَالَ \"إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ قَدْ أَحْسَنْتَ فَقَدْ أَحْسَنْتَ وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ قَدْ أَسَأْتَ فَقَدْ أسأت\" ١. [٣: ٦٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير محمد بن عبد الأعلى فمن رجال مسلم، وهو مكرر ما قبله.","vol":"2","page":285},{"text":"<span data-type='title' id=toc-541>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ مَنْ رُجِيَ خَيْرُهُ وَأُمِنَ شَرُّهُ</span>\n٥٢٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ فقَالَ رَجُلٌ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ وَشَرُّكُمْ مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَلَا يؤمن شره\" ٢. [١: ٢]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١٢٤٧\" من طريق الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٧٨، والترمذي \"٢٢٦٣\" في الفتن، عن قتيبة بن سعيد، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١٢٤٦\" من طريق ضرار بن صرد، كلاهما عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الإسناد، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وضرار بن صرد ضعيف لكنه متابع بقتيبة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٦٨ من طريق هيثم بن خارجة، عن حفص بن ميسرة الصنعاني، عن العلاء، به، وهذا إسناد صحيح.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٨/١٨٣ مع أنه ليس من شرطه، وقال: رواه أحمد بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح.\nوفي الباب عن جابر عند القضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١٢٤٨\".","vol":"2","page":285},{"text":"<span data-type='title' id=toc-542>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ خَيْرِ النَّاسِ وَشَرِّهِمْ لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ</span>\n٥٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ عَلَى نَاسٍ جُلُوسٍ فقَالَ \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ قَالَ فَسَكَتُوا قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فقَالَ رَجُلٌ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا بِخَيْرِنَا مِنْ شَرِّنَا قَالَ خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ وَشَرُّكُمْ مَنْ لَا يرجى خيره ولا يؤمن شره\" ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ هو مكرر ما قبله.","vol":"2","page":286},{"text":"<span data-type='title' id=toc-543>ذِكْرُ بَيَانِ الصَّدَقَةِ لِلْمَرْءِ بِإرْشَادِ الضَّالِّ وَهِدَايَةِ غَيْرِ الْبَصِيرِ</span>\n٥٢٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ نَوْفَلٍ بِمَرْوَ بِقَرْيَةِ سِنْجَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أبيهذكر بَيَانِ الصَّدَقَةِ لِلْمَرْءِ بِإرْشَادِ الضَّالِّ وَهِدَايَةِ غَيْرِ الْبَصِيرِ\n[٥٢٩] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ نَوْفَلٍ بِمَرْوَ بِقَرْيَةِ سِنْجَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِيهِ","vol":"2","page":286},{"text":"عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ لَكَ وَأَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ وَإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ فِي أَرْضِ الضَّلَالَةِ لَكَ صَدَقَةٌ وَبَصَرُكَ لِلرَّجُلِ الرَّدِيءِ الْبَصَرِ لَكَ صَدَقَةٌ وَإِمَاطَتُكَ الْحَجَرَ وَالشَّوْكَةَ وَالْعَظْمَ عَنِ الطَّرِيقِ لَكَ صَدَقَةٌ وَإِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْوِ أخيك لك صدقة\" ١.\n_________\n١ حديث صحيح، وقد تقدم برقم \"٤٧٤\" من طريق عبد الله الرومي، عن النضر بن محمد، به، وتقدم تخريجه هناك. قال الترمذي: وفي الباب عن ابن مسعود وجابر وحذيفة وعائشة وأبي هريرة.","vol":"2","page":287},{"text":"<span data-type='title' id=toc-544>ذِكْرُ إِجَازَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الصِّرَاطِ مَنْ كَانَ وُصْلَةً لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ فِي تَفْرِيجِ كُرْبَةٍ</span>\n٥٣٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامٍ الْغَسَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"مَنْ كَانَ وُصْلَةً لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ فِي مَبْلَغِ بِرٍّ أَوْ تَيْسِيرِ عُسْرٍ أَجَازَهُ اللَّهُ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةَ عِنْدَ دَحْضِ الْأَقْدَامِ\" ٢. لَفْظُ الْخَبَرِ لِابْنِ قُتَيْبَةَ قاله الشيخ.\n_________\n٢ إسناده ضعيف جدًا، إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، وثقه ابن حبان ٨/٧٩، فقال الذهبي في \"الميزان\": إبراهيم بن هشام أحد المتروكين الذين مشاهم ابن حبان، فلم يُصِب، وأقره ابن حجر في \"اللسان\" ٦/٢٥٨. وكذبه أبو زرعة وأبو حاتم.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" ١م١٦١ عن داود بن السرح الرميلي، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٥٣٠\" من طريق محمد بن الفيض الغساني، و\"٥٣١\" من طريق أحمد بن إبراهيم بن هشام، و\"٥٣٢\" من طريق جعفر الفريابي، كلهم عن إبراهيم بن هشام الغساني، بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٨/١٩١، وقال: رواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\"، وفيه إبراهيم بن هشام الغساني، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه أبو حاتم وغيره.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الكبير\" ص ٨٢٤، وزاد نسبته إلى الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\"، وابن عساكر.\nوفي الباب عن ابن عمر عند ابن حبان في \"الثقات\" ٨/٤٠٩، ٤١٠، والبيهقي في \"السُّنن\" ٨/١٦٧ من طريق العباس بن الوليد بن مرثدن عن أبيه، عن عبد الوهاب بن هشام بن الغاز، عن أبيه هشام، عن نافع، عن ابن عمر. وعبد الوهاب بن هشام بن الغاز، قال أبو حاتم: كان يكذب. ومع ذلك ذكره ابن حبان في \"ثقاته\" ٨/٤٠٩، ٤١٠، قال ابن حجر في \"اللسان\" ٤/٩٣: وهذه مباينة عظيمة من أبي حاتم \"يعني ابن حبان\".","vol":"2","page":287},{"text":"<span data-type='title' id=toc-545>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِالتَّشَفُّعِ إِلَى مَنْ بِيَدِهِ الْحَلُّ وَالْعَقْدُ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِ النَّاسِ</span>\n٥٣١ - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزَّازُ أَبُو عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ عن بن أبي بردة عن أبيه١\n_________\n١ كذا عندنا، وهو ما ورد عند أحمد ٤/٤٠٠و ٤١٣، وأبي داود \"٥١٣١\"، وجاء عند أحمد أيضًا والبخاري وغيرهما: \"عن جده\" بدل \"عن أبيه\".\nوابن أبي بردة هو بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بن أبي موسى الأشعري، وسيذكره المؤلف.","vol":"2","page":288},{"text":"عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"إِنِّي أُوتَى فَأُسْأَلُ وَيُطْلَبُ إِلَيَّ الْحَاجَةُ وَأَنْتُمْ عِنْدِي فَاشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا وَيَقْضِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا أَحَبَّ أو ما شاء\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن عبدة الضبي فمن رجال مسلم، وقد صرح المقدمي بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه.\nوأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٦٢٠\" من طريق عمر بن شبة، عن عمر بن علي المقدمي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٥١٣١\" في الأدب: باب في الشفاعة، عن مسدد، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٠٠ عن وكيع، و٤/٤١٣ عن محمد بن عبيد، كلاهما عن ابن أبي بردة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٠٩، والبخاري \"٦٠٢٧\" في الأدب: باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضًا، وأبو داود \"٥١٣٣\"، والنسائي ٥/٧٧، ٧٨ في الزكاة: باب الشفاعة في الصدقة، من طرق عن سفيان الثوري، عن ابن أبي بردة، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى.\nوأخرجه البخاري \"١٤٣٢\" في الزكاة: باب التحريض على الصدقة والشفاعة فيها، ومن طريقه القضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٦١٩\" من طريق عبد الواحد بن زياد، والبخاري \"٦٠٢٨\" في الأدب: باب قول الله تعالى: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا﴾،\nو\" ٧٤٧٦\" في التوحيد: باب في المشيئة والإرادة، والترمذي \"٢٦٧٢\" في العلم: باب ما جاء الدال على الخير كفاعله، والبيهقي في \"السُّنن\" ٨/١٦٧، والقضاعي \"٦٢١\" من طريق أبي أسامة، ومسلم \"٢٦٢٧\" في البر والصلة: باب استحباب الشفاعة فيما ليس بحرام، من طريق ابن مسهر وابن غياث، كلهم عن بريد، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى.","vol":"2","page":289},{"text":"قال الشيخ بن أَبِي بُرْدَةَ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَرَادَ بِهِ بن بن أَبِي بُرْدَةَ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَهُوَ بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أبي موسى الأشعري. [١: ٦٧]","vol":"2","page":290},{"text":"<span data-type='title' id=toc-546>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ بَذْلِ الْمَجْهُودِ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٥٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أبو عاصم عن بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ\nجَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ \"لَدَغَتْ رَجُلًا مِنَّا عَقْرَبٌ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْقِيهِ فقَالَ ﷺ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ\" ١. [٣: ٦٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري مقرونًا، وصرح ابن جريج هو وأبو الزبير بالسماع، وأبو عاصم: اسمه الضحاك بن مخلد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٨٣، ومسلم \"٢١٩٩\" في السلام: باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة، والبيهقي في \"السُّنن\" ٩/٣٤٨ من طريق روح بن عبادة، عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وهو في \"مكارم الأخلاق\" للخرائطي ص ٩٠.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٣٤ من طريق الليث بن سعد، و٣/٣٩٣ من طريق ابن الهيعة، كلاهما عن أبي الزبير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٠٢، ومسلم \"٢١٩٩\" \"٦٢\" و\"٦٣\" من طريق وكيع وجرير وأبي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جابر. وفي الحديث استحباب الرقى بما كان معناه مفهومًا مشروعًا كالتعوذ بالقرآن وأسماء الله تعالى، والرقى الثابتة عنه ﷺ، والأدعية المنضبطة بقيود الشريعة. وأما الرقى بألفاظ غير عربية مما لا تعرف له ترجمة ولا يمكن الوقوف عليه، فلا يجوز استعماله، كما صرح به الخطابي والبيهقي وغيرهما من أهل العلم، ومثله في عدم الجواز \"الحجب\" التي يكتبها المرتزقة، وفيها رموز وحروف مقطعة لا يدرى معناها، وهي على الأغلب مما وضعه أعداء الإسلام لتشويه حقيقة الإسلام وحجبه عن الجهلة من أبنائه. فقد جاء في رواية لمسلم وأحمد ٣/٢٠٢ و٣١٥ من طريق أبي سفيان، عن جابر قال: كان لي خال يرقي من العقرب، فنهى رسول الله ﷺ عن الرقى، قال: فأتاه، فقال: يا رسول الله إنك قد نهيت عن الرقى، وأنا أرقي من العقرب، فقال: من استطاع …، وفي رواية أخرى من هذا الوجه: نهى رسول الله ﷺ عن الرقى، فجاء آل عمرو بن حزم إلى رسول الله ﷺ، فقالوا يا رسول الله إنه كانت عندنا رقية نرقي بها من العقرب، وإنك نهيت عن الرقى، قال: فعرضوها عليه، فقال: ما أرى بأسًا، من استطاع … ولابن ماجة \"٣٥١٥\" فقال لهم: اعرضوا علي، فعرضوها عليه، فقال: لا بأس بهذه، هذه مواثيق، ففي هذه الروايات لم يُبح لهم ﷺ الرقية إلا بعد أن اطلع على صفتها، ووقف على حقيقتها، وعلم أنها مما توافق الشرع ولا تخالفه.","vol":"2","page":290},{"text":"كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ الله يوم القيامة\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، ليث: هو ابن سعد، وعُقيل -بضم العين- هو ابن خالد بن عَقيل -بفتح العين - الأيلي.\nوأخرجه مسلم \"٢٥٨٠\" في البر والصلة: باب تحريم الظلم، وأبو داود \"٤٨٩٣\" في الأدب: باب المؤاخاة، والترمذي \"١٤٢٦\" في الحدود: باب ما جاء في الستر على المسلم، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٥١٨\"، من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٩١ عن حجاج، والبخاري \"٢٤٤٢\" في المظالم: باب لا يطلم المسلم المسلم ولا يسلمه، و\"٦٩٥١\" في الإكراه: باب يمين الرجل لصاحبه أنه أخوه إذا خاف عليه القتل أو نحوه، والبيهقي في \"السُّنن\" ٦/٩٤ و٨/٣٣٠ من طريق يحيى بن بكير، كلاهما عن ليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوقوله \"المسلم أخو المسلم … \" في الباب عن أبي هريرة عند مسلم \"٢٥٦٤\" في البر والصلة: باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٥٤٩\".","vol":"2","page":292},{"text":"<span data-type='title' id=toc-547>ذِكْرُ تَفْرِيجِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْكَرْبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّنْ كَانَ يُفَرِّجُ الْكَرْبَ فِي الدُّنْيَا عَنِ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٥٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ وَأَبِي سُورَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ \"من سَتَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا والآخرة ومن فرج عن مسلمذكر تَفْرِيجِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْكَرْبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّنْ كَانَ يُفَرِّجُ الْكَرْبَ فِي الدُّنْيَا عَنِ الْمُسْلِمِينَ\n[٥٣٤] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ وَأَبِي سُورَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ \"مَنْ سَتَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ","vol":"2","page":292},{"text":"كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كان العبد في عون أخيه\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأبو سورة هذا الذي قرنه بمحمد بن واسع لم أتبينه.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٢، ومسلم \"٢٦٩٩\" في الذكر والدعاء: باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، وأبو داود \"٤٩٤٦\" في الأدب: باب في المعونة للمسلم، وابن ماجة \"٢٢٥\" في المقدمة: باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"١٢٧\"، من طريق أبي معاوية وجرير وابن نمير، والترمذي \"١٤٢٥\" في الحدود: باب ما جاء في الستر على المسلم، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ٢/١٧ من طريق أبي عوانة، ومسلم \"٢٦٩٩\" أيضًا، والترمذي \"٢٩٤٥\" في القراءات، من طريق أبي أسامة، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٨/١١٩ من طريق فضيل بن عياض، كلهم عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٤٩٤٦\" أيضًا، والترمذي \"١٤٢٥\" في الحدود، و\"١٩٣٠\" في البر والصلة: باب ما جاء في السترة على المسلم من طريق أسباط بن محمد، عن الأعمش قال: حدثت عن أبي صالح، به، قال الترمذي: وكأن هذا أصح من الحديث الأول. يعني الذي رواه أبو معاوية وأبو عوانة وغير واحد ممن ذكر آنفًا، عن الأعمش، عن أبي صالحن ولم يذكروا فيه: حديث عن أبي صالح.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٠٠ من طريق حزم، عن محمد بن واسع، عن بعض أصحابه، عن أبي صالح، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٥١٤ من طريق هشام، عن محمد بن المنكدر، عن أبي صالح، به.","vol":"2","page":293},{"text":"<span data-type='title' id=toc-548>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الْإقْبَالُ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَالْقِيَامُ بِأُمُورِهِمْ وَإِنْ كَانَ اسْتِعْمَالُ مِثْلِهِ مَوْجُودًا مِنْهُ فِي غَيْرِهِمْ</span>\n٥٣٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن عمرذكر مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الْإقْبَالُ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَالْقِيَامُ بِأُمُورِهِمْ وَإِنْ كَانَ اسْتِعْمَالُ مِثْلِهِ مَوْجُودًا مِنْهُ فِي غَيْرِهِمْ\n[٥٣٥] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ","vol":"2","page":293},{"text":"الْجُعْفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ قالت أنزلت: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ في بن أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى قَالَتْ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَجَعَلَ يَقُولُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَرْشِدْنِي قَالَتْ وَعِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْرِضُ عَنْهُ وَيُقْبِلُ عَلَى الْآخَرِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ \"يَا فُلَانُ أَتَرَى بِمَا أَقُولُ بأسا فيقول لا فنزلت: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ ١. [٥: ٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عمر الجعفي فهو من رجال مسلم.\nوأخرجه الترمذي \"٣٣٣١\" في التفسير: باب ومن سورة عبس، والحاكم ٢/٥١٤ من طريق سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، عن أبيه، عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث غريب، وقال: وروى بعضهم هذا الحديث عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أنزل على ابن أم مكتوم، ولم يذكر فيه عن عائشة. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، فقد أرسله جماعة عن هشام بن عروة.\nقلت: رواه مرسلًا مالك في \"الموطأ\" ١/٢٠٧، وصوب الإمام الذهبي كونه مرسلًا. وانظر \"الدر المنثور\" ٦/٣١٤.","vol":"2","page":294},{"text":"<span data-type='title' id=toc-549>ذِكْرُ رَجَاءِ الْغُفْرَانِ لِمَنْ نَحَّى الْأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٥٣٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عن سمي عن أبي صالحذكر رَجَاءِ الْغُفْرَانِ لِمَنْ نَحَّى الْأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ\n[٥٣٦] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ","vol":"2","page":294},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَذَهُ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا أَجَلُّ مِنْ أَنْ يشكر عبيده\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وسُمَي: هو مولى أبي بكر عبد الرحمن المخزومي. وأخرجه البغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٨٤\" و\"٤١٤٦\" من طريق أحمد بن أبي بكر، عن مالك، بهذا الإسناد.\nوهو عند مالك في \"الموطأ\" ١/١٣١ باب ما جاء في العتمة والصبح، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٥٣٣، والبخاري \"٦٥٢\" في الأذان: باب فضل التهجير إلى الظهر، و\"٢٤٧٢\" في المظالم: باب من أخذ الغصن وما يؤذي الناس في الطريق فرمى به، ومسلم \"١٩١٤\" في الإمارة: باب بيان الشهداء، و٤/٢٠٢١ \"١٩١٤\" أيضًا في البر والصلة: باب ما جاء في إماطة الأذى عن الطريق. وعندهم \"فأخره\" بدل \"فأخذه\" وهو الوارد في الروايات التالية.\nوأخرجه ابن ماجة \"٣٦٨٢\" في الأدب: باب إماطة الأذى عن الطريق، من طريق ابن نمير، عن الأعمش، عن أبي صالح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي \"١١٣٤\"، وأحمد ٢/٢٨٦ و٣٤١ و٤٠٤ من طرق عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٨٥ عن عبد الرحمن بن مهدي وأبي عامر العقدي، عن زهير، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الجهني، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوسيورده برقم \"٥٤٠\" من طريق زيد بن أسلم، عن أبي صالح، به، وبرقم \"٥٣٨\" من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي هريرة، وبرقم \"٥٣٩\" من طريق عبد الرحمن بن حجيرة، عن أبي هريرة.","vol":"2","page":295},{"text":"إذ هو البادىء بِالْإحْسَانِ إِلَيْهِمْ وَالْمُتَفَضِّلُ بِإتْمَامِهَا عَلَيْهِمْ وَلَكِنَّ رِضَا اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِعَمَلِ الْعَبْدِ عَنْهُ يَكُونُ شُكْرًا مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى ذَلِكَ الفعل. [١: ٢]","vol":"2","page":296},{"text":"<span data-type='title' id=toc-550>ذِكْرُ رَجَاءِ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ نَحَّى الْأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٥٣٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ\" ١. [٣: ٦]\n_________\n١ هو مكرر ما قبله.","vol":"2","page":296},{"text":"<span data-type='title' id=toc-551>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي نَحَّى غُصْنَ الشَّوْكِ عَنِ الطَّرِيقِ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا غَيْرَهُ</span>\n٥٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْكَتَّانِيُّ بِالْأُبُلَّةِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ من الخير إلا غصن شوك كانذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي نَحَّى غُصْنَ الشَّوْكِ عَنِ الطَّرِيقِ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا غَيْرَهُ\n[٥٣٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْكَتَّانِيُّ بِالْأُبُلَّةِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا غُصْنُ شَوْكٍ كَانَ","vol":"2","page":296},{"text":"عَلَى الطَّرِيقِ كَانَ يُؤْذِي النَّاسَ فَعَزَلَهُ فَغُفِرَ له\" ١. [٣: ٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن محمد بن الصباح، فمن رجال البخاري أبو معاوية. هو الضرير- واسمه محمد بن خازم- ثقة، من أحفظ الناس لحديث الأعمش، روى له جماعة.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٨٦ عن حماد بن أسامة، و٢/٤٣٩ عن ابن نمير، كلاهما عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.\nوتقدم قبله من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة، به. فانظر تخريجه ثمت.","vol":"2","page":297},{"text":"<span data-type='title' id=toc-552>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ لِذَلِكَ الْفِعْلِ</span>\n٥٣٩ - أخبرنا بن قتيبة حدثنا بحر بن نصر أخبرنا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السمح حدثه عن بن حُجَيْرَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"غُفِرَ لِرَجُلٍ أَخَذَ غُصْنَ شَوْكٍ عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ ذَنْبُهُ ما تقدم من ذنبه وما تأخر\" ٢. [٣: ٦]\n_________\n٢ إسناده حسن، وعمرو بن الحارث هو ابن يعقوب الأنصاري مولاهم المصري، ثقة فقيه، روى له الجماعة، وابن حجيرة: اسمه عبد الرحمن. وانظر ما قبله.","vol":"2","page":297},{"text":"<span data-type='title' id=toc-553>ذِكْرُ رَجَاءِ الْغُفْرَانِ لِمَنْ أَمَاطَ الْأَذَى عَنِ الْأَشْجَارِ وَالْحِيطَانِ إِذَا تَأَذَّى الْمُسْلِمُونَ بِهِ</span>\n٥٤٠ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ بن عَجْلَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صالحذكر رَجَاءِ الْغُفْرَانِ لِمَنْ أَمَاطَ الْأَذَى عَنِ الْأَشْجَارِ وَالْحِيطَانِ إِذَا تَأَذَّى الْمُسْلِمُونَ بِهِ\n[٥٤٠] أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ بن عَجْلَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ","vol":"2","page":297},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"نَزَعَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ غُصْنَ شَوْكٍ عَنِ الطَّرِيقِ إِمَّا كَانَ فِي شَجَرَةٍ فَقَطَعَهُ فَأَلْقَاهُ وَإِمَّا كَانَ مَوْضُوعًا فَأَمَاطَهُ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ بِهَا فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَعْنَى قَوْلِهِ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ يُرِيدُ بِهِ سِوَى الإسلام. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده حسن على شرط مسلم، غير ابن عجلان - وهو محمد - فقد أخرج له مسلم متابعة، وهو صدوق.\nوأخرجه أبو داود \"٥٢٤٥\" في الأدب: باب في إماطة الأذى عن الطريق، عن عيسى بن حماد، بهذا الإسناد.\nوتقدم برقم \"٥٣٧\" و\"٥٣٧\" من طريق أبي صالح، وبرقم \"٥٣٨\" من طريق عروة، وبرقم \"٥٣٩\" من طريق ابن حجيرة، ثلاثتهم عن أبي هريرة.\n٢ العنوان وشيخ ابن حبان مطموس في \"الإحسان\"، واستدرك من \"التقاسيم والأنواع\" ١/لوحة ٢٧٨.","vol":"2","page":298},{"text":"<span data-type='title' id=toc-554>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الْمَرْءِ أَنْ يُمِيطَ الْأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ إِذْ هُوَ مِنَ الْإِيمَانِ</span>\n٥٤١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ٢ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أَبَانَ بْنِ صَمْعَةَ عَنْ أَبِي الْوَازِعِ\nعَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى عمل\n_________\n٢ العنوان وشيخ ابن حبان مطموس في \"الإحسان\"، واستدرك من \"التقاسيم والأنواع\" ١/لوحة ٢٧٨.","vol":"2","page":298},{"text":"أَنْتَفِعُ بِهِ قَالَ \"نَحِّ الْأَذَى عَنْ طَرِيقِ المسلمين\" ١.\nقال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ أَبَانُ بْنُ صَمْعَةَ هَذَا وَالِدُ عُتْبَةَ الْغُلَامِ٢ وَأَبُو الْوَازِعِ اسْمُهُ جَابِرُ بْنُ عَمْرٍو وأبو برزة اسمه نضلة بن عبيد. [١: ٢]\n_________\n١ أبان بن صمعة ثقة، إلا أنه اختلط لَمَّا كبر، وباقي رجاله ثقات على شرط مسلم. وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٩/٢٨، ومن طريقه أخرجه ابن ماجة \"٣٦٨١\" في الأدب: باب إماطة الأذى عن الطريق.\nوأخرجه ابن ماجة \"٣٦٨١\" أيضًا عن علي بن محمد، عن وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٦١٨\" \"١٣١\" في البر والصلة: باب فضل إزالة الأذى عن الطريق، من طريق يحيى بن سعيد، عن أبان بن صمعة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أيضًا \"٢٦١٨\" \"١٣٢\" من طريق أبي بكر بن شعيب بن الحبحاب، عن أبي الوازع، به.\nوصححه الضياء في \"المختارة\".\n٢ في \"تهذيب الكمال\"٢/١٢ صدره بصيغة التمريض.","vol":"2","page":299},{"text":"<span data-type='title' id=toc-555>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْأَجْرَ لِمَنْ سقى كل ذات كبد حرى</span>\n٥٤٢ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ قَالَ حَدَّثَنَا بن وهب قال أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ\nأَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الضَّالَّةُ تردذكر إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْأَجْرَ لِمَنْ سَقَى كل ذات كبد حرى\n[٥٤٢] أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ قَالَ حَدَّثَنَا بن وهب قال أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ\nأَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الضَّالَّةُ ترد","vol":"2","page":299},{"text":"عَلَى حَوْضِي فَهَلْ فِيهَا أَجْرٌ إِنْ سَقَيْتُهَا قَالَ \"اسْقِهَا فَإِنَّ فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حرى أجر\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، حرملة: هو ابن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران التجيبي المصري، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري، ومحمود بن الربيع صحابي صغير، وجل روايته عن الصحابة.\nوأخرجه أحمد ٤/١٧٥، وابن ماجة \"٣٦٨٦\" في الأدب: باب فضل صدقة الماء، من طريق محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك بن جعشم، عن أبيه، عن عمه سراقة.\nوسنده حسن في الشواهد. وعبارة \"عن عمه\" تحرفت في مطبوع ابن ماجة إلى \"عن جده\". وجاءت على الصواب في \"الزوائد\" الورقة ٣٢٨.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٦٥٩٨\" من طريق الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك بن جعشم، عن عمه سراقة.\nوأخرجه الطبراني \"٦٦٠٠\"، والحاكم ٣/٦١٩ من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه كعب بن مالك، عن سراقة. وقوله: \"عن عبد الله\" لعل الصواب \"عن عبد الرحمن\".\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٩٦٩٢\"، ومن طريقه أحمد ٤/١٧٥، والطبراني \"٦٥٨٧\"، والبيهقي في \"السُّنن\" ٤/١٨٦ عن معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن سراقة.\nوأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١١٢\" من طريق سفيان، عن الزهري، عن ابن سراقة أو غيره، عن سراقة.\nوقوله: \"إن في كل كبد حَرّى أجر\" قال في \"النهاية\": الحَرّى: فَعْلى من الحر، وهي تأنيث حَرّان، وهما للمبالغة، يريد أنها لشدة حَرِّها قد عطشت ويبست من العطش، والمعنى أنَّ في سقي كل ذي كبد حَرَّى أجرًا. وقيل: أراد بالكبد الحَرَّى حياة صاحبها، لأنه إنما تكون كبده حَرّى إذا كان فيه حياة، يعني في سقي كل ذي روح من الحيوان، ويشهد له ما جاء في الحديث الآخر \"في كل كبد حارَّة أجر\". وقوله: \"أجر\" كذا في الأصل و\"التقاسيم\" ١/لوحة ٢٣١، والجادة \"أجرًا\"، وما هنا له وجه في العربية.\nوفي الباب عن أبي هريرة سيرد برقم \"٥٤٤\".\nوعن عبد الله بن عمرو عند أحمد ٢/٢٢٢، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١١٤\"، وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٣/١٣١، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.","vol":"2","page":300},{"text":"<span data-type='title' id=toc-556>ذِكْرُ رَجَاءِ دُخُولِ الْجِنَانِ لِمَنْ سَقَى ذَوَاتَ الْأَرْبَعِ إِذَا كَانَتْ عَطْشَى</span>\n٥٤٣ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا الليث عن بن عجلان عن القعقاع بن حكيم وزيد عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال \"دَنَا رَجُلٌ إِلَى بِئْرٍ فَنَزَلَ فَشَرِبَ مِنْهَا وَعَلَى الْبِئْرِ كَلْبٌ يَلْهَثُ فَرَحِمَهُ فَنَزَعَ إِحْدَى خُفَّيْهِ فَغَرَفَ لَهُ فَسَقَاهُ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فأدخله الجنة\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير ابن عجلان، فقد روى له مسلم متابعة، وهو صدوق.\nوأخرجه البخاري \"١٧٣\" في الوضوء: باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان، من طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، بهذا الإسناد.\nوسيرد بعده من طريق مالك، عن سمي، عن أبي صالح، به.","vol":"2","page":301},{"text":"<span data-type='title' id=toc-557>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْإِحْسَانَ إِلَى ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ قَدْ يُرْجَى بِهِ تَكْفَيرُ الْخَطَايَا فِي الْعُقْبَى</span>\n٥٤٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بمنبجذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْإِحْسَانَ إِلَى ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ قَدْ يُرْجَى بِهِ تَكْفَيرُ الْخَطَايَا فِي الْعُقْبَى\n[٥٤٤] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بمنبج","vol":"2","page":301},{"text":"وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَا أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال \" بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ فقَالَ الرَّجُلُ لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبُ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلَ الَّذِي بَلَغَ بِي فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ مَاءً ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لَأَجْرًا فقَالَ ﷺ فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ\" ١.\n٣ -\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البغوي في \"شرح السنُّة\" من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد. وهو عند مالك في \"الموطأ\" ٢/٩٢٩-٩٣٠ باب جامع ما جاء في الطعام والشراب، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٣٧٥ و٥١٧، والبخاري \"٢٣٦٣\" في المساقاة: باب فضل سقي الماء، و\"٢٤٦٦\" في المظالم: باب الآبار التي على الطريق، و\"٦٠٠٩\" في الأدب: باب رحمة الناس والبهائم، وفي \"الأدب المفرد\" \"٣٧٨\"، ومسلم \"٢٢٤٤\" في السلام: باب فضل ساقي البهائم المحترمة وإطعامها، وأبو داود \"٢٥٥٠\" في الجهاد: باب ما يؤمر به من القيام على الدواب البهائم، والبيهقي في \"السُّنن\" ٤/١٨٥ و٨/١٤، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١١٣\".","vol":"2","page":302},{"text":"<span data-type='title' id=toc-558>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ تَعَاهُدِ الْمَرْءِ ذَوَاتَ الْأَرْبَعِ بِالْإحْسَانِ إِلَيْهَا</span>\n٥٤٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن المدينيذكر الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ تَعَاهُدِ الْمَرْءِ ذَوَاتَ الْأَرْبَعِ بِالْإحْسَانِ إِلَيْهَا\n[٥٤٥] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ","vol":"2","page":302},{"text":"قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ\nأَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ الْحَنْظَلِيَّةِ الْأَنْصَارِيَّ أَنَّ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعَ سَأَلَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ بِهِ لَهُمَا فَفَعَلَ وَخَتَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَهُ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِمَا فَأَمَّا عُيَيْنَةُ فقَالَ مَا فِيهِ فقَالَ فِيهِ مَا أُمِرْتُ بِهِ فَقَبَّلَهُ وَعَقَدَهُ فِي عِمَامَتِهِ وَأَمَّا الْأَقْرَعُ فقَالَ أَحْمِلُ صَحِيفَةً لَا أَدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ١ فَأَخْبَرَ مُعَاوِيَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِقَوْلِهِمَا فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في حاجته فمر ببعير مناخ على الباب الْمَسْجِدِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ثُمَّ مَرَّ بِهِ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ فقَالَ \"أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ\" فَابْتُغِيَ فَلَمْ يُوجَدْ فقال\n_________\n١ قولهم: \"صحيفة المتلمس\" يضرب مثلًا للشيء يغر، يكون ظاهره خيرًا وباطنه شرًا، وذاك أن المتلمس -وهو جرير بن عبد المسيح الضبعي، شاعر جاهلي مشهور-هجا هو وطرفة بن العبد عَمرو بن هند ملك الحيرة، فكتب لهما كتابين إلى عامله في البحرين، أوهمهما أنه كتب لهما بجوائز، وهو إنما كتب إليه بقتلهما، فأما المتلمس ففضَّ الكتاب، وعرف ما فيه، فألقى كتابه في الماء، وقال لطَرَفة: أطعني وألق كتابك، فأبى طرفة، ومضى بكتابه، وأوصل الصحيفة، ففُصد من الأكحلين، فنزف حتى مات، فقال المتلمس:\nمن مُبْلغُ الشُعراءِ عن أَخَويهمُ … بَبَأً فتَصْدُقُهُم بداك الأنفُسُ\nأودى الذي عَلِقَ الصحيفةَ منهما … ونَجَا حِذار خِبَائِه المُتَلَمِّسُ\nانظر \"جمهرة الأمثال\" للعسكري ١/٥٧٩-٥٨٢، و\"مجمع الأمثال\" للميداني ١/٣٩٩-٤٠١.","vol":"2","page":303},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"اتَّقُوا اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ ارْكَبُوهَا صِحَاحًا وَكُلُوهَا سِمَانًا كَالْمُتَسَخِّطِ آنِفًا إِنَّهُ مَنْ سَأَلَ وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا يُغْنِيهِ قَالَ مَا يُغَدِّيهِ وَيُعَشِّيهِ\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ قَوْلُهُ ﷺ \"يُغَدِّيهِ وَيُعَشِّيهِ\" أَرَادَ بِهِ عَلَى دَائِمِ الْأَوْقَاتِ وَفِي قَوْلِهِ ﷺ \"ارْكَبُوهَا صِحَاحًا\" كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّاقَةَ الْعَجْفَاءَ الضَّعِيفَةَ يَجِبُ أن ينتكب رُكُوبُهَا إِلَى أَنْ تَصِحَّ وَفِي قَوْلِهِ ﷺ \"وَكُلُوهَا سِمَانًا\" دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النَّاقَةَ الْمَهْزُولَةَ الَّتِي لَا نِقْيَ لَهَا يستحب ترك نحرها إلى أن تسمن. [٢: ٤٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري غير صحابيه، فقد روى له أبو داود والنسائي.\nوأخرجه أحمد ٤/١٨٠، ١٨١ عن علي بن المديني، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"١٦٢٩\" في الزكاة: باب من يعطى من الصدقة، عن عبد الله بن محمد النفيلي، عن مسكين، عن محمد بن المهاجر، عن ربيعة بن يزيد، بهذا الإسناد. وهو إسناد قوي.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٥٦٢٠\" من طريق عمر بن عبد الواحد بن جابر، عن ربيعة بن يزيد، به. وسيعيده المؤلف برقم \"٣٣٨٥\".","vol":"2","page":304},{"text":"<span data-type='title' id=toc-559>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الْإِحْسَانِ إِلَى ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ رَجَاءَ النَّجَاةِ فِي الْعُقْبَى بِهِ</span>\n٥٤٦ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ بِحَلَبَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ \"عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ\" ١.\nأَخْبَرْنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ فِي عَقِبِهِ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله عن سعيد المقبري عن\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى البصري السامي. وأخرجه البخاري \"٣٣١٨\" في بدء الخلق: باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه، ومسلم \"٢٢٤٢\" في السلام: باب تحريم قتل الهرة، و٤/٢٠٢٢ في البر والصلة: باب تحريم تعذيب الهرة ونحوها من الحيوان الذي لا يؤذي، كلاهما عن نصر بن علي الجهضمي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٢٣٣٦\" في المساقاة: باب فضل سقي الماء، وفي \"الأدب المفرد\" \"٣٧٩\"، ومسلم \"٢٢٤٢\" أيضًا، والدارمي ٢/٣٣٠، ٣٣١، والبيهقي في \"السُّنن\" ٥/٢١٤ و٨/١٣ من طريق مالك، والبخاري \"٣٤٨٢\" في أحاديث الأنبياء: باب ٥٤، ومسلم \"٢٢٤٢\" في السلام، و٤/٢٠٢٢ في البر والصلة، من طريق جويرية بن أسماء، كلاهما عن نافع، بهذا الإسناد.\nوخشاش الأرض: هوامُّها وحشراتها، الواحدة: خشاشة. وفي رواية: \"من خشيشها\" وهي بمعناه، قاله ابنُ الأثير في \"النهاية\".","vol":"2","page":305},{"text":"أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بمثله\"١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البخاري \"٣٣١٨\" في بدء الخلق: باب إذا وقع الذباب في إناء أحدكم، ومسلم \"٢٢٤٢\" في السلام: باب تحريم قتل الهرة، و٤/٢٠٤٤ في البر والصلة: باب تحريم تعذيب الهرة ونحوها من الحيوان الذي لا يؤذي، كلاهما عن نصر بن علي الجهضمي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦١ من طريق أبي سلمة، و٢/٤٥٧و ٤٦٧ و٤٧٩ من طريق محمد بن زياد، و٢/٥٠١ من طريق موسى بن سيار، والأعرج و٢/٥٠٧ من طريق ابن سيرين، و٢/٢٦٩، ومسلم \"٢٦١٩\" ٤/٢١١٠ في التوبة: باب سعة رحمة الله تعالى، وابن ماجة \"٤٢٥٦\" في الزهد: باب ذكر التوبة، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٤١٨٤\"، من طريق حميد بن عبد الرحمن بن عوف، وأحمد ٢/٣١٧، ومسلم \"٢٦١٩\" في البر والصلة: باب تحريم تعذيب الهرة وغيرها من الحيوان الذي لا يؤذي، والبيهقي في \"السُّنن\" ٨/١٤ من طريق همام بن منبه، والبغوي \"١٦٧٠\" من طريق عروة، كلهم عن أبي هريرة، به.","vol":"2","page":306},{"text":"١٢-<span data-type='title' id=toc-560> بَابُ الرِّفْقِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-561>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الرِّفْقِ لِلْمَرْءِ فِي الْأُمُورِ إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا يُحِبُّهُ</span>\n٥٤٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى عَنْ مَالِكٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يحب الرفق في الأمر كله\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن المنذر الحزامي فمن رجال البخاري، معن بن عيسى: هو ابن يحيى الأشجعي، ثقة ثبت مأمون، وهو -فيما قاله أبو حاتم- أثبت أصحاب مالك وأتقنهم.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" ١/١٥٤، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١٠٦٣\" من طريق سلمة بن العيار، وأبي مصعب، وعبد الأعلى بن مسهر، عن مالك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٨٥، وابن ماجة \"٣٦٨٩\" في الأدب: باب في الرفق، من طريق محمد بن مصعب والوليد بن مسلم، والدارمي ٢/٣٢٣ عن محمد بن يوسف، كلاهما عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٩٤٦٠\" ومن طريقه أحمد ٦/١٩٩، ومسلم \"٢١٦٥\" في السلام: باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"٣٨٣\"، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٣١٤\" عن معمر، وأخرجه البخاري \"٦٠٢٤\" في الأدب: باب الرفق في الأمر كله، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"٣٨٢\" من طريق صالح بن كيسان، والبخاري \"٦٢٥٦\" في الاستئذان: باب كيف الرد على أهل الذمة بالسلام، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"٣٨٤\" من طريق شعيب، والبخاري \"٦٣٩٥\" في الدعوات: باب الدعاء على المشركين، من طريق معمر، و\"٦٩٢٧\" في استتبابة المرتدين: باب إذا عَرَّض الذمي أو غيره بسب النبي ﷺ ولم يصرح، ومسلم \"٢١٦٥\"أيضًا، والترمذي \"٢٧١٠\" في الاستئذان: باب ما جاء في التسليم على أهل الذمة، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"٣٨١\"، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١٠٦٥\" من طريق ابن عيينة، كلهم عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوانظر التعليق على الحديث المتقدم برقم \"٥٠٢\".","vol":"2","page":307},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ مَا رَوَى مَالِكٌ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ وَرَوَى الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ مَالِكٍ أَرْبَعَةَ أحاديث. [١: ٢]","vol":"2","page":308},{"text":"<span data-type='title' id=toc-562>ذِكْرُ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى حِرْمَانِ الْخَيْرِ فِيمَنْ عَدِمَ الرِّفْقَ فِي أُمُورِهِ</span>\n٥٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هلال\nعن جرير عم النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \"مَنْ يحرم الرفق يحرم الخير\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم يحيى بن سعيد: هو القطان وأخرجه أحمد ٤/٣٦٢ عن يحي القطان بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم \"٢٥٩٢\" \"٧٤\" في البر والصلة: باب فضل الرفق، عن محمد بن المثنى، عن يحيى القطان، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥١٠، وأحمد ٤/٣٦٦، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٤٦٣\"، ومسلم \"٢٥٩٢\" \"٧٥\"، وأبو داود \"٤٨٠٩\" في الأدب: باب في الرفق، وابن ماجة \"٣٦٨٧\" في الأدب: باب الرفق، والطبراني في \"الكبير\" \"٢٤٤٩\" و\"٢٤٥٠\" \"٢٤٥١\" و\"٢٤٥٢\" و\"٢٤٥٣\"، من طرق عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥١١، و٥١١، ٥١٢، ومسلم \"٢٥٩٢\" \"٧٦\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٢٤٥٤\" و\"٢٤٥٥\" من طرق عن محمد بن أبي إسماعيل، عن عبد الرحمن بن هلال، بهذا الإسناد.","vol":"2","page":308},{"text":"<span data-type='title' id=toc-563>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يُعِينُ عَلَى الرِّفْقِ بِأَنْ يُعْطِي عَلَيْهِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ</span>\n٥٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بعسكر مكرم قال حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَفْصٍ الْأُبُلِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \"إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يعطي على العنف\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ حديث صحيح، أبو بكر بن عياش ثقة عابد إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه ابن ماجة \"٣٦٨٨\" في الأدب: باب في الرفق، عن إسماعيل بن حفص الأيلي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٨/٣٠٦ من طريق الحسين بن علي الأيلي، عن الأعمش، به.\nوأخرجه البزار \"١٩٦٤\" عن أحمد بن منصور بن سيار، عن عبد الله بن سلمة، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ الزهري، عن عروة، عن أبي هريرة. قال الهيثمي في \"المجمع\" ٨/١٨: فيه عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني، وهو ضعيف.\nقلت: يتقوى الحديث بطريقيه، ويشهد له حديث عائشة \"٥٤٧\" المتقدم، والآتي برقم \"٥٥٢\".\nوحديثُ عبد الله بن مغفل عند ابن أبي شيبة ٨/٥١٢، وأحمد ٤/٧٨، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٤٧٢\"، وأبي داود \"٤٨٠٧\" في الأدب: باب في الرفق، والدارمي ٢/٣٢٣.\nوحديث علي بن أبي طالب عند أحمد ١/١١٢، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" ١/٣٠٨، والبزار \"١٩٦٠\"، وأبي نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/٣٣٦. قال الهيثمي في \"المجمع\" ٨/١٨: رواه أحمد أبو يعلى والبزار، وأبو خليفة لم يضعفه أحد، وبقية رجاله ثقات.\nوحديث أنس عند الطبراني في \"الصغير\" ١/٨١، ٨٢، والبزار \"١٩٦١\" و\"١٩٦٢\". قال الهيثمي في \"المجمع\" ٨/١٨: وأحد إسنادي البزار ثقات.\nوحديث ابن عباس في \"أخبار أصبهان\" ٢/٢٥٤.\nوحديث خالد بن معدان عند ابن أبي شيبة ٨/٥١٢، أورده الهيثمي في \"المجمع\" ٨/١٨، ١٩، وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.\nوحديث جرير بن عبد الله عند الطبراني في \"الكبير\" \"٢٢٧٣\".قال الهيثمي في \"المجمع\" ٨/١٨: ورجاله ثقات.","vol":"2","page":309},{"text":"<span data-type='title' id=toc-564>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرِّفْقَ مِمَّا يُزَيِّنُ الْأَشْيَاءَ وَضِدَّهُ يُشِينُهَا</span>\n٥٥٠ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يبدو إلى هذهذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الرِّفْقَ مِمَّا يُزَيِّنُ الْأَشْيَاءَ وَضِدَّهُ يُشِينُهَا\n[٥٥٠] أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْدُو إِلَى هَذِهِ","vol":"2","page":310},{"text":"التِّلَاعِ١ وَقَالَ لِي \"يَا عَائِشَةُ فَإِنَّ الرِّفْقَ لَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا زَانَهُ ولا نزع من شيء إلا شانه\" ٢. [١: ٢]\n_________\n١ في غريب الحديث ٤/٢: قال الأصمعي: أما التلاع فإنها مجاري أعلى الأرض إلى بطون الأودية، واحدتها تلعة، وكان أبو عبيد يقول: التلعة قد تكون ما ارتفع من الأرض، وتكون ما انحدر، وهذا عنده من الأضداد.\n٢ حديث صحيح، شريك النخعي وإن كان سَيِّئ الحفظ قد تابعه عليه غير واحد، كما سيأتي.\nوأخرجه أبو داود \"٢٤٧٨\" في الجهاد: باب ما جاء في الهجرة وسكنى البدو، و\"٤٨٠٨\" في الأدب: باب في الرفق، عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥١٠، ومن طريقه أبو داود \"٢٤٧٨\" و\"٤٨٠٨\" أيضًا، وأخرجه أحمد ٦/٨٥ و٢٠٦ و٢٢٢، من طرق عن شريك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١١٢ من طريق إسماعيل، و٦/١٢٥ و١٧١ ومسلم \"٢٥٩٤\" \"٧٨\" و\"٧٩\" في البر والصلة: باب فضل الرفق، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٤٦٩\" و\"٤٧٥\"، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٤٩٣\"، من طريق شعبة، والبزار \"١٩٦٦\" من طريق رقبة بن مصقلة، ثلاثتهم عن المقدام بن شريح، بهذا الإسناد. وفي رواية مسلم بيان السبب الذي قيل من أجله الحديث، وهو أن عائشة ركبت بعيرًا، فكان فيه صعوبة، فجعلت تردده، فقال لها رسول الله ﷺ: عليك بالرفق.\nوقولها: \"كان رسول الله ﷺ يبدو إلى التلاع\" أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٥٨٠\" عن محمد بن الصباح، عن شريك، به.","vol":"2","page":311},{"text":"<span data-type='title' id=toc-565>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِلُزُومِ الرِّفْقِ فِي الْأَشْيَاءِ إِذْ دَوَامُهُ عَلَيْهِ زِينَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ</span>\n٥٥١ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرَسُوسَ قَالَ حدثناذكر الْأَمْرِ بِلُزُومِ الرِّفْقِ فِي الْأَشْيَاءِ إِذْ دَوَامُهُ عَلَيْهِ زِينَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\n[٥٥١] أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرَسُوسَ قَالَ حَدَّثَنَا","vol":"2","page":311},{"text":"نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ الْبَذَشِيُّ الْقُومِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \"مَا كَانَ الرِّفْقُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ وَلَا كَانَ الْفُحْشُ فِي شَيْءٍ قط إلا شانه\" ١ [١: ٨٩]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نوح بن حبيب، فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠١٤٥\"، ومن طريقه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٦٠١\"، والترمذي \"١٩٧٤\" في البر والصلة: باب ما جاء في الفحش والتفحش، وابن ماجة \"٤١٨٥\" في الزهد: باب الحياء، وابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" \"٧٧\"، البغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٥٩٦\" عن معمر، عن ثابت، عن أنس، وعندهم \"ما كان الحياء … \" بدل \"الرفق\".\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٤٦٦\" عن أحمد بن عبيد الله الغداني، عن كثير بن أبي كثير، عن ثابت، عن أنس.\nوأخرجه البزار \"١٩٦٣\" عن سهل بن بحر، عن معلى بن أسد، عن كثير بن حبيب الليثي، عن ثابت، عن أنس،. قال الهيثمي في \"المجمع\" ٨/١٨: فيه كثير بن حبيب، وثقه ابن أبي حاتم، وفيه لين: وبقية رجاله ثقات.","vol":"2","page":312},{"text":"<span data-type='title' id=toc-566>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الرفق في جميع أسبابه</span>\n٥٥٢ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وهب قال أخبرني حيوة عن بن الْهَادِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَمْرَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى ﷺ قَالَ \"إِنَّ اللَّهَ يحبذكر مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الرِّفْقِ في جميع أسبابه\n[٥٥٢] أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وهب قال أخبرني حيوة عن بن الْهَادِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَمْرَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى ﷺ قَالَ \"إِنَّ اللَّهَ يحب","vol":"2","page":312},{"text":"الرِّفْقَ وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سواه\" ١. [٣: ٦٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن الهاد: هو يزيد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ الليثي، وأخرجه مسلم \"٢٥٩٣\" في البر والصلة: باب فضل الرفق، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٤٩٢\"، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن أبي هريرة تقدم برقم \"٥٤٩\"، فانظره، وذكرت أحاديث الباب ثمت.","vol":"2","page":313},{"text":"<span data-type='title' id=toc-567>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِمَنْ رَفَقَ بِالْمُسْلِمِينَ فِي أُمُورِهِمْ مَعَ دُعَائِهِ عَلَى مَنِ اسْتَعْمَلَ ضِدَّهُ فِيهِمْ</span>\n٥٥٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بن يحيى قال حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ قَالَ:\nأَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ شَيْءٍ فَقَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي بَيْتِي هَذَا \"اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمَرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ به\" ٢. [٥: ١٢]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ٦/٩٣ عن هارون بن معروف، ومسلم \"١٨٢٨\" في الإمارة: باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق بالرعية، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنُّة\" \"٢٤٧١\" عن هارون بن سعيد الأيلي، وأخرجه البيهقي في \"السُّنن\" ١٠/١٣٦ من طريق هارون بن سعيد الأيلي، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٥٧ و٢٥٨، ومسلم \"١٨٢٨\" أيضًا، والبيهقي في \"السُّنن\" ٩/٤٣ من طريق جرير بن حازم، عن حرملة بن عمران، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٦٢ عن وكيع، عن جعفر بن برقان، عن عبد الله البهي، عن عائشة.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٦٠ عن محمد بن ربيعة، عن جعفر بن برقان، عن عبد الله المديني، وغيره، عن عائشة.","vol":"2","page":313},{"text":"١٣-<span data-type='title' id=toc-568> بَابُ الصُّحْبَةِ وَالْمُجَالَسَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-569>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ لَا يَصْحَبَ إِلَّا الصَّالِحِينَ وَلَا يُنْفِقْ إِلَّا عَلَيْهِمْ</span>\n٥٥٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ غَيْلَانَ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ حَدَّثَهُ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ \"لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا وَلَا يأكل طعامك إلا تقي\" ١. [١: ٦٣]\n_________\n١ إسناده حسن، الوليد بن قيس هو التجيبي المصري، ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/٤٩١، ووثقه العجلي ص ٤٦٥، وروى عنه غير واحد، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه الطيالسي \"٢٢١٣\" عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٨، وأبو داود \"٤٨٣٢\" في الأدب: باب مَنْ يؤمر أن يجالس، والترمذي \"٢٣٩٥\" في الزهد: باب ما جاء في صحبة المؤمن، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٤٨٤\" من طرق عن ابن المبارك، به.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٠٣، والحاكم في \"المستدرك\" ٤/١٢٨ من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ، عن حيوة ابن شريح. بهذا الإسناد.\nوسيعيده المؤلف برقم \"٥٥٥\" و\"٥٦٠\".","vol":"2","page":314},{"text":"<span data-type='title' id=toc-570>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَصْحَبَ الْمَرْءُ إِلَّا الصَّالِحِينَ وَيُؤْكِلْ١ طَعَامَهُ إِلَّا إِيَّاهُمْ</span>\n٥٥٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بن الْمُبَارَكِ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ غَيْلَانَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ٢\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"لَا تَصْحَبْ إِلَّا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي\" ٣.] ٢: ٢٣]\n_________\n١ في \"الإحسان\": \"ويأكل\"، والتصويب من \"التقاسيم والأنواع\" ٢/لوحة ١١٤.\n٢ في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/لوحة ١١٤: ابن أبي الوليد.\n٣ إسناده حسن، وهو مكرر ما قبله.","vol":"2","page":315},{"text":"<span data-type='title' id=toc-571>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَحَبَّةَ الْمَرْءِ الصَّالِحِينَ وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي اللُّحُوقِ بِأَعْمَالِهِمْ يَبْلُغُهُ فِي الْجَنَّةِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُمْ</span>\n٥٥٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الصامتذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ مَحَبَّةَ الْمَرْءِ الصَّالِحِينَ وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي اللُّحُوقِ بِأَعْمَالِهِمْ يَبْلُغُهُ فِي الْجَنَّةِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُمْ\n[٥٥٦] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ","vol":"2","page":315},{"text":"عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ كَعَمَلِهِمْ قَالَ \"إِنَّكَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ قَالَ فَإِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ أَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَعَ من أحببت\" ١. [٣: ٦٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أحمد ٥/١٥٦ و١٦٦، وأبو داود \"٥١٢٦\" في الأدب: باب إخبار الرجل بمحبته إياه، والدارمي ٢/٣٢١، ٣٢٢، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٣٥١\" من طريق سليمان بن المغيرة، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن أنس تقدم برقم \"٨\"، وسيرد برقم \"٥٦٣\" و\"٥٦٤\" و\"٥٦٥\".\nوعن أبي موسى سيرد برقم \"٥٥٧\".\nوعن صفوان بن عسال سيرد برقم \"٥٦٢\".\nوعن ابن مسعود عند الطيالسي \"٢٥٣\"، وأحمد ٤/٤٠٥، والبخاري \"٦١٦٨\" و\"٦١٦٩\" في الأدب: باب علامة الحب في الله، ومسلم \"٢٦٤٠\" في البر والصلة: باب المرء مع أحب.\nوعن علي عند البزار \"٣٥٩٦\"، أورده الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٢٨٠، ونسبه إلى البزار، وقال: فيه مسلم بن كيسان الملائي، وهو ضعيف.","vol":"2","page":316},{"text":"<span data-type='title' id=toc-572>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ خِطَابَ هَذَا الْخَبَرَ قُصِدَ بِهِ التَّخْصِيصُ دُونَ الْعُمُومِ</span>\n٥٥٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ\nعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رجل فقال: ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ خِطَابَ هَذَا الْخَبَرَ قُصِدَ بِهِ التَّخْصِيصُ دُونَ الْعُمُومِ\n[٥٥٧] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ\nعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فقَالَ:","vol":"2","page":316},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ قَالَ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أحب\" ١. [٣: ٦٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٠٥ عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٦٤١\" في البر والصلة: باب المرء مع من أحب، عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب، كلاهما عن أبي معاوية، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٩٥ و٤٠٥ من طريق سفيان الثوري، و٤/٣٩٨، والبخاري \"٦١٧٠\" في الأدب: باب علامة الحب في الله، من طريق ابن عيينة، وأحمد ٤/٣٩٢، ومسلم \"٢٦٤١\"، والبغوي في \"شرح السنُّة\" \"٣٤٧٨\" من طريق محمد بن عبيد، ثلاثتهم عن الأعمش، بهذا الإسناد.","vol":"2","page":317},{"text":"<span data-type='title' id=toc-573>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ التَّبَرُّكُ بِالصَّالِحِينَ وَأَشْبَاهِهِمْ</span>\n٥٥٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ\nعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَازِلًا بِالْجِعْرَانَةِ٢ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَمَعَهُ بِلَالٌ فَأَتَى\n_________\n٢ الجعرانة: بكسر الجيم، وسكون العين المهملة، وتخفيف الراء، وقد تكسر العين وتشدد الراء مع كسر العين، وأما الجيم فمكسورة بلا خلاف، قال المرتضى في شرح القاموس: واقتصر على التخفيف في البارع، ونقله جماعة عن الأصمعي، وهو مضبوط كذلك في \"المحكم\" وقال الإمام الشافعي فيما نقله عنه صاحب العباب: المحدثون يخطئون في تشديدها، وكذلك قال الخطابي، وقال عياض: الجعرانة أصحاب الحديث يقولونه بكسر العين وتشديد الراء، وبعض أهل الإتقان والأدب يقولونه بتخفيفها، ويخطئون غيره، وكلاهما صواب مسموع، حكى القاضي إسماعيل بن إسحاق، عن علي بن المديني أن أهل المدينة يقولونه فيها وفي الحديبية بالتثقيل، وأهل العراق يخففونهما، ومذهب الأصمعي في الجعرانة التخفيف، وحكى أنه سمع من العرب من يثقلها.\nوالجعرانة بين الطائف ومكة على سعبة أميال من مكة، نزلها النبي ﷺ لما قسم غنائم هوازن مرجعه من غزوة حنين، وأحرم منها بعمرة في ذي القعدة.","vol":"2","page":317},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ فقَالَ أَلَا تُنْجِزُ لِي يَا مُحَمَّدُ مَا وَعَدْتَنِي فقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \" أَبْشِرْ فقَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ لَقَدْ أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنَ الْبُشْرَى قَالَ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي مُوسَى وَبِلَالٍ كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ فقَالَ إِنَّ هَذَا قَدْ رَدَّ الْبُشْرَى فَاقْبَلَا أَنْتُمَا فَقَالَا قَبْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ١ ثُمَّ قَالَ لَهُمَا اشْرَبَا مِنْهُ وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا أَوْ نُحُورِكُمَا فَأَخَذَا الْقَدَحَ فَفَعَلَا مَا أَمَرَهُمَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَادَتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ أَنْ أَفْضِلَا لِأُمِّكُمَا فِي إِنَائِكُمَا فَأَفْضَلَا لها منه طائفة\" ٢. [٥: ٩]\n_________\n١ زاد في رواية البخاري ومسلم: \"فغسل يديه ووجهه فيه ومجَّ فيه\".\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو كريب هو محمد بن العلاء، وأبو أسامة هو حماد بن أسامة.\nوأخرجه البخاري \"٤٣٢٨\" في المغازي: باب غزوة الطائف في شوال سنة ثمان، ومسلم \"٢٤٩٧\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي موسى الأشعري، كلاهما عن أبي كريب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري مختصرًا برقم \"١٩٦\" في الوضوء: باب الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة، عن أبي كريب، به.","vol":"2","page":318},{"text":"<span data-type='title' id=toc-574>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ التَّبَرُّكِ لِلْمَرْءِ بِعِشْرَةِ مَشَايِخِ أَهْلِ الدِّينِ وَالْعَقْلِ</span>\n٥٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا بن الْمُبَارَكِ بِدَرْبِ الرُّومِ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عكرمة\nعن بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال \"البركة مع أكابركم\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، عمرو بن عثمان: هو ابن سعيد بن كثير القرشي، وثقه النسائي وأبو داود والمؤلف ومسلمة بن القاسم، وقال أبو حاتم صدوق. ومن فوقه من رجال الشيخين وقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" ١١/١٦٥، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٣٦\" من طريق عيسى بن عبد الله بن سليمان، والقضاعي \"٣٧\" من طريق الخطاب بن عثمان، كلاهما عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد، وانظر \"سير أعلام النبلاء\"للذهبي ٨/٤١٠.\nوأخرجه الحاكم ١/٦٢، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٨/١٧١، ١٧٢ من طريق عبيد الله بن موسى، عن ابن المبارك، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم وأقره الذهبي.\nوفي الباب عن أبي أمامة عند الطبراني \"٧٨٩٥\" ولفظه: \"اشرب فإن البركة في أكابرنا فمن لم يرحم صغيرنا، ويجل كبيرنا، فليس منا\".\nوفي سنده علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف، وعن أنس عند البزار والطبراني في الأوسط بلفظ: \"الخير في أكابرهم\"، قال الهيثمي ٨/١٥: وفي إسناد البزار نعيم بن حماد، وثقه جماعة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nقال المناوي في شرح الحديث: البركة مع أكابرهم المجربين للأمور، المحافظين على تكثير الأجور، فجالسوهم لتقتدوا برأيهم، وتهتدوا بهديهم، أو المراد من له منصب العلم وإن صغر سنه، فيجب إجلالهم حفظًا لحرمة ما منحهم الحق سبحانه، وقال شارح الشهاب: هذا حث على طلب البركة في الأمور، والتبحبح في الحاجات بمراجعة الأكابر، لما خصوا به من سبق الوجود، وتجربة الأمور، وسالف عبادة المعبود، قال تعالى: ﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ﴾ وكان في يد المصطفى ﷺ سواك فأراد أن يعطيه بعض من حضر، فقال جبريل: كبر كبر، فأعطاه الأكبر، وقد يكون الكبير في العلم أو الدين، فيقدم على من هو أسن منه.","vol":"2","page":319},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه لم يحدث بن الْمُبَارَكِ هَذَا الْحَدِيثَ بِخُرَاسَانَ إِنَّمَا حَدَّثَ بِهِ بِدَرْبِ الرُّومِ فَسَمِعَ مِنْهُ أَهْلُ الشَّامِ وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي كُتُبِ ابْنِ الْمُبَارَكِ مَرْفُوعًا. [١: ٢]","vol":"2","page":320},{"text":"<span data-type='title' id=toc-575>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُؤْثِرَ بِطَعَامِهِ وَصَحِبْتِهِ الْأَتْقِيَاءَ وَأَهْلَ الْفَضْلِ</span>\n٥٦٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قال حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ حَيْوَةَ بْنَ شُرَيْحٍ يَقُولُ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ التُّجِيبِيَّ حَدَّثَهُ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ \"لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا وَلَا يأكل طعامك إلا تقي\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده حسن، وقد تقدم برقم \"٥٥٤\" و\"٥٥٥\".","vol":"2","page":320},{"text":"<span data-type='title' id=toc-576>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِمُجَالَسَةِ الصَّالِحِينَ وَأَهْلِ الدِّينِ دُونَ أَضْدَادِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٥٦١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بردةذكر الْأَمْرِ بِمُجَالَسَةِ الصَّالِحِينَ وَأَهْلِ الدِّينِ دُونَ أَضْدَادِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ\n[٥٦١] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ","vol":"2","page":320},{"text":"عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \"مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَمَثَلُ جَلِيسِ السُّوءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ المقايسات في الدين. [١: ٨٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، بريد هو ابن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري. وأخرجه البخاري \"٥٥٣٤\" في الذبائح: باب المسك، ومن طريقه البغوي في \"شرح السُّنة\" \"٣٤٨٣\"، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١٣٨٠\"، وأخرجه مسلم \"٢٦٢٨\" في البر والصلة: باب استحباب مجالسة الصالحين، كلاهما عن أبي كريب محمد بن العلاء، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٢١٠١\" في البيوع: باب في العطار وبيع المسك، من طريق عبد الواحد بن زياد، عن بريد، بهذا الإسناد.\nوسيورده المؤلف برقم \"٥٧٩\" من طريق سفيان بن عيينة، عن يريد، به، ويريد تخريجه هناك.\nوأخرجه الطيالسي \"٥١٥\" عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن أبي موسى موقوفًا لم يرفعه.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٠٨ من طريق عاصم الأحول، عن أبي كبشة، عن أبي موسى.\nوفي الباب عن أنس عند أبي داود \"٤٨٢٩\" في الأدب: باب يؤمر أن يجالس، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١٣٨١\"، وهو ضمن حديث طويل أوله: \"مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن..\" سيرد برقم \"٧٧٠\" و\"٧٧١\".","vol":"2","page":321},{"text":"<span data-type='title' id=toc-577>كتاب الرقائق</span>\n<span data-type='title' id=toc-578>باب الحياء</span>\n<span data-type='title' id=toc-579>ذكر الحديث \"إذا لم تستحي فاصنع ما شئت</span>\"\n…\n٧- كِتَابُ الرَّقَائِقِ\n١- بَابُ الْحَيَاءِ\n٦٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ\nعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ\" ١. مَا سَمِعَ الْقَعْنَبِيُّ مِنْ شُعْبَةَ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ قَالَهُ الشيخ.\n_________\n١ إسناده صحيح، على شرط الشيخين. أبو خليفة: هو الفضل بن الحباب.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" ٥/٢٧٣، والطبراني ١٧/٦٥١، والقضاعي \"١١٥٦\". عن أبي خليفة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٤٧٩٧\" في الأدب: باب في الحياء، والطبراني ١٧/٦٥١، والقضاعي \"١١٥٣\" من طرق عن القعنبي عبد الله بن مسلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٦٢١\"، وأحمد ٤/١٢١ و١٢٢، البخاري \"٣٤٨٤\" في أحاديث الأنبياء، وفي \"الأدب المفرد\" \"١٣١٦\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٤/٣٧٠، والبيهقي في \"السُّنن\" ١٠/١٩٢، وابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" \"٨٣\" من طريق شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/١٢١ و١٢٢ و٥/٢٧٣، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٤/٣٧٠ من طريق سفيان الثوري، والبخاري \"٣٤٨٣\" في أحاديث الأنبياء، وفي \"الأدب المفرد\" \"٥٩٧\" ومن طريقه البغوي في \"شرح السُّنة\" =","vol":"2","page":371},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"٣٥٩٧\" من طريق زهير، وابن ماجة \"٤١٨٣\" في الزهد: باب الحياء من طريق جرير، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٨/١٢٤ من طريق فضيل بن عياض، كلهم عن منصور، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠١٤٩\" عن معمر، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن أبي مسعود.\nوفي الباب عن حذيفة عند أحمد ٥/٣٨٣ و٤٠٥، وأبي نعيم في \"الحلية\" ٤/٣٧١، وفي \"أخبار أصبهان\" ٢/٧٨، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١٢/١٣٥، ١٣٦، وإسناده صحيح على شرط مسلم.\nقال الخطابي في \"معالم السُّنن\" ٤/١٠٩\": معنى قوله: \"النبوة الأولى، أن الحياء لم يزل أمره ثابتًا واستعماله واجبًا منذ زمان النبوة الأولى، وأنه ما من نبي إلا وقد ندب إلى الحياء، وحث عليه، وأنه لم ينسخ فيما نسخ من شرائعهم، ولم يبدل فيما بدل منها، وذلك أنه أمر قد علم صوابه، وبان فضله، واتفقت العقول على حسنه، وما كان هذا صفته لم يجز عليه النسخ والتبديل.\nوقوله: \"فافعل ما شئت\" فيه ثلاثة أقوال:\nأحدها: أن يكون معناه الخبر، وإن كان لفظه الأمر، كأنه يقول: إذا لم يمنعك الحياء فعلت ما شئت أي ما تدعوك إليه نفسك من القبيح، وإلى نحو من هذا ذهب أبو عبيد القاسم بن سلام رحمة الله عليه.\nوقال أبو العباس أحمد بن يحيى: معناه الوعيد، كقوله تعالى: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ [فصلت: ٤٠] .\nوقال أبو إسحاق المروزي فقيه الشافعية: معناه: أن ينظر، فإذا كان الشيء الذي يريد أن يفعله مما لا يستحي منه فليفعله، يريد أن ما يستحي منه فلا يفعله.","vol":"2","page":372},{"text":"<span data-type='title' id=toc-580>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الْحَيَاءِ عِنْدَ تَزْيِينِ الشَّيْطَانِ لَهُ ارْتِكَابَ مَا زُجِرَ عَنْهُ</span>\n٦٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا أبو سلمةذكر الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الْحَيَاءِ عِنْدَ تَزْيِينِ الشَّيْطَانِ لَهُ ارْتِكَابَ مَا زُجِرَ عَنْهُ\n[٦٠٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ","vol":"2","page":372},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ وَالْجَفَاءُ في النار\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن، محمد بن عمرو حسن الحديث، لكن الحديث صحيح، فقد تابعه عليه سعيد بن أبي هلال في الرواية التالية، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"الإيمان\" ص ١٣، وأحمد ٢/٥٠١، والترمذي \"٢٠٠٩\" في البر والصلة: باب ما جاء في الحياء، وابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" \"٧٥\"، وابن وهب في \"الجامع\" \"٧٣\"، والحاكم في \"المستدرك\" ١/٥٢، ٥٣ من طرق عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.\nقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nوفي الباب عن ابن عمر في الحديث برقم \"٦١٠\".\nوعن أبي بكرة عند البخاري في \"الأدب المفرد\" \"١٣١٤\"، وابن ماجة \"٤١٨٤\" في الزهد: باب الحياء، والطبراني في \"الصغير\" ٢/١١٥، وابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" \"٧٢\"، وأبي نعيم في \"الحلية\" ٣/٦٠، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٤/٢٣٧، ٢٣٨، وصححه الحاكم ١/٥٢ على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوعن عمران بن الحصين عند الطبراني في \"الصغير\" ٢/١١، وابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" \"٧٦\"، وأبي نعيم في \"الحلية\" ٣/٥٩، ٦٠.\nوعن أبي أمامة عند الحاكم في \"المستدرك\" ١/٥٢، وصححه ووافقه الذهبي.\nوالبذاء: الفحش في القول. والجفاء: غلط الطبع، وفي الحديث: \"من بدا جفا\" أي من سكن البادية غلظ طبعه لقلة مخالطة الناس.","vol":"2","page":373},{"text":"<span data-type='title' id=toc-581>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٠٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ حَمَّادِ بن زيد قال حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ وَالْجَفَاءُ في النار\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير سليمان بن داود، فمن رجال مسلم.\nوتقدم قبله من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، بهذا الإسناد.","vol":"2","page":374},{"text":"<span data-type='title' id=toc-582>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَيَاءَ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الْإِيمَانِ إِذِ الْإِيمَانُ شُعَبٌ لِأَجْزَاءٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ</span>\n٦١٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا بن أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"دَعْهُ فإن الحياء من الإيمان\" ٢.\n_________\n٢ حديث صحيح، ابن أبي السري: هو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي مولاهم العسقلاني صدوق إلا أن له أوهاما كثيرة، وقد توبع عليه كما يأتي. وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين.\nوهو عند عبد الرزاق في \"المصنف\" \"٢٠١٤٦\"، ومن طريقه أخرجه مسلم \"٣٦\" في الإيمان: باب بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها، وابن منده في \"الإيمان\" \"١٧٥\".\nوأخرجه مالك ٣/٩٨ في باب ما جاء في الحياء، ومن طريقه أحمد ٢/٥٦، والبخاري \"٢٤\" في الإيمان: باب الحياء من الإيمان، وفي \"الأدب المفرد\" \"٦٠٢\"، وأبو داود \"٤٧٩٥\" في الأدب: باب في الحياء، والنسائي ٨/١٢١ في الإيمان: باب الحياء، وابن منده في \"الإيمان\" \"١٧٦\" عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي \"٦٢٥\"، وأحمد ٢/٩، ومسلم \"٣٦\" أيضًا، والترمذي \"٢٦١٥\" في الإيمان: باب ما جاء أن الحياء من الإيمان، وابن ماجة \"٥٨\" في المقدمة، وابن منده \"١٧٤\"، من طريق سفيان بن عيينة، والبخاري\"٦١١٨\" في الأدب: باب الحياء، وفي \"الأدب المفرد\" \"٦٠٢\"، وابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" \"٧٣\"، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٣٥٩٤\"، وابن منده \"١٧٦\" من طريق عبد العزيز الماجشون، وابن منده \"١٧٦\" من طريق شعيب بن أبي حمزة، والطبراني في \"الصغير\" ١/٢٦٣ من طريق قرة بن عبد الرحمن، أربعتهم عن الزهري، به.\nوقال البغوي في \"شرح السُّنة\" ١٣/١٧٣: الحياء محمود وهو من الإيمان كما أخبر النبي ﷺ، فإن الحياء يمنع الرجل من عدة معاصٍ كالمؤمن يمنعه إيمانه عن المعاصي خوفًا من الله ﷿، وفي صحيح مسلم \"٣٧\" عن عمران بن الحصين، قال: قال النبي ﷺ: \"الحياء لا يأتي إلا بخير\"، قال: وأما الحياء في التعلم والبحث عن أمر الدين، فمذموم، قالت عائشة فيما رواه مسلم \"٣٣٢\": نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين، وقال مجاهد فيما علقه البخاري ١/٢٠٢ في العلم: باب الحياء في العلم: لا يتعلم العلم مستحٍ.","vol":"2","page":374},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ دَعْهُ لَفْظَةُ زَجْرٍ يُرَادُ بها ابتداء أمر مستأنف.","vol":"2","page":375},{"text":"٢-<span data-type='title' id=toc-583> بَابُ التَّوْبَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-584>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّدَمَ تَوْبَةٌ</span>\n٦١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ فَأَتَاهُ فقَالَ إِنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ قَالَ لَا فَقَتَلَهُ وَكَمَّلَ بِهِ مِائَةً ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ فدل على رجل فقال إنه قتل مائة فَهَلْ لَهُ تَوْبَةٌ قَالَ نَعَمْ مَنْ يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ ائْتِ أَرْضَ كَذَا وَكَذَا فَإِنَّ بِهَا نَاسًا يَعْبُدُونَ اللَّهَ فَاعْبُدِ اللَّهَ وَلَا تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ فَإِنَّهَا أَرْضُ سُوءٍ فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ الطَّرِيقَ أَتَاهُ الْمَوْتُ فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ فَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ جَاءَنَا تَائِبًا مُقْبِلًا بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ فَأَتَاهُ مَلَكٌ فِي صورة آدمي فجعلوه بينهم فقال قيسوا٢- بَابُ التَّوْبَةِ\nذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّدَمَ تَوْبَةٌ\n[٦١١] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ فَأَتَاهُ فقَالَ إِنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ قَالَ لَا فَقَتَلَهُ وَكَمَّلَ بِهِ مِائَةً ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ فدل على رجل فقال إنه قتل مائة فَهَلْ لَهُ تَوْبَةٌ قَالَ نَعَمْ مَنْ يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ ائْتِ أَرْضَ كَذَا وَكَذَا فَإِنَّ بِهَا نَاسًا يَعْبُدُونَ اللَّهَ فَاعْبُدِ اللَّهَ وَلَا تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ فَإِنَّهَا أَرْضُ سُوءٍ فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ الطَّرِيقَ أَتَاهُ الْمَوْتُ فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ فَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ جَاءَنَا تَائِبًا مُقْبِلًا بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ فَأَتَاهُ مَلَكٌ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ فقَالَ قِيسُوا","vol":"2","page":376},{"text":"مَا بَيْنَ الْأَرْضَيْنِ أَيُّهُمَا كَانَ أَقْرَبَ فَهِيَ لَهُ فَقَاسُوهُ فَوَجَدُوهُ أَدْنَى إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي أراد فقبضته بها ملائكة الرحمة\" ١. [٠: ٠٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاذ بن هشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي البصري، وأبو الصديق: هو بكر بن عمرو، وقيل: ابن قيس الناجي البصري.\nوأخرجه مسلم \"٢٧٦٦\" \"٤٦\" في التوبة: باب قبول توبة القائل وإن كثر قتله، عن محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، عن معاذ بن هشام، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٠ و٧٢، وابن ماجة \"٢٦٢٢\" في الديات: باب هل لقاتل مؤمن توبة، من طريق يزيد بن هارون وعفان، عن همام بن يحيى، عن قتادة، بهذا الإسناد.\nوسيرد برقم \"٦١٥\" من طريق شعبة، عن قتادة، به. ويخرج هناك.","vol":"2","page":377},{"text":"<span data-type='title' id=toc-585>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا أَسْنَدَ لِلنَّاسِ خبر أبي سعيد الذي ذكرناه</span>\n٦١٢ - أخبرنا بن نَاجِيَةَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْتَامٍ حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا مَالِكُ بن مغول عن منصور عن خيثمة\nعن بن مَسْعُودٍ قَالَ قِيلَ لَهُ أَنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ \"النَّدَمُ توبة\" قال نعم٢. [١: ٢]\n_________\n٢ رجاله على انقطاعه رجال الصحيح، خيثمة بن عبد الرحمن ذكر أحمد في \"العلل\" ١م٩، وأبو حاتم فيما نقله ابنه في \"المراسيل\"ص ٥٤، ٥٥ أنه لم يسمع من عبد الله بن مسعود شيئًا، روى عن الأسود، عن عبد الله.\nوسيورده المؤلف برقم \"٦١٤\" من طريق يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، بهذا الإسناد.\nوله طريق آخر موصول يصح به أخرجه ابن أبي شيبة ٩/٣٦١ و٣٦٢، والحميدي \"١٠٥\"، وأحمد \"٣٥٦٨\" و\"٤١٢٤\"، وابن ماجة \"٤٢٥٢\" في الزهد: باب ذكر التوبة، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"١٣٠٧\"، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١٣\" و\"١٤\"، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٣/١٣٥ و١٣٦ و٣٦٢، والحاكم في \"المستدرك\"٤/٢٤٣، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/١٥٤ من طريق سفيان بن عيينة وسفيان الثوري، عن عبد الكريم الجزري، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٨/٣١٢ من طريق عمر بن سعيد، عن عبد الكريم الجزري، وأحمد \"٤٠١٤\" و\"٤٠١٦\" من طريق خصيف، كلاهما عن زياد بن أبي مريم، عن عبد الله بن معقل، عن ابن مسعود، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. =","vol":"2","page":377},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"المسند\" \"٤٠١٢\"، والطبراني في \"الصغير\" ١/٣٣ من طريقين، عن عبد الكريم الجزري، عن زياد بن الجراح، عن عبد الله بن معقل، عن ابن مسعود. وهذا إسناد صحيح إن كان محفوظًا، فإن زياد بن الجراح ثقة، وقد رواه جماعة عن عبد الكريم، عن زياد بن أبي مريم، منهم السفيانان، وكذلك رواه خصيف عن زياد بن أبي مريم وخالفهم جماعة، فرووه عن عبد الكريم، عن زياد بن الجراح، والراجح أنه عن زياد بن أبي مريم لأن رواة ذلك أكثر وأحفظ، وانظر \"التاريخ الكبير\" للبخاري ٣/٣٧٣- ٣٧٥، وتاريخ يحيى بن معين ١٧٧، و\"تهذيب التهذيب\" ٣/٣٨٤- ٣٨٥، وتعليق العلامة أحمد شاكر على الحديث \"٣٥٦٨\" في \"مسند\" أحمد.\nوفي الباب عن أنس في الحديث التالي.\nوعن عائشة عند أحمد ٦/٢٦٤ ولفظه \"فإن التوبة من الذنب الندم والاستغفار\" وإسناده صحيح.\nوعن وائل بن حجر عند الطبراني ٢٢/٤١ وفي سنده إسماعيل بن عمرو البجلي.\nوعن أبي سعد الأنصاري عند الطبراني أيضًا ٢٢/٣٠٦،\nوأبي نعيم ١٠/٣٩٨، وابن مندة في المعرفة ٢/١٤٥/١، قال الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/١٩٩: وفيه من لم أعرفه.\nوعن أبي هريرة عند الطبراني في \"الصغير\" ١/٦٩، وانظر \"مجمع الزوائد\" ١٠/١٩٨-١٩٩.","vol":"2","page":378},{"text":"<span data-type='title' id=toc-586>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا مَحْفُوظُ بْنُ أَبِي تَوْبَةَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ السهمي حدثنا بن وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ قَالَ سَمِعْتُ حُمَيْدًا الطَّوِيلَ يَقُولُ:\nقُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"الندم توبة\"؟ قال نعم١. [١: ٢]\n٦١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ أَخْبَرَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مغول عن منصور عن خيثمة\n_________\n١ إسناده ضعيف لضعف محفوظ ابن أبي توبة، وباقي رجاله رجال الصحيح\nوأخرجه الحاكم ٤/٢٤٣ من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، عن عثمان بن صالح السهمي، بهذا الإسناد، وصححه فتعقبه الذهبي بقوله: هذا من مناكير يحيى.\nوأخرجه البزار \"٣٢٣٩\" عن عمرو بن مالك، عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد، وقال: لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه، ولا رواه عن حميد إلا يحيى، وعمرو حدث عن ابن وهب بأحاديث ذكر أنه سمعها بالحجاز، وأنكر أصحاب الحديث أن يكون حدث بها إلا بالشام أو بالمصر.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/١٩٩: رواه البزار عن شيخه عمرو بن مالك الرواسي، وضعفه غير واحد، ووثقه ابن حبان، وقال: يغرب ويخطئ. وباقي رجاله رجال الصحيح.\nوهذا الحديث على ضعفه شاهد لحديث ابن مسعود المتقدم.","vol":"2","page":379},{"text":"عن بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \"الندم توبة\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ المسيب بن واضح، قال أبو حاتم: صدوق يخطئ كثيرًا، وقال ابن عدي: كان النسائي حسن الرأي فيه، ثم ساق له عدة أحاديث تستنكر، ثم قال: أرجو أن باقي حديثه مستقيم، وهو ممن يكتب حديثه، وضعفه الدراقطني. ويوسف بن أسباط: وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال البخاري: كان قد دفن كتبه، فكان لا يجيء بحديثه كم ينبغي. وخيثمة بن عبد الرحمن لم يسمع من ابن مسعود شيئًا. فالإسناد ضعيف.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٨/٢٥١ من طريق المسيب بن واضح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٩/٤٠٥ من طريق حسام بن مصك، عن منصور، به.\nوتقدم برقم \"٦١٢\" من طريق مخلد بن يزيد الحراني، عن مالك بن مغول، به. وذكرت في تخريجه هناك طريقًا آخر موصولًا يصح به، فانظره.","vol":"2","page":380},{"text":"<span data-type='title' id=toc-587>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ النَّدَمِ وَالتَّأَسُّفِ عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ رَجَاءَ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَهُ بِهِ</span>\n٦١٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بشار حدثنا بن أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \"كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا ثُمَّ خَرَجَ يَسْأَلُ فَأَتَى رَاهِبًا فَسَأَلَهُ هَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ قَالَ لَا فَقَتَلَهُ وَجَعَلَ يَسْأَلُ فقَالَ لَهُ رَجُلٌ ائْتِ قرية كذا وكذا فأدركه الموتذكر مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ النَّدَمِ وَالتَّأَسُّفِ عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ رَجَاءَ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَهُ بِهِ\n[٦١٥] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حدثنا بن أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \"كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا ثُمَّ خَرَجَ يَسْأَلُ فَأَتَى رَاهِبًا فَسَأَلَهُ هَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ قَالَ لَا فَقَتَلَهُ وَجَعَلَ يَسْأَلُ فقَالَ لَهُ رَجُلٌ ائْتِ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ","vol":"2","page":380},{"text":"فَمَاتَ فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَذِهِ تَقَرَّبِي وَإِلَى هَذِهِ تباعدي أقرب إلى هذه بشبر فغفر له\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البخاري \"٣٤٧٠\" في أحاديث الأنبياء، ومسلم \"٢٧٦٦\" \"٤٨\" في التوبة: باب قبول توبة القاتل وإن كثر قتله عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٧٦٦\" \"٤٧\" عن عبيد الله بن معاذ العنبري، عن أبيه، عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوقد تقدم برقم \"٦١١\" من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، به، فانظره.","vol":"2","page":381},{"text":"<span data-type='title' id=toc-588>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ التَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ عِنْدَ السَّهْوِ وَالْخَطَأِ</span>\n٦١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ٢ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ الْخُزَاعِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ اللَّيْثِيِّ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَمَثَلُ الْإِيمَانِ كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِي آخِيَّتِهِ يَجُولُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى آخِيَّتِهِ وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْهُو ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الْإِيمَانِ فَأَطْعِمُوا طعامكم الأتقياء وولوا معروفكم المؤمنين\" ٣. [٣: ٢٨]\n_________\n٢ تحرف في الأصل إلى شعبة.\n٣ إسناده ضعيف، أبو سليمان الليثي: قال الحافظ في ترجمته في \"تعجيل المنفعة\" ص ٤٩٢: قال علي بن المديني: مجهول، وذكره أبو أحمد الحاكم فيمن لا يعرف اسمه، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" لم يزد على =","vol":"2","page":381},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ذكر شيخه والراوي عنه. وقال أبو نعيم في \"الحلية\" ٨/١٧٩: أبو سليمان الليثي، قيل: اسمه عمران بن عمران. وعبد الله بن الوليد: هو ابن قيس التجيبي المصري. قال الحافظ في \"التقريب\": لين الحديث. وباقي رجاله ثقات. عبد الله هو ابن المبارك، والحديث عنده في \"الزهد\" \"٧٣\"، ومن طريقه أخرجه أحمد ٣/٥٥، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٣٤٨٥\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٨/١٧٩. قال أبو نعيمك هذا لا يعرف إلا من حديث أبي سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى \"١١٠٦\" و\"١٣٣٢\" من طريقين عن أبي عبد الرحمن المقرئ عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن أبي أيوب، بهذا الإسناد.\nوقد تحرف أبو سليمان الليثي في \"١٣٣٢\" إلى التيمي.\nوقسمة الأول إلى قوله \"ثم يرجع إلى الإيمان \"أخرجه أحمد ٣/٣٨ عن أبي المقرئ، عن سعيد بن أيوبي أيوب، بهذ الإسناد.\nوقسمه الأخير وهو \"أطعموا طعامكم الأتقياء وأولوا معروفكم المؤمنين\" أخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٧١٣\" و\"٧١٤\" من طريق المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، بهذا الإسناد. لكن سقط سعيد من إسناد \"٧١٣\". قال الحافظ في \"تعجيل المنفعة\": وقال أبو الفضل بن طاهر في الكلام على أحاديث الشهاب: حديث غريب، لا يذكر إلا بهذا الإسناد.\nوأورده بتمامه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/٢٠١، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح غير أبي سليمان الليثي وعبد الله بن الوليد التميمي- \"كذا فيه والصواب التجيبي\" - وكلاهما ثقة، كذا قال مع أن الأول مجهول، والثاني لين كما تقدم.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الكبير\" ٢/٧٣٧، وزاد نسبته إلى البيهقي في \"الشعب\" والضياء المقدسي.\nوله شاهد يتقوى به من حديث ابن عمر عند الرامهرمزي في \"أمثال الحديث\" ص ٨٤ من طريق قتادة بن وسيم -أو رستم - الطائي، حدثنا عبيد آدم العسقلاني، حدثنا أبي، عن ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر، قال رسول الله ﷺ: \"مثل المؤمن والإيمان كمثل الفرس في آخيته، يجول ما يجول، ثم يرجع إلى آخيته، وكذلك المؤمن يقترف ما يقترف، ثم يرجع إلى الإيمان، فأطعموا طعامكم الأبرار، وخصوا بمعروفكم المؤمنين\" وقتادة بن وسيم أو رستم مجهول، وباقي رجاله ثقات. ومع ذلك فقد أورده السيوطي في \"الجامع الكبير\" ٢/٧٤٠ عن الرامهرمزي، وصحح إسناده.\nوالآخيّة بالمد والتشديد، قال ابن الأثير: حبيل أو عويد يعرض في الحائط، ويدفن طرفاه فيه، ويصير وسطه كالعروة، وتشد فيها الدابة، وجمعها الأواخيّ مشددًا والأخايا على غير قياس، ومعنى الحديث: أنه يبعد من ربه بالذنوب، وأصل إيمانه ثابت.","vol":"2","page":382},{"text":"<span data-type='title' id=toc-589>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ التَّوْبَةِ فِي أَوْقَاتِهِ وَأَسْبَابِهِ</span>\n٦١٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"اللَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَسْتَيْقِظُ عَلَى بَعِيرِهِ أضله بأرض فلاة\" ١. [٣: ٦٧]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البخاري \"٦٣٠٩\" في الدعوات: باب التوبة، ومسلم \"٢٧٤٧\" \"٨\" في التوبة: باب في الحيض على التوبة، كلاهما عن هدبة بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٦٣٠٩\" أيضًا عن إسحاق، ومسلم \"٢٧٤٧\" عن أحمد الدارمي، كلاهما عن حبان بن هلال، عن همام، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣١٢ من طريق عمر بن إبراهيم، عن قتادة، به.\n\"١٣٠٣\" من طريق إسحاق بن أبي طلحة، عن أنس.\nوفي الباب عن ابن مسعود في الحديث التالي.\nوعن أبي هريرة سيرد برقم \"٦٢١\".\nوعن النعمان بن بشير عند مسلم \"٢٧٤٥\".\nوعن البراء بن عازب عند مسلم \"٢٧٤٦\".","vol":"2","page":383},{"text":"<span data-type='title' id=toc-590>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْبَعِيرِ الضَّالِّ الَّذِي تُمَثَّلُ هَذِهِ الْقِصَّةُ بِهِ</span>\n٦١٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"اللَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ رَجُلٍ بِأَرْضٍ دَوِّيَّةٍ مَهْلَكَةٍ وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ فَأَضَلَّهَا فَخَرَجَ فِي طَلَبِهَا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ قَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي فَأَمُوتُ فِيهِ فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ الَّذِي أَضَلَّهَا فِيهِ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ غَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَاسْتَيْقَظَ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ عَلَيْهَا زَادُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ فَاللَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ من هذا الرجل\" ١. [٣: ٦٧]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه أحمد ١/٣٨٣ عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوعلقه البخاري \"٦٣٠٨\" في الدعوات: باب التوبة، عن أبي معاوية، به. وعن شعبة وأبي مسلم، عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٤/١٢٩ من طريق أبي عوانة، عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٦٣٠٨\"، ومسلم \"٢٧٤٤\" \"٣\" و\"٤\" في التوبة: باب في الحض على التوبة والفرح بها، والترمذي \"٢٤٩٨\" في صفة القيامة، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٤/١٢٩، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"١٣٠١\" و\"١٣٠٢\" من طرق عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ الحارث بن سويد، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ١/٣٨٣، والبخاري \"٦٣٠٨\" تعليقًا، من طريق أبي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يزيد النخعي، عن ابن مسعود.\nوالدَّوِّيَّة: اسم للمفازة الملساء التي يُسمع فيها الدوي، وهو الصوت.","vol":"2","page":384},{"text":"<span data-type='title' id=toc-591>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ التَّوْبَةِ فِي جَمِيعِ أَسْبَابِهِ</span>\n٦١٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ بِنَسَا قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ اللَّهِ ﵎ قَالَ \"يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَّالَمُوا يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا الَّذِي أَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَلَا أُبَالِي\" فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ وَكَانَ أَبُو إِدْرِيسَ إِذَا حَدَّثَ بهذا الحديث جثا على ركبتيه١. [٣: ٦٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم غير حميد بن زنجويه، فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة. أبو مسهر: هو عبد الأعلى بن مسهر الغساني.\nوأخرجه مسلم \"٢٥٧٧\" في البر والصلة، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٤٩٠\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٥/١٢٥، ١٢٦، والحاكم في \"المستدرك\" ٤/٢٤١، من طرق عن أبي مسهر، بهذا الإسناد. وليس هو من شرط الحاكم، لذا قال الذهبي: هو في مسلم.\nوأخرجه مسلم \"٢٥٧٧\" أيضًا من طريق مروان بن محمد الدمشقي، عن سعيد بن عبد العزيز، به. وأخرجه الطيالسي \"٤٦٣\"، وأحمد ٥/١٦٠، ومسلم \"٢٥٧٧\" أيضًا، من طريق همام، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ، عن أبي ذر.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٢٧٢\" عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي ذر.\nوأخرجه الترمذي \"٢٤٩٥\" في صفة القيامة، وابن ماجة \"٤٢٥٧\" في الزهد: باب ذكر التوبة، من طريق شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي ذر.\nوقد أورد الإمام النووي هذا الحديث في آخر كتابه \"الأذكار\" بإسناده، وقال: رجال إسناده مني إلى أبي ذر﵁- كلهم دمشقيون، ودخل أبو ذر﵁- دمشق، فاجتمع في هذا الحديث جمل من الفوائد، منها صحة إسناده ومتنه وعلوه وتسلسله بالدمشقيين ﵃، وبارك فيهم. ولشيخ الإسلام شرح جليل لهذا الحديث طبع مفردًا وضمن الرسائل المنيرية.","vol":"2","page":385},{"text":"<span data-type='title' id=toc-592>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ عَلَيْهِ إِذَا تَخَلَّى لُزُومُ الْبُكَاءِ عَلَى مَا ارْتَكَبَ مِنَ الْحَوْبَاتِ وَإِنْ كَانَ بَائِنًا عَنْهَا مُجِدًّا فِي إِتْيَانِ ضِدِّهَا</span>\n٦٢٠ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ النَّخَعِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ\nعَنْ عَطَاءٍ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ لِعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَزُورَنَا فقَالَ أَقُولُ يَا أُمَّهْ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا قَالَ فَقَالَتْ دَعُونَا مِنْ رَطَانَتِكُمْ هَذِهِ قال بن عمير أخبرينا بأعجب شيء رأيته منذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ عَلَيْهِ إِذَا تَخَلَّى لُزُومُ الْبُكَاءِ عَلَى مَا ارْتَكَبَ مِنَ الْحَوْبَاتِ وَإِنْ كَانَ بَائِنًا عَنْهَا مُجِدًّا فِي إِتْيَانِ ضِدِّهَا\n[٦٢٠] أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ النَّخَعِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ\nعَنْ عَطَاءٍ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ لِعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَزُورَنَا فقَالَ أَقُولُ يَا أُمَّهْ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا قَالَ فَقَالَتْ دَعُونَا مِنْ رَطَانَتِكُمْ هَذِهِ قَالَ بن عُمَيْرٍ أَخْبِرِينَا بِأَعْجَبِ شَيْءٍ رَأَيْتِهِ مِنْ","vol":"2","page":386},{"text":"رسول الله ﷺ قال فَسَكَتَتْ ثُمَّ قَالَتْ لَمَّا كَانَ لَيْلَةٌ مِنَ اللَّيَالِي قَالَ \"يَا عَائِشَةُ ذَرِينِي أَتَعَبَّدُ اللَّيْلَةَ لِرَبِّي\" قُلْتُ وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ قُرْبَكَ وَأُحِبُّ مَا سَرَّكَ قَالَتْ فَقَامَ فَتَطَهَّرَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي قَالَتْ فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى بَلَّ حِجْرَهُ قَالَتْ ثُمَّ بَكَى فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى بَلَّ لِحْيَتَهُ قَالَتْ ثُمَّ بَكَى فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى بَلَّ الْأَرْضَ فَجَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ فَلَمَّا رَآهُ يَبْكِي قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ تَبْكِي وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ \"أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا لَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ آيَةٌ وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَهَا وَلَمْ يَتَفَكَّرْ فِيهَا: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ١ الآية كلها [آل عمران: ١٩٠] .\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي\" ص ١٨٦ عن الفريابي، عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوله طريق أخرى عن عطاء عند أبي الشيخ ص ١٩٠، ١٩١ وفيه أبو جناب الكلبي يحيى بن أبي حية، ضعفوه لكثرة تدليسهن لكن صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه.","vol":"2","page":387},{"text":"<span data-type='title' id=toc-593>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَقَعُ بِمَرْضَاةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ تَوْبَةِ عَبْدِهِ عَمَّا قَارَفَ مِنَ الْمَأْثَمِ</span>\n٦٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حدثنا بن أَبِي ذِئْبٍ عَنْ عَجْلَانَ مَوْلَى الْمُشْمَعِلِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ ذَكَرُوا الْفَرَحَ عِنْدَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلمذكر الْإِخْبَارِ عَمَّا يَقَعُ بِمَرْضَاةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ تَوْبَةِ عَبْدِهِ عَمَّا قَارَفَ مِنَ الْمَأْثَمِ\n[٦٢١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حدثنا بن أَبِي ذِئْبٍ عَنْ عَجْلَانَ مَوْلَى الْمُشْمَعِلِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ ذَكَرُوا الْفَرَحَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ","vol":"2","page":387},{"text":"فَذَكَرُوا الضَّالَّةَ يَجِدُهَا الرَّجُلُ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنَ الضَّالَّةِ يَجِدُهَا الرَّجُلُ بِأَرْضِ الفلاة\" ١. [٣: ٢٨]\n_________\n١ إسناده جيد، عجلان مولى المشمعل، قال النسائي لا بأس به، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٥٨٧\" ومن طريقه أحمد ٢م٣١٦، ومسلم \"٢٦٧٥\" في التوبة: باب في الحض على التوبة، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"١٣٠٠\" عن معمر بن منبه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٠٠ من طريق موسى بن يسار، و٢/٥٠٠ و٥٣٤، ومسلم \"٢٦٧٥\" \"١\" من طريق أبي صالح، ومسلم \"٢٦٧٥\" \"٢\"، والترمذي \"٣٥٣٨\" في الدعوات: باب في فضل التوبة والاستغفار وما ذكر من رحمة الله لعباده، وابن ماجة \"٤٢٤٧\" في الزهد: باب ذكر التوبة من طريق الأعرج، ثلاثتهم عن أبي هريرة.\nوفي الباب عن أنس تقدم برقم \"٦١٨\".\nوعن ابن مسعود تقدم برقم \"٦١٩\".","vol":"2","page":388},{"text":"<span data-type='title' id=toc-594>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ تَوْبَةَ الْمَرْءِ بَعْدَ مُوَاقَعَتِهِ الذَّنْبَ فِي كُلِّ وَقْتٍ تُخْرِجُهُ عَنْ حَدِّ الْإِصْرَارِ عَلَى الذَّنْبِ</span>\n٦٢٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ \"أَنَّ رَجُلًا أَذْنَبَ ذَنْبًا فقَالَ أَيْ رَبِّ أَذْنَبْتُ ذَنْبًا أَوْ قَالَ عَمِلْتُ عَمَلًا فَاغْفِرْ لِي فقَالَ ﵎ عَبْدِي عَمِلَ ذَنْبًا فعلم أن له ربا يغفرذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ تَوْبَةَ الْمَرْءِ بَعْدَ مُوَاقَعَتِهِ الذَّنْبَ فِي كُلِّ وَقْتٍ تُخْرِجُهُ عَنْ حَدِّ الْإِصْرَارِ عَلَى الذَّنْبِ\n[٦٢٢] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ \"أَنَّ رَجُلًا أَذْنَبَ ذَنْبًا فقَالَ أَيْ رَبِّ أَذْنَبْتُ ذَنْبًا أَوْ قَالَ عَمِلْتُ عَمَلًا فَاغْفِرْ لِي فقَالَ ﵎ عَبْدِي عَمِلَ ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ","vol":"2","page":388},{"text":"الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ أَوْ قَالَ عَمِلَ ذَنْبًا آخَرَ قَالَ رَبِّ إِنِّي عَمِلْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْ لِي فقَالَ ﵎ عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي ثُمَّ عَمِلَ ذَنْبًا آخَرَ أَوْ أَذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ فقَالَ رَبِّ إِنِّي عَمِلْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْ لِي فقَالَ اللَّهُ ﵎ عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي فليعمل ما شاء\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجالُه ثِقاتٌ رجال الشيخين غيرَ الحسن بن محمد بن الصباح فمن رجال البخاري. همام: هو ابن يحيى بن دينار العَوَذَي.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٩٦ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوصححه الحاكم ٤/٢٤٢ على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٠٥و ٤٩٢ عن عفان، والبخاري \"٧٥٠٧\" في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ من طريق عمرو بن عاصم، ومسلم \"٢٧٥٨\" \"٣٠\" في التوبة: باب قبول التوبة من الذنوب، والبيهقي في \"السُّنن\" ١٠/١٨٨ من طريق أبي الوليد الطيالسي، ثلاثتهم عن همام، بهذا الإسناد.\nوسيرد برقم \"٦٢٥\" من طريق حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، به.","vol":"2","page":389},{"text":"<span data-type='title' id=toc-595>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْتَائِبِ الْمُسْتَغْفِرِ لِذَنْبِهِ إِذَا عَقِبَ اسْتِغْفَارَهُ صَلَاةٌ</span>\n٦٢٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَسْمَاءَ بن الحكم الفزاريذكر مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْتَائِبِ الْمُسْتَغْفِرِ لِذَنْبِهِ إِذَا عَقِبَ اسْتِغْفَارَهُ صَلَاةٌ\n[٦٢٣] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ الحكم الفزاري","vol":"2","page":389},{"text":"عَنْ عَلِيٍّ قَالَ كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي حَتَّى حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ إِذَا حَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْضُ أَصْحَابِهِ اسْتَحْلَفْتُهُ فَإِنْ حَلَفَ صَدَّقْتُهُ وَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَصَدَّقَ أَبُو بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ \"مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا ثُمَّ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِذَلِكَ الذَّنْبِ إِلَّا غفر الله له\" ١. [٠٠: ٠٠]\n_________\n١ إسناده حسن من أجل أسماء بن الحكم الفزاري، وباقي رجاله ثقات على شرط البخاري. أبو عوانة: هو وضاح اليشكري.\nوأخرجه أبو داود \"١٥٢١\" في الصلاة: باب في الاستغفار، عن مسدد بن مسرهد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢\" عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/١٠ عن أبي كامل، والترمذي \"٤٠٦\" في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة عند التوبة و\"٣٠٠٦\" في التفسير: باب ومن سورة آل عمران، عن قتيبة بن سعيد، والمروزي في \"مسند أبي بكر\" \"١١\" من طريق عبد الواحد بن غياث، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"١٠١٥\" من طريق عفان بن مسلم، كلهم عن أبي عوانة، به.\nوأخرجه الحميدي \"١\" عن سفيان بن عيينة، عن مسعر بن كدام، عن عثمان بن المغيرة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١\"، وأحمد ١/٨، ٩، والمروزي في \"مسند أبي بكر\" \"١٠\"، والطبري \"٧٨٥٣\" في الإقامة: باب ما جاء في أن الصلاة كفارة، والمروزي في \"مسند أبي بكر\" \"٩\"، والطبري \"٧٨٥٤\" من طريق سفيان الثوري ومسعر بن كدام، ثلاثتهم عن عثمان بن المغيرة، به.\nوأخرجه الحميدي \"٥\"، والطبري \"٧٨٥٥\" من طريق سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أخيه عبد الله بن سعيد، عن جده أبي سعيد المقبري، عن علي بن أبي طالب، به.\nوحسنه الترمذي وابن عدي، وجود إسناده ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" في ترجمة أسماء بن الحكم، قال الترمذي: ولا نعرف لأسماء بن الحكم حديثًا غير هذا.","vol":"2","page":390},{"text":"<span data-type='title' id=toc-596>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَ التَّائِبِ الْمُسْتَغْفِرِ وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمِ اسْتِغْفَارَهُ صَلَاةٌ </span>[٦٢٤] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرَسُوسَ فِي آخَرِينَ قَالَا حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ عَنِ ابْنِهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ أَوْ سَعِيدٍ أَوْ كِلَاهُمَا شَكَّ حَامِدٌ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهَا: \"يَا عَائِشَةُ إِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَذْنَبَ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ\" ١.\nمَا رَوَى وَائِلٌ عَنِ ابْنِهِ إِلَّا ثلاثة أحاديث قاله الشيخ. [٠٠: ٠٠]\n_________\n١ إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٦/٢٦٤ من طريق سفيان بن عيينة، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا عَائِشَةُ إِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرِي الله، فإن التوبة من الذنب الندم والاستغفار\".\nوهو جزء من حديث الإفك المطول سيورده المؤلف في مناقب الصحابة برقم \"٧٠٦٨\" تحت عنوان: ذِكْرُ إِنْزَالِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْآيَ فِي براءة عائشة ﵂ قذفت به. ويرد تخريجه هناك.","vol":"2","page":391},{"text":"<span data-type='title' id=toc-597>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى التَّائِبِ الْمُعَاوِدِ لِذَنْبِهِ بِمَغْفِرَةٍ كُلَّمَا تَابَ وَعَادَ يَغْفِرُ</span>\n٦٢٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعلى بن حماد عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا قَالَ: \"أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا فقَالَ أَيْ رَبِّ أَذْنَبْتُ فقَالَ أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَيَأْخُذُ بِالذُّنُوبِ ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فقَالَ أَيْ رَبِّ أَذْنَبْتُ فقَالَ أَذْنَبَ عَبْدِي وَعَلِمَ أَنَّ رَبَّهُ يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ قَوْلُهُ \"اعْمَلْ مَا شِئْتَ\" لَفْظَةُ تَهْدِيدٍ أُعْقِبَتْ بِوَعْدٍ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ \"اعْمَلْ مَا شِئْتَ\" أَيْ لَا تَعْصِ وَقَوْلُهُ قَدْ غَفَرْتُ لَكَ يريد إذا تبت.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم \"٢٧٥٨\" في التوبة: باب قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت الذنوب والتوبة، عن عبد الأعلى بن حماد بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٩٢ عن بهز، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوتقدم برقم \"٦٢٢\" من طريق هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طلحة، به، فانظره.","vol":"2","page":392},{"text":"<span data-type='title' id=toc-598>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يَغْفِرُ ذُنُوبَ التَّائِبِ كُلَّمَا أَنَابَ مَا لَمْ يَقَعِ الْحِجَابُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ بِالْإِشْرَاكِ بِهِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ</span>\n٦٢٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا بن ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أُسَامَةَ بن سلمان قا\nحَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لِعَبْدِهِ مَا لَمْ يَقَعِ الْحِجَابُ\" قِيلَ وَمَا يَقَعُ الْحِجَابُ قَالَ \"أَنْ تَمُوتَ النَّفْسُ وَهِيَ مشركة\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده ضعيف، أسامة بن سلمان ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/٣٨٤، ولم ينقل فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٤/٤٥، وقال: عداده في أهل الشام، يروي عن أبي ذر وابن مسعود، روى عنه عمر بن نعيم من حديث مكحول، منهم من قال: عن مكحول، عن أسامة بن سلمان، عن أبي ذر، ومنهم من قال: عن مكحول، عن عمر بن نعيم، عن أسامة بن سلمان-قلت: الطريق الثاني هذا سيرد في الرواية التالية - وقال الحافظ في \"اللسان\" ١/٣٢٤: ذكره الذهبي في \"الضعفاء\" فقال: تفرد عنه عمر بن نعيم. وباقي رجاله ثقات غير عبد الرحمن بن ثوبان، فهو حسن الحديث.\nورواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٢/٢١، قال: قال لنا عاصم بن علي: حدثنا عبد الرحمن بن ثوبان، به. وانظر الإسناد الآخر في الرواية التالية.","vol":"2","page":393},{"text":"<span data-type='title' id=toc-599>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَكْحُولًا سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ عُمَرَ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ أُسَامَةَ كَمَا سَمِعَهُ مِنْ أُسَامَةَ سَوَاءً</span>\n٦٢٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ محمد حدثنا عمرو بن عثمان حدثناذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ مَكْحُولًا سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ عُمَرَ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ أُسَامَةَ كَمَا سَمِعَهُ مِنْ أُسَامَةَ سَوَاءً\n[٦٢٧] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا","vol":"2","page":393},{"text":"أبي حدثنا بن ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ نُعَيْمٍ حَدَّثَهُمْ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ سَلْمَانَ\nأَنَّ أَبَا ذَرٍّ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لِعَبْدِهِ مَا لَمْ يَقَعِ الْحِجَابُ\" قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا وُقُوعُ الْحِجَابِ قَالَ \"أن تموت النفس وهي مشركة\" ١. [١:٢]\n_________\n١ إسناده ضعيف لجهالة عمر بن نعيم وشيخه أسامة بن سلمان، ومع هذا صححه الحاكم ٤/٢٥٧، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه علي بن الجعد في \"مسنده\" \"٣٥٢٧\"، وأحمد ٥/١٧٤، والبزار \"٣٢٤٢\" من طرق عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١٧٤ من طريق عصام بن خالد، والبزار \"٣٢٤١\" من طريق أبي داود، كلاهما عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن عمر بن نعيم، عن أبي ذر. ليس بينهما أسامة بن سلمان، فهذا الإسناد منقطع.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/١٩٨، وقال: رواه أحمد والبزار، وفيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقد وثقه جماعة، وضعفه آخرون، وبقية رجالهما ثقات، وأحد إسنادي البزار فيه إبراهيم بن هانئ، وهو ضعيف. قلت: لم يشر إلى انقطاع إسناده.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الكبير\" ١/١٨٦، وزاد نسبته إلى الضياء المقدسي.","vol":"2","page":394},{"text":"<span data-type='title' id=toc-600>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى التَّائِبِ بِقَبُولِ تَوْبَتِهِ كُلَّمَا أَنَابَ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ حَالَةَ الْمَنِيَّةِ بِهِ</span>\n٦٢٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قال حدثنا بن ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ جُبَيْرِ بن نفيرذكر تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى التَّائِبِ بِقَبُولِ تَوْبَتِهِ كُلَّمَا أَنَابَ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ حَالَةَ الْمَنِيَّةِ بِهِ\n[٦٢٨] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ حدثنا بن ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ جُبَيْرِ بن نفير","vol":"2","page":394},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \"إِنَّ اللَّهَ ﵎ يقبل توبة العبد ما لم يغرغر\" ١.\n[٠٠: ٠٠]\n_________\n١ إسناده حسن من أجل ابن ثوبان، وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي، وباقي رجاله ثقات.\nوهو في \"مسند\" علي بن الجعد \"٣٥٢٩\"، ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السُّنة\" \"١٣٠٦\".\nوأخرجه أحمد ٢/١٣٢، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٥/١٩٠ من طريق علي بن عياش وعصام بن خالد، وأحمد ٢/١٥٣ عن أبي داود الطيالسي، والترمذي \"٣٥٣٧\" في الدعوات: باب في فضل التوبة والاستغفار وما ذكر من رحمة الله لعباده، من طريق علي بن عياش وأبي عامر العقدي، وابن ماجة \"٤٢٥٣\" في الزهد: باب ذكر التوبة من طريق الوليد بن مسلم، والحاكم ٤/٢٥٧ من طريق عاصم بن علي، كلهم عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، بهذا الإسناد. وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم والذهبي.\nووقع في سُنن ابن ماجة: \"عبد الله بن عمرو\" وهو وهم إنما هو عبد الله بن عمر، نبه عليه المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/٣٢٨، ونقله عنه البوصيري في \"الزوائد\" ورقة ٢٧٠، وابن كثير في تفسيره ٢/٣ وقوله: \"ما لم يغرغر\" بغينين معجمتين الأولى مفتوحة، والثانية مكسورة وبراء مكررة، قال ابن الأثير: إي ما لم تبلغ روحه حلقومه، فيكون بمنزلة الشيء الذي يتغرغر به المريض، والغرغرة: أن يجعل المشروب في الفم ويردد إلى أصل الحلق ولا يبلغ.\nوفي الباب عن عبادة بن الصامت عند الطبري \"٨٨٥٨\"، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١٠٨٥\" وإسناده منقطع.\nوعن رجل من الصحابة عند أحمد ٣/٤٢٥، وسنده ضعيف.","vol":"2","page":395},{"text":"<span data-type='title' id=toc-601>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَوْبَةَ التَّائِبِ إِنَّمَا تُقْبَلُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا لَا بَعْدَهَا</span>\n٦٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ عَنْ هِشَامٍ عَنِ بْنِ سِيرِينَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا تَابَ الله عليه\" ١. [٠٠: ٠٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن رجاء- وهو المكي- فمن رجال مسلم. وهشام هو: ابن حسان.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٢٧ و٤٩٥ و٥٠٦ و٥٠٧، ومسلم \"٢٧٠٣\" في الذكر: باب استحباب الاستغفار والاستكثار منه، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"١٢٩٩\" من طرق عن هشام بن حسان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٧٥، والطبري \"١٤٢٢٠\" من طريق عبد الرزاق، عن مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٥ من طريق هوذة، عن عوف، عن ابن سيرين، به.\nوله طرق أخرى عن أبي هريرة عند الطبري \"١٤٢٠٣\" و\"١٤٢٠٩\" و\"١٤٢١٠\"و\"١٤٢١٢\" و\"١٤٢١٩\" و\"١٤٢٢٥\".\nوفي الباب عن صفوان بن عسال المرادي عند الطبري \"١٤٢٠٦\" و\"١٤٢٠٧\" و\"١٤٢٠٨\" و\"١٤٢١٦\" و\"١٤٢١٨\" وأحمد ٤/٢٤٠ وأبي داود الطيالسي \"١٦٠\" وابن ماجة \"٤٠٧٠\" والترمذي \"٣٥٣٦\".","vol":"2","page":396},{"text":"<span data-type='title' id=toc-602>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُسْلِمِ التَّائِبِ إِذَا خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا بِهِمَا بِإدْخَالِ النَّارِ فِي الْقِيَامَةِ مَكَانَهُ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا</span>\n٦٣٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ أَنَّ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَسَعِيدَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ حَدَّثَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا بُرْدَةَ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ\nعَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَمُوتُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلَّا أَدْخَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ النَّارَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا\" قَالَ فَاسْتَحْلَفَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحَلَفَ\nفَلَمْ يُحَدِّثْنِي سَعِيدٌ أَنَّهُ اسْتَحْلَفَهُ وَلَمْ يُنْكِرْ على عون قوله\"١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عون بن عبد الله فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم \"٢٧٦٧\" \"٥٠\" في التوبة: باب قبول توبة القاتل وإن كثر قتلهن عن أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد. ومن طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن همام، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٤٩٩\" عن همام، عن سعيد بن أبي بردة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٧٦٧\" \"٤٩\" عن ابن أبي شيبة، عن أبي أسامة، =","vol":"2","page":397},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، به، ولفظه: \"إذا كان يوم القيامة دفع الله ﷿ إلى كل مسلم يهوديًا أو نصرانيًا، فيقول: هذا فكاكك من النار\".\nوأخرجه مسلم \"٢٧٦٧\" \"٥١\" من طريق غيلان بن جرير، عن أبي بردة، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال: \"يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال، فيغفرها الله لهم، ويضعها على اليهود والنصارى\".\nقال النووي: ومعنى هذا الحديث ما جاء في حديث أبي هريرة: لكل أحد منزل في الجنة ومنزل في النار، فالمؤمن إذا دخل الجنة خلفه الكافر في النار لاستحقاقه ذلك بكفره. ومعنى \"فكاكك من النار\" أنك كنت معرضًا لدخول النار، وهذا فكاكك لأن الله تعالى قدر لها عددًا يملؤها، فإذا دخلها الكافر بكفرهم وذنوبهم صاروا في معنى الفكاك للمسلمين، وأما رواية \"يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب … \" فمعناه أن الله تعالى يغفر تلك الذنوب للمسلمين ويسقطها عنهم، ويضع على اليهود والنصارى مثلها بكفرهم وذنوبهم، فيدخلهم النار بأعمالهم لا بذنوب المسلمين. \"شرح مسلم\" ١٨/٨٥.","vol":"2","page":398},{"text":"٣-<span data-type='title' id=toc-603> بَابُ حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ تَعَالَى</span>\n<span data-type='title' id=toc-604>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُسْنَ الظَّنِّ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ</span>\n٦٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ عَنْ شُتَيْرِ بْنِ نَهَارٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" حُسْنُ الظَّنِّ مِنْ حُسْنِ العبادة\" ١. [٠٠: ٠٠]\n_________\n١ في \"التهذيب\": شتير بن نهار، عن أبي هريرة حسن الظن من العبادة، وعنه محمد بن واسع فيما قاله حماد بن سلمة، وقال غيره: عن محمد بن واسع، عن سمير بن نهار، قال البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٤/٢٠١: قال لي محمد بن بشار: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ليس أحد يقول: شتير بن نهار إلا حماد بن سلمة: في تسميته \"شتيرًا\" أبو نضرة المنذر بن مالك العبدي التابعي الثقة زميل شتير وبلدته، وهو القائل فيه: وكان من أوائل من حدث في هذا المسجد -يعني مسجد البصرة-وترجمه البخاري، وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٤/٣٧٠، فقال: يروي عن أبي هريرة في حسن الظن، روى عنه محمد بن واسع، وقال الذهبي في \"الميزان\" ٢/٢٣٤: نكرة، وقد انفرد الحافظ في \"التقريب\" بقوله فيه: صدوق، وباقي رجال السند ثقات. وانظر \"توضيح المشتبه\" \"٢/الورقة ١٠٨/م\" و\"تبصير المنتبه\" ٢/٧٧٥\".\nوأخرجه أحمد ٢/٢٩٧ و٣٠٤ و٤٠٧ و٤٩١، وأبو داود \"٤٩٩٣\" في الأدب: باب في حسن الظن، من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٥٩، والترمذي \"٣٦٠٤\" في الدعوات، من طريق صدقة بن موسى، عن محمد بن واسع، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ٤/٢٤١ على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وهو وهم منهما، فإن شتيرًا -وهو ابن نهار، كما صرح في \"مسند أبي داود\"- راوي هذا الحديث لا يعرف، فضلًا عن كونه من رجال مسلم، وقد التبس عليهما بشتير بن شكل، ذاك الذي خرج له مسلم.","vol":"2","page":399},{"text":"<span data-type='title' id=toc-605>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُسْنَ الظَّنِّ بِالْمَعْبُودِ جَلَّ وَعَلَا قَدْ يَنْفَعُ فِي الْآخِرَةِ لِمَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ الْخَيْرَ</span>\n٦٣٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَخْرُجُ رَجُلَانِ مِنَ النَّارِ فَيُعْرَضَانِ عَلَى اللَّهِ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِمَا إلى النار فليلتفت أَحَدُهُمَا فَيَقُولُ يَا رَبِّ مَا كَانَ هَذَا رَجَائِي قَالَ وَمَا كَانَ رَجَاؤُكَ قَالَ كَانَ رَجَائِي إِذْ١ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَنْ لَا تُعِيدَنِي فيرحمه الله فيدخله الجنة\" ٢. [٠٠: ٠٠]\n_________\n١ في الأصل: إذا.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. وأخرجه مسلم \"١٩٢\" في الإيمان: باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، وابن مندة في \"الإيمان\" \"٨٦٠\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٢/٣١٥ و٦/٢٥٣، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤٣٦٢\" من طرق عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني وأبي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يخرج قوم من النار-قال أبو عمران: أربعة، وقال ثابت: رجلان-فيعرضون على ربهم … \".\nوفي الباب عن أبي هريرة عند الترمذي \"٢٥٩٩\" في صفة جهنم، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤٣٦٣\" من طريق ابن المبارك، عن رشدين بن سعد، عن ابن أنعم، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة. وهذا إسناد ضعيف لضعف رشدين بن سعد، وشيخُه ابن أنعم- وهو الإفريقي- ضعيف أيضًا.","vol":"2","page":400},{"text":"<span data-type='title' id=toc-606>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ الثِّقَةِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِحُسْنِ الظَّنِّ فِي أَحْوَالِهِ بِهِ</span>\n٦٣٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ قَالَ حَدَّثَنَا حَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ\nعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"قال الله ﵎ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فليظن بي ما شاء\" ١. [٣: ٦٨]\n_________\n١ إسناده صحيح، حيان أبو النضر وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: صالح، ولم ترد له ترجمة في \"التعجيل\" مع أنه من شرطه.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" \"٩٠٩\" ومن طريقه الدارمي ٢/٣٠٥، والطبراني في \"الكبير\" ٢٢/\"٢١٠، والدولابي في \"الكنى\" ٢/١٣٧، ١٣٨، وأخرجه أحمد ٣/٤٩١ عن الوليد بن مسلم، و٤/١٠٦، والطبراني ٢٢/\"٢١٠\" من طريق أبي المغيرة، ثلاثتهم عن هشام بن الغاز، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٣/٤٩١ عن الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ العزيز، عن حيان أبي النضر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٩١، والطبراني ٢٢/\"٢١١\" من طريق الوليد بن مسلم، عن الوليد بن سليمان بن أبي السائب، عن حيان أبي النضر، به.\nوسيرد بعده من طريق صدقة بن خالد، عن هشام بن الغاز، به، وبرقم \"٦٤١\" من طريق يزيد بن عبيدة، عن حيان أبي النضر، به.\nوفي الباب عن جابر سيرد برقم \"٦٣٦\" و\"٦٣٧\" و\"٦٣٨\".\nوعن أبي هريرة سيرد برقم \"٦٣٩\".\nوعن أنس عند أحمد ٣/٢١٠و٢٧٧، وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٢/٣١٩، وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام.","vol":"2","page":401},{"text":"<span data-type='title' id=toc-607>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ سُوءِ الظَّنِّ بِاللَّهِ ﷿ وَإِنْ كَثُرَتْ حَيَاتُهُ فِي الدُّنْيَا</span>\n٦٣٤ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ قَالَ حَدَّثَنِي حَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ قَالَ\nسَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ يَقُولُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ عَنِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا قَالَ: \"أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَلْيَظُنَّ بِي مَا شاء\" ١. [٣: ٦٨]\n_________\n١ حديث صحيح، وهو مكرر ما قبله.","vol":"2","page":402},{"text":"<span data-type='title' id=toc-608>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ مَا أَمَّلَ وَرَجَا مِنَ اللَّهِ ﷿</span>\n٦٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ بِجُرْجَانَ وَإِسْحَاقُ بنذكر إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ مَا أَمَّلَ وَرَجَا مِنَ اللَّهِ ﷿\n[٦٣٥] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ بِجُرْجَانَ وَإِسْحَاقُ بْنُ","vol":"2","page":402},{"text":"إِبْرَاهِيمَ قَالَا حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بن الغاز قال حدثنا حيان بن أبو النضر قال\nسمعت واثلة بن الأسقع يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَنِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا قَالَ: \"أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَلْيَظُنَّ بِي ما شاء\" ١. [٠٠: ٠٠]\n_________\n١ حديث صحيح، وهو مكرر ما قبله.","vol":"2","page":403},{"text":"<span data-type='title' id=toc-609>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمُسْلِمِ بِحُسْنِ الظَّنِّ بِمَعْبُودِهِ مَعَ قِلَّةِ التَّقْصِيرِ فِي الطَّاعَاتِ</span>\n٦٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ٢ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ \"لَا يَمُوتَنَّ أحدكم إلا وهو يحسن بالله الظن\" ٣. [١: ٩٤]\n_________\n٢ سقط من الأصل، واستدرك من مصادر التخريج.\n٣ إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو سفيان: هو طلحة بن نافع الواسطي، روى له البخاري مقرونًا، واحتج به الباقون، وحديثه عن جابر صحيفة، وروى عنه الأعمش أحاديث مستقيمة، وباقي السند على شرطهما.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٩٣ عن يحيى بن آدم، و٢/٣٣٠ عن عبد الرزاق، كلاهما عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٧٧٩\"، ومسلم \"٢٨٧٧\" \"٨١\" في الجنة وصفة نعيمها: باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت، وأبو داود \"٣١١٣\" في الجنائز: باب ما يستحب من حسن الظن بالله تعالى عند الموت، وابن ماجة \"٤١٦٧\" في الزهد: باب التوكل واليقين، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٥/٧٨، والبيهقي في \"السُّنن\" ٣/٣٧٨، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"١٤٥٥\" من طرق عن الأعمش، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٢٥ و٣٣٤ و٣٩٠، ومسلم \"٢٨٧٧\" \"٨٢\"، والبيهقي في \"السُّنن\" ٣/٣٧٨ من طريق أبي الزبير، عن جابر. وانظر \"٦٣٧\" و\"٦٣٨\".","vol":"2","page":403},{"text":"<span data-type='title' id=toc-610>ذِكْرُ الْحَثِّ عَلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ</span>\n٦٣٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ قَالَ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ\nسَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ \"مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَمُوتَ إِلَّا وظنه بالله حسن فليفعل\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن، جعفر بن مهران السباك، ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/١٦٠، ١٦١، وروى عنه جمع، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٨/١٢١ من طريق سعد بن زنبور، عن الفضيل بن عياض، بهذا الإسناد. وانظر \"٦٣٦\" و\"٦٣٨\".","vol":"2","page":404},{"text":"<span data-type='title' id=toc-611>ذِكْرُ حَثِّ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِمَعْبُودِهِمْ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٦٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقولذكر حَثِّ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِمَعْبُودِهِمْ جَلَّ وَعَلَا\n[٦٣٨] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ","vol":"2","page":404},{"text":"قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ \"لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وهو يحسن الظن بالله جل وعلا\" ١. [٥: ٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في \"صحيحه\" \"٢٨٧٧\" في الجنة وصفة نعيمها: باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت، عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، بهذا الإسناد.","vol":"2","page":405},{"text":"<span data-type='title' id=toc-612>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يُعْطِي مَنْ ظَنَّ مَا ظَنَّ إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ</span>\n٦٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَذَكَرَ بن سَلْمٍ آخَرَ مَعَهُ أَنَّ أَبَا يُونُسَ حَدَّثَهُمْ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يَقُولُ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي إِنْ ظَنَّ خَيْرًا فَلَهُ وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فله\" ٢.\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أحمد ٢/٣٩١ عن حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن أبي يونس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٤٥ و٥٣٩، ومسلم \"٢٦٧٥\" \"١٩\" في الذكر والدعاء: باب فضل الذكر والدعاء والتقرب إلى الله، والترمذي \"٢٣٨٨\" في الزهد: باب ما جاء في حسن الظن بالله تعالى، من طريق جعفر بن برقان، عن يزيد الأصم، عن أبي هريرة، بلفظ \"أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إذا دعاني\".\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٥، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"١٢٥٢\" من طريق همام، والبخاري \"٧٥٠٥\" في التوحيد: باب ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ من طريق الأعرج، كلاهما عن أبي هريرة.\nوسيورده المؤلف برقم \"٨١١\" و\"٨١٢\" من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة، به، فانظره.","vol":"2","page":405},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَبُو يُونُسَ هَذَا اسْمُهُ سليم بن جبير تابعي١. [٠: ٠٠]\n_________\n١ وهو ثقة من رجال مسلم.","vol":"2","page":406},{"text":"<span data-type='title' id=toc-613>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُسْنَ الظَّنِّ الَّذِي وَصَفْنَاهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَقْرُونًا بِالْخَوْفِ مِنْهُ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٦٤٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا قَالَ: \"وَعِزَّتِي لَا أَجْمَعُ عَلَى عَبْدِي خَوْفَيْنِ وَأَمْنَيْنِ إِذَا خَافَنِي فِي الدُّنْيَا أَمَّنْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِذَا أَمِنَنِي فِي الدُّنْيَا أخفته يوم القيامة\" ٢. [١: ٢]\n_________\n٢ إسناده حسن، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات، وله شاهد مرسل بسند صحيح عند ابن المبارك في \"الزهد\" برقم \"١٥٧\" من طريق عوف عن الحسن … ورواه موصولًا يحيى بن صاعد في زوائد الزهد \"١٥٨\" من طريق محمد بن يحيى بن ميمون، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء بإسناد ابن حبان، ومحمد بن يحيى بن ميمون مجهول، لكنه متابع عند ابن حبان، ولم تقع للشيخ الألباني هذه المتابعة، فضعف المسند في \"صحيحته\" \"٧٤٢\" لجهالة محمد بن يحيى، وقواه بمرسل الحسن البصري. وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٣٠٨ مرسلًا عن الحسن، ومسندًا عن أبي هريرة، وقال: رواهما البزار \"٣٢٣٢\" و\"٣٢٣٣\" عن شيخه محمد بن يحيى بن ميمون، ولم أعرفه، وبقية رجال المرسل رجال الصحيح، وكذلك رجال المسند غير محمد بن عمرو بن علقمة، وهو حسن الحديث.","vol":"2","page":406},{"text":"<span data-type='title' id=toc-614>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ أَحْسَنَ بِالْمَعْبُودِ كَانَ لَهُ عِنْدَ ظَنِّهِ وَمَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ</span>\n٦٤١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ حَيَّانَ أَبِي النَّضْرِ قَالَ خَرَجْتُ عَائِدًا لِيَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ\nفَلَقِيتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ وَهُوَ يُرِيدُ عِيَادَتَهُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى وَاثِلَةَ بَسَطَ يَدَهُ وَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْهِ فَأَقْبَلَ وَاثِلَةُ حَتَّى جَلَسَ فَأَخَذَ يَزِيدُ بِكَفَّيْ وَاثِلَةَ فَجَعَلَهُمَا عَلَى وَجْهِهِ فقَالَ لَهُ وَاثِلَةُ كَيْفَ ظَنُّكَ بِاللَّهِ قَالَ ظَنِّي بِاللَّهِ وَاللَّهِ حَسَنٌ قَالَ فَأَبْشِرْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا \"أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي إِنْ ظَنَّ خَيْرًا وإن ظن شرا\" ١. [١: ٩٥]\n_________\n١ إسناده صحيح، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ٢٢/\"٢٠٩\" من طريق أبي توبة الربيع بن نافع، عن محمد بن مهاجر، بهذا الإسناد. دون ذكر قصة عيادة يزيد بن الأسود.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ٢٢/\"٢١٥\"، وفي \"الأوسط\" \"١٠٤\" كما في \"مجمع البحرين\"، من طريق عمرو بن واقد، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، عَنْ واثلة بن الأسقع.\nوتقدم برقم \"٦٣٣\" و\"٦٣٤\" و\"٦٣٥\" من طريق هشام بن الغاز، عن حيان أبي النضر، به. فانظره.","vol":"2","page":407},{"text":"<span data-type='title' id=toc-615>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِأَنْوَاعِ النِّعَمِ عَلَى مَنْ يَسْتَوْجِبُ مِنْهُ أَنْوَاعَ النِّقَمِ</span>\n٦٤٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بن مسرهدذكر الْإِخْبَارِ عَنْ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِأَنْوَاعِ النِّعَمِ عَلَى مَنْ يَسْتَوْجِبُ مِنْهُ أَنْوَاعَ النِّقَمِ\n[٦٤٢] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ","vol":"2","page":407},{"text":"عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا أَحَدٌ أَصْبَرَ عَلَى أَذًى يَسْمَعُهُ مِنَ اللَّهِ يَجْعَلُونَ لَهُ نِدًّا وَيَجْعَلُونَ لَهُ وَلَدًا وهو في ذلك يرزقهم ويعافيهم ويعطيهم\" ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، أبو عبد الرحمن السلمي: هو عبد الله بن حبيب بن ربيعة الكوفي المقرئ، ثقة ثبت.\nوأخرجه البخاري \"٦٠٩٩\" في الأدب: باب الصبر في الأذى، عن مسدد بن مُسَرْهَد، والنسائي في النعوت في \"الكبرى\" كما في \"تحفة الأشراف\" ٦/٤٢٤ عن عمرو بن علي، كلاهما عن يحيى القطان، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، به، بزيادة سفيان بين القطان والأعمش.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٩٥ و٤٠١ و٤٠٥، والبخاري \"٧٣٧٨\" في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾، ومسلم \"٢٨٠٤\" في صفات المنافقين: باب لا أحد أصبر على أذى من الله ﷿، والنسائي في التفسير من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٦/٤٢٤، من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ١٣/٣٦١: من أسمائه الحسنى ﷾: الصبور، ومعناه الذي لا يعامل العصاة بالعقوبة، وهو قريب من معنى الحليم، والحليم أبلغ في السلامة من العقوبة. والمراد بالأذى أذى رسله وصالحي عباده، لاستحالة تعلق أذى المخلوقين به، لكونه صفة نقص، وهو منزه عن كل نقص، ولا يؤخر النقمة قهرًا بل تفضلًا، وتكذيب الرسل في نفي الصحابة والولد عن الله أذى لهم، فأضيف الأذى لله تعالى للمبالغة في الإنكار عليهم والاستعظام لمقالتهم، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ فإن معناه: يؤذون أولياء الله وأولياء رسوله، فأقيم المضاف مقام المضاف إليه.","vol":"2","page":408},{"text":"<span data-type='title' id=toc-616>باب الخوف والتقوى</span>\n<span data-type='title' id=toc-617>ذكر الحديث\"وها أنا رسول الله والله ما أدري ما يصنع بي</span>\"\n…\n٤- بَابُ الْخَوْفِ وَالتَّقْوَى\n٦٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ١ أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ٢\nأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ لَمَّا قُبِرَ قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ٣ طِبْتَ أَبَا السَّائِبِ فِي الْجَنَّةِ فَسَمِعَهَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: \" مَنْ هَذِهِ\" فَقَالَتْ أَنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ: \"وَمَا يُدْرِيكِ\" قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"أَجَلْ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ مَا رَأَيْنَاهُ إِلَّا خَيْرًا وَهَا أَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا يُصْنَعُ بِي\" ٤.\n_________\n١ هو عمرو بن الحارث بن يعقوب بن عبد الله الأنصاري عالم الديار المصرية ومحدثها؛ ومفتيها مع الليث بن سعد. قال ابن وهب: سمعت من ثلاث مئة وسبعين شيخًا، فما رأيت أحدًا أحفظ من عمرو بن الحارث.\n٢ جملة \"أن أبا النضر حدثه\" سقطت من \"الإحسان\" وأثبتها من \"الأنواع والتقاسيم\" ٣/لوحة ٦٠ نسخة فيض الله.\n٣ هي أم خارجة بن زيد، الراوي عنها كما ورد مصرحًا بذلك عند أحمد ٦/٤٣٦.\n٤ إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٦/٤٣٦ عن يونس بن محمد، عن لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي النضر، عن خارجة بن زيد، عن أمه أم العلاء، بهذا الإسناد. =","vol":"2","page":409},{"text":"قَالَ عَمْرٌو وَسَمِعَهُ أَبُو النَّضْرِ مِنْ١ خَارِجَةَ بن زيد عن أبيه٢. [٣: ١٥]\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٤٢٢\" ومن طريقه أحمد ٦/٤٣٦، والطبراني في \"الكبير\" ٢٥/\"٣٣٧\" عن معمر، وأخرجه أحمد ٦/٤٣٦، والبخاري \"٣٩٢٩\" في مناقب الأنصار: باب مقدم النبي ﷺ وأصحابه المدينة، والطبراني ٢٥/\"٣٣٨\" من طريق إبراهيم بن سعد، والبخاري \"١٢٤٣\" في الجنائز: باب الدخول على الميت بعد الموت، و\"٧٠٠٣\" في التعبير: باب رؤيا النساء، من طريق عقيل، و\"٢٦٨٧\" في النساء، من طريق شعيب، و\"٧٠١٨\" في التعبير: باب العين الجارية في المنام، وابن سعد في \"الطبقات\" ٣/٣٩٨ من طريق معمر، والطبراني ٢٥/\"٣٣٩\" من طريق عمرو بن دينار، كلهم عن الزهري، عن خارجة بن زيد، عن أمه أم العلاء، به.\nوفي الباب عن زيد بن ثابت ذكره المؤلف إثر هذا الحديث.\nوعن ابن عباس. انظر \"مجمع الزوائد\" ٩/٣٠٢.\n١ في \"الإحسان\": بن، وهو خطأ، والتصويب من \"الأنواع والتقاسيم\".\n٢ وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٤٨٧٩\" من طريق ابن لهيعة، عن أبي النضر، عن خارجة بن زيد، عن أبيه … وفي \"المسند\" ٦/٤٣٦: حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن أبي النضر، عن خارجة بن زيد، عن أمه.\nوأبو النضر هذا: هو سالم ابن أبي أمية التيمي المدني، وفي \"الفتح\" ٧/٢٦٥ تعليقًا على قوله \"أم العلاء\": هي والدة خارجة بن زيد بن ثابت الراوي عنها، وقد روى سالم أبو النضر هذا الحديث عن خارجة بن زيد عن أمه نحوه ولم يسم هذه، فكأن اسمها كنيتها، وهي بنت الحارث بن ثابت بن خارجة الأنصارية الخزرجية، وفي \"الإصابة\" ٤/٤٧٨: وقد جاء الحديث من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن سالم أبي النضر، عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أمه … أخرجه أحمد الطبراني، وهذا ظاهر في أن أم العلاء هي والدة خارجة المذكور، فلا يلزم من كونه أبهمها في رواية الزهري أن تكون أخرى، فقد يبهم الإنسان نفسه فضلًا عن أمه.","vol":"2","page":410},{"text":"٦٤٤ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا سِمَاكٌ\nسَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"أُنْذِرُكُمُ النَّارَ أُنْذِرُكُمُ النَّارَ أُنْذِرُكُمُ النَّارَ\" حَتَّى لَوْ كَانَ فِي مَقَامِي هَذَا وَهُوَ بِالْكُوفَةِ سَمِعَهُ أَهْلُ السُّوقِ حَتَّى وَقَعَتْ خَمِيصَةٌ كَانَتْ عَلَى عاتقه على رجليه١. [٣: ٧٩]\n_________\n١ إسناده حسن من أجل سماك- وهو ابن حرب الذهلي البكري الكوفي - وأخرجه أحمد في \"المسند\" ٤/٢٦٨ و٢٧٢، والدارمي ٢/٣٣٠ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" ص ٢٩ من طريق أبي الأحوص، عن سماك، به.\nوسيعيده المؤلف برقم \"٦٦٧\".","vol":"2","page":411},{"text":"<span data-type='title' id=toc-618>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الِانْتِسَابَ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ لَا يَنْفَعُ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يَنْتَفِعُ الْمُنْتَسِبُ إِلَيْهِمْ إِلَّا بِتَقْوَى اللَّهِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ</span>\n٦٤٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقَدْامِ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"يَأْخُذُ رَجُلٌ بِيَدِ أَبِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ فَيُنَادَى أَلَا إنذكر الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الِانْتِسَابَ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ لَا يَنْفَعُ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يَنْتَفِعُ الْمُنْتَسِبُ إِلَيْهِمْ إِلَّا بِتَقْوَى اللَّهِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ\n[٦٤٥] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقَدْامِ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"يَأْخُذُ رَجُلٌ بِيَدِ أَبِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ فَيُنَادَى أَلَا إِنَّ","vol":"2","page":411},{"text":"الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا مُشْرِكٌ قَالَ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ أَبِي قَالَ فَيُحَوَّلُ فِي صُورَةٍ قَبِيحَةٍ وَرِيحٍ مُنْتِنَةٍ فَيَتْرُكُهُ\" ١.\nقَالَ أَبُو سَعِيدٍ كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ قَالَ وَلَمْ يَزِدْهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى ذَلِكَ.\n٣ -\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. أحمد بن المقدام من شرط البخاري، ومن فوقه على شرطهما. وقد أورده المؤلف برقم \"٢٥٢\".","vol":"2","page":412},{"text":"<span data-type='title' id=toc-619>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَوْلَادَ فَاطِمَةَ لَا يَضُرُّهُمُ ارْتِكَابُ الْحَوْبَاتِ فِي الدنيا رضى الله تعالى عَنْهَا وَعَنْ بَعْلِهَا وَعَنْ وَلَدِهَا وَقَدْ فَعَلَ</span>\n٦٤٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء:٢١٤] جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُرَيْشًا فقَالَ \"يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا\" وَلِبَنِي عَبْدِ مَنَافٍ مِثْلَ ذَلِكَ وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ \"يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكِ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إلا أن لك رحما سأبلها ببلالها\" ٢.\n_________\n٢ إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير حكيم بن سيف الرقي، فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو صدوق. وأخرجه الترمذي \"٣١٨٥\" في التفسير: باب ومن سورة الشعراء، من طريق زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو الرقي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٣٣ من طريق مسعر، و٣٦٠ من طريق زائدة، و٣٦١ من طريق شيبان، و٥١٩ من طريق أبي عوانة، ومسلم \"٢٠٤\" في الإيمان: باب في قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾، والنسائي ٦/٢٤٨ في الوصايا: باب إذا أوصى لعشيرته الأقربين، من طريق جرير، والترمذي \"٣١٨٤\" أيضًا من طريق شعيب بن صفوان، كلهم عن عبد الملك بن عمير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٦/٢٤٨ من طريق معاوية بن إسحاق، عن موسى بن طلحة، بهذا الإسناد. =","vol":"2","page":412},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقوله: \"إلا أن لك رحمًا سأبلها ببلالها\" وافق المصنفَ عليها الترمذي، ورواية الجميع: \"غير أن لكم رحمًا سأبلها ببلالها\" ومعنى أبلُّها ببلالها، أي: أصلها، يقال: بلَّ الرحم: إذا وصلها، وفي الحديث الحسن: \"بلُّوا أرحامكم ولو بالسَّلام\" أي: صلوها وندوها، وقد أطلقوا على الإعطاء: الندى، وقالوا في البخيل: ما تندى كفه بخير، فشبهت قطيعة الرحم بالحرارة، ووصلها بالماء الذي يطفئ ببردة الحرارة. وقال الطيبي: شبه الرحم بالأرض التي إذا وقع عليها الماء وسقاها حق سقيها أزهرت ورئيت فيها النضارة،\nفأثمرت المحبة والصفاء، وإذا تركت بغير سقي حتى يبست وبطلت منفعتها فلا تثمر إلا البغضاء والجفاء.\nوأخرجه البخاري \"٢٧٤٣\" في الوصايا: باب هل يدخل النساء والولد في الأقارب، و\" ٤٧٧١\" في التفسير: باب وأنذر عشيرتك الأقربين، ومسلم \"٢٠٦\" \"٣٥١\"، والنسائي ٦/٢٤٨، ٢٤٩، والبيهقي في \"السُّنن\" ٦/٢٨٠، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٣٧٤٤\" من طريق شعيب ويونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: قام رسول الله ﷺ حين أنزل الله ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ قال: \"يا معشر قريش- أو كلمة نحوها- اشتروا أنفسكم، لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئًا، ويا صفية عمة\nرسول الله ﷺ لا أغني عنك من الله شيئًا، ويا فاطمة بنت محمد، سليني ما شئت من مالي، لا أغني عنك من الله شيئًا\". وأخرجه أحمد ٢/٣٥٠ من طريق ابن لهيعة، و٢/٣٩٨، والبخاري \"٣٥٢٧\" في المناقب: باب من انتسب إلى آبائه في الإسلام والجاهلية، ومسلم \"٢٠٦\" \"٣٥٢\" من طريق أبي الزناد، كلاهما عن الأعرج، عن أبي هريرة. وفي الباب عن عائشة عند مسلم \"٢٠٥\"، والترمذي \"٣١٨٤\"، والنسائي ٦/٢٥٠، والبيهقي في \"السُّنن\" ٦/٢٨٠، ٢٨١، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٣٧٤٣\".","vol":"2","page":413},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ هَذَا مَنْسُوخٌ إِنَّ١ فِيهِ أَنَّهُ لَا يَشْفَعُ لِأَحَدٍ واخْتِيَارُ الشَّفَاعَةِ كَانَتْ بالمدينة بعده. [٥: ٤٥]\n_________\n١ كذا الأصل، ولعل الصواب: إذ.","vol":"2","page":414},{"text":"<span data-type='title' id=toc-620>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَوْلِيَاءَ الْمُصْطَفَى ﷺ هُمُ الْمُتَّقُونَ دُونَ أَقْرِبَائِهِ إِذَا كَانُوا فَجَرَّةً</span>\n٦٤٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَشِيطٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ رُهَيْمٍ بَغْدَادِيٌّ ثِقَةٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنِي رَاشِدُ٢ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ السَّكُونِيِّ\nعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ خَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوصِيهِ مُعَاذٌ رَاكِبٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ رَاحِلَتِهِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: \"يَا مُعَاذُ إِنَّكَ عَسَى أَنْ لَا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا لَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي\n_________\n١ كذا الأصل، ولعل الصواب: إذ.\n٢ تحرف في الأصل إلى \"واسع\".","vol":"2","page":414},{"text":"وَقَبْرِي\" فَبَكَى مُعَاذٌ خَشَعًا لِفِرَاقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَحْوَ الْمَدِينَةِ فقَالَ: \"إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي هَؤُلَاءِ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِي وَإِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي الْمُتَّقُونَ مَنْ كَانُوا حَيْثُ كَانُوا اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ فَسَادَ مَا أَصْلَحْتَ وَايْمُ اللَّهِ لَيَكْفَؤُونَ أُمَّتِي عَنْ دِينِهَا كَمَا يُكْفَأُ الإناء في البطحاء\" ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ إسناده قوي، عاصم بن حميد السكوني ذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال الدارقطني: ثقة، وأبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٣٥، والطبراني في \"الكبير\" ٢٠/\"٢٤١\" عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، كلاهما عن أبي المغيرة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٣٥، والطبراني في \"الكبير\" ٢٠/\"٢٤٢\"، والبيهقي في \"السُّنن\" ١٠/٨٦ من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، عن صفوان بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٢٢، وقال: رواه أحمد بإسنادين، ورجال الإسنادين رجال الصحيح غير راشد بن سعد وعاصم بن حميد، وهما ثقتان. وأورده الهيثمي أيضًا ١٠/٢٣١، ٢٣٢، واقتصر في نسبته على الطبراني، وقال: إسناده جيد.\nوأخرج البخاري \"٥٩٩٠\" في الأدب؛ ومسلم \"٢١٥\" في الإيمان، وأحمد ٤/٢٠٣ من حديث عمرو بن العاص قال: سمعت النبي ﷺ، جهارًا غير سر- يقول: \"إن آل أبي - قال عمرو \"هو عمرو بن عباس شيخ البخاري في هذا الحديث\" في كتاب محمد بن جعفر \"هو شيخ عمرو\" بياض - ليسوا لي بأولياء إنما وليي الله وصالحو المؤمنين\" قال البخاري: زاد عنبسة بن عبد الواحد، عن بيان بن قيس؛ عن عمرو بن العاص: سمعت النبي ﷺ، \"ولكن لهم رحم أبلها ببلالها\" وعنبسة: هو ابن عبد الواحد بن أمية بن عبد الله بن سعيد بن العاص بن أمية- وهو سعيد بن العاص بن أمية وهو موثق عندهم، وماله في البخاري سوى هذا\nالموضع المعلق، وقد وصله البخاري في كتاب البر والصلة، فقال: حدثنا محمد بن عبد الواحد بن عنسبة، حدثنا جدي.. فذكره.","vol":"2","page":415},{"text":"<span data-type='title' id=toc-621>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنِ اتَّقَى اللَّهَ مِمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِ كَانَ هُوَ الْكَرِيمُ دُونَ النَّسِيبِ الَّذِي يُقَارِفُ مَا حُظِرَ عَلَيْهِ</span>\n٦٤٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ قَالَ: \"أَتْقَاهُمْ\" قَالُوا لَسْنَا عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ قَالَ: \"فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونَنِي خِيَارُكُمْ١ خِيَارُكُمْ فِي الْإِسْلَامِ إذا فقهوا\" ٢. [٣: ٦٥]\n_________\n١ لفظ البخاري ومسلم وأحمد \"خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام\" وفي رواية لهم \"خيارهم في الجاهلية، خيارهم في الإسلام\".\n٢ إسناده صحيح على شرط البخاري، فإن محمد بن سنان- وهو الباهلي- من رجال البخاري، ومن فوقه على شرطهما.\nوأخرجه البخاري \"٣٣٧٤\" في أحاديث الأنبياء: باب ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ﴾ من طريق المعتمر بن سليمان،\nو\" ٣٣٨٣\"باب قول الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾، و\"٤٦٨٩\" في التفسير: باب ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ من طريق أبي أسامة وعبيدة بن سليمان، ثلاثتهم عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٣٣٥٣\" في الأنبياء: باب ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ عن علي بن عبد الله المديني، و\"٣٤٩٠\" في المناقب: باب قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى..﴾ عن محمد بن =","vol":"2","page":416},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بشار، كلاهما عن يحيى القطان، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال البخاري عقب \"٣٣٥٣\": قال أبو أسامة ومعتمر: عن عبيد الله، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ. فقال الحافظ ابن حجر: يعني أنهما خالفا يحيى القطان في الإسناد، فلم يقولا فيه: عن سعيد، عن أبيه.\nوجاء في هامش أصل \"الإحسان\" تعليقًا على هذا الحديث، وهو لغير المصنف، ما نصه: أخرجه البخاري من طريق جماعة ليس فيهم يحيى القطان، فقال: عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، فأدخلوا بين سعيد وأبي هريرة أبا سعيد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٦٤١\" عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن النبي ﷺ، مرسلًا. ليس فيه أبو هريرة.\nوتقدم الحديث برقم \"٩٢\" من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة. فانظره.\nومعادن العرب: قال ابنُ الأثير في \"النهاية\" ٣/١٩٢: أي أصولها التي ينسبون إليها. قال الحافظ: ويحتمل أن يريد بقوله: \"خياركم\" جمع خير، ويحتمل أن يريد أفعل للتفضيل تقول في الواحد: خير، وأخير، والأفضل من جمع بين الشرف في الجاهلية والشرف في الإسلام وأضاف إليهما التفقه في الدين، وكان شرفهم في الجاهلية بالخصال المحمودة من جهة ملائمة الطبع ومنافرته خصوصًا بالانتساب إلى الآباء المتصفين بذلك، ثم الشرف في الإسلام بالخصال المحمودة شرعًا. انظر \"الفتح\" ٦، ٤١٤-٤١٥.","vol":"2","page":417},{"text":"<span data-type='title' id=toc-622>ذِكْرُ رَجَاءِ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ حَالَةُ خَوْفِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى حَالَةِ الرَّجَاءِ</span>\n٦٤٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُقْبَةَ بن عبد الغافرذكر رَجَاءِ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ حَالَةُ خَوْفِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى حَالَةِ الرَّجَاءِ\n[٦٤٩] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ","vol":"2","page":417},{"text":"عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَانَ فِيمَنْ سَلَفَ مِنَ النَّاسِ رَجُلٌ رَغَسَهُ اللَّهُ مَالًا وَوَلَدًا١ فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ جَمَعَ بَنِيهِ فقَالَ أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ قَالُوا خَيْرَ أَبٍ فقَالَ إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا ابْتَأَرَ عِنْدَ اللَّهِ خير قَطُّ وَإِنَّ رَبَّهُ يُعَذِّبُهُ فَإِذَا أَنَا مِتُّ فأحرقوني ثم اسحوقني ثُمَّ اذْرُونِي فِي رِيحٍ عَاصِفٍ قَالَ اللَّهُ كُنْ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ قَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ قَالَ مَخَافَتُكَ قَالَ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنْ يَلْقَاهُ غَيْرَ أَنْ غُفِرَ له\" ٢.\n_________\n١ أي: أكثر له منهما، وبارك له فيهما. والرَّغْسُ: السِّعَة في النعمة، والبركة والنماء. قاله ابن الأثير في \"النهاية\".\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري \"٣٤٧٨\" في الأنبياء: باب ٥٤، ومسلم \"٢٧٥٧\" \"٢٨\" في التوبة: باب في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه، عن محمد بن المثنى، كلاهما عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوعلقه البخاري عقب \"٣٤٧٨\" و\"٦٤٨١\" عن معاذ، عن شعبة، عن قتادة، به، ووصله مسلم \"٢٧٥٧\" \"٢٧\" عن عبيد الله بن معاذ، عن معاذ، به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٦/١٣٢ من طريق مطر الوراق، عن عقبة بن عبد الغافر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٣ و١٧ من طريق معاوية بن هشام، عن شيبان أبي معاوية، عن فراس بن يحيى الهمداني، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد. وسيرد بعده من طريق سليمان التيمي، عن قتادة، به، فانظره.\nوقوله: \"ما ابتأر خيرًا\" أي: ما قدم. وسيرد شرحها في الرواية التالية.","vol":"2","page":418},{"text":"<span data-type='title' id=toc-623>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ خَوْفَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِذَا غَلَبَ عَلَى الْمَرْءِ قَدْ يُرْجَى لَهُ النَّجَاةُ فِي الْقِيَامَةِ</span>\n٦٥٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَانَ رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَمْ يَبْتَئِرْ١ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا قَطُّ قَالَ لِبَنِيهِ عِنْدَ الْمَوْتِ يَا بَنِيَّ أَيَّ أَبٍ كنت لكم قالوا خير أب قال\n_________\n١ قال البخاري: فَسَّرها قتادة: لم يدخر. قال الحافظ ابن حجر: كذا وقع هنا: \"يبتئر\" بفتح أوله، وسكون الموحدة، وفتح المثناة، بعدها تحتانية مهموزة، ثم راء مهملة، وتفسير قتادة صحيح، وأصله من البئيرة بمعنى الذخيرة والخبيئة، قال أهل اللغة: بأرت الشيء وابتأرته أبأره وأبتئره إذا خبأته، ووقع في رواية ابن السكن \"لم يأتبر\" بتقديم الهمزة على الموحدة، حكاه عياض، وهما صحيحان بمعنى، والأول أشهر، ومعناه: لم يقدم خيرًا، كما جاء مفسرًا في الحديث، ووقع في التوحيد [برقم ٧٥٠٨] وفي رواية أبي ذر: \"لم يبتئر\" أو \"لم يبتئر\" بالشك في الزاي أو الراء، وفي رواية الجرجاني بنون بدل الموحدة والزاي، قال: وكلاهما غير صحيح، وفي بعض الروايات في غير البخاري \"ينتهز\" بالهاء بدل الهمزة وبالزاي، و\"يمتئر\" بالميم بدل الموحدة وبالراء أيضًا. قال: وكلاهما صحيح أيضًا كالأولين. انظر \"فتح الباري\" ١١/٣١٤.","vol":"2","page":419},{"text":"فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَاحْرَقُونِي واسْحَقُونِي فَإِذَا كَانَ فِي يَوْمِ رِيحٍ عَاصِفٍ فَذُرُّونِي قَالَ فَمَاتَ فَفُعِلَ بِهِ ذَلِكَ فقَالَ لَهُ كُنْ فَكَانَ كَأَسْرَعِ مِنْ طَرْفَةِ الْعَيْنِ فقَالَ اللَّهُ يَا عَبْدِي مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ فقَالَ مَخَافَتُكَ أَيْ رَبِّ قَالَ فَمَا تَلَافَاهُ أَنْ غُفِرَ لَهُ\" ١.\nقَالَ الْمُعْتَمِرُ قَالَ أَبِي فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ قَالَ هَكَذَا حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ وَزَادَ فِيهِ \"وَذُرُّونِي فِي الْبَحْرِ\". [٣: ٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، صالح بن حاتم بن وردان روى عنه جمع، وقال أبو حاتم: شيخ، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٣١٨، وقال ابنُ قانع: صالح، واحتج به مسلم، ومن فوقه على شرطهما.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"٥٥٩\" من طريق صالح بن حاتم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٦٤٨١\" في الرقاق: باب الخوف من الله، و\"٧٥٠٨\" في التوحيد: باب ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾، ومسلم \"٢٧٥٧\" \"٢٨\" في التوبة: باب في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه، من طرق عن معتمر بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوتقدم قبله من طريق أبي عوانة، عن قتادة، به، فانظره.\nوفي الباب عن حذيفة في الحديث التالي.\nوعن أبي هريرة عند مالك في \"الموطأ\" ١/٢٤٠ في الجنائز: باب جامع الجنائز، والبخاري \"٣٤٨١\" في أحاديث الأنبياء، و\"٧٥٠٦\" في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾، ومسلم \"٢٧٥٧\" في التوبة: باب في سعة رحمة الله تعالى، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤١٨٣\" و\"٤١٨٤\".\nوعن معاوية بن حيدة القشيري عند الدارمي ٢/٣٣٠.","vol":"2","page":420},{"text":"<span data-type='title' id=toc-624>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ كَانَ يَنْبِشُ الْقُبُورَ فِي الدُّنْيَا</span>\n٦٥١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ\nعَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تُوُفِّيَ رَجُلٌ كَانَ نَبَّاشًا فقَالَ لِوَلَدِهِ احْرِقُونِي ثُمَّ اسْحَقُونِي فَذُرُّونِي فِي الرِّيحِ فَسُئِلَ مَا صَنَعْتَ قَالَ مَخَافَتُكَ يَا رب قال فغفر له\" ١. [٣: ٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري \"٣٤٧٩\" في أحاديث الأنبياء، عن مسدد بن مسرهد وموسى بن إسماعيل، عن أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٦٤٨٠\" في الرقاق: باب الخوف من الله، والنسائي ٤/١١٣ في الجنائز: باب أرواح المؤمنين، من طريق جرير، وأنو نعيم في \"الحلية\" ٨/١٢٤ من طريق فضيل بن عياض، كلاهما عن منصور، عن ربعي بن حراش، بهذا الإسناد.\nوتقدم قبله من حديث أبي سعيد الخدري.","vol":"2","page":421},{"text":"<span data-type='title' id=toc-625>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْغَفْلَةِ وَلُزُومِ الِانْتِبَاهِ لِوِرْدِ هَوْلِ الْمَطْلَعِ</span>\n٦٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الأعمش عن أبي صالحذكر الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْغَفْلَةِ وَلُزُومِ الِانْتِبَاهِ لِوِرْدِ هَوْلِ الْمَطْلَعِ\n[٦٥٢] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ","vol":"2","page":421},{"text":"عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ [مريم:٣٩] قال: \"في الدنيا\" ١. [٣: ٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أحمد ٣/٩، ومسلم \"٢٨٤٩\" في الجنة وصفة نعيمها: باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء، والطبري في \"التفسير\" ١٦/٨٧ من طريق أبي معاوية ومحمد بن خازم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٩ عن محمد بن عبيد، والبخاري \"٤٧٣٠\" في التفسير: باب ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ ومن طريقه البغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤٣٦٦\" من طريق حفص بن غياث، والترمذي \"٣١٥٦\" في التفسير: باب ومن سورة مريم، من طريق أبي المغيرة، والطبري ١٦/٨٨ من طريق أسباط بن محمد، كلهم عن الأعمش، بهذا الإسناد.","vol":"2","page":422},{"text":"<span data-type='title' id=toc-626>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْخِصَالِ الَّتِي يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ تَفَقُّدُهَا مِنْ نَفْسِهِ حَذَرَ إِيجَابِ النَّارِ لَهُ بِارْتِكَابِ بَعْضِهَا</span>\n٦٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ٢ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ أَخُو مُطَرِّفٍ قَالَ وَحَدَّثَنِي رَجُلَانِ آخَرَانِ أَنَّ مُطَرِّفًا حَدَّثَهُمْ\nأَنَّ عِيَاضَ بْنَ حِمَارٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: \"إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا إِنَّ كُلَّ مَا أَنْحَلْتُهُ٣ عَبْدِي حَلَالٌ وَإِنِّي خلقت عبادي\n_________\n٢ تحرف في الأصل إلى جعفر.\n٣ أنحلته: أعطيته، وقال النووي في شرح مسلم ٨/١٩٧: وفي الكلام حذف، أي: قال الله تعالى كل مال أعطيته عبدًا من عبادي، فهو له حلال، والمراد إنكار ما حرموا على أنفسهم من السائبة والوصيلة والبحيرة والحامي\nوغير ذلك، وأنها لم تصر حرامًا بتحريمهم، وكل مال ملكه العبد، فهو له حلال حتى يتعلق به حق.","vol":"2","page":422},{"text":"حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ١ وَإِنَّهُ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ٢ عَنْ دِينِهِمْ وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ فَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سلطان وَإِنَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ غَيْرَ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لِأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ وَأُنْزِلَ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ٣ تَقْرَؤُهُ يَقْظَانَ وَنَائِمًا وَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا أَمَرَنِي أَنْ أُخْبِرَ٤ قُرَيْشًا فَقُلْتُ إِذًا يَثْلَغُوا رأسي٥ فيتركوه خبزة قال\n_________\n١ أي: مسلمين، وهذا من أبين الأدلة على أن الخلق جميعًا مفطورون على الإسلام، كما قال الحق ﵎: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ وقد اتفق أهل العلم بالتأويل على أن المراد بقوله تعالى: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ الإسلام. وانظر \"زاد الميسر\" ٦/٣٠٠، ٣٠٢ وتعليقًا عليه.\n٢ أي استخَفَّتْهم، فجالوا معهم في الضلال. يقال: جال واجتال: إذا ذهب وجاء، ومنه الجَوَلان في الحرب، واجتال الشيء إذا ذهب به وساقه.\nوالجائل: الزائل عن مكانه. وروى بالحاء المهملة. قاله ابن الأثير في \"النهاية\".\n٣ أي: هو محفوظ في الصدور، لا يتطرق إليه الذهاب، بل ينقى على مر الأزمان.\n٤ وفي رواية للطبراني \"٩٩٥\" \"إن الله أمرني أن آتي قريشًا\" وفيه أيضًا \"٩٩٧\": \"وأمرني أن آتيهم فأبين لهم الذي جعلهم عليه\" وله رواية لثالثة \"٩٩٢\": \"وإن الله أوحى إليّ أن أغزو قريشًا\" ولمسلم والطيالسي والمصنف: \"وإن الله أمرني أن أحرق قريشًا\".\n٥ الثلغ: الشدخ، وقيل: هو ضربك الشيء الرطب بالشيء اليابس حتى ينشدخ.","vol":"2","page":423},{"text":"فَاسْتَخْرِجْهُمْ كَمَا اسْتَخْرَجُوكَ وَاغْزُهُمْ يَسْتَغْزُوكَ١ وَأَنْفِقْ يُنْفَقْ عَلَيْكَ وَابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ خَمْسَةً أَمْثَالَهُمْ٢ وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ وَقَالَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ إِمَامٌ مُقْسِطٌ مُصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رقيق القلب لكل ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ وَرَجُلٌ عَفِيفٌ فَقِيرٌ مُصَّدِّقٌ٣ وقال أَصْحَابُ النَّارِ خَمْسَةٌ رَجُلٌ جَائِرٌ٤ لَا يَخْفَى لَهُ طَمَعٌ وَإِنْ دَقَّ٥ وَرَجُلٌ لَا يُمْسِي وَلَا يُصْبِحُ إِلَّا وَهُوَ يُخَادِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ وَالضَّعِيفُ٦ الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعٌ لَا يَبْغُونَ٧ أَهْلًا وَلَا مَالًا\" فقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ٨ أَمِنَ الْمَوَالِي هُوَ أَوْ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ: \"هُوَ التَّابِعَةُ٩ يَكُونُ للرجل فيصيب من حرمته\n_________\n١ في مسلم وأحمد والمصنف: \"واغزهم نُغْرِكَ\" أي: نعينك، وعند الطيالسي: \"واغْزُهُمْ كما يغزونك\".\n٢ في مسلم: \"نبعث خمسة مثله\"، وفي المصنف: \"وابعث جيشًا نمددك بخمسة أمثالهم\" وفي الطيالسي: \"نبعث خمسة أمثاله\".\n٣ في مسلم: \"عفيف متعفف ذو عيال\".\n٤ في مسلم وأحمد: \"خائن\".\n٥ زاد مسلم وغيره: إلا خانه.\n٦ في مسلم وغيره، زيادة: \"لا زَبْرَ له\" أي: لا عقل له يزبره.\n٧ في مسلم: لا يتبعون، وفي المسند والطيالسي والمصنف وإحدى نسخ مسلم: لا يتبغون.\n٨ هو مطرف بن عبد الله بن الشخير، والقائل له قتادة، كما بينت رواية مسلم.\n٩ هو المولى، والهاء للمبالغة، وفي رواية أحمد ٢/٢٦٦: هو التابعة يكون للرجل يصيب من خدمه سفاحًا غير نكاح.","vol":"2","page":424},{"text":"سِفَاحًا غَيْرَ نِكَاحٍ وَالشِّنْظِيرُ الْفَاحِشُ وَذَكَرَ الْبُخْلَ والكذب١. [٣: ٦٨]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجا الصحيح غير العلاء بن زياد، فقد روى له النسائي وابن ماجة، وهو ثقة.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١٧/\"٩٩٢\" عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني ١٧/\"٩٩٢\" أيضًا على علي بن عبد العزيز وأبي مسلم الكشي ومحمد بن يحيى بن المنذر القزاز، ثلاثتهم عن حفص بن عمر الحوضي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٦٦، والطبراني ١٧/ \"٩٩٣\" من طريقين عن همام بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٠٨٨\"، والطيالسي \"١٠٧٩\"، وأحمد ٤/١٦٢ و٢٦٦، ومسلم \"٢٨٦٥\" \"٦٣\" و\"٦٤\" في الجنة وصفة نعيمها: باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار، والطبراني في \"الكبير\" ١٧/\"٩٨٧\" و\"٩٩٤\"، والبيهقي في \"السُّنن\" ٩/٦٠ من طرق عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني ١٧/\"٩٩٥\" من طريق أبي قلابة، عن أبي العلاء مطرف، عن عياض، به.\nوأخرجه أيضًا ١٧/\"٩٩٧\" من طريق ثور بن يزيد، عن يحيى بن جابر، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي، عن عياض، به.\nوسيرد بعده من طريق الحسن، عن مطرف، به. فانظره.","vol":"2","page":425},{"text":"<span data-type='title' id=toc-627>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ</span>\n٦٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ عَوْفٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ الْأَثْرَمِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ مطرف بن عبد اللهذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ\n[٦٥٤] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ عَوْفٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ الْأَثْرَمِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ","vol":"2","page":425},{"text":"عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقَالَ \"إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا وَإِنَّهُ قَالَ لِي إِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ وَإِنَّ كُلَّ مَا أَنْحَلْتُ عِبَادِي فَهُوَ لَهُمْ حَلَالٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ أَتَتْهُمْ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَحْلَلْتُ لَهُمْ وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا وَإِنَّ اللَّهَ أَتَى أَهْلَ الْأَرْضِ قَبْلَ أَنْ يَبْعَثَنِي فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إِلَّا بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَإِنَّهُ قَالَ لِي قَدْ أَنْزَلْتُ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ فَاقْرَأْهُ نَائِمًا وَيَقْظَانَ وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُخْبِرَ قُرَيْشًا وَإِنِّي قُلْتُ أَيْ رَبِّ إذا يثغلوا رَأْسِي فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً وَإِنَّهُ قَالَ لِي اسْتَخْرِجْهُمْ كما استخرجوك واغزهم يستغزونك وأنفق عَلَيْكَ وَابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ خَمْسَةَ أَمْثَالِهِ وَقَاتِلْ بمن أطاعك من عصاك\" ١. [٣: ٦٨]\n_________\n١ إسناده حسن، المعلى بن مهدي روى عنه جمع، وذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/٣٣٥، فقال: سألت أبي عنه، فقال: شيخ موصلى أدركته، ولم أسمع منه، يحدث أحيانًا بالحديث المنكر. وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/١٨٢، ١٨٣، وقال الإمام الذهبي: صدوق في نفسه.\nوحكيم بن الأثرم كذا ورد في الأصل زيادة \"بن\" بين حكيم والأثرم، والصواب أنه حكيم الأثرم كما ورد في تهذيب الكمال وفروعه، ونقل المزي عن محمد بن يحيى الذهلي قال: قلت لعلي ابن المديني: حكيم الأثرم من هو؟ قال: أعيانا هذا، وفي رواية قال: لا أدري من أين هو. ونقل مغلطاي عن ثقات ابن خلفون قول ابن المديني: حكيم الأثرم لا أدري ابن من هو، وهو ثقة. أما ابن حبان فقد سمى أباه حكيمًا، فقال في \"الثقات\" ٦/٢١٥: حكيم الأثرم يروي عن الحسن وأبي تميمة الهجيمي، عداده في أهل البصرة، روى عنه حماد بن سلمة وعوف الأعرابي. وقال الذهبي في \"الكاشف\": فيه لين. وباقي رجاله ثقات. أبو شهاب هو موسى بن نافع الحنَّاط، والحسن هو البصري.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٦٦، والطبراني في \"الكبير\" ١٧/\"٩٩٦\" من طرق عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي، بهذا الإسناد.\nوتقدم قبله من طريق مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عياض، به. فانظره.","vol":"2","page":426},{"text":"<span data-type='title' id=toc-628>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ أَفْعَالٍ يُتَوَقَّعُ لِمُرْتَكِبِهَا الْعُقُوبَةُ فِي الْعُقْبَى بِهَا</span>\n٦٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ أَخْبَرَنَا عَوْفٌ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ\nعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ الْفَزَارِيِّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا يَقُولُ \"هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْ رُؤْيَا\" فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُصَّ وَإِنَّهُ قَالَ لَنَا ذَاتَ غَدَاةٍ: \"إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي وَإِنَّهُمَا قَالَا لِي انْطَلِقْ وَإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ فَيَثْلَغُ بِهَا رَأْسَهُ فَتُدَهْدِهَهُ الصَّخْرَةُ١ هَا هُنَا فَيَقُومُ إِلَى الْحَجَرِ فَيَأْخُذُهُ فما يرجع إليه أحسبه قال\n_________\n١ في البخاري، والمسند الطبراني، فيتدهده الحجر هاهنا. وقال الحافظ: وفي رواية الكشميهني: فيتدأدأ بهمزتين بدل الهاءين، وفي رواية النسفي، وكذا هو في رواية جرير بن حازم: فيتدهدأ بهاء ثم همزة، وكل بمعنى، والمراد أنه دفعه من علو إلى أسفل، وتدهده: إذا انحط، والهمزة تبدل من الهاء كثيرًا، وتدأدأ: تدحرج، وهو بمعناه.","vol":"2","page":427},{"text":"حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى قَالَ قُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا هَذَانِ قَالَا لِي انْطَلِقِ انْطَلِقْ قَالَ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ وَإِذَا آخَرُ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ١ مِنْ حَدِيدٍ فَإِذَا هُوَ يَأْتِيَ أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ وَمِنْخَرَهُ إِلَى قَفَاهُ٢ وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِالْجَانِبِ الْأَوَّلِ فَمَا يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ حَتَّى يَصِحَّ الْجَانِبُ الْأَوَّلُ كَمَا كَانَ ثُمَّ يَعُودُ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى قَالَ قُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ ما هذان قالا انطلق انطلق فانطلقت معها فَأَتَيْنَا عَلَى مِثْل بِنَاءِ التَّنُّورِ٣ قَالَ عَوْفٌ أحسب أنه قال فإذا فيه لغظ وَأَصْوَاتٌ فَاطَّلَعْنَا فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ وَإِذَا بِنَهْرٍ لَهِيبٍ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللَّهَبُ تَضَوْضَوْا٤ قَالَ قُلْتُ مَا هَؤُلَاءِ قَالَا لِي انْطَلِقِ انْطَلِقْ قَالَ فَانْطَلَقْنَا\n_________\n١ الكَلُّوب: بفتح الكاف وضم اللام المشددة، وجاء الضم في الكاف، ويقال: الكلاب، والجمع كلاليب، وهو حديدة معوجة الرأس ينشل بها الشيء أو يُعَلَّق.\n٢ أي يُشَقِّقُه ويُقَطِّعُهُ. والشدقُ جانب الفم، جمعه أشداق.\n٣ في البخاري زيادة: أعلاه ضيق وأسفله واسع يتوقد تحته نارًا، وفي \"المسند\" تتوقد تحته نار.\n٤ أي ضَجُّوا واستغاثوا وصاحوا، وفي البخاري وغيره: ضوضوا: قال الحافظ: بغير همزة للأكثر، وحكي الهمز، أي: رفعوا أصواتهم مختلطة، ومنهم من سهل الهمزة. انظر \"فتح الباري\" ١٢/٤٤٢.","vol":"2","page":428},{"text":"عَلَى نَهَرٍ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ أَحْمَرَ مِثْلِ الدَّمِ وَإِذَا فِي النَّهَرِ رَجُلٌ يَسْبَحُ وَإِذَا عِنْدَ شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي جَمَعَ الْحِجَارَةَ فَيَفْغَرُ١ لَهُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا قَالَ قُلْتُ مَا هَؤُلَاءِ قَالَا لِي انْطَلِقِ انْطَلِقْ قَالَ فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمَرْآةِ٢ كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا مَرْآهُ فَإِذَا هُوَ عِنْدَ نَارٍ يَحُشُّهَا٣ وَيَسْعَى حَوْلَهَا قَالَ قُلْتُ لَهُمَا مَا هَذَا قَالَا لِي انْطَلِقِ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْرِ الرَّبِيعِ وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَيِ٤ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ قَائِمٌ طَوِيلٌ لَا أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طولا في السماء ورأى حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ وَأَحْسَنَهُ قَالَ قُلْتُ لَهُمَا مَا هَؤُلَاءِ قَالَا لِي انْطَلِقِ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا وَأَتَيْنَا دَوْحَةً عَظِيمَةً لَمْ أَرَ دَوْحَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا وَلَا أَحْسَنَ قَالَا لِي ارْقَ فِيهَا قَالَ فَارْتَقَيْنَا فيها فانتهينا إلى\n_________\n١ بفتح أوله، وسكون الفاء، وفتح الغين، بعدها راء، أي: يفتحه.\n٢ المرآة، بفتح الميم وسكون الراء، وهمزة ممدودة بعدها هاء تأنيث، أي كريه المنظر، وأصلها المرأية تحركت الياء وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفًا، ووزنها مفعلة بفتح الميم، قال ابن الأثير: يقال: فلان كريه المرآة، أي قبيح المنظر، ويقال: امرأة حسنة المرآة والمرأى، أي حسنة المنظر، وفلان حسن في مرآة العين، أي: في المنظر.\n٣ يحشها بفتح الياء وضم الحاء وتشديد الشين، أي: يحركها لتتقد، يقال: حشيت النار أحشها حشًا: إذا أوقدتها، وجمعت الحطب إليها، وحكى في \"المطالع\" بضم أوله من الإحشاش.\n٤ أي وسطها يقال: قعدت بين ظهري القوم وظهرانيهم.","vol":"2","page":429},{"text":"مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ وَلَبِنِ فِضَّةٍ فَأَتَيْنَا باب المدينة فاستفتحنا ففتح لنا فقلنا ما منها رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ قَالَ قَالَا لَهُمُ اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهَرِ فَإِذَا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ الْمَحْضُ١ فِي الْبَيَاضِ فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ ثُمَّ رَجَعُوا وَقَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ وَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ قَالَ قَالَا لِي هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ وَهَذَاكَ مَنْزِلُكَ قَالَ فَسَمَا بَصَرِي صُعُدًا فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ٢ الْبَيْضَاءِ قَالَ قَالَا لِي هَذَاكَ مَنْزِلُكَ قَالَ قُلْتُ لَهُمَا بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمَا ذَرَانِي أَدْخُلْهُ قَالَ قَالَا لِي أَمَّا الْآنَ فَلَا وَأَنْتَ دَاخِلُهُ قَالَ فَإِنِّي رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَبًا فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ قَالَ قَالَا لِي أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ.\nأَمَّا الرَّجُلُ الْأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ وَيَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ.\nوَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاهُ وَعَيْنُهُ إِلَى قَفَاهُ وَمِنْخَرُهُ إِلَى قَفَاهُ فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذِبُ الْكَذْبَةَ فَتَبْلُغُ الْآفَاقَ.\n_________\n١ المحض: اللبن الخالص غير مشوب بشيء، حلوًا كان أو حامضًا، وقد بين وجه التشبيه بقوله \"في البياض\"، قال الطيبي: كأنهم سموا اللبن بالصفة، ثم استعمل في كل صاف، قال: ويحتمل أن يراد بالماء المذكور عفو الله عنهم، كما في الحديث: \"أغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد\". \"الفتح\" ١٢/٤٤٤.\n٢ هي السحابة البيضاء.","vol":"2","page":430},{"text":"وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ فَإِنَّهُمُ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي.\nوَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ فَيَلْتَقِمُ الْحِجَارَةَ فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا.\nوَأَمَّا الرَّجُلُ الْكَرِيهُ الْمَرْآةِ الَّذِي عِنْدَ النَّارِ يَحُشُّهَا فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ.\nوَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ ﵇ وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ. قَالَ فقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ.\nوَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنٌ وَشَطْرٌ مِنْهُمْ قَبِيحٌ فَهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صالحا وآخر سيئا فتجاوز الله عنهم\" ١. [٣: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح، عيسى بن أحمد روى له الترمذي والنسائي، وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٥/٨، ٩ عن محمد بن جعفر، والبخاري \"٧٠٤٧\" في التعبير: باب تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح. من طريق إسماعيل ابن علية، والطبراني في \"الكبير\" \"٦٩٨٤\" من طريق هوذة بن خليفة، و\"٦٩٨٥\" من طريق شعبة، أربعتهم عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد٥/١٤، والبخاري \"١٣٨٦\" في الجنائز، والطبراني في \"الكبير\" \"٦٩٨٦\" و\"٦٩٩٠\"، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٢٠٥٣\" من طرق عن أبي رجاء العطاردي، به. وأخرجه مختصرًا: البخاري \"١١٤٣\" في التهجد، و\"٢٠٨٥\" في البيوع، و\"٢٧٩١\" في الجهاد، و\"٣٢٣٦\" في بدء الخلق، و\"٣٣٥٤\" في الأنبياء، و\"٤٦٧٤\" في التفسير، و\"٦٠٩٦\" في الأدب، ومسلم \"٢٢٧٥\" في الرؤيا، والترمذي \"٢٢٩٥\" في الرؤيا، والطبراني \"٦٩٨٧\" و\"٦٩٨٨\" و\"٦٩٨٩\"، والبيهقي في \"السُّنن\" ٢/١٨٧، و٥/٢٧٥ من طريق أبي رجاء العطاردي، به.","vol":"2","page":431},{"text":"<span data-type='title' id=toc-629>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَجْعَلَ لِنَفْسِهِ مَحَجَّتَيْنِ يَرْكَبُهُمَا إِحْدَاهُمَا الرَّجَاءُ وَالْأُخْرَى الْخَوْفُ</span>\n٦٥٦ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طَمِعَ بِجَنَّتِهِ أَحَدٌ وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ مِنْ جَنَّتِهِ أحد\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه مسلم \"٢٧٥٥\" في التوبة: باب في سعة رحمة الله، عن يحيى بن أيوب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٧، ومسلم \"٢٧٥٥\" أيضًا من طرق عن إسماعيل بن جعفر، به. وتقدم برقم \"٣٤٥\" من طريق عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، به. فانظره.","vol":"2","page":432},{"text":"<span data-type='title' id=toc-630>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَرْكِ الِاتِّكَالِ عَلَى الطَّاعَاتِ وَإِنْ كَانَ الْمَرْءُ مُجْتَهِدًا فِي إِتْيَانِهَا</span>\n٦٥٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنْ فُضَيْلِ بن عياض عن هشام عن محمدذكر الْإِخْبَارِ عَنْ تَرْكِ الِاتِّكَالِ عَلَى الطَّاعَاتِ وَإِنْ كَانَ الْمَرْءُ مُجْتَهِدًا فِي إِتْيَانِهَا\n[٦٥٧] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ","vol":"2","page":432},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْ يُؤَاخِذُنِي اللَّهُ وَابْنَ مَرْيَمَ بِمَا جَنَتْ هَاتَانِ يَعْنِي الْإِبْهَامَ وَالَّتِي تَلِيهَا لَعَذَّبَنَا ثُمَّ لَمْ يَظْلِمْنَا شَيْئًا\" ١. [٣: ١٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، محمد بن إسحاق: هو الحافظ الإمام الثقة شيخ خراسان أبو العباس السراج، وباقي رجال السند ثقات على شرطهما غير عبد الله بن عمر- وهو ابن محمد بن أبان- فمن رجال مسلم. محمد هو ابن سيرين. هشام هو ابن حسان.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٨/١٣٢ عن إبراهيم بن محمد بن يحيى، عن محمد بن إسحاق الثقفي، بهذا الإسناد. ومن ثلاث طرق عن عبد الله بن عمر بن أبان، به.\nوسيعيده المؤلف برقم \"٦٥٩\" من طريق موسى بن عبد الرحمن المسروقي، عن حسين الجعفري، به.\nوأخرجه البزار \"٣٤٤٨\" عن أبي بكر، عن محمد بن عبد الملك بن زنجويه، عن محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، به. بزيادة في أوله، وهي: \"لن ينجي أحدًا عمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمة وفضل، ولو يؤاخذني أنا وعيسى مما جنى هذين لأوبقنا\" وأشار بالسبابة والوسطى. وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٣٥٦، وقال: هو في الصحيح من غير قوله: ولو يؤاخذني … رواه البزار والطبراني في \"الأوسط\" إلا أنه قال: \"ولو يؤاخذني بما جنى هؤلاء لأوبقني\"، وشيخ البزار أبو بكر لم أعرفه، وكأنه وراق ابن أبي الدنيا، فإنه روى عن محمد بن عبد الملك بن زنجويه، وشيخ الطبراني إبراهيم بن معاوية بن ذكوان بن أبي سفيان القيصراني لم أجد من ترجمه، وبقية رجالهما رجال الصحيح غير محمد بن عبد الملك بن زنجويه، وهو ثقة.\nقلت: وقوله: \"لن ينجي أحدًا عمله … \" تقدم برقم \"٣٤٨\"، وسيرد برقم \"٦٦٠\" من حديث أبي هريرة.","vol":"2","page":433},{"text":"<span data-type='title' id=toc-631>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قِلَّةِ الْأَمْنِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ نَعُوذُ بِهِ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ مُشَمِّرًا فِي أَسْبَابِ الطَّاعَاتِ جَهَدَهُ</span>\n٦٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ\nأَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ يَوْمُ رِيحٍ أَوْ غَيْمٍ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ فَإِذَا مَطَرَتْ سُرَّ بِهِ وَذَهَبَ ذَلِكَ عَنْهُ فَسُئِلَ فقَالَ ﷺ: \"إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عَذَابًا سُلِّطَ عَلَى أُمَّتِي\" ١. [٣: ٦٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في \"صحيحه\" \"٨٩٩\" في الاستسقاء: باب التعوذ عند رؤية الريح والغيم والفرح بالمطر، والبيهقي في \"السُّنن\" ٣/٣٦١ من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٣٢٠٦\" في بدء الخلق: باب ما جاء في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ ومسلم \"٨٩٩\" \"١٥\"، والترمذي \"٣٢٥٧\" في التفسير: باب ومن سورة الأحقاف، وابن ماجة \"٣٨٩١\" من طريق ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٦٦، والبخاري \"٤٨٢٩\" في التفسير: باب ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، ومسلم \"٨٩٩\" \"١٦\"، وأبو داود \"٥٠٩٨\" في الأدب: باب ما يقول إذا هاجت الريح، من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي النضر، عن سليمان بن يسار، عن عائشة.\nوفي الباب عن أنس سيرد برقم \"٦٦٤\".","vol":"2","page":434},{"text":"<span data-type='title' id=toc-632>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَلَى الْمَرْءِ الرُّجُوعَ بِاللَّوْمِ عَلَى نَفْسِهِ فِيمَا قَصَّرَ فِي الطَّاعَاتِ وَإِنْ كَانَ سَعْيُهُ فِيهَا كَثِيرًا</span>\n٦٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عياض عن هشام بن حسان عن بْنِ سِيرِينَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْ أَنَّ اللَّهَ يُؤَاخِذُنِي وَعِيسَى بِذُنُوبِنَا لَعَذَّبَنَا وَلَا يَظْلِمُنَا شيئا قال وأشار بالسبابة والتي تليه ا\" ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ إسناده صحيح، محمد بن المسيب: هو الحافظ البارع الجوال الزاهد القدوة أبو عبد الله محمد بن المسيب بن إسحاق بن عبد الله النيسابوري الإسفنجي المتوفى سنة ٣١٥ وترجم في تذكرة الحافظ ٣/٧٨٩، ٨٩٠، وموسى بن عبد الرحمن روى له الترمذي والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين. وهو مكرر \"٦٥٧\".","vol":"2","page":435},{"text":"<span data-type='title' id=toc-633>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الِاتِّكَالِ عَلَى مَوْجُودِ الطَّاعَاتِ دُونَ التَّسَلُّقِ بِالِاضْطِرَارِ إِلَيْهِ فِي الْأَحْوَالِ</span>\n٦٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يُنْجِيهِ عمله ولكن سددوا وقاربوا\" قالوا ولا أنتذكر الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الِاتِّكَالِ عَلَى مَوْجُودِ الطَّاعَاتِ دُونَ التَّسَلُّقِ بِالِاضْطِرَارِ إِلَيْهِ فِي الْأَحْوَالِ\n[٦٦٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يُنْجِيهِ عَمَلُهُ وَلَكِنْ سَدِّدُوا وَقَارِبُوا\" قَالُوا وَلَا أَنْتَ","vol":"2","page":435},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"وَلَا أَنَا إِلَّا أن يتغمدني بمغفرة وفضل\" ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"مصنف\" عبد الرزاق \"٢٠٥٦٢\"، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٣١٩، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤١٩٣\".\nوأورده المؤلف برقم \"٣٤٨\" من طريق بسر بن سعيد، عن أبي هريرة، فانظر تخريجه هناك.","vol":"2","page":436},{"text":"<span data-type='title' id=toc-634>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ اسْتِحْقَارِهِ الْيَسِيرَ مِنَ الطَّاعَاتِ وَالْقَلِيلَ مِنَ الْجِنَايَاتِ</span>\n٦٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ والنار مثل ذلك\" ٢.\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة.\nوأخرجه أحمد ١/٤٤٢ عن وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٨٧ عن ابن نمير، و١/٤٤٢، والبخاري \"٦٤٨٨\" في الرقاق: باب الْجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤١٧٤\" من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن الأعمش، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ١/٤١٣ و٤٤٢، والبخاري \"٦٤٨٨\" أيضًا، والبيهقي في \"السُّنن\" ٣/٣٦٨ من طريق سفيان الثوري، عن منصور، عن أبي وائل، به.","vol":"2","page":436},{"text":"<span data-type='title' id=toc-635>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ النَّظَرِ فِي الْعَوَاقِبِ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ دُونَ الاعتماد على يومه</span>\n٦٦٢ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حدثنا بن وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بن المسيبذكر الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ النَّظَرِ فِي الْعَوَاقِبِ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ دُونَ الِاعْتِمَادِ على يومه\n[٦٦٢] أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حدثنا بن وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ","vol":"2","page":436},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كثيرا\" ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ إسناده صحيح، يزيد بن موهب روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٥٣ عن حجاج بن محمد، والبخاري \"٦٤٨٥\" في الرقاق: باب قول النبي ﷺ: \"لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا\" عن يحيى بن بكير، كلاهما عن الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوتقدم برقم \"١١٣\" و\"٣٥٨\" من طريق الربيع بن مسلم، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، وورد تخريجه من طرقه برقم \"١١٣\".\nوفي الباب عن أنس سيورده المؤلف برقم \"٥٧٧٣\" في باب المزاح والضحك.\nوعن عائشة عند أحمد ٦/٨١ و١٦٤، والبخاري \"٦٦٣١\" في الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ.\nوعن أبي ذر عند أحمد ٥/١٧٣، وابن ماجة \"٤١٩٠\" في الزهد: باب الحزن والبكاء، والترمذي \"٢٣١٣\" في الزهد: باب قول النبي ﷺ: \"لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا … \" والبيهقي ٧/٥٢، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤١٧٢\".\nوعن أبي الدرداء موقوفًا عند ابن أبي شيبة ١٣/٣١٢.","vol":"2","page":437},{"text":"<span data-type='title' id=toc-636>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ عِنْدَمَا جَرَى مِنْهُ مِنْ مُقَارَفَةِ الْمَأْثَمِ حِينَ يُزَيِّنُ الشَّيْطَانُ لَهُ ارْتِكَابَ مِثْلِهَا</span>\n٦٦٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ المعافى بن أبي حنظلة العابدذكر الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ عِنْدَمَا جَرَى مِنْهُ مِنْ مُقَارَفَةِ الْمَأْثَمِ حِينَ يُزَيِّنُ الشَّيْطَانُ لَهُ ارْتِكَابَ مِثْلِهَا\n[٦٦٣] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى بْنِ أَبِي حَنْظَلَةَ الْعَابِدُ","vol":"2","page":437},{"text":"بِصَيْدَاءَ فِي آخَرِينَ قَالُوا حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ أَدَّى عَنِ الزُّهْرِيِّ سَبْعَةَ آلَافِ دِينَارٍ دَيْنًا كَانَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِلزُّهْرِيِّ لَا تَعُودَنَّ تَدَّانُ فقَالَ الزُّهْرِيُّ كَيْفَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَقَدْ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ\" ١. لَفْظُ الْخَبَرِ لِعُمَرَ بن سعيد سنان.\n_________\n١ إسناده صحيح، هشام بن خالد الأزرق: صدوق، روى له أبو داود وابن ماجه، ومن فوقه من رجال الصحيح.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" \"٩\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٦/١٢٧ من طريقين عن هشام بن خالد الأزرق، بهذا الإسناد، بلفظ \"لا يلسع\"\nوأخرجه أحمد ٢/٣٧٩، والبخاري \"٦١٣٣\" في الأدب، ومسلم \"٢٩٩٨\" في الزهد والرقائق، كلاهما في باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، وأبو داود \"٤٨٦٢\" في الأدب: باب في الحذر من الناس، والبيهقي في \"السُّنن\" ١٠/١٢٩، وفي \"الآداب\" \"٥٨٢\"، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٣٥٠٧\" عن قتيبة بن سعيد، وابن ماجة \"٣٩٨٢\" في الفتن: باب العزلة عن محمد بن الحارث المصري، والدارمي ٢/٣١٩ عن عبد الله بن صالح، ثلاثتهم عن الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي في \"السُّنن\" ٦/٣٢٠ من طريق الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوفي الباب عن ابن عمر الطيالسي \"١٨١٣\". وفسر الطيالسي الحديث بقوله: أي لا يعاقب على ذنبه في الدنيا فيعاقبه عليه في الآخرة.\nوقوله: \"لا يلدغ\" قال الخطابي: هذا يُروى على وجهين:\nأحدهما: بضم الغين، على مذهب الخبر، ومعناه أن المؤمن الممدوح هو الكيس الحازم الذي لا يؤتى من ناحية الغفلة، فيخدع مرة بعد أخرى وهو لا يفطن بذلك ولا يشعر به. وقيل: إنه أراد به الخداع في أمر الآخرة دون أمر الدنيا.\nوالوجه الآخر؛ أن تكون الرواية بكسر الغين على مذهب النهي، يقول: لا يخدعن المؤمن، ولا يُؤْتَيَنَّ من ناحية الغفلة، فيقع في مكروه أو شر وهو لا يشعر، وليكن متيقظًا حذرًا، وهذا قد يصلح أن يكون في أمر الدنيا والآخرة معًا. والله أعلم.","vol":"2","page":438},{"text":"<span data-type='title' id=toc-637>ذِكْرُ مَا يُعْرَفُ فِي وَجْهِ الْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ هُبُوبِ الرِّيَاحِ قَبْلَ الْمَطَرِ</span>\n٦٦٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حُمَيْدٍ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا هَبَّتِ الرِّيحُ عرف ذلك في وجهه\" ١. [٥: ١٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه البخاري \"١٠٣٤\" في الاستسقاء: باب إذا هبت الريح، والبيهقي في \"السُّنن\" ٣/٣٦٠ من طريق سعيد بن أبي مريم، عن محمد بن جعفر، عن حميد الطويل، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن عائشة تقدم برقم \"٦٥٨\".","vol":"2","page":439},{"text":"<span data-type='title' id=toc-638>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا تَهَجَّدَ بِاللَّيْلِ وَخَلَا بِالطَّاعَاتِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ حَالَةُ الْخَوْفِ عَلَيْهِ غَالِبَةً لِئَلَّا يُعْجَبَ بِهَا وَإِنْ كَانَ فَاضِلًا فِي نَفْسِهِ تَقِيًّا فِي دِينِهِ</span>\n٦٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ الْعَدَوِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عن مطرف بن عبد الله بن الشخيرذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا تَهَجَّدَ بِاللَّيْلِ وَخَلَا بِالطَّاعَاتِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ حَالَةُ الْخَوْفِ عَلَيْهِ غَالِبَةً لِئَلَّا يُعْجَبَ بِهَا وَإِنْ كَانَ فَاضِلًا فِي نَفْسِهِ تَقِيًّا فِي دِينِهِ\n[٦٦٥] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ الْعَدَوِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ","vol":"2","page":439},{"text":"عَنْ أَبِيهِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْمَسْجِدَ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي وبصدره أزيز كأزيز المرجل١. [٥: ٤٧]\n_________\n١ إسناده صحيح، حوثرة بن أشرس: روى عنه أبو حاتم وأبو زرعة فيما ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/٢٨٣، وقال ابن حجر في \"تعجيل المنفعة\" ص ١٠٩: روى عنه عبد الله بن أحمد، ومسلم بن الحجاج خارج \"الصحيح\" وأبو يعلى وغيرهم. وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٢١٥، وقد تابعه غير واحد من الثقات كما يأتي، وباقي رجاله ثقات على شرط الصحيح.\nوأخرجه أحمد ٤م٢٥ عن عبد الرحمن بن مهدي، و٤/٢٦ عن عفان، و٤/٢٥، وأبو داود \"٩٠٤\" في الصلاة: باب البكاء في الصلاة، والحاكم ١م٢٦٤، والبيهقي في \"السُّنن\" ٢/٢٥١ من طريق يزيد بن هارون، والنسائي ٣/١٣ في السهو: باب البكاء في الصلاة، والترمذي في \"الشمائل\" \"٣١٥\"، والبيهقي في \"السُّنن\" ٢/٢٥١، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٧٢٩\" من طريق ابن المبارك، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٩٠٠\" من طريق عبد الصمد، كلهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوسيورده المؤلف برقم \"٧٥٣\" من طريق يزيد بن هارون، عن حماد، بهذا الإسناد.","vol":"2","page":440},{"text":"<span data-type='title' id=toc-639>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا تَوَاجَدَ عِنْدَ وَعْظٍ كَانَ لَهُ ذَلِكَ</span>\n٦٦٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ خَيْثَمَةَ\nعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فقَالَ: \"اتَّقُوا النَّارَ \" ثُمَّ أَعْرَضَ وأشاح ثم قال \"اتقوا النار\" ثم أعرضذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا تَوَاجَدَ عِنْدَ وَعْظٍ كَانَ لَهُ ذَلِكَ\n[٦٦٦] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ خَيْثَمَةَ\nعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فقَالَ: \"اتَّقُوا النَّارَ \" ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ ثُمَّ قَالَ \"اتَّقُوا النَّارَ\" ثُمَّ أَعْرَضَ","vol":"2","page":440},{"text":"وأشاح حتى رؤينا أَنَّهُ يَرَاهَا ثُمَّ قَالَ اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَبِكَلِمَةٍ طَيْبَةٍ\" ١.\n٦٦٧ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا سِمَاكٌ\nسَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أُنْذِرُكُمُ النَّارَ أُنْذِرُكُمُ النَّارَ أُنْذِرُكُمُ النَّارَ\" حَتَّى لَوْ كَانَ فِي مَقَامِي هَذَا وَهُوَ بِالْكُوفَةِ سَمِعَهُ أَهْلُ السُّوقِ حَتَّى وَقَعَتْ خَمِيصَةٌ كَانَتْ على عاتقه على رجليه٢.\n_________\n١ كتب في الأصل عقب الحديث مكان الرقم عبارة: \"نُقل إلى الجامع\"، وسيورده المؤلف مع عنوانه في باب صلاة الجمعة برقم \"٢٨٠٤\"، وأورد تخريجه هناك، فانظره.\n٢ إسناده حسن، وهو مكرر \"٦٤٤\".","vol":"2","page":441},{"text":"<span data-type='title' id=toc-640>باب الفقر والزهد والقناعة</span>\n<span data-type='title' id=toc-641>مدخل</span>\n…\n٥- بَابُ الْفَقْرِ وَالزُّهْدِ وَالْقَنَاعَةِ\n٦٦٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ\nعَنْ سَمُرَةَ بْنِ سَهْمٍ قَالَ نَزَلْتُ عَلَى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُوَ مَطْعُونٌ فَأَتَاهُ مُعَاوِيَةُ يَعُودُهُ فَبَكَى أَبُو هَاشِمٍ فقَالَ مُعَاوِيَةُ مَا يُبْكِيكَ أَيْ خَالِ أَوَجَعٌ أَمْ عَلَى الدُّنْيَا فَقَدْ ذَهَبَ صَفْوُهَا فقَالَ عَلَى كُلٍّ لَا وَلَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا وَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ تَبِعْتُهُ قَالَ \"إِنَّكَ لَعَلَّكَ أَنْ تُدْرِكَ أَمْوَالًا تُقَسَّمُ بَيْنَ أَقْوَامٍ وَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ فِي سبيل الله\" فأدركت وجمعت ١. [١: ٦٣]\n_________\n١ إسناده ضعيف، أبو هاشم: هو أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس القرشي، يكنى أبا سفيان العبشمي، أخو أبي حذيفة بن عتبة لأبيه، وأخو مصعب بن عمير العبدري لأمه، وخال معاوية بن أبي سفيان، اختلف اسمه، فقيل مهشم، وقيل: خالد، وبه جزم النسائي، وقيل اسمه كنيته، وقيل: هشيم، وقيل: هشام، وقيل شيبة، قال ابن السكن: أسلم يوم فتح مكة ونزل الشام إلى أن مات في خلافة عثمان، وقال الحاكم: زمن معاوية، وقال ابن مندة: روى عنه أبو هريرة، وسمرة بن سهم، وأبو وائل، وقال ابن مندة: الصحيح أن أبا وائل روى عن سمرة عنه، وفي \"التهذيب\" =","vol":"2","page":442},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nلوحة ١٦٥٣: روى حديثه أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي، عن سمرة بن سهم رجل من قومه، عنه، وقيل: عن أبي وائل، عن أبي هاشم ليس بينهما أحد.\nوسمرة بن سهم: قال ابن المديني: مجهول لا أعلم روى عنه غير أبي وائل، وقال الإمام الذهبي في \"الميزان\" ٢/٢٣٤: تابعي لا يعرف، فلا حجة فيمن ليس بمعروف العدالة ولا انتفت عنه الجهالة. وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٣٤٠. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.\nوأخرجه النسائي ٨/٢١٨، ٢١٩ في الزينة: باب اتخاذ الخادم والمركب، عن محمد بن قدامة، وابن ماجة \"٤١٠٣\" في الزهد: باب الزهد في الدنيا، عن محمد بن الصباح، كلاهما عن جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٤٣ عن أبي معاوية، و٣/٤٤٤، والترمذي \"٢٣٢٧\"في الزهد، من طريق سفيان، كلاهما عن الأعمش ومنصور، عن أبي وائل، عن أبي هاشم، ليس بينهما سمرة بن سهم. وهو ما أخرجه الحاكم ٣/٦٣٨ من طريق سفيان، عن منصور، بالإسناد المذكور، ولم يصححه لا هو ولا الذهبي، وذكره الحافظ في \"الإصابة\" ٤/٢٠١ في ترجمة أبي هاشم، ونسبه للترمذي وغيره، وصحح إسناده.\nقال الترمذي: وقد روى زائدة وعبيدة بن حميد، عن منصور، عن أبي وائل عن سمرة بن سهم قال: دخل معاوية على أبي هاشم، فذكره نحوه.","vol":"2","page":443},{"text":"<span data-type='title' id=toc-642>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا إِذَا أَحَبَّ عَبْدَهُ حَمَاهُ الدُّنْيَا</span>\n٦٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الزُّرَقِيُّ بِطَرَسُوسَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ عن محمود بن لبيدذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا إِذَا أَحَبَّ عَبْدَهُ حَمَاهُ الدُّنْيَا\n[٦٦٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الزُّرَقِيُّ بِطَرَسُوسَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ","vol":"2","page":443},{"text":"عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يحمي سقيمه الماء\" ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في \"الزهد\" ص ١٧ عن أبي موسى محمد بن المثنى، والحاكم ٤/٢٠٧ من طريق عبد العزيز بن معاوية البصري، و٤/٣٠٩ من طريق علي بن الحسين الهلالي، ثلاثتهم عن محمد بن جهضم، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الترمذي \"٢٠٣٦\" في الطب: باب ما جاء في الحمية، من طريق إسحاق بن محمد الفروي، عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد، وقال: حديث حسن غريب.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" ص ١٧ من طريق سليمان بن بلال، والترمذي عقب \"٢٠٣٦\" من طريق إسماعيل بن جعفر، كلاهما عن عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمد بن لبيد، عن النبي مرسلًا. لم يذكر فيه قتادة بن النعمان.","vol":"2","page":444},{"text":"<span data-type='title' id=toc-643>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ مَنْ صَارَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا الزَّائِلَةِ</span>\n٦٧٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِبَيْرُوتَ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ الْجُمَحِيُّ قَالَ\nسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العاص يحدث عنذكر الْإِخْبَارِ عَنْ مَنْ صَارَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا الزَّائِلَةِ\n[٦٧٠] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِبَيْرُوتَ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ الْجُمَحِيُّ قَالَ\nسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يُحَدِّثُ عَنِ","vol":"2","page":444},{"text":"النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ وَكَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا فصبر عليه\" ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ حديث صحيح، عبد الرحمن بن سلمة الجمحي \"وكان في الأصل: الحجري، وهو تحريف\": ترجم له البخاري في \"تاريخه\" ٥/٢٩٠، وابن أبي حاتم ٥/٢٤٠، ٢٤١، فلم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، روى عنه سعيد بن عبد العزيز، وخالد بن محمد الثقفي، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه يعقوب الفسوي في \"تاريخه\" ٢/٥٢٣، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٦/١٢٩ من طريق يحيى بن صالح الدمياطي، عن سعيد بن عبد العزيز، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٢/١٦٨و ١٧٢، وفي \"الزهد\" ص ١٤، ومسلم \"١٠٥٤\" في الزكاة: باب في الكفاف القناعة، والترمذي \"٢٣٤٨\" في الزهد: باب ما جاء في الكفاف والصبر عليه، والبيهقي في \"السُّنن\" ٤/١٩٦، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤٠٤٣\" من طريق شرحبيل بن شريك، وأحمد ٢/١٧٣، وابن ماجة \"٤١٣٨\" في الزهد: باب القناعة، من طريق عبيد الله بن أبي جعفر وأبي هانئ حميد بن هانئ الخولاني، ثلاثتهم عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو. وعندهم \"وقنعه الله بما آتاه\".\nوفي الباب عن فضالة بن عبيد سيرد برقم \"٧٠٥\".","vol":"2","page":445},{"text":"<span data-type='title' id=toc-644>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّنْ طَيَّبَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَيْشَهُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا</span>\n٦٧١ - أَخْبَرَنَا مَكْحُولٌ بِبَيْرُوتَ وَابْنُ سَلْمٍ وَابْنُ قُتَيْبَةَ قَالُوا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَانِئِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ عن أم الدرداءذكر الْإِخْبَارِ عَمَّنْ طَيَّبَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَيْشَهُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا\n[٦٧١] أَخْبَرَنَا مَكْحُولٌ بِبَيْرُوتَ وَابْنُ سَلْمٍ وَابْنُ قُتَيْبَةَ قَالُوا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَانِئِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ","vol":"2","page":445},{"text":"عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَصْبَحَ مُعَافًى فِي بَدَنِهِ آمِنًا فِي سِرْبِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يومه فكأنما حيزت له الدنيا\" ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ سنده ضعيف جدًا، عبد الله بن هانئ بن عبد الرحمن ابن أخي إبراهيم بن أبي عبلة، ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/١٩٤، فقال: روى عن أبيه وعن حمزة، روى عنه محمد بن عبد الله بن محمد بن مخلد الهروي، عن أبيه، عن إبراهيم بن أبي عبلة أحاديث بواطيل، سمعت أبي يقول: قدمت الرملة، فذكر لي أن في بعض القرى هذا الشيخ، وسألت عنه، فقيل: هو شيخ يكذب، فلم أخرج إليه، ولم أسمع منه. وقال الإمام الذهبي في \"الميزان\" و\"المغني\": متهم بالكذب، ومع ذلك فقد ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٣٥٧.\nوأبوه هانئ بن عبد الرحمن ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٧/٥٨٣، ٥٨٤ وقال: ربما أغرب. وباقي رجال الإسناد ثقات.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٥/٢٤٩ من طريق عبد الله بن هانئ، بهذا الإسناد. ونسبه الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٢٨٩ إلى الطبراني، وقال: ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم.\nويشهد له حديث عبيد الله بن محصن عند الترمذي \"٢٣٤٦\" في الزهد، وابن ماجة \"٤١٤١\" في الزهد، والخطيب في \"تاريخه\" ٣/٤٦٣ من طريق سلمة بن عبيد الله بن محصن، عن أبيه عبيد الله بن محصن. وسلمة مجهول.\nوحديث عمر فيما ذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٢٨٩، وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\"، وفيه أبو بكر الداهري، وهو ضعيف.\nوحديث ابن عمر ذكره الهيثمي أيضًا ١٠/٢٨٩، وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\"، وفيه علي بن عابس، وهو ضعيف. قلت: ومع ضعفه يكتب حديثه ويعتبر به كما قال الدارقطني، وحديثه هذا من هذا القبيل، فإنه شاهد لحديث عبيد الله بن محصن، فيتقوى به، ويحسن.\nو\"آمنًا في سربه\" أي: في نفسه، وقيل: في أهله.","vol":"2","page":446},{"text":"<span data-type='title' id=toc-645>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِتَرْكِ الْأَشْيَاءِ مِنَ الْفُضُولِ الَّتِي تُذَكِّرُ الدُّنْيَا وَتُرَغِّبُ النَّاسَ فِيهَا</span>\n٦٧٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عَزْرَةَ هو بن سَعْدٍ الْأَعْوَرُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ لَنَا قِرَامٌ فِيهِ تَمَاثِيلُ فَعُلِّقَتْ عَلَى بَابِي فَرَأَى النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ فقَالَ: \"انْزِعِيهِ فَإِنَّهُ يُذَكِّرُنِي الدُّنْيَا\" ١. [١: ٩٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، عزرة جاء في مسلم والنسائي والترمذي غير منسوب، ونسبه صاحب \"التحفة\" ١١/٤٠٥، فقال: هو ابن عبد الرحمن الخزاعي، وفي \"التهذيب\": عزرة بن عبد الرحمن بن زرارة الخزاعي الكوفي الأعور، وفي \"ثقات\" المؤلف ٧/٢٩٩، ٣٠٠: عزرة بن دينار الأعور يروي عن المكيين، روى عنه سليمان التيمي، وداود بن أبي هند، وقرة بن خالد، وقد قيل: إنه عزرة بن سعد الأعور.\nوأخرجه الترمذي \"٢٤٦٨\" في صفة القيامة، عن هناد، عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢١٠٧\" \"٨٨\" في اللباس والزينة: باب تحريم تصوير صورة الحيوان، من طريق إسماعيل بن علية، والنسائي ٨/٢١٣ في الزينة: باب التصاوير، من طريق يزيد بن زريع، كلاهما عن داود بن أبي هند، بهذا الإسناد.\nوفي رواية مسلم: كان لنا ستر فيه تمثال طائر، وكان الداخل إذا دخله استقبله، فقال لي رسول الله: \"حولي هذا، فإني كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا\" وفي أخرى \"إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين\" قالت عائشة: فقطعنا منه وسادتين وحشوتهما ليفًا، فلم يعب ذلك علي. ولغيره: أتسترين الجدار بستر فيه تصاوير؟! ولابن سعد ٨/٤٦٩: قدم رسول الله ﷺ، من سفر، فاشتريت له نمطًا فيه صورة، فسترت به على سهوة بيتي، فدخل رسول الله ﷺ، فرأيت كراهية الشر في وجهه، ثم جبذه، فقال: \"أتسترون الجدار\"، ولأحمد ٦/٢٤٧، وفيه: فطرحته، فقطعته مرفقتين، فقد رأيته متكئًا على إحداهما وفيها صورة.","vol":"2","page":447},{"text":"<span data-type='title' id=toc-646>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمُسْلِمِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْفُضُولِ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ</span>\n٦٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يزيد بن موهب قال حدثنا بن وَهْبٍ عَنْ أَبِي هَانِئٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ وَفِرَاشٌ لِامْرَأَتِهِ وَالثَّالِثُ للضيف والرابع للشيطان\" ١. [٣: ٥٢]\n_________\n١ إسناده صحيح، يزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب، ثقة، روى له أصحاب السُّنن، ومن فوقه من رجال الصحيح، أبو هانئ: هو حميد بن هانئ الخولاني، وأبو عبد الرحمن الحُبُلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.\nوأخرجه أبو داود \"٤١٤١\" في اللباس: باب في الفرش، عن يزيد بن موهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٠٨٤\" في اللباس: باب كراهية ما زاد على الحاجة من الفراش واللباس، عن أبي الطاهر بن السرح، والنسائي ٦/١٣٥ في النكاح: باب الفرش، عن يونس بن عبد الأعلى، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٩٣ و٣٢٤ عن أبي عبد الرحمن المقرئ، عن حيوة بن شريح، عن أبي هانئ، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" \"٧٦٢\"، ومن طريقه البغوي في \"شرح السُّنة\" \"٣١٢٧\" عن حيوة، عن أبي هانئ عن أبي عبد الرحمن الحبلي، قال: قال رسول الله لجابر … قال البغوي: هكذا رواه ابن المبارك مرسلًا.","vol":"2","page":448},{"text":"<span data-type='title' id=toc-647>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الْفُضُولِ فِي قُوَّتِهِ رَجَاءَ النَّجَاةِ فِي الْعُقْبَى مِمَّا يُعَاقِبُ عَلَيْهِ أَكَلَةُ السُّحْتِ</span>\n٦٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حرملة بن يحيى قال حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ\nعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"ما من وعاء ملأ بن آدم وعاء شرا من بطن حسب بن آدَمَ أَكَلَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الحاكم ٤/١٢١ من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ٢٠/\"٦٤٥\" من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" \"٦٠٣\"، وأحمد ٤/١٣٢، والترمذي \"٢٣٨٠\" في الزهد: باب ما جاء في كراهية كثرة الأكل، والطبراني في \"الكبير\" ٢٠/\"٦٤٤\"، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤٠٤٨\"، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١٣٤٠\" و\"١٣٤١\" من طريق أبي سلمة الحمصي سليمان بن سليم وحبيب بن صالح، عن يحيى بن جابر، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجة \"٣٣٤٩\" في الأطعمة: باب الاقتصاد في الأكل وكراهة الشبع، عن هشام بن عبد الملك، عن محمد بن حرب، عن أمه، عن أمها، عن المقدام.","vol":"2","page":449},{"text":"<span data-type='title' id=toc-648>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ أَصْحَابَ الْجَدِّ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا يُحْبَسُونَ فِي الْقِيَامَةِ عَنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ مُدَّةً</span>\n٦٧٥ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ\nعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ يَدْخُلُهَا الْمَسَاكِينُ وَإِذَا أَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ وَإِذَا أَصْحَابُ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ وَنَظَرْتُ إِلَى النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ من يدخلها النساء\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عثمان النهدي: هو عبد الرحمن بن مل.\nوأخرجه مسلم \"٢٧٣٦\" في الذكر والدعاء: باب أكثر أهل الجنة الفقراء وأكثر أهل النار النساء، عن محمد بن عبد الأعلى، عن معتمر بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٦١١\" ومن طريقه البغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤٠٦٤\" عن معمر، وأحمد ٥/٢٠٥، والبخاري \"٥١٩٦\" في النكاح، و\" ٦٥٤٧\" في الرقاق: باب صفة الجنة والنار، من طريق ابن علية، وأحمد في \"المسند\" ٥/٢٠٩ عن يحيى القطان، وفي \"الزهد\" ص ٣٢ من طريق حماد بن سلمة، ومسلم \"٢٧٣٦\" أيضًا من طريق حماد ومعاذ العنبري وجرير ويزيد بن زريع، والطبراني في \"الكبير\" \"٤٢١\" من طريق أبي جعفر الرازي، والخطيب في \"تاريخه\" ٥/١٤٩ من طريق أبي عبد الله الأنصاري، كلهم عن سليمان التيمي، بهذا الإسناد. وفي الباب عن عمران بن الحصين وابن عباس عند البخاري \"٣٢٤١\" و\"٥١٩٨\" و\"٦٤٤٩\" و\"٦٥٤٦\"، والترمذي \"٢٦٠٢\" و\"٢٦٠٣\". ورواه مسلم \"٢٧٣٧\" عن ابن عباس.","vol":"2","page":450},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ قَرَنَ عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ سَعِيدَ بْنَ زيد وأنا أهابه. [٣: ٧٨]","vol":"2","page":451},{"text":"<span data-type='title' id=toc-649>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى فُقَرَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ الصَّابِرِينَ عَلَى مَا أُوتُوا بِإدْخَالِهِمُ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِمُدَدٍ مَعْلُومَةٍ</span>\n٦٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الأغنياء بنصف يوم خمس مائة سنة\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده حسن، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة الليثي، روى له البخاري مقرونا، ومسلم متابعة، وهو صدوق، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٢٤٦ ومن طريقه ابن ماجة \"٤١٢٢\" في الزهد: باب منزلة الفقراء، عن محمد بن بشر، وأحمد ٢/٢٩٦ و٤٥١ عن يزيد، و٢/٣٤٣ عن حماد بن سلمة، والترمذي \"٢٣٥٣\" في الزهد: باب ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٧/٩١ و٨/٢٥٠ من طريق سفيان الثوري \"٢٣٥٤\" من طريق المحاربي، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٨/٢١٢ من طريق محمد بن السماك، كلهم عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٥١٣، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٨/٣٠٧ من طريق أبي صالح، وأحمد ٢/٥١٩ من طريق شتير بن نهار، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٧/٩٩، ١٠٠ من طريق أبي حازم، ثلاثتهم عن أبي هريرة.\nوفي الباب عن عبد الله بن عمرو في الحديث التالي.\nوعن أبي سعيد الخدري عند أحمد ٣/٦٣ و٩٦، وأبي داود \"٣٦٦٦\"، والترمذي \"٢٣٥٢\"، وابن ماجة \"٤١٢٣\"، والبغوي في \"شرج السُّنة\" ١٤/١٩١، ١٩٢.\nوعن أنس عند الترمذي \"٢٣٥٢\".\nوعن جابر عند الترمذي \"٢٣٥٥\".\nوعن ابن عمر عند ابن أبي شيبة ١٣/٢٤٤، وابن ماجة \"٤١٢٤\".","vol":"2","page":451},{"text":"<span data-type='title' id=toc-650>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ بِإدْخَالِهِمُ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِمُدَدٍ مَعْلُومَةٍ</span>\n٦٧٧ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَلْقَةُ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَسَطَ الْمَسْجِدِ جُلُوسٌ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ نِصْفَ النَّهَارِ فَانْطَلَقَ إِلَيْهِمْ فَجَلَسَ مَعَهُمْ فَلَمَّا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَ إِلَيْهِمْ قُمْتُ إِلَيْهِ فَأَدْرَكْتُ مِنْ حَدِيثِهِ وَهُوَ يَقُولُ: \"بَشِّرْ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ أَنَّهُمْ لَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بأربعين عاما\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه الدارمي ٢/٣٣٩ عن عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، بهذا الإسناد وانظر ما بعده.","vol":"2","page":452},{"text":"<span data-type='title' id=toc-651>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْخَبَرِ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ</span>\n٦٧٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ حَدَّثَنَا أَبُو هَانِئٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يَقُولُ\nسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ يَسْبِقُونَ الْأَغْنِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسَبْعِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ خريفا\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الله بن يزيد هو أبو عبد الرحمن المقرئ، وحيوة: هو ابن شريح، وأبو هانئ: هو حميد بن هانئ. وانظر ما قبله.","vol":"2","page":453},{"text":"<span data-type='title' id=toc-652>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَالِكَ مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الشَّيْءَ الْكَثِيرَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لَهُ فَقِيرٌ كَمَا أَنَّ مَنْ مُنِعَ مِنْ حُطَامِهَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لَهُ غَنِيٌّ</span>\n٦٧٩ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّيلِيُّ بِأَنْطَاكِيَّةَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ حدثنا بن وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ\" ٢.\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يونس بن عبد الأعلى، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (١٢٠٨) من طريق يحي بن بكير، عن مالك، بهذا الإسناد. =","vol":"2","page":453},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الحميدي \"١٠٦٣\"، وأحمد ٢/٢٤٣، ومسلم \"١٠٥١\" في الزكاة: باب ليس الغنى عن كثرة العرض، وابن ماجة \"٤١٣٧\" في الزهد: باب القناعة، من طريق سفيان بن عيينة، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١٢١١\" من طريق ابن أبي الزناد، كلاهما عن أبي الزناد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٨٩، ٣٩٠، والبخاري \"٦٤٤٦\" في الرقاق: باب الغنى غنى النفس، والترمذي \"٢٣٧٣\" في الزهد: باب ما جاء أن الغنى عنى النفس، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١٢٠٧\" من طريق أبي حصين، والقضاعي \"١٢١٠\" من طريق الأعمش، كلاهما عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٢/٤٤٣ و٥٣٩ و٥٤٠، وفي \"الزهد\" ص ٢٥، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٤/٩٩ من طريق جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٥، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤٠٤٠\" من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦١ و٤٣٨ من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوالعَرَض بفتحتين: متاع الدنيا وحطامها. وغنى النفس: أن لا يكون لها استشراف إلى ما في أيدي الناس.\nوفي الباب عن أنس عند البزار \"٣٦١٧\"، أورده الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٢٣٧، وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وأبو يعلى، ورجال الطبراني رجال الصحيح. ولم ينسبه للبزار.","vol":"2","page":454},{"text":"<span data-type='title' id=toc-653>ذِكْرُ وَصْفِ الْغِنَى الَّذِي وَصَفْنَاهُ قَبْلُ</span>\n٦٨٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ\nخَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ من عند مروان نصف النهار قالذكر وَصْفِ الْغِنَى الَّذِي وَصَفْنَاهُ قَبْلُ\n[٦٨٠] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ\nخَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ نِصْفَ النَّهَارِ قَالَ","vol":"2","page":454},{"text":"قُلْتُ مَا بَعَثَ إِلَيْهِ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَّا لِشَيْءٍ سَأَلَهُ عَنْهُ فَسَأَلْتُهُ فقَالَ سَأَلَنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \" نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ غَيْرَهُ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ ثَلَاثٌ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الأمر ولزوم الجماع فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا نِيَّتَهُ فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ وَمَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ نِيَّتَهُ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَهُ وَجَعَلَ غِنَاهُ في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، أبو داود: سليمان بن داود الطيالسي. وأورده المؤلف برقم \"٦٧\"، وتقدم تخريجه هناك، وأزيد هنا على ما سيق.\nوأخرجه الخطيب في \"شرف أصحاب الحديث\" برقم \"٢٤\" من طريق يونس بن حبيب، عن أبي داود، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" ص ٤٢، وابن أبي عاصم في \"السُّنة\" \"٩٤\"، والخطيب في \"الفقيه والمتفقه\" ٢/٧١ من طريق يحيى القطان، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/٢٣٢ من طريق حجاج بن محمد، والطبراني في \"المعجم الكبير\" \"٤٨٩١\" من طريق عمرو بن مرزوق، ثلاثتهم عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني \"٤٩٢٤\" من طريق يحيى بن عباد، عن أبيه، عن زيد بن ثابت، مختصرًا، و\"٤٩٢٥\" من طريق محمد بن وهب، عن أبيه، عن زيد بن ثابت، به.\nوفي الباب عن ابن مسعود، وجبير بن مطعم، وأبي الدرداء، وأنس، وقد تقدمت، وعن النعمان بن بشير عند الرامهرمزي \"١١\"، والحاكم ١/٨٨. وعن أبي سعيد الخدري عند الرامهرمزي \"٥\"، وأبي نعيم في \"الحلية\" ٥/١٠٥\nوعن ابن عمر عند الخطيب في الكفاية ص ١٩٠.\nوعن معاذ عند أبي نعيم في \"الحلية\" ٩/٣٠٨.\nوعن بشير بن سعد عند الطبراني في الكبير \"١٢٢٥\".\nوعن ابن عباس عند الرامهرمزي \"٩\".\nوعن أبي هريرة عند الخطيب في تاريخه ٤/٣٣٧، وغيرهم انظر \"المجمع\" ١/١٣٨.","vol":"2","page":455},{"text":"<span data-type='title' id=toc-654>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بَعْضَ الْفُقَرَاءِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ قَدْ يَكُونُونَ أَفْضَلَ مِنْ بَعْضِ الْأَغْنِيَاءِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ</span>\n٦٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحَرِّ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ قَالَ: \"انْظُرْ أَرْفَعَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ فِي عَيْنَيْكَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَجُلٌ فِي حُلَّةٍ جَالِسٌ يُحَدِّثُ قَوْمًا فَقُلْتُ هَذَا قَالَ: \"انْظُرْ أَوْضَعَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ فِي عَيْنَيْكَ\" قَالَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا رُوَيْجِلٌ مِسْكِينٌ فِي ثَوْبٍ لَهُ خَلْقٍ قُلْتُ هَذَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَذَا خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ قَرَارِ الأرض مثل هذا\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد في \"المسند\" ٥/١٥٧، وفي \"الزهد\" ص ٣٦ من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٨/١١٥ من طريق الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذر.\nوأخرجه البزار \"٣٦٣٠\" من طريق الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي ذر.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٢٦٥، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في \"الأوسط\" بأسانيد، ورجال أحمد وأحد إسنادي البزار والطبراني رجال الصحيح. وأورده أيضًا ١٠/٢٥٨، وقال: رواه أحمد بأسانيد، ورجالها رجال الصحيح.","vol":"2","page":456},{"text":"<span data-type='title' id=toc-655>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ</span>\n٦٨٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"رَأَيْتُ سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الصُّفَّةِ مَا عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ رِدَاءٌ إِلَّا إِزَارٌ أَوْ كِسَاءٌ مُتَوَشِّحًا به قد عقده خلفه\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأبو حازم هو سلمان الأشجعي.\nوأخرجه البخاري \"٤٤٢\" في الصلاة: باب نوم الرجال في المسجد، والبيهقي في \"السُّنن\" ٢/٢٤١، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤٠٨١\" من طريق محمد بن فضيل، وأحمد في \"الزهد\" ص ١٣ عن وكيع، كلاهما عن الفضيل بن غزوان، بهذا الإسناد.\nوالصفة موضع مظلل من مسجد النبي ﷺ، وأهل الصفة من فقراء المهاجرين وهم كما وصفهم أبو هريرة﵁- وهو منهم في الصحيح \"٦٤٥٢\": \"أضياف الإسلام، لا يأوون على أهل ولا مال، ولا أحد، إذا أتته ﷺ، صدقة بعث بها إليهم، ولم يتناول منها شيئًا، وإذا أتته هدية، أرسل إليهم، وأصاب منها، وأشركهم فيها\" وفي حديث =","vol":"2","page":457},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nطلحة بن عمرو عند أحمد وابن حبان والحاكم: كان الرجل إذا قدم على النبي ﷺ، وكان بالمدينة عريف نزل عليه، فإذا لم يكن له عريف نزل مع أصحاب الصفة، وفي مرسل يزيد بن عبد الله بن قسيط عند ابن سعد: كان أهل الصفة ناسًا فقراء لا منازل لهم، فكانوا ينامون في المسجد لا مأوى لهم غيره …\nوكانوا في غضون ذلك ما بين طالب للقرآن والسُّنة كأبي هريرة -﵁- فإنه قصر نفسه على ذلك، وكان معهم من يقضي نهاره بذكر الله وعبادته وتلاوة القرآن، فإذا غزا رسول الله غزوا، وإذا أقام أقاموا معه حتى فتح الله على رسوله، وعلى المؤمنين، فغادروا الصفة، وصاروا إلى ما صار إليه غيرهم ممن كان ذا أهل ومال وطلب للمعاش واتخاذ المسكن.\nوعلق الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" على قول أبي هريرة \"رأيت سبعين من أهل الصفة\" فقال: وهذا يشعر بأنهم كانوا أكثر من سبعين، وهؤلاء هم الذين رآهم أبو هريرة غير السبعين الذين بعثهم النبي ﷺ، في عزوة بئر معونة، وكانوا من أهل الصفة أيضًا، لكنهم استشهدوا قبل إسلام أبي هريرة، وقد اعتنى بجمع أصحاب الصفة ابن الأعرابي والسلمي والحاكم وأبو نعيم، وعند كل منهم ما ليس عند الآخر، وفي بعض ما ذكروه اعتراض ومناقشة.","vol":"2","page":458},{"text":"<span data-type='title' id=toc-656>ذِكْرُ مَا كَانَ طَعَامُ الْقَوْمِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ على الْأَغْلَبِ فِي أَحْوَالِهِمْ عِنْدَ ابْتِدَاءِ ظُهُورِ الْإِسْلَامِ بِهِمْ</span>\n٦٨٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ١ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرَاهِيجَ قَالَ\nسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ مَا كان طعامنا على عهد\n_________\n١ وقع في الأصل: \"أبو الفضل\"، وهو سهو من الناسخ.","vol":"2","page":458},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَا الأسودان التمر والماء\"١. [٥: ٤٧]\n_________\n١ داود بن فراهيج، مختلف فيه، لكنه متابع، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٩٨ و٤٠٥ و٤٥٨، والبزار \"٣٦٧٧\" من أربع طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وسيعيده برقم \"٥٧٧٦\".\nوأخرجه الترمذي \"٣٣٥٧\" في التفسير: باب ومن سورة التكاثر من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: لما نزلت هذه الآية ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قال الناس: يا رسول الله، عن أي النعيم نسأل؟ وإنما هما الأسودان، والعدو حاضر، وسيوفنا على عواتقنا. قال: \"إن ذلك سيكون\".\nوأخرجه أحمد ٢م٣٥٤، ٣٥٥ من طريق الحسن البصري، عن أبي هريرة. والحسن لم يسمع أبا هريرة.\nوأخرجه مالك ٣/١١٦ في جامع ما جاء الطعام والشراب عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن حميد بن مالك بن خثيم قال: كنت جالسًا فنزلوا عنده. قال حميد: فقال أبو هريرة: أذهب إلى أمي، فقل: إنَّ أبنك يقرئك السلام، ويقول: أطعمينا شيئًا. قال: فوضَعَتْ له ثلاثة أقراص في صفحة، وشيئًا من زيت وملح، ثم وضعتها على رأسي، وحملتها إليهم، فلما وضعتها بين أيديهم كبَّر أبو هريرة، وقال: الحمد لله الذي أشبعنا من الخبز بعد أن لم يكن طعامنا إلا الأسودين الماء والتمر.\nوفي الباب عن عائشة سيرد برقم \"٧٢٩\".\nوعن قرة عند أحمد في \"المسند\" ٤/١٩، وفي \"الزهد\" ص ١٠، والبزار \"٣٦٨٠\"، وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٣٢١، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في \"الأوسط\" و\"الكبير\"، ورجال أحمد رجال الصحيح غير بسطام بن مسلم، وهو ثقة.\nوالأسودان: التمر والماء، أما التمر فأسود، وهو الغالب على تمر المدينة، فأضيف الماء إليه، ونُعت بِنَعْتِهِ إتباعًا، والعرب تفعل ذلك في الشيئين يصطحبان، فيسميان معًا باسم الأشهر منهما، كالقمرين والعمرين.","vol":"2","page":459},{"text":"<span data-type='title' id=toc-657>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ فِي أَصْحَابِهِ مَا وَصَفْنَاهُ</span>\n٦٨٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَمِّي حدثنا أبي عن بن إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّا كُنَّا نَشْبَعُ مِنَ التَّمْرِ فَقَدْ كَذَبَكُمْ فَلَمَّا افْتَتَحَ ﷺ قُرَيْظَةَ أصبنا شيئا من التمر والودك\"١. [٥: ٤٧]\n_________\n١ إسناده قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث، وعبد الله بن سعد بن إبراهيم، هو ابن سعد بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وعمه هو يعقوب بن إبراهيم.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي\" ص٢٧٧ من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن أبي معشر، عن النخعي، عن الأسود قال: قلت لعائشة ﵂: يا أم المؤمنين، خَبِّريني عن عيشكم عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قالت: تسألونا عن عيشنا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من هذه الحبة السمراء ثلاثة أيام ليس بينهن جوع، ما شبع رسول الله ﷺ من هذا التمر، حتى فتح الله علينا قريظة والنضير.\nوانظر حديث عائشة أيضًا الآتي برقم \"٧٢٩\".","vol":"2","page":460},{"text":"<span data-type='title' id=toc-658>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْحَسَنَةَ لِلْمُسْلِمِ الْفَقِيرِ الصَّابِرِ عَلَى مَا أُوتِيَ مِنْ فَقْرِهِ بِمَا مُنِعَ مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الزَّائِلَةِ</span>\n٦٨٥ - أَخْبَرَنَا بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا بنذكر كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْحَسَنَةَ لِلْمُسْلِمِ الْفَقِيرِ الصَّابِرِ عَلَى مَا أُوتِيَ مِنْ فَقْرِهِ بِمَا منع من حطام هذه الزائلة\n[٦٨٥] أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا بن","vol":"2","page":460},{"text":"وَهْبٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ أَتَرَى كَثْرَةَ الْمَالِ هُوَ الْغِنَى\" قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"فَتَرَى قِلَّةَ الْمَالِ هُوَ الْفَقْرُ\" قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى الْقَلْبِ وَالْفَقْرُ فَقْرُ الْقَلْبِ\" ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ فقَالَ: \"هَلْ تَعْرِفُ فُلَانًا\" قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"فَكَيْفَ تَرَاهُ وَتَرَاهُ؟ \" قُلْتُ إِذَا سَأَلَ أُعْطِيَ وَإِذَا حَضَرَ أُدْخِلَ ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ فقَالَ: \"هَلْ تَعْرِفُ فُلَانًا\" قُلْتُ لَا وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَمَا زَالَ يُحَلِّيهِ وَيَنْعَتُهُ حَتَّى عَرَفْتُهُ فَقُلْتُ قَدْ عَرَفْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"فَكَيْفَ تَرَاهُ أَوْ تَرَاهُ\" قُلْتُ رَجُلٌ مِسْكِينٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ فقَالَ: \" هُوَ خَيْرٌ مِنْ طِلَاعِ الْأَرْضِ مِنَ الْآخَرِ\" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا يُعْطَى مِنْ بَعْضِ مَا يُعْطَى الْآخَرُ فقَالَ: \"إِذَا أُعْطِيَ خَيْرًا فَهُوَ أَهْلُهُ وَإِنْ صُرِفَ عَنْهُ فقد أعطي حسنة\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد مضى بأخصر مما هنا برقم \"٦٨١\" من طريق آخر عن أبي ذر. وطلاع الأرض: ملؤها.\nورواه بأخصر مما هنا النسائي في الكبرى في الرقائق كما في \"التحفة\" ٩/١٥٧ من طريق عبد الرحمن بن محمد بن سلام، عن حجاج بن محمد، عن اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ بهذا الإسناد.","vol":"2","page":461},{"text":"<span data-type='title' id=toc-659>ذِكْرُ بَعْضِ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا فُضِّلَ بَعْضُ الْفُقَرَاءِ عَلَى بَعْضِ الْأَغْنِيَاءِ</span>\n٦٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ خُلَيْدٍ الْعَصَرِيِّ\nعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلَّا وَبِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ اللَّهُمَّ مَنْ أَنْفَقَ فَأَعْقِبْهُ خَلَفًا وَمَنْ أَمْسَكَ فَأَعْقِبْهُ تلفا\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح، خليد العصري: هو خليد بن عبد الله.\nوأخرجه الطيالسي \"٩٧٩\"، والحاكم ٢/٤٤٤، ٤٤٥، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٢/٢٣٣ من طريق هشام الدستوائي، وأحمد في \"المسند\" ٥/٩٧، وفي \"الزهد\" ص ٢٦ من طريق همام، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٨١٠\" من طريق سلام بن مسكين، ثلاثتهم عن قتادة، بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٢/١٢٢، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. وسيعيده المؤلف برقم \"٣٣٣٠\".\nوفي الباب عن أبي هريرة سيورده المؤلف برقم \"٣٣٣٤\".\nوعن أبي سعيد الخدري عند البزار \"٣٤٢٤\"، أورده الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٣٣٦، وقال: رواه البزار، وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي، وهو ضعيف جدًا.","vol":"2","page":462},{"text":"<span data-type='title' id=toc-660>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا جَعَلَ الدُّنْيَا سِجْنًا لِمَنْ أَطَاعَهُ وَمَخْرَفًا لِمَنْ عَصَاهُ</span>\n٦٨٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ قالذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا جَعَلَ الدُّنْيَا سِجْنًا لِمَنْ أَطَاعَهُ وَمَخْرَفًا لِمَنْ عَصَاهُ\n[٦٨٧] أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ قَالَ","vol":"2","page":462},{"text":"حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الدُّنْيَا سجن المؤمن وجنة الكافر\" ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في \"صحيحه\" \"٢٩٥٦\" في الزهد الرقائق، والترمذي \"٢٣٢٤\" في الزهد: باب ما جاء أن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر، كلاهما عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤١٠٥\" من طريق هشام بن عمار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٢/٣٢٣ و٤٨٥، وفي \"الزهد\" ص ٣٧ من طريق زهير، وفي \"المسند\" ٢/٣٨٩ من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم القاص، وابن ماجة \"٤١١٣\" في الزهد: باب مثل الدنيا، من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٦/٣٥٠ من طريق مالك، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤١٠٤\" من طريق روح بن القاسم، خمستهم عن العلاء، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند أحمد \"٦٨٥٥\"، وأبي نعيم في \"الحلية\" ٨/١٧٧ و١٨٥، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤١٠٦\"، والحاكم في \"المستدرك\" ٤/٣١٥. أورده الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٢٨٨، ٢٨٩ وقال: رواه أحمد والطبراني باختصار، ورجال أحمد رجال الصحيح غير عبد الله بن جنادة، وهو ثقة.\nوعن ابن عمر عند البزاز \"٣٦٥٤\"، وأبي نعيم في \"أخبار أصبهان\" ٢/٣٤٠، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٦/٤٠١، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١٤٥\"، وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٢٨٩، وقال: رواه البزار بسندين أحدهما ضعيف، والآخر فيه جماعة لم أعرفهم.\nوعن سلمان الفارسي عند الطبراني في \"الكبير\" \"٦١٨٣\"، والحاكم ٣/٦٠٣. أورده الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٢٨٩، وقال: رواه الطبراني وفيه سعيد بن محمد الوراق، وهو متروك. وكذلك رواه البزار. وصححه الحاكم، فتعقبه الذهبي بقوله: الوراق تركه الدارقطني وغيره.","vol":"2","page":463},{"text":"<span data-type='title' id=toc-661>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الدُّنْيَا إِنَّمَا جُعِلَتْ سِجْنًا لِلْمُسْلِمِينَ لِيَسْتَوْفُوا بِتَرْكِ مَا يَشْتَهُونَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْجِنَانِ فِي الْعُقْبَى</span>\n٦٨٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وجنة الكافر\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة.","vol":"2","page":464},{"text":"<span data-type='title' id=toc-662>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ أَسْبَابَ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ يَجْرِي عَلَيْهَا التَّغَيُّرُ وَالِانْتِقَالُ فِي الْحَالِ بَعْدَ الْحَالِ</span>\n٦٨٩ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَزِيرُ بْنُ صُبَيْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ\nعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قوله: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ قَالَ: \"مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَغْفِرَ ذَنْبًا وَيُفَرِّجَ كربا ويرفع قوما ويضع آخرين\" ٢. [٣: ٦٦]\n_________\n٢ وزير بن صبيح، روى عنه غير واحد، وقال دحيم: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره المؤلف في الثقات، وقال: ربما أخطأ، وقال أبو نعيم الأصبهاني: كان يعد من الأبدال، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن ماجة \"٢٠٢\" في المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية، وابن أبي عاصم رقم \"٣٠١\"، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢/٢ و١٥/١٢٦/١، من طريق هشام بن عمار بهذا الإسناد. وقال البوصيري =","vol":"2","page":464},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nفي \"مصباح الزجاجة\" ورقة ١٤: هذا إسناد حسن لتقاصر الوزير عن درجة الحفظ والإتقان … ثم نقل ما تقدم، وقال: روى البخاري هذا الحديث ٨/٦٢٠ تعليقًا في تفسير سورة الرحمن …\nقال الحافظ ابن حجر: وصله المصنف في التاريخ، وابن حبان في الصحيح، وابن ماجة، وابن أبي عاصم، والطبراني عن أبي الدرداء مرفوعًا، وأخرجه البيهقي في \"الشعب\" من طريق أم الدرداء، عن أبي الدرداء موقوفًا، ونسبه البوصيري إلى أبي يعلى حديثًا ابن أبان الكوفي، حدثنا إسحاق بن سليمان، عن معاوية بن يحيى، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء موقوفًا … وللمرفوع شاهد آخر، عن ابن عمر، أخرجه البزار \"٢٢٦٨\" وفي سنده محمد بن عبد الرحمن البيلماني، قال في \"التقريب\" ضعيف واتهمه ابن عدي والمؤلف، وآخر عن عبد الله بن منيب، أخرجه البزار \"٢٢٦٦\"، وابن جرير في تفسيره ٢٧/٧٩، وفي سنده عمرو بن بكر السكسكي وهو متروك.\nوأخرجه ابن عساكر ١٧/٢٨٦/٢ من طريق الوليد بن شجاع، وهشام بن عمار، قالا حدثنا الوزير بن صبيح، وأخرجه البزار برقم \"٢٢٦٧\" من طريق عبد الله بن أحمد، عن صفوان بن صالح، عن الوزير بن صبيح به.","vol":"2","page":465},{"text":"<span data-type='title' id=toc-663>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ مَا بَقِيَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا هُوَ الْمِحَنُ وَالْبَلَايَا فِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ</span>\n٦٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِبَيْرُوتَ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا بن جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ رَبٍّ يَقُولُ\nسَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا بَلَاءٌ وَفِتْنَةٌ\" ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ إسناده قوي، وابن جابر: هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي الشامي الداراني، روى له الستة، وأبو عبد رب مختلف في اسمه، وهو دمشقي زاهد، ذكره المؤلف في \"الثقات\"، وروى عن غير واحد، وروى عنه جمع.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" \"٥٩٦\"، ومن طريقه أحمد ٤/٩٤، والطبراني ٩/٨٦، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١١٧٥\"، والرامهرمزي في \"الأمثال\" \"٥٩\"، وأخرجه ابن ماجة \"٤٠٣٥\" في الفتن: باب شدة الزمان، وابن أبي عاصم في \"الزهد\" \"١٤٦\" من طريق الوليد بن مسلم، كلاهما عن ابن جابر، بهذا الإسناد. قال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ٤/١٩٠: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\nوسيعيده المؤلف برقم \"٢٨٩٩\" من طريق بشر بن بكر، عن ابن جابر، به.\nوتقدمت تتمة الحديث وهي قوله: \"وإنما مثل أحدكم مثل الوعاء … \" برقم \"٣٣٩\" من طريق الوليد بن مسلم، وبرقم \"٣٩٢\" من طريق صدقة بن جابر، كلاهما عن ابن جابر، بهذا الإسناد، فانظرهما.","vol":"2","page":465},{"text":"<span data-type='title' id=toc-664>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قِلَّةِ الِاغْتِرَارِ بِمَنْ أُوتِيَ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةَ الزَّائِلَةَ</span>\n٦٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قال حدثنا بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ هِنْدٍ\nعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَمَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ هِنْدٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ \"سُبْحَانَ اللَّهِ مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْفِتَنِ وَمَاذَا فُتِحَ مِنَ الْخَزَائِنِ أَيْقِظُوا صَوَاحِبَ الْحُجَرِ فَرُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ يوم القيامة\" ١. [٣: ٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عمر بن أبي عمر العدني، واسمه مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، فمن رجال مسلم، وغير هند فمن رواة البخاري، وهي هند بنت الحارث الفراسية، ويقال: القرشية.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٩٧، والبخاري \"١١٥\" في العلم، و\"١١٢٦\" في التهجد، و\"٥٨٤٤\" في اللباس، و\"٦٢١٨\" في الأدب، و\"٧٠٦٩\" في الفتن، والترمذي \"٢١٩٦\" في الفتن من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.\nورواه مالك في \"الموطأ\" ٢/٩١٣ باب ما يكره للنساء لبسه من الثياب، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ الزُهْرِيِّ، مرسلًا.","vol":"2","page":466},{"text":"<span data-type='title' id=toc-665>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اغْتِرَارِ الْمَرْءِ بِمَا أُوتِيَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مِنَ النِّسَاءِ وَالنِّعَمِ</span>\n٦٩٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ١ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ٢ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ\nعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ وَإِذَا أَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ وَأَصْحَابُ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ وَنَظَرْتُ إِلَى النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ\" ٣.\nقال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ قَرَنَ عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ المعتمر معتمر بن سليمان. [٢: ٥٥]\n_________\n١ وقع في \"الأصل\": عبد الله، والصواب ما أثبتُه.\n٢ تحرفت في الأصل إلى التميمي.\n٣ هو مكرر \"٦٧٥\".","vol":"2","page":467},{"text":"<span data-type='title' id=toc-666>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ تَعْزُفَ نَفْسُهُ عَمَّا يُؤَدِّي إِلَى اللَّذَّاتِ مِنْ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الْغَرَّارَةِ وَإِنْ أُبِيحَ لَهُ ارْتِكَابُهَا حَذَرَ الْوُقُوعِ فِي الْمَحْذُورِ مِنْهَا</span>\n٦٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ نَافِعٍ قال\nسمع بن عمر صوت زمارة راعي قَالَ فَجَعَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَعَدَلَ عَنِ الطَّرِيقِ وَجَعَلَ يَقُولُ يَا نَافِعُ أَتَسْمَعُ فَأَقُولُ نَعَمْ فَلَمَّا قُلْتُ لَا رَاجَعَ الطَّرِيقَ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يفعله\"١. [٥: ٤٧]\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الصحيح، غير سليمان بن موسى - وهو الأشدق- فقد روى له مسلم في المقدمة والأربعة، قال النسائي: ليس بالقوي، وقال البخاري: عنده مناكير، وفي \"التقريب\": صدوق فقيه، في حديثه بعض لين، وخولط قبل موته بقليل.\nوأخرجه أحمد ٢/٨ و٣٨، وأبو داود\"٤٩٢٤ \" في الأدب: باب كراهية الغناء والزمر، عن أحمد بن عبيد الله الغدائي، كلاهما عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٤٩٢٥\" عن محمود بن خالد بن يزيد السلمي، عن أبيه، عن مطعم بن المقدام، عن نافع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٤٩٢٦\" عن أحمد بن إبراهيم، عن عبد الله بن جعفر الرقي، عن أبي المليح، عن ميمون، عن نافع، به، وهذا إسناد صحيح، أبو المليح: هو الحسن بن عمرو الفزاري الرقي، وميمون هو ابن مهران.","vol":"2","page":468},{"text":"<span data-type='title' id=toc-667>ذكر الإخبار عما يجب على المؤمن من حِفْظِ نَفْسِهِ عَمَّا لَا يُقَرِّبُهُ إِلَى بَارِئِهِ جَلَّ وَعَلَا دُونَ نَوَالِهِ شَيْئًا مِنْ حُطَامِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ</span>\n٦٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَانِيُّ١ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ\nعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أَلَا إِنَّ الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ أَهْلَكَا مَنْ كَانَ قبلكم وهما مهلكاكم\" ٢. [٣: ٦٦]\n_________\n١ الرياني بتخفيف الياء: نسبة إلى ريان وهي إحدى قرى نسا، ومحمد هذا مترجم في \"الاستدراك\" لابن نقطة ورقة ٢٠٣، وقال: توفي سنة ٣١٣.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٢٤٥، وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وإسناده حسن\nوله شاهد من حديث ابن مسعود عند الطبراني في \"الكبير\" \"١٠٠٦٩\"، والبزار \"٣٦١٣\"، وفي سنده يحيى بن المنذر، وهو ضعيف.","vol":"2","page":469},{"text":"<span data-type='title' id=toc-668>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَذُودَ نَفْسَهُ مِنْ هَذِهِ الْغَرَّارَةِ الزَّائِلَةِ بِبَذْلِ مَا يَمْلِكُ مِنْهَا لِغَيْرِهِ</span>\n٦٩٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خالد حدثنا همام عن قتاد\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ بَعَثَتْ بِقِنَاعٍ فِيهِ رُطَبٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلَ يَقْبِضُ الْقَبْضَةَ فَيَبْعَثُ بها إلى بعضذكر مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَذُودَ نَفْسَهُ مِنْ هَذِهِ الْغَرَّارَةِ الزَّائِلَةِ بِبَذْلِ مَا يَمْلِكُ مِنْهَا لِغَيْرِهِ\n[٦٩٥] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خالد حدثنا همام عن قتاد\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ بَعَثَتْ بِقِنَاعٍ فِيهِ رُطَبٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلَ يَقْبِضُ الْقَبْضَةَ فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى بَعْضِ","vol":"2","page":469},{"text":"أَزْوَاجِهِ ثُمَّ يَقْبِضُ الْقَبْضَةَ فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى أَزْوَاجِهِ ثُمَّ يَبْعَثُ بِهَا وَإِنَّهُ لَيَشْتَهِيهِ فَعَلَ ذلك غير مرة وإنه ليشتهيه١. [٥: ٤٧]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه ٣/١٢٥ و٢٦٩ من طريقين عن همام، بهذا الإسناد.\nوالقناع: الطبق الذي يؤكل عليه. \"النهاية\".","vol":"2","page":470},{"text":"<span data-type='title' id=toc-669>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ رِعَايَةُ عِيَالِهِ بِذَبِّهِمْ عَنِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يُخَافُ عَلَيْهِمْ مُتَعَقَّبُهَا</span>\n٦٩٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَلَّى الْأَدَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قُعَيْسٍ عن نافع\nعن بن عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ فِي غَزَاةٍ كَانَ آخِرُ عَهْدِهِ بِفَاطِمَةَ وَإِذَا قَدِمَ مِنْ غَزَاةٍ كَانَ أَوَّلُ عَهْدِهِ بِفَاطِمَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ خَرَجَ لِغَزْوِ تَبُوكَ وَمَعَهُ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَقَامَتْ فَاطِمَةُ فَبَسَطَتْ فِي بَيْتِهَا بِسَاطًا وَعَلَّقَتْ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا وَصَبَغَتْ مِقْنَعَتَهَا بِزَعْفَرَانٍ فَلَمَّا قَدِمَ أَبُوهَا ﷺ وَرَأَى مَا أَحْدَثَتْ رَجَعَ فَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ فَأَرْسَلَتْ إِلَى بِلَالٍ فَقَالَتْ يَا بِلَالُ اذْهَبْ إِلَى أَبِي فَسَلْهُ مَا يَرُدُّهُ عَنْ بَابِي فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ ﷺ: \"إِنِّي رَأَيْتُهَا أَحْدَثَتْ ثَمَّ شَيْئًا\" فَأَخْبَرَهَا فَهَتَكَتِ السِّتْرَ وَرَفَعَتِ الْبِسَاطَ وَأَلْقَتْ مَا عَلَيْهَا وَلَبِسَتْ أطمارهاذكر مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ رِعَايَةُ عِيَالِهِ بِذَبِّهِمْ عَنِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يُخَافُ عَلَيْهِمْ مُتَعَقَّبُهَا\n[٦٩٦] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَلَّى الْأَدَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قُعَيْسٍ عَنْ نافع\nعن بن عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ فِي غَزَاةٍ كَانَ آخِرُ عَهْدِهِ بِفَاطِمَةَ وَإِذَا قَدِمَ مِنْ غَزَاةٍ كَانَ أَوَّلُ عَهْدِهِ بِفَاطِمَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ خَرَجَ لِغَزْوِ تَبُوكَ وَمَعَهُ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَقَامَتْ فَاطِمَةُ فَبَسَطَتْ فِي بَيْتِهَا بِسَاطًا وَعَلَّقَتْ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا وَصَبَغَتْ مِقْنَعَتَهَا بِزَعْفَرَانٍ فَلَمَّا قَدِمَ أَبُوهَا ﷺ وَرَأَى مَا أَحْدَثَتْ رَجَعَ فَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ فَأَرْسَلَتْ إِلَى بِلَالٍ فَقَالَتْ يَا بِلَالُ اذْهَبْ إِلَى أَبِي فَسَلْهُ مَا يَرُدُّهُ عَنْ بَابِي فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ ﷺ: \"إِنِّي رَأَيْتُهَا أَحْدَثَتْ ثَمَّ شَيْئًا\" فَأَخْبَرَهَا فَهَتَكَتِ السِّتْرَ وَرَفَعَتِ الْبِسَاطَ وَأَلْقَتْ مَا عَلَيْهَا وَلَبِسَتْ أطمارها","vol":"2","page":470},{"text":"فَأَتَاهُ بِلَالٌ فَأَخْبَرَهُ فَأَتَاهُ فَاعْتَنَقَهَا وَقَالَ: \"هَكَذَا كوني فداك أبي وأمي\" ١. [٥: ٨]\n_________\n١ إسناده ضعيف، إبراهيم بن قعيس هو إبراهيم بن إسماعيل قعيس، ويقال له: إبراهيم قعيس، مولى بني هاشم، ضعفه أبو حاتم، وذكره البخاري فلم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" ٦/٢١، ٢٢، وقال: كنيته أبو إسماعيل، يروي عن نافع وأبي وائل، روى عنه العلاء بن المسيب وسليمان التيمي.\nوأخرجه أحمد ٢/٢١، وأبو داود \"٤١٤٩\" و\"٤١٥٠\" في اللباس: باب في اتخاذ الستور، من طريقين عن فضيل بن غزوان، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ أتى فاطمة، فوجد على بابها سترًا، فلم يدخل عليها، قال: وقلما كان يدخل إلا بدأ بها، قال: فجاء علي فرآها مهتمة، فقال: مالك؟ فقالت: جاء إلي رسول الله ﷺ، فلم يدخل علي، فأتاه علي، فقال: يا رسول الله، إن فاطمة اشتد عليها أنك جئتها فلم تدخل عليها، قال: \"وما أنا والدنيا، وما أنا والرقم؟! \" قال: فذهب إلى فاطمة، فأخبرها بقول رسول الله ﷺ، فقالت: فقل لرسول الله ﷺ: ما تأمرني به؟ فقال: \"قل لها ترسل به إلى بني فلان\". لفظ أحمد، وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.","vol":"2","page":471},{"text":"<span data-type='title' id=toc-670>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْوَصْفِ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمَرْءُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ</span>\n٦٩٨ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الأعمش عن مجاهد\nعن بن عُمَرَ قَالَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَنْكِبِي أَوْ قَالَ بِمَنْكِبَيَّ فقَالَ: \"كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سبيل\" قال فكان بن عمر يقول إذا أصبحت فلا تنتظرذكر الْإِخْبَارِ عَنِ الْوَصْفِ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمَرْءُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ\n[٦٩٨] أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عن مجاهد\nعن بن عُمَرَ قَالَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَنْكِبِي أَوْ قَالَ بِمَنْكِبَيَّ فقَالَ: \"كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سبيل\" قال فكان بن عُمَرَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرُ","vol":"2","page":471},{"text":"الْمَسَاءَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تَنْتَظِرُ الصَّبَّاحَ وَخُذْ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك١.\n_________\n١ محمد عبد الرحمن الطُّفَاوي من شيوخ الإمام أحمد، وثقه ابن المديني، وقال أبو حاتم: صدوق إلا أنه يهم أحيانًا، وقال ابن معين: لا بأس به، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وأورد له ابن عدي عدة أحاديث، وقال: إنه لا بأس به، وله في البخاري ثلاثة أحاديث ليس فيها شيء مما استنكره ابن عدي، هذا أحدها، وذكر الحافظ في \"المقدمة\" ص ٤٤١ أن له متابعًا عند الحكيم الترمذي في \"نوادر الأصول\" من طريق مالك بن سعير، عن الأعمش. وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه البخاري \"٦٤١٦\" في الرقاق: باب قول النبي ﷺ \"كن في الدنيا كأنك غريب … \" والبيهقي في \"السُّنن\" ٣/٣٦٩، من طريق علي بن عبد الله المديني، حدثنا محمد بن عبد الرحمن أبو المنذر الطفاوي، عن سليمان الأعمش، قال: حدثني مجاهد عن عبد الله بن عمر … قال الحافظ: أنكر العقيلي هذه اللفظة وهي \"حدثني مجاهد\" وقال: إنما رواه الأعمش بصيغة: \"عن مجاهد\"، كذلك رواه أصحاب الأعمش عنه، وكذا أصحاب الطفاوي عنه، وتفرد ابن المديني بالتصريح، قال: ولم يسمعه الأعمش من مجاهد، وإنما سمعه من ليث بن أبي سليم عنه، فدلسه، وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" من طريق الحسن بن قزعة … عن الأعمش، عن مجاهد بالعنعنة، وأخرجه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" ص١٤٨، ١٤٩ من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، عن الطفاوي بالعنعنة أيضًا، وقال: قد مكثت مدة أظن أن الأعمش دلسه عن مجاهد، وإنما سمعه من ليث حتى رأيت على بن المديني رواه عن الطفاوي فصرح بالتحديث يشير إلى رواية البخاري المتقدمة، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٣٤٧٠\" من طريقين عن محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، حدثنا الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر …\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤، والترمذي \"٢٣٣٣\" من طريق سفيان الثوري، وأحمد ٣/٤١ عن أبي معاوية، والترمذي \"٢٣٣٣\" أيضًا، وابن ماجة \"٤١١٤\" من طريق حماد بن زيد، ثلاثتهم عن ليث، عن مجاهد، به. وأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" ٣/١٠٩٣ من طريق حماد بن شعيب، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، به. قال الحافظ: وليث، وأبو يحيى ضعيفان، والعمدة على طريق الأعمش، وللحديث طريق أخرى يتقوى بها عند أحمد ٢/١٣٢، والنسائي في الرقائق: من الكبرى كما في \"تحفة الأشراف\" ٥/٤٨١، وأبي نعيم ٦/١١٥ من طريق الأوزاعي، أخبرني عبدة بن أبي لبابة، عن عبد الله بن عمر مرفوعًا بلفظ: \"اعبد الله كأنك تراه، وكن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل\" وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وابن أبي لبابة رأى ابن عمر ولقيه في الشام كما في \"التهذيب\" و\"المراسيل\" شص ١٣٦.","vol":"2","page":472},{"text":"وَقَالَ إِسْحَاقُ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ مَا سَأَلَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ. [٣: ٦٦]","vol":"2","page":473},{"text":"<span data-type='title' id=toc-671>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ أَحْسَابِ أَهْلِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ</span>\n٦٩٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ قَالَ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سُوَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ\nعَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أحساب أهل الدنيا المال\" ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ سويد بن نصر بن سويد المروزي ثقة روى له الترمذي والنسائي، وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم، إلا أن علي بن الحسين بن واقد صدوق يهم، وأبوه الحسين ثقة له أوهام، فالسند حسن.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٦١ عن علي بن الحسين بن شقيق، والنسائي ٦/٦٤ في النكاح: باب الحسب من طريق أبي تميلة يحيى بن واضح، كلاهما عن الحسين بن واقد، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ٢/١٦٣، ووافقه الذهبي.\nوسيرد بعده من طريق زيد بن الحباب، عن الحسين بن واقد، به، فانظره.","vol":"2","page":473},{"text":"<span data-type='title' id=toc-672>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ أَحْسَابُ أَهْلِ الدُّنْيَا الْمَالُ أَرَادَ بِهِ الَّذِينَ يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ عِنْدَهُمْ</span>\n٧٠٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ أَحْسَابَ أَهْلِ الدُّنْيَا الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ لهذا المال\" ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ إسناده على شرط مسلم، إلا أن الحسين بن واقد ثقة له أوهام، فالسند حسن، وأخرجه أحمد ٥/٣٥٣، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١/٣١٨، والحاكم في \"المستدرك\" ٢/١٦٣ من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوتقدم قبله من طريق عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِيهِ الحسين بن واقد، به، فانظره.\nوأوردت أحاديث الباب في التعليق على الحديث المتقدم برقم \"٤٨٣\" من حديث أبي هريرة \"كرم المرء دينه، ومروءته عقله، وحسبه خلقه\" فانظره.","vol":"2","page":474},{"text":"<span data-type='title' id=toc-673>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَؤُولُ مُتَعَقِّبُ أَمْوَالِ أَهْلِ الدُّنْيَا الَّتِي هِيَ أَحْسَابُهُمْ إِلَيْهِ</span>\n٧٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بشارذكر الْإِخْبَارِ عَمَّا يَؤُولُ مُتَعَقِّبُ أَمْوَالِ أَهْلِ الدُّنْيَا الَّتِي هِيَ أَحْسَابُهُمْ إِلَيْهِ\n[٧٠١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ","vol":"2","page":474},{"text":"قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَهُوَ غُنْدَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ مُطَرِّفًا يُحَدِّثُ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر:١] قَالَ: \"يَقُولُ بن آدَمَ مَا لِي مَا لِي وَإِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ أَوْ تصدقت فأمضيت\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير صحابيه أبي مطرف عبد الله بن الشخير، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم \"٢٩٥٨\" في الزهد والرقائق، عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٤/٢٤، وفي \"الزهد\" ص ١٧، ومسلم \"٢٩٥٨\" عن ابن المثنى، كلاهما عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابنُ المبارك في \"الزهد\" \"٤٩٧\"، وأحمد \"٤/٢٤، والترمذي \"٢٣٤٢\" في الزهد، و\"٣٣٥٤\" في التفسير: باب ومن سورة التكاثر، والنسائي ٦/٢٣٨ في الوصايا: باب الكراهية في تأخير الوصية، والبيهقي في \"السُّنن\" ٤/٦١، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٦/٢٨١، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤٠٥٥\"، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١٢١٧\" عن طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١١٤٨\"، وأحمد ٤/٢٤، ومسلم \"٢٩٥٨\"، وأبو نعيم في الحلية ٦/٢٨١، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١/٣٥٩ من طريق هشام الدستوائي، وأحمد ٤/٢٦، ومسلم \"٢٩٥٨\" من طريق سعيد بن أبي عروبة، وأحمد في \"المسند\" ٤/٢٦، وفي \"الزهد\" ص ٤٠، ومسلم \"٢٩٥٨\" من طريق همام، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٦/٢٨١ من طريق أبان بن يزيد، كلهم عن قتادة، به. وصححه الحاكم ٢/٥٣٣، ٥٣٤ و٤/٣٢٢، ٣٢٣. وسيعيده المؤلف برقم \"٣٣٢٧\" في باب صدقة التطوع من طريق الدستوائي، عن قتادة.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٦/٣٨٦، وزاد نسبته لسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه.\nوفي الباب عن أبي هريرة سيورده المؤلف برقم \"٣٣٢٨\".","vol":"2","page":475},{"text":"<span data-type='title' id=toc-674>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَ مُتَعَقَّبَ طَعَامِ بن آدَمَ فِي الدُّنْيَا مَثَلًا لَهَا</span>\n٧٠٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بِسْطَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عُتَيٍّ١\nعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إن مطعم بن آدَمَ ضُرِبَ لِلدُّنْيَا مَثَلًا بِمَا خَرَجَ مِنِ بن آدَمَ وَإِنْ قَزَّحَهُ وَمَلَّحَهُ فَانْظُرْ مَا يَصِيرُ إليه\" ٢. [٣: ٦٦]\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى \"يحيى\" والتصويب من \"التقاسيم والأنواع\" ٣/لوحة ٣٠٠.\n٢ حديث صحيح، أبو حذيفة: اسمه موسى بن مسعود النهدي وهو مع كونه من شيوخ البخاري في صحيحه سيئ الحفظ، لكن تابعه إسماعيل بن علية وغيره عند ابن أبي الدنيا في الجوع ٤/٢/٩ وباقي رجاله ثقات، وأخرجه الطبراني \"٥٣١\"، والبيهقي في الزهد الكبير \"٤١٤\"، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند ٥/١٣٦ وأبو نعيم في \"الحلية\" ١/٢٥٤، من طريق أبي حذيفة بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" برقم \"٤٩٣\" و\"٤٩٤\" و\" ٤٩٥\" من طرق عن يونس بن عبيد، به. وله شاهد عن الضحاك بن سفيان الكلابي عند أحمد ٣/٤٥٢ وفي سنده علي بن زيد وهو ضعيف.\nوآخر من حديث سلمان عند ابن المبارك في \"الزهد\" \"٤٩١\" والطبراني \"٦١١٩\" وابن أبي الدنيا في الجوع من طريق سفيان، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن سلمان -وهذا إسناد صحيح، فالحديث يصح به، وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٢٨٨، وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.","vol":"2","page":476},{"text":"<span data-type='title' id=toc-675>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا ارْتَفَعَ مِنْ هَذِهِ الأشياء لا بد لَهُ أَنْ يَتَّضِعَ لِأَنَّهَا قَذِرَةٌ خُلِقَتْ لِلْفَنَاءِ</span>\n٧٠٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْأُبُلَّةِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ حُمَيْدٍ\nعَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعَضْبَاءُ لَا تُسْبَقُ كُلَّمَا سَابَقُوهَا سَبَقَتْ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ فسبقها فَسَبَقَهَا فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى رَأَى ذَلِكَ فِي وُجُوهِهِمْ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْقَذِرَةِ إِلَّا وَضَعَهَا الله\" ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي خالد الأحمر- وهو سليمان بن حيان الأزدي- فقد روى له البخاري ثلاثة أحاديث كلها مما توبع عليه، واحتج به مسلم.\nوأخرجه البخاري \"٦٥٠١\" في الرقائق: باب التواضع، عن محمد بن سلام، عن مروان بن معاوية الفزاري وأبي خالد الأحمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٠٣ من طريق ابن أبي عدي، والبخاري \"٢٨٧١\" في الجهاد: باب ناقة النبي ﷺ من طريق أبي إسحاق =","vol":"2","page":477},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الفزاري، و\"٢٨٧٢\" و\"٦٥٠١\" أيضًا، وأبو داود \"٤٨٠٣\" في الأدب: باب في كراهية الرفعة في الأمور، من طريق زهير بن معاوية، والنسائي ٦/٢٢٧ في الخيل: باب السبق من طريق خالد، و٦/٢٢٨ باب الجنب، من طريق شعبة، والبيهقي في \"السُّنن\" ١٠/١٦، ١٧ من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، و١٠/٢٥ من طريق عبد الله بن بكر السهمي، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي\" ص ١٥٣ ومن طريقه البغوي في \"شرح السُّنة\" \"٢٦٥٢\" من طريق معاذ بن معاذ العنبري، وأبو الشيخ أيضًا ص ١٥٣ من طريق سهل بن يوسف، كلهم عن حميد الطويل، بهذا الإسناد. وعندهم \"الدنيا\" بدل \"القذرة\".\nوأخرجه أحمد ٣/٢٥٣، وأبو داود \"٤٨٠٢\"، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٢٦٥١\" من طريق حماد، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١٠٠٩\" من طريق سفيان بن حسين، كلاهما عن ثابت، عن أنس.\nوفي الباب عن أبي هريرة أخرجه البزار \"٣٦٩٤\" عن أحمد بن الربيع، عن معن بن عيسى، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: كانت ناقة النبي ﷺ العضباء، لا تسبق، فجاء أعرابي … إلخ. قال البزار: لا نعلم رفعه إلا مالك، ولا عنه إلا معن. قال معن: كان مالك لا يسنده، فخرج علينا يومًا نشيطًا، فحدثنا به عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة. وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٢٥٤، ٢٥٥، وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير شيخ البزار أحمد بن الربيع، فإني لم أعرفه.\nوالقَعُود من الإبل: ما أمكن أن يُركب، وأدناه أن يكون له سنتان، ثم هو قعود إلى أن يثني، فيدخل في السنة السادسة، ثم هو جمل. \"النهاية\".","vol":"2","page":478},{"text":"<span data-type='title' id=toc-676>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُقْنِعَ نَفْسَهُ عَنْ فُضُولِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ بِتَذَكُّرِهَا عَاقِبَةَ الْخَيْرِ وَأَهْلِهِ</span>\n٧٠٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي الْمَاضِي بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أبيهذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُقْنِعَ نَفْسَهُ عَنْ فُضُولِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ بِتَذَكُّرِهَا عَاقِبَةَ الْخَيْرِ وَأَهْلِهِ\n[٧٠٤] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سفيان حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي الْمَاضِي بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ","vol":"2","page":478},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَرِيرٌ مُشَبَّكٌ بِالْبَرْدِيِّ عَلَيْهِ كِسَاءٌ أَسْوَدُ قَدْ حَشَوْنَاهُ بِالْبَرْدِيِّ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَلَيْهِ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ نَائِمٌ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَآهُمَا اسْتَوَى جَالِسًا فَنَظَرَا فَإِذَا أَثَرُ السَّرِيرِ فِي جَنْبِ رسول الله ﷺ فقال أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَبَكَيَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُؤْذِيكَ خُشُونَةُ مَا نَرَى مِنْ سَرِيرِكَ وَفِرَاشِكَ وَهَذَا كِسْرَى وَقَيْصَرُ عَلَى فُرُشِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ فقَالَ: \"لَا تَقُولَا هَذَا فَإِنَّ فِرَاشَ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِي النَّارِ وَإِنَّ فِرَاشِي وَسَرِيرِي هذا عاقبته إلى الجنة\" ١. [٥: ٤٧]\n_________\n١ الماضي بن محمد: هو ابن مسعود الغافقي، ثم التيمي، أبو مسعود المصري، كاتب المصاحف، ذكره المؤلف في الثقات، وقال مسلمة: كان ثقة، وقال أبو حاتم: لا أعرفه، وقال ابن يونس: توفي سنة ثلاث وثمانين ومئة، فيما قيل، وكان يضعف، وقال ابن عدي: منكر الحديث، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه، وفي \"التقريب\": ضعيف. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.\nوالبردي: نبات مائي يتخذون من أعواده بيوتًا، ويشيدون منها الزوارق، يفتلون من أليافه الحبال، وينسحبون منها النعال، ويستخرجون منه بعد ذلك ورقًا.\nوله شاهد من حديث أنس عند أحمد ٣/١٣٩، ١٤٠.\nوآخر بنحوه من حديث ابن عباس، عن عمر بن الخطاب، في حديث إيلاء رسول الله ﷺ الطويل … وفيه أن النبي ﷺ آلى من أزواجه أن لا يدخل عليهن شهرًا، أو اعتزل عنهن في غرفة، فدخل عليه عمر بن الخطاب ﵁، وهو مضطجع على حصير، فجلس، فأدني ﷺ =","vol":"2","page":479},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إزاره وليس عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جنبه، ﷺ، فنظر عمر ببصره في خزانة رسول الله ﷺ، فلم يجد فيها سوى قبضة من الشعير نحو الصاع، ومثلها قرظًا \"وهو ورق السلم يدبغ به\" في ناحية الغرفة، وإهاب معلق، فابتدرت عيناه، فقال رسول الله ﷺ: \"ما يبكيك يا ابن الخطاب؟ \" فقال: يا نبي الله ما لي لا أبكي، وهذا الحصير قد أثر في جنبك، وهذه خزانتك. فقال رسول الله ﷺ: \"أو في شك أنت يا ابن الخطاب، أما ترضى أن تكون لهم في الدنيا ولنا في الآخرة، أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا\". انظر الحديث بطوله ورواياته في \"المسند\" ١/٣٣- ٣٤، والبخاري \"٢٤٦٨\" في المظالم، و\"٥١٩١\" في النكاح، ومسلم \"١٤٧٩\" في الطلاق، والترمذي \"٣٣١٥\"، والنسائي ٤/١٣٧- ١٣٨ في الصوم، و\"جامع الأصول\" ٢/٤٠٠-٤١٠ الطبعة الدمشقية.","vol":"2","page":480},{"text":"<span data-type='title' id=toc-677>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الِاقْتِنَاعِ لِلْمَرْءِ بِمَا أُوتِيَ مِنَ الدُّنْيَا مَعَ الْإِسْلَامِ وَالسُّنَّةِ</span>\n٧٠٥ - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَابِدُ الطَّاحِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ الْجَهْضَمِيُّ قال أخبرنا المقرىء قَالَ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هَانِئٍ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْجَنْبِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ\nسَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"طُوبَى لِمَنْ هُدِيَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَكَانَ عيشه كفافا وقنعه الله به\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح، المقرئ: هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد، وأبو هانئ: هو حميد بن هانئ الخولاني، وأبو علي الجنبي: هو عمرو بن مالك.\nوأخرجه أحمد ٦/١٩، والترمذي \"٢٣٤٩\" في الزهد: باب ما جاء في الكفاف والصبر عليه، والطبراني في \"الكبير\" ١٨/\"٧٨٦\"، والحاكم في \"المستدرك\" ١/٣٤، ٣٥ من طريق المقرئ بهذا الإسناد.\nقال الترمذي: حسن صحيح. وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي مع أن أبا علي الجنبي لم يخرج له مسلم، وهو من رجال أصحاب السُّنن، وهو ثقة.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" \"٥٥٣\" ومن طريقه القضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٦١٦\" عن حيوة بن شريح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١٨/٧٨٧، والقضاعي \"٦١٧\" من طريق عبد الله بن وهب، عن أبي هانئ الخولاني، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص تقدم برقم \"٦٧٠\".","vol":"2","page":480},{"text":"<span data-type='title' id=toc-678>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّخَلِّي عَنِ الدُّنْيَا وَالِاقْتِنَاعِ مِنْهَا بِمَا يُقِيمُ أَوَدَ الْمُسَافِرِ فِي رِحْلَتِهِ</span>\n٧٠٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن موهب الرملي حدثنا بن وَهْبٍ عَنْ أَبِي هَانِئٍ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ\nأَنَّ سَلْمَانَ الْخَيْرَ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ عَرَفُوا مِنْهُ بَعْضَ الْجَزَعِ قَالُوا مَا يُجْزِعُكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ كَانَتْ لَكَ سَابِقَةٌ فِي الْخَيْرِ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَغَازِيَ حَسَنَةً وَفُتُوحًا عِظَامًا قَالَ يُجْزِعُنِي أَنَّ حَبِيبَنَا ﷺ حِينَ فَارَقَنَا عَهِدَ إِلَيْنَا قَالَ: \"لِيَكْفِ الْيَوْمَ مِنْكُمْ كَزَادِ الرَّاكِبِ\" فَهَذَا الَّذِي أَجْزَعَنِي فَجُمِعَ مَالُ سَلْمَانَ فَكَانَ قِيمَتُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ دينارا\"١.\n_________\n١ إسناده صحيح، عامر بن عبد الله ترجمه المؤلف في \"الثقات\" ٥/١٨٧، فقال: عامر بن عبد الله بن قيس التميمي العنبري، كنيته أبو عبد الله، من عباد أهل البصرة وزهادهم، رأى جماعة مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، روى =","vol":"2","page":481},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ عَامِرٌ هَذَا هُوَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ وَسَلْمَانُ الْخَيْرُ هُوَ سَلْمَانُ الفارسي١. [١: ٦٣]\n_________\n= عنه الحسن وابن سيرين، وأهل البصرة. وهو مترجم في \"السيرة\" ٤/١٥، ١٩. وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٨٢\" من طريق أحمد بن صالح، وأبو نعيم في \"الحلية\" ١/١٩٧ من طريق حرملة بن يحيى، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإسناد. قال أبو نعيم: كذا قال عامر بن عبد الله: \"دينارًا\" واتفق الباقون على \"بضعة عشر درهمًا\". قلت: رواية الطبراني: خمسة عشر درهمًا.\nوأخرجه ابن ماجة \"٤١٠٤\" في الزهد: باب الزهد في الدنيا، والطبراني في \"الكبير\" \"٦٠٦٩\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ١/١٩٧ من طريق عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس قال: دخلت على سلمان، فرأيت بيته رثًا، فقلت له: لم تبكي؟ فقال: إن رسول الله ﷺ عهد إلى أن يكون زادك في الدنيا كزاد الراكب. وإسناده على شرط مسلم، وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٢٥٤، وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير الحسن بن يحيى بن الجعد، وهو ثقة.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٦٣٢\"، وأحمد ٥/٤٣٨، وأبو نعيم في \"الحلية\" ١/١٩٦ من طريق الحسن البصري، عن سلمان.\nوأخرجه الطبراني \"٦١٦٠\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ١/١٩٦ و٢/٢٣٧، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٧٢٨\"، من طريق مورق العجلي، وأبو نعيم ١/١٩٦، والقضاعي \"٧١٨\" من طريق سعيد بن المسيب، كلاهما أن سعد بن أبي وقاص وابن مسعود دخلا على سلمان …\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" ص ١٩٠، وأبو نعيم في \"الحلية\" ١/١٩٥ من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن أشياخه، أن سعد بن أبي وقاص دخل على سلمان يعوده، فبكى سلمان..وصححه الحاكم ٤/٣١٧.\n١ انظر ترجمته في \"سير أعلام النبلاء\" ١/٥٠٥-٥٠٨.","vol":"2","page":482},{"text":"<span data-type='title' id=toc-679>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قِلَّةِ التَّلَهُّفِ عِنْدَ فَوْتِهِ الْبُغْيَةَ فِي غَدْوِهِ</span>\n٧٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَارٍ فَنَزَلَتْ عليه ﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ فَأَخَذْتُهَا مِنْ فِيهِ وَإِنَّ فَاهُ رَطْبٌ بِهَا فَمَا أَدْرِي بِأَيِّهَا خَتَمَ ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُوِنٍَ﴾ [المرسلات: ٥٠] أَوْ ﴿إِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾ [المرسلات: ٤٨] فَسَبَقَتْنَا حَيَّةٌ فَدَخَلَتْ فِي جُحْرٍ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وقيتم شرها كما وقيت شركم\" ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ إسناده حسن، عاصم: هو ابن أبي النجود حسن الحديث، وسفيان: هو ابن عيينة، وزر: هو ابن حبيش.\nوأخرجه أحمد ١/٣٧٧، وعبد الرزاق \"٨٣٨٩\" ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" \"١٠١٥٤\"، كلاهما عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٤٥٣ عن عفان، عن حماد بن سلمة، عن عاصم، به.\nوأخرجه الطبراني \"١٠١٥٣\" من طريق الأعمش، عن أبي رزين، عن زر، به.\nوأخرجه أحمد ١/٤٦٢ من طريق الأعمش، عن أبي رزين، عن ابن مسعود.\nوسيرد بعده من طريق الأسود، عن ابن مسعود. فانظره.\nقوله: \"وإنَّ فاه رطب بها\" أي: لم يجف ريقه بها.","vol":"2","page":483},{"text":"٧٠٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ بِنَسَا قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنِ الْأَسْوَدِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَارٍ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ ﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ فَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا وَإِنِّي لَأَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا إِذْ وَثَبَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اقْتُلُوهَا\" فَابْتَدَرْنَاهَا فَذَهَبَتْ فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ \"لَقَدْ وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا\" ١. [٤: ٥]\n_________\n١ إسناده صحيح، وهو في \"صحيح\" البخاري \"١٨٣٠\" في جزاء الصيد: باب ما يقتل المحرم من الدواب، و\"٤٩٣٤\" في التفسير: باب ﴿هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ .\nوأخرجه مسلم \"٢٢٣٤\" في السلام: باب قتل الحيات وغيرها، عن عمر بن حفص بن غياث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٢٣٥\" عن أبي كريب، والنسائي ٥/٢٠٨ في الحج: باب قتل الحية في الحرم، من طريق يحيى بن آدم، والطبراني في \"الكبير\" \"١٠١٤٩\" من طريق سهل بن عثمان، ثلاثتهم عن حفص بن غياث، بهذا الإسناد. ومن طريق أبي كريب عن حفص، به، أخرجه الحاكم ١/٤٥٣ بلفظ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ محرمًا أن يقتل حية في الحرم بمنى. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه هكذا، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البخاري \"٤٩٣١\" في التفسير: باب سورة المرسلات، ومسلم \"٢٢٣٤\" من طريق أبي معاوية، والطبراني \"١٠١٤٨\" من طريق زيد بن أبي أنيسة، ثلاثتهم عن الأعمش، بهذا الإسناد. وعلقه البخاري \"٤٩٣١\" أيضًا، عن أبي معاوية عن الأعمش، به. وخالف جريرًا وأبا معاوية وحفصًا وزيدًا: إسرائيل في الإسناد التالي.\nفأخرجه أحمد ١/٤٢٢، والبخاري \"٣٣١٧\" في بدء الخلق: باب إذا وقع الذباب …، و٤٩٣١\" من طريق يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله. ومن طريقه أيضًا عن إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله.\nفإسرائيل يقول: عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة. وحفص بن غياث وأبو معاوية وجرير يقولون: عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، كما تقدم.\nقال البخاري \"٤٩٣١\": وتابعه أسود بن عامر، عن إسرائيل، يعني تابع يحيى بن آدم عن إسرائيل في الطريق السابق، ووصله عن أسود أحمد ١/٤٢٨.\nوأخرجه أحمد ١/٤٥٨ من طريق إبراهيم بن سعد، والطبراني في \"الكبير\" \"١٠١٥٥\" من طريق عبد الأعلى، كلاهما عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، به. وعن ابن إسحاق، بهذا الإسناد علقه البخاري =","vol":"2","page":484},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n\"٤٩٣١\".\nوأخرجه الطبراني \"١٠١٥٦\" من طريق جابر، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، به.\nوأخرجه الطبراني \"١٠١٥٠\" من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله.\nوأخرجه البخاري \"٤٩٣٠\" من طريق إسرائيل، والطبراني في \"الكبير\" \"١٠١٥٩\" من طريق ورقاء، و\"١٠١٦٠\" من طريق شيبان، ثلاثتهم عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله.\nوأخرجه الطبراني \"١٠١٥٨\" من طريق يحيى بن حماد، عن أبي عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله. وعن يحيى بن حماد بهذا الإسناد علقه البخاري \"٤٩٣١\".\nوأخرجه الطبراني \"١٠١٥١\" من طريق حفص بن غياث، و\"١٠١٥٢\" من طريق المسعودي، كلاهما عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود.\nوأخرجه أحمد ١/٣٨٥، والنسائي ٥/٢٠٩ في الحج: باب قتل الحيات، والطبراني \"١٠١٥٧\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٤/٢٠٧ من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن مجاهد، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود.","vol":"2","page":485},{"text":"<span data-type='title' id=toc-680>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْإِمْعَانَ فِي الدُّنْيَا يَضُرُّ فِي الْعُقْبَى كَمَا أَنَّ الْإِمْعَانَ فِي طَلَبِ الْآخِرَةِ يَضُرُّ فِي فُضُولِ الدُّنْيَا</span>\n٧٠٩ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنِ الْمُطَّلِبِ\nعَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ أَضَرَّ بِدُنْيَاهُ فَآثِرُوا مَا يَبْقَى عَلَى مَا يفنى\" ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ إسناده ضعيف لانقطاعه، المطلب وهو ابن عبد الله بن المطلب بن حنطب بن الحارث المخزومي-لم يدرك أبا موسى الأشعري-. قال أبو حاتم في روايته عن عائشة: مرسلة، ولم يدركها، وقال في روايته عن جابر: يشبه أنه أدركه، وقال في روايته عن غيره من الصحابة: مرسلة.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤٣٨\"، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٤١٨\" من طريق محمد بن خلاد الإسكندري، عن يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٤١٢، والحاكم في \"المستدرك\" ٤/٣٠٨، والبيهقي في \"السُّنن\" ٣/٣٧٠ من طريق الداوردي، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤٠٣٨\"، والحاكم ٤/٣١٩ من طريق إسماعيل بن جعفر، كلاهما عن عمرو بن أبي عمرو، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، فردَّه الذهبي بقوله: فيه انقطاع.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٢٤٩، وزاد نسبته إلى البزار والطبراني، وقال: رجالهم ثقات، وكون رجاله ثقات لا يعني صحة الحديث، فإنه لا بد من شرط آخر، وهو اتصال السند، وهو هنا مفقود.","vol":"2","page":486},{"text":"<span data-type='title' id=toc-681>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّخَاذِ الضَّيَاعِ إِذِ اتِّخَاذُهَا يُرَغِّبُ فِي الدُّنْيَا إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٧١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْأَخْرَمِ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا\" ١.\n_________\n١ المغيرة بن سعد بن الأخرم لم يوثقه غير المؤلف والعجلي، وأبوه سعد بن الأخرم مختلف في صحبته، وقد ذكره البخاري وأبو حاتم في التابعين، ثم هو لا يعرف، ولم يرو عنه غير ابنه المغيرة، ومع ذلك فقد حسنه الترمذي، وصححه الحاكم ٤/٣٢٢، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطيالسي \"٣٧٩\"، وأحمد في \"المسند\" ١/٣٧٧ و٤٢٦، وفي \"الزهد\" ص ٣٧، والترمذي \"٢٣٢٨\" في الزهد، وأبو الشيخ في \"طبقات المحدثين بأصبهان\" الورقة \"١٥٠\"، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ٢/١١٦، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤٠٣٥\"، ويحيى بن آدم في \"الجرح والتعديل\" \"١٢٥٤\"، والخطيب في \"تاريخ بعداد\" ١/١٨ من طريق شمر بن عطية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٤٣٩، وابن الجعد \"١٤٦٦\"، من طريق شعبة، عن أبي التياح، عن ابن الأخرم رجل من طيئ، عن ابن مسعود، وأحمد ١/٤٣٩ أيضًا، والطيالسي \"٣٨٠\" من طريق شعبة، عن أبي حمزة، عن رجل من طيئ، عن أبيه، عن ابن مسعود قال: نهانا رسول الله ﷺ عن التبقر في الأهل والمال. وقد أفاض الحافظ ابن حجر في \"تعجيل المنفعة\" ص ٤٧٨، ٤٧٩ في تحقيق إسناده، ونقله عنه بحروفه أحمد شاكر في تحقيق \"مسند أحمد\" \"٤١٨١\" وعلَّق عليه، فراجعه، فهو نفيس.\nوأخرجه علي بن الجعد في \"مسنده\" \"١٣٥٥\" من طريق أبي حمزة، سمعت رجلًا من طيئ، يحدث عن أبيه، عن عبد الله مرفوعًا.\nقال شعبة: قلت لأبي التياح: ما التبقر؟ قال: الكثرة.\nوفي الباب عن ابن عمر عند المحاملي في \"الأمالي\" ٦٩/٢، وفي سنده ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف لسوء حفظه.","vol":"2","page":487},{"text":"قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَبِالْمَدِينَةِ وَمَا بِالْمَدِينَةِ وَبِرَاذَانَ وما براذان١. [٢: ٢٣]\n_________\n١ راذان: قرية بنواحي المدينة، قاله ياقوت، وقال الحافظ ابن حجر في \"تعجيل المنفعة\" ص ٤٧٩ معنى الحديث: أن ابن مسعود حدث عن النبي ﷺ بالنهي عن التوسع، وعن اتخاذ الضيع، ثم لما فرغ الحديث استدل على نفسه، وأشار إلى أنه اتخذ ضيعتين، إحداهما بالمدينة، والأخرى براذان، واتخذ أهلين: أهلًا بالكوفة، وأهلًا براذان، وراذان برداء مهملة وذال معجمة خفيفة: مكان خارج الكوفة، وقال الطيبي كما في شرح المشكاة ٥/ ٢٩: المعنى: لا تتوغلوا في اتخاذ الضيعة، فتلهوا بها عن ذكر الله.\nوالضيعة: العقار والأرض المغلة.","vol":"2","page":488},{"text":"<span data-type='title' id=toc-682>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالنَّظَرِ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَ الْمَرْءِ فِي أَسْبَابِ الدُّنْيَا</span>\n٧١١ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ بن عجلان عن الأعرجذكر الْأَمْرِ بِالنَّظَرِ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَ الْمَرْءِ فِي أَسْبَابِ الدُّنْيَا\n[٧١١] أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الليث بن سعد عن بن عَجْلَانَ عَنِ الْأَعْرَجِ","vol":"2","page":488},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ فِي الْخَلْقِ أَوِ الرِّزْقِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُ مِمَّنْ فضل هو عليه\" ١. [١: ٧٨]\n_________\n١ إسناده حسن من أجل ابن عجلان، فقد روى له مسلم متابعة، وهو صدوق، وباقي رجاله على شرط الشيخين.\nوسيورده المؤلف برقم \"٧١٤\" من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، به، ويخرج هناك.\nوسيورده أيضًا بعده \"٧١٢\" من طريق همام بن منبه، و\" ٧١٣\" من طريق أبي صالح، كلاهما عن أبي هريرة.\nوفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند أبي نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/٢٥٧.","vol":"2","page":489},{"text":"<span data-type='title' id=toc-683>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي الْمَالِ وَالْخَلْقِ دُونَ مَنْ فَوْقَهُ فِيهِمَا</span>\n٧١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ فِي الْمَالِ وَالْخَلْقِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُ مِمَّنْ فُضِّلَ هو عليه\" ٢. [١: ٧٨]\n_________\n٢ حديث صحيح، ابن أبي السرح: صدوق له أوهام، وقد توبع، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين.\nوهو في \"مصنف\" عبد الرزاق \"٧١٤\"، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٣١٤، ومسلم \"٢٩٦٣\" في الزهد، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤٠٩٩\".","vol":"2","page":489},{"text":"<span data-type='title' id=toc-684>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَنْظُرَ الْمَرْءُ إِلَى مَنْ فَوْقَهُ فِي أَسْبَابِ الدُّنْيَا</span>\n٧١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ وَانْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَرُدُّوا نِعْمَةَ الله\" ١. [٢: ٤٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٢/٢٥٤ و٤٨٢، وفي \"الزهد\" ص ٢٥، ومسلم \"٢٩٦٣\" \"٩\" في الزهد، والترمذي \"٢٥١٣\" في صفة القيامة، وابن ماجة \"٤١٤٢\" في الزهد: باب القناعة، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤١٠١\" من طرق عن معاوية ووكيع، عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوعندهم: \"لا تزدروا\" بدل \"لا تردوا\" وهو من الازدراء: وهو الاحتقار والانتقاص والعيب. وانظر ما بعده.","vol":"2","page":490},{"text":"<span data-type='title' id=toc-685>ذِكْرُ وَصْفِ الْفَوْقِ الَّذِي فِي خَبَرِ أَبِي صَالِحٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٧١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَحْرٍ الْبَزَّارُ قَالَ حدثنا بن أبي عمرو الْعَدَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إذا رأىذكر وَصْفِ الْفَوْقِ الَّذِي فِي خَبَرِ أَبِي صَالِحٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ\n[٧١٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَحْرٍ الْبَزَّارُ قَالَ حدثنا بن أبي عمرو الْعَدَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا رَأَى","vol":"2","page":490},{"text":"أَحَدُكُمْ مَنْ فَوْقَهُ فِي الْمَالِ وَالْحَسَبِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي الْمَالِ وَالْحَسَبِ\" ١. [٢: ٤٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير ابن أبي عمر -وهو محمد بن يحيى العدني- فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤٣، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤١٠٠\" من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٦٤٩٠\" في الرقاق: باب لينظر إلى من هو أسفل منه، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، عن أبي الزناد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٩٦٣\" \"٨\" في الزهد والرقائق، عن يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد، عن المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، عن أبي الزناد، به.\nوانظر \"٧١١\" و\"٧١٢\" و\"٧١٣\".\nقال الحافظ في \"الفتح\" ١١/٣٢٣: وقد وقع في نسخة عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رفعه، قال: خصلتان من كانتا فيه كتبه الله شاكرًا صابرًا، من نظر في دنياه إلى من هو دونه فحمد الله على ما فضله به عليه، ومن نظر في دينه إلى من هو فوقه فاقتدى به\"، وأما من نظر في دنياه إلى من هو فوقه، فأسف على ما فاته فإنه لا يكتب شاكرًا ولا صابرًا.","vol":"2","page":491},{"text":"<span data-type='title' id=toc-686>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهُ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ وَهُوَ صِفْرُ الْيَدَيْنِ مِمَّا يُحَاسَبُ عَلَيْهِ مِمَّا فِي عُنُقِهِ</span>\n٧١٥ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ بن عَجْلَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتِ اشْتَدَّ وَجَعُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وعندهذكر مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهُ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ وَهُوَ صِفْرُ الْيَدَيْنِ مِمَّا يُحَاسَبُ عَلَيْهِ مِمَّا فِي عُنُقِهِ\n[٧١٥] أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ بن عَجْلَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتِ اشْتَدَّ وَجَعُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وعنده","vol":"2","page":491},{"text":"سَبْعَةُ دَنَانِيرَ أَوْ تِسْعَةٌ فقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ مَا فَعَلَتْ تِلْكَ الذَّهَبُ\" فَقُلْتُ هِيَ عِنْدِي قَالَ: \"تَصَدَّقِي بِهَا\" قَالَتْ فَشُغِلْتُ بِهِ ثُمَّ قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ مَا فَعَلَتْ تِلْكَ الذَّهَبُ\" فَقُلْتُ هِيَ عِنْدِي فقَالَ: \"ائْتِنِي بِهَا\" قَالَتْ فَجِئْتُ بِهَا فَوَضَعَهَا فِي كَفِّهِ ثُمَّ قَالَ: \"مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ أَنْ لَوْ لَقِيَ اللَّهَ وَهَذِهِ عِنْدَهُ مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ أَنْ لَوْ لقي الله وهذه عنده\" ١. [٥: ٤٨]\n_________\n١ إسناده حسن، ابن عجلان صدوق، روى له مسلم متابعة، وباقي رجاله على شرط الصحيح.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٩ و١٨٢ من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٢٣٩، ٢٤٠، وقال: رواه أحمد بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح.","vol":"2","page":492},{"text":"<span data-type='title' id=toc-687>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ ذَمِّهِ نَفْسَهُ عَنْ شَهَوَاتِهَا وَاحْتِمَالِهِ الْمَكَارِهَ فِي مَرْضَاةِ الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا</span>\n٧١٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ وَحُمَيْدٌ\nعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ وحفت النار بالشهوات\"٢. [٣: ١٠]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/١٥٣ عن حسن بن موسى، و٣/٢٥٤ عن غسان بن الربيع، و٣/٢٨٤، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤١١٤\" من طريق عفان، ومسلم \"٢٨٢٢\" في الجنة وصفة نعيمها، عن القعنبي، والترمذي \"٢٥٥٩\" في صفة الجنة: باب ما جاء حفت الجنة بالمكاره، من طريق عمرو بن عاصم، والدارمي ٢/٣٣٩ من طريق سليمان بن حرب، كلهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوسيورده برقم \"٧١٨\" من طريق أبي نصر التمار، عن حماد، به.\nوفي الباب عن أبي هريرة سيورده برقم \"٧١٩\".","vol":"2","page":492},{"text":"<span data-type='title' id=toc-688>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الشَّدِيدَ الَّذِي غَلَبَ نَفْسَهُ عِنْدَ الشَّهَوَاتِ وَالْوَسَاوِسِ لَا مَنْ غَلَبَ النَّاسَ بِلِسَانِهِ</span>\n٧١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ليس الشديد من غلب إنما الشديد من غلب نفسه\" ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. هَنَّاد من جاله، ومن فوقه على شرطهما. أبو الأحوص: هو سلام بن سليم.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٥٢٥\"، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٣٥٨٢\" من طريق مسدد، كلاهما عن أبي الأحوص، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مالك ٣/٩٨، ٩٩ باب جاء في الغضب، ومن طريقه أحمد ٢/٢٣٦، والبخاري \"٦١١٤\" في الأدب: باب الحذر من الغضب، ومسلم \"٢٦٠٩\" في البر: باب فضل من يملك نفسه عند الغضب، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٣٥٨١\"، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١٢١٢\"، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٢٨٧\" ومن طريقه أحمد ٢/٢٦٨، ومسلم \"٢٦٠٩\" \"١٠٨\"، والبيهقي في \"السُّنن\" ١٠/٢٣٥ عن معمر، ومسلم \"٢٦٠٩\" \"١٠٨\" من طريق شعيب والزبيدي، ثلاثتهم عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة.","vol":"2","page":493},{"text":"<span data-type='title' id=toc-689>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ الِاحْتِرَازِ مِنَ النَّارِ مُجَانَبَةَ الشَّهَوَاتِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٧١٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ وَحُفَّتِ النَّارُ بالشهوات\" ١. [٣: ٧٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو نصر التمار: هو عبد الملك بن عبد العزيز القشيري.\nوأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٥٦٨\" من طريق عبد الله بن محمد البغوي، عن أبي نصر التمار، بهذا الإسناد.\nوتقدم برقم \"٧١٦\" من طريق هدبة بن خالد القيسي، عن حماد، به. فانظره.","vol":"2","page":494},{"text":"<span data-type='title' id=toc-690>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٧١٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ قَالَ حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"حفت النار بالشهوات وحفت الجنة بالمكاره\" ٢.\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان.\nوالأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.\nوأخرجه مسلم \"٢٨٢٣\" في الجنة وصفة نعيمها وأهلها، عن زهير بن حرب، عن شبابة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦٠ عن علي بن حفص، عن ورقاء، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٦٤٨٧\"في الرقاق: باب حجبت النار بالشهوات، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، عن أبي الزناد، به. وفيه \"حجبت\" بدل \"حفت\".\nوأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٥٦٧\" من طريق مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٨٠ عن قتيبة بن سعيد، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن يحيى بن النضر، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أبو داود \"٤٧٤٤\" في السُّنة: باب في خلق الجنة والنار، والترمذي \"٢٥٦٠\" في صفة الجنة: باب ما جاء حُفّت الجنة بالمكاره وحفت النارُ بالشهوات، والنسائي ٧/٣ في الأيمان والنذور: باب الحلف بعزة الله تعالى، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤١١٥\" من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به مطولًا.\nوفي الباب عن أنس تقدم برقم \"٧١٦\" و\"٧١٨\".","vol":"2","page":494},{"text":"٦-<span data-type='title' id=toc-691> بَابُ الْوَرَعِ وَالتَّوَكُّلِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-692>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ لِلْمَرْءِ اسْتِعْمَالَ التَّوَرُّعِ فِي أَسْبَابِهِ دُونَ التَّعَلُّقِ بِالتَّأَوِيلِ وَإِنْ كَانَ لَهُ ذَلِكَ</span>\n٧٢٠ - أَخْبَرَنَا بن قتيبة حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَقَارًا فَوَجَدَ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ فِي عَقَارِهِ جَرَّةَ ذَهَبٍ فقَالَ لَهُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ خُذْ ذَهَبَكَ عَنِّي إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ أَرْضًا وَلَمْ أَبْتَعْ مِنْكَ ذَهَبًا وَقَالَ الَّذِي بَاعَ الْأَرْضَ إِنَّمَا بِعْتُكَ الْأَرْضَ وَمَا فِيهَا قَالَ فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ فقَالَ الَّذِي تَحَاكَمَا إِلَيْهِ أَلَكُمَا وَلَدٌ فقَالَ أَحَدُهُمَا غُلَامٌ وقَالَ الْآخَرُ جَارِيَةٌ فقَالَ أَنْكِحُوا الْغُلَامَ الْجَارِيَةَ وَأَنْفِقُوا عَلَى أَنْفُسِهِمَا وَتَصَدَّقَا\" ١. [١: ٦]\n_________\n١ حديث صحيح، ابن أبي السرح متابع، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٦، والبخاري \"٣٤٧٢\" في أحاديث الأنبياء، ومسلم \"١٧٢١\" في الأقضية: باب استحباب إصلاح الحاكم بين المتخاصمين، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٢٤١٢\" من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجة \"٢٥١١\" في اللفظة: باب من أصاب ركازًا، من طريق سليمان بن حيان، عن أبيه، عن أبي هريرة.","vol":"2","page":496},{"text":"<span data-type='title' id=toc-693>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ حَالَةِ مَنْ يَتَوَرَّعُ عن الشبهات في الدنيا</span>\n٧٢١ - أخبرنا محمد بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يزيد بن زريع حدثنا بن عَوْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ\nعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيَّنٌ وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ وَرُبَّمَا قَالَ مُتَشَابِهَةٌ وَسَأَضْرِبُ لَكُمْ فِي ذَلِكَ مَثَلًا إِنَّ اللَّهَ حَمَى حِمًى وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمَهُ وَإِنَّهُ مَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكْ أَنْ يُخَالِطَ الْحِمَى وَرُبَّمَا قَالَ مَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكْ أَنْ يَرْتَعَ وَإِنَّ مَنْ خَالَطَ الرِّيبَةَ يُوشِكُ أن يجسر\" ١. [٣: ٢٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان، والشعبي: هو عامر بن شراحيل.\nوأخرجه النسائي ٨/٣٢٧ في الأشربة: باب الحث على ترك الشبهات، عن حميد بن مسعدة، عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٢٠٥١\" في البيوع: باب الحلال بين والحرام بين وبينهما شبهات، وأبو داود \"٣٣٢٩\" في البيوع: باب في اجتناب الشبهات، والنسائي ٧/٢٤١ في البيوع: باب اجتناب الشبهات، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٤/٢٧٠ و٣٢٦، وابن المستوفى في \"تاريخ إربل\" ١/١٤٧ و٢٠٤ من طرق عن عبد الله بن عون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٧٠، والبخاري \"٥٢\" في الإيمان: باب فضل =","vol":"2","page":497},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من استبرأ لدينه، ومسلم \"١٥٩٩\" في المساقاة: باب أخذ الحلال وترك الشبهات، وأبو داود \"٣٣٣٠\"، وابن ماجة \"٣٩٨٤\" في الفتن: باب الوقوف عند الشبهات، والدارمي ٢/٢٤٥، والبيهقي في \"السُّنن\" ٥/٦٤، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٤/٣٣٦، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٢٠٣١\" من طريق زكريا بن أبي زائدة، وأحمد ٤/٢٦٩ و٢٧١، والترمذي \"١٢٠٥\" في البيوع: باب ما جاء في ترك الشبهات، من طريق مجالد، وأحمد ٤/٢٧١، والبخاري \"٢٠٥١\" في البيوع: باب الحلال بين والحرام بين، ومسلم \"١٥٩٩\"، والبيهقي في \"السُّنن\" ٥/٢٦٤ من طريق أبي فروة الهمداني عروة بن الحارث، وأحمد ٤/٢٦٧ من طريق عاصم، ومسلم \"١٥٩٩\" من طريق عون بن عبد الله ومطرق وعبد الرحمن بن سعيد، كلهم عن الشعبي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٦٧ من طريق خيثمة، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٥/١٠٥ من طريق عبد الملك بن عمير، كلاهما عن النعمان بن بشير، به.\nوفي الباب عن جابر عند الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٩/٧٠.","vol":"2","page":498},{"text":"<span data-type='title' id=toc-694>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَمَّا يُرِيبُ الْمَرْءَ مِنْ أَسْبَابِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ</span>\n٧٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ قَالَ\nقُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ حَفِظْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُحَدِّثْكَ بِهِ أَحَدٌ قَالَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ \"دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يريبك\" قال \" الخير طمأنينة والشر ريبة\".ذِكْرُ الزَّجْرِ عَمَّا يُرِيبُ الْمَرْءَ مِنْ أَسْبَابِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ\n[٧٢٢] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ قَالَ\nقُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ حَفِظْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُحَدِّثْكَ بِهِ أَحَدٌ قَالَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ \"دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يُرِيبُكَ\" قَالَ \" الْخَيْرُ طُمَأْنِينَةٌ وَالشَّرُّ رِيبَةٌ\".","vol":"2","page":498},{"text":"وَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِشَيْءٍ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَأَخَذْتُ تَمْرَةً فَأَلْقَيْتُهَا فِي فِي فَأَخَذَهَا بِلُعَابِهَا حَتَّى أَعَادَهَا فِي التَّمْرِ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَ عَلَيْكَ مِنْ هَذِهِ التَّمْرَةِ مِنْ هَذَا الصَّبِيِّ فقَالَ: \"إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا يَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ\"\nوَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: \"اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْتَ وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ إِنَّهُ لا يذل من واليت تباركت وتعاليت\" ١. [٢: ٢٣]\n_________\n١ حديث صحيح، مؤمل بن إسماعيل وإن كان سيِّئ الحفظ فقد تابعه غير واحد، وباقي رجاله ثقات. أبو الحوراء: هو ربيعة بن شيبان.\nوأخرجه بتمامه أحمد ١/٢٠٠ عن يحيى القطان ومحمد بن جعفر، عن شعبة، به.\nوأخرجه بتمامه عبد الرزاق \"٤٩٨٤\" ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" \"٢٧١١\" من طريق الحسن بن عمارة، والطبراني \"٢٧٠٨\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٨/٢٦٤ من طريق الحسن بن عبيد الله، كلاهما عن بريد بن أبي مريم، بهذا الإسناد.\nوالقسم الأول وهو قوله: \"دع ما يريبك إلى ما يريبك فإن الصدق طمأنينة والشر ريبة\" أخرجه الطيالسي \"١١٧٨\"، والترمذي \"٢٥١٨\" في صفة القيامة، والحاكم في \"المستدرك\" ٢/١٣و٤/٩٩ من طريق شعبة، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوقوله \"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك\" دون تتمته أخرجه النسائي ٨/٣٢٧ في الأشربة: باب الحث على ترك الشبهات، والدارمي ٢/٢٤٥، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٢٠٣٢\"، من طريق شعبة، به.\nوفي الباب عن ابن عمر عند الطبراني في \"الصغير\" ١/١٠٢، وأبي الشيخ في \"الأمثال\" \"٤٠\"، وأبي نعيم في \"أخبار أصبهان\" ٢/٢٤٣، وفي \"الحلية\" ٦/٣٥٢، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٢/٢٢٠ و٣٨٧ و٦/٣٨٦، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٦٤٥\".\nوقوله \"الصدق طمأنينة والشر ريبة\" أخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٢٧٥\" من طريق شعبة، به. بلفظ \"والكذب\" بدل \"والشر\".\nوالقسمان الثاني والثالث سيردان برقم \"٩٤٥\" من طريق غندر، عن شعبة، به، ويرد تخريجه هناك.","vol":"2","page":499},{"text":"<span data-type='title' id=toc-695>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ لَا يَعْتَاضَ عَنْ أَسْبَابِ الْآخِرَةِ بِشَيْءٍ مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ عِنْدَ حُدُوثِ حَالَةٍ بِهِ</span>\n٧٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا محمد بن يزيد١ الرفاعي حدثنا بن فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَمْرٍو٢ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ\nعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ أَتَى النَّبِيُّ ﷺ أَعْرَابِيًّا فَأَكْرَمَهُ فقَالَ لَهُ ائْتِنَا فَأَتَاهُ فقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"سَلْ حَاجَتَكَ\" قَالَ نَاقَةٌ نَرْكَبُهَا وَأَعْنُزٌ يَحْلِبُهَا أَهْلِي فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ\" قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا عَجُوزُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ \"إِنَّ مُوسَى ﵇ لَمَّا سَارَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ ضَلُّوا الطَّرِيقَ فقَالَ مَا هَذَا فقَالَ عُلَمَاؤُهُمْ إِنَّ يُوسُفَ ﵇ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَخَذَ عَلَيْنَا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ أَنْ لَا نَخْرُجَ مِنْ مِصْرَ حَتَّى نَنْقُلَ عِظَامَهُ مَعَنَا قَالَ فَمَنْ يَعْلَمُ مَوْضِعَ قبره قال\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى \"زيد\".\n٢ في الأصل \"عمر\" وهو خطأ.","vol":"2","page":500},{"text":"عَجُوزٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَبَعَثَ إِلَيْهَا فَأَتَتْهُ فقَالَ دُلِّينِي عَلَى قَبْرِ يُوسُفَ قَالَتْ حَتَّى تُعْطِيَنِي حُكْمِي قَالَ وَمَا حُكْمُكِ قَالَتْ أَكُونُ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ فَكَرِهَ أَنْ يُعْطِيَهَا ذَلِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ أَعْطِهَا حُكْمَهَا فَانْطَلَقَتْ بِهِمْ إِلَى بُحَيْرَةٍ مَوْضِعِ مُسْتَنْقَعِ مَاءٍ فَقَالَتْ أَنْضِبُوا هَذَا الْمَاءَ فَأَنْضَبُوهُ فَقَالَتْ احْتَفِرُوا فَاحْتَفَرُوا فَاسْتَخْرَجُوا عِظَامَ يُوسُفَ فَلَمَّا أَقَلُّوهَا إِلَى الْأَرْضِ وإذا الطريق مثل ضوء النهار\" ١. [٣: ٦]\n_________\n١ محمد بن يزيد الرفاعي وإن خرج له مسلم مختلف فيه، وقال في \"التقريب\": ليس بقوي، وقد توبع، ومن فوقه من رجال الصحيح.\nيونس بن عمرو: هو يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وابن فُضَيْلٍ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ.\nوهو في \"مسند\" أبي يعلى ورقة ٣٣٩/أ.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" ٢/٥٧١، ٥٧٢ من طريق أحمد بن عمران الأحمسي، وابن أبي حاتم -فيما ذكره ابن كثير في تفسير قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ﴾ [الشعراء:٥٢]- من طريق عبد الله بن عمر بن أبان، كلاهما عن ابن فضيل، بهذا الإسناد. قال ابن كثير: هذا حديث غريب جدًا، والأقرب أنه موقوف.\nوأخرجه الحاكم ٢/٤٠٤، ٤٠٥ من طريق أبي نعيم، عن يونس بن عمرو، بهذا الإسناد. وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" ٥/٨٧، ٨٨، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، والفريابي.","vol":"2","page":501},{"text":"<span data-type='title' id=toc-696>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ الْعُدْمِ١ النَّظَرَ إِلَى مَا ادُّخِرَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ دُونَ التَّلَهُّفِ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْ بُغْيَتِهِ</span>\n٧٢٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قال حدثنا المقرىء قَالَ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْجَنْبِيَّ حَدَّثَهُ\nأَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يُحَدِّثُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى بِالنَّاسِ يَخِرُّ رِجَالٌ مِنْ قَامَتِهِمْ فِي الصَّلَاةِ لِمَا بِهِمْ مِنَ الْحَاجَةِ وَهُمْ أَصْحَابُ الصُّفَّةِ حَتَّى يَقُولَ الْأَعْرَابُ إِنَّ هَؤُلَاءِ لَمَجَانِينَ فَإِذَا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاتَهُ قَالَ: \"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ لَأَحْبَبْتُمْ أَنْ تَزْدَادُوا فَاقَةً وَحَاجَةً\" ٢. قَالَ فَضَالَةُ وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يومئذ.\n_________\n١ في \"الإحسان\": العدو، وهو خطأ، والتصحيح من \"الأنواع والتقاسيم\" ٣/لوحة ٣٢١.\n٢ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير أبي علي الجنبي- وهو عمرو بن مالك- فقد روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة. والمقرئ هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٨ عن أبي عبد الرحمن المقرئ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"٢٣٦٨\" في الزهد: باب ما جاء في معيشة النبي ﷺ من طريق عباس الدوري، والطبراني في \"الكبير\" ١٨/\"٧٩٨\" عن هارون بن ملول، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٢/١٧ من طريق بشر بن موسى، ثلاثتهم عن المقرئ، به، قال الترمذي: هذا حديث صحيح.\nوأخرجه الطبراني ١٨/\" ٧٩٩\" من طريق ابن وهب، و١٨/\"٨٠٠\" من طريق ابن لهيعة، كلاهما عن أبي هانئ الخولاني، به.","vol":"2","page":502},{"text":"<span data-type='title' id=toc-697>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ الِاتِّكَالِ عَلَى تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي أَسْبَابِ دُنْيَاهُ دُونَ التَّأَسُّفِ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْهَا</span>\n٧٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَمِينُ اللَّهِ مَلْأَى لَا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَمِينِهِ وَالْيَدُ الْأُخْرَى الْقَبْضُ يرفع ويخفض وعرشه على الماء\" ١.\n_________\n١ حديث صحيح، ابن أبي السري متابع، ومن فوقه على شرطهما، وهو في \"مصنف\" عبد الرزاق، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٣١٣، والبخاري \"٧٤١٩\" في التوحيد: باب ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾، ومسلم \"٩٩٣\" \"٣٧\" في الزكاة: باب الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلف، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"١٦٥٦\"، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٣٩٥، ٣٩٦.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤٢و ٥٠٠، والبخاري \"٤٦٨٤\" في التفسير: باب ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾، و\" ٤١١\" في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾، ومسلم \"٩٩٣\" \"٣٦\"، والترمذي \"٣٠٤٥\" في التفسير: باب ومن سورة المائدة، وابن ماجة \"١٩٧\" في المقدمة:","vol":"2","page":503},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ هَذِهِ أَخْبَارٌ أُطْلِقَتْ مِنْ هَذَا النَّوْعِ تُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ مُشَبِّهَةٌ عَائِذٌ بِاللَّهِ أَنْ يَخْطُرَ ذَلِكَ بِبَالِ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَلَكِنْ أَطْلَقَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ بِأَلْفَاظِ التَّمْثِيلِ لِصِفَاتِهِ عَلَى حَسَبِ مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ دون تكييف صفات الله جل\n_________\n= باب فيما أنكرت الجهمية، من طريق أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nقوله: \"ملأى\" - وفي رواية مسلم \"ملآن\" ووجهها بعضهم بإرادة اليمين، فإنها تُذَكَّر وتُؤَنَثُ، وكذلك الكف- والمراد من قوله \"ملأى\" أو \"ملآن\" لازمه، وهو أنه ﷾ في غاية الغنى، وعنده من الرزق ما لا نهاية له في علم الخلائق.\nقوله: \"لا يغيضها\" بالغين المعجمة والضاد المعجمة، أي: لا ينقصها. و\"سحاء\" بمهملتين مثقلًا ممدودًا، على وزن فعلاء، صفة لليد، أي دائمة الصب والهطل بالعطاء، ويُروى \"سحًا\" بالتنوين على المصدر، فكأنها لشدة امتلائها تفيض أبدًا.\nقال ابن الأثير: واليمينُ ها هنا كنايةٌ عن محل عطائه، ووصفها بالامتلاء لكثرة منافعها، فجعلها كالعين الثرة التي لا يغيضها الاستقاء، ولا ينقصها الامتياح، وخَصَّ اليمين لأنها في الأكثر مظنة العطاء على طريق المجاز والاتساع.\nوقوله: \"واليد الأخرى القبض\"، رواية مسلم \"وبيده الأخرى القبض\": قال النووي: ضبطوه بوجهين، أحدهما: \"الفيض\" بالفاء والياء المثناة تحت، والثاني: \"القبض\" بالقاف والباء الموحدة، وذكره القاضي أنه بالقاف، وهو الموجود لأكثر الرواة، قال: وهو الأشهر والمعروف.\nقال: ومعنى القبض: الموت. انظر \"شرح صحيح مسلم\" ٧/٨١، و\"فتح الباري\" ١٣/٣٩٥.","vol":"2","page":504},{"text":"رَبُّنَا عَنْ أَنْ يُشَبَّهَ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ أَوْ يُكَيَّفَ بِشَيْءٍ مِنْ صِفَاتِهِ إِذْ لَيْسَ كمثله شيء. [٣: ٦٧]","vol":"2","page":505},{"text":"<span data-type='title' id=toc-698>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي جَمِيعِ أَسْبَابِهِ</span>\n٧٢٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْأَشْعَثِ بِسَمَرْقَنْدَ وَيَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ بِبُخَارَى قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ حَيَّانَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"دَخَلَتْ أُمَّةٌ الْجَنَّةَ بِقَضِّها وَقَضِيضِهَا كَانُوا لَا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون\" ١. [٣: ٦]\n_________\n١ إسناده ضعيف، لضعف محمد بن عيسى بن حيان المدائني، قال الدارقطني والحاكم: متروك، وقال اللالكائي: ضعيف، وانفرد البرقاني بتوثيقه. انظر \"الميزان\" ٣/٦٧٨، و\"اللسان\" ٥/٣٣٣، و\"تاريخ بغداد\" ٢/٣٩٨.\nلكن يشهد له حديث ابن عباس في البخاري \"٥٧٥٢\" في الطب: باب من لم يرق، ومسلم \"٢٢٠\" في الإيمان، وحديث عمران بن حصين عند مسلم \"٢١٨\".\nوانظر شرح الحديث في \"فتح الباري\" ١٠/٢١١، و١١/٤٠٨- ٤١٠.","vol":"2","page":505},{"text":"<span data-type='title' id=toc-699>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَسْلِيمِ الْأَشْيَاءِ إِلَى بَارِئِهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٧٢٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عن وهب بن خالد عن بن الديلمي قال: ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَسْلِيمِ الْأَشْيَاءِ إِلَى بَارِئِهِ جَلَّ وَعَلَا\n[٧٢٧] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عن وهب بن خالد عن بن الديلمي قال:","vol":"2","page":505},{"text":"أَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقُلْتُ لَهُ وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنَ الْقَدَرِ فَحَدِّثْنِي بِشَيْءٍ لَعَلَّهُ أَنْ يَذْهَبَ مِنْ قَلْبِي فقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ عَذَّبَهُمْ غَيْرَ ظَالِمٍ لَهُمْ وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ وَلَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَأَنَّ مَا أخطئك لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ وَلَوْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا لَدَخَلْتَ النَّارَ.\nقَالَ ثُمَّ أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ ثُمَّ أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ ثُمَّ أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ إسناده قوي، وهو موقوف من حديث أبي بن كعب وابن مسعود وحذيفة بن اليمان، ومرفوع من حديث زيد بن ثابت، أبو سنان: هو سعيد بن سنان الشيباني البرجمي، وابن الديلمي: هو أبو بسر عبد الله بن فيروز.\nوأخرجه أبو داود \"٤٦٩٩\" في السُّنة: باب في القدر، عن محمد بن كثير العبدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١٨٢ عن يحيى القطان، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١٨٩ عن قران بن تمام، و٥/١٨٥، وابن ماجه \"٧٧\" في المقدمة: باب في القدر، وابن أبي عاصم في \"السُّنة\" \"٢٤٥\"، والبيهقي في \"السُّنن\" ١٠/٢٠٤ من طريق إسحاق بن سليمان الرازي، كلاهما عن أبي سنان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٤٩٤٠\" من طريق إسحاق بن سليمان الرازي، عن أبي سنان، عن وهب بن خالد، عن ابن الديلمي، عن زيد بن ثابت.\nوأخرجه الآجري في \"الشريعة\" ص ١٨٧ من طريق أبي صالح، حدثني معاوية بن صالح، أن أبا الزاهرية: حدثه عن كثير بن مرة، عن ابن الديلمي، عن زيد بن ثابت.","vol":"2","page":506},{"text":"<span data-type='title' id=toc-700>ذكر الإخبار عما يجب على المؤمن من السُّكُونِ تَحْتَ الْحُكْمِ وَقِلَّةِ الِاضْطِرَابِ عِنْدَ وُرُودِ ضِدِّ الْمُرَادِ</span>\n٧٢٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَاصِمٍ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ لَا يَقْضِي اللَّهُ لَهُ شَيْئًا إلا كان خيرا له\" ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ إسناده جيد، ثعلبة بن عاصم هو أبو بحر مولى لأنس، ويقال: ثعلبة بن الحكم، وقيل: ابن مالك، روى عنه جمع، وقال أبو حاتم: صالح، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٤/٩٩. وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٤ عن نوح بن حبيب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١١٧ و١٨٤، من طريق القاسم بن شريح، وأبو يعلى في \"مسنده\" ١٩٨/ب، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٥٩٦\"، والذهبي في \"السير\" ١٥/٣٤٢ من طريق الحسن بن عبيد الله، كلاهما عن ثعلبة بن عاصم، بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٢٠٩، ٢١٠، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجال أحمد ثقات، وأحد أسانيد أبي يعلى رجاله رجال الصحيح، غير أبي بحر ثعلبة، وهو ثقة.\nوفي الباب عن صهيب سيرد برقم \"٢٨٩٦\".\nوعن سعد بن أبي وقاص عند الطيالسي \"٢١١\"، وأحمد ١/١٧٣ و١٧٧ و١٨٢، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"١٥٤٠\"، والبيهقي في \"السُّنن\" ٣/٣٧٥، ٣٧٦. وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٢٠٩، وقال: رواه أحمد بأسانيد والطبراني في \"الأوسط\" والبزار، وأسانيد أحمد رجالها رجال الصحيح، وكذلك بعض أسانيد البزار.","vol":"2","page":507},{"text":"<span data-type='title' id=toc-701>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ وَإِنْ كَانَ مُجِدًّا فِي الطَّاعَاتِ إِذَا وَرَدَتْ عَلَيْهِ حَالَةُ الضِّيقِ وَالْمَنْعِ يَجِبُ أَنْ يَسْتَوِي قَلْبُهُ عِنْدَهَا مَعَ حَالَةِ الْوُسْعِ وَالْإِعْطَاءِ</span>\n٧٢٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَقَدْ كَانَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ يَرَوْنَ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ مَا يَسْتَوْقِدُونَ فِيهِ بِنَارٍ مَا هُوَ إِلَّا الْمَاءُ وَالتَّمْرُ وَكَانَ حَوْلَنَا أَهْلُ دُورٍ مِنَ الْأَنْصَارِ لَهُمْ دَوَاجِنُ فِي حَوَائِطِهِمْ فَكَانَ أَهْلُ كُلِّ دَارٍ يَبْعَثُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِغَزِيرِ شَاتِهِمْ فَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ اللبن\"١. [٥: ٢٧]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، الوليد بن شجاع من جال مسلم، ومن فوقه على شرطهما.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٦٢٥\"، وابن أبي شيبة ١٣/٣٦١، وأحمد ٦/١٠٨، والبخاري \"٦٤٥٨\" في الرقاق: باب كيف كان عيش النبي ﷺ وأصحابه وتخليهم عن الدنيا، ومسلم \"٢٩٧٢\" في الزهد والرقائق، وابن ماجة \"٤١٤٤\" في الزهد: باب معيشة آل محمد ﷺ، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي\" ص ٢٧٤ و٢٠٧٨ من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٢٥٦٧\" في الهبة، و\"٦٤٥٩\" في الرقاق، ومسلم \"٢٩٧٢\" في الزهد والرقائق، من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي\" ص ٢٧٤ من طريق هشام بن سعد، كلاهما عن أبي حازم، عن يزيد بن رومان، عن عروة، به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي\" ص ٢٧٣، ٢٧٤ من طريق أبي غسان محمد بن مطرف، عن أبي حازم، عن عروة، به. =","vol":"2","page":508},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه أحمد ٦/١٨٢ و٢٣٧، وابن ماجة \"٤١٤٥\" في الزهد: باب معيشة آل محمد ﷺ وتخليهم عن الدنيا من طريق يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي\" ص ٢٧٤، ٢٧٥ من طريق القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن عائشة.\nوأخرج البخاري \"٥٣٨٣\" في الأطعمة: باب من أكل حتى شبع، و\"٥٤٤٢\" باب الرطب والتمر، ومسلم \"٢٩٧٥\" في الزهد، من طرق عن منصور بن صفية، عن أمه، عن عائشة، قالت: توفي رسول الله ﷺ وقد شبعنا من الأسودين التمر والماء.\nوأخرجه مسلم من طريق آخر بلفظ: وما شبعنا من الأسودين.\nوانظر الحديث المتقدم برقم \"٦٨٤\".","vol":"2","page":509},{"text":"<span data-type='title' id=toc-702>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قَطْعِ الْقَلْبِ عَنِ الْخَلَائِقِ بِجَمِيعِ الْعَلَائِقِ فِي أَحْوَالِهِ وَأَسْبَابِهِ</span>\n٧٣٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا المقرىء عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ\nعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَوْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمُ اللَّهُ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خماصا وتعود بطانا\" ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ إسناده جيد، بكر بن عمرو: هو المعافري المصري، قال أبو حاتم: شيخ، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٦/١٠٣، وقال أحمد: يروى له، وقال الدارقطني: يعتبر به، وروى له البخاري حديثًا واحدًا متابعة، واحتج به الباقون سوى ابن ماجة، وباقي رجاله ثقات على شرط الصحيح. أبو تميم الجيشاني: هو عبد الله بن مالك بن الأسحم الرعيني، وأصله من اليمن، وهاجر زمن عمر، وشهد فتح مصر، ومات قديمًا. والمقرئ هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد.\nوهو في \"مسند\" أبي يعلى ورقة ١٧/٢.\nوأخرجه أحمد ١/٣٠، والحاكم في \"المستدرك\" ٤/٣١٨، وأبو نعيم في \"الحلية\" ١٠/٦٩ من طريق المقرئ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" \"٥٥٩\"، ومن طريقه الترمذي \"٢٣٤٤\" في الزهد: باب في التوكل على الله، وأبو نعيم في \"الحلية\" ١٠/٦٩، والبغوي في \"شرح السُّنة\" \"٤١٠٨\"، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١٤٤٤\" عن حيوة بن شريح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١٤٤٥\" من طريق عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة، عن بكر بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوابن وهب روى عن ابن لهيعة قديمًا قبل احتراق كتبه.\nوأخرجه أحمد ١/٥٢، وابن ماجة \"٤١٦٤\" في الزهد: باب التوكل واليقين من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، به.\nوفي الباب عن ابن عمر عند أبي نعيم في \"أخبار أصبهان\" ٢/٢٩٧.","vol":"2","page":509},{"text":"<span data-type='title' id=toc-703>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يَجِبُ عَلَيْهِ مَعَ تَوَكُّلِ الْقَلْبِ الِاحْتِرَازِ بِالْأَعْضَاءِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ</span>\n٧٣١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ أُرْسِلُ نَاقَتِي وَأَتَوَكَّلُ؟ قال: \"اعقلها وتوكل\" ١.\n_________\n١ حديث حسن، يعقوب بن عبد الله: هو يعقوب بن عمرو بن عبد الله، ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٧/٦٤٠، وروى عنه اثنان، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" ٣/٦٢٣، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٦٣٣\" من طريقين عن حاتم بن إسماعيل، بهذا الإسناد، بلفظ، \"قيدها وتوكل\"، قال الذهبي: سنده جيد.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٣٠٣، وقال: رواه الطبراني من طرق، ورجال أحدها رجال الصحيح، غير يعقوب بن عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري، وهو ثقة. وأورده أيضًا ١٠/٢٩١، وقال: رواه الطبراني بإسنادين، وفي أحدهما عمرو بن عبد الله بن أمية الضمري، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\nوفي الباب عن أنس عند الترمذي \"٢٥١٧\" في صفة القيامة، و٥/٧٦٢ في آخر كتابه \"العلل\" الملحق بسننه، والبيهقي في \"التوكل\" ص ١٢، وسنده ضعيف، فيه المغيرة بن أبي قرة السدوسي، قال الحافظ: مستور. ونقل الترمذي عن يحيى القطان قوله: وهذا عندي حديث منكر. ثم قال الترمذي: وهذا حديث غريب من حديث أنس، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد روي عن عمرو بن أمية الضمري، عن النبي ﷺ نحو هذا","vol":"2","page":510},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ يَعْقُوبُ هَذَا هُوَ يَعْقُوبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضمري من أهل الحجاز مشهور مأمون. [٣: ٦٥]","vol":"2","page":511},{"text":"المجلد الثالث\n<span data-type='title' id=toc-704>تابع كتاب الرقائق</span>\n<span data-type='title' id=toc-705>باب قراءة القران</span>\n<span data-type='title' id=toc-706>مدخل</span>\n…\n٧- بَابُ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ\n٧٣٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ\nعَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ فإذا اختلفتم فيه فقوموا عنه\"١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير خلف بن هشام، فمن رجال مسلم، وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"١٥١٩\"، وسيورده المؤلف برقم \"٧٥٩\".\nوأخرجه البخاري \"٥٠٦٠\" في فضائل القرآن، والطبراني \"١٦٧٣\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٢٢٤\"، من طريق أبي النعمان محمد بن الفضل السدوسي، حدثنا حماد بن زيد بهذا الإسناد، وأبو عمران الجوني: اسمه عبد الملك.\nوأخرجه أحمد ٤/٣١٢، والبخاري \"٥٠٦١\" و\"٧٣٦٤\" من طريق عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سلام بن أبي مطيع، عن أبي عمران الجوني به.\nوأخرجه البخاري \"٧٣٦٥\"، ومسلم \"٢٦٦٧\" \"٤\"، من طريق عبد الصمد، والدارمي ٢/٤٤٢ عن يزيد بن هارون، كلاهما عن همام، عن أبي عمران الجوني، به.\nوأخرجه الدارمي ٢/٤٤١ من طريق أبي النعمان، حدثنا هارون الأعور، عن أبي عمران، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٥٢٨، والدارمي ٢/٤٤٢، عن أبي غسان مالك بن إسماعيل، عن أبي قدامة، عن أبي عمران، به.\nوأخرجه مسلم \"٢٦٦٧\" من طريق الحارث بن عبيد، عن أبي عمران، ومن طريق أبان عن أبي عمران، به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٦٧٤\" و\"١٦٧٥\" من طريق هارون النحوي، والحجاج بن الفرافصة، عن أبي عمران، به.\nومعنى الحديث: اقرؤوا القرآن ما اجتمعت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم في فهم معانيه، فتفرقوا لئلا يتمادى بكم الاختلاف إلى الشر، قال القاضي عياض فيما نقله عنه ابن حجر في \" الفتح\" ٩/١٠١: يحتمل أن يكون النهي خاصًا بزمنه ﷺ لئلا يكون ذلك سببًا لنزول ما يسؤوهم كما في قوله تعالى ﴿لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ ويحتمل أن يكون المعنى: اقرؤوا والزموا الائتلاف على ما دل عليه وقاد إليه، فإذا وقع الاختلاف أو عرض عارض شبهة تقتضي المنازعة الداعية إلى الافتراق، فاتركوا القراءة وتمسكوا بالمحكم الموجب للألفة، وأعرضوا عن المتشابه المؤدي إلى الفرقة، وهو كقوله ﷺ: \"فإذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاحذروه\".\nوقال المناوي في \"فيض القدير\" ٢/٦٣: اقرؤوا القرآن وداوموا على قراءته ما ائتلفت، أي: ما اجتمعت عليه قلوبكم، أي: ما دامت قلوبكم تألف القرآن. يعني: اقرؤوه على نشاط منكم وخواطركم مجموعة، فإذا اختلفتم فيه بأن مللتم، أو صارت قلوبكم في فكرة شيء سوى قراءتكم، وحصلت القراءة بألسنتكم مع غيبة قلوبكم، فلا تفهمون ما تقرؤون، فقوموا عنه، أي: اتركوه إلى وقت تعودون في محبة قراءته إلى الحالة الأولى، فإنه أعظم من أن يقرأه أحد من غير حضور قلب ونقل عن الزمخشري قوله: ولا يجوز توجيهه بالنهي عن المناظرة والمباحثة فإنه سد لباب الاجتهاد، وإطفاء لنور العلم، وصد عما تواطأت العقود والآثار الصحيحة على ارتضائه والحث عليه، ولم يزل الموثوق بهم من علماء الأمة يستنبطون معاني التنزيل، ويستثيرون دقائقه، ويغوصون على لطائفه، وهو ذو الوجوه، فيعود ذلك تسجيلًا له ببعد الغور؛ واستحكام دليل الإعجاز؛ ومن ثم تكاثرت الأقاويل، واتسم كل من المجتهدين بمذهب في التأويل. وقال المناوي: وبه يعرف أنه لا اتجاه لزعم تخصيص النهي بزمن المصطفى ﷺ لئلا ينزل ما يسوؤهم.","vol":"3","page":5},{"text":"<span data-type='title' id=toc-707>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قِرَاءَةَ الْمَرْءِ بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْجَهْرِ وَالْمُخَافَتَةِ جَمِيعًا بِهَا</span>\n٧٣٣ - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بنذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ قِرَاءَةَ الْمَرْءِ بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْجَهْرِ وَالْمُخَافَتَةِ جَمِيعًا بِهَا\n[٧٣٣] أَخْبَرَنَا بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ","vol":"3","page":6},{"text":"عَبْدِ الرَّحِيمِ\"١\"، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ\"٢\" قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ\nعَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، مَرَّ بِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّي يَخْفِضُ صَوْتَهُ، وَمَرَّ بِعُمَرَ يُصَلِّي رَافِعًا صَوْتَهُ. قَالَ: فَلَمَّا اجْتَمَعَا عِنْدَ النَّبِيِّ، ﷺ، قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي تَخْفِضُ مِنْ صَوْتِكَ\". قَالَ: قَدْ أَسْمَعْتُ مَنْ نَاجَيْتُ، قَالَ: \"وَمَرَرْتُ بِكَ يَا عُمَرُ، وَأَنْتَ تَرْفَعُ صَوْتَكَ\" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوقِظُ الْوَسْنَانَ، وَأَحْتَسِبُ بِهِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ: \"ارْفَعْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئًا\"، وَقَالَ، ﷺ، لِعُمَرَ: \"اخْفِضْ مِنْ صوتك شيئًا \"\"٣\".\n_________\n١ زاد في صحيح ابن خزيمة: صاحب السابري، والسابري: نسبة إلى نوع من الثياب يقال لها: السابرية، كما في \"الأنساب\" ٧/٣، وقد أشكلت هذه النسبة على الأعظمي محقق صحيح ابن خزيمة، فعلق عليها بقوله: كذا في الأصل.\nومحمد بن عبد الرحيم هذا مترجم في \"تذكرة الحفاظ\" ٢/٥٥٣، وهو حافظ كبير يلقب بصاعقة.\n٢ نسبة إلى سَيْلَحين: قرية من سواد بغداد. قال ياقوت: والعامة تقول سالحين وصالحين، وكلاهما خطأ.\n٣ إسناده صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن عبد الرحيم، فمن رجال البخاري وهو في صحيح ابن خزيمة \"١١٦١\"، وأخرجه أبو داود \"١٣٢٩\" في الصلاة: باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل، عن الحسن بن الصباح، والترمذي \"٤٤٧\" في الصلاة: باب ما جاء في قراءة الليل، عن محمود بن غيلان، والحاكم ١/٣١٠ من طريق جعفر بن محمد بن شاكر، ثلاثتهم عن يحيى بن إسحاق، بهذا الإسناد، وصحّحه الحاكم على شرط مسلم وواقعه الذهبي.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب، وإنما أسنده يحيى بن إسحاق عن حماد بن س سلمة، وأكثر الناس إنما رووا هذا الحديث عن ثابت عن عبد اللَّه بن رباح مرسلًا.\nقلت: هذا التعليل غير مؤثر في صحة الحديث، لأن يحيى ثقة وقد وصل الحديث، والوصل من الثقة زيادة يجب قبولها. وله شاهد بنحوه من حديث أبي هريرة عند أبي داود \"١٣٣٠\" وسنده حسن، وآخر من حديث علي ﵁ عند أحمد ١/ ١٠٩، ورجاله ثقات.","vol":"3","page":7},{"text":"<span data-type='title' id=toc-708>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قِرَاءَةَ الْمَرْءِ الْقُرْآنَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ تَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ قِرَاءَتِهِ بِحَيْثُ يُسْمَعُ صَوْتُهُ</span>\n٧٣٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حدثنا بن وَهْبٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ\nعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، قَالَ: \"الْجَاهِرُ بِالْقُرْآنِ كَالْجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ، وَالْمُسِرُّ بِالْقُرْآنِ كَالْمُسِرِّ بالصدقة\"\"١\".\n_________\n١ إسناده حسن، من أجل معاوية بن صالح، وأخرجه النسائي ٥/٨٠ في الزكاة: باب المُسِرِّ بالصدقة، عن محمد بن سلمة، عن ابن وهب بهذا الإسناد. وبحير بن سَعْد تصحف في مطبوعة \"سنن النسائي\" إلى يحيى بن سعيد، وسعد تصحف إلى سعيد أيضًا في مطبوعة \"تهذيب التهذيب\" و\"التقريب\" طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف.\nوأخرجه أحمد ٤/١٥١ و١٥٨ عن حماد بن خالد، عن معاوية بن صالح، به.\nوأخرجه الطبراني في \" الكبير\" ١/٣٣٤٧ من طريق عبد اللَّه بن صالح، عن معاوية بن صالح به.\nوأخرجه أبو داود \"١٣٣٣\" في الصلاة: باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل، والترمذي \"٢٩١٩\" في فضائل القرآن، والطبراني ١٧/ ٣٣٤ من طرق عن إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعد، به، وإسماعيل بن عياش: صدوق في روايته عن أهل بلده، وهذا منها، فالسند قوي.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٠١، والطبراني ١٧/٣٣٤ من طريقين عن الهيثم بن حميد، عن زيد بن واقد، عن سليمان بن موسى الدمشقي، عن كثير بن مرة، عن عقبة بن عامر، وسنده حسن، وهو في سنن النسائي ٣/٢٢٥، من طريق زيد بن واقد، عن كثير بن مرة عن عقبة بإسقاط سليمان بن موسى، وقد تحرف فيه \"زيد\" إلى \"يزيد\".\nوفي الباب عن معاذ بن جبل، صححه الحاكم ١/٥٥٥ ووافقه الذهبي.","vol":"3","page":8},{"text":"<span data-type='title' id=toc-709>ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ بَعْضَ أُمَّتِهِ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ</span>\n٧٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدَةَ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: \"اقْرَأْ عليَّ\". قَالَ: قُلْتُ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ، وَإِنَّمَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: \"إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي\". فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء:٤١] نظرت إليه فإذا عيناه تهراقان\"١\"\"٢\".\n١ في البخاري: تذران، وفي مسلم: فرأيت دموعه تسيل، وفي الترمذي: تهملان.\n٢ إسناده صحيح، عبد الغفار بن عبد اللَّه ذكره ابن حبان في \"الثقات\"، وترجمه ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا، وقد توبع عليه كما سيأتي، وباقي رجال الإسناد ثقات، إبراهيم هو النخعي، وعَبيدة -بفتح العين- هو ابن عمرو السلماني المرادي، وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٥٠٦٩\".\nوأخرجه مسلم \"٨٠٠\" في صلاة المسافرين: باب فضل استماع القرآن، والطبراني \"٨٤٦١\"، من طريق هناد بن السري ومنجاب بن الحارث التميمي، كلاهما عن علي بن مسهر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/١٥٦٣، وأحمد ١/٣٨٠ و٤٣٣، والبخاري \"٤٥٨٢\" في التفسير: باب ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ و\"٥٠٤٩\" في فضائل القرآن: باب من أحب أن يستمع القرآن من غيره، و\"٥٠٥٠\" باب قول المقرئ للقارئ: حسبك، و\"٥٠٥٥\" و\"٥٠٥٦\" باب البكاء عند قراءة القرآن، ومسلم \"٨٠٠\" في صلاة المسافرين، وأبو داود \"٣٦٦٨\" في العلم: باب في القصص، والترمذي \"٣٠٢٨\" في التفسير: باب ومن سورة النساء، وفي \"الشمائل\" برقم \"٣١٦\"، والبيهقي ١٠/٢٣١، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٢٢٠\"، والطبراني \"٨٤٦٠\"، و\"٨٤٦١\" وأبو يعلى \"٥٢٢٨\" من طرق عن الأعمش، به. وأخرجه مسلم \"٨٠٠\" \"٢٤٨\" من طريق عمرو بن مرة، والطبراني \"٨٤٦٢\" من طريق إبراهيم بن مهاجر، كلاهما عن إبراهيم، به.\nوأخرجه الطبراني \"٨٤٦٣\" و\"٨٤٦٧\" من طريق الأعمش، ومغيرة عَنْ إِبْرَاهِيمَ؛ عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.\nوأخرجه الطبراني \"٨٤٦٤\" وأبو نعيم في \"الحلية\" ٧/٢٠٣ من طريق عمرو بن مرزوق، والطبراني \"٨٤٦٥\" من طريق سليمان بن حرب، كلاهما عن شعبة، عن إبراهيم بن المهاجر، عن إبراهيم النخعي عن علقمة وأخرجه الحميدي \"١٠١\" عن سفيان، عن المسعودي، عن القاسم، عن عبد اللَّه بن مسعود.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٥٦٤، والطبراني \"٨٤٥٩\" عن حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مَسْعُودٍ، به.\nوأخرجه أحمد ١/٣٧٤، والطبراني \"٨٤٦٦\" من طريق هشيم، عن مغيرة بن مقسم، عن أبي رزين مسعود بن مالك، عن ابن مسعود.\nوأخرجه أبو يعلى \"٥١٥٠\" من طريق هلال بن يساف، عن أبي حيان عن عبد اللَّه وصححه الحاكم ٣/٣١٩ ووافقه الذهبي، من حديث عمرو بن حريث، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لابن مسعود: اقرأ..\nوصححه الحاكم ٣/٣١٩ ووافقه الذهبي، من حديث عمرو بن حريث، أن الني ﷺ قال لابن مسعود: اقرأ..\nوانظر \"فتح الباري\" ٩/٩٤ و٩٩.ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ بَعْضَ أُمَّتِهِ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ\n[٧٣٥] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدَةَ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: \"اقْرَأْ عليَّ\". قَالَ: قُلْتُ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ، وَإِنَّمَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: \"إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي\". فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء:٤١] نظرت إليه فإذا عيناه تهراقان\"١\"\"٢\".\n١ في البخاري: تذران، وفي مسلم: فرأيت دموعه تسيل، وفي الترمذي: تهملان.\n٢ إسناده صحيح، عبد الغفار بن عبد اللَّه ذكره ابن حبان في \"الثقات\"، وترجمه ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا، وقد توبع عليه كما سيأتي، وباقي رجال الإسناد ثقات، إبراهيم هو النخعي، وعَبيدة -بفتح العين- هو ابن عمرو السلماني المرادي، وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٥٠٦٩\".\nوأخرجه مسلم \"٨٠٠\" في صلاة المسافرين: باب فضل استماع القرآن، والطبراني \"٨٤٦١\"، من طريق هناد بن السري ومنجاب بن الحارث التميمي، كلاهما عن علي بن مسهر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/١٥٦٣، وأحمد ١/٣٨٠ و٤٣٣، والبخاري \"٤٥٨٢\" في التفسير: باب ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ و\"٥٠٤٩\" في فضائل القرآن: باب من أحب أن يستمع القرآن من غيره، و\"٥٠٥٠\" باب قول المقرئ للقارئ: حسبك، و\"٥٠٥٥\" و\"٥٠٥٦\" باب البكاء عند قراءة القرآن، ومسلم \"٨٠٠\" في صلاة المسافرين، وأبو داود \"٣٦٦٨\" في العلم: باب في القصص، والترمذي \"٣٠٢٨\" في التفسير: باب ومن سورة النساء، وفي \"الشمائل\" برقم \"٣١٦\"، والبيهقي ١٠/٢٣١، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٢٢٠\"، والطبراني \"٨٤٦٠\"، و\"٨٤٦١\" وأبو يعلى \"٥٢٢٨\" من طرق عن الأعمش، به. وأخرجه مسلم \"٨٠٠\" \"٢٤٨\" من طريق عمرو بن مرة، والطبراني \"٨٤٦٢\" من طريق إبراهيم بن مهاجر، كلاهما عن إبراهيم، به.\nوأخرجه الطبراني \"٨٤٦٣\" و\"٨٤٦٧\" من طريق الأعمش، ومغيرة عَنْ إِبْرَاهِيمَ؛ عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.\nوأخرجه الطبراني \"٨٤٦٤\" وأبو نعيم في \"الحلية\" ٧/٢٠٣ من طريق عمرو بن مرزوق، والطبراني \"٨٤٦٥\" من طريق سليمان بن حرب، كلاهما عن شعبة، عن إبراهيم بن المهاجر، عن إبراهيم النخعي عن علقمة وأخرجه الحميدي \"١٠١\" عن سفيان، عن المسعودي، عن القاسم، عن عبد اللَّه بن مسعود.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٥٦٤، والطبراني \"٨٤٥٩\" عن حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مَسْعُودٍ، به.\nوأخرجه أحمد ١/٣٧٤، والطبراني \"٨٤٦٦\" من طريق هشيم، عن مغيرة بن مقسم، عن أبي رزين مسعود بن مالك، عن ابن مسعود.\nوأخرجه أبو يعلى \"٥١٥٠\" من طريق هلال بن يساف، عن أبي حيان عن عبد اللَّه وصححه الحاكم ٣/٣١٩ ووافقه الذهبي، من حديث عمرو بن حريث، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لابن مسعود: اقرأ..\nوصححه الحاكم ٣/٣١٩ ووافقه الذهبي، من حديث عمرو بن حريث، أن الني ﷺ قال لابن مسعود: اقرأ..\nوانظر \"فتح الباري\" ٩/٩٤ و٩٩.","vol":"3","page":9},{"text":"<span data-type='title' id=toc-710>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِأَخْذِ الْقُرْآنِ عَنْ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَرَجُلَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ</span>\n٧٣٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَوْدُودٍ بِحَرَّانَ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ\"١\"، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ\"٢\" أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، قَالَ:\nسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: لَمْ أَزَلْ أحب عبد الله بن\n_________\n١ في الأصل: مسلمة وهو تحريف، ومحمد بن سلمة هذا حراني ثقة من رجال مسلم.\n٢ في الأصل: يزيد، وهو تحريف، وهو من رجال \"التهذيب\" روى له الجماعة.","vol":"3","page":10},{"text":"مَسْعُودٍ مُنْذُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ، ﷺ يَقُولُ: \"اقرؤوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وأبي بن كعب\" (١) .\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد الحراني وأخرجه الطيالسي ٢/٤، وأحمد ٢/١٩٥، والبخاري \"٣٧٥٨\" في فضائل الصحابة: باب مناقب سالم مولى أبي حذيفة، و\"٣٨٠٦\" باب مناقب معاذ بن جبل، و\"٣٨٠٨\" باب مناقب أبي بن كعب، و\"٤٩٩٩\" في فضائل القرآن: باب القراء من أصحاب النبي ﷺ، ومسلم \"٢٤٦٤\" \"١١٨\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل عبد اللَّه بن مسعود، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/١٧٦، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/٥٣٧ من طريق عمرو بن مرة، عن إبراهيم النخعي، عن مسروق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ٢/٤، وابن أبي شيبة ١٠/٥١٨، وأحمد ٢/١٦٣ و١٧٥ و١٩٠ و١٩١، والبخاري \"٣٧٦٠\" في فضائل الصحابة: باب مناقب عبد اللَّه بن مسعود ﵁، ومسلم \"٢٤٦٤\"، والترمذي \"٣٨١٠\" في المناقب: باب مناقب عبد اللَّه بن مسعود، والطبراني \"٨٤١٠\" و\"٨٤١١\" و\"٨٤١٢\"، من طريق الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن مسروق، به.\nرفي الباب عن عبد اللَّه بن مسعود أخرجه البزار \"٢٧٠٣\"، والحاكم ٥/٢٢٥، وصححه، ووافقه الذهبي، وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٣١١، وقال: رجاله ثقات.\nقال الحافظ ابن حجر في \" الفتح\" ٩/٤٨: الظاهر أنه أمر بالأخذ عنهم في الوقت الذي صدر فيه ذلك القول، ولا يلزم من ذلك أن لا يكون أحد في ذلك الوقت شاركهم في حفظ القرآن. بل كان الذين يحفظون مثل الذي حفظوه وأزيد منهم جماعة من الصحابة، وقد تقدم في غزوة بئر معونة أن الذين قتلوا بها من الصحابة كان يقال لهم القراء، وكانوا سبعين رجلًا.","vol":"3","page":11},{"text":"<span data-type='title' id=toc-711>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا أُبِيحَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ</span>\n٧٣٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ\nعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ آيَةً وَقَرَأْتُهَا عَلَى غَيْرِ قِرَاءَتِهِ فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ؟ فَقَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فقلت: يا رسول الله، أقرأتنيذكر الْإِخْبَارِ عَمَّا أُبِيحَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ\n[٧٣٧] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ\nعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ آيَةً وَقَرَأْتُهَا عَلَى غَيْرِ قِرَاءَتِهِ فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ؟ فَقَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فقلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْرَأْتَنِي","vol":"3","page":11},{"text":"آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ الرَّجُلُ: أَقْرَأْتَنِي كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ؛ إِنَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ أَتَيَانِي، فَجَلَسَ جِبْرِيلُ ﵇ عَنْ يَمِينِي، وَمِيكَائِيلُ ﵇ عَنْ يَسَارِي، فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ، اقْرَأِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَقَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ، فَقُلْتُ: زِدْنِي، فَقَالَ: اقْرَأْهُ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَقَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ. حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ، وَقَالَ: اقْرَأْهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، كل شاف كاف\"\"١\".\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو خيثمة: هو زهير بن حرب بن شداد النسائي، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٥١٧ عن يزيد بن هارون بهذا الإسناد مختصرًا.\nوأخرجه أحمد ٥/١٢٢ عن يحيى بن سعيد القطان، والنسائي ٢/١٥٤ في الصلاة: باب جامع ما جاء في القرآن، والطبري في تفسيره رقم \"٢٦) من طريق يحيى بن أيوب الغافقي، والطبري \"٢٧\" من طريق حماد بن سلمة، ثلاثتهم عن حميد الطويل، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده.\nوقوله: \" اقرأه على سبعة أحرف\" قال الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" ٩/٢٣: قيل ليس المراد بالسبعة حقيقة العدد، بل المراد التسهيل والتيسير، ولفظ السبعة يطلق على إرادة الكثرة في الآحاد كما يطلق السبعين في العشرات والسبع مئة في المئين، ولا يراد العدد المعين، وإلى هذا جنح عياض ومن تبعه، وذكر القرطبي عن ابن حبان أنه بلغ الاختلاف في معنى الأحرف السبعة إلى خمسة وثلاثين قولًا، ولم يذكر القرطبي منها سوى خمسة، وقال المنذري: أكثرها غير مختار، ولم أقف على كلام ابن حبان في هذا بعد تتبعي مظانه من صحيحه، وسأذكر ما انتهى إلي من أقوال العلماء في ذلك مع بيان المقبول منها والمردود..... ثم شرع يذكرها، انظر \"الفتح\" ٩/٢٦- ٣٨. والأقرب من هذه الأقوال إلى الصحة قول من يقول: إن المراد به سبع لغات، والسر في إنزاله على سبع لغات تسهيله على الناس لقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾ فلو كان تعالى أنزله على حرف واحد لانعكس المقصود، وقد اختلف السلف في الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن: هل هي مجموعة في المصحف الذي بأيدي الناس اليوم أو ليس فيها إلا حرف واحد منها، مال أبو بكر بن الباقلاني إلى الأول، وصرح الطبري وجماعة بالثاني، قال أبو شامة: وهو المعتمد، وانظر \"مشكل الآثار\" ٤/١٨١- ١٩٤، وتفسير الطبري ١/٤٦- ٦٥.","vol":"3","page":12},{"text":"ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ مِنَ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ كَانَ مُصِيبًا\n٧٣٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ\"١\"، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى\nعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ جِبْرِيلَ، ﵇ أَتَى النَّبِيَّ، ﷺ، وَهُوَ بِأَضَاةِ بَنِي غِفَارَ فَقَالَ: \"يَا محمد، إن الله يأمرك أن تقرىء أُمَّتَكَ هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ ﷺ: أَسْأَلُ اللَّهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، أَوْ مَعُونَتَهُ وَمُعَافَاتَهُ، سَلْ لَهُمُ التَّخْفِيفَ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ. فَانْطَلَقَ، ثُمَّ رَجَعَ فقال: إن الله يأمرك أن تقرىء أُمَّتَكَ هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَقَالَ: أَسْأَلُ اللَّهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، أَوْ مَعُونَتَهُ وَمُعَافَاتَهُ، سَلْ لَهُمُ التَّخْفِيفَ فَإِنَّهُمْ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ، فَانْطَلَقَ ثم رجع، فقال: إن الله يأمرك أن تقرىء أُمَّتَكَ هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ، قَالَ: أَسْأَلُ اللَّهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، أَوْ مَعُونَتَهُ وَمُعَافَاتَهُ، سَلْ لَهُمُ التَّخْفِيفَ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يُطِيقُوا ذَاكَ، قَالَ: فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنَّ تَقْرَأَ هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَمَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْهَا فَهُوَ كَمَا قرأ\"\"٢\".\n١:٢٠\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى عيينة.\n٢ جعفر بن مهران: ذكره ابن حبان في \"الثقات\" وروى عنه جماعة، وقد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه عبد اللَّه بن أحمد في زيادات \"المسند\" ٥/١٢٨ \"وزيد في المطبوع: حدثني أبي وهو خطأ\"، ومن طريقه الطبراني برقم \"٥٣٥\" عن جعفر بن مهران بهذا الإسناد، وأخرجه الطبري برقم \"٣٤\" من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه، به.\nوأخرجه أيضًا \"٤٦\" من طريق أبي معمر عبد اللَّه بن عمرو بن أبي الحجاج، حدثنا عبد الوارث، به.\nوأخرجه الطيالسي ٢/٧، ٨، وأحمد ٥/ ١٢٧ و١٢٨، ومسلم \"٨٢١\" في صلاة المسافرين: باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف، وأبو داود \"١٤٧٨\" في الصلاة: باب أنزل القرآن على سبعة أحرف، والنسائي ٢/١٥٢ في الصلاة: باب جامع ما جاء في القرآن، والطبري رقم \"٣٥\" و\"٣٦\" و\"٣٧\" من طرق عن شعبة، عن الحكم، به.\nوالأضاة بوزن الحصاة: الماء المستنقع من سيل أو غيره، ويقال: هو غدير صغير، وبنو غفار: قبيلة من كنانة، وأضاة بني غفار: موضع قريب من مكة فوق سرف قرب التناضب.\n١ إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم -وهو ابن أبي النجود- فقد روى له البخاري مقرونا ومسلم متابعه، وهو صدوق حسن الحديث، وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١٠/٥١٨. وأخرجه أحمد ٥/١٣٢ عن حسين بن علي الجعفي بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ٢/٨ عن حماد بن سلمة، والترمذي \"٢٩٤٤\" في القراءات، من طريق شيبان، كلاهما عن عاصم، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.","vol":"3","page":13},{"text":"<span data-type='title' id=toc-712>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا سَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ رَبَّهُ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ</span>\n٧٣٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ\nعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: \"إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمَيَّةٍ، مِنْهُمُ الْغُلَامُ وَالْجَارِيَةُ، وَالْعَجُوزُ وَالشَّيْخُ الْفَانِي، قَالَ: مُرْهُمْ فليقرؤوا القرآن على سبعة أحرف\"\"١\".\n١:٢٠ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا سَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ رَبَّهُ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ\n[٧٣٩] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ\nعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: \"إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمَيَّةٍ، مِنْهُمُ الْغُلَامُ وَالْجَارِيَةُ، وَالْعَجُوزُ وَالشَّيْخُ الْفَانِي، قَالَ: مُرْهُمْ فليقرؤوا القرآن على سبعة أحرف\"\"١\".\n١:٢٠","vol":"3","page":14},{"text":"<span data-type='title' id=toc-713>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى صَفِيِّهِ ﷺ بِكُلِّ مَسْأَلَةٍ سَأَلَ بِهَا التَّخْفِيفَ عَنْ أُمَّتِهِ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بِدَعْوَةٍ مُسْتَجَابَةٍ</span>\n٧٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا محمد بن عبيد، ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى صَفِيِّهِ ﷺ بِكُلِّ مَسْأَلَةٍ سَأَلَ بِهَا التَّخْفِيفَ عَنْ أُمَّتِهِ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بِدَعْوَةٍ مُسْتَجَابَةٍ\n[٧٤٠] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ،","vol":"3","page":14},{"text":"حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى\nعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَقَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَقَرَأَ قِرَاءَةً سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ، فَلَمَّا قَضَى\"١\" الصَّلَاةَ دَخَلَا\"٢\" جَمِيعًا، عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا قَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْآخَرُ قِرَاءَةً سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ،: \"اقْرَأْ\" فقرآ [فَقَالَ:] \"٣\" \"أَحْسَنْتُمَا\" أَوْ قَالَ \"أَصَبْتُمَا\". قَالَ: فَلَمَّا قَالَ لَهُمَا الَّذِي قَالَ، كَبُرَ\"٤\" عَلَيَّ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ، ﷺ، مَا غَشِيَنِي، ضَرَبَ فِي صَدْرِي\"٥\" فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَبِّي فَرَقًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا أُبَيُّ إِنَّ رَبِّي أَرْسَلَ إِلَيَّ: أَنِ اقْرَأِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ أَنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي مَرَّتَيْنِ، فَرَدَّ عليَّ: أَنِ اقْرَأْهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ وَلَكَ بِكُلِّ رَدَّةٍ رَدَدْتُهَا مَسْأَلَتُهُ\"٦\" يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأُمَّتِي. ثُمَّ أَخَّرْتُ الثَّانِيَةَ إِلَى يوم يرغب إلي فيه\n_________\n١ في صحيح مسلم وغيره: قضينا.\n٢ في صحيح مسلم: دَخلنا.\n٣ سقطت من الأصل.\n٤ في مسلم: \"فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية \"، وفي الطبري: فوقع....\n٥ في مسلم والطبري زيادة: ففضتُ عرقًا.\n٦ في مسلم والطبري: رددتُكَها مسألة تسألنيها.","vol":"3","page":15},{"text":"الخلق حتى أبرهم\"١\"\"\"٢\".\n٧٤١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ:\nسَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، فَقَرَأَ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، أَقْرَأَنِيهَا، فَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ\"٣\"، ثُمَّ أَمْهَلْتُ\"٤\" حَتَّى انْصَرَفَ، ثُمَّ لَبَّبْتُهُ\"٥\" بِرِدَائِهِ، فَجِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: \"اقْرَأْ\" فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: \"هكذا أنزلت\". ثم قال\n_________\n١ أبرهم، بفتح الهاء بلا ألف: لغة في إبراهيم، وفي الطبري ومسلم وأحمد والبغوي: إبراهيم.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، ومحمد بن عُبيد: هو الطنافسي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٥١٦ ومن طريقه مسلم \"٨٢٠\" عن محمد بن بشر، وأحمد ٥/١٢٧ عن يحيى بن سعيد، وابنه عبد اللَّه ٥/١٢٨- ١٢٩ من طريق خالد بن عبد اللَّه، ومسلم \"٨٢٠\" في صلاة المسافرين: باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" \"١٢٢٧\" من طريق عبد اللَّه بن نمير، والطبري \"٣٠\" من طريق عبد اللَّه بن نمير، ومحمد ين فضيل، ووكيع؛ كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد.\n٣ في رواية البخاري وغيره: فكدت أساوره، أي: كدت أواثبه وأبطش به، قال النابغة:\nفبت كأني ساورتني ضئيلة\nمن الرقش في أنيابها السم ناقع٤ في الموطأ \"أمهلته\" وفي رواية للبخاري والطبري: فتصبرتُ حتى سلم، ولأحمد: فَنَظِرْتُ حتى سلم، أي: انتظرت.\n٥ يُقال: لَبَبْتُ الرجل وَلَبَّبْتُهُ: إذا جعلت في عنقه ثوبًا أو غيره وجررتَه به. انظر \"النهاية\".","vol":"3","page":16},{"text":"لِي: \"اقْرَأْ\". فَقَرَأْتُ، فَقَالَ: \" هَكَذَا أُنْزِلَتْ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَؤُوا ما تيسر منه\"\"١ \".\n١:٤١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \" الموطأ\" ١/ ٢٠٦ في القرآن: باب ما جاء في القرآن. ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢/ ٤٥٣، وأحمد ١/٤٠، والبخاري \"٢٤١٩\" في الخصومات: باب كلام الخصوم بعضهم في بعض، ومسلم \"٨١٨\" في صلاة المسافرين: باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف، والنسائي ٢/١٥١ في الصلاة: باب جامع ما جاء في القرآن، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٢٢٦\".\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٣٦٩\" عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبد القاري والمسور بن مخرمة، عن عمر، به، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ١/٤٠ و٤٢، ٤٣، ومسلم \"٨١٨\" \"٢٧١\" في صلاة المسافرين، والترمذي \"٢٩٤٣\" في القراءات: باب ما جاء أنزل القرآن على سبعة أحرف، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٢٢٦\" ٤/ ٥٠٣.\nوأخرجه أحمد ١/٢٤، والنسائي ٢/١٥٠ من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، به.\nوأخرجه مسلم \"٨١٨\" \"٢٧١\" عن حرملة بن يحيى، والنسائي ٢/١٥١، والطبري ١/١٣ عن يونس بن عبد الأعلى، كلاهما عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، به.\nوأخرجه الطيالسي ٢/٥ عن فليح بن سليمان الخزاعي، وابن أبي شيبة ١٠/٥١٧، ٥١٨ من طريق عبد الرحمن بن عبد العزيز، والبخاري \"٤٩٩٢\" في فضائل القرآن: باب أنزل القرآن على سبعة أحرف، و\"٧٥٥٠\" في التوحيد: باب ﴿فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ من طريق عقيل، و\"٥٠٤١\" في فضائل القرآن: باب من لم ير بأسًا أن يقول سورة البقرة وسورة كذا وكذا، من طريق شعيب، و\"٦٩٣٦\" في المرتدين: باب ما جاء في المتأولين، معلقًا من طريق يونس بن يزيد، كلهم عن الزهري، به.","vol":"3","page":17},{"text":"<span data-type='title' id=toc-714>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الْقُرْآنَ عَلَى أَحْرُفٍ مَعْلُومَةٍ</span>\n٧٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصامت، قال: ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الْقُرْآنَ عَلَى أَحْرُفٍ مَعْلُومَةٍ\n[٧٤٢] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصامت، قال:","vol":"3","page":17},{"text":"قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: \"أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سبعة أحرف\"\"١\". ١:٦٦\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم وأبو الوليد هو: هشام بن عبد الملك الطيالسي.\nوأخرجه الطبري ١/١٥ عن محمد بن مرزوق، عن أبي الوليد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١١٤ عن عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، به. وانظر الأحاديث الخمسة قبله.","vol":"3","page":18},{"text":"<span data-type='title' id=toc-715>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ بَعْضِ الْقَصْدِ فِي الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٧٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: \"أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ\"\nحَكِيمًا، عَلِيمًا، غَفُورًا، رَحِيمًا. \"١\" قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، أَدْرَجَهُ فِي الْخَبَرِ، وَالْخَبَرُ إِلَى سَبْعَةِ أحرف فقط.\n_________\n١ إسناده حسن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، روى له البخاري مقرونا ومسلم متابعة، وهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه الطبري ١/١٢، والبزار \"٢٣١٣\" من طريق عبدة بق سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٥١٦، وأحمد ٢/٣٣٢ عن محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٤٠ عن ابن نمير، والطبري ١/١١ من طريق أسباط بن محمد، والبزار \"٢٣١٣\" من طريق عيسى بن يونس، كلهم عن محمد بن عمرو، به وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٧/١٥٣، وقال: رواه البزار، وفيه محمد بن عمر وهو حسن الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح. وأخرجه أحمد ٢/٣٠٠، والطبري \"٧\"، عن أنس بن عياض، عن أبي حازم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه ﷺ، بلفظ \"أنزل القرآن على سبعة أحرف، فالمراء في القرآن كفر، فما عرفتم منه فاعملوا به، وما جهلتم منه فردوه إلى عالمه\".\nوأورده الهيثمي في \" المجمع\" ٧/١٥١، وقال: رواه أحمد بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح، ورواه البزار بنحوه.","vol":"3","page":18},{"text":"<span data-type='title' id=toc-716>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ شَنَّعَ بِهِ بَعْضُ الْمُعَطِّلَةِ عَلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ حَيْثُ حُرِمُوا التَّوْفِيقَ لِإِدْرَاكِ مَعْنَاهُ</span>\n٧٤٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا قَالَ:\nسَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ، ﷺ\"١\"، وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، عُدَّ فِينَا، ذُو شَأْنٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ، ﷺ، يُمْلِ عليه ﴿غَفُورًا رَحِيمًا﴾ فَيَكْتُبُ \"عَفُوًّا غَفُورًا\"، فَيَقُولُ النَّبِيُّ، ﷺ: \"اكْتُبْ\" وَيُمْلِي عَلَيْهِ ﴿عَلِيمًا حَكِيمًا﴾، فَيَكْتُبُ \"سَمِيعًا بَصِيرًا\" فَيَقُولُ النَّبِيُّ، ﷺ: \"اكْتُبْ أَيَّهُمَا شِئْتَ\"\" ٢\". قَالَ فَارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِمُحَمَّدٍ -ﷺ- إِنْ كُنْتُ لَأَكْتُبُ مَا شِئْتُ. فَمَاتَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ، ﷺ، فَقَالَ: \"إِنَّ الْأَرْضَ لَنْ تَقْبَلَهُ\". قَالَ\"٣\": فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَأَتَيْتُ تِلْكَ الْأَرْضَ الَّتِي مَاتَ فِيهَا، وَقَدْ عَلِمْتُ\n_________\n١ في \"صحيح\" البخاري: كان رجل نصرانيًا فأسلم. وفي \"صحيح\" مسلم: كان منا رجل من بني النجار.\n٢ من قوله: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُمل، إلى هنا لم يرد في البخاري ولا في مسلم.\n٣ يعني أنس ﵁.","vol":"3","page":19},{"text":"أَنَّ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، كَمَا قَالَ، فَوَجَدْتُهُ مَنْبُوذًا، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ هَذَا؟ فَقَالُوا: دَفَنَّاهُ فَلَمْ تَقْبَلْهُ الأرض\"١) . ٥:٣٣\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الأعلى، فمن رجال مسلم، وأخرجه أحمد ٣/١٢٠، والبيهقي في \"إثبات عذاب القبر\" رقم \"٥٤\" من طريق يزيد بن هارون، وأحمد ٣/١٢١، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٤/٢٤٠ من طريق عبد اللَّه بن بكر السهمي، كلاهما عن حميد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٣٦١٧\" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، عن أبي معمر، عن عبد الوارث، عن عبد العزيز، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٤٥ عن عفان، عن حماد، ومسلم \"٢٧٨١\" في صفات المنافقين وأحكامهم، عن محمد بن رافع، عن أبي النضر، عن سليمان بن المغيرة، كلاهما عن ثابت، عن أنس.\nوانظر ما كتبه الإمام الطحاوي في الإجابة عن الإشكال الذي تضمنه هذا الحديث في \"مشكل الآثار\" ٤/٢٤١.","vol":"3","page":20},{"text":"<span data-type='title' id=toc-717>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْبَعْضِ الْآخَرِ لِقَصْدِ النَّعْتِ فِي الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٧٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، قَالَ حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: \"كَانَ الْكِتَابُ الْأَوَّلُ يَنْزِلُ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَعَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ: زَاجِرٌ، وَآمِرٌ، وَحَلَالٌ، وَحَرَامٌ، وَمُحْكَمٌ، وَمُتَشَابِهٌ، وَأَمْثَالٌ، فَأَحِلُّوا حَلَالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، وَافْعَلُوا مَا أُمِرْتُمْ بِهِ، وَانْتَهُوا عَمَّا نُهِيتُمْ عَنْهُ، وَاعْتَبِرُوا بِأَمْثَالِهِ، وَاعْمَلُوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابهه، وقولوا:\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الأعلى، فمن رجال مسلم، وأخرجه أحمد ٣/١٢٠، والبيهقي في \"إثبات عذاب القبر\" رقم \"٥٤\" من طريق يزيد بن هارون، وأحمد ٣/١٢١، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٤/٢٤٠ من طريق عبد اللَّه بن بكر السهمي، كلاهما عن حميد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٣٦١٧\" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، عن أبي معمر، عن عبد الوارث، عن عبد العزيز، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٤٥ عن عفان، عن حماد، ومسلم \"٢٧٨١\" في صفات المنافقين وأحكامهم، عن محمد بن رافع، عن أبي النضر، عن سليمان بن المغيرة، كلاهما عن ثابت، عن أنس.\nوانظر ما كتبه الإمام الطحاوي في الإجابة عن الإشكال الذي تضمنه هذا الحديث في \"مشكل الآثار\" ٤/٢٤١.","vol":"3","page":20},{"text":"آمنا به كل من عند ربنا\"\" ١\". ٣:٦٦\n_________\n١ رجال ثقات، إلا أنه منقطع، أبو سلمة بن عبد الرحمن لم يدرك عبد اللَّه بن مسعود، قال الحافظ في \" الفتح\" ٩/٢٩: قال ابن عبد البر: هذا حديث لا يثبت، لأنه من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود، ولم يلق ابن مسعود. ثم قال: وصححه ابن حبان والحاكم ١/٥٥٣، وفي تصحيحه نظر، لانقطاعه بين أبي سلمة وابن مسعود. وقد أخرجه البيهقي من وجه آخر عن الزهري عن أبي سلمة مرسلًا، وقال: هذا مرسل جيد.\nوأخرجه الطبري في التفسير \"٦٧\" عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الهروي في \"ذم الكلام\" لوحة ٦٢ ب، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٤/١٨٤ من طريق حيوة بن شريح، به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٨٢٩٦\" من طريق عمار بن مطر، حدثنا ليث بن سعد، عن الزهري، عن سلمة بن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه أن النبي ﷺ قال لعبد اللَّه بن مسعود: إن الكتب … وعمار بن مطر قال الذهبي في \"الميزان\" ٣/١٦٩: هالك، وثقه بعضهم، ومنهم من وصفه بالحفظ، وقال ابن حبان: كان يسرق الحديث، وقال العقيلي: يحدث عن الثقات بمناكير، ووصفه الهيثمي في \" المجمع\" ٧/١٥٣ بأنه ضعيف جدًا.\nوأخرجه أحمد ١/٤٤٥، وابن أبي داود في \"المصاحف\" ص١٨ من طريقين، عن زهير، عن أبي همام، عن عثمان بن حسان، عن فلفلة الجعفي، عن ابن مسعود.\nقال الهيثمي في \" مجمع الزوائد\" ٧/١٥٢: وفيه عثمان بن حسان ذكره ابن أبي حاتم، فلم يجرحه ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات.\nونسبه المزي في \"الأطراف\" ٧/١٣٣ إلى النسائي في \"سننه الكبرى\" من طريق سفيان، عن أبي همام الوليد بن قيس، عن القاسم بن حسان، عن فلفلة، به. وفي \"الجرح والتعديل\" ٧/١٤٨: عثمان بن حسان العامري، ويقال: القاسم بن حسان. وبعثمان اشبه، روى عن فلفلة الجعفي، روى عنه أبو همام الوليد بن قيس، سمعت أبي يقول ذلك.","vol":"3","page":21},{"text":"<span data-type='title' id=toc-718>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنْ لَا حَرَجَ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ بِمَا شَاءَ مِنَ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ</span>\n٧٤٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، قال: حدثنا أبي، عن الأعمش، عنذكر الْبَيَانِ بِأَنْ لَا حَرَجَ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ بِمَا شَاءَ مِنَ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ\n[٧٤٦] أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ","vol":"3","page":21},{"text":"عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَقْرَأُ آيَةً أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، خِلَافَ مَا قَرَأَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ، ﷺ، وَهُوَ يُنَاجِي عَلِيًّا، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَقْرَؤُوا كَمَا عُلِّمْتُمْ\"١\". ١:٤١\n_________\n١ إسناده حسن عاصم -وهو ابن أبي النجود- روى له البخاري ومسلم متابعة، وهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطبري في \"التفسير\" \"١٣\" عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٤١٩ و٤٢١ والطبري \"١٣\" من طريقين عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، به.\nوأخرجه أحمد ١/٤٢١ من طريق عفان، عن عاصم، به.","vol":"3","page":22},{"text":"<span data-type='title' id=toc-719>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْعَتْبِ عَلَى مَنْ قَرَأَ بِحَرْفٍ مِنَ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ</span>\n٧٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْخَطِيبُ بِالْأَهْوَازِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ مُدْرِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، سُورَةَ الرَّحْمَنِ، فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ عَشِيَّةً، فَجَلَسَ إِلَيَّ رَهْطٌ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ: اقْرَأْ عليَّ. فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ أَحْرُفًا لَا أَقْرَؤُهَا، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ؟ فَقَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ. فانطلقنا\n_________\n١ إسناده حسن عاصم -وهو ابن أبي النجود- روى له البخاري ومسلم متابعة، وهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطبري في \"التفسير\" \"١٣\" عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٤١٩ و٤٢١ والطبري \"١٣\" من طريقين عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، به.\nوأخرجه أحمد ١/٤٢١ من طريق عفان، عن عاصم، به.","vol":"3","page":22},{"text":"حَتَّى وَقَفْنَا عَلَى النَّبِيِّ؛ ﷺ، فَقُلْتُ: اخْتَلَفْنَا فِي قِرَاءَتِنَا. فَإِذَا وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فِيهِ تَغَيُّرٌ، وَوَجَدَ فِي نَفْسِهِ حِينَ ذَكَرْتُ الِاخْتِلَافَ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ قَبْلَكُمْ بِالِاخْتِلَافِ\" فَأَمَرَ عَلِيًّا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، يَأْمُرُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ كَمَا عُلِّمَ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ قَبْلَكُمُ الِاخْتِلَافُ، قَالَ فَانْطَلَقْنَا وَكُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَقْرَأُ حرفا لا يقرأ صاحبه\"١\". ١: ٤١\n_________\n١ إسناده حسن. معمر بن سهل ترجمه ابن حبان في \"ثقاته\" ٩/١٩٦، فقال: شيخ متقن يغرب، وعامر بن مدرك ذكره ابن حبان في \"ثقاته\" ٨/٥٠١، وقال: ربما أخطأ، وروى عنه غير واحد، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه الحاكم ٢/٢٢٣- ٢٢٤ عن أبي العباس المحبوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا عبيد اللَّه بن موسى، أخبرنا إسرائيل بهذا الإسناد، وصححه هو والذهبي، وهو حسن فقط. وانظر ما قبله.\nوأخرجه مختصرًا الطيالسي \"٣٨٧\"، وابن أبي شيبة ١٠/٥٢٩، وأحمد ١/٣٩٣، و٤١١، ٤١٢، والبخاري \"٢٤١٠\" في الخصومات: باب ما يذكر في الإشخاص والخصومة بين المسلم واليهود، و\"٣٤٧٦\" في أحاديث الأنبياء، و\"٥٠٦٢\" في فضائل القرآن: باب اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٢٢٩\"، من طرق عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة، عن ابن مسعود انه سمع رجلًا يقرأ آية سمع النبي ﷺ قرأ خلافها، فأخذت بيده، فانطلقتُ به إلى النبي ﷺ، فقال: \" كلاكما محسن، فاقرآ. أكبر علمي قال: فإن من كان قبلكم اختلفوا فأهلكهم\" لفظ البخاري، وقوله: أكبر علمي، الشك من شعبة. كما هو مبين في روايتي أحمد.","vol":"3","page":23},{"text":"<span data-type='title' id=toc-720>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُرَجِّعَ فِي قِرَاءَتِهِ إِذَا صَحَّتْ نِيَّتُهُ فِيهِ</span>\n٧٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ معاوية بن قرة\n_________\n١ إسناده حسن. معمر بن سهل ترجمه ابن حبان في \"ثقاته\" ٩/١٩٦، فقال: شيخ متقن يغرب، وعامر بن مدرك ذكره ابن حبان في \"ثقاته\" ٨/٥٠١، وقال: ربما أخطأ، وروى عنه غير واحد، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه الحاكم ٢/٢٢٣- ٢٢٤ عن أبي العباس المحبوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا عبيد اللَّه بن موسى، أخبرنا إسرائيل بهذا الإسناد، وصححه هو والذهبي، وهو حسن فقط. وانظر ما قبله.\nوأخرجه مختصرًا الطيالسي \"٣٨٧\"، وابن أبي شيبة ١٠/٥٢٩، وأحمد ١/٣٩٣، و٤١١، ٤١٢، والبخاري \"٢٤١٠\" في الخصومات: باب ما يذكر في الإشخاص والخصومة بين المسلم واليهود، و\"٣٤٧٦\" في أحاديث الأنبياء، و\"٥٠٦٢\" في فضائل القرآن: باب اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٢٢٩\"، من طرق عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة، عن ابن مسعود انه سمع رجلًا يقرأ آية سمع النبي ﷺ قرأ خلافها، فأخذت بيده، فانطلقتُ به إلى النبي ﷺ، فقال: \" كلاكما محسن، فاقرآ. أكبر علمي قال: فإن من كان قبلكم اختلفوا فأهلكهم\" لفظ البخاري، وقوله: أكبر علمي، الشك من شعبة. كما هو مبين في روايتي أحمد.","vol":"3","page":23},{"text":"أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُغَفَّلِ يَقُولُ: قَرَأَ النَّبِيُّ، ﷺ، عَامَ الْفَتْحِ فَرَجَّعَ فِي قِرَاءَتِهِ\"١\".\nقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَوْلَا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عليَّ، لحكيتُ قراءته. ٤:١\n_________\n١ إسناده صحيح، نوح بن حبيب روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه أحمد ٥/٥٤، ومسلم \"٧٩٤\" \"٢٣٧\" في صلاة المسافرين: باب ذِكْرُ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ ﷺ سورة الفتح يوم فتح مكة، من طريق وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ٢/٣، وأحمد ٤/٨٥، ٨٦ عن ابن إدريس، و٥/ ٥٦ عن محمد بن جعفر وبهز، والبخاري \"٤٢٨١\" في المغازي: باب أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح، و\"٤٨٣٥\" في التفسير: باب ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾، عن مسلم بن إبراهيم، و\"٥٠٣٤\" في فضائل القرآن: باب القراءة على الدابة، عن حجاج بن منهال، و\"٥٠٤٧\" باب الترجيع، عن آدم بن أبي إياس، و\"٧٥٤٠\" في التوحيد: باب ذكر النبي ﷺ وروايته عن ربِّه، عن أحمد بن أبي سريج، عن شبابة، ومسلم \"٧٩٤\" \"٢٣٨\" عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، و\"٧٩٤\" \"٢٣٩\" عن يحيى بن حبيب الحارثي، عن خالد بن الحارث، وعن عبيد اللَّه بن معاذ، عن أبيه، وأبو داود \"١٤٦٧\" في الصلاة: باب استحباب الترتيل في القراءة، عن حفص بن عمر، والترمذي في \"الشمائل\" برقم ٣١٢ من طريق أبي داود الطيالسي، والبيهقي ٢/٥٣ من طريق آدم بن أبي إياس، كلهم عن شعبة، بهذا الإسناد. ومن طريق البخاري \"٥٠٤٧\" أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"١٢١٥\".\nقال الحافظ: الترجيع في الحديث يحتمل أمرين، أحدهما أن ذلك حدث من هزّ الناقة، والآخر أنه أشبع المد في موضعه فحدث ذلك، وهذا الثاني أشبه بالسياق، وقد ثبت الترجيع في غير هذا الموضع، فأخرج الترمذي و… من حديث أم هانئ \"كنت أسمع صوت النبي ﷺ وهو يقرأ وأنا نائمة على فراش يُرَجِّع القرآن\"، والذي يظهر أن في الترجيع قدرًا زائدًا على الترتيل. وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة: معنى الترجيع تحسين التلاوة، لا ترجيع الغناء، لأن القراءة بترجيع الغناء تنافي الخشوع الذي هو مقصود التلاوة، انتهى. وفي الحديث إجازة القراءة بالترجيع والألحان الملذذة للقلوب بحسن الصوت. انظر \"فتح الباري\" ٩/٩٢ و١٣/٥١٥.","vol":"3","page":24},{"text":"ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَحْسِينِ الْمَرْءِ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ\n٧٤٩ - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْعَابِدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ\nعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، قَالَ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بأصواتكم\"\" ١\". ١:٢\n_________\n١ إسناده صحيح، عبد الرحمن بن عوسجة روى له أصحاب السنن، وهو ثقة، وباقي السند من رجال الشيخين غير محمد بن عثمان العجلي، فمن رجال البخاري. وأخرجه الدارمي ٢/٤٧٤ في فضائل القرآن: باب التغني بالقرآن عن عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٤١٧٥\" عن سفيان الثوري، عن منصور والأعمش، به، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٤/٢٩٦.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٤١٧٦\" عن معمر، عن منصور، به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" ١/ ٥٧١ و٥٧٢ من طرق عن منصور، به.\nوأخرجه الطيالسي ٢/٣، وابنُ أبي شيبة ٢/٥٢١ و١٠/٤٦٢، وأحمد ٤/٢٨٣ و٢٨٥ و٣٠٤، وأبو داود \"١٤٦٨\" في الصلاة: باب استحباب الترتيل في القراءة، والنسائي ٢/١٧٩، ١٨٠ في الصلاة: باب تزيين القرآن بالصوت، وابن ماجة \"١٣٤٢\" في إقامة الصلاة: باب في حسن الصوت بالقرآن، والحاكم في \"المستدرك\" ١/ ٥٧٢- ٥٧٥، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٥/٢٧ والبيهقي في \"السنن\" ٢/٥٣، من طرق عن طلحة بن مصرف، به.\nوعلقه البخاري ١٣/٥١٨ في التوحيد: باب قول النبي ﷺ: \"الماهر بالقرآن مع سفرة الكرام البررة\".\nوأخرجه موصولًا في كتابه \"خلق أفعال العباد\" ص ٤٩ من طريق جرير، عن منصور، به. وص ٤٨ و٤٩ من طريق الأعمش وشعبة، عن طلحة، به.\nوفي الباب عن أبي هريرة سيأتي بعده. وعن ابن عباس، قال الهيثمي في \"المجمع\" ٧٥/١٧٠: رواه الطبراني بإسنادين، وفي أحدهما عبد الله بن خراش، وثقه ابن حبان، وقال: ربما أخطأ، ووثقه البخاري وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. وقال الحافظ في \"الفتح\": أخرجه الدارقطني في \"الأفراد\" بسند حسن. وعن عبد الرحمن بن عوف عند البزار \"٢٣٢٩\" بسند ضعيف، وعن عائشة عند أبي نعيم في \"الحلية\" ٧/١٣٩. وعن ابن مسعود، قال الحافظ: وقع لنا في الأول من \"فوائد\" عثمان بن السماك، ولكنه موقوف.","vol":"3","page":25},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ مِنْ أَلْفَاظِ الْأَضْدَادِ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ ﷺ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ لَا زَيِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ\"\"١\".\n_________\n١ أي: أن الزينة للصوت لا للقرآن، فهو على القلب كعرضت الإبل على الحوض وأدخلت القلنسوة في رأسي، قال ابن الأثير في \"النهاية\" ٢/٣٢٥: \"زينوا القرآن بأصواتكم\" قيل: هو مقلوب: أي: زينوا أصواتكم بالقرآن، والمعنى: الهجوا بقراءته وتزينوا به، وليس ذلك على تطريب القول والتحزين، كقوله: ليس منا من لم يتغن بالقرآن، أي: يلهج بتلاوته كما يلهج سائر الناس بالغناء والطرب، هكذا قال الهروي والخطابي ومن تقدمهما، وقال آخرون: لا حاجة إلى القلب، وإنما معناه الحث على الترتيل الذي أمر به في قوله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ فكأن الزينة للمرتل لا للقرآن، كما يقال: ويل للشعر من رواية السوء، فهو راجع إلى الراوي لا للشعر، فكأنه تنبيه للمقصر في الرواية على ما يعاب عليه من اللحن والتصحيف وسوء الأداء، وحث لغيره على التوقي من ذلك، فكذلك قوله: \"زينوا القرآن\" يدل على ما يزين به من الترتيل والتدبر ومراعاة الإعراب.\nوقيل: أراد بالقرآن القراءة، فهو مصدر يقرا قراءة وقرآنًا، أي: زينوا قراءتكم القرآن بأصواتكم، ويشهد لصحة هذا وأن القلب لا وجه له حديث أبي موسى أن النبي ﷺ استمع إلى قراءته، فقال: لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود، فقال: لو علمت أنك تستمع لحبرته لك تحبيرًا، أي: حسنت قراءته وزينتها.\nقلت: ومما يؤيد تأييدًا لا شبهة فيه أن الحديث على بابه وليس للقلب وجه فيه ما أخرجه الدارمي ٢/٤٧٤، والحاكم ١/٥٧٥ من حديث البراء مرفوعًا \"زينوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنًا\" وسنده قوي، وما أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" ٦/٩٠ وابن نصر في \"قيام الليل\" ص ٥٨ من طريق سعيد بن زربي، حدثنا حماد عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس، قال: كنت رجلًا قد أعطاني اللَّه حسن صوت في القرآن، فكان عبد اللَّه يستقرئني، ويقول: اقرأ فداك أبي وأمي، فإني سمعت النبي ﷺ يقول: \"حسن الصوت تزيين للقرآن\" وسعيد بن زربي منكر الحديث، وباقي رجاله ثقات.","vol":"3","page":26},{"text":"<span data-type='title' id=toc-721>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْسَجَةَ عَنِ الْبَرَاءِ</span>\n٧٥٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ\"١\" الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\"\"٢\".\nذِكْرُ إِبَاحَةِ تَحْزِينِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ إِذِ اللَّهُ أَذِنَ فِي ذَلِكَ\n٧٥١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ثُمَّ سَمِعْتُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ \"\"٣\".\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى \"مجير\".\n٢ إسناده صحيح. سهل: ثقة من رجال، ومن فوق البخاري على شرطهما وقد أشار الحافظ في \"الفتح\" ١٣/٥١٩ إلى هذه الرواية، ونسبها لابن حبان، وزاد نسبته الحافظ السيوطي في \"الجامع الكبير\" ٥٣٩ لأبي نصر السجزي في \"الإبانة\" وانظر ما قبله.\n٣ إسناده صحيح، حامد بن يحيى: ثقة روى له أبو داود، ومن فوقه من رجال الشيخين. وأخرجه الحميدي \"٩٤٩\"، والبخاري \"٥٠٢٤\" في فضائل القرآن: باب من لم يتغن بالقرآن، عن علي بن عبد اللَّه، ومسلم \"٧٩٢\" \"٢٣٢\" في صلاة المسافرين: باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن، عن عمرو الناقد وزهير بن حرب، والنسائي ٢/١٨٠ في الافتتاح: باب تزيين القرآن بالصوت، عن قتيبة، والدارمي ١/٣٥٠ في الصلاة عن محمد بن أحمد، كلهم عن سفيان، عن الزهري، بهذا الإسناد.","vol":"3","page":27},{"text":"وأخرجه عبد الرزاق \"٤١٦٦\" عن معمر، عن الزهري، به، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٢٧١، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٥٤.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٤١٦٧\"، والبغوي في \"شرح السنة \" \"١٢١٨\" من طريق أبي عاصم، كلاهما عن ابن جريج، عن الزهري، به، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢/٢٨٥.\nوأخرجه البخاري \"٥٠٢٣\" في فضائل القرآن: باب من لم يتغن بالقرآن، و\"٧٤٨٢\" في التوحيد: باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ عن يحيى بن بكير، والدارمي ٢/٤٧٢ باب التغني بالقرآن، عن عبد اللَّه بن صالح، كلاهما عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، بلا.\nوأخرجه مسلم \"٧٩٢\" \"٢٣٢\" في صلاة المسافرين: باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن، عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، والدارمي ٢/٤٧٢ عن عبد اللَّه بن صالح، عن الليث، كلاهما عن يونس، عن الزهري، به.\nوأخرجه البخاري \"٧٥٤٤\" في التوحيد: باب قول النبي ﷺ: \"الماهر بالقرآن مع سفرة الكرام البررة\" عن إبراهيم بن حمزة، والنسائي ٣/١٨٠ عن محمد بن زنبور المكي، كلاهما عن ابن أبي حازم، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْهَادِ، عَنْ محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبي سلمة، به.\nوأخرجه مسلم \"٧٩٢\" \"٢٣٣\" في صلاة المسافرين، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٥٤، عن بشر بن الحكم، عن عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سلمة، به.\nوأخرجه مسلم \"٧٩٢\" \"٢٣٣\" عن ابن أخي ابن وهب، وأبو داود \"١٤٧٣\" في الصلاة: باب استحباب الترتيل في القراءة، عن سليمان بن داود المهري، كلاهما عن عبد اللَّه بن وهب، عن عمر بن مالك وحيوة بن شريح، عن يزيد بن الهاد، بالإسناد المذكور.\nوأخرجه مسلم \"٧٩٢\" \"٢٣٤\" من طريق الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة، به.\nوفي رواية محمد بن إبراهيم ويحيى بن أبي كثير زيادة: \"يجهر به\". وجعلها بعضهم تفسيرًا لقوله: \"يتغنى\" انظر\" الفتح\" ٩/٦٩.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٤١٦٨\" عن ابن جريج، و\"٤١٦٩\"، وابن أبي شيبة ١٠/٤٦٤، عن ابن عيينة، كلاهما عن عمرو بن دينار، عن أبي سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مرسلًا. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥٢٢ عن وكيع، عَنْ عَبْدُ اللَّه بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عن أبي سلمة، مرسلًا أيضًا وانظر الحديث الآتي.\nقال الحافظ في \" الفتح\" ٩/٧٢: \"والذي يتحصل من الأدلة أن حسن الصوت بالقرآن مطلوب، فإن لم يكن حسنًا فليحسنه ما استطاع كما قال ابن أبي مليكة أحد رواة الحديث، وقد أخرج ذلك عنه أبو داود بإسناد صحيح. قلت: هو عنده برقم \"١٤٧١\" من حديث أبي لبابة، ولفظه: \"ليس منا من لم يتغن بالقرآن\". وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص عند ابن أبي شيبة ٢/٥٢٢، و١٠/ ٤٦٤، وأبي داود \"١٤٦٩\"، والدارمي ١/٣٤٩ و٢/٤٧١، وعن ابن عباس عند البزار \"٢٣٣٢\"، وعن عائشة عند البزار \"٢٣٣٣\"، وعن عبد اللَّه بن الزبير عند البزار \"٢٣٣٥\"، وانظر \"مجمع الزوائد\" ٧/١٧٠.","vol":"3","page":28},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ\" يُرِيدُ يَتَحَزَّنُ بِهِ وَلَيْسَ هَذَا مِنَ الْغُنْيَةِ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنَ الْغُنْيَةِ لَقَالَ: يَتَغَانَى بِهِ، وَلَمْ يَقُلْ: يَتَغَنَّى بِهِ\"١\"، وَلَيْسَ التَّحَزُّنُ بِالْقُرْآنِ نَقَاءَ الْجِرْمِ\"٢\"، وَطِيبَ الصَّوْتِ وَطَاعَةَ اللَّهَوَاتِ بِأَنْوَاعِ النَّغَمِ بِوِفَاقِ الْوِقَاعِ، وَلَكِنَّ التَّحَزُّنَ بِالْقُرْآنِ هُوَ أَنْ يُقَارِنَهُ شَيْئَانِ: الْأَسَفُ وَالتَّلَهُّفُ: الْأَسَفُ عَلَى مَا وَقَعَ مِنَ التَّقْصِيرِ، وَالتَّلَهُّفُ عَلَى مَا يُؤْمَلُ مِنَ التَّوْقِيرِ، فَإِذَا تَأَلَّمَ الْقَلْبُ وَتَوَجَّعَ، وَتَحَزَّنَ الصَّوْتُ وَرَجَّعَ، بدر الجفن\n_________\n١ هذا قول الشافعي ﵀ يرد به على سفيان بن عيينة تأويله التغني بالاستغناء نقله عنه الطبري كما في \" الفتح\" ٩/٧٠، والبغوي في \"شرح السنة\" ٤/٤٨٧.\nوفي تفسير \"يتغنى\" أقوال أحدها: تحسين الصوت، والثاني: الاستغناء والثالث: التحزن، والرابع: التشاغل به تقول العرب: تغنى بالمكان: أقام به، والخامس، المراد به التلذذ والاستجلاء له كما يستلذ أهل الطرب بالغناء، فأطلق عليه تغنيًا من حيث إنه يفعل عنده ما يفعل عند الغناء، والسادس: أن يجعله هجيراه كما يجعل المسافر والفارغ هجيراه الغناء، قال ابن الأعرابي: كانت العرب إذا ركبت الإبل تتغنى، وإذا جلست في أفنيتها وفي أكثر أحوالها، فلما نزل القرآن- أحب النبي ﷺ أن يكون هجيراهم القراءة مكان التغني.\n٢ الجرم، بكسر الجيم: الحلق.","vol":"3","page":29},{"text":"بِالدِّمُوعِ، وَالْقَلْبَ بِاللُّمُوعِ، فَحِينَئِذٍ يَسْتَلِذُّ الْمُتَهَجِّدُ بِالْمُنَاجَاةِ، وَيَفِرُّ مِنَ الْخَلْقِ إِلَى وَكْرِ الْخَلَوَاتِ، رَجَاءَ غُفْرَانِ السَّالِفِ مِنَ الذُّنُوبِ، وَالتَّجَاوُزِ عَنِ الْجِنَايَاتِ والعيوب، فنسأل الله التوفيق له.","vol":"3","page":30},{"text":"<span data-type='title' id=toc-722>ذِكْرُ اسْتِمَاعِ اللَّهِ إِلَى الْمُتَحَزِّنِ بِصَوْتِهِ بِالْقُرْآنِ</span>\n٧٥٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ\nحَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: \"مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَأَذَنِهِ لِلَّذِي يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ، يَجْهَرُ بِهِ\"١. ١: ٢\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ: \"مَا أَذِنَ اللَّهُ\" يُرِيدُ: مَا اسْتَمَعَ اللَّهُ لِشَيْءٍ \"كَأَذَنِهِ\": كَاسْتِمَاعِهِ: لِلَّذِي يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ، يَجْهَرُ بِهِ\"، يُرِيدُ: يَتَحَزَّنُ بِالْقِرَاءَةِ عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَا نَعْتَهُ\n_________\n١ إسناده حسن، محمد بن عمر وصدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥٢٢ عن محمد بن بشر، وأحمد ٢/٤٥٠، والدارمي ١/ ٣٤٩ و٢/٤٧٣\nعن يزيد بن هارون، ومسلم \"٧٩٢\" \"٢٣٤\" في صلاة المسافرين، والبغوي في \"شرخ السنة\" \"١٢١٧\" من طريق إسماعيل بن جعفر، ثلاثتهم عن محمد بن عمرو بن علقمة، بهذا الإسناد. وتقدم قبله من طريق الزهري عن أبي سلمة، به. فانظره.","vol":"3","page":30},{"text":"<span data-type='title' id=toc-723>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا خَبَرَيْ أَبِي هُرَيْرَةَ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا</span>\n٧٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ مُطَرِّفِ بن عبد الله بن الشخيرذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا خَبَرَيْ أَبِي هُرَيْرَةَ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا\n[٧٥٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ","vol":"3","page":30},{"text":"عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ مِنَ الْبُكَاءِ (١) . [١: ٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ التَّحَزُّنَ الَّذِي أَذِنَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِيهِ بِالْقُرْآنِ وَاسْتَمَعَ إِلَيْهِ هُوَ التَّحَزُّنُ بِالصَّوْتِ مَعَ بِدَايَتِهِ وَنِهَايَتِهِ، لِأَنَّ بَدَاءَتَهُ هُوَ الْعَزْمُ الصَّحِيحُ عَلَى الِانْقِلَاعِ عَنِ الْمَزْجُورَاتِ، وَنِهَايَتُهُ وُفُورُ التَّشْمِيرِ فِي أَنْوَاعِ الْعِبَادَاتِ، فَإِذَا اشْتَمَلَ التَّحَزُّنُ عَلَى الْبِدَايَةِ الَّتِي وَصَفْتُهَا، وَالنِّهَايَةُ الَّتِي ذَكَرْتُهَا، صَارَ الْمُتَحَزِّنُ بِالْقُرْآنِ كَأَنَّهُ قَذَفَ بِنَفْسِهِ فِي مِقْلَاعِ الْقُرْبَةِ إِلَى مَوْلَاهُ، وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِشَيْءٍ دُونَهُ.\n<span data-type='title' id=toc-724>ذِكْرُ اسْتِمَاعِ اللَّهِ إِلَى مَنْ ذَكَرْنَا نَعْتَهُ أَشَدَّ مِنَ اسْتِمَاعِ صَاحِبِ الْقَيْنَةِ إِلَى قَيْنَتِهِ</span>\n٧٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ مَيْسَرَةَ مَوْلَى فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَلَّهُ أَشَدُّ أَذَنَا إِلَى الرَّجُلِ الْحَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ، مِنْ صَاحِبِ الْقَيْنَةِ إِلَى قَيْنَتِهِ» (٢) . [١: ٢]\n_________\n(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٦٦٥) .\n(٢) ميسرة مولى فضالة، دمشقي، روى عن مولاه وأبي الدرداء، وأورده أبو زرعة الدمشقي في الطبقة العليا التي تلي الصحابة، وذكره المؤلف في \" الثقات \"، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٦/١٩ و٢٠، وابن ماجة (١٣٤٠) في الإِمامة: باب في حسن الصوت بالقرآن، والطبراني في \"الكبير\" ١٨/٣٠١ (٧٧٢)، والبخاري في \"تاريخه =","vol":"3","page":31},{"text":"<span data-type='title' id=toc-725>ذِكْرُ مَا يُقْرَأُ بِهِ الْقُرْآنُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ</span>\n٧٥٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ (١)، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ التُّجِيبِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «يَكُونُ خَلْفٌ بَعْدَ سِتِّينَ سَنَةً أَضَاعُوا الصَّلَاةَ، وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ، فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا، ثُمَّ يَكُونُ خَلْفٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يَعْدُو تَرَاقِيَهُمْ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثَلَاثَةٌ: مُؤْمِنٌ، وَمُنَافِقٌ، وَفَاجِرٌ» (٢). قَالَ بَشِيرٌ: فَقُلْتُ لِلْوَلِيدِ: مَا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ؟، قَالَ: الْمُنَافِقُ كَافِرٌ بِهِ، وَالْفَاجِرُ يَتَأَكَّلُ بِهِ، وَالْمُؤْمِنُ يُؤْمِنُ بِهِ.\n_________\n= الكبير\" ٧/ ١٢٤، والبيهقي ١٠/ ٢٣٠، من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد. وقال البوصيري في \" الزوائد \" ورقة ٨٧ عن إسناد ابن ماجة: هذا إسناد حسن لقصور درجة ميسرة مولى فضالة وراشد بن سعيد عن درجة أهل الحفظ والضبط.\nوأخرجه الحاكم في \" المستدرك \" ١/ ٥٧٠ - ٥٧١ من طريق الوليد بن مسلم، به، إلا أنه أسقط من السند ميسرة، مولى فضالة، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ورده عليه الذهبي بقوله: بل هو منقطع.\n(١) هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المكي المقرئ، وقد تحرف في الأصل إلى المقبري.\n(٢) الوليد بن قيس التجيبي، روى عنه غير واحد، ووثقه المؤلف والعجلي، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه أحمد ٣/ ٣٨ عن أبي عبد الرحمن المقرئ، بهذا الإِسناد، ومن طريق المقرئ صححه الحاكم ٢/ ٣٧٤ ووافقه الذهبي، وأورده السيوطي في \" الدر المنثور \" ٤/ ٢٧٧، وزاد نسبته لابن المنذر، وابن أبي حاتم وابن مردويه، والبيهقي في \" شعب الإِيمان \".","vol":"3","page":32},{"text":"<span data-type='title' id=toc-726>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ اقْتِصَارِ الْمَرْءِ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ كُلِّهِ فِي كُلِّ سَبْعٍ</span>\n٧٥٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ (١) بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَكِيمِ (٢) بْنِ (٣) صَفْوَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَمَعْتُ الْقُرْآنَ فَقَرَأْتُ بِهِ فِي لَيْلَةٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: «اقْرَأْهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ»، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَمِنْ شَبَابِي، فَقَالَ: «اقْرَأْهُ فِي كُلِّ عِشْرِينَ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَمِنْ شَبَابِي، قَالَ: «اقْرَأْهُ فِي عَشْرٍ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَمِنْ شَبَابِي، قَالَ: «اقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَمِنْ شَبَابِي، فَأَبَى (٤) .\n_________\n(١) تحرف في \" الإِحسان \" إلى الفضل، والتصحيح من \" الأنواع والتقاسيم \".\n(٢) تحرف في \" الإِحسان \" إلى سليم، والتصحيح من \" الأنواع والتقاسيم \" ٣/لوحة ٢٣٥.\n(٣) تحرف في \" الإِحسان \" و\" الأنواع والتقاسيم \" إلى \" عن \" وقد جاء على الصواب في \" ثقات المؤلف \" ٥/٥٢٢، وفي الرواية الآتية في \" الإحسان \".\n(٤) ابن جريج مدلس، وقد عنعن، لكنه صرح في الرواية الآتية بالسماع، فانتفت شبهة تدليسه، ويحى بن حكيم بن صفوان ذكره المؤلف في \" الثقات \" وترجمه ابن أبي حاتم ٩/١٣٤ فلم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا.\nوأخرجه عبد الرزاق (٥٩٥٦) عن ابن جريج، به، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢/١٩٩.\nوأخرجه أحمد ٢/١٦٣، وابن ماجة (١٣٤٦) في إقامة الصلاة: باب في كم يستحب يختم القرآن، من طريق يحى بن سعيد، عن ابن جريج، به. =","vol":"3","page":33},{"text":"<span data-type='title' id=toc-727>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِقَارِئِ الْقُرْآنِ أَنْ يَخْتِمَهُ فِي سَبْعٍ لَا فِيمَا هُوَ أَقَلُّ مِنْ هَذَا الْعَدَدِ</span>\n٧٥٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ:\n_________\n= وأخرجه مطولًا -ذكر فيه عبد الله أيضًا أن النبي - ﷺ - بيَّن له أفضل الصوم، ونهاه عن صوم الدهر- أحمد ٢/١٥٨، والبخاري (٥٠٥٢) في فضائل القرآن: باب في كم يقرأ القرآن، ومسلم (١١٥٩) (١٨٢) في الصيام: باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به، والنسائي ٤/٢١٠، والبيهقي في \" السنن \" ٢/٣٩٦، من طرق عن عبد الله بن عمرو.\nوأخرجه مختصرًا أحمد ٢/١٦٢، والبخاري (١٩٧٨) في الصوم: باب صوم يوم وإفطار يوم، و(٥٠٥٤) في فضائل القرآن: باب في كم يقرأ القرآن، ومسلم (١١٥٩) (١٨٤)، والنسائي ٤/٢١٤، من طرق عن عبد الله بن عمرو.\nوأخرجه بنحوه عبد الرزاق (٥٩٥٧)، وأبو داود (١٣٨٨) و(١٣٨٩) في الصلاة: باب في كم يقرأ القرآن، والترمذي (٢٩٢٦) في القراءات، والدارمي ٢/٤٧١ باب في ختم القرآن، من طرق عن عبد الله بن عمرو.\nوقد اختلفت هذه الروايات في كم يختم القرآن، فمنها ما هو في سبع، كما هي رواية المؤلف والبخاري برقم (٥٠٥٤) وفيها: قال له رسول الله - ﷺ -: \" فاقرأه في سبع ولا تزد على ذلك \". ومنها ما هو في خمس كما في رواية الترمذي والدارمي: قال رسول الله - ﷺ -: \" اختمه في خمس \" قلت: إني أطيق. قال: \"لا\". ومنها ما هو في ثلاث كما في رواية البخاري برقم (١٩٧٨)، وفيها: قال: إني أطيق أكثر، فما زال حتى قال: \" في ثلاث \". وفي الحديث الآتي برقم (٧٥٨) قال ﵊: \" لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث \".\nقال النووي: والاختيار أن ذلك يختلف بالأشخاص، فمن كان من أهل الفهم وتدقيق الفكر، استحب له أن يقتصر على القدر الذي لا يختل به المقصود من التدبر واستخراج المعاني، وكذا من كان له شغل بالعلم أو غيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة يستحب له أن يقتصر منه على القدر الذي لا يخل بما هو فيه، ومن لم يكن كذلك فالأولى له الاستكثار من غير خروج إلى الملل، ولا يقرؤه هذرمة. انظر \" فتح الباري \" ٩/٩٦، ٩٧.","vol":"3","page":34},{"text":"سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَكِيمِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَفِظْتُ الْقُرْآنَ فَقَرَأْتُ بِهِ فِي لَيْلَةٍ، فَقَالَ لَهُ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اقْرَأْهُ فِي شَهْرٍ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي، قَالَ: «اقْرَأْهُ فِي عَشْرٍ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي، قَالَ: «اقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي، قَالَ: فَأَبَى (٢) . [١: ٧٨]\n<span data-type='title' id=toc-728>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُخْتَمَ الْقُرْآنُ فِي أَقَلِّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِذِ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ يَكُونُ أَقْرَبَ إِلَى التَّدَبُّرِ وَالتَّفَهُّمِ</span>\n٧٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَفْقَهُ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ» (٣) .\n_________\n(١) في الأصل: سأله.\n(٢) إسناده كسابقه.\n(٣) سعيد: هو ابن أبي عروبة، روى له الجماعة، وكان من أثبت الناس في قتادة.\nوأخرجه أبو داود (١٣٩٤) في الصلاة: باب تحزيب القرآن، والدارمي ١/٣٥٠ في الصلاة: باب في كم يختم القرآن، عن محمد بن المنهال، بهذا الإِسناد، لكن ورد عند الدارمي \" شعبة \" بدل \" قتادة \".\nوأخرجه أحمد ٢/١٩٥، والترمذي (٢٩٤٩) في القراءات، وابن ماجة (١٣٤٧) في إقامة الصلاة: باب في كم يستحب يختم القرآن، من طرق عن شعبة، عن قتادة، به، ولفظه: \" لم يفقه … \". =","vol":"3","page":35},{"text":"٧٥٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ فَقُومُوا عَنْهُ» (١) .\n<span data-type='title' id=toc-729>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ أَنْ يُرِيدَ بِقِرَاءَتِهِ اللَّهَ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ دُونَ تَعْجِيلِ الثَّوَابِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٧٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَذَكَرَ ابْنُ سَلْمٍ، آخَرَ مَعَهُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ وَفَاءِ بْنِ شُرَيْحٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا وَنَحْنُ نَقْتَرِئُ، فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ، كِتَابُ اللَّهِ وَاحِدٌ، وَفِيكُمُ الْأَحْمَرُ، وَفِيكُمُ الْأَسْوَدُ، اقْرَؤُوهُ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَهُ أَقْوَامٌ يُقَوِّمُونَهُ كَمَا يُقَوَّمُ أَلْسِنَتُهُمْ (٢)، يَتَعَجَّلُ [أَحَدُهُمْ] أَجْرَه ُ (٣) وَلَا يَتَأَجَّلُهُ» (٤) . [١: ٧٨]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/١٦٤ و١٨٩، وأبو داود (١٣٩٠) في الصلاة: باب في كم يقرأ القرآن، من طريق همام، عن قتادة، به.\nوأخرجه عَبْدُ الرَّزَّاقِ (٥٩٥٨) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \" من قرأه فيما دون ثلاث لم يفهمه \".\nوأخرجه الدارمي ٢/٤٧١ باب في ختم القرآن، عن عبد الله بن عمرو قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أن لا أقرأ القرآن في أقل من ثلاث. وانظر الحديث المتقدم برقم (٧٥٦) .\n(١) إسناده صحيح، وهو مكرر الحديث رقم (٧٣٢) .\n(٢) صوابه السهم، وسيبينه المؤلف قريبًا.\n(٣) في الأصل: بتعجيل آخره، وهو تصحيف.\n(٤) حديث صحيح، وفاء بن شريح ذكره المؤلف في \" الثقات \"، وروى عنه اثنان، =","vol":"3","page":36},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: كَذَا وَقَعَ السَّمَاعُ، وَإِنَّمَا هُوَ السَّهْمُ\n_________\n= وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أبو داود (٨٣١) في الصلاة: باب ما يجزىء الأمي والأعجمي من القراءة، عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب بهذا الإسناد إلا أنه بين الراوي الآخر، وهو ابن لهيعة، وهو في \" معجم الطبراني \" (٦٠٢٤) من طريق أحمد ابن صالح، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٣٨ عن حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، به، ومن طريق أحمد أخرجه الطيالسي ٢/٢.\nوأخرجه ابن المبارك في \" الزهد \" (٨١٣)، والطبراني (٦٠٢١) و(٦٠٢٢) من طريق موسى بن عبيدة الربذي، عن أخيه عبد الله بن عبيدة، عن سهل بن سعد. وموسى ضعيف.\nوأخرجه أحمد ٣/١٤٦ و١٥٥ من طريق حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا بكر ابن سوادة، عن وفاء الخولاني، عن أنس بن مالك، وله شاهد من حديث جابر يتقوى به عند أبي داود (٨٣٠) من طريق وهب بن بقية، عن خالد بن عبد الله الواسطي، عن حميد الأعرج، عن محمد بن المنكدر، عن جابر. وهذا سند صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٩٧ من طريق خلف بن الوليد عن خالد به، وهو في \" المسند \" أيضًا ٣/٣٥٧ من طريق عبد الوهاب بن عطاء، أنبأنا أسامة بن زيد الليثي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر وهذا سند حسن من أجل أسامة، ولفظ حديثه: \"اقرؤوا القرآن، وابتغوا به الله ﷿ من قبل أن يأتي قوم يقيمونه إقامة القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه\" والقدح: السهم الذي يرمى به، يتعجلونه: يطلبون بقراءته العاجلة من عرض الدنيا والرفعة فيها، ولا يتأجلونه، أي: لا يريدون به الآجلة، وهو جزاء الآخرة، وهذا الحديث من معجزاته - ﷺ - لوقوع ما أخبر به، فأكثر قراء زماننا يتنوقون في الأداء، ويجيدون التلاوة، ويلتمسون به المال والرفعة، والله المستعان.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \" المصنف \" ١٠/٤٨٠ من طريق وكيع عن سفيان، عن محمد بن المنكدر مرسلًا.","vol":"3","page":37},{"text":"<span data-type='title' id=toc-730>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَقُولَ الْمَرْءُ نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ</span>\n٧٦١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَقُولُ (١) أَحَدُكُمْ نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ هُوَ نَسِيَ، وَلَكِنَّهُ نُسِّيَ» (٢) . [٢: ٤٣]\n<span data-type='title' id=toc-731>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِاسْتِذْكَارِ الْقُرْآنِ، وَالتَّعَاهُدِ عَلَيْهِ حَذَرَ نِسْيَانِهِ وَتَفَلُّتِهِ</span>\n٧٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِّ الصِّلْحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ (٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ،\n_________\n(١) كذا في \" الأنواع والتقاسيم \" ٢/لوحة ١٣٧، و\" الإِحسان \"، وفي مسلم وأحمد: لا يقل على الجادة، وفي رواية عبد الرزاق وابن أبي عاصم: لا يقولن.\n(٢) رجاله رجال الصحيح، غير شيخ ابن حبان وهو ثقة، وسيورده المؤلف بعده من طريق أبي وائل شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود ويخرج هناك. وقوله: كيت وكيت، قال القرطبي: يعبر بهما عن الجمل الكثيرة، والحديث الطويل، ومثلها ذيت وذيت، وفي \" الصحاح \" يقال: كان من الأمر كيت وكيت بالفتح، وكِيت وكيت بالكسر، أي: كذا وكذا، والتاء فيهما هاء في الأصل، فصارت تاء في الوصل.\nوقد ضبطوا \" نسي \" بالتثقيل والتخفيف كما في \" الفتح \" ٩/٨٠، قال القرطبي: معنى التثقيل: أنه عوقب بوقوع النسيان عليه لتفريطه في معاهدته واستذكاره، ومعنى التخفيف: أن الرجل ترك غير ملتفت إليه، وهو كقوله تعالى: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ أي: تركهم في العذاب، أو تركهم من الرحمة.\n(٣) في \"الإِحسان \": محمد بن سواد، وهو تحريف، صوابه من \"الأنواع والتقاسيم\" ١/لوحة ٩٤.","vol":"3","page":38},{"text":"عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ، فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ مِنْ عُقُلِهَا، وَبِئْسَمَا لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، مَا نَسِيَ وَلَكِنْ نُسِّيَ» (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥٠٠ في الصلوات، عن وكيع، عن الأعمش، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤٧٧، وأحمد ١/٣٨٢، ومسلم (٧٩٠) (٢٢٩) في صلاة المسافرين: باب الأمر بتعهد القرآن، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" برقم (٧٢٥)، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به.\nوأخرجه البيهقي في \" السنن \" ٢/٣٩٥ من طريق ابن نمير عن الأعمش، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٥٩٦٧)، والطيالسي ٢/٤، وابن أبي شيبة ١٠/٤٧٨، وأحمد ١/٤١٧ و٤٢٣ و٤٢٩ و٤٣٨ و٤٦٣، والبخاري (٥٠٣٢) في فضائل القرآن: باب استذكار القرآن وتعاهده، و(٥٠٣٩) باب نسيان القرآن، ومسلم (٧٩٠) (٢٢٨)، والترمذي (٢٩٤٢) في القراءات: باب ومن سورة الحج، والنسائي ٢/١٥٤، ١٥٥ في الافتتاح: باب جامع ما جاء في القرآن، وفي \" عمل اليوم والليلة \" برقم (٧٢٦) و(٧٢٧) و(٧٢٨)، والدارمي ٢/٣٠٨ و٤٣٩، والبيهقي في \" السنن \" ٢/٣٩٥، والبغوي في \" شرح السنة \" (١٢٢٢)، من طرق عن منصور، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٥٩٦٩) ومن طريقه أحمد ١/٤٤٩ عن ابن جريج، ومسلم (٧٩٠) (٢٣٠) من طريق محمد بن بكر، عن ابن جريج، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٧٢٤)، وابن أبي عاصم في \" السنة \" (٤٢٢) من طريق محمد بن جحادة، كلاهما عن عبدة بن أبي لبابة، عن أبي وائل، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٥٩٦٨) عن معمر، وأحمد ١/٤٦٣ عن عفان، عن حماد ابن زيد، كلاهما عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، به.\nوأخرجه الحاكم ١/٥٥٣ من طريق عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود. وصححه، ووافقه الذهبي. =","vol":"3","page":39},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يُسْنِدْ سَعِيدٌ عَنِ الْأَعْمَشِ غَيْرَ هَذَا.\n_________\n= وفي الباب عن أبي موسى الأشعري عند مسلم (٧٩١) في صلاة المسافرين: باب فضائل القرآن وما يتعلق به.\nوقوله: \" أشد تَفَصِّيًا \" أي: تفلتًا وتخلصًا، يقال: تَفَصَّيْتُ من الأمر تَفَصِّيًا: إذا خرجت منه وتخلصت، وقوله: \"من عُقُلها\" بضمتين، ويجوز سكون القاف، جمعُ عِقال، بكسر أوله، وهو الحبل الذي يشد في ركبة البعير، شبه من يتفلت منه القرآن بالناقة التي تفلتت من عقالها، إذ من شأن الإِبل تطلب التفلُّت ما أمكنها، فمتى لم يتعاهدها برباطها تفلتت، فكذلك حافظ القرآن، إن لم يتعاهده تفلَّت، بل هو أشد في ذلك. انظر \" الفتح \" ٩/٧٩-٨٣.\nوقال الحافظ في \" الفتح \" ٩/٨٠-٨١: واختلف في متعلق الذم من قوله: \" بئس \" على أوجه: الأول: قيل: هو على نسبة الإِنسان إلى نفسه النسيان وهو لا صنع له فيه، فإذا نسبه إلى نفسه، أوهم أنه انفرد بفعله، فكان ينبغي أن يقول: أنسيت، أو نُسِّيت بالتثقيل على البناء للمجهول فيهما، أي: إن الله هو الذي أنساني كما قال: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ وقال: ﴿أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾، وبهذا الوجه جزم ابن بطال، فقال: أراد أن يجري على ألسن العباد نسبة الأفعال إلى خالقها، لما في ذلك من الإِقرار له بالعبودية والاستسلام لقدرته، وذلك أولى من نسبة الأفعال إلى مكتسبها مع أن نسبتها إلى مكتسبها جائز بدليل الكتاب والسنة. ثم ذكر الحديث الآتي في \" باب نسيان القرآن \" قال: وقد أضاف موسى ﵇ النسيان مرة إلى نفسه، ومرة إلى الشيطان فقال: ﴿فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ﴾ ولكل إضافة منها معنى صحيح، فالإِضافة إلى الله بمعنى أنه خالق الأفعال كلها، وإلى النفس لأن الإنسان هو المكتسب لها، وإلى الشيطان بمعنى الوسوسة. اهـ. ووقع له ذهول فيما نسبه لموسى، وإنما هو كلام فتاه. وقال القاضي: ثبت أن النبي نسب النسيان إلى نفسه يعني كما سيأتي في \" باب نسيان القرآن \" وكذا نسبه يوشع إلى نفسه حيث قال: ﴿نَسِيتُ الْحُوتَ﴾ وموسى إلى نفسه حيث قال: ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ﴾ وقد سبق قول الصحابة ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا﴾ مساق المدح، قال تعالى لنبيه - ﷺ - ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (٦) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ فالذي يظهر أن ذلك ليس متعلق الذم، وجنح إلى اختيار الوجه الثاني وهو كالأول، لكن سبب الذم ما فيه من الإِشعار بعدم الاعتناء بالقرآن، إذ لا يقع النسيان إلا بترك التعاهد وكثرة الغفلة، فلو تعاهده بتلاوته والقيام به في الصلاة لدام حفظه وتذكره، فإذا قال =","vol":"3","page":40},{"text":"<span data-type='title' id=toc-732>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِاسْتِذْكَارِ الْقُرْآنِ بِالتَّعَاهُدِ عَلَى قِرَاءَتِهِ</span>\n٧٦٣ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا حَسَنُ (١) بْنُ قَزَعَةَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ، فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ مِنْ عُقُلِهَا، وَبِئْسَمَا لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، بَلْ هُوَ نُسِّيَ» (٢) . [١: ٦٧]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِاسْتِطَاعَةَ مَعَ الْفِعْلِ لَا قَبْلَهُ\n<span data-type='title' id=toc-733>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُوَاظِبَ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بِصَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ</span>\n٧٦٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ،\n_________\n= الإِنسان: نسيت الآية الفلانية فكأنه شهد على نفسه بالتفريط فيكون معلق الذم ترك الاستذكار والتعاهد، لأنه يورث النسيان.... وقال عياض: أولى ما يتأول عليه: ذم الحال لا ذم القول، أي: بئس الحال حال من حفظه، ثم غفل عنه حتى نسيه. وقال النووي: الكراهة فيه للتنزيه.\n(١) تحرف في \" الإحسان \" إلى حسين وكذلك هو في \" الأنواع والتقاسيم \" ١/٤٨٢، إلا أنه رمج.\n(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. =","vol":"3","page":41},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَصَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ، إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ» (١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-734>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُوَاظِبَ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَالْمُقَصِّرَ فِيهَا بِالْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ</span>\n٧٦٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ،\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأحمد بن أبي بكر: هو أبو مصعب الزهري العوفي قاضي المدينة، وأحد شيوخ أهلها، لازم مالكًا وروى عنه موطأه، وفي روايته للموطأ زيادة نحو مئة حديث على سائر الروايات الأخر، ومن طريقه أخرجه البغوي في \" شرح السنة \" (١٢٢١) . والحديث في \" الموطأ \" ١/٢٠٢ برواية يحيى بن يحيى وهي المطبوعة المتداولة، وص ١٣٥ برواية القعنبي، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٦٤ و١١٢، والبخاري (٥٠٣١) في فضائل القرآن: باب استذكار القرآن وتعاهده، ومسلم (٧٨٩) (٢٢٦) في صلاة المسافرين: باب الأمر بتعهد القرآن، والنسائي ٢/١٥٤ في الافتتاح: باب جامع ما جاء في القرآن، والبيهقي في \" السنن \" ٢/٣٩٥.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥٠٠ و١٠/٤٧٦، وأحمد ٢/١٧ و٢٣ و٣٠، ومسلم (٧٨٩) (٢٢٧) من طرق عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٥٩٧١) و(٦٠٣٢) عن معمر، عن أيوب، عن نافع، به، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم (٧٨٩) (٢٢٧)، وابن ماجه (٣٧٨٣) في الأدب: باب ثواب القرآن.\nوأخرجه مسلم (٧٨٩) (٢٢٧) من طريق موسى بن عقبة، عن نافع، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٥٩٧٢) عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر.\nوالإِبل المُعَقّلة: المشدودة بالعِقال، والتشديد فيه للتكثير، وخصّ الإبل بالذكر لأنها أشد الحيوان الإِنسي نفورًا، وفي تحصيلها بعد استمكان نفورها صعوبة.","vol":"3","page":42},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مَثَلَ صَاحِبِ الْقُرْآنِ مَثَلُ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ، إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا عَقَلَهَا، وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ» (١) . [٣: ٢٨]\n<span data-type='title' id=toc-735>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ آخِرَ مَنْزِلَةِ الْقَارِئِ فِي الْجَنَّةِ تَكُونُ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ كَانَ يَقْرَؤُهَا فِي الدُّنْيَا</span>\n٧٦٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: اقْرَأْ [وَارْقَ] وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي دَارِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ كُنْتَ تَقْرَؤُهَا» (٢) . [١: ٢]\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.\n(٢) إسناده حسن، وابن مهدي: هو عبد الرحمن، وعاصم: هو ابن بهدلة، وهو ابن أبي النجود، وزر: هو ابن حبيش.\nوأخرجه أحمد ٢/١٩٢، والترمذي (٢٩١٤) في فضائل القرآن، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابنُ أبي شيبة ١٠/٤٩٨، وأبو داود (١٤٦٤) في الصلاة: باب استحباب الترتيل في القراءة، والترمذي (٢٩١٤) في فضائل القرآن، والبيهقي في \" السنن \" ٢/٥٣، والبغوي في \" شرح السنة \" (١١٧٨) من طرق عن سفيان الثوري به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم ١/٥٥٢-٥٥٣ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤٩٨ عن أبي أسامة، عن زائدة، عن عاصم، به.\nوله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري عند أحمد ٣/٤٠ وابن ماجة (٣٧٨٠)، وفي سنده عطية العوفي وهو ضعيف، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤٩٨، وأحمد ٢/٤٧١، من طريق وكيع، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أو أبي هريرة، قال: يقال لصاحب القرآن يوم القيامة اقرأ وارق، فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها. قال الهيثمي في \" المجمع \" ٧/١٦٢: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. =","vol":"3","page":43},{"text":"<span data-type='title' id=toc-736>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمَاهِرِ بِالْقُرْآنِ بِكَوْنِهِ مَعَ السَّفَرَةِ، وَعَلَى مَنْ يَصْعُبُ عَلَيْهِ قِرَاءَتُهُ بِتَضْعِيفِ الْأَجْرِ لَهُ</span>\n٧٦٧ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَثَلُ (١) الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ، مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ وَهُوَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ لَهُ أَجْرَانِ» (٢) . [١: ٢]\n_________\n= وقوله: \" وارق \" زيادة من أحمد، أمر من الرقي، وفي رواية أبي داود والترمذي: \" وارتق \" أمر من الارتقاء، ووقع في \" المصنف \" و\" المستدرك \": وارقه.\n(١) لفظة \" مثل \" لم ترد إلا عند المصنف، والبخاري، قال ابن التين: معناه: كأنه مع السفرة فيما يستحقه من الثواب، قال الحافظ: أراد بذلك تصحيح التركيب وإلا فظاهره أنه لا ربط بين المبتدأ الذي هو مثل والخبر الذي مع السفرة، فكأنه قال: المثل بمعنى الشبيه، فيصير كأنه قال: شبيه الذي، يحفظ كائن مع السفرة، فكيف به، وقال الخطابي: كأنه قال: \" صفته وهو حافظ له كأنه مع السفرة \" … والرواية بحذف المثل -وهي عند الباقين- على الجادة.\n(٢) إسناده صحيح، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤٩٠ ومن طريقه مسلم (٧٩٨) في صلاة المسافرين: باب فضل الماهر بالقرآن والذي يتتعتع فيه، وأخرجه أحمد ٦/١٩٢، كلاهما (ابن أبى شيبة وأحمد) عن وكيع، به.\nوأخرجه الطيالسي ٢/٢، ٣، وأحمد ٦/٤٨ و٢٣٩، وأبو داود (١٤٥٤) في الصلاة: باب في ثواب قراءة القرآن، والترمذي (٢٩٠٤) في فضائل القرآن: باب ما جاء في فضل قارىء القرآن، والدارمي ٢/٤٤٤ في فضائل القرآن: باب فضل من يقرأ القرآن ويشتد عليه، والبغوي (١١٧٤)، من طرق عن هشام الدستوائي، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٩٤ و٩٨ و١١٠ و١٧٠ و٢٦٦، والبخاري (٤٩٣٧) في التفسير: باب سورة عبس، ومسلم (٧٩٨) في صلاة المسافرين، وأبو داود =","vol":"3","page":44},{"text":"<span data-type='title' id=toc-737>ذِكْرُ حُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ بِالْقَوْمِ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ، مَعَ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرَّحْمَةَ تَشْمَلُهُمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ</span>\n٧٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ أَبُو عَمْرٍو بِنَسَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا جَلَسَ قَوْمٌ فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ» (١) . [١: ٢]\n_________\n= (١٤٥٤)، والترمذي (٢٩٠٤)، وابن ماجه (٣٧٧٩) في الأدب: باب ثواب القرآن، والدارمي ٢/٤٤٤، والبغوي (١١٧٣)، والبيهقي في \" السنن \" ٢/٣٩٥، من طرق عن قتادة، به.\nقوله: \" وهو ماهر به \"، قال النووي: \" الماهر: الحاذق الكامل الحفظ الذي لا يتوقف ولا يشق عليه القراءة لجودة حفظه وإتقانه \"، ووقع في رواية البخاري: \" وهو حافظ له \".\nوقوله: \" مع السفرة \": قال ابنُ التين: معناه كأنه مع السفرة فيما يستحقه من الثواب. والسفرة: هم الملائكة سموا سفرة، لأنهم ينزلون بوحي الله وما يقع به الصلاح بين الناس، كالسفير الذي يصلح بين القوم، يقال: سفرت بين القوم، أي: أصلحت بينهم، ومنه قوله تعالى: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾، ويقال: السفرة: الكتبة، واحدهم: سافر.\nوقوله: \" له أجران \" قال ابن التين: اختلف هل له ضعف أجر الذي يقرأ القرآن حافظًا، أو يضاعف له أجره وأجر الأول أعظم؟ قال: وهذا أظهر. ولمن رجح الأول أن يقول: الأجر على قدر المشقة. انظر \" فتح الباري \" ٨/٦٩٣.\n(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢/٢٥٢ و٤٠٧، ومسلم (٢٦٩٩) في الذكر والدعاء: باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، وأبو داود (١٤٥٥) =","vol":"3","page":45},{"text":"<span data-type='title' id=toc-738>ذِكْرُ إِثْبَاتِ نُزُولِ السَّكِينَةِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْمَرْءِ الْقُرْآنَ</span>\n٧٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا كَانَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ وَدَابَّتُهُ مُوثَقَةٌ، فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، تَرَى مِثْلَ الضَّبَابَةِ أَوِ الْغَمَامَةِ قَدْ غَشِيَتْهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «اقْرَأْ يَا فُلَانُ، تِلْكَ السَّكِينَةُ أُنْزِلَتْ عِنْدَ الْقُرْآنِ، أَوْ لِلْقُرْآنِ» (١) . [١: ٢]\n_________\n= في الصلاة: باب في ثواب قراءة القرآن، والترمذي (٢٩٤٥) في القراءات، وابن ماجه (٢٢٥) في المقدمة: باب فضل العلماء، من طريقين عن الأعمش، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٤٧، ومسلم (٢٧٠٠) من طريقين عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وأبي سعيد الخدري، دون قوله: \" وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نسبه \".\nوجملة \" من أبطأ به عمله.. \" أخرجها أبو داود (٣٦٤٣) في العلم: باب الحث على طلب العلم، من طريق الأعمش بهذا الإسناد، وأخرجها الدارمي ١/١٠١ عن ابن عباس.\n(١) إسناده صحيح، وأخرجه الطيالسي ٢/٣، وأحمد ٤/٢٨١ و٢٨٤، والبخاري (٣٦١٤) في المناقب: باب علامات النبوة في الإِسلام، ومسلم (٧٩٥) (٢٤١) في صلاة المسافرين: باب نزول السكينة لقراءة القرآن، والترمذي (٢٨٨٥) في فضائل القرآن: باب ما جاء في فضل سورة الكهف، من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٩٣ و٢٩٨، والبخاري (٤٨٣٩) في التفسير: باب ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ﴾، و(٥٠١١) في فضائل القرآن: باب فضل الكهف، ومسلم (٧٩٥) (٢٤٠)، والبغوي (١٢٠٦) من طرق عن أبي إسحاق، به.\nقوله: \" إن رجلًا كان يقرأ \"، قيل: هو أسيد بن حضير، كما في حديثه نفسه عند البخاري برقم (٥٠١٨) باب نزول السكينة والملائكة عند قراءة القرآن، وسيورده المؤلف هنا برقم (٧٧٩)، لكن فيه أنه كان يقرأ سورة البقرة، وفي هذا أنه كان يقرأ سورة الكهف. وقد وقع قريب منه لثابت بن قيس بن شماس، لكن في سورة البقرة أيضًا، فيحتمل أن يكون قرأ سورة البقرة وسورة الكهف جميعًا =","vol":"3","page":46},{"text":"<span data-type='title' id=toc-739>ذِكْرُ مَثَلِ الْمُؤْمِنِ وَالْفَاجِرِ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ</span>\n٧٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْأُتْرُجَّةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ، طَعْمُهَا مُرٌّ، وَلَا رِيحَ لَهَا» (١) . [١: ٢]\n_________\n= أو من كل منهما. قاله الحافظ في \" الفتح \" ٩/٥٧.\nوقوله: \" فجعلت تنفر \" بنون وفاء ومهملة، وقد وقع في رواية لمسلم: \" تنقز \" بقاف وزاي، أي تثب، قال النووي: ووقع في بعض نسخ بلادنا في الثالثة: \" تنفز \" بالفاء والزاي، وحكاه القاضي عياض عن بعضهم وغلّطه. وقد ظن الحافظ ابن حجر أن عياضًا خطَّأ رواية \" تنقز \" بقاف وزاي، وهو غلط، بل خطأ رواية \" تنفز \" بفاء وزاي كما ذكر النووي. انظر \" شرح صحيح مسلم \" ٦/٨٢، و\" مشارق الأنوار \" ٢/٢٢، و\" فتح الباري \" ٩/٥٧.\n(١) إسناده صحيح، وأخرجه الطيالسي ٢/٢، وابن أبي شيبة ١٠/٥٢٩، ٥٣٠، وأحمد ٤/٤٠٣، ٤٠٤، والبخاري (٥٠٢٠) في فضائل القرآن: باب فضل القرآن على سائر الكلام، و(٧٥٦٠) في التوحيد: باب قراءة الفاجر والمنافق، ومسلم (٧٩٧) في صلاة المسافرين: باب فضيلة حافظ القرآن، من طريق همام، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٢٠٩٣٣)، وأحمد ٤/٤٠٨، والبخاري (٥٠٥٩) في فضائل القرآن: باب إثم من راءى بقراءة القرآن أو تأكل به، و(٥٤٢٧) في الأطعمة: باب ذكر الطعام، ومسلم (٧٩٧)، وأبو داود (٤٨٣٠) في الأدب: باب من يؤمر أن يجالس، والترمذي (٢٨٦٥) في الأمثال: باب ما جاء في مثل المؤمن القارىء للقرآن وغير القارىء، والنسائي ٨/١٢٤، ١٢٥ في الإِيمان: =","vol":"3","page":47},{"text":"<span data-type='title' id=toc-740>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمُؤْمِنِ، وَالْفَاجِرِ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ</span>\n٧٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ التَّمْرَةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ، أَوِ الْفَاجِرِ، الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ، أَوِ الْفَاجِرِ،\n_________\n= مثل الذي يقرأ القرآن من مؤمن ومنافق، وفي \" فضائل القرآن \" (١٠٦) و(١٠٧)، وابن ماجة (٢١٤) في المقدمة: باب فضل من تعلم القرآن وعلّمه، والدارمي ٢/٤٤٢، ٤٤٣ في فضائل القرآن: باب مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن، والبغوي في \" شرح السنة \" برقم (١١٧٥)، والرامهرمزي في \" الأمثال \" (٨٧)؛ من طرق عن قتادة، به.\nوأخرجه النسائي في فضائل القرآن في \" الكبرى \" كما في \" التحفة \" ٦/٤٠٧ عن عبيد الله بن سعيد، عن يحيى بن سعيد، عن أنس، به.\nقال الطيبي ﵀: اعلم أن هذا التشبيه والتمثيل في الحقيقة وصف لموصوف اشتمل على معقول صرف لا يبرزه عن مكنونه إلا تصويره بالمحسوس بالمشاهدة، ثم إن كلام الله تعالى المجيد له تأثير في باطن العبد وظاهره، وإن العباد متفاوتون في ذلك، فمنهم من له النصيب الأوفر من ذلك التأثير وهو المؤمن القارىء، ومنهم من لا نصيب له البتة وهو المنافق الحقيقي، ومنهم من تأثر ظاهره دون باطنه وهو المرائي، أو بالعكس وهو المؤمن الذي لم يقرأه، وإبراز هذه المعاني وتصويرها في المحسوسات ما هو مذكور في الحديث، ولم نجد ما يوافقها ويلائمها أقرب ولا أحسن ولا أجمع من ذلك، لأن المشبهات والمشبه بها واردة على التقسيم الحاضر، لأن الناس إما مؤمن أو غير مؤمن، والثاني: إما منافق صرف أو ملحق به، والأول: إما مواظب على القراءة أو غير مواظب عليها، فعلى هذا قس الأثمار المشبه بها.","vol":"3","page":48},{"text":"الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ، طَعْمُهَا مُرٌّ وَلَا رِيحَ لَهَا» (١) . [٣: ٨٢]\n<span data-type='title' id=toc-741>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقُرْآنَ يَرْتَفِعُ بِهِ أَقْوَامٌ وَيَتَّضِعُ بِهِ آخَرُونَ عَلَى حَسَبِ نِيَّاتِهِمْ فِي قِرَاءَتِهِمْ</span>\n٧٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ تَلَقَّى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِلَى عُسْفَانَ وَكَانَ نَافِعٌ عَامِلًا لِعُمَرَ عَلَى مَكَّةَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي؟ يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ، قَالَ: ابْنَ أَبْزَى، قَالَ: وَمَنِ ابْنُ أَبْزَى؟، قَالَ: رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي، قَالَ عُمَرُ: اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى؟، فَقَالَ لَهُ: إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَرْفَعُ بِهَذَا الْقُرْآنِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ» (٢) . [١: ٢]\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأخرجه النسائي ٨/١٢٤ في الإيمان: باب مثل الذي يقرأ القرآن من مؤمن ومنافق، عن عمرو بن علي، عن يزيد بن زريع، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٩٧ عن روح، عن سعيد بن أبي عروبة، به.\nوأخرجه أبو داود (٤٨٢٩) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن أبان، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ولم يذكر أبا موسى. وانظر ما قبله.\n(٢) ابن أبي السري، وهو محمد بن المتوكل صدوق، إلا أنه سيِّىء الحفظ، وباقي رجاله ثقات. ومتن الحديث صحيح.\nأخرجه أحمد ١/٣٥ من طريق عبد الرزاق، به.\nوأخرجه مسلم (٨١٧) في صلاة المسافرين: باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه، وابن ماجة (٢١٨) في المقدمة: باب فضل من تعلم القرآن وعلمه، والدارمي ٢/٤٤٣ في فضائل القرآن: باب إن الله يرفع بهذا القرآن أقوامًا، والبغوي برقم (١١٨٤)، من طريقين عن الزهري، به.","vol":"3","page":49},{"text":"<span data-type='title' id=toc-742>ذِكْرُ مَا أَمَرَ غَيْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بِقِرَاءَتِهِ ابْتِدَاءً</span>\n٧٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ عَيَّاشَ بْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُمْ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْرِئْنِي الْقُرْآنَ، قَالَ: «اقْرَأْ ثَلَاثًا مِنْ ذَوَاتِ الر»، قَالَ الرَّجُلُ: كَبُرَ سِنِّي، وَثَقُلَ لِسَانِي، وَغَلُظَ قَلْبِي، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اقْرَأْ ثَلَاثًا مِنْ ذَوَاتِ حم»، فَقَالَ الرَّجُلُ مِثْلَ ذَلِكَ (١): وَلَكِنْ أَقْرِئْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ سُورَةً جَامِعَةً، فَأَقْرَأَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ [الزلزلة: ١] حَتَّى بَلَغَ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧-٨]، قَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَزِيدَ عَلَيْهَا حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ، وَلَكِنْ أَخْبِرْنِي بِمَا عَلَيَّ مِنَ الْعَمَلِ أَعْمَلْ مَا أَطَقْتُ الْعَمَلَ، قَالَ: «الصَّلَوَاتُ الْخُمْسُ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَأَدِّ زَكَاةَ مَالِكَ، وَمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ» (٢) .\n_________\n(١) زاد أحمد وأبو داود والحاكم: \" فقال اقرأ ثلاثًا من المسبحات، فقال مثل مقالته، فقال الرجل.... \" والمسبحات: السور التي أولها سبَّح وُيسَبِّح، وهي الحديد والحشر والصف والجمعة والتغابن وسبح اسم ربك الأعلى.\n(٢) إسناده صحيح، عيسى بن هلال الصدفي، روى عنه غير واحد، وذكره المؤلف =","vol":"3","page":50},{"text":"<span data-type='title' id=toc-743>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مِنْ أَفْضَلِ الْقُرْآنِ</span>\n٧٧٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ آدَمَ غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَعْنِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مَسِيرٍ فَنَزَلَ، فَمَشَى رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى جَانِبِهِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ الْقُرْآنِ»؟، قَالَ: فَتَلَا عَلَيْهِ: «﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]» (١) . [١: ٢]\n_________\n= في الثقات، وأورده الفسوي في تاريخه ٢/٥١٥-٥١٦ في ثقات التابعين من أهل مصر، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٢/١٦٩، وأبو داود (١٣٩٩) في الصلاة: باب تحزيب القرآن، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" برقم (٧١٦)، وابن عبد الحكم في \"فتوح مصر\" ص ٢٥٨-٢٥٩ من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، عن سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عباس، بهذا الإِسناد.\nوصححه الحاكم ٢/٥٣٢ على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله: بل صحيح، أي: أنه ليس على شرطهما، وهو كما قال، فإن عياش بن عباس روى له مسلم فقط، وعيسى بن هلال لم يرو له واحد منهما.\nوقوله: من ذوات الر، أي: من السور التي تبدأ بهذه الأحرف الثلاثة التي تقرأ مقطعة (ألف لام را) وفي القرآن منها خمس سور \" يونس، وهود، ويوسف، وإبراهيم، والحجر \" وقوله: من ذوات حم، أي: من السور التي تبدأ بهذين الحرفين (حا ميم)، وهي في القرآن سبع سور: \" غافر، وفصلت، والشورى، والزخرف، والدخان، والجاثية، والأحقاف \".\n(١) أحمد بن آدم ذكره المؤلف في \" الثقات \" ٨/٣٠، فقال: أحمد بن آدم الجرجاني، كنيته أبو عبد الله يعرف بغندر يروي عن أبي عاصم، ويزيد بن هارون، والبصريين، مات سنة خمس ومئتين أو قبلها أو بعدها بقليل، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه النسائي في \" عمل اليوم والليلة \" برقم (٧٢٣)، من طريق عُبيد الله بن عبد الكريم، عن علي بن عبد الحميد المَعْني، به.\nوصححه الحاكم ١/٥٦٠، ووافقه الذهبي، من طريق الحسين بن حسن بن =","vol":"3","page":51},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: «أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ الْقُرْآنِ»، أَرَادَ بِهِ: بِأَفْضَلِ الْقُرْآنِ لَكَ، لَا أَنَّ بَعْضَ الْقُرْآنِ يَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ بَعْضٍ، لِأَنَّ كَلَامَ اللَّهِ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ تَفَاوُتُ التَّفَاضُلِ (١) .\n_________\n= أيوب، عن أبي حاتم الرازي، عن علي بن عبد الحميد المعني، به.\nويشهد له حديث أبي هريرة عن أبي بن كعب، الوارد بعد هذا الحديث، وحديث أبي سعيد بن المعلى الوارد برقم (٧٧٧)، وحديث عبد الله بن جابر عند أحمد ٤/١٧٧.\n(١) هذا الذي انتهى إليه المؤلف هو مذهب الأشعري، وأبي بكر بن الطيب، وابن أبي زيد، والداوودي، وأبي الحسن القابسي وغير واحد من أهل السنة، وذهب طوائف من السلف والخلف إلى أن بعض كلام الله أفضل من بعض كما نطقت به النصوص النبوية، فقد أخبر - ﷺ - عن الفاتحة أنه لم ينزل في الكتب الثلاثة مثلها، وأخبر عن سورة الإِخلاص أنها تعدل ثلث القرآن، وعدلها لثلثه يمنع مساواتها لمقدارها في الحروف، وجعل آية الكرسي أعظم آية في القرآن، وقد قال تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ فأخبر أنه يأتي بخير منها أو مثلها، وهذا بيان من الله لكون تلك الآية قد يأتي بمثلها تارة أو خير منها أخرى، فدل ذلك على أن الآيات تتماثل تارة وتتفاضل أخرى.\nوالقرآن كلام الله، والكلام يشرف بالمتكلم به سواء كان خبرًا أو أمرًا، فالخبر يشرف بشرف المخبر، وبشرف المخبر عنه، والأمر يشرف بشرف الآمر، وبشرف المأمور به، فالقرآن وإن كان كله مشتركًا، فإن الله تكلم به، لكن منه ما أخبر به عن نفسه، ومنه ما أخبر به عن خلقه، ومنه ما أمرهم به، فمنه ما أمرهم فيه بالإيمان، ونهاهم فيه عن الشرك، ومنه ما أمرهم فيه بكتابة الدين، ونهاهم فيه عن الربا، ومعلوم أن ما أخبر به عن نفسه كـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ أعظم مما أخبر به عن خلقه كـ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ وما أمر فيه بالإِيمان وما نهى فيه عن الشرك أعظم مما أمر فيه بكتابة الدين ونهى فيه عن الربا. ولشيخ الإِسلام ﵀ في ترجيح هذا القول وتقويته كتاب أسماه \" جواب أهل العلم والإِيمان أن قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن \" وهو مطبوع على حدة، ومدرج في الفتاوى في المجلد (١٧) من ص ٥ إلى ص ٢٠٦، وقد أفاد فيه وأجاد، وذكر فيه من الحجج الواضحات، والأدلة النيرات ما يثلج الصدر، ويطمئن الفؤاد كدأبه ﵀ في أكثر ما يتعرض له من مسائل وبحوث.","vol":"3","page":52},{"text":"<span data-type='title' id=toc-744>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَقْسُومَةٌ بَيْنَ الْقَارِئِ وَبَيْنَ رَبِّهِ</span>\n٧٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، وَعِدَّةٌ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَا فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ، مِثْلُ أُمِّ الْقُرْآنِ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَهِيَ مَقْسُومَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ» (١) . [١: ٢]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو اسامة: هو حماد بن أسامة بن زيد القرشي الكوفي.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات \" المسند \" ٥/١١٤ عن أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه عبد الله بنُ أحمد أيضًا ٥/١١٤ عن محمد بن عبد الله بن نمير وأبي معمر، كلاهما عن أبي أسامة، به.\nوصححه ابن خزيمة برقم (٥٠٠) عن محمد بن معمر بن ربعي القيسي، وبرقم (٥٠١) عن حوثرة بن محمد، كلاهما عن أبي أسامة، به.\nوصحَّحه الحاكم ١/٥٥٧ على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي، من طريق الحسن بن علي بن عفان العامري، عن أبي أسامة، به.\nوأخرجه الترمذي (٣١٢٥) في تفسير القرآن: باب ومن سورة الحجر، والنسائي ٢/١٣٩ في الافتتاح: باب تأويل قول الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ من طريق الفضل بن موسى، عن عبد الحميد بن جعفر، به.\nوأخرجه الترمذي أيضًا (٣١٢٥) عن قتيبة، عن عبد العزيز بن محمد، عن العلاء ابن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي - ﷺ - خرج على أُبَي وهو يصلي، فذكر نحوه بمعناه. ثم قال الترمذي: حديث عبد العزيز بن محمد أطول =","vol":"3","page":53},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعْنَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ «مَا فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ، مِثْلُ أُمِّ الْقُرْآنِ»، أَنَّ اللَّهَ لَا يُعْطِي لِقَارِئِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ مِنَ الثَّوَابِ مَا يُعْطِي لِقَارِئِ أُمِّ الْقُرْآنِ، إِذِ اللَّهُ بِفَضْلِهِ فَضَّلَ هَذِهِ الْأُمَّةَ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الْأُمَمِ، وَأَعْطَاهَا الْفَضْلَ عَلَى قِرَاءَةِ كَلَامِ اللَّهِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى غَيْرَهَا مِنَ الْفَضْلِ عَلَى قِرَاءَةِ كَلَامِهِ، وَهُوَ فَضْلٌ مِنْهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ، وَعَدْلٌ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهَا.\n<span data-type='title' id=toc-745>ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ قِسْمَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ رَبِّهِ</span>\n٧٧٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَوْدُودٍ أَبُو عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَهِيَ خِدَاجٌ، فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ» .\n، قَالَ:، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنِّي أَحْيَانًا أَكُونُ وَرَاءَ الْإِمَامِ، قَالَ: فَغَمَزَ ذِرَاعِي ثُمَّ، قَالَ: يَا فَارِسِيُّ، اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ ﵎: قُسِمَتِ الصَّلَاةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عِبَادِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِعَبْدِي وَنِصْفُهَا لِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، إِذَا، قَالَ الْعَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، قَالَ اللَّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا، قَالَ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] يَقُولُ اللَّهُ: أَثْنَى\n_________\n= وأتم، وهذا أصح من حديث عبد الحميد بن جعفر. هكذا روى غير واحد عن العلاء بن عبد الرحمن. وانظر ما بعده.","vol":"3","page":54},{"text":"عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: (مَلِكِ (١) يَوْمِ الدِّينِ)، قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، وَهَذِهِ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، يَقُولُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥]، وَمَا بَقِيَ فَلِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، فَهَذَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ \" (٢) . [١: ٢]\n_________\n(١) وعلى هامش نسخة \" الإحسان \": مالك: خ. وهي قراءة عاصم والكسائي، وقرأ الباقون \"ملك\" بغير ألف. \" حجة القراءات \" ص ٧٧.\n(٢) ابنِ ثَوبان: واسمُه عبد الرحمن بن ثابت العنسي الدمشقي - فيه ضعف خفيف، فهو ممن يكتب حديثه للمتابعة، وقد توبع عليه.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤١ و٤٥٧ و٤٧٨، ومسلم (٣٩٥) (٣٨) في الصلاة: باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، والترمذي (٢٩٥٣) في تفسير القرآن: باب ومن سورة فاتحة الكتاب، وابن ماجة (٣٧٨٤) في الأدب: باب ثواب القرآن، من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، به. وصححه ابن خزيمة (٤٩٠) بنحوه.\nوأخرجه مسلم (٣٩٥) (٤١)، والترمذي (٢٩٥٣) من طريق أبي أويس، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه وأبي السائب مولى هشام بن زهرة وكانا جليسين لأبي هريرة، عن أبي هريرة، به.\nوأخرجه مالك ١/٨٤ في الصلاة: باب القراءة خلف الإِمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة، ومن طريقه: عبد الرزاق (٢٧٦٨)، وأحمد ٢/٤٦٠، ومسلم (٣٩٥) (٣٩)، وأبو داود (٨٢١) في الصلاة: باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب، والنسائي ٢/١٣٥، ١٣٦ في الافتتاح: باب ترك قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب، والبغوي (٥٧٨)، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي السائب، عن أبي هريرة، به، وصححه ابن خزيمة (٥٠٢) .\nوأخرجه عبد الرزاق (٢٧٦٧)، ومن طريقه: أحمد ٢/٢٨٥، ومسلم (٣٩٥) (٤٠)، وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٦٠، ومن طريقه ابن ماجة (٨٣٨) في إقامة الصلاة: باب القراءة خلف الإِمام، وأخرجه أحمد ٢/٢٥٠ و٤٨٧، كلهم من طريق ابن جريج، عن العلاء، عن أبي السائب، عن أبي هريرة، وصححه ابن خزيمة (٤٨٩) . =","vol":"3","page":55},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو الْمُغِيرَةِ: عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ الْخَوْلَانِيُّ.\n<span data-type='title' id=toc-746>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي الَّتِي (١) أُوتِيَ مُحَمَّدٌ ﷺ</span>\n٧٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ أُجِبْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، فَقَالَ: \" أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤]؟ \" ثُمَّ، قَالَ: \" أَلَا أُعَلِّمُكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ؟ \" فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ: \" الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الَّذِي أُوتِيتُهُ \" (٢) . [١: ٢١]\n_________\n= والخِداج: النقصان، مصدر خَدَج، وصفها بالمصدر نفسه مبالغة، أو هي على حذف المضاف: أي ذات خداج.\n(١) في \" الإِحسان \" و\" الأنواع والتقاسيم \" ١/لوحة ٣٦٤: الذي.\n(٢) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري (٤٤٧٤) في التفسحر: باب ما جاء في فاتحة الكتاب، عن مُسَدَّد، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢١١، والبخاري (٥٠٠٦) في فضائل القرآن: باب فضل فاتحة الكتاب، عن علي بن عبد الله، كلاهما عن يحيى بن سعيد، به.\nوأخرجه الطيالسي ٢/٩، وأحمد ٣/٤٥٠، والبخاري (٤٦٤٧) في التفسير: باب ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ …﴾ و(٤٧٠٣) باب ﴿وَلَقَدْ =","vol":"3","page":56},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \" هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ \"، أَرَادَ بِهِ فِي الْأَجْرِ، لَا أَنَّ بَعْضَ الْقُرْآنِ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ (١) .\nوَأَبُو سَعِيدِ بْنُ الْمُعَلَّى اسْمُهُ: رَافِعُ بْنُ الْمُعَلَّى بْنِ لَوْذَانَ بْنِ حَارِثَةَ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ.\n<span data-type='title' id=toc-747>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَارِئَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَآخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ يُعْطَى مَا يَسْأَلُ فِي قِرَاءَتِهِ</span>\n٧٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا جِبْرِيلُ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، إِذْ سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: لَقَدْ فُتِحَ بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ مَا فُتِحَ قَطُّ، فَأَتَاهُ مَلَكٌ، فَقَالَ لَهُ: أَبْشِرْ بِسُورَتَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُعْطَهُمَا نَبِيٌّ كَانَ قَبْلَكَ: فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَخَوَاتِيمِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ مِنْهَا حَرْفًا إِلَّا أُعْطِيتَهُ (٢) . [١: ٢]\n_________\n= آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ وأبو داود (١٤٥٨) في الصلاة: باب فاتحة الكتاب، والنسائي ٢/١٣٩ في الافتتاح: باب تأويل قول الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾، وفي \" فضائل القرآن \" (٣٥)، وابن ماجة (٣٧٨٥) في الأدب: باب ثواب القرآن، والطبراني ٢٢/٣٠٣، والبيهقي ٢/٣٦٨، والدولابي ١/٣٤، من طرق عن شعبة، به.\n(١) تقدم ص ٥٢ انتقاد هذا الذي انتهى إليه المؤلف، فراجعه.\n(٢) إسناده حسن، معاوية بن هشام -وإن خرج له مسلم- فيه كلام ينزل فيه عن رتبة الصحة، وقد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات.\nوصححه الحاكم في \" المستدرك \" ١/٥٥٨-٥٥٩ من طريق أحمد بن خازم، عن =","vol":"3","page":57},{"text":"<span data-type='title' id=toc-748>ذِكْرُ نُزُولِ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ قِرَاءَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ</span>\n٧٧٩ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، أَنَّهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَيْنَمَا أَنَا أَقْرَأُ اللَّيْلَةَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ إِذْ سَمِعْتُ وَجْبَةً مِنْ خَلْفِي، فَظَنَنْتُ أَنَّ فَرَسِي انْطَلَقَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" اقْرَأْ يَا أَبَا عَتِيكٍ \"، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا مِثْلُ الْمِصْبَاحِ مُدَلًّى بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: \" اقْرَأْ يَا أَبَا عَتِيكٍ \"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَمْضِيَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ نَزَلَتْ لِقِرَاءَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ مَضَيْتَ لَرَأَيْتَ الْعَجَائِبَ \" (١) . [١: ٢]\n_________\n= أبي غرزة، عن عثمان بن أبي شيبة، به، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه مسلم (٨٠٦) في صلاة المسافرين: باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة، والنسائي ٢/١٣٨ في الافتتاح: باب فضل فاتحة الكتاب، وفي \" عمل اليوم والليلة \" برقم (٧٢٢)، والطبراني في \" الكبير \" (١٢٢٥٥)، والبغوي (١٢٠٠)، من طرق عن أبي الأحوص، عن عمار بن رُزَيق، بهذا الإِسناد، وفيه عندهم \" أبشر بنورين \" بدل \" بسورتين \".\n(١) رجاله رجال الصحيح، غير شيخ ابن حبان وهو ثقة، وعبد الرحمن بن أبي ليلى كان عمره عند وفاة أٍسيد بن حضير أكثر من عشر سنوات، وهو أهل للتحمل.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٥٦٦) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن هدبة بن خالد، بهذا الإِسناد، وأخرجه الحاكم ١/٥٥٤ من طريق عفان بن مسلم وموسى بن إسماعيل، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، ونسبه الحافظ في \" الفتح \" ٩/٦٣ إلى \" فضائل القرآن \" لأبي عبيد.\nوأخرجه أحمد ٣/٨١، ومسلم (٧٩٦) في صلاة المسافرين: باب نزول السكينة لقراءة القرآن، من طريق يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن يزيد بن الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أبي سعيد الخدري، عن أسيد، به. وذكر =","vol":"3","page":58},{"text":"<span data-type='title' id=toc-749>ذِكْرُ تَمْثِيلِ النَّبِيِّ ﷺ سُورَةَ الْبَقَرَةِ مِنَ الْقُرْآنِ بِالسَّنَامِ مِنَ الْبَعِيرِ</span>\n٧٨٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَهْمٍ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَدَنِيُّ (١)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامًا، وَإِنَّ سَنَامَ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، مَنْ قَرَأَهَا فِي بَيْتِهِ لَيْلًا لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ ثَلَاثَ لَيَالٍ، وَمَنْ قَرَأَهَا نَهَارًا لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ \" قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \" لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ \" (٢) . [١: ٢]\n_________\n= الحافظ أن النسائي أخرجه أيضًا من هذا الطريق.\nوعلقه البخاري (٥٠١٨) في فضائل القرآن: باب نزول السكينة والملائكة عند قراءة القرآن، عن الليث، حدثني يزيد بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أسيد بن حضير … وقال: قال ابن الهاد: وحدثني هذا الحديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري، عن أسيد بن حضير، قال الحافظ: ووصله أبو عبيد في \" فضائل القرآن \" عن يحيى بن بكير، عن الليث بالإِسنادين جميعًا.\nومحمد بن إبراهيم التيمي من صغار التابعين، ولم يدرك أسيد بن حضير، فروايته عنه منقطعة لكن الاعتماد في وصل الحديث المذكور على الإِسناد الثاني، قال الإسماعيلي: محمد بن إبراهيم عن أسيد بن حضير مرسل وعبد الله بن خباب عن أبي سعيد متصل. وانظر الحديث المتقدم برقم (٧٦٩) .\nورواية أحمد ومسلم: قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" تلك الملائكة كانت تستمع لك، ولو قرأتَ لأصبحتْ يراها الناس، ما تستتر منهم \" ورواية البخاري: \" تلك الملائكة دنت لصوتك، ولو قرأتَ لأصبحتْ ينظر الناس إليها، لا تتوارى منهم \".\n(١) في الأصل: المزني، وهو تصحيف.\n(٢) إسناده ضعيف لضعف خالد بن سعيد، أورده العقيلي في \" الضعفاء \" ٢/٦ وقال: لا يتابع على حديثه، ثم أورد له هذا الحديث من طريق أحمد بن محمد بن إبراهيم، عن الأزرق بن علي بهذا الإسناد، ونقله عنه الإمام الذهبي في =","vol":"3","page":59},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \" لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ \"، أَرَادَ بِهِ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ دُونَ غَيْرِهِمْ.\n<span data-type='title' id=toc-750>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ تَكْفِيَانِ لِمَنْ قَرَأَهُمَا</span>\n٧٨١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: لَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ فِي الطَّوَافِ فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَحَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \" مَنْ قَرَأَ الْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ \" (١) . [١: ٢]\n_________\n= \" الميزان \" ١/٦٣١، وابن حجر في \" اللسان \" ٢/٣٧٦، وزاد الأخير: وذكره ابن حبان في \" الثقات \"، وهو خالد بن سعيد بن مريم التيمي الذي أخرج له (د ق)، وقال في \" تهذيب التهذيب \" ٣/٩٥: وقال ابن المديني: لا نعرفه، وساق له العقيلي خبرا استنكره، وجهله ابن القطان.\nوأخرجه الطبراني في \" الكبير \" (٥٨٦٤) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل والحسين بن إسحاق التستري، كلاهما عن الأزرق بن علي بهذا الإِسناد إلا أنه تحرف فيه خالد بن سعيد إلى سعيد بن خالد، وأورده الهيثمي في \" المجمع \" ٦/٣١٢ عن الطبراني، وقال: وفيه سعيد بن خالد وهو ضعيف، كذا قال، وقد علمت أن الصواب خالد بن سعيد.\n(١) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن عيينة، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو النخعي.\nوأخرجه أحمد ٤/١٢٢، والبخاري (٥٠٠٩) في فضائل القرآن: باب فضل سورة البقرة، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" برقم (٧١٨)، والبغوي في \" شرح السنة \" (١١٩٩)، من طرق عن سفيان، به.\nوأخرجه البخاري (٥٠٥١) في فضائل القرآن: باب في كم يقرأ القرآن، من طريق سفيان أيضًا به، لكن فيه: عن عبد الرحمن بن يزيد أخبره علقمة عن أبي مسعود، ولقيته وهو يطوف بالبيت.\nوأخرجه الطيالسي ٢/١٠، وأحمد ٤/١٢١، ومسلم (٨٠٧) (٢٥٥) في صلاة =","vol":"3","page":60},{"text":"<span data-type='title' id=toc-751>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ آخِرَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ إِذَا قُرِئَ فِي دَارٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ، أَمِنَ أَهْلُ الدَّارِ دُخُولَ الشَّيْطَانِ عَلَيْهِمْ</span>\n٧٨٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَرْمِيُّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ،\n_________\n= المسافرين: باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة، وأبو داود (١٣٩٧) في الصلاة: باب تحزيب القرآن، والترمذي (٢٨٨١) في فضائل القرآن: باب ما جاء في آخر سورة البقرة، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٧١٩)، وابن ماجة (١٣٦٩) في إقامة الصلاة: باب ما جاء فيما يرجى أن يكفي من قيام الليل، والدارمي ١/٣٤٩ في الصلاة: باب مَنْ قَرَأَ الْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، و٢/٤٥٠ في فضائل القرآن: باب فضل أول سورة البقرة وآية الكرسي، من طرق عن منصور، به.\nوأخرجه البخاري (٥٠٠٨) في فضائل القرآن: باب فضل سورة البقرة، ومسلم (٨٠٨)، من طريق الأعمش، عن إبراهيم، به.\nوأخرجه أحمد ٤/١٢١، ومسلم (٨٠٨) (٢٥٦)، والنسائي في عمل اليوم والليلة \" برقم (٧٢٠)، وابن ماجة (١٣٦٨)، من طرق عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن علقمة، عن أبي مسعود.\nوأخرجه الطيالسي ٢/١٠، والبخاري (٥٠٤٠) في فضائل القرآن: باب من لم ير بأسًا أن يقول سورة البقرة، ومسلم (٨٠٨)، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٧٢١)، من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة وعبد الرحمن، عن أبي مسعود.\nوأخرجه أحمد ٤/١١٨ من طريق المسيب بن رافع، عن علقمة، عن أبي مسعود.\nوقوله: \" كفتاه \" قال الحافظ: \" أي: أجزأتا عنه من قيام الليل بالقرآن، وقيل: أجزأتا عنه عن قراءة القرآن مطلقًا، سواء كان داخل الصلاة أم خارجها، وقيل: معناه أجزأتاه فيما يتعلق بالاعتقاد لما اشتملتا عليه من الإِيمان والأعمال إجمالًا، وقيل: معناه كفتاه كل سوء، وقيل: كفتاه شر الشيطان. وقيل: دفعتا عنه شر الإِنس والجن، وقيل: معناه كفتاه ما حصل له بسببهما من الثواب عن طلب شيء آخر، قال النووي: وقيل: من الآفات، ويحتمل من الجميع \" \" فتح الباري \" ٩/٥٦.","vol":"3","page":61},{"text":"عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \" الْآيَتَانِ (١) خُتِمَ بِهِمَا سُورَةُ الْبَقَرَةِ لَا تُقْرَآنِ فِي دَارٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَيَقْرَبُهَا شَيْطَانٌ \" (٢) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-752>ذِكْرُ فِرَارِ الشَّيْطَانِ مِنَ الْبَيْتِ إِذَا قُرِئَ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ</span>\n٧٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \" لَا تَتَّخِذُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ، صَلُّوا فِيهَا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لِيَفِرُّ مِنَ الْبَيْتِ يَسْمَعُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ تُقْرَأُ فِيهِ \" (٣) . [١: ٢]\n_________\n(١) في الأصل: الآيتين، والمثبت من \" موارد الظمآن \".\n(٢) إسناده صحيح، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر الجرمي البصري.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٧٤، والترمذي (٢٨٨٢) في فضائل القرآن: باب ما جاء في آخر سورة البقرة، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" برقم (٩٦٧)، والدارمي ٢/٤٤٩، والبغوي في \" شرح السنة \" برقم (١٢٠١)، من طرق عن حماد بن سلمة، به، وصححه الحاكم ١/٥٦٢ و٢/٢٦٠، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه النسائي في \" عمل اليوم والليلة \" برقم (٩٦٦) من طريق ريحان بن سعيد، عن عباد بن منصور، عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عن أبي صالح الحارثي، عن النعمان بن بشير.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٧١٤٦) من طريق عبد الله بن أحمد، عن هدبة بن خالد، عن حماد بن سلمة، عن أشعث بن عبد الرحمن، عن أبي قلابة، عن أبي أساء، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" إن الله ﷿ كتب كتابًا قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام وأنزل فيه آيتين ختم بهما سورة البقرة لا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان \".\n(٣) إسناده حسن، من أجل سُهيل بن أبي صالح، وعبد الصمد هو ابن عبد الوارث. =","vol":"3","page":62},{"text":"<span data-type='title' id=toc-753>ذِكْرُ الِاحْتِرَازِ مِنَ الشَّيَاطِينِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُمْ بِقِرَاءَةِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ</span>\n٧٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ لَهُمْ جَرِينٌ فِيهِ تَمْرٌ، وَكَانَ مِمَّا يَتَعَاهَدُهُ فَيَجِدُهُ يَنْقُصُ، فَحَرَسَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَإِذَا هُوَ بِدَابَّةٍ كَهَيْئَةِ الْغُلَامِ الْمُحْتَلِمِ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ، جِنٌّ أَمْ إِنْسٌ؟، فَقَالَ: جِنٌّ، فَقُلْتُ: نَاوِلْنِي يَدَكَ، فَإِذَا يَدُ كَلْبٍ وَشَعْرُ كَلْبٍ، فَقُلْتُ: هَكَذَا خُلِقَ الْجِنُّ، فَقَالَ: لَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنُّ أَنَّهُ مَا فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنِّي، فَقُلْتُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُصِيبَ مِنْ طَعَامِكَ، قُلْتُ: فَمَا الَّذِي يَحْرِزُنَا مِنْكُمْ؟، فَقَالَ:\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/٣٣٧ عن عبد الصمد، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٨٤ و٣٧٨ و٣٨٨، ومسلم (٧٨٠) في صلاة المسافرين: باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد، والترمذي (٢٨٧٧) في فضائل القرآن: باب ما جاء في فضل سورة البقرة وآية الكرسي، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" برقم (٩٦٥)، والبغوي في \" شرح السنة \" برقم (١١٩٢)، من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به.\nورواية مسلم والنسائي: \" إن الشيطان ينفر.. \".\nوفي الباب عن عبد الله بن مسعود عند النسائي في \" عمل اليوم والليلة \" برقم (٩٦٣)، والبغوي في \" شرح السنة \" برقم (١١٩٤) .\nوأخرجه موقوفًا على عبد الله بن مسعود: النسائي برقم (٩٦٤)، والدارمي ٢/٤٤٧، وصححه الحاكم ٢/٢٥٩، ٢٦٠، ووافقه الذهبي.\nوقوله: \" لا تتخذوا بيوتكم مقابر \" أي خالية عن الذكر والطاعة، فتكون كالمقابر، وتكونون كالموتى فيها.","vol":"3","page":63},{"text":"هَذِهِ الْآيَةُ، آيَةُ الْكُرْسِيِّ، قَالَ: فَتَرَكْتُهُ. وَغَدَا أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" صَدَقَ الْخَبِيثُ \" (١) . [١: ٢]\n_________\n(١) إسناده قوي.\nوأخرجه البيهقي في \" دلائل النبوة \" ٧/١٠٨، ١٠٩ من طريق العباس بن الوليد بن مزيد، عن أبيه الوليد، عن الأوزاعي، به.\nوأخرجه البغوي في \" شرح السنة \" (١١٩٧) من طريق أبي أيوب الدمشقي عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، به.\nوأخرجه النسائي في \" عمل اليوم والليلة \" برقم (٩٦٠) من طريق عبد الحميد ابن سعيد، عن مبشر بن إسماعيل، عن الأوزاعي، به. قال المزني كما في \" تحفة الأشراف \" ١/٣٨: كذا قال: ابن أبي بن كعب، ولم يسمه.\nوأخرجه أبو يعلى في \" مسنده الكبير \" كما في \" النكت الظراف \" ١/٣٨، من طريق أحمد بن إبراهيم الدورقي، عن مبشر بن إسماعيل، عن الأوزاعي، به، لكن قال: عن عبد الله بن أبي بن كعب.\nوأخرجه أبو نعيم في \" دلائل النبوة \" ٢/٧٦٥، من طريق الهقل بن زياد، عن الأوزاعي، به.\nوأخرجه النسائي في \" عمل اليوم والليلة \" برقم (٩٦١) عن أبي داود الحراني، عن معاذ بن هانىء، عن حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق، حدثني محمد بن أبي بن كعب قال: كان لجدي … ففي هذه الرواية والروايات التالية زيادة \" الحضرمي بن لاحق \".\nوأخرجه الطبراني في \" الكبير \" برقم (٥١٤) من طريق العباس بن الفضل الأسفاطي، عن موسى بن إسماعيل، عن أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق، عن محمد بن أبي بن كعب، عن أبيه. وذكر الهيثمي في \" مجمع الزوائد \" ١٠/١١٧، ١١٨ رواية الطبراني، وقال: ورجاله ثقات.\nوأخرجه الحاكم ١/٥٦٢ من طريق أبي داود الطيالسي، عن حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق، عن محمد بن عمرو بن أبي بن كعب، عن جده أبي بن كعب، وصححه، ووافقه الذهبي، ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في \" الدلائل \" ٧/١٠٩. =","vol":"3","page":64},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اسْمُ ابْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ هُوَ الطُّفَيْلُ بْنُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.\n<span data-type='title' id=toc-754>ذِكْرُ الِاعْتِصَامِ مِنَ الدَّجَّالِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهِ بِقِرَاءَةِ عَشْرِ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ الْكَهْفِ</span>\n٧٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو صَخْرَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ بِبَغْدَادَ بَيْنَ السُّورَيْنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ قَرَأَ عَشْرَ\n_________\n= وأخرجه النسائي في \" عمل اليوم والليلة \" برقم (٩٦٢)، عن إبراهيم بن يعقوب، عن الحسن بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبي كثير، عن الحضري بن لاحق، عن محمد -قال: وكان أُبي بن كعب جد محمد- قال: كان لأُبي جُرن …\nوأورده السيوطي في \" الدر المنثور \" ١/٣٢٢، وزاد نسبته إلى أبي الشيخ في \"العظمة\".\nوالجرين: موضع تجفيف التَّمْر، وهو له كالبيدر للحنطة، وُيجمع على جُرُن بضمتين.\nوللحديث شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٢٣١١) في الوكالة، و(٣٢٧٥) في بدء الخلق، و(٥٠١٠) في فضائل القرآن، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" برقم (٩٥٨) و(٩٥٩)، والبغوي في \"شرح السنة\" برقم (١١٩٦)، والبيهقي في \" دلائل النبوة \" ٧/١٠٧، ١٠٨، ومن حديث أبي أيوب الأنصاري عند الترمذي برقم (٢٨٨٠)، وأبي نعيم في \" دلائل النبوة \" ٢/٧٦٦، ومن حديث معاذ بن جبل عند الطبراني ٢٠/٥١ و١٠١ و١٦١-١٦٢، وأبي نعيم ٢/٧٦٧، ومن حديث أبي أسيد الساعدي عند الطبراني ١٩/٢٦٣-٢٦٤، ومن حديث بريدة بن الحصيب عند البيهقي ٧/١١١.","vol":"3","page":65},{"text":"آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ\" (١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-755>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْآيَ الَّتِي يَعْتَصِمُ الْمَرْءُ بِقِرَاءَتِهَا مِنَ الدَّجَّالِ هِيَ آخِرُ سُورَةِ الْكَهْفِ</span>\n٧٨٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \" مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ \" (٢) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٦/٤٤٩ عن روح، عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإِسناد ولفظه \" من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من فتنة الدجال \".\nوأخرجه أحمد ٥/١٩٦ و٦/٤٤٩، ومسلم (٨٠٩) في صلاة المسافرين: باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي، وأبو داود (٤٣٢٣) في الملاحم: باب خروج الدجال، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" برقم (٩٥١)، والبغوي في \" شرح السنة \" (١٢٠٤)، من طرق عن قتادة، به، وصححه الحاكم ٢/٣٦٨، ووافقه الذهبي، ولفظ الجميع: \" من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف … \".\n(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٦/٤٤٦ من طريق محمد بن جعفر، وحجاج عن شعبة، به، وأخرجه مسلم (٨٠٩) من طريقين عن محمد بن جعفر، عن شعبة، وقال عقبها: وقال همام من أول الكهف كما قال هشام. ينزع في ذلك إلى ترجيح روايتهما على رواية شعبة، وهو الأشبه بالصواب، لا سيما وقد وافقهما سعيد بن أبي عروبة وشيبان بن عبد الرحمن.\nوقد أخرجه الترمذي (٢٨٨٦) من طريق محمد بن جعفر به، ولفظه: \" من قرأ ثلاث آيات من أول الكهف … \".\nوأخرجه النسائي في الكبرى كما في \" تحفة الأشراف \" ٨/٢٣٣ في فضائل القرآن وفي اليوم والليلة عن عمرو بن علي عن غندر، به، وقال: \" من قرأ عشر آيات من الكهف \" وقال في اليوم والليلة \" العشر الأواخر \" وفي فضائل القرآن واليوم =","vol":"3","page":66},{"text":"<span data-type='title' id=toc-756>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْإِكْثَارِ مِنْ قِرَاءَةِ سُورَةِ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ</span>\n٧٨٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ (١): أَحَدَّثَكُمْ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبَّاسٍ (٢) الْجُشَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \" إِنَّ سُورَةً فِي الْقُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيَةً تَسْتَغْفِرُ لِصَاحِبِهَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك: ١]؟ فَأَقَرَّ بِهِ أَبُو أُسَامَةَ وَقَالَ: نَعَمْ (٣) . [١: ٨٠]\n_________\n= والليلة عن أحمد بن سليمان عن عفان، عن همام، به: \" من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف \" وفي اليوم والليلة عن إبراهيم بن الحسن، عن حجاج بن محمد، عن شعبة نحوه.\n(١) واسمه حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي، روى له الجماعة، وتحرف في الأصل إلى \" أمامة \".\n(٢) تصحف في الأصل إلى \" عياش \".\n(٣) إسناده حسن، عباس الجشمي: يقال: اسم أبيه عبد الله، روى عن عثمان وأبي هريرة، وعنه: قتادة، وسعيد الجريري، وذكره المؤلف في الثقات، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه النسائي في \" عمل اليوم والليلة \" برقم (٧١٠) عن إسحاق بن إبراهيم، به.\nوأخرجه ابن ماجة (٣٧٨٦) في الأدب: باب ثواب القرآن، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٩٩ و٣٢١، وأبو داود (١٤٠٠) في الصلاة: باب في عدد الآي، والترمذي (٢٨٩١) في فضائل القرآن: باب ما جاء في فضل سورة الملك، من طرق عن شعبة، به.\nوصححه الحاكم ١/٥٦٥ من طريق أحمد بن حنبل، ووافقه الذهبي.\nوصححه أيضًا ٢/٤٩٧ من طريق أبي داود الطيالسي، عن عمران القطان، عن قتادة، به. =","vol":"3","page":67},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"تَسْتَغْفِرُ\n_________\n= وفي الباب عن ابن عباس عند الترمذي (٢٨٩٠) وفي سنده يحيى بن عمرو بن مالك النكري وهو ضعيف. وعن أنس، عند الطبراني في \" الصغير \" ١/١٧٦، من طريق سليمان بن داود بن يحيى الطبيب البصري، حدثنا شيبان بن فروخ الأبلي، حدثنا سلام بن مسكين، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله - ﷺ - \" سورة من القرآن ما هي إلا ثلاثون آية خاصمت عن صاحبها حتى أدخلته الجنة وهي سورة تبارك \".\nوزاد الهيثمي نسبته إلى الطبراني في \" الأوسط \" وقال: ورجاله رجال الصحيح، وعن ابن مسعود مرفوعًا \" سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر \" أخرجه أبو الشيخ في \" طبقات المحدثين بأصبهان \" الورقة ١٣٣ وسنده حسن. وأخرجه موقوفًا على ابن مسعود، الطبراني في \"الكبير\" (١٠٢٥٤) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن سهيل ابن أبي صالح، عن عرفجة بن عبد الواحد، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: \" كنا نسميها في عهد رسول الله - ﷺ - المانعة، وإنها في كتاب الله، من قرأ بها في كل ليلة، فقد أكثر وأطيب \" وذكره الهيثمي في \" المجمع \" ٧/١٢٧، وقال: رجاله ثقات.\nوأخرجه عبد الرزاق في \" المصنف \" (٦٠٢٥) ومن طريقه الطبراني (٨٦٥١) عن سفيان الثوري عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود قال: يؤتى الرجل في قبره، فتؤتى رجلاه، فتقولان: ليس لكم على ما قبلنا سبيل، قد كان يقرأ علينا سورة الملك، ثم يؤتى جوفه، يقول: ليس لكم علي سبيل، كان قد أوعى في سورة الملك، ثم يؤتى رأسه، فيقول: ليس لكم على ما قبلي سبيل، كان يقرأ بي سورة الملك. قال ابن مسعود: \" فهي المانعة تمنع عذاب القبر، وهي في التوراة سورة الملك، من قرأها في ليلة، فقد أكثر وأطيب \". وهذا سنده حسن، وصححه الحاكم ٢/٤٦٨، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه عبد الرزاق (٦٠٢٤) ومن طريقه الطبراني (٨٦٥٠) عن معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قال: \" مات رجل فجاءته ملائكة العذاب، فجلسوا عند رأسه فقال: لا سبيل لكم إليه قد كان يقرأ سورة الملك، فجلسوا عند رجليه، فقال: لا سبيل لكم إليه، قد كان يقوم علينا بسورة الملك، فجلسوا عند بطنه، فقال: لا سبيل لكم عليه إنه أوعى في سورة الملك فسميت المانعة \" مثل هذا لا يقال من قبل الرأي، فيكون له حكم الرفع.","vol":"3","page":68},{"text":"لِصَاحِبِهَا\"، أَرَادَ بِهِ ثَوَابَ قِرَاءَتِهَا، فَأَطْلَقَ الِاسْمَ عَلَى مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ وَهُوَ الثَّوَابُ، كَمَا يُطْلَقُ اسْمُ السُّورَةِ نَفْسِهَا عَلَيْهِ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ فِي خَبَرِ أَبِي أُمَامَةَ (١) أَرَادَ بِهِ ثَوَابَ الْقُرْآنِ، وَثَوَابَ الْبَقَرَةِ، وَآلِ عِمْرَانَ، إِذِ الْعَرَبُ تُطْلِقُ فِي لُغَتِهَا اسْمَ مَا تَوَّلَدَ مِنَ الشَّيْءِ عَلَى نَفْسِهِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ.\n<span data-type='title' id=toc-757>ذِكْرُ اسْتِغْفَارِ ثَوَابِ قِرَاءَةِ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ لِمَنْ قَرَأَهُ</span>\n٧٨٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ عَبَّاسٍ الْجُشَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \" سُورَةٌ فِي الْقُرْآنِ، ثَلَاثُونَ آيَةً، تَسْتَغْفِرُ لِصَاحِبِهَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ: تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ \" (٢) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-758>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِقِرَاءَةِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ مَضْجَعَهُ</span>\n٧٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَقُولُهُ إِذَا أَوَيْتُ إِلَى فِرَاشِي، قَالَ: \" اقْرَأْ ﴿قُلْ\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى أبي أمامة.\n(٢) إسناده حسن، وهو مكرر ما قبله.","vol":"3","page":69},{"text":"يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] \" (١) .\n<span data-type='title' id=toc-759>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ بِهَذَا الْفِعْلِ</span>\n٧٩٠ - أَخْبَرَنَا الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \" هَلْ لَكَ فِي رَبِيبَةٍ يَكْفُلُهَا رَبِيبٌ \" (٢)؟، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: تَرَكْتُهَا عِنْدَ أُمِّهَا (٢)، قَالَ: \" فَمَجِيءٌ مَا جَاءَ بِكَ؟ \"، قَالَ: جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي شَيْئًا أَقُولُهُ عِنْدَ مَنَامِي، قَالَ: \" اقْرَأْ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الْكَافِرُونَ: ١]، [ثُمَّ] نَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا، فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ \" (٤) .\n_________\n(١) رجاله ثقات، وأبو عبد الرحيم: اسمه خالد بن يزيد، ويقال: ابن أبي يزيد الحراني من رجال مسلم. وأخرجه أحمد ٥/٤٥٦، والترمذي (٣٤٠٣) في الدعوات، من طريق يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق السبِيعي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه النسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٨٠٢)، من طريق إسرائيل، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، عن أبيه، قال: أتى ظئر زيد بن ثابت إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَسَأَلَهُ أن يعلمه..\n(٢) في \" المسند \" و\" المستدرك \" قال: دفع إلي النبي - ﷺ - ابنة أم سلمة وقال: إنما أنت ظئري، وانظر \" النكت الظراف \" ٩/٦٤.\n(٣) أي: من الرضاعة.\n(٤) إسناده صحيح، وأخرجه أبو داود (٥٠٥٥) في الأدب: باب ما يقول عند النوم، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" برقم (٨٠١)، وفي \" الكبرى \" كما في \" تحفة الأشراف \" ٩/٦٣، والدارمي ٢/٤٥٩، والحاكم ٢/٥٣٨، من طرق عن زهير بن معاوية، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوذكره السيوطي في \" الدر المنثور \" ٦/٤٠٥، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن الأنباري في \" المصاحف \"، وابن مردويه، والبيهقي في \" شعب الإِيمان \". =","vol":"3","page":70},{"text":"<span data-type='title' id=toc-760>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى قَارِئِ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ بِإِعْطَائِهِ أَجْرَ قِرَاءَةِ ثُلُثِ الْقُرْآنِ</span>\n٧٩١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الْعَابِدُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ يُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ \" (١) . [١: ٢]\n_________\n= وأخرجه الترمذي (٣٤٠٣) في الدعوات، من طريق أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن رجل أن فروة … وهذا إسناد منقطع.\nوصححه الحاكم ١/٥٦٥ من طريق مالك بن إسماعيل، عن إسرائيل، عن فروة، به، ووافقه الذهبي. وانظر ما قبله.\n(١) إسناده صحيح، وهو في \" الموطأ \" ١/٢٠٨ في القرآن: باب ما جاء في ﴿قل هو الله أحد﴾، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٣/٣٥، والبخاري (٥٠١٣) في فضائل القرآن: باب فضل ﴿قل هو الله أحد﴾، و(٦٦٤٣) في الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي - ﷺ -، و(٧٣٧٤) في التوحيد: باب ما جاء فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ - أمته إلى توحيد الله ﵎، وأبو داود (١٤٦١) في الصلاة: باب في سورة الصمد، والنسائي ٢/١٧١ في الافتتاح: باب الفضل في قراءة ﴿قل هو الله أحد﴾، وفي \" عمل اليوم والليلة \" برقم (٦٩٨)، والبغوي في \"شرح السنة\" برقم (١٢٠٩) .\nقال البخاري: زاد إسماعيل بن جعفر، عن مالك، عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري: أخبرني أخي قتادة بن النعمان أن رجلًا قام في زمن النبي - ﷺ -..، وهو بهذه الرواية عند البخاري (٥٠١٤) و(٧٣٧٤) . وقتادة بن النعمان أخو أبي سعيد لأمه.\nوفي الباب عن ابن مسعود وأبي بن كعب وأبي أيوب الأنصاري وغيرهم، انظر =","vol":"3","page":71},{"text":"<span data-type='title' id=toc-761>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ فِي لُغَتِهَا تَنْسِبُ الْفِعْلَ إِلَى الْفِعْلِ نَفْسِهِ كَمَا تَنْسِبُهُ إِلَى الْفَاعِلِ وَالْأَمْرِ سَوَاءٌ</span>\n٧٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ \" (١) . [١: ٢]\n_________\n= \" عمل اليوم والليلة \" للنسائي من رقم (٦٧٣) - (٧٠٥)، والدارمي ٢/٤٦٠-٤٦١.\nقوله: \" أن رجلًا سمع رجلًا يقرأ \"، قال الحافظ: القارىء هو قتادة بن النعمان، أخرج أحمد من طريق أبي الهيثم عن أبي سعيد قال: بات قتادة بن النعمان يقرأ من الليل كله قل هو الله أحد، لا يزيد عليها … \" الحديث. والذي سمعه لعله أبو سعيد راوي الحديث لأنه أخوه لأمه، وكانا متجاورين، وبذلك جزم ابن عبد البر، فكأنه أبهم نفسه وأخاه.\nقوله: \" يتقالّها \": بتشديد اللام، وأصله يتقاللها، أي يعتقد أنها قليلة.\nوقوله: \" إنها لتعدل ثلث القرآن \" قال الحافظ: حمله بعض العلماء على ظاهره، فقال: هي ثلث باعتبار معاني القرآن، لأنه أحكام وأخبار وتوحيد، وقد اشتملت على القسم الثالث، فكانت ثلثًا بهذا الاعتبار، ويستأنس لهذا بما أخرجه أبو عبيدة من حديث أبي الدرداء قال: جزّأ النبي - ﷺ - القرآن ثلاثة أجزاء، فجعل قل هو الله أحد جزءًا من أجزاء القرآن \". وقال القرطبي في \" المفهم \": اشتملت هذه السورة على اسمين من أسماء الله تعالى يتضمنان جميع أوصاف الكمال لم يوجدا في غيرها من السور، وهما: الأحد، الصمد، لأنهما يدلان على أحدية الذات المقدسة، الموصوفة بجميع أوصاف الكمال. انظر \" فتح الباري \" ٩/٥٩-٦٢، و١٣/٣٥٧.\n(١) حوثرة بن أشرس ذكره المؤلف في \" الثقات \" ٨/٢١٥، وروى عن جماعة، وروى عنه عبد الله بن أحمد، ومسلم بن الحجاج خارج الصحيح، وأبو يعلى وغيرهم، وقد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات، ومبارك بن فضالة قد صرح بالتحديث في =","vol":"3","page":72},{"text":"<span data-type='title' id=toc-762>ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَحَبَّةِ اللَّهِ لِمُحِبِّي سُورَةِ الْإِخْلَاصِ</span>\n٧٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ أَبَا الرِّجَالِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ، فَكَانَ يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِمْ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \" سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ صَنَعَ هَذَا \"؟ فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: أَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ \" (١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-763>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُبَّ الْمَرْءِ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ بِالْمُدَاوَمَةِ عَلَى قِرَاءَتِهَا يُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ</span>\n٧٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا\n_________\n= رواية المسند ٣/١٥٠، والدارمي فانتفت شبهة تدليسه.\nوأخرجه أحمد ٣/١٤١ و١٥٠، والترمذي (٢٩٠١) في فضائل القرآن: باب ما جاء في سورة الإِخلاص، والدارمي ٢/٤٦٠، ٤٦١ في فضائل القرآن: باب في فضل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، والبغوي في \" شرح السنة \" برقم (١٢١٠)، من طرق عن المبارك بن فضالة، به. وسيرد برقم (٧٩٤) من طريق عبيد الله بن عمر، عن ثابت البناني، عن أنس.\n(١) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري (٧٣٧٥) في التوحيد: باب ما جاء فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وأشار إليه في فضائل القرآن: باب فضل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فقال: فيه عمرةُ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وأخرجه مسلم (٨١٣) في صلاة المسافرين، والنسائي ٢/١٧١ في الافتتاح: الفضل في قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، من طرق عن ابن وهب، به.","vol":"3","page":73},{"text":"عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَلْزَمُ قِرَاءَةَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] فِي الصَّلَاةِ مَعَ كُلِّ سُورَةٍ، وَهُوَ يَؤُمُّ بِأَصْحَابِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا، قَالَ: \" حُبُّهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ \" (١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-764>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَارِئَ لَا يَقْرَأُ شَيْئًا أَبْلَغَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ</span>\n٧٩٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ\n_________\n(١) عبد العزيز بن محمد هو الدراوردي: صدوق إلا أن حديثة عن عبيد الله بن عمر منكر فيما قاله النسائي، وقال أحمد بن حنبل: إذا حدث من كتابه، فهو صحيح، وإذا حدث من كتب الناس وهم، وكان يقرأ من كتبهم فيخطىء، وربما قلب حديث عبد الله بن عمر يرويها عن عبيد الله بن عمر، وباقي رجاله ثقات.\nوقد علقه البخاري (٧٧٤) في الأذان: باب الجمع بين السورتين في الركعة، فقال: وقال عُبَيْدِ اللَّهِ بنُ عُمَرَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنس.. وأخرجه الترمذي (٢٩٠١) في فضائل القرآن: باب ما جاء في سورة الإِخلاص، عن البخاري، عن إسماعيل بن أبي أويس، والبيهقي ٢/٦١ في السنن، من طريق محرز بن سلمة، كلاهما عن عبد العزيز أبن محمد الدراوردي بهذا الإِسناد، وقال الترمذي: حسن غريب صحيح من حديث عبيد الله، عن ثابت، وقال: وقد روى مبارك بن فضالة، عن ثابت، فذكر طرفًا وهو الحديث المتقدم برقم (٧٩٢) عند المؤلف قال الحافظ في \" الفتح \" ٢/٢٥٧-٢٥٨: وذكر الطبراني في \" الأوسط \" أن الدراوردي تفرد عن عبيد الله، وذكر الدارقطني في \" العلل \" أن حماد بن سلمة خالف عبيد الله في إسناده، فرواه عن ثابت، عن حبيب بن سبيعة مرسلًا، قال: وهو أشبه بالصواب، وإنما رجحه، لأن حماد بن سلمة تقدم في حديث ثابت، لكن عبيد الله بن عمر حافظ حجة، وقد وافقه مبارك في إسناده، فيحتمل أن يكون لثابت فيه شيخان.","vol":"3","page":74},{"text":"عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: تَبِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمًا وَهُوَ رَاكِبٌ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى يَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْرِئْنِي مِنْ سُورَةِ هُودٍ وَمِنْ سُورَةِ يُوسُفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إِنَّكَ لَنْ تَقْرَأَ شَيْئًا أَبْلَغَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) . [١: ٢]\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٤/١٥٩، والنسائي ٢/١٥٨ في الافتتاح: باب الفضل في قراءة المعوذتين، و٨/٢٥٤ في الاستعاذة، والبغوي في \" شرح السنة \" (١٢١٣)، من طرق عن ليث بن سعد، به.\nوأخرجه أحمد ٤/١٤٩ من طريق ليث، به، لكن بزيادة هاشم بين يزيد وأسلم.\nوأخرجه أحمد ٤/١٥٥، والدارمي ٢/٤٦١، ٤٦٢، من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد، عن حيوة وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، به. وإسناده صحيح، ابن لهيعة متابع.\nوصححه الحاكم ٢/٥٤٠، ووافقه الذهبي، من طريق يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، به.\nوأخرجه الطبراني ١٧/٢٨٦ من طريق ليث، عن يزيد، عن أبي الخير، عن عقبة.\nوأخرجه أحمد ٤/١٤٤ و١٥٠ و١٥٢، ومسلم (٨١٤) (٢٦٥) في صلاة المسافرين: باب فضل قراءة المعوذتين، والترمذي (٢٩٠٢) في فضائل القرآن: باب ما جاء في المعوذتين، والنسائي ٨/٢٥٤ في الاستعاذة، وفي فضائل القرآن في \" الكبرى \" كما في تحفة الأشراف ٧/٣١٥، والدارمي ٢/٤٦٢، والبيهقي في \" السنن \" ٢/٣٩٤، من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن حازم، عن عقبة.\nوأخرجه أحمد ٤/١٤٩، ١٥٠ و١٥٣، وأبو داود (١٤٦٢) في الصلاة: باب في المعوذتين، والنسائي ٨/٢٥٢ في الاستعاذة، والبيهقي ٢/٣٩٤، من طريق معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن القاسم مولى معاوية، عن عقبة.\nوأخرجه أحمد ٤/١٥١، ومسلم (٨١٤) (٢٦٤)، والنسائي ٢/١٥٨، من طريقي أبي عوانة وجرير، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم، عن عقبة، بلفظ: =","vol":"3","page":75},{"text":"<span data-type='title' id=toc-765>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَارِئَ لَا يَقْرَأُ شَيْئًا يُشْبِهُ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ</span>\n٧٩٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو طَلْحَةَ الرَّاسِبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" اقْرَأْ يَا جَابِرُ \"، قَالَ: قُلْتُ: مَا أَقْرَأُ بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ؟، قَالَ: \" ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، فَقَرَأْتُهُمَا، فَقَالَ ﷺ \" اقْرَأْ بِهِمَا، وَلَنْ تَقْرَأَ بِمِثْلِهِمَا (١) . [١: ٢]\n_________\n= \" ألم تر آيات أنزلت الليلة لم يُر مثلهن قط؟ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ \".\nوأخرجه أحمد ٤/٢٠١ من طريق الليث، عن حسين بن أبي حكيم، والترمذي (٢٩٠٣) من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، كلاهما عن عُلَيّ بن رباح، عن عقبة، بلفظ: \" أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أن أقرأ بالمعوذتين في دبر كل صلاة \".\nوأخرجه أحمد ٤/١٤٤ و١٤٦ و١٤٨ و١٤٩ و١٥١، والنسائي ٨/٢٥١- ٢٥٤ في الاستعاذة، وفي \" عمل اليوم والليلة \" برقم (٨٨٩)، والدارمي ٢/٢٦٤، والبيهقي ٢/٣٩٤، ٣٩٥، من طرق عن عقبة، به.\nوقد أورد الحافظ ابن كثير في \" تفسيره \": تفسير سورتي المعوذتين الطرق الكثيرة لحديث عقبة، وقال: فهذه طرق عن عقبة كالمتواترة عنه، تفيد القطع عند كثير من المحققين في الحديث.\n(١) شداد بن سعيد: صدوق يخطىء، فحديثه حسن، والجريري: هو سعيد بن إياس، ثقة روى له الجماعة إلا أنه اختلط قبل موته بثلاث سنين، وبقية رجاله ثقات، أبو نضرة: هو المنذر بن مالك العبدي. ويشهد له حديث عقبة المتقدم برقم (٧٩٥) فيتقوى به.\nوأخرجه النسائي في الاستعاذة ٨/٢٥٤ عن عمرو بن علي بن بحر، بهذا الإسناد.","vol":"3","page":76},{"text":"<span data-type='title' id=toc-766>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ قِرَاءَةُ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي أَسْبَابِهِ</span>\n٧٩٧ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قُلْتُ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ لَا يَكْتُبُ فِي مُصْحَفِهِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ، فَقَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" قَالَ لِي جِبْرِيلُ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ فَقُلْتُهَا، وَقَالَ لِي: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فَقُلْتُهَا \" فَنَحْنُ نَقُولُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (١) . [١: ٢]\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود، وقد تابعه عليه عبدة بن أبي لبابة كما سيرد، فهو صحيح.\nوأخرجه أحمد ٥/١٢٩ عن عفان، عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الحميدي (٣٧٤) ومن طريقه البيهقي ٢/٣٩٤، وأحمد ٥/١٣٠، والبخاري (٤٩٧٧) في التفسير: باب سورة قل أعوذ برب الناس، من طريق سفيان، حدثنا عبدة بن أبي لبابة، وعاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، قال: قلت لأُبَيّ: إن أخاك يحكهما من المصحف، فلم ينكر. قيل لسفيان: ابن مسعود! قال: نعم. وليسا في مصحف ابن مسعود، كان يَرَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُعَوِّذُ بهما الحسن والحسين، ولم يسمعه يقرؤهما في شيء من صلاته، فظن أنهما عوذتان، وأصر على ظنه، وتحقق الباقون كونهما من القرآن فأودعوهما إياه. لفظ أحمد.\nقال الحافظ ابن حجر في \" الفتح \" ٨/٧٤٢، ٧٤٣: قال البزار: ولم يتابع ابن مسعود على ذلك أحد من الصحابة، وقد صح عن النبي - ﷺ - أنه قرأهما في الصلاة.\nقلت: (القائل ابن حجر): هو في \" صحيح مسلم \" عن عقبة بن عامر وزاد فيه ابن حبان من وجه آخر عن عقبة بن عامر \" فإن استطعت أن لا تفوتك قراءتهما في صلاة فافعل \" وأخرج أحمد ٥/٧٩ من طريق أبي العلاء بن الشخير، عن رجل من الصحابة أن النبي - ﷺ - أقرأه المعوذتين، وقال له: \" إذا أنت صليت، فاقرأ بهما \" وإسناده صحيح، ولسعيد بن منصور من حديث معاذ بن جبل أن النبي - ﷺ - صلى الصبح فقرأ فيهما بالمعوذتين.\nوقد تأول القاضي أبو بكر الباقلاني في كتاب الانتصار، وتبعه عياض وغيره ما حكي عن ابن مسعود، فقال: لم ينكر ابن مسعود كونهما من القرآن، وإنما أنكر =","vol":"3","page":77},{"text":"<span data-type='title' id=toc-767>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ، وَهُوَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا</span>\n٧٩٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضَعُ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ إِحْدَانَا، فَيَتْلُو الْقُرْآنَ وَهِيَ حَائِضٌ» (١) . [٤: ١]\n_________\n= إثباتهما في المصحف، فإنه كان يرى أن لا يكتب في المصحف شيئًا إلا إِنْ كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - أذن في كتابته فيه، وكأنه لم يبلغه الإِذن في ذلك، قال: فهذا تأويل منه، وليس جحدًا لكونهما قرآنًا.\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأم منصور اسمها صفية بنت شيبة بنت عثمان بن أبي طلحة، روى لها الجماعة. وقد تحرفت في \" الأصل \" إلى \" أبيه \" وصححت في الهامش.\nوأخرجه عبد الرزاق (١٢٥٢)، والحميدي برقم (١٦٩)، وأحمد ٦/١٤٨ و١٩٠ و٢٠٤، والبخاري (٧٥٤٩) في التوحيد: باب قول النبي - ﷺ -: \" الماهر بالقرآن مع سفرة الكرام البررة \"، وأبو داود (٢٦٠) في الطهارة: باب في مؤاكلة الحائض ومجامعتها، والنسائي ١/١٤٧ في الطهارة: باب في الذي قرأ القرآن ورأسه في حجر امرأته وهي حائض، و١/١٩١ في الحيض: باب الرجل يقرأ القرآن ورأسه في حجر امرأته وهي حائض، وابن ماجة (٦٣٤) في الطهارة: باب الحائض تتناول الشيء من المسجد، وأبو عوانة ١/٣١٣، من طرق، عن سفيان، به.\nوأخرجه أحمد ٦/١١٧ و١٣٥ و١٥٨ و٢٥٨، والبخاري (٢٩٧) في الحيض: باب قراءة الرجل في حجر امرأته وهي حائض، ومسلم (٣٠١) في الحيض: باب جواز غسل الحائض رأس زوجها، والبيهقي في \" السنن \" ١/٣١٢، والبغوي في \" شرح السنة \" برقم (٣١٩) من طرق علي بن عاصم وزهير بن معاوية وداود بن عبد الرحمن المكي، عن منصور بن عبد الرحمن، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٦٨، ٦٩ و٧٢، من طريق ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، به.\nوفي الحديث جواز ملامسة الحائض، وأن ذاتها وثيابها على الطهارة، ما لم تلحق شيئًا منها نجاسة، وفيه جواز القراءة بقرب محل النجاسة. انظر \" فتح الباري \" ١/٤٠٢.","vol":"3","page":78},{"text":"<span data-type='title' id=toc-768>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِغَيْرِ الْمُتَطَهِّرِ أَنْ يَقْرَأَ كِتَابَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا</span>\n٧٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو قُرَيْشٍ مُحَمَّدُ بْنُ جُمُعَةَ الْأَصَمُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، وَمِسْعَرٍ، وَذَكَرَ أَبُو قُرَيْشٍ آخَرَ مَعَهُمَا، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَحْجُبُهُ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ مَا خَلَا الْجَنَابَةَ» (١) . [٤: ١]\n_________\n(١) عبد الله بن سَلِمة، بكسر اللام، هو المرادي الكوفي، روى له أصحاب \" السنن \"، ووثقه المؤلف والعجلي ص ٢٥٨، ويعقوب بن شيبة، وقال شعبة عن عمرو بن مرة: كان عبدُ الله بن سَلِمَة يحدثنا فكان قد كبر، فكنا نعرف وننكر. وقال الحافظ في \" التقريب \": صدوق تغير حفظه. وانظر تتمة التعليق. وباقي رجال الإِسناد ثقات.\nوأخرجه الحميدي (٥٧)، والطيالسي ١/٥٩، وأحمد ١/٨٣ و٨٤ و١٠٧ و١٢٤، وأبو داود (٢٢٩) في الطهارة: باب في الجنب يقرأ القرآن، والنسائي ١/١٤٤ في الطهارة: باب حجب الجنب من قراءة القرآن، وابن ماجة (٥٩٤) في الطهارة: باب ما جاء في قراءة القران على غير طهارة، والطحاوي ١/٨٧، وابن الجارود في \" المنتقى \" (٩٤)، والدارقطني ١/١١٩، والبيهقي في \" السنن \" ١/٨٨، ٨٩، والبغوي في \" شرح السنة \" (٢٧٣)، وصححه ابن خزيمة برقم (٢٠٨)، والحاكم ٤/١٠٧، ووافقه الذهبي، من طرق عن شعبة بهذا الإِسناد. قال شعبة: هذا الحديث ثلث رأس مالي. وقال: لا أروي أحسن منه عن عمرو بن مرة. وقال الحافظ ابن حجر في \" الفتح \" ١/٤٠٨: والحق أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة.\nوأخرجه أبن أبي شيبة ١/١٠١، ١٠٢، والترمذي (١٤٦) في الطهارة: باب ما جاء في الرجل يقرأ القرآن على كل حال ما لم يكن جنبًا، والنسائي ١/١٤٤، من طرق عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، به. قال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه الحميدي (٥٧)، وأبن أبي شيبة ١/١٠٢، وأحمد ١/١٣٤، =","vol":"3","page":79},{"text":"٨٠٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَشُعْبَةَ، وَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ آخَرَ مَعَهُمَا، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَحْجُبُهُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ جُنُبًا» (١) . [٥: ٣١]\n<span data-type='title' id=toc-769>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٨٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ:\n_________\n= والترمذي (١٤٦)، وابن عدي في \" الكامل في الضعفاء \" ٤/١٤٨٧، من طرق عن محمد بن أبي ليلى، عن عمرو بن مرة، به. قال ابن عدي: وقد روى عبد الله بن سلمة عن علي وعن حذيفة وعن غيرهما غير هذا الحديث، وأرجو أنه لا بأس به.\nوقد توبع عبد الله بن سلمة في معنى حديثه هذا عن علي، فأخرج أحمد ١/١١٠ عن عائذ بن حبيب، عن عامر بن السِّمْط، عن أبي الغريف قال: أتى علي ﵁ بوَضُوء، فمضمض.... ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - توضأ، ثم قرأ شيئًا من القرآن، ثم قال: \" هذا لمن ليس بجنب، فأما الجنب فلا ولا آية \". ونسبه الهيثمي في \" مجمع الزوائد \" ١/٢٧٦ إلى أبي يعلى، وقال: ورجاله موثقون. وأبو الغريف: هو عبيد الله بن خليفة الهمداني، المرادي، وثقه ابنُ حبان، وكان على شرطة علي.\nورواه الدارقطني في \" سننه \" ١/١١٨، من طريق يزيد بن هارون، حدثنا عامر بن السمط، حدثنا أبو الغريف، عن علي موقوفًا عليه، وقال: هو صحيح عن علي. وكذلك رواه موقوفًا: شريك بن عبد الله القاضي عند ابن أبي شيبة ١/١٠٢، والحسن بن حي وخالد بن عبد الله عند البيهقي ١/٨٩ و٩٠، ثلاثتهم عن عامر بن السِّمْط، به.\n(١) هو مكرر ما قبله، ومن طريق مسعر وشعبة أخرجه الحميدي برقم (٥٧) والآخر عنده هو ابن أبي ليلى.","vol":"3","page":80},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ،\nعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى أَحْيَانِهِ» (^١) . [٥: ٣١]\n<span data-type='title' id=toc-770>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٨٠٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الْبَهِيِّ (^٢)، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى أَحْيَانِهِ» (^٣) . [٤: ١]\n_________\n(^١) إسناده قوي إن كان سمعه خالد بن سلمة من عروة، فقد ذكر في \"التهذيب\" أنه روى عن عروة، إلا أن غير ابن حبان ممن أخرج هذا الحديث ذكروا في السند بينه وبين عروة عبد الله البهي، وذكره المؤلف في السند الآتي بعده، فانظر تخريجه عنده.\n(^٢) هو عبد الله البهي، وقد تحرف في الأصل إلى الزهري.\n(^٣) إسناده قوي على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ٦/٧٠ و١٥٣، ومسلم (٣٧٢) في الحيض: باب ذكر الله تعالى في حال الجنابة وغيرها، وأبو داود (١٨) في الطهارة.\nباب في الرجل يذكر الله تعالى على غير طهر، والترمذي (٣٣٨٤) في الدعاء: باب ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة، وابن ماجة (٣٠٢) في الطهارة: باب ذكر الله ﷿ على الخلاء، وأبو عوانة \"صحيحه\" ١/٢١٧، والبيهقي في \"السنن\" ١/٩٠، والبغوي في \"شرح السنة\" برقم (٢٧٤)، من طرق عن يحيى بن زكريا، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٧٨ من طريق الوليد، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، به وصححه ابن خزيمة برقم (٢٠٧) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء وعلي بن مسلم، قالا. حدثنا ابن أبي زائدة، عن خالد بن سلمة، به. =","vol":"3","page":81},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُ عَائِشَةَ: يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى أَحْيَانِهِ، أَرَادَتْ بِهِ الذِّكْرَ الَّذِي هُوَ غَيْرُ الْقُرْآنِ، إِذِ الْقُرْآنُ يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى الَّذِي ذَكَرَ، وَقَدْ كَانَ لَا يَقْرَؤُهُ وَهُوَ جُنُبٌ، وَكَانَ يَقْرَؤُهُ فِي سَائِرِ الْأَحْوَالِ\n<span data-type='title' id=toc-771>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ طَلَبَةِ الْعِلْمِ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا</span>\n٨٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَخَالِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّضْرِ،، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْحُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ\nعَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ جُدْعَانَ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى تَوَضَّأَ، ثُمَّ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ، أَوْ، قَالَ: عَلَى طَهَارَةٍ» (^١) [٤: ١]\n_________\n= وعلقه البخاري ١/ ٤٠٧ فىِ الحيض: باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، و٢/١١٤ في الأذان: باب هل يتتبع المؤذن فاه ها هنا وها هنا وهل يلتفت في الأذان؟.\nقال البغوي: \" والأحسن أن يتطهر لذكر الله تعالى، فإن لم يجد ماء تيمم \" واستدل البغوي على ذلك بالحديث التالي.\n(^١) إسناده صحيح، وعبد الأعلى: وهو ابن عبد الأعلى البصري السامي ثقة روى له الجماعة، وقد سمع من سعيد قبل اختلاطه، والحسن هو البصري، وانما تضر عنعنتة ويعل الحديث بها إذا روى عن الصحابة، أما عن التابعين، فلا تضر، وقد علمت ذلك بالتتبع، وسيد هو ابن أبي عروبة، وهو في صحيح ابن خزيمة برقم (٢٠٦) .\nوأخرجه أبو داود (١٧) في الطهارة: باب أيَرُدُّ السلام وهو يبول، عن =","vol":"3","page":82},{"text":"وَكَانَ الْحَسَنُ بِهِ يَأْخُذُ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: «إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ»، أَرَادَ بِهِ ﷺ الْفَضْلَ، لِأَنَّ الذِّكْرَ عَلَى الطَّهَارَةِ أَفْضَلُ، لَا أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُهُ لِنَفْيِ جَوَازِهِ\n_________\n= محمد بن المثني، بهذا الإسناد.\nوصححه الحاكم ١/١٦٧، ووافقه الذهبي، من طريق عبد الأعلى، عن شعبة، عن قتادة، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٤٥ و٥/٨٠، والنسائي ١/٣٧ في الطهارة: باب رد السلام بعد الوضوء، وابن ماجة (٣٥٠) في الطهارة. باب الرجل يُسَلَّم عليه وهو يبول، والبيهقي في \"السنن\" ١/٩٠، والطبراني ٢٠/٢٢٩ (٧٨١)، من طرق عن سعيد به.\nوأخرجه الدارمي ٢/٢٧٨ من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، به أخرجه ابن أبي شيبة ٨/٦٢٣ مختصرًا من طريق الحسن، عن المهاجر، به.\nوفي الباب عن ابن عمر عند الطيالسي (١٨٥١)، وابن أبي شيبة ٨/٦٢٣، ومسلم (٣٧٠) في الحيض: باب التيمم، وأبي داود (١٦)، والترمذي (٩٠)، والنسائي ١/٣٦.\nقال الخطابي في \"معالم السنن\" ١/١٨: وفي هذا دلالة على أن السلام الذي يحيي به الناس بعضهم بعضًا اسمٌ من أسماء الله ﷿، وقد روي في ذلك حديث حدثناه محمد بن هاشم، حدثنا الدبري، عن عبد الرزاق، حدثنا بشر بن رافع، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ. \"إن السلام اسم أسماء الله فأفشوه بينكم\".","vol":"3","page":83},{"text":"<span data-type='title' id=toc-772>٨- بَابُ الْأَذْكَارِ</span>\n٨٠٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ\nعَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: أَخَذَ الْقَوْمُ فِي عَقَبَةٍ أَوْ ثَنِيَّةٍ، فَكُلَّمَا عَلَاهَا رَجُلٌ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَغْلَةٍ يَعْرِضُهَا فِي الْجَبَلِ (^١)، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا»، ثُمَّ، قَالَ: «يَا أَبَا مُوسَى، أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟»، قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» (^٢) . ٢: ٥٩\n_________\n(^١) في \" المسند \": الخيل\n(^٢) إسناده صحيح، وأبو عثمان: هو عبد الله بن مل، وأخرجه أحمد ٤/٤٠٧ من طريق يحيي القطان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٢٧٠٤) (٤٥) في الذكر والدعاء: باب استحباب خفض الصوت بالذكر، وأبو داود (١٥٢٧) في الصلاة: باب في الاستغفار، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٥٣٧)، من طرق عن يزيد بن زريع، عن سليمان التيمي، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٠٢، والبخاري (٦٦١٠) في القدر: باب لا حول ولا قوة =","vol":"3","page":84},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: «إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا»، لَفْظَةُ إِعْلَامٍ عَنْ هَذَا الشَّيْءِ، مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنْ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالدُّعَاءِ\n<span data-type='title' id=toc-773>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ ذِكْرَ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ غَيْرُ جَائِزَةٍ</span>\n٨٠٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ\n_________\n= إلا بالله، ومسلم (٢٧٠٤) (٤٦) من طرق عن خالد الحذاء، عن أبي عثمان النهدي، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \" المصنف \" ١٠/٣٧٦، وأحمد ٤/٤٠٣ و٤١٧، ٤١٨، والبخاري (٤٢٠٥) في المغازي: باب غزوة خيبر، ومسلم (٢٧٠٤) في الذكر والدعاء، وأبو داود (١٥٢٨) في الصلاة، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٥٣٨)، وابن ماجة (٣٨٢٤) في الأدب: باب ما جاء في لا حول ولا قوة إلا بالله، من طرق عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، به.\nوأخرجه البخاري (٦٣٨٤) في الدعوات. باب الدعاء إذا علا عقبة، و(٧٣٨٦) في التوحيد: باب (وكان الله سميعًا بصيرًا)، ومسلم (٢٧٠٤)، من طرق عن حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، عن أبي عثمان النهدي، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٠٢، ٤٠٣، ومسلم (٢٧٠٤) (٤٧) من طريقين عن عثمان ابن غياث، عن أبي عثمان، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٤١٨، ٤١٩، وأبو داود (١٥٢٦) في الصلاة، من طريق الجريري، عن أبي عثمان، به.\nوأخرجه الترمذي (٣٤٦١) في الدعوات: باب ما جاء في فضل التسبيح والتكبير، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٥٢)، كلاهما من طريق محمد بن بشار، حدثنا مرحوم بن عبد العزيز العطار، حدثنا أبو نعامة السعدي، عن أبي عثمان، به.\nوفي الباب عن أبي ذر سيرد برقم (٨٢٠)، وعن أبي هريرة عند عبد الرزاق (٢٠٥٤٧)، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" برقم (١٣) و(٣٥٨)، وعن معاذ ابن جبل عند النسائي (٣٥٧) .","vol":"3","page":85},{"text":"ابْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي الْجُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ، فَقَالَ أَبُو الْجُهَيْمِ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَحْوِ بِئْرِ الْجَمَلِ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ، فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ السَّلَامَ (^١) . ٥: ٣١\n<span data-type='title' id=toc-774>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا فَعَلَ ﷺ مَا وَصَفْنَاهُ</span>\n٨٠٦ - أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ الْقُرَشِيُّ بِالْبَصْرَةِ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَوَضَّأَ، ثُمَّ اعْتَذَرَ، فَقَالَ: «إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ، أَوْ، قَالَ: عَلَى طَهَارَةٍ» (^٢) .\n_________\n(^١) إسناده صحيح، عمير: هو ابن عبد الله الهلالي أبو عبد الله المدني، من رجال \"التهذيب\"، وأخرجه النسائي ١/١٦٥ في الطهارة: باب التيمم في الحضر، عن الربيع بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (٣٢٩) في الطهارة: باب التيمم في الحضر، عن عبد الملك بن شعيب بن الليث، عن أبيه شعيب، به.\nوأخرجه البخاري (٣٣٧) في التيمم: باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء، والبيهقي فى \"السنن\" ١/٢٠٥ عن يحيي بن بكير، عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد وأخرجه مسلم (٣٦٩) تعليقًا في الحيض: باب التيمم، فقال: وروى الليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/١٦٩ عن حسن بن موسي، عن ابن لهيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، به.\n(^٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٨٠٣) .","vol":"3","page":86},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ كَرَاهِيَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ ذِكْرَ اللَّهِ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ، كَانَ ذَلِكَ لِأَنَّ الذِّكْرَ عَلَى طَهَارَةٍ أَفْضَلُ، لَا أَنَّ ذِكْرَ الْمَرْءِ رَبَّهُ عَلَى غَيْرِ الطَّهَارَةِ غَيْرُ جَائِزٍ، لِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى أَحْيَانِهِ\n<span data-type='title' id=toc-775>ذِكْرُ أَسَامِي اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا اللَّاتِي يَدْخُلُ مُحْصِيهَا الْجَنَّةَ</span>\n٨٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَعْنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلَّا وَاحِدَةً (^١)، مَنْ أَحْصَاهَا (^٢) دَخَلَ الْجَنَّةَ» (^٣) . [١: ٢]\n_________\n(^١) كذا الأصل واحدة بالتأنيث، وهي رواية للبخاري (٦٤١٠) في الدعوات، وقال ابن مالك أنث باعتبار معنى التسمية أو الصفة أو الكلمة وعلى هامش الأصل ما نصه: واحدًا (خ) وهي الجادة، ورواها كذلك البخاري في التوحيد.\n(^٢) قال البغوي في \"شرح السنة\" ٥/٣١: من أحصاها: قيل: أراد عدها أي لا يقتصر على بعضها، لكى يدعو الله بها كلها، ويثني عليه بجميعها:\nوقل: معناه عرفها وعقل معانيها، وآمن بها، ويقال: فلان وحصاة وأصاة إذا كان عاقلًا مميزًا.\nوفي بعض الروايات [هي للبخاري (٦٤١٠) ومسلم (٢٦٧٧)]: \"من حفظها دخل الجنة\" وقوله (وأحصى كل شيء عددًا) أي: علم عدد كل شيء.\nوقل: من أحصاها، أي: أطاقها، كقوله سبحانه (علم أن لن تحصوه) أي. تطيقوه، يقول. من أطاق القيام بحق هذه الأسامي والعمل بمقتضاها، وهو أن يعتبر معانيها، فيلزم نفسه بواجبها، كأنه إذا قال: الرزاق، وثق بالرزق، وإذا قال: الضار النافع؛ علم أن الخير والشر منه، وعلى هذا سائر الأسماء.\n(^٣) إسناده صحيح، وأخرجه الترمذي (٣٥٠٦) في الدعوات، عن يوسف بن حماد، به. =","vol":"3","page":87},{"text":"<span data-type='title' id=toc-776>ذِكْرُ تَفْصِيلِ (^١) الْأَسَامِي الَّتِي يُدْخِلُ اللَّهُ مُحْصِيهَا الْجَنَّةَ</span>\n٨٠٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ فَيَّاضٍ بِدِمَشْقَ وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/٤٢٧ و٤٩٩ من طرق عن هشام بن حسان، به.\nوأخرجه الحاكم ١/١٧، والبيهقي في \" الأسماء والصفات \" ص ٧، من طريق الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُفْيَانَ النسوي، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان، حدثنا أيوب السختياني وَهِشَامُ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، به، لكن فيه سرد أسماء الله الحسنى، وصححه الحاكم، فتعقبه الذهبي بأن عبد العزيز بن الحصين، ضعيف وهو ما قاله البيهقي أيضًا.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦٧، ومسلم (٢٦٧٧) (٦) في الذكر والدعاء: باب في أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها، والبيهقي في \" الأسماء والصفات \" ص ٤، من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٥١٦ من طريق روح، عن ابن عون، عن ابن سيرين، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦٧ و٣١٤، ومسلم (٢٦٧٧) (٦)، والبيهقي فى\n\" الأسماء والصفات \" ص ٤، والبغوي (١٢٥٦) من طريق عبد الرزاق (١٩٦٥٦)، عن\nمعمر، عن همام، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٠٣، وابن ماجة (٣٨٦٠) في الدعاء. باب أسماء الله ﷿، من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه الترمذي (٣٥٠٦) في الدعوات، عن يوسف بن حماد، عن عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة.\nوأورده المؤلف بعده من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة. ويرد تخريجه عنده.\n(^١) على هامش الأصل ما نصه: الأسماء (خ) .","vol":"3","page":88},{"text":"وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ؛ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ، الرَّحِيمُ، الْمَلِكُ، الْقُدُّوسُ، السَّلَامُ، الْمُؤْمِنُ، الْمُهَيْمِنُ، الْعَزِيزُ، الْجَبَّارُ، الْمُتَكَبِّرُ، الْخَالِقُ، الْبَارِئُ، الْمُصَوِّرُ، الْغَفَّارُ، الْقَهَّارُ، الْوَهَّابُ، الرَّزَّاقُ، الْفَتَّاحُ، الْعَلِيمُ، الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ، الْخَافِضُ، الرَّافِعُ، الْمُعِزُّ، الْمُذِلُّ، السَّمِيعُ، الْبَصِيرُ، الْحَكَمُ، الْعَدْلُ، اللَّطِيفُ، الْخَبِيرُ، الْحَلِيمُ، الْعَظِيمُ، الْغَفُورُ، الشَّكُورُ، الْعَلِيُّ، الْكَبِيرُ، الْحَفِيظُ، الْمُقِيتُ، الْحَسِيبُ، الْجَلِيلُ، الْكَرِيمُ، الرَّقِيبُ، الْوَاسِعُ، الْحَكِيمُ، الْوَدُودُ، الْمَجِيدُ، الْمُجِيبُ، الْبَاعِثُ، الشَّهِيدُ، الْحَقُّ، الْوَكِيلُ، الْقَوِيُّ، الْمَتِينُ، الْوَلِيُّ، الْحَمِيدُ، الْمُحْصِي، الْمُبْدِئُ، الْمُعِيدُ، الْمُحْيِي، الْمُمِيتُ، الْحَيُّ، الْقَيُّومُ، الْوَاجِدُ، الْمَاجِدُ، الْوَاحِدُ، الْأَحَدُ، الصَّمَدُ، الْقَادِرُ، الْمُقْتَدِرُ، الْمُقَدِّمُ، الْمُؤَخِّرُ، الْأَوَّلُ، الْآخِرُ، الظَّاهِرُ، الْبَاطِنُ، الْمُتَعَالِ، الْبَرُّ، التَّوَّابُ، الْمُنْتَقِمُ، الْعَفُوُّ، الرَّؤُوفُ، مَالِكُ الْمُلْكِ، ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، الْمُقْسِطُ، الْمَانِعُ، الْغَنِيُّ، الْمُغْنِي، الْجَامِعُ، الضَّارُّ، النَّافِعُ، النُّورُ، الْهَادِي، الْبَدِيعُ، الْبَاقِي، الْوَارِثُ، الرَّشِيدُ، الصَّبُورُ» (^١) . [١: ٢]\n_________\n(^١) رجاله ثقات صفوان بن صالح والوليد بن مسلم: كلاهما صرح بالتحديث إلا انه أعل بالاضطراب واحتمال ان يكون التعيين مدرجا من بعض الرواة، وبالوقف.\nقال الترمذي بعد أن أخرجه فى \" سننه \" (٣٥٠٧) . وقد روي هذا الحديث من غير وجه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، ولا نعلم في كثير من الروايات ذكر =","vol":"3","page":89},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الأسماء إلا في هذا الحديث وقد روى آدم بن أبي إياس هذا الحديث بإسناد غير هذا عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، وذكر فيه الأسماء، وليس له إسناد صحيح.\nقال الحافظ ابن حجر في \"شرح المشكاة\" فيما نقله عنه ابن علان في \"الفتوحات الربانية\" ٣/٢٢١: اختلف الحفاظ في أن سرد الأسماء هل هو موقوف على الراوي أو مرفوع، ورجح الأول، وأن تعدادها مدرج من كلام الراوي.\nوقال ابن كثير في \"تفسيره\" ٣/٥١٦ طبعة الشعب: والذي عول عليه جماعة من الحفاظ أن سرد الأسماء في هذا الحديث، مدرج فيه، وإنما ذلك كما رواه الوليد بن مسلم، وعبد الملك بن محمد الصنعاني، عن زهير بن محمد أنه بلغه عن غير واحد من أهل العلم أنهم قالوا ذلك، أي. أنهم جمعوها من القرآن كما ورد عن جعفر بن محمد، وسفيان بن عيينة، وأبي زيد اللغوي.\nوقال البيهقي في \" الأسماء والصفات \" ص ٨ ويحتمل أن يكون التفسير وقع من بعض الرواة، وكذلك في حديث الوليد بن مسلم ولهذا الاحتمال ترك البخاري ومسلم إخراج حديث الوليد في الصحيح.\nوقال الداوودي. لم يثبت عن النبي ﷺ أنه عين الأسماء المذكورة في الحديث.\nوقال البغوي في \"شرح السنة \" ٥/٣٥. يحتمل أن يكون ذكر هذه الأسامي في بعض الرواة وجميع هذه الأسامي في كتاب الله، وفي أحاديث الرسول ﷺ نصًا أو دلالة ومع كل ما تقدم فقد حسنه الإمام النووي في الأذكار ص ٥٤-٥٥ وصححه الحاكم ١/١٦، وقال: \"هذا حديث خرجناه فى الصحيحين بأسانيد صحيحة دون ذكر الأسامي فيه والعلة فيه عندهما أن الوليد بن مسلم تفرد بسياقه لطوله، ولم يذكر الأسامي غيره، وليس هذا بعلة، فإني لا أعلم اختلافًا بين أئمة الحديث أن الوليد بن مسلم أوثق وأحفظ وأعلم وأجل من أبي اليمان، وبشر بن شعيب، وعلي بن عياش، وأقرانهم، من أصحاب شعيب\" يشير إلى أن بشرًا وعليًا وأبا اليمان رووه عن شعيب بدون سياق الأسماء وتعقبه الحافظ فى \" الفتح \" ١١/٢١٥ بعد نقل كلامه هذا بقوله. \"وليست العلة عند الشيخين تفرد الوليد فقط، بل الاختلاف فيه، والاضطراب، وتدليسه، واحتمال الإدراج ثم قال الحافظ ١١/٢١٦ ورواية الوليد عن شعيب هي أقرب الطرق إلي الصحة قال الإمام البغوي: ولله ﷿ أسماء سوي هذه الأسامي أتي بها الكتاب والسنة منها الرب والمولي والنصير والفاطر والمحيط والجميل والصادق والقديم والوتر والحنان والمنان والشافي والكفيل وذو الطول وذو الفضل وذو العرش وذو =","vol":"3","page":90},{"text":"<span data-type='title' id=toc-777>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ذِكْرَ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ أَفْضَلُ مِنْ ذِكْرِهِ بِحَيْثُ يَسْمَعُ صَوْتَهُ</span>\n٨٠٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَبِيبَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: «خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ، وَخَيْرُ الرِّزْقِ، أَوِ الْعَيْشِ، مَا يَكْفِي» (^١) . [١: ٢]\n_________\n= المعارج، وغيرها، وتخصيص بعضهن بالذكر لكونها أشهر الأسماء.\nوأخرجه الترمذي (٣٥٠٧) في الدعوات، والبغوي (١٢٥٧)؛ من طريق إبراهيم بن يعقوب الجوزاني، والبيهقي في \" الأسماء والصفات \" من طريق جعفر بن محمد الفريابي، كلاهما عن صفوان بن صالح بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ١/١٦ وسكت عنه الذهبي.\nوأخرجه بدون سياق الأسماء البخاري (٢٧٣٦) في الشروط: باب ما يجوز من الاشتراط، و(٧٣٩٢) في التوحيد، إن لله مئة اسم إلا واحدة، من طريق أبي اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة، به.\nوأحمد ٢/٢٥٨ من طريق محمد، عن أبي الزناد، به.\nوالحمدي (١١٣٠)، والبخاري (٦٤١٠) في الدعوات، باب لله مئة اسم غير واحدة، ومسلم (٢٦٧٧) (٥) في الذكر والدعاء باب أسماء الله تعالى، والترمذي (٣٥٠٨) في الدعوات، والبيهقي في \" الأسماء والصفات \" ص٤، كلهم من طريق سفيان بن عيينة عن أبي الزناد، به دون سرد الأسماء.\nوأخرجه ابن ماجة (٣٨٦١) في الدعاء باب أسماء الله ﷿، من طريق هشام بن عمار، عن عبد الملك بن محمد الصنعاني، عن زهير بن محمد، عن موسي بن عقبة عن الأعرج، عن أبي هريرة، وفيه سرد الأسماء وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الملك بن محمد. انظر الدر المنثور ٣/١٤٧-١٤٩، تفسير قوله تعالى (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) .\n(^١) إسناده ضعيف، محمد بن عبد الرحمن بن أبى لبيبه، ضعفه ابن معين، =","vol":"3","page":91},{"text":"الشَّكُّ مِنِ ابْنِ وَهْبٍ\n<span data-type='title' id=toc-778>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ ذِكْرَ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي نَفْسِهِ أَفْضَلُ مِنْ ذِكْرِهِ بِحَيْثُ يَسْمَعُ النَّاسُ</span>\n٨١٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَالَ اللَّهُ: يَا ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي فِي نَفْسِكَ أَذْكُرْكَ فِي نَفْسِي، اذْكُرْنِي فِي مَلَأٍ مِنَ النَّاسِ أَذْكُرْكَ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ» (^١) . [٣: ٢٠]\n_________\n= والدراقطني، ثم هو لم يدرك سعدا فيما قاله أبو حاتم، وأبو زرعة كما فى \" المراسيل \" ص ١٨٤.\nوأخرجه أحمد ١/١٧٢ عن وكيع، و١/١٨٠ عن يحيى بن سعيد، وا/١٧٨ عن عثمان بن عمر، كلهم عن أسامة بن زيد الليثي، بهذا الإسناد.\nوللجملة الأخيرة منه شاهد بلفظ \"خير الرزق الكفاف\" عند وكيع في الزهد من طريق مبارك بن فضالة عن الحسن....، وأخرجه أحمد في \"الزهد\" عن زياد بن جبير مرسلًا.\n(^١) إسناده حسن على شرط مسلم، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٣٠٩، وأحمد ٢/٤٠٥ عن عفان، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عن الأغر، عن أبي هريرة، وعطاء بن السائب ثقة إلا أنه اختلط، وحماد بن سلمة سمع منه قل الاختلاط وبعده، والطريق الآتية تقويه.","vol":"3","page":92},{"text":"<span data-type='title' id=toc-779>ذِكْرُ ذِكْرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي مَلَكُوتِهِ مَنْ ذَكَرَهُ فِي نَفْسِهِ مِنْ عِبَادِهِ، مَعَ ذِكْرِهِ إِيَّاهُمْ فِي الْمُقَرَّبِينَ مِنْ مَلَائِكَتِهِ عِنْدَ ذِكْرِهِمْ إِيَّاهُ فِي خَلْقِهِ</span>\n٨١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بْنِ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَالَ اللَّهُ ﵎: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي (^١)، وَأَنَا مَعَهُ حَيْثُ يَذْكُرُنِي، إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً» (^٢) . [١: ٢]\n_________\n(^١) قَالَ الكرماني ٢٥/١١٨: إن ظن أني أعفو عنه وأغفر له، فله ذلك وإن ظن العقوبة والمؤاخذة فكذلك وفيه إشارة إلي ترجيح جانب الرجاء على الخوف قال الحافظ: وكأنه أخذه من جهة التسوية فإن العاقل إذا سمع ذلك لا يعدل إلي ظن إيقاع الوعيد -وهو جانب الخوف- لأنه لا يختاره لنفسه، بل يعدل إلي ظن وقوع الوعد وهو جانب الرجاء، وهو كما قال أهل التحقيق مقيد بالمحتضر، ويؤيد ذلك حديث \"لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بالله ﷿\" وهو عند مسلم (٢٨٧٧) من حديث جابر.\nوقال القرطبي فى \"المفهم\" قيل: معني ظن عبدي بي: ظن الإجابة عند الدعاء، وظن القبول عند التوبة وظن المغفرة عند الاستغفار وظن المجازاة عند فعل العبادة بشروطها تمسكًا بصدق وعده قال: ويؤيده قوله فى الحديث: \"ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة\" قال: ولذلك ينبغي للمرء أن يجتهد فى القيام بما عليه موقنًا بأن الله يقبله ويغفر له لأنه وعد بذلك وهو لا يخلف الميعاد فإن اعتقد أو ظن أن الله لا يقبلها وأنها لا تنفعه فهذا هو اليأس من رحمة الله وهو من الكبائر ومن مات على ذلك وُكِلَ إلي ما ظن كما فى بعض طرق الحديث المذكور \"فليظن بي عبدي ما شاء\" قال: وأما ظن المغفرة مع الإصرار فذلك محض الجهل والعزة.\n(^٢) إسناده صحيح وأخرجه مسلم (٢٦٧٥) في الذكر والدعاء. باب الحث على ذكر =","vol":"3","page":93},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: اللَّهُ أَجَلُّ وَأَعْلَى مِنْ أَنْ يُنْسَبَ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِ، إِذْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَهَذِهِ أَلْفَاظٌ خَرَجَتْ مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ عَلَى حَسَبِ مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ مِمَّا بَيْنَهُمْ، وَمَنْ ذَكَرَ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي نَفْسِهِ بِنُطْقٍ أَوْ عَمَلٍ يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ، ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي مَلَكُوتِهِ بِالْمَغْفِرَةِ لَهُ تَفَضُّلًا وَجُودًا، وَمَنْ ذَكَرَ رَبَّهُ فِي مَلَأٍ مِنْ عِبَادِهِ، ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ بِالْمَغْفِرَةِ لَهُ، وَقَبُولِ مَا أَتَى عَبْدُهُ مِنْ ذِكْرِهِ، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا بِقَدْرِ شِبْرٍ مِنَ الطَّاعَاتِ، كَانَ وُجُودُ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ مِنَ الرَّبِّ مِنْهُ لَهُ أَقْرَبَ بِذِرَاعٍ، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَى مَوْلَاهُ جَلَّ وَعَلَا بِقَدْرِ ذِرَاعٍ مِنَ الطَّاعَاتِ كَانَتِ الْمَغْفِرَةُ مِنْهُ لَهُ أَقْرَبَ بِبَاعٍ، وَمَنْ أَتَى فِي أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ بِالسُّرْعَةِ كَالْمَشْيِ، أَتَتْهُ أَنْوَاعُ الْوَسَائِلِ وَوُجُودُ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِالسُّرْعَةِ كَالْهَرْوَلَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ (^١) .\n_________\n= الله تعالى، عن قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب، عن جرير، وبه.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥١ و٤١٣، والبخاري (٧٤٠٥) في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿ويحذركم الله نفسه﴾، ومسلم (٢٦٧٥) (٢١) في الذكر: باب فضل الذكر، والترمذي (٣٦٠٣) في الدعوات: باب في حسن الظن بالله ﷿، وابن ماجة (٣٨٢٢) في الأدب: باب فضل العمل، وابن خزيمة في \" التوحيد \" ص ٧، والبغوي في \"شرح السنة\" برقم (١٢٥١)، من طرق عن الأعمش، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٥١٦ و٥١٧، و٥٢٤ و٥٣٤، ٥٣٥، ومسلم (٢٦٧٥) في الوية: باب في الحض على التوبة، والبخاري في \"خلق أفعال العباد\" ص ٨٥ من طريق زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أبي هريرة.\nوقوله: \"إذا تقرب [عبدي] مني شبرًا.. الخ\"، تقدم برقم (٣٧٦) من حديث أنس عن أبي هريرة، وقوله: \" أنا عند ظن عبدي بي \" تقدم من حديث أبي هريرة برقم (٦٣٩)، ومن حديث واثلة بن الأسقع برقم (٦٣٣) و(٦٣٤) و(٦٣٥) و(٦٤١) .\n(^١) انظر \"فتح الباري\" ١٣/٥١٣ - ٥١٤.","vol":"3","page":94},{"text":"<span data-type='title' id=toc-780>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ ذِكْرَ الْعَبْدِ جَلَّ وَعَلَا فِي نَفْسِهِ يَذْكُرُهُ اللَّهُ ﷿ بِهِ بِالْمَغْفِرَةِ فِي مَلَكُوتِهِ</span>\n٨١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: عَبْدِي عِنْدَ ظَنِّهِ بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي، إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٌ مِنْهُ وَأَطْيَبُ» (^١) . [٣: ٦٧]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا: إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، يُرِيدُ بِهِ: إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ بِالدَّوَامِ عَلَى الْمَعْرِفَةِ الَّتِي وَهَبْتُهَا لَهُ، وَجَعَلْتُهُ أَهْلًا لَهَا، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، يُرِيدُ بِهِ: فِي مَلَكُوتِي بِقَبُولِ تِلْكَ الْمَعْرِفَةِ مِنْهُ مَعَ غُفْرَانِ مَا تَقَدَّمَهُ مِنَ الذُّنُوبِ، ثُمَّ، قَالَ: وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ، يُرِيدُ بِهِ: وَإِنْ ذَكَرَنِي بِلِسَانِهِ، يُرِيدُ بِهِ الْإِقْرَارَ الَّذِي هُوَ عَلَامَةُ تِلْكَ الْمَعْرِفَةِ فِي مَلَأٍ مِنَ النَّاسِ لِيَعْلَمُوا إِسْلَامَهُ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُ، يُرِيدُ بِهِ: ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ فِي الْجَنَّةِ، بِمَا أَتَى مِنَ الْإِحْسَانِ فِي الدُّنْيَا الَّذِي هُوَ الْإِيمَانُ إِلَى أَنِ اسْتَوْجَبَ بِهِ التَّمَكُّنَ مِنَ الْجِنَانِ.\n<span data-type='title' id=toc-781>ذِكْرُ مُبَاهَاةِ نَوْعٍ أَخَرَّ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا مَلَائِكَتَهُ بِذَاكِرِهِ إِذَا قَرَنَ مَعَ الذِّكْرِ التَّفَكُّرَ</span>\n٨١٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه أحمد ٢/٤٨٠ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد وانظر ما قبله.","vol":"3","page":95},{"text":"نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: مَا يُجْلِسُكُمْ؟ قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ، قَالَ: آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ؟ قَالُوا: وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَلِكَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «مَا يُجْلِسُكُمْ؟» قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَمَنَّ عَلَيْنَا بِهِ، قَالَ: «آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ؟» قَالُوا: وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَلِكَ، قَالَ: «أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَلَكِنْ جِبْرِيلُ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-782>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ دَوَامَ ذِكْرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الْأَوْقَاتِ وَالْأَسْبَابِ</span>\n٨١٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ قَيْسٍ الْكِنْدِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيَّانِ إِلَى النَّبِيِّ\n_________\n(^١) إسناده صحيح، وأخرجه الطيالسي ١/٢٤٩، وابن أبي شيبة ١٠/٣٠٥، وأحمد ٤/٩٢، ومسلم (٢٧٠١) في الذكر: باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن، والترمذي (٣٣٧٩) في الدعاء: باب ما جاء في القوم يجلسون فيذكرون الله ﷿ ما لهم من الفضل، والنسائي ٨/٢٤٩ في أدب القضاة: باب كيف يستحلف الحاكم، من طرق عن مرحوم بن عبد العزيز، بهذا الإسناد.\nوقوله. \" يباهي بكم الملائكة \" معناه: يظهر فضلكم لهم، ويُريهم حسن عملكم ويثني عليكم عندهم انظر \"شرح صحيح مسلم\" للنووي.","vol":"3","page":96},{"text":"- ﷺ - فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِأَمْرٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ، قَالَ: «لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-783>ذِكْرُ رَجَاءِ سُرْعَةِ الْمَغْفِرَةِ لِذَاكِرِ اللَّهِ إِذَا تَحَرَّكَتْ بِهِ شَفَتَاهُ</span>\n٨١٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جُوصَا أَبُو الْحَسَنِ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحَّاسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ كَرِيمَةَ بِنْتِ الْحَسْحَاسِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فِي بَيْتِ أُمِّ الدَّرْدَاءِ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «قَالَ اللَّهُ ﵎: أَنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ» (^٢) . [١: ٢]\n_________\n(^١) إسناده قوي، معاوية بن صالح صدوق له أوهام، أخرج له مسلم، وقد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات، ويزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد ابن عبد الله بن موهب الرملي.\nوأخرجه أحمد ٤/١٩٠ عن عبد الرحمن بن مهدي وابن أبي شيبة ١٠/٣٠١، والترمذي (٣٣٧٥) في الدعاء: باب ما جاء فضل الذكر، وابن ماجة (٣٧٩٣) فى الأدب: باب فضل الذكر، من طريق زيد بن الحباب، كلاهما عن معاوية بن صالح، به، وصحيحه الحاكم (١) /٤٩٥، وأقره الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٤/١٨٨ من طريق علي بن عياش، عن حسان بن نوح، عن عمرو بن قيس، به، وهذا سند صحيح وفي الباب عن معاذ، سيرد برقم (٨١٨) .\n(^٢) أيوب بن سويد هو الرملي، أحاديثه من غير رواية ابنه أكثرها مستقيمة وهذا مها، وقد توبع عليه،: وباقي رجاله ثقات. وأخرجه أحمد ٢/٥٤٠ عن يزيد بن عبد ربه، عن الوليد بن مسلم، وعن علي بن إسحاق، عن عبد الله، كلاهما =","vol":"3","page":97},{"text":"<span data-type='title' id=toc-784>ذِكْرُ مَا يُكْرِمُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِهِ فِي الْقِيَامَةِ مَنْ ذَكَرَهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا</span>\n٨١٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ الْيَوْمَ مَنْ أَهْلُ الْكَرَمِ»، فَقِيلَ: مَنْ أَهْلُ الْكَرَمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «أَهْلُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ فِي الْمَسَاجِدِ» (^١) . [١: ٢]\n_________\n= عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ: عَنْ إسماعيل بن عبيد الله، بهذا الإِسناد والحسحاس بمهملات، تصحف في \"المسند\" إلى الخشخاش بمعجمات.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٤٠، وابن ماجة (٣٧٩٢) في الأدب: باب فصل الذكر، من طريق محمد بن مصعب وأبي المغيرة، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢٤٢) من طريق يحيي بن عبد الله، والحاكم ١/٤٩٦ من طريق بشر بن بكر، كلهم عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أم الدرداء، عن أبي هريرة. وصحيحه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوعلقه البخاري ١٣/٤٩٩ في التوحيد -بصيغة الجزم- باب قول الله تعالى (لا تحرك به لسانك)، ووصله في \"خلق أفعال العباد\" ص ٨٧ من طريق الحميدي، عن الوليد، عن ابن جابر والأوزاعي، قالا: حدثنا إسماعيل بن عبيد الله عن كريمة، عن أبي هريرة، به. وقوله \"أنا مع عبدي\" قال ابن بطال. أي معه بالحفظ والكلاءة.\n(^١) إسناده ضعيف دراج أبو السمح حديثه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد فيه ضعف فيما نقله ابن عدي عن الإمام أحمد، وأبو طاهر هو أحمد بن عمرو بن السَّرْح المصري وأخرجه أحمد ٣/٦٨ عن سريج، عن ابى وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٧٦ عن الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن دراج: به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/٧٦ وقال: \"رواه أحمد بإسنادين أحدهما حسن، وأبو يعلى كذلك\" كذا قال مع أن كلا السندين ضعيف، الأول فيه دراج، والثاني فيه دراج وابن لهيعة.","vol":"3","page":98},{"text":"<span data-type='title' id=toc-785>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الِاسْتِهْتَارِ (^١) لِلْمَرْءِ بِذِكْرِ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٨١٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ حَتَّى يَقُولُوا: مَجْنُونٌ» (^٢) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-786>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُدَاوَمَةَ لِلْمَرْءِ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ مِنْ أَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٨١٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مَكْحُولٌ بِبَيْرُوتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَعْلَبَكَيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ،\n_________\n(^١) الاستهتار بالشيء: الولوع به، والإفراط فيه، فلا يتحدث بغيره، ولا يفعل غيره.\nوفي حديث أبي هريرة عند الترمذي (٣٥٩٦) \"سبق المُفَرِّدُون، قالوا: يا رسول الله، وما المفردون؟ قال المُسْتَهتَرون بذكر الله\" وانظر الحديث رقم (٨٥٨) .\n(^٢) إسناده ضعيف لضعف دراج في روايته عن أبي الهيثم، وأخرجه أحمد ٣/٦٨ عن سريج، عن ابن وهب، بهذا الإسناد، وهو في \"المنتخب من مسند عبد بن حميد\" ١٠٢/١، وتاريخ ابن عساكر ٦/٢٩/٢ من طريق دراج، به، وصححه الحاكم ١/٤٩٩ من طريق أبي الطاهر وغيره به. وقد سقط الحديث من تلخيص الذهبي المطبوع، والمرجح أنه لا يوافقه على التصحيح، فإنه يتعقبه في غير ما حديث من الأحاديث التي يرويها بهذا السند، فقول عن دراج: إنه كثير المناكير، وقد ساق له في \"ميزان الإعتدال \" أحاديث منكرة. وعد هذا منها.\nوأخرجه أحمد ٣/٧١، عن حسن بن موسي، عن ابن لهيعة، عن أبي السمح دراج، به.\nوذكره الهيثمي في \" مجمع الزوائد \" ١٠/٧٥-٧٦ وقال. رواه أحمد، وأبو يعلى وفيه دراج، وقد ضعفه جماعة، وبقية رجال أحد إسنادي أحمد ثقات.","vol":"3","page":99},{"text":"عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟، قَالَ: «أَنْ تَمُوتَ وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-787>ذِكْرُ نَفْيِ الْمَرْءِ عَنْ دَارِهِ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ لِلشَّيْطَانِ بِذِكْرِهِ رَبَّهُ عِنْدَ دُخُولِهِ وَابْتِدَائِهِ</span>\n٨١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: «إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ\n_________\n(^١) الوليد -وهو ابن مسلم- مدلس، وقد عنعن، وابن ثوبان: هو محمد بن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، صدوق يخطىء، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن السنى فى عمل \" اليوم والليلة \" رقم (٢) من طريق الوليد بن مسلم، عن ابن ثوبان بهذا الإسناد، وأخرجه الطبراني في \" الكبير \" ٢٠/١٠٧ (٢١٢) من طريق إدريس بن عبد الكريم المقرىء، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت في ثوبان، عن أبيه به، وأخرجه أيضًا ٢٠/٩٣ (١٨١) و١٠٨ و(٢١٣) من طريق أحمد بن أبي يحيى الحضرمي المصري، حدثنا محمد بن أيوب بن عافية بن أيوب، حدثنا جدي عافية بن أيوب، حدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أبيه، عن معاذ، وأخرجه أيضًا ٢٠/١٠٦ (٢٠٨) من طريق محمد بن إبراهيم بن عامر النحوي الصوري، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن جبير بن نفير أن مالك بن يخامر حدثهم أن معاذ بن جبل …\nقال الهيثمي فى \"مجمع الزوائد \" ١٠/٧٤: \"رواه الطبراني بأسانيد، وفي هذه الطريق خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، ضعفه جماعة، ووثقه أبو زرعة وغيره، وبقية رجاله ثقات ورواه البزار من غير طريقه، وإسناده حسن\" ويشهد له حديث عبد الله بن بسر المتقدم برقم (٨١٤) فيتقوى به ويصح.","vol":"3","page":100},{"text":"بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ، وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-788>ذِكْرُ اسْتِحْسَانِ (^٢) الْإِكْثَارِ لِلْمَرْءِ مِنَ التَّبَرِّي مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ إِلَّا بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، إِذْ هُوَ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ</span>\n٨٢٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟» قُلْتُ: بَلَى يَا\n_________\n(^١) إسناده صحيح، فقد صرح ابن جريج بالتحديث عند المؤلف وغيره، وصرح أبو الزبير بالسماع في رواية لمسلم، فانتفت شبهة تدليسه. وأخرجه مسلم (٢٠١٨) في الأشربة. باب آداب الطعام والشراب، وأبو داود (٣٧٦٥) في الأطعمة باب التسمية على الطعام، وابن ماجة (٣٨٨٧) في الدعاء باب مايدعو به إذا دخل بيته، من طرق، عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٨٣، ومسلم (٢٠١٨) من طريق روح بن عادة عن ابن جريج، به.\nوأخرجه النسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (١٧٨) من طريق يوسف بن سعيد، عن حجاج، عن ابن جريج، به\nوأخرجه أحمد ٣/٣٤٦ عن موسي بن داود، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، وقوله. \"أدركتم المبيت والعشاء\" معناه: قال الشيطان ذلك لإِخوانه وأعوانه ورفقته.\n(^٢) في هامش الاصل: استحباب خ.","vol":"3","page":101},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» (^١) . [١: ٢]\n_________\n(^١) إبراهيم بن بشار. وهو الرمادي ثقة حافظ إلا أن له أوهامًا، وقد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه الحمدي (١٣٠)، وأحمد ٥/١٥٠، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٤) من طريق ابن المقرىء، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١٤٥ و١٥٧، وابن ماجة (٣٨٢٥) فى الأدب: باب ما جاء فى لا حول ولا قوة إلا بالله، من طريق الأعمش، وأحمد ٥/١٥٦، والبغوي فى \" شرح السنة \" (١٢٨٤) من طريق سفيان، كلاهما عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي ذر.\nوأخرجه أحمد ٥/١٥٧ عن يعلى بن عبيد، عن الأعمش، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي ذر.\nوأخرجه أحمد ٥/١٧٩ عن يزيد، عن المسعودي، عن أبي عمرو الشامي، عن عبيد بن الخشخاش، عن أبي ذر.\nوأخرجه الطبراني (١٦٤٢) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، حدثني إسماعيل ابن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبى مريم، عن أبيه، عن جده، عن نعيم بن عبد الله مولى عمر بن الخطاب أنه سمع أبا زينب مولى حازم الطفاوي يقول: سمعت أبا در يقول:\nوأخرجه عن أبي ذر أيضًا إسحاق بن راهويه كما في \"المطالب العالية\" ٣/٢٦١.\nوفي الباب عن أبي موسي الأشعري وهو الحديث المتقدم برقم (٨٠٤)، وعن أبي هريرة عند النسائي في عمل اليوم والليلة (١٣) و(٣٥٨)، وعبد الرزاق (٢٠٥٤٧)، وعن معاذ عند النسائي (٣٥٧)، وعن أبي أيوب الأنصاري، وزيد بن ثابت وانظر \"المطالب العالية\" ٣/١١٣ و٢٦١، ٢٦٢ و\"مجمع الزوائد\" ١٠/٩٧- ٩٩. قال البغوي: الحول: الحيلة، وقيل: الحول: الحركة، يقول: لا حركة ولا استطاعة إلا بمشيئة الله، وقيل: معناه الدفع والمنع.\nوفي \"المطالب العالية\" ٣/٢٦٢ مما أخرجه أبو يعلى من حديث ابن مسعود قال. كنت عند النبي ﷺ يومًا، فقلت. لا حول ولا قوة إلا بالله. قال: \" هل تدري ما تفسيرها؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال. \" لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله، ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله هكذا أخبرني به جبريل =","vol":"3","page":102},{"text":"<span data-type='title' id=toc-789>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ كُلَّمَا كَثُرَ تَبَرِّيهِ مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ إِلَّا بِبَارِئِهِ كَثُرَ غِرَاسُهُ فِي الْجِنَانِ</span>\n٨٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَخْبَرَهُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِجِبْرِيلَ: مَنْ مَعَكَ يَا جِبْرِيلُ؟، قَالَ جِبْرِيلُ: هَذَا مُحَمَّدٌ ﷺ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ أُمَّتَكَ أَنْ يُكْثِرُوا غِرَاسَ الْجَنَّةِ، فَإِنَّ تُرْبَتَهَا طَيِّبَةٌ، وَأَرْضُهَا وَاسِعَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِإِبْرَاهِيمَ: «وَمَا غِرَاسُ الْجَنَّةِ؟»، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ (^١) . [١: ٢]\n_________\n= ﵇\". وأورده الهيثمي في \" المجمع\" ١٠/٩٩، وقال رواه البزار بإسنادين أحدهما منقطع وفيه عبد الله بن خراش، والغالب عليه الضعف، والآخر متصل حسن.\n(^١) عبد الله بن عبد الرحمن لم يوثقه غير المؤلف، وباقي رجاله ثقات، والمقرىء: هو عبد الله بن يزيد العدوي أبو عبد الرحمن، وأبو صخر: هو حميد بن زياد المدني.\nوأخرجه أحمد ٥/٤١٨ عن أبي عبد الرحمن المقرىء، بهذا الإسناد، وحسنه المنذري في \" الترغيب والترهيب \" ٢/٤٤٥ وذكره الهيثمي في \" مجمع الزوائد \" ١٠/٩٧ وقال رواه أحمد، والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر، وهو ثقة، لم يتكلم فيه أحد، ووثقه ابن حبان وزاد المنذري نسبته الى ابن أبي الدنيا. =","vol":"3","page":103},{"text":"<span data-type='title' id=toc-790>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي يُهْدَى الْقَائِلُ بِهِ وَيُكْفَى وَيُوقَى إِذَا، قَالَهُ عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْ مَنْزِلِهِ</span>\n٨٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ، فَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَيُقَالُ لَهُ: حَسْبُكَ قَدْ كُفِيتَ وَهُدِيتَ وَوُقِيتَ؛ فَيَلْقَى الشَّيْطَانُ شَيْطَانًا آخَرَ فَيَقُولُ لَهُ: كَيْفَ * لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ كُفِيَ وَهُدِيَ وَوُقِيَ» (^١) . [١: ٢]\n_________\n= وله شاهد من حديث ابن عمر عند الطبراني فى \" الكبير \" (١٣٣٥٤)، وآخر من\nحديث أبي هريرة عند أحمد ٢/٣٣٣، والترمذي (٣٦٠١) وفي كليهما ضعف فيتقوى\nبهما حديث الباب ويصح.\n(^١) رجاله ثقات، إلا أن ابن جريج مدلس، وقد عنعن عند الجميع، وقال الحافظ - فيما نقله ابن علان ١/٣٣٥-: \"رجاله رجال الصحيح، ولذا صحيحه ابن حبان، لكن خفيت عليه علته، قال البخاري: لا أعرف لابن جريج عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طلحة الراوي عن أنس إلا هذا، ولا أعرف له منه سماعا. قال الدارقطني. ورواه عبد المجيد بن عبد العزيز عن ابن جريج قال. حُدثت عن إسحاق: وعبد المجيد أثبت الناس في إسحاق\". وانظر ما يأتي.\nوأخرجه أبو داود (٥٠٩٥) في الأدب: باب ما يقول إذا خرج من بيته، عن إبراهيم بن الحسن الخثعمي، والنسائي فى \"اليوم والليلة\" (٨٩) عن عبد الله بن محمد بن تميم، كلاهما عن حجاج بن محمد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي (٣٤٢٦) فى الدعوات باب ما يقول إذا خرج من بيته، عن سعيد بن يحيي بن سعيد الأموي، عن أبيه، عن ابن جريج، به، وحسنه، وذكر له الحافظ في \"أمالي الأذكار\" فيما ذكره ابن علان ١/٣٣٦ شاهدًا قوي الإسناد إلا أنه مرسل عن عون بن عبد الله بن عتبة أن النبي ﷺ قال \"إذا خرج الرجل من بيته، فقال بسم الله حسبي الله، توكلت على الله، قال الملك: كفيت وهديت ووقيت\" وفى الباب عند ابن ماجة (٣٨٨٦) من حديث أبي هريرة =","vol":"3","page":104},{"text":"<span data-type='title' id=toc-791>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنِ انْتَظَرَ النَّفْخَ فِي الصُّورِ أَنْ يَقُولَ: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ</span>\n٨٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْبُخَارِيِّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الصُّوَرِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ، وَحَنَى جَبْهَتَهُ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ أَنْ يَنْفُخَ؟»، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا نَقُولُ يَوْمَئِذٍ؟، قَالَ: «قُولُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ» (^١) .\n_________\n= مرفوعًا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إذا خرج الرجل من باب بيته (أو من باب داره) كان معه ملكان موكلان به، فإذا قال: بسم الله، قالا. هُديت، وإذا قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، قالا: وقيت، وإذا قال: توكلت على الله، قالا: كفيت، قال: فيلقاه قريناه فيقولان: ماذا تريدان من رجل قد هدي وكفي ووقي\". وفي سنده هارون بن هارون بن عبد الله وهو ضعيف ورواه من طريق آخر بنحوه ابن ماجه (٣٨٨٥)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (١١٩٧)، والحاكم ١/٥١٩، وفي سنده عبد الله بن حسين وهو ضعيف.\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيحين، وهو في \"مسند أبي يعلى\" (١٠٨٤)، وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \" الأهوال \" فيما ذكره ابن كثير في \"النهاية\" ١/٢٤٤ من طريق عثمان بن أبي شيبة بهذا الإسناد، وأخرجه الحاكم ٤/٥٥٩ من طريق إسماعيل بن إبراهيم أبي يحيى التيمي (وهو ضعيف لكنه متابع عليه) عن الأعمش، به.\nوأخرجه الحميدي (٧٥٤)، وأحمد ٣/٧ و٧٣، والترمذي (٢٤٣١) في صفة القيامة: باب ما جاء في شأن الصور، و(٣٢٤٣) في التفسير. باب ومن سورة الزمر، وابن المبارك فى \"الزهد\" (١٥٩٧)، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٥/١٠٥ و٧/١٣٠ و٣١٢ من طرق، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد، وقال الترمذي: حديث حسن، أي لغيره، فإن عطية العوفي، ضعيف، إلا أنه قد توبع عليه كما تقدم.\nوأخرجه أحمد ١/٣٢٦، والحاكم ٤/٥٥٩ من طريق مطرف، وأحمد ٤/٣٧٤ من\nطريق خالد بن طهمان، كلاهما عن عطية، عن ابن عباس. =","vol":"3","page":105},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ نَحْوِهِ، قَالَ: «قُولُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا» . [١: ١٠٤]\n<span data-type='title' id=toc-792>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْأَشْيَاءَ النَّامِيَةَ الَّتِي لَا رُوحَ فِيهَا تُسَبِّحُ مَا دَامَتْ رَطْبَةً</span>\n٨٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا نَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمَرَرْنَا عَلَى قَبْرَيْنِ، فَقَامَ، فَقُمْنَا مَعَهُ، فَجَعَلَ لَوْنُهُ يَتَغَيَّرُ حَتَّى رَعَدَ كُمُّ قَمِيصِهِ، فَقُلْنَا: مَا لَكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟، قَالَ: «مَا تَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ؟» قُلْنَا: وَمَا ذَاكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟، قَالَ: «هَذَانِ رَجُلَانِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا عَذَابًا شَدِيدًا فِي ذَنْبٍ هَيِّنٍ»، قُلْنَا: مِمَّ ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟، قَالَ: «كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَنْزِهُ مِنَ الْبَوْلِ، وَكَانَ الْآخَرُ يُؤْذِي النَّاسَ بِلِسَانِهِ، وَيَمْشِي بَيْنَهُمْ بِالنَّمِيمَةِ» فَدَعَا بِجَرِيدَتَيْنِ مِنْ جَرَائِدِ النَّخْلِ، فَجَعَلَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً، قُلْنَا: وَهَلْ يَنْفَعُهُمَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «نَعَمْ، يُخَفِّفُ عَنْهُمَا مَا دَامَا رَطْبَتَيْنِ» (^١) . [٥: ٩]\n_________\n= وأخرجه الطبراني (٥٠٧٢) من طريق خالد بن طهمان عن عطية، عن زيد بن أرقم.\nوفى الباب عن أنس عند الخطيب في \"تاريخه\" ٥/١٥٣، والضياء المقدسي فى \"المختارة\" ورقة ٢٧/١، وعن جابر عند أبي نعيم في \" الحلية \" ٣/١٨٩.\n(^١) إسناده صحيح. أبو عروبة -وهو الحسين بن محمد بن أبي معشر الحراني- ثقة =","vol":"3","page":106},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حافظ مترجم في \"تذكرة الحفاظ\" ٢/٧٧٤، ومحمد بن وهب بن أبي كريمة، قال النسائي: لا بأس به، وقال مسلمة: صدوق، وذكره المؤلف في \"الثقات\" وهو من رجال \"التهذيب\"، ومحمد بن سلمة -وهو ابن عبد الله الباهلي الحراني- وثقه النسائي وابن سعد، والعجلي والمؤلف، وأخرج له مسلم في صحيحه اثني عشر حديثًا، وأبو عبد الرحيم: هو خالد بن يزيد، ويقال: ابن أبي يزيد الأموي مولاهم الحراني وثقه ابن معين، وأبو القاسم البغوي، وقال أحمد وأبو حاتم: لا بأس به، وذكره المؤلف في الثقات، وقال: حسن الحديث، متقن فيه وهو من رجال مسلم، وزيد بن أبي أنيسة ثقة روى له الجماعة، والمنهال بن عمرو وثقه ابن معين والنسائي والعجلي وقال الدارقطني. صدوق، وأخرج له البخاري في صحيحه، وعبد الله بن الحارث: هو الأنصاري نسيب ابن سيرين وختنة روى له الجماعة.\nوللبيهقي في \"عذاب القبر\" ص ٨٧ (١٢٣) من طريق محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن بكر الحضرمي، حدثنا عند الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عبد العزيز بن صالح أن الحسناء حدثته عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه مر بقبرين، فأخذ سعفة أو جريدة فشقها فجحل أحدهما على أحد القبرين، والثقة الأخرى علي القبر الآخر -قال ابن وهب: أرى سئل عن فعلته- فقال رسول الله: رجل كان لا يتقي من البول، وامرأة كانت تمشي بين الناس بالنميمة، فانتظر بهما العذاب الى يوم القيامة.\nوأخرج ابن أبي شيبة ٣/٣٧٦، وأحمد ٢/٤٤١، والبيهقي في عذاب القبر ص ٨٨ (١٢٣) من طريق محمد بن عبيد، حدثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال. مر رسول الله ﷺ على قبر، فوقف عليه، فقال إيتوني بجريدتين، فجعل أحدهما عند رأسه والأخرى عند رجليه، فقيل له: يا رسول الله أينفعه ذلك؟ فقال: \"لعله يخفف عنة بعض عذاب القبر ما بقيت فيه ندوة\" وهذا سند جيد.\nوفى الباب عن ابن عباس عند: ابن أبي شيبة ٣/٣٧٦، ٣٧٧، وأحمد ١/٢٢٥، والبخاري (٢١٦) و(٢١٨) و(١٣٦١) و(١٣٧٨) و(٦٠٥٢) و(٦٠٥٥)، ومسلم (٢٩٢)، وأبي داود (٢٠)، والترمذي (٧٠)، والنسائي ١/٢٨- ٣٠ و٤/١١٦، وابن ماجة (٣٤٧)، وعن أي بكرة نفيع بن الحارث عند ابن أبي شيبة ٣/٣٧٦، وأحمد ٥/٣٥ و٣٩، وابن ماجة (٣٤٩)، والبيهقي في \"عذاب القبر\" ص٨٨، وعن أبى عند أحمد والطبراني في \"الأوسط\" والبيهقي في =","vol":"3","page":107},{"text":"<span data-type='title' id=toc-793>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِحَطِّ الْخَطَايَا، وَكَتْبِهِ الْحَسَنَاتِ عَلَى مُسَبِّحِهِ</span>\n٨٢٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى الْجُهَنِيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْتَسِبَ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ»؟ فَسَأَلَهُ نَاسٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: وَكَيْفَ يَكْتَسِبُ أَحَدُنَا (^١) يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟، قَالَ: «يُسَبِّحُ اللَّهَ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ حَسَنَةٍ، وَيَحُطُّ (^٢) عَنْهُ أَلْفَ سَيِّئَةٍ» (^٣) . [١: ٢]\n_________\n= عذاب القبر ص ٨٩، وعن أبي أمامة عند أحمد ٥/٢٦٦ وانظر \"مجمع الزوائد\" ١/٢٠٧-٢٠٩.\n(^١) في هامش الأصل: أحد خ.\n(^٢) في جميع روايات مسلم \"أو يحط\" ورواه الباقون و\"يحط\" مثل رواية المؤلف، قال البرقاني: رواه شعبة وأبو عوانة ويحيى القطان \"ويحط\" ورواية هؤلاء الثلاثة الأئمة الحفاظ حجة على رواية غيرهم.\nقلت: لكن رواية يحيي القطان عند أحمد ١/١٨٠ أو يحط، قال أحمد: وقال ابن نمير أيضًا: أو يحط، ويعلى أيضًا أو يحط.\n(^٣) إسناده صحيح. وأخرجه أحمد ١/١٨٥، ومسلم (٢٦٩٨) في الذكر والدعاء. باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء، من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي (٨٠) من طريق سفيان، وابن أبي شبية ١٠/٢٩٤، من طريق مروان بن معاوية، وأحمد ١/١٧٤، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٥٢) من طريق شعبة، وأحمد ١/١٨٠، والترمذي (٣٤٦٣) في الدعوات، من طريق يحيى القطان، وأحمد ١/١٨٥، والبغوي (١٢٦٦)، من طريق يعلى بن عبيد، كلهم عن موسي الجهني، به. قال الترمذي. هذا حديث حسن صحيح.","vol":"3","page":108},{"text":"<span data-type='title' id=toc-794>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْأَمْرِ بِغَرْسِ النَّخِيلِ (^١) فِي الْجِنَانِ لِمَنْ سَبَّحَهُ مُعَظِّمًا لَهُ بِهِ</span>\n٨٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، غُرِسَتْ لَهُ بِهِ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ» (^٢) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-795>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ</span>\n٨٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ السَّعْدِيُّ بِمَرْوَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ\n_________\n(^١) في هامش الأصل: النخل خ.\n(^٢) رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أبا الزبير فمن رجال مسلم وقد عنعن، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٩٠، والبغوي (١٢٦)، والترمذي (٣٤٦٤) في الدعوات، من طرق عن روح بن عبادة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي الزبير، عن جابر.\nوأخرجه النساني في \"عمل اليوم والليلة\" (٨٢٧)، والحاكم ١/٥٠١ و٥١٢، من طريق حماد بن سلمة، عن حجاج الصواف، به. بلفظ \" سبحان الله العظيم \"، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وأورده الحاكم شاهدًا لحديث أبي هريرة عنده ١/٥١٢.\nوله شاهد موقوف عن عبد الله بن عمرو عند ابن أبي شيبة ١٠/٢٩٦ و٣٠٠، وفيه انقطاع، واخر مرفوع عن معاذ بن سهل عند أحمد ٣/٤٤٠ وسنده ضعيف، فيتقوى بهما الحديث ويصح.","vol":"3","page":109},{"text":"الْعَظِيمِ، غُرِسَ لَهُ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-796>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّسْبِيحِ عَدَدَ خَلْقِ اللَّهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ</span>\n٨٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ كُرَيْبًا يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، قَالَتْ: أَتَى عَلَيَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أُسَبِّحُ، ثُمَّ انْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ، فَقَالَ: «مَا زِلْتِ قَاعِدَةً؟»، قَالَتْ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «أَلَا أُعَلِّمُكِ كَلِمَاتٍ لَوْ عُدِلْنَ بِهِنَّ عَدَلَتْهُنَّ، أَوْ لَوْ وُزِنَّ بِهِنَّ وَزَنَتْهُنَّ؟ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَا نَفْسِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» (^٢) [١: ١٠٤]\n_________\n(^١) مؤمل بن إسماعيل: سيِّىء الحفظ، وباقي رجاله ثقات وأخرجه الترمذي (٣٤٦٥) في الدعوات، عن محمد بن رافع، حدثنا المؤمل، بهذا الإسناد. وتقدم قبله من طريق حجاج الصواف، عن أبي الزبير، به. فانظر تخريجه ثمت.\n(^٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٦/٣٢٥ و٤٢٩، ٤٣٠، والترمذي (٣٥٥٥) في\nالدعوات، والنسائي ٣/٧٧ في السهو: باب نوع آخر من التسبيح، وفي \"عمل اليوم والليلة\" (١٦٣) و(١٦٤) من طريقين عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٢٧٢٦) في الذكر والدعاء. باب التسبيح أول النهار وعند النوم، وابن ماجة (٣٨٠٨) في الأدب. باب فصل التسبيح، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن بشر، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٦٥)، من طريق محمود بن غيلان، عن أبي أسامة، كلاهما عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، به. =","vol":"3","page":110},{"text":"<span data-type='title' id=toc-797>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِ الْمَرْءِ بِالتَّسْبِيحِ، وَالتَّحْمِيدِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ</span>\n٨٢٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبَجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، حُطَّتْ خَطَايَاهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-798>ذِكْرُ التَّسْبِيحِ الَّذِي يَكُونُ لِلْمَرْءِ أَفْضَلَ مِنْ ذِكْرِهِ رَبِّهِ بِاللَّيْلِ مَعَ النَّهَارِ، وَالنَّهَارِ مَعَ اللَّيْلِ</span>\n٨٣٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ\n_________\n= وأخرجه أحمد ١/٣٥٣ من طريق يزيد، عن المسعودي، عن محمد بن عبد الرحمن، به.\nوسيرد برقم (٨٣٢) من طريق سفيان بن عيينة، عن محمد بن عبد الرحمن.\nقوله \"ومداد كلماته\": المداد بمعنى المدد، أي قدر ما يوازيها في الكثرة والعدد.\n(^١) إسناده صحيح، وهو في \"شرح السنة\" (١٢٦٢) من رواية أحمد بن أبي بكر، عن مالك، وهو في \"الموطأ\" ١/٢٠٩-٢١٠ برواية يحيى بن يحيى، باب ما جاء في ذكر الله تعالى. ومن طريق مالك أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٩٠، وأحمد ٢/٣٠٢ و٥١٥، والبخاري (٦٤٠٥) في الدعوات: باب فضل التسبيح، ومسلم (٢٦٩١) في الذكر: باب فضل التهليل والتسبيح، والترمذي (٣٤٦٦) في الدعوات، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٨٢٦)، وابن ماجة (٣٨١٢) في الأدب. باب فضل التسبيح.\nوسيورده المؤلف برقم (٨٥٩) من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة.","vol":"3","page":111},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِهِ وَهُوَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ، فَقَالَ: «مَاذَا تَقُولُ يَا أَبَا أُمَامَةَ؟»، قَالَ: أَذْكُرُ رَبِّي، قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَكْثَرَ أَوْ أَفْضَلَ مِنْ ذِكْرِكَ اللَّيْلَ مَعَ النَّهَارِ وَالنَّهَارَ مَعَ اللَّيْلِ؟ أَنْ تَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ مَا فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ، وَتَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-799>ذِكْرُ التَّسْبِيحِ الَّذِي يُحِبُّهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا، وَيَثْقُلُ مِيزَانُ الْمَرْءِ بِهِ فِي الْقِيَامَةِ</span>\n٨٣١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) إسناده حسن، من أجل ابن عجلان وهو محمد، ويحيي بن أيوب: هو الغافقي، وابن أبي مريم هو: سعيد بن الحكم الجمحي المصري.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٦٦) من طريق إبراهيم بن يعقوب، عن ابن أبي مريم، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٤٩ عن أبي الوليد الطيالسي، عن أبي عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي أمامة. وصححه الحاكم ١/٥١٣ على شرط الشيخين، ووافقه الذهبيُّ، وهو كما قالا.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧٩٣٠) وفي سنده ليث بن أبي سليم وهو سيِّىء الحفظ، وأخرجه أيضًا برقم (٨١٢٢)، وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٩٣، وقال: رواه الطبراني من طريقين، وإسناد أحدهما حسن.","vol":"3","page":112},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-800>ذِكْرُ التَّسْبِيحِ الَّذِي يُعْطِي اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْمَرْءَ بِهِ زِنَةَ السَّمَاوَاتِ ثَوَابًا</span>\n٨٣٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَجُوَيْرِيَةُ جَالِسَةٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَرَجَعَ حِينَ تَعَالَى النَّهَارُ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح، أبو زرعة هو ابن عمرو، تحرف في مطبوع الترمذي إلى \"عن عمرو\" وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٨٨، ٢٨٩، وأحمد ٢/٢٣٢، والبخاري (٦٤٠٦) في الدعوات: باب فضل التسبيح، و(٦٦٨٢) في الإيمان والنذور: باب إذا قال: والله لا أتكلم اليوم فصلى، و(٧٥٦٣) في التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة﴾ ومسلم (٢٦٩٤) في الذكر: باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء، والبغوي (١٢٦٤)، والترمذي (٣٤٦٧) في الدعوات، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٨٣٠)، وابن ماجة (٣٨٠٦) في الأدب: باب فضل التسبيح، والبيهقي \"الأسماء والصفات\" ص ٤٩٩ من طرق عن محمد بن فضيل، بهذا الاسناد، وقد تفرد به محمد بن فضيل وشيخه وشيخ شيخه وصحابيه، فهو غريب، ومن الطرائف أن البخاري ﵀ افتتح كتابه بحديث غريب وهو \"إنما الأعمال بالنيات\"، وختمه بغريب. وهو هذا الحديث، وفيه رد على من ادعى أن الشيخين ما خرجا إلا لمن روى عنه اثنان فصاعدًا. وسيعيده المؤلف برقم (٨٤١) .","vol":"3","page":113},{"text":"فَقَالَ: «لَنْ تَزَالِي جَالِسَةً بَعْدِي؟»، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «لَقَدْ قُلْتُ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ لَوْ وُزِنَتْ بِهِنَّ لَوَزَنَتْهُنَّ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ» (^١) . [١: ٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: جُوَيْرِيَةُ هِيَ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمِّ النَّبِيِّ ﷺ (^٢) .\n<span data-type='title' id=toc-801>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الْإِكْثَارِ لِلْمَرْءِ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا رَجَاءَ ثِقَلِ الْمِيزَانِ بِهِ فِي الْقِيَامَةِ</span>\n٨٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ\n_________\n(^١) عبد الحميد بن العلاء: لم أقف له على ترجمة، وقد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ١/٢٥٨ عن أسود بن عامر، ومسلم (٢٧٢٦) (٧٩) في الذكر والدعاء: باب التسبيح أول النهار وعند النوم، عن قتيبة بن سعد، وعمرو الناقد، وابى أبي عمر، وأبو داود (١٥٠٣) في الصلاة. باب التسبيح بالحصي، عن داود بن أميه، والنَّسَائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٦١) عن ابن المقرىء محمد بن عبد الله بن يزيد، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢٩٧) من طريق علي بن المديني، كلهم عن سفيان، بهذا الاسناد. وقد تقدم برقم (٨٢٨) من طريق شعبة عن محمد بن عبد الرحمن.\n(^٢) هذا خطأ بَيِّن من المؤلف ﵀، فجويرية هذه: هي أم المؤمنين جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعة المصطلقية، سبيت يوم غزوة المريسيع، وهي غزوة بني المصطلق في السنة الخامسة، فأتت النبي ﷺ تطلب منه إعانة في فكاك نفسها، فقال لها: أوخير من ذلك؟ قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: أقضي عنك كتابتك وأتزوجك، فأسلمت، وتزوج بها وأطلق لها الأسارى من قومها.\nقالت عائشة: فما أعلم امرأة كانت أعظم على قومها بركة منها. أخرجه أحمد ٦/٢٧٧ بسند قوي. وفي صحيح مسلم (٢١٤٠) كانت جويرية اسمها برة، فحوَّل رسول الله ﷺ اسمها جويرية، توفيت سنة (٥٠)، وقيل سنة (٥٦) انظر ترجمتها في \"سير أعلام النبلاء\" ٢/٢٦١ رقم الترجمة (٣٩) .","vol":"3","page":114},{"text":"إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، وَابْنُ جَابِرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلْمَى رَاعِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَقِيتُهُ بِالْكُوفَةِ فِي مَسْجِدِهَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «بَخٍ بَخٍ وَأَشَارَ بِيَدِهِ بِخَمْسٍ مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فَيَحْتَسِبُهُ» (^١) . [١: ٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح، غير شيخ ابن حبان وهو ثقة، والوليد - وهو ابن مسلم- قد صرح بالتحديث، فانتفت شبهه تدليسه، وابن جابر هو: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وأبو سلام هو: ممطور الحبشي وأبو سلمى. يقال: اسمه حريث، يعد في الشاميين.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٦٧)، والدولابي في \"الأسماء والكنى\" ١/٣٦، وابن سعد في \"الطبقات\" ٦/٥٨، وابن أبي عاصم في \"السنة\" ٢/٣٦٣، والطبراني في \"الكبير\" ٢٢/٣٤٨ من طرق عن الوليد بن مسلم، به، وصححه الحاكم ١/٥١١، وأقره الذهبي. وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٨٨، وقال: رواه الطبراني من طريقين، ورجال أحدهما ثقات.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٤٣ و٤/٢٣٧ عن عفان بن مسلم، عن أبان العطار، عن يحيي ابن أبي كثير، عن زيد عن أبي سلام عن مولى لرسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ، قال … وأخرجه أحمد ٥/٣٦٦ عن يزيد، عن هشام الدستوائي، عن يحيي بن أبي كثير، عن أبي سلام، أن رجلًا حدثه، أنه سمع النبي.... قال الهيثمي: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. \"المجمع\" ١٠/٨٨.\nوأخرجه البزار ٤/٩ من طريق العباس بن عبد العظيم الباشاني، عن عبيد الله الدمشقي، عن عبد الله بن العلاء بن زبر، عن أبي سلام، عن ثوبان، عن رسول الله ﷺ. قال البزار: واسناده حسن. ونقله الهيثمي، وقال: إلا أن شيخه العباس بن عبد العظيم لم أعرفه، والصحابي الذي لم يسم -يعني في رواية أحمد- هو ثوبان إن شاء الله. ورواه الطبراني في \" الأوسط \" من حديث سفينة، =","vol":"3","page":115},{"text":"<span data-type='title' id=toc-802>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ الْإِنْسَانِ بِمَا وَصَفْنَا يَكُونُ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ لَهُ</span>\n٨٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ بِأَرْغِيَانَ بِقَرْيَةِ سَبَنْجَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَأَنْ أَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-803>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ مِنْ أَحَبِّ الْكَرَمِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٨٣٥ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَحَبَّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا\n_________\n= ورجاله رجال الصحيح انظر \"المجمع\" ١٠/٨٨، ٨٩، و\"تحفة الأشراف\" للمزي ٩/٢٢٠.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٩٥ من حديث أبي الدرداء.\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٨٨ عن أبي معاوية، به.\nوأخرجه مسلم (٢٦٩٥) في الذكر: باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء، والترمذي (٣٥٩٧) في الدعوات: باب في العفو والعافية، عن أبي كريب، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٨٣٥) عن أحمد بن حرب، والبغوي (١٢٧٧) من طريق أحمد بن عبد الجبار العطاردي، كلهم عن أبي معاوية، به.","vol":"3","page":116},{"text":"إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ» (^١) . [١: ١٠٤]\n<span data-type='title' id=toc-804>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ مِنْ خَيْرِ الْكَلِمَاتِ لَا يَضُرُّ الْمَرْءُ بِأَيِّهِنَّ بَدَأَ</span>\n٨٣٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (^٢)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَيْرُ الْكَلَامِ أَرْبَعٌ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ» (^٣) . [١: ١٠٤]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٨٤٦) عن محمد بن قدامة، عن جرير، به.\nوأخرجه أحمد ٥/١٠ و٢١، وسلم (٢١٣٧) في الأدب: باب كراهية التسمية بالأسماء القبيحة، والطبراني (٦٧٩١)، والبغوي (١٢٧٦) من طرق عن زهير، عن منصور، بهذا الإسناد\nوسيورده المصنف برقم (٨٣٩) من رواية هلال بن يساف، عن سمرة، دون واسطة الربيع بن عميلة، فيكون هلال سمع الحديث من الربيع، ثم سمعه من سمرة، ورواه من الطريقين، وهو من المزيد في متصل الأسانيد.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٨٤٥) عن مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عُمَارَةَ بن عمير، عن الربيع بن عميلة، به.\nوعلقه البخاري ١١/٥٦٦ فى الإيمان والنذور: باب إذا قال: والله لا أتكلم اليوم فصلى، أو قرأ أو سَبَّح.. فقال وقال النبي ﷺ: أفضلُ الكلام أربع …\n(^٢) في \" الأحسان \" بين عن وقال بياض، واستدرك من \" الأنواع والتقاسيم \" ١ /لوحة ٦٥٢.\n(^٣) إسناده صحيح، وأبو حمزة هو: محمد بن ميمون السكري. =","vol":"3","page":117},{"text":"<span data-type='title' id=toc-805>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ عَدَدَ مَا خَلَقَ اللَّهُ وَمَا هُوَ خَالِقُهُ</span>\n٨٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهَا، أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ فِي يَدِهَا نَوًى أَوْ حَصًى تُسَبِّحُ، فَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكِ بِمَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكِ مِنْ هَذَا وَأَفْضَلُ؟ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي السَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي الْأَرْضِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَالِقٌ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ» (^١) . [١: ١٠٤]\n_________\n= وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٨٤١) عن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٦ عن وكيع، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٨٤٢) عن علي بن المنذر، عن ابن فضيل، كلاهما (وكيع وابن فضيل) عن الأعمش، عن أبي صالح، عن بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوأخرجه النسائي (٨٤٠) من طريق ضرار بن مرة، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوذكره السيوطي في \" الجامع الكبير \" ٢/٥١٨ وزاد نسبتة لابن النجار والديلمي في \"مسند الفردوس\".\n(^١) رجاله رجال الصحيح، وسعيد بن أبي هلال أدرك عائشة بنت سعد فإنها توفيت سنة سبع عشرة ومئة، وهو ولد سنة (٧٠) ونشأ بالمدينة وتوفي سنة ١٣٥ أو ٣٣، وقال المؤلف: (١٤٩ هـ)، وأخرجه الحاكم في \" المستدرك \" ١/٥٤٧-٥٤٨ من طريق حرملة بهذا الإسناد، وصححه هو والذهبي، وأخرجه أبو داود (١٥٠٠) في الصلاة. باب التسبيح بالحصي، والترمذي (٣٥٦٨) في الدعوات: باب في دعاء =","vol":"3","page":118},{"text":"<span data-type='title' id=toc-806>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْعَبْدِ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَكَذَلِكَ التَّكْبِيرُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّهْلِيلُ</span>\n٨٣٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالْأَجْرِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ، قَالَ ﷺ: «أَولَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ مَا تَتَصَدَّقُونَ بِهِ، كُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ» (^١) . [١: ٢]\n_________\n= النبي ﷺ وتعوّذه دبر كل صلاة، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" كما في \"التحفة\" ٣/٣٢٥، والبغوي (١٢٧٩)، من طرق عن ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هلال، عن خزيمة، عن عائشة بنت سعد، عن أبيها وحسنه الترمذي مع أن خزيمة لم يوثقه غير المؤلف.\nوقد حسن الحديث أيضًا الحافظ ابن حجر في \"أمالي الأذكار\" فيما نقله عنه ابن علان ١/٢٤٥. وفي الباب عن صفية عند الترمذي (٣٥٥٤) والطبراني ٧٤/٢٤-٧٥، والحاكم ١/٥٤٧ وفي سنده ضعف.\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في \" صحيحه \" (٧٢٠) في صلاة المسافرين: باب استحباب صلاة الضحي، و(١٠٠٦) في الزكاة: باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف، عن عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي، بهذا الإسناد.\nأخرجه أحمد ٥/١٦٧ و١٦٨ من طرق: عن مهدي بن ميمون به. =","vol":"3","page":119},{"text":"<span data-type='title' id=toc-807>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا وَصَفْنَا مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ مِنْ أَفْضَلِ الْكَلَامِ لَا حَرَجَ عَلَى الْمَرْءِ (^١) بِأَيِّهِنَّ بَدَأَ</span>\n٨٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَفْضَلُ الْكَلَامِ أَرْبَعٌ، لَا تُبَالِي بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ» (^٢) . [١: ٢]\n_________\n= وأخرجه أبو داود (٥٢٤٣) و(٥٢٤٤) في الأدب: باب في إماطة الأذى عن الطريق من طرق عن واصل، به، وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٨٤٣) في الأذان. باب صفة الصلاة، و(٦٣٢٩) في الدعوات. باب الدعاء بعد الصلاة، ومسلم (٥٩٥) في المساجد. باب استحباب الذكر بعد الصلاة والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (١٤٦)،\nوعن أبي الدرداء عند النسائي (١٤٧) و(١٤٨) و(١٤٩) و(١٥٠) و(١٥١) والدثور: جمع دَثْر وهو المال الكثير ويقع على الواحد والاثنين والجميع. \"النهاية\".\nوانظر \" جامع العلوم والحكم \" للحافظ ابن رجب الحنبلي ص٢٢٠ وما بعدها.\n(^١) على هامش الأصل: \"المؤمن\" خ.\n(^٢) إسناده صحيح، وأخرجه الطيالسي (٨٩٩)، وأحمد ٥/١١، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٨٤٧) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل به.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٠، وابن ماجة (٣٨١١) في الأدب: باب فصل التسبيح، من طريقين عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، به.\nوتقدم برقم (٨٣٥) من رواية هلال بن يساف، عن الربيع بن عميلة، عن سمرة، وذكر هناك أنه من المزيد في متصل الأسانيد.","vol":"3","page":120},{"text":"<span data-type='title' id=toc-808>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَلِمَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مَعَ التَّبَرِّي مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ إِلَّا بِاللَّهِ مَعَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ</span>\n٨٤٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «اسْتَكْثِرُوا مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ»، قِيلَ: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «التَّكْبِيرُ، وَالتَّهْلِيلُ، وَالتَّسْبِيحُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-809>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِتَقْرِينِ التَّعْظِيمِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِلَى التَّسْبِيحِ إِذْ هُوَ مِمَّا يُثْقِلُ الْمِيزَانَ فِي الْقِيَامَةِ</span>\n٨٤١ - أَخْبَرَنَا عَزُّوزُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَابِدُ بِطَرَسُوسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْبَحْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ،\n_________\n(^١) إسناده ضعف، دراج في رواية عن أبي الهيثم ضعيف، وأخرجه الطبري ١٥/٢٥٥ عن يونس، والحاكم ١/٥١٢ من طريق أحمد بن عيسي المصري، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الاسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وأورده السيوطي في \"الدر\" ٤/٢٢٤ وزاد نسبته لسعيد بن منصور وأبي يعلى وابن أبي حاتم، وابن مردويه.\nوأخرجه أحمد ٣/٧٥ عن حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن دراج، به.\nوإسناده ضعيف كسابقه، لكن يشهد له ما أخرجه الطبري ١٥/٢٥٥ قال: وجدتُ في كتابي عن الحسن بن الصباح البزار، عن أبي نصر التمار، عن عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا الله، والله أكبر، من الباقيات الصالحات\". اسناده حسن.\nوله شواهد أخر انظرها في \" الدر المنثور \" ٤/٢٢٤-٢٢٥.","vol":"3","page":121},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ» (^١) . [١: ١٠٤]\n<span data-type='title' id=toc-810>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ عَقْدِ الْمَرْءِ التَّسْبِيحَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّقْدِيسَ بِالْأَنَامِلِ إِذْ هُنَّ مَسْؤُولَاتٌ وَمُسْتَنْطَقَاتٌ</span>\n٨٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ هَانِئَ بْنَ عُثْمَانَ، عَنْ أُمِّهِ حُمَيْضَةَ بِنْتِ يَاسِرٍ، عَنْ جَدَّتِهَا يَسِيرَةَ، وَكَانَتْ إِحْدَى الْمُهَاجِرَاتِ، قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلَيْكُنَّ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّقْدِيسِ، وَاعْقِدْنَ (^٢) بِالْأَنَامِلِ، فَإِنَّهُنَّ مَسْؤُولَاتٌ وَمُسْتَنْطَقَاتٌ» (^٣) . [١: ٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٨٣١)\n(^٢) في الأصل: واعقدهن، والمثبت من مصادر التخريج.\n(^٣) هو في \" المصنف \" لابن أبي شيبة ١٠/٢٨٩، وأخرجه أحمد ٦/٣٧٠-٣٧١، وابن سعد في الطبقات ٨/٣١٠، والترمذي (٣٥٨٣)، والطبراني في \"الكبير\" ٢٥/٧٣ (١٨١) من طرق عن محمد بن بشر بهذا الإسناد وأخرجه أبو داود (١٥٠١)، والطبراني ٢٥/٧٤ من طريق مسدّد، عن عبد الله بن داود، عن هانىء بن عثمان، به، وهانئ بن عثمان لم يوثقه غير المؤلف، ولا يعرف بغير هذا الحديث، وكذا حميضة بنت ياسر شيخته، فيه، ومع ذلك فقد صححه الذهبي فى المختصر مع أن الحاكم ١/٥٤٧ سكت عنه، وحسنه النووي فى \" الأذكار \"، والحافظ ابن حجر في \"أمالي الأذكار\" فيما ذكره ابن علان ١/٢٤٧.\nويُسَيْرَة -ويقال. أُسيرة- ذكروها في الصحابة وكنوها أم ياسر، وأوردها ابن سعد \"الطبقات\" ٨/٣١٠ فىِ النساء الغرائب من غير الأنصار، وقال المؤلف وابن مندة وأبو نعيم وابن عبد البر: كانت من المهاجرات، وليس لها فى الكتب الستة غير هذا الحديث.","vol":"3","page":122},{"text":"<span data-type='title' id=toc-811>ذِكْرُ اسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْعَمَلَ (^١) الَّذِي وَصَفْنَاهُ</span>\n٨٤٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ (^٢) بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ بِيَدِهِ» (^٣) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-812>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى حَامِدِهِ بِإِعْطَائِهِ مِلْءَ الْمِيزَانِ ثَوَابًا فِي الْقِيَامَةِ</span>\n٨٤٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، قَالَ: حَدَّثَنِي\n_________\n(^١) في هامش الأصل \" الفعل \" خ\n(^٢) في الأصل: محمد، وهو خطأ، راجع المقدمة بحث شيوخ المؤلف.\n(^٣) حديث صحيح، رجاله ثقات، ققد تابع شعبة الأعمش في روايته عن عطاء عند\nالحاكم والبيهقي، وهو ممن سمع من عطاء قل الاختلاط.\nوأخرجه أبو داود (١٥٠٢) في الصلاة: باب التسبيح بالحصى، والترمذي (٣٤١١) في الدعوات، و(٣٤٨٦) باب ما جاء فى عقد التسبيح باليد، والنسائي ٣/٧٩ في السهو: باب عقد التسبيح، والحاكم ١/٥٤٧، والبيهقي ٢/٢٥٣، والبغوي (١٢٦٨)، من طرق عن عثام بن علي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/٥٤٧ من طريق عفان، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٢٥٣ من طريق آدم بن أبي إياس، كلاهما عن شعبة، عن عطاء، به.\nوصححه الذهبي في \"المختصر\".\nوأخرجه مطولًا أحمد في \" المسند \" ٢/١٦٠، ١٦١ و٢٠٤، ٢٠٥، وأبو داود (٥٠٦) في الأدب: باب في التسبيح عند النوم، والترمذي (٣٤١٠) في الدعوات، والنسائي ٣/٧٤ في السهو: باب عدد التسبيح بعد التسليم، من طرق عن عطاء، به.","vol":"3","page":123},{"text":"مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ (^١)، أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ (^٢) شَطْرُ الْإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ، وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ مِلْءُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالزَّكَاةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّدَقَةُ ضِيَاءٌ (^٣)، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو، فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا، أَوْ مُوبِقُهَا» (^٤) . [١: ٢]\n_________\n(^١) في الأصل: غانم، وهو تحريف\n(^٢) في مسلم وأحمد: \" الطهور شطر الإيمان \" وفي الترمذي: \"الوضوء\".\n(^٣) في مسلم وأحمد والترمذي: \" والصدقة برهان والصبر ضياء \"، وفي ابن ماجة:\n\"والزكاة برهان والصبر ضياء\" وقال الحافظ ابن رجب في \"شرح الأربعين\" ص٢٠٠. في أكثر نسخ مسلم، والصبر ضياء \"، وفي بعضها. \" والصيام ضياء\".\n(^٤) إسناده صحيح، وأبو سلام هو: ممطور الحبشي\nمن تابعي أهل الشام، وأخرجه ابن ماجة (٢٨٠) في الطهارة: باب الوضوء شطر الإيمان،\nعن عبد الرحمن بن ابن ابراهيم دُحيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة \" (١٦٩) من طريق عيسي بن مساور،\nعن محمد بن شعيب بن شابور بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٤٢ و٣٤٣، ومسلم (٢٢٣) في الطهارة: باب فضل الوضوء والترمذي (٣٥١٧) في الدعوات، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (١٦٨)، من طرق عن أبان بن يزيد، عن يحيي بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي مالك الأشعري لكن سقط زيد من سند أحمد ٥/٣٤٢.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٤٤ من طريق يحيى بن ميمون العطار، عن يحيى بن أبي كثير، بالإسناد المتقدم.\nوانظر في شرح الحديث \"جامع العلوم والحكم \" ص ٢٠٠-٢٠٩.","vol":"3","page":124},{"text":"<span data-type='title' id=toc-813>ذِكْرُ وَصْفِ الْحَمْدِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا الَّذِي يُكْتَبُ لِلْحَامِدِ رَبِّهِ بِهِ مِثْلَهُ سَوَاءٌ كَأَنَّهُ قَدْ فَعَلَهُ</span>\n٨٤٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حَفْصٍ ابْنِ أَخِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْحَلْقَةِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ»، فَلَمَّا جَلَسَ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «كَيْفَ قُلْتَ؟» فَرَدَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ كَمَا، قَالَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدِ ابْتَدَرَهَا عَشَرَةُ أَمْلَاكٍ كُلُّهُمْ حَرِيصٌ عَلَى أَنْ يَكْتُبُوهَا، فَمَا دَرَوْا كَيْفَ يَكْتُبُونَهَا، فَرَجَعُوهُ إِلَى ذِي الْعِزَّةِ جَلَّ ذِكْرُهُ، فَقَالَ: اكْتُبُوهَا كَمَا، قَالَ عَبْدِي» (^١) . [١: ٢]\n_________\n(^١) رجاله ثقات، إلا أن خلف بن خليفة اختلط بآخرة، وقد أخرج له مسلم من رواية قتيبة عنه وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة \" (٣٤١) عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٥٨ عن حسين بن محمد، عن خلف بن خليفة، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٦٧، ومسلم (٦٠٠) في المساجد: باب ما يقال بين تكبيرة\nالإِحرام والقراءة، والنسائي ٢/١٣٢، ١٣٣ في الافتتاحِ، من طرق عن حَمَّادُ بْنُ\nسَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، وَثَابِتٍ، وَحُمَيْدٍ، عن أنس أن رجلًا جاء فدخل الصف، وقد\nحفزه النفس، فقال: (زاد أحمد \"حين قام في الصلاة\") الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا\nطَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاتَهُ، قَالَ: \"أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ\nبِالْكَلِمَاتِ؟ \" فأرمَّ القوم، فقال: \" أيكم المتكلم بها؟ فإنه لم يقل بأسًا\"، فقال\nرجل: جئت وقد حفزني النفس فقلتها، فقال ﷺ \" لقد رأيت اثني عشر ملكًا\nيبتدرونها أيهم يرفعها\". =","vol":"3","page":125},{"text":"قَالَ الشَّيْخُ: مَعْنَى «قَالَ عَبْدِي» فِي الْحَقِيقَةِ: أَنِّي قَبِلْتُهُ.\n<span data-type='title' id=toc-814>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ أَفْضَلِ الدُّعَاءِ، وَالتَّهْلِيلَ لَهُ مِنْ أَفْضَلِ الذِّكْرِ</span>\n٨٤٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ، مِنْ وَلَدِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: «أَفْضَلُ الذِّكْرِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ» (^١) . [١: ٢]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/١٠٦ و١٨٨ من طرق عن حميد، عن أنس، وزاد فيه. ثم قال. \"إذا جاء أحدكم إلى الصلاة، فليمش على هينته، فليصل ما أدرك، وليقض ما سبقه\".\nوأخرجه أحمد ٣/١٩١ من طريق بهز بن أسد، عن همام، عن قتادة، عن أنس، وفيه: جاء رجل والنبي ﷺ في الصلاة، فقال: الحمد لله …\nوفي الباب عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ وَقَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قال \" من المتكلم آنفا؟ \" فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ رسول الله ﷺ لقد رأيت بضعًا وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها أول\" أخرجه مالك ١/٢١١ و٢١٢، والبخاري (٧٩٩) في الأذان: باب ١٢٦، وأبو داود (٧٧٠) و(٧٧٣) في الصلاة: باب ما تستفتح به الصلاة من الدعاء، والترمذي (٤٠٤) في الصلاة: باب ما جاء في الرجل يعطس في الصلاة، والنسائي ٢/١٤٥ في الافتتاح. باب قول المأموم إذا عطس خلف الامام.\n(^١) إسناده حسن، وأخرجه الترمذي (٣٣٨٣) في الدعوات. باب ما جاء أن دعوة =","vol":"3","page":126},{"text":"<span data-type='title' id=toc-815>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا عَلَى مَا هَدَاهُ لِلْإِسْلَامِ إِذَا رَأَى غَيْرَ الْإِسْلَامِ، أَوْ قَبْرَهُ</span>\n٨٤٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ النَّقَّالُ (^١)، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِذَا مَرَرْتُمْ بِقُبُورِنَا وَقُبُورِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَخْبِرُوهُمْ أَنَّهُمْ فِي النَّارِ» (^٢) . [١: ٨٣]\n_________\n= المسلم مستجابة، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة \" (٨٣١)، والحاكم ١/٥٠٣ وصححه ووافقه الذهبي، عن يحيي بن حبيب بن عربي، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب، لا يعرف إلا من حديث موسي بن إبراهيم\" وهو صدوق يخطىء كما في \"التقريب\"، فمثله يكون حديثه حسنًا.\nوأخرجه ابن ماجة (٣٨٠٠) في الأدب: باب فضل الحامدين، وابن أبي الدنيا في \"الشكر\" ص ٣٧، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ١٠٥، وفي \"شعب الإيمان\" ٢/١/١٢٨ والخرائطي في \" فضيلة الشكر \" ص ٣٥، والبغوي (١٢٦٩)، والحاكم ١/٤٩٨، عن طرق عن موسي ابن ابراهيم الأنصاري، به.\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\n(^١) تصحفت في الأصل إلى \" البقال \".\n(^٢) إسناده ضعيف جدًا، الحارث بن سريج قال ابن معين. ليس شيء، وقال النسائي. ليس بثقة، وقال ابن عدي: ضعيف يسرق الحديث، وشيخه يحيي بن اليمان كثير الخطأ. وأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٥٩٩) بن طريق أبي بعلى، عن الحارث بن سريج، به ويغني عنه حديث سعد بن أبي وقاص عند البزار ١/٦٤، ٦٥، والطبراني (٣٢٦)، وابن السني (٦٠٠)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ١/١٩١، ١٩٢، والضياء في \"المختارة\" ١/٣٣٣، من طرق عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري: عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال جاء أعرابي الى النبي ﷺ، فقال: إن أبي كان يصل الرحم وكان وكان فأين هو؟ قال: \"في النار\"، فكأن الأعرابي وجد من ذلك، فقال: يا =","vol":"3","page":127},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَمَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي هَذَا الْخَبَرِ الْمُسْلِمَ إِذَا مَرَّ بِقَبْرِ غَيْرِ الْمُسْلِمِ، أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا عَلَى هِدَايَتِهِ إِيَّاهُ الْإِسْلَامَ، بِلَفْظِ الْأَمْرِ بِالْإِخْبَارِ إِيَّاهُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يُخَاطَبَ مَنْ قَدْ بَلِيَ بِمَا لَا يَقْبَلُ عَنِ الْمُخَاطِبِ بِمَا يُخَاطِبُهُ بِهِ\n<span data-type='title' id=toc-816>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الْحَمْدِ لِلَّهِ عَلَى عِصْمَتِهِ إِيَّاهُ عَمَّا خَرَجَ إِلَيْهِ مَنْ حَادَ عَنْهُ</span>\n٨٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَالَ اللَّهُ ﵎: كَذَّبَنِي عَبْدِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، تَكْذِيبِي أَنْ يَقُولَ: أَنَّى يُعِيدُنَا كَمَا بَدَأْنَا، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ أَنْ (^١) يَقُولَ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، وَإِنِّي الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ» (^٢) . [٣: ٦٨]\n_________\n= رسول الله فأين أبوك؟ قال. \" حيثما مررت بقبر كافر فبشّره بالنار \"، قال: فأسلم الأعرابي بعد، فقال: لقد كلفني رسول الله ﷺ تعبًا ما مررت بقبر كافر إلاَّ بشرته بالنار. وهذا سند صحيح.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/١١٧، ١١٨ وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.\n(^١) كذا وقع هنا وفي البخاري بحذف الفاء في جواب \"أما\"، وفي رواية الأعرج عند البخاري. فأما تكذيبه إياي، فقوله لن يعيدني.\n(^٢) ابن أبي السري: -وهو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن بن حسان الهاشمي =","vol":"3","page":128},{"text":"<span data-type='title' id=toc-817>ذِكْرُ وَصْفِ التَّهْلِيلِ الَّذِي يُعْطِي اللَّهُ مَنْ هَلَّلَهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثَوَابَ عِتْقِ رَقَبَةٍ</span>\n٨٤٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ عَمَلًا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ» (^١) . [١: ٢]\n_________\n= مولاهم أبو عبد الله العسقلاني- صدوق له أوهام كثيرة إلا أنه قد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٧، والبخاري (٤٩٧٥) في التفسير: باب قوله تعالى:\n(الله الصمد) من طريق إسحاق بن منصور، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٥٠٦، من طريق أحمد بن يوسف السلمي، ثلاثتهم عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٣١٩٣) في بدء الخلق، و(٤٩٧٤) في التفسير، والنسائي ٤/١١٢ في الجنائز: باب أرواح المؤمنين، من طرق عن أبي الزناد، بن الأعرج، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٥٠ بن حسن بن موسي، عن ابن لهيعة، عن أبي يونس، عن أبي هريرة.\n(^١) إسناده صحيح، وهو في \"الموطأ\" ١/٢٠٩ في القرآن: باب ما جاء في ذكر الله ﵎، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٣٠٢ و٣٧٥، والبخاري (٣٢٩٣) في بدء الخلق: باب صفة إبليس، و(٦٤٠٣) في الدعوات: باب فضل التهليل، ومسلم (٢٦٩١) في الذكر والدعاء: باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء، والترمذي (٣٤٦٨) في الدعوات، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٥)، وابن =","vol":"3","page":129},{"text":"<span data-type='title' id=toc-818>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا يُعْطِي الْمُهَلِّلَ لَهُ بِمَا وَصَفْنَا ثَوَابَ رَقَبَةٍ لَوْ أَعْتَقَهَا إِذَا أَضَافَ الْحَيَاةَ وَالْمَمَاتَ فِيهِ (^١) إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا</span>\n٨٥٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ نَافِلَةُ (^٢) الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ أَنَّهُ، قَالَ: سَمِعْتُ زُبَيْدًا الْإِيَامِيَّ (^٣) يُحَدِّثُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ، كَانَ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ أَوْ نَسَمَةٍ» (^٤) .\n[١: ٢]\n_________\n= ماجة (٣٧٩٨) في الأدب: باب فضل لا إله إلا الله، والبغوي (١٢٧٢) .\nوأخرجه النسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٢٦) من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عن سمي، بهذا الإسناد مع اختلاف في لفظه.\n(^١) في هامش الأصل. فيها خ.\n(^٢) النافلة: ولد الولد.\n(^٣) في \"تهذيب التهذيب\" اليامي، ويقال: الإيامي.\n(^٤) إسناده قوي، شيبان بن أبي شيبة: هو ابن فروخ الحبطي الأُبُلي، صدوق من رجال مسلم وباقي رجاله ثقات من رجال الستة خلا عبد الرحمن بن عوسجة وهو ثقة، لكى لم يخرج له الشيخان.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٨٥ عن عفان، عن محمد بن طلحة، عن طلحة بن مصرف، بهذا الاسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٨٥ عن عفان، و٤/٣٠٤ عن يحيي ومحمد بن جعفر، ثلاثتم عن شعبة، عن طلحة، به وإسناده صحيح.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٨٦، ٢٨٧ عن أبي معاوية، عن قَنَان بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عوسجة، به. وهذا إسناد حسن. =","vol":"3","page":130},{"text":"<span data-type='title' id=toc-819>ذِكْرُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي إِذَا، قَالَهَا الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ صَدَّقَهُ رَبُّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهَا</span>\n٨٥١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، وَأَنَا أَكْبَرُ، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا لَا شَرِيكَ لِي، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَهُ الْمُلْكُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، لِيَ الْمُلْكُ وَلِيَ الْحَمْدُ، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، وَقَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا،\n_________\n= ولم يرد في روايات أحمد لفظ \" يحيي ويميت \" وأخرجه الحاكم ١ /٥٠١ من طريق الحسن بن عطية، عن محمد بن طلحة بن مصرف، عن أبيه، به ولم يذكر فيه أيضًا لفظ \" يحيي ويميت \" وصححه الحاكم، وتَعَقُّبُ الذهبيِّ بأن الحسن بن عطية ضعفه الأزدي ليس بشيء، فإنه صدوق كما قال أبو حاتم، وقد توبع عليه.\nولفظ \" يحيي ويميت \" ثابت من حديث أبي أيوب عند أحمد ٥/٤٢٠ ولفظه بتمامه \"من قال حين يصبح. لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ، كتب الله له بكل واحدة قالها عشر حسنات، وحط الله عنه بها عشر سيئات، ورفعه الله بها عشر درجات، وكن له كعشر رقاب، وكن له مسلحة من أول النهار إلى آخره، ولم يعمل يومئذ عملًا يقهرهن، فإن قال حين يمسي، فمثل ذلك\".","vol":"3","page":131},{"text":"وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِي» (^١) . [١: ١٠٤]\n<span data-type='title' id=toc-820>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الْإِحْرَازِ بِذِكْرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي أَسْبَابِهِ دُونَ الِاتِّكَالِ عَلَى قَضَاءِ اللَّهِ فِيهَا</span>\n٨٥٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِي مَوْدُودٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَمْ تَفْجَأْهُ فَاجِئَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي لَمْ تَفْجَأْهُ فَاجِئَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُصْبِحَ» (^٢) . [١: ٢]\n_________\n(^١) إسناده قوي، وأخرجه الترمذي (٣٤٣٠) في الدعوات: باب ما يقول العبد إذا مرض، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة \" (٣٠) و(٣١) و(٣٤٨)، وابن ماجة (٣٧٩٤) في الأدب. باب فضل لا إله إلا الله، وعبد بن حميد في \"المنتخب من المسند\" (٩٤٣) من طرق عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وقد رواه شعبة عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وأبي سعيد بنحو هذا الحديث بمعناه ولم يرفعه شعبة، حدثنا بذلك بندار، حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة بهذا. قلت. ومن طريق بندار هذا أخرجه النسائي أيضًا في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٢) . وشعبة روى عن أبي إسحاق قبل الاختلاط، ولا يضر وقفه، فإنه ليس للرأي فيه مجال، فيكون له حكم الرفع، وقد تابع أبا إسحاق على رفعه أبو جعفر الفراء عند عبد بن حميد (٩٤٥) بسندٍ رجاله ثقات، فيتقوى الحديث بهذه المتابعة، ويصح.\n(^٢) إسناده صحيح، وأبو مودود هو: عبد العزيز بن أبي سليمان الهذلي، مولاهم المدني وثقه المؤلف، وابن معين، وأحمد، وأبو داود، وابن المديني، وقول الحافظ في \"التقريب\": مقبول وهمٌ منه، وربما يكون من الطبع، فإن النسخة المتداولة بتحقيق =","vol":"3","page":132},{"text":"<span data-type='title' id=toc-821>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الذِّكْرِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الْأَحْوَالِ حَذَرَ أَنْ يَكُونَ الْمَوَاضِعُ عَلَيْهِ تِرَةً فِي الْقِيَامَةِ</span>\n٨٥٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً، وَمَا مَشَى أَحَدٌ مَمْشًى لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ فِيهِ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً، وَمَا أَوَى أَحَدٌ إِلَى فِرَاشِهِ وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ فِيهِ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً» (^١) . [١: ٢]\n_________\n= الأستاذ عبد الوهاب عبد اللطيف يحشو فيها التحريف والسقط، فليحذر طالب العلم من الاعتماد عليها.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ١/٧٢، وأبو داود (٥٠٨٩) في الأدب باب ما يقول إذا أصبح، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٤/١٧١ والبغوي (١٣٢٦)، من طرق عن أبي ضمرة أنس بن عياض، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابو داود (٥٠٨٨) في الأدب، عن عبد الله بن مسلمة، عن أبي مودود عمن سمع أبان بن عثمان، به.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي ص ١٤ رقم (٧٩) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبان، به، ومن طريق أبي داود أخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (٦٦٠)، والترمذي (٣٣٨٨) في الدعوات: باب ما جاء في الدعاء إذا أصبح واذا أمسى، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٤٦)، وابن ماجة (٣٨٦٩) في الأدب: باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح واذا أمسى.\nوأخرجه أحمد ١/٦٢ و٦٦، والحاكم ١/٥١٤ من طرق عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبان، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوسيرد أيضًا برقم (٨٦٢) .\n(^١) حديث صحيح، رجاله ثقات، إلا أن فيه عنعنة الوليد وهو مدلس، وأخرجه أبو داود (٤٨٥٦) في الأدب: باب كراهية إن يقوم الرجل من مجلسه ولا يذكر الله، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٠٤) عن قتية بن سعيد، عن الليث، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، به. =","vol":"3","page":133},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو داود (٥٠٥٩) في الأدب. باب ما يقول عند النوم، عن حامد بن يحيى، عن أبي عاصم، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٠٥) عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي إسحاق مولى عبد الله بن الحارث، عن أبي هريرة، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣٢ من طريق يحيى القطان وروح، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٠٦) من طريق يحيى القطان، كلاهما عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن إسحاق مولى عبد الله بن الحارث، عن أبي هريرة، به.\nوأورده الهيثمي في \" المجمع \" ١٠/٨٠ وقال. رواه أحمد، وابو إسحاق مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل لم يوثقه أحد، ولم يجرحه، وبقية رجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح قلت وأبو إسحاق مولى عبد الله بن الحارث، ذكره المزي في \" تهذيب الكمال \" في الكنى، وذكره قبل ذلك فيمن اسمه إسحاق غير منسوب لكنه رجح أن الصواب أبو إسحاق، وقال الحافظ ابن حجر. ووقع في بعض النسخ من النسائي: عن أبي إسحاق، والثابت في رواية حمزة الحافظ إسحاق بغير أداة كنية، وكذا عند أحمد وأبي داود والطبراني في الدعاء وإسحاق المذكور ما عرفت من حاله شيئًا. انظر \"تهذيب الكمال\" ٢/٥٠١، ٥٠٢، و\"تهذيب التهذيب\" ١/٢٥٨، و\"النكت الظراف\" ١٠/٤٢٥.\nوصححه الحاكم ١/٥٥٠ ووافقه الذهبي، لكن تحرف فيه إسحاق مولى عبد الله بن الحارث إلى إسحاق بن عبد الله بن الحارث.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٠٧) عن أحمد بن حرب، عن قاسم بن يزيد، عن ابن أبي ذئب، عن إسحاق عن أبي هريرة قال المزي: وهو وهم. يعني بإسقاط المقبري انظر \"تحفة الأشراف\" ١٠/٤٢٦.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٤٦ و٤٨١ و٤٨٤، والترمذي (٣٣٨٠) في الدعاء: باب في القوم يجلسون ولا يذكرون الله، واسماعيل القاضي في \" فضل الصلاة على النبي \" (٥٤)، وأبو نعيم في الحلية \" ٨/١٣٠، والبيهقي في \" السنن \" ٣/٢١٠، والبغوي في \" شرح السنة \" (١٢٥٤)، من طرق عن سفيان، عن صالح مولي التوأمة عن أبي هريرة. وسفيان ممن سمع من صالح بعد الاختلاط، لكن تابعه عليه ابن أبي ذئب عند أحمد ٢/٤٥٣، وزياد بن سعد عنده أيضًا ٢/٤٩٥، وهما من سمع من صالح قبل الاختلاط، فالسند صحيح. وصححه الحاكم ١/٤٩٦، فتعقبه الذهبي بقوله: \"صالح ضعيف\" لكن تقدم ذكر رواية من سمع منه=","vol":"3","page":134},{"text":"<span data-type='title' id=toc-822>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى الْمَوْضِعَ الَّذِي يُذْكَرُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِيهِ، وَالْمَوْضِعَ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ</span>\n٨٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ، وَالْبَيْتِ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ» (^١) . [١: ٢]\n_________\n= قبل الاختلاط.\nوتقدم برقم (٥٩٠) من طريق سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هريرة، فانظر تخريجه هناك.\nوالتِّرةُ: النقص، يقال: وَتَره يَتِرهُ تِرَةً، إذا نقصه، وقيل: التِّرةُ هنا التبعة.\nوقال الترمذي: ومعنى قوله: \"تره\" يعني حسرة وندامة.\n(^١) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري (٦٤٠٧) في الدعوات باب فضل ذكر الله ﷿، ومسلم (٧٧٩) في صلاة المسافرين: باب استحباب صلاة النافلة في بيته، وجوازها في المسجد، عن محمد بن العلاء أبي كريب، بهذا الإسناد، ولفظ البخاري. \" مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت\".\nقال الحافظ في \" الفتح \" ١١/٢١٠. وقد أخرجه مسلم عن أبي كريب -وهو محمد بن العلاء- شيخ البخاري، فيه بسنده المذكور بلفظ \"مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت\" وكذا أخرجه الإسماعيلى وابن حبان في صحيحه جميعًا عن أبي يعلى عن أبي كريب، وكذا أخرجه أبو عوانة\nعن أحمد بن عبد الحميد والإسماعيلي أيضًا عن الحسن بن سفيان، عن عبد الله بن براد، وعن القاسم بن زكريا، عن يوسف بن موسي، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وموسي بن عند الرحمن المسروقي، والقاسم بن دينار، كلهم عن أبي أسامة، فتوارد هؤلاء على هذا اللفظ يدل على أنه هو الذي حدث به بريد بن عبد الله شيخ أبي أسامة، وانفراد البخاري باللفظ المذكور دون بقية أصحاب أبي كريب، وأبي أسامة يشير بأنه رواه من حفظه أو تجوز في روايته =","vol":"3","page":135},{"text":"<span data-type='title' id=toc-823>ذِكْرُ حُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ بِالْقَوْمِ يَجْتَمِعُونَ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ مَعَ نُزُولِ السَّكِينَةِ عَلَيْهِمْ</span>\n٨٥٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا جَلَسَ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ،\n_________\n= بالمعنى الذي وقع له، وهو أن الذي يوصف بالحياة وبالموت هو الساكن لا السكن، وأن إطلاق الحي والميت في وصف البيت إنما يراد به ساكن البيت، فشبه الذاكر بالحي الذي ظاهره متزين بنور الحياة وباطنه بنور المعرفة، وغير الذاكر بالبيت الذي ظاهره عاطل وباطنه باطل وقيل موقع التشبية بالحي والميت لما في الحي من النفع لمن يُواليه، والضر لمن يعاديه، وليس ذلك في الميتِ، والمراد لذكر الله هو الإتيان بالألفاظ التي ورد الترغيب في قولها، والإكثار منها مثل سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله.\nوحسبي الله ونعم الوكيل والاستغفار ونحو ذلك، والدعاء بخيري الدنيا والآخرة.\nقال الحافظ: ويطلق ذكر الله أيضًا ويراد به المواظبة على العمل بما أوجبه أو ندب إليه، كتلاوة القرآن، وقراءة الحديث، ومدارسه العلم والتنفل بالصلاة.\nثم الذكر يقع تارة باللسان، ويؤجر عليه الناطق، ولا يشترط استحضاره لمعناه، ولكن يشترط أن لا يقصد به غير معناه وإن إنضاف إلى النطق الذكر بالقلب، فهو أكمل، إن انضاف إلى ذلك استحضار معنى الذكر وما اشتمل عليه من تعظيم الله تعالى، ونفي النقائص عنه ازداد كمالًا، فإن وقع ذلك في عمل صالح مهما فرض من صلاة أو جهاد أو غيرهما ازداد كمالًا، فإن صحيح التوجه، وأخلص لله تعالي في ذلك، فهو أبلغ الكمال.\nوقال الفخر الرازي المراد بذكر اللسان الألفاظ الدالة على التسبيح والتحميد والتمجيد، والذكر بالقلب التفكر في أدلة الذات والصفات، وفي أدلة التكاليف من الأمر والنهي حتى يطلع أحكامها، وفي أسرار مخلوقات الله والذكر بالجوارح هو أن تصير مستغرقة في الطاعات ومن ثم سمى الله الصلاة ذكرًا، فقال (فاسعوا إلي ذكر الله) .","vol":"3","page":136},{"text":"إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-824>ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْقَوْمِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مَعَ سُؤَالِهِمْ إِيَّاهُ الْجَنَّةَ وَتَعَوُّذِهِمْ بِهِ مِنَ النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا</span>\n٨٥٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً فُضُلًا (^٢) عَنْ كُتَّابِ (^٣) النَّاسِ، يَمْشُونَ فِي الطُّرُقِ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأبو الأحوص: سلام بن سليم قديم السماع من أبي إسحاق، أخرج الشيخان من روايته عنه، وقد توبع عليه أيضًا.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٤٧ من طريق إسرائيل، ومسلم (٢٧٠٠) في الذكر. باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن، من طريق شعبة، والترمذي (٣٣٧٨) في الدعاء. باب ما جاء في القوم يجلسون فيذكرون الله ﷿ ما لهم من الفضل، من طريق سفيان، كلهم عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد وتقدم بنحوه برقم (٧٦٨) من طريق الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n(^٢) قال الإِمام النووي في شرح مسلم ١٧/١٤ ضبطوه على أوجه، أحدها -وهو ارجحها وأشهرها في بلادنا- \"فُضُلًا\" بضم الفاء والضاد والثانية: بضم الفاء، واسكان الضاد، ورجحها بعضهم، وادعى أنها أكثر وأصوب، والثالثة بفتح الفاء واسكان الضاد، قال القاضي عياض: هكذا الرواية عند جمهور شيوخنا في البخاري ومسلم، والرابعة \"فُضُل\" بضم الفاء والضاد ورفع اللام على أنه خبر مبتدأ محذوف، والخامسة \" فضلاء \" بالمد جمع فاضل.\nقال العلماء: معناه على جميع الروايات أنهم ملائكة زائدون على الحفظة وغيرهم من المرتبين مع الخلائق، فهؤلاء السيارة لا وظيفة لهم، وإنما مقصودهم حلق الذكر.\n(^٣) بضم الكاف، وتشديد التاء المثناة: جمع كاتب، والمراد بهم. الكرام الكاتبون وغيرهم المرتبون مع الناس.","vol":"3","page":137},{"text":"يَلْتَمِسُونَ الذِّكْرَ، فَإِذَا رَأَوْا أَقْوَامًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ ﵎ تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى حَاجَاتِكُمْ، فَيَحُفُّونَ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ جَلَّ وَعَلَا، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ، فَيَقُولُ: عِبَادِي مَا يَقُولُونَ؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ، يُسَبِّحُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ، فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ لَكَانُوا أَشَدَّ تَسْبِيحًا وَتَمْجِيدًا وَتَكْبِيرًا وَتَحْمِيدًا، فَيَقُولُ: مَاذَا يَسْأَلُونَ؟ فَيَقُولُونَ: يَسْأَلُونَكَ يَا رَبِّ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ لَهُمْ: هَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ قَدْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ طَلَبًا وَأَشَدَّ حِرْصًا، فَيَقُولُ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ فَيَقُولُونَ: يَتَعَوَّذُونَ بِكَ مِنَ النَّارِ، فَيَقُولُ: فَهَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ قَدْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ تَعَوُّذًا، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ» (^١) . [١: ٢]\n_________\n(^١) محمد بن عبد ربه ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/١٠٧، ووصفه بقوله: يخطىء ويخالف، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، وأشار الحافظ إلى رواية ابن حبان هذه في \" الفتح \" ١١/٢١١.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥١، والترمذي (٣٦٠٠) في الدعوات باب ما جاء أن لله ملائكة سياحين في الأرض، من طريق أبي معاوية عن الأعمش، به، وقال الترمذي: حسن صحيح: عندهما. \" أبي هريرة أو أبي سعيد \"، على الشك، وجعل أحمد الشك من الأعمش، وكذا قال ابن أبي الدنيا عن إسحاق بن إسماعيل، عن أبي معاوية، وكذا أخرجه الاسماعيلي من رواية عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أو عن أبي سعيد، وقال: شك سليمان يعني الأعمش.\nوسيورده المصنف بعده من طريق جرير، عن الأعمش، به وأخرجه أحمد ٢/٣٥٨ و٣٨٢، ومسلم (٢٦٨٩) في الذكر. باب فضل مجالس الذكر، من طرق عن وهيب، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، به. وأخرجه =","vol":"3","page":138},{"text":"<span data-type='title' id=toc-825>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ جَالَسَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ يُسْعِدُهُ اللَّهُ بِمُجَالَسَتِهِ إِيَّاهُمْ</span>\n٨٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً فُضُلًا عَنْ كُتَّابِ النَّاسِ، يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ، يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ، فَيَحُفُّونَ بِهِمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ، فَيَقُولُ: مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: يُكَبِّرُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ وَيُسَبِّحُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ، فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ لَكَانُوا لَكَ أَشَدَّ عِبَادَةً وَأَكْثَرَ تَسْبِيحًا وَتَحْمِيدًا وَتَمْجِيدًا، فَيَقُولُ: وَمَا يَسْأَلُونِي؟، قَالَ: فَيَقُولُونَ: يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: فَهَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا عَلَيْهَا أَشَدَّ حِرْصًا وَأَشَدَّ طَلَبًا، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً، فَيَقُولُ: وَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ فَيَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ، فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا لَكَانُوا مِنْهَا أَشَدَّ فِرَارًا، وَأَشَدَّ هَرَبًا، وَأَشَدَّ خَوْفًا، فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، قَالَ:، فَقَالَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: إِنَّ\n_________\n= الحاكم ١/٤٩٥ وقال. حديث صحيح، تفرد بإخراجه مسلم مختصرًا، ووافقه الذهبي.","vol":"3","page":139},{"text":"فِيهِمْ فُلَانًا لَيْسَ مِنْهُمْ إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ، قَالَ: فَهُمُ الْجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى جَلِيسُهُمْ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-826>ذِكْرُ سِبَاقِ (^٢) الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ فِي الْقِيَامَةِ أَهْلَ الطَّاعَاتِ إِلَى الْجَنَّةِ</span>\n٨٥٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسِيرُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَمَرَّ عَلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ: جُمْدَانَ، فَقَالَ: «سِيرُوا هَذَا جُمْدَانُ، سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ، سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْمُفَرِّدُونَ؟، قَالَ: «الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ» (^٣) . [١: ٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البخاري (٦٤٠٨) في الدعوات. باب فضل\n<span data-type='title' id=toc-827>ذكر الله، عن قتيبة بن سعيد، عن جرير بهذا الإسناد</span>.\nوتقدم قبله من طريق الفضيل بن عياض، عن الأعمش، به، فانظره.\n(^٢) في الأصل: سياق.\n(^٣) إسناده صحيح، على شرط مسلم، وأخرجه مسلم (٢٦٧٦) في الذكر: باب الحث على ذكر الله، عن امية بن بسطام العيشي، بهذا الاسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٢٣، والحاكم ١/٤٩٥، ومن طريقه البيهقي في \"شعب الايمان\" ١/٣١٤ من طريق أبي عامر العقدي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الرحمن بن يعقوب مولى الحُرَقَة، قال: سمعت أبا هريرة ﵁، يَقُولُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" سبق المفردون \" قالوا: يا رسول الله ومَنِ المفرِّدُون؟ قال: \"الذين يهترون في ذكر الله ﷿\" وإسناده صحيح على شرط مسلم. =","vol":"3","page":140},{"text":"<span data-type='title' id=toc-828>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَا قُدِّمَ مِنْ ذُنُوبِ الْعَبْدِ بِقَوْلِهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ عِنْدَ الصَّبَّاحِ وَالْمَسَاءِ</span>\n٨٥٩ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، مِائَةَ مَرَّةٍ، وَإِذَا أَمْسَى مِائَةَ مَرَّةٍ، غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ» (^١) . [١: ٢]\n_________\n= وأخرجه الترمذي (٣٥٩٦) في الدعوات: باب في العفو والعاقبة، عن أبي كريب، عن أبي معاوية، عن عمر بن راشد، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة، عن أبي هريرة، ولفظه. \"المفردون: المستهترون في ذكر الله، يضع الذكر عنهم أثقالهم فيأتون يوم القيامة خفافًا\" وقال: حديث حسن غريب، مع أن عمر بن راشد متفق على ضعفه، وقد خالف علي بن المبارك سندًا ومتنًا، وهذا ما دعا البيهقي إلى القول: إن الاسناد الأول أصح.\nوالمفردون: بفتح الفاء وكسر الراء المشددة، قال النووي: هكذا نقله القاضي عن متقني شيوخهم، وذكر غيره أنه روي بتخفيفها وإسكان الفاء. وقال ابنُ الأثير: يقال: فرد برأيه وفرَّد وأفرد واستفرد، بمعنى: انفرد. وقيل: فرَّد الرجلُ إذا تفقه، واعتزل الناس، وخلا بمراعاة الأمر والنهي وقيل: المفردون: هم الهرمى الذي هلك أقرانهم من الناس، فبقوا يذكرون الله تعالى. ويهترون: يولعون، يقال. أهتر فلان بكذا واستهتر، فهو مهتر به، ومستهتر. أي مولع به لا يتحدث بغيره، ولا يفعل غيره انظر \"النهاية\"، و\"شرح مسلم\" ١٧/٤.\n(^١) إسناده قوي، وأخرجه الحاكم ١/٥١٨ من طريق أبي النصر عمر بن محمد النصري عن حماد بن سلمة، به. وصححه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٧١ من طريق محمد بن الصباح، عن إسماعيل بن زكريا، عن سهيل، به. وقد تقدم برقم (٨٢٩) من طريق مالك بن أنس، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.","vol":"3","page":141},{"text":"<span data-type='title' id=toc-829>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا قَالَهُ الْإِنْسَانُ حِينَ يُصْبِحُ لَمْ يُوَافِ فِي الْقِيَامَةِ أَحَدٌ بِمِثْلِ مَا وَافَى</span>\n٨٦٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَإِذَا أَمْسَى كَذَلِكَ، لَمْ يُوَافِ أَحَدٌ مِنَ الْخَلَائِقِ بِمِثْلِ مَا وَافَى» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-830>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا، قَالَهُ الْمَرْءُ عِنْدَ الصَّبَاحِ كَانَ مُؤَدِّيًا لِشُكْرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ</span>\n٨٦١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ رَبِيعَةُ الرَّأْيِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَنْبَسَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٢)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَنْ قَالَ\n_________\n(^١) إسناده قوي، وأخرجه أبوداود (٥٠٩١) في الأدب: باب ماذا يقول إذا أصبح، عن محمد بن المنهال الضرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٢٦٩٢) في الذكر والدعاء: باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء، والترمذي (٣٤٦٩) في الدعوات، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٦٨) من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ الأموي، عن عبد العزيز بن المختار، عن سهيل بن أبي صالح، به.\nوتقدم عند المؤلف من طرق أخرى برقم (٨٢٩) و(٨٥٩) .\n(^٢) في \"الفتوحات الربانية\" ٣/١٠٧. وفي \"الحرز\" رواه أبو داود والنسائي عن عبد الله ابن غنام، وابنُ حبان والنسائي عن ابن عباس، وقال الحافظ بعد تخريجه عن =","vol":"3","page":142},{"text":"حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ، أَوْ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ، فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ، فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ» (^١) . [١: ٢]\n_________\n= يحيي بن صالح، عَنْ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَنْبَسَةَ، عَنِ ابْنِ غنام: حديث حسن أخرجه النسائي في \"الكبرى\"، والفريابي في \" الذكر\" وأخرجه أبو داود وسمى ابن غنام كما ذكر الشيخ (يريد النووي) ورواه جماعة عن عبد الله بن وهب، عن سليمان بن بلال بسنده، لكن قال: عن عبد الله بن عباس، أخرجه كذلك النسائي والمعمري (حسن بن علي ابن شبيب)، وابن حبان في \" صحيحه \" من طرق عن عبد الله بن وهب، ووافق ابن وهب سعيد بن أبي مريم عند الطبراني في \"الدعاء\" قال أبو نعيم في \"المعرفة\": من قال فيه ابن عباس، فقد صحف وقال ابن عساكر في \"الأطراف\": هو خطأ، وقد وافق ابن وهب في رواية له الأكثر، فقال: ابن غنام، أخرجه الطبراني من رواية أحمد بن صالح، عن ابن وهب بهذا وفي \"الاصابة \" ٢/٣٤٩ في ترجمة عبد الله بن غنام. وله حديث في سنن أبي داود\nوالنسائي في القول عند الصباح، وقد صحفه بعضهم فقال: ابن عباس، وأخرج النسائي الاختلاف فيه، وجزم أبو نعيم بأن من قال في ابن عباس فقد صحف، وانظر \"تحفة الأشراف\" و\"النكت الظراف\" ٦/٤٠٣-٤٠٤، وابن غنام: هو عبد الله بن غنام بن أوس بن مالك بن عامر بن بياضة الأنصاري البياضي، له صحبة، يعد في أهل الحجاز.\n(^١) عبد الله بن عنبسة وثقه المؤلف، وروى عنه اثنان وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أبو داود (٥٠٧٣) في الأدب: باب ماذا يقول إذا أصبح، عن أحمد بن صالح، عن يحيي بن حسان واسماعيل بن أبي أويس، والنسائي في \"اليوم والليلة\" (٧) من طريق عمرو بن منصور، عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣٢٨) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، ثلاثتهم عن سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عنبسة، عن عبد الله بن غنام البياضي، به، وقد تقدم قول الحافظ: حديث حسن.","vol":"3","page":143},{"text":"<span data-type='title' id=toc-831>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي يَحْتَرِزُ الْمَرْءُ بِهِ مِنْ فَاجِئَةِ الْبَلَاءِ حَتَّى يُمْسِيَ إِذَا قَالَ ذَلِكَ عِنْدَ الصَّبَّاحِ، وَحَتَّى يُصْبِحَ إِذَا قَالَ ذَلِكَ عِنْدَ الْمَسَاءِ</span>\n٨٦٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ (^١) بْنُ عِيسَى، يَعْنِي الْبِسْطَامِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي مَوْدُودٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، لَمْ تَفْجَأْهُ فَاجِئَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي لَمْ تَفْجَأْهُ فَاجِئَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُصْبِحَ» . [١: ٢]\nوَقَدْ كَانَ أَصَابَهُ الْفَالِجُ فَقِيلَ لَهُ: أَيْنَ مَا كُنْتَ تُحَدِّثُنَا بِهِ؟، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ حِينَ أَرَادَ بِي مَا أَرَادَ أَنْسَانِيهَا (^٢) .\n<span data-type='title' id=toc-832>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ قَالَ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَقَرَنَهُ بِرِضَاهُ بِالْإِسْلَامِ وَالنَّبِيِّ ﷺ</span>\n٨٦٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ التُّجِيبِيُّ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n_________\n(^١) في \"الأصل\": الحسن، وهو تحريف.\n(^٢) إسناده صحيح، وأبو مودود: هو عبد العزيز بن أبي سليمان الهذلي مولاهم، وقد تقدم برقم (٨٥٣) من طريق قتيبة: عن أنس بن عياض، به.","vol":"3","page":144},{"text":"مَنْ قَالَ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» (^١) .\n[١: ٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو هَانِئٍ اسْمُهُ: حُمَيْدُ بْنُ\n_________\n(^١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي علي الجنبي الهمداني، وهو ثقة روى له أصحاب السنن. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٤١، عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (١٥٢٩) في الصلاة باب في الاستغفار، من طريق محمد ابن رافع، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥) من طريق أحمد بن سليمان، كلاهما عن زيد بن الحباب، بهذا الاسناد. وصححه الحاكم ١/٥١٨ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٦) من طريق عبد الله بن وهب، عن أبي هانيء، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن أبي سعيد.\nوأخرجه مطولًا أحمد ٣/١٤ من طريق يحيي بن إسحاق، عن ابن لهيعة، عن خالد ابن أبي عمران، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن أبي سعيد، وهذا سند حسن بما قبله.\nوفي الباب عن ثوبان عند الترمذي (٣٣٨٩) في الدعاء باب ما جاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى. وعن خادم النبي عند أحمد ٤/٣٣٧، وأبي داود (٥٠٧٢) في الأدب: باب ماذا يقول إذا أصبح، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤)، وابن أبي شيبة ١٠/٢٤٠، ٢٤١، ومن طريقه ابن ماجة (٣٨٧٠) في الدعاء: باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣٢٤) من طرق عن أبي عقيل، عن سابق بن ناجية، عن أبي سلام، أنه كان في مسجد حمص فمرَّ به رجل فقالوا: هذا خدم النبي ﷺ فقام إليه فقال: حدثني بحديث سمعتة من رسول الله ﷺ لم يتداوله بينك وبينه الرجال قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول. \"من قال إذا أصبح وإذا أمسى: رضيت بالله تعالى ربًا، وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولًا، إلا كان حقًا على الله أن يرضيه\" وسنده حسن في الشواهد وصححه الحاكم ١/٥١٨ ووافقه الذهبي. لكن وقع عند ابن أبي شيبة وابن ماجة:\nعن أبي سلام خادم النبي ﷺ، والصواب: عن أبي سلام، عن خادم النبي ﷺ كما نبه عليه المزي في تحقة الأشراف ٩/٢٢٠ وفي \" التهذيب \" ووقع في \"المستدرك\": سمعت أبا عقيل يحدث عن أبي سلام سابق بن ناجية والصواب: يحدث عن سابق بن ناجية، عن أبي سلام.","vol":"3","page":145},{"text":"هَانِئٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيُّ اسْمُهُ: عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ (^١) مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ فِلَسْطِينَ\n<span data-type='title' id=toc-833>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا قَالَهُ الْمَرْءُ عِنْدَ الْكَرْبِ يُرْتَجَى لَهُ زَوَالُهَا عَنْهُ</span>\n٨٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ بْنِ الْبِرِنْدِ، حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ حَرْبٍ أَبُو بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ أَهْلَ بَيْتِهِ، فَقَالَ: «إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ غَمٌّ أَوْ كَرْبٌ، فَلْيَقُلِ: اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي، لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا» (^٢) . [١: ٢]\n_________\n(^١) تحرف في الأصل إلى \"التجيبي\" والجَنْبي بفتح الجيم وسكون النون وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة: نسبة إلى جنب قبيلة من اليمن.\n(^٢) إسناده ضعيف، عتاب بن حرب ضعفه غير واحد كما فى \"اللسان\" ٤/١٢٧- ١٢٨، وشيخه ابو عامر الخزاز كثير الخطأ. وأورده الطبراني في \" الأوسط \" فيما ذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/١٣٧، والسيوطي في \" الجامع الصغير \" قال المناوي: رمز المؤلف -يريد السيوطي- بحسنه مع أن فيه محمد به موسي البربري، قال في \" الميزان \" عن الدارقطني: غير قوي، وفي \" اللسان \" ما أحد جمع من العلم ما جمع وكان لا يحفظ إلا حديثين. انتهى، لكن له شواهد.\nومن شواهده حديث أسماء بنت عميس عند ابن أبي شيبة ١٠/١٩٧، وأحمد ٦/٣٦٩، وأبي داود (١٥٢٥) في الصلاة: باب في الاستغفار، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\"، كما في \"تحفة الاشراف\" ١١/٢٦٠، وابن ماجة (٣٨٨٢) في الدعاء باب الدعاء عند الكرب، قالت: علّمني رسول الله ﷺ كلماتٍ أقولُهن عند الكرب\" الله، الله ربي لا أشرك به شيئا، وسنده حسن، وحديث ابن عباس عند الطبراني في \"الكبير\" (١٢٧٨٨) وفي سنده صالح بن عبد الله أبو يحيى وهو ضعيف، فالحديث صحيح بهذه الشواهد.","vol":"3","page":146},{"text":"اسْمُ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازُ: صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ رُوِيَ لَهُ أَرْبَعُونَ حَدِيثًا، مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ\n<span data-type='title' id=toc-834>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّسْبِيحِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَعَ التَّحْمِيدِ لِمَنْ أَصَابَتْهُ شِدَّةٌ أَوْ كَرْبٌ</span>\n٨٦٥ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَقَّنَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، وَأَمَرَنِي إِنْ أَصَابَنِي كَرْبٌ أَوْ شِدَّةٌ أَقُولُهُنَّ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَهُ وَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» (^١) . [١: ١٠٤]\n_________\n(^١) إسناده قوي، وأخرجه أحمد ١/٩٤ من طريق يونس، عن الليث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٦٣٠) و(٦٣١)، والحاكم ١/٥٠٨ وصححه ووافقه الذهبي من طريقين عن ابن عجلان، به.\nوأخرجه أحمد ١/٩١ من طريق أسامة بن زيد، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٦٢٩) من طريق أبان بن صالح، كلاهما عن محمد بن كعب، به.\nوفي الباب عن ابن عباس عند ابن أبي شيبة ١٠/١٩٦، والبخاري (٦٣٤٥) في الدعوات. باب الدعاء عند الكرب، ومسلم (٢٧٣٠) في الذكر. باب دعاء الكرب، والترمذي (٣٤٣٥) في الدعوات: باب ما جاء ما يقول عند الكرب، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ، كَانَ يَقُولُ عند الكرب: \"لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله الا الله رب السماوات ورب الأرض، ورب العرش الكريم\".","vol":"3","page":147},{"text":"<span data-type='title' id=toc-835>٩- بَابُ الْأَدْعِيَةِ</span>\n٨٦٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَسْأَلُ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ كُلَّهَا حَتَّى شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ» (^١) .\n_________\n(^١) قطن بن نسير، وصفه الحافظ في \"التقريب\" بقوله: صدوق يخطىء، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/١٣٨: سئل أبو زرعة عنه، فرأيتة يحمل عليه، ثم ذكر أنه روى أحاديث عن جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ مما أنكر عليه. وقال ابن عدي حدثنا القواريري، حدثنا جعفر، عن ثابت بحديث. \"ليسأل أحدكم من ربه حاجته كلُها … \" فقال رجل القواريري: إن شيخنا يحدث به عن جعفر، عن ثابت، عن أنس، فقال القواريري: باطل، قال بن عدي. وهو كما قال. وأخرجه الترمذي (٣٦١٢) آخر كتاب الدعوات (وقد سقط من مطبوعة إبراهيم عطوة عوض) من طريق أبي داود سليمان ابن الأشعث السجزي، حدثنا قطن البصري بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث غريب وروى غير واحد هذا الحديث عن جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، عن النبي ﷺ، ولم يذكروا فيه عن أنس ثم أورده من طريق صالح بن عبد الله، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت عن النبي ﷺ، وقال: هذا أصح من حديث =","vol":"3","page":148},{"text":"٨٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ (^١)، عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْجِبُهُ الْجَوَامِعُ مِنَ الدُّعَاءِ (^٢) . [٥: ١٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو نَوْفَلٍ: اسْمُهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي عَقْرَبَ (^٣) مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ.\n<span data-type='title' id=toc-836>ذِكْرُ مَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ قَصْدُ الْمَرْءِ فِي جَوَامِعِ دُعَائِهِ وَبَيَانِ أَحْوَالِهِ لَهُ</span>\n٨٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا\n_________\n= قطن، عن جعفر بن سليمان. ورواه البزار في \"مسنده\" رقم (٣١٣٥) عن سليمان بن عبد الله الغيلاني، عن سيار بن حاتم، عن جعفر، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَ قَالَ: لم يروه عن ثابت سوى جعفر. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد، ١٠/١٥٠ وقال: ورجاله رجال الصحيح، غير سيار بن حاتم وهو وهو ثقة، وسيعيده المصنف برقم (٨٩٤) و(٨٩٥) .\n(^١) تحرف في الأصل الى سنان.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي البصري الحافظ الحجة.\nوأخرجه أبوداود الطيالسي (١٤٩١)، وأحمد ٦/١٤٨ و١٨٩ عن عبد الرحمن بن مهدي، وأبو داود (١٤٨٢) في الصلاة: باب الدعاء، من طريق يزيد بن هارون، ثلاثتهم عن الأسود بن شيبان، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ١/٥٣٨ ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/١٩٩ من طريق الأسود بن شيبان، عن ابن نوفل، عن ابن أبي عدي، عن عائشة. والجوامع من الدعاء: هي التي تجمع الأغراض الصالحة والمقاصد الصحيحة، أو تجمع الثناء على الله تعالى وآداب المسألة.\n(^٣) وقيل: مسلم بن أبي عقرب، وقيل: عمرو بن مسلم وسماه شعبة: معاوية بن =","vol":"3","page":149},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ: «مَا تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ؟»، فَقَالَ: أَتَشَهَّدُ ثُمَّ أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ.\nأَنَا وَاللَّهِ مَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلَا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ، فَقَالَ ﷺ: «حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ» (^١) . [٣: ١٥]\n<span data-type='title' id=toc-837>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا جَوَامِعَ الْخَيْرِ وَيَتَعَوَّذَ بِهِ مِنْ جَوَامِعِ الشَّرِّ</span>\n٨٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، مَا لَا أُحْصِي مِنْ مَرَّةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حمادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَّمَهَا أَنْ تَقُولَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلَهُ وَآجِلَهُ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمُ،\n_________\n= عمرو. انظر \" تهذيب التهذيب \" ١٢/٢٦٠.\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأبو صالح. هو ذكوان السمان الزيات المدني، وأخرجه ابن ماجة (٩١٠) في الإقامة: باب ما يقال في التشهد والصلاة، و(٣٨٤٧) في الدعاء: باب الجوامع من الدعاء، عن يوسف بن موسى القطان، عن جرير، بهذا الإسناد، وقال البوصيري في \"الزوائد\" ورقة ٦٠/١: إسناده صحيح ورجاله ثقات وأشار إلى رواية ابى حبان هذه.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٧٤ عن معاوية بن عمرو، وأبو داود (٧٩٢) في الصلاة: باب في تخفيف الصلاة من طريق حسين بن علي، كلاهما عن زائدة عن الأعمش، عن أبي صالح، عن بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ.\nقوله: ما أحسن دندنتك، أي: مسألتك الخفية، أو كلامك الخفي، والدندنة: أن يتكلم الرجل بكلام تسمع نغمته ولا يفهم وهو أرفع من الهينمة قليلًا، والضمير في \"حولها\" للجنة أي حول تحصيلها، أو للنار، أي: حول التعوذ من النار. انظر \"النهاية\" ٢/١٣٧.","vol":"3","page":150},{"text":"وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلَهُ وَآجِلَهُ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ مَا عَاذَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لِي خَيْرًا» (^١) .\n[١: ١٠٤]\n<span data-type='title' id=toc-838>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ دُعَاءَ الْمَرْءِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ أَكْرَمِ الْأَشْيَاءِ عَلَيْهِ</span>\n٨٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، أَخِي الْحَسَنِ،\n_________\n(^١) رجاله ثقات، ويغلب على الظن أن الصواب إثبات جبر بن حبيب في السند بن الجريري وأم كلثوم، لأن البخاري رواه في \"الأدب المفرد\" من طريق الجريري، عن جبر بن حبيب، عن أم كلثوم، عن عائشة، ولأن أحمد وابن ماجه روياه من طريق حماد بن سلمة، أخبرني جبر بن حبيب، عن أم كلثوم، عن عائشة، ولأن الحاكم رواه من طريق شعبة، عن جبر بن حبيب، عن أم كلثوم، عن عائشة، ولأن كتب الرجال لم تذكر أن الجريري يروي عن أم كلثوم مباشرة، انما بواسطة جبر بن حبيب، لكن لا يستبعد أن يكون الجريري أدرك أم كلثوم، فقد ولدت في سنة ١٣ هـ، وتوفي الحريري سنة ١٤٤ هـ.\nوأخرجه أحمد ٦/١٣٤، وابن أبي شيبة ١٠/٢٦٤، ومن طريقه ابن ماجة (٣٨٤٦) في الدعاء: باب الجوامع من الدعاء، كلاهما عن عفان، عن حماد بن سلمة، أخبرني جبر بن حبيب، عن أم كلثوم، عن عائشة، وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٩٦) عن الصلت بن محمد، عن مهدي بن ميمون، عن الحريري، عن جبر بن حبيب، عن أم كلثوم، به.\nوصححه الحاكم ١/٥٢١-٥٢٢ ووافقه الذهبي من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن جبر بن حبيب، عن أم كلثوم، عن عائشة.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" ورقة (٢٠٩) /١ من طريق إبراهيم، عن حماد، عن جبر بن حبيب وسعيد الجريري، عن أم كلثوم، عن عائشة.","vol":"3","page":151},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الدُّعَاءِ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-839>ذِكْرُ رَجَاءِ النَّجَاةِ مِنَ الْآفَاتِ لِمَنْ دَامَ عَلَى الدُّعَاءِ فِي أَوْقَاتِهِ</span>\n٨٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زُهَيْرٍ الْجُرْجَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (^٢) عَنْ ثَابِتٍ،\n_________\n(^١) إسناده حسن، عمران القطان: وهو ابن داوَر، ويكنى أبا العوام: صدوق يهم، فهو حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه البخاري في \" الأدب المفرد \" (٧١٢) عن عمرو بن مرزوق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" ١/٢٥٣ بترتيب الساعاتي، ومن طريقه أحمد ٢/٣٦٢، والترمذي (٣٣٧٠) في الدعوات باب ما جاء في فضل الدعاء، وابن ماجة (٣٨٢٩) في الدعاء: باب فضل الدعاء، عن عمران القطان، به، وصححه الحاكم ١/٤٩٠ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الترمذي (٣٣٧٠) أيضًا، من طريق ابن مهدي، عن عمران، به.\n(^٢) هذا وهم من المؤلف ﵀، فليس عمر بن محمد هو ابن زيد الثقة كما توهم، وإنَّما هو عمر بن محمد بن صهبان الضعيف كما ورد مصرحًا به عند أبي نعيم في \"أخبار أصبهان\" ٢/٢٣٢ ومما يقوي أنه عمر بن محمد بن صهبان أنهم ذكروا في ترجمته ثابت بن زيد من شيوخه، ومعلى بن أسد من الرواة عنه بينما لم يذكروا ذلك في ترجمة عمر بن محمد بن زيد، وبسبب هذا الوهم أدرج هذا الحديث في صحيحه، واغتر به الضياء المقدسي، فأورده في الأحادث المختارة ٥٠٠/١ وقد ذكر الحديث العقيلي في \"الضعفاء\" ٣/١٨٨ في ترجمة عمر بن محمد، وقال: عمر بن محمد لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" ٥/١٦٧٤ في ترجمته وقال: وعمر بن صهبان عامة أحاديثه مما لا يتابعه الثقات عليه، والغلبة على حديثه المناكير.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" ١/٤٩٣-٤٩٤ من طريق معلى بن أسد العمي، حدثني عمرو بن محمد الأسلمي، عن ثابت البناني عن أنس.. =","vol":"3","page":152},{"text":"عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَعْجِزُوا فِي الدُّعَاءِ، فَإِنَّهُ لَنْ يَهْلِكَ مَعَ الدُّعَاءِ أَحَدٌ» (^١) [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-840>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنَ الْمُوَاظَبَةِ عَلَى الدُّعَاءِ وَالْبِرِّ</span>\n٨٧٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ (^٢)، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ، وَلَا يُرَدُّ الْقَدْرُ إِلَّا بِالدُّعَاءِ، وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ» (^٣) . [٣: ٤٢]\n_________\n= كذا قال: \"عمرو\" وهو خطأ صوابه \"عمر\" وعمر بن محمد بن صهبان أسلمي، وصححه الحاكم فتعقبه الذهبي بقوله: لا أعرف عمرًا تعبت عليه.\nفالتبس عليه بسب زيادة الواو في أصل الحاكم، وقد ترجمه ﵀ في \"الميزان\" ٣/٢٠٧ فقال: عمر بن صهبان الأسلمي المدني، ويقال: عمر بن محمد بن صهبان أبو جعفر الأسلمي.. قال أحمد لم يكن بشىء، وقال يحيي بن معين: لا يساوي فلسًا، وقال البخاري: هو منكر الحديث، وقال أبو حاتم والدارقطني: متروك الحديث.\nوقال المؤلف في \" المجروحين \" ٢/٨١: عمر بن محمد بن صهبان الأسلمي من أهل المدينة خال إبراهيم بن أبي يحيي. . . كان ممن يروي عن الثقات المعضلات التي إذا سمعها مَنِ الحديث صناعتُه لم يشك أنها معمولة.\n(^١) إسناده ضعيف لضعف عمر بن محمد بن صهبان كما تقدم.\n(^٢) عبد الله بن أبي الجعد: ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/٢٠، وروى عنه اثنان، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.\n(^٣) أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤٤١-٤٤٢، وأحمد ٥/٢٧٧ و٢٨٠ و٢٨٢، وابن ماجة (٩٠) في المقدمة: باب في القدر، و(٤٠٢٢) في الفتن،. والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٤/١٦٩، والطبراني في \"الكبير\" (١٤٤٢) =","vol":"3","page":153},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ فِي هَذَا الْخَبَرِ لَمْ يُرِدْ بِهِ عُمُومَهُ، وَذَاكَ أَنَّ الذَّنْبَ لَا يَحْرِمُ الرِّزْقَ الَّذِي رُزِقَ الْعَبْدُ، بَلْ يُكَدِّرِ عَلَيْهِ صَفَاءَهُ إِذَا فَكَرَّ فِي تَعْقِيبِ الْحَالَةِ فِيهِ.\nوَدَوَامُ الْمَرْءِ عَلَى الدُّعَاءِ يُطَيِّبُ لَهُ وُرُودَ الْقَضَاءِ، فَكَأَنَّهُ رَدَّهُ لِقِلَّةِ حِسِّهِ بِأَلَمِهِ، وَالْبِرُّ يُطَيِّبُ الْعَيْشَ حَتَّى كَأَنَّهُ يُزَادُ فِي عُمْرِهِ بِطِيبِ عَيْشِهِ، وَقِلَّةِ تَعَذُّرِ ذَلِكَ فِي الْأَحْوَالِ\n<span data-type='title' id=toc-841>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا دَعَا اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا بِنِيَّةٍ صَحِيحَةٍ وَعَمَلٍ مُخْلِصٍ قَدْ يُسْتَجَابُ لَهُ دُعَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ الشَّيْءُ الْمَسْؤُولُ مُعْجِزَةً</span>\n٨٧٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ\n_________\n= وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان \" ٢/٦٠، والبغوي في \"شرح السنة\" (٣٤١٨)، والحاكم ١/٤٩٣، والقضاعي في \"مسنده\" (٨٣١) من طرق، عن سفيان بهذا الإسناد. وقال البوصيري في \"الزوائد\" ورقة ٨/١: وسألت شيخنا أبا الفضل العراقي ﵀ عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث حسن.\nوفي الباب عن سلمان عند الترمذي (٢١٣٩) في القدر: باب ما جاء لا يرد القدر إلاَّ الدعاء، والطحاوي في \" مشكل الآثار \" ٤/١٦٩، والشهاب القضاعي (٨٣٢) و(٨٣٣)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب ولعلَّ تحسينه من أجل شاهده المتقدم، وإلاَّ ففي سنده أبو مودود، وفيه لين كما في \"التقريب\".\nوعن ابن عمر، عند الترمذي (٥٤٨) في الدعوات: باب فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ، بلفظ: \"إنَّ الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، فعليكم عباد الله بالدعاء\" قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي، وهو ضعيف في الحديث.","vol":"3","page":154},{"text":"كَانَ قَبْلَكُمْ لَهُ سَاحِرٌ (^١)، فَلَمَّا كَبِرَ، قَالَ لِلْمَلِكِ: إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ، فَابْعَثْ إِلَيَّ غُلَامًا أُعَلِّمُهُ السِّحْرَ، فَبَعَثَ لَهُ غُلَامًا يُعَلِّمُهُ، فَكَانَ فِي طَرِيقِهِ إِذَا سَلَكَ (^٢) رَاهِبٌ، فَقَعَدَ إِلَيْهِ وَسَمِعَ كَلَامَهُ وَأَعْجَبَهُ، فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ (^٣) ضَرَبَهُ، وَإِذَا رَجَعَ مِنْ عِنْدِ السَّاحِرِ قَعَدَ إِلَى الرَّاهِبِ وَسَمِعَ كَلَامَهُ، فَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ ضَرَبُوهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ، فَقَالَ لَهُ: إِذَا خَشِيتَ السَّاحِرَ فَقُلْ: حَبَسَنِي أَهْلِي، وَإِذَا خَشِيتَ أَهْلَكَ فَقُلْ: حَبَسَنِي السَّاحِرُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَى عَلَى دَابَّةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسْتِ النَّاسَ، فَقَالَ: الْيَوْمَ أَعْلَمُ: الرَّاهِبُ أَفْضَلُ أَمِ السَّاحِرُ؟ فَأَخَذَ حَجَرًا ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ حَتَّى يَمْضِيَ النَّاسُ، فَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا، وَمَضَى النَّاسُ، فَأَتَى الرَّاهِبَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: أَيْ بُنَيَّ، أَنْتَ الْيَوْمَ أَفْضَلُ مِنِّي (^٤)، وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى، فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَلَا تَدُلَّ عَلَيَّ، فَكَانَ الْغُلَامُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، وَيُدَاوِي (^٥) سَائِرَ الْأَدْوَاءِ، فَسَمِعَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ (^٦)، كَانَ قَدْ عَمِيَ، فَأَتَى الْغُلَامَ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ، فَقَالَ: مَا هَاهُنَا لَكَ أَجْمَعُ إِنْ أَنْتَ شَفَيْتَنِي، قَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا إِنَّمَا يَشْفِي اللَّهُ، فإِنْ آمَنْتَ\n_________\n(^١) في مسلم وكان له ساحر\n(^٢) في الأصل: بياض مكان كلمة \"سلك\".\n(^٣) زاد مسلم. مرَّ بالراهب، وقعد إليه، إذا أتى الساحر.\n(^٤) زاد مسلم بعده \" قد بلغ من أمرك ما أري \"\n(^٥) رواية مسلم: يداوي الناس من سائر الأدواء.\n(^٦) في \" الإحسان \" الملك، والتصويب من \"الأنواع والتقاسيم\" ٢/لوحة ٣٢٥.","vol":"3","page":155},{"text":"بِاللَّهِ دَعَوْتُ اللَّهَ فَشَفَاكَ، فَآمَنَ بِاللَّهِ فَشَفَاهُ اللَّهُ، فَأَتَى الْمَلِكَ يَمْشِي يَجْلِسُ (^١) إِلَيْهِ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ، فَقَالَ الْمَلِكُ: فُلَانُ  مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ؟، قَالَ: رَبِّي، قَالَ: وَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي؟، قَالَ: رَبِّي وَرَبُّكَ وَاحِدٌ (^٢)، فَلَمْ يَزَلْ (^٣) يُعَذِّبْهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلَامِ، فَجِيءَ بِالْغُلَامِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: أَيْ بُنَيَّ، قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ مَا تُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ؟، قَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا، إِنَّمَا يَشْفِي اللَّهُ، فَأَخَذَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبْهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ، فَجِيءَ بِالرَّاهِبِ، فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبِي، فَدَعَا بِالْمِنْشَارِ، فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فَشُقَّ بِهِ (^٤) حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، ثُمَّ جِيءَ بِجَلِيسِ الْمَلِكِ، فَقِيلَ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبِي، فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فَشَقَّهُ بِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، ثُمَّ جِيءَ بِالْغُلَامِ فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبِي، فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا، فَاصْعَدُوا بِهِ الْجَبَلَ، فَإِذَا بَلَغْتُمْ ذُرْوَتَهُ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، وَإِلَّا فَاطْرَحُوهُ، فَذَهَبُوا بِهِ فَصَعِدُوا بِهِ الْجَبَلَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلُ، فَسَقَطُوا، وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟، قَالَ كَفَانِيهِمُ اللَّهُ، فَدَفَعَهُ إِلَى قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ، فَاحْمِلُوهُ فِي قُرْقُورٍ (^٥)، فَوَسِّطُوا بِهِ\n_________\n(^١) في مسلم. فأتى الملك، فجلس إليه.\n(^٢) في مسلم \" الله \"\n(^٣) زاد مسلم: فأخذه.\n(^٤) في مسلم: فشقَّه.\n(^٥) القرقور: السفينة. وفي الأصل. قرقر.","vol":"3","page":156},{"text":"الْبَحْرَ، فَلَجِّجُوا بِهِ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، وَإِلَّا فَاقْذِفُوهُ، فَذَهَبُوا بِهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَانْكَفَأَتْ بِهِمُ السَّفِينَةُ (^١)، وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟، قَالَ: كَفَانِيهِمُ اللَّهُ، فَقَالَ لِلْمَلِكِ: وَإِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ، قَالَ: وَمَا هُوَ؟، قَالَ: تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، وَتَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ خُذْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِكَ (^٢)، ثُمَّ ضَعِ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ، ثُمَّ قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلَامِ، ثُمَّ ارْمِنِي، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي، فَجَمَعَ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ صَلَبَهُ عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ أَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ وَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبِدِ قَوْسِهِ، ثُمَّ، قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلَامِ، ثُمَّ رَمَاهُ، فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي مَوْضِعِ السَّهْمِ فَمَاتَ، فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ، آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ، ثَلَاثًا، فَأُتِيَ الْمَلِكُ، فَقِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ، قَدْ وَاللَّهِ نَزَلَ بِكَ حَذَرُكَ، قَدْ آمَنَ النَّاسُ، فَأَمَرَ بِالْأُخْدُودِ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ فَخُدَّتْ، وَأَضْرَمَ النِّيرَانَ وَقَالَ: مَنْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ دِينِهِ فَأَحْمُوهُ (^٣)، فَفَعَلُوا حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا، فَتَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِيهَا، فَقَالَ لَهَا الْغُلَامُ: يَا أُمَّهِ اصْبِرِي، فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ» (^٤) . [٣: ٦]\n_________\n(^١) زاد مسلم: فغرقوا.\n(^٢) في مسلم: من كنانتي.\n(^٣) زاد مسلم: فيها.\n(^٤) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم (٣٠٠٥) في الزهد: باب قصة أصحاب الأخدود والساحر والراهب والغلام، عن هدية بن خالد، بهذا الإسناد. =","vol":"3","page":157},{"text":"<span data-type='title' id=toc-842>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ تُسْتَجَابُ لَهُ لَا مَحَالَةَ، وَإِنْ أَتَى عَلَيْهَا الْبُرْهَةُ مِنَ الدَّهْرِ</span>\n٨٧٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ رَوَاحَةَ الْمَنْبِجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدٌ (^١) الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُدِلَّةِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ، وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ، وَيَقُولُ الرَّبُّ ﵎: وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ» (^٢) . [١: ٨٧]\n_________\n= وانظر \" فتح الباري \" ٨/٦٩٨، وتفسير ابن كثير ٤/٤٩٤.\nوأخرجه عبد الرزاق (٩٧٥١) ومن طريقه الترمذي (٣٣٤٠) والطبراني (٧٣١٩) عن معمر، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صهيب.\nوأخرجه أحمد ٦/١٧، ١٨، والطبراني في \" الكبير \" (٧٣٢٠)، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٤/١٩٨ من طرق عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد.\n(^١) في \"الإحسان\": سعيد، وهو خطأ، والتصويب من \"الأنواع\" ١/لوحة ٥٦٠.\n(^٢) أبو المدلة لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف، ولم يَروِ عنه غير سعد الطائي، وقال الذهبي في \"الميزان\" ٤/٥٧١. لا يكاد يعرف.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٠٤-٣٠٥ عن أبي كامل وأبي النضر، عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٤٥، وابن ماجة (١٧٥٢) في الصيام: باب الصائم لا ترد دعوته، من طريق وكيع، والترمذي (٣٥٩٨) في الدعوات: باب في العفو والعافية، من طريق عبد الله بن نمير، والبغوي في \" شرح السنة \" (١٣٩) من طريق عُبيد الله بن موسي، ثلاثتهم عن سعدان الجهني، عن أبي مجاهد سعد الطائي، به. وقال الترمذي. هذا حديث حسن.\nوفي الباب ما يعضده ويقويه عن خزيمة بن ثابت مرفوعًا، بلفظ \"اتقوا دعوة المظلوم، فإنها تحمل علي الغمام، يقول الله ﷻ. وعزتي وجلالي لأنصرنَّك ولو بعد حين\" أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٣٧١٨)، والبخاري في =","vol":"3","page":158},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو الْمُدِلَّةِ اسْمُهُ: عُبَيْدُ اللَّهِ (^١) مَدِينِيٌّ، ثِقَةٌ\n٨٧٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ\n_________\n= \"تاريخه الكبير\" ١/١٨٦، والدولابي في \"الأسماء والكنى\" ٢/١٢٣ ولا بأس بإسناده في المتابعات كما قال المنذري في \" الترغيب والترهيب \" ٣/١٨٧-١٨٨. وأخرج ابن معين في \"تاريخه\" ٤/٤٥٨ ومن طريقه الدولابي في \" الكنى \" ٢/٧٣، والقضاعي في \" مسند الشهاب \" (٩٦٠) من طريق ابن عفير، عن يحيي بن أيوب، عن أبي عبد العفار عبد الرحمن بن عيسي، عن أنس بن مالك مرفوعًا: \" إياكم ودعوة المظلوم، وإن كان كافرًا، فإنَّه ليس لها حجاب دون الله \".\nوعن ابن عمر عند الحاكم ١/٢٩ بلفظ \" اتقوا دعوة المظلوم، فإنها تصعد إلى السماء كأنها شرار \" وصححه، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nوعن أنس بن مالك عند أحمد ٣/١٥٣، وأبي يعلى ١٦٠/١، ومن طريقهما الضياء في \"الأحاديث المختارة\" بلفظ: \"اتقوا دعوة المظلوم، وان كان كافرًا، فإنه ليس دونها حجاب\" وسنده حسن في الشواهد.\nوعن ابن عباس مرفوعًا بلفظ \"واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب\" أخرجه أحمد ١/٢٣٣، والبخاري (١٤٩٦) و(٢٤٤٨) و(٤٣٤٧)، ومسلم (١٩)، وأبو داود (١٥٨٤)، والترمذي (٦٢٥)، والنسائي ٥/٢-٤ و٥/٥٥، وابن ماجة (١٧٨٣) .\nوعن أبي هريرة عند الطيالسي (٢٣٣٠)، وأحمد ٢/٣٦٧، وابن أبي شيبة ١٠/٢٧٥، والخطيب في \"تاريخه\" ٢/٢٧١-٢٧٢ والشهاب \" مسنده \" (٣١٥) بلفظ: \"دعوة المظلوم مستجابة\"، وإن كان فاجرًا ففجوره على نفسه\".\nوفي سنده أبو معشر، وهو ضعيف لسوء حفظه، لكن حديثة يصلح للمتابعة، وهذا منه، ولذا حسنه الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/١٥١، وابن حجر في \" الفتح \" ٣/٢٨١ وانظر ما بعده.\n(^١) وقال غيره: هو أخو أبي الحباب سعيد بن يسار، حكاه البخاري في تاريخه ٩/٧٤ عن خلاد بن يحيي، عن سعدان الجهني، عن سعد الطائي، عن أبي مدلة أخي سعيد بن يسار وقال الليث بن سعد: أبو مرثد، ولا يصح.","vol":"3","page":159},{"text":"مَوْهَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ (^١) سُوَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ رَبَاحٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ» (^٢) . [١: ٨٧]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: «اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ» أَمْرٌ بِاتِّقَاءِ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ، مُرَادُهُ الزَّجْرَ عَمَّا تَوَلَّدَ ذَلِكَ الدُّعَاءُ مِنْهُ، وَهُوَ الظُّلْمُ، فَزَجَرَ عَنِ الشَّيْءِ بِالْأَمْرِ بِمُجَانَبَةِ مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ.\n<span data-type='title' id=toc-843>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ عِنْدَ إِرَادَةِ الدُّعَاءِ رَفْعُ الْيَدَيْنِ</span>\n٨٧٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ الْعُصْفُرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا» (^٣) . [٣: ٦٧]\n_________\n(^١) تحرفت في \"الإحسان\" إلى \" عن \"، والتصويب من \"الأنواع\" ١/لوحة ٥٦٠.\n(^٢) إسناده صحيح، معروف بن سويد، وثقه المؤلف، وروى عنه جمع، وباقي رجاله ثقات، ويزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب الهمداني الرملي. وانظر ما قبله.\n(^٣) حديث قوي، جعفر بن ميمون فيه خلاف، وحديثه يصلح للمتابعة، وهذا منها، وباقي رجاله ثقات ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي البصري، وابو عثمان النهدي: هو عبد الرحمن بن ملّ.\nوأخرجة الترمذي (٣٥٥٦) في الدعوات، وحسنه: عن محمد بن بشار وابن ماجه =","vol":"3","page":160},{"text":"<span data-type='title' id=toc-844>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ عِنْدَ الدُّعَاءِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٨٧٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ الْأَنْطَاكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ» (^١) [٥: ١٢]\n_________\n= (٣٨٦٥) في الدعاء: باب رفع اليدين في الدعاء، عن بكر بن خلف، كلاهما عن ابن أبي عدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (١٤٨٨) في الصلاة: باب الدعاء ومن طريقه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٩٠، من طريق عيسي بن يونس. والطبراني (٦١٤٨) من طريق أبي أسامة، كلاهما عن جعفر بن ميمون، به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣٨٥) من طريق أبي حاتم محمد بن إدريس، حدثنا الأنصاري، حدثني أبو المعلى، حدثنا أبو عثمان النهدي، قال سمعت سلمان الفارسي يقول: قال رسول الله ﷺ …\nوسيرد من طريق سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي برقم (٨٨٠) .\nوله شاهد عن أنس عند الحاكم ١/٤٩٧-٤٩٨، وفي سنده عامر بن يساف، يكتب حديثه للمتابعة، وله طريق أخرى عند البغوي (١٣٨٦)، وفيها أبان بن أبي عياش، وهو متروك، فلا يفرح بها.\n(^١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣/٢٠٩ عن سليمان بن داود، و٣/٢١٦ عن عبد الصمد، و٣/٢٥٩ عن أسود بن عامر، وابنُ أبي شيبة ١٠/٣٧٩ ومن طريقه مسلم (٨٩٥) في الاستسقاء: باب رفع اليدين في الدعاء في الاستسقاء، عن يحيى بن أبي بكير، أربعتهم عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوعلقه البخاري (١٠٣٠) في الاستسقاء باب رفع الناس أيديهم مع الامام في الاستسقاء، و(٦٣٤١) في الدعوات: باب رفع الأيدي في الدعاء. قال الحافظ: وصله أبو نعيم في المستخرج. وانظر \"تغليق التعليق\" ٢/٣٩٣، ٣٩٤، و٥/١٤٦.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٢/٣٧٠. وفي مشروعية رفع اليدين أحاديث =","vol":"3","page":161},{"text":"<span data-type='title' id=toc-845>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ يَجِبُ أَنْ لَا يُجَاوِزَ بِهِمَا رَأْسَهُ</span>\n٨٧٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، وَعُمَرُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى أَبِي اللَّحْمِ، أَنَّهُ: «رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ قَرِيبًا مِنَ الزَّوْرَاءِ يَدْعُو رَافِعًا كَفَّيْهِ قِبَلَ وَجْهِهِ لَا يُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَهُ» (^١) [٥: ١٢]\n_________\n= كثيرة، أفردها المنذري في جزء سرد منها النووي في \"الأزكار\" وفي \"شرح المهذب\" جملة، وعقد لها البخاري أيضًا في \" الأدب المفرد \"، ص ٢١٤-٢١٦ بابًا ذكر فيه عدة أحاديث. وانظر \"الفتح\" ١١/١٤٢-١٤٣.\n(^١) إسناده صحيح، وابن الهاد هو يزيد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٢٣ عن هارون بن معروف، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (١١٦٨) في الصلاة: باب رفع اليدين في الاستسقاء، عن محمد بن سلمة المرادي عن ابن وهب، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٢٣، والترمذي (٥٥٧) في الصلاة: باب ما جاء في صلاة الاستسقاء، والنسائي ٣/١٥٩ في صلاة الاستسقاء. باب كيف يرفع، عن قتيبة ابن سعيد، عن الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عمير مولى آبي اللحم \"أنه رأى رسول الله ﷺ عند أحجار الزيت يستسقي، وهو مقنع بكفيه يدعو\"، وصححه الحاكم ١/٥٣٥، ووافقه الذهبي، وقد أخطأ أحد رواته في إسناده، إذ جعل الرواية عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عمير مباشرة مع أن الصواب أن يزيد رواه عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عمير كما في رواية المؤلف وأحمد وأبي داود وفيه خطأ آخر، وهو أنه زاد في رواية الترمذي والنسائي بعد عمير مولى آبي اللحم عن آبي اللحم، ولم ترد هذه الزيادة عند أحمد.\nفي \" التهذيب \" ١١/٣٣٩ في ترجمة يزيد بن الهاد، روي عن عمير مولى آبي =","vol":"3","page":162},{"text":"<span data-type='title' id=toc-846>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بَاطِنَ الْكَفَّيْنِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ لِلدَّاعِي قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا دَعَا</span>\n٨٧٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى أَبِي اللَّحْمِ، أَنَّهُ: «رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَسْقِي عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ قَرِيبًا مِنَ الزَّوْرَاءِ، قَائِمًا يَدْعُو يَسْتَسْقِي، رَافِعًا كَفَّيْهِ لَا يُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَهُ، مُقْبِلًا بِبَاطِنِ كَفِّهِ إِلَى وَجْهِهِ» (^١) [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-847>ذِكْرُ اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ لِلرَّافِعِ يَدَيْهِ إِلَى بَارِئِهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٨٨٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَتَكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْعَبْدِ أَنْ يَرْفَعَ إِلَيْهِ يَدَيْهِ فَيَرُدَّهُمَا خَائِبَتَيْنِ» (^٢) . [١: ٢]\n_________\n= اللحم، وله صحبة، والصحيح أن بينهما محمد بن إبراهيم التيمي.\nوأحجار الزيت: موضع بالمدينة من الحرة وهو موضع صلاة الاستسقاء، سمي بذلك لسواد أحجاره، كأنها طليت بالزيت.\n(^١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.\n(^٢) إسناده جيد وأخرجه الطبراني (٦١٣٠) من طريق العباس بن حمدان الحنفي، عن جميل بن الحسن، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٣٨ عن يزيد بن هارون، عن محمد بن الزبرقان، به وصححه الحاكم ١/٤٩٧، ووافقه الذهبي، وجود إسناده الحافظ في \" الفتح \" ١١/١٤٣. وتقدم برقم (٨٧٦) من طريق جعفر بن ميمون عن أبي عثمان.","vol":"3","page":163},{"text":"<span data-type='title' id=toc-848>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءَ مَنْ رَفَعَ إِلَيْهِ يَدَيْهِ إِذَا لَمْ يَدْعُ بِمَعْصِيَةٍ أَوْ يَسْتَعْجِلِ الْإِجَابَةَ، فَيَتْرُكُ الدُّعَاءَ</span>\n٨٨١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ، أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَسْتَعْجِلُ؟، قَالَ: «[يَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ دَعَوتُ و] قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي، فَيَنْحَسِرُ (^١) عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَتْرُكُ الدُّعَاءَ» (^٢) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-849>ذِكْرُ وَصْفِ الْإِشَارَةِ لِلْمَرْءِ بِإِصْبَعِهِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ الدُّعَاءَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٨٨٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي\n_________\n(^١) في مسلم: \"فيستحسر\"، يقال: حسر، واستحسر: إذا أعيا وانقطع عن الشيء، والمراد هنا: انه ينقطع عن الدعاء، ومنه قوله تعالى (لا يستكبرون عن عبادته، ولا يستحسرون)، أي: لا ينقطعون عنها.\n(^٢) إسناده قوي على شرط مسلم، معاوية بن صالح صدوق له أوهام، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه مسلم (٢٧٣٥) (٩٢) في الذكر. باب بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل، والبخاري في الأدب المفرد برقم (٦٥٥) والبيهقي في \" السنن \" ٣/٣٥٣، من طريق ابن وهب بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في \" شرح السنة \" (١٣٩٠) من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، به. وسيعيده المؤلف من طريق ابن وهب برقم (٩٧٦) .\nوسيورده المؤلف أيضًا من طريق مالك برقم (٩٧٥) ويأتي تخريجه عنده.","vol":"3","page":164},{"text":"شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ (^١)، أَنَّهُ رَأَى بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ رَافِعًا يَدَيْهِ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: «قَبَّحَ اللَّهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ بِيَدِهِ كَذَا، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ للسّبْحَهِ» (^٢) (^٣) [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-850>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا أَرَادَ الْإِشَارَةَ فِي الدُّعَاءِ يَجِبُ أَنْ يُشِيرَ بِالسَّبَّابَةِ الْيُمْنَى بَعْدَ أَنْ يَحْنِيَهَا قَلِيلًا</span>\n٨٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَاهِرًا يَدَيْهِ يَدْعُو عَلَى مِنْبَرٍ وَلَا غَيْرِهِ، وَلَكِنْ رَأَيْتُهُ يَقُولُ هَكَذَا»\n_________\n(^١) تحرف في الأصل إلى دويبة.\n(^٢) في رواية أحمد والنسائي. \" السبابة \"، ولمسلم \" المسبحة \".\n(^٣) إسناده صحيح، وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٢/١٤٧-١٤٨، ومن طريقه أخرجه مسلم (٨٧٤) في الجمعة: باب تخفيف الصلاة والخطبة.\nوأخرجه أحمد ٤/١٣٥، والنسائي ٣/١٠٨ في الجمعة: باب الإشارة فى الخطبة، وفي الكبرى كما في \"التحفة\" ٧/٤٨٦، والدارمي ١/٣٦٦ في الصلاة: باب كيف يشير الأمام في الخطبة، من طرق عن سفيان، عن حصين، به.\nوأخرجه أحمد ٤/١٣٦ من طريق زهير، و٤/٢٦١ من طريق ابن فضيل، وأبو داود (١١٠٤) في الصلاة: باب رفع اليدين على المنبر، من طريق زائدة، والدارمي ١/٣٦٦ من طريق أبي زبيد، جميعهم عن حصين، به.","vol":"3","page":165},{"text":"وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ مِنْ يَدِهِ الْيُمْنَى يُقَوِّسُهَا (^١) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-851>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْإِشَارَةِ فِي الدُّعَاءِ بِالْأُصْبُعَيْنِ</span>\n٨٨٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَبْصَرَ رَجُلًا يَدْعُو بِأُصْبُعَيْهِ جَمِيعًا فَنَهَاهُ وَقَالَ بِإِحْدَاهُمَا، بِالْيُمْنَى (^٢) . [٢: ٢٤]\n_________\n(^١) حديث صحيح بشواهده، عبد الرحمن بن معاوية: هو ابن الحويرث الأنصاري الزرقي، سيِّىء الحفظ، وباقي رجاله ثقات وابن أبي ذباب هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن سعد، وهو في مسند أبي يعلى الورقة ٣٥٣، وأخرجه أبو داود (١١٠٥) في الصلاة: باب رفع اليدين على المنبر، والطبراني في \"الكبير\" (٦٠٢٣) من طريق مسدد، عن بشر بن المفضل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٣٧ من طريق ربعي بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن إسحاق، به. وصححه الحاكم ١/٥٣٦، ووافقه الذهبي، وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/١٦٧، واقتصر في نسبتة إلى أحمد، وأعله بعبد الرحمن بن إسحاق ويشهد له حديث عمارة بن رُوَيبة (٨٨٢) المتقدم، وحديث أبي هريرة (٨٨٤) الآتي.\n(^٢) إسناده صحيح رجاله رجال الصحيح، خلا شيخ ابن حبان، فإنه ثقة، وعبد الله ابن عمر هو ابن محمد بن أبان الأموي الكوفي الملقب بمشكدانة.\nوأخرجه الترمذي (٣٥٥٧) في الدعوات، والنسائي ٣/٣٨ في السهو: باب النهي عن الإِشارة بأصبعين، عن محمد بن بشار، عن صفوان بن عيسى، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: أن رجلًا كأن يدعو بأصبعيه، فقال رسول اللًه ﷺ: \"أحِّد، أحِّد\"، وإسناده حسن، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، وهو في، \"المستدرك\" ١/٥٣٦.\nوهذا الرجل هو سعد كما صرح به أبو هريرة عند ابن أبي شيبة ١٠/٣٨١ من =","vol":"3","page":166},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَضْمَرَ فِيهِ أَنَّ الْإِشَارَةَ بِالْأُصْبُعَيْنِ لِيَكُونَ إِلَى الِاثْنَيْنِ، وَالْقَوْمُ عَهْدُهُمْ كَانَ قَرِيبًا بِعِبَادَةِ الْأَصْنَامِ وَالْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ، فَمِنْ أَجْلِهِمَا أَمَرَ بِالْإِشَارَةِ بِأُصْبُعٍ وَاحِدٍ\n<span data-type='title' id=toc-852>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِخَارَةِ إِذَا أَرَادَ الْمَرْءُ أَمْرًا قَبْلَ الدُّخُولِ عَلَيْهِ</span>\n٨٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَمْرًا فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا لِلْأَمْرِ الَّذِي يُرِيدُ خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَمَعِيشَتِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي وَأَعِنِّي عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا لِلْأَمْرِ الَّذِي يُرِيدُ شَرًّا لِي فِي دِينِي وَمَعِيشَتِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، فَاصْرِفْهُ عَنِّي، ثُمَّ اقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ أَيْنَمَا كَانَ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» (^١) . [١: ١٠٤]\n_________\n= طريق حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَبْصَرَ النَّبِيُّ ﷺ سعدًا وهو يدعو بأصبعيه، فقال \"يا سعد أحِّد أحِّد\"..\nومن حديث سعد بن أبي وقاص اخرجه أبو داود (١٤٩٩) في الصلاة: باب الدعاء، والنسائي ٣/٣٨ في السهو: باب النهي عن الإشارة بأصبعين، وصححه الحاكم ١/٥٣٦ ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\n(^١) إسناده حسن، عيسى بن عبد الله بن مالك، وثقه المؤلف، وروي عنه جمع، =","vol":"3","page":167},{"text":"<span data-type='title' id=toc-853>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٨٨٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ طِلْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَمْرًا فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا خَيْرًا لِي فِي دِينِي، وَخَيْرًا لِي فِي مَعِيشَتِي، وَخَيْرًا لِي فِي عَاقِبَةِ أَمْرِي، فَاقْدُرْهُ لِي وَبَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ خَيْرًا لِي، فَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ مَا كَانَ، وَرَضِّنِي بِقَدَرِكَ» (^١) . [١: ١٠٤]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو الْمُفَضَّلِ اسْمُهُ: شِبْلُ بْنُ\n_________\n= وباقي رجاله ثقات، وأخرجه البزار (٣١٨٥) ٤/٥٦ من طريق عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، عن يعقوب بن إبراهيم بهذا الإِسناد.\nوأورده السيوطي في \" الجامع الكبير \" ١/٣٨، وزاد نسبته الى أبي يعلى، والبيهقي في الشعب، والضياء في المختارة.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/٢٨١ وقال: \" رواه أبو يعلى، ورجاله موثقون، ورواه الطبراني في الأوسط بنحوه \" وما عزاه الهيثمي للبزار.\nويشهد له حديث أبي هريرة وحديث جابر الآتيان.\n(^١) الحسين بن إدريس الأنصاري حافظ ثقة مترجم في \"تذكرة الحفاظ \" ٢/٦٩٥، وحمزة بن طلبة ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٢٠٩ فقال: هو حمزة بن محمد الذي يقال له ابن طلبة من أهل هراة، يروي عن يزيد هارون، وعبد الرزاق، حدَّثنا عنه محمد بن عبد الرحمن السامي وغيره. وشبل بن العلاء، قال ابن عدي في \"الكامل\" ٤/١٣٦٧: روى أحاديث مناكير، وأحاديثه غير محفوظة، وذكره =","vol":"3","page":168},{"text":"الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مُسْتَقِيمُ الْأَمْرِ فِي الْحَدِيثِ\n<span data-type='title' id=toc-854>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِدُعَاءِ الِاسْتِخَارَةِ لِمَنْ أَرَادَ أَمْرًا إِنَّمَا أُمِرَ بِذَلِكَ بَعْدَ رُكُوعِ رَكْعَتَيْنِ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ</span>\n٨٨٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، يَقُولُ: «إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هَذَا الْأَمْرَ يُسَمِّيهِ بِعَيْنِهِ خَيْرًا لِي فِي دِينِي، وَمَعَاشِي، وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، فقدره لي ويسره لي وبارك فيه وإن كان شرا لي في ديني ومعادي ومعاشي وعاقبة أمري\n_________\n= المؤلف فى \"الثقات\" ٦/٤٥٢، وقالْ روى عنه ابن أبي فديك نسخة مستقيمة، حدَّثنا بها الفضل بن محمد العطار بأنطاكيه، حدثنا أحمد بن الوليد بن برد، عنه، كنيته أبو المفضل، وباقي رجاله ثقات. فهو حسن في الشواهد، وهذا منها، وأورده السيوطي في \"الجامع الكبير\" ١/٣٨ وزاد نسبته إلى المخلص في \"أماليه\" وابن النجار، وفي الباب عن أبي أيوب عند الحاكم ١/٣١٤ وقال: ورواته ثقات، ووافقه الذهبي. وعن ابن مسعود عند الطبراني في \"الكبير\" (١٠٠١٢) و(١٠٠٥٢)، والأوسط ص ٩٧، والصغير ١/١٩٠، وذكره الهيثمي في \" المجمع \" ١٠/١٨٧: وقال: رواه البزار بأسانيد، والطبراني في الثلاثة، وأكثر أسانيد البزار حسنة، وعن ابن عمر عند الطبراني في \"الأوسط\"، قال الهيثمي ٢/٢٨٠-٢٨١. وفيه من لم أجد له ترجمة.","vol":"3","page":169},{"text":"فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَقَدِّرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ وَرَضِّنِي بِهِ» (^١) . [١: ١٠٤]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري (١١٦٢) في التهجد: باب ما جاء فى التطوع مثني مثني، والترمذي (٤٨٠) في الصلاة: باب ما جاء في صلاة الاستخارة، والنسائي ٦/٨٠ في النكاح: باب كيف الاستخارة، وفي \"عمل اليوم والليلة\" (٤٩٨)، عن قتية بن سعيد بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٤٤، والبخاري (٦٣٨٢) في الدعوات: باب الدعاء عند الاستخارة، و(٧٣٩٠) في التوحيد: باب (قل هو القادر) وفي الأدب المفرد (٢٩٣) وأبو داود (١٥٣٨) في الصلاة، وابن ماجة (١٣٨٣) في الاقامة: باب ما جاء في صلاة الاستخارة، والبيهقي في السنن ٣/٥٢، وفي \"الأسماء والصفات\" عن ١٢٤، ١٢٥، من طُرُق عن عبد الرحمن، به وعبد الرحمن بن أبي الموالي: وثقه ابن معين، وأبو داود، والترمذي والنسائي وغيرهم، وقال الترمذي فى حديثه هذا: صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي الموالي، وهو شيخ مدني ثقة، وقد روى عنه غير واحد من الأئمة، وقال البزار: لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد، وقال الدارقطني في \" الأفراد \". هو غريب تفرد به عبد الرحمن، وهو صحيح وقال أبو أحمد بن عدي في \"الكامل\" -بعد أن نقل عن الامام أحمد أنه سئل عن عبد الرحمن، فقال: لا بأس به، روى حديثًا منكرًا في الاستخارة-. عبد الرحمن مستقيم الحديث، والذي أنكر عليه في الاستخارة رواه غير واحد من الصحابة. قال الحافظ ابن حجر في \"أمالي الأذكار\" فيما نقله عنه ابن علان ٣/٣٤٥: وكأنه فهم من قول أحمد إنه منكر تضعيفه وهو المتبادر، لكن اصطلاح أحمد إطلاق هذا اللفظ على الفرد المطلق، ولو كان راوته ثقة، وقد جاء عنه فذلك ي حديث \"الأعمال بالنيات\"، فقال في رواية محمد بن إبراهيم التيمي: روى حديثًا منكرًا، ووصف محمدًا مع ذلك بالثقة، وقد نقل ابن الصلاح مثل هذا عن البرزنجي، وأشار ابن عدي أن الحديث جاء له شاهد أو أكثر، وقد سمى الترمذي من الصحابة الذين رووه اثنين، فقال: وفي الباب عن ابن مسعود وأبي أيوب، زاد شيخنا -يعني الحافظ العراقي في شرحه- عن عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وأبي هريرة، وأبي سعيد....\nقال الحافظ في \"الفتح\" ١١/١٨٧: واختلف في ماذا يفعل المستخير بعد الاستخارة، فقال ابن عبد السلام: يفعل ما اتفق وقال النووي في \" الأذكار \". =","vol":"3","page":170},{"text":"<span data-type='title' id=toc-855>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ أَوَّلَ مَا يَرَاهُ</span>\n٨٨٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ عَمِّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، وَالتَّوْفِيقِ لِمَا نُحِبُّ وَتَرْضَى، رَبُّنَا وَرَبُّكَ اللَّهُ» (^١) . [٥: ١٢]\n_________\n= يفعل بعد الاستخارة ما ينشرح به صدره، قال الحافظ: والمعتمد أنه لا يفعل ما ينشرح به صدره مما كان له فيه هوى قوي قبل الاستخارة، وإلى ذلك الإشارة بقوله في آخر حديث أبي سعيد. \" ولا حول ولا قوة إلا بالله \".\n(^١) حديث صحيح لغيره، عبد الرحمن بن عثمان: قال الذهبي: مقل، ضعفه أبو حاتم الرازي، وأما ابن حبان، فذكره في الثقات، وأبوه عثمان بن إبراهيم روى عنه غير واحد، ووثقه المؤلف، وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه، روى عنه ابنه أحاديث منكرة، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه الدارمي ٢/٣، ٤ في الصوم، والطبراني (١٣٣٠) عن طريق سعيد بن سليمان الواسطي بهذا الإسناد، وسقط من سند الطبراني المطبوع عبد الرحمن بن عثمان.\nوذكره الهيثمي في \" مجمع الزوائد \" ١٠/١٣٩، وقال: \" رواه الطبراني، وفيه عثمان بن إبراهيم الحاطبي، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات \".\nوله شاهد من حديث طلحة بن عبيد الله عند أحمد ١/١٦٢، والترمذي (٣٤٥١) في الدعوات: باب ما يقول عند رؤية الهلال، والحاكم ٤/٢٨٥، وأبي يعلى ١/١٩١، وابن السني (٦٣٥)، والدارمي ٢/٤، وابن أبي عاصم في السنة (٣٧٦)، والبغوي (١٣٣٥)، وسنده ضعيف، لكنه حسن في الشواهد. وآخر من حديث قتادة عند أبي داود (٥٠٩٢) في الأدب: باب ما يقول الرجل إذا رأى الهلال، والبغوي (١٣٣٦) . وثالث من حديث رافع عند الطبراني، وإسناده حسن ورابع من حديث عبادة بن الصامت عند الطبراني. وخامس من حديث أنس عند الطبراني في الأوسط، فالحديث صحيح، انظر \"مجمع الزوائد\" =","vol":"3","page":171},{"text":"<span data-type='title' id=toc-856>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الْإِكْثَارِ فِي السُّؤَالِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي دُعَائِهِ، وَتَرْكِ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْقَلِيلِ مِنْهُ</span>\n٨٨٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا سَأَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيُكْثِرْ، فَإِنَّهُ يَسْأَلُ رَبَّهُ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-857>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ دُعَاءَ الْمَرْءِ رَبَّهُ فِي الْأَحْوَالِ مِنَ الْعِبَادَةِ الَّتِي يَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٨٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ يُسَيْعٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ»، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ، إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (^٢) . [غافر: ٦٠] . [١: ٢]\n_________\n= ١٠/١٣٩، وانظر \"مصنف\" ابن أبي شيبة ١٠/٤٠١.\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأبو أحمد الزبيري، اسمه: محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر الأسدي، وقد تابعه عليه عبد الله بن موسي -وهو من رجال الشيخين- عبد عبد بن حميد في \"المنتخب\" من المسند ورقة ١٩٣/١،\nبلفظ: \"إذا تمنى أحدكم فليستكثر، فإنما يسأل ربه ﷿\" وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/١٥٠ وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح\" وانظر حديث أبي هريرة الآتي برقم (٨٩٦) .\n(^٢) إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير يسيع ويقال: أسيع بن معدان =","vol":"3","page":172},{"text":"<span data-type='title' id=toc-858>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا دَعَا الْمَرْءُ بِهِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا أَجَابَهُ</span>\n٨٩١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، الْأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقَدْ سَأَلْتَ اللَّهَ بِالِاسْمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ» (^١) . [١: ٢]\n_________\n= الحضرمي، وهو ثقة، وأبو خيثمة. هو زهير بن حرب، وجرير هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر، وذر هو: ابن عبد الله المُرهبي.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٦٧، والترمذي (٣٢٤٧) في التفسير: باب ومن سورة غافر، والحاكم ١/٤٩٠، ٤٩١، وصححه ووافقه الذهبي، والبغوي في \" شرح السنة \" (١٣٨٤)، من طريق سفيان عن منصور، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه الطيالسي (٨٠١)، وأبو داود (١٤٧٩) في الصلاة: باب الدعاء، والبخاري في الأدب المفرد (٧١٤)، من طريق شعبة، عن منصور، به، وصححه الحاكم ١/٤٩١، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٠٠، وأحمد ٤/٢٦٧ و٢٧١ و٢٧٦، والترمذي (٣٣٧٢) في الدعوات: باب ما جاء في فضل الدعاء، وابن ماجة (٣٨٢٨) في الدعاء: باب فضل الدعاء، والطبري في \" التفسير \" ٢٤/٧٨، والنسائي في الكبرى ٩/٣٠ كما في \" التحفة \"، وأبو نعيم في \" حلية الأولياء \" ٨/١٢٠، من طرق عن الأعمش، عن ذر، به.\n(^١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال البخاري، وأخرجه أبو داود (١٤٩٣) في الصلاة: باب الدعاء، عن مسدد بن مسرهد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٥٠ عن يحيى القطان، به ووقع فيه: \"يحيى بن عبد الله بن بريدة\" بزيادة \"يحيي بن\" وهو غلط. =","vol":"3","page":173},{"text":"<span data-type='title' id=toc-859>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ دُعَاءَ الْمَرْءِ بِمَا وَصَفْنَا إِنَّمَا هُوَ دُعَاؤُهُ بِاسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ لَا يَخِيبُ مَنْ سَأَلَ رَبَّهُ بِهِ٨٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السِّكِّينِ الْبَلَدِيُّ بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ الرَّهَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي يَدْعُو، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ، الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ»، وَإِذَا رَجُلٌ يَقْرَأ فِي جَانِب المَسْجِدِ، فَقَال رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «لَقَد أُعِطَي مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِير آل دَاوُد» وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بن قَيسٍ قَالَ فَقُلتُ لَهُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ أُخْبِرُهُ؟ فَقَالَ: «أَخْبِرْهُ»، فَأَخْبَرْتُ أَبَا مُوسى فَقَالَ: لَنْ تَزَالَ لِي صَدِيقًا (^١) . ١: ٢]</span>\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٧١، وابن ماجة (٣٨٥٧) في الدعاء. باب اسم الله الأعظم من طريق وكيع، والبغوي (١٢٦٠) من طريق الحجاج بن نصير، كلاهما عن مالك بن مغول، به.\nوأخرجه مطولًا أحمد ٥/٣٤٩ من طريق عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، به.\nوأخرجه مطولًا البغوي في \" شرح السنة \" (١٢٥٩) من طريق عثمان بن عمر، عن عمرو بن مرزوق، عن مالك بن مغول، به. وصححه الحاكم ١/٥٠٤، وأقره الذهبي. وسيرد بعده مطولًا من طريق زيد بن الحباب، عن مالك بن مغول، به.\n(^١) إسناده صحيح، وهو مطول ما قبله، وأخرجه الترمذي مختصرًا (٣٤٧٥) في الدعوات: باب جامع الدعوات عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنْ جعفر بن محمد =","vol":"3","page":174},{"text":"قَالَ زَيْدُ بن الحباب: فَحَدَّثت بِهِ زُهَير بن مُعَاوِيَة فَقَالَ: سَمِعتُ أَبَا إِسْحَاق السَّبِيعي يُحَدِّث بِهَذَا الحَدِيث عَنْ مَالِك بن مِغْوَل.\n<span data-type='title' id=toc-860>ذِكْرُ اسْمِ اللَّهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا سَأَلَ الْمَرْءُ رَبَّهُ أَعْطَاهُ مَا سَأَلَ</span>\n٨٩٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ ابْنُ أَخِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا فِي الْحَلْقَةِ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا رَكَعَ سَجَدَ وَتَشَهَّدَ، دَعَا، فَقَالَ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيَّامُ (^١)، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ\n_________\n= ابن عمران الثعلبي، عن زيد بن الحباب، بهذا الإِسناد. قال الترمذي بعده. وروى شريك هذا الحديث عن أبي إسحاق، عن ابن بريدة، عن أبيه، وانما أخذه أبو إسحاق الهمداني عن مالك بن مغول، وانما دلَّسه. قلت: ومن رواية شريك أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" ١/٥٠٤، وصححه، ووافقه الذهبى.\n(^١) كذا الأصل، وعند غير المصنف \" يا قيوم \" وكلاهما بمعنى، قال الزجاج: القيُّوم والقيَّام في صفة الله وأسمائه الحسنى: القائم بتدبير خلقه في إنشائهم ورزقهم، وعلمه بأمكنتهم، وقال الخطابي: القيوم: هو القائم الدائم بلا زوال، وزنه فيعُول من القيام، وهو نعت للمبالغة للقيام على الشيء، ويقال. هو القائم على كل شيء بالرعاية، يقال: قمت بالشيء، إذا وليته بالرعاية والمصلحة.\nوقال ابن الجوزي في \"زاد المسير\" ١/٣٠٢ بتحقيقنا: وفي القيوم ثلاث لغات، وبه قرأ الجمهور. والقيام، وبها قرأ عمر بن الخطاب، وابن مسعود، وابن أبي عبلة، والأعمش. والقيم، وبه قرأ أبو رزين وعلقمة.","vol":"3","page":175},{"text":"ﷺ: «أَتَدْرُونَ بِمَا دَعَا؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ دَعَا بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى» (^١) . [١: ٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: حَفْصٌ هَذَا: هُوَ حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَخُو إِسْحَاقَ بْنِ أَخِي أَنَسٍ لِأُمِّهِ (^٢) .\n_________\n(^١) خلف بن خليفة: هو ابن صاعد الأشجعي الكوفي: صدوق إلا أنه اختلط بأخرة، لكنه قد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه النسائي ٣/٥٢ في السهو: باب الدعاء بعد الذكر، عن قتية بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٥٨ و٢٤٥، وأبو داود (١٤٩٥) في الصلاة: باب الدعاء، والبخاري في الأدب المفرد (٧٠٥)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢٥٨) من طرق عن خلف ابن خليفة، به، وصححه الحاكم ١/٥٠٣-٥٠٤ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٧٢، وأحمد ٣/١٢٠، وابن ماجة (٣٨٥٨) فى الدعاء: باب اسم الله الأعظم، من طريق وكيع، عن ابي خزيمة عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك، وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٦٥ من طريق إسحاق بن إبراهيم الرازي، عن سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن عبد العزيز بن مسلم، عن عاصم، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، عن أنس، وهذا سند حسن في الشواهد.\nوأخرجه الترمذي (٣٥٤٤) في الدعوات: باب خلق الله مئة رحمة، من طريق يونس بن محمد، عن سعيد بن زربي، عن عاصم الأحول، وثابت، عن أنس.\nوهذا إسناد ضعيف لضعف سعيد بن زربي.\n(^٢) ومثله في \" الثقات \" ٤/١٥١، وفي \" تهذيب التهذيب \" ٢/٤٢١: حفص ابن أخي أنس بن مالك أبو عمر المدني، قيل: هو ابن عبد الله أو عبيد الله بن أبي طلحة، وقيل: ابن عمر بن عبد الله أو عبيد الله بن أبي طلحة، وقيل: محمد بن عبد الله … روى له أحمد في \"مسنده\" عدة أحاديث من رواية خلف بن خليفة، عنه، عن أنس، قال في بعضها: عن حفص بن عمر، وقال في بعضها: عن حفص ابن أخي أنس، فيترجح أن اسم أبيه عمر.","vol":"3","page":176},{"text":"<span data-type='title' id=toc-861>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ تَفْوِيضِ الْمَرْءِ لِلْأُمُورِ كُلِّهَا إِلَى بَارِئِهِ مَعَ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ الدِّقَّ وَالْجِلَّ مِنْ أَسْبَابِهِ</span>\n٨٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نَسِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِيَسْأَلَ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ كُلَّهَا، حَتَّى شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ» (^١) . [١: ٢]\n٨٩٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، قَالَ: [حَدَّثَنَا] قَطَنُ بْنُ نَسِيرٍ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ كُلَّهَا، حَتَّى شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ» (^٢) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-862>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ بِهَذَا الْأَمْرِ</span>\n٨٩٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِي مَالِكٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيُعْظِمِ الرَّغْبَةَ، فَإِنَّهُ لَا يَتَعَاظَمُ عَلَى اللَّهِ شَيْءٌ» (^٣) . [١: ٢]\n_________\n(^١) هو مكرر الحديث (٨٦٦)، فانظر تخريجه هناك.\n(^٢) هو مكرر ما قبله.\n(^٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ٢/٤٥٧، ٤٥٨ من طريق شعبة، ومسلم (٢٦٧٩) في الذكر: باب العزم بالدعاء، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣٠٣)، من طريق إسماعيل بن جعفر، والبخاري في الأدب المفرد (٦٠٧) من طريق عبد =","vol":"3","page":177},{"text":"<span data-type='title' id=toc-863>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ دُعَاءَ الْمَرْءِ بِأَوْثَقِ عَمَلِهِ قَدْ يُرْجَى لَهُ إِجَابَةُ ذَلِكَ الدُّعَاءِ</span>\n٨٩٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «خَرَجَ ثَلَاثَةٌ يَتَمَاشَوْنَ، فَأَصَابَهُمْ مَطَرٌ، فَدَخَلُوا كَهْفَ جَبَلٍ، فَانْحَطَّ عَلَيْهِمْ حَجَرٌ فَسَدَّ عَلَيْهِمُ الطَّرِيقَ، فَقَالُوا: ادْعُوا اللَّهَ بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ.\nفَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَأَنِّي رُحْتُ يَوْمًا فَحَلَبْتُ لَهُمَا، فَأَتَيْتُهُمَا وَهُمَا نَائِمَانِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا، وَكَرِهْتُ أَنْ أَسْقِيَ وَلَدِي، وَصِبْيَتِي عِنْدَ رِجْلَيَّ يَتَضَاغَوْنَ، فَقُمْتُ قَائِمًا حَتَّى انْفَجَرَ الصُّبْحُ فَسَقَيْتُهُمَا اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا وَأَرِنَا السَّمَاءَ قَالَ: فَانْفَرَجَ فُرْجَةٌ فَرَأَوَا السَّمَاء.\n_________\n= العزيز بن أبي حازم ثلاثتهم عن العلاء، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن عائشة موقوفًا عند ابن أبي شيبة ١٠/٢٧٤ ولفظه: إذا تمنى أحدكم فليكثر فإنما يسأل ربه. وأخرجه البغوي عن عائشة مرفوعًا في \"شرح السنة\" (١٤٠٣) وأورده الهيثمي في \" المجمع \" ١٠/١٥٠ عن عائشة مرفوعًا، وقال: رواه الطبراني في \" الأوسط \" ورجاله رجال الصحيح. وعن أبي سعيد موقوفًا عند ابن أبي شيبة ١٠/٢٧٤ بلفظ: إذا سألتم الله فارفعوا في المسألة، فإن ما عند الله لستم منفديه.\nوانظر الحديث الوارد برقم (٩٧٧) .","vol":"3","page":178},{"text":"وَقَالَ الآخَرُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ وَكُنْتُ أُحِبُّهَا كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءَ وَأَنِّي سَأَلْتُهَا نَفْسَهَا فَقَالَتْ لَا حَتَّى تَأْتِيَنِي بِمِئَةِ دِينَارٍ فَسَعَيْتُ فِيهَا حَتَّى جَمَعْتُهَا فَأَتَيْتُهَا فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا قَالَتْ يَا عَبْدَ اللهِ اتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلاَّ بِحَقِّهِ فَتَرَكْتُهَا اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا وَأَرِنَا السَّمَاءَ قَالَ: فَزَالَتْ قِطْعَةٌ مِنَ الْحَجَرِ وَرَأَوَا السَّمَاءَ.\nوَقَالَ الآخَرُ اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَعْمَلْتُ أَجِيرًا بِفَرَقٍ مِنَ الأَرُزِّ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ أَعْطَيْتُهُ فَلَمْ يَأْخُذْ أَجْرَهُ وَتَسَخَّطَهُ فَأَخَذْتُ الْفَرَقَ فَزَرَعْتُهُ حَتَّى صَارَ مِنْ ذَلِكَ بَقَرًا وَغَنَمًا فَأَتَانِي بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ يَا عَبْدَ اللهِ اتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَظْلِمْنِي أَجْرِيَ فَقُلْتُ خُذْ هَذِهِ الْبَقَرَ وَرَاعِيهَا فَقَالَ اتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَهْزَأْ بِي قُلْتُ مَا أَهْزَأُ بِكَ فَهُوَ لَكَ وَلَوْ شِئْتُ لَمْ أُعْطِهِ إِلاَّ الْفَرَقَ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فَزَالَ الْحَجَرُ وَخَرَجُوا (^١) . [٣: ٦]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري (٢٢١٥) في البيوع: باب إذا اشترى شيئًا لغيره بغير إذنه فرضي، عن يعقوب بن إبراهيم، ومسلم (٢٧٤٣) في الذكر: باب قصة أصحاب الغار الثلاثة، عن إسحاق بن منصور وعبد بن حميد، ثلاثتهم عن أبي عاصم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البخاري (٢٣٣٣) في الحرث والزراعة: باب إذا زرع بمال قوم بغير إذنهم، عن إبراهيم بن المنذر، ومسلم (٢٧٤) في الذكر والدعاء، عن محمد ابن إسحاق المسيبى، كلاهما عن أبي ضمرة أنس بن عياض، عن موسي بن عقبة به.\nوأخرجه البخاري (٣٤٦٥) في أحاديث الأنبياء: باب حديث الغار و(٥٩٧٤) =","vol":"3","page":179},{"text":"<span data-type='title' id=toc-864>ذِكْرُ سُؤَالِ الْعَبْدِ رَبَّهُ أَنْ لَا يُضِلَّهُ بَعْدَ إِذْ مَنَّ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ لَهُ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ</span>\n٨٩٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِشْكَابٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْحُسَيْنِ (^١) يَعْنِي الْمُعَلِّمَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ (^٢)، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ (^٣)،\n_________\n= في الأدب: باب إجابة دعاء من بَرَّ والديه، والبغوي في \"شرح السنة \" (٣٤٢٠)، من طريقين عن نافع، به.\nوأخرجه أحمد ٢/١١٦، والبخاري (٢٢٧٢) في الإِجارة: باب من استأجر أجيرًا فترك أجره، ومسلم (٢٧٤٣) في الذكر والدعاء، من طريقين عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عمر، به.\nوفي الباب عن أبي هريرة سيرد برقم (٩٧١) .\nوعن النعمان بن بشير عند أحمد ٢/٢٧٤، والبزار (٣١٧٨) و(٣١٧٩) و(٣١٨٠)، أورده الهيثمي في \" المجمع \" ٨/١٤٢، وقال. رواه أحمد والطبراني في \" الأوسط \" و\" الكبير \" والبزار بنحوه من طرق، ورجال أحمد ثقات ثم أورد الهيثمي رواية أخرى عن النعمان بن بشير، وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، وقال الحافظ ابن حجر: وعن النعمان بن بشير من ثلاثة أوجه حسان، أحدها عند البزار وأحمد، وكلها عند الطبراني.\nوعن أنس عند أحمد ٣/١٤٢، ١٤٣، والبزار (١٨٦٨)، والطبراني في \" الدعاء \" (٢٠٠)، قال الهيثمي. رواه أحمد مرفوعًا، ورواه أبو يعلى، وكلاهما رجاله رجال الصحيح. \" المجمع \" ٨/١٤٠ ولم يعزه إلى البزار.\nوعن علي عند البزار (١٨٦٧)، أورده الهيثمي، وقال: ورجاله ثقات.\nقال الحافظ: و[عن] عقمة بن عامر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وابن أبي أوفى، بأسانيد ضعيفة، وقد استوعب طرقه ابو عوانة في \" صحيحه \" والطبراني في الدعاء. انظر \"الفتح \" ٦/٥١٠، ٥١١.\nويتضاغون. يصوتون باكين من الجوع. والخاتم: كناية عن البكارة والفرق: إناء يسع ثلاثة آصع.\n(^١) في الأصل: أبو الحسين وهو تحريف.\n(^٢) في الأصل: بريد، وهو تحريف.\n(^٣) تحرف في الأصل إلي معمر.","vol":"3","page":180},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، أَعُوذُ بِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنَّ تُضِلَّنِي، أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ يَمُوتُونَ» (^١) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-865>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِمَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الدُّعَاءِ قَبْلَ هِدَايَةِ اللَّهِ إِيَّاهُ لِلْإِسْلَامِ وَبَعْدَهُ</span>\n٨٩٩ - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْعَابِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ خَيْرٌ لِقَوْمِهِ مِنْكَ، كَانَ يُطْعِمُهُمُ الْكَبِدَ وَالسَّنَامَ، وَأَنْتَ تَنْحَرُهُمْ، فَقَالَ لَهُ: مَا شَاءَ اللَّهُ (^٢)، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ، قَالَ: مَا أَقُولُ؟، قَالَ: «قُلِ: اللَّهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي، وَاعْزِمْ لِي عَلَى أَرْشَدِ (^٣) أَمْرِي» فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَتَيْتُكَ فَقُلْتُ: عَلِّمْنِي، فَقُلْتَ: «اللَّهُمَّ\n_________\n(^١) إسناده صحيح. وأخرجه أحمد ١/٣٠٢ عن عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد وأخرجه البخاري (٧٣٨٣) في التوحيد باب قول الله تعالى: (وهو العزيز الحكيم)، مختصرًا، ومسلم (٢٧١٧) في الذكر والدعاء: باب التعوذ من شر ما عمل، عن حجاج بن الشاعر، والنسائي في الكبرى كما في \" التحفة \" ٥/٢٦٩ عن عثمان بن عبد الله، ثلاثتهم عن أبي معمر عبد الله بن عمرو المنقري، عن عبد الوارث، بهذا الإسناد.\n(^٢) زاد أحمد وغيره \" أن يقول له \".\n(^٣) في الأصل \"رشد\"، وما أثبتُّه هو عند الجميع.","vol":"3","page":181},{"text":"قِنِي شَرَّ نَفْسِي، وَاعْزِمْ لِي عَلَى أَرْشَدِ (^١) أَمْرِي، فَمَا أَقُولُ الْآنَ حِينَ أَسْلَمْتُ؟، قَالَ: «قُلِ: اللَّهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي، وَاعْزِمْ لِي عَلَى أَرْشَدِ (^٢) أَمْرِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَخْطَأْتُ، وَمَا عَمَدْتُ (٢)، وَمَا جَهِلْتُ» (^٣) . [١: ١٠٤]\n<span data-type='title' id=toc-866>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ سُؤَالَ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا الزِّيَادَةَ لَهُ فِي الْهُدَى وَالتَّقْوَى</span>\n٩٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: «اللَّهُمَّ\n_________\n(^١) في الأصل \" رشد \" وما أثبته هو عند الجميع.\n(^٢) زاد أحمد وغيره: وما علمت.\n(^٣) إسناده صحيح، وهو في \" المستدرك \" ١/٥١٠ من طريق أحمد بن حازم، عن عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد. وصححه، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٤٤ عن حسين، عن شيبان، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/٢٧٢-٢١٣ من طريق زكريا بن أبي زائدة، كلاهما عن منصور، به.\nوأخرجه الترمذي (٣٤٨٣) في الدعوات، والطبراني ١٨/١٧٤، والبخاري في التاريخ ٣/١ من طرق عن أبي معاوية، عن شبيب بن شيبة، عن الحسن البصري، عن عمران بن حصين، بنحوه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وانظر الطبراني ١٨/١٠٣ و١١٥ و١٨٥-١٨٦ و٢٣٨.\nوذكره الهيثمي في \" مجمع الزوائد \" ١٠/١٧٢، وقال: \" رواه أحمد، والبزار، والطبراني بنحوه، ورجالهم رجال الصحيح، غير عون العقيلي، وهو ثقة \".\nوقوله: \" وما جهلت \" معناه: ما علمته جاهلًا بقصدي إليه مع معرفتي وجنايتي على نفسي بدخولي فيه، وعملي إياه. انظر \"مشكل الآثار\" ٣/٢١٣-٢١٤ للإمام أبي جعفر الطحاوي.","vol":"3","page":182},{"text":"إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى، وَالتُّقَى، وَالْعَفَافَ، وَالْغِنَى» (^١) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-867>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا الْهِدَايَةَ لِأَرْشَدِ أُمُورِهِ</span>\n٩٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، وامْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ (^٢)، أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي [ذَنْبِي] (^٣) وَخَطَايَايَ وَعَمْدِي» (^٤)، وَقَالَ الْآخَرُ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَهْدِيكَ لِأَرْشَدِ أُمُورِي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي» (^٥) . [٥: ١٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١/٤١١، و٤١٦ و٤٣٧، ومسلم (٢٧٢١) في الذكر والدعاء: باب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل، والترمذي (٣٤٨٩) في الدعوات، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (، ٦٧)، من طرق عن شعبة، بهذ الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٢٧٢١)، وابن ماجة (٣٨٣٢) في الدعاء: باب دعاء رسول الله ﷺ، من طرق عن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أبي إسحاق، به.\n(^٢) كذا الأصل، وفي المسند والمجمع: من قيس.\n(^٣) سقط من الأصل، واستدرك من مسند أحمد.\n(^٤) في الرواية الثانية للمسند: \" اللهم، اغفر لي ذنبي.: خطئي وعمدي \" بلا واو، وهي كذلك في \"مجمع الزوائد \".\n(^٥) إسناده صحيح، وحماد بن سلمة سمع من سعيد الجريري قبل أن يختلط، وأخرجه أحمد ٤/٢١ و٢١٧، والطبراني في \"الكبير\" (٨٣٦٩) من طريقين عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/١٧٧، وقال: رواه أحمد، والطبرانى … ورجالهما رجال الصحيح.","vol":"3","page":183},{"text":"<span data-type='title' id=toc-868>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا صَرْفَ قَلْبِهِ إِلَى طَاعَتِهِ</span>\n٩٠٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حِبَّانُ (^١) بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «إِنَّ قُلُوبَ ابْنِ آدَمَ (^٢) مُلْقًى بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ يَصْرِفُهُ (^٣) كَيْفَ يَشَاءُ» ثُمَّ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ اصْرِفْ قُلُوبَنَا إِلَى طَاعَتِكَ» (^٤) . [٥: ١٢]\n_________\n(^١) تحرف في الأصل إلى \" حسان \".\n(^٢) في أحمد ومسلم وغيرهما: إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين.\n(^٣) في الاصل: يصرف.\n(^٤) إسناده صحيح، عبد الله: هو ابن يزيد المقرئ أو عبد الرحمن، وأبو هانىء الخولاني: هو حميد بن هانىء الخولاني المصري، وأبو عبد الرحمن الحُبُلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري المصري تابعي ثقة، وهو أحد العشرة الذين ابتعثهم عمر بن عبد العزيز ليفقهوا أهل إفريقة، ويعلموهم أمر دينهم.\nوأخرجه أحمد ٢/١٦٨، ومسلم (٢٦٥٤) في القدر: باب تصريف الله تعالى القلوب كيف شاء، وأبو بكر الآجري في \" تنزيه الشريعة \" ص ٣١٦، والبيهقي في \" الأسماء والصفات \" ص ١٤٧، وابنُ أَبِي عاصم في \"السنة\" ١/١٠٠ من طرقٍ عن عبد الله بن يزيد المقرىء، به. وأخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٦/٣٥١ من طريق ابن المبارك عن حيوة، به.\nوأخرجه أحمد ٢/١٧٣ من طريق يحيي بن غيلان، عن رشدين، عن أبي هانىء الخولاني، به.\nوفي الباب عن النواس بن سمعان عند الآجري ص ٣١٧، والبيهقي ص ١٤٨، والحاكم ١/٥٢٥ وصححه، ووافقه الذهبي، وعن أم سلمة وأنس وعائشة عند الآجري ص ٣١٧-٣١٨.","vol":"3","page":184},{"text":"<span data-type='title' id=toc-869>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الدَّاعِي رَبَّهُ عَلَى صِفَتِهِ ﷺ فِي دُعَائِهِ تَكُونُ لَهُ صَدَقَةً عِنْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا</span>\n٩٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ صَدَقَةٌ، فَلْيَقُلْ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وَصَلِّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، فَإِنَّهَا زَكَاةٌ»\nوَقَالَ: «لَا يَشْبَعُ الْمُؤْمِنُ خَيْرًا حَتَّى يَكُونَ مُنْتَهَاهُ الْجَنَّةُ» (^١) . [١: ٢]\nحَطُّ الْخَطَايَا عَنِ الْمُصَلِّي عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ بِهَا\n٩٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ\n_________\n(^١) إسناده ضعيف، لضعف دراج في روايته عن أبي الهيثم، وأخرجه البخاري في \" الأدب المفرد \" (٦٤٠) من طريق يحيى بن سليمان، عن ابن وهب، به دون قوله: \"لا يشبع المؤمن … \".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/١٦٧ دون قوله \" لا يشبع … \"، وقال: \"رواه أبو يعلى، وإسناده حسن \".\nوله شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن أبي شيبة ٢/٥١٧ بلفظ \" صلوا علي فإن الصلاة علي زكاة لكم \".\nوأخرج القسم الثاني منه: الترمذي (٢٦٨٦) في العلم: باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة، عن عمر بن حفص الشيباني البصري، عن عبد الله بن وهب، به إسناده ضعيف لضعف درّاج كما سبق، ومع ذلك فقد حسنه الترمذي.","vol":"3","page":185},{"text":"بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَحَطَّ عَنْهُ عَشْرَ خَطِيئَاتٍ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-870>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْحَسَنَاتِ لِمَنْ صَلَّى عَلَى صَفِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَرَّةً وَاحِدَةً</span>\n٩٠٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح، وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥١٧، وأحمد ٣/١٠٢ و٢٦١، والبخاري في \" الأدب المفرد \" (٦٤٣)، والنسائي ٣/٥٠ في السهو: باب الفضل في الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وفي \"عمل اليوم والليلة\" (٦٢) و(٣٦٢) و(٣٦٣)، من طرق عن يونس بن أبي إسحاق، بهذا الإسناد، وفي بعض الروايات زيادة: \" ورفعت له عشر درجات \". وصححه الحاكم ١/٥٥٠، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٦٣) من طريق عن يونس، عن بُريد، عن الحسن، عن أنس.\nوفي الباب عن أبي هريرة في الروايتين التاليتين، وعن أبي طلحة سيرد برقم (٩١٥)، وعن عبد الله بن عمرو عند مسلم (٣٨٤) في الصلاة. باب استحباب القول مثل قول المؤذن، والترمذي (٣٦١٤) في المناقب: باب في فضل النبي ﷺ، والنسائي ٢/٢٥ في الأذان: باب الصلاة على النبي ﷺ بعد الأذان، وفي \"عمل اليوم والليلة \" (٤٥)، وعن عمير بن نيار الأنصاري عند النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٦٤) وعن أبي بردة بن نيار عند النسائي (٦٥) والبزار (٣١٦٠) وعن عبد الرحمن بن عوف عند ابن أبي شيبة ٢/٥١٨، وعن عامر بن ربيعة عند البزار (٣١٦١) .","vol":"3","page":186},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً وَاحِدَةً، كُتِبَ لَهُ بِهَا عَشْرُ حَسَنَاتٍ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-871>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُصَلِّي عَلَى صَفِيِّهِ ﷺ مَرَّةً وَاحِدَةً بِمَغْفِرَتِهِ عَشْرِ مِرَارٍ</span>\n٩٠٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى عَنْ (^٢) إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا» (^٣) . [١: ٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، وخالد بن عبد الله: هو ابن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي المزني، وأخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ﷺ رقم (١١) من طريق بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إسحاق، به.\nوبهذا اللفظ أخرجه أحمد ٢/٢٦٢ من طريق أبي كامل، عن حماد، عن سهيل عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ الهيثمي في \" مجمع الزوائد \" ١٠/١٦٠. ورجاله رجال الصحيح. وانظر ما يأتي.\n(^٢) في الأصل: موسى بن إسماعيل، وهو تحريف.\n(^٣) صحيح، وأخرجه أحمد ٢/٣٧٢ و٣٧٥، ومسلم (٤٠٨) في الصلاة: باب الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بعد التشهد، وأبو داود (١٥٣٠) في الصلاة: باب في الاستغفار، والترمذي (٤٨٥) في الصلاة: باب ما جاء في فضل الصلاة على النبي ﷺ، والنسائي ٣/٥٠ في السهو: باب الفضل في الصلاة على النبي ﷺ والدارمي ٢/٣١٧ في الرقاق: باب في فضل الصلاة على النبي ﷺ، والبخاري فىِ \"الأدب المفرد\" (٦٤٥) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٨٥ من طريق زهير وأبي عامر، واسماعيل القاضي في \"فضل الصلاة على النبي ﷺ \" برقم (٩) من طريق محمد بن جعفر، كلاهما عن العلاء، به.","vol":"3","page":187},{"text":"<span data-type='title' id=toc-872>ذِكْرُ رَجَاءِ دُخُولِ الْجِنَانِ الْمُصَلِّي عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ ذِكْرِهِ مَعَ خَوْفِ دُخُولِ النِّيرَانِ عِنْدَ إِغْضَائِهِ عَنْهُ كُلَّمَا ذَكَرَهُ</span>\n٩٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: «آمِينَ آمِينَ آمِينَ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ حِينَ صَعِدْتَ الْمِنْبَرَ قُلْتَ: آمِينَ آمِينَ آمِينَ، قَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي، فَقَالَ: مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ، وَمَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يَبَرَّهُمَا، فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ، وَمَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ» (^١) . [١: ٢]\n_________\n(^١) إسناده حسن، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني، قال الحافظ في \" التقريب \": صدوق له أوهام، وباقي رجاله ثقات. أبو معمر هو: إسماعيل بن إبراهيم بن معمر الهذلي.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (٦٤٦) من طريق محمد بن عبد الله، واسماعيل القاضي (١٨) من طريق أبي ثابت، كلاهما عن ابن أبي حازم، عن كثير، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوأخرجه البزار (٣١٦٩)، وصححه ابن خزيمة (١٨٨٨) من طريق سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، بالإسناد المذكور. وورد بعده من طريق المقبري، عن أبي هريرة.\nوفي الباب عن كعب بن عجرة، وأنس بن مالك، عند إسماعيل القاضي رقم (١٥) و(١٩)، وعن جابر بن عبد الله عند البخاري في \"الأدب المفرد\" (٦٤٤)، وعن عمار بن ياسر، وعبد الله بن مسعود، وجابر بن سمرة، وعبد الله =","vol":"3","page":188},{"text":"<span data-type='title' id=toc-873>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِمَعْنَى مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٩٠٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ، فَلَمْ يُدْخِلَاهُ الْجَنَّةَ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ، ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-874>ذِكْرُ نَفْيِ الْبُخْلِ عَنِ الْمُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ</span>\n٩٠٩ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ بِسَنْجَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ،\n_________\n= ابن الحارث بن جزء، عند البزار (٣١٦٤) و(٣١٦٥) و(٣١٦٦) و(٣١٦٧)، وعن غيرهم. انظر \"المجمع\" ١٠/١٦٤-١٦٧.\n(^١) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح، عبد الرحمن بن إسحاق: هو ابن عبد الله بن الحارث بن كنانة المدني، وأخرجه إسماعيل القاضي برقم (١٦) من طريق مسدد عن بشر بن المفضل بهذا الإسناد، وأخرجه الحاكم ١/٥٤٩، شاهدًا لحديث الحسين بن علي الآتي بعده.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٤، والترمذي (٣٥٤٥) في الدعوات: باب قَوْلِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" رَغِمَ أنف رجل \" عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، عن ربعي بن إبراهيم بن علية، عن عبد الرحمن بن إسحاق، بهذا الإسناد.\nوقوله. \" رغم أنف رجل أدرك أبويه عند الكبر.. \" أخرجه مسلم (٢٥٥١) في البر والصلة: باب رغم أنف … من طريق سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هريرة.","vol":"3","page":189},{"text":"عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ الْبَخِيلَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ» (^١) . [١: ٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا أَشْبَهُ شَيْءٍ رُوِيَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَكَانَ الْحُسَيْنُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ حَيْثُ قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ، ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ إِلَّا شَهْرًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ وُلِدَ لِلَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَابْنُ سِتِّ سِنِينَ وَأَشْهُرٍ إِذَا كَانَتْ لُغَتُهُ الْعَرَبِيَّةَ يَحْفَظُ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ\n<span data-type='title' id=toc-875>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ مَنْ صَلَّى عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ مِنْ أُمَّتِهِ تُعْرَضُ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ</span>\n٩١٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ،\n_________\n(^١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال مسلم ما عدا عبد الله بن علي، وقد روى عنه جمع، ووثقه المؤلف.\nوأخرجه الترمذي (٣٥٤٦) في الدعوات، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٦) من طرق عن أبي عامر العقدي، به.\nوأخرجه أحمد ١/٢٠١، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٣/٦٦، وفي \" عمل اليوم والليلة \" (٥٥)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٣٨٤)، وأبو يعلى (٦٧٧٦)، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي (٣٢) من طرق عن سليمان بن بلال بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الحاكم ١/٥٤٩، ووافقه الذهبي، وقد تابع سليمان بن بلال إسماعيل بن جعفر عند إسماعيل القاضي (٣٥)، وتابعه أيضًا علِيه عبد الله بن جعفر بن نجيح.\nقال الحافظ: ولا يقصر عن درجة الحسن. \"الفتح\" ١١/١٦٨.\nوله شاهد من حديث أنس عند النسائي فيما ذكره الفيروزآبادي في الرد على المعترضين ورقة ٣٩/١، وآخر صحيح عن الحسن مرسلًا عند إسماعيل القاضي (٣٨) .","vol":"3","page":190},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ»، قَالُوا: وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ؟، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَامَنَا» (^١) . [١: ٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح، حسين بن علي هو: الجعفي، وهو في صحيح ابن خزيمة برقم (١٧٣٣) .\nوأخرجه أحمد ٤/٨، وابن أبي شيبة ٢/٥١٦ ومن طريقه ابن ماجة (١٠٨٥) في الإقامة: باب فضل الجمعة، عن حسين بن علي الجعفي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (١٠٤٧) في الصلاة: باب تفريع أبواب الجمعة، عن هارون ابن عبد الله، و(١٥٣١) في الصلاة: باب في الاستغفار، عن الحسن بن علي، والنسائي ٣/٩١-٩٢ في السهو باب إكثار الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الجمعة، عن إسحاق بن منصور، والدارمي ١/٣٦١، والطبراني في \" الكبير \" (٥٨٩)، من طريق عثمان بن أبي شيبة، والبيهقي ٣/٢٤٨ من طريق أحمد بن عبد الحميد الحارثي، إسماعيل القاضي (٢٢) من طريق علي بن عبد الله، كلهم عن حسين بن علي الجعفي، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ١/٢٧٨، ووافقه الذهبي، وصححه النووي في \" الأذكار \".\nوله شاهد من حديث أبي الدرداء وأبي أمامة كما في \" جلاء الأفهام \" ص ٣٩ وفي كليهما ضعف إلا أنهما يصلحان للشواهد … وقوله: أرَمْت على وزن ضَرَبْتَ، أي: بليت، وأصله أرممت، فحذفت إحدي الميمين كأحست في أحسسته.","vol":"3","page":191},{"text":"<span data-type='title' id=toc-876>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَقْرَبَ النَّاسِ فِي الْقِيَامَةِ يَكُونُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ كَانَ أَكْثَرَ صَلَاةً عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٩١١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً» (^١) . [١: ٢]\n_________\n(^١) موسي بن يعقوب الزمعي سيِّىء الحفظ، وعبد الله بن كيسان لم يوثقه غير المؤلف، وأخرجه البخاري في \"تاريخه الكبير\" ٥/١٧٧، والخطيب في \" شرف أصحاب الحديث \" رقم (٦٣) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل في الضعفاء\" ٦/٢٣٤٢ من طريق الحسين بن إسماعيل، عن عمرو بن معمر العمري، عن خالد بن مخلد، به.\nوقد روي الحديث أيضًا عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عبد الله بن مسعود بلا واسطة، وهو ما أخرجه الترمذي (٤٨٤) في الصلاة: باب ما جاء في فضل الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، عن محمد بن بشار، والبخاري في، \"تاريخه الكبير\" ٥/١٧٧ من طريق محمد بن المثنى، كلاهما عن محمد بن خالد بن عثمة، عن موسي بن يعقوب، عن عبد الله بن كيسان، عن عبد الله بن شداد، عن ابن مسعود. ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في \" شرح السنة \" (٦٨٦) .\nوأورده البخاري في \" تاريخه الكبير\" ٥/١٧٧ عن ابراهيم بن المنذر، عن عباس بن أبي شملة، عن موسي الزمعي، عن عبد الله بن كيسان، عن عتبة بن عبد الله، عن ابن مسعود.\nوذكر البخاري أيضًا متابعًا لموسي الزمعي، فأورده عن محمد بن عبادة، عن يعقوب، عن قاسم بن أبي زياد، عن عبد الله بن كيسان عن سعيد المقبري، عن عتبة بن عبد الله، عن ابن مسعود.\nوله شاهد عند البيهقي في سننه ٣/٢٤٩، وفي \"حياة الأنبياء\" (١١)، عن أبي أمامة، بلفظ: \"صلاة أمي تعرض علي في كل يوم جمعة، فمن كان أكثرهم =","vol":"3","page":192},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْقِيَامَةِ يَكُونُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ، إِذْ لَيْسَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَوْمٌ أَكْثَرَ صَلَاةٍ عَلَيْهِ ﷺ مِنْهُمْ (^١) .\n<span data-type='title' id=toc-877>ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الْمُفَسِّرَةِ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾</span>\n٩١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: قَالَ لِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ: أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً؟ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَرَفْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟، قَالَ: «قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ؛ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» (^٢) . [١: ١٢]\n_________\n= علي صلاة، كان أقربهم مني منزلة\"، قال المنذري في \" الترغيب والترهيب \" ٣/٣٠٣: رواه البيهقي بإسناد حسن، إلا أن مكحولًا قيل: لم يسمع من أبي أمامة. وقال الحافظ في \" الفتح \" ١١/١٦٧: لا بأس بسنده.\n(^١) وقال أبو نعيم فيما نقله عنه الخطيب في \" شرف أصحاب الحديث \" ص ٣٥: وهذه منقبة شريفة يختص بها رواة الآثار ونقلتها؛ لأنه لا يعرف لعصابة من العلماء من الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أكثر مما يعرف لهذه العصابة نسخًا وذكرًا.\n(^٢) إسناده صحيح، وأخرجه ابن ماجة (٩٠٤) في إقامة الصلاة: باب الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، من طريق علي بن محمد، عن وكيع، بهذا الإسناد.\nأخرجه مسلم (٤٠٦) (٦٧) في الصلاة: باب الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بعد","vol":"3","page":193},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= التشهد، من طريق زهير بن حرب وأبي كريب، عن وكيع، عن شعبة ومسعر، به. وليس في حديث مسعر: \" ألا أهدي لكم هدية \".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥٠٧ من طريق وكيع، عن مسعر، عن الحكم، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٤١، والبخاري (٦٣٥٧) في الدعوات، ومسلم (٤٠٦) (٦٦)، وأبو داود (٩٧٦) و(٩٧٧) في الصلاة، والنسائي ٣/٤٨ في السهو: باب كيف الصلاة على النبي ﷺ، وفي \"عمل اليوم والليلة\" (٥٤)، وابن ماجة (٩٠٤)، والدارمي ١/٣٠٩ في الصلاة، من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٣١٠٥)، وأحمد ٤/٢٤١ و٢٤٣، والبخاري (٤٧٩٧) في التفسير: باب (إن الله وملائكته يصلون على النبي)، ومسلم (٤٠٦) (٦٨)، وأبو داود (٩٧٨)، والترمذي (٤٨٣) في الصلاة، والنسائي ٣/٤٧، والطبري في \"التفسير\" ٢٢/٤٣، من طرق عن الحكم، به.\nوأخرجه الحميدي (٧١١) و(٧١٢)، وأحمد ٤/٢٤٤، والبخاري (٣٣٧٠) في الأنبياء، وأبو عوانة ٢/٢٣١، ٢٣٢، و٢٣٣، والشافعي ١/٩٢، واسماعيل القاضي (٥٦) و(٥٧) و(٥٨)، والطبراني في \" الكبير \" ١٩/١١٦ و١٢٣ و١٢٤ و١٢٥ و١٢٦ و١٢٧ و١٢٨ و١٢٩ و١٣٠ و١٣١ و١٣٢، والبيهقي في \"السنن\" ٢/١٤٧-١٤٨، وابن الجارود (٢٠٦) والطيالسي (١٠٦١)، والطبراني في الصغير ص ١٩٣، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/٧٢، وابن أبي شيبة ٢/٥٠٧، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٥٩)، والبغوي (٦٨١)، من طرق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به.\nوفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند البخاري (٤٧٩٨) في التفسير، وعن أبي حميد الساعدي عند البخاري (٦٣٦٠) في الدعوات، وعن أبي مسعود الأنصاري عند مسلم (٤٠٥) في الصلاة، وعن أبي هريرة عند النسائي في \" عمل اليوم والليلة \"، (٤٧)، وعن طلحة عند النسائي في السنن ٣/٤٨، وعن عقبة بن خارجة عند النسائي ٣/٤٩، وفي \" عمل اليوم والليلة \" (٥٣)، وعن عقبة بن عمرو عند ابن أبي شيبة ٢/٥٠٧، ٥٠٨، وعن الحسن عند ابن أبي شيبة ٢/٥٠٨.","vol":"3","page":194},{"text":"<span data-type='title' id=toc-878>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْحَسَنَاتِ لِمَنْ صَلَّى عَلَى صَفِيِّهِ ﷺ مَرَّةً وَاحِدَةً</span>\n٩١٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً وَاحِدَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ» (^١) . [١: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-879>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سَلَامَ الْمُسَلِّمِ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ يَبْلُغُ إِيَّاهُ ذَلِكَ فِي قَبْرِهِ</span>\n٩١٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الْأَرْضِ يُبَلِّغُونِي عَنْ أُمَّتِي السَّلَامَ» (^٢) . [١: ٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، وهو مكرر (٩٠٥) .\n(^٢) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح، وعبد الله بن السائب هو الشيباني الكندي.\nوأخرجه أحمد ١/٤٤١، والنسائي ٣/٤٣ في السهو، من طريق وكيع، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٣١١٦)، وابن أبي شيبة ٢/٥١٧، وأحمد ١/٣٨٧ و٤٥٢، والنسائي ٣/٤٣، وفي \"عمل اليوم والليلة \" (٦٦)، والدارمي ٢/٣١٧ في الرقاق: باب في فضل الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، والبزار ١/٢٩٥، وأبو يعلى ٢٤١/١/٢ وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ٢/٢٠٥، والطبراني في \"الكبير\" (١٠٥٢٨) و(١٠٥٢٩) و(١٠٥٣٠)، وإسماعيل القاضي (٢١)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٦٨٧)، كلهم من طريق سفيان الثوري به. وصححه الحاكم ٢/٤٢١، ووافقه الذهبي، وصححه أيضًا ابن القيم في \"جلاء الأفهام\" ص ٢٤.","vol":"3","page":195},{"text":"<span data-type='title' id=toc-880>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُسَلِّمِ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مَرَّةً وَاحِدَةً بِأَمْنِهِ مِنَ النَّارِ عَشْرَ مَرَّاتٍ (^١) نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا</span>\n٩١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، غُلَامُ طَالُوتَ بْنِ عَبَّادٍ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُوسَى الْحَادِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ مَسْرُورٌ، فَقَالَ: «إِنَّ الْمَلَكَ جَاءَنِي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: أَمَا تَرْضَى أَنْ لَا يُصَلِّي عَلَيْكَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي صَلَاةً إِلَّا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْكَ تَسْلِيمَةً إِلَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا؟ قُلْتُ: بَلَى أَيْ رَبِّ» (^٢) . [١: ٢]\n_________\n(^١) في هامش الأصل: مرارخ.\n(^٢) إسناده ضعيف. عمر بن موسى الحادي البصري، ويقال: عمر بن سليمان الحادي، قال الذهبي في \" الميزان \" ٣/٢٠٢ و٢٢٦: ضعفه ابن عدي وابن نقطة، ووثقه ابن حبان. وسليمان مولى الحسن ترجمه ابن أبي حاتم ٤/١٥٢، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا، وذكره المؤلف في الثقات، وقال النسائي: ليس بمشهور، وباقي رجاله ثقات وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥١٦، وأحمد ٤/٢٩- ٣٠ كلاهما عن عفان، والنسائى ٣/٥٠ في السهو: باب الفضل في الصلاة على النبي، وفي \"عمل اليوم والليلة\" (٦٠)، من طريق ابن المبارك، والدارمي ٢/٣١٧ في الرقاق: باب في فضل الصلاة على النبي، من طريق سليمان بن حرب، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، بهذ الإسناد. وصححه الحاكم ٢/٤٢٠، ووافقه الذهبي. وللحديث طريقان آخران عند إسماعيل القاضي رقم (١) و(٢)، وشاهدان من حديث أنس وعمر يصح بهما.\nوله شاهد من حديث عبد الرحمن بن عوف عند الحاكم ١/٥٥٠، وصححه، ووافقه الذهبي.","vol":"3","page":196},{"text":"<span data-type='title' id=toc-881>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ إِلَّا عَلَى الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَقَطْ</span>\n٩١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (^١)، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَنَادَتْهُ امْرَأَتِي فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلِّ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي، فَقَالَ: «صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ وَعَلَى زَوْجِكِ» (^٢) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-882>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَجُوزُ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَآلِهِ</span>\n٩١٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَصَدَّقَ إِلَيْهِ أَهْلُ بَيْتٍ بِصَدَقَةٍ صَلَّى عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَتَصَدَّقَ أَبِي إِلَيْهِ بِصَدَقَةٍ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى» (^٣) . [٤: ١]\n_________\n(^١) تحرف في الأصل إلى شقيق.\n(^٢) إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين ما عدا نبيح، وهو ابن عبد الله العنزي الكوفي، ووثقه العجلي ص ٤٤٨، وابن حبان ٥/٤٨٤ وغيرهما. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥١٩، وأحمد ٣/٣٠٣ عن وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٢٣) عن عبد الاعلى بن واصل، عن يحيي بن آدم، عن سفيان، به. وسيعيده المؤلف من طريق سفيان مطولًا برقم (٩٨٤) .\nوسيرد برقم (٩١٨) من طريق أبي عوانة عن الأسود بن قيس، به. ويأتى تخريجه هناك.\n(^٣) إسناده صحيح، وهو في مسند أبي داود الطيالسي (٨١٩)، ومن طريقه أخرجه أبو =","vol":"3","page":197},{"text":"<span data-type='title' id=toc-883>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ بِلَفْظِ الصَّلَاةِ إِلَّا لِآلِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٩١٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلِّ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي، فَقَالَ ﷺ: «صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ وَعَلَى زَوْجِكِ» (^١) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-884>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنَ الدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ الْآخِرِ</span>\n٩١٩ - أَخْبَرَنَا الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ:\n_________\n= نعيم في \"حلية الأولياء\" ٥/٩٦.\nوأخرجه عبد الرزاق (٦٩٥٧)، وأحمد ٤/٣٥٣ و٣٥٥ و٣٨١ و٣٨٨، والبخاري (١٤٩٧) في الزكاة: باب صلاة الإمام ودعاؤه لصاحب الصدقة، و(٤١٦٦) في المغازي: باب غزوة الحديبية، و(٦٣٣٢) في الدعوات: باب قوله تعالى: (وصل عليهم)، و(٦٣٥٩) باب هل يصلى على غير النبي، ومسلم (١٠٧٨) في الزكاة. باب الدعاء لمن أتى بصدقة، وأبو داود (١٥٩٠) في الزكاة، والنسائي ٥/٣١ في الزكاة، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٥/٩٦، والبيهقي في \"السنن\" ٢/١٥٢ و٤/١٥٧، من طرق عن شعبة، به.\n(^١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣/١٩٨، وإسماعيل القاضي (٧٧)، وأبو داود (١٥٣٣) في الصلاة: باب الصلاة على غير النبي ﷺ، والدارمي ١/٢٤ في المقدمة. باب ما أكرم بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فِي بركة طعامه، والبيهقي في \" السنن \" ٢/١٥٣ من طرق عن أبي عوانة بهذا الإسناد. ورواية أحمد والدارمي مطولة. وقد تقدم برقم (٩١٦) من طريق سفيان عن الأسود بن قيس، به.","vol":"3","page":198},{"text":"حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَاهُ يَنْزِلُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي أَسْتَجِيبُ لَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَرْزِقُنِي أَرْزُقُهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرُ لَهُ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ» (^١) . [٣: ٦٧]\n<span data-type='title' id=toc-885>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ رَجَاءَ الْمَرْءِ اسْتِحْبَابَهُ الدُّعَاءِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إِنَّمَا هُوَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ سُنَّتِهِ</span>\n٩٢٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبَجَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ، وَعَنْ (^٢) أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا\n_________\n(^١) إسناده حسن، وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٤٩٧) من طريق هشام بن عمار بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٧٥٨) (١٧٠) في صلاة المسافرين: باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة \" (٤٧٨) عن إسحاق بن منصور، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ١٢٩ من طريق محمد بن يحيى، كلاهما عن أبي المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي، به، إلا أنه لم يذكر الاسترزاق.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٠٤، والدارمي ١/٣٤٦، وابن أبي عاصم (٤٩٥) و(٤٩٦)، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ١٢٩ من طرق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبي هريرة.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٧٧) من طريق سفيان، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٨ من طريق هشام، عن يحيي، عن أبي جعفر، عن أبي هريرة.\nوأخرجه النسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٤٧٩) من طريق إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن أبي سلمة، به، مختصرًا. وانظر ما بعده.\n(^٢) في الأصل \" عن \" بإسقاط الواو قبلها، وهو غلط، فالحديث من طريق أبي عبد الله الأغر وأبي سلمة جميعًا، عن أبي هريرة، كما هو في مصادر التخريج.","vol":"3","page":199},{"text":"جَلَّ وَعَلَا كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرُ لَهُ؟» (^١) . ٣: ٦٧]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: صِفَاتُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لَا تُكَيَّفُ، وَلَا تُقَاسُ إِلَى صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ، فَكَمَا أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا مُتَكَلِّمٌ مِنْ غَيْرِ آلَةٍ بَأَسْنَانٍ وَلَهَوَاتٍ وَلِسَانٍ وَشَفَةٍ كَالْمَخْلُوقِينَ، جَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى عَنْ مِثْلِ هَذَا وَأَشْبَاهِهِ، وَلَمْ يَجُزْ\n_________\n(^١) إسناده صحيح، وهو في \" الموطأ \" ١/٢١٤ في القرآن: باب ما جاء في الدعاء، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٤٨٧، والبخاري (١١٤٥) في التهجد: باب الدعاء والصلاة في آخر الليل، و(٦٣٢١) في الدعوات. باب الدعاء نصف الليل، و(٧٤٩٤) في التوحيد. باب قوله تعالى: (يريدون أن يبدلوا كلام الله)، ومسلم (٧٥٨) في صلاة المسافرين: باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل، وأبو داود (١٣١٥) في الصلاة: باب أي الليل أفضل، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ١٢٧، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٤٩٢)، وأبو القاسم اللالكائي في \" شرح السنة \" ٣/٤٣٥ و٤٣٦، والبيهقي في سننه ٣/٢، وفي \" الأسماء والصفات \" ص ٤٤٩.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦٧، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٤٨٠) وابن ماجة (١٣٦٦) في الإقامة: باب ما جاء في أي ساعات الليل أفضل، من طريقين عن الزهري بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٨٢ و٤١٩، ومسلم (٨٧) (١٦٩)، والترمذي (٤٤٦) فى الصلاة: باب ما جاء في نزول الرب تعالى إلى السماء الدنيا كل ليلة، وابنُ خزيمة في \"التوحيد\" ص ١٣٠، من طريقين عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه مسلم (٧٥٨) (١٧١)، وابن خزيمة في \" التوحيد \" ص ١٣١ من طريق سعد بن سعيد، عن سعيد ابن مرجانة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣٣، والنسائي \"عمل اليوم والليلة\" (٤٨٣) من طريقين عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.\nوأخرجه النسائي (٤٨٤)، وابن خزيمة في \" التوحيد \" ص ١٣٠، من طريق عبيد الله، عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة. =","vol":"3","page":200},{"text":"أَنْ يُقَاسَ كَلَامُهُ إِلَى كَلَامِنَا، لِأَنَّ كَلَامَ الْمَخْلُوقِينَ لَا يُوجَدُ إِلَّا بِآلَاتٍ، وَاللَّهُ جَلَّ وَعَلَا يَتَكَلَّمُ كَمَا شَاءَ بِلَا آلَةٍ، كَذَلِكَ يَنْزِلُ بِلَا آلَةٍ، وَلَا تَحَرُّكٍ، وَلَا انْتِقَالٍ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ، وَكَذَلِكَ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ، فَكَمَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَالَ: اللَّهُ يُبْصِرُ كَبَصَرِنَا بِالْأَشْفَارِ وَالْحَدَقِ وَالْبَيَاضِ، بَلْ يُبْصِرُ كَيْفَ يَشَاءُ بِلَا آلَةٍ، وَيَسْمَعُ مِنْ غَيْرِ أُذُنَيْنِ، وَسِمَاخَيْنِ، وَالْتِوَاءٍ، وَغَضَارِيفَ فِيهَا، بَلْ يَسْمَعُ كَيْفَ يَشَاءُ بِلَا آلَةٍ، وَكَذَلِكَ يَنْزِلُ كَيْفَ يَشَاءُ بِلَا آلَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقَاسَ نُزُولُهُ إِلَى نُزُولِ الْمَخْلُوقِينَ، كَمَا يُكَيَّفُ نُزُولُهُمْ، جَلَّ رَبُّنَا وَتَقَدَّسَ مِنْ أَنْ تُشَبَّهَ صِفَاتُهُ بِشَيْءٍ مِنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ.\n<span data-type='title' id=toc-886>ذِكْرُ خَبَرٍ وَاحِدٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ يُضَادُّ الْخَبَرَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا</span>\n٩٢١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ،\n_________\n= وأخرجه النسائي أيضًا (٤٨٥) من طريق سعيد المقبري، عن عطاء مولى أم حبيبة، عن أبي هريرة.\nوفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند مسلم (٧٥٨) (١٧٢)، والطيالسي (٢٢٣٢) و(٢٣٨٥)، وابن أبي عاصم (٥٠٠) و(٥٠١)، وأحمد ٢/٣٨٣ و٣/٣٤ و٤٣ و٩٤، وابن خزيمة في \" التوحيد \" ص ١٢٦، والبيهقي في \" الأسماء والصفات \" ص ٤٥٠.\nوعن جبير بن مطعم عند الدارمي ١/٣٤٧، وأحمد ٤/٨١، والآجري في \"الشريعة\" ص ٣١٢، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ١٣٣، والبيهقي في \" الأسماء والصفات \" ص ٤٥١، وسنده صحيح.\nوعن رفاعة بن عرابة الجهني عند أحمد ٤/١٦، والدارمي ١/٣٤٧، وابن ماجة (١٣٦٧)، وابن خزيمة ص ١٣٢، والآجري ص ٣١٠، وسنده صحيح أيضًا.\nوعن علي بن أبي طالب عند الدارمي ١/٣٤٨، وأحمد ١/١٢٠ وسنده قوي. وعن ابن مسعود عند أحمد ١/٣٨٨ و٤٠٣ و٤٤٦، والآجري ص ٣١٢، وابن خزيمة ص ١٣٤، وسنده صحيح.","vol":"3","page":201},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ،\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَعَنْ (^١) أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ، نَزَلَ رَبُّنَا ﵎ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ جَلَّ وَعَلَا: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ» (^٢) . [٣: ٦٧]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي خَبَرِ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، أَنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ حَتَّى يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، وَفِي خَبَرِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ أَنَّهُ يَنْزِلُ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ نُزُولُهُ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي حَتَّى يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، وَفِي بَعْضِهَا حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ، حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَهَاتُرٌ وَلَا تَضَادٌّ.\n<span data-type='title' id=toc-887>ذِكْرُ الْأَشْيَاءِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي إِذَا دَعَا الْمَرْءُ رَبَّهُ بِهَا أُعْطِيَ إِحْدَاهُنَّ</span>\n٩٢٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَدْعُوَ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، فَإِنِّي مُعْطِيكَ إِحْدَاهُنَّ،\n_________\n(^١) في \" الإحسان \": \" عن \" بلا واو، والمثبت من \" الأنواع \" ٣/لوحة ٣٣١.\n(^٢) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم (٧٥٨) (١٧٢) في صلاة المسافرين، من طرق عن جرير، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.","vol":"3","page":202},{"text":"قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَعْجِيلَ عَافِيَتِكَ، أَوْ صَبْرًا عَلَى بَلِيَّتِكَ، أَوْ خُرُوجًا مِنَ الدُّنْيَا إِلَى رَحْمَتِكَ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-888>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَغْفَرَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا</span>\n٩٢٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْجِبُهُ أَنْ يَدْعُوَ ثَلَاثًا، وَيَسْتَغْفِرَ ثَلَاثًا» (^٢) . [٥: ١٢]\n_________\n(^١) إسناده ضعيف، عمرو بن أبي سلمة: هو التنيسي الدمشقي، وثقه ابن سعد ويونس، وأثنى عليه أحمد إلا أنه روى عن زهير بن محمد أحاديث بواطيل، وضعفه يحيي بن معين والساجي، وقال العقيلي: في حديثه وهم، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وزهير بن محمد: قال الحافظ فى \" التقريب \": هو التميمي الخراساني سكن الشام ثم الحجاز، رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضعف بسببها وهذا الحديث من رواية أهل الشام عنه.\n(^٢) إسناده صحيح. واسرائيل -وهو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي- ثبت في أبي إسحاق، فقد قال عيسى بن يونس: سمعت إسرائيل بن يونس يقول: كنت أحفظ حديث ابي إسحاق، كما أحفظ السورة من القرآن. وقد احتج الشيخان بأحاديث من روايته عن أبي إسحاق.\nوأخرجه أحمد ١/٣٩٤ و٣٩٧، وأبو داود (٢٤١) في الصلاة: باب فى الاستغفار، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٥٧)، والطبراني (١٠٣١٧) من طرق عن إسرائيل بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١ /٣٩٧ من طريق أبي سعيد عن إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود.","vol":"3","page":203},{"text":"<span data-type='title' id=toc-889>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ بِاسْتِغْفَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يَكُنْ لِعَدَدٍ لَمْ يَكُنْ يَزِيدُ عَلَيْهِ</span>\n٩٢٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي لَأَتُوبُ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً» (^١) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-890>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لَمْ يَكُنْ بِعَدَدٍ لَمْ يَزِدْهُ عَلَيْهِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٩٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً» (^٢) . [٥: ١٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله رجال مسلم، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٣٢)، من طريق أبي الأشعث أحمد بن المقدام، عن معتمر بن سيمان بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي (٤٣٣)، والبزار (٣٢٤٦) من طريق محمد بن المثنى، عن عبد الله بن رجاء، عن عمران، عن قتادة، به.\nوأخرجه البزار (٣٢٤٥) من طريق عن شعبة، عن قتادة، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/٢٠٨، وقال: \"رواه أبو يعلى، والبزار، وأحد إسنادي أبي يعلى، رجاله رجال الصحيح\". وانظر ما بعده.\n(^٢) إسناده صحيح، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة \" (٤٣٦) من طريق يونس ابن عبد الأعلى، عن ابن وهب، بهذا الإسناد. =","vol":"3","page":204},{"text":"<span data-type='title' id=toc-891>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لَمْ يَكُنِ الْمُصْطَفَى ﷺ يَقْتَصِرُ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَزِيدَ عَلَيْهِ</span>\n٩٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ (^١) عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا ذَرِبَ اللِّسَانِ عَلَى أَهْلِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يُدْخِلَنِي لِسَانِي النَّارَ، فَقَالَ ﷺ: «فَأَيْنَ أَنْتَ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ؟ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ» (^٢) . [٥: ١٢]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/٢٨٢ و٣٤١، والبخاري (٦٣٠٧) في الدعوات: باب استغفار النبي ﷺ في اليوم والليلة، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٤٣٥)، والبغوي (١٢٨٥)، من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٥٠، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٤٣٤)، وابن أبي شيبة ١٠/٢٩٧، ومن طريقه ابن ماجة (٣٨١٥) في الأدب: باب الاستغفار، والبغوي (١٢٨٦)، من طرق عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، به ولفظه: \"إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ مئة مرة\".\nوأخرجه من طرق عن أبي هريرة النسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٤٣٧) و(٤٣٩) .\n(^١) عبيد الله بن أبي المغيرة، لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف، ولم يَروِ عنه غير أبي إسحاق، وقد اختلف فيه، فقيل: عبيد بن عمرو ابن المغيرة، ويقال. المغيرة بن أبي عبيد البجلي، ويقال: الخارفي ويقال غير ذلك انظر تخريج الحديث في التعليق الآتي و\" تحفة الأشراف \" ٣/٥٠ والتهذيب وفروعه.\n(^٢) إسناده ضعيف، لجهالة عبيد الله بن أبي المغيرة.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٩٧، ومن طريقه الحاكم ١/٥١١، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٤٥١) عن عمرو بن علي، كلاهما (أحمد وعمرو) عن عبد الرحمن ابن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عند أبي المغيرة، به. (في \"المسند\" عبيد بن المغيرة) .\nوأخرجه أحمد ٥/٤٠٢ من طريق وكيع، والحاكم ٢/٤٥٧ من طريق محمد بن =","vol":"3","page":205},{"text":"قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: فَذَكَرْتُهُ لِأَبِي بُرْدَةَ، فَقَالَ: وَأَتُوبُ.\n<span data-type='title' id=toc-892>ذِكْرُ وَصْفِ الِاسْتِغْفَارِ الَّذِي كَانَ يَسْتَغْفِرُ ﷺ بِالْعَدَدِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٩٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رُبَّمَا أَعُدُّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ مِائَةَ مَرَّةٍ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ\n_________\n= القاسم الأسدي، كلاهما عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق (تحرف فى المستدرك إلى ابن إسحاق)، عن عبيد بن المغيرة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٩٧، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٤٥٠) من طريق أبي الأحوص، و(٤٥٢) من طريق سفيان، وابن ماجة (٣٨١٧) فى الأدب: باب الاستغفار، من طريق أبي بكر بن عياش، كلهم عن أبي إسحاق، عن أبي المغيرة، به.\nوأخرجه النسائي (٤٥٣) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم، عن عمر بن حفص، عن أبيه، عن أبي خالد الدالاني، عن أبي إسحاق، عن أبي المغيرة عُبيد البجلي نحوه.\nوأخرجه الدارمي ٢/٣٠٢ في الرقاق: باب في الاستغفار، من طريق محمد بن يوسف، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبيد الله بن عمرو أبي المغيرة، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٩٦، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٤٤٩) من طريق محمد بن جعفر غندر، والحاكم ١/٥١٠ من طريق بشر بن المفضل، كلاهما عن شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت الوليد أبا المغيرة، أو المغيرة أبا الوليد يحدث عن حذيفة نحوه، وفيه \"لأستغفر في اليوم والليلة أو في اليوم\" قال الحاكم: وقد أتى شعبة بالإسناد والمتن بالشك، وحفظه سفيان بن سعيد، فأتى به بلا شك في الإسناد والمتن.\nوخالف سعيد بن عامر فرواه عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة، كما عند النسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٤٤٨) .","vol":"3","page":206},{"text":"التَّوَّابُ الرَّحِيمُ» (^١) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-893>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الِاقْتِصَارِ عَلَى دُونِ مَا وَصَفْنَا مِنَ الِاسْتِغْفَارِ</span>\n٩٢٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ (^٢) بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ (^٣)، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ (^٤) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: أَسْتَغْفِرُ\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله رجال مسلم، وابن أبي عمر وهو: الحافظ المسند أبو عبد الله مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ المجاور بمكة، صنف \"المسند\" وعُمِّرَ دهرًا، وحج سبعين حجة، وصار شيخ الحرم في زمانه، وكان صالحًا عابدًا لا يفتر عن الطواف، روى عنه مسلم والترمذي وابن ماجة، وتوفي في آخر سنة ثلاث وأربعين ومئتين. ترجمه المؤلف في \"الثقات\" ٩/٩٨.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٩٧، وأحمد ٢/٢١، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٦١٨)، والبغوي (١٢٨٩)، من طريق ابن نمير، وأبو داود (١٥١٦) في الصلاة: باب في الاستغفار، من طريق أبي أسامة، والترمذي (٣٤٣٤) في الدعوات. باب ما يقول إذا قام من المجلس، من طريق المحاربي، وابن ماجة (٣٨١٤) في الأدب، من طريق أبي أسامة والمحاربىِ، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٤٥٨) من طريق أبي بكر الحنفي، كلهم عن مالك بن مغول، عن محمد بن سوقة، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٦٧، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٥٩) من طريق زهير عن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن ابن عمر، به.\nوأخرجه النسائي (٤٦٠) من طريق شعبه، عن يونس بن خباب، عن أبي الفضل، عن ابن عمر، به.\n(^٢) في الأصل: أبو الوليد، وهو تحريف.\n(^٣) تحرف في الأصل إلى: إسماعيل بن عبد الله بن المهاجر.\n(^٤) تحرف في الأصل إلى: الحسن.","vol":"3","page":207},{"text":"اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^١) . [٥: ١٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: كَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ يَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي الْأَحْوَالِ عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَاهُ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَلِاسْتِغْفَارِهِ ﷺ مَعْنَيَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا بَعَثَهُ مُعَلِّمًا لِخَلْقِهِ قَوْلًا وَفِعْلًا، فَكَانَ يُعَلِّمُ أُمَّتَهُ الِاسْتِغْفَارَ وَالدَّوَامَ عَلَيْهِ، لِمَا عَلِمَ مِنْ مُقَارَفَتِهَا الْمَآثِمَ فِي الْأَحَايِينِ بِاسْتِعْمَالِ الِاسْتِغْفَارِ، وَالْمَعْنَى الثَّانِي: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَسْتَغْفِرُ لِنَفْسِهِ عَنْ تَقْصِيرِ الطَّاعَاتِ لَا الذُّنُوبِ، لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا عَصَمَهُ مِنْ بَيْنِ خَلْقِهِ، وَاسْتَجَابَ لَهُ دُعَاءَهُ عَلَى شَيْطَانِهِ حَتَّى أَسْلَمَ، وَذَاكَ أَنَّ مِنْ خُلُقِ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ إِذَا أَتَى بِطَاعَةٍ لِلَّهِ ﷿ دَاوَمَ عَلَيْهَا وَلَمْ يَقْطَعْهَا، فَرُبَّمَا شُغِلَ بِطَاعَةٍ عَنْ طَاعَةٍ حَتَّى فَاتَتْهُ إِحْدَاهُمَا، كَمَا شُغِلَ ﷺ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ بِوَفْدِ تَمِيمٍ، حَيْثُ كَانَ يَقْسِمُ فِيهِمْ وَيَحْمِلُهُمْ حَتَّى فَاتَتْهُ الرَّكْعَتَانِ اللَّتَانِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ، ثُمَّ دَاوَمَ عَلَيْهِمَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فِيمَا بَعْدُ، فَكَانَ اسْتِغْفَارُهُ ﷺ لِتَقْصِيرِ طَاعَةٍ أَنْ أَخَّرَهَا عَنْ وَقْتِهَا مِنَ النَّوَافِلِ لِاشْتِغَالِهِ بِمِثْلِهَا مِنَ الطَّاعَاتِ الَّتِي كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَوْلَى مِنْ تِلْكَ الَّتِي كَانَ يُوَاظِبُ عَلَيْهَا، لَا أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَسْتَغْفِرُ مِنْ ذُنُوبٍ يَرْتَكِبُهَا\n_________\n(^١) رجاله ثقات، إلا أن الوليد بن مسلم مدلس، فقد عنعن، وأخرجه النسائي فى \"عمل اليوم والليلة\" (٤٥٤) من طريق محمد بن المثني، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد وله شواهد كثيرة تقدم بعضها.","vol":"3","page":208},{"text":"<span data-type='title' id=toc-894>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِغْفَارِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمَرْءِ عَمَّا ارْتَكَبَهُ مِنَ الْحَوْبَاتِ</span>\n٩٢٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، أَخْبَرَنِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ يُقَالُ لَهُ: الْأَغَرُّ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، يُحَدِّثُ ابْنَ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ، فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ» (^١) . [١: ١٠٤]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: «تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ» يُرِيدُ بِهِ: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: «فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ»، وَكَانَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِتَقْصِيرِهِ فِي الطَّاعَاتِ الَّتِي وَظَّفَهَا عَلَى نَفْسِهِ، لِأَنَّهُ ﷺ كَانَ مِنْ أَخْلَاقِهِ إِذَا\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح، وأبو بردة. هو ابن أبي موسى الأشعري، وقد اختلف في اسمه، فقيل: الحارث، وقيل: عامر، وقيل: اسمه كنيته، روى له الستة.\nوأخرجه الطبراني (٨٨٢) عن محمد بن محمد التمار وعثمان بن عمر الضبي قالا: حدثنا أبو الوليد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٩٨، ومن طريقه مسلم (٢٧٠٢) (٤٢) في الذكر والدعاء: باب استحباب الاستغفار عن غندر، وأحمد ٤/٢٦٠ عن وهب، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٦٢١) عن حفص، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٤٤٦) من طريق عبد الرحمن، و(٤٤٧) من طريق محمد بن جعفر، والبغوي (١٢٨٨) من طريق وبن جرير، كلهم عن شعبة بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي (٤٤٥)، والطبراني (٨٨٣) و(٨٨٤) من طريقين عن عمرو في مرة، به.\nوأخرجه الطبراني (٨٨٧) من طريق حميد بن هلال، عن أبي بردة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٩٩، والنسائي (٤٤٤)، والطبراني (٨٨٥) و(٨٨٦) من طريقين عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ رجل من المهاجرين.","vol":"3","page":209},{"text":"عَمِلَ خَيْرًا أَنْ يُثْبِتَهُ فَيَدُومَ عَلَيْهِ، فَرُبَّمَا اشْتَغَلَ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ عَنْ ذَلِكَ الْخَيْرِ الَّذِي كَانَ يُوَاظِبُ عَلَيْهِ بِخَيْرٍ آخَرَ، مِثْلُ اشْتِغَالِهِ بِوَفْدِ بَنِي تَمِيمٍ وَالْقِسْمَةِ فِيهِمْ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الظُّهْرِ، فَلَمَّا صَلَّى الْعَصْرَ أَعَادَهُمَا، فَكَانَ اسْتِغْفَارُهُ ﷺ لِلتَّقْصِيرِ فِي خَيْرٍ اشْتَغَلَ عَنْهُ بِخَيْرٍ ثَانٍ عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَا\n<span data-type='title' id=toc-895>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَعْقِيبِ الِاسْتِغْفَارِ كُلَّ عَثْرَةٍ، وَإِنْ كَانَ الْمَرْءُ مُشَمِّرًا فِي أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ</span>\n٩٣٠ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِمِصْرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، [عَنْ أَبِي صَالِحٍ]، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ، فَإِنْ هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ صُقِلَتْ، فَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا، فَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ فِيهِ، فَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾» (^١) [المطففين: ١٤] . [٣: ٦٥]\n_________\n(^١) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وأخرجه الترمذي (٣٣٣٤) في التفسير: باب ومن سورة ويل للمطففين، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٤١٨)، وفى المسى كما في \"تحفة الأشراف\" ٩/٤٤٣، عن قتيبة بن سعيد، عن الليث، به. وقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه ابن ماجة (٤٢٤٤) في الزهد: باب ذكر الذنوب، والطبري ٣٠/٩٨، والحاكم ٢/٥١٧، من طرق عن محمد بن عجلان، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. ونقل المناوي في الفيض عن الذهبي في \"المهذب\" قوله: إسناده صالح. =","vol":"3","page":210},{"text":"<span data-type='title' id=toc-896>ذِكْرُ لَفْظٍ لَمْ يَعْرِفْ مَعْنَاهُ جَمَاعَةٌ لَمْ يُحْكِمُوا صِنَاعَةَ الْعِلْمِ</span>\n٩٣١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ، عَنِ الْأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي، وَإِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ» (^١) . [١: ١٠٤]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: «إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي»، يُرِيدُ بِهِ: يَرِدُ عَلَيْهِ الْكَرْبُ مِنْ ضِيقِ الصَّدْرِ مِمَّا كَانَ يَتَفَكَّرُ فِيهِ ﷺ بِأَمْرِ اشْتِغَالِهِ كَانَ بِطَاعَةٍ عَنْ طَاعَةٍ، أَوِ اهْتِمَامِهِ بِمَا لَمْ يَعْلَمْ مِنَ الْأَحْكَامِ قَبْلَ نُزُولِهَا، كَأَنَّهُ كَانَ يَعُدُّ، ﷺ، عَدَمَ عِلْمِهِ بِمَكَّةَ بِمَا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنَ الْأَحْكَامِ قَبْلَ إِنْزَالِ اللَّهِ إِيَّاهَا بِالْمَدِينَةِ ذَنْبًا، فَكَانَ يُغَانُ عَلَى قَلْبِهِ لِذَلِكَ، حَتَّى كَانَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، لَا أَنَّهُ كَانَ يُغَانُ عَلَى قَلْبِهِ مِنْ ذَنْبٍ يُذْنِبُهُ، كَأُمَّتِهِ ﷺ\n_________\n= وذكره السيوطي في \" الدر المنثور \" ٦/٣٢٥، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي في \" شعب الإيمان\".\nوالراد كالرَّيْن، شيء يعلو على القلب كالغشاء الرقيق حتى يسود ويظلم، ويقال: ران على قلبه الذنب يرين ريْنًا: إذا غشَّي على قلبه.\n(^١) إسناده صحيح، على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ٤/٢٦٠، ومسلم (٢٧٠٢) (٤١) في الذكر والدعاء: باب استحباب الاستغفار والاستكثار منه، وأبو داود (١٥١٥) في الصلاة: باب في الاستغفار، والبغوي (١٢٨٧)، من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \" عمل اليوم والليلة \"، (٤٤٢)، والطبراني (٨٨٨) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، به.\nوأخرجه الطبراني (٨٨٩) من طريق هشام بن حسان، عنه ثابت البناني، به.","vol":"3","page":211},{"text":"<span data-type='title' id=toc-897>ذِكْرُ سَيِّدِ الِاسْتِغْفَارِ الَّذِي يَسْتَغْفِرُ الْمَرْءُ رَبَّهُ لِمَا قَارَفَ مِنَ الْمَأْثَمِ </span>(^١)\n٩٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ بَشِيرِ (^٢) بْنِ كَعْبٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، أَصْبَحْتُ عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، وَأَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذُنُوبِي، فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ» (^٣) . [١: ١٠٤]\n_________\n(^١) تحرف في \" الإحسان \" إلى \" الأمم \" وما أثبتناه من \"الأنواع والتقاسيم\" ١/لوحة ٦٥٩.\n(^٢) في \" الإِحسان \" بسر وهو تحريف، والتصويب من \" الأنواع \" ١/لوحة ٦٥٩.\n(^٣) إسناده صحيح، رجاله رجال البخاري. وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١٠/٢٩٦، ومن طريقه أخرجه الطبراني (٧١٧٤) .\nوأخرجه الحاكم ٢/٤٥٨ من طريق الحسن بن علي بن عفان العامري، عن أبي أسامة، بهذا الإسناد، وصححه، وأقره الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٤/١٢٢ و١٢٤ و١٢٥، والبخاري (٦٣٠٦) في الدعوات: باب أفضل الاستغفار، و(٦٣٢٣) باب ما يقول إذا أصبح، وفي \" الأدب المفرد \" (٦١٧) والنسائي ٨/٢٧٩، ٢٨٠ في الاستعاذة: باب الاستعاذة من شر ما صنع، وفي \" عمل اليوم والليلة \" (١٩) و(٤٦٤) و(٥٨٠)، والطبراني (٧١٧٢) و(٧١٧٣)، والبغوي (١٣٠٨)، من طرق عن حسين بن ذكوان المعلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٦٥) و(٥٨١) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن بريدة، عن نفر صحبوا شدادًا، عنه.\nوأخرجه الترمذي (٣٣٩٣) في الدعوات، عن الحسين بن حريث عن =","vol":"3","page":212},{"text":"<span data-type='title' id=toc-898>ذِكْرُ سَيِّدِ الِاسْتِغْفَارِ الَّذِي يَدْخُلُ قَائِلُهُ بِهِ الْجَنَّةَ إِذَا كَانَ عَلَى يَقِينٍ مِنْهُ</span>\n٩٣٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِيرِيُّ أَبُو عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، [وَأَنَا] عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِالنِّعْمَةِ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَإِن قَالَهَا بَعْدَمَا يُصْبِحُ مُوقِنًا بِهَا ثُمَّ مَاتَ، كَانَ مِنْ أَهْلِ\n_________\n= عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ كَثِيرِ بن زيد، عن عثمان بن ربيعة، عن شداد، وحسنه. قال الحافظ في \"النكت الظراف\" ٤/١٤٥ \" خالفه زيد بن الحباب، فقال. عن كثيِر بن زيد، حدثني المغيرة بن سعيد بن نوفل، عن شداد بن أوس به، أخرجه جعفر الفريابي في كتاب \"الذكر\" له عن أبي بكر وعثمان ابن أبي شيبة، عنه \" قلت: والطبراني (٧١٨٩) .\nوسيرد برقم (١٠٣٥) من طريق ابن بريدة، عن أبيه، ويخرج هناك، فانظره.\nوفي الباب عن جابر عند النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٦٧) و(٤٦٨) .\nوقوله: \"أنا على عهدك ووعدك\" قال البغوي في \" شرح السنة \" ٥/٩٤: يريد على ما عاهدتك عليه، وواعدتك من الإيمان بك، وإخلاص الطاعة لك، وقد يكون معناه: إني مقيم على ما عهدت إلي من أمرك، ومتمسك به، ومُتَنَجِّزٌ وعدك في المثوبة والأجر عليه، واشتراط الاستطاعة في ذلك معناه: الاعتراف بالعجز والقصور عن كنه الواجب من حقه ﷿. وقوله. \"أبوء بنعمتك\" معناه: الاعتراف بالنعمة، وكذلك قوله. \" أبوء بذنبي \" معناه: الإقرار به، وفيه معنى ليس في الأول، تقول العرب: باء فلان بذنبه: إذا احتمله لا يستطيع دفعه، وأصل البواء: اللزوم، معناه: أقر به، وألزم نفسي، يقال: أباء الإمام فلانًا بفلان: إذا ألزمه دمه، وقتله به، ومنه قوله ﷾: (فباؤوا بغضب) أي: لزمهم ورجعوا به.","vol":"3","page":213},{"text":"الْجَنَّةِ، وَإِنْ، قَالَهَا بَعْدَمَا يُمْسِي مُوقِنًا بِهَا، كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» (^١) [١: ٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^٢)، وَسَمِعَهُ مِنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ.\nفَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ\n<span data-type='title' id=toc-899>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ حِفْظَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِيَّاهُ بِالْإِسْلَامِ فِي أَحْوَالِهِ</span>\n٩٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ (^٣) وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ رُؤْبَةَ التَّمِيمِيُّ هُوَ الْحِمْصِيُّ، عَنْ هَاشِمِ (^٤) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَشَكَا إِلَيْهِ ذَلِكَ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَأْمُرَ لَهُ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنْ شِئْتَ أَمَرْتُ لَكَ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، وَإِنْ شِئْتَ عَلَّمْتُكَ كَلِمَاتٍ هِيَ خَيْرٌ لَكَ؟»، قَالَ: عَلِّمْنِيهُنَّ، وَمُرْ لِي بِوَسْقٍ، فَإِنِّي ذُو حَاجَةٍ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «قُلِ: اللَّهُمَّ احْفَظْنِي\n_________\n(^١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله، وأخرجه أحمد ٤/١٢٢، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة \" (٥٨٠)، من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد.\n(^٢) سيرد عند المصنف برقم (١٠٣٥) وسيخرج هناك، فانظره.\n(^٣) سقطت من \" الإحسان \" لفظة \" ابن\" واستدركت من \" الأنواع والتقاسيم \" ١/لوحة ٦٥٦.\n(^٤) تحرف في \" الإحسان \" ابن هشام، والتصويب من \" الأنواع \".","vol":"3","page":214},{"text":"بِالْإِسْلَامِ قَاعِدًا، وَاحْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ قَائِمًا، وَاحْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ رَاقِدًا، وَلَا تُطِعْ فِيَّ عَدُوًّا حَاسِدًا (^١)، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، وَأَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي هُوَ بِيَدِكَ كُلِّهِ» (^٢) . [١: ١٠٤]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: تُوُفِّيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَهَاشِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ابْنُ تِسْعِ سِنِينَ\n<span data-type='title' id=toc-900>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِاكْتِنَازِ سُؤَالِ الْمَرْءِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا الثَّبَاتَ عَلَى الْأَمْرِ وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ عِنْدَ اكْتِنَازِ النَّاسِ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ</span>\n٩٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا وَلَمْ يَشْرَبِ الْمَاءَ فِي الدُّنْيَا ثَمَانَ (^٣) عَشْرَةَ سَنَةً، وَيَتِّخَذُ كُلَّ لَيْلَةٍ حَسْوًا فَيَحْسُوهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ (^٤) بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ مُسْلِمِ بْنِ مِشْكَمٍ (^٥)، قَالَ:\n_________\n(^١) في \"الإحسان\": حاسد، والتصوب من \"الأنواع\".\n(^٢) العلاء بن رؤية، ويقال له: المعلى ترجمه الفسوي في تابعي أهل المدينة من مصر ممن روى عنهم الزهري، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وكذا شيخه هاشم بن عبد الله مترجم في \" الجرح والتعديل \" ٩/١٠٤، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه يعقوب بن سفيان في تاريخه ١/٤٠٣ من طريق أصبغ، عن ابن وهب بهذا الإسناد. وللمرفوع منه شاهد من حديث ابن مسعود عند الحاكم ١/٥٢٥ من طريق عبد الله بن صالح، عن اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي الصهباء، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، وتعقبه الذهبي، ققال: أبو الصهباء لم يخرج له البخاري.\n(^٣) في الأصل: ثمانية.\n(^٤) تحرف في \"الإحسان\" إلى هاشم، والتصويب من \"الأنواع\" ١/لوحة ٦٥٨.\n(^٥) تحرف في \" الإِحسان \" إلى مسلم، والتصويب من \" الأنواع \".","vol":"3","page":215},{"text":"خَرَجْتُ مَعَ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، فَنَزَلْنَا مَرْجَ الصُّفَّرِ (^١)، فَقَالَ: ائْتُونِي بِالسُّفْرَةِ (^٢) نَعْبَثْ بِهَا، فَكَانَ الْقَوْمُ يَحْفَظُونَهَا مِنْهُ، فَقَالَ: يَا بَنِي أَخِي، لَا تَحْفَظُوهَا عَنِّي، وَلَكِنِ احْفَظُوا (^٣) مِنِّي مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا اكْتَنَزَ النَّاسُ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ، فَاكْتَنِزُوا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ» (^٤) . [١: ١٠٤]\n_________\n(^١) مرج الصُّفَّر: موضع بضواحي دمشق من جهة الشمال كانت به وقعة للمسلمين مع الروم بعد وقعة أجنادين بعشرين يومًا، وكان ذلك قبل وفاة أبي بكر الصديق ﵁ لأربعة أيام. انظر الطبري ٣/٣٩١ و٤٠٤ و٤٠٦ و٤١٠.\n(^٢) في \"المسند\" الشفرة.\n(^٣) في \"الإحسان\": احفظوها، والمثبت من \"الأنواع\".\n(^٤) سويد بن عبد العزيز: لين الحديث، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه أحمد ٤/١٢٣ من طريق روح، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، قال: كان شداد بن أوس …، ورجاله ثقات إلا أن حسان بن عطية لم يدرك شدادا.\nوأخرجه أحمد ٤/١٢٥، والترمذي (٣٤٠٧)، والطبراني في الكبير (٧١٧٥) و(٧١٧٦) و(٧١٧٧) من طرق عن سعيد الجريري، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ الحنظلي أو عن رجل من بني حنظلة، عن شداد بن أوس.\nورواه الطبراني (٧١٧٨)، وقال. عن رجل من بني مجاشع.\nوأخرجه الطبراني (٧١٧٩) من طريق الجريري، عن أبي العلاء، عن رجلين من بني حنظلة، عن شداد بن أوس.\nوأخرجه النسائي ٣/٥٤ في السهو: باب نوع آخر من الدعاء، والطبراني (٧١٧٦) و(٧١٨٠) من طريق الجريري، عن أبي العلاء، عن شداد.\nوصححه الحاكم ١/٥٠٨ على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، من طريق عمر بن يونس بن القاسم اليمامي، عن عكرمة بن عمار، قال: سمعت شدادًا أبا عمار، يحدث عن شداد بن أوس …","vol":"3","page":216},{"text":"<span data-type='title' id=toc-901>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِمَسْأَلَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْحَسَنَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فِي دُعَائِهِ</span>\n٩٣٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الزُّرَقِيُّ بِطَرَسُوسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: عَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا قَدْ صَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ، فَقَالَ: «مَا كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ أَوْ تَسْأَلُ؟»، قَالَ: كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبَنِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ، فَعَجِّلْهُ فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، لَا تَسْتَطِيعُهُ (^١)، أَوْ لَا تُطِيقُهُ، قُلِ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ» (^٢) [١: ١٠٤]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا سَمِعَ حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ\n_________\n(^١) في \"الإحسان\" لا تستطعه، وهو خطأ، والتصويب من \"الأنواع والتقاسيم\" ١/لوحة ٦٥٨.\n(^٢) إسناده صحيح، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٠٥٣) عن محمد بن المثنى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٢٦٨٨) عن عاصم بن النضر، عن خالد بن الحارث، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٦١، وأحمد ٣/١٠٧، والبخاري في \" الأدب المفرد \" (٧٢٧) و(٧٢٨)، ومسلم (٢٦٨٨) في الذكر: باب كراهية الدعاء بتعجيل العقوبة، والترمذي (٣٤٨٧) في الدعوات. باب من جاء في عقد التسبيح، والطبري ٢/٣٠٠، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٠٥٣)، والبغوي (١٣٨٣)، من طرق عن حميد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٨٨، ومسلم (٢٦٨٨) (٢٤) في الذكر طريق عفان عن حماد، عن ثابت، به.\nوسيرد من طرق أخري مع تخريجها في الروايات الآتية بالأرقام: (٩٣٧) و(٩٣٨) (٩٣٩) و(٩٤٠) .","vol":"3","page":217},{"text":"حَدِيثًا، وَالْأُخَرُ سَمِعَهَا مِنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ (^١) .\n<span data-type='title' id=toc-902>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ سُؤَالُ الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا الْحَسَنَةَ لَهُ فِي دَارَيْهِ</span>\n٩٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: «اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ» (^٢) [٥: ١٢]\nقَالَ شُعْبَةُ: فَذَكَرْتُهُ لِقَتَادَةَ، فَقَالَ: كَانَ أَنَسٌ يَدْعُو بِهِ.\n<span data-type='title' id=toc-903>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الدُّعَاءَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ كَانَ مِنْ أَكْثَرِ مَا يَدْعُو بِهِ ﷺ فِي أَحْوَالِهِ</span>\n٩٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ،\n_________\n(^١) قَالَ الحافظ العلائي في \"جامع التحصيل\" ص ٢٠١-٢٠٢: وقال مؤمل بن إسماعيل: عامة ما يرويه حميد عن أنس سمعه من ثابت البناني عنه، وقال أبو عبيدة الحداد عن شعبة: لم يسمع حميد من أنس إلا أربعة وعشرين حديثًا، والباقي سمعها من ثابت، أو ثبته فيها ثابت. قلت: فعلى هذا، فما دلسه حميد عن أنس صحيح، لأن الواسطة بينهما -وهو ثابت- ثقة.\n(^٢) إسناده صحيح، وهو في مسند الطيالسي برقم (٢٠٣٦)، ومن طريقه أخرجه أحمد ٣/٢٠٩ و٢٧٧، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٠٥٤)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣٨٢) .\nوأخرجه أحمد ٣/٢٠٨ عن روح، والبخاري في \" الأدب المفرد \" (٦٧٧) عن عمرو بن مرزوق، ومسلم (٢٦٩٠) (٢٧) عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، كلهم عن شعبة، به وانظر ما بعده.","vol":"3","page":218},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: ادْعُ اللَّهَ لَنَا، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، قَالُوا: زِدْنَا، فَأَعَادَهَا؛ قَالُوا: زِدْنَا، فَأَعَادَهَا؛ فَقَالُوا: زِدْنَا، فَقَالَ: مَا تُرِيدُونَ؟ سَأَلْتُ لَكُمْ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ»\nقَالَ أَنَسٌ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَا: «اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ» (^١) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-904>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ شُعْبَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ إِلَّا خَبَرَ التَّزَعْفُرِ</span>\n٩٣٩ - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزَّازُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ (^٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَخْبِرْنِي عَنْ دُعَاءٍ كَانَ يَدْعُو بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ: «اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ» فَلَقِيتُ إِسْمَاعِيلَ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: أَكْثَرُ\n_________\n(^١) إسناده صحيح، والقسم الثاني أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٤٨ عن يزيد بن هارون، وأحمد ٣/٢٤٧، والبغوي (١٣٨١) عن عفان، كلاهما عن حماد، بهذا الإسناد. وانظر ما مضى.\nوقسمه الأول أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٦٣٣) عن موسي، عن عمر بن عبد الله الرومي، عن أبيه، عن أنس.\n(^٢) في الأصل: بكر وهو تحريف.","vol":"3","page":219},{"text":"دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا: «رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ» (^١) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-905>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَزِيدَ فِي الدُّعَاءِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ الْإِقْرَارَ بِالرُّبُوبِيَّةِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٩٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَأَلَ قَتَادَةُ أَنَسًا: (^٢) أَيُّ دَعْوَةٍ أَكْثَرُ مَا يَدْعُو بِهَا النَّبِيُّ ﷺ؟، قَالَ: أَكْثَرُ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا النَّبِيُّ ﷺ: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ» (^٣) . [٥: ١٢]\n_________\n(^١) صحيح، عبد الله بن أبي يعقوب، وثقه المؤلف، وتابعه عليه غير واحد، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه مسلم (٢٦٩٠) (٢٦) في الذكر والدعاء: باب فضل الدعاء باللهم آتنا في الدنيا حسنة..، عن زهير بن حرب، وأبو داود (١٥١٩) في الصلاة: باب في الاستغفار، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٠٥٦) عن زياد بن أيوب، كلاهما عن إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد، ولفظه أن عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ: سَأَلَ قَتَادَةُ أنسًا: أيُّ دعوة كان يدعو بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. كَمَا في الرواية التالية.\n(^٢) سقط لفظ \"أنس\" من الأصل، واستدرك من سن أبي داود.\n(^٣) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري (٦٣٨٩) في الدعوات: باب قول النبي ﷺ: ربنا آتنا في الدنيا حسنه، وفي \" الأدب المفرد \" (٦٨٢)، وأبو داود (١٥١٩) في الصلاة، كلاهما عن مسدد، بهذا الإسناد. لكن قوله: سأل قتادة أنسًا.. لم يرد عند البخاري.\nوأخرجه البخاري (٤٥٢٢) في التفسير. باب (ومنهم من يقول ربنا آتنا فى الدنيا حسنة) عن أبي معمر، عن عبد الوارث، به ولم يرد عنده قوله: سأل قتادة أنسًا.\nوبلفظ المؤلف أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي من طريق زهير بن حرب =","vol":"3","page":220},{"text":"<span data-type='title' id=toc-906>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ مَكْرُوهٌ لَهُ أَنْ يَدْعُو بِضِدِّ مَا وَصَفْنَا مِنَ الدُّعَاءِ</span>\n٩٤١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ (^١)، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: عَادَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا قَدْ جَهِدَ حَتَّى صَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ، فَقَالَ ﷺ: «هَلْ كُنْتَ دَعَوْتَ اللَّهَ بِشَيْءٍ؟»، قَالَ: نَعَمْ، كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ، فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ ﷺ: «لَا تَسْتَطِيعُهُ، أَوْ لَا تُطِيقُهُ، فَهَلَّا قُلْتَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ؟» قَالَ: فَدَعَا اللَّهُ فَشَفَاهُ (^٢) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-907>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ سُؤَالِ الْبَارِي تَعَالَى الثَّبَاتَ وَالِاسْتِقَامَةَ عَلَى مَا يُقَرِّبُهُ إِلَيْهِ بِفَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا بِذَلِكَ</span>\n٩٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ (^٣) بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْ\n_________\n= وزياد بن أيوب، عن إسماعيل بن علية، عن عبد العزيز بن صهيب، كما تقدم فى تخريج الحديث السابق. وانظر الطرق الأخرى في الروايات المتقدمة.\n(^١) بزيغ: بفتح الباء الموحدة وكسر الزاي، وقد تحرف في الأصل إلى \"زريع\".\n(^٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٩٣٦) من طريق خالد بن الحارث، عن حميد، به.\n(^٣) وهيب بالتصغير ابن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم البصري، ثقة، ثبت، روي له الستة، وقد تحرف في \"الإحسان\" إلي \"وهب\" والتصويب من \"الأنواع\" ٣/لوحة ٢٥١.","vol":"3","page":221},{"text":"لِي قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ، قَالَ: «قُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ، ثُمَّ اسْتَقِمْ» (^١) . [٣: ٦٥]\n<span data-type='title' id=toc-908>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّمَلُّقِ إِلَى الْبَارِي فِي ثَبَاتِ قَلْبِهِ لَهُ عَلَى مَا يُحِبُّ مِنْ طَاعَتِهِ</span>\n٩٤٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ثَوْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ\n_________\n(^١) العباس بن الوليد القرشي ترجمه المؤلف في الثقات \" ٨/٥١٠، فقال: عباس بن الوليد بن حماد القرشي أبو الفضل من أهل البصرة يروي عن يحيى بن سعيد والبصريين حدثنا عنه الحسن بن سفيان، والبصريون، وهو ابن أخي عبد الأعلى النرسي. وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/٢١٤: سئل أبي عنه، فقال: شيخ يكتب حديثه، وكان علي بن المديني يتكلم فيه. وباقي رجاله ثقات، رجال الصحيحين وأخرجه أحمد ٣/٤١٣، ومسلم (٣٨) في الايمان: باب جامع أوصاف الاسلام من طرق عن هشام بن عروة بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي (٢٤١٠)، وأبو داود الطيالسي (١٢٣١)، وابن ماجة (٣٩٧٢)، والطبراني (٦٣٩٦) و(٦٣٩٧)، وأحمد ٣/٤١٣، والنسائي في الرقائق كما في \"التحفة\" ٤/٢٠ من طرق عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن ماعز -وبعض الرواة يقول: عبد الرحمن بن ماعز- عن سفيان بن عبد الله … ومحمد بن عبد الرحمن لا يعرف يجرح ولا تعديل، ولم يرو عنه غير الزهري، وباقي رجاله ثقات، والطريق السابقة تشهد له.\nوأخرجه أحمد ٣/٤١٣ و٤/٣٨٤، ٣٨٥، والطبراني (٦٣٩٨)، والنسائي فى التفسير كما في \"التحفة\" ٤/٢٠ من طريقى عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن سفيان الثقفي، عن أبيه، وهذا إسناد صحيح. وانظر شرح هذا الحديث في \"جامع العُلوم والحكم\" ص ١٩١-١٩٤.","vol":"3","page":222},{"text":"ﷺ، يَقُولُ: «مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَّا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ، إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ» قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ» قَالَ: «وَالْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ يَرْفَعُ قَوْمًا وَيَخْفِضُ آخَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» (^١) . [٣: ٦٧]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيحين ما خلا أبا ثور -واسمه إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي الفقيه صاحب الشافعي، وهو ثقه، واسم أبي إدريس عائذ الله في عبد الله الخولاني.\nوأخرجه أحمد ٤/١٨٢، والآجري في الشريعة ص ٣١٧ و٣٨٦ عن الوليد بن مسلم، والنسائي في النعوت من الكبرى كما في \"التحفة\" ٩/٦١ من طريق ابن المبارك، وابن ماجة (١٩٩) في القمة: باب فيما أنكرت الجهمية، وابن أبي عاصم في السنة (٢١٩)، والبغوي في \" شرح السنة \" (٨٩) من طريق صدقة بن خالد، والحاكم ١/٥٢٥ من طريق بشر بن بكر، و٢/٢٨٩ من طريق ابن شابور، كلهم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، بهذا الإسناد، وصرح الوليد بن مسلم بسماعه من عبد الرحمن، فانتفت شبهة تدليسه، وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة ١٤/٢: إسناده صحيح وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوفي الباب عن عبد الله بن عمرو تقدم برقم (٩٠٢) .\nوعن أنس عند الترمذي (٢١٤٠) في القدر: باب ما جاء أن القلوب بين أصبعي الرحمن، وحسنه، وابن ماجة (٢٨٣٤)، وابن أبي عاصم (٢٢٥)، والآجري ص ٣١٧.\nوعن عائشة عند أحمد ٦/٩١ و٢٥١، وابن أبي عاصم (٢٢٤)، والآجري ص ٣١٧.\nوعن أم سلمة عند أحمد ٦/٢٩٤ و٣٠٢، وابن أبي عاصم (٢٢٣)، والآجري ص ٣١٦.\nوعن سبْرة بن الفاكه عند ابن أبي عاصم (٢٢٠) .\nوعن أبي هريرة عنده (٢٢٩) .","vol":"3","page":223},{"text":"<span data-type='title' id=toc-909>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ أُطْلِقَتْ بِأَلْفَاظِ التَّمْثِيلِ وَالتَّشْبِيهِ عَلَى حَسَبِ مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ دُونَ الْحُكْمِ عَلَى ظَوَاهِرِهَا</span>\n٩٤٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بِنَسَا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ، مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي.\nوَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، كَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا (^١) اسْتَسْقَاكَ فَلَمْ تَسْقِهِ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ لَوَجِدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي.\nيَا ابْنَ آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمَنِي، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا اسْتَطْعَمَكَ فَلَمْ تُطْعِمْهُ، أَمَا لَوْ أَنَّكَ أَطْعَمْتَهُ لَوَجِدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي» (^٢) .\n_________\n(^١) في الأصل \"فلان\".\n(^٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٢٦٩) .","vol":"3","page":224},{"text":"<span data-type='title' id=toc-910>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِسُؤَالِ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْهِدَايَةَ وَالْعَافِيَةَ وَالْوِلَايَةَ فِيمَنْ رُزِقَ إِيَّاهَا</span>\n٩٤٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ بُرَيْدَ (^١) بْنَ أَبِي مَرْيَمَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟، قَالَ: أَذْكُرُ أَنِّي أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَجَعَلْتُهَا فِي فِيَّ، فَانْتَزَعَهَا بِلُعَابِهَا، فَطَرَحَهَا فِي التَّمْرِ، وَكَانَ يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاءَ: «اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ»، قَالَ شُعْبَةُ وَأَظُنُّهُ قَالَ: «تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ» (^٢) .\n[١: ١٠٤]\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى \"يزيد\".\n(^٢) إسناده صحيح، ومحمد: هو ابن جعفر الهذلي مولاهم البصري الملقب بغندر، وأخرجه أحمد ١/٢٠٠ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي (١١٧٧) و(١١٧٩) عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٠٠ عن يحيى بن سعيد، والدارمي ١/٣٧٣ في الصلاة: باب الدعاء في القنوت، عن عثمان بن عمر، كلاهما عن شعبة بهذ الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق (٤٩٨٤)، والطبراني (٢٧١١) من طريق الحسن بن عمارة، عن بُريد، به.\nوأخرج القسم الأول أيضًا الطبراني (٢٧١٠) من طريق عفان، عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ١/٢٠٠، والطبرانى (٢٧١٤)، عن أبي أحمد الزبيري، عن العلاء بن صالح، عن بُريد، به.\nوأخرج القسم الثاني الطبراني (٢٧٠٧) من طريق عمرو بن مرزوق، عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (١٤٢٥) في الصلاة: باب القنوت في الوتر، والترمذي =","vol":"3","page":225},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو الْحَوْرَاءِ رَبِيعَةُ بْنُ شَيْبَانَ السَّعْدِيُّ، وَأَبُو الْجَوْزَاءِ (^١) اسْمُهُ: أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُمَا جَمِيعًا تَابِعِيَّانِ بَصْرِيَّانِ\n<span data-type='title' id=toc-911>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِسُؤَالِ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْمَغْفِرَةَ وَالرَّحْمَةَ وَالْهِدَايَةَ وَالرِّزْقَ</span>\n٩٤٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُوسَى الْجُهَنِيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي كَلَامًا أَقُولُهُ، قَالَ: «قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\n_________\n= (٤٦٤) في الصلاة: باب ما جاء في القنوت في الوتر، والنسائي ٣/٢٤٨ في قيام الليل: باب الدعاء في الوتر، والدارمي ١/٣٧٣، والطبراني (٢٧٠٥)، والبغوي (٦٤٠)، من طرق عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق السبيعي، عن بريد، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٠٠، وأحمد ١/٢٠٠، وابن ماجة (١١٧٨) في الإقامة: باب ما جاء في القنوت في الوتر، والدارمي ١/٣٧٣، والبيهقي في السنن ٢/٢٠٩، والطبراني (٢٧٠١) و(٢٧٠٢) و(٢٧٠٣) و(٢٧٠٤) و(٢٧٠٦)، وابن الجارود (٢٧٣)، من طرق عن أبي إسحاق، عن بُريد، به.\nوأخرجه أحمد ١/١٩٩، والطبراني (٢٧١٢) وابن الجارود (٢٧٢)، وابن نصر ص ١٣٥ كما في \" مختصر قيام الليل \" عن وكيع، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُريد، به.\nوأخرجه النسائي ٣/٢٤٨ عن محمد بن سلمة، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الله بن سالم، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ علي عن الحسن بن علي به، وصححه الحاكم ٣/١٧٢، وانظر الطبراني (٢٧١٣) .\n(^١) تصحف في الأصل إلى الحوراء بالحاء المهملة. وكلاهما ثقة من رجال التهذيب والأول -أعني ربيعة بن شيبان-: هو راوي حديث القنوت.","vol":"3","page":226},{"text":"وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ»، قَالَ: هَؤُلَاءِ لِرَبِّي، فَمَا لِي؟، قَالَ: «قُلِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي» (^١) . [١: ١٠٤]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: كُلُّ مَا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى، وَمَا يُشْبِهُهَا مِنَ الْأَلْفَاظِ إِنَّمَا أُرِيدَ بِهَا الثَّبَاتُ عَلَى الْهُدَى وَالزِّيَادَةُ فِيهِ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يُؤْمِنَ الْمُؤْمِنُ بِسُؤَالِ الزِّيَادَةِ وَقَدْ هَدَاهُ اللَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ\n<span data-type='title' id=toc-912>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ سُؤَالُ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا الْمَعُونَةَ وَالنَّصْرَ وَالْهِدَايَةَ</span>\n٩٤٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ طَلِيقِ بْنِ قَيْسٍ الْحَنَفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، يَقُولُ: «رَبِّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنَصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لِي، وَلَا\n_________\n(^١) إسناده صحيح، موسى الجهني: هو موسى بن عبد الله، ويقال: ابن عبد الرحمن الجهني أبو سلمة الكوفي ثقة عابد من رجال مسلم، وأخرجه أحمد ١/١٨٥ عن عبد الله بن نمير ويعلى بن عبيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٢٦٩٦) في الذكر والدعاء: باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن ابن نمير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/١٨٠ عن يحيي بن سعيد، ومسلم (٢٦٩٦) من طريق على بن مسهر، كلاهما عن موسي الجهني، به.","vol":"3","page":227},{"text":"تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الْهُدَى لِي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ، رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَاكِرًا، لَكَ ذَاكِرًا، لَكَ أَوَّاهًا، لَكَ مِطْوَاعًا، لَكَ مُخْبِتًا أَوَّاهًا مُنِيبًا، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي، وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وَاهْدِ قَلْبِي، وَسَدِّدْ لِسَانِي، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي» (^١) . [٥: ١٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح، غير طليق بن قيس، وهو ثقة، سفيان: هو الثوري، وعبد الله بن الحارث. هو الزبيدي المعروف بالمكتب، وأخرجه أبو داود (١٥١٠) في الصلاة: باب ما يقول الرجل إذا سلَّم، عن محمد ابن كثير العبدي، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ١/٥١٩-٥٢٠ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٨٠، وأحمد ١/٢٢٧، والترمذي (٣٥٥١) في الدعوات: باب في دعاء النبي ﷺ، والنسائي في، \"عمل اليوم والليلة\" (٦٠٧)، وابن ماجة (٣٨٣٠) في الدعاء: باب دعاء رسول الله ﷺ، والبخاري في \"الأدب. المفرد\" (٦٦٤) و(٦٦٥)، والبغوي في \" شرح السنة \" (١٣٧٥)، من طرق عن سفيان، به، وهو في السنة (٣٨٤) لابن أبي عاصم من طريق سفيان مختصرًا، وانظر الحديث بعده. قال الطيبي: المكر: الخداع، وهو من الله تعالى إيقاع بلائه بأعدائه من حيث لا يشعرون، وقوله: \"ولا تمكر على\" أي: ولا تمكر لأعدائي، وقوله: \" إليك مخبتًا \" من الخبت: وهو المطمئن من الأرض قال الله تعالى. (وأخبتوا إلى ربهم) أي: اطمأنوا إلى ذكره أو سكنت نفوسهم إلى أمره، وقال سبحانه ﴿وبشر المخبتين الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾ أي: خافت، فالمخبت: هو الواقف بين الخوف والرجاء، وقيل: خاشعًا من الإخبات: وهو الخشوع والتواضع. والأواه: كثير التأوه والبكاء، أي. اجعلني حزينًا متوجعًا على التفريط، ومنه قوله تعالى ﴿لأواه حليم﴾ والحوبة: الزلة والخطيئة، وقوله: \" واسلل سخيمة قلبي \" أي: غله وحقده وحسده ونحوها مما ينشأ من الصدر ويسكن في القلب من مساوىء الأخلاق، وسلها: إخراجها، وتنقية القلب منها، من: سل السيف: إذا أخرجه من الغمد \"بذل المجهود\" ٧/٣٦٥-٣٦٦.","vol":"3","page":228},{"text":"<span data-type='title' id=toc-913>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَمْ يَسْمَعْهُ عَمْرُو (^١) بْنُ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ</span>\n٩٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو (١ههه) ابْنُ مُرَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمُعَلِّمُ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَلِيقُ بْنُ قَيْسٍ الْحَنَفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو، فَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنَصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرْ لِيَ الْهُدَى، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي لَكَ شَكَّارًا، لَكَ ذَكَّارًا، لَكَ مِطْوَاعًا، إِلَيْكَ مُخْبِتًا، لَكَ أَوَّاهًا مُنِيبًا، رَبِّ اقْبَلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وَسَدِّدْ لِسَانِي، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي» (^٢) . [٥: ١٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَبُو صَالِحٍ (^٣) مَا حَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو يَعْلَى إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ.\n<span data-type='title' id=toc-914>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا الْعَافِيَةَ فِي أُمُورِهِ كُلِّهَا</span>\n٩٤٩ - سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ (^٤) بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ\n_________\n(^١) تحرف في الأصل الى \"عمر\" بغير واو.\n(^٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله، وأخرجه أحمد ١/٢٢٧، وأبو داود (١٥١١)، والنسائي (٦٠٧)، من طريق يحيي القطان، بهذا الإسناد.\n(^٣) هو من رجال التهذيب، وورى عنه جمع، وذكره المؤلف في الثقات.\n(^٤) تحرف في الأصل إلى مسلم، وقد جاء على الصواب في الحديث (٩٢٧) .","vol":"3","page":229},{"text":"يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عَمَّارٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَيُّوبَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ:\nسَمِعْتُ بُسْرَ بْنَ أَرْطَاةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عَافِيَتَنَا فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا، وَأَجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْآخِرَةِ» (^١) .\nوَأَخْبَرَنَاهُ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ مَيْسَرَةَ بِإِسْنَادِهِ وَقَالَ: «عَاقِبَتَنَا» بِالْقَافِ. [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-915>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِسُؤَالِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْعَافِيَةَ، إِذْ هِيَ خَيْرُ مَا يُعْطَى الْمَرْءُ بَعْدَ التَّوْحِيدِ</span>\n٩٥٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ الْحَارِثِ السَّهْمِيَّ،\n_________\n(^١) أيوب بن ميسرة بن حلبس، روى عنه ابنه محمد وغيره، وذكره المؤلف في الثقات، وكان عامل عمر بن عبد العزيز على ديوانه، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٤/١٨١، والطبراني (١١٩٦) عن الهيثم بن خارجة، عن محمد ابن أيوب، به. وأخرجه الطبراني (١١٩٧) من طريق هيثم بن خارجة، عن عثمان ابن علاق، عن يزيد بن عبيدة، عن مولى لآل بسر، عن بسر بن أرطاة، وزاد. وقال. من كان ذلك دعاءه مات قبل أن يصيبه البلاء. وأخرجه الطبراني (١١٩٨) والحاكم في \"المستدرك\" ٣/٥٩١ من طريق محمد بن المبارك الصوري، عن إبراهيم بن أبي شيبان، عن يزيد بن عبيدة بن أبي المهاجر، عن يزيد مولى بسر، عن بسر.\nوذكره الهيثمي في \" مجمع الزوائد \" ١٠/١٧٨، وقال \" رواه أحمد، والطبراني، ورجال أحمد، وأحد أسانيد الطبراني ثقات \".","vol":"3","page":230},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هَذَا الْيَوْمَ عَامَ أَوَّلٍ يَقُولُ، ثُمَّ اسْتَعْبَرَ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَبَكَى، ثُمَّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «لَنْ تُؤْتَوْا شَيْئًا بَعْدَ كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ مِثْلَ الْعَافِيَةِ، فَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ» (^١) . [١: ١٠٤]\n<span data-type='title' id=toc-916>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِتَقْرِينِ الْعَفْوِ إِلَى الْعَافِيَةِ عِنْدَ سُؤَالِهِ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ سَأَلَهَا</span>\n٩٥١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ\n_________\n(^١) عبد الملك بن الحارث السهمي، مترجم في \" تاريخ البخاري الكبير \" ٥/٤٠٩، و\" الجرح والتعديل \" ٥/٤٠٩، ولا يعرف بجرح ولا تعديل إلا أن المؤلف ذكره في \" الثقات \" ٥/١١٧ وباقي رجاله ثقات، وأخرجه أحمد في \"المسند\" (١٠) عن ابي عبد الرحمن المقرىء عن حيوة بن شريح بهذا الإسناد، وقد التبس أمر عبد الملك هذا على العلامة أحمد شاكر، فظنه عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام الثْقة الذي روى له الجماعة.\nوأخرجه النسائي في و\"عمل اليوم والليلة\" (٨٨٦) عن محمد بن رافع، عن حسين بن علي عن زائدة بن قدامة، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن أبي بكر. وإسناده حسن من أجل عاصم.\nوأخرجه النسائي (٨٨٧) عن محمد بن رافع أيضًا بالإسناد المذكور، لكن عن أبي صالح، عن أبي بكر بدون واسطة أبي هريرة.\nوأخرجه النسائي (٨٨٨) عن محمد بن علي بن الحسين بن شقيق، عن أبيه، عن أبي حمزة السكري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن بعض أصحاب النبي ﷺ، عن أبي بكر وهذا إسناد صحيح.\nوسيورده المؤلف مطولًا برقم (٩٥٢) من طريق أوسط بن عامر البجلي، عن أبي بكر. ويخرج من طريقه هناك.","vol":"3","page":231},{"text":"إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَهْضَمٍ مُوسَى بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَسْأَلُ اللَّهَ؟، قَالَ: «سَلِ اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ»، ثُمَّ، قَالَ: مَا أَسْأَلُ اللَّهَ؟ قَالَ: «سَلِ اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ» (^١) . [١: ١٠٤]\n<span data-type='title' id=toc-917>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِسُؤَالِ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْيَقِينَ بَعْدَ الْمُعَافَاةِ</span>\n٩٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سُلَيْمِ (^٢) بْنِ عَامِرٍ الْكَلَاعِيِّ، عَنْ أَوْسَطَ بْنِ عَامِرٍ الْبَجَلِيِّ،\n_________\n(^١) رجاله ثقات، إلا أن موسي بن سالم -وهو مولى آل العباس- على صدقه لم يدرك ابن عباس.\nوأخرجه الحاكم ١/٥٢٩ عن طريق مسدد، عن عبد الواحد بن زياد، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال لعمه: \"أكثر الدعاء بالعافية\"، وصححه الحاكم على شرط البخاري ووافقه الذهبي، كذا قالا؛ مع أن هلال بن خباب لم يخرج له البخاري، وإنما روى له أصحاب السنن، وهو صدوق إلا أنه تغير بأخرة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٠٦ عن ابن فضيل، وأحمد ١/٢٠٩، ومن طريقه الطيالسي ١/٢٥٧، عن حسين بن علي، عن زائدة، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٧٢٦) عن فروة، عن عبيدة، والترمذي (٣٥١٤) في الدعوات، عن أحمد بن منيع، حدثنا عبيدة بن حميد، كلهم عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله ابن الحارث بن نوفل، عن العباس بن عبد المطلب قال: قلت: يا رسول الله، علمني شيئًا أسأله الله، قال: \"سل الله العافية\"، فمكثت أيامًا ثم جئت، فقلت: يا رسول الله، علمني شيئًا أسأله الله، فقال لى: \"يا عباس، يا عم رسول الله، سل الله العافية في الدنيا والآخرة\"، قال الترمذي: هذا حديث صحيح.\n(^٢) تحرف في الأصل إلى \"سلمان\".","vol":"3","page":232},{"text":"قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ يَخْطُبُ النَّاسَ وَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ أَوَّلٍ فَخَنَقَتْهُ الْعَبْرَةُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، سَلُوا اللَّهَ الْمُعَافَاةَ، فَإِنَّهُ لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِثْلَ الْيَقِينِ بَعْدَ الْمُعَافَاةِ، وَلَا أَشَدَّ مِنَ الرِّيبَةِ بَعْدَ الْكُفْرِ، وَعَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَهُمَا فِي النَّارِ» (^١) . أَرَادَ بِهِ مُرْتَكِبَهُمَا لَا نَفْسَهُمَا. [١: ١٠٤]\n_________\n(^١) إسناده قوي، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة \" (٨٨٣) عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٨ عن عبد الرحمن بن مهدى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي (٢)، والنسائي (٨٨١)، وأبو بكر المروزي في \"مسند أبي بكر\" (٩٤) من طريق الوليد بن مسلم، والنسائي (٨٨٠) عن يحيي بن عثمان، عن عمر بن عبد الواحد، كلاهما عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ سليم بن عامر، به.\nوأخرجه الحميدي (٧) عن عبد الرحمن بن زياد الرصاصي، وأحمد ١/٣ عن محمد بن جعفر، و١/٥ عن هاشم، و١/٧ عن روح، والنسائي (٨٨٢) عن على بن الحسين، عن أمية بن خالد، وأبو بكر المروزي (٩٢) عن أحمد بن علي، عن علي بن الجعد، و(٩٣) عن أحمد بن علي، عن أبي خيثمة، عن وهب بن جرير، و(٩٥) عن أحمد بن على، عن عبيد الله بن عمر القواريري، عن غندر، وابن ماجة (٣٨٤٩) في الدعاء، عن أبي بكر وعلي بن محمد، عن عبيد بن سعيد، كلهم عن شعبة، عن يزيد بن خُمير، عن سليم بن عامر، به.\nوصححه الحاكم ١/٥٢٩ من طريق بشر بن بكر، عن سليم بن عامر، به، ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في \" المجمع \". ١٠/١٧٣: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير أوسط، وهو ثقة.\nوأخرجه البخاري في \" الأدب المفرد \" (٧٢٤) عن آدم، عن شعبة، عن سويد ابن حجير عن سُليم، به.\nوأخرجه النسائي (٨٧٩) من طريق لقمان بن عامر، عن أوسط، به. =","vol":"3","page":233},{"text":"<span data-type='title' id=toc-918>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَسْتَعْمِلُهُ </span>… (^١)\n٩٥٣ - أَخْبَرَنَا السَّخْتِيَانِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ (^٢)، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنَادَةَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «أَنَّ جِبْرِيلَ رَقَاهُ وَهُوَ يُوعَكُ، فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ كُلِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ وَسَمٍّ، وَاللَّهُ يَشْفِيكَ» (^٣) .\n<span data-type='title' id=toc-919>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا التَّفَضُّلَ عَلَيْهِ بِمَغْفِرَةِ أَنْوَاعِ ذُنُوبِهِ</span>\n٩٥٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٠٥ عن يحيى بن أبي كثير، وأحمد ١/٣، وأبو بكر المروزي (٤٧)، والترمذي (٣٥٥٨) في الدعوات، من طريق أبي عامر العقدي، والبغوي في \" شرح السنة \" (١٣٧٧) من طريق يحيى بن أبي بكير، كلهم عن زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن معاذ بن رفاعة، عن أبيه، عن أبي بكر. وسنده حسن.\nوأخرجه أحمد ١/٩، ومن طريقه النسائي (٨٨٥) عن بهز بن أسد، عن سليم بن حبان، عن قتادة عن حميد بن عبد الرحمن، عن عمر، عن أبي بكر.\nوأخرجه أحمد ١/٨ عن وكيع، و١/١١ عن سفيان، كلاهما عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عن أبي بكر.\nوأخرجه النسائي (٨٨٤) من طريق جبير بن نفير، عن أبي بكر.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٠٥ من طريق يحيى بن جعدة، عن أبي بكر.\nوتقدم برقم (٩٥٠) من طريق أبي هريرة، عن أبي بكر.\n(^١) في الأصل: طمس قدر سبع كلمات لم أتبينها.\n(^٢) تحرف في الأصل إلى \"الحارث\".\n(^٣) ابن ثوبان: هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي، قال الحافظ في =","vol":"3","page":234},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي جَدِّي، وَهَزْلِي، وَخَطَئِي، وَعَمْدِي، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي» (^١) . [٥: ١٢]\n_________\n= \"التقريب\": صدوق يخطئ. وتغير بأخرة، وباقي رجاله ثقات فالسند محتمل للتحسين، وهو في \"المصنف\" ٨/٤٧، وأخرجه ابن ماجة (٣٥٢٧) من طريق عمرو بن عثمان ابن سعيد بن كثير، عن أبيه، عن ابن ثوبان بهذا الإسناد، قال البوصيري في زوائد ابن ماجة ورقة ٢٢٠/٢: هذا إسناد حسن، ابن ثوبان اسمه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، مختلف فيه، ورواه الامام أحمد في \" مسنده \" أيضًا ٥/٣٢٣ من طريق زيد بن الحباب، عن عبد الرحمن بن ثوبان.\nوفي الباب ما يقويه من حديث أبي سعيد الخدري عند مسلم (٢١٨٦)، والترمذي (٩٧٢)، وابن أبي شيبة ١٠/٣١٧، وعن عائشة عند مسلم (٢١٨٥)، وعن أبي هريرة عند ابن ماجة (٣٥٢٤)، وفيه عاصم بن عبيد الله العمري، وهو ضعيف.\n(^١) حديث صحيح، شريك: هو ابن عبد الله النخعي الكوفي القاضي سيِّىء الحفظ، لكنه متابع، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٤/٤١٧ من طريق أبي أحمد الزبيري، وابن ابي شيبة ١٠/٢٨١ من طريق محمد بن عبد الله الأسدي، كلاهما، عن شريك، به.\nوأخرجه البخاري (٦٣٩٩) في الدعوات: باب قول النبي: اللهم اغفر لى، وفي \"الأدب المفرد\" (٦٨٩) عن محمد بن المثنى، عن عبيد الله بن عبد المجيد، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، به. ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣٧١) وسيورده المؤلف من طريق شعبة عن أبي إسحاق برقم (٩٥٧)، فانظره. ويرى شيخ الاسلام أن الأنبياء صلوات الله عليهم معصومون فيما يخبرون به عن الله تعالى، وفي تبليغ رسالاته وأما العصمة في غير ما يتعلق بالتبليغ، فللناس فيه نزاع، والقول الذي عليه جمهور الناس -وهو الموافق للمنقول عن السلف- إثبات العصمة من الاقرار على الخطأ والذنوب مطلقًا. وانظر تمام كلامه في \"فتاواه\" ٢/٢٨٣ المطبوعة بالقاهرة سنة ١٣٢٦ هـ.","vol":"3","page":235},{"text":"<span data-type='title' id=toc-920>ذِكْرُ مَا أُبِيحَ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْمَغْفِرَةَ لِذُنُوبِهِ بِلَفْظِ التَّمْثِيلِ</span>\n٩٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَقَبَةُ بْنُ مَصْقَلَةَ، عَنْ مَجْزَأَةِ (^١) بْنِ زَاهِرٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ كَمَا يُطَهَّرُ الثَّوْبُ مِنَ الدَّنَسِ» (^٢) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-921>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُقَدِّمَ قَبْلَ هَذَا الدُّعَاءِ التَّحْمِيدَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٩٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي مِنْ ذُنُوبِي كَمَا يُطَهَّرُ الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ» (^٣) . [٥: ١٢]\n_________\n(^١) في الأصل: بحراة وهو تحريف.\n(^٢) إسناده صحيح، رجاله رجال البخاري ما عدا إبراهيم بن يزيد هو ابن عن مَرْدَانَبَة المخزومي، وهو صدوق. وأخرجه النسائي ١/١٩٩ في الطهارة: باب الاغتسال بالماء البارد، عن محمد بن يحيي بن محمد، عن محمد بن موسي، عن إبراهيم بن يزيد، بهذا الإسناد. وانظر ما يأتي.\nبالماء البارد، عن محمد بن يحيى بن محمد، عن محمد بن موسي، عن إبراهيم بن يزيد، بهذا الإسناد، وانظر ما يأتي.\n(^٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب وأخرجه أبو =","vol":"3","page":236},{"text":"<span data-type='title' id=toc-922>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ الرَّبَّ جَلَّ وَعَلَا الْمَغْفِرَةَ لِذُنُوبِهِ، وَإِنْ كَانَ فِي لَفْظِهِ اسْتِقْصَاءٌ</span>\n٩٥٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْمِسْمَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ،\n_________\n= داود الطيالسي (٨٢٤) عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٥٤ عن محمد بن جعفر وحجاج وروح، ومسلم (٤٧٦) (٢٠٤) في الصلاة: باب ماذا يقول إذا رفع رأسه من الركوع من طريق محمد بن جعفر، والنسائي ١/١٩٨ في الطهارة: باب الاغتسال بالثلج، من طريق بشر بن المفضل، والبخاري في \" الأدب المفرد \" (٦٨٤) من طريق آدم، جميعهم عن شعبة، به.\nوأخرجه البخاري في \" الأدب المفرد \" (٦٧٦) من طريق عبد الله بن محمد، عن أبي عامر، عن إسرائيل، عن مجزأة، به.\nونصفه الأول \"اللهم لك الحمد.. من شيء بعد\" أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٤٧، ومن طريقه مسلم (٤٧٦) (٢٠٢)، وأخرجه أحمد ٤/٣٨١، كلاهما (ابن أبي شيبة وأحمد) عن أبي معاوية عن الأعمش، عن عبيد بن الحسن، عن ابن أبي أوفى.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي ١/٢٥٦، ومسم (٤٧٦) (٢٠٣) عن شعبة، عن عبيد بن الحسن، عن ابن أبي أوفى.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٥٦ عن أبي نعيم، عن مسعر، عن عبيد بن الحسن، عن ابن أبي أوفى.\nونصفه الآخر \" اللهم طهرني بالثلج.. \" أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢١٣ من طريق يحيي بن أبي بكير، عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٨١ عن إسماعيل، عن ليث عن مدرك، عن ابن أبي أوفي.\nوأخرجه الترمذي (٤٧٣) في الدعوات: باب في دعاء النبي ﷺ، عن أحمد بن ابراهيم الدورقي، عن عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن الحسن ابن عبيد الله، عن عطاء بن السائب، عن ابن أبي أوفى. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.","vol":"3","page":237},{"text":"عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي، وَجَهْلِي، وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ، وَعَمْدِي وَجَهْلِي، وَجَدِّي وَهَزْلِي، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» (^١) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-923>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِسُؤَالِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى فِي دُعَائِهِ</span>\n٩٥٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا أُمَّ حَارِثَةَ (^٢) إِنَّهَا لَجِنَانٌ، وَإِنَّ حَارِثَةَ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى، فَإِذَا\n_________\n(^١) إسناد صحيح، على شرطهما، وابن أبي موسى: هو أبو بردة يقال: اسمه عامر، ويقال: الحارث، وأخرجه البخاري (٦٣٩) في الدعوات: باب قول النبي: \" اللهم اغفر في ما قدمت وما أخرت \"، وفي \"الأدب المفرد\" (٦٨٨)، ومسلم (٢٧١٩) في الذكر والدعاء: باب التعوذ من شر ما عمل، عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٢٧١٩) (٧٠) عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن شعبة، به. وانظر الحديث (٩٥٤) .\n(^٢) هي الرُّبَيِّعُ بنت النضر عمة أنس بن مالك بن النضر، وكان ابنها حارثة بن سراقة بن الحارث بن عدي الأنصاري، قد قتل يوم بدر أصابه سهم غرب (أي: لا يعرف راميه أو لا يعرف من أين أتى، أو جاء على غير قصد من راميه) فأتت النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا نبي الله ألا تحدثني عن حارثة، فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء، فَقَالَ - ﷺ -: يَا أُمَّ حَارِثَةَ إنها لجنان …","vol":"3","page":238},{"text":"سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ» (^١) . [١: ١٠٤]\n<span data-type='title' id=toc-924>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا تَحْسِينَ خُلُقِهِ كَمَا تَفَضَّلَ عَلَيْهِ بِحُسْنِ صُورَتِهِ</span>\n٩٥٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ عَوْسَجَةَ بْنِ الرَّمَّاحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ حَسَّنْتَ خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي (^٢)» . [٥: ١٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه الترمذي (٣١٧٤) في التفسير: باب ومن سورة المؤمنين، عن عبد بن حميد، عن روح بن عبادة، عن سعيد بن أبى عروبة، بهذا الإسناد، وقال. هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ٣/٢١٠ و٢٦٠ والبخاري (٢٨٠٩) في الجهاد. باب من أتاه سهم غرب فقتله، من طريقين عن قتادة، به.\nوأخرجه ابن سعد ٣/٥١٠، ٥١١، وأحمد ٣/١٢٤ و٢١٥ و٢٧٢ و٢٨٢ و٢٨٣، من طريقين عن ثابت، عن أنس. وصححه الحاكم ٣/٢٠٨، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٦٤، والبخاري (٣٩٨٢) في المغازي، و(٦٥٥٠) و(٦٥٦٧) في الرقاق، من طريقين عن حميد، عن أنس.\nتنبيه: جملة: \" فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس \" لم ترد عند جميع من خرجوا هذا الحديث عن أنس وقد وردت من حديث أبي هريرة عند البخاري (٢٧٩٠) و(٧٤٢٣) وعن عبادة بن الصامت عند الترمذي (٢٥٣١) وعن معاذ بن جبل عنده أيضًا (٢٥٣٠) .\n(^٢) حديث صحيح بشاهده، وإسناده حسن، عوسجة بن الرماح، وثقه ابن معين والمؤلف، وقال الدارقطني: شبه المجهول لا يروي عنه غير عاصم لا يحتج به، لكن يعتبر به، وباقي رجاله ثقات. وعاصم: هو ابن سليمان الأحول. وهو في مسند أبي يعلى ٢٤٣/١ و٢٤٩/١، وأخرجه الطيالسي ١/٢٥٦ عن ثابت أبي =","vol":"3","page":239},{"text":"<span data-type='title' id=toc-925>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا الْمُجَانَبَةَ عَنِ الْأَخْلَاقِ الْمُنْكَرَةِ وَالْأَهْوَاءِ الرَّدِيَّةِ</span>\n٩٦٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحْرِزٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَمِّهِ (^١) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي مُنْكَرَاتِ الْأَخْلَاقِ، وَالْأَهْوَاءِ، وَالْأَسْوَاءِ (^٢)، وَالْأَدْوَاءِ» (^٣) . [٥: ١٢]\n_________\n= زيد، وأحمد ١/٤٠٣ من طريق محاضر أبي المورع، وابن سعد ١/٣٧٧ من طريق إسماعيل بن زكريا، كلهم، عن عاصم الأحول، به.\nوذكره الهيثمي في \" مجمع الزوائد \" ١٠/١٧٣، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح غير عوسجة بن الرماح، وهو ثقة.\nوله شاهد صحيح من حديث عائشة عند أحمد ٦/٨٦ و١٥٥ ذكره الهيثمي \" مجمع الزوائد \" ١٠/١٧٣، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.\n(^١) على هامش الأصل ما نصه: عم زياد بن علاقة: قطبة بن مالك. انتهى.\nقال البخاري وابن أبي حاتم: له صحبة، وقال المؤلف: هو من بني ثعلبة في يربوع التميمي. مترجم في \" أسد الغابة \" ٤/٤٠٨، و\"الإصابة\" ٣/٢٢٩.\n(^٢) في المستدرك والطبراني والترمذي: والأعمال.\n(^٣) إسناده صحيح، محمد بن علي بن محرز: بغدادي نزل مصر، وكان صديقًا للامام أحمد وجاره قال ابن أبي حاتم ٨/٢٧: كتب عنه أبي بمصر، وسألته عنه، فقال: كان ثقة، وذكره المؤلف في \" الثقات \" ٩/١٢٧، وباقي رجاله ثقات، وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة. وأخرجه الترمذي (٣٥٩١) في الدعوات، عن سفيان بن وكيع، عن أحمد بن بشير وأبي أسامة، بهذا الإسناد، وسفيان بن وكيع ضعيف، ومع ذلك فقد حسنه الترمذي.\nوأخرج الطبراني ١٩/١٩ من طريق عبيد بن غنام، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعن أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، عن سعد بن سليمان الواسطي، كلاهما =","vol":"3","page":240},{"text":"<span data-type='title' id=toc-926>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ سُؤَالُ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ عِنْدَ الصَّبَاحِ</span>\n٩٦١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَيَّاضُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عُبَادَةَ (^١) بْنِ مُسْلِمٍ الْفَزَارِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَعُ هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي، وَدُنْيَايَ، وَأَهْلِي، وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي» (^٢) . [٥: ١٢]\n_________\n= عن أبي أسامة، به، وصححه الحاكم ١/٥٣٢ من طريق أحمد بن عبد الحميد الحارثي، عن أبي أسامة به، ووافقه الذهبي.\n(^١) تحرف في الأصل إلى عباد، وفي \"مسند\" أحمد إلى عمارة.\n(^٢) فياض بن زهير ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/١١ وقال: من أهل نسا يروي عن وكيع بن الجراح وجعفر بن عون، حدَّثنا عنه محمد بن أحمد بن أبي عون وغيره منْ شيوخنا، مات بعد سنة خمسين ومئتين. وقد تابعه غير واحد عليه، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٤٠، وأحمد ٢/٢٥، كلاهما عن وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (٥٠٧٤) في الأدب: باب ما يقول إذا أصبح، عن يحيى بن مسلم، وابن ماجة (٣٨٧١) في الدعاء: باب ما يدعو الرجل إذا أصبح وإذا أمسى، عن على بن محمد الطنافسى، والبخاري في \"الأدب المفرد\" برقم (١٢٠٠) عن محمد بن سلام، ثلاثتهم عن وكيع، به. وحسنه الحاكم ١/٥١٧-٥١٨، ووافقه الذهبي. =","vol":"3","page":241},{"text":"قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي: الْخَسْفَ (^١) .\n<span data-type='title' id=toc-927>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ</span>\n٩٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي مَا أَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتُ، وَإِذَا أَمْسَيْتُ، قَالَ: «قُلِ: اللَّهُمَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ» .\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٣٩، والنسائي ٨/٢٨٢ في الاستعاذة: باب الاستعاذة من الخسف، وفي \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٥٦٦)، والطبراني في \"الكبير\" (١٣٢٩٦) من طريق الفضل بن دكين، وأبو داود (٥٠٧٤) من طريق ابن نمير، كلاهما عن عبادة بن مسلم الفزاري، به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٦٩٨) عن الوليد بن صالح، عن عبيد الله ابن عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يونس بن خباب، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ ابن عمر.\nوقوله: \"استر عوراتي\" أي. عيوبي وخللي وتقصيري، وقوله: \"وآمن روعاتي\" أي: فزعاتي التي تخيفني، أي. ارفع عني كل خوف يقلقني ويزعجني.\n(^١) في رواية الطبراني: وقال جبير: وهو الخسف، فلا أدري قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ قول جبير. قال الحافظ ابن حجر: وكأن وكيعًا لم يحفظ هذا التفسير فقاله من نفسه.","vol":"3","page":242},{"text":"قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «قُلْهُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ» (^١) . [١: ١٠٤]\n<span data-type='title' id=toc-928>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْعَبْدِ عِنْدَ الصَّبَاحِ أَنْ يَسْأَلَ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا خَيْرَ ذَلِكَ الْيَوْمِ</span>\n٩٦٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الشَّعْثَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ: «أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، أَسْأَلُكَ مِنْ\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير عمرو بن عاصم الثقفي، وهو ثقة، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٣٧ عن غندر، وأحمد ١/٩ و١٠، ١١ عن بهز وعفان، و٢/٢٩٧ عن محمد بن جعفر، والبخاري في \" الأدب المفرد \" (١٢٠٢) عن سعيد بن الربيع، والطيالسي ١/٢٥١، ومن طريقه الترمذي (٣٣٩٢) في الدعوات باب ما جاء في الدعاء إذا أصبح واذا أمسى، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١١) عن بندار، عن غندر، و(٧٩٥) عن عبد الله بن محمد بن تميم، عن حجاج بن محمد، والدارمي ٢/٢٩٢ في الاستئذان. باب ما يقول إذا أصح، عن سعيد بن عامر، كلهم عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في \" الأدب المفرد \" (١٢٠٣) عن مسدد، وأبو داود (٥٠٦٧) في الأدب: باب ما يقول إذا أصبح عن مسدد، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٧٦) عن زياد بن أيوب، والحاكم ١/٥١٣ من طريق عمرو بن عون، كلهم عن هشيم، عن يعلى بن عطاء، به وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي وقوله. \"وشركه\" قال النووي في \"الأذكار\" ٣/٩٨ روي على وجهين، أظهرهما وأشهرهما بكسر الشين مع إسكان الراء من الإشراك، أي: ما يدعو إليه ويوسوس به من الإِشراك بالله تعالى، والثاني شركه بفتح الشين والراء: حبائله ومصائده واحدها شَرَكة بفتح الشين والراء وآخره هاء.","vol":"3","page":243},{"text":"خَيْرِ هَذَا الْيَوْمِ، وَمِنْ خَيْرِ مَا فِيهِ، وَخَيْرِ مَا بَعْدَهُ.\nوَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ، وَالْهَرَمِ، وَسُوءِ الْعُمُرِ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ»، وَإِذَا أَمْسَى، قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: وَحَدَّثَنِي زُبَيْدٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِيهِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» (^١) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-929>ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا إِذَا أَصْبَحَ</span>\n٩٦٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ:\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأبو الشعثاء: اسمه علي بن الحسن بن سليمان الحضرمي، وهو في مصنف ابن أبي شيبة ١٠/٢٣٨، وأخرجه من طريقه مسلم (٢٧٢٣) (٧٦) في الذكر: باب التعوّذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٣) عن أحمد بن سليمان، كلاهما عن حسين ابن على، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٤٤٠ عن عبد الرحمن بن مهدي، ومسلم (٢٧٢٣) في الذكر، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٧٣)، عن قتيبة بن سعيد، كلاهما عن عبد الواحد بن زياد، عن الحسن بن عبد الله، به.\nوأخرجه مسلم (٢٧٢٣) (٧٥) في الذكر، وأبو داود (٥٠٧١) في الأدب: باب ما يقول إذا أصبح، والترمذي (٣٣٩٠) في الدعوات: باب ما جاء في الدعاء إذا أصبح واذا أمسى، من طرق عن جرير عن الحسن بن عبد الله، به، وقال الترمذي: حسن.","vol":"3","page":244},{"text":"«اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ» (^١) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-930>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ</span>\n٩٦٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ،، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ: «اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ» (^٢) . [٥: ١٢]\n_________\n(^١) إسناده حسن، سهيل بن أبي صالح، صدوق تغير حفظه بأخرة، أخرج له مسلم في الأصول والشواهد وروى له البخاري مقرونًا وتعليقًا، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٤٤، عن حسن بن موسي، وأحمد ٢/٣٥٤ عن حسن بن موسى، و٥٢٢ عبد الصمد وعفان، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٨) عن الحسن بن أحمد بن حبيب، عن إبراهيم، كلهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوسيورده المؤلف في الرواية التالية من طريق وهيب عن سهيل بن أبي صالح، فانظره.\n(^٢) إسناده حسن، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣٢٥) من طريق محمد بن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٦٤) عن زكريا بن يحيى، عن عبد الأعلى بن حماد، به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (١١١٩) عن معلى، وأبو داود (٥٠٦٨) في الأدب، عن موسي بن إسماعيل، كلاهما عن وهيب، به.\nوأخرجه الترمذي (٣٣٩١) في الدعوات، عن علي بن حجر، عن عبد الله بن جعفر، وابن ماجة (٣٨٦٨) في الدعاء، عن يعقوب بن حميد بن كاسب، عن عبد العزيز بن أبي حازم، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح، به. قال الترمذي: =","vol":"3","page":245},{"text":"<span data-type='title' id=toc-931>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِسُؤَالِ الْمَرْءِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا قَضَاءَ دَيْنِهِ وَغِنَاهُ مِنَ الْفَقْرِ</span>\n٩٦٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَسْأَلُهُ خَادِمًا، فَقَالَ لَهَا: «قُولِي: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، أَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخَرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَاغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ» (^١) . [١: ١٠٤]\n_________\n= هذا حديث حسن. وصححه الإِمام النووي فى \"الأذكار\"، والحافظ ابن حجر في \"أماليه\" كما في \"الفتوحات الربانية\" ٣/٨٦. وانظر ما قبله.\n(^١) إسناده صحيح، أبو كريب: محمد بن العلاء، وأبو أسامة: حماد بن أسامة، وأخرجه مسلم (٢٧١٣) (٦٣) في الذكر: باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، من طريق أبي كريب بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٦٢، ومن طريقه مسلم (٣٧١٣) (٦٣)، وابن ماجة (٣٨٣١) في الدعوات: باب دعاء النبي ﷺ، عن مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأعمش، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٨١، وأبو داود (٥٠٥١) في الأدب: باب ما يقول عند النوم، والبخاري في \" الأدب المفرد \"، (١٢١٢) من طريق وهيب، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، به.\nوأخرجه مسلم (٢٧١٣) (٦١) عن زهير بن حرب، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٧٩٠) عن إسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن جرير، عن سهيل، عن أبي صالح، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٣٦، وأبو داود (٥٠٥١)، وابن ماجة (٣٨٧٣) في الدعاء: باب ما يدعو به إذا أوى إلى فراشه، من طرق، عن سهيل، عن أبيه، به.","vol":"3","page":246},{"text":"<span data-type='title' id=toc-932>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾</span>\n٩٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغْوَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَنْشُدُكَ (^١) اللَّهَ وَالرَّحِمَ فَقَدْ أَكَلْنَا الْعِلْهِزَ (^٢) - يَعْنِي الْوَبَرَ وَالدَّمَ - فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ، فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ (^٣) . [المؤمنون: ٧٦] [٣: ٦٤]\n_________\n(^١) يُقال: نشدتك اللهَ، وأنشُدُكَ الله، وبالله، وناشدتُكَ اللهَ وبالله، أي سألتك وأقسمت عليك.\n(^٢) تحرف في الأصل إلى العاهر. قال ابن الأثير: العلهز: هو شيء يتخذونه في سني المجاعة يخلطون الدم بأوبار الابل، ثم يشوونه بالنار، ويأكلونه.\n(^٣) إسناده حسن كما قال الحافظ في \"الفتح\" ٦/٥١٠، علي بن الحسين بن واقد: صدوق يهم، وقد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه الطبراني في الكبير (١٢٠٣٨) من طريق عيسى بن القاسم الصيدلاني البغدادي، عن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٧/٧٣، وقال: \"رواه الطبراني، وفيه علي بن الحسين بن واقد، وثقه النسائي وغيره، وضعفه أبو حاتم\".\nوأخرجه النسائي في التفسير من \"الكبرى\" كما في التحفة من طريق محمد بن عقيل، وابنُ أبي حاتم كما في \"تفسير\" ابن كثير ٣/٢٥١، ٢٥٢ من طريق محمد بن حمزة المروزي، كلاهما عن علي بن الحسين، به قال ابن كثير: وأصله في \"الصحيحين\" أن رسول الله ﷺ دعا على قريش حين استعصوا، فقال: \" اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف \".\nوأخرجه الطبري في التفسير ١٨/٤٥ من طريق أبي تميلة يحيي بن واضح، والواحدي في \"أسباب النزول\" ص ٢٣٥ من طريق علي بن الحسن بن شقيق، =","vol":"3","page":247},{"text":"<span data-type='title' id=toc-933>ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَالضُّرِّ إِذَا نَزَلَ بِهِ</span>\n٩٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَلْيَقُلْ: أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي» (^١) .\n_________\n= كلاهما عن الحسين بن واقد، به، وصححه الحاكم ٢/٣٩٤، ووافقه الذهبي.\nوالحسين تصحف في الطبري الى الحسن.\nوأخرجه الطبري ١٨/٤٥، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٤/٨١، من طريق ابن حميد، عن يحيى بن واضح، عن عبد المؤمن بن خالد الحنفي عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، به.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" ٥/١٣، وزاد نسبته إلى ابن مردويه.\n(^١) إسناده صحيح، على شرط الشيخين. محمد: هو ابن جعفر المدني المعروف بغندر، وأخرجه النسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٩١٠) عن محمد بن بشار، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٨١ عن محمد بن جعفر، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/١٥٢، عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٠١، والبخاري (٦٣٥١) في الدعوات: باب الدعاء بالموت والحياة، عن ابن سلام، ومسلم (٢٦٨٠) (١٠) في الذكر: باب كراهة تمني الموت لضر نزل به، عن زهير بن حرب، والترمذي (٢٩٧١) في الجنائز: باب ما جاء في النهي عن التمني للموت، والنسائي ٤/٣ في الجنائز: باب تمني الموت، وفي \"عمل اليوم والليلة\" (١٠٥٧) عن علي بن حجر، كلهم عن إسماعيل ابن علية، عن عبد العزيز بن صهيب به.\nوأخرجه أبو داود (٣١٠٨) في الجنائز: باب في كراهة تمني الموت، عن بن بن هلال، والنسائي ٤/٣، وابن ماجه (٤٢٦٥) في الزهد: باب ذكر الموت والاستعداد له، عن عمران بن موسي، كلاهما عن عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز بن صيب، به. =","vol":"3","page":248},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/١٦٣ و١٩٥ و٢٠٨ و٢٤٧، والبخاري (٥٦٧١) فى المرضي: باب تمني المريض للموت، ومسلم (٢٦٨٠)، والنسائي ٤/٤ في الجنائز: باب الدعاء بالموت، والبيهقي في \" السنن \" ٣/٣٧٧، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤٤٤)، من طرق عن ثابت، عن أنس.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي ١/١٥٢، ومن طريقه أبو داود (٣١٠٩)، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (١٠٦٠) عن شعبة، عن قتادة، عن أنس.\nوأخرجه الطيالسي ١/١٥٢، وأحمد ٣/١٧١ عن محمد بن جعفر، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٠٦١) عن إسحاق بن إبراهيم، عن النضر، ثلاثتهم عن شعبة، عن على بن زيد، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٥٨ عن عفان، ومسلم (٢٦٨٠) عن حامد بن عمر، كلاهما عن عبد الواحد، عن عاصم الأحول، عن النضر بن أنس، عن أنس.\nوفي الباب عن خباب عند البخاري، (٥٦٧٢) و(٦٣٤٩) و(٦٣٥٠)، ومسلم (٢٦٨١)، وعن أبي هريرة عند البخاري (٥٦٧٣) ومسلم (٢٦٨٢) .\nقال الحافظ في \"الفتح\" ١٠/١٢٨: وقوله: \" لا يتمنين أحدكم … \" الخطاب للصحابة، والمراد هم ومن بعدهم من المسلمين عمومًا. وقوله: \"من ضر أصابه\" حمله جماعة من السلف على الضر الدنيوي، فإن وجد الضر الأخروي بأن خشي فتنة في دينه لم يدخل في النهي، ويمكن أن يؤخذ ذلك من رواية ابن حبان. \"لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به في الدنيا\" وقد فعل ذلك جماعة من الصحابة، ففي \" الموطأ \" ٢/٨٢٤ عن عمر أنه قال. \"اللهم كَبِرَت سني، وضعُفت قوتي، وانتشرت رعيتي، فاقبِضني إليك غير مضيِّع ولا مُفَرِّطٍ.\nوأخرجه عبد الرزاق في \" المصنف \" من وجه آخر عن عمر، وأخرج أحمد ٣/٤٩٤، وغيره من طريق عبس، ويقال: عابس الغفاري أنه قال: يا طاعون خذني، فقال له عليم الكندي: لم تقول هذا؟ ألم يقل رسول الله ﷺ: \"لا يتمنين أحدكم الموت\" فقال. إني سمعته يقول \"بادروا بالموت ستًّا: إمرة السفهاء وكثرة الشرط، وبيع الحكم … الحديث\" وأخرج أحمد ٦/٢٢ من حديث عوف بن مالك نحوه، وإنه قيل له: ألم يقل رسول الله ﷺ: \"ما عمر المسلم كان خيرًا له\"؟ وفيه الجواب نحوه: وأصرح منه في ذلك حديث معاذ الذي أخرجه أبو داود (١٥٢٢) وصححه الحاكم ٣/٢٧٣-٢٧٤ في القول في دبر كل صلاة وفيه \"وإذا أردت بقوم فتنة توفني إلك غير مفتون\". والزيادة التي استشهد بها الحافظ \" في الدنيا \" من رواية ابن حبان لم ترد عنده هنا، فلعلَّ =","vol":"3","page":249},{"text":"<span data-type='title' id=toc-934>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِمَعْنَى مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٩٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، وَلَكِنْ لِيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي» (^١) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-935>ذِكْرُ وَصْفِ دَعَوَاتِ الْمَكْرُوبِ</span>\n٩٧٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» (^٢) .\n_________\n= المصنف سيورد الحديث فيما بعد، وفي هذه الزيادة. قلت: وأخطأ الحافظ، فجعل جملة \" وإذا أردت … \" من حديث معاذ في القول في دبر كل صلاة، وهي ليست فيه، وإنَّما هي من حديث آحر لمعاذ عند الترمذي (٣٢٣٥) ولم يرد فيه التقييد بدبر كل صلاة.\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ٣/١٠٤ عن ابن أبي عدي، والنسائي ٤/٣ في الجنائز: باب تمني الموت، عن قتيبة، عن يزيد بن زريع، كلاهما، عن حميد بهذا الإِسناد.\n(^٢) إسناده محتمل للتحسين، عبد الجليل بن عطيه، صدوق يهم، وجعفر بن ميمون: صدوق يخطيء، وباقي رجاله ثقات. وأبو بكرة: هو نفيع بن الحارث.\nوأخرجه مطولًا ابن أبي شيبة ١٠/١٩٦، وأحمد ٥/٤٢، وأبو داود (٥٠٩٠) في =","vol":"3","page":250},{"text":"<span data-type='title' id=toc-936>ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي يُرْتَجَى لِلْمَرْءِ بِاسْتِعْمَالِهَا زَوَالُ الْكَرْبِ فِي الدُّنْيَا عَنْهُ</span>\n٩٧١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَرَجَ ثَلَاثَةٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَرْتَادُونَ لِأَهْلِهِمْ، فَأَصَابَتْهُمُ السَّمَاءُ، فَلَجَؤُوا إِلَى جَبَلٍ، فَوَقَعَتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: عَفَا الْأَثَرُ، وَوَقَعَ الْحَجَرُ، وَلَا يَعْلَمُ مَكَانَكُمْ إِلَّا اللَّهُ، ادْعُوا اللَّهَ بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ.\nفَقَالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَتِ امْرَأَةٌ تُعْجِبُنِي، فَطَلَبْتُهَا، فَأَبَتْ عَلَيَّ، فَجَعَلْتُ لَهَا جُعْلًا، فَلَمَّا قَرَّبَتْ نَفْسَهَا، تَرَكْتُهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ، وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا، فَزَالَ ثُلُثُ الْجَبَلِ.\nفَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ، وَكُنْتُ أَحْلُبُ لَهُمَا فِي إِنَائِهِمَا، فَإِذَا أَتَيْتُهَا، وَهُمَا نَائِمَانِ، قُمْتُ قَائِمًا حَتَّى يَسْتَيْقِظَا، فَإِذَا اسْتَيْقَظَا شَرِبَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي\n_________\n= الأدب: باب ما يقول إذا أصبح، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٥١)، والبخاري في \" الأدب المفرد \" (٧٠١)، من طرق عن أبي عامر العقدي بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/١٣٧ وقال: رواه الطبراني وإسناده حسن. وحسنه الحافظ في \" أمالي الأذكار \" فيما نقله عنه ابن علان ٤/٨.","vol":"3","page":251},{"text":"فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ.\nفَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا يَوْمًا فَعَمِلَ لِي نِصْفَ النَّهَارِ، فَأَعْطَيْتُهُ أَجْرَهُ فَتَسَخَّطَهُ وَلَمْ يَأْخُذْهُ، فَوَفَّرْتُهَا عَلَيْهِ حَتَّى صَارَ مِنْ كُلِّ الْمَالِ، ثُمَّ جَاءَ يَطْلُبُ أَجْرَهُ فَقُلْتُ: خُذْ هَذَا كُلَّهُ، وَلَوْ شِئْتَ لَمْ أُعْطِهِ إِلَّا أَجْرَهُ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، قَالَ: فَزَالَ الْحَجَرُ وَخَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ» (^١) . [١: ١٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ «فَوَفَّرْتُهَا عَلَيْهِ» بِمَعْنَى قَوْلِهِ: فَوَفَّرْتُهَا لَهُ، وَالْعَرَبُ فِي لُغَتِهَا تُوقِعُ «عَلَيْهِ» بِمَعْنَى «لَهُ» .\nوَسَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ (^٢) سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ بِالْمَدِينَةِ، لِأَنَّهُ بِهَا نَشَأَ، وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ لِخُرُوجِهِ عَنْهَا فِي يَفَاعَتِهِ (^٣) .\n_________\n(^١) إسناده حسن، عمران القطان: صدوق يهم، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه البزار (١٨٦٩) عن محمد بن المثنى وعمرو بن علي قالا: حدثنا أبو داود، حدثنا عمران القطان، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٨/١٤٢، ١٤٣، وقال: رواه البزار والطبراني في \"الأوسط\" بأسانيد، ورجال البزار وأحد أسانيد الطبراني رجالهما رجال الصحيح.\nوفي الباب عن ابن عمر تقدم برقم (٨٩٧)، وذكرت في تخريجه أحاديث الباب، فراجعه.\n(^٢) الأنصاري مولاهم البصري من رجال التهذيب، روى له الجماعة.\n(^٣) انظر التعليق النفيس المطول الذي كتبه العلامة أحمد شاكر -﵀- على سماع الحسن، من أبي هريرة في تعيقه عنى المسند ١٢/١٠٧-١٢٢.","vol":"3","page":252},{"text":"<span data-type='title' id=toc-937>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ أَصَابَهُ حُزْنٌ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ ذَهَابَهُ عَنْهُ وَإِبْدَالَهُ إِيَّاهُ فَرَحًا</span>\n٩٧٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ، إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ حُزْنٌ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ بَصَرِي، وَجِلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحًا»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ؟، قَالَ: «أَجَلْ، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ» (^١) . [١: ١٠٤]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح، أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وأبو سلمة الجهني: هو موسى بن عبد الله، ويقال: ابن عبد الرحمن، ويقال في كنيته أيضًا: أبو عبد الله، وهو ثقة بن رجال مسلم، وعده يعلى بن عبيد في أربعة كانوا بالكوفة بن رؤساء الناس ونبلائهم، وقد ذكر المزي في \" تهذيب الكمال \" ورقة ٦٩٤/٢ من شيوخه القاسم بن عبد الرحمن، وقد التبس أمره على الذهبي والحسيني وابن حجر والهيثمي، فلم يعرفوه ووصفوه بالجهالة. وما انتهينا اليه من أنه موسى بن عبد الله الثقة هو الذي استَقْرَبَهُ العلامة أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على \"المسند\" (٣٧١٢)، وجزم به الأستاذ الشيخ ناصر الألباني في الأحاديث الصحيحة (١٩٨)، والحديث في مسند أبي يعلى ورقة ٢٤٩/٢، وأخرجه أحمد ١/٣٩١ و٤٥٢، والطبراني في \" الكبير \" (١٠٣٥٢)، والحارث ابن أبى أسامة في مسنده ص ٢٥١ من زوائده من طريق فضيل بن مرزوق بهذا =","vol":"3","page":253},{"text":"<span data-type='title' id=toc-938>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ الدُّعَاءُ عَلَى أَعْدَائِهِ بِمَا فِيهِ تَرْكُ حَظِّ نَفْسِهِ</span>\n٩٧٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ» (^١) . [٥: ١٢]\n_________\n= الإسناد، ورواه الحاكم ١/٥٠٩، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم إن سلم من إرسال عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ، فإنه مختلف في سماعه من أبيه. قلت: هو سالم منه، فقد ثبت سماعه بشهادة غير واحد من الأئمة مثل سفيان الثوري وابن معين والبخاري وأبي حاتم، وروى البخاري في التاريخ الصغير بإسناد لا بأس به، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قال: لما حضر عبد الله الوفاة، قال له ابنه عبد الرحمن: يا أبت، أوصني، قال. ابك من خطيئتك.\nوذكره الهيثمي في \" مجمع الزوائد \" ١٠/١٣٦ و١٨٦، ١٨٧ وقال. \" رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، ورجال أحمد، وأبي يعلى، رجال الصحيح، غير أبي سلمة الجهني، وقد وثقه ابن حبان، وقد تقدم أنه من رجال مسلم، وقد تابع موسى عليه عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة الواسطي -وهو ضعيف- عن القاسم بن عبد الرحمن عن عبد الله لم يذكر عن أبيه، أخرجه البزار (٣١٢٢)، وابن السني (٣٤٢) من طريقين عنه، وللحديث شاهد حسن عند ابن السني رقم (٣٤١) عن حديث أبي موسى الأشعري، ورجاله ثقات ما عدا عبد الله بن زبيد بن الحارث اليامي، راويه عن أبي موسى، فقد ترجمه ابن أبي حاتم ٥/٦٢، فلم يذكر به جرحًا ولا تعديلًا، فهو حسن في الشواهد.\n(^١) إسناده حسن، رجاله رجال الصحيح إلا أن محمد بن فليح فيه كلام ينزل حديثة إلى رتبة الحسن. وأخرجه الفسوي في تاريخه ١/٣٣٨، والطبراني (٥٦٩٤) من طرق عن ابراهيم بن المنذر الحزامي بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في \" مجمع الزوائد \" ٦/١١٧، وقال. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.\nوله شاهد من حديث ابن مسعود عند أحمد ١/٣٨٠ و٤٢٧، والبخاري (٣٤٧٧) في =","vol":"3","page":254},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: يَعْنِي هَذَا الدُّعَاءُ أَنَّهُ، قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ لَمَّا شُجَّ وَجْهُهُ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي» ذَنْبَهُمْ بِي مِنَ الشَّجِّ لِوَجْهِي، لَا أَنَّهُ دُعَاءٌ لِلْكُفَّارِ بِالْمَغْفِرَةِ، وَلَوْ دَعَا لَهُمْ بِالْمَغْفِرَةِ لَأَسْلَمُوا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لَا مَحَالَةَ (^١) .\n<span data-type='title' id=toc-939>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ سُؤَالُ الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا تَسْهِيلَ الْأُمُورِ عَلَيْهِ إِذَا صَعُبَتْ</span>\n٩٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «اللَّهُمَّ لَا سَهْلَ إِلَّا مَا جَعَلْتَهُ سَهْلًا، وَأَنْتَ تَجْعَلُ الْحَزْنَ سَهْلًا إِذَا شِئْتَ» (^٢) . [٥: ١٢]\n_________\n= الأنبياء، بلفظ: قال عبد الله: كأني أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يحكي نبيًّا من الأنبياء ضربه قومه، فأدموه، وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: \" اللهم، اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون \".\n(^١) نقل الحافظ كلام ابن حبان هذا في \" الفتح \" ٦/٥٢١، ثم علق عليه بقوله: كذا قال، وكأنه بناه على أنه لا يجوز أن يتخلف بعض دعائه على بعض أو عن بعض، وفيه نظر لثبوت \" أعطاني اثنين ومنعني واحدة \". قلت: أخرجه مسلم (٢٨٩٠) من حديث سعد ﵁، وتمامه. \"سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُهلك أُمَّتِي بِالسَّنَةِ، فأعطانيها، وسألته أن لا يهلك أمتي بالفرق، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ، فمنعنيها\".\n(^٢) إسناده صحيح، وصححه الحافظ ابن حجر في \"أمالي الأذكار\" فيما نقله ابن علان ٤/٢٥، وأخرجه ابن السني (٣٥٣) من طريق محمد بن هارون بن المُجدر، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا حماد بن =","vol":"3","page":255},{"text":"<span data-type='title' id=toc-940>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْجَالِ الْمَرْءِ إِجَابَةَ دُعَائِهِ إِذَا دَعَا</span>\n٩٧٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعَجَلْ فَيَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي» (^١) . [٢: ٤٣]\n_________\n= سلمة، به. وأورده السخاوي في \" المقاصد الحسنة \" ص ٩١ وقال: رواه العدني في، \"مسنده\" من حديث بشر بن السري، وابن حبان في صحيحه من حديث سهل بن حماد أبي عتاب الدلال، والبيهقي، ومن قبله الحاكم، ومن طريقه الديلمي في \"مسنده\" من حديث عبد الله بن موسى، وابن السني فى عمل اليوم والليلة، والبيهقي في \"الدعوات\" من طريق أبي داود الطيالسي كلهم عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ، رفعه بهذا، وكذا رواه القعنبي عن حماد بن سلمة، لكنه لم يذكر أنسًا، ولفظه: \"وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا\"، ولا يؤثر في وصله، وكذا أورده الضياء في \"المختارة\" وصححه غيره.\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"الموطأ\" ١/٢١٣ في القرآن: باب ما جاء في ذكر الله تعالى، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٤٨٧، والبخاري (٦٣٤٠) في الدعوات: باب يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، ومسلم (٢٧٣٥) في الذكر: باب بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل، وأبو داود (١٤٨٤) في الصلاة: باب الدعاء، والترمذي (٣٣٨٧) في الدعوات: باب ما جاء فيمن يستعجل بدعائه، وابن ماجة (٣٨٥٣) في الدعاء: باب يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، والطحاوي فى \" مشكل الآثار \" ١/٣٧٤.\nوأخرجه البخاري في \" الأدب المفرد \" (٦٥٤) من طريق أبي اليمان، عن شعيب: عن الزهري، به\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٦، ومسلم (٢٧٣٠) (٩١) من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه الترمذي (٣٦٠٧) و(٣٦٠٨) في الدعوات، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٣٧٤، ٣٧٥ من طرق عن أبي هريرة.","vol":"3","page":256},{"text":"<span data-type='title' id=toc-941>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اسْتِجَابَةَ دُعَاءِ الدَّاعِي مَا لَمْ يُعَجِّلْ إِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ إِذَا دَعَا بِمَا لِلَّهِ فِيهِ طَاعَةٌ</span>\n٩٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ، قَالَ: «لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ (^١) مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ، أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الِاسْتِعْجَالُ؟، قَالَ: «يَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ دَعَوْتُ، وَقَدْ دَعَوْتُ، فَمَا أَرَاكَ تَسْتَجِيبُ لِي، فَيَدَعُ الدُّعَاءَ» (^٢) . [٢: ٤٣]\n<span data-type='title' id=toc-942>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَقُولَ الْمَرْءُ فِي دُعَائِهِ: رَبِّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ</span>\n٩٧٧ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَا يَقُلْ (^٣) أَحَدُكُمُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، فَإِنَّهُ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ، وَلَكِنْ\n_________\n(^١) في \"الإحسان\" \"لا يزال العبد\" والتصحيح من \"الأنواع والتقاسيم\" ٢/لوحة ١٣٧.\n(^٢) إسناده قوي، وسبق برقم (٨٨١) وتقدم تخريجه هناك. وانظر ما قبله.\n(^٣) في الأصل: لا يقول.","vol":"3","page":257},{"text":"لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ» (^١) . [٢: ٤٣]\n<span data-type='title' id=toc-943>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِكْثَارِ الْمَرْءِ السَّجْعَ فِي الدُّعَاءِ دُونَ الشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنْهُ</span>\n٩٧٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي السَّائِبِ قَاصِّ (^٢) الْمَدِينَةِ، قَالَ:\n_________\n(^١) إسناده صحيح، وأبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان القرشي، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز. وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٨٣) عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤٣، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٥٨٢) من طريق سفيان، به.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" ١/٢١٣ في القرآن: باب ما جاء في الدعاء، عن أبي الزناد، به، ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٦٣٣٩) في الدعوات: باب ليعزم المسألة، والترمذي (٣٤٩٧) في الدعوات.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/١٩٩، ومن طريقه ابن ماجة (٣٨٥٤) في الدعاء: باب لا يقول الرجل اللهم اغفر لى إن شئت، عن عبد الله بن إدريس، عن ابن عجلان، عن أبي الزناد، به.\nوأخرجه البخاري (٧٤٧٧) في التوحيد: باب في المشيئة والإرادة، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣٩١) و(١٣٩٢)، من طريق عبد الرزاق، عن معمر عن همام، عن أبي هريرة، به.\nوأخرجه مسلم (٢٦٧٨) (٩) في الذكر: باب العزم بالدعاء، من طريق أنس بن عياض، عن الحارث، عن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة به.\nوفي الباب عن أنس بن مالك عند ابن أبي شيبة، ١٠/١٩٨، والبخاري (٦٣٣٨) في الدعوات، و(٧٤٦٤) في التوحيد، وفي \"الأدب المفرد\" (٦٠٨)، ومسلم (٢٦٧٨) (٧) في الذكر، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٥٨٤) وعن أبي سعيد موقوفًا عند ابن أبي شيبة ١٠/٢٠٠.\nوانظر الحديث المتقدم برقم (٨٩٦) .\n(^٢) تحرف في \" الإحسان \" إلى قاضي، والتصويب من \" الأنواع والتقاسيم \" ٢/لوحة ٢٦٠.","vol":"3","page":258},{"text":"قَالَتْ عَائِشَةُ: «قُصَّ فِي الْجُمُعَةِ مَرَّةً، فَإِنْ أَبِيتَ فَمَرَّتَيْنِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَثَلَاثًا، وَلَا أَلْفِيَنَّكَ تَأْتِي الْقَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثِهِمْ فَتَقْطَعَهُ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ إِنِ اسْتَمَعُوا حَدِيثَكَ فَحَدِّثْهُمْ، وَاجْتَنِبِ السَّجْعَ فِي الدُّعَاءِ، فَإِنِّي عَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ» (^١) . [٢: ١١٠]\n<span data-type='title' id=toc-944>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الدُّعَاءُ لِأَعْدَاءِ اللَّهِ بِالْهِدَايَةِ إِلَى الْإِسْلَامِ</span>\n٩٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ،\n_________\n(^١) ابن أبي السائب: قاص المدينة، لم أقف له على ترجمة، وباقي رجاله ثقات.\nواخرجه أحمد ٦/٢١٧ عن إسماعيل بن إبراهيم عن داود، عن الشعبي، قال: قالت عائشة لابن أبي السائب، قاص أهل المدينة.. وهذا إسناد صحيح، فإن الشعبي روى عن عائشة وسمع منها.\nوكره الهيثمي في \" مجمع الزوائد \" ١/١٩١، وقال. \" رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى بنحوه \".\nوأورده ابن الجوزي في القصاص والمذكرين ص ٣٦٢ مختصرًا.\nويعضده ما رواه البخاري (٦٣٣٧) في الدعوات: باب ما يكره من السجع في الدعاء، من حديث ابن عَبَّاسٍ، قال: \"حدِّثِ الناسَ كُلَّ جُمعةٍ مرة، فإن أبيت فمرتين، فإن أكثرت فثلاث مرات، ولا تملّ الناس هذا القرآن، ولا ألفينك تأتي القوم وهم في حديث من حديثهم، فتقص عليهم، فتقطع عليهم حديثهم، فتملهم. ولكى أنصت فإذا أمروك فحدثهم وهم يشتهونه، فانظر السجع من الدعاء فاجتبه، فإني عهدت رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ لا يفعلون إلا ذلك الإجتناب\".","vol":"3","page":259},{"text":"فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ ﷺ: «اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَائْتِ بِهِمْ» (^١) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-945>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ</span>\n٩٨٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ بُدَيْلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ دَوْسًا، فَقَالَ: إِنَّهُمْ … فَذَكَرَ رِجَالَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَيْهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، هَلَكَتْ دَوْسٌ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَيْهِ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا» (^٢) . [٥: ١٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأبو عروبة: هو الحافظ الإمام محدث حران الحسين بن محمد بن أبي معشر مردود السلمي الحراني المتوفى سنة ٣١٨ هـ، تذكرة الحفاظ ٢/٧٧٤، ومحمد بن معمر هو ابن ربعي القيسي، وأبو نعيم: هو الفضل بن دكين، وسفيان هو الثوري. وأخرجه البخاري (٤٣٩٢) في المغازي. باب قصة دوس والطفيل بن عمرو الدوسي، عن أبي نعيم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤٣ و٤٤٨ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٢٥٢٤) في فضائل الصحابه: باب من فضائل غفار وأسلم عن يحيي بن يحيي، عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٠٢ عن يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبي هريرة.\n(^٢) إسناده جيد، مسلم بن بديل روى عنه جمع، ووثقه المؤلف، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين وابن عون. هو عبد الله بن عون البصرىِ. وانظر الحديث المتقدم.","vol":"3","page":260},{"text":"<span data-type='title' id=toc-946>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتْرُكَ الِاسْتِغْفَارَ لِقَرَابَتِهِ الْمُشْرِكِينَ أَصْلًا</span>\n٩٨١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا، فَخَرَجْنَا مَعَهُ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَقَابِرِ، فَأَمَرَنَا فَجَلَسْنَا، ثُمَّ تَخَطَّى الْقُبُورَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَبْرٍ مِنْهَا فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَنَاجَاهُ طَوِيلًا، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَاكِيًا، فَبَكَيْنَا لِبُكَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَالَ: مَا الَّذِي أَبْكَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَدْ أَبْكَيْتَنَا وَأَفْزَعْتَنَا؟ فَأَخَذَ بِيَدِ عُمَرَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: «أَفْزَعَكُمْ بُكَائِي؟» قُلْنَا: نَعَمْ، فَقَالَ: «إِنَّ الْقَبْرَ الَّذِي رَأَيْتُمُونِي أُنَاجِي قَبْرُ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي الِاسْتِغْفَارَ لَهَا، فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، فَنَزَلَ عَلَيَّ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣]، فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْوَلَدُ لِلْوَالِدِ مِنَ الرِّقَةِ، فَذَلِكَ الَّذِي أَبْكَانِي، أَلَا وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا، فَإِنَّهَا تُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا وَتُرَغِّبُ فِي الْآخِرَةِ» (^١) . [٥: ٥]\n_________\n(^١) إسناده ضعيف، ابن جريح: مدلس وقد عنعن، وأيوب بن هانىء: فيه لين، وأخرجه الواحدي في \"أسباب النزول\" ص ١٧٨، والحاكم ٢/٣٣٦ من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد وصححه الحاكم، فتعقبه الذهبي بقوله: أيوب ضعفه ابن معين وقوله: \"كنت نهيتكم عن زيارة القبور … \" أخرجه ابن ماجة (١٥٧١) في الجنائز: باب ما جاء في زيارة القبور، والبيهقي ٤/٧٦، من =","vol":"3","page":261},{"text":"<span data-type='title' id=toc-947>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الِاقْتِصَارِ عَلَى حَمْدِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِمَا مَنَّ عَلَيْهِ مِنَ الْهِدَايَةِ، وَتَرْكِ التَّكَلُّفِ فِي سُؤَالِ تِلْكَ الْحَالَةِ لِمَنْ خُذِلَ وَحُرِمَ التَّوْفِيقَ وَالرَّشَادَ</span>\n٩٨٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا عَمِّ، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدْ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ»، قَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟، قَالَ: فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ وَيُعِيدُ لَهُ تِلْكَ الْمَقَالَةَ حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ\n_________\n= طريق ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مختصرًا ابن أبي شيبة في \" المصنف \" ٣/٣٤٣، ومن طريقه أخرجه مسلم (٩٧٦) (١٠٨) في الجنائز: باب استئذان النبي ﷺ ربه ﷿ في زيارة قبر أمه، وابن ماجة (١٥٧٢) في الجنائز، والبيهقي في \"السنن\"، ٤/٧٦، وأخرجه ابن داود (٣٢٣٤) في الحنائر: باب في زيارة القبور، عن محمد بن سليمان الأنباري، والنسائي ٤/٩٠ عن قتيبة بن سعيد، كلهم عن محمد بن عبيد، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أبي هريرة.\nوفي الباب عن بريدة عند ابن أبي شيبة ٣/٣٤٣، وأحمد ٥/٣٥٥ و٣٥٦، وابن عباس عند الطبراني (١٢٠٤٩) . ورخصة زيارة القبور وردت من حديث أنس عند ابن أبي شيبة ٣/٣٤٣، وأحمد ٣/٢٥٠، والبيهقي ٤/٧٧، وأبي سعيد الخدري عند البيهقي ٤/٧٧، وعلي عند ابن أبي شيبة ٣/٣٤٣.","vol":"3","page":262},{"text":"وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ [التوبة: ١١٣]، وَأُنْزِلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ (^١) [القصص: ٥٦] . [٥: ٥]\n<span data-type='title' id=toc-948>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا قَالَهُ الْمَرْءُ عِنْدَ الْوَطْأِ لَمْ يَضُرَّ الشَّيْطَانُ وَلَدَهُ</span>\n٩٨٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «أَمَا إِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ، قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا\n_________\n(^١) إسناده صحيح، على شرط مسلم، يونس: هو ابن يزيد بن أبي النجاد الأيلي، وأخرجه مسلم (٢٤) في الإيمان: باب الدليل على صحة إسلام من حضره الموت ما لم يشرع في النزع، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبري في التفسير ١١/٤١، و٢٠/٩٢ عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن عبد الله بن وهب، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٣٣، والبخاري (١٣٦٠) في الجنائز: باب إذا قال المشرك عند الموت: لا إله إلا الله، و(٣٨٨٤) في مناقب الأنصار: باب قصة أبي طالب، و(٤٦٧٥) في التفسير. باب (ما كاد للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين)، و(٤٧٧٢) باب (إنك لا تهدي من أحببت) و(٦٦٨١) في الأيمان والنذور: باب إذا قال: والله لا أتكلم اليوم فصلى، ومسلم (٢٤) (٤٠) في الإيمان، والنسائي ٤/٩ في الجنائز: باب النهي عن الاستغفار للمشركين، والطبري ١١/٤٢ و٢٠/٩٢، والواحدي في \"أسباب النزول\" ص ١٨٧، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\"، ص ٩٧، ٩٨، من طرق عن ابن شهاب الزهري، به.","vol":"3","page":263},{"text":"الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، ثُمَّ رُزِقَا وَلَدًا لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-949>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا زَارَ قَوْمًا أَنْ يَدْعُوَ لِلْمَزُورِ عِنْدَ انْصِرَافِهِ عَنْهُمْ</span>\n٩٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَسْتَعِينُهُ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي، فَقَالَ: «آتِيكُمْ»، فَقُلْتُ لِلْمَرْأَةِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْتِينَا، فَإِيَّاكِ أَنْ تُكَلِّمِيهِ أَوْ تُؤْذِيهِ، قَالَ: فَأَتَى ﷺ، فَذَبَحْتُ لَهُ دَاجِنًا كَانَ لَنَا، قَالَ: «يَا جَابِرُ كَأَنَّكَ عَلِمْتَ حُبَّنَا اللَّحْمَ؟»، فَلَمَّا\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهمام: هو ابن يحيي بن دينار، ومنصور: هو ابن المعتمر، وكريب هو ابن أبي مسلم الهاشمي مولاهم المدني.\nوأخرجه البخاري (٣٢٧١) في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، عن موسى ابن اسماعيل، والطبراني في \"الكبير\" (١٢١٩٥) عن حفص بن عمر الحوضي، كلاهما عن همام، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٣٩٤، وأحمد ١/٢١٧ و٢٢٠ و٢٤٣ و٢٨٣ و٢٨٦، والبخاري (١٤١) في الوضوء: باب التسمية على كل حال وعند الوقاع، و(٣٢٨٣) في بدء الخلق، و(٥١٦٥) في النكاح: باب ما يقول الرجل إذا أتى أهله، و(٦٣٨٨) في الدعوات، و(٧٣٩٦) في التوحيد: باب السؤال بأسماء الله تعالى، ومسلم (١٤٣٤) في النكاح: باب ما يستحب أن يقوله عند الجماع، وأبو داود (٢١٦١) في النكاح، والترمذي (١٠٩٢) في النكاح، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٦٦)، وفي عشرة النساء في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٥/٢٠٤، وابن ماجة (١٩١٩) في النكاح، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣٣٠) من طرق عن منصور، به.\nوأخرجه البخاري (٣٢٨٣)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٧٠) من طريق الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، به.","vol":"3","page":264},{"text":"خَرَجَ، قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: صَلِّ عَلَيَّ وَعَلَى وَزَوْجِي، قَالَ: فَفَعَلَ، فَقَالَ لَهَا: أَلَمْ أَقُلْ لَكِ؟ فَقَالَتْ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْخُلُ بَيْتِي وَيَخْرُجُ وَلَا يُصَلِّي عَلَيْنَا؟! (^١) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-950>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَدْعُوَ الْمَرْءُ لِنَفْسِهِ، وَيُعْقِبَ دُعَاءَهُ بِسُؤَالِ اللَّهِ مَنْعَ ذَلِكَ غَيْرَهُ</span>\n٩٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ، وَهُوَ جَالِسٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِمُحَمَّدٍ وَلَا تَغْفِرْ لِأَحَدٍ مَعَنَا، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ، قَالَ: «لَقَدِ احْتَظَرْتَ وَاسِعًا»، ثُمَّ وَلَّى الْأَعْرَابِيُّ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَحَّجَ لِيَبُولَ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ بَعْدَ أَنْ فَقِهَ فِي الْإِسْلَامِ: فَقَامَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ يُؤَنِّبْنِي، وَلَمْ يَسُبَّنِي، وَقَالَ: «إِنَّمَا بُنِيَ هَذَا الْمَسْجِدُ لِذِكْرِ اللَّهِ وَالصَّلَاةِ، وَإِنَّهُ لَا يُبَالُ فِيهِ، ثُمَّ دَعَا بِسَجْلٍ مِنْ مَاءٍ فَأَفْرَغَهُ عَلَيْهِ» (^٢) . [٢: ٦٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين ما عدا نبيح، وهو ابن عبد الله العَنَزي الكوفي وثقه أبو زرعة والعجلي والمؤلف، وصحح حديثه الترمذي وابن خزيمة والحاكم، وقد تقدم من طريق سفيان بهذا الإسناد برقم (٩١٦)، ومن طريق أبي عوانة عن الأسود بن قيس به برقم (٩١٨)، وتقدم تخريجه هناك.\n(^٢) إسناده حسن، رجاله رجال مسلم إلا أن محمد بن عمرو صدوق له أوهام، وأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٩٣، ومن طريقه ابن ماجة (٥٢٩) في الطهارة: باب الأرض =","vol":"3","page":265},{"text":"<span data-type='title' id=toc-951>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَدْعُوَ الْمَرْءُ لِنَفْسِهِ بِالْخَيْرِ وَحْدَهُ دُونَ أَنْ يَقْرِنَ بِهِ غَيْرَهُ</span>\n٩٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو (^١)، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِمُحَمَّدٍ وَحْدَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقَدْ حَجَبْتَهَا عَنْ نَاسٍ كَثِيرٍ» (^٢) . [٢: ٨٦]\n_________\n= يصيبها البول كيف تغسل، عن علي بن مسهر، وأحمد ٢/٥٠٣ عن يزيد، كلاهما عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وسيعيده المؤلف برقم (١٤٠٢) .\nوسيورده المؤلف برقم (٩٨٧) من طريق الزهري، عن أبي سلمة، به، وبرقم (١٣٩٩) من طريق الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أبي هريره، به.\nواحتظرت: ضيقت ماوسعه الله، وخصصت به نفسك دون غيرك. وفى الحديث الآتي برقم (٩٨٧) لقد تحجرت واسعًا وهما بمعنى. وفحج: فرق بين رجليه، وباعد بينهما. وسجلًا، بفتح السين وسكون الجيم، قال أبو حاتم السجستاني: هو الدلو ملأى، ولا يقال لها ذلك وهي فارغة، وقال ابن دريد: السجل: دلو واسعة، وفي \"الصحاح\": الدلو الضخمة. وانظر ما في هذا الحديث من الفوائد في \" الفتح \" ١/٣٢٤-٣٢٥.\n(^١) في \"الإحسان \" عمر بغير واو وهو تحريف، والتصريب من \"الأنواع\" ٢/لوحة ٢٠٦.\n(^٢) حديث صحيح، رجاله ثقات، وحماد بن سلمة سمع من عطاء قبل الاختلاط وبعده. وأخرجه أحمد ٢/١٧٠ و١٩٦ و٢٢١ عن عبد الصمد وعفان، والبخاري في \" الأدب المفرد \" (٦٢٦) عن موسي بن إسماعيل وشهاب، كلهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/١٥٠ وقال. رواه أحمد، والطبراني بنحوه، وإسنادهما حسن. وانظر الحديث قبله، والحديث بعده.","vol":"3","page":266},{"text":"<span data-type='title' id=toc-952>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سُؤَالِ الْعَبْدِ رَبَّهُ أَلَّا يَرْحَمَ مَعَهُ غَيْرَهُ</span>\n٩٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ (^١) بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ لِلصَّلَاةِ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ فِي الصَّلَاةِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي، وَارْحَمْ مُحَمَّدًا، وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا؛ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: «لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعًا» يُرِيدُ رَحْمَةَ اللَّهِ (^٢) . [٢: ٤٦]\n<span data-type='title' id=toc-953>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ يَجِبُ أَنْ يَبْدَأَ بِنَفْسِهِ، ثُمَّ بِهِ</span>\n٩٨٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ذَكَرَ أَحَدًا\n_________\n(^١) في الأصل: أحمد، وهو خطأ، راجع المقدمة بحث شيوخ ابن حبان.\n(^٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢/٢٨٣، والبخاري (٦٠١٠) في الأدب: باب رحمة الناس والبهائم، والنسائي ٣/١٤ في السهو: باب الكلام في الصلاة، من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٩، وأبو داود (٣٨٠) في الطهارة: باب الأرض يصيبها البول، والترمذي (١٤٧) في الطهارة: باب ما جاء في البول يصيب الأرض، والنسائي ٣/١٤ في السهو: باب الكلام في الصلاة، بن طريق سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أبي عن هريرة.\nوفي الباب عن واثلة بن الأسقع عند ابن ماجه (٥٣٠) في الطهارة.","vol":"3","page":267},{"text":"مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ، وَإِنَّهُ، قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: «رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى، لَوْ صَبَرَ مَعَ صَاحِبِهِ، لَرَأَى الْعَجَبَ الْأَعَاجِيبَ، وَلَكِنَّهُ، قَالَ: ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي﴾ (^١) [الكهف: ٧٦]\n<span data-type='title' id=toc-954>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ كَثْرَةِ دُعَاءِ الْمَرْءِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ رَجَاءَ الْإِجَابَةِ لَهُمَا بِهِ</span>\n٩٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إِلَّا، قَالَ الْمَلَكُ: وَلَكَ بِمِثْلٍ، وَلَكَ بِمِثْلٍ» (^٢) . [١: ٢]\n_________\n(^١) حديث صحيح غسان بن عمر بن عبيد الله العدني انفرد بتوثيقه المؤلف ٩/٢، ولم يرو عنه غير أبي الربيع الزهراني سليمان بن داود، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أبو داود (٣٩٨٤) في الحروف والقراءات من طريق عيسى بن يونس، والطبري في التفسير ١٥/٢٨٨ من طريق حجاج بن محمد، كلاهما عن حمزة الزيات بهذا الإسناد.\nوأخرجه مطولا مسلم (٢٣٨٠) (١٧٢) في الفضائل: باب من فضائل الخضر، من طريقين عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، به.\nوأخرجه بنحوه البخاري (١٢٢) و(٣٤٠١) و(٤٧٢٥) و(٤٧٢٧)، ومسلم (٢٣٨٠) من طرق عن سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير، به.\n(^٢) حديث صحيح، أبو هاشم الرفاعي محمد بن يزيد العجلى: أخرج له مسلم في صحيحه، وقال ابن معين: ما أرى به بأسًا، وكذا قال العجلى، وقال البرقاني: ثقة أمرني الدارقطني أن أخرج حديثه في الصحيح، وقال الحافظ في =","vol":"3","page":268},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: كُلُّ مَا يَجِيءُ فِي الرِّوَايَاتِ فَهُوَ: «كُرَيْزٌ» (^١)، إِلَّا هَذَا فَإِنَّهُ: «كَرِيزٌ» وَأُمُّ الدَّرْدَاءِ اسْمُهَا: هُجَيْمَةُ بِنْتُ حُيَيٍّ الْأَوْصَابِيَّةُ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ: عُوَيْمِرُ بْنُ عَامِرٍ.\n<span data-type='title' id=toc-955>ذِكْرُ إِبَاحَةِ دُعَاءِ الْمَرْءِ لِأَخِيهِ بِكَثْرَةِ الْمَالِ وَالْوَلَدِ</span>\n٩٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ (^٢)، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ (^٣) السَّهْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا\n_________\n= \"التقريب\". ليس بالقوي، وقد توبع عليه، وبقية رجاله ثقات. فأخرجه مسلم (٢٧٣٢) (٨٦) في الذكر: باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب، عن أحمد بن عمر ابن حفص الوكيعي، عن محمد بن فضيل بن غزوان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٢٧٣٢) (٨٧)، والبيهقي في \" السنن \" ٣/٣٥٣ من طريق إسحاق بن إبراهيم، وأبو داود (١٥٣٤) في الصلاة: باب الدعاء بظهر الغيب، عن رجاء بن المرجى، كلاهما عن النضر بن شميل، عن موسي بن مروان المعلم، عن طلحة بن عبد الله بن كريز، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/١٩٨ عن ابن نمير، عن فضيل بن غزوان، عن طلحة، عن أم الدَّرْدَاءِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/١٩٧ ومن طريقه مسلم (٢٧٣٢) (٢٧٣٣) عن يزيد بن هارون، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٦٢٥) من طريق يحيي بن أبي غنية، والبغوي (١٣٩٧) من طريق يعلى بن عبيد، كلهم عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي الزبير، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان، عن أم الدرداء وأبي الدرداء، به.\nوفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند ابن أبي شيبة ١٠/١٩٨، وأبي داود (١٥٣٥)، والترمذي (١٩٨١)، والبخاري في \" الأدب المفرد \" (٦٢٣) .\n(^١) أي: بضم الكاف غير طلحة هذا راوي الحديث، فإنه بالفتح، وانظر \"المشتبه\" ٢/٥٥١ و\" الإكمال \" ٧/١٦٦، ١٦٧، و\"تبصير المنتبه\" ٣/١١٩٣.\n(^٢) هو المؤلف، والقائل أخبرنا هو راوي الكتاب عنه، وشيخه محمد بن إسحاق هو أبو العباس السراج الامام الحافظ الثقة، مترجم في \"السير\" ١٤/٣٨٨- ٣٩٨.\n(^٣) في الأصل: عبد الله بن أبي بكر والصواب ما أثبتنا.","vol":"3","page":269},{"text":"حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، فَقَالَ: «أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ، وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ، فَإِنِّي صَائِمٌ» فَصَلَّى صَلَاةً غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، فَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي خُوَيْصَةً، قَالَ: «مَا هِيَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ»، قَالَتْ: خَادِمُكَ أَنَسٌ، فَدَعَا لِي بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا، وَبَارِكْ لَهُ»، قَالَ: فَإِنِّي مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ وَلَدًا. [٥: ١٢]\nقَالَ: وَأَخْبَرَتْنِي ابْنَتِي أُمَيْنَةُ (^١) أَنَّهَا دَفَنَتْ مِنْ صُلْبِي إِلَى مَقْدِمِ الْحَجَّاجِ (^٢) الْبَصْرَةَ بِضْعًا وَعِشْرِينَ وَمئَةً (^٣) .\n_________\n(^١) بالنون تصغير آمنة، وقد تحرف في الأصل إلى آسية.\n(^٢) تحرف في الأصل إلى الحاج، وكان قدوم الحجاج الى البصرة سنة خمس وسبعين، وعمر أنس حينئذ نيف وثمانون سنة، وقد عاش أنس بعد ذلك إلى سنة ثلاث، ويقال: اثنتين، ويقال: إحدى وتسعين.\n(^٣) إسناده صحيح، على شرط الشيخين، وأخرجه أحمد ٣/١٠٨ و١٨٨، والبخاري (١٩٨٢) في الصوم: لا من زارَ قومًا فلم يفطر عندهم، من طرق عن حميد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٤٨، ومسلم (٢٤٨١) في فضائل الصحابة: باب من فضائل ابن، من طريق عن ثابت، عن أنس.\nوأخرجه ابن سعد في \" الطبقات \"، ٧/١٩ من طريق سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن سنان بن ربيعة قال. سمعت أنس بن مالك....\nوأخرجه الطبراني في \" الكبير \" (٧١٠) من طريق هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عن أنس. =","vol":"3","page":270},{"text":"<span data-type='title' id=toc-956>ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ عِنْدَ وُجُودِ الْجَدْبِ بِالْمُسْلِمِينَ</span>\n٩٩١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَاهِرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ نِزَارٍ الْأَيْلِيُّ، [حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَبْرُورٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ] (^١)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: شَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَحْطَ الْمَطَرِ، فَأَمَرَ بِالْمِنْبَرِ، فَوُضِعَ لَهُ فِي الْمُصَلَّى، وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ، قَالَ: «إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ جِنَانِكُمْ، وَاحْتِبَاسَ الْمَطَرِ عَنْ إِبَّانِ زَمَانِهِ عَنْكُمْ، وَقَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ أَنْ تَدَعُوهُ، وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ»، ثُمَّ، قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ (^٢) يَوْمِ الدِّينِ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ، وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلَاغًا إِلَى حِينٍ» ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ﷺ حَتَّى رَأَيْنَا\n_________\n= وأخرجه الطيالسي ٢/١٤٠، والبخاري (٦٣٣٤) في الدعوات: باب قوله تعالى: (وصلِّ عليهم)، و(٦٣٤٤) باب دعوة النبي ﷺ لخادمه، و(٦٣٧٨، ٦٣٧٩) باب الدعاء بكثرة المال والولد مع البركه، و(٦٣٨٠، ٦٣٨١) باب الدعاء بكثرة الولد مع البركة، ومسلم (٢٤٨٠)، والترمذي (٣٨٢٩) في المناقب: باب مناقب لأنس، من طرق عن شعبة، عن قتادة، عن أنس.\nوأخرجه البخاري (٦٣٧٨، ٦٣٧٩) أيضًا من طريق شُعْبَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل، واستدرك من \"موارد الظمآن\" وغيره.\n(^٢) كذا في الأصل، وفي \" موارد الظمآن \"، وسنن أبي داود، وسنن البيهقي: \"ملك\" بحذف الألف، وهو الأصح، فإن أبا داود -﵀- قال في آخر الحديث: =","vol":"3","page":271},{"text":"بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ حَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ، وَقَلَبَ أَوْ حَوَّلَ رِدَاءَهُ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ وَنَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَنْشَأَ اللَّهُ سَحَابًا، فَرَعَدَتْ وَأَبْرَقَتْ وَأَمْطَرَتْ بِإِذْنِ اللَّهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ فِي مَسْجِدِهِ حَتَّى سَالَتِ السُّيُولُ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَثَقَ الثِّيَابِ عَلَى النَّاسِ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ وَقَالَ: «أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» (^١) .\n<span data-type='title' id=toc-957>ذِكْرُ مَا يَدْعُو بِهِ الْمَرْءُ عِنْدَ اشْتِدَادِ الْأَمْطَارِ، وَكَثْرَةِ دَوَامِهَا بِالنَّاسِ</span>\n٩٩٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ بَابٍ كَأَنَّ رَجَاءَهُ الْمِنْبَرُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ الْمَوَاشِي وَانْقَطَعَتِ\n_________\n= أهل المدينة يقرؤون (ملك يوم الدين) وإن هذا الحديث حجة لهم.\nو\"مالك\" و\"ملك\" قراءتان سبعيتان، قرأ بالأولى عاصم والكسائي، وقرأ باقي السبعة بالثانية. حجة القراءات ص ٧٧.\n(^١) إسناده حسن، وأخرجه أبو داود (١١٧٣) في الصلاة: باب رفع اليدين في الاستسقاء، والطحاوي في \" شرح معاني الآثار \" ١/٣٢٥، والبيهقي في السنن ٣/٣٤٩ من طريق هارون بن سعيد الأيلي، عن خالد بن نزار، عن القاسم بن مبرور، عن يونس، عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد، وقال أبو داود: إسناده جيد، وصححه الحاكم ١/٣٢٨ ووافقه الذهبي على شرط الشيخين، وهو وهم =","vol":"3","page":272},{"text":"السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ لِيُغِيثُنَا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا»، قَالَ أَنَسٌ: وَاللَّهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابَةً وَلَا قَزَعَةً بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ، فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ تُرْسٍ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ، فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سِتًّا، ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْبَابِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا ثُمَّ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَكُفَّهَا عَنَّا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ وَالْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ»، قَالَ: فَأَقْلَعَتْ وَخَرَجَ ﷺ يَمْشِي فِي الشَّمْسِ، فَسَأَلْتُ أَنَسًا أَهُوَ الرَّجُلُ الْأَوَّلُ؟، قَالَ: لَا أَدْرِي (^١) . [٥: ١٢]\n_________\n= منهما، رحمهما الله، فإن خالدًا وشيخه القاسم لم يخرج لهما الشيخان شيئًا، وفي خالد كلام يسير لا يرقى حديثة إلى الصحة. وقوله. فلما رأى لثق الثياب: اللثق بالتحريك البلل، وفي شرح معاني الآثار: فلما رأى التواء الثياب على الناس وتسرعهم إلي الكِن، ضحك....\n(^١) حديث صحيح، خالد بن مخلد: هو القطواني أبو الهيثم البجلي مولاهم الكوفي: صدوق، له أفراد، وشريك بن عبد الله. قال الحافظ في التقريب: صدوق يخطىء، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه مالك في \" الموطأ \" ١/١٩٨ باب ما جاء في الاستسقاء، ومن طريقه أخرجه البخاري (١٠١٦) و(١٠١٧) و(١٠١٩) في الاستسقاء، وأبو نعيم في \"دلائل النبوة\" ٢/٥٧٧، ٥٧٨، عن شريك، به.\nوأخرجه البخاري (١٠١٣) و(١٠١٤) في الاستسقاء، ومسلم (٨٩٧) في الاستسقاء: باب الدعاء بالاستسقاء، وأبو داود (١١٧٥) في الصلاة: باب رفع اليدين في الاستسقاء، والنسائي ٣/١٦١، ١٦٢ في السهو: باب ذكر الدعاء، والطحاوي في \" شرح معاني الآثار \" ١/٣٢٢، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٣٥٥، =","vol":"3","page":273},{"text":"<span data-type='title' id=toc-958>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ إِذَا تَفَضَّلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَى النَّاسِ بِالْمَطَرِ وَرَآهُ</span>\n٩٩٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ الْأَنْطَاكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ صَيِّبًا هَنِيًّا» (^١) . [٥: ١٢]\n_________\n= والبغوي في \" شرح السنة \" (١١٦٦) من طرق عن شريك، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٥٦، والبخاري (٩٣٣) في الجمعة، و(١٠١٨) و(١٠٣٣) في الاستسقاء، ومسلم (٨٩٧) (٩) في الاستقساء، والنسائي ٣/١٦٦، وأبو نعيم الأصبهاني في \" دلائل النبوة \" ٢/٥٧٦، والبيهقي في \" السنن \" ٣/٣٥٤، وفي \" دلائل النبوة \" ٦/١٣٩، وابن الجارود (٢٥٦)، والبغوي في \" شرح السنة \" (١١٦٧) من طرق عن الأوزاعي، عن إسحاق ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٧١، والبخاري (٩٣٢) في الجمعة، و(١٠١٥) و(١٠٢١) و(١٠٢٩) في الاستسقاء، و(٣٥٨٢) في المناقب: باب علامات النبوة في الاسلام، و(٦٠٩٣) في الأدب: باب التبسم والضحك، و(٦٣٤٢) في الدعوات: باب الدعاء غير مستقبل القبلة، ومسلم (٧٩٨) (١٠) و(١١) و(١٢) في الاستسقاء، وأبو داود (١١٧٤) في الصلاة، والنسائي ٣/١٦٠، ١٦١، والبيهقي في \" السنن \" ٣/٣٥٦ و٣٥٧، وفي \" دلائل النبوة \" ٦/١٤٠ و١٤١ و١٤٢، من طرق عن أنس، به.\nسلع: جبل معروف بالمدينة، والقَزَعة، تفتح القاف والزاي أي: سحاب تفرق، قال ابن سيده: القزع: قطع من السحاب رقاق، زاد أبو عبيد: وأكثر ما يجيء في الخريف. والظراب، بكسر المعجمة وآخره موحدة جمع ظَرَِبٍ بكسر الراء، وقد تسكن، قال القزاز: هو الجبل المنبسط ليس بالعالي، وقال الجوهري: الرابية الصغيرة. وانظر ما في الحديث من الفوائد في \" الفتح \" ٢/٥٠٦، ٥٠٧.\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، محمد بن عبد الرحمن هو: ابن حكيم بن =","vol":"3","page":274},{"text":"<span data-type='title' id=toc-959>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: «هَنِيًّا» أَرَادَ بِهِ: نَافِعًا</span>\n٩٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُنَيْسٍ الْغَزِّيُّ (^١)، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ،\n_________\n= سهم، وأخرجه أحمد ٦/٩٠ عن علي بن بحر، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٩١٧) عن علي بن خشرم، كلاهما عن عيسى بن يونس، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٩٠، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٩١٨)، والبيهقي في \" السنن \" ٣/٣٦١ من طريق الوليد بن مسلم، وابن ماجة (٣٨٩٠) في الدعاء، من طريق ابن أبي العشرين، كلاهما عن الأوزاعي، عن نافع، عن القاسم بن محمد، به.\nوأخرجه النسائي (٩١٩)، والبيهقي ٣/٣٦١، ٣٦٢ من طريقين عن الأوزاعي، عن رجل، عن نافع، عن القاسم، به.\nوأخرجه النسائي (٩٢٠) من طريق الأوزاعي، عن محمد بن الوليد، عن نافع، عن القاسم به.\nوأخرجه أحمد ٦/١٢٩، والبخاري (١٠٣٢) في الاستسقاء: باب ما يقال إذا أمطرت، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٩٢١)، والبيهقي في \" السنن \" ٣/٣٦١ من طريق عبد الله بن المبارك، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن القاسم، به. ولفظ البخاري \"اللهم صيبًا نافعًا\" والصيب: هو المطر المنهمر المتدفق.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢١٨، من طريق أبي أسامة، والنسائي (٩٢٢) من طريق يحيي، كلاهما عن عبيد الله، عن نافع، عن القاسم، عن رسول الله ﷺ مرسلًا.\nوأخرجه أحمد ٦/١١٩ من طريق علي بن إسحاق، عن عبد الله، عن نافع، وعبد الرزاق (١٩٩٩٩) ومن طريقه أحمد ٦/١٦٦، وأبو نعيم في \" الحلية \" ٢/١٨٦، و٣/١٤، عن معمر، عن أيوب، كلاهما عن القاسم بن محمد، به.\nوانظر ما بعده.\n(^١) ترجمه المؤلف في \" الثقات \" ٩/٩٣، فقال. محمد بن خنيس الغزي يروي عن سفيان بن عيينه، حدَّثنا عنه الحسن بن سفيان وابن قتيبة وذكره ابن ماكولا في =","vol":"3","page":275},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَأَى الْغَيْثَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ صَيِّبًا أَوْ سَيِّبًا نَافِعًا» (^١) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-960>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ سُؤَالِهِمْ رَبَّهُمْ أَنْ يُبَارَكَ لَهُمْ فِي رَيْعِهِمْ دُونَ اتِّكَالِهِمْ مِنْهُ عَلَى الْأَمْطَارِ</span>\n٩٩٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَتِ السَّنَةُ\n_________\n= \"الإكمال\" ٢/٣٤١ في خنيس، وتصحف المطبوع من، \"الأنساب\" ٩/١٤٦ إلى \" حبيش \" وباقي رجال الإسناد ثقات.\n(^١) أخرجه النسائي ٣/١٦٤ فىِ الاستسقاء: باب القول عند المطر، وفى اليوم والليلة كما في \" التحفة \" ١١/٤٢٢ من طريق محمد بن منصور، حدثنا سفيان، بهذا الإسناد وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه أحمد ٦/١٣٧، ١٣٨ عن وكيع، و٦/١٩٠ عن عبد الرحمن، وأبو داود (٥٠٩٩) في الأدب: باب ما يقول إذا هاجت الريح، عن ابن بشار، عن عبد الرحمن، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٩١٥) عن إبراهيم بن محمد التيمي القاضي، عن يحيي، والبخاري في \" الأدب المفرد \" (٦٨٦) عن خلاد بن يحيي، كلهم عن سفيان، عن المقدام بن شريح، به.\nوأخرجه أحمد ١/٤٦ عن عبدة، والبيهقي ٣/٣٦٢ من طريق محمد بن بشر، كلاهما عن مسعر، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢١٨، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٩١٤) عن قتية بن سعيد، وابن ماجة (٣٨٨٩) في الدعاء، عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه، به.\nوسيورده المؤلف برقم (١٠٠٦) من طريق شريك عن المقدام بن شريح.","vol":"3","page":276},{"text":"بِأَنْ لَا تُمْطَرُوا، وَلَكِنِ السَّنَةُ أَنْ تُمْطَرُوا، وَأَنْ تُمْطَرُوا، وَلَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ شَيْئًا» (^١) . [٣: ٥٣]\n<span data-type='title' id=toc-961>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا التَّآلُفَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِصْلَاحَ ذَاتِ بَيْنِهِمْ</span>\n٩٩٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ، كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، وَيُعَلِّمُنَا مَا لَمْ يَكُنْ يُعَلِّمُنَا كَمَا يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ (^٢): «اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا، وَاهْدِنَا سُبُلَ السَّلَامِ، وَنَجِّنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَجَنِّبْنَا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهْرَ مِنْهَا وَمَا بَطْنَ، اللَّهُمَّ احْفَظْنَا فِي أَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَأَزْوَاجِنَا، وَاجْعَلْنَا شَاكِرِينَ لِنِعْمَتِكَ، مُثْنِينَ بِهَا عَلَيْكَ، قَابِلِينَ بِهَا،\n_________\n(^١) إسناده جيد، وخالد هو: ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي. وأخرجه أحمد ٢/٣٤٢ عن عفان، عن حماد بن سلمة و٢/٣٥٨ عن يحيي بن أبي كثير، عن زهير بن محمد، ومسلم (٢٩٠٤) في الفتن: باب في سكنى المدينة وعمارتها قبل الساعة، عن قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، والشافعي ١/١٩٨ عمن لا يتهم، جميعهم عن سهيل ابن أبي صالح، بهذا الإسناد.\n(^٢) في سنن أبي داود: وكان يعلمنا كلمات، ولم يكن يعلمناهن ما يعلمنا التشهد، وفي \"المستدرك\": وكان يعلمنا كلمات كما يعلمنا التشهد.","vol":"3","page":277},{"text":"فَأَتْمِمْهَا عَلَيْنَا» (^١) . [١: ١٠٤]\n<span data-type='title' id=toc-962>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا كَانَ فِي حَالَةٍ لَيْسَ لَهُ سُؤَالُ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا الْحُلُولَ مِنْ تِلْكَ الْحَالَةِ، لِأَنَّ هَذَا كَلَامٌ مُحَالٌ</span>\n٩٩٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً، وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً، فَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ فَإِيعَادٌ بِالشَّرِّ وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ، وَأَمَّا لَمَّةُ الْمَلَكِ فَإِيعَادٌ بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ، فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ الْأُخْرَى، فَلْيَتَعَوَّذْ مِنَ الشَّيْطَانِ»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾ (^٢) الْآيَةَ [البقرة: ٢٦٨] . [١: ٩٥]\n٩٩٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ،\n_________\n(^١) شريك: هو ابن عبد الله القاضي، سيِّىء الحفظ، وباقي رجاله ثقات، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي، ثقة مخضرم روى له الجماعة.\nوأخرجه أبو داود (٩٦٩) في الصلاة: باب التشهد، من طريق تميم بن المنتصر، أخبرنا إسحاق بن يوسف، عن شريك بهذا الإسناد، وصحَّحه الحاكم ١/٢٦٥ على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي. وأخرجه الطبراني في \" الكبير \" (١٠٤٢٦) من طريق شريك عن جامع بن أبي راشد، عن أبي وائل، عن عبد الله، وأورده الهيثمي في \" المجمع \" ١٠/٦٧٩، ونسبه للطبراني في الكبير والأوسط، وقال: وإسناد الكبير جيد.\n(^٢) عطاء بن السائب: اختلط، وأبو الأحوص -وهو سلامة بن سليم- سمع منه بعد الاختلاط، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه الترمذي (٢٩٨٨) في التفسير: باب ومن سورة البقرة، والطبري في التفسير ٣/٨٨، والنسائي في التفسير من الكبرى كما في \" التحفة \" ٧/١٣٩ عن هناد بن السري، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا =","vol":"3","page":278},{"text":"عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالسَّدَادَ، وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَاذْكُرْ بِالتَّسْدِيدِ تَسْدِيدَ السَّهْمِ»، «وَنَهَانِي نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْقَسِّيِّ، وَالْمِيثَرَةِ، وَعَنِ الْخَاتَمِ فِي السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى» (^١) . [٥: ١٢]\n_________\n= حديث حسن غريب، وهو حديث أبي الأحوص لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث أبي الأحوص.\nوأخرجه الطبري ٣/٨٨ و٨٩ من طريق ابن علية، وعمرو بن قيس الملائى، وحماد بن سلمة، ثلاثتهم عن عطاء، به، موقوفًا على ابن مسعود.\nوأخرجه الطبري أيضًا ٣/٨٨ من طريق عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عن عبد الله بن مسعود من قوله. وهذا إسناد صحيح، وقد أعل بالوقف، وأجيب بأن له حكم الرفع لأنه لا يعلم بالرأي ولا يدخله القياس.\nواللمة: المس.\n(^١) إسناده صحيح. وأخرجه الطيالسي ١/٢٥٧، وأحمد ١/١٣٨ عن محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/١٣٤ و١٥٤، ومسلم (٢٧٢٥) في الذكر: باب التعوذ من شر ما عمل، وأبو داود (٤٢٢٥) في الخاتم: ما جاء في خاتم الحديد، والنسائي ٨/١٧٧ في الزينة: باب النهي عن الخاتم في السبابة، و٨/٢١٩ باب النهي عن الجلوس على المياثر من الأرجوان، من طرق عن عاصم بن كليب، به.\nونصفه الثاني أخرجه الترمذي (١٧٨٦) في اللباس: باب كراهية التختم فى أصبعين، والنسائي ٨/١٩٤ في الزينة: باب موضع الخاتم، وابن ماجة (٣٦٤٨) في اللباس: باب التختم في الإِبهام، والبغوي في \" شرح السنة \" (٣١٤٩) من طرق عن عاصم، به.\nقال الخطابي في \"معالم السنن\" ٤/٢١٤-٢١٥: قوله. \" واذكر، بالهدى هداية الطريق \" معناه: أن سالك الطريق والفلاة إنَّما يؤم سمت الطريق، ولا يكاد =","vol":"3","page":279},{"text":"<span data-type='title' id=toc-963>١٠- بَابُ الِاسْتِعَاذَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-964>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْأَشْيَاءِ الْأَرْبَعِ الَّتِي يُسْتَحَقُّ الِاسْتِعَاذَةُ مِنْهَا بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٩٩٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبَجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا\n_________\n= يفارق الجادة، ولا يعدل يمنة ويسرة خوفًا من الضلال، وبذلك يصيب الهداية، وينال السلامة، يقول. إذا سألت الله الهدى، فأخطر بقلبك هداية الطريق، وسل الله الهدى والاستقامة كما تتحراه في هداية الطريق إذا سلكتها. وقوله: \"واذكر بالسداد تسديدك السهم\" معناه. أن الرامي إذا رمى غرضًا، سدد بالسهم نحو العرض، ولم يعدل عنه يمينًا ولا شمالًا ليصيب الرمية فلا يطيش سهمُهُ، ولا يخفق سعيه، يقول. فأخطر المعنى بقلبك حين تسأل الله السداد، ليكون ما تنويه من ذلك على شاكلة ما تستعمله في الرمي والقسي: هي ثياب من كتان مخلوط بحرير يؤتى بها من مصر، نسبت الى قرية على شاطىء البحر قريبًا من تنيس، يقال لها القس بفتح القاف، وبعض أهل الحديث يكسرها، والميثرة بكسر الميم: شيء يوضع على سرج الفرس أو رجل البعير كانت النساء يصنعنه لأزواجهنَّ من الحرير الأحمر، ومن الديباج، وكانت من مراكب العجم. وانظر \"فتح الباري\" ١٠/٢٩٢ في اللباس: باب لبس القسي.","vol":"3","page":280},{"text":"الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» (^١) . [١: ١٠٤]\n<span data-type='title' id=toc-965>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ</span>\n١٠٠٠ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ (^٢): بَيْنَمَا نَحْنُ فِي حَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ، فَحَادَتْ بِهِ بَغْلَتُهُ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح، وأخرجه البغوي (١٣٦٤) عن طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، عن مالك، وهو في الموطأ \" ١/٢١٥ في الصلاة: باب ما جاء في الدعاء، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ١/٢٤٢ و٢٥٨ و٢٩٨ و٣١١، ومسلم (٥٩٠) في المساجد: باب ما يستعاذ منه في الصلاة، وأبو داود (١٥٤٢) في الصلاة: باب الإستعاذة، والترمذي (٣٤٩٤) في الدعوات، والنسائي ٤/١٠٢ في الجنائز: باب التعوذ من عذاب القبر، و٨/٢٧٦-٢٧٧ في الإستعاذة: باب الإستعاذة من فتنة الممات.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٦٩٤) وابن ماجة (٣٨٤٠) في الدعاء: باب ما تعوذ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، والطبراني في الكبير (١٢١٥٩) من طريق إبراهيم بن المنذر، عن بكر بن سليم، عن حميد الخراط، عن كريب، عن ابن عباس وقال البوصيري في \" مصباح الزجاجة \" ورقة ٢٣٨/١: هذا إسناد حسن حميد بن زياد أبو صخر الخراط وبكر بن سليم الصواف، مختلف فيهما، وأصله في الصحيحين \" من حديث عائشة.\n(^٢) عند ابن أبي شيبة ومسلم: عن أبي سعيد الخدري، عن زيد بن ثابت، قال أبو سعيد. ولم أشهده من النبي ﷺ، ولكن حدثنيه زيد بن ثات، وكذا أورده أحمد والطبراني في مسند زيد بن ثابت.","vol":"3","page":281},{"text":"فَإِذَا فِي الْحَائِطِ أَقْبُرٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ يَعْرِفُ هَؤُلَاءِ الْأَقْبُرَ؟»، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «مَا هُمْ؟»، قَالَ: مَاتُوا فِي الشِّرْكِ، قَالَ: «لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا، لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ، إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا»، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: «تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ» (^١) . [١: ١٠٤]\n<span data-type='title' id=toc-966>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْتَعِيذَ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ يَتَعَوَّذُ مِنْهُ</span>\n١٠٠١ - سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانَ بِالرَّقَّةِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ مُوسَى الْأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ عِيَاضٍ (^٢)، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ عُقْبَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أُمَّ خَالِدٍ بِنْتَ [خَالِدِ بْنِ] سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، تَقُولُ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» وَلَمْ أَسْمَعْ\n_________\n(^١) إسناده صحيح، وخالد: هو ابن عبد الله الواسطي، وأبو نضرة اسمه: المنذر بن مالك. وأخرجه أحمد ٥/١٩٠، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣٦١) من طريق يزيد بن هارون، وابنُ أبي شيبة ١٠/١٨٥، وعن طريقه مسلم (٢٨٦٧) في الجنة: باب عرض مقعد الميت في الجنة والنار، عن ابن علية، كلاهما عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عن زيد بن ثابت. وأخرجه الطبراني في \" الكبير \" (٤٧٨٥) من طريق عفان بن مسلم، عن وهيب بن خَالِدٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عن أبي سعيد، عن زيد بن ثابت.\n(^٢) هو أنس بن أبي عياض بن ضمرة الليثي المدني، روى له الجماعة، وقد تحرف في الأصل إلى أنس بن عباس.","vol":"3","page":282},{"text":"أَحَدًا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَيْرَهَا (^١) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-967>ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ فِي التَّعَوُّذِ أَنْ يَقْرِنَهَا إِلَى مَا ذَكَرْنَا قَبْلُ</span>\n١٠٠٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي [أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي] إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَبِي الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا صَلَّى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعًا أَوِ اثْنَتَيْنِ إِلَّا سَمِعْتُهُ يَدْعُو: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الصَّدْرِ وَسُوءِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ» (^٢) . [٥: ١٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه عبد الرزاق (٦٧٤٣)، والحميدي (٣٣٦)، وابنُ أبي شيبة ١٠/١٩٣، وأحمد ٦/٣٦٤ و٣٦٥، والبخاري (١٣٧٦) في الجنائز: باب التعوذ من عذاب القبر، و(٦٣٦٤) في الدعوات: باب التعوذ من عذاب القبر، والنسائي في النعوت من \"الكبرى\" كما في \" التحفة \" ١١/٢٦٩ من طرق عن موسى بن عقبة، به.\nوأم خالد: هي بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشية الأموية، وهي مشهورة بكنيتها، واسمها أمة، لها ولأبويها صحبة، وكانا ممن هاجر إلى الحبشة، وقدما بها وهي صغيرة وقصتها عند البخاري (٥٩٩٣) من طريق عبد الله بن المبارك، عن خالد بن سعد، عن أبيه، عن أم خالد، قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَعَ أبي وعليَّ قميص أصفر، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \" سَنَه سَنَه \" (قال عبد الله بن المبارك: وهي بالحبشية حسنة) فذهبت ألعب بخاتم النبوة، فزبرني أبي، فقال رسول الله ﷺ: \"دعها\"، ثم قال رسول الله ﷺ: \" أبلي وأخلقي، ثم أبلي وأخلقي، ثم أبلي وأخلقي \".\n(^٢) رجاله ثقات رجال الصحيح خلا محمد بن وهب بن أبي كريمة، وهو صدوق، وأبو عبد الرحيم: هو خالد بن يزيد أو ابن أبى يزيد الحراني، وأبو إسحاق: هو السبيعي، وسيورده المؤلف برقمي (١٠١٨) و(١٠١٩) من طريقين آخرين عن أبي هريرة، بنحوه. وفي الباب عن عمر سيأتي برقم (١٠٢٤) .","vol":"3","page":283},{"text":"<span data-type='title' id=toc-968>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ مِنَ الْفَقْرِ الَّذِي يُطْغِي وَالذُّلِّ الَّذِي يُفْسِدُ الدِّينَ</span>\n١٠٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْفَقْرِ وَالذِّلَّةِ، وَأَنْ تَظْلِمَ أَوْ تُظْلَمَ» (^١) . [١: ١٠٤]\n<span data-type='title' id=toc-969>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ</span>\n١٠٠٤ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ (^٢)، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ كَمَا تُعَلَّمُ الْكِتَابَةُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ\n_________\n(^١) حديث صحيح، جعفر بن عياض لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف ٤/١٠٥، ولم يَروِ عنه سوى إسحاق بن عبد الله، وباقي رجاله ثقات، وقد صرح الوليد بالسماع، وأخرجه النسائي ٨/٢٦١ في الاستعاذة: باب الاستعاذة من الذلة، وباب الاستعادة من القلة، و٨/٢٦٢ باب الاستعاذة من الفقر، وابن ماجة (٣٨٤٢) في الدعاء: باب ما تعوذ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، من طرق عن الأوزاعي، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ١/٥٣١، ووافقه الذهبي.\nوله طريق آخر يتقوى به، إسناده صحيح، سيأتي برقم (١٠٣٠) ويخرج هناك.\n(^٢) في الأصل: عبيدة بن عبد الملك بن حميد، وهو خطأ.","vol":"3","page":284},{"text":"بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْقَبْرِ» (^١) . [١: ١٠٤]\n<span data-type='title' id=toc-970>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الشَّيْطَانِ عِنْدَ نَهِيقِ الْحَمِيرِ</span>\n١٠٠٥ - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطَّاحِيُّ الْعَابِدُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، قَالَ:\n_________\n(^١) إسناده صحيح، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/١٨٨، والبخاري (٦٣٩٠) في الدعوات: باب التعوذ من فتنة الدنيا، من طريق عبيدة بن حميد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/١٨٣ و١٨٦، والبخاري (٦٣٦٥) في الدعوات: باب التعوذ من القبر، و(٦٣٧٠) باب التعوذ من البخل، والنسائي ٨/٢٥٦ و٢٦٦ و٢٧١ في الاستعاذة، وفي \" عمل اليوم والليلة \" (١٣١) من طرق عن شعبة، عن عبد الملك بن عمير، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/١٨٩، والبخاري (٦٣٧٤) في الدعوات، من طريق حسن بن علي، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمر، به.\nوأخرجه البخاري (٢٨٢٢) في الجهاد: باب ما يتعوذ من الجبن، عن موسي بن إسماعيل، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٣٢) عن يحيي بن محمد، عن حبان بن هلال، كلاهما عن أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمر، عن عمرو بن ميمون، عن سعد. قال عبد الملك في آخره: فحدثت به مصعبًا فصدقه.\nوأخرجه الترمذي (٣٥٦٧) في الدعوات: باب في دعاء النبي ﷺ وتعوذه دبر كل صلاة عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن زكريا بن عدي، والنسائي ٨/٢٦٦ في الاستعاذة، عن هلال بن العلاء، عن أبيه، كلاهما عن عبد الله بن عمرو الرقي، عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن سعد، وعمرو بن ميمون، عن سعد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح من هذا الوجه، (وقد زاد في إسناد النسائي: بعد عبيد الله: عن إسرائيل، وهو خطأ، انظر \"تهذيب الكمال\"، و\" تحفة الأشراف \" ٣/٣٠٧، ٣٠٨) .\nوسيورده المؤلف برقم (١٠١١) من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الملك بن عمير: عن مصعب، به.","vol":"3","page":285},{"text":"حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمْ أَصْوَاتَ الدِّيَكَةِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، فَاسْأَلُوا اللَّهَ، وَارْغَبُوا إِلَيْهِ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نُهَاقَ الْحَمِيرِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا، فَاسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا رَأَتْ» (^١) . [١: ١٠٤]\n<span data-type='title' id=toc-971>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ شَرِّ الرِّيَاحِ إِذَا هَبَّتْ</span>\n١٠٠٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيحين، والمقرىء: هو عبد الله بن يزيد العدوي أبو عبد الرحمن، وأخرجه أحمد ٢/٣٢١، وابن السني في \" عمل اليوم الليلة \" عن ١٢٤، من طريق المقرىء، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٩٤٣) عن وهب بن بيان، عن ابن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب والليث بن سعد، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤٢٠، والبخاري (٣٣٠٣) في بدء الخلق: باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال، ومسلم (٢٧٢٩) في الذكر والدعاء:\nباب استحباب الدعاء عند صياح الديك، وأبو داود (٥١٠٢) في الأدب: باب ما جاء في الديك والبهائم، والترمذي (٣٤٥٩) في الدعوات: باب ما يقول إذا سمع نهيق الحمار، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٩٤٤)، كلهم عن قتيبة بن سعيد، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ ربيعة، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٠٦ عن هاشم، و٣٦٤ عن شعيب بن حرب، والبخاري في \" الأدب المفرد \" (١٢٣٦) عن عبد الله بن صالح، والبغوي في \" شرح السنة \" (١٣٣٤) من طريق سعيد بن أبي مريم، كلهم عن الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة، به.","vol":"3","page":286},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَأَى فِي السَّمَاءِ غُبَارًا أَوْ رِيحًا تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهِ، فَإِذَا أَمْطَرَتْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا» (^١) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-972>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الرِّيَاحِ إِذَا هَبَّتْ</span>\n١٠٠٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ثَابِتٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللَّهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا مِنْ شَرِّهَا» (^٢) . [١: ١٠٤]\n_________\n(^١) حديث صحيح، إسناده ضعيف، يحيي بن طلحة اليربوعي: لين الحديث، وشريك: هو ابن عبد الله القاضي سيِّىء الحفظ، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه أحمد ٦/٢٢٢ من طريق حجاج، عن شريك بهذا الإسناد. وله طريق آخر عند الإِمام أحمد ٦/١٩٠ عن عبد الرحمن -هو ابْنُ مَهْدِيٍّ- عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا رأى ناشئًا من أفق من آفاق السماء ترك عمله، وان كان في صلاته، ثم يَقُولُ. \" اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما فيه \"، فإن كشفه الله، حمد الله، وإن مطرت، قال: \" اللهم صبيًا نافعًا \" وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، فيقوى به سند المؤلف، فيصح.\nوأخرجه الشافعي ١/٢٠١ عمن لا يتهم، عن المقدام، به.\nوأورده المؤلف برقم (٩٩٤) من طريق سفيان، عن مسعر، عن المقدام، به، وبرقم (٩٩٣) من طريق الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عن عائشة. وتقدم تخريجهما هناك.\n(^٢) رجاله ثقات، إلا أن الوليد مدلس وقد عنعن، لكن تابعه عليه يحيي القطان ومحمد بن مصعب غيرهما كما في مصادر التخريج، فالسند صحيح، وثابت الزرقي هو ثابت بن قيس الزرقي. =","vol":"3","page":287},{"text":"<span data-type='title' id=toc-973>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ اشْتِدَادِ الرِّيَاحِ إِذَا هَبَّتْ</span>\n١٠٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: [حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ]، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: كَانَ إِذَا اشْتَدَّتِ الرِّيحُ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَقْحًا (^١) لَا عَقِيمًا» (^٢) .\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢١٦، ومن طريقه ابن ماجة (٣٧٢٧) في الأدب: باب النهي عن سب الريح، وأحمد ٢/٢٥٠ و٤٣٦، ٤٣٧، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٧٢٠) كلهم عن يحيي القطان، وأحمد ٢/٤٠٩ عن محمد بن مصعب، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٩٣٢) عن حميد بن مسعدة، عن سفيان بن حبيب، والحاكم ٤/٢٨٥ من طريق شريك بن بكر، جميعهم عن الأوزاعي، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الشافعي ١/٢٠٠، وأحمد ٢/٢٦٨ و٥١٨، وأبو داود (٥٠٩٧) في الأدب: باب ما يقول إذا هاجت الريح، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٩٠٦)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٩٣١) من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٩٢٩) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وقوله \"من روح الله \" بفتح الراء وسكون الواو، أي: من رحمته بعباده.\n(^١) في \"الأدب المفرد\". لاقحًا، وفي التزيل (وأرسلنا الرياح لواقح) . قال ابن السكيت: لواقح جمع لاقح، قال الأزهري: ومعنى قوله. (وأرسلنا الرياح لواقح) أي: حوامل، حعل الريح لاقحًا، لأنها تحمل الماء والسحاب، وتقلبه وتصرفه، ثم تمريه فتستدر، أي: تنزله.\n(^٢) إسناده قوي على شرط البخاري، والمغيرة بن عبد الرحمن هو: ابن الحارث بن عبد الله بن عياش المخزومي أبو هاشم المدني.\nوأخرجه البخاري في \" الأدب المفرد \" (٧١٨) عن أحمد بن أبي بكر، عن المغيرة بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ٤/٢٨٥، ووافقه الذهبي.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/١٣٥ وقال: ورواه الطبراني في الكبير =","vol":"3","page":288},{"text":"<span data-type='title' id=toc-974>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْكَسَلِ فِي الطَّاعَاتِ وَالْهَرَمِ الْقَاطِعِ عَنْهَا</span>\n١٠٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْهَرَمِ وَالْبُخْلِ، وَالْجُبْنِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَشَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» (^١) . [٥: ١٢]\n_________\n= والأوسط، ورجاله رجال الصحيح، غير المغيرة بن عبد الرحمن، وهو ثقة.\nواستتثناؤه المغيرة بن عبد الرحمن- وهم، فإنه من رجال البخاري، أخرج له حديثًا واحدًا في صحيحه (٤٢٦١) في غزوة مؤتة من روايته عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ أمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ في غزوة مؤتة زيد بن حارثة، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ، وَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ، فعبد الله بن رواحة قال ابنُ عمر: كنت فيهم في تِلْكَ الْغَزْوَةِ، فَالْتَمَسْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فوجدناه في القتلى، ووجدنا ما في جسده بضعًا وتسعين من طعنة ورمية. وتابعه عليه عنده (٤٢٦٠) سعيد بن أبي هلال عن نافع.\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه البخاري (٢٨٢٣) في الجهاد: باب ما يتعوذ من الجبن، و(٦٣٦٧) في الدعوات، وفي \" الأدب المفرد \" (٦٧١)، وأبو داود (١٥٤٠) في الصلاة: باب في الإستعاذة، كلاهما عن مسدد، عن معتمر، عن أبيه سليمان التيمي، عن أنس. ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \" شرح السنة \" (١٣٥٦) .\nوأخرجه أحمد ٣/١١٣ و١١٧، ومسلم (٢٧٠٦) (٥٠) و(٥١) في الذكر والدعاء: باب التعوذ من العجز والكسل، من طرق عن سليمان التيمي، عن أنس. وأخرجه أحمد ٣/١٢٢ و١٥٩ و٢٢٠ و٢٢٦ و٢٤٠، والبخاري (٦٣٦٩) في الدعوات، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣٥٥)، وفي \" الأدب المفرد \" (٦٧٢)، والنسائي ٨/٢٥٨ و٢٦٥ و٢٧٤ في الإستعاذة، من طرق عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/١٩٠، وأحمد ٣/٢٠٨ و٢١٤ و٢٣١، والنسائي =","vol":"3","page":289},{"text":"<span data-type='title' id=toc-975>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n١٠١٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ، وَالْعَجْزِ وَالْبُخْلِ، وَفِتْنَةِ الْمَسِيحِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ» (^١) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-976>ذِكْرُ وَصْفِ الْهَرَمِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْهُ</span>\n١٠١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ،\n_________\n= ٨/٢٦٠ في الاستعادة: باب الاستعاذة من الكسل، من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، عن أنس.\nوأخرجه البخاري (٤٧٠٧) في التفسير. باب ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾ ومسلم (٢٧٠٦) (٥٢) في الذكر والدعاء، من طريقين عن هارون الأعور، عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس.\nوأخرجه البخاري (٦٣٧١) في الدعوات، عن أبي معمر، عن عبد الوارث، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ.\nوسيورده المؤلف بعده من طريق حميد، عن أنس.\n(^١) إسناده صحيح عن شرط مسلم،\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/١٩١ و١٩٤، وأحمد ٣/٢٠١ و٢٠٥ و٢٣٥ و٢٦٤، والنسائي ٨/٢٦٠ و٢٧١ في الاستعاذة، من طرق عن حميد الطويل، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.","vol":"3","page":290},{"text":"عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الصَّدْرِ، وَبَغْيِ الرِّجَالِ» (^١) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-977>ذِكْرُ مَا يُعَوِّذُ الْمَرْءُ بِهِ وَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ عِنْدَ شَيْءٍ يَخَافُ عَلَيْهِمْ مِنْهُ</span>\n١٠١٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَوِّذُ حَسَنًا وَحُسَيْنًا: «أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ»، ثُمَّ يَقُولُ ﷺ: «كَانَ إِبْرَاهِيمُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ يُعَوِّذُ بِهِ ابْنَيْهِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ» (^٢) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-978>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو</span>\n١٠١٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ\n_________\n(^١) إسناده صحيح، محمد بن وهب بن أبي كريمة أبو المعافى الحراني، قال النسائي. لا بأس به، وانفرد بإخراج حديثه من بين الستة، وأورده المؤلف في الثقات ٩/١٠٥، وقال: مات بكفر جديا قرية بحران سنة ثلاث وأربعين ومئتين، وباقي رجال الاسناد على شرط الصحيح وأبو عبد الرحيم. اسمه خالد بن يزيد، ويقال: ابن أبي يزيد، وهو المشهور. وقد تقدم برقم (١٠٠٤) .\n(^٢) إسناده صحيح، وانظر الحديث الذي بعده.","vol":"3","page":291},{"text":"ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَوِّذُ حَسَنًا وَحُسَيْنًا: «أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ»، وَكَانَ يَقُولُ ﷺ: «كَانَ أَبُوكُمَا يُعَوِّذُ بِهِمَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ» (^١) . [٥: ١٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، على شرط البخاري، وأخرجه في \" صحيحه \" (٣٣٧١) في الأنبياء، وأبو داود (٤٧٣٧) في السنة: باب في القرآن، عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٠٠٧) عن محمد بن قدامة، عن جرير، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٧/٤٨ في الطب و١٠/٣١٥ في الدعاء عن يعلى بن عبيد، وأحمد ١/٢٣٦ عن يزيد بن هارون، و١/٢٧٠ عن عبد الرزاق، والترمذي (٢٠٦٠) في الطب، عن محمود بن غيلان، عن عبد الرزاق ويعلى، وعن الحسن بن علي الخلال، عن يزيد بن هارون وعبد الرزاق، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٠٠٦)، عن محمد بن بشار، عن يزيد وأبي عامر، وابن ماجة (٣٥٢٥) في الطب: باب ما عَوَّذ به النبي ﷺ وما عُوِّذ به، عن محمد بن سليمان البغدادي، عن وكيع، وعن أبي بكر بن خلاد الباهلي، عن أبي عامر، كلهم عن سفيان، عن منصور، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٧/٤٩ و١٠/٣٩٥ عن عبيدة بن حميد، عن منصور، به.\nوهامَّة: واحدة الهوام ذوات السموم، وقيل كل ما له سم يقتل، فأما ما لا يقتل سمه، يقال له: السوام، وقل المراد كل نسمة تهم بسوء. وقوله \"ومن كل عين لامة\"، قال الخطابي: المواد به كل داء وآفة تلم بالإنسان من جنون وخبل، وقال أبو عبيد: أصله بن ألممت إلمامًا وإنما قال \" لامَّة \" لأنه أراد ذات لمم، وقال ابن الأنباري: يعني أنها تأتي في وقت بعد وقت، وقال: \" لامَّة \"، ليؤاخي لفظ \"هامة\" لكونه أخفَّ على اللسان.\nقال الخطابي: كان الإمام أحمد يستدل بهذا الحديث على أن كلام الله غير مخلوق، ويحتج بأن النبي ﷺ لا يستعيذ بمخلوق.","vol":"3","page":292},{"text":"<span data-type='title' id=toc-979>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ سُؤَالَ رَبِّهِ دُخُولَ الْجَنَّةِ وَتَعَوُّذَهُ بِهِ مِنَ النَّارِ فِي أَيَّامِهِ وَلَيَالِيهِ</span>\n١٠١٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ،، قَالَ بُرَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا سَأَلَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ الْجَنَّةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَّا قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَلَا اسْتَجَارَ مُسْلِمٌ مِنَ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَّا، قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-980>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الصَّلَاةِ الَّتِي لَا تَنْفَعُ، وَمِنَ النَّفْسِ الَّتِي لَا تَشْبَعُ</span>\n١٠١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ، قَالَ: «اللَّهُمَّ\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح ما خلا بريد بن أبي مريم، وهو ثقة، وأخرجه أحمد ٣/١٤١ و١٥٥ و٢٦٢، والبغوي في \" شرح السنة \" (١٣٦٥) من طرق عن يوب بن أبي إسحاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤٢١ عن محمد بن فضيل، عن يونس بن عمرو، عن بُريد، به.\nوسيورده المؤلف برقم (١٠٣٤) من طريق أبي اسحاق، عن بريد، ويرد تخريجه من طريقه هناك.","vol":"3","page":293},{"text":"إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ صَلَاةٍ لَا تَنْفَعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ» (^١) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-981>ذِكْرُ مَا يَتَعَوَّذُ الْمَرْءُ بِهِ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ</span>\n١٠١٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ،، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُمَيٌّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَدَرْكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ» (^٢) [٥: ١٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أبو داود (١٥٤٩) في الصلاة: باب في الاستعاذة، عن محمد بن المتوكل، عن المعتمر بن سليمان، بهذا الإسناد، ولفظه \"اللهم إني أعوذ بك من صلاة لا تنفع\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/١٨٧، ١٨٨، وأحمد ٣/٢٥٥ عن حسن بن موسى، وأحمد ٣/١٩٢ عن بهز وأبي كامل، والطيالسي ١/٢٥٨، كلهم عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ، به، ولفظه: \" اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَعَمَلٍ لَا يُرْفَعُ، وَقَلَبٍ لَا يَخْشَعُ، ودعاء لا يسمع \".\nوأخرجه أحمد ٣/٢٨٣ عن عفان، والنسائي ٨/٢٦٣، ٢٦٤ في الإستعاذة: باب الاستعاذة من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق، عن قتيبة، كلاهما عن خلف بن خليفة، عن حفص بن عمر، عن أنس، به، ولفظه: \" اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا ينفع، وقلب لا يخشع، ودعاء لا يسمع، ونفس لا تشبع، اللهم إني أعوذ بك من هؤلاء الأربع \". وفي الباب عن أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو ابن العاص، وزيد بن أرقم وعبد الله بن مسعود، انظر مصنف ابن أبي شيبة ١٠/١٨٦-١٩٥، والنسائي كتاب الاستعاذة.\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه مسلم (٢٧٠٧) في الذكر والدعاء: باب فى التعوذ من سوء القضاء، عن عمرو الناقد، وأبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي (٩٧٢)، وأحمد ٢/٢٤٦، والبخاري (٦٦١٦) في =","vol":"3","page":294},{"text":"<span data-type='title' id=toc-982>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ حُدُوثِ الْعَاهَاتِ بِهِ</span>\n١٠١٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا، مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبَرَصِ، وَالْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَسَيِّئِ الْأَسْقَامِ» (^١) . [٥: ١٢]\n_________\n= القدر: باب من تعوذ بالله من درك الشقاء، عن مسدد، و(٦٣٤٧) في الدعوات: باب التعوذ من جهد البلاء، وفي \" الأدب المفرد \" (٦٦٩)، عن علي بن عبد الله، و(٧٣٠) عن محمد بن سلام، والنسائي ٨/٢٦٩ في الاستعاذة من سوء القضاء، عن إسحاق بن إبراهيم، و٢٧٠ في الاستعاذة من درك الشقاء، عن قتيبة، وابن أبي عاصم في \" السنة \" (٣٨٢) عن الشافعي، والبغوي في \" شرح السنة \" (١٣٦٠) من طريق البخاري، كلهم عن سفيان، بهذا الإسناد. قال سفيان. الحديث ثلاث، زدت أنا واحدة، لا أدري أيتهن هي.\nوقد أخرجه ابن أبي عاصم في \" السنة \" (٣٨٣) عن يعقوب، عن سفيان، بهذا الإسناد، ولفظه. \"كان يتعوذ من سوء القضاء، ودرك الشقاء، وجهد البلاء\".\nقال سفيان: وأراه قال: \" وشماتة الأعداء \"، وهذه الرواية تستلزم أن الخصال أربع على ما يرى سفيان، وهي تنافي الرواية الصحيحة المذكورة عنه أنهن ثلاث، وأن الرابعة من عنده.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ١١/١٤٨: \"وأخرجه الجوزقي من طريق عبد الله بن هاشم عن سفيان، فاقتصر على ثلاثة، ثم قال سفيان: وشماتة الأعداء. وأخرجه الإسماعيلي من طريق ابن أبي عمر عن سفيان، وبين أن الخصلة المزيدة هي شماتة الأعداء\" وانظر تتمة كلام الحافظ.\nوجهد البلاء: يل إنها الحالة التي يمتحن بها الإنسان حتى يختار عليها الموت ويتمناه. ودرك الشقاء: هو بفتح الدال والراء المهملتين، ويجوز سكون الراء، وهو الادراك واللحاق، والشقاء: هو الهلاك. ويطلق على السبب المؤدي إلى الهلاك. والشماتة: فرح العدو ببلية تنزل بمن يعاديه.\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أبوداود (١٥٥٤) في الصلاة: باب في =","vol":"3","page":295},{"text":"<span data-type='title' id=toc-983>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ شَرِّ حَيَاتِهِ وَمَمَاتِهِ</span>\n١٠١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، «أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ شَرِّ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» (^١) . [٥: ١٢]\n_________\n= الاستعاذة، عن موسى بن إسماعيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة: ١٠/١٨٨ عن الحسن بن موسى، وأحمد ٣/١٩٢ عن بهز بن أسد وحسن بن موسي، والطيالسي (٢٠٠٧)، كلهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٨/٢٧٠ في الإستعاذة عن محمد بن المثني، عن الطيالسي، عن همام، عن قتادة، به. (كذا عند النسائي: عن الطيالسي، همام، والطيالسي رواه في \" مسنده \" عن حماد) .\nوالجذام: علة تتآكل منها الأعضاء وتتساقط، وسَيِّىء الأسقام. ما كان سببًا لعيب أو فساد عضو من الأعضاء.\n(^١) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح. محمد بن زياد هو القرشي الجمحي مولاهم، أبو الحارث المدني، روى له الجماعة، وأبو رافع: هو نفيع الصائغ المدني نزيل البصرة ثقة مشهور بكنيته.\nوأخرجه البخاري في \" الأدب المفرد \" (٦٥٧) عن موسي بن إسماعيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٦٩ عن عبد الرحمن بن مهدي، و٤٨٢ عن وكيع، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظر (١٠٠٢) المتقدم.","vol":"3","page":296},{"text":"<span data-type='title' id=toc-984>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ شَرِّ الْمَحْيَا الَّذِي يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ التَّعَوُّذُ مِنْهُ الْفِتْنَةُ، وَكَذَلِكَ الْمَمَاتُ</span>\n١٠١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَعَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ» (^١) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-985>ذِكْرُ التَّعَوُّذِ الَّذِي يُعَاذُ الْإِنْسَانُ مِنْهُ مِنْ نَهْشِ الْهَوَامِّ</span>\n١٠٢٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، وَالْحَارِثَ بْنَ يَعْقُوبَ حَدَّثَاهُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه الطيالسي ١/٢٥٨، وأحمد ٢/٥٢٢ عن عبد الملك بن عمرو، كلاهما عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (١٣٧٧) في الجنائز: باب التعوذ من عذاب القبر، عن مسلم بن إبراهيم، ومسلم (٥٨٨) (١٣١) من طريق ابن أبي عدي، كلاهما عن هشام الدستوائي، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٦٧٥٥)، ومسلم (٥٨٨) في المساجد: باب ما يستعاذ منه في الصلاة، والنسائي ٨/٢٧٥ و٢٧٨ في الاستعاذة من عذاب النار، وأبو عوانة ٢/٢٣٥ و٢٣٦، من طرق عن يحيي بن أبي كثير، به وصححه ابن خزيمة برقم (٧٢١) .\nوأخرجه النسائي ٨/٢٧٥ في الاستعاذة من عذاب جهنم، وشر المسيح الدجال، من طريق يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي أسامة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/١٩٠، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٦٤٨)، والترمذي (٣٦٠٤) في الدعوات: باب في الاستعاذة، من طريق أبي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوأورده المؤلف من طرق أخرى برقم (١٠٠٢) و(١٠١٨) .","vol":"3","page":297},{"text":"الْأَشَجِّ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّكَ» (^١) . [١: ١٠٤]\n<span data-type='title' id=toc-986>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي يَحْتَرِزُ الْمَرْءُ لِقَوْلِهِ عِنْدَ الْمَسَاءِ مِنْ لَسْعِ الْحَيَّاتِ</span>\n١٠٢١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ، قَالَ: مَا نِمْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «[مِنْ أَيِّ شَيْءٍ؟»، قَالَ: لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ]: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» (^٢) . [١: ٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في \"صحيحه\" (٢٧٠٩) في الذكر والدعاء: باب التعوذ من سوء القضاء، عن هارون بن معروف وأبي الطاهر، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٨٧) عن وهب بن بيان، كلهم عن عبد الله بن وهب، به.\nوأخرجه النسائي أيضًا (٥٨٦) عن أحمد بن عمرو بن السرح، عن عبد الله بن وهب، عن الليث، عن ابن أبي حبيب، عن يعقوب، عن أبي صالح، به.\nوأخرجه مسلم (٢٧٠٩)، والنسائي (٥٨٥) عن عيسى بن حماد، عن الليث، عن يزيد، عن جعفر، عن يعقوب أنه ذكر له أن أبا صالح أخبره أنه سمع أبا هريرة.\n(^٢) إسناده حسن، سهيل بن أبي صالح، قال الحافظ في \"التقريب\": صدوق تغير حفظه بأخره، أخرج حديثه مسلم والأربعة، وروى له البخاري مقرونًا وتعليقًا، =","vol":"3","page":298},{"text":"<span data-type='title' id=toc-987>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِنَّمَا يَحْتَرِزُ بِقَوْلِهِ مَا قُلْنَا مِنْ لَسْعِ الْحَيَّاتِ عِنْدَ الْمَسَاءِ إِذَا، قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا مَرَّةً وَاحِدَةً</span>\n١٠٢٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَمْ تَضُرَّهُ حَيَّةٌ إِلَى الصَّبَاحِ»، قَالَ: وَكَانَ إِذَا لُدِغَ إِنْسَانٌ\n_________\n= وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٩٣) من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر بهذا الإسناد، وما بين الحاصرتين منه، وهو في \"الموطأ\" ٢/٩٥٢ في الجامع:\nباب ما يؤمر به من التعوّذ، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٣٧٥، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٥٨٩) .\nوأخرجه أحمد ٢/٢٩٠، والترمذي (٣٦٠٥) في الدعوات، عن يحيى بن موسى، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٩٠) عن محمد بن عبد الله بن المبارك، كلهم عن يزيد بن هارون، عن هشام بن حبان، عن سهيل بن أبي صالح، به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٨٨) عن محمد بن سليمان لوين، عن حماد بن زيد، وأبو داود (٣٨٩٨) في الطب: باب كيف الرقي، عن أحمد بن يونس، عن زهير، كلاهما عن سهل بن أبي صالح، به.\nوأخرجه النسائي (٥٩٢) عن إبراهيم بن يوسف الكوفي، وابن ماجة (٣٥١٨) في الطب: باب رقية الحية والعقرب، عن إسماعيل بن بهرام، كلاهما عن عبيد الله الأشجعي، عن سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، به. قال البوصيري في \" مصباح الزجاجة \": إسناده صحيح، ورجاله ثقات.\nوسيورده المؤلف برقم (١٠٢٢) من طريق جرير بن حازم، عن سهيل، به، وبرقم (١٠٣٦) من طريق عبيد الله بن عمر، عن سهيل، به.\nوفي الباب عن خولة بنت الحكيم الأنصارية عند ابن أبي شيبة ١٠/٢٨٧، ومسلم (٢٧٠٨) في الذكر والدعاء.","vol":"3","page":299},{"text":"مِنْ أَهْلِهِ، قَالَ: أَمَا، قَالَ الْكَلِمَاتِ؟! (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-988>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ النِّفَاقِ فِي دِينِهِ، وَالرِّيَاءِ فِي طَاعَتِهِ</span>\n١٠٢٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْهَرَمِ، وَالْقَسْوَةِ وَالْغَفْلَةِ، وَالذِّلَّةِ وَالْمَسْكَنَةِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَالْكُفْرِ، وَالشِّرْكِ وَالنِّفَاقِ، وَالسُّمْعَةِ وَالرِّيَاءِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الصَّمَمِ وَالْبَكَمِ، وَالْجُنُونِ، وَالْبَرَصِ وَالْجُذَامِ، وَسَيِّيءِ الْأَسْقَامِ» (^٢) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-989>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ التَّعَوُّذُ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ فَسَادِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا عَلَيْهِ بِسُوءِ عُمْرِهِ</span>\n١٠٢٤ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ\n_________\n(^١) إسناد صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله، وفاعل \" قال \" هو أبو هريرة كما سيرد مصرحًا به في الحديث (١٠٣٦) .\n(^٢) إسناده صحيح، وأحمد بن منصور: هو الرمادي، ثقة، أخرج له ابن ماجة، وعبد الصمد بن النعمان: صدوق صالح الحديث. مترجم في الجرح والتعديل ٦/٥١-٥٢، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي نسبة إلى نحوة بطن من الأزد لا إلي علم النحو.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" ١/١١٤، والحاكم ١/٥٣٠ من طريقين عن آدم ابن أبي إياس، عن شيبان، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/١٤٣ وقال. رواه الطبراني في الصغير، ورجاله رجال الصحيح.","vol":"3","page":300},{"text":"ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ حَجَّتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا: الَّتِي أُصِيبَ فِيهَا، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ بِجَمْعٍ: أَلَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ خَمْسٍ: «اللَّهُمَّ إِنِّي [أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ] مِنْ سُوءِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الصَّدْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» (^١) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-990>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الدَّيْنِ الَّذِي لَا وَفَاءَ لَهُ عِنْدَهُ</span>\n١٠٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا\n_________\n(^١) إسناده صحيح، وقد توبع يونس عليه. وأخرجه أبو بكر ابن أبي شيبة ١٠/١٨٩ عن شبابة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٨/٢٦٧ في الاستعاذة: باب الإستعاذة من فتنة الدنيا من طريق النضر، و٨/٢٧٢ باب الاستعاذة من سوء العمر، من طريق أحمد بن خالد، كلاهما عن يونس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابنُ أبي شيبة ١٠/١٨٩، وأحمد ١/٥٤، وأبو داود (١٥٣٩) فى الصلاة: باب في الاستعاذة، وابن ماجة (٣٨٤٤) في الدعاء: باب ما تعوذ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، من طريق وكيع، وأحمد ١/٢٢ عن أبي سعيد وحسين بن موسى، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٦٧٠)، والنسائي ٨/٢٥٥ في الاستعاذة من فتنة الصدر، و٨/٢٦٦ في الاستعاذة من فتنة الدنيا والحاكم ١/٥٣٠، من طريق عبيد الله بن موسى، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٣٤) من طريق يحيى بن آدم، ثلاثتهم عن إِسرائيل، عن أبي إسحاق بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص تقدم برقم (١٠٠٤) و(١٠١١)، وعن أبي هريرة برقم (١٠٠٢) .\nوقوله: \"وأعوذ بك من فتنة الصدر\" قال وكيع: يعني الرجل يموت على فتنة لا يستغفر الله منها.","vol":"3","page":301},{"text":"عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ (^١)، أَنَّهُ سَمِعَ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْهَيْثَمِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْكُفْرِ وَالدَّيْنِ»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يُعْدَلُ الدَّيْنُ بِالْكُفْرِ؟، قَالَ: «نَعَمْ» (^٢) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-991>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يَشْتَبِهُ بِالشَّيْءِ إِذَا أَشْبَهَهُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ، وَإِنْ كَانَ مُبَايِنًا لَهُ فِي الْحَقِيقَةِ</span>\n١٠٢٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ التُّجِيبِيُّ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَيَعْتَدِلَانِ؟، قَالَ ﷺ: «نَعَمْ» (^٣) . [٥: ١٢]\n_________\n(^١) هو سالم بن غيلان التُّجيبي المصري، قال أحمد وأبو داود والنسائي: لا بأس به، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٦/٤٠٩، وفي \"الميزان\" ٢/١١٣ عن الدارقطني: أنه متروك. وقد تحرف في الأصل إلى \"علان\".\n(^٢) إسناده ضعيف، دراج أبو السمح في روايته عن أبي الهيثم ضعيف. وأخرجه أحمد ٣/٢٨، والنسائي ٨/٢٦٤ و٢٦٥ في الإستعاذة: باب الاستعاذة من الدين من طريقين عن عبد الله بن يزيد المقرىء، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ١/٥٣٢ ووافقه الذهبي!!\n(^٣) إسناده ضعيف كما تقدم في الحديث قبله، وأخرجه النسائي ٨/٢٦٧ عن أحمد بن عمرو بن السرح بهذا الإسناد.","vol":"3","page":302},{"text":"<span data-type='title' id=toc-992>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا الدَّيْنَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n١٠٢٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَظُلْمَنَا، وَهَزْلَنَا وَجِدَّنَا وَعَمْدَنَا، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدَنَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الْعِبَادِ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ» (^١) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-993>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْفَقْرِ عَنْهُ إِلَى الْعِبَادِ</span>\n١٠٢٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ» (^٢) . [٥: ١٢]\n_________\n(^١) إسناده حسن، حيي بن عبد الله بن شريح المعافري المصري، قال الحافظ في \"التقريب\": صدوق يهم، وباقي رجاله ثقات والحبلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري أبو عبد الرحمن ثقة من رجال مسلم.\nوأخرج القسم الأخير منه النسائي ٨/٢٦٥ و٢٦٨ عن أحمد بن عمرو بن السرح به، وصححه الحاكم ١/٥٣١، ووافقه الذهبي، وذكر القسم الأول منه الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/١٧٢، وقال: رواه أحمد والطبراني، وإسنادهما حسن.\n(^٢) إسناده قوي، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/١٩٠، وأحمد ٥/٣٦ و٣٩، عن =","vol":"3","page":303},{"text":"<span data-type='title' id=toc-994>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْجُوعِ وَالْخِيَانَةِ</span>\n١٠٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُوعِ، فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ، فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ» (^١) [٥: ١٢]\n_________\n= وكيع، وأحمد ٥/٤٤ عن روح، والنسائي ٣/٧٣، ٧٤ في السهو: باب التعوذ في دبر كل صلاة، من طريق يحيي بن سعد، و٨/٢٦٢ في الاستعاذة: باب الاستعاذة من الفقر، من طريق ابن أبي عدي، والترمذي (٣٥٠٣) في الدعوات، من طريق أبي عاصم النبيل، كلهم عن عثمان الشحام، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ولفظ الترمذي: \"اللهم إني أعود بك من الهم والكسل وعذاب القبر\".\nوأخرجه أحمد ٥/٤٢، والبخاري في \" الأدب المفرد \" (٧٠١) من طريق أبي عامر عبد الملك بن عمرو العقدي، عن عبد الجليل، عن جعفر بن ميمون، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، به، وهذا سند حسن، وصححه الحاكم ١/٥٣٣، ووافقه الذهبي.\n(^١) إسناده حسن، ابن عجلان: هو محمد بن عجلان المدني فيه كلام لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه أبو داود (١٥٤٧) في الصلاة: باب في الاستعاذة، والنسائي ٨/٢٦٣ في الاستعاذة باب الاستعاذة من الجوع، ومن الخيانة، عن محمد بن العلاء، ومحمد بن المثنى، كلاهما عن عبد الله بن إدريس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجة (٣٣٥٤) في الأطعمة: باب التعوذ من الجوع، من طريق أخرى فيها ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، وهو في \"شرح السنة\" (١٣٧٠) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن ليث، عن رجل عن أبي هريرة.","vol":"3","page":304},{"text":"<span data-type='title' id=toc-995>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ أَنْ يَظْلِمَ أَحَدًا أَوْ يَظْلِمَهُ أَحَدٌ</span>\n١٠٣٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَالْفَاقَةِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ» (^١) .\n<span data-type='title' id=toc-996>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ التَّعَوُّذُ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْمُنَاقَشَةِ عَلَى جِنَايَاتِهِ فِي الْعُقْبَى، وَالْوُقُوعِ فِي أَمْثَالِهَا فِي الدُّنْيَا</span>\n١٠٣١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ عَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو، قَالَتْ: كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ، وَمِنْ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أبو داود (١٥٤٤) في الصلاة: باب في الإستعاذة، والبخاري في \" الأدب المفرد \" (٦٧٨)، والبيهقي في \" سننه \" ٧/١٢، عن طريق موسي بن إسماعيل بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٠٥ و٣٢٥ و٣٥٤، والنسائي ٨/٢٦١ في الاستعاذة: باب الاستعاذة من الذلة، من طرق عن حماد بن سلمة، به.\nوسبق برقم (١٠٠٣) من طريق الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طلحة، عن جعفر بن عياض، عن أبي هريرة. فانظره.","vol":"3","page":305},{"text":"شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ» (^١) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-997>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا وَصَلَهُ إِلَّا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ</span>\n١٠٣٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، قُلْتُ: حَدِّثِينِي بِشَيْءٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو بِهِ، قَالَتْ: كَانَ يَقُولُ ﷺ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ، وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ» (^٢) . [٥: ١٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أبو داود (١٥٥٠) في الصلاة: باب في الاستعاذة، عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٢٧١٦) (١٥) في الذكر والدعاء: باب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل، عن يحيى بن يحيى وإسحاق بن إبراهيم، والنسائي ٣/٥٦ في السهو: باب التعوذ في الصلاة، عن إسحاق بن إبراهيم، و٨/٢٨١ في الاستعاذة من شر ما عمل، عن محمد بن قدامة، ثلاثتهم عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٧٨ عن حسين، عن شيبان، عن منصور، به.\nوسيورده المؤلف بعده من طريق حصين عن هلال بن يساف.\n(^٢) إسناده، وحصين هو: ابن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل الكوفي، وأخرجه النسائي ٨/٢٨١ في الاستعاذة: باب الاستعاذة من شر ما لم يعمل، عن محمد بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/١٨٦، ومن طريقه مسلم (٢٧١٦) في الذكر والدعاء، وابن ماجة (٣٨٣٩) في الدعاء: باب ما تعوذ منه رسول الله ﷺ، عن ابن إدريس، وأحمد ٦/٣١، عن محمد بن فضيل، و٦/١٠٠ عن محمد بن جعفر، عن شعبة، والنسائي ٨/٢٨١ في الاستعاذة، عن هناد، عن أبي الأحوص، كلهم عن حصين، بهذا الإسناد. =","vol":"3","page":306},{"text":"<span data-type='title' id=toc-998>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ سُوءِ الْجِوَارِ فِي الْعُقْبَى بِهِ يَتَعَوَّذُ مِنْهُ</span>\n١٠٣٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ مُوسَى التُّسْتَرِيُّ بِعَبَّادَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَارِ السُّوءِ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ، فَإِنَّ جَارَ الْبَادِي يَتَحَوَّلُ» (^١) . [٥: ١٢]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٦/٢١٣، ومسلم (٢٧١٦) (٦٦) عن عبد الله بن هاشم، كلاهما عن وكيع، عن الأوزاعي، عن عدة بن أبي لبابة، عن هلال بن يساف، به.\nوأخرجه النسائي ٨/٢٨٠ في الإستعاذة، من طريقين عن الأوزاعي، عن عبدة، عن هلال، عن عائشة، من غير ذكر فروة بن نوفل بين هلال وعائشة.\nوأخرجه أحمد ٦/١٣٩ من طريق وكيع، و٢٥٧ من طريق شريك، كلاهما عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، به. وتقدم قبله من طريق منصور، عن هلال بن يساف، به.\n(^١) إسناده حسن، عن أجل ابن عجلان، وأخرجه النسائي ٨/٢٧٤ في الإستعاذة: باب الإستعاذة من جار السوء، من طريق يحيى بن سعيد القطان، والبخاري في \"الأدب المفرد\" برقم (١١٧) من طريق سليمان بن حبان، والحاكم ١/٥٣٢ من طريق أبي خالد الأحمر، ثلاثتهم عن ابن عجلان بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي وتابعَ ابنَ عجلان عبدُ الرحمن بن إسحاق عن سعيد المقبري، به، أخرجه أحمد ٢/٣٤٦، والحاكم ١/٥٣٢، من طريق عفان، عن وهيب، عن عبد الرحمن بن إسحاق وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا وله شاهد صحيح من حديث عقبة بن عامر، قال: كان رسول الله ﷺ يقول: \"اللهم إلي أعوذ بك من يوم السوء، ومن ليلة السوء، ومن ساعة السوء، ومن صاحب السوء، ومن جار السوء في دار المقامة\". وأخرجه الطبراني في \" الكبير \"، ١٧/٢٩٤ (٨١٠) من طريقين عن يحيى بن محمد بن السكن، حدثنا بشر بن ثابت، حدثنا موسي بن عُلي بن رباح عن أبيه، عن عقبة بن =","vol":"3","page":307},{"text":"<span data-type='title' id=toc-999>ذِكْرُ سُؤَالِ النَّارِ رَبَّهَا (^١) أَنْ يُجِيرَ مَنِ اسْتَجَارَ بِهِ مِنَ النَّارِ</span>\n١٠٣٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ إِمْلَاءً بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَمَنِ اسْتَجَارَ مِنَ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنَ النَّارِ» (^٢) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-1000>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا قَالَهُ الْإِنْسَانُ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا</span>\n١٠٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا\n_________\n= عامر، وذكره الهيثمي في \" المجمع \" في موضعين ٧/٢٢٠ و١٠/١٤٤ ونسبه للطبراني فقال في الأول: رجاله ثقات، وقال في الثاني: رجاله رجال الصحيح غير بشر بن ثابت البزار، وهو ثقة.\nوجار البادي: هو الذي يكون في البادية، ومسكنه المضارب والخيام، وهو غير مقيم في موضعه بخلاف جار المقام في المدن.\n(^١) في \"الإحسان\": ربه، والتصويب من \"الأنواع والتقاسيم\" ١/لوحة ١٧٢.\n(^٢) حديث صحيح، رجاله ثقات، وأخرجه النسائي ٨/٢٧٩ في الاستعاذة: باب الاستعاذة من حر النار، عن قتيبة،\nبهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي (٢٥٧٢) في صفة الجنة: باب ما جاء في صفة أنهار الجنة، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١١٠)، وابن ماجة (٤٣٤٠) في الزهد: باب صفة الجنة، كلهم عن هناد بن السري، عن أبي الأحوص، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١١٧ عن قران بن تمام، عن يونس، والحاكم ١/٥٣٥ من طريق إسرائيل، كلاها عن أبي اسحاق، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وتقدم برقم (١٠١٤) من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن بريد.","vol":"3","page":308},{"text":"عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ ثَعْلَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، وَأَبُوءُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-1001>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ الدُّعَاءَ يَدْفَعُ (^٢) الْقَضَاءَ السَّابِقَ</span>\n١٠٣٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٥/٣٥٦، وأبو داود (٥٠٧٠) في الأدب: باب ما يقول إذا أصبح، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٦٦) و(٥٧٩)، والبزار (٥٦٤)، من طريق زهير بن معاوية، وابن ماجة (٣٨٧٢) في الدعاء: باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح واذا أمسى، من طريق إبراهيم بن عيينة، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٢٠)، والحاكم ١/٥١٤، ٥١٥ من طريق عن عيسي بن يونس، ثلاثتهم عن الوليد بن ثعلبة الطائي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُريدة، عَنْ أَبِيهِ بُريدة، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوتد تقدم برقم (٩٣٢) من طريق حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ. قَالَ النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" عقب ذكر الطريقين: \"حسين أثبت عندنا من الوليد بن ثعلبة وأعلم بعبد الله بن بريدة، وحديثه أولي بالصواب\" فنقل الحافظ هذا القول وقال: كأن الوليد سلك الجادة، لأن جل رواية عبد الله بن بريدة عن أبيه وكأن من صححه جوز أن يكون عن عبد الله بن بريدة على الوجهين، والله أعلم. \"الفتح\" ١١/٩٩.\n(^٢) في هامش الأصل: يرفع. \"خ\".","vol":"3","page":309},{"text":"بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا لُدِغَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، مَا ضَرَّكَ»\nقَالَ: فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا لُدِغَ إِنْسَانٌ مِنَّا أَمَرَهُ أَنْ يَقُولَهَا (^١) . [١: ٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: «مَا ضَرَّكَ» أَرَادَ بِهِ أَنَّكَ لَوْ قُلْتَ مَا قُلْنَا، لَمْ يَضُرَّكَ أَلَمُ اللَّدْغِ، لَا أَنَّ الْكَلَامَ الَّذِي، قَالَ يَدْفَعُ قَضَاءَ اللَّهِ عَلَيْهِ\n_________\n(^١) إسناده صحيح، وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٩١) عن محمد بن عثمان العقيلي، عن عبد الأعلى، عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد. وتقدم برقم (١٠٢١) من طريق مالك، وبرقم (١٠٢٢) من طريق جرير بن حازم، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح، به، وبرقم (١٠٢٠) من طريق القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، به، وسبق تخريجها هناك.","vol":"3","page":310},{"text":"٨-<span data-type='title' id=toc-1002> كِتَابُ الطَّهَارَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-1003>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْإِيمَانِ لِلْمُحَافِظِ عَلَى الْوُضُوءِ</span>\nثَوْبَانَ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، أَنَّ أَبَا كَبْشَةَ السَّلُولِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ثَوْبَانَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ» (^١) . [١: ٢]\n_________\n(^١) حديث صحيح، إسناده حسن، رجاله رجال البخاري عدا ابن ثوبان -واسمه عبد الرحمن- وهو حسن الحديث، وأخرجه أحمد ٥/٢٨٢، والدارمي ١/١٦٨، والطبراني في \" الكبير \" (١٤٤٤) من طريق الوليد بن مسلم بهذا الإسناد، وأخرجه أحمد ٥/٢٨٠ من طريقين، عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، به. وعبد الرحمن بن ميسرة وثقه المؤلف والعجلي وروى عنه جمع، وقد ذكر أبو داود أن شيوخ حريز بن عثمان كلهم ثقات، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٧٦-٢٧٧ و٢٨٢، والطيالسي (٩٩٦)، والدارمي ١/١٦٨، والطبراني في الصغير ٢/٨٨، وابن ماجة (٢٧٧)، والحاكم ١/١٣٠، والبيهقي ١/٤٥٧، والخطيب في تاريخه ١/٢٩٣ من طريقين عن سالم أبن أبي الجعد، عن ثوبان رفعه بلفظ \"استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير =","vol":"3","page":311},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ مِمَّا ذَكَرْنَا١ فِي كُتُبِنَا أَنَّ الْعَرَبَ تُطْلِقُ الِاسْمَ بِالْكُلِّيَّةِ عَلَى جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ شَيْءٍ يُطْلَقُ اسْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ عَلَى جُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ. فَقَوْلُهُ ﷺ: \"لَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ\" أَطْلَقَ اسْمَ الْإِيمَانِ عَلَى الْمُحَافِظِ عَلَى الْوُضُوءِ، وَالْوُضُوءُ مِنْ أَجْزَاءِ الْإِيمَانِ، كَذَلِكَ اسْمُ الْإِيمَانِ عَلَى الْمُفْرِدِ الْعَمَلَ بِهِ، لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الْإِيمَانِ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَاهُ.\nوَخَبَرُ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عن ثوبان خبر منقطع٢، فلذلك تنكبناه.\n_________\n= أعمالكم الصلاة، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن\" وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة ١/٥- ٦ ورجاله ثقات إلا أنه منقطع، سالم بن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان، ولم يلقه كما نبه عليه غير واحد من الأئمة، فقول الحاكم: صحيح على شرط الشيخين وموافقة الذهبي له وهم منهما رحمهما الله. وقد نبه على انقطاعه البغوي في \"شرح السنة\" ١/٣٢٧ والبوصيري في \"مصباح الزجاجة\" الورقة ١/٢٢، ولكنهما أشارا إلى الطريق المتصلة التي أوردها المصنف وقد أورده الإمام عالك في \"الموطأ\" ١/٣٤ بلاغًا، وقال أبو عمر بن عبد البر في التقصي: هذا يستند ويتصل من حديث ثوبان من طرق صحاح. وفي الباب عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عند ابن أبي شيبة ١/٦، وابن ماجة \"٢٧٨\" وإسناده ضعيف من أجل ليث بن أبي سليم، وعن أبي أمامة عند ابن ماجة \"٢٧٩\" وهو ضعيف أيضًا لجهالة أبي حفص الدمشقي راويه عن أبي أمامة. وقوله: \"ولن تحصوا\" أي: لن تطيقوا، ومثله قوله تعالى: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ أي: لن تطيقوه.\n١ كذا استظهرتها، فإنها لم تظهر في التصوير.\n٢ وقال الإمام أحمد: لم يسمع سالم من ثوبان ولم يلقه، بينهما معدان بن أبي طلحة،. وذكر أبو حاتم نحوه.","vol":"3","page":312},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1004>بَابُ فَضْلِ الْوُضُوءِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-1005>ذِكْرُ حَطَّ الْخَطَايَا وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ</span>\n١٠٣٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ إِسْبَاغُ الْوُضُوءُ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمُ الرباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط\" ١. ٢:١\n_________\n١ إسناده صحيح، على شرط مسلم، وهو في \"الموطأ\" ١/١٧٦ في الصلاة: باب انتظار الصلاة والمشي إليها، برواية يحيى الليثي \"ولم يرد فيه من رواية القعنبي طبعة عبد الحفيظ منصور\" ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٢٧٧ و٣٠٣، ومسلم \"٢٥١\" في الطهارة: باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره، والنسائي ١/٨٩ في الطهارة: باب الفضل في إسباغ الوضوء، وابن خزيمة في، \"صحيحه\" برقم \"٥\"، والبيهقي في \"السنن\" ١/٨٢، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٤٩\".\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٥ و٣٠١ و٤٣٨، ومسلم \"٢٥١\" في الطهارة، والترمذي \"٥١\" و\"٥٢\" في الطهارة: باب ما جاء في إسباغ الوضوء، من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن، به. =","vol":"3","page":313},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعْنَاهُ الرِّبَاطُ مِنَ الذُّنُوبِ، لأن الوضوء يكفر الذنوب.\n_________\n= وقال الترمذي: حسن صحيح، وفي الباب عن جابر في الحديث التالي، وعن أبي سعيد الخدري تقدم برقم \"٤٠٢\"، وعن علي بن أبي طالب عند البزار \"٤٤٧\"، والحاكم ١/١٣٢ وصححه على شرط مسلم، وعن أنر عند البزار \"٢٦٣\".\nوالرباط: في الأصل: ربط الخيل وإعدادها للجهاد، أو مرابط العدو وملازمتهم، فشبه هذه الأعمال بتلك ونزلها منزلتها.","vol":"3","page":314},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1006>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ</span>\n١٠٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، حَدَّثَنَا هَوْبَرُ بْنُ مُعَاذٍ الْكَلْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ١، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ شرحبيل بْنِ سَعْدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: \"أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيُكَفَّرُ بِهِ الذُّنُوبَ؟ \" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكْرُوهَاتِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصلاة، فذلك الرباط\" ٢. ٢:١\n_________\n١ في الأصل: مسلم وهو خطأ.\n٢ شرحبيل بن سعد: هو الخطمي المدني مولى الأنصار، ضعفه غير واحد، وقال الحافظ في \"التقريب\": صدوق اختلط بأخرة، وصحح حديثه ابن خزيمة والمؤلف، فمثله يصلح للشواهد، وهذا الحديث منها، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه البزار \"٤٤٩\" عن الحسن بن أحمد، عن محمد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوقال: لا نعلم يروى هذا عن جابر إلا بهذا الإسناد، وأخرجه أيضًا \"٤٥٠\" عن محمد ابن عمر بن الوليد الكندي، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني، عن يوسف الصباغ، عن عامر الشعبي، عن جابر نحوه، غير أنه قال: \"فتلك رياض الجنة\" بدل \"فذلكم الرباط\". قال الهيثمي ٢/٣٧: \"يوسف بن ميمون الصباغ ضعفه جماعة، ووثقه ابن حبان، وأبو أحمد بن عدي، وقال البزار: هو صالح الحديث\". وحديث أبي هريرة المتقدم مع غيره مما ورد في التعليق يشهد له ويصح بها.","vol":"3","page":314},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1007>ذكر حط الخطايا بالوضوء وخروج المتوضىء نَقِيًّا مِنْ ذُنُوبِهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ وَضُوئِهِ</span>\n١٠٤٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، بِمَنْبِجَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: \"إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ -أَوِ الْمُؤْمِنُ- فَغَسَلَ وَجْهَهُ، خَرَجَتْ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ، وَمَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ، أَوْ نَحْوَ هَذَا، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتْ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ، أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ، حَتَّى يَخْرُجَ نقيا من الذنوب\" ١. ٢:١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"١٥٠\" من طريق أحمد بن أبي بكر، عن مالك، به، وهو في \"الموطأ\" ١/٣٢ في الطهارة: باب جامع الوضوء، ومن طريق مالك أخرجه: أحمد ٢/٣٠٣، ومسلم \"٢٤٤\" في الطهارة: باب خروج الخطايا مع ماء الوضوء، والترمذي \"٢\" في الطهارة: باب ما جاء في فضل الطهور، والدارمي ١/١٨٣ في الوضوء: باب فضل الوضوء، وابن خزيمة في \"صحيحه\" برقم \"٤\"، والبيهقي في \"السنن\" ١/٨١.","vol":"3","page":315},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1008>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَا بَيْنَ الصلاتين للمتوضىء بِوِضُوئِهِ وَصَلَاتِهِ</span>\n١٠٤١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حمرانذكر مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ للمتوضىء بِوِضُوئِهِ وَصَلَاتِهِ\n[١٠٤١] أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حمران","vol":"3","page":315},{"text":"بن بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمْرَانَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ جَلَسَ عَلَى الْمَقَاعِدِ، فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، فَآذَنَهُ بِصَلَاةِ الْعَصْرِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: لَأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا لَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَمَّا حَدَّثْتُكُمُوهُ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \" ما من امْرِئٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يُصَلِّي الصَّلَاةَ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الأخرى حتى يصليها\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"١٥٣\" من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، عن مالك، بهذا الإسناد، وهو في \"الموطأ\" ١/٥١، ٥٢ في الطهارة: باب جامع الوضوء، ومن طريقه أخرجه النسائي ١/٩١ في الطهارة: باب ثواب من توضأ كما أمر.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٤١\" عن ابن جريج، والطيالسي ١/٤٨ عن حماد بن سلمة، وأحمد ١/٥٧ عن يحيى بن سعيد، مسلم \"٢٢٧\" في الطهارة: باب فضل الوضوء والصلاة عقبه، من طريق جرير، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٢\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٥٢\"، والشافعي كما في \"بدائع المنن\" ١/٢٨، ومن طريقه البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" ١/٢٢٥، من طريق سفيان، كلهم عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"١٦٠\" في الوضوء: باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا، ومسلم \"٢٢٧\" ٦١\" في الطهارة: باب فضل الوضوء والصلاة عقبه، من طريق إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن عروة، به.\nوأخرجه أحمد ١/٦٤ و٦٨، والبخاري \"٦٤٣٣\" في الرقاق: باب قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ من طريق محمد بن إبراهيم القرشي، عن معاذ بن عبد الرحمن، عن حمران، به.\nوتقدم برقم \"٣٦٠\" من طريق شقيق بن سلمة، عن حمران، به، فانظره.\nوأخرجه أحمد ١/٦٦ و٦٧، وأبو داود \"١٠٧\" في الطهارة: باب صفة وضوء النبي ﷺ، وابن ماجة \"٢٨٥\" من طرق أخرى، عن حمران، به. =","vol":"3","page":316},{"text":"قال مالك: أراه يريد هذه الآية: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود:١١٤] ١. ٢:١\n_________\n= وسيورده المؤلف برقم \"١٠٥٨\" و\"١٠٦٠\" من طريق الزهري، عن عطاء، عن حمران، به. ويخرج من طريقه هناك.\n١ وقال عروة الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: ١٥٩] \" كما في رواية البخاري \"١٦٠\"، ومسلم \"٢٢٧\" \"٦\". قال الحافظ في \"الفتح\" ١/٢٦١: ومراد عثمان﵁- أن هذه الآية تحرض على التبليغ، وهي وإن نزلت في أهل الكتاب، لكن العبرة بعموم اللفظ، وقد تقدم نحو ذلك لأبي هريرة في كتاب العلم، وإنما كان عثمان يرى ترك تبليغهم ذلك لولا الآية المذكورة، خشية عليهم من الاغترار والله أعلم. وقد روى مالك هذا الحديث عن هشام بن عروة، ولم يقع في روايته تعيين الآية، فقال من قبل نفسه: أراه يريد: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ﴾ والذي ذكره عروة راوي الحديث بالجزم أولى والله أعلم\".","vol":"3","page":317},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1009>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يغفر ذنوب المتوضىء بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهُ إِذَا تَوَضَّأَ كَمَا أُمِرَ وَصَلَّى كَمَا أُمِرَ</span>\n١٠٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ أَنَّهُمْ غَزَوْا غَزْوَةَ السَّلَاسِلِ، فَفَاتَهُمُ الْعَدُوُّ فَرَابَطُوا٢ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ أَبُو أَيُّوبَ وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، فَقَالَ عَاصِمٌ: يَا أَبَا أَيُّوبَ فَاتَنَا الْعَدُوُّ الْعَامَ وَقَدْ، أُخْبِرْنَا أَنَّهُ مَنْ صَلَّى فِي الْمَسَاجِدِ الْأَرْبَعَةِ غفر له ذنبه. قال: يا بن أخي،\n_________\n٢ في الأصل: رابطوا، والمثبت من مسند أحمد وغيره.","vol":"3","page":317},{"text":"أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أَيْسَرُ مِنْ ذَلِكَ؟ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ تَوَضَّأَ كَمَا أُمِرَ، وَصَلَّى كَمَا أُمِرَ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\" أَكَذَلِكَ يَا عُقْبَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْمَسَاجِدُ الْأَرْبَعَةُ: مَسْجِدُ الْحَرَامِ وَمَسْجِدُ الْمَدِينَةِ وَمَسْجِدُ الْأَقْصَى وَمَسْجِدُ قُبَاءٍ.\nوَغَزَاةُ السَّلَاسِلِ كَانَتْ فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ، وَغَزَاةُ السَّلَاسِلِ كَانَتْ فِي أَيَّامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٢.\n_________\n١ سفيان بن عبد الرحمن، وثقه المؤلف ٦/٤٠١ و٤٠٥، روى عن جده عاصم بن سفيان، وداود بن أبي عاصم وروى عنه ابنه عبد الله بن سفيان، وأبو الزبير، وعبد الله بن لاحق، وباقي رجاله ثقات، يزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب، وأبو الزبير: اسمه محمد بن مسلم بن تدرس.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٢٣، والنسائي ١/٩٠، ٩١ في الطهارة: باب ثواب من توضأ كما أمر، وابن ماجة \"١٣٩٦\" في الإقامة: باب ما جاء في أن الصلاة كفارة، والدارمي ١/١٨٢ في الوضوء: باب فضل الوضوء من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وقد وقع عند ابن ماجة: سفيان بن عبد الله بدل سفيان بن عبد الرحمان.\n٢ في جمادى الآخرة سنة ثمان من مهاجر رسول الله ﷺ وهي وراء وادي القُرى، وبينها وبين المدينة عشرة أيام، وكان أمير هذه الغزوة عمرو بن العاص.\nانظر \"طبقات ابن سعد\" ٢/١٣١، والطبري ٣/٣٢، وزاد المعاد ٣/٣٨٦-٣٨٧.","vol":"3","page":318},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1010>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\" أَرَادَ بِهِ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَى الصَّلَاةِ</span>\n١٠٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شعبة، عن جامع بن شداد، أنهذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\" أَرَادَ بِهِ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَى الصَّلَاةِ\n[١٠٤٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، أَنَّهُ","vol":"3","page":318},{"text":"سَمِعَ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ يُحَدِّثُ أَبَا بُرْدَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، قَالَ: \"مَنْ أَتَمَّ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا، فَالصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كفارة لما بينهن\" ١. ٢:١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه الطيالسي \"٧٥\" عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ١/٦٦ عن هاشم، و١/٦٩، ومسلم \"٢٣١\" \"١١\" في الطهارة: باب فضل الوضوء والصلاة عقبه، وابن ماجة \"٤٥٩\" في الطهارة وسننها: باب ما جاء في الوضوء على ما أمر الله تعالى، من طريق محمد بن جعفر، والنسائي ١/٩١ عن محمد بن عبد الأعلى، عن خالد، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٥٤\" من طريق علي بن الجعد، أربعتهم عن شعبة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٧، ومسلم \"٢٣١\" \"١٠\" من طريق وكيع، عن مسعر، عن جامع بن شداد أبي صخرة، به.","vol":"3","page":319},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1011>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يغفر ذنوب المتوضىء الَّتِي ذَكَرْنَاهَا إِذَا كَانَ مُجْتَنِبًا لِلْكَبَائِرِ دُونَ مَنْ لَمْ يَجْتَنِبْهَا</span>\n١٠٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَدَعَا بِطَهُورٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، يَقُولُ: \"مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَرُكُوعَهَا وَخُشُوعَهَا، إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ، مَا لَمْ يَأْتِ كَبِيرَةً، وَذَلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ\" ٢. ٢:١\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في صحيحه \"٢٢٨\" في الطهارة: باب فضل الوضوء والصلاة عقبه، عن عبد بن حميد وحجاج بن الشاعر، كلاهما عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nقال الإمام النووي: معناه أن الذنوب كلها تغفر إلا الكبائر، فإنها إنما تكفرها التوبة أو الرحمة، وقوله: \"وذلك الدهر كلَّه\" أي: التكفير بسبب الصلاة مستمر في جميع الأزمان لا يختص بزمان دون زمان، فانتصاب \"الدهر\" على الظرفية.","vol":"3","page":319},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1012>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حِلْيَةَ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَبْلُغُهُمْ مَبْلَغَ وُضُوئِهِمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا نَسْأَلُ اللَّهَ الوصول إلى ذلك</span>\n…\nذكر البيان بأن حليلة أَهْلِ الْجَنَّةِ تَبْلُغُهُمْ مَبْلَغَ وُضُوئِهِمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا نَسْأَلُ اللَّهَ الْوُصُولَ إِلَى ذَلِكَ\n١٠٤٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، قَالَ: \"تَبْلُغُ حِلْيَةُ أهل الجنة مبلغ الوضوء\" ١. ٢:١\n_________\n١ حديث صحيح، عبد الغفار بن عبد الله الزبيري ذكره المؤلف في الثقات ٨/٤٢١، وترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/٥٤، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وروى عنه اثنان وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٧١ ومن طريقه أبو عوانة ١/٢٤٤ عن حسين بن محمد المروزي، ومسلم \"٢٥٠\" في الطهارة: باب تلغ حلية المؤمن حيث يبلغ الوضوء، والنسائي ١/٩٣ في الطهارة: باب حلية الوضوء، والبيهقي ١/٥٦- ٥٧، والبغوي في \"شرح السنة\". \"٢١٩\"، من طريق قتيبة بن سعيد، كلاهما عن خلف بن خليفة، عن سعد بن طارق أبي مالك الأشجعي، بهذا الإسناد. وفي خلف بن خليفة ضعف من قبل حفظه، لكن تابعه عليه عبد الله ابن إدريس عند أبي عوانة، وابن خزيمة \"٧\"، وإسناده صحيح وله طريق أخرى عند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" ١/٥٥ حدثنا علي بن مسهر، عن يحيى ابن أيوب البجلي، عن أبي زرعة، قال: دخلت على أبي هريرة، فتوضأ إلى منكبيه، وإلى ركبتيه، فقلت له: ألا تكتفي بما فرض الله عليك من هذا؟ قال: بلى، ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"مبلغ الحلية مبلغ الوضوء\" فأحببت أن يزيدني في حليتي. وهذا سند قوي، رجاله رجال الشيخين عدا يحيى بن أيوب، فإنه ثقة، وقد خالفه عمارة بن القعقاع، فوقفه على أبي هريرة، رواه أحمد ٢/٢٣٢، والبخاري \"٥٩٥٣\" من طريقين، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة قال: دخلت مع أبي هريرة دار مروان … ثم دعا بوضوء، فتوضأ وغسل ذراعيه حتى جاوز المرفقين، فلما غسل رجليه، جاوز الكعبين إلى الساقين فقلت: ما هذا؟ قال: هذا مبلغ الحلية. وأراد بالحلية ها هنا التحجيل يوم القيامة من أثر الوضوء. انظر \"النهاية\".","vol":"3","page":320},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1013>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أُمَّةَ الْمُصْطَفَى ﷺ تُعْرَفُ فِي الْقِيَامَةِ بِالتَّحْجِيلِ بِوُضُوئِهِمْ كَانَ فِي الدُّنْيَا</span>\n١٠٤٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، دَخَلَ الْمَقْبَرَةَ فَقَالَ: \" السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ. وَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ إِخْوَانَنَا\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْنَا إِخْوَانَكَ؟ قَالَ: \"بَلْ أَصْحَابِي، وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ، وَأَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ يَأْتِي بَعْدَكَ مِنْ أُمَّتِكَ؟ فقال: \"أرأيت لو كانت لرجل خيل غير مُحَجَّلَةٌ فِي خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ، أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ\"؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَلَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي، كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ، أُنَادِيهِمْ: أَلَا هَلُمَّ، أَلَا هَلُمَّ، فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بدلوا بعدك. فأقول: فسحقا فسحقا، فسحقا\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في \"الموطأ\" ١/٢٨ في الطهارة: باب جامع الوضوء. ومن طريق مالك أخرجه: مسلم \"٢٤٩\" في الطهارة: باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء، والنسائي ١/٩٣، ٩٥ في الطهارة: باب حلية الوضوء وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٦\"، والبيهقي في \"السنن\" ١/٨٢- ٨٣، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٥١\".\nوأخرجه أحمد ٢/٣٠٠ و٤٠٨، ومسلم \"٢٤٩\" في الطهارة، وابن ماجة \"٤٣٠٦\" في الزهد: باب ذكر الحوض، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٦\" من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن، به.=","vol":"3","page":321},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الِاسْتِثْنَاءُ يَسْتَحِيلُ فِي الشَّيْءِ الْمَاضِي، وَإِنَّمَا يَجُوزُ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مِنَ الْأَشْيَاءِ\nوَحَالُ الْإِنْسَانِ فِي الِاسْتِثْنَاءِ عَلَى ضَرْبَيْنِ، إِذَا اسْتَثْنَى فِي إِيمَانِهِ: فَضَرْبٌ مِنْهُ يُطْلَقُ مُبَاحٌ لَهُ ذَلِكَ، وَضَرْبٌ آخَرُ إِذَا اسْتَثْنَى فِيهِ الْإِنْسَانُ، كَفَرَ.\nوَأَمَّا الضَّرْبُ الَّذِي لَا يَجُوزُ ذَلِكَ، فَهُوَ أَنْ يُقَالَ لِلرَّجُلِ: أَنْتَ مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْبَعْثِ وَالْمِيزَانِ، وَمَا يُشْبِهُ هَذِهِ الْحَالَةَ؟ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ: أَنَا مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ حَقًّا، وَمُؤْمِنٌ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ حَقًّا، فَمَتَى مَا اسْتَثْنَى فِي هَذَا، كَفَرَ.\nوَالضَّرْبُ الثَّانِي: إِذَا سُئِلَ الرَّجُلُ: إِنَّكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ، وَهُمْ فِيهَا خَاشِعُونَ، وَعَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ؟ فَيَقُولُ: أَرْجُو أَكُونَ مِنْهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. أَوْ يُقَالُ لَهُ: أَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ فَيَسْتَثْنِي أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ.\nوَالْفَائِدَةُ فِي الْخَبَرِ حَيْثُ قَالَ ﷺ: \"وإنا إن شاء الله بكم\n_________\n= وقوله: \"وأنا فَرَطكم على الحوض\" الفرط -بفتح الفاء والراء-: الذي يتقدم القوم ويسبقهم ليرتاد لهم الماء. وقوله: \"في خيل بُهم دهم\" البهم -بضم الباء الموحدة وسكون الهاء: جمع بهيم، وهو الذي لا يخالط لونه لون سواه، والدهم- بوزنه جمع أدهم، وهو الأسود، وقوله: \"غرًا محجلين\" أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والوجه والأقدام، استعار أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للإنسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه. ليُذادنَّ: أي ليطردن. سحقًا سحقًا، بضم السين وسكون الحاء، أي: بعدًا بعدًا.\nوسيرد مختصرًا برقم \"١٠٤٨\" من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة.","vol":"3","page":322},{"text":"لَاحِقُونَ\" أَنَّهُ، ﷺ، دَخَلَ بَقِيعَ الْغَرْقَدِ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ مُؤْمِنُونَ وَمُنَافِقُونَ، فَقَالَ: \" إِنَّا -إِنْ شَاءَ اللَّهُ- بِكُمْ لَاحِقُونَ\" وَاسْتَثْنَى الْمُنَافِقِينَ أَنَّهُمْ -إِنْ شَاءَ اللَّهُ- يُسْلِمُونَ، فَيَلْحَقُونَ بِكُمْ، عَلَى أَنَّ اللُّغَةَ تُسَوِّغُ إِبَاحَةَ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الشَّيْءِ الْمُسْتَقْبَلِ وَإِنْ لَمْ يَشُكَّ فِي كَوْنِهِ، لِقَوْلِهِ ﷿: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ ١ [الفتح:٢٧] .\n_________\n١ قال العلماء في قوله ﷺ: \"وَإِنَّا إِنْ شَاءَ الله بكم لاحقون\": في إتيانه بالاستثناء مع أن الموت لا شك فيه أقوال، أظهرها: أنه ليس للشك، وإنما هو للتبرك، وامتثال أمر الله فيه، قال أبو عمر بن عبد البر: الاستثناء قد يكون في الواجب لا شكًّا، كقوله: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ﴾، ولا يضاف الشك إلى الله. والثاني: أنه عادة المتكلم يحسن بها كلامه، والثالث: أنه عائد إلى اللحوق في هذا المكان، والموت بالمدينة، والرابع: أن \"إن\" بمعنى \"إذا\"، والخامس: أنه راجع إلى استصحاب الإيمان لمن معه، والسادس: أنه كان معه من يظن بهم النفاق، فعاد الاستثناء إليهم. وحكى ابن عبد البر أنه عائد إلى معنى \"مؤمنين\" أي: لاحقون في حال إيمان، لأن الفتنة لا يأمنها أحد، ألا ترى قول إبراهيم: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾ وقول يوسف: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾، لأن نبينا يقول: \"اللهم اقبضني إليك غير مفتون\" انظر \"شرح مسلم\" للنووي ٣/١٣٨، و\"شرح الموطأ\" للزرقاني ١/٦٣، وشرح الباجي ١/٦٩.","vol":"3","page":323},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1014>ذِكْرُ وَصْفِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي الْقِيَامَةِ بِآثَارِ وُضُوئِهِمْ كَانَ فِي الدُّنْيَا</span>\n١٠٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ عَنِ بن مَسْعُودٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ تَرَ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: \"غر محجلون بلق من آثار الطهور\" ٢.\n_________\n٢ إسناده حسن. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٦ عن يزيد بن هارون، والطيالسي ١/٤٩، وأحمد ١/٤٠٣ عن عبد الصمد، وأحمد ١/٤٥١، ٤٥٢ عن يزيد، و٤٥٣ عن عفان، وابن ماجة \"٢٨٤\" في الطهارة: باب ثواب الطهور، من طريق هشام بن عبد الملك، كلهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوقد وضع في الأصل على العنوان والحديث خط رفيع، وكذا على الحديث الآتي وعنوانه.","vol":"3","page":323},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1015>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ التَّحْجِيلَ بِالْوُضُوءِ فِي الْقِيَامَةِ إِنَّمَا هُوَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ فَقَطْ وَإِنْ كَانَتِ الْأُمَمُ قَبْلَهَا تَتَوَضَّأُ لِصَلَاتِهَا</span>\n١٠٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: \" تَرِدُونَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الوضوء سيما أمتي ليس لأحد غيرها\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في \"مصنف\" ابن أبي شيبة ١/٦، ومن طريقه أخرجه ابن ماجة \"٤٢٨٢\" في الزهد: باب صفة أمة محمد ﷺ.\nوأخرجه مسلم \"٢٤٧\" في الطهارة: باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء، من طريق مروان الفزاري، ومحمد بن فضيل، كلاهما عن أبي مالك الأشجعي، بهذا الإسناد.","vol":"3","page":324},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1016>ذكر البيان بأن التحجيل يكون للمتوضىء فِي الْقِيَامَةِ مَبْلَغُ وَضُوئِهِ فِي الدُّنْيَا</span>\n١٠٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ نُعَيْمٍ بن عبد اللهذكر البيان بأن التحجيل يكون للمتوضىء فِي الْقِيَامَةِ مَبْلَغُ وَضُوئِهِ فِي الدُّنْيَا\n[١٠٤٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ","vol":"3","page":324},{"text":"أَنَّهُ رَأَى أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ حَتَّى كَادَ يَبْلُغَ الْمَنْكِبَيْنِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى رَفَعَ إِلَى السَّاقَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، يَقُولُ: \" إِنَّ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ\" فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يطيل غرته فليفعل١. ٢:١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم. وأخرجه مسلم \"٢٤٦\" \"٣٥\" في الطهارة: باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء، عن هارون بن سعيد الأيلي، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٠٠ عن أبي العلاء الحسن بن سوار، والبخاري \"١٣٦\" في الوضوء: باب فضل الوضوء والغر المحجلون من آثار الوضوء، والبيهقي ١/٥٧ عن يحيى بن بكير، كلاهما عن الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، به. ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"٢١٨\".\nوأخرجه أحمد ٢/٥٢٣ من طريق فليح بن سليمان، ومسلم \"٢٤٦\" من طريق عمارة بن غزية، كلاهما عن نعيم بن عبد الله المُجْمِر، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٦٢ عن معاوية بن عمرو، قال: حدثنا زائدة، عن ليث، عن كعب، عن أبي هريرة.\nوقوله: \"فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل\" مدرج في الحديث، وهو من كلام أبي هريرة ﵁، وليس من كلام رسول الله ﷺ كما بينه العلماء المحققون كالحافظ المنذري والحافظ ابن حجر والعيني وغيرهم، وقد ورد التصريح في الشك في ذلك من أحد رواته وهو نعيم المجمر ٢/٣٣٤ و٢٣ ٥، ولفظه: قال نعيم: لا أدري قوله: \"من استطاع أن يطيل غرته فليفعل\" من قول رسول الله ﷺ أو من قول أبي هريرة؟ انظر \"فتح الباري\" ١/٢٣٦ و\"الترغيب والترهيب\" ١/١٤٩، و\"زاد المعاد\" ١/١٩٦، و\"تلخيص الحبير\" ١/٥٨.","vol":"3","page":325},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1017>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَلِنَبِيِّهِ ﷺ بِالرِّسَالَةِ بعد فراغه من وضوئه</span>\n١٠٥٠ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَلِنَبِيِّهِ ﷺ بِالرِّسَالَةِ بعد فراغه من وضوئه\n[١٠٥٠] أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى،","vol":"3","page":325},{"text":"حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ\nعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، خُدَّامَ أَنْفُسِنَا نَتَنَاوَبُ الرِّعْيَةَ -رِعْيَةَ إِبِلِنَا- فَكُنْتُ عَلَى رِعْيَةِ الْإِبِلِ، فَرُحْتُهَا بِعَشِيٍّ، فَأَدْرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، يَخْطُبُ النَّاسَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ، يُقْبِلُ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ، فَقَدْ أَوْجَبَ\".\nقَالَ: فَقُلْتُ: مَا أَجْوَدَ هَذِهِ!! فَقَالَ رَجُلٌ: الَّذِي قَبْلَهَا أَجْوَدُ.\nفَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. قُلْتُ: مَا هُوَ يَا أَبَا حَفْصٍ؟ قَالَ: إِنَّهُ قَالَ آنِفًا، قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ: \"مَا مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ: حِينَ يَفْرُغُ مِنْ وَضُوئِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِلَّا فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ لَهُ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ\" ١. ٢:١\n_________\n١ إسناده قوي، رجاله رجال مسلم، أبو عثمان مختلف في اسمه، قال أبو بكر بن منجويه: يشبه أن يكون سعيد بن هانىء الخولاني المصري، وقال المؤلف: يشبه أن يكون حريز بن عثمان، وفال الحافظ في \"التقريب\" بعد ذكر القولين: وإلا فمجهول، وفي الميزان ٤/٢٥٠: أبو عثمان عن جبير بن نفير لا يدرى من هو؟ وخرج له مسلم متابعة، روى عنه معاوية بن صالح. وقد تابعه عليه كما ذكر المصنف ربيعة بن يزيد، فالحديث صحيح.\nوأخرجه أبو داود \"١٦٩\" في الطهارة: باب ما يقول الرجل إذا توضأ، عن أحمد بن سعيد الهمداني، عن ابن وهب، بهذا الإسناد. ورواه أبو داود أيضًا عَنْ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ عقبة بن عامر.\nوهذا الحديث رواه معاوية بن صالح عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، كما أورده المؤلف، ورواه عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخولاني، ورواه عن عبد الوهاب بن بخت، عن الليث بن سليم الجهني، ثلاثتهم عن عقبة بن عامر، =","vol":"3","page":326},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وبهذه الأسانيد أخرجه أحمد ٤/١٤٥، ١٤٦ من طريق الليث بن سعد عن معاوية بن صالح به، ومن طريق أحمد أخرجه البيهقي ١/٧٨ و٢/٢٨٠، وأخرجه البيهقي أيضًا ١/٧٨ من طريق عبد الله بن صالح الجهني، عن معاوية بن صالح بالأسانيد المذكورة.\nوأخرجه أحمد ٤/١٥٣، ومسلم \"٢٣٤\" \"١٧\" في الطهارة: باب الذكر المستحب عقب الوضوء، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن أبي عثمان، عن جبير بن نفير، وعن معاوية، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، كلاهما عن عقبة بن عامر.\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٣/١، ٤، ومن طريقه مسلم \"٢٣٤\"، والبيهقي ١/٧٨، وأخرجه النسائي ١/٩٢ في الطهارة: باب القول بعد الفراغ من الوضوء، عن محمد بن علي بن حرب المروزي، و١/٩٥ باب ثواب من أحسن الوضوء ثم صلى ركعتين، عن موسى بن عبد الرحمن المسروقي، ثلاثتهم عن زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان، عن جبير بن نفير، به.\nوأخرجه الترمذي \"٥٥\" في الطهارة: باب فيما يقال بعد الوضوء من طريق زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان عن عمر بن الخطاب، به، بزيادة \"اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين\".\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٤٢\" عن إسرائيل، وابن ماجة \"٤٧٠\" في الطهارة: باب ما يقال بعد الوضوء من طريق أبي بكر بن عياش، كلاهما عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عطاء البجلي، عن عقبة بن عامر.\nوأخرجه أحمد ١/١٩، وأبو داود \"١٧٠\"، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"٨٤\"، والدارمي ١/١٨٢ من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، عن حيوة بن شريح، وأحمد ١/١٥٠، ١٥١ عن عبد الله بن يزيد المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، كلاهما عن أبي عقيل زهرة بن معبد، عن ابن عمه، عن عقبة بن عامر. وأخرجه الطيالسي ١/٤٩، ٥٠ عن حماد بن سلمة، عن زياد بن مخراق، عن شهر بن حوشب، عن عقبة بن عامر، به.\nقال ابن القيم في \"زاد المعاد\" ١/١٩٥: \"كل حديث في أذكار الوضوء الذي يقال عليه، فكذب مختلق، لم يقل رسول الله ﷺ ﷺ شيئًا منه، ولا علمه =","vol":"3","page":327},{"text":"قَالَ: مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ: وَحَدَّثَنِيهِ رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو عُثْمَانَ هَذَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ الرَّحَبِيَّ، وَإِنَّمَا اعْتِمَادُنَا عَلَى هَذَا الْإِسْنَادِ الْأَخِيرِ، لِأَنَّ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ لَيْسَ بِشَيْءٍ فِي الْحَدِيثِ١.\n_________\n= لأمته، ولا يثبت عنه غير التسمية في أوله، وقوله: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، في آخره\". وفي حديث آخر في سنن النسائي في \"علم اليوم والليلة\" \"٨٣\" مما يقال بعد الوضوء أيضًا من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا \"سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك\" وصححه الحاكم ١/٥٦٤ على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\n١ هذا من تعنت ابن حبان وتهوره، فإن حريز بن عثمان- وهو حمصي مشهور من صغار التابعين- قد وثقه الأئمة: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وعمرو بن علي الفلاس، ودحيم، وأبو حاتم، وخرج البخاري حديثه في \"صحيحه\" وأصحاب السنن الأربعة والمسانيد، ولم ينقموا عليه سوى النصب، وقد قال أبو اليمان فيما نقله عنه البخاري: كان حريز يتناول من رجل ثم تركه.\nانظر \"تهذيب الكمال\" ٥/٥٦٨- ٥٨١ و\"مقدمة الفتح\" ص٣٩٦.","vol":"3","page":328},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1018>ذِكْرُ اسْتِغْفَارِ الْمَلَكِ لِلْبَائِتِ مُتَطَهِّرًا، عِنْدَ اسْتِيقَاظِهِ</span>\n١٠٥١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ أَحْمَدُ بْنُ جَوَّاسٍ الْحَنَفِيُّ، حدثنا بن الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَطَاءٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: \"مَنْ بَاتَ طَاهِرًا، بَاتَ فِي شِعَارِهِ مَلَكٌ، فلم يستيقظ إلا قال الملك: ذِكْرُ اسْتِغْفَارِ الْمَلَكِ لِلْبَائِتِ مُتَطَهِّرًا، عِنْدَ اسْتِيقَاظِهِ\n[١٠٥١] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ أَحْمَدُ بْنُ جَوَّاسٍ الْحَنَفِيُّ، حدثنا بن الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَطَاءٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: \"مَنْ بَاتَ طَاهِرًا، بَاتَ فِي شِعَارِهِ مَلَكٌ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ إِلَّا قَالَ الْمَلَكُ:","vol":"3","page":328},{"text":"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِكَ فُلَانٍ، فَإِنَّهُ بَاتَ طَاهِرًا\" ١. ٢:١\n_________\n١ رجاله رجال الصحيح إلا أن الحسن بن ذكران -مع كون البخاري أخرج له حديثًا في صحيحه في الرقائق- ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم والنسائي، وابن المديني، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وباقي رجاله ثقات. سليمان الأحول: هو سليمان بن أبي مسلم المكي، وعطاء: هو ابن أبي رباح. وأخرجه البزار (٢٨٨) عن وهب بن يحيى بن زمام القيسي، عن ميمون بن زيد، عن الحسن بن ذكوان، بهذا الإسناد. وأورده السيوطي في \"الجامع الكبير\" ص٧٥٨، وزاد نسبته إلى الدارقطني والبيهقي، وقال: ورواه الحاكم في تاريخه من حديث ابن عمر. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١١/٢٢٦ وقال: أرجو أنه حسن الإسناد.\nقاد الحافظ في \"الفتح\" ١١/١٠٩: وأخرج الطبراني في \"الأوسط\" من حديث ابن عباس نحوه بسند جيد. ويشهد له أيضًا حديث عمرو بن عبسة عند أحمد ٤/١١٣ ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/٢٢٣ ونسبه إلى أحمد والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، وقال: \"وإسناده حسن\" والشعار، ككِتاب: ما تحت الدثار من اللباس، وهو يلي شعر الجسد.","vol":"3","page":329},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1019>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَعْقِدُ عَلَى مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمُسْلِمِ عُقَدًا كَعَقْدِهِ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِهِ عِنْدَ النَّوْمِ</span>\n١٠٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يحيى، حدثنا بن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا عُشَّانَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: لَا أَقُولُ الْيَوْمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَمْ يَقُلْ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا من جهنم\".ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَعْقِدُ عَلَى مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمُسْلِمِ عُقَدًا كَعَقْدِهِ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِهِ عِنْدَ النَّوْمِ\n[١٠٥٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يحيى، حدثنا بن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا عُشَّانَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: لَا أَقُولُ الْيَوْمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَمْ يَقُلْ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا من جهنم\".","vol":"3","page":329},{"text":"وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ، ﷺ، يَقُولُ: \"رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ يُعَالِجُ نَفْسَهُ إِلَى الطَّهُورِ، وَعَلَيْكُمْ عُقَدٌ، فَإِذَا وَضَّأَ يَدَيْهِ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِذَا وَضَّأَ وَجْهَهُ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا وَضَّأَ رِجْلَيْهِ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِلَّذِي وَرَاءَ الْحِجَابِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا يُعَالِجُ نَفْسَهُ لَيَسْأَلَنِي، مَا سَأَلَنِي عَبْدِي هَذَا، فَهُوَ لَهُ، مَا سَأَلَنِي عَبْدِي هَذَا، فهو له\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، أبو عُشَّانة: هو حيُّ بن يُؤْمِن روى له أصحاب السنن وهو ثقة، وباقي رجاله على شرط الشيخين. وأخرجه أحمد ٤/٢٠١ عن هارون بن معروف، عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/١٥٩ عن الحسن بن موسى، والطبراني في \"الكبير\" ١٧/٣٠٥ \"٨٤٣\" من طريق عبد الله بن الحكم، كلاهما عن ابن لهيعة، عن أبي عشانة، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/٢٢٤ وقال: رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وله سندان، رجال أحدهما رجال الصحيح.\nوذكره أيضًا ٢/٢٦٤، واقتصر في نسبته على أحمد، وقال: وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام.","vol":"3","page":330},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1020>بَابُ فَرْضِ الْوُضُوءِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-1021>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ لِمَنْ أَرَادَ أَدَاءَ فَرْضِهِ</span>\n١٠٥٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: \"صَفْقَتَانِ فِي صَفْقَةٍ رِبًا، وَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بإسباغ الوضوء\"١. ٧٨:١\n_________\n١ محمد بن أبي صفوان: هو محمد بن عثمان بن أبي صفوان بن مروان، من رجال \"التهذيب\" وثقه أبو حاتم، وقال النسائي: لا بأس به، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/١١٤، وأبوه عثمان لم أظفر له بترجمة، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه البزار \"١٢٧٨\" عن محمد بن عثمان بن أبي صفوان، بهذا الإسناد. وقال: لم نسمعه إلا من محمد بن عثمان، عن أبيه، وأخرج إلينا محمد كتابًا، ذكر أنه كتاب أبيه، فيه هذا الحديث. وصححه ابن خزيمة برقم \"١٧٦\". وأخرج القسم الأول منه عبد الرزاق في \"المصنف\" \"١٤٦٣٦\"، والطبراني \"٩٦٠٩\" من طريق أبي نعيم، كلاهما عن سفيان الثوري، به.\nوأخرجه أحمد ١/٣٩٣ من طريق شعبة، عن سماك بن حرب، به، وهذا سند حسن، وأخرجه أيضًا ١/٣٩٨، والبزار \"١٢٧٧\"؛ طرق عن شريك، عن سماك، به. =","vol":"3","page":331},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/٨٤ وقال: رواه البزار، وأحمد، والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد ثقات وفي الباب عن أبي هريرة، قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيعتين في بيعة، أخرجه الترمذي \"١٢٣١\" في البيوع: باب ما جاء في النهي عن بيعتين في بيعة، والنسائي ٧/٢٩٦ في البيوع، والبغوي في \"شرح السنة\" ٨/١٤٢. وعن ابن عمر أخرجه أحمد ١/٧٢، والبزار \"١٢٧٩\". وعن ابن عمرو أخرجه أحمد ٢/١٧٤، ١٧٥، ٢٠٥، والبغوي في \"شرح السنة\" ٨/١٤٤ قال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم، وقد فسَّر بعضُ أهل العلم، قالوا: بيعتين في بيعة، أن يقول: أبيعك هذا الثوب بنقد بعشرة، وبنسيئة بعشرين، ولا يفارقه على أحد البيعين، فإذا فارقه على أحدهما فلا بأس إذا كانت العقدة على أحد منهما.\nوأورد القسم الثاني- الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/٢٣٧، وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عثمان بن أبي صفوان، روى عن الثوري، وروى عنه ابنه محمد، ولم أجد من ترجمه. ولهذا القسم شاهد من حديث ابن عباس عند أحمد ١/٢٢٥ و٢٣٢ و٢٤٩، والترمذي \"١٧٠١\" والنسائي ١/٨٩، وقال الترمذي: حسن صحيح. وحديث لقيط بن صَبِرة الذي سيذكره المصنف بعد هذا.","vol":"3","page":332},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1022>ذكر الأمر بتخليل الأصابع للمتوضىء مَعَ الْقَصْدِ فِي إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ</span>\n١٠٥٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ وَافِدَ بَنِي الْمُنْتَفِقِ١ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فَلَمْ نُصَادِفْهُ فِي مَنْزِلِهِ، وَصَادَفْنَا عَائِشَةَ، فَأَمَرَتْ لَنَا بِخَزِيرَةٍ فَصُنِعَتْ، وَأَتَتْنَا بِقِنَاعٍ -وَالْقِنَاعُ الطَّبَقُ فِيهِ التَّمْرُ- فَأَكَلْنَا فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، فقال: \"هل\n_________\n١ في الأصل: المنفق، وهو تحريف.","vol":"3","page":332},{"text":"أَصَبْتُمْ شَيْئًا؟ أَوْ آمُرُ لَكُمْ بِشَيْءٍ؟ \" قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَبَيْنَمَا نَحْنُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جُلُوسٌ، إِذْ رَفَعَ الرَّاعِي غَنَمَهُ إِلَى الْمُرَاحِ وَمَعَهُ سَخْلَةٌ تَيْعَرُ، فَقَالَ ﷺ: \"مَا وَلَّدْتَ؟ \" قَالَ: بَهْمَةٌ. قَالَ: \"اذْبَحْ مَكَانَهَا شَاةً\". ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: \"لَا تحسِبَنَّ -وَلَمْ يَقُلْ لَا تحسَبَنَّ- أَنَّا مِنْ أَجَلِكَ ذَبَحْنَاهَا، إِنَّ لَنَا غَنَمًا مِائَةً لَا تَزِيدُ، فَمَا وَلَدَتْ بَهْمَةً ذَبَحْنَا مَكَانَهَا شَاةً\". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِيَ امْرَأَةً فِي لِسَانِهَا شَيْءٌ، قَالَ: \"فَطَلِّقْهَا إِذًا\". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مِنْهَا وَلَدًا، وَلَهَا صُحْبَةً. قَالَ: \"عِظْهَا، فَإِنْ يَكُ فِيهَا خَيْرٌ، فَسَتَقْبَلُ، وَلَا تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ ضَرْبَكَ أَمَتَكَ\". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ، قَالَ: \"أَسْبِغِ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ، وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا\" ١. ٦٥:٣\n_________\n١ إسناده جيد، وهو حديث صحيح. يحيى بن سليم: هو الطائفي، أخرج حديثه البخاري ومسلم وأصحاب السنن، ووثقه ابن معين، وابن سعد والعجلي، وقال أبو حاتم: محله الصدق، ولم يكن بالحافظ، وقاك النسائي: ليس به بأس، وهو منكر الحديث عن عبيد الله بن عمر، وقال الساجي: أخطأ في أحاديث رواها عن عبيد الله بن عمر، وقال يعقوب بن سفيان: كان رجلًا صالحًا، وكتابه لا بأس به، فإذا حدث من كتابه، فحديثه حسن، وإذا حدث حفظًا، فتعرف وتنكر، وقد تجنب المؤلف هنا والشيخان في \"صحيحيهما\" روايته عن عبيد الله بن عمر، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه الشافعي في \"مسنده\" ١/٣٠، ٣١، وأبو داود \"١٤٢\" في الطهارة: باب في الاستنّثار، والبغوي \"٢١٣\"، والبيهقي ٧/٣٠٣ في السنن، وفي \"المعرفة\" ١/٢١٣- ٢١٤ من طرق عن يحيى بن سليم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٤/٢١١، وأبو داود \"١٤٣\"، والبيهقي في السنن ١/٥١- ٥٢ من طريق يحيى بن سعيد القطان، والدارمي ١/١٧٩ في الصلاة: باب في تخليل الأصابع، عن أبي عاصم، كلاهما عن ابن جريج، قال:=","vol":"3","page":333},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخبرني إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ، عن أبيه، وهذا إسناد صحيح، فقد صرح ابن جريج بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" رقم \"٨٠\"، ومن طريقه الطبراني ١٩/٢١٥ \"٤٧٩\" عن ابن جريج، عن إسماعيل بن كثير، به.\nوأخرجه مختصرًا ابن أبي شيبة ١/١١ و٢٧، ومن طريقه ابن ماجة \"٤٠٧\" في الطهارة وسننها: باب المبالغة في الاستنشاق والاستنثار، و\"٤٤٨\" باب تخليل الأصابع، عن يحيى بن سليم، وأبو داود \"٢٣٦٦\" في الصوم: باب الصائم يصب عليه الماء من العطش، والترمذي \"٧٨٨\" في الصوم: باب ما جاء في كراهية مبالغة الاستنشاق للصائم، والنسائي ١/٦٦ في الطهارة: باب المبالغة في الاستنشاق، و١/٧٩ باب الأمر بتخليل الأصابع، وابن الجارود في \"المنتقى\" \"٨٠\"، والبيهقي ١/٧٦، من طرق عن يحيى بن سليم، به، وصححه ابن خزيمة \"١٥٠\" و\"١٦٨\".\nوأخرجه مختصرًا الطيالسي ١/٥٢ عن الحسن بن علي أبي جعفر، عن إسماعيل بن كثير، به.\nوأخرجه مختصرًا أيضًا عبد الرزاق \"٧٩\"، والنسائي ١/٦٦ و٧٩، والترمذي \"٣٨\" في الطهارة: باب ما جاء في تخليل الأصابع، والبيهقي ١/٥٠ و١/٢٦٤ من طرق عن سفيان، عن إسماعيل بن كثير، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"١٦٦\" عن أحمد بن محمد، عن داود بن عبد الرحمن، عن إسماعيل، به.\nوصححه الحاكم ١/١٤٧- ١٤٨، ووافقه الذهبي.\nوقوله: ما وَلَّدْتَ: قال الخطابي: هو مشددة اللام على معنى خطاب الشاهد، وأصحاب الحديث يروونه على معنى الخبر يقولون: ما وَلَدَتْ خفيفة اللام ساكنة التاء، أي: ما ولدت الشاة، وهو غلط، يقال: ولَّدت الشاة: إذا حضرت ولادها، فعالجتها حتى يبين الولد.\nوالبَهْمَة: ولد الشاة أول ما يولد. وقوله: \" لا تحسبن … \" يعني أن النبي ﷺ قال للقيط: \"لا تحسبن.. \" بكسر السين، ولم يقل: \"لا تحسبن.. \" بفتحها، وهذه دقة بالغة في حفظ الراوي وتثبته في النقل، قال السيوطي: يحتمل أن الصحابي إنما نبه على ذلك، لأنه كان ينطق بالفتح، =","vol":"3","page":334},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فاستغرب الكسر، فضبطه، ويحتمل أنه كان ينطق بالكسر، ورأى الناس ينطقون بالفتح، فنبه أن الذي نطق به رسول ﷺ الكسر.\nوقوله: \"لا تحسبن أنا من أجلك ذبحناها\" قال الخطابي في \"معالم السنن\" ١/٥٤: معناه: ترك الاعتداد به على الضيف، والتبرؤ من الرياء.\nوقوله: \"ولا تضرب ظعينَتَكَ ضربكَ أمتك\" فإن الظعينة هي المرأة، وسميت ظعينة لأنها تظعن مع الزوج، وتنتقل بانتقاله، وليس في هذا ما يمنع من ضربهن أو يحرمه على الأزواج عند الحاجة إليه، فقد أباح الله تعالى ذلك في قوله: ﴿فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنّ﴾ وإنما فيه النهي عن تبريح الضرب كما يضرب المماليك في عادات من يستجيز ضربهم، ويستعمل سوء الملكة فيهم، وتشبيهه بضرب المماليك ليس على إباحة ضرب المماليك، وإنما هو على طريق الذم لأفعالهم، فنهاه عن الاقتداء بهم.","vol":"3","page":335},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1023>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ</span>\n١٠٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: رَجَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، تَعَجَّلَ قَوْمٌ عِنْدَ الْعَصْرِ، فَتَوَضَّؤُوا وَهُمْ عِجَالٌ. قَالَ: فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ، وَأَعْقَابُهُمْ تَلُوحُ، لَمْ يَمَسَّهَا الْمَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ، أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ\" ١. ٧٨:١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، جرير: هو ابن عبد الحميد الضبي، ومنصور: هو ابن المعتمر، وأبو يحيى: اسمه مصْدَع أبو يحيى الأعرج المُعَرْقَب، وأخرجه مسلم في صحيحه \"٢٤١\" في الطهارة: باب وجوب غسل الرجلين بكاملهما، عن أبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٤١\" أيضًا، والبيهقي في السنن ١/٦٩، عن إسحاق بن راهويه، عن جرير بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم \"١٦١\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٦، ومن طريقه مسلم \"٢٤١\"، وابن ماجة \"٤٥٠\" =","vol":"3","page":335},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في الطهارة: باب غسل العراقيب، عن وكيع، وأحمد ٢/١٩٣، عن وكيع وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو داود \"٩٧\" في الطهارة: باب في إسباغ الوضوء، عن مسدد، عن يحيى، والنسائي ١/٧٧ في الطهارة: باب إيجاب غسل الرجلين، عن محمود بن غيلان، عن وكيع، وعن عمرو بن علي، عن عبد الرحمن، والطبري ٦/١٣٣ عن ابن بشار،. عن عبد الرحمن، و٦/١٣٤ عن أبي كريب، عن وكيع، البيهقي ١/٦٩ من طريق عبد الرحمن، كلاهما \"وكيع وعبد الرحمن\" عن سفيان الثوري، عن منصور، به.\nوأخرجه الطيالسي ٣/٥١، وأحمد ٢/٢٠١، والطبري ٦/١٣٣، والطحاوي ١/٣٩، من طريق شعبة، والدارمي ١/١٧٩ في الصلاة: باب ويل للأعقاب من النار، من طريق جعفر بن الحارث، والطحاوي ١/٣٨ من طريق زائدة، كلهم عن منصور، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٠٥، والطبري ٦/١٣٤ عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي بشر، عن رجل من أهل مكة، عن عبد الله بن عمرو.\nوأخرجه أحمد ٢/٢١١ و٢٢٦ عن عفان، والبخاري \"٦٠\" في العلم: باب من رفع صوته بالعلم، عن أبي النعمان عارم بن الفضل، و\"٩٦\" باب من أعاد الحديث ثلاثًا ليفهم عنه، عن مسدد، و\"١٦٣\" في الوضوء: باب غسل الرجلين ولا يمسح على القدمين، عن موسى بن إسماعيل التبوذكي، ومسلم \"٢٤١\" \"٢٧\" عن شيبان بن فروخ وأبي كامل الجحدري، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٩ من طريق سهل بن بكار وأبي داود، والبيهقي في \"السنن\" ١/٦٨، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢٢٠\" من طريق الحجبي ومسدد، كلهم عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عمرو. وصححه ابن خزيمة برقم \"١٦٦\".\nوفي الباب عن عائشة سيرد برقم \"١٠٥٩\"، وعن أبي هريرة سيرد برقم \"١٠٨٨\"، وعن عبد الله بن الحارث عند أحمد ٤/١٩٠ و١٩١، والحاكم، والطحاوي ١/٣٨، والدارقطني ١/٩٥، وعن خالد بن الوليد، ويزيد بن أي سفيان، وشرحبيل ابن حسنة وعمرو بن العاص عند ابن ماجة \"٤٥٥\" وعن جابر عند ابن ماجة \"٤٥٤\"، والطحاوي ١/٣٨، والطبري \"١١٥١١\" و\"١١٥١٢\" و\"١١٥١٣\" و\"١١٥١٤\" و\"١١٥١٦\" و\"١١٥١٧\" و\"١١٥١٨\"، وعن معيقيب عند أحمد ٣/٤٢٦ و٥/٤٢٥، والطبري \"١١٥١٩\".","vol":"3","page":336},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1024>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الفرض على المتوضىء فِي وَضُوئِهِ الْمَسْحُ عَلَى الرِجْلَيْنِ دُونَ الْغُسْلِ</span>\n١٠٥٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ:\nصَلَّى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ -رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ- الْفَجْرَ، ثُمَّ دَخَلَ الرَّحَبَةَ، فَدَخَلْنَا مَعَهُ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَأَتَاهُ الْغُلَامُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ، فَأَخَذَ الْإِنَاءَ بِيَمِينِهِ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَسَارِهِ فَغَسَلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، غَسَلَ كَفَّيْهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا الْإِنَاءَ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الْإِنَاءِ، فَغَرَفَ مِنْهُ مَاءً، فَمَلَأَ فَاهُ، فَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا مُقَدَّمَهُ وَمُؤَخَّرَهُ، ثُمَّ أَدْخَلَ الْيُمْنَى، فَأَفْرَغَ عَلَى قَدَمِهِ الْيُمْنَى، فَغَسَلَهَا ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ، ثُمَّ أَخْرَجَهَا، فَغَسَلَ الْأُخْرَى، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فهذا وضوءه١. ٢:٥\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير خالد بن علقمة، وعبد خير، فقد روى لهما أصحاب السنن وهما ثقتان. وأخرجه البيهقي في السنن ١/٤٧ و٥٩ باب صفة غسل اليدين، وباب الاختيار في استيعاب الرأس بالمسح، من طريق عباس بن الفضل الأسفاطي، عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"١١٢\" في الطهارة: باب صفة وضوء النبي ﷺ، والنسائي ١/٦٧ في الطهارة: باب بأي اليدين يستنثر، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٨ و٥٨\nو٧٤ من طريق الحسين بن علي الجعفي، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٥ من طريق الفريابي، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١٤٧\" من طريق =","vol":"3","page":337},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الرحمن بن مهدي، كلهم عن زائدة بن قدامة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"١١١\"، ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ١/٥٠، عن مسدد والنسائي ١/٦٨ في الطهارة: باب غسل الوجه، عن قتيبة، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢٢٢\" من طريق قتيبة وعبد الواحد بن غياث، والبيهقي ١/٦٨ من طريق يوسف، بن يعقوب، كلهم عن أبي عوانة، عن خالد بن علقمة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٨، وأحمد ١/١٢٥ من طريق شريك، عن خالد بن علقمة، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/٥٠، ومن طريقه البيهقي ١/٥٠، ٥١، وأحمد ١/١٢٢ عن يحيى بن سعيد، و١٣٩ عن محمد بن جعفر وحجاج، وأبو داود \"١١٣\" عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، والنسائي ١/٦٨ عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، و١/٦٩ عن عمرو بن علي وحميد بن مسعدة، عن يزيد بن زريع، والطحاوي ١/٣٥، عن ابن مرزوق، عن أبي عامر، كلهم عن شعبة، عن مالك بن عرفطة، عن عبد خير، به. قال النسائي: هذا خطأ، والصواب خالد بن علقمة، ليس مالك بن عرفطة. ونقل المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/٤١٧ عن أبي داود قال: مالك بن عرفطة إنما هو \"خالد بن علقمة\" أخطأ فيه شعبة. قال أبو داود: قال أبو عوانة يومًا: حدثنا مالك بن عرفطة، عن عبد خير، فقال له عمرو الأعصف: رحمك الله يا أبا عوانة! هذا \"خالد بن علقمة\"، ولكن شعبة مخطئ فيه، فقال أبو عوانة: هو في كتابي \"خالد بن علقمة\"، ولكن قال لي شعبة هو \"مالك بن عرفطة\". قال أبو داود: حدثنا عمرو بن عون، قال: حدثنا أبو عوانة، عن مالك بن عرفطة. قال أبو داود: وسماعه قديم. قال أبو داود: حدثنا أبو كامل قال: حدثنا أبو عوانة، عن خالد بن علقمة، وسماعه متأخر، كان بعد ذلك رجع إلى الصواب. وذكر المزي أن كلام أبي داود هذا لم يوجد في كل نسخ السنن، وإنما وجد في رواية أبي الحسن بن العبد، عن أبي داود، ولم يذكره أبو القاسم.\nوذكر الترمذي أيضًا أن الصحيح \"خالد بن علقمة\"، وقال ابن حجر في \"التهذيب\": \"وقال البخاري وأحمد وأبو حاتم وابن حبان في \"الثقات\" وجماعة: وهم شعبة في تسميته حيث قال: \"مالك بن عرفطة\"، وعاب بعضهم على أبي عوانة كونه كان يقول خالد بن علقمة مثل الجماعة، ثم رجع عن ذلك حين قيل له: أن شعبة يقول: مالك بن عرفطة، واتبعه، وقال: شعبة أعلم مني. وحكاية أبي داود تدل على أنه رجع عن ذلك ثانيًا إلى ما كان يقول أولًا وهو =","vol":"3","page":338},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الصواب\" وقد رجح المرحوم أحمد شاكر أن الحكاية التي نقلها أبو داود عن أبي عوانة غير صحيحة، وأنها إن صحت فلا تدل على خطأ شعبة، بل تدل على خطأ أبي عوانة، فشعبة يروي عن شيخه، وهو أعرف به، بل هو أعلم الناس في عصرة بالرجال، وأن الظاهر أنهما راويان، وأن أبا عوانة سمع من كل واحد منهما \"سنن الترمذي\" ١/٦٩، ٧٠.\nوأخرجه الترمذي \"٤٩\" في الطهارة: باب ما جاء في وضوء النبي ﷺ كيف\nكان، عن قتيبة وهناد، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عبد حير، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٨و ٢٠، والترمذي \"٤٨\"، والنسائي ١/٧٠.\nوالبيهقي ١/٧٥، من طريق أبي الأحوص أيضًا، والطحاوي ١/٣٥ من طريق إسرائيل، كلاهما عن أبي إسحاق، عن أبي حية بن قيس، عن علي. وسيعيده المؤلف برقم \"١٠٧٩\".\nقال الحافظ في \"الفتح\" ١/٢٦٦: وقد تواترت الأخبار عن النبي ﷺ في صفة وضوئه أنه غسل رجليه، وهو المبين لأمر الله، وقد قال في حديث عمرو بن عبسة الذي رواه ابن خزيمة وغيره مطولًا في فضل الوضوء: \"ثم يغسل قدميه كما أمره الله\". قال عبد الرحمن بن أبي ليلى: أجمع أصحاب رسول الله ﷺ على غسل القدمين. رواه سعيد بن منصور، وادعى الطحاوي وابن حزم أن المسح منسوخ، والله أعلم.","vol":"3","page":339},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1025>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يَمْسَحُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ رِجْلَيْهِ فِي وَضُوئِهِ</span>\n١٠٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بن سبرة قال:\nصليت مع عَلِيَّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ- الظُّهْرَ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسٍ لَهُ كَانَ يَجْلِسُهُ١ فِي الرَّحَبَةِ، فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ حَتَّى حَضَرَتِ الْعَصْرُ، فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ، فَأَخَذَ مِنْهُ كفا،\n_________\n١ في \"الإحسان\": \"يحبسه\" والتصحيح من \"الأنواع والتقاسيم\" ٤/لوحة ١١٩.","vol":"3","page":339},{"text":"فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَ إِنَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي حُدِّثْتُ أَنَّ رِجَالًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَشْرَبَ أَحَدُهُمْ وَهُوَ قَائِمٌ، وَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ كَمَا فَعَلْتُ، وَهَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ١ ٢.\n_________\n١ وهذا صريح من أمير المؤمنين ﵁ في الاكتفاء بالمسح في موضع الغسل إنما هو في وضوء من لم يحدث.\n٢ إسناده صحيح، وأخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات \"المسند\" ١/١٥٩ من طريق أبي خيثمة، وإسحاق بن إسماعيل، كلاهما عن جرير بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم \"١٦\" و\"٢٠٢\" من طريق جرير، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/٥١، وأحمد ١/٧٨، و١٢٣، و١٣٩، و١٤٤، و١٥٣ و١٥٩، والبخاري \"٥٦١٥\" و\"٥٦١٦\"، في الأشربة: باب الشرب قائمًا، وأبو داود \"٣٧١٨\" في الأشربة: باب في الشرب قائمًا، والنسائي ١/٨٤، ٨٥ في الطهارة: باب صفة الوضوء من غير حدث، والترمذي في \"الشمائل\" \"٢١٠\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٤، والبيهقي في السنن ١/٧٥، والبغوي في \"شرح السنة\" برقم \"٣٠٤٧\"، والطبري \"١١٣٢٦\" من طرق عن عبد الملك بن ميسرة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/١١٦، والبيهقي في السنن ١/١١٦ من طريق سفيان وشريك عن السدي، عن عبد خير، عن علي، وصححه ابن خزيمة برقم \"٢٠٠\".\nوأخرجه أحمد ١/١٠٢ من طريق ربعي بن حراش، عن علي.\nوالرحبة: في بعض الروايات: \"رحبة الكوفة\".","vol":"3","page":340},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1026>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الكعب هو العظم الناتىء عَلَى ظَاهِرِ الْقَدَمِ دُونَ الْعَظْمَيْنِ النَّاتِئَيْنِ عَلَى جَانِبِهِمَا</span>\n١٠٥٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وهب، قال: أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ اللَّيْثِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، -رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ- دَعَا بِوَضُوءٍ فتوضأذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْكَعْبَ هو العظم الناتىء عَلَى ظَاهِرِ الْقَدَمِ دُونَ الْعَظْمَيْنِ النَّاتِئَيْنِ عَلَى جَانِبِهِمَا\n[١٠٥٨] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وهب، قال: أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ اللَّيْثِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، -رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ- دَعَا بِوَضُوءٍ فتوضأ","vol":"3","page":340},{"text":"وَغَسَلَ كَفَّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثم غسل وجهه ثلاث مرات، ثم غسل يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" [مَنْ] ١ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\" ٢. ٢:٥\n_________\n١ سقطت من الأصل ولا بد منها.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، ويونس: هو أبن يزيد الأيلي، وأخرجه في صحيحه \"٢٦٦\" في الطهارة: باب صفة الوضوء وكماله، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ١/٨٠ في الطهارة: باب حد الغسل، والدارقطني في \"السنن\" ١/٨٣، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٩ و٦٨ باب سنة التكرار في المضمضة والاستنشاق، وباب التكرار في غسل الرجلين، وفي \"معرفة السنن والآثار\" ١/٢٢٨، من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة برقم \"٣\" و\"١٥٨\".\nوأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" \"١٣٩\" عن معمر، عن الزهري، به، ومن طريقه أخرجه أحمد ١/٥٩، وأبو داود \"١٠٦\" في الطهارة: باب صفة وضوء النبي ﷺ، والبيهقي في \"السنن\" ١/٣٧، ٠٨ باب المسح بالرأس.\nوأخرجه البخاري \"١٩٣٤\" في الصيام: باب سواك الرطب واليابس للصائم عن عبدان، والنسائي ١/٦٤ في الطهارة: باب المضمضة والاستنشاق، عن سويد بن نصر، والبيهقي ١/٥٦ باب التكرار في غسل اليدين، من طريق أبي الموجه عن عبدان، كلاهما عن عبد الله، عن معمر، عن الزهري، به، ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"٢٢١\".\nوأخرجه أحمد ١/٥٩، والبخاري \"١٥٩\" في الوضوء: باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا، ومسلم \"٢٢٦\" \"٤\" في الطهارة: باب صفة الوضوء وكماله، من طرق عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٤٠\" عن ابن جريج، عن الزهري، به.\nوأخرجه البيهقي ١/٤٨ من طريق الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، وسيرد برقم \"١٠٦٠\" من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، به، ويخرج من طريقه هناك، وتقدم برقم \"١٠٤١\" من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن حمران، به.","vol":"3","page":341},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1027>ذِكْرُ الزَّجْرِ، عَنْ تَرْكِ تَعَاهُدِ الْمَرْءِ عَرَاقِيبَهُ وَبُطُونَ قَدَمَيْهِ فِي الْوُضُوءِ</span>\n١٠٥٩ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سعيد، ذِكْرُ الزَّجْرِ، عَنْ تَرْكِ تَعَاهُدِ الْمَرْءِ عَرَاقِيبَهُ وَبُطُونَ قَدَمَيْهِ فِي الْوُضُوءِ\n[١٠٥٩] أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ،","vol":"3","page":341},{"text":"عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ:\nتَوَضَّأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، أَسْبِغِ الْوُضُوءَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ \" ١؟ ٦٢:٢ض\n_________\n١ إسناده حسن، وأخرجه أحمد ٦/٤٠، والحميدي ١/٨٧، والبيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" ١/٢١٥ من طريق سفيان، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٦، ومن طريقه ابن ماجة \"٤٥٢\" في الطهارة: باب غسل العراقيب، عن يحيى بن سعيد، وأبي خالد الأحمر، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٨ من طريق أبي عاصم، والطبري \"١١٥٠٨\" و\"١١٥٠٩\" من طريق يحيى بن سعيد وابن عيينة، كلهم عن ابن عجلان بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٨١ و٨٤، ومسلم \"٢٤٠\" في الطهارة: باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما، والطبري \"١١٥٠٥\" و\"١١٥٠٦\" و\"١١٥٠٧\"، =","vol":"3","page":342},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nوالطيالسي \"١٥٥٢\"، والشافعي ١/٣١، والطحاوي ١/٣٨، والبيهقي ١/٦٩ في \"السنن\"، و١/٢١٥ في \" المعرفة\" من طرق عن سالم الدوسي عن عائشة.\nوسالم الدوسي: هو سالم بن عبد الله النصري، وأبو عبد الله مولى شداد، وسالم مولى شداد بن الهاد، وهو سالم مولى النصريين، وسالم سبلان، وسالم مولى مالك بن أوس بن الحدثان النصري، وسالم مولى المهري، وسالم مولى دوس، هذه كلها جاءت في أخباره كما قال النووي في شرح مسلم ١/١٢٩، قال أبو حاتم: كان سالم من خيار المسلمين، وكانت عائشة تستعجب بأمانته، تستأجره، من رجال التهذيب. وهو من بلاغات مالك ١/١٩ في الطهارة: باب العمل في الوضوء، بلفظ \"ويل للأعقاب من النار\".\nوأخرجه الدارقطني ١/٩٥، وابن ماجة \"٤٥١\" من طريقين عن عروة، عن عائشة.\nوالعرقوب: الوتر الذي خلف الكعبين، فُوَيق العقب.","vol":"3","page":343},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1028>باب سنن الوضوء</span>\n<span data-type='title' id=toc-1029>ذكر وصف إدخال المتوضىء يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْوُضُوءِ</span>\n١٠٦٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ مولى عثمانباب سنن الوضوء\nذكر وصف إدخال المتوضىء يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْوُضُوءِ\n[١٠٦٠] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ مولى عثمان","vol":"3","page":343},{"text":"أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ دَعَا بِوَضُوءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ إِنَائِهِ فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْوُضُوءِ فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَاسْتَنْثَرَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ كُلَّ رِجْلٍ مِنْ رِجْلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ ما تقدم من ذنبه\" ١. ٢:٥\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين عدا عمرو بن عثمان وأباه، والأول صدوق، والثاني ثقة.\nوأخرجه البخاري \"١٦٤\" في الوضوء: باب المضمضة في الوضوء، والبيهقي ١/٤٨ باب إدخال اليمين في الإناء والغرف بها للمضمضة والاستنشاق، من طريق أبي اليمان، والنسائي ١/٦٥ في الطهارة: باب بأي اليدين يتمضمض، من طريق عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، كلاهما عن شعيب بن أبي حمزة، بهذا الإسناد.\nوتقدم من طرق أخرى برقم \"١٠٥٨\" و\"١٠٤١\" وسبق تخريجها هناك.","vol":"3","page":344},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1030>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِدْخَالِ الْمَرْءِ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فِي ابْتِدَاءِ الْوُضُوءِ قَبْلَ غَسْلَهُمَا ثَلَاثًا إِذَا كَانَ مُسْتَيْقِظًا مِنْ نَوْمِهِ</span>\n١٠٦١ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا٢ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، يَقُولُ: \" إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلَا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها\n_________\n٢ بياض في الأصل.","vol":"3","page":344},{"text":"ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ كانت تطوف يده\" ١. ٤٣:٢\n_________\n١ إسناده جيد، معاوية بن صالح: صدوق له أوهام، وباقي رجاله ثقات، وأبو مريم قال الحافظ في \"التقريب\": أبو مريم الأنصاري أو الحضرمي خادم المسجد بدمشق أو حمص، قيل: اسمه عبد الرحمن بن ماعز، ويقال: هو مولى أبي هريرة، وهو ثقة.\nوأخرجه أبو داود \"١٠٥\" في الطهارة: باب في الرجل يدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها، ومن طريقه البيهقي في السنن ١/٤٦ عن أحمد بن عمرو بن السرح ومحمد بن سلمة المرادي، والدارقطني ١/٥٠ من طريق بحر بن نصر، ثلاثتهم عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وانظر الروايات الثلاثة التالية.","vol":"3","page":345},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1031>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِغَسْلِ الْيَدَيْنِ لِلْمُسْتَيْقِظِ ثَلَاثًا قَبْلَ إِدْخَالِهِمَا الْإِنَاءَ</span>\n١٠٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، قَالَ: \"إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ، فَلَا يَغْمِسَنَّ يَدَهُ فِي إِنَائِهِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يده\" ٢. ٩٥:١\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه أحمد ١/٢٤٢، ومسلم \"٢٧٨\" في الطهارة: باب كراهية غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء قبل غسلها ثلاث مرات، والنسائي ١/٦، ٧ في الطهارة: باب تأويل قوله ﷿: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾، والدارمي ١/١٩٦ في الوضوء: باب إذا استيقظ أحدكم من منامه، والبيهقي في السنن ١/٤٥، وفي \"معرفة السنن والآثار\" ١/١٩٥، والبغوي في \"شرح السنة\" برقم \"٢٠٨\"، وابن الجارود \"٩\" من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم \"٩٩\".\nوأخرجه الترمذي \"٢٤\" في الطهارة: باب ما جاء إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسل، وابن ماجة \"٣٩٣\" في الطهارة، من طريق الأوزاعي، والنسائي ١/٩٩ في الطهارة: باب الوضوء من النوم، من طريق معمر، كلاهما عن الزهري، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٩٨ عن عبد الرحيم بن سليمان، وأحمد ٢/٣٤٨ و٣٨٢ عن محمد بن جعفر، كلاهما عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به. وأخرجه أحمد ٢/٢٦٥ و٢٨٤، ومسلم \"٢٧٨\"؛ عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٩٨، وأحمد ٢ /٢٥٣و ٤٧١، ومسلم \"٢٧٨\"، وأبو داود \"١٠٣\" و\"١٠٤\" في الطهارة، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٦، من طرق عن الأعمش، عن أبي رزين وأبي صالح، عن أبي هريرة.\nوأخرجه الطيالسي ١/٥١ عن شعبة، عن الأعمش، عن ذكوان، عن أبي هريرة.\nوأخرجه احمد ١/٢٧١، ٣١٦، ٣٩٥، ٤٠٣، ٥٠٠، ٥٠٧، ومسلم \"٢٧٨\" من طرق عن أبي هريرة.\nوسيورده المؤلف بعده من طريق مالك بن أنس، ثم من طريق خالد الحذاء، ويرد تخريج كلٍ في موضعه.","vol":"3","page":345},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1032>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِغَسْلِ الْيَدَيْنِ لِلْمُسْتَيْقِظِ مِنْ نَوْمِهِ قَبْلَ ابْتِدَاءِ الْوُضُوءِ</span>\n١٠٦٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: \"إذا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلْيَغْسِلْ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا فِي وَضُوئِهِ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يدري أين باتت يده\" ١. ٥٥:١\n_________\n١ إسناده صحيح، وهو في \"الموطأ\" ١/٢١ في الطهارة: باب وضوء النائم إذا قام إلى الصلاة، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/٢٧، وأحمد ٢/٤٦٥، والبخاري \"١٦٢\" في الوضوء: باب الاستجمار وترًا، والبيهقي في السنن ١/٤٥، وفي \"معرفة السنن والآثار\" ١/١٩٤، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢٠٧\".","vol":"3","page":346},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1033>ذِكْرُ الْعَدَدِ الَّذِي يَغْسِلُ الْمُسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمِهِ يَدَيْهِ بِهِ</span>\n١٠٦٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بنذكر الْعَدَدِ الَّذِي يَغْسِلُ الْمُسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمِهِ يَدَيْهِ بِهِ\n[١٠٦٤] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ","vol":"3","page":346},{"text":"مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: \"إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ، فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثلاث مرات\" ١. ٥٥:١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الله: هو ابن المبارك، وخالد الحذاء: هو خالد بن مهران، وأخرجه أحمد ٢/٤٥٥، ومسلم \"٢٧٨\" في الطهارة، والبيهقي في السنن ١/٤٦ من طريق بشر بن المفضل، والدارقطني ١/٤٩، وابن خزيمة في \"صحيحه\"أبرقم \"١٠٠\" من طريق شعبة، كلاهما عن خالد الحذاء، بهذا الإسناد. وتقدم برقم \"١٠٦٢\" من طريق الزهري، عن أبي سلمة، وبرقم \"١٠٦٣\" من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، كلاهما عن أبي هريرة، به.","vol":"3","page":347},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1034>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ أَمْرُ مَخَافَةِ النَّجَاسَةِ إِذَا أَصَابَتْ يَدَ الْمَرْءِ عِنْدَ طَوَفَانِهَا مِنْ بَدَنِهِ</span>\n١٠٦٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبُسْرِيُّ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: \"إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ، فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يده منه\" ٢. ٥٥:١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الله: هو ابن المبارك، وخالد الحذاء: هو خالد بن مهران، وأخرجه أحمد ٢/٤٥٥، ومسلم \"٢٧٨\" في الطهارة، والبيهقي في السنن ١/٤٦ من طريق بشر بن المفضل، والدارقطني ١/٤٩، وابن خزيمة في \"صحيحه\"أبرقم \"١٠٠\" من طريق شعبة، كلاهما عن خالد الحذاء، بهذا الإسناد. وتقدم برقم \"١٠٦٢\" من طريق الزهري، عن أبي سلمة، وبرقم \"١٠٦٣\" من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، كلاهما عن أبي هريرة، به.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه الدارقطني ١/٤٩، وابن خزيمة في \"صحيحه\" برقم \"١٠٠\" عن محمد بن الوليد، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.","vol":"3","page":347},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1035>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَى السِّوَاكِ إِذِ اسْتِعْمَالُهُ مِنَ الْفِطْرَةِ</span>\n١٠٦٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قال: حدثناذكر الْأَمْرِ بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَى السِّوَاكِ إِذِ اسْتِعْمَالُهُ مِنَ الْفِطْرَةِ\n[١٠٦٦] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"3","page":347},{"text":"عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْآدَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَكْثَرْتُ عليكم في السواك\" ١. ٩٢:١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، وأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٧١، وأحمد ٣/١٤٣ و٢٤٩ عن عبد الصمد وعفان، والبخاري \"٨٨٨\" في الجمعة: باب السواك في الجمعة، عن أبي معمر، والنسائي ١/١١ في الطهارة: باب الإكثار في السواك، عن حميد بن مسعدة وعمران بن موسى، والدارمي ١/١٧٤ في الصلاة: باب في السواك، عن محمد بن عيسى، والبيهقي في \"السنن\" ١/٣٥ من طريق أبي معمر، كلهم عن عبد الوارث بن سعيد، بهذا الإسناد. وتحرف اسم شعيب في مطبوع \"مصنف\" ابن أبي شيبة إلى \"شعبة\".\nوأخرجه الدارمي ١/١٧٤ عن يحيى بن حبان، عن سعيد بن زيد، عن شعيب ابن الحبحاب، به.","vol":"3","page":348},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1036>ذِكْرُ إِثْبَاتِ رِضَا اللَّهِ ﷿ لِلْمُتَسَوِّكِ</span>\n١٠٦٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بن عبد المؤمن المقرىء، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، سَمِعْتُ أَبِي\nسَمِعْتُ عَائِشَةَ تُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: \"السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ\" ٢. ٢:١\n_________\n٢ إسناده جيد، وعبد الرحمن: هو ابن عبد الله بن أبي عتيق. سئل عنه أحمد، فقال: \"لا أعلم إلا خيرًا\" وروى عنه جمع، وذكره المؤلف في الثقات، وباقي رجاله ثقات، وعلقه البخاري في \"صحيحه\" ٤/١٥٨ في الصيام: باب سواك الرطب واليابس للصائم، بصيغة الجزم.=","vol":"3","page":348},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٦/١٢٤ عن عفان، والنسائي ١/١٠ في الطهارة عن حميد بن مسعدة ومحمد بن عبد الأعلى، والبيهقي في السنن ١/٣٤ من طريق محمد بن أبي بكر، كلهم عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي في \"السنن\" ١/٣٤، من طريق سليمان بن بلال، عن عبد الرحمن بن أبي عتيق، عن القاسم بن محمد، عن عائشة.\nوأخرجه الشافعي في \"المسند\" ١/٢٧، وأحمد ٦/٤٧، و٦٢، و٢٣٨، والبيهقي ١/٣٤ في \"السنن\"، و١/١٨٧ في \"المعرفة\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٧/١٥٩، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٩٩\" و\"٢٠٠\"، من طرق عن ابن إسحاق، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي عتيق، عن عائشة، وهذا سند قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند أحمد ٦/٤٧.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٦٩، وأحمد ٦/١٤٦، والدارمي ١/١٧٤ في الصلاة: باب السواك مطهرة للفم، من طريقين عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي، عن داود بن الحصين، عن القاسم بن محمد، عن عائشة. وأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" برقم \"١٣٥\"، والبيهقي في \"السنن\" ١/٣٤، من طريق ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان، عن عبيد بن عمير، عن عائشة.\nقال النووي في \"شرح المهذب\": مطهرة بفتح الميم وكسرها لغتان، ذكرهما ابن السكيت وآخرون، والكسر أشهر، وهو كل آلة يتطهر بها، شبه السواك بها، لأنه ينظف الفم، والطهارة: النظافة، وقال زين العرب في \"شرح المصابيح\": مطهرة ومرضاة بالفتح، كل منهما مصدر بمعنى الطهارة، والمصدر يجيء بمعنى الفاعل، أي: مطهر للفم ومرض للرب، أو هما باقيان على مصدريتهما أي: سبب للطهارة والرضا.\nوله شاهد عند أحمد ١/٣ و١٠ من حديث أبي بكر وفي سنده انقطاع، وقال أبو زرعة وأبو حاتم والدارقطني: هو خطأ، والصواب عن عائشة، وآخر عن ابن عمر عند أحمد ٢/١٠٨، وفي سنده ابن لهيعة، وثالث عن أنس عند أبي نعيم في \"الحلية\" وفيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف، ورابع عن أبي أمامة عند ابن ماجة \"٢٨٩\" وإسناده ضعيف.","vol":"3","page":349},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو عَتِيقٍ هَذَا اسْمُهُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ، لَهُ مِنَ النَّبِيِّ، ﷺ، رُؤْيَةٌ١، وَهَؤُلَاءِ أَرْبَعَةٌ فِي نَسَقٍ وَاحِدٍ، لَهُمْ كُلُّهُمْ رُؤْيَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ: أَبُو قُحَافَةَ، وَابْنُهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَابْنُهُ أَبُو عَتِيقٍ، وَلَيْسَ هَذَا لِأَحَدٍ فِي هَذِهِ الأمة غيرهم٢.\n_________\n١ انظر ما قاله الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ١/٦٠.\n٢ انظر \"تدريب الراوي\" ٢/٣٨٦، فقد ذكر ثلاثة أحاديث اجتمع في كل واحد منها أربعة صحابة.","vol":"3","page":350},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1037>ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمْرَ أُمَّتِهِ بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَى السِّوَاكِ</span>\n١٠٦٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كل صلاة\" ٣. ٣٤:٣\n_________\n٣ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في \"الموطأ\" ١/٦٦ في الطهارة: باب ما جاء في السواك، ولم يذكر في رواية يحيى \"عند كل صلاة\"، وأخرجه البخاري \"٨٨٧\" في الجعد: باب السواك يوم الجمعة، من طريق عبد الله بن يوسف، عن مالك، به، ولفظه \"لولا أن أشق على أمتي أو على الناس لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة\". ومن طريق مالك أيضًا أخرجه البيهقي في \"السنن\" ١/٣٧، وفي \"معرفة السنن والآثار\" ١/١٨٤.\nوأخرجه من طريق أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بلفظ \"عند كل صلاة\" الشافعي في \"الأم\" ١/٢٣، وفي \"مسنده\" ١/٢٧، وأحمد ٢/٢٤٥، و٥٣١، ومسلم \"٢٥٢\"، وأبو عوانة ١/١٩١، وأبو داود \"٤٦\"، والنسائي ١/١٢، والدارمي ١/١٧٤، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٤٤، والبيهقي ١/٣٥، والبغوي \"١٩٧\" وصححه ابن خزيمة \"١٣٩\". =","vol":"3","page":350},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عنه: أحمد ٢/٢٥٩ و٢٨٧ و٣٩٩ و٤٢٩، والطحاوي ١/٤٤، والترمذي \"٢٢\".\nوأخرجه من طريق عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عنه أحمد ٢/٤٣٣، وابن ماجة \"٢٨٧\"، والطحاوي ١/٤٤، وأخرجه البيهقي ١/٣٦ بلفظ \"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع الوضوء\" وصححه الحاكم ١/١٤٦ على شرطهما ووافقه الذهبي، وأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" \"٢٣٢٨\" بلفظ \"عند كل صلاة ومع كل وضوء\" وفي سنده أبو معشر واسمه نجيح بن عبد الرحمن، وهو ضعيف.\nوأخرجه مالك ١/٦٦ عن ابن شهاب الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عنه بلفظ \"مع كل وضوء\" ومن طريق مالك أخرجه أحمد في \"المسند\" ٢/٤٦٠ و٥١٧، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٤٣، والبيهقي في \"السنن\" ١/٣٥، وفي \"المعرفة\" ١/١٨٥، وابن خزيمة في \"صحيحه\" برقم وأخرجه أحمد ٢/٤٠٠ من طريق سعيد بن أبي هلال، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة بلفظ \"مع الوضوء\" وأخرجه أحمد ٢/٥٠٩، والطحاوي ١/٤٣، والبيهقي ١/٣٦ من طريق ابن إسحاق، حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن عطاء مولى أم صُبَيَّةَ، عن أبي هريرة.\nوفي الباب عن زيد بن خالد الجهني عند أحمد ٤/١١٤ و١١٦، والترمذي \"٢٣\"، وأبي داود \"٤٧\"، والطحاوي ١/٤٣، والبيهقي ١/٣٧، والبغوي \"١٩٨\". وقال الترمذي: حسن صحيح، وعند عبد الله بن عمر عند الطحاوي ١/٤٣.\nوعن علي عند أحمد \"٩٦٨\" وابنه عبد الله \"٦٠٧\" والطحاوي ١/٤٣ وسنده صحيح، وعن أم صبية عن زينب بنت جحش عند أحمد ٦/٤٢٩، وعن أم صبية عند أحمد ٦/٣٢٥، وابن أبي خيثمة في تاريخه فيما ذكره الحافظ في \"التلخيص\" وحسنه، وعن العباس بن عبد المطلب عند الحاكم ١/١٤٦ وانظر الحديث \"١٨٣٥\" في \"المسند\" وتعليق العلامة أحمد شاكر ﵀، وعن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر عند أبي داود \"٤٨\" والحاكم، وعن رجل من أصحاب النبي عند أحمد ٥/٤١٠، وهو في \"شرح معاني الآثار\" ١/٤٣ إلا أنه قال: \"أصحاب محمد\" وانظر \"مجمع الزوائد\" ٢/٩٦- ٩٧.\nوقوله: \"لولا أن أشق على أمتي\" معناه: أن أُثَقِّل عليهم، ومنه قوله سبحانه ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ﴾ أي: لا أحملك من الأمر ما يشتد عليك. قال البغوي في \"شرح السنة\" ١/٣٩٣: وفيه دليل على أن أمره ﷺ على الوجوب، ولولا وجوبه على المأمور، لم يكن لقوله \"لأمرتهم به\" معنى.","vol":"3","page":351},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1038>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ أَرَادَ بِهِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ يَتَوَضَّأُ لَهَا</span>\n١٠٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سليمان بن بلال، عن بن عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، قَالَ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ مع الوضوء بالسواك١ عند كل صلاة\" ٢. ٣٤:٣\n_________\n١ لفظ \"بالسواك\" سقط من الأصل.\n٢ إسناده حسن، يعقوب بن حميد حسن الحديث، ومن فوقه من رجال الشيخين غير ابن عجلان، فقد روى له البخاري تعليقًا ومسلم متابعة وهو صدوق. إسماعيل بن عبد الله: هو إسماعيل بن عبد الله بن أويس بن مالك الأصبحي. وأخرجه البزار \"٤٩٣\" عن إدريس بن يحيى الواسطي، عن محمد بن الحسن الواسطي، عن معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قال البزار: رواه الحفاظ عن الزهري، بسنده إلى أبي هريرة، ولا نعلم أحدًا تابع معاوية على هذه الرواية. ومعاوية لين الحديث.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/٩٧ وقال: \"رواه البزار، وفيه معاوية ابن يحيى الصدفي، وهو ضعيف\".","vol":"3","page":352},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1039>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَرَادَ ﷺ أَنْ يَأْمُرَ أُمَّتَهُ بِهَذَا الأمر</span>\n١٠٧٠ - أخبرنا بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَبِيرِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عليكمذكر الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَرَادَ ﷺ أَنْ يَأْمُرَ أُمَّتَهُ بِهَذَا الْأَمْرِ\n[١٠٧٠] أخبرنا بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَبِيرِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عليكم","vol":"3","page":352},{"text":"بِالسِّوَاكِ، فَإِنَّهُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ ﷿\" ١. ٣٤:٤\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أن الحافظ قال في \"التلخيص\" ١/٦٠ بعدما أورده عن ابن حبان: والمحفوظ عن عبيد الله بن عمر بهذا الإسناد بلفظ \"لولا أن أشق....\" رواه النسائي وابن حبان، لكن يشهد له الحديث \"١٠٦٧\" فانظره.","vol":"3","page":353},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1040>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتَاكَ بِحَضْرَةِ رَعِيَّتِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَشِمُهُمْ فِيهِ</span>\n١٠٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ، ﷺ، وَمَعِيَ رَجُلَانِ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي٢، وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِي٢، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَاكُ، فَكِلَاهُمَا سَأَلَا الْعَمَلَ، قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا، وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ قَلَصَتْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّا لَا -أَوْ لَنْ- نَسْتَعِينَ٣ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ، لَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ\" فَبَعَثَهُ عَلَى الْيَمَنِ، ثُمَّ أَرْدَفَهُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ٤. ١١:٤\n_________\n٢ في الأصل: يمينه، يساره، وهو خطأ.\n٣ عند البخاري ومسلم وأبي داود وأحمد: نستعمل.\n٤ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه النسائي ١/٩، ١٠ في الطهارة: باب هل يستاك الإمام بحضرة رعيته، عن عمرو بن علي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٠٩، والبخاري \"٦٩٢٣\" في استتابة المرتدين: باب =","vol":"3","page":353},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=حكم المرتد، ومسلم ٣/١٤٥٦- ١٤٥٧ \"١٧٣٣\" \"١٥\" في الأمارة: باب النهي عن طلب الإمارة، وأبو داود \"١٣٥٤\" في الحدود: باب الحكم فيمن ارتد، من طرق عن يحيى القطان، به. وفيه عندهم زيادة بعد قوله: \"ثم أردفه معاذ بن جبل\" وهي: فلما قدم عليه قال له: انزل وألقى له وسادة، وإذا رجل عنده موثق، قال: ما هذا؟ قال: هذا كان يهوديًا، فأسلم، ثم راجع دينه دين السَّوء، فتهود. قال: لا أجلس حتى يقتل، قضاء الله ورسوله -ثلاث مرات- وأمر به، فقتل، ثم تذاكرا القيام من الليل، فقال أحدهما \"هو معاذ\": أما أنا فأنام وأقوم، وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي.","vol":"3","page":354},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1041>ذِكْرُ اسْتِنَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ قِيَامِهِ لِمُنَاجَاةِ حَبِيبِهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n١٠٧٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ وَحُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ الليل يشوص فاه بالسواك\"١. ١:٥\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، منصور هو ابن المعتمر، وحصين هو ابن عبد الرحمن السلمي، وأبو وائل: شقيق بن سلمة، وأخرجه أحمد ٥/٤٠٢، وابن ماجة \"٢٨٦\" في الطهارة وسننها: باب السواك، عن علي بن محمد، وابن خزيمة في \"صحيحه\" برقم \"١٣٦\" من طريق يوسف بن موسى، ثلاثتهم عن وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٠٢، ومسلم \"٢٥٥\" \"٤٧\" في الطهارة: باب السواك، والنسائي ٣/٢١٢ في قيام الليل: باب ما يفعل إذا قام من الليل من السواك، والبيهقي في \"السنن\" ١/٣٨ من طريق عبد الرحمن بت مهدي، عن سفيان بن عيينة، به. وصححه ابن خزيمة أيضًا برقم \"١٣٦\".\nوأخرجه أحمد ٥/٣٨٢ عن سفيان بن عيينة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٦٩ من طريق زائدة، وأحمد ٥/٤٠٧ عن عبيدة بن حميد، والبخاري \"٢٤٥\" في الوضوء: باب السواك، ومسلم \"٢٥٥\"، والنسائي ١/٨ في الطهارة: باب السواك إذا قام من الليل، والبيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" ١/١٨٨، من طريق جرير، ثلاثتهم عن منصور، به. =","vol":"3","page":354},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٦٨، ومن طريقه مسلم \"٢٥٥\" \"٤٦\"، والبيهقي في \"السنن\" ١/٣٨، عن هشيم، وأحمد ٥/٤٠٧، والطيالسي ١/٤٨، والنسائي ٣/٢١٢، والدارمي ١/١٧٥، من طريق شعبة، وأحمد ٥/٣٩٠ من طريق زائدة، والبخاري \"١١٣٦\" في التهجد: باب طول القيام في صلاة الليل، من طريق خالد بن عبد الله، أربعتهم عن حصين، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٦٨، وأحمد ٥/٣٩٧، ومسلم \"٢٥٥\"، وابن ماجة \"٢٨٦\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢٠٢\" من طريق أبي معاوية وابن نمير، عن الأعمش، عن أبي وائل، به.\nوسيرد برقم \"١٠٧٥\" من طريق محمد بن كثير، عن سفيان، به.\nوقوله: \"يشوص\" أي: يغسل، والشوص: الغسل، ومثله: الموص، ويقال: الشوص: الدلك، والموص: الغسل.","vol":"3","page":355},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1042>ذِكْرُ وَصْفِ اسْتِنَانِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n١٠٧٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَسْتَنُّ، وَطَرَفُ السواك على لسانه، وهو يقول عأعأ١. ١:٥\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، أحمد بن عبدة الضبي من رجال مسلم ومن فوقه على شرطهما وهو في \"صحيح\" ابن خزيمة برقم \"١٤١\". وأخرجه النسائي ١/٨ في الطهارة: باب كيف يستاك، عن أحمد بن عبدة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٢٤٤\" في الوضوء: باب السواك، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" \"٢٠٣\" عن أبي النعمان، ومسلم \"٢٥٤\" في الطهارة، عن يحيى ابن حبيب الحارثي، وأبو داود \"٤٩\" في الطهارة، عن مسدد وسليمان بن داود العتكي، والبيهقي ١/٣٥ في \"السنن\" عن طريق عارم، كلهم عن حماد بن زيد، به.\nوقوله: \"عأعأ \" بتقديم العين على الهمزة، وكذا رواه ابن خزيمة والنسائي عن أحمد بن عبدة، ورواه البخاري \"أع أع\" بضم الهمزة وسكون العين في رواية أبي ذر، وأشار ابن التين إلى أن غيره رواه بفتح الهمزة، ولأبي داود بهمزة مكسورة ثم =","vol":"3","page":355},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=هاء، وللجوزي بخاء معجمة بدل الهاء، قال الحافظ: والرواية الأولى \"أي رواية البخاري\" أشهر، وإنما اختلف الرواة لتقارب مخارج هذه الأحرف، وكلها ترجع إلى حكاية صوته إذ جعل السواك على طرف لسانه كما عند مسلم، والمراد طرفه الداخل كما عند أحمد. وقوله: يستن، بفتح أوله وسكون السين وفتح التاء، وتشديد النون من السن بالكسر أو الفتح، إما لأن السواك يمر على الأسنان، أو لأنه يسنها، أي: يحددها.","vol":"3","page":356},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1043>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الِاسْتِنَانَ عِنْدَ دُخُولِهِ بَيْتَهُ</span>\n١٠٧٤ - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ بِدِمَشْقَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا بن مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ بيته يبدأ بالسواك١. ٤٧:٥\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في \"صحيحه\" \"٢٥٣\" \"٤٤\" في الطهارة: باب السواك، وأحمد ٦/١٨٨، وأبو عوانة ١/١٩٢، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١٣٤\"، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٩٢ عن وكيع، عن سفيان، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٦٨، ومن طريقه ابن ماجة \"٢٩٠\" في الطهارة: باب السواك، عن شريك، وأحمد ٦/١١٠ و١٨٢ و٢٣٧ من طريق شريك، عن المقدام بن شريح، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٤١، ٤٢، ومسلم \"٢٥٣\"، وأبو داود \"٥١\" في الطهارة: باب الرجل يستاك بسواك غيره، والنسائي ١/١٣ في الطهارة: باب السواك في كل حين، والبيهقي في \"السنن\" ١/٣٤، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢٠١\"، من طرق عن مسعر، عن المقدام بن شريح، به.","vol":"3","page":356},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1044>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ أَنْ يَبْدَأَ بِالسِّوَاكِ</span>\n١٠٧٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ١، عَنْ مَنْصُورٍ، وَحُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ٢. ٤٧:٥\n_________\n١ في \"الإحسان\" يونس، وما أثبت يغلب على الظن أنه الصواب، فإن البخاري رواه كذلك من طريق محمد بن كثير، ومحمد بن كثير لا تعرف له رواية عن يونس، وإنما ذكروا في شيوخه ولده إسرائيل، والقسم الموجود فيه الحديث من \"الأنواع والتقاسيم\" ليس موجودًا عندنا حتى نتبينه.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البخاري \"٨٨٩\" في الجمعة: باب السواك يوم الجمعة، وأبو داود \"٥٥\" في الطهارة: باب السواك لمن قام من الليل، والبيهقي في \"السنن\" ١/٣٨، من طريق محمد بن كثير، عن سفيان، عن منصور وحصين بهذا الإسناد.\nوتقدم برقم \"١٠٧٢\" من طريق وكيع، عن سفيان، به، فانظره.","vol":"3","page":357},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1045>ذِكْرُ إِبَاحَةِ جَمْعِ الْمَرْءِ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ فِي وَضُوئِهِ</span>\n١٠٧٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مَرَّةً مرة، وجمع بين المضمضة والاستنشاق٣. ١:٤\n_________\n٣ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح، وأخرجه الدارمي ١/١٧٧ في الصلاة: باب الوضوء مرة مرة، والحاكم ١/١٥٠، والبيهقي في السنن ١/٥٠، من طريق أبي الوليد هشام بن عبد الملك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ١/٢٩، والنسائي ١/٧٣ في الطهارة: باب مسح الأذنين، والبيهقي ١/٧٢ في \"السنن\"، و١/٢٢٠ و٢٢٥ في \"المعرفة\"، وابن خزيمة في \"صحيحه\" برقم \"١٧١\"؛ من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٦٨، والبخاري \"١٤٠\" في الوضوء: باب غسل الوجه","vol":"3","page":357},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=باليدين من غرفة واحدة، والبيهقي ١/٥٣ و٧٢ من طريق سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٢٦\" عن معمر، و\"١٢٧\" عن داود بن قيس، والطيالسي ١/٥٣ من طريق خارجة بن مصعب، وأبو داود \"١٣٧\" في الطهارة: باب الوضوء مرتين.، والبيهقي في \"المعرفة\" ١/٢٢٢، وفي \"السنن\" ١/٧٣، من طريق هشام بن سعد، والبيهقي في \"السنن\" ١/٧٣ من طريق ورقاء، كلهم عن زيد بن أسلم، به. وصححه الحاكم ١/١٤٧ و١٥٠ و١٥١، ووافقه الذهبي.\nوسيورده المؤلف برقم \"١٠٧٨\" و\"١٠٨٦\" من طريق ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، به، وبرقم \"١٠٩٥\" من طريق سفيان الثوري، عن زيد بن أسلم، به، ويأتي تخريج كل طريق في موضعه.\nوقد ذكر الترمذي الحديث من طريق الضحاك بن شرحبيل عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، ثم قال: وليس هذا بشيء، والصحيح ما روى ابن عجلان، وهشامُ بنُ سعد، وسفيان الثوري، وعبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.","vol":"3","page":358},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1046>ذكر وصف المضمضة والاستنشاق للمتوضىء فِي وَضُوئِهِ</span>\n١٠٧٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي حَسَنٍ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فَدَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَأَكْفَأَ عَلَى يَدِهِ، فَغَسَلَ يَدَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، مِنْ ثَلَاثِ حَفَنَاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ مَرَّتَيْنِ، إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ فَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإناء فغسلذكر وصف المضمضة والاستنشاق للمتوضىء فِي وَضُوئِهِ\n[١٠٧٧] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي حَسَنٍ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فَدَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَأَكْفَأَ عَلَى يَدِهِ، فَغَسَلَ يَدَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، مِنْ ثَلَاثِ حَفَنَاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ مَرَّتَيْنِ، إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ فَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإناء فغسل","vol":"3","page":358},{"text":"رجليه إلى الكعبين١. ١٢:٥\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، العباس بن الوليد: هو ابن نصر النرسي، وعمرو ابن يحيى: هو الأنصاري المازني المدني، وعبد الله بن زيد هو ابن عاصم المازني، لا عبد الله بن زيد بن عبد ربه الذي أري النداء.\nوأخرجه البخاري \"١٨٦\" في الوضوء: باب غسل الرجلين إلى الكعبين، عن موسى، و\"١٩٢\" باب مسح الرأس مرة، عن سليمان بن حرب، ومسلم \"٢٣٥\" في الطهارة: باب في وضوء النبي ﷺ، عن عبد الرحمن بن بشر العبدي، عن بهز، والبيهقي في \"السنن\" ١/٥٠ و٨٠ من طريق سليمان بن حرب، ومعلى بن أسد، كلهم عن وهيب بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٨، وأحمد ٤/٤٠، والترمذي \"٤٧\" في الطهارة: باب فيمن يتوضأ بعض وضوئه مرتين وبعضه ثلاثًا، والنسائي ١/٧٢ في الطهارة: باب عدد مسح الرأس، والدارقطني ١/٨١ و٨٢، وابن خزيمة في \"صحيحه\" برقم \"١٥٦\" و\"١٧٢\"، والبيهقي في \"السنن\" ١/٦٣، من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد، وجاء عند النسائي والدارقطني أنه عبد الله بن زيد بن عبد ربه الذي أري النداء، وإنما هو عبد الله بن زيد بن عاصم المازني.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٩ و٤٢، والبخاري \"١٩١\" في الطهارة: باب من مضمض واستنشق من غرفة واحدة، ومسلم \"٢٣٥\" \"١٨\"، وأبو داود \"١١٩\" في الطهارة: باب صفة وضوء النبي ﷺ، والترمذي \"٢٨\" باب المضمضة والاستنشاق من كف واحد، والدارمي ١/١٧٧ باب الوضوء مرتين مرتين، والبيهقي في \"السنن\" ١/٥٠، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢٢٤\"، من طريق خالد بن عبد الله، عن عمرو بن يحيى، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/٥١ عن خارجة بن مصعب، والبخاري \"١٩٩\" باب الوضوء من التَّور، ومسلم \"٢٣٥\" من طريق سليمان بن بلال، والدارقطني ١/٨٢ من طريق محمد بن فليح، ثلاثتهم عن عمرو، به.\nوسيورده المؤلف برقم \"١٠٨٤\" من طريق مالك بن أنس، عن عمرو بن يحيى، به، وبرقم \"١٠٩٣\" من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عمرو بن يحيى، به، وبرقم \"١٠٨٥\" من طريق حبان بن واسع، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد. ويأتي تخريج كل طريق في موضعه.","vol":"3","page":359},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1047>ذكر إباحة المضمضة والاستنشاق بغرفة واحدة للمتوضىء</span>\n١٠٧٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حدثنا بن إدريس، عن بن عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ، ﷺ، تَوَضَّأَ فَغَرَفَ غَرْفَةً، [فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً]، فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَبَاطِنِ أُذُنَيْهِ وَظَاهِرِهِمَا، وَأَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً١ فَغَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ رجله اليسرى٢. ١٢:٥\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى \"غرف\".\n٢ إسناده حسن، ابن إدريس: هو عبد الله بن إدريس الأودي، روى له الستة، وابن عجلان: هو محمد روى له البخاري مقرونًا ومسلم متابعة، وهو صدوق.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١٤٨\" عن عبد الله بن سعيد، بهذا الإسناد. وما بين حاصرتين مستدرك منه ومن النسائي.\nوأخرجه النسائي ١/٧٤ في الطهارة: باب مسح الأذنين مع الرأس وما يستدل به على أنهما من الرأس، عن مجاهد بن موسى، والترمذي \"٣٦\" مختصرًا، عن هناد، كلاهما عن ابن إدريس، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٠ عن أبي خالد الأحمر، عن ابن عجلان، به. وتقدم برقم \"١٠٧٦\" من طريق الدراوردي، عن زيد بن أسلم، به، وسيرد برقم \"١٠٨٦\" من طريق ابن أبي شيبة، عن ابن إدريس.","vol":"3","page":360},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1048>ذِكْرُ وَصْفِ الِاسْتِنْشَاقِ لِلْمُتَوَضِّيءِ إِذَا أَرَادَ الْوُضُوءَ</span>\n١٠٧٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى٣، قَالَ: أَخْبَرَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، قال: حدثنا خالد بن علقمة الهمداني\n_________\n٣ سقط هنا من الإسناد: \"أخبرنا عبد الله هو ابنُ المبارك\" انظر \"إتحاف المهرة\" ١١/٥٢٣ حديث \"١٤٥٥٦\". وعبد الله بن المبارك المَرْوزِي يروي عن زائدة بن قدامة الثقفي، وعنه حِبَّان بن موسى المَرْوَزِي. انظر \"تهذيب الكمال\" ١٦/٧ و١١ و٥/٣٤٥ و٩/٢٧٥.","vol":"3","page":360},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ خَيْرٍ، قَالَ:\nدَخَلَ عَلِيٌّ، -رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ- الرَّحَبَةَ بَعْدَمَا صَلَّى الْفَجْرَ، فَجَلَسَ فِي الرَّحَبَةِ، ثُمَّ قَالَ لِغُلَامٍ: ائْتِنِي بِطَهُورٍ، فَأَتَاهُ الْغُلَامُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ. قَالَ عَبْدُ خَيْرٍ: وَنَحْنُ جُلُوسٌ نَنْظُرُ إِلَيْهِ. قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى الْإِنَاءَ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ. ثُمَّ أَخَذَ بيده اليمنى الإناء، فأفرغ على يده اليسرى -كُلُّ ذَلِكَ لَا يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى غَسَلَهُمَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى، قَالَ: فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَنَثَرَ١ بِيَدِهِ الْيُسْرَى -فَعَلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَى الْمِرْفَقِ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الْإِنَاءِ حَتَّى غَمَرَهَا، ثُمَّ رَفَعَهَا بِمَا حَمَلَتْ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ مَسَحَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ صَبَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ عَلَى قَدَمِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ غَسَلَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ صَبَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى قَدَمِهِ الْيُسْرَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَغَرَفَ بِكَفِّهِ فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا طَهُورُ نَبِيِّ اللَّهِ، ﷺ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى طَهُورِ نَبِيِّ اللَّهِ، ﷺ، فهذا طهوره٢. ١٢:٥\n_________\n١ يقال: نثر يَنْثِرُ، وانتثر ينتثر، واستنثَر يستنثِر: إذا استنشق بأنفه الماء الذي في يده، ثم استخرج ما فيه من أذى.\n٢ إسناده صحيح، وتقدم برقم \"١٠٥٦\"، وسبق تخريجه هناك.","vol":"3","page":361},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1049>ذكر استحباب صك الوجه بالماء للمتوضىء عِنْدَ إِرَادَتِهِ غَسْلَ وَجْهِهِ</span>\n١٠٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌّ بَيْتِي، وَقَدْ بَالَ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَجِئْنَاهُ بِقَعْبٍ يَأْخُذُ الْمُدَّ حَتَّى وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: أَلَا أَتَوَضَّأُ لَكَ وضوء رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقُلْتُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. قَالَ: فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَمِينِهِ الْمَاءَ فَصَكَّ بِهِ وَجْهَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ وضوئه١. ٢:٥\n_________\n١ إسناده قوي، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه، وابن علية: هو إسماعيل بن إبراهيم بن يقسم الأسدي مولاهم أبو بشر البصري، ثقة حافظ، روى له الستة. وعبيد الله الخولاني: هو عبيد الله بن الأسود، ويقال: ابن الأسد الخولاني ربيب مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ثقة أخرج له الشيخان.\nوهو في \"صحيح\" ابن خزيمة برقم \"١٥٣\".\nوأخرجه أحمد ١/٨٢ ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ١/٧٤ عن إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"١١٧\" في الطهارة: باب صفة وضوء النبي ﷺ، ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ١/٥٣، ٥٤، عن عبد العزيز بن يحيى الحراني، عن محمد بن سلمة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٢ و٣٤ و٣٥ من طريق عبدة بن سليمان، كلاهما عن محمد بن إسحاق، به. والقعب، بفتح القاف وسكون العين: القدح الضخم الغليظ الجافي، وقيل: قدح من خشب مقعر.","vol":"3","page":362},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1050>ذكر الاستحباب للمتوضىء تَخْلِيلُ لِحْيَتِهِ فِي وُضُوئِهِ</span>\n١٠٨١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بن أبيذكر الاستحباب للمتوضىء تَخْلِيلُ لِحْيَتِهِ فِي وُضُوئِهِ\n[١٠٨١] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي","vol":"3","page":362},{"text":"شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ١ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ:\nرَأَيْتُ عُثْمَانَ -رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ- تَوَضَّأَ، فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ ثَلَاثًا، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَهُ٢. ٢:٥\n_________\n١ في \"الإحسان\": أبو، وهو تحريف، والتصويب من \"التقاسيم والأنواع\" ٤/لوحة ١١٧.\n٢ حديث صحيح لغيره، عامر بن شقيق، ضعفه ابن معين، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره المؤلف في الثقات، وقد روى عنه شعبة، وهو لا يروي إلا عن ثقة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو في مصنف ابن أبي شيبة ١/١٣، ومن طريقه أخرجه الدارقطني ١/٨٦ باب ما روي في الحث على المضمضة والاستنشاق والبداءة بهما أول الوضوء.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٢٥\" ومن طريقه أخرجه الترمذي \"٣١\" في الطهارة: باب ما جاء في تخليل اللحية، وابن ماجة \"٤٣٠\" في الطهارة: باب ما جاء في تخليل اللحية، والبيهقي في السنن ١/٥٤، عن إسرائيل، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ونقل في \"التهذيب\" ٥/٦٩ عن العلل الكبير ١/١١٥ للترمذي، قال البخاري: أصحُّ شيء في التخليل عندي حديث عثمان، قلت: إنهم يتكلمون في هذا، فقال: هو حسن.\nوأخرجه الدارمي ١/١٧٨، ١٧٩ في الوضوء: باب في تخليل اللحية، والدارقطني ١/٨٦ و٩١، والبيهقي في \"السنن\" ١/٦٣ باب التكرار في مسح الرأس، وابن الجارود \"٧٢\" من طرق عن إسرائيل، به. وصححه ابن خزيمة برقم \"١٥١\"، و\"١٥٢\"، ورواه الحاكم ١/١٤٩، وقال: هذا إسناد صحيح قد احتجا بجميع رواته غير عامر بن شقيق، ولا أعلم في عامر بن شقيق طعنًا بوجه من الوجوه.\nوله شاهد من حديث أنس عند أبي داود \"١٤٥\" والبيهقي ١/٥٤ وسنده حسن، وله طريق أخرى صححها الحاكم ١/١٤٩، ووافقه الذهبي. =","vol":"3","page":363},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1051>ذكر استحباب دلك الذراعين للمتوضىء فِي وُضُوئِهِ</span>\n١٠٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مسرهد، قال: ذكر استحباب دلك الذراعين للمتوضىء فِي وُضُوئِهِ\n[١٠٨٢] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ:","vol":"3","page":363},{"text":"حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَوَضَّأُ فَجَعَلَ يَدْلُكُ ذراعيه١. ٢:٥\n_________\n= وآخر من حديث عمار بن ياسر عند الترمذي \"٢٩\"، وابن ماجة \"٤٢٩\"؛ والحاكم ١/١٤٩.\nوثالث من حديث عائشة عند الحاكم ١/١٥٠، وقال الهيثمي: ورواه أحمد ورجاله موثقون ورابع من حديث ابن عمر عند ابن ماجة \"٤٣٢\". وخامس من حديث أبي أيوب الأنصاري عند ابن ماجة \"٤٣٣\" فالحديث صحيح بها. وانظر\"نصب الراية\" ١/٢٣- ٢٦.\n١ إسناده صحيح، حبيب بن زيد روى له الأربعة وهو ثقة، وباقي السند من رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري وعم عباد: هو عبد الله بن زيد بن عاصم المازني ﵁.","vol":"3","page":364},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1052>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ دَلْكَ الذِّرَاعَيْنِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ فِي الْوُضُوءِ إِنَّمَا يَجِبُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الْمَاءُ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِهِ يَسِيرًا</span>\n١٠٨٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كريب، قال: حدثنا بن أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، أُتِيَ بِثُلُثَيْ مُدٍّ مَاءً فتوضأ، فجعل يدلك ذراعيه٢. ٢:٥\n_________\n٢ إسناده صحيح، وأخرجه البيهقي في السنن ١/١٩٦ من طريق إبراهيم بن موسى الرازي، عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ١/١٩٦ أيضًا من طريق أبي خالد الأحمر ومعاذ بن معاذ، عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٩٤\" في الطهارة: باب ما يجزئ من الماء في الوضوء، ومن طريقه أخرجه البيهقي ١/١٩٦، من طريق غندر محمد بن جعفر، عن شعبة، عن حبيب بن زيد، عن عباد بن تميم، عن جدته، وهي أم عمارة أن النبي ﷺ. ونقل البيهقي عن أبي زرعة الرازي قوله: الصحيح عندي حديث غندر.","vol":"3","page":364},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1053>ذِكْرُ وَصْفِ مَسْحِ الرَّأْسِ إِذَا أَرَادَ الْمَرْءُ الْوُضُوءَ</span>\n١٠٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ١، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ -وَهُوَ جَدُّ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى٢-: هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ: نَعَمْ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بدأ بمقدم رأسه ثم\n_________\n١ عن مالك سقط من \"الإحسان\" واستدرك من \"التقاسيم والأنواع\" ٤/لوحة ١١٨.\n٢ سياق الرواية يوهم أن عبد الله بن زيد هو جد عمرو بن يحيى، وليس كذلك، فعبد الله ابن زيد ليس جدًا لعمرو لا حقيقة ولا مجازًا، وعمرو هو ابن يحيى بن عمارة بن أبي حسن الأنصاري، وجده أبو حسن هو الذي سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ عَنْ وُضُوءِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَفِي الرواية التي تقدمت برقم \"١٠٧٧\" أن السائل هو عمرو بن أبي حسن، وهو عم أبي عمرو بن يحيى كما جاء مصرحًا به في رواية البخاري \"١٩٩\" عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، قال: كان عمي يكثر من الوضوء، فقال لعبد الله بن زيد: أخبرني.. فذكره، وقد ذكر الحافظ أنه اختلف رواة \"الموطأ\" في تعيين السائل، فأكثرهم أبهمه، وبعضهم ذكر أنه أبو حسن جد عمرو بن يحيى، ومنهم من ذكر أنه عمرو بن أبي حسن عم أبي عمرو بن يحيى، ومنهم من ذكر أنه يحيى ابن عمارة والد عمرو بن يحيى، قال: والذي يجمع هذا الاختلاف أن يقال: اجتمع عند عبد الله بن زيد أبو حسن الأنصاري، وابنه عمرو، وابن ابنه يحيى بن عمارة بن أبي حسن، فسألوه عن صفة وضوء النبي ﷺ، وتولى السؤال منهم عمرو بن أبي حسن، فحيث نسب إليه السؤال كان على الحقيقة، وحيث نسب السؤال إلى أبي حسن فعلى المجاز لكونه كان الأكبر وكان حاضرًا، وحيث نسب السؤال إلى يحيى بن عمارة فعلى المجاز أيضًا لكونه ناقل الحديث وقد حضر السؤال. انظر \"الفتح\" ١/٢٩٠، ٢٩١.","vol":"3","page":365},{"text":"ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، يتوضأ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه أبو داود \"١١٨\" في الطهارة: باب صفة وضوء النبي ﷺ، عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، بهذا الإسناد، وهو في \"الموطأ\" ١/١٨ في الطهارة: باب العمل في الوضوء ومن طريق مالك أخرجه عبد الرزاق برقم \"٥\"، وأحمد ٤/٣٨ و٣٩، والشافعي ١/٢٨، والبخاري \"١٨٥\" في الوضوء: باب مسح الرأس كله، ومسلم \"٢٣٥\" في الطهارة، والترمذي \"٣٢\" في الطهارة: باب ما جاء في مسح الرأس أنه يبدأ بمقدم الرأس إلى مؤخره، والنسائي ١/٧١ باب حد الغسل، وباب صفة مسح الرأس، وابن ماجة \"٤٣٤\" في الطهارة: باب ما جاء في مسح الرأس، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١٥٥\" و\"١٥٧\" و\"١٧٣\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٠، والبيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" ١/٢١٢، وفي \"السنن\" ١/٥٩، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢٢٣\". وانظر ما بعده.\nوتقدم برقم \"١٠٧٧\" من طريق وهيب بن خالد، عن عمرو بن يحيى، به، وسيرد برقم \"١٠٩٣\" من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عمرو، به.","vol":"3","page":366},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1054>ذكر الاستحباب أن يكون مسح الرأس للمتوضىء بماء جديد غير فضل يده</span>\n١٠٨٥ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَبَّانَ بْنِ وَاسِعٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيَّ يَذْكُرُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، تَوَضَّأَ فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا، والأخرى مثلها، ومسح برأسه بماء غير فضلذكر الاستحباب أن يكون مسح الرأس للمتوضىء بماء جديد غير فضل يده\n[١٠٨٥] أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَبَّانَ بْنِ وَاسِعٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيَّ يَذْكُرُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، تَوَضَّأَ فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا، وَالْأُخْرَى مِثْلَهَا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ","vol":"3","page":366},{"text":"يده، وغسل رجليه حتى أنقاهما١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ٤/٤١، ومسلم \"٣٣٦\" في الطهارة: باب في وضوء النبي ﷺ، وأبو داود \"١٢٠\" في الطهارة: باب صفة وضوء النبي ﷺ، والترمذي \"٣٥\" في الطهارة: باب ما جاء أنه يأخذ لرأسه ماءً جديدًا، والبيهقي في السنن ١/٦٥، من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم \"١٥٤\"، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٩ و٤٠ عن موسى بن داود، و٤/٤١ عن الحسن بن موسى، و٤/٤٢ من طريق عبد الله بن المبارك، والدارمي ١/١٨٠ باب ما كان رسول الله ﷺ يأخذ لرأسه ماء جديدًا، عن يحيى بن حسان، كلهم عن ابن لهيعة، عن حبان بن واسع، به.","vol":"3","page":367},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1055>ذكر استحباب مسح المتوضىء ظَاهِرَ أُذُنَيْهِ فِي وُضُوئِهِ بِالْإِبْهَامَيْنِ وَبَاطِنَهُمَا بِالسَّبَّابَتَيْنِ</span>\n١٠٨٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حدثنا بن إدريس، عن بن عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، تَوَضَّأَ فَغَرَفَ غَرْفَةً، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً، فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً، فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ دَاخِلَهُمَا بِالسَّبَّابَتَيْنِ، وَخَالَفَ بِإِبْهَامَيْهِ إِلَى ظَاهِرِ أُذُنَيْهِ، فَمَسَحَ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً، فَغَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ رِجْلَهُ اليسرى٢.\n_________\n٢ إسناده حسن، من أجل محمد بن عجلان، وهو في مصنف ابن أبي شيبة ١/٩ و١٨ و٢١ و٣١، ومن طريقه أخرجه ابن ماجة \"٤٣٩\" في الطهارة وسننها: باب ما جاء في مسح الأذنين، والبيهقي في السنن ١/٥٥ و٧٣.\nوتقدم برقم \"١٠٧٦\" من طريق الدراوردي عن زيد بن أسلم، وبرقم \"١٠٧٨\" من طريق عبد الله بن سعيد، عن ابن إدريس، به، وسيرد برقم \"١٠٩٥\" من طريق سفيان الثوري، عن زيد بن أسلم، به، فانظره.","vol":"3","page":367},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1056>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِتَخْلِيلِ الْأَصَابِعِ فِي الْوُضُوءِ</span>\n١٠٨٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ، قَالَ: \"أَسْبِغِ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إلا أن تكون صائما\" ١. ٩٥:١\n_________\n١ إسناده جيد، وهو في مصنف ابن أبي شيبة ١/٢٧، وقد تقدم مطولًا \"١٠٥٤\" فانظر تخريجه ثَمَّت.","vol":"3","page":368},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1057>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ بِالتَّخْلِيلِ بين الأصابع</span>\n١٠٨٨ - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ:\nكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ، وَهُمْ يَتَوَضَّؤُونَ عِنْدَ الْمَطْهَرَةِ٢ فَيَقُولُ لَهُمْ: أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ، ﷺ يَقُولُ: \"وَيْلٌ للأعقاب من النار\" ٣. ٩٥:١\n_________\n٢ رواية الشيخين وغيرهما: \"من المطهرة\" والمطهرة: كل إناء يتطهر به، وهي بكسر الميم وفتحها، لغتان مشهورتان، من كسر الميم جعلها آلة، ومن فتحها جعلها موضعًا للتطهير.\n٣ إسناده صحيح على شرط الشيخين، محمد هو ابن جعفر غندر، ومحمد بن زياد هو =","vol":"3","page":368},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الجمحي المدني، لا الألهاني الحمصي.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٠٩ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٦، ومن طريقه أخرجه مسلم \"٢٤٢\" \"٢٩\" في الطهارة: باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما، عن وكيع، عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٣٠ و٤٩٨ عن يحيى وحجاج، والبخاري \"١٦٥\" في الوضوء: باب غسل الأعقاب، عن آدم بن أبي إياس، والنسائي ١/٧٧ في الطهارة: باب إيجاب غسل الرجلين، من طريق يزيد بن زريع وإسماعيل، والدارمي ١/١٧٩ عن هاشم بن القاسم، والطحاوي ١/٣٨ من طريق وهب وعلي ابن الجعد، كلهم عن شعبة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦٢\" ومن طريقه أحمد ٤/٢٨٤ عن معمر، عن محمد بن زياد، به. وأخرجه أحمد ٤/٤٠٦ و٤٠٧ عن عفان، و٤٦٦، ٤٦٧ عن عبد الرحمن بن مهدي، و٤٨٢ عن وكيع، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٢٨ عن هشيم، عن شعيب، عن محمد بن زياد، به. وأخرجه مسلم \"٢٤٢\" \"٢٨\"، والبيهقي في \"السنن\" ١/٦٩ عن عبد الرحمن ابن سلام الجمحي، عن الربيع بن مسلم، عن محمد بن زياد، به.\nوأخرجه مختصرًا عبد الرزاق \"٦٣\" ومسلم \"٢٤٢\" \"٣٠\"، وأحمد ٢/٢٨٢ و٣٨٩، والترمذي \"٤١\" في الطهارة، وابن خزيمة \"١٦٢\" والطحاوي ١/٣٨ من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.","vol":"3","page":369},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1058>ذِكْرُ الزَّجْرِ، عَنِ ابْتِدَاءِ الْمَرْءِ فِي وُضُوئِهِ بفيه قبل غسل اليدين</span>\n١٠٨٩ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا جُبَيْرٍ الْكِنْدِيَّ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَضُوءٍ، وَقَالَ: \"تَوَضَّأْ يَا أَبَا جُبَيْرٍ\" فَبَدَأَ بفيه، فقال لهذكر الزَّجْرِ، عَنِ ابْتِدَاءِ الْمَرْءِ فِي وُضُوئِهِ بِفِيهِ قبل غسل اليدين\n[١٠٨٩] أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا جُبَيْرٍ الْكِنْدِيَّ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَضُوءٍ، وَقَالَ: \"تَوَضَّأْ يَا أَبَا جُبَيْرٍ\" فَبَدَأَ بِفِيهِ، فَقَالَ لَهُ","vol":"3","page":369},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَبْدَأْ بِفِيكَ فَإِنَّ الْكَافِرَ يَبْدَأُ بِفِيهِ\" ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، بِوَضُوءٍ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ برأسه وغسل رجليه١. ٤٣:٢\n_________\n١ إسناده جيد رجاله رجال مسلم، ما عدا صحابيه أبا جبير واسمه: نفير بن مالك بن عامر الحضرمي، وفد على النبي ﷺ، وعِداده في أهل الشام. وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٦- ٣٧ عن بحر، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي أيضًا ١/٣٧، والدولابي في \"الكنى\" ١/٢٣، والبيهقي في\"السنن\" ١/٤٦- ٤٧، من طريق اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، بهذا الإسناد.","vol":"3","page":370},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1059>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّيَامُنِ فِي الْوُضُوءِ وَاللِّبَاسِ اقْتِدَاءً بِالْمُصْطَفَى ﷺ فِيهِ</span>\n١٠٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا لَبِسْتُمْ، وَإِذَا تَوَضَّأْتُمْ، فَابْدَؤُوا بِمَيَامِنِكُمْ\" ٢. ٧٨:١\n_________\n١ إسناده جيد رجاله رجال مسلم، ما عدا صحابيه أبا جبير واسمه: نفير بن مالك بن عامر الحضرمي، وفد على النبي ﷺ، وعِداده في أهل الشام. وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٦- ٣٧ عن بحر، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي أيضًا ١/٣٧، والدولابي في \"الكنى\" ١/٢٣، والبيهقي في\"السنن\" ١/٤٦- ٤٧، من طريق اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، بهذا الإسناد.\n٢ حديث صحيح، عبد الرحمن بن عمرو البجلي، ترجمه المؤلف في \"الثقات\" ٨/٣٨٠، فقال: عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الرحمن البجلي من أهل حران، كنيته أبو عثمان، يروي عن زهير بن معاوية وموسى بن أعين، حدثنا عنه أبو عروبة، مات بحران سنة ست وثلاثين ومئتين وقد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات رجال الستة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٥٤، عن الحسن بن موسى، وأحمد بن عبد الملك، وأبو داود=","vol":"3","page":370},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=\"٤١٤١\" في اللباس: باب في الانتعال، وابن ماجة \"٤٠٢\" في الطهارة: باب التيمن في الوضوء، من طريق أبي جعفر النفيلي، ثلاثتهم عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم \"١٧٦\".\nوأخرجه الترمذي \"١٧٦٦\" في اللباس: باب ما جاء في القمص، من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣١٥٦\" من طريق يحيى بن حماد، كلاهما عن شعبة، عن الأعمش، به، ولفظه: \"كان رسول الله ﷺ إذا لبس ثوبًا بدأ بميامنه\" وإسناده صحيح.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤١٥ عن أبي معاوية، عن الأعمش، به، موقوفًا على أبي هريرة بلفظ \"إذا لبست فابدأ باليمنى، وإذا خلعت فابدأ باليسرى\" وفي الباب عن عائشة في الحديث الآتي.","vol":"3","page":371},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1060>ذِكْرُ مَا لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ فِي أَسْبَابِهِ كُلِّهَا</span>\n١٠٩١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ مَا اسْتَطَاعَ: فِي طُهُورِهِ، وَتَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ١. ٤٧:٥\nقَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ سَمِعْتُ الْأَشْعَثَ بِوَاسِطَ يقول: \"يحب التيامن\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأبو الأشعث: هو سليم بن حنظلة أبو الشعثاء المحاربي الكوفي، وهو في صحيح ابن خزيمة برقم \"١٧٩\".\nوأخرجه النسائي ١/٧٨ في الطهارة: باب بأي الرجلين يبدأ بالغسل، و٨/١٨٥ في الزينة: باب التيامن في الترجل، عن محمد بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ٢/١٢٧، وأحمد ٦/٩٤ عن بهز، و٦/١٣٠ عن عفان، و٦/١٤٧ عن محمد بن جعفر، و٦/٢٠٢ عن يحيى، والبخاري \"١٦٨\" في الوضوء: باب التيمن في الوضوء والغسل، عن حفص بن عمر، و\"٤٢٦\" في الصلاة: باب التيمن في دخول المسجد وغيره، عن سليمان بن حرب، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" \"٢١٦\"، والبخاري \"٥٣٨٠\" في الأطعمة: باب =","vol":"3","page":371},{"text":"-وَذَكَرَ شَأْنَهُ كُلَّهُ ثُمَّ قَالَ-: شَهِدْتُهُ بِالْكُوفَةِ يقول: يحب التيامن ما استطاع.\n_________\n= التيمن في الأكل وغيره، عن عبدان، عن عبد الله بن المبارك، و\"٥٨٥٤\" في اللباس: باب يبدأ بالنعل باليمنى، عن حجاج بن منهال، و\"٥٩٢٦\" باب الترجيل والتيمن فيه، عن أبي الوليد، ومسلم \"٢٦٨\" \"٦٧\" في الطهارة: باب التيمن في الوضوء وغيره، عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، وأبو داود \"٤١٤٠\" في اللباس: باب في الانتعال عن حفص بن عمر ومسلم بن إبراهيم، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢١٦ من طريق بشر بن عمر وأبي عمر الحوضي، كلهم عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢١٠ عن وكيع، عن أبيه، ومسلم \"٢٦٨\" \"٢٦\" عن يحيى بن يحيى التميمي، عن أبي الأحوص، والترمذي \"٦٠٨\" في الصلاة: باب ما يستحب من التيمن في الطهور، وابن ماجة \"٤٠١\" في الطهارة: باب التيمن في الوضوء، عن هناد بن السري، عن أبي الأحوص، كلاهما عن أشعث بن سليم، بهذا الإسناد.","vol":"3","page":372},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1061>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الْوُضُوءِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا</span>\n١٠٩٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَوَضَّأُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، يُسْنِدُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١. ١:٤\n_________\n١ رجاله ثقات، وفي سماع المطلب من عبد الله بن عمر خلاف، وحبان: هو ابن موسى بن سوار المروزي الكشميهني، وعبد الله: هو ابن المبارك، وأخرجه النسائي ١/٦٢، ٦٣ في الطهارة: باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا، عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٧٢ من طريق روح، و٢/٨، وابن ماجة \"٤٤١٤\" في الطهارة: باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا، من طريق الوليد بن مسلم، كلاهما عن الأوزاعي بهذا الإسناد.","vol":"3","page":372},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1062>ذكر إباحة غسل المتوضىء بَعْضَ أَعْضَائِهِ شَفْعًا وَبَعْضَهَا وِتْرًا فِي وُضُوئِهِ</span>\n١٠٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ الْخُوَارِزْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَنَا فِي الْبَيْتِ فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَأَتَيْنَاهُ بِتَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ فِيهِ مَاءٌ، فَتَوَضَّأَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ، وَمَسَحَ رَأْسَهُ، فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ١. ٢:٥\n_________\n١ إسناده صحيح، صالح بن مالك الخوارزمي أبو عبد الله، قال الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٩/٣١٦: كان صدوقًا، وباقي رجاله على شرط الشيخين، وأخرجه أحمد ٤/٤٠ عن هاشم بن القاسم، والبخاري \"١٩٧\" في الوضوء: باب الغسل والوضوء في المِحْضَب والقَدَح والخشب والحجارة، عن أحمد بن يونس، والدارمي ١/١٧٧ باب الوضوء مرتين، عن يحيى بن حسان، كلهم عن عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سلمة، بهذا الإسناد.\nوتقدم من طرق أخرى برقم \"١٠٧٧\" و\"١٠٨٤\" و\"١٠٨٥\" واستوفي تخريج كل طريق في موضعه. وقوله: بتور من صفر، أي: إناء من نحاس.","vol":"3","page":373},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1063>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْتَصِرَ مِنْ عَدَدِ الْوُضُوءِ عَلَى مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ</span>\n١٠٩٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ٢ بْنِ يُوسُفَ بْنِ جُوصَا أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بن الحباب، عن بن ثَوْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ، عن الأعرج\n_________\n٢ في الأصل: عمر، والتصويب من \"تذكرة الحفاظ\" ٧٩٥، و\"الوافي\" ٧/٢٧١","vol":"3","page":373},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ توضأ مرتين مرتين١. ١:٤\n_________\n١ إسناده حسن، وابن ثويان هو عبد الرحمن بن ثابت مختلف فيه، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه ابن أبي شيبة ١/١١، وأبو داود \"١٣٦\" في الطهارة: باب الوضوء مرتين، والترمذي \"٤٣\" في الطهارة: باب ما جاء في الوضوء مرتين مرتين، والبيهقي في السنن ١/٧٩ من طرق عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا إسناد صحيح، وصححه الحاكم ١/١٥٠ ووافقه الذهبي، وفي الباب ما يشهد له عن عبد الله بن زيد عند البخاري \"١٥٨\"، وأحمد ٤/٤١، وعن ابن عمر عند الحاكم ١/١٥٠.","vol":"3","page":374},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1064>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْتَصِرَ فِي الْوُضُوءِ عَلَى مَرَّةٍ مَرَّةٍ إِذَا أَسْبَغَ</span>\n١٠٩٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِوُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فتوضأ مرة مرة٢. ١:٤\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه أبو داود \"١٣٨\" في الطهارة: باب الوضوء مرة مرة، عن مسدد، والترمذي \"٤٢\" في الطهارة: باب ما جاء في الوضوء مرة مرة، عن محمد بن بشار، والنسائي ١/٦٢ في الطهارة، عن محمد بن المثنى، وابن ماجة \"٤١١\" في الطهارة: باب ما جاء في الوضوء مرة مرة، عن أبي بكر بن خلاد الباهلي، كلهم عن يحيى القطان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٢٨\"، والبخاري \"١٥٧\" في الوضوء: باب الوضوء مرة مرة، عن محمد بن يوسف، والدارمي ١/١٧٧ عن أبي عاصم، و١/١٨٠ عن قبيصة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢٩ من طريق أبي عاصم، والبيهقي ١/٧٣ من طريق القاسم بن محمد الجرمي، و١/٨٠ من طريق عبد الرزاق، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢٢٦\" من طريق المؤمل بن إسماعيل كلهم عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.\nوتقدم برقم \"١٠٧٦\" و\"١٠٧٨\" و\"١٠٨٦\" من طرق أخرى وسبق تخريجها عندها.","vol":"3","page":374},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1065>باب نواقض الوضوء</span>\n<span data-type='title' id=toc-1066>نزول الدم هل ينقض الوضوء</span>\n…\nبَابُ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ\n١٠٩٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، في غزوة ذات الرقاع، فأصاب رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَافِلًا أَتَى زَوْجُهَا وَكَانَ غَائِبًا، فَلَمَّا أُخْبِرَ، حَلَفَ لَا يَنْتَهِي حَتَّى يُهْرِيقَ١ فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ، ﷺ، دَمًا، فَخَرَجَ يَتْبَعُ أَثَرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْزِلًا، فَقَالَ: \"مَنْ رَجُلٌ يَكْلَؤُنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ\"؟ فَانْتُدِبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَرَجُلٌ من الأنصار قالا:\n_________\n١ بياض في \"الإحسان\"، واستدرك من \"الأنواع والتقاسيم\" ٤/لوحة ٦٣.","vol":"3","page":375},{"text":"نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ ﷺ: \"فكونا بفم الشِّعْبِ\"، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ نَزَلُوا إِلَى شِعْبٍ مِنَ الْوَادِي، فَلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلَانِ إِلَى فَمِ الشِّعْبِ، قَالَ الْأَنْصَارِيُّ لِلْمُهَاجِرِيِّ: أَيُّ اللَّيْلِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَكْفِيَكَ أَوَّلَهُ أَوْ آخِرَهُ؟ قَالَ: اكْفِنِي أَوَّلَهُ، قَالَ: فَاضْطَجَعَ الْمُهَاجِرِيُّ، فَنَامَ، وَقَامَ الْأَنْصَارِيُّ يُصَلِّي، وَأَتَى زَوْجُ الْمَرْأَةِ، فَلَمَّا رَأَى شَخَصَ الرَّجُلِ، عَرَفَ أَنَّهُ رَبِيئَةَ١ الْقَوْمِ، فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ، فَوَضَعَهُ فِيهِ، فَنَزَعَهُ، فَوَضَعَهُ، وَثَبَتَ قَائِمًا يُصَلِّي، ثُمَّ رَمَاهُ بِسَهْمٍ آخَرَ، فَوَضَعَهُ فِيهِ، فَنَزَعَهُ، وَثَبَتَ قَائِمًا يُصَلِّي، ثُمَّ عَادَ لَهُ الثَّالِثَةَ، فَوَضَعَهُ فِيهِ، فَنَزَعَهُ، فَوَضَعَهُ ثُمَّ رَكَعَ فَسَجَدَ، ثُمَّ أَهَبَّ صَاحِبَهُ، وَقَالَ: اجْلِسْ، فَقَدْ أُتِيتُ، فَوَثَبَ، فَلَمَّا رَآهُمَا الرَّجُلُ عَرَفَ أَنَّهُ قَدْ نَذِرَ بِهِ، هَرَبَ٢، فَلَمَّا رَأَى الْمُهَاجِرِيُّ مَا بِالْأَنْصَارِيِّ مِنَ الدِّمَاءِ٣، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَفَلَا أَهْبَبْتَنِي أَوَّلَ مَا رَمَاكَ!؟ قَالَ: كُنْتُ فِي سورة أقرأها، فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ أَقْطَعَهَا حَتَّى أُنْفِذَهَا، فَلَمَّا تَابَعَ عَلَيَّ الرَّمْيَ، رَكَعْتُ فَآذَنْتُكَ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْلَا أَنْ أُضَيِّعَ ثَغْرًا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحِفْظِهِ، لَقَطَعَ نَفْسِي قبل أن أقطعها أو أنفذها٤. ٥٠:٤\n_________\n١ الربيئة: هو الرقيب الذي يشرف على المرقب ينظر العدو من أي وجه يأتي فينذر أصحابه.\n٢ في صحيح ابن خزيمة: فهرب، ولفظ أبي داود: فلما عرف أنهم قد نذروا به هرب، وقوله: نذروا به، أي: شعروا به وعلموا بمكانه.\n٣ في \"الإحسان\": الرماء، والمثبت من \"الأنواع\" ٤/لوحة ٦٤، ومصادر التخريج.\n٤ إسناده ضعيف، عقيل بن جابر لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف، ولم يَروِ عنه غير صدقة بن يسار، وباقي رجاله ثقات، وعلق البخاري في صحيحه ١/٢٨٠ طرفًا منه بصيغة التمريض.=","vol":"3","page":376},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه أحمد ٣/٣٤٣، ٣٤٤، وأبو داود \"١٩٨\" في الطهارة: باب الوضوء من الدم، من طريقين عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٥٩ عن يعقوب، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، به.\nوأخرجه الدارقطني ١/٢٢٣، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٤٠ من طريقين عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به. وصححه ابن خزيمة برقم \"٣٦\".\nقال الإمام الخطابي في \"معالم السنن\" ١/٧٠: وقد يحتج بهذا الحديث من لا يرى خروج الدم وسيلانه من غير السبيلين ناقضًا للطهارة، ويقول: لو كان ناقضًا للطهارة لكانت صلاة الأنصاري تفسد بسيلان الدم أول ما أصابته الرمية، ولم يكن يجوز له بعد ذلك أن يركع ويسجد وهو محدث وإلى هذا ذهب الشافعي، وقال أكثر الفقهاء: سيلان الدم من غير السبيلين ينقض الوضوء، وهذا أحوط المذهبين وبه أقول، وقول الشافعي قوي في القياس، ومذهبهم أقوى في الاتباع، ولست أدري كيف يصح هذا الاستدلال من الخبر، والدم إذا سال، أصاب بدنه وجلده، وربما أصاب ثيابه ومع إصابة شيء من ذلك وإن كان يسيرًا لا تصح الصلاة عند الشافعي إلا أن يقال: إن الدم كان يخرج من الجراحة على سبيل الذرق حتى لا يصيب شيئًا من ظاهر بدنه، ولئن كان كذلك، فهو أمر عجب.","vol":"3","page":377},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1067>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْقَيْءَ يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ سَوَاءً كَانَ مِلْءَ الْفَمِ أَوْ لَمْ يكن</span>\n١٠٩٧ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن حزيمة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن أبي كثير، أن بن عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ يَعِيشَ بْنَ الْوَلِيدِ حَدَّثَهُ، أَنَّ مَعْدَانَ بْنَ طَلْحَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَاءَ فَأَفْطَرَ، فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: صَدَقَ أنا صببت له وضوءًا١. ٩:٥\n_________\n١ إسناده صحيح، وأبو موسى: هو محمد بن المثنى، وابن عمرو الأوزاعي هو =","vol":"3","page":377},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الرحمن، وهو عند ابن خزيمة \"١٩٥٦\" بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\"، كما في \"تحفة الأشراف\" ٨/٢٣٤، والحاكم ١/٤٢٦ من طريق أبي موسى محمد بن المثنى، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"١٦٠\" من طريق عبد الصمد، به.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٢/٩٦ من طريق عبد الوارث، به.\nوقد روي الحديث أيضًا من طريق عبد الصمد وأبيه عبد الوارث بهذا الإسناد، لكن بزيادة أبي يعيش وهو الوليد بن هشام بن معاوية الأموي بين ابنه يعيش ومعدان ابن طلحة، وأخرجه بهذه الزيادة: أحمد ٦/٤٤٣، وأبو داود \"٢٣٨١\" في الصوم: باب الصام يستقيء عمدًا، والترمذي \"٨٧\" في الطهارة: باب ما جاء في الوضوء من القيء والرعاف، والدارمي ٢/١٤ باب القيء للصائم، والدارقطني ١/١٥٨ و١٥٩، وابن الجارود برقم \"٨\"، والطحاوي ٢/٩٦، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٤٤ و٤/٢٢٠، وابن خزيمة برقم \"١٩٥٧\"، وقال: والصواب ما قال أبو موسى \"محمد بن المثنى\": إنما هو: يعيش، عن معدان، عن أبي الدرداء.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولمَ يخرجاه لخلاف بين أصحاب عبد الصمد فيه، قال بعضهم: عن يعيش بن الوليد، عن أبيه، عن معدان، وهذا وهم من قائله، فقد رواه حرب بن شداد وهشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير على الاستقامة.\nقلت: ورواية هشام الدستوائي أخرجها ابن أبي شيبة ٣/٣٩، وأحمد ٥/١٩٥ و٢٧٧، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٨/٢٣٤، وابن خزيمة برقم \"١٩٥٩\"، والحاكم ١/٤٢٦.\nورواية حرب بن شداد أخرجها ابن خزيمة برقم \"١٩٥٨\"، والحاكم ١/٤٢٦، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٦٠\"، غير أن البغوي خالف ابن خزيمة والحاكم، فجعل الصحيح في الإسناد: عن يعيش بن الوليد، عن أبيه، عن معدان.\nقال الترمذي: وروى معمر هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير، فأخطأ فيه، فقال: عن يعيش بن الوليد، عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء، ولم يذكر فيه الأوزاعي، وقال: عن خالد بن معدان، وإنما هو معدان بن أبي طلحة.\nقلت: رواية معمر هذه أخرجها عبد الرزاق في \"المصنف\" \"٥٢٥\" =","vol":"3","page":378},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=و\"٧٥٤٨\"، ومن طريقه أخرجها أحمد ٦/٤٤٩.\nوقد رد المرحوم أحمد شاكر ادعاء الترمذي خطأ معمر، انظر \"سنن\" الترمذي ١/١٤٦، ١٤٧.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٣٩، وأحمد ٥/٢٧٦، والطيالسي ١/١٨٦، والبيهقي في \"السنن\" ٤/٢٢٠، من طريق شعبة، عن أبي الجودي، عن بلج، عن أبي شيبة المهري، عن ثوبان، به. وإسناده صحيح.\nوكل من ذكرنا رووه بلفظ \"قاء فأفطر\" إلا الترمذي فلفظه \"قاء فتوضأ\"، ولفظ عبد الرزاق: \"استقاء رسول الله ﷺ فأفطر، وأُتي بماءٍ فتوضأ\".\nوليس في هذا الحديث ما يدل على وجوب الوضوء من القيء، لأن الفعل لا يثبت به الوجوب إلا أن يفعله، ويأمر الناس بفعله، أو ينص على أن هذا الفعل ناقض للوضوء.","vol":"3","page":379},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1068>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ النَّوْمَ لَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ عَلَى النَّائِمِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ</span>\n١٠٩٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حدثنا بن جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ: لِعَطَاءٍ أَيُّ حِينٍ١ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أُصَلِّيَ لِلْعَتَمَةِ إِمَّا إِمَامًا وَإِمَّا خَلْوًا؟ فَقَالَ:\nسَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: اعْتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْعَتَمَةِ حَتَّى رَقَدَ النَّاسُ وَاسْتَيْقَظُوا، وَرَقَدُوا وَاسْتَيْقَظُوا، فَقَالَ عُمَرُ رضي الله تعالى عَنْهُ: الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الْآنَ تَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً، وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يصلوا هكذا\" ٢. ٣٤:٣\n_________\n١ في الأصل: خير، وهو خطأ.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما، عمرو بن علي هو الفلاس، وأبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد، وعطاء: هو ابن أبي رباح. وسيعيده المؤلف بهذا الإسناد برقم \"١٥٣٢\" في باب مواقيت الصلاة.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢١١٢\" عن ابن جريج، بهذا الإسناد، ومن طريق عبد =","vol":"3","page":379},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الرزاق- أخرجه البخاري \"٥٧١\" في المواقيت: باب النوم قبل العشاء لمن غلب، ومسلم \"٦٤٢\" في المساجد: باب وقت العشاء وتأخيرها، والطبراني في \"الكبير\" \"١١٤٢٤\"، والبيهقي ١/٤٤٩.\nوأخرجه الحميدي \"٤٩٢\"، والبخاري \"٧٢٣٩\" في التمني: باب ما يجوز من اللو، والنسائي ١/٢٦٦ في المواقيت: باب ما يستحب من تأخير العشاء، من طريق سفيان، عن ابن جريج، به وصححه ابن خزيمة \"٣٤٢\".\nوأخرجه النسائي ١/٢٦٥ من طريق حجاج، عن ابن جريج، به.\nوأخرجه الطبراني \"١١٣٥٨\" من طريق عبيد الله بن عمر القواريري، عن عون ابن معمر، عن إبراهيم الصائغ، عن عماء، عن ابن عباس. وسيورده المؤلف بعده من طريق ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر.\nوسيورده برقم \"١٥٣٣\" في باب الصلاة، من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو ابن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس. ويخرج في موضعه.\nوالعَتمة: أي صلاة العشاء، كان الأعراب يسمونها صلاة العتمة، تسمية بالوقت، والعتمة: ظلمة الليل، وقوله: \"خلوًا\" أي: منفردًا، وفي صحيح مسلم \"٦٤٤\" من حديث ابن عمر مرفوعًا: \"لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء، فإنها في كتاب الله العشاء، وإنها تعتم بحلاب الإبل\".","vol":"3","page":380},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1069>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ كان في أول الإسلام</span>\n١٠٩٩ - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عبد الرزاق، حدثنا بن جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، حَدَّثَنَا ابْنِ عُمَرَ، إِنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، شُغِلَ ذَاتَ لَيْلَةٍ عَنْ صَلَاةِ الْعَتَمَةِ، حَتَّى رَقَدْنَا فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا، ثُمَّ رَقَدْنَا، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ، ﷺ: \"لَيْسَ يَنْتَظِرُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ الصَّلَاةَ غيركم\" ١. ٣٤:٣\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في \"صحيح\" ابن خزيمة برقم \"٣٤٨\".\nوأخرجه مسلم \"٦٣٩\" \"٢٢١\" في المساجد ومواضع الصلاة: باب وقت العشاء وتأخيرها، عن محمد بن رافع، بهذا الإسناد. وهو في \"مصنف\" عبد الرزاق برقم \"٢١١٥\"، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٨٨، والبخاري \"٥٧٠\" في =","vol":"3","page":380},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=المواقيت: باب النوم قبل العشاء لمن غلب.\nوصححه ابن خزيمة أيضًا \"٣٤٧\" من طريق محمد بن بكر البرساني، عن ابن جريج، به.\nوأخرجه أحمد ٢/١٢٦ عن سريج، عن فليح، عن نافع، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢١١٦\"، ومن طريقه أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٣٤٢\"، والبزار \"٣٧٦\"، عن معمر، عن الزهري،، عن سالم، عن ابن عمر. وسيورده المؤلف برقم \"١٥٣٧\" في باب الصلاة، من طريق الحكم بن عتيبة، عن نافع، عن ابن عمر. ويخرج من طريقه هناك.\nوفي الباب عن ابن مسعود عند عبد الله بن الإمام أحمد في \"زوائد المسند\" ١/٣٩٦، وأبي يعلى ٢٥٠/٢، والطيالسي \"٣٣٣\"، وأحمد ١/٤٢٣، والنسائي ٢/١٨، والطبراني في الكبير \"١٠٢٨٣\"، والبزار \"٣٧٥\".","vol":"3","page":381},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1070>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الرُّقَادَ الَّذِي هُوَ النُّعَاسُ لَا يُوجِبُ عَلَى مَنْ وُجِدَ فِيهِ وُضُوءًا وَأَنَّ النَّوْمَ الَّذِي هُوَ زَوَالُ العقل بوجب عَلَى مَنْ وُجِدَ فِيهِ وُضُوءًا</span>\n١١٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ قَالَ:\nأَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ فَقَالَ لِي: مَا حَاجَتُكَ؟ قُلْتُ لَهُ: ابْتِغَاءُ الْعِلْمِ، قَالَ: فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًى بِمَا يَطْلُبُ، قُلْتُ: حَكَّ فِي نَفْسِي الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ بعد الغائط والبول، وكنت امرأ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ، ﷺ، فَأَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا فِي سَفَرٍ١ -أَوْ مُسَافِرِينَ- أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أيام\n_________\n١ في سنن أبي داود: سفرًا، وهو جمع سافر، كما يقال: تاجر وتجر، وراكب وركب.","vol":"3","page":381},{"text":"ولياليهن إلا من جنابة، لكن من غائط وبول ونوم١. ٣٤:٣\n_________\n١ إسناده حسن، عاصم: هو ابن بهدلة حديثه حسن، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه عبد الرزاق \"٧٥٩\"، والشافعي ١/٣٣، وابن أبي شيبة ١/١٧٧، ١٧٨، والحميدي \"٨٨١\"، وأحمد ٤/٢٣٩ و٢٤٠، والنسائي ١/٨٣ في الطهارة: باب التوقيت في المسح على الخفين للمسافر، وابن ماجة \"٤٧٨\" في الطهارة وسننها: باب الوضوء من النوم من طريق ابن أبي شيبة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٨٢، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢٧٦، والطبراني \"٧٣٥٣\"، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١٧\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٦١\" من طرق عن سفيان بن عيينة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٩٢\"، والنسائي ١/٨٣، عن سفيان الثوري، عن عاصم، به، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني \"٧٣٥١\".\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٩٣\" عن معمر، عن عاصم، به، ومن طريقه أخرجه أحمد ٤/٢٣٩، ٢٤٠، والدارقطني ١/١٩٦، ١٩٧، والطبراني \"٧٣٥٢\"، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١٩٣\".\nوأخرجه الطيالسي \"١١٦٦\"، والترمذي \"٩٦\" في الطهارة: باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم، والنسائي ١/٨٣، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٨٢، والطبراني في \"الصغير\"١/٩١، وفي \"الكبير\" \"٧٣٤٧\" و\"٧٣٤٨\" و\"٧٣٤٩\" و\"٧٣٥٠\" و\"٧٣٥٤\" و\"٧٣٥٥\" إلى \"٧٣٨٨\"، والبغوي \"١٦٢\"، من طريق عن عاصم، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ونقل عن البخاري أنه أحسن شيء في هذا الباب.\nوأخرجه الطحاوي ١/٨٢ عن نصر بن مرزوق، عن عفان، عن عبد الواحد بن زياد، عن عطية بن الحارث، عن أبي الغريف عبيد الله بن خليفة، عن صفوان، وهذا سند حسن في الشواهد.\nوقوله: \"لكن من غائط وبول ونوم\" قال الخطابي في \"معالم السنن\" ١/٦٢: كلمة \"لكن\" موضوعة للاستدراك وذلك لأنه قد تقدمه نفي واستثناء، وهو قوله: كان يأمرنا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة،. ثم قال: لكن من بول وغائط ونوم، فاستدركه بلكن ليعلم أن الرخصة إنما جاءت في هذا النوع من الأحداث دون الجنابة، فإن المسافر الماسح على خفه إذا أجنب كان عليه نزع الخف، وغسل الرجل مع سائر البدن، وهذا كما تقول: ما جاءني زيد، لكن عمرو، وما رأيت زيدًا، لكن خالدًا.","vol":"3","page":382},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الرُّقَادُ لَهُ بِدَايَةٌ وَنِهَايَةٌ، فَبِدَايَتُهُ النُّعَاسُ الَّذِي هُوَ أَوَائِلُ النَّوْمِ، وَصِفَتُهُ أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا كُلِّمَ فِيهِ يَسْمَعُ، وَإِنْ أَحْدَثَ، عَلِمَ إِلَّا أَنَّهُ يَتَمَايَلُ تَمَايُلًا. وَنِهَايَتُهُ زَوَالُ الْعَقْلِ، وَصِفَتُهُ أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا أَحْدَثَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ لَمْ يَعْلَمْ، وَإِنْ تَكَلَّمَ لَمْ يَفْهَمْ. فَالنُّعَاسُ لَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ عَلَى أَحَدٍ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ كَانَ النَّاعِسُ، وَالنَّوْمُ يُوجِبُ الْوُضُوءَ عَلَى مَنْ وُجِدَ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ كَانَ النَّائِمُ. عَلَى أَنَّ اسْمَ النَّوْمِ قَدْ يَقَعُ عَلَى النُّعَاسِ، وَالنُّعَاسُ عَلَى النَّوْمِ، وَمَعْنَاهُمَا مُخْتَلِفَانِ، وَاللَّهُ ﷿ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِقَوْلِهِ: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥] وَلَمَّا قَرَنَ، ﷺ، فِي خَبَرِ صَفْوَانَ بَيْنَ النَّوْمِ، وَالْغَائِطِ، وَالْبَوْلِ، فِي إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْهَا، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ فُرْقَانٌ، وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَلِيلُ أَحَدِهِمَا أَوْ كَثِيرُهُ أَوْجَبَ عَلَيْهِ الطَّهَارَةَ، سَوَاءً كَانَ الْبَائِلُ قَائِمًا، أَوْ قَاعِدًا، أو راكعا، أو ساجدًا، كان كانت كُلُّ مَنْ نَامَ بِزَوَالِ الْعَقْلِ، وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ، سَوَاءً اخْتَلَفَتْ أَحْوَالُهُ، أَوِ اتَّفَقَتْ، لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِيهِ زَوَالُ الْعَقْلِ لَا تَغَيُّرُ الْأَحْوَالِ عَلَيْهِ، كَمَا أَنَّ الْعِلَّةَ فِي الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وُجُودُهُمَا لَا تَغَيُّرُ أَحْوَالِ الْبَائِلِ وَالْمُتَغَوِّطِ فِيهِ١.\n_________\n١ وانظر مذاهب العلماء في النوم الناقض للوضوء في \"المغني\" ١/١٧٢-١٧٦.","vol":"3","page":383},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1071>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْيِ وُضُوءَ الصَّلَاةِ</span>\n١١٠١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عن سليمان بن يسار، ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْيِ وُضُوءَ الصَّلَاةِ\n[١١٠١] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ،","vol":"3","page":383},{"text":"عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ مَاذَا عَلَيْهِ؟ فَإِنْ عِنْدِي ابْنَتَهُ وَأَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَهُ، قَالَ الْمِقْدَادُ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"إِذَا وَجَدَ ذَلِكَ، فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ، وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ\" ١. ٧٨:١\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَاتَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ بِالْجُرُفِ، سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ. وَمَاتَ سليمان بن يسار أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ٢، وَقَدْ سَمِعَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ المقداد وهو بن دون عشر سنين.\n_________\n١ رجاله ثقات إلا أن في السند انقطاعًا سقط منه ابن عباس، لأن سليمان بن يسار لم يسمع من المقداد ولا من علي، وقد أخرجه مسلم \"٣٠٣\" \"١٩\"، وابن خزيمة \"٢٢\"، والنسائي ١/٢١٤، والبيهقي في \"معرفة السنن\" ١/٢٩٢، من طريق ابن وهب، عن مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أن علي بن أبي طالب أرسل المقداد إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ المذي يخرج من الإنسان كيف يفعل به \"؟ فقال رسول الله: \"توضأ وانضح فرجك\".\nوهو في \"الموطأ\" ١/٤٠ في الطهارة: باب الوضوء من المذي، ومن طريق مالك عن أبي النضر، عن سليمان، عن المقداد أخرجه الشافعي ١/٢٣، وعبد الرزاق \"٦٠٠\"، وأحمد ٦/٥، وأبو داود \"٢٠٧\" في الطهارة: باب في المذي، والنسائي ١/٩٧ و٢١٥ في الطهارة، وابن ماجة \"٥٠٥\"، وابن الجارود \"٥\"، والبيهقي في السنن ١/١١٥، وفي \"المعرفة\" ١/٢٩١، وابن خزيمة برقم \"٢١\" وسيعيده المؤلف برقم \"١١٠٦\". ولابن أبي شيبة ١/٩٠ من طريق هشيم، عن منصور، عن الحسن، عن علي، قال: كنت أجد مذيًا، فأمرت المقداد أن يسأل النبي ﷺ عن ذلك لأن ابنته عندي، فاستحييت أن أسأله، فقال: \"إن كل فحل يمذي، فإذا كان المني، ففيه الغسل، وإذا كان المذي ففيه الوضوء\". وانظر الحديثين بعده.\n٢ هذه الرواية ذكرها البخاري في \"التاريخ الصغير\" ١/٢٣٥، وعدها الإمام الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ٤/٤٤٧ شاذة، ونقل عن ابن سعد في \"الطبقات\" ٥/١٧٥ أنه مات سنة سبع ومئة، وقال: وكذا أرخه مصعب بن عبد الله، وابن =","vol":"3","page":384},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= معين والفلاس، وعلي بن عبد الله التميمي، والبخاري وطائفة، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، فيكون مولده على هذا في أواخر أيام عثمان في سنة أربع وثلاثين، أي أنه ولد بعد موت المقداد بسنة، فأنى له أن يسمع منه.","vol":"3","page":385},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1072>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ\" أَرَادَ بِهِ: فَلْيَغْسِلْ ذَكَرَهُ</span>\n١١٠٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، حَدَّثَنِي الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ١ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ، فَاغْسِلْ ذكرك، وإذا رأيت الماء، فاغتسل\" ٢. ٧٨:١\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى عقبة.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه النسائي ١/١١٢ في الطهارة: باب الغسل من المني، من طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي ١/٤٤ عن زائدة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٩٢ عن حسين بن علي، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٤٦ من طريق عبد الله بن رجاء، كلاهما عن زائدة، به.\nوأخرجه أحمد ١/١٤٥ عن يزيد، عن شريك، وأبو داود \"٢٠٦\" في الطهارة: باب في المذي، عن قتيبة بن سعيد، عن عبيدة بن حميد، كلاهما عن الركين بن الربيع، به.\nومن طريق بشر بن معاذ، عن عبيدة بن حميد، عن الركين، به، سيورده المؤلف برقم \"١١٠٧\".\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦٠٤\"، والطيالسي ١/٤٤، وابن أبي شيبة ١/٩٠، وأحمد ١/٨٠ و٨٢ و١٢٤ و١٤٠، والبخاري \"١٣٢\" في العلم: باب من استحيا فأمر غيره بالسؤال، و\"١٧٨\" في الوضوء: باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين من القبل والدبر، ومسلم \"٣٠٣\" في الحيض: باب المذي، والنسائي ١/٩٧ باب ما ينقض الوضوء، و١/٢١٤ باب الوضوء من المذي، والطحاوي =","vol":"3","page":385},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَ الْمِقْدَادَ أَنْ يَسْأَلَ رسول الله، ﷺ، عن هَذَا الْحُكْمِ فَسَأَلَهُ وَأَخْبَرَهُ، ثُمَّ أَخْبَرَ الْمِقْدَادُ عَلِيًّا بِذَلِكَ، ثُمَّ سَأَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، عَمَّا أَخْبَرَهُ بِهِ الْمِقْدَادُ حَتَّى يَكُونَا سُؤَالَيْنِ فِي مَوْضِعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُمَا كَانَا فِي مَوْضِعَيْنِ أَنَّ عِنْدَ سُؤَالِ عَلِيٍّ النَّبِيَّ، ﷺ، أَمَرَهُ بِالِاغْتِسَالِ عِنْدَ الْمَنِيِّ، وَلَيْسَ هَذَا فِي خَبَرِ الْمِقْدَادِ.\nيَدُلُّكُ هَذَا عَلَى أَنَّهُمَا غير متضادين١.\n_________\n= في \"شرح معاني الآثار\" ١/٤٦، والبيهقي في \"السنن\" ١/١١٥، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٥٩\" من طرق عن الأعمش، عن منذر الثوري، عن ابن الحنفية، عن علي. وصححه ابن خزيمة برقم \"١٩\".\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦٠٢\" و\"٦٠٣\"، وأحمد ١/١٢٦، وأبو داود \"٢٠٨\" و\"٢٠٩\" من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن علي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٩٠، وأحمد ١/٨٧ و١٠٩ و١١١، ١١٢ و١٢١، والترمذي \"١١٤\" في الطهارة: باب ما جاء في المني والمذي، وابن ماجة \"٥٠٤\"، والطحاوي ١/٤٦ من طرق عن يزيد بن أبي زياد، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ علي.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٢٣\"، والطحاوي ١/٤٦، من طريق عبيدة بن حميد، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عن علي.\nوسيورده برقم \"١١٠٤\" من طريق زائدة، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي.\nوبرقم \"١١٠٥\" من طريق إياس بن خليفة، عن رافع بن خديج، عن علي.\nوبرقم \"١١٠٦\" من طريق مالك كما تقدم في الحديث \"١١٠١\".\n١ قال الحافظ في \"الفتح\" ١/٣٧٩- ٣٨٠: أطبق أصحاب المسانيد والأطراف على إيراد هذا الحديث في مسند علي، ولو حملوه على أنه لم يحضر، لأوردوه في مسند المقداد، ويؤيده ما في رواية النسائي من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي حصين في هذا الحديث عن علي، قال: فقلت لرجل جالس إلى جانبي: سله فسأله، ورقع في رواية مسلم فقال: \"يغسل ذكره ويتوضأ\" بلفظ الغائب فيحتمل =","vol":"3","page":386},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=أن يكون سؤال المقداد وقع على الإبهام وهو الأظهر، ففي مسلم أيضًا: \"فسأله عن المذي الذي يخرج من الإنسان\" وفي \"الموطأ\" نحوه، ووقع في رواية لأبي داود والنسائي وابن خزيمة ذكر سبب ذلك من طريق حصين بن قبيصة عن علي، قال: كنت رجلًا مذاء، فجعلت أغتسل منه في الشتاء حتى تشقق ظهري، فقال النبي: لا تفعل، ولأبي داود وابن خزيمة من حديث سهل بن حنيف أنه وقع له نحو ذلك، وأنه سأل عن ذلك بنفسه، ووقع في رواية للنسائي، أن عليًا، قال: أمرت عمارًا أن يسأل، وفي رواية لابن حبان والإسماعيلي أن عليًا قال: سألت، وجمع ابن جان بين هذا الاختلاف بأن عليًا أمر عمارًا أن يسأل، ثم أمر المقداد بذلك، ثم سأل بنفسه، وهو جمع جيد إلا بالنسبة لآخره، لكونه مغايرًا لقوله: إنه استحى عن السؤال بنفسه لأجل فاطمة، فيتعين حمله على المجاز بأن بعض الرواة أطلق أنه سأل لكونه الآمر بذلك، وبهذا جزء الإسماعيلي ثم النووي، ويؤيد أنه أمر كلاًّ من المقداد وعمار بالسؤال عن ذلك ما رواه عبد الرزاق من طريق عائش بن أنس، قال: تذاكر علي والمقداد وعمار المذي، فقال علي: إنني رجل مذاء، فاسألا عن ذلك النبي ﷺ، فسأله أحد الرجلين، وصحح ابن بشكوال أن الذي تولى السؤال عن ذلك هو المقداد، وعلى هذا، فنسبة عمار إلى أنه سأل عن ذلك محمولة على المجاز أيضًا لكونه قصده، لكن تولى المقداد الخطاب دونه. والله أعلم.","vol":"3","page":387},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1073>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ غَسْلَ الذَّكَرِ للذي لَا يُجْزِئُ بِهِ صَلَاتَهُ١ دُونَ الْوُضُوءِ وَأَنَّ الْوُضُوءَ يُجْزِئُ٢ عَنْ نَضْحِ الثَّوْبِ لَهُ</span>\n١١٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ\n_________\n١ في هامش الأصل: \"صلاة\": خ.\n٢ كذا في \"الأنواع والتقاسيم\" و\"الإحسان\" يجزئ، بالإثبات، وأخشى أن يكون خطأ، صوابه \"لا يجزئ\"، لأن الحديث المندرج تحت هذا العنوان ينص على الوضوء والنضح معًا.","vol":"3","page":387},{"text":"عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: كُنْتُ أَلْقَى مِنَ الْمَذْيِ شِدَّةً، فَكُنْتُ أُكْثِرُ الِاغْتِسَالَ مِنْهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا يُجْزِئُكَ مِنْهُ الْوُضُوءُ\". فَقُلْتُ: فَكَيْفَ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِي مِنْهُ؟ قَالَ: \"يَكْفِيكَ أَنْ تَأْخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَتَنْضَحَ بِهَا مِنْ ثَوْبِكَ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَهُ\" ١. ٧٨:١\n_________\n١ إسناده قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث، وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٩١، وأبو داود \"٢١٠\" في الطهارة: باب في المذي، والترمذي \"١١٥\" في الطهارة: باب في المذي يصيب الثوب، وابن ماجة \"٥٠٦\" في الطهارة: باب الوضوء من المذي، والدارمي في الوضوء ١/١٨٤، والطحاوي ١/٤٧ من طرق عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق. وقوله: \"ترى\" هو بضم التاء بمعنى تظن، وبفتحها بمعنى تبصر.","vol":"3","page":388},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1074>ذِكْرُ إِيجَابِ الْوُضُوءِ عَلَى الْمُمْذِي وَالِاغْتِسَالِ عَلَى الْمُمْنِي</span>\n١١٠٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ، ﷺ، فَقَالَ: \" إِذَا رَأَيْتَ الْمَاءَ، فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأْ، وإذا رأيت المني فاغتسل\" ٢. ٦٥:٣\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط البخاري، وهو في \"صحيحه\" \"٢٦٩\" في الغسل: باب غسل المذي والوضوء منه، عن أبي الوليد الطيالسي، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" \"١٥٨\"، وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٤٦ من طريق عبد الله بن رجاء، والطيالسي ١/٤٤، ثلاثتهم عن زائدة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/١٢٩، والنسائي ١/٩٦ في الطهارة: باب ما ينقض الوضوء وما لا ينقض الوضوء من المذي، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١٨\"، وابن الجارود \"٦\"، من طرق عن أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، به. ولفظه: عن علي قال: كنت رجلًا مذاة، فأمرت رجلًا يسأل النبي ﷺ لمكان ابنته-، فسأل، فقال: \"توضأ واغسل ذكرك\"، ولم يرد عند من ذكرنا جملة: \"وإذا رأيت المني فاغتسل\".\nوانظر تخريج الحديث المتقدم برقم \"١١٠٢\" و\"١١٠١\".","vol":"3","page":388},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1075>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ الَّذِي ذَكَرْنَا</span>\n١١٠٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ القاسم، عن١ بن أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَّ عَلِيًّا أَمَرَ عَمَّارًا٢ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، عَنِ الْمَذْيِ، فَقَالَ: \"يَغْسِلُ مذاكيره ويتوضأ \"٣. ٦٥:٣\n_________\n١ سقطت من الأصل.\n٢ في الأصل: عمار، وهو خطأ.\n٣ رجاله رجال الشيخين غير إياس بن خليفة، فقد روى له النسائي ولم يُوثِّقهُ غير المؤلِّف ٤/٣٤، ولم يَروِ عنه غيرُ عطاء، وقال الذهبي في \"الميزان\": لا يكاد يعرف، وقول الحافظ في \"التقريب\": صدوق فيه ما فيه. وابن أبي نجيح: هو عبد الله بن أبي نجيح يسار الثقفي المكي ثقة روى له الستة، وأخرجه النسائي ١/٩٧ في الطهارة: باب ما ينقض الوضوء وما لا ينقض الوضوء من المذي، والطحاوي ١/٤٥ من طريقين عن أمية بن بسطام، بهذا الإسناد. وانظر الحديث السابق.\nوأخرجه بنحوه الحميدي \"٣٩\"، والنسائي ١/٩٧، والطحاوي //٩٧١ من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن عائش بن أنس، عن علي.","vol":"3","page":389},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1076>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُمَا</span>\n١١٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّ علي بن أبي طالب أمره أن يسألذكر خَبَرٍ ثَالِثٍ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُمَا\n[١١٠٦] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ","vol":"3","page":389},{"text":"رسول الله، ﷺ، عن الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ مَاذَا عَلَيْهِ؟ فَإِنْ عِنْدِي ابْنَتَهُ وَأَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَهُ. قَالَ: الْمِقْدَادُ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ، فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ، وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ\" ١. ٦٥:٣\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵀: قَدْ يَتَوَهَّمُ بَعْضُ الْمُسْتَمِعِينَ لِهَذِهِ الْأَخْبَارِ، مِمَّنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ، وَلَا دَارَ فِي الْحَقِيقَةِ عَلَى أَطْرَافِهِ، أَنْ بَيْنَهَا تَضَادًّا أَوْ تَهَاتُرًا، لِأَنَّ فِي خَبَرِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ. وَفِي خَبَرِ إِيَاسِ بْنِ خَلِيفَةَ أَنَّهُ أَمَرَ عَمَّارًا أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ، ﷺ، وَفِي خَبَرِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ أَمَرَ الْمِقْدَادَ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، وَلَيْسَ بَيْنَهَا تَهَاتُرٌ، لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَ عَمَّارًا أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ، ﷺ، فَسَأَلَهُ، ثُمَّ أَمَرَ الْمِقْدَادَ أَنْ يَسْأَلَهُ، فَسَأَلَهُ، ثُمَّ سَأَلَ بِنَفْسِهِ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ. وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْتُ أَنْ مَتْنَ كُلِّ خَبَرٍ يُخَالِفُ مَتْنَ الْخَبَرِ الْآخَرِ، لِأَنَّ فِي خَبَرِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ \"كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ، ﷺ، فَقَالَ: \"إِذَا رَأَيْتَ الْمَاءَ فَاغْتَسِلْ\". وَفِي خَبَرِ إِيَاسِ بْنِ خَلِيفَةَ: \"أَنَّهُ أَمَرَ عَمَّارًا أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ، ﷺ فَقَالَ: \"يَغْسِلُ مَذَاكِيرَهُ وَيَتَوَضَّأُ\"، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ \"الْمَنِيِّ\" الَّذِي فِي خَبَرِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَخَبَرُ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ سُؤَالٌ مُسْتَأْنَفٌ، فَيَسْأَلُ أَنَّهُ لَيْسَ بالسؤالين الأولين اللذين\n_________\n١ رجاله ثقات إلا أنه منقطع، وأخرجه أبو داود \"٢٠٧\" في الطهارة، عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، بهذا الإسناد. وهو مكرر الحديث \"١١٠١\" وانظر الحديثين قبله.","vol":"3","page":390},{"text":"ذَكَرْنَاهُمَا، لِأَنَّ فِي خَبَرِ الْمِقْدَادِ: \"أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ مَاذَا عَلَيْهِ؟ فَإِنْ عِنْدِي ابْنَتَهُ\". فَذَلِكَ مَا وَصَفْنَا، عَلَى أَنَّ هَذِهِ أَسْئِلَةٌ مُتَبَايِنَةٌ، فِي مَوَاضِعَ مُخْتَلِفَةٍ، لِعِلَلٍ مَوْجُودَةٍ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهَا تَضَادٌ أَوْ تهاتر.","vol":"3","page":391},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1077>ذِكْرُ إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْيِ وَالِاغْتِسَالِ مِنَ الْمَنِيِّ</span>\n١١٠٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ الْحَذَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَجَعَلْتُ أَغْتَسِلُ فِي الشِّتَاءِ حَتَّى تَشَقَّقَ ظَهْرِي، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ، ﷺ، أَوْ ذُكِرَ لَهُ، فَقَالَ: \"لَا تَفْعَلْ، إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ، فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، وَتَوَضَّأْ وضوءك للصلاة، وإذا نضحت الماء فاغتسل\" ١. ٤٩:٤\n_________\n١ إسناده صحيح، وأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" برقم \"٢٠\" عن بشر بن معاذ العقدي، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٩٢، وأحمد ١/١٠٩، وأبو داود \"٢٠٦\" في الطهارة: باب في المذي، والنسائي ١/١١١ في الطهارة: باب الغسل من المني، من طريق عبيدة بن حميد، به. وتقدم برقم \"١١٠٢\" من طريق زائدة بن قدامة، عن الركين بن الربيع، به، واستوفي هناك تخريجه من طرقه فانظره. وقوله: \"فإذا نضحت الماء فاغتسل\"، ورد في رواية أبي داود والنسائي: \"فإذا فضخت\" بالفاء والخاء المعجمة، وفضخ الماء: دفقه، ويريد بالماء المني. انظر \"النهاية\".","vol":"3","page":391},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1078>ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَجِبُ مِنْ لَمْسِ الْمَرْءِ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ</span>\n١١٠٨ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، في الإناء الواحد١. ١٠:٥\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه مسلم \"٣١٩\" \"٤١\" في الحيض: باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، والنسائي ١/١٢٧ في الطهارة: باب ذكر القدر الذي يكتفي به الرجل من الماء للغسل، كلاهما عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٣١٩\" \"٤١\"، وأبو عوانة ١/٢٩٥، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٩٣؛ من طرق عن الليث، به.\nوأخرجه الشافعي ١/٢٠، وعبد الرزاق \"١٠٢٧\"، والحميدي \"١٥٩\"، والطيالسي ١/٤٢، وابن أبي شيبة ١/٣٥، وأحمد ٦/٣٧ و١٢٧ و١٩٩، والبخاري \"٢٥٠\" في الغسل: باب غسل الرجل مع امرأته، ومسلم \"٣١٩\" \"٤١\" في الحيض، وأبو داود \"٢٣٨\" في الطهارة: باب في مقدار الماء الذي يجزئ في الغسل، والنسائي \"١٢٨\" في الطهارة: باب ذكر الدلالة على أنه لا وقت في ذلك، وابن ماجة \"٣٧٦\" في الطهارة: باب الرجل والمرأة يغتسلان من إناء واحد، والدارمي ١/١٩١ و١٩٢، وابن الجارود \"٥٧\"، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٨٧؛ من طرق عن ابن شهاب الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٣٠، والبخاري \"٢٦٣\"، والبيهقي ١/١٨٧، ١٨٨، من طريقين عن عروة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٠٣١\"، وابن أبي شيبة ١/٣٥، وأحمد ٦/١٩١ و١٩٢ و٢٠١، والبخاري \"٢٩٩\"، وأبو داود \"٧٧\"، والنسائي ١/١٢٩، والبيهقي ١/١٨٩، من طريق سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. وأخرجه الدارقطني ١/٥٢ من طرق عن حارثة، عن عمرة، عن عائشة.\nوأخرجه الدارقطني ١/٥٢ أيضًا من طريق أبي الزبير، عن عبيد بن عمير، عن عائشة.=","vol":"3","page":392},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه من طرق أخرى عن عائشة: ابن أبي شيبة ١/٣٥، وأحمد ٦/٣٠ و٤٣ و٦٤ و١٠٣ و١٢٩ و١٥٧ و١٧١، ومسلم \"٣٢١\" \"٤٣\" و\"٤٤\".\nوسيورده المؤلف برقم \"١١١١\" من طريق أفلح بن حميد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، وبرقم \"١١٩٤\" من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، وبرقمي \"١١٩٢\" و\"١١٩٥\" من طريقين عن معاذة العدوية، عن عائشة، وبرقم \"١١٩٣\" من طريق زائدة، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن عائشة، وبرقم \"١٢٦٢\" و\"١٢٦٤\" من طريق عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة. ويرد تخريج كل طريق في موضعه.","vol":"3","page":393},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1079>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُلَامَسَةَ مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ لَا تُوجِبُ الْوُضُوءَ</span>\n١١٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، كَانَ يُصَلِّي، وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ ابْنَتِهِ، فَكَانَ إِذَا قَامَ، حَمَلَهَا، وَإِذَا سَجَدَ وضعها١. ١٠:٥\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه مسلم \"٥٤٣\" \"٤١\" في المساجد، وأبو داود \"٩١٧\" في الصلاة: باب العمل في الصلاة، كلاهما عن القعنبي، عن مالك، به، وهو في \"الموطأ\" ١/١٧٠ في قصر الصلاة في السفر: باب جامع الصلاة، ومن طريقه أخرجه أحمد ٥/٢٩٥، ٢٩٦ و٣٥٣، والبخاري \"٥١٦\" في الصلاة: باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة، والنسائي ٣/١٠ في السهو: باب حمل الصبايا في الصلاة، والدارمي ١/٣١٦ في الصلاة: باب العمل في الصلاة.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٩٦ و٢٩٧ و٣٠٤ و٣١٠ و٣١١، والطيالسي ١/١٠٩، والشافعي ١/٩٦، والحميدي \"٤٢٢\"، ومسلم \"٥٤٣\" \"٤٢\"، والنسائي ٣/١٠، والطبراني في \"الكبير\" ٢٢/\"١٠٦٦\" و\"١٠٦٧\" و\"١٠٦٨\" و\"١٠٦٩\" و\"١٠٧٠\" و\"١٠٧١\" من طرق عن عامر بن عبد الله بن الزبير، به.\nقال الحافظ في \"الفتح\": اختلف العلماء في تأويل هذا الحديث، والذي أحوجهم إلى ذلك أنه عمل كثير، فروى ابن القاسم عن مالك أنه كان في النافلة، =","vol":"3","page":393},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهو تأويل بعيد فإن ظاهر الأحاديث أنه كان في فريضة وسبقه استبعاد ذلك المارزي وعياض لما ثيت في مسلم: \"رأيت النبي ﷺ يؤم الناس وأمامه على عاتقه\" قال المارزي: إمامته للناس في النافلة ليست بمعهودة. وقال النووي ادعى بعض المالكية أن هذا الحديث منسوخ وبعضهم أنه من الخصائص وبعضهم أنه لضرورة وكل ذلك دعاوى باطلة مردودة لا دليل عليها وليس في الحديث ما يخالف قواعد الشرع لأن الآدمي طاهر وما في جوفه معفو عنه، وثياب الأطفال وأجسادهم محمولة على الطهارة حتى تتبين النجاسة. وقال الفاكهاني: وكأن السر في حمله أمامة في الصلاة دفعًا لما كانت العرب تألفه من كراهة البناتوحملهن فخالفهم في ذلك حتى في الصلاة للمبالغة في ردعهم.","vol":"3","page":394},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1080>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى نَفْيِ إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمُلَامَسَةِ إِذَا كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ</span>\n١١١٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ١ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: بَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى بَابِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، جُلُوسٌ٢ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، يَحْمِلُ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَأُمُّهَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، وَهِيَ صَبِيَّةٌ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، وَهِيَ عَلَى عَاتِقِهِ، يَضَعُهَا إِذَا رَكَعَ، وَيُعِيدُهَا عَلَى عَاتِقِهِ إِذَا قَامَ، حَتَّى قضى صلاته يفعل ذلك بها٣.\n_________\n١ نسبة إلى بني زريق بطن من الأنصار، وقد تحرف في الأصل إلى \"الرومي\".\n٢ في الأصل: جلوسًا.\n٣ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البخاري \"٥٩٩٦\" في الأدب: باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته، عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٠٣ و٣٠٤، في مسلم \"٥٤٣\" في المساجد: باب جواز حمل الصبيان في الصلاة، وأبو داود \"٩١٨\" و\"٩٢٠\" في الصلاة: باب العمل في =","vol":"3","page":394},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الصلاة، والنسائي ٢/٤٥ في المساجد: باب إدخال الصبيان المساجد، والدارمي ١/٣١٦، وابن الجارود \"٢١٤\"، والطبراني ٢٢/\"١٠٧١\" و\"١٠٧٢\" و\"١٠٧٣\" و\"١٠٧٤\" و\"١٠٧٥\" و\"١٠٧٦\"، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٢٧؛ من طرق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٥٤٣\" \"٤٣\" في المساجد، وأبو داود \"٩١٩\" في الصلاة، والطبراني ٢٢/\"١٠٧٧\" و\"١٠٧٨\" و\"١٠٧٩\"، من طرق عن عمرو بن سليم الزُّرَقي، به. وفي إحدى الروايات أن ذلك كان في صلاة الصبح. وانظر ما قبله.","vol":"3","page":395},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1081>ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُلَامَسَةَ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ لَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ عَلَيْهَا</span>\n١١١١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الطاهر، قال: حدثنا بن وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ:\nسَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ إِنْ كُنْتُ لَأَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، مِنْ إِنَاءٍ واحد، تختلف أيدينا فيه وتلتقي١. ١:٤\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو الطاهر هو أحمد بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بن السرح المصري، ثقة من رجال مسلم، وأخرجه أبو عوانة ١/٢٨٤ عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٩٢ عن أفلح بن حميد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٢٦١\" في الغسل: باب هل يدخل الجنب يده في الإناء قبل أن يغسلها، ومسلم \"٣٢١\" \"٤٥\" في الحيض: باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة وغسل الرجل والمرأة في إناء واحد في حالة واحدة وغسل أحدهما بفضل الآخر، والبيهقي في \"السنن ١١/١٨٦، ١٨٧، من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، وأبو عوانة ١/٢٨٤ من طريق ابن أبي فديك، كلاهما عن أفلح، به. وأخرجه النسائي ١/٢٠١ باب الدليل، على أن لا توقيت في الماء الذي يغتسل فيه، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٩٤ من طريق الزهري، عن القاسم، به.\nوسيورده المؤلف برقم \"١٢٦٢\" و\"١٢٦٤\" من طريق عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، به. ويرد تخريجه من طريقه هناك. وتقدم برقم \"١١٠٨\" من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة، وأوردت في تخريجه طرقه، فانظره. =","vol":"3","page":395},{"text":"١١١٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَذَكَرْنَا مَا يَكُونُ مِنْهُ الْوُضُوءُ، فَقَالَ: مَرْوَانُ.\nأَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، يقول: \"إذا مس أحدكم ذكره، فليتوضأ\" ١. ٢٣:١\n_________\n=و\"تختلف أيدينا\": أي يغترف تارة قبلها، وتغترف هي تارة قبله.\nوقوله: \"وتلتقي\" زيادة في رواية ابن حبان بعد قوله: \"تختلف أيدينا فيه\" وردت آنفًا عند البيهقي وأبي عوانة. قال الحافظ في \"الفتح\" ١/٣٧٣: وللإسماعيلي من طريق إسحاق بن سليمان، عن أفلح: \"تختلف فيه أيدينا. يعني: حتى تلتقي\". وللبيهقي من طريقه: \"تختلف أيدينا فيه، يعني وتلتقي\" وهذا يشعر بأن قوله: \"وتلتقي\" مدرج.\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح، وقد صححه غير واحد من الأئمة، وهو في \"الموطأ\" ١/٤٢ في الطهارة: باب الوضوء من مَسِّ الفرج. ومن طريق مالك أخرجه: الشافعي في \"المسند\" ١/٣٤، وأبو داود \"١٨١\" في الطهارة: باب الوضوء من مَسِّ الذكر، والنسائي ١/١٠٠ في الطهارة: باب الوضوء من مس الذكر، والحازمي في \"الاعتبار\" ص٤١، والبيهقي في السنن ١/١٢٨، والمعرفة ١/٣٢٧، والطبراني في \"الكبير\" \"٤٩٦\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٦٥\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٦٣، والحميدي \"٣٥٢\"، والطيالسي \"١٦٥٧\"، وأحمد ٦/٤٠٦ و٤٠٧، والنسائي ١/١٠٠ و٢١٦ في الطهارة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٨٥، والدارمي ١/١٨٥، وابن الجارود \"١٦\"، والطبراني ٢٤/\"٤٨٧\" و\"٤٨٨\" و\"٤٨٩\" و\"٤٩٠\" و\"٤٩١\" و\"٤٩٢\" و\"٤٩٣\" و\"٤٩٤\" و\"٤٩٥\" و\"٤٩٧\" و\"٤٩٨\" و\"٤٩٩\" و\"٥٠٠\" و\"٥٠١\" و\"٥٠٢\" و\"٥٠٣\" و\"٥٠٤\" من طرق عن عبد الله بن أبي بكر به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٤١٢\" من طريق ابن شهاب عن عبد الله، عن بسرة، عن زيد بن خالد الجهني …، وصححه الحاكم ١/١٣٦، وانظر الحديث \"١١١٥\" و\"١١١٦\" و\"١١١٧\" و\"١١١٨\".=","vol":"3","page":396},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: عَائِذٌ بِاللَّهِ أَنْ نَحْتَجَّ بِخَبَرٍ رَوَاهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَذَوُوهُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِنَا، لَأَنَّا لَا نَسْتَحِلُّ الِاحْتِجَاجَ بِغَيْرِ الصَّحِيحِ مِنْ سَائِرِ الْأَخْبَارِ، وَإِنْ وَافَقَ ذَلِكَ مَذْهَبَنَا، وَلَا نَعْتَمِدُ مِنَ الْمَذَاهِبِ إِلَّا عَلَى الْمُنْتَزَعِ مِنَ الْآثَارِ، وَإِنْ خَالَفَ ذَلِكَ قَوْلَ أَئِمَّتِنَا.\nوَأَمَّا خَبَرُ بُسْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، فَإِنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ سَمِعَهُ مِنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ بُسْرَةَ، فَلَمْ يُقْنِعْهُ ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ مَرْوَانُ شُرْطِيًّا لَهُ إِلَى بُسْرَةَ فَسَأَلَهَا، ثُمَّ آتَاهُمْ، فَأَخْبَرَهُمْ بِمِثْلِ مَا قَالَتْ بُسْرَةُ، فَسَمِعَهُ عُرْوَةُ ثَانِيًا عَنِ الشُّرْطِيِّ، عَنْ بُسْرَةَ، ثُمَّ لَمْ يُقْنِعْهُ ذَلِكَ حَتَّى ذَهَبَ إِلَى بُسْرَةَ فَسَمِعَ مِنْهَا، فَالْخَبَرُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ بُسْرَةَ، مُتَّصِلٌ لَيْسَ بِمُنْقَطِعٍ١، وَصَارَ مَرْوَانُ وَالشُّرْطِيُّ كَأَنَّهُمَا عاريتان يسقطان من الإسناد.\n_________\n= وبسرة هي بنت صفوان بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية بنت أخي ورقة بن نوفل، وأخت عقبة بن معيط لأمه لها سابقة قديمة وهجرة، وكانت من المبايعات، انظر \"الإصابة\" ٤/٢٤٥- ٢٤٦.\n١ قال الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ١/١٢٢: وقد جزم ابن خزيمة وغير واحد من الأئمة بأن عروة سمعه من بسرة، وانظر كلام الحاكم أيضًا في \"المستدرك\" ١/١٣٦، وانظر الأحاديث \"١١١٣\" و\"١١١٤\" و\"١١١٥\" و\"١١١٦\" و\"١١١٧\".","vol":"3","page":397},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1082>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُرْوَةَ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ بُسْرَةَ نَفْسِهَا</span>\n١١١٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدِ الله بن مسرح الحراني أبو بدر بسر غامرطا مِنْ دِيَارِ مُضَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حدثناذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُرْوَةَ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ بُسْرَةَ نَفْسِهَا\n[١١١٣] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بن مسرح الحراني أبو بدر بسر غامرطا مِنْ دِيَارِ مُضَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"3","page":397},{"text":"شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ حَدَّثَهُ عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ، فَلْيَتَوَضَّأْ\" قَالَ: فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عُرْوَةُ، فسأل بسرة، فصدقته١. ٢٣:١\n_________\n١ أحمد بن خالد أبو بدر، ترجمه الإمام الذهبي في \"الميزان\"، ونقل عن الدارقطني قوله: ليس بشيء. وأبوه ترجمه المؤلف في \"الثقات\" ٨/٢٢٦، وقال: مستقيم الحديث جدًا. وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه الدارقطني //٢٢٦١، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٢٩ و١٣٠، وفي \"المعرفة\" ١/٣٥٩، والحاكم في \"المستدرك\" ١/١٣٧، من طرق عن الحكم بن موسى، عن شعيب بن إسحاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"٨٣\" في الطهارة: باب الوضوء من مسِّ الذكر، والنسائي ١/٢١٦ في الغسل والتيمم: باب الوضوء من مس الذكر، وابنُ الجارود برقم \"١٧\"، والحاكم ١/١٣٧، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٢٩ و١٣٠، من طرق عن هشام بن عروة، به.\nوانظر الطرق الأخرى للحديث بالأرقام \"١١١٢\" و\"١١١٤\" و\"١١١٥\" و\"١١١٦\" و\"١١١٧\".","vol":"3","page":398},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1083>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ بُسْرَةَ كَمَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>\n١١١٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، قَالَ: \"مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ\"ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ بُسْرَةَ كَمَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ\n[١١١٤] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، قَالَ: \"مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ\"","vol":"3","page":398},{"text":"قال عروة: فسألت بسرة، فصدقته١. ٢٣:١\n_________\n١ إسناده قوي، رجاله رجال الصحيح، ابن أبي فديك: هو محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك الدِّيلي مولاهم المدني، روى له الجماعة، وأخرجه ابن الجارود \"١٨\" عن أحمد بن الأزهر، عن ابن أبي فديك، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن خزيمة رقم \"٣٣\" عن محمد بن العلاء ومحمد بن عبد الله بن المبارك، وابن الجارود \"١٧\" عن إسحاق بن منصور، ثلاثتهم، عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة، به. وانظر الحديث \"١١١٢\".","vol":"3","page":399},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1084>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ إِنَّمَا هُوَ الْوُضُوءُ الَّذِي لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ إِلَّا بِهِ</span>\n١١١٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ بُسْرَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيُعِدِ الْوُضُوءَ\" ٢. ٢٣:١\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَوْ كَانَ الْمُرَادُ مِنْهُ غَسْلَ الْيَدَيْنِ كَمَا قَالَ بَعْضُ النَّاسِ، لَمَّا قَالَ، ﷺ: \"فَلْيُعِدِ الْوُضُوءَ\" إِذِ الْإِعَادَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا لِلْوُضُوءِ الَّذِي هُوَ للصلاة.\n_________\n١ إسناده قوي، رجاله رجال الصحيح، ابن أبي فديك: هو مُحَمَّدُ بنُ إِسمَاعِيل بن مسلم بن أبي فديك الدِّيلي مولاهم المدني، روى له الجماعة، وأخرجه ابن الجارود \"١٨\" عن أحمد بن الأزهر، عن ابن أبي فديك، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن خزيمة رقم \"٣٣\" عن محمد بن العلاء ومحمد بن عبد الله بن المبارك، وابن الجارود \"١٧\" عن إسحاق بن منصور، ثلاثتهم، عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة، به. وانظر الحديث \"١١١٢\".\n٢ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه أحمد ٦/٤٠٦، ٤٠٧، والترمذي \"٨٢\" في الطهارة: باب الوضوء من مس الذكر، والنسائي ١/٢١٦ في الغسل والتيمم: باب الوضوء من مس الذكر، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٢٨ من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن هشام بن عروة، به، بلفظ: \"من مسَّ ذكره فلا يصل حتى يتوضأ\".\nقال النسائي: هشام بن عروة لم يسمع من أبيه هذا الحديث والله أعلم.\nوأخرجه الترمذي \"٨٤\" من طريق أبي الزناد، عن عروة، عن بسرة، عن النبي ﷺ، وانظر الحديثين قبله، والحديث \"١١١٧\" الآتي.","vol":"3","page":399},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1085>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ إِنَّمَا هُوَ وُضُوءُ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي غَسْلَ الْيَدَيْنِ وُضُوءًا</span>\n١١١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قُرَيْشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقرىء، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"من مس ذكره، فليتوضأ وضوءه للصلاة\" ١. ٢٣:١\n_________\n١ إسناده قوي، وأخرجه ابن ماجة في الطهارة \"٤٧٩\" باب الوضوء من مس الذكر، من طريق عبد الله بن إدريس، عن هشام، به. وانظر الطرق الأخرى للحديث في الروايات الأربعة قبله.","vol":"3","page":400},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1086>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِيمَا ذَكَرْنَا سَوَاءٌ</span>\n١١١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ذَكْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ الْيَحْصَبِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ بُسْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، قَالَ: \"إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ. وَالْمَرْأَةُ مثل ذلك\" ٢. ٢٣:١\n_________\n٢ رجاله ثقات. وأخرجه البيهقي في السنن ١/١٣٢ من طريق هشام بن عمار، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. ونقل بعده عن أبي أحمد بن عدي قوله في \"الكامل\" ٤/١٦٠٢: وهذا الحديث بهذه الزيادة في متنه: \"والمرأة مثل ذلك\" لا يرويه عن الزهري غير ابن نمر هذا.\nثم ساق البيهقي بسنده عن الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نمر، قال: سألت الزهري عن مس المرأة فرجها، أتتوضأ؟ فقال: أخبرني عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن مروان بن الحكم، عن بسرة بنت صفوان، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ =","vol":"3","page":400},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال: \"إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه فليتوضأ\" قال: \"والمرأة كذلك\". قال البيهقي: وظاهر هذا يدل على أن قوله: قال: \"والمرأة مثل ذلك\" من قول الزهري. ومما يدل عليه أن سائر الرواة رووه عن الزهري بدون هذه الزيادة.\nقلت: وممن رواه عن الزهري دون هذه الزيادة معمر، أخرج روايته عبد الرزاق في \"المصنف\" \"٤١١\"، والنسائي ١/٢١٦ في الغسل والتيمم: باب الوضوء من مس الذكر.\nوأخرجه النسائي ١/٢١٦ عن قتيبة، عن الليث، عن الزهري، عن عروة، به.\nوأخرجه الدارمي ١/١٨٤ في الوضوء، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٧٢ من طريق الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي بكر بن حزم، عن عروة، به.\nوأخرجه النسائي ١/١٠٠ في الطهارة: باب الوضوء من مس الذكر، من طريق شعيب، عن الزهري، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عروة، به.","vol":"3","page":401},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1087>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مُجْمَلَةً بِأَنَّ الْوُضُوءَ إِنَّمَا يَجِبُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ١ إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِالْإِفْضَاءِ دُونَ سَائِرِ الْمَسِّ أَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ</span>\n١١١٨ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُعَدِّلُ بِالْفُسْطَاطِ، وَعِمْرَانُ بْنُ فَضَالَةَ الشَّعِيرِيُّ بِالْمَوْصِلِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَنَافِعِ بْنِ أَبِي نعيم القارىء، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إذا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إِلَى فَرْجِهِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا ستر ولا حجاب، فليتوضأ\" ٢. ٢٣:١\n_________\n١ في هامش الأصل: الفرج \"خ\".\n٢ سنده حسن، يزيد بن عبد الملك النوفلي، ضعيف، لم يحتج به المؤلف، وذكره في =","vol":"3","page":401},{"text":"قال أبو خاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: احْتِجَاجُنَا فِي هَذَا الْخَبَرِ بِنَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ دُونَ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيِّ لِأَنَّ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ تَبَرَّأْنَا من عهدته في كتاب الضعفاء١.\n_________\n= كتابه \"الضعفاء\"، كما قال هنا، وذكره ابن عدي في \"الكامل في الضعفاء\" ٧/٢٧١٥، وساق له هذا الحديث، لكن أخرج المؤلف حديثه لأنه تابعه عليه نافع بن أبي نعيم القارئ، وهو صدوق، وبه احتج المؤلف كما قال.\nوأخرجه الشافعي في \"الأم\"١/١٩، وأحمد ٢/٣٣٣، والدارقطني ٧/١٤١، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٧٤، والبيهقي في \"السنن\" ٢/١٣١، ١٣٢، وفي \"معرفة السنن\" ١/٣٣٠، والحازمي في \"الاعتبار\" ص٤١، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٦٦\"، من طرق عن يزيد بن عبد الملك بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" ١/٤٢ من طريق يزيد ونافع معًا، بهذا الإسناد.\nوصححه الحاكم في \"المستدرك\" ١/١٣٨ من طريق نافع بن أبي نعيم، به.\nوفي \"تلخيص الحبير\" ١/١٢٦: قال ابن عبد البر: كان هذا الحديث لا يعرف إلا من رواية يزيد حتى رواه أصبغ عن ابن القاسم، عن نافع بن أبي نعيم ويزيد، جميعًا عن المقبري. فصح الحديث.\n١ انظر \"المجروحين\" ٣/١٠٢-١٠٣.","vol":"3","page":402},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1088>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ بُسْرَةَ أَوْ مُعَارِضٌ لَهُ</span>\n١١١٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا وَفْدًا إِلَى النَّبِيِّ، ﷺ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِي مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بَعْدَمَا يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: \"هَلْ هُوَ إِلَّا مُضْغَةٌ أَوْ بضعة منه\" ٢. ٢٣:١\n_________\n٢ إسناده قوي، وأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٦٥، وأبو داود \"١٨٢\" في الطهارة: باب الرخصة في ذلك عن مسدد، والترمذي \"٨٥\" في الطهارة: باب ما جاء في =","vol":"3","page":402},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ترك الوضوء من مس الذكر، والنسائي ١/١٠١ في الطهارة: باب ترك الوضوء من ذلك، كلاهما عن هناد بن السري، والدارقطني ١/١٤٩ من طريق أبي روح، وابن الجارود \"٢١\" من طريق محمد بن قيس، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٧٥ و٧٦ من طريق يوسف بن عدي، وحجاج، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٣٤ من طريق محمد بن أبي بكر، كلهم عن ملازم بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/٥٧، ومن طريقه الحازمي في \"الاعتبار\" ص٤٠، والبيهقي في \"معرفة السنن\" ١/٣٥٥، وأخرجه أحمد ٤/٢٢ من طريق حماد بن خالد، والطحاوي ١/٧٥ و٧٦ من طريق حجاج وغيره، كلهم عن أيوب بن عتبة، عن قيس بن طلق، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٤٢٦\"، وأحمد ٤/٢٣، وابن ماجة \"٤٨٣\" في الطهارة: باب الرخصة في ذلك، والدارقطني ١/١٤٨ و١٤٩، والحازمي ص٤١، وابن الجارود \"٢٠\"، والطبراني \"٨٢٣٣\" و\"٨٢٣٤\"، وصححه عمرو بن علي الفلاس، وابن المديني، والطحاوي والطبراني وابن حزم وغيرهم، من طرق عن محمد بن جابر، عن قيس، به. وانظر ابن خزيمة برقم \"٣٤\".","vol":"3","page":403},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1089>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ الْمُتَعَمِّدِ وَالنَّاسِي١ فِي هذا سواء</span>\n١١٢٠ - أخبرنا بن قتيبة بعسقلان، حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ، أَخْبَرَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ طَلْقٍ، قَالَ:\nحَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ، ﷺ، فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أحدنا يكون في الصلاة، فيحتك فيصيب يَدُهُ ذَكَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَهَلْ هُوَ إِلَّا بَضْعَةٌ مِنْكَ أو مضغة منك\" ٢. ٢٣:١\n_________\n١ في هامش الأصل: الساهي خ.\n٢ ابن أبي السري هو: محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي، قال الحافظ في \"التقريب\": صدوق عارف، له أوهام كثيرة، إلا أنه لم ينفرد به، فقد تابعه عليه غير واحد، كما مر في تخريج الحديث الذي قبله، وباقي رجاله ثقات.","vol":"3","page":403},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1090>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا مَا رَوَاهُ ثِقَةٌ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، خَلَا مُلَازِمِ بْنِ عَمْرٍو</span>\n١١٢١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ النَّيْسَابُورِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ، ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يَمَسُّ ذَكَرَهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: \"لَا بأس به إنه لبعض جسدك\" ١. ٢٣:١\n_________\n١ إسناده قوي. وانظر \"١١١٩\".","vol":"3","page":404},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1091>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي وَفَدَ طَلْقُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n١١٢٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَنَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ فَكَانَ يَقُولُ: \"قَدِّمُوا الْيَمَامِي مِنَ الطِّينِ، فَإِنَّهُ مِنْ أَحْسَنِكُمْ٢ لَهُ مَسًّا\" ٣. ٢٣:١\n_________\n٢ تحرف في الأصل إلى أحكم.\n٣ إسناده قوي، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٨٢٤٢\" عن معاذ بن المثنى، عن مسدد؛ بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارقطني ١/١٤٨، ١٤٩، والبيهقي ١/١٣٥، من طريق محمد بن جابر، عن قيس بن طلق، به. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/٩ وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورجاله موثقون\". ولم يرد في \"المسند\" في مسند طلق، فلعله في موضع آخر. وأخرجه الطبراني \"٨٢٥٤\" من طريقين عن أيوب بن عتبة، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وأصحابه يبنون المسجد، فلما رأيت عملهم، أخذت أحذق المسحاة، فخلطت بها الطين، فكأنه أعجبه أخذي المسحاة، وعملوا فقال: \"دعوا الحنفي والطين، فإنه أضبطكم للطين\".=","vol":"3","page":404},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: خَبَرُ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ خَبَرٌ مَنْسُوخٌ، لِأَنَّ طَلْقَ بْنَ عَلِيٍّ كَانَ قُدُومُهُ عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ، أَوَّلَ سَنَةٍ مِنْ سِنِيِّ الْهِجْرَةِ، حَيْثُ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَبْنُونَ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، بِالْمَدِينَةِ. وَقَدْ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ إِيجَابَ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ، عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ أَسْلَمَ سَنَةَ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ خَبَرَ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَ بَعْدَ خَبَرِ طَلْقِ بن علي بسبع سنين١.\n_________\n= وأخرجه الحازمي في \"الاعتبار\" ص٤٥، من طريق لوين، عن محمد بن جابر، عن عبد الله بن بدر، عن طلق بن علي، ليس بينهما قيس بن طلق.\n١ والأولى أن يعمل بالحديثين بأن يحمل الأمر بالوضوء في حديث بسرة على الندب لوجود الصارف عن الوجوب في حديث طلق كما هو مذهب الحنفية، وجاء في صحيح ابن خزيمة ١/٢٢: باب استحباب الوضوء من مس الذكر، وذكر الحديث ثم أسند عن الإمام مالك قوله: أرى الوضوء من مس الذكر استحبابًا ولا أوجبه.\nوانظر \"نصب الراية\" ١/٥٤-٧٠، والاعتبار ص٣٩- ٤٦.","vol":"3","page":405},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1092>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِرُجُوعِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى بَلَدِهِ بَعْدَ قِدْمَتِهِ تِلْكَ</span>\n١١٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا سِتَّةً وَفْدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، خَمْسَةٌ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ، ﷺ، فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، وَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّ بِأَرْضِنَا بَيْعَةً لَنَا، وَاسْتَوْهَبْنَاهُ٢ مِنْ فَضْلِ طَهُورِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ\n_________\n٢ في هامش الأصل: فاستوهبناه خ.","vol":"3","page":405},{"text":"وَتَمَضْمَضَ، وَصَبَّ لَنَا فِي إِدَاوَةٍ، ثُمَّ قَالَ: \"اذْهَبُوا بِهَذَا الْمَاءِ فَإِذَا قَدِمْتُمْ بَلَدَكُمْ، فَاكْسِرُوا بِيعَتَكُمْ، ثُمَّ انْضَحُوا مَكَانَهَا مِنْ هَذَا الْمَاءِ، وَاتَّخِذُوا مَكَانَهَا مَسْجِدًا\". فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْبَلَدُ بَعِيدٌ، وَالْمَاءُ يَنْشَفُ، قَالَ: \"فَأَمِدُّوهُ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُهُ إِلَّا طِيبًا\". فَخَرَجْنَا فَتَشَاحَحْنَا عَلَى حَمْلِ الْإِدَاوَةِ أَيُّنَا يَحْمِلُهَا، فَجَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، نَوْبًا لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا يَوْمًا وَلَيْلَةً، فَخَرَجْنَا بِهَا حَتَّى قَدِمْنَا بَلَدَنَا فَعَمِلْنَا الَّذِي أَمَرَنَا، وَرَاهِبُ ذلك القوم رجل من طيء، فَنَادَيْنَا بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ الرَّاهِبُ: دَعْوَةُ حَقٍّ، ثُمَّ هَرَبَ فَلَمْ يُرَ بَعْد١. ٢٣:١\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضي الله تعالى عَنْهُ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ طَلْقَ بْنَ عَلِيٍّ رَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ بَعْدَ الْقِدْمَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا وَقْتَهَا، ثُمَّ لَا يُعْلَمُ لَهُ رُجُوعٌ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَمَنِ ادَّعَى رُجُوعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِسُنَّةٍ مُصَرِّحَةٍ، وَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى ذَلِكَ.\n_________\n١ إسناده صحيح، وتقدم مختصرًا برقم \"١١١٩\" وأخرجه الطبراني \"٨٢٤١\" من طريق مسدد به، وأخرجه النسائي ٢/٣٨-٣٩ من طريق هناد بن السري عن ملازم بن عمرو، به.","vol":"3","page":406},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1093>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ لَحْمِ الْجَزُورِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ نَفَى عَنْهُ ذَلِكَ</span>\n١١٢٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ جعفر بن أبي ثورذكر الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ لَحْمِ الْجَزُورِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ نَفَى عَنْهُ ذَلِكَ\n[١١٢٤] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ","vol":"3","page":406},{"text":"عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ، ﷺ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: \"إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَتَوَضَّأْ\" قَالَ: أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ، قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: أُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ؟ قَالَ: \"لَا\" ١. ٦٥:٣\n١١٢٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: \"أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن نَتَوَضَّأَ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ، وَلَا نَتَوَضَّأَ مِنْ لحوم الغنم\"٢. ١٠٠:١\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح خلا بشر بن معاذ العقدي وهو صدوق، أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، وهو في صحيح ابن خزيمة برقم \"٣١\".\nوسيعيده المؤلف بهذا الإسناد برقم \"١١٥٤\" و\"١١٥٦\".\nوأخرجه أحمد ٥/٩٨ عن محمد بن سليمان لوين، و١٠٦ عن عفان، ومسلم \"٣٦٠\" في الحيض: باب الوضوء من لحوم الإبل، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٥٨ من طريق فضيل بن حسين الجحدري أبي كامل، وابن حزم في \" المحلى\" ١/٢٤٢، من طريق مسلم، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٧٠ من طريق حجاج، والطبراني \"١٨٦٦\" من طريق مسدد ويحيى الحماني ومحمد بن عيسى الطباع، كلهم عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني \"١٨٦٧\" من طريق عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، به.\nوسيورده المؤلف برقم \"١١٢٥\" و\"١١٢٧\" من طريق أشعث بن أبي الشعثاء، عن جعفر بن أبي ثور، به. وبرقم \"١١٢٦\" من طريق سماك، عن جعفر، به. ويُخَرَّج كل طريق في موضعه.\n٢ إسناده صحيح كسابقه، وهو في \"مصنف\" ابن أبي شيبة ١/٤٦- ٤٧.\nوأخرجه أحمد ٥/١٠٢ من طريق إسحاق بن منصور السلولي، والطبراني =","vol":"3","page":407},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=\"١٨٦٥\" من طريق محمد بن كثير، كلهم عن إسرائيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١٠٥ عن هاشم، ومسلم \"٣٦٠\" عن القاسم بن زكريا، عن عبيد الله بن موسى، والطبراني \"١٨٦٤\" من طريق الحسن بن موسى الأشيب، كلهم عن شيبان، عن أشعث، به.\nوسيورده المؤلف برقم \"١١٢٧\" من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد.\nوبرقم \"١١٥٧\" من طريق بندار، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن زائدة وإسرائيل، بهذا الإسناد. ويخرج هناك.","vol":"3","page":408},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1094>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَعْلُولٌ</span>\n١١٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَوْرِ بْنَ١ عِكْرِمَةَ بْنِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَبَاتِ الْغَنَمِ، فَرَخَّصَ فِيهَا، وَسُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَبَاتِ الْإِبِلِ فَنَهَى عَنْهَا، وَسُئِلَ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ فَقَالَ: \"إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تتوضأ \"٢. ١٠٠:١\nقال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: أَبُو ثَوْرِ بْنُ عِكْرِمَةَ بْنِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: اسْمُهُ جَعْفَرٌ، وَكُنْيَةُ أَبِيهِ: أَبُو ثَوْرٍ، فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ هُوَ: أَبُو ثور بن عكرمة بن١ جابر بن سمرة، روى، عنه عثمان بن\n_________\n١ في \"الإحسان\" \"عن\" وهو خطأ، والتصويب من \"الأنواع\" ١/لوحة ٦٢٢.\n٢ إسناده حسن، وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على \"المسند\" ٥/١٠٠ عن أبى بكر بن خلاد، عن النضر بن شميل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/٥٧، وأحمد ٥/٩٣ عن محمد بن جعفر، والطبراني \"١٨٦٣\" من طريق روح بن عبادة، ثلاثتهم عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٨٦ و٨٨ و١٠٠، ١٠١، وابن الجارود \"٢٥\"، والطحاوي=","vol":"3","page":408},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، وَأَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ١. فَمَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ تَوَهَّمَ أَنَّهُمَا رَجُلَانِ مَجْهُولَانِ، فَتَفَهَّمُوا رحمكم الله كيلا تغالطوا فيه.\n_________\n=في \"شرح معاني الآثار\" ١/٧٠، من طريق سفيان، وأخرجه أحمد ٥/١٠٠ و١٠٨، ومسلم \"٣٦٠\"، والطحاوي ١/٧٠، والطبراني \"١٨٥٩\" من طريق زائدة بن قدامة.\nوأخرجه أحمد ٥/٩٢ و١٠٢، والطحاوي ١/٧٠، والطبراني \"١٨٦٠\" من طريق حماد بن سلمة، والطبراني \"١٨٦١\" من طريق زكريا بن أبي زائدة، و\"١٨٦٢\" من طريق حسن بن صالح، عن سماك بن حرب، به.\n١ انظر \"الثقات\" ٤/١٠٥- ١٠٦.","vol":"3","page":409},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1095>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِإِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الْجَزُورِ</span>\n١١٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَتَوَضَّأَ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ، وَلَا نَتَوَضَّأَ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ، وَأَنْ نُصَلِّيَ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلَا نُصَلِّيَ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ٢. ١:٤\n_________\n٢ إسناده صحيح وتقدم برقم \"١١٢٥\" من طريق ابن أبي شيبة عن عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد.\nومرابض الغنم: مأواها، واحدها مربض مثال مجلس، وأعطان الإبل: جمع عَطَن محركة، وهو وطن الإبل ومبركها حول الحوض، والمرابض للغنم كالمعاطن للإبل.\nقال الخطابي: قد ذهب عامة أصحاب الحديث إلى إيجاب الوضوء من أكل لحوم الإبل قولًا بظاهر الحديث، وإليه ذهب أحمد بن حنبل، وأما عامة الفقهاء فمعنى الوضوء عندهم متأول على الوضوء الذي هو النظافة ونفي الزهومة، كما روي: \"توضؤوا من اللبن فإن له دسمًا\". وسيورده المؤلف برقم \"١٧٠٠\" من حديث أبي هريرة، ويرد هناك ذكر سبب النهي عن الصلاة في أعطان الإبل والترخيص في مرابض الغنم.","vol":"3","page":409},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1096>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الْإِبِلِ إِنَّمَا هُوَ الْوُضُوءُ الْمَفْرُوضُ لِلصَّلَاةِ دُونَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ</span>\n١١٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْبَرَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، سُئِلَ: أَنُصَلِّي فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ؟ قَالَ: \"لَا\". قِيلَ أَنُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قِيلَ: أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قِيلَ أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: \"لَا\" ١. ١١٠:١\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعالى عنه: في سؤال السائل عن الوضوء\n_________\n١ إسناده صحيح، عبد الله بن عبد الله الرازي: وثقه غير واحد من الأئمة، وقال النسائي: لا بأس به، روى له أصحاب السنن. وباقي رجال الإسناد على شرطهما. وهو في مصنف عبد الرزاق برقم \"١٥٩٦\" ومن طريقه أخرجه أحمد ٤/٣٠٣، وابن حزم في \"المحلى\" ١/٢٤٢.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٨٨، وابن أبي شيبة ١/٤٦، ومن طريقه ابن ماجة \"٤٩٤\" في الطهارة، وأبو داود \"١٨٤\" عن عثمان بن أبي شيبة، والترمذي \"٨١\" عن هناد، أربعتهم عن أبي معاوية، عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" \"٢٦\"، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٣٢\" عن محمد بن يحيى، عن محاضر الهَمْداني، عن الأعمش، به. قال ابن خزيمة: ولم نر خلافًا بين علماء أهل الحديث أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل، لعدالة ناقليه.\nوأخرجه الطيالسي \"٧٣٥\"، ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ١/١٥٩ عن شعبة، عن الأعمش، به. ونقل البيهقي تصحيحه عن أحمد وإسحاق بق راهويه.","vol":"3","page":410},{"text":"مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ، وَعَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِهَا، وَتَفْرِيقِ النَّبِيِّ، ﷺ، بَيْنَ الْجَوَابَيْنِ: أَرَى الْبَيَانَ أَنَّهُ أَرَادَ الْوُضُوءَ الْمَفْرُوضَ لِلصَّلَاةِ، دُونَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ غَسْلَ الْيَدَيْنِ مِنَ الْغَمْرِ لَاسْتَوَى فِيهِ لُحُومُ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ جَمِيعًا١، وَقَدْ كَانَ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ، وَبَقِيَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ مُدَّةً، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ، وَبَقِيَ لُحُومُ الْإِبِلِ مُسْتَثْنًى من جملة ما أبيح بعد الخطر الذي تقدم ذكرنا له٢.\n_________\n١ قال الخطابي: معلوم أن في لحوم الإبل من الحرارة وشدة الزهومة ما ليس في لحوم الغنم، فكان معنى الأمر بالوضوء منه منصرفًا إلى غسل اليد لوجود سببه، دون الوضوء الذي هو من أجل رفع الحدث لعدم سببه. والله أعلم.\n٢ انظر \"المصنف\" لابن أبي شيبة ١/٤٧ من كان لا يتوضأ من لحوم الإبل \"وشرح معاني الآثار\" ١/٦٢- ٧١.","vol":"3","page":411},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1097>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْوُضُوءَ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ إِذَا أُكِلَتْ غَيْرُ وَاجِبٍ</span>\n١١٢٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَضَرٍ الْخَلْقَانِيُّ بِمَرْوَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، مَرَّ عَلَى قِدْرٍ، فَانْتَشَلَ مِنْهَا عظما، فأكله ثم صلى ولم يتوضأ٣. ١:٤\n_________\n٣ إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير داود بن أبي هند، فمن رجال مسلم، وعكرمة من رجال البخاري. وأخرجه أحمد ١/٢٥٤، والبخاري \"٥٤٠٥\" في الأطعمة: باب النهش وانتشال اللحم، من طريق حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، به.\nوأخرجه أحمد ١/٢٧٣ عن حسين، عن جرير، عن أيوب، عن عكرمة، به. =","vol":"3","page":411},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه الطبراني \"١١٥٠٨\" من طريق خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن العلاء بن عبد العزيز، عن عكرمة، به.\nوسيورده المؤلف برقم \"١١٦٢\" من طريق سماك بن حرب، عن عكرمة، به، ويخرج هناك.\nوأخرجه أحمد ١/٢٤٤ عن يونس، والبخاري \"٥٤٠٤\" عن عبد الله بن عبد الوهاب، كلاهما عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن ابن عباس.\nوأخرجه أحمد ١/٣٥٣ عن يزيد، و١/٣٦٣ عن محمد بن سلمة، كلاهما عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن ابن عباس.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١، ٤٧، وأحمد ١/٢٤١ عن هشيم، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن ابن عباس.\nوأخرجه أحمد ١/٢٢٧، وابن الجارود \"٢٢\"، وابن خزيمة \"٣٩\" و\"٤٠\"، من طريق محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، وأحمد ١/٢٥٨، والطحاوي ١/٦٤، من طريق محمد بن الزبير، كلاهما عن علي بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس.\nوأخرجه الحميدي \"٨٩٨\"، وأحمد ١/٢٢٧ و٣٣٦، وابن الجارود \"٢٢\"، وابن خزيمة \"٣٩\" و\"٤٠\"، من طرق عن الزهري، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦٤٢\"، ومن طريقه أحمد ١/٣٦٦، وخرجه النسائي ١/١٠٨ في الطهارة: باب ترك الوضوء مما غيرت النار، من طريق خالد، كلاهما عن ابن جريج، عن محمد بق يوسف، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس. وأخرجه عبد الرزاق \"٦٣٧\"، وأحمد ١/٢٢٦ عن يحيى، كلاهما عن ابن جريج، عن عمر بن عطاء بن أبي الخوار، عق ابن عباس.\nوأخرجه أحمد ١/٢٧٩ عن عفان، و١/٣٦١ عن بهز، وأبو داود \"١٩٠\" في الطهارة، والطحاوي ١/٦٤ من طريق أبي عمر الحوضي، كلهم عن همام بن يحيى، عن قتادة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عباس.\nوسيورده المؤلف برقم \"١١٣١\" و\"١١٣٣\" و\"١١٤٠\" و\"١١٥٣\" من ثلاث طرق عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ابن عباس، وبرقم \"١١٤٢\" و\"١١٤٣\" ر \"١١٤٤\" من طريقين عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس. ويخرج من كل طريق في موضعه =","vol":"3","page":412},{"text":"قال أبو حاتم: قول بن عَبَّاسٍ، فَأَكَلَهُ أَرَادَ بِهِ: اللَّحْمَ الَّذِي عَلَى العظم لا العظم نفسه.\n_________\n=وقوله في الحديث \"فانتشل\" أي انتزعه منها، من نشل الشيء ينشله نشلًا: أسرع نزعه، ونشل اللحم ينشُلُه وينشِلُةُ نشلًا: أخرجه من القدر بيده من غير مغرفة.","vol":"3","page":413},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1098>ذِكْرُ خَبَرٍ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْوُضُوءَ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الْجَزُورِ غَيْرُ وَاجِبٍ</span>\n١١٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرزاق، قال: أخبرنا بن جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قُرِّبَ لِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، خُبْزٌ وَلَحْمٌ فَأَكَلَهُ وَدَعَا بِوَضُوءٍ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ طَعَامِهِ فَأَكَلَ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ ولم يتوضأ، ثُمَّ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: هَلْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَلَمْ يَجِدُوا، فَقَالَ: أَيْنَ شَاتُكُمُ الْوَالِدُ؟ فَأَمَرَنِي بِهَا. فَاعْتَقَلْتُهَا فَحَلَبْتُ لَهُ، ثُمَّ صَنَعَ لَنَا طَعَامًا فَأَكَلْنَا، ثُمَّ صَلَّى قَبْلَ أن يتوضأ، ثُمَّ دَخَلْتُ مَعَ عُمَرَ، فَوَضَعْتُ جَفْنَةً فِيهَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ، فَأَكَلْنَا، ثُمَّ صَلَّيْنَا قَبْلَ أَنْ نتوضأ١. ١:٤\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في \"المصنف\" برقم \"٦٣٩\"، ومن طريقه أخرجه أحمد ٣/٣٢٢.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٢٢ عن محمد بن بكر، وأبو داود \"١٩١\" في الطهارة: باب في ترك الوضوء مما مست النار، من طريق حجاج، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٥٦ من طريق ابن وهب، كلهم عن ابن جريج، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٠٧، والترمذي \"٨٠\" في الطهارة: باب ما جاء في ترك =","vol":"3","page":413},{"text":"قال: وحدثنا معمر، عن بن١ المنكدر، عن جابر مثله.\n_________\n=الوضوء مما غيرت النار، وابن ماجة \"٤٨٩\" في الطهارة: باب الرخصة في ذلك، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٥٤، من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٠٣، وابن أبي شيبة ١/٤٧ من طريق هشيم، عن علي بن زيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر. وسيأتي من طرق أخرى عن ابن المنكدر برقم \"١١٣٢\"، و\"١١٣٥\" و\"١١٣٦\" و\"١١٣٧\" و\"١١٣٨\" و\"١١٣٩\".\nوأخرجه أحمد ٣/٣٧٤ من طريق محمد بن إسحاق، والترمذي \"٨٠\" في الطهارة: باب ما جاء في ترك الوضوء مما غيرت النار، وابن ماجة \"٤٨٩\" في الطهارة: باب الرخصة في ذلك، من طريق سفيان بن عيينة، وأبو داود الطيالسي برقم \"١٦٧\" ومن طريقه الطحاوي ١/٦٥، عن زائدة، كلهم عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦٤٩\"، وابن ماجة \"٤٨٩\"، والطحاوي ١/٦٧، من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار، عن جابر.\n١ سقطت من الأصل. وسيرد من طريق معمر برقم \"١١٣٢\" و\"١١٣٦\".","vol":"3","page":414},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1099>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْوُضُوءَ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الْإِبِلِ غَيْرُ وَاجِبٍ</span>\n١١٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، أَكَلَ مِنْ كَتِفٍ -أَوْ قَالَ: تَعَرَّقَ مِنْ ضِلَعٍ- ثم صلى ولم يتوضأ٢. ٢٠:٥\n_________\n٢ إسناده صحيح، على شرطهما، أبو خيثمة: هو زهير بق حرب، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٤٧ عن ابن علية، بهذا الإسناد.\nوسيورده المؤلف برقم \"١١٣٣\" و\"١١٥٣\" من طريقين عن هشام بن عروة، عن وهب ابن كيسان، به. وبرقم \"١١٤٠\" من طريق موسى بن عقبة، عن محمد ابن عمرو بن عطاء، به.\nوأخرجه أحمد ١/٢٧٢ عن حسين، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن محمد بن عمرو بن عطاء، به.\nوأخرجه مسلم \"٣٥٩\" \"٩٦\" في الحيض، والطحاوي ١/٦٤ من طريقين عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ محمد بن عمرو بن عطاء بنحوه.\nوأخرجه مسلم \"٣٥٩\" من طريق الوليد بن كثير، عن محمد بن عمرو بن عطاء، به.","vol":"3","page":414},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1100>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ نَاسِخٌ لِلْأَمْرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَوْ مُضَادُّ لَهُ</span>\n١١٣٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ قَالَ: أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ لَحْمٍ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، ثُمَّ قَامُوا إِلَى الصف ولم يتوضؤوا. قَالَ جَابِرٌ: ثُمَّ شَهِدْتُ أَبَا بَكْرٍ أَكَلَ طَعَامًا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. ثُمَّ شَهِدْتُ عُمَرَ أَكَلَ مِنْ جَفْنَةٍ، ثُمَّ قام فصلى ولم يتوضأ١. ١:٤\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه عبد الرزاق \"٦٣٩\" و\"٦٤٠\" من طريق معمر، بهذا الإسناد، وقد تقدم برقم \"١١٣٥\" من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن ابن المنكدر، به. فانظره.","vol":"3","page":415},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1101>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ نَاسِخٌ لِلْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ</span>\n١١٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرياني٢، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بن\n_________\n٢ نسبة إلى ريان من قرى نسا، وتحرفت في الأصل إلى الرماني.","vol":"3","page":415},{"text":"عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ١ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، أكل كتفا فصلى ولم يتوضأ٢. ١٠٠:١\n_________\n١ في الأصل: عن، وهو خطأ.\nإسناده صحيح، بكر بن خلف وثقه أبو حاتم، والمؤلف، وسلمة بن القاسم، وابن خلفون، وقال ابن معين ة صدوق، وعلق له البخاري، وروى له أبو داود وابن ماجة، وباقي رجاله على شرطهما، وأخرجه أحمد ١/٢٢٧، ومسلم \"٣٥٤\" في الطهارة: باب نسخ الوضوء مما مست النار، وابن الجارود برقم \"٢٢\"، وابن خزيمة في \"صحيحه\" برقم \"٤٠\"، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٥٣، من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٨١ من طريق وهيب، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٦٤ من طريق حماد، كلاهما عن هشام بن عروة، به.\nوسيعيده المؤلف برقم \"١١٥٣\" من طريق شعيب بن إسحاق، عن هشام بن عروة، به.\nوقد أورده المؤلف بالأرقام \"١١٣١\" و\"١١٤٠\" و\"١١٥٣\" من طريق محمد بن عمرو بن عطاء، به. وبالأرقام \"١١٤٢\" و\"١١٤٣\" و\"١١٤٤\" من طريقين عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، وبرقم \"١١٢٩\" و\"١١٦٢\" من طريق عكرمة، عن ابن عباس.","vol":"3","page":416},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1102>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صناعة العلم أنه ناسح لِأَمْرِهِ ﷺ بِالْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ</span>\n١١٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ٣ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ٤، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"كَانَ آخر الأمرين من\n_________\n٢٣ تحرف في \"الإحسان\" إلى سهيل، والتصحيح من \"الأنواع والتقاسيم\" ١/لوحة ٦٢٣.\n٤ تصحف في \"الإحسان\" إلى \"عباس\".","vol":"3","page":416},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، تَرَكَ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ\"١. ١٠٠:١\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضي الله تعالى عَنْهُ: هَذَا خَبَرٌ مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ٢، اخْتَصَرَهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ مُتَوَهِّمًا لِنَسْخِ إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ مُطْلَقًا، وَإِنَّمَا هُوَ نَسْخٌ لِإِيجَابِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، خلا لحم الجزور فقط.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح خلا موسى بن سهل الرملي وهو ثقة، وعبد الله: هو ابن المبارك، وهو في صحيح ابن خزيمة برقم \"٤٣\".\nوأخرجه أبو داود \"١٩٢\" في الطهارة: باب ترك الوضوء مما مست النار، عن موسى بن سهل الرملي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ١/١٠٨ في الطهارة: باب ترك الوضوء مما غيرت النار، وابن الجارود \"٢٤\"، والطحاوي ١/٦٧، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٥٥، ١٥٦، والحازمي في \"الاعتبار\" ص٤٨، وابن حزم في \"المحلى\" ١/٢٤٣، من طريق علي بن عياش، به.\n٢ يقصد به الحديث المتقدم برقم \"١١٣٠\" ويذكر فيه جابر أن رسول الله ﷺ أكل خبزًا ولحمًا، ثم توضأ وصلى الظهر، ثم دعا بفضل طعامه، فأكل، ثم صلى العصر ولم يتوضأ. وقد تابع المؤلف في دعوى الاختصار أبا داود، فقد أورد الحديثين، ثم قال عقب الثاني منهما: هذا اختصار من الحديث الأول. يذهب إلى أن الحديث الثاني ليس ناسخًا لطلب الوضوء مما مست النار، ولا دلالة فيه على النسخ، لأنه المراد بآخر الأمرين- عنده- آخرهما في هذه القصة لا مطلقًا.\nوأورد ابن حزم في \"المحلى\" ٢/٢٤٣ هذين الحديثين، ومقولة أبي داود، ثم قال: \"القطع بأن ذلك الحديث مختصر من هذا، قولٌ بالظن، والظن أكذب الحديث، بل هما حديثان كما وردا\".\nويعضد ما قاله ابن حزم ما أخرجه البخاري \"٥٤٥٧\" من حديث جابر: سُئل عن الوضوء مما مست النار؟ فقال: لا، قد كنا زمان النبي ﷺ لا نجد مثل ذلك من الطعام إلا قليلًا، فإذا نحن وجدناه لم يكن لنا مناديل إلا أكفنا وسواعدنا وأقدامنا، ثم نصلي ولا نتوضأ.","vol":"3","page":417},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1103>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُقْتَضِي لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>\n١١٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلْقَمَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، أَكَلَ طَعَامًا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، ثُمَّ صَلَّى قَبْلَ أن يتوضأ، ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ [أَبَا بَكْرٍ] أَكَلَ طَعَامًا مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ، ثُمَّ صَلَّى قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ عُمَرَ أَكَلَ طَعَامًا مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ، ثُمَّ صَلَّى قَبْلَ أن يتوضأ١. ١٠٠:١\n١١٣٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ قَالَ: أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ لَحْمٍ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، -رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا- ثُمَّ قَامُوا إِلَى العصر ولم يتوضؤوا. قَالَ جَابِرٌ: ثُمَّ شَهِدْتُ أَبَا بَكْرٍ أَكَلَ طَعَامًا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، ثُمَّ شَهِدْتُ عُمَرَ أَكَلَ مِنْ جَفْنَةٍ، ثُمَّ قام فصلى ولم يتوضأ٢. ٢٠:٥\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وانظر \"١١٣٠\".\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر \"١١٣٢\".\n٣ تحرف في \"الإحسان\" إلى \"عمرو\" بواو، والتصويب من \"الأنواع\" ١/لوحة ٦٢٤.","vol":"3","page":418},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1104>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الطَّعَامَ الَّذِي لَمْ يَتَوَضَّأْ، ﷺ، مِنْ أَكْلِهِ، كَانَ لَحْمَ شَاةٍ لَا لَحْمَ إِبِلٍ</span>\n١١٣٧ - أَخْبَرَنَا عمر٣ بن محمد الهمداني، قال: حدثناذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الطَّعَامَ الَّذِي لَمْ يَتَوَضَّأْ، ﷺ، مِنْ أَكْلِهِ، كَانَ لَحْمَ شَاةٍ لَا لَحْمَ إِبِلٍ\n[١١٣٧] أَخْبَرَنَا عُمَرُ٣ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"3","page":418},{"text":"الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَعَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، عَلَى شَاةٍ، فَأَكَلَ النَّبِيُّ، ﷺ، وَأَصْحَابُهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَتَوَضَّأَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، ثُمَّ عَادَ إِلَى بَقِيَّتِهَا فَأَكَلُوا، فَحَضَرَتِ الْعَصْرُ فَلَمْ يَتَوَضَّأْ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى الله عليه وسلم١. ١٠٠:١\n_________\n١ إسناده قوي، محمد بن عبد الرحمن الطُّفَاوي من شيوخ الإمام أحمد، وثقه ابن المديني، وقال أبو حاتم: صدوق إلا أنه يهم أحيانا، وقال ابن معين: لا بأس به، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وأورد له ابن عدي عدة أحاديث وقال: أنه لا بأس به، وأخرج له البخاري ثلاثة أحاديث، ليس فيها شيء مما استنكره ابن عدي كما في \"مقدمة فتح الباري\" ص٤٤٠، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه بنحوه الطيالسي \"١٦٧٠\" من طريق زائدة عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر.","vol":"3","page":419},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1105>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَكْلَ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا وَصَفْنَاهُ كَانَ ذَلِكَ مِنْ لَحْمِ شَاةٍ لَا مِنْ لَحْمِ جَزُورٍ</span>\n١١٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، أُتِيَ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: فَبَسَطَتْ لَهُ عِنْدَ ظِلِّ صَوْرٍ، وَرَشَّتْ بِالْمَاءِ حَوْلَهُ، وَذَبَحَتْ شَاةً فَأَكَلَ وَأَكَلْنَا مَعَهُ. ثُمَّ قَالَ تَحْتَ الصَّوْرِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ، تَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَضَلَتْ عِنْدَنَا فَضْلَةٌ مِنْ طَعَامٍ، فَهَلْ لَكَ فِيهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". فَأَكَلَ وَأَكَلْنَا مَعَهُ، ثمذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ أَكْلَ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا وَصَفْنَاهُ كَانَ ذَلِكَ مِنْ لَحْمِ شَاةٍ لَا مِنْ لَحْمِ جَزُورٍ\n[١١٣٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، أُتِيَ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: فَبَسَطَتْ لَهُ عِنْدَ ظِلِّ صَوْرٍ، وَرَشَّتْ بِالْمَاءِ حَوْلَهُ، وَذَبَحَتْ شَاةً فَأَكَلَ وَأَكَلْنَا مَعَهُ. ثُمَّ قَالَ تَحْتَ الصَّوْرِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ، تَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَضَلَتْ عِنْدَنَا فَضْلَةٌ مِنْ طَعَامٍ، فَهَلْ لَكَ فِيهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". فَأَكَلَ وَأَكَلْنَا مَعَهُ، ثُمَّ","vol":"3","page":419},{"text":"صلى قبل أن يتوضأ١. ١:٤\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، والد وهب -وهو جرير بن حازم- في روايته عن قتادة ضعف، وهذا ليس منها، وانظر ما قبله. والصور: الجماعة من النخل، ولا واحد له من لفظه، ويجمع على صيران. انظر \"النهاية\".","vol":"3","page":420},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1106>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّحْمَ الَّذِي أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْهُ كَانَ لَحْمَ شَاةٍ لَا لَحْمَ إِبِلٍ</span>\n١١٣٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَعَتْنَا امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَذَبَحَتْ شَاةً، وَصَنَعَتْ طَعَامًا، وَرَشَّتْ لَنَا صَوْرًا، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالطَّهُورِ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ أَتَيْنَا بِفُضُولِ الطَّعَامِ فَأَكَلَهُ وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، وَلَمْ يتوضأ. وَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَدَعَا بِطَعَامٍ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَقَالَ: أَيْنَ شَاتُكُمُ الَّتِي وَلَدَتْ؟ قَالَتْ: هِيَ ذِهِ، فَدَعَا بِهَا فَحَلَبَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ صنعوا لبأ، فأكل فصلى ولم يتوضأ. وَتَعَشَّيْتُ مَعَ عُمَرَ، فَأُتِيَ بِقَصْعَتَيْنِ، فَوُضِعَتْ وَاحِدَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ وَالْأُخْرَى بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ٢. ١:٤\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الصَّور: مُجْتَمِعُ النخل.\n_________\n٢ إسناده قوي، بشر بن معاذ العَقَدي صدوق، وباقي رجاله رجال الشيخين، وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٦٥ من طريق محمد بن المنهال، عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد. وتقدم الحديث من طرق عن ابن المنكدر بالأرقام \"١١٣٠\" و\"١١٣٢\" و\"١١٣٥\" و\"١١٣٦\" و\"١١٣٧\" و\"١١٣٨\".","vol":"3","page":420},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1107>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَتِفَ١ الَّذِي لَمْ يَتَوَضَّأْ ﷺ مِنْ أَكْلِهِ كَانَ ذَلِكَ كَتِفَ شَاةٍ لَا كَتِفَ إِبِلٍ</span>\n١١٤٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ بن عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يتوضأ٢. ٢٠:٥\n_________\n١ جرى المؤلف على استعمال \"الكتف\" في هذا العنوان وما بعده مذكرًا، مع أن كتب اللغة نصت على تأنيثها.\n٢ إسناده حسن، أبو مروان العثماني: هو محمد بن عثمان، قال الحافظ في \"التقريب\": صدوق يخطئ، وعبد العزيز هو الدراوَرْدي، وأخرجه أحمد ١/٢٥٣ عن عفان، عن وهيب، و١/٢٥٨ عن عبد الله بن المبارك، كلاهما عن موسى بن عقبة، بهذا الإسناد، وكلا الإسنادين صحيح، وقد تقدم برقم \"١١٣١\" و\"١١٣٣\" من طرق عن ابن عطاء، فانظره.","vol":"3","page":421},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1108>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْكَتِفَ الَّذِي أَكَلَهُ الْمُصْطَفَى ﷺ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْهُ كَانَ ذَلِكَ كَتِفَ شَاةٍ لَا كَتِفَ إِبِلٍ</span>\n١١٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بن شِهَابٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شاةذكر خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْكَتِفَ الَّذِي أَكَلَهُ الْمُصْطَفَى ﷺ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْهُ كَانَ ذَلِكَ كَتِفَ شَاةٍ لَا كَتِفَ إِبِلٍ\n[١١٤١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بن شِهَابٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شاة","vol":"3","page":421},{"text":"فَيَأْكُلُ مِنْهَا، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكِّينَ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ١. ٢٠:٥\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مثل ذلك.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في \"صحيحه\" \"٣٥٥\" \"٩٣\" في الحيض: باب نسخ الوضوء مما مست النار، والبيهقي ١/١٥٤ من طريق أحمد بن عيسى المصري، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه من طرق عن الزهري به: الشافعي ١/٣٤، وعبد الرزاق في \"المصنف\" برقم \"٦٣٤\" وسقط منه لفظ \"جعفر بن\" قبل \"عمرو بن أمية\"، والحميدي \"٨٩٨\"، والطيالسي ١/٥٨، وابن أبي شيبة ١/٤٨، وأحمد ٤/١٣٩ و١٧٩ و٥/٢٧٨ و٢٨٨، والبخاري \"٢٥٨\" في الوضوء: باب من لم يتوضأ من لحم الشاة والسويق، و\"٦٧٥\" في الأذان: باب إذا دُعي الإمام إلى الصلاة وبيده ما يأكل، و\"٢٩٢٣\" في الجهاد: باب ما يذكر في السكين، و\"٥٤٠٨\" في الأطعمة: باب قطع اللحم بالسكين، و\"٥٤٢٢\" باب شاة مسموطة والكتف والجنب، و\"٥٤٦٢\" باب إذا حضر العشاء فلا يعجل عن عشائه، ومسلم \"٣٥٥\" في الحيض: باب نسخ الوضوء مما مست النار، والترمذي \"١٨٣٦\" في الأطعمة: باب ما جاء عن النبي ﷺ من الرخصة في قطع اللحم بالسكين، والدارمي ١/١٨٥ في الوضوء: باب الرخصة في ذلك، وابن الجارود \"٢٣\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٦٦، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٥٣ و١٥٧، والحازمي في \"الاعتبار\" ص٤٨. وسيورده المؤلف برقم \"١١٥٠\" من طريق أخرى عن عمرو بن أمية.","vol":"3","page":422},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1109>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْكَتِفَ الَّذِي أَكَلَهُ، ﷺ، فَصَلَّى مِنْ غَيْرِ إِحْدَاثِ وُضُوءٍ كَانَ ذَلِكَ كَتِفَ شَاةٍ لَا كَتِفَ إِبِلٍ</span>\n١١٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يسارذكر خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْكَتِفَ الَّذِي أَكَلَهُ، ﷺ، فَصَلَّى مِنْ غَيْرِ إِحْدَاثِ وُضُوءٍ كَانَ ذَلِكَ كَتِفَ شَاةٍ لَا كَتِفَ إِبِلٍ\n[١١٤٢] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ","vol":"3","page":422},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَلَمْ يتمضمض١. ٢٠:٥\n_________\n١ إسناده حسن، أبو مروان العثماني، تقدم أنه صدوق يخطئ، وباقي رجاله رجال الصحيح، وأخرجه عبد الرزاق \"٦٣٥\" ومن طريقه أحمد ١/٣٦٥ عن معمر، عن زيد بن أسلم، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/٥٩ عن خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم، به، وخارجة بن مصعب متروك كما في \"التقريب\".\nوأخرجه أحمد ١/٣٥٦ عن وكيع، عن هشام، عن زيد بن أسلم، به.\nوسيورده المؤلف بعده من طريق مالك، عن زيد بن أسلم، به.","vol":"3","page":423},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1110>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَتِفَ الَّذِي أَكَلَهُ الْمُصْطَفَى، ﷺ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْهُ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ كَتِفَ شَاةٍ لَا كَتِفَ إِبِلٍ</span>\n١١٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، أَكَلَ كتف شاة، ثم صلى ولم يتوضأ٢. ١٠٠:١\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"الموطأ \" ١/٢٥ في الطهارة: باب ترك الوضوء مما مسته النار، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ١/٢٦٦، والبخاري \"٢٠٧\" في الوضوء: باب من لم يتوضأ من لحم الشاة والسويق، ومسلم \"٣٥٤\" في الطهارة: باب نسخ الوضوء مما مست النار، وأبو داود \"١٨٧\" في الطهارة: باب في ترك الوضوء مما مست النار، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٦٤، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٥٣ باب ترك الوضوء مما مسَّت النار، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٤١\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٦٩\". وانظر ما سبله.","vol":"3","page":423},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1111>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَتِفَ الَّذِي لَمْ يَتَوَضَّأْ، ﷺ، مِنْ أَكْلِهِ، كَانَ ذَلِكَ كَتِفَ شَاةٍ لَا كَتِفَ إِبِلٍ</span>\n١١٤٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أحمد بن أبيذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَتِفَ الَّذِي لَمْ يَتَوَضَّأْ، ﷺ، مِنْ أَكْلِهِ، كَانَ ذَلِكَ كَتِفَ شَاةٍ لَا كَتِفَ إِبِلٍ\n[١١٤٤] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي","vol":"3","page":423},{"text":"بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، أَكَلَ كتف شاة، ثم صلى ولم يتوضأ١. ١٩:٤\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر ما قبله، وقد أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"١٦٩\" من طريق أحمد بن أبي بكر –وهو أبو مصعب- عن مالك.","vol":"3","page":424},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1112>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَكْلَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ مِنَ الْمُصْطَفَى، ﷺ، اللَّحْمَ الَّذِي لَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْهُ، كَانَ ذَلِكَ لَحْمَ شَاةٍ لَا لَحْمَ إِبِلٍ</span>\n١١٤٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، أُتِيَ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، فَبَسَطَتْ لَهُ عِنْدَ صَوْرٍ، وَرَشَّتْ حَوْلَهُ، وَذَبَحَتْ شَاةً فَصَنَعَتْ لَهُ طَعَامًا، فَأَكَلَ، ﷺ، وَأَكَلْنَا مَعَهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ فَصَلَّى، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ فَضَلَتْ عِنْدَنَا مِنْ شَاتِنَا فَضْلَةٌ، فَهَلْ لَكَ فِي الْعَشَاءِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". فَأَكَلَ وَأَكَلْنَا، ثُمَّ صَلَّى العصر ولم يتوضأ٢. ٢٠:٥\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، شيبان بن أبي شيبة من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين، وتقدم برقم \"١١٣٨\" من طريق وهب بن جرير عن أبيه جرير، به. فانظره.","vol":"3","page":424},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1113>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالشَّيْءِ الَّذِي نَسَخَهُ فِعْلُهُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>\n١١٤٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن عُلَيَّةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بنذكر الْأَمْرِ بِالشَّيْءِ الَّذِي نَسَخَهُ فِعْلُهُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ\n[١١٤٦] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن عُلَيَّةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ","vol":"3","page":424},{"text":"عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَكَلَ أَثْوَارَ أَقِطٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ لِمَ تَوَضَّأْتُ؟ إِنِّي أَكَلْتُ أَثْوَارَ أَقِطٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، يَقُولُ: \"تَوَضَّأْ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ\". ٢٠:٥\nوَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يتوضأ من السكر١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة ١/٥٠، وأخرجه أحمد ٢/٤٢٧، والنسائي ١/١٠٥ في الطهارة: باب الوضوء مما غيرت النار، من طريق إسماعيل ابن عُلية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦٦٧\" ومن طريقه أحمد ٢/٢٦٥، والنسائي ١/١٠٥، عن معمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦٦٨\" ومن طريقه أحمد ٢/٢٧١، عن ابن جريج، عن الزهري، به.\nوأخرجه من طرق عن الزهري به: الطيالسي ١/٥٨، وأحمد ٢/٤٧٠ و٤٧٨، ٤٧٩، ومسلم \"٣٥٢\" في الحيض: باب الوضوء مما مست النار، والنسائي ١/١٠٥، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٦٣- وتحرف فيه لفظ عمر بن عبد العزيز إلى عمرو- والبيهقي في \"السنن\" ١/١٥٥.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٠٣، والترمذي \"٧٩\"، وابن ماجة \"٤٨٥\"، والطحاوي ١/٦٣ من طريق الزهري ومحمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٢٩، والنسائي ١/١٠٦،، والطحاوي ١/٦٣ من طريق الأوزاعي، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبي هريرة.\nوأخرجه النسائي ١/١٠٦ من طريق يحيى بن جعدة، عن عبد الله بن عمرو، عن أبي هريرة.\nوسيورده المؤلف برقم \"١١٤٨\" من طريق أبي بكر بن حفص، عن الأغر، عن أبي هريرة. وبرقم \"١١٥٣\" من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوفي الباب عن زيد بن ثابت، وأبي طلحة، وأم حبيبة، وعائشة. انظر \"صحيح\" مسلم \"٣٥١\" و\"٣٥٣\"، و\"مصنف\" ابن أبي شيبة ١/٥٠- ٥٢، و\"شرح معاني الآثار\" ١/٦٢، ٦٣، والنسائي ١/١٠٦، ١٠٧، و\"سنن\" البيهقي ١/١٥٥.\nوأثوار: جمع ثور، وهي قطعة من الأقط، وهو لبن جامد مستحجر.","vol":"3","page":425},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1114>ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ</span>\n١١٤٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عن بن شِهَابٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ وَجَدَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ يَتَوَضَّأُ، فَسَأَلَهُ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّمَا أَتَوَضَّأُ مِنْ أَثْوَارِ أَقِطٍ أَكَلْتُهَا، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"تَوَضَّأْ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: هَكَذَا أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ وَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ، وَإِنَّمَا هُوَ إبراهيم بن عبد الله بن قارظ٢.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله.\n٢ في \"التهذيب\" وفروعه: إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، ويقال: عبد الله بن إبراهيم بن قارظ.\nوجاء في هامش الأصل ما نصه: لكن في روايتهما عبد الله بن إبراهيم بن قارظ، وفي رواية للنسائي: إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، فالنسائي روى الوجهين، كما فعل ابن حبان.","vol":"3","page":426},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1115>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"تَوَضَّأْ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ\" أَرَادَ بِهِ مَا أَنْضَجَتْهُ النَّارُ</span>\n١١٤٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حدثنا عبيد الله بنذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"تَوَضَّأْ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ\" أَرَادَ بِهِ مَا أَنْضَجَتْهُ النَّارُ\n[١١٤٨] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ","vol":"3","page":426},{"text":"مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، قَالَ: \"تَوَضَّأْ مِمَّا مَسَّتِ النار\" ١. ١٠٠:١\n_________\n١ إسناده صحيح، على شرط مسلم. أبو بكر بن حفص: هو عبد الله بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبي وقاص الزهري المدني. وأخرجه أحمد ٢/٤٥٨ عن محمد ابن جعفر، وأبو داود \"١٩٤\" في الطهارة: باب التشديد في ذلك، عن مسدد، عن يحيى، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد. وانظر \"١١٤٦\" و\"١١٤٧\".","vol":"3","page":427},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1116>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ</span>\n١١٤٩ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ٢ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، قال: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَاةٌ، فَشُوِيَ لَهُ بَطْنُهَا، فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ قام يصلي ولم يتوضأ٣.\n_________\n٢ في الأصل: الحسن، وهو خطأ، وهو أبو عروبة الحرَّاني.\n٣ شرحبيل بن سعد المدني مولى الأنصار، مختلف فيه، وقال الحافظ في \"التقريب\": صدوق اختلط بأخرة، وباقي رجاله ثقات، محمد بن سلمة هو الباهلي الحرّاني، وأبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد بن سماك الأموي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٤٨ من طريق خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أبي عمرو، عن حنين بن أبي المغيرة، عن أبي رافع.\nوأخرجه مسلم \"٣٥٧\" في الحيض: باب نسخ الوضوء مما مست النار، والبيهقي ١/١٥٤ من طريق أحمد بن عيسى، عن ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هلال، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي غطفان، عن أبي رافع.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٦٦ من طريق ابن خزيمة، عن القعنبي، عن عبد العزيز، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المغيرة بن أبي رافع، عن أبي رافع.","vol":"3","page":427},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1117>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ</span>\n١١٥٠ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الخليل بنسا، قالا: حدثنا بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، يَحْتَزُّ مِنْ عَرْقٍ يَأْكُلُ، فَأَتَى الْمُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ، فَأَلْقَى الْعَرْقَ وَالسِّكِّينَ مِنْ يَدِهِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ١. ١٩:٤\nقَالَ إِسْحَاقُ: عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ يَذْكُرِ الضَّمْرِيَّ، وَقَالَ: \"يَحْتَزُّ مِنْ عَرْقٍ فَأَتَاهُ الْإِذْنُ بِالصَّلَاةِ\".\nوَقَالَ: \"من يده وصلى ولم يتوضأ\".\n_________\n١ الفضل بن عمرو، روى عنه اثنان، وأورده المؤلف في الثقات، وذكره البخاري وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحا، فالحديث صحيح، وقد تقدم برقم \"١١٤١\" من طريق أخيه جعفر بن عمرو. والغرق: بسكون الراء: العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم، وجمعه عُراق، وهو جمع نادر. انظر \"النهاية\".","vol":"3","page":428},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1118>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَرْكَ الْوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ كَتِفِ الشَّاةِ كَانَ بَعْدَ الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِمَّا مست النار</span>\n١١٥١ - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عن أبيهذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ تَرْكَ الْوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ كَتِفِ الشَّاةِ كَانَ بَعْدَ الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النار\n[١١٥١] أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ","vol":"3","page":428},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ، ﷺ، تَوَضَّأَ مِنْ ثَوْرِ أَقِطٍ ثُمَّ رَآهُ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ فَصَلَّى وَلَمْ يتوضأ١. ١٠٠:١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في صحيح ابن خزيمة \"٤٢\" ومن طريقه أخرجه البيهقي في \"السنن\" ١/١٥٦.\nوأخرجه البزار \"٢٩٧\" من طريق أحمد بن أبان، عن عبد العزيز بن محمد، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/٥٨ عن وهيب، وابن ماجة \"٤٩٣\" في الطهارة: باب الرخصة في ذلك، من طريق عبد العزيز بن المختار، والطحاوي ١/٦٧ من طريق عبد العزيز بن مسلم، كلهم عن سهيل بن أبي صالح، به. وانظر \"١١٤٦\".","vol":"3","page":429},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1119>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ مِنَ الْأَسْوِقَةِ</span>\n١١٥٢ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حدثنا حماد بن يزيد، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، حَتَّى إِذَا كُنَّا عَلَى رَوْحَةٍ٢ مِنْ خَيْبَرَ، دَعَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، بِطَعَامٍ فَلَمْ يُوجَدْ إِلَّا سَوِيقٌ، قَالَ: فَأَكَلْنَاهُ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، وصلى ولم يتوضأ٣. ١٩:٤\n_________\n٢ بفتح الراء ضد الغدوة، وقد تحرفت في الأصل إلى \"دوحة\".\n٣ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه البخاري \"٥٣٩٠\" في الأطعمة: باب السويق، عن سليمان بن حرب، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" من طريق حجاج، والطبراني \"٦٤٥٨\" من طريق عارم، كلهم عن حماد بن زبد، بهذا الإسناد. وليس لسويد بن النعمان عند البخاري إلا هذا الحديث، وأخرجه من طرق عدة كما سيرد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦٩١\"، والحميدي \"٤٣٧\"، والبخاري \"٥٣٨٤\" في الأطعمة: باب ليس على الأعمى حرج، و\"٥٤٥٤\" و\"٥٤٥٥\" باب المضمضة =","vol":"3","page":429},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بعد الطعام، والطبراني \"٦٤٥٥\"، من طريق سفيان بن ت! ة، عن يحيى بن سعيد، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٦٢، ومن طريقه الطبراني \"٦٤٦١\"، وأخرجه البخاري \"٤١٧٥\" في المغازي: باب غزوة الحديبية، كلاهما من طريق شعبة، عن يحيى، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٤٨، ومن طريقه ابن ماجة \"٤٩٢\" في الطهارة: باب الرخصة في ذلك، عن علي بن مسهر، عن يحيى، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٤٨، وأحمد ٣/٤٦٢، عن ابن نمير، عن يحيى، به.\nوأخرجه البخاري \"٢١٥\" في الوضوء: باب الوضوء من غير حدث، من طريق سليمان بن بلال، و\"٢٩٨١\" في الجهاد: باب حمل الزاد في الغزو، من طريق عبد الوهاب، كلاهما عن يحيى، به.\nوأخرجه الطبراني \"٦٤٥٧\" من طريق الأوزاعي، و\"٦٤٥٩\" من طريق الليث،\nو\"٦٤٦٠\" من طريق زهير بن معاوية، و\"٦٤٦٢\" من طريق بشر بن المفضل، و\"٦٤٦٣\" من طريق مسدد، كلهم عن يحيى بن سعيد، به.\nوسيورده المؤلف برقم \"١١٥٥\" من طريق مالك، عن يحيى بن سعيد، به، ويخرج من طريقه هناك. والسويق: دقيق يتخذ من الشعير أو القمح.\nقال الحافظ في \"الفتح\": وفائدة المضمضة من السويق وإن كان لا دسم له أن تحتبس بقاياه بين الأسنان ونواحي الفم، فيشغله تتبعه عن أحوال الصلاة.","vol":"3","page":430},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1120>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ إِذَا أَكَلَ لَحْمًا مَسَّتْهُ النَّارُ أَنْ يُصَلِّيَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّ مَاءً بِيَدِهِ وَلَا فَمِهِ</span>\n١١٥٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبُو بَدْرٍ١ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ\nعَنْ بن عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، أكل عرقا\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: أحمد بن خالد، عن عبد الملك بن زيد، وتقدم على الصواب برقم \"١١١٣\"، وانظر \"ثقات\" المؤلف ٨/٢٢٦، و\"معجم البلدان\" \"سرغامرطا\".","vol":"3","page":430},{"text":"مِنْ شَاةٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَمَضْمَضْ، وَلَمْ يمس ماء١. ١:٤\n_________\n١ تقدم برقم \"١١٣٣\" من طريق يحيى القطان، عن هشام، به، واستوفي تخريجه هناك.","vol":"3","page":431},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1121>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ مَنْسُوخٌ خَلَا لَحْمِ الْإِبِلِ وَحْدَهَا</span>\n١١٥٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ، ﷺ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: \"إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَتَوَضَّأْ\". قَالَ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ تَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ\". قَالَ: أُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: أُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الإبل؟ قال: \"لا\" ٢. ٢٠:٥\n_________\n٢ إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن خزيمة \"٣١\"، وهو مكرر \"١١٢٤\" فانظر تخريجه ثَمَّتَ.","vol":"3","page":431},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1122>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَجِبُ مِنْ أَكْلِ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ خَلَا لَحْمِ الْجَزُورِ لِلْأَمْرِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ قَبْلُ</span>\n١١٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ النُّعْمَانِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ خرج مع رسول الله، ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَجِبُ مِنْ أَكْلِ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ خَلَا لَحْمِ الْجَزُورِ لِلْأَمْرِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ قَبْلُ\n[١١٥٥] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ النُّعْمَانِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ،","vol":"3","page":431},{"text":"ﷺ، عَامَ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ -وَهِيَ مِنْ أَدْنَى خَيْبَرَ- نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَعَا بِالْأَزْوَادِ فَلَمْ يُؤْتَ إِلَّا بِالسَّوِيقِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، فَثُرِّيَ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، فَأَكَلْنَا مَعَهُ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا وَلَمْ يَتَوَضَّأْ١. ٢٠:٥\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"الموطأ\" ١/٢٦ في الطهارة: باب ترك الوضوء مما مسته النار. ومن طريق مالك أخرجه البخاري \"٢٠٩\" في الوضوء: باب من مضمض من السويق ولم يتوضأ، و\"٤١٩٥\" في المغازي: باب غزوة خيبر، والنسائي ١/١٠٨، ١٠٩ في الطهارة: باب المضمضة من السويق، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٦٦، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٦٠، والحازمي في \"الاعتبار\" ص٥١، والطبراني \"٦٤٥٦\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٧١\". وتقدم برقم \"١١٥٢\" من طريق حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، به، وأوردت في تخريجه هناك طرقه. وقوله: \"فثُِّريَ \" أي: بُلَّ.","vol":"3","page":432},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1123>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ هُوَ الْمُسْتَثْنَى مِمَّا أُبِيحَ مِنْ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ</span>\n١١٥٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ، ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: \"إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَتَوَضَّأْ\". قَالَ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ تَوَضَّأْ من لحوم الإبل\". قال: أصلي في مرابضذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ هُوَ الْمُسْتَثْنَى مِمَّا أُبِيحَ مِنْ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ\n[١١٥٦] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ، ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: \"إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَتَوَضَّأْ\". قَالَ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ تَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ\". قَالَ: أُصَلِّي فِي مَرَابِضِ","vol":"3","page":432},{"text":"الْغَنَمِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: أُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الإبل؟ قال: \"لا\" ١. ١٠٠:١\n_________\n١ إسناده صحيح وهو مكرر \"١١٢٤\" و\"١١٥٤\".","vol":"3","page":433},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1124>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n١١٥٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ وَإِسْرَائِيلُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ فَقَالَ: \"تَوَضَّأْ إِنْ شِئْتَ\". وَسُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ فَقَالَ: \"صَلِّ إِنْ شِئْتَ\". وَسُئِلَ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ فَقَالَ: \"تَوَضَّأْ\". وَسُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ في مبات الإبل فقال: \"لا تصل\" ٢. ١٠٠:١\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير جعفر بن أبي ثور، فقد احتج به مسلم، وروى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" وقال أبو أحمد الحاكم: هو من مشايخ الكوفيين الذين اشتهرت روايتهم عن جابر، وصحح حديثه هذا مسلم وابن خزيمة والمؤلف وابن منده والبيهقي وغير واحد، فقول الحافظ فيه في \"التقريب\": مقبول. وأخرجه ابن ماجة \"٤٩٥\" في الطهارة: باب ما جاء في الوضوء من لحم الإبل، عن بندار محمد بن بشار بهذا الإسناد وانظر \"١١٢٥\".","vol":"3","page":433},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1125>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِنْ شُرْبِ الْأَلْبَانِ كلها</span>\n١١٥٨ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ بن شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ شَرِبَ لَبَنًا، ثُمَّ دَعَا بإناء فمضمض وقال: \"إن له دسما\" ٣. ١:٤\n_________\n٣ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في \"صحيحه\" \"٣٥٨\" في الحيض: باب نسخ الوضوء مما مست النار، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد. =","vol":"3","page":433},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه مسلم أيضًا \"٣٥٨\" عن أحمد بن عيسى، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٦٠ من طريق بحر بن نصر، كلاهما عن ابن وهب، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٥٧، وأحمد ١/٢٢٣ و٢٢٧ و٣٢٩، والبخاري \"٥٦٠٩\" في الأشربة: باب شرب اللبن، ومسلم \"٣٥٨\"، وابن ماجة \"٤٩٨\" في الطهارة وسننها: باب المضمضة من شرب اللبن، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٤٧\"، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٦٠، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٧٠\" من طرق عن الأوزاعي، عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٧٣ عن عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزهري، به.\nوسيورده المؤلف بعده \"١١٥٩\" من طريق عقيل، عن الزهري، به، ويخرج عند.، فانظره.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦٧٣\" عن معمر، وابن أبي شيبة ١/٥٧ عن سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، كلاهما عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، مرسلًا.","vol":"3","page":434},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1126>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ شُرْبَ اللَّبَنِ لَا يُوجِبُ عَلَى شَارِبِهِ وُضُوءًا</span>\n١١٥٩ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ شَرِبَ لَبَنًا، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ وَقَالَ: \"إِنَّ لَهُ دسما\"١ ٨:٥\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البخاري \"٢١١\" في الوضوء: باب هل يمضمض من اللبن، ومسلم \"٣٥٨\" \"٩٥\" في الحيض: باب نسخ الوضوء مما مست النار، وأبو داود \"١٩٦\" في الطهارة: باب في الوضوء من اللبن، والترمذي \"٨٩\" في الطهارة: باب المضمضة من اللبن، والنسائي ١/١٠٩ في الطهارة: باب المضمضة من اللبن، كلهم عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٣٧ عن الليث بن سعد، به.\nوتقدم قبله برقم \"١١٥٨\" من طريق عمرو بن الحارث، عن الزهري، به، وسبق تخريجه هناك.","vol":"3","page":434},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1127>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ الْفَوَاكِهِ</span>\n١١٦٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ حَفْصٍ خَالُ النُّفَيْلِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يَأْكُلُونَ تَمْرًا عَلَى تُرْسٍ، فَمَرَّ بِنَا النَّبِيُّ، ﷺ، فَقُلْنَا: سلم، فَتَقَدَّمَ فَأَكَلَ مَعَنَا مِنَ التَّمْرِ، وَلَمْ يَمَسَّ ماء١. ١:٤\n_________\n١ حديث صحيح، سعيد بن حفص هو ابن عمرو بن نفيل النفيلي، أبو عمرو الحراني، ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٢٦٩- ٢٧٠، ووثقه مسلمة بن قاسم، ونقل الحافظ في \"التهذيب\" عن أبي عروبة الحراني أنه كان قد كبر، ولزم البيت، وتغير في آخر عمره. وقد توبع عليه، وباقي رجاله على شرط الشيخين.\nوأخرجه أبو داود \"٣٧٦٢\" في الأطعمة: باب في طعام الفجاءة، من طريق أحمد بن سعد بن أبي مريم، حدثنا عمي سعيد بن الحكم، حدثنا الليث بن سعد، أخبرني خالد بن يزيد، عن أبي الزبير، عن جابر، وهذا سند رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٩٧ عن موسى بن داود، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: مر بنا رسول الله ﷺ من الغائط، فدعوناه إلى عجوة بين أيدينا على ترس، فأكل منها، ولم يكن توضأ قبل أن يأكل منها.","vol":"3","page":435},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1128>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنْ حَمْلِ الْمَيِّتِ</span>\n١١٦١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَأَبُو يَعْلَى، قَالَا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ قَالَ: \"مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا، ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنْ حَمْلِ الْمَيِّتِ\n[١١٦١] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَأَبُو يَعْلَى، قَالَا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ قَالَ: \"مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا،","vol":"3","page":435},{"text":"فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ\" ١. ٥٥:١\n_________\n١ إسناده صحيح، إبراهيم بن الحجاج السامي ثقة روى له النسائي، ومن فوقه على شرط مسلم، وأخرجه الترمذي \"٩٩٣\" في الجنائز: باب ما جاء في الغسل من غسل الميت، وابن ماجة \"١٤٦٣\" في الجنائز: باب ما جاء في غسل الميت، والبيهقي في \"السنن\" ١/٣٠١، من طريق محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، عن عبد العزيز بن المختار، عن سهيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ١/٣٠٠ من طريق القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٣١٤\"، وابن أبي شيبة ٣/٢٦٩، وأحمد ٢/٤٣٣، و٤٥٤ و٤٧٢، والبغوي \"٣٣٩\" من طرق عن ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة. وصالح مولى التوأمة هو صالح بن نبهان المدني: صدُوق اختلط بأخرة، وابن أبي ذئب سمع منه قبل الاختلاط، قال ابن عدي: لا بأس به إذا روى عنه القدماء مثل ابن أبي ذئب، وابن جريج، وزياد بن سعد فالسند قوي، وحسنه الترمذي.\nوأخرجه أبو داود \"٣١٦٢\" في الجنائز، وابن حزم ١/٢٥٠، والبيهقي ١/٣٠١ من طريق سفيان بن عيينة، عن سهيل، عن أبيه، عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة، وإسحاق مولى زائدة ثقة.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦١١٠\" ومن طريقه أحمد ٢/٢٨٠ عن معمر، عن يحيى ابن أبي كثير، عن رجل يقال له: أبو إسحاق، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أبو داود \"٣١٦١\" في الجنائز، ومن طريقه ابن حزم في \"المحلى\" ٢/٢٣ في الأشياء الموجبة غسل الجسد كله، عن أحمد بن صالح، عن ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن عمرو بن عمير، عن أبي هريرة.\nوقد حسن الحديث الترمذي وصححه ابن القطان، وقال الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ١/١٣٧: وفي الجملة هو بكثرة طرقه أسوأ أحواله أن يكون حسنًا.\nقال البغوي في \"شرح السنة\" ٢/١٦٩: واختلف أهل العلم في الغُسْل من غَسْل الميت، فذهب بعضهم إلى وجوبه، وذهب أكثرهم إلى أنه غير واجب، قال ابن عمر وابن عباس: ليس على غاسل الميت غُسل. وروي عن عبد الله بن أبي بكر، عن أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر أنها غسلت أبا بكر حين توفي، فسألت من حضرها من المهاجرين، فقالت: إني صائمة، وهذا يوم شديد البرد، فهل عليَّ من غسل؟ فقالوا: لا. =","vol":"3","page":436},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أُضْمِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ \"إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ\". وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ الْوُضُوءُ الَّذِي لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ إِلَّا بِهِ دُونَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ تَقْرِينُهُ ﷺ الْوُضُوءَ بالاغتسال في شيئين متجانسين.\n_________\n= وقال النخعي وأحمدُ وإسحاق: يتوضأ غاسل الميت.\nوقال مالك والشافعي: يستحب له الغسل ولا يجب.\nويؤيد قول من حمل الأمر في الحديث على الاستحباب ما رواه الخطيب في ترجمة محمد بن عبد الله المخرمي من \"تاريخه\" ٥/٤٢٤ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، وقال: قال لي أبي: كتبت حديث عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: كنا نغسل الميت، فمنا من يغتسل، ومنا من لا يغتسل، قال: قلت: لا، قال: في ذلك الجانب شاب يقال له: محمد بن عبد الله يحدث به عن أبي هشام المخزومي، عن وهيب، فاكتب عنه، وإسناده صحيح كما قال الحافظ، وأخرج الحاكم ١/٣٨٦، والبيهقي ٣/٣٩٨ من حديث ابن عباس مرفوعًا \"ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه، فإن ميتكم ليس بنجس، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم\" وسنده حسن كما قال الحافظ، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوقوله: \"ومن حمله فليتوضأ\" قيل: المراد منه المس. وقيل: ليكن على وضوء حالة ما يحمله، ليتهيأ له الصلاة عليه إذا وضعها.","vol":"3","page":437},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1129>ذِكْرُ إِبَاحَةِ اقْتِصَارِ الْمَرْءِ عَلَى مَسْحِ الْيَدِ بِشَيْءٍ مَعَهُ مِنَ الْغَمَرِ١ دُونَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ مِنْهُ عِنْدَ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ</span>\n١١٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو٢ الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَكَلَ النَّبِيُّ، ﷺ، كَتِفًا، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ بِمِسْحٍ كَانَ تَحْتَهُ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى٣. ١٩:٤\n_________\n١ الغمر بالتحريك: السَّهَكُ وريح اللحم، وما يعلق باليد من دسمه.\n٢ سقطت من الأصل.\n٣ سماك- وهو ابن حرب- صدوق إلا أن في روايته عن عكرمة اضطرابًا، وباقي =","vol":"3","page":437},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=رجاله ثقات. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٤٧، ومن طريقه أخرجه ابن ماجة \"٤٨٨\" في الطهارة وسننها: باب الرخصة في ذلك، وأخرجه أبو داود \"١٨٩\" في الطهارة: باب في ترك الوضوء مما مست النار، عن مسدد، كلاهما عن أبي الأحوص، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٦٧ من طريق زهير، والطبراني \"١١٧٣٨\" من طريق شريك، كلاهما عن سماك، به. والمِسْح بكسر الميم، ثوب من الشعر غليظ.\nومر من رواية عكرمة برقم \"١١٢٩\"، وتقدم تخريجه هناك.","vol":"3","page":438},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1130>ذكر البيان بأن مسح المرء اللحم النيء لَا يُوجِبُ عَلَيْهِ وُضُوءًا</span>\n١١٦٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ١ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، مَرَّ بِغُلَامٍ يَسْلُخُ شَاةً، فَقَالَ لَهُ: \"تَنَحَّ حَتَّى أُرِيَكَ، فَإِنِّي لَا أَرَاكَ تُحْسِنُ تَسْلُخُ\". قَالَ: فَأَدْخَلَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، يَدَهُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ، فَدَحَسَ بِهَا حَتَّى تَوَارَتْ إِلَى الْإِبْطِ، ثُمَّ قَالَ ﷺ: \"هَكَذَا يَا غُلَامُ فَاسْلُخْ\" ثُمَّ انْطَلَقَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَلَمْ يَمَسَّ ماء٢. ٨:٥\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى زيد.\n٢ إسناده قوي، هلال بن ميمون الجهني، ويقال: الهذلي، وثقه ابن معين، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٧/٥٧٢، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، يكتب حديثه، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أبو داود \"١٨٥\" في الطهارة: باب الوضوء من مس اللحم النَّيِّئ وغسله، عن عمرو بن عثمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجة \"٣١٧٩\" في الذبائح: باب السلخ، من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، عن مروان بن معاوية، بهذا الإسناد. وقوله: فدحس بها، أي: دسها بين الجلد واللحم كما يفعل السلاخ من الدحس: وهو أن تدخل يدك بين جلد الشاة وصفاقها فتسلخها.","vol":"3","page":438},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1131>بَابُ الْغُسْلِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-1132>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْغُسْلَ يَجِبُ مِنَ الْإِنْزَالِ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ مَوْجُودًا</span>\n١١٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ؟ قَالَ: \"إذا أنزلت المرأة، فلتغتسل\" ١. ٥٧:٣\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبيدة بن سليمان: هو الكلابي أبو محمد الكوفي، وسعيد: هو ابن أبي عروبة، وأخرجه النسائي ١/١١٢ في الطهارة: باب غسل المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٢١، ومسلم \"٣١١\" في الحيض: باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٦٩ من طرق عن يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد. وزاد فيه: قالت: وهل يكون هذا؟ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: \"نعم، فمن أين يكون الشبه، إن ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فمن أيهما علا أو سبق يكون منه الشبه\".\nوأخرجه من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، به: ابنُ أبي شيبة في \"المصنف\"١/٨٠ في الطهارات، باب في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، وأحمد في \"المسند\" ٣/١٢١، وابن ماجة في الطهارة \"٦٠١\" باب: في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل.","vol":"3","page":439},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1133>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أُمِّ سُلَيْمٍ: الْمَرْأَةُ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ، أَرَادَتْ بِهِ الِاحْتِلَامَ</span>\n١١٦٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ١، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ٢ قَالَتْ:\nجَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ غُسْلٌ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟ قال: \"نعم، إذا رأت الماء\" ٣. ٥٧:٣\n_________\n١ \"عن أبيه\" سقط من الأصل.\n٢ عن أم سلمة سقطت من الأصل.\n٣ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في \"الموطأ\" ١/٥١ في الطهارة: باب غسل المرأة إذا رأت في المنام مثل ما يرى الرجل، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في \"المسند\" ١/٣٦، والبخاري \"٢٨٢\" في الغسل: باب إذا احتلمت المرأة، و\"٦١٢١\" في الأدب: باب ما يستحيا من الحق للتفقه في الدين، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٦٧- ١٦٨، وفي \"المعرفة\" ٩/٤١١، والبغوي في\"شرح السنة\" \"٢٤٤\"، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٢٣٥\".\nوأخرجه من طرق عن هشام بن عروة به: عبد الرزاق في \"المصنف\" برقم \"١٠٤٩\"، والحميدي في \"المسند\" برقم \"٢٩٨\"، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" ١/٨٠ باب في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، وأحمد في \"المسند\" ٢/٢٩٢ و٦/٣٨٢ و٣٠٦، والبخاري \"١٣٠\" في العلم: باب الحياء في العلم، و\"٣٣٢٨\" في أحاديث الأنبياء: باب خلق آدم وذريته، و\"٦٠٩١\" في الأدب: باب التبسم والضحك، ومسلم \"٣١٣\" في الحيض: باب وجوب =","vol":"3","page":440},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الغسل على المرأة بخروج المني منها، والترمذي \"١٢٢\" في الطهارة: باب ما جاء في المرأة ترى في المنام مثل ما يرى الرجل، والنسائي ١/١١٤ في الطهارة: باب غسل المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، وابن ماجة \"٦٥٠\" في الطهارة: باب في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٦٨، وابن الجارود برقم \"٨٨\" في الجنابة والتطهر لها، والبغوي في \"شرح السنة\" برقم \"٢٤٥\".\nوصححه ابن خزيمة برقم \"٢٣٥\" باب ذكر إيجاب الغسل على المرأة في الاحتلام إذا أنزلت الماء.\nوفي إسناد هذا الحديث من اللطائف رواية تابعي عن مثله عن صحابية عن مثلها، وفيه رواية الابن عن أبيه والبنت عن أمها، وزينب هي بنت أبي سلمة بن عبد الأسد ربيبة النبي ﷺ نسبت إلى أمها تشريفًا لكونها زوج النبي ﷺ.\nوقول أم سليم: \"إن الله لا يستحيي من الحق\" قدمت هذا القول تمهيدًا لعذرها في ذكر ما يستحيى منه، والمراد بالحياء هنا معناه اللغوي، إذ الحياء الشرعي خير كله، والحياء لغة: تغير وانكسار، وهو مستحيل في حق الله تعالى، فيحمل هنا على أن المراد أن الله لا يأمر بالحياء في الحق، أو لا يمنع من ذكر الحق.","vol":"3","page":441},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1134>ذِكْرُ إِيجَابِ الِاغْتِسَالِ عَلَى الْمُحْتَلِمِ مِنَ النِّسَاءِ</span>\n١١٦٦ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ زَوْجِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ الْأَنْصَارِيَّةَ، وَهِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ فِي النَّوْمِ مَا يَرَى الرَّجُلُ، أَتَغْتَسِلُ أَمْ لَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: \"تَغْتَسِلُ\"، فَقَالَتْ زَوْجُ النَّبِيِّ، ﷺ: \"فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهَا فَقُلْتُ: أُفٍّ لَكِ، وَهَلْ تَرَى ذَلِكَ الْمَرْأَةُ؟ قَالَتْ: فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، وَقَالَ: ذِكْرُ إِيجَابِ الِاغْتِسَالِ عَلَى الْمُحْتَلِمِ مِنَ النِّسَاءِ\n[١١٦٦] أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ زَوْجِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ الْأَنْصَارِيَّةَ، وَهِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ فِي النَّوْمِ مَا يَرَى الرَّجُلُ، أَتَغْتَسِلُ أَمْ لَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: \"تَغْتَسِلُ\"، فَقَالَتْ زَوْجُ النَّبِيِّ، ﷺ: \"فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهَا فَقُلْتُ: أُفٍّ لَكِ، وَهَلْ تَرَى ذَلِكَ الْمَرْأَةُ؟ قَالَتْ: فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، وَقَالَ:","vol":"3","page":441},{"text":"\"تربت يمينك فمن أين يكون الشبه؟ \" ١. ٦٥:١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في صحيحه \"٣١٤\" في الحيض: باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها، وأبو داود \"٢٣٧\" في الطهارة: باب في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، والنسائي ١/١١٢ في الطهارة: باب غسل المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، والدارمي ١/١٩٥ في الوضوء: باب في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٦٨، وفي \"معرفة السنن والآثار\" ١/٤٢٠، من طرق، عن الزهري، بهذا الإسناد. ولكنهم عينوا زوج النبي بأنها عائشة.\nوقد تابع الزهري في تعيين زوج النبي أنها عائشة، مسافع بن عبد الله، في الرواية التي أخرجها أحمد ٦/٩٢، ومسلم \"٣١٤\" \"٣٣\" والبيهقي ١/١٦٨ من طريق مصعب بن شيبة، عن مسافع بن عبد الله، عن عروة بن الزبير، عن عائشة.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ١/٣٨٨: ونقل القاضي عياض عن أهل الحديث أن الصحيح أن القصة وقعت لأم سلمة لا لعائشة، وهذا يقتضي ترجيح رواية هشام، وهو ظاهر صنيع البخاري، لكن نقل ابن عبد البر عن الذهلي أنه صحح الروايتين، وأشار أبو داود إلى تقوية رواية الزهري لأن مُسافع بن عبد الله تابعه عن عروة عن عائشة، وأخرج أيضًا من حديث أنس قال: جاءت أم سليم إلى رسول الله ﷺ فقالت له، وعائشة عنده.. فذكر نحوه، قال النووي في \"شرح مسلم\": يحتمل أن تكون عائشة وأم سلمة جميعًا أنكرتا على أم سليم. وهو جمع حسن لأنه لا يمتنع حضور أم سلمة وعائشة عند النبي ﷺ في مجلس واحد.\nوقوله: \"تربت يمينك\" أي: افتقرت وصارت على التراب، وهي من الألفاظ التي تُطلق عند الزجر، ولا يراد بها ظاهرها.\nوانظر ما شرحه الحافظ على قوله ﷺ: \"فمن أين يكون الشبه، في \"الفتح\" ٧/٢٧٣.","vol":"3","page":442},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1135>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الِاغْتِسَالَ إِنَّمَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْتَلِمَةِ عِنْدَ الْإِنْزَالِ، دُونَ الِاحْتِلَامِ الَّذِي لَا يُوجَدُ مَعَهُ الْبَلَلُ</span>\n١١٦٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أنها قالت: ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الِاغْتِسَالَ إِنَّمَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْتَلِمَةِ عِنْدَ الْإِنْزَالِ، دُونَ الِاحْتِلَامِ الَّذِي لَا يُوجَدُ مَعَهُ الْبَلَلُ\n[١١٦٧] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ:","vol":"3","page":442},{"text":"جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ الماء\".١. ٦٥:٣\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر الحديث \"١١٦٥\"، وهو في \"شرح السنة\" \"٢٤٥\" من طريق أحمد بن أبي بكر، به.","vol":"3","page":443},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1136>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِسْقَاطِ الِاغْتِسَالِ عَنِ المحتلم الذي لا يجد بللا</span>\n١١٦٨ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بن شِهَابٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"الماء من الماء\" ٢. ٥٧:٣\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في \"صحيحه\" \"٣٤٣\" \"٨١\" في الحيض: باب إنما الماء من الماء، عن هارون بن سعيد الأيلى، وأبو داود \"٢١٧\" في الطهارة: باب في الإكسال، ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ١/١٦٧، باب وجوب الغسل بخروج المني، عن أحمد بن صالح، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٥٤ عن أحمد بن عبد الرحمن، كلهم عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٩ عن يحيى بن كيلان، عن رشدين، عن عمرو بن الحارث، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٦، ومسلم \"٣٤٣\"، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٢\" من طريق شريك بن أبي نمر، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه. وأخرجه ابن خزيمة أيضًا برقم \"٢٣٣\" من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن جده.\nوسيورده المؤلف برقم \"١١٧١\" من طريق أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري بنحوه.\nوفي الباب عن أبي أيوب عند أحمد ٥/٤١٦ و٤٢١، والنسائي ١/١١٥، والدارمي ١/١٩٤، والطحاوي ١/٥٤.","vol":"3","page":443},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1137>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفَرْضَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ كَانَ عِنْدَ الْإِكْسَالِ غَسْلَ مَا مَسَّ الْمَرْأَةَ مِنْهُ ثُمَّ الْوُضُوءَ لِلصَّلَاةِ دُونَ الِاغْتِسَالِ</span>\n١١٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ، قَالَ:\nحَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يَأْتِي الْمَرْأَةَ فَلَا يُنْزِلُ؟ قَالَ: \"يَغْسِلُ مَا مَسَّ الْمَرْأَةَ منه ويتوضأ ويصلي\" ١. ٥٧:٣\n_________\n١ إسناده صحيح، على شرطهما، وأخرجه أحمد ٥/١١٣، والبخاري \"٢٩٣\" في الغسل: باب غسل ما يصيب من فرج المرأة، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٦٤ من طريق مسدد، كلاهما \"أحمد ومسدد\" عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه من طرق عن هشام بن عروة، به: الشافعي ١/٣٥، وعبدُ الرزاق في \"المصنف\" برقم \"٩٥٧\" و\"٩٥٨\"، وابن أبي شيبة ١/٩٠، وأحمد في \"المسند\" ٥/١١٣، ١١٤، ومسلم. \"٣٤٦\" \"٨٤\" و\"٨٥\" في الحيض: باب إنما الماء من الماء، وعبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" ٥/١١٤، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٥٤، والبيهقي في \"المعرفة\" ١/٤٠٨، والحازمي في \"الاعتبار\" ص٢٩.\nوفي الباب عن عثمان بن عفان وأبي سعيد الخدري ﵄، سيورد المؤلف روايتهما بعد هذه الرواية.\nقال الحافظ: \"وقد ذهب الجمهور إلى أن ما دل عليه حديث الباب من الاكتفاء بالوضوء إذا لم ينزل المجامع منسوخ بما دل عليه حديث أبي هريرة وعائشة\" وسيورد المؤلف حديثهما من رقم \"١١٧٤\"- \"١١٨٦\". =","vol":"3","page":444},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد قال البخاري بعد إيراده الحديث: \"الغُسْلُ أحوط، وذاك الأخِر، وإنما بيَّنّا لاختلافهم\" فقال الحافظ ابن حجر: قوله: الغسل أحوط، أي على تقدير أن لا يثبت الناسخ ولا يظهر الترجيح، فالاحتياط للدين الاغتسال. انظر \"الفتح\" ١/٣٩٦- ٣٩٩.\nوانظر حديث أبي بن كعب الناسخ، والوارد برقم \"١١٧٣\".","vol":"3","page":445},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1138>ذِكْرُ مَا كَانَ عَلَى مَنْ أَكْسَلَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ سِوَى الِاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ</span>\n١١٧٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أَحَدَنَا إِذَا جَامَعَ الْمَرْأَةَ فَأَكْسَلَ وَلَمْ يُمْنِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" ليغسل ذكره وأنثييه، وليتوضأ ثم ليصل\" ١. ٣٢:٤\n١١٧١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ، ﷺ، يَوْمًا حَتَّى مَرَّ بِدَارِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَيْنَ فُلَانٌ؟ \" فَدَعَاهُ فَخَرَجَ الرَّجُلُ مُسْتَعْجِلًا، يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n_________\n١ محمد بن عبد ربه، ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/١٠٧، وقال: يخطئ ويخالف، وقد تابعه عليه نعيم بن حماد عند الطحاوي ١/٥٤، وباقي رجاله ثقات، وانظر الحديث الذي قبله.","vol":"3","page":445},{"text":"\"لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاكَ عَنْ حَاجَتِكَ\"؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَجَلْ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أُعْجِلْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا عَجِلَ أَحَدُكُمْ، أَوْ أُقْحِطَ، فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ، إِنَّمَا عليه أن يتوضأ\" ١. ٥٧:٣\n١١٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ، فَلَا يُنْزِلُ، فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ. ثُمَّ قَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: فَسَأَلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَطَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقَالُوا: مثل ذلك.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح خلا محمد بن وهب بن أبي كريمة، وهو صدوق.\nوأخرجه من طريق شعبة، عن الحكم بن عتيبة، به: الطيالسي ١/٥٩، وابن أبي شيبة ١/٨٩، وأحمد ٣/٢١، والبخاري \"١٨٠\" في الوضوء: باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين من القبل والدبر، ومسلم \"٣٤٥\" \"٨٣\" في الحيض: باب إنما الماء من الماء، وابن ماجة \"٦٠٦\" في الطهارة: باب الماء من الماء، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٥٤، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٦٥، والحازمي في \"الاعتبار\" ص٢٩.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٩٦٣\" عن الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، به. وقد سمى مسلمٌ هذا الرجل \"عِتْبان \" من طريق أخرى عن أبي سعيد الخدري في \"صحيحه\" \"٣٤٣\" \"٨٠\" وتقدم مختصرًا برقم \"١١٦٨\".","vol":"3","page":446},{"text":"قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَحَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ فَقَالَ: مِثْلَ ذَلِكَ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم١. ٣٢:٤\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في، صحيح، ابن خزيمة برقم \"٢٢٤\" ومن طريقه أخرجه البيهقي في \"السنن\" ١/١٦٤.\nوأورده المؤلف برقم \"١٢٧\" عن عمر بن محمد الهمداني، عن محمد بن المثنى، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد. وتقدم تخريجه هناك.\nوهذا الحديث منسوخ بالأحاديث التالية. وانظر \"الفتح\" ١/٣٩٧.","vol":"3","page":447},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1139>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْخَبَرَ يَعْنِي خَبَرَ عُثْمَانَ مَنْسُوخٌ بَعْدَ أَنْ كَانَ مُبَاحًا</span>\n١١٧٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ رُخْصَةً فِي أول الإسلام، ثم نهي عنها٢. ٥٧:٣\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، عبد الله هو ابن المبارك، وأخرجه أحمد ٥/١١٥ عن علي بن إسحاق، و١١٦ عن خلف بن الوليد، والترمذي \"١١٠\" في الطهارة: باب ما جاء أن الماء من الماء، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٢٢٥\" عن أحمد بن منيع، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٦٥ من طريق الحسن بن عرفة، والحازمي في \"الاعتبار\" ص٣٢ من طريق الترمذي، أربعتهم عن عبد الله بن المبارك، به.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال الحافظ في \"الفتح\" ١/٣٩٧: إسناده صالح لأن يحتج به.\nوأخرجه الشافعي ١/٣٥، ٣٦ عن الثقة، وأحمد ٥/١١٥، وابن ماجة \"٦٠٩\"، وابن الجارود \"٩١\"، وابن خزيمة \"٢٢٥\" من طريق عثمان بن عمر، والبيهقي في \"المعرفة\" ١/٤١١، والحازمي في \"الاعتبار\" ص٣٢ من طريق الشافعي، كلاهما عن يونس بن يزيد، به.=","vol":"3","page":447},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه أحمد ٥/١١٦، والترمذي \"١١١\"، وابن خزيمة \"٢٢٥\" من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٥/١١٦ عن محمد بن بكر، عن ابن جريج، وعن أبي اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة، والدارمي ١/١٩٤، والطحاوي ١/٥٧، عن عبد الله بن صالح، عن الليث، عن عقيل، وابن خزيمة \"٢٢٥\" من طريق شعيب، ثلاثتهم عن الزهري، به.\nقال البيهقي: هذا الحديث لم يسمعه الزهري من سهل، إنما سمعه عن بعض أصحابه، عن سهل. ونقل الحافظ عن الإسماعيلي قوله: \"هو صحيح على شرط البخاري\" وقال: وكأنه لم يطلع على علته، فقد اختلفوا في كون الزهري سمعه من سهل.\nقلت: قد أخرجه أحمد ٥/١١٦ عن يحيى بن غيلان، عن رشدين، وأبو داود \"٢١٤\" في الطهارة: باب في الإكسال، ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ١/١٦٥، عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٢٢٦\" عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن ابن وهب، كلاهما \"رشدين وابن وهب\" عن عمرو بن الحارث، عن الزهري قال: حدثني بعض من أرضى، أن سهل بن سعد أخبره أن أبي بن كعب أخبره.... قال ابن خزيمة: وهذا الرجل الذي لم يسمه عمرو بن الحارث يشبه أن يكون أبا حازم سلمة بن دينار، لأن مبشر \"وتحرف في \"صحيح\" ابن خزيمة إلى ميسرة\" بن إسماعيل روى هذا الخبر عن أبي غسان محمد بن مطرف، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد.\nقلت: سيورده المؤلف من طريق مبشر بن إسماعيل برقم \"١١٧٩\"، ويُخرج هناك، وإسناده صحيح، وصححه الدارقطني والبيهقي.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٩٥١\"، وابن أبي شيبة ١/٨٩، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٢٢٦\"، والطبراني \"٥٦٩٦\" من طريق معمر، عن الزهري، موقوفًا على سهل بن سعد. وسهل قد أدرك النبي ﷺ. قال البيهقي في \"المعرفة\" ١/٤١٢: والحديث محفوظ عن سهل عن أبي بن كعب.\nقال الحافظ: وروى ابن أبي شيبة وغيره عن ابن عباس أنه حمل حديث \"الماء من الماء\" على صورة مخصوصة، وهي ما يقع من المنام من رؤية الجماع، وهو =","vol":"3","page":448},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ مِنْ حَدِيثِ غُنْدَرٍ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ أَرْضَى عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الزُّهْرِيُّ سَمِعَ الْخَبَرَ مِنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ كَمَا قَالَهُ غُنْدَرٌ، وَسَمِعَهُ عَنْ بَعْضِ مَنْ يَرْضَاهُ، عَنْهُ فَرَوَاهُ مَرَّةً عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَأُخْرَى عَنِ الَّذِي رَضِيَهُ عَنْهُ.\nوَقَدْ تَتَبَّعْتُ طُرُقَ هَذَا الْخَبَرِ عَلَى أَنْ أَجِدَ أَحَدًا رَوَاهُ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا إِلَّا أَبَا حَازِمٍ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ الَّذِي قَالَ الزُّهْرِيُّ: حَدَّثَنِي مَنْ أَرْضَى، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ هُوَ أَبُو حَازِمٍ رَوَاهُ عَنْهُ١.\n_________\n= تأويل يجمع بين الحديثين من غير تعارض. انظر \"الفتح\" ١/٣٩٧، ٣٩٨ وانظر الأحاديث الآتية.\n١ سيورده المؤلف من طريقه برقم \"١١٧٩\".","vol":"3","page":449},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1140>ذِكْرُ إِيجَابِ الِاغْتِسَالِ عَلَى مَنْ فَعَلَ الْفِعْلَ الَّذِي ذَكَرْنَا وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ</span>\n١١٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إبراهيم، قال: و، أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ وَمَطَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، قال: \"إذا قعدذكر إِيجَابِ الِاغْتِسَالِ عَلَى مَنْ فَعَلَ الْفِعْلَ الَّذِي ذَكَرْنَا وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ\n[١١٧٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبراهيم، قال: و، أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ وَمَطَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: \"إِذَا قَعَدَ","vol":"3","page":449},{"text":"بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ، ثُمَّ جَهَدَ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، أبو رافع: هو نفيع الصائغ المدني وأخرجه مسلم \"٣٤٨\" في الحيض: باب نسخ الماء من الماء، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٦٣، وفي \"المعرفة\" ١/٤١٧، من طرق عن معاذ بن هشام، بهذا الإسناد. قال مسلم: وفي حديث مطر: \"وإن لم يُنزل\". قال البيهقي: وقد ذكر أبان بن يزيد وهمامُ ين يحيى وابن أبي عروبة عن قتادة الزيادة التي ذكرها مطر.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٨٥، ٨٦، وأحمد ٢/٣٩٣، والبخاري \"٢٩١\" في الغسل: باب إذا التقى الختانان، والدارمي ١/١٩٤، والطحاوي ١/٥٦، وابن الجارود \"٩٢\"، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٦٣ كلهم عن أبي نعيم الفضل بن دكين، عن هشام الدستوائي، به. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجة \"٦١٠\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢٤٢\". ومن طريق البخاري أخرجه البغوي \"٢٤١\".\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٤ عن عمرو بن الهيثم، و٢/٥٢٠، وابن الجارود \"٩٢\" عن عبد الصمد بن عبد الوارث، والبخاري \"٢٩١\"، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٦٣ عن معاذ بن فضالة، ثلاثتهم عن هشام الدستوائي، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/٥٩، ومن طريقه أحمد ٢/٥٢٠، والبيهقي في \"المعرفة\" ١/٤١٦، وأخرجه أبو داود \"٢١٦\" في الطهارة: باب في الإكسال، وابن حزم في \"المحلى\" ٢/٢، ٣ عن مسلم بن إبراهيم، كلاهما \"الطيالسي ومسلم بن إبراهيم\" عن هشام وشعبة، عن قتادة، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٢٠، ومسلم \"٣٤٨\"، والطحاوي ١/٥٦، عن وهب بن جرير، والنسائي ١/١١٠ في الطهارة: باب وجوب الغسل إذا التقى الختانان، عن محمد بن عبد الأعلى، عن خالد، كلاهما عن شعبة، عن قتادة، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٤٧، والطحاوي ١/٥٦، وابن حزم ٢/٣، والبيهقي ١/١٦٣، عن عفان بن مسلم، عن همام بن يحيى وأبان بن يزيد العطار قالا: حدثنا قتادة، به.\nوأخرجه البيهقي في \"السنن\" ١/١٦٣ من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٨٦ عن ابن علية، عن يونس، وأحمد ٢/٤٧١ عن يحيى، عن أشعث بن عبد الملك، كلاهما عن الحسن البصري، عن =","vol":"3","page":450},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=أبي هريرة. لم يذكرا أبا رافع، ومن طريق أشعث أخرجه النسائي ١/١١١ عن أشعث ابن عبد الملك، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. قال النسائي: هذا خطأ، والصواب أشعث، عن الحسن، عن أبي هريرة. يعني مثل رواية أحمد.\nوسيعيده المؤلف برقم \"١١٧٨\" و\"١١٨٢\".","vol":"3","page":451},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1141>ذِكْرُ اسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْفِعْلَ الَّذِي أَبَاحَ تَرْكَهُ</span>\n١١٧٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن كثير القارىء الدِّمَشْقِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عائشة: أنها سُئِلَتْ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ، فَلَا يُنْزِلُ الْمَاءَ، قَالَتْ: فَعَلْتُ ذَلِكَ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، فاغتسلنا منه جميعًا١. ٥٧:٣\n_________\n١ إسناده صحيح، محمود بن خالد ثقة روى له أصحاب السنن غير الترمذي، ومن فوقه من رجال الشيخين. وأخرجه الشافعي ١/٣٦ عن الثقة، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد، لكن قال: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أو يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ.\nقال البيهقي في \"المعرفة\" ١/٤١٤: هكذا رواه الربيع عن الشافعي بالشك، ورواه المزني عن الشافعي، فقال: عن عبد الرحمن بن القاسم. فذكره بلا شك.\nوأخرجه ابن الجارود \"٩٣\"، والطحاوي ١/٥٥، عن سليمان بن شعيب الغزي، عن بشر بن بكر، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٦٤ من طريق الوليد بن مزيد، كلاهما عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.\nوسيورده المؤلف بعده من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، به. ويخرج في موضعه. وانظر ما قاله الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ١/١٣٤.\nوأخرجه أحمد ٦/٦٨ و١١٠، ومسلم \"٣٥٠\"، والطحاوي ١/٥٥، والبيهقي ١/١٦٤ من طرق عن أبي الزبير المكي، عن جابر بن عبد الله، عن أم كلثوم، عن عائشة قالت: إن رجلًا سأل رسول الله ﷺ عن الرجل يجامع أهله، ثم يكسل، هل عليهما الغسل؟ وعائشة جالسة، فقال رسول الله ﷺ: \"إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل\". وانظر ما بعده.","vol":"3","page":451},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1142>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْغُسْلَ يَجِبُ عَلَى الْمُجَامِعِ عِنْدَ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْإِنْزَالُ مَوْجُودًا</span>\n١١٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ، فَعَلْتُ أَنَا وَرَسُولُ الله، ﷺ، فاغتسلنا١. ٥٧:٣\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، وقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث عند أحمد وابن ماجة، فانتفت شبهة تدليسه، وأخرجه ابن ماجة \"٦٠٨\" في الطهارة: باب ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى الختانان، عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي كما في \"مختصر\" المزني المطبوع بهامش \"الأم\" ١/٢٠، ٢١، وأحمد ٦/١٦١، والترمذي \"١٠٨\"في الطهارة، والنسائي في الطهارة في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\"١٢/٢٧٢، أربعتهم عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٨٦ عن ابن علية، عن عبد الرحمن بن القاسم، به. وأخرجه الشافعي ١/٣٦، وأحمد ٦/٤٧ و١١٢ و١٣٥، والترمذي (١٠٩) في الطهارة، والطحاوي ١/٥٦، والبيهقي في \" المعرفة\" ١/٤١٣، من طرق عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٨٥ عن وكيع، عن عبد الله بن أبي زياد، عن عطاء، عن عائشة.\nوأخرجه الطحاوي ١/٥٦ من طريق حبان بن واسع، عن عروة بن الزبير، عن عائشة.","vol":"3","page":452},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1143>ذِكْرُ إِيجَابِ الْغُسْلِ عِنْدَ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْإِنْزَالُ مَوْجُودًا</span>\n١١٧٧ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: \"إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ، فقد وجب الغسل\" ١. ٤٣:٣\n_________\n١ عبد العزيز بن النعمان: لم يوثقه غير المؤلف ٥/١٢٥، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٦/١٢٣ عن عفان، و٦/٢٢٧ عن أبي كامل الجحدري، و٦/٢٣٩ عن يزيد، والطحاوي ١/٥٥ من طريق حجاج، كلهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.","vol":"3","page":453},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1144>ذِكْرُ إِيجَابِ الِاغْتِسَالِ مِنَ الْإِكْسَالِ</span>\n١١٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ وَمَطَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ\". وَفِي حَدِيثِ مَطَرٍ: \"وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ\" ٢. ٤٣:٣\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر الحديث \"١١٧٤\".","vol":"3","page":453},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1145>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَرْكَ الِاغْتِسَالِ مِنَ الْإِكْسَالِ كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أُمِرَ بِالِاغْتِسَالِ مِنْهُ بَعْدُ</span>\n١١٧٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن مهرانذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ تَرْكَ الِاغْتِسَالِ مِنَ الْإِكْسَالِ كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أُمِرَ بِالِاغْتِسَالِ مِنْهُ بَعْدُ\n[١١٧٩] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ","vol":"3","page":453},{"text":"الْجَمَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ أَبِي غَسَّانَ١، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ:\nحَدَّثَنِي أُبَيٌّ، أَنَّ الْفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يُفْتُونَ: أَنَّ الْمَاءَ مِنَ الْمَاءِ، كَانَ رُخْصَةً رَخَّصَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ، أَوْ بَدْءِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالِاغْتِسَالِ بَعْدُ٢. ٣٢:٤\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَدَّى نَسْخَ هَذَا الْفِعْلِ عَلَى مَا أَخْبَرَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ عَنْهُ، ثُمَّ نَسِيَهُ، وَأَفْتَى بِالْفِعْلِ الْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ مَنْسُوخٌ، عَلَى مَا أَخْبَرَ، عَنْهُ زَيْدُ بْنُ خالد الجهني٣.\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى ابن أبي عسال، والتصويب من \"الأنواع\" ٤/لوحة ٣٢.\n٢ إسناده صحيح، وأخرجه أبو داود \"٢١٥\" في الطهارة: باب في الإكسال، ومن طريقه الدارقطني ١/١٢٦، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٦٦، وأخرجه الدارمي ١/١٩٤، والطبراني \"٥٣٨\"، ثلاثتهم عن أبي جعفر محمد بن مهران الجمال، بهذا الإسناد. وصححه الدارقطني، والبيهقي. وتقدم من طريق الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أُبَيِّ برقم \"١١٧٣\" واستوفي تخريجه هناك، فارجع إليه.\n٣ في الحديث المتقدم برقم \"١١٧٢\".\n٤ تحرف في \"الإحسان\" إلى \"عثمان\"، والتصويب من \"الأنواع\" ٤/لوحة ٣٢.\nوقد ترجمه المؤلف عند نهاية الحديث، فقال: الحسين هذا: هو الحسين بن عثمان بن بشر بن المحتفز.... وهو وهم منه ﵀، والصواب: الحسين ابن عمران الجهني، فهو الذي يعرف بهذا الحديث كما في \"الضعفاء\" ١/٢٥٤، ويروي عن الزهري، وعنه أبو حمزة السكري، وكذلك جاء على الصواب في \"موارد الظمآن\" \"٢٣٠\"، وفي \"الاعتبار\" ص٣٤ للحازمي، فإنه رواه من طريق المؤلف، وانظر \"تاريخ البخاري\" ٢/٣٨٧، و\"الجرح والتعديل\" ٣/٥٩، و\"ثقات\" المؤلف ٦/٢٠٧، و\"تهذيب التهذيب\" ٢/٣٦٢، و\"ميزان الاعتدال\" ١/٥٤٤.","vol":"3","page":454},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1146>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي نُسِخَ فِيهِ هَذَا الْفِعْلُ</span>\n١١٨٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُوزَجَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عمران٤، عن الزهري، قال: ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي نُسِخَ فِيهِ هَذَا الْفِعْلُ\n[١١٨٠] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُوزَجَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِمْرَانَ٤، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ:","vol":"3","page":454},{"text":"سَأَلْتُ عُرْوَةَ عَنِ الَّذِي يُجَامِعُ وَلَا يُنْزِلُ؟ قَالَ: عَلَى النَّاسِ أَنْ يَأْخُذُوا بِالْآخِرِ، وَالْآخِرُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\nحَدَّثَتْنِي عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَلَا يَغْتَسِلُ، وَذَلِكَ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ، ثُمَّ اغْتَسَلَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَأَمَرَ النَّاسَ بِالْغُسْلِ١. ٣٢:٤\nقَالَ أَبُو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: الْحُسَيْنُ هَذَا: هُوَ الْحُسَيْنُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ بِشْرِ بْنِ الْمُحْتَفِزِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ سكن مرو، ثقة من الثقات٢.\n_________\n١ الحسين بن عمران، قال البخاري في \"تاريخه\" ٢/٣٨٧: لا يتابع في حديثه، وقال أبو ضمرة: قال: حدثنا حسين بن عمران عن الزهري مناكير وذكر العقيلي حديثه هذا في \"الضعفاء\" ١/٢٥٤، ونقل قول البخاري \"لا يُتابع على حديثه\" وقال الدارقطني: لا بأس به. وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه الحازمي في \"الاعتبار\" ص٣٤ من طريق المؤلف ﵀ وقال: \"هذا حديث قد حكم أبو حاتم بن حبان بصحته، وأخرجه في \"صحيحه\"، غير أن الحسين بن عمران قد يأتي عن الزهري بالمناكير، وقد ضعفه غير واحد من أصحاب الحديث، وعلى الجملة، الحديث بهذا السياق فيه ما فيه، ولكنه حسن جيد في الاستشهاد\". وقال العقيلي بعد أن تكلم في الحسين بن عمران وأورد الحديث من طريقه: والحديث في الغسل لالتقاء الختانين ثابت عن النبي ﷺ من غير هذا الوجه.\n٢ تقدم في التعليق \"٤\" في الصفحة السابقة أن هذا وهم من المؤلف، وأن الصواب: الحسين بن عمران الجهني، والحسين بن عثمان هذا مترجم عند ابن أبي حاتم ٣/٥٩، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وفي ثقات المؤلف ٦/٢٠٧، ولم ينص على توثيق فيه كما فعل هنا.","vol":"3","page":455},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1147>ذِكْرُ إِيجَابِ الِاغْتِسَالِ مِنَ الْجِمَاعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ إِمْنَاءٌ</span>\n١١٨١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ، فَلَا يُنْزِلُ، قَالَتْ: فَعَلْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، فَاغْتَسَلْنَا مِنْهُ جَمِيعًا١.\n_________\n١ إسناده صحيح، وهو مكرر \"١١٧٥\".","vol":"3","page":456},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1148>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِإِيجَابِ الِاغْتِسَالِ، عِنْدَ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ إِمْنَاءٌ</span>\n١١٨٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: \" إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ ثم جهد، فقد وجب الغسل\" ٢. ٣٢:٤\n_________\n٢ إسناده صحيح، وقد تقدم برقم \"١١٧٤\" من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، به.","vol":"3","page":456},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1149>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n١١٨٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ٣ أبي موسى\n_________\n٣ تحرف لفظ \"عن\" في الأصل إلى \"بن\".","vol":"3","page":456},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وجب الغسل\" ١. ٣٢:٤\n_________\n١ إسناده صحيح، على شرط الشيخين. محمد بن عبد الله: هو محمد بن عبد الله ابن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري، وقد تحرف في \"الإحسان\" هشام بن حسان إلى هشام بن حسين، والتصويب من \"الأنواع\" ٤/لوحة ٣٣.\nوأخرجه مسلم \"٣٤٩\" في الحيض: باب نسخ الماء من الماء ووجوب الغسل بالتقاء الختانين، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٦٣، وفي \"المعرفة\" ١/٤١٥، من طريق محمد بن المثنى، عن محمد بن عبد الله الأنصاري، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم \"٢٢٧\".\nوأخرجه الشافعي ١/٣٦، ومن طريقه البيهقي في \"المعرفة\" ١/٤١٢، ٤١٣، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣٤٣\" عن سفيان، وأحمد ٦/٩٧ من طريق شعبة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٥٥ من طريق حماد بن سلمة، ثلاثتهم عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي موسى، عن عائشة، به.\nوأخرجه مالك ١/٤٦ في الطهارة: باب واجب الغسل إذا التقى الختانان، وعبد الرزاق \"٩٥٤\" عن ابن جريج، كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي موسى، عن عائشة موقوفًا عليها.\nوأخرجه مالك ١/٦٦ عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن عائشة، وعمر بن الخطاب؛ وعثمان بن عفان كانوا يقولون: إذا مر الختان الختان فقد وجب الغسل. ومن طريق مالك أخرجه الطحاوي ١/٥٧، والبيهقي في \"المعرفة\" ١/٤١٧، رفي \"السنن\" ١/١٦٦.","vol":"3","page":457},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1150>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n١١٨٤ - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ٢ بِمَكَّةَ، قَالَ: حدثنا\n_________\n٢ بفتح الجيم والنون: نسبة إلى جَنَد، بلدة من بلاد اليمن مشهورة خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين، قال السمعاني في \"الأنساب\" ٣/٣٢٠: ومنهم أبو سعيد المفضل بن محمد بن إبراهيم بن مفضل بن سعيد بن عامر بن شراحيل الجندي من أولاد الشعبي، نزل مكة، وحدث بالكثير، وجمع كتابًا في فضائل مكة يروي عن علي بن زياد اللحجي، وأبي حُمَة محمد بن يوسف، روى عنه أبو =","vol":"3","page":457},{"text":"عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيُّ١، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، قَالَ: \"إِذَا جَاوَزَ الختان الختان وجب الغسل\" ٢. ٣٢:٤\n_________\n= حاتم بن حبان وأبو أحمد بن عدي، وأبو القاسم الطبراني، وأبو بكر بن المقرئ وغيرهم، ومات بعد سنة عشر وثلاث مئة.\n١ هذه النسبة إلى لحج: مخلاف في اليمن، ينسب إلى لحج بن وائل بن الغوث، وقد تحرف في \"الإحسان\" إلى \"اللجي\".\nوأورده المؤلف في \"ثقاته\" ٨/٤٧٠، فقال: علي بن زياد اللحجي من أهل اليمن سمع ابن عيينة، وكان راويًا لأبي قرد، حدثنا عنه المفضل بن محمد الجندي مستقيم الحديث، مات يوم عرفة سنة ثمان وأربعين ومئتين. وقد نقل هذه الترجمة عن كتاب \"الثقات\" السمعاني في \"الأنساب\" ١١/١٦.\n٢ إسناده حسن، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي، صدوق له أوهام، روى له البخاري مقرونًا، ومسلم متابعة، فهو حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات، وأبو قرة: اسمه موسى بن طارق اليماني.\nوأخرجه مالك ١/٤٦ في الطهارة: باب واجب الغسل إذا التقى الختانان، ومن طريقه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٦٠، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد، عن أبي سلمة، عن عائشة موقوفًا عليها، وهذا إسناد صحيح.\nوانظر الأحاديث \"١١٧٦\" و\"١١٧٧\" و\"١١٨٣\".","vol":"3","page":458},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1151>ذِكْرُ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ نَفْسَ مَا وَصَفْنَا</span>\n١١٨٥ - أَخْبَرَنَا الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سُئِلَتْ عن الرجل يجامع أهله، فلا ينزلذكر فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ نَفْسَ مَا وَصَفْنَا\n[١١٨٥] أَخْبَرَنَا الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ، فَلَا يُنْزِلُ","vol":"3","page":458},{"text":"الْمَاءَ. قَالَتْ: فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، فَاغْتَسَلْنَا مِنْهُ جَمِيعًا١. ٨:٥\n_________\n١ صحيح، وهو مكرر الحديث \"١١٧٦\"، وذكرت في تخريجه هناك أن الوليد بن مسلم قد صرح بالتحديث عند أحمد وابن ماجة.","vol":"3","page":459},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1152>ذِكْرُ إِيجَابِ الِاغْتِسَالِ مِنَ الْجِمَاعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ إِمْنَاءٌ</span>\n١١٨٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ، فَلَا يُنْزِلُ الْمَاءَ، قَالَتْ: فَعَلْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، فَاغْتَسَلْنَا مِنْهُ جميعا٢. ٨:٥\n_________\n٢ إسناده صحيح، وهو مكرر \"١١٧٥\" و\"١١٨١\".","vol":"3","page":459},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1153>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا أَرَادَ الِاغْتِسَالَ وَهُوَ فِي فَضَاءٍ أَنْ يَأْمُرَ مَنْ يَسْتُرُ عَلَيْهِ بِثَوْبٍ حَتَّى لَا يَرَاهُ نَاظِرٌ</span>\n١١٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا بن وهب، قال: أخبرني يونس، عن بن شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: سَأَلْتُ وَحَرَصْتُ عَلَى أَنْ أَجِدَ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يُخْبِرُنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَبَّحَ سُبْحَةَ الضُّحَى، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يُخْبِرُنِي عَنْ ذَلِكَ غَيْرَ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَتْنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى بَعْدَمَا ارتفع النهار، يوم الفتح، فأمر بثوبذكر مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا أَرَادَ الِاغْتِسَالَ وَهُوَ فِي فَضَاءٍ أَنْ يَأْمُرَ مَنْ يَسْتُرُ عَلَيْهِ بِثَوْبٍ حَتَّى لَا يَرَاهُ نَاظِرٌ\n[١١٨٧] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بن يحيى، قال: حدثنا بن وهب، قال: أخبرني يونس، عن بن شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: سَأَلْتُ وَحَرَصْتُ عَلَى أَنْ أَجِدَ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يُخْبِرُنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَبَّحَ سُبْحَةَ الضُّحَى، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يُخْبِرُنِي عَنْ ذَلِكَ غَيْرَ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَتْنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى بَعْدَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ، يَوْمَ الْفَتْحِ، فَأَمَرَ بِثَوْبٍ","vol":"3","page":459},{"text":"يَسْتُرُ عَلَيْهِ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، لَا أَدْرِي أَقِيَامُهُ فِيهَا أَطْوَلُ، أَمْ رُكُوعُهُ، أَمْ سُجُودُهُ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْهُ مُتَقَارِبَةٌ. قَالَتْ: فَلَمْ أَرَهُ يُسَبِّحُهَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ١. ٨:٥\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وعبيد الله بن عبد الله بن الحارث، ويقال: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قال أبو حاتم: وهو أصح. وهو في \"صحيح مسلم\" ١/٤٩٨ في المسافرين \"٣٣٦\" \"٨١\" عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٤٦ عن هارون، ومسلم \"٣٣٦\" \"٨١\" أيضًا عن محمد بن سلمة المرادي، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٤٨٥٨\" وأحمد ٦/٣٤١ و٣٤٢ و٤٢٥، والطبراني في \"الكبير\" ٢٤/٤٢٢ \"١٠٢٥\" و\"١٠٢٦\" و\"١٠٢٧\" و\"١٠٢٨\" و\"١٠٢٩\" ر\"١٠٣٠\" و\"١٠٣١\" و\"١٠٣٢\" و\"١٠٣٣\" و\"١٠٣٤\" و\"١٠٣٥\" و\"١٠٣٦\" و\"١٠٣٧\"، والحميدي \"٣٣٢\" و\"٣٣٣\"، وابن ماجة \"١٣٧٩\"، والبيهقي ٣/٤٨، من طرق عن عبد الله بن الحارث، عن أم هانئ، وصححه ابن خزيمة برقم \"١٢٣٥\". وانظر الحميدي \"٣٣١\"، والطيالسي \"١٦٢٠\"، وابن أبي شيبة ٢/٤٠٩.","vol":"3","page":460},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1154>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُغْتَسَلَ جَائِزٌ أَنْ يَسْتُرَهُ، عند اغتساله امرأة يكون لها مُحْرِمٌ</span>\n١١٨٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ٢ اللَّهِ أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، عَامَ الْفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ. قَالَتْ: فَسَلَّمْتُ، فَقَالَ: \"مَنْ هَذِهِ\"؟ قُلْتُ: أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَرْحَبًا يَا أُمَّ\n_________\n٢ تحرف في \"الإحسان\" إلى \"عبد\"، والتصويب من \"الأنواع\" ٤/لوحة.","vol":"3","page":460},{"text":"هَانِئٍ\" فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ، قَامَ فَصَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ -رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ- أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا أَجَرْتُهُ: فُلَانُ بن هُبَيْرَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: \"قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ\" وذلك ضحى١. ٨:٥\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو النضر: هو سالم بن أبي أمية القرشي، وأبو مرة: هو يزيد الهاشمي، وفي في \"الموطأ\" ١/١٥٢ في قصر الصلاة في السفر: باب صلاة الضحى. ومن طريق مالك أخرجه: أحمد ٦/٣٤٣ و٤٢٣ و٤٢٥، والبخاري \"٢٨٠\" في الغسل: باب التستر في الغسل عند الناس، و\"٣٥٧\" في الصلاة: باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفًا به، و\"٣١٧١\" في الجزية: باب أمان النساء وجوارهن، و\"٦١٥٨\" في الأدب: باب ما جاء في زعموا، ومسلم \"٣٣٦\" \"٧٠\" في الحيض: باب تستر المغتسل بثوب ونحوه، وفي صلاة المسافرين ١/٤٩٨ \"٣٣٦\" \"٨٢\" باب استحباب صلاة الضحى، والترمذي \"٢٧٣٥\" في الاستئذان: باب ما جاء في مرحبًا، والنسائي ١/١٢٦ في الطهارة: باب ذكر الاستتار عند الاغتسال، والدارمي ١/٣٣٩ في الصلاة: باب صلاة الضحى، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٩٨، والطبراني ٢٤/٤١٨ \"١٠١٧\".\nوأخرجه مالك ١/١٥٢ مختصرًا عن موسى بن ميسرة، عن أبي مرة، به، ومن طريقه أخرجه مطولًا عبد الرزاق \"٤٨٦١\"، وأحمد ٦/٤٢٥ مختصرًا.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٠٩، وأحمد ١/٣٤٦ و٣٤٣ من طريق سعيد المقبري، عن أبي مرة، به.\nوأخرجه مسلم \"٣٣٦\" \"٧٢\" في الحيض: باب تستر المغتسل بثوب ونحوه، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٩٨، من طريق الوليد بن كثير، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي مرة، به.\nوأخرجه مسلم \"٣٣٦\" \"٧١\" من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي مرة، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٤٢ عن يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو، عن إبراهيم بن عبد الله بن حسين، عن أبي مرة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٠٩ عق وكيع، عن شريك، عن عمرو بن مرة،=","vol":"3","page":461},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=عن ابن أبي ليلى، عن أم هانىء.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٤٢، والبخاري \"١١٧٦\" في التهجد: باب صلاة الضحى في السفر، ومسلم ١/٤٩٧ \"٣٣٦\" في المسافرين: باب استحباب صلاة الضحى، وأبو داود \"١٢٩١\" في الصلاة: باب صلاة الضحى، من طرق عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أم هانىء، وصححه ابن خزيمة برقم \"١٢٣٣\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٠٩ عن ابن عيينة، عن يزيد، عن ابن أبي ليلى، عن أم هانىء.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٠٩ عن وكيع، عن ابن أبي خالد، عن أبي صالح مولى أم هانىء، عن أم هانىء.\nوأخرجه أبو داود \"٢٧٦٣\" في الجهاد: باب في أمان المرأة، وابن ماجة \"١٣٢٣\" في الإقامة: باب ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، والبيهقي ٣/٤٨، من طريق ابن وهب، أخبرني عياض بن عبد الله، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب مولى ابن عباس، عن أم هانىء. وصححه ابن خزيمة برقم \"١٢٣٤\". وعند أبي داود وحده: عن كريب، عن ابن عباس، عن أم هانىء.","vol":"3","page":462},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1155>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي مُرَّةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n١١٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن بن طَاوُسٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، قَالَتْ: نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَعْلَى مَكَّةَ، قأتيته، فَجَاءَهُ أَبُو ذَرٍّ بِجَفْنَةٍ فِيهَا مَاءٍ، قَالَتْ: إِنِّي لَأَرَى فِيهَا أَثَرَ الْعَجِينِ، قَالَتْ: فَسَتَرَهُ أَبُو ذَرٍّ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ سَتَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا ذَرٍّ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ ثَمَانَ ركعات وذلك في الضحى١. ٨:٥\n_________\n١ إسناده ضعيف، المطلب بن عبد الله بن حنطب: صدوق إلا أنه كثير التدليس والإرسال، ولم يلق أم هانىء، وهو في \"صحيح\" ابن خزيمة برقم \"٢٣٧\"، وفي =","vol":"3","page":462},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمُصْطَفَى ﷺ حَيْثُ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ، سَتَرْتَهُ فَاطِمَةُ ابْنَتُهُ وَأَبُو ذَرٍّ جَمِيعًا بِثَوْبٍ فَأَدَّى أَبُو مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ الْخَبَرَ بِذِكْرِ فَاطِمَةَ وَحْدَهَا، وَأَدَّى الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ الْخَبَرَ بِذِكْرِ أَبِي ذَرٍّ وَحْدَهُ، حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادُّ، وَلَا تَهَاتُرٌ، لِأَنَّ الِاغْتِسَالَ مِنْهُ ﷺ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ كَانَ مَرَّةً وَاحِدَةً، فَلَمَّا أَرَادَ أَبُو ذَرٍّ أَنْ يَغْتَسِلَ سَتَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ دون فاطمة١.\n_________\n= \"مصنف\" عبد الرزاق برقم \"٤٨٦٠\" ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٦/٣٤١، والطبراني ٢٤/٤٢٦ \"١٠٣٨\"، والبيهقي ١/٨، وأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/٢٦٩، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. كذا قال مع أن المطلب بن عبد الله لم يخرج له سوى أصحاب السنن والبخاري في جزء القراءة، فليس هو من رجال الصحيح، وقد علمت أنه مدلسٌ، وقد عنعن، ففي السند انقطاع.\n١ لا داعي لتكلف هذا التوجيه طالما أن هذه الرواية ضعيفة.","vol":"3","page":463},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1156>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمُغْتَسِلِ مِنَ الْجَنَابَةِ أَنْ يَكُونَ غَسْلُ فَرْجِهِ بِشِمَالِهِ دُونَ الْيَمِينِ مِنْهُ</span>\n١١٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي خَالَتِي مَيْمُونَةُ، قَالَتْ: أَدْنَيْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ غُسْلَهُ مِنَ الْجَنَابَةِ. قَالَتْ: فَغَسَلَ كَفَّيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ كَفَّهُ الْيُمْنَى فِي الْإِنَاءِ فَأَفْرَغَ بِهَا عَلَى فَرْجِهِ فَغَسَلَهُ بِشِمَالِهِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ الْأَرْضَ فَدَلَكَهَا دَلْكًا شَدِيدًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حفنات ملء كفيه، ثمذكر الِاسْتِحْبَابِ لِلْمُغْتَسِلِ مِنَ الْجَنَابَةِ أَنْ يَكُونَ غَسْلُ فَرْجِهِ بِشِمَالِهِ دُونَ الْيَمِينِ مِنْهُ\n[١١٩٠] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي خَالَتِي مَيْمُونَةُ، قَالَتْ: أَدْنَيْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ غُسْلَهُ مِنَ الْجَنَابَةِ. قَالَتْ: فَغَسَلَ كَفَّيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ كَفَّهُ الْيُمْنَى فِي الْإِنَاءِ فَأَفْرَغَ بِهَا عَلَى فَرْجِهِ فَغَسَلَهُ بِشِمَالِهِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ الْأَرْضَ فَدَلَكَهَا دَلْكًا شَدِيدًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ مِلْءَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ","vol":"3","page":463},{"text":"تَنَحَّى غَيْرَ مَقَامِهِ ذَلِكَ، فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ أتيته بالمنديل فرده١. ٢:٥\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين، وهو في صحيح ابن خزيمة برقم \"٢٤١\" وأخرجه مسلم في الحيض \"٣١٧\" باب: صفة غسل الجنابة، عن علي بن حجر السعدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٩٩٨\"، والحميدي \"٣١٦\"، والطيالسي ١/٦١، وابن أبي شيبة ١/٦٢، ٦٣ و٦٩، وأحمد ٦/٣٢٩، ٣٣٠ و٣٣٥ و٣٣٦، والبخاري \"٢٤٩\" في الغسل: باب الوضوء قبل الغسل، و\"٢٥٧\" باب الغسل مرة واحدة، و\"٢٥٩\" باب المضمضة والاستنشاق في الجنابة، و\"٢٦٠\" باب مسح اليد بالتراب لتكون أنقى، و\"٢٦٥\" باب تفريق الغسل والوضوء، و\"٢٦٦\" باب من أفرغ بيمينه على شماله في الغسل، و\"٢٧٤\" باب من توضأ في الجنابة، ثم غسل سائر جسده، ولم يعد غسل مواضع الوضوء مرة أخرى، و\"٢٧٦\" باب نفض اليدين من الغسل عن الجنابة، و\"٢٨١\" باب التستر في الغسل عند الناس، ومسلم \"٣١٧\" \"٣٧\" و\"٣٨\" في الحيض: باب صفة غسل الجنابة، وأبو داود \"٢٤٥\" في الطهارة: باب في الغسل من الجنابة، والترمذي \"١٠٣\" في الطهارة: باب ما جاء في الغسل من الجنابة، والنسائي ١/١٣٧ في الطهارة: باب غسل الرجلين في غير المكان الذي يغتسل فيه، و١/٢٠٠ في الغسل: باب الاستتار عند الاغتسال، و٢٠٤ باب إزالة الجنب الأذى عنه قبل إفاضة الماء، وباب مسح اليد بالأرض بعد غسل الفرج، والدارمي ١/١٩١ في الصلاة: باب في الغسل من الجنابة، وابن الجارود \"٩٧\" و\"١٠٠\"، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٧٣ و١٧٤ و١٧٧ و١٨٤ و١٨٣ و١٩٧، والبغوي \"٢٤٨\"؛ من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوانظر الطبراني ٢٣/٤٢٢ \"١٠٢٣\" و\"١٠٢٤\" و\"١٠٢٥\" و\"١٠٢٦\" و\"١٠٢٧\"\nو٢٤/١٨ \"٣٥\"، والطيالسي \"١٦٢٨\"، والدارمي ١/١٨٠، باب: المنديل بعد الوضوء.\nقال الترمذي عقب الحديث: وهو الذي اختاره أهل العلم في الغسل من الجنابة، أنه يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يفرغ على رأسه ثلاث مرات، ثم يفيض الماء على سائر جسده، ثم يغسل قدميه.\nقال الحافظ: وفي الحديث من الفوائد جواز الاستعانة بإحضار ماء الغسل =","vol":"3","page":464},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=والوضوء، وفيه خدمة الزوجات لأزواجهن، واستدل بعضهم به على كراهة التنشيف بعد الغسل، ولا حجة فيه لأنها واقعة حال يتطرق إليها الاحتمال. انظر بقية الأقوال في \"الفتح\" ١/٣٦٣.","vol":"3","page":465},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1157>ذكر وصف الاغتسال من الجناية لِلْجُنُبِ إِذَا أَرَادَهُ</span>\n١١٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: وَصَفَتْ عَائِشَةُ غُسْلَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، مِنَ الْجَنَابَةِ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، يَغْسِلُ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ يُفِيضُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ، ثُمَّ يُمَضْمِضُ وَيَسْتَنْشِقُ ثَلَاثًا، وَيَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ يُفِيضُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا، ثم يصب عليه الماء١. ٢:٥\n_________\n١ عطاء بن السائب: قد اختلط، وعمر بن عبيد سمع منه بعد الاختلاط إلا أنه قد توبع عليه كما يأتي، فهو صحيح.\nوأخرجه النسائي ١/١٣٤ في الطهارة: باب إعادة الجنب غسل يديه بعد إزالة الأذى عن جسده، عن إسحاق بن إبراهيم بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٤٣ و١٧٣، والنسائي ١/١٣٣ باب ذكر عدد غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء، وباب إزالة الجنب الأذى عن جسده بعد غسل يديه، من طريقين، عن شعبة، عن عطاء، به. وشعبة سمع من عطاء قبل الاختلاط. فالإسناد صحيح.\nوأخرجه الطيالسي ١/٦٠، ومن طريقه البيهقي ١/١٧٤، وأحمد ٦/٩٦ عن عفان، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن عطاء، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٦٣، والنسائي ١/١٣٢ باب غسل الجنب يديه قبل أن يدخلهما الإناء، عن حسين بن علي، عن زائدة، عن عطاء، به. وهذا إسناد صحيح أيضًا، زائدة سمع من عطاء قبل الاختلاط.\nوأخرجه مسلم \"٣٢١\" \"٤٣\" في الحيض، والبيهقي ١/١٧٢، من طريق ابن وهب، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، به.\nوسيورده المؤلف من طريق مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، برقم \"١١٩٦\"، ومن طريق أبي عاصم، عن حنظلة، عن القاسم، عن عائشة، برقم \"١١٩٧\".","vol":"3","page":465},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1158>ذكر البيان بأن المرأة وزوجها إذا أراد الِاغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ يَجِبُ أَنْ تَبْدَأَ الْمَرْأَةُ فَتُفْرِغُ عَلَى يَدَيْهِ ثُمَّ يَغْتَسِلَانِ مَعًا</span>\n١١٩٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى١ الْقَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، قَالَتْ سَأَلْتُ عَائِشَةَ: أَتَغْتَسِلُ الْمَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا مِنَ الْجَنَابَةِ مِنَ الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ جَمِيعًا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، الْمَاءُ طَهُورٌ لَا يَجْنُبُ وَلَقَدْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، فِي الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ، أَبْدَأُهُ فَأُفْرِغُ عَلَى يَدِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَغْمِسَهُمَا في الماء٢ ٣. ١:٤\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى موسى بن عمران.\n٢ على هامش الأصل ما نصه: في الإناء خ.\n٣ إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير عمران بن موسى وهو ثقة، وهو في صحيح ابن خزيمة برقم \"٢٥١\". وأخرجه أحمد ٦/١٧٢ عن محمد بن جعفر، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٨٧ من طريق آدم بن أبي إياس، كلاهما عن شعبة، عن يزيد الرشك، به. ويزيد الرشك: هو يزيد بن أبي يزيد الضبعي، والرشك لقب له، وهو لفظ فارسي معناه: كبير اللحية. انظر \"تاج العروس\": رشك.\nوأخرجه أحمد ٦/١٧١ من طريق قتادة، عن معاذة العدوية، به. وسيورده المؤلف برقم \"١١٩٥\" من طريق عاصم الأحول، عن معاذة العدوية، به.\nوتقدم من طريق الليث، عن عروة، عن عائشة، برقم \"١١٠٨\" واستوفيت هناك تخريج طرقه فانظره.","vol":"3","page":466},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1159>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْجُنُبِ أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَ امْرَأَتِهِ مِنَ الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ</span>\n١١٩٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ، نَشْرُعُ فِيهِ جميعا١. ٥٠:٣\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الملك بن أبي سليمان- وهو العرزمي- فمن رجال مسلم. زائدة: هو ابن قدامة، وعطاء: هو ابن أبي رباح، وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٦، وأحمد ٦/١٧٠، من طريق هشيم، عن عبد الملك، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٠٢٨\" عن ابن جريج، عن عطاء، به، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٦/١٦٨، والبيهقي ١/١٨٨. وانظر الحديث المتقدم برقم \"١١٠٨\".","vol":"3","page":467},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1160>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَ امْرَأَتِهِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ</span>\n١١٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، نَغْتَرِفُ مِنْهُ جميعا٢. ١:٤\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في \"الموطأ\" من رواية القعنبي، ولم أجده في القطعة المطبوعة منه بتحقيق الأستاذ عبد الحفيظ منصور.\nوأخرجه النسائي ١/١٢٨ و٢٠١، من طريق قتيبة، عن مالك، به.\nوأخرجه من طرق عن هشام بن عروة، به: عبد الرزاق \"١٠٣٤\"، وأحمد ٢/١٩٢ و١٩٣ و٢٣٠ و٢٣١، والبخاري \"٢٧٣\" في الغسل: باب تخليل الشعر، و\"٥٩٥٦\" في اللباس: باب ما وطئ من التصاوير، و\"٧٣٣٩\" في الاعتصام بالكتاب والسنة: باب ما ذكر النبي ﷺ وحض على اتفاق أهل العلم، والبيهقي ١/١٨٨ و١٩٣، وصححه ابن خزيمة برقم \"٢٣٩\".\nوانظر الطرق الأخرى للحديث وتخريجها برقم \"١١٠٨\" و\"١١٩٢\" و\"١١٩٣\" و\"١١٩٥\".","vol":"3","page":467},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1161>ذِكْرُ إِبَاحَةِ اغْتِسَالِ الْجُنُبَيْنِ مَعًا مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ قَلِيلًا</span>\n١١٩٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ قَالَتْ عَائِشَةُ: كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، نَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، يَبْتَدِرُ فيقول: \"أبقي لي، أبقي لي\" ١. ١:٤\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو كامل الجحدري: اسمه فضيل بن حسين بن طلحة. وأخرجه مسلم في صحيحه \"٣٢١\" \"٤٦\" في الحيض: باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٨٨ من طريق أبي خيثمة، عن عاصم الأحول، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ١/٢٠، والحميدي \"١٦٨\"، والطيالسي ١/٤٢، وأحمد ٦/١٠٣ و١١٨ و١٢٣ و١٦١ و١٧١ و١٧٢ و٢٦٥، والنسائي ١/١٣٠ في الطهارة و١/٢٠٢ في الغسل، والبيهقي ١/١٨٨، وصححه ابن خزيمة برقم \"٢٣٦\" كلهم من طرق عن عاصم الأحول، به. ولفظ رواية النسائي: \"كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد، يُبادرني وأبادره حتى يقول: \"دعي لي\" وأقول أنا: \"دع لي\".\nوانظر الطرق الأخرى للحديث فيما تقدم بالأرقام \"١١٠٨\" و\"١١٩٢\" و\"١١٩٣\" و\"١١٩٤\".","vol":"3","page":468},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1162>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ تَخْلِيلِ الْجُنُبِ أُصُولَ شَعْرِهِ عِنْدَ اغْتِسَالِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ</span>\n١١٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مالك، عنذكر اسْتِحْبَابِ تَخْلِيلِ الْجُنُبِ أُصُولَ شَعْرِهِ عِنْدَ اغْتِسَالِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ\n[١١٩٦] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ","vol":"3","page":468},{"text":"هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، أن رسول الله، ﷺ، كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ، فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعْرِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غَرَفَاتٍ بِيَدِهِ، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ١. ٢:٥\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في \"الموطأ\" برواية القعنبي ص٥٣، ٥٤ باب العمل في الغسل من الجنابة \"طبعة رواية القعنبي بتحقيق الأستاذ عبد الحفيظ منصور\"، وفيه أيضًا ١/٤٤ برواية يحيى بن يحيى.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/٣٦، ٣٧، والبخاري \"٢٤٨\" في الغسل: باب الوضوء قبل الغسل، والنسائي ١/١٣٤ في الطهارة و١/٢٠٠ في الغسل والتيمم، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٧٥ و١٩٤، وفي \"المعرفة\" ١/٤٢٧.\nومن طرق عن هشام بن عروة به، أخرجه: عبد الرزاق \"٩٩٩\"، والحميدي \"١٦٣\"، وابن أبي شيبة ١/٦٣، وأحمد ٦/١٠١، والبخاري \"٢٦٢\" في الغسل: باب هل يدخل الجنب يده في الإناء قبل أن يغسلها، و\"٢٧٢\" باب تخليل الشعر، ومسلم \"٣١٦\" في الحيض: باب صفة غسل الجنابة، وأبو داود \"٢٤٢\" في الطهارة: باب في الغسل من الجنابة، والترمذي \"١٠٤\" في الطهارة: باب ما جاء في الغسل من الجنابة، والنسائي ١/١٣٥ في الطهارة: باب تخليل الجنب رأسه، والدارمي ١/١٩١ في الوضوء، والبيهقي ١/١٧٢ و١٧٣ و١٧٤ و١٧٥ و١٧٦ و١٩٣، وصححه ابن خزيمة يرقم \"٢٤٢\". وانظر الطرق الأخرى لهذا الحديث مع تخريجها برقم \"١١٩١\" و\"١١٩٧\".","vol":"3","page":469},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1163>ذِكْرُ وَصْفِ الْغَرَفَاتِ الثَّلَاثِ الَّتِي وَصَفْنَاهُ لِلْمُغْتَسِلِ مِنْ جَنَابَتِهِ</span>\n١١٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حنظلة بن أبيذكر وَصْفِ الْغَرَفَاتِ الثَّلَاثِ الَّتِي وَصَفْنَاهُ لِلْمُغْتَسِلِ مِنْ جَنَابَتِهِ\n[١١٩٧] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ بن أبي","vol":"3","page":469},{"text":"سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، يَغْتَسِلُ فِي حِلَابٍ١ مِثْلَ هَذِهِ -وَأَشَارَ أَبُو عَاصِمٍ بِكَفَّيْهِ- يَصُبُّ عَلَى شق الأيمن، ثم يأخذ بكفيه فيصب على سائر جسده٢. ٢:٥\n_________\n١ قال الخطابي: الحلاب: هو إناء يسع قدر حلبة الناقة، ولفظ ابن خزيمة: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يغتسل من حلاب\" ولفظ البخاري ومسام والنسائي: \"كَانَ النَّبِيُّ\nﷺ إِذَا اغتسل من الجنابة، دعا بشيء نحو الحلاب\"، ولفظ البيهقي: \"كان يغتسل في جلاب قدر هذا\"، وأرانا أبو عاصم قدر الجلاب فإذا هو كقدر كوز يسع ثمانية أرطال … وقد تحرف في \"الإحسان\" إلى \"حلل\" والتصويب من \"الأنواع\" ٤/لوحة ١٢١. وانظر لزامًا \"فتح الباري\" ١/٣٦٩- ٣٧٠.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البخاري \"٢٥٨\" في الغسل: باب من بدأ بالحلاب أو الطيب عند الغسل، ومسلم \"٣١٨\" في الحيض: باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، وأبو داود \"٢٤٠\" في الطهارة: باب في الغسل من الجنابة، والنسائي ١/٢٠٦ في الغسل: باب استبراء البشرة من الغسل من الجنابة، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٨٤، من طريق محمد بن المثنى، عن أي عاصم الضحاك بن مخلد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ١/١٨٤ من طريق محمد بن يعقوب، عن العباس بن محمد، عن أبي عاصم، به.\nوصححه ابن خزيمة \"٢٤٥\" من طريق أحمد بن سعيد الدارمي، عن أبي عاصم، به. وانظر الطريقين الآخرين للحديث برقم \"١١٩١\" و\"١١٩٦\".","vol":"3","page":470},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1164>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ جُنُبًا تَرْكَ حَلِّهَا ضَفْرَةَ رَأْسِهَا عِنْدَ اغْتِسَالِهَا مِنَ الْجَنَابَةِ</span>\n١١٩٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن رافعذكر الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ جُنُبًا تَرْكَ حَلِّهَا ضَفْرَةَ رَأْسِهَا عِنْدَ اغْتِسَالِهَا مِنَ الْجَنَابَةِ\n[١١٩٨] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو خيثمة، قال: حدثنا بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن رافع","vol":"3","page":470},{"text":"عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ، ﷺ إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ١ رَأْسِي، أَفَأَحُلُّهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ فَقَالَ ﷺ: \"إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ تُفِيضِي عليك الماء، فإذا أنت قد طهرت\" ٢. ٣:٤\n_________\n١ قال النووي في \"شرح مسلم\" ٤/١١: هو بفتح الضاد وإسكان الفاء، هذا هو المشهور المعروف في رواية الحديث والمستفيض عند المحدثين والفقهاء، وغيرهم، ومعناه: أحْكِمُ فتل شعري، وقال الإمام ابن برّي في الجزء الذي صنفه في لحن الفقهاء: من ذلك قولهم في حديث أم سلمة: \"أشد ضفر رأسي\" يقولون بفتح الضاد وإسكان الفاء، وصوابه ضم الضاد والفاء جمع ضفيرة كسفينة وسفن، وهذا الذي أنكره رحمه الله تعالى ليس كما زعمه، بل الصواب جواز الأمرين، ولكل منهما معنى صحيح، ولكن يترجح ما قدمناه، لكونه المروي المسموع في الروايات الثابتة المتصلة والله أعلم.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه الشافعي ١/٣٧، وابن أبي شيبة ١/٧٣، واحمد في \"المسند\" ٦/٢٨٩، ومسلم \"٣٣٠\" في الحيض: باب حكم ضفائر المغتسلة، وأبو داود \"٢٥١\" في الطهارة: باب في الوضوء بعد الغسل، والترمذي \"١٠٥\" في الطهارة: باب هل تنقض المرأة شعرها عند الغسل، والنسائي ١/١٣١ في الطهارة: باب ذكر ترك المرأة نقض ضفر رأسها عند اغتسالها من الجنابة، وابن ماجة \"٦٠٣\" في الطهارة: باب ما جاء في غسل النساء من الجنابة، وابن الجارود في \"المنتقى\" \"٩٨\"، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٢٤٦\"، والبيهقي في \"المعرفة\" ١/٤٢٨، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢٥١\" كلهم من طريق سفيان بن عيينة، به.\nوأ خرجه الحميدي \"٢٩٤\"، والطبراني في \"الكبير\" ٢٣/\"٦٥٧\" عن أيوب بن موسى، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٣١٤، ٣١٥، ومُسلم \"٣٣٠\" عن يزيد بن هارون، وعبد الرزاق \"١٠٤٦\" ومن طريقه مسلم \"٣٣٠\"، والبيهقي ١/١٨١، كلاهما عن سفيان الثوري، عن أيوب بن موسى، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٧٣، وأبو داود \"٢٥٢\"، والدارمي ١/٢٦٣، والبيهقي ١/١٨١ من طرق عن أسامة بن زيد الليثي، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أم سلمة. لكن جاء في روايتي الدارمي والبيهقي أن امرأة من الأنصار هي التي سألت النبي ﷺ.","vol":"3","page":471},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1165>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْأَةِ الْحَائِضِ اسْتِعْمَالُ السِّدْرِ فِي اغْتِسَالِهَا وَتَعْقِيبُ الْفِرْصَةِ بَعْدَهُ</span>\n١١٩٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ صَفِيَّةَ١، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةً٢ أَتَتِ النَّبِيَّ، ﷺ، فَسَأَلَتْهُ عَنْ غُسْلِ الْحَيْضِ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَتَأْخُذُ فِرْصَةً فَتَوَضَّأَ بِهَا وَتَطْهُرَ بِهَا. قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا؟ قَالَ: \"تَطَهَّرِي بِهَا\". قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا؟ فَاسْتَتَرَ النَّبِيُّ، ﷺ، بِيَدِهِ وقال:\n_________\n١ هي بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدري نسب منصور إليها لشهرتها، واسم أبيه عبد الرحمن بن طلحة بن الحارث بن طلحة بن أبي طلحة العبدري، وهو من رهط زوجته صفية. وشيبة له صحبة، ولها أيضًا، وقتل الحارث بن طلحة بأحد، ولعبد الرحمن رؤية، ووقر التصريح بالسماع في جميع السند عند الحميدي في \"مسنده\" انظر \"فتح الباري\" ١/٤١٥.\n٢ قال الحافظ، في \"الفتح\": زاد في رواية وهيب: من الأنصار، وسماها مسلم في رواية أبي الأحوص، عن إبراهيم بن المهاجر: أسماء بنت شكل بالشين المعجمة والكاف المفتوحتين، ثم اللام، ولم يسم أباها في رواية غندر عن شعبة، عن إبراهيم، وروى الخطيب في \"المبهمات\" من طريق يحيى بن سعيد، عن شعبة هذا الحديث، فقال: أسماء بنت يزيد بن السكن بالمهملة والنون الأنصارية التي يقال لها خطيبة النساء، وتبعه ابن الجوزي في \"التنقيح\" والدمياطي، وزاد: أن الذي وقع في مسلم تصحيف، لأنه ليس في الأنصار من يقال له: شكل، وهو رد للرواية الثابتة بغير دليل، وقد يحتمل أن يكون \"شكل\" لقبًا لا اسمًا، والمشهور في المسانيد،- الجوامع في هذا الحديث أسماء بنت شكل كما في مسلم، أو أسماء بغير نسب كما في أبي داود، وكذا في \"مستخرج أبي نعيم\" من الطريق التي أخرجه منها الخطيب، وحكى النووي في \"شرح مسلم\" الوجهين بغير ترجيح والله أعلم.","vol":"3","page":472},{"text":"\"سُبْحَانَ اللَّهِ اطَّهَّرِي بِهَا\" قَالَتْ عَائِشَةُ: فَاجْتَذَبْتُ المرأة وقلت: تتبعين بها أثر الدم\"١. ٥٠:١\n_________\n١ إسناده صحيح، على شرط مسلم، وأخرجه الحميدي \"١٦٧\"،،- الشافعي ١/٤١- ٤٢ عن سفيان بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري \"٣١٤\" في الحيض: باب ذلك المرأة نفسها إذا تطهرت من المحيض، و\"٧٣٥٧\" في الاعتصام: باب الأحكام التي تعرف بالدلائل، ومسلم \"٣٣٢\" في الحيض: باب استحباب استعمال المغتسلة من الحيض فرصة من مسك، والنسائي ١/١٣١ في الطهارة: باب ذكر العمل في الغسل من الحيض، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٨٣، وفي \"المعرفة\" ١/٤٣٧، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢٥٢\"، من طرق عن سفيان ابن عيينة، به.\nوأخرجه أحمد ٦/١٢٢، والبخاري \"٣١٥\" في الحيض: باب غسل المحيض، ومسلم \"٣٣٢\"، والنسائي ٧/٢٠١ في الغسل: باب العمل في الغسل من الحيض، من طرق عن وهيب، عن منصور، به.\nوسيورده المؤلف بعده من طريق الفضيل بن سليمان، عن منصور، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/٦٠، وابن أبي شيبة ١/٧٩، وأحمد ٦/١٤٧ و١٨٨، ومسلم \"٣٣٢\" \"٦١\"، وأبو داود \"٣١٤\" و\"٣١٥\" و\"٣١٦\" في الطهارة: باب الاغتسال من الحيض، وابن ماجة \"٦٤٢\" في الطهارة: باب في الحائض كيف تغتسل، والدارمي ١/١٩٧، ١٩٨ في الوضوء، وابن الجارود في \"المنتقى\" \"١١٧\"، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٨٠، والبغوي في \"شرح السنة\" برقم \"٢٥٣\" من طرق عن إبراهيم بن مهاجر، عن صفية، به.\nوقوله \"فِرصة\" بكسر الفاء، وحكى ابن سيده تثليثها، وبإسكان الراء وإهمال الصاد: قطعة من صوف أو قطن أو جلدة عليها صوف حكاه أبو عبيد وغيره.\nوحكى أبو داود أن في رواية أبي الأحوص \"قرصة \" بفتح القاف، ووجهه المنذري، فقال: يعني شيئًا يسيرًا مثل القرصة بطرف الأصبعين. انتهى. وقال ابن قتيبة: هي \"قرضة\" بفتح القاف وبالضاد المعجمة.\nقوله: \"فتطهري\" قال في الرواية التي بعدها: \"توضئي\" أي تنظفي. قال ابن بطال: لم تفهيم السائلة غرض النبي ﷺ لأنها لم تكن تعرف أن تَتَبُّع الدم بالفرصة يُسمى تَوَضُّأً إذا اقترن بذكر الدم والأذى، وإنما قيل له ذلك لكونه مما يستحيا من ذكره، ففهمت عائشة غرضه، فبينت للمرأة ما خفي عليها من ذلك.=","vol":"3","page":473},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي ذلك تفسير كلام العالم بحضرته لمن خفي عليه إذا عَرَفَ أَنَّ ذلك يعجبه، وفيه الأخذ عن المفضول بحضرة الفاضل، وفيه سؤال المرأة العالمَ عن أحوالها التي يحتشم منها، ولهذا كانت عائشة تقول في نساء الأنصار: \"لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين\" كما أخرجه مسلم في بعض طرق هذا الحديث. انظر \"الفتح\" ١/٤١٦ و١٣/٣٣١، ٣٣٢.","vol":"3","page":474},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1166>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ الْحَائِضَ إِنَّمَا أُمِرَتْ بِتَعْقِيبِ الْغُسْلِ بِالْفِرْصَةِ الْمُمَسَّكَةِ دُونَ غَيْرِهَا</span>\n١٢٠٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ خَبَّرَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ: إِنَّ امْرَأَةً سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، عَنِ الْحَيْضِ كَيْفَ تَغْتَسِلُ مِنْهُ؟ قَالَ: \"تَأْخُذِي١ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً، فَتَتَوَضَّئِينَ بِهَا\". قَالَتْ كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تَوَضَّئِينَ بِهَا\" قَالَتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تَوَضَّئِينَ بِهَا\" قَالَتْ عَائِشَةُ: فعرفت الذي يريد، فجبذتها إلى فعلمتها٢. ٥٠:١\n_________\n١ كذا الأصل، والجادة: تأخذين، وما هنا له وجه.\n٢ فضيل بن سليمان هو النميري، قال الحافظ في \"التقريب\": صدوق له خطأ كثير، ومع ذلك فقد روى له الستة، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه البخاري في الاعتصام \"٧٣٥٧، باب: الأحكام التي تعرف بالدلائل، عن محمد بن عقبة، عن الفضيل بن سليمان، به. وهو بمعنى ما قبله.\nوقوله: \"فرصة ممسكة\" أي طيبت بالمسك أو لغيره من الطيب، فتتبع بها المرأة أثر الدم ليقطع عنها رائحة الأذى.","vol":"3","page":474},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1167>بَابُ قَدْرِ مَاءِ الْغُسْلِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-1168>ذِكْرُ مَا كَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ يَغْتَسِلُ مِنْهُ إِذَا كَانَ جُنُبًا</span>\n١٢٠١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عن مالك، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ، وَهُوَ الْفَرَقُ مِنَ الْجَنَابَةِ١. ٨:٥\n_________\n١ إسناده صحيح، على شرطهما، وأخرجه أبو داود \"٢٣٨\" في الطهارة، عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، به. وهو في \"الموطأ\" ١/٤٤ في الطهارة: باب العمل في غسل الجنابة، ومن طريق مالك أخرجه مسلم \"٣١٩\" \"٤٠\" في الحيض: باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة.\nوأخرجه الشافعي ١/٢٠، وابن أبي شيبة ١/٦٥ عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، به، ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في \"المعرفة\" ١/٤٤٢.\nوأخرجه الطيالسي ١/٤٢، ومسلم \"٣١٩\" \"٤١\" من طرق عن الزهري، به.\nوعبارة \"وهو الفَرَق\" المبينة لسعة الإناء؛ زيادة وردت في بعض طرق الحديث الذي ترويه عائشة وهو \"كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد\"، وقد تقدم\nبرقم \"١١٠٨\" ر \"١١٩٢\" و\"١١٩٣\" و\"١١٩٤\" و\"١١٩٥\" من طرق متعددة.\nفانظر استيفاء تخريجه ثمت.\nقال ابن الأثير: الفرق بالتحريك: مكيال يسع ستة عشر رطلًا، وهي اثنا عشر مدًا، أو ثلاثة آصع عند أهل الحجاز. وقيل: الفرق: خمسة أقساط، والقِسْط: نصف صاع. انتهي. وحددها صاحب \"معجم متن اللغة\" بـ ٤٩٤٨.٥ غرامًا أو ١٤٤٠ مثقالًا شرعيًا. قال: وتبلغ بالوزن العشري أربعة أكيال وتسع مئة وثمانية وأربعين معشارًا ونصف المعشار أو أربعة أرباع. فأما الفَرْق بسكون الراء: فمئة وعشرون رطلًا. انظر \"النهاية\"، و\"فتح الباري\" ١/٣٦٤، و\"معجم متن اللغة\" مادة \"فرق\".","vol":"3","page":475},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1169>ذِكْرُ قَدْرِ الْمَاءِ الَّذِي كَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ عائشة يَغْتَسِلَانِ مِنْهُ</span>\n١٢٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ تَحْتَ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَأَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهَا، أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ هِيَ وَرَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ يَسَعُ ثَلَاثَةَ أَمْدَادٍ، أَوْ قريبا من ذلك١. ١: ٤\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم وأخرجه في صحيحه \"٣٢١\" \"٤٤\"في الحيض: باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، عن محمد بن رافع، عن شبابة، عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد، والمد: رطلان. وفي الحديث الذي قبله أنها كانت تغتسل هي والنبي ﷺ من إناء يقال له: الفرق. انظر الحديث المتقدم والآتي.","vol":"3","page":476},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1170>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَدْرَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ لِلِاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ لَيْسَ بِقَدْرٍ لَا يَجُوزُ تَعَدِّيهِ فيما هو أول أَوْ أَكْثَرُ مِنْهُ</span>\n١٢٠٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ، قَالَ:\nسَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يتوضأ بمكوك، ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَدْرَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ لِلِاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ لَيْسَ بِقَدْرٍ لَا يَجُوزُ تَعَدِّيهِ فيما هو أول أَوْ أَكْثَرُ مِنْهُ\n[١٢٠٣] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ، قَالَ:\nسَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يتوضأ بمكوك،","vol":"3","page":476},{"text":"وَيَغْتَسِلُ بِخَمْسِ مَكَاكِيٍّ١. ٨: ٥\nقَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ: الْمَكُّوكُ: المد.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه مسلم \"٣٢٥\" \"٥٠\" في الحيض: باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، من طريق محمد بن المثنى، عن عبد الرحمن بن مهدي، به. وسيورده المؤلف بعده من طريق بندار عن عبد الرحمن بن مهدي، به.\nوأخرجه أحمد ٢/١١٣ و١١٦ و٢٥٩ و٢٨٢ و٢٩٠، والنسائي ١/٥٧، ٥٨، و١٢٧ في الطهارة، و١/١٧٩ في المياه، والدارمي ١/١٧٥ في الوضوء: باب كم يكفي في الوضوء من الماء، من طرق عن شعبة، به. وذكر رواية شعبة هذه أبو داود بعد الحديث رقم \"٩٥\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٦٥، ومسلم \"٣٢٥\" \"٥١\" من طريق مسعر عن ابن جبر، عن أنس، ولفظه: كان النبي ﷺ يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد.\nوقد نقل المؤلف عن أبي خيثمة أن المكوك هنا المد، وهو ما ذكره ابن خزيمة، ورجحه النووي فقال: ولعل المراد بالمكوك هنا المد، كما في الرواية الأخرى. والمكوك طاس يشرب به، أعلاه ضيق ووسطه واسع، وهو مكيال لأهل العراق يختلف مقداره باختلاف اصطلاح الناس عليه في البلاد، وجمعه مكاكيك ومكاكي.","vol":"3","page":477},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1171>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْقَدْرَ مِنَ الْمَاءِ لِلِاغْتِسَالِ لَيْسَ بِقَدْرٍ لَا يَجُوزُ تَعَدِّيهِ</span>\n١٢٠٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ، قَالَ:\nسَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، يتوضأ بمكوك، ويغتسل بخمس مكاكي٢. ١: ٤\n_________\n٢ إسناده صحيح، وصححه ابن خزيمة برقم \"١١٦\" من طريق بندار محمد بن بشار، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.","vol":"3","page":477},{"text":"بعونه تعالى وتوفيقه ثمَّ طبع الجزء الثالث من الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان.\nويليه الجزء الرابع وأوله باب أحكام الجنب","vol":"3","page":478},{"text":"المجلد الرابع\n<span data-type='title' id=toc-1172>تابع كتاب الطهارة</span>\n<span data-type='title' id=toc-1173>أَحْكَامِ الْجُنُبِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-1174>ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْمَلَائِكَةِ الدَّارَ التي فيها الجنب</span>\n…\n٧- بَابُ أَحْكَامِ الْجُنُبِ\nذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْمَلَائِكَةِ الدَّارَ١ الَّتِي فِيهَا الْجُنُبُ\n١٢٠٥- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ بن عمرو يحدث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ ٢ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nسَمِعْتُ عَلِيًّا يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ وَلَا جُنُبٌ\" ٣.\n_________\n١ لفظة \"الدار\" أثبتها من \"التقاسيم والأنواع\" ٣/لوحة ١٣٣، لأن في مكانها في \"الإحسان\" بياضًا.\n٢ تحرف في \"الإحسان\" إلى لحي.\n٣ عبد الله بن نجي، صدوق، ووالده نجي ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/٤٨٠ وقال: لا يعجبني الاحتجاج بِخَبَرِهِ إذا انفرد، وقال العجلي في \"الثقات\" ص٤٤٨: تابعي ثقة، وذكره ابن أبي حاتم ٨/٥٠٣ ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا، وقال ابن ماكولا: كان على مطهرة علي، وكان له عشرة أولاد قتل منهم سبعة مع علي ﵁. وفي \"التقريب\": مقبول، أي: حيث يتابع وإلا فهو لين. وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين.","vol":"4","page":5},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ١/٨٣ و١٠٤ و١٣٩ و١٥٠، وأبو داود [١٢٧] و[٤١٥٢]، والنسائي ١/١٤١ و٧/١٨٥، وابن ماجة [٣٦٥٠]، من طرق عن شعبة بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ١/١٧١، ووافقه الذهبي مع أنه قال في \"الميزان\": نجي الحضرمي لا يدري من هو!.\nوأخرجه الدارمي ٢/٢٨٤، من طريق الحارث العكلي، عن أبي زرعة بن عمرو، عن عبد الله بن نجي، عن علي، وهو منقطع، فإن عبد الله لم يسمع من علي.\nوأخرجه أحمد ١/٨٠ و١٠٧ و١٥٠ من طريقين عن عبد الله بن نجي، عن علي.\nوأصل الحديث في \"الصحيحين\" دون ذكر الجنب من حديث أبي طلحة. انظر \"شرح السنة\" [٣٢١٢]، ويشهد لقوله \"ولا جنب\" حديث ابن عباس عند البزار [٢٩٣٠]، والبخاري في \"التاريخ\" ٥/٧٤ ولفظه \"ثلاثة لا تقربهم الملائكة: الجنب والسكران والمتضمخ بالمخلوق\". وسنده صحيح، وقال الهيثمي في \"المجمع\" ٥/٧٢ بعد أن نسبه للبزار: ورجاله رجال الصحيح خلا العباس بن أبي طالب وهو ثقة.\nوروى أبو داود [٤١٨٠] من حديث عمار مرفوعًا \"ثلاث لا تقربهم الملائكة\" وذكر منهم \"الجنب إلا أن توضأ\" ورجاله ثقات، إلا أن الحسن لم يسمع من عمار، وهو في \"المسند\" ٤/٣٢٠ من طريق عطاء الخراساني، عن يحيى بن يعمر، عن عمار، وفي عطاء كلام.\nقال البغوي في \"شرح السنة\" ٢/٣٦-٣٧ تعليقًا على قوله \" ولا جنب\": وهذا فيمن يتخذ تأخير الاغتسال عادة تهاونًا به، فيكون أكثر أوقاته جنبًا، فقد صح أن النبي ﷺ كان ينام وهو جنب، ويطوف على نسائه بغسل واحد، وأراد بالملائكة: الذين ينزلون بالبركة والرحمة دون الملائكة الذين هو الحفظة، فإنهم لا يفارقون الجنب وغير الجنب.","vol":"4","page":6},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1175>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ الطَّوَافَ عَلَى نِسَائِهِ أَوْ جَوَارِيهِ بِالْغُسْلِ الْوَاحِدِ</span>\n١٢٠٦- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: \" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ بِغُسْلٍ واحد ١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. إسماعيل: هو ابن إبراهيم بن مِقسَم الأسدي المعروف بابن علية وهو أمه. وأخرجه أبو داود [٢١٨] في الطهارة: باب في الجنب يعود، عن مسدد بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٤٧، والنسائي ١/١٤٣ في الطهارة: باب إتيان النساء قبل إحداث الغسل، عن إسحاق بن إبراهيم، ويعقوب بن إبراهيم، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢٠٤، وأبو عوانة ١/٢٨٠، من طريق الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، أربعتهم، عن إسماعيل بن علية، به.\nوسيورده المؤلف بعده برقم [١٢٠٧] من طريق هشيم، عن حميد، به.\nوبرقم [١٢٠٨] و[١٢٠٩] من طريقين عن قتادة، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/١٦٠ و١٨٥و ٢٥٢، والطحاوي ١/١٢٩ والدارمي ١/١٩٢ و١٩٣ من طريق حمادة بن سلمة، عن ثابت، عن أنس. وصححه ابن خزيمة [٢٢٩] من طريق معمر، عن ثابت، عن أنس.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٢٩ من طريقين عن عيسى بن يونس، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أنس.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" ١/٢٤٦ من طريق مصعب بن المقدام، عن سفيان الثوري، عن معمر، عن الزهري، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٢٩ عن حسن بن موسى، عن أبي هلال، عن مطر الوراق، عن أنس. =","vol":"4","page":7},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1176>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ مَرَّةً وَاحِدَةً فَقَطْ</span>\n١٢٠٧- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ حُمَيْدٍ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى جَمِيعِ نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ ثُمَّ يَغْتَسِلُ غُسْلًا وَاحِدًا ١.\n_________\nوأخرجه مسلم [٣٠٩]، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢٠٤، والبغوي في \"شرح السنة\" [٢٦٩] من طريقين عن مسكين بن بكير، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يطوف إلى نسائه بغسل واحد. وهو في \"المسند\" ٣/٢٢٥، و\"شرح معاني الآثار\" ١/١٢٩، من طريق بقية، حدثنا شعبة، به.\n١ رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن هشيمًا مدلس وقد عنعن.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٤٧،،وأحمد ٣/٩٩، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٢٩ من طريق هشيم، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده.","vol":"4","page":8},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1177>ذِكْرُ عَدَدِ النِّسَاءِ اللَّاتِي كَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ يَطُوفُ عَلَيْهِنَّ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ</span>\n١٢٠٨- أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ أو النهار وهن إحدى عشرة\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن هشيمًا مدلس وقد عنعن.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٤٧،،وأحمد ٣/٩٩، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٢٩ من طريق هشيم، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده.","vol":"4","page":8},{"text":"فَقُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَكَانَ يُطِيقُ ذَلِكَ قَالَ كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلَاثِينَ ١.\n_________\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" برقم [٢٣١] عن محمد بن منصور الجواز المكي، عن معاذ بن هشام، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [١٠٦١] ومن طريقه ابن خزيمة في \"صحيحه\" [٢٣٠]، وأخرجه أحمد ٣/١٨٥ عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، والترمذي [١٤٠] في الطهارة: باب ما جاء في الرجل يطوف على نسائه بغسل واحد، عن محمد بن بشار، عن أبي احمد الزبيري، عن سفيان، والنسائي ١/١٤٣، ١٤٤ عن محمد بن عبيد، عن عبد الله بن المبارك، وابن ماجه [٥٨٨] في الطهارة وسننها: باب ما جاء فيمن يغتسل من جميع نسائه غسلًا واحدًا من طريق عبد الرحمن بن مهدي وأبي أحمد الزبيري عن سفيان، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٢٩ من طريق أبي نعيم وقبيصة بن عقبة، عن سفيان، ثلاثتهم [عبد الرزاق وسفيان وعبد الله بن المبارك] عن معمر، عن قتادة، به.\nوسيورده بعده من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به، فانظره.","vol":"4","page":9},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1178>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n١٢٠٩- أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البخاري [٢٦٨] في الغسل: باب إذا جامع ثم عاد ومن دار على نسائه في غسل واحد، عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد. ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" [٢٧٠] .\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" برقم [٢٣١] عن محمد بن منصور الجواز المكي، عن معاذ بن هشام، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [١٠٦١] ومن طريقه ابن خزيمة في \"صحيحه\" [٢٣٠]، وأخرجه أحمد ٣/١٨٥ عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، والترمذي [١٤٠] في الطهارة: باب ما جاء في الرجل يطوف على نسائه بغسل واحد، عن محمد بن بشار، عن أبي احمد الزبيري، عن سفيان، والنسائي ١/١٤٣، ١٤٤ عن محمد بن عبيد، عن عبد الله بن المبارك، وابن ماجه [٥٨٨] في الطهارة وسننها: باب ما جاء فيمن يغتسل من جميع نسائه غسلًا واحدًا من طريق عبد الرحمن بن مهدي وأبي أحمد الزبيري عن سفيان، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٢٩ من طريق أبي نعيم وقبيصة بن عقبة، عن سفيان، ثلاثتهم [عبد الرزاق وسفيان وعبد الله بن المبارك] عن معمر، عن قتادة، به.\nوسيورده بعده من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به، فانظره.","vol":"4","page":9},{"text":"عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ ١.\nقَالَ أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ فِي خَبَرِ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ قَتَادَةَ وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ نِسْوَةٍ وَفِي خَبَرِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ أَمَا خَبَرُ هِشَامٍ فَإِنَّ أَنَسًا حَكَى ذَلِكَ الْفِعْلَ مِنْهُ ﷺ فِي أَوَّلِ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ حَيْثُ كَانَتْ تَحْتَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً وَخَبَرُ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ إِنَّمَا حَكَاهُ أَنَسٌ فِي آخِرِ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ ﷺ حيث كان تحته تسع\n_________\n١ إسناده صحيح على شروطهما، سعيد هو ابن أبي عروبة، وأخرجه البخاري [٢٨٤] في الغسل: باب الجنب يخرج ويمشي في السوق وغيره، و[٥٢١٥] في النكاح: باب من طاف على نسائه في غسل واحد، عن عبد الأعلى بن حماد، و[٥٠٦٨] باب كثرة النساء، عن مسدد، والنسائي ٦/٥٣، ٥٤ في النكاح: باب ذكر أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في النكاح وأزواجه، عن إسماعيل بن مسعود، ثلاثتهم عن يزيد بن زريع بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٦٦ عن عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، عن سعيد بن أبي عروبة، به.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ١/٣٧٩: وفي هذا الحديث من الفوائد ما أعطي النبي ﷺ من القوة على الجماع، وهو دليل على كمال البنية، وصحة الذكورية. والحكمة في كثرة أزواجه أن الأحكام التي ليست ظاهرة يطلعن عليها، فينقلها، وقد جاء عن عائشة من ذلك الكثير الطيب، ومن ثم فضلها بعضهم على الباقيات.","vol":"4","page":10},{"text":"نِسْوَةٍ لِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ كَانَ مِنْهُ ﷺ مِرَارًا كَثِيرَةً لَا مَرَّةً واحدة ١.\n_________\n١ نقل الحافظ في \"الفتح\" ١/ ٣٧٨ كلام المؤلف هذا في الجمع بين الروايتين بأن حمل ذلك على حالتين، ثم تعقبه بقوله: لكنه وهم في قوله: إن الأولى كانت في أول قدومه المدينة حيث كان تحته تسع نسوة، والحالة الثانية في آخر الأمر حيث اجتمع عنده إحدى عشرة امرأة. وموضع الوهم منه أنه ﷺ لما قدم المدينة لم يكن تحته امرأة سوى سودة، ثم دخل على عائشة بالمدينة، ثم تزوج أم سلمة، وحفصة، وزينب بنت خزيمة في السنة الثالثة والرابعة، ثم تزوج زينب بن جحش في الخامسة، ثم جويرية في السادسة، ثم صفية، وأم حبيبة، وميمونة في السابعة، وهؤلاء جميع من دخل بهن من الزوجات بعد الهجرة على المشهور، واختلف في ريحانة، وكانت من سبي بني قريظة، فجزم ابن إسحاق بأنه عرض عليها أن يتزوجها، ويضرب عليها الحجاب، فاختارت البقاء في ملكه، والأكثر على أنها ماتت قبله في سنة عشر، وكذا ماتت زينب بن خزيمة بعد دخولها عليه بقليل. قال ابن عبد البر: مكثت عنده شهرين أو ثلاثة. فعلى هذا لم يجتمع عنده من الزوجات أكثر من تسع، مع أن سودة كانت وهبت يومها لعائشة كما سيأتي في مكانه، فرجحت رواية سعيد، لكن تحمل رواية هشام على أنه ضم مارية وريحانة إليهن، وأطلق عليهن لفظ \"نسائه\" تغليبًا.","vol":"4","page":11},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1179>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ لِمَنْ أَرَادَ مُعَاوِدَةَ أَهْلِهِ</span>\n١٢١٠- أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَنْصُورِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: \"قَالَ رَسُولُ الله صلى الله\n_________\n١ نقل الحافظ في \"الفتح\" ١/ ٣٧٨ كلام المؤلف هذا في الجمع بين الروايتين بأن حمل ذلك على حالتين، ثم تعقبه بقوله: لكنه وهم في قوله: إن الأولى كانت في أول قدومه المدينة حيث كان تحته تسع نسوة، والحالة الثانية في آخر الأمر حيث اجتمع عنده إحدى عشرة امرأة. وموضع الوهم منه أنه ﷺ لما قدم المدينة لم يكن تحته امرأة سوى سودة، ثم دخل على عائشة بالمدينة، ثم تزوج أم سلمة، وحفصة، وزينب بنت خزيمة في السنة الثالثة والرابعة، ثم تزوج زينب بن جحش في الخامسة، ثم جويرية في السادسة، ثم صفية، وأم حبيبة، وميمونة في السابعة، وهؤلاء جميع من دخل بهن من الزوجات بعد الهجرة على المشهور، واختلف في ريحانة، وكانت من سبي بني قريظة، فجزم ابن إسحاق بأنه عرض عليها أن يتزوجها، ويضرب عليها الحجاب، فاختارت البقاء في ملكه، والأكثر على أنها ماتت قبله في سنة عشر، وكذا ماتت زينب بن خزيمة بعد دخولها عليه بقليل. قال ابن عبد البر: مكثت عنده شهرين أو ثلاثة. فعلى هذا لم يجتمع عنده من الزوجات أكثر من تسع، مع أن سودة كانت وهبت يومها لعائشة كما سيأتي في مكانه، فرجحت رواية سعيد، لكن تحمل رواية هشام على أنه ضم مارية وريحانة إليهن، وأطلق عليهن لفظ \"نسائه\" تغليبًا.","vol":"4","page":11},{"text":"عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: \" إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ فَأَرَادَ أن يعود فليتوضأ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو الأحوص: هو سلام بن سليم، وأبو المتوكل: هو علي بن داود الناجي. وأخرجه الطيالسي ١/٦١، وابن أبي شيبة ١/٧٩، وأحمد ٣/٢٨، ومسلم [٣٠٨] في الحيض: باب جواز نوم الجنب، وأبو داود [٢٢٠] في الطهارة: باب الوضوء لمن أراد أن يعود، والترمذي [١٤١] في الطهارة: باب ما جاء في الجنب إذا أراد أن يعود توضأ، والنسائي ١/١٤٢ في الطهارة: باب في الجنب إذا أراد أن يعود، وابن ماجه [٥٨٧] في الطهارة: باب في الجنب إذا أراد العود توضأ، وأبو عوانة ١/٢٨٠، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٢٩، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢٠٤، والبغوي في \"شرح السنة\" [٢٧١]، من طرق عن عاصم بن سليمان الأحول، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم [٢١٩] و[٢٢٠] و[٢٢١] . وانظر ما بعده.","vol":"4","page":12},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1180>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الْأَمْرِ</span>\n١٢١١- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّنْجِيُّ٢ بِمَرْوَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ هَاشِمٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ أَرَادَ أن يعود فليتوضأ فإنه أنشط للعود\" ٣.\n_________\n٢ تحرفت في \"الإحسان\" إلى \"السنجزي\" والتصويب من \"التقاسيم والأنواع\" ١/ لوحة ٥٩١، والسنجي نسبة إلى سنج: قرية كبيرة من قرى مرو على سبعة فراسخ منها، والحسين بن محمد هذا مترجم في \"تذكرة الحفاظ\" ٣/٨٠١، وأرخ وفاته سنة ٣١٥هـ.\n٣ إسناده صحيح؛ جعفر بن هاشم العسكري، حدث عنه جماعة، ووثقه الخطيب في \"تاريخه\" ٧/١٨٣، وباقي رجال الإسناد على شرطهما. =","vol":"4","page":12},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عنه تفرد بهذا اللفظة الأخيرة مسلم بن إبراهيم ١.\n_________\n= وأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" برقم [٢٢١]، عن أبي يحيى محمد بن عبد الرحيم البزاز، والحاكم في \"المستدرك\" ١/١٥٢، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢٠٤، والبغوي في \"شرح السنة\" [٢٧١] من طريق علي بن عبد العزيز، كلاهما عن مسلم بن إبراهيم بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم أيضًا عن محمد بن عبد الله الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، عن مسلم بن إبراهيم، به، وصححه الحاكم على شرطهما، ووافقه الذهبي.\n١ في \" المستدرك\": تفرد بها شعبة عن عاصم، والتفرد من مثله مقبول عندهما.","vol":"4","page":13},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1181>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَعْمَلُ الْجُنُبُ إِذَا أَرَادَ النَّوْمَ قَبْلَ الِاغْتِسَالِ</span>\n١٢١٢- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَالْحَوْضِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ:\nسمعت بن عمر يقول أن عمرا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ تُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ فَكَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ:\" اغْسِلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ تَوَضَّأْ ثُمَّ ارْقُدْ\" ٢.\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرطهما، أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، والحوضي: هو محفص بن عمر بن الحارث. واخرجه أبو داود الطيالسي ١/٦٢ ومن طريقه أبو عوانة ١/٢٧٨، عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد ٢/٤٦ وجادة عن أبيه، عن يزيد، وابن خزيمة في \"صحيحه\" [٢١٤] عن أبي موسى محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، وأبو عوانة ١/٢٢٧٨ من طريق بدل بن المحبر، وبشر بن عمر، والطحاوي =","vol":"4","page":13},{"text":"١٢١٣- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ،\nعَنِ بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ثم نم\" ١.\n_________\n= في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٢٧ عن ابن مرزوق، عن وهب بن جرير، كلهم عن شعبة، بهذا الإسناد. وسيورده المؤلف بعده برقم [١٢١٣] من طريق مالك، عن عبد الله بن دينار، به، وبرقم [١٢١٤] من طريق إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دينار، به، وبرقم [١٢١٦] من طريق سفيان، عن عبد الله بن دينار، به، وبرقم [١٢١٥] من طريق لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٢٧ من طريق الأوزاعي، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، به. دون قوله: \"اغسل ذكرك\".\n١ إسناده صحيح على شرطهما، القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة القعنبي الحارثي، ثقة عابد، أخرج حديثه الشيخان، وكان ابن معين وابن المديني لا يقدمان عليه في\"الموطأ\" أحدًا، والحديث في\"الموطأ\" بروايته ص٥٨ [طبعة عبد الحفيظ منصور]، وعن القعنبي بهذا الإسناد أخرجه أبو داود [٢٢١] في الطهارة: باب في الجنب ينام.\nوهو في \"الموطأ\" ١/٤٧ برواية يحيى بن يحيى المصمودي. ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٦٤، والبخاري [٢٩٠] في الغسل: باب الجنب يتوضأ ثم ينام، ومسلم [٣٠٦] [٢٥] في الحيض: باب جواز نوم الجنب، والنسائي ١/١٤٠ في الطهارة: باب وضوء الجنب وغسل ذكره إذا أراد أن ينام، والطحاوي ١/١٢٧، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٩٩، والبغوي في \"شرح السنن\" [٢٦٣] .","vol":"4","page":14},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ ﷺ: \"توضأ واغسل ذكرك\" أمرا نَدْبٍ ١ وَقَوْلُهُ ﷺ: \"ثُمَّ من\" إِبَاحَةٍ وَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ ﷺ: \"وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ\" دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَنِيَّ نَجِسٌ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِغَسْلِ الذِّكْرِ إِنَّمَا أَمْرٌ لِأَنَّ الْمَرْءَ قَلَّمَا يَطَأُ إِلَّا وَيُلَاقِي ذَكَرُهُ شَيْئًا نَجِسًا فَإِنْ تَعَرَّى عَنْ هَذَا فَلَا يَكَادُ يَخْلُو مِنَ الْبَوْلِ قَبْلَ الِاغْتِسَالِ فَمِنْ أجل ملاقاة النجاسة\n_________\n١ في \"الفتح\" ١/٣٩٤: وقال ابن دقيق العيد: جاء الحديث بصيغة الأمر، وجاء بصيغة الشرط، وهو متمسك لمن قال بوجوبه. وقال ابن عبد البر: ذهب الجمهور إلى أنه للاستحباب، وذهب أهل الظاهر إلى إيجابه، وهو شذوذ، وحجة الجمهور حديث عائشة قالت: ربما اغتسل من الجنابة في أول الليل، وربما اغتسل في آخره. ولفظ الترمذي: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ينام وهو جنب ولا يمس ماء. أخرجه أبو داود [٢٦٢]، والترمذي [١١٨]، وابن ماجة [٥٨٣] من طرق عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ. وهذا سند قوي، ونقل الحافظ في \"التلخيص\" ١/١٤١ تصحيحه عن الدارقطني والبيهقي، وقال: ويؤيده ما رواه هشيم، عن عبد الملك، عن عطاء، عن عائشة مثل رواية أبي إسحاق عن الأسود، وما رواه ابن خزيمة [٢١١] وابن حبان [١٢١٦] عن ابن عمر، عن عمر أنه سأل رسول الله ﷺ: أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: \"نعم، ويتوضأ إن شاء\". وإسناده صحيح، وأخرجه مسلم في \"صحيحه\" [٣٠٦] [٢٤] بلفظ \"نعم ليتوضأ ثم لينم حتى يغتسل إذا شاء\" وروى الإمام أحمد ٦/١٠١ و٢٥٤، وابن أبي شيبة ٣/٨٠ من طريق مطرف، عن عامر الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يبيت جنبًا، فيأتيه بلال، فيؤذنه، بالصلاة، فيقوم فيغتسل، فأنظر إلى تحدر الماء من رأسه، ثم يخرج، فأسمع صوته في صلاة الفجر، ثم يظل صائمًا. قال مطرف: فقلت لعامر: في رمضان؟ قال: نعم، سواء رمضان وغيره. وسنده صحيح.","vol":"4","page":15},{"text":"لِلذَّكَرِ أَمَرَ بِغَسْلِهِ لَا أَنَّ الْمَنِيَّ نَجِسٌ لِأَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ يُصَلِّي فيه.","vol":"4","page":16},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1182>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْجُنُبِ تَرَكَ الِاغْتِسَالِ عِنْدَ إِرَادَةِ النَّوْمِ بَعْدَ غَسْلِ الْفَرْجِ وَالْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ</span>\n١٢١٤- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ،\nأَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: ذَكَرَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ فَأَمَرَهُ أَنْ يتوضأ ويغسل ذكره ثم ينام ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم وتقدم برقم [١٢١٢] من طريق شعبة، عن عبد الله بن دينار، به، وسيرد برقم [١٢١٦] من طريق سفيان، عن عبد الله بن دينار، به، فانظر تخريجه فيهما.","vol":"4","page":16},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1183>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْجُنُبِ أَنْ يَنَامَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْ جَنَابَتِهِ إِذَا تَوَضَّأَ قَبْلَ النَّوْمِ</span>\n١٢١٥- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ،\nعَنِ بن عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ رَسُولَ الله صلى\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم وتقدم برقم [١٢١٢] من طريق شعبة، عن عبد الله بن دينار، به، وسيرد برقم [١٢١٦] من طريق سفيان، عن عبد الله بن دينار، به، فانظر تخريجه فيهما.","vol":"4","page":16},{"text":"اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ فَقَالَ: ﷺ: \"نَعَمْ إِذَا توضأ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البخاري [٢٨٧] في الغسل: باب نوم الجنب، عن قتيبة، عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" [٢٦٤] .\nوأخرجه عبد الرزاق [١٠٧٤]، ومن طريقه أبو عوانة ١/٢٧٧، وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٦١ عن معتمر بن سليمان، وأحمد ٢/١٧، ومسلم [٣٠٦] [٢٣] في الحيض: باب جواز نوم الجنب، والترمذي [١٢٠] في الطهارة: باب ما جاء في الوضوء للجنب إذا أراد أن ينام، والنسائي ١/١٣٩ في الطهارة: باب وضوء الجنب إذا أراد أن ينام، من طريق يحيى بن سعيد، وابن ماجة [٥٨٥] في الطهارة: باب من قال لا ينام الجنب حتى يتوضأ وضوءه للصلاة، من طريق عبد الأعلى، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢٠٠، وأبو عوانة ١/٢٧٧ و٢٧٩ من طريق محمد بن عبيد، خمستهم عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، به. وتحرف اسم عبيد الله بن عمر في مطبوع \"مصنف\" عبد الرزاق إلى عبد الله بن عمر.\nولم يرد في رواية البيهقي تسمية عمر في السؤال.\nوأخرجه البخاري [٢٨٩] في الغسل: باب الجنب يتوضأ ثم ينام، عن موسى بن إسماعيل، عن جويرية، عن نافع، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [١٠٧٧]، ومن طريقه مسلم [٣٠٦] [٢٤]، وأبو عوانة ١/٢٧٧، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢٠١، عن ابن جريج، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٢٧، من طريق ابن عون، كلاهما عن نافع، به.\nوأخرجه أبو عوانة ١/٢٧٧ من طريق حجاج، عن ابن جريج، عن نافع، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [١٠٧٥] عن معمر، عن أيوب، عن نافع، به.\nوأخرجه أحمد ١/١٦، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٢٧ من طريق محمد بن إسحاق، من نافع، به، ولفظه: \"ليتوضأ وضوءه للصلاة ثم لينم\".","vol":"4","page":17},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1184>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوُضُوءَ لِلْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ النَّوْمَ لَيْسَ بِأَمْرِ فَرْضٍ لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ</span>\n١٢١٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ،\nعن بن عُمَرَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أينام وَهُوَ جُنُبٌ فَقَالَ: \"نَعَمْ وَيَتَوَضَّأُ إِنْ شَاءَ الله\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم [٢١١] .\nوأخرجه أحمد ١/٢٤-٢٥، والحميدي [٦٥٧] عن سفيان، بهذا الإسناد، ولفظ أحمد \" يتوضأ وينام إن شاء\" وقال سفيان مرة: \"ليتوضأ وليتم\" ولفظ الحميدي \"نعم إذا توضأ، ويطعم إن شاء\".\nوأخرجه الدارمي ١/١٩٣، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٢٧، وابن خزيمة [١٢١] من طرق عن سفيان، به. وانظر التعليق رقم [١] من الصفحة ١٥.","vol":"4","page":18},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1185>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ بعد أن يتوضأ وضوءه للصلاة</span>\n١٢١٧- أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عن بن شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذا","vol":"4","page":18},{"text":"أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ للصلاة قبل أن ينام ١.\n_________\n١ إسناده صحيح. ابن قتيبة: هو محمد بن الحسن، ويزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب الرملي، ثقة عابد، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة، وباقي رجال الإسناد رجال الشيخين.\nوأخرجه البيهقي في\"السنن\" ١/٢٠٣ من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم [٣٠٥] في الحيض: باب جواز نوم الجنب، والنسائي ١/١٣٩ في الطهارة: باب وضوء الجنب إذا أراد أن ينام، وابن ماجة [٥٨٤] في الطهارة: باب لا ينام الجنب حتى يتوضأ وضوءه للصلاة، وأبو عوانة ١/٢٧٧، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٢٦، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢٠٠، والبغوي في \"شرح السنة\" [٢٦٥]، من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٦٠، وأبو داود [٢٢٢] في الطهارة: باب الجنب يأكل، وابن خزيمة في \"صحيحه\" برقم [٢١٣]، من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [١٠٧٣] عن ابن جريج، وأبو عوانة ١/٢٧٧ من طريق ابن أخي الزهري، كلاهما عن الزهري، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/٦٢، وابن أبي شيبة ١/٦١، والبخاري [٢٨٦] في الغسل: باب كينونة الجنب في البيت إذا توضأ قبل أن يغتسل، والطحاوي ١/١٢٦، وطريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، به.\nوأخرجه البخاري [٢٨٨] باب الجنب يتوضأ ثم ينام، من طريق أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، عن عروة، عن عائشة.\nوأخرجه الطيالسي ١/٦١، ٦٢، ومن طريقه البيهقي ١/٢٠٢، وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٦١، ومن طريقه مسلم [٣٠٥] [٢٢]، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢٠٣، وأخرجه أبو داود [٢٢٤] باب من قال: يتوضأ الجنب، والنسائي ١/١٣٨ باب وضوء الجنب إذا أراد أن يأكل، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٢٥، وأبو عوانة ١/٢٧٨، وابن خزيمة في =","vol":"4","page":19},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1186>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا كَانَ جُنُبًا وَأَرَادَ النَّوْمَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يَنَامَ</span>\n١٢١٨- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً قَالَ حَدَّثَنَا بن الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمْ يَنَمْ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ غَسَلَ يَدَيْهِ وَأَكَلَ ١.\n_________\n= \"صحيحه\" برقم [٢١٥]، من طريق عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة.\nوسيورده بعده [١٢١٨] من طريق يونس، عن الزهري، به، ويخرج عنده فانظره.\n١ إسناده صحيح على شرطهما وهو في \"مسند أبي يعلى\" [٤٥٩٥] . وأخرجه أبو داود [٢٢٣] في الطهارة: باب الجنب يأكل، عن محمد بن الصباح، بهذا الإسناد. ومن طريقه أخرجه البيهقي في\"السنن\" ١/٢٠٣.\nوأخرجه البيهقي ١/٢٠٣ أيضًا من طريق إبراهيم الحربي، عن محمد بن الصباح، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [١٠٧٣] و[١٠٨٥]، وابن أبي شيبة ١/٦٠، والنسائي ١/١٣٩ باب اقتصار الجنب على غسل يديه إذا أراد أن يأكل أو يشرب، والدارقطني ١/١٢٦ باب الجنب إذا أراد أن ينام أو يأكل أو يشرب كيف يصنع، والبغوي في \"شرح السنة\" [٢٦٦] من طريق عبد الله بن مبارك، به.\nوأخرجه الدارقطني ١/١٢٥ و١٢٦، وأبو عوانة ١/٢٧٧، والطحاوي ١/١٢٦، والبيهقي ١/٢٠٠، والبغوي [٢٦٥] من طرق عن يونس بن يزيد، به.\nوتقدم قبله من طريق الليث، عن الزهري، به. فانظره.","vol":"4","page":20},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1188></span>٨- بَابُ<span data-type='title' id=toc-1187> غُسْلِ الْجُمُعَةِ</span>\n١٢١٩- أَخْبَرَنَا الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ قَالَ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ قَالَ حَدَّثَنَا بن أَبِي عَدِيٍّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ،\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"على كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ غُسْلٌ وهو يوم الجمعة\" ١.\n١٢٢٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ حدثنا\n_________\n١ رجاله ثقات، إلا أن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٩٣، ومن طريقه الطحاوي ١/١١٦، عن أبي خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٩٥ عن محمد بن فضيل، وأحمد ٣/٣٠٤، والنسائي ٣/٩٣ في الجمعة: باب إيجاب الغسل يوم الجمعة، عن بشر بن المفضل، والطحاوي ١/١١٦ من طريق خالد بن عبد الله، ثلاثتهم عن داود بن أبي هند، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [٥٢٩٦] عن الثوري، عن سعد بن إبراهيم، عن عمر بن عبد العزيز، عن رجل من أصحاب محمد ﷺ.","vol":"4","page":21},{"text":"يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ١ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ عن عياش ابن عَبَّاسٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ نافع عن بن عُمَرَ،\nعَنْ حَفْصَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ رَوَاحُ الْجُمُعَةِ وَعَلَى مَنْ رَاحَ الْغُسْلُ\" ٢.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ إِتْيَانُ الْجُمُعَةِ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ وَالْعِلَّةُ فِيهِ أَنَّ الِاحْتِلَامَ بُلُوغٌ فَمَتَى بَلَغَ الصَّبِيُّ وَأَدْرَكَ بِأَنْ يَأْتِيَ عَلَيْهِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً كَانَ بَالِغًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْتَلِمًا وَنَظِيرُ هَذَا قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمْ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [النور: ٥٩] فأمر الله جل\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى \"وهب\". والتصحيح من \"التقاسيم والأنواع\" ٣/لوحة ٦٥.\n٢ إسناده صحيح، يزيد بن موهب ثقة، وباقي رجال الإسناد على شرط الصحيح. وأخرجه أبو داود [٣٤٢] في الطهارة: باب في الغسل يوم الجمعة، عن يزيد بن موهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة [٧٢١] عن محمد بن علي بن حمزة، الطحاوي ١/١١٦ عن روح بن الفرج، كلاهما عن يزيد بن موهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٣/٨٩ في الجمعة: باب التشديد في التخلف عن الجمعة، ولفظه: \"رواح الجمعة واجب على كل محتلم\"، وابن الجارود في \"المنتقى\" [٢٨٧]، وابن خزيمة في \"صحيحه\" [١٧٢١]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١١٦، والطبراني في \"الكبير\" ٢٣/١٩٥، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١٧٢ و١٨٧؛ من طرق عن المفضل بن فضالة، بهذا الإسناد. وفي الباب عن أبي هريرة وعمر وابن عمر وأبي سعيد الخدري وأبي قتادة وعائشة في الأحاديث الآتية.","vol":"4","page":22},{"text":"وعلا في هذه الآية بالاستئذان في بلغ الحلم إذا الحلم بلوغ وقد يبغ الطِّفْلُ دُونَ أَنْ يَحْتَلِمَ وَيَكُونُ مُخَاطَبًا بِالِاسْتِئْذَانِ كما يكون مخاطبا عند الاحتلام به.","vol":"4","page":23},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1189>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الِاغْتِسَالَ لِلْجُمُعَةِ مِنْ فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ</span>\n١٢٢١- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بن زنجويه حدثنا بن أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنَا أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ فِطْرَةَ الْإِسْلَامِ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالِاسْتِنَانُ وَأَخْذُ الشَّارِبِ وَإِعْفَاءُ اللِّحَى فَإِنَّ الْمَجُوسَ تُعْفِي شَوَارِبَهَا وَتُحْفِي لحاها فخالفوهم حدوا شواربكم واعفوا لحاكم\" ١.\n_________\n١ ابن أبي أويس: هو إسماعيل بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ أويس بن مالك الأصبحي ابن أخت مالك بن أنس، احتج بن الشيخان إلا أنهما لم يكثرا من تخريج حديثه، ولا أخرج له البخاري مما تفرد به سوى حديثين، وأما مسلم فأخرج له أقل مما أخرج له البخاري، وروى له الباقون سوى النسائي، فإنه أطلق القول بضعفه، واختلف فيه قول ابن معين، فقال مرة: لا بأس به، وقال مرة: ضعيف. وقال أبو حاتم: محلة الصدق، وكان مغفلًا. وقال أحمد: لا بأس به. وقال الدارقطني: لا أختاره في الصحيح. واختار الحافظ في \"مقدمة الفتح\" ص ٣٩١ أنه لا يحتج بشيء من حديث غير ما في الصحيح من اجل ما قدح في النسائي وغيره إلا أن شاركه فيه غيره، فيعتبر به، وأخوه: اسمه عبد الحميد بن عبد الله ثقة اتفقا على إخراج حديثه، وباقي رجال السند ثقات.","vol":"4","page":23},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1190>ذِكْرُ تَطْهِيرِ الْمُغْتَسَلِ لِلْجُمُعَةِ مِنْ ذُنُوبِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى</span>\n١٢٢٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَبُو يَعْلَى بِالْأُبُلَّةِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ صَاحِبُ الْحِنَّاءِ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ:\nدَخَلَ عَلَيَّ أَبُو قَتَادَةَ وَأَنَا أَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ أَغُسْلُكَ هَذَا مِنْ جَنَابَةٍ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَعِدْ غُسْلًا آخَرَ فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَمْ يَزَلْ طَاهِرًا إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ ﷺ: \"لَمْ يَزَلْ طَاهِرًا إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى\" يُرِيدُ بِهِ مِنَ الذُّنُوبِ لن مَنْ حَضَرَ الْجُمُعَةَ بِشَرَائِطِهَا غُفِرَ لَهُ مَا بينها وبين الجمعة الأخرى.\n_________\n١ إسناده قوي، هارون بن مسلم روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/٢٣٧، وقال الحاكم: بصري ثقة، وصحح حديثه هذا ١/٢٨٢، ووافقه الذهبي. وقال أبو حاتم: لين. وباقي رجال الإسناد على شرط الصحيح، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" [١٧٦٠] عن محمد بن عبد الأعلى، بهد الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ١/٢٩٩ من طريق سريج بن يونس، عن هارون بن مسلم، به.","vol":"4","page":24},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1191>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الِاغْتِسَالُ لِلْجُمُعَةِ إِذَا قَصْدَهَا</span>\n١٢٢٣- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حدثنا\n_________\n١ إسناده قوي، هارون بن مسلم روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/٢٣٧، وقال الحاكم: بصري ثقة، وصحح حديثه هذا ١/٢٨٢، ووافقه الذهبي. وقال أبو حاتم: لين. وباقي رجال الإسناد على شرط الصحيح، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" [١٧٦٠] عن محمد بن عبد الأعلى، بهد الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ١/٢٩٩ من طريق سريج بن يونس، عن هارون بن مسلم، به.","vol":"4","page":24},{"text":"يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دينار\nأنه سمع بْنَ عُمَرَ يَقُولُ:\"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إذا جئتم الجمعة فاغتسلوا\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه الحميدي [٦٠٩] عن سفيان، وأحمد ٢/٧٥ عن عفان، عن عبد العزيز بن مسلم، كلاهما عن عبد الله بن دينار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه من طرق عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ ابن عمر: الشافعي ١/١٥٤، وعبد الرزاق [٥٢٩٠] و[٥٢٩١]، والحميدي [٦٠٨]، والطيالسي ١/١٤٢، ١٤٣، وأحمد ٢/٩ و٣٧، والبخاري [٨٩٤] في الجمعة: باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم، و[٩١٩] باب الخطبة على المنبر، ومسلم [٨٤٤] في الجمعة، والترمذي [٤٩٢] في الصلاة: باب ما جاء في الاغتسال يوم الجمعة، وابن الجارود [٢٨٣]، وابن خزيمة [١٧٤٩]، والطحاوي ١/١١٥، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢٩٣ و٣/١٨٨.\nوأخرجه الطيالسي ١/١٤٣ عن شعبة، وابن أبي شيبة ١/٩٣ عن شريك وأبي الأحوص، وأحمد ٢/٥٣ و٥٧ من طريق سفيان، والطحاوي ١/١١٥ من طريق شعبة، كلهم عن أبي إسحاق، عن يحيى بن وثاب، عن ابن عمر.\nوأخرجه أحمد ٢/١١٥، والطحاوي ١/١١٥، من طريق اسرائيل، عن أبي إسحاق، عن يحيى بن وثاب ونافع، عن ابن عمر.\nوأورده المؤلف بعده من طريق نافع عن ابن عمر، ويأبي تخريجه من طريقه عنده.","vol":"4","page":25},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1192>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِغُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِمَنْ أَتَاهَا مَعَ إِسْقَاطِهَا عَنْ مَنْ لَمْ يَأْتِهَا</span>\n١٢٢٤- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مكرم قال:\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه الحميدي [٦٠٩] عن سفيان، وأحمد ٢/٧٥ عن عفان، عن عبد العزيز بن مسلم، كلاهما عن عبد الله بن دينار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه من طرق عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه ابن عمر: الشافعي ١/١٥٤، وعبد الرزاق [٥٢٩٠] و[٥٢٩١]، والحميدي [٦٠٨]، والطيالسي ١/١٤٢، ١٤٣، وأحمد ٢/٩ و٣٧، والبخاري [٨٩٤] في الجمعة: باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم، و[٩١٩] باب الخطبة على المنبر، ومسلم [٨٤٤] في الجمعة، والترمذي [٤٩٢] في الصلاة: باب ما جاء في الاغتسال يوم الجمعة، وابن الجارود [٢٨٣]، وابن خزيمة [١٧٤٩]، والطحاوي ١/١١٥، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢٩٣ و٣/١٨٨.\nوأخرجه الطيالسي ١/١٤٣ عن شعبة، وابن أبي شيبة ١/٩٣ عن شريك وأبي الأحوص، وأحمد ٢/٥٣ و٥٧ من طريق سفيان، والطحاوي ١/١١٥ من طريق شعبة، كلهم عن أبي إسحاق، عن يحيى بن وثاب، عن ابن عمر.\nوأخرجه أحمد ٢/١١٥، والطحاوي ١/١١٥، من طريق اسرائيل، عن أبي إسحاق، عن يحيى بن وثاب ونافع، عن ابن عمر.\nوأورده المؤلف بعده من طريق نافع عن ابن عمر، ويأبي تخريجه من طريقه عنده.","vol":"4","page":25},{"text":"حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كثير\nالكاهلي عن نافع\nعن بن عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"من أتى الجمعة فليغتسل\" ١.\n_________\n١ يحيى بن كثير الكاهلي، ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/٥٢٧، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال النسائي: ضعيف، وقد تابعه عليه مالك، وباقي رجال الإسناد على شرك الصحيح.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" ١/١٠٢ عن نافع بهذا الإسناد، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٦٤، والبخاري [٨٧٧] في الجمعة: باب فضل الغسل يوم الجمعة، والنسائي ٣/٩٣ في الجمعة: باب الأمر بالغسل يوم الجمعة، والدارمي ١/٣٦١،والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١١٥، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢٩٣.\nوأخرجه من طرق عن نافع، به: الحميدي [٦١٠]، وابن أبي شيبة ٢/٩٣و٩٥و٩٦، وأحمد ٢/٣و٤١ و٤٢و٤٨و ٥٥و٧٥و٧٧و٧٨ و١٠١و١٠٥و١٤١و٢٤٥، ومسلم [٨٤٤] في الجمعة، وابن ماجة [١٠٨٨] في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الغسل يوم الجمعة، والطحاوي ١/١١٥، والطبراني [١٣٣٩٢]، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢٩٧، وابن خزيمة [١٧٥٠] و[١٧٥١] .\nوتقدم قبله من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. فانظره.","vol":"4","page":26},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1193>ذِكْرُ إِيقَاعِ اسْمِ الرَّوَاحِ عَلَى التَّبْكِيرِ</span>\n١٢٢٥- أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَقْبُرِيُّ الْخَطِيبُ بِوَاسِطَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو ويحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع\n_________\n١ يحيى بن كثير الكاهلي، ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/٥٢٧، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال النسائي: ضعيف، وقد تابعه عليه مالك، وباقي رجال الإسناد على شرك الصحيح.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" ١/١٠٢ عن نافع بهذا الإسناد، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٦٤، والبخاري [٨٧٧] في الجمعة: باب فضل الغسل يوم الجمعة، والنسائي ٣/٩٣ في الجمعة: باب الأمر بالغسل يوم الجمعة، والدارمي ١/٣٦١،والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١١٥، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢٩٣.\nوأخرجه من طرق عن نافع، به: الحميدي [٦١٠]، وابن أبي شيبة ٢/٩٣و٩٥و٩٦، وأحمد ٢/٣و٤١ و٤٢و٤٨و ٥٥و٧٥و٧٧و٧٨ و١٠١و١٠٥و١٤١و٢٤٥، ومسلم [٨٤٤] في الجمعة، وابن ماجة [١٠٨٨] في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الغسل يوم الجمعة، والطحاوي ١/١١٥، والطبراني [١٣٣٩٢]، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢٩٧، وابن خزيمة [١٧٥٠] و[١٧٥١] .\nوتقدم قبله من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. فانظره.","vol":"4","page":26},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"مَنْ رَاحَ إِلَى الجمعة فليغتسل\" ١.\n_________\n١ محمد بن خالد بن عبد الله: هو ابن عبد الرحمن بن يزيد الوسطي الطحان ضعيف، وكذبه ابن معين، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/٩٠، وقال: يخطئ ويخالف، وقال ابن أبي حاتم في\"الجرح والتعديل\" ٧/٢٤٤: سئل أبي عنه، فال: هو على يدي عدل. قلت: ومعنى قوله \"على يدي عدل\" أنه قرب من الهلاك، وهذا مثل للعرب، كان لتبع أحد الملوك شرطي اسمه عدل بن جزء بن سعيد العشيرة، وكان تبع إذا أراد قتل رجل دفعه إليه، ثم قيل لكل شيء يئس منه. ولم يصب من ظن أن هذه الجملة من ألفاظ التوثيق. انظر \"إصلاح المنطق\" ص٣١٥ لابن السكيت و\"ثمار القلوب في المضاف المنسوب\" ص١٠٨ للثعالبي، و\"فتح المغيث\" ١/٣٧٥-٣٧٦ للسخاوي و\"أدب الكاتب\" ص٥٢-٥٣ لابن قتيبة. وباقي رجاله ثقات، ومتن الحديث صحيح روي بأسانيد صحيحة، وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٩٥، ٩٦ عن هشيم، بهد الإسناد، دون ذكر يحيى بن سعيد. وتقدم من طريقين عن نافع برقم [١٢٢٣] و[١٢٢٤] .","vol":"4","page":27},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1194>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَغْتَسِلْنَ لِلْجُمُعَةِ إِذَا أَرَدْنَا شُهُودَهَا</span>\n١٢٢٦- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ وَاقِدٍ الْعُمَرِيُّ عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ بْنَ عُمَرَ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ مِنَ الرِّجَالِ والنساء فليغتسل\" ٢.\n_________\n٢ عثمان بن واقد، وثقه ابن معين، وقال أحمد: لا أرى به بأسًا، وذكره المؤلف في\"الثقات\" ٧/١٩٧، وقال الدارقطني: ليس به بأس، وقال الآجري عن=","vol":"4","page":27},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1195>ذِكْرُ لَفْظَةٍ أَوْهَمَتْ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ غُسْلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَرْضٌ لَا يَجُوزُ تَرْكُهُ</span>\n١٢٢٧- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حدثنا عبيد بن عمر القوايري قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ وَاقِدٍ الْعُمَرِيُّ عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\"الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ حَالِمٍ مِنَ الرِّجَالِ وَعَلَى كُلِّ بَالِغٍ مِنَ النساء\"١.\n_________\n= أبي داود: ضعيف، قلت له: إن الدوري يحكي عن ابن معين أنه ثقة، فقال: هو ضعيف حدث بحديث \" من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل\" ولا تعلم أحداُ قال هذا غيره. وبقية رجاله ثقات وأورده الحافظ في \"الفتح\" ٢/٣٥٨ وزاد نسبته إلى أبي عوانة وقال: ورجاله ثقات، لكن قال البزاز: أخشى أن يكون عثمان بن واقد وهم فيه. وصححه ابن خزيمة برقم [١٧٥٢] عن محمد بن رافغ، حدثنا زيد بن الحباب، بهذا الإسناد، ومن طريق ابن خزيمة أخرجه البيهقي في \"السنن\" ٣/١٨٨.\n١ إسناده كسابقه.","vol":"4","page":28},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1196>ذكر خبر ثان إِلَيْهِ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا فَزَعَمَ أَنَّ غُسْلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ</span>\n١٢٢٨- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ \"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ","vol":"4","page":28},{"text":"عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: \"غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كل محتلم\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في \"الموطأ\" ١/١٠٢، ومن طريقه أخرجه الشافعي ١/١٥٤، وأحمد ٣/٦٠، والبخاري [٨٧٩] في الجمعة: باب غسل الجمعة، و[٨٩٥] باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم، ومسلم [٨٤٦] في الجمعة: باب وجوب غسل الجمعة على كل بالغ من الرجال، وأبو داود [٣٤١] في الطهارة: باب في الغسل يوم الجمعة، والنسائي ٣/٩٣ في الجمعة: باب إيجاب الغسل يوم الجمعة، والدارمي ١/٣٦١، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١١٦، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢٩٤و٣/١٨٨،وابن خزيمة في \"صحيحه\" [١٧٤٢] .\nوأخرجه الشافعي ١/١٥٤، وعبد الرزاق [٥٣٠٧]، والحميدي [٧٣٦]، وابن أبي شيبة ٢/٩٢، والبخاري [٨٥٨] في الأذان: باب وضوء الصبيان، و[٢٦٦٥] في الشهادات: باب بلوغ الصبيان وشهادتهم، وابن ماجة [١٠٨٩] في الإقامة: باب ما جاء في الغسل يوم الجمعة، والدارمي ١/٣٦١، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١١٦، وابن الجارود [٢٨٤]، وابن خزيمة [١٧٤٢] من طريق سفيان بن عيينة، عن صفوان بن سليم، به.\nوأخرجه ابن خزيمة [١٧٤٢] أيضًا من طريق أبي علقمة الفروي، عن صفوان بن سليم، به. وسيرد برقم [١٢٣٣] من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه أبي سعيد ويأتي تخريجه هناك.","vol":"4","page":29},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1197>ذِكْرُ وَصْفِ الْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ وَالِاغْتِسَالِ لَهَا لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَشْهَدَهَا</span>\n١٢٢٩- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ","vol":"4","page":29},{"text":"عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"غُسْلُ يَوْمِ الجمعة واجب على كل محتلم كغسل يوم الجنابة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.","vol":"4","page":30},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1198>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالِاغْتِسَالِ لِلْجُمُعَةِ فِي الْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ</span>\n١٢٣٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وهب قال أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ\nأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ٢ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَادَاهُ عُمَرُ أَيُّ سَاعَةٍ هَذِهِ قَالَ إِنِّي شُغِلْتُ الْيَوْمَ فَلَمْ أَنْقَلِبْ إِلَى أَهْلِي حَتَّى سَمِعْتُ النِّدَاءَ فَلَمْ أَزِدْ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ قَالَ عُمَرُ وَالْوُضُوءُ أَيْضًا وَقَدْ علمت أن رسول الله صلى الله\n_________\n٢ وقد سمى ابن وهب وابن القاسم في روايتهما عن مالك في \"الموطأ\" الرجل المذكور عثمان بن عفان، وكذا سماه معمر في روايته عن الزهري عند الشافعي ١/١٥٧ وغيره، وكذا وقع في رواية ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ نافع، عن ابن عمر. قال ابن عبد البر في \"التمهيد\" ١٠/٧٢: ولا أعلم خلافاُ بين أهل العلم بالحديث والسير في ذلك.\nوقد سماه أيضًا أبو هريرة في روايته لهذه القصة عند مسلم [٨٤٥] .","vol":"4","page":30},{"text":"عليه وسلم كان يأمر بالغسل١!\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في\"صحيحه\" [٨٤٥] عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي في \"السنن\" ٣/١٨٩ من طريق حرملة بن يحيى، به.\nوهو في \"الموطأ\" ١/١٠١ عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله: أنه دخل … قال أبو عمر في\"التمهيد\" ١٠/٦٨-٦٩: هكذا رواه أكثر رواة \"الموطأ\" عن مالك مرسلًا، عن ابن شهاب، عن سالم، لم يقولوا: عن أبيه، ووصله عن مالك روح بن عبادة، وجويرية بن أسماء، وإبراهيم بن طهمان، وعثمان بن الحكم الجذامي، وأبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد، وعبد الوهاب بن عطاء، ويحيى بن مالك بن أنس، وعبد الرحمن بن مهدي، والوليد بن مسلم، وعبد العزيز بن عمران، ومحمد بن عمر الواقدي، وإسحاق بن إبراهيم الحنيني، والقعنبي في رواية إسماعيل بن إسحاق عنه؛ فرووه عن مالك عن ابن شهاب، عن اسلم، عن أبيه.\nوقد أورد الترمذي رواية مالك المرسلة، ثم قال: سألت محمدًا [يعني البخاري] عن هذا؟ فقال: الصحيح حديث الزهري عن سالم، عن أبيه. وانظر \"الفتح\" ٢/٣٥٩.\nومن طريق مالك مرسلًا أخرجه الشافعي ١/١٥٧، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١١٧.\nومن طريق مالك موصولًا أخرجه البخاري [٨٧٨] في الجمعة: باب فضل الغسل يوم الجمعة، والطحاوي ١/١١٨، والبيهقي في\"السنن\" ١/٢٩٤ من طريق جويرية ين أسماء، عن مالك، عن الزهري، به.\nوأخرجه البيهقي أيضًا ١/٢٩٤ من طريق روح بن عباجة، عن مالك، عن الزهري، به.\nوأخرجه الشافعي ١/١٥٧، وعبد الرزاق [٥٢٩٢]، والترمذي [٤٩٤] في الصلاة: باب ما جاء في الاغتسال يوم الجمعة، من طريق معمر، عن الزهري، به. =","vol":"4","page":31},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ صَحِيحٌ عَلَى نَفْيِ إِيجَابِ الْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ عَلَى مَنْ يَشْهَدُهَا لأن عمر بن الخطاب كان يخطب إذا دَخَلَ الْمَسْجِدَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ مَا زَادَ عَلَى أَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَلَمْ يَأْمُرْهُ عُمَرُ وَلَا أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالرُّجُوعِ وَالِاغْتِسَالِ لِلْجُمُعَةِ ثُمَّ الْعَوْدِ إِلَيْهَا فَفِي إِجْمَاعِهِمْ عَلَى مَا وَصَفْنَا أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالِاغْتِسَالِ لِلْجُمُعَةِ أَمْرُ نَدْبٍ لَا حتم.\n_________\n= وأخرجه الترمذي [٤٩٥] من طريق الليث، عن يونس، عن الزهري به.\nوقد رويت هذه القصة من حديث أبي هريرة أخرجه الطيالسي ١/١٤٢، وابن أبي شيبة ٢/٩٣، البخاري [٨٨٢] في الجمعة، ومسلم [٨٤٥] [٤] في الجمعة، والدارمي ١/٣٦١، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢٩٤، والطحاوي في\"شرح معاني الآثار\" ١/١١٨.\nومن حديث ابن عبَّاسٍ أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٩٤، والطحاوي ١/١١٧.","vol":"4","page":32},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1199>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الِاغْتِسَالَ لِلْجُمُعَةِ غَيْرُ فَرْضٍ عَلَى مَنْ شَهِدَهَا</span>\n١٢٣١- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ","vol":"4","page":32},{"text":"فَدَنَا وَأَنْصَتَ وَاسْتَمَعَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى وَزِيَادَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ\"١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم [١٧٥٦] .\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٩٧، ومن طريقه مسلم [٨٥٧] [٢٧] في الجمعة: باب فضل من استمع وأنصت في الخطبة، وابن ماجة [١٠٩٠] في الإقامة: باب ما جاء في الرخصة في ذلك: وأخرجه أحمد ٢/٤٢٤، وأبو داود [١٠٥٠] في الصلاة: باب فضل الجمعة، عن مسدد، والترمذي [٤٩٨] في الجمعة: باب ما جاء في الوضوء يوم الجمعة، عن هناد، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٢٢٣ من طريق أحمد بن عبد الجبار، خمستهم عن أبي معاوية، بهذا الإسناد، بزيادة \"ومن مس الحصا فقد لغا\".\nوأخرجه مسلم [٨٥٧] [٢٦] في الجمعة، والبغوي في \"شرح السنة\" [١٠٥٩]، من طريق أمية بن بسطام، عن يزيد بن زريع، عن روح، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، به، بلفظ \"من اغتسل\" بدل \"من توضأ\".","vol":"4","page":33},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1200>ذكر خبر ثالث عَلَى أَنَّ غُسَلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ</span>\n١٢٣٢- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ عَنْ نافع\nعن بن عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \" إِنَّ لِلَّهِ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ كُلَّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا فَإِنْ كان له طيب مسه\" ٢.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم [١٧٥٦] .\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٩٧، ومن طريقه مسلم [٨٥٧] [٢٧] في الجمعة: باب فضل من استمع وأنصت في الخطبة، وابن ماجة [١٠٩٠] في الإقامة: باب ما جاء في الرخصة في ذلك: وأخرجه أحمد ٢/٤٢٤، وأبو داود [١٠٥٠] في الصلاة: باب فضل الجمعة، عن مسدد، والترمذي [٤٩٨] في الجمعة: باب ما جاء في الوضوء يوم الجمعة، عن هناد، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٢٢٣ من طريق أحمد بن عبد الجبار، خمستهم عن أبي معاوية، بهذا الإسناد، بزيادة \"ومن مس الحصا فقد لغا\".\nوأخرجه مسلم [٨٥٧] [٢٦] في الجمعة، والبغوي في \"شرح السنة\" [١٠٥٩]، من طريق أمية بن بسطام، عن يزيد بن زريع، عن روح، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، به، بلفظ \"من اغتسل\" بدل \"من توضأ\".\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين خلا هشام بن الغاز وهو ثقة. وذكره السيوطي في \"الجامع الكبير\" ١/ ٢٦٢، ولم يعزه لغير ابن حبان، ويشهد له حديث أبي هريرة [١٢٣٤] الآية وغيره.","vol":"4","page":33},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1201>ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يَدُلُّ عَنْ أَنَّ الْأَمْرَ بِالِاغْتِسَالِ لِلْجُمُعَةِ أَمْرُ نَدْبٍ لَا حَتْمٍ</span>\n١٢٣٣- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بن سليم قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ وَبُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ حَدَّثَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ وَالسِّوَاكُ وَأَنْ يَمَسَّ مِنَ الطِّيبِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه مسلم [٨٤٦] في الجمعة: باب الطيب والسواك يوم الجمعة، عن عمرو بن سواد العامري، وأبو داود [٣٤٤] في الطهارة: باب في الغسل يوم الجمعة، والنسائي ٣/ ٩٢ في الجمعة: باب الأمر بالسواك يوم الجمعة، عن محمد بن سلمة المرادي، والبيهقي في \"السنن\" ٣/ ٢٤٢ من طريق عمرو بن سواد، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإسناد، وزادوا في آخره: إلا أن بكيرًا لم يذكر عبد الرحمن، وقال في الطيب: \"ولو من طيب المرأة\". يعني أن المنفرد بزيادة عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري في السند هو سعيد بن أبي هلال. وقد وافق بكيرًا على إسقاطه شعبة عند البخاري [٨٨٠] وابن خزيمة [١٧٤٥]، وفليح بن سليمان عند الطيالسي ١/ ١٤٢ وأحمد ٣/ ٦٥،ومحمد بن المنكدر أخو أبي بكر عند ابن خزيمة [١٧٤٤] . قال الحافظ في \"الفتح\" ٢/ ٣٦٥: والعدد الكثير أولى بالحفظ من واحد، والذي يظهر أن عمرو بن سليم سمعه من عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، ثم لقي أبا سعيد فحدثه، وسماعه منه ليس بمنكر، لأنه قديم ولد في خلافة عمر بن الخطاب ولم يوصف بالتدليس. =","vol":"4","page":34},{"text":"اللفظ لسعيد بن أبي هلال.\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/ ٦٩، والنسائي ٣/ ٩٧ في الجمعة: باب الهيئة للجمعة، عن أبي العلاء الحسن بن سوار، وابن خزيمة في \"صحيحه\" [١٧٤٣] عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم، عن أبيه وشعيب، كلهم عن الليث، عن خالد بن زيد، عن سعيد بن أبي هلال، بإسناد المؤلف.\nوأخرجه البخاري [٨٨٠] في الجمعة: باب الطيب للجمعة، وابن خزيمة [١٧٤٥]، والبيهقي في \"السنن\" ٣/ ٢٤٢، من طريق علي بن المديني، عن حرمي بن عمارة، عن شعبة، عن أبي بكر بن المنكدر، حدثني عمرو بن سليم، قال: أشهد علي أبي سعيد، قال: أشهد على رسول الله ﷺ قال: \"الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم، وأن يستن، وأن يمس طيبًا إن وجد\"، وأبو بكر لا يعرف إلا بكنيته وهو أخو محمد بن المنكدر.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ١٤٢، وأحمد ٣/ ٦٥-٦٦ من طريق فليح بن سليمان، قال: أخبرني أبو بكر بن المنكدر، عن عمرو بن سليم الزرقي، عن أبي سعيد الخدري. وقد سقط اسم عمرو بن سليم من \"مسند\" أحمد.\nوأخرجه ابن خزيمة [١٧٤٤] من طريق محمد بن المنكدر، عن أخيه أبي بكر، عن عمرو، عن أبي سعيد.\nوأخرجه عبد الرزاق [٥٣١٨] عن عمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد.","vol":"4","page":35},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1202>ذِكْرُ خَبَرٍ خَامِسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْغُسْلَ لِلْجُمُعَةِ قُصِدَ بِهِ الْإِرْشَادُ وَالْفَضْلُ</span>\n١٢٣٤- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دينار يحدث عن طاووس\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:","vol":"4","page":35},{"text":"\"حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ كُلَّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَهُ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما خلا يحيى بن حبيب، فإنه من رجال مسلم. وهو في \"صحيح\" ابن خزيمة برقم [١٧٦١] .\nوأخرجه عبد الرزاق [٥٢٩٨] عن ابن جريج، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" عن يونس، عن سفيان، كلاهما عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق [٥٢٩٧] عن معمر، والبخاري [٨٩٧] في الجمعة: باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل، ومسلم [٨٤٩] في الجمعة: باب الطيب والسواك يوم الجمعة، والبيهقي في \"السنن\" ٣/ ١٨٨- ١٨٩ من طريق وهيب، كلاهما عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، به. ولم يرد عندهم ذكر مس الطيب.\nوأخرجه البخاري [٨٩٨] في الجمعة، عن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن طاووس، به.\nوفي الباب عن ابن عمر تقدم برقم [١٢٣٢]، وعن أبي سعيد الخدري تقدم برقم [١٢٣٣] وعن جابر تقدم برقم [١٢١٩]، وعن ابن عباس، أخرجه من طرق عن ابن جريج، عن أبراهيم بن ميسرة، عن طاووس، عنه: عبد الرزاق [٥٣٠٣]، ومسلم [٨٤٨] [٨]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ١١٥.\nوعن البراء بن عازب عند ابن أبي شيبة ٢/ ٩٣، والطحاوي ١/ ١١٦.\nوعن رجل من أصحاب النبي ﷺ عند ابن أبي شيبة ٢/ ٩٤، وعبد الرزاق [٥٢٩٦]، وعن ثوبان عند البزار [٦٢٤] .","vol":"4","page":36},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1203>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ الْقَوْمُ بِالِاغْتِسَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ</span>\n…\n١٢٣٥- أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أبي بردة بن أبي موسى\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما خلا يحيى بن حبيب، فإنه من رجال مسلم. وهو في \"صحيح\" ابن خزيمة برقم [١٧٦١] .\nوأخرجه عبد الرزاق [٥٢٩٨] عن ابن جريج، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" عن يونس، عن سفيان، كلاهما عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق [٥٢٩٧] عن معمر، والبخاري [٨٩٧] في الجمعة: باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل، ومسلم [٨٤٩] في الجمعة: باب الطيب والسواك يوم الجمعة، والبيهقي في \"السنن\" ٣/ ١٨٨- ١٨٩ من طريق وهيب، كلاهما عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، به. ولم يرد عندهم ذكر مس الطيب.\nوأخرجه البخاري [٨٩٨] في الجمعة، عن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن طاووس، به.\nوفي الباب عن ابن عمر تقدم برقم [١٢٣٢]، وعن أبي سعيد الخدري تقدم برقم [١٢٣٣] وعن جابر تقدم برقم [١٢١٩]، وعن ابن عباس، أخرجه من طرق عن ابن جريج، عن أبراهيم بن ميسرة، عن طاووس، عنه: عبد الرزاق [٥٣٠٣]، ومسلم [٨٤٨] [٨]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ١١٥.\nوعن البراء بن عازب عند ابن أبي شيبة ٢/ ٩٣، والطحاوي ١/ ١١٦.\nوعن رجل من أصحاب النبي ﷺ عند ابن أبي شيبة ٢/ ٩٤، وعبد الرزاق [٥٢٩٦]، وعن ثوبان عند البزار [٦٢٤] .","vol":"4","page":36},{"text":"عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَنَحْنُ عِنْدَ نَبِيِّنَا ﷺ وَلَوْ أَصَابَتْنَا مطرة١، لشممت منا ريح الضأن٢.\n_________\n١٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخو نوح: اسمه خالد بن قيس بن رباح الأزدي الحداني. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٤١٢، ومن طريقه ابن ماجه [٣٥٦٢] في اللباس: باب لبس الصوف، عن الحسن بن موسى، عن شيبان، وأحمد ٤/ ٤١٩ عن روح، عن سعيد، وأبو داود [٤٠٣٣] في اللباس: باب في لبس الصوف والشعر، والترمذي [٢٤٧٩] في صفة القيامة، والبغوي في \"شرح السنة\" [٣٠٩٨] من طريق أبي عوانة، ثلاثتهم عن قتادة، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/ ٣٢٥ مع أنه ليس من شرطه، وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\"، ورجاله رجال الصحيح.\n٣ المهان: جمع الماهن، وهو الخادم، يريد أنهم يتولون المهنة لأنفسهم في الزمان الأول حين لم يكن لهم خدم يكفونهم المهنة، والإنسان إذا باشر العمل الشاق حمي بدنه وعرق لا سيما في البلد الحار، فربما تكون منه الرائحة الكريهة، فأمروا بالاغتسال تنظيفًا للبدن وقطعًا للرائحة. \"معالم السنن\" ١/ ١١١. وعند الشافعي وأحمد: كان الناس عمال أنفسهم. وعند ابن أبي شيبة: كان الناس يخدمون أنفسهم.","vol":"4","page":37},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1204>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا كَانُوا يَرُوحُونَ إِلَى الْجُمُعَةِ فِي ثِيَابِ مِهَنِهِمْ فَلِذَلِكَ أُمِرُوا بِالِاغْتِسَالِ لَهَا</span>\n١٢٣٦- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ حِسَابٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يحيى بن عَمْرَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّاسُ مُهَّانَ٣ أنفسهم فكانوا\n_________\n٣ المهان: جمع الماهن، وهو الخادم، يريد أنهم يتولون المهنة لأنفسهم في الزمان الأول حين لم يكن لهم خدم يكفونهم المهنة، والإنسان إذا باشر العمل الشاق حمي بدنه وعرق لا سيما في البلد الحار، فربما تكون منه الرائحة الكريهة، فأمروا بالاغتسال تنظيفًا للبدن وقطعًا للرائحة. \"معالم السنن\" ١/ ١١١. وعند الشافعي وأحمد: كان الناس عمال أنفسهم. وعند ابن أبي شيبة: كان الناس يخدمون أنفسهم.","vol":"4","page":37},{"text":"يَرُوحُونَ إِلَى الْجُمُعَةِ بِهَيْئَتِهِمْ فَقِيلَ لَهُمْ: لَوِ اغتسلتم١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أبو داود [٣٥٢] في الطهارة: باب الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة، عن مسدد، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ١/ ١٥٥، وعبد الرزاق [٥٣١٥] عن سفيان بن عيينة، وابن أبي شيبة ٢/ ٩٥ عن هشيم، وأحمد ٦/ ٦٢/ ٦٣ عن وكيع، عن سفيان، والبخاري [٩٠٣] في الجمعة: باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس، عن عبدان، عن عبد الله بن المبارك، ومسلم [٨٤٧] في الجمعة: باب وجوب غسل الجمعة على كل بالغ من الرجال، عن محمد بن رمح، عن الليث، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ١١٧ من طريق عبيد الله، والبيهقي، في \"السنن\" ٣/ ١٨٩، من طريق جعفر بن عون، كلهم عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري [٢٠٧١] في البيوع: باب كسب الرجل وعمله بيده، من طريق عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن أبي أيوب، عن أبي الأسود النوفلي، عن عروة، عن عائشة.\nوعلقه البخاري [٢٠٧١] أيضًا عن همام، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، ووصله ابن خزيمة في \"صحيحه\" [١٧٥٣] عن محمد بن الوليد، عن قريش بن أنس، عن هشام، به. ووصله أبو نعيم في \"المستخرج\" من طريق هدبة، عن هشام، به. كما ذكره الحافظ في \"الفتح\" ٤/ ٣٠٥.","vol":"4","page":38},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1205>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ فَقِيلَ لَهُمْ لَوِ اغْتَسَلْتُمْ أَرَادَتْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ</span>\n١٢٣٧- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن محمد بن سليم قال حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عبيد الله بن أبي جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ","vol":"4","page":38},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ١ الْجُمُعَةَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْعَوَالِي فَيَأْتُونَ فِي الْعَبَاءِ٢ وَيُصِيبُهُمُ الْغُبَارُ وَالْعَرَقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُمُ الرِّيحُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنْسَانٌ مِنْهُمْ وَهُوَ عِنْدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\" لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ ليومكم هذا؟ \" ٣\n_________\n١ من الانتياب: وهو القصد والمجيء والإتيان، أي: يحضرونها نوبًا، وفي رواية: يتناوبون، والعوالي: القرى التي حول المدينة من جهة الشرق، وهي على أربعة أميال منها.\n٢ هو جمع عباءة، ووقع في أكثر روايات البخاري: \"في الغبار\" قال الحافظ: كذا وقع للأكثر، وعند القابسي: فيأتون في العباء، بفتح المهملة والمد، وهو أصوب، وكذا هو عند مسلم والإسماعيلي وغيرهما من طريق ابن وهب. \"الفتح\" ٢/ ١٨٦.\n٣ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه البخاري [٩٠٢] في الجمعة: باب من أين تؤتى الجمعة، عن أحمد بن صالح، ومسلم [٨٤٧] في الجمعة: باب وجوب غسل الجمعة على كل بالغ من الرجال، عن هارون بن سعيد الأيلي، وأحمد بن عيسى، وابن خزيمة [١٧٥٤] عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، والبيهقي في \"السنن\" ٣/ ١٨٩-١٩٠ من طريق أحمد بن عيسى، أربعتهم عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود [١٠٥٥] من طريق ابن وهب به مختصرًا.\nوأخرجه النسائي ٣/ ٩٣-٩٤ في الجمعة: باب الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة، عن محمود بن خالد، عن الوليد، حدثنا عبد الله بن العلاء أنه سمع القاسم بن محمد، عن عائشة.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٢/ ٣٨٦: \"لو\" في قوله: \"لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا\" للتمني، فلا تحتاج إلى جواب، أو للشرط، والجواب محذوف، تقديره: لكان حسنًا، وقد وقع في حديث ابن عباس عند أبي داود [٣٥٣] وابن خزيمة [١٧٥٥]، أن هذا كان مبدأ الأمر بالغسل يوم الجمعة، =","vol":"4","page":39},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ولأبي عوانة من حديث ابن عمر نحوه، وصرح في آخره بأنه ﷺ قال حينئذ: \"من جاء منكم الجمعة فليغتسل\"، وقد استدلت به عمرة في رواية البخاري [٩٠٣] على أن غسل الجمعة شرع للتنظيف لأجل الصلاة، فعلى هذا فمعنى قوله: \"ليومكم هذا\" أي: في يومكم هذا.\nوقال القرطبي المحدث: فيه رد على الكوفيين حيث لم يوجبوا الجمعة على من كان خارج مصر. كذا قال، وفيه نظر، لأنه لو كان واجبًا على أهل العوالي ما تناوبوا، ولكانوا يحضرون جميعًا.","vol":"4","page":40},{"text":"٩- بَابُ\n<span data-type='title' id=toc-1206>غُسْلِ الْكَافِرِ إِذَا أَسْلَمَ</span>\n<span data-type='title' id=toc-1207>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاغْتِسَالِ لِلْكَافِرِ إِذَا أَسْلَمَ</span>\n١٢٣٨- أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ ثُمَامَةَ الْحَنَفِيَّ١ أُسِرَ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ: \"مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ \" فيقول إن تقتل تقتل وَإِنْ تَمُنَّ تَمُنَّ عَلَى شَاكِرٍ وَإِنْ تُرِدِ المال تعطه مَا شِئْتَ قَالَ فَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ\n_________\n١ هو ثمامة بن أثال بن النعمان بن مسلمة بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع عن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة بن لجيم. كان من فضلاء الصحابة، وكانت قصة إسلامه قبل فتح مكة، ولما ارتد أهل اليمامة عن الإسلام، لم يرتد ثمامة، وثبت على إسلامه هو ومن اتبعه من قومه، وكان مقيمًا باليمن، ينهاهم عن اتباع مسيلمة وتصديقه، ثم ارتحل هو ومن أطاعه من قومه، فلحقوا بالعلاء بن الحضرمي، فقاتل معه المرتدين من أهل البحرين، فلما ظفروا، اشترى ثمامة حلة كانت لكبيرهم، فرآها عليه ناس من بني قيس بن ثعلبة، فظنوا أنه هو الذي قتله وسلبه، فقتلوه.","vol":"4","page":41},{"text":"وَسَلَّمَ يُحِبُّونَ الْفِدَاءَ وَيَقُولُونَ مَا نَصْنَعُ بِقَتْلِ هَذَا فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا فَأَسْلَمَ فَبَعَثَ بِهِ إِلَى حَائِطِ أَبِي طَلْحَةَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لقد حسن إسلام صاحبكم\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. عبد الله بن عمر – وإن كان ضعيفًا- تابعه عليه عبيد الله بن عمر، وهو ثقة روى له الشيخان، وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" [٩٨٣٤]، ومن طريقه أخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" برقم [١٥]، وابن خزيمة في \"صحيحه\" برقم [٢٥٣]، والبيهقي في \"السنن\" ١/ ١٧١.","vol":"4","page":42},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1208>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ثُمَامَةَ رُبِطَ إِلَى سَارِيَةٍ فِي وَقْتِ أَسْرِهِ</span>\n١٢٣٩- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ٢ فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ،\n_________\n١٢ أورده البخاري في \"صحيحه\" [٤٦٩] مختصرًا تحت باب: دخول المشرك المسجد، قال الحافظ: وفي ذلك مذاهب، فعن أبي حنيفة الجواز مطلقًا، وعن المالكية والمزني: المنع مطلقًا، وعن الشافعية التفصيل بين المسجد الحرام وغيره للآية. وقيل: يؤذن للكتابي خاصة، وحديث الباب يرد عليه، فإن ثمامة ليس من أهل الكتاب.","vol":"4","page":42},{"text":"فَقَالَ: \"مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ\"؟ قَالَ عِنْدِي يَا مُحَمَّدُ خَيْرٌ إِنْ تَقْتُلْنِي تَقْتُلْ ذَا دم وإن تنعم تنعم على شاكر وعن كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كَانَ الْغَدُ ثُمَّ قَالَ لَهُ: \"مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ\"؟ قَالَ: مَا قُلْتُ لَكَ: إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ وَإِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْغَدِ، فَقَالَ لَهُ: \"مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ\"؟ فَقَالَ عِنْدِي مَا قُلْتُ لَكَ إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ وَإِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ\". فَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ يَا مُحَمَّدُ وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى الْأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ كُلِّهَا إِلَيَّ وَاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ فقد أصبح أَحَبَّ الدِّينِ كُلِّهِ إِلَيَّ وَاللَّهِ مَا كَانَ بلد أبغض غلي مِنْ بَلَدِكَ فَقَدَ أَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ الْبِلَادِ إِلَيَّ وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ فَمَاذَا تَرَى؟ فَبَشَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ لَهُ قَائِلٌ: صَبَوْتَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَسْلَمْتُ مَعَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَا وَاللَّهِ لَا تَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ","vol":"4","page":43},{"text":"حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ التجارة إلى دور الحرب لأهل الورع.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه البخاري [٤٦٩] في الصلاة: باب دخول المشرك المسجد، و[٢٤٢٢] في الخصومات: باب التوثق ممن تخشى معرته، ومسلم [١٧٦٤] في الجهاد: باب ربط الأسير وحبسه وجواز المن عليه، وأبو داود [٢٦٧٩] في الجهاد: باب في الأسير يوثق، والنسائي ١/ ١٠٩-١١٠ في الطهارة: باب تقديم غسل الكافر إذا أراد أن يسلم، كلهم عن قتيبة بن سعد، عن الليث، بهذا الإسناد. ورواية البخاري مختصرة.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٥٣ عن حجاج، والبخاري [٤٦٢] في الصلاة: باب الاغتسال إذا أسلم وربط الأسير أيضًا في المسجد، و[٢٤٢٣] في الخصومات: باب الربط والحبس في الحرم، و[٤٣٧٢] في المغازي: باب وفد بني حنيفة وحديث ثمامة بن أثال، عن عبد الله بن يوسف، وأبو داود [٢٦٧٩] عن عيسى بن حماد المصري، وابن خزيمة في \"صحيحه\" [٢٥٢] عن الربيع بن سليمان المرادي، عن شعيب بن الليث، والبيهقي في \"السنن\" ١/ ١٧١ من طريق شعيب بن الليث، وفي \"دلائل النبوة\" ٤/ ٧٨ من طريق يحيى بن بكير، كلهم عن الليث، به. وقد سقط اسم الليث من إسناد \"صحيح\" ابن خزيمة.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٤٦، ٢٤٧ عن سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، به.\nوأخرجه مسلم [١٧٦٤] [٦٠] عن محمد بن المثنى، عن أبي بكر الحنفي، عن عبد الحميد بن جعفر، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٤/ ٧٩ من طريق يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، كلاهما عن سعيد، به.\nوأخرجه البيهقي أيضًا في \"دلائل النبوة\" ٤/ ٨١ من طريق محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة.","vol":"4","page":44},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1209>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْكَافِرِ إِذَا أَسْلَمَ أَنْ يَكُونَ اغْتِسَالُهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ</span>\n١٢٤٠- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَغَرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ\nعَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ أَنَّهُ أَسْلَمَ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وسدر١.\n_________\n١ إسناده صحيح، وأخرجه النسائي ١/ ١٠٩ في الطهارة: باب غسل الكافر إذا ألم، عن عمرو بن علي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" برقم [٢٥٥] عن محمد بن المثنى، عن يحيى القطان، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [٩٨٣٣] عن سفيان الثوري، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٦١ عن عبد الرحمن بن مهدي، وأبو داود [٣٥٥] في الطهارة: باب في الرجل يسلم فيؤمر بالغسل، عن محمد بن كثير العبدي، والترمذي [٦٠٥] في الصلاة: باب ما ذكر في الاغتسال عندما يسلم الرجل، وابن خزيمة [٢٥٤]، عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي، والطبراني في \"المعجم الكبير\" ١٨/ ٣٣٨ [٨٦٦]، والبيهقي في \"السنن\" ١/ ١٧١ من طريق أبي عاصم، كلهم عن سفيان الثوري، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن.\nوأخرج ابن الجارود في \"المنتقى\" [١٤] عن إبراهيم بن مرزوق، عن أبي عامر، عن سليمان، عن الأغر، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٦١ عن وكيع، والبيهقي في \"السنن\" ١/ ١٧٢ من طريق قبيصة بن عقبة، كلاهما عن سفيان، عن الأغر، عن خليفة بن حصين بن قيس بن عاصم، عن أبيه، أن جده قيس بن عاصم … ففي هذا الإسناد زيادة حصين أبي خليفة. وقد نقل الحافظ في التهذيب في ترجمة خليفة بن حصين عن أبي الحسن بن القطان الفاسي أنه قال: حديثه =","vol":"4","page":45},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن جده مرسل، وإنما يروي عن أبيه، عن جده. فرد عليه الحافظ بقوله: وليس كما قال، فقد جزم ابن أبي حاتم بأن زيادة من رواه عن أبيه وهم.\nوقيس بن عاصم: هو ابن سنان بن خالد التميمي المنقري، يكنى أبا علي، كان قد حرم على نفسه الخمر في الجاهلية، ثم وفد على رسول الله ﷺ في وفد بني تميم، وأسلم سنة تسع، ولما رآه النبي ﷺ، قال: \"هذا سيد أهل الوبر\"، وكان سيدًا جوادًا عاقلًا حليمًا يقتدى به، قيل للأحنف بن قيس: ممن تعلمت الحلم؟ قال: من قيس بن عاصم، رأيته يومًا قاعدًا بفناء داره، محتبيًا بحمائل سيفه، يحدث قومه، إذ أتي برجل مكتوف، وآخر مقتول، فقيل: هذا ابن أخيك قتل ابنك، قال: فو الله ما حل حبوته، ولا قطع كلامه، فما أتمه التفت إلى ابن أخيه، فقال: يا ابن أخي بئسما فعلت، أثمت بربك، وقطعت رحمك، وقتلت ابن عمك، ورميت نفسك بسهمك، وقللت عددك، ثم قال لابن آخر له: قم يا بني إلى ابن عمك، فحل كتافه، ووار أخاك، وسق إلى أمه مئة ناقة دية ابنها، فإنها غريبة. وفيه يقول عبدة بن الطيب:\nوما كان قيس هلكه هلك واحد … ولكنه بنيان قوم تهدما\nانظر: \"أسد الغابة\" ٤/ ٤٣٢-٤٣٣، و\"الإصابة\" ٣/ ٢٤٢-٢٤٣، و\"الأغاني\" ١٢/ ١٤٣-١٥١.","vol":"4","page":46},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1211></span>١٠- بَابُ<span data-type='title' id=toc-1210> الْمِيَاهِ</span>\n١٢٤١- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقُطَيْعِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الماء لا ينجسه شيء\" ١.\n_________\n١ حديث صحيح سماك: هو ابن حرب، صدوق إلا أن روايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وباقي رجاله ثقات. وأبو معمر هو: إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن الحسن الهلالي القطيعي الهروي. أخرج له الشيخان. وأبو الأحوص هو: سلام بن سليم، والحديث في \"مسند أبي يعلى\" [٢٤١١] .\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٤٣ عن أبي الأحوص بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود [٦٨]، والطبراني في \"الكبير\" [١٧١٦]، والترمذي [٦٥]،وابن ماجه [٣٧٠]، والبيهقي ١/ ١٨٩و ٢٦٧ من طرق عن أبي الأحوص به.\nوأخرجه الدارمي ١/ ١٨٧ عن يحيى بن حسان، عن يزيد بن عطاء، عن سماك بن حرب، به. =","vol":"4","page":47},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1212>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ وَرَدَ فِي الْمِيَاهِ الْجَارِيَةِ دُونَ الْمِيَاهِ الرَّاكِدَةِ</span>\n١٢٤٢- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ موسى أخبرنا عبد الله عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اغْتَسَلَتْ مِنْ جَنَابَةٍ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ مِنْ فَضْلِهَا فَقَالَتْ لَهُ١ فَقَالَ: \"إِنَّ الماء لا ينجسه شيء\" ٢.\n_________\nوأخرجه الطبراني [١١٧١٥] من طريق حماد بن سلمة، عن سماك به. وصححه الحاكم ١/ ١٥٩، وابن خزيمة برقم [٩١] من طريق شعبة، عن سماك، به. وقال الحاكم والذهبي: الخبر صحيح، لا يحفظ له علة. وسيورده المؤلف بعده من طريق سفيان الثوري، عن سماك به ويخرج هناك.\nوله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري عند أحمد ٣/١٥-١٦ و٣١و ٨٦، وأبي داود [٦٦]، والنسائي ١/١٧٤، وابن أبي شيبة ١/١٤١-١٤٢، وابن الجارود [٤٧]، والدارقطني ١/٣١، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١١، ١٢، والبيهقي ١/٤-٥، وأبي يعلى [١٣٠٤]، والطيالسي [٢١٥٥] و[٢١٩٩]، وحسنه الترمذي. قال الحافظ في \"التلخيص\" ١/١٣: وقد صححه أحمد، ويحيى بن معين، وابن حزم.\n١ في رواية أحمد وغيره: \"فذكرت ذلك له\"، ولعبد الرزاق والبيهقي: \"فقالت: إني اغتسلت منه\". ولابن خزيمة والحاكم:\"إني قد توضأت من هذا\".\n٢إسناده كسابقه، عبد الله\" هو ابن المبارك. وأخرجه أحمد ١/٢٣٥ عن علي بن أبي إسحاق، والنسائي ١/١٧٣ في المياه، عن سويد بن نصر، وابن خزيمة في \"صحيحه\" [١٠٩] عن عتبة بن عبد الله، كلهم عن =","vol":"4","page":48},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1213>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ الْوُضُوءِ بِمَاءِ الْبَحْرِ</span>\n١٢٤٣- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ من آل بني الأزرق أن النغيرة بْنَ أَبِي بُرْدَةَ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ أَخْبَرَهُ،\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ من تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ فقال: \"هو الطهور ماؤه الحل ميتته\" ١.\n_________\n= عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ١/١٩٥ من طريق عبدان، عن ابن المبارك، به. ووافقه الذهبي.\nوأخرجه عبد الرزاق [٣٩٦]، ومن طريقه أحمد ١/٢٨٤، وابن الجارود في \"المنتقى\" برقم [٤٩]، والبيهقي ١/٢٦٧، وأخرجه أحمد ١/٢٣٥ و٣٠٨ عن وكيع وعبد الله بن الوليد، وابن ماجه [٣٧١] عن علي بن محمد، عن وكيع، والدارمي ١/١٨٧، وابن الجارود [٤٨]، والبيهقي ١/١٨٨ من طريق عبيد الله بن موسى، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢٦ من طريق أبي أحمد، كلهم عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/٤٢، ومن طريقه ابن ماجه [٣٧٢]، والدارقطني ١/٥٣، أخرجه أحمد ١/٣٣٧ عن حجاج، كلاهما عن شريك، عن سماك، به. وسميت زوجة النبي ﷺ في هذه الرواية ميمونه، وأخرجه الدارقطني ١/٥٢ من طريق شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن ميمونة.\n١ إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات، وأخرجه أبو داود [٨٣] في الطهارة: باب الوضوء بماء البحر، عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، بهذا الإسناد. ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في \"السنن\" ١/٣. وهو في =","vol":"4","page":49},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"الموطأ\" ١/٢٢، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/١٩، وابن أبي شيبه ١/١٣١، وأحمد ٢/٢٣٧و٣٦١، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" ٣/٤٧٨، والترمذي [٦٩] في الطهارة: باب ما جاء في ماء البحر أنه طهور، والنسائي ١/٥٠ في الطهارة: باب ماء البحر، و١/١٧٦ في المياه: باب الوضوء بماء البحر، و٧/٢٠٧ في الصيد: باب ميتة البحر، وابن ماجه [٣٨٦] في الطهارة\" باب الوضوء بماء البحر، و[٣٢٤٦] في الصيد: باب الطافي من صيد البحر، والدارمي ١/١٨٦ باب الوضوء من باب البحر، وابن الجارود [٤٣]، والبغوي [٢٨١]، والحاكم ١/١٤٠، وصححه، ووافقه الذهبي، وابن خزيمة برقم [١١١] .\nوقد تابع مالكًا على روايته عن صفوان بن سليم أبو أويس عند أحمد ٢/٣٩٢- لكن وقع عنده: عن أبي بردة، بدلًا من المغيرة بن أبي بردة- وعبد الرحمن بن إسحاق وإسحاق بن إبراهيم عند الحاكم ١/١٤١.\nوتابع صفوان بن سليم على روايته عن سعيد بن سلمة: الجلاح أبو كثير أخرجه البخاري في\"تاريخه الكبير\" ٣/٤٧٨، والحاكم ١/١٤١، والبيهقي ١/٣ من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الجلاح، عن سعيد بن سلمة، عن المغيرة بن أبي بردة، عن أبي هريرة، وهو عند أحمد أيضًا ١/٣٧٨- لكن سقط من إسناده يزيد بن أبي حبيب، ووقع فيه: عن المغيرة، عن أبي بردة، بدلًا من ابن أبي بردة.\nوأخرجه الدارمي ١/١٨٥ أيضًا من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن الجلاح، عن عبد الله بن سعيد المخزومي، عن المغيرة بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي هريرة. بزيادة \"عن أبيه\" بين المغيرة وأبي هريرة وعبد الله بن سعيد المخزومي هو اختلاف في اسم سعيد بن سلمة كما ذكر البيهقي في \"السنن\" ١/٣، قال: واختلفوا في اسم سعيد بن سلمة، فقيل كما قال مالك، وقيل: عبد الله بن سعيد، وقيل: سلمة بن سعيد.١هـ. وانظر \"التاريخ الكبير\" ٣/٤٧٨، ٤٧٩، و\"تهذيب التهذيب\" ١٠/٢٥٦ ترجمة المغيرة بن أبي بردة، وقد نقل الحافظ فيه عن ابن حبان قوله: \"من أدخل بينه وبين أبي هريرة أباه فقد وهم\" وهو الواقع في رواية الدارمي الآنفة =","vol":"4","page":50},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1214>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ تَفَرَّدَ بِهَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ</span>\n١٢٤٤- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بن حازم عن بن مِقْسَمٍ يَعْنِي عُبَيْدَ اللَّهِ\nعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سئل عن ماء فقال الْبَحْرِ فَقَالَ: \"هُوَ الطُّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ\" ١.\n_________\n= ثم نقل الحافظ تصحيح هذا الحديث عن ابن خزيمة وابن المنذر والخطابي والطحاوي وابن منده والحاكم وابن حزم والبيهقي وعبد الحق وآخرين. وانظر \"نصب الراية\" ١/٩٥-٩٩، و\"تلخيص الحبير\" ١/٩-١٢.\nوفي الباب عن جابر في الحديث الذي بعده.\nوعن أنس عند عبد الرزاق [٣٢٠]، والدارقطني ١/٣٥.\nوعن علي بن أبي طالب عند الدارقطني ١/٣٥، والحاكم ١/١٤٢، ١٤٣.\nوعن ابن عباس عند الدارقطني ١/٣٥، والحاكم ١/١٤٣.\nوعن عبد الله بن عمرو عند الدارقطني ١/٣٥، والحاكم ١/١٤٣.\n١ إسناده حسن، وهو في \"المسند\" ٣/٣٧٣، ومن طريق أحمد أخرجه ابن ماجه [٣٨٨] في الطهارة: باب الوضوء بماء البحر، والدارقطني ١/٣٤، وصححه ابن خزيمة [١١٢]، والحاكم ١/١٤٣.\nوأخرجه الطبراني [١٧٥٩]، والدارقطني ١/٣٤ من طريقين عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر.","vol":"4","page":51},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1215>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الِاغْتِسَالِ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي خَالَطَهُ بعض المأكول ما تغلب عَلَى الْمَاءِ كَثْرَتُهُ</span>\n١٢٤٥- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ حدثنا\n_________\n= ثم نقل الحافظ تصحيح هذا الحديث عن ابن خزيمة وابن المنذر والخطابي والطحاوي وابن منده والحاكم وابن حزم والبيهقي وعبد الحق وآخرين. وانظر \"نصب الراية\" ١/٩٥-٩٩، و\"تلخيص الحبير\" ١/٩-١٢.\nوفي الباب عن جابر في الحديث الذي بعده.\nوعن أنس عند عبد الرزاق [٣٢٠]، والدارقطني ١/٣٥.\nوعن علي بن أبي طالب عند الدارقطني ١/٣٥، والحاكم ١/١٤٢، ١٤٣.\nوعن ابن عباس عند الدارقطني ١/٣٥، والحاكم ١/١٤٣.\nوعن عبد الله بن عمرو عند الدارقطني ١/٣٥، والحاكم ١/١٤٣.\n١ إسناده حسن، وهو في \"المسند\" ٣/٣٧٣، ومن طريق أحمد أخرجه ابن ماجه [٣٨٨] في الطهارة: باب الوضوء بماء البحر، والدارقطني ١/٣٤، وصححه ابن خزيمة [١١٢]، والحاكم ١/١٤٣.\nوأخرجه الطبراني [١٧٥٩]، والدارقطني ١/٣٤ من طريقين عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر.","vol":"4","page":51},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ،\nعَنْ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّ مَيْمُونَةَ وَرَسُولَ اللَّهِ ﷺ اغْتَسَلَا فِي قصعة فيها أثر العجين١.\n_________\n١ محمد بن مشكان ذكره المؤلف في\"الثقات\" ٩/١٢٧، فقال: محمد بن مشكان السَّرْخَسي يروى عن يزيد بن هارون وعبد الرزاق، حدثنا عنه محمد بن عبد الرحمن الدغولي وغيره، مات سنة تسع وخمسين ومئتين، وكان ابن حنبل يكاتبه. وفي \"إكمال ابن ماكولا\" ٧/٢٥٦: محمد بن مشكان: شيخ من أهل سرخس يحدث عن زيد بن الحباب، ويزيد بن أبي حكيم وغيرهما. ونحوه في\"توضيح المشتبه\" ٣/ الورقة٣٦، وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٤٢ عن عبد الملك بن عمرو وابن أبي بكير، والنسائي ١/١٣١ في الطهارة: باب ذكر الاغتسال في القصعة التي يعجن فيه، عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي، وابن ماجه [٣٧٨] في الطهارة: باب الرجل والمرأة يغتسلان من إناء واحد، عن عبد الله بن عامر، عن يحيى بن أبي بكير، والبيهقي في \"السنن\" ١/٧ من طريق أبي عامر، كلهم عن إبراهيم بن نافع، بهذا الإسناد. وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، وصححه ابن خزيمة [٢٤٠] .\nوأخرجه أحمد ٦/٣٤١ عن عبد الرزاق وابن بكر، عن ابن جريج، والنسائي ١/٢٠٢ في الغسل: باب الاغتسال في قصعة فيها أثر العجين، عن محمد بن يحيى بن محمد، عن محمد بن موسى بن أعين، عن أبيه، عن عبد الملك بن أبي سليمان، كلاهما عن عطاء، عن أم هانئ. وإسناده صحيح.\nوأخرجه البيهقي في \"السنن\" ١/٨ من طرق عن أم هانئ، به.","vol":"4","page":52},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1216>ذِكْرُ مَا يَعْمَلُ الْمَرْءُ عِنْدَ وُقُوعِ مَا لَا نَفْسَ١ لَهُ تَسِيلُ فِي مَائِهِ أَوْ مَرَقَتِهِ ٢\n١٢٤٦</span>- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بن المفضل٣ حدثنا بْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وَفِي الْآخَرِ شِفَاءً وَإِنَّهُ يَتَّقِي بِجَنَاحِهِ الَّذِي فِيهِ الدَّاءُ ٤ فليغمسه كله ثم لينزعه\" ٥.\n_________\n١ النفس هنا: الدم. ومنه قول السموأل:\nتسيل على حد الظبات نفوسنا\nوليست على غير الظبات تسيل\n٢ في \"الإحسان\": \"أو من فيه\"، وقد كتب فوقها \"كذا\"، والتصحيح من \"التقاسيم والأنواع\" ٣/لوحة ١٨٩.\n٣ تحرف في \"الإحسان\" إلى: \"الفضل\".\n٤ في الأصل: \"الدواء\"، والمثبت من مصادر التخريج.\n٥ رجاله رجال الصحيح، خلا ابن عجلان، وهو محمد، فقد أخرج له مسلم في المتابعات، وهو صدوق حسن الحديث، فالسند حسن. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم [١٠٥] .\nوأخرجه أحمد ٢/٢٢٩، ومن طريقه أبو داود [٣٨٤٤] في الأطعمة: باب في الذباب يقع في الطعام، وأخرجه البيهقي في \"السنن\" ١/٢٥٢ من طريق الحسن بن عرفة، كلاهما عن بشر بن المفضل بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤٦ عن سفيان، عن ابن عجلان، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٤٣ عن وكيع، عن إبراهيم بن الفضل، عن سعيد المقبري، به. وفيه: \"وإنه يقدم الداء\" بدل \"وإنه يتقي … \".\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٨، والبخاري [٣٣٢٠] في بدء الخلق: باب=","vol":"4","page":53},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه، و[٥٧٨٢] في الطب: باب إذا وقع الذباب في الإناء، وابن ماجة [٣٥٠٥] في الطب، والدارمي ٢/٩٨، ٩٩ في الأطعمة، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢٥٢، وابن الجارود في \"المنتقى\" برقم [٥٥]، والبغوي في\"شرح السنة\" برقم [٢٨١٣] و[٢٨١٤] من طرق عن عتبة بن مسلم، عن عبيد بن حنين، عن أبي هريرة. وقد وهم الحافظ ابن قيم الجوزية في\"زاد المعاد\" فنسبه إلى \"الصحيحين\"، والصواب أن مسلمًا لم يخرجه، وإنما أخرجه البخاري وحده.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦٣و٣٥٥و٣٨٨، والدارمي ٢/٩٩ من طريق حماد بن سلمة، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أبي هريرة. وثمامة لم يدرك أبا هريرة، فهو منقطع.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٥٥و٣٨٨ من طريق حماد بن سلمة، عن حبيب بن الشهيد، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٤٠ عن يونس، عن الليث، عن محمد عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nولم ينفرد أبو هريرة بالحديث، فقد رواه أبو سعد الخدري كما في الحديث التالي، ورواه أنس عند البزار [٢٨٦٦]، قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح. انظر \"المجمع\" ٥/٣٨.\nوسعيد المؤلف حديث أبي هريرة هذا في كتاب الأطعمة: باب آداب الأكل، من طريق نصر بن علي الجهضمي، عن بشر بن المفضل، بالإسناد المذكور هنا.\nقال ابن القيم في \"زاد المعاد\" ٤/١١٢: واعلم أن في الذباب عندهم قوة سمية يدل عليها الورم، والحكة العارضة عن لسعة، وهي بمنزلة السلاح، فإذا سقط فيما يؤديه، اتقاه بسلاحه، فأمر النبي ﷺ أن يقابل تلك السمية بما أودعة الله سبحانه في جناحه الآخر من =","vol":"4","page":54},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1217>ذكر الأمر الذُّبَابِ فِي الْإِنَاءِ إِذَا وَقَعَ فِيهِ ١ إِذْ أَحَدُ جَنَاحَيْهِ دَاءٌ وَالْآخَرُ شِفَاءٌ</span>\n١٢٤٧- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا\n_________\n= الشفاء، فيغمس كله في الماء والطعام، فيقابل المادة السمية المادة النافعة، فيزول ضررها، وهذا طب لا يهتدي إليه كبار الأطباء وأئمتهم، بل هو خارج من مشكاة النبوة، ومع هذا فالطبيب العالم العارف الموفق يخضع لهذا العلاج، ويقر لمن جاء به بأنه أكمل الخلق على الإطلاق، وأنه مؤيد بوحي إلهي خارج عن القوى البشرية.\nوقد قال أحد الأطباء في هذا العصر في محاضرة ألقاها في جمعية الهداية الإسلامية بمصر: \"يقع الذباب على المواد القذرة المملؤءة بالجراثيم التي تنشأ منها الأمراض المختلفة، فينقل بعضها بأطرافه، ويأكل بقضًا، فيتكون في جسمه من ذلك مادة سامة يسميها علماء الطب بـ \"مبعد البكتيريا\" وهي تقتل كثيرًا من جراثيم الأمراض، ولا يمكن لتلك الجراثيم أن تبقى حية أو أن يكون لها تأثير في جسم الإنسان في حال وجود معبد البكتيريا. وإن هناك خاصية في أحد جناحي الذباب هي أن يحول البكتيريا إلى ناحيته، وعلى هذا فإذا سقط الذباب في شراب أو طعام، وألقى الجراثيم العالقة بأطرافه في ذلك الشراب، فإن أقرب مبيد لتلك الجراثيم، وأول واق منها هو مبعد البكتيريا الذي يحمله الذباب في جوفه قريبًا من أحد جناحيه، فإذا كان هناك داء، فرواؤه قريب منه، وغمس الذباب كله، وطرحه كافٍ لقتل الجراثيم التي كانت عالقة، وكافٍ في إبطال عملها\".\nوانظر أيضًا ما قاله العلامة أحمد شاكر حول هذا الحديث في \"المسند\" حديث رقم [٧١٤١] .\n١ تحرفت في\"الإحسان\" إلى: \"أو\" والتصويب من \"التقاسيم\" ١/لوحة ٥٩٠.","vol":"4","page":55},{"text":"يحيى القطان قال حدثنا بن أَبِي ذِئْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَامْقُلُوهُ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءٌ وَفِي الْآخَرِ دواء\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين خلا سعيد بن خالد، وهو القارظي، الكناني المدني حليف بني زهرة، فإنه صدوق كما قال الحافظ في \"التقريب\". أو خثيمة\" هو زهير بن حرب، وهو في \"مسند أبي يعلى\" [٩٨٦] .\nوأخرجه أحمد ٣/٢٤، والنسائي ٧/١٧٨، ١٧٩ في الفرع والعتيرة، من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/٤٤، ٤٥، وأحمد ٣/٦٧، وابن ماجه [٣٥٠٤] في الطب، والبيهقي في\"السنن\" ١/٢٥٣،والبغوي في \"شرح السنة\" [٢٨١٥]، والمؤلف في \"الثقات\" ٢/١٠٢ من طرق عن ابن أبي ذئب، به.\nو\"امقلوه\": أي اغمسوه.","vol":"4","page":56},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1218>ذِكْرُ خَبَرٍ يَدْحَضُ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَاءَ الْمُغْتَسَلَ بِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ إِذَا كَانَ راكدا ينجس بعد أن أَنْ يَكُونَ قَلِيلًا لَا يَكُونُ عَشْرًا فِي عَشَرٍ</span>\n١٢٤٨- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ الثَّقَفِيُّ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عن عكرمة\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين خلا سعيد بن خالد، وهو القارظي، الكناني المدني حليف بني زهرة، فإنه صدوق كما قال الحافظ في \"التقريب\". أو خثيمة\" هو زهير بن حرب، وهو في \"مسند أبي يعلى\" [٩٨٦] .\nوأخرجه أحمد ٣/٢٤، والنسائي ٧/١٧٨، ١٧٩ في الفرع والعتيرة، من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/٤٤، ٤٥، وأحمد ٣/٦٧، وابن ماجه [٣٥٠٤] في الطب، والبيهقي في\"السنن\" ١/٢٥٣،والبغوي في \"شرح السنة\" [٢٨١٥]، والمؤلف في \"الثقات\" ٢/١٠٢ من طرق عن ابن أبي ذئب، به.\nو\"امقلوه\": أي اغمسوه.","vol":"4","page":56},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ جَفْنَةٍ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْتَسِلُ مِنْهَا أَوْ يَتَوَضَّأُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ الماء لا يجنب\"١.\n_________\n٢إسناده على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة بن زيد القرشي مولاهم الكوفي. وهو في \"مصنف ابن أبي شيبه\" ١/١٤٤، وأخرجه أبو داود [٦٣] في الطهارة: باب ما ينجس الماء، والنسائي ١/٤٦ في الطهارة: باب التوقيت في الماء، وابن الجارود في \" المنتقى\" [٤٥]، والدارقطني ١/١٤، ١٥، والبيهقي ١/٢٦٠و٢٦١ من طرق عن أبي إسامة بهذا =","vol":"4","page":57},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1219>ذِكْرُ أَحَدِ التَّخْصِيصَيْنِ اللَّذَيْنِ يَخُصَّانِ عُمُومَ الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n١٢٤٩- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُمْ:\nأَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا كَانَ الماء قلتين لم ينجسه شيء\" ٢.\n_________\n٢إسناده على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة بن زيد القرشي مولاهم الكوفي. وهو في \"مصنف ابن أبي شيبه\" ١/١٤٤، وأخرجه أبو داود [٦٣] في الطهارة: باب ما ينجس الماء، والنسائي ١/٤٦ في الطهارة: باب التوقيت في الماء، وابن الجارود في \" المنتقى\" [٤٥]، والدارقطني ١/١٤، ١٥، والبيهقي ١/٢٦٠و٢٦١ من طرق عن أبي إسامة بهذا =","vol":"4","page":57},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الإسناد. وصححه الحاكم ١/١٣٢، قال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا جميعًا بجميع رواته، ولم يخرجاه، وأظنهما- والله أعلم- لم يخرجاه لخلاف فيه على أبي أسامة على الوليد بن كثير\" وانظر ما يأتي آخر التعليق.\nوأخرجه الدرامي ١/١٨٧، والنسائي ١/١٧٥، وابن خزيمة [٩٢]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٥ من طرق عن أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، وهذا سند صحيح أيضًا على شرطهما.\nوأخرجه ابن أبي شيبه ١/١٤٤، وأحمد ٢/٢٧، وأبو داود [٦٤]، والترمذي [٦٧]، وابن ماجه [٥١٧]، والدارقطني ١/١٩و٢١، وابن الجارود [٤٥]، والدارمي ١/١٨٦-١٨٧، والطحاوي ١/١٥، والبيهقي ١/٢٦١، والحاكم ١/١٣٣، والبغوي في \"شرح السنة\" [٢٨٢]؛من طرق عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عمر. وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند الدارقطني، فانتفت شبهة تدليسه.\nوأخرجه الطيالسي ١/٤١ عن حماد بن سلمة، من عاصم بن المنذر، عن ابن لابن عمر، عن ابن عمر.\nوأخرجه أحمد ٢/٣، وأبو داود [٦٥]، وابن ماجه [٥١٨]، وابن الجارود في \" المنتقى\" [٤٦]، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢٦٢، الحاكم في \"المستدرك\" ١/١٣٤، من طرق عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن المنذر عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عمر. وهذا سند رجاله ثقات كما قال البوصيري في\"مصباح الزجاجة\" الورقة ٣٩، وقد صحح هذا الحديث غير واحد من الحفاظ، وأعله بعضهم بما لا ينتهض حجة. وسيورده المؤلف برقم [١٢٥٣] من طريق الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن حعفر، عن عبد الله به.\nقال الحافظ ابن حجر بعد أن نقل تصحيحه عن الحاكم وابن منده: \"ومداره على الوليد بن كثير، فقيل عنه، عن محمد بن جعفر بن الزبير، وقيل عنه، عن محمد بن عباد بن جعفر، وتارة عن عبيد الله بن عمر، وتارة عن =","vol":"4","page":58},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ ﷺ: \"الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ\" لَفْظَةٌ أُطْلِقَتْ عَلَى الْعُمُومِ تُسْتَعْمَلُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ وَهُوَ المياه الكثيرة التي لا تحتمل النجاسة فتظهر فِيهَا وَتَخُصُّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ الَّتِي أُطْلِقَتْ عَلَى الْعُمُومِ وُرُودُ سُنَّةٍ وَهُوَ قَوْلُهُ ﷺ: \"إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ\" ١ وَيَخُصَّ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا فَغَيَّرَ طَعْمَهُ أَوْ لَوْنَهُ أَوْ رِيحَهُ نَجَاسَةٌ وَقَعَتْ فيها أَنَّ ذَلِكَ الْمَاءَ نَجِسٌ بِهَذَا الْإِجْمَاعِ الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الْمُطْلَقَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا.\n_________\n= عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، والجواب أن هذا ليس اضطرابًا قادحًا، فإنه على تقدير أن يكون الجميع محفوظًا، انتقال من ثقة إلى ثقة، وعند التحقيق: الصواب: أنه عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عباد بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر المكبر، وعن محمد بن جعفر بن الزبير، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ المصغر، ومن رواه على غير هذا الوجه فقد وهم\". قلت: قوله: ومداره على الوليد بن كثير غير صحيح، فقد تقدم أنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، وزاده تأييدًا رواية حماد بن سلمة، عن عاصم، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، كما ورد في التخريج. وانظر ما قاله المرحوم أحمد شاكر في\"سنن\" الترمذي ١/٩٨، ٩٩، وانظر \"تلخيص الحبير\" ١/١٦-٢٠، و\"نصب الراية\" ١/١٠٤-١١١.\n١ وذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الماء القليل لا ينجس بوقوع النجاسة فيه مالم يتغير طعمه أو ريحه، وهو قول الحسن وعطاء الونخعي، وبه قال الزهري، وهو قول مالك وأحمد في أحد قوليه، واحتجوا بحديث: \"الماء لا ينجسه شيئ\" وهو حديث صحيح، وقد تقدم برقم ١٢٤١، وأجابوا عن حديث القلتين بأنه يدل بمفهومه على نجاسة ما دون القلتين، وحديث: \"الماء لا ينجسه شيء\" يدل بعمومه على عدم التنجيس، والمنطوق يقدم على المفهوم.","vol":"4","page":59},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1220>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَبُولَ الْمَرْءُ فِي الْمَاءِ الَّذِي لَا يَجْرِي إِذَا كَانَ ذَلِكَ دون قلتين</span>\n١٢٥٠- أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الراكد١.\n_________\n١ إسناده صحيح. يزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن موهب، ثقة عابد، وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم، وعنعنة أبي الزبير هنا لا تضر، لأنه رواه عنه الليث بن سعد، وقد قالوا: يحتج بحديثه إذا قال: \"عن\" مما رواه عنه الليث بن سعد خاصة، فقد روى سعيد بن أبي مريم، عن الليث قال: جئت أبا الزبير، فدفع إلى كتابين، فانقلبت بهما، ثم قلت في نفسي: لو أنني عاودته، فسألته: أسمع هذا كله من جابر؟ فسألته، فقال: منه ما سمعت، ومنه ما حدثت عنه، فقلت له: أعلم لي على ما سمعت منه، فأعلم لي على هذا الذي عندي.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٥٠، ومسلم [٢٨١] في الطهارة: باب النهي عن البول في الماء الراكد، وابن ماجه [٣٤٣] في الطهارة: باب النهي عن البول في الماء الراكد، وأبو عوانة ١/٢١٦، والبيهقي في \"السنن\" ١/٩٧، من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبه ١/١٤١ عن علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، وأحمد ٣/٣٤١ عن حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، كلاهما عن أبي الزبير، به.","vol":"4","page":60},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1221>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الَّذِي دُونَ الْقُلَّتَيْنِ ثُمَّ الْوُضُوءِ مِنْهُ</span>\n١٢٥١- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عن عوف عن محمد\n_________\n١ إسناده صحيح. يزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن موهب، ثقة عابد، وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم، وعنعنة أبي الزبير هنا لا تضر، لأنه رواه عنه الليث بن سعد، وقد قالوا: يحتج بحديثه إذا قال: \"عن\" مما رواه عنه الليث بن سعد خاصة، فقد روى سعيد بن أبي مريم، عن الليث قال: جئت أبا الزبير، فدفع إلى كتابين، فانقلبت بهما، ثم قلت في نفسي: لو أنني عاودته، فسألته: أسمع هذا كله من جابر؟ فسألته، فقال: منه ما سمعت، ومنه ما حدثت عنه، فقلت له: أعلم لي على ما سمعت منه، فأعلم لي على هذا الذي عندي.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٥٠، ومسلم [٢٨١] في الطهارة: باب النهي عن البول في الماء الراكد، وابن ماجه [٣٤٣] في الطهارة: باب النهي عن البول في الماء الراكد، وأبو عوانة ١/٢١٦، والبيهقي في \"السنن\" ١/٩٧، من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبه ١/١٤١ عن علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، وأحمد ٣/٣٤١ عن حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، كلاهما عن أبي الزبير، به.","vol":"4","page":60},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ في الماء الدائم ثم يتوضأ منه\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. عوف: هو ابن أبي جميلة العبدي الهجري، ومحمد: هو ابن سيرين.\nوأخرجه النسائي ١/٤٩ في الطهارة: باب الماء الدائم، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٩٢ عن محمد بن جعفر وروح، عن عوف، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبه ١/١٤١ من طريق علقمة، والنسائي ١/٤٩ من طريق يحيى بن عتيق، كلاهما عن محمد بن سيرين، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [٣٠٠] ومن طريقه أحمد ٢/٢٦٥، وأبو عوانة ١/٢٧٦، وابن الجارود في \"المنتقى\" برقم [٥٤] عن معمر، والنسائي ١/١٩٧ في الغسل والتيمم، وابن خزيمة في\"صحيحه\" برقم [٦٦] من طريق سفيان بن عيينة، كلاهما عن أيوب السختياني، عن ابن سيرين، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبه ١/١٤١، وأحمد ٢/٣٦٢، ومسلم [٢٨٢] وأبو داود [٦٩]، والدارمي ١/١٨٦، والطحاوي ١/١٤، والبيهقي ١/٢٥٦، من طرق عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٩و٤٩٢ من طريقين عن عوف، عن خلاس، عن أبي هريرة.\nوأخرجه عبد الرزاق [٢٩٩] ومن طريقه مسلم [٢٨٢] [٩٦]، والترمذي [٦٨]، وأبو عوانة ١/٢٧٦، والبيهقي ١/٩٧، والبغوي [٢٨٤]، وأخرجه النسائي ١/١٩٧ من طريق عبد الله، كلاهما عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة.\nواخرجه ابن أبي شيبه ١/١٤١، وأحمد ٢/٢٨٨ عن زيد بن الحباب، وأحمد ٢/٥٣٢ عن حماد بن خالد، كلاهما عن معاوية بن صالح، عن أبي مريم، عن أبي هريرة.\nوأخرجه البخاري [٢٣٨] في الوضوء، من طريق شعيب، والنسائي ١/١٩٧، والطحاوي ١/١٥ من طريق ابن عجلان، وابن خزيمة برقم =","vol":"4","page":61},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1222>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اغْتِسَالِ الْجُنُبِ فِي أَقَلَّ مِنَ الْقُلَّتَيْنِ مِنَ الْمَاءِ حَذَرَ نَجَاسَةٍ عَلَى بَدَنِهِ إِنْ بَقِيَتْ</span>\n١٢٥٢- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ أَنَّ أَبَا السَّائِبِ مَوْلَى هشام بن زهرة حدثه\n_________\n= [٦٦] من طريق ابن عيينة، كلهم عن أبي الزناد، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبي هريرة.\nوأخرجه الطحاوي ١/١٥ من طريق عبد الله بن عياش، عن الأعرج، عن أبي هريرة، ومن طريق ابن لهيعة، عن الأعرج، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٤٦ من طريق أبي عوانة، عن داود الأودي، عن حميد الحميري، عن أبي هريرة، وصححه الحاكم ١/١٦٨.\nوسيورده المؤلف بعده [١٢٥٢] من طريق أبي السائب، عن أبي هريرة، و[١٢٥٤] من طريق موسى بن أبي عثمان، عن أبي هريرة، و[١٢٥٦] من طريق عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة، و[١٢٥٧] من طريق ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة. ويخرج كل طريق في موضعه.\nوالدائم: الساكن، يقال: دام الماء يدوم دومًا: إذا سكن، وأدمته: سكنته، ويقال للطائر إذا وصف جناحيه في الهواء وسكنهما فلم يحركهما: قد دوم الطائر تدويمًا. ويروى: \"الذي لا يجري\"،ويروى: \"الراكد\". وقوله: \"ثم يتوضأ\" بالرفع، أي: ثم هو يتوضأ منه. كذا ذكره النووي، وكأنه أشار إلى أنه جملة مستأنفة لبيان أنه كيف يبول فيه مع أنه بعد ذلك يحتاج إلى استعماله في اغتسال أو نحوه، وبعيد من العاقل الجمع بين هذين الأمرين، والطبع السليم يستقدره. وقال ابن مالك: ويجوز الجزم عطفًا على \"يبولن\" لأنه مجزوم الموضع بال الناهية، ولكنه بني على الفتح لتوكيده بالنون، وجوز النصب أيضًا بإعطاء \"ثم\" حكم \"الواو\" وقد تعقب. انظر \" الفتح\" ١/٣٤٧.","vol":"4","page":62},{"text":"أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَغْتَسِلُ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ\"، فَقَالُوا: كَيْفَ نَفْعَلُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ يَتَنَاوَلُهُ تناولا ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو السائب: لا يعرف له اسم، وقد انفرد صاحب \"نوادر الأصول\" بتسميته عبد الله، ولم يتابع، وقد أخرج حديثه مسلم والأربعة، وهو متفق على توثيقه.\nوأخرجه ابن ماجه [٦٠٥] في الطهارة: باب الجنب ينغمس في الماء الدائم أيجزئه، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم [٢٨٣] في الطهارة: باب النهي عن الاغتسال في الماء الراكد، والنسائي ١/١٩٧ في الغسل: باب ذكر نهي الجنب عن الاغتسال في الماء الدائم، وأبو عوانة ١/٢٧٦، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٤، وابن الجارود [٥٦]، والدارقطني ١/٥١، ٥٢، وابن خزيمة في \"صحيحه\" [٩٣]، من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو عوانة أيضًا ١/٢٧٦ من طريقين عن موسى بن أعين، عن عمرو بن الحارث، بهذا الإسناد.","vol":"4","page":63},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1223>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا الْمَاءَ مِنَ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي الْبَابَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ</span>\n١٢٥٣- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ السِّبَاعِ وَالدَّوَابِّ فقال رسول الله صلى الله عليه\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو السائب: لا يعرف له اسم، وقد انفرد صاحب \"نوادر الأصول\" بتسميته عبد الله، ولم يتابع، وقد أخرج حديثه مسلم والأربعة، وهو متفق على توثيقه.\nوأخرجه ابن ماجه [٦٠٥] في الطهارة: باب الجنب ينغمس في الماء الدائم أيجزئه، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم [٢٨٣] في الطهارة: باب النهي عن الاغتسال في الماء الراكد، والنسائي ١/١٩٧ في الغسل: باب ذكر نهي الجنب عن الاغتسال في الماء الدائم، وأبو عوانة ١/٢٧٦، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٤، وابن الجارود [٥٦]، والدارقطني ١/٥١، ٥٢، وابن خزيمة في \"صحيحه\" [٩٣]، من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو عوانة أيضًا ١/٢٧٦ من طريقين عن موسى بن أعين، عن عمرو بن الحارث، بهذا الإسناد.","vol":"4","page":63},{"text":"وَسَلَّمَ: \"إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ هَذِهِ لَفْظَةُ إِخْبَارٍ مُرَادُهُ الْإِعْلَامُ عَمَّا سُئِلَ عَنْهُ يَعْنِي لَا ينجسه شيء مما سألني عنه.\n_________\n١ إسناده صحيح، وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١/ ١٤٤، لكن فيه: محمد بن جعفر بن الزبير، بدل: محمد بن عباد بن جعفر.\nوأخرجه الشافعي ١/ ١٩ عن الثقة، وابن الجارود [٤٤]، والبيهقي في \"السنن\" ١/ ٢٦٢، والحاكم في \"المستدرك\" ١/ ١٣٣ من طريق أبي أسامة، كلاهما عن الوليد بن كثير، بهذا الإسناد. قال الحاكم: هكذا رواه الشافعي عن الثقة، وهو أبو أسامة بلا شك فيه. ثم أخرجه الحاكم من طريق الشافعي.\nوأخرجه الحاكم ١/ ١٣٣، والبيهقي ١/ ٢٦١ من طريق أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير ومحمد بن عباد بن جعفر، عن عبد الله بن عبد الله، به.\nقال الحاكم: وإنما قرنه أبو أسامة \"يعني محمد بن عباد\" إلى محمد بن جعفر، ثم حدث به مرة عن هذا ومرة عن ذاك.\nوقد تقدم برقم [١٢٤٩] من طريق الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبد الله بن عبد الله، به. وتقدم تخريجه من طريقه هناك، فانظره مع التعليق عليه.","vol":"4","page":64},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1224>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَبُولَ الْمَرْءُ فِي الْمَاءِ الَّذِي دُونَ الْقُلَّتَيْنِ وَمَنْ نِيَّتُهُ الِاغْتِسَالُ مِنْهُ بَعْدَهُ</span>\n١٢٥٤- أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرَسُوسَ قَالَ حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ","vol":"4","page":64},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي ثُمَّ يغتسل منه\" ١.\nقال أبو حاتم سمعت بن أَبِي أُمَيَّةَ يَقُولُ سَمِعْتُ حَامِدَ بْنَ يَحْيَى يقول سمعت سفيان يقول سمعت بن أَبِي الزِّنَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ أربعة ونسيت واحدا يعني أربعة أحاديث.\n_________\n١ موسى بن أبي عثمان هو التبان المدني، مولى المغيرة بن شعبة، أورده البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٧/ ٢٩٠، وابن أبي حاتم ٨/ ١٥٣، فلم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، ولم يرو عنه غير أبي الزناد. قلت: وخلط صاحب \"التهذيب\" بينه وبين موسى بن أبي عثمان الكوفي، وهو وهم منه ﵀، نبه عليه الحافظ في \"التقريب\". وأبوه أبو عثمان قيل: اسمه سعد، وقيل: عمران، روى عنه غير واحد، وروى له البخاري تعليقات، وحسن الترمذي حديثه، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه عبد الرزاق [٣٠٢] عن سفيان الثوري، عن أبي الزناد. به. وأخرجه الشافعي ١/ ٢٠، وأحمد ٢/ ٣٩٤و ٤٦٤، والنسائي ١/ ١٢٥ في الطهارة، و١/ ١٩٧ في الغسل، وابن خزيمة في \"صحيحه\" [٦٦]، والطحاوي ١/ ١٤، والبيهقي في \"السنن\" ١/ ٢٥٦، من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي ١/١٤ من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، به.\nوتقدم برقم [١٢٥١] من طريق ابن سيرين، عن أبي هريرة، وبرقم [١٢٥٢] من طريق أبي السائب، عن أبي هريرة. وسبق تخريج كل طريق في موضعه.","vol":"4","page":65},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1225>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَوْلِ الْمَرْءِ فِي الْمُغْتَسَلِ الَّذِي لَا مَجْرَى لَهُ</span>\n١٢٥٥- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ١ الْمُغَفَّلِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ فِي مُغْتَسَلِهِ فَإِنَّ عَامَّةَ الوسواس يكون منه٢.\n_________\n١تحرفت في \"الإحسان\" إلى: \"عن\". والتصويب من \" التقاسيم\" ٢/لوحة ١٣٢.\n٢ رجاله ثقات. عبد الله: هو ابن المبارك، ومعمر: هو ابن راشد، وأشعت: هو ابن عبد الله بن جابر الحداني، تحرف في مطبوعة النسائي إلى أشعت بن عبد الملك، والحسن: هو البصري، وعبد الله بن مغفل: صحابي جليل من أهل بيعة الرضوان، وقد تأخرت وفاته إلى سنة [٦٠] هـ، قال الحسن البصري: كان عبد الله بن مغفل أحد العشرة الذين بعثهم إلينا [أي: إلى البصرة] عمر بن الخطاب يفقهون الناس.\nوأخرجه أحمد ٥/٥٦ عن عتاب بن زياد، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" ١/٤٢٩، عن عبدان، والترمذي [٢١] في الطهارة: باب ما جاء في كراهية البول في المغتسل، عن علي بن حجر وأحمد بن محمد بن موسى مردويه، والنسائي ١/٣٤ في الطهارة: باب كراهية البول في المستحم، عن علي بن حجر، كلهم عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق [٩٧٨] عن معمر، به، ومن طريقه أخرجه أحمد ٥/٥٦، وابن ماجه [٣٠٤]، ومن طريق أحمد أخرجه أبو داود [٢٧] في الطهارة: باب البول في المستحم، والبيهقي في \"السنن\" ١/٩٨، الحاكم ١/١٦٧، وصححه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه موقوفًا ابن أبي شهبه ١/١١٢، والبيهقي ١/٩٨ من طريق شعبة عن قتادة، عن عقبة بن صهبان، عن عبد الله بن المغفل قال: البول في المغتسل يأخذ منه الوسواس.\nوأخرجه البيهقي من طرق أخرى عن عبد الله بن المغفل موقوفًا أيضًا. =","vol":"4","page":66},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1226>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي دُونَ الْقُلَّتَيْنِ إِذَا أَرَادَ الْبَائِلُ الْوُضُوءَ أَوِ الشُّرْبَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ</span>\n١٢٥٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ ١،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ أَوْ يشرب\" ٢.\n_________\n= وروى أو داود [٢٨]، والنسائي ١/١٣٠ باب ذكر النهي عن الاغتسال بفضل الجنب، والبيهقي في \"السنن\" ١/٩٨، بسند صحيح عن رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن يمتشط أحدنا كل يوم أو يبول في مغتسلة\".\nقال الإمام الخطابي في\"معالم السنن\" ١/٢٢: المستحم: المغتسل، وسمي مستحمًا باسم الحميم، وهو الماء الحار الذي يغتسل به، وإنما نهي عن ذلك إذا لم يكن المكان جددًا صلبًا، أو لم يكن مسلك ينفذ فيه البول ويسيل فيه الماء، فيوهم المغتسل أنه أصابه شيء من قطره ورشاشه، فيورثه الوسواس، وقد أخرج الترمذي [٢١] عن أحمد بن عبدة الآملي عن حبان بن موسى، عن عبد الله بن المبارك، قال: قد وسع في البول في المغتسل إذا جرى فيه الماء.\n١ تحرف في \"التقاسيم والأنواع\" ٢/لوحة ١٣٣ و\"الإحسان\" إلى \"يسار\"، وقد تنبه ناسخ \"الإحسان\" فكتب على الهامش: \"لعله ابن ميناء\".\n٢إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في\"صحيح ابن خزيمة\" برقم [٩٤] .\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٤ عن يونس بن عبد الأعلى، به.\nوتقدم برقم [١٢٥١] من طريق ابن سيرين، عن أبي هريرة، واستوفيت طرقه في تخريجه هناك.","vol":"4","page":67},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1227>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ اغْتِسَالَ الْجُنُبِ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ يُنَجِّسُهُ</span>\n١٢٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قال حدثنا يحيى القطان عن بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَبُولُ ١أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ وَلَا يَغْتَسِلُ فيه من الجنابة\" ٢.\n_________\n١ كذا في \"التقاسيم\" ٢/لوحة ١٣٣ و\"الإحسان\"، والجادة: \"لا يبولن\" أو \"لا يبل\". وما هنا جائز على لغة من يهمل عمل \"لا\" الناهية، وقد وقع مثله في البخاري [٥٨٥]، ومسلم [٨٢٨]، والشافعي في \"الرسالة\" فقرة [٨٧٣] من حديث ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \" لَا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ، فَيُصَلِّي عند طلوع الشمس، ولا عند غروبها\".\n٢ إسناده حسن، وأخرجه أحمد ٢/٤٣٣ عن يحيى القطان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود [٧٠] في الطهارة: باب البول في الماء الراكد، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" [٢٨٥] عن مسدد، عن يحيى به.\nوأخرجه ابن أبي شيبه ١/١٤١، ومن طريقه ابن ماجه [٣٤٤]، عن أبي خالد الأحمر، عن محمد بن عجلان به.\nوتقدم استيفاء طرقه فيما تقدم برقم [١٢٥١] فانظره.","vol":"4","page":68},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1228>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اغْتِسَالَ الْجُنُبِ فِي الْبِئْرِ يُنَجِّسُ مَا فِيهِ مِنَ الْمَاءِ</span>\n١٢٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ،\nعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا لقي الرجل من أَصْحَابِهِ مَسَحَهُ وَدَعَا لَهُ قَالَ فَرَأَيْتُهُ يَوْمًا بكرة،","vol":"4","page":68},{"text":"فَحِدْتُ عَنْهُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُكَ فَحِدْتَ عَنِّي فَقُلْتُ إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا فَخَشِيتُ أَنْ تَمَسَّنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الْمُسْلِمَ لا ينجس١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، جرير: هو ابن عبد الحميد، والشيباني: هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الكوفي، وأبو بردة هو أبي موسى الأشعري.\nوأخرجه النسائي ١/١٤٥ في الطهارة: باب مماسة الجنب ومجالسته، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد، وسيعيده المؤلف برقم [١٣٧٠] بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبه ١/١٧٣ عن ابن علية، عن أيوب، عن محمد بن سيرين قال: نبئت أن النبي ﷺ رأى حذيفة، فراغ، فقال: \"ألم آمرك\"؟ فقال: بلى يا رسول الله، ولكني كنت جنبًا، فقال: \"إن المؤمن لا ينجس\". وسيورده المؤلف برقم [١٣٦٩] في باب النجاسة وتطهيرها، من طريق يحيى بن سعيد، عن مسعر، عن واصل، عن أبي وائل، عن حذيفة، ويخرج من طريقه هناك.\nوفي الباب عن أبي هريرة في الحديث الذي بعده.","vol":"4","page":69},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1229>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْجُنُبَ إِذَا وَقَعَ فِي الْبِئْرِ وَهُوَ يَنْوِي الِاغْتِسَالَ يَنْجُسُ مَاءُ الْبِئْرِ</span>\n١٢٥٩- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَتَكِيُّ ٢ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ٣ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي رافع،\n_________\n١٢ تحرف في \"الإحسان\" إلى \"عبد الله العكي\"، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٤/لوحة٦٨.\n٣ تحرف في \" الإحسان\" إ‘لى \"الغفاري\"، والتصحيح من \"التقاسيم والأنواع\" ٤/٦٨.","vol":"4","page":69},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا جُنُبٌ فَمَشَيْتُ مَعَهُ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي فَانْسَلَلْتُ مِنْهُ فَانْطَلَقْتُ فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْهِ فَجَلَسْتُ مَعَهُ فَقَالَ أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَاهِرٍّ قُلْتُ لَقِيتَنِي وَأَنَا جُنُبٌ فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا ينجس١\" ٢.\n_________\n١ \"لا ينجس\" بضم الجيم وفتحها، لغتان، وفي ماضيه لغتان: نجس ونجس. فمن كسرها في الماضي، فتحها في المضارع، ومن ضمها في الماضي ضمها في المضارع أيضًا. وهذا قياس مطرد معروف عند أهل العربية إلا أحرفًا مستثناة من المكسورة.\n٢ إسناده قوي، رجاله رجال الشيخين خلا عبد الوارث العتكي، وهو صدوق وأبو رافع: اسمه نفيع بن رافع الصائغ المدني.\nوأخرجه ابن أبي شيبه ١/١٧٣ عن إسماعيل بن علية، ومن طريقه مسلم [٣٧١] في الحيض: باب الدليل على أن المسلم لا ينجس، وابن ماجه [٥٣٤] في الطهارة وسننها: باب مصافحة الجنب، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٨٩، وأخرجه أحمد ٢/٢٣٥و٣٨٢ عن ابن أبي عدي، و٤٧١ عن يحيى القطان، والبخاري [٢٨٣] في الغسل: باب عرق الجنب وأن المسلم لا ينجس، عن علي بن عبد الله، عن يحيى، و[٢٨٥] باب الجنب يخرج ويمشي في السوق، وغيره، عن عياش، عن عبد الأعلى، وأبو داود [٢٣١] عن مسدد، عن يحيى وبشر بن المفضل، والترمذي [١٢١] باب ما جاء في مصافحة الجنب عن إسحاق بن منصور، عن يحيى، والنسائي ١/١٤٥ عن حميد بن مسعدة، عن بشر، وأبو عوانة ١/٢٧٥ من طريق مسدد، عن بشر بن المفضل، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٣، من طريق يحيى القطان، ستتهم عن حميد الطويل، بهذا الإسناد. وتقدم قبله من حديث حذيفة. فانظره.","vol":"4","page":70},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1231></span>بَابُ<span data-type='title' id=toc-1230> الْوُضُوءِ بِفَضْلِ وُضُوءِ الْمَرْأَةِ</span>\n١٢٦٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قال سَمِعْتُ أَبَا حَاجِبٍ يُحَدِّثُ،\nعَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأَ الرجل بفضل وضوء المرأة ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم خلا أبا حاجب، وهو ثقة، وثقه ابن معين والنسائي، وقال أبو حاتم: شيخ، وذكره المؤلف في\"الثقات\" ٤/٣٤١. وأبو داود هو الطيالسي.\nوأخرجه النسائي ١/١٧٩ في المياه: باب النهي عن فضل وضوء المرأة، عن عمرو بن علي، بهذا الإسناد.\nوهو في \"مسند\" الطيالسي برقم [١٢٥٢] [١/٤٢ بترتيب الساعاتي في منحة المعبود]، وليس في إسناده برواية يونس بن حبيب، تسمية الحكم بن عمر، بل فيه: سمعت أبا الحاجب يحدث عن رجل من أصحاب النبي ﷺ. قال يونس عقبه: هكذا حدثنا أبو داود. قال عبد الصمد بن عبد الوارث، عن شعبة، عن عاصم، عن أبي حاجب، عن الحكم بن عمرو.\nومن طريق أبي داود بتسمية الصحابي أخرجه أحمد ٥/٦٦، وأبو داود =","vol":"4","page":71},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= [٨٢] في الطهارة: باب النهي عن ذلك، والترمذي [٦٤] في الطهارة: باب ما جاء في كراهية فضل وضوء المرأة، وابن ماجه [٣٧٣] في الطهارة: باب النهي عن ذلك، والدارقطني ١/٥٣، والبيهقي ١/١٩١.\nوأخرجه من طريق أبي داود من غير تسمية الصحابي البيهقي ١/١٩١.\nوأخرجه أحمد ٤/٢١٣، والبيهقي ١/١٩١، من طريق عبد الصمد، ووهب بن جرير، عن شعبة، به. ولفظ روابة وهب: \"نهي رسول الله ﷺ أن يتوضأ الرجل من سؤر المرأة\". ولفظ رواية عبد الصمد: نهى النبي ﷺ أن يتوضأ بفضلها، لا يدري بفضل وضوئها، أو فضل سؤرها. وفي رواية محمود بن غيلان عند الترمذي: \"بفضل طهور المرأة\" أو قال: \"بسؤرها\".\nوأخرجه الطبراني [٣١٥٦] من طريق شعبة، به. بلفظ: \"نهي رسول الله ﷺ أن يتوضأ بفضل المرأة\".\nوأخرجه ابن أبي شيبه ١/٣٣، والطبراني [٣١٥٧]، والبيهقي ١/١٩٢، والدارقطني ١/٥٣، من طريقين عن سليمان التيمي، عن أبي حاجب، عن رجل من بني غفار من أصحاب النبي ﷺ.\nوأخرجه الطبراني [٣١٥٥] من طريقين، عن قيس بن الربيع، عن عاصم بن سليمان، عن أبي حاجب سوادة بن عاصم، عن الحكم بن عمرو الغفاري، قال: نهي رسول الله ﷺ عن سؤر المرأة. وفي الباب عن عبد الله بن سرجس عند ابن ماجة [٣٧٤]، والدارقطني ١/١١٦، ١١٧، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٩٢و١٩٣. قال الدارقطني: والصحيح هو الموقوف.\nوهذا الحديث يعارض حديث زوجة النبي ﷺ ميمونة الوارد بعده، وتقدم برقم [١٢٤٢] وفيه أن النبي ﷺ توضأ من فضل عسلها من الجنابة. قال الحافظ ابن حجر: ويمكن الجمع بأن تحمل أحاديث النهي على ما تساقط من الأعضاء، والجواز على =","vol":"4","page":72},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ أَبُو حَاجِبٍ اسْمُهُ سَوَادَةُ بْنُ عَاصِمٍ القيزي ١.\n_________\n= ما بقي من الماء، وبذلك جمع الخطابي، أو يحمل على التنزيه جمعًا بين الأدلة. والله أعلم. وانظر تتمة كلامه في \"الفتح\" ١/٣٠٠. وانظر \"سنن البيهقي\" ١/١٩٢.\nو\"وضوء\" بفتح الواو: الماء الذي يتوضأ به.\n١ تحرف في \"الإحسان\" والتقاسيم والأنواع\" ٢/لوحة ١٢٧ إلى القشيري، والتصحيح من ثقات المؤلف، وكتب الرجال.","vol":"4","page":73},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1232>ذِكْرُ خَبَرٍ يُصَرِّحُ بِاسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ هَذَا الْفِعْلَ الْمَزْجُورَ عَنْهُ</span>\n١٢٦١- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ،\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي جَفْنَةٍ فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْهُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا فَقَالَ: \"الْمَاءُ لَا يُجْنِبُ\" ٢.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَمْ يَقُلْ فِي جَفْنَةٍ إِلَّا أَبُو الْأَحْوَصِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي جَفْنَةٍ وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ دَالَّةٌ عَلَى نَفْيِ إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمُلَامَسَةِ إذا كانت مع ذوات المحارم.\n_________\n٢ تقدم برقم [١٢٤١] و[١٢٤٢]، وهو مخرج هناك.","vol":"4","page":73},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1233>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ هَذَا الْفِعْلِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ</span>\n١٢٦٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ من إناء واحد من الجنابة ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين سوى محمد بن عبد الأعلى، فإنه من رجال مسلم.\nواخرجه النسائي ١/٢٠١ باب اغتسال الرجل والمرأة من نسائه من إناء واحد، عن محمد بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/٤٢، وأحمد ٦/١٧٢ عن محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة، به. وصححه ابن خزيمة برقم [٢٥٠] عن بندار وأبي موسى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، به.\nوسيرد برقم [١٢٦٤] من طريق أبي الوليد الطيالسي عن شعبة، ويخرج هناك.\nوقد تقدم برقم [١١١١] من طريق أفلح بن حميد، عن القاسم، به. وسبق تخريجه من طريقه هناك. وذكره المؤلف أيضًا برقم [١١٠٨] من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة واستوفيت في تخريجه طرقه، فانظره.","vol":"4","page":74},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1234>ذِكْرُ تَرْكِ إِنْكَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى مَنْ فَعَلَ هَذَا الْفِعْلَ الْمَزْجُورَ عنه في خبر الحكم بن عَمْرٍو</span>\n١٢٦٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ قَالَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ،\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين سوى محمد بن عبد الأعلى، فإنه من رجال مسلم.\nواخرجه النسائي ١/٢٠١ باب اغتسال الرجل والمرأة من نسائه من إناء واحد، عن محمد بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/٤٢، وأحمد ٦/١٧٢ عن محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة، به. وصححه ابن خزيمة برقم [٢٥٠] عن بندار وأبي موسى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، به.\nوسيرد برقم [١٢٦٤] من طريق أبي الوليد الطيالسي عن شعبة، ويخرج هناك.\nوقد تقدم برقم [١١١١] من طريق أفلح بن حميد، عن القاسم، به. وسبق تخريجه من طريقه هناك. وذكره المؤلف أيضًا برقم [١١٠٨] من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة واستوفيت في تخريجه طرقه، فانظره.","vol":"4","page":74},{"text":"عن بن عُمَرَ أَنَّهُ أَبْصَرَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ يَتَطَهَّرُونَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ مِنْ إِنَاءٍ واحد كلهم يتطهر منه ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما غير عاصم بن النضر، فقد انفرد مسلم بإخراج حديثه. وصححه ابن خزيمة برقم [١٢١] عن محمد بن عبد الأعلى، عن المعتمر بن سليمان، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٢/١٠٣و١٤٢، وأبو داود [٨٠] في الطهارة: باب الوضوء بفضل وضوء المرأة، وابن الجارود [٥٨]، والدارقطني ١/٥٢، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٩٠، من طرق، عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة [١٢٠] و[٢٠٥] وتصحف في رقم [٢٠٥] عبيد الله إلى عبد الله.\nوأخرجه أبو داود [٧٩]، والبيهقي ١/١٩٠، وابن خزيمة [٢٠٥] من طرق عن نافع، به.\nوسيرد برقم [١٢٦٥] من طريق مالك، عن نافع، به. فانظر تخريجه ثمت.","vol":"4","page":75},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1235>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ الْوُضُوءِ بِفَضْلِ مَا بَقِيَ مِنَ الْمُغْتَسِلِ مِنَ الْجَنَابَةِ</span>\n١٢٦٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ،\nعن عائشة قَالَتْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الجنابة٢.\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البخاري [٢٦٣] في الغسل، والبيهقي في \"السنن\" ١/١٨٨، عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد وتقدم تخريجه من طريق خالد بن الحارث، عن شعبة، به، برقم [١٢٦٢]، ومن طريق أفلح بن حميد، عن القاسم، برقم [١١١١] .","vol":"4","page":75},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1236>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ أَنْ يَتَوَضَّؤُوا مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ</span>\n١٢٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مالك عن نافع،\nأن بن عُمَرَ كَانَ يَقُولُ إِنَّ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ كَانُوا يَتَوَضَّؤونَ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جميعا١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه أبو داود [٧٩] في الطهارة، عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، به، بزيادة: \"فقي الإناء الواحد\"، وهو في \"الموطأ\" ص ٤٧ برواية القعنبي [تحقيق عبد الحفيظ منصور، نشر دار الشروق في الكويت] في الطهارة: باب الطهور للوضوء، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/٢٠، والبخاري [١٩٣] في الوضوء: باب وضوء الرجل من امرأته، وفضل وضوء المرأة، والنسائي ١/٥٧، في الطهارة: باب وضوء الرجال والنساء جميعًا، وابن ماجه [٣٨١] في الطهارة: باب الرجل والمرأة يتوضآن من إناء واحد، والبيهقي في\"السنن\" ١/١٩٠.\nوتقدم برقم [١٢٦٣] من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، به. فانظره.","vol":"4","page":76},{"text":"١٢- بَابُ<span data-type='title' id=toc-1237> الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-1238>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ الْمُسْتَعْمَلَ الْمُؤَدَّى بِهِ الْفَرْضُ مَرَّةً طَاهِرٌ جَائِزٌ أَنْ يُؤَدَّى بِهِ الْفَرْضُ أُخْرَى</span>\n١٢٦٦- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ جَاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ لَا أَعْقِلُ فَتَوَضَّأَ وَصَبَّ مِنْ وَضُوئِهِ عَلَيَّ فَعَقَلْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَنِ الْمِيرَاثُ فَإِنَّمَا يَرِثُنِي كَلَالَةً فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرج البخاري [١٩٤] في الوضوء: باب صب النبي ﷺ وضوءه على مغمى عليه، والدرامي ١/ ١٨٧ باب الوضوء بالماء المستعمل، والبيهقي في \"السنن\" ١/ ٢٣٥، من طريق أبي الوليد الطيالسي بهذا الإسناد، ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" برقم [٢٢١٩] .\nوأخرجه أبو داود الطيالسي [١٧٩١] [٢/ ١٧ بترتيب الساعاتي] عن شعبة، بهذا الإسناد، بلفظ \"دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأنا =","vol":"4","page":77},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مريض، فنضح في وجهي، فأفقت، ونزلت آية الفريضة ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ﴾ .\nوأخرجه أحمد ٣/ ٢٩٨، والبخاري [٥٦٧٦] في المرضى: باب وضوء العائد للمريض، و[٦٧٤٣] في الفرائض: باب ميراث الأخوات والإخوة، ومسلم [١٦١٦] [٨] في الفرائض: باب ميراث الكلالة، والدارمي ١/ ١٨٧، والطبري [٨٧٣٠] من طريق عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٠٧، والحميدي [١٢٢٩]، والبخاري [٥٦٥١] في المرضى: باب عيادة المغمى عليه، و[٦٧٢٣] في الفرائض: باب قول الله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾، و[٧٣٠٩] في الاعتصام: باب ما كان النبي ﷺ يسأل مما لم ينزل عليه الوحي فيقول: لا أدري، أو لم يجب حتى ينزل عليه الوحي، ومسلم [١٦١٦]، وأبو داود [٢٨٨٦] في الفرائض: باب في الكلالة، والترمذي [٢٠٩٧] في الفرائض: باب ميراث الأخوات، و[٣٠١٥] في التفسير: باب ومن سورة النساء، وابن ماجة [٢٧٢٨] في الفرائض: باب الكلالة، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"تحفة الأشراف\" ٢/ ٣٦٢، والطبري [١٠٨٦٩]، وابن خزيمة في \"صحيحه\" برقم [١٠٦]، من طرق عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، به.\nوأخرجه البخاري [٤٥٧٧] في التفسير: باب ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾، ومسلم [١٦١٦] [٦]، والطبري [٨٧٣١]، والواحدي في \"أسباب النزول\" ص ١٠٧، من طرق عن ابن جريج، عن ابن المنكدر، به.\nوصححه الحاكم في \"المستدرك\" ٢/ ٣٠٣ من طريق عمرو بن أبي قيس، عن ابن المنكدر، به، دون ذكر الوضوء.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٧٢، وأبو داود [٢٨٨٧]، والطبري [١٠٨٦٧]، والبيهقي في \"السنن\" ٦/ ٢٣١ من طرق عن هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر.\nوالمراد بآية الفرائض: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ …﴾ وهي الآية [١١] من سورة النساء، وقيل: هي ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ﴾ =","vol":"4","page":78},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ فِي صَبِّ الْمُصْطَفَى ﷺ وُضُوءَهُ عَلَى جَابِرٍ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ الْمَاءَ الْمُتَوَضَّأُ بِهِ طَاهِرٌ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ لِأَنَّهُ وَاجِدُ الْمَاءَ الطَّاهِرَ وَإِنَّمَا أَبَاحَ اللَّهُ ﷿ التَّيَمُّمَ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ الطاهر وكيف التيمم لواجد الماء الطاهر؟!\n_________\n= وهي الآية [١٧٦] من سورة النساء، وهو المراد في رواية أبي داود الطيالسي وأحمد ٣/ ٣٠٧، ٣٧٢، وقد حقق القول في ذلك الحافظ في \"الفتح\" ٨/ ٢٤٣- ٢٤٤ – فراجعه – واستظهر أنها قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ …﴾، كما صرح به في رواية ابن جريج ومن تابعه.\nوقد اختلف في تفسير \"الكلالة\"، فقيل: هي اسم المال الموروث، وقيل: اسم الميت، وقيل: اسم الإرث، وقيل: من لا ولد له ولا والد. انظر الطبري ٨/ ٥٢-٦١.","vol":"4","page":79},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1239>ذِكْرُ خَبَرٍ يَنْفِي الرِّيَبَ عَنِ الْخُلَدِ بِالتَّصْرِيحِ بِإِبَاحَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n١٢٦٧- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عن الحكم عن ذر عن بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nسَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ فَقَالَ إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ فَقَالَ لَا تُصَلِّ فَقَالَ عَمَّارٌ أَمَا تَذْكُرُ إِذْ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ ﷺ: \"إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ\" وَضَرَبَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ","vol":"4","page":79},{"text":"ضَرْبَةً فَنَفَخَ فِي كَفَّيْهِ وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. والحكم: هو ابن عتيبة، وذر: هو ابن عبد الله المرهبي، وابن عبد الرحمن بن أبزى اسمه: سعيد، وأبوه عبد الرحمن: صحابي صغير، وكان في عهد عمر رجلًا، وكان على خراسان لعلي ﵃.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٦٣، ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ١/ ٢١٤، وأخرجه أحمد ٤/ ٢٦٥، ٣٢٠، والبخاري [٣٣٨] في التيمم: باب المتيمم هل ينفخ فيهما، و[٣٣٩] و[٣٤٠] و[٣٤١] و[٣٤٢] و[٣٤٣] باب التيمم للوجه والكفين، ومسلم [٣٦٨] [١١٢] و[١١٣] في الحيض: باب التيمم، وأبو داود [٣٢٦] في الطهارة: باب التيمم، والنسائي ١/ ١٦٩و ١٧٠ في الطهارة، وابن ماجه [٥٦٩] في الطهارة: باب ما جاء في التيمم ضربة واحدة، وأبو عوانة ١/٣٠٦، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١١٢، والدارقطني ١/١٨٣، وابن الجارود [١٢٥]، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢٠٩و١١٦، والبغوي [٣٠٨]، من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة برقم [٢٦٦] و[٢٦٨] .\nوتحرف اسم ذر في مطبوع الطيالسي بترتيب الساعاتي إلى زر بالزاي بدل الذال. قال أبو عوانة: قال الحكم: وحدثنيه ابن عبد الرحمن بن أبزي، عن أبيه، مثل حديث ذر.\nوأخرجه الطيالسي ١/٦٣، وأحمد ٢/٢٦٥، وأبو داود [٢٢٤] و[٢٢٥]، والنسائي ١/١٧٠، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢١٠، من طريق شعبة عن سلمة بن كهيل، عن ذر، به.\nوأخرجه ابن أبي شهيبة ١/١٥٩، وأبو داود [٣٢٣]، وأبو عوانة ١/٣٠٥، وابن خزيمة في\"صحيحه\" [٢٦٩]، والطحاوي ١/١١٢، والدارقطني ١/١٨٣، من طرق عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن عبد الرحمنبن أبزى، عن أبيه، به، وليس في هذا الإسناد ذر بين سلمة وسعيد.\nوأخرجه أحمد ١/٣١٩، والنسائي ١/١٦٨من طريق عبد الرحمن بن =","vol":"4","page":80},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ فِي تَعْلِيمِ الْمُصْطَفَى ﷺ التَّيَمُّمَ وَالِاكْتِفَاءُ فِيهِ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُؤَدَّى بِهِ الْفَرْضُ مَرَّةً جَائِزٌ أَنْ يُؤَدَّى بِهِ الْفَرْضُ ثَانِيًا وَذَاكَ١ أَنَّ الْمُتَيَمِّمَ عَلَيْهِ الْفَرْضُ أَنْ يُيَمِّمَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ جَمِيعًا فَلَمَّا أَجَازَ ﷺ أَدَاءَ الْفَرْضِ فِي التَّيَمُّمِ لِكَفَّيْهِ بِفَضْلِ مَا أَدَّى بِهِ فَرَضَ وَجْهِهِ صَحَّ أَنَّ التُّرَابَ الْمُؤَدَّى بِهِ الْفَرْضُ بِعُضْوٍ وَاحِدٍ جَائِزٌ أَنْ يُؤَدَّى بِهِ فَرَضُ الْعُضْوِ الثَّانِي بِهِ مَرَّةً أُخْرَى وَلَمَّا صَحَّ ذَلِكَ فِي التيمم صح ذلك في الوضوء سواء\n_________\n= مهدي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ عبد الرحمن، به.\nوأخرجه أبو داود [٣٢٢] والنسائي ١/١٦٨، والطحاوي ١/١١٣ والبيهقي ١/٢١٠، من طريق سفيان، عن سلمة بن كهيل، وابن أبي شيبه ١/١٥٩ عن ابن إدريس،عن حصين، كلاهما عن أبي مالك، عن عبد الرحمن بن أبزي، به.\nوأخرجه الطيالسي ٢/٦٤، وابن أبي شيبه ١/١٥٦،وأحمد ٤/٢٦٣، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢٣٠، من طرق عن أبي إسحاق، عن ناجية العنزي عن عمار.\nوسيورده المؤلف برقم [١٣٠٦] و[١٣٠٩] من طريق شعبة، بالإسناد المذكور هنا، وبرقم [١٣٠٣] و[١٣٠٨] من طريق سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عزرة، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، به، وبرقم [١٣٠٤] و[١٣٠٥] و[١٣٠٧] من طريق الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن أبي موسى الأشعري، عن عمار.\n١ في \"الإحسان\": \"وذلك\"، والمثبت من \"التقاسيم والأنواع\".","vol":"4","page":81},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1240>ذِكْرُ إِبَاحَةِ التَّبَرُّكِ بِوَضُوءٍ الصَّالِحِينَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا كَانُوا مُتَّبِعِينَ لَسُنَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ دُونَ أَهْلِ الْبِدَعِ مِنْهُمْ</span>\n١٢٦٨- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ،\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ وَرَأَيْتُ بِلَالًا أَخْرَجَ وَضُوءَهُ فَرَأَيْتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ وَضُوءَهُ يَتَمَسَّحُونَ قَالَ ثُمَّ أَخْرَجَ بِلَالٌ عَنْزَةً فَرَكَزَهَا ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ سِيَرَاءَ فَصَلَّى إِلَيْهَا وَالنَّاسُ والدواب يمرون بين يديه١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عامر العقدي: هو عبد الملك بن عمر، وأبو جحيفة: اسمه وهب بن عبد الله السُّوائي.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٠٨ عن أبي داود، والبخاري [٣٧٦] في الصلاة: باب الصلاة في الثوب الأحمر، و[٥٨٥٩] في اللباس: باب القبة الحمراء من أدم، عن محمد بن عرعرة، و[٥٧٨٦] باب التشمير في الثياب، عن إسحاق بن راهويه، عن النظر بن شميل، ومسلم [٥٠٣] [٢٠٥] في الصلاة: باب سترة المطلي، عن محمد بن حاتم، عن بهز، أربعتهم عن عمر بن أبي زائدة، به. ومن طريق البخاري [٣٧٦] أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" برقم [٥٣٥] باب سترة المصلي.\nوأخرجه الشافعي ١/٦٦، ٦٧، وعبد الرزاق [٢٣١٤]، والطيالسي ١/٨٨، وابن أبي شيبه ١/٢٧٧، وأحمد ٤/٣٠٧و٣٠٨، والبخاري [٤٩٥] في الصلاة: باب سترة الإمام سترة من خلفه، و[٤٩٩] باب الصلاة =","vol":"4","page":82},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إلى العنزة، و[٦٣٣] في الأذان: باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة والإقامة، و[٣٥٦٦] في المناقب: باب صفة النبي ﷺ، ومسلم [٥٠٣] [٢٤٩] [٢٥١] وأبو داود [٦٨٨] في الصلاة: باب ما يستر المصلي، وانسائي ٢/٧٣ في القبلة: باب الصلاة في الثياب الحمر، وابن خزيمة في \"صحيحه\" برقم [٨٤١]، والبيهقي في\"السنن\" ٢/٢٧٠؛ من طرق عن عون بن أبي جحيفة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/٨٨، وأحمد ٤/٣٠٧و٣٠٨و٣٠٩، والبخاري [١٨٧] في الوضوء: باب استعمال فضل وضوء الناس، و[٥٠١] في الصلاة: باب السترة بمكة وغيرها، و[٣٥٥٣] في المناقب: باب صفة النبي ﷺ، ومسلم [٥٠٣] [٢٥٢] باب سترة المصلي، والدارمي ١/٣٢٧، ٣٢٨ من طريق شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن أبي جحيفة.\nوالعنزة: مثل نصف الرمح أو أكبر، فيها سنان مثل سنان الرمح، والعكازة نحو منها.\nوفي رواية أحمد ٤/٣٠٨، والبخاري [١٨٧] و[٣٥٦٦] أن الوضوء الذي ابتده الناس كان فضل الماء الذي توضأ به النبي ﷺ.","vol":"4","page":83},{"text":"بَابُ<span data-type='title' id=toc-1241> الْأَوْعِيَةِ١</span>\n<span data-type='title' id=toc-1242>ذِكْرُ إِبَاحَةِ اغْتِسَالِ الْجُنُبِ مِنَ الْأَوَانِي الَّتِي اتُّخِذَتْ مِنْ خَشَبٍ</span>\n١٢٦٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ،\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي جَفْنَةٍ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ أَوْ يَغْتَسِلُ مِنْ فَضْلِهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إن الماء لا ينجسه شيء\" ٢.\n_________\n١ في \"الإحسان\" بعد قوله: \"باب الأوعية\": ذِكْرُ مَا كَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ يغتسل منه إذا كان جنبًا، ثم ذكر حديث عائشة من طريق مالك، وقد رمجه، وهو الصواب، فإنه قد تقدم بنصه برقم [١٢٠١] .\n٢ تقدم الحديث في [١٢٤١] و[١٢٤٢]، فانظر تخريجه هناك.","vol":"4","page":84},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1243>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِتَخْمِيرِ الْإِنَاءِ بِاللَّيْلِ وَلَوْ بِعُودٍ يُعْرَضُ عَلَيْهِ</span>\n١٢٧٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ بن جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ،\nعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِلَبَنٍ وَهُوَ بِالنَّقِيعِ١غَيْرِ مُخَمَّرٍ فَقَالَ أَلَا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ تَعْرِضُ عَلَيْهِ عُودًا قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ إِنَّمَا كُنَّا نُؤْمَرُ بِالْأَسْقِيَةِ أَنْ تُوكَأَ لَيْلًا وَبِالْأَبْوَابِ أَنْ تغلق ليلا٢.\n_________\n١النقيع، بالنون: موضع تلقاء المدينة بوادي العقيق. وتصحف في \"مصنف\" ابن أبي شيبة إلى \"البقيع\" بالموحدة.\n٢إسناده صحيح على شرط مسلم سوى يوسف بن سعيد، فإنه من رجال النسائي، وهو ثقة حافظ، وقد صرح ابن جريج وأبو الزبير بالتحديث عند مسلم وأحمد فانتفت شبهة تدليسهما.\nوأخرجه مسلم [٢٠١٠] في الأشربة: باب في شرب النبيذ وتخمير الإناء، والدارمي ٢/١٢٢ في الأشربة: باب في تخمير الإناء، وابن خزيمة في \"صحيحه\" برقم [١٢٩] من طريق الضحاك بن مخلد أبي عاصم النبيل، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، بهذا الإسناد، وفي رواياتهم: أتيت النبي ﷺ بقدح لبن من النقيع … بدل \"وهو بالنقيع\" كما عند المؤلف.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٢٥، ومسلم [٢٠١٠] عن إبراهيم بن دينار، كلاهما عن روح بن عبادة، عن ابن جريج وزكريا بن إسحاق، قالا: أخبرنا أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله.\nومن حديث جابر أخرجه ابن أبي شيبة ٨/٢٢٩، وأحمد ٣/٢٩٤=","vol":"4","page":85},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1244>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِإِغْلَاقِ الْأَبْوَابِ وَإِيكَاءِ السِّقَاءِ وَإِطْفَاءِ الْمِصْبَاحِ وَتَخْمِيرِ الْإِنَاءِ</span>\n١٢٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عُمَرُ١ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزبير المكي\n_________\n= و٣٧٠، والبخاري [٥٦٠٥] و[٥٦٥٦] في الأشربة: باب شرب اللبن، ومسلم [٢٠١١] [٩٥] والبغوي في \"شرح السنة\" [٣٠٦٣] . ولفظه: \"جاء أبو حميد بقدح من لبن من النقيع، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ألا حمرته؟ ولو تعرض عليه عودًا\".\nوأخرجه أيضًا مسلم [٢٠١١] [٩٤]، وأبو داود [٣٧٣٤] في الأشربة: باب في إيكاء الآنية، وفي هذه الرواية أن الرجل جاءه بقدح فيه نبيذ. وتعرض: بضم الراء، قاله الأصمعي، وهو رواية الجمهور، وأجاز أبو عبيد الكسر، وهو مأخوذ من العرض، أي: تجعل العود عليه بالعرض، وهذا عند عدم ما يغطيه، به.\nقال الحافظ في\"الفتح\" ١٠/٧٢: \"وأظن السر في الاكتفاء بعرض العود أن تعاطي التغطية أو العرض يقترن بالتسمية، فيكون العرض علامة على التسمية، فتمتنع الشياطين من الدنو منه\". وقد علق الإمام النووي في \"شرح مسلم\" ١٣/١٨٣ على قول أبي حميد: إنما كنا نؤمر بالأسقية أن توكأ ليلًا …، فقال: \"هذا الذي قال أبو حميد من تخصيصهما بالليل ليس في اللفظ ما يدل عليه، والمختار عند الأكثرين من الأصوليين وهو مذهب الشافعي وغيره ﵃- أن تفسير الصحابي إذا كان خلاف ظاهر اللفظ ليس بحجة، ولا يلزم غيره من المجتهدين موافقته على تفسيره، وأما إذا لم يكن في ظاهر الحديث ما يخالفه بأن كان مجملًا فيرجع إلى تأويله، ويجب الحمل عليه، لأنه إذا كان مجملًا لا يحل له حمله على شيء إلا بتوقيف، وكذا لا يجوز تخصيص العموم بمذهب الراوي عند الشافعي والأكثرين، والأمر بتغطية الإناء عام، فلا يقبل تخصيصه بمذهب الراوي، بل يتمسك بالعموم\". وانظر ما بعده.\n١ في الأصل: أبو بكر بن عمر، وهو خطأ، فأبو بكر هي كنية عمر، انظر \"السير\" ١٤/٢٩٠.","vol":"4","page":86},{"text":"عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ وَأَوْكُوا السِّقَاءَ وَخَمِّرُوا الْإِنَاءَ وَأَطْفِئُوا الْمِصْبَاحَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ غَلَقًا وَلَا يَحُلُّ وِكَاءً وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً وَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ على الناس بيتهم\" ١.\n_________\n١ حديث صحيح، رجال ثقات، وهو في \"الموطأ\" ٢/٩٢٨-٩٢٩ باب جامع ما جاء في الطعام والشراب.\nومن طريق مالك أخرجه مسلم [٢٠١٢] في الأشربة: باب الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء. وأبو داود [٣٧٣٢] في الأشربة: باب في إيكاء السقاء، والترمذي [١٨١٢] في الأطعمة: باب ما جاء في تخمير الإناء وإطفاء السراج والنار عند المنام، والبخاري في \"الأدب المفرد\" [١٢٢١] .\nوأخرجه مسلم [٢٠١٢]، وابن ماجه [٣٤١٠] في الأشربة: باب تخمير الإناء، عن محمد بن رمح، حدثنا الليث، عن أبي الزبير، به، وهذا سند صحيح.\nوأخرجه الحميدي [١٢٧٣]، وأحمد ٣/٣٠١و٣٦٢و٣٧٤و٣٨٦و٣٩٥، ومسلم [٢٠١٢] والبغوي في \"شرح السنة\" [٣٠٥٧]، من طرق عن أبي الزبير، عن جابر.\nوأخرجه احمد ٣/٣٥٥، ومسلم [٢٠١٤]، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" برقم [٣٠٦١] من طريق القعقاع بن حكيم، عن جابر بنحوه.\nوأوكوا- بفتح الهمزة وسكون الواو-: شدوا واربطوا، والسقاء –بكسر السين-: القربة، أي: شدوا رأسها بالوكاء، وهو الخيط، وفي رواية عطاء الآتية: \"واذكروا اسم الله\"، وفي \"الموطأ\": \"وأكفئوا الإناء\"، أو \"خمروا الإناء\"، وأكفئوا. قال القاضي عياض: بقطع الألف وكسر الفاء رباعي، وبوصلها وضم الفاء ثلاثي، وهم صحيحان، أي: اقلبوه، ولا تتركوه للعق الشيطان، ولحسن الهوام، وذوات الأقذار، والغلق والمغلاق: ما يغلق به الباب، والفويسقة: الفأرة.","vol":"4","page":87},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1245>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ إِنَّمَا أَمْرٌ مَعَ التَّسْمِيَةِ</span>\n١٢٧٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ عن بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ،\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَغْلِقْ بَابَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا وأطفىء مصباحك واذكر اسم الله وأوك سقائك وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ الله ولو بعود يعرض عليه\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، عطاء هو ابن أبي رباح، وأخرجه النسائي في \"عمر اليوم والليلة\" [٧٤٥] عن عمرو بن علي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣١٩، وابن خزيمة في \"صحيحه\" برقم [١٣١] عن عبد الرحمن بن بشر، كلاهما عن يحيى القطان، بهذا الإسناد. ومن طريق أحمد أخرجه أبو داود [٣٧٣١] في الأشربة: باب في إيكاء الآنية. وأخرجه النسائي في\"عمل اليوم والليلة\" برقم [٧٤٦] عن أحمد بن عثمان، عن أبي عاصم، عن ابن جريج، به.\nوأخرجه البخاري [٣٣٠٤] في بدء الخلق: باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال، و[٥٦٢٣] في الأشربة: باب تغطية الإناء، ومسلم [٢٠١٢] [٩٧] في الأشربة: باب الأمر بتغطية الإناء، عن إسحاق بن منصور، عن روح بن عبادة، عن ابن جريج، به. ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في\"شرح السنة\" برقم [٣٠٥٨] .\nوأخرجه البخاري [٣٢٨٠] في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، عن يحيى بن جعفر، عن محمد بن عبد الأنصاري، عن ابن جريج، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٨٨ عن إسحاق بن عيسى، والبخاري [٣٣١٦] =","vol":"4","page":88},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1246>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ إِنَّمَا أَمْرٌ بِاسْتِعْمَالِهَا لَيْلًا لَا نَهَارًا</span>\n١٢٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أبو عاصم عن بن جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَرْبَعٍ وَنَهَانَا عَنْ خَمْسٍ إِذَا رَقَدْتَ فَأَغْلِقْ بابك وأوك سقاءك وخمر إناءك وأطفىء مِصْبَاحَكَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا وَلَا يَحُلُّ وِكَاءً وَلَا يَكْشِفُ غِطَاءً وَإِنَّ الْفَأْرَةَ الْفُوَيْسِقَةَ تُحْرِقُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ وَلَا تَأْكُلْ بِشِمَالِكَ وَلَا تَشْرَبْ بِشِمَالِكَ وَلَا تَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ وَلَا تَشْتَمِلِ الصَّمَّاءَ وَلَا تحتب في الدار مفضيا١.\n_________\n= في بدء الخلق: باب \"إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه\"، وأبو داود [٣٧٣٣] في الأشربة، عن مسدد، والبخاري [٦٢٩٥] في الاستئذان: باب لا تترك الناء في البيت عند النوم، والترمذي [٢٨٥٧] في الأدب، عن قتيبة، كلهم عن حماد بن زيد، عن كثير بن شنظير، عن عطاء به. ومن طريق البخاري [٣٣١٦] أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" برقم [٣٠٥٩] .\nوأخرجه البخاري [٥٦٢٤] في الأشربة: باب تغطية الإناء، عن موسى بن إسماعيل، و[٦٢٩٦] في الاستئذان: باب غلق الأبواب بالليل، عن حسان بن أبي عباد، كلاهما عن همام، عن عطاء به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٠٦، والبخاري في\"الأدب المفرد\" [١٢٣٤]، والبغوي في\"شرح السنة\" [٣٠٦٠] من طريق مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عن عطاء بن يسار، عن جابر.\n١ رجاله ثقات رجال الصحيح.\nوقوله: \"ولا تأكل بشمالك … الخ أخرجه مسلم [٢٠٩٩] [٧٣] في اللباس والزينة: باب في منع الاستلقاء على الظهر، من طريق محمد بن =","vol":"4","page":89},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1247>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمَصَرِّحِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ أَمْرٌ بِاسْتِعْمَالِهَا بِاللَّيْلِ دُونَ النَّهَارِ</span>\n١٢٧٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بن منبه قال،\n_________\n= بكر، عن ابن جريج، به.\nوأخرجه مالك في\"الموطأ\" ٢/٩٢٢ باب النهي عن الأكل بالشمال، عن أبي الزبير، به، ومن طريقه أخرجه مسلم [٢٠٩٩] في اللباس والزينة: باب النهي عن اشتمال الصماء والاحتباء في الثوب الواحد، والبغوي في \"شرح السنة\" برقم [٣٠٨٥] .\nوأخرجه مسلم [٢٠٩٩] [٧٣] من طريق الليث، عن أبي الزبير، به.\nوالنهي عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَالِاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، سيورد المؤلف فيه حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري في كتاب اللباس، وحديث أبي هريرة في باب ما يكره للمصلي ومالا يكره.\nواشتمال الصماء: قال ابن الأثير: هو أن يجلل جسده بالثوب، لا يرفع منه جانبًا، ولا يبقى ما يخرج من يده. قال ابن قتيبة: سميت صماء لأنه يسد على يديه ورجليه المنافذ كلها كالصخرة الصماء ليس فيها خرق، ولا صدع، والفقهاء يقولون: هو أن يتغطى بثوب واحد ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه، فيضعه على منكبه، فتنكشف عورته. وقوله: \"ولا تحتب مفضيًا\" الاحتباء: أن يجلس على أليتيه، ويضم فخذيه وساقيه إلى بطنه بذراعيه ليستند. و\"مفضيًا\" أي: ليس يلبس سوى ثوب واحد يباشر جسده، ليس عليه غيره، وقد ورد مصرحًا به في رواية مسلم [٢٠٩٩] [٧٠] وفيه أن النبي ﷺ نهى أن يحتبي الرجل في ثوب واحد، كاشفًا عن فرجه. وإنما نهي عن ذلك، لأنه يرتفع ثوبه، فتنكشف عورته من الأسفل، فيراها من هو جالس قبالته،\nوأما إذا كان يلبس السراويل، فلا ضير عليه أن يحتبي لزاوال المحذور.","vol":"4","page":90},{"text":"أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: \" أَوْكُوا الْأَسْقِيَةَ وَغَلِّقُوا الْأَبْوَابَ إِذَا رَقَدْتُمْ بِاللَّيْلِ وَخَمِّرُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْبَابَ مُغْلَقًا دَخَلَ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ السِّقَاءَ مُوكًى شَرِبَ مِنْهُ وَإِنْ وَجَدَ الْبَابَ مُغْلَقًا وَالسِّقَاءَ مُوكًى لَمْ يَحْلِلْ وِكَاءً وَلَمْ يَفْتَحْ بَابًا مُغْلَقًا وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ لِإِنَائِهِ الَّذِي فِيهِ شَرَابُهُ مَا يُخَمِّرُهُ فَلْيَعْرِضْ عليه عودا\" ١.\n_________\n١ إسناده قوي، وأخرجه ابن خزيمة في\"صحيحه\" [١٣٣] عن محمد بن يحيى، عن إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني، بهذا الإسناد. وصححه الحكم ٤/١٤٠ من طريق علي بن المبارك الصنعاني، عن إسماعيل بن عبد الكريم، به، ووافقه الذهبي.","vol":"4","page":91},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1248>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا أَمْرٌ بِاسْتِعْمَالِهَا فِي بَعْضِ اللَّيْلِ لَا كُلِّهِ</span>\n١٢٧٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" غَلَّقُوا أَبْوَابَكُمْ وَأَوْكُوا أَسْقِيَتَكُمْ وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ وَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ غَلَقًا وَلَا يَحُلُّ وِكَاءً وَلَا يَكْشِفُ غِطَاءً وَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا أَضْرَمَتْ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ وَكُفُّوا فَوَاشِيَكُمْ٢ وَأَهْلِيكُمْ عِنْدَ غروب الشمس إلى أن تذهب\n_________\n٢جمع فاشية، وهي الماشية التي تنتشر من المال، كالإبل والبقر الغنم السائمة، لأنها تفشو، أي: تنتشر في الأرض. وقد تحرفت في \"الإحسان\" إلى \"مواشيكم\" والتصويب من \"التقاسيم\" ١/لوحة ٥٨٧.","vol":"4","page":91},{"text":"فجوة١ العشاء ٢.\n_________\n١ علق ابن خزيمة في\"صحيحه\" على هذا الحرف، فقال: قال لنا يوسف: فحوة العشاء، وهذا تصحيف، وإنما هو فجوة العشاء، وهي اشتداد الظلام. ورواية أحمد ٣/٣٩٥ ومسلم [٢٠١٣] \"حتى تذهب فحمة العشاء\"، وفحمة العشاء: ظلمتها وسوادها، ويقال للظلمة التي بين صلاتي المغرب والعشاء: الفحمة. وانظر \"غريب الحديث\" ١/٢٤١.\n٢ رجاله رجال الصحيح. جرير: هو ابن عبد الحميد، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" [١٣٢]، وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٢٣٠ وأحمد ٣/٣٠٢، عن وكيع، عن فطر بن خليفة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٩٥ عن موسى بن داود، عن زهير، عن أبي الزبير، به.\nوأخرجه مسلم [٢٠١٣] عن يحيى بن يحيى، عن أبي خيثمة، عن أبي الزبير، به، مختصرًا، ومن طريق مسلم أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" برقم [٣٠٦٢] .","vol":"4","page":92},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1249>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الْأَمْرِ فِي هَذَا الْوَقْتِ</span>\n١٢٧٦- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ،\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُفُوا فَوَاشِيَكُمْ٣ حَتَّى تَذْهَبَ فَزْعَةُ٤ الْعِشَاءِ فَإِنَّهَا سَاعَةٌ يحترق فيها الشيطان\" ٥.\n_________\n٣ تحرفت أيضًا في\"الإحسان\" إلى \"مواشيكم\" والتصحيح من \"التقاسيم والأنواع\".\n٤ في \"الأدب المفر\": \"فحمة\" أو \"فورة\".\n٥ إسناده صحيح على شرط مسلم سوى إبراهيم بن الحجاج، وهو ثقة، وهو في \"مسند أبي يعلى\" [١٧٧١] .\nوأخرجه البخاري في\"الأدب المفرد\" برقم [١٢٣١] عن عارم، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.","vol":"4","page":92},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1251></span>بَابُ<span data-type='title' id=toc-1250> جُلُودِ الْمَيْتَةِ</span>\n١٢٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ بِالْبَصْرَةِ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرْمَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى،\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ كَتَبَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا من الميتة بإهاب ولا عصب١.\n_________\n١عبد الله بن عكيم أدرك زمن النبي ﷺ، وأسلم في حياته، ولكنه لم يسمع منه شيئًا عند البخاري وأبي زرعة وأبي حاتم والمؤلف ابن حبان، فقد ذكره في \"ثقاته\" في الصحابة، وقال: أدرك زمنه ولم يسمع منه شيئًا. والرواية التي سيوردها المؤلف برقم [١٢٧٩] التي جاء فيها: \"حدثنا مشيخة لنا من جهينة\" صريحة في أنه رواه بالواسطة، ولعله كان حاضرًا حين قرئ الكتاب على كبراء قومه. وعبد الكبير بن عمر: ترجمه ابن نقطة في\"الاستدراك\" ١/ورقة ١٦١، فقال: عبد الكبير بن عمر أبوسعيد الخطابي البصري، حدث عن إبراهيم بن عباد الكرماني، وبشر بن علي الكرماني، ومحمد بن يزيد الأسفاطي. حدث عنه الطبراني، وأبو الشيخ الأصبهاني، ومحمد بن عمر بن مسلم، وشيخه بشربن علي؛ ذكره المزي في\"تهذيب الكمال\" فيمن روى عن حسان بن إبراهيم، ولم أجد له ترجمة في الموارد المتيسرة لي، وباقي رجال الإسناد رجال الصحيح. =","vol":"4","page":93},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1252>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُكَيْمٍ شَهِدَ قِرَاءَةَ كِتَابِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِأَرْضِ جُهَيْنَةَ</span>\n١٢٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا،\n_________\n= وأخرجه الترمذي [١٧٢٩] في اللباس: باب ماجاء في جلود الميتة إذا دبغت، والنسائي ٧/١٧٥، في الفرع والعتيرة: باب ما يدبغ به جلود الميتة، وابن حزم في\"المحلى\" ١/١٢١، وابن ماجة [٣٦١٣] في اللباس: باب من قال: با ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب، والطحاوي في\"شرح معاني الآثار\" ١/٤٦٥؛ والبيهقي في\"السنن\" ١/١٨ من طريق الأعمش والشيباني ومنصور، ثلاثتهم عن الحكم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود [٤١٢٨] في اللباس: باب من روى أن لا ينتفع بإهاب الميتة، ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ١/١٥، عن محمد بن إسماعيل، مولى بني هاشم، عن عبد الوهاب الثقفي، عن خالد، عن الحكم بن عتيبة، أنه انطلق هو وناس إلى عبد الله بن عكيم- رجل من جهينة- قال الحكم: فدخلوا وقعدت على الباب، فخرجوا إلي، فأخبروني أن عبد الله بن عكيم أخبرهم أن رسول الله ﷺ كتب إلى جهينة قبل موته بشهر: \"أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب\".\nقال أبو داود: قال النضر بن شميل، يسمى إهابًا ما لم يدبغ، فإذا دبغ لا يقال له إهاب، وإنما يسمى شنًا وقربة.\nوأخرجه أحمد ٤/٣١١ عن إبراهيم بن أبي العباس، والنسائي ٧/١٧٥ عن علي بن حجر، كلاهما عن شريك، عن هلال الوزان، عن عبد الله بن عكيم.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن، ويروى عن عبد الله بن عكيم، عن أشياخ لهم هذا الحديث، وليس العمل على هذا عند أكثر أهل العلم.\nوسيورده المؤلف بعذه [١٢٧٨] من طريق النضر بن شميل، عن شعبة، عن الحكم، به. وبرقم [١٢٧٩] من طريق القاسم بن مخيمرة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الله بن عكيم، عن أشياخ لهم. كما ذكر الترمذي. ويخرج كل طريق في موضعه.","vol":"4","page":94},{"text":"الْحَكَمُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يُحَدِّثُ،\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ بِأَرْضِ جُهَيْنَةَ \"أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عصب١\".\n_________\n١ صحيح، رجال إسناده رجال الشيخين، غير عبد الله بن عكيم، فمن رجال مسلم، وأخرجه البيهقي في\"السنن\" ١/١٤ من طريق سعيد بن مسعود عن النضر بن شميل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي [١٢٩٣]، وعبد الرزاق [٢٠٢]، وابن سعد في\"الطبقات\" ٦/١١٣٠، وأحمد ٤/٣١٠و٣١١، وأبو داود [٤١٢٧] في اللباس: باب من روى أن لا ينتفغ بإهاب الميتة، والنسائي ٧/١٧٥ في الفرع والعتيرة: باب ما يدبغ به جلود الميتة، وابن ماجة [٣٦١٣] في اللباس: باب من قال: لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب، والبيهقي ١/١٤، والطحاوي في\"شرح معاني الآثار\" ١/٤٦٨ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.","vol":"4","page":95},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1253>ذِكْرُ لَفْظَةٍ أَوْهَمَتْ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مُرْسَلٌ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ</span>\n١٢٧٩ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى،\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَشْيَخَةٌ لَنَا مِنْ جُهَيْنَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَيْهِمْ \" أَنْ لَا تَسْتَمْتِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بشيء ٢.\n_________\n١٢ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح، وأشياخ جهينة صحابة، فلا تضر جهالتهم. وأخرجه الطحاوي ١/٤٦٨، والبيهقي ١/٢٥ من طريق صدقة بن خالد، بهذا الإسناد.","vol":"4","page":95},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ حَدَّثَنَا مَشْيَخَةٌ لَنَا مِنْ جُهَيْنَةَ أَوْهَمَتْ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الْخَبَرَ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ، وَهَذَا مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا: إِنَّ الصَّحَابِيَّ قَدْ يَشْهَدُ النَّبِيَّ ﷺ وَيَسْمَعُ مِنْهُ شَيْئًا ثُمَّ يَسْمَعُ ذَلِكَ الشَّيْءَ عَنْ مَنْ هُوَ أَعْظَمُ خَطَرًا١ مِنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَمَرَّةً يُخْبِرُ عَمَّا شَاهَدَ وَأُخْرَى يَرْوِي عَمَّنْ سمع ألا ترى أن بن عُمَرَ شَهِدَ سُؤَالَ جِبْرِيلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْإِيمَانِ وَسَمِعَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؟ فَمَرَّةً أَخْبَرَ بِمَا شَاهَدَ وَمَرَّةً رَوَى عَنْ أَبِيهِ مَا سَمِعَ فَكَذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ شَهِدَ كِتَابَ الْمُصْطَفَى ﷺ حَيْثُ قُرِئَ عَلَيْهِمْ فِي جُهَيْنَةَ٢ وَسَمِعَ مَشَايِخَ جُهَيْنَةَ يَقُولُونَ ذَلِكَ فَأَدَّى مَرَّةً مَا شَهِدَ وَأُخْرَى مَا سَمِعَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فِي الْخَبَرِ انْقِطَاعٌ.\nومعي خَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ: \"أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ\" يُرِيدُ بِهِ قَبْلَ الدِّبَاغِ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّتِهِ قَوْلُهُ ﷺ: \"أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فقد طهر\" ٣.\n_________\n١ \"خطرًا\" أي: منزلة ورفعة وقدرًا، يقال للرجل الشريف: هو عظيم الخطر، وفلان ليس له خطير، أي: ليس له نظير ولا مثيل.\n٢ قال الحافظ في \"التقريب\": وقد سمع كِتَابَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى جهينة. وانظر \"المحلى\" ١/ ١٢٠-١٢٢، و\"شرح معاني الآثار\" ١/ ٤٦٨-٤٧٣، و\"تلخيص الحبير\" ١/ ٤٧-٤٨.\n٣ حديث صحيح أخرجه مسلم وغيره من حديث ابن عباس، وسيرد عنه المصنف برقم [١٢٨٧]، ويخرج هناك.","vol":"4","page":96},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1254>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الِانْتِفَاعِ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ بِنَفْعٍ مُطْلَقٍ</span>\n١٢٨٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَاتَتْ شَاةٌ لَزَوْجَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَاهَا النَّبِيُّ ﷺ فَأَخْبَرَتْهُ١، فَقَالَ: \"أَلَا انْتَفَعْتُمْ بِمَسْكِهَا\"؟ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَسْكُ مَيْتَةٍ؟! قَالَ فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً﴾ إلى آخر الآية [الأنعام: ١٤٥]؛ إِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَأْكُلُونَهُ\".\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَبَعَثَتْ إِلَيْهَا فَسُلِخَتْ فَجَعَلَتْ مِنْ مَسْكِهَا قِرْبَةً قَالَ ابن عباس فرأيتها بعد سنة٢.\n_________\n١ تحرفت في \"الإحسان\" إلى: \"فأخبره\"، والتصحيح من \"التقاسيم والأنواع\" ٤/ لوحة ٥٨.\n٢ رجاله ثقات إلى أن رواية سماك عن عكرمة فيها اضطراب. وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٤٧١ عن صالح بن عبد الرحمن، عن يوسف بن عدي، حدثنا أبو الأحوص، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٣٧٩، والبخاري [٦٦٨٦] في الأيمان والنذور: باب إذا حلف ألا يشرب، والنسائي ٧/ ١٧٣ في الفرع: باب جلود الميتة، والطحاوي ١/ ٤٧٠، والبيهقي في \"السنن\" ١/ ١٧، من طرق عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عكرمة، عن ابن عباس ﵄، عن سودة زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: ماتت لنا شاة، فدبغنا مسكها، ثم ما زلنا ننبذ فيه حتى صارت شنًا.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤٢٩ عن ابن نمير، عن إسماعيل، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن سودة زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: ماتت شاة لنا … وانظر ما بعده.","vol":"4","page":97},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1255>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَبَاحَ لَهَا فِي الِانْتِفَاعِ بِجَلْدِ الْمَيْتَةِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n١٢٨١- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَاتَتْ شَاةٌ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاتَتْ فُلَانَةٌ يَعْنِي الشَّاةَ قَالَ: \"فَهَلَّا أَخَذْتُمْ مَسْكَهَا\" قَالَتْ: فَنَأْخُذُ مَسْكَ شَاةٍ مَاتَتْ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّمَا قَالَ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ -إِلَى آخِرِ الْآيَةِ- لَا بَأْسَ أَنْ تَدْبُغُوهُ فَتَنْتَفِعُوا بِهِ\". قَالَ فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا فَسَلَخَتْ مَسْكَهَا فَاتَّخَذَتْ مِنْهَا قِرْبَةً حَتَّى تحرقت١.\n_________\n١ إسناده كسابقه، وهو في \"مسند أبي يعلى\" [٢٣٣٤]، وأخرجه أحمد ١/ ٣٢٧- ٣٢٨، والطبراني [١١٧٦٥]، والبيهقي ١/ ١٨، من طريقين عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.","vol":"4","page":98},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1256>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِانْتِفَاعِ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ</span>\n١٢٨٢- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ٢ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مر\n_________\n١ إسناده كسابقه، وهو في \"مسند أبي يعلى\" [٢٣٣٤]، وأخرجه أحمد ١/ ٣٢٧- ٣٢٨، والطبراني [١١٧٦٥]، والبيهقي ١/ ١٨، من طريقين عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.\n٢ تحرفت في \"الإحسان\" إلى \"مسلم\"، والصواب ما أثبت.","vol":"4","page":98},{"text":"بِشَاةٍ مَيْتَةٍ قَالَ: \"هَلَّا اسْتَمْتَعْتُمْ بِجِلْدِهَا؟ \" قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا مَيْتَةٌ، قَالَ: \"إِنَّمَا حرم أكلها\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه الدارقطني ١/ ٤٧ من طريق الوليد بن مسلم، عن أخيه عبد الجبار بن مسلم، عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" ٢/ ٤٩٨ عن الزهري، به، ومن طريق مالك أخرج الشافعي في \"مسنده\" ١/ ٢٣ [بترتيب الساعاتي في \"بدائع المنن\"، وأحمد ١/ ٣٢٧، والنسائي ٧/ ١٧٢، وأبو عوانة ١/ ٢١٠.\nوأخرجه من طرق عن الزهري، به: عبد الرزاق [١٨٤]، وأحمد ١/٣٦٥، وأبو داود [٤١٢٠] و[٤١٢١]، والنسائي ٧/١٧٢، والدارمي ٢/٨٦، البيهقي ١/١٥ و٢٠، وابن حزم في \"المحلى\" ١/١١٩، والدارقطني ١/٤١ و٤٢، وأبو عوانة ١/٢١٠ و٢١١.\nو\"حرم\" قال النووي في \"شرح مسلم\": رويناه على وجهين: حرم، وحرم.","vol":"4","page":99},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1257>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ إِنَّمَا أُبِيحَ اسْتِعْمَالُهُ عِنْدَ دِبَاغِ جَلْدِ الْمَيْتَةِ لَا قَبْلَهُ</span>\n١٢٨٣- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ حدثنا حجاج عن بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ مُنْذُ حِينٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nحَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ شَاةً لَهُمْ [مَاتَتْ]، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هلا دبغتم إهابها فاستمتعتم به\" ٢.\n_________\n٢ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير يوسف بن سعيد، هو الحافظ ثقة. وأخرجه النسائي ٧/ ١٧٢، والطحاوي ١/ ٤٦٩ عن أبي بشر الرقي، عن حجاج بن محمد، بهذا الإسناد.=","vol":"4","page":99},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1258>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الِانْتِفَاعِ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ الَّتِي تَحِلُّ بالذكاة إذا دبغت</span>\n١٢٨٤- أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قال أخبرنا بن وهب قال حدثنا يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الله\n_________\n= وأجرجه مسلم [٣٦٤] في الحيض: باب طهارة جلود الميتة بالدباغ، والبيهقي في \"السنن\" ١/ ٢٣، عن أحمد بن عثمان النوفلي، وأبو عوانة ١/ ٢١١ عن أبي أميه، كلاهما عن أبي عاصم، عن ابن جريج، به.\nوأخرجه الحميدي [٤٩١]، ومسلم [٣٦٣] [١٠٢]، والنسائي ٧/ ١٧٢ في الفرع والعتيرة، وأبو عوانة ١/ ٢١١، والطحاوي ١/ ٤٦٩، والطبراني [١١٣٨٣]، والبيهقي ١/ ١٦، من طرق عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، به. وعمرو بن دينار سقط من \"مسند\" الحميدي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٣٨٠، وعبد الرزاق [١٨٨]، وعنه أحمد ٦/ ٣٣٦، وابن حزم في \"الحلى\" ١/ ١١٩ من طريق ابن جريج، عن عطاء: قال ابن عباس: أخبرتني ميمونة....\nوأخرجه أحمد ١/ ٢٢٧، والدارقطني ١/ ٤٤ عن يحيى، عن ابن جريج عن عطاء، به.\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٧٢، والطحاوي ١/ ٤٦٩ من طريق يعقوب بن عطاء، عن أبيه، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٣٨٠، ومن طريق مسلم [٣٦٥] عن عبد الرحيم بن سليمان، عن عبد الملك بن سليمان، عن عطاء، به.\nوأجرجه الطحاوي ١/ ٤٦٩، والدارقطني ١/ ٤٤، والبيهقي ١/ ١٦ من طريق ابن وهب، عن أسامة بن زيد الليثي، عن عطاء، به، دون ذكر ميمونة.\nوأخرجه الترمذي [١٧٢٧] في اللباس: باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت، وأبو عوانة ١/ ٢١١، والطحاوي ١/ ٤٦٩ من طريق الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء، به، دون ذكر ميمونة.","vol":"4","page":100},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَدَ شَاةً مَيْتَةً أُعْطِيَتْهَا مَوْلَاةٌ لِمَيْمُونَةَ مِنَ الصَّدَقَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَلَّا انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا؟ \" قَالُوا إِنَّهَا مَيْتَةٌ قَالَ: \"إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا\"١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في \"صحيحه\"، [٣٦٣] [١٠١] في الحيض: باب طهارة جلود الميتة بالدباغ، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري [١٤٩٢] في الزكاة: باب الصدقة على موالي أزواج النبي ﷺ، عن سعيد بن كثير بن عفير، وأبو عوانة ١/ ٢١٠ و٢١١، عن يونس بن عبد الأعلى، والبيهقي في \"السنن\" ١/ ٢٣ من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثلاثتهم عن ابن وهب، به.\nوأخرجه أبو عوانة ١/ ٢١٠ من طريق يحيى بن أيوب، عن يونس بن يزيد، به.\nوأخرجه البخاري [٢٢٢١] في البيوع: باب جلود الميتة قبل أن تدبغ، و[٥٥٣١] في الذبائح والصيد: باب جلود الميتة، عن زهير بن حرب، وأبو عوانة ١/ ٢١٠ عن أبي داود الحراني وعباس الدوري، ثلاثتهم عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح، عن الزهري، به. وسيورده المؤلف بعده من طريق سفيان، عن الزهري، به.\nوأخرجه البخاري [٥٥٣٢] من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس، دون ذكر ميمونة.","vol":"4","page":101},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1259>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِبَاحَةَ الِانْتِفَاعِ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِنَّمَا هِيَ بَعْدَ الدِّبَاغِ لَا قَبْلُ</span>\n١٢٨٥- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ٢ بْنُ بَحْرٍ الْبَزَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابن عباس\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في \"صحيحه\"، [٣٦٣] [١٠١] في الحيض: باب طهارة جلود الميتة بالدباغ، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري [١٤٩٢] في الزكاة: باب الصدقة على موالي أزواج النبي ﷺ، عن سعيد بن كثير بن عفير، وأبو عوانة ١/ ٢١٠ و٢١١، عن يونس بن عبد الأعلى، والبيهقي في \"السنن\" ١/ ٢٣ من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثلاثتهم عن ابن وهب، به.\nوأخرجه أبو عوانة ١/ ٢١٠ من طريق يحيى بن أيوب، عن يونس بن يزيد، به.\nوأخرجه البخاري [٢٢٢١] في البيوع: باب جلود الميتة قبل أن تدبغ، و[٥٥٣١] في الذبائح والصيد: باب جلود الميتة، عن زهير بن حرب، وأبو عوانة ١/ ٢١٠ عن أبي داود الحراني وعباس الدوري، ثلاثتهم عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح، عن الزهري، به. وسيورده المؤلف بعده من طريق سفيان، عن الزهري، به.\nوأخرجه البخاري [٥٥٣٢] من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس، دون ذكر ميمونة.\n٢ في الأصل \"عبد الله\" وهو خطأ، وتقدم على الصواب برقم [٧١٤] .","vol":"4","page":101},{"text":"عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَاةٍ مِنَ الصَّدَقَةِ مَيْتَةٍ أُعْطِيَتْهَا مَوْلَاةٌ لِمَيْمُونَةَ، فَقَالَ: \"أَلَا أَخَذُوا إِهَابَهَا فَدَبَغُوهَا فَانْتَفَعُوا بِهَا؟ \" فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا مَيْتَةٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّمَا حرم أكلها\"١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن أبي عمر: هو مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، نسب إلى جده. وأخرجه الشافعي في \"مسنده\" ١/ ٢٣، وعبد الرزاق [١٨٤]، وابن أبي شيبة ٨/ ٣٧٩، والحميدي [٣١٥]، وأحمد ٦/ ٣٢٩، ومسلم [٣٦٣]، وأبو داود [٤١٢٠]، والنسائي ٧/ ١٧١، وابن ماجه [٣٦١٠]، الدارمي ٢/ ٨٦، والدارقطني ١/ ٤٢، وأبو عوانة ١/ ٢٠٩، والبيهقي في \"السنن\" ١/ ١٥، وابن حزم في \"المحلى\" ١/ ١١٩، من طرق، عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وسيعيده المؤلف برقم [١٢٨٩] من طريق أبي خيثمة، عن سفيان، به.","vol":"4","page":102},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1260>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ الِانْتِفَاعِ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ مَا يَحِلُّ مِنْهَا بِالذَّكَاةِ وَمَا لَا يَحِلُّ إِذَا احْتَمَلَتِ الدِّبَاغَ</span>\n١٢٨٦- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ الرُّوَاسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أُمِّهِ٢،\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ أَنْ يُسْتَمْتَعَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ ٣.\n_________\n٢ في \"الإحسان\": أبيه، وهو خطأ، والمثبت من \"التقاسيم والأنواع\" ٤/ لوحة ٢٢٧، وقد استرد ناسخ \"الإحسان\" أو من أقرأه بعده، فكتب فوق \"أبيه\": \"أمه\" على الصواب. وورد عند النسائي أيضًا: عن أبيه\".\n٣ زهير بن عباد الرواسي: روى عن جمع، ووثقه محمد بن عبد الله بن عمار، وأبو حاتم الرازي، وقال صالح جزرة: صدوق، وقد تابعه عليه غير واحد من =","vol":"4","page":102},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1261>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ الِانْتِفَاعِ بِكُلِّ جَلْدِ مَيِّتٍ إِذَا دُبِغَ وَاحْتَمَلَ الدِّبَاغَ</span>\n١٢٨٧- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَيُّمَا إهاب دبغ فقد طهر\" ١.\n_________\n= الثقات، وباقي السند رجاله ثقات على شرط الشيخين سوى أم محمد بن عبد الرحمن، فإنه لم يوثقها غير الؤلف، ولم يرو عنها غير ابنها.\nوهو في \"الموطأ\" ٢/ ٤٩٨، ومن طريقه أخرجه الشافعي ١/ ٢٣، والطيالسي ١/ ٤٣، وابن أبي شيبة ٨/ ٣٨٠، وعبد الرزاق [١٩١]، وأحمد ٦/ ٧٣ و١٠٤ و١٤٨و ١٥٣، وأبو داود [٤١٢٤]، والنسائي ٧/ ١٧٦، وابن ماجه [٣٦١٢]، والدارمي ٢/ ٨٦، والطحاوي ١/ ٤٦٩، والبيهقي ١/ ١٧. وانظر الحديث [١٢٩٠] .\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البغوي [٣٠٣] من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد، وهو في \"الموطأ\" ٢/ ٤٩٨، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/ ٢٣، والدارمي ٢/ ٨٦، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٤٦٩، وفي \"المشكل\" ٤/ ٢٦٢.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٤٣، وأحمد ١/ ٢٧٩ و٢٨٠، ومسلم [٣٦٦]، والدارقطني ١/ ٤٦، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١٠/ ٣٣٨، والطبراني في \"الصغير\" ١/ ٢٣٩، وأبو نعيم في \"الحلية\" ١٠/ ٢١٨ من طرق عن زيد بن أسلم، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٤٦، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١٠/ ٣٣٨، والطبراني في \"الصغير\" ١/ ٢٣٩، وأبو نعيم في \"الحلية\" ١٠/ ٢١٨ من طرق عن زيد بن أسلم، به.\nوأخرجه الدارمي ٢/ ٨٦ و٢٥٦ من طريق القعقاع بن حكيم، وأبو عوانة ١/ ٢١٣ من طريق يحيى بن سعيد، كلاهما عن عبد الرحمن بن وعلة، به.\nوأخرجه أبو عوانة ١/ ٢١٢ و٢١٣ من طريق جعفر بن ربيعة ويزيد بن أبي حبيب، كلاهما عن أبي الخير، عن ابن وعلة، به.\nوأخرجه الخطيب ٢/ ٢٩٥ من طريق شعبة، عن بسطام بن مسلم، عن أبيه، عن ابن عباس. وسيرد بعد من طريق سفيان بن عيينة، عن زيد بن أسلم، به.","vol":"4","page":103},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1262>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هذا الخبر لم يسمعه بن وَعْلَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ مِنْهُ</span>\n١٢٨٨- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ قال حدثنا بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ قَالَ سمعت بن وَعْلَةَ يَقُولُ:\nسَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَيُّمَا إهاب دبغ فقد طهر\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه عبد الرزاق [١٩٠]، والحميدي [٤٨٦]، وابن أبي شيبة ٨/ ٣٧٨، وأحمد ١/ ٢١٩ و٢٧٠ و٣٤٣، ومسلم [٣٦٦]، وأبو داود [٤١٢٣]، الترمذي [١٧٢٨]، النسائي ٧/ ١٧٣، وابن ماجة [٣٦٠٩]، والدارمي ٢/ ٨٥، وأبو عوانة ١/ ٢١٢، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٤٦٩، و\"مشكل الآثار\" ٤/ ٢٦٢، وابن الجارود في \"المنتقى\" [٦١]، والبيهقي في \"السنن\" ١/ ١٦، وابن حزم في \"المحلى\" ١/ ١١٨، من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.","vol":"4","page":104},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1263>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ انْتِفَاعِ الْمَرْءِ بِجُلُودِ مَا يَحِلُّ بِالذَّكَاةِ إِذَا دُبِغَتْ وَإِذَا كَانَتْ مَيْتَةً</span>\n١٢٨٩- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ٢ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ٣ ابْنِ عَبَّاسٍ\nعَنْ مَيْمُونَةَ قَالَ مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بشاة ميتة،\n_________\n٢ تحرف في \"الإحسان\" إلى \"عبد\"، والتصحيح من \"التقاسيم والأنواع\" ٣/ لوحة ٤٥.\n٣ \"عن\" ساقطة من \"الإحسان\"، استدركت من \"التقاسيم\".","vol":"4","page":104},{"text":"فَقَالَ: \"أَلَا أَخَذُوا إِهَابَهَا فَدَبَغُوهُ فَانْتَفَعُوا بِهِ\"؟ فَقَالُوا إِنَّهَا مَيْتَةٌ فَقَالَ: \"إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في مسند \"أبي يعلى\" [٧٠٧٩]، وقد تقدم برقم [١٢٨٥] .","vol":"4","page":105},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1264>ذكر بيان بِأَنَّ الِانْتِفَاعَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ بَعْدَ الدِّبَاغِ جَائِزٌ</span>\n١٢٩٠- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُوزْجَانِيُّ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ الْأَسْوَدِ،\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"دباغ جلود الميتة طهورها\" ٢.\n_________\n٢ رجاله ثقات غير شريك، فإنه سيئ الحفظ، وقد توبع عليه. وأخرجه أحمد ٦/ ١٥٤، ١٥٥، والنسائي ٧/ ١٧٤ في الفرع: باب جلود الميتة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٤٧٠، والدارقطني ١/ ٤٤ من طريق الحسين بن محمد المروزي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/ ١٥٤، ١٥٥ عن حجاج بن محمد بن شريك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٧/ ١٧٤، والدارقطني ١/ ٤٤ من طرق عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عائشة.\nوأخرجه النسائي ٧/ ١٧٤، والطحاوي ١/ ٤٧٠ من طريقين عن إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، به.\nوأخرجه الطحاوي ١/٤٧٠ من طريق جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، به. وهذا إسناد صحيح أيضًا.\nوأخرجه الطحاوي أيضًا ١/ ٤٧٠ من طريق عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن الأعمش، قال: حدثنا أصحابنا عن عائشة.\nورواه الطبراني في \"الصغير\" ١/ ١٨٩-١٩٠ من طريق محمد بن مسلم الطائفي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة …","vol":"4","page":105},{"text":"١٢٩١- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حدثنا حرملة عن بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَالِكِ بْنِ حُذَافَةَ حَدَّثَهُ\nعَنْ أُمِّهِ الْعَالِيَةِ بِنْتِ سُبَيْعٍ أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ لِي غَنْمٌ بِأُحُدٍ فَوَقَعَ فِيهَا الْمَوْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى مَيْمُونَةَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهَا فَقَالَتْ لِي مَيْمُونَةُ لَوْ أَخَذْتِ جُلُودَهَا فَانْتَفَعْتِ بِهَا قَالَتْ فَقُلْتُ وَيَحِلُّ ذَلِكَ قَالَتْ نَعَمْ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ يَجُرُّونَ شَاةً لَهُمْ مِثْلَ الْحِمَارِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْ أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا\" قَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يُطَهِّرُهَا الْمَاءُ وَالْقَرَظُ\" ١.\n_________\n١ عبد الله بن مالك بن حذافة لم يوثقه غير المؤلف، وأمه العالية: قال العجلي: مدنية تابعية ثقة، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أبو داود [٤١٢٦]، والنسائي ٧/ ١٧٤- ١٧٥، والطحاوي ١/ ٤٧١، والدارقطني ١/ ٤٥، والبيهقي في \"السنن\" ١/ ١٩ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٣٤، من طريق رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، به.\nوأخرجه الطحاوي ١/ ٤٧٠ من طريق الليث، عن كثير بن فرقد، به. والقرظ – بفتح القاف والراء -: ورق السلم.","vol":"4","page":106},{"text":"١٥- بَابُ<span data-type='title' id=toc-1265> الْأَسْآرِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-1266>ذِكْرُ إِبَاحَةِ مَجِّ الْمَرْءِ فِي البئر التي يستقى منها</span>\n١٢٩٢- أخبرنا بن قتيبة قال حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ\nعَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا مِنْ دَلْوٍ في بئر في دارهم ١.\n_________\n١ ابن أبي السري: هو محمد بن المتوكل بن العسقلاني، وثقه ابن معين، وقال المؤلف: كان من الحفاظ، ولينه أبو حاتم، وضعفه ابن عدي بكثرة الغلط، وقد تابعه عليه الإمام أحمد فرواه في \"المسند\" ٥/ ٤٢٩ عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري [٨٣٩] في الأذان، و[٦٤٢٢] في الرقاق: باب العمل الذي يبتغى به وجه الله، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم [١١٠٨] عن معمر، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٤٢٧، والبخاري [٧٧] في العلم: باب متى يصح سماع الصغير، و[١٨٩] في الوضوء: باب استعمال فضل وضوء الناس، و[١١٨٥] في التهجد: باب صلاة النوافل جماعة، و[٦٣٥٤] في الدعوات: باب الدعاء للصبيان بالبركة، ومسلم ١/ ٤٥٦ [٣٣] [٢٦٥] في المساجد: باب الرخصة في التخلف عن الجماعة بعذر، والنسائي في العلم من \"الكبرى\" كما في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٣٦٤، وابن ماجة [٤٥٧] في المساجد: باب المساجد في الدور، من طرق عن الزهري، به.","vol":"4","page":107},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1267>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ سُؤْرَ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ نَجِسٌ</span>\n١٢٩٣- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ وَسُفْيَانَ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَضَعُ الْإِنَاءَ عَلَى فِي وَأَنَا حَائِضٌ ثُمَّ أُنَاوِلُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ وَآخُذُ الْعَرْقَ وَأَنَا حَائِضٌ ثُمَّ أُنَاوِلُهُ فيضع فاه على موضع في ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. سفيان: هو الثوري. وأخرجه أحمد ٦/ ١٩٢ و٢١٠، ومسلم [٣٠٠] في الحيض: باب غسل الحائض رأس زوجها، والنسائي ١/ ١٤٩ في الطهارة: باب الانتفاع بفضل الحائض، والبغوي [٣٢١]، وابن خزيمة في \"صحيحه\" برقم [١١٠]، من طرق عن وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة [١١٠] أيضًا عن يوسف بن موسى، عن جرير، عن مسعر، به.\nوأخرجه أبو عوانة ١/ ٣١١ من طريق مخلد بن يزيد وعلي بن قادم، كلاهما عن مسعر، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [١٢٥٣] عن سفيان الثوري، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [٣٨٨]، والطيالسي [١٥١٤]، وأحمد ٦/ ٦٢ و٢١٤، وأبو داود [٢٥٩]، وابن ماجة [٦٤٣]، والنسائي ١/ ١٩٠، والدارمي ١/ ٢٤٦ من طرق، عن المقدام بن شريح، به.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٦٤، والحميدي [١٦٦]، والنسائي ١/ ١٤٩ من طرق سفيان، عن مسعر، عن المقدام بن شريح … وسيذكره المصنف =","vol":"4","page":108},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1268>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِغَسْلِ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ</span>\n١٢٩٤- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ١ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ\" ٢.\n_________\n= برقم [١٣٦٠] من طريق يزيد بن هارون، عن مسعر، به.\nوالعرق – بفتح العين وسكون الراء – العظم الذي أخذ منه معظم اللحم، وبقي منه قليل، وجمعه: عراق، يقال: عرقت العظم واعترقته وتعرقته: إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك.\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى: \"القمي\"، والتصويب من \"التقاسيم والأنواع\" ٣/ لوحة ١٤١. والعمي: نسبة إلى العم، بطن من تميم، كما في \"الأنساب\" ٩/ ٦٢.\n٢ إسناده قوي، وجاله رجال مسلم. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز. وأخرجه مالك ١/ ٣٤ في الطهارة:\nباب جامع الوضوء، عن أبي الزناد، بهذا الإسناد. ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/ ٢١، وأحمد ٢/ ٤٦٠، والبخاري [١٧٢] في الوضوء: باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان، ومسلم [٢٧٩] [٩٠] في الطهارة: باب حكم ولوغ الكلب، والنسائي ١/ ٥٢ في الطهارة: باب سؤر الكلب، وابن ماجة [٣٦٤] في الطهارة: باب غسل الإناء من ولوغ الكلب، وأبو عوانة ١/ ٢٠٧، وابن الجارود [٥٠]، والبغوي [٢٨٨]، والبيهقي ١/ ٢٤٠.\nوأخرجه الدارقطني ١/ ٦٥ من طرق عن إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، به.","vol":"4","page":109},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1269>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ نَجَاسَةَ١ مَا فِي الْإِنَاءِ بَعْدَ وُلُوغِ الْكَلْبِ فِيهِ</span>\n١٢٩٥- أَخْبَرَنَا بن قتيبة حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"طَهُورُ٢ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الكلب أن يغسل سبع مرات\" ٣.\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/ ٢٤٥، وابن الجارود [٥٢]، وأبو عوانة ١/ ٢٠٧ من طريق سفيان، عن أبي الزناد، به. وصححه ابن خزيمة [٩٦] .\nوأخرجه عبد الرزاق [٣٣٥] ومن طريقه أحمد ٢/ ٢٧١، وأخرجه النسائي ١/ ٥٢ من طريق حجاج، كلاهما عن ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن ثابت بن عياض، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٦٠ و٤٨٢ من طريقين عن فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٣٩٨ عن سليمان، عن إسماعيل، عن عتبة بن سلم، عن عبيد بن حنين، عن أبي هريرة.\nوأخرجه النسائي ١/ ١٧٧ في المياه، والدارقطني ١/ ٦٥، والبيهقي ١/ ٢٤١، من طريق قتادة، عن خلاس، عن أبي هريرة.\nوسيرد من طرق أخرى عن أبي هريرة في الروايات الثلاثة التالية، تخرج في مواضعها.\n١ تحرفت في \"الإحسان\" إلى: \"يجاب\"، والتصحيح من \"التقاسيم والأنواع\" ٣/ لوحة ١٤١.\n٢ الطهور – بفتح الطاء -: المطهر، - بالضم -: الفعل، والمراد هنا الأول، أي: مطهر الإناء.\n٣ حديث صحيح. ابن أبي السري – وإن كان فيه كلام – قد توبع، وباقي السند على شرطهما، وهو في \"المصنف\" [٣٢٩]، ومن طريق عبد الرزاق أخرج أحمد ٢/ ٣١٤، ومسلم [٢٧٩] [٩٢]، والبيهقي ١/ ٢٤٠، وأبو عوانة ١/ ٢٠٥.","vol":"4","page":110},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1270>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَا فِي الْإِنَاءِ بَعْدَ وُلُوغِ الْكَلْبِ فِيهِ طاهر غير نجس ينتفع به</span>\n١٢٩٦- أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَأَبِي رَزِينٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُهْرِقْهُ ثُمَّ لِيَغْسِلْهُ١ سَبْعَ مرات\" ٢.\n_________\n١ في \"الإحسان\": \"ليغسل\"، والمثبت من \"التقاسيم\" ٣/ لوحة ١٤٢.\n٢ إسناده صحيح على شرط الصحيح. أبو صالح: هو ذكوان السمان المدني، وأبو رزين: هو مسعود بن مالك الأسدي. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم [٩٨] .\nوأخرجه الدراقطني ١/ ٦٤، وابن الجارود في \"المنتقى\" [٥١] من طريق محمد بن يحيى بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم [٢٧٩] في الطهارة: باب حكم ولوغ الكلب، والنسائي ١/ ٥٣ في الطهارة: باب الأمر بإراقة ما في الإناء إذا ولغ فيه الكلب، و١/ ١٧٦ في المياه: باب سؤر الكلب، والبيهقي في \"السنن\" ١/ ٢٣٩ عن علي بن حجر، وأبو عوانة ١/ ٢٠٧ من طريق عبد الله بن محمد الكرماني، كلاهما عن علي بن مسهر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٥٣ و٤٢٤ عن أبي معاوية، عن الأعمش، به.\nوأخرجه الدارقطني ١/ ٦٣ من طريق عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٤٣ عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح وحده، به. =","vol":"4","page":111},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1271>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مَأْمُورٌ عِنْدَ غَسْلِهِ الْإِنَاءَ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ فِيهِ أَنْ يَجْعَلَ أَوَّلَ الْغَسَلَاتِ بِالتُّرَابِ</span>\n١٢٩٧- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أن يغسل سبع مرات أولاهن بالتراب\" ١.\n_________\nوأخرجه أحمد ٢/ ٤٨٠ عن محمد بن جعفر، والطحاوي ١/ ٢١ من طريق عبد الوهاب بن عطاء، كلاهما عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٧٣ عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي رزين، عن أبي هريرة، ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجة [٣٦٣] باب غسل الإناء من ولوغ الكلب.\nوأخرجه الطحاوي أيضًا ١/ ٢١ من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، به.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" ١/ ٩٣ من طريق عبد الرحمن الرؤاسي، و٢/ ٦١ من طريق أبان بن تغلب، كلاهما عن الأعمش، عن أبي رزين، به.\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب. وأخرجه مسلم [٢٧٩] [٩١] في الطهارة: باب حكم ولوغ الكلب، عن أبي خيثمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٧٣، وأحمد ٢/ ٤٢٧، والبيهقي ١/ ٢٤٠، من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن علية، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة برقم [٩٥]، ومن طريق أحمد أخرجه البيهقي في \"السنن\" ١/ ٢٤٠. =","vol":"4","page":112},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق [٣٣٠]، ومن طريقه أحمد ٢/ ٢٦٥ وأبو عوانة ١/ ٢٠٧، عن هشام بن حسان، به.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٥٠٨ عن يزيد، وأبو داود [٧١] في الوضوء بسؤر الكلب، وأبو عوانة ١/ ٢٠٧ من طريق إبراهيم صدقة وزائدة، كلهم عن هشام بن حسان، به.\nوأخرجه أبو عوانة أيضًا ١/ ٢٠٨ عن أبي أمية، عن عبد الله بن بكر السهمي، عن هشام، به.\nوأخرجه الشافعي ١/ ٢١، ومن طريقه أبو عوانة ١/ ٢٠٨، والبيهقي ١/ ٢٤١، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٩/ ١٥٨، عن سفيان بن عيينة، وعبد الرزاق [٣٣١] ومن طريقه أحمد ٢/ ٢٦٥، وأبو عوانة ١/ ٢٠٨ عن محمد بن جعفر، عن سعيد، وأبو داود [٧٢]، والدارقطني ١/ ٦٤ من طريق حماد بن زيد، كلهم عن أيوب، عن ابن سيرين، به.\nوأخرجه أبو داود [٧٣] ومن طريقه البيهقي ١/ ٢٤١، عن موسى بن إسماعيل، عن أبان، والنسائي ١/ ١٧٧، ١٧٨ في المياه: باب تعفير الإناء بالتراب من ولوغ الكلب فيه، من طريق سعيد بن أبي عروبة، والطحاوي ١/ ٢١ من طريق عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد، كلاهما عن قتادة، عن ابن سيرين، به.\nوأخرجه الدارقطني ١/ ٦٤، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٢١، وفي \"مشكل الآثار\" ٣/ ٢٦٧ من طريق أبي عاصم، عن قرة بن خالد، عن ابن سيرين، به.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" ١١/ ١٠٩ من طريق ابن عون، عن ابن سيرين، به.\nوتقدم من طرق أخرى عن أبي هريرة في الروايات الثلاثة قبله.\nوقد اختلف الرواة عن ابن سيرين في محل غسلة التتريب، فبعضها \"أولاهن\" كما ورد هنا، وبعضها \"إحداهن\"، وبعضها: \"السابعة\"، انظر: الجمع بين هذه الروايات في \"الفتح\" ١/ ٢٧٥.","vol":"4","page":113},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1272>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يُسْتَحَبُّ لَهُ عِنْدَ غَسْلِهِ الْإِنَاءَ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ أَنْ يُعَفِّرَ الْإِنَاءَ بِالتُّرَابِ عِنْدَ الثَّامِنَةِ</span>\n١٢٩٨- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ،\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ فاغسلوه سبع مرات وعفروا الثامنة بالتراب\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، محمد بن عبد الأعلى: هو الصنعاني البصري، ثقة، أخرج له مسلم، وباقي رجال السند على شرطهما. أَبُو التَّيَّاحِ: اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ الضُّبَعِيُّ.\nوأخرجه النسائي ١/ ٥٤ في الطهارة و١/ ١٧٧ في المياه: باب تعفير الإناء بالتراب من ولوغ الكلب فيه، عن محمد بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم [٢٨٠] في الطهارة: باب حكم ولوغ الكلب، عن يحيى بن حبيب الحارثي، عن خالد بن الحارث، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٧٤، وأحمد ٤/ ٨٦ و٥/ ٥٦، ومسلم [٢٨٠]، وأبو داود [٧٤]، النسائي ١/ ١٧٧، وابن ماجة [٣٦٥]، والدرامي ١/ ١٨٨، والدارقطني ١/ ٦٥، وأبو عوانة ١/ ٢٠٨، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٢٣، والبغوي [٢٧٨١]، والبيهقي ١/ ٢٤١- ٢٤٢ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\n٢ تحرفت في \"الإحسان\" إلى \"حميد بن عبيد\"، والتصويب من \"التقاسيم والأنواع\" ٣/ لوحة ٢٦٩.","vol":"4","page":114},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1273>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَسْآرَ السِّبَاعِ كُلَّهَا طَاهِرَةٌ</span>\n١٢٩٩- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ حُمَيْدَةَ بنت عبيد٢ بن\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، محمد بن عبد الأعلى: هو الصنعاني البصري، ثقة، أخرج له مسلم، وباقي رجال السند على شرطهما. أَبُو التَّيَّاحِ: اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ الضُّبَعِيُّ.\nوأخرجه النسائي ١/ ٥٤ في الطهارة و١/ ١٧٧ في المياه: باب تعفير الإناء بالتراب من ولوغ الكلب فيه، عن محمد بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم [٢٨٠] في الطهارة: باب حكم ولوغ الكلب، عن يحيى بن حبيب الحارثي، عن خالد بن الحارث، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٧٤، وأحمد ٤/ ٨٦ و٥/ ٥٦، ومسلم [٢٨٠]، وأبو داود [٧٤]، النسائي ١/ ١٧٧، وابن ماجة [٣٦٥]، والدرامي ١/ ١٨٨، والدارقطني ١/ ٦٥، وأبو عوانة ١/ ٢٠٨، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٢٣، والبغوي [٢٧٨١]، والبيهقي ١/ ٢٤١- ٢٤٢ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\n٢ تحرفت في \"الإحسان\" إلى \"حميد بن عبيد\"، والتصويب من \"التقاسيم والأنواع\" ٣/ لوحة ٢٦٩.","vol":"4","page":114},{"text":"رِفَاعَةَ عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَتْ تَحْتَ [ابْنِ] ١ أَبِي قَتَادَةَ\nأَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَكَبَتْ لَهُ وُضُوءًا فَجَاءَتْ هِرَّةٌ تَشْرَبُ فَأَصْغَى أَبُو قَتَادَةَ٢ الْإِنَاءَ فَشَرِبَتْ قَالَتْ كَبْشَةُ فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنَةَ أَخِي فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عليكم والطوافات\" ٣.\n_________\n١ الزيادة من \"الموطأ\" من سائر من رواه عنه، وهو عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري المدني، الثقة التابعين المتوفى سنة ٩٥ هـ، وفي رواية ابن المبارك عن مالك: وكانت امرأة أبي قتادة – كما وقع للمصنف هنا وفي \"الثقات\" ٣/ ٣٥٧ – قال ابن عبد البر في \"التمهيد\" ١/ ٣١٩: وهو وهم منه، إنما هي امرأة ابنه. وانظر \"التهذيب\" وفروعه، و\"الإصابة\" ٤/ ٣٨٣.\n٢ تحرف في \"الإحسان\" إلى \"داود\". والتصحيح من \"التقاسيم والأنواع\" ٣/ لوحة ٢٦٩.\n٣ حميدة: روى عنها اثنان، وذكرها المؤلف في \"الثقات\" ٦/ ٢٥٠، وكبشة عدها المؤلف في \"الثقات\" ٣/ ٣٥٧ من الصحابة، وتبعه المستغفري، والزبير بن بكار، وأبو موسى المديني كما في \"الإصابة\" ٤/ ٣٨٣، و\"التهذيب\" ١٢/ ٤٤٧، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أبو داود [٧٥] في الطهارة: باب سؤر الهرة، عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، بهذا الإسناد.\nوهو في \"الموطأ\" ١/ ٢٢- ٢٣ في الطهارة، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/ ٢١، ٢٢، وعبد الرزاق [٣٥٣]، وابن أبي شيبة ١/ ٣١، وأحمد ٥/ ٣٠٣ و٣٠٩، والترمذي [٩٢]، والنسائي ١/ ٥٥ و١٧٨، وابن ماجه [٣٦٧]، والدارمي ١/ ١٨٧- ١٨٨، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ١٨، وابن الجارود [٦٠]، والبيهقي ١/ ٢٤٥، والبغوي [٢٨٦]، والحاكم ١/ ١٦٠، وابن خزيمة برقم [١٠٤]، وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: حديث صحيح، =","vol":"4","page":115},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهو مما صححه مالك، واحتج به في \"الموطأ\"، ووافقه الذهبي، وصححه البخاري والعقيلي والدارقطني كما في \"التلخيص\" ١/ ٤١، وصححه أيضًا النووي في \"المجموع\" ١/ ١٧١، ونقل عن البيهقي أنه قال: إسناده صحيح، وله طرق أخرى وشاهد، فيتقوى. انظر \"تلخيص الحبير\" ١/ ٤١ – ٤٢، و\"نصب الراية\" ١/ ١٣٣- ١٣٤.\nوأخرجه عبد الرزاق [٣٥٢]، والحميدي [٤٣٠]، وأحمد ٥/ ٢٩٦، من طريق سفيان، عن إسحاق بن عبد الله، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣٢ عن وكيع، عن هشام بن عروة، وعلي بن المبارك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن امرأة عبد الله بن أبي قتادة، عن أبي قتادة، قال: قال رسول الله ﷺ: \"الهر من الطوافين عليكم أو من الطوافات\".\nوقوله: \"فأصغى\" أي: أماله ليسهل عليه التناول، وقوله: \"إنها ليست بنجس\": بفتح الجيم كما ضبطه النووي وابن دقيق العيد، وابن سيد الناس وغيرهم، والنجس: النجاسة، وهو وصف بالمصدر يستوي فيه المذكر والمؤنث.\nقال ابن عبد البر في \"التمهيد\" ١/ ٣٩١: وفي هذا الحديث أن خبر الواحد، النساء فيه والرجال سواء، وإنما المراعاة في ذلك، الحفظ والإتقان والصلاح، وهذا بخلاف فيه بين أهل الأثر. وفيه إباحة اتخاذ الهر، وما أبيح اتخاذه للانتفاع به، جاز بيعه وأكل ثمنه إلا أن يخص شيئًا من ذلك دليل، فيخرجه عن أصله. وفيه أن الهر ليس ينجس ما شرب منه، وأن سؤره طاهر، وهذا قول مالك وأصحابه، والشافعي وأصحابه، والأوزاعي، وأبي يوسف القاضي، والحسن بن صالح بن حي، وجل أهل الفتوى من علماء الأمصار من أهل الأثر والرأي جميعًا. وفيه دليل على أن ما أبيح لنا اتخاذه، فسؤره طاهر؛ لأنه من الطوافين علينا، ومعنى \"الطوافين علينا\": الذين يداخلوننا ويخالطوننا، ومنه قول الله ﷿ في \"الأطفال\": ﴿طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ …","vol":"4","page":116},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1275></span>١٦- بَابُ<span data-type='title' id=toc-1274> التَّيَمُّمِ</span>\n١٣٠٠- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ فَأَقَامَ مَعَهُ النَّاسُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَجَاءَ نَاسٌ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ فَقَالُوا أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِالنَّاسِ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وليس معهم ماء فجاء أبو بكر، و١ رسول اللَّهِ ﷺ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ فَقَالَ حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسَ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ،\n_________\n١ سقطت الواو من \"الإحسان\"، واستدركت من \"التقاسيم والأنواع\" ١/ لوحة ٤١٢.","vol":"4","page":117},{"text":"وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَصْبَحَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ١، ﴿فَتَيَمَّمُوا﴾ .\nقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ مَا هَذَا بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ عَائِشَةُ فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ٢.\n_________\n١ وهي قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ....﴾ في سورة المائدة برقم [٦]، كما صرح به البخاري في رواية الحديث من طريق عمرو بن الحارث برقم [٤٦٠٨] . وقد تردد ابن العربي وغيره في تعيين الآية بين آيتي النساء والمائدة، انظر \"الفتح\" ١/ ٤٣٤.\nوقوله: \"فتيمموا\" يحتمل أن يكون خبرًا عن فعل الصحابة، أي: فتيمم الناس بعد نزول الآية، ويحتمل أن يكون حكاية لبعض الآية، وهو الأمر في قوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ بيانًا لقوله: \"آية التيمم\" أو بدلًا. وانظر \"عمدة القاري\" ٤/ ٤-٥.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه أبو عوانة ١/ ٣٠٢ عن محمد بن إسماعيل السلمي، عن القعنبي، بهذا الإسناد. وهو في \"الموطأ\" برواية القعنبي ص ٦٨ [نشر دار الشروق بتحقيق عبد الحفيظ منصور] ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في \"مسنده\" ١/ ٤٣، ٤٤ [ترتيب الساعاتي]، وعبد الرزاق [٨٨٠]، والبخاري [٣٣٤] في التيمم: باب قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾، و[٣٦٧٢] في فضائل الصحابة: باب لو كنت متخذا خليلًا، و[٤٦٠٧] في التفسير: باب ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾، و[٥٢٥٠] في النكاح: باب قول الرجل لصاحبه: هل أعرستم الليلة، و[٦٨٤٤] في الحدود: باب من أدب أهله أو غيره دون السلطان، ومسلم [٣٦٧] في الحيض: باب التيمم، والنسائي ١/ ١٦٣-١٦٤ في الطهارة: باب بدء التيمم، والواحدي في \"أسباب النزول\" ص ١١٣، وابن خزيمة في =","vol":"4","page":118},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1276>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ التَّيَمُّمَ بِالْكُحْلِ وَالزَّرْنِيخِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا دُونَ الصَّعِيدِ الَّذِي هُوَ التُّرَابُ وَحْدَهُ غَيْرُ جَائِزٍ</span>\n١٣٠١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا عَوْفٌ حَدَّثَنَا أبو رجاء، قال\nـ\n_________\n= \"صحيحه\" [٢٦٢]، والبيهقي في\"السنن\" ١/٢٢٣- ٢٢٤، والبغوي في \"شرح السنة\" برقم [٣٠٧] .\nوأخرجه البخاري [٤٦٠٨] في التفسير: باب ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾، و[٦٨٤٥] في الحدود: باب من أدب أهله، والبيهقي ١/٢٢٣، والطبراني [٩٦٤١] من طريق ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عبد الرحمن بن القاسم، به.\nوسيرد برقم [١٧٠٩] من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ويأتي تخريجه من طريقه هناك.\n\"البيداء\": هي ذو الحليفة بالقرب من المدينة من طريق مكة، و\"ذات الجيش\": وراء ذي الحليفة.\nوقوله: \"وجعل يطعن في خاصرتي\" يطعن: بضم العين، وكذلك جميع ما هو حي، وأما المعنوي فيقال: \"يطعن\" بالفتح. قال العيني في\"عمدته\" ٤/٤: هذا هو المشهور فيهما، وحكى الفتح فيهما معًا، كذا في \"المطالع\"، وحكى صاحب \"الجامع\" الضم فيهما.\nوقوله: \"وهوأحد النقباء\" وهو جمع نقيب: المقدم على جماعة يكون أمرهم مردودًا إليه.\nوأسيد بن حضير: هو أسيد بن حضير بن سماك بن عتيك الأنصاري الأوسي الأشهلي أحد النقباء الاثني عشر ليلة العقبة الثانية، أسلم قديمًا على يد مصعب بن عمير، وكان يعد من عقلاء الأشراف، وذوي الرأي، توفي سنة ٢٠هـ، ودفن بالبقيع. مترجم في \"سير أعلام النبلاء\" ١/ برقم الترجمة [٧٤] .","vol":"4","page":119},{"text":"حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في سَفَرٍ وَإِنَّا سِرْنَا لَيْلَةً حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ وَلَا وقعة أحلى عند المسافر منها فما أيقضنا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ قَالَ وَكَانَ أَوَّلُ مَنِ اسْتَيْقَظَ فُلَانٌ ثُمَّ فُلَانٌ ثُمَّ فُلَانٌ١ وَكَانَ يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجَاءٍ وَنَسِيَهُمْ عَوْفٌ ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الرَّابِعُ قَالَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَامَ لَمْ نُوقِظْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ لَأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ\nقَالَ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ قَالَ وَكَانَ رَجُلًا أَجْوَفَ٢ جَلِيدًا قَالَ فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ بِصَوْتِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَكَوَا الَّذِي أَصَابَهُمْ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n_________\n١ وللبخاري في علامات النبوة [٣٥٧١] من طريق سلم بن زرير، عن أبي رجاء: فكان أول من استيقظ أبو بكر. قال الحافظ في\"الفتح\" ١/٤٤٩: ويشبه-والله أعلم- أن يكون الثاني عمران راوي القصة، لأن ظاهر سياقه انه شاهد ذلك، ولا يمكن مشاهدته إلا بعد استيقاظه، ويشبه أن يكون الثالث من شارك عمران في رواية هذه القصة المعينة، ففي الطبراني من رواية عمرو بن أمية: \"قال ذو مخبر: فما أيقظني إلا حر الشمس، فجئت أدنى القوم، فأيقظته، وأيقظ الناس بعضهم بعضًا.\n٢ أي: رفيع الصوت يخرج صوته من جوفه بقوة، وجليد: من الجلادة بمعنى الصلابة.","vol":"4","page":120},{"text":"\"لَا ضَيْرَ١ أَوْ لَا يَضِيرُ ارْتَحِلُوا\". فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ قَالَ: \"مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ\"؟ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ فَقَالَ: \"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ\". ثُمَّ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ الْعَطَشَ قَالَ فَنَزَلَ فَدَعَا فُلَانًا وَكَانَ يُسَمِّيهِ أَبُو رَجَاءٍ وَنَسِيَهُ عَوْفٌ وَدَعَا عَلِيًّا فَقَالَ: \"اذْهَبَا فَابْغِيَا لَنَا الْمَاءَ\" فَلَقِيَا امْرَأَةً بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ٢ أَوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا فَقَالَا لَهَا أَيْنَ الْمَاءُ قَالَتْ عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ وَنَفَرُنَا خُلُوفٌ٣ قَالَ فَقَالَا لَهَا انْطَلِقِي إِذًا قَالَتْ إِلَى أَيْنَ قَالَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِي٤ قَالَا هو الذي تعنين فانطلقي إذا فجاءا\n_________\n١ أي: لا ضرر، وقوله: \"أو لا يضير\" شك من عوف، صرح بذلك البيهقي في روايته، ولأبي نعيم في\"المستخرج\": لا يسوء ولا يضير. وفيه تأنيس قلوب الصحابة لما عرض لهم من الأسف على فوات الصلاة في وقتها، بأنهم لا حرج عليهم إذا لم يتعمدوا ذلك.\n٢ المزادة: قربة كبيرة يزاد فيها من جلد غيرها، وتسمى أيضًا السطيحة.\n٣ بضم الخاء المعجمة واللام: جمع خالف. قال ابن فارس: الخالف: المستقي، ويقال أيضًا لمن غاب. قال الحافظ: ولعله المراد هنا، أي: أن رجالها غابوا عن الحي.\n٤ الصابي – بلا همز- أي: المائل، ويروي بالهمز من صبأ صبوءًا، أي: خرج من دين إلى دين غيره، وكانت العرب تسمي النبي ﷺ الصابيء، لأنه خرج من دين قريش إلى دين الإسلام.","vol":"4","page":121},{"text":"بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ قَالَ فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِنَاءٍ فَأَفْرَغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ وَأَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا وَأَطْلَقَ الْعَزَالِي١ وَنُودِيَ فِي النَّاسِ أَنِ اسْتَقُوا وَاسْقُوا قَالَ فَسَقَى مَنْ شَاءَ وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ وَكَانَ آخِرُ ذَلِكَ أن أعطي الذي أصابته الجنابة إناء من مَاءٍ فَقَالَ اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ قَالَ وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يَفْعَلُ بِمَائِهَا قَالَ وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا حِينَ أُقْلِعَ وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ لَنَا أَنَّهَا أَشَدُّ مَلْئًا مِنْهَا حين ابتدىء فِيهَا فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"اجْمَعُوا لَهَا طَعَامًا\" قَالَ فَجَمَعَ لَهَا مِنْ بَيْنِ عَجْوَةٍ وَدَقِيقَةٍ وَسَوِيقَةٍ حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا كَثِيرًا وَجَعَلُوهُ فِي ثَوْبٍ وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا وَوَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا قَالَ فَقَالَ: لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تَعْلَمِينَ أَنَّا وَاللَّهِ مَا رَزِئْنَا٢ مِنْ مَائِكَ شَيْئًا وَلَكِنَّ اللَّهَ هُوَ سَقَانَا\".\nقَالَ فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ قَالَتِ الْعَجَبُ لَقِيَنِي رَجُلَانِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِي فَفَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا الَّذِي قَدْ كَانَ فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَأَسْحَرُ مَنْ بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ أَوْ إِنَّهُ لِرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه\n_________\n١ الغزالي –جمع عزلاء-: هي مصب الماء من الراوية، ولكل مزادة عزلاوان من أسفلها.\n٢ بفتح الراء وكسر الزاي، ويجوز فتحها، وبعدها همزة ساكنة، أي: ما نقصنا.","vol":"4","page":122},{"text":"وَسَلَّمَ حَقًّا قَالَ فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ ذَلِكَ يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَلَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ١ الَّذِي هِيَ فِيهِ فَقَالَتْ لِقَوْمِهَا وَاللَّهِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ يَدَعُونَكُمْ عَمْدًا فَهَلْ لَكُمْ في الإسلام فأطاعوها فدخلوا في الإسلام٢.\n_________\n١ الصرم بكسر الصاد: أبيات مجتمعة من الناس.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما. عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي، وأبو رجاء: هو عمران بن ملحان العطاردي البصري. وأخرجه أحمد ٤/٤٣٤، ٤٣٥، والبخاري [٣٤٤] في التيمم: باب الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء، وابن خزيمة في \"صحيحه\" برقم [٢٧١] و[٩٨٧]، من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق [٢٠٥٣٧]، وابن أبي شيبة ١/١٥٦، والبخاري [٣٤٨] في التيمم، ومسلم [٦٨٢] في المساجد: باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، والنسائي ١/١٧١ في الطهارة: باب التيمم بالصعيد، وأبو عوانة ١/٣٠٧و ٢/٢٥٦، والطحاوي في\"شرح معاني الآثار\" ١/٤٠١، والدارقطني ١/٢٠٢، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢١٨، ٢١٩و٤٠٤، وفي \"دلائل النبوة\" ٤/٢٧٦-٢٧٩، والطبراني في\"الكبير\" ١٨/ [٢٧٦] و[٢٧٧] وابن خزيمة في \"صحيحه\" برقم [٢٧١] و[٩٨٧] و[٩٩٧] من طرق عن عوف، به. وعوف تحرف في مطبوع \"مصنف\" ابن أبي شيبه إلى \"عون\" بالنون آخره.\nوأخرجه الشافعي في \"مسنده\" ١/٤٥ [بترتيب الساعاتي]، والبخاري [٣٥٧١] في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، ومسلم [٦٨٢] [٣١٢]، وأبو عوانة ١/٣٠٨ و٢/٢٥٤-٢٥٧، والدارقطني ١/٢٠٠، والطحاوي في\"شرح معاني الآثار\" ١/٤٠٠، والبيهقي في\"دلائل النبوة\" ٤/٢٧٩-٢٨١، وفي \"السنن\" ١/٢١٩، ٢٢٠، والبغوي في \"شرح السنة\" برقم [٣٠٩] من طرق عن أبي رجاء العطاري، به.\nوسيورده المؤلف برقم [١٤٦١] في باب الوعيد على ترك الصلاة، من طريق الحسن البصري، عن عمران بن حصين، به، ويخرج هناك.","vol":"4","page":123},{"text":"١٣٠٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ قَالَ،\nحَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ فَاسْتَيْقَظَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَكَانَ يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجَاءٍ وَنَسِيَهُمْ١ عَوْفٌ ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ الله عليهم الرَّابِعُ.\nوَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَامَ لَمْ يُوقَظْ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ لَأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي النَّوْمِ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ وَكَانَ رَجُلًا جَلِيدًا فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ بِصَوْتِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَكَوْا إِلَيْهِ الَّذِي أَصَابَهُمْ فَقَالَ: \"لَا يَضِيرُ فَارْتَحِلُوا\" وَارْتَحَلَ فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ فَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بالناس فلما انفتل من صلاته مِنْ صَلَاتِهِ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ فَقَالَ: \"مَا مَنَعَكَ يَا فلان أن تصلي مع القوم\"؟ فقال:\n_________\n١ تحرفت في \"الإحسان\" إلى \"يسميهم\" والتصحيح من \"التقاسيم والأنواع\" ٤/لوحة ١١٣.","vol":"4","page":124},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ\".\nثُمَّ سَارَ رَسُولُ الله ﷺ فشكى الناس إليه الْعَطَشَ قَالَ فَنَزَلَ فَدَعَا فُلَانًا وَكَانَ يُسَمِّيهِ أَبُو رَجَاءٍ وَنَسِيَهُ عَوْفٌ وَدَعَا عَلِيًّا رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَالَ: \"اذْهَبَا فَأَتَيَا بِالْمَاءِ١\" فَانْطَلَقَا فَاسْتَقْبَلَتْهُمَا امْرَأَةٌ بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ أَوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا وَقَالَا لَهَا أَيْنَ الْمَاءُ فَقَالَتْ عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ وَنَفَرُنَا خُلُوفٌ قَالَا لَهَا انْطَلِقِي قَالَتْ إِلَى أَيْنَ قَالَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِي قَالَا هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ فَانْطَلِقِي.\nوَجَاءَا بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِنَاءٍ فَأَفْرَغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ وَأَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا وَأَطْلَقَ الْعَزَالِي وَنُودِيَ فِي النَّاسِ أَنِ اسْتَقُوا وَاسْقُوا قَالَ فَسَقَى مَنْ شَاءَ وَاسْتَسْقَى مَنْ شَاءَ وكان آخر ذلك أن أعطي الذي أصابته جنابة إِنَاءً مِنْ مَاءٍ فَقَالَ: \"اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ\".\nقَالَ وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يَفْعَلُ بِمَائِهَا قَالَ وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا حِينَ أُقْلِعَ وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَشَدُّ ملئا منها حين ابتدىء فيها.\n_________\n١بالماء سقطت من \"الإحسان\" وأثبتها من \"التقاسيم والأنواع\".","vol":"4","page":125},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اجْمَعُوا لَهَا طَعَامًا\". فَجَمَعَ لَهَا مِنْ تَمْرٍ عَجْوَةٍ وَدَقِيقَةٍ وَسَوِيقَةٍ حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا كَثِيرًا وَجَعَلُوهُ فِي ثَوْبٍ وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا وَوَضَعُوا الثَّوْبَ الَّذِي فِيهِ الطَّعَامُ بَيْنَ يَدَيْهَا فَقَالَ: لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تَعْلَمِينَ وَاللَّهِ مَا رَزَأْنَا مِنْ مَائِكِ شَيْئًا وَلَكِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي سَقَانَا\".\nفَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَنْهُمْ قَالُوا مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ قَالَتِ الْعَجَبُ لَقِيَنِي رَجُلَانِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِي فَفَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا الَّذِي قَدْ كَانَ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَأَسْحَرُ مَنْ بَيْنَ هَذِهِ وَهَذِهِ وَقَالَتْ بِأُصْبُعَيْهَا١ السَّبَّابَةُ الْوُسْطَى فَرَفَعَتْهُمَا إِلَى السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَقًّا قَالَ فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَلَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ فِيهِمْ قَالَتْ يَوْمًا لِقَوْمِهَا مَا أَرَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ يَدَعُونَكُمْ إِلَّا عَمْدًا فَهَلْ لَكُمْ فِي الْإِسْلَامِ فَأَطَاعُوهَا فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ٢.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ عِمْرَانُ بْنُ تَيْمٍ مات وهو بن مائة وعشرين سنة.\n_________\n١ في \"الإحسان\": \"بأصبعها\"، والمثبت من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ١١٤.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما سوى مسدد، فإنه من رجال البخاري، وأخرجه البخاري [٣٤٤] في التيمم، باب: الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء، عن مسدد بن مسرهد، بهذا الإسناد. وهو مكرر ما قبله.","vol":"4","page":126},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1277>ذِكْرُ وَصْفِ التَّيَمُّمِ الَّذِي يَجُوزُ أَدَاءُ الصَّلَاةِ بِهِ عِنْدَ إِعْوَازِ الْمَاءِ</span>\n١٣٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قال سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَزْرَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ،\nعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ التَّيَمُّمِ فَأَمَرَنِي بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً١.\nوكان قتادة به يفتي.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. عزرة- بفتح العين المهملة، وإسكان الزاي، وفتح الراء-هو ابن عبد الرحمن بن زرارة الخزاعي الكوفي، تصحف في \"صحيح\" ابن خزيمة [٢٦٧] إلى \"عرزة\" بتقديم الراء، وفي \"شرح معاني الآثار\" و\"مصنف\" ابن أبي شيبة إلى \"عروة\".\nوأخرجه أبو داود [٣٢٧] في الطهارة: باب التيمم، عن محمد بن المنهال، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي [١٤٤] في الطهارة: باب ما جاء في التيمم، عن أبي حفص عمرو بن علي الفلاس، والدارقطني ١/١٨٢ من طريق محمد بن عمرو، كلاهما عن يزيد بن زريع، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٥٩، وابن خزيمة في \"صحيحه\" [٢٦٧] من طريق ابن علية، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١١٢، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢١٠ من طريق عبد الوهاب بن عطاء، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٦٣، والدارمي ١/١٩٠، والدارقطني ١/١٨٢، وابن الجارود [١٢٦] من طريق عفان بن مسلم، عن أبان بن يزيد العطار، عن قتادة، به. وقد سقط من إسناده الدارمي عزرة بين قتادة وسعيد.\nوسيعيده المؤلف بهذا الإسناد برقم [١٣٠٨]، وأورده برقم [١٢٦٧] =","vol":"4","page":127},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1278>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ مَسْحَ الذِّرَاعَيْنِ فِي التَّيَمُّمِ غَيْرُ وَاجِبٍ</span>\n١٣٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَا حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ،\nعَنْ شَقِيقٍ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَ أَبُو مُوسَى يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّجُلُ يُجْنِبُ فَلَا يَجِدُ الْمَاءَ أَيُصَلِّي فَقَالَ لَا فَقَالَ أَمَا تَذْكُرُ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَأَنْتَ فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: \"كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا\"، وَضَرَبَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ فَقَالَ لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ١. قَالَ فَمَا تصنع\n_________\n= من طريق ذَرٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، به. وسبق ذكر طرقه في تخريجه هناك.\nوهذا الحديث لم يرد في \"مسند أبي يعلى\" رواية أبي عمرو بن حميدان، فإنه مختصر بخلاف مسنده الذي عند أهل أصبهان من طريق ابن المقرئ عنه، فإنه كبير جدًا، وهو الذي قيل فيه: إنه كالبحر يكون مجتمع الأنهار. انظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/رقم الترجمة [١٠٠] .\n١ قال الحافظ في \"الفتح\" ١/٤٥٧: وإنما لم يقنع عمر بقول عمار؛ لكونه أخبره انه كان معه في تلك الحال، وحضر معه تلك القصة، ولم يتذكر ذلك عمر أصلًا، ولهذا قال لعمار فيما رواه مسلم [٣٦٧] [١١٢] من طريق عبد الرحمن بن أبزي: اتق الله يا عمار، قال: إن شئت لم أحدث به، فقال عمر: نوليك ما توليت. قال النووي: معنى قول عمر: اتق الله يا عمار، أي: فيما ترويه، وتثبت فيه، فلعلك نسيت أو اشتبه عليك، فإني كنت معك، ولا أذكر شيئًا من هذا، ومعنى قول عمار: إن رأيت المصلحة في=","vol":"4","page":128},{"text":"بِهَذِهِ الْآيَةِ ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ فَقَالَ أَمَا إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا لَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وَجَدَ بَرْدَ الْمَاءِ تَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ زَادَ يَعْلَى قَالَ الْأَعْمَشُ فَقُلْتُ لشقيق فلم يكن هذا إلا لهذا١.\n_________\n= الإمساك عن التحديث به راجحة على التحديث به، وافقتك، وأمسكت، فإني قد بلغته، فلم يبق علي فيه حرج، فقال له عمر: نوليك ما توليت، أي: لا يلزم من كوني لا أتذكره أن لا يكون حقًا في نفس الأمر، فليس لي منعك من التحديث به.\n١ إسناده صحيح على شرطهما، أبو معاوية: هو محمد بن خازم الكوفي، وهو أحفظ الناس لحديث الأعمش.\nوأخرجه ابن أبي شسية ١/١٥٨، ١٥٩، ومن طريقه مسلم [٣٦٨] [١١٠] في الحيض: باب التيمم، وأخرجه أحمد ٢/٣٩٦و٢٦٤، والبخاري [٣٤٧] في التيمم: باب التيمم ضربة واحدة، عن محمد بن سلام، ومسلم [٣٦٨] [١١٠] عن يحيى بن يحيى وابن نمير، وأبو داود [٣٢١] عن محمد بن سليمان الأنباري، والنسائي ١/١٧٠عن محمد بن العلاء، والدارقطني ١/١٧٩، ١٨٠ من طريق الحسين بن إسماعيل ويوسف بن موسى، كلهم عن أبي معاوية الضرير، بهذا الإسناد، وبه صححه ابن خزيمة برقم [٢٧٠] .\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦٥، وأبو عوانة ١/٣٠٤،والبيهقي في \"السنن\" ١/٢١١و٢٢٦ من طريق يعلى بن عبيد الطنافسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦٥، البخاري [٣٤٥] باب إذا خاف الجنب على نفسه المرض أو الموت أو خاف العطش تيمم، من طريق محمد بن جعفر غندر، عن شعبة، و[٣٤٦] عن عمر بن حفص، عن أبيه، وأبو عوانة ١/٣٠٣، ٣٠٤ من طريق الوليد بن القاسم الهمداني، ثلاثتهم عن الأعمش، به.\nوسيورده المؤلف بعده من طريق عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، به. وانظر طرق الحديث في التخريج المتقدم لرقم [١٢٦٧] .","vol":"4","page":129},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1279>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَسْحَ الذِّرَاعَيْنِ فِي التَّيَمُّمِ وَاجِبٌ لَا يَجُوزُ تَرْكُهُ</span>\n١٣٠٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ\nعَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ قَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لَوْ أَنَّ جُنُبًا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا لَمْ يُصَلِّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَا قَالَ أَبُو مُوسَى أَمَا تَذْكُرُ حِينَ قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِعُمَرَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ أَلَا تَذْكُرُ حِينَ بَعَثَنِي وَإِيَّاكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْإِبِلِ فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرْتُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ هَكَذَا\"، وَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ.\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَا جَرَمَ مَا رَأَيْتُ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ قَالَ أَبُو مُوسَى فَكَيْفَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: ٦] فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ يُوشِكُ إِذَا بَرَدَ عَلَى جِلْدِ أَحَدِهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمَ قَالَ الْأَعْمَشُ فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ أَمَا كَانَ لِعَبْدِ اللَّهِ غَيْرُ ذَلِكَ قال لا١.\n_________\n١ إسناده صحيح. وأخرجه أحمد ٤/٣٦٥ عن عفان، ومسلم [٣٦٨] [١١١] في الحيض: باب التيمم، وأبو عوانة ١/٣٠٤ من طريق أبي كامل الجحدري، والعلاء بن عبد الجبار، ثلاثتهم عن عبد الواحد بن زياد، بهذا الإسناد، وتقدم قبله من طريق أبي معاوية الضرير ويعلى بن عبيد، عن الأعمش، به. فانظره تخريجه عنده.","vol":"4","page":130},{"text":"١٣٠٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الحكم عن ذر عن بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى،\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ فَقَالَ عُمَرُ لَا تُصَلِّ فَقَالَ عَمَّارٌ أَمَا تَذْكُرُ يَا أمير المؤمنين إذ أنت وأنا فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا فَلَمْ نَجْدِ الْمَاءَ فَأَمَّا أنت فلم تصلي وأما أنا فتمعكت في التراب فَلَمَّا أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: \"إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ\"، وَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا وَمَسَحَ بهما وجهه وكفيه١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر [١٢٦٧] الذي أورده المؤلف طريق يزيد بن زريع، عن شعبة، به.\nوأخرجه البخاري مختصرًا برقم [٣٤٣] في التيمم للوجه والكفين، عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.","vol":"4","page":131},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1280>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n١٣٠٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ،\nعَنْ شَقِيقٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَ أَبُو مُوسَى يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّجُلُ يُجْنِبُ فَلَا يَجِدُ الْمَاءَ يُصَلِّي فَقَالَ تَسْمَعُ قَوْلَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ لِعُمَرَ إِنَّ رَسُولَ الله\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر [١٢٦٧] الذي أورده المؤلف طريق يزيد بن زريع، عن شعبة، به.\nوأخرجه البخاري مختصرًا برقم [٣٤٣] في التيمم للوجه والكفين، عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.","vol":"4","page":131},{"text":"ﷺ بَعَثَنَا أَنَا وَأَنْتَ فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ بِالصَّعِيدِ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: \"إِنَّمَا يَكْفِيكَ هذا\"، وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ وَاحِدَةً فَقَالَ إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ فَقَالَ كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ قَالَ لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذِهِ كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ الْبَارِدَ يَمْسَحُ بِالصَّعِيدِ قَالَ الْأَعْمَشُ فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ مَا كَرِهَهُ إِلَّا لهذا١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر [١٣٠٤] وورد تخريجه هناك.","vol":"4","page":132},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1281>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاقْتِصَارِ فِي التَّيَمُّمِ بِالْكَفَّيْنِ مَعَ الْوَجْهِ دُونَ السَّاعِدَيْنِ بِالضَّرْبَتَيْنِ</span>\n١٣٠٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَزْرَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ،\nعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ التَّيَمُّمِ فَأَمَرَنِي بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً٢.\nوَكَانَ قَتَادَةُ بِهِ يُفْتِي.\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرك مسلم، وهو مكرر [١٣٠٣] .","vol":"4","page":132},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1282>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ النَّفْخِ فِي الْيَدَيْنِ بَعْدَ ضَرْبِهِمَا عَلَى الصَّعِيدِ لِلتَّيَمُّمِ</span>\n١٣٠٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَعُمَرُ بن محمد\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر [١٣٠٤] وورد تخريجه هناك.\n٢ إسناده صحيح على شرك مسلم، وهو مكرر [١٣٠٣] .","vol":"4","page":132},{"text":"الْهَمْدَانِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عن ذر عن بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى،\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ فَقَالَ عُمَرُ لَا تُصَلِّ فَقَالَ عَمَّارٌ أَمَا تَذْكُرُ يَا أمير المؤمنين إذ أنت وأنا فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا فَلَمْ نَجْدِ الْمَاءَ فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التراب فَلَمَّا أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: \"إِنَّمَا يَكْفِيكَ\"، وَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وكفيه١.\nقال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ اللَّفْظُ لِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ﵀.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم [٢٦٨] .\nوأنظر استيفاء تخريجه برقم [١٢٦٧] .","vol":"4","page":133},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1283>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صناعة الحديث أنه مضاد للأخبار التي ذكرناه قَبْلُ</span>\n١٣١٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ بن أَخِي جُوَيْرِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ أبيه،\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم [٢٦٨] .\nوأنظر استيفاء تخريجه برقم [١٢٦٧] .","vol":"4","page":133},{"text":"عَنْ عَمَّارٍ قَالَ تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمَنَاكِبِ١.\nقَالَ أَبُو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ كَانَ هَذَا حَيْثُ نَزَلَ آيَةُ التَّيَمُّمِ قَبْلَ تَعْلِيمِ النَّبِيِّ ﷺ عَمَّارًا كَيْفِيَّةَ التَّيَمُّمِ ثُمَّ عَلَّمَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ لَمَّا سَأَلَ عَمَّارٌ النَّبِيَّ صَلَّى الله\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه النسائي ١/١٦٨ في الطهارة: باب الاختلاف في كيفية التيمم، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١١٠ والبيهقي في \"السنن \" ١/٢٠٨، من طريق عبد الله بن محمد بن أسماء، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ١/٤٤ عن الثقة، عن معمر، وابن ماجه [٥٦٦] في الطهارة، الطحاوي ١/١١٠ من طريق سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، كلاهما عن الزهري، به.\nوأخرجه الطحاوي ١/١١٠ من طريق سعيد بن داود، عن مالك، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/٦٣، ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ١/٢٠٨،عن ابن أبي ذئب، وعبد الرزاق [٨٢٧] ومن طريقه احمد ٤/٣٢٠، عن معمر، وأحمد ٤/٣٢١،وأبو داود [٣١٨]، [٣١٩]، وابن ماجه [٥٧١] من طريق يونس بن يزيد، وابن ماجه [٥٦٥] من طريق الليث بن سعد، والطحاوي ١/١١١ من طريق ابن أبي ذئب، أربعتهم عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عمار. قال الزيلعي في \"نصب الراية\" ١/١٥٥: وهو منقطع، فإن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة لم يدرك عمار بن ياسر.\nوأخرجه أبو داود [٣٢٠]، والطحاوي ١/١١١، والبيهقي ١/٢٠٨ من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن عمار. وذكره الطيالسي ١/٦٣ من طريق محمد بن إسحاق عن الزهري، به.","vol":"4","page":134},{"text":"عليه وسلم عن التيمم١.\n_________\n١ قال البغوي في\"شرح السنة\" ٢/١١٤: وما روي عن عمار أنه قال: تيممنا إلى المناكب، فهو حكاية فعله ولم ينقله عن رسول الله ﷺ، كما حكى عن نفسه التمعك في حال الجنابة، فلماء سأل النبي ﷺ، وأمره بالوجه والكفين، انتهى إليه، وأعرض عن فعله. وفي \"نصب الراية\" ١/١٥٦ نقلًا عن الأثرم في هذا الحديث: إنما حكى فيه فعلهم دون النبي ﷺ، كما حكى في الآخر أنه أجنب، فعلمه ﵇.","vol":"4","page":135},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1284>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وُضُوءُ الْمُعْدِمِ الْمَاءَ وَإِنْ أَتَى عَلَيْهِ سِنُونَ كَثِيرَةٌ</span>\n١٣١١ - أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ،\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ اجْتَمَعَتْ غَنِيمَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ ابْدُ فِيهَا\" قَالَ فَبَدَوْتُ فِيهَا إِلَى الرَّبَذَةِ فَكَانَتْ تُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ فَأَمْكُثُ الْخَمْسَ وَالسِّتَّ فَدَخَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"أَبُو ذَرٍّ\" فَسَكَتُّ ثُمَّ قَالَ: \"أَبُو ذَرٍّ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ\" فَأَخْبَرْتُهُ فَدَعَا بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ فَجَاءَتْ بِعُسٍّ مِنْ مَاءٍ فَسَتَرَتْنِي وَاسْتَتَرْتُ بِالرَّاحِلَةِ فَاغْتَسَلْتُ فَكَأَنَّهَا أَلْقَتْ عَنِّي جَبَلًا فَقَالَ ﷺ: \"الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ فَإِذَا وَجَدْتَ الماء،\n_________\n١ قال البغوي في\"شرح السنة\" ٢/١١٤: وما روي عن عمار أنه قال: تيممنا إلى المناكب، فهو حكاية فعله ولم ينقله عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كما حكى عن نفسه التمعك في حال الجنابة، فلماء سأل النبي ﷺ، وأمره بالوجه والكفين، انتهى إليه، وأعرض عن فعله. وفي \"نصب الراية\" ١/١٥٦ نقلًا عن الأثرم في هذا الحديث: إنما حكى فيه فعلهم دون النبي ﷺ، كما حكى في الآخر أنه أجنب، فعلمه ﵇.","vol":"4","page":135},{"text":"فأمسسه جلدك فإن ذلك خير\" ١.\n_________\n١حديث صحيح. عمرو بن بجدان: ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/١٧١، وقال: يروي عن أبي ذر، وأبي زيد الأنصاري، عداده في أهل البصرة، روى عنه أبو قلابة، ووثقه العجلي ص٣٦٢، وترجمه البخاري ٦/٣١٧، وابن أبي حاتم ٦/٢٢٢، فلم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وصحح الترمذي والحاكم والمؤلف حديثه هذا. وباقي رجال الإسناد على شرط الشيخين سوى وهب بن بقية، فإنه من رجال مسلم. وخالد الأول في السند: هو خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي، والثاني: هو خالد بن مهران الحذاء. وأبو قلابة: اسمه عبد اله بن زيد الجرمي. وقد رد الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد في \"الإمام\" على قول ابن القطان في عمرو بن بجدان: لا يعرف له حال، فيما نقله عنه الإمام الزيلعي في \"نصب الراية\" ١/١٤٩ فقال: ومن العجب كون ابن القطان لم يكتف بتصحيح الترمذي في معرفة حال عمرو بن بجدان مع تفرده بالحديث، وهو قد نقل كلامه:\nهذا حديث حسن صحيح، وأي فرق بين أن يقول: هو ثقة أو يصحح له حديثًا انفرد به؟! وإن كان توقف عن ذلك لكونه لم يرو عنه إلا أبو قلابة، فليس هذا بمقتضى مذهبه، فإنه لا يلتفت إلى كثرة الرواة في نفي جهالة الحال، فكذلك لا يوجب جهالة الحال بانفراد راو واحد عنه بعد وجود ما يقتضي تعديله، وهو تصحيح الترمذي …\nوأخرجه أبو داود [٣٣٢] في الطهارة: باب الجنب يتيمم، والحاكم ١/١٧٠، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢٢٠ من طريق عمرو بن عون ومسدد، عن خالد بن عبد الله الواسطي، بهذا الإسناد، قال الحاكم: \"هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه إذ لم نجد لعمرو بن بجدان راويًا غير أبي قلابة الجرمي، وهذا مما شرطت فيه، وثبت أنهما خرجا مثل هذا في مواضع من الكتابين\" ووافقه الذهبي.\nوأخرجه عبد الرزاق [٩١٣]، ومن طريقه أحمد ٥/١٥٥، وأخرجه أحمد ٥/١٨٠، والترمذي [١٢٤] في الطهارة: باب ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجد الماء، من طريق أبي أحمد الزبيري، كلاهما عن =","vol":"4","page":136},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سفيان الثوري، عن خالد الحذاء، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه النسائي ١/١٧١ من طريق مخلد بن يزيد، عن سفيان، عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة، به.\nوأخرجه الدارقطني ١/١٨٦، والبيهقي ١/٢١٢ من طريق مخلد بن يزيد، عن سفيان، عن أيوب، وخالد الحذاء بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارقطني ١/١٨٧ من طريق العباس بن يزيد، عن يزيد بن زريع، عن خالد الحذاء، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٥٦-١٥٧، والدارقطني ١/١٨٧، وأحمد ٥/١٤٦ من طريق ابن علية، والطيالسي [٤٨٤]، وأبو داود [٣٣٣]، من طريق حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، ثلاثتهم عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من بني عامر، عن أبي ذر.\nوأخرجه عبد الرزاق [٩١٢] عن معمر، وأحمد ٥/١٤٦-١٤٧ عن محمد بن جعفر، عن سعيد بن أبي عروبة، كلاهما عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من بني قشير، عن أبي ذر …\nقال الشيخ العلامة أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على الترمذي ١/ ٢١٥، وهذا الرجل هو الأول نفسه، لان بني قشير من بني عامر كما في \"الاشتقاق\" لابن دريد ص ١٨١ وهو عمر بن بجدان نفسه. وقد صحح هذا الحديث الدارقطني، وأبو حاتم، والحاكم، والنووي، والذهبي.\nوله شاهد صحيح من حديث أبي هريرة: أخرجه البزار في\"مسنده\" [٣١٠] من طريق مقدم بن محمد المقدمي، حدثني عمي القاسم بن يحي بن عطاء بن مقدام، حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: \"الصعيد وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء، فليتق الله وليمسه بشره، فإن ذلك خير\" وهذا سند صحيح، رجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي في \"المجمع\" ١/٢٦١، ونقل الحافظ في \"التلخيص\" ١/١٥٤ تصحيحه عن ابن القطان. وانظر \"نصب الراية\"١/١٤٩.","vol":"4","page":137},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1285>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وَاجِدَ الْمَاءِ إِذَا كَانَ جُنُبًا بَعْدَ تَيَمُّمِهِ عَلَيْهِ إِمْسَاسُ الْمَاءِ بَشَرَتَهُ حِينَئِذٍ</span>\n١٣١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ غُلَامُ طَالُوتَ بْنِ عَبَّادٍ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ قَالَ:\nسَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ قَالَ اجْتَمَعَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَنَمٌ مِنْ غَنَمِ الصَّدَقَةِ فَقَالَ: \"ابْدُ يَا أَبَا ذَرٍّ\". قَالَ فَبَدَوْتُ فِيهَا إِلَى الرَّبَذَةِ١ قَالَ فَكَانَ يَأْتِي علي الخمس والست\n_________\n١ الربذة – بفتح أوله وثانيه، وذال معجمة مفتوحة أيضًا-: قرية من قرى المدينة على ثلاث مراحل منها، قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة، وكانت عامرة في صدر الإسلام، خربت سنة تسع عشرة وثلاث مئة بالقرامطة، وقد نزل بها أبو ذر في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان بمحض اختياره، ومات بها، فقد أخرج البخاري في \"صحيحه\" [١٤٠٦] من طريق زيد بن وهب، قال: مررت بالربذة، فإذا أنا بابي ذر ﵁، فقلت له: ما أنزلك منزلك هذا؟ قال: كنت بالشام، فاختلفت أنا ومعاوية في ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّه﴾ قال معاوية: نزلت في أهل الكتاب، فقلت: نزلت فينا وفيهم، فكان بيني وبينه في ذاك، وكتب إلى عثمان ﵁ يشكوني، فكتب إلي عثمان أن اقدم المدينة، فقدمتها، فكثر علي الناس حتى كأنهم لم يروني قبل ذلك، فذكرت ذلك لعثمان، فقال لي: إن شئت تنجيت، فكنت قريبًا، فذاك الذي أنزلني هذا المنزل، ولو أمروا علي حبشيًا لسمعت وأطعت.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٣/٢٧٤:وإنما سأله زيد بن وهب عن ذلك، لأن مبغضي عثمان كانوا يشنعون عليه أنه نفى أبا ذر، وقد بين أبا ذر =","vol":"4","page":138},{"text":"وَأَنَا جُنُبٌ فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِي فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْحُجْرَةِ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: \"مَا لَكَ يا أبا ذر\"؟ قال فجلست قال: \"مالك يَا أَبَا ذَرٍّ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ؟ \" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ جُنُبٌ قَالَ فَأَمَرَ جَارِيَةً سَوْدَاءَ فَجَاءَتْ بِعُسٍّ فِيهِ مَاءٌ فَاسْتَتَرْتُ بِالْبَعِيرِ وَبِالثَّوْبِ فَاغْتَسَلْتُ فَكَأَنَّمَا وَضَعَ عَنِّي جَبَلًا فَقَالَ: \"ادْنُ فَإِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ عَشْرَ حِجَجٍ فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّ بَشَرَتَهُ الْمَاءَ\" ١.\n_________\n= أن نزوله في ذلك المكان كان باختياره، نعم أمره عثمان بالتنحي عن المدينة لدفع المفسدة التي خافها على غيره من مذهبه المذكور، فاختار الربذة، وقد كان يغدو إليها فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ كما رواه أصحاب السنن من وجه آخر عنه.\nوأخرج ابن سعد في \"الطبقات\" ٤/ ٢٣٢، وأبو نعيم في \"الحلية\" ١/ ١٦٠ بسند صحيح عن عبد الله بن الصامت، قال: دخلت مع أبي ذر في رهط من غفار على عثمان بن عفان من الباب الذي لا يدخل عليه منه، قال: وتخوفنا عثمان عليه، قال: فانتهى إليه فسلم عليه، قال: ثم ما بدأه بشيء إلا أن قال: أحسبتني منهم \"يريد الخوارج\" يا أمير المؤمنين؟ والله ما أنا منهم ولا أدركهم، لو أمرتني أن آخذ بعرقوتي قتب، لأخذت بهما حتى أموت، قال: ثم استأذنه إلى الربذة، قال: فقال: نعم نأذن لك ونأمر لك بنعم من نعم الصدقة، فتصيب من رسلها … وذكره الذهبي في \"السير\" ٢/ ٦٧، وفيه بعد قوله: ما أنا منهم: قال له عثمان: صدقت يا أبا ذر، إنما أرسلنا إليك لتجاورنا بالمدينة، قال: لا جاجة لي في ذلك، إئذن لي بالربذة …\n١ صحيح، وهو مكرر ما قبله. وأخرجه البيهقي في \"السنن\" ١/ ٢١٢ من طريق إبراهيم بن موسى، والدارقطني ١/ ١٨٧ من طريق العباس بن يزيد، كلاهما عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.","vol":"4","page":139},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1286>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ</span>\n١٣١٣- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السِّكِّينِ بِوَاسِطَ وَكَانَ يَحْفَظُ الْحَدِيثَ وَيُذَاكِرُ بِهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَامِ قَالَ حَدَّثَنَا مَخْلَدُ١ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ وَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لم يجد الماء عشر سنين\" ٢.\n_________\n١ في \"الإحسان\": \"محمد\"، وهو خطأ، والتصويب من \"التقاسيم والأنواع\" ١/ لوحة ٤١٨.\n٢ صحيح، وأخرجه الدارقطني ١/ ١٨٦، عن أحمد بن عيسى بن السكين، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي من طريق عمرو بن هشام وأحمد بن بكار، عن مخلد بن يزيد، به. وانظر الحديث [١٣١١] و[١٣١٢] .","vol":"4","page":140},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1287>ذِكْرُ إِبَاحَةِ التَّيَمُّمِ لِلْعَلِيلِ الْوَاجِدِ الْمَاءَ إِذَا خَافَ التَّلَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِاسْتِعْمَالِهِ الْمَاءَ</span>\n١٣١٤- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّ عَطَاءً عَمَّهُ حَدَّثَهُ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فِي شِتَاءٍ فَسَأَلَ فَأُمِرَ بِالْغُسْلِ فَمَاتَ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ:\n_________\n١ في \"الإحسان\": \"محمد\"، وهو خطأ، والتصويب من \"التقاسيم والأنواع\" ١/ لوحة ٤١٨.\n٢ صحيح، وأخرجه الدارقطني ١/ ١٨٦، عن أحمد بن عيسى بن السكين، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي من طريق عمرو بن هشام وأحمد بن بكار، عن مخلد بن يزيد، به. وانظر الحديث [١٣١١] و[١٣١٢] .","vol":"4","page":140},{"text":"\"مَا لَهُمْ قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ – ثَلَاثًا- قَدْ جَعَلَ اللَّهُ الصَّعِيدَ -أَوِ التَّيَمُّمَ- طَهُورًا\" ١.\nقَالَ شك ابن عباس ثم أثبته بعد\n_________\n١ الوليد بن عبيد الله: هو ابن أبي رباح بن أخي عطاء بن أبي رباح، ترجمه ابن أبي حاتم ٩/ ٩، ونقل توثيقه عن يحيى بن معين، وصحح حديثه هذا مع المؤلف شيخه ابن خزيمة [٢٧٣]، وتلميذه الحاكم ١/ ١٦٥، ووافقه الذهبي. وقال الذهبي في \"الميزان\" ٤/ ٣٤١: \"وضعفه الدارقطني\"، وباقي رجاله ثقات، وجال الصحيح، وله طرق أخرى يتقوى بها.\nوأخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" [١٢٨]، والبيهقي في \"السنن\" ١/ ٢٢٦، من طريق عمر بن حفص، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٣٠، وأبو داود [٣٣٧]، والدارمي ١/ ١٩٢، والدارقطني ١/ ١٩١ و١٩٢، والبيهقي ١/ ٢٢٧ من طرق عن الأوزاعي، أنه بلغه عن عطاء بن أبي رباح، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [٨٦٧]، ومن طريقه الدارقطني ١/ ١٩١، عن الأوزاعي، عن رجل، عن عطاء بن أبي رباح، به.\nوأخرجه ابن ماجة [٥٧٢] من طريق عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، [وهو صدوق ربما أخطأ]، والدارقطني ١/ ١٩١ من طريق أيوب بن سويد، كلاهما عن الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح، به.\nوأخرجه الدارقطني ١/ ١٩٠، والحاكم ١/ ١٧٨ من طريقين، عن الهقل بن زياد [وهو ثقة، وثقه ابن معين وغيره] قال: سمعت الأوزاعي قال: قال عطاء: قال ابن عباس.\nوأخرجه الحاكم أيضًا ١/ ١٧٨ من طريق بشر بن بكر، حدثني الأوزاعي، حدثنا عطاء بن أبي رباح أنه سمع عبد الله بن عباس … ففي هذه الرواية التصريح بأن عطاء حدث الأوزاعي. وبشر بن بكر التنيسي: ثقة مأمون، وثقه أبو زرعة، وأخرج له البخاري، وهو من أصحاب الأوزاعي.\nوأخرجه الطبراني في الكبير [١١٤٧٢] من طريق عبد الرزاق، عن الأوزاعي سمعته منه أو أخبرته عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس.=","vol":"4","page":141},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1288>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْجُنُبِ إِذَا خَافَ التَّلَفَ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الْبَرْدِ الشَّدِيدِ عِنْدَ الِاغْتِسَالِ أَنْ يُصَلِّيَ بِالْوُضُوءِ أَوِ التَّيَمُّمِ دُونَ الِاغْتِسَالِ</span>\n١٣١٥- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ\nعَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ كَانَ عَلَى سَرِيَّةٍ ١، وأنه أصابهم برد\n_________\n= وفي الباب عن جابر عند أبي داود [٣٣٦]، والدارقطني ١/ ١٩٠، والبيهقي ١/ ٢٢٧ – ٢٢٨، وفي سنده الزبير بن خريق، وليس بالقوي، وقد وقع من الزيادة ما ليس في حديث ابن عباس، وهو المسح على الجبيرة، فتبقى ضعيفة.\nوفي \"المنتقى\" [١٢٩]، و\"صحيح ابن خزيمة\" [٢٧٢]، و\"مستدرك الحاكم\" ١/ ١٦٥ من طريق جرير، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يرفعه في قوله ﷿: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ الآية، قال: \"وإذا كانت بالرجل الجراحة في سبيل الله أو القروح أو الجدري، فيجنب، فيخاف إن اغتسل أن يموت فليتيمم\".\nقال ابن خزيمة: هذا خبر لم يرفعه غير عطاء. قلت: وقد كان اختلط، وجرير – وهو ابن عبد الحميد – ممن روى عنه بعد الاختلاط.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" [١٠٥٠] من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إذا أجنب الرجل، وبه الجراحة والجدري، فخاف على نفسه إن هو اغتسلن قال: يتيمم بالصعيد.\n١ في غزوة ذات السلاسل، وهي وراء وادي القرى بينها وبين المدينة عشرة أيام، وكانت في جمادى الآخرة سنة ثمان من الهجرة. انظر \"طبقات ابن سعد\" ٢/ ١٣١.","vol":"4","page":142},{"text":"شديد لم يرو مِثْلَهُ فَخَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ قَالَ وَاللَّهِ لَقَدِ احْتَلَمْتُ الْبَارِحَةَ فَغَسَلَ مَغَابَتَهُ وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَصْحَابَهُ فَقَالَ: \"كيف وجدتم عمرا وأصحابه\"؟ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا وَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى بِنَا وَهُوَ جُنُبٌ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَمْرٍو فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ وَبِالَّذِي لَقِيَ مِنَ الْبَرْدِ وَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] وَلَوِ اغْتَسَلْتُ مُتُّ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عمرو ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أبو داود [٣٣٥]، والدارقطني ١/ ١٧٩، والحاكم ١/ ١٧٧، والبيهقي ١/ ٢٢٦ من طريقين عن ابن وهب بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. أبو قيس مولى عمرو بن العاص: اسمه عبد الرحمن بن ثابت. وقال أبو داود بإثر هذا الحديث: وروى هذه القصة عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، قال فيه: فتيمم.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٠٣- ٢٠٤ من طريق ابن لهيعة، حدثنا يزيد بن حَبِيبٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ عبد الرحمن بن جبير، عن عمرو بن العاص أنه قَالَ لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ ذات السلاسل، قال: احتملت في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت، ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح، قال: فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذكرت ذلك له، فقال: \"يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب\"، قال: قلت: نعم يا رسول الله، إني احتملت في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت – إن اغتسلت – أن أهلك، وذكرت قول الله عزل وجل: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ فتيممت، ثم =","vol":"4","page":143},{"text":"_________\n== صليت فضحك رسول الله ﷺ ولم يقل شيئا. واخرجه أبو داود\"٣٣٤\" والدارقطني ١/١٧٨من طريق يحيى بن أيوب عن يزيد بن ابي حبيب به ورجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن عبد الرحمن بن جبير لم يسمع الحديث من عمرو بن العاص فيما قاله البيهقي في الخلافيات وليس يضر ذلك لأن الواسطة بينهما أبو قيس مولى عمرو بن العاص في رواية المؤلف وغيره كما تقدم وهو ثقة روى له الجماعة.\nوفي حديث الباب \"فغسل مكانه وتوضأ وضوءه للصلاة\"ولم يذكر التيمم وفي الرواية الثانية: \"فتيممت\" ولم يذكر الوضوء. قال البيهقي في\"السنن\" ٢٢٦/١: ويحتمل أن يكون قد فعل ما نقل في الروايتين جميعا غسل ما قدر على غسله وتيمم للباقي وقال ابن القيم في \"زاد المعاد\" ٣٨٨/٣: اختلفت الرواية عن عمرو بن العاص فروي عنه فيها أنه غسل مغابنه وتوضأ وضوءه للصلاة ثم صلى بهم ولم يذكر التيمم وكأن هذه الرواية أقوى من رواية التيمم قال عبد الحق وقد ذكرها وذكر رواية التيمم قبلها ثم قال: وهذا أوصل من الأول لأنه عن عبد الرحمن بن جبير المصري عن أبي قيس مولى عمرو عن عمرو والأولى التي فيها التيمم من رواية عبد الرحمن بن جبير عن عمرو بن العاص لم يذكر بينهما أبا قيس.\nوفي \"المصنف\"\"٨٧٨\" لعبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج أخبرني إبراهيم بن عبد الرحمن الأنصاري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف وعبد الله بن عمرو بن العاص، عن عمرو بن العاص أنه أصابته جنابة وهو أمير الجيش، فترك الغسل من أجل آية، قال: إن اغتسلت متُّ فصلى بمن معه جنبًا، فلما قدم على رسول الله ﷺ عرفه بما فعل، وأنبأه بعذره فافتر وسكت وإبراهيم بن عبد الرحمن النصاري لا يعرف وباقي رجاله ثقات. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٢٦٣/١\" وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه أبو بكر بن عبد الرحمن الأنصاري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، ولم اجد من ذكره، وبقية رجاله ثقات.==","vol":"4","page":144},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1289>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَيَمَّمَ لِرَدِّ السَّلَامِ وَإِنْ كَانَ فِي الْحَضَرِ</span>\n١٣١٦- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الهاد أن نافعا حدثه\nعن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ مِنَ الْغَائِطِ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ عِنْدَ بِئْرِ جَمَلٍ١ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْحَائِطِ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى الْحَائِطِ ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الرَّجُلِ السَّلَامَ ٢.\n_________\n= وعلقه البخاري في \"صحيحه\" ١/ ٤٥٤ في التيمم: باب إذا خاف الجنب على نفسه المرض أو الموت، أو خاف العطش تيمم، ولفظه: \"ويذكر أن عمرو بن العاص أجنب في ليلة باردة، فتيمم وتلا: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فلم يعنف\". قال الحافظ: هذا التعليق وصله أبو داود والحاكم … وإسناده قوي.\n١ بئر جمل: موضع بقرب المدينة، وفي النسائي: بئر الجمل، وهو من العقيق.\n٢ إسناده صحيح رجاله رجال البخاري. عبد الله بن يحيى: هو المعافري البرلسي، ويزيدبن الهاد: هو يزيد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ الليثي المدني.\nوأخرجه أبو داود [٣٣١]، ومن طريقه البيهقي ١/ ٢٠٦ عن جعفر بن مسافر، عن عبد الله بن يحيى، بهذا الإسناد. وهو في \"مسند أبي عوانة\" =","vol":"4","page":145},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1290>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَنْزِلَ فِي مَنْزِلٍ بِسَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ هَذِهِ الدُّنْيَا وَهُوَ غَيْرُ وَاجِدٍ الْمَاءَ</span>\n١٣١٧- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: \"خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسَ هُمْ عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَجَاءَ أُنَاسٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالُوا أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا.\nقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ مَا هَذَا بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تحته ١.\n_________\n= ١/ ٢١٥، وأخرجه الدارقطني ١/ ١٧٧ من طريق عبد العزيز الجروي، عن عبد الله بن يحيى، به.\nوفي الباب عن أبي جهيم الحارث بن الصمة الأنصاري مرفوعًا عند البخاري [٣٣٧]، وعلقه مسلم [٣٦٩]، وقد تقدم في الجزء الثالث برقم [٨٠٥] .\n١ إسناده صحيح، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" [٣٠٧] من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد. وتقدم تخريجه برقم [١٣٠١] .","vol":"4","page":146},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1292></span>١٧- بَابُ<span data-type='title' id=toc-1291> الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَغَيْرِهِمَا</span>\n١٣١٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ١، قَالَ:\nسَأَلْتُ أَنَسَ بن مالك عن المسح عن الْخُفَّيْنِ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يمسح عليهما ٢.\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" ٤/ لوحة ٤٠ إلى: \"أبي يعقوب\"، واسم أبي يعفور: عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري. وأخرجه البيهقي في \"السنن\" ١/ ٢٧٥ من طريق سفيان، عن أبي يعفور العبدي أنه رأى أنس بن مالك في دار عمرو بن حريث دعا بماء فتوضأ، ومسح على خفيه. ولم يرفعه أنس في رواية البيهقي.","vol":"4","page":147},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1293>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِنَّمَا أُبِيحَ عَنِ الْأَحْدَاثِ دُونَ الْجَنَابَةِ</span>\n١٣١٩- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بن حبيش، قال:\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" ٤/ لوحة ٤٠ إلى: \"أبي يعقوب\"، واسم أبي يعفور: عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري. وأخرجه البيهقي في \"السنن\" ١/ ٢٧٥ من طريق سفيان، عن أبي يعفور العبدي أنه رأى أنس بن مالك في دار عمرو بن حريث دعا بماء فتوضأ، ومسح على خفيه. ولم يرفعه أنس في رواية البيهقي.","vol":"4","page":147},{"text":"أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ مَا غَدَا بِكَ فَقُلْتُ ابْتِغَاءَ الْعِلْمَ قَالَ فَإِنِّي١ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَصْنَعُ\". فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن نَمْسَحَ ثَلَاثًا إِذَا سَافَرْنَا وَيَوْمًا وَلَيْلَةً إِذَا أَقَمْنَا وَلَا نَنْزِعُهُمَا٢ مِنْ غَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ ولا نوم ولكن من الجنابة٣.\n_________\n١ \"قال فإني\" بياض في \"الإحسان\". وفي التقاسيم\" ٤/لوحة ٤١: \"فإني\"، واستدرك \"قال\" من \"المصنف\" لعبد الرزاق.\n٢ في \"الإحسان\" ننزعها، والمثبت من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ٤١.\n٣ إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود، فإن حديثه لا يرقى إلى الصحة، وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" [٧٩٣]، ومن طريقه أخرجه أحمد ٤/٢٣٩-٢٤٠، والدارقطني ١/١٩٦-١٩٧، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢٨٢، وله طرق كثيرة عن عاصم، به مطولًا ومختصرًا عند عبد الرزاق [٧٩٢] و[٧٩٥]، والشافعي في \"المسند\" ١/٣٣، وأحمد ٤/٢٣٩و٢٤١، وابن أبي شيبه ١/١٧٧-١٧٨، والحميدي [٨٨١]، والطيالسي [١١٦٥] و[١١٦٦] والترمذي [٩٦] و[٣٥٣٥] و[٣٥٤٦]،وابن ماجة [٤٧٨]، الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٨٢، والنسائي ١/٨٣ و٨٤، والبيهقي ١/١١٤و١١٥و١١٨و٢٧٦و٢٨٩،والخطيب في \"تاريخه\" ٩/٢٢٢و١٢/٧٨، وأبي نعيم في \"الحلية\" ٧/٣٠٧، وابن حزم في \"المحلى\" ٢/٨٣، والطبراني في \"الصغير\" ١/٩١، وصححه ابن خزيمة [١٧] و[١٩٣] و[١٩٧] .\nوأخرجه أحمد ٤/٢٤٠، والطحاوي ١/٨٢، والبيهقي ١/٢٧٦و٢٨٢ من طريقين عن أبي روق عطية بن الحارث، عن أبي الغريف عبيد الله بن خليفة، عن صفوان.","vol":"4","page":148},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1294>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُقِيمِ وَالْمُسَافِرِ مَعًا إِنَّمَا أُبِيحَ عَنِ الْأَحْدَاثِ دُونَ الْجَنَابَةِ</span>\n١٣٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ:\nأَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ فَقُلْتُ إِنَّهُ حَاكَ فِي نَفْسِي الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَهَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَذْكُرُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ شَيْئًا قَالَ: نَعَمْ، أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كُنَّا سَفَرًا أَوْ مسافرين أن لا ننزع خفافنا أَوْ نَخْلَعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ مِنْ غائط ولا بول إلا مِنَ الْجَنَابَةِ١\".\n١٣٢١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ قَالَ:\nأَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ قُلْتُ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ قَالَ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أجنحتها لطالب\n_________\n١ إسناده حسن. عبد الرحمن بن عمرو البجلي هو الحراني، روى عن جمع، وذكره المؤلف في\"الثقات\" ٨/٣٨١، وقال أبو زرعة: شيخ فيما نقله عنه ابن أبي حاتم ٥/٢٦٧، وقد توبع عليه. وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه النسائي ١/٨٣-٨٤ في الطهارة: باب التوقيت في المسح على الخفين للمسافر، عن يحيى بن آدم، عن زهير بن معاوية وغيره، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.","vol":"4","page":149},{"text":"الْعِلْمِ رِضًا لِمَا يَطْلُبُ قُلْتُ حَكَّ فِي نَفْسِي الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وكنت امرأ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا قَالَ نَعَمْ كَانَ يَأْمُرُنَا إذا كنا سفرا أو مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جَنَابَةٍ لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ١.\nقُلْتُ لَهُ سَمِعْتَهُ يَذْكُرُ الْهَوَى قَالَ نَعَمْ بَيْنَا نَحْنُ مَعَهُ فِي مَسِيرٍ فَنَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ جهوري يا محمد فأجابه على نحو كَلَامِهِ قَالَ هَاؤُمُ قُلْنَا وَيْلَكَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتَكَ فَإِنَّكَ نُهِيتَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمَّا يَلْحَقُهُمْ٢ قَالَ: \"هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مَنْ أَحَبَّ\".\nثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُحَدِّثُنَا حَتَّى قَالَ إِنَّ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ بَابًا فَتَحَهُ اللَّهُ لِلتَّوْبَةِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ سنة يوم خلق الله السماوات والأرض،\n_________\n١ قال الخطابي في\"معالم السنن\" ١/٦٢: قوله: \"لكن من غائط وبول … \" كلمة \"لكن\" موضوعة للاستدراك، وذلك لا، هـ تقدمه نفي واستثناء، وهو قوله: \"كان يأمرنا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة –ثم قال- لكن من بول وغائط ونوم\" فاستدركه بلكن ليعلم أن الرخصة إنما جاءت في هذا النوع من الأحداث دون الجنابة، فإن المسافر الماسح على خفه إذا أجنب كان عليه نزع الخف وغسل الرجل مع سائر البدن، وهذا كما تقول ما جاءني زيد لكن عمرو، وما رأيت زيدًا لكن خالدًا.\n٢ في هامش \"الإحسان\": ويلحق بهم.","vol":"4","page":150},{"text":"فلا يغلقه حتى تطلع الشمس منه١ ٢.\n_________\n١ \"منه\" أي: من مغربها.\n٢ إسناده حسن، وهو مكرر [١٣١٩] و[١٣٢٠]، وروى عنه قوله: \"المرء مع من أحب\" الطبراني في\"الصغير\" ١/٩١ من طريق مبارك بن فضالة، عن عاصم، به.\nورواه الطيالسي [١١٦٧] من طرق عن عاصم به. وروى القسم الأخير منه الطيالسي [١١٦٨] من الطريق السابق.","vol":"4","page":151},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1295>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ أَمْرُ تَرْخِيصٍ وَسَعَةٍ دُونَ حَتْمٍ وَإِيجَابٍ</span>\n١٣٢٢ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْغَزَّالُ بِالْبَصْرَةِ حدثنا زياد بن أيوب حدثنا بن أَبِي غَنِيَّةَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ الْحَكَمِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ،\nعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\" الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثلاثة أيام للمسافر ويوما وليلة للحاضر٣\".\n_________\n٣ إسناده صحيح على شرط مسلم، وابن أبي غنية: هو يحيى بن عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، والحكم: هو ابن عتيبة.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" [١٩٥] عن أبي هاشم زياد بن أيوب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبه ١/١٧٧، وأحمد ١/١١٣، ومسلم [٢٧٦] في الطهارة: باب التوقيت في المسح على الخفين، والنسائي ١/٨٤ في الطهارة: باب التوقيت في المسح على الخفين للمقيم، وأبو عوانة ١/٣٦١، ٣٦٢، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢٧٢و٢٧٥،وابن حزم في \"المحلى\" ٢/٨٢، والبغوي في \"شرح السنة\" [٢٣٨]، وابن خزيمة في =","vol":"4","page":151},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1296>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُقِيمِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُسَافِرًا</span>\n١٣٢٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ،\n_________\n= \"صحيحه\" [١٩٤] من طرق عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن الحكم به. وسقط الحكم من إسناده \"مصنف\" ابن أبي شيبه.\nوأخرجه عبد الرزاق [٧٨٩]، ومن طريقه مسلم [٢٧٦] [٨٥] باب التوقيت في المسح على الخفين، والنسائي ١/٨٤ باب التوقيت في المسح على الخفين للمقيم، وأبو عوانة ١/٢٦١،وابن حزم في \"المحلى\" ٢/٨٢، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢٧٥،وأخرجه الدارمي ١/١٨١ باب التوقيت في المسح، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٨١، من طريق سفيان الثوري، عن عمرو بن قيس الملائي، وأحمد ١/٩٦و١٤٩ من طريق الحجاج بن أرطاة، كلاهما عن الحكم بن عتيبة، به. وتحرف عتيبة في مطبوع الدارمي إلى عطية.\nوسيورده المؤلف برقم [١٣٣١] من طريق شعبة، عن الحكم، به. ويخرج من طريقه هناك.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٨٠، والطحاوي ١/٨١ من طريق أبي إسحاق، عن القاسم بن مخيمرة، به.\nوأخرجه الحميدي [٤٦] عن سفيان، وعبد الرزاق [٧٨٨] عن معمر كلاهما عن يزيد بن أبي زياد، عن القاسم بن مخيمرة، به.\nوأخرجه الطحاوي ١/٨١ من طريق زبيد، عن الحكم بن عتيبة، عن شريح بن هانيء، به. سقط من إسناده القاسم بين الحكم وشريح.\nوأخرجه أحمد ١/١١٧، ١١٨، ٦/١١٠، والبيهقي ١/٢٨٢ من طرق عن شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، به.","vol":"4","page":152},{"text":"عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ دَخَلَ بِلَالٌ ورسول الله ﷺ الأسواق فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ خَرَجَ قَالَ أُسَامَةُ فَسَأَلْتُ بِلَالًا مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ بِلَالٌ ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَمَسَحَ على الخفين ثم صلى١.\n_________\n١ إسناده قوي، على شرط مسلم. وأخرجه الحاكم ١/١٥١ من طريق محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد، وصححه، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الشافعي في \"المسند\" ١/٢٨،والنسائي ١/٨١، ٨٢ في الطهارة: باب المسح على الخفين، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢٧٥، والطبراني [١٠٦٥]، وابن خزيمة في \"صحيحه\" برقم [١٨٥] من طرق عن عبد الله بن نافع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/١٥١ من طريق أبي نعيم عن داود بن قيس، به.\nوقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه الحاكم أيضًا ١/١٥١ من طريق مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، به. وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه من حديث بلال: ابن أبي شيبه ١/١٧٧و١٧٨و١٨٤، والطيالسي [١١١٦] [١/٥٦بترتيب الساعاتي] والحميدي [١٥٠]، وأحمد ٦/١٢و١٣و١٤و١٥،ومسلم [٢٧٥]، وأبو داود [١٥٣]، والترمذي [١٠١]،والنسائي ١/٧٥و٧٦، والطبراني [١٠٦٤] وأبو نعيم ٤/١٧٨، والخطيب ١١/١٣٧، من طرق عن بلال.","vol":"4","page":153},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1297>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُسَافِرَ إِنَّمَا أُبِيحَ لَهُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِذَا أَدْخَلَ٢ الْخُفَّيْنِ عَلَى طهر</span>\n١٣٢٤ - أخبرنا الخليل بن محمد بن بنت تميم بن المنتصر،\n_________\n٢ في \"الإحسان\": \"أدخلهما\"، والمثبت من \"التقاسيم والأنواع\" ٤/لوحة ٤١.","vol":"4","page":153},{"text":"بِوَاسِطَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا الْمُهَاجِرُ أَبُو مَخْلَدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ،\nعَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"أَنَّهُ رخص لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ إذا تطهر ولبس خفيه فليمسح عليهما\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن. المهاجر أبو مخلد: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال ابن معين: صالح، وقال الساجي: صدوق، ولينه أبو حاتم، وباقي رجاله ثقات على شرطهما.\nوأخرجه الشافعي في\"المسند\" ١/٣٢، وابن أبي شيبه ١/١٧٩، وابن ماجه [٥٥٦]، والدارقطني ١/١٩٤، وابن الجارود [٨٧]، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢٧٦، ٢٨٢، والبغوي في \"شرح السنة\" [٢٣٧] من طرق عن عبد الوهاب الثقفي، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم [١٩٢] .\nوأخرجه البيهقي في \"السنن\" ١/٢٧٦ من طريق الحسن بن علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، به.\nقال البيهقي: وهذا الحديث رواه جماعة عن عبد الوهاب الثقفي عن المهاجر أبي مخلد، ورواه زيد بن حبان عنه، عن خالد الحذاء، فإما أن يكون غلطًا منه، أو من الحسن بن علي، وإما أن يكون عبد الوهاب رواه على الوجهين جميعًا، ورواية الجماعة أولى أن تكون محفوظة.\nوفي الباب عن عوف بن مالك أن النبي ﷺ \"أمر بالمسح على الخفين في غزوة تبوك ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، وللمقيم يومًا وليلة\" أخرجه أحمد ٦/٢٧، والدارقطني ١/ ١٩٧، والبيهقي ١/٢٧٥، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٨٢، والبزار [٣٠٩]، وإسناده صحيح.","vol":"4","page":154},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1298>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِنَّمَا أُبِيحَ إِذَا أَدْخَلَ الْمَرْءُ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُوَ عَلَى طُهُورٍ</span>\n١٣٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ قَالَ:\nأَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ قُلْتُ جِئْتُ أَنْبِطُ الْعِلْمَ قَالَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ يَطْلُبُ الْعِلْمَ إِلَّا وَضَعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا بِمَا يَصْنَعُ\" قَالَ جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ قَالَ نَعَمْ كُنَّا فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَنَا أَنْ نَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِذَا نَحْنُ أَدْخَلْنَاهُمَا عَلَى طُهُورٍ ثَلَاثًا إِذَا سَافَرْنَا وَلَا نَخْلَعُهُمَا١ مِنْ غَائِطٍ ولا بول٢.\n_________\n١ في \"الإحسان\": \"ولا نخلعها\" والمثبت من ابن خزيمة.\n٢ إسناده حسن، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" [١٩٣]، وهو مكرر [١٣١٩] .","vol":"4","page":155},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1299>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَاسِحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِنَّمَا أُبِيحَ لَهُ الصَّلَاةُ بِذَلِكَ الْمَسْحِ إِذَا كَانَ لُبْسَهُ الْخُفَّيْنِ عَلَى طُهْرٍ</span>\n١٣٢٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زَكَرِيَّا وَغَيْرِهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ،\n_________\n١ في \"الإحسان\": \"ولا نخلعها\" والمثبت من ابن خزيمة.\n٢ إسناده حسن، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" [١٩٣]، وهو مكرر [١٣١٩] .","vol":"4","page":155},{"text":"عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْكَ قَالَ: \"إِنِّي أَدْخَلْتُ رجلي وهما طاهرتان\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه الشافعي في \"المسند\" ١/٣٢، والحميدي [٧٥٨]، وأحمد ٤/٢٥١و٢٥٥، والبخاري [٢٠٦] و[٥٧٩٩]، ومسلم [٢٧٤] [٧٩]، وأبو داود [١٥١]، والنسائي ١/٦٣، والدار مي ١/١٨١، وأبو عوانة ١/٢٢٥و٢٢٦، والطحاوي ١/٨٣، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢٨١، والطبراني في \"الكبير\" ٢٠/ [٨٦٤] و[٨٦٦] و[٨٦٧] و[٨٦٨] و[٨٦٩] و[٨٧١]، والبغوي [٢٣٥]، والخطيب ١٢/٤٢٧، وصححه ابن خزيمة برقم [١٩٠] و[١٩١]؛ من طرق عن عامر الشعبي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مالك ١/٣٥، ٣٦، والشافعي ١/٣٢، والحميدي [٧٥٧]، وعبد الرزاق [٧٤٧] و[٧٤٨] و[٧٤٩] و[٧٥٠]، وابن أبي شيبه ١/١٧٦و١٧٦و١٧٨و١٧٩، وأحمد ٤/٢٤٤و٢٤٦و٢٤٧و٢٤٨و٢٤٩و٢٥٠و٢٥١و٢٥٣و٢٥٤، والبخاري [١٨٢] و[٢٠٣] و[٣٦٣] و[٣٨٨] و[٢٩١٨] و[٤٤١٢] و[٥٧٩٨]، ومسلم [٢٧٤]، وأبو داود [١٤٩] و[١٥٠]، والترمذي [١٠٠]، النسائي ١/٦٣و٧٦و٨٢و٨٣، وابن ماجه [٥٤٥]، وأبو عوانة ١/٢٥٧و٢٥٨، والبيهقي ١/٢٧١و٢٧٤و٢٨٣، وابن الجارود [٨٣] و[٨٥]، والبغوي [٢٣٦]، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٧/٣٣٥، والطبراني في \"الكبير\" ٢٠/ [٨٥٨] و[٨٦٥] و[٨٧٢]، [٨٧٣] و[٨٧٤] و[٨٧٥] و[٨٧٦] و[٨٧٧] و[٩٦٧] و[٩٦٨] و[٩٧١] و[٩٧٢] و[٩٧٦] و[٩٧٧] و[٩٨٤] و[٩٨٥] و[٩٩٠] و[٩٩٢] و[٩٩٥] و[٩٩٧] و[١٠٠٥] و[١٠٠٦] و[١٠٠٧] و[١٠١٨] و[١٠٢٨] و[١٠٢٩] و[١٠٣٠] و[١٠٣١] و[١٠٣٣] و[١٠٣٤] و[١٠٣٥] و[١٠٣٦] و[١٠٣٧] و[١٠٣٩] و[١٠٤١] و[١٠٥٠] و[١٠٥١] و[١٠٦٢] و[١٠٦٣] و[١٠٦٤] و[١٠٧٨] … و[١٠٨١] و[١٠٨٥] من طرق عن المغيرة، به.","vol":"4","page":156},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1300>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى التَّوْقِيتَ وَالْمَسْحَ لِلْمُسَافِرِ</span>\n١٣٢٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ١ قَالَ سَمِعْتُ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ يُحَدِّثُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ٢ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ سَأَلْتُ عَلِيَّ بن طالب عن المسح عن الْخُفَّيْنِ فَقَالَ رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فِي الْحَضَرِ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةً أَيَّامٍ ولياليهن٣.\n_________\n١ تصحف في \"الإحسان\" إلى: \"عتبة\"، والتصحيح من \"التقاسيم والأنواع\" ٤/لوحة٤١.\n٢ في \"الإحسان\": \"مخيمر\" والمثبت من\"التقاسيم والأنواع\" ٤/لوحة ٤١.\n٣ صحيح، وهو مكرر [١٣٢٢] .\n٤صحيح، وهو مكرر [١٣٢٤] .","vol":"4","page":157},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1301>ذِكْرُ التَّوْقِيتِ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُقِيمِ وَالْمُسَافِرِ</span>\n١٣٢٨ - أَخْبَرَنَا الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا الْمُهَاجِرُ أَبُو مَخْلَدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ،\nعَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَّتَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ وَلِلْمُقِيمِ يوم وليلة٤.\n_________\n١ تصحف في \"الإحسان\" إلى: \"عتبة\"، والتصحيح من \"التقاسيم والأنواع\" ٤/لوحة٤١.\n٢ في \"الإحسان\": \"مخيمر\" والمثبت من\"التقاسيم والأنواع\" ٤/لوحة ٤١.\n٣ صحيح، وهو مكرر [١٣٢٢] .\n٤صحيح، وهو مكرر [١٣٢٤] .","vol":"4","page":157},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1302>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُسَافِرِ وَالْمُقِيمِ مَعًا مُدَّةً مَعْلُومَةً لَيْسَ لَهُمَا أَنْ يُجَاوِزَاهُمَا</span>\n١٣٢٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَانِيُّ بِبُسْتَ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ،\nعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِلْمُسَافِرِ وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ وَلَوْ مَضَى السَّائِلُ عَلَى مَسْأَلَتِهِ لَجَعَلَهَا خَمْسًا١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير حميد بن زنجويه وأبي عبد الله الجدلي، وهما ثقتان. حميد بن زنجويه: هو حميد بن مخلد بن قتيبة بن عبد الله الأزدي، ثقة، ثبت، له تصانيف، وزنجويه لقب أبيه. وأبو نعيم: هو الفضل بن دكين، وإبراهيم التيمي: هو إبراهيم بن يزيد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٧٧، وأحمد ٥/٢١٤، والطبراني في \"الكبير\" [٣٧٤٩]، من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" برقم [٧٩٠] عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٥/٢١٥، والطبراني [٣٧٤٩]، والبيهقي في \"السنن\"١/٢٧٧.\nوأخرجه أحمد ٥/٢١٤ عن ابن مهدي، عن سفيان، به.\nوأخرجه الحميدي [٤٣٥] عن عمر أخي سفيان، عن أبيه سعيد، به.\nوأخرجه ابن ماجه [٥٥٣] باب ما جاء في التوقيت في المسح للمقيم والمسافر، عن علي بن محمد، عن وكيع، والخطيب في \"تاريخه\" ٢/٥٠ من طريق محمد بن يوسف الفريابي، كلاهما عن سفيان، عن أبيه، عن إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون، عن خزيمة بن ثابت، به، لم يذكرا أبا عبد الله الجدلي.\nوأخرجه الطبراني [٣٧٥٨]، والبيهقي ١/٢٧٧ من طريق الحسن بن عبيد اله عن إبراهيم التيمي، بإسناد المؤلف. =","vol":"4","page":158},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1303>ذِكْرُ الْقَدْرِ الَّذِي يَمْسَحُ الْمُقِيمُ عَلَى الْخُفَّيْنِ</span>\n١٣٣٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ١ عَنْ أَبِي عبد الله الجدلي،\n_________\n= وأخرجه أحمد ٥/٢١٣، وابن ماجه [٥٥٤]، والطبراني [٣٧٥٩]، والبيهقي ١/٢٧٨، من طريق محمد بن جعفر، عَنْ شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عن عمرو بن ميمون، عن خزيمة بن ثابت، به. ففي هذا الإسناد أدخل الحارث بن سويد بين إبراهيم التيمي وعمرو بن ميمون، وترك أبو عبد الله الجدلي بين عمرو بن ميمون وخزيمة بن ثابت.\nوأخرجه الطبراني [٣٧٥٦] من طريقين عن أبي الأحوص، عن منصور، عن إبراهيم التيمي، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة. قال الطبراني بإثره: أسقط أبو الأحوص من الإسناد عمرو بن ميمون. انظر \"نصب الراية\" ١/١٧٦.\nوسيورده المؤلف برقم [١٣٣٢] من طريق منصور بن المعتمر، عن إبراهيم التيمي، بإسناد المؤلف هنا ويخرج في موضعه، وقد روي الحديث من طريق إبراهيم النخعي، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة، دون ذكر عمرو بن ميمون بين النخعي والجدلي، ويرد تخريجه مع الحديث [١٣٣٢] .\nوسيورده المؤلف أيضًا برقم [١٣٣٠] و[١٣٣٣] من طريق أبي عوانة، عن سعيد بن مسروق والد الثوري، عن إبراهيم التيمي، بالإسناد المذكور هنا.\nانظر ما ذكره الزيعلي من علل هذا الحديث في \"نصب الراية\" ١/١٧٥-١٧٧، وانظر \"المنهل العذب المورود\" ٢/١٢٩، ١٣٠.\n١ ما بين حاصرتين سقط من \"الإحسان\" واستدرك من \"السنن\" الترمذي، فإن عمرو بن ميمون لم يسقط في رواية قتيبة بن سعيد هذه، وإنما سقط في رواية أبي الأحوص عند الطبراني [٣٧٥٦] كما ذكرت في تخريج الرواية قبل هذه.","vol":"4","page":159},{"text":"عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ: \"ثَلَاثًا لِلْمُسَافِرِ وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا\" ١.\n_________\n١ رجاله ثقات، وهو مكرر ما قبله. وأخرجه الترمذي [٩٥] في الطهارة: باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه البيهقي ١/٢٧٦ من طريق مسدد، عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله والآتي برقم [١٣٣٢] .\n٢إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ١/١٢٠، وأبو عوانة ١/٢٦٢ عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/٥٥ عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ١/١٠٠و١٣٣، وابن ماجه [٥٥٢]، وابن حزم في \"المحلى\" ٢/٨٨، والخطيب في \"تاريخه\" ١١/٢٤٦، ٢٤٧، من طرق عن شعبة، به.\nوتقدم برقم [١٣٢٢] من طريق ابن أبي غنية، عن أبيه، عن الحكم، وخرج من طريقه هناك.","vol":"4","page":160},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1304>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ ثَلَاثًا وَيَوْمًا أَرَادَ بِهِ بِلَيَالِيهَا</span>\n١٣٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ،\nعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ قَالَ: \"لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ولياليهن وللمقيم يوم وليلة\" ٢.\n_________\n١ رجاله ثقات، وهو مكرر ما قبله. وأخرجه الترمذي [٩٥] في الطهارة: باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه البيهقي ١/٢٧٦ من طريق مسدد، عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله والآتي برقم [١٣٣٢] .\n٢إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ١/١٢٠، وأبو عوانة ١/٢٦٢ عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/٥٥ عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ١/١٠٠و١٣٣، وابن ماجه [٥٥٢]، وابن حزم في \"المحلى\" ٢/٨٨، والخطيب في \"تاريخه\" ١١/٢٤٦، ٢٤٧، من طرق عن شعبة، به.\nوتقدم برقم [١٣٢٢] من طريق ابن أبي غنية، عن أبيه، عن الحكم، وخرج من طريقه هناك.","vol":"4","page":160},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَا رَفَعَهُ عَنْ شُعْبَةَ إلا يحيى القطان وأبو الوليد الطيالسي.","vol":"4","page":161},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1305>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ</span>\n١٣٣٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ،\nعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن نمسح ثلاثا ولو استزدناه لزادنا١.\n_________\n١ رجاله ثقات، وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٨١، والطبراني في \"الكبير\" [٣٧٥٧] من طرق، عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي [٤٣٤]، وأحمد ٥/٢١٣، وأبو عوانة ١/٢٦٢، والطحاوي ١/٨١، عن سفيان، عن منصور به، ومن طريق الحميدي أخرجه الطبراني [٣٧٥٤] .\nوأخرجه أحمد ٥/٢١٣ عن أبي عبد الصمد العمي، عن منصور، به، ومن طريقه أحرجه الطبراني [٣٧٥٥] .\nوأخرجه البيهقي في \"السنن\" ١/٢٧٧ من طريق شجاع بن الوليد، حدثني زائدة بن قدامة قال: سمعت منصورًا يقول: كنا في حجرة إبراهيم النخعي، ومعنا إبراهيم التيمي، فذكرنا المسح على الخفين، فقال إبراهيم التيمي: حدثنا عمرو بن ميمون، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة بن ثابت، به.\nقلت: وقد روي الحديث من طريق إبراهيم النخعي، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة بن ثابت، بلا واسطة بين النخعي والجدلي، رواه عن إبراهيم الحكم بن عتيبة وحماد، فأحرجه الطيالسي =","vol":"4","page":161},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1306>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْإِبَاحَةَ لِلْمُسَافِرِ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أُرِيدَ بِلَيَالِيهَا وَيَوْمًا لِلْمُقِيمِ أُرِيدَ بِلَيْلَتِهِ</span>\n١٣٣٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله الجدلي،\n_________\n= ١/٥٦، وأحمد ٥/٢١٤و٢١٥، وأبو داود [١٥٧] باب التوقيت في المسح، عن شعبة، عن الحكم وحماد، عن إبراهيم النخعي، بالإسناد المذكور، ومن طريق الطيالسي أخرجه الطحاوي ١/٨١، والبيهقي ١/٢٧٨.\nوأخرجه ابن أبي شيبه ١/١٧٧، وأحمد ٥/٢١٣و٢١٤، والطحاوي ١/٨١، والطبراني [٣٧٧٢] و[٣٧٧٣] و[٣٧٧٤] و[٣٧٧٥] و[٣٧٧٦] و[٣٧٧٧] و[٣٧٧٨] و[٣٧٧٩] و[٣٧٨٠] من طرق عن حماد، عن إبراهيم النخعي، عن أبي عبد الله الجدلي، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٢١٥، والطبراني [٣٧٨١] و[٣٧٨٢] و[٣٧٨٣] من طرق عن أبي معشر، عن إبراهيم النخعي، عن أبي عبد الله الجدلي، به.\nوأخرجه الطبراني [٣٧٨٦] من طريق الحارث بن يزيد العكلي، عن النخعي، به.\nوأخرجه الطبراني [٣٧٨٤] و[٣٧٨٥] و[٣٧٨٧] و[٣٧٨٨] من طرق عن إبراهيم النخعي، عن أبي عبد الله الجدلي، به.\nقال الترمذي: لا يصح. ثم نقل قول شعبة: لم يسمع إبراهيم النخعي من أبي عبد الله الجدلي. لكن نقل الحافظ في \"التلخيص\" ١/١٦٠ قول أبي زرعة: الصحيح من حديث التيمي، عن عمرو بن ميمون، عن الجدلي، عن خزيمة مرفوعًا، والصحيح عن النخعي، عن الجدلي، بلا واسطة. انظر تتمة كلامه في \"التلخيص\" وانظر \"نصب الراية\" ١/١٧٥-١٧٧، و\" المنهل العذب المورود \" ٢/١٢٥-١٢٩.","vol":"4","page":162},{"text":"عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْمَسْحِ فَقَالَ: \"لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وليلة١\".\n_________\n١ رجاله ثقات، وأخرجه البيهقي ١/٢٧٦ من طريق مسدد، عن أبي عوانة، به.\nوتقدم برقم [١٣٣٠] من طريق قتيبة بن سعيد، عن أبي عوانة، به.\nوانظر تخريج رقم [١٣٢٩] و[١٣٣٢] .","vol":"4","page":163},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1307>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَاسِحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْحَدَثِ أَنْ يُصَلِّيَ مَا أَحَبَّ إِذَا لَمْ يُجَاوِزِ الْقَدْرَ الَّذِي وُقِّتَ لَهُ فِيهِ</span>\n١٣٣٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ٢ يُحْدِثُ فَيَتَوَضَّأُ وَيَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ أيصلي قال: \"لا بأس بذلك\" ٣.\n_________\n٢ لفظه \"الرجل\" سقطت من \"الإحسان\"، واستدركت من \"التقاسيم والأنواع\" ٤/لوحة ١٤.\n٣ فضيل بن سليمان: هو النميري، ليس بالقوي يخطئ كثيرًا، وإن خرج له الشيخان، وباقي رجاله ثقات، رجال الصحيح، وهو صحيح بشواهده.\nوأبو كامل الجحدري: اسمه فضيل بن حسين، وأبو حازم: هو سلمان الأشجعي الكوفي. وتقدم بعض الحديث، وانظر الحديث الآتي.","vol":"4","page":163},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1308>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ نُزُولِ سُورَةِ الْمَائِدَةِ</span>\n١٣٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ حَدَّثَنَا دَاوُدُ الطَّائِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ،\nعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَقَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يفعله١.\n_________\n١ إسناده قوي. مصعب بن المقدام: صدوق، له أوهام، وهو من رجال مسلم. وباقي رجاله ثقات. وداود الطائي: هو داود بن نصير الطائي، الإمام، الفقيه، الزاهد، الثقة، كان من أئمة الفقه والرأي. مترجم في \"السير\" ٧/٤٢٢-٤٢٥.\nوأخرجه عبد الرزاق [٧٥٦] و[٧٥٧]، والحميدي [٧٩٧]، والطيالسي ١/٥٥، وابن أبي شيبه ١/١٧٦، وأحمد ٤/٣٥٨و٣٦١و٣٦٤، والبخاري [٣٨٧] في الصلاة: باب الصلاة في الخفاف، ومسلم [٢٧٢] باب المسح على الخفين، والنسائي ١/٨١ باب المسح على الخفين، والترمذي [٩٣]، وابن ماجه [٥٤٣]؛ وأبو عوانة ١/٢٥٤،والخطيب في \"تاريخه\" ١١/١٥٣، والدارقطني ١/١٩٣، والطبراني في \"الكبير\" [٢٤٢١] و[٢٤٢٢] و[٢٤٢٣] و[٢٤٢٤] و[٢٤٢٥] و[٢٤٢٦] و[٢٤٢٧] و[٢٤٢٨] و[٢٤٢٩] و[٢٤٣٠]، والبيهقي في \"السنن\"س ١/٢٧٠و٢٧٣ من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم [١٨٦] .\nوأخرجه الطبراني [٢٤٣١] و[٢٤٣٢] و[٢٤٣٣] و[٢٤٣٤] و[٢٤٣٥] و[٢٤٣٦] من طرق عن إبراهيم التيمي به.\nوأخرجه أبو داود [١٤٥]، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢٧٠ من طريق عبد الله بن داود، وابن خزيمة في \"صحيحه\" [١٨٧] من طريق الفضل بن =","vol":"4","page":164},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1309>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ إِسْلَامُهُ فِي آخِرِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ نُزُولِ سُورَةِ الْمَائِدَةِ</span>\n١٣٣٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ النَّخَعِيِّ قَالَ:\nرَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صنع مثل هذا\n_________\n= موسى، كلاهما عن بكير بن عامر البجلي، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عن جرير.\nوأخرجه ابن أبي شيبه ١/١٧٩ عن وكيع، عن جرير، عن أيوب، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ جَرِيرٍ.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٦٣ من طريق عبد الكريم بن مالك الجزري، عن مجاهد، عن جرير، ومن طريق شريك، عن إبراهيم بن جرير، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير.\nوأخرجه عبد الرزاق [٧٥٨] عن محمد بن راشد، عن عبد الكريم ابن أبي المخارق، عن جرير، و[٧٥٩] عن ياسين بن معاذ الزيات، عن حماد بن أبي سليمان، عن ربعي بن حراش، عن جرير.\nوأخرجه ابن أبي شيبه ١/١٧٦، والدارقطني ١/١٩٣ من طريق زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عن ضمرة بن حبيب، عن جرير.\nوأخرجه الدارقطني ١/١٩٤ من طريق إبراهيم بن أدهم، عن مقاتل بن حيان، عن شهر، عن جرير.","vol":"4","page":165},{"text":"قَالَ إِبْرَاهِيمُ كَانَ هَذَا يُعْجِبُهُمْ لِأَنَّ جَرِيرًا كان في آخر من أسلم١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر ما قبله. ومن طريق شعبة، بهذا الإسناد أخرجه الطيالسي ١/٥٥، وأحمد ٤/٣٦٤، والبخاري [٣٨٧]، وأبو عوانة ١/٢٥٤.","vol":"4","page":166},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1310>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ إِبَاحَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَمْرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِغَسْلِ الرَّجُلَيْنِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ</span>\n١٣٣٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا فَيَّاضُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ:\nبَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ فَقِيلَ له أتفعل هذا قال وَمَا يَمْنَعُنِي وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُهُ؟\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ فَكَانَ يعجبهم حديث جريرا لأن إسلامه كان بعد نزول المائدة٢.\n_________\n٢ فياض بن زهير: ذكره المؤلف في الثقات ٩/١١، فقال: فياض بن زهير من أهل نسا، يروي عن وكيع بن الجراح، وجعفر بن عون، حدثنا عنه محمد بن أحمد بن أبي عون وغيره منْ شيوخنا، مات بعد سنة خمسين ومئتين. وباقي رجال الإسناد على شرطهما.\nوأخرجه ابن أبي شيبه ١/١٧٦، ومسلم [٢٧٢]، والترمذي [٩٣]، وابن ماجه [٥٤٣]، وابن الجارود [٨١]، وأبو عوانة ١/٢٥٥، من طرق عن وكيع بهذا الإسناد.","vol":"4","page":166},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1311>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ الْمَسْحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ إِذَا كانا مع النعلين</span>\n١٣٣٨ - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ،\nعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ توضأ ومسح على الجوربين والنعلين١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح. وهو في\"صحيح ابن خزيمة\" برقم [١٩٨] .\nوأخرجه ابن أبي شيبه ١/١٨٨، وأحمد ٤/٢٥٢، وأبو داود [١٥٩]، والترمذي [٩٩]، وابن ماجه [٥٥٩]، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٨/٤٩٣ من طرق عن وكيع، عن سفيان، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٩٧، والطبراني ٢٠/ [٩٩٦]، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢٨٣ من طرق عن سفيان، به.\nوفي الباب عن ثوبان عند أحمد ٥/٢٧٧، ومن طريقه أبو داود [١٤٦] عن يحيى بن سعيد، عن ثور بن يزيد الكلاعي، عن راشد بن سعد، عن ثوبان قال: \"بعث رسول الله ﷺ سرية، فأصابهم البرد، فلما قدموا على النبي ﷺ شكوا إليه ما أصابهم من البرد، فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين\" وإسناده صحيح، رجاله ثقات، وصححه الحاكم ١/١٦٩، ووافقه الذهبي. وإعلاله بالانقطاع بين راشد بن سعد وثوبان مردود، فإنه قد عاصر ثوبان قرابة ثمانية عشر عامًا، ولم يصفه أحد بالتدليس، وقد جزم البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٣/٢٩٢ بأنه سمع منه. انظر \"نصب الراية\" ١/١٦٥.\nقال ابن الأثير في \"النهاية\": العصائب: هي العمائم، لان الرأس =","vol":"4","page":167},{"text":"أَبُو قَيْسٍ الْأَوْدِيُّ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثروان.\n١٣٣٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا يَعْلَى بن عطاء،\n_________\n= يعصب بها، والتساخين: كل ما يسخن به القدم من خف وجورب ونحوهما، ولا واحد لها من لفظها.\nوعن أبي موسى الأشعري عند ابن ماجه [٥٦٠]، والطحاوي ١/٩٧، وفي سنده عيسى بن سنان الحنفي الفلسطيني، وهو ضعيف. وروى الدولابي في \"الكنى والأسماء\" ١/١٨١ من طريق أحمد بن شعيب، عن عمرو بن علي، أخبرني سهل بن زياد الطحان، حدثنا الأزرق بن قيس، قال: رأيت أنس بن مالك أحدث، فغسل وجهه ويديه، ومسح على جوربين من صوف، فقلت: أتسمح عليهما؟ فقال: إنهما خفان، ولكن من صوف.\nوقال ابن المنذر في ما نقله عن النووي في \"المجموع \" ١/٤٩٩-٥٠٠، وابن القيم في \"تهذيب السنن\" ١/١٢١-١٢٢: يروي المسح على الجوربين عن تسعة من أصحاب رسول الله ﷺ: علي، وعمار، وأبي مسعود الأنصاري، وأنس، وابن عمر، والبراء، وبلال، وعبد الله بن أبي أوفى، وسهل بن سعد، وزاد أبو داود: وأبي أمامة، وعمرو بن حريث، وعمرن وابن عباس.\nوهو قول سعيد بن المسيب، وعطاء، والحسن، وسعيد بن جبير، والنخعي، والأعمش، والثوري، والحسن بن صالح، وابن المبارك وزفر، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وأبي يوسف، ومحمد.\nقال النووي: وحكى أصحابنا عن عمر وعلي ﵄ جواز المسح على الجورب وإن كان رقيقًا وحكوه عن أبي يوسف، ومحمد، وإسحاق، وداود.\nوأنظر \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١/١٨٨-١٨٩، و\"مصنف عبد الرزاق [٧٤٥] و[٧٧٣] و[٧٧٤] و[٧٧٥] و[٧٧٦] و[٧٧٧] و[٧٧٨] و[٧٧٩] و[٧٨١] و[٧٨٣] و[٧٨٤] .","vol":"4","page":168},{"text":"عَنْ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ قَالَ رَأَيْتُ أَبِي١ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ أَتَمْسَحُ عَلَى النَّعْلَيْنِ فَقَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يمسح عليهما٢.\n_________\n١ في\"الإحسان\": رأيته.\n٢ رجاله ثقات، رجال مسلم، وأخرجه أحمد ٤/٩ عن بهز بن أسد، والطبراني في \"الكبير\" [٦٥٠] والطحاوي في\"شرح معاني الآثار\" ١/٩٦ من طريق حجاج بن منهال وأبي داود، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبه ١/١٩٠، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" [٦٠٦]، وأخرجه أحمد ٤/٩ عن وكيع و٤/١٠ عن الفضل بن دكين، والطحاوي ١/٩٧ من طريق محمد بن سعيد، أربعتهم عن شريك، عن يعلى بن عطاء، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/٥٦ عن حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن أوس الثقفي أن رسول الله توضأ ومسح على نعليه. لم يذكر عن أبيه. ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في \"السنن\" ١/٢٨٧.\nوأخرجه أبو داود [١٦٠] عن مسدد وعباد بن موسى، والطبراني [٦٠٣] من طريق عثمان بن أبي شيبه، ثلاثتهم عن هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن أوس بن أوس الثقفي أن رسول الله ﷺ توضأ ومسح.. ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في \"السنن\" ١/٢٨٦.\nوأخرجه الطبراني [٦٠٧] و[٦٠٨] من طريقين، عن يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن أوس بن أبي أوس …\nوقد أجاب أهل العلم عن أحاديث المسح على النعلين بثلاثة أجوبة ذكرها الزيلعي في\"نصب الراية\" ١/١٨٨-١٨٩، فراجعه. وانظر أيضًا \"الاعتبار\" ص٦١ للحازمي =","vol":"4","page":169},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1312>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَسْحَ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى النَّعْلَيْنِ كَانَ ذَلِكَ فِي وُضُوءِ النَّفْلِ دُونَ الْوُضُوءِ الَّذِي يَجِبُ </span>مِنْ حَدَثٍ مَعْلُومٍ\n١٣٤٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ،\nعَنِ النَّزَّالِ بن سبرة قال صليت مع علي رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ الظُّهْرَ ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسٍ كَانَ يَجْلِسُهُ فِي الرَّحَبَةِ فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ حَتَّى حَضَرَتِ الْعَصْرُ فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ فَأَخَذَ مِنْهُ كَفًّا فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَمَسَحَ بِرِجْلَيْهِ ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَ مَائِهِ ثُمَّ قَالَ إِنِّي حُدِّثْتُ أَنَّ رِجَالًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَشْرَبَ أَحَدُهُمْ وَهُوَ قَائِمٌ وَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه\n_________\n=وقال ابن خزيمة في \"صحيحه\" ١/١٠٠: باب ذكر أخبار رويت عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي المسح على النعلين مجملة، غلط في الاحتجاج بها بعض من أجاز المسح على النعلين في الوضوء الواجب من الحدث، وذكر حديث ابن عمر: قيل له: رأيناك تفعل شيئًا لم نرا أحدًا يفعله غيرك! قال: وما هو، قالوا: رأيناك تلبس هذه النعال السبتية. قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يلبسها ويتوضأ فيها، ويمسح عليها.\nثم قال ابن خزيمة: حديث ابن عباس وأوس بن أوس من هذا الباب.\nوقال في الباب الذي بعده: باب ذكر الدليل على أن مسح النبي ﷺ على النعلين كان في وضوء متطوع به، لا في وضوء واجب عليه من حدث يوجب الوضوء، ثم ذكر حديث علي. وانظر الباب [١٥٦] .","vol":"4","page":170},{"text":"وَسَلَّمَ فَعَلَ كَمَا فَعَلْتُ وَهَذَا وُضُوءُ مَنْ لم يحدث١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين سوى النزال بن سبرة، فلم يخرج له مسلم. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر. وتقدم برقم [١٠٥٧] وأوردت تخريجه هناك.","vol":"4","page":171},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1313>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ تَفَرَّدَ بِهَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ</span>\n١٣٤١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ حَدَّثَنِي النَّزَّالُ بْنُ سَبْرَةَ قَالَ:\nصَلَّيْنَا مَعَ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ الظُّهْرَ ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الرَّحَبَةِ فَدَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ فَأَخَذَهُ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَرَأْسَهُ وَقَدَمَيْهِ ثُمَّ شَرِبَ فَضْلَهُ وَهُوَ قَائِمٌ ثُمَّ قَالَ إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَشْرَبُوا وَهُمْ قِيَامٌ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ مَا صنعت وهذا وضوء من لم يحدث٢.\n_________\n٢ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح. وزائدة: هو ابن قدامة الثقفي.\nوهو في \"صحيح ابن خزيمة برقم [٢٠٢] . وقد أورده المؤلف برقم [١٠٥٧]، وتقدم تخريجه هناك.","vol":"4","page":171},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1314>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى نَاصِيَتِهِ وَعِمَامَتِهِ جَمِيعًا فِي وَضُوئِهِ</span>\n١٣٤٢ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ قَالَ:","vol":"4","page":171},{"text":"حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَوْفٌ وَهِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ وَهْبٍ الثَّقَفِيُّ،\nأَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِهِ وَعَلَى الْعِمَامَةِ ثُمَّ مَسَحَ على خفيه١.\n_________\n١ إسناده قوي. عبد الوارث بن عبيد الله: هو العتكي المروزي، روى عن جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/ ٤١٦، وباقي رجاله ثقات، رجال الشيخين خلا عمرو بن وهب الثقفي فإنه من رجال النسائي. عبد الله: هو ابن المبارك، عوف: هو ابن أبي جميلة.\nوأخرجه أحمد عن يزيد، عن هشام، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ١/ ٣٠، وابن أبي شيبة ١/ ١٧٩، وأحمد ٤/ ٢٤٤ و٢٤٩، والبغوي في \"شرح السنة\" [٢٣٢] من طريق حماد بن زيد وإسماعيل ابن علية، عن محمد بن سيرين، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٥٦ عن سعيد بن عبد الرحمن، عن ابن سيرين، به.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٤٨ عن أسود بن عامر، عن جرير بن حازم، والبيهقي في \"السنن\" ١/ ٥٨ من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، كلاهما عن ابن سيرين، عن رجل، عن عمرو بن وهب الثقفي، به.\nوأخرجه النسائي ١/ ٦٣ من طريق ابن عون، عن ابن سيرين، عن رجل حتى رده إلى المغيرة.\nوسيورده المؤلف برقم [١٣٤٦] من طريق سليمان التيمي، عن بكر بن عبد الله المزني، عن الحسن، عن ابن المغيرة، عن أبيه، وبرقم [١٣٤٧] من طريق حميد الطويل، عن بكر، عن حمزة بن المغيرة، عن أبيه. وتقدم برقم [١٣٢٦] من طريق الشعبي، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه.","vol":"4","page":172},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1315>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى عِمَامَتِهِ كَمَا كَانَ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ سَوَاءً دُونَ النَّاصِيَةِ</span>\n١٣٤٣- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سلام بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ على العمامة والخفين١.\n_________\n١ رجاله رجال الصحيح، وقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث وكذا يحيى بن أبي كثير عند ابن ماجة، فانتفت شبهة تدليسهما.\nوأخرجه ابن ماجة [٥٦٢] عن حيم عبد الرحمن بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢٣ و١٧٨ و١٧٩، ومن طريقه ابن ماجة [٥٦٢] عن محمد بن مصعب، حدثنا الأوزاعي، به.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٣٩ و١٧٩ و٥/ ٢٨٨، والدارمي ١/ ١٨٠، عن أبي المغيرة ومحمد بن مصعب، والبخاري [٢٠٥] في الوضوء: باب المسح على الخفين، والبيهقي في \"السنن\" ١/ ٢٧٩، ٢٧١، عن عبدان، عن عبد الله بن المبارك، وابن خزيمة في \"صحيحه\" [١٨١] من طريق عبد الله بن داود، أربعتهم عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٧٨ عن معاوية بن هشام، وأحمد ٤/ ١٣٩ و٥/ ٢٨٨ عن حسن بن موسى وحسين بن محمد، والبخاري [٢٠٤] عن أبي نعيم، كلهم عن يحيى بن أبي كثير، به، ولم يرد في هذه الرواية ذكر المسح على العمامة.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٥٥، والنسائي ١/ ٨١ عن حرب بن شداد،=","vol":"4","page":173},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن يحيى بن أبي كثير، به، بذكر المسح على الخفين فقط، وأشار البخاري إلى رواية حرب عقب الحديث [٢٠٤]، وقد سقط من إسناد الطيالسي أبو سلمة.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٧٩ عن يونس، عن أبان، عن يحيى، به، وأشار البخاوي إلى رواية أبان هذه عقب الحديث [٢٠٤] .\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٣٩ و٥/ ٢٨٧ عن أبي عامر، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، به.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٣٩ عن يعقوب، عن أبيه، عن أبي سلمة، به، وأخرجه أيضًا ٤/ ١٣٩ و٥/ ٢٨٨ عن يعقوب، عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن جعفر بن عمرو، به.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٣٩ عن يعقوب، عن أبيه، عن أبي سلمة، به، وأخرجه أيضًا ٤/ ١٣٩ و٥/ ٢٨٨ عن يعقوب، عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن جعفر بن عمرو، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [٧٤٩] عن معمر، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن عمرو بن أمية، أنه رأى النبي ﷺ … ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٤/ ١٧٩، والبيهقي في \"السنن\" ١/ ٢٧١. وقد أشار البخاري إلى رواية معمر هذه عقب الحديث [٢٠٥] .\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" ١٢/ ٢٧٩- ٢٨٠ من طريق عبد الله بن وهب، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن جعفر.\nوقال صاحب \"المغني\" ١/ ٣٠٠: ويجوز المسح على العمامة، قال: ابن المنذر: وممن مسح على العمامة: أبو بكر الصديق، وبه قال عمر، وأنس، وأبو أمامة، وروي عن سعيد بن مالك، وأبي الدرداء ﵃، وبه قال عمر بن عبد العزيز، والحسن، وقتادة، ومكحول، والأوزاعي، وأبي ثور، وابن المنذر …\nومن شروط المسح عليها: أن تكون ساترة لجميع الرأس إلا ما جرت العادة بكشفه، كمقدم الرأس والأذنين وشبههما من جوانب الرأس … وأن تكون على صفة عمائم المسلمين بأن يكون تحت الحنك منها شيء، لأن هذه عمائم العرب، وهي أكثر سترًا من غيرها، ويشق نزعها.\nوقال الحافظ في \"الفتح\" ١/ ٣٠٩: والذين أجازوا الاقتصار على مسح العمامة شرطوا فيه المشقة في نزعها كما في الخف، وطريقه أن تكون محنكة كعمائم العرب.","vol":"4","page":174},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1316>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ</span>\n١٣٤٤- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ قَالَ:\nكُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ فَرَأَى رَجُلًا قَدْ أَحْدَثَ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَنْزِعَ خُفَّيْهِ لِلْوُضُوءِ فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ امْسَحْ عَلَيْهِمَا وَعَلَى عِمَامَتِكَ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى خِمَارِهِ وَعَلَى خفيه١.\n_________\n= وفي \"المجموع\" ١/ ٤٠٧ للنووي بعد أن نقل قول المجيزين في الاقتصار على المسح على العمامة: ثم شرط بعض هؤلاء لبسها على طهارة، وشرط بعضهم كونها محنكة، أي: بعضها تحت الحنك، ولم يشترط بعضهم شيئًا من ذلك.\n١ أبو شريح وأبو مسلم مجهولان، لم يوثقهما غير المؤلف، وباقي رجاله ثقات، فهو حسن في الشواهد.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي ١/ ٥٦، وابن أبي شيبة ١/ ٢٢، ٢٣ و١٧٨، وأحمد ٥/ ٤٣٩ و٤٤٠، وابن ماجة [٥٦٣]، والطبراني [٦١٦٤] و[٦١٦٥] و[٦١٦٦] من طرق عن داود بن الفرات، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني [٦١٦٧] دون ذكر القصة من طريق سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أبي شريح، به.","vol":"4","page":175},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1317>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ سَلْمَانَ وَعَلَى خِمَارِهِ أَرَادَ بِهِ عَلَى عِمَامَتِهِ</span>\n١٣٤٥- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ الْأَهْوَازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ مَعْبَدٍ","vol":"4","page":175},{"text":"قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ،\nعَنْ سَلْمَانَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ توضأ ومسح على الخفين والعمامة١.\n_________\n١ هو مكرر ما قبله.","vol":"4","page":176},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1318>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْعِمَامَةِ غَيْرُ جَائِزٍ</span>\n١٣٤٦- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنِ التَّيْمِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ بن الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ\nعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أن رسول الله ﷺ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَفَوْقَ الْعِمَامَةِ ٢.\nقَالَ بَكْرٌ وسمعته من بن المغيرة٢.\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. التيمي: هو سليمان، وابن المغيرة في هذا الإسناد: حمزة، كما سيجيء مصرحًا به في [١٣٧٤]، وقد بينه في رواية النسائي ١/ ٧٦، والبيهقي ١/ ٥٨ و٦٠، وللمغيرة ابنان: حمزة وعروة، وكلاهما ثقة.\nوأخرجه أبو داود [١٥٠] في الطهارة: باب المسح على الخفين، عن مسدد بن مسرهد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٥٥، عن يحيى القطان، به.\nوأخرجه مسلم [٢٧٤] [٨٣] في الطهارة، والترمذي [١٠٠] باب ما جاء في المسح على العمامة، عن محمد بن بشار ومحمد بن حاتم، والنسائي ١/ ٧٦ عن عمرو بن علي، وأبو عوانة ١/ ٢٥٩، وابن الجارود في \"المنتقى\" برقم [٨٣]، عن عبد الرحمن بن بشر، كلهم عن يحيى القطان، به. =","vol":"4","page":176},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ: وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَفَوْقَ الْعِمَامَةِ. قَدْ تُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْعِمَامَةِ دُونَ النَّاصِيَةِ غَيْرُ جَائِزٍ وَيَجْعَلُ خَبَرَ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ مُجْمَلًا وَخَبَرَ مُغِيرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مُفَسِّرًا لَهُ أَنَّ مَسْحَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الْعِمَامَةِ كَانَ ذَلِكَ مَعَ النَّاصِيَةِ فَوْقَ الْمَسْحِ عَلَى النَّاصِيَةِ دُونَ الْعِمَامَةِ إِذِ النَّاصِيَةُ مِنَ الرَّأْسِ وَلَيْسَ بِحَمْدِ اللَّهِ وَمَنِّهِ كَذَلِكَ بَلْ مَسَحَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَأْسِهِ فِي وَضُوئِهِ وَمَسَحَ عَلَى عِمَامَتِهِ دُونَ النَّاصِيَةِ وَمَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِهِ وَعِمَامَتِهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ مُخْتَلِفَةٍ فَكُلٌّ سُنَّةٌ يُسْتَعْمَلُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ اسْتِعْمَالُ أحدهما حتما واستعمال الآخر مكروها.\n_________\n=وأخرجه أبو عوانة أيضًا ١/ ٢٦٠ عن يوسف القاضي، عن محمد بن أبي بكر، عن يحيى القطان، بمثله.\nوأخرجه مسلم [٢٧٤] [٨٢]، عن أمية بن بسطام ومحمد بن عبد الأعلى، وأبو داود [١٥٠] عن مسدد، ثلاثتهم عن المعتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، عن بكر بن عبد الله، عن ابن المغيرة، به.\nوأخرجه أبو عوانة ١/ ٢٥٩، والبيهقي ١/ ٥٨ من طريق يزيد بن هارون، عن سليمان التيمي، عن بكر بن عبد الله، عن ابن المغيرة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [٧٤٩]، والحميدي [٧٥٧]، وابن أبي شيبة ١/ ١٧٨ عن سفيان بن عيينة، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ حمزة بن المغيرة، عن أبيه، به","vol":"4","page":177},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1319>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ وَمَسَحَ نَاصِيَتَهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ تَفَرَّدَ بِهِ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ١\n١٣٤٧</span>- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ حُمَيْدًا قَالَ حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ\nعَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ تَخَلَّفَ فَتَخَلَّفَ مَعَهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ قَالَ هَلْ مَعَكَ مَاءٌ قُلْتُ فَأَتَيْتُهُ بِالْمَطْهَرَةِ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَحْسِرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَتْ بِهَا الْجُبَّةُ فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ فَأَلْقَاهَا عَلَى عَاتِقِهِ فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَعِمَامَتِهِ ثُمَّ رَكِبَ وَرَكِبْتُ مَعَهُ فَانْتَهَى إِلَى النَّاسِ وَقَدْ صَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَكْعَةً فَلَمَّا أَحَسَّ بِجَيْئَةِ النَّبِيِّ ﷺ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ صَلِّ فَلَمَّا قَضَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ الصَّلَاةَ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْمُغِيرَةُ فَأَكْمَلَا مَا سَبَقَهُمَا\" ٢.\n_________\n١ كلا لم ينفرد بذلك سليمان التيمي، بل تابعه حميد الطويل من رواية يزيد بن زريع عنه عند مسلم والنسائي وأبي عوانة والبيهقي، وإنما لم ترد هذه اللفظة من طريق حميد بالإسناد الذي ساقه المؤلف وإسناد أحمد.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ٤/ ٢٤٨، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"تحفة الأشراف\" ٨/ ٤٧٥، عن محمد بن أبي عدي، عن حميد الطويل، بهذا الإسناد. =","vol":"4","page":178},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه النسائي ١/ ٧٦ باب المسح على العمامة مع الناصية، عن عمرو بن علي وحميد بن مسعدة، وأبو عوانة ١/ ٢٥٩، والبيهقي في \"السنن\" ١/ ٥٨ من طريق مسدد، والبيهقي ١/ ٦٠ من طريق حميد بن مسعدة، ثلاثتهم عن يزيد بن زريع، عن حميد الطويل، به.\nوأخرجه مسلم [٢٧٤] [٨١] عن محمد بن عبد الله بن بزيع، عن يزيد بن زريع، عن حميد الطويل، به. لكن عنده عروة بدل حمزة. قال النووي في \"شرح مسلم\" ٣/ ١٧١: قال الحافظ أبو علي الغساني: قال أبو مسعود الدمشقي: هكذا يقول مسلم في حديث ابن زريع، عن يزيد بن زريع: عن عروة بن المغيرة. وخالفه الناس فقالوا فيه: حمزة بن المغيرة بدل عروة، وأما أبو الحسن الدارقطني فنسب الوهم فيه إلى محمد بن عبد الله بن زريع لا إلى مسلم. ورجح العلامة أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على \"سنن\" الترمذي ١/ ١٧٠ رأي الدارقطني، قال: لأن النسائي رواه عن عمرو بن علي، وحميد بن مسعدة، عن يزيج بن زريع، ورواه البيهقي من طريق حميد بن مسعدة ومسدد عن يزيد بن زريع، وقالوا كلهم: عن حمزة بن المغيرة فخالفوا محمد بن عبد الله بن بزيع.\nوأخرجه ابن ماجة [١٣٢٦] في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة رسول الله ﷺ خلف رجل من أمته، عن محمد بن المثنى، عن ابن أبي عدي، عن حميد الطويل، بقصة الصلاة خلف عبد الرحمن بن عوف حسب.\nوأخرجه مسلم [٢٧٤] [٨٢] عن محمد بن عبد الأعلى وأمية بن بسطام، وأبو داود [١٥٠] عن مسدد، كلهم عن المعتمر بن سليمان، عن سليمان التيمي، عن بكر بن عبد الله، به.\nوتقدم قبله من طريق سليمان التيمي، عن بكر، عن الحسن، عن ابن المغيرة برقم [١٣٤٦] .","vol":"4","page":179},{"text":"١٨- بَابُ<span data-type='title' id=toc-1320> الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-1321>ذِكْرُ وَصْفِ الدَّمِ الَّذِي يُحْكَمُ لِمَنْ وُجِدَ فِيهَا بِحُكْمِ الْحَائِضِ</span>\n١٣٤٨- أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا بن أَبِي عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عن بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلَاةِ فَإِذَا كَانَ الْآخَرُ فَتَوَضَّئِي وصلي\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن. رجاله رجال الشيخين غير محمد بن عمرو – وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي – فقد روى له البخاري مقرونًا، ومسلم متابعه، وهو صدوق حسن الحديث. وابن أي عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي.\nوأخرجه أبو داود [٢٨٦] و[٣٠٤] في الطهارة، ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ١/ ٣٢٥، وأخرجه النسائي ١/ ١٨٥، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/ ٣٠٦، والدارقطني ١/ ٢٠٦ و٢٠٧، والحاكم ١/ ١٧٤، عن محمد بن المثنى، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. =","vol":"4","page":180},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1322>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْحَائِضِ إِذَا طَهُرَتْ تَرْكَهَا١ أَدَاءَ الصَّلَوَاتِ الَّتِي تَرَكَتْ فِي أَيَّامِ حَيْضَتِهَا</span>\n١٣٤٩- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مُعَاذَةَ\nأَنَّ امْرَأَةً سَأَلْتَ عَائِشَةَ قَالَتْ أَتَقْضِي الْحَائِضُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ٢ أَنْتِ؟ قَدْ كنا نحيض عند رسول الله صلى\n_________\n= وأخرجه الدارقطني ١/ ٢٠٧ من طريق خلف بن سالم، والبيهقي ١/ ٣٢٥ عن أحمد بن حنبل، كلاهما عن ابن أبي عدي، به.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤٢٠ و٤٦٣ و٤٦٤ من حديث فاطمة بنت أبي حبيش.\nوسيورده المؤلف برقم [١٣٥٠] من طريق مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة. وبرقم [١٣٥٤] من طريق أبي حمزة، عن هشام بن عروة، به.\n١ سقطت من \"الإحسان\" واستدركت من \"التقاسيم والأنواع\" ٤/ لوحة ٦٦.\n٢ نسبة إلى حروراء، بفتح الحاء وضم الراء المهملتين، وبعد الواو الساكنة راء أيضًا: بلدة بقرب الكوفة على ميلين منها، ويقال لمن يعتقد مذهب الخوارج: حروري، لأن أول فرقة منهم خرجوا على علي بالبلدة المذكورة، فاشتهروا بالنسبة إليها، وهم فرق كثيرة، لكن من أصولهم المتفق عليها بينهم الأخذ بما دل عليه القرآن، ورد ما زاد عليه من الحديث مطلقًا، ولهذا استفهمت عائشة معاذة استفهام إنكار. وزاد مسلم [٣٣٥] [٦٩] في رواية عاصم عن معاذة: قلت: لست بحرورية، ولكني أسأل. انظر \"الفتح\" ١/ ٤٢٢، و\"العمدة\" ٣/ ٣٠٠.","vol":"4","page":181},{"text":"اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا نَقْضِي وَلَا نُؤْمَرُ بقضاء١.\n_________\n١إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه النسائي ١/ ١٩١ عن عمرو بن زرارة، وابن الجارود في \"المنتقى\" [١٠١] عن علي بن خشرم، كلاهما عن إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق [١٢٧٨] ومن طريقه أبو عوانة ١/ ٣٢٤، والبيهقي في \"السنن\" ١/ ٣٠٨، وأخرجه مسلم [٣٣٥] [٦٩] وأبو عوانة ١/ ٣٢٤ من طريق سفيان، عن أيوب، عن معاذة، عن عائشة، بإسقاط \"أبي قلابة\".\nوأخرجه عبد الرزاق [١٢٧٧] ومن طريقه مسلم [٣٣٥] [٦٩] وأبو عوانة ١/ ٣٢٤، والبيهقي ١/ ٣٠٨، عن معمر، عن عاصم الأحول، عن معاذة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٣٣٩، ٣٤٠، ومن طريقه ابن ماجة [٦٣١] عن علي بن مسهر، وأحمد ٦/ ٩٧ عن محمد بن جعفر، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن معاذة، به.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٩٤ عن بهز، و١٢٠ عن عفان، ١٤٣ عن يزيد، والبخاري [٣٢١] في الحيض عن موسى بن إسماعيل، كلهم عن همام بن يحيى، عن قتادة، عن معاذة، به.\nوأخرجه الطيالسي [١٥٧٠] ومن طريقه أبو عوانة ١/ ٣٢٤، ٤٢٥، وأخرجه مسلم [٣٣٥] [٦٨] من طريق محمد بن جعفرن كلاهما عن شعبة، عن يزيد الرشك، عن معاذة، به.\nوقوله: \"أن امرأة قالت لعائشة\" كذا أبهمت في إسناد المؤلف والبخاري، وبين شعبة عند الطيالسي ومسلم، وعاصم عند عبد الرزاق، أنها هي معاذة الراوية.","vol":"4","page":182},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1323>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ عِنْدَ إِقْبَالِ الْحَيْضَةِ وَالِاغْتِسَالِ عِنْدَ إِدْبَارِهَا</span>\n١٣٥٠- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ،\nعَنْ عائشة أَنَّهَا قَالَتْ قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ فَإِذَا ذَهَبَ عنك قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي\" ١.\n_________\n١إسناده صحيح، على شرطهما، وهو في \"الموطأ\" ١/٦١، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/٣٩-٤٠، والبخاري [٣٠٦]، والنسائي ١/١٨٦ في الحيض، والدارقطني ١/٢٠٦، وأبو عوانة ١/٣١٩، والدار مي ١/١٩٩، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٠٢، والبيهقي في\"السنن\" ١/٣٢١، والبغوي في \"شرح السنة\" [٣٢٤] .\nوأخرجه عبد الرزاق [١١٦٥]، وابن أبي شيبه ١/١٢٥، والبخاري [٢٢٨] و[٣٢٠] و[٣٣١]، ومسلم [٣٣٣] وأبو داود [٢٨٢]، والترمذي [١٢٥]، والنسائي ١/١٨١ و١٨٥و١٨٦، والدارمي ١/١٩٩، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٠٢، والدارقطني ١/٢٠٦و٢٠٧، وأبو عوانة ١/٣١٩، وابن الجارود [١١٢]، والبيهقي ١/٣٢٣و٣٢٤و٣٢٥و٣٢٧و٣٢٩من طريق، عن هشام بن عروة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبه ١/١٢٥، وأحمد ٦/٤٢و١٣٧و١٩٤و٢٠٤و٢٦٢، وأبو داود [٢٩٨]، وابن ماجه [٦٢٤]، والدارقطني ١/٢١١، والطحاوي ١/١٠٢، والبيهقي ١/٣٤٤، من طق، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، به. وحبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة، فهو منقطع، لكن تابعه هشام بن عروة في الطريق المتقدمة، فيتقوى ويصح. وانظر \"نصب الراية\" ١/٢٠٠.","vol":"4","page":183},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1324>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاغْتِسَالِ لِلْمُسْتَحَاضَةِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ</span>\n١٣٥١ - أخبرنا يوسف بن يعقوب المقرىء بِوَاسِطَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ١ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْرَةَ،\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَتِ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ فَاشْتَكَتْ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ واستفته فَقَالَ: لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِحَيْضٍ وَلَكِنْ هَذَا عِرْقٌ فَاغْتَسِلِي ثُمَّ صَلِّي\" قَالَتْ عَائِشَةُ فَكَانَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَكَانَتْ تَجْلِسُ فِي الْمِرْكَنِ٢ فَيَعْلُو حُمْرَةُ الدَّمِ الْمَاءَ ثُمَّ تصلي٣.\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى: \"سعيد\" والمثبت من \"التقاسيم والأنواع\" ٣/لوحة ٢٢٨.\n٢ المركن: هو الإجانة التي تغسل فيها الثياب.\n٣ حديث صحيح. محمد بن خالد بن عبد الله: هو الطحان الواسطي: ضعفه غير واحد، وقال المؤلف في \"الثقات\" ٩/٩٠: يخطئ ويخالف، ولكنه لم يتفرد به، فقد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات، رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٦/١٨٧ عن عبد الرحمن بن مهدي، وأبي كامل، ومسلم [٣٣٤] في الحيض: باب المستحاضة وغسلها وصلاتها، عن محمد بن جعفر بن زياد، والدار مي ١/٢٠٠، وأبو عوانة ١/٣٢٠، عن سليمان بن داود الهاشمي، وداود بن منصور، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٩٩ من طريق محمد بن إدريس، كلهم عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد. =","vol":"4","page":184},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1325>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ خَبَرَ عَائِشَةَ هَذَا تَفَرَّدَ بِهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ</span>\n١٣٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ وَعُمْرَةَ،\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ فَاسْتَفْتَتْ رسول الله ﷺ في ذَلِكَ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِحَيْضَةٍ وَلَكِنْ هَذَا عِرْقٌ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي\". قَالَتْ عَائِشَةُ فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ فِي مِرْكَنِ حُجْرَةِ أُخْتِهَا زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حَتَّى يَعْلُوَ حُمْرَةُ الدَّمِ الماء١.\n_________\n= وأخرجه الحميدي [١٦٠]، ومسلم [٣٣٤]، والنسائي ١/١٢١، والطحاوي ١/٩٩ من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري به.\nوأخرجه عبد الرزاق [١١٦٤] عن معمر، عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٨، والنسائي ١/١٨٣، وأبو عوانة ١/٣٢٣، والطحاوي ١/٩٨، والبيهقي ١/٣٤٩، من طريق يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ أبي بكر، عن عمرة وانظر ما بعده.\n١ إسناده صحيح على شرط مسم، وأخرجه البيهقي في \"السنن\" ١/٣٤٨ من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم [٣٣٤]، وأبو داود [٢٨٥] و[٢٨٨]، والنسائي ١/١١٩ عن محمد بن سلمة المرادي وابن أبي عقيل، وأبو عوانة ١/٣٢١، ٣٢٢ من طريق حجاج بن إبراهيم، والحاكم ١/١٧٣، ومن =","vol":"4","page":185},{"text":"ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ خَبَرَ عَمْرَةَ تَفَرَّدَ بِهِ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَالْأَوْزَاعِيُّ\n١٣٥٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ وَالْأَوْزَاعِيُّ عن بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ وَعُمْرَةَ،\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قالت استحيضت أم حبيبة بنت\n_________\n= طريقه البيهقي في \"السنن\" ١/٣٤٨ عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن الربيع بن سليمان، أربعتهم عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو عوانة ١/٣٢٢ عن أبي عبد الله، عن عمه، عن عمرو بن الحارث، به.\nوادعى الحاكم أن مسلمًا لم يخرجه من طريق عمرو بن الحارث هذه، وليس كذلك، كما رأيت، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٦/١٤١ عن يزيد، والبخاري [٣٢٧] في الحيض عن إبراهيم بن المنذر، عن معن، والطحاوي ١/٩٩ من طريق أسد، وأبو داود [٢٩١] عن محمد بن إسحاق المسيبي، عن أبيه، أربعتهم عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، به.\nوأخرجه أبو داود [٢٩٢] ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ١/٣٠٥ عن هناد بن السري، عن عبدة، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٢٢، ومسلم [٣٣٤] [٦٥] والنسائي ١/١١٩، وأبو عوانة ١/٣٢٣، وأبو داود [٢٧٩] ومن طريقه البيهقي ١/٣٣٠، من طريق الليث، عن يزيد، عن جعفر بن ربيعة، عن عراك، عن عروة، به.\nوأخرجه مسلم [٣٣٤] [٦٦]، وابن الجارود [١١٤]، وأبو عونة ١/٣٢٣، من طريق بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، بالإسناد السابق.\nوانظر ما بعده أيضًا.","vol":"4","page":186},{"text":"جَحْشٍ١ وَهِيَ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أُخْتُهَا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ سَبْعَ سِنِينَ فَشَكَتْ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: لَهَا \"لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ وَلَكِنَّهُ عِرْقٌ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي\".فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَكَانَتْ تَقْعُدُ فِي مِرْكَنِ أُخْتِهَا فَكَانَتْ حُمْرَةُ الدَّمِ تعلو الماء٢.\n_________\n١ وقع في \"الموطأ\" ١/٦٢ من طريق هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بنت أبي سلمة أنها رأت زينب بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف، وكانت تستحاض، فكانت تغتسل وتصلي. فقيل: هو وهم، وقيل بل صواب، وإن اسمها زينب، وكنيتها أم حبيبة، وأما كون اسم أختها أم المؤمنين زينب، فإنه لم يكن اسمها الأصلي، وإنما كان اسمها برة، فغيره النبي ﷺ. وفي\"أسباب النزول\" للواحدي: أن تغيير اسمها كان بعد أن تزوجها النبي ﷺ، فلعله ﷺ سماها باسم أختها، لكون أختها غلبت عليها بالكنية، فأمن اللبس … ولم ينفرد \"الموطأ\" بتسمية أم حبيبة زينب، فقد روى أبو داود الطيالسي في\"مسنده\" [١٤٣٩] من طريق ابن أبي ذئب، عن الزهري حديث الباب، فقال: إن زينب بنت جحش …\n٢ حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح، وأخرجه أحمد ٦/٨٢ عن إسحاق، عن الليث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم [٣٣٤] في الحيض: باب المستحاضة وغسلها وصلاتها، وأبو داود [٢٩٠] في الطهارة: باب من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة، والنسائي ١/١١٩ في الطهارة: باب ذكر الاغتسال من الحيض، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١١٩، والبيهقي في\"السنن\" ١/٣٣١و٣٤٩، من طرق عن الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عروة، به.\nوأخرجه الشافعي ١/٤٠، وأحمد ٦/٨٣ ومن طريقه الحاكم ١/١٧٣، ١٧٤، وأخرجه النسائي ١/١١٧، ١١٩ في الطهارة: باب ذكر =","vol":"4","page":187},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1326>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمُسْتَحَاضَةِ بِتَجْدِيدِ الْوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ</span>\n١٣٥٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْخُلْقَانِيُّ١ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ،\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُسْتَحَاضُ الشهر والشهرين قال: \"ليس ذلك بِحَيْضٍ وَلَكِنَّهُ عِرْقٌ فَإِذَا أَقْبَلَ الْحَيْضُ فَدَعِي الصَّلَاةَ عَدَدَ أَيَّامِكِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهِ فإذا أدبرت فاغتسلي وتوضئي لكل صلاة\" ٢.\n_________\n= الاغتسال من الحيض، والدار مي ١/١٩٦و١٩٩، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٩٩،،وأبو عوانة ١/٣٢٠، والبيهقي ١/٣٢٧-٣٢٨ من طرق، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو عوانة ١/٣٢١ من طريق ابن أبي ذئب، عن الزهري، به.\nوأخرجه الدار مي ١/١٩٨، والطحاوي ١/٩٨ من طريقين عن الزهري، عن عروة، به.\nوأخرجه أبو عوانة ١/٣٢٢ من طريق سفيان، عن الزهري، عن عمرة، به.\nوانظر الروايتين المتقدمتين قبل هذه، وتخريجهما في موضعيهما.\n١ الخلقاني- بضم الخاء المعجمة، وسكون اللام، وفتح القاف-: نسبة إلى بيع الخلق من الثياب وغيرها.\n٢ إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين خلا محمد بن علي بن الحسن، وهو ثقة. أبو حمزة: هو محمد بن ميمون السكري. وقد تابعه على هذا الحرف: \"توضئي لكل صلاة\" أبو معاوية عند البخاري [٢٢٨]، وحماد بن =","vol":"4","page":188},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1327>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ تَفَرَّدَ بِهَا أَبُو حَمْزَةَ وَأَبُو حَنِيفَةَ</span>\n١٣٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ فِي عَقِبِ خَبَرِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ،\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ فَقَالَ: \"تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ غُسْلًا وَاحِدًا ثُمَّ تَتَوَضَّأُ عند كل صلاة ١.\n_________\n= زيد عند النسائي ١/١٨٥-١٨٦، وحماد بن سلمة عند الدارمي ١/١٩٩، وأبو عوانة عند المصنف في الحديث التالي [١٣٥٥]، وأبو حنيفة الإمام عند الطحاوي ١/١٠٢.\nوفي هذا الحديث دليل على أن المرأة إذا ميزت دم الحيض من دم الاستحاضة تعتبر دم الحيض، وتعمل على إقباله وإدباره، فإذا انقضى قدره، واغتسلت عنه، ثم صار حكم دم الاستحاضة حكم الحدث، فتتوضأ لكل صلاة، لكنها لا تصلي بذلك الوضوء أكثر من فريضة واحدة مؤداة أو مقضية لظاهر قوله: \"وتوضئي لكل صلاة\" وبهذا قول الجمهور، وعند الحنفية أن الوضوء متعلق بوقت الصلاة، فلها أن تصلي به الفريضة الحاضرة وما شاءت من الفوائت مالم يخرج وقت الحاضرة، وعند المالكية يستحب لها الوضوء لكل صلاة، ولا يجب إلا بحدث آخر، وقال أحمد وإسحاق: إن اغتسلت لكل فرض فهو أحوط.\nوقال الإمام الطحاوي: حديث أم حبيبة منسوخ بحديث فاطمة بنت أبي جبيش، لأن فيه الأمر بالوضوء لكل صلاة لا الغسل.\nقال الحافظ في\"الفتح\" ١/٤٢٨: والجمع بين الحديثين بحمل الأمر في حديث أم حبيبة على الندب أولى. وانظر [١٣٤٩] .\n١ إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.","vol":"4","page":189},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1328>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ اسْتِخْدَامِ الْمَرْءِ الْمَرْأَةَ الْحَائِضَ فِي أَسْبَابِهِ</span>\n١٣٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلْجَارِيَةِ: «نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ»، أَرَادَ أَنْ يَبْسُطَهَا، فَيُصَلِّي عَلَيْهَا، فَقُلْتُ: إِنَّهَا حَائِضٌ، فَقَالَ: «إِنَّ حَيْضَتَهَا لَيْسَتْ فِي يَدِهَا» (^١) . [٣: ٦٥]\n_________\n(^١) إسناده حسن، إسماعيل السدي، وعبد الله البهي وإن خرج لهما مسلم في \" صحيحه \" لا يرقى حديثهما إلى الصحة. وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه الدارمي ١/٢٤٧ عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٠٦ عن أبي سعيد، و١٧٩ عن عبد الصمد وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو نعيم في \" الحلية \" ٩/٢٣ من طريق ابن مهدي، ثلاثتهم عن زائدة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجة (٦٣٢) في الطهارة: باب الحائض تتناول الشيء من المسجد، عن أبي بكر بن أبي شيبة، والطيالسي (١٥١٠)، كلاهما عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن البهي، عن عائشة، قالت: قال لي رسول الله ﷺ: ناوليني الخمرة من المسجد …، وأبو الأحوص -واسمه سلام بن سليم- سمع من أبي إسحاق قديمًا، وقد صحح الشيخان روايته عنه.\nوأخرجه أحمد ٦/١١٠ و١١٤ من طريق شريك، عن العباس بن ذريح، عن البهي، عن عائشة.\nوأخرجه أحمد ٦/١١١، ١١٢ و٢٤٥ من طريق إسرائيل، و٦/٢١٤\nمن طريق شريك، كلاهما عن أبي إسحاق، عن البهي، عن ابن عمر، عن عائشة. =","vol":"4","page":190},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1329>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ اسْتِخْدَامَ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ فِي أَحْوَالِهِ</span>\n١٣٥٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ»، قُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ، قَالَ «إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ» (^١). [٤: ٥]\n_________\n= والخُمرة: السجادة يَسْجُدُ عليها المصلي، يقال: سميت خُمرة لأنها تخمر وجه المصلي عن الأرض، أي: تستره، وقوله: \" إن حيضتها ليست في يدها \" قال النووي في \" شرح مسلم \" ٣/ ٢١٠: بفتح الحاء، هذا هو المشهور في الرواية، وهو الصحيح. وقال الإمام أبو سليمان الخطابي: يقولونها بفتح الحاء، وهو خطأ، وصوابها بالكسر، أي: الحالة والهيئة، وأنكر القاضي عياض هذا على الخطابي، فقال: الصواب هنا ما قاله المحدثون من الفتح، لأن المراد الدم، وهو الحيض بالفتح بلا شك لقوله ﷺ: \" ليست في يدك \" معناه: أن النجاسة التي يصان المسجد عنها، وهي دم الحيض ليست في يدك، وهذا بخلاف حديث أم سلمة \" فأخذت ثياب حِيضتي \"، فإن الصواب فيه الكسر. هذا كلام القاضي عياض، وهذا الذي اختاره من الفتح هو الظاهر هنا، ولما قاله الخطابي وجه، والله أعلم.\n(^١) إسناده على شرط مسلم إلا أن معاوية بن هشام له أوهام، لكنه قد توبع عليه. وأبو كريب: هو محمد بن العلاء.\nوأخرجه عبد الرزاق (١٢٥٨) ومن طريقه أحمد ٦/ ١٧٣، وابن الجارود (١٠٢)، عن سفيان الثوري، به.\nوأخرجه البغوي في \" شرح السنة \" (٣٢٠) من طريق أبي حذيفة، عن سفيان، به. =","vol":"4","page":191},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1330>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ سُفْيَانَ</span>\n١٣٥٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهِ\n_________\n= وأخرجه مسلم (٢٩٨) في الحيض، عن أبي كريب، عن أبي معاوية، عن الأعمش، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٥ و٢٢٩، ومسلم (٢٩٨)، وأبو داود (٢٦١)، والنسائي ١/١٩٢ من طرق عن أبي معاوية، عن الأعمش، به.\nوأخرجه النسائي ١/١٩٢ عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير، وأبو عوانة ١/٣١٤ من طريق محمد بن سلمة المرادي، كلاهما عن الأعمش، به.\nوأخرجه الترمذي (١٣٤)، والنسائي ١/١٩٢، عن قتيبة، عن عبيدة بن حميد، وأبو عوانة ١/٣١٣ من طريق أبي يحيى الحماني ويحيى بن عيسى الرملي، ثلاثتهم عن الأعمش، به.\nوأخرجه أحمد ٦/١١٤، ومسلم (٢٩٨) (١٢)، والبيهقي في \" السنن \" ٢/٤٠٩، من طريقين عن حجاج وعبد الملك بن حميد بن أبي غنيَّة، عن ثابت بن عُبيد، به.\nوسيورده المؤلف بعده من طريق شعبة عن الأعمش، به، فانظر تخريجه عنده.\nوأخرجه أبو عوانة ١/٣١٤ من طريق مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عائشة.\nوأخرجه أيضًا ١/٣١٤ من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال لعائشة..","vol":"4","page":192},{"text":"عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ»، قَالَتْ: فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ، قَالَ: «إِنَّهَا لَيْسَتْ فِي يَدِكِ» فَنَاوَلْتُهُ (^١) . [٤: ٥]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ الْأَعْمَشَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْبَهِيِّ، وَالْقَاسِمِ جَمِيعًا، عَنْ عَائِشَةَ\n<span data-type='title' id=toc-1331>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَرْجِيلِ الْمَرْأَةِ شَعَرَ زَوْجِهَا وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ لَهَا أَدَاءُ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ</span>\n١٣٥٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ» (^٢) . [٤: ٥٠]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه أحمد ٦/١٧٣ عن محمد بن جعفر، بهذا الاسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/٦٢، ومن طريقه أبو عوانة ١/٣١٣، والبيهقي في \" السنن \" ١/١٨٦، عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٠١ عن عفان، والدارمي ١/١٩٧ و٢٤٨ عن أبي الوليد الطيالسي، كلاهما عن شعبة، به.\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما، وهو في \" الموطأ \" ١/٦٠، ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٢٩٥) في الحيض، والنسائي ١/١٩٣ في الحيض، والدارمي ١/٢٤٦، وأبو عوانة ١/٣١٢، والبيهقي في \" السنن \" ١/١٨٦.\nوأخرجه أحمد ٦/٩٩، ١٠٠ و٢٠٤ و٢٠٨، والبخاري (٢٩٦) في الحيض، و(٢٠٢٨) في الاعتكاف، ومسلم (٢٩٧) (٩) في الحيض، وأبو عوانة ١/٣١٢، ٣١٣، وابن الجارود (١٠٤) من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. =","vol":"4","page":193},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1332>ذِكْرُ إِبَاحَةِ مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ وَمُشَارَبَتِهَا</span>\n١٣٦٠ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «إِنْ كُنْتُ لَأُوتَى بِالْإِنَاءِ وَأَنَا حَائِضٌ، فَأَشْرَبُ مِنْهُ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ فَيَضَعُ فَمَهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ، فَيَشْرَبُ، وَأَتَعَرَّقُ الْعَرْقَ وَأَنَا حَائِضٌ، فَيَأْخُذُهُ فَيَضَعُ فَمَهُ مَوْضِعَ فِيَّ» (^١) . [٤: ١]\n_________\n= وأخرجه الدارمي ١/٢٤٦ من طريق مالك، عن الزهري، عن عروة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (١٢٤٧) وعنه أحمد ٦/٢٣١ عن معمر، عن الزهري، عن عروة، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٣٤، والنسائي ١/١٩٣ من طريق عبد الأعلى، والبخاري (٢٠٤٦) في الاعتكاف، من طريق هشام بن يوسف، كلاهما عن معمر، عن الزهري، عن عروة، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٣٠، والنسائي ١/١٩٣ من طرق عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة، به، بلفظ: أغسل.\nوأخرجه مسلم (٢٩٧) (٨)، والبيهقي في \" السنن \" ١/٣٠٨ من طريق عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبَى الْأَسْوَدِ، عَنْ عروة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (١٢٤٨)، وأحمد ٦/٢٦١، والبخاري (٣٠١) في الحيض، و(٢٠٣١) في الاعتكاف، ومسلم (٢٩٧) (١٠)، والنسائي ١/١٩٣، والدارمي ١/٢٤٧، وأبو عوانة ١/٣١٣، والبغوي في \" شرح السنة \" (٣١٧) من طرق عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة.\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أبو عوانة ١/٣١١ عن الدقيقي وأبي غسان الهمداني، كلاهما عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقد تقدم (١٢٩٣) من طريق وكيع، عن مسعر وسفيان الثوري، عن المقدام بن شريح، به. وسبق تخريجه هناك.","vol":"4","page":194},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1333>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَأْخُذُ الْإِنَاءَ لِتَشْرَبَ وَتَأْخُذُ الْعَرْقَ لَتَأْكُلَ</span>\n١٣٦١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «إِنْ كُنْتُ لَآتِي النَّبِيَّ ﷺ بِالْإِنَاءِ، فَآخُذُهُ فَأَشْرَبُ مِنْهُ، فَيَأْخُذُ فَيَضَعُ فَاهُ مَوْضِعَ فِيَّ فَيَشْرَبُ، وَإِنْ كُنْتُ لَآخُذُ الْعَرْقَ مِنَ اللَّحْمِ فَآكُلُهُ، فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ فَيَأْكُلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ» (^١) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-1334>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِمُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ وَمُشَارَبَتِهَا وَاسْتِخْدَامِهَا إِذِ الْيَهُودُ لَا تَفْعَلُ ذَلِكَ</span>\n١٣٦٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتْ بَيْنَهُمُ امْرَأَةٌ أَخْرَجُوهَا (^٢) مِنَ الْبُيُوتِ، وَلَمْ يَأْكُلُوا مَعَهَا وَلَمْ يُشَارِبُوهَا، وَلَمْ يُجَامِعُوهَا (^٣) فِي الْبُيُوتِ، فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله.\n(^٢) في \" الإحسان \": حرموها، والمثبت من \" التقاسيم والأنواع \" ١/لوحة ٦٣٥.\n(^٣) أي: لم يخالطوها ولم يساكنوها في بيت واحد.","vol":"4","page":195},{"text":"الْمَحِيضِ (^١) قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ»، فَقَالَتِ الْيَهُودُ: مَا نَرَى هَذَا الرَّجُلَ يَدَعُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِنَا إِلَّا يُخَالِفُنَا، فَجَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ (^٢) فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا، أَفَلَا نَنْكِحُهُنَّ فِي الْمَحِيضِ؟ قَالَ: فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا، فَخَرَجَا، فَاسْتَقْبَلَتْهُ هَدْيَةٌ مِنْ لَبَنٍ، فَبَعَثَ فِي أَثَرِهِمَا، فَظَنَنَّا أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا، فَسَقَاهُمَا (^٣) . [١: ١٠٣]\n_________\n(^١) قال ابن الجوزي في \" زاد المسير \" ١/٢٤٨: في المحيض قولان: أحدهما أنه اسم للحيض. قال الزجاج: يقال: قد حاضت تحيض حيضًا ومحاضًا ومحيضًا، وقال ابن قتيبة: المحيض: الحيض. والثاني: أنه اسم لموضع الحيض، كالمقيل، فإنه موضع القيلولة، والمبيت: موضع البيتوتة. وذكر القاضي أبو يعلى أن هذا ظاهر كلام أحمد، فاما أرباب القول الأول، فأكدوه بأن في اللفظ ما يدل على قولهم، وهو أنه وصفه بالأذى، وذلك صفة لتفسير الحيض لا لمكانه. وأما أرباب القول الثاني، فقالوا: لا يمتنع أن يكون المحيض صفة للموضع، ثم وصفه بما قاربه وجاوره كالعقيقة، فإنه اسم لشَعر الصبي، وسميت به الشاة التي تذبح عند حلق رأسه مجازًا، والراوية: اسم للجمل، وسميت المزادة راوية مجازًا، وقوله: (فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) أي: اعتزلوا الوطء في الفرج.\n(^٢) هو من بني عبد الأشهل من الأنصار، أسلم على يد مصعب بن عمير شهد بدرًا وأحدًا والمشاهد كلها، وأسيد بن حضير الأنصاري الأوسي، أسلم قبل سعد بن معاذ على يد مصعب بن عمير أيضًا، وكان ممن شهد العقبة الثانية وبدرًا والمشاهد بعدهما.\n(^٣) إسناده صحيح. محمد بن أبان الواسطي، ذكره المؤلف في \" الثقات \"، ووثقه مسلمة بن القاسم، وأخرج له البخاري في موضعين في صحيحه، =","vol":"4","page":196},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1335>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُضَاجِعَ امْرَأَتَهُ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا</span>\n١٣٦٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهَا، قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا مُضْطَجِعَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْخَمِيلَةِ إِذْ حِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَفِسْتِ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَعَانِي، فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ (^١) . [٤: ١]\n_________\n= وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم.\nوأخرجه الطيالسي (٢٠٥٢)، وأحمد ٣/١٣١ و٢٤٦، ومسلم (٣٠٢) في الحيض: باب جواز غسل المرأة الحائض رأس زوجها، وأبو داود (٢٥٨) في الطهارة: باب مؤاكلة الحائض ومجامعتها، و(٢١٦٥) في النكاح: باب في إتيان الحائض ومباشرتها، والترمذي (٢٩٧٧) في التفسير: باب ومن سورة البقرة، والنسائي ١/١٥٢ و١٨٧، وابن ماجة (٦٤٤) في الطهارة: باب ما جاء في مؤاكلة الحائض وسؤرها، والدارمي ١/٢٤٥ باب مباشرة الحائض، وأبو عوانة ١/٣١١، والبيهقي في \" السنن \" ١/٣١٣، والبغوي في \" شرح السنة \" (٣١٤)، من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه مسلم (٢٩٦) في الحيض: باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد، عن محمد بن المثنى، بهذا الإسناد. =","vol":"4","page":197},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه النسائي ١/١٤٩ و١٨٨ عن عبيد الله بن سعيد وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن معاذ بن هشام، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٢٩٨) في الحيض: باب من سمى النفاس حيضًا، عن مكي بن إبراهيم، و(٣٢٣) باب من اتخذ ثياب الحيض سوى ثياب الطهر، عن معاذ بن فضالة، و(١٩٢٩) في الصوم: عن مسدد، عن يحيى، والنسائي ١/١٤٩ و١٨٨ عن إسماعيل بن مسعود، عن خالد بن الحارث، والدارمي ١/٢٤٣ عن وهب بن جرير، وأبو عوانة ١/٣١٠ من طريق أبي داود، والبيهقي في \" السنن \" ١/٣١١ من طريق أبي عمر الحوضي، كلهم عن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٠٠ عن عفان، عن همام، والبخاري (٣٢٢) في الحيض: باب النوم مع الحائض وهي في ثيابها، عن سعد بن حفص، عن شيبان، وأبو عوانة ١/٣١٠ و٣١١ من طريق حرب بن شداد وحسين المعلم، كلهم عن يحيى بن أبي كثير، به، ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \" شرح السنة \" (٣١٦) .\nوأخرجه عبد الرزاق (١٢٣٥) عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أم سلمة. لم يرد بينهما زينب بنت أم سلمة.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٩٤، والدارمي ١/٢٤٣ عن يزيد بن هارون ويعلى بن عبيد، وابن ماجة (٦٣٧) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن بشر، ثلاثتهم عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أم سلمة.\nوأخرجه عبد الرزاق (١٢٣٦) عن ابن جريج، عن عكرمة، عن أم سلمة بنحوه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٥٤ عن وكيع، عن الأوزاعي، عن عبدة، عن أم سلمة.\nوالخميلة: ثوب من صوف له خمل. وقوله: \" أنفست \" قال الخطابي: أصل هذه الكلمة من النفس، وهو الدم، إلا أنهم فرقوا بين بناء =","vol":"4","page":198},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1336>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ الْحَائِضَ إِذَا نَامَ مَعَهَا زَوْجُهَا يَجِبُ أَنْ تَتَّزِرَ ثُمَّ يُضَاجِعُهَا بَعْدُ</span>\n١٣٦٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ (^١)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَأْمُرُ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا أَنْ تَتَّزِرَ ثُمَّ يُبَاشِرُهَا» (^٢) . [٤: ١]\n_________\n= الفعل من الحيض والنفاس، فقالوا في الحيض: نفست بفتح النون، وفي الولادة بضمها، قال الحافظ: وهذا قول كثير من أهل اللغة، لكن حكى أبو حاتم عن الأصمعي قال: يقال: نفست المرأة في الحيض والولادة بضم النون فيهما، وقد ثبت في روايتنا بالوجهين فتح النون وضمها. انظر \" الفتح \" ١/٤٠٣.\n(^١) تحرف في \" الإحسان \" إلى \" يوسف \"، راجع المقدمة بحث شيوخ ابن حبان.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو كامل الجحدري: هو فضيل بن حسين بن طلحة الجحدري. وأخرجه الطيالسي ١/٦٢ عن أبي عوانة، بهذا الإسناد، ومن طريق الطيالسي أخرجه أبو عوانة الإسفرايني ١/٣٠٨.\nوأخرجه أحمد ٦/١٣٤ عن عفان، وأبو عوانة ١/٣٠٨ من طريق أحمد بن عبد الملك، كلاهما عن أبي عوانة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (١٢٣٧)، والطيالسي (١٣٧٥) (١/٦٢)، وابن أبي شيبة ٤/٢٥٤، وأحمد ٦/٥٥ و١٧٤ و١٨٩ و٢٥٩، والبخاري (٣٠٠) في الحيض: باب مباشرة الحائض، ومسلم (٢٩٣) في الحيض: باب مباشرة الحائض فوق الِإزار، وأبو داود (٢٦٨) في الطهارة: باب في الرجل يصيب منها ما دون الجماع، والترمذي (١٣٢) في الطهارة: باب ما جاء في مباشرة الحائض، والنسائي ١/١٨٩ في الحيض: باب مباشرة =","vol":"4","page":199},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1337>ذِكْرُ وَصْفِ الِاتِّزَارِ الَّذِي تَسْتَعْمِلُ الْحَائِضُ عِنْدَ مُضَاجَعَةِ زَوْجِهَا إِيَّاهَا</span>\n١٣٦٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَبِيبٍ، مَوْلَى عُرْوَةَ، عَنْ نُدْبَةَ، مَوْلَاةِ مَيْمُونَةَ،\n_________\n= الحائض، وابن ماجة (٦٣٦) في الطهارة: باب ما للرجل من المرأة إذا كانت حائضًا، وأبو عوانة ١/٣٠٨ و٣٠٩، والدارمي ١/٢٤٢، وابن الجارود (١٠٦)، والبيهقي في \" السنن \" ١/٣١٠، والبغوي في \" شرح السنة \" (٣١٧)، من طرق عن منصور، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٧٠ عن هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عائشة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٥٤ من طريقه مسلم (٢٩٣) (٢)، وابن ماجة (٦٣٥) باب ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضًا، والبيهقي في \" السنن ١/٣١٠ عن علي بن مسهر، عن أبي إسحاق الشيباني، وأحمد ٦/١٤٣ و٢٣٥ عن يزيد، عن الحجاج، والبخاري (٣٠٢)، وأبو عوانة ١/٣٠٩ من طريق علي بن مسهر، عن الشيباني، وابن ماجة (٦٣٥) من طريق أبي الأحوص، عن عبد الكريم، ومن طريق عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، جميعهم عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة، وصححه الحاكم ١/١٧٢ من طريق جرير، عن الشيباني، عن عبد الرحمن بن الأسود، به.\nوأخرجه أحمد ٦/١٧٤ و١٨٢ و٢٠٦، والنسائي ١/١٥١ و١٨٩، والدارمي ١/٢٤٤، والبيهقي في \" السنن \" ١/٣١٤، من طرق عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل، عن عائشة.\nوأخرجه الطيالسي ١/٦٢، ومن طريقه البيهقي ١/٣١٢، وأخرجه أحمد ٦/١٨٧ عن عبد الرحمن بن مهدي، والدارمي ١/٢٤٤ عن سليمان بن حرب، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن يزيد بن بابنوس، عن عائشة.","vol":"4","page":200},{"text":"عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُبَاشِرُ الْمَرْأَةَ مِنْ نِسَائِهِ وَهِيَ حَائِضٌ، إِذَا كَانَ عَلَيْهَا إِزَارٌ يَبْلُغُ أَنْصَافَ الْفَخِذَيْنِ، أَوِ الرُّكْبَتَيْنِ فَتَحْتَجِزُ بِهِ» (^١) . [٤: ١]\n_________\n(^١) نُدْبة، ويقال: بُدَية: ذكرها المؤلف في \" الثقات \" ٥/٤٨٧، وذكرها ابن مندة وأبو نعيم في الصحابة، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أبو داود (٢٦٧) في الطهارة: باب في الرجل يصيب منها ما دون الجماع، عن يزيد بن خالد بن موهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٥٦، والنسائي ١/١٥١-١٥٢ في الطهارة: باب مباشرة الحائض، و١٨٩ في الحيض: باب ذكر ما كان النبي ﷺ يصنعه إذا حاضت إحدى نسائه، والدارمي ١/٢٤٦، والبيهقي في \" السنن \" ١/٣١٣، من طرق عن الليث بن سعد، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (١٢٣٤) عن ابن جريج، والبيهقي في \" السنن \" ١/٣١٣ من طريق شعيب بن أبي حمزة، كلاهما عن الزهري، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (١٢٣٣)، ومن طريقه أحمد ٦/٣٣٦، والطبراني ٢٤/ (١٦) عن معمر، عن الزهري، عن ندبة، عن ميمونة. وانظر الطبراني (١٧) و(١٨) و(١٩) و(٢٠) و(٢١) .\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٥٤، والبخاري (٣٠٣)، ومسلم (٢٩٤) في الحيض: باب مباشرة الحائض فوق الإزار، وأبو داود (٢١٦٧)، وأبو عوانة ١/٣٠٩، ٣١٠ والبيهقي في \" السنن \" ١/٣١١ من طرق عن أبي إسحاق الشيباني، عن عبد الله بن شداد، عن ميمونة.\nوأخرجه الدارمي ١/٢٤٤ عن عمرو بن عون، حدثنا خالد، عن الشعبي عن عبد الله بن شداد، عن ميمونة.\nوأخرجه مسلم (٢٩٥)، وأبو عوانة ١/٣١٠، والبيهقي ١/٣١١ من طريق مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن كريب مولى ابن عباس، عن ميمونة.","vol":"4","page":201},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1338>ذِكْرُ جَوَازِ اتِّكَاءِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ وَمُبَاشَرَتِهِ إِيَّاهَا دُونَ وَضْعِ الْإِزَارِ</span>\n١٣٦٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيَّ وَأَنَا حَائِضٌ» (^١) . [٥: ١٠]\n<span data-type='title' id=toc-1339>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْأَةِ الْحَائِضِ بِالِاتِّزَارِ عِنْدَ إِرَادَةِ مُبَاشَرَةِ الزَّوْجِ إِيَّاهَا</span>\n١٣٦٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا أَنْ تَتَّزِرَ، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا» (^٢) . [١: ٨٢]\n<span data-type='title' id=toc-1340>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ ثُمَّ يُبَاشِرُهَا أَرَادَتْ بِهِ ثُمَّ يُضَاجِعُهَا</span>\n١٣٦٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. صفيَّة: هي بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدرية.\nوقد تقدم برقم (٧٩٨) في باب قراءة القرآن، من طريق سفيان الثوري، عن منصور، بهذا الإسناد، واستوفي تخريجه هناك.\n(^٢) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٣٦٤) .","vol":"4","page":202},{"text":"عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُضَاجِعُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهِيَ حَائِضٌ أَمَرَهَا فَاتَّزَرَتْ» (^١) . [١: ٨٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما؛ أبو معاوية: هو محمد بن خازم، والشيباني: هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان. وتقدم في حديث ميمونة برقم (١٣٦٥) تخريجه من طريق الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ ميمونة.\nوأورده المؤلف هنا من طريق الشيباني من حديث عائشة. قال الحافظ: وكانَ الشيباني كان يحدث به تارة من مسند عائشة، وتارة من مسند ميمونة.\nانظر \" الفتح \" ١/٤٠٥.\nوقد أخرجه الحاكم ١/١٧٢ من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، عن الشيباني، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة.\nوصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.","vol":"4","page":203},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1341>١٩- بَابُ النَّجَاسَةِ وَتَطْهِيرِهَا</span>\n<span data-type='title' id=toc-1342>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا كَانَ جُنُبًا أَوْ غَيْرَ جُنُبٍ لَا يَجُوزُ أَنْ يُطْلَقَ عَلَيْهِ اسْمُ النَّجَاسَةِ وَإِنْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ الْقَلِيلِ لَمْ يُنَجِّسْهُ</span>\n١٣٦٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنِي وَاصِلٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا جُنُبٌ، فَأَهْوَى إِلَيَّ، فَقُلْتُ: إِنِّي جُنُبٌ، فَقَالَ: «إِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ» (^١) . [٣: ١٠]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. واصل: هو ابن حيان الأحدب، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٨٤ عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (٢٣٠) في الطهارة: باب في الجنب يصافح، وأبو عوانة ١/٢٧٥ من طريق مسدد، والنسائي ١/١٤٥ في الطهارة: باب مماسة الجنب ومجالسته، وابن ماجة (٥٣٥) باب مصافحة الجنب، عن =","vol":"4","page":204},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1343>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَهْوَى الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَى حُذَيْفَةَ</span>\n١٣٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِذَا لَقِيَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِهِ مَسَحَهُ وَدَعَا لَهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ يَوْمًا بُكْرَةً، فَحِدْتُ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَقَالَ: «إِنِّي رَأَيْتُكَ فَحِدْتَ عَنِّي»، فَقُلْتُ: إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا فَخَشِيتُ أَنْ تَمَسَّنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ» (^١) . [٣: ١٠]\n_________\n= إسحاق بن منصور، وأبو عوانة ١/٢٧٥ من طريق عمر بن شبة ومحمد بن أبي بكر، وأبو نعيم في \" أخبار أصبهان \" ٢/٧٣ من طريق هارون بن سليمان، كلهم عن يحيى بن سعيد، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٧٣ ومن طريقه مسلم (٣٧٢)، وأخرجه أحمد ٥/٤٠٢، وابن ماجة (٥٣٥)، والبيهقي في \" السنن \" ١/١٨٩، كلهم من طريق وكيع، عن مسعر، به. وصححه ابن خزيمة برقم (١٣٥٩) .\nوقد تقدم برقم (١٢٥٨) من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ حذيفة، ومن هذه الطريق سيورده المؤلف أيضًا بعد هذا.\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. جرير: هوابن عبد الحميد الضبي، والشيباني: هو أبو إسحاق، وأبو بردة: هو ابن أبي موسى الأشعري.\nوهو مكرر (١٢٥٨) وتقدم تخريجه هناك.","vol":"4","page":205},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1344>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ شَعْرَ الْإِنْسَانِ طَاهِرٌ إِذَا وَقَعَ فِي الْمَاءِ لَمْ يُنَجِّسْهُ، وَإِنْ كَانَ عَلَى الثَّوْبِ لَمْ يَمْنَعِ الصَّلَاةَ فِيهِ</span>\n١٣٧١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى أَبُو يَعْلَى (^١)، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «رَمَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْبُدْنِ فَنُحِرَتْ - وَالْحَلَّاقُ جَالِسٌ عِنْدَهُ - فَسَوَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَوْمَئِذٍ شَعْرَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى شَقِّ جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ عَلَى شَعْرِهِ»، ثُمَّ قَالَ لِلْحَلَّاقِ: «احْلِقْ» فَحَلَقَ، «فَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَعْرَهُ يَوْمَئِذٍ بَيْنَ مَنْ حَضَرَهُ مِنَ النَّاسِ - الشَّعَرَةَ وَالشَّعَرَتَيْنِ - ثُمَّ قَبَضَ بِيَدِهِ عَلَى جَانِبِ شِقِّهِ الْأَيْسَرِ عَلَى شَعْرِهِ»، ثُمَّ قَالَ لِلْحَلَّاقِ: «احْلِقْ»، فَحَلَقَ، فَدَعَا أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ (^٢) . [٥: ٨]\n_________\n(^١) في الأصل: حدثنا أبو يعلى، وهو خطأ، فأبو يعلى هو أحمد بن علي بن المثنى.\n(^٢) إسناده صحيح. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ الْأَنْطَاكِيُّ: ذكره المؤلف في \" الثقات \" ٩/٨٧، وقال: يروي عن ابن المبارك وأبي إسحاق الفزاري، حدثنا عنه عمر بن سعيد بن سنان وغيره من شيوخنا، ربما أخطأ، ووثقه الخطيب في \" تاريخه \" ١/٣١٠-٣١١، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين، وأبو إسحاق الفزاري: هو إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة الفزاري الإمام الحافظ الثقة.\nوأخرجه الحميدي (١٢٢٠)، وأحمد ٣/٢٠٨ و٢٥٦، ومسلم (١٣٠٥) في الحج: باب بيان أن السنة يوم النحر أَنْ يرمي، ثم ينحر، ثم =","vol":"4","page":206},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «فِي قِسْمَةِ النَّبِيِّ ﷺ شَعْرَهُ بَيْنَ أَصْحَابِهِ أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ شَعْرَ الْإِنْسَانِ طَاهِرٌ، إِذِ الصَّحَابَةُ إِنَّمَا أَخَذُوا شَعْرَهُ ﷺ لِيَتَبَرَّكُوا بِهِ، فَبَيْنَ شَادٍ فِي حُجْزَتِهِ (^١)، وَمُمْسِكٍ فِي تِكَّتِهِ، وَآخِذٍ فِي جَيْبِه ِ (^٢)، يُصَلُّونَ فِيهَا، وَيَسْعَوْنَ لِحَوَائِجِهِمْ وَهِيَ مَعَهُمْ، وَحَتَّى إِنَّ عَامَّةً مِنْهُمْ أَوْصَوْا أَنْ تُجْعَلَ تِلْكَ الشَّعَرَةُ فِي أَكْفَانِهِمْ وَلَوْ كَانَ نَجِسًا لَمْ يَقْسِمْ عَلَيْهِمْ ﷺ الشَّيْءَ النَّجِسَ\n_________\n= يحلق، والابتداء في الحلق بالجانب الأيمن من رأس المحلوق، وأبو داود (١٩٨١) و(١٩٨٢) في المناسك: باب الحلق والتقصير، والترمذي (٩١٢) في الحج: باب ما جاء بأي جانبي الرأس يبدأ في الحلق، والنسائي في \" الكبرى \" كما في \" التحفة \" ١/٣٧١، والبيهقي في \" السنن \" ١/٢٥، من طرق عن هشام بن حسان، بهذا الِإسناد. ومن طريق مسلم أخرجه البغوي في \" شرح السنة \" برقم (١٩٦٢)، ومن طريق الحميدي أخرجه البيهقي في \" السنن \" ٥/١٣٤.\nوأخرجه البخاري (١٧١) في الوضوء: باب الماء الذي يغسل به شعر الِإنسان، من طريق ابن عون، عن ابن سيرين، به.\nوفي رواية مسلم من طريق ابن عيينة عن هشام بن حسان، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ الحلاق فحلق رأسه، ودفع إلى أبي طلحة الشق الأيمن، ثم حلق الشق الآخر، فأمره أن يقسمه بين الناس. ولمسلم أيضًا من رواية حفص بن غياث أنه أعطى الأيسر أم سليم. قال الحافظ: وطريق الجميع بينها أنه نادل أبا طلحة كلا من الشقين، فاما الأيمن فوزعه أبو طلحة بأمره، وأما الأيسر فأعطاه لأم سليم زوجته بأمره ﷺ أيضًا. زاد أحمد في رواية له: لتجعله في طيبها.\n(^١) حجزة الإنسان: موضع عقد السراويل والِإزار.\n(^٢) جيب القميص: فتحته التي يدخل منها الرأس عند لبسه.","vol":"4","page":207},{"text":"وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَتَبَرَّكُونَ بِهِ عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَا، فَلَمَّا صَحَّ ذَلِكَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ صَحَّ ذَلِكَ مِنْ أُمَّتِهِ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ شَيْءٌ طَاهِرٌ، وَمِنْ أُمَّتِهِ ذَلِكَ الشَّيْءُ بِعَيْنِهِ نَجِسًا» (^١) .\n<span data-type='title' id=toc-1345>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ تَرْكَ غَسْلِ الثَّوْبِ الَّذِي أَصَابَهُ بَوْلُ الصَّبِيِّ الْمُرْضَعِ الَّذِي لَمْ يَطْعَمْ بَعْدُ</span>\n١٣٧٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زَيْدٍ الْخَطَّابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ فَيُحَنِّكُهُمْ، فَأُتِيَ بِصَبِيٍّ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَأَتْبَعَهُ الْمَاءَ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ» (^٢) . [٤: ١]\n_________\n(^١) في \" الإِحسان \": \" نجس \"، والمثبت من \" التقاسيم والأنواع \" ٤/لوحة ٢٣٨.\n(^٢) إسحاق بن زيد: هو إسحاق بن زيد بن عبد الكبير بن عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بن الخطاب، ذكره المؤلف في \" الثقات \" ٨/١٢٢، وروى عنه جمع، وأورده ابن أبي حاتم ٢/٢٢٠، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، والفريابي: هو محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي.\nوأخرجه عبد الرزاق (١٤٨٩)، والحميدي (١٦٤)، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن الجارود في \" المنتقى \" (١٤٥) عن ابن المقرىء، عن سفيان، به. =","vol":"4","page":208},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1346>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ فَأَتْبَعَهُ الْمَاءَ، أَرَادَتْ بِهِ رَشَّهُ عَلَيْهِ</span>\n١٣٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ (^١) الْعَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيَّةِ، قَالَتْ: «دَخَلْتُ بِابْنٍ لِي لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَرَشَّهُ عَلَيْهِ» (^٢) . [٤: ١]\n_________\n= وأخرجه مالك ١/٦٤ في الطهارة: باب ما جاء في بول الصبي، ومن طريقه أخرجه البخاري (٢٢٢) في الوضوء: باب بول الصبيان، والنسائي ١/١٥٧ في الطهارة: باب بول الصبي الذي لم يأكل الطعام، والطحاوي في \" شرح معاني الآثار \" ١/٩٣، والبيهقي في \"السنن \" ٢/٤١٤.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٢٠، وأحمد ٦/٥٢ و٢١٠ و٢١٢، والبخاري (٥٤٦٨) في العقيقة: باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق عنه وتحنيكه، و(٦٠٠٢) في الأدب: باب وضع الصبي في الحجر، و(٦٣٥٥) في الدعوات: باب الدعاء للصبيان بالبركة ومسح رؤوسهم، ومسلم (٢٨٦) في الطهارة: باب حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله، وابن ماجة (٥٢٣) في الطهارة، وأبو عوانة ١/٢٠١ و٢٠٢، والطحاوي في \" شرح معاني الآثار \" ١/٩٢ و٩٣، والبيهقي في \" السنن \" ٢/٤١٤: من طرق عن هشام بن عروة، به.\n(^١) تحرف في \" الإحسان \" إلى: \" عون \"، وابن أبي عمر: هو محمد بن يحيى الحافظ نزيل مكة.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه عبد الرزاق (١٤٨٦)، والحميدي (٣٤٣)، وابن أبي شيبة ١/١٢٠، وأحمد ٦/٣٥٥، والبخاري (٥٦٩٣) في الطب: باب السعوط بالقُسط الهندي والبحري، ومسلم (٢٨٧)، =","vol":"4","page":209},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1347>ذِكْرُ الِاكْتِفَاءِ بِالرَّشِّ عَلَى الثِّيَابِ الَّتِي أَصَابَهَا بَوْلُ الذَّكَرِ الَّذِي لَمْ يَطْعَمْ بَعْدُ</span>\n١٣٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيَّةَ، أُخْتُ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ - وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الَّتِي بَايَعَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ - قَالَتْ: «جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ\n_________\n= والترمذي (٧١)، وابن ماجة (٥٢٤)، وابن الجارود (١٣٩)، وابن خزيمة في \" صحيحه \" (٢٨٥)، والبغوي (٢٩٤)، والطبراني في \" الكبير\" ٢٥/ (٤٣٥) و(٤٣٦) من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مالك ١/٦٤ في الطهارة: باب بول الصبي، عن الزهري، به. ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٢٢٣)، وأبو داود (٣٧٤)، والدارمي ١/١٨٩، والطبراني ٢٥/ (٤٣٧)، والبغوي (٢٩٣)، والنسائي ١/١٥٧، والطحاوي في \" شرح معاني الآثار \" ١/٩٢، وابن خزيمة (٢٨٦)، وأبو عوانة ١/٢٠٢، والبيهقي ٢/٤١٤.\nوأخرجه الطيالسي ١/٤٤، وعبد الرزاق (١٤٨٥)، و(١٤٨٦)، و(٢٠١٦٨)، وأحمد ٦/٣٥٦، ومسلم (٢٨٧)، والدارمي ١/١٨٩، والطحاوي ١/٩٢، والطبراني ٢٥/ (٤٣٥) و(٤٣٨) و(٤٤٠) و(٤٤١) و(٤٤٢) و(٤٤٣) و(٤٤٤)، وأبو عوانة ١/٢٠٢ و٢٠٣، وابن خزيمة (٢٨٦)، والبيهقي في \" السنن \" ٢/٤١٤، من طرق عن الزهري، به.\nوأورده المؤلف بعده من طريق عمرو بن الحارث، عن الزهري، به.\nوأم قيس بنت مِحْصَن: قال ابن عبد البر: اسمها جذامة، وقال السهيلي: اسمها آمنة.","vol":"4","page":210},{"text":"وَسَلَّمَ بِابْنٍ لِي لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَاءً فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ» (^١) .\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: «فَمَضَتِ السُّنَّةُ بِأَنْ لَا يُغْسَلَ مِنْ بَوْلِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَأْكُلَ الطَّعَامَ، فَإِذَا أَكَلَ الطَّعَامَ غُسِلَ مِنْ بَوْلِهِ» [٥: ٨]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه ابنُ خُزيمة في \" صحيحه \" (٢٨٦)، وأبو عوانة ١/٢٠٢، والطحاوي في \" شرح معاني الآثار، ١/٩٢ عن يونس بن عبد الأعلى الصدفي، والبيهقي في \" السنن \" ٢/٤١٤ من طريق الربيع بن سليمان المرادي، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم في \" صحيحه \" (٢٨٧) (١٠٤) عن حرملة بن يحيى، عن ابنِ وَهْبٍ، عَنْ يونُس بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزهري، به. وانظر ما قبله.\nقال الإمام البغوي في \" شرح السنة \" ٢/٨٤: قال الخطابي: النضح: إمرار الماء عليه رفقًا من غير مَرْس، ولا دَلْكٍ، ومنه قيل للبعير الذي يستقى عليه الناضح، والغسل إنما يكون بالمرس والعصر.\nقال البغوي: وبول الصبي الذي لم يطعم نجسٌ كبول غيره غير أنه يكتفى فيه بالرش، وهو أن ينضح عليه الماء بحيث يصل إلى جميعه، فيطهر من غير مَرْس ولا دلك، وإليه ذهب غير واحد من الصحابة، منهم علي بن أبي طالب، وبه قال عطاء بن أبي رباح، والحسن، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق …، وذهب جماعة إلى وجوب غسله كسائر الأبوال، وهو قول النخعي والثوري، وأصحاب الرأي. قلت: ومالك وأتباعه كما في \" شرح الموطأ \" ١/١١٥ للزرقاني. وانظر \" التمهيد \" ٩/١٠٨-١١٢، و\" الفتح \" ١/٣٢٧.","vol":"4","page":211},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1348>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ إِنَّمَا هُوَ مَخْصُوصٌ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ دُونَ الصِّبْيَةِ</span>\n١٣٧٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي بَوْلِ الرَّضِيعِ: «يُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ، وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ» (^١) . [٥: ٨]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، بندار: هو محمد بن بشار، وأبو حرب بن أبي الأسود: قيل: اسمه مِحجن، وقيل: عطاء، بصري ثقة، وأبو الأسود الدِّيلي، بكسر الدال وسكون الياء، ويقال: الدؤلي البصري: اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان، ويقال: عمرو بن عثمان، أو عثمان بن عمرو: ثقة فاضل مخضرم، أخرج له الجماعة.\nوهو في \" صحيح ابن خزيمة \" (٢٨٤)، وقال الحافظ في \" التلخيص \" ١/٢٨: إسناده صحيح إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه، وفي وصله وإرساله، وقد رجح البخاري صحته، وكذا الدارقطني.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في \" زوائده \" على \" المسند \" ١/١٣٧، والترمذي (٦١٠) في الصلاة: باب ما ذكر في نضح بول الغلام الرضيع، عن محمد بن بشار بندار، بهذا الإسناد، ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في \" شرح السنة \" برقم (٢٩٦) . قال الترمذي: رفع هشام الدستوائي هذا الحديث عن قتادة، وأوقفه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، ولم يرفعه.\nقلت: ومن طريق سعيد أخرجه عبد الرزاق وابن أبي شيبة وأبو داود كما سيرد.\nوأخرجه أحمد ١/٩٧ و١٣٧، والبيهقي في \" السنن \" ٢/٤١٥ من طريق الحارثي، كلاهما عن معاذ بن هشام، به. =","vol":"4","page":212},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1349>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمِسْكَ نَجِسٌ غَيْرُ طَاهِرٍ</span>\n١٣٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ (^١)، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الْمِسْكِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ» (^٢) . [٤: ١]\n_________\n= وأخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات \" المسند \" ١/١٣٧، وأبو داود (٣٧٨) في الطهارة: باب بول الصبي يصيب الثوب، وابن ماجة (٥٢٥) في الطهارة: باب ما جاء في بول الصبي الذي لم يطعم، والطحاوي في \" شرح معاني الآثار \" ١/٩٢، والدارقطني ١/١٢٩، والحاكم ١/١٦٥، ١٦٦، من طرق عن معاذ بن هشام، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ١/٧٦ عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن هشام، به.\nوأخرجه أبو داود (٣٧٧)، ومن طريقه البيهقي في \" السنن \" ٢/٤١٥، من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي حرب، عن أبيه، عن علي موقوفًا.\nوأخرجه أحمد ١/١٣٧ عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن هشام، عن قتادة، عن أبي حرب، عن علي مرفوعًا.\nوأخرجه أبن أبي شيبة ١/٢١، وعبد الرزاق (١٤٨٨) من طريق سعيد، عن قتادة، عن أبي حرب قال: قال علي …\n(^١) تحرف في \" الإحسان \" إلى: شقيق.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في \" صحيحه \" (١١٩٠) (٤٥) في الحج: باب الطيب للمحرم عند الإحرام، عن اسحاق بن إبراهيم، بهذا =","vol":"4","page":213},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الإسناد. أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، والأسود: هو ابن يزيد خال إبراهيم.\nوأخرجه البيهقي ٥/٣٤ من طرق عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٨، والنسائي ٥/١٣٨ في المناسك: باب إباحة الطيب عند الإحرام، عن إسحاق بن يوسف الأزرق، عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (١١٩٠) (٤٥) في الحج، عن قتيبة بن سعيد، عن عبد الواحد، وأبو داود (١٧٤٦) في المناسك، من طريق إسماعيل بن زكريا، كلاهما عن الحسن بن عبيد الله، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/٢٠٨، وأحمد ٦/١٩١، والبخاري (٢٧١) في الغسل: باب من تطيب ثم اغتسل وبقي أثر الطيب، و(٥٩١٨) في اللباس: باب الفرق، ومسلم (١١٩٠) (٤٢)، والنسائي ٥/١٣٩، والطحاوي في \" شرح معاني الآثار \" ٢/١٢٩، والبيهقي في \" السنن \" ٥/٣٤، من طريق شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، به.\nوأخرجه الشافعي ٢/٨، والحميدي (٢١٥)، وأحمد ٦/٤١ و٢٦٤، والنسائي ٥/١٤٠، والطحاوي ٢/١٢٩، والبيهقي ٥/٣٥، والبغوي في \" شرح السنة \" (١٨٦٤) من طرق عن عطاء بن السائب، عن إبراهيم، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٦٧ و٢٨٠، والبخاري (١٥٣٨) في الحج: باب الطيب عند الإحرام، ومسلم (١١٩٠) (٣٩)، والنسائي ٥/١٣٩، والبيهقي ٥/٣٤، من طرق عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم، به.\nوأخرجه أحمد ٦/١٢٤ و١٢٨ و٢١٢، والطحاوي ٢/١٢٩ من طرق عن حماد، عن إبراهيم، به.\nوأخرجه البخاري (٥٩٢٣) في اللباس: باب الطيب في الرأس واللحية، ومسلم (١١٩٠) (٤٤)، والنسائي ٥/١٣٩، والطحاوي ٢/١٢٩، من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، به. =","vol":"4","page":214},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1350>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ إِنَّمَا هُوَ مَخْصُوصٌ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ، دُونَ الصِّبْيَةِ</span>\n١٣٧٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مُصَحِّحٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ (^١)، عَنْ مَسْرُوقٍ، وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، [كِلَاهُمَا]، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الْمِسْكِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُلَبِّي» (^٢) . [٤: ١]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٦/٢٥٠، ومسلم (١١٩٠) (٤٣)، والطحاوي ٢/١٢٩ من طريق مالك بن مغول، عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/٢٠٨، وأحمد ٦/١٠٩، والنسائي ٥/١٤٠، وابن ماجة (٢٩٢٨) في المناسك: باب الطيب عند الإحرام، من طريق أبي إسحاق، عن الأسود، به.\nوأخرجه أحمد ٦/١٣٠ و٢١٢ من طريق عطاء بن السائب، عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس، عن عائشة.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٦٤ من طريق علي بن عاصم، عن يزيد بن زياد، عن مجاهد، عن عائشة.\nوسيورده المؤلف بعده من طريق الأعمش، عن إبراهيم، به، ومن طريق الأعمش أيضًا عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة. ويخرج من هذين الطريقين هناك.\nو\" الوَبيص \" - بفتح الواو وكسر الباء وآخره صاد مهملة: هو البريق، و\" المَفْرِق \": بفتح الميم وكسر الراء، ويجوز فتحها: وسط الرأس.\n(^١) في الأصل: \" واصل \" وهو تحريف، وهو مسلم بن صُبَيح أبو الضحى.\n(^٢) داود بن مصحح، ترجمه المؤلف في \" الثقات \" ٨/٢٣٦، فقال: من أهل عسقلان، روى عن أبي خالد الأحمر (سليمان بن حيان)، حدثنا عنه محمد بن الحسن بن قتيبة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئتين، مستقيم =","vol":"4","page":215},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1351>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْمِسْكَ طَاهِرٌ غَيْرُ نَجِسٍ</span>\n١٣٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَيَّاضُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «الْمِسْكُ هُوَ أَطْيَبُ الطِّيبِ» (^١) . [٤: ١]\n_________\n= الحديث، وباقي رجال إسناده على شرطهما إلا أن سليمان بن حيان مع كون الشيخين خرجا له، فقد قال الحافظ في \" التقريب \": صدوق يخطىء.\nوأخرجه أحمد ٦/١٠٩ و١٩١ و٢٢٤، ومسلم (١١٩٠) (٤٠)، والنسائي ٥/١٤٠، والبيهقي ٥/٣٥، من طرق عن الأعمش، عن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٠٩ و٢٠٧، ومسلم (١١٩٠) (٤١)، وابن ماجة (٢٩٢٧) في المناسك، والبيهقي ٥/٣٥ من طرق عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ.\nوتقديم تخريجه من بقية طرقه فيما قبله، فانظره.\n(^١) فياض بن زهير: ذكره المؤلف في \" الثقات \" ٩/١١، وقد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٣/٣١ و٤٧، والترمذي (٩٩٢) في الجنائز من طريق وكيع بهذا الإسناد، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه من طرق عن شعبة به: أحمد ٣/٨٧، ٨٨، ومسلم (٢٢٥٢) في الألفاظ من الأدب: باب استعمال المسك، والترمذي (٩٩١)، والنسائي ٤/٣٩، ٤٠ و٨/١٥١ و١٩١، وصححه الحاكم ١/٣٦١، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٦ و٤٠ و٤٦ و٦٣، والطيالسي (٢١٦٠)، وأبو داود (٣١٥٨)، والنسائي ٤/٤٠ من طرق عن المستمر بن الريان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد. وصححه الحاكم أيضًا ١/٣٦١، ووافقه الذهبي.","vol":"4","page":216},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1352>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الثَّوْبِ الَّذِي أَصَابَهُ الْمَنِيُّ، وَإِنْ لَمْ يَغْسِلْهُ</span>\n١٣٧٩ - أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ، بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ، أَنَّ رَجُلًا نَزَلَ بِعَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَصْبَحَ يَغْسِلُ ثَوْبَهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: «إِنَّمَا كَانَ يُجْزِيكَ - إِنْ رَأَيْتَهُ - أَنْ تَغْسِلَ مَكَانَهُ، وَإِنْ لَمْ تَرَهُ نَضَحْتَ حَوْلَهُ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرْكًا، فَيُصَلِّي فِيهِ» (^١) . [٤: ٥٠]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. خالد (الأول): هو خالد بن عبد الله الواسطي، وخالد (الثاني): هو خالد بن مهران الحذاء، وأبو معشر: هو زياد بن كليب التميمي الحنظلي.\nوأخرجه مسلم (٢٨٨) (١٠٥) في الطهارة: باب حكم المني، والطحاوي في \" شرح معاني الآثار \" ١/٥٠، والبيهقي في \" السنن \" ٢/٤١٦ عن يحيى بن يحيى، وابن خزيمة في \" صحيحه \" (٢٨٨) عن أبي بشر الواسطي، كلاهما عن خالد بن عبد الله الواسطي، بهذا الإسناد. وذكره أبو عوانة ١/٢٠٥.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٥ و٩٧، ومسلم (٢٨٨) (١٠٧)، وابن خزيمة (٢٨٨)، من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، عن أبي معشر، به.\nوسيورده المؤلف بعده من طريق هشام، عن أبي معشر، به، ويخرج عنده.\nوأخرجه الشافعي ١/٢٤ عن يحيى بن حسان، وأبو داود (٣٧٢) ومن طريقه البيهقي في \" السنن \" ٢/٤١٦ عن موسى بن إسماعيل، والطحاوي في \" شرح معاني الآثار \" ١/٥٠، ٥١ من طريق خالد بن =","vol":"4","page":217},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الرحمن، وابن الجارود في \" المنتقى \" (١٣٧) من طريق عفان، أربعتهم عن حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٨٤، ومن طريقه مسلم (٢٨٨) (١٠٧)، وابن ماجة (٥٣٩) في الطهارة، وأخرجه النسائي ١/١٥٧ عن محمد بن كامل المروزي، وأبو عوانة ١/٢٠٥ من طريق الهيثم بن جميل، ومعلى، والبيهقي ٢/٤١٦ من طريق الحسن بن عرفة، ثلاثتهم عن هشيم بن بشير عن مغيرة، عن إبراهيم، به.\nوأخرجه مسلم (٢٨٨) (١٠٧)، وابن خزيمة (٢٨٨)، وأبو عوانة ١/٢٠٤، والبيهقي ٢/٤١٦، من طرق عن مهدي بن ميمون، عن واصل الأحدب، عن إبراهيم، به.\nوأخرجه ابن خزيمة (٢٨٩) من طريق سلمة بن كهيل، عن إبراهيم.\nوأخرجه مسلم (٢٨٨) (١٠٦) و(١٠٧)، والطحاوي ١/٤٨، من طرق عن الأعمش ومنصور ومغيرة، عن إبراهيم، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٨٤، ومن طريقه ابن ماجة (٥٣٨)، وأخرجه أحمد ٦/٤٣، والترمذي (١١٦) في الطهارة، ثلاثتهم عن أبي معاوية، ومسلم (٢٨٨) (١٠٦) من طريق حفص بن غياث، والنسائي ١/٥٦ من طريق يحيى القطان، وابن ماجة (٥٣٧) من طريق عبدة بن سليمان، وأبو عوانة ١/٢٠٥ من طريق ابن نمير، والطحاوي ١/٤٨، من طريق أبي عوانة، كلهم عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث، عن عائشة.\nوأخرجه الطيالسي ١/٤٤، والنسائي ١/١٥٦، وأبو داود (٣٧١)، والطحاوي ١/٤٨، من طريق شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث، عن عائشة، وفي رواية شعبة هذه أن الضيف هو همام بن الحارث نفسه.\nوأخرجه الطحاوي أيضًا ١/٤٨، من طريق زيد بن أبي أنيسة، والبيهقي ٢/٤١٧ من طريق المسعودي، كلاهما عن الحكم، بالإسناد المذكور. =","vol":"4","page":218},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1353>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَنِيَّ نَجِسٌ غَيْرُ طَاهِرٍ</span>\n١٣٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلَّانَ، بِأَذَنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا لُوَيْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ (^١)، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق (١٤٣٩)، والحميدي (١٨٦) ومن طريقه البيهقي في \" السنن \" ٢/٤١٧، وأخرجه مسلم (٢٨٨) (١٠٧)، والنسائي ١/١٥٦، وابن الجارود في \" المنتقى \" (١٣٥)، وأبو عوانة ١/٢٠٥، والبغوي في \" شرح السنة \" (٢٩٨)، وابن خزيمة (٢٨٨) من طرق عن سفيان بن عيينة، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عائشة. وأخرجه البيهقي ٢/٤١٧ من طريق شريك، عن منصور، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/٤٤. ومن طريقه البيهقي ٢/٤١٧، عن عباد بن منصور، عن القاسم، عن عائشة.\nوأخرجه أبو عوانة ١/٢٠٤، والبيهقي ٢/٤١٧ من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن القاسم، عن عائشة.\nوأخرجه الدارقطني ١/١٢٥، وأبو عوانة ١/٢٠٤، والبيهقي ٢/٤١٧ من طريق يحيى، عن عمرة، عن عائشة.\nومن طرق كثيرة عن عائشة أخرجه ابن خزيمة (٢٨٨) و(٢٩٠) .\n(^١) وقع في \" التقاسيم والأنواع \" ٤/لوحة ٦٦، و\" الإحسان \": هشام الدستوائي، ويغلب على الظن أنه سبق قلم من ابن حبان، فإن حماد بن زيد لا تعرف له رواية عن الدستوائي، ولا هذا عن أبي معشر، وإنما هو هشام بن حسان كما في المصادر التي أوردت هذا الحديث.","vol":"4","page":219},{"text":"اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ» (^١) . [٤: ٥٠]\n<span data-type='title' id=toc-1354>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْخَبَرَيْنِ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمَا قَبْلُ</span>\n١٣٨١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ (^٢) عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الْجَزَرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كُنْتُ أَغْسِلُ الْجَنَابَةَ مِنْ ثَوْبِ النَّبِيِّ ﷺ فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ، وَإِنَّ بُقْعَ الْمَاءِ لَفِي ثَوْبَهِ» (^٣) . [٤: ٥٠]\n_________\n(^١) إسناده صحيح. لُوين: لقب محمد بن سليمان بن حبيب الأسدي، ثم المصيصي، أخرج له أبو داود والنسائي، وباقي رجال السند رجال الصحيح.\nوأخرجه مسلم (٢٨٨) (١٠٧)، والنسائي ١/١٥٦-١٥٧ عن قتيبة بن سعيد، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن الجارود في \" المنتقى \" (١٣٦) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، والبغوي في \" شرح السنة \" (٢٩٨) من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، به.\n(^٢) تحرفت في \" الإحسان \" إلى: \" بن \"، والتصويب من \" التقاسيم والأنواع \" ٤/لوحة ٦٦.\n(^٣) إسناده صحيح على شرطهما، عبد الله: هو ابنُ المبارك، وأخرجه الطيالسي ١/٤٤ عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٢٢٩) في الوضوء عن عبدان، ومسلم (٢٨٩)، وابن خزيمة في \" صحيحه \" (٢٨٧) عن أبي كريب، والنسائي ١/١٥٦ في =","vol":"4","page":220},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «كَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تَغْسِلُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ رَطْبًا، لِأَنَّ فِيهِ اسْتِطَابَةً لِلنَّفَسِ، وَتَفْرِكُهُ إِذَا كَانَ يَابِسًا، فَيُصَلِّي ﷺ فِيهِ، فَهَكَذَا (^١) نَقُولُ وَنَخْتَارُ: إِنَّ الرَّطْبَ مِنْهُ يُغْسَلُ لِطِيبِ النَّفْسِ، لَا أَنَّهُ نَجِسٌ، وَإِنَّ الْيَابِسَ مِنْهُ يُكْتَفَى مِنْهُ بِالْفَرْكِ اتِّبَاعًا لِلسُّنَّةِ» (^٢) .\n_________\n= الطهارة، عن سويد بن نصر، وأبو عوانة ١/٢٠٥ من طريق يحيى بن حسان، كلهم عن ابن المبارك، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٨٤، ومن طريقه ابن ماجة (٥٣٦)، وأخرجه البخاري (٢٣٠) و(٢٣١) و(٢٣٢) في الوضوء: باب غسل المني وفركه، وباب إذا غسل الجنابة أو غيرها فلم يذهب أثره، ومسلم (٢٨٩)، وأبو داود (٣٧٣)، والترمذي (١١٧)، والدارقطني ١/١٢٥، وأبو عوانة ١/٢٠٤، والبيهقي ٢/٤١٨ و٤١٩، والبغوي في \" شرح السنة \" (٧٩٧) من طرق عن عمرو بن ميمون، به، وصححه ابن خزيمة برقم (٢٨٧) .\nوسيرد بعده من طريق يزيد بن هارون، عن عمرو بن ميمون، به.\n(^١) في \" الإِحسان \": \" وهكذا \"، والمثبت من \" التقاسيم والأنواع \" ٤/لوحة ٦٧.\n(^٢) قال الإمام البغوي في \" شرح السنة \" ٢/٩٠: اختلف أهل العلم في طهارة مني الآدمي، فذهب قوم إلى طهارته، يروى ذلك عن ابن عباس وسعد، قال ابن عباس: المني بمنزلة المخاط، فأمِطْهُ عنك ولو بإذخرة، وبه قال عطاء، وهو قول سفيان، والشافعي وأحمد وإسحاق، وقالوا: يُفرك. وذهب قوم إلى أنه نجس يجب غسله، روي ذلك عن عمر بن الخطاب، وهو قول سعيد بن المسيب، وبه قال مالك، والأوزاعي، وقال أصحاب الرأي: هو نجس يغسل رطبه، ويفرك يابسه.\nوقال الحافظ في \" الفتح \" ١/٣٣٢-٣٣٣: وليس بين حديث الغسل وحديث الفرك تعارض، لأن الجمع بينهما واضح على القول بطهارة المني =","vol":"4","page":221},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1355>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ عَائِشَةَ</span>\n١٣٨٢ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: «كُنْتُ أَغْسِلُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ، وَإِنَّهُ لِيُرَى أَثَرُ الْبُقَعِ فِي ثَوْبِهِ» (^١) . [٤: ٥٠]\n_________\n= بأن يحمل الغسل على الاستحباب للتنظيف لا على الوجوب، وهذه طريقة الشافعي وأحمد وأصحاب الحديث، وكذا الجمع ممكن على القول بنجاسته، بأن يُحمل الغسلُ على ما كان رطبًا، والفرك على ما كان يابسًا، وهذه طريقة الحنفية … وأمَّا مالك فلم يعرف الفرك، وقال: إن العمل عندهم على وجوب الغسل كسائر النجاسات …\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر ما قبله، وأخرجه البخاري (٢٣٠) عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو عوانة ١/٢٠٣ عن محمد بن عبد الملك الواسطي، والبيهقي في \" السنن \" ٢/٤١٨، من طريق إبراهيم بن عبد الله، وابن خزيمة في \" صحيحه \" (٢٨٧) عن محمد بن عبد الله المخرمي، ثلاثتهم عن يزيد بن هارون، به.\nوتقدم قبله من طريق ابن المبارك، عن عمرو بن ميمون، به، وتقدم برقم (١٣٧٩) و(١٣٨٠) من طريقين عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة.","vol":"4","page":222},{"text":"قَالَ الْحُلْوَانِيُّ فِي حَدِيثِهِ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ (^١) بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ.\n<span data-type='title' id=toc-1356>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ فَرْثَ (^٢) مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ غَيْرُ نَجِسٍ</span>\n١٣٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: حَدِّثْنَا مِنْ شَأْنِ الْعُسْرَةِ، قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى تَبُوكَ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، أَصَابَنَا فِيهِ عَطَشٌ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ رِقَابَنَا سَتَنْقَطِعُ، حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَذْهَبُ يَلْتَمِسُ الْمَاءَ، فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى نَظُنَّ أَنَّ رَقَبَتَهُ سَتَنْقَطِعُ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْحَرُ بَعِيرَهُ فَيَعْصِرُ فَرْثَهُ فَيَشْرَبُهُ وَيَجْعَلُ مَا بَقِيَ عَلَى كَبِدِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَوَّدَكَ اللَّهُ فِي الدُّعَاءِ خَيْرًا، فَادْعُ لَنَا، فَقَالَ: «أَتُحِبُّ ذَلِكَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ ﷺ، فَلَمْ يُرْجِعْهُمَا حَتَّى أَظَلَّتْ سَحَابَةٌ، فَسَكَبَتْ، فَمَلَأُوا مَا مَعَهُمْ، ثُمَّ ذَهَبْنَا نَنْظُرُ، فَلَمْ نَجِدْهَا جَاوَزَتِ الْعَسْكَرَ (^٣) . [٢: ٣٥]\n_________\n(^١) تحرف في \" الإحسان \" إلى: \" سليم \"، والتصويب من \" التقاسيم والأنواع \" ٤/لوحة ٦٧.\n(^٢) الفرث: الزِّبل ما دام في الكَرِش.\n(^٣) إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين خلا حرملة بن يحيى، فإنه من رجال =","vol":"4","page":223},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «فِي وَضْعِ الْقَوْمِ عَلَى أَكْبَادِهِمْ مَا عَصَرُوا مِنْ فَرْثِ الْإِبِلِ وَتَرْكِ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِيَّاهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ بِغَسْلِ مَا أَصَابَ ذَلِكَ مِنْ أَبْدَانِهِمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَرْوَاثَ مَا يُؤْكَلُ لُحُومُهَا طَاهِرَةٌ» (^١) .\n<span data-type='title' id=toc-1357>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبْوَالَ مَا يُؤْكَلُ لُحُومُهَا نَجِسَةٌ</span>\n١٣٨٤ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ\n_________\n= مسلم فقط. وأخرجه البزار في \" مسنده \" (١٨٤١)، والحاكم في \" المستدرك \" ١/١٥٩، والبيهقي في \" دلائل النبوة \" ٥/٢٣١ من طرق عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وفيه نظر، فإن حرملة بن يحيى لم يخرج له البخاري، فهو على شرط مسلم وحده. قال الحاكم: وقد ضمنه سنة غريبة، وهو أن الماء إذا خالطه فرث ما يؤكل لحمه لم ينجسه، فإنه لو كان ينجس الماء لما أجاز رسول الله ﷺ لمسلم أن يجعله على كبده حتى ينجس يديه.\nوأورده الهيثمي في \" مجمع الزوائد \" ٦/١٩٤-١٩٥، ونسبه إلى البزار، والطبراني في \" الأوسط \"، وقال: ورجال البزار ثقات.\n(^١) انظر \" الفتح \" ١/٣٣٨-٣٣٩، و\" المغني \" ١/٨٨-٨٩، و\" نيل الأوطار \" ١/٦٠-٦٢.","vol":"4","page":224},{"text":"وَسَلَّمَ: «إِذَا لَمْ تَجِدُوا إِلَّا مَرَابِضَ الْغَنَمِ، وَمَعَاطِنَ الْإِبِلِ فَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلَا تُصَلُّوا فِي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ» (^١) . [٤: ٣٩]\n_________\n(^١) إسناده صحيح؛ سويد بن نصر بن سويد المروزي، راوية ابن المبارك، ثقة، أخرج له الترمذي والنسائي، وباقي رجال الإسناد على شرطهما.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٨٣، ومن طريقه ابن ماجة (٧٦٨) في المساجد: باب الصلاة في أعطان الإبل ومراح الغنم، عن يزيد بن هارون، وأحمد ٢/٤٥١ و٤٩١ عن يزيد بن هارون ومحمد بن جعفر، والترمذي (٣٤٨) في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل، ومن طريقه البغوي في \" شرح السنة \" (٥٠٣)، من طريق أبي بكر بن عياش، وأبو عوانة ١/٤٠٢، والطحاوي ١/٣٨٤ من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، وابن خزيمة في \" صحيحه \" (٧٩٥) من طريق أبي بكر بن عياش، وعبد الأعلى، وأبي خالد، كلهم عن هشام بن حسان، بهذا الإسناد.\nوسيورده المؤلف في أبواب الصلاة برقم (١٧٠٠) من طريق يزيد بن زريع، عن هشام، به، ويخرج من طريقه هناك.\nوأخرجه الترمذي (٣٤٩) من طريق أبي بكر بن عياش أيضًا عن أبي حَصِين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، ومن هذه الطريق صححه ابن خزيمة برقم (٧٩٦)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وعليه العمل عند أصحابنا، وبه يقول أحمد وإسحاق.\nوفي الباب عن أنس في الحديث الذي بعده، وعن جابر بن سمرة تقدم في أبواب الوضوء برقم (١١٢٤) و(١١٢٦) و(١١٢٧)، وعن البراء بن عازب تقدم برقم (١١٢٨)، وعن عبد الله بن مغفل، سيرد برقم (١٧٠٢) .\nو\" المرابض \": جمع مَرْبَض، وهو مأوى الغنم، ومكان ربوضها، و\" المعاطن \": جمع معطن، أماكن بروكها.","vol":"4","page":225},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1358>ذِكْرُ جَوَازِ الصَّلَاةِ لِلْمَرْءِ عَلَى الْمَوَاضِعِ الَّتِي أَصَابَهَا أَبْوَالُ مَا يُؤْكَلُ لُحُومُهَا وَأَرْوَاثُهَا</span>\n١٣٨٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ» (^١) . [٥: ٨]\nأَبُو التَّيَّاحِ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ الضُّبَعِيُّ\n<span data-type='title' id=toc-1359>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ أَبْوَالَ مَا يُؤْكَلُ لُحُومُهَا غَيْرُ نَجِسَةٍ</span>\n١٣٨٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه الطيالسي (٢٠٨٥)، وابن أبي شيبة ١/٣٨٥، وأحمدُ ٣/١٣١ و١٩٤، والبخاريُّ (٢٣٤) في الوضوء و(٤٢٩) في الصلاة، ومسلم (٥٢٤) (١٠) في المساجد، والترمذي (٣٥٠) في الصلاة، وأبو عوانة ١/٣٩٦، والبغوي في \" شرح السنة \" (٥٠١)، من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي (٢٠٨٥)، وأحمد ٣/٢١١، ٢١٢، والبخاريُّ (٤٢٨) في الصلاة، و(٣٩٣٢) في المناقب، ومسلم (٥٢٤)، والنسائي ٢/٣٩-٤٠، وأبو عوانة ١/٣٩٧ و٣٩٨، من طرق عن عبد الوارث، عن أبي التياح، به، مطولًا، وصححه ابن خزيمة برقم (٧٨٨) .\nوأخرجه الطيالسي (٢٠٨٥)، وأحمد ٣/١٢٣ و٢٤٤ من طريق حماد بن سلمة، عن أبي التياح، به. ومن طريق الطيالسي أخرجه أبو عوانة ١/٣٩٧. وانظر ما قبله.","vol":"4","page":226},{"text":"أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمَ أَعْرَابٌ مِنْ عُرَيْنَةَ (^١) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاجْتَوَوَا (^٢) الْمَدِينَةَ، «فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا (^٣)، فَشَرِبُوا حَتَّى صَحُّوا، فَقَتَلُوا رُعَاتَهَا وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ، فَبَعَثَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فِي طَلَبِهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ (^٤) أَعْيُنَهُمْ»\n_________\n(^١) بالعين والراء المهملتين والنون مصغرًا: حي من قضاعة، وحي من بجيلة، والمراد هنا الثاني. كذا ذكره موسى بن عقبة في \" المغازي \"، وكذا رواه الطبري من وجه آخر عن أنس، وللبخاري وغيره: \" أن رهطًا من عُكل وعُرَينة \"، وعُكل: قبيلة من تيم الرباب. وذكر ابن إسحاق في \" المغازي \" أن قدومهم كان بعد غزوة ذي قرد، وكانت في جمادى الأخرة سنة ست، وذكرها البخاري بعد الحديبية، وكانت في ذي القَعدة منها، وذكر الواقدي أنها كانت في شوال، وتَبِعه ابنُ سعد، والمصنفُ وغيرهما.\n(^٢) قال الخطابي في \" معالم السنن \" ٣/٣٩٧: معناه: عافوا المقام بالمدينة، فأصابهم بها الجَوَى في بطونهم، يقال: اجتويت المكان: إذا كرهت الإقامة به لضرر يلحقُك فيه. وقال أبو زيد: يقال: اجتويت البلاد: إذا كرهتها، وإن كانت موافقة لك في بدنك، ويقال: استوبلتها: إذا لم توافقك في بدنك، وإن كنت محبًّا لها.\n(^٣) أي: من ألبان وأبوال إبل الصدقة.\n(^٤) أي: كحَّلَهم بمسامير محماة، وللبخاري (٦٨٠٤) من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس: فأَمَرَ بمسامير، فَأُحْمِيَتْ، فكَحَّلَهم، ولمسلم (١٦٧١) من رواية عبد العزيز وحميد بن أنس: و\" سَمَلَ \"، قال الخطابي: أي: فقأ أعيُنَهُم، قال أبو ذؤيب: =","vol":"4","page":227},{"text":"قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ (^١) لِأَنَسٍ: وَهُوَ يُحَدِّثُهُ بِكُفْرٍ أَوْ بِذَنْبٍ؟ قَالَ: «بِكُفْرٍ» (^٢) . [٢: ٣٥]\n_________\n= فَالْعَيْنُ بَعْدَهُم كاَن حِدَاقها … سُمِلَتْ بشوك فهي فَهيَ عُورٌ تَدْمَعُ\nوإنما فَعل بهم ذلك، لأنهم فعلوا بالرعاة مثله، وقتلوهم، فجازاهم على صنيعهم بمثله. ففي صحيح مسلم (١٦٧١) (١٤) من طريق سليمان التيمي، عن أنس قال: إنما سَمَلَ النبي ﷺ أعينَ أولئك لأنهُم سَمَلُوا أعين الرعاء.\n(^١) هو عبد الملك بن مروان.\n(^٢) إسناده صحيح. محمد بن وهب بن أبي كريمة: صدوق أخرج له النسائي، وباقي الإسناد رجاله رجال الصحيح. أبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد الحراني.\nوأخرجه النسائي ١/١٦٠، ١٦١ في الطهارة: باب بول ما يؤكل لحمه، عن محمد بن وهب بن أبي كريمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٧/٧٥، وأحمد ٣/١٨٦، والبخاري (٤١٩٣) في المغازي: باب قصة عكل وعرينة، و(٤٦١٠) في التفسير: باب ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ …﴾، و(٦٨٩٩) في الديات: باب القسامة، ومسلم (١٦٧١) (١٠) و(١١) و(١٢) في القسامة: باب حكم المحاربين والمرتدين، والنسائي ٧/٩٣ في تحريم الدم: باب تأويل قول الله ﷿: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ …﴾ من طريق أبي رجاء مولى أبي قلابة، عن أبي قلابة، عن أنس. وسقط في المطبوع من \" مصنف \" ابن أبي شيبة لفظ \" عن أبي قلابة \".\nوأخرجه عبد الرزاق (١٧١٣٢)، وأحمد ٣/١٦١، والبخاري (٢٣٣) في الوضوء: باب أبوال الأبل والدواب والغنم ومرابضها، و(٣٠١٨) في الجهاد: باب إذا حرق المشرك المسلم هل يحرق، و(٦٨٠٤) في الحدود: باب لم يسق المرتدون المحاربون حتى ماتوا، و(٦٨٠٥) باب سمر النبي ﷺ أعين المحاربين، وأبو داود (٤٣٦٤) في الحدود: باب ما جاء في المحاربة، والطحاوي في \" شرح معاني الآثار \" =","vol":"4","page":228},{"text":"١٣٨٧ - أَخْبَرَنَا (^١) الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنُ بِنْتِ تَمِيمِ بْنِ\n_________\n= ٣/١٨٠، من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/١٩٨، والبخاري (٦٨٠٢) في الحدود: باب المحاربين من أهل الكفر والردة، و(٦٨٠٣) باب لم يحسم النبي ﷺ المحاربين من أهل الردة حتى هلكوا، ومسلم (١٦٧١) (١٢)، والنسائي ٧/٩٤ و٩٥، من طريق الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/١٠٧ و٢٠٥، والنسائي ٧/٩٥ و٩٦، وابن ماجة (٢٥٧٨) في الحدود: باب من حارب وسعى في الأرض فسادًا، والطحاوي ١/١٠٧ و٣/١٨٠، والبغوي في \" شرح السنة \" (٢٥٦٩)، من طريق حميد الطويل، عن أنس.\nوأخرجه البخاري (٥٦٨٥) في الطب: باب الدواء بألبان الإبل، من طريق ثابت، عن أنس.\nوأخرجه الترمذي (٧٢) في الطهارة: باب ما جاء في بول ما يؤكل لحمه، و(١٨٤٥) في الأطعمة: باب ماجاء في شرب أبوال الإبل، و(٢٠٤٢) في الطب: باب ما جاء في شرب أبوال الإبل، والنسائي ٧/٩٧، والطحاوي ١/١٠٧ من طريق قتادة وحميد وثابت، عن أنس.\nوأخرجه الطحاوي ٣/١٨٠ من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس.\nوأخرجه مسلم (١٦٧١) (٩)، والدارقطني ١/١٣١ من طريق عبد العزيز بن صهيب وثابت، عن أنس.\nوأخرجه مسلم (١٦٧١) (١٤)، والترمذي (٧٣) في الطهارة، من طريق يزيد بن زريع، عن سليمان التيمي، عن أنس.\nوسيورده المؤلف برقم (١٣٩١) من طريق سماك بن حرب، عن معاوية بن قرة، عن أنس، وبرقم (١٣٨٨) من طريق شعبة، عن قتادة، عن أنس. ويخرج من كل طريق في موضعه.\n(^١) هذا الحديث، والحديثان بعده كتبت على هامش \" الإحسان \"، وقد ذهبت بعض الكلمات في التصوير، فاستدركت من \" التقاسيم والأنواع \" ٤/لوحة ٥٢ و٥٣.","vol":"4","page":229},{"text":"الْمُنْتَصِرِ، بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ السُّكَّرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، أَمَرَ الْعُرَنِيِّينَ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِ الْإِبِلِ وَأَلْبَانِهَا» (^١) . [٤: ٤٠]\n<span data-type='title' id=toc-1360>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُبِيحَ لِلْعُرَنِيِّينَ فِي شُرْبِ أَبْوَالِ الْإِبِلِ</span>\n١٣٨٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ، بِالْأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ وَفْدَ عُرَيْنَةَ، قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَاجْتَوَوَا الْمَدِينَةَ، فَبَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فِي لِقَاحِهِ (^٢)، فَقَالَ: «اشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا، وَأَبْوَالِهَا»، فَشَرِبُوا، حَتَّى صَحُّوا، وَسَمِنُوا، فَقَتَلُوا رَاعِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ (^٣)، وَارْتَدُّوا، «فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي آثَارِهِمْ، فَجِيءَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ\n_________\n(^١) شريك: هو ابن عبد الله القاضي، سيىء الحفظ، وباقي رجاله ثقات.\nإسحاق الأزرق: هو إسحاق بن يوسف الأزرق، وسماك: هو ابن حرب.\nوأخرجه مسلم (١٦٧١) (١٣)، والطحاوي في \" شرح معاني الآثار \" ٣/١٨٠، من طريق زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ بهذا الإسناد.\nوتقدم تخريجه من طرقه برقم (١٣٨٦) .\n(^٢) الّلقاح: ذوات الدر من الإبل، واحدتها لِقحة.\n(^٣) الذوْد من الإبل: ما بين الثلاث إلى العشر، وهي مؤنثة، لا واحد لها من لفظها، والكثير: \" أذواد \".","vol":"4","page":230},{"text":"وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ، وَتَرَكَهُمْ فِي الرَّمْضَاءِ» (^١) . [٤: ٤٠]\n<span data-type='title' id=toc-1361>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعُرَنِيِّينَ إِنَّمَا أُبِيحَ لَهُمْ فِي شُرْبِ أَبْوَالِ الْإِبِلِ لِلتَّدَاوِي لَا أَنَّهَا طَاهِرَةٌ</span>\n١٣٨٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ سُوَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بِأَرْضِنَا أَعْنَابًا نَعْتَصِرُهَا، وَنَشْرَبُ مِنْهَا، قَالَ: «لَا تَشْرَبْ» قُلْتُ: أَفَنَشْفِي بِهَا الْمَرْضَى؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه البخاري (١٥٠١) في الزكاة: باب استعمال إبل الصدقة وألبانها لأبناء السبيل، عن مسدد، عن يحيى القطان، به.\nوأخرجه النَّسَائي ٧/٩٧ من طريق يزيد بن زريع، عن شعبة، به.\nوأخرجه البخاري (٤١٩٢) في المغازي: باب قصة عكل وعرينة، و(٥٧٢٧) في الطب: من خرج من أرض لا تلائمه، والنسائي ١/١٥٨ في الطهارة: باب بول ما يؤكل لحمه، وابن خزيمة في \" صحيحه \" (١١٥) من طريق يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٧٠ و٢٣٣، ومسلم (١٦٧١) (١٣) من طرق عن سعيد، عن قتادة، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٦٣ و١٧٧ و٢٨٧ و٢٩٠، والبيهقي في \" السنن \" ١٠/٤ من طرق عن قتادة، به.\nوتقدم قبله من طريق سِمَاكٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسِ، وبرقم (١٣٨٦) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس، وخرجته من طرقه هناك.","vol":"4","page":231},{"text":"إِنَّمَا ذَلِكَ دَاءٌ، وَلَيْسَ بِشِفَاءٍ» (^١) . [٤: ٤٠]\n<span data-type='title' id=toc-1362>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ إِنَّمَا أَبَاحَ لَهُمْ شُرْبَ أَبْوَالِ الْإِبِلِ لِلتَّدَاوِي لَا أَنَّهَا غَيْرُ نَجِسَةٍ</span>\n١٣٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ طَارِقٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْخَمْرِ، وَقَالَ: إِنَّا نَصْنَعُهَا، فَنَهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا دَوَاءٌ، فَقَالَ ﷺ: «إِنَّهَا لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ، وَلَكِنَّهَا دَاءٌ» (^٢) . [٢: ٣٥]\n_________\n(^١) إسناده حسن من أجل سِماك بن حرب، وأخرجه أحمد ٤/٣١١ و٥/٢٩٣، وابن ماجة (٣٥٠٠)، والطبراني (٨٢١٢) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/٣٣٩ عن شعبة، عن سماك بن حرب، به.\nوسيورده المؤلف بعده من طريق شعبة، عن سماك، به، لكن بزيادة وائل بن حجر بين ابنه علقمة بن وائل، وطارق بن سويد (ويقال: سويد بن طارق)، ويرد تخريجه بهذه الزيادة في موضعه.\n(^٢) إسناده حسن، وهو مكرر ما قبله، وأخرجه عبد الرزاق (١٧١٠٠)، وابن أبي شيبة في الطب ٧/٢٢، وأحمد ٤/٣١١، ومسلم (١٩٨٤) في الأشربة: باب تحريم التداوي بالخمر، وأبو داود (٣٨٧٣) في الطب: باب: في الأدوية المكروهة، والترمذي (٢٠٤٦) في الأشربة: باب ما جاء =","vol":"4","page":232},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1363>ذِكْرُ خَبَرٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ إِبَاحَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْعُرَنِيِّينَ فِي شُرْبِ أَبْوَالِ الْإِبِلِ لَمْ يَكُنْ لِلتَّدَاوِي</span>\n١٣٩١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ مُخَارِقٍ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ اشْتَكَتِ ابْنَةٌ لِي، فَنَبَذْتُ لَهَا فِي كُوزٍ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ، وَهُوَ يَغْلِي، فَقَالَ «مَا هَذَا؟» فَقَالَتْ (^١): إِنَّ ابْنَتِي اشْتَكَتْ فَنَبَذْنَا لَهَا هَذَا، فَقَالَ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِي حَرَامٍ» (^٢) . [٢: ٣٥]\n_________\n= في كراهية التداوي بالمسكر، والدارمي ٢/١١٢، والبيهقي ١٠/٤ من طرق، عن شعبة بهذا الاسناد. وتقدم قبله من طريق حماد بن سلمة، عن سماك، به، إلا أنه. بحذف وائل بن حجر بين علقمة وطارق.\n(^١) في \" الإحسان \": \" فقال \"، والتصحيح من \" التقاسيم والأنواع \" ٢/لوحة ١٢٦.\n(^٢) حسان بن مخارق: روى عنه اثنان، وترجمه البخاري ٣/٣٣، وابن أبي حاتم ٣/٢٣٥، فلم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. وذكره المؤلف في \" الثقات \" ٤/١٦٣، وباقي رجاله رجال الشيخين. وهو في \" مسند أبي يعلى \" ٣٢٣/١.\nوأخرجه الطبراني ٢٣/ (٧٤٩)، وأحمد في \" الأشربة \" (١٥٩)، والبيهقي ١٠/٥، وابن حزم ١/١٧٥ من طريق جرير، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \" مجمع الزوائد \" ٥/٨٦، وزاد نسبته إلى البزار، وقال: ورِجال أبي يعلى رجال الصحيح، خلا حسان بن مخارق، وقد وثقه ابن حبان. ويغلب على الظن أنه وَهِمَ في نسبته إلى البزار، فإنه ليس في \" زوائده \". وقد ذكره الحافظ في \" الفتح \" ١٠/٧٩ وفي \" المطالب العالية \" (٢٤٦٢)، ونسبه في الموضعين إلى أبي يعلى. =","vol":"4","page":233},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1364>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَعْمَلُ الْمَرْءُ عِنْدَ وُقُوعِ الْفَأْرَةِ فِي آنِيَتِهِ</span>\n١٣٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْفَأْرَةِ تَمُوتُ فِي السَّمْنِ، فَقَالَ: «إِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوهُ، وَإِنْ كَانَ ذَائِبًا فَلَا تَقْرَبُوهُ» (^١) . [٣: ٦٥]\n_________\n= وله شاهد من حديث ابن مسعود عند ابن أبي شيبة ٧/٢٣ في الطب، من طريق جرير، والطبراني (٩٧١٤) من طريق الثوري، كلاهما عن منصور، عن أبي وائل أن رجلًّا أصابه الصفر، فنعت له السَّكَرَ، فسأل عبد الله عن ذلك، فقال: \" إن الله لم يَجعلْ شفاءَكم فيما حَرم عليكم \". وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد في \" كتاب الأشربة \"، والطبراني في \" الكبير \"\n(٩٧١٦)، والحاكم ٤/٢١٨، والبيهقي ١٠/٥ من طريق أبي وائل نحوه.\nوذكره الهيثمي في \" مجمع الزوائد \" ٥/٨٦، ونسبه إلى الطبراني، وقال: ورجاله رجال الصحيح.\nوفي الباب عن أم الدرداء عند الطبراني ٢٤/ (٦٤٩)، والدولابي في \" الكنى \" ٢/٣٨، وقال الهيثمي في \" المجمع \" ٥/٨٦: ورجاله ثقات.\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما إلا أن فيه زيادة غريبة، وهي \" وإن كانَ ذائبًا فلا تقربوه \" قد انفرد بها إسحاق بن إبراهيم -وهو ابن راهويه- عن ابن عيينة دون حفاظ أصحابه كالإمام أحمد والحميدي ومسدد وقتيبة وغيرهم.\nفقد أخرجه ابن أبي شيبة ٨/٢٨٠، والحميدي (٣١٢)، وأحمد ٦/٣٢٩، والبخاري (٥٥٣٨) في الذبائح والصيد: باب إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد أو الذائب، عن الحميدي، وأبو داود (٣٨٤١) في الأطعمة: =","vol":"4","page":234},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= باب في الفأرة تقع في السمن، عن مسدَّد، والترمذي (١٧٩٨) في الأطعمة: باب ما جاء في الفأرة تموت في السمن، عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي وأبي عمار، والنسائي ٧/١٧٨ في الفرع: باب الفأرة تقع في السمن، عن قتيبة، والدارمي ٢/١٠٩ عن عليّ بن عبد الله، ومحمد بن يوسف، والبيهقي ٩/٣٥٣ من طريق الحسن بن محمد الزعفراني، والطبراني ٢٣/ (١٠٤٣) و(١٠٤٤) من طريق الحميدي وعلي بن المديني؛ كلهم عن سفيان بن عيينة، حدثنا الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله أنه سمع ابن عباس يحدث عن ميمونة أن فأرة وقعت في سمن، فماتت، فسئل عنها رسول الله - ﷺ -، فقال: \" ألقوها وما حولها وكلوه \".\nوأخرجه مالك ٢/٩٧١-٩٧٢ في الاستئذان: باب ما جاء في الفأرة تقع في السمن، ومن طريقه أخرجه أحمد ٦/٣٣٥، والبخاري (٢٣٥) و(٢٣٦) في الوضوء و(٥٥٤٠)، في الذبائح والصيد، والنسائي ٧/١٧٨، والبيهقي ٩/٣٥٣، والطبراني ٢٣/ (١٠٤٢) عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس، عن ميمونة زوج النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ سئل عن الفأرة تقع في السمن، فقال: \" انزعوه، وما حولها فاطرحوه، وكلوا سمنكم \".\nقال البخاري بإثره: قال معن: حدثنا مالك ما لا أحصيه يقول: عن ابن عباس، عن ميمونة.\nقال الحافظ في \" الفتح \" ١/٣٤٤: \" وإنما أورد البخاريُّ كلام معن، وساق حديثه بنزول -بالنسبة للإسناد الذي قبله (٢٣٥) - مع موافقته له في السياق للإشارة إلى الاختلاف على مالك في إسناده، فرواه أصحاب الموطأ عنه، واختلفوا، فمنهم من ذكره عنه هكذا كيحيى بن يحيى وغيره، ومنهم من لم يذكر فيه ميمونة كيحيى بن بكير وأبي مصعب، ولم يذكر أحد منهم لفظة \" جامد \" إلا عبد الرحمن بن مهدي، وكذا ذكرها أبو داود الطيالسي في \" مسنده \" (٢٧١٦) عن سفيان بن عيينة، عن ابن شهاب. ورواه الحميدي والحفاظ من أصحاب ابن عيينة بدونها، وجودوا إسناده، فذكروا فيه ابن =","vol":"4","page":235},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عباس وميمونة، وهو الصحيح، ورواه عبد الرزاق (٢٧٩) عن معمر، عن ابن شهاب مجودًا، وله فيه عن ابن شهاب إسناد آخر (٢٧٨) عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، ولفظه: سئل النبي ﷺ عن الفأرة تقع في السمن؟ قال: \" إذا كان جامدًا، فألقوه وما حولها، وإن كان مائعًا فلا تقربوه \" وحكى الترمذي في \" سننه \" بإثر الحديث (١٧٩٨) عن البخاري أنه قال في رواية معمر هذه: هي خطأ، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: إنها وهم، وأشار الترمذي إلى أنها شاذة، وقال الذهلي في \" الزهريات \": الطريقان عندنا محفوظان، لكن طريق ابن عباس عن ميمونة أشهر \". على أنه اختلف عن معمر فيه، فأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٢٨ عن عبد الأعلى، عن معمر بغير تفصيل. نعم وقع عند النسائي ٧/١٧٨ من رواية عبد الرحمن بن القاسم، عن مالك وصفُ السمن في الحديث بأنه جامد، وكذا وقع عند أحمد ٦/٣٣٠ من رواية الأوزاعي، وكذا أخرجه الطيالسي في \" مسنده \" عن سفيان.\nوقال الحافظ في \" الفتح \" ٩/٦٦٩: واستدل بهذا الحديث لإحدى الروايتين في أحمد أن المائع إذا حلت فيه النجاسة لا ينجس إلا بالتغير، وهو اختيار البخاري، وقول ابن نافع من المالكية، وحكي عن مالك، وقد أخرج أحمد عن إسماعيل بن علية، عن عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة: \" أن ابن عباس سئل عن فأرة ماتت في سمن، قال: تُؤخَذُ الفأرة وما حولها، فقلت: إن أثرها كان في السمن كله، قال: إنما كان وهي حية، وإنما ماتت حيث وجدت \" ورجاله رجال الصحيح.\nوأخرج البخاري (٥٥٣٩) من طريق عبدان، عن عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري: عن الدابة تموت في الزيت والسمن وهو جامد أو غير جامد الفأرة وغيرها. قال: بلغنا \" أن رسول الله أمر بفأرة ماتت في سمن، فأمر بما قَرُب منها، فطرِح ثم أُكِلَ \" عن حديث عبيد الله بن عبد الله.\nقال الحافظ: وهذا يقدح في صحة من زاد في هذا الحديث عن الزهري التفرقة بين الجامد والذائب.... لأنه لو كان عنده مرفوعًا ما سوى =","vol":"4","page":236},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1365>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ بَعْضَ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّ رِوَايَةَ ابْنِ عُيَيْنَةَ هَذِهِ مَعْلُولَةٌ أَوْ مَوْهُومَةٌ </span>(^١) .\n١٣٩٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ، فَقَالَ: «إِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تَقْرَبُوهُ» يَعْنِي ذَائِبًا (^٢) . [٣: ٦٥]\n_________\n= في فتواه بين الجامد وغير الجامد، وليس الزهري ممن يقال في حقه: لعله نسي الطريق المفصلة المرفوعة، لأنه كان أحفظ الناس في عصره، فخفاء ذلك عنه في غاية البعد. وانظر \" تحفة الأشراف \" ١٢/٤٨٩-٤٩١، و\" مصنف ابن أبي شيبة \" ٨/٢٨٠-٢٨٤، و\" فتاوى شيخ الإسلام \" ٢١/٤٩٠-٥٠٢ و٥١٥-٥١٧، و\" فتح الباري \" ٩/٦٦٨-٦٧٠.\n(^١) في \" الإحسان \": موهونة، والمثبت من \" التقاسيم والأنواع \" ٣/لوحة ٢٣٧.\n(^٢) ابن أبي السري: هو محمد بن المتوكل العسقلاني، وثقه ابن معين، ولينه غير واحد، وقال المؤلف في \" الثقات \" ٩/٨٨: كان من الحفاظ، وقد توبع عليه، وباقي رجال الإسناد على شرطهما. وهو في \" مصنف عبد الرزاق \" (٢٧٨) ومن طرق عن عبد الرزاق به أخرجه أحمد ٢/٢٦٥، وأبو داود (٣٨٤٢) في الأطعمة، والبيهقي في \" السنن \" ٩/٣٥٣، وابن حزم في \" المحلى \" ١/١٤٠، والبغوي (٢٨١٢) .\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٢، ٢٣٣ و٤٩٠ عن محمد بن جعفر، والبيهقي ٩/٣٥٣ من طريق عبد الواحد بن زياد، كلاهما عن معمر، به.\nوقد تقدم الكلام عليه في التعليق على الحديث السابق. قال الِإمام البغوي في \" شرح السنة \" ١١/٢٥٨: في الحديث دليل على أن غير الماء =","vol":"4","page":237},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1366>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الطَّرِيقَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا لِهَذِهِ السُّنَّةِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ</span>\n١٣٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ، فَتَمُوتُ، قَالَ: «إِنْ كَانَ جَامِدًا أَلْقَاهَا وَمَا حَوْلَهَا وَأَكَلَهُ، وَإِنْ كَانَ مَائِعًا لَمْ يَقْرَبْهُ» (^١) .\nقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ (^٢): وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُوذَوَيْهِ، أَنَّ\n_________\n= من المائعات إذا وقعت فيه نجاسة ينجَس، قَل ذلك المائع أو كثر، بخلاف الماء حيث لا يَنْجَس عند الكثرة ما لم يتغير بالنجاسة، واتفق أهل العلم على أن الزيت إذا ماتت فيه فأرة، أو وقعت فيه نجاسة أخرى أنه ينجَس، ولا يجوز أكله، ولا يجوز بيعه عند أكثر أهل العلم، وجوز أبو حنيفة بيعه، واختلفوا في الانتفاع به، فذهب جماعة إلى أنه لا يجوز الانتفاع به، لقوله ﵇: \" فلا تقربوه \" وهو أحد قولي الشافعي، وذهب قوم إلى أنه يجوز الانتفاع به بالاستصباح، وتدهين السفن ونحوه، وهو قول أبي حنيفة، وأظهر قولي الشافعي، والمراد من قوله: \" لا تقربوه \" يعني: أكلًا وطعمًا لا انتفاعًا.\n(^١) هو في \" مصنف عبد الرزاق \" (٢٧٨)، وهو مكرر ما قبله.\n(^٢) في \" سنن النسائي \" ٧/١٧٨: أخبرنا خشيش بن أصرم، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن بُوذَويهِ أن معمرًا ذكره عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة، عن النبي ﷺ أنه سئل عن الفأرة تقع في السمن، فقال: \" إن كان جامدًا فألقوها وما حولها، وان كان مائعًا فلا تقربوه \". ورواه البيهقي ٩/٣٥٣ من طريق الحسن بن علي، عن عبد الرزاق قال: وربما حدث به معمر …","vol":"4","page":238},{"text":"مَعْمَرًا، كَانَ يَذْكُرُ أَيْضًا، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. [٣: ٦٥]","vol":"4","page":239},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1367>٢٠- بَابُ تَطْهِيرِ النَّجَاسَةِ</span>\n١٣٩٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ دِينَارٍ، مَوْلَى أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ، فَقَالَ: «اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ وَحُكِّيهِ بِضِلَعٍ» (^١) . [١: ٥٠]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، وثابت: هو ابن هرمز الكوفي أبو المقدام الحداد، ثقة، وكذا شيخه عدي روى لهما أبو داود والنسائي وابن ماجه، وباقي رجال السند على شرطهما.\nوأخرجه ابن ماجه (٦٢٨) في الطهارة: باب ما جاء في دم الحيض يصيب الثوب، عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة برقم (٢٧٧)، وقال الحافظ في \" الفتح \" ١/٣٣٤: إسناده حسن.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٥٥، وأبو داود (٣٦٣) في الطهارة: باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها، ومن طريقه البيهقي ٢/٤٠٧، عن مسدد، والنسائي ١/١٥٤-١٥٥ في الطهارة: باب دم الحيض يصيب الثوب، و١/١٩٥-١٩٦ في الحيض: باب دم الحيض يصيب الثوب، عن عبيد الله بن سعيد، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد، به. =","vol":"4","page":240},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: «اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ» أَمْرُ فَرْضٍ، وَذِكْرُ السِّدْرِ وَالْحَكِّ بِالضِّلَعِ أَمْرُ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ.\n١٣٩٦ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ، أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ دَمِ الْحَيْضِ، فَقَالَ: «حُتِّيهِ، ثُمَّ اقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ، ثُمَّ رُشِّيهِ، وَصَلِّي فِيهِ» (^١) . [١: ٥١]\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق (١٦٢٦) ومن طريقه الطبراني ٢٥/ (٤٤٧)، وأخرجه أحمد ٦/٣٥٦ عن عبد الرحمن بن مهدي، وابن ماجة (٦٢٨) من طريق ابن مهدي، كلاهما عن سفيان الثوري، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٩٩٠) عن أبي خالد الأحمر، عن حجاج، وأحمد ٦/٣٥٦، عن إسرائيل، كلاهما عن ثابت، به.\nوالضلَعُ -بكسر الضاد المعجمة وفتح اللام-: العود، وهو في الأصل واحد أضلاع الحيوان، أُريد به العود المُشَبَّه به.\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه الشافعي في \" المسند \" ١/٢٢، والحميدي (٣٢٠)، والترمذي (١٣٨) في الطهارة: باب ما جاء في غسل دم الحيض من الثوب، والبيهقي في \" السنن \" ١/١٣ و٢/٤٠٦ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الِإسناد.\nوأخرجه مالك ١/٧٩ في الطهارة: باب جامع الحيضة، عن هشام بن عروة، به، ووقع في رواية يحيى: عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن فاطمة، قال ابن عبد البر: وهو خطأ بين منه، وغلط بلا شك، وإنما الحديث في الموطآت لهشام، عن فاطمة امرأته، وكذا رواه كل من روى عن هشام مالك وغيره.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/٢٢ - ومن طريقه أبو عوانة =","vol":"4","page":241},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «الْأَمْرُ بِالْحَتِّ وَالرَّشِ أَمْرَ نَدْبٍ لَا حَتْمٍ، وَالْأَمْرُ بِالْقَرْصِ (^١) بِالْمَاءِ مُقِرُّونَ بِشَرْطِهِ، وَهُوَ إِزَالَةُ الْعَيْنِ، فَإِزَالَةُ الْعَيْنِ فَرْضٌ، وَالْقَرْصُ بِالْمَاءِ نَفْلٌ إِذَا قَدَرَ عَلَى إِزَالَتِهِ بِغَيْرِ قَرْصٍ، وَالْأَمْرُ بِالصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ بَعْدَ غَسْلِهِ أَمْرُ إِبَاحَةٍ لَا حَتْمٍ»\n<span data-type='title' id=toc-1368>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ امْرَأَةٌ إِنَّمَا سَأَلَتْ عَمَّا يُصِيبُ الثَّوْبَ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ دُونَ غَيْرِهِ</span>\n١٣٩٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ،\n_________\n= ١/٢٠٦ - والبخاري (٣٠٧) في الحيض: باب دم الحيض، ومسلم (٢٩١) في الطهارة: باب نجاسة الدم وكيفية غسله، وأبو داود (٣٦١) في الطهارة: باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها، والبغوي في \" شرح السنة \" (٢٩٠)، والطبراني ٢٤/ (٢٨٦)، والبيهقي في \" السنن \" ١/١٣، وصححه ابن خزيمة برقم (٢٧٥) .\nوأخرجه الطيالسي ١/٤٢، ٤٣، وعبد الرزاق (١٢٢٣)، وابن أبي شيبة ١/٩٥، وأحمد ٦/٣٤٥ و٣٤٦ و٣٥٣، والبخاري (٢٢٧)، ومسلم (٢٩١)، والنسائي ١/١٥٥ في الطهارة و١٩٥ في الحيض، وابن ماجة (٦٢٩)، وأبو عوانة ١/٢٠٦، والطبراني ٢٤/ (٢٨٥) و(٢٨٧) و(٢٨٩) و(٢٩٠) و(٢٩١) و(٢٩٢) و(٢٩٣) و(٢٩٤) و(٢٩٥) و(٢٩٦)، والبيهقي في \" السنن \" ٢/٤٠٢ و٤٠٦، وابن خزيمة في \" صحيحه \" (٢٧٥) من طرق عن هشام بن عروة، به.\nوأخرجه أبو داود (٣٦٠)، والدارمي ١/١٩٧ في الوضوء: باب في دم الحيض يصيب الثوب، والبيهقي ٢/٤٠٦ من طريقين عن محمد بن إسحاق، عن فاطمة بنت المنذر، به، وصححه ابن خزيمة برقم (٢٧٦) .\n(^١) في \" نهاية ابن الأثير \": القَرْص: الدلك بأطراف الأصابع والأظفار مع صَبّ الماء عليه حتى يذهب أثره.","vol":"4","page":242},{"text":"عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ، فَقَالَ: «لِتَحُتَّهُ، ثُمَّ تَقْرُصْهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ فَتُصَلِّيَ فِيهِ» (^١) . [١: ٥١]\n<span data-type='title' id=toc-1369>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ، ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ أَرَادَ بِهِ أَنْ تَنْضَحَ مَا حَوْلَهُ لَا نَفْسَ الْمَوْضِعِ الْمَغْسُولِ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ</span>\n١٣٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ امْرَأَةً، قَالَتْ: يَا رَسُولِ اللَّهِ، مَا أَصْنَعُ بِمَا أَصَابَ ثَوْبِي مِنْ دَمِ الْحَيْضِ؟ قَالَ: «حُتِّيهِ، ثُمَّ اقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ، وَانْضَحِي مَا حَوْلَهُ» (^٢) . [١: ٥١]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (٢٩١) في الحيض: باب نجاسة الدم وكيفية غسله، عن أبي الطاهر، وأبو عوانة ١/٢٠٦ عن يونس بن عبد الأعلى، والبيهقي في \" السنن \" ١/١٣ من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، وبحر بن نصر، كلهم عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وانظر (١٣٩٦) .\n(^٢) إسناده صحيح. إبراهيم بن الحجاج السامي: نسبه إلى سامة بن لؤي بن غالب، ثقة، أخرج له النسائي، وباقي السند رجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه الطيالسي ١/٤٢، ٤٣ عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (٣٦٢) في الطهارة عن مسدد وموسى بن إسماعيل، كلاهما عن حماد بن سلمة، به، وانظر (١٣٩٧) .","vol":"4","page":243},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1370>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِإِهْرَاقَةِ الدَّلْوِ مِنَ الْمَاءِ عَلَى الْأَرْضِ إِذَا أَصَابَهَا بَوْلُ الْإِنْسَانِ</span>\n١٣٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَامَ أَعْرَابِيٌّ فِي الْمَسْجِدِ فَبَالَ، فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «دَعُوهُ، وَأَهْرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ دَلْوًا مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ» (^١) . [١: ٩٠]\n_________\n(^١) إسناده صحيح. عمر بن عبد الواحد: ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وباقي رجال السند رجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه النسائي ١/٤٨ في الطهارة: باب ترك التوقيت في الماء، و١/١٧٥ في المياه: باب التوقيت في الماء، عن دحيم عبد الرحمن بن ابراهيم، بهذا الإِسناد، وتصحف فيه ١/١٧٥ محمد بن الوليد إلى عمرو.\nوقد ذكر ابن حجر في كتاب \" النكت الظراف \" ١٠/٢٤٢، أن ابن حبان، أخرجه دون ذكر \" الأوزاعي \"، وهو وهم منه، كما يتبين من الإسناد المذكور هنا.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٨٢، والبخاري (٢٢٠) في الوضوء: باب صب الماء على البول في المسجد، و(٦١٢٨) في الأدب: باب قوله ﷺ: \" يسروا ولا تعسروا \"، والبيهقي في \" السنن \" ٢/٤٢٨ في الصلاة: باب طهارة الأرض من البول، من طرق عن الزهري، به، وصححه ابن خزيمة برقم (٢٩٧) .\nوأخرجه الشافعي في \" المسند \" ١/٢٣، والحميدي (٩٣٨)، وأحمد ٢/٢٣٩، وأبو داود (٣٨٠) في الطهارة: باب الأرض يصيبها البول، والترمذي (١٤٧) في الطهارة: باب ما جاء في البول =","vol":"4","page":244},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1371>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّجَاسَةَ الْمُتَفَشِّيَةَ عَلَى الْأَرْضِ إِذَا غَلَبَ عَلَيْهَا الْمَاءُ الطَّاهِرُ حَتَّى أَزَالَ عَيْنَهَا طَهَّرَهَا</span>\n١٤٠٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَثَارَ إِلَيْهِ أُنَاسٌ لِيَقَعُوا بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «دَعُوهُ وَأَهْرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ دَلْوًا مِنْ مَاءٍ، أَوْ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ» (^١) . [٥: ٨]\n_________\n= يصيب الأرض، والنسائي ٣/١٤ في السهو: باب الكلام في الصلاة، وابن الجارود (١٤١) في \" المنتقى \"، والبغوي في \" شرح السنة \" (٢٩١) من طرق عن سفيان بن عيينة، من الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وصححه ابن خزيمة برقم (٢٩٨) . وتقدم برقم (٩٨٥) في باب الأدعية، من طريق الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبي هريرة، وسيعيده هنا برقم (١٠٤٠)، وسيورده المؤلف أيضًا برقم (١٤٠٠) من طريق يونس عن الزهري بالإسناد المذكور هنا، وبرقم (١٤٠١) من حديث أنس بن مالك.\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد أورد المؤلف طرفه في باب الأدعية برقم (٩٨٧) بالإسناد الذي ذكره هنا، لكن فيه \" أبو سلمة بن عبد الرحمن \" بدل \" عبيد الله بن عبد الله \".\nوقوله: \" أو سجلًا \" السجل: الدلو الملأى ماء، والجمع سجال، وقال ابن دريد: السجل: دلو واسعة، وفي \" الصحاح \": الدلو الضخمة.","vol":"4","page":245},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1372>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ الْمُصْطَفَى ﷺ، «دَعُوهُ» أَرَادَ بِهِ التَّرَفُّقَ لِتَعْلِيمِهِ مَا لَمْ يَعْلَمْ مِنْ دِينِ اللَّهِ وَأَحْكَامِهِ</span>\n١٤٠١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَ مِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدًا فِي الْمَسْجِدِ، إِذْ دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَعَدَ يَبُولُ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: مَهْ مَهْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تُزْرِمُوهُ» (^١)، ثُمَّ دَعَاهُ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنَ الْقَذَرِ وَالْخَلَاءِ»، وَكَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا هِيَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ أَوْ ذِكْرِ اللَّهِ»، ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ (^٢) . [٥: ٨]\n_________\n(^١) أي: لا تقطعوا عليه بوله.\n(^٢) إسناده حسن، فإن عكرمة بن عمار -وإن خرج له مسلم- لا يرقى إلى رتبة الصحيح.\nوأخرجه أبو الشيخ في \" أخلاق النبي \" ص ٧٠، ٧١ عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد، ومن طريق أبي الشيخ أخرجه البغوي في \" شرح السنة \" برقم (٥٠٠) .\nوأخرجه أبو عوانة ١/٢١٤ عن علي بن سهل البزاز، عن أبي الوليد الطيالسي، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٩١، ومسلم (٢٨٥) في الطهارة: باب وجوب =","vol":"4","page":246},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد، وأبو عوانة ١/٢١٤، والبيهقي في \" السنن \" ٢/٤١٢، ٤١٣ في الصلاة: باب نجاسة الأبوال والأرواث وما خرج من مخرج حي، من طرق عن عكرمة بن عمار، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم (٢٩٣) .\nوأخرجه البخاري (٢١٩) في الوضوء: باب ترك النبيِّ ﷺ والناسِ الأعرابيَّ حتى فرَغَ من بوله في المسجد، والبيهقي في \" السنن \" ٢/٤٢٨ من طريقين عن همام بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، به.\nوأخرجه الشافعي في \" المسند \" ١/٣٣ (بدائع المنن)، وعبد الرزاق (١٦٦٠)، وابن أبي شيبة ١/١٩٣، والحميدي (١١٩٦)، وأحمد ٣/١١٠ و١١٤ و١٦٧، والبخاري (٢٢١) في الوضوء: باب صب الماء على البول في المسجد، ومسلم (٢٨٤) (٩٩) في الطهارة، والنسائي ١/٤٧ و٤٨ في الطهارة: باب ترك التوقيت في الماء، والترمذي (١٤٨) في الطهارة، وأبو عوانة ١/٢١٣ و٢١٤ و٢١٥، والبيهقي في \" السنن \" ٢/٤٢٧، من طرق عن يحيى بن سعيد، عن أنس، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٢٦، والبخاري (٦٠٢٥) في الأدب: باب الرفق في الأمر كله، ومسلم (٢٨٤) (٩٨) في الطهارة، والنسائي ١/٤٧ في الطهارة، وابن ماجة (٥٢٨) في الطهارة، وأبو عوانة ١/٢١٥، والبيهقي في \" السنن \" ٢/٤٢٧، ٤٢٨ من طرق عن حماد بن زيد، عن ثابت البناني، عن أنس. وصححه ابن خزيمة برقم (٢٩٦) .\nقال الحافظ في \" الفتح \" ١/٣٢٤-٣٢٥: وفي الحديث من الفوائد أن الاحتراز من النجاسة كان مقررًا في نفوس الصحابة، ولهذا بادروا الى الإنكار بحضرته ﷺ قبل استئذانه، واستدل به على جواز التمسك بالعموم إلى أنْ يظهر الخصوص، قال ابن دقيق العيد: والذي يظهر أن التمسك يتحتم عند احتمال التخصيص عند المجتهد، ولا يجب التوقف =","vol":"4","page":247},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1373>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ نَهَى الْأَعْرَابِيَّ الَّذِي وَصَفْنَاهُ عَنِ الْبَوْلِ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ اسْتِعْمَالِهِ مَا وَصَفْنَا</span>\n١٤٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَالْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَلِمُحَمَّدٍ، وَلَا تَغْفِرْ لِأَحَدٍ مَعَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقَدِ احْتَظَرْتَ وَاسِعًا»، ثُمَّ تَنَحَّى الْأَعْرَابِيُّ، فَبَالَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ بَعْدَ أَنْ فَقِهَ فِي الْإِسْلَامِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: «إِنَّ هَذَا الْمَسْجِدَ إِنَّمَا هُوَ لِذِكْرِ اللَّهِ وَالصَّلَاةِ، وَلَا يُبَالُ فِيهِ»، ثُمَّ دَعَا بِسَجْلٍ مِنْ مَاءٍ فَأَفْرَغَهُ عَلَيْهِ (^١) . [٥: ٨]\n_________\n= عن العمل بالعموم لذلك، لأن علماء الأمصار ما برحوا يفتون بما بلغهم من غير توقف على البحث عن التخصيص، ولهذه القصة أيضًا إذ لم ينكر النبي ﷺ على الصحابة، ولم يقل لهم: لِمَ نَهَيتم الأعرابي؟ بل أمرهم بالكف عنه للمصلحة الراجحة، وهو دفع أعظم المفسدتين باحتمال أيسرهما، وتحصيل أعظم المصلحتين بترك أيسرهما.\n(^١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٩٣ ومن طريقه ابن ماجة (٥٢٩) في الطهارة، عن علي بن مسهر، وأحمد ٢/٥٠٣ عن يزيد، كلاهما عن =","vol":"4","page":248},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1374>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ أَنَّ النِّعَالَ إِذَا وَطِئَتْ فِي الْأَذَى يُطَهِّرُهَا تَعْقِيبُ التُّرَابِ إِيَّاهَا</span>\n١٤٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمْ بِنَعْلِهِ فِي الْأَذَى، فَإِنَّ التُّرَابَ لَهَا طَهُورٌ» (^١) . [٣: ٦٦]\n_________\n= محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (٩٨٥) في باب الأدعية، من طريق علي بن خشرم، عن الفضل بن موسى، به، وسبق تخريجه هناك من طريقه.\nوقوله: \" احتظرت \" أي: منعت، ويروى: \" تحجرت \" يريد: ضيقت رحمة الله التي وسعت كل شيء، وأصل الحجر: المنع، يقال: حجرت الأرض واحتجرتها إذا ضربت عليها منارًا تمنعها به عن غيرك. وانظر لزامًا ما كتبه العلامة المحدث أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على هذا الحديث في \" المسند \" (٧٢٥٤) .\n(^١) الوليد: هو ابن مزيد، ثقة ثبت، أخرج له أبو داود والنسائي، وباقي رجال السند رجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه أبو داود (٣٨٥) من ثلاثة طرق، ومن طريقه البغوي (٣٠٠)، عن الأوزاعي، قال: أُنبئت أن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري حدَّث عن أبيه، عن أبي هريرة: أنَ رسول الله ﷺ …\nوأخرجه الحاكم ١/١٦٦، والبيهقي في \" السنن \" ٢/٤٣٠ من طريق العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، قال: سمعت الأوزاعي … وانظر الحديث الآتي.","vol":"4","page":249},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1375>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ</span>\n١٤٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ (^١)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمُ الْأَذَى بِخُفَّيْهِ فَطَهُورُهُمَا التُّرَابُ» (^٢) . [٣: ٦٦]\n_________\n(^١) في الأصل: عمرو، وهو خطأ، وهو أبو جعفر الرياني النسوي، مترجم في \" السير \" ١٤/٤٣٣، وراجع المقدمة بحث شيوخ المؤلف.\n(^٢) محمد بن كثير: هو الصنعاني، كثير الخطأ، ومع ذلك فقد صحح حديثه هذا المؤلفُ، وشيخُه ابن خزيمة وتلميذُه الحاكم.\nوأخرجه أبو داود (٣٨٦)، وابن خزيمة (٢٩٢)، والحاكم ١/١٦٦ والبيهقي في \" السنن \" ٢/٤٣٠، من طرق، عن محمد بن كثير، بهذا الإسناد.\nوله شاهدان صحيحان يتقوى بهما، الأول: من حديث أبي سعيد عند أحمد ٣/٢٠، وأبي داود (٦٥٠)، والثاني: من حديث عائشة عند أبي داود (٣٨٧) .","vol":"4","page":250},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1376>٢١- بَابُ الِاسْتِطَابَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-1377>ذِكْرُ الِاسْتِنْجَاءِ لِلْمُحْدِثِ إِذَا أَرَادَ الْوُضُوءَ</span>\n١٤٠٥ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ آدَمَ بْنِ أَبِي (^١) إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْخَلَاءَ، فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فِي تَوْرٍ أَوْ رَكْوَةٍ، فَاسْتَنْجَى بِهِ، وَمَسَحَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى الْأَرْضِ، فَغَسَلَهَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِإِنَاءٍ فَتَوَضَّأَ» (^٢) . [٥: ٢]\n_________\n(^١) سقط من \" الإِحسان \": \" آدم ابن أبي \"، واستدرك من \" التقاسيم والأنواع \" ٤/لوحة ١١٤.\n(^٢) إسناده ضعيف. شريك: هو ابن عبد الله بن أبي شريك النخعي القاضي، سَيِّىء الحفظ، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١١؛ وأبو داود (٤٥) في الطهارة: باب الرجل يدلك يده بالأرض إذا استنجى، والنسائيُّ ١/٤٥ في الطهارة: باب دلك اليد بالأرض بعد الاستنجاء، وابنُ ماجة (٣٥٨) في الطهارة، والبيهقي في \" السنن \" ١/١٠٦-١٠٧، والبغوي في \" شرح السنة \" (١٩٦) من طرق عن شريك، بهذا الإسناد. ووقع في المطبوع من \" سنن \" أبي داود زيادة =","vol":"4","page":251},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1378>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ دُخُولِهِ الْحَشَائِشِ </span>(^١)\n١٤٠٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيِّ،\n_________\n= \" المغيرة \" بين إبراهيم بن جرير، وأبي زرعة، وهو غلط. انظر: \" بذل المجهود \" ١/١٠٩، ١١٠.\nوأخرجه الدارمي ١/١٧٣ من طريق محمد بن يوسف، عن أبان بن عبد الله بن أبي حازم، عن مولى لأبي هريرة، عن أبي هريرة. ومولى أبي هريرة لا يعرَف.\nوأخرجه ابن ماجة (٣٥٩)، والدارمي ١/١٧٤، وابن خزيمة (٨٩) من طريقين، عن أبان بن عبد الله البجلي، عن إبراهيم بن جرير، عن أبيه جرير ﵁ … وابراهيم بن جرير: قال غير واحد من الأئمة: لم يسمع من أبيه.\n(^١) كذا في \" التقاسيم \" ١/لوحة ٦٣٦ و\" الإحسان \" ولم يرد هذا الجمع للمعنى المراد هنا. ففي \" المصباح المنير \": الحش: البستان، والفتح أكثر من الضم، وقال أبو حاتم: يقال لبستان النخل: حُش، والجمع: حُشَّان، وجشان، فقولهم: بيت الحُشق مجاز، لأن العرب كانوا يقضون حوائجهم في البساتين، فلما اتخذوا الكنف وجعلوها خلفًا عنها، أطلقوا عليها ذلك الاسم.\nوفي \" النهاية \": وفيه: \" إن هذه الحشوش محتضرة \" يعني الكنف، ومواضع قضاء الحاجة، الواحد: حَش -بالفتح- وأصله من الحش: البستان؛ لأنهم كانوا كثيرًا ما يتغوطون في البساتين.\nوقال الخطابي في \" معالم السنن \" ١/١٠: الحُشوش: الكنف، وأصل الحش جماعة النخل الكثيفة، وكانوا يقضون حوائجهم اليها قبل أن يتخذوا الكنف في البيوت، وفيه لغتان: حشّ، وحشّ، ومعنى \" محتضرة \" أي تحضرها الشياطين وتنتابها.","vol":"4","page":252},{"text":"عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَدْخُلَ فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ» (^١) . [١: ١٠٤]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «الْحَدِيثُ مَشْهُورٌ عَنْ شُعْبَةَ، وَسَعِيدٍ جَمِيعًا وَهُوَ مَا تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ»\n<span data-type='title' id=toc-1379>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ مِنَ التَّعَوُّذِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ دُخُولَ الْخَلَاءِ</span>\n١٤٠٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. القاسم الشيباني: هو القاسم بن عوف.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/١، وأحمد ٤/٣٣٧، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٧٧) و(٧٨)، وابن ماجة (٢٩٦) في الطهارة، والطبراني (٥١٠٠) و(٥١١٥)، والبيهقي في \" السنن \" ١/٩٦، والخطيب في \" تاريخه \" ١٣/٣٠١ من طرق عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ١/١٨٧.\nوسيورده المؤلف برقم (١٤٠٨) من طريق النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم، وبرقم (١٤٠٧) من حديث أنس بن مالك.\nقال الحافظ في \" الفتح \" ١/٢٤٤: وكان ﷺ يستعيذ إظهارًا للعبودية، ويجهر بها للتعليم، وقد روى العمري هذا الحديث من طريق عبد العزيز بن المختار، عن عبد العزيز بن صهيب بلفظ الأمر قال: \" إذا دخلتم الخلاء فقولوا: بسم الله، أعوذ بالله من الخبث والخبائث \" وإسناده على شرط مسلم، وفيه زيادة التسمية، ولم أرها في غير هذه الرواية.","vol":"4","page":253},{"text":"عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ» (^١) . [٥: ١٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ (^٢): جَمْعُ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/١، وأحمد ٣/٩٩، ومسلم (٣٧٥)، عن هشيم بن بشير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٨٢، والبخاري (١٤٢) في الوضوء و(٦٣٢٢) في الدعوات، وأبو داود (٥)، والترمذي (٥)، وابن الجارود في \" المنتقى \" (٢٨)، وأبو عوانة ١/٢١٦، والبغوي في \" شرح السنة \" (١٨٦)، من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٠١، ومسلم (٣٧٥)، والبخاري في \" الأدب المفرد \" (٦٩٢)، وأبو داود (٤)، والترمذي (٦)، والنسائي ١/٢٠ في الطهارة، وفي \" عمل اليوم والليلة \" (٧٤)، وابن ماجة (٢٩٨)، وأبو عوانة ١/٢١٦، والدارمي ١/١٧١، والبيهقي في \" السنن \" ١/٩٥ من طرق عن عبد العزيز بن صهيب، به. وقال الترمذي: حديث أنس أصح شيء في الباب وأحسن.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/١ من طريق عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس. وذكره المؤلف قبله وبعده من حديث زيد بن أرقم.\n(^٢) \" الخُبُث \": بضم المعجمة والموحدة، وكذا الرواية، وقال الخطابي في \" معالم السنن \" ١/١١: إنه لا يجوز غيره. قال الحافظ في \" الفتح \" ١/٢٤٣: وتُعُقبَ بأنه يجوز إسكان الموحدة كما في نظائره مما جاء على هذا الوجه، ككُتُب وكُتْب، قال النووي: وقد صرح جماعة من أهل المعرفة بأن الباء هنا ساكنة، منهم أبو عُبيد ٢/١٩٢، إلا أن يقال: إن ترك التخفيف أولى لئلا يشتبه بالمصدر. والخبث: جمع خبيث، والخبائث: جمع خبيثة، يريد ذكران الشياطين وإناثهم. قاله الخطابي وابن حبان وغيرهما، وقال ابن الأعرابي فيما نقله عنه الخطابي في \" غريب الحديث \" ٣/٢٢١: أصل =","vol":"4","page":254},{"text":"الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ مِنَ الشَّيَاطِينِ، يُقَالُ لِلْوَاحِدِ مِنْ ذُكْرَانِ الشَّيَاطِينِ خَبِيثٌ، وَالِاثْنَيْنِ خَبِيثَانِ، وَالثَّلَاثُ خَبَائِثِ، وَكَانَ يَعُوذُ ﷺ مِنْ ذُكْرَانٍ الشَّيَاطِينِ وَإِنَاثِهِمْ، حَيْثُ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ»\n<span data-type='title' id=toc-1380>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ أَرَادَ دُخُولَ (^١) الْخَلَاءِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ</span>\n١٤٠٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ أَنَسٍ يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فَإِذَا دَخَلَهَا أَحَدُكُمْ، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ، وَالْخَبَائِثِ» (^٢) . [١: ١٠٤]\n_________\n= الخُبْث في كلام العرب المكروه، فإن كان من الكلام، فهو الشتم، وإن كان من الملل، فهو الكفر، وإن كان من الطعام، فهو الحرام، وإن كان من الشراب، فهو الضار.\n(^١) تحرف في \" الإحسان \" إلى: \" دخوله \"، والتصويب من \" التقاسيم والأنواع \" ٢/لوحة ٢٩.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين سوى محمد بن عبد الأعلى، فلم يخرج له البخاري.\nوأخرجه الطيالسي ١/٤٥، ٤٦، وأحمد ٤/٣٦٩ و٣٧٣، وأبو داود (٦)، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٧٥)، وابن ماجة (٢٩٦)، والطبراني (٥٠٩٩)، والبيهقي في \" السنن \" ١/٩٦، والخطيب في \" تاريخه \" =","vol":"4","page":255},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «الْخُبُثُ جَمْعُ الذُّكُورِ مِنَ الشَّيَاطِينِ، وَالْخَبَائِثُ جَمْعُ الْإِنَاثِ مِنْهُمْ، يُقَالُ خَبِيثٌ وَخَبِيثَانِ، وَخُبُثٌ وَخَبِيثَةٌ، وَخَبِيثَتَانِ وَخَبَائِثُ»\n<span data-type='title' id=toc-1381>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَخْرُجْنَ إِلَى الصَّحَارِي لِلْبَرَازِ عِنْدُ عَدَمِ الْكُنُفِ فِي بُيُوتِهِنَّ</span>\n١٤٠٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الطُّفَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ امْرَأَةً جَسِيمَةً، وَكَانَتْ إِذَا خَرَجَتْ لِحَاجَتِهَا بِاللَّيْلِ أَشْرَفَتْ عَلَى النِّسَاءِ، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: انْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ فَإِنَّكِ وَاللَّهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا إِذَا خَرَجْتِ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ سَوْدَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَفِي يَدِهِ عَرْقٌ، فَمَا رَدَّ الْعَرْقَ مِنْ يَدِهِ حَتَّى فَرَغَ\n_________\n= ٤/٢٨٧، وابن خزيمة في \" صحيحه \" (٦٩)، والحاكم في \" المستدرك \" ١/١٨٧ وصححه ووافقه الذهبي، من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي أيضًا في \" عمل اليوم والليلة \" (٧٦) عن مؤمل بن هشام، عن إسماعيل، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، به.\nوتقدم برقم (١٤٠٦) من طريق القاسم الشيباني عن زيد بن أرقم، وبرقم (١٤٠٧) من حديث أنس بن مالك.","vol":"4","page":256},{"text":"الْوَحْيُ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لَكُنَّ رُخْصَةً أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَوَائِجِكُنَّ» (^١) . [٤: ٢٧]\n<span data-type='title' id=toc-1382>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِتَارِ (^٢) لِمَنْ أَرَادَ الْبَرَازَ عِنْدَهُ</span>\n١٤١٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مَكْحُولٌ، بِبَيْرُوتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ حُصَيْنٍ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعْدِ الْخَيْرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ أَتَى\n_________\n(^١) إسناده جيد. الطفاوي: هو محمد بن عبد الرحمن من شيوخ أحمد بن حنبل، وثقة ابن المديني، وقال أبو حاتم: صدوق إلا أنه يَهِمُ أحيانا، وقال ابن معين: لا بأس به، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وأورد له ابن عدي عدة أحاديث، وقال: إنه لا بأس به. وله في البخاري ثلاثة أحاديث (٢٠٥٧) و(٦٤١٦) و(٦٩٩٨)، وباقي رجاله على شرطهما. وهو في \" صحيح \" ابن خزيمة برقم (٥٤) .\nوأخرجه أحمد ٦/٥٦، والبخاري (١٤٧) في الوضوء و(٤٧٩٥) في التفسير، و(٥٢٣٧) في النكاح، ومسلم (٢١٧٠) (١٧) في السلام من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (١٤٦) في الوضوء ومسلم (٢١٧٠) (١٨) في السلام، من طريق عقيل بن خالد، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، به.\nوأخرجه البخاري (٦٢٤٠) في الاستئذان، من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عروة، به.\n(^٢) تحرفت في \" الإِحسان \" إلى: \" الاستنتار \"، والتصويب من \" التقاسيم والأنواع \" ١/لوحة ٦٠٧.","vol":"4","page":257},{"text":"الْغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرْ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا كَثِيبًا مِنْ رَمْلٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ» (^١) . [١: ٩٥]\n<span data-type='title' id=toc-1383>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنَ الِاسْتِتَارِ (^٢) عِنْدَ الْقُعُودِ عَلَى الْحَاجَةِ</span>\n١٤١١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ (^٣)\n_________\n(^١) إسناده ضعيف. حصين الحميري -ويقال: الحُبراني-: لم يوثقه غير المؤلف، وقال الذهبي في \" الميزان \": لا يعرف، وتابعه الحافظ في \" اللسان \". وأبو سعد الخير: وَهْمٌ من بعض الرواة، صوابه: أبو سعيد الحبراني، وهو مجهول كما في \" التقريب \". وقال الحافظ في \" التلخيص \" ١/١٠٢-١٠٣: ومداره على أبي سعيد الحبراني الحمصي، وفيه اختلاف، وقيل إنه صحابي ولا يصح، والراوي عنه حصين الحبراني، وهو مجهول، وقال أبو زرعة: شيخ، وذكره ابن حبان في \" الثقات \"، وذكر الدارقطني الاختلاف فيه في \" العلل \".\nوأخرجه أحمد ٢/٣٧١، وابن ماجة (٣٤٩٨) في الطب: باب من اكتحل وترًا، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٢٢، والبيهقي في \" السنن \" ١/٩٤ من طرق عن ثور بن يزيد، بهذا الإسناد. وعندهم جميعًا \" أبو سعد الخير \"، وفي رواية أحمد زيادة: \" وكان من أصحاب عمر \"، وتحرف \" حصين \" إلى \" حسن \" في \" سنن \" البيهقي.\nوأخرجه أبو داود (٣٥) في الطهارة: باب الاستتار في الخلاء، والطحاوي ١/١٢٢ من طريق ثور بن يزيد، به. وعندهما: \" أبو سعيد \".\nوأخرجه ابن ماجة (٣٣٧) في الطهارة: باب الارتياد للغائط والبول، والدارمي ١/١٦٩-١٧٠ من طريق ثور بن يزيد، وفيهما: \" أبو سعيد الخير \".\n(^٢) تحرف في \" الإحسان \" إلى: الاستنتار، والتصويب من \" التقاسيم \" ٤/لوحة ٢٣٦.\n(^٣) تحرف في \" الإحسان \" إلى: سعيد، والتصويب من \" التقاسيم \".","vol":"4","page":258},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ هَدَفٌ أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ» (^١) . [٥: ٨]\n<span data-type='title' id=toc-1384>ذِكْرُ إِبَاحَةِ اسْتِتَارِ الْمَرْءِ بِالْهَدَفِ أَوْ حَائِشِ النَّخْلِ إِذَا تَبَرَّزَ</span>\n١٤١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي يَعْقُوبَ، يُحَدِّثُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: «رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَغْلَتَهُ وَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَبَرَّزَ كَانَ أَحَبَّ مَا تَبَرَّزَ إِلَيْهِ هَدَفٌ يَسْتَتِرُ بِهِ، أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ»، قَالَ: «فَدَخَلَ حَائِطًا لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ» (^٢) . [٤: ١]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح. محمد بن أبي يعقوب: هو مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ.\nوأخرجه أحمد ١/٢٠٤ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٣٤٢) في الطهارة: باب ما يستتر به لقضاء الحاجة، وأبو داود (٢٥٤٩) في الجهاد: باب ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم، وابن ماجة (٣٤٠) في الطهارة: باب الارتياد للغائط والبول، والدارمي ١/١٧٠ و١٩٣، وأبو عوانة ١/١٩٧، والبيهقي في \" السنن \" ١/٩٤ من طرق عن مهدي بن ميمون، به.\nوالهدف: ما ارتفع من الأرض، والحائش: النخل الملتف المجتمع، كأنه لالتفافه يحوشُ بعضُه بعضًا.\n(^٢) محمد بن عبد الكريم العبدي، ذكره المؤلف في \" الثقات \" ٩/١٣٦، وكذبه أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه ٨/١٦. وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ١/٢٠٥ عن وهب بن جرير بهذا الإسناد -وتحرف فيه \" جرير \" إلى \" جريج \"- وإسناده صحيح على شرطهما غير الحسن بن سعد، فإنه من رجال مسلم. وانظر (١٤١١) .","vol":"4","page":259},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1385>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى نَفْيِ إِجَازَةِ دُخُولِ الْمَرْءِ الْخَلَاءَ بِشَيْءٍ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ</span>\n١٤١٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ» (^١) . [٥: ٨]\n_________\n(^١) إسناده ضعيف، رجاله رجال الشيخين إلا أنَّ ابن جريج قد عنعنَ وهو مدلس. هُدْبة: بضم أوله وسكون الدال بعدها موحدة، ويقال له: هذاب بالتثقيل وفتح أوله.\nوأخرجه الحاكم ١/١٨٧ ومن طريقه البيهقي في \" السنن \" ١/٩٤، ٩٥ عن أبي بكر ابن بالويه، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن هُدْبَة بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (١٩) في الطهارة: باب الخاتم يكون فيه ذكر الله يدخل به الخلاء، والترمذي في \" سننه \" (١٧٤٦) في اللباس: باب ما جاء في لبس الخاتم في اليمين، وفي \" الشمائل \" (٨٨)، والنسائي ٨/١٧٨، وابن ماجة (٣٠٣) في الطهارة: باب ذكر الله ﷿ على الخلاء، والبيهقي في \" السنن \" ١/٩٥ من طرق عن همام بن يحيى، به.\nوأخرجه البغوي في \" شرح السنة \" (١٨٩) من طريق يحيى بن المتوكل، عن ابن جريج، به.\nقال الحافظ في \" التلخيص \" ١/١٠٧-١٠٨: قال النسائي: هذا حديث غير محفوظ، وقال أبو داود: منكر، وذكر الدارقطني الاختلاف فيه، وأشار إلى شذوذه، وصححه الترمذي، وقال النووي: هذا مردود عليه، قاله في \" الخلاصة \"، وقال المنذري: الصواب عندي تصحيحه، فإنه رواته ثقات أثبات، وتبعه أبو الفتح القشيري (المعروف بابن دقيق العيد) في آخر =","vol":"4","page":260},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1386>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ كَانَ يَضَعُ ﷺ خَاتَمَهُ عِنْدَ دُخُولِهِ الْخَلَاءَ</span>\n١٤١٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ مُحَمَّدٌ سَطْرٌ، وَرَسُولُ سَطْرٌ، وَاللَّهِ سَطْرٌ» (^١) . [٥: ٨]\n_________\n= \"الاقتراح\" (ص ٤٣٣) وعلته أنه من رواية همام، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ، ورواته ثقات، لكن لم يخرج الشيخان رواية همام عن ابن جريج، وابن جريج قيل: لم يسمعه من الزهري، وإنما رواه عن زياد بن سعد، عن الزهري بلفظ آخر، وقد رواه مع همام على ذلك مرفوعًا يحيى بن الضريس البجلي، ويحيى بن المتوكل. أخرجهما الحاكم والدارقطني، وقد رواه عمرو بن عاصم، وهو من الثقات موقوفًا على أنس، وأخرج له البيهقي شاهدًا، وأشار إلى ضعفه، ورجاله ثقات، ورواه الحاكم أيضًا، ولفظه أن رسول الله ﷺ لبس خاتمًا، نقشه: محمد رسول الله، فكان إذا دخل الخلاء وضعه. وانظر \" الجوهر النقي \" ١/٩٤-٩٥.\n(^١) عبد الله بن المثنى والد محمد: وثقه العجلي والترمذي، واختلف فيه قول الدارقطني، وقال ابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم: صالح، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الساجي: فيه ضعف، ولم يكن من أهل الحديث، وروى مناكير، وقال العقيلي: لا يتابع على أكثر حديثه.\nقال الحافظ في \" مقدمة الفتح \" ص ٤١٦: لم أر البخاري احتج به إلا في روايته عن عمه ثمامة، فعنده عنه أحاديث، وأخرج له من روايته عن ثابت، عن أنس حديثًا توبع فيه عنده، وهو في \" فضائل القرآن \" (٥٠٠٤)، =","vol":"4","page":261},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1387>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْبَوْلِ فِي طُرُقِ النَّاسِ وَأَفْنِيَتِهِمْ</span>\n١٤١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ»، قَالُوا: وَمَا اللَّعَّانَانِ؟ قَالَ: «الَّذِي يَتَخَلَّى فِي\n_________\n= وأخرج له أيضًا (٥٩٢١) في اللباس، عن مسلم بن إبراهيم، عنه، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عمر في النهي عن القزع بمتابعة نافع وغيره، عن ابن عمر، وروى له الترمذي وابن ماجة. وباقي رجاله ثقات على شرط الصحيح.\nوأخرجه ابن سعد في \" الطبقات \" ١/٤٧٤، ٤٧٥، والبخاري (٣١٠٦) في فرض الخمس: باب ما ذكر من درع النبي ﷺ، وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه، و(٥٨٧٨) في اللباس: باب هل يجعل نقش الخاتم ثلاثة أسطر، والترمذي في \" سننه \" (١٧٤٧)، وفي \" الشمائل \" (٨٦)، وأبو الشيخ في \" أخلاق النبي \" ص ١٣٢، والبغوي (٣١٣٦) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن أنس: \" أن النبي ﷺ صنع خاتمًا من وَرِق، فنقش فيه: محمد رسول الله … \" أخرجه عبد الرزاق في \" المصنف \" (١٩٤٦٥)، والبخاري (٥٨٧٢)، ومسلم (٢٠٩٢)، والنسائي ٨/١٧٢-١٧٣، وأبو داود (٤٢١٤)، والترمذي في \" الشمائل \" (٨٩)، وابن سعد ١/٤٧٥.\nوعن ابن عمر عند ابن أبي شيبة ٨/٤٦٣، والبخاري (٥٨٧٣)، ومسلم (٢٠٩١) (٥٥)، وأبي داود (٤٢١٨) و(٤٢١٩) و(٤٢٢٠) .","vol":"4","page":262},{"text":"طُرُقِ النَّاسِ وَأَفْنِيَتِهِمْ» (^١) . [٢: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-1388>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِدْبَارِ الْقِبْلَةِ [وَاسْتِقْبَالِهَا] بِالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ</span>\n١٤١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ٢/٣٧٢، ومسلم (٢٦٩) في الطهارة: باب النهي عن التخفي في الطرق والظلال، وأبو داود (٢٥) في الطهارة: باب المواضع التي نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ البول فيها، والبيهقي ١/٩٧، والبغوي (١٩١)، من طرق عن إسماعيل بن جعفر بهذا الِإسناد. وصححه ابن خزيمة (٦٧)، والحاكم ١/١٨٥-١٨٦.\nوأخرجه أبو عوانة ١/١٩٩ عن محمد بن يحيى، عن ابن أبي مريم، عن محمد بن جعفر، عن العلاء، به.\nوأخرجه ابن الجارود في \" المنتقى \" (٣٣) من طريق ابن وهب، وأبو عوانة ١/١٩٤ من طريق يحيى بن صالح، كلاهما عن سليمان بن بلال، عن العلاء، به.\nوقوله: \" اتقوا اللعانين \"، وفي رواية: \" اللاعنين \" قال ابن الأثير في \" النهاية \": أي الأمرين الجاليين للعن، الباعثين للناس عليه، فإنه سببُ لِلَعْنِ من فعله في هذه المواضع. قال الخطابي: فلما صارا سببًا أضيف إليهما الفعل، فكان كانهما اللاعنان، وقد يكون \" اللاعن \" أيضًا بمعنى \" الملعون \" فاعل بمعنى مفعول، كما قالوا: سر كاتم، أي: مكتوم، وعيشة راضية، أي: مرضيَّة.\nوقوله: \" يتخلى في طُرق الناس \"، أي: يتغوط في موضع يمر به الناس، وقد نهي عنه لما فيه من إيذاء المسلمين بتنجيس من يمر، ونتنه واستقذاره.\nوقوله: \"وأفنيتهم\": هو جمع فِناء، وفِناء الدار: ما امتدَّ من جوانبها، ولمسلم وغيره: \" ظلهم \" أي: مستظل الناس الذي اتخذوه مَقيلًا ومناخًا ينزلونه.","vol":"4","page":263},{"text":"عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا بِغَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا» .\nقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: «فَلَمَّا قَدِمْنَا الشَّامَ وَجَدْنَا مَرَاحِيضَ (^١) قَدْ بُنِيَتْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ، فَكُنَّا نَنْحَرِفُ عَنْهَا وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ» (^٢) . [٢: ١١]\n_________\n(^١) المراحيض: جمع مرحاض، وهو المغتسل، يقال: رحضت الثوب: إذا غسلته، وأراد بها المواضع التي بنيت للغائط.\n(^٢) ابن أبي السري: محمد بن المتوكل -وإن كان كثير الأوهام- قد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات، رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٢١، وأبو عوانة ١/١٩٩، والطبراني (٣٩٣٥) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٤١٦ و٤١٧، والنسائي ١/٢٣ في الطهارة: باب الأمر باستقبال الشرق أو الغرب عند الحاجة، من طريقين، عن معمر، به.\nوأخرجه الشافعي في \" المسند \" ١/٢٥، والحميدي (٣٧٨)، والبخاري (٣٩٤) في الصلاة: باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق، ومسلم (٢٦٤) في الطهارة: باب الاستطابة، وأبو داود (٩) في الطهارة، والترمذي (٨) في الطهارة، والنسائي ١/٢٢-٢٣ في الطهارة، وأبو عوانة ١/١٩٩، والطحاوي في \" شرح معاني الآثار \" ٤/٢٣٢، والطبراني (٣٩٣٧)، والبيهقي في \" السنن \" ١/٩١، والبغوي (١٧٤)، من طرق عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، به. وصححه ابن خزيمة برقم (٥٧) .\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٥٠، والبخاري (١٤٤)، وابن ماجة (٣١٨)، والطحاوي ٤/٢٣٢، وأبو عوانة ١/١٩٩، والطبراني (٣٩٣٦) و(٣٩٣٨) و(٣٩٣٩) و(٣٩٤٠) و(٣٩٤١) و(٣٩٤٢) و(٣٩٤٣) و(٣٩٤٤) و(٣٩٤٥) و(٣٩٤٦) و(٣٩٤٧) و(٣٩٤٨) و(٣٩٧٣)، من طرق عن الزهري، به. =","vol":"4","page":264},{"text":"١٤١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِبَوْلٍ، وَلَا غَائِطٍ، وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا»\nقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: «فَقَدِمْنَا الشَّامَ، فَإِذَا مَرَاحِيضُ قَدْ صُنِعَتْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ» وَقَالَ النُّعْمَانُ: فَإِذَا مَرَافِيقُ قَدْ صُنِعَتْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ، قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: «فَنَنْحَرِفُ وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ» (^١) . [١: ٢٨]\n_________\n= وأخرجه مالك ١/١٩٣، ومن طريقه الشافعي ١/٢٥-٢٦، وأحمد ٥/٤١٤، والنسائي ١/٢١-٢٢، والطبراني (٣٩٣١)، وابن أبي شيبة (١٥٧٦)، والطحاوي ٤/٢٣٢ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طلحة، عن رافع بن إسحاق، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إذا ذهب أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ، فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا بفرجه \".\nوأخرجه من طريق إسحاق بن عبد الله، به: أحمد ٥/٤١٥، والطبراني (٣٩٣٢) و(٣٩٣٣) .\nوأخرجه الطبراني (٣٩١٧)، وفي \" الصغير \" ١/٢٠٠، والدارقطني ١/٦٠، من طريق ورقاء، عن سعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب …\nوأخرجه الطحاوي ٤/٢٣٢، والطبراني (٣٩٢١) من طريق إبراهيم بن سعد عن الزهري، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، عن أبي أيوب …\n(^١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.","vol":"4","page":265},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلَهُ: «شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا» لَفْظَةُ أَمْرٍ تُسْتَعْمَلُ عَلَى عُمُومِهِ فِي بَعْضِ الْأَعْمَالِ، وَقَدْ يَخُصُّهُ خَبَرُ ابْنِ عُمَرَ بِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ قُصِدَ بِهِ الصَّحَارِي دُونَ الْكُنُفِ وَالْمَوَاضِعِ الْمَسْتُورَةِ (^١) . وَالتَّخْصِيصُ الثَّانِي الَّذِي هُوَ مِنَ الْإِجْمَاعِ أَنَّ مَنْ كَانَتْ قِبْلَتُهُ فِي الْمَشْرِقِ أَوْ فِي الْمَغْرِبِ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَسْتَقْبِلَهَا وَلَا يَسْتَدْبِرَهَا بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، لِأَنَّهَا قِبْلَتُهُ، وَإِنَّمَا أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ أَوْ يَسْتَدْبِرَ ضِدَّ الْقِبْلَةِ عِنْدَ الْحَاجَةِ (^٢) .\n<span data-type='title' id=toc-1389>ذِكْرُ أَحَدِ التَّخْصِيصَيْنِ اللَّذَيْنِ يَخُصَّانِ عُمُومَ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>\n١٤١٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «رَقِيتُ فَوْقَ بَيْتِ حَفْصَةَ، فَإِذَا أَنَا\n_________\n(^١) في \" شرح السنة \" ١/٣٥٩: وذهب جماعة من أهل العلم إلى النهي عن الاستقبال والاستدبار في الصحراء، فأما في الأبنية، فلا بأس بها باستقبالها واستدبارها، وهو قول عبد الله بن عمر، وبه قال الشعبي، ومالك، والشافعي، وإسحاق بن راهويه، وحملوا حديث أبي هريرة وأبي أيوب على الصحراء، واحتجوا بحديث عبد الله بن عمر الذي سيذكره المصنف.\nوانظر \" فتح الباري \" ١/٢٤٥-٢٤٦، و\" عمدة القاري \" ٢/٢٧٧-٢٧٩.\n(^٢) قال البغوي - ﵀: وقوله: \" شَرقوا وغَربوا \": هذا خطاب لأهل المدينة، ولمن كانت قبلته على ذلك السمت، فأمَّا من كانت قبلته إلى جهة المشرق أو المغرب، فإنه ينحرف إلى الجنوب أو الشمال.","vol":"4","page":266},{"text":"بِالنَّبِيِّ ﷺ جَالِسًا عَلَى مَقْعَدَتِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، مُسْتَدْبِرَ الشَّامِ» (^١) . [١: ٢٨]\n_________\n(^١) إسناده صحيح. وأخرجه الطحاوي في \" شرح معاني الآثار \" ٤/٢٣٤ عن أحمد بن داود، عن إبراهيم بن الحجاج، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة في \" صحيحه \" (٥٩) عن محمد بن عبد الله المخزومي، عن أبي هشام المخزومي، عن وهيب، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٥١ عن حفص بن غياث، وأحمد ٢/٤١ عن يزيد بن هارون، والبخاري (١٤٩) في الوضوء: باب التبرز في البيوت، عن يعقوب بن إبراهيم، عن يزيد بن هارون، وابن ماجة (٣٢٢) من طريق الأوزاعي ويزيد بن هارون، والدارمي ١/١٧١ عن يزيد بن هارون، وأبو عوانة ١/٢٠١ من طريق سليمان بن بلال وأنس بن عياض، والدارقطني ١/٦١، والبغوي في \" شرح السنة \" (١٧٧) من طريق هشيم، والبيهقي في \" السنن \" ١/٩٢ من طريق يزيد، كلهم عن يحيى بن سعيد، به.\nوسيورده المؤلف برقم (١٤٢١) من طريق مالك، عن يحيى بن سعيد، به، ويرد تخريجه من طريقه هناك.\nوأخرجه البخاري (١٤٨) في الوضوء، و(٣١٠٢) في فرض الخمس، ومن طريقه البغوي (١٧٥)، عن إبراهيم بن المنذر، عن أنس بن عياض، والترمذي (١١) من طريق عبدة بن سليمان، وأبو عوانة ١/٢٠٠ من طريق محمد بن بشر العبدي، وابن الجارود (٣٠) من طريق عقبة بن خالد، والطبراني (١٣٣١٢) من طريق عبد الرزاق، والبغوي (١٧٧) من طريق يحيى القطان، ستتهم عن عبيد الله بن عمر، عن محمد بن يحيى بن حبان، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٩٩ من طريق يحيى بن أبي كثير، عن نافع، عن ابن عمر.\nوأخرجه أحمد ٢/٩٩ من طريق عبد الله بن عكرمة، عن رافع بن حنين، عن ابن عمر.","vol":"4","page":267},{"text":"١٤١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا غَوْثُ (^١) بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ زِيَادٍ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، فَدَعَا بِطَسْتٍ، وَقَالَ لِلْجَارِيَةِ: اسْتُرِينِي، فَسَتَرَتْهُ، فَبَالَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى أَنْ يَبُولَ أَحَدُكُمْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ» (^٢) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-1390>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ نَاسِخٌ لِلزَّجْرِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ</span>\n١٤٢٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ،\n_________\n(^١) تحرف في \" الإحسان \" إلى: \" عوف \"، وغوث هذا ترجمه ابن أبي حاتم ٧/٥٧ فقال: غوث بن سليمان بن زياد الحضرمي، قاضي مصر، روى عن أبيه، روى عنه ابن المبارك، وعبد الله بن وهب، ويحيى بن عبد الله بن بكير، وأبو الوليد الطيالسي، سمعت أبي يقول ذلك، وسألته عنه، فقال: هو مصري، صحيح الحديث لا بأس به.\n(^٢) إسناده صحيح. أبو الوليد: هو الطيالسي. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٥١، وأحمد ٤/١٩٠، ١٩١، وابن ماجة (٣١٧)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٢٣٢، من طرق عن اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن الحارث جَزْء. وهذا إسناد صحيح أيضًا. وقال البوصيري في \" مصباح الزجاجة \" ورقة ٢٤: إسناده صحيح، وقد حكم بصحته ابن حبان والحاكم وأبو ذر الهروي وغيرهم، ولا أعرف له علّة.\nوأخرجه من طرق، عن عبد الله بن الحارث بن جَزْء: أحمد ٤/١٩٠، والطحاوي ٤/٢٣٢ و٢٣٣.","vol":"4","page":268},{"text":"عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَنْهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ أَوْ نَسْتَدْبِرَهَا بِفُرُوجِنَا إِذَا أَهْرَقْنَا الْمَاءَ»، قَالَ: «ثُمَّ رَأَيْتُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ يَبُولُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ» (^١) . [٢: ١١]\n<span data-type='title' id=toc-1391>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الزَّجْرَ عَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارِهَا بِالْغَائِطِ، وَالْبَوْلِ إِنَّمَا زُجِرَ عَنْ ذَلِكَ فِي الصَّحَارِي دُونَ الْكُنُفِ وَالْمَوَاضِعِ الْمَسْتُورَةِ</span>\n١٤٢١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حِبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِذَا قَعَدْتَ لِحَاجَتِكَ فَلَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَلَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، لَقَدِ ارْتَقَيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا «فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ\n_________\n(^١) إسناده قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث، وأخرجه أحمد ٣/٣٦٠، وابن الجارود (٣١)، والدارقطني ١/٥٨-٥٩، والطحاوي في \" شرح معاني الآثار \" ٤/٢٣٤، والبيهقي في \" السنن \" ١/٩٢ من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ١/١٥٤، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبو داود (١٣)، والترمذي (٩)، وابن ماجة (٣٢٥)، عن محمد بن بشار، عن وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن ابن إسحاق، بهذا الِإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم (٥٨) .","vol":"4","page":269},{"text":"عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ» (^١) . [٢: ١١]\n<span data-type='title' id=toc-1392>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ نَظَرِ أَحَدِ الْمُتَغَوِّطِينَ إِلَى عَوْرَةِ صَاحِبِهِ يُحَدِّثُهُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ</span>\n١٤٢٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ هِلَالٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَا يَقْعُدِ الرَّجُلَانِ عَلَى الْغَائِطِ يَتَحَدَّثَانِ، يَرَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَوْرَةَ صَاحِبِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ» (^٢) . [٢: ٣]\n_________\n(^١) إسناده صحيح. وأخرجه البغوي (١٧٦) من طريق أحمد بن أبي بكر، عن مالك، به. وهو في \" الموطأ \" ١/١٩٣-١٩٤ في القبلة: باب الرخصة لاستقبال القبلة لبول أو غائط.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/٢٦، والبخاري (١٤٥) في الوضوء: باب من تبرز على لبنتين، وأبو داود (١٢) في الطهارة: باب الرخصة في ذلك، والنسائي ١/٢٣، ٢٤ في الطهارة: باب الرخصة في ذلك في البيوت، والطحاوي في \" شرح معاني الآثار \" ٤/٢٣٣، والبيهقي في \" السنن \" ١/٩٢، والبغوي في \" شرح السنة \" (١٧٦) .\nوقد تقدم برقم (١٤١٨) من طريق وهيب، عن يحيى بن سعيد، به.\nوسبق تخريجه من طريقه هناك.\n(^٢) إسناده ضعيف. إسماعيل بن سنان: لم يوثقه غير المؤلف ٦/٣٩، وعكرمة بن عمار في روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ويحيى مدلس، وقد عنعن، وعياض بن هلال -وبعضهم يقول: هلال بن عياض، وهو مرجوح-: مجهول.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٦، وأبو داود (١٥) في الطهارة: باب كراهية الكلام عند الحاجة، وابن ماجة (٣٤٢) في الطهارة: باب النهي عن =","vol":"4","page":270},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1393>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَبُولَ الْمَرْءُ وَهُوَ قَائِمٌ فِي غَيْرِ أَوْقَاتِ الضَّرُورَاتِ</span>\n١٤٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَابِرِ زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَبُلْ قَائِمًا» (^١) . [٢: ١٠٨]\n_________\n= الاجتماع على الخلاء والحديث عنده، والبيهقي ١/٩٩-١٠٠ و١٠٠، والبغوي (١٩٠)، وابن خزيمة (٧١)، والحاكم ١/١٥٧ من طرق عن عكرمة بن عمار بهذا الإسناد.\nوقال أبو داود بإثره: لم يسنده إلا عكرمة بن عمار، وروى البيهقي ١/٩٨ عن أبي عبد الله الحاكم قال: سمعت علي بن حمشاذ يقول: سمعت موسى بن هارون يقول: حدثنا محمد بن الصباح، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مرسلًا. قال أبو حاتم: وهذا هو الصحيح.\n(^١) إسناده ضعيف لتدليس ابن جريج، وهو لم يسمعه من نافع، إنما سمعه من عبد الكريم بن أبي أمية.\nوأخرجه ابن ماجة (٣٠٨) في الطهارة: باب في البول قاعدًا، والبيهقي في \" السنن \" ١/٢٠٢، والحاكم في \" المستدرك \" ١/١٨٥ من طريق ابن جريج عن عبد الكريم بن أبي أمية، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال: رآني رسول الله ﷺ وأنا أبول قائمًا، فقال: \" يا عمر، لا تَبُلْ قائمًا \".\nوعبد الكريم بن أبي أمية: قال البيوصيري في \" الزوائد \" ورقة ٢٤: هذا إسناد ضعيف، عبد الكريم متفق على تضعيفه، وقد تفرد بهذا الخبر، وعارضه خبر عبيد الله بن عمر العمري الثقة المأمون المجمع على ثقته (أي: رواه موقوفًا ولم يرفعه)، ولا يعتبر بتصحيح ابن =","vol":"4","page":271},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «أَخَافُ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ نَافِعٍ هَذَا الْخَبَرَ»\n<span data-type='title' id=toc-1394>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا قَوْلَهُ ﷺ: «لَا تَبُلْ قَائِمًا»</span>\n١٤٢٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، بِنَسَا، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ» (^١) . [٢: ١٠٨]\n_________\n= حبان هذا الخبر من طريق هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نافع، عن ابن عمر، فإنه قال بعده: أخاف أن يكون ابن جريج لم يسمعه عن نافع، وقد صح ظنه، فإن ابن جريج إنَّما سمعه من ابن أبي المخارق كما ثبت في رواية ابن ماجة هذه، والحاكم في \" المستدرك \" ١/١٨٥، واعتذر عن تخريجه بأنه إنما أخرجه في المتابعات. وحديث عبيد الله العمري أخرجه ابن أبي شيبة في \" مصنفه \" (١٣٠٣)، والبزار (٢٤٤) من طرق، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر، عن عمر قال: ما بُلْتُ قائمًا منذ أسلمت. وهذا سند صحيح رجاله ثقات. ونسبه الهيثمي في \" المجمع \" ١/٢٠٦ إلى البزار، وقال: رجاله ثقات.\nوعلق الترمذي حديث الباب ١/١٧، وقال: وإنما رفع هذا الحديث عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه أيوب السختياني، وتكلم فيه، وروى عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال عمر: ما بُلْتُ قائمًا منذ أسلمت. وهذا أصح من حديث عبد الكريم.\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو وائل: هو شقيق بن سلمة. وأخرجه البخاري (٢٢٤) في الوضوء: باب البول قائمًا وقاعدًا، عن آدم، وأبو داود (٢٣) في الطهارة عن حفص بن عمر ومسلم بن إبراهيم، والنسائي ١/٢٥ =","vol":"4","page":272},{"text":"١٤٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ\n_________\n= في الطهارة، عن مؤمل بن هشام، عن إسماعيل، والخطيب ٥/١١، ١٢ من طريق الأسود بن عامر، كلهم عن شعبة، بهذا الِإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق (٧٥١)، والحميدي (٤٤٢)، وأبو نعيم في \" الحلية \" ٤/١١١، والبغوي في \" شرح السنة \" (١٩٣) من طريق سفيان الثوري، وابنُ أبي شيبة ١/١٢٣، والترمذي (١٣) من طريق وكيع، وأحمد ٥/٣٨٢ عن هشيم و٤٠٢ عن يحيى بن سعيد، ومسلم (٢٧٣) (٧٣) من طريق أبي خيثمة، والنسائي ١/١٩، وابن الجارود (٣٦) من طريق عيسى بن يونس، وابن ماجة (٣٠٥) من طريق شريك وهشيم ووكيع، والدارمي ١/١٧١، والبيهقي ١/١٠٠ من طريق جعفر بن عون، وأبو عوانة ١/١٩٧، ١٩٨ من طريق وكيع وأبي معاوية ويحيى بن عيسى الرملي وسفيان بن عيينة، والخطيب ٥/١١، ١٢ من طريق الحسن بن صالح ومحمد بن طلحة، كلهم عن الأعمش، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم (٦١) .\nوسيورده المؤلف أيضًا بالأرقام (١٤٢٥) و(١٤٢٧) و(١٤٢٨) من طرق أخرى عن الأعمش، وبرقم (١٤٢٩) من طريق منصور، عن أبي وائل، به، ويرد تخريجه من طريق منصور في موضعه.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٩٤ من طريق يونس بن إسحاق، عن أبي إسحاق، عن نهيك عن عبد الله السلولي، عن حذيفة.\nوأخرجه الخطيب ٨/١٨٠ من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن حذيفة.\nوالسبَاطة، ككُنَاسة: الموضع الذي يرمى فيه التراب والأوساخ وما يكنس من المنازل، وقيل: هي الكناسة نفسها، وإضافتها إلى القوم إضافة ملك لا تخصيص، لأنها كانت مواتًا مباحة. وأما قوله: \" قائمًا \"، فقيل: لأنه لم يجد موضعًا للقعود، لأن الظاهر من السباطة أن لا يكون موضعها مستويًا. وقيل: لمرض منعه من القعود. انظر \" النهاية \" لابن الأثير.","vol":"4","page":273},{"text":"أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ، فَبَالَ قَائِمًا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ» (^١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «عَدَمُ السَّبَبِ فِي هَذَا الْفِعْلِ هُوَ عَدَمُ الْإِمْكَانِ، وَذَاكَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَتَى السُّبَاطَةَ وَهِيَ الْمَزْبَلَةُ، فَأَرَادَ أَنْ يَبُولَ فَلَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ الْإِمْكَانُ، لِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا قَعَدَ يَبُولُ عَلَى شَيْءٍ مُرْتَفِعٍ عَنْهُ رُبَّمَا تَفَشَّى الْبَوْلُ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَمَنْ أَجْلِ عَدَمِ إِمْكَانِهِ مِنَ الْقُعُودِ لِحَاجَةٍ بَالَ ﷺ قَائِمًا» .\n١٤٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي حُكَيْمَةُ بِنْتُ أُمَيْمَةَ، عَنْ أُمِّهَا أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبُولُ فِي قَدَحٍ مِنْ عِيدَانٍ، ثُمَّ يُوضَعُ تَحْتَ سَرِيرِهِ» (^٢) .\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.\nوأخرجه أبو داود (٢٣) عن مُسَدَّد، وابن خزيمة في \" صحيحه \" (٦١) عن أحمد بن عبدة الضبي، كلاهما عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد. وانظر (١٤٢٤) .\n(^٢) حُكَيمة بنت أميمة لم يوثقها غير المؤلف ٤/١٩٥، وما روى عنها غير ابن جريج، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أبو داود (٢٤) في الطهارة: باب في الرجل يبول في الليل في الإناء، ثم يضعه عنده، ومن طريقه البغوي (١٩٤) عن محمد بن عيسى، والنسائي ١/٣١ في الطهارة: باب البول في الإناء عن أيوب بن محمد الوزان، والبيهقي ١/٩٩ من طريق محمد بن الفرج الأزرق، =","vol":"4","page":274},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1395>ذِكْرُ إِبَاحَةِ دُنُوِّ الْمَرْءِ مِنَ الْبَائِلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَشِمُهُ </span>(^١)\n١٤٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ،\n_________\n= والطبراني في \" الكبير \" ١٤/ (٤٧٧) كلهم عن حجاج بن محمد، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ١/١٦٧، ووافقه الذهبي. وحسنه النووي وابن حجر وغيرهما، وله شاهد عند النسائي ١/٣٢-٣٣ من حديث عائشة.\nوقد زاد الطبراني في حديث الباب: فبال فيه ثم جاء، فأراده، فإذا القدح ليس فيه شيء، فقال لامرأة يقال لها: بركة، كانت تخدم أم حبيبة جاءت بها من أرض الحبشة: أين البول الذي كان في القدح؟ قالت: شربته، فقال: لقد احتظرت من النار بحظار.\nوقوله: \" من عيدان، قال الزركشي في تخريج أحاديث الرافعي: \" عيدان \": مختلف في ضبطه بالكسر والفتح، واللغتان بإزاء معنيين، فالكسر جمع عود، والفتح جمع عيدانة، بفتح العين. قال أهل اللغة: هي النخلة الطويلة المتجردة، وهي بالكسر أشهر رواية، وفي كتابًا \" تثقيف اللسان \": من كسر العين فقد أخطأ، يعني: لأنه أراد جمع عود، وإذا اجتمعت الأعواد لا يتأتى منها قدح يحفظ الماء بخلاف من فتح العين، فإنه يريد قدحًا من خشب، هذه صفته، ينقر ليحفظ ما يجعل فيه.\nوهذا الحديث لا ينتظمه العنوان المدرج تحته، ويغلب على الظن أنه أول حديث في النوع، وقد جرى المؤلف على أن الحديث الذي يأتي في أول النوع لا يذكر له عنوانًا.\n(^١) من الحشمة، وهي الحياء والانقباض، وفي \" اللسان \" يقال: احتشم عنه ومنه، ولا يقال: احتشمه.","vol":"4","page":275},{"text":"فَبَالَ قَائِمًا، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى صِرْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ وَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْمَاءَ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ» (^١) . [٤: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-1396>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُذَيْفَةَ إِنَّمَا دَنَا مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ بِأَمْرِهِ ﷺ</span>\n١٤٢٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَانْتَهَى إِلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ، فَبَالَ قَائِمًا، فَتَنَحَّيْتُ، فَدَعَانِي فَقَالَ: «ادْنُ» فَدَنَوْتُ حَتَّى قُمْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ (^٢) . [٤: ٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين، وقد تقدم برقم (١٤٢٤) من طريق شعبة، عن الأعمش، به، وسبق تخريجه هناك.\n(^٢) عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الرحمن البجلي، قال المؤلف في \" الثقات \" ٨/٣٨٠: من أهل حران، كنيته أبو عثمان، يروي عن زهير بن معاوية، وموسى بن أعين، حدثنا عنه أبو عروبة، مات بحران سنة ست وثلاثين ومئتين. وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين.\nوتقدم برقم (١٤٢٤) من طريق شعبة، عن الأعمش، بهذا الإسناد، وأوردتُ تخريجه هناك.","vol":"4","page":276},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1397>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ</span>\n١٤٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى يُشَدِّدُ فِي الْبَوْلِ، وَيَقُولُ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ جِلْدَ أَحَدِهِمْ بَوْلٌ قَرَضَهُ بِالْمِقْرَاضِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: «لَوَدِدْتُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ لَا يُشَدِّدُ هَذَا التَّشْدِيدَ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَتَمَاشَى، فَأَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ خَلْفَ حَائِطٍ، فَقَامَ كَمَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ، فَبَالَ، قَالَ: فَاسْتَتَرْتُ مِنْهُ، فَأَشَارَ إِلَيَّ، فَجِئْتُ، فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ حَتَّى فَرَغَ» (^١) . [٤: ٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه البخاري (٢٢٥) في الوضوء: باب البول عند صاحبه والتستر بالحائط، عن عثمان بن أبي شيبة، ومسلم (٢٧٣) (٧٤) في الطهارة: باب المسح على الخفين عن يحيى بن يحيى التميمي، والبيهقي في \" السنن \" ١/١٠٠ من طريق عثمان بن أبي شيبة، كلاهما عن جرير، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم (٥٢) عن زياد بن أيوب، عن جرير، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/٤٥ عن شعبة، عن منصور، بهذا الإِسناد، ومن طريق الطيالسي أخرجه أبو عوانة ١/١٩٧، والبيهقي في \" السنن \" ١/١٠١.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٢٢ عن غندر، وأحمد ٥/٤٠٢، والنسائي ١/٢٥ من طريق محمد بن جعفر، والبخاري (٢٤٧١) في المظالم: باب الوقوف والبول عند سباطة قوم، عن سليمان بن حرب، والخطيب ١١/٣١١، وأبو نعيم ٨/٣١٦ من طريق عبد الكريم بن روح، كلهم عن شعبة، عن منصور، به. =","vol":"4","page":277},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1398>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ حُذَيْفَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n١٤٣٠ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَبُولُ قَائِمًا فَكَذِّبْهُ، أَنَا رَأَيْتُهُ يَبُولُ قَاعِدًا» (^١) . [٤: ٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «هَذَا خَبَرٌ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ\n_________\n= وأخرجه أبو نعيم ٤/١١١ من طريق سفيان، عن منصور، به.\nوتقدم تخريجه برقم (١٤٢٤) من طريق الأعمش، عن أبي وائل، به.\n(^١) شريك: وهو ابن عبد الله القاضي -وإن كان سيِّىء الحفظ- قد توبع، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه الطيالسي ١/٤٥، وابن أبي شيبة ١/١٢٣، ١٢٤، والترمذي (١٢) في الطهارة: باب ما جاء في النهي عن البول قائمًا، والنسائي ١/٢٦ في الطهارة: باب البول في البيت جالسًا، وابن ماجة (٣٠٧) في الطهارة: باب في البول قاعدًا، من طرق عن شريك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٩٢ و٢١٣، وأبو عوانة ١/١٩٨، والبيهقي في \" السنن \" ١/١٠١ من طرق عن سفيان، عن المقدام بن شريح، به، بلفظ \" ما بال رسول الله ﷺ قائمًا منذ أنزل عليه القرآن \". وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه البيهقي أيضًا ١/١٠١، ١٠٢ من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل عن المقدام بن شريح، به.","vol":"4","page":278},{"text":"فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ حُذَيْفَةَ الَّذِي ذَكرْنَاهُ، لَيْسَ كَذَلِكَ، لِأَنَّ حُذَيْفَةَ رَأَى الْمُصْطَفَى ﷺ يَبُولُ قَائِمًا عِنْدَ سُبَاطَةِ قَوْمٍ خَلْفَ حَائِطٍ، وَهِيَ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، وَقَدْ أَبَنَّا السَّبَبَ فِي فِعْلِهِ ذَلِكَ، وَعَائِشَةُ لَمْ تَكُنْ مَعَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، إِنَّمَا كَانَتْ تَرَاهُ فِي الْبُيُوتِ يَبُولُ قَاعِدًا، فَحَكَتْ مَا رَأَتْ، وَأَخْبَرَ حُذَيْفَةُ بِمَا عَايَنَ، وَقَوْلُ عَائِشَةَ فَكَذِّبْهُ، أَرَادَتْ: فَخَطِّئْهُ، إِذِ الْعَرَبُ تُسَمِّي الْخَطَأَ كَذِبًا» .\n<span data-type='title' id=toc-1399>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الِاسْتِطَابَةِ بِالرَّوْثِ وَالْعَظْمِ</span>\n١٤٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ، أُعَلِّمُكُمْ إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ، وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَا يَسْتَنْجِ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ»، وَكَانَ يَأْمُرُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، وَيَنْهَى عَنِ الرَّوْثَةِ وَالرِّمَّةِ (^١) . [٢: ٣]\n_________\n(^١) إسناده حسن من أجل ابن عجلان، واسمه محمد.\nوأخرجه الطحاوي ١/١٢١ و١٢٣ من طريق عفان، عن وهيب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي في \" المسند \" ١/٢٤-٢٥، والحميدي (٩٨٨)، وأحمد ٢/٢٤٧، وابن ماجة (٣١٣) في الطهارة: باب الاستجمار بالحجارة والنهي عن الروث والرمة، والطحاوي في \" شرح معاني الآثار \" ١/١٢٣، وأبو عوانة ١/٢٠٠، والبيهقي في \" السنن \" =","vol":"4","page":279},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1400>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زَجَرَ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْعَظْمِ وَالرَّوْثِ</span>\n١٤٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ: هَلْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لَيْلَةَ الْجِنِّ، فَقَالَ عَلْقَمَةُ: أَنَا سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقُلْتُ: هَلْ شَهِدَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَفَقَدْنَاهُ، فَالْتَمَسْنَاهُ فِي الْأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ، فَقُلْنَا: اسْتُطِيرَ أَوِ اغْتِيلَ (^١) . قَالَ:\n_________\n= ١/١٠٢، والبغوي (١٧٣) من طرق عن سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٠، وأبو داود (٨) في الطهارة: باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، والنسائي ١/٣٨ في الطهارة: باب النهي عن الاستطابة بالروث، وابن ماجة (٣١٢) باب كراهة مس الذكر باليمين والاستنجاء باليمين، والدارمي ١/١٧٢، ١٧٣ في الوضوء وأبو عوانة ١/٢٠٠، والطحاوي في \" شرح معاني الآثار\" ١/١٢٣ و٤/٢٣٣، والبيهقي في \" السنن \" ١/١١٢ من طرق عن ابن عجلان، به.\nوأخرجه مختصرًا مسلم (٢٦٥) في الطهارة: باب الاستطابة، وأبو عوانة ١/٢٠٠، والبيهقي ١/١٠٢ من طريق يزيد بن زريع، حدثنا روح، عن سُهيل، عن القعقاع، به.\nو\" الروثة \": واحدة الروث، وهو رجيع ذوات الحافر، وقد راثت تروث روثًا. و\" الرِّمَّة \": العظم البالي.\n(^١) قال النووي في \" شرح مسلم \" ٤/١٧٠: معنى \" استطير \": طارت به الجن، ومعنى \"اغتيل\": قتل سرًا، والغِيلة -بكسر الغين-: هي القتل في خفية.","vol":"4","page":280},{"text":"فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا هُوَ جَاءَ مِنْ قِبَلِ حِرَاءَ، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَدْنَاكَ فَطَلَبْنَاكَ، فَلَمْ نَجِدْكَ، فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، فَقَالَ: «أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ»، قَالَ: فَانْطَلَقَ بِنَا، فَأَرَانَا نِيرَانَهُمْ، وَسَأَلُوهُ الزَّادَ، فَقَالَ: «لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا، وَكُلُّ بَعْرٍ عَلَفًا (^١) لِدَوَابِّكُمْ»، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَلَا تَسْتَنْجُوا بِالْعَظْمِ، وَلَا بِالْبَعْرِ، فَإِنَّهُ زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ» (^٢) . [٢: ٣]\n_________\n(^١) لفظ مسلم: \" وكل بَعْرَةٍ عَلَف \".\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. وصححه ابنُ خزيمة (٨٢) عن زياد بن أيوب، عن ابن أبي زائدة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/٤٧، وابن أبي شيبة ١/١٥٥، ومسلم (٤٥٠) في الصلاة: باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن، وأبو داود (٨٥) مختصرًا، والترمذي (١٨) في الطهارة: باب ما جاء في كراهية ما يُستنجى منه، و(٤٢٥٨) في التفسير: باب ومن سورة الأحقاف، وأبو عوانة ١/٢١٩، والبيهقي في \" السنن \" ١/١٠٨-١٠٩، وفي \" دلائل النبوة \" ٢/٢٢٩، والنسائي في \" الكبرى \" كما في \" التحفة \" ٧/١١٢، والبغوي في \" شرح السنة \" (١٧٨) من طرق عن داود بن أبي هند، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة برقم (٨٢) وسقط لفظ \" ابن مسعود \" من مطبوع ابن أبي شيبة.\nوأخرجه أبو داود (٣٩) ومن طريقه البغوي في \" شرح السنة \" (١٨٠) عن حيوة بن شريح، عن ابن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عبد الله ابن الديلمي، عن ابن مسعود، قال: قدم وفد الجن على رسول الله ﷺ: فقالوا: يا محمد، انْهَ أمتك أن يستنجوا =","vol":"4","page":281},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1401>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ</span>\n١٤٣٣ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَطَّانُ، بِتِنِّيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِشْكَابَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ» (^١) . [٢: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-1402>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ إِنَّمَا زَجَرَ عَنْهُ عِنْدَ مَسْحِ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ إِذَا بَالَ</span>\n١٤٣٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ،\n_________\n= بعظم، أو روثة، أو حُمَمَة، فإن الله ﷾ جعل لنا فيها رزقًا. قال: فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن ذلك. والحُممة: الفحم وما أحرق من الخشب والعظام ونحوهما.\n(^١) رجاله ثقات إلا أن أبا الزبير -واسمه: محمد بن مسلم بن تدرس- مدلس وقد عنعن. ويشهد له حديث أنجي قتادة الآتي. ومحمد بن إشكاب: هو محمد بن الحسين بن إبراهيم العامري البغدادي الحافظ. والحديث بأطول مما هنا نسبه السيوطي في \" الجامع الصغير \" للنسائي، ولم أجده في المطبوع ولا في \" التحفة \".","vol":"4","page":282},{"text":"يَقُولُ: «إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمْسَحْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَلَا يَسْتَنْجِي (^١) بِيَمِينِهِ» (^٢) . [٢: ٣]\n_________\n(^١) كذا في \" الإحسان \" و\" التقاسيم \" ٢/لوحة ٧٣ بإثبات الياء على صورة المرفوع بعد \" لا \" الجازمة، وكذلك الرواية في البخاري (١٥٤)، وهو جائز في قلة على لغة من يهمل \" لا \" الناهية فلا يجزم بها حملًا على \" لا \" النافية، والجادة: \" ولا يستنجِ \" بحذف الياء. انظر \" همع الهوامع \" ٢/٥٦، و\" شواهد التوضيح \" ص ١٩-٢١، و\" المغني \" ١/٢٧٧.\n(^٢) إسناده صحيح. عبد الرحمن بن ابراهيم: هو العثماني مولاهم الدمشقي الملقب بدُحَيْم، ثقة، حافظ، أخرج له البخاري. وباقي رجال السند على شرطهما.\nوأخرجه ابن ماجة (٣١٠) في الطهارة: باب كراهة مس الذكر باليمين والاستنجاء باليمين، عن عبد الرحمن بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو عوانة ١/٢٢٠ عن أحمد بن محمد بن عثمان الثقفي، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٠٠ عن أبي المغيرة، والبخاري (١٥٤) في الوضوء: باب لا يمسك ذكره بيمينه إذا بال، عن محمد بن يوسف، وابن ماجة (٣١٠) من طريق عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، ثلاثتهم عن الأوزاعي، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة برقم (٧٩) من طريق ابن المبارك وعمرو بن أبي سلمة، عن الأوزاعي، به.\nوأخرجه الحميدي (٤٢٨)، وأحمد ٤/٣٨٣ و٥/٢٩٥ و٢٩٦ و٣٠٩، ٣١٠ و٣١١، والبخاري (١٥٣) في الوضوء: باب النهي عن الاستنجاء باليمين، و(٥٦٣٠) في الأشربة: باب النهي عن التنفس في الإناء، ومسلم (٢٦٧) في الطهارة، وأبو داود (٣١) في الطهارة، والترمذي (١٥)، والنسائي ١/٢٥ و٤٣ و٤٤، وأبو عوانة ١/٢٢٠ و٢٢١، والبيهقي في \" السنن \" ١/١١٢، والبغوي في \" شرح السنة \" (١٨١) من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به، وصححه ابن خزيمة برقم (٧٨) .","vol":"4","page":283},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1403>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ لِمَنْ أَرَادَهُ</span>\n١٤٣٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، وَاللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ» (^١) . [٢: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-1404>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ أَرَادَ الِاسْتِجْمَارَ أَنْ يَجْعَلَهُ وِتْرًا</span>\n١٤٣٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا تَوَضَّأْتَ فَاسْتَنْثِرْ، وَإِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ» (^٢) . [١: ٧٨]\n_________\n(^١) إسناده حسن، وقد تقدم برقم (١٤٣١) من طريق وهيب، عن ابن عجلان، به، بأطول مما هنا.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط الصحيح، وأخرجه الحميدي (٨٥٦)، والطبراني (٣٦٠٧) و(٦٣١٣) و(٦٣١٤) و(٦٣١٦) من طريق سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٣٩ عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٤٠، والطبراني (٦٣٠٦) من طريق عبد الرزاق، عن معمر والثوري، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣١٣ عن جرير بن عبد الحميد، عن سفيان، عن هلال، به. سقط منه منصور بين سفيان وهلال. =","vol":"4","page":284},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1405>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الْأَمْرِ</span>\n١٤٣٧ - أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ يَحْيَى أَبُو السَّرِيِّ، بِنَصِيبِينَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُوتِرْ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ، أَمَا تَرَى السَّمَاوَاتِ سَبْعًا، وَالْأَيَّامَ سَبْعًا، وَالطَّوَافَ؟» وَذَكَرَ أَشْيَاءَ (^١) . [١: ٧٨]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٤/٣٣٩ عن سفيان بن عيينة، عن منصور، به.\nوأخرجه الطيالسي ١/٤٧، وابن أبي شيبة ١/٢٧، والترمذي (٢٧) في الطهارة: باب ما جاء في المضمضة والاستنشاق، والنسائي ١/٤١ في الطهارة: باب الرخصة في الاستطابة بحجر واحد، و٦٧ باب الأمر بالاستنثار، وابن ماجة (٤٠٦) في الطهارة: باب المبالغة في الاستنشاق والاستنثار، والطحاوي في \" شرح معاني الآثار \" ١/١٢١، والخطيب في \" تاريخه \" ١/٢٨٦، والطبراني (٦٣٠٩) و(٦٣١٠) و(٦٣١١) و(٦٣١٢) و(٦٣١٥) من طرق عن منصور، به.\n(^١) أبو عامر الخزاز: اسمه صالح بن رستم المزني، مختلف فيه، وهو من رجال مسلم، وثقه أبو داود وغيره، وروى عباس، عن يحيى بن معين: ضعيف، وكذا ضعفه أبو حاتم، وقال ابن عدي: لم أر له حديثًا منكرًا جدًا، وقال ابن أبي شيبة: سألت ابن المديني عنه، فقال: كان يحدث عن ابن أبي مليكة، كان ضعيفًا، ليس بشيء. قال الإمام الذهبي في \" ميزان الاعتدال \" ٢/٢٩٤: وهو كما قال أحمد بن حنبل: صالح الحديث. وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه البزار (٢٣٩) عن محمد بن معمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/١٥٨ ومن طريقه البيهقي في \" السنن \" ١/١٠٤ عن عبد الله بن الحسين، عن الحارث بن أبي أسامة، عن روح بن عبادة، به. وصححه ابن خزيمة برقم (٧٧)، والحاكم، فتعقبه الذهبي بقوله: =","vol":"4","page":285},{"text":"١٤٣٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ» (^١) . [١: ٥٢]\n_________\n= منكر، والحارث ليس بعمدة. وذكره الهيثمي في \" مجمع الزوائد \" ١/٢١١، وقال: رواه البزار، والطبراني في \" الأوسط \"، ورجاله رجال الصحيح.\nوفي الباب عن جابر عند أبي عوانة ١/٢١٩.\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم؛ وأخرجه مسلم (٢٣٧) في الطهارة: باب الإيتار في الاستنثار والاستجمار، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة في \" صحيحه \" (٧٥)، عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٠١ و٥١٨، والبخاري (١٦١) في الوضوء: باب الاستنثار في الوضوء ومسلم (٢٣٧)، وابن خزيمة (٧٥)؛ من طرق عن يونس بن يزيد، به.\nوأخرجه مالك ١/١٩ في الطهارة: باب العمل في الوضوء عن الزهري، به. ومن طريق مالك أخرجه: ابن أبي شيبة ١/٢٧، وأحمد ٢/٢٣٦ و٢٧٧، ومسلم (٢٣٧) (٢٢)، والنسائي ١/٦٦-٦٧ في الطهارة: باب الأمر بالاستنثار، وابن ماجة (٤٠٩) في الطهارة: باب المبالغة في الاستنشاق والاستنثار، والطحاوي ١/١٢٠ و١٢١، والبغوي (٢١١)، والبيهقي في \" السنن \" ١/١٠٣، وصححه ابن خزيمة برقم (٧٥) أيضًا.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٠٨ من طريق معمر، والدارمي ١/١٧٨، والطحاوي ١/١٢٠ من طريق ابن إسحاق، والطبراني في \" الصغير \" ١/٤٩ من طريق عبيد الله بن عمر بن حفص، ثلاثتهم عن الزهري، به.","vol":"4","page":286},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الِاسْتِنْثَارُ هُوَ إِخْرَاجُ الْمَاءِ مِنَ الْأَنْفِ، وَالِاسْتِنْشَاقُ: إِدْخَالُهُ فِيهِ، فَقَوْلُهُ ﷺ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ» أَرَادَ فَلْيَسْتَنْشِقْ، فَأَوْقَعَ اسْمَ الْبِدَايَةِ الَّذِي هُوَ الِاسْتِنْشَاقُ عَلَى النِّهَايَةِ الَّذِي هُوَ الِاسْتِنْثَارُ، لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ الِاسْتِنْثَارُ إِلَّا بِتَقَدُّمِ الِاسْتِنْشَاقِ لَهُ، وَالِاسْتِجْمَارُ هُوَ الِاسْتِطَابَةُ، وَهُوَ إِزَالَةُ النَّجَاسَةِ عَنِ الْمَخْرَجَيْنِ\n<span data-type='title' id=toc-1406>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا مِنَ اللَّفْظَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ</span>\n١٤٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلِ الْمَاءَ فِي أَنْفِهِ، ثُمَّ لِيَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ» (^١) . [١: ٥٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، وأخرجه أبو داود (١٤٠) في الطهارة: باب في الاستنثار، عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، بهذا الإسناد، دون لفظ \" ومن استجمر فليوتر \"، وهو في \" الموطأ \" ١/١٩ في الطهارة: باب العمل في الوضوء ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٢٧٨، والبخاري (١٦٢) في الوضوء: باب الاستجمار وترًا، والنسائي ١/٦٥-٦٦ في الطهارة: باب اتخاذ الاستنشاق، والطحاوي ١/١٢٠، والبغوي (٢١٠) .\nوأخرجه الحميدي (٩٥٧)، وأحمد ٢/٢٤٢ و٤٦٣، ومسلم (٢٣٧) (٢٠)، والنسائي ١/٦٥ في الطهارة، من طرق عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٥ مختصرًا، ومسلم (٢٣٧) (٢١) عن محمد بن رافع، كلاهما عن عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هريرة.","vol":"4","page":287},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1407>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِطَابَةِ (^١) بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ لِمَنْ أَرَادَهُ</span>\n١٤٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ، فَإِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا، وَلَا يَسْتَطِبْ بِيَمِينِهِ»، وَكَانَ يَأْمُرُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، وَيَنْهَى عَنِ الرَّوْثِ، وَالرِّمَّةِ (^٢) . [١: ٩٠]\n<span data-type='title' id=toc-1408>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مَسِّ الْمَاءِ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْخَلَاءِ</span>\n١٤٤١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ\n_________\n(^١) الاستطابة والإطابة: كناية عن الاستنجاء، سُمي بها من الطيب، لأنه يطيب جسده بإزالة ما عليه من الخبث بالاستنجاء، أي: يطهره. قاله ابن الأثير.\n(^٢) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ٢/٢٥٠، والنسائي ١/٣٨ عن يعقوب بن إبراهيم، وابن خزيمة (٨٠) عن محمد بن بشار، والبيهقي ١/١١٢ من طريق محمد بن أبي بكر، أربعتهم عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد. وقد تقدم برقم (١٤٣١) .","vol":"4","page":288},{"text":"وَسَلَّمَ صَائِمًا الْعَشْرَ قَطُّ، وَلَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ إِلَّا مَسَّ مَاءً» (^١) . [٥: ٨]\n<span data-type='title' id=toc-1409>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَسَّ الْمَاءِ الَّذِي فِي خَبَرِ عَائِشَةَ إِنَّمَا هُوَ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ</span>\n١٤٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ وَهُوَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنْ حَاجَتِهِ أَجِيءُ أَنَا وَغُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ، فَيَسْتَنْجِي بِهِ» (^٢) . [٥: ٨]\n_________\n(^١) إسناده ضعيف لضعف يحيى بن طلحة اليربوعي، قال النسائي: ليس بشيء. وذكره المؤلف في \" الثقات \" ٩/٢٦٤، وقال: وكان يُغْرِبُ.\nوأخرج القسم الأول منه ابن أبي شيبة ٣/٤١، ومسلم (١١٧٦)، والترمذي (٧٥٦)، وأبو داود (٢٤٣٩)، والبغوي (١٧٩٣) من طريق أبي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ …\nوأخرجه ابن ماجة (١٧٢٩) من طريق هناد بن السري، عن أبي الأحوص، عن منصور، عن إبراهيم، به.\nوالمراد بالعشر هنا: الأيام التسعة من أول ذي الحجة. وانظر \" شرح مسلم \" ٨/٧١-٧٢.\nوأخرج القسم الثاني منه ابن أبي شيبة ١/١٥٣ عن جرير، عن منصور، عن إِبراهيمَ، قال: بلغني أنَّ رسول اللهِ ﷺ لم يدخل الخلاء إلا توضأ أومسح ماء. وانظر الحديث الآتي.\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه البخاري (١٥٠) في الوضوء: باب الاستنجاء بالماء، عن أبي الوليد الطيالسي، هشام بن عبد الملك، بهذا الإسناد. =","vol":"4","page":289},{"text":"١٤٤٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: مُرْنَ أَزْوَاجَكُنَّ أَنْ يَسْتَطِيبُوا بِالْمَاءِ،\n_________\n= وأخرجه ابو داود الطيالسي ١/٤٨ ومن طريقه أبو عوانة ١/٢٢١، والبيهقي في \" السنن \" ١/١٠٥، عن شعبة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٥٢، وأحمد ٣/٢٠٣ و٢٥٩ و٢٨٤، والبخاري (١٥١) في الوضوء: باب من حمل معه الماء لطهوره، و(١٥٢) باب حمل العَنَزةَ مع الماء في الاستنجاء، و(٥٠٠) في الصلاة: باب الصلاة إلى العَنَزَة، ومسلم (٢٧١) في الطهارة: باب الاستنجاء بالماء من التبرز، والنسائي ١/٤٢ في الطهارة: باب الاستنجاء بالماء، والدارمي ١/١٧٣، وأبو عوانة ١/١٩٥ و٢٢١، والبغوي في \" شرح السنة \" (١٩٥) من طرق، عن شعبة، به. وصححه ابن خزيمة برقم (٨٥) و(٨٦) و(٨٧) .\nوأخرجه أحمد ٣/١١٢، ومن طريقه أبو عوانة ١/١٩٦ و٢٢١، وأخرجه البخاري (٢١٧) في الوضوء: باب ما جاء في غسل البول، وابن خزيمة (٨٤)، عن يعقوب بن إبراهيم، ومسلم (٢٧١) (٧١) في الطهارة، عن زهير بن حرب وأبي كريب، أربعتهم عن إسماعيل ابن علية، عن روح بن القاسم، عن عطاء، به.\nوأخرجه مسلم (٢٧٠) عن يحيى بن يحيى، وأبو داود (٤٣) في الطهارة: باب الاستنجاء بالماء، ومن طريقه أبو عوانة ١/١٩٥ عن وهب بن بقية، كلاهما عن خالد بن عبد الله الواسطي، عن خالد الحذاء، عن عطاء، به. و\" الإداوة \" -بالكسر-: إناء صغير من جلد للماء كالسطحية ونحوها.","vol":"4","page":290},{"text":"فَإِنِّي أَسْتَحْيِيهِمْ مِنْهُ «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، كَانَ يَفْعَلُهُ» (^١) . [٥: ٨]\n<span data-type='title' id=toc-1410>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا الْمَغْفِرَةَ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْخَلَاءِ</span>\n١٤٤٤ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ (^٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ قَالَ: «غُفْرَانَكَ» (^٣) . [٥: ١٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين. وأخرجه الترمذي (١٩) في الطهارة: باب ما جاء في الاستنجاء بالماء، والنسائي ١/٤٢-٤٣ في الطهارة: باب الاستنجاء بالماء، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٥٢، والبيهقي في \" السنن \" ١/١٠٥-١٠٦، من طريق سعيد بن أبي عروبة، وأحمد ٦/١١٣ و١١٤ من طريق أبان، كلاهما عن قتادة، به.\nوأخرجه أحمد ٦/١١٣ عن يونس، عن أبان، عن يزيد الرشك، عن معاذة، به.\nوقولها: \"إني أستحييهم\" من الحياء، يقال: حيي منه حياءً، واستحيا واستحى، حذفوا الياء الأخيرة كراهية التقاء الياءين، واستحى واستحيا تتعديان بحرف وبغير حرف، يقال: استحيا منك واستحياك، واستحى منك واستحاك.\n(^٢) تحرف في \" الإحسان \" إلى: كثير.\n(^٣) إسناده حسن. يوسف بن أبي بردة، ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٧/٦٣٨ ووثقه العجلي ص ٤٨٥، والذهبي في \" الكاشف \" ٣/٢٩٧، وباقي رجال السند على شرطهما. =","vol":"4","page":291},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1411>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا بَالَ بِاللَّيْلِ وَأَرَادَ النَّوْمَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ لِوِرْدِهِ أَنْ يَغْسِلَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ</span>\n١٤٤٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى خَتٌّ، - وَكَانَ كَخَيْرِ الرِّجَالِ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ كُرَيْبًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ: فَرَأَيْتُ\n_________\n= وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ١/٢، ومن طريقه ابن ماجة (٣٠٠) في الطهارة: باب ما يقول إذا خرج من الخلاء، عن يحيى بن أبي بكير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٧٩)، ومن طريقه ابن السني (٢٢)، عن أحمد بن نصر، عن يحيى بن أبي بكير، به.\nوصححه ابن خزيمة برقم (٩٠) ومن طريقه البيهقي في \" السنن \" ١/٩٧، عن محمد بن المثنى، عن يحيى بن أبي بكير، به.\nوأخرجه أحمد ٦/١٥٥، وأبو داود (٣٠) في الطهارة، وابن الجارود (٤٢)، والبغوي في \" شرح السنة \" (١٨٨)، من طريق هاشم بن القاسم، والبخاري في \" الأدب المفرد \" (٦٩٣)، والترمذي (٧) في الطهارة، والدارمي ١/١٧٤، من طريق مالك بن إسماعيل، والحاكم ١/١٨٥، والبيهقي في \"السنن\" ١/٩٧، من طريق عبيد الله بن موسى، ثلاثتهم عن إسرائيل بن يونس، بهذا الِإسناد.\nوأخرجه البيهقي ١/٩٧ أيضًا من طرق أخرى عن إسرائيل، به.\nوصححه أبو حاتم الرازي، والحاكم ووافقه الذهبي، وحسنه الترمذي.\nوقوله: \" غفرانَكَ \" قال البغوي: معناه أسألك غفرانك، كما قال الله ﷾: ﴿غُفْرَانَكَ رَبَّنَا﴾، أي: أعطنا غفرانك، فكانه رأى تركَه ذِكْرَ الله ﷿ زمانَ لُبثه على الخلاء تقصيرًا منه، فتداركه بالاستغفار.","vol":"4","page":292},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ، فَبَالَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ نَامَ» (^١) . [٥: ٨]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. وخَت: بفتح المعجمة، وتشديد التاء المثناة، وفي الأصل: ابن خت، وهو خطأ، لأن \" خت \" لقب ليحيى بن موسى، لقبَ به لأنها كلمة كانت تجري على لسانه.\nوهو عند أبي داود الطيالسي ١/١١٥، ١١٦ (منحة المعبود)، ومن طريقه أخرجه أبو عوانة ١/٢٧٩.\nوأخرجه أحمد ١/٢٨٣، ومسلم (٧٦٣) (١٨٧) في صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، وابن ماجة (٥٠٨) في الطهارة: باب وضوء النوم، وأبو عوانة ١/٢٧٩ و٢/٣١٢، من طرق عن شعبة بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٨٣، والبخاري (٦٣١٦) في الدعوات: باب الدعاء إذا انتبه من الليل، ومسلم (٣٠٤) في الحيض: باب غسل الوجه واليدين إذا استيقظ من النوم، و(٧٦٣) (١٨١) في صلاة المسافرين، وأبو داود (٥٠٤٣) في الأدب: باب النوم على طهارة، والترمذي في \" الشمائل \" (٢٥٥)، وابن ماجة (٥٠٨)، وأبو عوانة ١/٢٧٩ و٢/٣١١، من طرق عن سفيان، من سلمة بن كهيل، به.\nوأخرجه مسلم (٧٦٣) (١٨٨)، والنسائي ٢/٢١٨ في التطبيق: باب الدعاء في السجود من طريق سعيد بن مسروق، عن سلمة، به.\nوأخرجه مسلم (٧٦٣) (١٨٩) من طريق عقيل بن خالد، عن سلمة، به.","vol":"4","page":293},{"text":"٩-<span data-type='title' id=toc-1412> كِتَابُ الصَّلَاةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-1413>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِقَامَةَ الْمَرْءِ (^١) الْفَرَائِضَ مِنَ الْإِسْلَامِ</span>\n١٤٤٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ (^٢) عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَلَا تَغْزُو؟ فَقَالَ: (^٣) إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ» (^٤) . [٣: ٦٦]\n_________\n(^١) \" إقامة المرء \" مطموسة في \" الإحسان \"، واستدركت من \" التقاسيم والأنواع \" ٣/لوحة ٢٦٩.\n(^٢) مطموسة في \" الإحسان \"، وأثبتها من \" التقاسيم والأنواع \"، وهي كذلك عند أحمد ومسلم.\n(^٣) في \" التقاسيم \": فقال ابن عمر.\n(^٤) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأورده المؤلف برقم (١٥٨) في كتاب الإيمان: باب فرض الإيمان، من طريق وكيع، عن حنظلة، به، وتقدم تخريجه هناك.","vol":"4","page":294},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1414></span>بَابُ<span data-type='title' id=toc-1415> فَرْضِ الصَّلَاةِ</span>\n١٤٤٧ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ الْجُرْجَانِيُّ بِحَلَبَ قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ قَتَادَةَ،\nعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ مِنَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: \"خَمْسُ صَلَوَاتٍ\" قَالَ: هَلْ قَبْلَهُنَّ أَوْ بَعْدَهُنَّ شَيْءٌ قَالَ: \"افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ\" فَقَالَ هَلْ قَبْلَهُنَّ أَوْ بَعْدَهُنَّ شَيْءٌ؟ قَالَ: \"افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ\" قَالَ: فَحَلَفَ الرَّجُلُ بِاللَّهِ لَا١ يَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُنَّ فَقَالَ: النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ صدق دخل الجنة\" ٢.\n_________\n١ بياض في \"الإحسان\" مكان \"ولا\"، واستدركت من \"التقاسيم والأنواع\" ١/لوحة ٣٦١.\n٢ إسناجه صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أحمد ٣/٢٦٧، عن أحمد بن عبد الملك، والنسائي ١/٢٢٨-٢٢٩ في الصلاة: باب كم فرضت في اليوم والليلة عن قتيبة، كلاهما، عن نوح بن قيس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم [١٢] [١٠] و[١١] في الإيمان: باب السؤال عن=","vol":"4","page":295},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: سَمِعَ هَذَا١ الْخَبَرَ أَنَسٌ٢ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسَمِعَ الْقِصَّةَ بِطُولِهَا عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَسَمِعَ بَعْضَ الْقِصَّةِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ فَالطُّرُقُ الثَّلَاثُ كُلُّهَا صحاح.\n_________\n= أركان الإسلام، والترمذي [٦١٩] في الزكاة: باب ما جاء إذا أديت الزكاة فقد أديت حقك، والنسائي ٤/١٢١-١٢٢ في الصوم: باب وجوب الصوم، وفي العمل من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١/١٣٥، وابن منده في \"الإيمان\" [١٢٩] من طرق عن سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ أَنَسٍ، بنحوه.\n١ \"هذا\" في\"الإحسان\" مطموسة، وأثبتها من \"التقاسيم\".\n٢ أراد المؤلف أن أنسًا روى افتراض الصلوات عن رسول الله ﷺ، وعن مالك بن صعصعة، وعن أبي ذر عن رسول الله ﷺ، وذلك ضمن حديث الإسراء الطويل، وقد تقدم في الجزء الأول برقم [٤٨] .","vol":"4","page":296},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1416>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ أَخَذَهَا مُحَمَّدٌ عن جبريل صلوات الله عليهما</span>\n١٤٤٨ - أخبرنا بن قُتَيْبَةَ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عن بن شِهَابٍ أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا عَلَى بَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي إِمَارَتِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ وَمَعَهُ عُرْوَةُ فَأَخَّرَ عُمَرُ الْعَصْرَ شَيْئًا فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ: أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ فَصَلَّى أَمَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عُمَرُ: أَعْلَمُ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ فَقَالَ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ:سَمِعْتُ","vol":"4","page":296},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ١: \"نَزَلَ جِبْرِيلُ فَصَلَّى فَصَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ فَحَسَبَ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ\" ٢.\n_________\n١ \"يقول\" ساقطة من \"الإحسان\"، وأثبتها من \"التقاسيم والأنواع\" ١/ لوحة ٣٦١.\n٢ إسناده صحيح، يزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب، ثقة، وباقي السند على شرطهما.\nوأخرجه البخاري [٣٢٢١] في بدء الخلق: باب ذكر الملائكة، ومسلم [٦١٠] في المساجد: باب أوقات الصلوات الخمس، والنسائي ١/٢٤٥، ٢٤٦ في المواقيت، وابن ماجة [٦٦٨] في الصلاة: أبواب مواقيت الصلاة، والطبراني ١٧/ [٧١٥]، من طريق قتيبة بن سعيد، ومحمد بن رمح، كلاهما عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو عوانة ١/٣٤٢ من طريق سعيب بن الليث وحجاج وعبد الله بن يزيد المقرىء، كلهم عن الليث بن سعد، به.\nوأخرجه الحميدي [٤٥١]، وابن أبي شيبه ١/٣١٩، والشافعي في \"مسنده\" ١/٤٨، وأبو عوانة ١/٣٤١، والطبراني ١٧/ [٧١٤]، والبيهقي في\"السنن\" ١/٣٦٣، من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [٢٠٤٤]، وعنه أحمد ٤/١٢٠-١٢١، وأبو عوانة ١/٣٤٣، والطبراني ١٧/ [٧١١] عن معمر، عن الزهري، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [٢٠٤٥]، وأبو عوانة ١/٣٤٣ من طريق حجاج، كلاهما عن ابن جريج، عن الزهري، به.\nوأخرجه البخاري [٤٠٠٧] في المغازي، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٤١ من طريق شعيب، عن الزهري، به.\nوسيورده بعده [١٤٤٩] من طريق أسامة بن زيد، عن الزهري، به.\nوبرقم [١٤٥٠] من طريق مالك، عن الزهري، به. ويرد تخريج كل طريق في موضعه.","vol":"4","page":297},{"text":"١٤٤٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ بن شِهَابٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ قَاعِدًا عَلَى الْمِنْبَرِ فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ شَيْئًا فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ قَدْ أَخْبَرَ مُحَمَّدًا ﷺ بوقت الصلاة فقال له عمر اعلم ما تَقُولُ فَقَالَ عُرْوَةُ سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي بِوَقْتِ الصَّلَاةِ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ\" فَحَسَبَ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا حِينَ يَشْتَدُّ الْحَرُّ وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَهَا الصُّفْرَةُ فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ مِنَ الصَّلَاةِ فَيَأْتِي ذَا الْحُلَيْفَةِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ حِينَ تَسْقُطُ الشَّمْسُ وَيُصَلِّي الْعِشَاءَ حِينَ يَسْوَدُّ الْأُفُقُ وَرُبَّمَا أَخَّرَهُ حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ وَصَلَّى الصُّبْحَ مَرَّةً بِغَلَسٍ وَصَلَّى مَرَّةً أُخْرَى فَأَسْفَرَ بِهَا ثُمَّ كَانَتْ صَلَاتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْغَلَسِ حَتَّى مَاتَ ﷺ لَمْ يعد إلى أن يسفر١.\n_________\n١إسناده قوي. أسامة بن زيد: هو الليثي المدني، قال الحافظ في =","vol":"4","page":298},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nالتقريب\": صدوق يهم، وهو من رجال مسلم، وباقي السند رجاله ثقات.\nوهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم [٣٥٢] .\nوأخرجه الدارقطني ١/٢٥٠، والبيهقي في \"السنن\" ١/٣٦٣ من طريقين عن الربيع بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود [٣٩٤] في الصلاة: باب ما جاء في المواقيت، عن محمد بن سلمة المرادي، حدثنا ابن وهب، به.\nوأخرجه الدارقطني ١/٢٥١، والحاكم ١/١٩٢، ١٩٣، والبيهقي ١/٤٤١ من طريق الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسامة بن زيد، به.","vol":"4","page":299},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1417>ذِكْرُ عَدَدَ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ عَلَى الْمَرْءِ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ</span>\n١٤٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مالك عن بن شِهَابٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا فِي إِمْرَتِهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا وَهُوَ بِالْكُوفَةِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا مُغِيرَةُ مَا هَذَا أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ نَزَلَ فَصَلَّى فَصَلَّى١ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ\n_________\n١ في \"الإحسان\": \"وصلى\"، والمثبت من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ١٢٢.","vol":"4","page":299},{"text":"قَالَ: \"بِهَذَا أُمِرْتُ\". قَالَ أَعْلَمُ مَا تُحَدِّثُ يَا عُرْوَةُ أَوْ إِنَّ جِبْرِيلَ أَقَامَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقْتَ الصَّلَاةِ قَالَ كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ.\nقَالَ عُرْوَةُ وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قبل أن تظهر١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البخاري [٥٢١] في مواقيت الصلاة: باب مواقيت الصلاة وفضلها، وأبو عوانة ١/٣٤٠، والبيهقي في \"السنن\" ١/٣٦٣و٤٤١ من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، بهذا الإسناد. وهو في \"الموطأ\" ١/٣-٤ في الصلاة: باب وقوت الصلاة، ومن طريق مالك أخرجه: أحمد ٥/٢٧٤، ومسلم [٦١٠] [١٦٧] في المساجد: باب أوقات الصلوات الخمس، والدارمي ١م٢٦٨، وأبو عوانة ١/٣٤٠، ٣٤١، والبيهقي في \"السنن\" ١/٣٦٣، والطبراني ١٧/ [٧١٣] .\nوحديث عائشة أخرجه البخاري [٥٤٤] في المواقيت: باب وقت العصر، و[١٣٠٣] في فرض الخمس: باب ما جاء في بيوت أزواج النبي ﷺ، عن إبراهيم بن المنذر، عن أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به.\nوأخرجه البخاري [٥٤٥]، أيضًا عن قتيبة بن سعيد، عن الليث، عن الزهري، عن عروة، به.\nوأخرجه أبضًا [٥٤٦] عن أبي نعيم، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن عروة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [٢٠٧٠] و[٢٠٧٢] و[٢٠٧٣]، والطبراني ١٧/ [٧١٢] و[٧١٥] و[٧١٧]، وابن أبي شيبة ١/٣٢٦ من طرق، عن الزهري، به.","vol":"4","page":300},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1418>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا أَجْمَلَ عَدَدَ الرَّكَعَاتِ لِلصَّلَوَاتِ فِي الْكِتَابِ وَوَلِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيَانَ ذَلِكَ بِقَوْلٍ وَفِعْلٍ</span>\n١٤٥١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سعد عن بن شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ١ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ،\nأَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِنَّا نَجْدُ صَلَاةَ الْحَضَرِ وَصَلَاةَ الْخَوْفِ فِي الْقُرْآنِ وَلَا نَجْدُ صَلَاةَ السَّفَرِ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ يَا بن أَخِي إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا ﷺ وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَاهُ يفعل٢.\n_________\n١ تحرفت في\"التقاسيم\" ١/لوحة ٣٦٣و\"الإحسان\" إلى\"عبد الملك\" إلا أن ناسخ \"الإحسان\" أثبت فوق \"الملك\": \"الله\".\n٢ إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢/٩٤، والنسائي ٣/١١٧ في تقصير الصلاة في السفر، وابن ماجة [١٠٦٦] في إقامة الصلاة: باب تقصير الصلاة في السفر، من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم [٩٤٦] .\nوأخرجه البيهقي في \"السنن\" ٣/١٣٦ من طريق يونس، عن ابن شهاب، بهذا الإسناد، وفيه \"عبد الملك بن أبي بكر\".\nوأخرجه مالك ١/١٤٥-١٤٦ في قصر الصلاة في السفر، ومن طريقه أحمد ٢/٦٥، عن ابن شهاب الزهري، عن رجل من آل خالد بن أسيد، أنه سأل عبد الله بن عمر.","vol":"4","page":301},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1419>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الصلاة ركعة واحدة غير جائز</span>\n١٤٥٢ - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِي الْأَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ١،عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ\nعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ قَالَ كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ٢ بِطَبَرِسْتَانَ فَقَالَ أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ أَنَا قَالَ فَقَامَ حُذَيْفَةُ فَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ صِفِّينَ صَفًّا خَلْفَهُ وَصَفًّا مُوَازِيًا لِلْعَدُوِّ فَصَلَّى بِالَّذِينَ\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى: \"سليمان\".\n٢ هو سعيد بن العاص بن أبي أحيحة سعيد بن العاص بن أمية القرشي الأموي المدني الأمير، روى عن عمر وعائشة، وهو مقتل، وكان أميرًا، شريفًا، جوادًا، ممدحًا، حليمًا، وقورًا، ذا حزم وعقل، ولي إمرة الكوفة لعثمان بن عفان، وولي إمرة المدينة غير مرة لمعاوية، وقد اعتزل الفتنة، ولم يقاتل مع معاوية، وقد غزا طبرستان سنة ٢٩هـ أيام إمرته على الكوفة، فافتتحها، وفيه يقول الفرزدق:\nترى الغر الجحاجح من قريش … إذا ما الأمر ذو الحدثان عالا\nقيامًا ينظرون إلى سعيد … كأنهم يرون به هلالًا\nوهو أحد من ندبه أمير المؤمنين عثمان لكتابة المصحف لفصاحته، وشبه لهجته بلهجة الرسول ﷺ. وتوفي سنة ٥٩هـ. مترجم في \"سير أعلام النبلاء\" ٣/رقم الترجمة [٨٧] .","vol":"4","page":302},{"text":"خَلْفَهُ رَكْعَةً ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُلَاءِ مَكَانَ هَؤُلَاءِ وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَلَمْ يَقْضُوا١.\n_________\n١ إسناده صحيح، ثعلبة بن زهدم: مختلف في صحبته، وقد جزم بصحة صحبته المؤلف، وابن السكن، وابن مندة، وأبو نعيم الأصبهاني، وابن عبد البر، وابن الأثير، وذكره البخاري في\"التاريخ\" ٢/١٧٤ وقال: قال الثوري: له صحبة، ولا يصح، وذكره مسلم في الطبقة الأولى من التابعين، وقال الترمذي: أدرك النبي ﷺ، وعامة روايته عن الصحابة، وقال العجلي: تابعي ثقة، وباقي رجال السند على شرط الشيخين.\nوهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم [١٣٤٣] .\nوأخرجه أبو داود [١٢٤٦] في الصلاة: باب من قال يصلي بكل طائفة ركعة ولا يقضون، عن مسدد، والنسائي ٣/١٦٨ في صلاة الخوف، عن عمرو بن علي، والبيهقي ٣/٢٦١ من طريق محمد بن أبي بكر، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق [٤٢٤٩]، وابن أبي شيبة ٢/٤٦١، ٤٦٢، وأحمد ٥/٣٨٥و٣٩٩، والنسائي ٣/١٦٧، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣١٠، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٢٦١ من طرق، عن سفيان، به. وصححه الحاكم ١/٣٣٥، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٠٦،والبيهقي في\"السنن\" ٣/٢٦١، ٢٦٢ من طريق أبي إسحاق، عن سليم بن عبد الله السلولي، عن حذيفة. وسليم: وثقه المؤلف ٤/٣٣٠، وقال: وكان قد شهد غزوة طبرستان، وقال العجلي [٦٠١]: كوفي، تابعي، ثقة.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٩٥، عن عفان، عن عبد الواحد بن زياد، حدثنا أبو روق عطية بن الحارث، حدثنا مخمل بن دماث، قال: غزوت مع سعيد بن العاص. ومخمل: لم يوثقه غير المؤلف.","vol":"4","page":303},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1421></span>بَابُ<span data-type='title' id=toc-1420> الْوَعِيدِ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ</span>\n١٤٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ،\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الكفر إلا ترك الصلاة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين، غير أبو يوسف- واسمه طلحة بن نافع – وقد صرح بالسماع عند مسلم.\nوأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" [٢١٩] من طريق معاذ بن المثنى، عن محمد بن كثير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم [٨٢] في الإيمان: باب إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، والترمذي [٢٦١٨] في الإيمان: باب ما جاء في ترك الصلاة، والبيهقي ٣/٣٦٦، من طرق عن جرير، عن الأعمش، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٧٠، وابن أبي شيبة ١١/١٤، والترمذي [٢٦١٨] و[٢٦١٩]، والطبراني في\"الصغير\" ٢/١٤، وابن مندة في \"الإيمان\" [٢١٩] من طريق عن الأعمش، به.\nوأخرجه مسلم [٨٢]، والدارمي ١/٢٨٠، وابن منده في \"الإيمان\" [٢١٧]، والبيهقي في\"السنن\" ٣/٣٦٦ من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، قال: سمعت جابرًا. وهذا سند صحيح، فقد صرح ابن جريج وأبو الزبير بالتحديث.=","vol":"4","page":304},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه النسائي ١/٢٣٢ [كما في إحدى نسخ \"السنن\" في الصلاة] من طريق محمد بن ربيعة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٣٣، أبو داود [٤٦٧٨] في السنة: باب في رد الإرجاء، والترمذي [٢٦٢٠] في الإيمان، وابن ماجة [١٠٧٨] في الإقامة: باب ما جاء فيمن ترك الصلاة، والدارقطني ٢/٥٣، وابن مندة في \"الإيمان\" [٢١٨]، والبغوي [٣٤٧]، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" [٢٦٧] من طرق عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٨٩ عن سريج، عن ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزبير، عن جابر، به.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" ١/١٣٤، والقضاعي في\"مسند الشهاب\" [٢٦٦]، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٣٦٦ من طريق أبي الربيع الزهراني، عن حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر، به.","vol":"4","page":305},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1422>ذِكْرُ لَفْظَةِ أَوْهَمَتْ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا كَافِرٌ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n١٤٥٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ،\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ الْعَهْدَ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كفر\" ١.\n_________\n١ إسناده جيد. الحسين بن واقد: ثقة، من رجال مسلم إلا أن له أوهامًا، وباقي السند على شرطهما.\nوأخرجه الترمذي [٢٦٢١] في الإيمان: باب ما جاء في ترك الصلاة، والنسائي ١/٢٣١ في الصلاة: باب الحكم في تارك الصلاة، عن =","vol":"4","page":305},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحسين بن حريث، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب. ومن طريق الحسين بن حريث صححه الحاكم ١/٦، ٧، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الترمذي [٢٦٢١] أيضًا عن يوسف بن عيسى، عن الفضل بن موسى، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبه ١١/٣٤، وأحمد ٥/٣٤٦و٣٥٥، والترمذي [٢٦٢١] أيضًا، وابن ماجة [١٠٧٩] في الإقامة، والدارقطني ٢/٥٢، والبيهقي ٣/٣٦٦، من طرق عن الحسين بن واقد، به.\nولفظ الكفر الوارد في هذا الحديث محمول على سبيل التغليظ، والتشبيه له بالكفار، لا على الحقيقه، أو بأنه كفر عملي لا يعد المتلبس به خارجًا عن الملة، كقوله ﵇: \"سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر\" وقوله: \" كفر بالله تبرؤ من نسب وإن دق\"، وقوله: \"من قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما\"، وقوله: \"من أتى امراة في دبرها، فقد كفر بما أنزل على محمد\"، وقوله: \"من قال: مطرنا بنوء الكواكب، فهو كافر بالله مؤمن بالكواكب\".. وانظر اختلاف أخل العلم في تكفير تارك الصلاة المفروضة عمدًا في \"شرح السنة\" ٢/١٧٩-١٨٠، و\"المغني\" ٢/٤٤٢-٤٤٧.","vol":"4","page":306},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1423>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا مُتَعَمِّدًا لَا يَكْفُرُ بِهِ كُفْرًا يُخْرِجُهُ عَنَ الْمِلَّةِ</span>\n١٤٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ:\nأَخْبَرَ بن عُمَرَ بِوَجَعِ امْرَأَتِهِ فِي السَّفَرِ فَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ فَقِيلَ الصَّلَاةَ فَسَكَتَ وَأَخَّرَهَا بَعْدَ ذَهَابِ الشَّفَقِ حَتَّى ذَهَبَ هَوِيٌّ مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا كَانَ","vol":"4","page":306},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ أَوْ حَزَبَهُ أمر١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في مصنف عبد الرزاق برقم [٤٤٠٢] ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٨٠، والنسائي ١/٢٨٩ في المواقيت: باب الحال التي يجمع فيها بين الصلاتين.\nوأخرجه أبو داود [١٢٠٧] في الصلاة، وأبو عوانة ٢/٣٤٩، ٣٥٠، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١٥٩ من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، به.\nوأخرجه الدارقطني ١/٣٩١و٣٩٢ من طريق سفيان الثوري، عن موسى بن عقبة، به.\nوأخرجه مالك ١/١٤٤ في الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر، عن نافع، به، ومن طريق مالك أخرجه عبد الرزاق [٤٣٩٤]، والنسائي ١/٢٨٩ في المواقيت: باب الحال التي يجمع فيها بين الصلاتين، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٦١، والبيهقي ٣/١٥٩، والبغوي [١٠٣٩] .\nوأخرجه أحمد ٢/٤و٥٤و١٠٢و١٠٦، والترمذي [٥٥٥] في الصلاة: باب ما جاء في الجمع بين الصلاتين، وأبو عوانة ٢/٣٥٠، والطحاوي ١/١٦٢، والبيهقي ٣/١٥٩ من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [٤٤٠٠] و[٤٤٠١]، والبخاري [١٦٦٨] في الحج: باب النزول بين عرفة وجمع، والنسائي ١/٢٨٧و٢٨٨، والدارقطني ١/٣٩٠و٢٩١و٣٩٢و٣٩٣، وأبو عوانة ١/٣٥٠، والطحاوي ١/١٦١ و١٦٣، والبيهقي ٣/١٥٩و١٦٠، وابن خزيمة في \"صحيحه\" [٩٧٠] من طرق عن نافع، به.\nوأخرجه الشافعي ١/١١٧، وعبد الرزاق [٤٣٩٣]، وابن أبي شيبة ٢/٤٥٦، والبخاري [١١٠٦] في تقصير الصلاة، باب الجمع في السفر بين المغرب والعشاء، والنسائي ١/٢٩٠، والطحاوي ١/١٦١، وابن =","vol":"4","page":307},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الجارود [٢٢٦]، والبيهقي ٣/١٥٩، وابن خزيمة في \"صحيحه\" [٩٦٤] و[٩٦٥] من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر.\nوأخرجه عبد الرزاق [٤٣٩٢]، والبخاري [١٠٩١] و[١٠٩٢] في تقصير الصلاة: باب يصلي المغرب ثلاثًا في السفر، و[١١٠٩] باب هل يؤذن أو يقيم إذا جمع بين المغرب والعشاء، و[١٦٧٣] في الحج: باب من جمع بينهما ولم يتطوع، والنسائي ١/٢٨٧ في المواقيت: باب الوقتت الذي يجمع فيه المسافر بين المغرب والعشاء، وأبو عوانة ٢/٣٥٠، والبيهقي ٣/١٦٥ من طرق عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر.\nوأخرجه النسائي ١/٢٨٥و٢٨٨، والدارقطني ١/٣٩١، والبيهقي ٣/١٦٥ من طرق عن سالم، عن ابن عمر.\nوأخرجه البخاري [١٨٠٥] في العمرة: باب المسافر إذا جد به السير يعجل إلى أهله، و[٣٠٠٠] في الجهاد: باب السرعة في السير، والبيهقي ٣/١٦٠ من طريق محمد بن جعفر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر.\nوأخرجه النسائي ١/٢٨٦، والطحاوي ١/١٦١، والبيهقي ٣/١٦١ من طريق ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذؤيب، عن ابن عمر.\nوأخرجه أبو داود [١٢١٧] في الصلاة: باب الجمع بين الصلاتين، والبيهقي ٣/١٦٠ من طريق الليث بن سعد، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر.\nو\"الشفق\": من الأضداد، يقع على الحمرة التي ترى في المغرب بعد مغيب الشمس، وبه أخذ الشافعي، وعلى البياض الباقي في الأفق الغربي بعد الحمرة المذكورة. و\"الهوي\" بالفتح: الحين الطويل من الزمان، وقيل: هو مختص بالليل. انظر \"النهاية\". وقوله: \"إذا جد به السير\" أي: إذا اهتم به وأسرع فيه، يقال: جد يجد ويجد، وجد به.","vol":"4","page":308},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1424>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّدًا حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا لَا يَكْفُرُ بِاسْتِعْمَالِهِ ذَلِكَ كُفْرًا تَبِينُ امْرَأَتُهُ بِهِ عَنْهُ</span>\n١٤٥٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَحْرٍ الْقَرَاطِيسِيُّ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلُ وَقْتِ العصر ثم يجمع بينهما١.\n_________\n١ إسناده صحيح. سعيد بن بحر القراطيسي: ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٢٧٢، وقد تحرف فيه \"بحر\" إلى \"بحير\"، وترجمه الخطيب في \"تاريخه\" ٩/٩٣، ووثقه، وأورده السمعاني في \"الأنساب\" ١٠/٨٤، وباقي رجال الإسناد على شرطهما.\nوأخرجه مسلم [٧٠٤] [٤٧] في صلاة المسافرين: باب جواز الجمع بين الصلاتين في السفر، عن عمرو الناقد، وأبو عوانة ٢/٣٥١ عن عيسى بن أحمد البلخي، والدارقطني ١/٣٨٩، ٣٩٠، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١٦١، من طريق الحسن بن محمد بن الصباح، ثلاثتهم عن شبابة بن سوار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ٣/١٦١ من طريق أبي بكر الإسماعيلي، أخبرنا جعفر الفريابي، حدثنا إسحاق بن راهويه، أخبرنا شبابة، به. ولفظه \"كان رسول الله ﷺ إذا كان في سفر، فزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعًا، ثم ارتحل\" وصحح إسناده ابن القيم في \"زاد المعاد\" ١/٤٧٩، والنووي في \"المجموع\" ٤/٣٧٢، وأقره الحافظ في \"التلخيص\" ٢/٤٩.\nوأخرجه الدارقطني ١/٣٩٠ من طريق عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، به، وانظر \" التلخيص\" ٢/٤٩، ٥٠.=","vol":"4","page":309},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه مسلم [٧٠٤] [٤٨]، وأبو داود [١٢١٩] في الصلاة: باب الجمع بين الصلاتين، والنسائي ١/٢٨٧ في المواقيت: باب الوقت الذي يجمع فيه المسافر بين المغرب والعشاء، وأبو عوانة ٢/٣٥١، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٦٤، والبيهقي ٣/١٦١، والبغوي [١٠٤٠] من طرق عن ابن وهب، عن جابر بن إسماعيل، عن عقيل بن خالد، به. وقد تحرف \"جابر\" في المطبوع من \"شرح السنة\" إلى \"حاتم\". وصححه ابن خزيمة [٩٦٩] .\nوسيورده المؤلف برقم [١٥٩٢] في باب الجمع بين الصلاتين، من طريق المفضل بن فضالة، عن عقيل بن خالد، به، ويرد تخريجه من طريقه هناك.\nوله طريق أخرى عند الطبراني في \"الأوسط\" في سندها يعقوب بن محمد، قال الحافظ في \"التقريب\": صدوق كثير الوهم، وأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/١٦٠ وقال: رجاله موثقون.\nوله طريق أخرى أيضًا عند ابن أبي شيبه ٢/٤٥٦، ٤٥٧، والبزار [٦٦٨] ورجاله ثقات إلا أن فيه عنعنة ابن إسحاق.","vol":"4","page":310},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1425>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ ترك الصلاة متعمدا إلى أن يدخل وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرَى لَا يَكْفُرُ بِهِ كُفْرًا يُوجِبُ دَفْنَهُ فِي مَقَابِرِ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ لَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَهَا</span>\n١٤٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nدَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعْرٍ فَضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ١ فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إلا أنه واقف عند\n_________\n١ هي بفتح النون وكسر الميم: موضع قريب من عرفات، وليست من عرفات.","vol":"4","page":310},{"text":"الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ١.فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ٢ فَرُحِلَتْ لَهُ فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي٣،فَخَطَبَ النَّاسُ ثُمَّ قَالَ: \" إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا.\nأَلَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ وَأَنَّ أَوَّلَ دَمٍ أضع من دمائنا دم بن رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي لَيْثٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أحدا\n_________\n١ كانت قريش في الجاهلية تقف بالمشعر الحرام، وهو جبل بالمزدلفة، يقال له: قزح، وقيل: إن المشعر الحرام: كل المزدلفة، وكان سائر العرب يتجاوزون المزدلفة، ويقفون بعرفات، فظنت قريش أن النبي يقف في المشعر الحرام على عادتهم، ولا يتجاوزه، فتجاوزه النبي ﷺ إلى عرفات لأن الله تعالى أمره بذلك في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: الآية:١٩٩] أي: سائر العرب غير قريش، وإنما كانت قريش تقف بالمزدلفة، لأنها من الحرم، وكانوا يقولون: نحن أهل حرم الله، فلا نخرج منه.\n٢ القصواء: لقب نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، والقصواء في اللغة في التي قطع طرف أذنها، ولم تكن ناقة النبي ﷺ قصواء، وإنما كان هذا لقبًا لها، وقيل: إنها كانت مقطوعة الأذن. \"النهاية\" لابن الأثير.\n٣ هو وادي عرنة، وليس من عرفات.","vol":"4","page":311},{"text":"تَكْرَهُونَهُ١،فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَقَدْ تَرَكْتُ٢ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ كِتَابَ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ \" قَالُوا نَشْهَدُ أَنْ قَدْ بَلَّغْتَ فَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا٣ إِلَى النَّاسِ: \"اللَّهُمَّ اشْهَدْ\".\n_________\n١ قال الخطابي في \"معالم السنن\" ٢/٢٠٠-٢٠١: معناه أن لا يأذن لأحد من الرجال يدخل فيتحدث إليهن، وكان الحديث من الرجال إلى النساء من عادات العرب، لا يرون ذلك عيبًا، ولا يعدونه ريبة، فلما نزلت آبة الحجاب، وصارت النساء مقصورات، نهى عن محادثتهن، والقعود إليهن، وليس المراد بوطء الفرش ها هنا نفس الزنى، لأن ذلك محرم على الوجوه كلها، فلا معنى لاشتراط الكراهية فيه، ولو كان المراد به الزنى، لكان الضرب الواجب فيه هو المبرح الشديد، والعقوبة المؤلمة من الرجم دون الضرب الذي ليس بمبرح.\nقال النووي ٨/١٨٤: والمختار: أن معناه أن لا يأذن لأحد تكرهونه في دخول بيوتكم، والجلوس في منازلكم، سواء كان المأذون له رجلًا أجنبيًا أو امرأة، أو أحدًا من محارم الزوجة، فالنهي يتناول جميع ذلك، وهذا حكم المسألة عند الفقهاء أنها لا يحل لها أن تأذن لرجل أو امرأة، ولا محرم ولا غيره في دخول منزل الزوج إلا من علمت أو ظنت أن الزوج لا يكرهه، لأن الأصل تحريم دخول منزل الإنسان حتى يوجد الإذن في ذلك منه، أو ممن أذن له في الإذن في ذلك، أو عرف رضاه باطراد العرف بذلك ونحوه، ومتى حصل الشك في الرضا، ولم يترجح شيء، ولا وجدت قرينة، لا يحل الدخول ولا الإذن. والله أعلم.\n٢ تحرفت في \"الإحسان\" إلى: \"نزلت\"، والمثبت من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٨١.\n٣ ينكتها –بالتاء المثناة: معناه: يشير بها إلى الناس كالذي يضرب بها الأرض، ولأبي داود: \"ينكبها\" بالباء الموحدة، ومعناه: يميلها إليهم، يريد أن يشهد الله عليهم.","vol":"4","page":312},{"text":"ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ أَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصلي بَيْنَهُمَا شَيْئًا١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَمَّا جَازَ تَقْدِيمُ صَلَاةِ الْعَصْرِ عَنْ وَقْتِهَا وَلَمْ يَسْتَحِقَّ فَاعِلُهُ أَنْ يَكُونَ كَافِرًا كَانَ مِنْ أَخَّرَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا ثُمَّ أَدَّاهَا بَعْدَ وَقْتِهَا أولى أن لا يكون كافرا.\n_________\n١ حديث صحيح، هشام بن عمار –وإن كان فيه ضعف- قد توبع. وأخرجه أبو داود [١٩٠٥] في المناسك: باب صفة حجة النبي ﷺ، ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ٥/٧و٤٩، وأخرجه ابن ماجة [٣٠٧٤] في المناسك: باب حجة النبي ﷺ، كلاهما عن هشام بن عمار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم [١٢١٨] في الحج: باب حجة النبي ﷺ، وأبو داود [١٩٠٥]، والنسائي ١/٢٩٠ في الجمع بين الظهر والعصر بعرفة، والدارمي ٢/٤٤و٤٩، وابن الجارود [٤٦٩]، والبيهقي ٥/٧-٩، من طرق عن حاتم بن إسماعيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ٢/٥٤، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" [١٩٢٨] عن إبراهيم بن محمد وغيره، وأبو داود [١٩٠٦] من طريق عبد الوهاب الثقفي، وسليمان بن بلال، كلهم عن جعفر بن محمد، به.","vol":"4","page":313},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1426>ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّدًا لَا يَكْفُرُ كُفْرًا لَا يَرِثُهُ وَرَثَتُهُ الْمُسْلِمُونَ لَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَهَا</span>\n١٤٥٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ،\nعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَكَانَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ زَيْغِ الشَّمْسِ أَخَّرَ الظُّهْرَ","vol":"4","page":313},{"text":"حَتَّى يَجْمَعَهَا إِلَى الْعَصْرِ فَيُصَلِّيهِمَا جَمِيعًا وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ زَيْغِ الشَّمْسِ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ سَارَ وَكَانَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الْعِشَاءِ وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ عَجَّلَ الْعِشَاءَ وَصَلَّاهَا مع المغرب١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. ابو الطُّفيل: هو عامر بن واثلة الليثي، ولد عام أُحُد، ورأى النبي ﷺ، وروى عن أبي بكر فمن بعده، وعُمِّر إلى أن مات سنة عشر ومئة على الصحيح، وهو آخر من مات من الصحابة، قاله مسلم وغيره.\nوقد أعله الحاكم في \"علوم الحديث\" ص١٢٠ بما لا يقدح في صحته، ونقل كلامه ابن القيم في \"زاد المعاد\" ١م٤٧٧-٤٨٠، ورد عليه. وانظر \"الفتح\" ٢/٥٨٣.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٤١، ٢٤٢، وأبو داود [١٢٢٠] في الصلاة: باب الجمع بين الصلاتين، والترمذي [٥٥٣] و[٥٥٤] في الصلاة: باب ما جاء في الجمع بين الصلاتين، والدارقطني ١/٣٩٢و٣٩٣، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١٦٣، والخطيب في \"تاريجه\" ١٢/٤٦٥و٤٦٦ من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وسيعيده المؤلف من طريقه برقم [١٥٩٣] في باب الجمع بين الصلاتين.\nوأخرجه البيهقي ٣/١٦٢، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٧/٨٩ من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار، عن أبي الطفيل، به.\nوسيورده المؤلف برقم [١٥٩١] من طريق قرة بن خالد، وبرقم [١٥٩٥] من طريق مالك، كلاهما عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، به، وليس في طريقيهما ولا في طريق سفيان الثوري، عن أبي الزبير-مما سيرد تخريجه- ذكر لجمع التقديم الذي في حديث قتيبة، ولا يضر تفرده بذلك، فإنه ثقة، وهي زيادة مقبولة، وقد تابعه عليها يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الرملي عند أبي داود =","vol":"4","page":314},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= [١٢٠٨] إلا أنه خالفه في إسناده، فقال: حدثنا الليث، عن هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل … على أن لهذه الزيادة شاهدًا من حديث ابن عباس عند الشافعي ١/١١٦-١١٧، وأحمد ١/٣٦٧-٣٦٨، والدارقطني ١/٣٨٩، والبيهقي ٣/١٦٣-١٦٤، وفي سنده حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، وهو ضعيف. قال الحافظ في \"التلخيص\" ٢/٤٨: وحسين ضعيف، واختلف عليه فيه، وجمع الدارقطني في \"سننه\" بين وجوه الاختلاف فيه، إلا أن علته ضعف حسين، ويقال: إن الترمذي حسنه، وكأنه باعتبار المتابعة، وغفل ابن العربي، فصحح إسناده، لكن له طريق أخرى أخرجها يحيى بن عبد الحميد الحماني في \"مسنده\" عن أبي خالد الأحمر، عن الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، وروى اسماعيل القاضي في \"الأحكام\" عن إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه، عن سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، عن كريب، عن ابن عباس نحوه، فهذه الطرق والمتابعات تقويه، وتشد أزره، فيصلح شاهدًا لحديث معاذ.\nوحديث أنس بن مالك المتفق عليه بمعناه، ولفظه: \"كان رسول الله ﷺ إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم ينزل، فيجمع بينهما، وإذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر، ثم ركب\". وفي رواية للبيهقي من طريق أبي بكر الإسماعيلي، أخبرنا جعفر الفريابي، حدثنا إسحاق بن راهوية، أخبرنا شبابة بن سوار، عن ليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس: كان رسول الله ﷺ إذا كان في سفر، فزالت الشمس، صلى الظهر والعصر جميعًا، ثم ارتحل. وصحح إسناده ابن القيم في \"زاد المعاد\" ١/٤٧٩، والنووي في \"المجموع\" ٤/٣٧٢. وانظر \"التلخيص\" ٢/٤٩-٥٠.","vol":"4","page":315},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1427>ذِكْرُ خَبَرٍ خَامِسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ بَعْدَ أَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ أَدَاؤُهَا وَإِنْ ذَهَبَ وَقْتُهَا لَا يَكُونُ كَافِرًا كُفْرًا يَكُونُ مَالُهُ بِهِ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ</span>\n١٤٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا بن فُضَيْلٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ عَرَّسْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى آذَتْنَا الشَّمْسُ فقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: \"لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ رَاحِلَتَهُ ثُمَّ يَتَنَحَّى عَنْ هَذَا الْمَنْزِلِ\"، ثُمَّ دَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ فَسَجَدَ سجدتين ثم أقيمت الصلاة١.\n_________\n١ إسناده جيد، يزيد بن كيسان: صدوق من رجال مسلم إلا أنه يخطىء، وباقي رجال السند على شرطهما. ابن فضيل: هو محمد، وأبو حازم: هو سليمان الكوفي الأشجعي.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٢٨، ٤٢٩، ومن طريقه أبو عوانة ٢/٢٥٢، وأخرجه مسلم [٦٨٠] [٣١٠] في المساجد: باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، والنسائي ١/٢٩٨ في المواقيت: باب كيف يقضي الفائت من الصلاة، عن محمد بن حاتم ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، وابن خزيمة في \"صحيحه\" [٩٨٨] عن محمد بن بشار، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٢١٨ من طريق محمد بن أبي بكر، كلهم عن يحيى بن سعيد، عن يزيد بن كيسان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو عوانة ٢/٢٥١ من طريق الوليد بن القاسم، عن يزيد بن كيسان، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٦٤، وابن الجارود [٢٤٠] من طريقين، عن أبي حازم، به.\nوسيورده المؤلف برقم [٢٠٦٩] من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، ويرد تخريجه هناك.=","vol":"4","page":316},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي تَأْخِيرِ النَّبِيِّ ﷺ الصَّلَاةَ عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي أَثْبَتَهُ إِلَى أَنْ خَرَجَ مِنَ الْوَادِي دَلِيلٌ صَحِيحٌ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ إِلَى أَنْ يَخْرُجَ وَقْتُهَا لَا يَكُونُ كَافِرًا إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَدَاءِ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِ انْتِبَاهِهِمْ مِنْ مَنَامِهِمْ وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالتَّنَحِّي عَنِ الْمَنْزِلِ الَّذِي نَامُوا فِيهِ وَالْفَرْضُ لَازِمٌ لَهُمْ قَدْ جاز وقته.\n_________\n= وأخرجه الطحاوي في\"شرح معاني الآثار\" ١/٤٠٢ عن روح بن الفرج، عن أبي مصعب الزهري، عن ابن أبي حازم، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هريرة.\nوسيورده المؤلف برقم [١٥٧٩] من حديث أبي قتادة، وبرقم [١٥٨٠] من حديث عبد الله بن مسعود.","vol":"4","page":317},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1428>ذِكْرُ خَبَرٍ سَادِسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّدًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لَا يُوجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ إِطْلَاقُ الْكُفْرِ الَّذِي يُخْرِجُهُ عَنْ ملة الإسلام به</span>\n…\nكر خَبَرٍ سَادِسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّدًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لَا يُوجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ إِطْلَاقُ الْكُفْرِ الَّذِي يُخْرِجُهُ عَنْ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ بِهِ\n١٤٦٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ موسى أخبرنا عبد الله عن سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ\nعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ","vol":"4","page":317},{"text":"الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرَى\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي إِطْلَاقِ الْمُصْطَفَى ﷺ\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الله: هو ابن المبارك.\nوأخرجه النسائي ١/٢٩٤ في المواقيت: باب فيمن نام عن الصلاة، عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم [٦٨١] في المساجد: باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، عن شيبان بن فروخ، وأبو داود [٤٤١] من طريق الطيالسي، وابن الجارود [١٥٣]، من طريق موسى بن إسماعيل، والدارقطني ١/٣٨٦ من طريق علي بن الجعد وشيبان بن فروخ، وأبو عوانة ٢/٢٥٧ والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٠٤و٢/٢١٦ من طريق يحيى بن أبي بكير، كلهم عن سليمان بن المغيرة، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٩٨، وأبو داود [٤٣٧] في الصلاة: باب في من نام عن الصلاة أو نسيها، والدارقطني ١/٣٨٦، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٤٠١ من طرق عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، به.\nومن طريق أبي داود أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" [٤٣٩] .\nوأخرجه الترمذي [١٧٧] في الصلاة: باب ما جاء في النوم عن الصلاة، والنسائي ١/٢٩٤ في المواقيت: باب فيمن نام عن الصلاة، عن قتيبة بن سعيد، وابن خزيمة في\"صحيحه\" [٩٨٩] عن أحمد بن عبدة الضبي، كلاهما عن حماد بن زيد، عن ثابت، به. ومن طريق النسائي أخرجه ابن حزم في \"المحلى\" ٣/١٥.\nوأخرجه عبد الرزاق [٢٢٤٠] من طريقين عن قتادة، وأحمد ٥/٣٠٥ من طريق بكر بن عبد الله، وأبو داود [٤٣٨]، والبيهقي ٢/٢١٧ من طريق خالد بن سمير، ثلاثتهم عن عبد الله بن رباح، به.\nوسيورده المؤلف برقم [١٥٧٩] من طريق حصين بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، به. ويرد تخريجه هناك.","vol":"4","page":318},{"text":"\"التفريط\" على من لم يصل الصلاة حتى دَخَلَ وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرَى بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّهُ لَمْ يَكْفُرْ بِفِعْلِهِ ذَلِكَ إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يُطْلِقْ عَلَيْهِ اسْمُ التَّأْخِيرِ وَالتَّقْصِيرِ دون إطلاق الكفر.","vol":"4","page":319},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1429>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَامِنٍ يَنْفِي الرَّيْبَ عَنِ الْخُلْدِ بِأَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّدًا مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ وَلَا نَوْمٍ وَلَا وُجُودِ عُذْرٍ حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا لَا يَكُونُ كَافِرًا١ كُفْرًا يُؤَدِّي حُكْمَهُ إِلَى حُكْمِ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ</span>\n١٤٦٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بن أسماء عن نافع\nعن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَادَى فِيهِمْ يَوْمَ انْصَرَفَ عَنْهُمُ الْأَحْزَابُ: \"أَلَا لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الظُّهْرَ٢ إِلَّا\n_________\n١ في \"التقاسيم والأنواع\": ٣/لوحة ٨٣:بكافر.\n٢ في رواية البخاري: \"العصر\". قال الحافظ في \"الفتح\" ٧/٤٠٨: كذا وقع في جميع النسخ عند البخاري، ووقع في جميع النسخ عند مسلم \"الظهر\" مع اتفاق البخاري ومسلم على روايته عن شيخ واحد بإسناد واحد، وقد وافق مسلمًا أبو يعلى وآخرون، وكذلك أخرجه ابن سعد عن أبي عتبان مالك بن إسماعيل، عن جويرية بلفظ \"الظهر\"، وابن حبان من طريق =","vol":"4","page":320},{"text":"فِي بَنِي قُرَيْظَةَ\". فَأَبْطَأَ نَاسٌ فَتَخَوَّفُوا فَوْتَ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَصَلُّوا وَقَالَ آخَرُونَ لَا نُصَلِّي إِلَّا حَيْثُ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّ فَاتَ الْوَقْتُ فَمَا عَنَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاحِدًا من الفريقين١.\n_________\n= أبي عتبان كذلك، ولم أره من رواية جويرية إلا بلفظ \"الظهر\" غير أن أبا نعيم في \"المستخرج\" أخرجه من طريق أبي حفص السلمي، عن جويرية، فقالك \"العصر\"، وأما أصحاب المغازي فاتفقوا على أنها العصر، قال ابن إسحاق: لما انصرف النبي ﷺ من الخندق راجعًا إلى المدينة أتاه جبريل الظهر، فقال: إن الله يأمرك أن تسير إلى بني قريظة، فأمر بلالًا، فأذن في الناس: من كان سامعًا مطيعًا، فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة، وكذلك أخرجه الطبراني والبيهقي في\"الدلائل\" ٤/٧ بإسناد صحيح إلى الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن عمه عبيد الله بن كعب أن رسول الله ﷺ لما رجع من طلب الأحزاب، وضع عنه اللأمة واغتسل واستجمر، تبدى له جبريل، فقال: عذيرك من محارب، فوثب فزعًا، فعزم على الناس أن لا يصلوا العصر حتى يأتوا بني قريظة، قال: فلبس الناس السلاح فلم يأتوا قريظة حتى غربت الشمس، قال: فاختصموا عند غروب الشمس، فصلت طائفة العصر، وتركتها طائفة، وقالت: إنا في عزمة رسول الله ﷺ، فليس علينا إثم، فلم يعنف واحدًا من الفريقين … وأخرجه الطبراني ١٩/١٦٠ موصولًا بذكر كعب بن مالك فيه، وللبيهقي من طريق القاسم بن محمد، بن عائشة ﵂ نحوه مطولًا، وفيه: \"فصلت طائفة إيمانًا واحتسابًا، وتركت طائفة إيمانًا واحتسابًا\" وهذا كله يؤيد رواية البخاري في أنها العصر.\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه البخاري [٩٤٦] في صلاة الخوف: باب صلاة الطالب والمطلوب راكبًا وإيماءً، و[٤١١٩] في المغازي: باب مرجع النبي ﷺ من الأحزاب، ومسلم =","vol":"4","page":321},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَوْ كَانَ تَأْخِيرُ الْمَرْءِ لِلصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا إِلَى أَنْ يَدْخُلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى يَلْزَمُهُ بِذَلِكَ اسْمُ الْكُفْرِ لَمَّا أَمَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ أُمَّتَهُ بِالشَّيْءِ الَّذِي يَكْفُرُونَ بِفِعْلِهِ وَلَعَنَّفَ فَاعِلَ ذَلِكَ فَلَمَّا لَمْ يُعَنِّفْ فَاعِلَهُ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أنه لم يكفر كفرا يشبه الارتداد١.\n_________\n= [١٧٧٠] في الجهاد: باب المبادرة بالغزو وتقديم أهم الأمرين المتعارضين، والبغوي [٣٧٩٨] من طريق عبد الله بن محمد بن أسماء، عن جويرية بن أسماء، بهذا الإسناد.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٧/٤٠٩: والمشهور عند الجمهور أن المصيب واحد، وقد ذكر ذلك الشافعي وقرره، ونقل عن الأشعري أن كل مجتهد مصيب، وأن حكم الله تابع لظن المجتهد، وقال بعض الحنفية وبعض الشافعية: هو مصيب باجتهاد، وإن لم يصب ما في نفس الأمر، فهو مخطىء، وله اجر واحد … والاستدلال بهذه القصة على أن كل مجتهد مصيب على الإطلاق ليس بواضح، وإنما فيه ترك تعنيف من بذل وسعه واجتهد، فيستفاد منه عدم تأثيمه.\nوانظر ما قاله ابن القيم في \"زاد المعاد\" ٣/١٣٠-١٣٣.\n١ في هذا الاستدلال نظر لا يخفى، كما قال الحافظ في \"الفتح\" ٧/٤٠٩.","vol":"4","page":322},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1430>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْأَخَبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>\n١٤٦٣ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَمْرٍو بِالْفُسْطَاطِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ١ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ٢ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَمِّهِ\nعَنْ بُرَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ فِي يَوْمِ الْغَيْمِ فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ فَقَدْ كفر\" ٣.\n_________\n١ تحرف في \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٨٤ و\"الإحسان\" إلى \"الزبيري\"، والتصحيح من \"ثقات\" المؤلف ٨/١١٣، و\"تهذيب الكمال\" وكتب المشتبه.\n٢ تحرف في \"الإحسان\" إلى\"حبير\" والتصحيح من \"التقاسيم\" ٣/لوحة٨٤.\n٣ حديث صحيح. إسحاق بن إبراهيم: قال أبو حاتم: شيخ لا بأس به، ولكنهم يحسدونه، سمعت يحيى بن معين أثنى عليه خيرًا، وقال مسلمة: ثقة، وقال النسائي: ليس بثقة إذا روى عن عمرو بن الحارث، وسئل عنه أبو داود، فقال: ليس بشيء، ونقل تكذيبه عن ابن عوف، وباقي السند رجاله رجال الصحيح. وعم أبي قلابة: هو أبو المهلب الجرمي: ثقة من رجال مسلم.\nوأخرجه ابن أبي شيبة١/٣٤٢،وأحمد ٥/٣٦١، وابن ماجة [٦٩٤] في الصلاة: باب ميقات الصلاة في الغيم، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٤٤ من طرق عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر، عن بريدة.\nكذا قال الأوزاعي عن أبي المهاجر، وهو وهم منه، والصحيح عن أبي المليح، وأسمه عامر بن أسامة الهذلي، وسيرد الحديث برقم [١٤٧٠] =","vol":"4","page":323},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ أَطْلَقَ الْمُصْطَفَى ﷺ اسْمَ الْكُفْرِ عَلَى تَارِكِ الصَّلَاةِ إِذْ١ تَرْكُ الصَّلَاةِ أَوَّلُ بِدَايَةِ الْكُفْرِ لِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا تَرَكَ الصَّلَاةَ وَاعْتَادَهُ ارْتَقَى مِنْهُ إِلَى تَرْكِ غَيْرِهَا مِنَ الْفَرَائِضِ وَإِذَا اعْتَادَ تَرْكَ الْفَرَائِضِ أَدَّاهُ ذَلِكَ إِلَى الْجَحْدِ فَأَطْلَقَ ﷺ اسْمَ النِّهَايَةِ الَّتِي هِيَ آخِرُ شُعَبِ الْكُفْرِ عَلَى الْبِدَايَةِ الَّتِي هِيَ أَوَّلُ شعبها وهي ترك الصلاة.\n_________\n= من طريق الأوزاعي … عن أبي المهاجر، وسينبه المؤلف بإثره على وهم الأوزاعي فيه، فقد أخرجه الطيالسي [٨١٠]، وابن أبي شيبة ١/٣٤٣، والبخاري [٥٥٣] في المواقيت: باب من ترك العصر، و[٥٩٤] باب التبكير بالصلاة في يوم غيم، والنسائي ١/٢٣٦ في الصلاة: باب من ترك صلاة العصر، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٤٤، والبغوي [٣٦٩]، وابن خزيمة في\"صحيحه\" [٣٣٦]؛ من طرق عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قلابة، عن أبي المليح، عن بريدة. ولفظه: \"من ترك صلاة العصر حبط عمله\". وقد صرح يحيى بن أبي كثير بالتحديث عند البخاري في رواية غير أبي ذر.\nومعنى قوله: \"بكروا\" أي: قدموها في أول وقتها، والتبكير: التقديم في أول الوقت، وإن لم يكن أول النهار.\n١ في \"الإحسان\": \"إذا\"، والمثبت من \"التقاسيم\" ٣/ لوحة ٨٤.","vol":"4","page":324},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1431>ذِكْرُ خَبَرٍ تَاسِعٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْعَرَبَ تُطْلِقُ اسْمَ الْمُتَوَقَّعِ مِنَ الشَّيْءِ فِي النِّهَايَةِ عَلَى الْبِدَايَةِ</span>\n١٤٦٤- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ","vol":"4","page":324},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ كفر\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن، رجاله رجال الشيخين غير محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، فقد أخرج له البخاري مقرونًا، ومسلم متابعة، وفيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح. محمد بن عبيد: هو الطنافسي.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٢٨ عن محمد بن عبيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٠٣ عن يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو، به، ومن طريق أحمد أخرجه أبو داود [٤٦٠٣] في السنة: باب النهي عن الجدال في القرآن.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٨٦ و٤٢٤ و٤٧٥،وأبو نعيم في \"الحلية\" ٨/٢١٢-٢١٣، وفي \"أخبار أصبهان\" ٢/١٢٣، من طرق، عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ٢/٢٢٣، من طريق المعتمر بن سليمان، عن محمد بن عمرو بن علقمة، به – وتحرف فيه \"بن علقمة\" إلى \"عن علقمة\" – ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٥٢٩ عن يحيى بن يعلى التيمي، عن منصور، وأحمد ٢/٢٥٨ عن يزيد، عن زكريا، كلاهما عن سعد بن إبراهيم [وقد تحرف في \"المسند\" إلى: سعيد] عن أبي سلمة، به. وسعد بن إبراهيم يروي عن عمه أبي سلمة كثيرًا، إلا أن سفيان ومنصورًا رويا عن سعد بن إبراهيم، فذكرا عمر بن أبي سلمة بينه وبين أبي سلمة، وهما أحفظ وأثبت وأقدم سماعًا من زكريا\nورواية سفيان ومنصور أخرجها أحمد ٢/٤٧٨و٤٩٤، وسندها حسن، وصححها الحاكم ٢/٢٢٣، من طريق أبي عاصم، عن سعيد، عن سعد بن إبراهيم، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، به. ووافقه الذهبي.\nوأورد المؤلف طرفه برقم [٧٤٣] في باب قراءة القرآن، بالإسناد نفسه الذي ذكره هنا، لكن فيه عبدة بن سليمان، بدل محمد بن عبيد.\nوأورده المؤلف برقم [٧٤] في كتاب العلم، من طريق أبي حازم، عن أبي سلمة، به بأطول مما هنا. وسبق تخريجه من طريقه هناك.\nوفي الباب عن عمرو بن العاص، وعن أبي جهيم عند أحمد ٤/١٧٠ و٢٠٤-٢٠٥.=","vol":"4","page":325},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ إِذَا مَارَى الْمَرْءُ فِي الْقُرْآنِ أَدَّاهُ ذَلِكَ إِنْ لَمْ يَعْصِمْهُ اللَّهُ إِلَى أَنْ يَرْتَابَ فِي الْآيِ الْمُتَشَابِهِ مِنْهُ وَإِذَا ارْتَابَ فِي بَعْضِهِ أَدَّاهُ ذَلِكَ إِلَى الْجَحْدِ فَأَطْلَقَ ﷺ اسْمَ الْكُفْرِ الَّذِي هُوَ الْجَحْدُ عَلَى بِدَايَةِ سَبَبِهِ الذي هو المراء.\n_________\n= قال البغوي في \"شرح السنة\" ١/٢٦١: واختلفوا في تأويله، فقيل: معنى المراء الشك، كقوله ﷾: ﴿فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ﴾ أي: في شك، وقيل: المراء: هو الجدال المشكك، وذلك أنه إذا جادل فيه، أداه إلى أن يرتاب في الآي المتشابهة منه، فيؤديه ذلك إلى الجحود، فسماه كفرًا باسم ما يخشى من عاقبته إلا من عصمه الله. وتأوله بعضعهم على المراء في قراءته، وهو أن ينكر بعض القراءات المروية، وقد أنزل الله القرآن على سبعة أحرف، فتوعدهم بالكفر لينتهوا عن المراء فيها، والتكذيب بها، إذ كلها قرآن منزل يجب الإيمان به. وكان أبو العالية الرياحي إذا قرأ عنده إنسان لم يقل: ليس هو كذا، ولكن يقول: أما أنا فأقرأ هكذا، قال شعيب بن أبي الحبحاب: فذكرت ذلك لإبراهيم، فقال: أرى صاحبك قد سمع أنه من كفر بحرف، فقد كفر بكله. وقيل: إنما جاء هذا في الجدال بالقرآن من الآي التي فيها ذكر القدر والوعيد، وما كان في معناهما على مذهب أهل الكلام والجدل، وفي معناه الحديث الأول دون ما كان منها في الأحكام، وأبواب الإباحة والتحريم، فإن أصحاب رسول الله ﷺ قد تنازعوها فيما بينهم، وتحاجوا بها عند اختلافهم في الأحكام، قال الله ﷿: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ .","vol":"4","page":326},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1432>ذِكْرُ خَبَرٍ عَاشِرٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا لِهَذِهِ الْأَخْبَارِ بِأَنَّ الْقَصْدَ فِيهَا إِطْلَاقُ الِاسْمِ عَلَى بِدَايَةِ مَا يُتَوَقَّعُ نِهَايَتُهُ قَبْلَ بُلُوغِ النِّهَايَةِ فِيهِ</span>\n١٤٦٥- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بِدِمَشْقَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ","vol":"4","page":326},{"text":"عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَتْنِي كَرِيمَةُ بِنْتُ الْحَسْحَاسِ الْمُزَنِيَّةُ، قَالَتْ:\nسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُوَ فِي بَيْتِ أُمِّ الدَّرْدَاءِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ثَلَاثٌ مِنَ الْكُفْرِ بِاللَّهِ شق الجيب والنياحة والطعن في النسب\" ١.\n_________\n١ حديث صحيح. كريمة بنت الحَسْحَاس: ذكرها المؤلف في \"الثقات\" ٥/٣٤٤، وعلق البخاري في \"صحيحه\" ١٣/٤٩٩، الحديث القدسي \"أنا مع عبدي إذا ذكرني وتحركت به شفتاه\" من روايتها عن أبي هريرة بصيغة الجزم، وكانت من صواحب أبي الدرداء، وباقي السند على شرط الصحيح.\nوأخرجه الحاكم ١/٣٨٣ عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن سعيد بن عثمان التنوخي، عن بشر بن بكر، بهذا الإسناد، وصححه ووافقه الذهبي، وسيورده المصنف برقم [٣١٦١] .\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٣٩٠، وأحمد ٢/٣٧٧ و٤٤١ و٤٩٦، ومسلم [٦٧] في الإيمان: باب إطلاق اسم الكفر على الطعن في النسب والنياحة، من طرق، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت\".\nولأبي داود الطيالسي [٢٣٩٥]، وأحمد ٢/٤١٥ و٤٥٥ و٥٢٦، والترمذي: [١٠٠١] في الجنائز: باب ما جاء في كراهية النوح، من طريق المسعودي وشعبة، عن علقمة بن مرثدن عن أبي الربيع، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: \"أربعة من أمر الجاهلية لن يدعهن الناس: الطعن في الأحساب، والنياحة على الميت، والأنواء، والعدوى؛ جرب بعير، فأجرب مئة، فمن أجرب البعير الأول\". وقال الترمذي: هذا حديث حسن.\nولأحمد ٢/٢٦٢ من حديث أبي هريرة بلفظ: \" ثلاث من عمل الجاهلية، لا يتركهن أهل الإسلام: النياحة، والاستسقاء بالأنواء، والتعاير\" يعني بالأنساب، وسيأتي عند الصنف برقم [١٣٤١] .\nوفي الباب عن جنادة بن مالك عند البزار [٧٩٧]، والطبراني =","vol":"4","page":327},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= [٢١٧٨]، والبخاري في \"تاريخه\" ٢/٢٣٣.\nوعن سلمان الفارسي عند الطبراني [٦١٠٠] .\nوعن عمرو بن عوف عند البزار [٧٩٨] . وانظر \"مجمع الزوائد\" ٣/١٢- ١٣.\nو\"الجيب\": فتحة القميص التي يدخل منها الرأس عند لبسه، وشقه إكمال فتحه أو تمزيقه، وهو علامة على السخط، يفعل ذلك من لا خلاق له عند الموت قريب له.\nو\"النياحة\": رفع الصوت بالندب، والندب تعديد شمائل الميت بأن يقول: واكهفاه، واجبلاه، وهو حرام، وإن لم يكن بكاء، لأن في ذلك سخطًا لقضاء الله، ومعارضة لأحكامه، وقال ابن العربي: النوح: ما كانت الجاهلية تفعليه: كان النساء يقفن متقابلات يصحن، ويحثين التراب على رؤوسهن، ويضربن وجوههن.\nوالطعن في النسب، أي: الوقوع فيها بنحو ذم وعيب، بأن يقدح في نسب أحد من الناس، فيقول: ليس هو من ذرية فلان، وذلك يحرم، لأنه هجوم على الغيب، ودخول فيما لا يعني، والأنساب لا تعرف إلا من أهلها.","vol":"4","page":328},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1433>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ تُطْلَقُ فِي لُغَتِهَا اسْمُ الْكَافِرِ عَلَى مَنْ أَتَى بِبَعْضِ أَجْزَاءِ المعاصي التي يؤول مُتَعَقِّبُهَا إِلَى الْكُفْرِ عَلَى حَسَبِ مَا تَأَوَّلْنَا هَذِهِ الْأَخْبَارَ قَبْلُ</span>\n١٤٦٦- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا المقرىء حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ أَنَّ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ\nأَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ مَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فقد كفر\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه أحمد ٢/٥٢٦، وأبو عوانة ١/٢٤، وابن مندة في \"الإيمان\" [٥٩٠] والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٣٦٨ من طرق عن عبد الله بن يزيد المقرئ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري [٦٨٦٨] في الفرائض: باب من ادعى إلى غير أبيه، ومسلم [٦٢] في الإيمان: باب بيان حال إيمان من رغب عن أيبه وهو يعلم، وأبو عوانة ١/٢٤، من طريق ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جعفر بن ربيعة، به.","vol":"4","page":328},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1434>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ الْمَرْءِ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ</span>\n١٤٦٧- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ حدثنا المقرىء قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا فَقَالَ: \"مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا وَنَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ بُرْهَانٌ وَلَا نُورٌ وَلَا نَجَاةٌ وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ وَهَامَانَ وَفِرْعَوْنَ وَأُبَيِّ بن خلف\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح. عيسى بن هلال الصدفي: صدوق، وباقي السند على شرط الصحيح. المقرئ: هو عبد الله بن يزيد المكي أبو عبد الرحمن.\nوأخرجه أحمد ٢/١٦٩، والدارمي ٢/٣٠١، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٤/٢٢٩ من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي ٤/٢٢٩ من طريق ابن لهيعة وسعيد بن أبي أيوب، عن كعب بن علقمة، به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١/١٩٢، وزاد نسبته للطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وقال: ورجال أحمد ثقات.","vol":"4","page":329},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1435>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ مُوَاظَبَةِ الْمَرْءِ عَلَى الصَّلَوَاتِ</span>\n١٤٦٨- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قال حدثنا أبو عامر عن بن أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ،\nعَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ فكأنما وتر أهله وماله\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وأبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٢٩ عن أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي [١٢٣٧] عن ابن أبي ذئب، به.\nوأخرجه البيهقي ١/٤٤٥ من طريق ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، به.\nوأخرجه البخاري [٣٦٠٢] في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، ومسلم [٢٨٨٦] [١١] من طريق الزهري، حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عن عبد الرحمن بن مطيع بن الأسود، عن نوفل بن معاوية … \"من الصلاة صلاة، من فاتته، فكأنما وتر أهله وماله\".\nوأخرجه النسائي ١/٢٣٨- ٢٣٩ من طريق ابن إسحاق، حدثني يزيد بن حبيب، عن عراك بن مالك، قال: سمعت نوفل بن معاوية يقول: \"صلاة من فاتته، فكأنما وتر أهله وماله\" قال ابن عمر: قال رسول الله ﷺ: \"هي صلاة العصر\".\nوأخرجه النسائي أيضًا ١/٢٣٨ من طريق الليث بن سعد، عن يزيد بن حبيب، عن عراك بن مالك، أنه بلغه أن نوفل بن معاوية قال: سمعت رسول الله ﷺ …\nوأخرجه النسائي ١/٢٣٧-٢٣٨ من طريق ابن المبارك، عن =","vol":"4","page":330},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حيوة بن شريح، أنبأنا جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عن نوفل بن معاوية، سمع رسول الله ﷺ يقول: \"من فاتته صلاة العصر، فكأنما وتر أهله وماله\".\nوأخرجه بهذا اللفظ الشافعي ١/٤٩ من طريق ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن نوفل بن معاوية. وانظر \"الفتح\" ٢/٣٠-٣١.\nوقوله: \"فكأنما وتر أهله وماله\"، \"أهله\" بالنصب عند الجمهور على أنه مفعول ثان لوتر، وأضمر في \"وتر\" مفعول لم يسم فاعله، وهو عائد على الذي فاتته، فالمعنى: أصيب بأهله وماله، وهو متعد إلى مفعولين، ومثله قوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ . وقال الخطابي: ومعنى \"وتر\" أي: نقص وسلب، فبقي وترًا فردًا بلا أهل ولا مال، يريد: فليكن حذره من فوتها كحذره من ذهاب أهله وماله.","vol":"4","page":331},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1436>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ الْمَرْءِ صَلَاةَ الْعَصْرِ وَهُوَ عَامِدٌ لَهُ</span>\n١٤٧٠- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ دَاوُدَ عَنِ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَاجِرِ\nعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"بَكِّرُوا بِصَلَاةِ الْعَصْرِ يَوْمَ الْغَيْمِ فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عمله\" ١.\n_________\n١ صحيح، وقد تقدم برقم [١٤٦٣] .","vol":"4","page":332},{"text":"قال الشيخ وهم من الْأَوْزَاعِيُّ فِي صَحِيفَتِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ فَقَالَ عَنْ أَبِي الْمُهَاجِرِ وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو الْمُهَلَّبِ عَمُّ أَبِي قِلَابَةَ وَاسْمُهُ عَمْرُو١ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ زَيْدٍ الجرمي.\n_________\n١ وقيل: عبد الرحمن، وقيل: النضر، وقيل: معاوية، ونقل العيني في \"عمدته\" ٥/٤٠ كلام ابن حبان هذا، وقال: واعترض عليه الضياء المقدسي، فقال: الصواب أبو المليح عن بريدة. كما تقدم في تخريج الحديث رقم [١٤٦٣] .","vol":"4","page":333},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1437>ذِكْرُ تَضْيِيعِ مَنْ قَبْلَنَا صَلَاةَ الْعَصْرِ حَيْثُ عُرِضَتْ عَلَيْهِمْ</span>\n١٤٧١- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ وَأَبُو خَلِيفَةَ قَالَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أبي عن بن إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ خَيْرِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ السَّبَائِيِّ عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ\nعَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَصْرَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \"إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَضَيَّعُوهَا وَتَرَكُوهَا فَمَنْ صَلَّاهَا مِنْكُمْ كَانَ لَهُ أَجْرُهَا ضِعْفَيْنِ وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يَرَى الشَّاهِدَ\". وَالشَّاهِدُ: النَّجْمُ٢.\n_________\n١ وقيل: عبد الرحمن، وقيل: النضر، وقيل: معاوية، ونقل العيني في \"عمدته\" ٥/٤٠ كلام ابن حبان هذا، وقال: واعترض عليه الضياء المقدسي، فقال: الصواب أبو المليح عن بريدة. كما تقدم في تخريج الحديث رقم [١٤٦٣] .\n٢ إسناده قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث، وباقي السند على شرط الصحيح.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٩٦، ٣٩٧، ومسلم [٨٣٠] في صلاة المسافرين وقصرها: باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، والطحاوي في \"شرح =","vol":"4","page":333},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= معاني الآثار\" ١/١٥٣، والدولابي في \"الكنى\" ١/١٨، من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم [٨٣٠]، النسائي ١/٢٥٩-٢٦٠ في المواقيت: باب تأخير المغرب، والدولابي في \"الكنى والأسماء\" ١/١٨ من طريق قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، عن خير بن نعيم، به. وقد تحرفت \"خير\" عند النسائي إلى \"خالد\".\nوأخرجه أحمد ٦/٣٩٧ عن يحيى بن إسحاق، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٥٣ من طريق عبد الله بن صالح، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٤٨ من طريق يحيى بن بكير، كلهم عن الليث بن سعد، عن خير بن نعيم، به. وابن هبيرة تحرف عند البيهقي إلى أبي هبيرة.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٩٧ عن يحيى بن إسحاق، والدولابي ١/١٨ من طريق قتيبة، كلاهما عن ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، به.\nوقوله: \"والشاهد: النجم\" قال ابن الأثير: سماه الشاهد، لأنه يشهد بالليل، أي: يحضر ويظهر، ومنه قيل لصلاة المغرب: صلاة الشاهد.","vol":"4","page":334},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1438>ذِكْرُ خَبَرٍ سَابِعٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ وَلَا نَوْمٍ حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا لَا يَكْفُرُ بِذَلِكَ كُفْرًا يَكُونُ ضِدَّ الْإِسْلَامِ</span>\n١٤٦١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنِ الْحَسَنِ\nعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ عَرَّسْنَا فَغَلَبَتْنَا أَعْيُنُنَا وَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُومُ إِلَى وَضُوئِهِ دَهِشًا فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فتوضؤوا ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ ثُمَّ صَلُّوا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ فَصَلَّى الْفَجْرَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَّطْنَا أَفَلَا نُعِيدُهَا لِوَقْتِهَا مِنَ الْغَدِ فَقَالَ: \"يَنْهَاكُمْ رَبُّكُمْ عَنِ الرِّبَا ويقبله منكم إنما التفريط في اليقظة\" ١.\n_________\n١ حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح إلا أن فيه عنعنة الحسن، وهو في \" صحيح ابن خريمة\" برقم [٩٩٤] .\nوأخرجه أحمد ٤/٤٤١ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد أيضًا ٤/٤٤١، والدارقطني ١/٣٨٥، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٤٠٠، من طريق روح بن عبادة، عن هشام بن حسان، به. وأخرجه أحمد ٤/٤٤١، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٢١٧ من طريق مكي بن إبراهيم وزائدة بن قدامة، عن هشام، به.\nوأخرجه الشافعي ١/٥٤، ٥٥، وأبو داود [٤٤٣] في الصلاة، والدارقطني ١/٣٨٣، والطحاوي ١/٤٠٠من طرق عن يونس بن عبيد، عن الحسن البصري، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [٢٢٤١] من طريق ابن عيينة، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، به.\nوتقدم برقم [١٣٠١] و[١٣٠٢] في باب التيمم من طريق أبي رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين، وأوردت تخريجه من طريقه هناك.","vol":"4","page":319},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1439>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"مَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ\" أَرَادَ بِهِ: صَلَاةَ الْعَصْرِ</span>\n١٤٦٩- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مالك عن نافع\nعن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وتر أهله وماله\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة.\nوأخرجه أبو داود [٤١٤] في الصلاة: باب في وقت صلاة العصر، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٤٤، عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، بهذا الإسناد، وهو في \"الموطأ\" ١/١١ -١٢ في وقوت الصلاة: باب جامع الوقوت، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٦٤، والبخاري [٥٥٢] في المواقيت: باب إثم من فاته صلاة العصر، ومسلم [٦٢٦] في المساجد: باب التغليظ في تفويت صلاة العصر، والنسائي ١/٢٥٥ في المواقيت: باب التشديد في تأخير العصر، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٤٤، والبغوي [٣٧٠] .\nوأخرجه عبد الرزاق [٢٠٧٥]، وابن أبي شيبة ١/٣٤٢، وأحمد ٢/١٣ و٢٧ و٤٨ و٥٤ و٧٥ و٧٦ و١٠٢ و١٢٤، والترمذي [١٧٥] في الصلاة: باب ما جاء في السهو عن وقت صلاة العصر، والدارمي ١/٢٨٠، والبغوي في \"شرح السنة\" [٣٧١]، من طرق، عن نافع، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [٢٠٧٤] ومن طريقه أحمد ٢/١٤٥ عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٤٢، ومن طريقه مسلم [٦٢٦] عن ابن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر.\nومن طرق عن ابن عيينة عن الزهري، عن سالمن عن ابن عمر أخرجه أحمد ٢/٨، والنسائي ١/٢٥٥، وابن ماجة [٦٨٥]، والدارمي ١/٢٨٠، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٤٥، وابن خزيمة في \"صحيحه\" [٣٣٥] .\nوأخرجه الطيالسي [١٨٠٣] و[١٨٠٨]، وأحمد ٢/١٣٤ و١٤٥، والطبراني في \"الكبير\" [١٣١٠٨] من طرق عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر.","vol":"4","page":331},{"text":"٣- بَابُ<span data-type='title' id=toc-1440> مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-1441>ذِكْرُ وَصْفِ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ</span>\n١٤٧٢- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ الظُّهْرَ فَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ فقال قم فصل العصر ثم قام فَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ فقال قم فصل المغرب فقام فصلى المغرب ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى ذَهَبَ الشَّفَقُ فَجَاءَهُ فَقَالَ قُمْ فَصَلِّ الْعِشَاءَ فَقَامَ فَصَلَّاهَا ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ سَطَعَ الْفَجْرُ بِالصُّبْحِ فَقَالَ قُمْ يَا محمد فصل فقام فصل الصُّبْحَ وَجَاءَهُ مِنَ الْغَدِ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ فَقَالَ قُمْ فَصَلِّ الظُّهْرَ فقام فصل الظُّهْرَ ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ فَقَالَ قُمْ فَصَلِّ الْعَصْرَ فَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ","vol":"4","page":335},{"text":"جَاءَهُ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ وَقْتًا وَاحِدًا لَمْ يَزَلْ عَنْهُ فَقَالَ قُمْ فَصَلِّ الْمَغْرِبَ فَقَامَ فصل الْمَغْرِبَ ثُمَّ جَاءَهُ الْعِشَاءَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ فَقَالَ قُمْ فَصَلِّ الْعِشَاءَ فَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ ثُمَّ جَاءَهُ الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَ جِدًّا فَقَالَ قُمْ فَصَلِّ الصُّبْحَ فَقَامَ فَصَلَّى الصُّبْحَ فقال ما بين هذين وقت كله١.\n_________\n١ إسناده صحيح. حسين بن علي بن الحسين الهاشمي يقال له: حسين الأصغر، وثقه النسائي، وذكره المؤلف في \"الثقات\" [٦/٢٠٥]، وباقي رجال السند على شرطهما. عبد الله: هو ابن المبارك.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٣٠، والترمذي [١٥٠] في الصلاة: باب ما جاء في مواقيت الصلاة عن النبي ﷺ، والنسائي ١/٢٦٣ في المواقيت: باب أول وقت العشاء، والدارقطني ١/٢٥٦و٢٥٧، والبيهقي في \"السنن\" ١/٣٦٨ من طرق عن ابن المبارك، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وصححه الحاكم ١/١٩٥-١٩٦، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٥١، وا لنسائي ١/٢٥١-٢٥٢، عن عبيد الله بن سعيد، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٤٧ من طريق حامد بن يحيى، والبيهقي في \"السنن\" ١/٣٧٢و٣٧٣ من رطيق أحمد، ثلاثتهم عن عبد الله بن الحارث، عن ثور، عن سليمان بن موسى، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر.\nأخرجه النسائي ١/٢٥٥-٢٥٦، والدارقطني ١/٢٥٧، والبيهقي في \"السنن\" ١/٣٦٨، ٣٦٩، من طريقين، عن برد بن سنان، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر.\nوأخرجه الدارقطني ١/٢٥٧ من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣١٨، والنسائي ١/٢٦١، من طريق زيد بن الحباب، عن خارجه بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت، عن =","vol":"4","page":336},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحسين بن بشير بن سلمان، عن أبيه، عن جابر.\nوفي الباب عن أبي مسعود الأنصاري تقدم برقم [١٤٤٩]، وعن بريدة سيرد برقم [١٤٩٢]، وعن ابن عباس عند ابن أبي شيبة ١/٣١٧، وعبد الرزاق [٢٠٢٨]، وأحمد ١/٣٣٣، وأبي داود [٣٩٣]، والترمذي [١٤٩]، والبيهقي ١/٣٦٥، ٣٦٦، والبغوي [٣٤٨]، وعن أبي موسى الأشعري عند ابن أبي شيبة ١/٣١٧، ومسلم [٦١٤]، والنسائي ١/٢٦٠، وأبي داود [٣٩٥]، والبغوي [٣٤٩]، وعن أبي هريرة عند ابن أبي شيبة ١/٣١٧، ٣١٨، والترمذي [١٥١]، والدارقطني ١/٢٦١و٢٦٢، وعن أنس عند ابن أبي شيبة ١/٣١٨، والدارقطني ١/٢٦٠، وعن عمرو بن حزم عند عبد الرزاق [٢٠٣٢]، وعن ابن عمر عند الدارقطني ١/٢٥٩.\nوقال البخاري: أصح شيء في المواقيت حديث جابر.\nوانظر اختلاف أهل العلم في المواقيت في \"شرح السنة\" ٢/١٨٥-١٨٧.","vol":"4","page":337},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1442>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ أَوَائِلِ الْأَوْقَاتِ وَأَوَاخِرِهَا</span>\n١٤٧٣- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي١ أَيُّوبَ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: \"وَقْتُ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْرُ ووقت العصر ما لم تصفر الشمس،\n_________\n١ سقطت من \"الإحسان\" واستدركت من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ٢٣٢. وأبو أيوب هذا: هو يحيى، ويقال: حبيب بن مالك المراغي الأزدي العتكي البصري، وثقه غير واحد، واتفق الشيخان على إخراج حديثه.","vol":"4","page":337},{"text":"وَوَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِ اللَّيْلِ وَوَقْتُ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. هدبة بن خالد، ويقال له: هداب، بالتثقيل وفتح أوله، ثقة، عابد، تفرد النسائي بتليينه.\nوأخرجه الطيالسي [٢٢٤٩]، ومن طريقه النسائي ١/٢٦٠ في المواقيت: آخر وقت المغرب، والبيهقي في \"السنن\" ١/٣٦٦، عن همام وشعبة، عن قتادة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣١٩، وأحمد ٢/٢١٠و٢١٣و٢٣٢، ومسلم [٦١٢] [١٧٢] و[١٧٣] في المساجد: باب أوقات الصلوات الخمس، وأبو داود [٣٩٦]، والطحاوي ١/١٥٠، وابن حزم ٣/١٦٦، والبيهقي ١/٣٦٥و٣٦٧و٣٧١و٣٧٤و٣٧٨، من طرق عن همام وشعبة، عن قتادة، به.\nوأخرجه مسلم [٦١٢] [١٧٤]، والبيهقي في \"السنن\" ١/٣٦٥، من طريق حجاج بن حجاج، عن قتادة، به.\nوأخرجه مسلم [٦١٢]، والبيهقي ١/٣٦٦ من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، به. وصححه ابن خزيمة برقم [٣٢٦] .","vol":"4","page":338},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1443>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَدَاءَ الْمَرْءِ الصَّلَوَاتِ لِمِيقَاتِهَا مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ</span>\n١٤٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ","vol":"4","page":338},{"text":"عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ قَالَ: \"الصَّلَاةُ لميقاتها\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. جرير: هو ابن عبد الحميد، وأبو عمرو الشيباني: هو سعد بن إياس الكوفي.\nوهو في \"صحيح مسلم\" [٨٥] [١٤٠] في الأيمان: باب كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، بهذا الإسناد، وزاد: \"وبر الوالدين\". وانظر الأحاديث الواردة بعده.","vol":"4","page":339},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1444>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"الصَّلَاةُ لِمِيقَاتِهَا\" أَرَادَ بِهِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ</span>\n١٤٧٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَيْزَارٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ: \"الصلاة في أول وقتها\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح، وصححه ابن خزيمة [٣٢٧]، ومن طريقه الحاكم ١/١٨٨ عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد. ووافق الذهبي الحاكم على تصحيحه.\nوصححه الحاكم أيضًا ١/١٨٨ ووافقه الذهبي من طريق الحسن بن مكرم، عن عثمان بن عمر، به.\nوأخرجه البخاري [٢٧٨٢] في الجهاد والسير: باب فضل الجهاد والسير، من طريق محمد بن سابق، عن مالك بن مغول به، ولفظه \"الصلاة على ميقاتها\"، ولفظ \"الصلاة في أول وقتها\" الوارد هنا تفرد به عثمان بن عمر، وسينبه عليه المصنف عقب الرواية الآتية برقم [١٤٧٩]،وأما الرواية السابقة برقم [١٤٧٤] فبلفظ \"الصلاة لميقاتها\". انظر لذلك \"الفتح\" ٢/٩.","vol":"4","page":339},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1445>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَدَاءَ الْمَرْءِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةَ لِمَوَاقِيتِهَا مِنْ أَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n١٤٧٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ: \"الصَّلَوَاتُ لِمَوَاقِيتِهَا\". قُلْتُ ثُمَّ أَيُّ قَالَ: \"ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ\"، قُلْتُ ثُمَّ أَيُّ قَالَ: \"ثُمَّ الْجِهَادُ\"، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أحمد ١/٤٢١ عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عبد العزيز بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/٢٨ من طريق إبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق، به. وانظر ما قبله.","vol":"4","page":340},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1446>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا مِنْ أَحَبِّ الأعمال إلى الله جلا وَعَلَا</span>\n١٤٧٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْعَيْزَارِ أَخْبَرَنِي قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ يَقُولُ:\nحَدَّثَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ","vol":"4","page":340},{"text":"إِلَى اللَّهِ قَالَ: \"الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا\"، قَالَ ثُمَّ أَيُّ قَالَ: \"بِرُّ الْوَالِدَيْنِ\"، قَالَ ثُمَّ أَيُّ قَالَ: \"الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\"، قَالَ خَصَّنِي بِهِنَّ وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ أبو عمرو الشيباني كان من المخضرمين،\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو عمرو الشيباني: هو سعد بن إياس وأخرجه البخاري [٥٢٧] في المواقيت: باب فضل الصلاة لوقتها، و[٥٩٧٠] في الأدب: باب البر والصلة، والدارمي ١/٢٧٨ في الصلاة: باب استحباب الصلاة في أول وقت، كلاهما عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد. ومن طريق البخاري أخرجه البيهقي في \"السنن\" ٢/٢١٥. وأخرجه أبو داود الطيالسي [٣٧٢] عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ١/٤٠٩- ٤١٠، البخاري [٧٥٣٤] في التوحيد: باب وسمى النبي ﷺ الصلاة عملا، ومسلم [٨٥] [١٣٩] باب كون الإيمان بالله أفضل العمل، والنسائي ١/٢٩٢، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/٢٧، والبغوي [٣٤٤] من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارقطني ١/٢٤٦، والحاكم ١/١٨٨، ١٨٩ من طريق حجاج بن الشاعر، عن علي بن حفص المدائني، عن شعبة، به، بلفظ \"الصلاة في أول وقتها\" ثم قال الحاكم: قد روى هذا الحديث جماعة عن شعبة، ولم يذكر هذه اللفظة غير حجاج بن الشاعر عن علي بن حفص، وحجاج حافظ ثقة، وقد احتج مسلم بعلي بن حفص المديني. وأقره الذهبي. وانظر \"الفتح\" ٢/٩.\nوأخرجه أحمد ١/٤٥١، والبخاري [٧٥٣٤] في التوحيد، ومسلم [٨٥] [١٣٨] في الإيمان، والترمذي [١٧٣] في الصلاة، و[١٨٩٨] في البر والصلة: باب ما جاء في بر الوالدين، من طرق عن الوليد بن العيزار، به.\nوأخرجه الحميدي [١٠٣]، والنسائي ١/٢٩٢- ٢٩٣، من طريق سفيان، عن أبي معاوية النخعي، عن أبي عمرو الشيباني، به.","vol":"4","page":341},{"text":"وَالرَّجُلُ إِذَا كَانَ فِي الْكُفْرِ سِتُّونَ سَنَةً وفي الإسلام ستون سنة يدعى مخضرميا١.\n_________\n١ نقله عن المؤلف الحافظ برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن خليل سبط ابن العجمي المتوفى سنة ٨٤١هـ في كتابه \"تذكرة الطالب المعلم بمن قال: إنه مخضرم\" ص ٣١٥، وقال بإثره: لكنه ذكر ذلك عند ذكر أبي عمرو الشيباني سعد بن إياس، وأنه كان من المخضرمين. قال شيخنا ابن العراقي: فكأنه أراد ممن ليست له صحبة. وقال صاحب \"المحكم\": رجل مخضرم: إذا كان نصف عمره في الجاهلية، ونصفه في الإسلام. وفي \"صحاح الجوهري\": والمخضرم: الشاعر الذي أدرك الجاهلية والإسلام مثل لبيد. وقال ابن بري: أكثر أهل اللغة على أنه \"مخضرم\" بكسر الراء، لأن الجاهلية لما دخلوا في الإسلام، خضرموا آذان إبلهم [أي قطعوها]، لتكون علامة لإسلامهم إن أغير عليها أو حوربوا، وأما من قال: مخضرم – بفتح الراء- فتأويله عنده أنه قطع عن الكفر إلى الإسلام.","vol":"4","page":342},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1447>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ</span>\n١٤٧٨- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ عَنْ سَعْدِ١ بْنِ إِيَاسٍ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَيُّ الْعَمَلِ أفضل؟ قال: \"الصلاة لوقتها\" ٢.\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى \"سعيد\".\n٢ إسناده صحيح على شرطهما. الشيباني: هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الكرفي. وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة ١/٣١٦، وأخرجه من طريقه مسلم [٨٥] في الإيمان: باب كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.","vol":"4","page":342},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1448>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"لِوَقْتِهَا\" أَرَادَ بِهِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا</span>\n١٤٧٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ عَنْ أَبِي عمرو الشيباني\nعن بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \" الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: \"الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا\" تفرد به عثمان بن عمر٢.\n_________\n١ هو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم [٣٢٧]، وتقدم تخريجه برقم [١٤٧٥] .\n٢ ورواية غيره: \"على وقتها\". قال الحافظ في \"الفتح ٢/١٠: وكأن من رواها كذلك، ظن أن المعنى واحد، ويمكن أن يكون أخذه من لفظه \"على\" لأنها تقتضي الاستعلاء على جميع الوقت، فيتعين أوله. وانظر \"نصب الراية\" ١/٢٤١-٢٤٢، و\"الجوهر النقي\" ١/٤٣٤.","vol":"4","page":343},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1449>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى اسْتِحْبَابِ أَدَاءِ الصَّلَوَاتِ فِي أَوَائِلِ الْأَوْقَاتِ</span>\n١٤٨٠- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ\nعَنْ خَبَّابٍ قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ","vol":"4","page":343},{"text":"وَسَلَّمَ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو مَعْمَرٍ: اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَخْبَرَةَ.\n_________\n١ إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار الرمادي: حافظ، إلا أن له أوهامًا، وقد توبع عليه، وباقي رجال السند على شرطهما، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" [٣٦٨٦] من طريق أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق [٢٠٥٥]، والحميدي [١٥٢]، والطيالسي [١٠٥٢]، وابن أبي شيبة ١/٣٢٣، ٣٢٤، وأحمد ٥/١٠٨و١١٠، ومسلم [٦١٩] في المساجد: باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت في غير شدة الحر، والنسائي ١/٢٤٧ في المواقيت: باب أول وقت الظهر، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٨٥، والطبراني [٣٦٩٨] و[٣٦٩٩] و[٣٧٠٠] و[٣٧٠١] و[٣٧٠٢] و[٣٧٠٣]، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٣٨- ٤٣٩ و٢/١٠٤- ١٠٥، والبغوي في \"شرح السنة\" [٣٥٨] من طرق عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضربن عن خباب، به.\nوأخرجه الحميدي [١٥٣]، وابن ماجه [٦٧٥]، والطبراني [٣٦٧٦] و[٣٦٧٧] و[٣٦٧٨] من طريق أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن خباب، به.\nوأخرجه الطبراني [٣٧٠٤] من طريق محمد بن جحادة، عن سليمان بن أبي هند، عن خباب. وخباب: هو خباب بن الأرت أبو عبد الله مولى بني زهرة، مات سنة سبع وثلاثين.\nقال البغوي في \"شرح السنة\" ٢/٢٠١: قوله: \"فلم يشكنا\" أي: لم يزل عنا الشكوى، يقال: شكوت إليه فأشكاني، أي: نزع عني الشكوى، وذلك أنهم أرادوا تأخير صلاة الظهر لما يصيب جباههم وأقدامهم من حر الشمس، فلم يرخص لهم فيه، يقال: أشكيت فلانًا: إذا نزعت عنه الشكاية، وأشكيته أيضًا: إذا ألجأته إلى الشكاية.\nونقل القاضي عياض عن ثعلب قوله: فلم يشكنا، أي: فلم يحوجنا إلى الشكوى، ورخص لنا في الإبراد.","vol":"4","page":344},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1450>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا إِذَا أَخَّرَهَا إِمَامُهُ عَنْ وَقْتِهَا ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ سُبْحَةً لَهُ</span>\n١٤٨١- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ:\nقَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ الْيَمَنَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْنَا فَسَمِعْتُ تَكْبِيرَهُ مَعَ الْفَجْرِ رَجُلٌ أَجَشُّ الصَّوْتِ فَأَلْقَيْتُ عَلَيْهِ مَحَبَّتِي فَمَا فَارَقْتُهُ حَتَّى دَفَنْتُهُ بِالشَّامِ.\nثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى أَفْقَهِ النَّاسِ بعده فأتيت بن مَسْعُودٍ فَلَزِمْتُهُ حَتَّى مَاتَ فَقَالَ لِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَيْفَ بكم إذ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ لِغَيْرِ مِيقَاتِهَا\"؟ قُلْتُ فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"صَلِّ الصَّلَاةَ لِمِيقَاتِهَا وَاجْعَلْ صلاتك معهم سبحة \"١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح. عبد الرحمن بن إبراهيم – وهو الملقب بدحيم: من رجال البخاري، وعبد الرحمن بن سابط: من رجال مسلم، وباقي السند على شرطهما، والوليد بن مسلم صرح بالتحديث.\nوأخرجه أبو داود [٤٣٢] في الصلاة: باب إذا أخر الإمام الصلاة عن الوقت، عن عبد الرحمن بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٣١-٢٣٢ عن الوليد بن مسلم، به.\nوأخرجه أحمد ١/٣٧٩، والنسائي ٢/٧٥، ٧٦ في الإمامة: باب الصلاة مع أئمة الجور، وابن ماجة [١٢٥٥] في الإقامة: باب ما جاء فيما إذا أخروا الصلاة عن وقتها، من طريق أبي بكر بن عياش، عن =","vol":"4","page":345},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي قَوْلِهِ ﷺ: \"وَاجْعَلْ صَلَاتَكَ مَعَهُمْ سُبْحَةً\" أَعْظَمُ الدَّلِيلِ عَلَى إِجَازَةِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ لِلْمَأْمُومِ خَلْفَ الَّذِي يُؤَدِّي الْفَرْضَ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ أَمَرَ بِضِدِّهِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى إِجَازَةِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ جماعة.\n_________\n= عاصم، عن زر، عن عبد الله … وهذا سند حسن، وانظر الحديث [١٥٥٨] .\nوأجش الصوت: أي: في صوته شدة مع غنة مستمحلة، وفي \"التقاسيم\" ١/لوحة٥٠٦: حسن الصوت.\nوالسبحة – بضم السين -: النافلة.","vol":"4","page":346},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1451>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ تَأْخِيرِ الْأُمَرَاءِ الصَّلَاةَ عَنْ أَوْقَاتِهَا</span>\n١٤٨٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي قَوْمٍ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا\"؟ قَالَ: كَيْفَ أَفْعَلُ؟ قَالَ: \"صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا فَإِذَا أَدْرَكْتَهُمْ لَمْ يُصَلُّوا فَصَلِّ مَعَهُمْ وَلَا تَقُلْ إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ فَلَا أُصَلِّي\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرح مسلم. عبد الله بن الصامت: ثقة، من رجال مسلم، وباقي السند على شرطهما. أبو العالية البراء: هو زياد بن فيروز، وقيل: زياد بن أذينة، وقيل: كلثوم، وقيل: لقبه أذينة، ولقب بالبرَّاء لأنه كان يبري النبل.\nوأخرجه البيهقي في \"السنن\" ٣/١٢٨، من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق [٣٧٨١] عن سفيان الثوري، عن أيوب، بهذا الإسناد.=","vol":"4","page":346},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه مسلم [٦٤٨] [٢٤٢] في المساجد: باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار، عن زهير بن حرب، والنسائي ٢/٧٥ عن الإمامة: باب الصلاة مع أئمة الجور، عن زياد بن أيوب، كلاهما عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، به.\nوأخرجه الطيالسي [٤٥٤]، ومسلم [٦٤٨] [٢٤١]، والنسائي ٢/١١٣ في الإمامة: باب إعادة الصلاة بعد ذهاب وقتها مع الجماعة، من طريق خالد بن الحارث، والدارمي ١/٢٧٩ عن سهل بن حماد، والبيهقي ٣/١٨٢ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، أربعتهم عن شعبة، عن بديل بن ميسرة، عن أبي العالية، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [٣٧٨٠] عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، ومسلم [٦٤٨] [٢٤٤] عن أبي غسان المسمعي، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن مطر، كلاهما عن أبي العالية، به.\nوأخرجه مسلم [٦٤٨] [٢٤٣]، والطبراني [١٦٣٣]، والبغوي [٢٩٣] من طريقين عن أبي نعامة، عن عبد الله بن الصامت، به.\nوسيورده المؤلف برقم [١٧١٨] و[١٧١٩] من طريق أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، به، ويرد تخريجه من طريقه هناك.\nوأخرجه ابن أيب شيبة ٢/٣٨١ من طريق الأعمش عن مسلم قال: كنت أجلس مع مسروق وأبي عبيدة في المسجد في زمن زياد، فإذا دخل وقت الظهر قاما فصليا، ثم يجلسان، حتى إذا أذن المؤذن وخرج الإمام قاما فصليا، ويفعلانه في العصر.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٢/١٤: قد صح أن الحجاج وأميره الوليد وغيرهما كانوا يؤخرون الصلاة عن وقتها، والآثار في ذلك مشهورة، منها ما رواه عبد الرزاق، عن ابن جريج عن عطاء قال: أخر الوليد الجمعة حتى أمسى، فجئت فصليت الظهر قبل أن أجلس، ثم صليت العصر وأنا جالس إيماء وهو يخطب. وإنما فعل ذلك عطاء خوفًا على نفسه من القتل. ومنها ما رواه أبو نعيم شيخ البخاري في كتاب الصلاة من طريق أبي بكر بن عتبة قال: صليت إلى جنب أبي جحيفة، فمسى الحجاج بالصلاة، فقام أبو جحيفة فصلى. ومن طريق ابن عمر أنه كان يصلي مع الحجاج، فلما أخر الصلاة ترك أن يشهدها محمد بن أبي إسماعيل قال: كنت بمنى وصحف تقرأ للوليد، فأخروا الصلاة، فنظرت إلى سعيد بن جبير وعطاء يومئان إيماء وهما قاعدان. وانظر مصنف ابن أبي شيبة ٢/٣٨٠-٣٨٢، وعبد الرزاق ٢/٣٧٩.","vol":"4","page":347},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1452>ذِكْرُ١ الْإِخْبَارِ بِإِدْرَاكِ الصَّلَاةِ لِلْمُدْرِكِ رَكْعَةً مِنْهَا</span>\n١٤٨٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عن مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أدرك الصلاة\" ٢.\n_________\n١ هذا العنوان مع الحديث المدرج تحته كتب بهامش \"الإحسان\" وقد ذهب معظمه، فأثبته من \"التقاسيم\"٣/لوحة ١٦٦.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه أبو داود [١١٢١] في الصلاة: باب من أدرك من الجمعة ركعة، عن القعنبي عبد الله بن مسلمة، عن مالك، بهذا الإسناد. وهو في \"الموطأ\" ١/١٠ في وقوت الصلاة: باب من أدرك ركعة من الصلاة.\nومن طرييق مالك أخرجه الشافعي في \"مسنده\" ١/٥١، والبخاري [٥٨٠] في المواقيت: باب من أدرك من الصلاة ركعة، ومسلم [٦٠٧] في المساجد: باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة، والنسائي ١/٢٧٤ في المواقيت: باب من أدرك ركعة من الصلاة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٥١، وفي \"مشكل الآثار\" ٣/١٠٥، والبغوي في \"شرح السنة\" [٤٠٠] .\nوأخرجه الحميدي [٩٤٦]، وأحمد ٢/٢٤١، ومسلم [٦٠٧]، والترمذي [٥٢٤] في الصلاة: باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة، وابن ماجة [١١٢٢] في الإقامة: باب فيمن أدرك من الجمعة ركعة، والدارمي=","vol":"4","page":348},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١/٢٧٧، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/١٠٥، والبغوي في \"شرح السنة\" [٤٠١]، من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [٣٣٧٠] عن ابن جريج، عن الزهري، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [٢٢٢٤] و[٣٣٦٩]، ومن طريقه أحمد ٢/٢٥٤ و٢٧٠، ٢٧١و٢٨٠، ومسلم [٦٠٨]، وأبو عوانة ١/٣٧٢، ٣٧٣، وابن الجارود [١٥٢]، عن معمر، عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦٠ عن عبد الأعلى، وصححه ابن خزيمة [٩٨٥] من طريق معتمر، كلاهما عن معمر، عن الزهري، به.\nوأخرجه الدرا مي ١/٢٧٧ من طريق الأوزاعي، عن الزهري، به.\nوأخرجه الطحاوي في\"مشكل الآثار\" ٣/١٠٥ من طريق عبد الوهاب بن أبي بكر، عن الزهري، به، بزيادة لفظ \"وفضلها\".\nوأخرجه أحمد ٢/٣٤٨، وابن خزيمة برقم [٩٨٥] من طريقين عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به.\nوسيورده المؤلف برقم [١٥٨٦] من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، به، بأطول من هنا، ويرد تخريجه هناك.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦٥ من طريق زيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة.\nوأخرجه الحاكم ١/٢١٦و٢٧٣، ٢٧٤ من طريق زيد بن أبي عتاب وسعيد المقبري، عن أبي هريرة، وصححه، ووافقه الذهبي.\nوسيورده المؤلف برقم [١٤٨٥] من طريق عبيد الله بن عمر، عن الزهري، به.\nوبرقم [١٤٨٤] و[١٥٨٣] من طريق عطاء بن يسار والأعرج عن أبي هريرة.\nوبرقم [١٥٨٢] و[١٥٨٥] من طريق ابن عباس، عن أبي هريرة. وبرقم [١٥٨١] من طريق بشر بن نهيك، عن أبي هريرة.\nوفي الحديث: دليل على أن من دخل في الصلاة، فصلى ركعة، وخرج الوقت كان مدركًا لجميعها، وتكون كلها أداء. وانظر \"شرح السنة\" ٢/٢٤٩-٢٥٠، و\"الفتح\" ٢/٥٧، و\"شرح الموطأ\" ١/٢٧-٢٨ للزرقاني، و\"التمهيد\" ٧/٦٣-٧٨.","vol":"4","page":349},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1453>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ لَمْ تَفُتْهُ صَلَاتُهُ</span>\n١٤٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَبُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ صَلَّى مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ لَمْ تَفُتْهُ الصَّلَاةُ وَمَنْ صَلَّى مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ لَمْ تَفُتْهُ الصلاة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. زهير بن محمد –وهو التميمي- رواية غير الشاميين عنه صحيحه، وهذا منها، فإن أبا عمر- وهو عبد الملك بن عمرو القيسي- بصري.\nوأخرجه الطيالسي [٢٣٨١] عن زهير بن محمد، بهذا الإسناد.\nوسيورده المصنف برقم [١٥٥٧] و[١٥٨٣] من طريق مالك، عن زيد بن أسلم، به، لكن فيه عطاء بن يسار بدل أبي صالح، ويرد تخريجه هناك.\nوأخرجه ابن ماجة [٦٩٩] في الصلاة: باب وقت الصلاة في العذر والضرورة، والبيهقي في\"السنن\" ١/٣٧٨ من طريقين عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وأبو عوانة ١/٣٥٨ من طريق حفص بن ميسرة، كلاهما عن زيد بن أسلم، به.\nوأخرجه الدارقطني ٢/٨٤ من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، به.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٥٠، وابن خزيمة في \"صحيحه\" [٩٨٥] من طريقين عن شعبة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، به.\nوأخرجه النسائي ١/٢٧٣ في المواقيت: باب من أدرك ركعة من صلاة الصبح، عن إبراهيم بن محمد، ومحمد بن المثنى، عن يحيى، عن عبد الله بن سعيد، قال: حدثني عبد الرحمن الأعرج، به.\nوانظر ما قبله.","vol":"4","page":350},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1454>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْمُدْرِكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاتِهِ يَكُونُ مُدْرِكًا لَهَا كُلَّهَا</span>\n١٤٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادٍ بِبُسْتَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ حدثنا بن إِدْرِيسَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أدرك الصلاة كلها\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأبو سعيد الأشج: هو عبد الله بن سعيد.\nوأخرجه النسائي ١/٢٧٤ في المواقيت: باب من أدرك من الصلاة ركعة، عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الله بن إدريس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه احمد ٢/٣٧٥، ومسلم [٦٠٧] في المساجد، وأبو عوانة ١/٣٧٢، والبيهقي في \"السنن\" ١/٣٧٨ من طرق عن عبد الله بن عمر، به.\nوتقدم برقم [١٤٨٣] من طريق مالك، عن الزهري، به، وأوردت تخريجه هناك.","vol":"4","page":351},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1455>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُدْرِكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ إِتْمَامُ الْبَاقِي مِنْ صَلَاتِهِ دُونَ أَنْ يَكُونَ مُدْرِكًا لِكُلِّيَّةِ صَلَاتِهِ بِإِدْرَاكِ بَعْضِهَا</span>\n١٤٨٦ - أَخْبَرَنَا مَكْحُولٌ بِبَيْرُوتَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الْأَنْطَاكِيُّ حدثنا غصن بن إسماعيل حدثنا بن ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَمَكْحُولٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ رَكْعَةٍ فَقَدْ أَدْرَكَهَا وَلْيُتِمَّ ما بقي\" ١.\n_________\n١ غصن بن إسماعيل: ذكره المؤلف في\"الثقات\" ٩/٤، وقال: ربما خالف، وابن ثوبان: هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي، مختلف فيه، وفي \"التقريب\": صدوق يخطئ، وتغير بأخرة، وباقي السند رجاله ثقات. وانظر [١٤٨٣] و[١٤٨٤] .","vol":"4","page":352},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1456>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الطُّرُقَ الْمَرْوِيَّةَ فِي خَبَرِ الزُّهْرِيِّ مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً كُلَّهَا مُعَلَّلَةٌ لَيْسَ يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ١</span>\n١٤٨٧ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ،\n_________\n١ انظر \"تلخيص الحبير\" ٢/٤٠.","vol":"4","page":352},{"text":"قال: \"من أدرك من صلاة ركعة فقد أَدْرَكَ\" ١\nقَالُوا مِنْ هُنَا قِيلَ وَمَنْ أَدْرَكَ من الجمعة ركعة صلى إليها أخرى٢.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو كامل الجحدري: هو فضيل بن حسين بن طلحة الجحدري.\n٢ في\"الموطأ\" ١/١٠٥ عن ابن شهاب أنه كان يقول: من أدرك من صلاة الجمعة ركعة، فليصل إليها أخرى. قال ابن شهاب: وهي السنة.\nقال مالك: وعلى هذا أدركت أهل العلم ببلدنا، وذلك أن رسول الله ﷺ قال: \"من أدرك من الصلاة ركعة، فقد أدرك الصلاة\".\nوقال أبو عمر في \"التمهيد\" ٧/٧٠: وفي هذا الحديث من الفقه أيضًا أن من أدرك ركعة من الجمعة اضاف إليها أخرى، فصلى ركعتين، ومن لم يدرك منها ركعة، صلى أربعًا، لأن في قوله ﷺ: \"من أدرك ركعة من الصلاة، فقد أدرك الصلاة\" دليلًا على أن من لم يدرك منها ركعة، فلم يدركها، ومن لم يدرك الجمعة صلى أربعًا، وهذا موضع اختلف فيه الفقهاء، فذهب مالك والشافعي وأصحابهما، والثوري، والحسن بن حي، والأوزاعي، وزفر بن الهذيل، ومحمد بن الحسن في الأشهر عنه، والليث بن سعد، وعبد العزيز بن أبي سلمة، وأحمد بن إلى أن من لم يدرك ركعة من صلاة الجمعة مع الإمام، صلى أربعًا. وقال أحمد: إذا فاته الركوع، صلى أربعًا، وإذا إدرك ركعة، صلى إليها أخرى، عن غير واحد من أصحاب النبي ﷺ، منهم ابن مسعود، وابن عمر، وأنس. ذكره الأثرم عن أحمد.\nوقال أبو حنيفة وأبو يوسف: إذا أحرم في الجمعة قبل سلام الإمام، صلى ركعتين، وروي ذلك أيضًا عن إبراهيم النخعي، والحكم بن عتبة، وحماد، وهو قول داود، واحتجا بقول رسول الله ﷺ: \"ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا\"، وقد روي: \"ما فاتكم فاقضوا\" قالوا: والذي فات ركعتان لا أربع، ومن أدرك الإمام قبل سلامه. فقد أدرك، لأنه مأمور بالدخول معه، وروي عن محمد بن الحسن القولان جميعًا.","vol":"4","page":353},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1457>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ لِلنَّائِمِ إِذَا اسْتَيْقَظَ عِنْدَ اسْتِيقَاظِهِ</span>\n١٤٨٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ زَوْجِي صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ١ يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ وَيُفَطِّرُنِي إِذَا صُمْتُ وَلَا يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ قَالَ وَصَفْوَانُ عِنْدَهُ فَسَأَلَهُ عَمَّا قَالَتْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا قَوْلُهَا يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ فَإِنَّهَا تَقْرَأُ بِسُورَتِي وَقَدْ نَهَيْتُهَا عَنْهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَوْ كَانَتْ سُورَةً وَاحِدَةً لَكَفَتِ النَّاسَ\". قَالَ وَأَمَّا قَوْلُهَا يُفَطِّرُنِي إِذَا صُمْتُ فَإِنَّهَا تَنْطَلِقُ فَتَصُومُ وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ وَلَا أَصْبِرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يومئذ: \"لا تصوم امرأة إلا\n_________\n١ هو صفوان بن المعطل بن رحضة بن المؤمل أبو عمرو السلمي. ثم الذكواني، أسلم قبل غزوة بني المصطلق-وكانت سنة خمس- وشهد الخندق، والمشاهد بعدها، وكان مع كرز بن جابر الفهري في طلب العرنيين الذين أغاروا على لِقَاحُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ يكون على ساقة جيش رسول الله ﷺ، وأثنى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فقال: ما علمت منه إلا خيرًا، وهو الذي قال فيه أهل الإفك ما قالوا، فبرأه الله عزوجل ورسوله، وحديثه مشهور. ويقول الإمام الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ٢/ [١١٥] في ترجمته بعد أن أورد طرفًا من هذا الحديث: فهذا بعيد من حال صفوان أن يكون كذلك، وقد جعله النبي ﷺ على ساقة الجيش، فلعله آخر باسمه.","vol":"4","page":354},{"text":"بِإِذْنِ زَوْجِهَا\". قَالَ وَأَمَّا قَوْلُهَا لَا أُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نَكَادُ نَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَالَ ﷺ: \"فإذا استيقظت فصل\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان الزيات.\nوأخرجه أحمد وابنه عبد الله في \"المسند\" ٣/٨٠، وأبو داود [٢٤٥٩] في الصوم: باب المرأة تصوم بغير إذن زوجها، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/٤٢٤ عن فهد بن سليمان، أربعتهم عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ١/٤٣٦ على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وقال الحافظ في \"الإصابة\" ٥/١٥٣: وإسناده صحيح.\nوأخرجه أحمد ٣/٨٥ عن أسود بن عامر، عن أبي بكر، عن الأعمش، به.\nوانظر تفسير قوله: \"فإنها تقرأ بسورتي … \" في \"مشكل الآثار\" ٢/٤٢٤. وانظر \"معالم السنن\" ٢/١٣٦، ١٣٧.","vol":"4","page":355},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1458>ذِكْرُ لَفْظَةٍ تَعَلَّقَ بِهَا مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ وَزَعَمَ أَنَّ الْإِسْفَارَ بِالْفَجْرِ أَفْضَلُ مِنَ التَّغْلِيسِ</span>\n١٤٨٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القطان عن بْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ\nعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ فَإِنَّكُمْ كُلَّمَا أَصْبَحْتُمْ بِالصُّبْحِ كَانَ أَعْظَمَ","vol":"4","page":355},{"text":"لِأُجُورِكُمْ أَوْ لِأَجْرِهَا\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَمَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْإِسْفَارِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي هَذَا الْأَمْرِ مُضْمَرَةٌ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ وأصحابه كانوا يغلسون\n_________\n١ إسناده صحيح. ابن عجلان: هو محمدن وثقه غير واحد، وأخرج حديثه أصحاب السنن، وروى له مسلم في المتابعات، وليس هذا الحديث مما تكلم فيه بعضهم، وقد توبع عليه. وباقي السند على شرطهما غير محمود بن لبيد، فإنه لم يخرج له البخاري، وهو صحابي صغير، جل روايته عن الصحابة.\nوأخرجه النسائي ١/٢٧٢ في المواقيت: باب الإسفار، عن عبيد الله بن سعيد، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. ولفظه \"أسفروا بالفجر\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٢١، وحمد ٤/١٤٢ عن أبي خالد الأحمر، عن ابن عجلان، به، بلفظ \"أسفروا بالفجر، فإنه … \".\nوأخرجه الطبراني [٤٢٨٥] و[٤٢٨٩] و[٤٢٩١] من طرق عن عاصم بن عمر بن قتادة، به.\nوأخرجه الطحاوي ١/١٧٩، الطبراني [٤٢٩٢] من طريق شعبة، عن أبي داود، عن زيد بن أسلم، عن محمود بن لبيد، به.\nوأخرجه أحمد ٤/١٤٣ عن أسباط بن محمد، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن محمود بن لبيد، عن بعض أصحاب النبي ﷺ، عن النبي ﷺ.\nوأخرجه الطحاوي ١/١٧٩ من طريق الليث، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عاصم بن عمر، عن رجال من قومه من الأنصار من أصحاب رسول الله ﷺ، عن النبي ﷺ.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٢٩ عن إسحاق بن عيسى، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن محمود بن لبيد، عن رسول الله ﷺ.","vol":"4","page":356},{"text":"بِصَلَاةِ الصُّبْحِ وَاللَّيَالِي الْمُقْمِرَةُ إِذَا قَصَدَ الْمَرْءُ التَّغْلِيسَ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ صَبِيحَتَهَا رُبَّمَا كَانَ أَدَاءُ صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ فَأَمَرَ ﷺ بِالْإِسْفَارِ بِمِقْدَارِ مَا يَتَيَقَّنُ أَنَّ الْفَجْرَ قَدْ طَلَعَ وَقَالَ: \"إِنَّكُمْ كُلَّمَا أَصْبَحْتُمْ\" يُرِيدُ بِهِ تَيَقَّنْتُمْ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ كَانَ أَعْظَمَ لِأُجُورِكُمْ مِنْ أن تؤدوا الصلاة بالشك.\n١٤٩٠ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ومحمد بن يزيد عن بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ\nعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ\" ١.\n_________\n١ حديث صحيح، إسناده قوي لولا عنعنة ابن إسحاق.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٧٩ عن علي بن شيبة، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٥٧، من طريق احمد بن الوليد الفحام، كلاهما عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي [٩٥٩]، والترمذي [١٥٤] في الصلاة: باب ما جاء في الإسفار بالفجر، والدارمي ١/٢٧٧، والطبراني [٤٢٨٦] و[٤٢٨٧] و[٤٢٨٨] و[٤٢٩٠]، والبغوي [٣٥٤] من طرق، عن ابن إسحاق، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٦٥ من طريق يزيد، عن محمد بن إسحاق، قال: أنبأنا ابن عجلان، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبين عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يزيد: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"أصبحوا بالصبح، فإنه أعظم للأجر أو لأجرها\" وهذا سند قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالسماع من ابن عجلان، فانتفت شبهة تدليسه.\nوأخرجه النسائي ١/٣٧٢، والطبراني [٤٢٩٤] من طريق أبي غسان محمد بن مطرف، حدثني زيد بن أسلم، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبي، عن رجال من قومه من الأنصار مرفوعًا بلفظ: \"ما أسفرتم بالفجر، فإنه أعظم للأجر\" وإسناده صحيح كما قال الحافظ الزيلعي في \"نصب الراية\" ١/٢٣٨.","vol":"4","page":357},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1459>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْإِسْفَارَ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ أَفْضَلُ مِنَ التَّغْلِيسِ فِيهِ</span>\n١٤٩١ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حدثنا بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ\nعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"أَسْفِرُوا بِصَلَاةِ الصُّبْحِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ\" أَوْ قَالَ: \"أَعْظَمُ لِأُجُورِكُمْ\" ١.\nقال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه أراد النبي صلى الله عليه\n_________\n١ إسناده صحيح. وأخرجه الشافعي في \"المسند\" ١/٥٠، ٥١، وعبد الرزاق [٢١٥٩]، والحميدي [٤٠٨]، وأحمد ٤/١٤٠، وأبو داود [٤٢٤] في الصلاة: باب في وقت الصبح، وابن ماجة [٦٧٢] في الصلاة: باب وقت صلاة الفجر، والدارمي ١/٢٧٧، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٧٨، والطبراني في \"الكبير\" [٤٢٨٣] و[٤٢٨٧]، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٧/٩٤، والحازمي في \"الاعتبار\" ص٧٥ من طرق، عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني [٤٢٨٤] من طريق سفيان بن عيينة، وسفيان الثوري، عن ابن عجلان، به.\nوانظر ما تقدم برقم [١٤٨٩] و[١٤٩٠] .","vol":"4","page":358},{"text":"وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: \"أَسْفِرُوا\" فِي اللَّيَالِي الْمُقْمِرَةِ الَّتِي لَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا وُضُوحُ طُلُوعِ الْفَجْرِ لِئَلَّا يُؤَدِّي الْمَرْءُ صَلَاةَ الصُّبْحِ إِلَّا بَعْدَ التَّيَقُّنِ بِالْإِسْفَارِ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ إِذَا أُدِّيَتْ كَمَا وَصَفْنَا كَانَ أَعْظَمَ لِلْأَجْرِ مِنْ أَنْ تُصَلَّى عَلَى غَيْرِ يَقِينٍ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ١.\n_________\n١ وقال الترمذي في \"سننه\" ١/٢٩١: وقال الشافعي، وأحمد، وإسحاق: معنى الإسفار: أن يضح الفجر، فلا يشك فيه، ولم يروا أن معنى الإسفار تأخير الصلاة.\nوقال البغوي في \"شرح السنة\" ١/١٩٧: والأكثرون على التغليس، وحمل الشافعي الإسفار المذكور في هذا الحديث على تيقن طلوع الفجر، وزوال الشك، يدل على هذا ماروي عن أبي مسعود الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غلس بالصبح، ثم أسفر مرة، ثم لم يعد إلى الإسفار حتى قبضه الله. أخرجه أبو داود [٣٩٤] بسند حسن.\nوقد جمع الإمام الطحاوي ﵀ في \"معاني الآثار\" بين حديث الإسفار، وبين حديث التغليس، بأن يدخل في الصلاة مغلسًا، ويطول القراءة حتى ينصرف عنها مسفرًا، وقد بسط الكلام فيه، وقال في آخره ١/١٨٤: فالذي ينبغي الدخول في الفجر في وقت التغليس، والخروج منها في وقت الإسفار على موافقة ما روينا عن رسول الله ﷺ وأصحابه، وهو قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن ﵏.","vol":"4","page":359},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1460>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي أَسْفَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ فِيهِ</span>\n١٤٩٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ","vol":"4","page":359},{"text":"عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ: \"صَلِّ مَعَنْا هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ \"، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ حَيَّةٌ وَصَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ وَصَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ وَصَلَّى الْفَجْرَ بِغَلَسٍ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَمَرَ بِلَالًا فَأَبْرَدَ بِالظُّهْرِ فَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ بِهَا وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ أَخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي كَانَ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ قَبْلَ مَغِيبِ الشَّفَقِ وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ بَعْدَمَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ بِهَا ثُمَّ قَالَ: \"أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ\" قَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"وقت صلاتكم بين ما رأيتم\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح. سليمان بن بريدة: ثقة، روى له أبو داود، والترمذي، وابن ماجة، وباقي السند على شرطهما. إسحاق الأزرق: هو إسحاق بن يوسف بن مرداس المخزومي الواسطي، المعروف بالأزرق.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" [٣٢٣] عن يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٤٩، ومسلم [٦١٣] في المساجد: باب أوقا الصلوات الخمس، والترمذي [١٥٢] في الصلاة: باب مواقيت الصلاة، وابن ماجة [٦٦٧] في الصلاة: باب مواقيت الصلاة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٤٨، وابن الجارود في \"المنتقى\" [١٥١]، والدارقطني ١/٢٦٢، والبيهقي في \"السنن\" ١/٣٧١، من طرق، عن إسحاق الأزرق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ١/٢٥٨ في الصلاة: باب أول وقت المغرب، والدارقطني ١/٢٦٣ من طريقين عن مخلد بن يزيد، عن سفيان الثوري، به.\nوأخرجه مسلم [٦١٣] [١٧٧]، والدارقطني ١/٢٦٣،والبيهقي في \"السنن\" ١/٣٧٤ من طريق حرمي بن عمارة، عن شعبة، عن علقمة بن مرثد، به، ومن طريقه صححه ابن خزيمة برقم [٣٢٤] .","vol":"4","page":360},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1461>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \" وَقْتُ صَلَاتِكُمْ بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ\" أَرَادَ بِهِ صَلَاتَهُ بِالْأَمْسِ وَالْيَوْمِ</span>\n١٤٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ فَغَلَّسَ بِهَا ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ فَأَسْفَرَ بِهَا ثُمَّ قَالَ: \"أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ فيما بين صلاتي أمس واليوم\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن، رجاله رجال الشيخين غير محمد بن عمرو-وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي- فقد روى له البخاري مقرونًا، ومسلم متابعة، وهو حسن الحديث. سعيد بن يحيى: هو سعد بن يحيى بن أبان بن سعد بن العاص. وسيعيده المصنف برقم [١٤٩٥] .\nوفي الباب عن أنس عند البزار [٣٨٠]، والبيهقي ١/٣٧٧-٣٧٨ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن وقت صلاة الغداة، فصلى حين طلع الفجر، ثم أسفر بعد ذلك، ثم قال: \"أين السائل عن وقت صلاة الغداة؟ ما بين هذين وقت\" وإسناده صحيح على شرطهما. وأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/٣١٧، وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.","vol":"4","page":361},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1462>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يُسْفِرْ بِصَلَاةِ الْغَدَاةِ قَطُّ إِلَّا هَذِهِ الْمَرَّةَ حَيْثُ سَأَلَهُ السَّائِلُ عَنْ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ </span>فَأَرَادَ إِعْلَامِهِ وَحِينَ أَمَّهُ جِبْرِيلُ فِي ابْتِدَاءِ فَرْضِ الصَّلَاةِ وَمَا عَدَا هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ كَانَتْ صَلَاتُهُ بِالتَّغْلِيسِ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَى جَنَّتِهِ ﷺ\n١٤٩٤ - أَخْبَرَنَا بن خزيمة حدثنا الربيع بن سليمان أخبرنا بن وهب أخبرني أسامة بن زيد\nأن بن شِهَابٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ قَاعِدًا عَلَى الْمِنْبَرِ فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ شَيْئًا فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ قَدْ أَخْبَرَ مُحَمَّدًا ﷺ بوقت الصلاة فقال له عمر اعلم مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ فَقَالَ عُرْوَةُ سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي بِوَقْتِ الصَّلَاةِ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ\"، فَحَسَبَ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا حِينَ يَشْتَدُّ الْحَرُّ وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَهَا الصُّفْرَةُ فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ مِنَ الصَّلَاةِ فَيَأْتِي ذَا الْحُلَيْفَةِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ حِينَ تَسْقُطُ الشَّمْسُ وَيُصَلِّي الْعِشَاءَ حِينَ يَسْوَدُّ الْأُفُقُ وَرُبَّمَا","vol":"4","page":362},{"text":"أَخَّرَهَا حَتَّى يَجْتَمِعُ النَّاسُ وَصَلَّى الصُّبْحُ بِغَلَسٍ ثُمَّ صَلَّى مَرَّةً أُخْرَى فَأَسْفَرَ بِهَا ثُمَّ كَانَتْ صَلَاتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْغَلَسِ حَتَّى مَاتَ ﷺ لَمْ يَعُدْ إِلَى أن يسفر١.\n_________\n١ إسناده قوي، وهو في\"صحيح ابن خزيمة\" [٣٥٢] وهو مكرر [١٤٤٩] .","vol":"4","page":363},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1463>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَسْفَرَ ﷺ بِصَلَاةِ الْغَدَاةِ الْمَرَّةَ الْوَاحِدَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n١٤٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَغَلَّسَ بِهَا ثُمَّ صَلَّى الْغَدَ فَأَسْفَرَ بِهَا ثُمَّ قَالَ ﷺ: \"أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ؟ فِيمَا بَيْنَ صَلَاتِي أمس واليوم\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن، وهو مكرر [١٤٩٣] .","vol":"4","page":363},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1464>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَسْفَرَ بِصَلَاةِ الْغَدَاةِ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَ مَا أَسْفَرَ بِهَا</span>\n١٤٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي نَهِيكُ بْنُ يَرِيمَ ٣.\n_________\n٣ يريم: بالياء التحتية، وكسر الراء بوزن عظيم، وقد تحرف في \"الإحسن\" إلى \"مريم\"، وجاء على الصواب في \"التقاسيم\" ٤/لوحة ٢٣٢.","vol":"4","page":363},{"text":"عَنْ مُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ قَالَ صَلَّى بِنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْغَدَاةَ فَغَلَّسَ فَالْتَفَتُّ إلى بن عُمَرَ فَقُلْتُ مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ قَالَ هَذِهِ صَلَاتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي١ بَكْرٍ وَعُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا فَلَمَّا قُتِلَ عُمَرُ أَسْفَرَ بِهَا عُثْمَانُ رِضْوَانُ الله عليه٢.\n_________\n١ في \"الإحسان\": \"أبو\"، والمثبت من \"التقاسيم والأنواع\" وهو الجادة.\n٢ إسناده صحيح. وأخرجه ابن ماجة [٦٧١] في الصلاة: باب وقت صلاة الفجر، عن عبد الرحمن بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة ٤٥: هذا إسناد صحيح، رواه ابن حبان في \"صحيحه\" عن عبد الله بن محمد بن سلم، عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، فذكره بإسناده ومتنه، وحكى الترمذي عن البخاري قال: حديث الأوزاعي، عن نهيك بن يريم –في التغليس بالفجر- حديث حسن، وله شاهد في \"صحيح مسلم\" [٦١٤] من حديث أبي موسى الأشعري …\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٧٦، والبيهقي في\"السنن\" ١/٤٥٦، من طريقين، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.","vol":"4","page":364},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1465>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يُغَلِّسُ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ</span>\n١٤٩٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِّ الصِّلْحِ١، قال حدثنا\n_________\n١ بكسر الصاد المهملة: بلدة في شرقي دجلة على سبعة فراسخ من واسط، وقد اشتهر أمرها بالقصر الفخم الذي أنشأه فيها الحسن بن سهل وزير المأمون، وفيه بنى المأمون ببوران ابنة الحسن، وقد أنفق على ذلك العرس أموال جسام تفوق الوصف. انظر \"وفيات الأعيان\" ١/٢٨٧-٢٩٠، و\"بلدان الخلافة الشرقية\" ص٥٧-٥٨.","vol":"4","page":364},{"text":"الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ أُتِيَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بِسَحُورٍ فَلَمَّا فَرَغَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ مَنْ سُحُورِهِ قَامَ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ قُلْنَا لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِ مِنْ سُحُورِهِ وَحِينَ دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ قَالَ قَدْرُ ما يقرأ الرجل خمسين آية١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه البخاري [٥٧٦] في مواقيت الصلاة: باب وقت الفجر، و[١١٣٤] في التهجد: باب من تسحر فلم ينم حتى صلى الصبح، والنسائي ٤/١٤٣ في الصيام: باب قدر ما بين السحور وبين صلاة الصبح، من طريقين عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/١٠، وأحمد ٥/١٨٢و١٨٥و١٨٦و١٨٨و١٩٢، والبخاري [٥٧٥] في مواقيت الصلاة، و[١٩٢١] في الصوم: باب قدركم بين السحور وصلاة الفجر، ومسلم [١٠٩٧] في الصيام: باب فضل السحور وتأكيد استحبابه، والترمذي [٧٠٣] و[٧٠٤] في الصوم، والنسائي ٤/١٤٣، وابن ماجة [١٦٩٤] في الصيام، والطبراني [٤٧٩٣] من طرق، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن زيد بن ثابت.\nوصححه ابن خزيمة برقم [١٩٤١] .","vol":"4","page":365},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1466>ذِكْرُ وَصْفِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ الَّتِي كَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ يُصَلِّي بِأُمَّتِهِ</span>\n١٤٩٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ","vol":"4","page":365},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ليصلي الصبح فينصرف النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ ١ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ٢.\n_________\n١ بفاء بعدها عين مهملة، وهي –فيما قال عياض- لأكثر رواة الموطأ، ورواه يحيى وجماعة بفائين، وهما بمعنى، قال البغوي في \"شرح السنة\" ٢/١٩٥-١٩٦: أي: متجللات بأكسيتهن، والتلفع بالثوب: الاشتمال به، والمروط: الأردية الواسعة، واحدها: مرط، والغلس: ظلمة آخرالليل.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البغوي [٣٥٣] من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد، وهو في \"الموطأ\" ١/٥ في وقوت الصلاة، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/٥٠، وأحمد ٦/١٧٨، ١٧٩، والبخاري [٨٦٧] في الأذان: باب انتظار الناس قيام الإمام العالم، ومسلم في المساجد [٦٤٥] [٢٣٢] في المساجد: باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها وهو التغليس وبيان قدر القراءة فيها، وأبو داود [٤٢٣]، والترمذي [١٥٣]، والنسائي ١/٢٧١ في المواقيت: باب التغليس في الحضر، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٧٦، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٥٤.","vol":"4","page":366},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1467>ذِكْرُ وَصْفِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ الَّتِي كَانَ يُصَلِّيهَا الْمُصْطَفَى ﷺ بِأُمَّتِهِ</span>\n١٤٩٩ - أَخْبَرَنَا يوسف بن يعقوب المقرىء بِوَاسِطَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ قَدْ كُنَّ نِسَاءٌ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ يُصَلِّينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ فِي","vol":"4","page":366},{"text":"صَلَاةِ الْفَجْرِ ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ مَا يعرفن من الغلس١.\n_________\n١ إسناده ضعيف. محمد بن خالد بن عبد الله: هو الطحان الواسطي، قال المؤلف في \"الثقات\" ٩/٩٠: يخطئ ويخالف، ونقل في \"التهذيب\" تضعيفه عن ابن معين وأبي زرعة وغيرهما، وسئل عنه أبو حاتم، فقال: هو على يدي عدل، ومعناه: قرب من الهلاك، وهذا مثل للعرب، كان لبعض الملوك شرطي اسمه عدل، فإذا دفع إليه من جنى جناية، جزموا بهلاكه غالبًا. وباقي رجاله ثقات، ومتن الحديث صحيح من غير هذا الطريق.\nفأخرجه الطيالسي [١٤٥٩] عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ١/٥٠، والحميدي [١٧٤]، وابن أبي شيبة ١/٣٢٠،وأحمد ٦/٣٧و٢٤٨، والبخاري [٣٧٢] في الصلاة: باب في كم تصلي المرأة من الثياب، و[٥٧٨] في مواقيت الصلاة: باب وقت صلاة الفجر، ومسلم [٦٤٥] في المساجد: باب استحباب التبكير في الصبح، والنسائي ١/٣٧١ في المواقيت: باب التغليس في الحضر، و٣/٨٢ في السهو: الوقت الذي ينصرف فيه النساء من الصلاة، وابن ماجة [٦٦٩] في الصلاة: باب وقت صلاة الفجر، والدارمي ١/٢٧٧، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٧٦، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٥٤ من طرق، عن الزهري، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم [٣٥٠] .\nوأخرجه أحمد ٦/٢٥٨، والبخاري [٨٧٢] في الأذان: باب سرعة انصراف الناس من الصبح، والطحاوي ١/١٧٦، والبيهقي ١/٤٥٤، من طريق فليح، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة. وتقدم قبله من طريق عمرة، عن عائشة. وانظر مابعده.","vol":"4","page":367},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1468>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n١٥٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سُلَيْمَانَ السعدي قال:","vol":"4","page":367},{"text":"حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ الصُّبْحِ ثُمَّ تَخْرُجُ نِسَاءُ المؤمنين بمروطهن لا يعرفن من الغلس١.\n_________\n١ إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، فإن حديثه لا يرقى إلى الصحة.\nأبو اسامة: هو حماد بن أسامة بن زيد القرشي مولاهم الكوفي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٢٠ عن ابن إدريس، عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وتقدم برقم [١٤٩٩] من طريق إبراهيم بن سعد، عن الزهري، به. فانظر تخريجه هناك.","vol":"4","page":368},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1469>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ</span>\n١٥٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ إِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَيُصَلِّي الصبح فينصرف النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البخاري [٨٦٧] في الأذان: باب انتظار الناس قيام الإمام العالم، وأبو داود [٤٢٣] في الصلاة: باب في وقت الصبح، والبيهقي ١/٤٥٤، عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، بهذا الإسناد.\nوتقدم برقم [١٤٩٨] من طريق أبي مصعب، عن مالك، به. وأوردت تخريجه هناك.","vol":"4","page":368},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1470>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ فِيهِ أَدَاءُ صَلَاةِ الأولى</span>\n١٥٠٢ - أخبرنا بن قتيبة قال: حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ١.\n١٥٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ عَوْفٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْمِنْهَالِ قَالَ انْطَلَقَ أَبِي وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ\nفَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي بَرْزَةَ فَقَالَ لَهُ أَبِي: حَدِّثْنَا كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يصلي المكتوبة؟ قال: كان\n_________\n١ حديث صحيح، ابن أبي السري –وهو محمد بن المتوكل- وإن كان صاحب أوهام، قد توبع عليه، وباقي رجال السند على شرطهما، وهو في \"مصنف\" عبد الرزاق [٢٠٤٦]، ومن طريقه أخرجه أحمد ٣/١٦١.\nوأخرجه البخاري [٧٢٩٤] في الاعتصام: باب ما يكره من كثرة السؤال، عن محمود بن غيلان، ومسلم [٢٣٥٩] [١٣٦] في الفضائل: باب توقيره ﷺ وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه، عن عبد بن حميد، والترمذي [١٥٦] في الصلاة: باب ما جاء في التعجيل في الظهر، عن الحسن بن علي الحلواني، كلهم عن عبد الرزاق، به.\nوأورده المؤلف مطولًا برقم [١٠٦] في كتاب العلم، من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، به. وتقدم تخريجه هناك.","vol":"4","page":369},{"text":"يُصَلِّي الْهَجِيرَ الَّتِي١ تَدْعُونَهَا الْأُولَى حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ٢ وَيُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ٣ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ٤ قَالَ: وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ قَالَ وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْعَتَمَةَ وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ وَكَانَ يقرأ بالستين إلى المئة ٥.\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\": إلى \"الهجر الذي\"، قال الحافظ في \"الفتح\" ٢/٢٧: وقوله: \"يصلي الهجير\": أي صلاة الهجير، والهجير والهاجرة بمعنى، وهو وقت شدة الحر، وسميت الظهر بذلك، لأنه وقتها يدخل حينئذ.\n٢ أي تزول عن وسط السماء، مأخوذ من الدحض، وهو الزلق، وفي رواية لمسلم: \"حين تزول الشمس\" ومقتضى ذلك أنه يصلي الظهر في أول وقتها.\n٣ تحرفت في \"الإحسان\" إلى \"حين\".\n٤ زاد في \"المصنف\" والحديث من طريقه: \"والشمس حية\" وهي في البخاري ومسلم.\n٥ إسناده صحيح على شرطهما. عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي العبدي البصري، وقد تصحف في \"الإحسان\" إلى \"عون\"، وأبو المنهال، وأبو برزة – وقد تحرف في المطبوع من ابن أبي شيبة إلى بردة -: هو نضلة بن عبيد الأسلمي، صحابي مشهور بكنيته، أسلم قبل الفتحن وغزا سبع غزوات، ثم نزل البصرة، وغزا خراسان، ومات بها سنة خمس وستين على الصحيح \"تقريب التهذيب\" ٢/٣٠٣.\nوهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١/٣١٨.\nوأخرجه الترمذي [١٦٨] مختصرًا في الصلاة: باب ما جاء في كراهية =","vol":"4","page":370},{"text":"١٥٠٤- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أبيه\n_________\n= النوم قبل العشاء والسمر بعدها، عن أحمد بن منيع، عن إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٢٠ و٤٢٣، والبخاري [٥٤٧] في مواقيت الصلاة: باب وقت العصر، و[٥٩٩] باب ما يكره من السمر بعد العشاء، والنسائي ١/٢٦٢ في المواقيت: باب كراهية النوم بعد صلاة المغرب، و١/٢٦٥ باب ما يستحب من تأخير العشاء، والدارمي ١/٢٩٨، وابن ماجة [٦٧٤] في الصلاة: باب وقت صلاة الظهر، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٧٨ و١٨٥ و١٩٣، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٥٠ و٤٥٤، والبغوي في \"شرح السنة\" [٣٥٠] من طرق عن عوف الأعرابي، به. وصححه ابن خزيمة برقم [٣٤٦] .\nوأخرجه عبد الرزاق مختصرًا [٢١٣١] عن سفيان الثوري، عن عوف، به.\nوأخرجه الطيالسي [٩٢٠]، والبخاري [٥٤١] في مواقيت الصلاة: باب وقت الظهر عند الزوال، و[٧٧١] في الأذان: باب القراءة في الفجر، ومسلم [٦٤٧] في المساجد: باب استحباب التبكير في الصبح، وأبو داود [٣٩٨] في الصلاة: باب في وقت صلاة النبي ﷺ، والنسائي ١/٢٤٦ في المواقيت: باب أول وقت الظهر، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٣٦، من طرق، عن شعبة، عن أبي المنهال سيار بن سلامة، به.\nوأخرجه مسلم [٦٤٧] [٢٣٧] من طريق حماد بن سلمةن عن سيار، به.\nوأخرجه البخاري [٥٦٨] في المواقيت: باب ما يكره من النوم قبل العشاء، من طريق عبد الوهاب الثقفي، ومسلم [٤٦١] في الصلاة: باب القراءة في الصبح، وابن خزيمة [٥٣٠]، من طريق سفيان، كلاهما عن خالد الحذاء، عن أبي المنهال، به.","vol":"4","page":371},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْحَرَّ مِنْ فيح جهنم فأبردوا بالصلاة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد العزيز: هو الدراوردي، والعلاء: هو ابن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي.\nوأخرجه مسلم [٦١٥] [١٨٢] في المساجد: باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر لمن يمضي إلى جماعة ويناله الحر في الطريقه، عن قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز الداوردي، بهذا الإسناد. وسيرد من طرق أخرى عن أبي هريرة برقم [١٥٠٦] و[١٥٠٧] و[١٥١٠] وتخريج في مواضعها.\nقال البغوي في \"شرح السنة\" ٢/٢٠٥: ومعنى الإبراد: انكسار حر الظهيرة، وهو ا، تتفيأ الأفياء، وينكسر وهج الحر، فهو برد بالإضافة إلى حر الظهيرة.\nوقوله: \"من فيح جهنم\": قال أبو سليمان الخطابي في\"معالم السنن\" ١/٢٣٩: معناه: سطوع حرها وانتشاره، وأصله في كلاهم: السعة والانتشار، يقال: مكان أفيح، أي: واسع، وأرض فيحاء، أي: واسعة، ومعنى الكلام يحتمل وجهين، أحدهما: أن شدة الحر في الصيف من وهج حر جهنم في الحقيقة.. والوجه الآخر: أن هذا الكلام خرج مخرج التشبيه والتقريب، أي: كأنه نار جهنم في الحرن فاحذروها، واجتنبوا ضررها.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٢/١٦: وجمهور أهل العلم على استحباب تأخير الظهر في شدة الحر إلى أن يبرد الوقت، وينكسر الوهج، وخصه بعضهم بالجماعة، فأما المنفرد، فالتعجيل في حقه أفضل، وهذا قول أكثر المالكية، والشافعي أيضًا، لكن خصه بالبلد الحار، وقيد الجماعة بما إذا كانوا ينتابون مسجدًا من بعد، فلو كانوا مجتمعين، أو كانوا يمشون في كن، فالأفضل في حقهم التعجيل، والمشهور عن أحمد التسوية من غير تخصيص ولا قيد، وهو قول إسحاق، والكوفيين، وابن المنذر.","vol":"4","page":372},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1471>ذكر لخبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه</span>\n…\nذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ\n١٥٠٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ: حدثنا","vol":"4","page":372},{"text":"أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ بَيَانَ بْنِ بِشْرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ\nعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صلاة الظُّهْرِ بِالْهَاجِرَةِ وَقَالَ لَنَا: \"أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ شدة الحر من فيح جهنم\" ١.\n_________\n١ حديث صحيح. شريك: هو ابن عبد الله بن أبي شريك النخعي القاضي، سيىء الحفظ، وحديثه قوي في الشواهد، وهذا منها، وباقي رجال السند على شرطهما، وهو في \"مسند\" أحمد ٤/٢٥٠، ومن طريقه أخرجه البيهقي في \"السنن\" ١/٤٣٩.\nوأخرجه ابن ماجة [٦٨٠] في الصلاة: باب الإبراد بالصلاة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٨٧، والطبراني ٢٠/ [٩٤٩] من طرق عن إسحاق بن يوسف الأزرق، بهذا الإسناد.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة [٤٦]: هذا إسناد صحيح، ورجاله ثقات، رواه ابن حبان في \"صحيحه\" عن محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا إسحاق بن يوسف، فذكره بحروفه بإسناده ومتنه، وأصله في \"الصحيحين\"، والترمذي، والنسائي وغيرهم من حديث أبي هريرة، وأبي ذر، وفي البخاري من حديث أنس وأبي سعيد.","vol":"4","page":373},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1472>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْإِبْرَادَ بِالصَّلَاةِ فِي الْحَرِّ إِنَّمَا أُمِرَ بِذَلِكَ عِنْدَ اشْتِدَادِهِ</span>\n١٥٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ","vol":"4","page":373},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جهنم\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" [٢٠٤٩]، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٢٦٦،ومسلم [٦١٥] [١٨٣] في المساجد.\nوأخرجه الشافعي ١/٤٨، والحميدي [٩٤٢]، والبخاري [٥٣٦] في مواقيت الصلاة، وابن الجارود [١٥٦]، والبغوي [٣٦١] من طريق سفيان، عن الزهري، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة [٣٢٩] .\nوأخرجه أحمد ٢/٢٨٥ من طريق ابن جريج، عن الزهري. وهو في \"المصنف\" [٢٠٤٨] عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة.\nوأخرجه عبد الرزاق [٢٠٥١]،وأحمد ٢/٣١٨ عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة.\nوأخرجه مالك ١/١٦ في وقوت الصلاة: باب النهي عن الصلاة بالهاجرة، ومن طريقه الشافعي ١/٤٩، وابن ماجه [٦٧٧]، والطحاوي ١/١٨٧، والبغوي [٣٦٢] .\nوأخرجه من طرق عن أبي هريرة ابن أبي شيبة ١/٣٢٤و٣٢٥،وأحمد ٢/٢٢٩و٢٥٦و٣٤٨و٣٩٣و٣٩٤و٤٦٢\nو٥٠١و٥٠٧، والبخاري [٥٣٣] و[٥٣٤] في مواقيت الصلاة، ومسلم [٦١٥] [١٨١] في المساجد: باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر، والبغوي [٣٦٤] .","vol":"4","page":374},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1473>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْإِبْرَادِ بِالصَّلَاةِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ فِي الْبُلْدَانِ الْحَارَّةِ</span>\n١٥٠٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ","vol":"4","page":374},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جهنم\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح. يزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب، ثقة، وباقي السند على شرطهما.\nوأخرجه أبو داود [٤٠٢] في الصلاة: باب في وقت صلاة الظهر، عن يزيد بن خالد بن موهب، بهذا الإسناد، ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي ١/٤٣٧.\nوأخرجه مسلم [٦١٥] في المساجد، وأبو داود [٤٠٢]، والترمذي [١٥٧] في الصلاة: باب ما جاء في تأخير الظهر في شدة الحر، والنسائي ١/٢٤٨-٢٤٩ في المواقيت، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٣٧، عن قتيبة بن سعيد، عن الليث، به.\nوأخرجه مسلم [٦١٥]، وابن ماجة [٦٧٨] في الصلاة، عن محمد بن رمح، والدارمي ١/٢٧٤ من طريق عبد الله بن صالح، كلاهما عن الليث، به.\nوأخرجه الطيالسي [٢٣٠٢] و[٢٣٥٢] عن زمعة، عن الزهري، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [٢٠٤٩] عن ابن جريج ومعمر، عن الزهري، به.\nوأخرجه الشافعي ١/٤٩، ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ١/٤٣٧ عن سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، به.","vol":"4","page":375},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1474>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْإِبْرَادِ بِالصَّلَاةِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ أُرِيدَ بِهِ صَلَاةُ الظُّهْرِ دُونَ غَيْرِهَا</span>\n١٥٠٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ بيان عن قيس بن حازم","vol":"4","page":375},{"text":"عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْهَاجِرَةِ فَقَالَ: \"أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنه: تفرد به إسحاق الأزرق.\n_________\n١ هو مكرر [١٥٠٥] .","vol":"4","page":376},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1475>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَرَّ كُلَّمَا اشْتَدَّ يَجِبُ أَنْ يُبْرَدَ بِالظُّهْرِ أَكْثَرَ</span>\n١٥٠٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ يَقُولُ:\nإِنَّهُ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِالظُّهْرِ فَقَالَ لَهُ لنبي ﷺ: \"أَبْرِدْ\" ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ لَهُ: \"أَبْرِدْ\" مَرَّتَيْنِ أَوْ ثلاثا حتى رأينا في التُّلُولِ وَقَالَ: \"إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جهنم فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة \"١\n_________\n١ سناده صحيح على شرطهما. أبو الحسن: هو مهاجر التيمي الكوفي الصائغ مولى بني تيم الله، وقد وهم المصنف في اسمه كما سيأتي بإثر حديثه هذا.\nوأخرجه البخاري [٣٢٥٨] في بدء الخلق: باب صفة النار وأنها مخلوقة، وأبو داود [٤٠١] في الصلاة: باب في وقت صلاة الظهر، عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد، ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي =","vol":"4","page":376},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: أَبُو الْحَسَنِ عُبَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ١ مُهَاجِرٌ كوفي.\n_________\n= في \"السنن\" ١/٤٣٨، وأخرجه أيضًا من طريقه الأسفاطي عن أبي الوليد، به.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي [٤٤٥] ومن طريقه الترمذي [١٥٨] في الصلاة، عن شعبة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٢٤، وأحمد ٥/١٥٥و١٦٢و١٧٦، والبخاري [٥٣٥] في المواقيت: باب الإيراد بالظهر في شدة الحر و[٥٣٩] باب الإبراد بالظهر في السفر، و[٦٢٩] في الأذان: باب الأذان للمسافرين، ومسلم [٦١٦] في المساجد، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١٨٦، والبغوي [٣٦٣] من طرق، عن شعبة، به. وصححه ابن خزيمة برقم [٣٢٨] .\n١ كذا في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" ١/لوحة ٥٨١، ويغلب على ظني أنه وهم من المؤلف ﵀، فقد خلط هنا بين ترجمتين، كنية كل منهما أبو الحسن، أما عبيد بن الحسن، فقد ترجمه في \"الثقات\" ٥/١٣٤ فقال: عبيد بن الحسن أبو الحسن المزني من أهل الكوفة، يروي عن ابن أبي أوفى، والبراء بن عازب، روى عنه الثوري وشعبة ومسعر، وهو الذي يروي عنه الأعمش، ويقول: حدثنا أبو الحسن الثعلبي. وأما الثاني، فقد ترجمه في\"الثقات\" أيضًا ٥/٤٢٨، فقال: مهاجر أبو الحسن الكوفي الصائغ مولى تيم، يروي عن البراء بن عازب، روى عنه الثوري وشعبة، والمتعين في هذا السند هو مهاجر أبو الحسن، كما ورد التصريح باسمه في جميع المصادر التي خرجت حديث هذا، ومهاجر اسم علم، وليس بصفة، وقد ورد في بعض المراجع \"المهاجر\" بالألف واللام، وهما فيه للمح الصفة، كما في \"العباس\".","vol":"4","page":377},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1476>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِالْإِبْرَادِ بِالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ</span>\n١٥١٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ","vol":"4","page":377},{"text":"أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى أَسْوَدَ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا كَانَ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ\" وَذُكِرَ أَنَّ النَّارَ اشْتَكَتْ إِلَى رَبِّهَا فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نفس في الشتاء ونفس في الصيف١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في \"الموطأ\" ١/١٦ في وقوت الصلاة: باب النهي عن الصلاة بالهاجرة، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/٤٨، ٤٩، ومسلم [٦١٧] [١٨٦] في المساجد: باب استحباب الإبراد في شدة الحر، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٨٧، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٣٧.","vol":"4","page":378},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1477>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ فِيهِ أَدَاءُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ لِلْمُسْلِمِ</span>\n١٥١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الجمعة وليس للحيطان فيء يستظل به١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه الطبراني [٦٢٥٧]، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١٩١ من طريق أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم [٨٦٠] [٣٢] في الجمعة، والطبراني [٦٢٥٧]، والبيهقي ٣/١٩١ من طرق عن أبي الوليد الطيالسي، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٦، والبخاري [٤١٦٨] في المغازي: باب غزوة الحديبية، وأبو داود [١٠٨٥] في الصلاة، والنسائي ٣/١٠٠ في =","vol":"4","page":378},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الجمعة، وابن ماجة [١١٠٠] في الإقامة، والدارمي ١/٣٦٣ في الصلاة، والدارقطني ٢/١٨، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١٩٠-١٩١ من طرق عن يعلى بن الحارث، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم [١٨٣٩] . وانظر ما بعده.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٧/٤٥٠: استدل به لمن يقول بأن صلاة الجمعة تجزئ قبل الزوال، لأن الشمس إذا زالت، ظهرت الظلال، وأجيب بان النفي إنما تسلط على وجود ظل يستظل به، لا على وجود الظل مطلقًا، والظل الذي لا يستظل به لا يتهيأ إلا بعد الزوال بمقدار يختلف في الشتاء والصيف. وجمهور أهل العلم على أن الجمعة وقتها وقت الظهر، لا يجوز أن تصلي إلا بعد الزوال. وقال أحمد بجواز صلاتها قبلك الزوال، واختلف أصحابه في الوقت الذي تصح فيه قبل الزوال، هل هو الساعة السادسة أو الخامسة، أو وقت دخول صلاة العيد. انظر \"المغني\" ٢/٣٥٦-٣٥٧.\nوقد ثبت بأسانيد صحيحة عن أبي بكر، وعمر، وعلي، والنعمان بن بشير، وعمرو بن حريث انه كانوا يصلون الجمعة بعد زوال الشمس. انظر \"مصنف ابن أبي شيبة\" ٢/١٠٨-١٠٩، و\"مصنف عبد الرزاق\" ٣/١٧٤.","vol":"4","page":379},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1478>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لِلْجُمُعَةِ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ لَا قَبْلُ</span>\n١٥١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ سَمِعْتُ إِيَاسَ بْنَ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ\nيُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا نُجَمِّعُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ ثم نرجع نتتبع الفيء١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه مسلم [٨٦٠] في الجمعة: باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١٩٠ عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/١٠٨ عن وكيع، به. وانظر ما قبله.","vol":"4","page":379},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1479>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا</span>هُ\n١٥١٣ - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ بِمَكَّةَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْجُمُعَةَ ثُمَّ نَرْجِعُ فَنُرِيحُ نَوَاضِحَنَا فَقُلْتُ أَيَّةُ سَاعَةٍ تِلْكَ قَالَ زَوَالُ الشمس١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/١٠٨، ومن طريق مسلم [٨٥٨] في الجمعة: باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١٩٠، وأخرجه أحمد ٣/٣٣١، والنسائي ٣/١٠٠ في الجمعة: باب وقت الجمعة، عن هارون بن عبد الله، ثلاثتهم عن يحيى بن آدم، به.\nوأخرجه مسلم [٨٥٨] [٢٩]، البيهقي ٣/١٩٠ من طريق خالد بن مخلد، ويحيى بن حسان، وعبد الله بن وهب، عن سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، به. والنواضح: الإبل التي يستقى عليها، واحدها ناضح.","vol":"4","page":380},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1480>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ التَّعْجِيلِ بِصَلَاةِ الْعَصْرِ</span>\n١٥١٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ عَنْ خَلَّادِ بْنِ خَلَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَوْمًا\nثُمَّ دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَوَجَدْنَاهُ قَائِمًا يُصَلِّي فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْنَا: يَا أَبَا حَمْزَةَ أَيُّ صَلَاةٍ صَلَّيْتَ؟ قَالَ: الْعَصْرَ فقلنا:","vol":"4","page":380},{"text":"إِنَّمَا انْصَرَفْنَا الْآنَ مِنَ الظُّهْرِ صَلَّيْنَاهَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ أَنَسٌ إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يصلي هكذا فلا أتركها أبدا١.\n_________\n١ خلاد بن خلاد، ترجمه البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٣/١٨٧، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأورد له هذا الحديث من طريق أيوب بن سليمان، بهذا الإسناد، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٤/٢٠٨. وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه النسائي ١/٢٥٣-٢٥٤ في المواقيت: باب تعجيل العصر، عن إسحاق بن إبراهيم، عن أبي علقمة المدني، عن محمد بن عمرون عن أبي سلمة، عن أنس. وإسناده حسن.\nوأخرجه أحمد ٣/٢١٤ عن عبد الملك بن عمرو، عن خارجة بن عبد الله –من ولد زيد بن ثابت- عن أبيه، قال: انصرفنا من الظهر مع خارجة بن زيد، فدخلنا على أنس بن مالك، فقال: يا جارية، انظري هل حانت؟ قال: قالت: نعم، فقلنا له: انما انصرفنا من الظهر الآن مع الإمام. قال: فقام فصلى العصر، ثم قالك هكذا كنا نصلي مع رسولا لله ﷺ. وانظر الرواية الآتية برقم [١٥١٧] .","vol":"4","page":381},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1481>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَحَبَّ تَأْخِيرَ الْعَصْرِ وَكَرِهَ التَّعْجِيلَ بِهَا</span>\n١٥١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو النَّجَاشِيِّ قَالَ:\nسَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَقُولُ: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ تُنْحَرُ الْجَزُورُ فَتُقْسَمُ عَشْرَ قِسَمٍ ثُمَّ تُطْبَخُ فَنَأْكُلُ لَحْمًا نَضِيجًا قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَكُنَّا نُصَلِّي","vol":"4","page":381},{"text":"الْمَغْرِبَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى موقع نبله١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. عبد الرحمن بن إبراهيم: ثقة، حافظ، من رجال البخاري، وباقي السند على شرطهما. أبو النجاشي: هو عطاء بن صهيب الأنصاري، وهو مولى رافع بن خديج.\nوأخرجه أحمد ٤/١٤١-١٤٢ عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، والأوزاعي، بهذا الإسناد. وهذا سند صحيح على شرطهما.\nوأخرج القسم الأول منه مسلم [٦٢٥] في المساجد: باب استحباب التبكير بالعصر، عن محمد بن مهران، عن الوليد بن مسلم، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٢٧،وأحمد ٤/١٤٣ عن محمد بن مصعب، والبخاري [٢٤٨٥] في الشركة: باب الشركة في الطعام والنهد والعروض، عن محمد بن يوسف، والدارقطني ١/٢٥٢ من طريق الوليد بن مزيد، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٩٤ من طريق بشر بن بكر، والطبراني [٤٤٢١] من طريق محمد بن يوسف ومحمد بن كثير ويحيى بن عبد الله البابلتي، كلهم عن الأوزاعي، به، ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" [٣٦٧] .\nوالقسم الثاني: أخرجه ابن ماجة [٦٨٧] في الصلاة: باب صلاة المغرب، عن عبد الرحمن بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري [٥٥٩] في المواقيت: باب وقت المغرب، ومسلم [٦٣٧] في المساجد: باب بيان أن أول وقت المغرب عند غروب الشمس، عن محمد بن مهران، عن الوليد بن مسلم، به.\nوأخرجه الطبراني [٤٤٢٢] من طريق يحيى بن عبد الله البابلتي، عن الأوزاعي، به.","vol":"4","page":382},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1482>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n١٥١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قال أخبرنا بن يحيى قال حدثنا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ","vol":"4","page":382},{"text":"أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ مُوسَى بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ١ اللَّهِ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَصْرَ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَنْحَرَ جَزُورًا لَنَا وَنَحْنُ نُحِبُّ أَنْ تَحْضُرَهُ قَالَ: \"نَعَمْ\" فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْنَا مَعَهُ فَوَجَدْنَا الْجَزُورَ لَمْ يُنْحَرْ فَنُحِرَتْ ثُمَّ قُطِعَتْ ثُمَّ طُبِخَ مِنْهَا ثم أكلنا قبل أن تغيب الشمس٢.\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" ٤/لوحة ٧٣ إلى \"عبد\"، وقد جاء على الصواب في \"ثقات المؤلف\" ٤/١٥١.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن يحيى: هو يحيى بن يحيى بن بكير النيسابوري، وموسى بن سعد الأنصاري: روى عن جمع، وروى عنه جمع، ولم يجرحه أحد وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وأخرج حديث مسلم في \"صحيحه\"، وقد أخطأ الحافظ في \"التقريب\"، فلينه بقوله: \"مقبول\". مع أنه ﵀ قد ذكر في \"مقدمة الفتح\" ص٤٨٤ أن تخريج صاحب الصحيح لأي راوٍ في الأصول مقتض لعدالته عنده وصحة ضبطه، وعدم غفلته.\nوأخرجه مسلم [٦٢٤] في المساجد: باب استحباب التبكير في صلاة العصر، والدارقطني ١/٢٥٥، من طرق عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارقطني ١/٢٥٥ من طريق صالح بن كيسان، عن حفص بن عبيد الله، به.","vol":"4","page":383},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1483>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ أَدَاءُ الْمَرْءِ فِيهِ صَلَاةَ الْعَصْرِ</span>\n١٥١٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ:","vol":"4","page":383},{"text":"سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ يَقُولُ: صَلَّيْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الظُّهْرَ ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ فَقُلْتُ يَا عَمُّ مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّيْتَ؟ قَالَ: الْعَصْرُ قُلْتُ وَهَذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: هَذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي كُنَّا نصلي معه١.\nقال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: قَدْ رَوَى عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ خَلَّادٍ رَجُلٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَالَ صَلَّيْتُ الظُّهْرَ مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ أَيُّ صَلَاةٍ صَلَّيْتَ قَالَ: الْعَصْرَ فَقُلْتُ إِنَّمَا انصرفنا الآن مع عمر بن\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. عبد الله: هو ابن المبارك، وأبو أمامة: هو أسعد بن سهل بن حنيف الأنصاري، معدود في الصحابة، له رؤية، لكنه لم يسمع من النبي ﷺ، مات سنة مئة، وله اثنتان وتسعون سنة، وهو عم الراوي عنه في هذا الحديث.\nوأخرجه البخاري [٥٤٩] في المواقيت: باب وقت العصر، عن محمد بن مقاتل، ومسلم [٦٢٣] في المساجد: باب استحباب التبكير في صلاة العصر، عن منصور بن أبي مزاحم، والنسائي ١/٢٥٣ في المواقيت: باب تعجيل العصر، عن سويد بن نصر، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٤٣ من طريق منصور وأحمد، كلهم عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأورده المؤلف برقم [٢٦١] و[٢٦٢] في كتاب الإيمان: باب ما جاء في الشرك والنفاق، من طريق مالك واسماعيل بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن يعقوب، عن أنس. وتقدم تخريجهما هناك.","vol":"4","page":384},{"text":"عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنَ الظُّهْرِ قَالَ إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يصلي هكذا فلا أتركها أبدا١.\n_________\n١ هو مكرر [١٥١٤]، خالد بن خلاد: هو خلاد بن خلاد. انظر \"تاريخ البخاري\" ٣/١٤٦ ت [٤٩٤]، و١٨٧ت [٦٣٥] .","vol":"4","page":385},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1484>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n١٥١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الحنفي قال حدثنا بن أَبِي ذِئْبٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ حَيَّةٌ ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي فَيَأْتِيهَا والشمس مرتفعة١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه الطيالسي [٢٠٩٣] عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ١/٤٩ عن ابن أبي فديك، وأحمد ٣/٢١٤و٢١٧ عن عبد الملك بن عمرو، وحماد بن خالد، والدارمي ١/٢٧٤ عن عبد الله بن موسى، أربعتهم عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مالك ١/٩ في وقوت الصلاة، عن الزهري، به، من طريقه أخرجه البخاري [٥٥١] في مواقيت الصلاة: باب وقت العصر، ومسلم [٦٢١] [١٩٣] في المساجد: باب استحباب التبكير بالعصر، والنسائي ١/٢٥٢ في المواقيت: باب تعجيل العصر، والدارقطني ١/٢٥٣، والطحاوي ١/١٩٠، والبغوي [٣٦٥] .\nوأخرجه عبد الرزاق [٢٠٦٩]، ومن طريقه أحمد ٣/١٦١ عن معمر، وأخرجه البخاري [٥٥٠] في مواقيت الصلاة، ومن طريقه البغوي [٣٣٦]، من طريق شعيب، و[٧٣٢٩] في الاعتصام: باب ما ذكر النبي صلى الله =","vol":"4","page":385},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عليه وسلم وحض على اتفاق أهل العلم، من طريق صالح بن كيسان، ثلاثتهم عن الزهري، به.\nوأخرجه مالك ١/٨ عن إسحاق عن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: كنا نصلي العصر، ثم يخرج الإنسان إلى بني عمرو بن عوف، فيجدهم يصلون العصر، ومن طريق مالك أخرجه عبد الرزاق [٢٠٧٩]، والبخاري [٥٤٨] في المواقيت، ومسلم [٦٢١] [١٩٤]، والنسائي ١/٢٥٢، والطحاوي ١/١٩٠، والدارقطني ١/٢٥٣.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٢٦، وأحمد ٣/١٣١و١٦٩و١٨٤، والنسائي ١/٢٥٣ في المواقيت: باب تعجيل العصر، والدارقطني ١/٢٥٤، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٩٠ من طريق ربعي بن حراش، عن أبي الأبيض رجل من بني عامر، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٠٩ عن الضحاك بن مخلد، عن عبد الرحمن بن وردان، عن أنس، وانظر ما بعده.\nقال النووي: وكانت منازل بني عمرو بن عوف بقباء، وهي على ميلين من المدينة، وكانوا يصلون العصر في وسط الوقت، لأنهم كانوا يشتغلون بأعمالهم وحروثمهم، فدل هذا الحديث على تعجيل النبي ﷺ بصلاة العصر في أول وقتها.","vol":"4","page":386},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1485>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ أَرَادَ به بعد أن يأتي العوالي</span>\n١٥١٩ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ\nعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي فيأتي","vol":"4","page":386},{"text":"العوالي والشمس مرتفعة١.\n_________\n١ إسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٢٧ عن شبابة، وأحمد ٣/٢٢٣ عن إسحاق بن عيسى وهاشم، ومسلم [٦٢١] في المساجد، وأبو داود [٤٠٤] في الصلاة، والنسائي ١/٢٥٣ في المواقيت، عن قتيبة بن سعيد، وابن ماجة [٦٨٢] في الصلاة عن محمد بن رمح، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٩٠، من طريق شعيب بن الليث، كلهم عن الليث، بهذا الإسناد.","vol":"4","page":387},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1486>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ صَلَاةَ الْعَصْرِ يَجِبُ أَنْ يُعَصَّرَ بِهَا</span>\n١٥٢٠ - أَخْبَرَنَا بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ الْعَصْرِ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إلى العوالي فيأتي العوالي والشمس مرتفعة١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه في \"صحيحه\" [٦٢١] في المساجد، عن هارون بن سعيد الأيلي، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.","vol":"4","page":387},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1487>ذِكْرُ وَصْفِ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ ﷺ صلاة العصر</span>\n١٥٢١ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وهب قال حدثنا يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ\nأَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ","vol":"4","page":387},{"text":"كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا لَمْ يظهر الفيء في حجرتها١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه في \"صحيحه\" [٦١١] [١٦٩] في المساجد: باب أوقات الصلوات الخمس، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مالك ١/٥ في وقوت الصلاة: عن الزهري، به، ومن طريق مالك أخرجه عبد الرزاق [٢٠٧٢]، وأبو داود [٤٠٧] في الصلاة، والطحاوي ١/١٩٢.\nوأخرجه الحميدي [١٧٠]، وابن أبي شيبة ١/٣٢٦، وأحمد ٦/٣٧، والبخاري [٥٤٦] في المواقيت، ومسلم [٦١١] [١٦٨]، وابن ماجة [٦٨٣] في الصلاة، من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، به.\nوأخرجه البخاري [٥٤٥] في المواقيت، والترمذي [١٥٩] في الصلاة، والنسائي ١/٢٥٢ في المواقيت، عن قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٨٥ عن محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٠٤ عن وكيع، والبخاري [٥٤٤] في المواقيت، من طريق أنس بن عياض، كلاهما عن هشام بن عروة، عن عروة، به.\nوانظر\"الفتح\" ٢/٣٤.","vol":"4","page":388},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1488>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُعَجِّلَ فِي أداء صلاة العصر ولا يؤخرها</span>\n١٥٢٢ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حدثني الليث عن بن شِهَابٍ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ","vol":"4","page":388},{"text":"وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي فَيَأْتِي الْعَوَالِي وَالشَّمْسُ مرتفعة١.\n_________\n١ إسناده صحيح، وهو مكرر [١٥١٩] .","vol":"4","page":389},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1489>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ فِيهِ أَدَاءُ الْمَرْءِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ</span>\n١٥٢٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ\nعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وتوارت بالحجاب١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. حاتم بن إسماعيل، قال ابن حجر في \"المقدمة\" ص٣٩٥: وثقه ابن معين، والعجلي، وابن مسعد. وقال أحمد: زعموا أنه كان فيه غفلة إلا أن كتابه صالح، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال مرة: ليس بالقوي، وتكلم علي بن المديني في أحاديثه عن جعفر بن محمد. قلت [القائل ابن حجر]: احتج به الجماعة، ولكن لم يكثر له البخاري، ولا أخرج له من روايته عن جعفر شيئًا، بل أخرج ما توبع عليه من روايته عن غير جعفر.\nوأخرجه مسلم [٦٣٦] في المساجد: باب بيان أن أول وقت المغرب عند غروب الشمس، والترمذي [١٦٤] في الصلاة: باب ما جاء في وقت المغرب، والبيهقي ١/٤٤٦ من طريق أحمد بن سلمة، ثلاثتهم عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٥٤، والبخاري [٥٦١] في المواقيت: باب وقت المغرب، وأبو داود [٤١٧] في الصلاة: باب في وقت المغرب، وابن ماجة [٦٨٨] في الصلاة: باب وقت صلاة المغرب، والطبراني [٦٢٨٩]، والبيهقي ١/٤٤٦، والبغوي [٣٧٢]، من طرق عن يزيد بن أبي عبيد، به.","vol":"4","page":389},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1490>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَغْرِبَ لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ وَاحِدٌ</span>\n١٥٢٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ المغرب ثم يرجع إلى قومه فيؤمهم١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه الترمذي [٥٨٣] في الصلاة: باب ما جاء في الذي يصلي الفريضة ثم يؤم الناس بعدما صلى، ومن طريقه البغوي [٨٥٨] عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم [٤٦٥] [١٨١] في الصلاة: باب القراءة في العشاء، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد، لكن بزيادة أيوب بين حماد بن زيد وعمرو بن دينار، وفيه أنه كان يصلي العشاء بدل المغرب.\nوأخرجه بزيادة أيوب أيضًا البخاري [٧١١] في الأذان: باب إذا صلى ثم أم قومًا، عن سليمان بن حرب وأبي النعمان، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال: \"كان معاذ يصلي مع النبي ﷺ، ثم يأتي قومه، فيصلي بهم\" لم يعين الصلاة.\nوأخرجه الطيالسي [١٦٩٤] عن شعبة، عن عمرو بن دينار، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٦٩، والبخاري [٧٠٠] و[٧٠١] في الأذان: باب إذا طول الإمام وكان للرجل حاجة فخرج فصلى، من طريقين عن شعبة، عن عمرو بن دينار، به.\nوأخرجه الشافعي ١/١٤٣، والدارقطني ١/٢٧٤و٢٧٥ من طرق عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، به. وفيه \"العشاء\" بدل \"المغرب\".\nوأخرجه أحمد ٣/٣٠٨، ومسلم [٤٦٥]، وأبو داود [٦٠٠] في الصلاة: باب إمامة من يصلي بقوم وقد صلى تلك الصلاة، و[٧٩٠] باب =","vol":"4","page":390},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nفي تخفيف الصلاة، والنسائي ٢/١٠٢ في الإمامة: باب اختلاف نية الإمام والمأموم من طريق سفيان، والبخاري [٦١٠٦] في الأدب: باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولًا أو جاهلًا، من طريق سليم، كلاهما عن عمرو بن دينار، به. وليس فيها تعيين اسم الصلاة.\nوأخرجه الشافعي ١/١٤٣ ومن طريقه البغوي [٨٥٧] عن إبراهيم بن محمد، وأبو داود [٥٩٩] من طريق يحيى بن سعيد، كلاهما عن محمد بن عجلان، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر، وفيه \"العشاء\".","vol":"4","page":391},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1491>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَغْرِبَ لَهُ وَقْتٌ وَاحِدٌ دُونَ الْوَقْتَيْنِ الْمَعْلُومَيْنِ</span>\n١٥٢٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتَرَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ: \"صَلِّ مَعَنْا هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ\" فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ صَلَّى الظُّهْرَ قَالَ وَصَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ حَيَّةٌ وَصَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ وَصَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ وَصَلَّى الْفَجْرَ بِغَلَسٍ قَالَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ لِلظُّهْرِ فَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ بِهَا وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ أَخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي كَانَ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ لِلْمَغْرِبِ قَبْلَ مَغِيبِ الشَّفَقِ وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ بَعْدَمَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ بِهَا ثُمَّ قَالَ: \"أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ\"","vol":"4","page":391},{"text":"قَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"وَقْتُ صلاتكم بين ما رأيتم\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، وهو مكرر [١٤٩٢] .","vol":"4","page":392},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1492>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُؤَخِّرَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِلَى غَيْبُوبَةِ بَيَاضِ الشَّفَقِ</span>\n١٥٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ\nعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِوَقْتِ هَذِهِ الصَّلَاةِ يَعْنِي الْعِشَاءَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّيهَا لِسُقُوطِ القمر لثالثة١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. حبيب بن سالم: قال أبو حاتم: ثقة، وقال الآجري عن أبي داود: ثقة، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وأخرج حديثه مسلم والأربعة، ومع ذلك فقد قال البخاري: فيه نظر. وقد قال الحافظ العراقي في \"شرح الألفية\" ٢/١١: فلان فيه نظر، وفلان سكتوا عنه: يقولهما البخاري فيمن تركوا حديثه. وتابعه على هذا التفسير غير واحد من أهل العلم غير أن الشيخ العلامة المحدث حبيب الرحمن الأعظمي رد هذا التفسير، فقال: لا ينقضي عجبي حين أقرأ كلام العراقي والذهبي هذا، ثم أرى أئمة هذا الشأن يعبأون بهذا، فيوثقون من قال فيه البخاري: \"فيه نظر\" أو يدخلونه في الصحيح وإليك أمثلته. ثم أورد أحد عشر راويًا ممن قال فيهم البخاري: \"فيه نظر\"، ووثقهم غيره من الأئمة. ثم قال: والصواب عندي أن ما قاله العراقي ليس بمطرد ولا صحيح على إطلاقه، بل كثيرًا ما يقوله البخاري، ولا يوافقه عليه الجهابذة، وكثيرًا ما يقوله، ويريد به إسنادًا خاصًا، كما قال في \"التاريخ الكبير\" ٣/١٨٣ في ترجمة عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد رائي الأذان \"فيه نظر، لأنه لم يذكر سماع بعضهم =","vol":"4","page":392},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من بعض\" وكثيرًا ما يقوله ولا يعني الراوي، بل حديث الراوي، فعليك بالتثبت والتأني. انظر \"قواعد علوم الحديث\" ص٢٥٤- ٢٥٧.\nقلت: وهذه فائدة نفيسة تنبئ عن إمامة هذا الشيخ – حفظه الله، ونفع به – بعلم الجرح والتعديل، ودراية واسعة بقضاياه، وباقي رجال السند على شرطهما.\nوأخرجه الطيالسي [٧٩٧]، وابن أبي شيبة ١/٣٣٠، وأحمد ٤/٢٧٠، والحاكم ١/١٩٤ من طريق هشيم، عن أبي بشر جعفر بن إياس، عن حبيب بن سالم، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وتابع هشيمًا رقبة بن مصقلة فرواه عن أبي بشر، عن حبيب، به، أخرجه النسائي ١/٢٦٤ في المواقيت: باب الشفق.\nوقد خالفهما أبو عوانة وشعبة، فقالا عن أبي بشر، عن بشير بن ثابت، عن حبيب بن سالم، به، أخرجه من طريقهما بهذا الإسناد: أحمد ٤/٢٧٢ و٢٧٤، وأبو داود [٤١٩] في الصلاة: باب في وقت العشاء الآخرة، والترمذي [١٦٥] في الصلاة، والنسائي ١/٢٦٤ في المواقيت: باب الشفق، والدارمي ١/٢٧٥، والدارقطني ١/٢٦٩ و٢٧٠، والبيهقي ١/٤٤٨، وصححه الحاكم أيضًا ١/١٩٤.\nوالمراد بقوله: \"لسقوط القمر لثالثة\": وقت مغيب القمر في الليلة الثالثة من الشهر.\nقال العلامة أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على \"سنن الترمذي\" ١/٣٠٨-٣١٠: وقد استدل بعض علماء الشافعية بهذا الحديث على استحباب تعجيل العشاء [انظر \"المجموع\" للنووي ٣/٥٥-٥٨]، وتعقبهم ابن التركماني في \"الجوهر النقي\" ١/٤٥٠، فقال: إن القمر في الليلة الثالثة يسقط بعد مضي ساعتين ونصف الساعة ونصف سبع ساعة من ساعات تلك الليلة المجزأة على ثنتي عشرة ساعة، والشفق الأحمر يغيب قبل ذلك بزمن كثير، فليس في ذلك دليل على التعجيل عند الشافعية ومن قال بقولهم.\nوقد يظهر هذا النقد صحيحًا دقيقًا في بادئ الرأي، وهو صحيح =","vol":"4","page":393},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nجهة أن الحديث لا يدل على تعجيل العشاء، وخطأ من جهة حساب غروب القمر، فلعل ابن التركماني راقب غروب القمر في ليلة ثالثة من بعض الشهور، ثم ظن أن موعد غروبه متحد في كل ليلة ثالثة من كل شهر.\nوليس الأمر كذلك كما يظهر لك من الجدول الآتي لوقت الغروب القمر في الليلة الثالثة من كل شهر من شهور العام الهجري الحاضر وهو عام [١٣٤٥]، وذكر المصدر الذي استخرجه منه، وذكر فيه وقت العشاء، ووقت الفجر، ووقت غروب القمر بالساعة العربية التي تقسم اليوم والليلة إلى ٢٤ ساعة، ويحتسب مبدؤها من غروب الشمس.\nثم خطأ ابن التركماني على ضوء النتيجة المأخوذة من الجدول، وقال: \"ومنه يظهر أيضًا أن النعمان بن بشير لم يستقرئ أوقات صلاة النبي ﷺ العشاء استقراء تامًا، ولعله صلاها في بعض المرات في ذلك الوقت، فظن النعمان أن هذا الوقت يوافق غروب القمر لثالثة دائمًا.\nومما يؤيد ذلك أن النبي ﷺ لم يكن يلتزم وقتًا معينًا في صلاتها، كما قال جابر بن عبد الله في ذكر أوقات صلاة النبي ﷺ: \"والعشاء أحيانًا يؤخرها، وأحيانًا يعجل إذا رآهم اجتمعوا على عجل، وإذا رآهم أبطؤوا أخر\" وهو حديث صحيح، رواه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي\". ثم أورد الجدول بتمامه، فارجع إليه.","vol":"4","page":394},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1493>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ أَدَاءُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ بِهِ١</span>\n١٥٢٧ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\n_________\n١ \"به\" سقطت من \"الإحسان\"، واستدركت من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ٢٣٥.","vol":"4","page":394},{"text":"يؤخر العشاء الآخرة ١.\n_________\n١ إسناده حسن، فإن سماكًا – وهو ابن حرب – فيه كلام ينزله عن رتبة الصحة، وأبو الأحوص: هو الحنفي سلام بن سليم، وجابر: هو ابن سمرة.\nوهو عند ابن أبي شيبة ١/٣٣٠ ومن طريقه أخرجه مسلم [٦٤٣] في المساجد: باب وقت العشاء وتأخيرها، والطبراني [١٩٨٣] .\nوأخرجه أحمد ٥/٨٩ عن عبد الله بن محمد، و٩٣ و٩٥ عن داود بن عمرو الضبي، ومسلم [٤٦٣] [٢٢٦]، والبيهقي ١/٤٥٠، ٤٥١ من طريق يحيى بن يحيى، كلهم عن أبي الأحوص بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم [٦٤٣] [٢٢٧]، والطبراني [١٩٧٤] من طريق أبي عوانة، عن سماك، به.\nوأخرجه الطبراني [١٩٥٩] و[٢٠١٦] من طريق شريك وقيس بن الربيع، عن سماك، به.\nوسيورده المؤلف برقم [١٥٣٤] من طريق قتيبة بن سعيد، عن أبي الأحوص، به. ويخرج هناك.","vol":"4","page":395},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1494>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ ﷺ يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ</span>\n١٥٢٨- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَسَنٍ قَالَ:\nسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ وَالْمَغْرِبَ حِينَ تَغِيبُ الشَّمْسُ وَالْعِشَاءَ رُبَّمَا عَجَّلَهَا وربما أخرها وكان الناس إذا جاؤوا عجلها وإذا","vol":"4","page":395},{"text":"لَمْ يَجِيئُوا أَخَّرَهَا وَكَانُوا يُصَلُّونَ الصُّبْحَ بِغَلَسٍ ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. علي بن المديني: هو علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم، ثقة، ثبت، إمام، أعلم أهل عصره بالحديث وعلله، خرج له البخاري، وباقي السند على شرطهما. سعد بن إبراهيم: هو سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، ومحمد بن عمرو بن حسن: هو محمد بن عمرو بن الحسن بن علي بن أبي طالب.\nوأخرجه الطيالسي [١٧٢٢] عن شعبة، به، ومن طريق الطيالسي أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٨٤ وتحرف فيه سعد إلى سعيد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣١٨، وأحمد ٣/٣٦٩، والبخاري [٥٦٠] في المواقيت: باب وقت المغرب، و[٥٦٥] باب وقت العشاء إذا اجتمع الناس أو تأخروا، ومسلم [٦٤٦] في المساجد: باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها، وأبو داود [٣٩٧] في الصلاة: باب في وقت صلاة النبي ﷺ، والنسائي ١/٢٦٤ في المواقيت: باب تعجيل العشاء، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٤٩، والبغوي في \"شرح السنة\" [٣٥١] من طريق مسلم بن إبراهيم ومحمد بن جعفر، عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٠٣ عن وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، نحوه.","vol":"4","page":396},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1495>ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ تَأْخِيرَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ١</span>\n١٥٢٩- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ\n_________\n١ هذا العنوان مطموس غير ظاهر في \"الإحسان\" وأثبته من \"التقاسيم\" ٣/١١٤.","vol":"4","page":396},{"text":"عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ فَقَالَ: \"صَلَّى النَّاسُ وَرَقَدُوا وَأَنْتُمْ تَنْتَظِرُونَهَا أَمَا إِنَّكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا\" ثُمَّ قَالَ: \"لَوْلَا ضَعْفُ الضَّعِيفِ - أَوْ كِبَرُ الْكَبِيرِ- لَأَخَّرْتُ هَذِهِ الصَّلَاةَ إِلَى شَطْرِ الليل\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قُطَعة العبدي العوقي البصري.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٤٠٢، البيهقي في \"السنن\" ١/٣٧٥ عن أبي معاوية محمد بن خازم، بهاذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" ١/٤٠٢، ومن طريقه أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٥٧، عن حسين بن علي، عن زائدة [هو ابن قدامة]، عن سليمان [هو الأعمش، وليس بالتيمي]، عن أبي سفيان طلحة بن نافع، عن جابر وهذا الإسناد صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٦٧ من طريق أبي الجواب، عن عمار بن رزيق، عن الأعمش، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/٣١٢، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.","vol":"4","page":397},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1496>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ تَأْخِيرَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِذَا لَمْ يَخَفْ ضَعْفَ الضَّعِيفِ وَكَانَ ذَلِكَ بِرِضَا الْمَأْمُومِينَ</span>\n١٥٣٠- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بن حبيش\nعن بن مَسْعُودٍ قَالَ أَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ","vol":"4","page":397},{"text":"وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ فَقَالَ: \"أَمَا١ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ أَحَدٌ يَذْكُرُ اللَّهَ هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ\"، ثُمَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِ ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ﴾ إلى ﴿يَسْجُدُونَ﴾ ٢ [آل عمران: ١١٣] .\n_________\n١ تحرفت في \"الإحسان\" إلى \"ما\"، والمثبت من \"التقاسيم\" ٤/لوحة٨.\n٢ إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود.\nوأخرجه أحمد ١/٣٩٦، والنسائي في التفسير من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٧/٢٥، والبزار [٣٧٥]، والواحدي في \"أسباب النزول\" ص٨٧، ٨٨ من طرق عن شيبان، به، وهو في \"مسند\" أبي يعلى ورقة ١/٢٤٧.\nوأخرجه الطبري [٧٦٦١]، والواحدي في \"أسباب النزول\" ص [٨٨]، والطبراني في \"الكبير\" [١٠٢٠٩]، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٤/١٨٧ من طريقين، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن سليمان الأعمش، عن زر، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/٣١٢، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني في \"الكبير\"، وقال: ورجال أحمد ثقات، ليس فيهم غير عاصم بن أبي النجود، وهو مختلف في الاحتجاج به، وفي إسناد الطبراني عبيد الله بن زحر، وهو ضعيف.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٤/١٨٧ من طريق محمد بن عبد الله بن الحسن، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا عكرمة بن إبراهيم، حدثنا عاصم، به.\nوأخرجه الطبري [٧٦٦٢] من طريق يونس، عن علي بن معبد، عن أبي يحيى الخراساني، عن نصر بن طريف، عن عاصم، به. ونصر بن طريف ضعيف جدًا، أجمعوا على ضعفه.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" ٢/٦٥، وزاد نسبته لابن المنذر، وابن أبي حاتم.","vol":"4","page":398},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1497>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ تَأْخِيرَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى بَعْضِ اللَّيْلِ مَا لَمْ يَشْقُقْ ذَلِكَ عَلَى الْمَأْمُومِينَ</span>\n١٥٣١- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ الْوُضُوءِ وَلَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ شَطْرِ اللَّيْلِ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه أحمد ٢/٢٥٠ عن يحيى القطانن بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق [٢١٠٦] عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد، وتحرف فيه إلى عبد الله.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٣١ ومن طريقه ابن ماجة [٢٨٧] في الطهارة: باب السواك، عن أبي أسامة وابن نمير، عن عبيد الله بن عمر، به.\nوشقه الأول تقدم برقم [١٠٦٨] من طريق مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة. وتقدم تخريجه هناك.","vol":"4","page":399},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1498>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَأْخِيرِ الْمَرْءِ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا</span>\n١٥٣٢- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عمرو١ بن\n_________\n١ في الأصل: عمر، وهو خطأ، وهو عمرو بن علي الفلاس. وانظر الحديث [١٠٩٨] .","vol":"4","page":399},{"text":"عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا بن جُرَيْجٍ قَالَ قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَيُّ حِينٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أُصَلِّيَ الْعَتَمَةَ إِمَّا إِمَامًا أَوْ خَلْوًا فَقَالَ:\nسَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ اعْتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَتَمَةَ حِينَ رَقَدَ النَّاسُ وَاسْتَيْقَظُوا وَرَقَدُوا وَاسْتَيْقَظُوا فَقَالَ عُمَرُ الصَّلَاةَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الْآنَ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يصلوا هكذا\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح. وتقدم برقم [١٠٩٨] في نواقض الوضوء، وأوردت تخريجه هناك. وسيورده المؤلف برقم [١٥٣٣] من طريق سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابن عباس، وبرقم [١٥٣٧] من طريق منصور، عن الحكم، عن نافع، عن ابن عمر. ويأتي تخريج كل طريق في موضعه. وقوله: \"خلو\" أي: منفردًا.","vol":"4","page":400},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1499>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n١٥٣٣- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ حدثنا بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ اعْتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ بِالْعَشَاءِ فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الصَّلَاةَ فَقَدْ رَقَدَ النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً وَهُوَ يَقُولُ: \"لَوْلَا","vol":"4","page":400},{"text":"أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوا هذه الصلاة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الحميدي [٤٩٢]، والبخاري [٧٢٣٩] في التمني: باب ما يجوز من اللو، عن علي بن المديني، والنسائي ١/٢٦٦ في المواقيت: باب ما يستحب من تأخير العشاء، عن محمد بن منصور المكي، والدارمي ١/٢٧٦ في الصلاة: باب ما يستحب من تأخير العشاء، عن محمد بن أحمد بن خلف، والطبراني [١١٣٩١] من طريق سعيد بن منصور، كلهم عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم [٣٤٢] .\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٣١ عن إسحاق بن منصور، والبخاري [٧٢٣٩] تعليقًا من طريق معن، وعبد الرزاق [٢١١٣] ومن طريقه الطبراني [١١٣٩٠]، كلهم عن محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، به. وانظر سابقه.","vol":"4","page":401},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1500>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ غَيْرَ مَرَّةٍ</span>\n١٥٣٤- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ الآخرة.١\n_________\n١ إسناده حسن، وأخرجه مسلم [٦٤٣] في المساجد: باب وقت العشاء وتأخيرها، والنسائي ١/٢٦٦ في المواقيت: باب ما يستحب من تأخير العشاء، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوتقدم برقم [١٥٢٧] من طريق ابن أبي شيبة، عن أبي الأعوص، به، فانظر تخريجه من طريقه هناك.","vol":"4","page":401},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1501>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ تَعَلَّقَ بِهِ بَعْضُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ فَزَعَمَ أَنَّ تَأْخِيرَ الْمُصْطَفَى ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ كان ذلك في أول الإسلام</span>\n١٥٣٥ - أخبرنا بن قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ بِعَسْقَلَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وهب قال أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ\nأَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ اعْتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ مِنَ اللَّيَالِي بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ وَهِيَ الَّتِي تُدْعَى الْعَتَمَةَ فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ: \"مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ١ مِنْ أهل الأرض غيركم\" وذلك قبل أن يفشوا الإسلام في الناس.\nقال بن شِهَابٍ وَذَكَرُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تبدروا٢ رسول الله صلى الله\n_________\n١ في \"الإحسان\": \"أحد \" والجادة ما أثبت.\n٢ كذا في \"الإحسان \"من البدور\"، وهو الإسراع، يقال: بادر الشيء مبادرة وبدارًا، وابتدره، وبدر غيره إليه يبدره: إذا عاجله. ورواية مسلم: \"تنزروا\"، ونصه: \"زاد حرملة في روايته: \"قال ابن شهاب: وذكر لي أن، رسول الله ﷺ قال: \"وما كان لكم أن تنزروا رَسُولُ اللَّهِ –ﷺ- عَلَى الصلاة\" وذاك حين صاح عمر بن الخطاب\". وفي \"النهاية\" لابن الأثير: \"وما كان لكم أن تنزروا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الصلاة\" أي: تلحوا عليه فيها.","vol":"4","page":402},{"text":"عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصَّلَاةِ\" وَذَلِكَ حِينَ صَاحَ عمر بن الخطاب١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في \"صحيحه\" [٦٣٨] في المساجد: باب وقت العشاء وتأخيرها، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم [٦٣٨] أيضًا عن عمرو بن سواد العامري، عن ابن وهب، به.\nوأخرجه أحمد ٦/١٩٩و٢١٥و٢٧٢، والبخاري [٥٦٦] في المواقيت: باب فضل العشاء، و[٥٦٩] باب النوم قبل العشاء لمن غلب، و[٨٦٢] في الأذان: باب وضوء الصبيان، و[٨٦٤] باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس، والنسائي ١/٢٣٩ في الصلاة: باب فضل صلاة العشاء، و١/٢٦٧ في المواقيت: باب آخر وقت العشاء، والبيهقي في \"السنن\" ١/٣٧٤، والبغوي في \"شرح السنة\" [٣٧٥] من طرق عن الزهري، به.","vol":"4","page":403},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1502>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ غَيْرُكُمْ أَرَادَ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ غَيْرُكُمْ</span>\n١٥٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عتيبة عن نافع\nعن بن عُمَرَ قَالَ مَكَثْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَخَرَجَ عَلَيْنَا حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ بَعْدَهُ فَقَالَ حِينَ خَرَجَ: \"إِنَّكُمْ تَنْتَظِرُونَ صَلَاةً مَا يَنْتَظِرُهَا أَهْلُ دِينٍ غَيْرُكُمْ وَلَوْلَا أَنْ تَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي لَصَلَّيْتُ","vol":"4","page":403},{"text":"بِهِمْ هَذِهِ الصَّلَاةَ هَذِهِ السَّاعَةَ\" قَالَ ثُمَّ أمر المؤذن فأقام ثم صلى١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه مسلم [٦٣٩] [٢٢٠] في المساجد ومواضع الصلاة: باب وقت العشاء وتأخيرها، والنسائي ١/٢٦٧ في المواقيت: باب آخر وقت العشاء، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٥٠، من طريق أحمد بن سلمة، ثلاثتهم عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود [٤٢٠] في الصلاة: باب في وقت العشاء الآخرة، عن عثمان بن أبي شيبة، الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٥٦، ١٥٧ من طريق الحسن بن عمر بن شقيق، كلاهما، عن جرير، به.\nوصححه ابن خزيمة برقم [٣٤٤] .\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٣١ عن حسين بن علي، عن زائدة، عن منصور، به.\nوأورده المؤلف برقم [١٠٩٩] في باب نواقض الوضوء، من طريق عبد الرزاق، وتقدم تخريجه من طريقه هناك.","vol":"4","page":404},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1503>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ تِلْكَ الصَّلَاةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَدْ أَخَّرَهَا ﷺ بَعْدَ تِلْكَ الْمُدَّةِ</span>\n١٥٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ\nأَنَّهُمْ قَالُوا لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ هَلْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاتَمٌ فَقَالَ أَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: \"إِنَّ النَّاسَ قَدْ صلوا١ وإنكم لن تزالوا في الصلاة\n_________\n١ لفظ مسلم وغيره: \"صلوا وناموا\".","vol":"4","page":404},{"text":"مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ\". قَالَ أَنَسٌ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ مِنْ فِضَّةٍ قَالَ وَرَفَعَ أنس يده اليسرى١.\n_________\n١ إسناده صحيح. إبراهيم بن الحجاج السامي: ثقة، روى له النسائي، وباقي السند على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٦٧ عن عفان، ومسلم [٦٤٠] في المساجد: باب وقت العشاء وتأخيرها عن أبي بكر بن نافع العبدي، عن بهز بن أسد، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٥٧ عن ابن مرزوق، عن عفان، كلاهما عن حماد بن سلمة، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٨٢و١٨٩و٢٠٠، والبخاري [٥٧٢] في المواقيت: باب وقت العشاء إلى نصف الليل، و[٦٦١] في الأذان: باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة، و[٨٤٧] باب يستقبل الإمام الناس إذا سلم، و[٥٨٦٩] في اللباس: باب فص الخاتم، والنسائي ١/٢٦٨ في المواقيت: باب آخر وقت العشاء، والطحاوي ١/١٥٧ و١٥٨، والبغوي في \"شرح السنة\" [٣٧٦]، من طرق عن حميد عن أنس.\nوأخرجه البخاري [٦٠٠] في المواقيت: باب السمر في الفقه والخير بعد العشاء، عن عبد الله بن الصباح، عن عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، عن قرة بن خالد، عن الحسن، عن أنس.\nوأخرجه مسلم [٦٤٠] [٢٢٣] عن حجاج بن الشاعر، عن سعيد بن الربيع، وعن عبد الله بن الصباح، عن عبيد الله الحنفي، كلاهما عن قرة بن خالد، عن قتادة، عن أنس.","vol":"4","page":405},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1504>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يِسْتَحِبُّ الْمُصْطَفَى ﷺ تَأْخِيرَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِلَيْهِ</span>\n١٥٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ","vol":"4","page":405},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر [١٥٣١] .","vol":"4","page":406},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1505>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ لَا يُؤَخِّرُ الْمُصْطَفَى ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ عَلَى دَائِمِ الْأَوْقَاتِ</span>\n١٥٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إلى ثلث الليل أو شطر الليل\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر ما قبله.","vol":"4","page":406},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1506>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"شَطْرَ اللَّيْلِ أَرَادَ نِصْفَهُ</span>\"\n١٥٤٠ - أَخْبَرَنَا الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَابُورَ الرُّومِيُّ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:","vol":"4","page":406},{"text":"\"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ الْوُضُوءِ وَلَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أو نصف الليل\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح. محمد بن عبد الله بن سابور [وقد تصحف في \"ثقات المؤلف\" ٩/٩٢ إلى: شابور] قال أبو حاتم: صدوق، روى له ابن ماجة، وباقي السند على شرطهما، وهو مكرر ما قبله.","vol":"4","page":407},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1507>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تُسَمَّى صَلَاةُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ الْعَتَمَةَ</span>\n١٥٤١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حدثني بن أبي لبيد عن أبي سلمة\nعن بن عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لا تغلبنكم العراب عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمُ الْعِشَاءِ يُسَمُّونَهَا الْعَتَمَةَ لِإِعْتَامِ الإبل\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، واسم ابن أبي لبيد: عبد الله.\nوأخرجه أحمد ٢/١٩ عن يحينى بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق [٢١٥١] ومن طريقه أبو عوانة ١/٣٩٧، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي لبيد، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [٢١٥٢] ومن طريقه أحمد ٢/١٤٤ عن ابن عيينة، به.\nوأخرجه أحمد ٢/١٠، والشافعي ١/٥٠، ومن طريقه أبو عوانة ١/٣٩٧، والبيهقي في \"السنن\" ١/٣٧٢، والبغوي في \"شرح السنة\" [٣٧٧] عن سفيان بن عيينة، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٩ عن عبد الله بن الوليد، ومسلم [٦٤٤] في المساجد: باب وقت العشاء وتأخيرها، عن زهير بن حرب وابن أبي عمر، =","vol":"4","page":407},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريق وكيع، وأبو داود [٤٩٨٤] في الأدب: باب في صلاة العتمة، عن عثمان بن أبي شيبة، والنسائي ١/٢٧٠ في المواقيت: باب الكراهية في ذلك، من طريق أبي داود الخضري، وابن ماجة [٧٠٤] في الصلاةك باب النهي أن يقال: صلاة العتمة، عن هشام بن عمار ومحمد بن الصباح، وأبو عوانة في \"مسنده\" ١/٣٦٩ من طريق أبي عامر العقدي، كلهم عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوفي \"النهاية\": قال الأزهري: أرباب النعم في البادية يريحون الإبل، ثم ينيخونها في مراحها حتى يعتموا، أي: يدخلوا في عتمة الليل، وهي ظلمته، وكانت الأعراب يسمون صلاة العشاء صلاة العتمة، تسمية بالوقت، فنهاهم عن الاقتداء بهم، واستحب لهم التمسك بالاسم الناطق به لسان الشريعة.","vol":"4","page":408},{"text":"فَصَلٌ<span data-type='title' id=toc-1508> فِي الْأَوْقَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا</span>\n<span data-type='title' id=toc-1509>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ إِنْشَاءِ الصَّلَاةِ النَّافِلَةِ فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ</span>\n١٥٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّطَوِيُّ١ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بن أَبِي فُدَيْكٍ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَأَلَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ أَمْرٍ أَنْتَ بِهِ عَالِمٌ وَأَنَا بِهِ جَاهِلٌ قَالَ: \"مَا هُوَ\" قَالَ هَلْ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سَاعَةٌ تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ قَالَ: \"نَعَمْ إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَدَعِ الصَّلَاةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ لِقَرْنِ الشَّيْطَانِ ثُمَّ صَلِّ\n_________\n١ الشطوي: نسبة إلى شطا- بالفتح والقصر-: بليدة بمصر على ثلاثة أميال من دمياط، ومحمد بن أحمد هذا مترجم في \"تاريخ بغداد\" ١/٣٧١-٣٧٢، ونقل قول الدارقطني فيه: ثقة، وأرخ وفاته سنة عشر وثلاث مئة لأربع خلون من شهر ربيع الأول.","vol":"4","page":409},{"text":"وَالصَّلَاةُ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى تَسْتَوِيَ الشَّمْسُ عَلَى رَأْسِكَ كَالرُّمْحِ فَإِذَا كَانَتْ عَلَى رَأْسِكَ كَالرُّمْحِ فَدَعِ الصَّلَاةَ فَإِنَّهَا السَّاعَةُ الَّتِي تُسْجَرُ فِيهَا جَهَنَّمَ وَيُغَمُّ ١ فِيهَا زَوَايَاهَا حَتَّى تَزِيغَ فَإِذَا زَاغَتْ فَالصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ ثُمَّ دع الصلاة حتى تغرب الشمس\" ٢.\n_________\n١ كذا في \"الإحسان\"، ويمكن أن تقرأ \"ويعم\" بالعين المهملة، وفي\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢٢٩ يمكن قراءتها \"ويضم\" ورواية ابن ماجة، والبيهقي، و\"المسند\": وتفتح فيها أبوابها.\n٢ إسناده حسن. يحيى بن المغيرة: صدوق، روى له الترمذي، وباقي السند رجاله رجال الصحيح إلا أن الضحاك بن عثمان فيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح.\nوأخرجه ابن ماجة [١٢٥٢] في الإقامة: باب ما جاء في الساعات التي تكره فيها الصلاة، عن الحسن بن داود المنكدري، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٥٥ من طريق أحمد بن الفرج، كلاهما، عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، بهذا الإسناد.\nقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورق ٧٩و٨٠: هذا إسناد حسن، رواه ابن حبان في \"صحيحه\" عن أحمد بن علي بن المثنى، عن أحمد بن عيسى، عن ابن وهب، عن عياض بن عبد الله القرشي، عن سعيد المقبري، به، [وهو الآتي برقم ١٥٥٠] ورواه ابن خزيمة في \"صحيحه\" عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ويوسف بن عبد الأعلى، كلاهما عن ابن وهب، به. ورواه الإمام أحمد في \"مسده\" وأبو يعلى الموصلي أيضًا من طريق حميد بن الأسود، عن الضحاك، عن المقبري عن صفوان بن المعطل، فجعله من مسند صفوان، وأصله في \"الصحيحين\" من حديث ابن عمر، وفي مسلم من حديث عمرو بن عبسة.\nوأخرجه أحمد ٥/٣١٢، والطبراني [٧٣٤٤] من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، عن حميد بن الأسود، عن الضحاك بن عثمان، عن المقبري، عن صفوان. وهذا إسناد منقطع. قال الهيثمي في \"المجمع\" ٢/٢٢٤-٢٢٥ بعد أن نسبه لعبد الله بن زيادات المسند، ورجاله رجال الصحيح إلا أني لا أدري سمع سعيد المقبري منه أم لا، والله أعلم.","vol":"4","page":410},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1510>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ قَدْ زُجِرَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي وَقْتَيْنِ مَعْلُومَيْنِ إِلَّا بِمَكَّةَ</span>\n١٥٤٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنِ الْأَعْرَجِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَعَنِ الصَّلَاةِ بعد الصبح حتى تطلع الشمس١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. الأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز. وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" [٧٧٤] من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد. وهو في \"الموطأ\" ١/٢٢١ في وقوت الصلاة: باب النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي في \"المسند\" ١/٥٢، وأحمد ٢/٤٦٢و٥٢٩، ومسلم [٨٢٥] في صلاة المسافرين: باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، والنسائي ١/٢٧٦ في المواقيت: باب النهي عن الصلاة بعد الصبح، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٥٢، ومن نسبه إلى البخاري، فقد وهم.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٤٨، والطيالسي [٢٤٦٣]، وأحمد ٢/٤٩٦و٥١٠، والبخاري [٥٨٨] في المواقيت: باب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس، والبيهقي ٢/٤٥٢، من طريق عبيد الله [وقد تحرف إلى \"عبد الله\" عند ابن أبي شيبة] ابن عمر، عن خبيب [وقد تصحف إلى \"حبيب\" عند الطيالسي، وابن أبي شيبة] ابن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة.","vol":"4","page":411},{"text":"١٥٤٤ - أخبرنا الفضل بن الحباب قال الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حِبَّانَ عَنِ الْأَعْرَجِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَعَنِ الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة. وهو مكرر ما قبله.","vol":"4","page":412},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1511>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نُهِيَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ</span>\n١٥٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ بن عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَلَا تُصَلُّوا حَتَّى يَبْرُزَ ثُمَّ صَلُّوا فَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَلَا تُصَلُّوا حَتَّى تَغْرُبَ ثُمَّ صَلُّوا وَلَا تَحَيَّنُوا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا وإنها تطلع بين قرني شيطان\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه البخاري [٣٢٧٢] في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، عن محمد بن سلام، عن عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٥٤، ومن طريقه مسلم [٨٢٩] في صلاة المسافرين: باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، عن وكيع، عن هشام بن عروة به.\nوأخرجه مسلم أيضًا [٨٢٩]، والطحاوي ١/١٥٢ من طريق عبد الله بن نمير، عن أبيه، وابن بشر، عن هشام بن عروة، به.\nوأخرجه البيهقي ٢/٤٥٣ من طريق أنس بن عياض، عن ابن عروة، به.\nوسيورده المصنف برقم [١٥٦٧] و[١٥٦٩] من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن هشام بن عروة، به، وياتي تخريجه من طريقه هناك.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" ص٤٣ [برواية القعنبي] في وقوت الصلاة: باب ما قيل في النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر، عن هشام بن عروة، عن أبيه مرسلًا لم يذكر ابن عمر.\nوقوله: \"ولا تحينوا\" أي: لا تطلبوا حينها، والحين: الوقت.\nوانظر الحديث [١٥٤٩] .","vol":"4","page":412},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1512>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَحْصُورَ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>\n١٥٤٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ يَزِيدَ الْفَرَّاءُ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ يَنْهَانَا عَنْهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشمس وحين تصوب الشمس لغروبها١.\n_________\n١ إسناده صحيح. سعد بن يزيد الفراء: ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٢٨٣، وكناه أبا الحسن، وقال: يروي عن إبراهيم بن طهمان، حدثنا عنه الحسن بن سفيان، مات سنة ثلاثين ومئتين، وترجمه الإمام الذهبي في \"السير\" ١٠/رقم الترجمة [١٥٦]، وفيه: يروي عن إبراهيم بن طهمان،=","vol":"4","page":413},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومبارك بن فضالة، وموسى بن علي بن رباح، وابن لهيعة، وعنه محمد بن عبد الوهاب، وأيوب بن الحسن، وداود بن الحسين البيهقي، وآخرون خاتمتهم الحسن بن سفيان، محله الصدق، وباقي رجال السند على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٤/١٥٢، والنسائي ٤/٨٢ في الجنائز: باب الساعات التي نهي عن إقبار الموتى فيها، والبغوي في \"شرح السنة\" [٧٧٨]، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن موسى بن علي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود [٣١٩٢] في الجنائز: باب الدفن عند طلوع الشمس وعند غروبها، والترمذي [١٠٣٠] في الجنائز: باب ما جاء في كراهية الصلاة على الجنازة عند طلوع الشمس وعند غروبها، وابن ماجة [١٥١٩] في الجنائز: باب ما جاء في الأوقات التي لا يصلي فيها على الميت ولا يدفن، من طرق عن وكيع، عن موسى بن علي، به.\nوأخرجه من طرق عن موسى بن علي، به: الطيالسي [١٠٠١]، وابن أبي شيبة ٢/٣٥٣، ومسلم [٨٣١] في صلاة المسافرين: باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، والنسائي ١/٢٧٥-٢٧٦ في المواقيت: باب الساعات التي نهي عن الصلاة فيها، و١/٢٧٧ باب النهي عن الصلاة نصف النهار، والدارمي ١/٣٣٣، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٥٥، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٥٤و٤/٣٢، والطبراني ١٧/ [٧٩٧] و[٧٩٨] .","vol":"4","page":414},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1513>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ لَمْ يُرِدْ كُلَّ الْأَوْقَاتِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْخَطَّابِ</span>\n١٥٤٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنِ وَهْبِ بْنِ الْأَجْدَعِ\nعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَّا أن تصلوا والشمس","vol":"4","page":414},{"text":"مرتفعة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح. وهب بن الأجدع: ثقة، أخرج له أبو داود، والنسائي، وباقي السند على شرط الصحيح. عبد الرحمن: هو ابن مهدي.\nوأخرجه أحمد ١/١٢٩، وابن خزيمة في \"صحيحه\" [١٢٨٥] والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٥٩ من طريق عبد الرحمن، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي [١٠٨] [وتحرف فيه \"يساف\" إلى سنان] وأحمد ١/١٤١، وابن الجارود [٢٨١]، وأبو داود [١٢٧٤]، والبيهقي ٢/٤٥٩ من طريق شعبة، بهذا الإسناد.\nوسيعيده المؤلف برقم [١٥٦٢] من طريق ابن خزيمة، عن الدورقي، عن جرير، عن منصور، به، ويخرج هناك.\nوأخرجه أحمد ١/١٣٠ من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، وهذا سند قوي، وصححه ابن خزيمة برقم [١٢٨٦] .\nوصححه الحافظ العراقي في \"طرح التثريب\" ٢/١٨٧، وحسنه الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" ٢/٦١.\nوحكى أبو الفتح اليعمري فيما نقله عنه الحافظ في \"الفتح\" ٢/٦١-٦٢ عن جماعة من السلف أنهم قالوا: إن النهي عن الصلاة بعد الصح، وبعد العصر إنما هوإعلام بأنهما لا يتطوع بعدهما ولم يقصد الوقت بالنهي، كما قصد به وقت الطلوع، ووقت الغروب، ويؤيد ذلك ما رواه أبو داود، والنسائي بإسناد حسن، عن النبي ﷺ قال: \"لا تصلوا بعد الصبح، ولا بعد العصر إلا أن تكون الشمس نقية\"، وفي رواية: \"مرتفعة\" فدل على أن المراد بالبعدية ليس على عمومه، وإنما المراد وقت الطلوع ووقت الغروب. والله أعلم.","vol":"4","page":415},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1514>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا إِنَّمَا أُرِيدَ بِهَا بَعْضُ تِلْكَ الْأَوْقَاتِ لَا الْكُلَّ</span>\n١٥٤٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عن نافع","vol":"4","page":415},{"text":"عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَتَحَرَّى١ أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّي عِنْدَ طلوع الشمس ولا عند غروبها\" ٢.\n_________\n١ كذا الأصل بإثبات الألف، وهو كذلك في \"الموطأ\" و\"الصحيحين\"، وكان الوجه حذفها ليكون ذلك علامة جزمه، وقد وجهوا إثبات الألف بأنه إشباع كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ﴾ [يوسف: الآية:٩٠] فمن قرأ بإثبات الياء –وهو ابن كثير المكي- انظر \"طرح التثريب\" ٢/١٨٢، و\"شواهد التوضيح\" ١٧-١٩.\n٢ إسناده صحيح عن شرطهما، وأخرجه البغوي [٧٧٣] من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد. وهو في \"الموطأ\" ١/٢٢٠ في النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في \"المسند\" ١/٥٢، وعبد الرزاق [٣٩٥١]، والبخاري [٥٨٥] في المواقيت: باب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس، ومسلم [٨٢٨] في المساجد: باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، والنسائي ١/٢٧٧ في المواقيت: باب النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٥٣، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٥٢.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٥٣، والنسائي ١/٢٧٧ في المواقيت: باب النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس، وابن الجارود [٢٨٠] من طرق عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٤٩ من طريق موسى بن عبيدة، عن نافع، به.\nوسيورده المؤلف برقم [١٥٦٦] من طريق القعنبي، عن مالك، به.\nوتقدم برقم [١٥٤٥] من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي عمر، وأوردت تخريجه هناك.","vol":"4","page":416},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1515>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَالْفَجْرِ أَرَادَ بِهِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَبَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ</span>\n١٥٤٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ","vol":"4","page":416},{"text":"أَبِي مُزَاحِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَاذٍ التَّيْمِيِّ١\nعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"صَلَاتَانِ لَا صَلَاةَ٢ بَعْدَهُمَا: صَلَاةُ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَصَلَاةُ الصبح حتى تطلع الشمس\" ٣.\n_________\n١ صوابه المكي كما في \"التاريخ الكبير\" ٧/٣٦٢-٣٦٣، و\"ثقات المؤلف\" ٥/٤٢٣ في قسم التابعين، و\"تعجيل المنفعة\" ص٤٠٦، ووقع في \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٩٤، و\"الإحسان\": معاذ بن عبد الرحمن التيمي، ومع كون \"ابن\" محرفة إلى \"عن\"، فلم يرد لأبيه ذكر عند أحد من ترجم له، ولا عند من خرج حديثه، بل اقتصروا على ذكر اسمه ولقبه. وفي الرواة: معاذ بن عبد الرحمن التيمي، وهو من رجال \"التهذيب\"، أخرج له الشيخان، وهو مدني، يروي عن أبيه عبد الرحمن، فتوهم المؤلف أنه هو بعينه الذي في هذا السند، على أنه – ﵀ – قد تميز بين الترجمتين في \"ثقاته\"، فترجم لمعاذ التيمي المكي في التابعين ٥/٤٢٣، وترجم لمعاذ بن عبد الرحمن في أتباع التابعين، لكنه أخطأ في ترجمة معاذ المكي، فقال: روى عنه إبراهيم بن سعد، والصواب: سعد بن إبراهيم.\n٢ تحرفت في \"الإحسان\" إلى: \"لا صلاتان\".\n٣ معاذ التيمي لم يوثقه غير المؤلف، وباقي السند على شرط الصحيح. وأخرجه أحمد ١/١٧١، وأبو يعلى [٧٣٣] عن إسحاق بن عيسى، عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/٢٢٥، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.\nكذا قال مع أن معاذًا التيمي لم يخرجا له ولا أحدهما، ولم يوثقه غير ابن حبان، لكن للحديث شواهد ذكرها المؤلف قبل هذا، فيتقوى بها.","vol":"4","page":417},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1516>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نُهِيَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ</span>\n١٥٥٠- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى١، قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سَاعَةٌ تَأْمُرُنِي أَنْ لَا أُصَلِّيَ فِيهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ ثُمَّ الصَّلَاةُ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى يَنْتَصِفَ النَّهَارُ فَإِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ فَإِنَّ حِينَئِذٍ تُسَعَّرُ جَهَنَّمُ وَشِدَّةُ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَالصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ فَإِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ فَإِنَّهَا تَغِيبُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ ثُمَّ الصَّلَاةُ مَشْهُودَةٌ محضورة متقبلة حتى تصلي الصبح\" ٢.\n_________\n١ تكرر اسم \"أحمد بن علي بن المثنى\" في \"الإحسان\".\n٢ حديث صحيح. عياض بن عبد الله: هو عياض بن عبد الله القرشي الفهري، ترجم له البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٧/٢٢، فلم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٧/٢٨٣، وأخرج له مسلم في \"صحيحه\"، وقال الذهبي في \"الكاشف\": وثق، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي كما في \"الجرح والتعديل\" ٦/٤٠٩، ولينه الحافظ في \"التقريب\"،=","vol":"4","page":418},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قد تابعه عليه الضحاك بن عثمان في الرواية المتقدمة برقم [١٥٤٣]، وباقي السند على شرط الشيخين.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" برقم [١٢٧٥] عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوتقدم برقم [١٥٤٢] من طريق الضحاك بن عثمانن عن سعيد المقبري، به. وسمى السائل صفوان بن المعطل.\nوله شاهد من حديث عمرو بن عبسة عند أحمد ٤/١١٢، ومسلم [٨٣٢] في صلاة المسافرين: باب إسلام عمرو بن عبسة، والنسائي ١/٢٧٩-٢٨٠ في المواقيت: باب النهي عن الصلاة بعد العصر، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٥٢، والبغوي [٧٧٧] .","vol":"4","page":419},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1517>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ</span>\n١٥٥١- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ يَزِيدَ الْفَرَّاءُ أَبُو الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ [عَنْ أَبِيهِ] ١\nعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ يَنْهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ أَوْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ وَحِينَ تصوب٢ الشمس لغروبها\"٣.\n_________\n١ لفظ \"عن أبيه\" سقط من الأصلن وقد ورد على الصواب فيما تقدم برقم [١٥٤٦] .\n٢ \"تصوب\": تنحدر وفي هامش \"التقاسيم\" ٢/لوحة٩٥: \"تضيف\"، وهي رواية مسلم، ومعناها: تميل.\n٣ إسناده صحيح، وهو مكرر [١٥٤٦]، وسعد بن يزيد تحرف في \"الإحسان\" إلى: سعيد.","vol":"4","page":419},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1518>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الزَّجْرَ أُطْلِقَ بِلَفْظَةٍ عَامٍّ مُرَادُهَا خَاصٌّ</span>\n١٥٥٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهَ\nعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنْ كَانَ إِلَيْكُمْ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ فَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ أَنْ يَمْنَعَ مَنْ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أو نهار\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم [١٢٨٠] .\nوأخرجه الحميدي [٥٦١]، وأحمد ٤/٨٠، وأبو داود [١٨٩٤] في المناسك: باب الطواف بعد العصر، والترمذي [٨٦٨] في المناسك: باب ما جاء في الصلاة بعد العصر وبعد الصبح لمن يطوف، والنسائي ١/٢٨٤ في المواقيت: باب إباحة الصلاة في الساعات كلها بمكة، و٥/٢٢٣ في المناسك: باب إباحة الطواف في كل الأوقات، وابن ماجة [١٢٥٤] في الإقامة: باب ماجاء في الصلاة بمكة في كل الأوقات، والدارمي ٢/٧٠، والدارقطني ١/٤٢٣، والطبراني [١٦٠٠]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٢/١٨٦، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٦١ و٥/٩٢، والبغوي في شرح السنة [٧٨٠] من طرق عن سفيان بن عيينة بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ١/٤٤٨ على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه عبد الرزاق [٩٠٠٤]، ومن طريقه أحمد ٤/٨٠، والطبراني [١٥٩٩]، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، به. ومن طرق عن ابن جريج به أخرجه أحمد ٤/٨١ و٨٤. =","vol":"4","page":420},{"text":"١٥٥٣- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أبا الزبير حدثه عن بن بَابَاهَ\nأَنَّهُ سَمِعَ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ شاء من ليل أو نهار\" ١.\n١٥٥٤- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى بِالْمَوْصِلِ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَأَبُو خَيْثَمَةَ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهَ\nعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ يَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لَا تَمْنَعُنَّ أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ ليل ونهار\" ٢.\n_________\n= وأخرجه أحمد ٤/٨٢ و٨٣، والطبراني [١٦٠٢] من طريقين عن محمد بن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي نجيح، عن عبد الله بن باباه، به.\nوأخرجه الطبراني [١١٦٧] من طريق إسماعيل بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ نافع بن جبير، عن أبيه.\nوأخرجه أيضًا [١٦٠٣] من طريق رجاء صاحب الركين عن مجاهد، عن جبير.\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الطبراني [١٦٠١] من طريق أحمد بن صالحن عن ابن وهب، به. وانظر [١٥٥٢] .\n٢ إسناده صحيح، وهو مكرر [١٥٥٢] .","vol":"4","page":421},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1519>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ لَمْ يُزْجَرْ عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا كُلَّ الصَّلَوَاتِ</span>\n١٥٥٥- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ،\nعَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"من نسي صلاة فليصليها إذا ذكرها\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ٣/٢٤٣، وأبو عوانة ٢/٢٥٢ من طريق سريج بن النعمان، ومسلم [٦٨٤] في المساجد: باب قضاء الصلاة الفائتة، والترمذي [١٧٨] في الصلاة: باب ما جاء في الرجل ينسى الصلاة، والنسائي ١/٢٩٣ في المواقيت: باب فيمن نسي صلاة، عن يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، وبشر بن معاذ، وسعيد بن منصور، وابن ماجة [٦٩٦] في الصلاة: باب من نام عن الصلاة أو نسيها عن جبارة بن المغلس، وأبو عوانة ٢/٢٥٢ من طريق الهيثم بن جميل، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٤٦٦ من طريق أبي الوليد الطيالسي، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٢١٨ من طريق يحيى، والبغوي في \"شرح السنة\" [٣٩٣] من طريق قتيبة، كلهم عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٦٩، والبخاري [٥٩٧] في المواقيت: باب من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، ومسلم [٦٨٤] [٣١٤]، وأبو داود [٤٤٢] في الصلاة، وأبو عوانة ١/٣٨٥ و٢/٢٥٢، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٤٦٦، وفي \"مشكل الآثار\" ١/١٨٧، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٢١٨ و٤٥٦، والبغوي في \"شرح السنة\" [٣٩٤] من طرق، عن همام، عن قتادة، به. وصححه ابن خزيمة [٩٩٣] .\nوأخرجه أحمد ٣/١٠٠، ومسلم [٦٨٤] [٣١٥]، الدارمي ١/٢٨٠، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/١٨٧، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٥٦، وأبو عوانة ١/٣٨٥ و٢/٢٦٠، والبغوي في \"شرح السنة =","vol":"4","page":422},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \" [٣٩٥]، من طرق عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، به. وصححه ابن خزيمة [٩٩٢] .\nوأخرجه أحمد ٣/٢٦٧، والنسائي ١/٢٩٣، ٢٩٤ في المواقيت، وابن ماجة [٦٩٥] في الصلاة، وأبو عوانة ١/٣٨٥ و٢/٢٦٠ من طريق حجاج بن الحجاج الأحول، عن قتادة، به. وصححه ابن خزيمة [٩٩١] .\nوأخرجه مسلم [٦٨٤] [٣١٦]، وأبو عوانة ١/٣٨٥ من طريق المثنى، عن قتادة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٦٣، ٦٤ عن هشيم، عن أيوب، عن أبي العلاء، عن قتادة، به.","vol":"4","page":423},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1520>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا لَمْ يُرَدْ بِهِ الْفَرِيضَةُ</span>\n١٥٥٦- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الْخَلَّالُ بِالْكَرَجِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"من نسي صلاة أو نام عنها فليصليها إذا ذكرها\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح. أحمد بن الفرات: حافظ، ثقة، وباقي السند على شرط الصحيح. إبراهيم: هو ابن يزيد بن قيس النخعي، والأسود: هو ابن يزيد بن قيس النخعي، وهو خال إبراهيم بن يزيد، وأبو داود: هو الطيالسي. وانظر الحديث [١٥٥٥] قبله.","vol":"4","page":423},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1521>ذِكْرُ خَبَرٍ يَنْفِي الرَّيْبَ عَنِ الْقُلُوبِ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ لَمْ يُرَدْ بِهِ الْفَرَائِضُ وَالْفَوَائِتُ</span>\n١٥٥٧- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ","vol":"4","page":423},{"text":"أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، و١عن بسر بن سعيد و١عن الْأَعْرَجِ يُحَدِّثُونَهُ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ\" ٢.\n_________\n١ سقطت الواو من \"الإحسان\"، وأثبتت من \"التقاسيم والأنواع\" ٢/لوحة٩٥.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما. الأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز. وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" [٣٩٩] من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد. وهو في \"الموطأ\" ١/٦ في وقوت الصلاة.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي في \"المسند\" ١/٥١، وأحمد ٢/٤٦٢، والبخاري [٥٧٩] في مواقيت الصلاة: باب من أدرك من الفجر ركعة، ومسلم [٦٠٨] في المساجد: باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة، والترمذي [١٨٦] في الصلاة: باب ما جاء فيمن أدرك ركعة من العصر قبل أتغرب الشمس، والنسائي ١/٢٥٧ في المواقيت: باب من أدرك ركعتين من العصر، والدارمي ١/٢٧٧-٢٨٧ في الصلاة، وأبو عوانة ١/٣٥٨، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٥١، والبيهقي في \"السنن\" ١/٣٦٧، ٣٦٨، وابن خزيمة في \"صحيحه\" برقم [٩٨٥] . وسيرد برقم [١٥٨٣] من طريق القعنبي، عن مالك، به. وتقدم برقم [١٤٨٢] من طريق زهير بن محمد، عن زيد بن أسلم، به.","vol":"4","page":424},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1522>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ لَمْ يُرَدْ بِهِ كُلُّ التَّطَوُّعِ</span>\n١٥٥٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ قَالَ: حدثنا","vol":"4","page":424},{"text":"عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّهَا سَتَكُونُ أُمَرَاءُ يُسِيئُونَ الصَّلَاةَ يَخْنُقُونَهَا١ إِلَى شَرَقِ الْمَوْتَى فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيُصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَلْيَجْعَلْ صلاته معهم سبحة\" ٢.\n_________\n١ قال ابن الأثير في \"النهاية\" ٢/٨٥: أي: يضيقون وقتها بتأخيرها، يقال: خنقت الوقت أخنقه: إذا أخرته وضيقته، وهو في خناق من الموت، أي: في ضيق. وقوله: \"إلى شرق الموتى\" له معنيان، أحدهما: أنه أراد به آخر النهار، لأن الشمس في ذلك الوقت إنما تلبث قليلًا ثم تغيب، فشبه ما بقي من الوقت ببقاء الشمس تلك الساعة. والآخر: من قولهم: شرق الميت بريقه: إذا غص به، فشبه قلة ما بقي من الوقت بما بقي من حياة الشرق بريقه إلى أن تخرج نفسه. وسئل ابن الحنفية عن \"شرق الموتى\"، فقال: ألم تر الشمس إذا ارتفعت عن الحيطان، فصارت بين القبور كأنها لجة؟ فذلك شرق الموتى. وانظر \"غريب الحديث\" ١/٣٢٩-٣٣٠ لأبي عبيدة، و\"غريب الحديث\" ١/١٦١ للخطابي، و\"النهاية\" ٢/٤٦٥، و\"شرح مسلم\" ٥/١٦ للنووي.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. علي بن خشوم من رجال مسلم، وباقي السند على شرطهما.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٨١ عن أبي معاوية، عن الأعمش، بهذا الإسناد، موقوفًا على ابن مسعود، ولم يرفعه إلى النبي ﷺ، وكذلك أخرجه مسلم [٥٣٤] في المساجد: باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع من طرق عن الأعمش، به، موقوفًا على ابن مسعود. =","vol":"4","page":425},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه عبد الرزاق [٣٧٨٧] عن معمر، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قال: إنكم في زمان قليل خطباؤه، كثير علماؤه، يطيلون الصلاة، ويقصرون الخطبة، وإنه سيأتي عليكم زمان كثير خطباؤه، قليل علماؤه، يطيلون الخطبة، ويؤخرون الصلاة، حتى يقال: هذا شرق الموتى، قال: قلت له: وما شرق الموتى؟ قال: إذا اصفرت السمش جدًا، فمن أدرك ذلك، فليصل الصلاة لوقتها، فإن احتبس، فليصل معهم، وليجعل صلاته وحده فريضة، وليجعل صلاته معهم تطوعًا.\nوأورده ابن حزم في \"المحلى\" ٣/٤-٥ من طريق عبد الرزاق إلا أنه زاد فيه: عن النبي ﷺ، وهو خطأ، فالحديث موقوف على ابن مسعود.","vol":"4","page":426},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1523>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ عَلَى أَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ لَمْ يُرَدْ بِهِ صَلَاةُ التَّطَوُّعِ كُلُّهَا</span>\n١٥٥٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ\"، وَكَانَ بن بريدة يصلي قبل المغرب ركعتين١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، عبد الله: هو ابن المبارك. وأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" [١٢٨٧]، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٧٥ عن أبي العلاء محمد بن كريب، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. =","vol":"4","page":426},{"text":"١٥٦٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٣٥٦، وأحمد ٥/٥٤، ومسلم [٨٣٨] في صلاة المسافرين: باب بين كل أذانين صلاة، والترمذي [١٨٥] في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة قبل المغرب، وابن ماجة [١١٦٢] في الإقامة: باب ما جاء في الركعتين قبل المغرب، من طريق وكيع، كهمس، به.\nوأخرج مسلم أيضًا [٨٣٨]، والدارقطني ١/٢٦٦ من طريق أبي أسامة، عن كهمس، به.\nوأخرجه البخاري [٦٢٧] في الأذان: باب بين كل أذانين صلاة لمن شاء، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٧٢، والبغوي [٤٣٠] من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، عن كهمس، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٨٦، والنسائي ١/٢٨ في الأذان: باب الصلاة بين الأذان والإقامة، من طريق يحيى بن سعيد، عن كهمس، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٥٤و ٥٦ عن محمد بن جعفر، و٥/٥٧، وأبو عوانة ٢/٣٢ و٢٦٥ عن يزيد بن هارون، والدارقطني ١/٢٦٦ من طريق عون بن كهمس، به، وأبو عوانة ٢/٣٢ و٢٦٤ من طريق روح بن عبادة، كلهم عن كهمس، به. وصححه ابن خزيمة أيضًا [١٢٨٧] .\nوصححه ابن خزيمة [١٢٨٧] أيضًا من طريق سليم بن أخضر، عن كهمس، به.\nوسيورده المؤلف بعده من طريق سعيد الجريري، عن عبد الله بن بريدة، به.","vol":"4","page":427},{"text":"عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: \"بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ لِمَنْ شاء\" ١.\n١٥٦١- أخبرنا بن قتيبة حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ\" ثَلَاثَ مرات٢.\n_________\n١ إسناده صحيح. أيوب بن محمد الوزان [وقد تحرف في \"الإحسان\" إلى الوراق وجاء على الصواب في التقاسيم ٤/لوحة ٤٧]: ثقة روى له أبو داود، والنسائي، وابن ماجة، وباقي السند رجاله رجال الشيخين، وإسماعيل بن علية: سمع من سعيد الجريري قبل الاختلاط.\nوأخرجه أبو داود [١٢٨٣] في الصلاة: باب الصلاة قبل المغرب، ومن طريقه أبو عوانة ٢/٣١، عن عبد الله بن محمد النفيلي، عن إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٥٦ ومن طريقه مسلم [٨٣٨] عن عبد الأعلى، وأحمد ٥/٥٧، والدارمي ١/٣٣٦، وأبو عوانة ٢/٢٦٥، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٧٤ من طريق يزيد بن هارون، والبخاري [٦٢٤] في الأذان: باب كم بين الأذان والإقامة من طريق خالد بن عبد الله الطحان، والدارقطني ١/٢٦٦ من طريق بزيد بن زريع وأبي أسامة، وابن خزيمة في \"صحيحه\" [١٢٨٧] من طريق يزيد وسالم بن نوح العطار، كلهم عن سعيد الجريري، به. وعبد الأعلى سمع من سعيد قبل الاختلاط. وذكر الحافظ في \"الفتح\" ٢/١٠٧: أن الإسماعيلي أخرجه من رواية يزيد بن زريع وعبد الأعلى، وابن علية، وقال: وهم ممن سمع منه قبل اختلاطه.\nوتقدم قبله من طريق كهمس، عن عبد الله بن بريدة، به.\n٢ إسناده حسن من أجل ابن أبي السري – وهو محمد بن المتوكل – وهو صحيح بالطريقين المتقدمتين [١٥٥٩] و[١٥٦٠] .","vol":"4","page":428},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1524>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ أُرِيدَ بِهِ بَعْضُ ذَلِكَ الْبَعْدِ لَا الْكَلُّ</span>\n١٥٦٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ الْأَجْدَعِ\nعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يُصَلَّى بَعْدَ العصر إلا أن تكون الشمس مرتفعة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم [١٢٨٤] .\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٤٨، ٣٤٩، وأحمد ١/٨٠، ٨١ والنسائي ١/٢٨٠ في المواقيت: باب الرخصة في الصلاة بعد العصر، عن إسحاق بن إبراهيم، ثلاثتهم عن جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد.\nوأورده المؤلف برقم [١٥٤٧] من طريق سفيان وشعبة، عن منصور، به، وتقدم تخريجه عنده.","vol":"4","page":429},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1525>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْغَدَاةِ لَمْ يُرَدْ بِهِ جَمِيعُ الصَّلَوَاتِ</span>\n١٥٦٣- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَوَصِيفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ بِأَنْطَاكِيَةَ قَالَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ","vol":"4","page":429},{"text":"عَنْ جَدِّهِ قَيْسِ بْنِ قَهْدٍ١، أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ وَلَمْ يَكُنْ رَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ يَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ ٢.\n_________\n١ تحرفت في \"الإحسان\" إلى \"مهد\". والمثبت من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٩٦. وانظر ترجمته في \"أسد الغابة\" ٤/٤٣٨ و\"التهذيب\" ٨/٤٠١، والإصابة ٣/٢٤٥ و٢٤٧.\n٢ إسناده ضعيف. سعيد بن قيس والد يحيى. لم يوثقه غير المؤلف ٤/٢٨١،وهو مترجم في \"التاريخ الكبير\" ٣/٥٠٨، و\"الجرح التعديل\" ٤/٥٥-٥٦، وأسد بن موسى – وهو الملقب بأسد السنة، وإن كان صدوقًا -: يغرب. وهذا الحديث عده ابن مندة من غرائبه فيما نقله عنه الحافظ في \"الإصابة\" ٣/٢٤٥، وقد تفرد بوصله، وغيره يرسله.\nوأخرجه عبد الرزاق [٤٠١٦]، ومن طريقه أحمد ٥/٤٤٧ عن ابن جريج، قال: سمعت عبد ربه [وتحرف في \"المسند\" إلى \"عبد الله\"، وهو ثقة من رجال الستة] ابن سعيد – أخا يحيى بن سعيد – يحدث عن جده …\nوقال أبو داود في \"سننه\" بإثر الحديث [١٢٦٨]: وروى عبد ربه ويحيى ابنا سعيد هذا الحديث مرسلًا …\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" [١١١٦] فقال: حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، ونصر بن مرزوق بخبر غريب، قال: حدثنا أسد بن موسى، فذكره بإسناده ومتنه، ومع وصف ابن خزيمة له بالغرابة، فقد صحح المحقق إسناده، وفات الشيخ الفاضل ناصر الدين الألباني أن ينبه عليه.\nوأما الحاكم فأخرجه في \"المستدرك\" ١/٢٧٥ من طريق الربيع بن سليمان، به، وقال: صحيح على شرطهما، وأقره الذهبي، وهو وهم منهما – رحمهما الله – فإن والد يحيى بن سعيد لم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة، ولم يوثقه أحد غير ابن حبان، والربيع بن سليمان: لم يخرجا =","vol":"4","page":430},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= له، ولا أحدهما، وأسد بن موسى: أخرج له مسلم وحده.\nوأخرجه البيهقي في \"السنن\" ٢/٤٨٣ من طريق الربيع بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارقطني ١/٣٨٣-٣٨٤ من طريق الربيع بن سليمان ونصر بن مرزوق، عن أسد بن موسى، به.\nوأخرجه الشافعي ١/٥٢، والحميدي [٨٦٨]، والطبراني ١٨/ [٩٣٨]، والبيهقي ٢/٤٥٦ من طريق ابن عيينة، وابن أبي شيبة ٢/٢٥٤، وأبو داود [١٢٦٧] في الصلاة: باب من فاتته متى يقضيها، وابن ماجة [١١٥٤] في الإقامة: باب فيمن فاتته الركعتان قبل الفجر متى يقضيهما، والدارقطني ١/٣٨٤، ٣٨٥، والطبراني ١٨/ [٩٣٧]، والحاكم ١/٢٧٥، والبيهقي ٢/٤٨٣، من طريق ابن نمير، والترمذي [٤٢٢] في الصلاة: باب ما جاء فيمن تفوته الركعتان قبل الفجر، من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، ثلاثتهم عن سعيد بن قيس، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن قيس. قال الترمذي: وإسناد هذا الحديث ليس بمتصل. محمد بن إبراهيم التيمي: لم يسمع من قيس. وسعد بن سعيد: هو أخو يحيى بن سعيد الأنصاري.\nوأخرجه الطبراني ١٨/ [٩٣٩] من طريق أيوب بن سهل، عن ابن جريج، عن عطاء، عن قيس.\nوأخرجه ابن حزم في \"المحلى\" ٣/١١٢-١١٣ من طريق الحسن بن ذكوان، عن عطاء، عن رجل من الأنصار.","vol":"4","page":431},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1526>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ لَمْ يُرَدْ بِهِ كُلُّ الصَّلَوَاتِ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ</span>\n١٥٦٤- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ","vol":"4","page":431},{"text":"عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةً فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ إِذَا هو برجلين في مؤخر الناس فجيء بهما ترتعد فَرَائِصُهُمَا١، فَقَالَ لَهُمَا: \"مَا حَمَلَكُمَا عَلَى أَنْ لَا تُصَلِّيَا مَعَنْا\"؟ قَالَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا ثُمَّ أَقْبَلْنَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَدْرَكْتُمَا الصَّلَاةَ فَصَلِّيَا فَإِنَّهَا لَكُمَا نافلة\" ٢\n_________\n١ الفرائص – بالصاد المهملة -: جمع فريصة، وهي اللحمة التي بين الجنب والكتف تهتز عند الفزع، وترعد – بالبناء للمفعول – أي: ترجف وتضطرب من الخوف.\n٢ إسناده صحيح. وأخرجه الطيالسي [١٢٤٧]، وأبو داود [٥٧٥] و[٥٧٦] في الصلاة: باب فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلي معهم، والطحاوي ١/٣٦٣، والدارقطني ١/٤١٣، والطبراني ٢٢/ [٦١٠] و[٦١١] من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق [٣٩٣٤]، وأحمد ٤/١٦٠ و١٦١، والترمذي [٢١٩] في الصلاة: باب ما جاء في الرجل يصلي وحده، ثم يدرك الجماعة، والنسائي ٢/١١٢- ١١٣ في الإمامة: باب إعادة الفجر مع الجماعة لمن صلى وحده، والدارقطني ١/٤١٣ -٤١٤ و٤١٤، والحاكم ١/٢٤٤ -٢٤٥، والطبراني ٢٢/ [٦٠٨] و[٦٠٩] و[٦١٢] و[٦١٣] و[٦١٤] و[٦١٥] و[٦١٦] و[٦١٧] من طرق عن يعلى بن عطاء، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وصححه ابن خزيمة برقم [١٢٧٩] .\nوقال الحاكم: هذا حديث رواه، شعبة، وهشام بن حسان، وغيلان بن جامع، وأبو خالد الدالاني، وعبد الملك بن عمير، ومبارك بن فضالة، وشريك بن عبد الله وغيرهم، عن يعلى بن عطاء، وقد احتج مسلم بيعلى بن عطاء، ووافقه الذهبي. =","vol":"4","page":432},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ونقل الحافظ ابن حجر في \"التلخيص\" ٢/٢٩ تصحيحه عن ابن السكن، ثم قال: وقال الشافعي في القديم: إسناده مجهول، قال البيهقي: لأن يزيد بن الأسود ليس له راو غير ابنه، ولا لابنه جابر راو غير يعلى. قلت [القائل الحافظ]: يعلى من رجال مسلم، وجابر: وثقه النسائي وغيره، وقد وجدنا لجابر بن يزيد راويًا غير يعلى: أخرجه ابن منده في \"المعرفة\" من طريق بقية، عن إبراهيم بن ذي حماية، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر.\nوقال الخطابي في \"معالم السنن\" ١/١٦٤-١٦٥: \"وفي الحديث من الفقه: أن من صلى في رحله، ثم صادف جماعة يصلون، كان عليه أن يصلي معهم أي صلاة كانت من الصلوات الخمس، وهو مذهب الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وبه قال الحسن، والزهري. وقال قوم: يعيد إلا المغرب والصبح، كذلك قال النخعي، وحكى ذلك الأوزاعي، وكان مالك، والثوري يكرهان أن يعيد صلاة المغرب، وكان أبو حنيفة لا يرى أن يعيد صلاة العصر والمغرب والفجر إذا كان قد صلاهن. قلت: وظاهر الحديث حجة على جماعة من منع عن شيء من الصلوات كلها، ألا تراه يقول: \"إذا صلى أحدكم في رحله، ثم أدرك الإمام ولم يصل، فليصل معه\" ولم يستثن صلاة دون صلاة. وقال أبو ثور: لا يعاد الفجر والعصر إلا أن يكون في المسجد، وتقام الصلاة، فلا يخرج حتى يصليها.\nوقوله: \"فإنها نافلة\" يريد الصلاة الآخرة منهما، والأولى فرضه، فأما نهيه ﷺ عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى لتغرب، فقد تأولوه على وجهين، أحدهما: أن ذلك على معنى إنشاء الصلاة ابتداء من غير سبب، فأما إذا كان لها سبب مثل أن يصادف قومًا يصلون جماعة، فإنه يعيدها معهم ليحرز الفضيلة. والوجه الآخر: أنه منسوخ، وذلك أن حديث يزيد بن جابر متأخر، لأن في قصته أنه شهد مع رسول الله ﷺ حجة الوداع، ثم ذكر الحديث. وفي قوله: \"فإنها نافلة\" دليل على أن صلاة التطوع جائزة بعد الفجر قبل طلوع الشمس إذا كان لها سبب. وفيه دليل على أن صلاته منفردًا مجزئة مع القدرة على صلاة الجماعة، وإن كان ترك الجماعة مكروهًا.","vol":"4","page":433},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1527>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَمْ تَكُنْ صَلَاةَ الصُّبْحِ</span>\n١٥٦٥- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ الْعَامِرِيِّ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَجَّتَهُ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ مِنْ مِنًى فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ إِذَا رَجُلَانِ فِي آخِرِ النَّاسِ لَمْ يصليا فأتي بهما ترتعد فرائصهما فقال لهما: \"ما منعكم أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنْا\"؟ قَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلَا إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ\" ١.\nقَالَ الشَّيْخُ قَوْلُهُ: \"فَلَا تَفْعَلَا\" لَفْظَةُ زَجْرٍ مرادها ابتداء أمر مستأنف\n_________\n١ إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٤/١٦٠، ١٦١، والترمذي [٢١٩] عن أحمد بن منيع، والنسائي ٢/١١٢، ١١٣ عن زياد بن أيوب، ثلاثتهم عن هشيم، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة من طريقه برقم [١٢٧٩] . وتقدم قبله من طريق شعبة، عن يعلى بن عطاء، به.","vol":"4","page":434},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1528>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلْأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ إِنَّمَا زَجْرٌ عَنْ بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ</span>\n١٥٦٦- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مالك عن نافع","vol":"4","page":434},{"text":"عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَتَحَرَّ أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّي عِنْدَ طلوع الشمس ولا عند غروبها\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في \"الموطأ\" برواية القعنبي ص ٤٥ [تحقيق عبد الحفيظ منصور، نشر دار الشروق] . وقد تقدم برقم [١٥٤٨] من طريق أحمد بن أبي بكر، عن مالك، به.","vol":"4","page":435},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1529>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُفَسِّرُ الْأَخْبَارَ الْمُجْمَلَةَ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>\n١٥٦٧- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إذا بَرَزَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَمْسِكُوا عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى يَسْتَوِيَ فَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَمْسِكُوا عَنِ الصلاة حتى يغيب\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. بندار: لقب محمد بن بشار، ويحيى: هو ابن سعيد القطان. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم [١٢٧٣] .\nوأخرجه البحاري [٥٨٢] في المواقيت: باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس، عن مسدد، والنسائي ١/٢٧٩ في المواقيت: باب النهي عن الصلاة بعد العصر، عن عمرو بن علي، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٥٣ من طريق مسدد، كلاهما عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وتقدم تخريجه برقم [١٥٤٥] من طريق عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ به.","vol":"4","page":435},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1530>ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ</span>\n١٥٦٨- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nسَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَالَتْ صَلِّ إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن الصلاة إذا طلعت الشمس١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد: هو ابن جعفر المدني المعروف بغندر. وأخرجه أحمد ٦/١٤٥ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٠١ من طريق عثمان بن عمر، عن إسرائيل، عن المقدام بن شريح، به.\nوأخرجه مسلم [٨٣٣] في صلاة المسافرين: باب لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها، والنسائي ١/٢٧٨- ٢٧٩ في المواقيت: باب النهي عن الصلاة بعد العصر، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٥٣ من طريق وهيب، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن عائشة.","vol":"4","page":436},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1531>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ</span>\n١٥٦٩- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي أبي\nعن بْنَ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه","vol":"4","page":436},{"text":"وَسَلَّمَ: \"لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غروبها فإنها تغرب بين قرني الشيطان\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه البخاري [٥٨٢] في المواقيت: باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٥٣ من طريق مسدد، عن يحيى القطان، بهذا الإسناد.\nوأورد المؤلف طرفه برقم [١٥٦٧] من طريق بندار، عن يحيى، به.\nوأورده برقم [١٥٤٥] من طريق عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، به.","vol":"4","page":437},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1532>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ يُضَادُّ الْأَخْبَارَ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>\n١٥٧٠- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْأَسْوَدِ وَمَسْرُوقٍ قَالَا:\nنَشْهَدُ عَلَى عَائِشَةَ أَنَّهَا قالت: ما من يوم يَأْتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلا صلى بعد العصر ركعتين١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي، وشعبة ممن روى عنه قديمًا.\nوأخرجه أحمد ٦/١٣٤و ١٧٦، والبخاري [٥٩٣] في المواقيت: باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت وغيرها، ومسلم [٨٣٥] [٣٠١] في صلاة المسافرين: باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي ﷺ بعد العصر، وأبو داود [١٢٧٩] في الصلاة: باب الصلاة بعد العصر، والنسائي ١/٢٨١ في المواقيت: باب الرخصة في الصلاة بعد =","vol":"4","page":437},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= العصر، والدارمي ١/٣٣٤ في الصلاة، وأبو عوانة ٢/٢٦٣، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٠٠، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٥٨، من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٦/١١٣ عن أبي أحمد الزبيري، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٥٣، والبيهقي ٢/٤٥٨، من طريق مسعر، عن حبيب بن ثابت، عن أبي الضحى، عن مسروق، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٥٢، ٣٥٣، والطحاوي ١/٣٠١ من طريق أبي عوانة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن مسروق، به.\nوأخرجه البخاري [٥٩٢] في المواقيت، ومسلم [٨٣٥] [٣٠٠]، والنسائي ١/٢٨١، وأبو عوانة ٢/٢٦٣، والطحاوي ١/٣٠٠، ٣٠١ من طريق علي بن مسهر وعبد الواحد بن زياد وعباد بن العوام، عن أبي إسحاق الشيباني، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، به.\nوأخرجه البخاري [٥٩٠] في المواقيت: باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت، والبيهقي ٢/ ٤٥٨، وابن حزم ٢/٢٧٣ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه، عن عائشة.\nوأخرجه البخاري [١٦٣١] في الحج: باب الطواف بعد الصبح والعصر، عن الحسن بن محمد الزعفراني، عن عبيدة بن حميد، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة.\nوسيورده المؤلف برقم [١٥٧٣] من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، ويرد تخريجه هناك، فانظره مع التعليق عليه.","vol":"4","page":438},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1533>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْأَسْوَدِ وَمَسْرُوقٍ</span>\n١٥٧١- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ","vol":"4","page":438},{"text":"الْبَاهِلِيُّ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْأَسْوَدَ وَمَسْرُوقًا قَالَا:\nنَشْهَدُ عَلَى عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ مَا كَانَ يَوْمَهَا الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَهَا إِلَّا صَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد بن خلاد: لم يخرج له البخاري، وباقي السند على شرطهما، وهو مكرر ما قبله.","vol":"4","page":439},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1534>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا رَوَاهُ إِلَّا أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ</span>\n١٥٧٢- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: أَيُضْرَبُ عَلَيْهِمَا مَا دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَطُّ إلا صلاهما١.\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أن المغيرة – وهو ابن مقسم الضبي – موصوف بالتدليس، ولا سيما عن إبراهيم. إسحاق بن أبي عمران: هو إسحاق بن شاهين بن الحارث الواسطي أبو بشر بن أبي عمران. وخالد بن عبد الله: هو ابن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي.\nوأخرجه النسائي ١/٢٨١ في المواقيت: باب الرخصة في الصلاة بعد العصر، عن محمد بن قدامة، عن جرير بن عبد الحميد، عن المغيرة بن مقسم، بهذا الإسناد.\nوقول عائشة: \"أيضرب عليهما\" تعريض بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب، ففي \"مصنف ابن أبي شيبة\" ٢/ ٣٥٠ من طريق وكيع، عن =","vol":"4","page":439},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: رأيت عمر يضرب على الركعتين بعد العصر.\nوسيورد المؤلف برقم [١٥٧٦] من طريق كريب مولى ابن عباس أن ابن عباس، والمسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن أزهر أرسلوه إلى عائشة، فقالوا: اقرأ ﵍ منا جميعًا، وسلها عن الركعتين بعد صلاة العصر، وقل لها: إنا أخبرنا أنك تصلينهما، وقد بلغنا أن النبي ﷺ نهى عنها، وقال ابن عباس: وقد كنت أضرب الناس عن عمر عليهما … وانظر \"الفتح\" ٢/٦٥ و\"المصنف\" ٢/٣٥٠.","vol":"4","page":440},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1535>ذِكْرُ دَوَامِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي حَيَاتِهِ كُلِّهَا</span>\n١٥٧٣- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العصر في بيتي حتى فارق الدنيا١.\n_________\n١ إسناده صحيح، فقد صرح صفوان بن صالح ومروان بن معاوية بالتحديث. وأخرجه الحميدي [١٩٤]، وابن أبي شيبة ٢/٣٥١، والبخاري [٥٩١] في المواقيت: باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت وغيرها، ومسلم [٨٣٥] [٢٩٩] في صلاة المسافرين، والنسائي ١/٢٨٠ -٢٨١ في المواقيت: باب الرخصة في الصلاة بعد العصر، والدارمي ١/٣٣٤ في الصلاة: باب في الركعتين بعد العصر، والطحاوي ١/٣٠١، وأبو عوانة ٢/٢٦٤، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٥٨، والبغوي [٧٨٢] من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.\nوتقدم برقم [١٥٧٠] و[١٥٧١] من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن الأسود ومسروق، عن عائشة، وبرقم [١٥٧٢] من طريق المغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. فانظر تخريجه من هذين الطريقين في موضعيهما.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٢/٦٦: تنبيه: قول عائشة: \"ما تركهما حتى لقي الله ﷿\"، وقولها: \"لم يكن يدعمها\"، وقولها: \"ما كان يأتيني في يوم بعد العصر إلا صلى ركعتين\" مرادها من الوقت الذي شغل عن الركعتين بعد الظهر، فصلاهما بعد العصر، ولم ترد أنه كان يصلي بعد العصر ركعتين من أول ما فرضت الصلوات مثلًا إلى آخر عمره، بل في حديث أم سلمة ما يدل على أنه لم يكن يفعلهما قبل الوقت الذي ذكرت أنه قضاهما فيه.","vol":"4","page":440},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1536>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ</span>\n١٥٧٤- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ\nعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ لَمَّا شُغِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظهر صلاهما بعد العصر١.\n_________\n١ إسناده حسن. طلحة بن يحيى: هو ابن طلحة بن عبيد الله التيمي، وإن أخرج له مسلم، لا يرقى إلى رتبة الصحيح، ولذا قال الحافظ في \"التقريب\": صدوق، يخطئ، وباقي السند على شرطهما.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٥٣، وأحمد ٦/٣٠٦، والطبراني ٢٣/ [٩٧٨] من طريق وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٠١ من طريق عبيد الله بن موسى، والطبراني ٢٣/ [٥٨٤] من طريق عبد الواحد بن زياد، وصححه ابن خزيمة برقم [١٢٧٦] من طريق عبد الله بن داود، كلهم عن طلحة بن يحي، به.\nوأخرجه الطيالسي [١٥٩٧]، وعبد الرزاق [٣٩٧٠]، وأحمد ٦/٣٠٤، والنسائي ١/٢٨١، ٢٨٢ في المواقيت: باب الرخصة في الصلاة بعد العصر، والطبراني ٢٣/ [٥٣٤] والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٥٧، من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أم سلمة. ورجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٩٣ عن يعلى بن عبيد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أم سلمة. وهذا سند حسن.\nوأخرجه أحمد ٦/٣١٥، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٠٦ من طريق يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن ذكوان، عن أم سلمة. وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه مطولًا عبد الرزاق [٣٩٧١]، والشافعي في \"مسنده\" ١/٥٢-٥٣، ومن طريقه البغوي [٧٨١] عن سفيان، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن أبي سلمة، عن أم سلمة.","vol":"4","page":441},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1537>ذِكْرُ وَصْفِ الشُّغْلِ الَّذِي شُغِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ حَتَّى صَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ</span>\n١٥٧٥- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الشَّعْثَاءِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِمَالٍ بَعْدَ الظُّهْرِ فَقَسَمَهُ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَ عَائِشَةَ فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَقَالَ: \"شَغَلَنِي هَذَا المال","vol":"4","page":442},{"text":"عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَلَمْ أُصَلِّهِمَا حَتَّى كان الآن\" ١.\n_________\n١ رجاله ثقات إلا أن عطاء بن السائب قد اختلط، والراوي عنه هنا –وهو والد حميد بن عبد الرحمن- ممن روى عنه بعد الاختلاط.\nوأخرجه الترمذي [١٨٤] في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة بعد العصر، عن قتيبة بن سعيد، عن جرير بن عبد الحميد، عن عطاء، بهذا الإسناد. ولفظه: \"إنما صلى النبي ﷺ الركعتين بعد العصر، لأنه أتاه مال، فشغله عن الركعتين بعد الظهر، فصلاهما بعد العصر، ثم لم يعد لهما\". وجرير بن عبد الحميد سمع من عطاء بعد اختلاطه، وظاهر قوله: \"ثم لم يعد لهما\" معارض لحديث عائشة المتقدم [١٥٧٠] و[١٥٧١] و[١٥٧٢] و[١٥٧٣]، وهو أثبت إسنادًا. قال الحافظ: فيحمل النفي على علم الراوي، فإنه لم يطلع على ذلك، والمثبت مقدم على النافي، وكذا ما رواه النسائي من طريق أبي سلمة، عن أم سلمة: أن رسول الله ﷺ صلى في بيتها بعد العصر ركعتين مرة واحدة.. الحديث، وفي رواية له عنها: لم أره يصليهما قبل ولا بعد. فيجمع بين الحديثين بأنه ﷺ لم يكن يصليهما إلا في بيته، فلذلك لم يره ابن عباس، ولا أم سلمة، ويشير إلى ذلك قول عائشة في رواية البخاري [٥٩٠]، وكان النبي ﷺ يصليهما، ولا يصليهما في المسجد مخافة أن يثقل على أمته، وكان يحب ما يخفف عنهم.","vol":"4","page":443},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1538>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ يُضَادُّ خَبَرَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n١٥٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَزْهَرِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ،","vol":"4","page":443},{"text":"أَرْسَلُوهُ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالُوا اقْرَأْ ﵍ مِنَّا جَمِيعًا وَسَلْهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَإِنَّا أُخْبِرْنَا١ أَنَّكِ تُصَلِّيهَا٢ وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكُنْتُ أَضْرِبُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ النَّاسَ عَلَيْهَا قَالَ كُرَيْبٌ فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا وَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي بِهِ إِلَى عَائِشَةَ [فَقَالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِهَا فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي بِهِ إِلَى عَائِشَةَ] .\nفَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْهَا ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهَا أَمَّا حِينَ صَلَّاهَا فَإِنَّهُ حِينَ صَلَّى الْعَصْرَ دَخَلَ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَصَلَّاهَا فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْجَارِيَةَ فَقُلْتُ قَوْمِي بِجَنْبِهِ فَقُولِي لَهُ تَقُولُ أُمُّ سَلَمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي عَنْهُ فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ فَأَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخَرْتُ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ \"يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِالْإِسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِمْ فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللتين\n_________\n١ في \"الإحسان\": \"أخبر\"، والمثبت من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٩٨.\n٢ كذا في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\"، وهي رواية للبخاري. قال القسطلاني في \"إرشاد الساري\" ٦/٤٣٢: ولأبي ذر عن الكشميهني: \"تصلينهما\" بنون بعد التحتية [وهو الجادة]، وله عن الحموي والمستملي: تصليهما بالتثنية بلا نون، أي: الركعتين. وانظر \"شواهد التوضيح\" ص١٧٠-١٧٣.","vol":"4","page":444},{"text":"بعد الظهر وهما١ هاتان\" ٢.\n_________\n١ \"وهما\" ساقطة من \"الإحسان\"، واستدركت من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٩٨.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه مسلم [٨٣٤] في صلاة المسافرين: باب معرفة الركعتين اللتين كان النبي ﷺ يصليهما بعد العصر، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٥٧ من طريق علي بن إبراهيم النسوي، كلاهما عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري [١٢٣٣] في السهو: باب إذا كلم وهو يصلي فأشار بيده واستمع، و[٤٣٧٠] في المغازي: باب وفد عبد القيس، عن يحيى بن سليمان، وأبو داود [١٢٧٣] في الصلاة: باب الصلاة بعد العصر، عن أحمد بن صالح، والدارمي ١/٣٣٤ في الصلاة: عن أحمد بن عيسى، ثلاثتهم عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوعلقه البخاري أيضًا [٤٣٧٠] عن بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، به، ووصله الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٠٢ من طريق عبد الله بن صالح، عن بكر بن مضر بإسناده.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٥١-٣٥٢ من طريق عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس.\nوأخرجه عبد الرزاق [٣٩٧١]، والشافعي في \"مسنده\" ١/٥٢-٥٣ والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٠٢، والبغوي [٧٨١] من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أم سلمة.","vol":"4","page":445},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1539>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا دَاوَمَ ﷺ عَلَى هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ</span>\n١٥٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ","vol":"4","page":445},{"text":"أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ فِي بَيْتِهَا فَقَالَتْ كَانَ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الظُّهْرِ وَإِنَّهُ شُغِلَ عَنْهُمَا فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ ثُمَّ أَثْبَتَهُمَا وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أثبتها ١.\nقال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَاجَكَ من العباد\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في \"صحيح ابن خزيمةط برقم [١٢٧٨] .\nوأخرجه مسلم [٨٣٥] في صلاة المسافرين، والنسائي ١/٢٨١ في المواقيت: باب الرخصة في الصلاة بعد العصر، والبغوي في \"شرح السنة\" [٧٨٣] من طريق أحمد بن علي الكشميهني، ثلاثتهم عن علي بن حجر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي في \"السنن\" ٢/٤٥٧ من طريق أبي الربيع، عن إسماعيل بن جعفر، به.","vol":"4","page":446},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1540>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ الْعِلَّةِ١ الَّتِي تقدم ذكرنا لها</span>\n١٥٧٨ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ٢ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ:\nحَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا\" وَكَانَ أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه\n_________\n١ في \"الإحسان\": \"بعلة\"، والمثبت من \"التقاسيم\" ٢/ لوحة ٩٩.\n٢ تحرف في \"الإحسان\" إلى: مسلم.","vol":"4","page":446},{"text":"وَسَلَّمَ أَدْوَمَهَا وَإِنْ قَلَّ كَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا١. يَقُولُ أَبُو سَلَمَةَ قَالَ اللَّهُ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ [المعارج:٢٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ ﷺ: \"فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا\" مِنَ الْأَلْفَاظِ الَّتِي لَا يُحِيطُ عِلْمُ الْمُخَاطَبِ بها في نفس القصد إلا به\"٢.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما سوى عبد الرحمن بن إبراهيم، فإنه من رجال البخاري، وقد صرح الوليد بالسماع من الأوزاعي.\nوأخرجه الطبري في \"تفسيره\" ٢٩/٥٠ من طريق العباس بن الوليد، عن الوليد، بهذا الإسناد.\nوصححه ابن خزيمة برقم [١٢٨٣] من طريق علي بن خشوم، عن عيسى، عن الأوزاعي، به.\nوقد تقدم مع تخريجه برقم [٣٥٣] .\n٢ نقله عنه الحافظ في \"الفتح\" ١/١٠٢، وقال: هذا رأيه في جميع المتشابه. وقال ابن الجوزي فيما نقله عنه الحافظ في \"الفتح\" ١/١٠٢: إنما أحب الدائم لمعنيين، أحدهما: أن التارك للعمل بعد الدخول فيه كالمعرض بعد الوصل، فهو متعرض للذم، ولهذا ورد الوعيد في حق من حفظ آية، ثم نسيها، وإن كان قبل حفظها، لا يتعين عليه. ثانيهما: أن مداوم الخير ملازم للخدمة، وليس من لازم الباب في كل يوم وقتًا ما كمن لازم يومًا كاملًا، ثم انقطع.","vol":"4","page":447},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1541>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الصَّلَاةَ الْفَائِتَةَ لَا تُؤَدَّى عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى تَبْيَضَّ</span>\n١٥٧٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ","vol":"4","page":447},{"text":"سعيد الجوهري قال: حدثنا بن فُضَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلَاةِ\". فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا أُوقِظُكُمْ فَاسْتَنَدَ إِلَى رَاحِلَتِهِ وَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَقَالَ \"يَا بِلَالُ أَيْنَ مَا قُلْتَ؟ \" قَالَ: أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مَا نِمْتُ مِثْلَهَا قَطُّ قَالَ: \"قُمْ فَأَذِّنِ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ\" ١ فَلَمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَابْيَضَّتْ قَامَ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٢.\n_________\n١ زاد في \"المستخرج\" لأبي نعيم: \"فتوضأ الناس، فلما ارتفعت\"، وفي رواية البخاري في التوحيد [٧٤٧١] من طريق هشيم بن حصين: \"فقضوا حوائجهم، وتوضؤوا إلى أن طلعت الشمس، وابيضت، فقام، فصلى\" قال الحافظ: وهوأبين سياقًا، ونحوه لأبي داود من طريق خالد، عن حصين، ويستفاذ منه أن تأخيره الصلاة إلى أن طلعت الشمس، وارتفعت، كان بسبب الشغل بقضاء حوائجهم، لا لخروج وقت الكراهة.\n٢ إسناده صحيح. إبراهيم بن سعيد الجوهري: ثقة، حافظ، تكلم فيه بلا حجة، وهو من رجال مسلم، وباقي السند رجاله رجال الشيخين.\nوأخرحه البخاري [٥٩٥] في مواقيت الصلاة: باب الأذان بعد ذهاب الوقت، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" [٤٣٨]، عن عمران بن ميسرة، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٠٣ من طريق أحمد بن عبد الجبار، كلاهما عن محمد بن فضيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٦٦، وأحمد ٥/٣٠٧، والبخاري [٧٤٧١] في التوحيد: باب المشيئة والإرادة، وأبو داود [٤٣٩] و[٤٤٠] في الصلاة: =","vol":"4","page":448},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= باب فيمن نام عن الصلاة أو نسيها، والنسائي ٢/١٠٥، ١٠٦ في الإمامة: باب الجماعة للفائت من الصلاة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٤٠١، وابن حزم في \"المحلى\" ٣/٢٠، ٢١، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٢١٦، من طرق، عن حصين بن عبد الرحمن، به. وقد تقدم مختصرًا برقم [١٤٦٠] من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة.\nوقوله: \"لو عرست بنا\" التعريس: نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة، يقال منه: عرس يعرس تعريسًا، ويقال فيه: أعرس، والمعرس: موضع التعريس.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٢/٦٧: وفي الحديث ما ترجم له [يعني: البخاري] وهو الأذان للفائتة، وبه قال الشافعي في القديم، وأحمد، وأبو ثور، وابن المنذر. وقال الأوزاعي، ومالك، والشافعي في الجديد: لا يؤذن لها، والمختار عند كثير من أصحابه أن يؤذن لصحة الحديث. وفيه: مشروعية الجماعة في الفوائت.","vol":"4","page":449},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1542>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ الَّتِي وَصَفْنَاهَا صَلَّاهَا ﷺ بَعْدَمَا ذَهَبَ وَقْتُهَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ</span>\n١٥٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سِرْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ الله لو أمسسنا١\n_________\n١ تحرف في \"مصنف\" ابن أبي شيبة إلى: \"أمسيتنا\"، وفي \"المسند\" إلى: \"أمستنا\"، وأثبت مكانها العلامة أحمد شاكر: \"فأمسنا\" من نسخة [ك] وعلق عليها ٦/١٤٩ فقال: من \"لمس\" يريد: أمسوا أجسامهم الأرض، ولكن هذا المشتق لم أجده في شيء من المعاجم.","vol":"4","page":449},{"text":"الْأَرْضَ فَنِمْنَا وَرَعَتْ رَكَائِبُنَا قَالَ: \"فَمَنْ يَحْرُسُنَا\" قَالَ قُلْتُ أَنَا فَغَلَبَتْنِي عَيْنِي فَلَمْ يُوقِظْنِي إِلَّا وَقَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا بِكَلَامِنَا قَالَ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى بنا١.\n_________\n١ إسناده حسن. رجاله رجال الصحيح. إلا أن سماكًا –وهو ابن حرب- لا يرقى حديثه إلى الصحة. زائدة: هو ابن قدامة، والقاسم بن عبد الرحمن: هو ابن عبد الله بن مسعود. وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة ٢/٨٣.\nوأخرجه أحمد ١/٤٥٠ عن حسين بن علي، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن أبي قتادة تقدم برقم [١٥٧٩]، وعن أبي هريرة تقدم برقم [١٤٥٩] .","vol":"4","page":450},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1543>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَيْهَا أُخْرَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يُفْسِدَ عَلَى نَفْسِهِ صَلَاتَهُ</span>\n١٥٨١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ طلعت الشمس فليصل إليها أخرى\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح. وأخرجه أحمد ٢/٣٤٧و٥٢١ عن عبد الصمد، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة برقم [٩٨٦] .\nوأخرجه أحمد ٢/٣٠٦ عن بهز، وصححه الحاكم ١/٢٧٤ من طريق محمد بن سنان العوقي، كلاهما عن همام، به.\nوتقدم تفصيل طرقه في تخريج الرواية المتقدمة برقم [١٤٨٣] .","vol":"4","page":450},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1544>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِجَازَةِ صَلَاةِ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَأُخْرَى بَعْدَهَا ضِدَّ قَوْلِ مَنْ أَفْسَدَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ</span>\n١٥٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أخبرنا معمر عن بن طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَرَكْعَةً بَعْدَ مَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ فقد أدركها\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وابن طاووس: اسمه عبد الله، وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" برقم [٢٢٢٧]، ومن طريقه أخرجه أبو عوانة ١/٣٧١.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٨٢ عن إبراهيم بن خالد، عن رباح، ومسلم [٦٠٨] [١٦٥] في المساجد، وأبو داود [٤١٢] في الصلاة، وأبو عوانة ١/٣٧٢، والبييهقي في \"السنن\" ١/٣٦٨ عن الحسن بن الربيع، عن عبد الله بن المبارك، والنسائي ١/٢٥٧ في المواقيت، عن محمد بن عبد الأعلى، عن معتمر، ثلاثتهم عن معمر، به. وصححه ابن خزيمة برقم [٩٨٤] .","vol":"4","page":451},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1545>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُدْرِكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ يَكُونُ مُدْرِكًا لِصَلَاةِ الْعَصْرِ</span>\n١٥٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ","vol":"4","page":451},{"text":"زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ وَعَنِ الْأَعْرَجِ يُحَدِّثُونَهُ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز وهو في \"الموطأ\" برواية القعنبي ص٢٩ ومن طريق القعنبي أخرجه أبو عوانة ١/٣٥٨، وتقدم برقم [١٥٥٧] من طريق أحمد بن أبي بكر، عن مالك، به، وبرقم [١٤٨٤] من طريق زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، به. وخرج كلم في موضعه.\nقال البغوي في \"شرح السنة\" ٢/٢٤٩-٢٥٠: وفيه دليل على أنه من طلعت عليه الشمس، وهو في صلاة الصبح أن صلاته لا تبطل، وهو قول أكثر أهل العلم، وقال أصحاب الرأي: تبطل صلاته، واتفقوا على أن الشمس لو غربت وهو في صلاة العصر أن صلاته لا تبطل. وانظر \"الفتح\" ٢/٥٦-٥٧.","vol":"4","page":452},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1546>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ تُطْلَقُ فِي لُغَتِهَا اسْمَ الرَّكْعَةِ عَلَى السَّجْدَةِ</span>\n١٥٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حدثنا بن وهب أخبرني يونس عن بن شِهَابٍ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ سَجْدَةً قَبْلَ أَنٌ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَوْ مِنَ","vol":"4","page":452},{"text":"الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا\" ١.\nوالسجدة إنما هي الركعة٢.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه في \"صحيحه\" [٦٠٩] في المساجد: باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة، وابن ماجة [٧٠٠] في الصلاة: باب وقت الصلاة في العذر والضرورة، والبيهقي في \"السنن\" ١/٣٧٨، من طريق حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو عوانة ١/٣٧٢، والطحاوي ١/١٥١، عن يونس بن عبد الأعلى، والبيهقي ١/٣٧٨ من طريق بحر بن نضر، كلاهما عن ابن وهب، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٧٨، والنسائي ١/٢٧٣ في المواقيت: باب من أدرك ركعة من صلاة الصبح، وابن الجارود [١٥٥] عن زكريا بن عدي، ومسلم [٦٠٩] في المساجد، عن الحسن بن الربيع، كلاهما عن ابن المبارك، عن يونس بن يزيد، به.\n٢ قال البغوي في \"شرح السنة\" ٢/٢٥٠-٢٥١: أراد ركعة بركوعها وسجودها، والصلاة تسمى سجودًا، كما تسمى ركوعًا، قال الله ﷾: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ﴾ [الانسان: الآية:٢٦]، أي: صل، كما قال الله تعالى: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: الآية:٤٣] أي: مع المصلين، سمى الركعة سجدة، لأن تمامها بها. وانظر \"الفتح\" ١/٥٦.","vol":"4","page":453},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1547>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُدْرِكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَرَكْعَةً بَعْدَهَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ</span>\n١٥٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا معمر عن بن١ طاوس عن أبيه عن ابن عباس\n_________\n١ تحرفت في \"الإحسان\" إلى: \"عن\".","vol":"4","page":453},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَرَكْعَةً١ بَعْدَمَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ فقد أدركها\" ٢.\n_________\n١ \"وركعة\" سقطت من \"الإحسان\" هنا، وهي مثبتة في الحديث رقم [١٥٨٢] .\n٢ إسناده صحيح على شرطهما وهو مكرر الحديث [١٥٨٢] .","vol":"4","page":454},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1548>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُدْرِكَ رَكْعَةً قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ عَلَيْهِ إِتْمَامُ الصَّلَاةِ بَعْدَ طُلُوعِ١ الشَّمْسِ دُونَ قَطْعِهَا عَلَى نَفْسِهِ</span>\n١٥٨٦ - أَخْبَرَنَا٢ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو٣ خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا٤ شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ أَوَّلَ سَجْدَةٍ مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ وإذا أدرك أول سجدة من صلاة\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى \"طلع\"، والتصويب من\"التقاسيم\" ١/لوحة [١٦٧] .\n٢ في \"الإحسان\": \"حدثنا\"، والمثبت من \"التقاسيم\".\n٣ \"أبو\" سقطت من \"الأحسان\"، واستدركت من \"التقاسيم\".\n٤ \"حدثنا\" سقطت من \"الإحسان\" واستدركت من \"التقاسيم\".","vol":"4","page":454},{"text":"الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين. الحسين بن محمد: هو ابن بهرام التميمي المروذي، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي، نسبة إلى نحوة، بطن من الأزد، ويحيى: هو ابن أبي كثير.\nوأخرجه البخاري [٥٥٦] في المواقيت: باب من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب، والنسائي ١/٢٥٧ في المواقيت: باب من أدرك ركعتين من العصر، والبيهقي في \"السنن\" ١/٣٧٨، والبغوي [٤٠٢] من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن شيبان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٤ عن عبد الملك بن عمرو، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، به.\nوتقدم برقم [١٤٨٣] من طريق مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة، به، مختصرًا. وأوردت تخريجه هناك.","vol":"4","page":455},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1549>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ إِذَا انْفَجَرَ الصُّبْحُ أَنْ لَا يَرْكَعَ إِلَّا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ</span>\n١٥٨٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ محمد قال سمعت نافعا يحدث عن بن عُمَرَ\nعَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ لا يصلي إلا ركعتي الفجر١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين سوى زيد بن محمد، فإنه من رجال مسلم.\nوأخرجه أبو عوانة ٢/٢٧٥ عن محمد بن إسحاق الصغاني، عن يحيى بن معين، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٨٤ عن محمد بن جعفر غندر، به.\nوأخرجه مسلم [٧٢٣] [٨٨] في صلاة المسافرين: باب استحباب =","vol":"4","page":455},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ركعتي سنة الفجر، والنسائي ١/٢٨٣ في المواقيت: باب الصلاة بعد طلوع الفجر، عن أحمد بن عبد الله بن الحكم، عن غندر، به.\nوأخرجه مسلم [٧٢٣] [٨٨] عن إسحاق بن إبراهيم، عن النضر، عن شعبة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٤٤، والبخاري [١١٧٣] في التهجد: باب التطوع بعد المكتوبة، ومسلم [٧٢٣] [٨٧]، والدارمي ١/٣٣٦ من طريق وكيع وأبي أسامة ويحيى بن سعيد عن عبيد الله العمري، عن نافع، به.\nوأخرجه مالك ١/١٢٧ في الصلاة: باب ما جاء في ركعتي الفجر، عن نافع، به.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٦/٢٨٤، والبخاري [٦١٨] في الأذان: باب الأذان بعد الفجر، ومسلم [٧٢٣] في صلاة المسافرين: باب استحباب ركعتي سنة الفجر، والدارمي ١/٣٣٦، ٣٣٧، وأبو عوانة ٢/٢٧٤، والطبراني ٢٣/ [٣١٩]، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٨١، ولفظه: \"كان ﷺ إذا سكت [ووقع في رواية البخاري: اعتكف، وهو تحريف ناشئ عن محمد بن يوسف شيخ البخاري فيه] المؤذن عن الأذان لصلاة الصبح صلى ركعتين خفيفتين.\nوأخرجه عبد الرزاق [٤٨١١]، وأحمد ٦/٢٨٣، والبخاري [١١٨١] في التهجد: باب الركعتان قبل الظهر، والترمذي في \"سننه\" [٤٣٣]، وفي \"الشمائل\" [٢٧٨]، وأبو عوانة ٢/٢٧٥، والطبراني ٢٣/ [٣١٧] و[٣١٨]، والبغوي [٨٦٧]، وابن خزيمة في \"صحيحه\" [١١٩٧] من طريق إسماعيل بن إبراهيم، وحماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، به.\nوأخرجه مسلم [٧٢٣]، والطبراني ٢٣/ [٣٢٠]، وابن ماجة [١١٤٥] في الإقامة: باب ما جاء في الركعتين قبل الفجر، والنسائي ٣/٢٥٢و٢٥٥ من طريقين، عن الليث بن سعد، عن نافع، به.\nوأخرجه الحميدي [٢٨٨]، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" ٢/٢٤٤، وأحمد ٦/٢٨٤-٢٨٥، والنسائي ٣/٢٥٤، ٢٥٥، وأبو عوانة ٢/٢٧٥، والطبراني ٢٣/ [٣٢٢] و[٣٢٣] و[٣٢٤] و[٣٢٥] و[٣٢٦] و[٣٢٧] و[٣٢٨] و[٣٢٩] و[٣٣٠]؛ من طرق عن نافع، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [٤٧٧١]، والنسائي ٣/٢٥٦، وأبو عوانة ٢/٢٧٤، والطبراني ٢٣/ [٣٣١] و[٣٣٢] من طريقين، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن حفصة.","vol":"4","page":456},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1550>ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ</span>\n١٥٨٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ\nأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: \"صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ ١\" ثُمَّ قَالَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ: \"لِمَنْ شَاءَ\" خَافَ٢ أَنْ يَحْسِبَهَا النَّاسُ سنة٣.\n_________\n١ جملة: ثم قال: \"صلوا قبل المغرب ركعتين\" سقطت من \"الإحسان\"، واستدركت من \"التقاسيم والأنواع\" ٣/لوحة١٢٣.\n٢ في \"التقاسيم\": أخاف، وفي ابن خزيمة: \"خشي\"، وفي البخاري: \"كراهية\"، وفي أخرى: \"خشية\"، وهي لأبي داود.\n٣ إسناده صحيح على شرط مسلم. حسين المعلم: هو حسين بن ذكوان المعلم المُكْتِب العَوْذِي، وعبد الله المزني: هو عبد الله بن مغفل. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم [١٢٨٩] عن محمد بن يحيى، عن أبي معمر، عن عبد الوارث، عن حسين المعلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري [١١٨٣] في التهجد: باب الصلاة قبل المغرب، =","vol":"4","page":457},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= و[٧٣٦٨] في الاعتصام: باب نهي رسول الله ﷺ على التحريم إلا ما تعرف إباحته، عن أبي معمر، وأبو داود [١٢٨١] في الصلاة: باب الصلاة قبل المغرب، ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ٢/٤٧٤، عن عبيد الله بن عمر، والبغوي في \"شرح السنة\" [٨٩٤] من طريق عفان، ثلاثتهم عن عبد الوارث، به. وتقدم برقم [١٥٥٩] و[١٥٦٠] و[١٥٦١] من حديث عبد الله بن المغفل أيضًا بمعناه.\nوأخرجه الدارقطني ٢/٢٦٥، ٢٦٦ من حديث أبي ذر.\nوقوله: \"خاف أن يحسبها الناس سنة\" قال المحب الطبري فيما نقله عنه الحافظ في \"الفتح\" ٣/٦٠: لم يرد نفي استحبابها، لأنه لا يمكن أن يأمر بما لا يستحب، بل هذا الحديث من أقوى الأدلة على استحبابها. ومعنى قوله: أي: شريعة، وطريقة لازمة، وكأن المراد انحطاط رتبتها عن رواتب الفرائض.\nوقال ابن خزيمة في \"صحيحه\" بإثر الحديث: هذا اللفظ من أمر المباح، إذ لو لم يكن من أمر المباح، لكان أقل الأمر أن يكون سنة إن لم يكن فرضًا، ولكنه أمر إباحة، وقد كنت أعلمت في غير موضع من كتبنا أن لأمر الإباحة علامة، متى زجر عن فعل، ثم أمر بفعل ما قد زجر عنه، كان ذلك الأمر أمر إباحة، والنبي ﷺ قد كان زاجرًا عن الصلاة بعد العصر حتى مغرب الشمس على معنى الذي بينت، فلما أمر بالصلاة بعد غروب الشمس صلاة تطوع، كان ذلك أمر إباحة …","vol":"4","page":458},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1551>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانُوا يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَالْمُصْطَفَى ﷺ حَاضِرٌ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ</span>\n١٥٨٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ قَالَ:","vol":"4","page":458},{"text":"سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: إِنْ كَانَ الْمُؤَذِّنُ إِذَا أَذَّنَ قَامَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ حَتَّى يَخْرُجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُمْ كَذَلِكَ يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ شَيْءٌ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه البخاري [٦٢٥] في الأذان: باب كم بين الأذان والإقامة، وابن خزيمة في \"صحيحه\" [١٢٨٨]، كلاهما عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٨٠ عن محمد بن جعفر، به.\nوأخرجه النسائي ٢/٢٨-٢٩ في الأذان: باب الصلاة بين الأذان والإقامة عن إسحاق بن إبراهيم، عن أبي عامر العقدي، عن شعبة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [٣٩٨٦]، والبخاري [٥٠٣] في الصلاة: باب الصلاة إلى الأسطوانة، عن قبيصة، كلاهما عن سفيان الثوري، عن عمرو بن عامر الأنصاري، به.\nوأخرجه مسلم [٨٣٧] في صلاة المسافرين: باب استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب، البيهقي في \"السنن\" ٢/٤٧٥ والبغوي [٨٩٥] من طريق شيبان بن فروخ، عن عبد الوارث، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس.\nأخرجه بنحواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" ٢/٣٥٦ من طريق غندر، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن أبي فزارة، عن أنس.\nوأخرجه أيضًا ٢/٣٥٦ عن الثقفي، عن حميد، عن أنس.\nوأخرجه عبد الرزاق [٣٩٨٠] من طريق معمر، عن أبان، عن أنس.\nوأخرجه مسلم [٨٣٦] ن وأبو عوانة ٢/٣١، والبيهقي ٢/٤٧٥ من طريق محمد بن فضيل، عن المختار بن فلفل، عن أنس. =","vol":"4","page":459},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nوأخرجه أبو داود [١٢٨٢]، وأبو عوانة ٢/٣٢ من طريقين عن سعيد بن سليمان، عن منصور بن أبي الأسود، عن المختار بن فلفل، عن أنس.\nوأخرجه عبد الرزاق [٣٩٨٢] و[٣٩٨٣] من طريقين عن أنس.\nوقوله: \"يبتدرون\" أي: يستبقون، والسواري: جمع سارية، وكان غرضهم بالاستباق إليها الاستتار بها ممن يمر بين أيديهم، لكونهم يصلون فرادي. وانظر \"الفتح\" ٢/١٠٨.","vol":"4","page":460},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1553></span>بَابُ<span data-type='title' id=toc-1552> الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ</span>\n١٥٩٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ في السفر١.\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابي الزبير –واسمه محمد بن مسلم بن تدرس- فمن رجال مسلم، وهو مدلس وقد عنعن.\nوأخرجه أبو داود [١٢١٥] في الصلاة: باب الجمع بين الصلاتين، والنسائي ١/٢٨٧ في المواقيت: باب الوقت الذي يجمع فيه المسافر، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٦١، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١٦٤ من طريق مالك، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: \"غابت الشمس ورسول الله ﷺ بمكة، فجمع بين الصلاتين بسرف\" وسرف-بفتح السين، وكسر الراء: قرية تبعد عن مكة ستة أميال، بها قبر ميمونة ﵂.\nوأخرجه عبد الرزاق [٤٤٣٢] عن إبراهيم بن يزيدن عن أبي الزبير، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٥٦ من طريق علي بن مسهر، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن جابر قال: جمع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء.\nوأخرج الطحاوي ١/١٦١ من طريق سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: \"جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، للرخص من غير خوف ولا علة\".","vol":"4","page":461},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1554>ذِكْرُ بَعْضِ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا جَمَعَ ﷺ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ</span>\n١٥٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ السَّدُوسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ قَالَ:\nحَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَمَعَ فِي سَفْرَةٍ سَافَرَهَا وَذَلِكَ فِي غَزْوَةٍ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فَقُلْتُ لَهُ فَمَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأبو الزبير قد صرح أبو الزبير بالتحديث. أبو عامر العقدي: هو عبد الملك بن عمرو القيسي، وأبو الطفيل: هو عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش الليثي، ولد عام أُحُد، ورأى النبي ﷺ، وروى عن أبي بكر فمن بعده، وعُمِّر إلى أن مات سنة عشر ومئة على الصحيح، وهو آخر من مات من الصحابة. قاله مسلم وغيره.\nوأخرجه الطيالسي [٥٦٩] عن قرة بن خالد، بهذا الإسناد. وتحرف فيه إلى مرة.\nوأخرجه مسلم [٧٠٦] في صلاة المسافرين: باب الجمع بين =","vol":"4","page":462},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الصلاتين في الحضر من طريق خالد بن الحارث، وأحمد ٥/٢٢٩، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٦٠، وابن خزيمة في \"صحيحه\" [٩٦٦] من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن قرة بن خالد، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [٤٣٩٨]، وابن أبي شيبة ٢/٤٥٦، وأحمد ٥/٢٣٠، وابن ماجة [١٠٧٠]، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٧/٨٨، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١٦٢ من طريق سفيان الثوري، عن أبي الزبير، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٣٣، وأبو داود [١٢٠٨] في الصلاة، والدارقطني ١/٣٩٢، والبيهقي ٣/١٦٢ من طريق هشام بن سعد، عن أبي الزبير، به.\nوسبق تخريجه برقم [١٤٥٨] من طريق قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، به. وذكرت هناك أن قتيبة بن سعيد تفرد بذكر جمع التقديم مما لم يرد من طريق قرة ومالك والثوري عن أبي الزبير، وأنه لا يضر تفرده بذلك، لأنها زيادة من ثقة فهي مقبولة، ثم ذكرت شواهد هذه الزيادة. فانظرها هناك.\nوسيرد برقم [١٥٩٥] من طريق مالك عن أبي الزبير، به، ويرد تخريجه هناك.","vol":"4","page":463},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1555>ذِكْرُ وَصْفِ الْجَمْعِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ لِلْمُسَافِرِ إِذَا أَرَادَ ذَلِكَ</span>\n١٥٩٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حدثنا يزيد بن موهب قَالَ أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ عُقَيْلٍ عن بن شِهَابٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ","vol":"4","page":463},{"text":"الْعَصْرِ ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا وَإِذَا زَاغَتْ قبل أن يرتحل صلى ثم رحل ١.\n_________\n١ إسناده صحيح. يزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب، ثقة، وباقي رجال السند على شرطهما. عقيل: هو عقيل بن خالد بن عقيل الأيلي.\nوأخرجه أبو داود [١٢١٨] في الصلاة: باب الجمع بين الصلاتين، ومن طريقه أبو عوانة ٢/٣٥٢، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١٦١و١٦٢، ١٦٣، عن يزيد بن موهب الرملي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو عوانة ٢/٣٥٢ عن يعقوب بن سفيان، عن يزيد بن موهب، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٤٧، والبخاري [١١١٢] في تقصير الصلاة: باب إذا ارتحل بعدما زاغت الشمس، ومسلم [٧٠٤] في صلاة المسافرين: باب جواز الجمع بين الصلاتين في السفر، وأبو داود [١٢١٨]، والنسائي ١/٢٨٤ في المواقيت: باب الوقت الذي يجمع فيه المسافر بين الظهر والعصر، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١٦١ من طريق قتيبة بن سعيد، عن المفضل بن فضالة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري [١١١١] في تقصير الصلاة: باب يؤخر الظهر إلى العصر إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس، عن حسان الواسطي، وأحمد ٣/٢٥٦، والدارقطني ١/٣٩٠، وأبو عوانة ٢/٣٥٢، من طريق يحيى بن غيلان، كلاهما عن المفضل بن فضالة، به.\nوأورده المؤلف برقم [١٤٥٦] من طريق شبابة بن سوار، عن الليث بن سعد، عن عقيل بن خالد، به، وتقدم تخريجه من هذه الطريق هناك، مع ذكر طرق أخرى للحديث.","vol":"4","page":464},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1556>ذِكْرُ وَصْفِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ إِذَا أَرَادَ الْمُسَافِرُ ذَلِكَ</span>\n١٥٩٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ\nعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَكَانَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ زَيْغِ الشَّمْسِ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَجْمَعَهَا إِلَى الْعَصْرِ فَيُصَلِّيهِمَا جَمِيعًا وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ زَيْغِ الشَّمْسِ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ سَارَ وَكَانَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الْعِشَاءِ وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ عَجَّلَ العشاء فصلاها مع المغرب١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، رجاله ثقات، رجال الستة، وقد أعله الحاكم بما لا يقدح في صحته، وقد تقدم بسط ذلك في الحديث رقم [١٤٥٨] .\nوللحديث شاهد عن ابن عباس قال: ألا أحدثكم عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في السفر؟ قال: قلنا: بلى، قال: كان إذا زاغت الشمس في منزله، جمع بين الظهر والعصر قبل أن يركب، وإذا لم تزغ في منزله، سار حتى إذا حانت العصر، نزل، فجمع بين الظهر والعصر، وإذا حانت المغرب في منزله، جمع بينها وبين العشاء، وإذا لم تحن في منزله، ركب، حتى إذا حانت العشاء، نزل، فجمع بينهما.\nأخرجه الشافعي ١/١١٦، وأحمد ١/٣٦٧-٣٦٨، والدارقطني ١/٣٨٨، والبيهقي ٣/١٦٣-١٦٤ من طريق حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، وكريب، كلاهما عن ابن عباس. وحسين ضعيف. =","vol":"4","page":465},{"text":"سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ عَلَيْهِ عَلَامَةُ سَبْعَةٍ مِنَ الْحُفَّاظِ كَتَبُوا عَنِّي هَذَا الْحَدِيثَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَالْحُمَيْدِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو خَيْثَمَةَ حَتَّى عد سبعة.\n_________\n= قال الحافظ في\"التلخيص\" ٢/٤٨: واختلف عليه فيه، وجمع الدارقطني في \"سننه\" بين وجوه الاختلاف فيه، إلا أن علته ضعف حسين، ويقال: إن الترمذي حسنه، وكأنه باعتبار المتابعة، وغفل ابن العربي، فصحح إسناده، لكن له طريق أخرى أخرجها يحيى بن عبد الحميد الحماني في\"مسنده\"، عن أبي خالد الأحمر، عن الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس. وروى إسماعيل القاضي في \"الأحكام\" عن إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه، عن سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، عن كريب، عن ابن عباس نحوه.\nوانظر أيضًا [١٥٩٤] الآتي بعد هذا.","vol":"4","page":466},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1557>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَعْمَلَ الْعَمَلَ الْيَسِيرَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِذَا أَرَادَ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا</span>\n١٥٩٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ\nعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ١،نَزَلَ\n_________\n١ الشعب: بكسر المعجمة، وإسكان المهملة، وللام للعهد، والمراد: الذي دون المزدلفة، كما في رواية محمد بن أبي حرملة، عن موسى بن عقبة في \"الصحيحين\".","vol":"4","page":466},{"text":"فَبَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ فَقُلْتُ لَهُ الصَّلَاةَ فَقَالَ ﷺ: \"الصَّلَاةُ أَمَامَكَ\" فَرَكِبَ فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ١،نَزَلَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ ثُمَّ أُقِيمَتِ الْعِشَاءُ فَصَلَّاهَا وَلَمْ يُصَلِّ بينهما٢.\n_________\n١ تحرف في \"التقاسيم\" ٤/لوحة ٦١، و\"الإحسان\" إلى: \"ذا الحليفة\" وهو تحريف قبيح، يغلب على الظن أنه من النساخ.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البغوي [١٩٣٧] في الحج، من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد. وهو في \"الموطأ\" ١/٤٠٠-٤٠١ في الحج: باب صلاة المزدلفة. ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٥/٢٠٨، والبخاري [١٣٩] في الوضوء: باب إسباغ الوضوء، و[١٦٧٢] في الحج: باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة، ومسلم [١٢٨٠] في الحج: باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جميعًا بالمزدلفة في هذه الليلة، وأبو داود [١٩٢٥] في المناسك: باب الصلاة بجمع، والطحاوي في\"شرح معاني الآثار\" ٢/٢١٤، والبيهقي في \"السنن\" ٥/١٢٢.\nوأخرجه البخاري [١٨١] في الوضوء: باب الرجل يوضئ صاحبه، و[١٦٦٧] في الحج: باب النزول بين عرفة وجمع، ومسلم [١٢٨٠] [٢٧٧] في الحج، والطبراني في \"الكبير\" [٣٨٦] من طرق عن يحيى بن سعيد، عن موسى بن عقبة، به.\nوأخرجه الدارمي ٢/٥٨ في المناسك، من طريق حماد، عن موسى بن عقبة، به.\nوأخرجه أحمد ٥/١٩٩، ومسلم [١٢٨٠] [٢٧٩]، وأبو داود [١٩١٢]، والدارمي ٢/٥٧،والبيهقي في \"السنن\" ٥/١٢٢ من طريق زهير بن معاوية، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب، به.=","vol":"4","page":467},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٥/٢٠٠و٢١٠، وأبو داود [١٩١٢]، والنسائي ١/٢٩٢ في المواقيت: باب كيف الجمع، و٥/٢٥٩ في المناسك: باب النزول بعد الدفع من عرفة، وابن ماجة [٣٠١٩] في المناسك: باب النزول بين عرفات وجمع لمن كانت له حاجة، من طريق سفيان الثوري، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب، به. وصححه ابن خزيمة [٩٧٣] .\nوأخرجه أحمد ٥/٢٠٢ ومن طريقه أبو داود [١٩٢٤] من طريق محمد بن إسحاق، ومسلم [١٢٨٠] [٢٧٨] من طريق عبد الله بن المبارك، والنسائي ٥/٢٥٩ في المناسك من طريق حماد، والبيهقي ٥/١٢٠ من طريق إبراهيم بن طهمان، كلهم عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب، به.\nوأخرجه مسلم أيضًا [١٢٨٠] [٢٨٠] من طريق سفيان، عن محمد بن عقبة، عن كريب، به.\nوأخرجه البخاري [١٦٦٩] في الحج، والنسائي ١/٢٩٢ في المواقيت، والبيهقي في \"السنن\" ٥/١١٩ من طريقين عن إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن أبي حرملة، عن كريب، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٠١، ٢٠٢ من طريق ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسامة.\nوجمع التأخير بين المغرب والعشاء بمزدلفة هو إجماع أهل العلم، لكنه عند الشافعية وطائفة بسبب السفر، وعند الحنفية والمالكية بسبب النسك.","vol":"4","page":468},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1558>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ وَهُوَ نَازِلٌ غَيْرُ سَائِرٍ وَلَا رَاجِلٍ</span>\n١٥٩٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ\nأَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ تَبُوكَ١ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ قَالَ فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَيْنَ تَبُوكَ وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يَضْحَى النَّهَارُ٢ فَمَنْ جَاءَهَا فَلَا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ\". قَالَ فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْهَا رَجُلَانِ وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ٣ تَبِضُّ٤ بِشَيْءٍ مِنْ\n_________\n١ في رجب سنة تسع. انظر \"سيرة ابن هشام\" ٢/٥١٥-٥٣٧، وابن سعد ٢/١٦٥-١٦٨، و\"شرح المواهب\" ٣/٦٢-٨٩، و\"زاد المعاد\" ٣/٥٢٦-٥٣٧.\n٢ قال الزرقاني في \"شرح الموطأ\" ١/٢٩٢: أي: يرتفع قويًا.\n٣ الشراك: هو سير النعل.\n٤ رواه ابن القاسم، والقعنبي: \"تبض\" بالمعجمة، ومعناه يسيل منها الماء، يقال: بض الماء: إذا قطر وسال، وضب أيضًا بمعناه، وهو من المقلوب، ورواه يحيى وجماعة: \"تبص\" بالصاد المهملة، ومعناه: تبرق بشيء من الماء، وقال أبو عمر: الرواية الصحيحة المشهورة في \"الموطأ\": \"تبض\" بالضاد المنقوطة، وعليها الناس. وانظر \"مشارق الأنوار\" ١/٩٦، و\"النتقى\" للباجي ١/٢٥٥، و\"شرح الموطأ\" للزرقاني ١/٢٩٢.","vol":"4","page":469},{"text":"مَاءٍ فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَلْ مَسَسْتُمَا مِنْ مَائِهَا\" قَالَا: نَعَمْ فَسَبَّهُمَا وَقَالَ لَهُمَا: مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ غَرَفُوا مِنَ الْعَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ ثُمَّ غُسْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا فَجَرَتِ الْعَيْنُ بماء كثير فاستسقى النَّاسُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يُوشِكُ بِكَ يَا مُعَاذُ إِنْ طالت بك حياة أن ترى ما ها هنا قد ملىء جنانا\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن رجال مسلم، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" [١٠٤١] من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد. وهو في \"الموطأ\" ١/١٤٣ في الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/١١٧، وعبد الرزاق [٤٣٩٩]، وأحمد ٥/٢٣٧، ٢٣٨، ومسلم [٧٠٦] ٤/١٧٨٤ في الفضائل: باب في معجزات النبي ﷺ، وأبو داود [١٢٠٦] في الصلاة: باب الجمع بين الصلاتين، والنسائي ١/٢٨٥ في المواقيت: باب الوقت الذي يجمع فيه المسافر بين الظهر والعصر، والدارمي ١/٣٥٦، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٦٠، والطبراني في \"الكبير\" ٢٠/١٠٢، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١٦٢، وفي \"دلائل النبوة\" ٥/٢٣٦، وابن خزيمة في \"صحيحه\" [٩٦٨] .\nوتقدم برقم [١٥٩١] من طريق قرة بن خالد، عن أبي خالد، عن أبي الزبير، به، وبرقم [١٤٥٨] و[١٥٩٣]، ومن طريق قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، به. وذكرت في تخريج [١٤٥٨] ما تفردت به رواية قتيبة، فارجع إليه.","vol":"4","page":470},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1559>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْحَضَرِ لِغَيْرِ الْمَعْذُورِ مُبَاحٌ</span>\n١٥٩٦- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ\nأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا فِي غير خوف ولا سفر.١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن رجال مسلم، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" [١٠٤٣] من طريق أحمد بن أبي بكر، عن مالك، بهذا الإسناد، وهو في \"الموطأ\" ١/١٤٤ في الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي في \"مسنده\" ١/١١٨، ومسلم [٧٠٥] في صلاة المسافرين: باب الجمع بين الصلاتين في الحضر، وأبو داود [١٢٠] في الصلاة: باب الجمع بين الصلاتين، والنسائي ١/٢٠٩ في المواقيت: باب الجمع بين الصلاتين في الحضر، وأبو عوانة ٢/٣٥٣، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٦٠، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١٦٦، وصححه ابن خزيمة برقم [٩٧٢] .\nوأخرجه الشافعي ١/١١٩، وعبد الرزاق [٤٤٣٥]، والطيالسي ١/١٣٧، والحميدي [٤٧١]، وأحمد ١/٢٢٣، ومسلم [٧٠٥] [٥٠] و[٥١]، وأبو عوانة ٢/٣٥٣، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١٦٦، ١٦٧، والبغوي [١٠٤٤] من طرق، عن أبي الزبير، به. وفيه: قال أبو الزبير: قلت لسعيد بن جبير: لم فعله؟ قال: سألت ابن عباس كما سألتني، فقال: لئلا يحرج أحد من أمته. =","vol":"4","page":471},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطيالسي ١/١٢٦ عن حبيب بن عمرو بن هرم، عن سعيد بن جبير، به.\nوأخرجه مسلم [٧٠٥]، وأبو داود [١٢١١]، والترمذي [١٨٧] في الصلاة: باب ما جاء في الجمع بين الصلاتين في الحضر، والنسائي ١/٢٩٠ في المواقيت: باب الجمع بين الصلاتين في الحضر، وأبو عوانة ٢/٣٥٣، والبيهقي ٣/١٦٧ من طريق الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، به، وفيه: \"من غير خوف ولا مطر\".\nوأخرجه عبد الرزاق [٤٤٣٤]، وابن أبي شيبة ٢/٤٥٦، وأحمد ١/٣٤٦، والطحاوي ١/١٦٠، والطبراني [١٠٨٠٣] و[١٠٨٠٤]، من طرق، عن داود بن قيس، عن صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس، وفيه: \"من غير سفر ولا مطر\".\nوأخرجه الطيالسي ١/١٢٧، وابن أبي شيبة ٢/٤٥٦، وأحمد ١/٣٥١، ومسلم [٧٠٥] [٥٧]، وأبو عوانة ٢/٣٥٤، والبيهقي ٣/١٦٨ من طريقين عن عبد الله بن شقيق العقيلي، عن ابن عباس.\nقال الزرقاني في \"شرح الموطأ\"١/٢٩٤: وذهب جماعة من الأئمة إلى الأخذ بظاهر الحديث، فجوزوا الجمع في الحضر للحاجة مطلقًا، لكن بشرط أن لا يتخذ ذلك عادة، وممن قال به ابن سيرين، وربيعة، وأشهب، وابن المنذر، والقفال الكبير، وجماعة من أصحاب الحديث، واستدل لهم بما في مسلم في هذا الحديث، عن سعيد بن جبير، فقلت لابن عباس: لم فعل ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته، وللنسائي من طريق عمرو بن هرم، عن أبي الشعثاء: أن ابن عباس صلى بالبصرة الأولى والعصر وليس بينهما شيء، والمغرب والعشاء ليس بينهما شيء، فعل ذلك من شغل، وفيه رفعه إلى النبي ﷺ، ورواية عبد الله بن شقيق أن شغل ابن عباس كان بالخطبة، وأنه خطب بعد العصر إلى أن بدت النجوم، ثم جمع بين المغرب والعشاء، وفيه تصديق أبي هريرة لابن عباس في رفعه، وما ذكره ابن عباس من التعليل بنفي =","vol":"4","page":472},{"text":"قال مالك: أرى١ ذلك في مطر.\n_________\n= الحرج في مطلق الجمع، وجاء مثله عن ابن مسعود، قال: جمع النبي ﷺ بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، فقيل له في ذلك، فقال: \"صنعت هذا لئلا تحرج أمتي\" رواه الطبراني [١٠٥٢٥] .\nوقال الإمام الخطابي في \"معالم السنن\" ١/٢٦٥ تعليقًا على رواية أبي داود [١٢١١]: هذا حديث لا يقول به أكثر الفقهاء، وإسناده جيد، إلا ما تكلموا فيه من أمر حبيب، وكان ابن المنذر يقول به ويحكيه عن غير واحد من أصحاب الحديث، وسمعت أبا بكر القفال يحكيه عن أبي إسحاق المروزي، قال ابن المنذر: ولا معنى لحمل الأمر فيه على عذر من الأعذار، لأن ابن عباس قد أخبر بالعلة فيه، وهو قوله: أراد أن لا يحرج أمته، وحكي عن ابن سيرين أنه كان لا يرى بأسًا أن يجمع بين صلاتين إذا كانت حاجة أو شيء ما لم يتخذه عادة.\nوقول الترمذي في أول \"العلل\": إنه لم يأخذ بحديث ابن عباي أحد من أهل العلم، رده عليه الإمام النووي في \"شرح مسلم\" ٥/٢١٨، فراجعه.\n١ أرى –بضم الهمزة: أظن، قال الزرقاني ١/٢٩٤: ووافقه على ما ظنه جماعة من أهل المدينة وغيرها، منهم الشافعي. قاله ابن عبد البر. لكن روى الحديث مسلم وأصحاب السنن من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس بلفظ: \"من غير خوفٍ ولا مطرٍ\" وتأوله بعضهم على أنه فعلى ذلك للمرض، وقواه النووي، قال الحافظ: وفيه نظر، لأنه لو جمع له، لما صلى معه إلا من به المرض، والظاهر أنه ﷺ جمع بأصحابه، وبه صرح ابن عباس في رواية.","vol":"4","page":473},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1560>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي فَعَلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا وَصَفْنَا</span>\n١٥٩٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زيد","vol":"4","page":473},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ سَبْعًا وَثَمَانِيًا الظهر والعصر والمغرب والعشاء١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، محمد بن عبيد بن حساب: ثقة، من رجال مسلم، وباقي الإسناد على شرطهما.\nوأخرجه البخاري [٥٤٣] في المواقيت: باب تأخير الظهر إلى العصر، ومسلم [٧٠٥] [٥٦] في صلاة المسافرين: باب الجمع بين الصلاتين في الحضر، وأبو داود [١٢١٤] في الصلاة: باب الجمع بين الصلاتين، وأبو عوانة ٢/٣٥٤، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١٦٧ من طرق، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي في \"مسنده\" ١/١١٨، ١١٩،وعبد الرزاق [٤٤٣٦]، وابن أبي شيبة ٢/٤٥٦، والطيالسي ١/١٢٧، والحميدي [٤٧٠]، والبخاري [٥٦٢] في الواقيت و[١١٧٤] في التهجد، ومسلم [٧٠٥] [٥٥]، والنسائي ١/٢٨٦ في المواقيت: باب الوقت الذي يجمع فيه المقيم، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٦٠، والبيهقي ٣/١٦٦و١٦٨ من طرق، عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٢٣ من طريق يحيى، عن قتادة، عن جابر بن زيد، به. وفيه: \"في غير خوف ولا مطر\"، وإسناده صحيح.\nوأخرجه النسائي ١/٢٨٦ من طريق حبيب بن أبي حبيب، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد، به. وصححه ابن خزيمة برقم [٩٧١] من طريق أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.","vol":"4","page":474},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1562></span>بَابُ<span data-type='title' id=toc-1561> الْمَسَاجِدِ</span>\n١٥٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا بن أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلُ١؟ فَقَالَ: \"الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ ثُمَّ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى\". قَالَ قُلْتُ كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا قَالَ: \"كَانَ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ٢ سَنَةً وَحَيْثُ مَا أَدْرَكَتْكَ الصلاة فصل فثم مسجد\" ٣.\n_________\n١ \"اول\" سقطت من \"الإحسان\"،واستدركت من \"التقاسيم والأنواع\" ٤/لوحة ٤١.\n٢ في \"التقاسيم والأنواع\" و\"الإحسان\": \"أربعين\" والجادة ما أثبت.\n٣ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطيالسي [٤٦٢] عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١٦٠و١٦٦و١٦٧ من طريق محمد بن جعفر، وأبو عوانة ١/٣٩٢ من طريق وهب بن جرير وبشر بن عمر، ثلاثتهم عن شعبة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [١٥٧٨]، والحميدي [١٣٤]، وابن أبي شيبة ٢/٤٠٢، وأحمد ٥/١٥٠و١٥٦و١٥٧و١٦٠، والبخاري [٣٣٦٦] في الأنبياء: باب رقم [١٠]، و[٣٤٢٥] باب قول الله تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ﴾ [ص: الآية٣٠]، =","vol":"4","page":475},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومسلم [٥٢٠] في أول المساجد، والنسائي ٢/٣٢ في المساجد: باب ذكر أبي مسجد وضع أولًا، وابن ماجة [٧٥٣] في المساجد: باب أي مسجد وضع أول، وأبو عوانة ١/٣٩١و٣٩٢، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٣٢، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٣٣، وفي \"دلائل النبوة\" ٢/٤٣، وابن خزيمة في \"صحيحه\" [١٢٩٠] من طرق عن الأعمش، به.\nقال الإمام ابن القيم في \"زاد المعاد\" ١/٤٩: وقد أشكل هذا الحديث على من لم يعرف المراد به، فقال: معلوم أن سليمان بن داود هو الذي بنى المسجد الأقصى، وبينه وبين إبراهيم أكثر من ألف عام، وهذا جهل من هذا القائل، فإن سليمان إنما كان له من المسجد الأقصى تجديده، لا تأسيسه، والذي أسسه يعقوب بن إسحاق صلى الله عليهما وآلهما وسلم بعد بناء إبراهيم الكعبة بهذا المقدار.","vol":"4","page":476},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1563>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَيْرَ الْبِقَاعِ فِي الدُّنْيَا الْمَسَاجِ</span>دُ\n١٥٩٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السائب عن محارب بن دثار\nعن بن عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ أَيُّ الْبِقَاعِ شَرٌّ قَالَ: \"لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ جِبْرِيلَ\" فَسَأَلَ جِبْرِيلَ فَقَالَ لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ مِيكَائِيلَ فَجَاءَ فَقَالَ: \"خير البقاع المساجد وشرها الأسواق\" ١.\n_________\n١ حديث حسن، رجاله ثقات، إلا أن عطاء بن السائب رمي بالاختلاط، وجرير بن عبد الحميد: ممن روى عنه بعد الاختلاط، لكن يشهد له حديث أبي هريرة الآتي، فيتقوى به.\nوأخرجه البيهقي في \"السنن\" ٣/٦٥ من طريق إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، عن جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد. وأورده الحاكم ١/٩٠ شاهدًا لحديث جبير بن مطعم الذي ذكره في الباب.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/٦ وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\"، وفيه عطاء بن السائب، وهو ثقة، لكنه اختلط في آخر عمره، وبقية رجاله موثقون.","vol":"4","page":476},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1564>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَيْرَ الْبِقَاعِ فِي الدُّنْيَا المساجد</span>\n…\nذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَسَاجِدَ أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا\n١٦٠٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ حَدَّثَنَا الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ مَسَاجِدُهَا وأبغض البلاد إلى الله أسواقها\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه مسلم [٦٧١] في المساجد: باب فضل السجود في مصلاه بعد الصبح وفضل المساجد، والبزار [٤٠٨]، وأبو عوانة ١/٣٩٠، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٦٥، والبغوي [٤٦٠] من طرق عن أنس بن عياض، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة برقم [١٢٩٣] .\nوفي الباب عن جبير بن مطعم عند أحمد ٤/٨١، والحاكم ١/٨٩-٩٠.","vol":"4","page":477},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1565>ذِكْرُ وَصْفِ بِنَاءِ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ الَّذِي بَنَاهُ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ قُدُومِهِمْ إِيَّاهَا</span>\n١٦٠١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ","vol":"4","page":477},{"text":"سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحِ١ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ بن عُمَرَ أَخْبَرَ أَنَّ الْمَسْجِدَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَبْنِيًّا مِنْ لَبِنٍ وَسَقْفُهُ الْجَرِيدُ وَعُمُدُهُ خَشَبُ النَّخْلِ فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنه وزاد فيه عمر رضى الله تعالى عَنْهُ وَبَنَاهُ عَلَى بُنْيَانِهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّبِنِ وَالْجَرِيدِ وَأَعَادَ عُمُدَهُ خَشَبًا ثُمَّ غَيَّرَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ وَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَبِيرَةً وَبَنَى جِدَارَهُ بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ٢ وَجَعَلَ عُمُدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ وسقفه بالساج٣.\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى: \"أبي صالح\".\n٢ زاد في البخاري: \"والقصة\"، وهي بفتح القاف، وتشديد الصاد المهملة، وهي الجص بلغة أهل الحجاز، وقال الخطابي: تشبه الجص وليست به.\n٣ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين سوى عبد الله بن سعد، فإنه من رجال البخاري. عم عبد الله: هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزهري، ورواية صالح بن كيسان، عن نافع من رواية الأقران، لأنهما مدنيان، ثقتان، تابعيان من طبقة واحدة.\nوأخرجه أحمد ٢/١٣٠، ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ٢/٤٣٨ عن يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري [٤٤٦] في الصلاة: باب بنيان المسجد، عن علي ابن المديني، وأبو داود [٤٥١] في الصلاة: باب في بناء المسجد، ومن طريقه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/٥٤١ عن مجاهد بن موسى، ومحمد بن يحيى بن فارس، ثلاثتهم عن يعقوب بن إبراهيم، به.\nوصححه ابن خزيمة برقم [١٣٢٤] عن محمد بن يحيى وعلي بن سعيد النسوي، عن يعقوب، به. =","vol":"4","page":478},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والساج: نوع من الخشب معروف، يؤتى به من الهند. وقال ابن بطال –فيما نقله عنه العيني في \"عمدته\" ٤/٢٠٦- ما ذكره البخاري في هذا الباب يدل على أن السنة في بنيان المساجد القصد، وترك الغلو في تشييدها خشية الفتنة، والمباهاة ببنيانها. كان عمر ﵁مع الفتوح التي كانت في أيامه، وتمكنه من المال- لم يغير المسجد عن بنيانه الذي كان عليه في عهد النبي ﷺ، ثم جاء الأمر إلى عثمان-والمال في زمانه أكثر- فلم يزد على أن يجعل مكان اللبن حجارة وقصة، وسقفه بالساج مكان الجريد، فلم يقصر هو وعمر ﵄ عن البلوغ في تشييده إلى أبلغ الغايات إلا عن علمهما بكراهة النبي ﷺ ذلك، وليقتدى بهما في الأخذ من الدنيا بالقصد والزهد والكفاية في معالي أمورها وإيثار البلغة منها. وأول من زخرف المساجد الوليد بن عبد الملك بن مروان، وذلك في أواخر عهد الصحابة ﵃، وسكت كثير من أهل العلم عن إنكار ذلك خوفًا من الفتنة. قال الحافظ: ورخص في ذلك بعضهم، وهو قول أبي حنيفة إذا وقع ذلك على سبيل التعظيم، ولم يقع الصرف على ذلك من بيت المال. قال ابن المنير: لما شيد الناس بيوتهم، وزخرفوها، ناسب أن يصنع ذلك بالمساجد صونًا لها عن الاستهانة.\nوتعقب بأن المنع إن كان للحث على اتباع السلف في ترك الرفاهية، فهو كما قال، وإن كان لشغل بال المصلي بالزخرفة، فلا لبقاء العلة.\nومذهب الحنفية كما قال العيني، كراهة نقش المسجد وتزيينه، وقول بعضهم: ولا بأس بنقش المسجد، معناه: تركه أولى. وانظر الحديث [١٦١٤] و[١٦١٥] [١٦١٦] .","vol":"4","page":479},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1566>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ اتِّخَاذِ الْمَسْجِدِ لِلْمُسْلِمِينَ فِي مَوْضِعِ الْكَنَائِسِ وَالْبِيَعِ</span>\n١٦٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ","vol":"4","page":479},{"text":"عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجْنَا سِتَّةُ وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَمْسَةٌ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ وَالسَّادِسُ رَجُلٌ مِنْ ضُبَيْعَةَ بْنِ رَبِيعَةَ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ وَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّ بِأَرْضِنَا بَيْعَةً لَنَا وَاسْتَوْهَبْنَاهُ مِنْ فَضْلِ طُهُورِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَتَمَضْمَضَ ثُمَّ صَبَّهُ لَنَا فِي إِدَاوَةٍ ثُمَّ قَالَ: \"اذْهَبُوا بِهَذَا الْمَاءِ فَإِذَا قَدِمْتُمْ بَلَدَكُمْ فَاكْسِرُوا بِيعَتَكُمْ ثُمَّ انْضَحُوا مَكَانَهَا مِنْ هَذَا الْمَاءِ وَاتَّخِذُوا مَكَانَهَا مَسْجِدًا\"، فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْبَلَدُ بَعِيدٌ وَالْمَاءُ يَنْشَفُ قَالَ: \"فَأَمِدُّوهُ مِنَ الْمَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُهُ إِلَّا طِيبًا\" فَخَرَجْنَا فَتَشَاحَحْنَا عَلَى حَمْلِ الْإِدَاوَةِ أَيُّنَا يَحْمِلُهَا فَجَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا يَوْمًا وَلَيْلَةً فَخَرَجْنَا بِهَا حَتَّى قَدِمْنَا بَلَدَنَا فَعَمِلْنَا الَّذِي أَمَرَنَا وَرَاهِبُ ذلك القوم رجل من طيء فَنَادَيْنَاهُ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ الرَّاهِبُ دَعْوَةُ حَقٍّ ثُمَّ هَرَبَ فلم ير بعد١.\n_________\n١ إسناده قوي. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" [٨٢٤١] عن معاذ بن المثنى، عن مسدد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٢/٣٨، ٣٩ في المساجد: باب اتخاذ البيع مساجد، عن هناد بن السري، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/٥٤٢-٥٤٣ من طريق محمد بن أبي بكر، وابن سعد في \"الطبقات\" ٥/٥٥٢ من طريق سعيد بن سليمان، وابن شبه في تاريخ المدينة ٢/٥٩٩-٦٠١ من طريق فليح بن محمد اليمامي، أربعتهم عن ملازم بن عمرو [وتحرف في المطبوع من \"تاريخ المدينة\": إلى ملتزم بن عمرو]، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٣ عن موسى بن داود، عن محمد بن جابر، عن عبد الله بن بدر، به.","vol":"4","page":480},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1567>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُعِينَ فِي بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ وَلَوْ بِنَفْسِهِ</span>\n١٦٠٣ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ\nأَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ لَمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْعَبَّاسُ يَنْقُلَانِ الْحِجَارَةَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِلنَّبِيِّ ﷺ ضَعْ إِزَارَكَ عَلَى عَاتِقِكَ مِنَ الْحِجَارَةِ قَالَ فَفَعَلَ فَخَرَّ إِلَى الْأَرْضِ وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: \"إِزَارِي إِزَارِي\" ١ فَشَدَّ عليه إزاره٢.\n_________\n١ رواية أبي عاصم النبيل عن ابن جريج عند البخاري [١٥٨٢]: أرني إزاري.\n٢ إسناده صحيح. حسين بن مهدي: صدوق، وقد توبع، وباقي السند على شرطهما، وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" [١١٠٣] .\nومن طريق عبد الرزاق بهذا الإسناد أخرجه أحمد ٣/٢٩٥و٣٨٠، والبخاري [٣٨٢٩] في مناقب الأنصار: باب بنيان الكعبة، ومسلم [٣٤٠] في الحيض: باب الاعتناء بحفظ العورة.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٨٠، عن محمد بن بكر، والبخاري [١٥٨٢] في الحج: باب فضل مكة وبنيانها، من طريق أبي عاصم النبيل، كلاهما عن ابن جريج، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣١٠و٣٣٣، ومسلم [٣٤٠] [٧٧] عن زهير بن حرب، كلاهما عن روح بن عبادة، عن زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، به. قوله: \"وطمحت عيناه إلى السماء\" أي: ارتفعت.","vol":"4","page":481},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1568>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَسْجِدَ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى هُوَ مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ</span>\n١٦٠٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ\nعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ اخْتَلَفَ رَجُلَانِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى فَقَالَ أَحَدُهُمَا هُوَ مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ وَقَالَ الْآخَرُ هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ فَأَتَوَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"هُوَ مسجدي هذا\" ١.\n_________\n١ إسناده قوي، رجاله رجال الصحيح، وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ٢/٣٧٢.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٣١، والطبراني في \"التفسير\" [١٧٢١٨]، والطبراني [٦٠٢٥] من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وقال الهيثمي في \"المجمع\" ٤/١٠و٧/٣٤ بعد أن نسبه لأحمد، والطبراني: ورجالهما رجال الصحيح.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٣٥ من طريق عبد الله بن بن الحارث، والطبري [١٧٢١٩] من طريق أبي نعيم، كلاهما عبن عبد الله بن عامر الأسلمي عن عمران بن أبي أنس، به. وصححه الحاكم ٢/٣٣٤، ووافقه الذهبي، مع أن عبد الله بن عامر الأسلمي ضعيف. وسيورده المؤلف برقم [١٦٠٦] من حديث أبي سعيد الخدري.","vol":"4","page":482},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1569>ذِكْرُ وَصْفِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى</span>\n١٦٠٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بكر بن","vol":"4","page":482},{"text":"أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ١ قَالَ حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ\nعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ اخْتَلَفَ رَجُلَانِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى فَقَالَ أَحَدُهُمَا هُوَ مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ وَقَالَ الْآخَرُ هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ فَأَتَوَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"هُوَ مَسْجِدِي هَذَا\" ٢.\n_________\n١ في \"الإحسان\": \"عمار\" والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢٢٩.\n٢ إسناده قوي، وهو مكرر ما قبله.","vol":"4","page":483},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1570>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ خَبَرَ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ الذي ذكرناه معلول</span>\n١٦٠٦ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عن بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ\nأَنَّهُ قَالَ تَمَارَى رَجُلَانِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى فَقَالَ رَجُلٌ هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ وَقَالَ آخِرُ هُوَ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هُوَ مَسْجِدِي هَذَا\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح. يزيد بن موهب: ثقة، روى له أبو داودن والنسائي، وابن ماجة، وباقي رجال السند على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/٨ عن إسحاق بن عيسى، والترمذي [٣٠٩٩] في التفسير: باب ومن سورة التوبة، والنسائي ٢/٣٦ في المساجد: باب ذكر المسجد الذي أسس على التقوى، عن قتيبة بن سعد، والطبري في =","vol":"4","page":483},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه الطريقان جميعا محفوظان.\n_________\n= \"التفسير\" [١٧٢٢٠] من طريق شعيب بن الليث وابن وهب، كلهم عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد، وعمران بن أبي أنس تحرفت في \"المسند\" إلى ابن أبي قيس.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٧٢، ومن طريقه الحاكم ٢/٣٣٤ عن وكيع، عن أسامة بن زيد، ومسلم [١٣٩٨] في الحج: باب بيان أن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد النبي ﷺ بالمدينة، عن محمد بن حاتم، عن يحيى بن سعيد، عن حميد الخراط، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٧٢، ٣٧٣، ومن طريقه مسلم [١٣٩٨] عن حاتم بن إسماعيل، عن حميد الخراط، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري، به.\nوسيورده المؤلف برقم [١٦٢٦] من طريق أنيس بن أبي يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، ويرد تخريجه من طريقه هناك.\nوقال ابن كثير في \"تفسيره\" ٤/١٥٣ طبعة الشعب: وقد قال بأنه مسجد النبي ﷺ جماعة من السلف والخلف، وهو مروي عن عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله، وزيد بن ثابت، وسعيد بن المسيب، واختاره ابن جرير ١٤/٤٧٩.","vol":"4","page":484},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1571>ذِكْرُ نَظَرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ إِلَى الْمُوطِّنِ الْمَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ لِلْخَيْرِ وَالصَّلَاةِ</span>\n١٦٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا بن أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يُوَطِّنُ الرَّجُلُ الْمَسْجِدَ لِلصَّلَاةِ أَوْ لِذِكْرِ اللَّهِ إِلَّا تَبَشْبَشَ","vol":"4","page":484},{"text":"اللَّهُ بِهِ كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ إِذَا قدم عليهم غائبهم\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الْعَرَبُ إِذَا أَرَادَتْ وَصْفَ شَيْئَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ عَلَى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ أَطَلَقَتْهُمَا مَعًا بِلَفْظِ أَحَدِهِمَا وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُمَا فِي الْحَقِيقَةِ غَيْرَ سِيَّيْنِ كَمَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ كَانَ طَعَامَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الأسودان التمر والماء ٢.\n_________\n١ إسناده صحيح، على شرط الشيخين. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي، ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث القرشي العامري المدني.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" [٢٣٣٤] عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٢٨و٥٥٣،وابن ماجة [٨٠٠] في المساجد: باب لزوم المساجد وانتظار الصلاة، والبغوي في \"مسند ابن الجعد\" [٢٩٣٩] من طرق عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة ٥٤: إسناده صحيح. وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة ومسدد وأحمد بن منيع.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٠٧و٣٤٠ من طرق عن الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي عبيدة، عن سعيد بن يسار، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: \"لا يتوضأ أحدكم فيحسن وضوءه ويسبغه، ثم يأتي المسجد لا يريد إلا الصلاة فيه، إلا تبشبش الله عزوجل به كما يتبشبش أهل الغائب بطلعته\"، وهذا إسناد صحيح.\nوسيعيده المؤلف برقم [٢٢٧٨] بالإسناد المذكور هنا.\nوالبش: قال ابن الأثير في\"النهاية\" ١/١٣٠: فرح الصديق بالصديق، واللطف في المسألة والإقبال عليه، وقد بششت به أبش، وهذا مثل ضربه لتلقيه إياه ببره وتقريبه وإكرامه.\n٢ صحيح، وانظر \"الموطأ\" ٢/٩٣٣-٩٣٤ الحديث [٣١]، وأحمد ٢/٣٥٥.","vol":"4","page":485},{"text":"فَأَطْلَقَهُمَا جَمِيعًا بِلَفْظِ أَحَدِهِمَا عِنْدَ التَّثْنِيَةِ وَهَذَا كَمَا قِيلَ عَدْلُ الْعُمَرَيْنِ فَأُطْلِقَا مَعًا بِلَفْظِ أَحَدِهِمَا فَتَبَشْبَشَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِعَبْدِهِ الْمَوْطِنَ الْمَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ لِلصَّلَاةِ وَالْخَيْرِ إِنَّمَا هُوَ نَظَرَهُ إِلَيْهِ بِالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْمَحَبَّةِ لِذَلِكَ الْفِعْلِ مِنْهُ وَهَذَا كَقَوْلِهِ ﷺ يَحْكِي عَنِ اللَّهِ تَعَالَى: \"مَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا\" ١ يُرِيدُ بِهِ مَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا بِالطَّاعَةِ وَوَسَائِلِ الْخَيْرِ تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا بِالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ وَلِهَذَا نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ سَنَذْكُرُهَا فِي مَوْضِعَهَا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ يسر الله ذلك وسهله.\n_________\n١ أورده المؤلف برقم [٣٢٨] .","vol":"4","page":486},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1572>ذِكْرُ بِنَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ لِمَنْ بَنَى مَسْجِدًا فِي الدُّنْيَا</span>\n١٦٠٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ\nعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يَذْكُرُ فِيهِ اسْمَ اللَّهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\" ١.\n_________\n١ عثمان بن عبد الله بن سراقة –وهو سبط عمر- لم يدرك جده في قول المزي ومن تابعه، ورد ذلك الحافظ في \"تهذيب التهذيب\" بأن اعتماد المزي على قول الواقدي في مقدار سن عثمان بن عبد الله، وهو واهم في ذلك، وبأن إخراج ابن حبان والحاكم حديثه عن جده عمر بن الخطاب يقتضي أن يكون سمع منه، وبأنه قد وقع التصريح بسماعه منه عند أبي جعفر بن جرير =","vol":"4","page":486},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الطبري في\"تهذيب الآثار\" له، قال: حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثني الوليد بن أبي الوليد، قال: كنت بمكة وعليها عثمان بن عبد الرحمن [كذا فيه] بن سراقة، فسمعته يقول: يا أهل مكة، إني سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول..؛ فذكر ثلاثة أحاديث: \"من أظل غازيًا\"، و\"من جهز غازيًا\"، و\"من بنى مسجدًا\" قال: فسألت: من أبوه؟ فقالوا: هذا ابن بنت عمر بن الخطاب.\nوهذا إسناد صحيح. أحمد بن منصور: هو الرمادي، ثقه، حافظ، وباقي السند رجاله رجال الصحيح، وكلهم قد صرح بالسماع ممن فوقه، ولم يصب الحافظ في\"التقريب\" في تليين الوليد بن أبي الوليد القرشي، فإنه من رجال مسلم، ووثقه أبو زرعة، وقال أبو داود فيه خيرًا، وروى عنه جمع. قال الحافظ: تجوز ابن سراقة في قوله: \"سمعت أبي\" فأطلف على جده أبًا. انظر \"الجرح والتعديل\" ٩/١٩-٢٠، و\"تهذيب الكمال\" ورقة ٧٣٨. وانظر \"النكت الظراف\" ٨/٨٧ لابن حجر، وقد روى الحاكم ٢/٨٩ لعثمان بن عبد الله بن سراقة حديث \"من أظل رأس غاز … ومن جهز غازيًا … \" وجعله ابن ابنة عثمان بن عفان، ووافقه الذهبي وهو وهم منهما، مع أن الذهبي ذكره على الصواب في \"تذهيب التهذيب\" ٣/ورقة ٣١.=\n= وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١/٣١٠، ومن طريقه أخرجه ابن ماجة [٧٣٥] في المساجد: باب من بنى لله مسجدًا.\nوأخرجه أحمد ١/٢٠و٥٣، وابن ماجة [٧٣٥] أيضًا من طريقين عن الوليد بن أبي الوليد، به.\nوفي الباب عن عثمان بن عفان سيأتي بعده برقم [١٦٠٩] .\nوعن أبي ذر سيرد برقم [١٦١٠] و[١٦١١] .\nوعن علي عند ابن ماجة [٧٣٧] وفيه ابن لهيعة، وعنعنة الوليد.\nوعن جابر عند ابن ماجة أيضًا [٧٣٨] قال البوصيري في \"الزوائد\" ورقة ٥٠: إسناده صحيح، وأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٤٨٦، وصححوعن ابن عباس عند أحمد ١/٢٤١، والطيالسي [٢٦١٧]، والبزار [٤٠٢]، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٤٨٦، وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف.\nوعن عمرو بن عبسة عند أحمد ٤/٣٨٦، والنسائي ٢/٣١. ورجاله ثقات.\nوعن أنس عند الترمذي [٣١٩] .\nوعن أبي بكر، وأبي أمامة، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله ابن عمر، وواثلة بن الأسقع، وغيرهم. انظر \"مجمع الزوائد\" ٢/٧-٩. هـ ابن خزيمة [١٢٩٢] .","vol":"4","page":487},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1573>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يَبْنِي الْبَيْتَ فِي الْجَنَّةِ لِبَانِي الْمَسْجِدِ فِي الدُّنْيَا عَلَى قَدْرِ صِغَرِهِ وَكِبَرِهِ</span>\n١٦٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ الْمَقْدِسِيُّ١ حَدَّثَنَا حرملة بن يحيى حدثنا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ الْخَوْلَانِيَّ\nأَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ بَنَى مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الجنة\" ٢.\n_________\n١ في الأصل: الأزدي، وهو خطأ، فالأزدي هو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن شيرويه. راجع المقدمة بحث شيوخ المؤلف.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وفي هذا الإسناد ثلاثة من التابعين في نسق: بكير – وهو ابن عبد الله بن الأشج – عاصم، وعبيد الله.\nوأخرجه البخاري [٤٥٠] في الصلاة: باب من بنى مسجدًا، ومسلم [٥٣٣] في المساجد: باب فضل بناء المساجد والحث وعليها، و٤/٢٢٨٧ [٥٣٣] [٤٣] في الزهد: باب فضل بناء المساجد، وأبو عوانة ١/٣٩١، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٣٧، من طرق عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد. =","vol":"4","page":488},{"text":"قَالَ بُكَيْرٌ: حَسِبْتُ أَنَّهُ١ قَالَ: \"يَبْتَغِي بِهِ وجه الله جل وعلا\".\n_________\n= وأخرجه أحمد ١/٧٠، ومسلم [٥٣٣] [٢٥] في المساجد، و٤/٢٢٨٧ [٥٣٣] [٤٤] في الزهد، والدارمي ١/٣٢٣، وأبو عوانة ١/٣٩٠، ٣٩١، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٣٧، والبغوي [٤٦١] من طرق عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن محمود بن لبيد، عن عثمان.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" ١/٣١٠ قال: وجدت في كتاب أبي، عن حميد بن جعفر …\nوأخرجه أحمد ١/٦١، ومسلم ٤/٢٢٨٨ [٥٣٣] [٤٤] في الزهد، والترمذي [٣١٨] في الصلاة: باب ما جاء في فضل بنيان المساجد، وابن ماجة [٧٣٦] في المساجد، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٤٨٦، والبغوي في \"شرح السنة\" [٤٦٢] من طريق أبي بكر الحنفي عبد الكبير بن عبد الحميد، عن عبد الحميد بن جعفر، به. وصححه ابن خزيمة [١٢٩١]، وأبو بكر الحنفي تحرف في مطبوع \"صحيح\" مسلم إلى \"الخفي\".\nوأخرجه مسلم أيضًا [٥٣٣] [٤٤] في الزهد، من طريق عبد الملك بن الصباح، عن عبد الحميد بن جعفر، بالإسناد المذكور.\nوقوله: \"بنى الله مثله في الجنة\": قال النووي: يحتمل قوله ﷺ \"مثله\" أمرين: أحدهما: أن يكون معناه: بنى الله تعالى له مثله في مسمى البيت، وأما صفته في السعة وغيرها فمعلوم فضلها أنها مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر قلب بشر. الثاني: أن معناه: أن فضله على بيوت الجنة كفضل المسجد على بيوت الدنيا. انظر \"شرح مسلم\" ٥/١٤، ١٥. وانظر \"الفتح\" ١/٥٤٦.\n١ قال الحافظ في \"الفتح\" ١/٥٤٥: أي: شيخه عاصمًا بالإسناد المذكور، وقوله: \"يبتغي به وجه الله\" هذه الجملة لم يجزم بها بكير في الحديث، ولم أرها إلا من طريقه هكذا، وكأنها ليست في الحديث بلفظها، فإن كل من روى حديث عثمان من جميع الطرق إليه، لفظهم: \"من بنى لله مسجدًا\"، فكأن بكيرًا نسيها، فذكرها بالمعنى مترددًا في اللفظ الذي ظنه، فإن قوله \"لله\" بمعنى قوله: \"يبتغي وجه الله\" لاشتراكهما في المعنى المراد، وهو الإخلاص.","vol":"4","page":489},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1574>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يُدْخِلُ الْمَرْءَ الْجَنَّةَ بِبُنْيَانِهِ مَوْضِعَ السُّجُودِ فِي طُرُقِ السَّابِلَةِ١ بِحَصًى يَجْمَعُهَا أَوْ حِجَارَةٍ يُنَضِّدُهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَنَى الْمَسْجِدَ بِتَمَامِهِ</span>\n١٦١٠- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا قُطْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا وَلَوْ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الجنة\" ٢.\n_________\n١ السابلة: هم أبناء السبيل المختلفون على الطرقات في حوائجهم، وفي \"التقاسيم\" ١/لوحة ٦٨: \"لطرق المسابلة\" ومعناه: الطرق المسلوكة، ومن قولهم: سبيل سابلة، أي: مسلوكة.\n٢ إسناده صحيح. قطبة بن عبد العزيز صدوق، وباقي رجال الإسناد على شرطهما، وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١/٣١٠، وقد تحرف فيه \"قطبة\" إلى \"يزيد\".\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية ٤/٢١٧ من طريق الحسن بن سفيان بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" ٢/١٣٨، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٣٧، من طريق علي بن المديني، عن يحيى بن آدم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٠٩-٣١٠، والطيالسي [٤٦١]، والطحاوي في \"مشكل امن طرق عن الأعمش، به.\nوتقدم من حديث عمر برقم [١٦٠٨]، من حديث عثمان برقم [١٦٠٩]، فانظرهما.\nو\"مفحص القطاة\": موضعها الذي تجثم فيه وتبيض، كأنها تفحص عنه التراب، أي تكشفه، والفحص: البحث والكشف. قاله في \"النهاية\". لآثار\" ١/٤٨٥، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" [٤٧٩]، والطبراني في \"الصغير\" ٢/١٢٠، والبزار [٤٠١]، والبيهقي ٢/٤٣٧ من طرق عن الأعمش، به.\nوتقدم من حديث عمر برقم [١٦٠٨]، من حديث عثمان برقم [١٦٠٩]، فانظرهما.\nو\"مفحص القطاة\": موضعها الذي تجثم فيه وتبيض، كأنها تفحص عنه التراب، أي تكشفه، والفحص: البحث والكشف. قاله في \"النهاية\".","vol":"4","page":490},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1575>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n١٦١١- أخبرنا الخليل بن محمد البزار بن ابْنَةِ تَمِيمِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ بِوَاسِطَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ النَّشَائِيُّ١حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ أَخِيهِ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا وَلَوْ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\" ٢.\n_________\n١ بفتح النون والشين، نسبة إلى صناعة النشاء.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما. إبراهيم التيمي. هو إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ١/٤٨٥ عن محمد بن حرب النسائي بهذا الإسناد.\nعبد الوهاب، عن يعلى بن عبيد، به، فذكره موقوفًا وهو مكرر ماقبله.","vol":"4","page":491},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1576>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ إِذَا كَانَ مَعْذُورًا أَنْ يَتَّخِذَ الْمُصَلَّى فِي بَيْتِهِ لِصَلَوَاتِهِ</span>\n١٦١٢- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عن بن شِهَابٍ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ\nأَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَهُوَ أَعْمَى وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّهَا تَكُونُ الظُّلْمَةُ وَالْمَطَرُ","vol":"4","page":491},{"text":"وَالسَّيْلُ وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ فَصَلِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى قَالَ فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ؟ \" فَأَشَارَ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ مِنَ الْبَيْتِ فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"الموطأ\" ١/١٧٢ في قصر الصلاة في السفر: باب جامع الصلاة. ومن طريق مالك أخرجه البخاري [٦٦٧] في الأذان: باب الرخصة في المطر والعلة أن يصلي في رحله، والنسائي ٢/٨٠ في الإقامة: باب إمامة الأعمى.\nوقد ذكره المؤلف مطولًا برقم [٢٢٣] في باب فرض الإيمان، من طريق يونس، عن ابن شهاب الزهري، به، وتقدم تخريجه هناك.","vol":"4","page":492},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1577>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَبَاهِي الْمُسْلِمِينَ فِي بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ</span>\n١٦١٣- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتَبَاهَى الناس في المساجد١.\n_________\n١ إسناده صحيح. أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم: هو ابن أبي زهير الغدادي البزاز، المعروف بصاعقة، ثقة، حافظ، روى له البخاري، وعفان: هو ابن مسلم بن عبد الله الباهلي البصري، وأيوب: هو ابن أبي تميمة كيسان السختياني، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي.\nوأخرجه أحمد ٣/١٥٢ و٢٨٣، والدارمي ١/٣٣٧، والبيهقي ٢/٤٣٩ من طريق عفان، بهذا الإسناد. ولفظه: \"لا تقوم الساعة حتى يتباهى..\" وهو لفظ الرواية الآتية بعد هذه. فانظر تخريجها ثمت.","vol":"4","page":492},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1578>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>\n١٦١٤- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ\nعَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يتباهى الناس في المساجد\" ١.\n١٦١٥- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي فَزَارَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ\n_________\n١ إسناده صحيح، وأخرجه ابن ماجة [٧٣٩] في المساجد: باب تشييد المساجد، عن عبد الله بن معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٤٥ عن حماد بن سلمة، به.\nوأخرجه أحمد ٤/١٣٤و١٥٢ عن عبد الصمد، و٢٣٠ عن يونس وحسن بن موسى، والنسائي ٢/٣٢ في المساجد: باب المباهاة في المساجد، من طريق عبد الله بن المبارك، كلهم عن حماد بن سلمة، به.\nوأخرجه أبو داود [٤٤٩] في الصلاة: باب في بناء المسجد، والطبراني في \"الكبير\" [٧٥٢]، وفي \"الصغير\" ٢/١١٤، وابن خزيمة في \"صحيحه\" [١٣٢٣] من طريق محمد بن عبد الله الخزاعي، عن حماد، به، من طريق أبي داود أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" [٤٦٤] . وقد تابع أبا قلابة قتادة عند أبي داود الطبراني.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" [١٣٢٢] من طريق مؤمل بن إسماعيل، والبغوي [٤٦٥] من طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما عن حماد، به. وانظر ما قبله.","vol":"4","page":493},{"text":"وَسَلَّمَ: \"مَا أُمِرْتُ بِتَشْيِيدِ الْمَسَاجِدِ\".\nقَالَ ابْنُ عباس لتزخرفنها كما زخرفتها اليهود والنصارى١.\n_________\n١ إسناده صحيح. محمد بن الصباح بن سفيان: صدوق، وباقي رجال الإسناد على شرط الصحيح.\nوأخرجه أبو داود [٤٤٨] في الصلاة: باب في بناء المساجد، ومن طريقه البغوي [٤٦٣]، والبيهقي ٢/٤٣٨-٤٣٩، عن محمد بن الصباح بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني [١٣٠٠٣] من طريقين، عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني [١٣٠٠٠] من طريق عبيد بن محمد، عن صباح بن يحيى المزني، و[١٣٠٠١] و[١٣٠٠٣] من طريق ليث بن أبي سليم، كلاهما عن أبي فزارة، به.\nوقول ابن عباس علقه البخاري بصيغة الجزم في \"صحيحه\" بعد الحديث رقم [٤٤٥] في الصلاة: باب بنيان المسجد.\nقال الحافظ: وهذا التعليق وصله أبو داود وابن حبان من طريق يزيد بن الأصم، عن ابن عباس هكذا موقوفًا، وقبله حديث مرفوع، ولفظه: \"ما أمرت بتشييد المساجد\".\nقلت: ووصله ابن أبي شيبة ١/٣٠٩ عن وكيع، عن سفيان، بهذا الإسناد موقوفًا، وعن ابن فضيل، عن ليث، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس، موقوفًا أيضًا.\nوقال البغوي في \"شرح السنة\" ٢/٣٤٩: والمراد من التشييد: رفع البناء وتطويله، ومنه قوله وسبحانه: ﴿فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ وهي التي طول بناؤها، يقال شاد الرجل بناءه، يشيد، وشيده، يشيده، وقيل: البروج المشيدة: الحصون المجصصة، والشيد: الجص.\nوقول ابن عباس: \"لتزخرفنها\" بفتح اللام، وهي لام القسم وضم التاء وفتح الزاي، وسكون الخاء المعجمة، وكسر الراء، وضم الفاء، وتشديد النون، والزخرفة: الزينة، وأصل الزخرف: الذهب؛ ثم استعمل في كل ما يتزين به.","vol":"4","page":494},{"text":"أَبُو فَزَارَةَ رَاشِدُ بْنُ كَيْسَانَ مِنْ ثِقَاتِ الكوفيين وأثباتهم.","vol":"4","page":495},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1579>ذِكْرُ الْمَسَاجِدِ الْمُسْتَحَبِّ لِلْمَرْءِ الرِّحْلَةُ إِلَيْهَا</span>\n١٦١٦- أَخْبَرَنَا عُمَرُ١ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ خَيْرَ مَا رُكِبَتْ إِلَيْهِ الرَّوَاحِلُ مَسْجِدِي هَذَا وَالْبَيْتُ الْعَتِيقُ\" ٢.\n_________\n١ في الأصل: أحمد، وهو خطأ، راجع المقدمة بحث شيوخ المؤلف.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، لأنَّ ما رواه الليث خاصة من حديث أبي الزبير لا تضر فيه العنعنة، لأنه لم يرو عنه غير ما سمعه من جابر.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٥٠، والنسائي في التفسير من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٢/٣٤١، من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٣٦ من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير، وأخرجه البزار [١٠٧٥]، والطحاوي في مشكل الآثار ١/٢٤١ من طريق موسى بن عقبة، عن أبي الزبير. وانظر \"مجمع الزوائد\" ٤/٣ و٤.","vol":"4","page":495},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1580>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يُرِدْ بِهَذَا الْعَدَدِ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ</span>\n١٦١٧- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ قَزَعَةَ يَقُولُ:\nسَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى","vol":"4","page":495},{"text":"اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: \"لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ وَالْمَسْجِدُ الْأَقْصَى ومسجدي هذا\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار الرمادي: حافظ، روى له أبو داود والترمذي، وهو متابع، وباقي رجال السند رجال الشيخين. قزعة: هو ابن يحيى البصري.\nوأخرجه أحمد ٣/٧، والحميدي [٧٥٠]، والترمذي [٣٢٦] في الصلاة: باب ما جاء في أي المساجد أفضل، من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٣٧٤،وأحمد ٣/٣٤ و٥١و٥٢ و٧١ و٧٧، والبخاري [١١٩٧] في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة: باب مسجد بيت المقدس، و[١٩٩٥] في الصوم: باب صوم يوم النحر، ومسلم ٢/٩٧٥ [٨٢٧] [٤١٥] في الحج: باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٢٤٢، والبغوي في \"شرح السنة\" [٤٥٠] من طرق عن عبد الملك بن عمير، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٥ و٧٨، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٢٤٢، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٥٢ من طرق عن قزعة، به.\nوأخرجه ابن ماجة [١٤١٠]، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٢٤٢ من طريق محمد بن شعيب، حدثنا يزيد بن أبي مريم، عن قزعة، عن أبي سعيد، وعبد الله بن عمرو بن العاص، به. [وقد تحرف \"عبد الله بن عمرو\" في المطبوع من \"المشكل\" إلى: عبد الله بن عروة] .\nوأخرجه أحمد ٣/٥٣ عن يحيى بن سعيد، عن مجالد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد. وسنده حسن في الشواهد.\nوأخرجه أحمد ٣/٩٣ عن أبي معاوية، عن ليث، عن شهر بن حوشب، أنه سمع أبا سعيد الخدري. وشهر: حسن في الشواهد، وفي الباب عن أبي هريرة سيرد برقم [١٦١٩] .","vol":"4","page":496},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1581>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يُرِدْ بِهَذَا الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>\n١٦١٨- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ\nعَنِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يأتي قباء راكبا وماشيا١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في \"شرح السنة\" للبغوي [٤٥٨] من رواية أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، عن مالك.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٨و٦٥ عن عبد الرحمن بن مهدي، ومسلم [١٣٩٩] [٥١٨] في الحج: باب فضل مسجد قباء وفضل الصلاة فيه وزيارته، عن يحيى بن يحيى، والنسائي ٢/٣٧ في المساجد: باب فضل مسجد قباء، والصلاة فيه، عن قتيبة، ثلاثتهم عن مالك، بهذا الإسناد.\nولم يرد في \"الموطأ\" برواية يحيى الليثي من هذا الطريق، وإنما رواه مالك ١/١٧١ في العمل في جامع الصلاة، عن نافع، عن ابن عمر.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٠ من طريق يحيى بن سعيد، و٢/٧٢ من طريق سليمان بن بلال، و٢/١٠٨، والبخاري [١١٩٣] في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة: باب من أتى مسجد قباءة كل سبت، من طريق عبد العزيز بن مسلم، ثلاثتهم عن عبد الله بن دينار، بهذا الإسناد. وفي رواية البخاري زيادة \"كل سبت\"، ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" [٤٥٧] .\nوصححه الحاكم ١/٤٨٧ من طريق يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن دينار، به، بلفظ \"كان رسول الله ﷺ يكثر الاختلاف إلى قباء ماشيًا وراكبًا\". ووافقه الذهبي.\nوسيورده المصنف برقم [١٦٢٩] من طريق الحسن بن صالح بن حي، وبرقم [١٦٣٠] من طريق إسماعيل بن جعفر، وبرقم [١٦٣٢] من طريق سفيان بن عيينة، ثلاثتهم عن عبد الله بن دينار، به، وبرقم [١٦٢٨] من طريق أيوب، عن نافع، عن ابن عمر. ويرد تخريج كل طريق في موضعه.","vol":"4","page":497},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1582>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ شَدَّ الْمَرْءَ الرِّحْلَةَ إِلَى مَسْجِدٍ غَيْرِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا غَيْرُ جَائِزٍ</span>\n١٦١٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ مَسْجِدِ الْحَرَامِ ومسجدي هذا والمسجد الأقصى\" ١.\n_________\n١ ابن أبي السري –وهو محمد بن المتوكل: صدوق إلا أن له أوهاما كثيرة، وقد توبع، وباقي رجاله رجال الشيخين.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" برقم [٩١٥٨]، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٢٧٨.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٤، ومسلم [١٣٩٧] [٥١٢] في الحج: باب لا تشد الرحال إلا … وابن ماجة [١٤٠٩] في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الصلاة في مسجد بيت المقدس، عن أبي بكر ابن أبي شيبة، كلاهما عن عبد الأعلى، عم معمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي [٩٤٣]، وأحمد ٢/٢٣٨، والبخاري [١١٨٩] في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، ومسلم [١٣٩٧] [٥١١]، وأبو داود [٢٠٣٣] في المناسك: باب في إتيان المدينة، والنسائي ٢/٣٧ في المساجد: باب ما تشد الرحال إليه من المساجد، والبيهقي في \"السنن\" ٥/٢٤٤، والخطيب في \"تاريخه\" ٩/٢٢٢ من طرق، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، به.\nوأخرجه الطحاوي في\"مشكل الآثامن طريق سلمان الأغر، عن أبي هريرة بلفظ: \"إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد: مسجد الكعبة، ومسجدي، ومسجد إيلياء\" أخرجه مسلم [١٣٩٧] [٥١٣]، وأبو نعيم في \"المستخرج ٢١/١٨٧/١، والبيهقي ٥/٢٤٤.\nوسيورده المصنف برقم [١٦٣١] من طريق الزبيدي عن الزهري، عن ابن المسيب وأبي سلمة، به. ويرد تخريجه من هذه الطريق هناك.\nومن حديث أبي هريرة عن أبي بصرة الغفاري ﵄ أخرجه الطيالسي [١٣٤٨]، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٢٤٢و٢٤٣و٢٤٤. ر\" ١/٢٤٤ من طريق عبد الرحمن بن مسافر، وصالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، به.=","vol":"4","page":498},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريق سلمان الأغر، عن أبي هريرة بلفظ: \"إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد: مسجد الكعبة، ومسجدي، ومسجد إيلياء\" أخرجه مسلم [١٣٩٧] [٥١٣]، وأبو نعيم في \"المستخرج ٢١/١٨٧/١، والبيهقي ٥/٢٤٤.\nوسيورده المصنف برقم [١٦٣١] من طريق الزبيدي عن الزهري، عن ابن المسيب وأبي سلمة، به. ويرد تخريجه من هذه الطريق هناك.\nومن حديث أبي هريرة عن أبي بصرة الغفاري ﵄ أخرجه الطيالسي [١٣٤٨]، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٢٤٢و٢٤٣و٢٤٤.","vol":"4","page":499},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1583>ذِكْرُ فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَلَى الصلاة في مسجد المدينة بمئة صَلَاةٍ</span>\n١٦٢٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَصَلَاةٌ فِي ذَاكَ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ في هذا\" يعني في مسجد المدينة ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٢٤٦ عن محمد بن عبد الله بن مخلد، عن محمد بن عبيد بن حساب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٥، والبزار [٤٢٥]، والطحاوي ١/٢٤٥، والبيهقي في \"السنن\" ٥/٢٤٦، وابن حزم ٧/٢٩٠ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي [١٣٦٧] عن الربيع بن صبيح، عن عطاء بن أبي رباح، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/٤، وزاد نسبته إلى الطبراني.","vol":"4","page":499},{"text":"١٦٢١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَذْحِجِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرُّ\nأَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ وَإِنَّ مَسْجِدَهُ آخِرُ الْمَسَاجِدِ.\nقَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَمْ نَشُكَّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَنَعَنْا ذَلِكَ أَنْ نَسْتَثْبِتَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ حَتَّى إِذَا تُوُفِّيَ أَبُو هُرَيْرَةَ تَذَاكَرْنَا ذَلِكَ وَتَلَاوَمْنَا أَنْ لَا نَكُونُ كَلَّمْنَا أَبَا١ هُرَيْرَةَ فِي ذَلِكَ حَتَّى يُسْنِدَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنْ كَانَ سَمِعَهُ مِنْهُ فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ إِذْ جَالَسْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ الْحَدِيثَ وَالَّذِي فَرَّطْنَا فِيهِ مِنْ نَصِّ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ فَقَالَ لَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَإِنِّي آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ وَإِنَّهُ آخِرُ المساجد\" ٢.\n_________\n١ في الأصل: \"أبو\" وهو خطأ.\n٢ إسناده صحيح. كثير بن عبيد المذحجي: ثقة روى له أبو داود، والنسائي، وابن ماجة، وباقي رجاله على شرط الشيخين سوى عبد الله بن إبراهيم بن قارظ، ويقال: إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، فإنه من رجال مسلم. والزبيدي: هو محمد بن الوليد، وأبو عبد الله الأعز: هو سلمان. =","vol":"4","page":500},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه النسائي ٢/٣٥ في المساجد: باب فضل مسجد النبي ﷺ فيه، عن كثير بن عبيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم [١٣٩٤] [٥٠٧] في الحج: باب فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة، عن إسحاق بن منصور، عن عيسى بن المنذر، عن محمد بن حرب، به.\nوأجرجه أحمد ٢/٢٧٨ من طريق أبن جريج، عن عطاء، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٧١، وأحمد ٢/٣٨٦و٤٦٨، والنسائي ٥/٢١٤ في المناسك: باب فضل الصلاة في المسجد الحرام، من طريقين عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن سلمان الأغر، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٦ عن يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو، عن سلمان الأغر، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٨٥، والدارمي ١/٣٣٠ من طريقين عن أفلح بن حميد، عن أبي بكر بن حزم، عن سلمان الأغر، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥١و٤٧٣، ومسلم [١٣٩٤] [٥٠٨]، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٢٤٧ من طريقين عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٩ و٢٧٧، ومسلم [١٣٩٤] [٥٠٦]، وابن ماجة، [١٤٠٤] في إقامة الصلاة، الدارمي ١/٣٣٠، من طريق ابن عيينة ومعمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، به. وقد سقط \"الزهري\" من مطبوع \"الدارمي\".\nوأخرجه أحمد ٢/٤٨٤ عن عبد الرحمن، عن سفيان، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٧ و٥٢٨ من طريق خبيب بن عبد الرحمن الأنصاري، عن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٩٩ عن يونس بن محمد، عن محمد بن هلال، عن أبيه، عن أبي هريرة. =","vol":"4","page":501},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ ﷺ: \" إِنَّهُ آخِرُ الْمَسَاجِدِ \"، يُرِيدُ بِهِ آخِرُ الْمَسَاجِدِ لِلْأَنْبِيَاءِ لَا أَنَّ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ آخر مسجد بني في هذه الدنيا١.\n_________\n= وأخرجه الترمذي [٣٩١٦] في المناقب: باب في فضل المدينة، من طريق كثير بن زيد، عن الوليد بن رياح، عن أبي هريرة.\nوسيورده المؤلف برقم [١٦٢٥] من طريق مالك، عن زيد بن رباح وعبيد الله بن أبي الأغر، عن أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة، ويرد تخريجه هناك.\nوفي الباب عن عبد الله بن الزبير تقدم برقم [١٦٢١] .\nوعن أبي سعيد الخدري في الحديثين اللذين بعد هذا برقم [١٦٢٣] و[١٦٢٤] .\nوعن ابن عمر عند الطيالسي [١٨٢٦]، وابن أبي شيبة ١/٣٧١، وأحمد ٢/١٦ و٢٩ و٥٣و ٥٤و٦٨ و١٠٢، مسلم [١٣٩٥]، وابن ماجة [١٣٩٥]، والدارمي ١/٣٣٠، والبيهقي ٥/٢٤٦.\nوعن سعد بن أبي وقاص عند أحمد ١/١٨٤ بسند حسن.\nوعن جبير بن مطعم عند الطيالسي [٩٥٠]، وأحمد ٤/٨٠ وفيه انقطاع.\nوعن ميمونة عند مسلم [١٣٩٦]، وأحمد ٦/٣٣٤، النسائي ٢/٣٢.\nوعن جابر عند أحمد ٣/٣٤٣ و٣٩٧، وابن ماجة [١٤٠٦]، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٢٤٦. وإسناده صحيح.\nوعن أنس عند البزار [٤٢٤]، وعن أبي الدرداء عنده أيضًا [٤٢٢] .\n١ وقال السندي في حاشيته على النسائي: أي آخر المساجد الثلاثة المشهود لها بالفضل، أو آخر مساجد الأنبياء، أو أنه يبقى آخر المساجد، ويتأخر عن المساجد الأخر في الفناء.","vol":"4","page":502},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1584>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْخَارِجَ مِنْ بَيْتِهِ يُرِيدُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ مِنْ أَيِّ بَلَدٍ كان يكتب بِإِحْدَى خُطْوَتَيْهِ حَسَنَةٌ وَيُحَطُّ عَنْهُ بِأُخْرَى سَيِّئَةٌ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى بَلَدِهِ</span>\n١٦٢٢- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قالا أخبرنا بن أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ جَارِيَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مِنْ حِينِ يَخْرُجُ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنْزِلِهِ إِلَى مَسْجِدِي فَرِجْلٌ تَكْتُبُ لَهُ حَسَنَةً وَرِجْلٌ تَحُطُّ عَنْهُ سَيِّئَةً حَتَّى يَرْجِعَ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين سوى الأسود بن العلاء بن جارية، فإنه من رجال مسلم. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة.\nوأخرجه النسائي ٢/٤٢ في المساجد: باب الفضل في إتيان المساجد، عن عمرو بن علين عن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٩ و٤٧٨، والحاكم ١/٢١٧، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٦٢ من طريق عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي.","vol":"4","page":503},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1585>ذِكْرُ تَضْعِيفِ صَلَاةِ الْمُصَلِّي فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ</span>\n١٦٢٣- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ عَنْ قَزَعَةَ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: وَدَّعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى","vol":"4","page":503},{"text":"اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا فَقَالَ: \"أَيْنَ تُرِيدُ\"؟ قَالَ أُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"صَلَاةٌ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ إِلَّا المسجد الحرام\" ١.\n_________\n١ إسناد صحيح. إسحاق بن إسماعيل: ثقة روى له أبو داود، وباقي رجال السند على شرطهما سوى سهم بن منجاب، فإنه من رجال مسلم، جرير: هو ابن عبد الحميد، ومغيرة: هو ابن مقسم الضبي، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي.\nوأخرجه أبو يعلى [١١٦٥] عن زهير، والبزار [٤٢٩] عن يوسف بن موسى، كلاهما عن جرير، بهذا الإسناد. وقد وقع في المطبوع من \"مسند أحمد\": \" عن إبراهيم بن سهل، عن قزعة\" وهو تحريف.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/٦ وقال: رواه أبو يعلى، والبزار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.\nوأخرجه البزار أيضًا [٤٢٨] عن محمد بن عقبة السدوسي، عن عبد الواحد بن زياد، عن إسحاق بن شرقي، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن ابن عمر، عن أبي سعيد. محمد بن عقبة السدوسي: سيئ الحفظ، وعبد الله بن عبد الرحمن: لا يعرف، وباقي رجاله ثقات.","vol":"4","page":504},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1586>ذِكْرُ فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ عَلَى غيره من المساجد بمئة صَلَاةٍ خَلَا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ</span>\n١٦٢٤- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ عَنْ قَزَعَةَ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: وَدَّعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى","vol":"4","page":504},{"text":"اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا، فَقَالَ: \"أَيْنَ تُرِيدُ؟ \" قَالَ أُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"صَلَاةٌ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ\" ١.\nقَالَ عُثْمَانُ: سَأَلَنِي أَحْمَدُ بْنُ حنبل عنه\n_________\n١ إسناده صحيح، وأخرجه أحمد بن حنبل في \"المسند\" ٣/٧٣ عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد. وهو مكرر ماقبله.","vol":"4","page":505},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1587>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَضْلَ بِهَذَا الْعَدَدِ لَمْ يُرِدْ بِهِ ﷺ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَ هَذَا الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ</span>\n١٦٢٥- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَا أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الحرام\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، وأخرجه ابن ماجة [١٤٠٤] في إقامة الصلاة: باب ما جاء في فضل الصلاة في المسجد الحرام، والبغوي في \"شرح السنة\" [٤٤٩] من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، عن مالك، بهذا الإسناد. وهو في \"الموطأ\" ١/١٩٦ في القبلة: باب ماجاء في مسجد النبي ﷺ، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٤٤٦، والبخاري [١١٩٠] في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، والترمذي [٣٢٥] في الصلاة: باب ما جاء في أي المساجد أفضل، والبيهقي في \"السنن\" ٥/٢٤٦. وعبيد الله تحرف في \"مسند\" أحمد إلى عبد الله.\nوتقدم برقم [١٦٢١] من طريق الزهري، عن أبي سلمة وأبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة. وأوردت تخريجه هناك مع ذكر الرواة في هذا الباب. فانظره.","vol":"4","page":505},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1588>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْخَيْرِ لِلْمُصَلِّي فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ يُرِيدُ بِهِ اللَّهَ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ</span>\n١٦٢٦- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أُنَيْسِ بْنِ أَبِي يَحْيَى حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ:\nسَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَرَجُلًا مِنْ بَنِي خُدْرَةَ امْتَرَيَا فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى فَقَالَ الْخُدْرِيُّ هُوَ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ الْعُمَرِيُّ هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ قَالَ فَخَرَجَا حَتَّى جَاءَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"هُوَ هَذَا الْمَسْجِدُ مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ وَفِي ذَلِكَ خَيْرٌ كثير\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين ما عدا أنيس بن أبي يحيى، وهو ثقة، وأبوه: اسمه سمعان، وهو عند أبي يعلى [٩٨٥] .\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٧٢، وأحمد ٣/٢٣ و٩١، والترمذي [٣٢٣] في الصلاة: باب ما جاء في المسجد الذي أسس على التقوى، والطبري [١٧٢٢٢] و[١٧٢٢٣] و[١٧٢٢٤]، والبغوي [٤٥٥] من طرق، عن أنيس بن أبي يحيى، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم ١/٤٧٨، ووافقه الذهبي، وأنيس تحرف في مطبوع \"مصنف\" ابن أبي شيبة إلى أنس مكبرًا.\nوتقدم برقم [١٦٠٦] من طريق اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أنس، عن أبي سعيد الخدري. وأوردت تخريجه من هذه الطريق هناك.","vol":"4","page":506},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1589>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُصَلِّي فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ بِكَتْبِهِ أَجْرَ عَمْرَةٍ لَهُ بِصَلَاتِهِ تِلْكَ</span>\n١٦٢٧- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدٍ حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأنصاري\nعن بن عُمَرَ أَنَّهُ شَهِدَ جَنَازَةً بِالْأَوْسَاطِ فِي دَارِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَأَقْبَلَ مَاشِيًا إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِفِنَاءِ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ فَقِيلَ لَهُ أَيْنَ تَؤُمُّ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أَؤُمُّ هَذَا الْمَسْجِدَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ صلى فيه كان كعدل عمرة\" ١.\n_________\n١ حديث صحيح بشواهده. داود بن إسماعيل: ترجم له ابن أبي حاتم ٣/٤٠٦، فلم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًان وقال: روى عنه مجمع بن يعقوب الأنصاري، وعاصم بن سويد، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٤/٢١٧، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٧٣ عن سليمان بن حبان، عن سعد بن إسحاق، عن سليط بن سعد، عن ابن عمر موقوفًا بلفظ \"من خرج يريد قباء لا يريد غيره فصلى فيه كانت كعمرة\".\nوله شاهد من حديث أسيد بن ظهير عند ابن أبي شيبة ٢/٣٧٣ و١٢/٢١٠، والترمذي [٣٢٤]، وابن ماجة [١٤١١]، والبيهقي ٥/٢٤٨، والحاكم ١/٤٨٧، والبغوي [٤٥٩]، وعمر بن شبة في \"تاريخ المدينة\" ١/٤١-٤٢، ولفظه: \"الصلاة في مسجد قباء كعمرة\".\nوآخر من حديث أبي سعيد الخدري عند ابن سعد في \"الطبقات\" ١/٢٤٤، ولفظه: \"من توضأ فأسبغ الوضوء، ثم جاء مسجد قباء، فصلى فيه، كان له أجر عمرة\".\nوثالث من حديث سهل بن حنيف عند ابن أبي شيبة ٢/٣٧٣ و١٢/٢١٠، وأحمد ٣/٤٨٧، والنسائي ٢/٣٧، وابن ماجة [١٤١٢]، وعمر بن شبة في \"تاريخ المدينة\" ١/٤٠ و٤١ بلفظ: \"من توضأ فأحسن وضوءه، ثم جاء مسجد قباء، فركع فيه أربع ركعات؛ كان ذلك عدل عمرة\".","vol":"4","page":507},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1590>ذِكْرُ كَثْرَةِ زِيَارَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ قُبَاءَ عَلَى الْأَحْوَالِ</span>\n١٦٢٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ حَدَّثَنَا أيوب عن نافع\nعن بن عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يزور قباء ماشيا وراكبا١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه مسلم [١٣٩٩] [٥١٥] في الحج: باب فضل مسجد قباء، عن أحمد بن منيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤، ٥، والبخاري [١١٩١] في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدنية: باب مسجد قباء، عن يعقوب بن إبراهيم، كلاهما عن إسماعيل ابن علية، به.\nوأخرجه الطيالسي [١٨٤٠]، وابن أبي شيبة ٢/٣٧٣، وأحمد ٢/٥٧ و١٠١، والبخاري [١١٩٤] باب إتيان مسجد قباء ماشيًا وراكبًا، ومسلم [١٣٩٩] [٥١٦] و[٥١٧]، وأبو داود [٢٠٤٠] في المناسك: باب في تحريم المدينة، والبيهقي في \"السنن\" ٥/٢٤٨ من طرق عن عبيد الله العمري، عن نافع، به، وفي بعضها [وهي رواية ابن نمير] زيادة: فيصلي فيه ركعتين.\nوأخرجه أحمد ٢/١٥٥، ومسلم [١٣٩٩] [٥١٧] من طريق محمد بن عجلان، عن نافع، به.\nوتقدم برقم [١٦١٨] من طريق مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، وتقدم تفصيل طرقه في تخريجه هناك.","vol":"4","page":508},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1591>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَأْتِيَ مَسْجِدَ قُبَاءَ لِلصَّلَاةِ فِيهِ</span>\n١٦٢٩- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ١ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ عن عبد الله بن دينار\nعن بن عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يأتي مسجد قباء راكبا وماشيا٢.\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى \"الحسين\".\n٢ إسناده صحيح، رجاله على شرط الصحيح، وهو في \"الجعديات\" [١٢٣٩]، وتقدم تفصيل طرقه برقم [١٦١٨] .","vol":"4","page":509},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1592>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n١٦٣٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بن دينار\nأنه سمع بن عُمَرَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يأتي قباء ماشيا وراكبا١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في \"صحيحه\" [١٣٩٩] [٥١٩] عن يحيى بن أيوب، بهذا الإسناد. وانظر الحديثين قبله.","vol":"4","page":509},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1593>ذِكْرُ خَبَرٍ يُخَالِفُ فِي الظَّاهِرِ الْفِعْلَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n١٦٣١- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ قَالَ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ،","vol":"4","page":509},{"text":"أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّمَا الرِّحْلَةُ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ إِلَى مَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِكُمْ هَذَا وإيلياء\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح. كثير بن عبيد: ثقة، روى له أبو داود، والنسائي، وابن ماجة، وباقي الإسناد على شرطهما.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٢٤٤ من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، عن محمد بن حرب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي أيضًا ١/٢٤٤ من طريق شعيب، عن الزهري، عن أبي سلمة، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٠١، والدارمي ١/٣٣٠ في الصلاة: باب لا تشد الرحال إلا..، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٢٤٥، والبغوي في \"شرح السنة\" [٤٥١] من طريق زيد بن هارون، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به.\nوأورده المؤلف برقم [١٦١٩] من طريق معمر، عن الزهرين عن ابن المسيب، به. وتقدم تخريخه هناك.","vol":"4","page":510},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1594>ذِكْرُ الْيَوْمِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ إِتْيَانُ مَسْجِدِ قُبَاءَ لِمَنْ أَرَادَهُ</span>\n١٦٣٢- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ١ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان\n_________\n١ \"عن ابن عمر\" سقطت من \"الإحسان\"، واستدركت من \"التقاسيم والأنواع\" ٣/ لوحة ١٠٨.","vol":"4","page":510},{"text":"يأتي قباء كل يوم سبت١.\n_________\n١ إسناده صحيح. هشام بن عمار – وإن كان فيه كلام خفيف – قد توبع، وباقي السند على شرطهما.\nوأخرجه الحميدي [٦٥٨]، وأحمد ٢/٥٨ و٦٠، والبخاري [٧٣٢٦] في الاعتصام: باب ما ذكر النبي ﷺ وحض على اتفاق أهل العلم، ومسلم [١٣٩٩] [٥٢٠] و[٥٢١] في الحج: باب فضل مسجد قباء، ووكيع في \"الزهد\" [٣٩٠]، والبيهقي في \"السنن\" ٥/٢٤٨ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوانظر تفصيل طرقه في تخريج الحديث المتقدم برقم [١٦١٨] .\nومن فضائل مسجد قباء ما رواه عمر بن شبة في \"تاريخ المدينة\" ١/٤٢ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا صخر بن جويرية، عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص، قالت: سمعت أبي يقول: لأن أصلي في مسجد قباء ركعتين أحب إلي من أن آتي بيت المقدس مرتين، لو يعلمون ما في قباء، لضربوا إليه أكباد الإبل. وإسناده صحيح كما قال الحافظ في \"الفتح\" ٣/٦٩.","vol":"4","page":511},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1595>ذِكْرُ رَجَاءِ خُرُوجِ الْمُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ</span>\n١٦٣٣- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \"أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ سَأَلَ اللَّهَ ﵎ ثَلَاثًا فَأَعْطَاهُ اثْنَتَيْنِ وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أَعْطَاهُ الثَّالِثَةَ سَأَلَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ وسأله حكما يواطىء حُكْمَهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ،","vol":"4","page":511},{"text":"وَسَأَلَهُ مَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ يُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ\" فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَأَرْجُو أَنْ يكون قد أعطاه الثالث\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح. عبد الله بن الديلمي: هو عبد الله بن فيروز الديلمي أبو بسر، وثقة ابن معين، والعجلين، وابن حبان، وباقي رجال السند على شرط الصحيح، وقد جزم البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٣/٢٨٨ بسماع ريبعة بن يزيد من عبد الله بن الديلمي، وقد صرح في رواية الحاكم والفسوي بسماعه منه.\nوأخرجه – بأطول مما هنا – أحمد ٢/١٧٦ عن معاوية بن عمرو، عن إبراهيم بن محمد أبي إسحاق الفزاري، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/٢٩٣، والحاكم ١/٣٠ -٣١ من طريق الوليد بن مزيد البيروتي، ومن طريق محمد بن كثير المصيصي، ومن طريق أبي إسحاق الفزاري، ثلاثتهم، عن الأوزاعي، به. قال الحاكم: حديث صحيح، قد تداوله الأئمة، وقد احتجا بجميع رواته، ثم لم يخرجاه، ولا أعلم له علة، وقال الذهبي: على شرطهما، ولا علة له.\nوأخرجه الحاكم أيضًا ٢/٤٢٤ من طريق بحر بن نصر الخولاني، حدثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، قال: حدثني ربيعة بن يزيد، قال: حدثني عبد الله بن الديلمي، قال: دخلت على عبد الله بن عمرو بن العاص في حائط بالطائف، يقال له الوهط يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"إن سليمان بن داود ﵉ … \"\nوأخرجه الفسوي أيضًا ٢/٢٩١، ٢٩٢ ومن طريقه الخطيب في \"الرحلة في طلب الحديث\" [٤٧] عن عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، قال: حدثني عبد الله بن الديلمي، به.\nوأخرجه الخطيب أيضًا [٤٧] من طريق معن بن عيسى، عن معاوية بن صالح، بالإسناد السابق.\nوأخرجه النسائي ٢/٣٤ في المساجد: باب فض المسجد الأقصى والصلاة فيه، عن عمرو بن منصور، عن أبي مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن ابن الديلمي، به. =","vol":"4","page":512},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال العلامة أحمد شاكر في تعليقه على \"المسند\" [٦٦٤٤]: وهذا الإسناد هو الذي أشار في \"التهذيب\" إلى أن هناك قولًا بأن بين ربيعة بن يزيد، وابن الديلمي أبا إدريس الخولاني، وليس أحد الإسناد معللًا للآخر، خصوصًا وقد جزم البخاري، - كما نقلنا آنفًا – بأن ربيعة سمع من ابن الديلمي، فلعله سمعه من أبي إدريس الخولاني، عن ابن الديلمي، ثم سمعه بعد من ابن الديملي، فحدث بهذا مرة وبذاك مرة، ومثل هذا كثير معتمد عند أهل العلم بالحديث.\nوأخرجه ابن ماجة [١٤٠٨] في الإقامة: باب ما جاء في الصلاة في مسجد بيت المقدس، عن عبيد الله بن الجهم الأنماطي، عن أيوب بن سويد، عن أبي زرعة السيباني يحيى بن أبي عمرو، عن ابن الديملمي، به. وأيوب بن سويد: ضعفه الأئمة، ومع ذلك فقد صححه ابن خزيمة برقم [١٣٣٤] .\nوقوله: \"وسأله حكمًا يواطئ حكمه\"، أي: يوافق حكمه في السداد والإصابة.","vol":"4","page":513},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1596>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِتَنْظِيفِ الْمَسَاجِدِ وَتَطْيِيبِهَا</span>\n١٦٣٤- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبِنَاءِ المساجد في الدور وأن تطيب وتنظف١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. زائدة: هو ابن قدامة، ثقة، روى له البخاري، وباقي السند على شرطهما. أبوكريب: هو محمد بن العلاء، والحسين بن علي: هو ابن الوليد الجعفي.\nوأخرجه أبو داود [٤٥٥] في الصلاة: باب اتخوأخرجه ابن ماجة [٧٩٥] في المساجد: باب تطهير المساجد وتطييبها، من طريق يعقوب بن إسحاق الحضرمي، عن زائدة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٧٩، والترمذي [٥٩٤] في الصلاة: باب ما ذكر في تطييب المساجد، والبيهقي ٢/٤٤٠، والبغوي [٤٩٩] من طريق عامر بن صالح الزبيري، عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وعامر بن صالح – وإن كان متروك الحديث – قد تابعه عليه زائدة بن قدامة، ومالك بن سعير. =","vol":"4","page":513},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن ماجة [٧٥٨] من طريق مالك بن سعير، عن هشام بن عروة، به. ومالك بن سعير: قال أبو حاتم وغيره: صدوق، وضعفه أبو داود، وروى له البخاري حديثين من روايته عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، أحدهما في تفسير سورة المائدة في لغو اليمين، والآخر في الدعوات في قوله تعالى: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا﴾ نزلت في الدعاء، وكلاهما قد توبع عليه عنده، وروى له أصحاب السنن، وصحح حديثه هذا ابن خزيمة برقم [١٢٩٤] .\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٦٣، والترمذي [٥٩٥] و[٥٩٦] من ثلاث طرق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي ﷺ مرسلًا، ولا يعل المسند بالمرسل، فإن الوصل من الثقة زيادة مقبولة.\nوفي الباب عن سمرة عند أبي داود [٤٥٦]، والطبراني [٧٠٢٦] و[٧٠٢٧]، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٤٠، ولفظه: كان رسول الله ﷺ يأمرنا بالمساجد أن نصنعها في ديارنا، ونصلح صنعتها ونطهرها.","vol":"4","page":514},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1597>ذِكْرُ الزَّجْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَنَخَّمَ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدْفِنَ نُخَامَتَهُ</span>\n١٦٣٥- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ","vol":"4","page":514},{"text":"عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"النُّخَامَةُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ وكفارتها دفنها\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.\nوأخرجه مسلم [٥٥٢] في المساجد، والنسائي ٢/٥٠، ٥١ في المساجد،والترمذي [٥٧٢] في الصلاة، ثلاثتهم عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم [٥٥٢]، وأبو داود [٤٧٥] في الصلاة، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٢٩١ من طريق يحيى بن يحيى ومسدد، عن أبي عوانة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [١٦٩٧] عن معمر، عن قتادة، به.\nوأخرجه الطيالسي [١٩٨٨]، وأحمد ٣/١٧٣ و٢٣٢ و٢٧٧، والبخاري [٤١٥] في الصلاة، مسلم [٥٥٢] [٥٦] في المساجد، والدارمي ١/٣٢٤، وأبو عوانة ١/٤٠٤، والبيهقي ٢/٢٩١، والبغوي [٤٨٨] من طريق شعبة، عن قتادة، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٠٩ و٢٠٩، وأبو داود [٤٧٦] من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٦٥، وأحمد ٣/٢٣٢ و٢٧٤ و٢٧٧، وأبو داود [٤٧٤]، وأبو عوانة ١/٤٠٤، ٤٠٥ من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، به. صححه ابن خزيمة [١٣٠٩]، من طريق شعبة الدستوائي.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٨٩، وأبو داود [٤٧٧] من طريق أبان بن يزيد، والطبراني في \"الصغير\" ١/٤٠ من طريق روح بن القاسم، كلاهما عن قتادة، به.\nوسيعيده المؤلف برقم [١٦٣٧] من طريق مسدد، عن أبي عوانة، به.","vol":"4","page":515},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1598>ذِكْرُ إِيذَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِمَنْ بَصَقَ فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ</span>\n١٦٣٦- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا","vol":"4","page":515},{"text":"حرملة بن يحيى قال حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ الْجُذَامِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَيْوَانَ\nعَنِ السَّائِبِ بْنِ خَلَّادٍ أَنَّ رَجُلًا أَمَّ قَوْمًا فَبَصَقَ فِي الْقِبْلَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ فَرَغَ: \"لَا يُصَلِّي لَكُمْ\" فَأَرَادَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُصَلِّيَ لَهُمْ فَمَنَعُوهُ وَأَخْبَرُوهُ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: \"نَعَمْ\"، وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّكَ آذَيْتَ الله\" ١.\n_________\n١ صالح بن خَيوان [ويقال: حَيْوان]: روى عن جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٤/٣٧٣، وقال العجلي في \"ثقاته\" ص٢٢٥: تابعي ثقة، وصحح ابن القطان حديثه، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. والسائب بن خلاد: هو السائب بن خلاد بن سويد الخزرجي الأنصاري أبو سهلة المدني، له صحبة، وعمل لعمر في اليمن، ومات سنة إحدى وسبعين. مترجم في \"الإصابة\" ٢/١٠، و\"أسد الغابة\" ٢/٣١٤ [١٩٠٩] .\nوأخرجه أحمد ٤/٥٦ عن سريج بن النعمان، وأبو داود [٤٨١] في الصلاة، عن أحمد بن صالح، كلاهما عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد، وزاد أبو داود: \"ورسوله\".","vol":"4","page":516},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1599>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ كَفَّارَةِ الْخَطِيئَةِ الَّتِي تُكْتَبُ لِمَنْ بَصَقَ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n١٦٣٧- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ١ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ\n_________\n١ جاء في \"الإحسان\": أخبرنا أنس عن أبي خليفة، وهو زيادة خطأ، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢٧١.","vol":"4","page":516},{"text":"عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْبُصَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ وكفارتها دفنها\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. رجاله رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه أبو داود [٤٧٥] في الصلاة، عن مسدد بن مسرهد، بهذا الإسناد. وقد تقدم تخريجه برقم [١٦٣٥] .","vol":"4","page":517},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1600>ذِكْرُ مَجِيءِ مَنْ بَصَقَ فِي الْقِبْلَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَصْقَتُهُ تِلْكَ فِي وَجْهِهِ</span>\n١٦٣٨- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْكِنَانِيُّ بِالْأُبُلَّةِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَجِيءُ صَاحِبُ النُّخَامَةِ فِي الْقِبْلَةِ يوم القيامة وهي في وجهه\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني: صاحب الشافعي، ثقة، روى له البخاي، وباقي السند على شرطهما.\nوأخرجه ابن خزيمة [١٣١٣] عن الحسن بن محمد بن الصباح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٦٥ عن أبي خالد الأحمر، عن ابن سوقة، به.\nوأخرجه ابن خزيمة [١٣١٢] من طريق عاصم بن عمر ومروان بن معاوية وابن نمير ويعلى، عن محمد بن سوقة، به.","vol":"4","page":517},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1601>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"وَهِيَ فِي وَجْهِهِ\" أَرَادَ بِهِ بَيْنَ عينيه</span>\n١٦٣٩- أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ\nعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنَ تَفَلَ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتَفْلَتُهُ بَيْنَ عينيه\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين ما عدا يوسف بن موسى، فإنه من رجال البخاري. جرير: هو ابن عبد الحميد، وأبو إسحاق الشيباني: هو سليمان بن أبي سليمان.\nوهو في \"صحيح ابن خزيمة\" بالأرقام: [٩٢٥] و[١٣١٤] و[١٦٦٣] .\nوأخرجه أبو داود [٣٨٢٤] في الأطعمة: باب في أكل الثوم، ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ٣/٧٦، عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٦٥ عن علي بن مسهر، عن أبي إسحاق الشيباني، به، إلا أنه لم يرفعه. وانظر \"مجمع الزوائد\" ٢/١٩.","vol":"4","page":518},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1602>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النُّخَاعَةَ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ مَسَاوِئِ أَعْمَالِ بَنِي١ آدَمَ فِي الْقِيَامَةِ</span>\n١٦٤٠- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ\n_________\n١ في التقاسم\" ٢/لوحة ٢٤٩: \"ابن\".","vol":"4","page":518},{"text":"هِشَامًا١ عَنْ وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَقِيلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ٢، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"عُرِضَتْ عَلَيَّ أُمَّتِي بِأَعْمَالِهَا حَسَنَةٍ وَسَيِّئَةٍ فَرَأَيْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهِمُ الْأَذَى يُمَاطُ عَنِ الطَّرِيقِ ورأيت في مساويء أعمالهم النخاعة في المسجد لا تدفن\" ٣.\n_________\n١ هو هشام بن حسان، وقد تحرف في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" إلى \"هاشم\"، وسقط من السند فيهما: \"عن واصل مولى أبي عيينة\".\n٢ تحرف في \"الإحسان\" إلى: \"معمر\"، والتصويب من \"التقاسيم\".\n٣ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأبو الأسود: هو الدِّيْلمي – بكسر الدال، وسكون الياء – ويقال: الدؤلي – بضم الدال، بعدها همزة مفتوحة – البصري، اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان، ويقال: عمرو بن عثمان، أو عثمان بن عمرو: ثقة، فاضل مخضرم.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٢٩ -٣٠، ومن طريقه أخرجه ابن ماجة [٣٦٨٣] في الأدب: باب إماطة الأذى عن الطريقن عن يزيد بن هارون،عن هشام بن حسان، بهذا الإسناد. وانظر الحديث الآتي.","vol":"4","page":519},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1603>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِكَتْبِهِ الصَّدَقَةَ لِلدَّافِنِ النُّخَامَةَ إِذَا رَآهَا فِي الْمَسْجِدِ</span>\n١٦٤٢- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فِي الْإِنْسَانِ سِتُّونَ وَثَلَاثُ مِائَةِ مَفْصِلٍ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ كُلِّ مَفْصِلٍ مِنْهُ بِصَدَقَةٍ\". قَالُوا وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"النُّخَاعَةُ تَرَاهَا فِي الْمَسْجِدِ فَتَدْفِنُهَا أَوِ الشَّيْءُ تُنَحِّيهِ عَنِ الطَّرِيقِ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَرَكْعَتَا الضُّحَى تَجْزِيَانِكَ\" ١.\n_________\n١ إسناده قوي، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ: ثقة، وباقي السند على شرط مسلم إلا أن الحسين بن واقد له أوهام. ولم يرد الحديث في المطبوع من \"مسند أبي يعلى\" فيستدرك من هنا، ولا بُدَّ من الإشارة هنا إلى أن المطبوع من \"مسند أبي يعلى\" هو من رواية ابن حمدان، وهي مختصرة بالنسبة إلى =","vol":"4","page":520},{"text":"\"عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا إِمَاطَةَ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ ووجدت في مساويء أَعْمَالِهَا النُّخَامَةَ تَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ لَا تُدْفَنُ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم \"في صحيحه\" [٥٥٣] في المساجد: باب النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة وغيرها، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٢٩١، من طريق عبد الله بن محمد بن أسماء، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي [٤٨٣]، وأحمد ٥/١٧٨ و١٨٠، والبخاري في \"الأدب المفرد\" [٢٣٠]، ومسلم [٥٥٣]، وأبو عوانة ١/٤٠٦، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٢٩١، والبغوي في \"شرح السنة\" [٤٨٩] من طرق عن مهدي بن ميمون، به.","vol":"4","page":520},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ هَذِهِ سُنَّةٌ تَفَرَّدَ بِهَا أَهْلُ مَرْوَ والبصرة.\n_________\n= رواية الأصبهانيين، ثم إن الأصل الذي اعتمد في الطبع ربما يكون ناقصًا، فقد سقط منه مسند عثمان ﵁ برمته، ولم يرد فيه من مسند بريدة سوى حديث واحد.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٥٩، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" [٩٩] بتحقيقنا عن أحمد بن عبد المؤمن المروزي، كلاهما عن علي بن الحسن بن شقيق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٥٤، عن زيد بن الحباب، وأبو داود [٥٢٤٢] في الأدب: باب في إماطة الأذى عن الطريق، من طريق علي بن الحسين بن واقد، كلاهما عن الحسين بن واقد، به.","vol":"4","page":521},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1604>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَحْضُرَ آكِلُ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ١ الْمَسَاجِدَ</span>\n١٦٤٣- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ\nعَنْ حُذَيْفَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ الْخَبِيثَةِ فلا يقربن مسجدنا ثلاثا\" ٢.\n_________\n١ احتجاج المصنف بالحديث على أن آكل الثوم لا يحضر المسجد ثلاثة أيام متعقب، لاحتمال أن قوله \"ثلاثًا\" يتعلق بالقول، أي: قال ذلك ثلاثًا، بل هذا هو الظاهر، لأن علة المنع وجود الرائحة، وهي لا تبقى هذه المدة.\nانظر \"شرح الموطأ\" ١/٤٠.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما. إسحاق: هو ابن إبراهيم الحنظلي المعروف بابن راهويه.\nوأخرجه أبو داود [٣٨٢٤] في الأطعمة: باب في أكل الثوم، ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ٣/٧٦ عن عثمان بن أبي شيبة، عن =","vol":"4","page":521},{"text":"قال إسحاق: يعني الثوم.\n_________\n= جرير، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة [١٦٦٣] .\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" ٨/٣٠٢ عن علي بن مسهر، عن الشيباني، بهذا الإسناد، إلا أنه لم يرفعه.\nوفي الباب عن جابر سيرد بعده برقم [١٦٤٤] و[١٦٤٦] .\nوعن أبي هريرة سيرد برقم [١٦٤٥] .\nوعن ابن عمر عند البخاري [٨٥٣] في الأذان، ومسلم [٥٦١] في المساجد، وأبي داود [٣٨٥٢]، والبيهقي ٣/٧٥.\nوعن أنس عند البخاري [٨٥٦]، ومسلم [٥٦٢]، وأبي عوانة ١/٤١٢.\nوعن أبي سعيد الخدري عند أبي داود [٣٨٢٣] .\nوعن عمر ابن الخطاب عند النسائي ٢/٤٣ في المساجد، وابن خزيمة [١٦٦٦] .","vol":"4","page":522},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1605>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِتْيَانِ الْمَسَاجِدِ لِآكِلِ الثُّومِ وَالْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ إِلَى أَنْ تَذْهَبَ رَائِحَتُهَا</span>\n١٦٤٤- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ قَالَ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى القطان قال حدثنا بن جُرَيْجٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَطَاءٌ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ الثُّومِ وَالْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ فَلَا يَغْشَنَا فِي مَسَاجِدِنَا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الإنس\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه مسلم [٥٦٤] [٧٤] في المساجد، وأبو عوانة ١/٤١٢، والترمذي [١٨٠٦] في الأطعمة، والنسائي ٢/٤٣ في المساجد، والبيهقي ٣/٧٦ من طرق عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة برقم [١٦٦٥] .\nوأخرجه عبد الرزاق [١٧٣٦]، ومن طريقه أخرجه أحمد ٣/٣٨٠، ومسلم [٥٦٤] [٧٥] عن ابن جريج، به.\nوأخرجه البخاري [٨٥٤] في الأذان: باب ما جاء في الثوم … من طريق أبي عاصم، وأبو عوانة ١/٤١١ من طريق حجاج، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٢٤٠ من طريق ابن وهب، كلهم عن ابن جريج، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥١٠ و٨/٣٠٣ عن وكيع، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٢٣٧ من طريق عبيد\nالله بن موسى، كلاهما عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٠٠، والبخاري [٥٤٥٢] في الأطعمة، من طريق عبد الله بن سعيد، والبخاري [٨٥٥] في الأذان، و[٧٣٥٩] في الاعتصام: باب الأحكام التي تعرف بالدلائل، ومسلم [٥٦٤] [٧٣]، وأبو داود [٣٨٢٢] في الأطعمة، وأبو عوانة ١/٤١٠، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٧٦ و٧/٥٠، والبغوي [٤٩٦]، من طريق ابن وهب، والطبراني في \"الصغير\" ٢/١٢٨ من طريق الليث بن سعد، ثلاثتهم عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عطاء، به.\nوصححه ابن خزيمة برقم [١٦٦٤] من طريق عقيل، عن الزهري، عن عطاء، به.","vol":"4","page":522},{"text":"١٦٤٥- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يُؤْذِيَنَّا في مجالسنا\" يعني الثوم١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" [١٧٣٨]، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢/٢٦٦، ومسلم [٥٦٣] في المساجد، والبيهقي ٣/٧٦، والبغوي [٤٩٥] .\nوأخرجه مالك ١/١٧ في وقوت الصلاة: باب النهي عن دخول المسجد بريح الثوم، عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦٤، وأبو عوانة ١/٤١١ من طريق إبراهيم بن سعد، عن الزهري، به.\nوأخرجه أبو عوانة ١/٤١١ أيضًا من طريق إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن ابن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة.","vol":"4","page":523},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1606>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ فِي مَجَالِسِنَا أَرَادَ بِهِ مَسَاجِدِنَا١</span>\n١٦٤٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ عن بن جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ الْكُرَّاثِ فَلَمْ يَنْتَهُوا ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا بُدًّا مِنْ أَكْلِهَا فَوَجَدَ رِيحَهَا فَقَالَ: \"أَلَمْ أَنْهَكُمْ عَنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ الْخَبِيثَةِ أَوِ المنتنة؟ من\n_________\n١ ألحق العلماء بالمساجد المجامع، كمصلى العيد والجنازة، ومكان الوليمة، وألحقوا بالثوم كل ما له رائحة كريهة يتأذى بها الناس، فقد نقل ابن التين، عن مالك، قال: الفجل إن كان يظهر ريحه فهو كالثوم، وقيده عياض بالجشاء، وألحق بعضهم من بفمه بخر، أو به جرح له رائحة، وزاد بعضهم فألحق أصحاب الصنائع كالسماك، والعاهات كالمجذوم. انظر \"الفتح\" ٢/٣٤٣ -٣٤٤، و\"شرح الموطأ\" ١/٤١.","vol":"4","page":524},{"text":"أَكَلَهَا فَلَا يَغْشَنَا فِي مَسَاجِدِنَا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تتأذى مما يتأذى منه الإنسان\" ١.\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن فيه تدليس ابن جريج وأبي الزبير.\nوأخرجه أبو عوانة ١/٤١١ من طريق حجاج وابن وهب، عن ابن جريج، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم [٥٦٤] في المساجد، وأحمد ٣/٣٧٤ و٣٨٧ و٣٩٧، والحميدي [١٢٩٩]، وابن ماجة [٣٣٦٥] من طرق عن أبي الزبير، به. وصححه ابن خزيمة [١٦٦٨] .\nوأخرجه الحميدي [١٢٧٨] عن سفيان، حدثنا أبو الزبير، قال: سمعت جابر بن عبد الله، سئل عن الثوم، فقال: ما كان بأرضنا يومئذ ثوم، إنما الذي نهي عنه البصل والكراث، وهذا سند صحيح.","vol":"4","page":525},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1607>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ بِأْسَهُمٍ أَنْ يَقْبِضَ عَلَى نُصُولِهَا</span>\n١٦٤٧- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ\nأَسَمِعْتَ جَابِرًا يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِرَجُلٍ مَرَّ بِأْسَهُمٍ فِي الْمَسْجِدِ: \"أَمْسِكْ بِنُصُولِهَا؟ \" قَالَ: نعم ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٣٦، والحميدي [١٢٥٢]، وأحمد ٣/٣٠٨، والبخاري [٤٥١] في الصلاة: باب يأخذ بنصول النبل إذا مر في المسجد، و[٧٠٧٣] في الفتن: باب قول النبي ﷺ \"مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السلاح فليس منا\"، ومسلم [٢٦١٤] في البر: باب أمر من مر بسلاح في مسجد … والنسائي ٢/٤٩ في المساجد: باب إظهار السلاح في المسجد، وابن ماجة [٣٧٧٧] في الأدب: باب من كان معه سهام فليأخذ بنصالها، والدارمي ١/١٥٢ و٣٢٦،ـ والبيهقي في \"السنن\" ٨/٢٣، من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة [١٣١٦] .\nوأخرجه البخاري [٧٠٧٤]، ومسلم [٢٦١٤] [١٢١]، والبيهقي في \"السنن\" ٨/٢٣، من طرق عن حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، به.","vol":"4","page":525},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1608>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ إِنَّمَا مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ بِالْأَسْهُمِ لَيَتَصَدَّقَ بِهَا</span>\n١٦٤٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلًا كَانَ يَتَصَدَّقُ بِالنَّبْلِ فِي الْمَسْجِدِ أَنْ لَا يَمُرَّ بِهَا إِلَّا وَهُوَ آخِذٌ بِنُصُولِهَا١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله الشيخين، ماعدا يزيد بن موهب، وهو يزيد بن خالد ابن يزيد بن عبد الله، فإنه لم يخرجا له، وهو ثقة. وأخرجه أحمد ٣/٣٥٠ عن حجين ويونس، ومسلم [٢٦١٤] [١٢٢] في البر: باب أمر من مر بسلاح في مسجد أو سوق …، وأبو داود [٢٥٨٦] في الجهاد: باب في النبل يدخل به المسجد، عن قتيبة بن سعيد، وابن خزيمة في \"صحيحه\" [١٣١٧]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٢٨٠ من طريق شعيب بن الليث وابن وهب، كلهم عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.","vol":"4","page":526},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1609>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الْأَمْرِ</span>\n١٦٤٩- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بن عبيد الله بن مسرح بِحَرَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمِّي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ","vol":"4","page":526},{"text":"عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي أَسْوَاقِنَا أَوْ مَسْجِدِنَا بِنَبْلٍ فَلْيُمْسِكْ عَلَى نصولها لئلا يصيب أحدا من المسلمين\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، الوليد بن عبد الملك ترجمه المؤلف في \"الثقات\" ٩/٢٢٧، فقال: الوليد بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مسرح الحراني أبو وهب، يروي عن ابن عيينة، وعيسى بن يونس، وأهل الجزيرة، حدثنا عنه ابن أخيه أحمد بن خالد بن عبد الملك أبو بدر بحران وغيره من شيوخنا، مستقيم الحديث إذا روى عن الثقات. كان مولده سنة أربع وخمسين ومئة، ومات سنة أربيعن ومئتين، سمعت أبا بدر يقوله. وقال أبو حاتم: صدوق، فيما نقله عنه ابنه في \"الجرح والتعديل\" ٩/١٠، وباقي رجال السند على شرط الشيخين. ويريدة: هو ابن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري الكوفي.\nوأخرجه أحمد ٤/٤١٠، وابن أبي شيبة ٢/٤٣٦ من طريق وكيع، عن بريد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري [٧٠٧٥] في الفتن: باب قول النبي ﷺ: \"من حمل علينا السلاح فليس منا\"، ومسلم [٢٦١٥] [١٢٤] في البر: باب أمر من مر بسلاح في مسجد أو سوق …، وأبو داود [٢٥٨٧] في الجهاد: باب في النبل يدخل المسجد، عن محمد بن العلاء، وابن ماجة [٣٧٧٨] في الأدب: باب من كان معه سهام، عن محمود بن غيلان، والبيهقي في \"السنن\" ٨/٢٣ من طريق أحمد بن عبد الحميد الحارثي، وابن خزيمة في \"صحيحه\" [١٣١٨] عن موسى بن عبد الرحمن المسروقي، كلهم عن أبي أسامة، عن بريد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٣٦، وأحمد ٤/٤١٠ عن وكيع، وأحمد ٤/٣٩٧ عن أبي أحمد، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٢٨٠ من طريق محمد بن عبد الله بن الزبير الكوفي، ثلاثتهم عن بريد، به. وقد تحرف في \"المصنف\" و\"شرح معاني الآثار\" إلى يزيد. وأخرجه عبد الرزاق [١٧٣٥] وأحمد ٤/٣٩١ و٤٠٠ و٤١٣ و٤١٨، والبخاري [٤٥٢] في الصلاة: باب المرور في المسجد، ومسلم [٢٦١٥] في البر: باب أمر من مر بسلاح في مسجد أو سوق … والبغوي في \"شرح السنة\" [٢٥٧٦] من طرق عن أبي بردة، به.","vol":"4","page":527},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1610>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فِي الْمَسَاجِدِ إِذِ الْبَيْعُ لَا يَكَادُ يَخْلُو مِنَ الرَّفَثِ فِيهِ</span>\n١٦٥٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ١ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي فِي الْمَسْجِدِ فقولوا لا أربح الله تجارتك\" ٢.\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى \"خصيبة\".\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. الدراوردي: هو عبد العزيز بن محمد وهو في صحيح ابن خزيمة برقم [١٣٠٥] .\nوأخرجه الترمذي [١٣٢١] في البيوع: باب النهي عن البيع في المسجد، والنسائي في \"اليوم والليلة\" [١٧٦]، والدارمي ١/٣٢٦، وابن الجارود [٥٦٢]، وابن السني [١٥٣]، والبيهقي ٢/٤٤٧ من طرق عن الدراوردي، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ٢/٥٦ ووافقه الذهبي، وحسنه الترمذي، وزاد غير المؤلف فيه \"وإذا رأيتم من ينشد فيه الضالة، فقولوا: لا رد الله عليك\".\nقال الإمام البغوي في \"شرح السنة\" ٢/٣٧٣: وقد كره قوم من أهل العلم البيع والشراء في المسجد، وبه يقول أحمد وإسحاق، ورخص فيه =","vol":"4","page":528},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بعض التابعين، وروي عن عطاء بن يسار أنه كان إذا مر عليه بعض من يبيع في المسجد، قال: عليك بسوق الدنيا، فإنما هذا سوق الآخرة. أخرجه مالك في \"الموطأ\" ١/١٧٤ بلاغًا.\nوروى البخاري [٤٧٠] في المساجد: باب رفع الصوت في المسجد، من طريق يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد، قال: كنت قائمًا في المسجد، فحصبني رجل، فنظرت، فإذا عمر بن الخطاب، فقال: اذهب فأتني بهذين، فجئته بهما. قال: من أنتما-أو من أين أنتما-؟ قالا: من أهل الطائف. قال: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما ضربًا، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله ﷺ؟!\nوقال أبو سليمان الخطابي: ويدخل في هذا كل أمر لم يبن له المسجد: من أمور معاملات الناس، واقتضاء حقوقهم. وقد كره بعض السلف المسألة في المسجد، وكان بعضهم لا يرى أن يتصدق على السائل المتعرض في المسجد. وانظر \"الفتح\" ١/٥٦٠-٥٦١.","vol":"4","page":529},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1611>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ رَفْعِ الْأَصْوَاتِ فِي الْمَسَاجِدِ لِأَجَلِ شَيْءٍ مِنْ أَسْبَابِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ</span>\n١٦٥١- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حدثنا أبو خيثمة قال حدثنا المقرىء١ قَالَ أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ لَا أَدَّاهَا اللَّهُ عَلَيْكَ فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لهذا\" ٢.\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى \"المقبري\".\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. والمقرئ: هو عبد الله بن يزيد المكي =","vol":"4","page":529},{"text":"١٦٥٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ،\n_________\n= أَبُو عبد الرحمن، ومحمد بن عبد الرحمن: هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي أبو الأسود المدني يتيم عروة، وأبو عبد الله مولى شداد بن الهاد: هو سالم بن عبد الله النصري.\nوأخرجه مسلم [٥٦٨] في المساجد: باب النهي عن نشد الضالة في المسجد، عن أبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٤٩، وأبو داود [٤٧٣] في الصلاة: باب في كراهية إنشاء الضالة في المسجد، وأبو عوانة ١/٤٠٦، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٤٧،و٦/١٩٦،و١٠/١٠٢، من طريق المقرئ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٢٠، ومسلم [٥٦٨]، وابن ماجة [٧٦٨] في المساجد: باب النهي عن إنشاء الضوال في المسجد، وأبو عوانة ١/٤٠٦،والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٤٧و٦/١٩٦، من طريق ابن وهب، عن حيوة بن شريح، به. وصححه ابن خزيمة [١٣٠٢] . وانظر ما قبله.\nقال ابن الأثير في \"النهاية\": يقال: نشدت الضالة فأنا ناشد: إذا طلبتها، وأنشدتها، فأنا منشد: إذا عرفتها، والضالة: وهي الضائعة من كل ما يقتني من الحيوان وغيره، ضل الشيء: إذا ضاع، وضل عن الطريق: إذا حار، وهي في الأصل \"فاعلة\"، ثم اتسع فيها فصارت من الصفات الغالبة، وتقع على الذكر والأنثى، والاثنين والجمع، وتجمع على ضوال. ونشد الضالة: طلبها والسؤال عنها، وقد تطلق الضالة على المعاني، ومنه \"الحكمة ضالة المؤمن\" أي: لا يزال يتطلبها كما يتطلب الرجل ضالته.","vol":"4","page":530},{"text":"فقال رجل من دعا إلى الجمل الحمر١ فقال رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ ﷺ: \"لَا وَجَدْتَ إنما بينت المساجد لما بنيت له\" ٢.\n_________\n١ أي: من وجد ضالتي –وهو الجمل الأحمر- فدعاني إليه.\n٢ مؤمل بن إسماعيل: ثقة، إلا أنه دفن كتبه، فكان يحدث من حفظه، فكثر خطؤه، فلا يقبل حديثه إذا انفرد به، لكنه هنا لم ينفرد به، فقد تابعه عليه عبد الرزاق، وباقي رجال السند ثقات على شرط الشيخين ما عدا سليمان ابن بريدة، فإنهما لم يخرجا له، وهو نثقة. وصححه ابن خزيمة [١٣٠١] عن بندار محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" [١٧٢١] ومن طريقه مسلم [٥٦٩] [٨٠] في المساجد: باب النهي عن نشد الضالة في المسجد، وأخرجه أبو عوانة ١/٤٠٧، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٤٧ من طريق عبد الله بن الوليد، كلاهما عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤١٩، ومن طريقه مسلم [٥٦٩] [٨١]، عن وكيع، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" [١٧٤] من طريق عبد الله بن المبارك، وأبو عوانة ١/٤٠٧ من طريق محمد بن ربيعة، وابن ماجة [٧٦٥] في المساجد: باب النهي عن إنشاد الضوال في المسجد، من طريق وكيع، ثلاثتهم عن أبي سنان، عن علقمة بن مرثد، به. وصححه ابن خزيمة أيضًا [١٣٠١] .\nوأخرجه الطيالسي [٨٠٤] عن قيس بن الربيع، ومسلم [٥٦٩]، والبيهقي في \"السنن\" ٦/١٩٦و١٠/١٠٣ عن قتيبة بن سعيد، عن جرير، عن محمد بن شيبة، كلاهما عن علقمة بن مرثد، به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" [١٧٥] من طريق مسعر، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن النبي ﷺ، مرسلًا. وقوله: \"إنما بنيت المساجد لما بنيت له\" قال النووي في \"شرح مسلم\":٥/٥٥: معناه لذكر الله تعالى والصلاة والعلم والمذاكرة في الخير ونحوها.","vol":"4","page":531},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَضْمَرَ فِيهِ لَا وَجَدْتَ إِنْ عُدْتَ لِهَذَا الْفِعْلِ بَعْدَ نَهْيِي إِيَّاكَ عنه.\n١٦٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ عُمَرَ مر بحسبان بْنِ ثَابِتٍ وَهُوَ يُنْشِدُ فِي الْمَسْجِدِ شِعْرًا فَلَحَظَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَقَدْ كُنْتُ أُنْشِدُ فِيهِ وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"أَجِبْ عَنِّي اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ\" قَالَ: نَعَمْ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، إبراهيم بن بشار الرمادي: ترجمه المؤلف في \"الثقات\" ٨/٧٢-٧٣، وقال: كان متقنًا ضابطًا، صحب ابن عيينة سنين كثيرة، وسمع أحاديثه مرارًا، ومن زعم أنه كان ينام في مجلس ابن عيينة فقد صدق، وليس هذا ممن يجرح مثله في الحديث، وذاك أنه سمع حديث ابن عيينة مرارًا، والقائل بهذا رآه ينام في المجلس حيث كان يجيء إلى سفيان ويحضر مجلسه للاستئناس لا للاستماع، فنوم الإنسان عن سماع شيء قد سمعه مرارًا ليس مما يقدح فيه واحد، حدثنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان بمكة وعبادان –وبين السماعين أربعون سنة- سمعت أحمد بن زنجويه يقول: سمعت جعفر بن أبي عثمان الطيالسي يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: كان الحميدي لا يكتب عند سفيان بن عيينة وإبراهيم بن بشار أحفظهما، ومات إبراهيم بن بشار سنة ثلاثين ومئتين أو قبلها أو بعدها بقليل.\nوقال البخاري: يهم في الشيء بعد الشيء وهو صدوق، وقال ابن عدي في \"الكامل\" ١/٢٦٥: لا أعلم أنكر عليه إلا هذا الحديث الذي ذكره البخاري [يعني حديث أبي موسى \"كلكم راع … \" فقد وهم فيه فرواه مسندًا، وكان ابن عيينة يرويه مرسلًا]، وباقي حديثه عن ابن عيينة =","vol":"4","page":532},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبي معاوية وغيرهما من الثقات مستقيم، وهو عندنا من أهل الصدق. [وفي المطبوع من \"الكامل\" زيادات تغير المعنى فتصحح من تهذيب المزي ٢/٦١ الذي نقلنا عنه]، وقال الحافظ في \"التقريب\": حافظ له أوهام. وباقي رجال السند على شرطهما.\nوأخرجه الحميدي [١١٠٥]، وأحمد ٥/٢٢٢، والبخاري [٣٢١٢] في بدء الخلق: باب ذكر الملائكة، ومسلم [٢٤٨٥] في فضائل الصحابة: باب فضائل حسان بن ثابت، والنسائي ٢/٤٨ في المساجد: باب في إنشاد الشعر في المسجد، وفي \"عمل اليوم والليلة\" [١٧١] من طريق، عن سفيان، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة برقم [١٣٠٧] .\nوأخرجه عبد الرزاق [١٧١٦] و[٢٠٥٠٩] و[٢٠٥١٠] عن معمر، عن الزهري، به، ومن طريقه أخرجه مسلم [٢٤٨٥]، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٤٨و١٠/٣٣٧، والبغوي [٣٤٠٦] .\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٢٩٨ من طريق يونس، عن الزهري، به.\nوأخرجه البخاري [٤٥٣] في الصلاة: باب الشعر في المسجد، و[٦١٥٢] في الأدب: باب هجاء المشركين، ومسلم [٢٤٨٥] [١٥٢]، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" [١٧٢]، والطحاوي ٤/٢٩٨، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/٢٣٧، من طريق أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن أبي سلمة، أنه سمع حسان يستشهد أبا هريرة.\nوأخرجه الطحاوي ٤/٢٩٨ من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة، أنه سمع حسان يستشهد أبا هريرة.\nوقوله: \"اللهم أيده بروح القدس\": روح القدس المراد به هنا جبريل، بدليل حديث البراء عند البخاري [٣٢١٣] بلفظ \"وجبريل معك\"، والمراد بالإجابة: الرد على الكفار الذين هجوا رسول الله ﷺ وأصحابه، وفي \" المسند\" ٦/٧٢ و\"سنن أبي داود\" [٥٠١٥]، والترمذي [٢٨٤٦]، و\"شرح السنة\" [٣٤٠٨]، من طريق أبي الزناد، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ ينصب =","vol":"4","page":533},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الْأَمْرُ بِالذَّبِّ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمْرٌ مَخْرَجُهُ الْخُصُوصُ قُصِدَ بِهِ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَالْمُرَادُ مِنْهُ إِيجَابُهُ عَلَى كُلِّ مَنْ فِيهِ آلَةُ الذَّبِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْكَذِبَ وَالزُّورَ وَمَا يُؤَدِّي إِلَى قِدْحِهِ لِأَنَّ فِيهِ قِيَامُ الْإِسْلَامِ وَمَنْعَ الدِّينِ عَنِ الِانْثِلَامِ.\n_________\n= لحسان منبرًا في المسجد، فيقوم يهجو من قال فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ … وصححه الحاكم ٣/٤٨٧، ووافقه الذهبي.\nقال الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" ١/٥٤٨: وأما ما رواه ابن خزيمة –وحسنه الترمذي- من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن تناشد الأشعار في المسجد، فالجمع بينه وبين حديث الباب أن يحمل النهي على تناشد أشعار الجاهلية والمبطلين، والمأذون فيه ما سلم من ذلك، وقيل: المنهي عنه: ما إذا كان التناشد غالبًا على المسجد حتى يتشاغل به من فيه.","vol":"4","page":534},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1612>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ اجْتِمَاعِ النَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ إِذَا أَرَادُوا تَعَلُّمَ الْعِلْمِ أَوْ دَرْسَهُ</span>\n١٦٥٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ جُلُوسٌ حِلَقًا فَقَالَ:","vol":"4","page":534},{"text":"\"ما لي أراكم عزين\" ١.\n_________\n١ مؤمل بن إسماعيل سيئ الحفظ كما تقدم، فلا يقنع بحديثه إذا انفرد به، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه الطبري في \"جامع البيان\" ٢٩/٥٤ من طريق محمد بن بشار، عن مؤمل بن إسماعيل، بهذا الإسناد، من طريق الطبري أخرجه ابن كثير في \"تفسيره\" ٨/٢٥٦ وقال: وهذا إسناد جيد، ولم أره في شيء من الكتب الستة من هذا الوجه. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٦/٢٦٧ ونسبه إلى ابن مردويه فقط.\nوفي الباب مايشهد له من حديث جابر بن سمرة، أخرجه مسلم [٤٣٠] في الصلاة: باب الأمر بالسكون في الصلاة، وأبو داود [٤٨٢٣] في الأدب: باب في التحلق، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٢٣٤، والبغوي [٣٣٣٧]، والطبراني في \"الكبير\" [١٨٢٣] و[١٨٣٠] و[١٨٣١]،ولفظه: قال: خرج علينا [رسول الله ﷺ] فرآنا حلقًا، فقال: \"مالي أراكم عزين\" لفظ مسلم.\nوقوله \"عزين\"، قال البغوي: يعني متفرقين مختلفين لا يجمعكم مجلس واحد، وواحد العزين: عزة، يقال: عزة وعزون، كما يقال: ثبة وثبون وثبات، وهي الجماعة المتميزة بعضها عن بعض. وأصل عزة: عزوة، فحذفت الواو، وجمعت جمع السلامة على غير قياس.","vol":"4","page":535},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1613>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْأَخْبِيَةِ لِلنِّسَاءِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n١٦٥٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْهَبَّارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ وَلِيدَةً كَانَتْ مِنَ الْعَرَبِ فَأَعْتَقُوهَا فَكَانَتْ مَعَهُمْ فَخَرَجَتْ صَبِيَّةٌ لَهُمْ عَلَيْهَا وشاح١ أحمر من سيور قالت:\n_________\n١ الوشاح: شيء ينسج عريضًا من أديم، وربما رصع بالجوهر والخرز وتشده المرأة بين عاتقيها وكشحيها. وقولها \"من سيور\" يدل على أنه كان من جلد.","vol":"4","page":535},{"text":"فَوَضَعَتْهُ١ فَمَرَّتْ بِهِ حُدَيَّاةٌ٢ وَهُوَ مُلْقًى فَحَسِبَتْهُ لَحْمًا فَخَطِفَتْهُ قَالَتْ فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ قَالَتْ فَاتَّهَمُونِي بِهِ فَقَطَعُوا بِي يُفَتِّشُونِي٣ فَفَتَّشُوا حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلَهَا قَالَتْ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَقَائِمَةٌ مَعَهُمْ إذا مَرَّتِ الْحُدَيَّاةُ٤ فَأَلْقَتْهُ فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ قَالَتْ فَقُلْتُ هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ زَعَمْتُمْ وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ وَهُوَ ذَا هُوَ قَالَتْ فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فأسلمت قَالَتْ عَائِشَةُ وَكَانَ لَهَا خِبَاءٌ فِي الْمَسْجِدِ قالت فكانت تأتيني فتتحدث عندي قالت لا تَجْلِسُ عِنْدِي مَجْلِسًا إِلَّا قَالَتْ:\nوَيَوْمَ الْوِشَاحِ مِنْ أَعَاجِيبِ٥ رَبِّنَا … أَلَا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الكفر أنجاني\n_________\n١ في \"الإحسان\": فوضعت، وفي البخاري: \"فوضعته أو وقع منها\" قال الحافظ: شك من الراوي، وقد رواه ثابت السرقسطي في \"الدلائل\" من طريق أبي معاوية، عن هشام، فزاد فيه: أن الصبية كانت عروسًا، فدخلت مغتسلها، فوضعت الوشاح.\n٢ بضم الحاء وفتح الدال وتشديد الياء، تصغير \"حدأة\" بوزن \"عنبة\" ويجوز فتح أوله: طائر من الجوارح من الفصيلة الصقرية، وهو المأذون في قتله في الحل والحرم، والأصل في تصغيرها \"حديأة\" بسكون الياء وفتح الهمزة، لكن سهلت الهمزة، وأدغمت، ثم أشبعت الفتحة فصارت ألفًا. وانظر \"حياة الحيوان\" ١/٣٢٥-٣٢٨.\n٣ كذا في \"التقاسيم والأنواع\" ٤/لوحة ٧٤، وفي \"الإحسان\": \"فقطعوا ففتشوني\"، وفي البخاري \"فطفقوا يفتشوني\". وقولها \"ففتشوا قبلها\" هو من كلام الوليدة، ومقتضى السياق أن تقول: قبلي، كما في رواية البخاري [٣٨٣٥]، وأوردته هنا بلفظ الغيبة التفاتًا أو تجريدًا.\n٤ في \"الإحسان\" الحدأة، والمثبت من \"التقاسيم\".\n٥ جمع أعجوبة، وفي البخاري \"تعاجيب\".","vol":"4","page":536},{"text":"قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ لَهَا مَا١ شَأْنُكِ لَا تَقْعُدِينَ مَعِي مَقْعَدًا إِلَّا قُلْتِ هَذَا قَالَتْ فحدثتني بهذا الحديث٢.\n_________\n١ سقطت من \"الاحسان\" واستدركت من \"التقاسيم\".\n٢ إسناده صحيح على شرط البخاري، وأخرجه في \"صحيحه\" [٤٣٩] في الصلاة: باب نوم المرأة في المسجد، عن عبيد بن إسماعيل، بهذا الإسناد.\nوصححه ابن خزيمة [١٣٣٢ في مناقب الأنصار: باب أيام الجاهلية، عن فروة بن أبي مغراء، عن علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، به.","vol":"4","page":537},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1614>ذكر الإباحة للعزب أن ينام في مسجد الْجَمَاعَاتِ</span>\n١٦٥٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وهب قال أخبرني يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:\nقال بن عُمَرَ كُنْتُ أَبِيتُ فِي مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكُنْتُ فَتًى شَابًّا عَزَبًا وَكَانَتِ الْكِلَابُ تَبُولُ وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أبو داود [٣٨٢] في الطهارة: باب في طهور الأرض إذا يبست، ومن طريقه أخرجه البغوي [٢٩٢]،عن أحمد بن صالح، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٢٩ من طريق هارون بن معروف، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٧٠-٧١ عن سكن بن نافع، عن صالح بن أبي الأخضر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\nوأخرج القسم الأول منه: البخاري [١١٢١] في التهجد: باب فضل قيام الليل، و[٣٧٣٨] في فضائل الصحابة: باب مناقب عبد الله بن عمر، =","vol":"4","page":537},{"text":"قال أبو حاتم قول بن عُمَرَ وَكَانَتِ الْكِلَابُ تَبُولُ يُرِيدُ بِهِ خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمْ يكن يرشون بمرورها في المسجد شيئا١.\n_________\n= والترمذي [٣٢١] في الصلاة: باب ما جاء في النوم في المسجد، من طريق عبد الرزاق، عن مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عمر.\nوأخرجه البخاري [٧٠٣٠] في التعبير: باب الأخذ على اليمين في النوم، من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر.\nوأخرجه البخاري [٤٤٠] في الصلاة: باب نوم الرجال في المسجد، والنسائي ٢/٥٠ في المساجد: باب النوم في المسجد، والبيهقي ٢/٤٤٥، من طريق يحيى، وابن ماجة [٧٥١] في المساجد: باب النوم في المسجد، من طريق عبد الله بن نمير، كلاهما عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر.\nأخرجه البخاري [٧٠٢٨] في التعبير: باب الأمن وذهاب الروع في المنام، من طريق صخر بن جويرية، عن نافع، عن ابن عمر.\nوالقسم الثاني منه وهو قوله: كانت الكلاب تبول، أخرجه البخاري [١٧٤] في الوضوء: باب الماء الذي يغسل بن شعر الإنسان، فقال: وقال: أحمد بن شبيب، حدثني أبي، عن يونس، به. وأخرجه البيهقي ٢/٤٢٩ من طريق أحمد بن شبيب المذكور موصولًا بصريح التحديث من طريق العباس بن الفضل الأسفاطي، عن أحمد بن شبيب، به.\n١ وكذلك تأوله الخطابي في \"معالم السنن\" ١/١١٧، ولفظه: يتأول على أنها كانت تبول خارج المسجد في مواطنها، وتقبل وتدبر في المسجد عابرة، إذ لا يجوز أن تترك الكلاب وانتياب المساجد حتى تمتهنه وتبول فيه، وإنما كان إقبالها وإدبارها في أوقات نادرة، ولم يكن على المسجد أبواب فتمنع من عبورها فيه.\nقال العيني في \"عمدته\" ٣/٤٤: إنما تأول الخطابي بهذا التأويل =","vol":"4","page":538},{"text":"تى لا يكون الحديث حجة للحنفية في قولهم، لأن أصحابنا استدلوا به على أن الأرض إذا أصابتها نجاسة، فجفت بالشمس أو بالهواء، فذهب أثرها، تطهر في حق الصلاة خلافًا للشافعي وأحمد وزفر، والدليل على ذلك أن أبا داود وضع لهذا الحديث: باب طهور الأرض إذا يبست، وأيضًا قوله: \"فلم يكونوا يرشون شيئًا\" إذ عدم الرش يدل على جفاف الأرض وطهارتها، ومن أكبر موانع تأويله أن قوله \"في المسجد\" ليس ظرفًا لقوله \"تبول وما بعده كلها … \"، ويقال: الأوجه في هذا أن يقال: كان ذلك في ابتداء الإسلام على أصل الإباحة، ثم ورد الأمر بتكريم المسجد وتطهيره، وجعل الأبواب على المساجد.\nوقال الحافظ في \"الفتح\" ١/٢٧٩: والأقرب أن يقال: إن ذلك كان في ابتداء الحال على أصل الإباحة، ثم ورد الأمر بتكريم المساجد وتطهيرها وجعل الأبواب عليها، ويشير إلى ذلك ما زاده الإسماعيلي في روايته من طريق ابن وهب في هذا الحديث عن ابن عمر، قال: كان عمر يقول بأعلى صوته: اجتنبوا اللغو في المسجد. قال ابن عمر: وقد كنت أبيت في المسجد عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وكانت الكلاب … فأشار إلى أن ذلك كان في الابتداء، ثم ورد الأمر بتكريم المسجد حتى من لغو الكلام.","vol":"4","page":539},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1615>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَكْلَ الْخُبْزِ وَاللَّحْمِ فِي الْمَسَاجِدِ</span>\n١٦٥٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ زِيَادٍ الْحَضْرَمِيُّ\nأَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ يَقُولُ كُنَّا نَأْكُلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في المسجد الخبز","vol":"4","page":539},{"text":"اللحم ثم نصلي ولا نتوضأ١.\n_________\n١ إسناده صحيح رجاله رجال الصحيح غير سليمان بن زياد الحضرمي وهو ثقة، وأخرجه ابن ماجة [٣٣٠٠] في الأطعمة: باب الأكل في المسجد، عن يعقوب بن حميد بن كاسب وحرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد، وابنه عبد الله في زوائده على \"المسند\" ٤/١٩٠ من طريق هارون بن معروف، عن ابن وهب، عن حيوة بن شريح، عن عقبة بن مسلم، عن عبد الله بن الحارث بن جزء. وهذا سند صحيح أيضًا.\nوأخرجه أحمد ٤/١٩٠و١٩١، وابن ماجة [٣٣١١]، والترمذي في \"الشمائل\" [١٦٦]، من طرق عن ابن لهيعة، عن سليمان بن زياد، عن عبد الله بن الحارث بن جزء قال: أكلنا مع رسول الله ﷺ طعامًا في المسجد لحمًا قد شوي، فمسحنا أيدينا بالحصباء، ثم قمنا نصلي ولم نتوضأ. قال البوصيري في \"الزوائد\" ورقة ٢٠٤: هذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة. قلت: لكن الطريق الأول يقويه ويعضده.","vol":"4","page":540},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1616>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ رَأَى فِي أَعْمَالِ أُمَّتِهِ حَيْثُ عُرِضَتْ عَلَيْهِ الْمُحَقَّرَاتِ كَمَا رَأَى الْعَظَائِمَ مِنْهَا</span>\n١٦٤١- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَقِيلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:","vol":"4","page":519},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1618></span>بَابُ<span data-type='title' id=toc-1617> الْأَذَانِ</span>\n١٦٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ\nعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ أَتَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً فَظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَقْنَا إِلَى أَهْلِينَا سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا فِي أَهْلِنَا فَأَخْبَرْنَاهُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَحِيمًا رَفِيقًا١ فَقَالَ: \"ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكبركم\" ٢.\n_________\n١ في البخاري [٦٠٠٨]: \"وكان رقيقًا رحيمًا\" قال الحافظ: هو للأكثر بقافين من الرقة، وللقابسي والأصيلي والكشميهني بفاء ثم قاف من الرفق.\n٢ إسناده صحيح على شرط البخاري. رجاله رجال الشيخين غير مسدد بن مسرهد، فإنه من رجال البخاري، إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن مقسم الأسدي مولاهم المعروف بابن عُلية، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وأبو قلابة هو عبد الله بن زيد الجرمي، وهو في\"صحيح البخاري\" [٦٠٠٨] في الأدب: باب =","vol":"4","page":541},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=رحمه الناس والبهائم، و\"الأدب المفرد\" [٢١٣]، و\"سنن أبي داود\" [٥٨٩] في الصلاة: باب من أحق بالإمامة، عن مسدد، بهذا الإسناد. ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في \"السنن\" ٣/١٢٠.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٣٦، ومسلم [٦٧٤] في المساجد: باب من أحق بالإمامة، والنسائي ٢/٩ في الأذان: باب اجتزاء المرء بأذان غيره في السفر، والطبراني١٩/ [٦٤٠] و[٦٤١]، والدارقطني ١/٢٧٢-٢٧٣، والبيهقي ٢/١٧ و٣/٥٤، من طرق عن إسماعيل بن إبراهيم بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة [٣٩٨] .\nوأخرجه البخاري [٦٢٨]، والدارمي ١/٢٨٦، وأبو عوانة ١/٣٣١، ٣٣٢، والبيهقي ١/٣٨٥، من طريق وهيب، عن أيوب، عن أبي قلابة …\nوأخرجه أحمد ٥/٥٣، والبخاري [٦٨٥] في الأذان: باب إذا استووا في القراءة فليؤمهم أكبرهم، و[٨١٩] باب المكث بين السجدتين، ومسلم [٦٧٤]، والنسائي ٢/٩ في الأذان، وأبو عوانة ١/٣٣١ من طرق عن حماد بن زيد، عن أيوب، به.\nوأخرجه الشافعي ١/١٢٩، والبخاري [٦٣١] في الأذان: باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة، و[٧٢٤٦] في أخبار الآحاد، ومسلم [٦٧٤]، والطبراني ١٩/ [٦٣٧]، والدارقطني ١/٢٧٣، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/٢٩٦-٢٩٧، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١٢٠، والبغوي [٤٣٢] من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن أبي قلابة.. وصححه ابن خزيمة [٣٩٧] .\nوأخرجه الطبراني ١٩/ [٦٣٥] و[٦٣٦] من طرق عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢١٧، وأحمد ٣/٤٣٦و٥/٥٣، والبخاري [٦٣٠] في الأذان و[٦٥٨] باب إثنان فما فوقهما جماعة، و[٢٨٤٨] في الجهاد: باب سفر الاثنين، ومسلم [٦٧٤] [٢٩٣]، وأبو داود [٥٨٩] في الصلاة، والترمذي [٢٠٥] في الصلاة: باب ما جاء =","vol":"4","page":542},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ قَوْلُهُ ﷺ: \"صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي\" لَفْظَةُ أَمْرٍ تَشْتَمِلُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ كَانَ يَسْتَعْمِلُهُ ﷺ فِي صَلَاتِهِ فَمَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ خَصَّهُ الْإِجْمَاعُ أَوِ الْخَبَرُ بِالنَّفْلِ فَهُوَ لَا حَرَجَ عَلَى تَارِكِهِ فِي صَلَاتِهِ وَمَا لَمْ يَخُصَّهُ الْإِجْمَاعُ أَوِ الْخَبَرُ بِالنَّفْلِ فَهُوَ أَمْرٌ حَتْمٌ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ كَافَّةً لَا يَجُوزُ تركه بحال.\n_________\n= في الأذان في السفر، والنسائي ٢/٨-٩ في الأذان: باب أذان المنفردين في السفر و٢/٢١ باب إقامة كل واحد لنفسه، و٢/٧٧ في الإمامة: باب تقديم ذوي السن، وابن ماجة [٩٧٩] في الإقامة: باب من أحق بالإمامة، والدارقطني ١/٣٤٦، والدارمي ١/٢٨٦، وأبو عوانة ١/٣٣٢، والبيهقي ١/٤١١و٣/٦٧. والبغوي [٤٣١]، والطبراني ١٩/ [٦٣٨] و[٦٣٩]، من طرق عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، به. وصححه ابن خزيمة [٣٩٥] و[٣٩٦] وسيورده المؤلف برقم [٢١٢٨] و[٢١٢٩] و[٢١٣٠] .\nوشببه: جمع شاب، مثل: بار وبررة، وهو من كان دون الكهولة. ومتقاربون، أي: في السنن. بل هي أعم منه، فقد وقع عند أبي داود [٥٨٩] من طريق مسلمة بن محمد، عن خالد الحذاء \"وكنا يومئذ متقاربين في العلم\" ولمسلم\" وكنا متقاربين في القراءة\" قال الحافظ في \"الفتح\" ١٣/٢٣٦: ومن هذه الزيادة يؤخذ الجواب عن كونه قدم الأسن، فليس المراد تقديمه على الأقرأ، بل في حال الاستواء في القراءة.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٢/١١١: واستدل به على أفضلية الإمامة على الأذان، وعلى وجوب الأذان.","vol":"4","page":543},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1619>ذِكْرُ التَّرْغِيبِ فِي الْأَذَانِ بِالِاسْتِهَامِ عَلَيْهِ</span>\n١٦٥٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ","vol":"4","page":543},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا ولو حبوا\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. سُمي: هو مولى أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام، وأبو صالح: هو ذكوان السمان الزيات المدني، وهو في \"شرح السنة\" [٣٨٤] من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، عن مالك …\nوهو في\"الموطأ\" برواية يحيى ١/٦٨ في الصلاة: باب ما جاء في النداء للصلاة و١٣١ في صلاة الجماعة: باب ما جاء في العتمة والصبح. ومن طريق مالك أخرجه عبد الرزاق [٢٠٠٧]، وأحمد ٢/٢٣٦و٢٧٨و٣٠٣و٣٧٤و٣٧٥ و٥٣٣، والبخاري [٦١٥] في الأذان: باب الاستهام في الأذان، و[٦٥٤] باب فضل التهجير إلى الظهر، و[٧٢١] باب الصف الأول، و[٢٦٨٩] في الشهادات: باب القرعة في المشكلات، ومسلم [٤٣٧] في الصلاة: باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول منها، والنسائي ١/٢٦٩ في المواقيت: باب الرخصة في أن يقال للعشاء العتمة، و٢/٢٣ في الأذان: باب الاستهام على التأذين، والترمذي [٢٢٥] و[٢٢٦] في الصلاة: باب ما جاء في فضل الصف الأول، وأبو عوانة ١/٣٣٢و٢/٣٧؛ والبيهقي ١/٤٢٨و١٠/٢٨٨، وصححه ابن خزيمة [٣٩١] .\nوقوله: \"ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا\" أخرجه أحمد ٢/٤٢٤و٤٦٦و٤٧٢و٤٧٩و٥٣١ من طريق الأعمش، عن أبي صالح، به.\nوالنداء: هو الأذان، قال الزرقاني في \"شرح الموطأ\" ١/١٣٩: وهي رواية بشر بن عمر عن مالك عند السراج. قلت: وعند ابن خزيمة [٣٩١] .\nوقوله \"لاستهموا\" قال البغوي في \"شرح السنة\" ٢/٢٣٠: والاستهامالاقتراع، يقال: استهم القوم، فسهمهم فلان، أي: قرعهم، ومنه قوله تعالى: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ [الصافات:١٤١] وقيل للاقتراع: استهام، لأنها سهام تكتب عليها الأسماء، فمن وقع له منها سهم، فاز بالحظ المقسوم. والعتمة: العشاء.\nقال الباجي: خص هاتين الصلاتين بذلك، لأن السعي إليهما أشق من غيرهما، لما فيه من تنقيص أول النوم وآخره، وقال ابن عبد البر: الآثار فيهما كثيرة، منها قوله ﷺ: \"أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر\"، وقال ابن عمر: كنا إذا فقدنا الرجل في صلاة العشاء وصلاة الفجر أسأنا به الظن.","vol":"4","page":544},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1620>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنَ الْمُوَاظَبَةِ عَلَى التَّأْذِينِ وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ وَحْدَهُ في شواهق الجبال وبطون الأودية</span>\n١٦٦٠ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ\nعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَعْجَبُ رَبُّكَ مِنْ رَاعِي غَنْمٍ فِي رَأْسِ الشَّظِيَّةِ لِلْجَبَلِ يُؤَذِّنُ لِلصَّلَاةِ وَيُصَلِّي فَيَقُولُ اللَّهُ انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ لِلصَّلَاةِ يَخَافُ مِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي وَأَدْخَلْتُهُ الجنة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، أبو عُشَّانة: هو حيُّ بن يُومِن المصري وهو ثقة، وباقي رجال السند على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ٤/١٥٨، وأبو داود [١٢٠٣] في الصلاة: باب الأذان في السفر، والنسائي ٢/٢٠ في الأذان: باب الأذان لمن يصلي وحده، والبيهقي ١/٤٠٥، والطبراني ١٧/ [٨٣٣]، من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/١٤٥و١٥٧ عن قتيبة بن سعيد، وحسن بن موسى، كلاهما عن ابن لهيعة، عن أبي عشانة، به. وابن لهيعة ضعيف، لكن الطريق الأولى تقويه. والشظية: هي القطعة من رأس الجبل، وقيل: هي الصخرة العظيمة الجارحة من الجبل كأنها أنف الجبل.","vol":"4","page":545},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1621>ذِكْرُ شَهَادَةِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالْأَشْيَاءِ لِلْمُؤَذِّنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَذَانِهِ فِي الدُّنْيَا</span>\n١٦٦١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ\nأَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ فَإِذَا كُنْتَ فِي غنمك وباديتك وأذنت في الصلاة فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى١ صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ٢ إلا شهد له يوم القيامة٣.\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى \"هدى\"، ومدى صوته: غايته، قال البيضاوي فيما نقله الحافظ في \"الفتح\" ٢/٨٨: غاية الصوت تكون أخفض من ابتدائه، فإذا شهد له من بعد عنه، ووصل إليه منتهى صوته، فلأن يشهد له من دنا منه وسمع مبادي صوته أولى.\n٢ قال الحافظ: ظاهره يشمل الحيوانات والجمادات، فهو من العام بعد الخاص، ويؤيده ما رواه ابن خزيمة [٣٨٩] \"لا يسمع صوته شجر ولا مدر ولا حجر ولا جن ولا إنس\"، ولأبي داود [٥١٥]، والنسائي من طريق أبي يحيى، عن أبي هريرة بلفظ \"المؤذن يغفر له مدى صوته، ويشهد له كل رطب ويابس\" وصحح ابن خزيمة [٣٩٠]، ونحوه للنسائي وغيره من حديث البراء، وصححه ابن السكن، فهذه الأحاديث تبين المراد من قوله في حديث الباب \"ولا شيء\".\n٣ إسناده صحيح على شرط البخاري. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي الحارثي، ثقة فاضل، وهو أحد رواة \"الموطأ\" عن مالك، =","vol":"4","page":546},{"text":"قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n_________\nوقد انفردت نسخته بحديث \"لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا: عبده ورسول\" وكان ابن معين وابن المدين لا يقدمان عليه أحدًا في \"الموطأ\"، وهو فيه بروايته ص٨٧ [نشر دار الشروق] و١/٦٩ برواية يحيى، باب جامع النداء.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٣/٣٥و٤٣، والبخاري [٦٠٩] في الأذان: باب رفع الصوت بالنداء، و[٣٢٩٦] في بدء الخلق: باب ذكر الجن وثوابهم وعقابهم، و[٧٥٤٨] في التوحيد: باب قول النبي ﷺ: \"الماهر بالقرآن مع سفرة الكرام البررة\"، والنسائي ٢/١٢ في الأذان: باب رفع الصوت بالأذان، والبيهقي ١/٣٩٧و٤٢٧.\nوقول أبي سعيد: \"سمعته من رسول الله ﷺ\" أي: هذا الكلام الأخير وهو قوله: \"فإنه لا يسمع … \" كما قال الكرماني، فقد أخرجه الحميدي [٧٣]، وعبد الرزاق [١٨٦٥]، وابن خزيمة [٣٨٩]، من طريق سفيان بن عيينة، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، قال: سمعت أبي- وكان يتيمًا في حجر أبي سعيد- قال: قال لي أبو سعيد: أي بني، إذا كنت في هذه البوادي، فارفع صوتك بالأذان، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"لا يسمعه إنس ولا جن ولا حجر ولا شجر ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة\" وقوله في السند \"عبد الله بن عبد الرحمن\" هكذا قال سفيان بن عيينة، والصحيح قول مالك \"عبد الرحمن بن عبد الله\" كما قال الحافظ في \"الفتح\".\nوأخرجه البخاري في \"أفعال العباد\" ص٣٤ من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك …","vol":"4","page":547},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1622>ذِكْرُ تَبَاعُدِ الشَّيْطَانِ عِنْدَ سَمَاعِ النِّدَاءِ وَالْإِقَامَةِ</span>\n١٦٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إسحاق بن","vol":"4","page":547},{"text":"إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ فَإِذَا سَكَتَ أَقْبَلَ فَإِذَا ثُوِّبَ أَدْبَرَ وَلَهُ ضُرَاطٌ فَإِذَا سَكَتَ أَقْبَلَ يَخْطِرُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى فَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَوَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" برقم [٣٤٦٢] .\nوأورده المؤلف برقم [١٦] من طريق هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، بهذا الإسناد، وذكرت تخريجه من طرقه كلها هناك.","vol":"4","page":548},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1623>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا تَبَاعَدَ إِنَّمَا يَتَبَاعَدُ عِنْدَ الْأَذَانِ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُهُ</span>\n١٦٦٣ - أَخْبَرَنَا بن قتيبة حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ فَإِذَا قُضِيَ التَّأْذِينُ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِهَا أَدْبَرَ حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطِرَ١ بين المرء\n_________\n١ هو بضم الطاء وكسرها، كحاهما القاضي عياض في \"المشارق\" قال: والكسر هو الوجه، ومعناه: يوسوس، وهو من قولهم: خطر الفحل بذنبه: إذا حركه، فضرب فخذيه، وأما بالضم، فمن السلوك والمرور، أي: يدنو منه، فيمر بينه وبين قلبه، فيشغله عما هو فيه.","vol":"4","page":548},{"text":"وَنَفْسِهِ يَقُولُ اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ مِنْ قَبْلُ حَتَّى يَظَلَّ الرجل لا يدري كم صلى\" ١.\n_________\nحديث صحيح، ابن أبي السري، وإن كان سيىء الحفظ، قد توبع، وباقي رجاله ثقات على شرطهما. وأخرجه أحمد ٢/٣١٣ عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم [٣٨٩] [٢٠] في الصلاة: باب فضل الأذان وهرب الشيطان عند سماعة، من طريق محمد بن رافع، والبيهقي ١/٤٣٢، والبغوي ٢/٢٧٤ من طريق أحمد بن يوسف السلمي، كلاهما عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة [٣٩٢] من طريق أنس بن عياض، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة. وانظر ما قبله.","vol":"4","page":549},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1624>ذِكْرُ قَدْرِ تَبَاعُدِ الشَّيْطَانِ عِنْدَ النِّدَاءِ بِالْإِقَامَةِ</span>\n١٦٦٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِالْمَوْصِلِ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ ذَهَبَ حَتَّى يَكُونَ مَكَانُ الرَّوْحَاءِ\".\nقَالَ سُلَيْمَانُ١ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّوْحَاءِ فَقَالَ هِيَ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى سَبْعَةٍ وثلاثين٢ ميلا٣.\n_________\n١ بهامش \"الإحسان\":يعني الأعمش.\n٢ لمسلم وابن خزيمة: \"هي من المدينة على ستة وثلاثين ميلًا\". ولفظ أحمد \"وهي من المدينة ثلاثون ميلًا\".\n٣ إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو سفيان: هو طلحة بن نافع القرشي مولاهم الواسطي من رجال مسلم، وباقي السند على شرطهما، وهو في مسند أبي يعلى [١٨٩٥] .\nوأخرجه مسلم [٣٨٨] في الصلاة: باب فضل الأذان وهرب الشيطان عند سماعه، عن قتيبة بن سعيد، وعثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، وابن خزيمة [٣٩٣] عن يوسف بن موسى، كلهم عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٢٨، ٢٢٩، وأحمد ٣/٣١٦، ومسلم [٣٨٨]، وأبو عوانة ١/٣٣٣، والبيهقي ١/٤٣٢ والبغوي [٤١٤]، من طرق عن أبي معاوية، عن الأعمش، به. وصححه ابن خزيمة [٣٩٣] .\nوأخرجه أحمد ٣/٣٣٦ من طريق ابن لهيعة، حدثنا أبو الزبير، عن جابر.","vol":"4","page":549},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1625>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْفِطْرَةِ لِلْمُؤَذِّنِ بِتَكْبِيرَةٍ وَخُرُوجِهِ مِنَ النَّارِ بِشَهَادَتِهِ لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ</span>\n١٦٦٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ خُلَيْفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا وَهُوَ فِي مَسِيرٍ لَهُ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: \"عَلَى الْفِطْرَةِ\". ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهِ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"حُرِّمَ عَلَى النَّارِ\". فَابْتَدَرْنَاهُ فَإِذَا هُوَ صاحب ماشية أدركته الصلاة فنادى بها١.\n_________\n١ إسناده صحيح، حسين بن معاذ بن خليف: ثقة، روى له أبو داود، وباقي رجال السند على شرطهما. وأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" [٣٩٩] عن إسماعيل بن بشر السليمي، عن عبد الأعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٣٢و٢٢٩و٢٤١و٢٥٣و٢٧٠، ومسلم [٣٨٢] في الصلاة: باب الإمساك عن الإغارة على قوم في دار الكفر إذا سمع فيهم الأذان، والترمذي [١٦١٨] في السير: باب ما جاء في وصيته ﷺ في القتال، وأبو عوانة في \"مسنده\" ١/٣٣٦، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٠٥ من طرق عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ. وصححه ابن خزيمة [٤٠٠] .\nوفي الباب عن ابن مسعود عند البيهقي في \"السنن\" ١/٤٠٥، وعن الحسن مرسلًا عند عبد الرزاق [١٨٦٦] .","vol":"4","page":550},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1626>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُؤَذِّنِ مَدَى صَوْتِهِ بِأَذَانِهِ</span>\n١٦٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى يَقُولُ\nسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ وَشَاهِدُ الصلاة يكتب له خمس وعشرين حسنة ويكفر عنه ما بينهما\" ١.\n_________\n١ إسناده جيد، موسى بن أبي عثمان روى عن جمع وروى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٧/٤٥٤، وقال الثوري: كان مؤدبًا ونعم الشيخ كان، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/١٥٣: سألت أبي عنه، فقال: كوفي شيخ. وشيخه أبو يحيى: اسمه سمعان الأسلمي مولاهم المدني روى عن جمع، وروى عنه ابناه محمد وأنيس، وموسى بن أبي عثمان، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٤/٣٤٥، وقال النسائي: لا بأس به، وهذا يرد قول الشيخ ناصر في تعليقه على ابن خزيمة [٣٩٠]: إن أبا يحيى مجهول. وباقي رجاله ثقات على شرطهما، أبو الوليد الطيالسي: وهو هشام بن عبد الملك. =","vol":"4","page":551},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو داود الطيالسي [٢٥٤٢] ومن طريقه البيهقي ١/٣٩٧ عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤١١و٤٢٩و٤٥٨و٤٦١، وأبو داود [٥١٥] في الصلاة: باب رفع الصوت في الصلاة، والنسائي ٢/١٣ في الأذان: باب رفع الصوت بالأذان، وابن ماجة [٧٢٤] في الأذان: باب فضل الأذان، والبغوي في \"شرح السنة\" [٤١١]؛ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة [٣٩٠] عن بندار، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة به.\nوأخرجه عبد الرزاق [١٨٦٣] ومن طريقه أحمد ٢/٢٦٦ عن معمر، عن منصور، عن عباد بن أنيس، عن أبي هريرة.\nوعباد بن أنيس ترجمه المؤلف في \"الثقات\" ٥/١٤١، فقال: عباد بن أنيس من أهل المدينة، يروي عن أبي هريرة، روى عنه منصور بن المعتمر. قال الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على \"المسند\" [٧٦٠٠] بعد أن نقل كلام ابن حبان: ثم مما يؤيد توثيقه أن روى عنه منصور، فقي \"التهذيب\" ١٠/٣١٣: قال الآجري عن أبي داود: منصور لا يروي إلا عن ثقة.\nوأخرجه أحمد برقم [٩٥٣٧] من طريق يحيى بن سعيد، عن شعبة، حدثني موسى بن أبي عثمان، حدثني أبو يحيى مولى جعدة، سمعت أبا هريرة … وأبو يحيى مولى جعدة وثقة الذهبي في \"الميزان\" ٤/٥٨٧.\nوأخرجه البيهقي ١/٤٣١ من طريقين آخرين عن الأعمش، فقال تارة: عن أبي صالح، وتارة عن مجاهد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: \"يغفر للمؤذن مدى صوته، ويشهد له كل رطب ويابس سمعه\"، وانظر \"التلخيص\" ١/٢٠٤-٢٠٥ وله شاهد بسند قوي من حديث البراء بن عازب عند أحمد ٤/٢٨٤، والنسائي ٢/١٣ بلفظ \"المؤذن يغفر له مد صوته، ويصدقه كل من سمعه من رطب ويابس، وله مثل أجر من صلى معه\".","vol":"4","page":552},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ أَبُو يَحْيَى هَذَا اسْمُهُ سَمْعَانُ مَوْلَى أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالِدِ أُنَيْسٍ وَمُحَمَّدٍ ابْنِي أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيِّ مِنْ جِلَّةِ التَّابِعِينَ.\nوَابْنُ ابْنِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى تَالِفٌ فِي الرِّوَايَاتِ.\nوَمُوسَى بْنُ أَبِي عُثْمَانَ مِنْ سَادَاتِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَعُبَّادِهِمْ وَاسْمُ أبيه عمران.","vol":"4","page":553},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1627>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يَغْفِرُ لِلْمُؤَذِّنِ وَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ بِأَذَانِهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى يَقِينٍ مِنْهُ</span>\n١٦٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يحيى حدثنا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشَجِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ الدُّؤَلِيِّ أَنَّ النَّضْرَ بْنَ سُفْيَانَ الدُّؤَلِيَّ حَدَّثَهُ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِتَلَعَاتِ النَّخْلِ فَقَامَ بِلَالٌ يُنَادِي فَلَمَّا سَكَتَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ قَالَ مِثْلَ ما قال هذا يقينا دخل الجنة\" ١.\n_________\n١ النضر بن سفيان روى عنه مسلم بن جندب، وعلي بن خالد الدؤلي، ووثقه المؤلف ٥/٤٧٤، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد، وابنه عبد الله في زوائده على \"المسند\" ٢/٣٥٢ عن هارون بن معروف، والنسائي ٢/٢٤ في الأذان: باب ثواب ذلك، عن محمد بن سلمة، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ١/٢٠٤ ووافقه الذهبي، من طريق بحر بن نصر الخولاني، عن ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عن علي بن خالد الدؤلي أنه حدثه، أنه سمع أبا هريرة يقول … وقد تحرف \"الدؤلي\" في سنن النسائي المطبوع إلى \"الزرقي\".","vol":"4","page":553},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1628>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُؤَذِّنَ يَكُونُ لَهُ كَأَجْرِ مَنْ صَلَّى بِأَذَانِهِ</span>\n١٦٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ\nعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُبْدِعَ بِي فَاحْمِلْنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيْسَ عِنْدِي\" فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا أَدُلُّهُ عَلَى مَنْ يَحْمِلُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فاعله\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطرهما. أبو عمرو الشيباني: هو سعد بن إياس، وأخرجه أحمد ٥/٢٧٢، ومسلم [١٨٩٣] في الإمارة: باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب وغيره، والطبراني ١٧/ [٦٢٦]، والبيهقي في \"السنن\" ٩/٢٨ من طرق عن أبي معاوية محمد بن خازم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق [٢٠٠٥٤]، والطيالسي [٦١١]، وأحمد ٤/١٢٠ و٥/٢٧٢و٢٧٣و٢٧٤، ومسلم [١٨٩٣]، والبخاري في \"الأدب المفرد\" [٢٤٢]، وأبو داود [٥١٢٩] في الأدب: باب في الدال على الخير، والترمذي [٢٦٧١] في العلم: باب ما جاء في الدال على الخير كفاعله، =","vol":"4","page":554},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ أُبْدِعَ بِي يُرِيدُ قُطِعَ بِي عَنِ الرُّكُوبِ لِأَنَّ رَوَاحِلِي كَلَّتْ وعرجت.\n_________\n= والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٤٨٤، والطبراني ١٧/ [٦٢٢] و[٦٢٣] و[٦٢٤] و[٦٢٥] و[٦٢٧] و[٦٢٨] و[٦٢٩] و[٦٣٠] و[٦٣١] و[٦٣٢]، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" ص١٦-١٧، والبيهقي في \"السنن\" ٩/٢٨،وفي \"الآداب\" ٢١٧، والبغوي في \"شرح السنة\" [٢٦٢٥]، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم وفضله\" ١/١٦؛ من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد، وانظر الحديث المتقدم برقم [٢٨٩] .","vol":"4","page":555},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1629>ذِكْرُ تَأَمُّلِ الْمُؤَذِّنِينَ طُولَ الثَّوَابِ فِي الْقِيَامَةِ بأذانهم في الدنيا</span>\n١٦٦٩ - أخبرنا محمد بن عمرو بْنِ يُوسُفَ أَبُو حَمْزَةَ بِنَسَا حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ\nسَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ الناس أعناقا يوم القيامة\" ١.\n_________\n١ إسناده قوي على شرط مسلم، طلحة بن يحيى: هو ابن طلحة بن عبيد الله التيمي المدني حسن الحديث خرج له مسلم، وباقي رجال السند على شرطهما. بندار: هو لقب محمد بن بشار، وأبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو القيسي العقدي.\nوأخرجه ابن ماجة [٧٢٥] في الأذان: باب فضل الأذان، عن بندار محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم [٣٨٧] في الصلاة: باب فضل الأذان، وابن ماجة [٧٢٥] عن إسحاق بن منصور، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ٢٠٨، وأبو عوانة ١/٣٣٣ عن إبراهيم بن مرزوق، كلاهما عن أبي عامر العقدي، به.\nوأخرجه أبو عوانة ١/٣٣٣ من طريق الفريابي، والطبراني في \"الكبير\" ١٩/ [٧٣٦] من طريق محمد بن كثير، كلاهما عن سفيان، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٢٥، وأحمد ٤/٩٥و٩٨، ومسلم [٣٨٧]، وأبو عوانة ١/٣٣٣،والبيهقي ١/٤٣٢،والبغوي [٤١٥] من طرق عن طلحة بن يحيى، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [١٨٦٢] عن الثوري، عن طلحة بن يحيى، عن عيسى بن طلحة، عن رجل، عن النبي ﷺ.\nوفي الباب عن أبي هريرة في الحديث الذي بعده.","vol":"4","page":555},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1630>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ</span>\n١٦٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ أُنَيْسٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ الناس أعناقا يوم القيامة\" ١.\n_________\n١ عباد بن أنيس، ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/١٤١، وباقي رجال السند على شرطهما، وقد تقدم في التعليق على الحديث [١٦٦٧] قول أبي داود: منصور لا يروي إلا عن ثقة. ويشهد له حديث معاوية السابق.\nوالحديث في \"مصنف عبد الرزاق\" [١٨٦٣] بهذا الإسناد، لكن بلفظ: \"إن المؤذن يغفر له مدى صوته، ويصدقه كل رطب ويابس سمعه … \" وأما اللفظ الذي أورده المصنف هنا، فهو في \"المصنف\" [١٨٦١] عن معمر، عن قتادة، عن رجل، عن أبي هريرة.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/٣٢٦ وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو الصلت، قال المزي: روى عنه علي بن زيد، ولم يذكر غيره. وقد روى عنه ابنه خالد بن أبي الصلت في الطبراني، في هذا الحديث، وبقية رجاله موثقون\".\nوفي الباب عن أنس عند أحمد ٣/١٦٩و٢٦٤، قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح، إلا أن الأعمش قال: حدثت عن أنس. وانظر \"مسند البزار\" [٣٥٤] .\nوعن بلال عند الطبراني في \"الكبير\" [١٠٨٠]، والبزار [٣٥٣] .\nوعن زيد بن أرقم عند ابن أبي شيبة ٢/٢٢٥، والطبراني [٥١١٨] و[٥١١٩] .\nوعن عقبة بن عامر عند الطبراني ١٧/ [٧٧٧] .","vol":"4","page":556},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الْعَرَبُ تَصِفُ بَاذِلَ الشَّيْءِ الْكَثِيرِ بِطُولِ الْيَدِ وَمُتَأَمِّلَ الشَّيْءِ الْكَثِيرِ بِطُولِ الْعُنُقِ فَقَوْلُهُ ﷺ: \"الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" يُرِيدُ أَطْوَلَهُمْ أَعْنَاقًا لِتَأَمُّلِ الثَّوَابِ١، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِنِسَائِهِ: \"أَسْرَعُكُنَّ بِي لُحُوقًا أَطْوَلُكُنَّ يَدًا\" فَكَانَتْ سَوْدَةُ أَوَّلَ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ لَحِقَتْ بِهِ وَكَانَتْ أكثرهن\n_________\n١ في \"شرح السنة\" ٢/٢٧٧: قوله \"أطول الناس أعناقًا\" قال ابن الأعرابي: معناه أكثرهم أعمالًا، يقال: لفلان عنق من الخير، أي: قطعة.\nوقال غيره: أكثرهم رجاء، لأن من رجا شيئًا طال إليه عنقه. فالناس يكونون في الكرب، وهم في الروح يشرئبون أن يؤذن لهم في دخول الجنة. وقيل: معناه الدنو من الله ﷿. وقيل: أراد أنه لا يلجمهم العرق، فإن الناس يوم القيامة يكونون في العرق بقدر أعمالهم، فمنهم من يأخذه إلى كعبيه، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يأخذ إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق. وقيل: معناه أنهم يكونون رؤسًا يومئذ، والعرب تصف السادة بطول العنق. وقيل: الأعناق: الجماعات، يقال: جاءني عنق من الناس، أي: جماعة، ومنه قول ﷾: ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ [الشعراء: الآية٤] أي: جماعاتهم، ولم يقل: خاضعات. ومعنى الحديث: أن جمع المؤذنين يكون أكثر، فإن من أجاب دعوته يكون معه. وروى بعضهم \"إعناقًا\" بكسر الهمزة، أي: إسراعًا إلى الجنة.","vol":"4","page":557},{"text":"صَدَقَةً١.وَلَيْسَ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ ﷺ هَذَا أَنَّ الْمُؤَذِّنِينَ هُمْ أَكْثَرُ النَّاسِ تَأَمُّلًا لِلثَّوَابِ فِي الْقِيَامَةِ وَهَذَا مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا إِنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ الشَّيْءَ فِي لُغَتِهَا بِذِكْرِ الْحَذْفِ عَنْهُ مَا عَلَيْهِ مُعَوِّلُهُ فَأَرَادَ ﷺ بِقَوْلِهِ: \"أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا\" أَيْ مِنْ أَطْوَلِ النَّاسِ أَعْنَاقًا فَحَذَفَ \"مِنْ\" مِنَ الْخَبَرِ كَمَا قَالَ ﷺ يَحْكِي عَنِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا: \"أَحَبُّ عِبَادِي إِلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا\" ٢ أَيْ مِنْ أَقْوَامٍ أُحِبُّهُمْ وَهَؤُلَاءِ مِنْهُمْ وَهَذَا بَابٌ طَوِيلٌ سَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَقْسَامِ السُّنَنِ إِنْ قَضَى اللَّهُ ذَلِكَ وشاءه.\n_________\n١ أخرجه البخاري [١٤٢٠] من حديث عائشة ﵂: أن بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ قلن للنبي ﷺ: أينا أسرع بك لحوقًا؟ قال:\"أطولكن يدًا\" فأخذوا قصبة يذرعونها، فكانت سودة أطولهن يدًا، فعلمنا بعد أنما كانت طول يدها الصدقة، وكانت أسرعنا لحوقًا به، وكانت تحب الصدقة.\nوقد نقل الحافظ في\"الفتح\" ٣/٢٨٦-٢٨٧ قول ابن الجوزي: هذا الحديث غلط من بعض الرواة، والعجب من البخاري كيف لم ينبه عليه، ولا أصحاب التعاليق، ولا علم بفساد ذلك الخطابي، فإنه فسره وقال: لحوق سودة به من أعلام النبوة. وكل ذلك وهم، وإنما هي زينب، فإنها كانت أطولهن يدًا بالعطاء، كما رواه مسلم [٢٤٥٢] من طريق عائشة بنت طلحة، عن عائشة بلفظ \"فكانت أطولنا يدًا زينب، لأنها كنت تعمل وتتصدق\". والثابت عن أهل العلم أن زينب أول من مات من أزواجه ﷺ. وانظر\"شرح مشكل الآثار\" ١/٢٠١-٢٠٣ بتحقيقنا.\n٢ سيرد في كتاب الصيام: باب الإفطار وتعجيله، ويخرج هناك.","vol":"4","page":558},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1631>ذكر إثبات عفو الله جلا وَعَلَا عَنِ الْمُؤَذِّنِينَ</span>\n١٦٧١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سلمة المرادي حدثنا بن وَهْبٍ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ\nأَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ فَأَرْشَدَ١ اللَّهُ الْأَئِمَّةَ وَعَفَا عَنِ الْمُؤَذِّنِينَ\" ٢.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ عَنْ عَائِشَةَ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَاهُ وَسَمِعَهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا فَمَرَّةً حَدَّثَ بِهِ عَنْ عَائِشَةَ وَأُخْرَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَتَارَةً وَقَفَهُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَأَمَّا الْأَعْمَشُ فَإِنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا وَسَمِعَهُ مِنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ\n_________\n١ تحرفت في \"الإحسان\" إلى \"فأرسل\"، والمثبت من \"التقاسيم\" ٢١/لوحة ٦٧.\n٢ محمد بن أبي صالح [ذكوان السمان] ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٧/٤١٧، وقال: يخطئ. وقال الحافظ في \"التقريب\": صدوق يهم. وباقي رجاله ثقات. وأخرجه أحمد ٦/٦٥، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/٥٣،والبيهقي ١/٤٢٥و٤٢٦و٤٣١،من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، عن حيوة بن شريح، بهذا الإسناد.\nوهو في \"صحيح ابن خزيمة\" [١٥٣٢] من طريق ابن وهب به، وقال بإثره: الأعمش أحفظ من مئتين مثل محمد بن أبي صالح. وقد خالفه أخوه سهيل بن أبي صالح، فقال: عن أبيه، عن أبي هريرة، قال أبو زرعة: وهذا أصح. وحديث أبي هريرة سيورده المؤلف في الرواية الآتية.","vol":"4","page":559},{"text":"أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَقَدْ وَهِمَ مَنْ أَدْخَلَ بَيْنَ سُهَيْلٍ وَأَبِيهِ فِيهِ الْأَعْمَشَ لِأَنَّ الْأَعْمَشَ سَمِعَهُ مِنْ سُهَيْلٍ لَا أَنَّ سُهَيْلًا سَمِعَهُ من الأعمش١.\n_________\n١ انظر لزامًا \"سنن الترمذي\" ١/٤٠٣-٤٠٦، مع تعليق الشيخ أحمد شاكر ﵀، و\"التلخيص الحبير\" ١/٢٠٩-٢١٠.","vol":"4","page":560},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1632>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْغُفْرَانِ لِلْمُؤَذِّنِ بِأَذَانِهِ</span>\n١٦٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ فَأَرْشَدَ اللَّهُ الْأَئِمَّةَ وَغَفَرَ لِلْمُؤَذِّنِينَ\" ٢.\n_________\n١ انظر لزامًا \"سنن الترمذي\" ١/٤٠٣-٤٠٦، مع تعليق الشيخ أحمد شاكر ﵀، و\"التلخيص الحبير\" ١/٢٠٩-٢١٠.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ٢/٤١٩ عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة [١٥٣١] من طريقين عن سهيل بن أبي صالح به.\nوأخرجه الشافعي ١/٥٧ ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ١/٤٣٠ عن إبراهيم بن محمد، وعبد الرزاق [١٨٣٩] عن سفيان بن عيينة، كلاهما عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، به. ولفظ \"عن ابيه\" سقط من \"مصنف\" عبد الرزاق.\nوأخرجه الرامهرمزي في \"المحدث الفاصل\" رقم [٢٥٧] من طريق يزيد بن زريع، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن سهيل بن أبي صالح، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [١٨٣٨]، والشافعي ١/١٢٨، والحميدي =","vol":"4","page":560},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= [٩٩٩]، وأحمد ٢/٢٨٤و٤٢٤و٤٦٤و٤٧٢، والترمذي [٢٠٧]، وأبو داود [٥١٧]، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/٥٢، والطيالسي [٢٤٠٤]، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٧/١١٨، والطبراني في \"الصغير\" ١/١٠٧و٢/١٣، والبيهقي ١/٤٣٠و٣/١٢٧، والبزار [٣٥٧]، من طرق كثيرة عن الأعمش، عن أبي صالح … وصححه ابن خزيمة [١٥٢٨] .\nوقد أعله البيهقي بالانقطاع بين الأعمش وأبي صالح، فقال: وهذا الحديث لم يسمعه الأعمش باليقين من أبي صالح، وإنما سمعه من رجل عن أبي صالح، ثم احتج بما رواه أحمد ٢/٢٣٢، ومن طريقه أبو داود [٥١٧] وعن البيهقي من طريق محمد بن فضيل، حدثنا الأعمش، عن رجل، عن أبي صالح به. ورده الشوكاني في \"نيل الأوطار\" ٢/١٣ بقوله: فيجاب عنه بأن ابن نمير قد قال: عن الأعمش، عن أبي صالح: ولا أراني إلا قد سمعته منه. رواه أبو داود [٥١٨]، وابن خزيمة [١٥٢٩]، وقال إبراهيم بن حميد الرؤاسي: قال الأعمش: وقد سمعته من أبي صالح، وقال هشيم: عن الأعمش حدثنا أبو صالح عن أبي هريرة. ذكر ذلك الدارقطني. فبينت هذه الطرق أن الأعمش سمعه عن غير أبي صالح ثم سمعه منه، قال اليعمري: والكل صحيح، والحديث متصل.\nوقد زاد البزار والبيهقي من رواية أبي حمزة السكري عن الأعمش … فقال رجل: يا رسول الله لقد تركتنا نتنافس في الأذان بعدك، فقال رسول الله ﷺ: \"إنه يكون بعدي أو بعدكم قوم سفلتهم مؤذنوهم\" قال الهيثمي في \"المجمع\" ٢/٢: ورجاله كلهم موثقون.\nوله طريق ثالث أخرجه أحمد ٢/٣٧٨ و٥١٤، والطبراني في \"الصغير\" ١/٢٦٥، وأبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" ١/٣٤١ من رواية موسى بن داود، عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن أبي صالح به. ورجاله ثقات على شرط الشيخين غير موسى بن داود، فهو من رجال مسلم إلا أن زهير بن معاوية قد سمع من أبي إسحاق بعد اختلاطه.\nوفي الباب عن أبي أمامة عند أحمد ٥/٢٦٠، والطبراني في =","vol":"4","page":561},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الْفَرْقُ بَيْنَ الْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ أَنَّ الْعَفْوَ قَدْ يَكُونُ مِنَ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا لِمَنِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ مِنْ عِبَادِهِ قَبْلَ تَعْذِيبِهِ١ إِيَّاهُمْ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ وَقَدْ يَكُونُ ذلك بعد تعذيبه إياهم الشيء اليسير،\n_________\n= \"الكبير\" [٨٠٩٧] بلفظ \"الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن\" وسنده حسن.\nوعن سهل بن سعد الساعدي بلفظ \"الإمام ضمن، فإن أحسن فله ولهم، وإن أساء – يعني – فعليه ولا عليهم\" أخرجه ابن ماجة [٩٨١] وفي سنده عبد الحميد بن سليمان، وهو ضعيف.\nوعن ابن عمر عند البيهقي ١/٤٣١ وسنده صحيح على شرط البخاري، ونقل الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ١/٢٠٧ أن الضياء المقدسي صححه في \"المختارة\" وإعلال البيهقي له ليس بشيء، فقد رده عليه صاحب \"الجوهر النقي\". فهو حسن في الشواهد.\nوقوله \"الإمام ضامن\" قال الإمام البغوي في \"شرح السنة\" ٢/٢٨٠: قيل: معناه أنه يحفظ الصلاة وعدد الركعات على القوم، فالضمان في اللغة: الرعاية، والضامن: الراعي، وقيل: معناه ضمان الدعاء، أي: يعم القوم به، ولا يخص به نفسه، وتأوله بعضهم على أن يحمل القراءة عن القوم في بعض الأحوال، وكذلك يتحمل القيام عمن أدركه راكعًا.\nوقال علي القاري في \"شرح المشكاة\" ١/٤٢٧: قال القاضي: الإمام متكفل أمور صلاة الجمع، فيتحمل القراءة عنهم إما مطلقًا عند من لا يوجب القراءة على المأموم، أو إذا كانوا مسبوقين، ويحفظ عليهم الأركان والسنن وأعداد الركعات، ويتولى السفارة بينهم وبين ربهم في الدعاء.\nوقوله \"والمؤذن مؤتمن\" أي: أمين على صلاة الناس وصيامهم وإفطارهم وسحورهم، وعلى حرم الناس لإشرافه على دورهم.\nوقوله \"اللهم أرشد الأئمة\" أي: أرشد الأئمة للعلم بماتكفلوه، والقيام به، والخروج عن عهدته، واغفر للمؤذنين ما عسى يكون لهم تفريط في الأمانة التي حملوها من جهة تقديم على الوقت أو تأخير عنه سهوًا.\n١ في \"الإحسان\": تعذيبهم، والمثبت من \"التقاسيم\" ١/لوحة ٦٨.","vol":"4","page":562},{"text":"ثُمَّ يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِمْ جَلَّ وَعَلَا بِالْعَفْوِ إِمَّا مِنْ حَيْثُ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ وَإِمَّا بِشَفَاعَةِ شَافِعٍ وَالْغُفْرَانُ هُوَ الرِّضَا نَفْسُهُ وَلَا يَكُونُ الْغُفْرَانُ مِنْهُ جَلَّ وَعَلَا لِمَنِ اسْتَوْجَبَ النِّيرَانَ بِفَضْلِهِ إِلَّا وَهُوَ يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِمْ بِأَنْ لَا يدخلهم إياها بحيله١.\n_________\n١ الحيل: القوة، وما له حيل، أي: قوة، الواو أعلى، قال ابن الأثير في \"النهاية\" ١/٤٧٠: وفي حديث الدعاء \"اللهم يا ذا الحيل الشديد\" الحيل: القوة، قال الأزهري: المحدثون يروونه \"الحبل\" بالباء، ولا معنى له، والصواب بالياء.\nقلت: هو قطعة من حديث مطول عند الترمذي [٣٤١٩] من حديث ابن عباس، وسنده ضعيف، والرواية فيه بالباء.","vol":"4","page":563},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1633>ذِكْرُ وَصْفِ الْأَذَانِ الَّذِي كَانَ يُؤَذَّنُ بِهِ فِي أَيَّامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n١٦٧٣- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنِ بن أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ\nعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ كَثُرَ الناس فأمرنا مناديا ينادي على الزوراء ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. رجاله رجال الشيخين غير مسدد، فإنه من رجال البخاري. وأخرجه أحمد ٣/٤٥٠، والبخاري [٩١٢] في الجمعة: باب الأذان يوم الجمعة، والترمذي [٥١٦] في الصلاة: باب ما جاء في أذان الجمعة، وابن الجارود [٢٩٠]، والطبراني [٦٦٤٧]، والبيهقي ٣/١٩٢، والبغوي [١٠٧١] من طرق عن أبي ذئب، بهذا الإسناد =","vol":"4","page":563},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الشافعي ١/١٦٠، والبخاري [٩١٣] في الجمعة: باب المؤذن الواحد يوم الجمعة، و[٩١٥] باب الجلوس على المنبر عند التأذين، و[٩١٦] باب التأذين عند الخطبة، والنسائي ٣/١٠٠، ١٠١ في الجمعة، وأبو داود [١٠٨٧] في الصلاة: باب النداء يوم الجمعة، والطبراني [٦٦٤٦] و[٦٦٤٨] [٦٦٤٩] و[٦٦٥٠] و[٦٦٥١] و[٦٦٥٢]، والبيهقي ٣/١٩٢، و٢٠٥، من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٢٢، وأبو داود [١٠٨٨]، والطبراني [٦٦٤٢] و[٦٦٤٣] و[٦٦٤٤] و[٦٦٤٥]، وابن ماجة [١١٣٥]، من طرق عن ابن إسحاق، عن الزهري، به. وصححه ابن خزيمة [١٨٣٧] وقد تحرف فيه \"ابن إسحاق\" إلى أبي إسحاق\".\nوقوله \"مرتين مرتين\" يعني الأذان والإقامة، ولفظ ابن أبي شيبة: \"ما كان لرسول الله ﷺ إلا مؤذن واحد، يؤذن إذا قعد على المنبر، ويقيم إذا نزل … \". والزوراء، بفتح الزاي وسكون الواو، قال البخاري في \"صحيحه\": موضع السوق بالمدينة، قال الحافظ: وهو المعتمد، وقواه بما نقله عن \"صحيح مسلم\" من حديث أنس: أن نبي الله وأصحابه كانوا بالزوراء، والزوراء بالمدينة عند السوق.\nوقال الحافظ في \"الفتح\" ٢/٣٩٤: والذي يظهر أن الناس أخذوا بفعل عثمان في جميع البلاد إذ ذاك لكونه خليفة مطاع الأمر، لكن ذكر الفاكهاني أن أول من أحدث الأذان الأول بمكة الحجاج، وبالبصرة زياد، وبلغني أن أهل المغرب الأدنى الآن لا تأذين عندهم سوى مرة، وروى ابن أبي شيبة من طريق ابن عمر قال: الأذان الأول يوم الجمعة بدعة. فيحتمل أن يكون في زمن النبي ﷺ، وكل ما لم يكن في زمنه يسمى بدعة، لكن منها ما يكون حسنًا، ومنها ما يكون بخلاف ذلك. وتبين بما مضى أن عثمان أحدثه لإعلام الناس بدخول الوقت قياسًا على بقية الصلوات، فألحق الجمعة بها، وأبقى خصوصيتها بالأذان بين يدي الخطيب، وفيه استنباط معنى من الأصل لا يبطله. وأما ما أحدث الناس قبل =","vol":"4","page":564},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقت الجمعة من الدعاء إليها بالذكر والصلاة على النبي ﷺ فهو في بعض البلاد دون بعض، واتباع السلف الصالح أولى.\nويقول الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على \"سنن الترمذي\" ٢/٣٩٣: فائدة: في رواية عند أبي داود في هذا الحديث: كان يؤذي بين يدي رسول الله ﷺ إذا جلس على المنبر يوم الجمعة على باب المسجد. فظن العوام، بل كثير من أهل العلم أن هذا الأذان يكون أمام الخطيب مواجهة، فجعلوا مقام المؤذن في مواجهة الخطيب، على كرسي أو غيره، وصار هذا الأذان تقليدًا صرفًا، لا فائدة له في دعوة الناس إلى الصلاة وإعلامهم حضورها، كما هو الأصل في الأذان والشأن فيه، وحرصوا على ذلك، حتى لينكرون على من فعل غيره. واتباع السنة أن يكون على المنارة أو عند باب المسجد، ليكون إعلامًا لمن لم يحضر، وحرصوا على إبقاء الأذان قبل خروج الإمام، وقد زالت الحاجة إليه، لأن المدينة لم يكن بها إلا المسجد النبوي، وكان الناس كلهم يجمعون فيه، وكثروا عن أن يسمعوا الأذان عند باب المسجد، فزاد عثمان الأذان الأول، ليعلم من بالسوق ومن حوله حضور الصلاة. أما الآن وقد كثرت المساجد، وبنيت فها المنارات، وصار الناس يعرفون وقت الصلاة بأذان المؤذن على المنارة، فإنا نرى أن يكتفى بهذا الأذان، وأن يكون عند خروج الإمام، اتباعًا للسنة، أو يؤمر المؤذنون عند خروج الإمام أن يؤذنوا على أبواب المساجد.","vol":"4","page":565},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1634>ذِكْرُ وَصْفِ الْإِقَامَةِ الَّتِي كَانَ يُقَامُ بِهَا الصَّلَاةُ فِي أَيَّامِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n١٦٧٤- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ يُحَدِّثُ عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي الْمُثَنَّى\nعَنِ بن عُمَرَ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ","vol":"4","page":565},{"text":"اللَّهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ وَالْإِقَامَةُ مَرَّةً غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فَإِذَا سَمِعْنَا الْإِقَامَةَ تَوَضَّأْنَا ثم جئنا إلى الصلاة١.\n١٦٧٥- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ\nعَنْ أَنَسٍ قَالَ أُمِرَ بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة٢.\n_________\n١ إسناده قوي. أبو جعفر: هو محمد بن إبراهيم بن مسلم، قال ابن معين: ليس به بأس، وقال الدارقطني: بصري يحدث عن جده، ولا بأس بهما، وجده مسلم بن المثنى وثقه أبو زرعة، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وسيعرف بهما المؤلف بإثر الحديث [١٦٧٧] وباقي رجال السند على شرطهما.\nوأخرجه أبو داود [٥١٠] في الصلاة: باب في الإقامة، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" [٤٠٦]، عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة [٣٧٤] .\nوأخرجه أحمد ٢/٨٥،والدولابي في \"الكنى والأسماء\" ٢/١٠٦، من طريق محمد بن جعفر، به. ومن طريق أحمد أخرجه الحاكم ١/١٩٧، ١٩٨، وصححه، ووافقه الذهبي، وقد أخطأ الحاكم وتابعه الذهبي في تعيين أبي جعفر وشيخه، وبين خطأهما الشيخ المحقق أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على \"المسند\" [٥٥٦٩] .\nوأخرجه أحمد ٢/٨٧، والنسائي٢/٣ في الأذان: باب تثنية الأذان، و٢/٢٠، ٢١ باب كيف الإقامة، والدولابي ٢/١٠٦، والدارمي ١/٢٧٠، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤١٣، وابن خزيمة [٣٧٤] من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه أبو عوانة ١/٣٢٧، ٣٢٨ عن أبي خليفة بهذا الإسناد. =","vol":"4","page":566},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أيضًا عن محمد بن حيوية ومحمد بن أيوب، عن محمد بن كثير، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [١٧٩٤]، ومن طريقه أبو عوانة ١/٣٢٨، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤١٣، والبغوي [٤٠٥]، وابن خزيمة [٣٧٥]، عن معمر، عن أيوب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٠٥، وأحمد ٣/١٠٣، ومسلم [٣٧٨] [٥] في الصلاة: باب الأمر بشفع الأذان وإيتار الإقامة، والنسائي ٢/٣ في الأذان: باب تثنية الأذان، وأبو عوانة ١/٣٢٨ من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، به. وصححه الحاكم ١/١٩٨ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البخاري [٦٠٥] في الأذان: باب الأذان: باب الأذان مثنى مثنى، وأبو داود [٥٠٨] في الصلاة: باب في الإقامة، والدارمي ١/٢٧١، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٣٣، وأبو عوانة ١/٣٢٧، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤١٢و٤١٣، من طريق سليمان بن حرب وعبد الرحمن بن المبارك، عن حماد بن زيد، عن سماك بن عطية، عن أيوب، به، وصححه ابن خزيمة [٣٧٦] .\nوأخرجه مسلم [٣٧٨] [٥]، والبيهقي ١/٤١٢ من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن أيوب، به.\nوأخرجه أبو داود [٥٠٨]، ومن طريقه أبو عوانة ١/٣٢٧ عن موسى بن إسماعيل، عن وهب، عن أيوب، به.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٣٢ من طريق عبيد الله بن عمرو الجزري، عن أيوب، به.\nوأخرجه أبو عوانة ١/٣٢٨ من طريق سليمان التيمي، عن أبي قلابة، به. =","vol":"4","page":567},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه ما روى هذا عن بن كَثِيرٍ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ ثِقَةٌ غَيْرُ١ مُحَمَّدِ بن أيوب الرازي وأبي٢ خليفة.\n_________\n= وأورده المؤلف بعده من طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة، به، وذكرت تخريجه من طريقه عنده.\nوأخرجه أبو عوانة ١/٣٢٨، ٣٢٩ من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس.\n١ تحرفت في\"الإحسان\" إلى \"عن\".\n٢ في \"الإحسان\": أبو، والمثبت من\"التقاسيم\" ١/لوحة ٥٧٣.","vol":"4","page":568},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1635>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أَنَسٍ أَمَرَ بِلَالٌ أَرَادَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دُونَ غَيْرِهِ</span>\n١٦٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ،\nعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ\"٣.\n_________\n٣ إسناده صحيح على شرط الشيخين. خالد الحذاء: هو خالد بن مهران أبو المنازل، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد.\nوأخرجه أبو عوانة ١/٣٢٧ عن إبراهيم بن ديزيل، عن عفان، عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٨٩، والبخاري [٦٠٧] في الأذان: باب الإقامة واحدة إلا قوله \"قد قامت الصلاة\"، ومسلم [٣٧٨] في الصلاة: باب الأمر بشفع الأذان وإيتار الإقامة، وأبو داود [٥٠٩] في الصلاة: باب في الإقامة، وأبو عوانة ١/٣٢٨، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" =","vol":"4","page":568},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١/١٣٣، والبيهقي في\"السنن\" ١/٤١٢ من طريق إسماعيل بن علية، عن خالد الخذاء، به.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي [٢٠٩٥]، ومن طريقه أبو عوانة ١/٣٢٧ عن شعبة، عن خالد الحذاء، به.\nوأخرجه الدارمي ١/٢٧٠، وأبو عوانة ١/٣٢٧، والطحاوي ١/١٣٢، من طريق أبي الوليد الطيالسي وعفان وأبي عامر العقدي، عن شعبة، عن خالد الحذاء، به.\nوأخرجه البخاري [٦٠٦] في الأذان: باب الأذان مثنى مثنى، ومسلم [٣٧٨] [٣]، البيهقي في \"السنن\" ١/٣٩٠و٤١٢، من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن خالد، به. وصححه ابن خزيمة [٣٦٨] .\nوأخرجه البخاري [٦٠٣] في الأذان: باب بدء الأذان، و[٣٤٥٧] في أحاديث الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل، والبيهقي ١/٤١٢ والبغوي [٤٠٣]، من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن خالد، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [١٧٩٥]، والدارمي ١/٢٧١، والطحاوي ١/١٣٢ من طريق سفيان الثوري، وابن أبي شيبة ١/٢٠٥ عن عبد الأعلى، كلاهما عن خالد، به. وصححه ابن خزيمة [٣٦٦] .\nوأخرجه مسلم [٣٧٨]، والطحاوي ١/١٣٢، وأبو عوانة ١/٣٢٧، والبيهقي ١/٤١٢ من طريق حماد بن زيد وحماد بن سلمة، ووهيب، وهشيم، ومحمد بن دينار، كلهم عن خالد، به.\nوأخرجه ابن ماجة [٧٢٩] و[٧٣٠] في الأذان: باب إفراد الإقامة، من طريق المعتمر بن سليمان وعمر بن علي، عن خالد، به. وصححه ابن خزيمة [٣٦٧] .\nوأخرجه ابن خزيمة أيضًا [٣٦٩]، والبيهقي ١/٣٩٠ من طريق روح بن عطاء بن أبي ميمونة، عن خالد، به.","vol":"4","page":569},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1636>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِفْرَادَ الْإِقَامَةِ إِنَّمَا يَكُونُ خَلَا قَوْلِهِ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ</span>\n١٦٧٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ بِنَسَا قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قال سمعت أبا المثنى قال:\nسمعت بن عُمَرَ يَقُولُ كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَثْنَى مَثْنَى وَالْإِقَامَةُ وَاحِدَةٌ غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ أَبُو جَعْفَرٍ هَذَا هُوَ إِمَامُ مَسْجِدِ الْأَنْصَارِ بِالْكُوفَةِ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ مهران بن المثنى ٢،\n_________\n١ إسناد قوي، محمد بن إسماعيل: هو الإمام محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبة البخاري صاحب \"الصحيح\" جبل الحفظ، وإمام الدنيا، المتوفى سنة ٢٥٦هـ، والجعفي، بضم الجيم وسكون العين: نسبة إلى قبيلة جعفى بن سعد العشيرة وهي من مذحج، وقيل له: الجعفي لأن أبا جده المغيرة أسلم على يد اليمان الجعفي والي بخارى فنسب إليهم بالولاء. له ترجمة حافلة في \"سيرة أعلام النبلاء\" ١٢/٣٩١-٤٧١. وانظر الحديث في \"التاريخ الكبير\" ٧/٢٥٦ تقدم برقم [١٦٧٤] من طريق بندار، عن غندر، عن شعبة، بهذا الإسناد.\n٢ في \"ثقات المؤلف\" ٧/٣١٧: محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران من أهل مكة، كنيته: أبو إبراهيم القرشي، يروي عن جده مسلم بن مهران بن المثنى …\nوفي \"التهذيب\" ٩/١٦-١٧: محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران بن المثنى، ويقال: محمد بن مسلم بن مهران بن المثنى، ويقال: محمد بن مهران، ويقال: محمد بن المثنى، ويقال: ابن أبي المثنى، =","vol":"4","page":570},{"text":"وأبو المثنى: اسمه مسلم بن المثنى١.\n_________\n= وأبو المثنى: كنية جده مسلم، ويقال: كنية مهران القرشي مولاهم أبو جعفر، ويقال: أبو إبراهيم الكوفي، ويقال: البصري مؤذن مسجد العربان، روى عن جده أبي المثنى مسلم بن مهران، وحماد بن أبي سليمان، وسلمة بن كهيل، وعلي بن بذيمة، روى عنه شعبة، وكناه أبا جعفر ولم يسمه، وأبو داود الطيالسي، فقال: حدثنا محمد بن مسلم بن مهران، وأبو قتيبة، فقال: حدثنا محمد بن المثنى، ويحيى القطان، فقال: محمد بن مهران، وموسى بن إسماعيل، فقال كما في أول الترجمة، وأبو الوليد الطيالسي، فقال: محمد بن مسلم بن المثنى …","vol":"4","page":571},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1637>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ هُوَ الْآمِرُ لِبِلَالٍ تَثْنِيَةَ الْأَذَانِ وَإِفْرَادَ الْإِقَامَةِ لَا غَيْرُهُ</span>\n١٦٧٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ خَالِدًا الْحَذَّاءَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ\nعَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّهُمُ الْتَمَسُوا شَيْئًا يُؤَذِّنُونَ بِهِ عَلَمًا لِلصَّلَاةِ فَأُمِرَ بِلَالٌ أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم [٣٦٧] . وقد تقدم برقم [١٦٧٥] و[١٦٧٦] .","vol":"4","page":571},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1638>ذكر الأمر بالترجيع بالأذان ضد قوله مَنْ كَرِهَهُ</span>\n١٦٨٠- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن بكر قال أخبرنا بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ أَخْبَرَهُ وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي مَحْذُورَةَ حِينَ جَهَّزَهُ إِلَى الشَّامِ قَالَ:\nقُلْتُ لِأَبِي مَحْذُورَةَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الشَّامِ وَإِنِّي أَسْأَلُ عَنْ تَأْذِينِكَ فَأَخْبِرْنِي قَالَ خَرَجْتُ فِي نَفَرٍ فَكُنَّا فِي بَعْضِ طَرِيقِ حُنَيْنٍ مَقْفَلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ فَلَقِيَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَسَمِعْنَا الصَّوْتَ وَنَحْنُ مُتَنَكِّبُونَ عَنِ الطَّرِيقِ فصرخنا نستهزىء نَحْكِيهِ فَسَمِعَ الصَّوْتَ فَقَالَ: \"أَيُّكُمْ يَعْرِفُ هَذَا الَّذِي أَسْمَعُ الصَّوْتَ؟ \" قَالَ فَجِيءَ بِنَا فَوَقَفْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: \"أَيُّكُمْ صَاحِبُ الصَّوْتِ؟ \" قَالَ فأشار","vol":"4","page":574},{"text":"الْقَوْمُ كُلُّهُمْ إِلَيَّ قَالَ فَأَرْسَلَهُمْ وَحَبَسَنِي عِنْدَهُ وَلَا شَيْءَ أَكْرَهُ إِلَيَّ مِمَّا يَأْمُرُنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَنِي بِالْأَذَانِ وَأَلْقَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيَّ نَفْسُهُ الْأَذَانَ فَقَالَ: \"قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أشهد أن مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ\" ثُمَّ قَالَ: \"لِي ارْجِعْ وَامْدُدْ صَوْتَكَ قَالَ١: \"أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\" فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ التَّأْذِينِ٢ دَعَانِي فَأَعْطَانِي صُرَّةً فِيهَا شَيْءٌ مِنْ فِضَّةٍ وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ وَبَارِكْ عَلَيْهِ\" قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِالتَّأْذِينِ قَالَ: \"قَدْ أَمَرْتُكَ بِهِ\" قَالَ فَعَادَ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْكَرَاهِيَةِ فِي الْقَلْبِ إِلَى الْمَحَبَّةِ فَقَدِمْتُ عَلَى عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ عَامَلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكُنْتُ أُأَذِّنُ بِمَكَّةَ عَنْ أَمْرِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٣.\n_________\n١ في \"المسند\": ثم وفي\"التقاسيم\" ١/لوحة ٥٧٥ \"قل\".\n٢ في \"المسند\": ثم دعاني حين قضيت التأذين.\n٣ إسناده حسن وهو حديث صحيح بطرقه. عبد العزيز بن عبد الملك روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وباقي رجال السند على شرط الشيخين، محمد بن بكر: هو محمد بن بكر بن عثمان البرساني. وأخرجه أحمد ٣/٤٠٩ عن محمد بن بكر، بهذا الإسناد. =","vol":"4","page":575},{"text":"قال بن جُرَيْجٍ وَأَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِي خَبَرَ بن محيريز هذا عن أبي محذورة.\n_________\n= وأخرجه الشافعي ١/٥٧-٥٩، وأحمد ٣/٤٠٩، وأبو داود [٥٠٣] في الصلاة: باب كيف الأذان، والنسائي ٢/٥، ٦ في الأذان: باب كيف الأذان، وابن ماجة [٧٠٨] في الأذان: باب الترجيع في الأذان، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٣٠، والدارقطني ١/٢٣٣، والبيهقي ١/٣٩٣، والبغوي [٤٠٧]، من طرق عن ابن جريج، به. وصححه ابن خزيمة [٣٧٩] .\nوأخرجه الشافعي ١/٥٩، ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ١/٤١٩، عن إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبيه، عن ابن محيريز، به.\nوأخرجه أبو داود [٥٠٥] عن محمد بن داود الاسكندراني، عن زياد بن يونس، عن نافع بن عمر الجمحي، عن عبد الملك بن أبي محذورة، عن ابن محيريز، به.\nوأخرجه عبد الرزاق [١٧٧٩]، وأحمد ٣/٤٠٨، وأبو داود [٥٠١]، والنسائي ٢/٧ في الأذان: باب الأذان في السفر، والطحاوي ١/١٣٠و١٣٤، والبيهقي في \"السنن\" ١/٣٩٣، ٣٩٤،و٤١٧، من طريق ابن جريج، عن عثمان بن السائب، عن أبيه السائب مولى أبي محذورة، وعن أم عبد الملك بن أبي محذورة أنهما سمعاه من أبي محذورة.\nوقال بقي بن مخلد في ما ذكره عنه الحافظ في \"ألتلخيص\" ١/٢٠٢: حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا أبو بكر بن عياش، حدثني عبد العزيز بن رفيع، سمعت أبا محذورة قال: كنت غلامًا صبيًا، فأذنت بين يدي رسول الله ﷺ الفجر يوم حنين، فلما انتهيت إلى \"حي على الفلاح\" قال: \"ألحق فيها: الصلاة خير من النوم\" ورواه النسائي ٢/١٣-١٤ من وجه آخر عن أبي جعفر، عن أبي سلمان، عن أبي مخذورة، وصححه ابن حزم، وذكر التثويب سيرد في الرواية الآتية برقم [١٦٨٢] من طريق محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبيه، عن جده.","vol":"4","page":576},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1639>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّرْجِيعِ فِي الْأَذَانِ وَالتَّثْنِيَةِ فِي الْإِقَامَةِ إِذْ هُمَا مِنِ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ</span>\n١٦٨١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ أَنَّ مَكْحُولًا حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ حَدَّثَهُ\nأَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ حَدَّثَهُ قَالَ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً وَالْإِقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً الْأَذَانُ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\".\nوَالْإِقَامَةُ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إلا الله\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن. عامر الأحول: هو عامر بن عبد الواحد، وهو –مع كونه من رجال مسلم وحديثه هذا فيه من روايته- مختلف فيه، ضعفه أحمد والنسائي، ووثقه أبو حاتم وابن معين، وقال ابن عدي: لا أرى برواياته =","vol":"4","page":577},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بأسًا، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وباقي رجال السند على شرط الصحيح.\nوهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١/٢٠٣، ومن طريقه أخرجه ابن ماجة [٧٠٩] في الأذان: باب الترجيع في الأذان.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٠٩، وأبو داود [٥٠٢] في الصلاة: باب كيف الأذان، والترمذي [١٩٢] في الصلاة: باب ما جاء في الترجيع في الأذان، والطحاوي في\"شرح معاني الآثار\" ١/١٣٠و١٣٥، وابن الجارود [١٦٢]، من طريق عفان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي [١٣٥٤]، وأحمد ٦/٤٠١، وأبو داود [٥٠٢] في الصلاة، والنسائي ٢/٤ في الأذان: باب كم الأذان من كلمة، والدار مي ١/٢٧١، وأبو عوانة ١/٣٣٠، والطحاوي ١/١٣٠و١٣٥، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤١٦، من طرق عن همام، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة برقم [٣٧٧] .\nوأخرجه مسلم [٣٧٩] في الصلاة: باب صفة الأذان، والنسائي ٢/٤، ٥، وأبو عوانة ١/٣٣٠، والبيهقي في \"السنن\" ١/٣٩٢، من طرق عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن عامر الأحول، به.","vol":"4","page":578},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1640>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُؤَذِّنَ إِذَا رَجَّعَ فِي أَذَانِهِ يَجِبُ أَنْ يَخْفِضَ صَوْتَهُ بِالشَّهَادَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ فِيمَا قَبْلَهُمَا وَفِيمَا بَعْدَهُمَا</span>\n١٦٨٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ جَدِّهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلِّمْنِي سُنَّةَ الْأَذَانِ قَالَ فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِي وَقَالَ: \"تَقُولُ اللَّهُ","vol":"4","page":578},{"text":"أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ\" وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ ثُمَّ تَقُولُ: \"أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ \"وَاخْفِضْ بِهَا صَوْتَكَ ثُمَّ تَرْفَعُ صَوْتَكَ بِالشَّهَادَةِ أَشْهَدُ أن لا إله إلا اللَّهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ وَحَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَإِنْ كَانَتْ صَلَاةَ الصُّبْحِ قُلْتَ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا الله\" ١.\n_________\n١ حديث صحيح بطرقه. الحارث بن عبيد مختلف فيه، وهو من رجال مسلم، ومحم بن عبد الملك لم يوثقه غير المؤلف، وكذا أبوه عبد الملك، لكن روى عنه جمع. وأخرجه أبو داود [٥٠٠] في الصلاة: باب كيف الأذان، ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ١/٣٩٤، والبغوي في \"شرح السنة\" [٤٠٨] عن مسدد بن مسرهد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي أيضًا في \"السنن\" ١/٤١٢، ٤٢٢ من طريق أبي المثنى، عن مسدد، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٠٨، ٤٠٩ عن سريج بن النعمان، عن الحارث بن عبيد، به.\nوأخرجه أبو داود [٥٠٤] عن عبد الله بن محمد النفيلي، والترمذي [١٩١] في الصلاة: باب ما جاء في الترجيع في الأذان، والنسائي ٢/٣، ٤ في الأذان: باب خفض الصوت في الترجيع في الأذان، عن بشر بن معاذ، والبيهقي في\"السنن\" ١/٤١٤ من طريق إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ويعقوب بن حميد بن كاسب، كلهم عن إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، قال: أخبرني أبي وجدي جميعًا، عن أبي محذورة. وأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" [٣٧٨] من طريق بشر بن معاذ، عن إبراهيم بن عبد العزيز، به، وقال: عبد العزيز بن عبد الملك لم يسمع هذا الخبر من أبي محذورة، إنما رواه عن عبد الله بن محيريز، عن أبي محذورة …، ثم أورده [٣٧٩] من طريق عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، عن عبد الله بن محيريز، عن أبي محذورة … ثم قال: فخبر ابن أبي محذورة ثابت صحيح من جهة النقل.\nوتقدم برقم [١٦٨٠] و[١٦٨١] من طريق عبد الله بن محيريز، عن أبي محذورة. وأوردت تخريجهما هناك.","vol":"4","page":579},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1641>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ سَمَاعِ الْأَذَانِ بِالصَّلَاةِ</span>\n١٦٨٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَمِعَ المؤذن قال: \"وأنا وأنا\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، سهل بن عثمان العسكري، حافظ، أخرج له مسلم، وباقي السند على شرطهما، وأخرجه الحاكم ١/٢٠٤ من طريق محمد بن أيوب، عن سهل بن عثمان العسكري، بهذا الإسناد، وصححه، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبو داود [٥٢٦] في الصلاة: باب ما يقول إذا سمع المؤذن، ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ١/٤٠٩، عن إبراهيم بن مهدي، عن علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.","vol":"4","page":580},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1642>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِمَنْ قَالَ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ فِي أَذَانِهِ</span>\n١٦٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن يزيد الزرقي بِطَرَسُوسَ وَابْنُ بُجَيْرٍ١، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالُوا حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ جَدِّهِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَقَالَ أَحَدُكُمُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ\" ٢.\n_________\n١ في الأصل: ابن نجيد، وهو خطأ، والتصويب من\"التقاسيم والأنواع\" ١/لوحة ١٦٣،وابن بجير هذا هو عمر بن محمد بن بجير الهمداني، راجع المقدمة بحث شيوخ المؤلف.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم [٤١٧] عن يحيى بن محمد بن السكن، عن محمد بن جهضم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم [٣٨٥] في الصلاة: باب القول مثل ما يقول المؤذن عن إسحاق بن منصور، وأبو داود [٥٢٧] في الصلاة: باب ما يقول إذا سمع المؤذن، عن محمد بن المثنى، والبيهقي ١/٤٠٨، ٤٠٩ من طريق علي بن الحسن بن أبي عيسى الهلالي، ثلاثتهم عن محمد بن جهضم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٤٤، والبغوي [٤٢٤ من طريق إسحاق بن محمد الفروي، عن إسماعيل بن جعفر، به.","vol":"4","page":582},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1643>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ سَمِعَ الْأَذَانَ أَنْ يَقُولَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ</span>\n١٦٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عن بن شِهَابٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مثل ما يقول\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه أبو داود [٥٢٢] في الصلاة: باب ما يقول إذا سمع الؤذن، عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، بهذا الإسناد. وهو في \"الموطأ\" ١/٦٧ في الصلاة: باب ما جاء في النداء إلى الصلاة.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/٥٩، وابن أبي شيبة ١/٢٢٧، وعبد الرزاق [١٨٤٣]،وأحمد ٣/٦و٥٣و٧٨و٩٠، والبخاري [٦١١] في الأذان: باب ما يقول إذا سمع المنادي، ومسلم [٣٨٣] في الصلاة: باب استحباب القول مثل قول المؤذن، والترمذي [٢٠٨] في الصلاة: باب ما يقول الرجل إذا سمع المؤذن، والنسائي ٢/٢٣ في الأذان: باب القول مثل ما يقول المؤذن، وابن ماجة [٧٢٠] في الأذان: باب ما يقال إذا أذن المؤذن، وأبو عوانة ١/٣٣٧،والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٤٣، والبيهقي في\"السنن\" ١/٤٠٨، والبغوي [٤١٩]، وصححه ابن خزيمة برقم [٤١١] .\nوأخرجه عبد الرزاق [١٨٤٢]، وأبو عوانة ١/٣٣٧ من طريق معمر، عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٩٠، والدارمي ١/٢٧٢، وأبو عوانة ١/٣٣٧ من طريق عثمان بن عمر، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة برقم [٤١١] .\nوأخرجه ابن خزيمة أيضًا [٤١١]، وأبو عوانة ١/٣٣٧ من طريق ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، به.","vol":"4","page":583},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1644>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"كَمَا يَقُولُ\" أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الْأَذَانِ لا الكل</span>\n١٦٨٧ - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ:\nكُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَقَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقول١.\n_________\n١ إسناده حسن رجاله رجال الشيخين غير والد محمد بن عمرو، فإنه لم يوثقه غير المؤلف، وهو عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي. وهو في \"صحيح\" ابن خزيمة [٤١٦] .\nوأخرجه احمد ٤/٩٨ عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي ١/٢٧٣، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٤٥، من طريق سعيد بن عامر، عن محمد بن عمرو، به. وعمرو تحرف عند الطحاوي إلى \"عمر\".\nوأخرجه الطحاوي أيضًا ١/١٤٣، ١٤٤ من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، عن محمد بن عمرو، به.\nوأخرجه الشافعي ١/٦٠، وأحمد ٤/٩١، ٩٢، والنسائي ٢/٢٥ في الأذان: باب القول إذا قال المؤذن حي على الصلاة حي على الفلاح، والطحاوي في\"شرح معاني الآثار\" ١/١٤٥، والبغوي في\"شرح السنة\" [٤٢٢]، من طريق ابن جريج، عن عمرو بن يحيى المازني، عن عيسى بن عمر، عن عبد الله بن علقمة بن وقاص، عن علقمة بن وقاص، عن معاوية. ولفظ \"عن علقمة بن وقاص\" سقط من مطبوع \"بدائع المنن\"، وعيسى بن عمر تحرف عند الطحاوي إلى عيسى بن محمد.","vol":"4","page":584},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1645>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَقُولَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ خَلَا قَوْلِهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ</span>\n١٦٨٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُجَمِّعُ بْنُ يَحْيَى قَالَ:\nجَلَسْتُ إِلَى أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ هَكَذَا حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو أمامة بن سهل: هو أسعد بن سهل بن حنيف الأنصاري، معدود في الصحابة، له رؤية، لم يسمع من النبي ﷺ، مات سنة مئة، وله اثنتان وتسعون سنة، روى له الستة.\nوأخرجه أحمد ٤/٩٥ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ١/٦٠ عن سفيان، وأحمد ٤/٩٥ عن يعلى بن\nعبيد، وعبد الرزاق [١٨٤٥] عن معمر، والنسائي ٢/٢٤و٢٥ في الأذان: باب القول مثل ما يتشهد المؤذن، من طريق عبد الله بن المبارك، ومسعر، خمستهم عن مجمع بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري [٩١٤] في الجمعة: باب يجيب الإمام على المنبر إذا سمع النداء، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" [٤٢٣] عن محمد بن مقاتل، والبيهقي ١/٤٠٩ من طريق عبدان، كلاهما عن عبد الله بن المبارك، عن أبي بكر بن عثمان بن سهل بن حنيف، عن أبي أمامة، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٩٣ عن وكيع، عن محمد بن يحيى، عن أبي أمامة، به. ويغلب على الظن أن محمد بن يحيى محرف عن مجمع بن يحيى.\nوتقدم من حديث معاوية أيضًا برقم [١٦٨٤] و[١٦٨٧] .","vol":"4","page":585},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1646>ذكر إيجاب الشفاعة في يوم الْقِيَامَةِ لِمَنْ سَأَلَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا لِصَفِيِّهِ ﷺ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ عِنْدَ الأذان يسمعه</span>\n١٦٨٩ - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ إِلَّا حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ يوم القيامة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. محمد بن يحيى: هو الذهلي،\nوأخرجه ابن ماجة [٧٢٢] في الأذان: باب ما يقال إذا أذن المؤذن، عن محمد بن يحيى، بهذا الإسناد. =","vol":"4","page":586},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" [٤٢٠] عن موسى بن سهل الرملي، عن علي بن عياش، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٥٤، والبخاري [٦١٤ في الأذان: باب الدعاء عند الأذان، و[٤٧١٩] في التفسير: باب ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الاسراء: الآية٧٩] وفي \"أفعال العباد\"، ص٢٩، وأبو داود [٥٢٩] في الصلاة: باب ما يقول إذا سمع الإقامة، والترمذي [٢١١] في الصلاة، والنسائي ٢/٢٦-٢٨ في الأذان: باب الدعاء عند الأذان، وفي \"عمل اليوم والليلة\" [٤٦]، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٤٦، والطبراني في \"الصغير\" ١/٢٤٠، وابن السني في\"عمل اليوم والليلة\" ص٤٥، والبيهقي ١/٤١٠، وابن أبي عاصم [٨٢٦]، والبغوي [٤٢٠] من طرق عن علي بن عياش، بهذا الإسناد.\nوقوله: \"الدعوة التامة\" قال ابن الأثير: وصفها بالتمام لأنها ذكر الله تعالى، ويدعى بها إلى عبادته، وذلك هو الذي يستحق صفة الكمال والتمام، وقال الحافظ في \"الفتح\"٢/٩٥: المراد بها دعوة التوحيد، كقوله تعالى: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ [الرعد: الآية١٤]، وقيل لدعوة التوحيد \"تامة\" لأن الشركة نقص، أو التامة التي لا يدخلها تغيير ولا تبديل، بل هي باقية إلى يوم النشور، أو لأنها هي التي تستحق صفة التمام، وما سواها فمعرض للفساد.\nوالوسيلة: هي ما يتقرب به إلى الكبير، يقال: توسلت، أي تقربت، وتطلق على المنزلة العلية، ووقع ذلك في حديث عبد الله بن عمرو [في حديث التالي] بلفظ \"فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله\". والفضيلة: المرتبة الزائدة على سائر الخلائق، ويحتمل أن تكون منزلة أخرى، أو تفسيرًا للوسيلة. والمقام المحمود: أي يحمد القائم فيه وهو مطلق في كل ما يجلب الحمد من أنواع الكرامات. \"الذي وعدته\" قال الطيبي: المراد بذلك قوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الاسراء: الآية٧٩] وأطلق عليه الوعد، لأن \"عسى\" من الله أوقع. والأكثر على أن المراد به الشفاعة.","vol":"4","page":587},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1647>ذِكْرُ إِيجَابِ الشَّفَاعَةِ فِي الْقِيَامَةِ لِمَنْ سَأَلَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا لِنَبِيِّهِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْوَسِيلَةَ فِي الْجِنَّانِ عِنْدَ الْأَذَانِ يَسْمَعُهُ</span>\n١٦٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حدثنا حرملة قال حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ أَخْبَرَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً ﷺ عَشْرًا ثُمَّ سَلُوا لِيَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَرْتَبَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ فَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ عَلَيْهِ الشفاعة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في \"صحيحه\" [٣٨٤] في الصلاة، وأبو داود [٥٢٣] في الصلاة، والبيهقي في\"السنن\"١/٤١٠ عن محمد بن سلمة المرادي، وأبو عوانة ١/١١٦ عن عيسى بن أحمد العسقلاني، كلاهما عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٢/٢٥، ٢٦ في الأذان: باب الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بعد الأذان، وفي كتابه \"عمل اليوم والليلة\" [٤٥] من طريق عبد الله بن المبارك، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٤٣ في طريق أبي زرعة، كلاهما عن حيوة بن شريح، بهذا الإسناد. ومن طريق النسائي أخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\"ص٤٤.\nوسيورده المؤلف برقم [١٦٩٢] من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، عن حيوة بن شريح، بهذا الإسناد، ويرد تخريجه هناك.\nوقوله \"فقولوا مثل ما يقول\" هذا عام مخصوص بحديث عمر المتقدم برقم [١٦٨٥] وحديث معاوية المتقدم برقم [١٦٨٧] أنه يقول في \"الحيعلتين\": لا حول ولا قوة إلا بالله. وهذا قول الجمهور. وانظر \"المغني\" ١/٤٢٧ لابن قدامة.","vol":"4","page":588},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1648>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ فِي لُغَتِهَا عَلَيْهِ بِمَعْنَى لَهُ وَلَهُ بِمَعْنَى عَلَيْهِ</span>\n١٦٩١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا المقرىء قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا كَمَا يَقُولُ وَصَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُصَلِّي عَلَيَّ صلاة إلا ﷺ عَشْرًا وَسَلُوا لِيَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّ الْوَسِيلَةَ مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَلَا تَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ وَمَنْ سَأَلَهَا لِي حَلَّتْ لَهُ شفاعتي يوم القيامة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. المقرئ: هو عبد الله بن يزيد المكي أبو عبد الرحمن.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٢٦ عن أبي عبد الرحمن المقرئ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو عوانة ١/٣٣٦، ٣٣٧، والبيهقي في\"السنن\" ١/٤٠٩ من طريق أبي يحيى بن أبي ميسرة، وابن خزيمة في\"صحيحه\" [٤١٨] من طريق محمد بن أسلم، كلاهما عن المقرئ، به.\nوأخرجه مسلم [٣٨٤] في الصلاة، وأبو داود [٥٢٣] في الصلاة من طريق عبد الله بن وهب، عن سعيد بن أيوب، به. ولفظ \"أبي\" سقط من مطبوع \"سنن\" أبي داود.\nوسيرد بعده من طريق المقرئ، عن حيوة بن شريح، عن كعب بن علقمة، به.","vol":"4","page":589},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1649>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو هَذَا الْحَدِيثَ</span>\n١٦٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إبراهيم حدثنا المقرىء حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ أَخْبَرَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ\nأَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ وَصَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صلى علي صلاة ﷺ عَشْرًا ثُمَّ سَلُوا لِيَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ في الجنة لا تَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ فَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ٢/١٦٨، والترمذي [٣٦١٤] في المناقب: باب في فضل النبي ﷺ، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤١٠، والبغوي في\"شرح السنة\" [٤٢١] من طرق عن أبي عبد الرحمن المقرئ، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة برقم [٤١٨] .\nوتقدم برقم [١٦٩٠] من طريق ابن وهب عن حيوة بن شريح، به.","vol":"4","page":590},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1650>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ شَهِدَ الله بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ بِالرِّسَالَةِ وَرِضَاهُ بِاللَّهِ وَبِالنَّبِيِّ وَالْإِسْلَامِ عِنْدَ الْأَذَانِ يَسْمَعُهُ</span>\n١٦٩٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ الْحُكَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ\nعَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. الحكيم بن عبد الله بن قيس، صدوق من رجال مسلم، وباقي السند على شرطهما.\nوأخرجه مسلم [٣٨٦] في الصلاة: باب استحباب القول مثل قول المؤذن، وأبو داود [٥٢٥] في الصلاة: باب ما يقول إذا سمع المؤذن، والترمذي [٢١٠] في الصلاة: باب ما يقول الرجل إذا أذن المؤذن من الدعاء، والنسائي ٢/٢٦ في الأذان: باب الدعاء عند الأذان، وفي \"عمل اليوم والليلة\" [٧٣]، كلهم عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في \"السنن\" ١/٤١٠.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٢٦، وأحمد ١/١٨١، ومسلم [٣٨٦]، وابن ماجة [٧٢١] في الأذان: باب ما يقال إذا أذن المؤذن، وأبو عوانة ١/٣٤٠، والطحاوي ١/١٤٥، وابن خزيمة في \"صحيحه\" [٤٢١] من طرق عن الليث، به. وأخرجه ابن خزيمة أيضًا برقم [٤٢٢] عن زكريا بن يحيى بن إياس، والطحاوي ١/١٤٥ عن روح بن الفرج، كلاهما عن سعيد بن عفير، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن المغيرة، عن الحكيم بن عبد الله بن قيس، به.","vol":"4","page":591},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1651>ذِكْرُ إِثْبَاتِ طَعْمِ الْإِيمَانِ لِمَنْ قَالَ مَا وَصَفْنَا عِنْدَ الْأَذَانِ يَسْمَعُهُ مُعْتَقِدًا لِمَا يَقُولُ</span>\n١٦٩٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ\nعَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نبيا\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. ابن الهاد: هو يزيد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ الليثي، ومحمد بن إبراهيم: هو التيمي. وأخرجه الترمذي [٢٦٢٣] في الإيمان: باب ثلاثة من كن فيه وجد حلاوة الإيمان، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٠٨، ومسلم [٣٤] في الإيمان: باب الدليل على أن من رضي بالله تعالى ربًا … والبغوي [٢٥] من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن يزيد بن الهاد، به.\nوقوله: \"من رضي بالله ربًا\" يقال: رضيت بالشيء: إذا قنعت به ولم تطلب معه غيره، فمعنى الحديث: ذاق طعم الإيمان من لم يطلب غير الله، ولم يسمع في غير طريق الإسلام، ولم يسلك إلا ما يوافق شريعة محمد ﵊.","vol":"4","page":592},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1652>ذِكْرُ رَجَاءِ اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ لِمَنْ قَالَ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ إِذَا سَمِعَهُ</span>\n١٦٩٥ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ قَالَ حدثنا بن وَهْبٍ عَنْ حُيَيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْمُؤَذِّنِينَ يَفْضُلُونَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" قُلْ كَمَا يَقُولُونَ فإذا انتهيت فسل تعطه\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن؛ حيي بن عبد الله مختلف فيه، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به إذا حدث عنه ثقة. وقال الحافظ في \"التقريب\": صدوق يهم. فمثله يكون حسن الحديث، وباقي السند على شرط الصحيح.\nأبو عبد الرحمن الحُبُلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.\nوأخرجه أبو داود [٥٢٤] في الصلاة: باب ما يقول إذا سمع المؤذن، ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ١/٤١٠، والبغوي في \"شرح السنة\" ٤٢٧، عن أبي الطاهر بن السرح بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود أيضًا [٥٢٤]، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" [٤٤] عن محمد بن سلمة، عن ابن وهب، به. ورواية النسائي \"تعط\" بغير هاء.\nوأخرجه أحمد ٢/١٧٢ من طريق ابن لهيعة، والبغوي [٤٢٦] من طريق رشدين بن سعد، كلاهما عن حيي، به.","vol":"4","page":593},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1653>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الْإِكْثَارِ مِنَ الدُّعَاءِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ إِذِ الدُّعَاءُ بَيْنَهُمَا لَا يُرَدُّ</span>\n١٦٩٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ","vol":"4","page":593},{"text":"الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ السَّلُولِيِّ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ يستجاب فادعوا\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح. بريد بن أبي مريم: ثقة، ولم يخرجا له، وباقي السند رجاله رجال الشيخين، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" [٦٧] عن إسماعيل بن مسعود، حدثنا يزيد بن زريع، بهذا الإسناد. ومن طريق النسائي أخرجه ابن السني، ص٤٨. وصححه ابن خزيمة [٤٢٥] عن أحمد بن المقدام العجلي، عن يزيد بن زريع، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٢٦ عن عبيد الله، وأحمد ٣/١٥٥و٢٥٤ عن أسود بن عامر، وحسين بن محمد، وابن خزيمة [٤٢٧] من طريق حسين بن محمد، ثلاثتهم عن إسرائيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٢٥، وابن خزيمة [٤٢٧] من طريق إسماعيل بن عمر، عن يونس بن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم، به، وهذا إسناد صحيح، رجاله رجال مسلم غير بريد وهو ثقة.\nوصححه ابن خزيمة أيضًا [٤٢٦] عن محمد بن خالد بن خداش الزهران، عن سلم بن قتيبة، عن يونس، بالإسناد السابق.\nوأخرجه عبد الرزاق [١٩٠٩]، وابن أبي شيبة ١٠/٢٢٥، وأحمد ٣/١١٩، وأبو داود [٥٢١] في الصلاة: باب ما جاء في الدعاء بين الأذان والإقامة، والترمذي [٢١٢] في الصلاة: باب ما جاء في أن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة، و[٣٥٩٤] و[٣٥٩٥] في الدعوات: باب في العفو والعافية، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" [٦٨] و[٦٩]، والبيهقي ١/٤١٠ من طرق عن سفيان الثوري، عن زيد العمي، عن أبي إياس، عن أنس، وزيد العمي: سيئ الحفظ إلا أنه قد جاء من غير طريقه كما تقدم، فيتقوى، ولذا قال الترمذي بإثره: حديث حسن صحيح. ولفظه \"عن سفيان\" سقط من \"مصنف\" ابن أبي شيبة.","vol":"4","page":594},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1654>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ هُوَ الَّذِي أَمَرَ بِلَالًا بِتَثْنِيَةِ الْأَذَانِ وَإِفْرَادِ الْإِقَامَةِ لَا مُعَاوِيَةُ كَمَا تَوَهَّمَ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ فَحَرَّفَ الْخَبَرَ عَنْ جِهَتِهِ</span>\n١٦٧٩- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ\nحَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: لَمَّا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّاقُوسِ لِيُضْرَبَ بِهِ لِيَجْتَمِعَ النَّاسُ إِلَى الصَّلَاةِ أَطَافَ بِي مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ وَفِي يَدَهِ نَاقُوسٌ يَحْمِلُهُ فَقُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ قَالَ فَمَا تَصْنَعُ بِهِ قُلْتُ أَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ قُلْتُ بَلَى قَالَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُؤَذِّنَ تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أشهد أن مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.\nثُمَّ اسْتَأْخَرَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ قَالَ تَقُولُ إِذَا أَقَمْتَ الصَّلَاةَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله أشهد أن محمدا","vol":"4","page":572},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.\nفَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: \"إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٍّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قُمْ فَأَلْقِ عَلَى بِلَالٍ مَا رَأَيْتَ فَلْيُؤَذِّنْ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا\". فَقُمْتُ مَعَ بِلَالٍ فَجَعَلْتُ أُلْقِي عَلَيْهِ وَيُؤَذِّنُ بِذَلِكَ فَسَمِعَ عُمَرُ صَوْتَهُ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ عَلَى الزَّوْرَاءِ فَقَامَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ يَقُولُ وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ لَأُرِيتُ١ مِثْلَ مَا رَأَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَلِلَّهِ الْحَمْدُ\" ٢.\n_________\n١ تحرفت في \"الإحسان\" إلى \"لا رأيت\" والمثبت من \"التقاسيم\" ١/لوحة ٥٧٤.\n٢ إسناده قوي، ابن إسحاق: هو محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي مولاهم المدني إمام المغازي، صدوق، وقد صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه، وباقي رجاله على شرط الصحيح، وهو في \"سيرة ابن هشام\" ٢/١٥٤-١٥٥ من طريق ابن إسحاق، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٣، وأبو داود [٤٩٩] في الصلاة: باب كيف الأذان، والدارمي ١/٢٦٨ و٢٦٩، والبخاري في \"أفعال العباد\" ص ٣٤-٣٥، وابن الجارود [١٥٨]، والدارقطني ١/٣٤١، وابن ماجة [٧٠٦] في الأذان: باب بدء الأذان، والبيهقي ١/٣٩٠-٣٩١ و٤١٥ كلهم من طريق ابن إسحاق بهذا الإسناد، وأخرجه الترمذي [١٨٩] فلم يذكر فيه كلمات الأذان والإقامة، وقال: حديث حسن صحيح، وصححه ابن خزيمة [٣٧١] وغير واحد من الأئمة كالبخاري والنووي والذهبي. وانظر \"نصب الراية\" ١/٢٥٩-٢٦٠.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٢، والبيهقي ١/٤١٤، ٤١٥ من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن زيد.\nوأخرجه عبد الرزاق [١٧٨٧] عن إبراهيم بن محمد، عن أبي جابر البياضي، عن ابن المسيب، عن عبد الله بن زيد.\nوأخرجه عبد الرزاق أيضًا [١٧٨٨]، وابن أبي شيبة ١/٢٠٣، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٣١، ١٣٢ و١٣٤، البيهقي في \"السنن\" ١/٤٢٠، من طريقين عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب رسول الله ﷺ أن عبد الله بن زيد …","vol":"4","page":573},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1655>ذِكْرُ وَصْفِ قَوْلِهِ ﷺ \"وَأَنَا وَأَنَا </span>\"\n١٦٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ:","vol":"4","page":580},{"text":"حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ قَالَ:\nكُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ إِذْ سَمِعَ الْمُنَادِي يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَلَمَّا قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ مُعَاوِيَةُ وَأَنَا أَشْهَدُ فَلَمَّا قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَأَنَا أَشْهَدُ ثُمَّ قَالَ مُعَاوِيَةُ هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول ١.\n_________\n١إسناده صحيح على شرط البخاري، عبد الرحمن بن إبراهيم ثقة من رجال البخاري، وباقي السند على شرطهما، والوليد –وهو ابن مسلم- قد صرح بالتحديث.\nوأخرجه عبد الرزاق [١٨٤٤] عن معمر وغيره، عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة١/٢٢٦، وأحمد ٤/٩١، والبخاري [٦١٢] و[٦١٣] في الأذان: باب ما يقول إذا سمع المنادي، والدارمي ١/٢٧٢، وأبو عوانة ١/٣٣٨، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٤٥، والبيهق في \"السنن\" ١/٤٠٩، من طرق عَنْ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، به. وصححه ابن خزيمة [٤١٤] .\nوأخرجه أبو عوانة ١/٣٢٧ من طريق حيوة، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، به.\nوأخرجه أبو عوانة ١/٣٢٨ من طريق الشافعي، عن ابن عيينة، عن طلحة بن يحيى، عن عيسى بن طلحة، به.\nوأخرجه أحمد ٤/١٠٠ من طريقين عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن معاوية.\nوسيورده المؤلف برقم [١٦٨٧] من طريق محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص، عن أبيه، عن جده، عن معاوية. وبرقم [١٦٨٨] من طريق أبي أمامة بن سهل عن معاوية. ويرد تخريج كل في موضعه.","vol":"4","page":581},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1657></span>باب<span data-type='title' id=toc-1656> شروط الصلاة</span>\n١٦٩٧ - أخبرنا الفضل بن حباب الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ رِبْعِيٍّ\nعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ جُعِلَتِ الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا وَجُعِلَ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا وَجُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ وَأُوتِيتُ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ يُعْطَهُ أَحَدٌ قَبْلِي وَلَا يعطى أحد بعدي\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح. أبو مالك الأشجعي: هو سعد بن طارق.\nوأخرجه الطيالسي [٤١٨] ومن طريقه أبو عوانة الإسفرايني ١/٣٠٣ عن أبي عوانة اليشكري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في فضائل القرآن من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٣/٤٧، وأبو عوانة ١/٣٠٣، والبيهقي ١/٢١٣، من طرق عن أبي عوانة، عن أبي مالك الأشجعي، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٨٣ من طريق أبي معاوية، عن أبي مالك الأشجعي، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة [٢٦٣] وقد تصحف فيه \"سعد\" إلى \"سعيد\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٤٣٥ من طريق ابن فضيل عن أبي مالك الأشجعي، به، وصححه ابن خزيمة [٢٦٤] . ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه مسلم [٥٢٢] في المساجد، والبيهقي ١/٢١٣، إلا أنه لم يسق لفظه في القسم الأخير، واقتصر على قوله \"وذكر خصلة أخرى\". ومن طريق ابن خزيمة أخرجه بتمامه البيهقي في\"السنن\" ١/٢٢٣.\nوأخرجه مسلم أيضًا من طريق ابن أبي زائدة، عن أبي مالك الأشجعي سعد بن طارق، به.\nوللقسم الأخير من الحديث شاهد من حديث عقبة بن عامر عند أحمد ٤/١٥٨ وسنده صالح.","vol":"4","page":595},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1658>ذِكْرُ وَصْفِ التَّخْصِيصِ الْأَوَّلِ الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>\n١٦٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ وَأَبُو مُوسَى الزَّمِنُ قَالَا حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أن يصلى بين القبور١.\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الصحيح غير أشعت –وهو ابن عبد الملك الحمراني- فإنه ثقة، إلا أن فيه عنعنة الحسن وهو البصري.\nوأخرجه البزار [٤٤٢] من طريق أبي موسى الزمن محمد بن المثنى، وابن الأعرابي في\"معجمه\" الورقة ٢٣٥/١ من طريق حسين بن يزيد الطحان، كلاهما عن حفص بن غياث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البزار أيضًا [٤٤١] من طريق عبد الله بن سعيد بن حصين الكندي، عن عبد الله بن الأجلح، عن عاصم بن سليمان الأحول، عن أنس. وهذا سند قوي، عبد الله بن الأجلح، عن عاصم بن سليمان الأحول، عن أنس، وهذا سند قوي، عبد الله بن الأجلح ذكره المؤلف في \"الثقات\" وقال أبو حاتم والدارقطني: لا بأس به، وباقي السند رجاله رجال الشيخين،=","vol":"4","page":596},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخطأ الهيثمي في \"المجمع\" ٢/٢٧ فقال: ورجاله رجال الصحيح، فقد علمت أن عبد الله الأجلح لم يخرجا له ولا أحدهما.\nوأخرجه أيضًا [٤٤٣] من طريق أبي هاشم، عن أبي معاوية، عن أبي سفيان السعدي، عن ثمامة، عن أنس. وأبو سفيان السعدي: اسمه طريف بن شهاب متفق على ضعفه.\nوأخرجه ابن الأعرابي في \"معجمه\" ورقة ٢٣٥/١ من طريق الحسن بن يزيد الطحان، حدثنا جعفر [كذا الأصل، ويغلب على ظني أن الصواب: حفص، وهو ابن غياث] عن عاصم الأحول، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك، قال: \"نهي رسول الله ﷺ أن يصلي بين القبور على الجنائز\". وصححه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\"٧٩/٢.\nوسيعيده المؤلف في باب ما يكره للمصلي وما لا يكره.\nويشهد له حديث أبي سعيد الآتي، وحديث أبي مرثد الغنوي عند أحمد ٤/١٣٥، ومسلم [٩٧٢]، وأبي داود [٣٢٢٩]، والنسائي ٢/٦٧، والترمذي [١٠٥٠]، والبيهقي ٢/٤٣٥، بلفظ: \"لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها\" وصححه ابن خزيمة برقم [٧٩٤] .\nوقد علق الشيخ علي القاري في \"المرقاة\" ٢/٣٧٢ على قوله: \"ولا تصلوا إليها\" فقال: ولا تصلوا، أي: مستقبلين إليها لما فيه من التعظيم البالغ، لأنه من مرتبة المعبود، فجمع بين الاستحقاق العظيم، والتعظيم البليغ، قاله الطيبي، ولو كان هذا التعظيم حقيقة للقبر أو لصاحبه، لكفر المعظم، فالتشبه به مكروه، وينبغي أن تكون كراهة تحريم، وفي معناه بل أولى منه الجنازة الموضوعة وهو مما ابتلي به أهل مكة حيث يضعون الجنازة عند الكعبة، ثم يستقبلون إليها.\nوقال المناوي في\"فيض القدر\" ٦/٣٩٠: \"ولا تصلوا إليها\" أي: مستقبلين إليها لما فيه من التعظيم البالغ، لأنه من مرتبة المعبود، فجمع بين النهي عن الاستحقاق بالتعظيم والتعظيم البليغ، قال ابن حجر: وذلك بتناول الصلاة على القبر أو إليه، أو بين قبرين. =","vol":"4","page":597},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال أيضًا ٦/٤٠٧ تعليقًا على حديث ابن عباس عند الطبراني: \"لا تصلوا إلى قبر ولا تصلوا على قبر\": فإن ذلك مكروه، فإن قصد إنسان التبرك بالصلاة في تلك البقعة، فقد ابتدع من الدين مالم يأذن به الله، والمراد كراهة التنزيه، قال النووي: كذا قال أصحابنا، ولو قيل بتحريمه لظاهر الحديث لم يبعد. ويؤخذ من الحديث النهي عن الصلاة في المقبرة، فهي مكروهة كراهة تحريم. وانظر \"المجموع\" ٣/١٥٧-١٥٨.\nوقال الإمام البخاري في \"صحيحه\": كتاب الصلاة: باب كراهية الصلاة في المقابر، وأورد تحت هذا الباب حديث ابن عمر [٤٣٢] \" اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبورًا\"، ونقل الحافظ في \"الفتح\" ١/٥٢٩ أن ابن المنذر نقل عن أكثر أهل العلم أنهم استدلوا بهذا الحديث على أن المقبرة ليست بموضع للصلاة، وكذا قال البغوي في \"شرح السنة\" والخطابي …","vol":"4","page":598},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1659>ذِكْرُ التَّخْصِيصِ الثَّانِي الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>\n١٦٩٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا الحمام والمقبرة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح. بشر بن معاذ العقدي: صدوق روى له أصحاب السنن غير أبي داود، وباقي رجال السند على شرطهما. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم [٧٩١] .\nوأخرجه أحمد ٣/٩٦،وأبو داود [٤٩٢] في الصلاة: باب في المواضع التي لا تجوز فيه الصلاة، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٣٥، من طريقين عن عبد الواحد بن زياد، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ١/٢٥١،ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٣/٨٣ من طريق ابن إسحاق، والترمذي [٣١٧] في الصلاة: باب ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام، والدارمي ١/٣٢٣، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٣٥، والبغوي [٥٠٦]، من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وابن ماجة [٧٤٥] في المساجد: باب المواضع التي تكره فيه الصلاة، والبيهقي في\"السنن\" ١/٤٣٤ من طريق حماد بن سلمة وسفيان، كلهم عن عمرو بن يحيى، به.\nوصححه الحاكم ١/٢٥١ ووافقه الذهبي.\nوسيعيده المؤلف في باب ما يكره للمصلي وما لا يكره.\nوصححه ابن خزيمة أيضًا [٧٩٢]،والحاكم ١/٢٥١، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٣٥ من طريق بشر بن المفضل، عن عمارة بن غزية، عن يحيى بن عمارة، عن أبي سعيد.\nوإعلال الترمذي لهذا الحديث بالإرسال ليس بشيء، فقد رواه موصولًا غير واحد من الثقات، والزيادة من الثقة واجب قبولها. وانظر \"سنن البيهقي\" ٢/٤٣٥، وتعليق الشيخ أحمد شاكر على \"الترمذي\" ٢/١٣٢-١٣٤.\nقال الإمام البغوي في\"شرح السنة\" ٢/٤١١: اختلف أهل العلم في الصلاة في المقبرة والحمام، فرويت الكراهية فيهما عن جماعة من السلف، وإليه ذهب أحمد، وإسحاق، وأبو ثور لظاهر الحديث وإن كانت التربة طاهرة، والمكان نظيفًا، وقالوا: قد قال النبي ﷺ: \"اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم، ولا تتخذوها قبورًا\" فدل على أن محل القبر ليس بمحل للصلاة …","vol":"4","page":598},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1660>ذِكْرُ التَّخْصِيصِ الثَّالِثِ الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ قَوْلِهِ ﷺ \"جُعِلَتِ الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا</span>\"\n١٧٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ،","vol":"4","page":599},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا لَمْ تَجِدُوا إِلَّا مَرَابِضَ الْغَنَمِ وَمَعَاطِنَ الْإِبِلِ فَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَلَا تُصَلُّوا في أعطان الإبل\" ١.\n١٧٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ،\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البيهقي في\"السنن\" ٢/٤٤٩ من طريق يوسف بن يعقوب القاضي، عن محمد بن أبي بكر المقدمي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجة [٧٦٨] في المساجد: باب الصلاة في أعطان الإبل ومراح الغنم، من طريق بكر بن خلف، والدارمي ١/٣٢٣ في الصلاة: باب الصلاة في مرابض الغنم ومعاطن الإبل، عن محمد بن منهال، كلاهما عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة [٧٩٥] عن أحمد بن المقدام العجلي، عن يزيد بن زريع، به.\nوتقدم برقم [١٣٨٤] من طريق عبد الله بن المبارك، عن هشام بن حسان، بهذا الإسناد، وأوردت تخريجه من طرقه عن هشام هناك.\nومرابض الغنم: مأواها التي تربض به، من ربض في المكان، يربض: إذا لصق به، وأقام ملازمًا له، والأعطان: جمع العطن وهو الموضع تنحى إليه الإبل بقرب البئر ليرد غيرها الماء، قال الخطابي في\"غريب الحديث\" ٢/٢٨٥-٢٨٦: وأصل العطن: مناخ الإبل حول البئر، ثم صار كل منزل لها يسمى عطنًا، وورد النهي عن الصلاة في أعطان الإبل يريد مباركها حيث كانت، ورخص في الصلاة في مرابض الغنم، وذلك لأن الإبل قد يسرع إليها النفار، فالمصلي في أعطانها وبالقرب منها على وجل أن تفسد صلاته، وهذا المعنى مأمون على الغنم، فلذلك لم تكره الصلاة في مرابضها، وانظر \"شرح السنة\" ٢/٤٠٢-٤٠٥.","vol":"4","page":600},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا لَمْ تَجِدُوا إِلَّا مَرَابِضَ الْغَنَمِ وَمَعَاطِنَ الْإِبِلِ فَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَلَا تُصَلُّوا في أعطان الإبل\" ١.\n_________\n١ هو مكرر ما قبله.","vol":"4","page":601},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1661>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ إِنَّمَا زَجْرٌ لِأَنَّهَا مِنَ الشَّيَاطِينِ خُلِقَتْ</span>\n١٧٠٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَلَا تُصَلُّوا فِي مَعَاطِنِ الإبل فإنها خلقت من الشياطين\" ١.\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن فيه عنعنة الحسن، وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة ١/٣٨٤.\nوأخرجه البيهقي في \"السنن\" ٢/٤٤٩ من طريق أبي الربيع، عن هشيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٥٦، ٥٧ عن عبد الأعلى، وابن ماجة [٧٦٩] في المساجد، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي نعيم، كلاهما عن يونس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق [١٦٠٢] عن ابن عيينة، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ١/٦٣ ومن طريقه البيهقي ٢/٤٤٩، والبغوي [٥٠٤] عن إبراهيم بن محمد، عن عبيد الله بن طلحة بن كريز، عن الحسن، به.\nوأخرجه الطيالسي [٩١٣] عن ابن فضالة، والنسائي ٢/٥٦ في =","vol":"4","page":601},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ ﷺ: \"فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ\" أَرَادَ بِهِ أَنَّ مَعَهَا الشَّيَاطِينَ وَهَكَذَا قَوْلُهُ ﷺ: \"فَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ\" ثُمَّ قَالَ فِي خَبَرِ صدقة بن يسار عن بن عمر: \"فليقاتله فإن معه القرين\" ١.\n_________\n= المساجد، عن عمرو بن علي، عن يحيى، عن أشعت، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٨٤ من طريق مبارك، ثلاثتهم عن الحسن، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٥٥، والبيهقي ٢/٤٤٩ من طريق سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الحسن، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٥٤ عن وكيع، عن سليمان، عن أبي سفيان بن العلاء، عن الحسن، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/٢٦ وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح. وله شواهد ذكرتها عقب تخريج الحديث المتقدم برقم [١٣٨٤] .","vol":"4","page":602},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1662>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ لَفْظَةٌ أَطْلَقَهَا عَلَى الْمُجَاوَرَةِ لَا عَلَى الْحَقِيقَةِ</span>\n١٧٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بن يحيى قال حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيَّ\nحَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ١ حَمْزَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله\n_________\n١ تحرفت في\"الإحسان\" و\"التقاسيم\" إلى \"أبا\".","vol":"4","page":602},{"text":"عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: \"عَلَى ظَهْرِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ فَإِذَا رَكِبْتُمُوهَا فَسَمُّوا اللَّهَ وَلَا تَقْصُرُوا عَنْ حاجاتكم\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن. أسامة بن زيد وهو الليثي فيه كلام خفيف، لا يرقى حديثه إلى درجة الصحة مع كونه من رجال مسلم، ومحمد بن حمزة روى عنه جمع، وذكره المؤلف في\"الثقات\" ٥/٣٥٧، وقد أثبت رمز [م] في صدر ترجمته في المطبوع من \"تهذيب التهذيب\" وهو خطأ، فإن مسلمًا لم يخرج له.\nوأخرجه الطبراني في\"الكبير\" [٢٩٩٣] من طريق أحمد بن صالح، عن ابن وهب، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٩٤، والدارمي ٢/٢٨٥-٢٨٦ من طريق عبد الله بن المبارك وعبيد الله بن موسى، عن أسامة بن زيد، بهذا الإسناد.\nوقال الهيثم في\"المجمع\" ١٠/١٣١: رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن حمزة وهو ثقة.","vol":"4","page":603},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1663>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِأَجَلِ كَوْنِ الشَّيْطَانِ فِيهَا</span>\n١٧٠٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ:\nكُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ نَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ فَقَالَ أَلَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُسْوَةٌ فَقُلْتُ بَلَى وَاللَّهِ قَالَ فَإِنَّ رَسُولَ","vol":"4","page":603},{"text":"اللَّهِ ﷺ كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ لَوْ كَانَ الزَّجْرُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في\"الموطأ\" ١/١٢٤ في صلاة الليل: باب الأمر بالوتر، وأبو بكر بن عمربن عبد الرحمن بن عبد اللهبن عمر بن الخطاب لم يوقف له على اسم، وهو قرشي عدوي مدني من الثقات، ليس له في \"الموطأ\" ولا في \"الصحيحين\" سوى هذا الحديث الواحد.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٥٧، والبخار [٩٩٩] في الوتر: باب الوتر على الدابة، ومسلم [٧٠٠] [٣٦] في صلاة المسافرين: باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت، والنسائي ٣/٢٣٢ في قيام الليل: باب الوتر على الراحلة، وابن ماجة [١٢٠٠] في الإقامة: باب ما جاء في الوتر على الراحلة، والدارمي ١/٣٧٣ في الصلاة: باب الوتر على الراحلة، وأبو عوانة ٢/٣٤٢، والطحاوي في\"شرح معاني الآثار\" ١/٤٢٨و٤٢٩، والبيهقي ٢/٥.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٠٣، وعبد الرزاق [٤٥١٨] و[٤٥٣٦]، والبخاري [١٠٠٠] في الوتر، و[١٠٩٥] في تقصير الصلاة، والنسائي ٣/٢٣٢ في قيام الليل، وأبو عوانة ٢/٣٤٣،والطحاوي ٢/٤٢٩، والبيهقي في\"السنن\" ٢/٦، من طرق عن نافع، عن ابن عمر، وصححه ابن خزيمة برقم [١٢٦٤] .\nوأخرجه أحمد ٢/١٣٨، والبخاري [١٠٩٨] في تقصير الصلاة: باب ينزل للمكتوبة و[١١٠٥] باب من تطوع في السفر، ومسلم [٧٠٠] [٣٩] في صلاة المسافرين، والدارقطني ٢/٣٥، وأبو عوانة ٢/٣٤٢، والطحاوي ١/٤٢٨، من طرق عن سالم بن عبد الله، عن أبيه ابن عمر. وصححه ابن خزيمة [١٠٩٠] و[١٢٦٢] .\nوأخرجه البخاري [١٠٩٦] في تقصير الصلاة: باب الإيماء على الدابة، ومسلم [٧٠٠] [٣٨] . والدارقطني ٢/٣٦، وأبو عوانة ٢/٣٤٢ و٣٤٣، من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، به.","vol":"4","page":604},{"text":"أَعْطَانِ الْإِبِلِ لِأَجَلِ أَنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ لَمْ يُصَلِّ ﷺ عَلَى الْبَعِيرِ إِذْ مُحَالٌ أَنْ لَا تَجُوزَ الصَّلَاةُ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي قَدْ يَكُونُ فِيهَا الشَّيْطَانُ ثُمَّ تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَى الشَّيْطَانِ نَفْسِهِ بَلْ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: \"إِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ\" أَرَادَ بِهِ أَنَّ مَعَهَا الشياطين على سبيل المجاورة والقرب١.\n_________\n١ وانظر \"فيض القدير\" ٤/٢٠٠.","vol":"4","page":605},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1664>ذِكْرُ نَفْيِ قَبُولِ الصَّلَاةِ بِغَيْرِ وُضُوءٍ لِمَنْ أَحْدَثَ</span>\n١٧٠٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْمَلِيحِ يُحَدِّثُ\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، والد أبي المليح –واسمه: أسامة بن عمير- وهو صحابي أخرج له أصحاب السنن. وأبو المليح: اسمه: عامر، وقيل: زيد، وقيل: زياد، ثقة روى له الجماعة.\nوأخرجه الطبراني في\"الكبير\" [٥٠٥]، والبغوي في\"شرح السنة\" [١٥٧] من طريقين عن علي بن الجعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي [١٣١٩] عن شعبة، بهذا الإسناد. ومن طرق الطيالسي أخرجه البيهقي في\"السنن\" ١/٤٢.\nوأخرجه ابن أبي شيبة١/٥، وأحمد ٥/٧٤، وأبو داود [٥٩] في الطهارة: باب فرض الوضوء، والنسائي ٥/٥٦، ٥٧ في الزكاة: باب الصدقة من غلول، =","vol":"4","page":605},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن ماجة [٢٧١] في الطهارة، وأبو عوانة ١/٢٣٥، والطبراني [٥٠٥]، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢٣٠ من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٧٥، عن يحيى بن سعيد، والنسائي ١/٨٧، ٨٨ في الطهارة: باب فرض الوضوء، والطبراني في \"الكبير\" [٥٠٦] من طريق أبي عوانة، كلاهما عن قتادة، به.\nوفي الباب عن أنس عند ابن أبي شيبة ١/٥، وابن ماجة [٢٧٣]، وأبي عوانة ١/٢٣٥، وعن ابن عمر عند ابن أبي شيبة١/٤، ٥، وأحمد ٢/٢٠و٣٩و٥١و٥٧و٧٣، ومسلمخ [٢٢٤]، والترمذي [١]، وأبي عوانة ١/٢٣٤، والبيهقي في\"السنن\" ١/٤٢، وعن أبي هريرة عن أبي عوانة ١/٢٣٦، وعن أبي بكر الصديث عند أبي عوانة ١/٢٣٧، وعن أبي بكرة عند ابن ماجة [٢٧٤] .\nوالغلول: الخيانة في المغنم، والسرقة من الغنيمة، وكل من خان في شيء خفيه، فقد غل، وسميت غلولًا، لأن الأيدي فيها مغلولة، أي: ممنوعة. وفي \"غريب أبي عبيد\" ١/٢٠٠: وأما الغلول، فإنه من المغنم خاصة، ولا نراه من الخيانة ولا من الحقد، ومما يبين ذلك أنه يقال من الخيانة: أغل يغل، ومن الحقد: غل يغل بالكسر، ومن الغلول: غل يغل بالضم.\nقال القاضي أبو بكر بن العربي في \"شرح الترمذي\": فالصدقة من مالٍ حرام في عدم القبول واستحقاق العقاب كالصلاة بغير طهور في ذلك.","vol":"4","page":606},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1665>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ بِوَضُوءٍ وَاحِدٍ مَا لَمْ يُحْدِثْ بَيْنَهَا</span>\n١٧٠٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنُ بُرَيْدَةَ\nعَنْ أَبِيهِ١ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ\n_________\n١ تكررت في \"الإحسان\" \"ابن بريدة عن أبيه\".","vol":"4","page":606},{"text":"وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِوَضُوءٍ واحد ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ٥/٣٥٠ و٣٥١ و٣٥٨، ومسلم [٢٧٧] في الطهارة: باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد، وأبو داود [١٧٢] في الطهارة: باب الرجل الذي يصلي الصلوات بوضوء واحد، والترمذي [٦١] في الطهارة: باب الوضوء لكل صلاة، والدارمي ١/١٦٩، وأبو عوانة ١/٢٣٧، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٤١، والبيهقي ١/١٦٢، والبغوي في \"شرح السنة\" [٢٣١] من طرق عن سفيان بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١/٥٤ عن قيس، عن علقمة بن مرثد، به.\nوسيرد بعده من طريق محارب بن دثار، عن ابن بريدة، به.","vol":"4","page":607},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1666>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِيهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ بِوَضُوءٍ وَاحِدٍ</span>\n١٧٠٧- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ صَلَّى الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بوضوء واحد١.\n_________\n١ إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله، وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة ١/٢٩، ومن طريقه أخرجه ابن ماجة [٥١٠]، وابن بريدة: هو سليمان. تحرف في \"منحة المعبود\" ١/٥٤ إلى \"سلمان\".","vol":"4","page":607},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1667>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ فَعَلَ ﷺ مَا وَصَفْنَا</span>\n١٧٠٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا","vol":"4","page":607},{"text":"أَبُو قُدَيْدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ وَقَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ بِوَضُوءٍ وَاحِدٍ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ إِنِّي رَأَيْتُكَ الْيَوْمَ صَنَعْتَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ قَبْلَ الْيَوْمِ، قَالَ: \"عَمْدًا فَعَلْتُ يَا عُمَرُ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، وهو مكرر [١٧٠٦] .","vol":"4","page":608},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1668>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُعْدَمِ الْمَاءَ وَالصَّعِيدِ مَعًا أَنْ يُصَلِّيَ مِنْ غَيْرِ وُضُوءٍ وَلَا تَيَمُّمٍ</span>\n١٧٠٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ قِلَادَةً مِنْ أَسْمَاءَ فَهَلَكَتْ فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا وَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ فَصَلُّوا بِغَيْرِ وُضُوءٍ فَلَمَّا أَتَوَا النَّبِيَّ ﷺ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ قَالَ: فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكَ أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَكَ مِنْهُ مَخْرَجًا وَجَعَلَ فيه للمسلمين بركة١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو كريب: هو محمد بن العلاء، وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم [٢٦١] .\nوأخرجه الحميدي [١٦٥]، والبخاري [٣٣٦] في التيمم: باب إذا لم يجد ماء ولا ترابًا، و[٣٧٧٣] في فضائل الصحابة: باب فضل عائشة ﵂، و[٤٥٨٣] في التفسير: باب ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ و[٥١٦٤] في النكاح: باب استعارة الثياب للعروس وغيرها، و[٥٨٨٢] في اللباس: باب استعارة القلائد، ومسلم [٣٦٧] [١٠٩] في الحيض: باب التيمم، وأبو داود [٣١٧] في الطهارة، والنسائي ١/١٧٢ في الطهارة: باب فيمن لم يجد الماء ولا الصعيد، وابن ماجة [٥٦٨] في أبواب التيمم: باب ما جاء في السبب، والطبري [٩٦٤٠]، أبو عوانة ١/٣٠٣، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢١٤؛ من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.\nوتقدم برقم [١٣٠٠] من طريق مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أبيه، عن عائشة، وأوردت تخريجه من طريقه هناك، فانظره.","vol":"4","page":608},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1669>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِتَغْطِيَةِ فَخِذِهِ إِذِ الْفَخِذُ عَوْرَةٌ</span>\n١٧١٠- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nعَنْ جَدِّهِ جَرْهَدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، مَرَّ بِهِ وَقَدْ كَشَفَ فَخِذَهُ فَقَالَ: \"غطها فإنها عورة\" ١.\n_________\n١ رجاله ثقات. زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد الأسلمي المدني، وثقه النسائي، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" ٤/٢٦٨ وقال: من زعم أنه زرعة بن مسلم بن جرهد فقد وهم. وباقي رجال السند على شرط الصحيح. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد الشيباني، وأبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، وإسحاق بن إبراهيم: هو ابن محمد الصواف.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٧٩، والطبراني في \"الكبير\" [٢١٣٨]، من طريق سفيان، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٤٧٥ من طريق مسعر، كلاهما عن أبي الزناد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق [١٩٨٠٨]، ومن طريقه أحمد ٣/٤٧٨، والترمذي [٢٧٩٨] في الأدب: باب ما جاء أن الفخذ عورة، عن معمر، عن أبي الزناد، أخبرني ابن جرهد، عن أبيه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن. =","vol":"4","page":609},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/٤٧٨، والحميدي [٨٥٨]، والدارقطني ١/٢٢٤، من طريق سفيان، حدثنا أبو الزناد، أخبرني آل جرهد، عن جرهد.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٧٩ من طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد، عن جرهد جده، ونفر من أسلم سواه ذوي رضا أن رسول الله ﷺ مر على جرهد …\nوأخرجه الطيالسي [١١٧٦] عن مالك بن أنس، عن سالم أبي النضر، عن ابن جرهد، أن النبي ﷺ مر به …\nوأخرجه أحمد ٣/٤٧٨، وأبو داود [٤٠١٤] في الحمام: باب النهي عن التعري، والطحاوي ١/٤٧٥، والبيهقي ٢/٢٢٨، من طريق مالك، عن أبي النضر سالم بن أبي أمية، عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد، عن أبيه، عن جده جرهد … وأخرجه الدارقطني ١/٢٢٤ من طريق سفيان، عن أبي النضر، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٩/١١٨، والحاكم ٤/١٨٠من طريق سفيان، عن سالم أبي النضر، عن زرعة بن مسلم بن جرهد، عن جده جرهد، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٧٨، والترمذي [٢٧٩٧]، والطحاوي ١/٤٧٥ في \"شرح معاني الآثار\"، من طريقين عن محمد بن عقيل، عن عبد الله بن جرهد، عن أبيه.\nوعلقه البخاري في \"صحيحه\" ١/٤٧٨ في الصلاة، باب: الصلاة بغير رداء، فقال: ويروى عن جرهد، عن النبي ﷺ: \"الفخذ عورة\".\nقال الحافظ: وجرهد، بفتح الجيم وسكون الراء وفتح الهاء، وحديثه موصول عند مالك في \"الموطأ\"، والترمذي وحسنه، وابن حبان وصححه، وضعفه المصنف في \"التاريخ\" للاضطراب في إسناده … وقال في \"مقدمة الفتح\" ص٢٤: وأما حديث جرهد، فوصله البخاري في \"التاريخ\"، وأبو داود وأحمد والطبراني من طرق، وفيه اضطراب، وصححه ابن حبان. =","vol":"4","page":610},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وانظر بيان الاضطراب في \"نصب الراية\" ٤/٢٤٣-٢٤٤، و\"الجوهر النقي\" ٢/٢٢٨.\nقلت: ولئن سلمنا أن هذا الأضطراب من النوع الذي يضعف به الحديث، فإن له شواهد تقويه وتعضده، ففي الباب عن علي ﵁ عند أبي داود [٣١٤٠] و[٤٠١٥]، وابن ماجة [١٤٦٠]، والحاكم ٤/١٨٠ و١٨١، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٤٧٤، وفي \"المشكل\" ٢/٢٨٤، والدارقطني ١/٢٢٥، وعبد الله بن أحمد في زوائد \"المسند\" ١/١٤٦، والبيهقي ٣/٣٨٨، وهو ضعيف. وعن محمد بن عبد الله بن جحش عند أحمد ٥/٢٩٠، والبخاري في \"التاريخ\" ١/١٣، والحاكم في \"المستدرك\" ٤/١٨٠، والبغوي في \"شرح السنة\" [٢٢٥١]، والطحاوي ١/٤٧٤، والحاكم ٤/١٨١، وأحمد ١/٢٧٥، والبيهقي ٢/٢٢٨، وابن أبي شيبة ٩/١١٩، وفي سنده أبو يحيى القتات وهو ضعيف. وفي حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا \" … وإذا أنكح أحدكم عبده أو أجيره، فلا ينظرن إلى شيء من عورته، فإن ما أسفل من سرته إلى ركبتيه من عورته\" أخرجه أحمد ٢/١٨٧، وأبو داود \" [٤٩٦]، والبيهقي ٢/٢٢٨-٢٢٩، وسند حسن. فهذه الأحاديث يشد بعضها بعضًا، فتصح وتقوى ويستدل بها.\nوكون الفخذ من الرجال عورة يجب ستره، هو مذهب أحمد والشافعي وأبي حنيفة ومالك ﵏. انظر \"المغني\" ١/٥٧٧-٥٧٨، و\"شرح السنة\" ٩/٢٠، و\"عمدة القاري\" ٢/٢٤٤، و\"مواهب الجليل\" ١/٥٩٨.","vol":"4","page":611},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1670>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تُصَلِّيَ الْحُرَّةُ الْبَالِغَةُ مِنْ غَيْرِ خِمَارٍ يَكُونُ عَلَى رَأْسِهَا</span>\n١٧١١-أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ بن سِيرِينَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ الْحَارِثِ\nعَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ\" ١.\n١٧١٢- حدثناه بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الوليد الطيالسي بإسناد مثله وقال:\n_________\n١ إسناده حسن. صفية بنت الحارث بن طلحة العبدرية أم طلحة الطلحات، وكانت عائشة تنزل عليها بالبصرة عقب وقعة الجمل. وذكرها المؤلف في \"ثقات التابعين\" ٤/٣٨٥-٣٨٦، وروى عنها محمد بن سيرين وقتادة، وعدها الحافظ في \"التقريب\" صحابية، ولم يتابع، وباقي رجال السند على شرط الصحيح، وقال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن.\nوأخرجه ابن ماجة [٦٥٥] في الطهارة: باب إذا حاضت الجارية لم تصل إلا بخمار، عن يحيى بن يحيى، عن أبي الوليد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٢٩، ٢٣٠، وأحمد ٦/١٥٠ و٢١٨ و٢٥٩، وأبو داود [٦٤١] في الصلاة: باب المرأة تصلي بغير خمار، والترمذي [٣٧٧] في الصلاة: باب لا تقبل صلاة المرأة إلا بخمار، وابن ماجة [٦٥٥]، والبيهقي ٢/٢٣٣، والبغوي [٥٢٧]، وابن الأعرابي في \"معجمه\" ورقة ١٩٧/١ من طرق عن حماد بن سلمة، به. وصححه الحاكم ١/٢٥١ وقال: صحيح على شرط مسلم. كذا قال: مع أن صفية بنت الحارث لم يخرج لها مسلم، وقد تابع حماد بن سلمة على وصله حماد بن زيد.\nوالمراد بالحائض: البالغة، والخمار: غطاء رأس المرأة.","vol":"4","page":612},{"text":"\"صلاة امرأة حائض إلا بخمار\" ١.\n_________\n١ هو في \"صحيح ابن خزيمة\" [٧٧٥] .","vol":"4","page":613},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1671>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ فِي ثَوْبَيْنِ إِذَا قَصَدَ الْمُصَلِّي أَدَاءَ فَرْضِهِ</span>\n١٧١٣- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ١ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ سَمِعَ نَافِعًا\nعن بن عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إذا صلى أحدكم فليتزر وليرتد\" ٢.\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى \"عبد\"، والتصويب من \"التقاسيم والأنواع\" ١/لوحة٥٠٣.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٧٨، والبيهقي ٢/٢٣٥ من طرق عن عبيد الله بن معاذ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ٢/٢٣٥ من طريق مثنى بن معاذ، عن أبيه، به.\nوأخرجه الطحاوي ١/٣٧٧، ٣٧٨ من طريق حفص بن ميسرة، والبيهقي ٢/٢٣٥، ٢٣٦ من طريق أنس بن عياض، كلاهما عن موسى بن عقبة، عن نافع، به.\nوقد أخرجه عبد الرزاق [١٣٩٠]، وأحمد ٢/١٤٨، والطحاوي ١/٣٧٧ من طريق ابن جريج، وأبو داود [٦٣٥] في الصلاة: باب إذا كان الثوب ضيقًا يتزر به، والطحاوي ١/٣٧٧، والحاكم في \"المستدرك\" ١/٢٥٣، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٢٣٦ من طريق أيوب، والطحاوي ١/٣٧٧ من طريق جرير بن حازم، ثلاثتهم عن نافع قال: حدثني ابن عمر ﵁، فلا أدري أرفعه إلى النبي ﷺ، أو حدث به عن عمر؟ شك نافع.\nقال الطحاوي: فهذا موسى بن عقبة، وهو من جلة أصحاب نافع =","vol":"4","page":613},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقدمائهم ذكر ذلك عن نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، ولم يشك، ووافقه على ذلك توبة العنبري.\nثم قال الطحاوي: قد روى عن ابن عمر غير نافع، فذكره عن عمر لا عن النبي ﷺ. ثم أخرجه الطحاوي من طريق الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه ابن عمر، عن عمر. وعقب عليه، فقال: فهذا سالم وهو أثبت من نافع وحفظ، إنما روى ذلك عن ابن عمر، عن عمر، لا عن النبي ﷺ، فصار هذا الحديث عن عمر ﵁، لا عن النبي ﷺ. ورواه مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ من قوله، ولم يذكر فيه رسول الله ﷺ ولا عمر ﵁. انظر \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٧٨.","vol":"4","page":614},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1672>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِالصَّلَاةِ فِي ثَوْبَيْنِ إِنَّمَا أَمَرَ لِمَنْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَتِ الصَّلَاةُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُجْزِئَةً</span>\n١٧١٤- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن عُلَيَّةَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَيُصَلِّي أَحَدُنَا فِي الثَّوْبِ الواحد؟ قال١: \"إذا وسع\n_________\n١ أخطأ المؤلف ﵀، فأدرج الموقوف في المرفوع، ولم يذكر عمر، فإن قوله: \"إذا وسع الله عليكم.. .إلى آخر الخبر من قول عمر، وليس من قَوْلِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ ميز بينهما البخاري في روايته [٣٦٥]، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٢٣٦، من طريق سليمان بن حرب، عن حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، والدارقطني ١/٢٨٢ من طريق هشام الفردوسي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ولفظ البخاري: قام رجل إلى النبي ﷺ، فسأله عن الصلاة في الثوب الواحد، فقال: \"أو كلكم يجد ثوبين\"؟! ثم سأل رجل عمر، فقال: إذا وسع … وقد أخرج مسلم [٥١٥] [٢٧٦] الحديث من طريق إسماعيل بن علية بإسناد المؤلف، فاقتصر على المتفق على رفعه، وحذف الباقي، قال الحافظ في \"الفتح\" ١/٤٧٦: وذلك من حسن تصرفه.","vol":"4","page":614},{"text":"اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَوْسِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ صَلَّى رَجُلٌ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ فِي إِزَارٍ وَقَمِيصٍ فِي إِزَارٍ وَقَبَاءٍ فِي سَرَاوِيلَ وَقَمِيصٍ فِي سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ فِي سَرَاوِيلَ وَقَبَاءٍ فِي تُبَّانٍ وَقَمِيصٍ فِي تُبَّانٍ وَقَبَاءٍ\" قال١: وأحسبه [قال] \"في تبان ورداء\" ٢.\n_________\n١ قائل ذلك أبو هريرة، والضمير في \"أحسبه\" راجع إلى عمر.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البخاري [٣٦٥] في الصلاة: باب الصلاة في القميص والسراويل والتبان والقباء، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن أيوب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارقطني ١/٢٨٢ من طريق هشام الفردوسي، عن محمد بن سيرين، به.\nوأخرجه المرفوع منه مسلم [٥١٥] [٢٧٦] في الصلاة: باب الصلاة في ثوب واحد، من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب، عن إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أيضًا مسلم [٥١٥]، وأبو داود [٦٢٥] في الصلاة: باب جماع أبواب ما يصلي فيه، والنسائي ٢/٦٩، ٧٠ في القبلة: باب الصلاة في الثوب الواحد، والبغوي في \"شرح السنة\" [٥١١]، من طريق مالك، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" [١٧٠]، وصححه ابن خزيمة برقم [٧٥٨] من طريق سفيان، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة.\nوأخرجه مسلم [٥١٥] من طريق يونس وعقيل، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوالتبان: سراويل صغير، يستر العورة المغلظة فقط، وقد يتخذ من جلد. والقباء بالمد: نوع من الثياب مضموم الأطراف، وأصله من القبو: وهو أن تجمع الشيء بيدك، قبوت الشيء أقبوه قبوًا: إذا جمعته.","vol":"4","page":615},{"text":"١٧١٥- أَخْبَرَنَا١ عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عن عبد الله بن دينار\nأن بن عُمَرَ قَالَ: بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءَ٢ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَنْزَلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا٣ وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فاستداروا إلى الكعبة٤.\n_________\n١ هذا الحديث أورده المؤلف في \"التقاسيم والأنواع\" ١/لوحة٦١٦، في أول النوع التاسع والتسعين، وكل حديث يفتتح به النوع لا يذكر له عنوانًا.\n٢ قباء: بضم القاف والمد، ويجوز صرفه ومنعه من الصرف، ويجوز أيضًا قصره بحذف الهمزة، وهو يذكر ويؤنث، وهو موضع معروف ظاهر المدينة. قال الحافظ في \"الفتح\": ١/٥٠٦: والمراد هنا مسجد أهل قباء، ففيه مجاز الحذف، واللام في الناس للعهد الذهني، والمراد أهل قباء ومن حضر معهم.\n٣ روي بكسر الباء وفتحها، والكسر أصح وأشهر، وهو الذي يقتضيه تمام الكلام بعده. قاله النووي. ورواية الدارقطني \"ألا فاستقبلوها\".\n٤ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" [٤٤٥] من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، عن مالك، بهذا الإسناد، وهو في \"الموطأ\" ١/١٩٥ في القبلة: باب ما جاء في القبلة.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي في \"المسند\" ١/٦٤، وفي \"الأم\" ٢/١١٣، والبخاري [٤٠٣] في الصلاة: باب ما جاء في القبلة ومن لا يرى الإعادة على من سها فصلى إلى غير القبلة، و[٤٤٩١] في التفسير: باب ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾، و[٤٤٩٤] باب ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾، و[٧٢٥١] في أخبار الآحاد: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق، ومسلم [٥٢٦] في المساجد: باب تحويل =","vol":"4","page":616},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= القبلة من القدس إلى الكعبة، والنسائي ٢/٦١ في القبلة: باب استبانة الخطأ بعد الاجتهاد، وأبو عوانة ١/٣٩٤، والبيهقي ٢/٢ و١١.\nوأخرجه أحمد ٢/١٦، والبخاري [٤٤٨٨] في التفسير: باب ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ﴾ عن مسدد، كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن عبد الله بن دينار، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٣٥، وأحمد ٢/٢٦، والترمذي [٣٤١] في الصلاة: باب ما جاء في ابتداء القبلة، عن هناد، ثلاثتهم عن وكيع، عن سفيان، عن ابن دينار، به.\nوأخرجه أحمد ٢/١٠٥ عن إسماعيل بن عمر، عن سفيان، عن ابن دينار، به.\nوأخرجه البخاري [٤٤٩٠] في التفسير: باب ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ﴾، وأبو عوانة ١/٣٩٤، من طريق خالد بن مخلد القطواني، والدارمي ١/٢٨١ عن يحيى بن حسان، كلاهما عن سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، به.\nوأخرجه البخاري [٤٤٩٣] في التفسير: باب ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ عن موسى بن إسماعيل، ومسلم [٥٢٦] عن شيبان بن فروخ، كلاهما عن عبد العزيز بن مسلم، عن عبد الله بن دينار، به.\nوأخرجه مسلم [٥٢٦] [١٤] من طريق موسى بن عقبة، والدارقطني ١/٢٧٣، من طريق صالح بن قدامة، كلاهما عن ابن دينار، به.\nقال البغوي: فيه دليل على أن حكم النسخ لا يلزم المرء قبل بلوغ الخبر إليه، لأن أهل قباء كانوا شرعوا في الصلاة إلى بيت المقدس بعد النسخ، لأن آية النسخ نزلت بين الظهر والعصر، وأول صلاة صلاها رسول الله ﷺ إلى الكعبة صلاة العصر، ووصل الخبر إلى أهل قباء في صلاة الصبح، ثم انحرفوا، وبنوا على صلاتهم، ولم يعيدوها.","vol":"4","page":617},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1673>ذِكْرُ الْقَدْرِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْمُسْلِمُونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَبْلَ الْأَمْرِ بِاسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ</span>\n١٧١٦- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ","vol":"4","page":617},{"text":"عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] فَمَرَّ١ رَجُلٌ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فَقَالَ هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّهُ وَجَّهَ إلى الكعبة٢.\n_________\n١ لفظ البخاري [٣٩٩]: فصلى مع النبي ﷺ رجل، ثم خرج بعد ما صلى، فمر على قوم من الأنصار فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وأنه توجه نحو الكعبة، فتحرف القوم حتى توجهوا نحو الكعبة.\nوهذا مغاير لحديث ابن عمر المتقدم، فإن فيه: أنهم كانوا في صلاة الصبح، قال الحافظ في \"الفتح\" ١/٥٠٦: ولا منافاة بين الخبرين، لأن الخبر وصل وقت العصر إلى من هو داخل المدينة وهم بنو حارثة، وذلك في حديث البراء، والآتي إليهم بذلك عباد بن بشر أو ابن نهيك كما تقدم، ووصل الخبر وقت الصبح إلى من هو خارج المدينة وهم بنو عمرو بن عوف أهل قباء، وذلك في حديث ابن عمر، ولم يسم الآتي بذلك إليهم …\n٢ إسناده صحيح على شرطهما، أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله. وأخرجه البخاري [٧٢٥٢] في الآحاد: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق، عن يحيى، والترمذي [٣٤٠] في الصلاة: باب ما جاء في ابتداء القبلة، و[٢٩٦٢] في التفسير: باب ومن سورة البقرة، عن هناد، =","vol":"4","page":618},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كلاهما عن وكيع، بهذا الإسناد. ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" برقم [٤٤٤] .\nوأخرجه البخاري [٣٩٩] في الصلاة: باب التوجه نحو القبلة حيث كان، والبيهقي ٢/٢، من طريق عبد الله بن رجاء، عن إسرائيل، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٣٤، ومن طريقه مسلم [٥٢٥] في المساجد: باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة، وأبو عوانة ١/٣٩٤، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي [٧١٩] عن شعبة، عن أبي إسحاق، به.\nوأخرجه البخاري [٤٤٩٢] في التفسير: باب ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾، ومسلم [٥٢٥] [١٢]، والطبري ٣/١٣٣، ١٣٤، من طريق يحيى بن سعيد، وأبو عوانة ١/٣٩٣ من طريق أبي عاصم، كلاهما عن سفيان، عن أبي أسحاق، به.\nوأخرجه ابن سعد ١/٢٤٢ و٢٤٣، والبخاري [٤٠] في الإيمان: باب الصلاة من الإيمان، و[٤٤٨٦] في التفسير: باب ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ …﴾، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٢، وأبو عوانة ١/٣٩٣، وابن الجارود في \"المنتقى\" [١٦٥]؛ من طرق عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، به.\nوأخرجه ابن ماجة [١٠١٠] في إقامة الصلاة: باب القبلة، والدارقطني ١/٢٧٣ من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، به. ب قال الحافظ: \"وأبو بكر بن عياش سيء الحفظ، وقد اضطرب فيه\". ويعني جاء في روايته \"ثمانية عشر شهرًا\" وانظر التعليق الوارد عقب قول أبي حاتم الآتي.\nوأخرجه النسائي ٢/٦٠ في القبلة: باب استقبال القبلة، وأبو عوانة ١/٣٩٣ من طريق إسحاق الأزرق، عن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، به.\nوأخرجه أبو عوانة ١/٣٩٣ من طريق عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، به.","vol":"4","page":619},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ صَلَّى الْمُسْلِمُونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ بَعْدَ قَدُومِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمَدِينَةَ سَبْعَةَ عَشْرًا شَهْرًا وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ سَوَاءً وَذَلِكَ أَنَّ قُدُومَهُ ﷺ الْمَدِينَةَ كَانَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَأَمَرَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِاسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِلْنِصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَذَلِكَ مَا وَصَفْتُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْتُ١.\n_________\n١ قال الحافظ في \"الفتح\" ١/٩٦-٩٧ تعليقًا على قوله في الحديث \"سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا\":كذا وقع الشك في رواية زهير هذه هنا، وفي الصلاة أيضًا عن أبي نعيم عنه، وكذا في رواية الثوري عنده، في رواية إسرائيل عند المصنف [أي البخاري] وعند الترمذي أيضًا، ورواه أبو عوانة في \"صحيحه\" عن عمار بن رجاء وغيره عن أبي نعيم، فقال: ستة عشر، من غير شك، وكذا لمسلم من رواية أبي الأحوص، وللنسائي في رواية زكريا بن أبي زائدة وشريك، ولأبي عوانة أيضًا من رواية عمار بن رزيق كلهم عن أبي إسحاق، وكذا لأحمد بسند صحيح عن ابن عباس، وللبزار والطبراني من حديث عمرو بن عوف \"سبعة عشر\" وكذا للطبراني عن ابن عباس، والجمع بين الروايتين سهل بأن يكون من جزم بستة عشر لفق من شهر القدوم وشهر التحويل شهرًا وألغى الزائدة، ومن جزم بستة عشر عدهما معًا، ومن شك تردد في ذلك، وذلك أن القدوم كان في شهر ربيع الأول بلا خلاف، وكان التحويل في نصف شهر رجب من السنة الثانية على الصحيح، وبه جزم الجمهور، ورواه الحاكم بسند صحيح عن ابن عباس، وقال ابن حبان: سبعة عشر شهرًا وثلاثة أيام، وهو مبنى على أن القدوم كان في ثاني عشر شهر ربيع الأول.","vol":"4","page":620},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1674>ذِكْرُ تَسْمِيَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا صَلَاةَ مَنْ صَلَّى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ إِيمَانًا</span>\n١٧١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا","vol":"4","page":620},{"text":"وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا وُجِّهَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْكَعْبَةِ قَالُوا كَيْفَ بِمَنْ مَاتَ مِنْ إِخْوَانِنَا وَهُمْ يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ ١ [البقرة: ١٤٣] .\n_________\n١ سماك - وهو ابن حرب- روايته عن عكرمة مضطربة، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ١/٣٤٧، والترمذي [٢٩٦٤] في التفسير: باب ومن سورة البقرة، عن هناد وأبي عمار، والطبري ٣/١٦٧ عن أبي كريب، أربعتهم عن وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٩٥و٣٠٤و٣٢٢، والدارمي ١/٢٨١، والطبراني في \"الكبير\" [١١٧٢٩]، والطبراني ٣/١٦٧، من طرق عن إسرائيل، بهذا الإسناد. ولفظ \"عن سماك\" سقط من \"سنن\" الدارمي.\nوأخرجه أبو داود [٤٦٨٠] في السنة: باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، من طريق وكيع، عن سفيان، عن سماك، به.\nوأخرجه الطيالسي [٢٦٧٣] عن قيس، عن سماك، به.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم ٢/٢٦٩، ووافقه الذهبي.\nوله شاهد يتقوى به عند البخاري [٤٠]، والطيالسي [٧٢٢] من حديث البراء قال: مات على القبلة قبل أن تحول رجال وقتلوا، فلم ندر ما نقول فيهم، فأنز الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ ١ [البقرة: ١٤٣]، والإيمان المذكور في الآية أريد به الصلاة في قول الجماعة، قال الفراء: وإنما أسند الإيمان إلى الأحياء من المؤمنين، والمعنى فيمن مات من المسلمين قبل أن تحول القبلة، لأنهم داخلون معهم في الملة.","vol":"4","page":621},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1675>ذِكْرُ لَفْظَةٍ قَدْ تُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الصَّلَاةَ بِلَا نِيَّةٍ جَائِزَةٌ</span>\n١٧١٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ:\nاسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَوْ لِعَبْدٍ مُجَدَّعِ الْأَطْرَافِ،\n\"وَإِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا ثُمَّ انْظُرْ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانَكَ فَأَصِبْهُمْ مِنْهُ بِمَعْرُوفٍ\"\n\"وَصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا فَإِنْ وَجَدْتَ الْإِمَامَ قَدْ صَلَّى فَقَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ وَإِلَّا فَهِيَ نافلة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الصحيحين غير عبد الله بن الصامت فإنه من رجال مسلم. حبان: هو ابن موسى بن سوار.\nوأخرجه بتمامة البخاري في \"الأدب المفرد\" [١١٣] عن بشر بن محمد، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١٦١ عن محمد بن جعفر وحجاج، وأبو عوانة ٤/٤٤٨ من طريق وهب بن جرير، والبغوي في\"شرح السنة\" [٣٩١] من طريق شبابة بن سوار، أربعتهم عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١٧١ عن يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عن أبي عمران الجوني، به، فيكون شعبة سمعه من أبي عمران، ومن قتادة، عن أبي عمران، وهذا من المزيد في متصل الأسانيد. =","vol":"4","page":622},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nوأخرجه القسمين الأول والأخير معًا مسلم [٦٤٨] [٢٤٠] في المساجد: باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار، عن أبي بكر ابن أبي شيبة، عن ابن إدريس، عن شعبة، به.\nوأخرج القسم الأول منه الطيالسي [٤٥٢]، ومسلم [١٨٣٧] في الإمارة: باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، وابن ماجة [٢٨٦٢] في الجهاد: باب طاعة الإمام، والبيهق في \"السنن\" ٣/٨٨و٨/١٥٥ من طرق عن شعبة، به.\nوالقسم الثاني أورده المؤلف في باب الجار برقم [٥١٤] من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، به. وبرقم [٥١٣] من طريق حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، به، وبرقم [٥٢٣] من طريق أبي عامر الخزاز، عن أبي عمران الجوني، به. وتقدم تخريجها هناك.\nوالقسم الثالث أخرجه الطيالسي [٤٤٩]، وابن أبي شيبة ٢/٣٨١و٣٨٢، عن وكيع وابن إدريس، وابن ماجة [١٢٥٦] في إقامة الصلاة: باب ما جاء فيما إذا أخروا الصلاة عن وقتها، من طريق محمد بن جعفر، أربعتهم عن شعبة، بهذا الإسناد، ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في \"السنن\" ٢/٣٠١، والبغوي في \"شرح السنة\" [٣٩٠] .\nوأخرجه عبد الرزاق [٣٧٨٢] عن معمر، وأحمد ٥/١٦٩ من طريق صالح بن رستم، والدارمي ١/٢٧٩ من طريق همام، ثلاثتهم عن أبي عمران الجوني، به.\nوأخرجه مسلم [٦٤٨] [٢٣٨] في المساجد: باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار، وأبو داود [٤٣١] في الصلاة: باب إذا أخر الإمام الصلاة عن الوقت، والبيهقي في\"السنن\" ٣/١٢٤ من طرق عن حماد بن زيد، عن أبي عمران الجوني، به.\nوأخرجه مسلم [٦٤٨] [٢٣٩] عن يحيى بن يحيى، والترمذي [١٧٦] في الصلاة: باب ما جاء في تعجيل الصلاة إذا أخرها الإمام، عن محمد بن موسى البصري، كلاهما عن جعفر بن سليمان الضبعي، عن أبي عمران الجوني، به.\nوأورده المؤلف برقم [١٤٨٢] من طريق أبي العالية البراء، عن أبي عمران، به. وتقدم تخريجه من طريقه وغيره هناك. وسيورده بعده من حديث مرحوم بن عبد العزيز، عن أبي عمران الجوني، به.","vol":"4","page":623},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1676>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"وَإِلَّا فَهِيَ نَافِلَةٌ\" أَرَادَ بِهِ الصَّلَاةَ الثَّانِيَةَ لَا الْأُولَى</span>\n١٧١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا فَإِنْ أَتَيْتَ الْقَوْمَ وَقَدْ صَلَّوْا كُنْتَ قَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا صَلَّوْا صَلَّيْتَ مَعَهُمْ وَكَانَتْ لَكَ نافلة\" ١.\nبعونه تعالى وتوفيقه\nثم طبع\nالجزء الرابع من الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان\nويليه الجزء الخامس وأوله\nباب فضل الصلوات الخمس\n_________\n١ إسناده صحيح كسابقه. وأخرجه أحمد ٥/١٤٩ عن مرحوم بن عبد العزيز العطار، بهذا الإسناد. وتقدم قبله من طريق شعبة، عن أبي عمران الجوني، به. وتقدم تخريجه هناك.","vol":"4","page":624},{"text":"المجلد الخامس\n<span data-type='title' id=toc-1677>تابع لكتاب الصلاة</span>\n<span data-type='title' id=toc-1678>بَابُ فَضْلِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-1679>ذِكْرُ فَتْحِ أَبْوَابِ السماء عند دخول أوقات الصلوات المفروضات</span>\n…\n٩ - بَابُ فَضْلِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ\nذِكْرُ فَتْحِ أَبْوَابِ السَّمَاءِ عِنْدَ دُخُولِ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ\n١٧٢٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ السِّجِسْتَانِيُّ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُنْذِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"سَاعَتَانِ تُفْتَحُ فِيهِمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَاةِ وَعِنْدَ الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\" ١. [٣: ١]\n_________\n١ إسناده صحيح، لكن اختلف في رفعه ووقفه. أبو حازم: هو سلمة بن دينار الأعرج التمار المدني القاص. وهو في \"الأدب المفرد\" \"٦٦١\".\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" ١/٧٠ في الصلاة: باب ما جاء في النداء للصلاة، ومن طريقة ابن أبي شيبة ١٠/٢٢٤، والطبراني \"٥٧٧٤\" موقوفا على سهل بن سعد. قال ابن عبد البر- فيما نقله عنه الزرقاني ١/١٤٦: هذا الحديث موقوف عند جماعة رواة الموطأ، ومثله لا يقال بالرأي، وقد رواه أيوب بن سويد، ومحمد بن مخلد، وإسماعيل بن عمرو، عن مالك مرفوعا. قلت: رواية أيوب بن سويد سيوردها المؤلف برقم \"١٧٦٤\".\nوأخرجه أبو داود \"٢٥٤٠\" في الجهاد: باب الدعاء عند اللقاء، =","vol":"5","page":5},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1680>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْإِيمَانِ لِلْمُحَافِظِ عَلَى الصَّلَوَاتِ</span>\n١٧٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حرملة بن يحيى حدثنا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ فَاشْهَدُوا عَلَيْهِ بِالْإِيمَانِ\"، قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ ١ [التوبة/١٨] . [١: ٢]\n_________\n= والدارمي ١/٢٧٢، والحاكم ١/١٩٨، والبيهقي ١/٤١٠، والطبراني \"٥٧٥٦\"، وابن الجارود \"١٠٦٥\" من طرق عن سعيد بن الحكم بن أبي مريم، عن موسى بن يعقوب الزمعي، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ بن قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ثنتان لا تردان، أو قلما تردان: الدعاء عند النداء، وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضا\". وصححه ابن خزيمة \"٤١٩\" مع أن موسى بن يعقوب الزمعي سيّئ الحفظ، وحديثه حسن في الشواهد، وهذا منها.\nوقوله \"يلحم\" معناه: حين ينشب بعضهم ببعض في الحرب، يقال: لحمت الرجل: إذا قتلته، ومن هذا قولهم: كان بين القوم ملحمة.\nوأخرجه الطبراني \"٥٨٤٧\" من طرق، عن عبد الحميد بن سليمان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد مرفوعا. وعبد الحميد: ضعيف.\nوفي الباب أنس، وقد تقدم برقم \"١٦٩٦\".\nوعن مكحول، عن النبي ﷺ مرسلا عند الشافعي في\"الأم\"\n١/٢٢٣-٢٢٤، فالحديث صحيح بمجموعها.\n١إسناده ضعيف. دراج في روايته عن أبي الهيثم ضعيف، قال أبو داود: أحاديثه مستقيمة إلا ما كان عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد. وباقي رجاله =","vol":"5","page":6},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: دَرَّاجٌ هَذَا مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ السَّمْحِ وَكُنْيَتُهُ أَبُو السَّمْحِ١، وَأَبُو الْهَيْثَمِ هَذَا: اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو٢ الْعُتْوَارِيُّ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ فِلَسْطِينَ٣، وقوله: \"عليه\" بمعنى \"له\"\n_________\n= ثقات. ومع ذلك فقد حسنه الترمذي \"٢٦١٧\" و\"٣٠٩٣\"، وصححه ابن خزيمة \"١٥٠٢\"، ووافقه المحقق، وفات الشيخ ناصرا أن ينبه على ذلك في تعقباته عليه.\nوصححه أيضا الحاكم ٢/٣٣٢، ووافقه الذهبي، لكن في \"شرج الجامع الصغير\" للمناوي ١/٣٥٨: وقال الحاكم: ترجمة صحيحة مصرية، وتعقّبه الذهبي بأن فيه درّاجا، وهو كثير المناكير \"قلت: فلعل هذا في مكان آخر من المستدرك\"، وقال مغلطاوي في \"شرح ابن ماجه\": حديث ضعيف.\nوأخرجه أحمد ٣/٦٨ عن سريح بن النعمان، والترمذي \"٢٦١٧\" في الإيمان: باب ما جاء في حرمة الصلاة و\"٣٠٩٣\" في التفسير: باب ومن سورة التوبة، عن ابن أبي عمر العدني، والدارمي ١/٢٧٨ عن الحميدي، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٦٦ من طريق أصبغ بن الفرج، كلهم عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"٣٠٩٣\" في التفسير، وابن ماجه \"٨٠٢\" في المساجد: باب لزوم المساجد وانتظار الجماعة، عن أبي كريب محمد بن العلاء، عن رشدِين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، به.\n١ وانظر \"لثقات\" ٥/١١٤، وخالفه في التهذيب\" في اسم أبيه، فقال درّاج بن سمعان.\n٢ تحرف في الأصل إلى \"عمر\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ١/لوحة ٧٧.\n٣ وانظر \"الثقات\" ٤/٣١٦.","vol":"5","page":7},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1681>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ الْفَرِيضَةَ أَفْضَلُ مِنَ الْجِهَادِ الْفَرِيضَةِ</span>\n١٧٢٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ،\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الصَّلَاةُ\". قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ ثُمَّ: \"الصَّلَاةُ\" قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: \"ثُمَّ الصَّلَاةُ\" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: \"ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\" قَالَ: فَإِنَّ لِي وَالِدَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"آمُرُكَ بِوَالِدَيْكَ خَيْرًا\"، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ نَبِيًّا لَأُجَاهِدَنَّ وَلَأَتْرُكَنَّهُمَا\"١. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: \"فَأَنْتَ أعلم\" ٢. [١: ٢]\n_________\n١ في \"الإحسان\": \"ولأتركهما\"، والصواب ما أثبتنا.\n٢ إسناده حسن. حيي بن عبد الله: هو المعافري المصري: صدوق يهم، وباقي السند رجاله رجال مسلم. أبو الطاهر السَّرح: هو أحمد بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو المصري، وأبو عبد الرحمن الحُبُلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.\nوأخرجه أحمد ٢/١٧٢ عن حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن حيي بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١/٣٠١، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف، وقد حسّن له الترمذي، وبقية رجاله رجال الصحيح! كذا قال مع أن حيي بن عبد الله لم يخرجا له، ولا أحدهما.\nوقد أشار الحافظ إلى رواية ابن حبان هذه في \"الفتح\" ٦/١٤٠- =","vol":"5","page":8},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1682>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ قُرْبَانٌ لِلْعَبِيدِ يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى بَارِئِهِمْ جَلَّ وَعَلَا</span>\n١٧٢٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السَّخْتِيَانِيُّ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خيثم عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \" يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ إِنَّهَا سَتَكُونُ أُمَرَاءُ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَسَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ الصَّلَاةُ قُرْبَانٌ وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيَّةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ وَالنَّاسُ غَادِيَانِ فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقٌ رَقَبَتَهُ وَمُوبِقُهَا يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الجنة لحم نبت من سحت\" ١. [١: ٢]\n_________\n= ١٤١ حين أراد أن يجمع بين معنى هذا الحديث، وبين الأحاديث فيها الأمر باستئذان الوالدين عند الجهاد، فقال: قال جمهور العلماء: يحرم الجهاد إذا منع الأبوان أو أحدهما، بشرط أن يكونا مسلمين، لأن برّهما فرض عين عليه، والجهاد فرض كفاية، فإذا تعين الجهاد فلا إذن، ويشهد له ما أخرجه ابن حبان … فذكر هذا الحديث، ثم قال: وهو محمول على جهاد فرض العين توفيقا بين الحديثين.\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه عبد الرزاق برقم \"٢٠٧١٩\"، ومن طريقه أحمد ٣/٣٢١، والحاكم ٤/٤٢٢، عن معمّر، عن عبد الله بن =\n=خثيم، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. \"وقد تحرف في المطبوع من \"مسند أحمد\" \"سابط\" إلى: \"ثابت\".\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٩ عن عفان، والبزار \"١٦٠٩\"، والحاكم \"٣/٤٧٩، ٤٨٠ من طريق معلى بن أسد، كلاهما عن وهيب، في السند بعد وهيب، وهي خطأ من النساخ\"\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٥/٢٤٨، وقال: رواه أحمد والبزار، ورجالهما رجال الصحيح. وأرده أيضا ١٠/٢٣٠، ٢٣١ وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" ورجاله ثقات.\nوقوله: \"يا كعب بن عجزة، إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سجت\" أخرجه الدارمي ٢/٣١٨، عن حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد.\nوقوله: \"يا كعب بن عجزة، الصلاة قربان … وموبقها\" أورده الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٢٣٠، ونسبه إلى أبي يعلى وقال: ورجاله رجال الصحيح غير إسحاق بن أبي إسرائيل، وهو ثقة مأمون.\nوقوله: \" ستكون أمراء … إلى: وسيرد عليّ الحوض\" تقدم حديث بن عجزة برقم \"٢٧٩\" و\"٢٨٢\" و\"٢٨٣\" و\"٢٨٥\"، وتقدم تخريجها هناك.","vol":"5","page":9},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ ﷺ: \"لَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ\" يُرِيدُ: لَيْسَ مِثْلِي وَلَسْتُ مِثْلَهُ فِي ذَلِكَ الْفِعْلِ وَالْعَمَلِ، وَهَذِهِ لَفْظَةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ لِأَهْلِ الْحِجَازِ.\nوَقَوْلُهُ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ\" يُرِيدُ بِهِ جَنَّةً دُونَ جُنَّةٍ، لِأَنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ ﷺ:","vol":"5","page":10},{"text":"\"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَدُ الزِّنَى وَلَا يَدْخُلُ الْعَاقُّ الْجَنَّةَ، وَلَا مَنَّانٌ\" ١ يُرِيدُ جَنَّةً دُونَ جَنَّةٍ، وَهَذَا بَابٌ طَوِيلٌ سَنَذْكُرُهُ فِيمَا بَعْدُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ قَضَى اللَّهُ ذَلِكَ وشاء.","vol":"5","page":11},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1683>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْفَلَاحِ لِمُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ</span>\n١٧٢٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرَ الرَّأْسِ يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ وَلَا يُفْقَهُ مَا يَقُولُ حَتَّى دَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ\" قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ قَالَ: \"لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ\"، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ\"، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: \"لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ\"، قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزَّكَاةَ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: \"لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ\"، قَالَ: فأدبر الرجل وهو يقول:\n_________\n١ سيورده المصنف برقم \"٣٣٨٤\" في كتاب الزكاة: ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنِ المنان بما أعطي في ذات الله، وسأحقّق القول فيه في موضعه من الكتاب إن شاء الله.","vol":"5","page":11},{"text":"وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أفلح إن صدق\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، أبو سهيل بن مالك: هو نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي التيمي المدني.\nوهو في \"الموطأ\" ١/١٧٥ في الصلاة: باب جامع الترغيب في الصلاة، ومن طريق ملك أخرجه الشافعي في \"المسند\" ١/٤٦، وأحمد ١/١٦٢، والبخاري \"٤٦\" في الإيمان: باب الزكاة من الإسلام، و\"٢٦٧٨\" في الشهادات. باب كيف يستحلف، ومسلم \"١١\" في الإيمان: باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام، وأبو داود \"٣٩١\" في الصلاة: باب فرض الصلاة، والنسائي ١/٢٢٦-٢٢٨ في الصلاة: باب كم فرضت في اليوم والليلة، و٨/١١٨-١١٩ في الإيمان: باب الزكاة، وابن الجارود \"١٤٤\"، والبيهقي في \"السنن\" ١/٣٦١ و٢/٨ و٣٦٦، ٤٦٧.\nوأخرجه البخاري \"١٨٩١\" في الصوم: باب وجوب الصوم، و\"٦٩٥٦\" في الحيل: باب في الزكاة، ومسلم \"١١\" في الإيمان، عن يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد، وأبو داود \"٣٩٢\" في الصلاة، عن سليمان بن داود، والنسائي ٤/١٢٠-١٢١ في الصوم: باب وجوب الصيام، عن علي بن حجر، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٦٦ من طريق داود بن رشيد، و٤/٢٠١ من طريق عاصم بن علي، كلهم عن إسماعيل بن جعفر، عن أبي سهيل بن مالك، به.\nوسيعيده المصنف في كتاب الزكاة: باب الوعيد لمانع الزكاة، عن الحسين بن إدريس الأنصاري، عن أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد. وقد أورده برقم \"١٤٤٧\" في كتاب الصلاة من حديث أنس، فانظره.\nوقوله: \"جاء رجل\" قال ابن عبد البر، وابن بطال، وعياض، والمنذري، وغيرهم: هو ضمام بن ثعلبة وافد بن سعد بن بكر، قال الحافظ في \"الفتح\" ١/١٠٦: والحامل لهم على ذلك إيراد مسلم قصته عقب حديث طلحة، ولأن في كل منهما أنه بدوي، وأن كلا منهما قال=","vol":"5","page":12},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1684>ذِكْرُ تَمْثِيلِ النَّبِيِّ ﷺ مُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ بِالْمُغْتَسِلِ فِي نَهْرٍ جَارٍ</span>\n١٧٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ كَمَثَلِ نَهْرٍ جَارٍ عَلَى بَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خمس مرات\" ١. [١: ٢]\n_________\n= في آخر حديثه: \"لا أزيد على هذا، ولا أنقص\"، لكن تعقّبه القرطبي بأن سياقهما مختلف، وأسئلتهما متباينة، ودعوى أنها قصة واحدة دعوى فرط وتكلف شطط من غير ضرورة. قال الحافظ في \"المقدمة\" ص ٢٥٠: وهو كما قال.\n\"وثائر الرأس\" أي شعث، وفيه إشارة إلى قرب عهده بالوفادة.\nو\"الدوي\": قال ابن الأثير: صوت ليس بالعالي، كصوت النحل ونحوه.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ١/١٠٧: ووقع في رواية إسماعيل بن جعفر بن مسلم: \"أفلح وأبيه إن صدق- أو دخل الجنة وأبيه إن صدق\"، ولأبي داود مثله إلا أنه بحذف \"أو\"، وجمع بينه وبين النهي عن الخلف بالآباء بأنه كان قبل النهي، بأنها كلمة جارية على اللسان لا يقصد بها الحلف، كما جرى على لسانهم: عقرى، حلقى، وما أشبه ذلك.\n١ إسناده صحيح. حميد بن زنجويه، هو حميد بن مخلد بن قتيبة بن عبد الله الأزدي، وزنجويه: لقب أبيه، ثقة، ثبت، صاحب تصانيف، وباقي رجاله على شرطهما. أبو سفيان: هو غير أبي سفيان، واسمه طلحة بن نافع الواسطي الإسكاف، فقد روى له البخاري مقرونا.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"٣٤٣\" من طريق أبي جعفر الرّياني، عن حميد بن زنجويه، بهذا الإسناد. =","vol":"5","page":13},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1685>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الْأَعْمَشُ</span>\n١٧٢٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِتُسْتَرَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: \"أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ مَا تَقُولُونَ هَلْ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ شَيْئًا قَالُوا لَا يَبْقَى من درنه شيء قال \"ذلك مثل الصوات الخمس يمحو الله به الخطايا\" ١. [١: ٢]\n_________\n= وأخرجه الدارمي ١/٢٧٦، وأبو عوانة ٢/٢١ عن علي بن حرب، كلاهما عن يعلى بن عبيد، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٣٨٩، وأحمد ٢/٤٢٦ و٣/٣١٧، وأبو عوانة ٢/٢١ عن علي بن حرب، ثلاثتهم عن أبي معاوية، عن الأعمش، به، ومن طريق ابنه أبي شيبة أخرجه مسلم \"٦٦٨\" في المساجد ومواضيع الصلاة: باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٦٣.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٠٥ عن محمد بن فضيل، و٣/٣٥٧ عن عمار ابن محمد، كلاهما عن الأعمش، به.\nوفي الباب عن أبي هريرة في الحديث الذي بعده.\n١ إسناده صحيح على شرطهما. قتيبة: هو ابن سعيد، وابن الهاد: هو يزيد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، ومحمد بن إبراهيم: هو التيمي. =","vol":"5","page":14},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1686>ذِكْرُ تَكْفِيرِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الْحَدَّ عَنْ مُرْتَكِبِهِ</span>\n١٧٢٧ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ\nحَدَّثَنِي وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَلْ تَوَضَّأْتَ حِينَ\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/٣٧٩، ومسلم \"٦٦٧\" في المساجد: باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا، وترفع به الدرجات، والترمذي \"٢٨٦٨\" في الأمثال: باب مثل الصلوات الخمس، والبغوي في \"شرح الشنة\" \"٣٤٢\" عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٧٩، ومسلم \"٦٦٧\" والترمذي \"٢٨٦٨\"، والنسائي ١/٢٣٠-٢٣١ في الصلاة: باب فضل الصلوات الخمس والبغوي \"٣٤٢\"، عن قتيبة بن سعيد، والدارمي ١/٢٦٨ عن عبد الله بن صالح، والبيهقي ١/٣٦١ من طريق ابن بكير، وأبو عوانة ٢/٢٠ من طريق شعيب، كلهم عن الليث، عن ابن الهاد، به.\nوأخرجه البخاري \"٥٢٨\" في مواقيت الصلاة: باب الصلوات الخمس كفارة، عن إبراهيم بن حمزة، عن أبي حازم والدراوردي، عن ابن الهاد، به.\nوأخرجه أبو عوانة ٢/٢٠ من طريق يعقوب بن محمد الزهري، عن عبد العزيز الدراوردي، عن ابن الهاد، به.","vol":"5","page":15},{"text":"أَقْبَلْتَ\"؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: \"صَلَّيْتَ مَعَنَا\"؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: \"فَاذْهَبْ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لك\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ رجاله، رجال الصحيح، ذكر النسائي في الرجم من \"الكبرى\"، كما في \"التحفة\" ٨/٧٧ من طريق محمود بن خالد، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وقال: لا أعلم أحدا تابع الوليد على قوله: \"عن واثلة\"، والصواب عن أبي أمامة. قلت: قد تابعه عليه محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي عند الطبراني ٢٢/ \"١٦٢\"، لكن لا يفرح بهذه المتابعة، لأن محمد بن كثير الغلط.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٩١، والطبراني في \"الكبير\" ٢٢/ \"١٩١\" من طريق أبي معاوية شيبان، عن الليث – هو ابن أبي سليم- أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي مليح بن أسامة الهذلي، عن واثلة.\nوأخرجه من حديث أبي أمامة أحمد ٥/٢٦٢-٢٦٣ و٢٦٥، ومسلم \"٢٧٦٥\" في التوبة: باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾، وأبو داود \"٤٣٨١\" في الحدود: باب الرجل يعترف بحد ولا يسميه، والطبراني في \"الكبير\" \"٧٣٢٣\"، وابن جرير في \"تفسيره\" \"١٨٦٨١\"، وصححه ابن خزيمة برقم \"٣١١\".","vol":"5","page":16},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1687>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَدَّ الَّذِي أَتَى هَذَا السَّائِلُ لَمْ يَكُنْ بِمَعْصِيَةٍ تُوجِبُ الْحَدَّ</span>\n١٧٢٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ والأسود عن بن مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَخَذْتُ امْرَأَةً فِي الْبُسْتَانِ فَأَصَبْتُ مِنْهَا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَنْكِحْهَا فَافْعَلْ بِي مَا شِئْتَ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ","vol":"5","page":16},{"text":"شَيْئًا ثُمَّ دَعَاهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ ١ [هود/١١٤] . [١: ٢]\n_________\n١ إسناده حسن من أجل سماك - وهو ابن حرب - أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٨٥\" عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٧٦٣\" \"٤٢\" في التوبة: باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾، وأبو داود \"٤٤٦٨\" في الحدود: باب في الرجل يصيب من المرأة دون الجماع فيتوب قبل أن يأخذه الإمام، والترمذي \"٣١١٢\" في التفسير: باب ومن سوره هود، والطبري \"١٨٦٦٨\"، والبيهقي في \"السنن\" ٨/٢٤١، من طرق عن أبي الأحوص، عن سماك، به.\nوأخرجه الطبري \"١٨٦٧٢\" و\"١٨٦٧٣\" من طرق عن شعبة، عن سماك، به. وسيورده المؤلف برقم \"١٧٣٠\" من طريق إسرائيل، عن سماك، به. ويخرج هناك.\nوأخرجه الترمذي \"٣١١٢\" أيضا، والطبراني \"١٠٤٨٢\"، من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش وسماك، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ نحوه بمعناه.\nوقوله: ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ يعني ساعات من الليل، والمراد صلاة العشاء الآخرة، لأنها تصلى بعد مضي زلف من الليل.\nوقد فصل الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" ٨/٣٥٦\" القول في اسم هذا الرجل، فذكر خبر الطبري \"١٨٦٧٥\" من طريق الأعمش، عن إبراهيم النخعي، قال: جاء فلان بن متعب الأنصاري، فقال: يا رسول الله، دخلت على امرأة، فنلت منها ما ينال الرجل من أهله إلا أني لم أجامعها … \" الحديث، وأخرجه ابن أبي خيثمة، لكن قال: إن رجلا من الأنصار يقال له: متعب، وقد جاء أن اسمه كعب بن عمرو، وهو أبو اليسر \"بفتح التحتانية والمهملة\". وأخرجه الترمذي =","vol":"5","page":17},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: الْعَرَبُ تَذْكُرُ الشَّيْءَ إِذَا احْتَوَى اسْمُهُ عَلَى أَجْزَاءٍ وَشُعُبٍ فَتَذْكُرُ جُزْءًا مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ بِاسْمِ ذَلِكَ الشَّيْءِ نَفْسِهِ فَلَمَّا كَانَتِ الْمَحْظُورَاتُ كُلُّهَا مِمَّا نُهِيَ الْمَرْءُ عَنِ ارْتِكَابِهَا وَاشْتَمَلَ عَلَيْهَا كُلَّهَا اسْمُ الْمَعْصِيَةِ وَكَانَ الزِّنَى مِنْهَا يُوجِبُ الْحَدَّ عَلَى مُرْتَكِبِهَا وَلَهَا أَسَبَابٌ يُتَسَلَّقُ مِنْهَا إِلَيْهِ أُطْلِقَ اسْمُ كُلِّيَّتِهِ عَلَى سَبَبِهِ الَّذِي هُوَ الْقُبْلَةُ وَاللَّمْسُ دُونَ الْجِمَاعِ\n_________\n= \"٣١١٥\"، والنسائي في التفسير وفي الرجم كما في التحفة ٨/٣٠٧، والبزار والطبري \"١٨٦٨٤\" و\"١٨٦٨٥\" من طريق موسى بن طلحة، عن أبي اليسر بن عمرو أنه أتته امرأة وزوجها قد بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في بعث....\n١ الصغد – بالضم - ثم السكون، وآخره دال مهملة - قال ياقوت: كورة عجيبة، قصبتها سمرقند، وهي فيما يقال: أحد جنان الدنيا الأربع: دمشق، ونهر الأبلة، وشعث بوان، وهي قرى متصلة خلال الأشجار والبساتين من سمرقند إلى قريب من بخارى، لا تبين القرية حتى تأتيها، لالتحاف الأشجار بها، وهي من أطيب أرض الله، كثيرة الأشجار، غزيرة الأنهار، متجاوبة الأطيار. وانظر \"بلدان الخلافة\" ص ٥٠٣.","vol":"5","page":18},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1688>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَمْ يَكُنْ بِفِعْلٍ يُوجِبُ الْحَدَّ مَعَ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ هَذَا السَّائِلِ وَحُكْمَ غَيْرِهِ مِنْ أُمَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِيهِ سَوَاءٌ</span>\n١٧٢٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ بِالصُّغْدِ١، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ","vol":"5","page":18},{"text":"عن بن مَسْعُودٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ أَنَّهُ أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً كَأَنَّهُ يَسْأَلُ عَنْ كَفَّارَتِهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ جل وعلا: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود/١١٤] قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: أَلِي هَذِهِ قَالَ: \"هِيَ لمن عمل بها من أمتي\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد بن عبد الأعلى: من رجال مسلم، وباقي السند على شرطهما، معتمر: هو ابن سليمان بن طرخان التيمي، وأبو عثمان: هو النهدي عبد الرحمن بن ملّ.\nوأخرجه مسلم \"٢٧٦٣\" \"٤٠\" في التوبة: باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٣١٢\"، عن محمد بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه \"٤٢٥٤\" في الزهد: باب ذكر التوبة، وابن خزيمة \"٣١٢\" أيضا، عن إسخاق بن إبراهيم بن حبيب ابن الشهيد، عن المعتمر بن سليمان التيمي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٥٢٦\" في المواقيت: باب الصلاة كفارة، و\"٤٦٨٧\" في التفسير: باب ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾، ومسلم \"٢٧٦٣\" \"٤١\" في التوبة، والبيهقي في \"السنن\" ٨/٢٤١، والبغوي في \"شرح النسة\" \"٣٤٦\"، من طريق عن يزيد بن زريع، عن سليمان التيمي، به. وصححه ابن خزيمة \"٣١٢\" أيضا.\nوأخرجه مسلم \"٢٧٦٣\" \"٤١\" في التوبة، والترمذي \"٣١١٤\" في التفسير: باب ومن سوره هود، وابن ماجه \"١٣٩٨\" في الإقامة: باب ما جاء في أن الصلاة كفارة، والطبراني \"١٠٥٦٠\"، والطبري \"١٨٦٧٦\" من طرق عن سليمان التيمي، به.","vol":"5","page":19},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1689>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n١٧٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَقِيتُ امْرَأَةً فِي الْبُسْتَانِ فَضَمَمْتُهَا إِلَيَّ وَقَبَّلْتُهَا وَبَاشَرْتُهَا وَفَعَلْتُ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا أَنِّي لَمْ أُجَامِعْهَا. فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جل وعلا: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود:١١٤] قَالَ: فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ فَقَالُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَهُ خَاصَّةً؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بل للناس كافة\" ١. [١: ٢]\n_________\n١إسناده حسن. واخرجه أحمد ١/٤٤٥، وابن خزيمة \"٣١٣\" عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، والطبري \"١٨٦٦٩\" من طريق ابن وكيع، ثلاثتهم عن وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطري \"١٨٦٧٠\" من طريق عبد الرزاق، عن إسرائيل، به وتقدم برقم \"١٧٢٨\" من طريق أبي عوانة، عن سماك، به وسبق تخريجه عنده.","vol":"5","page":20},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1690>ذِكْرُ نَفْيِ الْعَذَابِ فِي الْقِيَامَةِ عَمَّنْ أَتَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ بِحُقُوقِهَا</span>\n١٧٣١ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ بِوَاسِطٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنِ بن مُحَيْرِيزٍ عَنِ الْمُخْدَجِيِّ١ - وَهُوَ أَبُو رُفَيْعٍ-،\nأَنَّهُ قَالَ لِعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ إِنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ- رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ- يَزْعُمُ أَنَّ الْوِتْرَ حَقٌّ قَالَ: كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ جَاءَ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ قَدْ أَكْمَلَهُنَّ لَمْ يَنْقُصْ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئًا كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ وَقَدِ انْتَقَصَ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئًا فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ رَحِمَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ\" ٢. [١: ٢]\n_________\n١قال الزرقاني في \"شرح الموطأ\" ١/٢٥٤-٢٥٥: هو منسوب إلى مخدج بن الحارث، وقال ابن عبد البر: لقب، وليس ينسب في شيء من قبائل العرب. وفي \"القاموس\": مخدج بن الحارث \"على صيغة المفعول\" أبو بطن، منهم رفيع المخدجي.\n٢ حديث صحيح. محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي، حسن الحديث، والمخدجي: ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/٥٧٠، وهو لا يعرف بغير هذا الحديث، لكن تابعه أبو عبد الله الصنابحي عند أحمد ٥/٣١٧، وأبو داود \"٤٢٥\"، وأبو إدريس الخولاني عند الطيالسي \"٥٧٣\"، وباقي رجاله ثقات على شرطهما.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٩٦، وأحمد ٥/٣١٥، والدرامي ١/٣٧٠ عن يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن =","vol":"5","page":21},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا: اسْمُهُ مَسْعُودُ بْنُ زَيْدِ بْنِ سُبَيْعٍ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ بَنِي دِينَارِ بْنِ النَّجَّارِ لَهُ صُحْبَةٌ سَكَنَ الشام\n_________\n= محمد بن يحيى بن حبان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مالك ١/١٢٣ في الصلاة: باب الأمر بالوتر، ومن طريقه أبو داود \"١٤٢٠\" في الصلاة: باب فيمن لم يوتر، والنسائي ١/٢٣٠ في الصلاة: باب المحافظة على الصلوات الخمس، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٨ و٤٦٧ و١٠/٢١٧ والبغوي في \"شرح السنة\" \"٩٧٧\"، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حبان، به.\nوأخرجه الحميدي \"٣٨٨\" وعبد الرزاق \"٤٥٧٥\"، وأحمد ٥/٣١٩ و٣٢٢، وابن ماجه \"١٤٠١\" في الإقامة: باب ما جاء في فرض الصلوات الخمس والمحافظة عليها، والبيهقي في \"السنن\" ١/٣٦١ و٢/٤٦٧ من طرق عن محمد بن يحيى بن حبان، به.\nوسيعيده المؤلف من طريق محمد بن يحيى بن حبان في باب الوتر.\nوأخرجه أحمد ٥/٣١٧ عن حسين بن محمد، وأبو داود \"٤٢٥\" في الصلاة: باب في المحافظة على وقت الصلوات. ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ٢/٢١٥ من طريق آدم بن أبي إياس، محمد بن مطرف، بالإسناد السابق، وقال: \"عن أبي عبد الله الصنابحي\" قال الحافظ في \"النكت الظراف\" ٤/٢٥٥: أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" في ترجمة أبي زرعة الدمشقي، حدثنا آدم، حدثنا أبو غسان – وهو- محمد بن مطرف- وقال في روايته: عن أبي عبد الله الصنابحي\" وهو الصواب. وانظر \"التهذيب\" ٦/٩٠-٩٢، وتعليق الشيخ أحمد شاكر على رسالة الشافعي، ص ٣١٧.","vol":"5","page":22},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1691>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَقَّ الَّذِي فِي هَذَا الْخَبَرِ قُصِدَ بِهِ الْإِيجَابُ</span>\n١٧٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بْنِ مَرْزُوقٍ بِفَمِ الصِّلْحِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حبان الأنصاري عن بن مُحَيْرِيزٍ قَالَ:\nجَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَقَالَ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: الْوِتْرُ وَاجِبٌ فَقَالَ عُبَادَةُ كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ وَقَدْ أَكْمَلَهُنَّ وَلَمْ يَنْتَقِصْهُنَّ اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ وَقَدِ انْتَقَصَهُنَّ اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ رَحِمَهُ\" ١. [١: ٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُ عُبَادَةَ: \"كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ\" يُرِيدُ بِهِ أَخْطَأَ. وَكَذَلِكَ قَوْلُ عَائِشَةَ حَيْثُ قَالَتْ لِأَبِي هُرَيْرَةَ. وَهَذِهِ لَفْظَةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ لِأَهْلِ الْحِجَازِ إذا أخطأ أحدهم يقال له كذب٢.\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الشيخين، وفي ترجمة ابن محيريز – وهو عبد الله- من \"التهذيب\": أنه حدث عن عبادة بن الصامت\n٢ قال الإمام الخطابي في \"معالم السنن\" ١/١٣٤-١٣٥: قوله: \"كذب أبو محمد\" يريد: أخطأ أبو محمد، لم يرد به تعمد الكذب الذي هو ضد الصدق، لأن الكذب إنما يجري في الأخبار، وأبو مجمد هذا إنما أفتى=","vol":"5","page":23},{"text":"وَاللَّهُ جَلَّ وَعَلَا نَزَّهَ أَقْدَارَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ إِلْزَاقِ الْقَدْحِ بِهِمْ حَيْثُ قَالَ: ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ …﴾ [التحريم:٨] . فَمَنْ أَخْبَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ أَنَّهُ لَا يُخْزِيهِ فِي الْقِيَامَةِ فَبِالْحَرِيِّ١ أَنْ لَا يُجْرَحَ وَالرَّجُلُ الَّذِي سَأَلَ عُبَادَةَ هَذَا: هُوَ أَبُو رفيع المخدجي.\n_________\n= فتيا، ورأى رأيا، فأخطأ فيما أفتى به، وهو رجل من الأنصار، له صحبة، والكذب عليه في الأخبار غير جائز، والعرب تضع الكذب موضع الخطأ في كلامها، فتقول: كذب سمعي، وكذب بصري، أي: زلّ، ولم يدرك ما رأى وما سمع، ولم يحط به. قال الأخطل:\nكذبتك عينك أم رأيت بواسط\nغلس الظلام من الرباب خيالا\nومن هذا قول النبي ﷺ للرجل الذي وصف له العسل: صدق الله وكذب بطن أخيك. وإنما أنكر عبادة أن يكون الوتر واجبا وجوب فرض كالصلوات الخمس دون أن يكون واجبا في السنة، ولذلك استشهد بالصلوات الخمس المفروضات في اليوم والليلة.\n١ في \"الإحسان\": لبالحريّ.\n٢ تحرفت في \"الإحسان\" إلى \"دون\"، والمثبت من \"التقاسيم والأنواع\" ١/لوحة ٧١.","vol":"5","page":24},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1692>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يَغْفِرُ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ذُنُوبَ٢ مُصَلِّيهَا إِذَا كَانَ مُجْتَنِبًا لِلْكَبَائِرِ دُونَ مَنْ لَمْ يَجْتَنِبْهَا</span>\n١٧٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ","vol":"5","page":24},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لَمَّا بَيْنَهُنَّ مَا لَمْ يَغْشَ الكبائر\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. العلاء: هو الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ مَوْلَى الحرقة.\nوأخرجه مسلم \"٢٣٣\" في الطهارة: باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة …، والترمذي \"٢١٤\" في الصلاة: باب ما جاء في فضل الصلوات الخمس، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٦٧ و١٠/١٨٧، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٣١٤\" و\"١٨١٤\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣٤٥\" من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو عوانة ٢/٢٠ من طريق عبد العزيز بن محمد ومحمد بن جعفر،، كلاهما عن العلاء، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٨٤ عن عبد الرحمن بن مهدي، زهير، عن العلاء، به.\nوأخرجه ابن ماجه \"١٠٨٦\" من طريق محرز بن سلمة العدني، حدثنا أبي عبد العزيز بن أبي حازم، عن العلاء، به. إلا أنه لم يقل فيه: \"الصلوات الخمس\".\nوأخرجه أحمد ٢/٣٥٩ من طريق عباد بن العوام، ومسلم \"٢٣٣\" \"١٥\"، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٦٦ من طريق عبد لأعلى، كلاهما عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٠٠ عن هارون بن معروف، ومسلم \"٢٣٣\" \"١٦\"، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/١٨٧ عن هارون بن سعيد الأيلي، كلاهما عن عبد الله بن وهب، عن أبي صخر حميد بن زياد، أن عمر بن إسحاق مولى زائدة، حدثه عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٤٧٠\"، وأحمد ٢/٤١٤ من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد وغيره، عن الحسن، عن ابي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢٢٩ عن هشيم، أخبرنا العوام بن حوشب، عن=","vol":"5","page":25},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1693>ذِكْرُ تَسَّاقَطِ الْخَطَايَا عَنِ الْمُصَلِّي بِرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ</span>\n١٧٣٤ - أخبرنا بن قتيبة حدثنا حرملة حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ يُحَدِّثُ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ\nأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ١ رَأَى فَتًى وَهُوَ يُصَلِّي قَدْ أَطَالَ صَلَاتَهُ وَأَطْنَبَ فِيهَا فَقَالَ: مَنْ يعرف هذا؟ فقال رجل: أنا،\n_________\n= عبد الله بن السائب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الصلاة المكتوبة إلى الصلاة التي بعدها كفارة لما بينهما\". قال: \"والجمعة إلى الجمعة، والشهر إلى الشهر - يعني رمضان إلى رمضان- كفارة لما بينهما\". قال: ثم قال بعد ذلك: إلا من ثلاث\" قال: فعرفت أن ذلك الأمر حدث إلا من الإشراك بالله، ونكث الصفقة، وترك السنة. قال: \" أما من نكث الصفقة: أن تبايع رجلا، ثم تخالف إليه تقاتله بسيفك، وأما ترك السنة، فالخروج من الجماعة\".\nوهذا سند صحيح متصل، وصححه الحاكم ١/١١٩-١٢٠ و٤/٢٥٩، ووافقه الذهبي، إلا أن بعضهم أعله برواية أحمد ٢/٥٠٦ من طريق يزيد بن هارون، عن العوام بن حوشب، حدثني عبد الله بن السائب، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة، فظاهر هذه الرواية أن عبد الله بن السائب لم يروه عن أبي هريرة، إنما رواه عن رجل مبهم من الأنصار، عن أبي هريرة. وهذه علة لا تثبت على النقد، وقد فصل القول فيها العلامة الشيخ أحمد شاكر، ﵀، في تعليقه على هذا الحديث في \"المسند\" \"٧١٢٩\".\n١ في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" ١/لوحة٧٩: عبد الله بن عمرو بن العاص، ويغلب على الظن أنه خطأ، فالحديث محفوظ من حديث عبد الله بن عمر.","vol":"5","page":26},{"text":"فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ كُنْتُ أَعْرِفُهُ لَأَمَرْتُهُ أَنْ يُطِيلَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي أُتِيَ بِذُنُوبِهِ فَوَضَعَتْ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ عَاتِقِهِ فَكُلَّمَا رَكَعَ أَوْ سَجَدَ تساقطت عنه\" ١. [١: ٢]،\n_________\n١ حديث صحيح رجاله ثقات إلا العلاء بن حارث قد اختلط، لكنه متابع.\nوأخرجه البيهقي في \"السنن\" ٣/١٠ من طريق بحر بن نصر، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه محمد بن نصر المروزي في \"الصلاة\" \"٢٩٤\"، والبغوي \"٦٥٦\" من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوبة بن صالح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن نصر في \"الصلاة\" \"٢٩٣\"، وفي \"قيام الليل\" ص ٥٢، وأبو نعيم في \"الحيلة\" ٦/٩٩، ١٠٠ من طريق ثور بن يزيد، عن أبي المنيب الجرشي، أن ابن عمر رأى … وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات.","vol":"5","page":27},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1694>ذِكْرُ حَطِّ الْخَطَايَا وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ لِمَنْ سَجَدَ في صلاته لله ﷿</span>\n١٧٣٥ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُعَيْطِيُّ حَدَّثَنِي مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيُّ قَالَ: لَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالسُّجُودِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ","vol":"5","page":27},{"text":"يَقُولُ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَ اللَّهُ لَهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً\". قَالَ مَعْدَانُ: ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. وأرخجه ابن ماجه \"١٤٢٣\" في الإقامة: باب ما جاء في كثرة السجود، عن عبد الرحمن بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٧٦ عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٤٨٨\" في الصلاة: باب فضل السجود والدعاء عليه، عن زهير بن حرب، والترمذي \"٣٨٨\" و\"٣٨٩\" في الصلاة: باب ما جاء في كثرة الركوع والسجود، والنسائي ٢/٢٨٨ في التطبيق: باب ثواب من سجد لله ﷿، وابن خزيمة \" ٣١٦\"، عن أبي عمار الحسين بن حريث، كلاهما عن الوليد بن مسلم، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٨٠، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٨٥، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣٨٨\"، من طرق عن الأوزاعي، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٩٨٦\"، وأحمد ٥/٢٨٣ من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" \"٤٨٤٦\" من طريق الأوزاعي، عن الوليد بن هشام، عن رجل قال: قلت لثوبان … والرجل المبهم: هو معدان بن طلحة اليعمري.","vol":"5","page":28},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1695>ذِكْرُ تَعَاقُبِ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَالْفَجْرِ</span>\n١٧٣٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ،","vol":"5","page":28},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ قَالُوا: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وهم يصلون\" ١. [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. العباس بن عبد العظيم: ثقة حافظ من رجال مسلم، ومن فوقه على شرطهما.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٢، ومسلم \"٦٣٢\" في المساجد: باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما، عن محمد بن رافع، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣٨٠\" من طريق أحمد بن يوسف السلمي، ثلاثتهم عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوسيورد المؤلف بعده من طريق مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة، ويرد تخريجه عنده.","vol":"5","page":29},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1696>ذِكْرُ تَعَاقُبِ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَالْغَدَاةِ</span>\n١٧٣٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ الْفَقِيهُ بِمَنْبِجَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تركناهم","vol":"5","page":29},{"text":"وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ\" ١ [١: ٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ مَلَائِكَةَ اللَّيْلِ إِنَّمَا تَنْزِلُ وَالنَّاسُ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَحِينَئِذٍ تَصْعَدُ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَلَائِكَةَ اللَّيْلِ تَنْزِلُ بَعْدَ غروب الشمس.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"٣٨٠\" من طريق أبي إسحاف الهاشمي، عن أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد.\nوهو في \"الموطأ\" ١/١٧٠ في قصر الصلاة في السفر: باب جامع الصلاة، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٤٨٦، والبخاري \"٥٥٥\" في مواقيت الصلاة: باب فضل صلاة العصر، و\"٧٤٢٩\" في التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ﴾، و\"٧٤٨٦\": باب كلام الرب مع جبريل ونداء الله الملائكة، ومسلم \"٦٣٢\" في المساجد: باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما، والنسائي ١/٢٤١،٢٤٠ في الصلاة: باب فضل الجماعة.\nوأخرجه البخاري \"٣٢٢٣\" في بدأ الخلق: باب ذكر الملائكة، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن أبي الزناد، به.\nوتقدم قبله \"١٧٣٦\" من طريق همام بن منبه، عن أبي هريرة، وسيرد برقم \"٢٠٦١\" من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة.","vol":"5","page":30},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1697>ذكر نفي دخول النار عمن صلى الله الْعَصْرَ وَالْغَدَاةَ</span>\n١٧٣٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ حَدَّثَنَا","vol":"5","page":30},{"text":"عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَارَةَ١، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"لَا يَلِجُ النَّارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشمس وقبل غروبها\" ٢. [١: ٢]\n_________\n١ تحرفت في \"الإحسان\" إلى: \"عمار\".\n٢ إسناده صحيح. أبو بكر بن عمارة بن رويبة، ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/٥٦٣، وروى عنه جمع، وهو من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات.\n\"تنبيه\": صقطت ترجمة أبي بكر هذا من \"تهذيب التهذيب\"، وهي في أصله \"التهذيب\" الورقة \"٧٩٢\"، فتستدرك عليه.\nوأخرجه ابن خزيمة \"٣١٨\" عن بندار، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٦٦ من طريق علي بن إبراهيم الواسطي، كلاهما عن يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي بكر بن عمارة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٨٦، ومن طريقه مسلم \"٦٣٤\" في المساجد: باب فضل صلاتي الصبح والعصر، وأخرجه أحمد ٤/٢٦١، والنسائي ١/٢٣٥ في الصلاة: باب فضل صلاة العصر، عن محمود بن غيلان، ثلاثتهم عن وكيع، عن مسعر بن كدام، وابن أبي خالد، والبختري بن المختار، كلهم سمعوه من أبي بكر، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٦١، وأبو داود \"٤٢٧\" في الصلاة: باب في المحافظة على وقت الصلوات، من طريق يحيى القطان، والبغوي \"٣٨٢\" من طريق جعفر بن عون، كلاهما عن أبي إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي بكر، به.\nوأخرجه أحمد ٤/١٣٦ من طريق عفان وأبي عوانة وشيبان، ومسلم \"٣٨٢\" \"٢١٤\"، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٦٦ من طريق يحيى بن =","vol":"5","page":31},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو بَكْرٍ هَذَا: هُوَ بن عُمَارَةَ بْنُ رُوَيْبَةَ الثَّقَفِيُّ لِأَبِيهِ صُحْبَةٌ، وَاسْمُ أبي بكر: كنيته.","vol":"5","page":32},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1698>ذِكْرُ تَسْمِيَةِ النَّبِيِّ ﷺ الْعَصْرَ وَالْغَدَاةَ بَرْدَيْنِ</span>\n١٧٣٩ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَارَةَ١، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"من صلى البردين دخل الجنة\"٢. [١: ٢]\n=أبي بكير، أربعتهم عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي عمارة بن رويبة، أبيه، به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"٣٨٣\" من طريق رقبة بن مصقلة، عن أبي بكر بن عمارة، به.\nوأخرجه الحميدي \"٨٦١\"، وأحمد ٤/١٣٦، وابن خزيمة \"صحيحه\" \"٣١٩\" عن أحمد بن عبد الضبي، ثلاثتهم عن سقيان بن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن عمارة بن رويبة، به.\nوأخرجه ابن خزيمة أيضا \"٣٢٠\" عن عبد الجبار بن العلاء، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عن عمارة بن رويبة، به.\n_________\n١ كذا قال ابن حبان، وهو خطأ، صوابه أبو بكر بن أبي موسى \"عبد الله بن قيس الأشعري\" كما سيأتي في التخريج.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري \"٥٧٤\" في مواقيت الصلاة: باب صلاة الفجر، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٦٦، من طريق هدبة بن خالد، بهذا الإسناد. وفيها: أبو بكر بن أبي موسى عبد الله بن قيس.=","vol":"5","page":32},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو جَمْرَةَ١ هَذَا مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ اسْمُهُ: نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ الضُّبَعِيُّ٢.\nوَأَبُو حَمْزَةَ: مِنْ مُتْقِنِي أَهْلِهَا اسْمُهُ: عمران بن\n_________\n= وأخرجه أحمد ٤/٨٠، ومسلم \"٦٣٥\" \"٢١٥\" في المساجد: باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما، عن خدبة بن خالد، بهذا الإسناد، إلا أنهما لم ينسبا أبا بكر.\nوأخرجه البخاري \"٥٧٤\" أيضا، ومسلم \"٦٣٥\" في المساجد والدارمي ١/٣٣٢،٣٣١، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٦٦، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣٨١\" من طريق عن همام بن يحيى، بهذا الإسناد، وعند جميعا \"أبي بكر بن أبي موسى بن قيس\"، وأبو جمرة- بالجيم والراء- تصحف في مطبوع الدارمي إلى أبي حمزة.\nوعلقه البخاري \"٥٧٤\" أيضا، فقال: وقال ابن رجاء، حدثنا همام، عن أبي جمرة، أن أبا بكر بن عبد الله بن قيس أخبره بهذا. قال الحافظ: وصله محمد بن يحيى الذهلي قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، ورويناه عاليا من طريقه في الجزء المشهور المروي عنه من طريق السلفي، ولفظ المتن واحد.\nثم قال الحافظ: فاجتمعت الروايات عن همام بأنشيخ أبي جمرة: هو أبو بكر بن عبد الله، فهذا بخلاف ن زعم أنه ابن عمارة بن رويبة. وانظر \"الفتح\" ٢/٥٣، و\"تغليق التعليق\" ٢/٢٦١،٢٦٢، و\"النكت الظراف\" ٦/٤٦٩-٤٧٠.\nقال البغوي: أراد بالبردين صلاة الفجر والعصر، لكونهما في طرفي النهار، والبردان والأبردان: الغداة والعشي. انظر \"شرح السنة\" ٢/٢٢٨، و\"فتح الباري\" ٢/٥٣.\n١ تصحف في الأصل إلى: \"أبو جمرة\".\n٢ انظر \"الثقات\" ٥/٤٧٦","vol":"5","page":33},{"text":"أبي عطاء١ سمعا جميعا بن عَبَّاسٍ سَمِعَ شُعْبَةُ مِنْهُمَا وَكَانَا فِي زَمَنٍ واحد\n_________\n١ \"الثقات\" ٥/٢١٨","vol":"5","page":34},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1699>ذِكْرُ وَصْفِ الْبَرْدَيْنِ اللَّذَيْنِ يُرْجَى دُخُولُ الْجَنَّةِ بِالصَّلَاةِ عِنْدَهُمَا</span>\n١٧٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَرْدَانِبَةَ٢، حَدَّثَنَا رَقَبَةُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"لَنْ يَلِجَ النَّارَ مَنْ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قال: نعم٣. [١: ٢]\n١٧٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ٤ اللَّيْثِيِّ، قال: أتيت رسول الله،\n_________\n١ \"الثقات\" ٥/٢١٨\n٢ تحرف في \"الإحسان\" إلى \"مرداحة\"، وفي الهامش: مرادبه خ.\n٣ إسناده صحيح. رَقَبَة: هو ابن مَصْقَلَة العبدي الكوفي، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"٣٨٣\" من طريق محمد بن موسى بن أعين، عن إبراهيم بن يزيد، بهذا الإسناد، وأروده المؤلف برقم \"١٧٣٨\" من طريق مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عمارة، به. تقد\nم تخريجه هناك.\n٤ في\"الإحسان\": فضالة بن عبيد الليثي، وهو تحريق، والتصويب من \"ثقات المؤلف\" ٣/٣٣٠.","vol":"5","page":34},{"text":"ﷺ، فَأَسْلَمْتُ وَعَلَّمَنِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي مَوَاقِيتِهَا قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ هَذِهِ سَاعَاتٌ أَشْتَغِلُ فِيهَا فَمُرْ لِي بِجَوَامِعَ. قَالَ: فَقَالَ: \"إِنْ شُغِلْتَ فَلَا تُشْغَلْ عَنِ الْعَصْرَيْنِ\". قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْعَصْرَانِ؟ قَالَ: \"صَلَاةُ الغداة وصلاة العصر\" ١. [١: ١٧]\n_________\n١رجال ثقات إلا أن أبا حرب بن أبي الأسود لم يسمع من فضالة، وبينهما عبد الله بن فضالة كما في الرواية التي سيذكرها المصنف بعد هذه، وهشيم مدلس، وقد صرح بالتحديث عند أحمد فانتفت شبهة تدليسه.\n٢ إسناده صحيح، وأخرجه أبو داود \"٤٢٨\" في الصلاة: باب في المحافظة على وقت الصلوات، والطبراني في \"الكبير\" ١٨/ \"٨٢٦\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٤٤٠، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٦٦، من طريق عمرو بن عون الواسطي، عن خالد بن عبد الله، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ١/١٩٩-٢٠٠ و٣/٦٢٨، ووافقه الذهبي.","vol":"5","page":35},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1700>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى الْعَصْرَيْنِ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ تَأْكِيدٍ عَلَيْهِمَا مِنْ بَيْنِ الصَّلَوَاتِ لَا أَنَّهُمَا يُجْزِيَانِ عَنِ الْكُلِّ</span>\n١٧٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِّ الصِّلْحِ قَالَ: حدثنا إسحاق بن شاهين قال: حدثنا بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَضَالَةَ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ فِيمَا عَلَّمَنَا قَالَ: \"حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَحَافِظُوا عَلَى الْعَصْرَيْنِ\" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْعَصْرَانِ؟ قَالَ: \"صَلَاةٌ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَصَلَاةٌ قَبْلَ غُرُوبِهَا\" ٢. [١: ١٧]","vol":"5","page":35},{"text":"قال: أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: سَمِعَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ وَمِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ فَضَالَةَ وَأَدَّى كُلَّ خَبَرٍ بِلَفْظِهِ فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ.\nوَالْعَرَبُ تَذْكُرُ فِي لُغَتِهَا أَشْيَاءَ عَلَى الْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ وَتُطْلِقُ اسْمَ \"الْقَبْلِ\" عَلَى الشَّيْءِ الْيَسِيرِ وَعَلَى الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ وَعَلَى الْمُدَّةِ الْكَبِيرَةِ كَقَوْلِهِ ﷺ فِي أَمَارَاتِ السَّاعَةِ: \"يَكُونُ مِنَ الْفِتَنِ قَبْلَ السَّاعَةِ كَذَا\"، وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ مُنْذُ سِنِينَ كَثِيرَةٍ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اسْمَ الْقَبْلِ يَقَعُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا لَا أَنَّ \"الْقَبْلَ\" فِي اللُّغَةِ يَكُونُ مَقْرُونًا بِالشَّيْءِ حَتَّى لَا يُصَلِّيَ الْغَدَاةَ إِلَّا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا الْعَصْرَ إِلَّا قَبْلَ غروبها إرادة إصابة القبل فيها.","vol":"5","page":36},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1701>ذِكْرُ إِثْبَاتِ ذِمَّةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُصَلِّي صَلَاةَ الْغَدَاةِ</span>\n١٧٤٣ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ جُنْدُبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:","vol":"5","page":36},{"text":"\"مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ فاتق الله يا بن آدَمَ أَنْ يَطْلُبَكَ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ\" ١ [١: ٢]\n_________\n١ حديث صحيح رجلاه ثقات رجال الصحيح، إلا أن الحسن-وهو البصري-مدلس وقد عنعن. ولا يصح له سماع من جندب فيما قاله ابن أبي حاتم في \"المراسيل\"، إلا أنه قد تابعه عليه أنس بن سيرين، كما سيرد فهو صحيح. جندب هو ابن عبد الله بن سيفان البجلي.\nوأخرجه أحمد ٤/٣١٣، ومسلم \"٦٥٧\" في المساجد: باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة، والترمذي \"٢٢٢\" في الصلاة: باب ما جاء في فضل العشاء والفجر في جماعة، والطبراني في \"الكبير\" \"١٦٥٥\" و\"١٦٥٧\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٣/٩٦، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٦٤، من طرق عن داود بن أبي هند، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ٤/٣١٢، والطبراني في \"الكبير\" \"١٦٥٤\" و\"١٦٥٦\" و\"١٦٥٨\" و\"١٦٥٩\" و\"١٦٦٠\" و\"١٦٦١\" من طرق عن الحسن، به.\nوأخرجه مسلم \"٦٥٧\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٦٨٣\"، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٦٤: من طريق خالد الحذاء، عن أنس بن سيرين قال: سمعت جندب بن عبد الله … وزاد: \"فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه لم يكبه على وجهه في نار جهنم\".\nوأخرجه الطيالسي \"٩٣٨\" عن شعبة، عن أنس بم سيرين، سمع جندبا البجلي يقول: من صلى الصبح.. ثم قال الطيالسي: وروى هذا الحديث بشر بن المفضل، عن خالد الحذاء، عن ابن سيرين، عن جندب، عن النبي ﷺ.\nوأخرجه الطبراني \"١٦٨٤\" من طريق يزبد بن هارون، عن شعبة، عن أنس بن سيرين، عن جندب رفعه.\nوأخرجه ابن ماجه \"٣٩٤٦\" في الفتن: باب المسلون في ذمة الله، من طريق أشعث، عن الحسن، عن سمرة بن جندب. قال البويصري: إسناده صحيح إن كان الحسن سمع من سمرة. لكن في \"المراسيل\" أنه لم يلقه.","vol":"5","page":37},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1702>ذِكْرُ تَضْعِيفِ الْأَجْرِ لِمَنْ صَلَّى الْعَصْرَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ</span>\n١٧٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أبي عن بن إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ خَيْرِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ السَّبَائِيِّ عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ\nعَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَالَ: \"إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَوَانَوْا فِيهَا وَتَرَكُوهَا فَمَنْ صَلَّاهَا مِنْهُمْ ضُعِّفَ لَهُ أَجْرُهَا مَرَّتَيْنِ وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يَرَى الشَّاهِدَ\" وَالشَّاهِدُ النَّجْمُ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح، فقد صرَّح ابن إسحاق بالتحديث. أبو بصرة: هو جميل بن بصرة.\nوأخرجه الدولابي في \"الكنى والأسماء\" ١/١٨، وأحمد ٦/٣٩٦-٣٩٧، ومسلم \"٨٣٠\" في صلاة المسافرين: باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٩٧، ومسلم \"٨٣٠\" في صلاة المسافرين، والطبراني \"٢١٦٥\"، والنسائي ١/٢٥٩ في المواقيت، من طريق الليث بن سعد، عن خير بن نعيم الحضرمي، به. \"وقد تحرف في النسائي \"خير\" إلى: \"خالد\"، \" و\"ابن هبيرة\" إلى \"ابن جبيرة\"\". وأخرجه أحمد ٦/٣٩٧، والطبراني \"٢١٦٦\"، والدولابي ١/١٨ من طريقين عن ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، به.\nوقد سبق عند المؤلف برفم \" ١٤٧٢\".","vol":"5","page":38},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْعَرَبُ تُسَمِّي الثُّرَيَّا: النَّجْمَ. وَلَمْ يُرِدْ ﷺ بِقَوْلِهِ هَذَا أَنَّ وَقْتَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ لَا تَدْخُلُ حَتَّى تُرَى الثُّرَيَّا لِأَنَّ الثُّرَيَّا لَا تَظْهَرُ إِلَّا عِنْدَ اسْوِدَادِ الْأُفُقِ وَتَغْيِيرِ الْأَثِيرِ وَلَكِنْ مَعْنَاهُ عِنْدِي: أَنَّ الشَّاهِدَ هُوَ أَوَّلُ مَا يَظْهَرُ مِنْ تَوَابِعِ الثُّرَيَّا لِأَنَّ الثُّرَيَّا تَوَابِعُهَا الْكَفُّ الْخَضِيبُ وَالْكَفُّ الْجَذْمَاءُ وَالْمَأْبِضُ وَالْمِعْصَمُ وَالْمِرْفَقُ وَإِبْرَةُ الْمِرْفَقِ وَالْعَيُّوقُ وَرِجْلُ الْعَيُّوقِ وَالْأَعْلَامُ وَالضَّيِّقَةُ وَالْقِلَاصُ وَلَيْسَ هَذِهِ الْكَوَاكِبُ بِالْأَنْجُمِ الزُّهْرِ إِلَّا الْعُيُّوقَ فَإِنَّهُ كَوْكَبٌ أَحْمَرُ مُنِيرٌ مُنْفَرِدٌ فِي شِقِّ الشِّمَالِ عَلَى مَتْنِ الثُّرَيَّا يَظْهَرُ عِنْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ فَإِذَا كَانَ الْإِنْسَانُ فِي بَصَرِهِ أَدْنَى حِدَّةٍ وَغَابَتِ الشَّمْسُ يَرَى الْعَيُّوقَ وَهُوَ الشَّاهِدُ الَّذِي تَحِلُّ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ عِنْدَ ظُهُورِهِ.","vol":"5","page":39},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1703>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ صَلَاةَ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْغَدَاةِ</span>\n١٧٤٥ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ بِالْمَوْصِلِ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ\nعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ،","vol":"5","page":39},{"text":"ﷺ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: \"شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى مَلَأَ اللَّهُ بُيُوتَهُمْ وبطونهم نارا \" وهي العصر١. [٣: ١٠]\n_________\n١ إسناده حسن. مُعَلَّى بن مهدي: ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/١٨٢، وروى عن جمع، وقال أبو حاتم: شيخ يأتي أحيانا بالحديث المنكر، وقد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات إلا أن عاصما لا يرقى حديثه إلى الصحة.\nوأخرج ابن ماجه \"٦٨٤\" في الصلاة: باب المحافظة على صلاة العصر، عن أحمد بن عبدة، وأبو يعلى ٢٦/٢ من طريق عبيد الله بن عمر القواريري، من طريق أبي الربيع، ثلاثتهم عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وهو إسناد صحيح.\nوأخرجه عبد العزيز \"٢١٩٢\"، والطيالسي \"١٦٤\"، واحمد ١/١٥٠، والطبري في \"تفسيره\" \"٥٤٢٣\" و\"٥٤٢٨\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٧٣ و١٧٤، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٦٠، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣٨٧\" من طريق عن عاصم بن أبي النجود، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/١٢٢، والبخاري \"٢٩٣١\" في الجهاد: باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة، و\"٤١١١\" في المغازي: باب غزو الخندق، و\"٤٥٣٣\" في التفسير: باب ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾، و\"٦٣٩٧\" في الدعوات: باب الدعاء على المشركين، ومسلم \"٦٢٧\" في المساجد: باب التغليظ في تفويت صلاة العصر، والدارمي ١/٢٨٠، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣٨٨\" من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة السلماني، عن علي. وتحرف في المطبوع الدارمي محمد عن عبيدة إلى محمد عن عبيدة.\nوأخرجه أحمد ١/١٣٥ و١٣٧ و١٥٣ و١٥٤، ومسلم \"٦٢٧\" \"٢٠٣\": باب الديليل لمن قال الصلاة الوسطى هي العصر، والترمذي \"٢٩٨٤\" في التفسير: باب ومن سورة البقرة، والنسائي ١/٢٣٦ في الصلاة: باب المحافظة على صلاة العصر، والطبري في \"تفسيره\" =","vol":"5","page":40},{"text":"ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ صَلَاةَ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْغَدَاةِ\n١٧٤٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُوَرِّقٍ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"صلاة الوسطى صلاة العصر\" ١. [٣: ٦٦]\n_________\n= \"٥٤٢٢\" و\"٥٤٢٩\"، وأبو يعلى \"٣٨٤\" من طريق أبي الحسان الأعرج، عن عبيدة السلماني، عن علي.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢١٩٤\"، وأحمد ١/١٨، ٨٢ و١١٣ و١٢٦ و١٤٦، ومسلم \"٦٢٧\" \"٢٠٥\"، والطبري \"٥٤٢٤\" و\"٥٤٢٦\"، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٦٠ و٢/٢٢٠ من طريق الأعمش، عن أبي الضحى مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، عن علي.\nوأخرجه مسلم \"٦٢٧\" \"٢٠٤\"، والطبري في \"التفسير\" \"٥٤٢٥\"، وأبو يعلى \"٣٨٨\" من طريق شعبة، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ علي.\nوفي الباب عن ابن مسعود في الحديث الذي بعده، وعن حذيفة سيورده المؤلف في آخر باب صلاة الخوف، وعن عدد من الصحابة، أنظر \"شرح معاني الآثار\" ١/١٧١-١٧٦.\n١ \" إسناده صحيح. الجراح بن مخلد: ثقة، ومن فوقه رجال الصحيح. عمرو بن عاصم: هو ابن عبيد الله الكلابي القيسي، ومورّق: هو ابن مشرج بن عبد الله العجلي، وابو الأحوص: هو عوف بن مالك.\nوأخرجه الطيالسي \"٣٦٦\"، وأحمد ١/٣٩٢، و٤٠٣، ٤٠٤ و٤٥٦، ومسلم \"٦٢٨\" في المساجد: باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، والترمذي \"١٨١\" في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة الوسطى أنها صلاة العصر، و\"٢٩٨٥\" في تفسير القرآن: باب ومن سورة البقرة، والطبري في \"تفسيره\" \"٥٤٢٠\" و\"٥٤٢١\" و\"٥٤٣٠\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٧٤، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٦١، من طريق محمد بن طلحة بن مصرف، عن زبيد بن الحارث اليامي، عن مرة بن شراحيل الهمداني، عن عبد الله بن مسعود.","vol":"5","page":41},{"text":"ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَامَ رَمَضَانَ\n١٧٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ هَاجَرَ فِي سَبِيلِ الله أو جلس حيث ولدته أمه\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ حديث صحيح.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٣٥ عن أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أيضا ٢/٣٣٩ عن فزارة بن عمرو، عن فليح، بهذا الإسناد.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٦/١٢: وهو وهم من فليح في حال تحديثه لأبي عامر، وعند فليح بهذا الإسناد حديث غير هذا، سيأتي-أي: عند البخاري- في الباب الذي بعد هذا \"٢٧٩٣\" فلعله انتقل ذهنه من حديث إلى حديث، وقد نبه يونس بن محمد في رويته عن فليح على أنه ربما شك فيه. فأخرج أحمد ٢/٣٣٥ عن يونس، عن فليح عن هلال، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، وعطاء بن يسار، عن أبي هريرة فذكر هذا الحديث.. قال فليح: ولا أعلمه إلا عن أبي عمرة، قال يونس: ثم حدثنا به فليح، فقال: عن عطاء بن يسار، ولم يشك. قال =","vol":"5","page":42},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1704>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يُدْخِلُ الْجَنَّةَ صَائِمَ رَمَضَانَ مَعَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ إِذَا كَانَ مُجْتَنِبًا لِلْكَبَائِرِ</span>\n١٧٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن بن أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرٍ أَنَّ صُهَيْبًا مَوْلَى الْعُتْوَارِيِّيِّنَ حَدَّثَهُ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يُخْبِرَانِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ-\" ثُمَّ سَكَتَ فَأَكَبَّ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَبْكِي حُزْنًا لِيَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يُؤَدِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَيَصُومُ رَمَضَانَ وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ السَّبْعَ إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى إِنَّهَا لَتَصْطَفِقُ ثُمَّ تلا: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا\n_________\n= الحافظ: وكأنه رجع إلى الصواب، ولم يقف ابن حبان على هذه العلة. فأخرجه من طريق أبي عامر …\nومن طريق يونس بن محمد بإسناد أحمد المذكور أخرجه البيهقي في \"السنن\" ٩/١٨٥،١٥٩.\nوأخرجه البخاري \"٢٧٩٠\" في الجهاد: باب درجات المجاهدين في سبيل الله.، \"٧٤٢٣\" في التوحيد: باب ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢٦١٠\"، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٣٩٨، وفي \"السنن\" ٩/١٥، من طريق عن فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.","vol":"5","page":43},{"text":"كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [النساء:٣١] ١ \". [١: ٢]\n_________\n١ صُهَيب: مولى العُتْوَارِيِّين: يُعد من أهل المدينة، ترجمه البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٤/٣١٦، وابن أبي حاتم ٤/٤٤٤، فلم يذكر فيه جرحا، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٤/٣٨١. والعتواري: بضم العين وسكون التاء المثناة: نسبة إلى عتوارة، بطن من كنانة، كما قال ابن الأثير، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. ابن أبي هلال: هو سعيد بن أبي هلال الليثي مولاهم.\nوأخرجه ابن خزيمة برقم \"٣١٥\" عن يونس بن عبد الأعلى الصدفي، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/١٨٧ من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٥/٨ في الزكاة: باب وجوب الزكاة، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" ٤/٣١٦، والطبري في \"التفسير\" \"٩١٨٥\" من طريق الليث، حدثني خالد، عن سعيد بن أبي هلال، بهذا الإسناد.\n٢ في \"اللسان\" \"قوا\": القيّ: القفر من الأرض، أبدلوا الواو ياءً طلبا للخفة، وكسروا القاف لجاورتها للياء، وسقط هذا الحرف من \"مسند أبي يعلى\" \"نسخة شهيد علي\" فيستدرك من هنا، ولفظ ابن أبي شيبة في \"المصنف\"، وأبي داود، والحاكم، والبغوي: \"في فلاة\".","vol":"5","page":44},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1705>ذِكْرُ تَضْعِيفِ صَلَاةِ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّاهَا بِأَرْضِ قِيٍّ٢ بِشَرَائِطِهَا عَلَى صَلَاتِهِ فِي الْمَسَاجِدِ</span>\n١٧٤٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ","vol":"5","page":44},{"text":"بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً فَإِنْ صَلَّاهَا بِأَرْضِ قِيٍّ فَأَتَمَّ وُضُوءَهَا وَرُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا تُكْتَبُ صَلَاتُهُ بِخَمْسِينَ درجة\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده قوي. هلال بن ميمون الجهني، ويقال: الهذلي، وثقه ابن معين.، وقال النسائي: لا بأس به، وذكره ابن حبان في \"الثقات\"، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، ويكتب حديثه، وقال الحافظ في \"التقريب\": صدوق، وقد أخطأ الحاكم، فظنه هلال بن أبي ميمونة- وهو هلال بن علي بن أسامة-الذي خرج له الشيخان، فقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد اتفقا على الحجة بروايات هلال بن أبي ميمونة …، وتابعه على خطئه الذهبي في \"المختصر\". وباقي رجاله ثقات على شرطيهما. أبو معاوية: هو محمد بن خازم. وهي في \"مسند\" أبي يعلى \"١٠١١\".\nوهو في \"مصنف\" ابن أبي شيبة ٢/٤٧٩، ٤٨٠، وتحرف فيه هلال إلى هشام.\nوأخرجه أبو داود \"٥٦٠\" في الصلاة: باب ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" \"٧٨٨\" عن محمد بن عيسى، والحاكم ١/٢٠٨ من طريق يحيى بن يحيى، كلاهما عن أبي معاوية، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وسيعيده المؤلف برقم \"٢٠٥٥\".\nوقوله: \"صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته وحده بخمس وعشرين درجة\" أخرجه ابن ماجه \"٧٨٨\" في المساجد: باب فضل الصلاة في الجماعة، عن أبي كريب، عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٥٥، والبخاري في \"صحيحه\" \"٦٤٦\" في الأذان: باب فضل الجماعة، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٦٠، من طريقين عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري أنه سمع النبي ﷺ يقول: \"صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة\".\nوفي الباب عن أبي هريرة سيرد برقم \"٢٠٤٣\" و\"٢٠٥١\" و\"٢٠٥٣\" وعن ابن عمر سيرد برقم \"٢٠٥٢\" و\"٢٠٥٤\".","vol":"5","page":45},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1706>ذِكْرُ تَفْضِيلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِكَتْبِهِ الصَّلَاةَ لِمُنْتَظِرِيهَا</span>\n١٧٥٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ\nعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَّرَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ حَتَّى إِذَا كَانَ شَطْرُ اللَّيْلِ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: \"إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مُذِ انْتَظَرْتُمْ\".\nقَالَ أَنَسٌ: فكأني أنظر إلى وبيص خاتمه١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأورده المؤلف برقم \"١٥٣٧\" عن أبي يعلى، عن إبراهيم بن الحجاج السامي، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، وتقدم تخريجه هناك.\nونزيد هنا في تخريجه على ما سبق: وأخرجه البيهقي ١/٣٧٥ من طريقين، عن حماد، بهذا الإسناد. وأخرجه أيضا ١/٣٧٤ من طريق إبراهيم بن عبد الله السعدي، عن يزيد بن هارون، عن حميد الطويل، عن أنس، به. وأخرجه مختصرا من طريق آخر عن قتادة، عن أنس. والوبيص: البريق.\nوسيورد المؤلف برقم \"٢٠٣٣\" من طريق قرة بن خالد، عن الحسن، عن أنس.","vol":"5","page":46},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1707>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n١٧٥١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنِ عَيَّاشِ بْنِ عُقْبَةَ أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَيْمُونٍ حدثه قال:","vol":"5","page":46},{"text":"سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"مَنْ كَانَ فِي مَسْجِدٍ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ في الصلاة\" ١ [١: ٢]\n_________\n١ إسناده حسن.\nوأخرجه النسائي في ٢/٥٥، ٥٦ في المساجد: باب الترغيب في الجلوس في المسجد وانتظار الصلاة، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٦٠١٢\" من طريق عبد الله بن صالح، عن بكر بن مضر، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٣١، ٣٤٠، والطبراني \"٦٠١١\" عن بشر بن موسى، كلاهما عن أبي عبد الرحمن المقرئ، عن عياش بن عقبة، به. وانظر ما بعده.\n٢ تحرفت في \"الإحسان\" إلى \"يزيد\".\n٣ إسناده جيد، وهو مكرر ما قبله، وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١/٤٠٢.","vol":"5","page":47},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1708>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ\" أَرَادَ بِهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ</span>\n١٧٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ٢ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عُقْبَةَ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ قَاضِي مِصْرَ\nحَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنِ انْتَظَرَ الصَّلَاةَ فَهُوَ في الصلاة ما لم يحدث\" ٣. [١: ٢]","vol":"5","page":47},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1709>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمَلَائِكَةِ لِمُنْتَظِرِي الصَّلَاةَ بِالْغُفْرَانِ وَالرَّحْمَةِ</span>\n١٧٥٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو الزناد: عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.\nوهو في الموطأ ١/١٦٠ في قصر الصلاة في السفر: باب انتظار الصلاة والمشي إليها، ومن طريق مالك أخرجه البخاري \"٤٤٥\" في الصلاة: باب الحدث في المسجد و\"٦٥٩\" في الأذان: باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد، ومسلم \"٦٤٩\" \"٢٧٥\" في المساجد: باب فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة، وأبو \"٤٦٩\" في الصلاة: باب في فضل القعود في المسجد، والنسائي ٢/٥٥ في المساجد: باب الترغيب في الجلوس في المسجد وانتظار الصلاة، والبيهقي في \"السنن\" ٢/١٨٥.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٢١، ومسلم \"٦٤٩\" \"٢٧٦\" من طريق الزهري، عن الأعرج، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٤١٥\"، والبخاري \"٤٧٧\" في الصلاة: باب الصلاة في مسجد السوق، و\"٦٤٧\" في الأذان: باب فضل صلاة الجماعة، و\"٢١١٩\" في البيوع: باب ما ذكر في الأسواق، =","vol":"5","page":48},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n= وابن أبي شيبة ١/٤٠٢-٤٠٣، ومن طريقه مسلم \"٦٤٩\" \"٢٧٢\"، وابن ماجه \"٧٩٩\" في المساجد وانتظار الصلاة، من طرق عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وصححه ابن خزيمة برقم \"١٥٠٤\".\nوأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" \"٢٢١١\" ومن طريقه مسلم \"٦٤٩\" \"٢٧٦\" في المساجد: باب فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة، والترمذي \"٣٣٠\" في الصلاة: باب ما جاء في القعود في المسجد وانظار الصلاة من الفضل، والبيهقي في \"السنن\" ٢/١٨٦، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هريرة.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٤٤٨\"، ومسلم \"٦٤٩\" \"٢٧٤\"، وأبو داود \"٤٧١\" من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٌ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوأخرجه البخاري \"٣٢٢٩\" في بدأ الخلق: باب إذا قال أحدكم آمين، من طريق فليح، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أبي هريرة.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٢١٠\"، ومسلم \"٦٤٩\" \"٢٧٣\" من طريق أيوب السختياني، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٦/١٨٠، ١٨١ من طريق عمران القصير، كلاهما عن ابن سيرين، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٤ من طريق الوليد بن رباح، والدارمي ١/٣٢٧ من طريق أبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة.","vol":"5","page":49},{"text":"١٠ -<span data-type='title' id=toc-1710> بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-1711>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ فَرَاغِ الْقَلْبِ لِصَلَاتِهِ وَدَفْعِ١ وَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ </span>لَهَا\n١٧٥٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ النِّدَاءَ فَإِذَا قُضِيَ٢ النِّدَاءُ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرْ حَتَّى يُصَلِّيَ الرَّجُلُ لا يدري كم صلى\" ٣. [٣: ٦٦]\n_________\n١ في \"الإحسان\": \"بصلاته دفع\"، والمثبت من \"التقاسيم\"\n٢ وقع في \"الإحسان\" تكرار بين كلمة \"فإذا\" و\"قضي\"، هو: \"قضي أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ حَتَّى إذا\"، وهذا ليس في \"التقاسيم والأنواع\".\n٣ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه أبو داود \"٥١٦\" في الصلاة: باب رفع الصوت بالأذان، عن القعنبي، بهذا الإسناد. وهو في \"الموطأ ١/٦٩ في الصلاة: باب ما جاء في النداء للصلاة، ومن طريق مالك أخرجه البخاري \"٦٠٨\" في الأذان: باب فضل التأذين، والنسائي ٢/٢١، =","vol":"5","page":50},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1712>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالسَّكِينَةِ لِلْقَائِمِ إِلَى الصَّلَاةِ يُرِيدُ قَضَاءَ فَرْضِهِ</span>\n١٧٥٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي وعليكم السكينة\" ١. [١: ٧٨]\n_________\n= ٢٢ في الأذان: باب فضل التأذين، وأبو عوانة ١/٣٣٤، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤١٢\".\nوتقدم برقم \"١٦\" و\"١٦٦٢\" من طريق يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة، وبرقم \"١٦٦٣\" من طريق عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هريرة، وتقدم تخريجه من طرقه عند رقم \"١٦\".\nوقوله: \"حتى إذ١ ثوب بالصلاة\": قال الخطابي: التثويب هاهنا: الإقامة، ومعنى التثويب، الإعلام بالشيء، والإنذار بوقوعه، وكل داع مثوب، وأصله أن يلوح الرجل لصاحبه بثوبه، فيديره عند الأمر يرهقه من خوف أو عدو، فسميت الإقامة تثويبا، لأنها إعلام بإقامة الصلاة، والأذان إعلام بالتوقيت.\nوقوله: \"حتى يخطر\" ضبطه المتقنون بكسر الطاء، ومعناه يوسوس، وأصله من: خطر البعير بذنبه: إذا حركه فضرب به فخذيه\n١ إسناده صحيح. سلم بن جنادة: ثقة، ومن فوقه رجال الشيخين..\nوأخرجه أحمد ٥/٣١٠ عن وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٩٠٩\" في الجمعة: باب المشي إلى الجمعة، عن عمرو بن علي، عن أبي قتيبة، عن علي بن المبارك، بهذا الإسناد. =","vol":"5","page":51},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1713>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ١ كَانَ فِي صَلَاتِهِ أَسْكَنَ وَلِلَّهِ أَخْشَعَ كَانَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ</span>\n١٧٥٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَمِّي عُمَارَةُ بْنُ ثَوْبَانَ عَنْ عَطَاءِ بن أبي رباح\nعن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" خَيْرُكُمُ أُلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ٢ فِي الصَّلَاةِ\" ٣. [٣: ٩]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٥/٣٠٥ و٣٠٧، وأبو داود \"٥٣٩\" في الصلاة: باب في الصلاة تقام ولم يأت الإمام ينتظرونه قعودا، من طريق أبان ابن يزيد، وأحمد ٥/٣٠٩ و٣١٠، والبخاري \"٦٣٧\" في الأذان: باب متى يقوم الناس إذا رأوا الإمام عند الإقامة، و\"٦٣٨\": باب لا يسعى إلى الصلاة مستعجلا وليقيم بالسكينة والوقار، ومسلم \"٦٠٤\" في المساجد: باب متى يقوم الناس للصلاة، والدارمي ١/٢٨٩، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٢٠ من طريق هشام الدستوائي وشيبان، وأحمد ٥/٣٠٨ من طريق همام بن يحيى، وابن خزيمة \"١٦٤٤\" من طريق معاوية بن سلام، كلهم عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد\nوسيورده المؤلف برقم \"٢٢٢٢\" من طريق حجاج الصواف، وبرقم \"٢٢٢٣\" من طريق معمر، كلاهعما عن يحيى بن أبي كثير به. ويرد تخريج كل طريق في موضعه\n١ سقطت \"من\" من \"الإحسان\" واستدركت من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٦\n٢ في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" ٣لوحة ٣٦: \"مناكبا\"، والجادة ما أثبت.\n٣جعفر بن يحيى، وعمه عمارة بن ثوبان: لم يوثقهما غير المؤلف، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو عاصم: هو النبيل الضحاك بن مخلد. وهو في صحيح \"ابن خزيمة\" برقم \"١٥٦٦\"\nوأخرجه أبو داود \"٦٧٢\" في الصلاة: باب تسوية الصفوف، من طريقه البيهقي ٣/١٠١ عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوله شواهد من حديث ابن عمر عن البزار \"٥١٢\"، والطبراني \"١٣٤٩٤\"، وفيه ليث ابن أبي سليم، وهو سيء الحفظ، وحديثه حسن في الشواهد، وهذا منها، فيتقوى به حديث الباب.\nوانظر ما قاله الخطابي في معنى لين المنكب في \"معالم السنن\" ١/١٨٤","vol":"5","page":52},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1714>ذِكْرُ نَفْيِ قَبُولِ الصَّلَاةِ عَنْ أَقْوَامٍ بِأَعْيَانِهِمْ مِنْ أَجْلِ أَوْصَافٍ ارْتَكَبُوهَا</span>\n١٧٥٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَرْحَبِيُّ عَنْ عُبَيْدَةَ بن الأسود عن القاسم بن الوليد عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ\nعن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ صَلَاةً: إِمَامُ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ وَامْرَأَةٌ باتت وزوجها عليها غضبان وأخوان متصارمان\" ١. [٢: ٥٤]\n_________\n١ إسناده حسن.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٢٢٧٥\" عن الحسين بن إسحاق التستري، عن أبي كريب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه \"٩٧١\" في الإقامة: باب من أم قوما وهم له كارهون عن محمد بن عمر عن هياج، عن يخيى بن عبد الرحمن الأرحبي، بهذا الإسناد. وقال البويصيري في \"الزوائد\" ورقة \"٦٣\": إسناده صحيح، ورجاله ثقات.\nوفي الباب عبد الله بن عمرو عن أبي داود \"٥٩٣\" في الصلاة: باب الرجل يؤم القوم وهم له كارهون، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١٢٨.\nوعن أبي أمامة عند ابن أبي شيبة ١/٤٠٨، والترمذي \"٣٦٠\" في الصلاة: باب ما جاء فيمن أم قوما وهم له كارهون.\nوعن سلمان عند ابن أبي شيبة ١/٤٠٨.\nوعن جابر بن عبد الله سيورده المؤلف في آخر كتاب الأشربة.","vol":"5","page":53},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1715>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ مَا طَالَ قُنُوتُهَا</span>\n١٧٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّلَاةِ أفضل؟ قال: \"طول القنوت\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين غير أبي السفيان واسمه طلحة بن نافع، روى له البخاري مقرونا.\nوأخرجه الطيالسي \"١٧٧٧\"، وأحمد ٣/٣٠٢ و٣١٤، مسلم \"٧٥٦\" \"١٦٥\" في صلاة المسافرين: باب أفضل الصلاة طول القنوت، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٦٦٠\" من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي \"١٢٧٦\"، وأحمد ٣/٣٩١، ومسلم \"٧٥٦\"، والترمذي \"٣٨٧\" في الصلاة: باب ما جاء في طول القيام في الصلاة، وابن ماجه \"١٤٢١\" في الإقامة: باب ما جاء في طول القيام في الصلوات، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٨، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٦٥٩\" من طرق عن أبي الزبير، عن جابر.\nوفي الباب عن عبد الله بن حبشي عند أحمد ٣/٤١١، ٤١٢، وأبي داود \"١٣٢٥\" في الصلاة: باب افتتاح صلاة الليل بركعتين، و\"١٤٤٩\" في الصلاة: باب طول القيام، والنسائي ٥/٥٨ في الزكاة: باب جهد المقل، والدارمي ١/٣٣١ وإسناده صحيح على شرط مسلم، ولفظ أبي داود: أي الأعمال أفضل بدل أي الصلاة أفضل.\nوعن عمرو بن عبسة عند أحمد ٤/٣٨٥.\nوالمراد بالقنوت هنا: القيام، وجاء ذلك صريحا في رواية الحميدي وأبي داود \"١٣٢٥\" و\"١٤٤٩\".","vol":"5","page":54},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1716>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِيجَازِ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِكْمَالِ</span>\n١٧٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا صَلَّيْتُ مَعَ أَحَدٍ أَوْجَزَ صَلَاةٍ وَلَا أَكْمَلَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١. [٥: ٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. يحيى بن أيوب المَقَابِري: ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه رجال الشيخين.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥٢ عن هشيم، وأحمد ٣/١٨٢ عن يحيى القطان، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٨٤٠\" من طريق يزيد بن هارون، ثلاثتهم عن حميد الطويل، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١٩٩٧\"،وابن أبي شيبة ٢/٥٥، وأحمد ٣/١٧٠، و١٧٣ و١٧٩ و٢٣١ و٢٣٤ و٢٧٦ و٢٧٩، ومسلم \"٤٦٩\" \"١٨٩\" في الصلاة: باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام، والترمذي \"٢٣٧\" في الصلاة: باب ما جاء إذا أم أحدكم فليخفف، والنسائي ٢/٩٤، ٩٥ في الإمامة: باب ما على الإمام من التخفيف، والدارمي ١/٢٨٨، ٢٨٩، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١٦٠٤\"، وأبو عوانة ٢/٨٩، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١١٥ من طريق قتادة، عن أنس.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٣٧١٨\"، والطيالسي \"٢٠٣٠\"، وأحمد ٣/١٦٢، ومسلم \"٤٧٣\" في الصلاة: باب اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها في تمام، وأبو عوانة ٢/٩٠، من طريق ثابت البناني، عن أنس.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥٤، والبخاري \"٧٠٦\" في الأذان: باب الإيجاز في الصلاة وإكمالها، ومسلم \"٤٦٩\"، وابن ماجه \"٩٨٥\" في =","vol":"5","page":55},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1717>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ أَنْ يُطَوِّلَ مَا شَاءَ فِيهَا</span>\n١٧٦٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ فِيهِمُ السَّقِيمَ وَالضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ ما شاء\" ١. [١: ٩٥]\n_________\n= الإقامة: باب من أم قوما فليخفف، وأبو عوانة ٢/٨٩، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١١٥ مِنْ طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٦٢ من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أنس.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٧٢٦\" من عطاء عن أنس.\nوأخرجه أبو عوانة ٢/٨٩ من طريق زائدة عن المختار، عن أنس.\nوسيورده المؤلف برقم \"١٨٥٦\" من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، وبرقم \"١٨٨٦\"، من طريق شريك بن أبي نمر، وبرقم \"٢١٣٨\" من طريق إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، كلهم عن أنس.\n١ إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"٨٤٣\" من طريق أبي إسحاق الهاشمي، عن أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد. وهو في \"الموطأ\" ١/١٣٤ في الصلاة: باب العمل في صلاة الجماعة، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/١٣٢، وأحمد ٢/٤٨٦، والبخاري \"٧٠٣\" في الأذان: باب إذا صلى لنفسيه فليطول ما شاء، وأبو داود \"٧٩٤\" في الصلاة: باب في تخفيف الصلاة، والنسائي ٢/٩٤ في الإمامة: باب ما على الإمام من التخفيف، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١٧. =","vol":"5","page":56},{"text":"ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الْحَمْدِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمَرْءِ عِنْدَ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ\n١٧٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَامٍ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ وَثَابِتٌ وَحُمَيْدٌ\nعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِيهِمْ فَجَاءَ رَجُلٌ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ فَقَالَ: الْحَمْدُ الله حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاتَهُ قَالَ: \"أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ\"؟ فَأَرَمَّ الْقَوْمُ فَقَالَ: \"أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا\"؟\n_________\n= وأخرجه مسلم \"٤٦٧\" في الصلاة: باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام، والترمذي \"٢٣٦\" في الصلاة: باب ما جاء إذا أم أحدكم الناس فليخفف، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١٧، عن قتيبة بن سعيد، عن المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، عن أبي الزناد، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٣٧١٢\" ومن طريقه أحمد ٢/٣١٧، ومسلم \"٤٦٧\" \"١٨٤\"، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١٧، والبغوي \"٨٤٢\" عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هريرة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥٤ من طريق وكيع، عن الأعمش، عن أبي الصالح، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٦ و٣٩٣ و٣٩٣ و٥٣٧ من طريق عن ابن أبي ذئب، عن أبي الوليد، عن أبي هريرة.\nوسيورد المؤلف برقم \"٢١٣٦\" من طريق الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ويخرج هناك.","vol":"5","page":57},{"text":"فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُ وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ فَقُلْتُهُنَّ فَقَالَ: \"لَقَدْ رَأَيْتُ اثني عشر ملكا ابتدرها أيهم يرفعها\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في \"مسند أبي يعلى\" ورقة ١٤٨/١، ومن طريقه رواه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم \"١٠٨\".\nوأخرجه مسلم \"٦٠٠\" في المساجد: باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة، وأبو داود \"٧٦٣\" في الصلاة: باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، والنسائي ٢/١٣٢-١٣٣ في الافتتاح: باب نوع آخر من الذكر بعد التكبير، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٦٣٣\" و\"٦٣٤\" من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم \"٤٦٦\".\nوأخرجه أحمد٣/١٩١ و٢٦٩، والطيالسي \"٢٠٠١\" من طرق عن همام، عن قتادة، عن أنس.\nوله طريق آخر عنه أحمد ٣/١٥٨.\nوأحرجه أحمد ٣/١٠٦ و١٨٨، وعبد الرزاق \"٢٥٦١\" من طرق عن حميد، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٠٠١\" من طريق همام، عن قتادة، عن أنس.\nوفي الباب عن رفاعة بن راقع الزرقي سيورده المؤلف برقم \"١٩١٠\"\nقال البغوي: \"حفزه النفس\"، أي: اشتد به، و\"أرم القوم\"، أي: سكتوا ولم يجيبوا، يقال: أرم القوم، فهم مرمون، وبعضهم يقول: فأزم القوم، ومعناه يرجع إلى الأول، وهو الإمساك عن الكلام والطعام أيضا، وبه سميت الحمية أزما.","vol":"5","page":58},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1718>ذِكْرُ وَصْفِ الْفُرْجَةِ الَّتِي يَجِبُ أَنْ تَكُونَ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَبَيْنَ الْجِدَارِ إِذَا صَلَّى إِلَيْهِ</span>\n١٧٦٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ: أخبرنا","vol":"5","page":58},{"text":"أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: \"كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ الْجِدَارِ مَمَرُّ الشاة\" ١. [٥: ٨]\n_________\n١ إسناده على شرطهما. أبو حازم: هو سلمة بن دينار.\n،اخرجه البخاري \"٤٩٦\" في الصلاة: باب قد كم ينبغي أن يكون بين المصلي والسترة، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" \"٥٣٦\"، عن عمرو بن زرارة، وأبو داود \"٦٩٦\" في الصلاة: باب الدنو من السترة، عن القعنبي، والنفيلي، والطبراني في \"الكبير\" \"٥٨٩٦\" من طيرق يحيى الحماني، وعبد الله بن عمر بن أبان، خمستهم عن عبد العزيز بن أبي حازم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٧٣٣٤\" في الاعتصام: باب ما ذكر النبي ﷺ وحض على اتفاق أهل العلم، والطبراني \"٥٧٨٦\" عن ابن أبي مريم، عن أبي غسان، عن أبي حازم، به.\nوسيورده المؤلف برقم \"٢٣٧٤\" في باب ما يكره للمصلي وما لا يكره، من طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن ابن أبي حازم، به. ويخرّج من طريقه هناك.","vol":"5","page":59},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1719>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَحَرَّى مَوْضِعًا مِنَ الْمَسْجِدِ بِعَيْنِهِ فَيُجْعَلُ أَكْثَرَ صَلَاتِهِ فِيهِ</span>\n١٧٦٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ\nأَنَّهُ كَانَ يَأْتِي مَعَ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ إِلَى سُبْحَةِ الضُّحَى،","vol":"5","page":59},{"text":"فَيَعْمِدُ إِلَى الْأُسْطُوَانَةِ دُونَ١ الْمُصْحَفِ فَيُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهَا فَأَقُولُ لَهُ: أَلَا تُصَلِّي٢ هَا هُنَا؟ وَأُشِيرُ لَهُ إِلَى بَعْضِ نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَيَقُولُ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يتحرى هذا المقام٣. [٤: ١]\n_________\n١ لفظ البخاري، ومسلم، وأحمد: \"التي عند\".\nقال الحافظ في \"الفتح\" ١/٥٧٧: وهذا دال على أنه كان للمصحف صندوق يوضع فيه. والأسطوانة المذكورة، حقق لنا بعض مشايخنا أنها المتوسطة في الروضة المكرمة، وأنها تعرف بأسطوانة المهاجرين.\n٢ تحرفت في \"الإحسان\" إلى: \"تصل\" بحذف الياء.\n٣ إسناد صحيح. أحمد بن عبدة: هو ابن موسى الضبي، ثقة، روى له مسلم، ومن فوقه رجال الصحيحين.\nوأخرجه ابن ماجه \"١٤٣٠\" في الإقامة: باب ما جاء في توطين المكان في المسجد يصلي فيه، عن يعقوب بن حميد بن كاسب، عن المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤٨، ٥٤، والبخاري \"٥٠٢\" في الصلاة: باب الصلاة إلى الأسطوانة، ومسلم \"٥٠٩\" في الصلاة: باب دنو المصلي من السترة، والطبراني \"٦٢٩٩\"، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٢٧١، من طريق عن يزيد بن أبي عبيد، به.\nوسيعيده المؤلف برقم \"٢١٥٢\" في باب فرض متابعة الإمام.","vol":"5","page":60},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1720>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الِاجْتِهَادِ فِي الدُّعَاءِ لِلْمَرْءِ عِنْدَ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ</span>\n١٧٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عبد المؤمن بجرجان قال: حدثنا","vol":"5","page":61},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1721>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ عَلَى الْمُصَلِّي التَّكْبِيرَ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ مِنْ صَلَاتِهِ</span>\n١٧٦٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ بن شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ فَإِذَا انْصَرَفَ قَالَ: إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١. [٥: ٢٧]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"الموطأ\" ١/٧٦ في الصلاة: باب افتتاح الصلاة، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/٨١، وأحمد ٢/٢٣٦، والبخاري \"٧٨٥\" في الأذان: باب إتمام التكبير في الركوع، ومسلم \"٣٩٢\" في الصلاة: باب إثبات التكبير في كل رفع وخفض في الصلاة، والنسائي ٢/٢٣٥ في التطبيق: باب التكبير للنهوض، وابن الجارود \"١٩١\"، والبيهقي في \"السنة\" ٢/٧٦.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٤٨٥\"، وأحمد ٢/٢٧٠، والبخاري \"٨٠٣\" في الأذان: باب يهوي بالتكبير حين يسجد، وأبو داود \"٨٣٦\" في الصلاة: باب تمام التكبير، والنسائي ٢/٢٣٥ في التطبيق: باب التكبير للنهوض، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٦٧، من طرق عن الزهري، به، مطولا. وصححه ابن خزيمة برقم \"٥٧٩\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٤١، وأحمد ٢/٥٠٢ من طريق محمد بن عمرو، ومسلم \"٣٩٢\" \"٣١\" من طري قيحيى بن أبي كثير، كلاهما عن أبي سلمة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٤٩٦\" ومن طريقه مسلم \"٣٩٢\" \"٢٨\". =","vol":"5","page":62},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1722>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ التَّكْبِيرَ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ مِنْ صَلَاتِهِ خَلَا رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ</span>\n١٧٦٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حِينَ اسْتَخْلَفَهُ مَرْوَانُ عَلَى الْمَدِينَةِ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ كَبَّرَ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدِ ثُمَّ يُكَبِّرِ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا ثُمَّ يُكَبِّرِ حِينَ يَقُومِ بَيْنَ الثِّنْتَيْنِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ ثُمَّ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى أهل المسجد فقال: والذي نفسي\n_________\n= \"٥٧٨\" عن ابن جريج.\nوأخرجه البخاري \"٧٨٩\" في الأذان: باب التكبير إذا أقام من السجود، و\"٨٠٣\"، والنسائي ٢/٢٣٣ في التطبيق: باب التكبير للسجود، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٦٧ من طريق عقيل، كلاهما عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٥٢ من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد المقري، عن أبي هريرة.\nوأخرجه مسلم \"٣٩٢\" \"٣٢\" من طريق سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هريرة.\nوسيرد بعده من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، به مطولا، وبرقم \"١٧٩٧\" من طريق نعيم المجمر، عن أبي هريرة.","vol":"5","page":63},{"text":"بِيَدِهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١. [٥: ٢٧]\nقَالَ سَالِمٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يخفض صوته بالتكبير.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. عبد الله: هو ابن المبارك. وهو مطول ما قبله.\nوأخرجه مسلم \"٣٩٢\" \"٣٠\" عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن يونس بن يزيد، بهذا الإسناد. وتقدم تخريجه من طرقه فيما قبله.\nوقوله: قال سالم: وكان ابن عمر … يغلب على الظن أن يكون موصولا بالإسناد المتقدم من طريق الزهري، عن سالم، به. فقد رواه مالك في \"الموطأ\" ١/٧٦ من طريق ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر كان يكبر في الصلاة كلما خفض ورفع.\nقال ابن عبد البر في \"الاستذكار\" ٢/١٣٢: وقد روى ابن شهاب، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه أنه كان يكبر كلما خفض ورفع ويخفض بذلك صوته. فانفرد أشهب يقوله في حديث مالك هذا: \"ويخفض بذلك صوته\" لم يقله عن مالك في هذا الحديث أحد غيره فيما علمت، واللع أعلم.","vol":"5","page":64},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1723>ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَفْتَتِحُ بِهِ الْمَرْءُ صَلَاتَهُ</span>\n١٧٦٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ٢ عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ٣ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ،\n_________\n٢ في \"الإحسان\": \"حسين بن المعلم\" وهو خطأ، والصحيح في \"التقاسيم\" ٤/لوحة ٢٠٥.\n٣ تحرف في \"الإحسان\" إلى \"بهزة\"، والمثبت من \"التقاسيم والأنواع\" ٤/لوحة ٢٠٥","vol":"5","page":64},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، وَكَانَ ﷺ إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ بَصَرَهُ وَلَمْ يُصَوِّبْهُ وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا وَكَانَ يُوتِرُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَكَانَ يَقُولُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ وَكَانَ يَنْهَى أَنْ يَفْرِشَ أَحَدُنَا ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ وَكَانَ يَخْتِمُ الصلاة بالتسليم١. [٥: ٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين غير بديل بن مسيرة، فإنه من رجال مسلم. وأبو الجوزاء: هو أوس بن عبد الله الربعي، وثقه غير واحد من الأئمة، وأخرج له البخاري حديثا واحدا من رواية ابن عباس، وروى له مسلم وأصحاب السنن وقد أدرك عائشة ﵂، فقد توفي بعد ست وعشرين سنة من وفاتها، ولا يؤثر عن أحد من الأئمة القدامى التصريح بعدم سماعه منها، اللهم إلا قول ابن عديّ في \"كامله\" ١/٤٠٢ تعليقا على قول البخاري في \"تاريخه\" ٢/١٦-١٧: في إسناده نظر، بإثر خبر رواه من طريق جعفر بن سليمان، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيِّ، عَنْ أَبِي الجوزاء قال: أقمت مع ابن عباس وعائشة اثنتي عشرة سنة، ليس من القرآن آية إلا سألتهم عنها. قال ابن عدي: يريد أنه لم يسمع من مثل ابن مسعود وعائشة وغيرها لا أنه ضعيف عنده. والقول بأنه لم يسمع من عائشة يفتقر إلى دليل، وهو مفقود هنا.\nوقولها: \"كان رسول الله ﷺ يفتتح الصلاة بالتكبير، والقراء بالحمد لله رب العالمين\" أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في \"المصنف\" ١/٤١٠، ومن طريقة ابن ماجه \"٨١٢\" في الإقامة: باب افتتاح القراءة، عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. =","vol":"5","page":65},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1724>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ نَشْرُ الْأَصَابِعِ عِنْدَ التَّكْبِيرِ لِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ</span>\n١٧٦٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالَ: حدثنا يحيى بن اليمان عن بن أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَنْشُرُ أَصَابِعَهُ فِي الصَّلَاةِ نشرا١. [٥: ٤]\n_________\n= وقولها: \"كان ﷺ إِذَا رَكَعَ لَمْ يشخص رأسه ولم يصوبه\" أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ١/٢٥٢، عن أبي خالد الأحمر، عن حسين المعلم، به، وأخرجه ابن ماجه \"٨٦٩\" في الإقامة: باب الركوع في الصلاة، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٢٩ و٢٨٤ و٢٨٥ عن يزيد بن هارون، به مختصرا.\nوأخرجه البيهقي في \"السنن\" ٢/١٥ و٨٥ و١٧٢ من طريق إبراهيم بن عبد الله السعدي، عن عبد الأعلى ويزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٣١ و١٩٤، ومسلم \"٤٩٨\" في الصلاة: باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويختتم به، وأبو داود \"٧٨٣\" في الصلاة: باب من لم ير الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، من طرق عن حسين المعلم، به.\nوأخرجه أحمد ٦/١٧١ و٢٨١ من طريقين عن بديل بن مسيرة، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١٥٧٨\" عن عبد الرحمن بن بديل العقيلي، عن أبيه بديل، به.\n١ يحيى بن اليمان مع كونه من رجال مسلم: سيء الحفظ، لكنه توبع. وباقي رجاله ثقات. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة.=","vol":"5","page":66},{"text":"ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ وَضْعِ الْيَمِينِ عَلَى الْيَسَارِ فِي صَلَاتِهِ\n١٧٧٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّهُ سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يُحَدِّثُ عَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نؤخر سحورنا ونعجل\n_________\n= وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم \"٤٥٨\".\nوأخرجه الترمذي \"٢٣٩\" أيضا عن قتيبة بن سعيد، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٢٧ من طريق محمد بن سعيد الأصبهاني، كلاهما عن يحيى بن اليمان، بهذا الإسناد.\nقال الترمذي: قد روى غير واحد هذا الحديث عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه مدا. وهذا أصح من رواية يحيى بن اليمان، وأخطأ يحيى بن اليمان في هذا الحديث.\nقلت: لم يخطئ يحيى بن اليمان في روايته، لأنها لا تختلف من حيث المعنى عن رواية غيره، فالنشر في اللغة ضد الطي، وهو بمعنى المد في هذا المقام، لا فرق بينهما. وسيورده المؤلف بلفظ المد برقم \"١٧٧٧\" من طريق أبي عامر العقدي، عن ابن أبي ذئب، به، وسأذكر في تخريجه هناك من رواية عن ابن أبي ذئب، بهذ١ اللفظ.","vol":"5","page":67},{"text":"فِطْرَنَا وَأَنْ نُمْسِكَ بِأَيْمَانِنَا عَلَى شَمَائِلِنَا فِي صلاتنا\"١. [٣: ٦٨]\nقال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وَطَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو٢، عَنْ عطاء بن أبي رباح\n_________\n١ إسناد صحيح على شرط مسلم. حرملة بن يحيى: صدوق من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١١٤٨٥\" من طريق حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد. وصححه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" ٦٣/١٠/٢، والسيوطي في \"تنوير الحوالك\" ١/١٧٤.\nةأخرجه الطبراني أيضا \"١٠٨٥١\" من طريق سفيان ين عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/١٠٥ وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.\n٢ هو طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي، قال فيه أحمد: متروك الحديث، وقال ابن معين: ضعيف، ليس بشيء، وتكلم فيه البخاري، وأبو داود، والنسائي، وأبو زرعة وغيرهم، والحديث من طريقه أخرجه الدارقطني ١/٢٨٤، والطيالسي \"٢٦٥٤\"، والبيهقي ٤/٢٣٨.","vol":"5","page":68},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1725>ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ بَعْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ</span>\n١٧٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عن بن جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ","vol":"5","page":68},{"text":"عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ قَالَ: \"وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِينِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إليك\" ١. [٥: ٤]\n_________\n١ إسناده صحيح، يوسف بن مسلم: هو يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي، روى له النسائي، ثقة، ومن فوقه على شرطهما.\nوأخرجه أبو عوانة ٢/١٠٢، والدراقطني ١/٢٩٧-٢٩٨ عن أبي بكر النيسابوري، كلاهما عن يوسف بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي في \"المسند\" ١/٧٢ و٧٣ من طريقين عن ابن جريج، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٥٦٧\" و\"٢٩٠٣\" عن إبراهيم بن محمد، وأبو داود \"٧٦١\" في الصلاة: باب ما تستفتح به الصلاة من الدعاء، والترمذي \"٣٤٢٣\" في الدعوات، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٤٦٤\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٩٩ و٢٣٩، و\"مشكل الآثار\" ١/٤٨٨، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٣٣ و٧٤ من طريق عبد الرحمن بن =","vol":"5","page":69},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1726>ذِكْرُ مَا يَدْعُو بِهِ الْمَرْءُ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ الْفَرِيضَةِ وَيَقُولُ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ</span>\n١٧٧٢ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عن بن جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ\nعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ١ اللَّهُ تعالى عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ قَالَ: \"وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين\n_________\n= أبي الزناد، كلاهما عن موسى بن عقبة، به. وقد سقط من سند المطبوع من المصنف \"٢٥٦٧\": \"عبد الرحمن الأعرج\".\nوسيرد بعده \"١٧٧٢\" من طريق أحمد بن إبراهيم الدورقي، عن حجاج بن محمد، به. وبرقم \"١٧٧٣\" من طريق الماجشون، عن الأعرج، به، ويرد تخريجه في موضعه.\nوقوله: \"وجهت وجهي\"، أي: قصدت بعبادتي وتوحيدي إليه، وقوله سبحانه: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّم﴾، أي: أقم قصدك.\nوالحنيف: المائل إلى الإسلام، الثابت عليه.\nوالنسك: الطاعة والعبادة، وكل ما تقرب به إلى الله تعالى.\nو\"لبيك\"، أي: أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة من: ألبّ به المكان: إذا أقام فيه. و\"سعديك\"، أي: مساعدة لأمرك بعد مساعدة، ومتابعة بعد متابعة لدينك الذي ارتضيته.\n١ تحرفت في \"الإحسان\" إلى \"رضوان\"","vol":"5","page":70},{"text":"اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وأتوب إليك ١. [٥: ١٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه البيهقي في \"السنن\" ٢/٣٢ من طريق إبراهيم بن إسحاق الأنماطي، بهذا الإسناد. وسيعيده المؤلف بهذا الإسناد برقم \"١٧٧٤\"، وتقدم قبله من طريق يوسف بن مسلم، عن حجاج بن محمد، به.","vol":"5","page":71},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1727>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَدْعُو بِمَا وَصَفْنَا بَعْدَ التَّكْبِيرِ لَا قَبْلُ</span>\n١٧٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ٢ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَمِّهِ الْمَاجِشُونِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ\nعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ ثُمَّ يَقُولُ: \"وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا","vol":"5","page":71},{"text":"مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ أستغفرك وأتوب إليك\" ١. [٥: ١٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه، والماجشون بن أبي سلمة: هو أبو يوسف يعقوب بن دينار، وقيل ميمون،. والماجشون معرب ماه كون، ومعناه الأبيض المشرب بالحمرة.\nوأخرجه أحمد ١/١٠٢ هن هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٥٢\" ومن طريقه \"الترمذي\" \"٢٦٦\" في الصلاة: باب ما يقول الرجل إذا رفع رأسه من الركوع، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٤٨٨، وأبو عوانة ٢/١٠٠، والبيهفي في \"السنن\" ٢/٣٢ عن عبد العزيز بن أبي سلمة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٣٢، وأحمد ١/٩٤ و١٠٣، ومسلم \"٧٧١\" \"٢٠٢\" في صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، وأبود داود \"٧٦٠\" في الصلاة: باب يستفتح به الصلاة من الدعاء، والترمذي \"٣٤٢٢\" في الدعوات، والنسائي ٢/١٢٩، ١٣٠ في الافتتاح: باب نوع آخر من الذكر والدعاء بين التكبيرة والقراءة، والدارمي ٢/١٨٢، وابن الجارود \"١٧٩\"، والدارطقني ١/٢٩٦، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٩٩، وفي \"مشكل الآثار\" ١/٤٨٨، وابن خريمة في \"صحيحه\" \"٤٦٢\" و\"٤٦٣\" و\"٧٤٣\" وأبو عوانة ١/١٠٠ و١٠١ من طرق عن عبد العزيز بن أبي سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٧٧١\" في المسافرين، والترمذي \"٣٤٢١\" و\"٣٤٢٢\" في الدعوات، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٣٢، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٥٧٢\" من طريق يوسف بن الماجشون، عن أبيه الماجشون، بهذا الإسناد.\nوسترد أطرافه برقم \"١٩٠٣\" و\"١٩٧٧\".","vol":"5","page":72},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ ﷺ: \"وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ\" أَرَادَ بِهِ: وَالشَّرُّ لَيْسَ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْكَ فَأَضْمَرَ فِيهِ: \"مَا يُتَقَرَّبُ به\" ١.\n_________\n١ وثمّت تفسير آخر لهذه الجملة دونما حاجة إلى إضمارمحذوف، قال الإمام ابن القيم﵀- في \"شفاء العليل\" ص١٧٩ تحت الباب الحادي والعشرين في تنزيه القضاء الإلهي عن الشر: ﵎ عن نسبة الشر إليه، بل كل ما نسب إليه فهو خبر، والشر إنما صار شرا لانقطاع نسبته وإضافته إليه، فلو أضيف إليه، لم يكن شرا … وهو سبحانه خالق الخير والشر، فالشر في بعض مخلوقاته لا في خلقه وفعله، وقضاؤه وقدره خير كله، ولهذا تنزّه سبحانه عن الظلم الذي حقيقته وضع الشيء في غير موضعه … فلا يضع الأشياء في مواضعها اللائقة بها، وذلك خير كله، والشر: وضع الشيء في غير محله، فإذا وضع في محله، لم يكن شرا، فعلم أن الشر ليس إليه … ثم قال: فإن قلت: فلم خلقه وهو شر؟ قلت: خلقه له، وفعله خير لا شر، فإن الخلق والفعل قائم به سبحانه، والشر يستحيل قيامه به، واتصافه به، وما كان في المخلوق من شر، فلعدم إضافته ونسبته إليه، والفعل والخلق يضاف إليه، فكان خيرا.\nوقال شارح \"الطحاوية\" ٢/٥١٧: لا ينسب الشر إليه تعالى، لأنه سبحانه لا يخلق شرا محضا، بل كل ما يخلقه، ففيه حكمة هو باعتبارها خير، ولكن قد يكون فيه شر لبعض الناس، فهذا شر جزئي إضافي، فأما شر كلي، أو شر مطلق، فالرب سبحانه منزه عنه، وهذا هو الشر الذي ليس إليه.","vol":"5","page":73},{"text":"١٧٧٤ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ بن محمد عن بن جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ\nعَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ قَالَ: \"وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إليك\" ١. [٥: ٣٣]\n_________\n١ إسناد صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر\"١٧٧٢\"","vol":"5","page":74},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1728>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَفْتَتِحَ الصَّلَاةَ بِغَيْرِ مَا وَصَفْنَا مِنَ الدُّعَاءِ</span>\n١٧٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى الْبُسْتَانِيُّ بِدِمَشْقَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ،","vol":"5","page":74},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَبَّرَ سَكَتَ بين التكبير والقراءة فقلت: بأبي وَأُمِّي أَرَأَيْتَ سَكَتَاتِكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ أَخْبَرَنِي مَا تَقُولُ فِيهَا؟ قَالَ: \"اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بالماء والثلج والبرد\" ١. [٥: ٣٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، علي بن خشرم: ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. ابْنُ فُضَيْلٍ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غزوان الضبي، وأبو زرعة: هو أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي، مختلف في اسمه.\nوأخرجه ابن الجارود في \"المنتقى \"٣٢٠\"، من طريق علي بن خشرم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣١، ومسلم \"٥٩٨\" في المساجد: باب ما يقال بعد تكبيرة الإحرام والقراءة، وأبو داود \"٧٨١\" في الصلاة: باب السكتة عند الافتتاح، وابن ماجه \"٨٠٥\" في إقامة الصلاة: باب افتتاح الصلاة، وأبو عوانة ١/٩٨،٩٩، من طرق عن ابن فضيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٧٤٤\" في الأذان: باب ما يقول بعد التكبير، ومسلم \"٥٩٨\"، وأبو داود \"٧٨١\"، والدارمي ١/٢٨٣، وأبو عوانة ١/٩٨، والبيهقي ٢/١٩٥، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٥٧٤\" من طرق عبد الرحمن بن زياد، عن عمارة بن القعقاع، به.\nوسيورده المؤلف بعده من طريق جرير بن عبد المجيد، عن عمارة، به.","vol":"5","page":75},{"text":"ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَدْعُوَ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ بِغَيْرِ١ مَا وَصَفْنَا\n١٧٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ سَكَتَ هُنَيْهَةً قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي وَأُمِّي أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ مَا هُوَ؟ قَالَ: \"أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خطاياي بالماء والثلج والبرد\" ٢. [٥: ١٢]\n_________\n١ تحرفت في \"الإحسان\" إلى: \"لغيره\".\n٢ إسناده صحيح على شرطهما. جرير: هو ابن عبد الحميد الضبي.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣١ و٤٩٤، ومسلم \"٥٩٨\" في المساجد: باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة، والنسائي ١/٥٠-٥١ في الطهارة: باب الوضواء بالثلج، و٢/١٢٨-١٢٩ في الافتتاح: باب الدعاء بعد تكبيرة الإحرام، والدارقطني ١/٣٣٦، وأبو عوانة ١/٩٨، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٥٦٤\"، والبيهقي في \"السنن\" ٢/١٩٥، من طرق عن جرير، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.","vol":"5","page":76},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1729>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي إِذَا كَانَ إِمَامًا أَنْ يَسْكُتَ قَبْلَ ابْتِدَاءِ الْقِرَاءَةِ لِيَلْحَقَ مَنْ خَلْفَهُ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ</span>\n١٧٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ","vol":"5","page":76},{"text":"إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ مَوْلَى الزُّرَقِيِّينَ قَالَ:\nدَخَلَ عَلَيْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: ثَلَاثٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْمَلُ بِهِنَّ تَرَكَهُنَّ النَّاسُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا وَكَانَ يَقِفُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ هُنَيْهَةً يَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ وَكَانَ يُكَبِّرُ فِي الصَّلَاةِ كلما ركع وسجد١. [٥: ٤]\n_________\n١ إسناده صحيح. سعيد بن سمعان: ثقة، روى له أصحاب السنن، وباقي رجال السند على شرط الشيخين.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٤٥٩\" عن يحيى بن حكيم، والحاكم في \"المستدرك\" ١/٢٣٤، وعنه البيهقي في \"السنن\" ٢/٢٧، عن طريق إبراهيم بن مرزوق البصري، كلاهما عن أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣٤، وأبو داود \"٧٥٣\" في الصلاة: باب من لم يذكر الرفع عند الركوع، والنسائي ٢/١٢٤ في الافتتاح: باب رفع اليدين مدا، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٤٦٠\" و\"٤٧٣\"، من طريق يحيى بن سعيد القطان، وأحمد ٢/٤٣٤ عن يزيد بن هارون، و٢/٥٠٠ عن محمد بن عبد الله، والدارمي ١/٢٨١، ومن طريقه الترمذي \"٢٤٠\" في الصلاة: باب ما جاء في نشر الأصابع عند التكبير، عن عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٩٥ من طريق أسد بن موسى، وابن خزيمة \"٤٦٠\" و\"٤٧٣\" أيضا من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، والطيالسي \"٢٣٧٤\" ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ٢/٢٧، كلهم عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.\nوأورده المؤلف برقم \"١٧٦٩\" من طريق يحيى بن اليمان، عن ابن أبي ذئب، به، ولفظه: \"كان ينشر أصابعه في الصلاة نشرا\" وذكرت هناك قول الترمذي فيه وردّه. فانظره.","vol":"5","page":77},{"text":"ذِكْرُ وَصْفِ الدُّعَاءِ الَّذِي كَانَ يَدْعُو بِهِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي سَكْتَتِهِ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ\n١٧٧٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ سَكَتَ هُنَيْهَةً قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ مَا تَقُولُ قَالَ \"اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ والبرد\" ١. [٥: ٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب. وقد تقدم تخريجه برقم \"١٧٧٥\" و\"١٧٧٦\".","vol":"5","page":78},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1730>ذِكْرُ مَا يَتَعَوَّذُ الْمَرْءُ بِهِ قَبْلَ ابْتِدَاءِ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاتِهِ</span>\n١٧٧٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَاصِمٍ الْعَنَزِيِّ٢ عَنِ ابْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ،\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا\n_________\n٢ تحرف في \"الإحسان\" إلى: \"العنزي\".","vol":"5","page":78},{"text":"اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ: مِنْ همزه ونفخه [ونفثه] \" ١. [٥: ١٢]\n_________\n١ عاصم العنزي: هو عاصم بن عمير، العنزي، ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/٢٣٨، وروى عنه اثنان، وترجمه البخاري في \"التاريخ\" ٦/٤٨٨، وابن أبي حاتم ٦/٣٤٩، فلم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وقال الذهبي في \"الكاشف\": وثق، وقال الحافظ في \"التقريب\": مقبول، وباقي السند رجاله رجال الشيخين. محمد شيخ ابن بشار: هو محمد بن جعفر المدني البصري المعروف بغندر، وابن جبير: هو نافع.\nوأخرجه ابن ماجه \"٨٠٧\" في الإقامة: باب الاستعاذة في الصلاة، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٤٦٨\"، كلاهما عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٩٤٨\"، وأحمد ٤/٨٥، وأبو داود \"٧٦٤\" في الصلاة: باب ما تستفتح به الصلاة من الدعاء، وابن الجارود في \"المنتقى\" \"١٨٠\"، والطبراني \"١٥٦٨\"، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٣٥، من طرق، عن شعبة، به. وصححه ابن خزيمة \"٤٦٨\"، والحاكم ١/٢٣٥، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٤/٨٠ و٨١، والطبراني \"١٥٦٩\" من طريق مسعر، عن عمرو بن مرة، عن رجل من عنزة، عن نافع بن جبير، به.\nوأخرجه البيهقي ٢/٣٥ من طريق مسعر وشعبة، عن عمرو بن مرة، عن رجل من عنزة يقال له: عاصم، عن نافع بن جبير، به.\nوأخرجه أحمد، وابنه في \"زوائده\" ٤/٨٣، وابن خزيمة \"٤٦٩\" من طريق حصين بن عبد الرحمن، عن عمرو بن مرة، عن عباد بن عاصم، عن نافع بن جبير، به.\nوفي \"التهذيب\" بعد ما ذكر رواية حصين هذا، نقل عن البزار قوله: اختلفوا في اسم العنزي الذي رواه، وهو عير معروف.\nوسيورده المؤلف بإسناده المذكور هنا في باب قيام الليل.\nوله شاهد حسن من حديث أبي سعيد الخدري عند أبي داود \"٧٧٥\"، والترمذي \"٢٤٢\"، والنسائي ٢/١٣٢. وفي الباب عن ابن عمر عند عبد الرزاق \"٢٥٥٩\"، ومسلم \"٦٠١\".\nوعن ابن مسعود عند ابن خزيمة \"٤٧٢\"،والبيهقي في \"السنن\" ٢/٣٦.\nوالموتة: نوع من الجنون والصرع يعتري الإنسان، فإذا أفاق عاد إليه كمال العقل، كالسكران.","vol":"5","page":79},{"text":"قَالَ: عَمْرٌو هَمْزُهُ الْمُوتَةُ وَنَفْخُهُ: الْكِبْرُ وَنَفْثُهُ: الشعر","vol":"5","page":80},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1731>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n١٧٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عاصم العنزي١، عن بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا دخل الصلاة قال: \"الله أكبر كبيرا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا- ثَلَاثًا - سُبْحَانَ اللَّهِ بَكْرَةً وَأَصِيلًا- ثَلَاثًا - أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ: مِنْ نَفْخِهِ وَهَمْزِهِ وَنَفْثِهِ\" ٢\nقَالَ عَمْرٌو: نَفْخُهُ الكبر، وهمزه الموتة، ونفثه: الشعر. [٥: ١٢]\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى: \"العنزي\".\n٢ هو مكرر ما قبله.","vol":"5","page":80},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1732>ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الْمُفَسِّرَةِ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾</span>\n١٧٨١ - أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ بِالْبَصْرَةِ أَبُو يَزِيدَ","vol":"5","page":80},{"text":"الْعَدْلُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَسْقَلَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُلُّ الصَّلَاةِ يُقْرَأُ فِيهَا فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَسْمَعْنَاكُمْ وَمَا أخفى منا أخفينا منكم١. [١: ٢١]\n_________\n١ إسناده صحيح. عبد الواحد بن غياث: ذكره المؤلف في \"الثقات\"، ووثقه الخطيب، وقال أبو زرعة: صدوق، وباقي رجاله على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، وعطاء: هو ابن أبي رباح.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢٠٨ من طريق سهل بن بكار، عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٢/١٦٣ في الافتتاح: باب قراءة النهار، من طريق جرير بن عبد الحميد، عن رقبة بن مصقلة، به.\nوأخرجه مسلم \"٣٩٦\" \"٤٤\" في الصلاة: باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، والطحاوي في \"شرح معامي الآثار\" ١/٢٠٨، وأبو عوانة ٢/١٢٥، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٠، من طريق حبيب المعلم، عن عطاء، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٨ و٣٠١ و٤١، ومسلم \"٣٩٦\" \"٤٢\"، وأبو عوانة ٢/١٢٥، من طريق حبيب بن الشهيد، عن عطاء، به.\nوسيورده المؤلف برقم \"١٨٥٣\" من طريق ابن جريج، عن عطاء، به. ويرد تخريجه من طريقه هناك.","vol":"5","page":81},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1733>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ جَلَّ وَعَلَا ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ أَرَادَ بِهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا وَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيَانَ مَا أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ</span>\n١٧٨٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حدثنا بن عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ،","vol":"5","page":81},{"text":"عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا صَلَاةَ لمن لا يقرأ بفاتحة الكتاب\" ١. [١: ٢١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وهي في \"مصنف\" ابن أبي شيبة ١/٣٦٠ ومن طريقه أخرجه مسلم أخرجه مسلم \"٣٩٤\" في الصلاة: باب وجوب قراءة الفاتحة قي كل ركعة.\nوأخرجه الشافعي في \"مسنده\" ١/٧٥، والحميدي \"٣٨٦\"، وأحمد ٥/٣١٤، والبخاري \"٧٥٦\" في الأذان: باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها، وأبو داود \"٨٢٢\" في الصلاة: باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب، والنسائي ٢/١٣٧ في الافتتاح: باب إيجاب قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة، وابن ماجه \"٨٣٧\" في الإقامة: باب القراءة خلف الإمام، والدارقطني ١/٣٢١،وابن الجارود \"١٨٥\"، وأبو عوانة ٢/١٢٤، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٣٨ و١٦٤، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٥٧٦\"، من طرق عن سفيان بن عيينة، به. وصححه ابن خزيمة \"٤٨٨\".\nوأخرجه مسلم \"٣٩٤\" \"٣٥\"، والدارمي ١/٢٨٣، وأبو عوانة ٢/١٢٥، والبيهقي في \"السنن\" ٢/١٦٤ من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٢١، ومسلم \"٣٩٤\" \"٣٥\"، وأبو عوانة ٢/١٢٤، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٣٧٤، ٣٧٥ من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري، به.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" ١/٧٨ من طريق موسى بن عقبة، عن الزهري، به.\nوسيورده المؤلف برقم \"١٧٨٦\" و\"١٧٩٣\" من طريق معمر، عن الزهري، به، وبرقم \"١٧٨٥\" و\"١٧٩٢\" و\"١٨٤٨\" من طريق ابن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن الربيع، به. ويخرج كل طريق في موضعه.","vol":"5","page":82},{"text":"ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْفَرْضَ عَلَى الْمَأْمُومِ وَالْمُنْفَرِدِ قِرَاءَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي صَلَاتِهِ\n١٧٨٣ أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَا يَبْصُقْ أَمَامَهُ لِأَنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ مَا دَامَ فِي صَلَاتِهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكًا وَلَكِنْ لِيَبْصُقْ عَنْ شِمَالِهِ أَوْ تَحْتَ رِجْلِهِ فَيَدْفِنُهُ\" ١. [١: ٢١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عَنْهُ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ عَلَى الْمَأْمُومِ قِرَاءَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي صَلَاتِهِ إذ المصطفى،\n_________\n١ حديث صحيح، ابن أبي السري- وإن كان كثير الأوهام- قد توبع عليه. وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين.\nوهي في \"مصنف عبد الرزاق\" برقم \"١٦٨٦\"، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٣١٨، والبخاري \"٤١٦\" في الصلاة: باب دفن النخامة في المسجد، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٢٩٣،والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤٩٠\".\nوأخرجه أحمد ٢/٤١٥، ومسلم \"٥٥٠\" في المساجد: باب النهي عن البصاق في المسجد، وأبو عوانة ١/٤٠٣، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٢٩١ و٢٩٢، من طريق القاسم بن مهران، عن أبي راقع، عن أبي هريرة.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٦٨١\" عَنْ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هريرة.\nوسيورده المؤلف قي بَابُ مَا يُكْرَهُ لِلْمُصَلِّي وَمَا لَا يُكْرَهُ، وفي الباب عن أنس وجابر سيرد في الباب المذكور.","vol":"5","page":83},{"text":"ﷺ أَخْبَرَ أَنَّ الْمُصَلِّيَ يُنَاجِي رَبَّهُ وَالْمُنَاجَاةُ لَا تَكُونُ إِلَّا بِنُطْقِ الخطاب دون التسبيح والتكبير والسكوت","vol":"5","page":84},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1734>ذِكْرُ وَصْفِ الْمُنَاجَاةِ الَّتِي يَكُونُ الْمَرْءُ فِي صَلَاتِهِ بِهَا مُنَاجِيًا لِرَبِّهِ ﷿</span>\n١٧٨٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ يَقُولُ:\nسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ\". فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنِّي أَحْيَانًا أَكُونُ وَرَاءَ الْإِمَامِ قَالَ: فَغَمَزَ ذِرَاعِي وَقَالَ: اقْرَأْ بِهَا يَا فَارِسِيُّ فِي نَفْسِكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصهما لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ\" قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اقرؤوا يقول العبد: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يَقُولُ اللَّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يَقُولُ اللَّهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ يَقُولُ اللَّهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي وَهَذِهِ الْآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فَهَذِهِ الْآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ","vol":"5","page":84},{"text":"الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل ١. [١: ٢١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه البغوي \"٥٧٨\" من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد، وهو في \"الموطأ\" ١/٨٤-٨٥ في الصلاة: باب القراءة خلف الإمام فيما لا يجهر فيه القراءة، ومن طريق مالك أخرجه عبد الرزاق \"٢٧٦٨\"، وأحمد ٢/٤٦٠، ومسلم \"٣٩٥\" \"٣٩\" في الصلاة: باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، وأبو داود \"٨٢١\" في الصلاة: باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب، والنسائي ٢/١٣٥-١٣٦ في الافتتاح: باب ترك قراءة \"بسم الله الرحمن الرحيم\" في فاتحة الكتاب، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢١٥، وفي \"مشكل الآثار\" ٢/٢٣، وأبو عوانة ٢/١٢٦ و١٢٧، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٣٩ و١٦٦، ١٦٧ وصححه ابن خزيمة \"٥٠٢\".\nوأخرجه الطيالسي \"٢٥٦١\" عن ورقاء، وأحمد ٢/٢٥٠ و٢٨٥ و٤٨٧، وعبد الرزاق \"٢٧٦٧\"، ومسلم \"٣٩٥\" \"٤٠\"، وابن ماجه \"٨٣٨\" في إقامة الصلاة: باب القراءة خلف الإمام، وأبو عوانة ٢/١٢٧، من طريق ابن جريج، والبيهقي في \"السنن\" ٢/١٦٦ من طريق الوليد بن كثير، ثلاثتهم عن العلاء بن عبد الرحمن، به.\nوأخرجه مسلم \"٣٩٥\" \"٤١\"، وأبو عوانة ٢/١٢٧، والترمذي \"٢٩٥٣\" في تفسير سورة الفاتحة، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٣٩ و٣٧٥ من طريق أبي أويس، عن العلاء، عن أبيه وابي السائب، عن أبي هريرة، مختصرا.\nوسيورده المؤلف \"١٧٨٨\" من طريق سعد بن سعيد، \"١٧٨٩\" و\"١٧٩٤\" من طريق شعبة، و\"١٧٩٥\" من طريق الدراوردي، ثلاثتهم عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، ويرد تخريج كل طريق في موضعه.\nوالخداج: النقصان، وإنما قال: فهي حداج، والخداج مصدر على حذف المضاف، أي ذات خداج، أو يكون قد وصفها بالمصدر نفسه مبالغة، كقوله: فإنما هي إقبال وإدبار. انظر \"النهاية\".","vol":"5","page":85},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1735>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ الْفَرْضَ عَلَى الْمَأْمُومِينَ قِرَاءَةُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ كَهُوَ عَلَى الْمُنْفَرِدِ سَوَاءٌ</span>\n١٧٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مؤمل بن هشام اليشكري حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ- وَكَانَ يَسْكُنُ إِيلِيَاءَ-\nعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \"إني لأراكم تقرؤون وَرَاءَ إِمَامِكُمْ\". قَالَ: قُلْنَا: أَجَلْ يَا رَسُولَ الله هذا قال: \"فلا تفعلوا إلا بأم الْكِتَابِ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بها\" ١. [١: ٢١]\n_________\n١ إسناده قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث.\nوأخرجه الدارقطني ١/٣١٨، والحاكم في \"المستدرك\" ١/٢٣٨، والبيهقي في \"القراءة خلف الإمام\" ص ٣٧ من طريقين عن المؤمل بن هشام، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٨٢٣\" في الصلاة: باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب، ومن طريقه البيهقي في \"القراءة خلف الإمام\" ص ٣٧ من طريق محمد بن سلمة، والترمذي \"٣١١\" في الصلاة: باب ما جاء في القراءة خلف الإمام، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٦٠٦\"، والبيهقي في \"القراءة خلف الإمام\" ص ٣٧ من طريق عبدة بن سليمان، كلاهما عن محمد بن إسحاق، به. وحسنه الترمذي والدارقطني.\nوتابع محمد بن إسحاق زيد بن واقد عند أبي داود \"٨٢٤\"، والدارقطني ١/٣١٩ و٣٢٠، والبيهقي في \"القراءة خلف الإمام\" ص ٣٦ و٣٧، وفي \"السنن\" ٢/١٦٤.\nوسيورده المؤلف برقم \"١٧٩٢\" من طريق يزيد بن هارون، و\"١٨٤٨\" من طريق عبد الأعلى، كلاهما عن ابن إسحاق، به.","vol":"5","page":86},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1736>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْكِتَابِ\" لَمْ يُرِدْ بِهِ الزَّجْرَ عَنْ قِرَاءَةِ مَا وَرَاءَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ</span>\n١٧٨٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قال: حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فصاعدا\" ١. [١: ٢١]\nقال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ ﷺ فِي خَبَرِ مَكْحُولٍ: \"فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْكِتَابِ\"، لَفْظَةُ زَجَرَ مُرَادٌ بِهَا٢ ابْتِدَاءُ أَمْرٍ مُسْتَأْنَفٍ\nوَقَوْلُهُ: \"فَصَاعِدًا\" تَفَرَّدَ بِهِ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ دون أصحابه٣.\n_________\n١ حديث صحيح، ابن أبي السري: تقدم غير مرة أنه يهم كثيرا، لكنه متابع عليه. وباقي رجاله رجال الشيخين، وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٢٦٢٣\" ومن طريقه أخرجه أحمد ٥/٣٢٢، ومسلم \"٣٩٤\" \"٣٧\" في المساجد: باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، وأبو عوانة ٢/١٢٤، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٣٧٤، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٥٧٧\".\nوأخرجه النسائي ٢/١٣٨ في الافتتاح: باب إيجاب قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة، من طريق عبد الله بن المبارك، عن الزهري، به. وتقدم تخريجه عنده.\n٢ في \"الإحسان\": \"مرادها\"، والمثبت من \"التقاسيم والأنواع\" ١/لوحة ٣٦٧.\n٣ كلا، لم ينفرد معمر بها، فهي عند أبي داود \"٨٢٢\" من طريق سفيان، عن الزهري.","vol":"5","page":87},{"text":"ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَرْضَ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ قِرَاءَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَا أَنَّ قِرَاءَتَهُ إِيَّاهَا فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ تُجْزِئُهُ عَنْ بَاقِي صَلَاتِهِ\n١٧٨٧ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ بِوَاسِطٍ قَالَ: حدثنا أبي وبندار قالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ\nوَأَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ الزُّرَقِيِّ أَحْسَبُهُ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّى قَرِيبًا مِنْهُ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَعِدْ صَلَاتَكَ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ\"، قَالَ: فَرَجَعَ فَصَلَّى نَحْوًا مِمَّا صَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَعِدْ صَلَاتَكَ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ\". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقَالَ: \"إِذَا اسْتَقْبَلْتَ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا شِئْتَ فَإِذَا رَكَعْتَ فَاجْعَلْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَامْدُدْ ظَهْرَكَ فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَأَقِمْ صُلْبَكَ حَتَّى تَرْجِعَ الْعِظَامُ إِلَى مفاصلها،","vol":"5","page":88},{"text":"فَإِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ سُجُودَكَ فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِكَ الْيُسْرَى ثُمَّ اصْنَعْ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ\" ١.\nقَالَ جَعْفَرٌ: لَفْظُ الْخَبَرِ لمحمد بن عمرو [١: ٢١]\n_________\n١ إسناده قوي. ابن عجلان- وهو محمد: وثقه أحمد، وابن معين وغيرهما، وأخرج له مسلم غير ما حديث في المتابعات، وقد تابعه عليه محمد بن عمرو في الطريق الثاني عند المصنف، وباقي رجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٣٧٣٩\"، وأحمد ٤/٣٤٠، وأبو دواد \"٨٥٧\" و\"٨٥٨\" و\"٨٥٩\" و\"٨٦٠\" و\"٨٦١\" في الصلاة: باب صلاة من لا يقيم صلبه من الركوع والسجود، والترمذي \"٣٠٢\" في الصلاة: باب ما جاء في وصف الصلاة، والنسائي ٢/١٩٣ في الافتتاح: باب الرخصة في ترك الذكر في السجود، وابن الجارود \"١٩٤\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢٣٢، وفي \"مشكل الآثار\" ٤/٣٨٦، والطبراني \"٤٥٢٠\" و\"٤٥٢١\" و\"٤٥٢٢\" و\"٤٥٢٣\" و\"٤٥٢٤\" و\"٤٥٢٥\" و\"٤٥٢٦\" و\"٤٥٢٧\" و\"٤٥٢٨\" و\"٤٥٢٩\"، والبيهقي في \"السنن\" ٢/١٣٣، ١٣٤ و٣٧٢ و٣٧٣ و٣٧٤ و\"٣٨٠\" من طريق عن علي بن يحيى بن الخلاد، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة \"٥٤٥\"، والحاكم ١/٢٤١، ٢٤٢ على شرط الصحيحين، ووافقه الذهبي.\nوفي الباب عن أبي هريرة سيورده المؤلف برقم \"١٨٩٠\".","vol":"5","page":89},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1737>ذِكْرُ إِيقَاعِ النَّقْصِ عَلَى الصَّلَاةِ إِذَا لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ</span>\n١٧٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو قُرَيْشٍ مُحَمَّدُ بْنُ جُمُعَةَ الْأَصَمُّ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ،\n_________\n١ إسناده قوي. ابن عجلان- وهو محمد: وثقه أحمد، وابن معين وغيرهما، وأخرج له مسلم غير ما حديث في المتابعات، وقد تابعه عليه محمد بن عمرو في الطريق الثاني عند المصنف، وباقي رجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٣٧٣٩\"، وأحمد ٤/٣٤٠، وأبو دواد \"٨٥٧\" و\"٨٥٨\" و\"٨٥٩\" و\"٨٦٠\" و\"٨٦١\" في الصلاة: باب صلاة من لا يقيم صلبه من الركوع والسجود، والترمذي \"٣٠٢\" في الصلاة: باب ما جاء في وصف الصلاة، والنسائي ٢/١٩٣ في الافتتاح: باب الرخصة في ترك الذكر في السجود، وابن الجارود \"١٩٤\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢٣٢، وفي \"مشكل الآثار\" ٤/٣٨٦، والطبراني \"٤٥٢٠\" و\"٤٥٢١\" و\"٤٥٢٢\" و\"٤٥٢٣\" و\"٤٥٢٤\" و\"٤٥٢٥\" و\"٤٥٢٦\" و\"٤٥٢٧\" و\"٤٥٢٨\" و\"٤٥٢٩\"، والبيهقي في \"السنن\" ٢/١٣٣، ١٣٤ و٣٧٢ و٣٧٣ و٣٧٤ و\"٣٨٠\" من طريق عن علي بن يحيى بن الخلاد، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة \"٥٤٥\"، والحاكم ١/٢٤١، ٢٤٢ على شرط الصحيحين، ووافقه الذهبي.\nوفي الباب عن أبي هريرة سيورده المؤلف برقم \"١٨٩٠\".","vol":"5","page":89},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الكتاب فهي خداج\" ١. [١: ٢١]\n_________\n١ إسناده حسن، وهو حديث صحيح. سعد بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري، أخو يحيى بن سعيد: قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٦/٣٧٩، وقال: كان يخطئ، لم يفحش خطؤه، فلذلك سلكناه مسلك العدول، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة تقرب من الاستقامة، ولا أرى بحديثه بأسا بمقدار ما يرويه، وضعفه الإمام أحمد، وقال النسائي: ليس بالقوي، وضعفه ابن معين في رواية، وقال في رواية أخرى: صالح، وأخرج له مسلم في \"صحيحه\" حديث: \"من صام رمضان، وأتبعه ستا من شوال\"، وقال الذهبي في \"الكاشف\": صدوق، وقد تابعه على حديثه هذا غير واحد من الثقات، وباقي رجالخ ثقات.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤١، والحميدي \"٩٧٣\" و\"٩٧٤\"، ومسلم \"٣٩٥\" \"٣٨\" في الصلاة: باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٣٨ من طريق سفيان بن عيينة، والحميدي \"٩٧٤\" عن ابن أبي حازم، والطحاوي في \"المعاني\" ١/٢١٦ من طريق أبي غسان، والبيهقي ٢/٤٠ من طريق ابن سمعان، أربعتهم عن العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.\nوسيرد بعده \"١٧٨٩\" و\"١٧٩٤\" من طريق شعبة، وبرقم \"١٧٩٥\" من طريق الدراوردي، كلاهما عن العلاء، به، ويخرج كل في موضعه.\nوتقد برقم \"١٧٨٤\" من طريق مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي السائب، عن أبي هريرة.","vol":"5","page":90},{"text":"ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخِدَاجَ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الخبر هو النقص الذي لا تجزىء الصَّلَاةُ مَعَهُ دُونَ أَنْ يَكُونَ نَقْصًا تَجُوزُ الصَّلَاةُ بِهِ\n١٧٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تجزىء صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ\". قُلْتُ: وَإِنْ كُنْتُ خَلْفَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي وَقَالَ: \"اقْرَأْ فِي نَفْسِكَ\" ١. [٢١:١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عَنْهُ: لَمْ يَقُلْ فِي خَبَرِ الْعَلَاءِ هَذَا: \"لا تجزىء صَلَاةٌ\" إِلَّا شُعْبَةُ وَلَا عَنْهُ إِلَّا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ.\nوَقَالَ: هَذِهِ الْأَخْبَارُ مِمَّا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ \"شَرَائِطِ الْأَخْبَارِ\"\n_________\n١ إسنناده صحيح، رجاله رجال الصحيح، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"٤٩٠\".\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢١٦، وفي \"مشكل الآثار\" ٢/٢٣ عن إبراهيم بن مرزوق، عن وهب بن حرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٧٨، وأبو عوانة ٢/١٢٧ من طريق وكيع، وأحمد ٢/٤٥٧ عن محمد بن جعفر، والطحاوي في \"المعاني\" ١/٢١٦، وفي \"المشكل\" ٢/٢٣ من طريق سعيد بن عامر، ثلاثتهم عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوسيعيده المؤلف برقم \"١٧٩٤\". وانظر ما قبله.","vol":"5","page":91},{"text":"أَنَّ خِطَابَ الْكِتَابِ قَدْ يَسْتَقِلَّ بِنَفْسِهِ فِي حَالَةٍ دُونَ حَالَةٍ حَتَّى يُسْتَعْمَلَ عَلَى عُمُومِ مَا وَرَدَ الْخَطَّابُ فِيهِ وَقَدْ لَا يَسْتَقِلَّ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ حَتَّى يُسْتَعْمَلَ عَلَى كَيْفِيَّةِ اللَّفْظِ الْمُجْمَلِ الَّذِي هُوَ مُطْلَقُ الْخِطَابِ فِي الْكِتَابِ دُونَ أَنْ تُبَيِّنَهَا السُّنَنُ وَسُنَنُ الْمُصْطَفَى ﷺ كُلُّهَا مُسْتَقِلَّةٌ بِأَنْفُسِهَا لَا حَاجَةَ بِهَا إِلَى الْكِتَابِ الْمُبَيِّنَةُ لِمُجْمَلِ الْكِتَابِ وَالْمُفُسِّرَةُ لِمُبْهَمِهِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل/٤٤]، فَأَخْبَرَ جَلَّ وَعَلَا أَنَّ الْمُفَسِّرَ لِقَوْلِهِ: ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة/٤٣] . وَمَا أَشَبْهَهَا مِنْ مُجْمَلِ الْأَلْفَاظِ فِي الْكِتَابِ رَسُولُهُ ﷺ وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ الْمُفَسَّرُ لَهُ الْحَاجَةُ إِلَى الشَّيْءِ الْمُجْمَلِ وَإِنَّمَا الْحَاجَةُ تَكُونُ لِلْمُجْمَلِ إِلَى الْمُفَسَّرِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ السُّنَنَ يَجِبُ عَرْضُهَا عَلَى الْكِتَابِ فَأَتَى بِمَا لَا يُوَافِقُهُ الْخَبَرُ وَيَدْفَعُ صحته النظر.\n١٧٩٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَمَرَنَا نَبِيُّنَا ﷺ أَنْ نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر١. [١: ٤٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وهمام: هو ابن يحيى بن دينار العوذي البصري، وأبو نضرة: اسمه المنذر بن =","vol":"5","page":92},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْأَمْرُ بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي الصَّلَاةِ أَمْرُ فَرْضٍ قَامَتِ الدَّلَالَةُ مِنْ أَخْبَارٍ أُخَرَ عَلَى صِحَّةِ فَرْضِيَّتِهِ ذَكَرْنَاهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا وَالْأَمْرُ بِقِرَاءَةِ مَا تَيَسَّرَ غَيْرِ فَرْضٍ دَلَّ الْإِجْمَاعُ١ عَلَى ذَلِكَ.\n_________\n١ في دعوى الإجماع نظر، فقد ثبت عن بعض الصحابة ومن بعدهم وجوب قراءة قدر زائد على الفاتحة فيما رواه ابن المنذر وغيره. وانظر \"المصنف\" لابن أبي شيبة ١/٣٧٠-٣٧٢.\nومذهب الخنفية وجوب قراءة سورة قصيرة، أو آية طويلة، أو ثلاث آيات قصار مع الفاتحة في الركعتين الأوليين من الفرض، كما في \"الهداية\" وشرحها \"النهاية\" ٢/١٦٣-١٦٤، و\"رد المحتار\" ١/٤٥٨-٤٥٩.","vol":"5","page":93},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1738>ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالنِّدَاءِ الظَّاهِرِ الْمَكْشُوفِ٢ بِأَنْ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ</span>\n١٧٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونٍ قال: سمعت أبا عثمان النهدي يقول:\n=مالك قطعة العبدي، وهو في مسند أبي يعلى \"١٢١٠\".\nوأخرجه أحمد ٣/٣ عن عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٩٧ عن عفان، وأبو داود \"٨١٨\" في الصلاة: باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب عن أبي الوليد الطيالسي، كلاهما عن همام، به.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٢/٢٤٣ بعد أن أورده عن أبي داود: وسنده قوي.","vol":"5","page":93},{"text":"سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ أَنْ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الكتاب فما زاد\" ١. [٣: ١٠]\n_________\n١ إسناده قابل للتحسين. جعفر بن ميمون: هو التميمي الأنماطي، روى له أصحاب السنن، وذكره المؤلف في \"القات\" ٦/١٣٥، واختلف فيه قول ابن معين، فقال: ليس بذاك، وقال في موضع آخر: صالخ، وقال مرة: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: صالح، وقال الحاكم في \"المستدرك\": هو من ثقات البصريين، وذكره ابن شاهين في \"الثقات\" ص ٨٦، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الدارقطني: يعتبر به، وقال ابن عدي في \"الكامل\" ٢/٥٦٢: ليس بكثير الرواية، وقد حدث عنه الثقات مقل سعيد بن أبي عروبة، وجماعة من الثقات، ولم أر بأحاديثه نكرة، وأرجو أنه لا بأس به، ويكتب حديثه في الضعفاء، وقال العقيلي في \"الضعفاء\" ص ١٩٠ بعد أن أورد حديثه هذا: لا يتابع عليه، وفي \"التقريب\": صدوق يخطئ، وباقي الإسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، أبو عثمان النهدي: هو عبد الرحمن بن ملّ.\nوأخرجه أبو داود \"٨١٩\" في الصلاة: باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب، عن إبراهيم بن موسى الرازي، عن عيسى بن يونس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٢٨، وأبو داود \"٨٢٠\"، والدارقطني ١/٣٢١، والحاكم ١/١٣٩، من طريق يحيى بن سعيد القطان، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٣٧ من طريق سفيان، كلاهما عن جعفر بن ميمون، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح لا غبار عليه، فإن جعفر بن ميمون العبدي من ثقات البصريين، ويحيى بن سعيد لا يحدث إلا عن الثقات، ووافقه الذهبي.","vol":"5","page":94},{"text":"ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ الْأَخْبَارَ كَانَتْ١ لِلْمُصَلِّي وَحْدَهُ\n١٧٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حدثنا أبي و٢يزيد بْنُ هَارُونَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ\nعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفَجْرَ فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ فلما سلم قال: \"تقرؤون خَلْفِي\"؟ قُلْنَا: نَعَمْ قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْكِتَابِ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يقرأ بها\"٣. [٣: ١٠]\n_________\n١ في \"الإحسان\"، و\"التقاسيم\": \"كان\".\n٢ سقطت الواو من \"الإحسان\"، واستدركت من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٤٠.\n٣ إسناده قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث من مكحول عند المصنف \"١٧٨٥\".\nوأخرجه أحمد ٥/٣١٦، والدراقطني ١/٣١٩، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢١٥، والبيهقي في \"القراءة خلف الإمام\" ص ٣٦ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوتقد برقم \"١٧٨٥\" من طريق ابن علية، عن ابن إسحاق، به، وسيرد برقم \"١٨٤٨\" من طريق عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، به.\n٤ سقطت \"مِنّ\" مِنَ \"الإحسان\"، واستدركت من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٢٠٢.","vol":"5","page":95},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1739>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَرْءُ إِمَامًا أَوْ مَأْمُومًا مِنْ٤ غَيْرِ أَنْ يَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي صَلَاتِهِ</span>\n١٧٩٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ:","vol":"5","page":95},{"text":"حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يقرأ بأم القرآن فصاعدا\" ١. [٢: ٨١]\n_________\n١ هو مكرر \"١٧٨٦\".","vol":"5","page":96},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1740>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ لِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ مَأْمُومًا كَانَ أَوْ إِمَامًا أَوْ مُنْفَرِدًا</span>\n١٧٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ٢ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تجزىء صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ\". قُلْتُ: فَإِنْ كُنْتُ خَلْفَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي وقال: \"اقرأ في نفسك\" ٣. [٢: ٩٢]\n_________\n٢ تحرفت في \"الإحسان\" إلى: \"عن\"، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٢١٤.\n٣ هو مكرر \"١٧٨٩\".","vol":"5","page":96},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1741>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الصَّلَاةِ عَلَى الْقِرَاءَةِ الَّتِي تكون في الصلاة إذا هِيَ بَعْضُ أَجْزَائِهَا</span>\n١٧٩٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ","vol":"5","page":96},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ\". قُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنِّي أَحْيَانًا أَكُونُ وَرَاءَ الْإِمَامِ قَالَ: يَا ابْنَ الْفَارِسِيِّ اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"قَالَ اللَّهُ ﵎: قُسِمَتِ الصَّلَاةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا شَاءَ يَقُومُ عَبْدِي فَيَقُولُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، يَقُولُ اللَّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي فَيَقُولُ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فَيَقُولُ اللَّهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي فَيَقُولُ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، فَيَقُولُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي فَهَذَا بَيْنِي وبين عبدي، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ- فَهَؤُلَاءِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سأل\"١. [٣: ٢٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد العزيز بن محمد هو الدراوردي.\nوأخرجه الحميدي \"٩٧٤\"، ومن طريقه أبو عوانة ١/١٢٨.\nوأخرجه الترمذي \"٢٩٥٣\" في التفسير: باب ومن سورة فاتحة الكتاب، عن قتيبة، كلاهما عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الإسناد.\nوتقدم برقم \"١٧٨٨\" من طريق سعد بن سعيد، و\"١٧٨٩\" و\"١٧٩٤\" من طريق شعبة، كلاهما عن العلاء، به. وانظر \"١٧٨٤\".","vol":"5","page":97},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1742>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ عن ابن عباس</span>\n…\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء:١١٠] . قَالَ: نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُخْتَفِي١ بِمَكَّةَ فَكَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا سَمِعُوا سَبُّوا الْقُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِ فَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ أَيْ: بِقِرَاءَتِكَ فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عَنْ أَصْحَابِكَ فَلَا تُسْمِعُهُمْ ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ ٢. [٣: ٢٣]\n_________\n١ هكذا في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٧٩، ولوحة وجه في العربية.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما، وقد صرح ابن هشيم بالتحديث. يعقوب الدورقي: هو يعقوب بن إبرايهم بن كثير، وأبو بشر: هو جعفر بن إياس، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"١٥٨٧\".\nوأخرجه البخاري \"٤٧٢٢\" في التفسير: باب ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾، والنسائي ٢/١٧٧-١٧٨ في الافتتاح: باب قوله ﷿: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾، والطبري ١٥/١٨٦ عن يعقوب الدورقي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣ و٢١٥، والبخاري \"٧٤٩٠\" في التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ﴾، و\"٧٥٢٥\": باب قول الله تعالى: ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوْ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾، و\"٧٥٤٨\": باب قول النبي ﷺ: \"الماهر بالقرآن مع سفرة الكرام البررة\" ومسلم \"٤٤٦\" في الصلاة: باب التوسط في القراءة في الصلاة الجهرية بين الجهر والإسرار، والترمذي \"٣١٤٦\" في التفسير: باب ومن سور بني إسرائيل:، والنسائي ٢/١٧٧-١٧٨، والطبري ١٥/١٨٤، والبيهقي ٢/١٩٥ من طريق عن هشيم، به.\nوأخرجه الترمذي \"٣١٤٥\"، والنسائي ٢/١٧٨، وأبو عوانة =","vol":"5","page":98},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n= ٢/١٢٣، والطبراني \"١٢٤٥٤\"، والطبري ١٥/١٨٥، ١٨٦، من طرق عن أبي بشر، به.\nوأخرجه الطبراني \"١١٥٧٤\"، والطبري ١٥/١٨٥ من طريق محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" \"٤٧٢٣\" من طريق زائدة، و\"٦٣٢٧\" من طريق مالك بن سعير، و\"٧٥٢٦\" من طريق أبي أسامة، ثلاثتهم عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة ﵂ قالت: نزلت هذه الآية: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ في الدعاء.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٨/٤٠٥: هكذا أطلقت عائشة، وهو أعم من أن يكون ذلك داخل الصلاة أو خارجها، وقد أخرجه الطبري ١٥/١٢٤، وابن خزيمة، والحاكم من طريق حفص بن غياث، عن هشام، فزاد في الحديث \"التشهد\"، ومن طريق عبد الله بن شداد ١٥/١٢٢ قال: كان أعرابي من بني تميم إذا سلم النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ: اللَّهُمَّ ارزقنا مالا وولدا.\nورجح الطبري ١٥/١٨٨ حديث ابن عباس، قال: لأنه أصح مخرجا، واشبه الأقوال بما دل عليه ظاهر التزيل: ثم أسند عن عطاء قال: يقول قوم: إنها في الصلاة، وقوم إنها في الدعاء.\nوقد جاء عن ابن عباس نحو تأويل عائشة، أخرجه الطبري ١٥/١٢٢ من طريق أشعث بن سوار، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله، ومن طريق عطاء ومجاهد، وسعيد، ومكحول مثله.\nورجح النووي وغيره قول ابن عباس، كما رجحه الطبري، لكن يحتمل الجمع بينهما بأنها نزلت في الدعاء، في الصلاة، وقد روى ابن مردويه من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا صلى عند البيت رفع صوته بالدعاء، فنزلت.\nإطلاق الصلاة على القرءاة، لأنها لا تكون إلا بقراءة، فهو من تسمية بعض الشيء باسم كله.","vol":"5","page":99},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1743>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ١ يَجْهَرَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ</span>\n١٧٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ نُعَيْمِ الْمُجْمِرِ قَالَ:\nصَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قَالَ: آمِينَ وَقَالَ النَّاسُ: آمِينَ فَلَمَّا رَكَعَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ سَجَدَ فَلَمَّا رَفَعَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ فَلَمَّا سَجَدَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ فَلَمَّا رَفَعَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ قَائِمًا مَعَ التَّكْبِيرِ فَلَمَّا قَامَ مِنَ الثِّنْتَيْنِ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم٢. [٥: ٤]\n_________\n١ سقطت \"أن\" من \"الإحسان\"، واستدركت من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ٢٠٧.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. خالد بن يزيد: هو الجمحي، أبو عبد الرحمن المصري، ونُعيم المُجمر: هو نعيم بن عبد الله المدني.\nوأخرجه النسائي ٢/١٣٤ في الافتتاح: باب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٥٨ من طريق شعيب، وابن الجارود في \"المنتقى\" \"١٨٤\"، والحاكم ١/٢٣٢، من طريق سعيد بن أبي مريم، كلاهما عن الليث، عن خالد بن يزيد، بهذا الإسناد. ومن هذين الطريقين صححه ابن خزيمة \"٤٩٩\"، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٩٧ عن يحيى بن غيلان، عن رشدين، عن عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هلال، به.\nوتقدم برقم \"١٧٦٦\" و\"١٧٦٧\" من طريق الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.","vol":"5","page":100},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1744>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ تَرْكُ الْجَهْرِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ</span>\n١٧٩٨ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى بِصَيْدَا قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خَيْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ وَسَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ١. [٥: ٣٤]\n_________\n١ إسناده صحيح. محمد بن هشام بن خيرة: ثقة أخرج له أبو داود، والنسائي، ومن فوقه على شرطهما.\nوأخرجه أحمد ٣/١٠١، والنسائي ٢/١٣٥ في الافتتاح: باب ترك بالجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وأبو عوانة ١/١٢٢، وابن الجارود في \"المنتقى\" \"١٨١\"، والطحاوي في \"المعاني\" ١/٢٠٢، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٤٩٦\" من طريق عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٥٩٨\" عن معمر، وأحمد ٣/١١٤، وأبو داود \"٧٨٢\" في الصلاة: باب من لم ير الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، والدارمي ١/٢٨٣ من طريق هشام الدستوائي، والشافعي في \"المسند\" ١/٧٥، والحميدي \"١١٩٩\"، وأحمد \"٢/١١١، وابن ماجه \"٤٩١\" من طريق أبي عوانة، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٥٨١\" من طريق حماد بن سلمة، وأبو عوانة ٢/١٢٢، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٥٠ من طريق الأوزاعي، كلهم عن قتادة، به.=","vol":"5","page":101},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n= وأخرجه مالك في \"الموطأ\" ١/٨١ في الصلاة: باب العمل في الصلاة، ومن طريقه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢٠٢، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٥١، ٥٢، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٥٨٣\"، عن حميد الطويل، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٥٩٨\"، عن معمر، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٢/٢٠٢ من طريق زهير بن معاوية، عن حميد الطويل، به.\nوأخرجه الدارقطني ١/٣١٦ من طريق الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طلحة، عن أنس، به.\nوأخرجه البيهقي ٢/٥٤ من طريق خالد الحذاء، عن أبي نعامة الحنفي، عن أنس.\nوأخرجه الطحاوي ١/٢٠٣، وابن خزيمة \"٤٩٧\"، والبغوي \"٥٨٢\" من طريق سعبة، عن ثابت، عن أنس. وانظر اخنلاف ألفاظه في تعليقنا على \"شرح السنة\" ٣/٥٣.\nقال الإمام البغوي في \"شرح السنة\" ٣/٥٤: ذهب أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم إلى ترك الجهر بالبسملة، بل يسر بها، منهم أبوبكر، وعمر، وعثمان، وعلي وغيرهم، وهو قول إبراهيم النخعي، وبه قال مالك، والثوري وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي. وروي عن ابن عبد الله بن مغفل قال: سمعني أبي وأنا أقول: بسم الله الرحمن الرحيم، فقال: أي بنيّ، إياك والحدث، فقد صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ومع أبي بكر، ومع عمر، ومع عثمان، فلم أسمع أحدا منهم يقولها، فلا تقلها، إذا أنت صليت، فقل: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ .\nأخرجه أحمد ٤/٨٥، والنسائي ٢/١٣٥، والترمذي \"٢٤٤\"، وحسنه.\nوذهب قوم إلى أنه يجهر بالتسمية للفاتحة والسورة جميعا، وبه قال من الصحابة أبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وأبو الزبير، وهو قول سعيد بن جبير، وعطاء، وطاووس، ومجاهد، وإليه ذهب الشافعي، واحتجوا بحديث ابن عباس: كان النبي ﷺ يفتتح صلاته ببسم الله الرحمن الرحيم. أخرجه الترمذي \"٢٤٥\" وقال: وليس إسناده بذاك. وقال العقيلي: ولا يصح في الجهر بالبسملة حديث.","vol":"5","page":102},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1745>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَنَسٍ</span>\n١٧٩٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ الثَّقَفِيُّ وَالصُّوفِيُّ وَغَيْرُهُمَا١ قَالُوا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ وَشَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ:\nسَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَجْهَرْ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرحيم٢. [٥: ٣٤]\n_________\n١ في \"الإحسان\": \"وغيرهم\".\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. علي بن الجعد: ثقة ثبت من رجال البخاري، ومن فوقه على شرطهما. شيبان: هو سيبان بن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي، أبو معاوية البصري، والنحوي: نسبة إلى نحو بن الشمس من الأزد، وهو في \"الجعديات\" \"٩٥٣\" و\"٢٠٧١\".\nوأخرجه الدارقطني ١/٣١٤، ٣١٥، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢٠٢ من طريق عن علي بن الجعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٩٧٥\"، والبخاري \"٧٤٣\" في الأذان: باب ما يقول بعد التكبير، عن حفص بن عمر، ومسلم \"٣٩٩\" في الصلاة: باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة، والدراقطني ١/٣١٥، وابن خزيمة \"٤٩٢\" و\"٤٩٤\" من طريق محمد بن جعفر، والنسائي ٢/١٣٥ في الافتتاح: باب ترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، من طريق عقبة بن خالد، وأبو عوانة ٢/١٢٢ من طريق حجاج، وابن الجارود \"١٨٣\"، والدراقطني ١/٣١٦ من طريق عبيد الله بن موسى، والدارقطني ١/٣١٥، ابن خزيمة \"٤٩٥\" من طريق وكيع وأسود بن عامر وزيد بن الحباب، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢٠٢ من طريق عبد الرحمن بن\nزياد، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٥١ من طريق بدل بن المحبّر، كلهم عن شعبة، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله وما بعده.","vol":"5","page":103},{"text":"ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ تَرْكِ الْفِعْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ\n١٨٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ وَثَابِتٍ وَحُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ١. [٥: ٣٤]\n_________\n١ إسناده صحيح، ورجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"٥٨١\" من طريق عفان، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوتقدم تخريجه من طرقه في الحديثين قبله \"١٧٩٨\" و\"١٧٩٩\".","vol":"5","page":104},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1746>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الْجَهْرُ بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ وَإِنْ كَانَ الْجَهْرُ وَالْمُخَافَتَةُ بِهِمَا جَمِيعًا طَلْقًا مُبَاحًا</span>\n١٨٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ قَالَا: [أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ] حَدَّثَنَا خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ نُعَيْمِ الْمُجْمِرِ قَالَ:\nصَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَرَأَ بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ حَتَّى بَلَغَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قال:","vol":"5","page":104},{"text":"آمِينَ. وَقَالَ النَّاسُ: آمِينَ وَيَقُولُ كُلَّمَا سَجَدَ: اللَّهُ أَكْبَرُ وَإِذَا قَامَ مِنَ الْجُلُوسِ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ وَيَقُولُ إِذَا سَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم١. [٥: ٣٤]\n_________\n١ إسناده صحيح. خالد بن يزيد: هو الجمحي، ويقال: السكسكي، أبو عبد الرحمن المصري. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"٤٩٩\"، وما بين حاصرتين مستدرك منه.\nوأخرجه النسائي ٢/١٣٤ في الافتتاح: باب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم، عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم، عن شعيب، بهذا الإسناد. وهو مكرر \"١٧٩٧\".","vol":"5","page":105},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1747>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ يَجْهَرُ بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾</span>\n١٨٠٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةِ\nعَنْ أَنَسٍ قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا لَا يَجْهَرُونَ بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ٢. [٣٤:٥]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. خالد الحذاء: هو خالد بن مهران، أبو المنازل المصري، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي. وانظر الأحاديث الأربعة قبله.","vol":"5","page":105},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1748>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ</span>\n١٨٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِّ الصِّلْحِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرَقُّفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا لَمْ يَكُونُوا يَجْهَرُونَ بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، وَكَانُوا يَجْهَرُونَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ١. [٥: ٣٤]\n_________\n١ إسناده صحيح. العباس بن عبد الله التَّرْقُفي: ثقة عابد، روى له ابن ماجه، ومن فوقه رجال الشيخين. وهو مكرر \"١٧٩٨\" وما بعده.","vol":"5","page":106},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1749>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ: آمِينَ يَغْفِرُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ إِذَا وَافَقَ ذَلِكَ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ</span>\n١٨٠٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \" إِذَا قَالَ الْإِمَامُ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فَقُولُوا: آمِينَ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَقُولُ: آمِينَ وَالْإِمَامَ يَقُولُ: آمِينَ فَمَنْ","vol":"5","page":106},{"text":"وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تقدم من ذنبه١\". [١: ٢]\n_________\n١ حديث صحيح. ابن أبي السَّري: قد توبع، ومن فوقه من رجال الشيخين. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٢٦٤٤\"، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٢٧٠، ومسلم \"٤١٠\" \"٧٥\" في الصلاة: باب التسميع والتحميد والتأمين، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٥٨٩\".\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٣، وابن ماجه \"٨٥٢\" في الإقامة: باب جهر الإمام بآمين، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٥٧٥\" من طريق يزيد بن زريع، كلاهما عن معمر، به.\nوأخرجه مالك ١/٨٧ في الصلاة: باب ما جاء في التأمين خلف الإمام، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة، ومن طريق مالك أخرجه: الشافعي في \"المسند\"١/٧٦، وأحمد ٢/٤٥٩، والبخاري \"٧٨٠\" في الأذان: باب جهر الإمام بالتأمين، ومسلم \"٤١٠\" \"٧٢\"، وأبو داود \"٩٣٦\" في الصلاة: باب التأمين وراء الإمام، والترمذي \"٢٥٠\" في الصلاة: باب ما جاء في فضل التأمين، والنسائي ٢/١٤٤ في الافتتاح: باب جهر الإمام بآمين، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٥٥ و٧٥، والبعوي في \"شرح السنة\" \"٥٨٧\".\nوأخرجه الشافعي في \"المسند\" ١/٧٦، ٧٧، والحميدي \"٩٢٣\"، وأحمد ٢٣٨\"، والبخاري \"٦٤٠٢\" في الدعوات: باب التأمين، والنسائي ٢/١٤٣، وابن الجارود \"١٩٠\"، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٥٥، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٥٦٩\"، من طريق سفيان بن عيينة، ومسلم \"٤١٠\" \"٧٣\"، وابن ماجه \"٨٥٢\"،والبيهقي في \"السنن\" ٢/٥٧، من طريق يونس بن يزيد، كلاهما عن الزهري، به.\nوأخرجه مالك ١/٨٧ أيضا ومن طريقه الشافعي في \"المسند\" ١/٧٦، والبخاري \"٧٨٢\" في الأذان: باب جهر المأموم بالتأمين، و\"٤٤٧٥\" في التفسير: باب ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، وأبو داود \"٩٣٥\" في الصلاة: باب التأمين وراء الإمام، والنسائي ١/١٤٤ في الافتتاح: باب الأمر بالتأمين خلف الإمام، عن سمي مولى أبي بكر، =","vol":"5","page":107},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: \"فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ\" أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَقُولُ: آمِينَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ: مِنْ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ أَوْ إِعْجَابٍ بَلْ تَأْمِينُهَا يَكُونُ خَالِصًا لله فإذا أمّن القارىء لِلَّهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ عِلَّةٌ: مِنْ إِعْجَابٍ أَوْ رِيَاءٍ أَوْ سُمْعَةٍ كَانَ مُوَافِقًا تَأْمِينُهُ فِي الْإِخْلَاصِ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ له حينئذ ما تقدم من ذنبه١.\n= وأخرجه مسلم \"٤١٠\" \"٧٦\"، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٥٧٠\" من طريق سهيل بن أبي صالح، كلاهما عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nوأخرجه مالك ١/٨٧ أيضا ومن طريقه الشافعي في \"المسند\" ١/٧٦، والبخاري \"٧٨١\" في الأذان: باب فضل التأمين، والنسائي ٢/١٤٤، ١٤٥ في الافتتاح: باب فضل التأمين، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٥٥، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٥٩٠\" وأخرجه مسلم \"٤١٠\" \"٧٥\" من طريق المغيرة، كلاهما \"مالك والمغيرة\" عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة.\nوانظر الحديثين الآيتين برقم \"١٩٠٧\" و\"١٩١١\".\n_________\n١ علق الحافظ في \"الفتح\" ٢/٢٦٥ على رواية البخاري: \"فإنه من وافق\"، فقال زاد يونس عن ابن شهاب عند مسلم: \"فإن الملائكة تؤمن\" قبل قوله: \"فمن وافق\"، وكذا لابن عيينة عن ابن شهاب، وهو دال على أن المراد الموافقة في القول والزمان، خلافا لمن قال: المراد: الموافقة في الإخلاص والخشوع كابن حبان، فإنه لما ذكر الحديث قال: يريد موافقة الملائكة في الإخلاص بغير إعجاب، وكذا أجنح إليه غيره، فقال نحو ذلك من الصفات المحمودة، أو في إجابة الدعاء، أو في الدعاء بالطاعة خاصة، أو المراد بتأمين الملائكة استغفارهم للمؤمنين، وقال ابن المنير: الحكمة في إيثار الموافقة في القول والزمان أن يكون المأمون على يقظة للإتيان بالوظيفة في محلها، لأن الملائكة لا غفلة عندهم، فمن وافقهم كان متيقظا.","vol":"5","page":108},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1750>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَجْهَرَ بِآمِينَ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ</span>\n١٨٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَعَبْدُ الصَّمَدِ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ حُجْرًا أَبَا الْعَنْبَسِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ\nعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَوَضَعَ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى الْيَدِ الْيُسْرَى فَلَمَّا قَالَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قَالَ: \"آمِينَ\" وَسَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ١. [٥: ٤]\n_________\n١ إسناده قوي، رجاله رجال الصحيح غير حُجر أبي العَنْبَسِ- واسم أبيه: العنبس، وثقه ابن معين، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال الخطيب: كان ثقة، احتج به غير واحد من الأئمة.\nوأخرجه الطيالسي \"١٠٢٤\" ومن طريقه البيهقي، في \"السنن\" ٢/٥٧، وأخرجه أحمد ٤/٣١٦ عن محمد بن جعفر، والطبراني ٢٢/ \"١١٢\" من طريق وكيع، ثلاثتهم عن شعبة، بهذا الإسناد، وفيها: قال حجر: وقد سمعته من وائل: ولفظه: \"قال: \"آمين\" وأخفى بها صوته.\nوأخرجه الطبراني ٢٢/ \"١٠٩\" من طريق أبي الوليد، و\"١١٠\" من طريق حجاج بن نصير، كلاهما عن شعبة، عن سلمة، عن حجر، عن وائل، وفيه أيضا زيادة \"وأخفى بها صوته\" وصححه الحاكم ٢/٢٣٢ على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nقال الدارقطني في \"سننه\" ١/٣٣٤: كذا قال شعبة: وأخفى بها =","vol":"5","page":109},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n= صوته\"، ويقال: إنه وهم فيه، لأن سفيان الثوري، ومحمد بن سلمة بن كهيل وغيرهما رووه عن سلمة، فقالوا: \"ورفع صوته بآمين\"، وهو الصواب.\nوطعن صاحب \"التنقيح\" في حديث شعبة هذا بأنه قد روي عنه خلافه، كما أخرجه البيهقي في \"سننه\" ٢/٥٧ \"وإسناده صحيح كما قال البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\"، عن أبي الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل سمعت حجرا أبا عنبس، يحدث عن وائل الحضرمي: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فلما قرأ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قال: \"آمين\"، ورفع بها صوته، قال: فهذه الرواية توافق رواية سفيان.\nوقال البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" ١/ورقة ١٦٧: وقد أجمع الحفاظ محمد بن إسماعيل وغيره على أن شعبة أخطأ في ذلك، فقد رواه العلاء بن صالح، ومحمد بن سلمة بن كهيل، عن سلمة بمعنى رواية سفيان. ورواه شريك، عن أبي إسحاق، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يجهر بآمين. ورواه زهير بن معاوية وغيره، عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار بْنَ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. وفي كل ذلك دلالة على صحة رواية الثوري.\nوقال الحافظ في \"التلخيص\" ١/٢٣٧: وقد رجحت رواية سفيان بمتابعة اثنين له، بخلاف شعبة، فلذلك جزم النقاد بأن روايته أصح.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٢٥، وأحمد ٤/٣١٦، و٣١٧ وأبو داود \"٩٣٢\" في الصلاة: باب التأمين وراء الإمام، والترمذي \"٢٤٨\" في الصلاة: باب ما جاء في التأمين، والدارمي ١/٢٨٤، والطبراني ٢٢/ \"١١١\"، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٥٧، وفي \"المعرفة\" ١/الورقة ١٦٧، والدارقطني ١/٣٣٤، والبغوي \"٥٨٦\" من طريق سفيان، وابن أبي شيبة ١/٢٩٩، وأبو داود \"٩٣٣\"، والترمذي \"٢٤٩\"، والطبراني ٢٢/ \"١١٤\" من طريق العلاء بن صالح \"وأخطأ أبو داود فسماه: علي بن =","vol":"5","page":110},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1751>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ لَيْسَتْ بِصَحِيحَةٍ لِمُخَالَفَةِ١ الثَّوْرِيِّ شُعْبَةَ فِي اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>\n١٨٠٦ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بِالْفُسْطَاطِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ٢ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ\n_________\n= صالح\"، والطبراني ٢٢/ \"١١٣\" من طريق محمد بن سلمة بن كهيل، ثلاثتهم، عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عنبس، عن وائل، ولفظه رواية سفيان: \"يمد بها صوته\" وعند أبي داود والطبراني: \" يرفع بها صوته\" ولفظ العلاء بن صالح: فجهر بآمين، وسلم عن يمينه وعن شماله حتى رأيت بياض خده. وقد صحح إسناده البيهقي في \"المعرفة\"، والحافظ في \"تلخيص الحبير\" ١/٢٣٦.\nوأخرجه أحمد ٤/٣١٨، والنسائي ٢/١٤٥ في الافتتاح: باب قول المأموم إذا عطس خلف الإمام، وابن ماجه \"٨٥٥\" في الإقامة: باب الجهر بآمين، والدراقطني ١/٣٣٤، ٣٣٥، والطبراني ٢٢/ \"٣٠\" و\"٣١\" و\"٣٢\" و\"٣٣\" و\"٣٤\" و\"٣٥\" و\"٣٦\" و\"٣٧\" و\"٣٨\" و\"٣٩\" و\"٤٠\"، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٥٨ من طرق عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، به، ولفظ النسائي: قال آمين، فسمعته وأنا خلفه.\n١ في \"الإحسان\": \"بمخالفته\"، والمثبت من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ٢٠٨.\n٢ هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري، الحافظ، الثقة، المتفق على جلالته. وقد تحرف في \"الإحسان\" إلى: \"سلم\"، والصحيح من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ٢٠٨","vol":"5","page":111},{"text":"وَسَلَّمَ إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ رفع صوته وقال: آمين١. [٥: ٤]","vol":"5","page":112},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1752>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْكُتَ سَكْتَةً أُخْرَى عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ</span>\n١٨٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ\nعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: سَكْتَتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَقَالَ: حَفِظْنَا سَكْتَةً فَكَتَبْنَا إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ بِالْمَدِينَةِ فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّ سَمُرَةَ قَدْ حَفِظَ. قَالَ سَعِيدٌ: فَقُلْنَا لِقَتَادَةَ وَمَا هَاتَانِ السَّكْتَتَانِ؟ قَالَ: إِذَا دَخَلَ في صلاته وإذا فرغ من القراءة٢. [٥: ٤]\n_________\n١ إسحاق بن إبراهيم بن العلاء: وصفه الحافظ في \"التقريب\" بقوله: صدوث يهم كثيرا، وقال النسائي: إذا رَوَى عن عمرو بن الحارث- وهو الحمصي- لم يوثقه غير المؤلف، وقال الإمام الذهبي: لا تعرف عدالته. والزبيدي: هو محمد بن الوليد.\nوأخرجه الدارقطني ١/٣٣٥، والحاكم ١/٢٢٣، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٥٨، من طريقين عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد، قال الدارقطني: هذا إسناد حسن. وصححه الحاكم على شرط الشيخينن ووافقه الذهبي!!\n٢ رجاله ثقات رجال الشيخين، واعتماد المؤلف في تصحيحه على سماع الحسن له من عمران بن حصين، لا على سمرة بن جندب كما سيذكر.\nعبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى، وسعيد: هو ابن أبي عروبة. =","vol":"5","page":112},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: الْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَمُرَةَ شَيْئًا١ وَسَمِعَ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ هَذَا الْخَبَرَ واعتمادنا فيه\n_________\n= وأخرجه أبو داود \"٧٨٠\" في الصلاة: باب السكتة عند الافتتاح، والترمذي \"٢٥١\" في الصلاة: باب: ما جاء في السكتتين في الصلاة، كلاهما عن أبي موسى محمد بن المثنى، بهذا الإسناد، ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في \"السنن\" ٢/١٩٦.\nوأخرجه ابن ماجه \"٨٤٤\" في الإقامة: باب في سكتتي الإمام، عن جميل بن الحسن العتكي، عن عبد الأعلى، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٧ عن محمد بن جعفر، وأبو داود \"٧٧٩\"، والبخاري في \"جزء القراءة\" ص ٢٣، والطبراني \"٦٨٧٥\" و\"٦٨٧٦\" من طريق يزيد بن زريع، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، به، ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في \"السنن\" ٢/١٩٦.\nوأخرجه أحمد ٥/١١، ١٢ و١٥ و٢٠ و٢١ وأبو داود \"٧٧٧\" و\"٧٧٨\"، وابن ماجه \"٨٤٥\"، والدارقطني ١/٣٣٦، والدرامي ١/٢١٣، والبيهقي ٢/١٩٦، والطبراني \"٦٩٤٢\" من طرق عن الحسن، به. وصححه الحاكم ١/٢١٥، ووافقه الذهبي.\n١ فيه نظر، ففي \"صحيح البخاري\" \"٥٤٧٢\" سماعه منه لحديث العقيقة، وقد روى عنه نسخة كبيرة غالبها في \"السنن الأربعة\" وعند علي ابن المديني أن كلها سماع، وكذلك، حكى الترمذي في \"سننه\" ١/٣٤٢-٣٤٣ عن البخاري نحو هذا، وقال يحيى بن سعيد القطان، وجماعة كثيرون: هي كتاب، وذلك لا يقتضي الانقطاع، وفي \"مسند\" أحمد ٥/١٢ من طريق هشيم، حدثنا حميد، عن الحسن، قال: جاء رجل، فقال: إن عبدا له أبق، وإنه نذر إن قدر عليه أن يقطع يده، فقال الحسن: حدثنا سمرة قال: قلما خطب النبي ﷺ إلا أمر فيها بالصدقة، ونهى فيها عن المثلة. وهذا- كما قال الحافظ العلائي- يقتضي سماعه من سمرة لغير حديث العقيقة.\nوقال الإمام الذهبي في ترجمته في \"سير أعلام النبلاء\" ٤/٥٦٧: =","vol":"5","page":113},{"text":"على عمران١ دون سمرة٢.\n_________\n= قد صح سماعه في حديث العقيقة، وفي حديث النهي عن المثلة، من سمرة،\nوقال أيضا ٤/٥٨٨: وقال قائل: إنما أعرض أهل الصحيح عن كثير مما يقول فيه الحسن: عن فلان، وإن كان ممن ثبت لقيه فيه لفلان المعين، لأن الخسن معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء، فيبقى في النفس من ذلك، فإننا وإن ثبتنا سماعه من سمرة يجوز أن يكون لم يسمع في غالب النسخة التي عن سمرة.\n١ وفي \"مسند أحمد\" ٤/٤٤٠ حديث آخر صرح فيه الحسن بسماعه من عمران بن حصين.\nأخرجه أحمد من طريق هشام بن القاسم، حدثنا المبارك، عن الحسن، أحبرني عمران بن حصين، قال: أمر رسول الله ﷺ بالصدقة، ونهى عن المثلة.\n٢ وتحرف في \"الإحسان\": \"واعتمادنا فيه عن عمران بن حصين\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ٢٠٩.\n٣ هو إبراهيم بن عبد الرحمن بن إسماعيل السكسكي، نسبه المؤلف إلى جده. قال الذهبي في \"الميزان\" ١/٤٥: كوفي صدوق، لينه شعبه، والنسائي، ولم يترك، قال النسائي: ليس بذك القوي، وخرج له البخاري، وذكره أيضا في \"من تكلم فيه وهو ثقة\"، وقال الحافظ في \"التقريب\": ضعيف الجفظ.\nوقال ابن العدي: لم أجد له حديثا منكر المتن، وهو إلى الصدق أقرب منه إلى غيره، ويكتب حديثه كما قال النسائي.\nقلت: فهو حسن الحديث إن شاء الله، ولاسيما في الشواهد، وهذا منها، فإنه لم ينفرد به، فقد تابعه عليه طلحة بن مصرف عند المؤلف في الرواية الآتية برقم \"١٨١٠\".","vol":"5","page":114},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1753>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَعْمَلُ الْمُصَلِّي فِي قِيَامِهِ عِنْدَ عَدَمِ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ</span>\n١٨٠٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ ابن الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان عن مسعر بن كذام ويزيد أبي خالد عن إبراهيم ابن إسماعيل٣ السكسكي،","vol":"5","page":114},{"text":"عن بن أَبِي أَوْفَى: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا يُجْزِئُنِي عَنِ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: \"قل سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ\".\nقَالَ سُفْيَانُ: أُرَاهُ قَالَ: \"وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ\" ١. [٣: ٦٥]\n_________\n١ إسناده حسن، وإبراهيم السكسكي قد توبع عليه كما يأتي.\nوأخرجه الحميدي \"٧١٧\" عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة \"٥٤٤\"، والدراقطني ١/٣١٣، عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، والحاكم ١/٢٤١ وصححه على شرط البخاري، ووافقه الذهبي من طريق الحميدي، كلاهما عن سفيان، عن مسعر، بهذا الإسناد. ومسعر تحرف في مطبوع ابن خزيمة إلى معمر.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٧٤٧\"، وأحمد ٤/٣٥٣، وأبو داو د \"٨٣٢\" في الصلاة: باب ما يجزئ الأمي والأعجمي من القراءة، والدارقطني ١/٣١٤، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٣٨١، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٦١٠\" من طريق سفيان الثوري، عن يزيد بن أبي خالد، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٥٦، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٣٨١ من طريق أبي نعيم، والنسائي ٢/١٤٣ في الافتتاح: باب ما يجزئ من القراءة لمن لا يحسن القرآن، من طريق الفضل بن موسى، وابن خزيمة \"٥٤٤\" من طريق محمد بن عبد الوهاب السكري، كلهم عن مسعر، به.\nوأخرجه البيهقي في \"السنن\" ٢/٣٨١ من طريق المسعودي، عن إبراهيم السكسكي، به.","vol":"5","page":115},{"text":"قال أبو خاتم: يَزِيدُ أَبُو خَالِدٍ: هُوَ يَزِيدُ بْنُ١ عَبْدِ الرحمن الدالاني أبو خالد","vol":"5","page":116},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1754>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ فِي الصلاة لمن لا يحسن قراءة فاحة الْكِتَابِ</span>\n١٨٠٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مِسْعَرٍ عن إبراهيم السكسكي عن بن أَبِي أَوْفَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي لَا أُحْسِنُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا فَعَلِّمْنِي شَيْئًا يُجْزِئُنِي مِنْهُ فَقَالَ: \"قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ\". قَالَ: هَذَا لِرَبِّي فَمَا لِي؟ قَالَ: قُلِ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي وارحمني وارزقني وعافني\"٢. [١: ١٠٤]\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى: \"أبو\"، والصحيح من \"التقاسيم والأنواع\" ٣/لوحة ٢٣٠، والدالاني: نسبة إلى بني دالان، قبيلة من همدان، ويزيد هذ١: قال ابن معين، والنسائي وأحمد: ليس به بأنس، وقال أبو حاتم: صدوق، ثقة، وقال الحاكم أبو أحمد: لا يتابع في بعض أحاديثه، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، وفي حديث لين إلا أنه مع لينه يكتب حديثه. قلت: وقد تابعه هنا مسعر بن كدام، وهو ثقة.\n٢ إسناده حسن من أجل إبراهيم السكسكي، وهو مكرر ما قبله.","vol":"5","page":116},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1755>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَمَرَ لِمَنْ لَمْ يُحْسِنْ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ أَنْ يَقْرَأَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ</span>\n١٨١٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَصْفَهَانِيُّ بِالْكَرَخِ قال:","vol":"5","page":116},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوَفَّقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ طَلْحَةَ بن مصرف\nعن بن أَبِي أَوْفَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَعَلَّمَ١ الْقُرْآنَ فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ: \"قُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ\". قَالَ: هَذَا لِلَّهِ فَمَا لِي؟ قَالَ: \"قُلْ: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي\" فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لقد ملأ يديه خيرا\" ٢. [١: ١٠٤]\n_________\n١ في \"الإحسان\": \"لا أستطيع لا أتعلم\"، والمثبت من \"التقاسيم والأنواع\" ٢/لوحة ٣١.\n٢ حديث حسن. الفضل بن الموفق: قال أبو حاتم: كان شيخا صالحا ضعيف الحديث، وكان قرابة لابن عيينة، ومن فوقه رجال الشيخين، وقد تم برقم \"١٧٩٩\" من طريق آخر، فهو حسن به. أبو أمية: هو محمد بن إبراهيم الطرسوسي.","vol":"5","page":117},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1756>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ مِنْ أَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n١٨١١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ","vol":"5","page":117},{"text":"عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: \"إِنَّ أَحَبَّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا الله والله أكبر\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. جرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر: وقد أورده المؤلف في الأذكار برقم \"٨٣٥\" بهذا الإسناد. وتقدم تخريجه هناك.","vol":"5","page":118},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1757>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ مِنْ خَيْرِ الْكَلِمَاتِ لَا يَضُرُّ الْمَرْءُ بِأَيِّهِنَّ بَدَأَ</span>\n١٨١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خَيْرُ الْكَلَامِ أَرْبَعٌ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا الله والله أكبر\" ٢.\n_________\n.\n٢ إسناده صحيح. مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ: ثقة، روى له الترمذي والنسائي، ومن فوقه من رجال الشيخين. أبو حمزة: هو محمد بن ميمون السكري، وأبو صالح: هو ذكوان السمان. وأورده المؤلف برقم \"٨٣٦\" بهذا الإسناد، وتقد تخريجه هناك.","vol":"5","page":118},{"text":"أن رجلا أتى بن مَسْعُودٍ فَقَالَ: إِنِّي قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ اللَّيْلَةَ كُلَّهُ فِي رَكْعَةٍ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: هَذَا كَهَذِّ الشِّعْرِ لَقَدْ عَرَفْنَا النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرِنُ بِهِنَّ فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ سُورَتَيْنِ سُورَتَيْنِ في ركعة١. [٤: ١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. الدَّوْرقي: هو يعقوب بن إبراهيم، وغندر لقب محمد بن جعفر، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة.\nوأخرجه مسلم \"٨٢٢\" \"٢٧٩\" في صلاة المسافرين: باب ترتيل القراءة، واجتناب الهذ، عن محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، كلاهما عن غندر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٦٧\"، ومن طريقه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٤٦، وأبو عوانة ٢/١٦٢، عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٧٧٥\" في الآذان: باب الجمع بين السورتين في الركعة، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٦٠، عن آدم بن بن أبي إياس، والنسائي ٢/١٧٥ في الافتتاح: باب قراءة سورتين في ركعة، من طريق خالد، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٤٦، وأبو عوانة ٢/١٦٣، من طريق وهب بن جرير، وأبو عوانة ٢/١٦٣ من طريق حجاج ويحيى بن أبي بكر، والطبراني \"٩٨٦٣\" من طريق علي بن الجعد، كلهم عن شعبة، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٥٩\"، وأحمد ١/٣٨٠، والبخاري \"٤٩٩٦\" في فضائل القرآن: باب تأليف القرآن، ومسلم \"٨٢٢\" \"٢٧٥\" و\"٢٧٦\" و\"٢٧٧\"، والترمذي \"٦٠٢\" في الصلاة: باب ما ذكر في قراءة سورتين في ركعة، والنسائي ٢/١٧٤-١٧٥، والطبراني \"٩٨٦٤\"، من طرق عن الأعمش، عن أبي وائل، به. وصححه ابن خزيمة \"٥٣٨\".\nوأخرجه أحمد ١/٤٢٧ و٤٦٢، والبخاري \"٥٠٤٣\" في فضائل القرآن: باب الترتيل في القراءة، ومسلم \"٧٢٢\" \"٢٧٨\"، وأبو عوانة ٢/١٦٢، والطبراني \"٩٨٥٥\" و\"٩٨٥٦\" و\"٩٨٥٧\"، ٩٨٥٨\"، \"٩٨٥٩\" =","vol":"5","page":119},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1758>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ تَقْطِيعَ السُّوَرِ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الْأَشْيَاءِ الْمُسْتَحْسَنَةِ</span>\n١٨١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ زِيَادِ عن علاقة قال:\n_________\n= و\"٩٨٦٠\" و\"٩٨٦١\" و\"٩٨٦٢\" و\"٩٨٦٥\" و\"٩٨٦٦\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٤٦ من طرق عن أبي وائل، به.\nوأخرجه أحمد ١/٤١٢ من ظريق زر بن حبيش، وأحمد ١/٤١٧، والطبراني \"٩٨٦٧\" و\"٩٨٦٨\" والطحاوي في \"المعاني\" ١/٣٤٥ من طريق نهيك بن سنان، وأبو داود \"١٣٩٦\" في الصلاة: باب تحزيب القرآن، والطحاوي ١/٣٤٦ من طريق علقمة والأسود، والنسائي ٢/١٧٦ من طريق مسروق، كلهم عن ابن مسعود، به.\nوقوله: \"لقد عرفنا النظائر\" قال الحافظ: أي: السور المتماثلة في المعاني كالمواعظ والحكم والقصص، لا المتماثلة في عدد الآي، لما سيظهر عند تعيينها.\nوقد جاء تعيين هذه السور في روية أبي داود \"١٣٩٦\"، فقال:: النجم والرحمن في ركعة، واقتربت والحاقة في ركعة، والطور والذاريات في ركعة، وإذا وقعت ونون في ركعة، وويل للمطففين وعبس في ركعة، والمذثر والمزمل في ركعة، وهل أتى ولا أقسم بيوم القيامة في ركعة، وعم يتساءلون والمرسلات في ركعة، والدخان وإذا الشمس كورت في ركعة. قال أبو داود: هذا تأليف ابن مسعود، يعني ترتيبه في مصحفه. وانظر \"الفتح\" ٢/٢٥٩-٢٦٠.\nوالمفضل ابتداؤه من \"ق\" على الأصج، ومنتهاه آخر القرآن.","vol":"5","page":120},{"text":"سَمِعْتُ عَمِّي يَقُولُ: إِنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ فَسَمِعَهُ يَقْرَأُ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الصُّبْحِ: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق:١٠] . قَالَ شُعْبَةُ: وَسَأَلْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ: سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ بـ[ق] ١. [٥: ٣٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير عم زياد- واسمه: قطبة بن مالك الثعلبي- فإنه من رجال مسلم. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي \"١٢٥٦\" عن شعبة، والمسعودي، به.\nوأخرجه النسائي ٢/١٥٧ في الافتتاح: باب القراءة في الصبح بقاف، من طريق خالد بن الحارث، عن شعبة، به.\nوأخرجه الشافعي ١/٧٧، وابن أبي شيبة ١/٣٥٣، وعبد الرزاق \"٢٧١٩\"، والحميدي \"٨٢٥\"، ومسلم \"٤٥٧\" \"١٦٥\" و\"١٦٦\" و\"١٦٧\" في الصلاة: باب القراءة في الصبح، والترمذي \"٣٠٦\" في الصلاة: باب ما جاء في القراءة في صلاة الصبح، وابن ماجه \"٨١٦\" في الصلاة: باب القراءة في صلاة الفجر، والدرامي ٢/٢٩٧، والطبراني في \"الكبير\" ١٩/ \"٢٥\" و\"٢٦\" و\"٢٧\" و\"٢٨\" و\"٢٩\" و\"٣٠\" و\"٣١\" و\"٣٢\" و\"٣٣\" و\"٣٤\" و\"٣٥\"، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٣٨٨ و٣٨٩، والبعوي في \"شرح السنة\" \"٦٠٢\" من طرق عن زياد بن علاقة، به. وصححه ابن خزيمة \"٥٢٧\".","vol":"5","page":121},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1759>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ بَعْضَ السُّورَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ أَوَّلِهَا لَا مِنْ آخِرِهَا مِنْ عِلَّةٍ تَكُونُ بِحَدَثٍ</span>\n١٨١٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ: قَالَ: ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنَا قَالَ: سَمِعْتُ","vol":"5","page":121},{"text":"مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ سُفْيَانَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ١ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُسَيَّبِ الْعَابِدِيُّ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ الصُّبْحَ وَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى إِذَا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ أَوْ ذِكْرُ عِيسَى- مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ يَشُكُّ - أَخَذَتِ النَّبِيَّ ﷺ سعلة فركع٢.\n_________\n١ كذا وقع هنا، وفي \"صحيح ابن خزيمة\"، وهو وهم من بعض أصحاب ابن جريج، صوابه عبد الله بن عمرو بن عبد القارّي، كما في \"مصنف عبد الرزاق\"، نبه عليه الخافظ في \"الفتح\" ٢/٢٥٦، وقال ابن خزيمة: ليس هو عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي، وقال النووي في \"شرح مسلم\" ٤/١٧٧: قال الحافظ: قوله: \"ابن العاص\" غلط.\nوقال المزي في \"تهذيب الكمال\" لوحة ٧١٦: عبد الله بن عمرو بن عبد القارّي ابن إخي عبد الرحمن بن عبد، وعبد الله بن عبد، وقد ينسب إلى جده، مذكور في ترجمة عبد الله بن عبد القارّي. وقال محمد بن عباد بن جعفر، عن عبد الله بن عمرو، عن عبد الله بن السائب في القراءة في صلاة الصبح، فقال بعضهم: عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو وهم، وقال بعضهم: عبد الله بن عمرو بن عبد القارّي، وقال بعضهم: عبد الله بن عمرو المخزومي، روى له مسلم وأبو داود.\nوقال الذهبي في \"تهذيب تهذيب الكمال\": وأخطأ من قال: هو ابن عمرو بن العاص.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، حجاج هو ابن محمد المصيصي. وهو في \"صحيح\" ابن خزيمة \"٥٤٦\".\nوأخرجه أحمد٣/٤١١، ومسلم \"٤٥٥\" في الصلاة: باب القراءة في الصبح، عن هارون بن عبد الله، كلاهما \"أحمد وهارون\" عن حجاج، به. =","vol":"5","page":122},{"text":"قال: وابن السائب حاضر ذلك. [٤: ١]\n_________\n= وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٢٧٠٧\"، ومن طريقه أخرجه ابن خزيمة \"٥٤٦\" أيضا، وأحمد ٣/٤١١، ومسلم \"٤٥٥\"، وأبو داود \"٦٤٩\" في الصلاة: باب في النعل، والبغوي \"٦٠٤\".\nوأخرجه أحمد ٣/٤١١، وأبو داود \"٦٤٩\"، والنسائي ٢/١٧٦ في الافتتاح: باب قراءة بعض السورة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٤٧، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٣٨٩، والبغوي \"٦٠٤\"، من طرق عن ابن جريج، به.\nوأخرجه الشافعي في \"مسنده\" ١/٧٧ عن أبي سلمة بن سفيان وعبد الله بن عمرو العابدي، به، ووقع في المطبوع منه: عبد الله بن عمرو العائذي، وهو تحريف وسقط.\nوأخرجه الحميدي \"٨٢١\"، وابن ماجه \"٨٢٠\" في الإقامة: باب القراءة في صلاة الفجر، عن هشام بن عمار، كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن السائب. وسيعيده المؤلف برقم \"٢١٨٩\" من طريق هوذة بن خليفة، عن ابن جريج، به مع ذكر خلع النعلين.\nوعلقه البخاري في \"صحيحه\" ٢/٢٥٥ في الأذان: باب الجمع بين السورتين في الركعة، فقال: ويذكر عبد الله بن السائب: قرأ النبي ﷺ المؤمنون في الصبح … قال الحافظ: واختلف في إسناده على ابن جريج، فقال ابن عيينة: عنه، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن السائب.\nوأخرجه ابن ماجه، وقال أبو عاصم: عنه، عن محمد بن عباد، عن أبي سلمة بن سفيان- أو سفيان بن أبي سلمة- وكأن البخاري علقه بصيغة: \"ويذكر\" لهذا الاختلاف، مع أن إسناده مما تقوم به الحجة. \"الفتح\" ٢/٢٥٦.\nورواه الحافظ في \"تغليق التعليق\" ٢/٣١١ من طريق أبي نعيم، حدثنا أبو بكر بن خلاد، حدثنا الحارث بن محمد، حدثنا روح بن عبادة، وهوذة بن خليفة، وعثمان بن عمر بن فارس، قالوا: حدثنا ابن جريج، به،=","vol":"5","page":123},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1760>ذِكْرُ مَا يَقْرَأُ الْمَرْءُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِنَ السُّوَرِ</span>\n١٨١٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾، قال: وكانت صلاته بعد تخفيفا١. [٥: ٣٤]\n_________\n=إلا إن كان روحا قال: عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو وهم، ولم يذكر عثمان بن عمر: عبد الله بن عمرو، ولا عبد الله بن المسيب، والباقي نحوه.\nوهكذا رواه البخاري خارج الصحيح، عن أبي عاصم، عن ابن جريج.\nقلت: أخرجه في \"التاريخ الكبير\" ٥/١٥٢ في ترجمة عبد الله بن عمرو.\n١ إسناده حسن. سماك بن حرب. صدوق روى له مسلم، وباقي السند من رجال الشيخين.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٩٢٩\" عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني \"١٩٢٩\" أيضا، والبيهقي ٢/٣٨٩، من طريقين عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٩١ و١٠٣ و١٠٥، ومسلم \"٤٥٨\" في الصلاة: باب القراءة في الصبح، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٥٢٦\"، والطبراني \"١٩٢٩\"، من طرق عن زائدة بن قدامة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٥٣، وأحمد ٥/٩١ و١٠٢، ومسلم \"٤٥٨\" \"١٦٩\"، من طريق زهير، عن سماك، به.\nوسيورده المؤلف برقم \"١٨٢٣\" من طريق إسرائيل عن سماك بلفظ \"كان يقرأ في صلاة الفجر: ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ\"، ويرد تخريجه من طريق إسرائيل في موضعه.","vol":"5","page":124},{"text":"ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ بِغَيْرِ مَا وَصَفْنَا\n١٨١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَؤُمُّنَا فِي الْفَجْرِ بِالصَّافَّاتِ١. [٥: ٣٤]\n_________\n١ إسناده حسن. الحارث بن عبد الرحمن- هو خال ابن أبي ذئب: صدوق روى له الأربعة، وباقي الإسناد على شرطهما.\nوأخرجه البيهقي في \"السنن\" ٣/١١٨ من طريق عباس الدوري، عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦، والنسائي ٢/٩٥ في الإمامة: باب الرخصة للإمام في التطويل، وفي التفسير، كما في \"التحفة\" ٥/٣٥٢، والطبراني \"١٣١٩٤\"، والبيهقي ٣/١١٨، من طرق عن ابن أبي ذئب، به. وصححه ابن خزيمة \"١٦٠٦\".\nوأخرجه الطيالسي \"١٨١٦\" من طريق ابن أبي ذئب، عن الزهري أو غيره \"شك الطيالسي\"، عن سالم، به.","vol":"5","page":125},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1761>ذكر الإباحة أَنْ يَقْتَصِرَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ عَلَى قِصَارِ الْمُفَصَّلِ</span>\n١٨١٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"5","page":125},{"text":"هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمهم بالمعوذتين في صلاة الصبح١. [٥: ٣٤]\n_________\n١ إسناده قوي. هارون بن زيد- وقد تحرف في الأصل إلى يزيد- قال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: لا بأس به، وقال مسلم بن قاسم: ثقة، وذكره المؤلف في الثقات، وأبو زيد ثقة، ومن فوقهما من رجال مسلم.\nوأخرجه النسائي ٢/١٥٨ في الافتتاح: باب القراءة في الصبح بالمعوذتين، وابن خزيمة \"٥٣٦\"، والحاكم ١/٢٤٠، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٣٩٤ من طريق أبي أسامة، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١٧/ \"٩٣١\"، والحاكم ١/٢٤٠، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٣٩٤ من طرق عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث الحضرمي، عن القاسم مولى معاوية، عن عقبة بن عامر. وانظر الحديث الآتي \"١٨٤٢\".","vol":"5","page":126},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1762>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ مَا ذَكَرْنَا مِنَ السُّوَرِ</span>\n١٨١٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سَرِيعٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ الْفَجْرَ فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ","vol":"5","page":126},{"text":"الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ [التكوير: ١٥ - ١٦] . وَكَانَ لَا يَحْنِي رَجُلٌ١ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يستتم ساجدا٢. [٥: ٣٤]\n_________\n١ في \"الإحسان\": \"رجلا\"، وهو خطأ.\n٢ إسناده جيد رجاله رجال مسلم، وخلف بن خليفة- وإن كان قد اختلط- قد توبع عليه، وهو في مسند \"أبي يعلى\" \"١٤٥٧\" وأخرجه مسلم \"٤٧٥\" عن محرز بن عون بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٧٢١\" من طريق إسماعيل بن أبي خالد، والشافعي ١/٧٧، وابن أبي شيبة ١/٣٥٣، والحميدي \"٥٦٧\"، وأحمد ٤/٣٠٦ و٣٠٧، ومسلم \"٦٥٦\" في الصلاة: باب القراءة في الصبح، والنسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ٨/١٤٥، والدارمي ١/٢٩٧، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٣٨٨، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٦٠٣\"، من طريق مسعر بن كدام، والطيالسي \"١٠٥٥\" و\"١٢٠٩\" عن شعبة والمسعودي، وأحمد ٤/٣٠٦، والنسائي ٢/١٥٧ في الافتتاح: باب القراءة في الصبح بإذا الشمس كورت، والدارمي ١/٢٩٧، من طريق المسعودي، أربعتهم عن الوليد بن سريع، به.\nوأخرجه أبو داود \"٨١٧\" في الصلاة: باب القراءة في الفجر، وابن ماجه \"٨١٧\" في الإقامة: باب القراءة في صلاة الفجر، من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن أصبغ الكوفي مولى عمرو بن حريث، عن عمرو بن حريث. ولا يضر تغير أصبغ، فإنه متابع.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٠٧، والنسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ٨/١٤٥ من طريق الحجاج بن عاصم المحاربي مولى بني عمرو بن حريث، عن عمرو بن خريث.","vol":"5","page":127},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1763>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى قِرَاءَةِ سُورَتَيْنِ مَعْلُومَتَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ</span>\n١٨٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ:","vol":"5","page":127},{"text":"حَدَّثَنَا هَمَّامٌ١ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ عَزْرَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عن بن عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الجمعة ﴿الم تَنزِيلُ﴾ و﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ﴾ ٢. [٥: ٤]\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى: \"هشام\"، والتصويب من التقاسيم ٤/لوحة ٢١٨.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين غير عزرة- وهو ابن عبد الرحمن الخزاعي- فإنه من رجال مسلم. همام: هو ابن يحيى.\nوأخرجه الطبراني \"١٢٤١٧\" عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن هدبة بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٤١٤ من طريق شريك، والطبراني \"١٢٤٣٣\" من طريق موسى بن عقبة، كلاهما عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، به.\nوأخرجه الطبراني \"١٢٤٢٢\" من طريق أبي فروة، و\"١٢٤٦٢\" وابن خزيمة \"٥٣٣\" من طريق أيوب السختياني، كلاهما عن سعيد بن جبير، به.\nوسيورده المؤلف من طريق مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، به ويخرج عنده.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٥٢٤٠\"، ومن طريقه الطبراني \"١٠٩٠٠\" عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة … وهذا سند صحيح على شرطهما. وتحرف في المطبوع من \"المصنف\": \"في صلاة\" إلى \"في سورة\"، وسقط منه لفظ: \"يوم الجمعة\"، وعزاه محققه الشيخ حبيب الرحمن إلى \"صحيح مسلم\" من حديث طاووس، عن ابن عباس، ووهم في ذلك، فإنه في مسلم من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس.","vol":"5","page":128},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1764>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ عن ابن عباس أن رسول الله إلخ</span>\n…\nذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ\n١٨٢١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يوم الجمعة: ﴿الم تَنزِيلُ﴾ السجدة، و﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ﴾ ١. [٥: ٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه النسائي ٢/١٥٩ في الافتتاح: باب القراءة في الصبح يوم الجمعة، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"١٠٧٤\" في الصلاة: باب ما يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة، والطبراني \"١٢٣٧٦\" من طريق مسدد، والطحاوي ١/٤١٤ من طريق الحماني، كلاهما عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٨٧٩\" في الجمعة: باب ما يقرأ في يوم الجمعة، وابن ماجه \"٨٢١\" في الإقامة: باب القراءة في صلاة الفجر يوم الجمعة، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٢٠١ من طريق سفيان، عن مخوّل بن راشد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٨٧٩\"، وأبو داود \"١٠٧٥\"، والنسائي ٣/١١١ في الجمعة: باب القراءة في صلاة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين، والطبراني \"١٢٣٧٥\" من طرق عن شعبة، عن مخوّل، به. وصححه ابن خزيمة \"٥٣٣\".\nوأخرجه الترمذي \"٥٢٠\" في الصلاة: باب ما جاء فيما يقرأ به في =","vol":"5","page":129},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1765>ذكر الخبر الدال على الْقِرَاءَةَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ لِلْمَرْءِ لَيْسَتْ مَحْصُورَةً لا يسعه تعديلها</span>\n١٨٢٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْمِنْهَالِ\nعَنْ أَبِي بَرْزَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صلاة الغداة بالستين إلى المئة١. [٥: ٣٤]\n_________\n= صلاة الصبح يوم الجمعة، والنسائي ٢/١٥٩ في الافتتاح: باب القراءة في الصبح يوم الجمعة، وفي التفسير كما في \"التحفة\" ٤/٤٤٤، والطحاوي ١/٤١٤، والطبراني \"١٢٣٧٧\" من طريقين، عن شريك بن عبد الله القاضي، عن مخوّل، به. وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه ابن خزيمة \"٥٣٣\".\nوأخرجه الطبراني \"١٢٣٣٣\" من طريق إسرائيل، و\"١٢٣٣٤\" من طريق سفيان، كلاهما عن أبي إسحاق، عن مسلم البطين، به. وانظر ما قبله.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين غير محمد بن عبد الأعلى، فإنه من رجال مسلم. أبو المنهال: هو سيار بن سلامة.\nوأخرجه ابن خزيمة \"٥٢٨\" عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، بهذا الإسناد. والصنعاني تحرف فيه إلى الصغاني.\nوأخرجه ابن ماجه \"٨١٨\" في الإقامة: باب القراءة في صلاة الفجر، عن سويد بن سعيد، عن المعتمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٤٦١\" في الصلاة: باب القراءة في الصبح، والنسائي ٢/١٥٧ في الافتتاح: باب القراءة في الصبح بالستين إلى المئة، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٣٨٩، عن طريق يزيد بن هارون، وابن خزيمة \"٥٢٩\" من طريق يزيد وزياد بن عبد الله وجرير، كلهم عن سليمان التيمي، به.=","vol":"5","page":130},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1766>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ عن جابر بن سمرة</span>\n…\nذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ\n١٨٢٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلَ عَنْ سِمَاكٍ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي نَحْوًا مِنْ صَلَاتِكُمْ كَانَ يُخَفِّفُ الصَّلَاةَ وَكَانَ يَقْرَأُ فِي صلاة الفجر بالواقعة ونحوها من السور١. [٥: ٣٤]\n_________\n= وأخرجه الطيالسي \"٩٢٠\"، والبخاري \"٥٤١\" في المواقيت: باب وقت الظهر عند الزال، و\"٧٧١\" في الأذان: باب القراءة في الفجر، ومسلم \"٦٤٧\" في المساجد: باب استحباب التبكير بالصبح، وأبو داود \"٣٩٨\" في الصلاة: باب في وقت صلاة النبي ﷺ، والنسائي ١/٢٤٦ في المواقيت: باب أول وقت الظهر، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٣٦، من طريق شعبة، ومسلم \"٤٦١\" في الصلاة: باب القراءة في الصبح، وابن خزيمة \"٥٣٠\" من طريق خالد الحذاء، ومسلم \"٦٤٧\" \"٢٣٧\" في المساجد: باب استحباب التبكير بالصبح، من طريق حماد بن سلمة، ثلاثتهم عن أبي المنهال، به.\nوأورده المؤلف برقم \"١٥٠٣\" من طريق عوف، عن أبي المنهال، به. وتقدم تخريجه هناك.\n١ إسناده حسن. خلف بن الوليد: ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٢٢٧، ووثقه يحيى بن معين، وأبو زرعة، وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/٣٧١، والخطيب البغدادي في \"تاريخه\" ٨/٣٢٠-٣٢١، وسماك: هو ابن حرب، صدوق، وباقي رجال السند رجال الشيخين. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"٥٣١\".","vol":"5","page":131},{"text":"ذِكْرُ مَا يُقْرَأُ بِهِ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ\n١٨٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ١ وَثَابِتٍ وَحُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَ مِنْهُ فِي الظُّهْرِ النَّغَمَةَ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ ٢. [٥: ٨]\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق \"٢٧٢٠\"، ومن طريقه أحمد ٥/١٠٤، والطبراني \"١٩١٤\" عن إسرائيل، بهذا الإسناد وهذا اللفظ، لكن أخرجه الطبراني \"١٩٢٩\" من طريق عبد الرزاق، عن إسرائيل، بهذا الإسناد، بلفظ: كان يقرأ بقاف. وهي الرواية المتقدمة برقم \"١٨١٦\".\nوأخرجه أحمد ٥/١٠٤ عن يحيى بن آدم، والحاكم ١/٢٤٠ من طريق عبد الله بن موسى، كلاهما عن إسرائيل، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البيهقي في \"السنن\" ٣/١١٩ من طريق سفيان، عن سماك، به. وتقدم برقم \"١٨١٦\" من طريق زائدة بن قدامة، عن سماك، به. فانظر.\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى: \"عبادة\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٤/لوحة \"٢٤٧\".\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين غير حماد بن سلمة، فإنه من رجال مسلم. محمد بن معمر هو ابن ربعي القيسي البصري البحراني.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٥١٢\" عن محمد بن معمر، بهذا الإسناد.\nوأخرحه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢٠٨ من طريق سفيان بن حسين، عن إبي عبيدة، عن حميد، به.\nوأخرجه النسائي ٣/١٦٣-١٦٤ في الافتتاح: باب القراءة في الظهر، من طريق أبي بكر بن النضر، عن أنس.","vol":"5","page":132},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1767>ذِكْرُ الْقَدْرِ الَّذِي يُقْرَأُ بِهِ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ</span>\n١٨٢٥ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زادان عَنِ الْوَلِيدِ أَبِي بِشْرٍ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ قَدْرَ قِرَاءَةِ ثَلَاثِينَ آيَةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْآخِرَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ قِرَاءَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً وَكَانَ يَقُومُ فِي الْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً وَفِي الْآخِرَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قدر نصف ذلك١. [٥: ٢٧]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما غير الوليد- وهو ابن مسلم ابن مسلم بن شهاب العنبري - فإنه من رجال مسلم. أبو الصديق: هو بكر بن عمرو، وقيل ابن قيس الناجي.\nوأخرجه مسلم \"٤٥٢\" \"١٥٧\" في الصلاة: باب القراءة في الظهر والعصر، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" \"٥٩٣\" عن شيبان بن فروخ، والدرامي ١/٢٩٥ عن يحيى بن حماد، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢٠٧ من طريق حبان بن هلال، وأبو عوانة ٢/١٥٢ من طريق معلى بن منصور، أربعتهم عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.\nوسيورده المؤلف برقم \"١٢٢٨\" من طريق هشيم، عن منصور بن زاذان، به، ويخرج هناك.\nوأخرجه النسائي ١/٢٣٧ في الصلاة: باب عدد صلاة العصر في الحضر، من طريق ابن المبارك، عن أبي عوانة، عن منصور بن زاذان، عن الوليد أبي بشر، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.","vol":"5","page":133},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1768>ذكر العلة التي من أجلها حزر قِرَاءَةُ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الظهر والعصر</span>\n١٨٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ:\n\"قُلْنَا لِخَبَّابٍ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْنَا: بِمَ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ\"١. [٥: ٢٧]\n_________\n١ إسناد صحيح على شرط البخاري. مسدد بن مسرهد: ثقة من رجال البخاري، ومن فوقه على شرطهما. أبو معمر: هو عبد الله بن سخبرة الأزدي.\nوأخرجه أبو داود \"٨٠١\" في الصلاة: باب ما جاء في القراءة في الظهر، والطبراني \"٣٦٨٥\" من طريق مسدد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٧٤٦\" في الأذان: باب رفع البصر إلى الأمام في الصلاة، عن موسى بن إسماعيل، عن عبد الواحد بن زياد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٦١، ٣٦٢، وعبد الرزاق \"٢٦٧٦\"، والحميدي \"١٥٦\"، وأحمد ٥/١٠٩ و١١٠ و١١٢ و٦/٣٩٥، والبخاري \"٧٦٠\" و\"٧٦١\" و\"٧٧٧\" في الأذان، وابن ماجه \"٨٢٦\" في الإقامة: باب القراءة في الظهر والعصر، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢٠٨، والطبراني \"٣٦٨٣\" و\"٣٦٨٤\" و\"٣٦٨٦\" و\"٣٦٨٧\" و\"٣٦٨٨\" و\"٣٦٨٩\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٥٩٥\" من طرق عن الأعمش، به. وصححه ابن خزيمة \"٥٠٥\". و\"٥٠٦\".أبي","vol":"5","page":134},{"text":"ذِكْرُ وَصْفِ الْقِرَاءَةِ لِلْمَرْءِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ\n١٨٢٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكٍ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ والعصر بـ: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ و﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ ١. [٥: ٣٤]\n_________\n١ إسناده حسن من أجل سماك، وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة ١/٣٦٥ و٣٥٧، وفي \"مسند الطيالسي\" \"٧٧٤\".\nوأخرجه أبو داود \"٨٠٥\" في الصلاة: باب قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر، والترمذي \"٣٠٧\" في الصلاة: باب ما جاء في القراءة في الظهر والعصر، والنسائي ٢/١٦٦ في الافتتاح: باب القراءة في الركعتين الأوليين في صلاة العصر، وفي التفسير كا جاء في \"التحفة\" ٢/١٥١، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢٠٧، والطبراني \"١٩٦٦\"، والبغوي \"٥٩٤\"، والبيهقي ٢/٣٩١ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.","vol":"5","page":135},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1769>ذِكْرُ وَصْفِ الْقِرَاءَةِ لِلْمَرْءِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ</span>\n١٨٢٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكٍ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ والعصر بـ: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ و﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ ١. [٥: ٣٤]\n_________\n١ إسناده حسن من أجل سماك، وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة ١/٣٦٥ و٣٥٧، وفي \"مسند الطيالسي\" \"٧٧٤\".\nوأخرجه أبو داود \"٨٠٥\" في الصلاة: باب قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر، والترمذي \"٣٠٧\" في الصلاة: باب ما جاء في القراءة في الظهر والعصر، والنسائي ٢/١٦٦ في الافتتاح: باب القراءة في الركعتين الأوليين في صلاة العصر، وفي التفسير كا جاء في \"التحفة\" ٢/١٥١، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢٠٧، والطبراني \"١٩٦٦\"، والبغوي \"٥٩٤\"، والبيهقي ٢/٣٩١ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.","vol":"5","page":135},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1770>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنَ الْقِرَاءَةِ</span>\n١٨٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا نَحْزِرُ قِيَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ","vol":"5","page":135},{"text":"الْأُولَيَيْنِ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ ﴿الم تَنزِيلُ﴾ السَّجْدَةَ، [وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ] ١ وَحَزَرْنَا قِرَاءَتَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ الْأُخْرَيَيْنِ من الظهر وحرزنا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى قدر النصف من ذلك٢. [٥: ٣٤]\n_________\n١ هذه الزيادة وردت في \"مسند أبي يعلى\" من طريق أبي خيثمة، ولم ترد عنده من طريق إسحاق عن هشيم، وردت في جميع المصادر التي أخرجت هذا الحديث.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما غير الوليد بن مسلم- وهو أبو بشر- كما هو مقيد في الرواية السابقة \"١٨٢٥\"، فإنه من رجال مسلم، وليس هو الوليد بن مسلم المدلس الذي روى له الشيخان، فذاك كنيته أبو العباس. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وأبو الصديق: هو بكر بن عمرو، وقيل: ابن قيس الناجي، وهي في مسند أبي يعلى \"١٢٩٢\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٥٥، ٣٥٦، وأحمد ٣/٢، ومسلم \"٤٥٢\" في الصلاة: باب القراءة في الظهر والعصر، وأبو داود \"٨٠٤\" في الصلاة: باب تخفيف الأخريين، والنسائي ١/٢٣٧ في الصلاة: باب عدد صلاة العصر في الحضر، والدارمي ١/٢٩٥، وأبو عوانة ٢/١٥٢، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢٠٧، والدراقطني ١/٣٣٧، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٥٠٩\"، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٣٩٠-٣٩١ من طرق عن هشيم، بهذا الإسناد. وتحرف في مطبوع الدارمي إلى هيثم.\nوسيعيده المصنف برقم \"١٨٥٨\"، وتقدم برقم \"١٨٢٥\" من طريق أبي عوانة، عن منصور بن زاذان، به. فانظره.","vol":"5","page":136},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1771>ذِكْرُ خَبَرٍ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الذي ذكرناه</span>\n١٨٢٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ وَأَبَانُ جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ،\nعَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ بفاتحة الكتاب١. [٥: ٣٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد صرح يحيى بن أبي كثير بالتحديث عن المؤلف في الرواية الآتية \"١٨٣١\". همام: هو ابن يحيى، وأبان: هو ابن يزيد العطار، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"٥٠٣\".\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"٥٩٢\" من طريق أبي العباس السراج، عن محمد بن رافع، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٧٢، ومن طريقه مسلم \"٤٥١\" \"١٥٥\" في الصلاة: باب القراءة في الظهر والعصر، وأخرجه الدارمي ١/٢٩٦، وأبو داود \"٧٩٩\" في الصلاة: باب ما جاء في القراءة في الظهر، عن الحسن بن على، وأبو عوانة ٢/١٥١ عن الصغاني، والبيهقي ٢/٦٣ من طريق إبراهيم بن عبد الله، خمستهم عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٧٧٦\" في الأذان: باب ما يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب، وابن الجارود \"١٨٧\"، والبيهقي ٢/٦٥-٦٦ و١٩٣ من طرق عن همام، به.\nوأخرجه النسائي ٢/١٦٥ في الافتتاح: باب القراءة في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن أبان، به.=","vol":"5","page":137},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1772>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَجْهَرُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِالْقِرَاءَةِ كُلِّهَا</span>\n١٨٣٠ - - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ: قُلْنَا لِخَبَّابٍ: بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ١.\nأَبُو مَعْمَرٍ اسْمُهُ عَبْدُ الله بن سخيرة\n_________\n= وأخرجه البخاري \"٧٥٩\" في الأذان: باب القراءة في الظهر، وأبو عوانة ٢/١٥١، من طريق شيبان، مسلم \"٤٥١\" في الصلاة: باب القراءة في الظهر والعصر، وأبو داود \"٧٩٨\" في الصلاة: باب ما جاء في القراءة في الظهر، والنسائي ٢/١٦٦ في الافتتاح: باب القراءة في الركعتين الأوليين من صلاة العصر، من طريق حجاج الصواف، والنسائي ٢/١٦٤: باب تطويل القيام في الركعة الأولى من صلاة الظهر، من طريق خالد، وابن خزيمة في صحيحه \"٥٠٤\" من طريق محمد بن ميمون المكي، والبيهقي في السنن ٢/٩٥ من طريق أبي معاوية، كلهم عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد.\nوسيورده المؤلف برقم \"١٨٣١\" من طريق الأوزاعي، وبرقم \"١٨٥٥\" من طريق معمر، وبرقم \"١٨٥٧\" من طريق هشام الدستوائي، كلهم عن يحيى بن أبي كثير، به، ويرد تخريج كل طريق في موضعه.\n١ إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه ابن ماجة \"٨٢٦\" في الإقامة: باب القراءة في الظهر والعصر، والطحاوي ١/٢٠٨ من طريقين عن وكيع، به. وهو مكرر \"١٨٢٦\".","vol":"5","page":138},{"text":"ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقِرَاءَةَ الَّتِي وَصَفْنَاهَا فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ كَانَتْ تَعْقُبُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ\n١٨٣١ - - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَتَيْنِ مَعَهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صلاة الظهر١. [٥: ٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢٠٧، وأبو عوانة ٢/١٥٢، وابن خزيمة في صحيحه \"٥٠٧\"، من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٧٧٨\" في الأذان: باب إذا أسمع الإمام الآية، والنسائي ٢/١٦٥ في الافتتاح: باب إسماع الإمام الآية في الظهر، وأبو عوانة ٢/١٥٢، والبيهقي في السنن ٢/٣٤٨، من طرق عن الأوزاعي، به.\nوتقدم تفصيل طرقه فيما تقدم برقم \"١٨٢٩\".","vol":"5","page":139},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1773>ذِكْرُ وَصْفِ الْقِرَاءَةِ لِلْمَرْءِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ</span>\n١٨٣٢ - - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبَجٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ مَالِكٍ عن بن شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ بن عباس","vol":"5","page":139},{"text":"أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ سَمِعَتْهُ يَقْرَأُ: ﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ فَقَالَتْ يَا عَبْدَ اللَّهِ ذَكَّرْتَنِي بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةَ إِنَّهَا لَآخِرُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قرأ بها في المغرب١. [٥: ٣٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البغوي في شرح السنة \"٥٩٦\" من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد، وهو في الموطأ ١/٧٨ في الصلاة: باب القراءة في المغرب والعشاء. ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/٧٩ وأحمد ٦/٣٤٠، والبخاري \"٧٦٣\" في الأذان: باب القراءة في المغرب، ومسلم \"٤٦٢\" في الصلاة: باب القراءة في الصبح، وأبو داود \"٨١٠\" في الصلاة: باب قدر القراءة في المغرب، والنسائي في التفسير كما في التحفة ١٢/٤٨١، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢١١، وأبو عوانة ٢/١٥٣، والبيهقي في السنن ٢/٣٩٢.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٥٧، والحميدي \"٣٣٨\"، وعبد الرزاق \"٢٦٩٤\"، وأحمد ٦/٣٣٨ و٣٤٠، والبخاري \"٤٤٢٩\" في المغازي: باب مرض النبي ﷺ ووفاته، ومسلم \"٤٦٢\"، والترمذي \"٣٠٨\" في الصلاة: باب ما جاء في القراءة في المغرب، والنسائي ٢/١٦٨ في الافتتاح: باب القراءة في المغرب بالمرسلات، وابن ماجة \"٨٣١\" في الإقامة: باب القراءة في صلاة المغرب، وأبو عوانة ٢/١٥٣، والدارمي ١/٢٩٦، من طرق عن الزهري، به. وصححه ابن خزيمة \"٥١٩\".\nوأخرجه النسائي ٢/١٦٨، والطحاوي ١/٢١١، ٢١٢، من طريق أنس، عن أم الفضل.","vol":"5","page":140},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1774>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ فِي صَلَاةِ المغرب بِغَيْرِ مَا وَصَفْنَا مِنَ السُّوَرِ</span>\n١٨٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ","vol":"5","page":140},{"text":"مَوْهِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عَقِيلٍ عَنِ بن شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ،\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي المغرب بالطور ١. [٥: ٣٤]\n_________\n١ إسناده صحيح. يزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب، ثقة، روى له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه أبو عوانة ٢/١٥٤ من طريق حجاج، عن الليث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني \"١٤٩٦\" من طريق يونس، ونافع بن يزيد، عن عقيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني أيضًا \"١٤٩٧\" من طريق رشدين بن سعد، عن قرة، وعقيل، ويونس، ثلاثتهم عن الزهري، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٦٩٢\" ومن طريقه أحمد ٤/٨٤، والبخاري \"٣٠٥٠\" في الجهاد: باب فداء المشركين، و\"٤٠٢٣\" في المغازي: باب ١٢ فيمن شهد بدرًا، ومسلم \"٤٦٣\" في الصلاة: باب القراءة في الصبح، وأبو عوانة ٢/١٥٤، والطبراني في الكبير \"١٤٩١\" عن معمر، والشافعي في المسند ١/٧٩، وأحمد ٤/٨٠،وابن أبي شيبة ١/٣٥٧، والحميدي \"٥٥٦\"،والبخاري \"٤٨٥٤\" في التفسير: باب سورة والطور، ومسلم \"٤٦٣\"،وابن ماجه \"٨٣٢\" في الإقامة: باب القراءة في صلاة المغرب، والدارمي ١/٢٩٦،والطحاوي في المعاني ١/٢١١، وأبو عوانة ٢/١٥٣، وابن خزيمة \"٥١٤\"، والبيهقي في السنن ٢/١٩٣ من طريق سفيان بن عيينة، ومسلم \"٤٦٣\"، وأبو عوانة ٢/١٥٤ من طريق يونس بن يزيد، والشافعي ١/٧٩،والطيالسي \"٩٤٦\"، والبخاري \"٧٦٥\" في الأذان: باب الجهر في المغرب، ومسلم \"٤٦٣\"، وأبو داود \"٨١١\" في الصلاة: باب قدر القراءة في المغرب، والنسائي ٢/١٩٦ في الافتتاح: باب القراءة في المغرب بالطور، وفي =","vol":"5","page":141},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1775>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ عن جبير بن مطعم عن أبيه</span>\n…\nذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ\n١٨٣٤ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ قَدِمْتُ فِي فِدَاءِ أَهْلِ بَدْرٍ فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿وَالطُّورِ. وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ ١. [٥: ٣٤]\n_________\n= التفسير كما في التحفة ٢/٤، والطحاوي في المعاني ١/٢١١، وأبو عوانة ٢/١٥٤، والطبراني \"١٤٩٢\"، والبيهقي في السنن ٢/٣٩٢، والبغوي \"٥٩٧\"، وابن خزيمة \"٥١٤\" من طريق مالك، والطحاوي ١/٢١٢ من طريق هشيم، والطبراني \"١٤٩٥\" من طريق إسحاق بن راشد، و\"١٤٩٨\" من طريق أسامة بن زيد، و\"١٤٩٩\" من طريق سفيان بن حسين، و\"١٥٠٠\" من طريق برد بن سنان، و\"١٥٠١\" من طريق النعمان بن راشد، و\"١٥٠٣\" من طريق يعفوب بن عطاء، كلهم على الزهري، به. وهو في الموطأ ١/٧٨ في الصلاة: باب القراءة في المغرب والعشاء. وانظر ما بعده.\n١ إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ.\nوأخرجه أحمد ٤/٨٣ عن محمد بن عبيد، والطبراني \"١٤٩٣\" من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني \"١٥٠٢\" من طريق هشيم، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده.\nوأخرجه الطيالسي \"٩٤٣\"، وأحمد ٤/٨٣و٨٥،والطحاوي في المعاني ١/٢١١، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم قال: حدثني بعض إخوتي عن أبي، عن جبير مطعم …\nوتقدم تخريجه فيما قبله من طرقه عن الزهري، فانظره.","vol":"5","page":142},{"text":"ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقِرَاءَةَ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ لَيْسَ بِشَيْءٍ مَحْصُورٍ لَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ\n١٨٣٥ - - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ،\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَرَأَ بِهِمْ فِي الْمَغْرِبِ بِـ: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ ١ [محمد:١] . [٥: ٣٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٣٣٨٠\"، وفي \"الصغير\" ١/٤٥ من طريقين عن الحسين بن حريث، بهذا الإسناد. ونسبه الهيثمي في \"المجمع\" ٢/١١٨ إلى الطبراني في الثلاثة، وقال: ورجاله رجال الصحيح.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" من طريق عبيد الله \"وقد تحرف في المطبوع إلى عبد الله\"، به، لكن فيه أنه كان يقرأ ذلك في الظهر.\nوأخرجه أيضا \"٢٦٩٦\" عن محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة، عن صالح بن كيسان أنه سمع ابن عمر قرأ في المغرب ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ .\n٢ في الأصل \"الأصل\": \"المؤمنين\".","vol":"5","page":143},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1776>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَزِيدَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ عَلَى مَا وَصَفْنَا عَلَى حَسْبِ رِضَاءِ الْمَأْمُومِينَ٢</span>\n١٨٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ\n_________\n٢ في \"الأصل\": \"المؤمنين\".","vol":"5","page":143},{"text":"يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ،\nعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ سَمِعَ مَرْوَانَ يقرأ بـ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، و﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ فَقَالَ زَيْدٌ: فَحَلَفْتُ بِاللَّهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقرأ فيها بأطول الطويلتين [المص] ١. [٥: ٣٤]\n_________\n١ إسناده قوي على شرط مسلم. حرملة بن يحيى: روى له مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. محمد بن عبد الرحمن: هو أبو الأسود يتيم عروة.\nوأخرجه النسائي ٢/١٦٩ في الافتتاح: باب قراءة في المغرب بألمص، عن محمد بن سلمة، وابن خزيمة \"٥٤١\" عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢١١ من طريق ابن لهيعة وحيوة بن شريح، عن أبي الأسود، أنه سمع عروة بن الزبير يقول: أخبرني زيد بن ثابت …\nوأخرجه الطبراني \"٤٨٢٥\" من طريق الليث بن سعد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زيد بن ثابت. وصححه ابن خزيمة برقم \"٥١٧\".\nوأخرجه ابن شيبة ١/٣٦٩ من طريق عبدة، ووكيع، عن هشام، عن أبي أيوب، أو زيد بن ثابت. وصححه ابن خزيمة برقم \"٥١٨\".\nوأخرجه الطبراني \"٤٨٢٣\" من طريق ابن أبي شيبة. وسقط من سند المطبوع عروة والد هشام.\nواخرجه عبد الرزاق \"٢٦٩١\"، والبخاري \"٧٦٤\" في الأذان: باب القراءة في المغرب، وأبو داود \"٨١٢\" في الصلاة: باب قدر القراءة في المغرب، والنسائي ٢/١٧٠: باب القراءة في المغرب بألمص، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٥١٥\" و\"٥١٦\"، والبيهقي في \"السنن\" =","vol":"5","page":144},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1777>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى قِصَارِ الْمُفَصَّلِ فِي الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ</span>\n١٨٣٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ،\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ فُلَانٍ -أَمِيرٌ كَانَ بِالْمَدِينَةِ- قَالَ سُلَيْمَانُ: فَصَلَّيْتُ أَنَا وَرَاءَهُ، فَكَانَ يُطِيلُ فِي الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَيُخَفِّفُ الْأُخْرَيَيْنِ، وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ، وَيَقْرَأُ فِي الْأُولَيَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ، وَفِي العشاء بوسط\n_________\n= ٢/٣٩٢ من طرق عن ابن جريج، عن ابن أبي ملكية، عن عروة بن الزبير، أن مروان بن الحكم أخبره، أن زيد بن ثابت قال …\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٢/٢٤٧: فكأن عروة سمعه من مروان عن زيد، ثم لقي زيدا فأخبره.\nوقوله: \"يقرأ فيها\"، أي: في المغرب.\nوقوله: \"بأطول الطويلتين\"، ورواية البخاري: \"بطولى الطوليين\"، أي: بأطول السورتين الطويلتين. وطولى: تأنيث أطول، والطوليين: تثنية طولى.\nوقوله: \"ألمص\"، وفي رواية أبي داود: قال: قلت: وما طولى الطوليين؟ قال: الأعراف، وبين النسائي في رواية له أن التفسير من قول عروة، ولفظه: قال: قلت: يا أبا عبد الله -وهي كنية عروة - وفي رواية البيهقي: قال: فقلت لعروة …","vol":"5","page":145},{"text":"المفصل، وفي الصبح بطوال المفصل١. [٥: ٣٤\n_________\n١ إسناده حسن. الضحاك بن عثمان: صدوق يهم، روى له مسلم، وباقي السند على شرط الشيخين. أبو بكر الحنفي: هو عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله البصري. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"٥٢٠\"، ومن طريقه أخرجه البيهقي في \"السنن\" ٢/٣٩١.\nوأخرجه ابن ماجة \"٨٢٧\" في الإقامة: باب القراءة في الظهر والعصر، عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٢٩-٣٣٠، والبيهقي ٢/٣٨٨ من طريق عبد الرحيم بن منيب ومحمد بن أبي بكر، ثلاثتهم عن أبي بكر الحنفي، به.\nوأخرجه النسائي ٢/١٦٧ في الافتتاح: باب تخفيف القيام والقراءة، وباب القراءة في المغرب بقصار المفصل، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢١٤ من طرق عن الضحاك بن عثمان، به.","vol":"5","page":146},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1778>ذِكْرُ وَصْفِ قِرَاءَةِ الْمَرْءِ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ</span>\n١٨٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ:\nسَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَقَرَأَ فِي الْعِشَاءِ، فِي إحدى الركعتين بـ: [التين والزيتون] ٢. [٥: ٣٤]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري \"٧٦٧\" في الأذان: باب الجهر في العشاء، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" \"٥٩٨\" عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد. =","vol":"5","page":146},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1779>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ بِغَيْرِ مَا وَصَفْنَا مِنَ السُّوَرِ</span>\n١٨٣٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ،\nعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، أَمَرَ مُعَاذًا أَنْ يَقْرَأَ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا\n_________\n= وأخرجه الطيالسي \"٧٣٣\"، وعبد الرزاق \"٢٧٠٦\"، وأحمد ٤/٢٨٤ و٣٠٢، والبخاري \"٤٩٥٢\" في التفسير: باب تفسير سورة \"والتين\"، ومسلم \"٤٦٤\" في الصلاة: باب القراءة في العشاء، وأبو داود \"١٢٢١\" في الصلاة: باب قصر قراءة الصلاة في السفر، والنسائي ٢/١٧٣ في الافتتاح: باب القراءة في الركعة الأولى من صلاة العشاء الآخرة، وأبو عوانة ٢/١٥٥، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٢٩٣ من طرق عن شعبة، به، وصححه ابن خزيمة برقم \"٥٢٤\".\nوأخرجه مالك ١/٧٩-٨٠ في الصلاة: باب القراءة في المغرب والعشاء، والشافعي ١/٨٠، والحميدي \"٧٢٦\"، وأحمد ٤/٢٨٦ و٣٠٣، ومسلم \"٤٦٤\" \"١٧٦\" في الصلاة، والترمذي \"٣١٠\" في الصلاة: باب ما جاء في القراءة في صلاة العشاء، والنسائي ٢/١٧٣ في الافتتاح: باب القراءة فيها بالتين والزيتون، وابن ماجة \"٨٣٤\" في الإقامة: باب القراءة في صلاة العشاء، وأبو عوانة ٢/١٥٤، وابن خزيمة \"٥٢٢\"، والبيهقي ٢/٣٩٣ من طريق يحيى بن سعيد، والحميدي \"٧٢٦\" أيضا، وابن أبي شيبة ١/٣٥٩، وأحمد ٤/٣٠٢ و٣٠٤، والبخاري \"٧٦٩\" في الأذان: باب القراءة في العشاء، و\"٧٥٤٦\" في التوحيد: باب قول النبي ﷺ: الماهر بالقرآن مع سفرة الكرام البررة، ومسلم \"٤٦٤\" \"١٧٧\"، وابن ماجة \"٨٣٥\"، وأبو عوانة ٢/١٥٥، وابن خزيمة \"٥٢٢\" أيضا، من طريق مسعر بن كدام، كلاهما عن عدي بن ثابت، به. ومسعر تحرف في مطبوع ابن خزيمة إلى معمر.","vol":"5","page":147},{"text":"يَغْشَاهَا﴾، و﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، ﴿وَالضُّحَى﴾ وَنَحْوَهَا مِنَ السُّوَرِ١. [٥: ٣٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وعنعة أبي الزبير هنا لا تضر، فقد صرح بالتحديث في الرواية الآتية، وتابعه عمرو بن دينار، رواه مسلم \"٤٦٥\" \"١٧٩\" في الصلاة: باب القراءة في العشاء، وابن ماجة \"٨٣٦\" من طريق محمد بن رمح، وأبو عوانة ٢/١٥٧ من طريق يونس بن محمد، كلاهما عن الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر. والليث بن سعد خاصة لا يروي عن أبي الزبير إلا ما سمعه من جابر، سفيان: هو ابن عيينة، وأبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي.","vol":"5","page":148},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1780>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو الزُّبَيْرِ</span>\n١٨٤٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ،\nسَمِعَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، قَالَ: كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ، فَأَخَّرَ النَّبِيُّ ﷺ، الصَّلَاةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَرَجَعَ مُعَاذٌ، فَأَمَّهُمْ، فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، انْحَرَفَ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَصَلَّى وَحْدَهُ، فَقَالُوا: نَافَقْتَ. قَالَ: لَا، وَلَآتِيَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَلَأُخْبِرَنَّهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ مُعَاذًا يُصَلِّي مَعَكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ","vol":"5","page":148},{"text":"فَيَؤُمُّنَا، وَإِنَّكَ أَخَّرْتَ الصَّلَاةَ الْبَارِحَةَ، فَجَاءَ فَأَمَّنَا، فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَإِنِّي تَأَخَّرْتُ عَنْهُ، فَصَلَّيْتُ وَحْدِي، يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّا نَحْنُ أَصْحَابُ نَوَاضِحَ، وَإِنَّا نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟ اقرأ بهم سورة: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، و﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ \" ١. [٥: ٣٤]\n_________\n١ إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار الرمادي: ثقة حافظ، ومن فوقه من رجال الشيخين غير أبي الزبير، فإنه من رجال مسلم، وخرج له البخاري مقرونا بغيره، وهو متابع بعمرو بن دينار.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢١٣ عن أبي بكرة، عن إبراهيم بن بشار الرمادي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي \"١٢٤٦\"، ومسلم \"٤٦٥\" \"١٧٨\" في الصلاة: باب القراءة في العشاء، وأبو عوانة ٢/١٥٦، وابن الجارود في \"المنتقى\" \"٣٢٧\"، والبيهقي ٣/٨٥ من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة \"٥٢١\".\nوأخرجه بأخصر من هذا من طرق عن عمرو بن دينار، عن جابر: البخاري \"٧٠٠\" و\"٧٠١\" و\"٧١١\" و\"٦١٠٦\" ن ومسلم \"٤٦٥\".\nوأورده المؤلف مختصرا برقم \"١٥٢٤\" من طرق حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر، وتقدم تخريجه هناك.","vol":"5","page":149},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1781>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقْرَأَ بِهِ مِنَ السُّوَرِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ</span>\n١٨٤١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَاصِمٍ بِبُخَارَى، حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ:","vol":"5","page":149},{"text":"وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يقرأ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِـ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وَيَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، ليلة الجمعة، والمنافقين١. [٥: ٤]\n_________\n١ إسناده ضعيف. سعيد بن سماك، لم يوثقه غير المؤلف ٦/٣٦٦، ٣٦٧، وقال أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/٣٢: متروك الحديث.\nوأخرجه البيهقي في \"السنن\" ٣/٢٠١ من طريقين عن أبي قلابة، بهذا الإسناد. .","vol":"5","page":150},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1782>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قِرَاءَةَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ مِنْ أَحَبِّ مَا يَقْرَأُ الْعَبْدُ فِي صَلَاتِهِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n١٨٤٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَذَكَرَ ابْنُ سَلْمٍ آخَرَ مَعَهُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَسْلَمَ بْنِ عِمْرَانَ،\nأَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: تَبِعْتُ٢ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ رَاكِبٌ، فَجَعَلْتُ يَدِي عَلَى قَدَمِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْرِئْنِي إِمَّا مِنْ سُورَةِ هُودٍ، وَإِمَّا مِنْ سُورَةِ يُوسُفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا عُقْبَةُ بْنَ عَامِرٍ، إِنَّكَ لَنْ تَقْرَأَ سُورَةً أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ، ولا أبلغ عنده، من أن\n_________\n٢ تحرفت في \"الإحسان\" إلى: \"سمعت\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ١/ لوحة ١١١.","vol":"5","page":150},{"text":"تَقْرَأَ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَفُوتَكَ فِي صَلَاةٍ فَافْعَلْ\" ١. [١: ٢]\nقَالَ أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: أَسْلَمُ بْنُ عِمْرَانَ، كُنْيَتُهُ: أَبُو عِمْرَانَ، من أهل مصر، من جملة تابعيها.\n_________\n١ إسناده قوي. أسلم بن عمران: وثقه النسائي، والمؤلف، والعجلي، وباقي السند من رجال الشيخين غير حرملة، فإنه من رجال مسلم.\nوأخرجه الطبراني ١٧/ \"٨٦١\" من طريق أحمد بن صالح، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوقد أورده المؤلف برقم \"٧٩٥\" في باب قراءة القرآن، من طريق ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، بهذا الإسناد. وتقدم تخريجه من طرقه هناك.\n٢ إسناده صحيح. ابن أكيمة: هو عمارة بن أكمية الليثي، ويقال: عمار، قال المؤلف في \"الثقات\": ويشبه أن يكون هو المحفوظ، وثقه يحيى بن سعيد، وقال أبو حاتم: صحيح الحديث، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/٢٤٢-٢٤٣، وقال يحيى بن معين: كفاك قول الزهري: سمعت =","vol":"5","page":151},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1783>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ لِلْمَأْمُومِ خَلْفَ إِمَامِهِ</span>\n١٨٤٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ابْنِ أُكَيْمَةَ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، صَلَاةً، فَجَهَرَ فِيهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ، اسْتَقْبَلَ النَّاسَ، فَقَالَ: \"هَلْ قَرَأَ آنِفًا مِنْكُمْ أَحَدٌ\"؟ قَالُوا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: \"لَأَقُولُ مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ! \" ٢. [٢: ٢]\n_________\n٢ إسناده صحيح. ابن أكيمة: هو عمارة بن أكمية الليثي، ويقال: عمار، قال المؤلف في \"الثقات\": ويشبه أن يكون هو المحفوظ، وثقه يحيى بن سعيد، وقال أبو حاتم: صحيح الحديث، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/٢٤٢-٢٤٣، وقال يحيى بن معين: كفاك قول الزهري: سمعت =","vol":"5","page":151},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1784>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"ما لي أنازع القرآن\" أراد به رَفْعَ الصَّوْتِ لَا الْقِرَاءَةَ خَلْفَهُ</span>\n١٨٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ أَبِي زُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ،\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، صَلَّى بِأَصْحَابِهِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بوجهه، فقال: \"أتقرؤون فِي صَلَاتِكُمْ خَلْفَ الْإِمَامِ، وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ\"؟ فَسَكَتُوا. فَقَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ قَائِلٌ، أَوْ قَائِلُونَ: إنا لنفعل. قال: \"فلا\n_________\n= ابن أكيمة يحدث سعيد بن المسيب، وقال الحافظ في \"التقريب\": ثقة. وباقي السند رجاله ثقات رجال الشيخين.\nوأخرجه البخاري في \"القراءة خلف الإمام\" \"٩٨\"، والبيهقي \"٣١٨\" و\"٣١٩\" من طريق الليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٧٥، وابن ماجة \"٨٤٨\" في الإقامة: باب إذا قرأ الإمام فأنتصتوا، والبيهقي في \"القراءة خلف الإمام\" \"٣٢١\" عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٨٥، وعبد الرزاق \"٢٧٩٦\"، والبيهقي في \"القراءة خلف الإمام\" \"٣٢٠\" من طريق ابن جريج، أخبرني الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٨٧ من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، به.\nوسيرد الحديث عند المصنف برقم \"١٨٤٩\" من طريق مالك، وفيه زيادة، ويخرج من طريقه هناك، وبرقم \"١٨٥٠\" من طريق الأوزاعي، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، وبرقم \"١٨٥١\" من طريق الأوزاعي أيضا، عن الزهري، عمن سمع أبا هريرة، عنه.","vol":"5","page":152},{"text":"تَفْعَلُوا، وَلْيَقْرَأْ أَحَدُكُمْ، بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ\"١. [٢: ٢]\nقَوْلُهُ: \"فَلَا تَفْعَلُوا\" لَفْظَةُ زَجْرٍ مُرَادُهَا٢ ابْتِدَاءُ أمر\n_________\n١ إسناده صحيح، مخلد بن أبي زُمَيل: هو مخلد بن الحسن بن أبي زميل الحراني، روى عنه جمع، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: لا بأس به، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال مستقيم الحديث، وقال مسلمة بن القاسم: ثقة، وبباقي رجاله على شرطهما.\nورواه ابن علية وغيره عن أيوب، عن أبي قلابة مرسلا.\nوأخرجه الدراقطني ١/٣٤٠، والبيهقي في \"سننه\" ٢/١٦٦، و\"في القراءة خلف الإمام\" \"١٧٥\" من طريقين عن عبيد الله بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" ١٣/١٧٥-١٧٦ من طريق عبد الله بن صالح البخاري، عن مخلد بن أبي زميل، بهذا الإسناد.\nقال الخطيب: هكذا روى هذا الحديث عبيد الله بن عمرو، عن أيوب، وخالفه سلام أبو المنذر، فرواه عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي هريرة، وخالفهما الربيع بن بدر \"وهو ضعيف\"، رواه عن أيوب، عن الأعرج، عن أبي هريرة. ورواه إسماعيل بن علية وغيره، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن النبي ﷺ مرسلا. ورواه خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، عن النبي ﷺ.\nقلت:: رواية خالد الحذاء رواها أحمد في \"المسند\" ٥/٤١٠.\nوأورد المؤلف هذا الحديث برقم \"١٨٥٢\" وقال بإثره: سمع هذا الخبر أبو قلابة، عن محمد بن عائشة، عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ، وسمعه من أنس بن مالك، فالطريقان جميعا محفوظان، وخالفه البيهقي، فقال: إن طريق أبي قلابة، عن أنس ليست محفوظة، ةللحديث شاهد من حديث عبادة بن الصامت تقدم برقم \"١٧٨٥\" و\"١٧٩٢\"، وسيرد أيضا برقم \"١٨٤٨\".\n٢ في \"الإحسان\": أرادها، والمثبت من \"التقاسيم والأنواع\" ٢/ لوحة ٤٩.","vol":"5","page":153},{"text":"مُسْتَأْنَفٍ، إِذِ الْعَرَبَ تَفْعَلُ ذَلِكَ فِي لُغَتِهَا كثيرا.\n١٨٤٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى\nعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَجُلًا قَرَأَ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ، فِي الظُّهْرِ، أَوِ الْعَصْرِ، فَقَالَ: \"أَيُّكُمْ قَرَأَ بِـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا، فَقَالَ: \"قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ بعضكم خالجنيها\" ١. [٢: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.\nوأخرجه مسلم \"٣٩٨\" في الصلاة: باب نهي المأموم عن جهره بالقراءة خلف إمامه، والنسائي ٢/١٤٠ في الافتتاح: باب ترك القراءة خلف الإمام فيما لم يجهر به، كلاهما عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإٍسناد.\nوأخرجه الطبراني ١٨/ \"٥٢٣\"، والبخاري في \"القراءة خلف الإمام\" \"٩١\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢٠٧، من طريق أبي عوانة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٥٧ و٣٧٥، وأحمد ٤/٤٢٦ و٤٣١، ومسلم \"٣٩٨\" \"٤٩\"، وأبو داود \"٨٢٩\" في الصلاة: باب من رأى القراءة إذا لم يجهر الإمام بقراءته، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢٠٧، والطبراني في \"الكبير\" ١٨/ \"٥٢٥\" من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٧٩٩\" ومن طريقه الطبراني ١٨/ \"٥١٩\" عن معمر، عن قتادة، به.\nوأخرجه الحميدي \"٨٣٥\" ومن طريقه الطبراني ١٨/ ٥٢١، من طريق إسماعيل بن مسلم، عن قتادة، به.\nوأخرجه الطحاوي ١/٢٠٧، والطبراني ١٨/ \"٥٢٢\" من طريق حماد بن سلمة، والطبراني ١٨/ \"٥٢٤\" من طريق أبي العلاء، والدارقطني ١/٤٠٥، والبيهقي في \"السنن\" ٢/١٦٢ من طريق الحجاج بن أرطأة، ثلاثتهم عن قتادة، به. وسيرد برقم \"١٨٤٧\" من طريق شعبة، به. ويخرج في موضعه.","vol":"5","page":154},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1785>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّكَّ فِي هَذَا الْخَبَرِ في الظهر أو العصر إنما مِنْ أَبِي عَوَانَةَ لَا مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ</span>\n١٨٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى،\nعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ، فِي الظُّهْرِ، أَوِ الْعَصْرِ -شَكَّ أَبُو عَوَانَةَ- فَقَالَ: \"أَيُّكُمْ قَرَأَ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ \"؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا، فَقَالَ: \"قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ بعضكم خالجنيها\"١. [٢: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين غير خلف بن هشام البزار، فإنه من رجال مسلم. وهو مكرر ما قبله. وانظر ما بعده.","vol":"5","page":155},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1786>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَمْ يَسْمَعْهُ قَتَادَةُ مِنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى</span>\n١٨٤٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى يُحَدِّثُ،\nعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، صَلَّى الظُّهْرَ، فَجَعَلَ رَجُلٌ يَقْرَأُ خَلْفَهُ بِـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ","vol":"5","page":155},{"text":"رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: \"أَيُّكُمُ الَّذِي قرأ، أو أيكم القارىء\"؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: \"قد عرفت أن بعضكم خالجنيها\" ١. [٢: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. محمد: هو ابن جعفر الملقب بغندار.\nوأخرجه مسلم \"٣٩٨\" \"٤٨\" في الصلاة: باب نهي المأموم عن جهره بالقراءة خلف إمامه، عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٣٩٨ \"٤٨\" أيضا، والنسائي ٣/٢٤٧ في قيام الليل: باب ذكر الاختلاف على شعبة، عن قتادة في هذا الحديث، عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٨٥١\"، وأحمد ٤/٤٢٦، والبخاري في \"القراءة خلف الإمام\" ص ٩٢، وأبو داود \"٨٢٨\" في الصلاة، والنسائي ٢/١٤٠ في الافتتاح: باب ترك القراءة خلف الإمام فيما لم يجهر به، و٣/٢٤٧ في قيام الليل، والدارقطني ١/٤٠٥، والطبراني في \"الكبير\" ١٨/ \"٥٢٠\"، والبيهقي في \"السنن\" ٢/١٦٠ من طريق أبي الوليد الطيالسي ويحيى بن سعيد ومحمد بن كثير العبدي وشبابة وعمرو بن مرزوق، كلهم عن شعبة، به. وتقدم قبله من طريق أبي عوانة، ع قتادة، به، فانظره.","vol":"5","page":156},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1787>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا\" أَرَادَ بِهِ رَفْعَ الصَّوْتِ لَا الْقِرَاءَةَ خَلْفَهُ</span>\n١٨٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ - وَكَانَ يَسْكُنُ إِيلِيَاءَ -\nعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ","vol":"5","page":156},{"text":"ﷺ، صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ، فَلَمَّا انصرف قال: \"إني لأراكم تقرؤون وَرَاءَ إِمَامِكُمْ\"؟ قَالَ: قُلْنَا: أَجَلْ وَاللَّهِ يَا رسول الله هذا، قال: \"فلا تفعلوا إلا بِأُمِّ الْكِتَابِ، فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا\" ١. [٢: ٧٨]\nقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"فَلَا تَفْعَلُوا\" لَفْظَةُ زجر مرادها ابتداء أمر مستأنف، إذ العرب فِي لُغَتِهَا إِذَا أَرَادَتِ الْأَمْرَ بِالشَّيْءِ عَلَى سَبِيلِ التَّأْكِيدِ، تُقَدِّمُهُ لَفْظَةَ زَجْرٍ، ثُمَّ تُعْقِبُهُ الأمر الذي تريد.\n_________\n١ إسناده قوي، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"١٥٨١\" وقد تقدم برقم \"١٧٨٥\" و\"١٧٩٢\".","vol":"5","page":157},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1788>ذكر كراهية رفع الصوت لمأموم بِالْقِرَاءَةِ لِئَلَّا يُنَازِعُ الْإِمَامُ مَا يَقْرَؤُهُ</span>\n١٨٤٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عن ابن شهاب، عن بن أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيِّ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَقَالَ: \"هَلْ قَرَأَ أَحَدٌ مِنْكُمْ آنِفًا\"؟ فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنِّي أَقُولُ: مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ\"؟ فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ","vol":"5","page":157},{"text":"حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١. [١: ٢١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط رجاله رجال الشيخين غير ابن أكيمة، وهو ثقة كما مر في تخريج \"١٨٤٣\".\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"٦٠٧\" من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد. وهو في \"الموطأ\" ١/٨٦-٨٧ في الصلاة: باب ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر به، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/١٣٩، والبخاري في \"القراءة خلف الإمام\" \"٩٦\"، وأبو داود \"٨٢٦\" في الصلاة: باب من كره القراءة بفاتحة الكتاب إذا جهر الإمام، والترمذي \"٣١٢\" في الصلاة: باب ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر به، والبيهقي في \"سننه\" ٢/١٥٨، وفي \"القراءة خلف الإمام\" \"٣١٧\".\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٧٩٥\"، ومن طريقه أحمد ٢/٢٨٤، وأخرجه ابن ماجة \"٨٤٩\" من طريق عبد الأعلى، كلاهما عن معمر، عن الزهري، به.\nوتقدم برقم \"١٨٤٣\" من طريق الليث، عن الزهري، به. وانظر الحديثين بعده.\nقال البيهقي: هذا حديث رواه مالك بن أنس، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ويونس بن يزيد الأيلي، ومحمد بن الوليد الزبيدي، والنعمان بن راشد في رواية عبد الرزاق، ويزيد بن زريع عنه، عن ابن شهاب الزهري هكذا. ورواه الليث بن سعد، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، عن الزهري إلى قوله: \"ما لي أنازع القرآن\" لم يزيدا عليه.\nوقال الحافظ في \"التلخيص\" ١/٢٣١: وقوله: \"فانتهى الناس\" مدرج في الخبر من كلام الزهري، بينه الخطيب، واتفق عليه البخاري، وأبو داود، ويعقوب بن سفيان، ومحمد بن يحيى الذهلي، والخطابي وغيرهم. قلت: وهو قول ابن حبان، وسنذكره قريبا. =","vol":"5","page":158},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عنه: اسم بن أُكَيْمَةَ: عَمْرُو١ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ أُكَيْمَةَ، وَهُمَا أَخَوَانِ: عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ، وَعُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ، فَأَمَّا عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ، فَهُوَ تَابِعِيٌّ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَسَمِعَ مِنْهُ الزُّهْرِيُّ. وَأَمَّا عُمَرُ٢ بْنُ مُسْلِمٍ، فَهُوَ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، وَرَوَى عَنْهُ مالك، ومحمد بن عمرو، وهما ثقتان.\n_________\n= وقد توسع الشيخ أحمد شاكر -﵀- في تعليقه على الحديث في المسند \"٧٢٦٨\" في رد دعوى الإدراج، وتخطئة من ذهب إليه من أهل العلم، فراجعه لزاما.\nوقوله: \"ما لي أنازع\" بفتح الزاي بالبناء لما لم يسم فاعله، أي: أجاذب في قراءته إذا جهر الرجل بالقراءة خلفه، فشغله عن قراءته من \"النزع\"، وهو الجدب والقلع.\n١ هذا خطأ من ابن حبان لم يوافقه عليه أحد، كما قال الحافظ في \"تهذيب التهذيب\" ٨/١٠٤، فإن الذي روى عنه الزهري اسمه عمارة: وقيل: عمار، وقيل: عمرو، وقيل: عامر بن أكيمة الليثي، أما عمرو بن مسلم فهو حفيده، وليس أخاه، وهو الراوي عن سعيد بن المسيب.\n٢ في \"التهذيب\": عمرو بن مسلم بن عمارة بن أكيمة الليثي، وقيل: عمر.","vol":"5","page":159},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1789>ذكر البيان بأن القوم كانوا يقرؤون خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ، مَعَ الصَّوْتِ حَيْثُ قَالَ لَهُمْ هَذَا الْقَوْلَ، لَا أَنَّ رَجُلًا وَاحِدًا كَانَ هُوَ الَّذِي يَقْرَأُ وَحْدَهُ</span>\n١٨٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يُونُسَ بْنِ أَبِي [مَعْشَرٍ] شَيْخٌ بِكُفْرِ تُوثَا٣، مِنْ دِيَارِ رَبِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زُرَيْقٍ الرسعني٤،\n_________\n= وقد توسع الشيخ أحمد شاكر -﵀- في تعليقه على الحديث في المسند \"٧٢٦٨\" في رد دعوى الإدراج، وتخطئة من ذهب إليه من أهل العلم، فراجعه لزاما.\nوقوله: \"ما لي أنازع\" بفتح الزاي بالبناء لما لم يسم فاعله، أي: أجاذب في قراءته إذا جهر الرجل بالقراءة خلفه، فشغله عن قراءته من \"النزع\"، وهو الجدب والقلع.\n٣ كفر توثا: قرية في جنوب غربي ماردين على نهرها الصغير. انظر \"بلدان الخلافة الشرقية\" ص ١٢٦.\n٤ نسبه إلى رأس العين: مدينة كبيرة مشهورة من مدن الجزيرة بين حران ونصيبين، وبها عيون كثيرة تسقي بساتينها، ثم تصب في نهر الخابور. انظر \"بلدان الخلافة الشرقية\" ص ١٢٥.","vol":"5","page":159},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، صَلَاةَ، فَجَهَرَ فِيهَا، فَقَرَأَ أُنَاسٌ مَعَهُ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ: \"قَرَأَ مِنْكُمْ أَحَدٌ\"؟ قَالُوا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"إِنِّي لَأَقُولُ مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ\"؟. قَالَ: فَاتَّعَظَ المسلمون بذلك، فلم يكونوا يقرؤون١. [١: ٢١]\n_________\n١ إسحاق بن زريق: ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/١٢١، ومن فوقه من رجال الشيخين إلا أن الأوزاعي وهم في إسناده حين قال: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وإنما هو عن الزهري، سمع ابن أكيمة يحدث عن سعيد بن المسيب قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: صَلَّى بِنَا رسول ﷺ صلاة نظن أنها الصبح … فذكر الحديث إلى قوله: \"ما لي أنازع القرآن\"، رواه أبو داود \"٨٢٧\" في الصلاة: باب من كره القراءة بفاتحة إذا جهر الإمام.\nقال البيهقي في \"القراءة خلف الإمام\" ص ١٤١ بعد أن ذكر رواية أبي داود هذه: وقد رواه الأوزاعي عن الزهري، ففصل كلام الزهري من الحديث بفصل ظاهر، غير أنه غلط في إسناد حديث.. ثم أورد الحديث \"٣٢٢\" من طريق الأوزاعي بإسناده ومتنه. وقال بإثره: وكذلك رواه كافة أصحاب الأوزاعي، عن الأوزاعي، وإنما جاء الوهم للأوزاعي في إسناده أن الزهري قال: سمعت ابن أكيمة، وحسب أنه عن سعيد بن المسيب، لأن الزهري ذكر ابن المسيب في حديث ابن أكيمة. وانظر \"سننه\" أيضا ٢/١٥٨، وسينبه المؤلف على وهم الأوزاعي بإثر الرواية الآتية.","vol":"5","page":160},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1790>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْكَلَامَ الْأَخِيرَ \"فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ وَاتَّعَظَ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ\"، إِنَّمَا هُوَ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ لَا مِنْ كَلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ</span>\n١٨٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ\nعَنْ مَنْ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: \"صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةً، فَجَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ: \"هَلْ قَرَأَ مَعِي مِنْكُمْ أَحَدٌ آنِفًا\"؟ قَالُوا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"إِنِّي أَقُولُ مَا لِي أنازع القرآن\" ١.\nقال الزهري: فانتهى المسلون، فلم يكونوا يقرؤون معه. [١: ٢١]\nقال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: هَذَا خَبَرٌ مَشْهُورٌ لِلزُّهْرِيِّ، مِنْ رِوَايَةِ أَصْحَابِهِ، عَنِ ابْنِ أُكَيْمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَوَهِمَ فِيهِ الْأَوْزَاعِيُّ -إِذِ الْجَوَادُ يَعْثُرُ- فَقَالَ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَعَلِمَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّهُ وَهِمَ، فَقَالَ: عَنْ مَنْ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ سَعِيدًا. وَأَمَّا قَوْلُ الزُّهْرِيِّ: فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ؛ أَرَادَ بِهِ رَفْعَ الصَّوْتِ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ\n_________\n١ رجاله ثقات، لكن فيه الوهم الذي سينبه المؤلف بإثره.","vol":"5","page":161},{"text":"ﷺ اتِّبَاعًا مِنْهُمْ لِزَجْرِهِ، ﷺ، عَنْ رَفْعِ الصَّوْتِ وَالْإِمَامُ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي قَوْلِهِ: \"مَا لِي أنازع القرآن\".","vol":"5","page":162},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1791>ذِكْرُ خَبَرٍ يَنْفِي الرَّيْبَ عَنِ الْخَلَدِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"مَا لِي أنازع القرآن\"، أراد به رفع الصوت، لا الْقِرَاءَةَ خَلْفَهُ</span>\n١٨٥٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَرَحُ بْنُ رَوَاحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ،\nعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، صَلَّى بأصحابه، فلما قضى صلاته، أقبل علهيم بوجهه، فقال: \"أتقرؤون فِي صَلَاتِكُمْ خَلْفَ الْإِمَامِ، وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ\"؟ فَسَكَتُوا، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ قَائِلٌ أَوْ قَائِلُونَ: إِنَّا لَنَفْعَلُ، قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلُوا، وَلْيَقْرَأْ أَحَدُكُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ\" ١. [١: ٢١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضي الله تعالى عَنْهُ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رسول الله\n_________\n١ في \"ثقات المؤلف\" ٩/١٣: فرج بن رواحة المنبجي: يروى عن زهير بن معاوية، حدثنا عنه عمر بن سعيد بن سنان بمنبج، مستقيم الحديث جدا، مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين أو قبلها أو بعدها بقليل، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وقد تقدم برقم \"١٨٤٤\" من طريق مخلد بن أبي زميل، عن عبيد الله بن عمر، به، فانظره.","vol":"5","page":162},{"text":"ﷺ، وَسَمِعَهُ مِنْ أَنَسِ بن مالك، فالطريقان جميعا محفوظان١.\n_________\n١ انظر التعليق على الحديث \"١٨٤٤\".","vol":"5","page":163},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1792>ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى إِيجَابِ الْقِرَاءَةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا عَلَى مَنْ ذَكَرْنَا نَعْتَهُمْ قَبْلُ</span>\n١٨٥٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان عن بن جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ:\nسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: فِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةٌ، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أسمعناكم، وما أخفى علينا، أخفينا عنكم٢. [١: ٢١]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين غير عبد الجبار بن العلاء، فإنه من رجال مسلم، وقد تحرف في \"الإحسان\" إلى: \"محمد بن عبد الجبار بن العلاء\"، وجاء على الصواب في التقاسيم ١/ لوحة ٣٧٠، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"٥٤٧\".\nوأخرجه الحميدي \"٩٩٠\" ومن طريقه أبو عوانة ٢/١٢٥، عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٧٤٣\"، وأحمد ٢/٢٧٣ و٢٨٥ و٣٤٨ و٤٨٧، والبخاري \"٧٧٢\" في الأذان: باب القراءة في الفجر، ومسلم \"٣٩٦\" \"٤٣\" في الصلاة: باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، والنسائي ٢/١٦٣ في الافتتاح: باب قراءة النهار، وأبو عوانة ٢/١٢٥، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢٠٨، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٦١، من طرق عن ابن جريج، به.\nوتقدم برقم \"١٧٨١\" من طريق رقبة بن مصقلة، عن عطاء، به، وتقدم تخريجه من طرقه هناك، فانظره.","vol":"5","page":163},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1793>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُطَوِّلَ الرَّكْعَةَ الْأُولَى مِنْ صَلَاتِهِ رَجَاءَ لُحُوقِ النَّاسِ صَلَاتَهُ إِذَا كَانَ إِمَامًا</span>\n١٨٥٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ قَزَعَةَ، قَالَ:\nسَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: لَيْسَ لَكَ فِي ذَلِكَ خَيْرٌ، كَانَتِ الصَّلَاةُ تُقَامُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَيَخْرُجُ أَحَدُنَا إِلَى الْبَقِيعِ لِيَقْضُيَ حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَجِيءُ فَيَتَوَضَّأُ، فَيَجِدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنَ الظهر١. [٤: ١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه ابن ماجة \"٨٢٥\" في الإقامة: باب القراءة في الظهر والعصر، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٤٥٤\" \"١٦٢\" في الصلاة: باب القراءة في الظهر والعصر، من طريق عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صالح، به.\nوأخرجه مسلم \"٤٥٤\" \"١٦١\"، والنسائي ٢/١٦٤ في الافتتاح: باب تطويل القيام في الركعة الأولى من صلاة الظهر، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٦٦ من طريق عطية بن قيس، عن قزعة، به.","vol":"5","page":164},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1794>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا خَبَرَ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>\n١٨٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ،","vol":"5","page":164},{"text":"عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يُطِيلُ فِي أَوَّلِ الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ. وَقَالَ: كُنَّا نَرَى أَنَّهُ يفعل ذلك ليتدارك الناس١. [٤: ١] الناس صلاة في تمام٢.\n_________\n١ حديث صحيح. أبو خالد الأحمر -واسمه سليمان بن حيان- وهو وإن روى له البخاري متابعة، واحتج به مسلم، يغلط ويخطئ، لكنه لم ينفرد به، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. أبو كريب: هو محمد بن العلاء، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"١٥٨٠\"، وفيه \"ليتأدى\" بدل \"ليتدارك\".\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٦٧٥\"، ومن طريقه أبو داود \"٨٠٠\" في الصلاة: باب ما جاء في القراءة في الظهر، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٦٦، عن معمر، بهذا الإسناد.\nوأورده المؤلف برقم \"١٨٢٩\" وتقدم تفصيل طرقه في تخريجه هناك.","vol":"5","page":165},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1795>ذِكْرُ خَبَرٍ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مضاد لخبر أبي سعيد الذي ذَكَرْنَاهُ</span>\n١٨٥٦ - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ،\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، أَخَفَّ الناس صلاة في تمام٢.\n_________\n١ حديث صحيح. أبو خالد الأحمر -واسمه سليمان بن حيان- وهو وإن روى له البخاري متابعة، واحتج به مسلم، يغلط ويخطئ، لكنه لم ينفرد به، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. أبو كريب: هو محمد بن العلاء، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"١٥٨٠\"، وفيه \"ليتأدى\" بدل \"ليتدارك\".\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٦٧٥\"، ومن طريقه أبو داود \"٨٠٠\" في الصلاة: باب ما جاء في القراءة في الظهر، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٦٦، عن معمر، بهذا الإسناد.\nوأورده المؤلف برقم \"١٨٢٩\" وتقدم تفصيل طرقه في تخريجه هناك.\n٢ إسناده صحيح، علي بن زياد اللحجي: ترجم له المؤلف في \"الثقات\" ٨/٤٧٠، فقال: من أهل اليمن سمع ابن عيينة، وكان راويا لأبي قرة، حدثنا عنه المفضل بن محمد الجندي، مستقيم الحديث، مات يوم عرفة سنة ثمان وأربعين ومئتين، ومن فوقه ثقات. واللحجي: نسبة إلى لحج، من قرى اليمن، وهي تقع شمال غرب عدن.\nوأورده المؤلف برقم \"١٧٥٩\" من طريق حميد الطويل، عن أنس، وتقدم تفصيل طرقه في تخريجه هناك.","vol":"5","page":165},{"text":"يُرِيدُ أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً فِيمَا اعْتَادَهَا النَّاسُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ، عَلَى حَسْبِ عَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي صَلَاتِهِ.\nوَأَمَّا خَبَرُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ١ أَنَّهُ قَالَ: فَيَخْرُجُ أحدنا إلى البقيع ليقضي حاجته، ثم يجيء فَيَتَوَضَّأُ، فَيَجِدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنَ الظُّهْرِ؛ إِنَّمَا كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ ﷺ، لِيَتَلَاحَقَ النَّاسُ فَيَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، إِنَّمَا كَانَ يَفْعَلُهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَقَطْ. وَفِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ المدرك للركوع مدرك للتكبيرة الأول. [٤: ١]\n_________\n١ الذي تقدم برقم \"١٨٥٤\".","vol":"5","page":166},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1796>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ تَطْوِيلَ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلصَّلَاةِ الَّتِي فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى دُونَ مَا يَلِيهَا مِنْ سَائِرِ الرَّكَعَاتِ</span>\n١٨٥٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ،\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقرأ بِنَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَيُطِيلُ في الأولى، ويقصر في","vol":"5","page":166},{"text":"الثانية١. [٤: ١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"مصنف\" ابن أبي شيبة ١/٣٥٦.\nوأخرجه البخاري \"٧٦٢\" في الأذان: باب القراءة في العصر، باب تقصير القيام في الركعة الثانية من الظهر، وأبو داود \"٧٩٨\" في الصلاة، وابن ماجة \"٨٢٩\" في الإقامة: باب الجهر بالآية أحيانا في صلاة الظهر والعصر، وأبو عوانة ٢/١٥١، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢٠٦، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٦٥، من طرق عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة \"١٥٨٨\".\nوانظر \"١٨٢٩\" و\"١٨٣١\" و\"١٨٥٥\".","vol":"5","page":167},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1797>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَبِي قَتَادَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n١٨٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ،\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا نَحْزِرُ قِيَامَ النَّبِيِّ ﷺ، فِي الظهر والعصر، فحزرنا قيامه في الركعتين الوليين قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ٢. [٤: ١]\nقَالَ أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُ أَبِي سَعِيدٍ: \"فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ قَدْرَ ثَلَاثِينَ، آيَةً\" يُضَادُّ فِي الظاهر\n_________\n٢ هو مكرر \"١٨٢٨\".","vol":"5","page":167},{"text":"قَوْلَ أَبِي قَتَادَةَ: \"وَيُطِيلُ فِي الْأُولَى، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ\"، وَلَيْسَ بِحَمْدِ اللَّهِ وَمَنِّهِ كَذَلِكَ، لِأَنَّ الرَّكْعَةَ الْأُولَى كَانَ يَقْرَأُ ﷺ فِيهَا ثَلَاثِينَ آيَةً بِالتَّرْسِيلِ وَالتَّرْتِيلِ وَالتَّرْجِيعِ، وَالرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ كَانَ يَقْرَأُ فِيهَا مِثْلَ قِرَاءَتِهِ فِي الْأُولَى بِلَا تَرْسِيلٍ وَلَا تَرْجِيعٍ، فَتَكُونُ الْقِرَاءَتَانِ وَاحِدَةٌ، وَالْأُولَى أَطْوَلُ مِنَ الثَّانِيَةِ.","vol":"5","page":168},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1798>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ عن جابر</span>\n…\nذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ\n١٨٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِذْ جَاءَهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَشْكُونَ سَعْدًا، حَتَّى قَالُوا لَهُ: إِنَّهُ لَا يُحْسِنُ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: عَهْدِي بِهِ وَهُوَ حَسَنُ الصَّلَاةِ، فَدَعَاهُ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: أَمَّا صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَدْ صَلَّيْتُ بِهِمْ، أَرْكُدُ فِي الْأُولَيَيْنِ، وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ، فَقَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ أَبَا إِسْحَاقَ. فَبَعَثَ مَعَهُ مَنْ يَسْأَلُ عَنْهُ بِالْكُوفَةِ، فَطِيفَ بِهِ فِي مَسَاجِدِ الْكُوفَةِ، فَلَمْ يُقَلْ لَهُ إِلَّا خَيْرًا حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَسْجِدِ بَنِي عَبْسٍ١، فَإِذَا رَجُلٌ يُدْعَى أَبَا سَعْدَةَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لَا ينفر في السرية، ولا يقسم بالسوية،\n_________\n١ هي قبيلة كبيرة من قيس. وفي \"الإحسان\": \"قيس\"، وجاء في الهامش: صوابه عبس، قلت: وهي كذلك عند البخاري.","vol":"5","page":168},{"text":"وَلَا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ. قَالَ: فَغَضِبَ سَعْدٌ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَأَطِلْ عُمْرَهُ، وَشَدِّدْ فَقْرَهُ، وَاعْرِضْ عَلَيْهِ الْفِتَنَ. قَالَ: فَزَعَمَ بن عُمَيْرٍ أَنَّهُ رَآهُ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ، قَدِ افْتَقَرَ، وَافْتُتِنَ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا. يُسْأَلُ كَيْفَ أَنْتَ أَبَا سَعْدَةَ؟ فَيَقُولُ: شَيْخٌ كبير مفتون، أجيبت في دعوة سعد١. [٤: ١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه مسلم \"٤٥٣\" في الصلاة: باب القراءة في الظهر والعصر، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/١٨٠، ومسلم \"٤٥٣\" أيضا عن قتيبة بن سعيد، كلاهما عن جرير بن عبد الحميد، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٢١٧\"، وعبد الرزاق \"٣٧٠٦\" و\"٣٧٠٧\"، وأحمد ١/١٧٦ و١٧٩، والبخاري \"٧٥٥\" و\"٧٥٨\" في الأذان: باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر، ومسلم \"٤٥٣\"، والنسائي ٢/١٧٤ في الافتتاح: باب الركود في الركعتين الأوليين، وأبو عوانة ٢/١٤٩، ١٥٠، والطبراني في \"الكبير\" \"٣٠٨\"، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٦٥، من طرق عن عبد الملك بن عمير، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة \"٥٠٨\".\nوسيورده المؤلف برقم \"١٩٣٧\" و\"٢١٤٠\" من طريق أبي عون الثقفي، عن جابر، ويرد تخريجه من طريقه هناك،\nوفي الحديث جواز الدعاء على الظالم المعين بما يستلزم النقص في دينه، وليس هو من طلب وقوع المعصية، ولكن من حيث أنه يؤدي إلى نكاية الظالم وعقوبته، ومن هذا القبيل مشروعية طلب الشهادة، وإن كانت تستلزم ظهور الكافر على المسلم، ومن الأول قول موسى ﵇: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ . انظر \"الفتح\" ٢/٢٣٩-٢٤١.\nوقوله: \"أجيبت في دعوة سعد\": كان سعد معروفا =","vol":"5","page":169},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1799>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ الرُّكُوعَ وَعِنْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنْهُ</span>\n١٨٦٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي\nأَنَّ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيَّ أَخْبَرَهُ، قَالَ: قُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ١ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ يُصَلِّي، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ حِينَ قَامَ، فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا أُذُنَيْهِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى، وَالرُّسْغِ، وَالسَّاعِدِ، ثُمَّ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، رَفَعَ يَدَيْهِ مِثْلَهَا، ثُمَّ رَكَعَ، فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَفَعَ يَدَيْهِ مِثْلَهَا، ثُمَّ سَجَدَ، فَجَعَلَ كَفَّيْهِ بِحِذَاءِ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ جَلَسَ فَافْتَرَشَ فَخِذَهُ الْيُسْرَى، [وَجَعَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ وَرُكْبَتِهِ الْيُسْرَى] ٢ وَجَعَلَ حَدَّ مِرْفَقِهِ الْأَيْمَنِ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَعَقَدَ ثِنْتَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ، وَحَلَّقَ حَلْقَةً، ثُمَّ رَفَعَ إِصْبَعَهُ، فَرَأَيْتُهُ يُحَرِّكُهَا: يَدْعُو بِهَا، ثُمَّ جِئْتُ بعد\n_________\n= بإجابة الدعوة، روى الطبراني من طريق الشعبي، قال: قيل لسعد: متى أصبت الدعوة؟ قال: يوم بدر، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اللَّهُمَّ استجب لسعد\"\nوروى الترمذي \"٣٧٥٢\" من طريق قيس بن أبي حازم، عَنْ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"اللهم استجب لسعد إذا دعاك:. وسنده صحيح، وصححه ابن حبان \"٢٢١٥\"، والحاكم ٣/٤٩٩، ووافقه الذهبي.\n١ تحرفت في \"الإحسان\" إلى: \"لا نصرف\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٤/ لوحة ٢٠٩.\n٢ ما بين معقوفين سقط من الأصل، واستدرك من \"المراد\" \"٤٨٥\".","vol":"5","page":170},{"text":"ذَلِكَ، فِي زَمَانٍ فِيهِ بَرْدٌ، فَرَأَيْتُ النَّاسَ عَلَيْهِمْ جُلُّ الثِّيَابِ تَتَحَرَّكُ أَيْدِيهِمْ تَحْتَ الثِّيَابِ١. [٥: ٤]\n_________\n١ إسناده قوي رجاله رجال الصحيح، غير كليب بن شهاب، وهو صدوق روى له الأربعة، لكن جملة \"فرأيته يحركها\" شاذة، انفرد بها زائدة بن قدامة، دون من رواه من الثقات، وهم جمع يزيد عل العشرة.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ٢٢/٨٢ عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإٍناد.\nوأخرجه أبو داود \"٧٢٧\" في الصلاة: باب رفع اليدين في الصلاة، عن الحسن بن علي، عن أبي الوليد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٣١٨، والبخاري في كتابه \"قرة العينين في رفع اليدين في الصلاة\" ص ١١، والنسائي ٢/١٢٦ في الافتتاح: باب موضع اليمين من الشمال في الصلاة، و٣/٣٧ في السهو: باب قبض الثنتين من أصابع اليد اليمنى، والدارمي ١/٣١٤، ٣١٥، وابن الجارود \"٢٠٨\"، والطبراني ٢٢/ \"٨٢\" من طرق عن زائدة، به.\nوأخرجه الحميدي \"٨٨٥\"، وعبد الرزاق \"٢٥٢٢\"، وابن أبي شيبة ١/٢٣٤ و٣٩٠، وأحمد ٤/٣١٦ و٣١٧ و٣١٨، والبخاري في \"قرة العينين في رفع اليدين\" ص ١٠، وأبو داود \"٧٢٦\" في الصلاة: باب رفع اليدين، و\"٩٥٧\": باب كيف الجلوس في التشهد، والنسائي ٣/٣٤ في السهو: باب صفة الجلوس في الركعة التي يقضي فيها الصلاة، و٣/٣٥: باب موضع الذراعين وباب موضع المرفقين، وابن ماجة \"٨٦٧\" في الإقامة: باب رفع اليدين إذا ركع، و\"٩١٢\": باب الإشارة في التشهد، وابن الجارود \"٢٠٢\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢٢٣، والطبراني ٢٢/ \"٧٨\" و\"٧٩\" و\"٨٠\" و\"٨١\" و\"٨٣\" و\"٨٤\" و\"٨٥\" و\"٨٦\" و\"٨٧\" و\"٨٨\" و\"٨٩\" و\"٩٠\" و\"٩١\" و\"٩٣\" و\"٩٦\"، والبغوي \"٥٦٣\" و\"٥٦٤\" و\"٥٦٥\"،والدارقطني ١/٢٩٠ و٢٩٢ و٢٩٥، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٧٢ و١١١ و١١٢، من طرق عن عاصم، به.\nوسيعيده المؤلف برقم \"١٩٤٥\" من طريق عبد الله بن إدريس، عن عاصم بن كليب، به.","vol":"5","page":171},{"text":"١٨٦١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ،\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ أَيْضًا، وَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ\" وَكَانَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ١. [١: ٢١]\n_________\n= سيورده برقم \"١٨٦٢\" من طريق عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ. فانظره.\nوفي الباب عن ابن عمر فيما بعده، وعن مالك بن الحويرث برقم \"١٨٦٣\" و\"١٨٧٣\"، وعن أبي حميد الساعدي برقم \"١٨٦٥\" و\"١٨٦٧\"، قال البخاري في \"قرة العينين\" وكذلك يروى عن سبعة عشر نفسا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أنهم كانوا يرفعون أيديهم عند الركوع وعند الرفع منه، ثم ذكرهم … فانظره.\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في \"الموطأ\" ١/٧٥ في الصلاة: باب افتتاح الصلاة، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/٧١، والبخاري \"٧٣٥\" في الأذان: باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء، وفي كتابه \"قرة العينين في رفع اليدين في الصلاة\" ص ٧، وأبو داود \"٧٤٢\" في الصلاة: باب افتتاح الصلاة:، والنسائي ٢/١٢٢ في الافتتاح: باب رفع اليدين حذو المنكبين، والدارمي ١/٢٨٥، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢٢٣، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٦٩، والبغوي \"٥٥٩\".\nوأحرجه عبد الرزاق \"٢٥١٨\" ومن طريقه مسلم \"٣٩٠\" \"٢٢\" في الصلاة: باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام والركوع، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٤٥٦\"، والبيهقي ٢/٦٦، عن ابن جريج، عن الزهري، به. =","vol":"5","page":172},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1800>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي إِخْرَاجُ الْيَدَيْنِ مِنْ كُمَّيْهِ عِنْدَ رَفَعِهِ إِيَّاهُمَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ</span>\n١٨٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: \"كُنْتُ غُلَامًا لَا أَعْقِلُ صَلَاةَ أَبِي، فَحَدَّثَنِي وَائِلُ بْنُ عَلْقَمَةَ\nعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَانَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّفِّ، رَفَعَ يَدَيْهِ وَكَبَّرَ، ثُمَّ الْتَحَفَ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي ثَوْبِهِ، فَأَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، أَخْرَجَ يَدَيْهِ، وَرَفَعَهُمَا، وَكَبَّرَ، ثُمَّ ركع، فإذا رفع\n_________\n= وسيورده المؤلف برقم \"١٨٦٤\" من طريق سفيان، وبرقم \"١٨٦٨\" و\"١٨٧٧\" من طريق عبيد الله بن عمر، كلاهما عن الزهري، به.\nوأخرجه الشافعي ١/٧٠، وعبد الرزاق \"٢٥١٧\" و\"٢٥١٩\"، وابن أبي شيبة ١/٢٣٤، ٢٣٥، والبخاري \"٧٣٦\" في الأذان: باب رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع، و\"٧٣٨\" باب إلى أين يرفع يديه، وفي \"قرة العينين\" ص ١٤ و١٦ و٢٠،ومسلم \"٣٩٠\" \"٢٣\"، وأبو داود \"٧٢٢\"، والنسائي ٢/١٢١ و١٢٢ في الفتتاح: باب العمل في افتتاح الصلاة، وباب رفع اليدين قبل التكبير، وابن الجارود \"١٧٨\"، والدارقطني ١/٢٨٨ و٢٨٩، والطبراني \"١٣١١١\" و\"١٣١١٢\"، والبيهقي ٢/٩٦ و٧٠ و٨٣، والبغوي \"٥٦١\"، من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٥٢٠\"، والبخاري \"٧٣٩\" في الأذان: باب رفع اليدين إذا قام من الركعتين، وفي \"قرة العينين في رفع اليدين في الصلاة\" ص ١٧، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٥٦٠\"، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٧٠، من طرق عن نافع، عن ابن عمر، به.","vol":"5","page":173},{"text":"رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، رَفَعَ يَدَيْهِ، فَكَبَّرَ، فَسَجَدَ، ثُمَّ وَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ - قَالَ ابْنُ جُحَادَةَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ فَقَالَ: هِيَ صَلَاةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَعَلَهُ مَنْ فَعَلَهُ، وَتَرَكَهُ مَنْ تركه١. [٥: ٤]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن الحجاج السامي، وهو ثقة، روى له النسائي.\nوقوله: \"عن وائل بن علقمة\" صوابه: \"عن علقم بن وائل\"، وقد جاء على الصواب عند أحمد ٤/٣١٧، ومسلم \"٤٠١\" في الصلاة: باب وضع اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الإحرام، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٧١، فرووه من طريق عفان، عن همام، عن محمد بن جحادة، حدثني عبد الجبار بن وائل، عن علقمة بن وائل، ومولى لهم، أنهما حدثاه عن أبيه وائل بن حجر …\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ٢٢/ \"٦١\" من طريقين عن عبد الوارث، به. وجاء فيه علقمة بن وائل على الصواب.\nوأخرجه أبو داود \"٧٢٣\" في الصلاة: باب رفع اليدين في الصلاة: عن عبيد الله بن ميسرة، عن عبد الوارث بن سعيد، به. إلا أنه قال: \"وائل بن علقمة\".\nوأخرجه الدارقطني ١/٢٩١ من طريق عمرو بن مرة، والبغوي \"٥٦٩\" من طريق موسى بن عمير العنبري، كلاهما عن علقمة بن زائل، عن أبيه.\nتنبيه: قول الحافظ في \"التقريب\" في ترجمة علقمة بن وائل: لم يسمع من أبيه، وهم منه ﵀، فقد صرح بسماعه منه في غير ما حديث، منها ما أخرجه النسائي ٢/١٩٤ في باب رفع اليدين عند الرفع من الركوع: أخبرنا سويد بن نصر، أنبأنا عبد الله بن المبارك، عن قيس بن سليم العنبري، حدثني علقمة بن وائل، حدثني أبي قال: صليت خلف رسول الله ﷺ … وهذا إسناد صحيح. =","vol":"5","page":174},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ مِنَ الثِّقَاتِ الْمُتْقِنِينَ، وَأَهْلُ الْفَضْلِ فِي الدِّينِ، إِلَّا أَنَّهُ وَهِمَ فِي اسْمِ هَذَا الرَّجُلِ، إِذِ الْجَوَادُ يَعْثُرُ فقال: وائل بن علقمة\n_________\n= وأخرجه البخاري في \"جزء رفع اليدين\": حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، أنبأنا قيس بن سليم العنبري، قال: سمعت علقمة بن وائل بن حجر، حدثني أبي …\nوحديث الباب أخرجه مسلم في \"صحيحه\" \"٤٠١\"، وفيه التصريح بسماعهمن أبيه.\nومنها حديث مسلم \"١٦٨٠\" من طريق عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا أبو يونس، عن سماك بن حرب أن علقمة بن وائل حدثه أن أباه حدثه قال: إني لقاعد …\nوقد قال الترمذي في \"سننه\" بعد أن أخرج حديث علقمة بن وائل، عن أبيه \"١٤٥٤\" في الحدود: باب ما جاء في المرأة إذا استكرهت على الزنا: هذا حديث حسن غريب صحيح، وعلقمة بن وائل بن حجر سمع من أبيه، وهو أكبر من عبد الجبار بن وائل، وعبد الجبار لم يسمع من أبيه.\nونص البخاري في \"تاريخه الكبير\" ٧/٤١ على أن علقمة بن وائل سمع أباه وما جاء في \"نصب الراية\" نقلا عن الترمذي في \"علله الكبير\"، قال: سألت محمد بن إسماعيل: هل سمع علقمة من أبيه؟ فقال: إنه ولد بعد موت أبيه بستة أشهر، فإنه وهم إن صح النقل عنه، فإن البخاري، ﵀، قال ذلك في حق أخيه عبد الجبار، كما في \"التاريخ الكبير\" ٦/١٠٦-١٠٧، والترمذي نفسه يقول بإثر الحديث الذي أخرجه في \"سننه\" \"١٤٥٣\": وسمعت محمدا يقول: عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه، ولا أدركه، يقال: إنه ولد بعد موت أبيه بأشهر، ونقل أبو داود عن ابن معين، كما في \"تهذيب التهذيب\" أن ‘ عبد الجبار مات أبوه وهو حمل.\nقلت: والقول بأن عبد الجبار ولد بعد موت أبيه يرده ما في حديث الباب: \"كنت غلاما لا أعقل صلاة أبي … \".","vol":"5","page":175},{"text":"وإنما هو: علقمة بن وائل١.\n_________\n١ في \"التهذيب\": وائل بن علقمة، عن وائل بن حجر في صفة صلاة النبي ﷺ. قال القواريري: عن عبد الوارث، عن محمد بن جحادة، عن عبد الجبار بن وائل، عنه، به، وتابعه أبو خيثمة عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه. وقال إبراهيم بن الحجاج، وعمران بن موسى، عن عبد الوارث، بهذا الإسناد. فقال: عن علقمة بن وائل، وكذا قال إسحاق بن أبي إسرائيل، عن عبد الصمد، وكذا قال عفان، عن همام، عن محمد بن جحادة، وهو الصواب.","vol":"5","page":176},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1801>ذِكْرُ إِبَاحَةِ رَفْعِ الْمَرْءِ يَدَيْهِ فِي الْمَوْضِعِ الذي وصفناه إلى حد أذنيه</span>\n…","vol":"5","page":176},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1802>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَكُونَ رَفْعُهُ يَدَيْهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ</span>\n١٨٦٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ،\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، إِذَا١ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، وَبَعْدَ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الركوع، ولا يرفع بين السجدتين٢. [٥: ٤]\n_________\n= وأخرجه من طرق عن قتادة، به: ابن أبي شيبة ١/٢٣٣، وأحمد ٣/ ٤٣٦ و٤٣٧ و٥/٥٣، والبخاري في \"قرة العينين\" ص ١٧ و١٨، ومسلم \"٣٩١\" \"٢٥\" و\"٢٦\" في الصلاة: باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام والركوع، والنسائي ٢/١٢٣ في الافتتاح: باب رفع اليدين حيال الأذنين، وابن ماجة \"٨٥٩\" في الإقامة: باب رفع اليدين إذا ركع، والدارقطني ١/٢٩٢، والطبراني ١٩/ \"٦٢٦\" و\"٦٢٧\" و\"٦٢٨\" و\"٦٢٩\" و\"٦٣٠\" و\"٦٣١\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢٢٤، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٢٥ و٧١.\nوسيورده المؤلف برقم \"١٨٧٣\" من طريق أبي قلاابة، عن مالك بن الحويرث، به، ويرد تخريجه من هذا الطريق هناك.\n١ تحرف في \"الإحسان: إلى: \"فإذا\"، والمثبت من \"التقاسيم\" ٤/ لوحة ٢١٠.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه البخاري في \"قرة العينين\" ص ٥، ومسلم \"٣٩٠\" \"٢١\" في الصلاة: باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام والركوع، وأبو داود \"٧٢١\" في الصلاة: باب رفع اليدين في الصلاة، =","vol":"5","page":177},{"text":"١٨٦٥ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَزَارِيُّ بِسَارِيَةَ١، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بن جعفر، قال: حدثني محمد بن عمرو بْنِ عَطَاءٍ،\nعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ فِي عَشْرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، أَحَدُهُمْ أَبُو قَتَادَةَ، قَالَ٢: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالُوا: مَا كُنْتَ أَقْدَمَنَا لَهُ صُحْبَةً، وَلَا أَكْثَرَنَا لَهُ تَبَعَةً٣! قَالَ: بَلَى، قَالُوا: فَاعْرِضْ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إذا قام\n_________\n= والترمذي \"٢٥٥\" و\"٢٥٦\" في الصلاة: باب ما جاء في رفع اليدين عند الركوع، وابن ماجة \"٨٥٨\" في الإقامة: باب رفع اليدين إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢٢٢، وابن الجارود في \"المنتقى\" \"١٧٧\"، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٦٩، من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوتقدم برقم \"١٨٦١\" من طريق مالك، عن الزهري، به، وتقدم تخريجه عنده، وسيرد برقم \"١٨٦٨\" و\"١٨٧٧\" من طريق عبيد الله بن عمر، عن الزهري، به.\n١ سارية: مدينة من طبرستان شرق آمل.\n٢ القائل هو أبو حميد الساعدي الأنصاري المدني، كما هو مصرح به في الرواية التالية \"١٨٥٨\". قيل: اسمه عبد الرحمن، وقيل: المنذر بن سعد، وهو من فقراء أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، تُوُفِّيَ سنة ستين، وقيل: توفي سنة بضع وخمسين. \"سير أعلام النبلاء\" ٢/٤٨١.\n٣ كذا في \"التقاسيم\" ٤/ لوحة ٢٠٤، و\"سنن أبي داود\"، وفي رواية ابن داسة: \"تبعا\". قال الخطابي: أي: اتباعا واقتداء لآثاره وسننه، وفي \"سنن الترمذي\": \"إتيانا\".","vol":"5","page":178},{"text":"إِلَى الصَّلَاةِ، اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَإِذَا رَكَعَ، كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ رَكَعَ، ثُمَّ يَعْتَدِلُ فِي صُلْبِهِ وَلَمْ يَنْصِبْ رَأْسَهُ١ وَلَمْ يُقَنِّعْهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ اعْتَدَلَ، ثُمَّ سَجَدَ وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ وَاعْتَدَلَ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، كَبَّرَ، ثُمَّ قَامَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الركعة التي\n_________\n١ كذا جاء في \"التقاسيم\" و\"الإحسان\"،وهو كذلك عند أبي داود من رواية ابن داسة، ومعناه: لم يرفع رأسه، وعلى هذه الرواية يفسر قوله: \"ولم يقنعه\" يخفضه، يقال: أقنع رأسه: إذا رفعه، وإذا خفضه، والحرف من الأضداد، وقوله تعالى: ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي﴾ محتمل المعنيين، كما في \"تفسير القرطبي\"٩/٣٧٧.\nوقال الخطابي في \"معالم السنن\" ١/١٩٥ تعليقا على قوله: \"ولم ينصبه\":هكذا جاء في هذه الرواية، ونصب الرأس معروف، ورواه ابن المبارك عن فليح بن سليمان، عن عيسى بن عبد الله سمعه من عباس عن أبي حميد، فقال فيه: كان لا يصبي رأسه ولا يقنعه. يقال: صبى الرجل رأسه يصبيه: إذا خفضه. ورواه البغوي من طريق الترمذي بلفظ: \"ولم يصب رأسه ولم يقنعه\" وقال: يقال: صبى الرجل رأسه يصيبه: إذا خفضه جدا، أخذ من صبى: إذا مال إلى الصبا، ومنه قوله تعالى: ﴿أَصْبُ إِلَيْهِنَّ﴾، أي: أمل إليهن. قال الأزهري: الصواب فيه \"يصوب\"، وسيرد عند المصنف \"١٨٦٧\" بهذا اللفظ.\nقلت: ويفسر الإقناع على هذه الرواية برفع الرأس في الركوع، وهو ما فسره عطاء، كما في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٢٨٧٠\".","vol":"5","page":179},{"text":"تَنْقَضِي فِيهَا أَخَّرَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ عَلَى رجله متوركا ثم سلم ١. [٥: ٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الحميد بن جعفر: من رجال مسلم، وباقي السند من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٢٤، والبخاري في قرة العينين في رفع اليدين في الصلاة ص٥، وأبو داود \"٧٣٠\" في الصلاة: باب افتتاح الصلاة، و\"٩٦٣\": باب من ذكر التورك في الرابعة، والترمذي \"٣٠٤\" في الصلاة: باب ما جاء في وصف الصلاة، والنسائي ٣/٣٤ في السهو: باب صفة الجلوس في الركعة التي يقضي فيها الصلاة، والبغوي في شرح السنة \"٥٥٥\" من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم \"٥٨٧\" و\"٦٥١\" و\"٦٨٥\" و\"٧٠٠\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٣٥، وابن خزيمة في صحيحه \"٦٧٧\"، والبيهقي ٢/٢٦و ٧٣و١١٦و١١٨و١٢٣ من طرق عن عبد الحميد بن جعفر، به.\nوسيورده المؤلف بالأرقام \"١٨٦٦\" و\"١٨٦٧\" و\"١٨٦٩\" و\"١٨٧٠\" و\"١٨٧١\" و\"١٨٧٦\".\nوأبو قتادة: هو أبو قتادة بن ربعي، وفي اسمه أقوال، والمشهور أن اسمه الحارث، وهو فارس رسول الله ﷺ، توفي سنة ٥٤هـ، وهو ابن ٧٠ سنة.\nوالتورك: هو أن يقعد على وركه، ويفضي به إلى الأرض في تشهد الركعة الثالثة أو الرابعة.","vol":"5","page":180},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1803>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ خَبَرَ أَبِي حُمَيْدٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مَعْلُولٌ ٢</span>\n١٨٦٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ السَّكُونِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِيُ قَالَ: حَدَّثَنَا\n_________\n٢ تحرفت في الإحسان إلى: مطول، والتصحيح من التقاسيم ٤/لوحة ٢٠٤.","vol":"5","page":180},{"text":"أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ قَالَ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ أَحَدُ بَنِي مَالِكٍ\nعَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ كَانَ فِيهِ أَبُوهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِي الْمَجْلِسِ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو أُسَيْدٍ وَأَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ مِنَ الْأَنْصَارِ وَأَنَّهُمْ تَذَاكَرُوا الصَّلَاةَ\nفَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا فَأَرِنَا قَالَ فَقَامَ يُصَلِّي وَهُمْ يَنْظُرُونَ فَبَدَأَ يُكَبِّرُ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِذَاءَ الْمَنْكِبَيْنِ ثُمَّ كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ أَيْضًا ثم أمكن يديه١ من ركبته غَيْرَ مُقَنِّعٍ وَلَا مُصَوِّبٍ٢ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ الله أكبر فسجد فانتصب على كفيه وركبته وَصُدُورِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ ثُمَّ كَبَّرَ فَجَلَسَ وَتَوَرَّكَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ وَنَصَبَ قَدَمَهُ الْأُخْرَى ثُمَّ كبر فجد الْأُخْرَى فَكَبَّرَ فَقَامَ وَلَمْ يَتَوَرَّكْ ثُمَّ عَادَ فَرَكَعَ الرَّكْعَةَ الْأُخْرَى وَكَبَّرَ كَذَلِكَ ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى إِذَا هُوَ أَرَادَ أَنْ يَنْهَضَ لِلْقِيَامِ كَبَّرَ ثُمَّ رَكَعَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ فَلَمَّا سَلَّمَ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ: \"سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ\" وَسَلَّمَ عَنْ شِمَالِهِ: \"سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ورحمة الله\".\n_________\n١ تحرفت في الإحسان إلى: بين.\n٢ أي: غير رافع رأسه، ولا خافض له كما تقدم تفسيره في الحديث السابق.","vol":"5","page":181},{"text":"قَالَ الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ وَحَدَّثَنِي عِيسَى أَنَّ مِمَّا حَدَّثَهُ أَيْضًا فِي الْمَجْلِسِ فِي التَّشَهُّدِ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى وَيَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ يُشِيرُ فِي الدُّعَاءِ بِإِصْبَعٍ وَاحِدَةٍ١.\nقَالَ أَبُو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ وَسَمِعَهُ مِنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ عن أبيه فالطريقان جميعا محفوظان.\n_________\n١ إسناده حسن، عيسى بن عبد الله بن مالك: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في الثقات ٧/٢٣١، وترجم له البخاري في التاريخ الكبير ٦/٣٨٩-٣٩٠،وابن أبي حاتم ٦/٢٨٠، فلم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلًا، وباقي رجاله ثقات. أبو خيثمة: هو زهير بن معاوية الجعفي.\nوأخرجه أبو داود \"٧٣٣\" في الصلاة: باب افتتاح الصلاة و\"٩٦٦\": باب من ذكر التورك في الرابعة، والبيهقي في السنن ٢/١٠١و١١٨ من طرق عن أبي بدر شجاع بن الوليد، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.","vol":"5","page":182},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1804>ذِكْرُ وَصْفِ بَعْضِ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي أَمَرَنَا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِاتِّبَاعِهِ وَاتِّبَاعِ مَا جَاءَ بِهِ</span>\n١٨٦٧- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتَرَ وَكَانَ أَسْوَدَ٢ مِنْ رَأَيْتُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ٣ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن\n_________\n٢ من السيادة، أي: أجل من رأيت.\n٣ تصحف في الإحسان إلى: يسار، والتصحيح من التقاسيم ١/لوحة ٣٧.","vol":"5","page":182},{"text":"عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ فِي عَشْرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ فَقَالَ،\nأَبُو حُمَيْدٍ أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا لِمَ فَوَاللَّهِ مَا كُنْتَ أَكْثَرَنَا لَهُ تَبَعَةً وَلَا أَقْدَمَنَا لَهُ صُحْبَةً قَالَ بَلَى قَالُوا فَاعْرِضْ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ كَبَّرَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ وَيُقِيمُ كُلَّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ ثُمَّ يَقْرَأُ ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَضَعُ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ مُعْتَدِلًا لَا يُصَوِّبُ رَأْسَهُ وَلَا يَقْنَعْ بِهِ يَقُولُ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\" وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ حَتَّى يَقَرَّ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ ثُمَّ يَهْوِي إِلَى الْأَرْضِ وَيُجَافِي يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَثْنِي رِجْلَهُ فَيَقْعُدُ عَلَيْهَا وَيَفْتَخُ١ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ إِذَا سَجَدَ ثُمَّ يَسْجُدُ ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَجْلِسُ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ ثُمَّ يَقُومُ فَيَصْنَعُ فِي الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ كَمَا صَنَعَ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ ثُمَّ يُصَلِّي بَقِيَّةَ صَلَاتِهِ هَكَذَا حَتَّى إذا كان في السجدة التي فيها\n_________\n١ بالخاء المعجمة، أي: يلينها حتى تنتهي، فيوجهها نحو القبلة، والفتخ: لين واسترسال في جناح الطائر، ومنه قيل للعقاب: فتخاء، لأنها إذا انحطت، كسرت جناحها. وفي المطبوع من سنن أبي داود: ويفتح بالحاء المهملة، وهو تصحيف.","vol":"5","page":183},{"text":"التَّسْلِيمُ أَخْرَجَ رِجْلَيْهِ وَجَلَسَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ مُتَوَرِّكًا فَقَالُوا صَدَقْتَ هَكَذَا كَانَ يُصَلِّي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١. [١: ٢١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عَنْهُ: فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ يُصَلِّيهَا الْإِنْسَانُ سِتُّ مِائَةِ سُنَّةٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَخَرَجْنَاهَا بِفُصُولِهَا فِي كِتَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ نَظْمِهَا فِي هَذَا النَّوْعِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعالى عنه: عبد الحميد رضى الله تعالى عَنْهُ أَحَدُ الثِّقَاتِ الْمُتْقِنِينَ قَدْ سَبَرْتَ أَخْبَارَهُ فَلَمْ أَرَهُ انْفَرَدَ بِحَدِيثٍ مُنْكَرٍ لَمْ يُشَارِكْ فِيهِ وَقَدْ وَافَقَ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَعِيسَى بن\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير عبد الحميد بن جعفر، فإنه من رجال مسلم. أبو عاصم: هو الضحاك بن خلد.\nوأخرجه الترمذي \"٣٠٥\" في الصلاة: باب ما جاء في وصف الصلاة، وابن ماجه \"١٠٦١\" في الإقامة: باب إتمام الصلاة، وابن خزيمة في صحيحه \"٥٨٨\" عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي ١/٣١٣، ٣١٤ عن أبي عاصم، به.\nوأخرجه أبو داود \"٧٣٠\" في الصلاة: باب افتتاح الصلاة، و\"٩٦٣\": باب من ذكر التورك في الرابعة، عن أحمد بن حنبل، والطحاوي ١/٢٢٣و٢٥٨ عن أبي بكرة، وابن الجارود \"١٩٢\" و\"١٩٣\" عن محمد بن يحيى، والبيهقي في السنن ٢/٧٢و١١٨و١٢٣و١٢٩ من طريق محمد بن سنان القزاز، كلهم عن أبي عاصم، به. وانظر \"١٨٦٥\" و\"١٨٦٦\".","vol":"5","page":184},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنِ أَبِي حُمَيْدٍ عَبْدَ المجيد بن جعفر في هذا الخبر.","vol":"5","page":185},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1805>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَبَرَ مَالِكٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ خبر مختصر ذكر بقصته في خير عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ</span>\n١٨٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ\nعَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ وَإِذَا رَكَعَ وَإِذَا قَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\" وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَهُمَا إِلَى مَنْكِبَيْهِ١. [٥: ٤٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري \"٧٣٩\" في الأذان: باب رفع اليدين إذا قام من الركعتين، وأبو داود \"٧٤١\" في الصلاة: باب افتتاح الصلاة، من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، والبخاري في قرة العينين في رفع اليدين في الصلاة: ص٢٠٠، وابن خزيمة في صحيحه \"٦٩٣\" من طريق المعتمر بن سليمان، كلاهما عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد.\nوتقدم برقم \"١٨٦١\" من طريق مالك، و\"١٨٦٤\" من طريق سفيان، كلاهما عن الزهري، به. فانظرهما.","vol":"5","page":185},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1806>ذِكْرُ خَبَرٍ احْتَجَّ بِهِ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ وَنَفَى رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا</span>\n١٨٦٩ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْغَزِّيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدٍ القرش وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ","vol":"5","page":185},{"text":"عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ أَنَا أَحْفَظُكُمْ لِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضٍ وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ إِلَى الْقِبْلَةِ وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ قَدَّمَ رجله اليسرى وجلس على مقعدته١. [٥: ٤٤]\n_________\n١ عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي: ثقة روى له أبو داود، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير يزيد بن محمد، وهو ابن قيس بن مخرمة بن المطلب القرشي، فإنه من رجال البخاري، يحيى بن بكير: هو يحيى بن عبد الله بن بكير، والليث: هو ابن سعد.\nوأخرجه البخاري \"٨٢٨\" في الأذان: باب سنة الجلوس في التشهد، ومن طريقه البيهقي في السنن ٢/١٢٨، والبغوي في شرح السنة \"٥٥٧\" عن يحيى بن بكير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٨٢٨\" أيضًا ومن طريقه البيهقي ٢/١٢٨، والبغوي \"٥٥٧\"، عن يحيى بن بكير، عن الليث، عن خالد بن يزيد الجمحي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ محمد بن عمرو بن عطاء، به. فبين الليث وبين محمد بن عمرو بن حلحلة، في هذه الرواية اثنان، وفي الرواية السابقة واحد، وخالد بن يزيد الجمحي يعد من أقران سعيد بن أبي هلال شيخه في هذا الحديث.\nوأخرجه أبو داود \"٧٣٢\" في الصلاة: باب افتتاح الصلاة، و\"٩٦٤\": باب من ذكر التورك في الرابعة، من طريق ابن وهب، عن الليث بن سعد، به.\nوأخرجه أبو داود \"٧٣١\" و\"٩٦٥\"، والبيهقي ٢/٨٤و٩٧و١٠٢ =","vol":"5","page":186},{"text":"ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَبَرَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ خَبَرٌ مُخْتَصَرٌ ذُكِرَ بِقِصَّتِهِ فِي خَبَرِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ\n١٨٧٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ:\nسَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إلى الصلاة استقبل ورفع يديه\n_________\n= و١١٦ من طريق الليث وابن لهيعة، وابن خزيمة \"٦٥٢\" من طريق يحيى بن أيوب، ثلاثتهم عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عمرو بن حلحلة، به. وانظر \"١٨٦٥\".\nوقوله: هصر ظهره قال البغوي في شرح السنة ٣/١٥: أي: ثناه ثنيًا شديدًا في استواء بين رقبته وظهره، والهصر: مبالغة الثني للشيء الذي فيه لين حتى ينثني كالغصن الرطب من غير أن يبلغ الكسر والإبانة.\nوقوله: وضع يديه غير مفترش يريد: لا يفترش ذراعيه، بل يرفعهما.\nوقوله: ولا قابض- ولفظ البخاري: ولا قابضهما، أي: بل يضمهما إليه.\nقال الحافظ في الفتح ٢/٣٠٩: وفي هذا الحديث حجة للشافعي، ومن قال في أن هيئة الجلوس في التشهد الأول مغايرة لهيئة الجلوس في التشهد الأخير، وخالف في ذلك المالكية، والحنفية، فقالوا: يسوى بينهما، لكن قال المالكية: يتورك فيهما كما جاء في التشهد الأخير، وعكسه الآخرون، واستدل به الشافعي أيضًا على أن تشهد الصبح كالتشهد الأخير من غيره لعموم قوله: وفي الركعة الأخيرة. واختلف فيه قول أحمد، والمشهور عنه اختصاص التورك بالصلاة التي فيها تشهدان.","vol":"5","page":187},{"text":"حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ\" وَإِذَا رَكَعَ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ رَكَعَ ثُمَّ عَدَلَ صُلْبَهُ وَلَمْ يُصَوِّبْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُقَنِّعْهُ ثُمَّ قَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\" وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ اعْتَدَلَ حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا ثُمَّ هَوَى إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ\" وَسَجَدَ وَجَافَى عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ ثُمَّ رَفَعَ رأسه وقال: \" وَثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ عَلَيْهَا وَاعْتَدَلَ حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ\" ثُمَّ عَادَ فَسَجَدَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ\" ثُمَّ ثَنَّى رِجْلَهُ الْيُسْرَى ثُمَّ قَعَدَ عَلَيْهَا حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ فِي الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ وَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ فِي ابْتِدَاءِ الصَّلَاةِ حَتَّى إِذَا كَانَتِ السَّجْدَةُ الَّتِي تَكُونُ خَاتِمَةَ الصَّلَاةِ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْهُمَا وَأَخَّرَ رِجْلَهُ وَقَعَدَ مُتَوَرِّكًا عَلَى رِجْلِهِ ﷺ ١. [٥: ٤٤]\n_________\n١ إسناده صحيح، عبد الله بن عمرو الأودي روى له ابن ماجه، وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين غير عبد الحميد بن جعفر. أبو أسامة: هو حماد بن أسامه.\nوأخرجه البيهقي في السنن ٢/١١٦ من طريق إسحاق بن إبراهيم وأبي كريب، كلاهما عن أبي أسامة، بهذا الإسناد. وانظر \"١٨٦٥\" و\"١٨٦٧\" و\"١٨٦٩\" و\"١٨٧٦\".","vol":"5","page":188},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1807>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمُصَلِّي رَفْعَ الْيَدَيْنِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ الرُّكُوعَ وَبَعْدَ رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنْهُ كما يرفعهما عند ابتداء الصلاة\"الله أكبر</span>\n١٨٧١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ:","vol":"5","page":188},{"text":"حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ سَهْلِ١ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ قَالَ اجْتَمَعَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ وَأَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَذَكَرُوا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\nفَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أن النَّبِيَّ ﷺ قَامَ فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ كَبَّرَ للركوع ثم ركع فوضع يديه على ركبته كَالْقَابِضِ عَلَيْهِمَا فَوَتَرَ يَدَيْهِ فَنَحَّاهُمَا عَنْ جَنْبَيْهِ وَلَمْ يُصَوِّبْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُقَنِّعْهُ ثُمَّ قَامَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَاسْتَوَى حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عُضْوٍ إِلَى مَوْضِعِهِ ثُمَّ سَجَدَ أَمْكَنَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ ونحى رَجَعَ كُلُّ عُضْوٍ إِلَى مَوْضِعِهِ ثُمَّ سَجَدَ أَمْكَنَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عُضْوٍ فِي مَوْضِعِهِ حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ جَلَسَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَأَقْبَلَ بِصَدْرِ الْيُمْنَى عَلَى قِبْلَتِهِ وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى وَكَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ اليسرى وأشار بأصبعه السبابة.٢ [٥: ٢]\n_________\n١ تحرف في الإحسان إلى: سهيل، والتصويب من التقاسيم ٤/لوحة ١٢٣.\n٢ رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن فليح بن سليمان- وإن احتج به البخاري وأصحاب السنن، وروى له مسلم حديثًا واحدًا- ضعفه يحيى بن معين، والنسائي، وأبو داود، وقال الساجي: هو من أهل الصدق، وكان يهم، وقال الدارقطني: مختلف فيه، ولا بأس به، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة مستقيمة، وغرائب، وهو عندي لا بأس به، ومثله يقوى حديثه عند المتابعة، وهذا منها. =","vol":"5","page":189},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1808>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ أُمَّتَهُ بِرَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ إِرَادَتِهِمُ الرُّكُوعَ وَعِنْدَ رَفْعِهِمْ رؤوسهم مِنْهُ</span>\n١٨٧٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ\nعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ أَتَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً فَظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَقْنَا أَهْلِينَا سَأَلْنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا مِنْ أَهْلِينَا فَأَخْبَرْنَاهُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رحيما رفيقا فقال:\n_________\n= وأخرجه الترمذي \"٢٦٠\" في الصلاة: باب ماجاء أنه يجافي يديه عن جنبيه في الركوع، وابن خزيمة في صحيحه \"٦٨٩\"، عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه البخاري في قرة العينين في رفع اليدين في الصلاة ص٥ عن عبد الله بن محمد، وأبو داود \"٧٣٤\" في الصلاة: باب في افتتاح الصلاة، و\"٩٦٧\": باب من ذكر التورك في الرابعة، ومن طريقه البيهقي في السنن ٢/١١٢و١٢١ عن أحمد بن حنبل، والدارمي ١/٢٩٩ عن إسحاق بن إبراهيم، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٢٣و٢٢٩ عن ابن مرزوق، وابن خزيمة \"٦٨٩\" أيضًا، والبيهقي ٢/٧٣ من طريق محمد بن رافع وعبيد الله بن سعيد، كلهم عن أبي عامر العقدي، به.\nوأخرجه ابن خزيمة \"٥٨٩\" و\"٦٠٨\" عن محمد بن بشار، عن أبي داود، عن فليح بن سليمان، به.\nوأخرجه البخاري في قرة العينين ص٦ من طريق أبي إسحاق، وأبو داود \"٧٣٥\" ومن طريقه البيهقي في السنن ٢/١١٥ من طريق عبد الله بن عيسى، كلاهما عن عباس بن سهل، به.","vol":"5","page":190},{"text":"\"ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ وليؤمكم أكبركم\" ١. [٥: ٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير مسدد بن مسرهد، فإنه من رجال البخاري، وقد تقدم برقم \"١٦٥٨\" في باب الأذان، بإسناده هنا، وتقدم تخريجه هناك. وسيعيده المؤلف برقم \"٢١٢٨\" و\"٢١٢٩\" و\"٢١٣٠\" و\"٢١٣١\".","vol":"5","page":191},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1809>ذِكْرُ اسْتِعْمَالِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ مَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي صَلَاتِهِ</span>\n١٨٧٣ - أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ بِوَاسِطَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ:\nأَنَّهُ رَأَى.مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ إِذَا صَلَّى كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ وَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يفعل هكذا٢. [٥: ٤]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. وهب بن بقية: ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. خالد الأول: هو ابن عبد الله الواسطي، والثاني هو خالد بن مهران الحذاء.\nوأخرجه مسلم \"٣٩١\" \"٢٤\" في الصلاة: باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام والركوع، والبيهقي في السنن ٢/٧١ من طريقين عن خالد بن عبد الله الواسطي، بهذا الإسناد.\nوتقدم برقم \"١٨٦٣\" من طريق نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث، به، فانظره.","vol":"5","page":191},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1810>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ غَيْرُ جَائِزٍ فِي فَضْلِهِ وَعِلْمِهِ أَنْ لَا يَرَى الْمُصْطَفَى ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَصَفْنَا إِذْ١ كَانَ مِنْ أُولِي الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ</span>\n١٨٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ:\nدخلت أنا وعلقمة على بن مَسْعُودٍ فَقَالَ لَنَا أَصَلَّى هَؤُلَاءِ فَقُلْنَا لَا قَالَ فَقُومُوا فَصَلُّوا فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ خَلْفَهُ فَجَعَلَ أَحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ فَصَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ فَجَعَلَ إِذَا رَكَعَ شبك بين أصبعه فِي الصَّلَاةِ فَجَعَلَهَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ يَخْنُقُونَهَا إِلَى شَرَقِ الْمَوْتَى فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيُصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَلْيَجْعَلْ صَلَاتَهُ مَعَهُمْ سُبْحَةً\" ٢. [٥: ٤]\n_________\n١ - في الإحسان: إذا، والتصويب من التقاسيم ٤/لوحة ٢١١.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه النسائي ٢/٤٩-٥٠ في المساجد: باب تشبيك الأصابع في المسجد، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٥٣٤\" في المساجد: باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع ونسخ التطبيق، وأبو داود \"٨٦٨\" في الصلاة: باب وضع اليدين على الركبتين، والبيهقي ٢/٨٣ من طرق عن أبي معاوية، =","vol":"5","page":192},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n= عن الأعمش، به. وقال البيهقي بإثره: وقال أبو معاوية: هذا قد ترك: يعني التطبيق الذي جاء في خبر ابن مسعود هذا قد نسخ. والتطبيق: أن يجمع أصابع يديه ويجعلها بين ركبتيه في الركوع، وسيرد التصريح بالنسخ عند المصنف برقم \"١٨٨٢\" و\"١٨٨٣\" من حديث سعد بن أبي وقاص.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٤٥، ٢٤٦، ومسلم \"٥٣٤\" \"٢٧\"، والنسائي ٢/٥٠و١٨٣-١٨٤ وفي الكبرى كما في التحفة ٧/٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٢٩، وأبو عوانة ٢/١٦٤و١٦٥، من طرق عن الأعمش، به.\nوأخرجه مسلم \"٥٣٤\" \"٢٨\"، والطحاوي ١/٢٢٩ من طريق منصور، عن إبراهيم، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٤٦، وأحمد ١/٤١٤و٤٥١و٤٥٥و٤٥٩، والطحاوي ١/٢٢٩ من طرق عن علقمة والأسود، به.\nوأخرجه النسائي ٢/١٨٤ في التطبيق، والدارقطني ١/٣٣٩، وابن الجارود في المنتقى \"١٩٦\"، وابن خزيمة في صحيحه \"٥٩٥\"، من طريق عبد الله بن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصلاة، فقام فكبر، فلما أراد أن يركع طبق يديه بين ركبتيه وركع، فبلغ ذلك سعدًا، فقال: صدق أخي قد كنا نفعل هذا، ثم أمرنا بهذا، يعني الإمساك بالركب، قال الدارقطني: هذا إسناد ثابت صحيح وانظر \"١٨٨٢\" و\"١٨٨٣\" الآتيين.\nوقوله: يخنقونها إلى شرق الموتى، معناه: يضيقون وقتها ويؤخرون أداءها، وشرق الموتى فيه معنيان: أحدهما: أن الشمس في ذلك الوقت –وهو آخر النهار- إنما تبقى ساعة، ثم تغيب، والثاني: ومن قولهم: شرق الميت بريقه: إذا لم يبق بعده إلا يسيرًا ثم يموت. وتقدم قولهم: شرق الميت بريقه: إذا لم يبق بعده إلا يسيرًا ثم يموت، وتقدم بسط ذلك في التعليق على ما تقدم برقم \"١٥٥٨\" فقد أورد هناك قوله ﵊: \"إنها ستكون أمراء يميتون الصلاة… إلى آخر الحديث.","vol":"5","page":193},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه: كان بن مَسْعُودٍ ﵀ مِمَّنْ يُشَبِّكُ يَدَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَزَعَمَ أَنَّهُ كَذَلِكَ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُهُ وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ قَاطِبَةً مِنْ لَدُنِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا عَلَى أَنَّ الْفِعْلَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نَسَخَهُ الْأَمْرُ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ لِلْمُصَلِّي فِي رُكُوعِهِ فَإِنْ جَازَ لِابْنِ مَسْعُودٍ فِي فَضْلِهِ وَوَرَعِهِ وَكَثْرَةِ تَعَاهُدِهِ أَحْكَامَ الدِّينِ وَتَفَقُّدِهِ أَسْبَابَ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْمُصْطَفَى ﷺ وَهُوَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ إِذْ كَانَ مِنْ أُولِي الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِثْلُ هَذَا الشَّيْءِ الْمُسْتَفِيضِ الَّذِي هُوَ مَنْسُوخٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ رَآهُ فَنَسِيَهُ جَازَ أَنْ يَكُونَ رَفْعُ الْمُصْطَفَى ﷺ يَدَيْهِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ مِثْلَ التَّشْبِيكِ فِي الرُّكُوعِ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ أَوْ يَنْسَاهُ بَعْدَ أن رآه ١.\n_________\n١ المؤلف، ﵀، يرد بهذا على خبر ابن مسعود أنه قال: ألا أصلي بكم صلاة رَسُولُ اللَّهِ ﷺ … فَصَلَّى، فلم يرفع يديه إلا في أول مرة.\nأخرجه أحمد ١/٢٤٤، وأبو داود \"٧٤٨\"، والنسائي ٢/١٨٢و١٩٥، والترمذي \"٢٥٧\". وصححه غير واحد من الأئمة، وقال الترمذي: حديث ابن مسعود حديث حسن، وبه يقول غير واحد من أهل العلم مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ والتابعين، وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة. وانظر لزامًا: نصب الراية ١/٣٩٤-٤٠٧، وتعليق العلامة أحمد شاكر على الترمذي ٢/٤٠-٤٣.","vol":"5","page":194},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1811>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَيِّرَ الْفَاضِلَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنَ السُّنَنِ الْمَشْهُورَةِ مَا يَحْفَظُهُ مَنْ هُوَ دُونَهُ أَوْ مِثْلُهُ وَإِنْ كَثُرَ مُوَاظَبَتُهُ عَلَيْهَا وِعِنَايَتُهُ بِهَا</span>\n١٨٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ:\nدخلت أنا وعلقمة على بن مَسْعُودٍ فَقَالَ لَنَا قُومُوا فَصَلُّوا فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ خَلْفَهُ فَأَقَامَ أَحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ فَصَلَّى بِنَا بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ فَجَعَلَ إِذَا رَكَعَ طَبَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَجَعَلَهَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ ١. [١: ٩٩]","vol":"5","page":195},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1812>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ إِلَى مَنْكِبَيْهِ عِنْدَ قِيَامِهِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ فِي صَلَاتِهِ</span>\n١٨٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحميد بن جعفر قال حدثني محمد بن عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ:\nسَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ فِي عَشْرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدُهُمْ أَبُو قَتَادَةَ،\nقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ","vol":"5","page":195},{"text":"عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا لَهُ وَلِمَ فَوَاللَّهِ مَا كُنْتَ أَكْثَرَنَا لَهُ تَبَعَةً وَلَا أَقْدَمَنَا لَهُ صُحْبَةً قَالَ بَلَى قَالُوا فَاعْرِضْ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ وَيَقِرَّ كُلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا ثُمَّ يَقْرَأُ ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ وَيَرْكَعُ وَيَضَعُ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ يَعْتَدِلُ فَلَا يُصَوِّبُ رَأْسَهُ وَلَا يَرْفَعُهُ ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ مُعْتَدِلًا ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ يَهْوِي إِلَى الْأَرْضِ وَيُجَافِي يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَثْنِي رِجْلَهُ الْيُسْرَى فَيَقْعُدُ عَلَيْهَا وَيَفْتَحُ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ إِذَا سَجَدَ ثُمَّ يَعُودُ فَيَسْجُدُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَيَثْنِي رِجْلَهُ الْيُسْرَى فَيَقْعُدُ عَلَيْهَا حَتَّى يَعُودَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا ثُمَّ يَصْنَعُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ وَإِذَا قَامَ مِنَ الثِّنْتَيْنِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ كَمَا صَنَعَ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ ثُمَّ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي بَقِيَّةِ صَلَاتِهِ حَتَّى إِذَا كَانَتْ قَعْدَةُ السَّجْدَةِ الَّتِي فِيهَا التَّسْلِيمُ أَخَّرَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ مُتَوَرِّكًا عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ قَالُوا جَمِيعًا هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يصلي ١. [٥: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح، وهو مكرر \"١٨٦٧\".","vol":"5","page":196},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1813>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ قِيَامِهِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاتِهِ</span>\n١٨٧٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ الله بن عمر عن بن شهاب عن سالم\nعن بن عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ ١. [٥: ٤]\n١٨٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَوْدُودٍ بِحَرَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِذَا الناس رافعوا٢ أيديهم في الصلاة،\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد بن عبد الأعلى الصَّنعاني: ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. وهو في صحيح ابن خزيمة برقم \"٦٩٣\".\nوتقدم برقم \"١٨٦٨\" من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن عبيد الله بن عمر، به، وتقدم تخريجه هناك. وانظر \"١٨٦١\" و\"١٨٦٤\".\n٢ في الإحسان: رافعي، والجادة ما أثبت، على أن ما في الأصل قد وجه مثله مما ورد في صحيح البخاري على أنه منصوب على الحال، وهو ساد مسد الخبر. انظر شواهد التوضيح ص١١٠-١١٢.","vol":"5","page":197},{"text":"فَقَالَ: \"مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أذناب خيل شمس اسكنوا في الصلاة\" ١. [١: ٢٤]\n_________\n١ إسناده حسن. عبد الرحمن بن عمرو البجلي الحراني: سئل عنه أبو زرعة –كما في الجرح والتعديل ٥/٢٦٧- فقال: شيخ، وذكره المؤلف في الثقات ٨/٣٨٠، وأرخ وفاته سنة ٢٣٠هـ، وقد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات، رجال الصحيح.\nوأخرجه أبو داود \"٦٦١\" في الصلاة: باب تسوية الصفوف، و\"١٠٠٠\": باب في السلام، عن عبد الله بن محمد النفيلي، والطبراني في الكبير \"١٨٢٧\" من طريق عمرو بن خالد الحراني، كلاهما عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١٠١و١٠٧، ومسلم \"٤٣٠\" في الصلاة: باب الأمر بالسكون في الصلاة والنهي عن الإشارة باليد ورفعها عند السلام، والنسائي ٣/ ٤ في السهو: باب السلام بالأيدي في الصلاة، والبيهقي في السنن ٢/٢٨٠، والطبراني في الكبير \"١٨٢٢\" و\"١٨٢٥\"، \"١٨٢٦\" و\"١٨٢٨\" و\"١٨٢٩\" من طرق عن الأعمش، به.\nوسيرد بعده من طريق شعبة، عن الأعمش، به، وبرقم \"١٨٨٠\" و\"١٨٨١\" من طريق عبيد الله بن القبطية، عن جابر بن سمرة، به.","vol":"5","page":198},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1814>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَمْ يَسْمَعْهُ الْأَعْمَشُ مِنَ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ</span>\n١٨٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُسَيِّبَ بْنَ رَافِعٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ،\nعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ","vol":"5","page":198},{"text":"دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَأَبْصَرَ قَوْمًا قَدْ رَفَعُوا أَيْدِيهِمْ فَقَالَ: \"قَدْ رَفَعُوهَا كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ اسكنوا في الصلاة\" ١. [١: ٢٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٥/٩٣ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني \"١٨٢٤\" من طريق أبي الوليد، عن شعبة، به. وانظر ما قبله.","vol":"5","page":199},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1815>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُقْتَضِي لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا بِأَنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا أُمِرُوا بِالسُّكُونِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الْإِشَارَةِ بِالتَّسْلِيمِ دُونَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ</span>\n١٨٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عبيد الله بن القبطية\nعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَا بِأَيْدِينَا السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا لِي أَرَى أَيْدِيَكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ عن يمينه وعن شماله\" ٢.\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في صحيح ابن خزيمة برقم \"٧٣٣\".\nوأخرجه الشافعي في المسند ١/٩٢، وعبد الرزاق \"٣١٣٥\"، والحميدي \"٨٩٦\"، وأحمد ٥/ ٨٦و٨٨و١٠٢و١٠٧، وأبو داود \"٩٩٨\" و\"٩٩٩\" في الصلاة: باب في السلام، والنسائي ٣/ ٤-٥ في السهو: باب السلام بالأيدي في الصلاة، وابن خزيمة \"٧٣٣\"، والبيهقي في السنن ٢/١٧٢و١٧٣و١٧٨و١٨٠، والطبراني في الكبير \"١٨٣٧\"، والبغوي في شرح السنة \"٦٩٩\" من طرق عن مسعر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني \"١٨٣٩\" و\"١٨٤٠\" من طريق عمرو بن أبي قيس، وإسرائيل، كلاهما عن فرات القزاز، عن عبيد الله بن القبطية، به.","vol":"5","page":199},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1816>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا</span>هُ\n١٨٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْقِبْطِيَّةِ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ كُنَّا إِذَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَفَعَ أَحَدُنَا يَدَهُ يُمْنَةً وَيُسْرَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مالي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ أَوَلَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ ومن عن يساره\" ١. [١: ٢٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير عبيد الله بن القبطية، فإنه من رجال مسلم. وانظر ما قبله و\"١٨٧٨\".","vol":"5","page":200},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1817>ذِكْرُ الْأَمْرُ بِوَضْعِ الْيَدَيْنُ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ فِي الرُّكُوعُ بَعْدَ أَنْ كَانَ التَّطْبِيقُ مُبَاحًا لَهُمُ اسْتِعْمَالُهُ</span>\n١٨٨٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"5","page":200},{"text":"أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ:\nصَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي فَطَبَّقْتُ بَيْنَ كَفَّيَّ ثُمَّ وَضَعْتُهُمَا بَيْنَ فَخِذِيَّ فَنَهَانِي عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا فَنُهِينَا عَنْهُ وَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ عَلَى الرُّكَبِ ١. [١: ٩٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه البخاري \"٧٩٠\" في الأذان: باب وضع الأكف على الركب في الركوع، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٣٠، والبيهقي ٢/٨٣ من طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٨٦٧\" في الصلاة: باب وضع اليدين على الركبتين، عن حفص بن عمر، عن شعبة، به.\nوأخرجه الحميدي \"٧٩\"، ومسلم \"٥٣٥\" في المساجد: باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع ونسخ التطبيق، والترمذي \"٢٥٩\" في الصلاة: باب ما جاء في وضع اليدين على الركبتين في الركوع، والنسائي ٢/١٨٥ في التطبيق: باب نسخ ذلك، والدارمي ١/ ٢٩٨، والبيهقي ٢/ ٨٣ من طرق عن أبي يعفور، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٩٥٣\" عن معمر، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد، به. وانظر ما بعده.","vol":"5","page":201},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1818>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ التَّطْبِيقَ فِي الرُّكُوعِ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِالْأَمْرِ بِوَضْعِ الْأَيْدِي عَلَى الرُّكَبِ</span>\n١٨٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ:\nكُنْتُ إِذَا صَلَّيْتُ طَبَّقَتْ وَوَضَعْتُ يَدَيَّ بَيْنَ رُكْبَتَيَّ،","vol":"5","page":201},{"text":"فَرَآنِي أَبِي سَعْدٌ فَقَالَ كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا فنهينا عنه وأمرنا بالركب ١. [١: ٩٩]\n_________\n١ إسناده صحيح. رجاله رجال الشيخين ما خلا إسحاق الطالقاني، وهو ثقة، روى عنه أبو داود وغيره.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٤٤، ومن طريقه مسلم \"٥٣٥\" \"٣٠\" في المساجد: باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع، عن وكيع، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة \"٥٩٦\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٤٤، ومسلم \"٥٣٥\" \"٣١\"، والنسائي ٢/١٨٥ في التطبيق، وابن ماجه \"٨٧٣\"، وابن خزيمة \"٥٩٦\" وأبو عوانة ٢/١٦٦، والبيهقي ٢/٨٤ من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به.\nوأخرج أبو داود \"٧٤٧\"، والنسائي ٢/١٨٤-١٨٥، وأحمد ١/٤١٨-٤١٩، وابن الجارود \"١٩٦\"، والدارقطني ١/٣٣٩ من طرق عن عبد الله بن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة قال: قال عبد الله ﵁: علمنا رسول الله ﷺ، فكبر ورفع يديه، فلما أراد أن يركع طبق يديه بين ركبتيه، قال: فبلغ ذلك سعدًا ﵁، فقال: صدق أخي، قد كنا نفعل هذا ثم أمرنا بهذا –يعني الإمساك بالركب- ووضع يديه على ركبتيه. وهذا سند قوي، صححه ابن خزيمة برقم \"٥٩٥\".","vol":"5","page":202},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1819>ذِكْرُ وَصْفِ قَدْرِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ</span>\n١٨٨٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى\nعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ كَانَ رُكُوعُ رَسُولِ اللَّهِ","vol":"5","page":202},{"text":"ﷺ وَرَفْعُهُ رَأْسَهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ وَسُجُودُهُ وَجُلُوسُهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَرِيبًا مِنَ السواء ١. [٥: ٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. محمد شيخ محمد بن بشار فيه: هو محمد بن جعفر الهذلي البصري المعروف بغندر، والحكم هو ابن عتيبة الكندي الكوفي.\nوأخرجه مسلم \"٤٧١\" \"١٩٤\" في الصلاة: باب اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها في تمام، والترمذي \"٢٨٠\" في الصلاة: باب ما جاء في إقامة الصلب إذا رفع رأسه من الركوع والسجود، وابن خزيمة في صحيحه \"٦١٠\"، ثلاثتهم عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٧٣٦\"، وأحمد ٤/٢٨٠و٢٨٥، والبخاري \"٧٩٢\" في الأذان: باب حد إتمام الركوع والاعتدال فيه والاطمأنينة، و\"٨٠١\" باب الاطمأنينة حين يرفع رأسه من الركوع، ومسلم \"٤٧١\" \"١٩٤\"، وأبو داود \"٨٥٢\"، في الصلاة: باب طول القيام من الركوع وبين السجدتين، والترمذي \"٢٧٩\"، والنسائي ٢/١٩٧-١٩٨ في التطبيق: باب قدر القيام بين الرفع من الركوع والسجود، والدارمي ١/٣٠٦، وابن خزيمة \"٦١٠\"، والبغوي \"٦٢٨\"، والبيهقي ٢/١٢٢ من طرق عن شعبة، به.","vol":"5","page":203},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1820>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ يُضَادُّ خَبَرَ الْبَرَاءِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n١٨٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ:","vol":"5","page":203},{"text":"حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ:\nقَالَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِنِّي لَا آلُو أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا قَالَ ثَابِتٌ رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَصْنَعُ شَيْئًا لَا أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَهُ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ لَقَدْ نَسِيَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْأُولَى قَعَدَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ لَقَدْ نَسِيَ ١. [٥: ٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو الربيع الزهراني: هو سليمان بن داود العتكي.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٢٦، والبخاري \"٨٢١\" في الأذان: باب المكث بين السجدتين، ومسلم \"٤٧٢\" في الصلاة: باب اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها في تمام، والبيهقي في السنن ٢/٩٨، وأبو عوانة ٢/١٧٦، وابن خزيمة \"٦٠٩\" من طرق، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٦٢ عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت، به. وسيورده المؤلف برقم \"١٩٠٢\" من طريق شعبة، عن ثابت، به، ويرد تخريجه من طريقه هناك.\nوأخرجه مسلم \"٤٧٣\"، وأحمد ٣/٢٤٧، وأبو داود \"٨٥٣\"، والبغوي \"٦٢٩\" من طرق عن حماد، عن ثابت، عن أنس، قال: ما صليت خلف أحد أوجز صلاة من صلاة رسول الله ﷺ في تمام، كانت صلا رسول الله ﷺ متقاربة، وكانت صلاة أبي بكر متقاربة، فلما كان عمر بن الخطاب مد في صلاة الفجر، وكان رسول الله ﷺ إذا قال: سمع الله لمن حمده، قام حتى نقول: قد أوهم، ثم يسجد ويقعد بين السجدتين حتى نقول: قد أوهم.\nوقوله: حتى يقول القائل: لقد نسي قال الحافظ في الفتح ٢/٢٨٨: أي: نسي وجوب الهوي إلى السجود، قاله الكرماني. ويحتمل أن يكون المراد أنه نسي أنه في صلاة، أو ظن أنه وقت القنوت، حيث كان معتدلًا، أو وقت التشهد، حيث كان جالسًا، ووقع عند الإسماعيلي من طريق عندر، عن شعبة: قلنا: قد نسي من طول القيام، أي: لأجل طول قيامه.","vol":"5","page":204},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1821>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا</span>\n١٨٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ،\nأَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً مِنْ صَلَاةِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَتَمَّ وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ وَرَاءَهُ فَيُخَفِّفُ مَخَافَةَ أن تفتن أمه ١. [٥: ٨]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح، وفي شريك بن أبي نَمِرٍ كلام خفيف، وقد توبع عليه.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٣٣و٢٤٠و٢٦٢، والبخاري \"٧٠٨\" في الأذان: باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي، ومسلم \"٤٦٩\" \"١٩٠\" في الصلاة: باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام، والبغوي في شرح السنة \"٨٤١\" من طريقين عن شريك بن أبي نمر، بهذا الإسناد.\nوتقدم تفصيل طرقه فيما تقدم برقم \"١٧٥٩\" فانظره.","vol":"5","page":205},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1822>ذِكْرُ وَصْفِ بَعْضِ السُّجُودِ وَالرُّكُوعِ لِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ</span>\n١٨٨٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ السِّنْجِيُّ حدثنا","vol":"5","page":205},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْهَيَّاجِ ١ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَرْحَبِيُّ ٢ حَدَّثَنِي عُبَيْدَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ سِنَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ مجاهد،\nعن بن عُمَرَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَلِمَاتٌ أَسْأَلُ عَنْهُنَّ قَالَ اجْلِسْ وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَلِمَاتٌ أَسْأَلُ عَنْهُنَّ فَقَالَ ﷺ: \"سَبَقَكَ الْأَنْصَارِيُّ\" فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ إِنَّهُ رَجُلٌ غَرِيبٌ وَإِنَّ لِلْغَرِيبِ حَقًّا فَابْدَأْ بِهِ فَأَقْبَلَ عَلَى الثَّقَفِيِّ فَقَالَ: \"إِنْ شِئْتَ أَجَبْتُكَ عَمَّا كُنْتَ تَسْأَلُ وَإِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي وَأُخْبِرْكَ\" فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلْ أَجِبْنِي عَمَّا كُنْتُ أَسْأَلُكَ: \"قَالَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ\" فَقَالَ لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَخْطَأْتَ مِمَّا كَانَ فِي نَفْسِي شَيْئًا قَالَ: \"فَإِذَا رَكَعْتَ فَضَعْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ ثُمَّ فَرِّجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ ثُمَّ أَمْكُثْ حَتَّى يَأْخُذَ كُلُّ عُضْوٍ مَأْخَذَهُ وَإِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ جَبْهَتَكَ وَلَا تَنْقُرُ نَقْرًا وَصَلِّ أَوَّلَ النهار وآخره\" فقال يا نبي\n_________\n١ في الإحسان: الصباح، وهو خطأ، والتصويب من التقاسيم ٣/ لوحة ١٨٤.\n٢ الأرحبي: نسبه إلى أرحب بطن من همدان، وقد تصحف في الإحسان إلى: الأزجي.","vol":"5","page":206},{"text":"اللَّهِ فَإِنْ أَنَا صَلَّيْتُ بَيْنَهُمَا قَالَ: \"فَأَنْتَ إِذًا مُصَلِّي ١وَصُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ\" فَقَامَ الثَّقَفِيُّ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ: \"إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ عَمَّا جِئْتَ تَسْأَلُ وَإِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي فَأُخْبِرْكَ\" فَقَالَ لَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَخْبَرَنِي عَمَّا جِئْتُ أَسْأَلُكَ قَالَ: \"جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْحَاجِّ مَا لَهُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ وَمَا لَهُ حِينَ يَقُومُ بِعَرَفَاتٍ وَمَا لَهُ حِينَ يَرْمِي الْجِمَارَ وَمَا لَهُ حِينَ يَحْلِقُ رَأْسَهُ وَمَا لَهُ حِينَ يَقْضِي آخِرَ طَوَافٍ بِالْبَيْتِ\" فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَخْطَأْتَ مِمَّا كَانَ فِي نَفْسِي شَيْئًا قَالَ: \"فَإِنَّ لَهُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ أَنَّ رَاحِلَتَهُ لَا تَخْطُو خُطْوَةً إِلَّا كُتِبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ أَوْ حُطَّتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ فَإِذَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ وَإِنْ كَانَ عَدَدَ قَطْرِ السَّمَاءِ وَرَمْلِ عَالِجٍ وَإِذَا رَمَى الْجِمَارَ لا يدري أحد له مَا لَهُ حَتَّى يُوَفَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِذَا حَلَقَ رَأْسَهُ فَلَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَقَطَتْ مِنْ رَأْسِهِ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِذَا قَضَى آخِرَ طَوَافِهِ بِالْبَيْتِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أمه\"٢.\n_________\n١ كذا الأصل، والجادة حذف الياء، وما هنا له وجه كما بيناه في أكثر من موضع.\n٢ إسناده ضعيف. يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، قال أبو حاتم: شيخ لا أرى في حديثه إنكارًا، يروي عن عبيدة بن الأسود أحاديث غرائب، وقال الدارقطني: صالح يعتبر به، وذكره المؤلف في الثقات، وقال ربما خالف، وعبيدة بن الأسود: ذكره المؤلف أيضًا في الثقات =","vol":"5","page":207},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٨/٤٣٧، وقال: يعتبر حديثه إذا بين السماع في روايته، وكان فوقه ودونه ثقات. والقاسم بن الوليد: وثقه ابن معين، والعجلي، وابن سعد، وذكره المؤلف في الثقات ٧/٣٣٨، وقال: يخطئ ويخالف، وقال الحافظ في التقريب: صدوق يغرب. وسنان بن الحارث: لم يوثقه غير المؤلف.\nوأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٦/٢٩٤ من طريق أبي كريب، عن يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، بهذا الإسناد. وقال: إسناده حسن.\nوأخرجه البزار في مسنده \"١٠٨٢\" من طريق محمد بن عمر بن هياج، به. وقال: قد روي هذا الحديث من وجوه، ولا نعلم له أحسن من هذا الطريق.\nقلت: وله طريق آخر لا يفرح بها، أخرجه عبد الرزاق في المصنف \"٨٨٣٠\"، ومن طريقه الطبراني \"١٣٥٦٦\" عن ابن مجاهد –واسمه عبد الوهاب، وقد صرح باسمه البيهقي في الدلائل ٦/٢٩٣- عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر.\nوعبد الوهاب هذا: كذبة سفيان الثوري، وقال أحمد: ليس بشيء، ضعيف الحديث، وضعفه ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وابن سعد، والدارقطني، ويعقوب بن سفيان، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، وقال الأزدي: لا تحل الرواية عنه، وقال الحاكم: روى أحاديث موضوعة، وقال ابن الجوزي: أجمعوا على ترك حديثه. ومع كل هذا التضعيف الشديد لعبد الوهاب هذا، فلم يبين أمره الأساتذة الفضلاء الذين تولوا تحقيق المصادر التي ذكر فيها الحديث من طريقه.\nوفي الباب عن أنس عند البزار \"١٠٨٣\"، والبيهقي في دلائل النبوة ٦/٢٩٤-٢٩٥، وفي سنده إسماعيل بن رافع، ضعفه يحيى وجماعة، وقال الدارقطني وغيره: متروك الحديث، وقال ابن عدي: أحاديثه كلها مما فيه نظر.\nوعن عبادة بن الصامت عند الطبراني في الأوسط ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/٢٧٦-٢٧٧، وقال: وفيه محمد بن عبد الرحيم بن شروس، ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ومن فوقه موثقون.","vol":"5","page":208},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1823>ذِكْرُ إِثْبَاتِ اسْمِ السَّارِقِ عَلَى النَّاقِصِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِي صَلَاتِهِ</span>\n١٨٨٨ - أَخْبَرَنَا الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ عَنِ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَسْوَأُ النَّاسِ سَرَقَةً الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ\" قَالَ وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ قال: \"لا يتم ركوعها ولا سجودها\" ١. [٢: ٩٢]\n_________\n١ إسناده حسن. عبد الحميد بن أبي العشرين: هو عبد الحميد بن حبيب، وهو كاتب الأوزاعي، ولم يرو عن غيره، مختلف فيه، وقال الحافظ في التقريب: صدوق ربما أخطأ، فمثله يكون حسن الحديث. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير هشام بن عمار، فإنه من رجال البخاري، وقد كبر، فصار يتلقن.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك ١/٢٢٩، والبيهقي في السنن ٢/٣٨٦ من طريق هشام بن عمار، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/١٢٠، وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، وثقه أحمد، وأبو حاتم، وابن حبان، وضعفه دحيم. وقال النسائي: ليس بالقوي. وباقي رجاله ثقات.\nقلت: وله شاهد من حديث أبي قتادة عند أحمد ٥/٣١٠، والدارمي ١/٣٠٤-٣٠٥، والبيهقي ٢/٣٨٥-٣٨٦ من طريقين عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، وصححه الحاكم ١/٢٢٩، ووافقه الذهبي، مع ان فيه عنعنة الوليد بن مسلم.","vol":"5","page":209},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1824>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يُكْتَبُ لَهُ بَعْضُ صَلَاتِهِ إِذَا قَصَّرَ فِي الْبَعْضِ الْآخَرِ</span>\n١٨٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عمر قال حدثني سعيد الْمَقْبُرِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ ١\nأَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَخَفَّفَهُمَا فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ أَرَاكَ قَدْ خَفَّفْتَهُمَا قَالَ إِنِّي بَادَرْتُ بِهِمَا الْوَسْوَاسَ وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ الرجل ليصلي الصلاة ولعله\n_________\n= وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/١٢٠، وزاد نسبته إلى الطبراني في الكبير والأوسط، وقال: ورجاله رجال الصحيح.\nوآخر من حديث أبي سعيد الخدري عند أحمد ٣/٥٦، والبزار \"٥٣٦\" وفي سنده علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/١٢٠، وزاد نسبته إلى أبي يعلى، وأعله بعلي بن زيد، وقال: وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوثالث من حديث عبد الله بن مغفل عند الطبراني في الصغير \"٣٣٥\"، والكبير والأوسط كما في مجمع الزوائد ٢/١٢٠، وقال الهيثمي: ورجاله ثقات، وجود إسناده المنذري في الترغيب والترهيب ١/٣٣٥.\nفالحديث صحيح بهذه الشواهد.\n١ عن أبيه لم ترد في التقاسيم ولا في الإحسان، واستدركت من مسند أبي يعلى \"١٦١٥\".","vol":"5","page":210},{"text":"لَا يَكُونُ لَهُ مِنْهَا إِلَّا عُشْرُهَا أَوْ تُسْعُهَا أَوْ ثُمُنُهَا أَوْ سُبُعُهَا أَوْ سُدْسُهَا\" حَتَّى أَتَى عَلَى الْعَدَدِ ١. [١: ٨٥]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عنه: هذا إسناد يوهم من\n_________\n١ إسناده حسن. عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في الثقات ٧/١٦٧، وترجم له البخاري ٦/١٤٤، وابن أبي حاتم ٦/١٠٠ فلم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٤/٣١٩، والنسائي في الصلاة من سننه الكبرى كما في التحفة ٧/٤٨٤ من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٢١، وأبو داود \"٧٩٦\" في الصلاة: باب ما جاء في نقصان الصلاة، والنسائي كما في التحفة ٧/٤٧٨، والبيهقي ٢/٢٨١ من طريق ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن عمر بن الحكم، عن عبد الله بن عنمة المزني، عن عمار بن ياسر. وهذا سند حسن في الشواهد، عبد الله بن عنمة، يقال: روى عنه اثنان، وله صحبة، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٦٤ من طريق محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن أبي لاس قال: دخل عمار بن ياسر المسجد، فركع فيه ركعتين أخفهما وأتمهما، قال: ثم جلس، فقمنا إليه، فجلسنا عنده، ثم قلنا له: خففت ركعتيك هاتين جدًا يا أبا اليقظان، فقال: إني بادرت بهما الشيطان أن يدخل علي فيهما.\nوأبو لاس: قال الحافظ في التقريب: صحابي، ويقال له: ابن لاس، وقيل: هو عبد الله بن عنمة، والصواب أنه غيره.\nوأخرجه الطيالسي \"٦٥٠\" من طريق العمري، حدثني سعيد المقبري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث قال: رأيت عمار بن ياسر … وسعيد المقبري لم يذكروا في ترجمة أبي بكر أبا بكر من شيوخه، وإنما ذكروا ابنه عمر بن أبي بكر.","vol":"5","page":211},{"text":"لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُنْفَصِلٌ غَيْرُ مُتَّصِلٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرحمن بن الحارث بن هشام ١ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَلَى مَا ذَكَرَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لِأَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَمَّارٍ عَلَى ظَاهِرِهِ.\n١٨٩٠ -أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَجَلَسَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ا \"جع فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ\" حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ الرَّجُلُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ما أعرف غير هذا فعلمني قال: إ \"اقُمْتُ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ وَاقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اسجد حتى تطمئن\n_________\n١ هذا خطأ من ابن حبان، ﵀، فإن عُمَرَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ من أبيه، وليس من حده كما هو مصرح به في المصادر التبي خرجت هذا الحديث كما تقدم، وكتب التراجم بما فيها ثقات المؤلف متفقه على أنه سمع من أبيه، ولم يرد عند أحد منهم أنه سمع من جده، وكيف يتفق له أن يروي عن جده وهو لم يدركه.","vol":"5","page":212},{"text":"سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا وَافْعَلْ ذلك في صلاتك كلها\" ١. [١: ٨٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه البخاري \"٧٥٧\" في الأذان باب وجوب القراءة للإمام والمأمون في الصلوات كلها في الحضر والسفر، و\"٦٢٥٢\" في الاستئذان: باب من رد فقال: وعليك السلام، والترمذي \"٣٠٣\" في الصلاة: باب ما جاء في وصف الصلاة، وابن خزيمة \"٥٩٠\"، عن محمد بن بشار، والبخاري \"٧٩٣\" في الأذان: باب أمر النبي ﷺ الذي لا يتم ركوعه بالإعادة، والطحاوي ١/٢٣٣، والبيهقي ٢/١٢٢ من طريق مسدد، ومسلم \"٣٩٧\" \"٤٥\" في الصلاة: باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، والنسائي ٢/١٢٤ في الافتتاح: باب فرض التكبيرة الأولى، وأبو داود \"٨٥٦\" في الصلاة: باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع، عن محمد بن المثنى، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. إلا أنهم زادوا بين سعيد بن أبي سعيد وبين أبي هريرة: عن أبيه.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٣٧ عن يحيى بن سعيد، به.\nوأخرجه البيهقي ٢/٨٨و١١٧ من طريق عباس بن الوليد، وعبيد الله الجشمي، كلاهما عن يحيى بن سعيد، به.\nوصححه ابن خزيمة \"٥٩٠\" من طرق عن يحيى بن سعيد، به.\nوأخرجه البخاري \"٦٢٥١\" في الاستئذان: باب من رد فقال: عليك السلام، ومسلم \"٣٩٧\" \"٤٦\" في الصلاة، وابن ماجه \"١٠٦٠\" في الإقامة: باب إتمام الصلاة، والبغوي \"٥٥٢\" من طريق عبد الله بن نمير، والبخاري \"٦٦٦٧\" في الإيمان والنذور، ومسلم \"٣٩٧\" \"٤٦\"، والبيهقي ٢/١٢٦ من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، كلاهما عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هرير. لم يذكرا فيه: عن أبيه.\nقال الدارقطني فيما نقله عنه الحافظ في الفتح ٢/٢٧٧: خالف يحيى القطان أصحاب عبيد الله كلهم في هذا الإسناد، فإنهم لم يقولوا: عن أبيه، ويحيى حافظ، فيشبه أن يكون عبيد الله حدث به على الوجهين. وقال البزار: لم يتابع يحيى عليه، ورجح الترمذي رواية =","vol":"5","page":213},{"text":"قال أبو خاتم رضى الله تعالى عنه قوله ﷺ: و\"قرأ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ\" يُرِيدُ فَاتِحَةَ الكتاب ١وقوله:\n_________\n= يحيى. قال الحافظ: لكل من الروايتين وجه مرجح، أما رواية يحي، فللزيادة من الحافظ، وأما الرواية الأخرى، فللكثرة، ولان سعيدًا لم يوصف بتدليس، وقد ثبت سماعه من أبي هريرة، ومن ثم أخرج الشيخاان الطريقين.\nقلت: وحق رواية المؤلف أن يكون فيها عن أبيه، لأنها من طريق يحيى القطان، ولم يقل أحد فيما علمت أن يحيى رواه بإسقاط عن أبيه، فلعله سقط من النساخ.\n١ قال ابن دقيق العيد في إحكام الأحكام ٢/٢: تكرر من الفقهاء الاستدلال على وجوب ما ذكر في هذا الحديث، وعدم وجوب مالم يذكر فيه. فأما وجوب ما ذكر فيه فلتعلق الأمر به، وأما عدم وجوب غيره فليس ذلك بمجرد كون الأصل عدم الوجوب، بل الأمر زائد على ذلك، وهو أن الموضع موضع تعليم، وبيان للجاهل، وتعريف لوادبات الصلاة، وذلك يقتضي انحصار الواجبات فيما ذكر، ويقوي مرتبة الحصر أنه ﷺ ذكر ما تعلقت به الإساءة من هذا المصلي، وما لم يتعلق به إسائته من واجبات الصلاة، وهذا يدل على أنه لم يقصر المقصود على ما وقعت فيه الإساءة فقط. فإذا تقرر هذا، فكل موضع اختلف الفقهاء في وجوبه، وكان مذكورًا في هذا الحديث، فلنا أن نتمسك به في وجوبه، وكل موضع اختلفوا في وجوبه، ولم يكن مذكورًا في هذا الحديث، فلنا ان نتمسك به في عدم وجوبه، لكونه غير مذكور في هذا الحديث، فلنا ان نتمسك به في عدم وجوبه، لكونه مذكور في هذا الحديث على ما تقدم من كونه موضع تعليم، وقد ظهرت قرينة مع ذلك على قصد ذكر الواجبات، وكل موضع اختلف في تحريمه فلك أن تستدل بهذا الحديث على عدم تحريمه، لأنه لو حرم، لوجب التلبس بضده، فإن النهي عن الشيء أمر بأحد أضداده ولو كان التلبس بالضد واجبًا، لذكر على ما قررناه، فصار من لوازم النهي الأمر بالضد، ومن لوازم الأمر بالضد ذكره في الحديث على ما قررناه، فإدا انتفى ذكره – أعني ذكر الأمر بالتلبس بالضد- انتفى ملزومه، وهو الأمر الضد، وإذا انتفى الأمر بالضد، انتفى ملزومه، =","vol":"5","page":214},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهو النهي عن ذلك الشيء.\nفهذه الثلاث الطرق يمكن الاستدلال بها على شيء كثير من المسائل المتعلقة البصلاة، إلا أن على طالب التحقيق في هذا ثلاث وظائف:\nإحداها: أن يجمع طرق هذا الحديث، ويحصي الأمور المذكورة فيه، ويأخذ بالزائد فالزائد، فإن الأخذ بالزائد واجب.\nوثانيها: إذا قام دليل على أحد الأمرين إما على عدم الوجوب أو الوجوب، فالواجب العمل به مالم يعارضه ما هو أقوى منه. وهذا في باب النفي يجب التحرز فيه أكثر فلينظر عند التعارض اقوى الدليلين فيعمل به. وعندنا أنه إذا استدل على عدم وجوب شيء بعدم ذكره في الحديث، وجاءت صيغة الأ/ر به في حديث أخر، فالمقدم صيغة الأمر.\nوقد علق الإمام الشوكاني –﵀- في نيل الأوطار ٢/٢٩٨ على قوله: فالمقدم صيغة الأمر إذا جاءت في حديث آخر، فقال: وأما قوله: إنها تقدم صيغة الأمر إذا جاءت في حديث آخر وأختياره لذلك من دون تفصيل، فنحن لا نوافقه، بل نقول: إذا جاءت صيغة أمر قاضية بوجوب زائد على ما في هذا الحديث، فإن كانت متقدمة على تاريخ، كان صارفًا لها إلى الندب، لأن اقتصاره ﷺ في التعليم على غيرها، وترك لها من أعظم المشعرات بعدم وجوب ما تضمنته، لما تقرر من أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز وإن كانت متأخرة عنه، فهو غير صالح لصرفها، لان الواجبات الشرعية ما زالت تتجدد وقتًا فوقتًا، وإلا لزم قصر واجبات الشريعة على الخمس المذكورة في حديث ضمام بن ثعلبة وغيره، أعني الصلاة، والصوم، والحج، والزكاة، والشهادتين، لأن النبي ﷺ اقتصر عليها في مقام التعليم والسؤال عن جميع الواجبات، واللازم باطل، فالملزوم مثله، وإن كانت صيغة الامر الواردة بوجوب زيادة على هذا الحديث غير معلومة التقدم عليه، ولا التأخر، ولا المقارنة، فهذا محل الإشكال، ومقام الاحتمال، والأصل عدم الوجوب، والبراءة منه، حتى يقوم دليل يوجب الانتقال عن الأصل، والبراءة، ولا شك ان الدليل المفيد للزيادة على حديث المسيء إذا التبس تاريخه محتمل لتقدمه عليه =","vol":"5","page":215},{"text":"\"ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ\" نَفَى الصَّلَاةَ عَنْ هَذَا الْمُصَلِّي لِنَقْصِهِ عَنْ حَقِيقَةِ إِتْيَانِ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ فَرْضِهَا لَا أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ فَلَمَّا كَانَ فِعْلُهُ نَاقِصًا عَنْ حالة الكمال نفى عنه الاسم بالكلية.\n_________\n= وتأخره، فلا ينتهض للاستدلال به على الوجوب، وهذا التفصيل لابد منه، وترك مراعاته خارج عن الاعتدال إلى حد الإفراظ أو التفريط، لأن قصر الواجبات على حديث المسيء فقط، وإهدار الأدلة الواردة بعده تخيلًا لصلاحيته لصرف كل دليل يرد بعده دالًا على الوجوب سد لباب التشريع، ورد لما تجدد من واجبات الصلاة، ومنع للشارع من إيجاب شيء منها، وهو باطل لما عرفت من تجدد الواجبات في الأوقات. والقول بوجوب كل ما ورد الأمر به من غير تفصيل يؤدي إلى إيجاب كل أقوال الصلاة وأفعالها التي ثبتت عنه ﷺ من غير فرق بين أن يكون ثبوتها قبل حديث المسيء أو بعده، لأنها بيان للأمر القرآني، أعني قوله تعالى: ﴿أَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾، ولقوله ﷺ: \"صلوا كما رأيتموني أصلي\" وهو باطل لا ستلزامه تأخير البيان عن وقت الحاجة، وهو لا يجوز عليه ﷺ. وهكذا الكلام في كل دليل يقضي بوجوب أمر خارج عن حديث المسيء ليس بصيغة الأمر، كالتوعد على الترك أو الذم لمن لم يفعل. وهكذا يفصل في كل دليل يقتضي عدم وجوب شيء مما اشتمل عليه حديث المسيء، أو تحريمه إن فرضنا وجوده.\nقال الإمام الخطابي في معالم السنن ١/٢١٠ تعليقًا على قوله: وأقرأ ما تيسر معك من القرآن: ظاهره الإطلاق والتخير، والمراد منه فاتحة الكتاب لمن أحسنها لا يجزئه غيرها بدليل قوله: \"لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب\".\nوهذا في الإطلاق كقوله تعالى ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي﴾ ثم كان أقل ما يجزئ من الهدي معينًا معلوم المقدار ببيان السنة، وهو الشاة.","vol":"5","page":216},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1825>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ لَا يُقِيمَ الْمَرْءُ صُلْبَهُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ</span>\n١٨٩١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ الْحَنَفِيِّ،\nعَنْ أَبِيهِ وَكَانَ أَحَدَ الْوَفْدِ السِّتَّةِ قَالَ قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّيْنَا مَعَهُ فَلَمَحَ بِمُؤَخَّرِ عَيْنَيْهِ رَجُلًا لَا يُقِرُّ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَقَالَ: \"إِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يقم صلبه\" ١. [٢: ٨٦]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات، وأخرجه أحمد ٤/٢٣، وابن ماجة \"٨٧١\" في الإقامة: باب الركوع في الصلاة، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١/٢٧٥-٢٧٦، والبيهقي ٣/١٠٥ من طرق، عن ملازم بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوقال البوصيري في مصباح الزجاجة ورقة ٥٧: إسناده صحيح، رجاله ثقات. رواه مسدد في مسنده عن ملازم، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٢ عن أبي النضر، عن أيوب بن عتبة، عن عبد الله بن بدر، به.\nوصححه ابن خزيمة برقم \"٥٩٣\" و\"٦٦٧\".","vol":"5","page":217},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1826>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ صَلَاةِ الْمَرْءِ إِذَا لَمْ يُقْمِ أَعْضَاءَهُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ</span>\n١٨٩٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي معمر،","vol":"5","page":217},{"text":"عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا تجزىء صَلَاةٌ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ فِيهَا صُلْبَهُ فِي الركوع والسجود\" ١. [٥: ١٠]\n١٨٩٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي معمر،\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وأبو معاوية: هو محمد بن خازم، وأبو معمر: هو عبد الله بن سخبرة الازدي، وأبو مسعود: هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري البدري، صحابي جليل.\nوأخرجه الدارقطني ١/٣٤٨، والطبراني ١٧/ \"٥٨٣\"، وابن خزيمة في صحيحه \"٥٩١\" و\"٦٦٦\"، من طريق وكيع وأبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"٢٦٥\" في الصلاة: باب ما جاء فيمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، من طريق أبي معاوية، به.\nوأخرجه أحمد ٤/١٢٢، وابن ماجه \"٨٧٠\" في الإقامة: باب الركوع في الصلاة، والبغوي في شرح السنة \"٦١٧\" من طريق وكيع، به.\nوأخرجه الحميد \"٤٥٤\"، وعبد الرزاق \"٢٨٥٦\"، وأحمد ٤/١٢٢، والنسائي ٢/١٨٣ في الافتتاح: باب إقامة الصلب في الركوع و٢/٢١٤: باب إقامة الصلب في السجود، والدارمي ١/٣٠٤، وابن خزيمة \"٥٩١\" و\"٦٦٦\"، والدارقطني ١/٣٤٨، والطحاوي في شرح مشكل الآثار \"٢٠٦\" بتحقيقي، وابن الجارود \"١٩٥\"، والبيهقي في السنن ٢/٨٨، والطبراني ١٧/ \"٥٧٨\" و\"٥٨٠\" و\"٥٨١\" و\"٥٨٢\" و\"٥٨٥\"، والبغوي في شرح السنة \"٦١٧\" من طرق عن الأعمش، به.\nوأخرجه الطبراني ١٧/ \"٥٨٤\" من طريق عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي، عن عمارة بن عمير، به.","vol":"5","page":218},{"text":"عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا تجزىء صَلَاةٌ لِأَحَدٍ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ والسجود\" ١. [٢: ٩٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر ما قبله، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه \"٥٩٢\" عن بشر بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٦١٣\"،وأحمد ٤/١١٩،وأبو داود \"٨٥٥\" في الصلاة: باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، والطبراني ١٧/ \"٥٧٩\"، وابن خزيمة \"٥٩٢\"، والطحاوي في شرح مشكل الآثار \"٢٠٥\"، والبغوي \"٦١٧\" من طريق شعبة، بهذا الإسناد.","vol":"5","page":219},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1827>ذِكْرُ نَفْيِ الْفِطْرَةِ عَنْ مَنْ لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ</span>\n١٨٩٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو بن علي قال: حدثنا بن مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ:\nرَأَى حُذَيْفَةُ رَجُلًا عِنْدَ أَبْوَابِ كِنْدَةَ يَنْقُرُ فَقَالَ مُذْ كَمْ صَلَّيْتَ هَذِهِ الصَّلَاةَ قَالَ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ لَوْ مُتَّ مُتَّ٢ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فُطِرَ عَلَيْهَا مُحَمَّدٌ ﷺ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُخَفِّفُ وَيُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ٣. [٢: ٩٢]\n_________\n٢ من قوله: مذكوم إلى هنا سقط من الإحسان، واستدرك من التقاسيم ٢/لوحة ٢١٣، وهو ثابت في مصادر التخريج.\n٣ إسناده صحيح على شرطهما، لكن في قوله: منذ أربعين سنة على ظاهره نظر، لأن حذيفة مات سنة ست وثلاثين، فعلى هذا يكون ابتداء صلاة المذكور قبل الهجرة بأربع سنين أو أكثر، ولم تكن فرضت الصلاة =","vol":"5","page":219},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1828>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ</span>\n١٨٩٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب قال: أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ\nأَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ نَهَانِي رَسُولُ الله\n_________\n= إذا ذاك. قال الحافظ: فلعله أطلقه وأراد المبالغة، أو لعله ممن كان يصلي قبل إسلامه، ثم أسلم فحصلت المدة المذكورة من الأمرين. وأخرج البخاري الحديث في موضعين من صحيحه، ولم يذكر ذلك.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٨٤ عن أبي معاوية، والبخاري \"٧٩١\" في الأذان: باب إذا لم يتم الركوع، والبيهقي في السنن ٢/٣٨٦، والبغوي في شرح السنة \"٦١٦\" من طريق شعبة، كلاهما عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٣/٥٨-٥٩ في السهو: باب تطفيف الصلاة، من طريق طلحة بن مصرف، عن زيد بن وهب، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٩٦ عن عفان، والبخاري \"٨٠٨\": باب إذا لم يتم السجود، عن الصلت بن محمد، والبيهقي في السنن ٢/١١٧-١١٨ من طريق يحيى بن إسحاق، ثلاثتهم عن مهدي بن ميمون، عن واصل الأحدب، عن أبي وائل، عن حذيفة.\nقال الحافظ في الفتح ٢/٢٧٥: واستدل به على وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود، وعلى أن الإخلال بها مبطل للصلاة.\nوقوله: على غير الفطرة التي فطر عليها محمد ﷺ: المراد بها هنا السنة، كما جاء مصرحًا به عند البخاري برقم \"٨٠٨\"، قال الحافظ: وهو مصير من البخاري إلى أن الصحابي إذا قال: سنة محمد أو فطرته كان حديثًا مرفوعًا، وقد خالف فيه قوم، والراجح الأول.","vol":"5","page":220},{"text":"ﷺ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا وساجدا ١. [٢: ٩٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخن غير حرملة بن يحيى، فإنه من رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم \"٤٨٠\" في الصلاة: باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو عوانة ٢/١٧٠ عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٨٣٢\" ومن طريقه أبو عوانة ٢/١٧٠ عن معمر، عن الزهري، به.\nوأخرجه مالك في الموطأ ١/٨٠، وعبد الرزاق \"٢٨٣٣\"، ومسلم \"٤٨٠\" في الصلاة، و\"٢٠٧٨\" في اللباس: باب النهي عن لبس الرجل الثوب المعصفر، وأبو داود \"٤٠٤٤\" و\"٤٠٤٥\" و\"٤٠٤٦\" في اللباس: باب من كرهه، والترمذي \"٢٦٤\" في الصلاة: باب ما جاء عن النهي عن القراءة في الركوع والسجود، و\"١٧٣٧\" في اللباس: باب ما جاء في كراهية خاتم الذهب، والنسائي ٢/١٨٩ في التطبيق: باب النهي عن القراءة في الركوع، و٨/١٩١ في الزينة: باب النهي عن لبس خاتم الذهب، و٨/٢٠٤: باب ذكر النهي عن لبس المعصفر، وأبو عوانة ٢/١٧١و١٧٢و١٧٣و١٧٤و١٧٥، والبيهقي ٢/٨٧، والبغوي في شرح السنة \"٦٢٧\"، من طرق عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، به.\nوأخرجه أبو عوانة ٢/١٧١ من طريق داود بن قيس، و٢/١٧٢ من طريق الضحاك بن عثمان، كلاهما عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن ابن عباس، عن علي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٤٩ من طريق النعمان بن سعد، والشافعي ١/٨٣ من طريق محمد بن علي، وعبد الرزاق \"٢٨٣٤\" من طريق أبي جعفر، كلاهما عن علي، به.","vol":"5","page":221},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1829>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ</span>\n١٨٩٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِيهِ،\nعَنِ بن عَبَّاسٍ قَالَ كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السِّتَارَةَ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: \" أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ\" ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا إني نهيت أَقْرَأَ رَاكِعًا وَسَاجِدًا أَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ\" ١. [٢: ٧٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الشافعي في المسند ١/٨٢، وعبد الرزاق \"٢٨٣٩\"، وأحمد ١/٢١٩، وابن أبي شيبة ١/٢٤٨، ٢٤٩، ومن طريقه مسلم \"٤٧٩\" في الصلاة: باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، والحميدي \"٤٨٩\" ومن طريقه أبو عوانة ٢/١٧٠، والبيهقي في السنن ٢/٨٧، ٨٨، أربعتهم عن سفيان بن عيينة، به.\nومن طريق الشافعي وعبد الرزاق أخرجه أبو عوانة أيضًا ٢/١٧٠-١٧١.\nوأخرجه مسلم \"٤٧٩\" أيضًا عن سعيد بن منصور وزهير بن حرب، وأبو داود \"٨٧٦\" في الصلاة: باب في الدعاء في الركوع والسجود، عن مسدد، والنسائي ٢/١٨٨، ١٩٠ في التطبيق: باب تعظيم الرب في الركوع، عن قتيبة والدارمي ١/٣٠٤، عن محمد بن أحمد، ويحيى بن حسان، وابن الجارود \"٢٠٣\" عن ابن المقرئ وعبد الرحمن بن بشر، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٣٣-٢٣٤ عن أحمد بن الحسن =","vol":"5","page":222},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1830>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ فِي رُكُوعِهِ مِنْ صَلَاتِهِ</span>\n١٨٩٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا بن نُمَيْرٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ أَحْنَفَ عَنْ صِلَةَ بْنَ زُفَرَ،\nعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَكَعَ جَعَلَ يَقُولُ \"سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ\" ثم\n_________\n= الكوفي، وأبو عوانة ٢/١٧٠ من طريق أبي نعيم وشريح، كلهم عن سفيان، به. وصححه ابن خزيمة \"٥٤٨\".\nوأخرجه مسلم \"٤٧٩\" \"٢٠٨\"، والنسائي ٢/٢١٧-٢١٨ في التطبيق: باب الأمر بالاجتهاد في الدعاء في السجود، وفي الرؤيا كما في التحفة ٥/٤٩، والدارمي ١/ ٣٠٤، والبغوي \"٦٢٦\"، والبيهقي ٢/١١٠ من طريق إسماعيل بن جعفر، وأبو عوانة ٢/١٧١ من طريق عبد العزيز بن محمد، كلاهما عن سليمان بن سحيم، به.\nوقوله: فقمن قال أبو عبيد في غيريب الحديث ٢/١٩٧: هو كقولك: جدير وحري أن يستجاب لكم، يقال: فمن أن يفعل ذلك، وقمن أن يفعل ذلك، فمن قال: قمن أراد المصدر، فلم يثن، ولم يجمع، ولم يؤنث، يقال: هما قمن أن يفعلا ذلك، وهم قمن أن يفعلوا ذلك، وهن قمن أن يفعلن ذلك، ومن قال: قمن أراد النعت، فثنى وجمع، فقال: هما قمنان، وهو قمنون، ويؤنث على هذا ويجمع، وفيه لغتان، يقال: هو قمن أن يفعل، وقمين أن يفعل ذلك، قال قيس بن الخطيم:\nإذا جاوز الإثنين سر فإنه … بنث وتكثير الوشاة قمين","vol":"5","page":223},{"text":"سجد فقال: \"سبحان ربي الأعلى\" ١. [٥: ١٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين غير المستورد بن أحنف، فإنه من رجال مسلم، وهو في المصنف ١/٢٨٤ لابن أبي شيبة، ومن طريقه أخرجه مسلم \"٧٧٢\" في صلاة المسافرين: باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٨٤، والنسائي ٢/١٩٠ في التطبيق: باب الذكر في الركوع، عن إسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن أبي معاوية، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة \"٦٠٣\" و\"٦٦٩\".\nوأخرجه النسائي ٣/٢٢٥-٢٢٦ في قيام الليل: باب تسوية القيام والركوع والقيام بعد الركوع والسجود والجلوس بين السجدتين في صلاة الليل، عن الحسين بن منصور، وأبو عوانة ٢/١٦٨ عن الحسن بن عفان، كلاهما عن عبد ال له بن نمير، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٤١٥\" ومن طريقه الترمذي \"٢٦٢\" في الصلاة: باب ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود، والبغوي في شرح السنة \"٦٢٢\".\nوأخرجه أحمد ٥/٣٨٢، وأبو داود \"٨٧١\" في الصلاة: باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، والدارمي ١/٢٩٩، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٣٥، وابن خزيمة في صحيحه \"٦٠٣\" جميعًا من طريق شعبة، وعبد الرزاق \"٢٨٧٥\"، وأحمد ٥/٣٨٩ عن سفيان، ومسلم \"٧٧٢\"، والبيهقي ٢/٨٥ من طريق جرير، وأبو عوانة ٢/١٦٩ من طريق ابن فضيل، أربعتهم عن الأعمش، به.\nوأخرجه الطحاوي ١/٢٣٥ من طريق مجالد، وابن أبي شيبة ١/٢٤٨، والدارقطني ١/٣٣٤، وابن خزيمة \"٦٠٤\" و\"٦٦٨\" من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، كلاهما عن الشعبي، عن صلة، عن حذيفة، وزادا فيه ثلاثًا في الركوع والسجود، ومجالد ضعيف، وكذا ابن أبي ليلى.\nوأخرجه ابن ماجه \"٨٨٨\" بهذه الزيادة، وفي سنده ابن لهيعة وهو ضعيف، وأبو الأزهر، وهو مجهول.\nولهذه الزيادة شاهد من حديث ابن مسعود عند أبي داود \"٨٨٦\"، =","vol":"5","page":224},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1831>ذِكْرُ الْمَرْءِ بِالتَّسْبِيحِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ</span>\n١٨٩٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ الْغَافِقِيُّ عَنْ عَمِّهِ\nعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ\" فَلَمَّا نَزَلَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ قَالَ: \"اجْعَلُوهَا فِي سجودكم\" ١. [١: ١٠٤]\n_________\n= والترمذي \"٢٦١\"، وابن ماجه \"٨٩٠\" والدارقطني ١/٣٤٣ وفي سنده انقطاع.\nوعن عقبة بن عامر عند أبي داود \"٨٧٠\"،وعن جبير بن مطعم عند البزار \"٥٣٧\"،والدارقطني ١/٣٤٢، وعن أقرم بن زيد الخزاعي عند الدارقطني ١/٣٤٣، وعن أبي بكرة بن البزار \"٥٣٨\" وعن أبي مالك الأشعري عند أحمد ٥/٣٤٣، والطبراني. وكلها لا تسلم من ضعف، لكن مجموعها يقوي هذه الزيادة، وقال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم يستحبون أن لا ينقص الرجل في الركوع والسجود من ثلاث تسبيحات.\n١ عم موسى بن أيوب –واسمه إياس بن عامر الغافقي المصري، كان من شيعة علي، والوافدين عليه من أهل مصر، وشهد معه مشاهده، وثقه المؤلف هنا، وفي ثقاته ٤/٣٣و٣٥، وقال العجلي: لا بأس به، وصحح ابن خزيمة حديثه هذا، وكذا الحاكم، وقال الحافظ في التقريب: صدوق. وأورده ابن أبي حاتم ٢/٢٨١، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوأخرجه الطيالسي \"١٠٠٠\"، وأبو داود \"٨٦٩\" في الصلاة: باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، عن الربيع بن نافع، وموسى بن إسماعيل، وابن ماجه \"٨٨٧\" في الإقامة: باب التسبيح في الركوع =","vol":"5","page":225},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: عَمُّ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ اسْمُهُ إِيَاسُ بن عامر من ثقات المصريين.","vol":"5","page":226},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1832>ذِكْرُ إِبَاحَةِ نَوْعٍ ثَالِثٍ مِنَ التَّسْبِيحِ إِذَا سَبَّحَ الْمَرْءُ بِهِ فِي رُكُوعِهِ</span>\n١٨٩٩ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ\nأَنَّ عَائِشَةَ أَنْبَأَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَفِي سجوده: \"سبوح قدوس رب الملائكة والروح\" ١. [٥: ١٢]\n_________\n= والسجود، عن عمرو بن رافع البجلي، وابن خزيمة \"٦٠١\" و\"٦٧٠\" عن محمد بن عيسى، خمستهم عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/١٥٥، والدارمي ١/٢٩٩، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٣٥، ويعقوب بن سفيان في المعرفة ٥/٥٠٢، والطبراني ١٧/ \"٨٨٩\"، وابن خزيمة \"٦٠٠\" و\"٦٧٠\"، والبيهقي ٢/٨٦، من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، عن موسى بن أيوب، به. وتصحف في ابن خزيمة \"٦٧٠\" إلى ابن زيد.\nوصححه الحاكم ١/٢٢٥، ٢/٤٧٧، ووافقه الذهبي في الأخيرة بينما تعقبه في الأولى، فقال: إياس ليس بالمعروف.\nوأخرجه الطبراني ١٧/ \"٧٩٠\" و\"٧٩١\" من طريق الليث وابن لهيعة، كلاهما عن موسى، به.\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ١/٢٥٠، ومن طريقه أخرجه مسلم \"٤٨٧\" في الصلاة: باب ما يقال في الركوع والسجود، عن محمد بن بشر بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابو عوانة ٢/١٦٧ عن عباس الدوري، عن محمد بن بشر العبدي، به. =","vol":"5","page":226},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1833>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِتَعْظِيمِ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِلْمُصَلِّي</span>\n١٩٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِيهِ\nعَنِ بن عَبَّاسٍ قَالَ كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه\n_________\n= وأخرجه أحمد ٦/١٩٣، والنسائي ٢/٢٢٤ في التطبيق: باب نوع آخر، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٣٤ من طريق يحيى بن سعيد القطان، وابن أبي عدي، وأحمد ٦/٢٦٦ عن عبد الوهاب الثقفي، وأبو عوانة ٢/١٦٧، والبيهقي في السنن ٢/٨٧و١٠٩ من طريق سعيد بن عامر، وأبو عوانة ٢/١٦٧ من طريق روح وأبي عتاب، ستتهم عن سعيد بن أبي عروبة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٨٨٤\"، وأحمد ٦/٣٥و٩٤و١١٥و١٤٨و١٧٦و٢٠٠و٢٤٤، ومسلم \"٤٨٧\" \"٢٢٤\"،والنسائي ٢/١٩٠، ١٩١ في التطبيق: باب نوع آخر منه، وأبو داود \"٨٧٢\" في الصلاة: باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، والبغوي في شرح السنة \"٦٢٥\"، وأبو عوانة ٢/١٦٧، وصححه ابن خزيمة برقم \"٦٠٦\"، من طرق عن قتادة، به.\nوقوله: \"سبوح قدوس\" قال الزجاج فيما نقله صاحب اللسان: السبوح: الذي ينزه عن كل سوء، والقدوس: المبارك، وقيل: الطاهر.\nوقال الزجاجي في اشتقاق أسماء الله ص٢١٤ نشر مؤسسة الرسالة: القدوس: فعول من القدس، وهو الطهارة، ومنه قيل: الأرض المقدسة يراد المطهرة بالتبرك، ومنه قوله عزوجل حكاية عن الملائكة: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾، أي: ننسبك إلى الطهارة، ونقدسك، ونقدس لك، ونسبحك، ونسبح لك بمعنى واحد، وما جاء على فعول فهو مفتوح الأول نحو: كلوب، وسمور، وشبوط، وتنور، وما أشبه ذلك، إلا سبوح وقدوس، فإن الضم فيهما اكثر، وقد يفتحان.","vol":"5","page":227},{"text":"وَسَلَّمَ السِّتَارَةَ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ\" ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا أَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم\" ١. [١: ١٠٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر \"١٨٩٦\".","vol":"5","page":228},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1834>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُفَوِّضَ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا إِلَى بَارِئِهِ جَلَّ وَعَلَا فِي دُعَائِهِ فِي رُكُوعِهِ فِي صَلَاتِهِ</span>\n١٩٠١ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عن بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ\nعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَكَعَ قَالَ: \"اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ أَنْتَ رَبِّي خَشَعَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعَظْمِي وَعَصَبِي وَمَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ قَدَمِي لِلَّهِ رب العالمين\" ٢. [٥: ١٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر \"١٨٩٦\".\n٢ إسناده صحيح على شرطهما غير أحمد بن إبراهيم الدورقي، فإنه من رجال مسلم. حجاج: هو ابن محمد الأعور.\nوأخرجه البيهقي في السنن ٢/٣٢ من طريق إبراهيم بن إسحاق الأنماطي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ١/٨٣ عن عبد المجيد، وابن خزيمة في صحيحه \"٦٠٧\" من طريق روح بن عبادة، كلاهما عن ابن جريج، به. وهو مكرر \"١٧٧٢\" و\"١٧٧٤\" فانظره.","vol":"5","page":228},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1835>ذِكْرُ طُمَأْنِينَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنَ الرُّكُوعِ</span>\n١٩٠٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ:\nسَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَنْعَتُ لَنَا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ فَيُصَلِّي فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قُلْنَا قَدْ نسي من طول القيام ١. [٢: ٩٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه أحمد ٣/١٧٢ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٨٠٠\" في الأذان: باب الاطمأنينة حين يرفح رأسه من الركوع، والبيهقي في السنن ٢/٩٧ من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأورده المؤلف برقم \"١٨٨٥\" من طريق حماد بن زيد، عن ثابت، به، وتقدم تخريجه هناك، فانظره.","vol":"5","page":229},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1836>ذِكْرُ مَا يَحْمَدُ الْعَبْدُ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي صَلَاتِهِ</span>\n١٩٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَمِّهِ الْمَاجِشُونِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ،\nعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ،","vol":"5","page":229},{"text":"ﷺ إِذَا رَكَعَ قَالَ: \"اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعِظَامِي وَعَصَبِي\" وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شيء بعد\" ١. [٥: ١٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، الماجشون بن أبي سلمة: هو يعقوب، والأعرج: هو عبد الرحمن.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٤٨، والطيالسي \"١٥٢\"، ومسلم \"٧٧١\" \"٢٠٢\" في صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، والترمذي \"٢٦٦\" في الصلاة: باب ما يقول الرجل إذا رفع رأسه من الركوع، والنسائي ٢/١٩٢ في التطبيق: باب نوع آخر من الذكر في الركوع، والدارمي ١م٣٠١، وابن خزيمة في صحيحه \"٦٠٧\" و\"٦١٢\"، وأبو عوانة ٢/١٠١، ١٠٢، ١٦٨، والبغوي في شرح السنة \"٦٣١\"، والبيهقي في السنن ٢/٩٤، من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة، بهذا الإسناد. وهو مكرر \"١٧٧٣\" وسيرد طرفه أيضًا برقم \"١٩٧٧\".","vol":"5","page":230},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1837>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يَقُولُ مَا وَصَفْنَا فِي الصَّلَاةِ الْفَرِيضَةِ</span>\n١٩٠٤ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ\nعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الصلاة","vol":"5","page":230},{"text":"قَالَ: \"اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بعد\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أبو عوانة ٢/١٠٢ عن يوسف بن مسلم، عن حجاج، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٩٣٠\" عن إبراهيم بن محمد، والشافعي ١/٨٤ عن عبد المجيد ومسلم بن خالد، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٣٩ من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، أربعتهم عن موسى بن عقبة، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله و\"١٧٧٢\" و\"١٧٧٤\".","vol":"5","page":231},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1838>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يُفَوِّضَ الْأَشْيَاءَ إِلَى بَارِئِهِ عِنْدَ تَحْمِيدِ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَصَفْنَا مِنْ صَلَاتِهِ</span>\n١٩٠٥ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الْأَنْصَارِيُّ بِدِمَشْقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ قَزَعَةَ بْنِ يَحْيَى\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ أَهْلُ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ\" ٢. [٥: ١٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أبو عوانة ٢/١٠٢ عن يوسف بن مسلم، عن حجاج، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٩٣٠\" عن إبراهيم بن محمد، والشافعي ١/٨٤ عن عبد المجيد ومسلم بن خالد، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٣٩ من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، أربعتهم عن موسى بن عقبة، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله و\"١٧٧٢\" و\"١٧٧٤\".\n٢ إسناده صحيح على شرط الصحيح غير أحمد بن أبي الحواري –وهو أحمد بن عبد الله بن ميمون- وهو ثقة، أبو مسهر: هو عبد الأعلى بن مسهر الغساني. =","vol":"5","page":231},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1839>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ</span>\n١٩٠٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَطَاءٍ\nعَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: \"اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ أهل الثناء والمجد ولا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ ولا ينفع ذا الجد منك الجد\" ١. [٥: ١٢]\n_________\n= وأخرجه أبو داود \"٨٤٧\" في الصلاة: باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، عن محمود بن خالد، وأبو عوانة ٢/١٧٦ عن يزيد بن عبد الصمد، وابن خزيمة في صحيحه \"٦١٣\" عن محمد بن يحيى، ثلاثتهم عن أبي مسهر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٨٧، والدارمي ١/٣٠١، ومسلم \"٤٧٧\" في الصلاة: باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، وأبو داود \"٨٤٧\"، والنسائي ٢/١٩٨-١٩٩ في التطبيق: باب ما يقول في قيامه ذلك، وابن خزيمة في صحيحه \"٦١٣\" أيضًا، وأبو عوانة ٢/١٧٦، والطحاوي في شحر معاني الآثار ١/٢٣٩، والبيهقي ٢/٩٤ من طرق عن سعيد بن عبد العزيز، به.\n١ إسناده صحيح على شرطهما غير قيس بن سعد –وهو المكي- فإنه من رجال مسلم، وهو في مصنف ابن أبي شيبة ١/٢٤٦-٢٤٧، ومن طريقه أخرجه مسلم \"٤٧٨\" في الصلاة: باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، والبيهقي ٢/٩٤، وسقط من المصنف هشيم.","vol":"5","page":232},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1840>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ</span>\n١٩٠٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\" ١. [١: ٩٤]\n_________\n= وأخرجه أبو عوانة ٢/١٧٧ من طريق محمد بن عيسى، عن هشيم، به.\nوأخرجه أحمد ١/١٧٦، ومسلم \"٤٧٨\"،والنسائي ٢/١٩٨ في التطبيق: باب ما يقوله في قيامه ذلك، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٣٩، وأبو عوانة ٢/١٧٦، والطبراني في الكبير \"١١٣٤٧\"، والبيهقي في السنن ٢/٩٤ من طرق عن هشام بن حسان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٧٠، والطبراني \"١٢٥٠٣\" من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٩٠٨\"، ومن طريقه أحمد ١/٣٣٣ عن إبراهيم بن عمر بن كيسان الصنعاني، وأخرجه أحمد ١/٢٧٧، ووالنسائي ٢/١٩٨، من طريق إبراهيم بن نافع –وهو المكي-، كلاهما عن وهب بن مانوس العدني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ووهب بن مانوس –ويقال: ابن ميناس- ذكره المؤلف في الثقات، وروى عنه إثنان وباقي رجاله ثقات.\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البغوي في شرح السنة \"٦٣٠\" من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد. وهو في الموطأ ١/٨٨ في =","vol":"5","page":233},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1841>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقُولُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ بِدُونِ مَا وَصَفْنَا</span>\n١٩٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ\nعَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إذا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الحمد\" ١. [١: ٩٤]\n_________\n= الصلاة: باب ما جاء في التأمين خلف الإمام، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/٨٤، وأحمد ٢/٤٥٩، والبخاري \"٧٩٦\" في الأذان: باب فضل: اللهم ربنا لك الحمد، و\"٣٢٢٨\" في بدء الخلف: باب إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه، ومسلم \"٤٠٩\" في الصلاة: باب التسميع والتحميد والتأمين، وأبو داود \"٨٤٨\" في الصلاة: با ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، والترمذي \"٢٦٧\" في الصلاة، والنسائي ٢/١٩٦ في التطبيق: باب قوله: ربنا ولك الحمد، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٣٨، والبيهقي ٢/٩٦.\nوسيورده المؤلف برقم \"١٩٠٩\" من طريق سهيل بن أبي صالح، عن ابيه، عن أبي هريرة، فانظره.\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٥٢، وأحمد ٣/١١٠، والنسائي ٢/١٩٥، ١٩٦ في التطبيق: باب ما يقول الإمام، عن هناد بن السري، وابن ماجه \"٨٧٦\" في إقامة الصلاة: باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع عن هشام بن عمار، أربعتهم عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٩٠٩\" ومن طريقه أحمد ٣/١٦٢ عن معمر، والدارمي ١/٣٠٠ والبيهقي في السنن ٢/٩٧ من طريق مالك بن أنس، والبيهقي ٢/٩٧ أيضًا من طريق الليث بن سعد ويونس بن يزيد، أربعتهم عن الزهري، به.\nوفي الباب عن ابن مسعود عند البيهقي في السنن ٢/٩٧.","vol":"5","page":234},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1842>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقُولُ مَا وَصَفْنَا بِحَذْفِ الْوَاوِ مِنْهُ</span>\n١٩٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا لك الحمد\" ١. [١: ٩٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في صحيحه \"٤٠٩\" في الصلاة: باب التسميع والتحميد والتأمين، عن قتيبة بن سعيد، عن يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، بهذا الإسناد. وتقدم برقم \"١٩٠٧\" من طريق مالك، عن سمي، عن أبي صالح، به، وأوردت تخريجه هناك، فانظره.","vol":"5","page":235},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1843>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الِاجْتِهَادِ لِلْمَرْءِ فِي الْحَمْدِ لِلَّهِ بَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنَ الرُّكُوعِ</span>\n١٩١٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عن نعيم الْمُجْمِرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الزُّرَقِيِّ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الركعة","vol":"5","page":235},{"text":"وَقَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا\" فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لقد رَأَيْتُ بِضْعًا وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أول\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه البغوي في شرح السنة \"٦٣٢\" من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد.\nوهو في الموطأ ١/٢١١-٢١٢: باب ما جاء في ذكر الله ﵎.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٤/٣٤٠، والبخاري \"٧٩٩\" في الأذان: باب رقم \"١٢٦\"، وأبو داود \"٧٧٠\" في الصلاة: باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، والنسائي ٢/١٩٦ في التطبيق: باب ما يقول المأموم، والطبراني في الكبير \"٤٥٣١\"، والبيهقي ٢/٩٥، وصححه ابن خزيمة \"٦١٤\"، والحاكم ١/٢٢٥، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبو داود \"٧٧٣\"، والترمذي \"٤٠٤\" في الصلاة: باب ما جاء في الرجل يعطس في الصلاة، والنسائي ٢/١٤٥ في الافتتاح: باب قول المأموم إذا عطس خلف الإمام، والطبراني \"٤٥٣٢\"، والبيهقي ٢/٩٥ من طريق رفاعة بن يحيى بن عبد الله بن رفاعة بن رافع الزرقي، عن عم أبيه معاذ بن رفاعة بن رافع، عن أبيه، به.\nوالبضع: من ثلاثة إلى تسعة، ويبتدرونها: يسارعون إلى الكلمات المذكورة، وأيهم مبتدأ، وجملة يكتبها خبره، وأول: روي بالضم على البناء، لأنه ظرف قطع عن الإضافة، وبالنصب أولًا على الحال.\nقال الحافظ ابن حجر: واستدل به على جواز إحداث ذكر في الصلاة غير مأثور إذا كان غير مخالف للمأثور، وعلى أن العاطس في الصلاة يحمد الله بغير كراهية.\nوفي الباب عن أنس بن مالك تقدم برقم \"١٧٦١\" فانظره.","vol":"5","page":236},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1844>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِ الْعَبْدِ بِقَوْلِهِ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ فِي صَلَاتِهِ إِذَا وَافَقَ ذَلِكَ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ</span>\n١٩١١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ فَمَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ ما تقدم من ذنبه\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ هو مكرر \"١٩٧٠\".","vol":"5","page":237},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1845>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي وَضْعُ الرُّكْبَتَيْنِ عَلَى الْأَرْضِ عِنْدَ السُّجُودِ قَبْلَ الْكَفَّيْنِ</span>\n١٩١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ وَإِذَا نَهَضَ رفع يديه قبل ركبتيه ٢. [٥: ٤]\n_________\n٢ كليب والد عاصم: صدوق، وباقي السند رجاله رجال الصحيح غير شريك –وهو ابن عبد الله القاضي- فإنه سيئ الحفظ، ولم يخرج له مسلم إلا في المتابعات. =","vol":"5","page":237},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو داود \"٨٣٨\" في الصلاة: باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه، والترمذي \"٢٦٨\" في الصلاة: باب ما جاء في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود، وابن ماجه \"٨٨٢\" في الإقامة: باب السجود، ثلاثتهم عن الحسن بن علي الحلواني الخلال، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي ١/٣٠٣ عن يزيد بن هارون، به.\nوأخرجه النسائي ٢/٢٠٦ في التطبيق: باب أول ما يصل إلى الأرض من الإسنان في سجوده، والدارقطني ١/٣٤٥، والطبراني ٢٢/ \"٩٧\"، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٥٥، والبيهقي ٢/٩٨، والحازمي في الاعتبار ص١٦١ من طرق عن يزيد بن هارون، به، وصححه ابن خزيمة برقم \"٦٢٦\" و\"٦٢٩\"، والحاكم ١/٢٢٦، ووافقه الذهبي، وحسنه الترمذي.\nوأما الدارقطني فقال: تفرد به يزيد عن شريك، ولم يحدث به عن عاصم بن كليب غير شريك، وشريك ليس بالقوي فيما تفرد به.\nوأخرجه أبو داود \"٨٣٩\" من طريق محمد بن معمر، حدثنا حجاج بن منهال، عن همام، عن محمد بن جحادة، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه. وفيه: فلما سجد، وقعتا ركبتاه إلى الأرض قبل أن تقع كفاه. وهذا سند رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أن عبد الجبار توفي أبوه وهو صغير فلم يسمع منه، فهو منقطع، وقال أبو داود بإثره: قال همام: وحدثنا شقيق قال: حدثني عاصم بن كليب، عن أبيه، عن النبي ﷺ بمثل هذا، وفي حديث أحدهما –وأكبر علمي أنه في حديث محمد بن جحادة- وإذا نهض، نهض على ركبتيه، واعتمد على فخذه.\nوأخرجه أيضًا أبو داود في مراسيله \"٤٢\" من طريق يزيد بن خالد، عن عفان، عن همام، عن شقيق أبي ليث، حدثنى عاصم بن كليب، عن أبيه أن النبي ﷺ كان إذا سجد، وقعت ركبتاه إلى الأرض قبل أن تقح كفاه … وهو مرسل، وشقيق لا يعرف بغير رواية همام.\nوأخرجه الدارقطني ١/٣٤٥، والحاكم ١/٢٢٦، والبيهقي ٢/٩٩ من طريق حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، عن أنس … وفيه: ثم =","vol":"5","page":238},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= انحط بالتكبير، فسبقت ركبتاه بديه. قال البيهقي: تفرد به العلاء بن إسماعيل العطار، وهو مجهول.\nوفي مصنف ابن أبي شيبة ١/٢٦٣، ومصنف عبد الرزاق \"٢٩٥٥\" عن إبراهيم أن عمر كان يضع ركبتيه قبل يديه. وفي ابن أبي شيبة من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن الاسود أن عمر كان يقع على ركبتيه.\nوفيهما من طيق كهمس، عن عبد الله بن مسلم بن يسار، عن أبيه أنه كان إذا سجد، وضع ركبتيه، ثم يديه، ثم وجهه.\nوفي ابن أبي شيبة من طريق وكيع، عن مهدي بن ميمون قال: رأيت ابن سيرين يضع ركبتيه قبل يديه.\nوفيه من طريق أبي معاوية، عن حجاج، عن أبي إسحاق قال: كان أصحاب عبد الله –يعني ابن مسعود- إذا انحطوا للسجود وقعت ركبهم قبل أيديهم.\nوفيه من طريق يعقوب بن إبراهيم، عن ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يضع ركبتيه إذا سجد قبل يديه. وابن أبي ليلى –واسمه محمد بن عبد الرحمن- سيئ الحفظ، وخالفه عبد العزيز الداراوردي، فرواه عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يضع يديه قبل ركبتيه، وقال: كان النبي ﷺ يفعل ذلك.\nوأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٥٤، والدارقطني ١/٣٤٤، والبيهقي ٢/١٠٠، والحازمي في الاعتبار ص٥٤، وصححه ابن خزيمة \"٦٢٧\"، والحاكم ١/٢٢٦، ووافقه الذهبي.\nوفي الباب عن أبي هريرة عن أبي داود \"٨٤٠\"، والنسائي ٢/٢٠٧، وأحمد ٢/٣٨١، والبخاري في التاريخ ١/١٣٩، والطحاوي في شرح مشكل الآثار رقم \"١٨٢\" بتحقيقي، وفي شرح معاني ١/١٤٩، والدارقطني ١/٣٤٤، والبيهقي ٢/٩٩-١٠٠، كلهم من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، حدثني محمد بن عبد الله بن الحسن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال =","vol":"5","page":239},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إِذَا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه\". وسنده قوي، رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن عبد الله بن الحسن، وهو ثقة، وقد جود إسناده النووي في المجموع ٣/٤٢١، والزرقاني في شرح المواهب اللدنية ٧/٣٢٠، وقال الحافظ في بلوغ المرام ص٦٢: وهو أقوى من حديث وائل بن حجر....، فإنه له شاهدًا من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه، صححه ابن خزيمة، وذكهر البخاري معلقًا وموقوفًا.\nوقد توبع الدراوردي عليه، فرواه أبو داود \"٨٤١\"، والنسائي ٢/٢٠٧، والترمذي \"٢٦٩\" من طريق عبد الله بن نافع، عن محمد بن عبد الله بن حسن، به. ولفظه: يعمد أحدكم فيبرك في صلاته برك الجمل.\nقال الإمام الطاحاوي: ركبتا البعير في يديه، وكذلك كل ذي أربع من الحيوان، وبنو آدم بخلاف ذلك، لأن ركبهم في أرجلهم لا في أيديهم، فنهى رسول الله ﷺ في هذا الحديث المصلي أن يخر على ركبتيه اللتين في رجليه، كما يخر البعير على ركبتيه اللتين في يديه، ولكن يخر لسجوده على خلاف ذلك، فيخر على يديه اللتين ليس فيهما ركبتاه بخلاف ما يخر البعير على يديه اللتين فيهما ركبتاه.\nقلت: وقد اختلف أهل العلم في هذا الوضع، فمذهب مالك، والأوزاعي استحباب وضع اليدين قبل الركبتين، وهو رواية عن أحمد كما في المغني ١/٥١٤، وهو قول كثير من أهل الحديث، وقد ثبت من فعل ابن عمر كما تقدم.\nومذهب الشافعي أنه يستحب أن يقدم في السجود الركبتين ثم اليدين … قال الترمذي والخطابي: وبهذا قال أكثر العلماء، وحكاه القاضي أبو الطيب عن عامة الفقهاء، وحكاه ابن المنذر عن عمر، والنخعي، ومسلم بن يسار، وسفيان الثوري، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي، وقال: وبه أقول.\nوانظر تعليقاتنا على زاد المعاد ١/٢٢٢-٢٣١ طبع مؤسسة الرسالة.","vol":"5","page":240},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1846>ذِكْرُ الْأَمْرِ أَنْ يَقْصِدَ الْمَرْءُ فِي سُجُودِهِ التراب إذا اسْتِعْمَالُهُ يُؤَدِّي إِلَى التَّوَاضُعِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n١٩١٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّحَّامُ بِالرِّيِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ\nكُنْتُ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَاهَا ذُو قَرَابَتِهَا غُلَامٌ شَابٌّ ذُو جُمَّةٍ فَقَامَ يُصَلِّي فَلَمَّا ذَهَبَ لِيَسْجُدَ نَفَخَ فَقَالَتْ لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ لِغُلَامٍ لَنَا أَسْوَدَ يَا رَبَاحُ ترب وجهك ١. [١: ٧٨]\n_________\n١ إسناده ضعيف. أبو صالح مولى آل طلحة: لم يوثقه غير المؤلف، ومحمد بن حرب: هو الخولاني المعروف بالأبرش، وهو كاتب الزبيدي محمد بن الوليد.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٢٣، والترمذي \"٣٨١\" و\"٣٨٢\" في الصلاة: باب ما جاء في كراهية النفخ في الصلاة، والطبراني في الكبير ٢٣/ \"٧٤٢\" \"٧٤٣\" و\"٧٤٤\" و\"٧٤٥\"، والبيهقي في السنن ٢/٢٥٢، من طرق عن أبي حمزة ميمون الأعور الراعي، عن أبي صالح، بهذا الإسناد. قال الترمذي: إسناده ليس بذاك، وميمون أبو حمزة قد ضعفه بعض أهل العلم، ومع ذلك فقد صححه الحاكم ١/٢٧١، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٠١ من طريق آخر عن أبي صالح، به.\nوأخرجه الطبراني ٢٣/ \"٩٤٢\" من طريق المغيرة بن مسلم السراج، عن ميمون بن أبي ميمون، عن زاذان، عن أم سلمة.","vol":"5","page":241},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1847>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِادِّعَامِ عَلَى الرَّاحَتَيْنِ عِنْدَ السُّجُودِ لِلْمُصَلِّي إِذِ الْأَعْضَاءُ تَسْجُدُ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ</span>\n١٩١٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي وعمي قالا: حدثنا أبي عن بن إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ عَنْ آدَمَ بن علي البكري\nعن بْنَ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَبْسُطْ ذِرَاعَيْكَ إِذَا صَلَّيْتَ كَبَسْطِ السَّبُعِ وَادَّعِمْ عَلَى رَاحَتَيْكَ وَجَافِ عَنْ ضَبْعَيْكَ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ سَجَدَ كُلُّ عضو منك\" ١. [١: ٧٨]\n_________\n١ إسناده قوي. ابن إسحاق: روى له مسلم مقرونًا بغيره، وقد صرح بالتحديث. وباقي رجاله رجال الصحيح، وصححه ابن خزيمة \"٦٤٥\"، والحاكم ١/٢٢٧،ووافقه الذهبي من طريق عبيد الله بن سعد بن إبراهيم قال: حدثني عمي، أخبرنا أبي، بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/١٢٦، وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٩٢٧\" عن الثوري، عن آدم بن علي، عن ابن عمر موقوفًا عليه، وفيه قصة.\nومعنى قوله: وادعم بالعين المهملة –وتصحف في مطبوع ابن خزيمة إلى ادغم بالمعجمة: اتكئ وأصله: ادتعم، فأدغمت التاء في الدال. وجاف: باعد، من المجافاة، وعند ابن خزيمة والحاكم: وتجاف. والضبع بسكون الباء: العضد، أي: باعد عضديك عن جنبيك.\nوفي الباب عن أنس بن مالك سيرد برقم \"١٩٢٧\"، وعن أبي هريرة سيرد برقم \"١٩١٧\".","vol":"5","page":242},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1848>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ اتِّكَاؤُهُ فِي السُّجُودِ عَلَى أَلْيَتَيْ كَفَّيْهِ</span>\n١٩١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ قال: حدثنا عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ:\nسَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يسجد على أليتي كفيه ١. [٣: ٤]\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الصحيح غير علي بن الحسين بن واقد، وهو صدوق، وأبوه سمع من أبي إسحاق بأخرة. وهو في صحيح بن خزيمة برقم \"٦٣٩\".\nوأخرجه أحمد ٤/٢٩٤، ٢٩٥ عن زيد بن الحباب، والحاكم ١/٢٢٧، ومن طريقه البيهقي في السنن ٢/١٠٧ من طريق علي بن الحسن بن شقيق، كلاهما عن الحسين بن واقد، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/١٢٥، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٦١،والبيهقي ٢/١٠٧ من طريق شعبة عن أبي إسحاق، عن البراء موقوفًا عليه، ولفظه: إذا سجد أحدكم فليسجد على ألية الكف. وهذا سند صحيح، وسماع شعبة من أبي إسحاق قديم.\nوأليتي الكف –بفتح الهمزة، وكسرها خطأ-: هي اللحمة التبي في أصل الإبهام، وهي الضرة، وهي اللحمة التي في الخنصر إلى الكرسوع.","vol":"5","page":243},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1849>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِرَفْعِ الْمِرْفَقَيْنِ عَنِ الْأَرْضِ عِنْدَ الِانْتِصَابِ فِي السُّجُودِ</span>\n١٩١٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ\nعَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا سَجَدْتَ فَضَعْ كفيك وارفع مرفقيك وانتصب\" ١. [١: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أحمد ٤/٢٨٣ عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٧٤٨\" ومن طريقه أبو عوانة ٢/١٨٣ عن عبيد الله بن إياد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٨٤و٢٩٤ عن عفان بن مسلم، ومسلم \"٤٩٤\" في الصلاة: باب الاعتدال في السجود، والبيهقي في السنن ٢/١١٣ من طريق يحيى بن يحيى، وابن خزيمة \"٦٥٦\" من طريق عبد الرحمن بن مهدي، ثلاثتهم عن عبيد الله بن إياد، به. وليس عندهم لفظ وانتصب.","vol":"5","page":244},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1850>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِضَمِّ الْفَخِذَيْنِ عِنْدَ السُّجُودِ لِلْمُصَلِّي</span>\n١٩١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِبَيْرُوتَ حَدَّثَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ دراج عن بن حُجَيْرَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ","vol":"5","page":244},{"text":"قَالَ: \"إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَفْتَرِشِ افْتِرَاشَ الْكَلْبِ وَلْيَضُمَّ فَخِذَيْهِ\" ١. [١: ٧٨]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَمْ يَسْمَعِ اللَّيْثُ مِنْ دَرَّاجٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ.\n_________\n١ إسناده حسن. دارج: أحاديثه عن غير أبي الهيثم مستقيمة فيما نقله الأجري، عن أبي داود، وهذا منها، فإنه رواه عن ابن حجيرة –وهو عبد الرحمن بن حجيرة- وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن خزيمة \"٦٥٣\" عن سعيد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن أبيه، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٩٠١\" في الصلاة: باب صفة السجود، من طريق ابن وهب، والبيهقي ٢/١١٥ من طريق أبي صالح، كلاهما عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوله شاهد عن جابر عند ابن أبي شيبة ١/٣٥٩، والترمذي \"٢٧٥\" في الصلاة: باب ما جاء في الاعتدال في السجود، وابن خزيمة في صحيحه \"٦٤٤\"، والبغوي في شرح السنة \"٦٤٩\" ولفظه:\"إذا سجد أحدكم فليعتدل ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب\". وقال الترمذي: حديث حسن صحيح فيتقوى بهما.\nقال القاضي أبو بكر بن العربي في العارضة ٢/٧٥-٧٦: أراد به كون السجود عدلًا باستواء الاعتماد على الرجلين والركبتين واليدين والوجه، ولا يأخذ عضو من الاعتدال أكثر من الآخر، وبهذا يكون متمثلًا لقوله: \"أمرت بالسجود على سبعة أعظم\"، وإذا فرش ذراعيه فرش الكلب، كان الاعتماد عليهما دون الوجه، فيسقط فرض الوجه. ولهذا روى أبو عيسى بعده \"٢٨٦\" –وهو عند المصنف الحديث الآتي \"١٩١٨\" - حديث أبي هريرة: اشتكى أصحاب النبي ﷺ مشقة السجود عليهم إذا انفرجوا، فقال: \"استعينوا بالركب\" معناه: يكفيكم الاعتماد عليها راحة.\nوانظر حديث أنس الآتي رقم \"١٩٢٦\" و\"١٩٢٧\".","vol":"5","page":245},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1851>ذِكْرُ إِبَاحَةِ اسْتِعَانَةِ الْمُصَلِّي بِالرُّكْبَةِ فِي سُجُودِهِ عِنْدَ وُجُودِ ضِعْفٍ أَوْ كِبَرِ سِنٍّ</span>\n١٩١٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الليث عن بن عَجْلَانَ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ شَكَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَشَقَّةَ السُّجُودِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: \"استعينوا بالركب\" ١. [٢: ٨٢]\n_________\n١ إسناده قوي رجاله رجال الشيخين غير ابن عجلان، فإنه من رجال مسلم، وهو صدوق.\nوأخرجه أبو داود \"٩٠٢\" في الصلاة: باب الرخصة في ذلك للضروة، والترمذي \"٢٨٦\" في الصلاة: باب ما جاء في الاعتماد في السجود، كلاهما عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي بإثره: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث أبي صلاح، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إلا من هذا الوجه، من حديث الليث، عن ابن عجلان، وقد روى هذا الحديث سفيان بن عيينة وغير واحد، عن سمي، عن النعمان بن أبي عياش، عن النبي ﷺ نحو هذا. وكأن رواية هؤلاء أصح من رواية الليث، ورده الشيخ شاكر –﵀- بقوله: هؤلاء رووا الحديث عن سمي، عن النعمان مرسلًا، والليث بن سعد رواه عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موصولًا، فهما طريقان مختلفان، يؤيد أحدهما الآخر ويعضده، والليث بن سعد ثقة حافظ لا نتردد في قبول زيادته وما انفرد به، فالحديث صحيح.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٣٩، ٣٤٠، عن يونس، والحاكم ١/٢٢٩ من طريق شعيب بن الليث، كلاهما عن الليث، به. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.","vol":"5","page":246},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1852>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يُجَافِيَ فِي سُجُودِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ</span>\n١٩١٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ\nعَنْ بن بُحَيْنَةَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَجَدَ فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يبدو بياض إبطيه ١. [٥: ٤]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير أبي الأسود النضر بن عبد الجبار وهو ثقة، ابن بحينة: هو الصحابي عبد الله بن مالك.\nوأخرجه البيهقي في السنن ٢/١١٤ من طريق يحيى بن عثمان بن صالح، عن النضر بن عبد الجبار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٤٥، والبخاري \"٣٩٠\" في الصلاة: باب يبدى ضبعية ويجافي في السجود، و\"٨٠٧\" في الأذان: باب يبدي ضبعيه ويجافي في السجود، و\"٣٥٦٤\" في المناقب: باب صفة النبي ﷺ، ومسلم \"٤٩٥\" في الصلاة: باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويختم به، وصفة الركوع والاعتدال منه، والسجود والاعتدال منه، والنسائي ٢/٢١٢ في التطبيق: باب صفة السجود، وابن خزيمة في صحيحه \"٦٤٨\"، وأبو عوانة ٢/١٨٥، والبيهقي في السنن ٢/١١٤ من طرق عن بكير بن مضر، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٤٥، ومسلم \"٤٩٥\" \"٢٣٦\"، وأبو عوانة ٢/١٨٥، من طريق عمرو بن الحارث، والليث بن سعد، كلاهما عن جعفر بن ربيعة، به.","vol":"5","page":247},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1853>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي ضَمُّ الْأَصَابِعِ فِي السُّجُودِ</span>\n١٩٢٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الحارث بن","vol":"5","page":247},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَكَعَ فَرَّجَ أَصَابِعَهُ وَإِذَا سجد ضم أصابعه ١. [٥: ٤]\n_________\n١ الحارث بن عبد الله الهمداني هو الخازن، ذكره المؤلف في الثقات ٨/١٨٣، وقال: مستقيم الحديث، وقال الإمام الذهبي في الميزان ١/٤٣٧: صدوق ومن فوقه من رجال مسلم، إلا أن هشيمًا مدلس، وقد عنعن، وسماع علقمة عن أبيه ثابت، خالفًا لما قاله الحافظ في التقريب كما حققته في التعليق على السير ٢/٥٧٣.\nوهو في صحيح ابن خزمة \"٥٩٤\"، والمستدرك ١/٢٢٧، ومعجم الطبراني الكبير ٢٢/ \"٢٦\" من طريق الحارث بن عبد الله، بهذا الإسناد. وقول الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وموافقة الذهبي له خطأ منهما رحمهما الله، فإن الحارث بن عبد الله لم يخرج له مسلم، ولا أحد من أصحاب الكتب الستة. نعم اخرجه الحاكم ١/٢٢٤ من طريق عمرو بن عون، عن هشيم، به. وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، فإن عمرو بن عون –وهو ابن اوس الواسطي- أخرج له أصحاب الكتب الستة، وله شاهد من حديث أبي مسعود البدري عند أحمد ٤/١٢٠.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/١٣٥ وقال: رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن.","vol":"5","page":248},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1854>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا سَجَدَ سَجَدَ مَعَهُ آرَابُهُ السَّبْعُ</span>\n١٩٢١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا بَكْرُ بن مضر عن بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ","vol":"5","page":248},{"text":"عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"إِذَا سَجَدَ الْعَبْدُ سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ آرَابٍ وجهه وركبتاه وكفاه وقدماه\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. ابن الهاد: هو يزيد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ المدني.\nوأخرجه أحمد ١/٢٠٨، ومسلم \"٤٩١\" في الصلاة: باب أعضاء السجود، وأبو داود \"٨٩١\" في الصلاة: باب أعضاء السجود، والترمذي \"٢٧٢\" في الصلاة: باب ما جاء في السجود على سبعة أعضاء، والنسائي ٢/٢٠٨ في التطبيق: باب تفسير ذلك، أي على كم السجود، والبيهقي في السنن ٢/١٠١ من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي في المسند ١/٨٥،وأحمد ١/٢٠٦، والنسائي ٢/٢١٠: باب السجود على القدمين، وابن خزيمة في صحيحه \"٦٣١\"، وابن ماجه \"٨٨٥\" في الإقامة: باب السجود، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٥٦، والطبراني في تهذيب الآثار ١/٢٠٥، من طرق عن يزيد بن الهاد، به.\nوأخرجه أحمد ١/٢٠٦، والطحاوي ١/٢٥٥و٢٥٦ من طريق إسماعيل بن محمد، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، به.\nوالآراب: الأعضاء، واحدها إرب، بالكسر والسكون.","vol":"5","page":249},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1855>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْأَعْضَاءِ الَّتِي تَسْجُدُ لِسُجُودِ المصلي في صلاته</span>\n١٩٢٢ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب قال: أخبرنا حيوة عن بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ\nعَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ","vol":"5","page":249},{"text":"عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: \"إِذَا سَجَدَ الْعَبْدُ سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ آرَابٍ وَجْهُهُ وَكَفَّاهُ وَرُكْبَتَاهُ وَقَدَمَاهُ\" ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ إسناده قوي على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله.","vol":"5","page":250},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1856>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ إِذَا أَرَادَ السُّجُودَ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى الْأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ</span>\n١٩٢٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ\nعَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ وَلَا أكف شعرا ولا ثوبا\" ٢. [٣: ٧]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه من طريق شعبة وروح بهذا الإسناد النسائي ٢/٢١٥ في التطبيق: باب النهي عن كف الشعر في السجود، والطبري في تهذيب الآثار ١/١٩٩-٢٠٠، والطبراني في الكبير \"١٠٨٦٢\"، وصححه ابن خزيمة \"٦٣٣\".\nوأخرجه الطيالسي \"٢٦٠٣\"، وأحمد ١/٢٥٥و٢٧٩و٢٨٥و٢٨٦و٣٢٤، والبخاري \"٨١٠\" في الأذان: باب السجود على سبعة أعظم، ومسلم \"٤٩٠\" \"٢٢٨\" في الصلاة: باب أعضاء السجود والنهي عن كف الشعر والثوب وعقص الرأس في الصلاة، وأبو داود \"٨٩٠\" في الصلاة: باب أعضاء السجود، والدارمي ١/٣٠٢، وأبو عوانة ٢/١٨٢، والبيهقي ٢/١٠٨ من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٥٦ من طريق يزيد بن زريع، عن روح، به.\nوأخرجه من طرق عن عمرو بن دينار، به: الحميدي \"٤٩٣\"، =","vol":"5","page":250},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1857>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا رَوَاهُ إِلَّا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ</span>\n١٩٢٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ طاوس\nعن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أعظم وأن لا أكف شعرا\n_________\n= وعبد الرزاق \"٢٩٧١\" و\"٢٩٧٢\" و\"٢٩٧٣\" وأحمد ١/٢٢١و٢٨٦، والبخاري \"٨٠٩\" في الأذان: باب السجود على سبعة أعظم، و\"٨١٥\" باب لا يكف شعرًا، و\"٨١٦\" باب لا يكف ثوبه في الصلاة، ومسلم \"٤٩٠\" \"٢٢٧\"، وأبو داود \"٨٨٩\" في الصلاة: باب أعضاء السجود، والترمذي \"٢٧٣\" والصلاة: باب ما جاء في السجود على سبعة أعضاء، والنسائي ٢/٢٠٨ في التطبيق: باب على كم السجود، و٢/٢١٦ باب النهي عن كف الثياب في السجود، وابن ماجه \"٨٨٣\" في الإقامة: باب السجود، و\"١٠٤٠\" باب كف الشعر والثوب في الصلاة، وأبو عوانة في صحيحه ٢/١٨٢، وابن الجارود \"١٩٩\"، والطبراني في الكبير \"١٠٨٥٥\" و\"١٠٨٥٦\" و\"١٠٨٥٧\" و\"١٠٨٥٨\" و\"١٠٨٥٩\" و\"١٠٨٦٠\" و\"١٠٨٦١\" و\"١٠٨٦٣\" و\"١٠٨٦٤\" و\"١٠٨٦٥\" و\"١٠٨٦٦\" و\"١٠٨٦٧\" و\"١٠٨٦٨\"، وفي الصغير \"٩١\"، والبيهقي ٢/١٠٢،والطبري في تهذيب الآثار ١/٢٠٠و٢٠١، وصححه ابن خزيمة \"٦٣٢\" و\"٦٣٤\".\nوأخرجه من طرق عن طاووس، به: ابن أبي شيبة ١/٢٦١، والطبري في تهذيب الآثار ١/٢٠١و٢٠٢و٢٠٣، والطبراني \"١٠٩٦٠\" و\"١١٠٠٦\" و\"١١٠١٤\".\nوسيرج بعده \"١٩٢٤\" من طريق إبراهيم بن ميسرة، و\"١٩٢٥\" من طريق عبد الله بن طاووس، كلاهما عن طاووس، به، ويخرج كل في موضعه.","vol":"5","page":251},{"text":"ولا ثوبا\" ١. [٣: ٧]\n_________\n١ إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار: ثقة حافظ، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه الطبراني في الكبير \"١١٠١١\"، والبيهقي في السنن ٢/١٠٣ من طريق إبراهيم بن بشار، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله وما بعده.","vol":"5","page":252},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1858>ذِكْرُ الْأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ الَّتِي أُمِرَ الْمُصَلِّي أَنْ يَسْجُدَ عَلَيْهَا</span>\n١٩٢٥ -أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عن بن طاوس عن أبيه\nعن بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: أ\"رت أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ الْجَبْهَةِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَنْفِهِ وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ وَلَا أكف الثياب ولا الشعر\"٢. [٥: ٧]\n_________\n١ إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار: ثقة حافظ، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه الطبراني في الكبير \"١١٠١١\"، والبيهقي في السنن ٢/١٠٣ من طريق إبراهيم بن بشار، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله وما بعده.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين غير إبراهيم بن الحجاج السامي، وهو ثقة، وهو في مسند أبي يعلى \"٢٤٦٤\"، وأخرجه البيهقي في السنن ٢/١٠٣ من طريق إسماعيل بن إسحاق، عن إبراهيم بن الحجاج، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٩٢و٣٠٥، والبخاري \"٨١٢\" في الأذان: باب السجود على الأنف، ومسلم \"٤٩٠\" \"٢٣٠\" في الصلاة: باب أعضاء السجود، والنسائي ٢/٢٠٩ في التطبيق: باب السجود على اليدين، والدارمي ١/٣٠٢، وأبو عوانة ٢/١٨٣، والبيهقي في السنن ٢/١٠٣، والبغوي في شرح السنة \"٦٤٤\" من طرق عن وهيب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي في المسند ١/٨٤-٨٥، والحميدي \"٤٩٤\"، ومسلم \"٤٩٠\" \"٢٢٩\" في الصلاة: باب أعضاء السجود، والنسائي ٢/٢٠٩، ٢١٠ في التطبيق: باب السجود على الركبتين، وابن ماجه =","vol":"5","page":252},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1859>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاعْتِدَالِ فِي السُّجُودِ لِلْمُصَلِّي</span>\n١٩٢٦ -أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ:\nسَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ا \"تدلوا فِي السُّجُودِ وَلَا يَفْتَرِشْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ الكلب\" ١. [١: ٧٨]\n_________\n= \"٨٨٤\" في الإقامة: باب السجود، وابن خزيمة في صحيحه \"٦٣٥\"، والبيهقي في السنن ٢/١٠٣، والبغوي في شرح السنة \"٦٤٥\" من طريق سفيان، ومسلم \"٤٩٠\" \"٢٣١\"،والنسائي ٢/٢٠٩: باب السجود على الأنف، وأبو عوانة ٢/١٨٢، وابن خزيمة \"٦٣٦\"، والبيهقي ٢/١٠٣ من طريق ابن جريج، كلاهما عن عبد الله بن طاووس، بهذا الإسناد.\nوانظر ما قبله.\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. رجاله ثقات رجال الشيخين غير معاذ بن معاذ، فإنه من رجال البخاري.\nوأخرجه الطيالسي \"١٩٧٧\"، وأحمد ٣/١١٥و١٧٧و١٧٩و٢٠٢و٢٧٤و٢٩١، وابنه عبد الله في زوائد المسند ٣/٢٧٩، والبخاري \"٨٢٢\" في الأذان: باب لا يفترش ذراعيه في السجود، ومسلم \"٤٩٣\" في الصلاة: باب الاعتدال في السجود، وأبو داود \"٨٩٧\" في الصلاة: باب صفة السجود، والترمذي \"٢٧٦\" في الصلاة: باب ما جاء في الاعتدال في السجود، والنسائي ٢/٢١٣، ٢١٤ في التطبيق: باب الاعتدال في السجود، والدارمي ١/٣٠٣، وأبو عوانة ٢/١٨٣و١٨٤، والبيهقي في السنن ٢/١١٣ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ابي شيبة ١/٢٥٩، والنسائي ٢/١٨٣ في الافتتاح: باب الاعتدال في الركوع، و٢/٢١٣ في التطبيق: باب الاعتدال في =","vol":"5","page":253},{"text":"١٩٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ وَلَا يكون أحدكم باسط ذراعيه كالكلب\" ١. [١: ٧٨]\n_________\n= السجود، وابن ماجه \"٨٩٢\" في الإقامة: باب الاعتدال في السجود من طريق سعيد بن أبي عروبة، والنسائي ٢/٢١١و٢١٢ في التطبيق: باب النهي عن بسط الذراعين في السجود، من طريق أيوب بن أبي مسكين، كلاهما عن قتادة، بهذا الإسناد.\n١ إسناده صحيح. كامل بن طلحة الجحدري: قال الحافظ في التقريب: لا بأس به، ووثقه ابن حبان ٩/٢٨، ومن فوقه من رجال الصحيح.\nوأخرجه النسائي ٢/١٨٣ في الافتتاح: باب الاعتدال في الركوع، من طريق عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن أبي عروبة، وحماد بن سلمة، بهذا الإسناد، ولفظه: \"اعتدلوا في الركوع والسجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه كالكلب\".\nوأخرجه من طرق عن قتادة، به: أحمد ٣/١٠٩و١٩١و٢١٤و٢٣١. وانظر ما قبله.","vol":"5","page":254},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1860>ذِكْرُ الرَّغْبَةِ فِي الدُّعَاءِ وَالسُّجُودِ لِقُرْبِ الْعَبْدِ مِنْ مَوْلَاهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ</span>\n١٩٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ","vol":"5","page":254},{"text":"قَالَ: \"إِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أحمد ٢/٤٢١، ومسلم \"٤٨٢\" في الصلاة: باب ما يقال في الركوع والسجود، وأبو داود \"٨٧٥\" في الصلاة: باب في الدعاء في الركوع والسجود، والنسائي ٢/٢٢٦ في التطبيق: باب أقرب ما يكون العبد من الله عزوجل، وأبو عوانة ٢/١٨٠، والبيهقي ٢/١١٠، والبغوي في شرح السنة \"٦٥٨\" من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nقال النووي في شرح مسلم ٤/٢٠٠: معناه أقرب ما يكون من رحمة ربه وفضله، وفيه الحث على الدعاء في السجود، وفيه دليل لمن يقول: إن السجود أفضل من القيام وسائر أركان الصلاة، وفي هذه المسألة ثلاثة مذاهب: أحدها ان تطويل السجود وتكثير الركوع والسجود أفضل، حكاه الترمذي والبغوي عن جماعة، وممن قال بتفضيل تطويل السجود ابن عمر ﵄، والمذهب الثاني مذهب الشافعي ﵁ وجماعة أن تطويل القيام أفضل لحديث جابر في صحيح مسلم أن النبي ﷺ قال: \"أفضل الصلاة طول القنوت\" والمراد بالقنوت القيام، ولأن ذكر القيام القراءة، وذكر السجود التسبيح، والقراءة افضل، لأن المنقول عن النبي ﷺ أنه كان يطول القيام أكثر من تطويل السجود، والمذهب الثالث أنهما سواء، وتوقف أحمد بن حنبل ﵁ في المسألة، ولم يقض فيها بشيء.","vol":"5","page":255},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1861>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُسَبِّحَ فِي سُجُودِهِ وَيَقْرِنَ إِلَيْهِ السُّؤَالَ</span>\n١٩٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ السَّعْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ بَحْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مسروق","vol":"5","page":255},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: \"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغفر لي\" يتأول القرآن ١. [٥: ١٢]\n_________\n١ إسناده صحيح. موسى بن بحر: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في الثقات ٩/١٦٢-١٦٣، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nورواه منصور عن أبي الضحى أيضًا كما في الرواية الآتية.","vol":"5","page":256},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1862>ذِكْرُ وَصْفِ التَّسْبِيحِ الَّذِي يُسَبِّحُ الْمَرْءُ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي سُجُودِهِ مِنْ صَلَاتِهِ</span>\n١٩٣٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ٢ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي سُجُودِهِ: \"سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي\" قَالَتْ فَكَانَ يتأول القرآن ٣. [٥: ١٢]\n_________\nورواه منصور عن أبي الضحى أيضًا كما في الرواية الآتية.\n٢ تحرف في الإحسان إلى حسان، والتصويب من التقاسيم لوحة ١٩٦ مصورة حيدرآباد.\n٣ إسناده صحيح. صفوان بن صالح: ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nأبو الضحى: هو مسلم بن صبيح.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٣، والبخاري \"٤٩٦٨\" في تفسير سورة ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ ومسلم \"٤٨٤\" \"٢١٧\" في الصلاة: باب ما يقال في الركوع والسجو، وأبو داود \"٨٧٧\" في الصلاة: باب في الدعاء في الركوع والسجود، وابن ماجه \"٨٨٩\" في الإقامة: باب التسبيح في الركوع والسجود، وابن خزيمة في صحيحه \"٦٠٥\"، والبيهقي ٢/١٠٩، والبغوي في شرح السنة \"٦١٨\"، من طريق جرير بن عبد الحميد، =","vol":"5","page":256},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1863>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا مَغْفِرَةَ ذُنُوبِهِ فِي سُجُودِهِ</span>\n١٩٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ،\n_________\n= وأحمد ٦/٤٩، وعبد الرزاق \"٢٨٧٨\"، والبخاري \"٨١٧\" في الأذان: باب التسبيح والدعاء في السجود، والنسائي ٢/٢١٩و٢٢٠ في التطبيق: باب نوع آخر يعني من الدعاء في السجود، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٣٤، وأبو عوانة في صحيحه ٢/١٨٦، وابن خزيمة في صحيحه \"٦٠٥\" أيضًا، والبيهقي ٢/٨٦، من طريق سفيان الثوري، والبخاري \"٧٩٤\" في الأذان: باب الدعاء في الركوع، و\"٤٢٩٣\" في المغازي: باب رقم ٥١، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٣٤، وأبو عوانة ٢/١٨٦، ١٨٧، من طريق شعبة، ثلاثتهم عن منصور، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٤٩٦٧\" في تفسير ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ من طريق أبي الأحوص، ومسلم \"٤٨٤\" \"٢١٩\"، أبو عوانة ٢/١٨٦ من طريق مفضل، وأبو عوانة ٢/١٨٦ أيضًا من طريق ابن نمير، ثلاثتهم عن الأعمش، عن أبي الضحى، به. ولفطه: ما صلى النبي ﷺ صلاة بعذ أن نزلت عليه: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ إلا يقول فيها: …\nوأخرجه مسلم \"٤٨٤\" \"٢١٨\" من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي الضحى، به، ولفظه: كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول قبل أن يموت: \"سبحانك وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك\".\nوقوله: يتأول القرآن أي: يفعل ما أمر به فيه، وقد بينت رواية الأعمش أن المراد بالقرآن بعضه، وهو السورة المذكورة، والذكر المذكور.","vol":"5","page":257},{"text":"كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ دِقَّهُ وَجِلَّهُ وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ وَعَلَانِيَتَهُ وسره\" ١. [٥: ١٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في صحيح ابن خزيمة برقم \"٦٧٢\".\nوأخرجه مسلم \"٤٨٣\" في الصلاة: باب ما يقال في الركوع والسجود وأبو عوانة ٢/١٨٥، ١٨٦، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٣٤، ثلاثتهم عن يونس بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٤٨٣\" أيضًا، وأبو داود \"٨٧٨\" في الصلاة: باب في الدعاء في الركوع والسجود ومن طريقه البغوي في شرح السنة \"٦٢٠\"، كلاهما عن أحمد بن السرح، عن ابن وهب، به.\nوأخرجه أبو داود \"٨٧٨\" أيضًا عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، به.\nوالدق – بكسر الدال: الدقيق، ويراد به الصغير، والجل- بكسر الجيم: الجليل العظيم.","vol":"5","page":258},{"text":"مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أثنيت على نفسك\" ١. [٥: ١٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٠١، ومسلم \"٤٨٦\" في الصلاة: باب ما يقال في الركوع والسجود، والنسائي ١/١٠٢-١٠٣ في الطهارة: باب ترك الوضوء من مس الرجل امرأته من غير شهوة، والبيهقي في السنن ١/١٢٧، من طرق عن أبي أسامة، به. وصححه ابن خزيمة \"٦٥٥\" و\"٦٧١\".\nوأخرجه أحمد ٦/٥٨، وأبو داود \"٨٧٩\" في الصلاة: باب في الدعاء في الركوع والسجود، والنسائي ٢/٢١٠ في التطبيق: باب نصب القدمين في السجود، وفي النعوت من الكبرى كما في التحفة ١٢/٣٨٠، من طرق عن عبيد الله بن عمر، به.\nوأخرجه الطحاوي ١/٢٣٤ من طريق الفرج بن فضالة، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، وفرج بن فضالة ضعيف.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٨٨١\" عن معمر، عن عمران بن حطان، عن عائشة، وهذا سند قوي، وقول العقيلي، وابن عبد البر بأن عمران بن حطان لم يسمع من عائشة، رده ابن حجر في التهذيب ٨/١٢٨ بوقوع التصريح بسماعه منها في حديث البخاري وحديث الطبراني.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٨٨٣\" من طريق ابن عيينة، والنسائي ٢/٢٢٢ في التطبيق: باب نوع آخر يعني من الدعاء في السجود من طريق جرير بن عبد الحميد، ومالك ١/٢١٤ في باب ما جاء في الدعاء، ومن طريقه الترمذي \"٣٤٩٣\" في الدعوات، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٣٤، والبغوي في شرح السنة \"١٣٦٦\"، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن عائشة. قال ابن عبد البر: لم يختلف عن مالك في إرساله، وهو مسند من حديث أبي هريرة عن عائشة، ومن حديث عروة عن عائشة من طرق صحاح، ثم أخرجه من الوجهين.\nوسيورده المؤلف بعده من طريق عروة، عن عائشة، فانظره.","vol":"5","page":259},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1864>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ</span>\n١٩٣٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ سَكَنَ الْفُسْطَاطَ قَالَا: حدثنا بن أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ يَقُولُ سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ:\nقَالَتْ عَائِشَةُ فَقَدْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ مَعِي عَلَى فِرَاشِي فَوَجَدْتُهُ سَاجِدًا رَاصًّا عَقِبَيْهِ مُسْتَقْبِلًا بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ لِلْقِبْلَةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَبِكَ مِنْكَ أُثْنِي عَلَيْكَ لَا أَبْلُغُ كُلَّ مَا فِيكَ\" فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ ﷺ: \"يَا عَائِشَةُ أحر بك شيطانك\" فقلت ما لي١ من شَيْطَانٍ فَقَالَ: \"مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلَّا لَهُ شَيْطَانٌ فَقُلْتُ وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وأنا ولكني دعوت الله عليه فأسلم\" ٢. [٥: ١٢]\n_________\n١ مالي سقطت من الإحسان واستدركت من التقاسيم لوحة ١٩٨ مصورة حيدرآباد.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير عمارة بن غزيَّة، فإنه من رجال مسلم، أبو النضر: هو سالم بن أبي أمية المدني. وهو في صحيح ابن خزيمة برقم \"٦٥٤\" وما بين حاصرتين مستدرك منه.\nوأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٣٤ عن حسين بن نصر، والبيهقي ٢/١١٦ من طريق محمد بن عيسى الطرسوسي، كلاهما عن سعيد بن أبي مريم، بهذا الإسناد. وقوله: أحربك شيطانك، أي: أهاجك وأغضبك. وفي الأساس: ومن المجاز: حرب الرجل: غضب فهو حرب، وحربته، وأسد حرب ومحرب. وقد تحرفت في المطبوع من ابن خزيمة، والبيهقي إلى: أخذك.","vol":"5","page":260},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1865>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَقْعُدَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ بَعْدَ رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ قَائِمًا</span>\n١٩٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ،\nعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ أَنَّهُ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يستوي جالسا ١. [٥: ٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وقد صَرَّح هشيم بالتحديث في رواية البخاري.\nوأخرجه الترمذي \"٢٨٧\" في الصلاة: باب ما جاء كيف النهوض من السجود، ومن طريقه البغوي في شرح السنة \"٦٦٨\"، وأخرجه النسائي ٢/٢٣٤ في التطبيق: باب الاستواء للجلوس عند الرفع من السجدتين، وابن خزيمة في صحيحه \"٦٨٦\"، ثلاثتهم عن علي بن حجر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٨٢٣\" في الأذان: باب من استوى قاعدًا في وتر من صلاته ثم نهض، وأبو داود \"٨٤٤\" في الصلاة: باب النهوض في الفرد، والبيهقي في السنن ٢/١٢٣، من طرق عن هشيم به.\nوسيرد بعده من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، به. فانظره.","vol":"5","page":261},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1866>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الِاعْتِمَادُ عَلَى الْأَرْضِ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ الْقُعُودِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ</span>\n١٩٣٥ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السِّخْتِيَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّهُ حَدَّثَ\nعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ دَخَلَ عَلَيْنَا مَسْجِدَنَا قَالَ إِنِّي لَأُصَلِّي وَمَا أُرِيدُ الصَّلَاةَ وَلَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعَلِّمَكُمْ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي قَالَ فَذَكَرَ اللَّهَ حَيْثُ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى اسْتَوَى قَاعِدًا ثُمَّ قَامَ فَاعْتَمَدَ عَلَى الْأَرْضِ ١. [٥: ٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه البيهقي ٢/١٢٤ من طريق عمران بن موسى، بهذا الإسناد. وأخرجه أيضًا من طريق إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١/٣٩٦، ومن طريقه الطبراني في الكبير ١٩/ \"٦٤٢\" والبيهقي في السنن ٢/١٣٥ عن عبد الوهاب الثقفي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٢/٢٣٤ في التطبيق: باب الاعتماد على الأرض عند النهوض، وابن خزيمة في صحيحه \"٦٧٨\" عن محمد بن بشار، والطبراني ١٩/ \"٦٤٢\" من طريق إسحاق بن راهويه، والبيهقي في السنن ٢/١٢٤ من طريق الشافعي، ثلاثتهم عن عبد الوهاب الثقفي، به.\nوأخرجه ابن الجارود في المنتقى \"٢٠٤\" من طريق وهيب، عن خالد الحذاء، به.","vol":"5","page":262},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1867>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ لَا يَسْكُتَ فِي ابْتِدَاءِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ صَلَاتِهِ كَمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْهَا</span>\n١٩٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الطُّوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ اسْتَفْتَحَ القراءة ولم يسكت ١. [٥: ٤]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/٤٣٦و٥/٥٣، ٥٤، والبخاري \"٨٢٤\" في الأذان: باب كيف يعتمد على الأرض إن قام من الركعة، وأبو داد \"٨٤٢\" و\"٨٤٣\" في الصلاة: باب النهوض في الفرد، والبيهقي في السنن ٢/١٢٣، ١٢٤، من طرق عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة، به.\nوتقدم قبله من طريق هشيم، عن خالد الحذاء، بنحوه، فانظره.\n١ إسناده صحيح. محمد بن أسلم: وثقه أبو حاتم، وأبو زرعة، والمؤلف. ومن فوقه من رجال الشيخين. وصححه ابن خزيمة \"١٦٠٣\" عن الحسن بن نصر المعارك المصري، عن يحيى بن حسان، عن عبد الواحد بن زياد، بهذا الإسناد.\nوعلقه مسلم في صحيحه \"٥٩٩\" في المساجد: باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة، فقال: وحدثت عن يحيى بن حسان، ويونس المؤدب وغيرهما، قالوا: حدثنا عبد الواحد بن زياد، به. ووصله أبو نعيم في المستخرج كما في النكت الظراف ١٠/٤٤٨ من طريق ممد بن سهل بن عسكر، عن يحيى بن حسان، عن عبد الواحد، به.","vol":"5","page":263},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1868>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ تَطْوِيلُ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاتِهِ وَحَذْفُ الْأَخِيرَتَيْنِ مِنْهَا</span>\n١٩٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ\nقَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ قَدْ شَكَاكَ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ أُطِيلُ الْأُولَيَيْنِ وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ وَمَا آلُو مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ ذَاكَ الظن بك ١. [٥: ٢٧]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو عون الثقفي: هو محمد بن عبيد الله بن سعيد. وأخرجه احمد ١/١٧٥، والطيالسي \"٢١٦\"، والبخاري \"٧٧٠\" في الأذان: باب يطول في الأوليين، ويحذف في الأخريين، وأبو داود \"٨٠٣\" في الصلاة: باب تخفيف الأخريين، والنسائي ٢/١٧٤ في الافتتاح: باب الركود في الركعتين الأوليين، وأبو عوانة ٢/١٥٠، والبيهقي في السنن ٢/٦٥، من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه مسلم \"٤٥٣\" \"١٦٠\" في الصلاة، وأبو عوانة ٢/١٥٠ من طريق مسعر، عن أبي عون، به.\nوسيعيده المؤلف برقم \"٢١٤٠\"، وقد أورده برقم \"١٨٥٩\" من طريق عبد الملك بن عمير، عن جابر، به. وتقدم تخريجه من طريقه هناك.","vol":"5","page":264},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1869>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جُلُوسَ الْمَرْءِ فِي الصَّلَاةِ لِلتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ غَيْرُ فَرْضٍ عَلَيْهِ</span>\n١٩٣٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بن سعد عن بن شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ،","vol":"5","page":264},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ الْأَسَدِيِّ حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الجلوس ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح. يزيد بن موهب – وهو يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ موهب: ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه البخاري \"١٢٣٠\" في السهو: باب من يكبر في سجدتي السهو، ومسلم \"٥٧٠\" \"٨٦\" في المساجد: باب السهو في الصلاة والسجود له، والترمذي \"٣٩١\" في الصلاة: باب ما جاء في سجدتي السهو قبل التسليم، كلهم عن قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد، ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في شرح السنة \"٧٥٨\".\nوأخرجه النسائي ٣/٣٤ في السهو: باب التكبير في سجدتي السهو، عن أبي الطاهر بن السرح، والطحاوي ١/٤٣٨، وأبو عوانة ٢/١٩٣ عن يونس بن عبد الأعلى، كلاهما عن ابن وهب، عن الليث بن سعد، وعمرو بن الحارث، ويونس بن يزيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مالك في الموطأ ١/٩٦ في الصلاة: باب من قام بعد الإتمام أو في الركعتين، عن الزهري، به، ومن طريقه أخرجه الشافعي في المسند ١/٩٩، وأحمد ٥/٣٤٥، والبخاري \"١٢٢٤\" في السهو: باب ما جاء في السهو إذا قام من ركعتي الفريضة، ومسلم \"٥٧٠\" \"٨٥\" في المساجد: باب السهو في الصلاة والسجود له، وأبو داود \"١٠٣٤\" في الصلاة: باب من قام من ثنتين ولم يتشهد، والدارمي ١/٣٥٢-٣٥٣، وأبو عوانة ٢/١٩٣، والبيهقي ٢/٣٣٣ -٣٣٤ و٣٤٣، والبغوي \"٧٥٧\".\nوأخرجه عبد الرزاق \"٣٤٤٩\" و\"٣٤٥٠\"، وابن أبي شيبة ٢/٣٠، وأحمد ٥/٣٤٥ و٣٤٦، والبخاري \"٨٢٩\" في الأذان: باب من لم ير التشهد الأول واجبًا لأن النبي ﷺ قام من الركعتين ولم يرجع، و\"٦٦٧٠\" =","vol":"5","page":265},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: فِي قِيَامِ النَّاسِ خَلْفَ الْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ قِيَامِهِ مِنْ مَوْضِعِ جَلْسَتِهِ الْأُولَى وَتَرْكِهِ الْإِنْكَارَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ أَبْيَنُ الْبَيَانِ عَلَى أَنَّ الْقَعْدَةَ الْأُولَى فِي الصَّلَاةِ غير فرض.\nذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ فِي الصَّلَاةِ ليس بفرض على المصلي\n١٩٣٩ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ:\n_________\n= في الأيمان والنذور: باب إذا حنث ناسيًا في الأيمان، وأبو داود \"١٠٣٥\" في الصلاة: باب من قام من ثنتين ولم يتشهد، وابن ماجة \"١٢٠٦\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء فيمن قام من اثنتين ساهيًا، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٤٣٨، وأبو عوانة ٢/١٩٤، والبيهقي في السنن ٢/٣٣٤ و٣٤٠، من طرق عن الزهري، به، وصححه ابن خزيمة برقم \"١٠٢٩\".\nوأخرجه مالك ١/٩٦، ٩٧، وعبد الرزاق \"٣٤٥١\"، وابن أبي شيبة ٢/٣٤، ٣٥، وأحمد ٣/٣٤٥ و٣٤٦، والبخاري \"١٢٢٥\" في السهو: باب ما جاء في السهو في الصلاة والسجود له، والنسائي ٢/٢٤٤ في التطبيق: باب ترك التشهد الأول، و٣/٢٠ في السهو: باب ما يفعل من قام من اثنتين ناسيًا ولم يتشهد، وابن ماجة \"١٢٠٧\"، والدارمي ١/٣٥٣، وابن الجارود \"٢٤٢\"، والدارقطني ١/٣٧٧، وأبو عوانة ٢/١٩٤، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٤٣٨، وابن خزيمة \"١٠٢٩\" و\"١٠٣١\"، والبيهقي في السنن ٢/٣٤٠ و٣٤٤ من طريق يحيى بن سعيد، والبخاري \"٨٣٠\" في الأذان: باب التشهد في الأولى، وأبو عوانة ٢/١٩٤ من طريق جعفر بن ربيعة، وابن خزيمة برقم \"١٠٣٠\" من طريق الضحاك بن عثمان، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، بهذا الإسناد، وسيعيده المؤلف برقم \"١٩٣٩\" و\"١٩٤١\".","vol":"5","page":266},{"text":"أخبرنا الليث بن سعد عن بن شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ الْأَسَدِيِّ حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مكان ما نسي من الجلوس١. [١: ٣٤]\n_________\n١ إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.","vol":"5","page":267},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1870>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ فِي الصَّلَاةِ غَيْرُ فَرْضٍ عَلَى الْمُصَلِّينَ</span>\n١٩٤٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ قَالَ\nصَلَّى بِنَا عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ فَقَامَ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ فَقَالَ النَّاسُ وَرَاءَهُ سُبْحَانَ اللَّهِ فَلَمْ يَجْلِسْ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ فَقَالَ إِنِّي سِمِعْتُكُمْ تَقُولُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ كَيْمَا أَجْلِسَ وَلَيْسَ تِلْكَ سُنَّةً إِنَّمَا السُّنَّةُ التي صنعته٢. [٥: ١٨]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن شماسة، فإنه من رجال مسلم.\nوأخرجه الطبراني ١٧/ \"٨٦٨\" من طريق عمرو بن خالد الحراني، والحاكم ١/٣٢٥، والبيهقي ٢/٣٤٤ من طريق إدريس بن يحيى، كلاهما عن بكر بن مضر، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وأقره الذهبي، وإنما هو على شرط مسلم، فإن عبد الرحمن بن شماسة لم يخرج له البخاري.\nوأخرجه أبن أبي شيبة ٢/٣٥ من طريق شبابة، والطبراني ١٧/ \"٨٦٧\" من طريق عبد الله بن صالح، كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب، به.","vol":"5","page":267},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1871>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ فِي الصَّلَاةِ ليس بفرض على المصلي</span>\n١٩٤١ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ: أخبرنا الليث بن سعد عن بن شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ الْأَسَدِيِّ حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الجلوس١.\n_________\n١ إسناده صحيح. وقد تقدم برقم \"١٩٣٨\" و\"١٩٣٩\".","vol":"5","page":268},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1872>ذِكْرُ وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الْفَخِذَيْنِ فِي التَّشَهُّدِ لِلْمُصَلِّي</span>\n١٩٤٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيِّ٢ أَنَّهُ قَالَ:\n_________\n٢ بضم الميم وفتح العين: نسبة إلى بني معاوية، فخذ من الأنصار، وقد تحرف في الإحسان إلى العلوي والتصويب من التقاسيم ٤/لوحة ٢١٥. وتحرف في مطبوع سنن النسائي ٢/٣٧ إلى المعافري.","vol":"5","page":268},{"text":"رَآنِي ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْحَصَى فِي الصَّلَاةِ فَلَمَّا انْصَرَفَ نَهَانِي وَقَالَ اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ قَالَ كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى١. [٥: ٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين غير علي بن عبد الرحمن المعاوي، فإنه من رجال مسلم، وأخرجه البغوي في شرح السنة \"٦٧٥\" من طريق أحمد بن أبي بكر، عن مالك، بهذا الإسناد.\nوهو في الموطأ ١/٨٨-٨٩ في الصلاة: باب العمل في الجلوس في الصلاة، ومن طريق مالك أخرجه: الشافعي في المسند ١/٨٧-٨٩، ومسلم \"٥٨٠\" \"١١٦\" في المساجد: باب صفة الجلوس في الصلاة، وكيفية وضع اليدين على الفخذين، وأبو داود \"٩٨٧\" في الصلاة: باب الإشارة في التشهد، والنسائي ٣/٣٦، ٣٧ في السهو: باب قبض الأصابع من اليد اليمنى دون السبابة، وأبو عوانة ٢/٢٢٣، والبيهقي ٢/١٣٠.\nوأخرجه أبو عوانة ٢/٢٢٣ من طريق وهيب، و٢/٢٢٤ من طريق شعبة، كلاهما عن مسلم بن أبي مريم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٥٨٠\"، والنسائي ٣/٣٦ في السهو: باب موضع الكفين، من طريق سفيان، عن مسلم بن أبي مريم، به، ومن طريق سفيان أيضًا، ويحيى بن سعيد، عن مسلم، به. قال سفيان: فكان يحيى بن سعيد حدثنا به عن مسلم، ثم حدثنيه مسلم.\nوسيورده المصنف برقم \"١٩٤٧\" من طريق إسماعيل بن جعفر، عن مسلم، به، ويخرج هناك.","vol":"5","page":269},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1873>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصَلِّيَ فِي التَّشَهُّدِ يَجِبُ أَنْ يَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى وَرُكْبَتِهِ وَالْيُمْنَى عَلَى الْيُمْنَى مِنْهَا</span>\n١٩٤٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأحمر عن بن عَجْلَانَ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ افْتَرَشَ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى وَوَضَعَ إِبْهَامَهُ عَلَى الْوُسْطَى وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى وَأَلْقَمَ كَفَّهُ الْيُسْرَى رُكْبَتَهُ١. [٥: ٤]\n_________\n١ إسناده قوي، رجاله رجال الصحيح، وأبو خالد الأحمر – واسمه سليمان بن حيان الأزدي – قد توبع عليه.\nوأخرجه مسلم \"٥٧٩\" \"١١٣\" في المساجد: باب صفة الجلوس في الصلاة، وكيفية وضع الدين على الفخذين، والبيهقيي في السنن ٢/١٣١ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، والدارقطني ١/٣٤٩-٣٥٠ من طريق محمد بن آدم، كلاهما عن أبي خالد الأحمر، به.\nوأخرجه مسلم \"٥٧٩\" \"١١٣\"، والبيهقي ٢/١٣١ من طريق الليث بن سعد، والدارمي ١/٣٠٨ من طريق ابن عيينة، وأبو داود \"٩٨٩\" في الصلاة: باب الإشارة في التشهيد، والنسائي ٣/٣٧ في السهو: باب بسط اليسرى على الركبة، وأبو عوانة ٢/٢٢٦، والبغوي في شرح السنة \"٦٧٦\" من طريق زياد بن سعد، ثلاثتهم عن ابن عجلان، بهذا الإسناد. ورواية زياد أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يشير بإصبعه إذا دعا ولا يحركها.\nوأخرجه مسلم \"٥٧٩\" \"١١٢\"، وأبو داود \"٩٨٨\"، وأبو عوانة ٢/٢٢٥، والبيهقي ٢/١٣٠ من طريق عثمان بن حكيم، والنسائي ٣/٣٧، وأبو عوانة ٢/٢٢٦، ٢٢٧، من طريق عمرو بن دينار، كلاهما عن عامر بن عبد الله بن الزبير، به.\nوسيرد بعده من طريق يحيى القطان، عن ابن عجلان، به. فانظره.","vol":"5","page":270},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1874>ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَجْعَلُ الْمَرْءُ أَصَابِعَهُ عِنْدَ الْإِشَارَةِ فِي التَّشَهُّدِ</span>\n١٩٤٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ قال: حدثنا بن عَجْلَانَ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا تَشَهَّدَ وَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ لَا يجاوز بصره إشارته١. [٥: ٤]\n_________\n١ إسناده قوي على شرط مسلم. وأخرجه أبو داود \"٩٩٠\" في الصلاة: باب الإشارة في التشهد، ومن طريقه أبو عوانة ٢/٢٢٦، والبغوي في شرح السنة \"٦٧٧\" عن محمد بن بشار، والنسائي ٣/٣٩ في السهو: باب موضع البصر عند الإشارة وتحريك السبابة، عن يعقوب بن إبراهيم، كلاهما عن يحيى القطان، بهذا الإسناد.\nوتقدم قبله من طريق أبي خالد الأحمر، عن ابن عجلان، به. وتخريجه هناك.","vol":"5","page":271},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1875>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يُشِيرُ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالسَّبَّابَةِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ</span>\n١٩٤٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا بن إِدْرِيسَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ","vol":"5","page":271},{"text":"عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَهُمْ يَنْفُضُونَ أَيْدِيَهُمْ مِنْ تَحْتِ الثِّيَابِ فَقُلْتُ لَأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَكَبَّرَ حَتَّى افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ إِبْهَامَيْهِ قَرِيبًا مِنْ أُذُنَيْهِ قَالَ ثُمَّ أَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ فَلَمَّا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\" ثُمَّ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ سَجَدَ فَوَضَعَ رَأْسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الْمَوْضِعِ مِنْ وَجْهِهِ فَلَمَّا جَلَسَ افْتَرَشَ قدميه ووضع مرفقه اليمن عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَقَبَضَ خِنْصَرَهُ وَالَّتِي تَلِيهَا وَجَمَعَ بَيْنَ إِبْهَامِهِ وَالْوُسْطَى وَرَفَعَ الَّتِي تَلِيهَا يدعو بها١. [٥: ٤]\n_________\n١ إسناده صحيح. وأخرجه البخاري في قرة العينين برفع اليدين في الصلاة ص ١٩ عن عبد الله بن محمد، وابن ماجة \"٩١٢\" في إقامة الصلاة: باب الإشارة في التشهد، عن علي بن محمد، كلاهما عن عبد الله بن إدريس، بهذا الإسناد، مختصرًا.\nوتقدم برقم \"١٨٦٠\" من طريق زائدة بن قدامة، عن عاصم ن كليب، به. وتقدم تخريجه هناك.","vol":"5","page":272},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1876>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي عِنْدَ الْإِشَارَةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا أَنْ يَحْنِيَ سَبَّابَتَهُ قَلِيلًا</span>\n١٩٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى المخرمي٢\n_________\n٢ المخرمي – بضم الميم، وفتح الخاء، وكسر الراء المشددة، وفي آخرها ميم: نسبة إلى المخرم: محلة ببغداد، ويظهر أن مجاهدًا هذا كان ينزل بها حين تحول إلى بغداد، فنسب إليها، ولم يذكر هذه النسبة له أحد ممن ترجم له غير ابن حبان هنا وفي ثقاته ٩/ ١٨٩، ونقلها عنه السمعاني في الأنساب ٥/٤٤ في الختلي، ونص الترجمة في ثقات المؤلف:=","vol":"5","page":272},{"text":"حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ الْمَدَائِنِيُّ حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَدَلِيُّ أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ نُمَيْرٍ الْخُزَاعِيُّ\nأَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ وَاضِعًا الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى رَافِعًا أُصْبُعَهُ السبابة قد حناها شيئا وهو يدعو١. [٥: ٤]\n_________\n= مجاهد بن موسى، أبو علي المخلي، من أهل بغداد، يروي عن يزيد بن هارون، والعراقيين. حدثنا عنه محمد بن الحسين بن مكرم البزاز بالبصرة وغيره من شيوخنا، مات يوم الجمعة لتسع بقين من رمضان سنة أربع وأربعين ومئتين، وكان عسر الحفظ، وهو الذي يقال له: مجاهد بن موسى الختلي، كان أصله من ختل خراسان، وأما الخطيب والمزي، فذكرا مكان \"المخرمي\" الخوارزمي. قلت: روى له مسلم في صحيحه، وأصحاب السنن، ووثقه ابن معين والنسائي، وقال أبو حاتم: محله الصدق.\n١ مالك بن نمير الخزاعي: ذكره المؤلف في ثقاته ٥/٣٨٦، وقال الدارقطني: يعتبر به، وقال ابن القطان: لا يعرف حال مالك، ولا روى عن أبيه غيره. وقال الذهبي: لا يعرف، وباقي رجاله ثقات.\nوأرخرجه أحمد ٣/٤٧١، وأبو داود \"٩٩١\" في الصلاة: باب الإشارة في التشهد، والنسائي ٣/٣٩ في السهو: باب إحناء السبابة في الإشارة، وابن خزيمة \"٧١٥\" و\"٧١٦\"، وابن ماجه \"٩١١\" في الإقامة: باب الإشارة في التشهد، والبيهقي ٢/١٣١، من طرق عن عصام بن قدامة، بهذا الإسناد.","vol":"5","page":273},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1877>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْإِشَارَةَ بِالسَّبَّابَةِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ إِلَى الْقِبْلَةِ</span>\n١٩٤٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ:","vol":"5","page":273},{"text":"حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بن أبي مريم عن علي بن عبد الرحمن المعاوي\nعن بن عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يُحَرِّكُ الْحَصَى بِيَدِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ لَا تُحَرِّكِ الْحَصَى وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَلَكِنِ اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ إِلَى القبلة ورمى ببصره إليها أم نَحْوَهَا ثُمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يصنع ١. [٥: ٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في صحيح ابن خزيمة برقم \"٧١٩\".\nوأخرجه النسائي ٢/٢٣٦-٢٣٧ في التطبيق: باب موضع البصر في التشهد، وأبو عوانة ٢/٢٢٤و٢٢٦، من طريق علي بن حجر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ٢/١٣٢ من طريق أبي الربيع، عن إسماعيل بن جعفر، به.\nوتقدم برقم \"١٩٤٢\" من طريق مالك، عن مسلم بن أبي مريم، به، وتخريجه هناك، فانظره.","vol":"5","page":274},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1878>ذِكْرُ وَصْفِ التَّشَهُّدِ الَّذِي يَتَشَهَّدُ الْمَرْءُ فِي صَلَاتِهِ</span>\n١٩٤٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالْمُغِيرَةُ وَالْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ،","vol":"5","page":274},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا إِذَا جَلَسْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ نَقُولُ السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ السَّلَامُ عَلَى مِيكَائِيلَ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ فَقُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ ١ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ\n_________\n١ في رواية البخاري \"٦٢٦٥\" في الاستئذان: باب الأخذ باليد، من طريق أبي معمر، عن ابن مسعود –بعد أن ساق حديث التشهد- قال: وهو بين ظهر أنينا، فلما قبض، قلنا: السلام –يعني عَلَى النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ الحافظ ١١/٥٦: هذه الزيادة ظاهرها أنهم كانوا يقولون: \"السلام عليك أيها النبي\" بكاف الخطاب في حياة النبي ﷺ، فلما مات النبي ﷺ تركوا الخطاب، وذكروه بلفظ الغيبة، فصاروا يقولون: \"السلام على النبي\"، وأما قوله في آخره: يعني على النبي، فالقائل يعني هو البخاري وإلا فقد أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده ومصنفه عن أبي نعيم شيخ البخاري فيه، فقال في آخره: فلما قبض ﷺ قلنا السلام على النبي. وقال الحافظ أيضًا ٢/٣١٤: وأخرجه أبو عوانة في صحيحه والسراج والجوزقي وأبو نعيم الأصبهاني والبيهقي من طرق متعددة إلى أبي نعيم شيخ البخاري فيه بلفظ: فلما قبض قلنا السلام على النبي بحذف لفظ يعني.\nقال السبكي في شرح المنهاج بعد أن ذكر هذه الرواية من عند أبي عوانة وحده: إن صح هذا عن الصحابة، دل على أن الخطاب في السلام بعد النبي ﷺ غير واجب، فيقال: السلام على النبي.\nقلت القائل ابن حجر: قد صح بلا ريب، وقد وجدت له متابعًا قويًا: قال عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج، أخبرني عطاء أن الصحابة كانوا يقولون والنبي ﷺ حي: السلام عليك أيها النبي، فلما مات، قالوا: السلام على النبي، وهذا إسناد صحيح. =","vol":"5","page":275},{"text":"السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَإِنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَقَدْ سَلَّمْتُمْ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السماوات والأرض ١. [٥: ١٢]\n_________\n= قلت: وفي مصنف عبد الرزاق \"٣٠٧٠\" عن ابن جريج، عن عطاء قالك سمعت ابن عياش وابن الزبير يقولان في التشهد في الصلاة: التحيات المباركات لله، الصلوات الطيبات لله، السلام على النبي، ورحمة الله وبركاته.\nوفي الموطأ ١/٩١ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كان يتشهد، فيقول: بسم الله، التحيات لله، الصلوات لله، الزاكيات لله، السلام على النبي ورحمه الله وبركاته.\nوروى ابن أبي شيبة في المصنف ١/٢٩٣ من طريق عائذ بن حبيب، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد قال: رأيت عائشة تعد بيدها تقدول: التحيات الطيبات الصلوات الزاكيات لله، السلام على النبي ورحمة الله …\n١ إسناده صحيح على شرطهما، المغيرة: هو ابن مقسم الضبي، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي، وهو في مصنف ابن أبي شيبة ١/٢١٩.\nوأخرجه البخاري \"١٢٢٠\" في العمل في الصلاة: باب من سمى قومًا أو سلم في الصلاة على غيره مواجهة وهو لا يعلم، عن عمرو بن عيسى، عن أبي عبد الصمد عبد العزيز بن عبد الصمد، عن حصين بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة \"٧٠٤\".\nوأخرجه البخاري \"٧٣٨١\" في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿السَّلامُ الْمُؤْمِنُ﴾، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٦٣، والطبراني في الكبير \"٩٩٠٢\" من طريق زهير بن معاوية، والطبراني \"٩٩٠٣\" من طريق أبي عوانة، كلاهما عن مغيرة الضبي، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة \"٧٠٤\" أيضًا. =","vol":"5","page":276},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٩١، وأبو عوانة ٢/٢٢٩ من طريق وكيع، والبخاري \"٨٣١\" في الأذان: باب التشهد في الآخرة، والطبراني في الكبير \"٩٨٨٥\"، والبيهقي في السنن ٢/١٣٨ من طريق أبي نعيم، وأحمد ١/٤٣١، والبخاري \"٨٣٥\" في الأذان: باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد، وأبو داود \"٩٦٨\" في الصلاة: باب التشهد، وابن ماجة \"٨٩٩\" في إقامة الصلاة: باب ماجاء في التشهد، والبيهقي ٢/١٥٣، من طريق يحيى بن سعيد، وأحمد ١/٣٨٢و٤٢٧، ومسلم \"٤٠٢\" \"٥٨\" في الصلاة: باب التشهد في الصلاة، والبيهقي ٢/١٥٣، من طريق أبي معاوية، والبخاري \"٦٢٣٠\" في الاستئذان: باب السلام اسم من أسماء الله تعالى ومن طريقه البغوي في شرح السنة \"٦٧٨\" من طريق حفص بن غياث، والنسائي ٣/٤١ في السهو: باب كيف التشهد من طريق الفضيل بن عياض، وابن ماجة \"٨٩٩\" من طريق عبد الله بن نمير، والدارمي ١/٣٠٨، وابن الجارود \"٢٠٥\"، وأبو عوانة ٢/٢٢٩، من طريق يعلى بن عبيد، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٦٢ من طريق أبي عوانة، والطبراني في الكبير \"٩٨٨٦\"، وأحمد ١/٤١٣، وأبو عوانة ٢/٢٣٠ من طريق زائدة، كلهم عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٩٢، وأحمد ١/٤١٤، والبخاري \"٦٢٦٥\" في الاستئذان: باب الأخذ باليد، ومسلم \"٤٠٢\" \"٥٩\"، والنسائي ٢/٢٤١ في التطبيق: باب كيف التشهد الأول، وأبو عوانة ٢/٢٢٨، ٢٢٩، والبيهقي ٢/١٣٨ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن سيف بن سليمان، عن مجاهد، عن أبي معمر عبد الله بن سخبرة، عن عبد الله بن مسعود.\nوسيرد بعده \"١٩٤٩\" من طريق حماد بن أبي سليمان، عن أبي وائل، به، وبرقم \"١٩٥٠\" من طريق الثوري، عن منصور والأعمش وأبي هاشم، عن أبي وائل، به، والثوري عن أبي إسحاق، عن الأسود وأبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، وبرقم \"١٩٥١\" من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله. ويخرج كل طريق في موضعه. =","vol":"5","page":277},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1879>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّشَهُّدِ عِنْدَ الْقَعْدَةِ مِنْ صَلَاتِهِ</span>\n١٩٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا نَقُولُ السَّلَامُ عَلَى اللَّهَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تَقُولُوا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ وَأَمَرَهُمْ بِالتَّشَهُّدِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ\" ١. [١: ٩٤]\n_________\n= قال البزار لما سئل عن أصح حديث في التشهد، قال: هو عندي حديث ابن مسعود، وروي من نيف وعشرين طريقًا، ثم سرد أكثرها. وقال: ولا أعلم في التشهد أثبت منه، ولا أصح أسانيد، ولا أشهر رجالًا.\nقال الحافظ في الفتح ٢/٣١٥: ولا اختلاف بين أهل الحديث في ذلك، وممن جزم بذلك البغوي في شرح السنة، ومن رجحاته انه متفق عليه دون غيره، وأن الرواة عنه من الثقات لم يختلفوا في ألفاظه بخالف غيره، وأنه تلقاه عن النبي ﷺ تلقينًا، فروى الطحاوي من رطيق الأسود بن يزيد عنه، قال: أخذت التشهد من فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ولقنيه كلمة كلمة، وفي رواية أبي معمر عند البخاري عنه: علمني رسول الله ﷺ التشهد وكفي بين كفيه، ولا بن أبي شيبة وغيره من رواية جامع بن أبي راشد، عن أبي وائل عنه، قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة في القرآن …\n١ إسناده صحيح رجاله رجال الصحيح، حماد هو ابن أبي سليمان الأشعري مولاهم، ابو إسماعيل الكوفي. =","vol":"5","page":278},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1880>ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَتَشَهَّدُ الْمَرْءُ بِهِ فِي جُلُوسِهِ مِنْ صَلَاتِهِ</span>\n١٩٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّغُولِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ وَأَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْأَسْوَدِ وَأَبِي الْأَحْوَصِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا لَا نَدْرِي مَا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ نَقُولُ السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ السَّلَامُ عَلَى مِيكَائِيلَ فَعَلَّمَنَا النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ فَإِذَا جَلَسْتُمْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَقُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ\" قَالَ أَبُو وَائِلٍ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِذَا قُلْتُهَا أَصَابَتْ كُلَّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَنَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَعَبْدٍ صَالِحٍ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أن محمدا عبده ورسوله\" ١. [٥: ٤]\n_________\n= وأخرجه الطيالسي \"٢٤٩\"،والنسائي ٢/٢٤٠ في التطبيق: باب كيف التشهد الأول، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٦٢، والطبراني \"٩٨٩٢\" من طريق هشام الدستوائي، وأحمد ١/٤٦٤، والنسائي ٢/٢٤١، والطبراني \"٩٩٠٤\" من طيق غندر محمد بن جعفر، والطحاوي ١/٢٦٢ من طريق عبد الرحمن بن زياد، والطبراني \"٩٨٩١\" من طريق حمزة الزيات، و\"٩٨٩٤\" من طريق حماد بن سلمة، كلهم عن حماد، بهذا الإسناد، وانظر \"١٩٤٨\" و\"١٩٥٠\" و\"١٩١٥\" و\"١٩٥٥\" و\"١٩٥٦\".\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، أبو الأحوص: هو عوف بن مالك الجشمي، وهو في مصنف عبد الرزاق \"٣٠٦١\"، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد =","vol":"5","page":279},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١/٤٢٣، وابن ماجة \"٨٩٩\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في التشهد، والطبراني في الكبير \"٩٨٨٨\"، والبيهقي في السنن ٢/٣٧٧.\nوأخرجه الطبراني في الكبير \"٩٩٠١\"، والدارقطني ١/٣٥١ من طريق عبد الله بن المبارك، عن سفيان الثوري، عن منصور، والأعمش وحماد، ومغيرة، عن أبي وائل، به.\nوأخرجه أحمد ١/٤٤٠، والنسائي ٢/٢٤١ في التطبيق: باب كيف التشهد الأول، والطبراني \"٩٩٠٤\" من طريق شعبة، عن الأعمش، ومنصور وحماد، والمغيرة، وأبي هاشم، عن أبي وائل، به.\nوأخرجه النسائي ٣/٤٠ في السهو: باب إيجاب التشهد، والدارقطني ١/٣٥٠، والبيهقي ٢/١٣٨ من طريق سفيان بن عيينة، عن الأعمش ومنصور، عن أبي وائل، به.\nوأخرجه البخاري \"٦٣٢٨\" في الدعوات: بابالدعاء في الصلاة ومسلم \"٤٠٢\" \"٥٥\" في الصلا: باب التشهد في الصلاة، من طريق جرير، ومسلم \"٤٠٢\" \"٥٦\"، وأبو عوانة ٢/٢٣٠، من طريق شعبة، كلاهما عن منصور، عن أبي وائل، به.\nوأخرجه الطبراني \"٩٩٠٩\" من طريق عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي إسحاق، به.\nوأخرجه أحمد ١/٤١٣ من طريق مؤمل، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، به.\nوأخرجه الترمذي \"٢٨٩\" في الصلاة: باب ما جاء في التشهد، والنسائي ٢/٢٣٧، ٢٣٨ في التطبيق، من طريق عبيد الله الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن الأسود، به.\nوأخرجه أحمد ٤٥٩، والطحاوي ١/٢٦٢، وابن خزيمة \"٧٠٨\"، من طريق محمد بن إسحاق، حدثه عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، به.\nوأخرجه النسائي ٢/٢٣٩، والطبراني \"٩٩١٦\" من طريق سفيان عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٣٠٦٣\"، والطيالسي \"٣٠٤\"، وأحمد =","vol":"5","page":280},{"text":"١٩٥١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا لَا نَدْرِي مَا نَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا أَنْ نُسَبِّحَ وَنُكَبِّرَ وَنُحَمِّدَ رَبَّنَا وَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ عُلِّمَ فَوَاتِحَ الْخَيْرِ وَخَوَاتِمَهُ أَوْ قَالَ جَوَامِعَهُ وَإِنَّهُ قَالَ لَنَا: \"إِذَا قَعَدْتُمْ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَقُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ مَا أَعْجَبَهُ فَلْيَدْعُ به ربه\" ١. [١: ٢٠]\n_________\n= ١/٤٣٧، والترمذي \"١١٠٥\" في النكاح: باب ما جاء في خطبة النكاح، والنسائي ٢/٢٣٨، ٢٣٩، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٦٣، والطبراني \"٩٩١٠\" و\"٩٩١١\" و\"٩٩١٣\" من طرق كثيرة عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، به.\nوسيرد بعده من طريق شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، به.\nوانظر ما قبله وما بعده.\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه الطبراني في الكبير \"٩٩١٢\" عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٣٠٤\"، وأحمد ١/٤٣٧\"، والنسائي ٢/٢٣٨ في التطبيق: باب كيف التشهد الأول، والطحاوي ١/٢٦٣، من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم \"٧٢٠\".\nوانظر ما قبله و\"١٩٤٨\" و\"١٩٤٩\" و\"١٩٥٥\" و\"١٩٥٦\" و\"١٩٦١\" و\"١٩٦٢\" و\"١٩٦٣\".","vol":"5","page":281},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: الْأَمْرُ بِالْجُلُوسِ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ أَمْرُ فَرْضٍ دَلَّ فِعْلُهُ مَعَ تَرْكِ الْإِنْكَارِ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ عَلَى أَنَّ الْجُلُوسَ الْأَوَّلَ نَدْبٌ وبقي الآخر على حالته فرضا","vol":"5","page":282},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1881>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَشَهَّدَ فِي صَلَاتِهِ بِغَيْرِ مَا وَصَفْنَا</span>\n١٩٥٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عن سعيد بن جبير وطاووس\nعن بن عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ: \"التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ سَلَّامٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول الله\" ١. [٥: ١٢]\n_________\n١ إسناده حسن، وهو حديث صحيح، كامل بن طلحة الجحدري: لا بأس به كما قال أبو حاتم، وقد توبع، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه الشافعي في المسند ١/٨٩-٩٠، وأحمد ١/٢٩٢، وابن ماجة \"٩٠٠\" في الإقامة: باب ما جاء في التشهد، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٦٣، والطبراني \"١٠٩٩٦\"،وابن خزيمة \"٧٠٥\"، وأبو عوانة ٢/٢٢٧و٢٢٨، والبيهقي ٢/٣٧٧ من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرج صدره وهو قوله: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يعلمنا التشهد كما يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن، ابن أبي شيبة ١/٢٩٤ ومن طريقه مسلم \"٤٠٣\" \"٦١\" في الصلاة: باب التشهد في الصلاة، وأبو عوانة ٢/٢٢٨، =","vol":"5","page":282},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1882>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِنَوْعٍ ثَانٍ مِنَ التَّشَهُّدِ إِذْ هما من اختلاف المباح</span>\n١٩٥٣ - أخبرنا بن قُتَيْبَةَ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ سعيد بن جبير وطاووس\nعن بن عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ كَانَ يَقُولُ: \"التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ سَلَّامٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ\" ١. [٥: ٩٤]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنه: تفرد به أبو الزبير\n_________\n= وأخرجه النسائي٣/٤١ في السهو: باب تعليم التشهد كتعليم السورة من القرآن، عن أحمد بن سليمان، كلاهما عن يحيى بن آدم، عن عبد الرحمن بن حميد، عن أبي الزبير، به.\nوأخرجه الدارقطني ١/٣٥٠، والطبراني \"١٠٩٩٧\" و\"١١٤٠٦\" من طريق أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عَنْ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عطاء، وطاووس، وابن جبير، عن ابن عباس، به.\nوسيورده المؤلف بعده \"١٩٥٣\" من طريق يزيد بن موهب، و\"١٩٥٤\" من طريق قتيبة بن سعيد، كلاهما عن الليث، به.\n١ إسناده صحيح. يزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب، ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوتقدم قبله من طريق كامل بن طلحة الجحدري، وسيرد بعده من طريق قتيبة بن سعيد، كلاهما عن الليث، به. وورد تخريجهما هناك.","vol":"5","page":283},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1883>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَشَهَّدَ فِي صَلَاتِهِ بِغَيْرِ مَا وَصَفْنَا</span>\n١٩٥٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ سعيد بن جبير وطاووس\nعن بن عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ فَكَانَ يَقُولُ: \"التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ سَلَّامٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول الله\" ١. [٥: ٣٤]","vol":"5","page":284},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1884>ذِكْرُ مَا كَانَ الْقَوْمُ يَقُولُونَ فِي الْجَلْسَةِ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ تَعْلِيمِهِ إِيَّاهُمُ التَّشَهُّدَ</span>\n١٩٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: حدثنا الأعمش عن شقيق بن سلمة،\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه مسلم \"٤٠٣\" \"٦٠\" في الصلاة: باب التشهد في الصلاة، وأبو داود \"٩٧٤\" في الصلاة: باب التشهد، والترمذي \"٢٩٠\" في الصلاة: باب منه يعني مما جاء في التشهد، والنسائي ٢/٢٤٢ في التطبيق: باب نوع آخر من التشهد، والبيهقي ٢/١٤٠، والبغوي في شرح السنة \"٦٧٩\" من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وانظر \"١٩٥٢\" و\"١٩٥٣\".","vol":"5","page":284},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ كُنَّا إِذَا جَلَسْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْنَا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ قَبْلَ عِبَادِهِ السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ السَّلَامُ عَلَى مِيكَائِيلَ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ فَإِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّلِ قَوْلِهِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ فَإِذَا قَالَهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ يَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ مَا أحب\" ١. [١: ٢٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وانظر \"١٩٤٨\" و\"١٩٤٩\" و\"١٩٥٠\" و\"١٩٥١\" و\"١٩٥٦\" و\"١٩٦١\" و\"١٩٦٢\" و\"١٩٦٣\".","vol":"5","page":285},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1885>ذِكْرُ وَصْفِ السَّلَامِ الَّذِي يَتَقَدَّمُ الصَّلَاةَ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n١٩٥٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَرَادِيُّ بِالْمَوْصِلِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زُرَيْقٍ الرَّسْعَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ وَحُصَيْنٍ وَأَبِي هَاشِمٍ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَأَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ وَالْأَسْوَدِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا لَا نَدْرِي مَا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ نَقُولُ السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ السَّلَامُ عَلَى مِيكَائِيلَ،","vol":"5","page":285},{"text":"فَعَلَّمَنَا النَّبِيَّ ﷺ فقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ فَإِذَا جَلَسْتُمْ فِي رَكْعَتَيْنِ فَقُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ قَالَ أَبُو وَائِلٍ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا قُلْتَهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِذَا قُلْتَهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ مُقَرَّبٍ وَنَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَوْ عَبْدٍ صَالِحٍ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عبده ورسوله\" ١. [١: ٢١]\n_________\n١ إسناده قوي. إسحاق بن زريق الرَّسْعَني- نسبه إلى رأس العين، بلد من أرض الجزيرة، بينها وبين حران يومان: ذكره المؤلف في الثقات ٨/١٢١، وشيخه فيه إبراهيم بن خالد، وثقه يحيى بن معين وأحمد كما في الجرح والتعديل ٢/٩٧، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو هاشم: هو الرماني الواسطي، اسمه يحيى، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة. وهو مكرر \"١٩٥٠\".","vol":"5","page":286},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1886>ذِكْرُ وَصْفِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ الَّذِي يَتَعَقَّبُ السَّلَامَ الَّذِي وَصَفْنَا</span>\n١٩٥٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى\nعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا","vol":"5","page":286},{"text":"السَّلَامَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ قَالَ: \"قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إنك حميد مجيد\" ١. [١: ٢١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. الحكم: هو ابن عتيبة، وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٢/٥٠٧.\nوقد تقدم تخريجه مستوفى في الجزء الثالث برقم \"٩١٢\".\nوعلق البخاري في صحيحه ٨/٥٣٢ بصيغة الجزم، عن أبي العالية قال: صلاة الله على رسوله ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة الدعاء. ووصله إسماعيل القاضي في كتاب الصلاة على النبي ص٨٠: من طريق نصر بن علي، حدثنا خالد بن يزيد، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية.","vol":"5","page":287},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1887>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا سَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ وَصْفِ الصَّلَاةِ الَّتِي أَمَرَهُمُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا أَنْ يُصَلُّوا بها عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n١٩٥٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مالك عن نعيم بن عبد الله المجمر أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ\nعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ أَمَرَنَا اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ","vol":"5","page":287},{"text":"نصلي عليك قَالَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ ثُمَّ قَالَ: \"قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مجيد والسلام كما قد علمتم\" ١. [١: ٢١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين ما خلا محمد بن عبد الله الأنصاري فإنه من رجال مسلم، وأخرجه البغوي في شرح السنة \"٦٨٣\" من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد.\nوهو في الموطأ ١/١٦٥-١٦٦ في الصلاة: باب ماجاء في الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ومن طريق مالك أخرجه: الشافعي في المسند ١/٩٠-٩١، وعبد الرزاق \"٣١٠٨\"، وأحمد ٤/١١٨و٥/٢٧٣، ٢٧٤، ومسلم \"٤٠٥\" في الصلاة: باب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد، وأبو داود \"٩٨٠\" في الصلاة: باب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد، والنسائي ٣/٤٥ في السهود: باب الأمر بالصلاة على النبي ﷺ، والترمذي \"٣٢٢٠\" في التفسير: باب ومن سورة الأحزاب، والدارمي ١/٣٠٩-٣١٠، والطبراني ١٧/ \"٦٩٧\" و\"٦٢٥\"، والبيهقي في السنن ٢/١٤٦.\nوأخرجه النسائي ٣/٤٧ في السهو: باب كيف الصلاة على النبي ﷺ، من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، والطبراني ١٧/ \"٦٩٦\" من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، كلاهما عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن عبد الرحمن بن بشر، عن أبي مسعود الأنصاري.\nوسيرد بعده من طريق محمد بن إبراهيم التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد، به.","vol":"5","page":288},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1888>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ ذِكْرِهِمْ إِيَّاهُ فِي التَّشَهُّدِ</span>\n١٩٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عن بن إِسْحَاقَ قَالَ وَحَدَّثَنِي فِي الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ صَلَّى عَلَيْهِ فِي صَلَاتِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ\nعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ أَقْبَلَ رَجُلٌ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ عِنْدَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ إِذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا فِي صَلَاتِنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ قَالَ فَصَمَتَ حَتَّى أَحْبَبْنَا أَنَّ الرَّجُلَ لَمْ يَسْأَلْهُ قَالَ إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَيَّ فَقُولُوا: \"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد\" ١. [١: ٢١]\n_________\n١ إسناده حسن، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث. وهو في صحيح ابن خزيمة برقم \"٧١١\"، ومن طريقه أخرجه الدارقطني في سننه ١/٣٥٤-٣٥٥، والحاكم ١/٢٦٨، والبيهقي في السنن ٢/١٤٦، و١٤٧و٣٧٨، وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي، وقال الدارقطني: هذا إسناد حسن متصل. =","vol":"5","page":289},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1889>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مَأْمُورٌ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي صَلَاتِهِ عِنْدَ ذَكْرِهِ إِيَّاهُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ</span>\n١٩٦٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ: حدثنا المقرىء قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ الْجَنْبِيَّ حَدَّثَهُ\nأَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"عَجِلَ هَذَا\" ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ اللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ثُمَّ لِيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ ليدع بعد بما شاء\" ١. [١: ٢١]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٤/١١٩ عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٩٨١\" في الصلاة: باب الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بعد التشهد، والطبراني في الكبير ١٧/ \"٦٩٨\" من طريق أحمد بن يونس، عن زهير، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.\nوتقدم قبله من طريق مالك، عن نعيم بن عبد الله المجمر، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ، به. وتخريجه هناك.\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عمرو بن مالك الجنبي، وهو ثقة، روى له أصحاب السنن، ولم يقيد نسبته إسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ص٨٦، فالتبس أمره على الشيخ ناصر =","vol":"5","page":290},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1890>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ لَيْسَ بِفَرْضٍ</span>\n١٩٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ قَالَ أَخَذَ عَلْقَمَةُ بِيَدِي فَحَدَّثَنِي\nأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَخَذَ بِيَدِهِ وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ فَعَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ؛\n_________\n= الألباني، فظنه عمرو بن مالك النكري، فحسن إسناده، لأن النكري لا يرقى حديثه إلى الصحة. وما أدري كيف وقع له ذلك، فالنكري من تبع التابعين لا تعرف له رواية عن الصحابة، وجاء تكنية عمرو بن مالك عند إسماعيل القاضي وغيره أبا علي، وهي كنية الجنبي، وأما النكري، فكنيته أبو يحيى، أو أبو مالك. ومعظم المصادر التي خرج منها الحديث في تعليقته قيدت نسبته الجنبي.\nوأخرجه أحمد ٦/١٨، وأبو داود \"١٤٨١\" في الصلاة: باب الدعاء، والترمذي \"٣٤٧٧\" في الدعوات: باب جامع الدعوات عن النبي ﷺ، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي \"١٠٦\"، والطبراني في الكبير ١٨/ \"٧١٩\" و\"٨٩٣\"، والطحاوي في مشكل الآثار ٣/٧٦، ٧٧، والبيهقي في السنن ٢/١٤٧-١٤٨ من طرق عن المقرئ –وهو أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ – بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة \"٧١٠\"، والحاكم ١/٢٣٠و٢٦٨ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الترمذي \"٣٤٧٦\"، والطبراني ١٨/ \"٧٩٢\" و\"٧٩٤\" من طريق رشدين بن سعد، والنسائي ٣/٤٤ في السهو: باب التمجيد والصلاة على النبي ﷺ في الصلاة، من طريق ابن وهب، كلاهما عن أبي هانيء حميد بن هانئ، به، وصححه ابن خزيمة \"٧٠٩\".","vol":"5","page":291},{"text":"\"التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ قَالَ زُهَيْرٌ عَقَلْتُ حِينَ كَتَبْتُهُ مِنَ الْحَسَنِ فَحَدَّثَنِي مِنْ حِفْظِهِ مِنَ الْحَسَنِ بِبَقِيَّتِهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ\".\nقَالَ زُهَيْرٌ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى حِفْظِي قَالَ فَإِذَا قُلْتَ هَذَا فَقَدْ قَضَيْتَ صَلَاتَكَ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَقُومَ فَقُمْ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقْعُدَ فاقعد ١. [١: ٢١]\n_________\n١ عبد الرحمن بن عمرو البجلي الحراني: ذكره المؤلف في الثقات ٨/٣٨٠، وقال أبو زرعة فيما نقله عنه ابن أبي حاتم ٥/٢٦٧: شيخ، وقد توبع عليه، ومن فوقه من ثقات رجال الصحيح غير الحسن بن حر، وهو ثقة.\nوأخرجه أحمد ١/٤٢٢ عن يحيى بن آدم، وأبو داود \"٩٧٠\" في الصلاة: باب التشهد، عن عبد الله بن محمد النفيلي، والدارمي ١/٣٠٩ عن أبي نعيم، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٧٥ من طريق أبي غسان، وأحمد بن يونس، وأبي نعيم، والدارقطني ١/٣٥٣ من طريق شبابة بن سوار، ومسوسى بن داود، والطبراني في الكبير \"٩٩٢٥\" من طريق عبد المك بن واقد الحراني، وأحمد بن يونس، وابي بلال الأشعري، والطيالسي \"٢٧٥\" كلهم عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.\nوجعلوا قوله: إذا قلت هذا، فقد قضيت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد متصلًا بالحديث من كلام النبي ﷺ.\nورواها غسان بن الربيع، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن الحسن بن الحر، بإسناده. وقال في آخره: فإذا فرغت من هذا … أخرجه المؤلف بعد هذا الحديث.","vol":"5","page":292},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1891>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ فَإِذَا قُلْتَ هَذَا ١ فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ إِنَّمَا هُوَ قَوْلُ بن مَسْعُودٍ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ أَدْرَجَهُ زُهَيْرٌ فِي الْخَبَرِ</span>\n١٩٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ قال: حدثنا بن ثَوْبَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ قَالَ أَخَذَ عَلْقَمَةُ بِيَدِي وَأَخَذَ بن مَسْعُودٍ بِيَدِ عَلْقَمَةَ\nوَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بيد بن مَسْعُودٍ فَعَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ: \"التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ\".\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ هَذَا فَقَدْ فَرَغْتَ\n_________\n= وأخرجه أحمد في مسنده ١/٤٥٠، والدارقطني في سننه ١/٣٥٢، من طريق حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حر، به. ولم يذكر الزيادة. قال الدارقطني: وتابعه أي الحسين بن علي الجعفي على ترك الزيادة ابن عجلان، ومحمد بن أبان، عن الحسن بن حر. ثم أسند حديث ابن عجلان عن الحسن.\nقلت: جعل الدارقطني محمد بن أبان متابعًا للحسين الجعفي في ترك الزيادة، وهم منه فقد روى المصنف الحديث من طريق محمد بن أبان، عن الحسن بن حر كما سيرد برقم \"١٩٦٣\"،وفيه الزيادة. وقال بإثره: محمد بن أبان: ضعيف، تبرأنا من عهدته في كتاب المجروحين.\n١ في التقاسيم ١/لوحة ٣٧٦، والإحسان: هذه، والتصويب من هامش الإحسان.","vol":"5","page":293},{"text":"مِنْ صَلَاتِكَ فَإِنْ شِئْتَ فَاثْبُتْ وَإِنْ شِئْتَ فانصرف١. [١: ٢١]\n_________\n١ غسان بن الربيع –وهو الأزدي الموصلي- قال الدارقطني: ضعيف، وقال مرة: صالح، وقال الذهبي: ليس بحجة في الحديث، وشيخه ابن ثوبان- وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان- قال الحافظ في التقريب: صدوق يخطئ وتغير بأخرة. قال صاحب الجوهر النقي ٢/١٧٥: وبمثل هذا لا تعلل رواية الجماعة الذين جعلوا هذا الكلام متصلًا بالحديث، وعلى تقدير صحة السند الذي روي فيه موقوفًا، فروياة من وقف لا تعلل بها رواية من رفع، لأن الرفع زيادة مقبولة على ما عرف من مذاهب أهل الفقه والأصول، فيحمل على أن ابن مسعود سمعه من النبي ﷺ، فرواه كذلك مرة، وأفتى به مرة أخرى، وهذا أولى من جعله من كلامه، إذ فيه تخطئة الجماعة الذين وصلوه. وانظر نصب الراية ١/٤٢٤-٤٢٥.\nوأخرجه الطبراني في الكبير \"٩٩٢٤\" عن عبد الله بن محمد بن عزيز الموصلي، عن غسان بن الربيع، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله وما بعده و\"١٩٤٨\" و\"١٩٤٩\" و\"١٩٥٠\".","vol":"5","page":294},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1892>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ اللَّفْظَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ</span>\n١٩٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قال: أخبرنا حسين بن علي الجعفي عن الحسن بن الحر عن القاسم بن مخيمرة قَالَ أَخَذَ بِيَدِي عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي\nعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَعَلِّمْنِي التَّشَهُّدَ: \"التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ","vol":"5","page":294},{"text":"عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ\"١.\nقَالَ الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ وَزَادَنِي فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ فَإِذَا قُلْتَ هَذَا فَإِنْ شِئْتَ فَقُمْ. [١: ٢١]\nقَالَ أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ ضَعِيفٌ قَدْ تَبَرَّأْنَا من عهدته في كتاب المجروحين ٢.\n_________\n١ إسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٩١، وأحمد ١/٤٥٠، والدارقطني ١/٣٥٢، والطبراني \"٩٩٢٦\"، من طرق عن حسين بن علي الجعفي، بهذا الإسناد.\n٢ ٢/٢٦٠ وفيه: محمد بن أبان بن صالح بن عمير الجعفي: مولى لقريش. تزوج في الجعفيين، فنسب إليهم، وكان كنيته أبو عمر، من أهل الكوفة، يروي عن أبي إسحاق، وحماد بن أبي سليمان. روى عنه العراقيون، كان ممن يقلب الأخبار، وله الوهم الكثير في الآثار. ثم نقل تضعيفه عن ابن معين.","vol":"5","page":295},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1893>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ وَذِكْرُ كَيْفِيَّتِهَا</span>\n١٩٦٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ وَشُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى،\nعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً قُلْنَا بَلَى قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَرَفْنَا كَيْفَ السَّلَامُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ","vol":"5","page":295},{"text":"الصَّلَاةُ عَلَيْكَ فَقَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إنك حميد مجيد١. [١: ٩٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. يوسف بن موسى: من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين. وتقدم تخريجه برقم \"٩١٢\" في الجزء الثالث، وأورده المؤلف هنا برقم \"١٩٥٧\".","vol":"5","page":296},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1894>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِنَوْعٍ ثَانٍ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ إِذْ هُمَا مِنَ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ</span>\n١٩٦٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عن نعيم بن عبد الله المجمر أن محمد بن عبد الله بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ\nعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ أَمَرَنَا اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ فكيف نصلي عليك فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ ثُمَّ قَالَ قُولُوا: \"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مجيد والسلام كما قد علمتم\" ٢. [٤١: ٩]\n_________\n٢ إسناده صحيح، وهو مكرر \"١٩٥٨\".","vol":"5","page":296},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1895>ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ فِي عُقَيْبِ التَّشَهُّدِ قَبْلَ السَّلَامِ</span>\n١٩٦٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَاجِشُونُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ\nعَنْ علي رضى الله تعالى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ آخِرُ مَا يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ الْمُقَدَّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخَّرُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ\" ١. [٥: ١٢]\n_________\n١ إسناده صحيح. بحر بن نصر: ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين غير يعقوي والد يوسف، فإنه من رجال مسلم. وهو في صحيح ابن خزيمة برقم \"٧٢٣\".\nوأخرجه أبو عوانة ٢/٢٣٥ عن بحر بن نصر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٧٧١\" في صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، ومن طريقه البغوي في شرح السنة ٥٧٢ عن محمد بن أبي بكر المقدمي، والترمذي \"٣٤٢١\" في الدعوات: باب ما جاء في الدعاء عند افتتاح الصلاة بالليل، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، و\"٣٤٢٢\" من طريق أبي الوليد، والبيهقي في السنن ٢/٣٢ من طريق المقدمي، ثلاثتهم عن يوسف بن الماجشون، به.\nوأخرجه الترمذي \"٣٤٢٣\" من طريق مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الفضل، عن الأعرج، به، وقال: حسن صحيح، وفيه انه كان يقوله عند انصرافه من الصلاة.\nوسيورده المؤلف برقم \"٢٢٠٥\" من طريق عبد العزيز بن =","vol":"5","page":297},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1896>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ مَعْلُومَةٍ لِمَنْ فَرَغَ مِنْ تَشَهُّدِهِ قَبْلَ السَّلَامِ</span>\n١٩٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حدثنا الوليد قال: حدثنا الأوزاعي حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ:\nسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الْآخِرِ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ ومن شر المسيح الدجال\" ١. [١: ١٠٤]\n_________\n= أبي سلمة، عن أبيه الماجشون، بهذا الإسناد، ويأتي تخريجه من طريقه هناك.\nوقد تقدمت أطراف الحديث بالأرقام \"١٧٧١\" و\"١٧٧٢\" و\"١٧٧٣\" و\"١٧٧٤\" فانظرها.\n١ إسناده صحيح. رداله رجال الصحيح. أخرجه ابن ماجه \"٩٠٩\" في إقامة الصلاة: باب ما يقال في التشهد وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٧، ومن طريقه أبو داود \"٩٨٣\" في الصلاة: باب ما يقول بعد التشهد، والبغوي في شرح السنة \"٦٩٣\"، وأخرجه مسلم \"٥٨٨\" \"١٣٠\" في المساجد: باب ما يستعاذ منه في الصلاة، عن زهير بن حرب، كلاهما عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٥٨٨\" \"١٢٨\" و\"١٣٠\" والنسائي ٣/٥٨ في السهو: باب نوع آخر يعني من التعوذ في الصلاة، والدارمي ١/٣١٠، وابن الجارود \"٢٠٧\"، وأبو عوانة ٢/٢٣٥، والبيهقي ٢/١٥٤ من طرق عن الأوزاعي، به. وصححه ابن خزيمة \"٧٢١\". =","vol":"5","page":298},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1897>ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَتَعَوَّذُ الْمَرْءُ بِهِ بَعْدَ تشهده في صلاته</span>\n١٩٦٨ - أخبرنا محمد بن عبد اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ وأعوذ بك من قتنة الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ المأثم\n_________\n= وأورده المؤلف في باب الاستعاذة برقم \"١٠٠٢\" من طريق مجاهد أبي الحجاج، و\"١٠١٨\" من طريق محمد بن زياد، وأبي رافع، و\"١٠١٩\" من طريق أبي سلمة، كلهم عن أبي هريرة، به، وتقدم تخريجه هناك.\nوقوله: من فتنة المحيا والممات\"، الفتنة: الامتحان والاختبار، قال ابن دقيق العيد في شرح عمدة الأحكام ٢/٧٥-٧٧: فتنة المحيا: ما يتعرض له الإنسان مدة حياته من الافتتان بالدنيا والشهوات والجهالات، وأشدها وأعظمها –والعياذ بالله- أمر الخاتمة عند الموت، وفتنة الممات يجوز أن يراد بنها الفتنة عند الموت أضيفت إلى الموت لقربها منه، ويكون فتنة المحيا على هذا ما يقع قبل ذلك في مدة حياة الإنسان وتصرفه في الدنيا، فإن ما قارب شيئًا يقطى حكمه، فحالة الموت شبه بالموت، ولا تعد من الدنيا، ويجوز أن يكون المراد بفتنة الممات فتنة القبر، كما صح عن النبي ﷺ: \"إنكم تفتنون في قبوركم مثل أو قريبًا من فتنة الدجال\" ولا يكون على هذا الوجه متكررًا مع قوله: \"من عذاب القبر\" لأن العذاب مرتب على الفتنة، والسبب غير المسبب.","vol":"5","page":299},{"text":"وَالْمَغْرَمِ\" قَالَتْ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ما أكثر ما تستعيد مِنَ الْمَغْرَمِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ ووعد فأخلف\" ١ [٥: ١٢] .\n_________\n١ إسناده صحيح. عمرو بن عثمان وأبوه: روى لهما أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وهما ثقتان، ومن فوقهما من رجال الشيخين.\nوأخرجه النسائي ٣/٥٦ في السهو: باب نوع آخر \"يعني من التعوذ في الصلاة\" عن عمرو بن عثمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٨٨٠\" في الصلاة: باب الدعاء في الصلاة، عن عمرو بن عثمان، عن بقية، عن شعيب بن أبي حمزة، به.\nوأخرجه أحد \"٦/٨٨-٨٩\"، والبخاري \"٨٣٢\" في الأذان: باب الدعاء قبل السلام، و\"٢٣٩٧\" في الاستقراض: باب من استعاذ من الدين، ومسلم \"٥٨٩\" \"١٢٩\" في المساجد: باب ما يستعاذ منه في الصلاة، وأبو عوانة \"٢/٢٣٦، ٢٣٧\"، والبغوي في شرح السنة \"٦١٩\"، والبيهقي في السنن \"٢/١٥٤\"، من طريق أبي اليمان، عن شعيب، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٨٩، وابن خزيمة \"٨٥٢\" من طريق يزيد بن الهاد، وأحمد \"٦/٢٤٤\" من طريق صالح بن أبي الأخضر، والبخاري \"٢٣٩٧\" أيضًا من طريق محمد بن أبي عتيق، و\"٧١٢٩\" في الفتن: باب ذكر الدجال، ومسلم \"٥٨٧\" في المساجد؛ من طريق صالح بن كيسان، كلهم عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"١٠/١٨٨و١٨٩، ١٩٠\"، والبخاري \"٦٣٦٨\" في الدعوات: باب التعوذ من المأثم والمغرم، و\"٦٣٧٥\": باب الاستعاذة من أرذل العمر، و\"٦٣٧٦\": باب الاستعاذة من فتنة الغنى، و\"٦٣٧٧\": باب التعوذ من فتنة الفقر، والترمذي \"٣٤٩٥\" في الدعوات، وابن ماجه \"٣٨٣٨\" في الدعاء: باب ما تعوذ منه رسول الله ﷺ من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه عروة، به.\nوالمأثم: الأمر الذي يأثم به الإنسان، أو هو الإثم نفسه وضعًا للمصدر موضع الاسم، والمغرم: الدين، يقال: غرم، إذا أدان. =","vol":"5","page":300},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1898>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي أَنْ يُسَمِّيَ مَنْ شَاءَ فِي دُعَائِهِ فِي صَلَاتِهِ</span>\n١٩٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ واجعلها عليهم سنين كسني يوسف١\". [٤: ١]\n_________\n= قال المهلب فيما نقله عنه الحافظ في الفتح \"٥/٦١\": يستفاد من هذا الحديث سد الذرائع، لأنه ﷺ استعاذ من الدين، لأنه في الغالب ذريعة إلى الكذب في الحديث، والخلف في الوعد مع ما لصاحبا لدين من مقال.\nولا تناقض بين الاستعاذة من الدين وجواز الاستدانة، لأن الذي استعيذ منه غوائل الدين، فمن ادان وسلم منها، فقد أعاذه الله، وفعل جائزًا.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في مصنف عبد الرزاق \"٤٠٢٨\" وأخرجه أبو عوانة \"٢/٢٨٣\" من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٨٠٤\" في الأذان: باب يهوي بالتكبير حين يسجد، والبيهقي في السنن \"٢/٢٠٧\" من طريق شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام وأبي سلمة بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٦٩٤٠\" في أول كتاب الإكراه، من طريق =","vol":"5","page":301},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هلال بن علي بن أسامة العامري، والدارقطني \"٢/٣٨\" من طريق محمد بن عمرو، كلاهما عن أبي سلمة، به.\nوأخرجه البخاري \"١٠٠٦\" في الاستسقاء: باب دعاء النبي ﷺ: \"اجعلها عليهم سنين كسني يوسف\"، و\"٢٩٣٢\" في الجهاد: باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة، و\"٣٣٨٦\" في أحاديث الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ من طريق أبي الزناد عبد الله بن ذكوان، عن الأعرج، عن أبي هريرة.\nوسيورده المؤلف برقم \"١٩٧٢\" و\"١٩٨٣\" من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة، وبرقم \"١٩٨٦\" من طريق الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ويرد تخريج كل طريق في موضعه.\nوالوليد بن الوليد: هو ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي، وهو أخو خالد بن الوليد، وكان ممن شهد بدرًا مع المشركين، وأسر، وفدى نفسه، ثم أسلم، فحبس بمكة، ثم تواعد هو وسلمة وعياش المذكوران معه، وهربوا من المشركين، فعلم النبي ﷺ بمخرجهم، فدعا لهم،، وشهد مع النبي ﷺ عمرة القضية. وانظر الإصابة \"٣/٦٠٣\"، وأسد الغابة.\nوسلمة بن هشام: هو ابن المغيرة، وهو ابن عم الوليد، وهو أخو أبي جهل، وكن من السابقين إلى الإسلام، واستشهد في خلافة أبي بكر بالشام سنة أربع عشرة.\nوعياش بن أبي ربيعة: هو عم سلمة بن هشام، وهو أخو أبي جهل لأمه وابن عمه، وكان من السابقين إلى الإسلام أيضًا، وهاجر الهجرتين، ثم خدعه أبو جهل، فرجع إلى مكة، فحبسه، ثم فر مع رفيقيه المذكورين وعاش إلى خلافة عمر، ومات سنة خمس عشرة، وقيل قبل ذلك.\nوقوله: اللهم اشدد وطأتك على مضر، فالوطأة: البأس في العقوبة، أي: خذهم أخذًا شديدًا، يقال: وطئنا العدو وطأة شديدة، ومنه قوله سبحانه: ﴿لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَأُوهُمْ﴾، أي: تنالوهم بمكروه. =","vol":"5","page":302},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1899>ذِكْرُ الدُّعَاءِ الَّذِي يُعْطَى سَائِلُ اللَّهِ مَا سَأَلَ فِي مَوْضِعٍ مِنْ صَلَاتِهِ</span>\n١٩٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ\nأَنَّ ابْنَ١ مَسْعُودٍ كان قائما يصلي فلما بلغ رأس المئة مِنَ النِّسَاءِ أَخَذَ يَدْعُو فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"سَلْ تُعْطَهْ ثَلَاثًا\" فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لَا يَرْتَدُّ وَنَعِيمًا لَا يَنْفَدُ وَمُرَافَقَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ في أعلى جنة الخلد٢. [١: ٢]\n_________\n= وعلى مضر، أي: على قريش أولاد مضر بن نزار بن معد بن عدنان. والمراد بـ سني يوسف: ما وقع في زمانه ﵇ من القحط في السنين السبع كما وقع في التنزيل. وقد بين ذلك في الحديث الثاني سبعًا كسبع يوسف. وانظر البخاري \"١٠٠٧\".\nقال البغوي في شرح السنة \"٣/١٢٠\": وفي الحديث دليل على أن تسمية الرجال بأسمائهم فيما يدعو لهم وعليهم لا تفسد الصلاة.\n١ تحرف في الإحسان إلى: أبي مسعود، والتصويب من التقاسيم \"١/لوحة ١٨١\".\n٢ إسناده حسن. عاصم بن بهدلة: صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.\nوأخرجه أحمد \"١/٤٥٤\" عن عفان بن مسلم، والفسوي في المعرفة والتاريخ \"٢/٥٣٨\" عن الحجاج بن منهال، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوسيورده المؤلف في مناقب الصحابة: باب ذكر الأمر بقراءة القرآن على ما كان يقرؤه عبد الله بن مسعود، من طريق أبي بكر بن عياش، ومن طريق زائدة، كلاهما عن عاصم بن بهدلة، به، ويرد تخريجه من هذين الطريقين هناك. =","vol":"5","page":303},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1900>ذِكْرُ جَوَازِ دُعَاءِ الْمَرْءِ فِي الصَّلَاةِ بِمَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ</span>\n١٩٧١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ١ بْنُ عبدة قال:\n_________\n=وأخرجه ابن أبي شيبة \"١٠/٣٣٢\"، والنسائي في عمل اليوم والليلة \"٨٦٩\"، والطبراني \"٨٤١٦\" من طريق الأعمش، والطيالسي \"٣٤٠\"، وأحمد في المسند \"١/٣٨٦و٤٣٧\"، وفي فضائل الصحابة \"٧٠\"، والطبراني \"٨٤١٣\"، وأبو نعيم في الحلية \"١/١٢٧\" من طريق شعبة، والطبراني \"٨٤١٤\" من طريق زهير، وأحمد في المسند \"١/٤٠٠\" من طريق إسرائيل، أربعتهم عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود. وهذا سند فيه انقطاع، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، لكنه يتقوى بالطريق السابقة المتصلة.\nوأخرجه الحاكم \"٣/٣١٧\" من طريق جرير، عن عبد الله بن يزيد الصهباني، عن كميل بن زياد، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كنت مع النبي ﷺ ومعه أبو بكر ﵁، ومن شاء الله من أصحابه، فمررنا بعبد الله بن مسعود وهو يصلي فقال النبي ﵌: \"من هذا\"؟ فقيل: عبد الله بن مسعود، فقال: إن عبد الله يقرأ القرآن غضًا كما أنزل، فأثنى عبد الله على ربه وحمده فأحسن في حمده على ربه، ثم سأله، فأجمل المسألة، وسأله كأحسن مسألة سألها عبد ربه، ثم قال: اللهم إني أسألك إيمانًا لا يرتد، ونعيمًا لا ينفذ، ومرافقة محمد ﵌ في أعلى عليين في جنانك جنان الخلد، قال: وكان رسول الله ﵌ يقول: \"سل تعط، سل تعط\" فانطلقت لأبشره، فوجدت أبا بكر قد سبقني، وكان سباقًا بالخير.\nهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.\nوله طرق أخرى عن علي عند أحمد \"١/٢٥و٢٦و٣٨\"، والنسائي في فضائل الصحابة \"١٥٣\"، والطبراني \"٨٤١٨\" و\"٨٤١٩\" و\"٨٤٢٠\" و\"٨٤٢٢\"، وأبي نعيم في الحلية \"١/١٢٤و١٢٧-١٢٨\".\n١ تحرف في الإحسان إلى حميد.","vol":"5","page":304},{"text":"حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ،\nفَدَخَلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَصَلَّى صَلَاةً خَفَّفَهَا فَمَرَّ بِنَا فَقِيلَ لَهُ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ خَفَّفْتَ الصَّلَاةَ قَالَ أَوَ خَفِيفَةً رَأَيْتُمُوهَا قُلْنَا نَعَمْ قَالَ أَمَا إِنِّي قَدْ دَعَوْتُ فِيهَا بِدُعَاءٍ قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ مَضَى فَأَتْبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ قَالَ عَطَاءٌ اتَّبَعَهُ أَبِي وَلَكِنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَقُولَ اتَّبَعْتُهُ فَسَأَلَهُ عَنِ الدُّعَاءِ ثُمَّ رَجَعَ فَأَخْبَرَهُمْ بِالدُّعَاءِ: \"اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَكَلِمَةَ الْعَدْلِ وَالْحَقِّ فِي الْغَضَبِ والرضا وأسألك القصد في الفقر والغنا وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَبِيدُ وَقُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ وَأَسْأَلُكَ الشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين١\". [٥: ١٢]\n_________\n١ إسناده قوي، فإن سماع حماد بن زيد من عطاء بن السائب قبل الاختلاط، وهو في كتاب التوحيد ص١٢ لابن خزيمة.\nوأخرجه النسائي \"٣/٥٤، ٥٥\" في السهو: باب نوع آخر \"يعني من الدعاء بعد الذكر\"، وابن مندة في الرد على الجهمية رقم \"٨٦\"، وعثمان الدارمي في الرد على الجهمية ص٦٠، واللالكائي رقم \"٨٤٥\" =","vol":"5","page":305},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1901>ذِكْرُ جَوَازِ دُعَاءِ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ بِمَا لَيْسَ فِي </span>كِتَابِ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ ذِكْرُ أَسْمَاءِ النَّاسِ\n١٩٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قال: حدثنا بن وهب قال أخبرني يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ\nأَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقول حِينَ يَفْرُغُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنَ الْقِرَاءَةِ ويكبر\n_________\n= من طرق عن حماد بن زيد، به. وصححه الحاكم \"١/٥٢٤-٥٢٥\"، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه بنحوه أبو يعلى \"١٦٢٤\" من طريق محمد بن فضيل بن غزوان، عن عطاء بن السائب، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"١٠/٢٦٤، ٢٦٥\"، وأحمد \"٤/٢٦٤\"، والنسائي ٣/٥٥، من طرق عن شريك، عن أبي هاشم الواسطي، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ، عن عمار. وشريك –وهو ابن عبد الله القاضي- سيئ الحفظ، وحديثه حسن في المتابعات، وهذا منها.\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"١٠/٢٦٥-٢٦٦\" عن أبي معاوية عن الأعمش، عن مالك بن الحارث قال: كان من دعاء عمار … فذكره.\nوقوله: أسألك الرضا بعد القضاء: قال الخطابي في شأن الدعاء ص١٣٢: إنما سأل الرضا بعد نزول القضاء به، لأن الرضا قبل ذلك دعوى من العبد، وإنما يتحقق ذلك عند وقوع القضاء به، وورود كراهيته عليه، سأل الله تعالى التثبت له، وتوطين النفس عليه.\nوبرد العيش: خفضه ونعمته، وأصل البرد في الكلام: السهولة.\nقال الشاعر:\nقليلة لحم الناظرين يزينها … شباب ومخفوض من العيش بارد\nأي: ناعم وسهل.","vol":"5","page":306},{"text":"وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ\" يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: \"اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ كَسِنِي يُوسُفَ اللَّهُمَّ الْعَنْ لِحْيَانَ وَرِعْلًا وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةً عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ\" ثُمَّ بَلَغَنَا أَنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ ١. [آل عمران:١٢٨] . [٥: ١٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، حرملة بن يحيى: من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه مسلم \"٦٧٥\" \"٢٩٤\" في المساجد: باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٦٧٥\" \"٢٩٤\" عن أبي الطاهر، والطحاوي في شرح معاني الآثار \"١/٢٤١\"، وأبو عوانة \"٢/٢٨٠و٢٨٣\" عن يونس بن عبد الأعلى، والبيهقي في السنن \"٢/١٩٧\" من طريق بحر بن نصر، كلهم عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٥٥\"، والبخاري \"٤٥٦٠\" في المغازي: باب ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾، والدارمي \"١/٣٧٤\"، وابن خزيمة \"٦١٩\"، وأبو عوانة \"٢/٢٨٠\"، والطحاوي \"١/٢٤٢\"، والبيهقي في السنن \"٢/١٩٧\"، والبغوي في شرح السنة \"٦٣٧\" من طريق إبراهيم بن سعد، والنسائي ٢/٢٠١ في التطبيق: باب القنوت في الصبح، وأبو عوانة \"٢/٢٨١\" من طريق شعيب بن أبي حمزة، كلاهما عن الزهري، به.\nوأخرجه الشافعي في مسنده \"١/٨٦، ٨٧\"، والحميدي \"٩٣٩\"، وابن أبي شيبة \"٢/٣١٦، ٣١٧\" والبخاري \"٦٢٠٠\" في الأدب: باب تسمية الوليد والنسائي \"٢/٢٠١\"، وأبو عوانة \"٢/٢٨٣\"، والبيهقي في =","vol":"5","page":307},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1902>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ دعاء المرء في الصلاة بما ليس في الْقُرْآنِ يُفْسِدُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ</span>\n١٩٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَقَالَ: \"عُصَيَّةٌ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ\" ١\nأَبُو مِجْلَزٍ اسْمُهُ لَاحِقُ بْنُ حميد. [٤: ١]\n_________\n= السنن \"٢/١٩٧و٢٤٤\"،والبغوي في شرح السنة \"٦٣٦\"، من طريق سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بن المسيب، به. وصححه ابن خزيمة \"٦١٥\".\nوقوله: ثم بلغنا … هو من بلاغات الزهري التي لا تصح، لأن قصة رعل وذكوان كانت بعد أحد، ونزول ﴿﴾ كان في قصة أحد، فكيف يتأخر السبب عن النزول. انظر الفتح \"٨/٢٢٧\".\nولحيان: بطن من هذيل من العدنانية. ورعل: بطن من بني سليم ينسبون إلى رعل بن عوف بن مالك بن امرئ القيس بن لهيعة بن سليم.\nوذكوان: بطن من بني سليم أيضًا، ينسبون إلى ذكوان بن ثعلبة بن بهئة بن سليم. وانظر تفصيل الخبر في صحيح البخاري \"٤٠٨٦\" في المغازي: باب غزوة الرجيع، ورعل، وذكوان، وبئر معونة. وزاد المعاد \"٣/٢٤٦-٢٥٠\".\n١ إسناد صحيح على شرط الشيخين. سليمان التيمي: هو ابن طرخان التيمي، أبو المعتمر البصري، نزل في التيم، فنسب إليهم.\nوأخرجه أحمد \"٣/١١٦\" عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. =","vol":"5","page":308},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البخاري \"١٠٠٣\" في الوتر: باب القنوت قبل الركوع وبعده، والطحاوي في شرح معاني الآثار \"١/٢٤٤\"، من طريق زائدة بن قدامة، والبخاري \"٤٠٩٤\" في المغازي: باب غزوة الرجيع من طريق عبد الله بن المبارك، ومسلم \"٦٧٧\" \"٢٩٩\" في المساجد: باب استحباب القنوت في جميع الصلاة، من طريق المعتمر بن سليمان، والنسائي \"٢/٢٠٠\" في التطبيق: باب القنوت بعد الركوع، من طريق جرير، وأبو عوانة \"٢/١٨٦\"، والبيهقي في السنن \"٢/٢٤٤\" من طريق يزيد بن هارون، كلهم عن سليمان التيمي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٣/٢١٥\"، والبخاري \"٢٨١٤\" في الجهاد: باب فضل قول الله تعالى: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا …﴾ و\"٤٠٩٥\" في المغازي: باب غزوة الرجيع، ومسلم \"٦٧٧\" \"٢٩٧\"، وأبو عوانة \"٢/٢٨٦\" من طريق مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس.\nوأخرجه أحمد \"٣/٢١٠و٢٨٩\" والبخاري \"٢٨٠١\" في الجهاد: باب من ينكب في سبيل الله، و\"٤٠٩١\" في المغازي، والدارمي \"١/٢٤٤\"، والطحاوي \"١/٢٤٤\"، من طريق همام، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس.\nوأخرجه أحمد \"٣/١٦٧\"، وعبد الرزاق \"٤٩٦٣\"، والبخاري \"١٠٠٢\" في الوتر: باب القنوت قبل الركوع وبعده، و\"١٣٠٠\" في الجنائز: باب من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن، و\"٣١٧٠\" في الجزية: باب دعاء الإمام على من نكث عهدًا، و\"٤٠٩٦\" في المغازي، و\"٦٣٩٤\" في الدعوات: باب الدعاء على المشركين، و\"٧٣٤١\" في الاعتصام: باب ما ذكر النبي ﷺ وحض على اتفاق أهل العلم، ومسلم \"٦٧٧\" \"٣٠١\"، والدارمي \"١/٣٧٤\"، والطحاوي في شرح معاني الآثار \"١/٢٤٣و٢٤٤\"، وأبو عوانة \"٢/٢٨٥\"، والبيهقي في السنن \"٢/١٩٩\"، والبغوي في شرح السنة \"٦٣٥\" من طرق عن عاصم الأحول، عن أنس. =","vol":"5","page":309},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1903>ذِكْرُ جَوَازِ دُعَاءِ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ بِمَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n١٩٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ\nعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي صَلَاتِهِ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ وَعَزِيمَةَ الرُّشْدِ وَشُكْرَ نعمتك وحسن عبادتك وأسألك\n_________\n= وأخرجه أحمد \"٣/١٨٤\"، ومسلم \"٦٧٧\" \"٣٠٠\"، وأبو داود \"١٤٤٥\" في الصلاة: باب القنوت في الصلوات، وأبو عوانة \"٢/٢٨٦\"، من طرق عن حماد بن سلمة، عن أنس بن سيرين، عن أنس.\nوأخرجه البخاي \"١٠٠١\" في الوتر: باب القنوت قبل الركوع وبعده، ومسلم \"٦٧٧\" \"٢٩٨\"، وأبو داود \"١٤٤٤\" في الصلاة: باب القنوت في الصلوات، والنسائي \"٢/٢٠٠\" في التطبيق: باب القنوت في صلاة الصبح، وابن ماجه \"١١٨٤\" في الإقامة: باب ما جاء في القنوت قبل الركوع وبعده، والدارمي \"١/٣٧٥\"، والطحاوي \"١/٢٤٣\" من طرق عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أنس.\nوأخرجه أحمد \"٣/٢٥٩\"، ومسلم \"٦٧٧\" \"٣٠٣\"، وأبو عوانة \"٢/٢٨١\"، من طريق شعبة، عن موسى بن أنس، عن أنس.\nوأخرجه البخاري \"١٠٠٤\" من طريق أبي قلابة، و\"٤٠٨٨\" من طريق عبد العزيز بن صهيب، و\"٤٠٩٢\" من طريق ثمامة بن عبد الله بن أنس، وابن ماجه \"١١٨٣\"، والطحاوي \"١/٢٤٤\" من طريق حميد، كلهم عن أنس،\nوسيورده المؤلف برقم \"١٩٨٢\" و\"١٩٨٥\" من طريق قتادة، عن أنس، ويرد تخريجه هناك.","vol":"5","page":310},{"text":"قَلْبًا سَلِيمًا وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ\" ١. [٥: ١٢]\n_________\n١ رجاله ثقات إلا أنه منقطع، سقط من إسناده رجل من بني حنظلة بين أبي العلاء وبين شداد بن أوس كما يتبين من التخريج. سعيد الجريري: هو سعيد بن إياس الجريري، ورواية حماد بن سلمة عنه قبل الاختلاط، وأبو العلاء: هو يزيد بن عبد الله بن الشخير.\nوأخرجه النسائي \"٣/٥٤\" في السهو: باب نوع آخر من الدعاء، والطبراني \"٧١٨٠\" من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٤/١٢٥\"، والترمذي \"٣٤٠٧\" في الدعوات، والطبراني \"٧١٧٥\" و\"٧١٧٧\" من طرق عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء، عن الحنظلي أو عن رجل من بني حنظلة، عن شداد بن أوس. وأخرجه الطبراني \"٧١٧٨\" وقال: عن رجل من بني مجاشع. والحنظلي: لا يعرف.\nوأورده المصنف برقم \"٩٣٥\"، والطبراني \"٧١٥٧\" من طريق هشام بن عمار، عن سويد بن عبد العزيز، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن مسلم بن مشكم، عن شداد. وسويد بن عبد العزيز: ضعيف، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد \"٤/١٢٣\" من طريق روح، وابن أبي شيبة \"١٠/٢٧١\"،والخرائطي في فضيلة الشكر ص٣٤ من طريق عيسى بن يونس، كلاهما عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية قال: كان شداد بن أوس … ورجاله ثقات، إلا أن حسان بن عطية لم يدرك شدادًا.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك \"١/٥٠٨\" من طريق عمر بن يونس بن القاسم اليمامي، عن عكرمة بن عمار، سمعت شدادًا أبا عمار يحدث عن شداد بن أوس، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. قلت: وفي عكرمة بن عمار كلام يحطه عن رتبة الصحيح إلى الحسن. فهذه الطرق يشد بعضها بعضًا، فيتقوى الحديث بها. =","vol":"5","page":311},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1904>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الدُّعَاءَ بِمَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ يُبْطِلُ صَلَاةَ الدَّاعِي فِيهَا</span>\n١٩٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى\nعَنْ صُهَيْبٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَمَسَ شَيْئًا لَا نَفْهَمُهُ فَقَالَ: \"أَفَطِنْتُمْ لِي؟ \" قُلْنَا نَعَمْ قَالَ: \"إِنِّي ذَكَرْتُ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أُعْطِيَ جُنُودًا مِنْ قَوْمِهِ فَقَالَ مَنْ يَقُومُ لِهَؤُلَاءِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ اخْتَرْ لِقَوْمِكَ إِحْدَى ثَلَاثٍ إِمَّا أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ أَوِ الْجُوعَ أَوِ الْمَوْتَ فَاسْتَشَارَ قَوْمَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالُوا أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ نَكِلُ ذَلِكَ إِلَيْكَ خِرْ لَنَا فَقَامَ إِلَى صَلَاتِهِ وَكَانُوا إِذَا١ فَزِعُوا فَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ فصلى\n_________\n= وأخرجه الطبراني \"٧١٣٥\" من طريق جعفر بن محمد الفريابي، وسليمان بن أيوب بن حذلم الدمشقي قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثني محمد بن يزيد الرحبي الدمشقي، عن أبي الأشعت الصنعاني شراحيل بن آدة، عن شداد بن أوس قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا شداد، إذا رأيت الناس قد اكتنزوا الذهب والفضة، فاكنز هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأمر … \" وهذا سند حسن، رجاله ثقات غير محمد بن يزيد، فقد أورده ابن أبي حاتم ٨/١٢٧، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا، وروى عنه جمع، فمثله يكون حسن الحديث.\n١ تحرفت في الإحسان إلى إلا، والتصويب من التقاسيم ٢/لوحة ٣٠٦.","vol":"5","page":312},{"text":"مَا شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ أَيْ رَبِّ أَمَّا عَدُوُّهُمْ مِنْ غَيْرِهِمْ وَالْجُوعُ فَلَا وَلَكِنِ الْمَوْتُ فَسُلِّطَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَمَاتَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا فَهَمْسِي الَّذِي تَرَوْنَ أَنْ أَقُولَ اللَّهُمَّ بِكَ أُقَاتِلُ وَبِكَ أُصَاوِلُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ\" ١. [٣: ٥]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَاتَ صُهَيْبٌ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ فِي رَجَبٍ في خلافة علي رضى الله تعالى عَنْهُ وَوُلِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى لِسَنَتَيْنِ مَضَتَا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنه.\nذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ دعاء المرء في صلاته بما ليس في كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا يُفْسِدُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ\n١٩٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطيالسي قال:\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه أحمد ٤/٣٣٣ عن عفان بن مسلم، و٦/١٦ عن عبد الرحمن بن مهدي، والنسائي في عمل اليوم والليلة \"٦١٤\" من طريق بهز بن أسد، ثلاثتهم عن سليمان بن المغيرة، بهذا الإسناد.\nوسيورده المصنف بأخصر مما هنا برقم \"٢٠٢٧\"، وفي باب الخروج وكيفية الجهاد: ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتَعِينَ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى قِتَالِ الْأَعْدَاءِ إِذَا عَزَمَ على ذلك، من طريقين عن حماد بن سلمة، عن ثابت به. ويرد تخريجه من هذه الطريق هناك.\nوأخرجه إلى قوله: سبعون ألفًا عبد الرزاق في المصنف \"٩٧٥١\"، ومن طريقه الترمذي \"٣٣٤٠\" في التفسير: باب ومن سورة البروج، والطبراني \"٧٣١٩\" عن معمر، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صهيب … وفي آخره قصة أصحاب الأخدود.","vol":"5","page":313},{"text":"حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو،\nعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضى الله تعالى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي قَالَ: \"قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أنت الغفور الرحيم\" ١. [١: ١٠٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو الخير: هو مرثد بن عبد الله اليزني.\nوأخرجه أبو يعلى برقم \"٣١\" من طريق عاصم بن علي، وأبي الوليد الطيالسي، عن الليث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٦٩، وأحمد ١/٤و٧، والبخاري \"٨٣٤\" في الأذان: باب الدعاء قبل السلام، و\"٣٦٢٦\" في الدعوات: باب الدعاء في الصلاة، ومسلم \"٢٧٠٥\" في الذكر: باب استحباب خفض الصوت بالذكر، والترمذي \"٣٥٣١\" في الدعوات، والنسائي ٣/٥٣ في السهو: باب نوع آخر من الدعاء، والمروزي في مسند أبي بكر الصديق برقم \"٦٠\" و\"٦١\"، وابن ماجه \"٣٨٣٥\" في الدعاء: باب دعاء رسول الله ﷺ، والبيهقي في السنن ٢/١٥٤، والبغوي في شرح السنة \"٦٩٤\"، من طرق عن الليث، به. وصححه ابن خزيمة \"٨٤٥\".\nوأخرجه البخاري \"٧٣٨٧\" \"٧٣٨٨\" في التوحيد: باب ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾، ومسلم \"٢٧٠٥\"، والنسائي في عمل اليوم والليلة \"١٧٩\"، وأبو يعلى \"٣٢\" من طريق عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، به. وصححه ابن خزيمة \"٨٤٦\". وزاد بعد قوله: في صلاتي: وفي بيتي.\nقال الحافظ: وفيه تابعي عن تابعي، وهو يزيد، عن أبي الخير، وصحابي عن صحابي، وهو عبدا لله بن عمرو بن العاص، عن أبي بكر الصديق.","vol":"5","page":314},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1905>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الدُّعَاءَ فِي الصَّلَوَاتِ بِمَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ يُبْطِلُ صَلَاةَ الْمُصَلِّي</span>\n١٩٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَمِّهِ١ الْمَاجِشُونِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ٢ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ،\nعَنْ علي رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَجَدَ قَالَ: \"اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ فَأَحْسَنَ صُوَرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ\" ٣. [٥: ١٢]\n_________\n١ تحرف في الإحسان إلى عمر، والتصويب من التقاسيم لوحة ١٩٦، واسمه يعقوب بن أبي سلمة.\n٢ تحرف في الإحسان إلى عبد.\n٣ إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد تقدم طرفه برقم \"١٧٧٣\"، وأوردت تخريجه من طرقه هناك، وتقدم طرفه أيضًا برقم \"١٩٠٣\"، فانظرهما.\nوأخرجه أيضًا النسائي ٢/٢٢٠، ٢٢١ في التطبيق: باب نوع آخر يعني من الدعاء في السجود، عن عمرو بن علي، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، بهذا الإسناد.","vol":"5","page":315},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1906>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا وَصَفْنَا كَانَ يَقُولُهُ ﷺ فِي الصَّلَاةِ الْفَرِيضَةِ</span>\n١٩٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حدثنا","vol":"5","page":315},{"text":"يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ١ قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج بن محمد عن بن جَرِيحٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ،\nعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا سجد فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ قَالَ: \"اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ أَنْتَ رَبِّي سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ تَبَارَكَ الله أحسن الخالقين\"٢. [٥: ١٢]\n_________\n١ تحرف في الإحسان والتقاسيم إلى سلمة، والتصويب من ثقات المؤلف ٩/٢٨١.\n٢ إسناده صحيح. يوسف بن سعيد بن مسلم: ثقة حافظ، ومن فوقه من رجال الشيخين. حجج بن محمد بن: هو المصيصي الأعور.\nوتقدمت أطرفه بالأرقام \"١٧٧١\" و\"١٧٧٢\" و\"١٧٧٤\" و\"١٩٠٤\"، وسبق تخريجه عند الرقم \"١٧٧١\"، فانظره.","vol":"5","page":316},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1907>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ دُعَاءِ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ بِمَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى</span>\n١٩٧٩ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ،\nعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَامَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فَسَمِعْتُهُ: يَقُولُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ثُمَّ قَالَ أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللَّهِ ثَلَاثًا ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شيئا فلما","vol":"5","page":316},{"text":"فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ فِي صَلَاتِكَ شَيْئًا لَمْ نَسْمَعْكَ تَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ وَرَأَيْنَاكَ بَسَطْتَ يَدَكَ قَالَ \"إِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ إِبْلِيسَ جَاءَ بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِي فَقُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ ثُمَّ قُلْتُ ذَلِكَ فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ ثُمَّ قُلْتُ فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ فَأَرَدْتُ أن أخنقه فلولا دعوت أَخِي سُلَيْمَانَ لَأَصْبَحَ مُوثَقًا يَلْعَبُ بِهِ صِبْيَانُ أهل المدينة\" ١. [٣: ٦٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم \"٥٤٢\" في المساجد: باب جواز لعن الشيطان في أثناء الصلاة، والنسائي ٣/١٣ في السهو: باب لعن إبليس والتعوذ بالله منه في الصلاة، والبيهقي في السنن ٢/٢٦٣، ٢٦٤، من طريق محمد بن سلمة، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.","vol":"5","page":317},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1909></span><span data-type='title' id=toc-1908>فَصْلٌ فِي الْقُنُوتِ</span>\n١٩٨٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ أَبُو الرَّبِيعِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى،\nعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قنت في الفجر والمغرب ١. [٥: ١٦]\n_________\n١ إسناده صحيح. عبيد الله وقد تحرف في الإحسان إلى عبد الله بن محمد: هو ابن يحيى، ذكره المؤلف في الثقات ٨/٤٠٧، وقال: يروي عن عبيد الله بن موسى، وأهل البصرة: حدثنا عنه أحمد بن يحيى بن زهير وغيره، مستقيم الحديث سكن تستر، مات في المحرم سنة تسع وأربعين ومئتين، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه النسائي ٢/٢٠٢ في التطبيق: باب القنوت في صلاة المغرب، عن عبيد الله بن سعيد، عن عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣١١ من طريق وكيع، وأبو عوانة ٢/٢٨٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٤٢ من طريق أبي نعيم، كلاهما عن سفيان، وشعبة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣١٨، والطيالسي \"٧٣٧\"، وأحمد =","vol":"5","page":318},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1910>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقْنُتُ الْمُصَلِّي فِيهِ مِنْ صَلَاتِهِ</span>\n١٩٨١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَقْرَبُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَصَلَاةِ الْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ بَعْدَ مَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَلْعَنُ الكافرين ١. [٥: ١٦]\n_________\n= ٤/٢٨٠و٢٨٥و٣٠٠، ومسلم \"٦٧٨\" في المساجد: باب استحباب القنوت في جميع الصلاة، وأبو داود \"١٤٤١\" في الصلاة: باب القنوت في الصلوات، والترمذي \"٤٠١\" في الصلاة: باب ما جاء في القنوت في صلاة الفجر، والدارمي ١/٣٧٥، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٤٢، وأبو عوانة ٢/٢٨٧، والبيهقي في السنن ٢/١٩٨ من طرق عن شعبة، به. وصححه ابن خزيمة \"٦١٦\".\nوأخرجه عبد الرزاق \"٤٩٧٥\"،ومسلم \"٦٧٨\" \"٣٠٦\"، وأبو عوانة ٢/٢٨٧، من طريق سفيان الثوري، به.\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه أحمد ٢/٢٥٥و٣٣٧و٤٧٠، والبخاري \"٧٩٧\" في الأذان: باب ١٢٦، ومسلم \"٦٧٦\" في المساجد: باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة، وأبو داود \"١٤٤٠\" في الصلاة: باب القنوت في الصلوات، والنسائي ٢/٢٠٢ في التطبيق: باب القنوت في صلاة الظهر، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٤١، وأبو عوانة ٢/٢٨٤، والدارقطني ٢/٣٨، والبيهقي في السنن ٢/١٩٨، من طرق عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٤٩٨١\" عن عمر بن راشد أو غيره، عن يحيى بن أبي كثير، به. وانظر \"١٩٦٩\" و\"١٩٧٢\" و\"١٩٨٣\" و\"١٩٨٦\".","vol":"5","page":319},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1911>ذِكْرُ قُنُوتِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الصَّلَوَاتِ</span>\n١٩٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ قَتَادَةَ،\nعَنْ أَنَسٍ قَالَ قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنَ الْعَرَبِ ثُمَّ تَرَكَهُ ١. [٥: ١٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين، غير مسدد، فإنه من رجال البخاري وأخرجه البخاري \"٤٠٨٩\" في المغازي: باب غزوة الرجيع، عن مسلم بن إبراهيم، ومسلم \"٦٧٧\" \"٣٠٤\" في المساجد: باب استحباب القنوت في جميع الصلاة، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والنسائي ٢/٢٠٣ في التطبيق: باب اللعن في القنوت، من طريق أبي داود، وباب ترك القنوت من طريق معاذ بن هشام، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٤٥ من طريق أبي نعيم، كلهم عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه احمد ٣/٢١٦و٢٧٨، ومسلم \"٦٧٧\" \"٣٠٣\"، والنسائي ٢/٢٠٣، والطحاوي ١/٢٤٤، وأبو عوانة ٢/٢٨١ من طريق شعبة، والبخاري \"٣٠٦٤\" في الجهاد: باب العون بالمدد، و\"٤٠٩٠\" في المغازي، وابن خزيمة في صحيحه \"٦٢٠\"، والبيهقي في السنن ٢/١٩٩ من طريق سعيد بن أبي عروبة، كلاهما عن قتادة، به.\nوتقدم برقم \"١٩٧٣\" من طريق أبي مجلز، عن أنس، وأوردت تخريجه من طرقه هناك. وسيعيده المؤلف أيضًا من طريق قتادة برقم \"١٩٨٥\".","vol":"5","page":320},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1912>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ جَائِزٌ لَهُ فِي قُنُوتِهِ أَنْ يُسَمِّيَ مَنْ يَقْنُتُ عَلَيْهِ بِاسْمِهِ وَمَنْ يَدْعُو لَهُ بِاسْمِهِ</span>\n١٩٨٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو الْجَهْمِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ،\nأَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقول حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ: \"اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِيِّ يوسف\" ١. [٥: ١٦]","vol":"5","page":321},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1913>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ تَفَرَّدَ بِهَا أَبُو هُرَيْرَةَ</span>\n١٩٨٤ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ بِوَاسِطٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَرْمَلَةَ عَنِ الحارث بن خفاف بن رحضة الغفاري،\n_________\n١ إسناده قوي، الأزرق بن علي: صدوق، ومن فوقه من رجال الشيخين. وتقدم برقم \"١٩٧٢\" من طريق ابن وهب، عن يونس بن يزيد، به. وأورده تخريجه من طرقه هناك. وانظر أيضًا \"١٩٦٩\" و\"١٩٨٦\".","vol":"5","page":321},{"text":"عَنْ أَبِيهِ خُفَافٍ قَالَ رَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: \"غِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهِ اللَّهُمَّ الْعَنْ بَنِي لِحْيَانَ اللَّهُمَّ الْعَنْ رِعْلًا وذكوان\" ثم كبر ووقع ساجد قَالَ فَجَعَلَ لَعْنَةَ الْكَفَرَةِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ١. [٥: ١٦]\n_________\n١ إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو –وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي- فإنه حسن الحديث. خفاف: هو ابن إيماء الغفاري، كان أبوه سيد غفار، وكان هو إمام بني غفار وخطيبهم، شهد الحديبية، وبايع بيعة الرضوان، يعد في المدنيين.\nوأخرجه الطبراني في الكبير \"٤١٧٥\" من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٦٧٩\" \"٣٠٨\" في المساجد: باب استحباب القنوت في جميع الصلاة، وأبو عوانة ٢/٢٨٢، والطبراني \"٣١٧٤\"، والبيهقي ٢/٢٠٨،والمزي في تهذيب الكمال ٥/٢٢٧ من طريق إسماعيل بن جعفر، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٤٣، والطبراني \"٤١٧٥\" من طريق محمد بن بشر، كلاهما عن محمد بن عمرو، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٥٧ من طريق يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن خالد بن عبد الله بن حرملة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣١٧و١٢/١٩٧، وأحمد في المسند ٤/٥٧، وفي فضائل الصحابة \"١٦٦٢\"، والطبراني \"٤١٧٣\" من طريق محمد بن إسحاق، ومسلم \"٦٧٩\" \"٣٠٧\" في المساجد، و\"٢٥١٧\" في فضائل الصحابة: باب دعاء النبي ﷺ لغفار وأسلم، والطبراني \"٤١٧٢\"، وأبو عوانة ٢/٢٨٢، والبيهقي ٢/٢٠٠و٢٤٥ من طريق الليث بن سعد، كلاهما عن عمران بن أبي أنس، عن حنظلة بن علي، عن خفاف، به.\nوأخرجه الطبراني \"٤١٦٩\" و\"٤١٧٠\" و\"١٤٧١\"، وأبو عوانة ٢/٢٨٢، من طريق عبد الرحمن بن حرملة، عن حنظلة بن علي، عن خفاف.","vol":"5","page":322},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1914>ذِكْرُ تَرْكِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْقُنُوتَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ فِي صَلَاتِهِ</span>\n١٩٨٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ،\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ وَيَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ ثُمَّ تركه١. [٥: ١٦]\n_________\n١ إسناده صحيح، وهو مكرر \"١٩٨٢\".","vol":"5","page":323},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1915>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْحَادِثَةَ إِذَا زَالَتْ لَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ الْقُنُوتُ حِينَئِذٍ</span>\n١٩٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْعَتَمَةِ شَهْرًا يَقُولُ فِي قُنُوتِهِ: \"اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ اللَّهُمَّ نَجِّ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ اللَّهُمَّ نَجِّ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ اللَّهُمَّ نَجِّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ\".\nقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ","vol":"5","page":323},{"text":"يَوْمٍ فَلَمْ يَدَعْ لَهُمْ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ ﷺ: \"أَمَا تَرَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا\" ١. [٥: ١٦]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ الْقُنُوتَ إِنَّمَا يُقْنَتُ فِي الصَّلَوَاتِ عِنْدَ حُدُوثِ حَادِثَةٍ مِثْلَ ظُهُورِ أَعْدَاءِ اللَّهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أو ظلم ظالم الْمَرْءُ بِهِ أَوْ تَعَدَّى عَلَيْهِ أَوْ أَقْوَامٍ أَحَبَّ أَنْ يَدْعُوَ لَهُمْ أَوْ أَسْرَى مِنَ\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم، فإنه من رجال البخاري.\nوأخرجه أبو داود \"١٤٤٢\" في الصلاة: باب القنوت في الصلوات ومن طريقه البيهقي في السنن ٢/٤٠٠ عن عبد الرحمن بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٦٧٥\" \"٢٩٥\" في المساجد: باب استحباب القنوت في جميع الصلاة، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/٢٤٢، وأبو عوانة ٢/٢٨٤، وابن خزيمة في صحيحه \"٦٢١\"، والبيهقي في السنن ٢/٢٠٠، من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أ \"وعوانة ٢/٢٨٤ من طريق بشر بن بكر، والبيهقي في السنن ٢/٢٠٠ من طريق الوليد بن مزيد، كلاهما عن الأوزاعي، به.\nوأخرجه البخاري \"٤٥٩٨\" في التفسير: باب ﴿فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾، ومسلم \"٦٧٥\" \"٢٩٥\"، وأبو عوانة ٢/٢٨٦، ٢٨٧، والبيهقي ٢/١٩٧، ١٩٨ من طريق شيبان بن عبد الرحمن، وأحمد ٢/٤٧٠، والبخاري \"٦٣٩٣\" في الدعوات: باب الدعاء على المشركين، والطحاوي ١/٢٤١، وأبو عوانة ٢/٢٨٦و٢٨٧، والبيهقي في السنن ٢/١٩٨، وابن خزيمة \"٦١٧\" من طريق هشام الدستوائي، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد.\nوانظر \"١٩٦٩\" و\"١٩٧٢\" و\"١٩٨١\" و\"١٩٨٣\".","vol":"5","page":324},{"text":"الْمُسْلِمِينَ فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ وَأَحَبَّ الدُّعَاءَ لَهُمْ بِالْخَلَاصِ مِنْ أَيْدِيهِمْ أَوْ مَا يُشْبِهُ هَذِهِ الْأَحْوَالَ فَإِذَا كَانَ بَعْضُ مَا وَصَفْنَا مَوْجُودًا قَنَتَ الْمَرْءُ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ أَوِ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ بَعْدَ رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاتِهِ يَدْعُو عَلَى مَنْ شَاءَ بِاسْمِهِ وَيَدْعُو لِمَنْ أَحَبَّ بِاسْمِهِ فَإِذَا عَدَمِ مِثْلَ هَذِهِ الْأَحْوَالِ لَمْ يَقْنُتْ حِينَئِذٍ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ إِذِ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَقْنُتُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَيَدْعُو لِلْمُسْلِمِينَ بِالنَّجَاةِ فَلَمَّا أَصْبَحَ يَوْمًا مِنَ الْأَيَّامِ تَرَكَ الْقُنُوتَ فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ ﷺ: \"أَمَا تَرَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا؟ \" فَفِي هَذَا أَبْيَنُ الْبَيَانِ عَلَى صِحَّةِ مَا أَصَّلْنَاهُ.","vol":"5","page":325},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1916>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْقُنُوتَ عِنْدَ حُدُوثِ الْحَادِثَةِ غير جائز لأحد أصلا</span>\n١٩٨٧ - أخبرنا بن قتيبة قال: حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ\nعَنِ بن عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا\" دَعَا عَلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ","vol":"5","page":325},{"text":"شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ ١ [آل عمران:١٢٨] . [٥: ١٦]","vol":"5","page":326},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1917>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ</span>\n١٩٨٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابن عجلان، عن نافع،\n_________\n١ ابن أبي السري وهو محمد بن المتوكل –وإن كان صاحب أوهام- وقد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو في مصنف عبد الرزاق \"٤٠٢٧\".\nوأخرجه أحمد ٢/١٤٧، والنسائي ٢/٢٠٣ في التطبيق: باب لعن المنافقين في القنوت، وفي التفسير كما في التحفة ٥/٣٤٩، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٤٢، وابن خزيمة في صحيحه \"٦٢٢\"، من طرق عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٤٠٦٩\" في المغازي: باب ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾، و\"٤٥٥٩\" في التفسير: باب ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾، و\"٧٣٤٦\" في الاعتصام: باب قول الله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾، والنسائي في التفسير كما في التحفة ٥/٣٩٥، والبيهقي في السنن ٢/١٩٨و٢٠٧، من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر، به.\nوأخرجه الطبراني \"١٣١١٣\" من طريق إسحاق بن راشد، عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٩٣ من طريق عبد الله بن عقيل، والترمذي \"٣٠٠٤\" في التفسير: باب ومن سورة آل عمران، من طريق أحمد بن بشير المخزومي، كلاهما عن عمر بن حمزة، عن سالم، به.\nوسيرد بعده من طريق نافع، عن ابن عمر، فانظره.","vol":"5","page":326},{"text":"عن بن عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو عَلَى أَقْوَامٍ فِي قُنُوتِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ ١. [٥: ١٦]\nقال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: هَذَا الْخَبَرُ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُمْعِنِ النَّظَرَ فِي مُتُونِ الْأَخْبَارِ وَلَا يَفْقَهُ فِي صَحِيحِ الْآثَارِ أَنَّ الْقُنُوتَ فِي الصَّلَوَاتِ منسوخ وليس كذلك لأن خبر بن عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يلعن فلان وفلان فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨] فِيهِ الْبَيَانُ الْوَاضِحُ لِمَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ لِلسَّدَادِ وَهُدَاهُ لِسُلُوكِ الصَّوَابِ أَنَّ اللَّعْنَ عَلَى الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ فِي الصَّلَاةِ غَيْرُ مَنْسُوخٍ وَلَا الدُّعَاءَ لِلْمُسْلِمِينَ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا قَوْلُهُ ﷺ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَمَا تَرَاهُمْ وَقَدْ قَدِمُوا\"؟ تُبَيِّنُ لَكَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ أَنَّهُمْ لَوْلَا أَنَّهُمْ قَدِمُوا ونجاهم الله من أيدي الكفار\n_________\n١ إسناده قوي على شرط مسلم. وأخرجه أحمد ٢/١٠٤، والترمذي \"٣٠٠٥\" في التفسير: باب ومن سورة آل عمران، وابن خزيمة في صحيحه \"٦٢٣\"، ثلاثتهم عن يحيى بن حبيب بن عربي، بهذا الإسناد، وعندهم في آخره زيادة: قال: فهداهم الله إلى الإسلام، وقال الترمذي: حسن غريب صحيح.\nوأخرجه أحمد ٢/١٠٤ أيضًا عن أبي معاوية الغلابي، عن خالد بن الحارث، به.\nوتقدم قبله من طريق سالم، عن ابن عمر، فانظره.","vol":"5","page":327},{"text":"لِأَثْبَتَ الْقُنُوتَ ﷺ وَدَاوَمَ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّ فِي قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ لَيْسَ فِيهِ الْبَيَانُ بِأَنَّ اللَّعْنَ عَلَى الْكُفَّارِ أَيْضًا مَنْسُوخٌ وَإِنَّمَا هَذِهِ آيَةٌ فِيهَا الْإِعْلَامُ بِأَنَّ الْقُنُوتَ عَلَى الْكُفَّارِ لَيْسَ مِمَّا يُغْنِيهِمْ عَمَّا قَضَى عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبُهُمْ يُرِيدُ بِالْإِسْلَامِ يَتُوبُ عَلَيْهِمْ أَوْ بِدَوَامِهِمْ عَلَى الشِّرْكِ يُعَذِّبُهُمْ لَا أَنَّ الْقُنُوتَ مَنْسُوخٌ بِالْآيَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا١.\n_________\n١ وكذا قال ابن خزيمة شيخ ابن حبان، لكن خالفه في قضية نسخ اللعن، فقد ذهب ابن خزيمة إلى أن في هذه الأخبار دلالة على أن اللعن منسوخ بهذه الآية. انظر صحيح ابن خزيمة ١/٣١٦، ٣١٧.","vol":"5","page":328},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1918>ذِكْرُ نَفْيِ الْقُنُوتِ عَنْهُ ﷺ فِي الصَّلَوَاتِ</span>\n١٩٨٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ،\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَقْنُتْ وَصَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ يَقْنُتْ وَصَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ فَلَمْ يَقْنُتْ وَصَلَّيْتُ خَلْفَ عُثْمَانَ فَلَمْ يَقْنُتْ وَصَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيٍّ فَلَمْ يَقْنُتْ ثُمَّ قَالَ يَا بُنَيَّ إنها بدعة٢. [٥: ١٥]\n_________\n١٢ رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أن خلف بن خليفة اختلط بآخرة، لكن تابعه عليه غير واحد. =","vol":"5","page":328},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1919>ذِكْرُ وَصْفِ انْصِرَافِ الْمُصَلِّي عَنْ صَلَاتِهِ بِالتَّسْلِيمِ</span>\n١٩٩٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ،\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ خَدِّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ورحمة الله وعن يساره مثل ذلك١. [٥: ٤]\n_________\n= وأخرجه النسائي ٢/٢٠٤ في التطبيق: باب ترك القنوت، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٩٤ عن حسين بن محمد، عن خلف بن خليفة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٠٨، ومن طريقه ابن ماجه \"١٢٤١\" في الإقامة: باب ما جاء في القنوت في صلاة الفجر، والطبراني في الكبير \"٨١٧٩\" عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدريس، وأحمد ٣/٤٧٢، والترمذي \"٤٠٢\" في الصلاة: باب ما جاء في ترك القنوت، وابن ماجه \"١٢٤١\" أيضًا، والطبراني \"٨١٧٨\"، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٤٩، من طريق يزيد بن هارون، والطبراني \"٨١٧٧\"، والبيهقي في السنن ٢/٢١٣ من طريق أبي عوانة، أربعتهم عن أبي مالك، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n١ إسناده قوي رجال الصحيح، وقد تابع عمر بن عبيد غير واحد من الثقات الذين صحح الشيخان روايتهم عن أبي إسحاق، وهو في المصنف لابن أبي شيبة ١/٢٩٨-٢٩٩.\nوأخرجه أبو داود \"٩٩٦\" في الصلاة: باب في السلام، عن محمد بن عبيد المحاربي، وزياد بن أيوب، والنسائي ٣/٦٣ في السهو: باب كيف السلام على الشمال، عن محمد بن آدم، وابن ماجه \"٩١٤\" في الإقامة: =","vol":"5","page":329},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= باب التسليم، عن محمد بن عبد الله بن نمير، وابن خزيمة \"٧٢٨\" عن إسحاق بن إبراهيم بن الشهيد، وزياد بن أيوب، خمستهم عن عمر بن عبيد الطنافسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٣٠٨\"، وأبو داود \"٩٩٦\" من طريق شريك النخعي، وابن أبي شيبة ١/٢٩٩، وأبو داود \"٩٩٦\" أيضًا من طريق زائدة بن قدامة، وعبد الرزاق \"٣١٣٠\" ومن طريقه أحمد ١/٤٠٩ عن معمر، وأحمد ١/٤٠٨ من طريق الحسن بن صالح بن حي، والنسائي ٣/٦٣ في السهو، من طريق علي بن صالح، وأحمد ١/٤٠٦، وأبو داود \"٩٩٦\" أيضًا والطحاوي ١/٢٦٨ من طري إسرائيل، ستتهم عن أبي إسحاق بهذا الإسناد.\nوسيورده المؤلف بعده \"١٩٩١\" من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم الحنفي، و\"١٩٩٣\" من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن أبي إسحاق، به، ويرد تخريج كل طريق في موضعه.\nوأخرجه النسائي ٣/٦٣، ٦٤ في السهو: باب كيف السلام على الشمال، والبيهقي في السنن ٢/١٧٧، من طريق الحسين بن واقد، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن علقمة، والأسود، وأبي الأحوص، قالوا: حدثنا عبد الله بن مسعود.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٩٩، والطيالسي \"٢٧٩\"، وأحمد ١/٣٨٦و٣٩٤، والنسائي ٢/٢٣٠ في التطبيق: باب التكبير عند الرفع من السجود، و٣/٦٢ في السهو: باب كيف السلام على اليمين، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٦٨، والبيهقي في السنن ٢/١٧٧، من طريق زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه الأسود، وعلقمة، عن ابن مسعود.\nوأخرجه مسلم \"٥٨١\" في المساجد: باب السلام للتحليل، والطحاوي ١/٢٦٨، وأبو عوانة ٢/٢٣٨، والبيهقي ٢/١٧٦ من طريق الحكم، عن مجاهد، عن أبي معمر قال: كان أمير بمكة يسلم تسليمتين، فقال عبد الله: أنى علقها، إن رسول الله ﷺ كان يفعله.\nوسيرد برقم \"١٩٩٤\" من طريق مسروق، عن ابن مسعود، فانظره.","vol":"5","page":330},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1920>ذِكْرُ وَصْفِ السَّلَامِ إِذَا أَرَادَ الِانْفِتَالَ مِنْ صَلَاتِهِ</span>\n١٩٩١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ،\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يسلم عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ: \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ\" حَتَّى يُرَى بياض خذه١. [٥: ٢٧]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو الأحوص الأول، هو سلام بن سليم الحنفي، والثاني: هو عوف بن مالك الجشمي الكوفي.\nوأخرجه أبو داود \"٩٩٦\" في الصلاة: باب في السلام، عن مسدد، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله، والآتي برقم \"١٩٩٣\".","vol":"5","page":331},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1921>ذِكْرُ وَصْفِ التَّسْلِيمِ الَّذِي يَخْرُجُ الْمَرْءُ بِهِ مِنْ صَلَاتِهِ</span>\n١٩٩٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ،\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ،","vol":"5","page":331},{"text":"يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يُرَى بياض خذه ١. [٥: ٣٤]\nفَقَالَ الزُّهْرِيُّ لَمْ يُسْمَعْ هَذَا الْخَبَرُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال إسماعيل كل حديث\n_________\n١ حديث صحيح. مصعب بن ثابت –وان ضعفه غير واحد من الأئمة- تابعه عليه غير واحد من الثقات. وقد ذكره المؤلف أولًا في المجروحين ٣/٢٨-٢٩ وقال: منكر الحديث، ثم أورده في الثقات ٧/٤٧٨ فقال: وقد أدخلته في الضعفاء، وهو ممن استخرت الله فيه. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الله: هو ابن المبارك، وإسماعيل بن محمد: هو ابن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني.\nوأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٦٧ من طريق عبد الله بن محمد التيمي، وابن خزيمة في صحيحه ٧٢٧، عن عتبة بن عبد الله اليحمدي، والبيهقي في السنن ٢/١٧٨ من طريق نعيم بن حماد، ثلاثتهم عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٩٨، وأحمد ١/١٨٠، ١٨١، والطحاوي ١/٢٦٧ من طريق محمد بن عمرو، وابن ماجه \"٩١٥\" في الإقامة: باب التسليم، من طريق بشر بن السري، والطحاوي ١/٢٦٦ من طريق عبد العزيز الدرواردي، كلهم عن مصعب بن ثابت، به.\nوأخرجه الشافعي في المسند ١/٩٢ عن إبراهيم بن محمد، ومسلم \"٥٨٢\" في المساجد: باب السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها وكيفيته، والنسائي ٣/٦١ في السهو: باب السلام، والدارمي ١/٣١٠، وابن خزيمة \"٧٢٦\"، وأبو عوانة ٢/٢٣٧، والطحاوي ١/٢٦٧، والبيهقي ٢/١٧٨، من طريق عبد الله بن جعفر، كلاهما عن إسماعيل بن محمد، به. وصححه ابن خزيمة برقم \"٧٢٦\".\nوأخرجه أحمد ١/١٨٦، والبغوي في شرح السنة \"٦٩٨\" من طريق موسى بن عقبة، عن عامر بن سعد، به.\nوقوله: فقال الزهري … إلى آخر الحديث، لم ترد إلا عند المؤلف، والبيهقي من طريق مصعب بن ثابت.","vol":"5","page":332},{"text":"النَّبِيِّ ﷺ سَمِعْتَهُ قَالَ لَا قَالَ فَالثُّلُثَيْنِ قَالَ لَا قَالَ فَالنِّصْفَ قَالَ لَا قَالَ فَهُوَ مِنَ النِّصْفِ الَّذِي لم تسمع.","vol":"5","page":333},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1922>ذكر كيف التَّسْلِيمِ الَّذِي يَنْفَتِلُ الْمَرْءُ بِهِ مِنْ صَلَاتِهِ</span>\n١٩٩٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ،\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يُرَى بياض خذه \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله وبركاته\"١. [٥: ٣٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أبو داود \"٩٩٦\" في الصلاة: باب في السلام، عن محمد بن كثير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٩٠و٤٤٤ عن وكيع، وأحمد ١/٤٤٤، والترمذي \"٢٩٥\" في الصلاة: باب ما جاء في التسليم في الصلاة، والنسائي ٣/٦٣ في السهو: باب كيف السلام على الشمال، وابن الجارود \"٢٠٩\"، والبغوي في شرح السنة \"٦٩٧\" من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٦٧ من طريق عبيد الله بن موسى وأبي نعيم، وعبد الرزاق \"٣١٣٠\"، كلهم عن سفيان بهذا الإسناد. وتقدم من طريقين آخرين عن أبي إسحاق برقم \"١٩٩٠\" و\"١٩٩١\".","vol":"5","page":333},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1923>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n١٩٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ قَالَ: حدثنا","vol":"5","page":333},{"text":"مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَضَّاحٍ ١ عَنْ زَكَرِيَّا عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ،\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ مَا نَسِيتُ مِنَ الْأَشْيَاءِ فَإِنِّي لَمْ أَنَسَ تَسْلِيمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ خَدَّيْهِ ﷺ ٢. [٥: ٣٤]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَيُقَالُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي وَضَّاحٍ.\n_________\n١ كذا قال المصنف هنا: ابن وضاح ولم يتابع وذكر بإثر هذا الحديث أنه يقال: ابن أبي وضاح، وهذا الذي قاله بصيغة التمريض هو الصواب، ولم يذكر في التهذيب وفروعه غيره، واسم أبي الوضاح: المثنى، جزم به في الثقات ٩/٤٠.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، زكريا: هو ابن أبي زائدة، والشعبي: هو عامر بن شراحيل.\nوأخرجه البيهقي ٢/١٧٧ من طريق إسماعيل بن الفضل، عن منصور بن أبي مزاحم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٤٠٩و٤٣٨ من طريق جابر الجعفي، وعبد الرزاق \"٣١٢٧\" من طريق حماد، كلاهما عن أبي الضحى، عن مسروق، به.\nوتقدم برقم \"١٩٩٠\" و\"١٩٩١\" و\"١٩٩٣\" من طريق أبي الأحوص، عن ابن مسعود.","vol":"5","page":334},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1924>ذِكْرُ وَصْفِ التَّسْلِيمَةِ الْوَاحِدَةِ إِذَا اقْتَصَرَ الْمَرْءُ عَلَيْهَا عِنْدَ انْفِتَالِهِ مِنْ صَلَاتِهِ</span>\n١٩٩٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حدثنا بن أبي السري،","vol":"5","page":334},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً عَنْ يَمِينِهِ يَمِيلُ بِهَا وَجْهُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ١. [٥: ٣٤]\n_________\n١ إسناده ضعيف. ابن أبي السري: له أوهام كثيرة، وعمرو بن أبي سلمة –وهو التِّنِّيسي الدمشقي: مختلف فيه، وزهير بن محمد: رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضعف بسببها، وهذا منها. قال صاحب الاستذكار فيما نقله عنه ابن التركماني في الجوهر النقي ٢/١٧٩: ذكروا هذا الحديث لابن معين، فقال: عمرو بن أبي سلمة وزهير ضعيفان لا حجة فيهما، وذكر الترمذي الحديث، ثم قال: قال محمد بن إسماعيل: زهير بن محمد: أهل الشام يروون عنه مناكير، ورواية أهل العراق عنه أشبه.\nوأخرجه الترمذي \"٢٩٦\" في الصلاة: باب منه يعني مما جاء فيه التسليم في الصلاة عن محمد بن يحيى النيسابوري، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٧٠، عن ابن أبي داود، وأحمد البرقي، والحاكم ١/٢٣٠، ومن طريقه البيهقي ٢/١٧٩ من طريق أحمد بن عيسى التنيسي، كلهم عن عمرو بن أبي سلمة، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة \"٧٢٩\"،والحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن ماجه \"٩١٩\" في الإقامة: باب من يسلم تسليمة واحدة، عن طريق هشام بن عمار، من عبد الملك بن محمد الصغاني، عن زهير بن محمد، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٠١، وابن خزيمة \"٧٣٠\" و\"٧٣٢\"، والبيهقي ٢/١٧٩ من طرق عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن عائشة أنها كانت تسلم تسليمة واحدة قبالة وجهها. وهذا سند صحيح. وصححه الحاكم ١/٢٣١،ووافقه الذهبي.\nوفي الباب عن سهل بن سعد عند ابن ماجه \"٩١٨\"، والدارقطني ١/٣٥٩، وفي سنده بعد المهيمن بن عباس، وهو ضعيف. =","vol":"5","page":335},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1925>ذِكْرُ وَصْفِ انْصِرَافِ الْمَرْءِ عَنْ صَلَاتِهِ</span>\n١٩٩٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ:\nسَمِعْتَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْصَرِفُ عن يمينه ١. [٥: ٣٤]\n_________\n= وعن سلمة بن الأكوع عند ابن ماجه \"٩٢٠\"، والبيهقي ٢/١٧٩ وفي سنده يحيى بن راشد، وهو ضعيف.\nوعن أنس عند البيهقي ٢/١٧٩.\nوعن سمرة عند الدارقطني ١/٣٥٨-٣٥٩، والبيهقي ٢/١٧٩، وابن عدي في الكامل ٥/٢٠٠٥.\n١ إسناده قوي. السُّدِّي: هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدي، صدوق من رجال مسلم، ولقب بالسدي، لأنه كان يقعد في سدة باب الجامع بالكوفة، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٠٥، ومن طريقه مسلم \"٧٠٨\" \"٦١\" في صلاة المسافرين: باب جواز الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال، عن وكيع، ومسلم \"٧٠٨\" \"٦١\" أيضًا عن زهير بن حرب، والدارمي١/٣١٢ عن محمد بن يوسف، وأبو عوانة ٢/٢٥٠ من طريق قبيصة والفريابي، والبيهقي في السنن ٢/٢٩٥ من طريق أبي قتيبة، كلهم عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٧٠٨\" \"٦٢\"، والنسائي ٣/٨١ في السهو: باب الانصراف من الصلاة، وأبو عوانة ٢/٢٥٠، والبيهقي في السنن ٢/٢٩٥، من طريق أبي عوانة، والدارمي ١/٣١٢ من طريق إسرائيل، كلاهما عن السدي، به.\nوفي حديث ابن مسعود بعده أن أكثر انصراف رسول الله ﷺ عن يساره فانظره، حيث نقلت هناك أوجه الجمع بين حديثي أنس وابن مسعود.","vol":"5","page":336},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1926>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ انْصِرَافُهُ مِنْ صَلَاتِهِ عَنْ يَسَارِهِ</span>\n١٩٩٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ١ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عن الأسود يَزِيدَ قَالَ:\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَجْعَلْ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ جُزْءًا مِنْ نَفْسِهِ يَرَى أَنَّ حقا أن لا يَنْصَرِفَ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَكْثَرُ انْصِرَافِهِ عن يساره ٢. [٥: ٣٤]\n_________\n١ سقطت من الإحسان.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه أبو داود الطيالسي \"٢٨٤\" عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٨٥٢\" في الأذان: باب الانفتال والانصراف عن اليمين والشمال، والدارمي ١/٣١١، والبيهقي ٢/٢٩٥ من طريق أبي الوليد الطيالسي، وأبو داود \"١٠٤٢\" في الصلاة: باب كيف الانصراف من الصلاة، ومن طريقه البيهقي ٢/٢٩٥ عن مسلم بن إبراهيم كلاهما عن شعبة، به.\nوأخرجه الحميدي \"١٢٧\"، وعبد الرزاق \"٣٢٠٨\"، والشافعي ١/٩٣، ومن طريقه البغوي في شرح السنة \"٧٠٢\"، ثلاثتهم عن سفيان، وابن أبي شيبة ١/٣٠٤، ٣٠٥ ومن طريقه مسلم \"٧٠٧\" في صلاة المسافرين: باب جواز الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال، عن أبي معاوية ووكيع، ومسلم \"٧٠٧\" أيضًا من طريق جرير وعيسى بن يونس، والنسائي ٣/٨١ في السهو: باب الانصراف من الصلاة، وابن ماجه \"٩٣٠\" في الإقامة: باب الانصراف من الصلاة، من طريق يحيى بن سعيد، وأبو عوانة ٢/٢٥٠ من طريق أبي يحيى الحماني =","vol":"5","page":337},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وزائدة، كلهم عن الأعمش، به. وسقط من إسناد عبد الرزاق: عمارة بن عمير.\nقال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم ٥/٢٢٠: وجه الجمع بينهما –أي بين حديث أنس المتقدم وحديث ابن مسعود هذا- أن النبي ﷺ كان يفعل تارة هذا، وتارة هذا، فأخبر كل واحد بما اعتقد انه الأكثر فيما يعلمه، فدل على جوازهما، ولا كراهة في واحد منهما، وأما الكراهية التي اقتضاها كلام ابن مسعود فليست بسبب أصل اللانصراف عن اليمين أو الشمال، وإنما هي في حق من يرى أن ذلك لابد منه، فإن من اعتقد وجوب واحد من الأمرين مخطئ، ولهذا قال: يرى أن حقًا عليه. فإنما ذم من رآه حقًا عليه.\nقال الحافظ في الفتح ٢/٣٣٨: ويمكن أن يجمع بينهما بوجه آخر، وهو أن يحمل حديث ابن مسعود على حالة الصلاة في المسجد، لأن حجرة النبي ﷺ كانت من جهة يساره، ويحمل حديث أنس على ما سوى ذلك كحال السفر، ثم إذا تعارض اعتقاد ابن مسعود وأنس رجح ابن مسعود، لأنه أعلم وأسن وأجل، وأكثر ملازمة للنبي ﷺ، وأقرب إلى موقفه في الصلاة من أنس، وبأن في إسناد حديث أنس في الأمرين، وبأن رواية ابن مسعود توافق ظاهر الحال، لأن حجرة النبي ﷺ كانت على جهة يساره.\nثم ظهر لي أنه يمكن الجمع بين الحديثين بوجه آخر، وهو أن من قال: أكثر انصرافه عن يساره نظر إلى هيئته في حال الصلاة، ومن قال: كان أكثر انصرافه عن يمينه، نظر إلى هيئته في حالة استقباله القوم بعد سلامه من الصلاة، فعلى هذا لا يختص الانصراف بجهة معينة، ومن ثم قال العلماء: يستحب الانصراف إلى جهة حاجته، لكن قالوا: إذا استوت الجهتان في حقه، فاليمين أفضل لعموم الأحاديث المصرحة بفضل التيامن.\nوسيرد من حديث ابن مسعود برقم \"١٩٩٩\" أن رسول الله ﷺ كان عامة ما ينصرف عن يساره إلى الحجرات، وهو ما يؤيد وجه الجمع الذي ذكره الحافظ كما تقدم.","vol":"5","page":338},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1927>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاتِهِ مِنْ جَانِبَيْهِ جَمِيعًا مَعًا</span>\n١٩٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَنْبَأَنِي سماك عن قبيضة بْنِ هُلْبٍ رَجُلٌ مِنْ طَيِّئٍ\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فكان ينصرف عن شقيه١. [٥: ٣٤]\n_________\n١ قبيصة بن الهُلْب: ذكره المؤلف في الثقات ٥/٣١٩، وقال العجلي: تابعي ثقة، وقال عليه بن المديني والنسائي: مجهول وزاد الأول: لم يرو عنه غير سماك، وترجم له البخاري ٧/١٧٧، وابن أبي حاتم ٧/١٢٥، فلم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلًا، وأبوه هلب: مختلف في اسمه، فقيل: يزيد بن قنافة، قاله البخاري، وقيل: يزيد بن عدي بن قنافة بن عدي بن عبد شمس بن عدي بن أخزم، قاله أبو عمر، وقال الكلبي: اسمه سلامة بن يزيد بن عدي بن قنافة، يجتمع هو وعدي بن حاتم الطائي في عدي بن أخزم، وإنما قيل له: الهلب لأنه كان أقرع، فمسح النبي ﷺ رأسه، فنبت شعر كثير، فسمي الهلب. ذكراه ابن سعد في الطبقات.\nوأخرجه أبو داود \"١٠٤١\" في الصلاة: باب كيف الانصراف من الصلاة، عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٣٢٠٧\"، والترمذي \"٣٠١\" في الصلاة: باب ما جاء في الانصراف عن يمينه وعن شماله، وابن ماجه \"٩٢٩\" في الإقامة: باب الانصراف من الصلاة، والبيهقي ٢/٢٩٥، والبغوي \"٧٠٢\"، من طريقين عن سماك بن حرب، به. وقال الترمذي بإثره: وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، وأنس، وعبد الله بن عمر، وحديث هلب حديث حسن، وعليه العمل عند أهل العلم أنه ينصرف على أي جانبيه شاء، إن شاء عن يمينه، وإن شاء عن يساره، وقد صح الأمران عن النبي ﷺ، ويروى عن علي بن أبي طالب أنه قال: إن كانت حاجته عن يمينه، أخذ عن يمينه، وإن كانت حاجته عن يساره، أخذ عن يساره.","vol":"5","page":339},{"text":"ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يَنْصَرِفُ ﷺ عَنْ يَسَارِهِ\n١٩٩٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عن بن إِسْحَاقَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ حَدَّثَهُ، أن أباه الأسود حدثه،\nأن بن مَسْعُودٍ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عَامَّةُ مَا يَنْصَرِفُ عَنْ يساره إلى الحجرات١.\n_________\n١ إسناده قوي. وأخرجه أحمد ١/٤٠٨ عن يونس بن محمد، و١/٤٥٩ عن حجاج، كلاهما عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وانظر \"١٩٩٧\".","vol":"5","page":340},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1928>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ إِذَا سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ</span>\n٢٠٠٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارث الْأَنْصَارِيِّ،\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَقْعُدُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ إِلَّا قَدْرَ مَا يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ والإكرام\" ٢. [٥: ١٢]\n_________\n.\n٢ إسناده قوي. هشام بن عمار: صدوق من رجال البخاري، وقد توبع عليه، ومن فوقه من رجال الشيخين. =","vol":"5","page":340},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1929>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ</span>\n٢٠٠١ - أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ بِوَاسِطَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ،\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَلَّمَ قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ ومنك السلام تباركت ياذا الجلال والإكرام\" ١. [٥: ١٢]\n_________\n= وأخرجه الترمذي \"٢٩٩\" في الصلاة: باب ما يقول إذا سلم من الصلاة، عن هناد بن السري، وأبو عوانة ٢/٢٤١ عن أبي علي الزعفراني، كلاهما عن مروان بن معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٠٢و٣٠٤، والطيالسي \"١٥٥٨\"، وأحمد ٦/٦٢، ومسلم \"٥٩٢\" في صلاة المسافرين: باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، وأبو داود \"١٥١٢\" في الصلاة: باب ما يقول لرجل إذا سلم، والنسائي ٣/٦٩ في السهو: باب الذكر بعد الاستغفار. وفي اليوم والليلة \"٩٥\" و\"٩٦\" و\"٩٧\"، والترمذي \"٢٩٨\" و\"٢٩٩\"، وابن ماجه \"٩٢٤\" في الإقامة: باب ما يقال بعد التسليم، والدارمي ١/٣١١، وأبو عوانة ٢/٢٤١و٢٤٢، والبيهقي في السنن ٢/١٨٣، والبغوي في شرح السنة \"٧١٣\" من طرق عن عاصم، بهذا الإسناد.\nوسيرد بعده من طريق خالد الحذاء، عن عبد الله بن الحارث، به. وتخريجه من طريقه هناك.\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. خالد الأول: هو ابن عبد الله الواسطي، وخالد الثاني: هو خالد بن مهران الحذاء.\nوأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة \"١٠٧\" من طريق مسدد، عن خالد بن عبد الله الواسطي، بهذا الإسناد. =","vol":"5","page":341},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1930>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ خَبَرَ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ مَعْلُولٌ</span>\n٢٠٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ عَوْسَجَةَ بْنِ الرَّمَّاحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ\nعَنْ بن مَسْعُودٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَجْلِسُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ إِلَّا قَدْرَ مَا يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام\" ١. [٥: ١٢]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٦/١٨٤ عن علي بن عاصم، ومسلم \"٥٩٢\" في الصلاة: باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته وأبو داود \"١٥١٢\" في الصلاة: باب ما يقول الرجل إذا سلم، والنسائي في عمل اليوم والليلة \"٩٧\"، من طريق شعبة، وابن السني \"١٠٧\" أيضًا من طريق عبد الواحد بن زياد، ثلاثتهم عن خالد الحذاء، به.\nوتقدم قبله من طريق عاصم الأحول، عن عبد الله بن الحارث، به، وتقدم تخريجه من طريقه هناك.\n١ إسناده صحيح بما قبله. عوسجة بن الرماح: وثقه ابن معين، وذكره المؤلف في الثقات، وقال الدارقطني: يعتبر به. وباقي السند رجاله رجال الشيخين.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٠٢و٣٠٤، والنسائي في عمل اليوم والليلة \"٩٨\" من طريق أبي معاوية، عن عاصم الأحول، بهذا الإسناد وصححه ابن خزيمة \"٧٣٦\".\nوأورده الهيثمي في المجمع ١٠/١٠٢، وقال: رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح، كذا قال، مع أن عوسجة بن عبد الرحمن لم يخرج له غير النسائي في عمل اليوم والليلة.\nورواه سفيان بن عيينة، عن عاصم الأحول، فاختلف عليه فيه، =","vol":"5","page":342},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَائِشَةَ وَسَمِعَهُ عن عوسجة بن الرماح عن أبي الهذيل عن بن مسعود الطريقان جميعا محفوظان.\n_________\n= فرواه النسائي في عمل اليوم والليلة \"٩٤\" عن أحمد بن حرب الموصلي، عن سفيان، عن عاصم، عن رجل يقال له عبد الرحمن بن الرماح، عن عبد الرحمن بن عوسجة، أحدهما عن الآخر، عن عائشة. ورواه عبد الرزاق في المصنف \"٣١٩٧\" عن سفيان، عن عاصم، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن عبد الرحمن بن الرماح، عن عائشة. قال المزي في تهذيب الكمال في ترجمة عوسجة: وكلاهما غير محفوظ، والمحفوظ ما تقدم ذكره \"يعني رواية عاصم، عن عوسجة، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن عائشة، ورواية عاصم أيضا عن عبد الله بن الحارث عن عائشة\" والوهم في ذلك من ابن عيينة، ولعله مما رواه بعد الاختلاط، فإنه لم يتابعه عليه أحد، ولا يعرف في رواة الحديث من اسمه عبد الرحمن بن الرماح، لا في هذا الحديث ولا غيره.\nوأخرجه الطيالسي \"٣٧٣\"، والنسائي في عمل اليوم والليلة \"٩٩\" من طريق شعبة، عن عاصم، عن عوسجة، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن عبد الله بن مسعود أنه كان إذا فرغ من صلاته … ولم يرفعه.","vol":"5","page":343},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1931>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَقُولُ مَا وَصَفْنَا بَعْدَ التَّسْلِيمِ فِي عَقِبِ الِاسْتِغْفَارِ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ</span>\n٢٠٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حدثنا الوليد وعمر هو بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ١ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرحبي قال:\n_________\n١ تحرف في الإحسان إلى عثمان والتصويب من التقاسيم لوحة ٢٠٢.","vol":"5","page":343},{"text":"حَدَّثَنِي ثَوْبَانُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنَ الصَّلَاةِ اسْتَغْفِرْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ يَا ذا الجلال والإكرام\" ١. [٥: ١٢]\n_________\n١ إسناده صحيح رجاله رجال الصحيح غير عمر بن عبد الواحد المتابع للوليد، وهو ثقة. الوليد: هو ابن مسلم، وأبو أسماء: هو عمرو بن مرثد.\nوأخرجه مسلم \"٥٩١\" في المساجد: باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، والبيهقي في السنن ٢/١٨٣ من طريق داود رشيد، والنسائي ٣/٦٨ في السهو: باب الاستغفار بعد التسليم، وفي عمل اليوم والليلة \"١٣٩\" عن محمود بن خالد، كلاهما عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٧٥ و٢٧٩، ٢٨٠، وأبو داود \"١٥١٣\" في الصلاة: باب ما يقول الرجل إذا سلم، والترمذي \"٣٠٠\" في الصلاة: باب ما يقول إذا سلم من الصلاة، والدارمي ١/٣١١، وابن خزيمة \"٧٣٧\" و\"٧٣٩\"، والبيهقي في \"السنن\" ٢/١٨٣، وأبو عوانة ٢/٢٤٢، والبغوي في شرح السنة \"٧١٤\"، من طرق عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.","vol":"5","page":344},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1932>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِقِرَاءَةِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي عَقِبِ الصَّلَاةِ لِلْمُصَلِّي</span>\n٢٠٠٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ حُنَيْنِ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ،","vol":"5","page":344},{"text":"عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اقرؤوا المعوذات في دبر كل صلاة\" ١. [١: ١٠٤]\n_________\n١ إسناده قوي، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم \"٧٥٥\".\nوأخرجه أبو داود \"١٥٢٣\" في الصلاة: باب في الاستغفار، والنسائي ٣/٦٨ في السهو: باب الأمر بقراءة بالمعوذات بعد التسليم من الصلاة، من طريق ابن وهب، وابن خزيمة \"٧٥٥\" أيضا، والحاكم ١/٢٥٣ من طريق عاصم بن علي، كلاهما عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووفقه الذهبي.\nوأخرجه الترمذي \"٢٩٠٣\" في فضائل القرآن: باب ما جاء في المعوذتين، عن قتيبة بن سعيد، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن علي بن رباح، به. وقال: هذا حديث حسن غريب. وانظر الحديث المتقدم برقم \"٧٩٥\".","vol":"5","page":345},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1933>ذِكْرُ وَصْفِ التَّهْلِيلِ الَّذِي يُهَلِّلُ بِهِ الْمَرْءُ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي عُقَيْبِ صَلَاتِهِ</span>\n٢٠٠٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ وَرَّادٍ قَالَ:\nكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ أَيُّ شَيْءٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاتِهِ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قدير اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ","vol":"5","page":345},{"text":"لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا ينفع ذا الجد منك الجد\" ١. [٥: ١٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير مسدد، فإنه من رجال البخاري.\nوأخرجه أبو داود \"١٥٠٥\" في الصلاة: باب ما يقول الرجل إذا سلم، والطبراني ٢٠/ \"٩٢٥\"، عن مسدد بن مسرهد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٣١، ومن طريقه مسلم \"٥٩٣\" في الصلاة: باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، والطبراني ٢٠/ \"٩٢٥\" أيضًا، وأخرجه مسلم \"٥٩٣\" أيضًا عن أبي كريب وأحمد بن سنان، وأبو عوانة ٢/٢٤٤ عن علي بن حرب الطائي، كلهم عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو عوانة ٢/٢٤٣، والبيهقي في السنن ٢/١٨٥ من طريق مالك بن سعير، عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٥٠،والبخاري \"٦٣٣٠\" في الدعوات: باب الدعاء بعد الصلاة، ومسلم \"٥٩٣\"، والنسائي ٣/٧١ في السهو: باب نوع آخر من القول بعد انقضاء الصلاة، والطبراني ٢٠/ \"٩٠٦\" و\"٩٢٦\" و\"٩٢٧\" و\"٩٢٨\"، والبيهقي ٢/١٨٥، من طريق منصور بن المعتمر، عن المسيب بن رافع، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٤٢٢٤\"،والبخاري \"٦٦١٥\" في القدر: باب لا مانع لما أعطى الله، ومسلم \"٥٩٣\"، والنسائي ٣/٧٠، والطبراني ٢٠/ \"٩٣١\"، وأبو عوانة ٢/٤٢٢٤/ وابن خزيمة \"٧٤٢\" من طريق عبدة بن أبي لبابة، عن وراد، بهذا الإسناد. م\nوأخرجه مسلم \"٥٩٣\" أيضًا، والطبراني ٢٠/ \"٩٢٤\" و\"٩٣٤\"، وأبو عوانة ٢/٢٤٤ من طريق أبي سعيد، والنسائي ٣/٧٠، من طريق عبد الملك بن أعين، والطبراني ٢٠/ \"٩٢٩\" من طريق سليم بن عبد الرحمن بن النخعي، و٢٠/ \"٩٣٢\" من طريق مكحول الشامي، =","vol":"5","page":346},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1934>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِاسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا وَصَفْنَا</span>\n٢٠٠٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ الْكَرْمَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ١ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ وَغَيْرُهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي وَرَّادٌ،\nأَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى الْمُغِيرَةِ أَنِ اكْتُبْ إِلَيَّ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَتَبَ إِلَيْهِ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ صَلَاتِهِ \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ له له الملك وله\n_________\n= و٢٠/ \"٩٣٦\" من طريق عبدربه، ٢٠/ \"٩٣٧\" و\"٩٣٨\" من طريق رجاء بن حيوة، كلهم عن وراد، به.\nوسيرد بعده \"٢٠٠٦\" من طريق الشعبي، و\"٢٠٠٧\" من طريق عبد الملك بن عمير، كلاهما عن وراد، به. ويرد تخريج كل طريق منهما في موضعه.\nوقوله: \"لا ينفع ذا الجد منك الجد –بفتح الجيم: الغنى أو الحظ، ومن في قوله: \"منك\" بمعنى البدل، قال الشاعر:\nفليت لنا من ماء زمزم شربة … مبردة باتت على الطهيان\nيريد: ليت لنا بدل ماء زمزم. وقال الجوهري في الصحاح: معنى \"منك\" هنا: عندك، أي: لا ينفع ذا الغنى عندك عناء. وقال النووي في شرح مسلم ٤/١٩٦: لا ينفع ذا الحظ في الدنيا بالمال والولد والعظمة والسلطات منك حظه، أي: لا ينجيه حظه منك، وإنما ينفعه وينجيه العمل الصالح.\n١ تحرف في الإحسان إلى بكر.","vol":"5","page":347},{"text":"الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ\" ١. [٥: ١٢]\nقال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: قَالَ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ وَمُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَأَنَا قُلْتُ وَغَيْرُهُ لِأَنَّ مُجَالِدًا تَبَرَّأْنَا من عهدته في كتاب المجروحين ٢.\n_________\n١ إسناده صحيح. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أبي بكير الكرماني: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في الثقات ٨/٣٦٥، وقال: مستقيم الحديث، ووثقه الخطيب في تاريخه ١٠/٨٠، ومن فوقه من رجال الشيخين غير داود بن أبي هند، فإنه من رجال مسلم.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ \"٨٩٨\" عن عبدان بن أحمد، عن عبد الله الكرماني، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٥٠، والبخاري \"٦٤٧٣\" في الرقاق: باب ما يكره من قيل وقال، والنسائي ٣/٧١ في السهو: باب كم مرة يقول ذلك وفي عمل اليوم والليلة \"١٢٩\"، وابن خزيمة \"٧٤٢\"، والطبراني ٢٠/ \"٨٩٧\"، من طرق عن هشيم، عن غير واحد منهم المغيرة بن الضبي، عن الشعبي، بهذا الإسناد. وقد سمى الطبراني من مع المغيرة وهم. زكريا بن أبي زائدة، وإسماعيل بن أبي خالد، ومجالد بن سعيد.\nوأخرجه الطبراني ٢٠/ \"٨٩٦\"، والنسائي في عمل اليوم والليلة \"١٣٠\" من طريق شباك، والطبراني ٢٠/ \"٨٩٩\" من طيق عاصم بن أبي النجود، كلاهما عن الشعبي، به.\nوتقدم قبله من طريق المسيب بن رافع، وسيرد بعده من طريق عبد الملك بن عمير، كلاهما عن وراد، به. فانظرهما.\n٢ ٣/١٠-١١، وقال فيه: كان رديء الحفظ يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به. قلت: وهو من رجال التهذيب، أخرجه حديثه مسلم مقرونًا، وروى له أصحاب السنن، يعتبر بحديثه في المتابعات والشواهد.","vol":"5","page":348},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1935>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا رَوَاهُ عَنْ وَرَّادٍ إِلَّا الشَّعْبِيُّ وَالْمُسَيِّبُ بْنُ رَافِعٍ</span>\n٢٠٠٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَرَّادًا كَاتَبَ الْمُغِيرَةِ يُحَدِّثُ،\nأَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ فَسَلَّمَ قَالَ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قدير اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ \"١.\nأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ فِي عَقِبِهِ قَالَ: حدثنا عبيد الله بن معاذ\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ \"٩١١\" من طريق عمرو بن مرزوق، عن شعبة، بهذا الإسناد. وعلقه البخاري \"٨٤٤\" فقال: وقال شعبة، عن عبد الملك، بهذا.\nوأخرجه الحميدي \"٧٦٢\"، وأحمد ٤/٢٥١، والبخاري \"٨٤٤\" في الأذان: باب الذكر بعد الصلاة، و\"٦٤٧٣\" في الرقاق: باب ما يكره من قيل وقال، و\"٧٢٩٢\" في الاعتصام: باب ما يكره من كثرة السؤال، ومسلم \"٥٩٣\" \"١٣٨\" في المساجد: باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، والدارمي ١/٣١١، وأبو عوانة ٢/٢٤٣و٢٤٤، وابن خزيمة \"٧٤٢\"،والطبراني أيضًا ٢٠/ \"٩٠٨\" و\"٩٠٩\" و\"٩١٠\" و\"٩١٢\" و\"٩١٣\" و\"٩١٤\" و\"٩١٥\" و\"٩١٦\" و\"٩١٧\" و\"٩١٨\" و\"٩١٩\" و\"٩٢٠\"، والبيهقي في السنن ٢/١٨٥، والبغوي في شرح السنة \"٧١٥\" من طرق عن عبد الملك بن عمير، به، وانظر الحديثين قبله.","vol":"5","page":349},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ عَنْ وَرَّادٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذلك ١. [٥: ١٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ \"٩٠٧\" من طريق المثنى بن معاذ أخي عبد الله بن معاذ، عن أبيه، بهذا الإسناد.\nوعلقه البخاري \"٨٤٤\" في الأذان: باب الذكر بعد الصلاة، فقال: وقال شعبة عن الحكم، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.","vol":"5","page":350},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1936>ذكر وصف التهليل آخَرَ كَانَ يُهَلِّلُ ﷺ بِهِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي عَقِبِ صَلَاتِهِ</span>\n٢٠٠٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ،\nأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ لَهُ الْمَنُّ وَلَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَالثَّنَاءُ الْحَسَنُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ وَيَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقول هؤلاء الكلمات دبر كل صلاة ٢. [٥: ١٢]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أبُو بَكر بن أبي شيبة في المُصَنَّف ١٠/٢٣٢، ومن طريقه مسلم \"٥٩٤\" \"١٤٠\" في المساجد: باب استحباب الذكر بعد الصلاة، والبيهقي ٢/١٨٥، وأخرجه أبو داود \"١٥٠٧\" في الصلاة: باب ما يقول الرجل إذا سلم، ومن طريقه أبو عوانة ٢/٢٤٥ عن محمد بن سليمان الأنباري، والنسائي ٣/٧٠ في السهو: باب =","vol":"5","page":350},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1937>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ١ أَنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ شَيْئًا</span>\n٢٠٠٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ بِمِصْرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَصْبَغَ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ،\nأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ لَهُ الْمَنُّ وَلَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَالثَّنَاءُ الْحَسَنُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ وَيَقُولُ كان رسول الله صلى الله\n_________\n= عدد التهليل والذكر بعد التسليم، عن إسحاق بن إبراهيم، ثلاثتهم عن عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٤، ومسلم \"٥٩٤\" \"١٣٩\" من طريق عبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة، به.\nوأخرجه الشافعي في مسنده ١/٩٣-٩٤، ومن طريقه البغوي \"٧١٧\" عن محمد بن إبراهيم، ومسلم \"٥٩٤\" \"١٤١\" من طريق يحيى بن عبد الله بن سالم، وابن خزيمة \"٧٤١\"، وأبو عوانة ٢/٢٤٦ من طريق أبي عمر الصنعاني، كلهم عن موسى بن عقبة، عن أبي الزبير، به. وانظر \"٢٠٠٩\" و\"٢٠١٠\".\n١ كتب العنوان مع الحديث في هامش الإحسان وقد ذهب بالتصوير من العنوان من قوله: ذكر إلى هنا، واستدرك من التقاسيم لوحة ٢٠٤ من مصورة حيدرآباد.","vol":"5","page":351},{"text":"عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ دُبُرَ كُلِّ صلاة ١. [٥: ١٢]\n_________\n١ محمد بن أصبغ بن الفرج مترجم في المدارك ٣/١٨٩، كان بمصر فقيهًا مفتيًا، روى عنه محمد بن فطيس، وأبو بكر بن الخلال، توفي بمصر سنة خمس وسبعين ومئتين، والمنذر بن عبد الله: هو ابن المنذر بن المغيرة الحزامي المدني، ذكره المؤلف في الثقات، وروى عنه جمع ومن فوقه من رجال الشيخين. وتقدم قبله من طريق عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، به. وأوردت تخريجه هناك.","vol":"5","page":352},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1938>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْخَبَرَ سَمِعَهُ أَبُو الزبير من بن الزُّبَيْرِ</span>\n٢٠١٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ:\nسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا سَلَّمَ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ يَقُولُ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ أَهْلُ النِّعْمَةِ وَالْفَضْلِ وَالثَّنَاءِ الْحَسَنِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ\" ٢. [٥: ١٢]\n_________\n١ محمد بن أصبغ بن الفرج مترجم في المدارك ٣/١٨٩، كان بمصر فقيهًا مفتيًا، روى عنه محمد بن فطيس، وأبو بكر بن الخلال، توفي بمصر سنة خمس وسبعين ومئتين، والمنذر بن عبد الله: هو ابن المنذر بن المغيرة الحزامي المدني، ذكره المؤلف في الثقات، وروى عنه جمع ومن فوقه من رجال الشيخين. وتقدم قبله من طريق عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، به. وأوردت تخريجه هناك.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، يعقوب الدورقي: هو يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن أفلح العبدي مولاهم، وإسماعيل بن علية: هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي مولاهم أبو بشر البصري. وهو في صحيح ابن خزيمة برقم \"٧٠٤\".\nوأخرجه مسلم \"٥٩٤\" \"١٤٠\" في المساجد: باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٥ عن إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد. =","vol":"5","page":352},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1939>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ لِلْمَرْءِ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ فِي عَقِبِ صَلَاتِهِ</span>\n٢٠١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ،\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَدْعُو بِهِنَّ فِي صَلَاتِي فَقَالَ: \"سَبِّحِي اللَّهَ عَشْرًا وَاحْمَدِيهِ عَشْرًا وَكَبِّرِيهِ عَشْرًا ثم سليه حاجتك\" ١. [١: ١٠٤]\n_________\n= وأخرجه أبو داود \"١٥٠٦\" في الصلاة: باب ما يقول الرجل إذا سلم، ومن طريقه أبو عوانة ٢/٢٤٥، عن محمد بن عيسى، والنسائي ٣/٦٩ في السهو: باب التهليل بعد التسليم، عن محمد بن شجاع المروذي، وأبو عوانة ٢/٢٤٥ من طريق سريج بن يونس، ثلاثتهم عن إسماعيل بن علية، به.\nوتقدم قبله \"٢٠٠٨\" و\"٢٠٠٩\" من طريقين عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، به.\n١ إسناده حسن. عكرمة بن عمار –وإن كان من رجال مسلم: حديثه حسن، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن أبان، فإن من رجال البخاري.\nوأخرجه أحمد ٣/١٢٠، والنسائي ٣/٥١ في السهو: باب الذكر بعد التشهد، عن عبيد بن وكيع، كلاهما عن وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"٤٨١\" في الصلاة: باب ما جاء في صلاة التسبيح، والحاكم في المستدرك ١/٢٥٥، من طريقين عن عبد الله بن المبارك، عن عكرمة بن عمار، به. وصححه الحاكم على شرط مسلم. ووافقه الذهبي.","vol":"5","page":353},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1940>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا وَصَفْنَا مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ إِنَّمَا أُمِرَ بِاسْتِعْمَالِهِ فِي عَقِبِ الصَّلَاةِ لَا فِي الصَّلَاةِ نَفْسِهَا</span>\n٢٠١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يعلى قال: حدثنا أبو خثيمة قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ وَابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ،\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خَصْلَتَانِ لَا يُحْصِيهُمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ هُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ يُسَبِّحُ اللَّهَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا وَيَحْمَدُهُ عَشْرًا وَيُكَبِّرُ عَشْرًا\" قَالَ فَأَنَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يعقدها بيده قال فقال خمسون ومئة بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ وَخَمْسُ مِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ وَإِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ سَبَّحَ وَحَمَّدَ وَكَبَّرَ مِائَةً فَتِلْكَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ أُلْفِيَنَّ وَخَمْسَ مِائَةِ سَيِّئَةٍ قَالَ كَيْفَ لَا يُحْصِيهِمَا قَالَ: \"يَأْتِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ وَهُوَ فِي صَلَاةٍ فَيَقُولُ اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا حَتَّى شَغَلَهُ وَلَعَلَّهُ أَنْ لَا يَعْقِلَ وَيَأْتِيهِ فِي مَضْجَعِهِ فَلَا يَزَالُ ينومه حتى ينام\"١. [١: ١٠٤]\n_________\n١ جرير وابن عُلَية سمعا من عطاء بن السائب بعد اختلاطه، لكن رواه عنه شعبة وسفيان الثوري، وهما ممن سمع منه قبل الاختلاط، فالحديث صحيح.\nوأخرجه الترمذي \"٣٤١٠\" في الدعوات، عن أحمد بن منيع، وابن ماجه \"٩٢٦\" في الإقامة: باب ما يقال بعد التسليم، عن أبي كريب، كلاهما عن إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد. =","vol":"5","page":354},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1941>ذِكْرُ مَا يَغْفِرُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَ الْعَبْدِ بِهِ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ إِذَا قَالَهَا الْمَرْءُ فِي عَقِبِ الصَّلَاةِ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ</span>\n٢٠١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ حَاجِبِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ دُبُرَ صَلَاتِهِ وَحَمِدَهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَكَبَّرَهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وختم المئة بلا إله إلا الله وحده\n_________\n= وأخرجه الحميدي \"٥٨٣\"، وعبد الرزاق \"٣١٨٩\"، والنسائي في عمل اليوم والليلة \"٨١٩\" من طريق سفيان الثوري، وعبد الرزاق \"٣١٩٠\" عن معمر، وابن أبي شيبة ١٠/٢٣٣، ٢٣٤، وابن ماجه \"٩٢٦\" من طريق محمد بن بن فضيل، وأحمد ٢/٥٠٢، وأبو داود \"٥٠٦٥\" في الأدب: باب في التسبيح عند النوم، من طريق شعبة، والنسائي في عمل اليوم والليلة \"٨١٣\" من طريق إسماعيل بن أبي خالد، وابن ماجه \"٩٢٦\" أيضًا من طريق أبي يحيى التيمي وأبي الأجلح، كلهم عن عطاء بن السائب، بهذا الإسناد.\nوسيورده المؤلف برقم \"٢٠١٨\" من طريق حماد بن يزيد، عن عطاء به، ويرد تخريجه عنده.\nوأخرجه النسائي في اليوم والليلة \"٨٢٠\" من طريق يزيد بن هارون عن العوام بن حوشب، عن عطاء، به، موقوفاُ على عبد الله.\nومعنى لا يحصيهما، أي: لا يحافظ عليهما على الدوام.","vol":"5","page":355},{"text":"لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ\" ١. [١: ١٠٤]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عَنْهُ: رَفَعَهُ يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ عَنْ مَالِكٍ وحده ٢.\n_________\n١ إسناده صحيح، وأخرجه أبو عوانة ٢/٢٤٧ عن عمران بن بكار الحمصي، بهذا الإسناد.\nوسيورده المؤلف برقم \"٢٠١٦\" من طريق سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، به، فانظر تخريجه هناك.\n٢ وقد خالفه رواة الموطأ جميعًا، فأوقفوه على أبي هريرة، وهو في الموطأ ١/٢١٠ في باب ما جاء في ذكر الله تعالى. قال ابن عبد البر في تجريد التمهيد ص٢٤١ بعد أن أورد الحديث: هكذا الحديث موقوف في الموطأ على أبي هريرة، ومثله لا يدرك بالرأي، وهو مرفوع صحيح عن النبي ﷺ من وجوه كثيرة ثابتة من حديث أبي هريرة، ومن حديث علي بن أبي طالب، ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، ومن حديث كعب بن عجرة وغيرهم.\nقلت: وأخرجه النسائي في اليوم والليلة \"١٤٢\" عن قتيبة بن سعيد، عن مالك موقوفًا على أبي هريرة، وقال بإثره: رفعه زيد بن أبي أنيسة رواه عن سهيل، وقال عن أبي عبيدة صوابه عبيد، نبه عليه النسائي عن عطاء، عن أبي هريرة.","vol":"5","page":356},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1942>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي يَسْبِقُ الْمَرْءُ بِقَوْلِهِ فِي عُقَيْبِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ مَنْ تَقَدَّمَهُ وَلَا يَلْحَقُهُ أَحَدٌ بَعْدَهُ إِلَّا مَنْ أَتَى بِمِثْلِهِ</span>\n٢٠١٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ،","vol":"5","page":356},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِنَ الْأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَلَهُمْ فُضُولُ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا وَيَعْتَمِرُونَ وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ قَالَ: \"أَفَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَمْرٍ إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ بِمِثْلِ أَعْمَالِكُمْ تُسَبِّحُونَ وَتُحَمِّدُونَ وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وثلاثين\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين غير محمد بن عبد الأعلى، فإنه من رجال مسلم. وهو في صحيح ابن خزيمة برقم \"٧٤٩\".\nوأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة \"١٤٦\" عن محمد بن عبد الأعلى، به.\nوأخرجه البخاري \"٨٤٣\" في الأذان: باب الذكر بعد الصلاة، ومسلم \"٥٩٥\" في المساجد: باب استحباب الذكر بعد الصلاة، وأبو عوانة ٢/٢٤٨، والبيهقي في السنن ٢/١٨٦، من طريقين عن معتمر بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٦٣٢٩\" في الدعوات: باب الدعاء بعد الصلاة، والبيهقي في السنن ٢/١٨٦، والبغوي في شرح السنة \"٧٢٠\" من طريق ورقاء، ومسلم \"٥٩٥\"، وأبو عوانة ٢/٢٤٩، والبيهقي ٢/١٨٦، من طريق ابن عجلان، كلاهما عن سمي، به. وعندهم أيضًا: قال ابن عجلان: فحدثت بهذا الحديث رجاء بن حيوة، فحدثني بمثله عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ.\nوأخرجه مسلم \"٥٩٥\" \"١٤٣\"، والبغوي في شرح السنة \"٧١٧\"، من طريق روح بن القاسم، والنسائي في عمل اليوم والليلة \"١٤٥\" من طريق ابن عجلان، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، به. وقوله: ذهب أهل الدثور الدثور –بضم المهملة والمثلثة، جمع دثر: هو المال الكثير.","vol":"5","page":357},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1943>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ التَّسْبِيحَ وَالتَّحْمِيدَ وَالتَّكْبِيرَ الَّذِي وَصَفْنَا هُوَ أَنْ يَخْتِمَ آخِرَهَا بِالشَّهَادَةِ لِلَّهِ بالوحدانية ليكون تمام المئة</span>\n٢٠١٥ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ:\nحَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ أَصْحَابُ الدُّثُورِ بالأخر يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَلَهُمْ فُضُولُ أَمْوَالٍ يَتَصَدَّقُونَ بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تُدْرِكُ بِهِنَّ مَنْ سَبَقَكَ وَلَا يَلْحَقُكَ مَنْ خَلْفَكَ إِلَّا مَنْ أَخَذَ بمثل عملك\"؟ قال بلى يا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"تُكَبِّرُ اللَّهَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتُحَمِّدُهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتُسَبِّحُهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتَخْتِمُهَا بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شيء قدير\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح، وقد صرح الوليد بالتحديث.\nوأخرجه أبو داود \"١٥٠٤\" في الصلاة: باب التسبيح بالحصى، عن عبد الرحمن بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٨، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي ١/٣١٢ عن الحكم بن موسى، عن هقل، عن الأوزاعي، به.\nوفي الباب عن أبي ذر عند الحميدي \"١٣٣\"، وابن ماجه \"٩٢٧\"، وابن خزيمة \"٧٤٨\". وانظر الحديث المتقدم برقم \"٨٣٨\".","vol":"5","page":358},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1944>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِ الْمُسْلِمِ بِقَوْلِهِ مَا وَصَفْنَا فِي عُقَيْبِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ</span>\n٢٠١٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَحَمَدَهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَكَبَّرَهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَتِلْكَ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ وَقَالَ تَمَامَ المئة لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ غُفِرَتْ لَهُ خَطَايَاهُ وَإِنْ كانت مثل زبد البحر\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. خالد بن عبد الله: هو ابن عبد الرحمن بن يزيد الطحان.\nوأخرجه مسلم \"٥٩٧\" في المساجد: باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، عن عبد الحميد بن بيان الواسطي، وابن خزيمة في صحيحه \"٥٧٠\" عن أبي بشر، والبيهقي في السنن ٢/١٨٧، والبغوي في شرح السنة \"٧١٨\" من طريق مسدد، ثلاثتهم عن خالد بن عبد الله، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٧١، ومسلم \"٥٩٧\"، من طريق إسماعيل بن زكريا، وأحمد ٢/٤٨٣، وأبو عوانة ٢/٢٤٧، ٢٤٨ من طريق فليح بن سليمان، والنسائي في عمل اليوم والليلة \"١٤٣\" من طريق زيد بن أبي أنيسة، ثلاثتهم عن سهيل بن أبي صالح، به.\nوتقدم برقم \"٢٠١٣\" من طريق مالك، عن أبي عبيد، به. فانظره.","vol":"5","page":359},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: أَبُو عُبَيْدٍ١ هَذَا حَاجِبُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ رَوَى عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ.\n_________\n١ قيل: اسمه عبد الملك، وقيل: حي، أو حيي، أو حوي.","vol":"5","page":360},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1945>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ زِيَادَةِ التَّهْلِيلِ مَعَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ لِيَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا٢ خَمْسًا وَعِشْرِينَ</span>\n٢٠١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ،\nعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ أُمِرْنَا أَنْ نُسَبِّحَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنُحِمِّدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنُكَبِّرَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ فَأُتِيَ رَجُلٌ فِي مَنَامِهِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ أَمَرَكُمْ مُحَمَّدٌ ﷺ أَنْ تُسَبِّحُوا فِي دُبُرُ كُلُّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتُحَمِّدُوا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتُكَبِّرُوا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ قَالَ نَعَمْ قَالَ اجْعَلُوهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ وَاجْعَلُوا فِيهِ التَّهْلِيلَ فَلَمَّا أَصْبَحَ أتي\n_________\n٢ تحرفت في الإحسان إلى منهما.","vol":"5","page":360},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فافعلوه\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير كثير بن أفلح، وهو ثقة.\nوهو في صحيح ابن خزيمة برقم \"٧٥٢\"، وصححه الحاكم ١/٢٥٣، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٥/١٨٤، والدارمي ١/٣١٢، والطبراني \"٤٨٩٨\" من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"٣٤١٣\" في الدعوات، من طريق ابن أبي عدي، والنسائي ٣/٧٦ في السهو: باب نوع آخر من عدد التسبيح، وفي عمل اليوم والليلة \"١٥٧\" من طريق ابن إدريس، والطبراني \"٤٨٩٨\" من طريق النضر بن شميل، ثلاثتهم عن هشام بن حسان، به.","vol":"5","page":361},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1946>ذِكْرُ كَتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنِ اقْتَصَرَ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ فِي عُقَيْبِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ عَلَى عَشْرٍ عَشْرٍ بِأَلْفٍ وَخَمْسِ مِائَةِ حَسَنَةٍ</span>\n٢٠١٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ،\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" خَصْلَتَانِ لَا يُحْصِيهُمَا عَبْدٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَهُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ يُسَبِّحُ اللَّهَ أَحَدُكُمْ فِي دُبُرُ كُلُّ صَلَاةٍ عَشْرًا وَيُحَمِّدُهُ عَشْرًا وَيُكَبِّرُهُ عشرا فتلك خمسون ومئة بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ وَخَمْسُ مِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ وَإِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ","vol":"5","page":361},{"text":"يُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَيُحَمِّدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَيُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ فَتِلْكَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ\" قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَ مِائَةِ سَيِّئَةٍ\"؟ ١ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَعْقِدُهُنَّ بِيَدِهِ قَالَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ لَا يُحْصِيهَا قَالَ: \"يَأْتِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ فَيَقُولُ اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا وَيَأْتِيهِ عِنْدَ مَنَامِهِ فَيُنَوِّمُهُ\" ٢. [١: ٢]\nقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ كَانَ أَيُّوبُ حَدَّثَنَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَلَمَّا قَدِمَ عَطَاءٌ الْبَصْرَةَ قَالَ لَنَا أَيُّوبُ قَدْ قَدِمَ صاحب حديث التسبيح فاذهبوا فاسمعوه منه.\n_________\n١ في الإحسان: حسنة والتصويب من الهامش.\n٢ إسناده صحيح. حماد بن زيد روى عن عطاء بن السائب قبل الاختلاط.\nوأخرجه النسائي ٣/٧٤ في السهو: باب عدد التسبيح بعد التسليم، عن يحيى بن حبيب بن عربي، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\nوتقدم برقم \"٢٠١٢\" من طريق جَرِيرٌ وَابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، به، وأوردت تخريجه من طرقه هناك.","vol":"5","page":362},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1947>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا وَصَفْنَا مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ مِنَ الْمُعَقِّبَاتِ الَّذِي لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ</span>\n٢٠١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِّ الصِّلْحِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الْأَزْرَقُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنِ الحكم عن بْنِ أَبِي لَيْلَى،","vol":"5","page":362},{"text":"عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مُعَقِّبَاتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ تُسَبِّحُ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتُحَمِّدُهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتُكَبِّرُهُ أَرْبَعًا وثلاثين\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح. رجاله رجال الصحيح غير محمد بن حسان الأرزق، وهو ثقة. الحكم: هو ابن عتيبة.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/٢٦٥ من طريقين، عن محمد بن حسان الأزرق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٥٩٦\" \"١٤٥\" في المساجد: باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، والطبراني ١٩/ \"٢٤٦\" من طريق عبد الصمد بن النعمان، كلاهما عن حمزة الزيات، به.\nوأخرجه من طرق عن الحكم، به: ابن أبي شبيبة ١٠/٢٢٨، وعبد الرزاق \"٣١٩٣\"، ومسلم \"٥٩٦\"، والترمذي \"٣٤١٢\" في الدعوات، والنسائي ٣/٧٥ في السهو: باب نوع آخر من عدد التسبيح، وفي اليوم والليلة \"١٥٥\"، وأبو عوانة ٢/٢٤٧، والطبراني ١٩/ \"٢٥٩\" و\"٢٦٠\" و\"٢٦١\" و\"٢٦٣\" و\"٢٦٤\" و\"٢٦٥\"، والبغوي في شرح السنة \"٧٢١\"، والبيهقي في \"السنن\" ٢/١٨٧.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٢٨، والطيالسي \"١٠٦٠\"، والطبراني ١٩/ \"٢٦٥\" من طريق شعبة، والبخاري في الأدب المفرد \"٦٢٢\"، والنسائي في اليوم والليلة \"١٥٦\" من طريق منصور بن المعتمر، كلاهما عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة موقوفًا.\nقال الإمام النووي في شرح مسلم ٥/٩٥: واعلم أن حديث كعب بن عجرة هذا ذكره الدارقطني في استدراكاته على مسلم، وقال الصواب أنه موقوف على كعب، لأن من رفعه لا يقاومون من وقفه في الحفظ. وهذا الذي قاله الدارقطني مردود، لأن مسلمًا رواه من طرق كلها مرفوعة، وذكره الدارقطني أيضا من طرق أخرى مرفوعة، وإنما روي =","vol":"5","page":363},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1948>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْتَعِينَ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى ذِكْرِهِ وَشُكْرِهِ وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ عُقَيْبَ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ</span>\n٢٠٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أخبرنا المقرىء حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ مسلم التجيبي يقول: حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي عن الصنابحي\nعن مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ بِيَدِ مُعَاذٍ فَقَالَ: \"يَا مُعَاذُ وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ\" فَقَالَ مُعَاذٌ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فَقَالَ: \"يَا مُعَاذُ أُوصِيكَ أَنْ لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أن تقول اللهم أعني على ذكرك\n_________\n= مرقوفًا من جهة منصور وشعبة، وقد اختلفوا عليهما أيضًا في رفعه ووقفه، وبين الدارقطني ذلك. ثم قال النووي – ﵀: إن الحديث الذي روي مرفوعًا وموقوفًا يحكم بأنه مرفوع على المذهب الصحيح الذي عليه الأصوليون والفقهاء والمحققون من المحدثين، منهم البخاري وآخرون حتى لو كان الواقفون أكثر من الرافعين حكم بالرفع، كيف والأمر هنا بالعكس.\nوقوله: \"معقبات\" قال البغوي في شرح السنة ٣/٢٣٢: يريد هذه التسبيحات سميت معقبات، لأنه عادت مرة بعد مرة، والتعقيب أن تعمل عملًا، ثم تعود إليه، وقوله ﷾: ﴿وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾، أي: لم يرجع، قال شمر: كل راجع معقب. وقوله ﷿: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ﴾، أي: للإنسان ملائكة يعقب بعضهم ببعض، يقال: ملك معقب، وملائكة معقبة، ثم معقبات، جمع الجمع، وقيل: ملائكة الليل تعقب ملائكة النهار.","vol":"5","page":364},{"text":"وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ١\". [١: ٢]\nقَالَ وَأَوْصَى بِذَلِكَ مُعَاذٌ الصُّنَابِحِيَّ وَأَوْصَى بِذَلِكَ الصُّنَابِحِيُّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَوْصَى بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عُقْبَةَ بْنَ مسلم.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير عقبة بن مسلم، وهو ثقة.\nالمقرئ: هو عبد الله بن يزيد، وأبو عبد الرحمن الحبلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري، والصنابحي – بضم الصاد وفتح النون وكسر الباء، نسبة إلى صنابح: بطن من مراد: هو عبد الرحمن بن عسيلة.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٤٤ -٢٤٥، والنسائي في عمل اليوم الليلة \"١٠٩\"، وأبو داود \"١٥٢٢\" في الصلاة: باب في الاستغفار، والطبراني ٢٠/١١٠، من طرق، عن المقرئ، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة \"٧٥١\"، والحاكم ١/٢٧٣ على الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٤٧، والنسائي ٣/٥٣ في السهو: باب نوع آخر من الدعاء، وفي عمل اليوم والليلة \"١١٧\" من طرق عن حيوة بن شريح، به.\nوأخرجه الطبراني ٢٠/ \"٢٥٠\" من طريق سعيد بن عفير، عن ابن لهيعة، عن عقبة، عن الحبلي، عن معاذ. قال الطبراني: ولم يذكر ابن لهيعة: الصنابحي.\nوأخرجه أيضًا ٢٠/ \"٢١٨\" من طريقين عن إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل.","vol":"5","page":365},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1949>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِسُؤَالِ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا أَنْ يُعِينَهُ عَلَى ذِكْرِهِ وَشُكْرِهِ وَعِبَادَتِهِ فِي عَقِبِ صَلَاتِهِ</span>\n٢٠٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ","vol":"5","page":365},{"text":"إبراهيم قال: أخبرنا المقرىء قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ مسلم التجيبي يقول: حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي عن الصنابحي\nعن مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ بِيَدِهِ يَوْمًا فَقَالَ: \"يَا مُعَاذُ إِنِّي والله لأحبك\" فقال معاذ بأبي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا وَاللَّهِ أُحِبُّكَ فَقَالَ: \"أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ لَا تَدَعْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ تَقُولَ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ\" ١.\nوَأَوْصَى بِذَلِكَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ الصُّنَابِحِيَّ وَأَوْصَى بِذَلِكَ الصُّنَابِحِيُّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَوْصَى بِهِ أَبُو عَبْدِ الرحمن عقبة بن مسلم.\n_________\n١ إسناده صحيح. وهو مكرر ما قبله.","vol":"5","page":366},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1950>ذِكْرُ كَتْبَةِ اللَّهِ ﷿ جَوَازًا مِنَ النَّارِ لِمَنِ اسْتَجَارَ مِنْهَا فِي عَقِبِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَالْمَغْرِبِ سَبْعَ مَرَّاتٍ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا</span>\n٢٠٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ الْكِنَانِيِّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ التَّمِيمِيِّ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ فَلَمَّا بَلَغْنَا الْمُغَارَ اسْتَحْثَثْتُ فَرَسِي فَسَبَقْتُ أَصْحَابِي","vol":"5","page":366},{"text":"فَتَلَقَّانِي الْحَيُّ بِالرَّنِينِ فَقُلْتُ قُولُوا لَا إِلَهَ إلا الله تحرزوا فقالوا فَلَامَنِي أَصْحَابِي وَقَالُوا حُرِمْنَا الْغَنِيمَةَ بَعْدَ أَنْ رُدَّتْ بِأَيْدِينَا فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرُوهُ بِمَا صَنَعْتُ فَدَعَانِي فَحَسَّنَ لِي مَا صَنَعْتُ وَقَالَ: \"أَمَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَتَبَ لَكَ بِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ كَذَا وَكَذَا\".\nقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَأَنَا نَسِيتُ الثَّوَابَ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي: \"إِنِّي سَأَكْتُبُ لَكَ كِتَابًا وَأُوصِي بِكَ مَنْ يَكُونُ بَعْدِي مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ\". قَالَ فَكَتَبَ لِي كِتَابًا وَخَتَمَ عَلَيْهِ وَدَفَعَهُ إِلَيَّ وَقَالَ: \"إِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ تِلْكَ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ جَوَازًا مِنَ النَّارِ وَإِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مِنْ يَوْمِكَ ذَلِكَ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ جَوَازًا مِنَ النَّارِ\" قَالَ فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ أَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ بِالْكِتَابِ فَفَضَّهُ فَقَرَأَهُ وَأَمَرَ لي بعطاء أَتَيْتُ بِهِ عُمَرَ فَقَرَأَهُ وَأَمَرَ لِي وَخَتَمَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ عُثْمَانَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ.\nقَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَارِثِ تُوُفِّيَ الْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمٍ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ وَتَرَكَ الْكِتَابَ عِنْدَنَا فَلَمْ يَزَلْ عِنْدَنَا حَتَّى كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الْوَالِي بِبَلَدِنَا يَأْمُرُهُ بِإِشْخَاصِي إِلَيْهِ وَالْكِتَابَ فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ فَفَضَّهُ وَأَمَرَ لِي وَخَتَمَ عَلَيْهِ وَقَالَ أَمَا إِنِّي","vol":"5","page":367},{"text":"لَوْ شِئْتُ أَنْ يَأْتِيَكَ ذَلِكَ وَأَنْتَ فِي مَنْزِلِكَ فَعَلْتُ وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ تُحَدِّثَنِي بِالْحَدِيثِ على وجهه قال فحدثته ١.\n_________\n١ مسلم بن الحارث – ويقال: الحارث بن مسلم، وهو الأصح كما سيأتي: لم يوثقه غير المؤلف ٥/٣٩١، ولا يعرف بغير هذا الحديث. وقال الدارقطني: مجهول، وباقي رجاله ثقات. ومال الحافظ في التهذيب إلى تضعيفه، إلا أن ابن علان في التفوحات الربانية نقل عنه قوله: حديث حسن.\nوأخرجه أبو داود \"٥٠٨٠\" في الأدب: باب ما يقول إذا أصبح، عن عمرو بن عثمان الحمصي، ومؤمل بن الفضل الحارني، وعلي بن سهل الرملي، ثلاثتهم عن الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن حسان الكناني، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة \"١١١\"، وابن السني \"١٣٩\" في عمل اليوم والليلة أيضا من طريق عمرو بن عثمان، عن الوليد بن مسلم، به.\nوأخرجه أبو داود \"٥٠٨٠\" أيضًا من طريق محمد بن المصفى، عن الوليد، به. إلا أنه قال: عن الحارث بن مسلم بن الحارث، عن أبيه.\nقال الحافظ في التهذيب ١٠/١٢٥: وصحح البخاري، وأبو حاتم، وأبو زرعة الرازيان، والترمذي، وابن قانع وغير واحد أن مسلم بن الحارث: هو صحابي هذا الحديث. والذي يرجح ما قاله البخاري وغيره أن صدقه بن خالد، ومحمد بن شعيب بن شابور رويا عن مسلم بن الحارث، عن أبيه. ورواه الوليد بن مسلم، فاختلف عليه فيه، فقال جماعة: عنه، عن عبد الرحمن بن حسان، عن مسلم بن الحارث بن مسلم، عن أبيه، وقال محمد بن المصفى، وعبد الوهاب بن نجدة محمد بن الصلت: عن الوليد … بقول صدقة بن خالد.","vol":"5","page":368},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1951>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي يَعْدِلُ لِمَنْ قَالَهُ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَالْمَغْرِبِ عَتَاقَةَ أَرْبَعِ رِقَابٍ مَعَ احْتِرَاسِهِ مِنَ الشَّيْطَانِ بِهِ</span>\n٢٠٢٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبِي عن بن إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعِيشَ\nعَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ كُتِبَ لَهُ بِهِنَّ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَمُحِيَ بِهِنَّ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَرُفِعَ لَهُ بِهِنَّ عَشْرُ دَرَجَاتٍ وَكُنَّ لَهُ عَدْلَ عَتَاقَةِ أَرْبَعِ رِقَابٍ وَكُنَّ لَهُ حَرَسًا مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ وَمَنْ قَالَهُنَّ إِذَا صَلَّى الْمَغْرِبَ دبر صلاته فمثل ذلك حتى يصبح\" ١.\n_________\n١ عبد الله بن يعيش: روى عنه اثنان، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/٦٢، وقال الحسيني في الإكمال فيما نقله عنه الحافظ في تعجيل المنفعة ص ٢٤٣: مجهول. وباقي رجاله ثقات. وقال الحافظ في الفتح ١١/٢٠٥ بعد أن ذكره من رواية أحمد: وسنده حسن.\nوأخرجه أحمد ٥/٤١٥ عن إسحاق بن إبراهيم الرازي، عن سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٢٠ عن أبي اليمان، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن خالد بن معدان، عن أبي رهم أحزاب بن أسيد، عن أبي أيوب الأنصاري، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال: \"من قال حين يصبح: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ له، له الملك وله الحمد =","vol":"5","page":369},{"text":"أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ فِي عَقِبِهِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حدثنا أبي عن بن إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعِيشَ\nعَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ قَالَ دُبُرَ صَلَاتِهِ إِذَا صَلَّى لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ كُتِبَ لَهُ بِهِنَّ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَمُحِيَ عَنْهُ بِهِنَّ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَرُفِعَ لَهُ بِهِنَّ عَشْرُ دَرَجَاتٍ وَكُنَّ لَهُ عِتْقَ عَشْرِ رِقَابٍ وَكُنَّ لَهُ حَرَسًا مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ وَمَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يُمْسِي كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ حتى يصبح\" ١. [١: ٢]\n_________\n= يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ، كتب الله له بكل واحدة قالها عشر حسنات، وحط الله عنه بها عشر سيئات، ورفعه الله بها عشر درجات، وكن له كعشر رقاب، وكن له مسلحة من أول النهار إلى آخره، ولم يعمل يؤمئذ عملًا يقهرهن، فإن قال حين يمسي فمثل ذلك\". وهذا سند قوي.\nوفي الباب عن أبي عياش الزرقي عند أحمد ٤/٦٠، وأبي داود \"٥٠٧٧\"، ابن ماجة \"٣٨٦٧\"، والنسائي في عمل اليوم والليلة \"٢٧\"، من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي عياش. وسنده قوي أيضًا على شرط مسلم.\nوعن أبي هريرة تقدم برقم \"٨٤٩\"، وعن البراء بن عازب تقدم برقم \"٨٥٠\".\n١ هو مكرر ما قبله.","vol":"5","page":370},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ مَكْحُولٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ جميعا وهما طريقان محفوظان.\n_________\n١ في التقاسيم، والإحسان، وصحيح ابن خزيمة المطبوع: الأزدي وهو خطأ، والتصويب من ثقات المؤلف ٥/١٦٦، والتهذيب.","vol":"5","page":371},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1952>ذِكْرُ مَا يَتَعَوَّذُ الْمَرْءُ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْهُ فِي عُقَيْبِ الصَّلَوَاتِ</span>\n٢٠٢٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ عَنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ١ قَالَا:\nكَانَ سَعْدٌ يُعَلِّمُ بَنِيهِ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ كَمَا يُعَلِّمُ الْمَكْتَبُ الْغِلْمَانَ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ: \" اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدنيا وأعوذ بك من عذاب القبر\" ٢. [٥: ١٢]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد ابن عثمان العجلي، فهو من رجال البخاري، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي.\nوهو في صحيح ابن خزيمة برقم \"٧٤٦\". وقد أورده المؤلف برقم \"١٠٠٤\" في باب الاستعاذة، من طريق عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عمير، بهذا الإسناد. وتقدم تخريجه من طرقه هناك، فانظره","vol":"5","page":371},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1953>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا فِي عُقَيْبِ الصَّلَاةِ التَّفَضُّلَ عَلَيْهِ بِمَغْفِرَةِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ</span>\n٢٠٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَمِّهِ الْمَاجِشُونِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ\nعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ الصَّلَاةِ وَسَلَّمَ قَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ الْمُقَدَّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إِلَهَ إِلَّا أنت\" ١. [٥: ١٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في صحيحه \"٧٧١\" \"٢٠٢\" في صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، عن اسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/١٠٢ عن هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٥٢\"، وأحمد ١/٩٤، ٩٥ و١٠٣، مسلم \"٧٧١\" \"٢٠٢\"، وأبو داود \"١٥٠٩\" في الصلاة: باب ما يقول الرجل إذا سلم، والترمذي \"٣٤٢٢\" في الدعوات: باب ما جاء في الدعاء عند افتتاح الصلاة بالليل، وابن الجارود \"٧٩\"، وأبو عوانة ٢/١٠١، ١٠٢، والدارقطني ١/٢٩٦، ٢٩٧، والبيهقي في السنن ٢/٣٢، من طرق عن عبد العزيز بن أبي سلمة، بهذا الإسناد.\nوتقدم برقم \"١٩٦٦\" من طريق يوسف بن يعقوب الماجشون، عن أبيه، به، وتقدمت أطرافه برقم \"١٧٧١\" و\"١٧٧٢\" و\"١٧٧٣\" و\"١٧٧٤\".","vol":"5","page":372},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1954>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا صَلَاحَ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ فِي عُقَيْبِ صَلَاتِهِ</span>\n٢٠٢٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ قَالَ قُرِئَ عَلَى حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ عَنْ أَبِيهِ\nأَنَّ كَعْبًا حَلَفَ لَهُ بِالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى أَنَّا نَجِدُ فِي الْكِتَابِ أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي جَعَلْتَهُ لِي عِصْمَةَ أَمْرِي وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي جَعَلْتَ فِيهَا مَعَاشِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِعَفْوِكَ مِنْ نِقْمَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ\".\nوَحَدَّثَنِي كَعْبٌ أَنَّ صُهَيْبًا حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يقولهن عند انصرافه من صلاته١. [٥: ١٢]\n_________\n١ ابن أبي السري – وإن كان صاحب أوهام – متابع، وأبو مروان: هو الأسلمي، قيل: اسمه مغيث، وقيل: سعيد، وقيل: عبد الله، روى عن علي، وأبي ذر، وأم المطاع الأسلمية، وكعب الأحبار، وعبد الرحمن بن مغيث. ورى عنه ابنه عطاء، وعبد الرحمن بن مهران. قال العجلي: مدني، تابعي ثقة، وذكره المؤلف في الثقات ٥/ ٥٨٥، وقال النسائي: غير معروف، وكعب – وهو ابن ماتع الحميري المعروف بكعب الأحبار – لا يؤثر عن أحد من المتقدمين توثيقه، إلا أن بعض الصحابة أثنى عليه بالعلم، وأخطأ من ظن أن الشيخين أخرجا له، وإنما جرى ذكره في =","vol":"5","page":373},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1955>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْتَعِينَ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي دُعَائِهِ فِي عُقَيْبِ الصَّلَاةِ عَلَى قِتَالِ أَعْدَائِهِ</span>\n٢٠٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى\nعَنْ صُهَيْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَيَّامَ خَيْبَرَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ بِشَيْءٍ مَا كُنْتَ تَفْعَلُهُ فَمَا هَذَا الَّذِي تَقُولُ قَالَ ﷺ: \"أَقُولُ اللَّهُمَّ بِكَ أُحَاوِلُ وَبِكَ أُقَاتِلُ وبك أصاول\" ١. [٥: ١٢]\n_________\n= الصحيحن عرضًا. وحسنه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" ص ١٣٦، وصححه ابن خزيمة \"٧٤٥\" عن يونس بن عبد الأعلى.\nوأخرجه النسائي ٣/٧٣ في السهو: باب نوع آخر من الدعاء عند الانصراف من الصلاة، وفي اليوم والليلة \"١٣٧\" عن عمرو بن سواد، كلاهما عن ابن وهب، عن حفص بن ميسرة، بهذا الإسناد.\nوفي حديث المغيرة المتقدم برقم \"٢٠٠٧\" ما يشهد لبعضه.\n١ إسناده صحيح. وأخرجه أحمد ٤/٣٢٢ عن وكيع، و٤/٣٣٣ عن عفان بن مسلم، و٦/١٦ عن روح، والدارمي ٢/٢١٦، عن حجاج بن منهال، والطبراني \"٧٣١٨\" من طريق أبي عمر الضرير، خمستهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم \"١٩٧٥\" من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، به، فانظر تخريجه هناك. وسيروده المؤلف أيضًا في باب الخروج وكيفية الجهاد: ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتَعِينَ بِاللَّهِ جل وعلا على قتال الأعداء.","vol":"5","page":374},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1956>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ أن يترقب طلوع الشمس بالعقود فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ</span>\n٢٠٢٨ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ جَلَسَ فِي مَجْلِسِهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ١. [٥: ٤٧]\n_________\n١ إسناده حسن، رجاله رجال الصحيح، إلا أن سماك بن حرب صدوق، لا يرقى حديثه إلى الصحة. أبو الأحوص: هو سلام بن سليم الحنفي مولاهم الكوفي.\nوأخرجه أحمد ٥/٩٧ عن خلف بن هشام البزار، ومسلم \"٦٧٠\" \"٢٨٧\" في المساجد: باب فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح، والطبراني \"١٩٨٢\" من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، والنسائي ٣/٨٠ في السهو: باب قعود الإمام في مصلاه بعد التسليم، والترمذي \"٥٨٥\" في الصلاة: باب ما يستحب من الجلوس في المسجد بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، عن قتيبة بن سعيد، والطبراني \"١٩٨٢\" أيضًا من طريق مسدد، كلهم عن أبي الأحوص، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٣٢٠٢\"، وأحمد ٥/٩١ و١٠٠ و١٠١ و١٠٥ و١٠٧، ومسلم \"٦٧٠\" \"٢٨٦\" و\"٢٨٧\"، وأبو داود \"١٢٩٤\" في الصلاة: باب صلاة الضحى، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ص ٢٥٩، والبغوي في شرح السنة \"٧٠٩\" و\"٧١١\"، والطبراني في الكبير \"١٨٨٥\" و\"١٨٨٨\" و\"١٩١٣\" و\"١٩٢٧\" و\"١٩٦٠\" و\"٢٠٠٦\" و\"٢٠١٣\" و\"٢٠١٩\" و\"٢٠٤٥\"، وفي الصغير \"١١٨٩\"، والبيهقي في السنن ٢/١٨٦، من طرق عن سماك بن حرب، به.\nوسيورده المؤلف في كتاب التاريخ: باب بدء الخلق، من طريق زهير بن معاوية، عن سماك، به.","vol":"5","page":375},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1957>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْعُدَ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ فِي مُصَلَّاهُ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ</span>\n٢٠٢٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ قعد في مصلاه حتى تطلع الشمس ١. [٥: ٤]\n_________\n١ إسناده حسن، وهو مكرر ما قبله.","vol":"5","page":376},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1958>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَنِ الزَّجْرِ عَنِ السَّمَرِ بعد العشاء الآخر الَّذِي يَكُونُ فِي غَيْرِ أَسْبَابِ الْآخِرَةِ</span>\n٢٠٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ وَرَجُلًا آخَرَ مِنَ الْأَنْصَارِ تَحَدَّثَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ سَاعَةٌ فِي لَيْلَةٍ شَدِيدَةِ الظُّلْمَةِ ثُمَّ خَرَجَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ يَنْقَلِبَانِ وَبِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَصَاهُ فَأَضَاءَتْ عَصًا أَحَدِهِمَا لَهُمَا حَتَّى مَشَيَا فِي ضَوْئِهَا حَتَّى إِذَا افْتَرَقَتْ بِهِمَا الطَّرِيقُ أَضَاءَتْ بِالْآخَرِ عَصَاهُ فَمَشَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا في ضوئها حتى بلغ أهله٢. [٢: ٣]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه أحمد ٣/ ١٣٧، ١٣٨، ومحمد بن نصر المروزي في قيام الليل ص٥٠، والبيهقي في دلائل النبوة ٦/٧٧-٧٨، والإسماعيلي في مستخرجه كما في تغليق التعليق ٤/٧٨ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوعلقه البخاري في صحيحه بإثر الحديث \"٣٨٠٥\" فقال: وقال=","vol":"5","page":376},{"text":"٢٠٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السائب عن أبي وائل\nعن بن مَسْعُودٍ قَالَ جَدَّبَ١ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [السَّمَرَ] ٢ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَتَمَةِ ٣. [٢: ٣]\n_________\n= معمر، عن ثابت، عن أنس …\nوأخرجه البخاري \"٤٦٥\" في الصلاة: باب ٧٩، و\"٣٦٣٩\" في المناقب: باب ٢٨، والبيهقي في الدلائل ٦/٧٧ من طريق هشام الدستوائي، والبخاري \"٣٨٠٥\" في مناقب الأنصار: باب منقبة أسيد بن حضير، وعباد بن بشر ﵄، من طريق همام، كلاهما عن قتادة، عن أنس.\nوسيأتي برقم \"٢٠٣٢\" من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، وتخريجه ثمة.\n١ بالجيم والموحدة، يعني: ذم وعاب، وقد تصحفت في الأصل إلى حدث بالحاء المهملة والمثلثة، والتصويب من التقاسيم ٢/لوحة ١٢١.\n٢ سقطت من الأصل، واستدركت من التقاسيم.\n٣ إسناده ضعيف. عطاء بن السائب قد اختلط، وهمام سمع منه بعد اختلاطه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٧٩، وابن خزيمة في صحيحه، \"١٣٤٠\"، والبيهقي في السنن ١/٤٥٢ من طريق محمد بن فضيل، وأحمد ١/٤١٠ من طريق خالد الواسطي، وابن خزيمة في صحيحه \"١٣٤٠\" أيضا من طريق جرير، ثلاثتهم – وهم ممن سمع عطاء بعد اختلاطه عن عطاء بن السائب، به. وهو حديث حسن بشواهده. وجدب تصحفت في سنن البيهقي إلى حدث.","vol":"5","page":377},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1959>ذِكْرُ اسْمِ الْأَنْصَارِيِّ الَّذِي كَانَ مَعَ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ حَيْثُ أَضَاءَتْ عَصَاهُمَا لَهُمَا</span>\n٢٠٣٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ وَأُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ خَرَجَا مِنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ حِنْدِسٍ فَكَانَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَصًا فَأَضَاءَتْ عَصَا أَحَدِهِمَا كَأَشَدِّ شَيْءٍ فَلَمَّا تَفَرَّقَا أَضَاءَتْ عَصَا كُلِّ وَاحِدٍ منهما ١. [٢: ٣٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الطيالسي \"٢٠٣٥\"، وأحمد ٣/ ١٩٠ و٢٧٢، والنسائي في فضائل الصحابة \"١٤١\"، وابن سعد في الطبقات ٣/٦٠٦ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ٣/٢٨٨، وعلقه البخاري بإثر الحديث \"٣٨٠٥\" فقال: وقال حماد: أخبرنا ثابت عن أنس. وقد تقدم برقم \"٢٠٣٠\" من طريق معمر، عن ثابت، به، فانظره.\nوالجندس: الشديدة الظلمة. وقد تحرفت في الإحسان إلى حدوس.","vol":"5","page":378},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1960>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الزَّجْرَ عَنِ السَّمَرِ بَعْدَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ لَمْ يُرِدْ بِهِ السَّمَرَ الَّذِي يَكُونُ فِي الْعِلْمِ</span>\n٢٠٣٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ","vol":"5","page":378},{"text":"قَالَ: انْتَظَرْنَا الْحَسَنَ وَرَاثَ عَلَيْنَا حَتَّى قَرُبْنَا مِنْ وَقْتِ قِيَامِهِ جَاءَ فَقَالَ دَعَانَا جِيرَانُنَا هَؤُلَاءِ ثُمَّ قَالَ:\nقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ انْتَظَرْنَا النَّبِيَّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى كَانَ شَطْرُ اللَّيْلِ فَجَاءَ فَصَلَّى لَنَا ثُمَّ خَطَبَنَا فَقَالَ: \"إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلُّوا وَرَقَدُوا وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مُذِ انْتَظَرْتُمْ الصَّلَاةَ\".\nقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِنَّ الْقَوْمَ لَا يَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَا انْتَظَرُوا الخير ١. [٢: ٣٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه البخاري \"٦٠٠\" المواقيت: باب السمر في الفقه والخير بعد العشاء، عن عبد الله بن الصباح، بهذا الإسناد.\nوقد تحرف في الإحسان: السمر إلى السمير وفي صلاة إلى في صلاته، ولا يزالون إلى لا يزالوا، وما انتظروا إلى: ما انتظرا والتصويب من التقاسيم والأنواع ٢/لوحة ١٢٢.\nوأورده المؤلف برقم \"١٥٣٧\" و\"١٧٥٠\" من طريقين عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ، فانظر تخريجه عندهما.","vol":"5","page":379},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1961>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِإِبَاحَةِ السَّمَرِ بَعْدَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يُجْدِي نَفْعُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ</span>\n٢٠٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ\nعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ","vol":"5","page":379},{"text":"عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَزَالُ يَسْمُرُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ اللَّيْلَةَ فِي الْأَمْرِ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنَّهُ سَمَرَ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا مَعَهُ ١. [٣: ٣٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٨٠، وأحمد ١/٢٥، ٢٦ و٣٤، ومحمد بن نصر المروزي في قيام الليل ص٥٠. والترمذي \"١٦٩\" في الصلاة: باب ما جاء في الرخصة في السمر بعد العشاء، عن أحمد بن منيع، وابن خزيمة في صحيحه \"١٣٤١\" عن محمد بن المثنى، خمستهم عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.","vol":"5","page":380},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1962>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَحَدَّثَ قَبْلَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ بِمَا يُجْدِي عَلَيْهِ نَفْعُهُ فِي الْعُقْبَى وَأَنْ تُؤَخِّرَ الصَّلَاةُ مِنْ أَجْلِهِ</span>\n٢٠٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ذَاتَ يَوْمٍ فَعَرَضَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ فَكَلَّمَهُ فِي حَاجَةٍ لَهُ هُوِيًّا مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى نَعَسَ بعض القوم ٢. [٤: ١]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه أحمد ٣/١٨٢ و٢٠٥ و٢٣٢، والبخاري \"٦٤٣\" في الأذان: باب الكلام إذا أقيمت الصلاة، والبغوي في شرح السنة \"٤٤٣\" من طرق عن حميد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٩٣١\" ومن طريقه أحمد ٣/١٦١، والترمذي \"٥١٨\" في الصلاة: باب ما جاء في الكلام بعد نزول الإمام من المنبر، عن معمر، وأحمد ٣/١٦٠ و٢٦٨، ومسلم \"٣٧٦\" \"١٢٦\" في الحيض =","vol":"5","page":380},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= باب الدليل على أن نوم الجالس لا ينقض الوضوء، وأبو داود \"٢٠١\" في الطهارة: باب في الوضوء من النوم، من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن ثابت، عن أنس.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٤١٤، والنسائي ٢/٨١ في الإمامة: باب الإمام تعرض له الحاجة بعد الإقامة، من طريق ابن علية، والبخاري \"٦٤٢\" في الأذان: باب في الإمام تعرض له الحاجة بعد الإقامة، والبيهقي في السنن ٢/٢٢، من طريق عبد الوارث، والبخاري \"٦٢٩٢\" في الاستئذان: باب طول النجوى، من طريق شعبة، ومسلم \"٣٧٦\" \"١٢٣\" و\"١٢٤\" من طريق ابن علية، وشعبة، وعبد الوارث، كلهم عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس.\nوالهوي: الساعة الممتدة من الليل.","vol":"5","page":381},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1963>بَابُ الْإِمَامَةِ وَالْجَمَاعَةِ-فَصْلٌ فِي فَضْلُ الْجَمَاعَةُ</span>\n<span data-type='title' id=toc-1964>ذِكْرُ كَتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الصَّلَاةَ لِلْخَارِجِ إِلَى الْمَسْجِدِ يُرِيدُ أَدَاءَ فَرْضِهِ مَا دَامَ يَمْشِي فِي طَرِيقِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ</span>\n٢٠٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يعلى قال: حدثنا أبو خثيمة قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ سَعْدُ١ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو ثُمَامَةَ٢ الْحَنَّاطُ:\nأَنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ أَدْرَكَهُ وَهُوَ يُرِيدُ الْمَسْجِدَ قَالَ فَوَجَدَنِي وَأَنَا مُشَبِّكٌ يَدَيَّ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى قَالَ فَفَتَقَ يَدَيَّ وَنَهَانِي عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى \"سعيد\"، والتصويب من \"التقاسيم والأنواع\" ٢/لوحة ١٢٨.\n٢ تحرف في الإحسان إلى: أبي أمامة، والتصويب من التقاسيم.","vol":"5","page":382},{"text":"عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يُشَبِّكَنَّ يَدَهُ فَإِنَّهُ في صلاة\" ١. [٢: ٣٧]\n_________\n١ أبو ثمامة الحناط – بفتح الحاء المهملة، والنون المشددة، وآخره طاء مهملة، نسبة إلى بيع الحنطة: روى عنه سعد بن إسحاق، وسعيد المقبري، وقيل: أبو سعيد المقبري، وأورده المؤلف في \"الثقات\" ٥/٥٦٦، وقال الدارقطني: لا يترك، وقال الحافظ في التقريب: مجهول الحال. وباقي رجال السند ثقات رجال الصحيح غير سعد بن إسحاق، وهو ثقة. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي.\nوأخرجه أبو داود \"٥٦٢\" في الصلاة: باب ما جاء في الهدي في المشي إلى الصلاة، ومن طريقه البغوي في شرح السنة \"٤٧٥\" عن محمد بن سليمان الأنباري، عن أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٤١، وابن خزيمة \"٤٤١\"، والطبراني ١٩/ \"٣٣٢\"، والبيهقي ٣/٢٣٠ من طريق داود بن قيس، به.\nوأخرجه الطبراني ١٩/ \"٣٣٣\" من طريق سعد بن إسحاق، عن أبي سعيد المقبري، عن أبي ثمامة، به.\nوأخرجه الترمذي \"٣٨٦\" في الصلاة: باب ما جاء في كراهية التشبيك بين الأصابع في الصلاة، عن قتيبة، عن الليث، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن رجل، عن كعب بن عجرة. وجزم الحافظ في التهذيب بأن الرجل المبهم هنا هو أبو ثمامة الحناط.\nوأخرجه الطبراني ١٩/ \"٣٣٥\" من طريق ابن عيينة، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن سعيد المقبري، عن كعب.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٣٣٣٤\"، وأحمد ٤/٢٤٢، ٢٤٣، والدارمي ١/٣٢٧، والطبراني ١٩/ \"٣٣٤\" و\"٣٣٥\" و\"٣٣٦\" من طرق عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن كعب بن عجرة، قال ابن خزيمة: وقد وهم ابن عجلان في الإسناد، وخلط فيه، فمرة يقول: عن أبي هريرة، ومرة يرسله \"كما في \"مصنف\" عبد الرزاق \"٣٣٣٣\"، ومرة يقول: عن سعيد، عن كعب.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٣٣٣١\"، ومن طريقه الطبراني ١٩/ \"٣٣٧\" عن أبي معشر، عن سعيد المقبري، عن رجل من بني سالم، عن أبيه، عن =","vol":"5","page":383},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جده، عن كعب.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٤٢ من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن رجل من بني سالم، عن أبيه، عن جده، عن كعب أن النبي ﷺ قال: \" … ولا يخالف أحدكم بين أصابع يديه في الصلاة\".\nوأخرجه الطيالسي \"١٠٦٣\"، ومن طريقه البيهقي ٣/٢٣٠ عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن مولى لبني سالم، عن أبيه، عن كعب بن عجرة أن رسول الله ﷺ قال: \"إذا توضأ أحدكم، ثم خرج إلى الصلاة، فهو في صلاة، فلا يشبكن أحدك بين أصابعه بعدما يتوضأ أو بعدما يدخل في الصلاة\". قال البيهقي: وقال شبابة: عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن رجل من بني سليم أنه أخبره، عن أبيه، عن كعب، عن النبي ﷺ قال: \"ولا يخالف أحدكم أصابع يديه في الصلاة\". وقيل: عنه، عن رجل من بني سالم. وهذا الحديث مختلف فيه على سعيد، فقيل عنه هكذا، وقيل: عنه، عن كعب، وقيل: عنه، عن رجل، عن كعب، وقيل: عنه، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال لكعب، وقيل: عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، والصواب: عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري على الوجوه الثلاثة.\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه \"٤٣٩\" و\"٤٤٧\"، والحاكم ١/٢٠٦ من طرق عن عبد الوارث، عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم ﷺ: \"إذا توضأ أحدكم في بيته، ثم أتى المسجد، كان في صلاة حتى يرجع، فلا يقل هكذا، وشبك بين أصابعه\". وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nوأخرجه ابن خزيمة \"٤٤٦\" من طريق محمد بن مسلم الطائفي، عن إسماعيل بن أمية، به.","vol":"5","page":384},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1965>ذِكْرُ إِعْدَادِ اللَّهِ الْمَنْزِلَ فِي الْجَنَّةِ لِلْغَادِي وَالرَّائِحِ إِلَى الصَّلَاةِ</span>\n٢٠٣٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ رَاحَ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ نُزُلًا فِي الجنة كلما غدا أو راح\" ١. [١: ٢]\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الأوسط \"٨٤٢\" من طريق عتيق بن يعقوب الزبيري، عن عبد العزيز الدراوردي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا توضأ أحدكم للصلاة، فلا يشبك بين أصابعه\" وسنده حسن.\nوسيرد بنحوه عند المصنف برقم \"٢١٤٩\" من طريق محمد بن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة....\nوسيورده المصنف أيضًا برقم \"٢١٥٠\" من طريق سليمان بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أبي أنيسة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة.\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير عبيدة بن عبد الله، فإنه من رجال البخاري، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم \"١٤٩٦\".\nوأخرجه أحمد ٢/٥٠٨، ٥٠٩، والبخاري \"٦٦٢\" في الأذان: باب فضل من غدا إلى المسجد ومن راح، ومن طريقه البغوي \"٤٦٧\" عن علي بن عبد الله، ومسلم \"٦٦٩\" في المساجد: باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا، وترفع به الدرجات، عن ابن أبي شيبة وزهير بن حرب، وابن خزيمة \"١٤٩٦\" أيضًا عن محمد بن يحيى، والبيهقي في السنن ٣/٦٢ من طريق إبراهيم بن عبد الله، والحسن بن مكرم، كلهم عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.","vol":"5","page":385},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1966>ذِكْرُ كَتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْخَارِجَ مِنْ بَيْتِهِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ مِنَ الْمُصَلِّينَ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ</span>\n٢٠٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حدثنا حرملة حدثنا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا عُشَّانَةَ حَدَّثَهُ\nأَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْقَاعِدُ عَلَى الصَّلَاةِ كَالْقَانِتِ وَيُكْتَبُ مِنَ الْمُصَلِّينَ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حتى يرجع إلى بيته\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح. حرملة بن يحيى: روى له مسلم، وباقي رجاله رجال الشيخين غير أبي عشانة، وهو ثقة.\nوأخرجه بأطول مما هنا الطبراني في الكبير ١٧٠/ \"٨٣١\" من طريق أحمد بن صالح، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوصححه ابن خزيمة \"١٤٩٢\" عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، به.\nوصححه الحاكم ١/١١٢ من طريق الربيع بن سليمان، عن ابن وهب، به. ووافقه الذهبي. ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي ٣/٦٣.\nوأخرجه الطبراني أيضًا ١٧/ \"٨٣١\" من طريق يحيى بن أيوب، عن عمرو بن الحارث، به.\nوأخرجه البغوي \"٤٧٤\" من طريق ابن المبارك، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن أبي عشانة، عن عقبة بن عامر، وهذا سند حسن، فإن عبد الله بن المبارك روى عن ابن لهيعة قبل احتراق كتبه. وأبو قبيل: هو حيى بن هانئ، صدوق.\nوأخرجه الطبراني ١٧/ \"٨٤٢\" من طريق عبد الله بن الحكم، عن ابن لهيعة، عن أبي عشانة، عن عقبة بن عامر.","vol":"5","page":386},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَبُو عُشَّانَةَ اسْمُهُ حَيُّ بْنُ يُؤْمِنَ الْمَعَافِرِيُّ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ مِصْرَ.","vol":"5","page":387},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1967>ذِكْرُ حَطَّ الْخَطَايَا وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ بِالْخُطَى مَنْ أَتَى الصَّلَاةَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ</span>\n٢٠٣٩ - أَخْبَرَنَا بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ رَاحَ إِلَى مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ فَخُطْوَتَاهُ خُطْوَةٌ تَمْحُو سَيِّئَةً وَخَطْوَةٌ تَكْتُبُ حَسَنَةً ذَاهِبًا وَرَاجِعًا\" ١. [١: ٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الْعَرَبُ تُضِيفُ الْفِعْلَ إِلَى الْأَمْرِ كَمَا تُضِيفُ إِلَى الْفَاعِلِ وَرُبَّمَا أَضَافَتِ الْفِعْلَ إِلَى الْفِعْلِ نَفْسِهِ كما تضيفه إلى الأمر فإخبار بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ\n_________\n١ إسناده حسن، رجاله رجال الصحيح غير حُيَيّ بن عبد الله المعافري، وثقة ابن معين وغيره، وضعفه أحمد وغيره، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس إذا روى عنه ثقة.\nوأخرجه أحمد ٢/١٧٢ من طريق ابن لهيعة، عن حيي بن عبد الله، به.\nوذكره المنذري في الترغيب والترهيب ١/١٢٥، وقال: رواه أحمد بإسناد حسن، والطبراني، وابن حبان في صحيحه، وهو في مجمع الزوائد ٢/٢٩، وقال: رواه أحمد، والطبراني في الكبير ورجال الطبراني رجال الصحيح، ورجال الإمام أحمد فيهم ابن لهيعة.","vol":"5","page":387},{"text":"حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَرَادَ بِهِ أَنَّ الْحَالِقَ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ لَا نَفْسُ النَّبِيِّ ﷺ فَأُضِيفَ الْفِعْلُ إِلَى الْأَمْرِ كَمَا يُضَافُ ذَلِكَ إِلَى الْفَاعِلِ وَفِي خَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الَّذِي ذَكَرْنَاهُ: \"خُطْوَةٌ تَمْحُو سَيِّئَةً\" أَضَافَ الْفِعْلَ إِلَى الْفِعْلِ لَا أَنَّ الْخُطْوَةَ تَمْحُو السَّيِّئَةَ نَفْسَهَا وَلَكِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا هُوَ الَّذِي يَتَفَضَّلُ على عبده بذلك.","vol":"5","page":388},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1968>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ بَعُدَ دَارُهُ عَنِ الْمَسْجِدِ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَا يُعْطِي مَنْ قَرُبَ دَارُهُ مِنْهُ</span>\n٢٠٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ\nعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ كَانَ رَجُلٌ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِمَّنْ يُصَلِّي الْقِبْلَةَ يَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَبْعَدَ جِوَارًا مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْهُ فَقِيلَ لَوِ ابْتَعْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ فِي الرَّمْضَاءِ أَوِ الظَّلْمَاءِ فَقَالَ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ منزلي بلزق المسجد فذكر ذلك النَّبِيُّ ﷺ: \"أَنْطَاكَ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ أَوْ أَعْطَاكَ اللَّهُ مَا احْتَسَبْتَ\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. التميمي: هو سليمان بن طرخان، وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن مل النهدي.\nوأخرجه أحمد ٥/١٣٣ عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. =","vol":"5","page":388},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1969>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ أَنْطَاكَ اللَّهُ ذَلِكَ</span>\n٢٠٤١ - أَخْبَرَنَا أبو يعلى حدثنا أبو خثيمة حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ\nعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ لَا أَعْلَمُ رَجُلًا مِنَ النَّاسِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِمَّنْ يُصَلِّي الْقِبْلَةَ أَبْعَدَ جِوَارًا مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ قَالَ قُلْتُ لو أنك اشتريت حمارا\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٠٧، ٢٠٨، ومسلم \"٦٦٣\" في المساجد: باب فضل كثرة الخطا إلى المساجد، وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٥/١٣٣، وأبو داود \"٥٥٧\" في الصلاة: باب ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة، والدارمي ١/٢٩٤، وابن خزيمة \"١٥٠٠\"، وأبو عوانة ١/ ٣٨٩، ٣٩٠، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٦٤، والبغوي في شرح السنة \"٨٨٧\" من طرق عن سليمان التيمي، به.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٣٣، ومسلم \"٦٦٣\"، وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٥/١٣٣، وابن ماجة في المساجد: باب الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجرًا، وأبو عوانة ١/٣٨٩، من طريقين، عن عاصم بن سليمان الأحول، عن أبي عثمان، به.\nو\"أنطاك\" لغة في \"أعطاك\"، وفي بحر أبي حيان ٨/٥١٩: وقرأ الجمهور \"أعطيناك\" بالعين، وقرأ الحسن، وطلحة، وابن محيصن، والزعفراني: \"أنطيناك\"، وهي قراءة مروية عن رسول الله ﷺ، قال التبريزي: هي لغة للعرب العاربة من أولى قريش، ومن كلامه ﷺ: \"اليد العليا المنطية، واليد السفلى المنطاة\". وأنطوا الثبجة \"أي: أعطوا الوسط من الصدقة\" … وقال الأعشى:\nجيادك خير جياد الملوك … تصان الجلال وتنطى الشعيرا","vol":"5","page":389},{"text":"تَرْكَبُهُ فِي الظَّلْمَاءِ أَوِ الرَّمْضَاءِ فَقَالَ فَنَمَا الْحَدِيثُ إِلَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَرَدْتُ أَنْ يُكْتَبَ لِي إِقْبَالِي إِذَا أَقْبَلْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَرُجُوعِي إِذَا رَجَعْتُ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَعْطَاكَ اللَّهُ ذَلِكَ أَجْمَعَ أنطاك الله ما احتسبت أجمع\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد. وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه \"١٥٠٠\" عن يوسف بن موسى، عن جرير، بهذا الإسناد. وتقدم قبله من طريق يحيى بن سعيد، عن التيمي، به، وتقدم تخريجه هناك.","vol":"5","page":390},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1970>ذكر البيان بأن الأبعد فالأبعد في إيتان الْمَسَاجِدِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ لِكَتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا آثَارَ مَنْ أَتَى الْمَسْجِدَ لِلصَّلَوَاتِ</span>\n٢٠٤٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَرَدْنَا النُّقْلَةَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَالْبِقَاعُ حَوْلَ الْمَسْجِدِ خَالِيَةٌ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَتَانَا فِي دَارِنَا فَقَالَ: \"يَا بَنِي سَلِمَةَ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تُرِيدُونَ النُّقْلَةَ إِلَى الْمَسْجِدِ\" فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعُدَ عَلَيْنَا الْمَسْجِدُ وَالْبِقَاعُ حَوْلَهُ خَالِيَةٌ فَقَالَ: \"يَا بَنِي سَلِمَةَ دِيَارَكُمْ دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ\" قَالَ فَمَا وَدِدْنَا أَنَّا بِحَضْرَةِ الْمَسْجِدِ","vol":"5","page":390},{"text":"لَمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ما قال ١\". [١: ٢]\n_________\n١ حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة، وهو المنذر بن مالك بن قطعة العبدي، فإنه من رجال مسلم وحده، والجريري – وهو سعيد بن إياس – وقد اختلط، ورواية عبد الله – وهو ابن المبارك – عنه بعد الاختلاط، لكن رواه عنه شعبة وعبد الوارث، وقد سمعا منه قبل أن يختلط.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٣٢، ٣٣٣، ومسلم \"٦٦٥\" \"٢٨٠\" في المساجد: باب فضل كثرة الخطا إلى المساجد، من طريق عبد الوارث، وأحمد ٣/٣٧١ و٣٩٠، وأبو عوانة ١/ ٣٨٧ من طريق شعبة، كلاهما عن الجريري، بهذا الإسناد.\nوقد تابع الجريري كهمس عند مسلم \"٦٦٥\" \"٢٨١\"، وأبي عوانة ١/ ٣٨٨، والبيهقي ٣/ ٦٤، وطريف السعدي عن عبد الرزاق \"١٩٨٢\".\nوفي الباب عن أنس عند البخاري \"٦٥٥\" و\"١٨٨٧\".\nوبنو سلمة – بكسر اللام: بطن كبير من الأنصار، ثم من الخزرج.","vol":"5","page":391},{"text":"حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. أبو معاوية: هو محمد بن خازم، والأعمش: سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمان.\nوأخرجه البخاري \"٤٧٧\" في الصلاة: باب الصلاة في مسجد السوق، وأبو داود \"٥٥٩\" في الصلاة: باب ماجاء في فضل المشي إلى الصلاة، كلاهما عن مسدد بن مسرهد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٢، ومسلم \"٦٤٩\" ١/٤٥٩ في المساجد: باب فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة، وابن ماجة \"٢٨١\" في الطهارة: باب ثواب الطهور، و\"٧٨٦\" في المساجد: باب فضل الصلاة في جماعة، عن ابن أبي شبيبة وأبي كريب، وأبو عوانة ١/٣٨٨ و٢/٤ عن علي بن حرب، والبيهقي ٣/٦١ من طريق أحمد بن عبد الجبار، خمستهم عن أبي معاوية، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة \"١٤٩٠\".\nوأخرجه الطيالسي \"٢٤١٢\" و\"٢٤١٤\"، والبخاري \"٦٤٧\" في الأذان: باب فضل صلاة الجماعة، و\"٢١١٩\" في البيوع: باب ما ذكر في الأسواق، ومسلم ١/٤٥٩ \"٦٤٩\"، والترمذي \"٦٠٣\" في الصلاة: باب ما ذكر في فضل المشي إلى المسجد وما يكتب له به من الأجر في خطاه، وأبو عوانة ٢/٤، من طرق، عن الأعمش، به. وصححه ابن خزيمة \"١٤٩٠\" أيضًا.\nوسيرد قسم فضل صلاة الجماعة منه برقم \"٢٠٥١\" من طريق أبي سلمة، وبرقم \"٢٠٥٣\" من طريق ابن المسيب، كلاهما عن أبي هريرة. انظر \"١٧٥٠\" و\"١٧٥١\" و\"١٧٥٢\".","vol":"5","page":392},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1971>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَحَدَ خُطْوَتَيِ الْجَائِي إِلَى الْمَسْجِدِ تَحُطُّ خَطِيئَةً وَالْأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً</span>\n٢٠٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ،","vol":"5","page":392},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ مَشَى إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ كَانَ خَطْوَتَاهُ إِحْدَاهُمَا تَحُطُّ خَطِيئَةً وَالْأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح. عبد الجبار بن عاصم، أبو طالب، وثقه ابن معين، والدارقطني، وذكره المؤلف في الثقات ٨/٤١٨. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو حازم: هو سليمان الأشجعي.\nوأخرجه مسلم \"٦٦٦\" في المساجد: باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات، وأبو عوانة ١/٣٩٠، والبيهقي في السنن ٣/٦٢ من طريق زكريا بن عدي، وأبو عوانة ١/٣٩٠، والبيهقي ٣/٦٢ من طريق العلاء بن هلال، كلاهما عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد.","vol":"5","page":393},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1972>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ عَلَى الْجَائِي إِلَى الْمَسْجِدِ بِكَتْبِهِ الْحَسَنَاتِ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا</span>\n٢٠٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حرملة بن يحيى حدثنا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا عُشَّانَةَ حَدَّثَهُ\nأَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"إِذَا تَطَهَّرَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ يَرْعَى الصَّلَاةَ كَتَبَ لَهُ كَاتِبَاهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الْمَسْجِدِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ\" ٢. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر \"٢٠٣٨\".","vol":"5","page":393},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَبُو عُشَّانَةَ اسْمُهُ حَيُّ بْنُ يُؤْمِنَ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ فُسْطَاطِ مِصْرَ.","vol":"5","page":394},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1973>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمَاشِي فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِنُورٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَمْشِي بِهِ فِي ذَلِكَ الْجَمْعِ نَسْأَلُ اللَّهَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْجَمْعِ</span>\n٢٠٤٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زَيْدٍ الْخَطَّابِيُّ وَأَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ،\nعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ مَشَى فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ إِلَى الْمَسَاجِدِ آتَاهُ اللَّهُ نُورًا يوم القيامة\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ صحيح بشواهده، جنادة بن أبي أمية: صوابه جنادة بن أبي خالد كما سينبه عليه المصنف، ذكره المؤلف في ثقاته ٦/١٥٠، وأورده البخاري في تاريخه ٢/٢٣٤، وابن أبي حاتم ٢/٥١٥، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال الذهبي في الميزان: لا يعرف، وباقي رجاله ثقات.\nعبد الله بن جعفر: هو ابن غيلان الرقي، وقد تحرف في الإحسان إلى عبيد الله، وعبيد الله بن عمرو: هو ابن أبي الوليد الرقي، أبو وهب الأسدي، وقد تحرف في الإحسان إلى عبد الله.\nوأورده السيوطي في الجامع الكبير ٢/٨٣٨، ونسبه إلى ابن أبي شيبة، وأبي يعلى، والبيهقي في شعب الإيمان، وابن عساكر في تاريخه.\nوله شاهد من حديث بريدة عند أبي داود \"٥٦١\"، والترمذي \"٢٢٣\". وآخر من حديث أنس عند ابن ماجة \"٧٨١\"، والحاكم ١/٢١٢، والبيهقي ٣/٦٣.","vol":"5","page":394},{"text":"قال أبو حاتم هكذا حدثنا عَرُوبَةَ فَقَالَ جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ وَإِنَّمَا هُوَ جُنَادَةُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَجُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ١ مِنَ التَّابِعِينَ أَقْدَمُ مِنْ مَكْحُولٍ وَجُنَادَةُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ٢ وهما شاميان ثقتان.\n_________\nوثالث من حديث سهل بن سعد الساعدي عند ابن خزيمة \"١٤٩٨\"، وابن ماجة \"٧٨٠\"، والبيهقي ٣/٦٣.\n١ من قوله: \"وإنما هو جنادة\" إلى هنا سقط من الإحسان، واستدرك من التقاسيم ١/لوحة ٧٦.\n٢ في ثقات المؤلف ٦/١٥٠: جنادة بن أبي خالد: يروي عن مكحول، وعن أبي شيبة المهري، عن عمرو بن عبسة، روى عنه زيد بن أبي أنيسة الجزري، وهو الذي يخطئ أهل الجزيرة في روايته، فيقولون: عن زيد بن أبي أنيسة، عن جنادة بن أبي أمية، عن مكحول، إنما هو جنادة بن أبي خالد، جنادة بن أبي أمية من التابعين.","vol":"5","page":395},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1974>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ يُرِيدُ الصَّلَاةِ</span>\n٢٠٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ","vol":"5","page":395},{"text":"ﷺ وَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ أجرني من الشيطان الرجيم\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده قوي، على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير الضحاك بن عثمان، فإنه من رجال مسلم وحده. أبو بكر الحنفي: هو عبد الكبير بن عبد المجيد الحنفي.\nوأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة \"٩٠\"، وابن ماجة \"٧٧٣\" في المساجد: باب الدعاء عند دخول المسجد، عن بندار محمد بن بشار، ابن السني \"٨٦\" من طريق عمرو بن علي، والحاكم ١/٢٠٧، ومن طريقه البيهقي ٢/٤٤٢ من طريق محمد بن سنان القزاز، ثلاثتهم عن أبي بكر الحنفي، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ورقة٥٢: إسناد صحيح، رجاله ثقات.\nوسيورده المصنف برقم \"٢٠٥٠\" عن ابن خزيمة، عن بندار، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٣٩ و١٠/٤٠٦ عن أبي خالد الأحمر، وعبد الرزاق \"١٦٧١\" عن ابن عيينة، كلاهما عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال لي كعب بن عجرة: إذا دخلت المسجد فسلم على النبي ﷺ.\nوهكذا أخرجه عبد الرزاق \"١٦٧٠\" من طريق أبي معشر المدني، عن سعيد المقبري … من قول كعب.\nوأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة \"٩١\" من طريق قتيبة بن سعيد، عن الليث، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن كعب الأحبار قال: يا أبا هريرة احفظ مني اثنتين أوصيك بهما: إذا دخلت المسجد …\nقال النسائي: خالفه ابن أبي ذئب، رواه عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن كعب.\nقال الحافظ في تخريج الأذكار فيما نقله عنه ابن علان ٢/٤٧ عن =","vol":"5","page":396},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1975>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِسُؤَالِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فَتْحَ أَبْوَابِ رَحْمَتِهِ لِلدَّاخِلِ الْمَسْجِدَ</span>\n٢٠٤٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ\nعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ أَوْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ وَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ\" ١. [١: ١٠٤]\n_________\n= الرواية المرفوعة ورجال الحديث رجال الصحيح، لكن أعله النسائي بأن راويه مرفوعًا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبي هريرة، فرفعه. وقد خالف في رفعه محمد بن عجلان، وابن أبي ذئب، وأبي معشر، فرووه عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، ولم يرفعوه، وزاد ابن أبي ذئب في السند راويًا، وقد خفيت هذه العلة على من صحح الحديث من طريق الضحاك. وفي الجملة هو حسن لشواهده.\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه البيهقي في السنن ٢/٤٤١ من طريق مسدد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٧١٣\" في صلاة المسافرين: باب ما يقول إذا دخل المسجد، عن حامد بن عمر البكراوي، عن بشر بن المفضل، به.\nوأخرجه أبو عوانة ١/٤١٤ من طريق يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عمارة بن غازية، به.\nوأخرجه أبو داود \"٤٦٥\" في الصلاة: باب فيما يقوله الرجل عند دخوله المسجد، ومن طريقه البيهقي في السنن ٢/٤٤٢، عن محمد بن عثمان الدمشقي، والدارمي ١/٣٢٤ عن يحيى بن حسان، وأبو عوانة =","vol":"5","page":397},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1976>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِسُؤَالِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ فَضْلِهِ لِلْخَارِجِ مِنَ الْمَسْجِدِ</span>\n٢٠٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قال: حدثنا أبو خثيمة قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ:\nسَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ وَأَبَا أُسَيْدٍ يَقُولَانِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أسألك من فضلك\" ١. [١٠٤: ١]\n_________\n= ١/٤١٤ من طريق عبد العزيز الأويسي، ثلاثتهم عن عبد العزيز الداروردي، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٦٦٥\" عن إبراهيم بن محمد، وابن ماجة \"٧٧٢\" في المساجد: باب الدعاء عند دخول المسجد، من طريق إسماعيل بن عياش، كلاهما، عن عمارة بن غزية، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ، عن أبي حميد.\nوسيورده المصنف بعده من طريق سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عبد الرحمن، به، فانظره.\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الله بن سعيد من رجال مسلم، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين، وقد أخرجه أحمد ٣/٤٩٧ و٥/٤٢٥، والنسائي ٢/٥٣ في المساجد: باب القول عند دخول المسجد وعند الخروج منه، وفي اليوم والليلة \"١٧٧\" من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٧١٣\" في صلاة المسافرين: باب ما يقول إذا دخل المسجد، والبيهقي في السنن ٢/٤٤١، عن يحيى بن يحيى، والدارمي ٢/٢٩٣ عن عبد الله بن مسلمة، وأبو عوانة ١/٤١٤ من طريق ابن أبي مريم، ثلاثتهم عن سليمان بن بلال، به. إلا أنهما قالوا: عن أبي حميد أو أبي أسيد، وقال مسلم بإثره: سمعت يحيى بن يحيى =","vol":"5","page":398},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1977>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِجَارَةِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ لِمَنْ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ</span>\n٢٠٥٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ أَجِرْنِي من الشيطان الرجيم\" ١. [١: ١٠٤]\n_________\n=يقول: كتبت هذا الحديث من كتاب سليمان بن بلال، قال: بلغني أن حييى الحماني يقول: \"وأبي أسيد\" يعني أن يحيى الحماني رواه بواو العطف، وأن يحيى بن يحيى رواه بأو التي للتردد.\nقلت: ولم ينفرد الحماني بذلك، فقد أخرجه المؤلف، وأحمد، والنسائي عن سليمان بن بلال بواو العطف، كما في أول هذا التعليق.\nوأبو حميد: اسمه المنذر بن سعد، وقيل: عبد الرحمن، يعد في أهل المدينة، شهد أحدًا وما بعدها، وتوفي في آخر خلافة معاوية، اتفقا على الرواية عنه، وهو صاحب حديث وصف هيئة صلاة رسول الله ﷺ. مترجم في سير أعلام النبلاء ٢/٤٨١.\nوأما أبو أسيد، فاسمه مالك بن ربيعة، وهو من كبراء الأنصار شهد بدرًا والمشاهد، وكانت معه راية بني ساعدة يوم الفتح، قال ابن سعد وخليفة: مات سنة أربعين. مترجم في السير ٢/٥٣٨-٥٤٠.\n١ هو في صحيح ابن خزيمة برقم \"٤٥٢\"، وقد تقدم برقم \"٢٠٤٧\" عن عبد الله بن محمد الأزدي، عن إسحاق بن إبراهيم، عن أبي بكر الحنفي، به، وأوردت تخريجه هناك.","vol":"5","page":399},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1978>ذِكْرُ فَضْلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ الْفَذِّ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً</span>\n٢٠٥١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا بن أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"فَضْلُ صَلَاةِ الْجَمِيعِ عَلَى صَلَاةِ الرجل وحده خمس وعشرون١ درجة٢\". [١: ٢]\n_________\n١ تحرفت في الإحسان والتقاسيم ١/لوحة ٧٢ إلى خمسًا وعشرين.\n٢ حديث صحيح، ابن أبي السري – وإن كان صاحب أوهام – قد توبع عليه، وباقي السند ثقات رجال الشيخين. وهو في مصنف عبد الرزاق برقم \"٢٠٠١\"، ومن طريقه أخرجه البخاري \"٤٧١٧\" في التفسير: باب ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ .\nوأخرجه مسلم \"٦٤٩\" \"٢٤٦\" في المساجد: باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها، من طريق عبد\nالأعلى، عن معمر، به.\nوأخرجه البخاري \"٦٤٨\" في الأذان: باب فضل صلاة الجماعة، ومسلم \"٦٤٩\" \"٢٤٦\" أيضًا، من طريق أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابن ابي شيبة ٢/٤٨٠ عن علي بن مسهر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به.\nوسيرد برقم \"٢٠٥٣\" من طريق مالك، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، فانظره.\nوتقدم مطولًا برقم \"٢٠٤٣\" من طريق أبي صالح ذكوان، عن أبي هريرة.","vol":"5","page":400},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: هَذَا الْخَبَرُ مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا بِأَنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ الشَّيْءَ بِعَدَدٍ مَحْصُورٍ مَعْلُومٍ وَلَا تُرِيدُ بِذِكْرِهَا ذَلِكَ الْعَدَدَ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ وَلَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ هَذَا أَنَّهُ لَا يَكُونُ لِلْمُصَلِّي مِنَ الْأَجْرِ بِصَلَاتِهِ أَكْثَرُ مِمَّا وصف في خبر أبي هريرة.","vol":"5","page":401},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1979>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفَضْلَ لِلْمُصَلِّي الْجَمَاعَةِ يَكُونُ أَكْثَرَ مِمَّا ذُكِرَ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٢٠٥٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ درجة\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه البغوي في شرح السنة \"٧٨٤\" من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد. وهو في الموطأ ١/١٢٩ في الصلاة: باب فضل صلاة الجماعة، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في مسنده ١/١٢١ -١٢٢، وأحمد ٢/٦٥ و١١٢، والبخاري \"٦٤٥\" في الأذان: باب فضل صلاة الجماعة، ومسلم \"٦٥٠\" في المساجد: باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها، والنسائي ٢/١٠٣ في الإمامة: باب فضل الجماعة، وأبو عوانة ٢/٣، والطحاوي في مشكل الآثار ٢/٢٩، والبيهقي في السنن ٣/٥٩، والبغوي في شرح السنة \"٧٨٥\".\nوأخرجه البخاري \"٦٤٩\" في الأذان: باب فضل صلاة الفجر في جماعة، من طريق شعيب، ومسلم \"٦٤٩\" \"٢٤٨\"، وأبو عوانة ٢/٣ من =","vol":"5","page":401},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= طريق أبي عبد الله ختن زيد بن زبان، والبيهقي في السنن ٣/٥٩ من طريق أيوب بن أبي تميمة، ثلاثتهم عن نافع، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٤٨٠، وأحمد ٢/١٠٢، ومسلم \"٦٥٠\" \"٢٥٠\"، والترمذي \"٢١٥\" في الصلاة: باب ما جاء في فضل الجماعة، وابن ماجة \"٧٨٩\" في المساجد: باب فضل الصلاة في جماعة، والدارمي ١/٢٩٢-٢٩٣، وأبو عوانة ٢/٣، وابن خزيمة \"١٤٧١\"، من طريق عبدي الله عمر، عن نافع، به.\nوالفذ: المنفرد، يقال: فذ الرجل من أصحابه: إذا بقي منفردًا وحده.\nوقال الترمذي: وعامة من روى عن النبي ﷺ إنما قالوا: \"خمس وعشرين\" إلا ابن عمر، فإنه قال: \"بسبع وعشرين\".\nوقال الحافظ في الفتح ٢/١٣٢: لم يختلف عليه في ذلك إلا ما وقع عند عبد الرزاق \"٢٠٠٥\" عن عبد الله العمري، عن نافع، فقال فيه: \"خمس وعشرين\" وهي شاذة مخالفة لرواية الحفاظ من أصحاب عبيد الله وأصحاب نافع؛ وإن كان روايها ثقة. وأما ما وقع عند مسلم من رواية الضحاك بن عثمان، عن نافع بلفظ بضع وعشرين، فليست مغايرة لرواية الحفاظ لصدق البضع على السبع، وأما غير ابن عمر، فصح عن أبي سعيد وأبي هريرة كما في هذا الباب، وعن ابن مسعود عند أحمد، وابن خزيمة، وعن أبي بن كعب عند ابن ماجة والحاكم، وعن عائشة وأنس عند السراج، وورد أيضًا من طرق ضعيفة عن معاذ، وصهيب، وعبد الله بن زيد، وزيد بن ثابت، وكلها عند الطبراني، واتفق الجميع على خمس وعشرين سوى رواية أبي، فقال: أربع أو خمس على الشك، وسوى رواية لأبي هريرة عند أحمد قال فيها: سبع وعشرين وفي إسنادها شريك القاضي، وفي حفظه ضعف، وفي رواية لأبي عوانة بضعًا وعشرين، وليست مغايرة أيضًا لصدق البضع على الخمس، فرجعت الروايات كلها إلى الخمس والسبع، إذ لا أثر للشك، واختلف في =","vol":"5","page":402},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1980>ذك ر مَا فَضَّلَ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ الْمَرْءِ مُنْفَرِدًا</span>\n٢٠٥٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَزِيدُ عَلَى صَلَاةِ الفذ بخمس وعشرين درجة\" ١. [٣: ٣٢]\n_________\n= أيهما أرجح، فقيل: رواية الخمس، لكثرة رواتها، وقيل: رواية السبع، لأن فيها زيادة من عدل حافظ، ووقع الاختلاف في موضع آخر من الحديث، وهو مميز العدد المذكور، ففي الروايات كلها التعبير بقوله: درجة، أو حذف المميز إلا طرق حديث أبي هريرة، ففي بعضها ضعفًا، وفي بعضها جزءًا، وفي بعضها درجة، وفي بعضها صلاة، ووقع هذا الأخير في بعض طرق حديث أنس، والظاهر أن ذلك من تصرف الرواة، ويحتمل أن يكون ذلك من التفنن في العبارة.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في الموطأ ١/١٢٩ في الصلاة: باب فضل الصلاة الجماعة، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٤٨٦، ومسلم \"٦٤٩\" في المساجد: باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها، والترمذي \"٢١٦\" في الصلاة: باب ما جاء في فضل الجماعة، والنسائي ٢/١٠٣ في الإمامة: باب فضل الجماعة، وأبو عوانة ٢/٢، والبيهقي ٣/٦٠، والبغوي في شرح السنة \"٧٨٦\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٨٠ من طريق معمر، وأحمد ٢/٤٦٤، وأبو عوانة ٢/٢، من طريق إبراهيم بن سعد، و٢/٣٩٦ من طريق أبي أويس، ثلاثتهم عن الزهري، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٨٠ أيضا، وابن خزيمة \"١٤٧٢\"، =","vol":"5","page":403},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1981>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدِ لَمْ يُرِدْ بِهِ ﷺ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ</span>\n٢٠٥٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ ماللك عن نافع\nعن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة\" ١. [٣: ٣٢]\nذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"صَلَاةُ الْفَذِّ \" فِي الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا لَفْظَةٌ أُطْلِقَتْ عَلَى الْعُمُومِ مُرَادُهَا الْخُصُوصُ دُونَ اسْتِعْمَالِهَا عَلَى عُمُومِ مَا وَرَدَتْ فِيهِ\n٢٠٥٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو بكر بن\n_________\n= والبيهقي ٢/٣٠٢ من طريق داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب، به.\nوأخرجه الشافعي في مسنده ١/١٢٢ ومن طريقه البيهقي في السنن ٣/٥٩ من طريق مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٢٨و٤٥٤و٥٢٥ من طريق الأشعت بن سليم، عن أبي الأحوص، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٧٥، ومسلم \"٦٤٩\" \"٢٤٧\" في المساجد: باب فضل الجماعة، وأبو عوانة ٢/٢، والبيهقي ٣/٦١ من طريق أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حزم، عن الأغر، عن أبي هريرة.\nوتقدم برقم \"٢٠٥١\" من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة، وتقدم مطولًا برقم \"٢٠٤٣\" من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة.\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر \"٢٠٥٢\".","vol":"5","page":404},{"text":"أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِلَالُ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ،\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً فَإِنْ صَلَّاهُ بِأَرْضِ قَيٍّ فَأَتَمَّ ركوعها وسجودها بلغت صلاته بخمسين درجة\" ١. [٣: ٣٢]\n_________\n١ إسناده قوي، وهو مكرر \"١٧٤٩\".\n٢","vol":"5","page":405},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1982>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَأْمُومِينَ كُلَّمَا كَثُرُوا كَانَ ذَلِكَ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ ﷿</span>\n٢٠٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا شعبة عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ،\nعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ فَقَالَ: \"أَشَاهِدٌ فُلَانٌ\" قَالُوا لَا فَقَالَ: \"أَشَاهِدٌ فُلَانٌ\" قَالُوا لَا قَالَ: \"إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ أَثْقَلُ الصَّلَوَاتِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ وَلَوْ يَعْلَمُونَ فَضْلَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا وَإِنَّ الصَّفَّ الْأَوَّلَ لَعَلَى مِثْلِ صَفِّ الْمَلَائِكَةِ وَلَوْ تَعْلَمُونَ فَضِيلَتَهُ لَابْتَدَرْتُمُوهُ وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ مَعَ رَجُلٍ وكلما كثر فهو أحب إلى الله\" ٢. [١: ٢]\n_________\n٢ عبد الله بن أبي بصير: لا يعرف له راو غير أبي إسحاق، ولم يوثقه غير المؤلف ٥/١٥، والعجلي ص٢٥١، وباقي رجال السند من رجال =","vol":"5","page":405},{"text":"٢٠٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ فِي عَقِبِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ عَنْ خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ شُعْبَةُ وَقَدْ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ سَمِعْتُهُ١ مِنْهُ وَمِنْ أَبِيهِ ثُمَّ ساقه٢.\n_________\n= الشيخين. محمد بن كثير: هو العبدي، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي.\nوأخرجه الطيالسي \"٥٥٤\" ومن طريقه البيهقي في السنن ٣/٦٧، عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١٤٠، وأبو داود \"٥٥٤\" في الصلاة: باب في فضل صلاة الجماعة، والدارمي ١/٢٩١، وابن خزيمة \"١٤٧٧\"، والحاكم ١/٢٤٧-٢٤٨، والبيهقي في السنن ٣/٦٧و٦٨ من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٠٤\"، وأحمد وابنه عبد الله ٥/١٤٠و١٤١، والبيهقي في السنن ٣/٦١ من طرق عن أبي إسحاق، به. وانظر ما بعده.\n١ في الإحسان: سمعه.\n٢ أبو بصير: هو العبدي الكوفي، يقال: اسمه حفص، لم يوثقه غير المؤلف.\nوأخرجه أحمد ٥/١٠٤، والبيهقي في السنن ٣/٦٨، من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، والنسائي ٢/١٠٤ في الإمامة: باب الجماعة إذا كانوا اثنين، عن إسماعيل بن مسعود، كلاهما عن خالد بن الحارث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي ١/٢٩١، وابن خزيمة \"١٤٧٦\" من طريق زهير، والدارمي من طريق خالد بن ميمون، كلاهما عن أبي إسحاق، به.\nوأخرجه البيهقي في السنن ٣/١٠٢ من طريق عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبي إسحاق، عن أبي بصير، به.","vol":"5","page":406},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1983>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِكَتْبِهِ قِيَامَ اللَّيْلِ كُلِّهِ لِلْمُصَلِّي صَلَاةَ الْعِشَاءِ وَالْغَدَاةِ فِي جَمَاعَةٍ</span>\n٢٠٥٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ،\nعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالْغَدَاةَ في جماعة فكأنما قام الليل\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ حديث صحيح. مؤمل بن إسماعيل: سيئ الحفظ، لكنه توبع. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٠٨\"، ومن طريقه أحمد ١/٥٨، ومسلم، \"٦٥٦\" في المساجد: باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة، والبيهقي في السنن ٣/٦٠، ٦١ عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٥٨ عن عبد الرحمن بن مهدي، ومسلم \"٦٥٦\" من طريق محمد بن عبد الله الأسدي، وأحمد ١/٦٨، ومن طريقه أبو داود \"٥٥٥\" في الصلاة: باب في فضل صلاة الجماعة، عن إسحاق بن يوسف، والترمذي \"٢٢١\" في الصلاة: باب ما جاء في فضل العشاء والفجر في الجماعة، من طريق بشر بن السري، وأبو عوانة ٢/٤ من طريق عبد الصمد بن حسان، كلهم عن سفيان، به.\nوأخرجه الطبراني \"١٤٨\" من طريق قتادة بن الفضيل الرهاوي، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبيه، عن عثمان.\nوأخرجه أحمد ١/٥٨، عن أبي عامر العقدي، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن عثمان بن عفان.\nوسيرد بعده \"٢٠٥٩\" من طريق أبي نعيم، عن سفيان، به، وبرقم \"٢٠٦٠\" من طريق عبد الواحد بن زياد عن عثمان بن حكيم، به. فانظرهما.","vol":"5","page":407},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1984>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ</span>\n٢٠٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ بِنَسَا حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ،\nعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ في جماعة كان كقيام ليلة\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح. حميد بن زنجويه: هو حميد بن مخلد بن زنجويه، ثقة حافظ، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عثمان بن حكيم، فإنه من رجال مسلم. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة \"٣٨٥\" من طريق حميد بن زنجويه، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة \"١٤٧٣\" وأبو عوانة ٢/٤، والبيهقي في السنن ١/٤٦٤و٣/٦٠، ٦١، من طرق عن أبي نعيم، به.\nوتقدم قبله من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان، به.","vol":"5","page":408},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1985>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ رَفْعَ هَذَا الْخَبَرِ تَفَرَّدَ بِهِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَحْدَهُ</span>\n٢٠٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ:","vol":"5","page":408},{"text":"دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ الْمَسْجِدَ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَقَعَدَ وَحْدَهُ وَقَعَدْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا بن أَخِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \"يَقُولُ مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ في جماعة فكأنما صلى الليل كله\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في صحيحه \"٦٥٦\" في المساجد: باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو عوانة ٢/٤ من طريق ابن أبي عائشة، عن عبد الواحد بن زياد، به.\nوتقدم برقم \"٢٠٥٨\" و\"٢٠٥٩\" من طريق سفيان الثوري، عن عثمان بن حكيم، به.","vol":"5","page":409},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1986>ذِكْرُ اسْتِغْفَارِ الْمَلَائِكَةِ لِمُصَلِّي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَالْغَدَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ</span>\n٢٠٦١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أبو خثيمة حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ إِذَا كَانَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ نَزَلَتْ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ فَشَهِدَتْ مَعَكُمُ الصَّلَاةَ جَمِيعًا وَصَعِدَتْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَكَثَتْ مَعَكُمْ٢ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ مَا تَرَكْتُمْ عِبَادِي يَصْنَعُونَ فَيَقُولُونَ جِئْنَاهُمْ وَهُمْ يصلون وتركناهم وهم\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في صحيحه \"٦٥٦\" في المساجد: باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو عوانة ٢/٤ من طريق ابن أبي عائشة، عن عبد الواحد بن زياد، به.\nوتقدم برقم \"٢٠٥٨\" و\"٢٠٥٩\" من طريق سفيان الثوري، عن عثمان بن حكيم، به.\n٢ في الأصل: بعلم، وهو خطأ، والتصويب من التقاسيم والأنواع.","vol":"5","page":409},{"text":"يُصَلُّونَ\" [فَإِذَا كَانَ صَلَاةُ الْعَصْرِ نَزَلَتْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ فَشَهِدُوا مَعَكُمُ الصَّلَاةَ جَمِيعًا ثُمَّ صَعِدَتْ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ وَمَكَثَتْ مَعَكُمْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ قَالَ فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ فَيَقُولُ مَا تَرَكْتُمْ عِبَادِي يَصْنَعُونَ قَالَ فَيَقُولُونَ جِئْنَا وَهُمْ يُصَلُّونَ وَتَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ] ١، قَالَ فَحَسِبْتُ أَنَّهُمْ يقولون فاغفر لهم يوم الدين\"٢. [١: ٢]\n_________\n١ ما بين حاصرتين سقط من الأصل، واستدرك من التقاسيم والأنواع.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه \"٣٢١\" عن يوسف بن موسى، عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة أيضًا \"٣٢٢\" من طريق أب عوانة، عن الأعمش، به، ولفظه: يحتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر وصلاة العصر، فيجتمعون في صلاة الفجر، فتصعد ملائكة الليل، وتثبت ملائكة النهار، ويجتمعون في صلاة العصر، فتصعد ملائكة النهار، وتثبت ملائكة الليل، فيسألهم ربهم كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: أتيناهم وهم يصلون، وتركناهم وهم يصلون، فاغفر لهم يوم الدين.\nوتقدم برقم \"١٧٣٦\" من طريق همام بن منبه، و\"١٧٣٧\" من طريق الأعرج، كلاهما عن أبي هريرة، فانظر تخريجهما هناك.","vol":"5","page":410},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1987>بَابُ فَرْضِ الْجَمَاعَةِ وَالْأَعْذَارِ الَّتِي تُبِيحُ تَرْكَهَا</span>\n<span data-type='title' id=toc-1988>مدخل</span>\n…\nبَابُ فَرْضِ الْجَمَاعَةِ وَالْأَعْذَارِ الَّتِي تُبِيحُ تَرْكَهَا\n٢٠٦٢ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ:\nرَأَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَجُلًا قَدْ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ وَقَدْ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم١. [٢: ٢٤]\n_________\n١ إسناده قوي، أبو حفص: هو عمر بن عبد الرحمن بن قيس الأبار الحافظ، وثقه ابن معين، وابن سعد، والدارقطني، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره المؤلف في الثقات، وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي وأبو زرعة عنه، فقالا: هو صدوق، وأبو صالح اسمه عند المؤلف: ميزان، وثقه المؤلف هنا، وفي الثقات ٥/٤٥٨، وقال ابن معين: ثقة مأمون.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٧١ عن وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وهذا سند على شرطهما. أبو صالح: هو ذكوان السمان.\nوأخرجه أحمد ٢/٤١٠و٤١٦و٤٧١، ومسلم \"٦٥٥\" \"٢٥٨\" في المساجد: باب النهي عن الخروج من المسجد إذا أذن المؤذن، وأبو داود \"٥٣٦\" في الصلاة: باب الخروج من المسجد بعد الأذان، والترمذي \"٢٠٤\" في الصلاة: باب ما جاء في كراهية الخروج من المسجد بعد الأذان، وابن ماجه \"٧٣٣\" في الأذان، وابن ماجه \"٧٣٣\" في الأذان: باب إذا أذن وأنت في المسجد =","vol":"5","page":411},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ أُضْمِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ شيئان أحدهما وقد أذن المؤذن وهو متوضيء وَالثَّانِي وَهُوَ غَيْرُ مُؤَدٍّ لِفَرْضِهِ.\nأَبُو صَالِحٍ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ اسْمُهُ مِيزَانُ ثِقَةٌ.\n٢٠٦٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ،\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال جاء بن أم مكتوم إلى\n_________\n= وأبو عوانة ٢/٨، والبيهقي في السنن ٣/٥٦ من طريق إبراهيم بن المهاجر، والنسائي /٢٩ في الأذان: باب الشديد في الخروج من المسجد بعد الأذان، وأبو عوانة ٢/٨ من طريق أبي صخرة جامع بن شداد، الحميدي \"٩٧٧\"، والطيالسي \"٢٥٨٨\"، وأحمد ٢/٥٠٦و٥٣٧، ومسلم \"٦٥٥\" \"٢٥٩\"، والنسائي ٢/٢٩، وأبو عوانة ٢/٨، من طريق أشعت بن أبي الشعثاء، ثلاثتهم عن أبي الشعثاء، عن أبي هريرة. واسم أبي الشعثاء: سليم بن أسود المحاربي.\nقال القرطبي وهذا محمول على أنه حديث مرفوع إلى رسول الله ﷺ بدليل إليه. وكأنه سمع ما يقتضي تحريم الخروج من المسجد بعد الأذان، فأطلق لفظ المعصية عليه.\nوقال الشوكاني في نيل الأوطار ٢/٥٣: والحديثان يدلان على تحريم الخروج من المسجد بعد سماع الأذان لغير الوضوء وقضاء الحاجة، وما تدعوا الضرورة إليه حتى يصلي فيه تلك الصلاة، لأن ذلك المسجد تعين لتلك الصلاة.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٣٧ من طريق المسعودي وشريك، كلاهما عن أشعت بنحوه، وزاد في آخره ما نصه … قال: وفي حديث شريك، ثم قال: أمرنا رسول الله ﷺ: \"إذا كنتم في المسجد، فنودي بالصلاة، فلا يخرج أحدكم حتى يصلي\".","vol":"5","page":412},{"text":"النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مَكْفُوفُ الْبَصَرِ شَاسِعُ الدَّارِ فَكَلَّمَهُ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي مَنْزِلِهِ قَالَ: \"أَتَسْمَعُ الْأَذَانَ\" قَالَ نعم قال: \"فأتها ولو حبوا\" ١. [١: ٦]\n_________\n١ إسناده ضعيف. عيسى بن جارية: قال ابن معين: ليس بذاك، عنده مناكير، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وذكره المؤلف في الثقات، وقال أبو داود: منكر الحديث، وذكره الساجي، والعقيلي في الضعفاء، وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة، وفي التقريب: فيه لين.\nوهو في مسند أبي يعلى \"١٨٠٣\".\nوأخرجه أحمد ٣/٣٦٧ من طريق إسماعيل بن أبان الوراق، عن يعقوب بن عبد الله القمي، به.\nوأورده الهيثم في مجمع الزوائد ٢/٤٢ وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط، ورجال الطبراني موثقون.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٤٥، ٣٤٦، وأبو داود \"٥٥٣\"، والنسائي ٢/١١٠، وابن خزيمة \"١٤٧٨\" من طرق عن سفيان، عن عبد الرحمن بن عابس، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ابن أم مكتوم قال: يا رسول الله، إن المدينة كثيرة الهوام والسباع، فقال النبي ﷺ: \"أتسمع: حي على الصلاة، حي على الفلاح\"؟ قال: نعم، قال: \"فحي هلا\". وصححه الحاكم ١/٢٤٦-٢٤٧، ووافقه الذهبي من طريق سفيان، عن عبد الرحمن بن عابس، عن ابن أم مكتوم، فأسقط من السند عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقال: كأن ابن عابس سمع من ابن أم مكتوم. \"وحي هلا\": كلمتان جعلنا كلمة واحد، فحي بمعنى أقبل، وهلا بمعنى أسرع.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٢٣، وأبو داود \"٢٥٢\"،وابن ماجه \"٧٩٢\"، والحاكم ١٠/٢٤٧، والبغوي \"٧٩٦\" من طريق عاصم بن بهدلة، عن =","vol":"5","page":413},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه: في سؤال بن أُمِّ مَكْتُومٍ النَّبِيَّ ﷺ أن يرخص له في ترك إيتان الْجَمَاعَاتِ وَقَوْلِهِ ﷺ: \"ائْتِهَا وَلَوْ حَبْوًا\" أَعْظَمُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ هَذَا أَمْرُ حَتْمٍ لَا نَدْبٍ ١،إِذْ لَوْ كَانَ إتيان\n_________\n= أبي رزين، عن ابن أم مكتوم، قال: يا رسول الله، إني رجل ضرير البصر، شاسع الدار، ولي قائد لا يلائمني، فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال: \"هل تسمع النداء\"؟ قال: نعم، قال: لا أجد لك رخصة\". وسنده حسن. وصححه ابن خزيمة \"١٤٨٠\".\nوأخرجه أحمد ٣/٤٢٣ من طريق عبد العزيز بن مسلم، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن ابن أم مكتوم أن رسول الله ﷺ أتى المسجد، فرأى في القوم رقة، فقال: إني لأهم أن أجعل للناس إمامًا، ثم أخرج فلا أقدر على إنسان يتخلف عن الصلاة في بيته إلا أحرقته عليه\"، فقال ابن أم مكتوم: يا رسول الله، إن بيني وبين المسجد نخلا وشجرًا، ولا أقدر على قائد كل ساعة، أيسعني أن أصلي في بيتي؟ قال: أتسمع الإقامة؟ قال: نعم، قال: \"فأتها\". وصححه ابن خزيمة \"١٤٧٩\"، والحاكم ١/٢٤٧، ووافقه الذهبي.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم \"٦٥٣\"، وأبي عوانة ٢/٦، والنسائي ٢/١٠٩، والبيهقي ٣/٥٧ قال: أتى النبي رجل أعمى، فقال يا رسول الله، إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل النبي ﷺ أن يرخص له، فيصلي في بيته، فرخص له، فلما ولى، دعاه، فقال:\nهل تسمع النداء بالصلاة\"؟ قال: نعم، قال: فأجب.\n١ قال الحافظ في الفتح ٢/١٢٦: وقد ذهب إلى كون صلاة الجماعة فرض عين: عطاء، والأوزاعي، وأحمد، وجماعة من محدثي الشافعية كأبي ثور، وابن خزيمة، وابن المنذر، وبالغ داود ومن تبعه، فجعلها شرطًا في صحة الصلاة، وقال أحمد: إنها واجبة غير شرط. وظاهر نص الشافعي أنها فرض كفاية، وعليه جمهور المتقدمين من أصحابه، وقال به كثير من الحنفية والمالكية. والمشهور عند الياقين أنها سنة مؤكدة. =","vol":"5","page":414},{"text":"الْجَمَاعَاتِ عَلَى مَنْ يَسْمَعُ النِّدَاءَ لَهَا غَيْرَ فَرْضٍ لَأَخْبَرَهُ ﷺ بِالرُّخْصَةِ فِيهِ لِأَنَّ هَذَا جَوَابٌ خَرَجَ عَلَى سُؤَالٍ بِعَيْنِهِ وَمُحَالٌ أَنْ لَا يُوجَدَ لِغَيْرِ الْفَرِيضَةِ رخصة.","vol":"5","page":415},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1989>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ حَتْمٌ لَا نَدْبٌ</span>\n٢٠٦٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ السُّكَّرِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بن جبير،\nعن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ فلا صلاة له إلا من عذر\" ١. [١: ٦]\n_________\n= وقال الشوكاني: وأعدل الأقوال وأقربها إلى الصواب أن الجماعة من السنن المؤكدة التبي لا يخل بملازمتها ما أمكن إلا محروم أو مشؤوم، وأما أنها فرض عين أو كفاية، أو شرط لصحة الصلاة، فلا.\n١ إسناده صحيح. زكريا بن يحيى: هو ابن صبيح الواسطي الملقب زحمويه، ترحمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣/٦٠١، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره المؤلف في الثقات ٨/٢٥٣، وقال: كان من المتقنين في الروايات، ونقل الحافظ في اللسان ٢/٤٨٤-٤٨٥ توثيقه عن بحشل في تاريخ واسط، وعبد الحميد بن بيان السكري:\nصدوق من رجال مسلم، ومن فوقهما من رجال الشيخين، وقد صرح هشيم بالتحديث عند الحاكم، فانتفت شبهة تدليسه.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة \"٧٩٤\" من طريق الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه \"٧٩٣\" في المساجد: باب التغليظ في التخلف =","vol":"5","page":415},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن الجماعة، والدارقطني ١/٤٢٠ عن علي بن عبد الله بن مبشر، كلاهما عن عبد الحميد بن بيان، به.\nوأخرجه الطبراني \"١٢٢٦٥\" من طريق هشيم، به.\nوأخرجه الدارقطني ١/٤٢٠، والبيهقي ٣/٥٧، والبغوي \"٧٩٥\"، والحاكم ١/٢٤٥ من طريق شعبة، به. قال الحاكم بإثره: هذا حديث قد أوقفه غندر وأكثر أصحاب شعبة، وهو صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه وهشيم وقراد أبو نوح هو عبد الرحمن بن غزوان ثقتان، فإذا وصلاه، فالقول فيه قولهما.\nوأخرجه أبو داود \"٥٥١\" في الصلاة: باب في التشديد في ترك الجماعة، والدارقطني ١/٤٢٠-٤٢١، والطبراني \"١٢٢٦٦\"، والحاكم ١/٢٤٥-٢٤٦، من طريق قتيبة بن سعيد، عن جرير، عن أبي جناب، عن مغراء العبدي، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رفعه: من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر- قالوا: وما العدر؟ قال: خوف أو مرض\"- لم تقبل منه الصلاة التي صلى\". وأبو جناب –واسمه يحيى بن أبي حية الكلبي: ضعفوه لكثرة تدليسه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٤٥ من طريق وكيع عن شعبة موقوفًاُ على ابن عباس.\nوأخرجه قاسم بن أصبغ في كتابه، كما في المحلى ٤/١٩٠، وسنن البيهقي ٣/١٧٤ من طرق إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: \"من سمع النداء، فلم يجب، فلا صلاة له إلا من عذر\" وهذا سند صحيح.\nوأخرجه الحاكم ١/٢٤٦، والبيهقي ٣/١٧٤ من طريق إسماعيل القاضي، حدثنا احمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: من سمع النداء فارغًا صحيحًا، فلم يجب فلا صلاة له\"، وقد تابع أبا بكر بن عياش مسعر بن كدام عند أبي نعيم في أخبار أصبهان ٢/٣٤٢، وقيس بن الربيع عند البزار كما في التلخيص ٢/٣٠، فصح الحديث.","vol":"5","page":416},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ أَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ بِإِتْيَانِ الْجَمَاعَاتِ أَمْرُ حَتْمٍ لَا نَدْبٍ إِذْ لَوْ كَانَ الْقَصْدُ فِي قَوْلِهِ: \"فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ\" يُرِيدُ بِهِ فِي الْفَضْلِ لَكَانَ الْمَعْذُورُ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ كَانَ لَهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ فَلَمَّا اسْتَحَالَ هَذَا وَبَطَلَ ثَبَتَ أَنَّ الْأَمْرَ بِإِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ أَمْرُ إِيجَابٍ لَا نَدْبٍ.\nوأما العذر الذي يكون المتخلف عن إيتان الْجَمَاعَاتِ بِهِ مَعْذُورًا فَقَدْ تَتَبَّعْتُهُ فِي السُّنَنِ كُلِّهَا فَوَجَدْتُهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعُذْرَ عَشْرَةُ أشياء:","vol":"5","page":417},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1990>ذِكْرُ الْعُذْرِ الْأَوَّلِ وَهَوُ الْمَرَضُ الَّذِي لَا يَقْدِرُ الْمَرْءُ مَعَهُ أَنَ يَأْتِيَ الْجَمَاعَاتِ</span>\n٢٠٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ،\nعَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثًا فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يتَقَدَّمُ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحِجَابِ فَرَفَعَهُ فَلَمَّا وَضَحَ لَنَا بَيَاضُ وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ مَا نَظَرْنَا مَنْظَرًا قَطُّ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ وَجْهِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ حِينَ وَضَحَ لَنَا قَالَ فَأَوْمَأَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ تَقَدَّمَ قَالَ وَأَرْخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ","vol":"5","page":417},{"text":"وَسَلَّمَ الْحِجَابَ فَلَمْ يَقْدِرِ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ ﷺ ١. [١: ٦]","vol":"5","page":418},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1991>ذِكْرُ الْعُذْرِ الثَّانِي وَهُوَ حُضُورُ الطَّعَامِ عِنْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ</span>\n٢٠٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قال: حدثنا حرملة بن\n_________\n١ حديث صحيح، جعفر بن مهران – وقد تحرف في الإحسان إلى بهران – ذكره المؤلف في الثقات ٨/١٦٠-١٦١ فقال: جعفر بن مهران، أبو سلمة السباك من أهل البصرة، يروي عن عبد الوارث والفضيل بن عياض، حدثنا عنه الحسن بن سفيان، وأبو يعلى، مات في سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين ومئتين، وقد قيل: إن كنيته أبو النضر. وأورده ابن أبي حاتم ٢/٤٩١، وقال: روى عنه أبو زرعة، وأبو بكر بن أبي القاسم وغيره، وقال الذهبي في الميزان ١/٤١٨: موثق، له ما ينكر، وقد توبع عليه، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه البخاري \"٦٨١\" في الأذان: باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة، عن أبي معمر، ومسلم \"٤١٩\" \"١٠٠\" في الصلاة: باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما من يصلي بالناس، من طريق عبد الصمد، كلاهما عن عبد الوارث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه من طرق عن الزهري، عن أنس: الحميدي \"١١٨٨\"، وأحمد ٣/١١٠ و١٦٣ و١٩٦ و١٩٧ و٢٠٢، والبخاري \"٦٨٠\"، و\"٧٥٤\" في الأذان: باب هل يلتفت لأمر ينزل به، و\"١٢٠٥\" في العمل في الصلاة: باب من رجع القهقرى في صلاته أو تقدم بأمر ينزل به، و\"٤٤٤٨\" في المغازي: باب مرض النبي ﷺ ووفاته، ومسلم \"٤١٩\"، والترمذي في الشمائل \"٣٦٧\"، والنسائي ٤/٧ في الجنائز، وفي الوفاة في ذكر مرض رسول الله ﷺ، والبيهقي ٣/٧٥،وابن سعد ٢/٢١٦، والبغوي في شرح السنة \"٣٨٢٤\"، وصححه ابن خزيمة \"١٤٨٨\"، وأبو عوانة ٢/١١٨ و١١٩.","vol":"5","page":418},{"text":"يحيى قال: حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بن شِهَابٍ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا قُرِّبَ العشاء وحضرت الصلاة فابدؤوا بِهِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَلَا تَعْجَلُوا عَنْ عشائكم\" ١. [١: ٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. حرملة من رجال مسلم، ومن فوقه على شرطهما. وأخرجه مسلم \"٥٥٧\" في المساجد: باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله في الحال، وأبو عوانة ٢/١٤، والطحاوي في مشكل الآثار ٢/٤٠١، ٤٠٢، وابن الجارود في المنتقى \"٢٢٣\"، والبيهقي في السنن ٣/٧٢، ٧٣، من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو عوانة ٢/١٥ من طريق بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ١/١٢٥، والحميدي \"١١٨١\"، وابن أبي شيبة ٢/٤٢٠، وعبد الرزاق \"٢١٨٣\"، وأحمد ٣/١١٠ و١٦٢، والبخاري \"٦٧٢\" في الأذان: باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة، ومسلم \"٥٥٧\"، والترمذي \"٣٥٣\" في الصلاة: باب ما جاء إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة، والنسائي ٢/١١١ في الإمامة: باب العذر في ترك الجماعة، وابن ماجة \"٩٣٣\" في الإقامة: باب إذا حضرت الصلاة ووضع العشاء، والدارمي ١/٢٩٣، وأبو عوانة ٢/١٤، وابن الجارود \"٢٢٣\"، والطحاوي في مشكل الآثار ٢/٤٠١، والبيهقي في السنن ٣/٧٢ و٧٣، والبغوي في شرح السنة \"٨٠٠\"، من طرق عن الزهري، به. وصححه ابن خزيمة \"٩٣٤\" و\"١٦٥١\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٢٠، وأحمد ٣/١٠٠ و٢٤٩، والبخاري \"٥٤٦٣\" في الأطعمة: باب إذا حضر العشاء فلا يعجل عن عشائه، والطحاوي في مشكل الآثار ٢/٤٠١، والبيهقي في السنن ٣/ ٧٣ من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس. وسقط من =","vol":"5","page":419},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1992>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"لَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ\" أَرَادَ بِهِ إِذَا قُدِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمَرْءِ</span>\n٢٠٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قال: حدثنا بن جريح قال أخبرني نافع قال:\nكان بن عُمَرَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَتَبَيَّنَ لَهُ اللَّيْلُ فَكَانَ أَحْيَانًا يُقَدِّمُ عَشَاءَهُ وَهُوَ صَائِمٌ وَالْمُؤَذِّنُ يُؤَذِّنُ ثُمَّ يُقِيمُ وَهُوَ يَسْمَعُ فَلَا يَتْرُكُ عَشَاءَهُ وَلَا يُعَجِّلُ حَتَّى يَقْضِيَ عَشَاءَهُ ثُمَّ يَخْرُجَ فَيُصَلِّيَ وَيَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ إذا قدم إليكم\" ١. [١: ٦]\n_________\n= ابن أبي شيبة عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٨٣ من طريق حميد الطويل، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٢٠، والبيهقي في السنن ٣/٧٤ من طريق حميد الطويل، عن أنس، لم يذكر النبي ﷺ.\n١ حديث صحيح، وإسناده جيد. محمد بن بكر: هو البرساني، وثقه ابن معين وأبو داود والعجلي، وقال أبو حاتم: شيخ محله الصدق، وقال النسائي في كتاب المحاربة من سننه: ليس بالقوي، ليس له في البخاري سوى حديث واحد في كتاب المغازي، وروى له مسلم والباقون، وباقي السند على شرط الشيخين.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢١٨٩\"، ومن طريقه أحمد ٢/١٤٨، وأخرجه مسلم \"٥٥٩\" في المساجد: باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله في الحال، وأبو عوانة ٢/١٥ من طريق حماد بن مسعدة، وأبو عوانة =","vol":"5","page":420},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1993>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ التَّخَلُّفَ عَنْ إِتْيَانِ الْجَمَاعَاتِ عِنْدَ حُضُورِ الْعَشَاءِ إِنَّمَا يَجِبُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الْمَرْءُ صَائِمًا أَوْ تَاقَتْ نَفْسُهُ إِلَى الطَّعَامِ فَآذَتْهُ</span>\n٢٠٦٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ عَنْ عَمْرِو بن الحارث عن بن شهاب\n_________\n=٢/١٦ من طريق حجاج، ثلاثتهم عن ابن جريج، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٢٠، وأحمد ٢/٢٠، والبخاري \"٦٧٣\" في الأذان: باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة، ومسلم \"٥٥٩\"، وأبو داود \"٣٧٥٧\" في الأطعمة: باب إذا حضرت الصلاة والعشاء، والترمذي \"٣٥٤\" في الصلاة: باب إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء، وأبو عوانة ٢/ ١٥، والبيهقي في السنن ٣/٧٣، من طريق عبيد الله، عن نافع، به.\nوأخرجه البخاري \"٥٤٦٣\" في الأطعمة: باب إذا حضر العشاء فلا يعجل عن عشائه، ومسلم \"٥٥٩\"، وابن ماجة \"٩٣٤\" في الإقامة: باب إذا حضرت الصلاة ووضع العشاء، وابن خزيمة \"٩٣٥\" من طريق أيوب، عن نافع، به.\nوعلقه البخاري \"٦٧٤\" في الأذان: باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة، من طريق موسى بن عقبة، عن نافع، به، وأخرجه موصولًا مسلم \"٥٥٩\"، وأبو عوانة ٢/١٥، وابن خزيمة \"٩٣٦\"، والبيهقي في السنن ٣/٧٤، من طرق عن موسى بن عقبة، عن نافع، به.\nوأخرجه مالك ٢/٩٧١ عن نافع أن ابن عمر كان يقرب إليه عشاؤه فيسمع قراءة الإمام وهو في بيته، فلا يعجل عن طعامه حتى يقضي حاجته منه.\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف \"٢١٩٠\"، والبخاري \"٥٤٦٤\" في الأطعمة، من طريق أيوب عن نافع، عن ابن عمر، بنحو رواية مالك.","vol":"5","page":421},{"text":"عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَأَحَدُكُمْ صَائِمٌ فَلْيَبْدَأْ بِالْعَشَاءِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَلَا تعجلوا عن عشائكم\" ١. [١: ٦]","vol":"5","page":422},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1994>ذِكْرُ الْعُذْرِ الثَّالِثِ وَهُوَ النِّسْيَانُ الَّذِي يَعْرِضُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ</span>\n٢٠٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا: حَدَّثَنَا حرملة بن يحيى قال: حدثنا بن وهب قال: أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ سَارَ لَيْلَةً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْكَرَى عَرَّسَ وَقَالَ: \"لِبِلَالٍ اكْلَأْ لَنَا اللَّيْلَ\" فَصَلَّى بِلَالٌ مَا قُدِّرَ لَهُ وَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فَلَمَّا تَقَارَبَ الصُّبْحُ اسْتَسْنَدَ بلال إلى راحلته يواجه الفجر فغلبت بلال عَيْنَاهُ وَهُوَ مُسْتَسْنِدٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا بلال ولا أحد من أصحابه حتى\n_________\n١ إسناده صحيح. العباس بن أبي طالب: هو العباس بن جعفر بن عبد الله، ثقة، ومن فوقه من رجال الصحيح.\nوأخرجه الشافعي ١/١٢٦، والطحاوي في مشكل الآثار ٢/٤٠٢ عن محمد بن علي بن داود، عن أحمد بن عبد الملك بن واقد، بهذا الإسناد.\nوتقدم برقم \"٢٠٦٦\" من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، به، فانظره.","vol":"5","page":422},{"text":"ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَّلَهُمُ اسْتِيقَاظًا فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: \"أَيْ بِلَالُ\" فَقَالَ بِلَالٌ أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"اقْتَادُوا رَوَاحِلَكُمْ\" ثُمَّ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَ بلال فَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَقَالَ: \" مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ قال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ \" ١ [طه: ١٤] . [١: ٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في صحيحه \"٦٨٠\" في المساجد: باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، وابن ماجة \"٦٩٧\" في الصلاة: باب من نام عن الصلاة أو نسيها، كلاهما عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٤/٢٧٢-٢٧٣ من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة، عن حرملة، به.\nوأخرجه أبو داود \"٤٣٥\" في الصلاة: باب في من نام عن الصلاة أو نسيها، ومن طريقه أبو عوانة ٢/٢٥٣، والبيهقي في السنن ٢/٢١٧، والدلائل عن أحمد بن صالح، والنسائي ٢/٢٩٦ من طريق عمرو بن سواد، كلاهما عن ابن وهب، به.\nوأخرجه أبو داود \"٤٣٦\" ومن طريقه أبو عوانة ٢/٢٥٣، والبيهقي في السنن ٢١٨، من طريق أبان، والنسائي ٢/٢٩٦ في المواقيت: باب إعادة من نام عن الصلاة لوقتها من الغد، من طريق ابن المبارك، كلاهما عن معمر، عن الزهري، به.\nوأخرجه الترمذي \"٣١٦٣\" في التفسير: باب ومن سورة طه، من طريق النضر بن شميل، عن صالح بن أبي الأخضر، والنسائي ٢/٢٩٥ من طريق محمد بن إسحاق، كلاهما عن الزهري، به.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" ١/١٣-١٤ في وقوت الصلاة، ومن =","vol":"5","page":423},{"text":"وقال يونس وكان بن شِهَابٍ يَقْرَؤُهَا ﴿لِلذِّكْرَى﴾ ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعالى عنه: أخبرنا بن قُتَيْبَةَ بِهَذَا الْخَبَرِ وَقَالَ فِيهِ خَيْبَرُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ لَمْ يَشْهَدْ خَيْبَرَ٢ إِنَّمَا أَسْلَمَ وَقَدِمَ\n_________\n=طريقه: الشافعي ١/٥٣ و٥٤، والبغوي \"٤٣٧\" عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ رسول الله ﷺ مرسلًا.\nقال الزرقاني في شرح الموطأ ١/٣١: وهذا مرسل عند جميع رواة الموطأ، وقد تبين وصله، فأخرجه مسلم، وأبو داود، وابن ماجة من طريق ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة … ورواية الإرسال لا تضر في رواية من وصله، لأن يونس من الثقات الحفاظ احتج به الأئمة الستة، وتابعه الأوزاعي، وابن إسحاق في رواية ابن عبد البر في التمهيد ٦/٣٨٦-٣٨٧.\nوقد روي عن النبي ﷺ في نومه عن الصلاة في السفر آثار كثيرة من وجوه شتى، رواها عنه جماعة من أصحابه، خرجها أبو عمر في كتاب التمهيد ٥/٢٤٩-٢٥٨. وانظر جامع الأصول ٥/١٨٩-٢٠٠.\nوالكرى: النوم، ومعنى عرس: نزل للنوم والاستراحة والتعريس: النزول لغير إقامة. و\"اكلأ لنا الليل\" ولفظ مسلم: \"واكلأ لنا الصبح\" ومعناه: ارقب لنا الصبح، واحفظ علينا وقت صلاتنا، من الكلاءة، وهي الحفظ والحراسة. وقوله: ففزع رسول الله، أي: انتبه من نومه، يقال: أفزعت الرجل من نومه ففزع، أي: أنبهته فانتبه.\nوقد تقدم مختصرًا برقم \"١٤٥٩\" من طريق يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة فانظره.\n١ بلامين وتشديد الذال، وهي قراءة ابن مسعود، وأبي بن كعب، وابن السميفع كما في زاد المسير ٥/٢٧٥.\n٢ في هامش الإحسان ما نصه: أبو هريرة شهد أواخر خيبر، وقفل مع النبي ﷺ إلى المدينة، قلت: وهو الصواب، فقد أخرج أحمد في المسند ٢/٣٤٥-٣٤٦ من طريق عفان، عن وهيب، عن خيثم بن عراك، عن أبيه أن أبا هريرة قدم المدينة في رهط من قومه والنبي ﷺ =","vol":"5","page":424},{"text":"الْمَدِينَةَ وَالنَّبِيُّ ﷺ بِخَيْبَرَ وَعَلَى الْمَدِينَةِ سِبَاعُ بْنُ عُرْفُطَةَ فَإِنْ صَحَّ ذِكْرُ خَيْبَرَ١ فِي الْخَبَرِ فَقَدْ سَمِعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ صَحَابِيٍّ غَيْرِهِ فَأَرْسَلَهُ كَمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الصَّحَابَةُ كَثِيرًا وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ حُنَيْنَ لَا خَيْبَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ شَهِدَهَا وَشُهُودُهُ الْقِصَّةَ٢ الَّتِي حَكَاهَا شُهُودُ صَحِيحٍ وَالنَّفْسُ إِلَى أَنَّهُ حنين أميل٣.\n_________\n= بخيبر، وقد استخلف سباع بن عرفطة على المدينة، قال: فانتهيت إليه، وهو يقرأ في صلاة الصبح في الركعة الأولى بـ ﴿كهيعص﴾، وفي الثانية ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾، قال: فقلت بنفسي: ويل لفلان إذا اكتال اكتال بالوافي، وإذا كال كال بالناقص، قال: فلما صلى، زودنا شيئًا حتى أتينا خيبر وقد افتتح النبي ﷺ خيبر، قال: فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ المسلمين، فأشركونا في سهامهم. وإسناده صحيح، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم.\n١ وقال الإمام النووي في شرح مسلم ٥/١٨١: كذا ضبطناه، وكذا هو في أصول بلادنا من نسخ مسلم، قال الباجي، وأبو عمرو بن عبد البر وغيرهما: هذا هو الصواب، قال القاضي عياض: هذا قول أهل السير، وهو الصحيح. قال: وقال الأصيلي: إنما هو حنين بحاء المهملة والنون، وهذا غريب ضعيف.\nوأبو هريرة كان مع النبي ﷺ حين رجوعه من خيبر، وقد شاهد ذلك بنفسه، فحدث به بلا واسطة، فقول ابن حبان: سمعه من صحابي آخر، فيه ما فيه.\n٢ في الإحسان: والقصة.\n٣ بل النفس إلى أنه خيبر أميل، لأنه الصحيح رواية ودراية.","vol":"5","page":425},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1995>ذِكْرُ الْعُذْرِ الرَّابِعِ وَهُوَ السِّمَنُ الْمُفْرِطُ الَّذِي يَمْنَعُ الْمَرْءَ مِنْ حُضُورِ الْجَمَاعَاتِ</span>\n٢٠٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ١ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ:\nسَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَكَانَ ضَخْمًا لِلنَّبِيِّ ﷺ إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ الصَّلَاةَ مَعَكَ فَلَوْ أَتَيْتَ مَنْزِلِي فَصَلَّيْتَ فِيهِ فَأَقْتَدِيَ بِكَ فَصَنَعَ الرَّجُلُ لَهُ طَعَامًا وَدَعَاهُ إِلَى بَيْتِهِ فَبَسَطَ لَهُ طَرَفَ حَصِيرٍ لَهُمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ رَكْعَتَيْنِ قَالَ فَقَالَ فُلَانُ بْنُ الْجَارُودِ لِأَنَسٍ أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى قَالَ مَا رَأَيْتُهُ صَلَّاهَا غَيْرَ ذَلِكَ اليوم٢. [١: ٦]\n_________\n١ تحرف في الإحسان إلى سفيان، وكتب على الهامش: إنما هو شعبة، كذلك أخرجه البخاري. وجاء على الصواب في التقاسيم والأنواع ١/لوحة٣٣٣.\n٢ إسناده صحيح على شرط البخاري، علي بن الجعد: ثقة من رجال البخاري، ومن فوقه على شرطهما.\nوأخرجه البخاري \"١١٧٩\" في التهجد: باب صلاة الضحى في الحضر، عن علي بن الجعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٣٠، ١٣١ و١٨٤ و٢٩١، والبخاري \"٦٧٠\" في الأذان: باب هل يصلي الإمام بمن حضر، وأبو داود \"٦٥٧\" في الصلاة: باب الصلاة على الحصير، من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.","vol":"5","page":426},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1996>ذِكْرُ الْعُذْرِ الْخَامِسِ وَهُوَ وُجُودُ الْمَرْءِ حَاجَةَ الْإِنْسَانِ فِي نَفْسِهِ</span>\n٢٠٧١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ ماللك عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ،\nأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْأَرْقَمِ كَانَ يَؤُمُّ أَصْحَابَهُ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ يَوْمًا فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا وَجَدَ أَحَدٌ الْغَائِطَ فَلْيَبْدَأْ به قبل الصلاة\" ١. [١: ٦]\n_________\n١ إسناده صحيح. وأخرجه البغوي في شرح السنة \"٨٠٣\" من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد، بهذا الإسناد. وهو في الموطأ ١/١٥٩ في الصلاة باب النهي عن الصلاة والإنسان يريد حاجته، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/١٢٦، ١٢٧، والنسائي ٢/١١٠-١١١ في الإمامة: باب العذر في ترك الجماعة، والطحاوي في مشكل الآثار ٢/٤٠٣ و٤٠٤، والبيهقي في السنن ٣/٧٢.\nوأخرجه الحميدي \"٨٧٢\"، وعبد الرزاق \"١٧٥٩\" و\"١٧٦٠\"، وأبو داود \"٨٨\" في الطهارة: باب أيصلي الرجل وهو حاقن، والترمذي \"١٤٢\" في الطهارة: باب ما جاء إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء، وابن ماجة \"٦١٦\" في الطهارة: باب ما جاء في النهي للحاقن أي يصلي، والدارمي ١/٣٣٢، وابن خزيمة \"٩٣٢\" و\"١٦٥٢\"، والطحاوي في مشكل الآثار ٢/٤٠٣، والبيهقي ٣/٧٢ من طرق عن هشام بن عروة، به. وصححه الحاكم ١/١٦٨ و٢٥٧ على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٨٣ عن يحيى بن سعيد، و٤/٣٥ عن عبد الله بن سعيد، وابن أبي شيبة ٢/٤٢٢ -٤٢٣ عن حفص، ثلاثتهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن أرقم أنه خرج من مكة وكان يؤمهم ويؤذن ويقيم، فأقام يومًا الصلاة، فقال: ليصل بكم رجل منكم، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"إذا أراد أحدكم أن يذهب إلى الخلاء وأقيمت الصلاة، فليذهب إلى الخلاء\".","vol":"5","page":427},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1997>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَقْصَدَ فِيمَا وَصَفْنَا مِنْ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ هُوَ أَنْ يَشْغَلَهُ عَنِ الصَّلَاةِ دُونَ مَا لَا يَتَأَذَّى بِهَا</span>\n٢٠٧٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ هُوَ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَوْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يُصَلِّ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ\" ١. [١: ٦]\n_________\n١ إسناده قوي. يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود الأودي: ورى عنه جماعة، وذكره المؤلف في الثقات ٥/٥٤٢، ووثقه العجلي، وباقي السند رجاله رجال الشيخين.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٢٢، ومن طريقه ابن ماجة \"٦١٨\" عن أبي أسامة حماد بن أسامة، عن إدريس، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: \"لا يقوم أحدكم إلى الصلاة وبه أذى\".\nوأخرج الطحاوي في مشكل الآثار ٢/٤٠٥ م طريق محمد بن الصلت، عن عبد الله بن إدريس سمعت أبي يحدث عن جدي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: \"لا يصل أحدكم وهو يجد شيئًا من الخبث\". قال البيهقي: ورواه آدم بن أبي إياس، عن شعبة، فوقفه.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٤٢ من طريق محمد بن عبيد، و٢/٤٧١ من =","vol":"5","page":428},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1998>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٢٠٧٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الطاهر بن السرح قال: حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَاهِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَاهُ\nأَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُمَا قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ وَهُوَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الأخبثان الغائط والبول\" ١. [١: ٦]\n_________\n= طريق وكيع، كلاهما عن داود بْنِ يَزِيدَ الْأَوْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يقومن أحدكم إلى الصلاة وبه أذى من غائط أو بول\".\nوأخرجه أبو داود \"٩١\" في الطهارة: باب أيصلي الرجل وهو حاقن، والحاكم ١/١٦٨، من طريق ثور بن يزيد، عن يزيد بن شريح الحضرمي، عن أبي حي المؤذن، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: \"لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصلي وهو حقن حتى يتخفف\"، وصححه الحاكم، وأقره الذهبي.\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح. القاسم بن محمد: هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وعبد الله بن محمد: هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، المعروف باب أبي عتيق.\nوأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار ٢/٤٠٤ -٤٠٥ من طريق يونس، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٣ و٥٤ و٧٣، ومسلم \"٥٦٠\" في المساجد: باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله في الحال، وأبو داود \"٨٩\" في الطهارة: باب أيصلي الرجل وهو حاقن، وأبو عوانة ٣/١٦، =","vol":"5","page":429},{"text":"٢٠٧٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ الْجَعْفَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي حَزْرَةَ الْمَدِينِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ:\nكَانَ بَيْنَ عَائِشَةَ وَبَيْنَ بَعْضِ بَنِي أَخِيهَا شَيْءٌ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَلَمَّا جَلَسَ جِيءَ بِالطَّعَامِ فَقَامَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَالَتْ لَهُ اجْلِسْ غُدَرُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ\" ١. [٢: ٤٧]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الْمَرْءُ مَزْجُورٌ عَنِ الصلاة عند٢ وجود\n_________\n= والبيهقي ٣/٧١ و٧٢ و٧٣، والبغوي \"٨٠١\" و\"٨٠٢\" من طرق عن أبي حزرة يعقوب بن مجاهد، عن عبد الله بن أبي عتيق، عن عائشة. وصححه ابن خزيمة برقم \"٩٣٣\"، والحاكم ١/١٦٨، ووافقه الذهبي.\nتنبيه: وقع في سنن أبي داود عبد الله بن محمد، أخو القاسم، والمحفوظ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أبي بكر كما في التهذيب ٦/٧.\n١ الحسن بن سهل الجعفري: روى عنه الحسن بن سفيان وأبو زرعة وغيرهما، وذكره المؤلف في الثقات ٨/١٧٧، وأورده ابن أبي حاتم ٣/١٧، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير أبي حزرة، فإنه من رجال مسلم وحده.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٢٣، والطحاوي في مشكل الآثار ٢/٤٠٥ من طريق حسين بن علي الجعفي، بهذا الإسناد.\nوتقدم قبله من طريق يحيى بن أيوب، عن أبي حزرة، به، فانظر تخريجه ثمة.\n٢ تحرف في الإحسان إلى: عن.","vol":"5","page":430},{"text":"الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَالْعِلَّةُ الْمُضْمَرَةُ فِي هَذَا الزَّجْرِ هِيَ أَنْ يَسْتَعْجِلَهُ أَحَدُهُمَا حَتَّى لَا يَتَهَيَّأَ لَهُ أَدَاءُ الصَّلَاةِ عَلَى حَسْبِ مَا يَجِبُ مِنْ أَجْلِهِ وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا تَصْرِيحُ الْخِطَابِ \"وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ\" وَلَمْ يَقُلْ وَلَا هُوَ يَجِدُ الْأَخْبَثَيْنِ١ وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْأَخْبَثَيْنِ قُصِدَ بِهِ وُجُودُهُمَا مَعًا وَانْفِرَادُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَا اجْتِمَاعُهُمَا دُونَ الِانْفِرَادِ.\nأَبُو حَزْرَةَ يَعْقُوبُ بن مجاهد.","vol":"5","page":431},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1999>ذِكْرُ الْعُذْرِ السَّادِسِ وَهُوَ خَوْفُ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي طَرِيقِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ</span>\n٢٠٧٥ - أَخْبَرَنَا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب قال: أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ:\nأَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي وَإِذَا كَانَ الْأَمْطَارُ سَالَ الْوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ وَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّيَ بِهِمْ وَدِدْتُ أَنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْتِي فَتُصَلِّي فِي بَيْتِي حَتَّى أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"سَأَفْعَلُ\".\n_________\n١ في الإحسان: الأخبثان، والتصويب من التقاسيم والأنواع ٢/لوحة ١٥٣.","vol":"5","page":431},{"text":"قَالَ عِتْبَانُ فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَذِنْتُ لَهُ فَلَمْ يَجْلِسْ حِينَ دَخَلَ الْبَيْتَ ثُمَّ قَالَ: \"أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ \" قَالَ فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَبَّرَ فَقُمْنَا وَرَاءَهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ قَالَ وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ ١. [١: ٦]","vol":"5","page":432},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2000>ذِكْرُ الْعُذْرِ السَّابِعِ وَهُوَ وُجُودِ الْبَرْدِ الشَّدِيدِ الْمُؤْلِمِ</span>\n٢٠٧٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى السُّلَمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ هو بن الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نافع\nعن بن عُمَرَ أَنَّهُ وَجَدَ ذَاتَ لَيْلَةٍ بَرْدًا شَدِيدًا فَأَذِنَ مَنْ مَعَهُ فَصَلُّوا فِي رِحَالِهِمْ وَقَالَ إني رأيت رسول الله صلى الله\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. حرملة بن يحيى من رجال مسلم، ومن فوقه على شرطهما. وأوردت تخريجه من طرقه فيما تقدم برقم \"٢٢٣\" فانظره. وانظر \"١٦١٢\" أيضًا.\nوالخزيرة: قال ابن الأثير: هي لحم يقطع صغارًا ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج، ذر عليه الدقيق، فإن لم يكن فيه فهي عصيدة، وقيل: هي حساء من دقيق ودسم، وقيل: إذا كان من دقيق فهي حريرة، وإذا كان من نخالة، فهو خزيرة.","vol":"5","page":432},{"text":"عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا أَمَرَ الناس أن يصلوا في رحالهم١. [١: ٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٣٣ من طريق ابن أبي ليلى، وأبو داود \"١٠٦٤\" في الصلاة: باب التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة، أو الليلة المطيرة، ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ٣/٧١ من طريق محمد بن إسحاق، وأبو عوانة ٢/١٨ من طريق عمر بن محمد، ثلاثتهم عن نافع بهذا الإسناد.\nوسيرده بعده \"٢٠٧٧\" من طريق أيوب، و\"٢٠٧٨\" من طريق مالك، و\"٢٠٨٠\" من طريق عبيد الله بن عمر، ثلاثتهم عن نافع، به. وانظر \"٢٠٨٤\".","vol":"5","page":433},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2001>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ فِي الرِّحَالِ عِنْدَ وُجُودِ الْبَرْدِ الشَّدِيدِ</span>\n٢٠٧٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نافع\nأن بن عُمَرَ نَزَلَ بِضَجْنَانَ لَيْلَةً بَارِدَةً فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا فِي الرِّحَالِ. وَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا نَزَلَ فِي مَوْضِعٍ فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ أَمَرَهُمْ أَنْ يصلوا في الرحال٢. [١: ٧]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٣٣ من طريق ابن أبي ليلى، وأبو داود \"١٠٦٤\" في الصلاة: باب التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة، أو الليلة المطيرة، ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ٣/٧١ من طريق محمد بن إسحاق، وأبو عوانة ٢/١٨ من طريق عمر بن محمد، ثلاثتهم عن نافع بهذا الإسناد.\nوسيرده بعده \"٢٠٧٧\" من طريق أيوب، و\"٢٠٧٨\" من طريق مالك، و\"٢٠٨٠\" من طريق عبيد الله بن عمر، ثلاثتهم عن نافع، به. وانظر \"٢٠٨٤\".\n٢ إسناده صحيح على شرطهما، أيوب هو السختياني، وأخرجه الدارمي ١/٢٩٢ عن سليمان بن حرب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"١٠٦٠\" في الصلاة: باب التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة، ومن طريقه أبو عوانة ٢/١٨، عن محمد بن عبيد، عن حماد بن زيد، به.\nوأخرجه الشافعي في الأم ١/١٥٥، والمسند ١/١٢٥، =","vol":"5","page":433},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2002>ذِكْرُ الْعُذْرِ الثَّامِنِ وَهُوَ وُجُودُ الْمَطَرِ الْمُؤْذِي</span>\n٢٠٧٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نافع\nعن بن عُمَرَ أَنَّهُ أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ وَقَالَ أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ ذَاتُ بُرْدٍ وَمَطَرٍ يَقُولُ أَلَا صَلُّوا في الرحال ١. [١: ٦]\n_________\n= والحميدي \"٧٠٠\" وأحمد ٢/٤و١٠، وأبو داود \"١٠٦١\" وابن ماجه \"٩٣٧\" في الإقامة: باب الجماعة في الليلة المطيرة، والبيهقي ٣/٧٠، ٧١، والبغوي في شرح السنة \"٧٩٩\" من طرق عن أيوب، به. وصححه ابن خزيمة \"١٦٥٥\". وانظر \"٢٠٧٦\" و\"٢٠٧٨\" و\"٢٠٨٠\".\nوضجنان، بالضاد المعجمة والجيم ونونين بينهما ألف، ضبطه ياقوت بالتحريك، وضبطه البكري والفيروزآبادي بفتح أوله وإسكان ثانيه، وهو جبل بناحية مكة على طريق المدينة.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البغوي في شرح السنة \"٧٩٧\" من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد. وهو في الموطأ ١/٧٣ في الصلاة: باب النداء في السفر. ومن طريق مالك أخرجه: الشافعي في الأم ١/١٥٥، والمسند ١/١٢٤، ١٢٥، والبخاري \"٦٦٦\" في الأذان: باب الرخصة في المطر، والعلة أن يصلي في رحله، ومسلم \"٦٩٧\" في صلاة المسافرين: باب الصلاة في الرحال في المطر، وأبو داود \"١٠٦٣\" في الصلاة: باب التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة، والنسائي ٢/١٥ في الأذان: باب الأذان في التخلف عن شهود الجماعة في الليلة المطيرة، وأبو عوانة ٢/١٧، والبيهقي ٣/٧٠، وانظر الحديثين قبله و\"٢٠٨٠\" الآتي.","vol":"5","page":434},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2003>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ فِي الرِّحَالِ عِنْدَ وُجُودِ المطر وإن لم يكن مؤديا</span>\n٢٠٧٩ - أَخْبَرَنَا شَبَّابُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَصَابَنَا مَطَرٌ لَمْ يَبُلَّ أَسَافِلَ نِعَالِنَا فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ ١. [١: ٧]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وخالد الأول: هو خالد بن عبد الله الواسطي، والثاني: هو خالد بن مهران الحذاء، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي، وأبو المليح: هو أبو المليح بن أسامة بن عمير الهذلي.\nوأخرجه البخاري في التاريخ ٢/١٢، وابن أبي شيبة ٢/٢٣٤، وعبد الرزاق \"١٩٢٤\"، وأحمد ٥/٧٤، وأبو داود \"١٠٥٩\" في الصلاة: باب الجمعة في اليوم المطير، وابن ماجه \"٩٣٦\" في الإقامة: باب الجماعة في الليلة المطيرة، والطبراني \"٤٩٦\" و\"٥٠٠\" من طرق عن خالد الحذاء، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم \"١٦٥٧\" و\"١٨٦٣\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٣٣-٢٣٤، والبخاري في التاريخ ٢/٢١ من طريق خالد الحذاء، وابن سعد في الطبقات ٧/٤٤، والطبراني \"٤٩٨\" من طريق سعيد بن زربى، والبيهقي ٣/٧١، والطبراني \"٤٩٩\" من طريق عامر بن عبيدة الباهلي، وأحمد ٥/٢٤ من طريق أبي بشر الحلبي، والبيهقي ٣/٧١ من طريق عبد الوهاب بن عطاء، أربعتهم عن أبي المليح، به.\nوقوله: زمن الحديبية في ابن أبي شيبة: عام الحديبية أو حنين، وفي ابن سعد، والطبراني \"٤٩٨\"، وأحمد ٥/٧٤: زمن حنين، وسيرد كذلك عند المصنف برقم \"٢٠٨١\" من طريق قتادة، عن أبي المليح، به.","vol":"5","page":435},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2004>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَطَرَ وَالْبَرَدَ لَا حَرَجَ عَلَى الْمَرْءِ فِي التَّخَلُّفِ عَنْ إِتْيَانِ الْجَمَاعَاتِ عِنْدَ انْفِرَادِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعَا</span>\n٢٠٨٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ،\nعَنِ بن عُمَرَ أَنَّهُ أَذَّنَ بِضَجْنَانَ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ يُؤَذِّنُ فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ أَوِ الْبَارِدَةِ ويأمر أصحابه أن صلوا في رحالكم ١. [١: ٦]\n،\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه أحمد ٢/٥٣و١٠٣، والبخاري \"٦٣٢\" في الأذان: باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة والإقامة … وقول المؤذن الصلاة في الرحال في الليلة الباردة أو المطيرة، ومسلم \"٦٩٧\" \"٢٣\" و\"٢٤\" في صلاة المسافرين: باب الصلاة في الرحال في المطر، وأبو داود \"١٠٦٢\" في الصلاة: باب التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة أو الليلة المطيرة، وأبو عوانة ٢/١٧و١٨، والبيهقي في السنن ٣/٧٠، والبغوي في شرح السنة \"٧٩٨\" من طرق عن عبيد الله بن عمر، به. وصححه ابن خزيمة \"١٦٥٥\".\nوتقدم برقم \"٢٠٧٦\" من طريق موسى بن عقبة و\"٢٠٧٧\" من طريق أيوب السختياني، و\"٢٠٧٨\" من طريق مالك، ثلاثتهم عن نافع، به، وورد تخريج كل طريق في موضعه.","vol":"5","page":436},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2005>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ</span>\n٢٠٨١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي المليح","vol":"5","page":436},{"text":"عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَصَابَنَا مَطَرٍ بِحُنَيْنٍ فَنَادَى رسول الله ﷺ أن صلوا في الرحال ١. [١: ٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري غير أن صحابيه لم يخرجا له ولا أحدهما.\nوأخرجه الطبراني \"٤٩٧\" من طريق علي بن الجعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٧٤و٧٥، والنسائي ٢/١١١ في الإقامة: باب العذر في ترك الجماعة، وابن خزيمة \"١٦٥٨\"، من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٧٤و٧٥، وأبو داود \"١٠٥٧\" في الصلاة: باب الجمعة في اليوم المطير، والطبراني \"٤٩٧\"، وابن خزيمة \"١٦٥٨\" أيضًا من طرق عن قتادة، به.\nوأخرجه الطبراني \"٥٠١\" من طريق الحسين بن السكن، عن عمران القطان، عن قتادة، وزياد بن ابي المليح، عن أبي المليح، عن أسامة بن عمير قال: شهدت رسول الله ﷺ في يوم مطير يوم الجمعة أمر مناديًا، فنادى أن صلوا في رحالكم.\nوتقدم برقم \"٢٠٧٩\" من طريق أبي قلابة، عن أبي المليح، به، وسيعيده برقم \"٢٠٨٣\".","vol":"5","page":437},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2006>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِالصَّلَاةِ فِي الرِّحَالِ لِمَنْ وَصَفْنَا أَمْرُ إِبَاحَةٍ لَا أَمْرُ عَزْمٍ</span>\n٢٠٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ فِي عَقِبِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ،\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَمُطِرْنَا فَقَالَ: \"لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ منكم في رحله \" ٢. [١: ٦]\n_________\n٢ رجاله رجال الصحيح إلا أن أبا الزبير – وهو محمد بن مسلم بن تدرس المكي- لم يصرح بالتحديث. أبو خليفة: هو المحدث الثقة الفضل بن =","vol":"5","page":437},{"text":"أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ١.\n_________\n= الحباب الجمحي، وأبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي البصري.\nوأخرجه الطيالسي \"١٧٣٦\"، وأحمد ٣/٣٩٧، ومسلم \"٦٩٨\" في صلاة المسافرين: باب الصلاة في الرحال في المطر، وأبو داود \"١٠٦٥\" في الصلاة: باب التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة، والترمذي \"٤٠٩\" في الصلاة: باب ما جاء إذا كان المطر فالصلاة في الرحال، وابن خزيمة \"١٦٥٩\"، والبيهقي ٣/٧١ من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح.\n١ هو في صحيح ابن خزيمة برقم \"١٦٥٩\".","vol":"5","page":438},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2007>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ الْمَطَرِ الْقَلِيلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُؤْذِيًا فِيمَا وَصَفْنَا حُكْمُ الْكَثِيرِ الْمُؤْذِي مِنْهُ</span>\n٢٠٨٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ،\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَصَابَنَا سَمَاءٌ لَمْ تَبُلَّ أَسَافِلَ نِعَالِنَا فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنَادِيَهُ أن صلوا في رحالكم ٢. [١: ٦]\n_________\n٢ إسناده صحيح. وهو مكرر \"٢٠٧٩\" و\"٢٠٨١\".","vol":"5","page":438},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2008>ذِكْرُ الْعُذْرِ التَّاسِعِ وَهُوَ وُجُودِ الْعِلَّةِ الَّتِي يَخَافُ الْمَرْءُ عَلَى نَفْسِهِ الْعَثْرَ مِنْهَا</span>\n٢٠٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خثيمة قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بن محمد،\nعن بن عُمَرَ قَالَ كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَكَانَتْ لَيْلَةٌ ظَلْمَاءُ أَوْ لَيْلَةٌ مَطِيرَةٌ أَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ نَادَى مُنَادِيهُ أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ ١. [١: ٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه ابن خزيمة \"١٦٥٦\" عن يوسف بن موسى، عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير \"١٣١٠٢\" و\"١٣١٠٣\" من طريق أبي الأحوص، عن يحيى بن سعيد، به. وانظر \"٢٠٧٦\" و\"٢٠٧٧\" و\"٢٠٧٨\" و\"٢٠٨٠\".","vol":"5","page":439},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2009>ذِكْرُ الْعُذْرِ الْعَاشِرِ وَهُوَ أَكْلُ الْإِنْسَانِ الثُّومَ وَالْبَصَلَ إِلَى أَنْ يَذْهَبَ رِيحُهَا</span>\n٢٠٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ أَنَّ أَبَا النَّجِيبِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَهُ،\nأَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ ذِكْرُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الثُّومُ وَالْبَصَلُ وَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَشَدُّ ذَلِكَ كُلِّهِ الثُّومُ أَفَنُحَرِّمُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ","vol":"5","page":439},{"text":"وَسَلَّمَ: \"كُلُوهُ وَمَنْ أَكَلَهُ مِنْكُمْ فَلَا يَقْرَبْ هذا المسجد حتى تذهب ريحه\" ١. [١: ٦]\n_________\n١ أبو النجيب يقال: اسمه ظليم، روى عن ابن عمر وأبي سعيد، ولم يرو عنه غير بكر بن سوادة، وأورده المؤلف في الثقات ٥/٥٧٥.\nوأخرجه أبو داود \"٣٨٢٣\" في الأطعمة: باب في أكل الثوم، عن أحمد بن صالح، والدولابي في الكنى والأسماء ٢/١٤٣ عن أبي الربيع سليمان الزهري، والبيهقي ٣/٧٧ من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، كلهم عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم \"١٦٦٩\" عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، به.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٣/١٢، ومسلم \"٥٦٥\" في المساجد: باب نهي من أكل ثومًا أو بصلًا أو كراثًا أو نحوها، والبغوي في شرح السنة \"٢٧٣٣\"، والبيهقي ٣/٧٧ من طرق عن إسماعيل بن علية، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سيعد الخدري. وهذا سند صحيح، فإن ابن علية سمع من الجريري قبل الاختلاط، وصححه ابن خزيمة برقم \"١٦٦٧\".\nوصححه ابن خزيمة \"١٦٦٧\" أيضًا من طريق عبد الأعلى، عن الجريري، به.","vol":"5","page":440},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2010>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ أَكْلِ الْكُرَّاثِ حُكْمُ أَكْلِ الثُّومِ وَالْبَصَلِ فِيمَا وَصَفْنَا</span>\n٢٠٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ،\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ كُنَّا لَا نَأْكُلُ الْبَصَلَ وَالْكُرَّاثَ فَغَلَبَتْنَا الْحَاجَةُ فَأَكَلْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ","vol":"5","page":440},{"text":"أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقرب مَسْجِدَنَا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى بِهِ الناس\" ١. [١: ٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن رجال مسلم، وقد صرح بالتحديث عند الحميدي \"١٢٧٨\". وأخرجه مسلم \"٥٦٤\" في المساجد: باب نهي من أكل ثومًا أبو بصلًا أو كراثًا أو نحوها، والبيهقي ٣/٧٦، وأبو يعلى \"٢٢٢٦\" من طرق عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٨٧ من طريق حماد بن سلمة، والحمدي \"١٢٩٩\" من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن محمع، وابن ماجه \"٣٣٦٥\" في الأطعمة: باب أكل الثوم والبصل والكراث، من طريق عبد الرحمن بن نمران الحجري، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٢٤٠ من طريق ابن جريج، وابن خزيمة \"١٦٦٨\" من طريق يزيد بن إبراهيم التستري، وأبو يعلى \"٢٣٢١\" من طريق أيوب كلهم عن أبي الزبير، به.\nوسيرد بعده من طريق داود بن أبي هند، عن أبي الزبير، به.\nوأخرجه الطبراني في الصغير \"٣٧\" من طريق يحيى بن راشد، عن هشام بن حسان القردوسي، عن أبي الزبير، عن جابر بلفظ: من اكل من هذه الخضروات: الثوم، والبصل، والكراث، والفجل، فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم. قال الهيثمي في المجمع ٢/١٧: هو في الصحيح خلا قوله: والفجل، ويحيى بن راشد: ضعيف، ووثقه ابن حبان، وقال: يخطئ ويخالف، وبقية رجاله ثقات. وضعفه أيضًا الحافظ في الفتح ٢/٣٤٤ بيحيى بن راشد. وقد ألحق بعض أهل العلم بذلك من كان بفيه بخر، أو به جرح له رائحة، وزاد بعضهم، فألح أصحاب الصنائع كالسماك، والعاهات كالمجذوم، ومن يؤذي الناس بلسانه.","vol":"5","page":441},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2011>ذِكْرُ زَجْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ أَكْلِ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ لِلْعِلَّةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا</span>\n٢٠٨٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ بِالْبَصْرَةِ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ،","vol":"5","page":441},{"text":"عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْهَى عَنْ أَكْلِ الْكُرَّاثِ وَالْبَصَلِ ١. [١: ٦]\n_________\n١ أحمد بن محمد بن سعيد المروزي شيخ ابن حبان مترجم في تاريخ بغداد ٥/١٣، وهو معدود في جملة الثقات، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن إسماعيل الحساني، وهو ثقه.\nوأخرجه الطبراني في الصغير \"١٤٨\" عن أحمد بن محمد المروزي، بهذا الإسناد. وزاد في آخره عند دخول المسجد وقال: لم يروه عن داود إلا يزيد، تفرد به محمد بن إسماعيل الأحمسي، وانظر ما قبله و\"٢٠٨٩\".","vol":"5","page":442},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2012>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ مَسْجِدِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَمَسْجِدِ غَيْرِهِ فِيمَا وَصَفْنَا سَوَاءٌ</span>\n٢٠٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ أخبرني نافع،\nعن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فلا يأتين المسجد\" ٢. [١: ٦]\n_________\n١ أحمد بن محمد بن سعيد المروزي شيخ ابن حبان مترجم في تاريخ بغداد ٥/١٣، وهو معدود في جملة الثقات، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن إسماعيل الحسَّاني، وهو ثقه.\nوأخرجه الطبراني في الصغير \"١٤٨\" عن أحمد بن محمد المروزي، بهذا الإسناد. وزاد في آخره عند دخول المسجد وقال: لم يروه عن داود إلا يزيد، تفرد به محمد بن إسماعيل الأحمسي، وانظر ما قبله و\"٢٠٨٩\".\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أحمد ٢/١٣و٢٠، ٢١، والبخاري \"٨٥٣\" في الأذان: باب ما جاء في الثوم النيئ، والبصل والكراث، ومسلم \"٥٦١\" في المساجد: باب نهي من أكل ثومًا أو بصلًا، أو كراثًا، وأبو داود \"٣٨٢٥\" في الأطعمة: باب في أكل الثوم، والبيهقي ٣/٧٥ من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة \"١٦٦١\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥١٠و٨/٣٠٢، والبخاري \"٤٢١٥\" في المغازي: باب غزوة خيبر، ومسلم \"٥٦١\" \"٦٩\"، وابن ماجه \"١٠١٦\" في الإقامة: باب من أكل الثوم فلا يقر بن المسجد، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٢٣٧، والبيهقي ٣/٧٥، من طرق، عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد","vol":"5","page":442},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2013>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الزَّجْرَ وَقَعَ عَنْ إِتْيَانِ الْمَسَاجِدِ كُلِّهَا دُونَ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ</span>\n٢٠٨٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حدثنا أبو خثيمة قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا بن جَرِيحٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ،\nأَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَكَلَ مِنْ هذه البقلة فلا يغشنا في مساجدنا\" ١. [١: ٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأورده المؤلف برقم \"١٦٤٤\" في باب المساجد، من طريق يحيى القطان، عن ابن جريج، به، وتقدم تخريجه هناك.","vol":"5","page":443},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2014>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نُهِيَ عَنِ إِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ آكُلُ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ</span>\n٢٠٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ،\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُنْتِنَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تتأذى مما يتأذى منه الناس\" ٢. [١: ٦]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر \"٢٠٨٦\".","vol":"5","page":443},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2015>ذِكْرُ إِخْرَاجِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَى الْبَقِيعِ مَنْ وَجَدَ مِنْهُ رَائِحَةَ الْبَصَلِ وَالثُّومِ</span>\n٢٠٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّكْرِيُّ١ هُوَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ قَالَ:\nخَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ وَلَا أَرَى ذَلِكَ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَإِنَّ الشُّورَى إِلَى هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنهُمْ رَاضٍ وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ نَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنَا قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ الْكُفَّارُ الضُّلَّالُ وَإِنِّي أَشْهَدُ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ ٢ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ﷺ وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْأَهُمْ وَمَا أَغْلَظَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي شَيْءٍ أَوْ مَا نَازَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي شَيْءٍ مِثْلَ آيَةِ الْكَلَالَةِ حَتَّى ضَرَبَ صَدْرِي وَقَالَ يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ\n_________\n١ النكري – بضم النون، وسكون الكاف ﷺ نسبة إلى بني نكرة، وهم بطن من عبد القيس، وقد تصحف في الإحسان إلى: البكري.\n٢ في الإحسان: للناس.","vol":"5","page":444},{"text":"يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦] وَسَأَقْضِي فِيهَا بِقَضَاءٍ يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ هُوَ مَا خَلَا الْأَبِ وَكَذَا أَحْسَبُ أَلَا إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أَرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ الْبَصَلِ وَالثُّومِ وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِالرَّجُلِ يُوجَدُ مِنْهُ رِيحُهَا فَيَخْرُجُ إِلَى الْبَقِيعِ فَمَنْ كان لا بد آكلهما فليمتهما طبخا ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في مسند أبي يعلى \"٢٥٦\"، وما بين حاصرتين منه.\nوأخرجه مسلم \"٥٦٧\" في المساجد: باب نهي من أكل ثومًا أو بصلًا أو كراثًا أو نحوها، و\"١٦١٧\" في الفرائض: باب ميراث الكلالة، والطبري في جامع البيان \"١٠٨٧٧\"، والبيهقي ٦/٢٢٤، والنسائي في الوليمة كما في التحفة ٨/١٠٩ من طريق شبابة بن سوار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥١٠، ٥١١و٨/٣٠٤، والطيالسي ص١١، وابن سعد في الطبقات ٣/٣٣٥، ٣٣٦، وأحمد ١/١٥و٢٦و٤٨، ٤٩، ومسلم \"٥٦٧\" \"٧٨\"، والنسائي ٢/٤٣ في المساجد: باب من يخرج من المسجد، وفي التفسير من الكبرى كما في التحفة ٨/١٠٩، وابن ماجه \"١٠١٤\" في الإقامة: باب من أكل الثوم فلا يقربن المسجد، و\"٣٣٦٣\" في الأطعمة: باب أكل الثوم والبصل والكراث، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٢٣٨، والطبري \"١٠٨٨٤\" و\"١٠٨٨٥\" و\"١٠٨٨٧\" والبيهقي في السنن ٣/٧٨ من طرق عن قتادة، به. وصححه ابن خزيمة برقم \"١٦٦٦\".","vol":"5","page":445},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2016>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ آكِلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ إِذَا كَانَتْ مَطْبُوخَةً لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي إِتْيَانِ الجماعة وإن أكلها</span>\n٢٠٩٢ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ وَهْبٍ حدثه،","vol":"5","page":445},{"text":"عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَ إِلَيْهِ بِطَعَامٍ مَعَ خُضَرٍ فِيهِ بَصَلٌ أَوْ كُرَّاثٌ فَلَمْ يَرَ فِيهِ أَثَرَ رَسُولِ اللَّهِ ١ ﷺ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْكُلَ\"؟ قَالَ لَمْ أَرْ أَثَرَكَ فِيهِ يَا رَسُولَ اللَّهَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَسْتَحْيِي مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ وليس بمحرم\" ٢. [١: ٦]\n_________\n١ أي أثر يده ﷺ.\n٢ إسناده صحيح. سفيان بن وهب: هو الخولاني، قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه ٤/٢١٧: له صحبة، وروى البخاري في تاريخه ٤/٨٧-٨٨ من طريق غياث الحبراني، قال: مر بنا سفيان بن وهب، وكانت له صحبة، فسلم علينا، وقال ابن يونس: وفد على النبي ﷺ، وشهد فتح مصر، وولي إمرة إفريقية في زمن عبد العزيز بن مروان، ومات سنة اثنين وثمانين، وذكره الحافظ في القسم الأول من الإصابة ٢/٥٠٦، وقال في تعجيل المنفعة ص ١٥٥: له صحبة ورواية عنه ﷺ، وعن عمر بن الخطاب، والزبير بن العوام، وعمرو بن العاص، وأبي أيوب الأنصاري وغيرهم … وروى عنه أبو عشانة المعافري، وأبو الخير اليزني، والمغيرة بن زياد، وبكر بن سوادة وغيرهم، وذكره المؤلف في الثقات ٣/١٨٣ في قسم الصحابة، وجزم بصحبته، ثم تناقض، فقال في التابعين ٤/٣١٩: من زعم أن له صحبة، فقد وهم.\nوأخرجه الطبراني في الكبير \"٣٩\" و\"٤٠٧٧\" من طريق أصبغ بن الفرج وأحمد بن صالح، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٢٣٩، وابن خزيمة في صحيحه \"١٦٧٠\" عن يونس بن عبد الأعلى، ثلاثتهم عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٤١٥، ومسلم \"٢٠٥٣\" \"١٧١\" في الأشربة: باب إباحة أكل الثوم، والطبراني \"٣٩٨٤\" من طريقين عن ثابت أبي زيد، عن عاصم، عن عبد الله بن الحارث، عن أفلح مولى =","vol":"5","page":446},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2017>ذِكْرُ مَا خَصَّ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُمَّتِهِ فِي أَكْلِ مَا وَصَفْنَاهُ مَطْبُوخًا</span>\n٢٠٩٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ،\nعَنْ أُمِّ أَيُّوبَ قَالَتْ ١:نَزَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فتكلفنا له طعام فِيهِ بَعْضُ الْبُقُولِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: \" كُلُوا فَإِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُوذِيَ صاحبي\" ٢. [١: ٦]\n_________\n= أبي أيوب، عن أبي أيوب. وعاصم: هو ابن سليمان الأحول، وقد جاء في المطبوع من صحيح مسلم: عن عاصم بن عبد الله بن الحارث، وهو خطأ.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٢٠، وابن أبي شيبة ٨/٣٠٥ من طريق يونس بن محمد، والطحاوي ٤/٢٣٩ من طريق شعيب بن الليث، كلاهما عن اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عن أبي رهم السماعي، عن أبي أيوب.\nوأخرجه أحمد ٥/٤١٤ من طريق بقية، عن بجير بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نفير، عن أبي أيوب.\nوسيورده المؤلف برقم \"٢٠٩٤\" من طريق جابر بن سمرة، عن أبي أيوب، فانظر تخريجه هناك.\n١ في الإحسان والتقاسيم ١/لوحة ٣٣٩: عن أبي أيوب الأنصاري قال، والصواب ما أثبت، كما في صحيح ابن خزيمة والمصادر التي أوردت هذا الحديث.\n٢ إسناده حسن في الشواهد. أبو يزيد الراوي عن أم أيوب: هو المكي حليف بني زهرة، لم يرو عنه سوى ابنه عبيد الله، وذكره المؤلف في=","vol":"5","page":447},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2018>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا</span>هُ\n٢٠٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ،\nعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ فِيهَا ثُومٌ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا وَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ يَضَعُ يَدَهُ حَيْثُ يَرَى يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَضَعَ يَدَهُ فَلَمَّا لَمْ يَرَ أَثَرَ يَدِ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَأْكُلْ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ إِنِّي لَمْ أَرَ أَثَرَ يَدِكَ فِيهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فِيهَا رِيحُ الثُّومِ وَمَعِي مَلَكٌ\" ١. [١: ٦]\n_________\n= الثقات، وقال العجلي: مكي تابعي ثقة، وباقي رجال السند ثقات رجال الشيخين، فهو يتقوى بالحديث السابق. هو ابن عيينة، وهو في صحيح ابن خزيمة برقم \"١٦٧١\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥١١و٨/٣٠١، والحميدي \"٣٣٩\"، وأحمد ٦/٤٣٣و٤٦٢، والترمذي \"١٨١٠\" في الأطعمة: باب ما جاء في الرخصة في الثوم مطبوخًا، وابن ماجه \"٣٣٦٤\" في الأطعمة: باب أكل الثوم والبصل، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/٢٣٩، والطبراني في الكبير ٢٥/٣٢٩ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد\n١ إسناده حسن على شرط مسلم. سماك بن حرب: صدوق لا يرقى حديثه إلى الصحة، وأخرجه الطيالسي \"٥٨٩\" عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. =","vol":"5","page":448},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2019>ذِكْرُ إِسْقَاطِ الْحَرَجِ عَنْ آكِلِ مَا وَصَفْنَا نَيِّئًا مَعَ شُهُودِهِ الْجَمَاعَةَ إِذَا كَانَ مَعْذُورًا مِنْ عِلَّةٍ يُدَاوَى بِهَا</span>\n٢٠٩٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ،\nعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ أَكَلْتُ ثُومًا ثُمَّ أَتَيْتُ مُصَلَّى النَّبِيِّ ﷺ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِرَكْعَةٍ فَلَمَّا قُمْتُ أَقْضِي وَجَدَ رِيحَ الثُّومِ فَقَالَ: \"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا\".\nقَالَ الْمُغِيرَةُ فَلَمَّا قَضَيْتُ الصَّلَاةَ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي عُذْرًا فَنَاوِلْنِي يَدَكَ فَنَاوَلَنِي فوجدته والله سهلا،\n_________\n= وأخرجه أحمد ٥/٩٥، ٩٦ عن إبراهيم بن الحجاج الناجي، والطبراني \"١٩٧٢\" من طريق حجاج بن المنهال وسهل بن بكار، ثلاثتهم عن حماد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٩٥و٤١٦، ومسلم \"٢٠٥٣\" في الأشربة: باب إباحة أكل الثوم، والترمذي \"١٨٠٧\" في الأطعمة: باب ما جاء في كراهية أكل الثوم والبصل، والنسائي في الوليمة من الكبرى كما في التحفة ٣/٨٩، والطبراني \"١٨٨٩\"، والطحاوي ٤/٢٣٩، والبيهقي ٣/٧٧، والطيالسي \"٥٨٩\" أيضًا من طريق شعبة، والطبراني \"١٩٤٠\" من طريق زهير، و\"١٩٨٦\" من طريق أبي الأحوص، و\"٢٠٤٧\" من طريق عمرو بن أبي قيس، كلهم عن سماك بن حرب، بهذا الإسناد.\nوتقدم برقم \"٢٠٩٢\" من طريق سفيان بن وهب، عن أبي أيوب، به، فانظره.","vol":"5","page":449},{"text":"فَأَدْخَلْتُهَا فِي كُمِّي إِلَى صَدْرِي فَوَجَدَهُ مَعْصُوبًا فَقَالَ: \"إِنَّ لَكَ عُذْرًا\"١. [١: ٦]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عَنْهُ: هَذِهِ الْأَشْيَاءُ الَّتِي وَصَفْنَاهَا هِيَ الْعُذْرُ الذي ٢ في خبر بن عَبَّاسٍ الَّذِي لَا حَرَجَ عَلَى مَنْ بِهِ حَالَةٌ مِنْهَا فِي تُخَلُّفِهِ عَنْ أَدَاءِ فَرْضِهِ جَمَاعَةً وَعَلَيْهِ إِثْمُ تَرْكِ إِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ لِأَنَّهُمَا فَرْضَانِ اثْنَانِ الْجَمَاعَةُ ٣،وَأَدَاءُ الْفَرْضِ فَمَنْ ٤ أَدَّى الْفَرْضَ وَهُوَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ فَقَدْ سَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ أَدَاءِ الصَّلَاةِ وَعَلَيْهِ إِثْمُ تَرْكِ إِتْيَانِ الجماعة وقوله صلى الله عليه\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو بردة: هو ابن أبي موسى الأشعري، قيل: اسمه عامر، وقيل: الحارث، وهو في المصنف لابن أبي شيبة ٢/٥١٠و٨/٣٠٣.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٥٢، وابن خزيمة في صحيحه \"١٦٧٢\"، من طريق وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ٣/٧٧ من طريق يزيد بن هارون، عن سليمان بن المغيرة، به.\nوأخرجه أبو داود \"٣٨٢٦\" في الأطعمة: باب في أكل الثوم، والطحاوي ٤/٢٣٨، والطبراني ٢٠/ \"١٠٠٣\"، والبيهقي ٣/٧٧، من طرق عن أبي هلال الراسبي، عن حميد بن هلال، به.\nوأخرجه الطبراني ٢٠/ \"١٠٠٤\" من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، وعمرو بن صالح، وحميد بن هلال، ثلاثتهم عن أبي بردة، به.\n٢ في الإحسان: التي، والمثبت من التقاسيم ١/لوحة ٣٤٠.\n٣ جملة لأنهما فرضان اثنان الجماعة سقطت من الإحسان واستدركت من التقاسيم.\n٤ في الإحسان: كمن.","vol":"5","page":450},{"text":"وَسَلَّمَ: \"مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ\" ١ أَرَادَ بِهِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ مِنْ غَيْرِ إِثْمٍ يَرْتَكِبُهُ فِي تُخَلُّفِهِ عَنْ إِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ إِذَا كَانَ الْقَصْدُ فِيهِ ارْتِكَابُ النَّهْيِ لَا أَنَّ صَلَاتَهُ غَيْرُ مُجْزِئَةٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِمَعْذُورٍ إِذَا لَمْ يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ وَهَذَا كَقَوْلِهِ ﷺ: \"مَنْ لَغَا فَلَا جُمُعَةَ لَهُ\"٢ يُرِيدُ بِهِ فَلَا جُمُعَةَ لَهُ مِنْ غير إثم يرتكبه بلغوه.\n_________\n١ تقدم برقم \"٢٠٥٥\" من حديث ابن عباس.\n٢ أخرج مالك ١/١٠٣، والبخاري \"٩٣٤\" في الجمعة: باب الإنصات يوم الجمعة، ومسلم \"٨٥١\"، وأبو داود \"١١١٢\" في الصلاة: باب الكلام والإمام يخطب، والترمذي \"٥١٢\" في الصلاة: باب ما جاء في كراهية الكلام والإمام يخطب، والنسائي ٣/١٠٣و١٠٤ في الجمعة، من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت والإمام يخطب، فقد لغوت. ولأبي داود \"٣٤٧\" بسند حسن من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعًا: \" … ومن لغا وتخطى رقاب الناس، كانت له ظهرًا\". وصححه ابن خزيمة \"١٨١٠\".\nولأحمد ١/٩٣ عن علي رفعه \"من قال: صه، فقد تكلم، ومن تكلم فلا جمعة له\" وفي سنده مجهولة، وفي تاريخ واسط لبحشل ص١٢٥ من حديث ابن عباس … ومن لغا فلا جمعة له\" وفي سنده مجالد بن سعيد، وهو ليس بالقوي.","vol":"5","page":451},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2020>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا أَرَادَ ﷺ اسْتِعْمَالَ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ تَخَلَّفَ عَنْ حُضُورِهِ صَلَاةَ الْعِشَاءِ وَالْغَدَاةِ فِي جَمَاعَةٍ</span>\n٢٠٩٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ،","vol":"5","page":451},{"text":"قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْمًا سَمِينًا أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ\" ١. [٣: ٣٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البغوي في شرح السنة \"٧٩١\" من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد. وهو في الموطأ ١/١٢٩-١٣٠ في الصلاة: باب فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ.\nومن طريق مالك أخرجه: الشافعي في المسند ١/١٢٣-١٢٤، والبخاري \"٦٤٤\" في الأذان: باب وجوب صلاة الجماعة، و\"٧٢٢٤\" في الأحكام: باب إخراج الخصوم وأهل الريب من البيوت بعد المعرفة، والنسائي ٢/١٠٧ في الإمامة: باب التشديد في التخليف عن الجماعة، وأبو عوانة ٢/٦، والبغوي في شرح السنة \"٧٩١\"، والبيهقي ٣/٥٥.\nوأخرجه الحميدي \"٩٥٦\"، وأحمد ٢/٢٤٤، وابن الجارود \"٣٠٤\"، ومسلم \"٦٥١\" \"٢٥١\" في المساجد: باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها، وأبو عوانة ٢/٦، من طريق ابن عيينة، عن أبي الزناد، به. وصححه ابن خزيمة \"١٤٨١\".\nوأخرجه البخاري \"٢٤٢٠\" في الخصومات: باب إخراج أهل المعاصي والخصوم من البيوت بعد المعرفة، من طريق سعد بن إبراهيم، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٩٢و٣١٩ من طريق ابن أبي ذئب، و٢/٣٧٦، والدارمي ١/٢٩٢ من طريق محمد بن عجلان، كلاهما عن عجلان، عن أبي هريرة. وصححه ابن خزيمة \"١٤٨١\". =","vol":"5","page":452},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق \"١٩٨٥\" و\"١٩٨٦\"، وأحمد ٢/٤٧٢و٥٣٩، ومسلم \"٦٥١\" \"٢٥٣\"، والترمذي \"٢١٧\" في الصلاة: باب ما جاء فيمن يسمع النداء فلا يجيب، وأبو داود \"٥٤٩\" في الصلاة: باب في التشديد في ترك الجماعة، وأبو عوانة ٢/٦و٧، والبيهقي ٣/٥٥، ٥٦ من طرق عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٦٧ من طريق أبي معشر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.\nوسيورده المؤلف برقم \"٢٠٩٧\" من طريق شعبة، و\"٢٠٩٨\" من طريق أبي معاوية، كلاهما عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nوقوله: أو مرماتين، قال ابن الأثير في النهاية ٢/٢٦٩: المرماة: ظلف الشاة، وقيل: ما بين ظلفيها، وتكسر ميمه وتفتح، وقيل المرماة بالكسر: السهم الصغير الذي يتعلم به الرمي، وهو أحقر السهام وأدناها، أي: لو دعي إلى أن يعطى سهمين من هذه السهام، لأسرع الإحابة. قال لازمخشري: وهذا ليس بوجيه، ويدفعه قوله في الرواية الأخرى: لو دعي إلى مرماتين أو عرف، وقال أبو عبيد: هذا حرف لا أدري ما وجهه إلا أنه هكذا يفسر بما بين ظلفي الشاة يريد به حقارته.\nقال الحافظ في الفتح ٢/١٣٠: وفي الحديث من الفوائد تقديم الوعيد والتهديد على العقوبة، وسره أن المفسدة إذا ارتفعت بالأهون من الزجر، اكتفي به عن الأعلى من العقوبة، نبه عليه ابن دقيق العيد، وفيه جواز أخذ أهل الجرائم على غرة، لأنه ﷺ هم بذلك في الوقت الذي يتحققون أنه لا يطرقهم فيه أحد، وفي السياق إشعار بأنه تقدم منه زجرهم عن التخلف بالقول حتى استحقوا التهديد بالفعل، وترجم عليه البخاري في كتاب الأشخاص، وفي كتاب الأحكام: باب إخراج أهل المعاصي والريب من البيوت. وبعد المعرفة، يريد أن من طلب منهم بحق، فاختفى، أو امتنع في بيته لددًا ومطلًا، أخرج منه بكل طريق يتوصل إليه، كما أراد ﷺ إخراج المتخلفين عن الصلاة بإلقاء النار عليهم في بيوتهم.","vol":"5","page":453},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2021>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعِلَّةَ فِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَرَادَ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ يَفْعَلَ بِهِمْ مَا وَصَفْنَا لَمْ يَكُنْ لِلتَّخَلُّفِ عَنْ حُضُورِ الْعِشَاءِ</span>\n٢٠٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ ذَكْوَانَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ثُمَّ آتِيَ أَقْوَامًا يَخَلَّفُونَ عَنْهَا فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ\" يعني الصلاتين العشاء والغداة١. [٣: ٣٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه أحمد ٢/٤٧٩، ٤٨٠ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٩٨٧\" عن معمر،، وأحمد ٢/٥٣١ من طريق زائدة، والبخاري \"٦٥٧\" في الأذان: باب فضل العشاء في جماعة، من طريق حفص بن غياث، وأحمد ٢/٤٢٤، ومسلم \"٦٥١\" \"٢٥٢\" في المساجد: باب فضل الجماعة، وأبو عوانة ٢/٥، وابن خزيمة \"١٤٨٤\" من طريق ابن نمير، وأبو عوانة ٢/٥ أيضًا، والبغوي في شرح السنة \"٧٩٢\" من طريق محمد بن عبيد، أربعتهم عن الأعمش، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٧٧ و٤١٦ من طريق عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، به.\nوسيرد بعده من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به. فانظره.","vol":"5","page":454},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2022>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ أَثْقَلُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ</span>\n٢٠٩٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ،","vol":"5","page":454},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ أَثْقَلَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ وَصَلَاةُ الْفَجْرِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتُقَامَ ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حِزَمُ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار\" ١. [٣: ٥٠]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سلم بن جنادة، فلم يخرجا له ولا واحد منهما. وأخرجه ابن خزيمة \"١٤٨٤\" عن سلم بن جنادة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٢٤، وابن أبي شيبة ١/٣٣٢ و٢/١٩١، ومن طريقه مسلم \"٦٥١\" \"٢٥٢\" في المساجد: باب فضل الجماعة، وابن ماجة \"٧٩١\" في المساجد: باب التغليظ في التخلف عن الجماعة، و\"٧٩٧\": باب صلاة العشاء والفجر في جماعة، وأخرجه أبو داود \"٥٤٨\" في الصلاة: باب في التشديد في ترك الجماعة، عن عثمان بن أبي شيبة، والبيهقي في السنن ٣/٥٥ من طريق أحمد بن عبد الجبار، وأبو عوانة، ٥/٢ عن علي بن حرب، خمستهم عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوتقدم قبله \"٢٠٩٧\" من طريق شعبة، عن الأعمش، به، و\"٢٠٩٦\" من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.","vol":"5","page":455},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2023>ذِكْرُ مَا كَانَ يُتَخَوَّفُ عَلَى مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ الْجَمَاعَةِ فِي أَيَّامِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٢٠٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ،","vol":"5","page":455},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا إِذَا فَقَدْنَا الْإِنْسَانَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ أَسَأْنَا بِهِ الظن ١. [٣: ٥٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الجبار بن العلاء، فإنه من رجال مسلم وحده.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٣٢، والحاكم ١/٢١١، وابن خزيمة في صحيحه \"١٤٨٥\"، والبزار \"٤٦٣\"، والبيهقي ٣/٥٩، من طرق عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/٤٠: رواه البزار ورجاله ثقات.\nوأخرجه البزار \"٤٦٢\" من طريق خالد بن يوسف، عن أبيه، عن محمد بن عجلان، عن نافع، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير \"١٣٠٨٥\" من طريق سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر. قال الهيثمي في المجمع ٢/٤٠: رواه الطبراني في الكبير والبزار، ورجال الطبراني موثقون.","vol":"5","page":456},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2024>ذِكْرُ وَصْفِ الشَّيْءِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ كَانُوا يُسِيئُونَ الظَّنَّ بِمَنْ وَصَفْنَا نَعْتَهُ</span>\n٢١٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ:\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنِ الصَّلَاةِ إِلَّا مُنَافِقٌ قَدْ عُلِمَ نِفَاقُهُ أَوْ مَرِيضٌ وَإِنْ كَانَ الْمَرِيضُ لَيَمُرُّ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يَأْتِيَ الصَّلَاةَ وَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ","vol":"5","page":456},{"text":"وَسَلَّمَ عَلَّمَنَا سُنَنَ الْهُدَى وَمِنْ سُنَنِ الْهُدَى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه١. [٣: ٥٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي الأحوص – واسمه عوف بن مالك الجشمي – فإنه من رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم \"٦٥٤\" \"٢٥٦\" في المساجد: باب صلاة الجماعة من سنن الهدى، وأبو عوانة ٢/٧ عن أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني \"٨٦٠٨\" من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبيه، به.\nوأخرجه الطبراني \"٨٦٠٩\" من طريق شريك، عن عبد الملك بن عمير، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٣١٣\"، وعبد الرزاق \"١٩٧٩\"، وأحمد ١/٣٨٢ و٤١٥ و٤١٩ و٤٥٥، ومسلم \"٦٥٤\" \"٢٥٧\"، وأبو داود \"٥٥٠\" في الصلاة: باب في التشديد في ترك الجماعة، والنسائي ٢/١٠٨-١٠٩ في الإمامة: باب المحافظة على الصلوات حيث ينادى بهن، وابن ماجة \"٧٧٧\" في المساجد: باب المشي إلى الصلاة، وأبو عوانة ٢/٧، والطبراني \"٨٥٩٦\" و\"٨٥٩٧\" و\"٩٥٩٨\" و\"٨٥٩٩\" و\"٨٦٠٠\" و\"٨٦٠١\" و\"٨٦٠٢\" و\"٨٦٠٣\" و\"٨٦٠٤\" و\"٨٦٠٥\"، والبيهقي في السنن ٣/٥٨، ٥٩ من طريق علي بن الأقمر، وإبراهيم بن مسلم الهجري، عن أبي الأحوص، به. وصححه ابن خزيمة \"١٤٨٣\".\nوأخرجه الطبراني \"٨٦٠٦\" من طريق الحكم، و\"٨٦٠٧\" من طريق أبي إسحاق، كلاهما عن أبي الأحوص، به.","vol":"5","page":457},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2025>ذِكْرُ اسْتِحْوَاذِ الشَّيْطَانِ عَلَى الثَّلَاثَةِ إِذَا كَانُوا فِي بَدْوٍ أَوْ قَرْيَةٍ وَلَمْ يَجْمَعُوا الصَّلَاةَ</span>\n٢١٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بن الريان","vol":"5","page":457},{"text":"الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ:\nسَأَلَنِي أَبُو الدَّرْدَاءِ أَيْنَ مَسْكَنُكَ؟ قُلْتُ فِي قَرْيَةٍ دُونَ حِمْصٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَا بَدْوٍ لَا تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلَاةُ إِلَّا اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّمَا يأكل الذئب القاصية\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن. السائب بن حبيش: صدوق صالح الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.\nوأخرجه أحمد ٥/١٩٦ و٦/٤٤٦، وأبو داود \"٥٤٧\" في الصلاة: باب في التشديد في ترك الجماعة، والنسائي ٢/١٠٦-١٠٧ في الإمامة: باب التشديد في ترك الجماعة، والبغوي في شرح السنة \"٧٩٣\"، والحاكم ١/٢١١، والبيهقي في السنن ٣/٥٤ من طرق عن زائدة بن قدامة، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة \"١٤٧٦\".\nوقوله: \"استحوذ\"، أي: استولى عليهم وحواهم إليه، وهذه اللفظة أحد ما جاء على الأصل من غير إعلال خارجة عن أخواتها، نحو: استقال، واستقام. وفي اللسان: استحوذ عليه الشيطان واستحاذ، أي: غلب، جاء بالواو على أصله، كما جاء استروح، واستصوب، وهذا الباب كله يجوز أن يتكلم به على الأصل، تقول العرب: استصاب، واستصوب، واستجاب، واستجوب، وهو قياس مطرد عندهم. وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾، أي: ألم نغلب على أموركم، ونستول على مودتكم. قال ابن جني: امتنعوا من استعمال استحوذ معتلًا، وإن كان القياس داعيًا إلى ذلك مؤذنًا به، لكن عارض فيه إجماعهم على إخراجه مصححًا، ليكون ذلك على أصول ما غير من نحوه كاستقام، واستعان.\nوالقاصية: المنفردة عن القطيع، البعيدة منه.","vol":"5","page":458},{"text":"قَالَ السَّائِبُ إِنَّمَا يَعْنِي: بِالْجَمَاعَةِ جَمَاعَةَ الصَّلَاةِ. [١: ٧٨]","vol":"5","page":459},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2026>باب فرض متابعة الإمام</span>\n<span data-type='title' id=toc-2027>مدخل</span>\n…\nبَابُ فَرْضِ مُتَابَعَةِ الْإِمَامِ\n٢١٠٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حدثنا أبو خثيمة وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ\nعَنْ أَنَسٍ قَالَ سَقَطَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ فَحَضَرَتْ صَلَاةٌ فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: \"إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعِينَ\" ١. [١: ٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في المصنف ٢/٣٢٥ لابن أبي شيبة. ومن طريقه أخرجه مسلم \"٤١١\" \"٧٧\" في الصلاة: باب ائتمام المأموم بالإمام.\nوأخرجه الحميدي \"١١٨٩\"، وابن أبي شيبة ٢/٣٢٥، وأحمد ٣/١١٠، والبخاري \"٨٠٥\" في الأذان: باب يهوي بالتكبير حين يسجد، و\"١١١٤\" في تقصير الصلاة: باب صلاة القاعد، ومسلم \"٤١١\" \"٧٧\"، والنسائي ٢/١٩٥-١٩٦ في التطبيق: باب ما يقول المأموم، وابن ماجة \"١٢٣٨\" في الإقامة: باب ماجاء في إنما جعل الإمام ليؤتم به، وأبو عوانة ٢/١٠٥ و١٠٦، وابن الجارود \"٢٢٩\"، والبيهقي في السنن ٣/٧٨، والبغوي \"٨٥٠\" من طرق عن سفيان بن عيينة، به. =","vol":"5","page":460},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2028>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ صَلُّوا خَلْفَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ قُعُودًا اتِّبَاعًا لَهُ</span>\n٢١٠٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ مالك عن بن شهاب\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق \"٤٠٧٨\"، ومن طريقه أحمد ٣/١٦٢، ومسلم \"٤١١\" \"٨١\"، وأبو عوانة ٢/١٠٦، عن معمر، وعبد الرزاق \"٤٠٧٩\" ومن طريقه أبو عوانة ٢/١٠٦، عن ابن جريج، ومسلم \"٤١١\" \"٧٩\"، وأبو عوانة ٢/١٠٦، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٤٠٣ من طريق يونس، ثلاثتهم برقم عن الزهري، به.\nوسيورده المؤلف برقم \"٢١٠٣\" من طريق مالك، و\"٢١٠٨\" من طريق شعيب، و\"٢١١٣\" من طريق الليث، ثلاثتهم عن الزهري، به، وبرقم \"٢١١١\" من طريق حميد الطويل، عن أنس. وفي الباب عن عائشة سيرد برقم \"٢١٠٤\"، وعن أبي هريرة سيرد برقم \"٢١٠٧\" و\"٢١١٥\"، وعن ابن عمر سيرد برقم \"٢١٠٩\"، وعن جابر برقم \"٢١١٢\" و\"٢١١٤\" و\"٢١٢٢\" و\"٢١٢٣\".\nوقوله: فجحش شقه الأيمن، أي: انخدش جلده، قال الكسائي في جحش: هو أن يصيبه شيء فينسحج منه جلده، وهو كالخدش أو أكبر من ذلك.\nوقوله: \"أجمعين\" نصب على الحال، أي: جلوسًا مجتمعين، ولفظ البخاري ومسلم: \"أجمعون\" بالواو، وهو تأكيد لضمير الفاعل في قوله: \"صلوا\".\nوفي الحديث مشروعية ركوب الخيل والتدرب على أخلاقها، والتأسي لمن يحصل له سقوط ونحوه بما اتفق للنبي ﷺ في هذه الواقعة، وبه الأسوة الحسنة، وفيه أنه يجوز عليه ﷺ ما يجوز على البشر من الأسقام ونحوها من غير نقص في مقداره بذلك، بل ليزداد قدره رفعة ومنصبه جلالة.","vol":"5","page":461},{"text":"عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ يَعْنِي فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ فَصَلَّى صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \"إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا صَلَّى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون\" ١. [١: ٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في الموطأ ١/١٣٥ في الصلاة: باب صلاة الإمام وهو جالس، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في الأم ١/١٧١، وفي المسند ١/١٤١-١٤٢، والبخاري \"٦٨٩\" في الأذان: باب إنما جعل الإمام ليؤتم به، ومسلم \"٤١١\" \"٨٠\" في الصلاة: باب ائتمام المأموم بالإمام، وأبو داود \"٦٠١\" في الصلاة: باب الإمام يصلي من قعود، والنسائي ٢/٩٨ في الإمامة: باب الائتمام بالإمام يصلي قاعدًا، وأبو عوانة ٢/١٠٧، والدارمي ١/٢٨٦، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٤٠٣، والبيهقي ٣/٧٩، والبغوي في شرح السنة \"٨٥٠\".\nوتقدم قبله من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، به. وأوردت ذكر طرقه في الكتاب هناك.","vol":"5","page":462},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2029>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا صَلُّوا خَلْفَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ قُعُودًا بِأَمْرِهِ حَيْثُ أَمَرَهُمْ بِهِ</span>\n٢١٠٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عائشة أَنَّهَا قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ","vol":"5","page":462},{"text":"وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ فَصَلَّى جَالِسًا وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا\" ١. [١: ٥]\nقَالَ أَبُو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: هَذِهِ السُّنَّةُ رَوَاهَا عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ٢ وَعَائِشَةُ\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البغوي في شرح السنة \"٨٥١\" من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد. وهو في الموطأ ١/١٣٥ في الصلاة: باب صلاة الإمام وهو جالس، ومن طريق مالك أخرجه: الشافعي في مسنده ١/١٤٢، وأحمد ٦/١٤٨، والبخاري \"٦٨٨\" في الأذان: باب إنما جعل الإمام ليؤتم به، و\"١١١٣\" في تقصير الصلاة: باب صلاة القاعد، و\"١٢٣٦\" في السهو: باب الإشارة في الصلاة، وأبو داود \"٦٠٥\" في الصلاة: باب الإمام يصلي من قعود، وأبو عوانة ٢/١٠٨، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٤٠٤، والبيهقي ٣/٧٩.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٢٥، وأحمد ٦/٥١ و٥٧ و٦٨ و١٩٤، والبخاري \"٥٦٥٨\" في المرضى: باب إذا عاد مريضًا فحضرت الصلاة فصلى بهم جماعة، ومسلم \"٤١٢\" في الصلاة: باب ائتمام المأموم بالإمام، وابن ماجة \"١٢٣٧\" في الإقامة: باب ما جاء في إنما جعل الإمام ليؤتم به، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٤٠٤، وأبو عوانة ٢/١٠٧، من طريق عن هشام بن عروة، به. وصححه ابن خزيمة برقم \"١٦١٤\".\n٢ ورد حديثه هنا بالأرقام \"٢١٠٢\" و\"٢١٠٣\" و\"٢١٠٨\" و\"٢١١١\" و\"٢١١٣\".","vol":"5","page":463},{"text":"وَأَبُو هُرَيْرَةَ١، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ٢، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ٣، وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ.\nوَهُوَ قَوْلُ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ٤ وَقَيْسِ بْنِ قَهْدٍ٥ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ٦ وَأَبِي هُرَيْرَةَ٧ وَبِهِ قَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ\n_________\n١ سيرد حديثه برقمي \"٢١٠٧\" و\"٢١١٥\".\n٢ سيرد حديثه بالأرقام \"٢١١٢\" و\"٢١١٤\" و\"٢١٢٢\" و\"٢١٢٣\".\n٣ سيرد حديث برقم \"٢١٠٩\".\n٤ رواه ابن أبي شيبة ٢/٣٢٦ عن يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن هبيرة أن أسيد بن حضير كان يؤم بني عبد الأشهل وأنه اشتكى، فخرج إليهم بعد شكواه، فقالوا له: تقدم، قال: لا أستطيع أن أصلي، قالوا: لا يؤمنا أحد غيرك ما دمت، فقال: اجلسوا، فصلى جلوسًا. وإسناده صحيح. ونسبه الحافظ في الفتح ٢/ ١٧٦ إلى ابن المنذر، وصحح إسناده.\nورواه عبد الرزاق \"٤٠٨٥\" عن ابن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن أسيد بن حضير اشتكى، وكان يؤم قومه جالسا.\n٥ رواه عبد الرزاق \"٤٠٨٤\" عن ابن عيينة، وابن أبي شيبة ٢/٣٢٧ عن وكيع، كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: أخبرني قيس بن فهد الأنصاري أن إمامهم اشتكى على عهد رسول الله ﷺ قال: فكان يؤمنا جالسًا ونحن جلوس. وإسناده صحيح.\n٦ رواه ابن أبي شيبة ٢/٣٢٦ عن عبد الوهاب الثقفي، عن يحيى بن سعيد، قال: أخبرني أبو الزبير أن جابرًا اشتكى عندهم بمكة، فلما أن تماثل خرج، وإنهم خرجوا معه يتبعونه، حتى إذا بلغوا بعض الطريق حضرت صلاة من الصلوات، فصلى بهم جالسًا، وصلوا معه جلوسًا. وإسناده صحيح.\n٧ رواه ابن أبي شيبة ٢/٣٢٦ عن وكيع، عن إسماعيل، عن قيس، عن أبي هريرة قال: الإمام أمير، فإن صلى قائمًا، فصلوا قياماُ، وإن صلى قاعدًا، فصلوا قعودًا. وإسناده صحيح.","vol":"5","page":464},{"text":"وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الهاشمي وأبو خثيمة وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ مِثْلَ مُحَمَّدِ بْنِ نصر ومحمد بن إسحاق بن خزيمة.","vol":"5","page":465},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2030>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمْرُ فَرِيضَةٍ وَإيِجَابٍ لَا أَمْرُ فَضِيلَةٍ وَإِرْشَادٍ</span>\n٢١٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ وَإِذَا أمرتكم بالأمر فأتوا منه ما استطعتم\" ١. [١: ٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وتقدم برقم \"٢٠\" و\"٢١\" فانظر تخريجه هناك.","vol":"5","page":465},{"text":"قَالَ: \"ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَمَا أُمِرْتُمْ فَأَتَوْا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَمَا نَهَيْتُ عنه فانتهوا\" ١.\nقال بن عَجْلَانَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَزَادَ فِيهِ: \"وَمَا أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَهُوَ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ\" ٢. [١: ٥]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عَنْهُ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ النَّوَاهِيَ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ كُلَّهَا عَلَى الْحَتْمِ وَالْإِيجَابِ حَتَّى تَقُومَ الدَّلَالَةُ عَلَى نُدْبِيَّتِهَا وَأَنَّ أَوَامِرَهُ ﷺ بِحَسْبِ الطَّاقَةِ وَالْوُسْعِ عَلَى الْإِيجَابِ حَتَّى تَقُومَ الدَّلَالَةُ عَلَى نُدْبِيَّتِهَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] ثُمَّ نَفَى الْإِيمَانَ عَنْ مَنْ لَمْ يُحَكِّمْ رَسُولَهُ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَضَى وَحَكَمَ حَرَجًا وَيُسَلِّمُوا ٣ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ تَسْلِيمًا بِتَرْكِ الْآرَاءِ الْمَعْكُوسَةِ وَالْمُقَايَسَاتِ الْمَنْكُوسَةِ فَقَالَ: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى\n_________\n١ إسناده قوي على شرط مسلم، وتقدم برقم ١٨، فانظر تخريجه ثمت.\n٢ إسناده قوي. أبو صالح السمان: هو ذكوان.\n٣ كذا في التقاسيم ١/لوحة ٣١٢، والإحسان والجادة: يجدون ويسلمون وإن كان ما هنا له وجه.","vol":"5","page":466},{"text":"يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء:٦٥]","vol":"5","page":467},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2031>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ هُوَ أَمْرُ حَتْمٍ لَا نَدْبٍ</span>\n٢١٠٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قعودا أجمعون\" ١. [١: ٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الحميدي \"٩٥٨\"، والبخاري \"٧٣٤\" في الأذان: باب إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة، ومسلم \"٤١٤\" في الصلاة: باب ائتمام المأموم بالإمام، وأبو عوانة ٢/١٠٩، والبيهقي ٣/٧٩ من طرق عن أبي الزناد، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة \"١٦١٣\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٢٦، وأحمد ٢/٣٤١، ومسلم \"٤١٥\" في الصلاة: باب النهي عن مبادرة الإمام بالتكبير وغيره، وأبو داود \"٦٠٣\" و\"٦٠٤\" في الصلاة: باب الإمام يصلي من قعود، والنسائي ٢/١٤١و١٤٢ في الافتتاح: باب تأويل قوله عزو جل: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾، وابن ماجه \"٨٤٦\" في الإقامة: باب إذا قرأ الإمام فأنصتوا، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٤٠٤، وأبو عوانة ٢/١١٠، من طرق عن أبي صالح، عن أبي هريرة. =","vol":"5","page":467},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: قَدْ زَجَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي هَذَا الْخَبَرِ الْمَأْمُومِينَ عَنِ الِاخْتِلَافِ عَلَى إِمَامِهِمْ إِذَا صَلَّى قَاعِدًا وَهُوَ مِنَ ضرب الَّذِي ذَكَرْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ يَزْجُرُ عَنِ الشَّيْءِ بِلَفْظِ الْعُمُومِ ثُمَّ يَسْتَثْنِي بَعْضَ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ فَيُبِيحُهُ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ كَمَا نَهَى ﷺ عَنِ الْمُزَابَنَةِ ١ بِلَفْظٍ مُطْلَقٍ ثُمَّ اسْتَثْنَى بَعْضَهَا وهو العرية ٢،\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق \"٤٠٨٢\" ومن طريقه أحمد ٢/٣١٤، والبخاري \"٧٢٢\" في الأذان: باب إقامة الصف من تمام الصلاة، ومسلم \"٤١٤\"، والبغوي في شرح السنة \"٨٥٢\" عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٠و٤١١و٤٧٥، والطحاوي ١/٤٠٤، وابن ماجه \"١٢٣٩\" في الإقامة: باب ما جاء في إنما جعل الإمام ليؤتم به، من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٧٦ من طريق مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هريرة.\nوأخرجه الطحاوي ١/٤٠٤، وأبو عوانة ٢/١٠٩، من طريق يعلى بن عطاء، عن أبي علقمة، عن أبي هريرة بنحوه.\nوأخرجه الحميدي \"٩٥٩\"، وعبد الرزاق \"٤٠٨٣\" كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"الإمام أمير، فإن صلى قاعدًا، فصلوا قعودًا، وإن صلى قائمًا، فصلوا قيامًا\".\nوسيورده المؤلف برقم \"٢١١٥\" من طريق أبي يونس مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة.\n١ المزابنة: بيع الثمر على رؤوس النخل بالتمر كيلًا.\n٢ العربة: هو أن يبيع ثمر نخلات معلومات بعد بدو الصلاح فيها خرصًا بالتمر الموضوع على وجه الأرض كيلًا، استثناها الشرع بالجواز، كما استثنى السلم بالجواز عن بيع ما ليس عنده. وسيأتي الحديث عند المصنف.","vol":"5","page":468},{"text":"فَأَبَاحَهَا بِشَرْطٍ مَعْلُومٍ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ وَكَذَلِكَ يَأْمُرُ ﷺ الْأَمْرَ بِلَفْظِ الْعُمُومِ ثُمَّ يَسْتَثْنِي بَعْضَ ذَلِكَ الْعُمُومِ فَيَحْظُرُهُ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ كَمَا أَمَرَ ﷺ الْمَأْمُومِينَ وَالْأَئِمَّةَ جَمِيعًا أَنْ يُصَلُّوا قِيَامًا إِلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهُ ثُمَّ اسْتَثْنَى بَعْضَ هَذَا الْعُمُومِ وَهُوَ إِذَا صَلَّى إِمَامُهُمْ قَاعِدًا فَزَجَرَهُمْ عَنِ اسْتِعْمَالِهِ مَسْتَثْنًى مِنْ جُمْلَةِ الْأَمْرِ الْمُطْلَقِ وَلِهَذَا نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ مِنَ السُّنَنِ سَنَذْكُرُهَا فِي مَوَاضِعِهَا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ قَضَى اللَّهُ ذَلِكَ وشاءه.","vol":"5","page":469},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2032>ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ أَمْرُ فَرِيضَةٍ وَإِيجَابٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>\n٢١٠٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ:\nأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ عَنْهُ فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ قَالَ أَنَسٌ فَصَلَّى لَنَا يَوْمَئِذٍ صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا ثُمَّ قَالَ حِينَ سَلَّمَ: \" إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا صَلَّى الْإِمَامُ قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ،","vol":"5","page":469},{"text":"فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فصلوا قعودا أجمعون\" ١. [١: ٥]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن عثمان وأبيه، وهما ثقتان.\nوأخرجه البخاري \"٧٣٢\" في الأذان: باب إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة، وأبو عوانة ٢/١٠٧، من طريق أي اليمان، عن شعيب، بهذا الإسناد.\nوتقدم برقم \"٢١٠٢\" من طريق سفيان، عن الزهري، به، وذكرت طرقه في الكتاب هناك.","vol":"5","page":470},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2033>ذِكْرُ خَبَرٍ خَامِسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ أَمْرُ فَرِيضَةٍ لَا فَضِيلَةٍ</span>\n٢١٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ الْعَدَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: \"أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ؟ \" قَالُوا بَلَى نَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: \"أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمِنْ طَاعَةِ اللَّهِ طَاعَتِي؟ \" قَالُوا بَلَى نَشْهَدُ أَنَّهُ مَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمِنْ طَاعَةِ اللَّهِ طَاعَتُكَ٢ قَالَ: \"فَإِنَّ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ أَنْ تُطِيعُونِي وَمِنْ طَاعَتِي أَنْ تُطِيعُوا\n_________\n٢ من قوله: \"قالوا: بلى\" إلى هنا سقط من الإحسان، واستدرك من التقاسيم ١/لوحة ٣١٤.","vol":"5","page":470},{"text":"أمراءكم وإن صلوا قعودا فصلوا قعودا\"١. [١: ٥]\n٢١١٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"وَمِنْ طَاعَتِي أَنْ تُطِيعُوا أَئِمَّتَكُمْ\"٢.\nأَخْبَرْنَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الصَّهْبَاءِ فَقَالَ ثِقَةٌ.\nقَالَ أَبُو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ صَلَاةَ الْمَأْمُومِينَ قُعُودًا إِذَا صَلَّى إِمَامُهُمْ قَاعِدًا مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الَّتِي أَمَرَ عِبَادَهُ وَهُوَ عِنْدِي ضَرْبٌ مِنَ الْإِجْمَاعِ الَّذِي أَجْمَعُوا عَلَى إجَازَتِهِ لِأَنَّ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَةٌ أَفْتَوْا بِهِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَقَيْسُ بْنُ قَهْدٍ وَالْإِجْمَاعُ عِنْدَنَا إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ شَهِدُوا هُبُوطَ الْوَحْيِ والتنزيل وأعيذوا من التحريف والتبديل\n_________\n١ إسناده حسن. حوثرة بن أشرس: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في الثقات ٨/٢١٥، وأورده ابن أبي حاتم ٣/٢٨٣ فلم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٢/٩٣، والطبراني في الكبير \"١٣٢٣٨\"، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٤٠٤، من طرق عن عقبة بن أبي الصهباء، بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في المجمع ٢/٦٧، وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات.\n٢ هو مكرر ما قبله.","vol":"5","page":471},{"text":"حَتَّى حَفِظَ اللَّهُ بِهِمُ الدِّينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَصَانَهُ عَنْ ثَلْمِ الْقَادِحِينَ وَلَمْ يُرْوَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ خِلَافٌ لِهَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ لَا بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ وَلَا مُنْقَطِعٍ فَكَأَنَّ الصَّحَابَةَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا صَلَّى قَاعِدًا كَانَ عَلَى الْمَأْمُومِينَ أَنْ يُصَلُّوا قُعُودًا.\nوَقَدْ أَفْتَى بِهِ مِنَ التَّابِعِينَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو الشَّعْثَاءِ وَلَمْ يُرْوَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ التَّابِعِينَ أَصْلًا بِخِلَافِهِ لَا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَلَا وَاهٍ فَكَأَنَّ التَّابِعِينَ أَجْمَعُوا عَلَى أَجَازَتِهِ.\nوَأَوَّلُ مَنْ أَبْطَلَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ صَلَاةَ الْمَأْمُومِ قَاعِدًا إِذَا صَلَّى إِمَامُهُ جَالِسًا الْمُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ ١ صاحب النخعي وأخذ\n_________\n١ هو الإمام العلامة الثقة الفقيه أبو هشام المغيرة بن مقسم الضبي مولاهم الكوفي، المتوفى سنة ١٣٣هـ، وهو متفق على توثيقه، احتج به الأئمة، لكن ضعف أحمد بن حنبل روايته عن إبراهيم النخعي خاصة، قال: كان يدلسها، وإنما سمعها من حماد. مترجم في سير أعلام النبلاء ٦/١٠-١٣.\nوقال الإمام الحازمي في الناسخ والمنسوخ ص١٠٩، ونقله عه الزيعلي في نصب الراية ٢/٥٠: اختلف الناس في الإمام يصلي بالناس جالسًا من مرض، فقالت طائفة: يصلون قعودًا اقتداء به، واحتجوا بحديث عائشة، وحديث أنس: وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون وقد فعله أربعة من الصحابة: جابر بن عبد الله، وأبو هريرة، وأسيد بن حضير، وقيس بن فهد.\nوقال أكثر أهل العلم: يصلون قيامًا ولا يتابعونه في الجلوس، وبه قال أبو حنيفة والشافعي، وادعوا نسخ تلك الأحاديث أخرى، منها حديث عائشة في الصحيحين أنه ﵇ صلى بالناس جالسًا وأبو بكر خلفه قائم، يقتدي أبو بكر بصلاة النبي ﷺ، والناس يقتدون بصلاة أبي بكر، وليس المراد أن أبا بكر كان إماما حقيقة، لأن الصلاة لا تصح =","vol":"5","page":472},{"text":"عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ثُمَّ أَخَذَ عَنْ حَمَّادٍ أَبُو حَنِيفَةَ وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ مَنْ بَعْدَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ وَأَعْلَى شَيْءٍ احْتَجُّوا بِهِ فِيهِ شَيْءٌ رَوَاهُ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَؤُمَّنَّ أَحَدٌ بَعْدِي جَالِسًا\"١ وَهَذَا\n_________\n= بإمامين، ولكن النبي ﷺ كان الإمام، وأبو بكر كان يبلغ الناس، فسمي لذلك إمامًا.\nوقال البخاري بإثر الحديث \"٦٨٩\": قال الحميدي: قوله: \"إذا صلى جالسًان فصلوا جلوسًا\" هو في مرضه القديم، ثم صلى بعد ذلك النبي جالسًا والناس خلفه قيامًا لم يأمرهم بالقعود، وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من فعل النبي ﷺ.\n١ أخرجه عبد الرزاق في المصنف \"٤٠٨٨\"، ومحمد بن الحسن في الموطأ برقم \"١٥٨\"، والدارقطني في سننه ١/٣٩٨، والبيهقي ٣/٨٠ من طريق جابر الجعفي، عن الشعبي قال: قال رسول الله ﷺ …\nقال الدارقطني، ونقله عنه البيهقي: لم يروه عن الشعبي غير جابر الجعفي، وهو متروك، والحديث مرسل لا تقوم به حجة.\nوقال عبد الحق في أحكامه فيما نقله عنه الزيلعي ٢/٥٠: ورواه عن الجعفي مجالد، وهو ضعيف، وقال البيهقي في المعرفة: الحديث مرسل، لا تقوم به حجة، وفيه جابر الجعفي، وهو متروك في روايته، مذموم في رأيه، قد اختلف عليه فيه، فرواه ابن عيينة عنه كما تقدم، ورواه ابن طهمان عنه عن الحكم، قال: كتب عمر: لا يؤمن أحد جالسًا بعد النبي ﷺ وهذا مرسل موقوف.\nوفي هامش نصب الراية ٢/٤٩: كيف يستدل بهذا لأبي حنيفة وأنه أجاز إمامه القاعد، إنما منع قعود غير المريض، وهذا شيء آخر.\nوقال العيني في عمدة القارئ ٥/٢٢٠ وهو بصدد الرد على المؤلف: وأبو حنيفة احتج في نسخ هذا الباب بمثل ما احتج به يغره كالثوري الشافعي وأبي ثور وجمهور السلف. وانظر الرسالة ص١١٧ للإمام الشافعي، وفتح الباري ٢/١٧٥-١٧٨.","vol":"5","page":473},{"text":"لَوْ صَحَّ إِسْنَادُهُ لَكَانَ مُرْسَلًا وَالْمُرْسَلُ مِنَ الْخَبَرِ وَمَا لَمْ يُرْوَ سِيَّانِ فِي الْحُكْمِ عِنْدَنَا لَأَنَّا لَوْ قَبْلِنَا إِرْسَالَ تَابِعِيٍّ وَإِنْ كان كَانَ ثِقَةً فَاضِلًا عَلَى حُسْنِ الظَّنِّ لَزِمَنَا قَبُولُ مِثْلِهِ عَنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ وَمَتَى قَبْلِنَا ذَلِكَ لَزِمَنَا قَبُولُ مِثْلِهِ عَنْ تَبَعِ الْأَتْبَاعِ وَمَتَى قَبْلِنَا ذَلِكَ لَزِمَنَا قَبُولُ مِثْلِ ذَلِكَ عَنْ تُبَّاعِ التَّبَعِ وَمَتَى قَبْلِنَا ذَلِكَ لَزِمَنَا أَنْ نَقْبَلَ مِنْ كُلِّ إِنْسَانٍ إِذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي هَذَا نَقْضُ الشَّرِيعَةِ.\nوَالْعَجَبُ مِمَّنْ يَحْتَجُّ بِمِثْلِ هَذَا الْمُرْسَلِ وَقَدْ قَدَحَ فِي رِوَايَتِهِ زِعِيمُهُمْ فِيمَا أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى الْحِمَّانِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ فِيمَنْ لَقِيتُ أَفْضَلَ مِنْ عَطَاءٍ وَلَا لَقِيتُ فِيمَنْ لَقِيتُ أَكْذَبَ مِنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ مَا أَتَيْتُهُ بِشَيْءٍ قَطُّ مِنْ رَأْيٍ إِلَّا جَاءَنِي فِيهِ بِحَدِيثٍ وَزَعَمَ أَنَّ عِنْدَهُ كَذَا وَكَذَا أَلْفَ حَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَنْطِقْ بِهَا.\nفَهَذَا أَبُو حَنِيفَةَ يُجَرِّحُ جَابِرًا الْجُعْفِيَّ وَيُكَذِّبُهُ ضِدَّ قَوْلِ مَنِ انْتَحَلَ مِنْ أَصْحَابِهِ مَذْهَبَهُ وَزَعَمَ أَنَّ قَوْلَ أَئِمَّتِنَا فِي كُتُبِهِمْ فُلَانٌ ضَعِيفٌ غِيبَةٌ ثُمَّ لَمَّا اضْطَرُّهُ الْأَمْرُ جَعَلَ يَحْتَجُّ بِمَنْ كَذَّبَهُ شَيْخُهُ فِي شَيْءٍ يَدْفَعُ بِهِ سُنَّةً مِنْ سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.","vol":"5","page":474},{"text":"فَأَمَّا جَابِرٌ الْجُعْفِيَّ فَقَدْ ذَكَرْنَا قِصَّتَهُ فِي كِتَابِ الْمَجْرُوحِينَ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ ١ بِالْبَرَاهِينِ الْوَاضِحَةِ الَّتِي لَا يَخْفَى عَلَى ذِي لُبٍّ صِحَّتُهَا فَأَغْنَى ذلك عن تكرارها في هذا.\n_________\n١ ١/٢٠٨، ٢٠٩.","vol":"5","page":475},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2034>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَمْرُ فَضِيلَةٍ لَا فَرِيضَةٍ</span>\n٢١١١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ،\nعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَاهُ الْقَوْمُ وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى بِهِمْ قَاعِدًا وَهُمْ قِيَامٌ فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ الْأُخْرَى ذَهَبُوا يَقُومُونَ فَقَالَ: \"ائْتَمُّوا بِإِمَامِكُمْ وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا وَإِنْ صَلَّى قَائِمًا فصلوا قياما\" ٢. [١: ٥]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الأعلى، فإنه من رجال مسلم وحده.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٠٠،والبخاري \"٣٧٨\" في الصلاة: باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب، من طريق يزيد بن هارون، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٤٠٤ من طريق هشيم، كلاهما عن حميد، بهذا الإسناد.\nوورد برقم \"٢١٠٢\" و\"٢١٠٣\" و\"٢١٠٨\" و\"٢١١٣\" من طريق الزهري، عن أنس، فانظرها.","vol":"5","page":475},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2035>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ تَأْوِيلَ هَذَا الْمُتَأَوِّلِ لِهَذِهِ اللَّفْظَةِ الَّتِي فِي خَبَرِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ</span>\n٢١١٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أبو خثيمة قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ،\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا بِالْمَدِينَةِ فَصَرَعَهُ عَلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ فَأَتَيْنَاهُ نَعُودُهُ فَوَجَدْنَاهُ فِي مَشْرُبَةٍ لِعَائِشَةَ يُسَبِّحُ جَالِسًا فَقُمْنَا خَلْفَهُ فَتَنَكَّبَ عَنا ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ فَقُمْنَا خَلْفَهُ فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: \"إِذَا صَلَّى الْإِمَامُ جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَلَا تَفْعَلُوا كَمَا يَفْعَلُ أَهْلُ فارس بعظمائها\" ١. [١: ٥]\n_________\n١ إسناده قوي على شرط مسلم. أبو سفيان: هو طلحة بن نافع الواسطي، ويقال: المكي صاحب جابر، قال أحمد، والنسائي: ليس به بأس.\nابن أبي خيثمة عن ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: أبو الزبير أحب إلي منه، وقال ابن عدي: أحاديث الأعمش عنه مستقيمة، وقال ابن عيينة: حديثه عن جابر صحيفة، وقال الشعبة: لم يسمع من جابر إلا أربعة أحاديث، وكذا قال ابن المديني في العلل عن معلى بن منصور، عن ابن أبي زائدة مثله، أخرج له البخاري أربعة أحاديث، وهو مقرون فيها عنده بغيره، واحتج به الباقون، وقال في التقريب: صدوق.\nوأخرجه أبو داود \"٦٠٢\" في الصلاة: باب الإمام يصلي من قعود، عن عثمان بن أبي شيبة، وابن خزيمة \"١٦١٥\" عن يوسف بن موسى، كلاهما عن وكيع وجرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي في السنن ٣/٧٩، ٨٠ من طريق جعفربن عون، عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوسيورده المؤلف برقم \"٢١١٤\" من طريق وكيع، عن الأعمش، به، وبرقم \"٢١٢٢\" من طريق الليث، وبرقم \"٢١٢٣\" من طريق عبد الرحمن الرؤاسي، كلاهما عن أبي الزبير، عن جابر، فانظر تخريجها ثمة.","vol":"5","page":476},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ اللَّفْظَةَ الَّتِي فِي خَبَرِ حُمَيْدٍ حَيْثُ صَلَّى ﷺ بِهِمْ قَاعِدًا وَهُمْ قِيَامٌ إِنَّمَا كَانَتْ تِلْكَ سُبْحَةً فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ الْفَرِيضَةُ أَمَرَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا قُعُودًا كَمَا صَلَّى هُوَ فَفِي هَذَا أَوْكَدُ الْأَشْيَاءِ أَنَّ الْأَمْرَ مِنْهُ ﷺ لِمَا وصفنا أمر فريضة لا فضيلة.","vol":"5","page":477},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2036>ذكر خبر تأويله بَعْضُ النَّاسِ بِمَا يَنْطِقُ عُمُومُ الْخَبَرِ بِضِدِّهِ</span>\n٢١١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بن سعد عن بن شِهَابٍ،\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ خَرَّ رسول الله ﷺ عن فَرَسٍ فَجُحِشَ فَصَلَّى لَنَا قَاعِدًا فَصَلَّيْنَا مَعَهُ قُعُودًا ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: \" إِنَّمَا الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أجمعون\" ١. [١: ٥]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير يزيد بن موهب، وهو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب، فإنه لم يخرجا له ولا أحدهما، وهو ثقة.\nوأخرجه البخاري \"٧٧٣\" في الأذان: باب إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة، ومسلم \"٤١١\" \"٧٨\" في الصلاة: باب إئتمام المأموم، بالإمام، والترمذي \"٣٦١\" في الصلاة: باب ما جاء إذا صلى الإمام قاعدًا فصلوا قعودًا، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٤٠٣، وأبو عوانة ٢/١٠٦ و\"١٠٧ من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وأوردت ذكر طرقه فيما تقدم في تخريج الحديث \"٢١٠٢\" فانظره.","vol":"5","page":477},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: زَعَمَ بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ مِمَّنْ كَانَ يَنْتَحِلُ مَذْهَبَ الْكُوفِيِّينَ أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \" وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا\" أَرَادَ بِهِ وَإِذَا تَشَهَّدَ قَاعِدًا فَتَشَهَّدُوا قُعُودًا أَجْمَعُونَ فَحَرَّفَ الْخَبَرَ عَنْ عُمُومِ مَا وَرَدَ الْخَبَرُ فِيهِ بِغَيْرِ دَلِيلٍ يَثْبُتُ لَهُ عَلَى تَأْوِيلِهِ.","vol":"5","page":478},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2037>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ تَأْوِيلَ هَذَا الْمُتَأَوِّلِ لِهَذَا الْأَمْرِ الْمُطْلَقِ</span>\n٢١١٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ صُرِعَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ فَرَسٍ لَهُ فَوَقَعَ عَلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ وَهُوَ يُصَلِّي فِي مَشْرُبَةٍ لِعَائِشَةَ جَالِسًا فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ وَنَحْنُ قِيَامٌ ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى وَهُوَ يُصَلِّي جَالِسًا فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ وَنَحْنُ قِيَامٌ فَأَوْمَأَ إِلَيْنَا أَنِ اجْلِسُوا فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: \"إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَإِنْ صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا وَلَا تَقُومُوا وَهُوَ جَالِسٌ كما يصنع","vol":"5","page":478},{"text":"أهل فارس بعظمائها\" ١. [١: ٥]\nقال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: فِي قَوْلِ جَابِرٍ فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ وَنَحْنُ قِيَامٌ بَيَانٌ وَاضِحٌ عَلَى دَحْضِ قَوْلِ هَذَا الْمُتَأَوِّلِ إِذِ الْقَوْمُ لَمْ يَتَشَهَّدُوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُمْ قِيَامٌ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي الصَّلَاةِ الْأُخْرَى فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ وَنَحْنُ قِيَامٌ فَأَوْمَأَ إِلَيْنَا أَنِ اجْلِسُوا أَرَادَ بِهِ الْقِيَامَ الَّذِي هُوَ فَرْضُ الصَّلَاةِ لَا التشهد","vol":"5","page":479},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2038>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ تَأْوِيلِ هَذَا الْمُتَأَوِّلِ لِهَذَا الْخَبَرِ</span>\n٢١١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي يُونُسَ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّمَا الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا:\n_________\n١ إسناده قوي على شرط مسلم، وهو في مصنف اب أبي شيبة ٢/٣٢٥-٣٢٦.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٠٠، وأبو داود \"٦٠٢\" من طريق وكيع، بهذا الإسناد.\nوتقدم برقم \"٢١١٢\" من طريق جرير، عن الأعمش، به، وانظر ما سيرد برقم \"٢١٢٢\" و\"٢١٢٣\".\nوالمشربة- بضم الراء وفتحها: الغرفة، أوالعلية، أو الصفة.","vol":"5","page":479},{"text":"اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أجمعون\" ١. [١: ٥]\nقال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: فِي تَقْرِيرِ النَّبِيِّ ﷺ الْأَمْرَ لِلْمَأْمُومِينَ أَنْ يُصَلُّوا قِيَامًا إِذَا صَلَّى إِمَامُهُمْ قَائِمًا بِالْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ قُعُودًا إِذَا صَلَّى إِمَامُهُمْ جَالِسًا أَعْظَمُ الْبَيَانِ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يُرِدْ بِهِ التَّشَهُّدَ فِي الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا وَإِنَّمَا أَرَادَ الْقِيَامَ الَّذِي هُوَ فَرْضُ الصَّلَاةِ أَنْ يُؤْتَى بِهِ كَمَا يأتي الإمام.\n_________\n١ إسناده قوي على شرط مسلم. أبو يونس: اسمه سليم بن جبير وهو مولى أبي هريرة. وتقدم برقم \"٢١٠٧\" من طريق مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة، وأوردت تخريجه من طرقه هناك فانظره.","vol":"5","page":480},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2039>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ بَعْضَ أَئِمَّتِنَا أَنَّهُ نَاسِخٌ لِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ الْمَأْمُومِينَ بِالصَّلَاةِ قُعُودًا إِذَا صَلَّى إِمَامُهُمْ جَالِسًا</span>\n٢١١٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ:\nدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ لَهَا أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ بَلَى ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال: \"أَصَلَّى النَّاسُ\" فَقُلْتُ لَا هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ\" قَالَتْ فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنْوِيَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ","vol":"5","page":480},{"text":"فَقَالَ: \"أَصَلَّى النَّاسُ\"؟ فَقُلْتُ لَا هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ قَالَتْ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنْ صَلِّ بِالنَّاسِ فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا يَا عُمَرُ صَلِّ بِالنَّاسِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ قَالَ فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الْأَيَّامَ قَالَتْ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَالَتْ فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ وَقَالَ لَهُمَا: \"أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ\" فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي وَهُوَ قَائِمٌ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّبِيُّ ﷺ قَاعِدٌ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ أَلَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال هَاتِ فَعَرَضْتُ حَدِيثَهَا عَلَيْهِ فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شيئا ١. [١: ٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. زائدة: هو ابن قدامة. وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٢/٣٣٢.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٥١، والنسائي ١٠١، ١٠٢ في الإمامة: باب =","vol":"5","page":481},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n= الائتمام بالإمام يصلي قاعدًا، من طريق ابن مهدي، والبخاري \"٦٨٧\" في الأذان: باب إنما جعل الإمام ليؤتم، به، ومسلم \"٤١٨\" في الصلاة: باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما من يصلي بالناس، وأبو عوانة ٢/١١١، والدارمي ١/٢٨٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٤٠٥، والبيهقي ٣/٨٠ في السنن و٧/١٩٠ في الدلائل من طريق أحمد بن يونس، وأبو عوانة ٢/١١١ من طريق معاوية بن عمرو الأزدي وخلف بن تميم، كلهم عن زائدة بن قدامة، به.\nوأخرجه مختصرًا الحميدي \"٢٣٣\"، وعبد الرزاق \"٩٧٥٤\"، وأحمد ٦/٢٢٨، والبخاري \"١٩٨\" في الوضوء: باب الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة، و\"٦٦٥\" في الأذان: باب حد المريض أن يشهد الجماعة، و\"٢٥٨٨\" في الهبة: باب هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها، و\"٤٤٤٢\" في المغازي: بَابُ مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ ووفاته، و\"٥٧١٤\" في الطب: باب ٢٢، ومسلم \"٤١٨\" \"٩١\" و\"٩٢\" و\"٩٣\"، وابن ماجه \"١٦١٨\" في الجنائز، وأبو عوانة ٢/١١٣و١١٤، من طريق الزهري، وأبو عوانة ٢/١١٤ من طريق يونس، كلاهما عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بن مسعود، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٣١، والبخاري \"٦٧٩\" في الأذان: باب أهل العلم الفضل أحق بالإمامة، و\"٦٨٣\": باب من قام إلى جنب الإمام لعلة، و\"٧١٦\" باب إذا بكى الإمام في الصلاة، و\"٧٣٠٣\" في الاعتصام: باب ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع، ومسلم \"٤١٨\" \"٩٧\"، وأبو عوانة ٢/١١٧، والبيهقي في السنن ٣/٨٢، وفي الدلائل ٧/١٨٨، من طريق هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ.\nوأخرجه مسلم \"٤١٨\" \"٩٤\"، وأبو عوانة ٢/١١٤، والبيهقي في الدلائل ٧/١٨٧، من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ عائشة.","vol":"5","page":482},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2040>ذِكْرُ خَبَرٍ يُعَارَضُ الْخَبَرَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي الظَّاهِرِ</span>\n٢١١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ\nعَنِ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ صَلَّى بِالنَّاسِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّفِّ خَلْفَهُ ١. [١: ٥]\nقال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: خَالَفَ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ زَائِدَةَ بْنَ قُدَامَةَ فِي مَتْنِ هَذَا الْخَبَرِ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ فَجَعَلَ شُعْبَةُ النَّبِيَّ ﷺ مَأْمُومًا حَيْثُ صَلَّى قَاعِدًا وَالْقَوْمُ قِيَامٌ وَجَعَلَ زَائِدَةُ النَّبِيَّ ﷺ إِمَامًا حَيْثُ صَلَّى قَاعِدًا وَالْقَوْمُ قِيَامٌ وَهُمَا مُتْقِنَانِ حَافِظَانِ فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تُجْعَلُ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَضَادَّتَا فِي الظَّاهِرِ فِي فِعْلٍ وَاحِدٍ نَاسِخًا لِأَمْرٍ مُطْلَقٍ مُتَقَدِّمٍ فمن جعل أحد الخبرين\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. وهو في صحيح ابن خزيمة برقم \"١٦٢١\".\nوأخرجه أحمد ٦/٢٤٩، والنسائي ٢/٨٣-٨٤ في الإقامة: باب الائتمام بمن يأتم بالإمام، وأبو عوانه ٢/١١٢، ١١٣، من طريق أبي داود الطيالسي، عن شعبة، بهذا الإسناد. ولفظه أن رسول الله ﷺ أمر أبا بكر أن يصلي بالناس في مرضه الذي مات فيه، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ يدي أبي بكر، يصلي بالناس قاعدًا، وأبو بكر يصلي بالناس، والناس خلفه. لفظ أحمد.","vol":"5","page":483},{"text":"نَاسِخًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَتَرَكَ الْآخَرَ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ يَثْبُتُ لَهُ عَلَى صِحَّتِهِ سَوَّغَ لِخَصْمِهِ أَخْذَ مَا تَرَكَ مِنَ الْخَبَرَيْنِ وَتَرْكَ مَا أَخَذَ مِنْهُمَا وَنَظِيرُ هَذَا النَّوْعِ مِنَ السُّنَنِ خبر بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَكَحَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ ١ وَخَبَرُ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَكَحَهَا وَهُمَا حَلَالَانِ ٢ فَتَضَادَّ الْخَبَرَانِ فِي فِعْلٍ وَاحِدٍ فِي الظَّاهِرِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا تَضَادٌّ عِنْدَنَا فَجَعَلَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ رُوِيَا فِي نِكَاحِ مَيْمُونَةَ مُتَعَارِضَيْنِ وَذَهَبُوا إِلَى خَبَرِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ\" ٣ فَأَخَذُوا بِهِ إِذْ هُوَ يُوَافِقُ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ رُوِيَتَا فِي نكاح ميمونة وتركوا خبر بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نكحها وهو محرم.\n_________\n١ أخرجه البخاري \"١٨٣٧\" و\"٤٢٥٨\" و\"٤٢٥٩\" و\"٥١١٤\"، ومسلم \"١٤١٠\"، وسيرد عند المصنف.\n٢ أخرجه أحمد ٦/٣٩٣، والترمذي \"٨٤١\"، والدارمي ٢/٣٨، والطحاوي ٢/٢٧٠، والبغوي \"١٩٨٢\" من طريق حاد بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ … وقال الترمذي: حديث حسن، كذا قال مع أن مطرًا الوراق كثير الخطأ، وخالفه الإمام مالك، فرواه ١/٣٤٨ مرسلًا، وسليمان بن يسار لا يمكن سماعه من أبي رافع.\n٣ رواه مالك في الموطأ ١/٣٤٨-٣٤٩، ومن طريقه مسلم \"١٤٠٩\"،وسيرد عند المصنف.","vol":"5","page":484},{"text":"فَمَنْ فَعَلَ هَذَا لَزِمَهُ أَنْ يَقُولَ تَضَادَّ الْخَبَرَانِ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي عِلَّتِهِ عَلَى حَسْبِ مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ فَيَجِبُ أَنْ نَجِيءَ إِلَى الْخَبَرِ الَّذِي فِيهِ الْأَمْرُ بِصَلَاةِ الْمَأْمُومِينَ قُعُودًا إِذَا صَلَّى إِمَامُهُمْ قَاعِدًا فَنَأْخُذُ بِهِ إِذْ هُوَ يُوَافِقُ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ رُوِيَتَا فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي عِلَّتِهِ وَنَتْرُكَ الْخَبَرَ الْمُنْفَرِدَ عَنهُمَا كَمَا فَعَلَ ذَلِكَ فِي نِكَاحِ مَيْمُونَةَ وَلَيْسَ عِنْدَنَا بَيْنَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ تَضَادٌّ وَلَا تَهَاتُرٌ وَلَا نَاسِخٌ وَلَا مَنْسُوخٌ بَلْ مِنْهَا مُخْتَصَرٌ وَمُتَقَصًّى وَمُجْمَلٌ وَمُفَسَّرٌ إِذَا ضُمَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ بَطَلَ التَّضَادُّ بَيْنَهُمَا وَاسْتُعْمِلَ كُلُّ خَبَرٍ فِي مَوْضِعِهِ عَلَى مَا سنبينه إن قضى الله ذلك وشاءه.","vol":"5","page":485},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2041>ذِكْرُ طَرِيقٍ آخَرَ بِخَبَرِ عَائِشَةَ أَوْهَمَ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ نَاسِخٌ لِلْأَمْرِ الْمُتَقَدِّمِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٢١١٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْعَبْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ مَسْرُوقٍ،\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُم أَفَاقَ فَقَالَ: \"أَصَلَّى النَّاسُ\"؟ قُلْنَا لَا قَالَ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسُ\" فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ قَالَ عَاصِمٌ وَالْأَسِيفُ الرَّقِيقُ الرَّحِيمُ قَالَ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ\" قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ أَرُدُّ عَلَيْهِ قالت:","vol":"5","page":485},{"text":"فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ بِالنَّاسِ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَدَ خِفَّةً مِنْ نَفْسِهِ فَخَرَجَ بَيْنَ بَرِيرَةَ وَنُوبَةَ ١ إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى نَعْلَيْهِ تَخُطَّانِ فِي الْحَصَا وَأَنْظُرُ إِلَى بُطُونِ قَدَمَيْهِ فَقَالَ لَهُمَا: \"أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ\". فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنِ اثْبُتْ مَكَانَكَ فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَهُوَ جَالِسٌ وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسَ يصلون بصلاة أبي بكر ٢. [١: ٥]\n_________\n١ بضم النون وبالموحدة: هو نوبة الأسود مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَفِي البخاري، ومسلم: فخرج يهادى بين رجلين وهما عباس بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، وفي شمائل الترمذي وصحيح ابن خزيمة: فجاء بريرة ورجل آخر فاتكأ عليهما.\n٢ إسناده حسن. عاصم: هو ابن بهدلة، حسن الحديث، أخرجا له في الصحيحين مقرونًا، وباقي السند رجاله رجال الشيخين غير زائدة –وهو ابن قدامة الثقفي- فإنه من رجال البخاري.\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٢/٣٣١ عن حسين بن علي، بهذا الإسناد.\nوسيرد بعده \"٢١١٩\" و\"٢١٢٤\" من طريق نعيم بن أبي هند، عن شقيق، به. وبرقم \"٢١٢٠\" و\"٢١٢١\" من طريق الأسود، عن عائشة.\nوفي الباب عن سالم بن عبيد، أخرجه ابن خزيمة \"١٦٢٤\" من طرق، عن سلمة بن نبيط، عن نعيم بن أبي هند، عن نبيط بن شريط، عن سالم بن عبيد.\nوأخرجه الترمذي في الشمائل ٣٧٨، وابن ماجه \"١٢٣٤\" من طريق نصر بن علي الجهضمي، عن عبد الله بن داود، عن سلمة بن نبيط، به. قال البوصيري في مصباح الزجاجة ورقة ٧٨: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.","vol":"5","page":486},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2042>ذِكْرُ خَبَرٍ يُعَارَضُ فِي الظَّاهِرِ خَبَرَ أَبِي وَائِلٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٢١١٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ أَبِي وائل عَنْ مَسْرُوقٍ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ قَاعِدًا ١. [١: ٥]\nقال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: خَالَفَ نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدَ عَاصِمَ بْنَ أَبِي النَّجُودِ فِي مَتْنِ هَذَا الْخَبَرِ فَجَعَلَ عَاصِمٌ أَبَا بَكْرٍ مَأْمُومًا وَجَعَلَ نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدَ أَبَا بَكْرٍ إِمَامًا وَهُمَا ثِقَتَانِ حَافِظَانِ مُتْقِنَانِ فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ خبر أحدهما ناسخا لأمر\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرنعيم بن أبي هند، فإنه من رجال مسلم وحده. وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٢/٣٣٢، ومن طريقه أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٤٠٦.\nوأخرجه أحمد ٦/١٥٩، والترمذي \"٣٦٢\" في الصلاة، والبيهقي في السنن ٣/٨٣، وفي دلائل النبوة ٧/١٩١ من طرق عن شبابة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٥٩، والنسائي ٢/٧٩ في الإمامة: باب صلاة الإمام خلف رجل من رعيته، وابن خزيمة في صحيحه \"١٦٢٠\" من طريق بكر بن عيسى، عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٦/١٥٩ عن شبابة، عن شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُرْوَةَ بن الزبير، عن عائشة، وانظر ما قبله و\"٢١٢٤\". وانظر أيضًا \"٢١٢٠\" و\"٢١٢١\".","vol":"5","page":487},{"text":"مُتَقَدِّمٍ وَقَدْ عَارَضَهُ فِي الظَّاهِرِ مِثْلُهُ وَنَحْنُ نَقُولُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَتَوْفِيقِهِ إِنَّ هَذِهِ الْأَخْبَارَ كُلَّهَا صِحَاحٌ وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْهَا يُعَارِضُ الْآخَرَ وَلَكِنَ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي عِلَّتِهِ صَلَاتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ جَمَاعَةً لَا صَلَاةً وَاحِدَةً فِي إِحْدَاهُمَا كَانَ مَأْمُومًا وَفِي الْأُخْرَى كَانَ إِمَامًا ١.وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُمَا كَانَا صَلَاتَيْنِ لَا صَلَاةً وَاحِدَةً أَنَّ فِي خَبَرِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ يُرِيدُ أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسَ وَالْآخَرَ عَلِيًّا وَفِي خَبَرِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ بَيْنَ بَرِيرَةَ وَنُوبَةَ فَهَذَا يَدُلَّكُ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ صَلَاتَيْنِ لا صلاة واحدة.\n_________\n١ قال الحافظ في الفتح ٢/١٥٥: من العلماء من سلك الترجيح، فقدم الرواية التي فيها أن أبا بكر كان مأمومًا للجزم بها، ولأن أبا معاوية أحفظ في حديث الأعمش من غيره، ومنهم من سلك عكس ذلك، ورجح أنه كان إمامًا وتمسك بقول أبي بكر في باب: من دخل ليؤم الناس، وحيث قال: ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ومنهم من سلك الجمع، فحمل القصة على التعدد، وأجاب عن قول أبي بكر كما سيأتي في بابه، ويؤيده اختلاف النقل عن الصحابة غير عائشة، فحديث ابن عباس فيه أن أبا بكر كان مأمومًا كما سيأتي في رواية موسى بن أبي عائشة، وكذا في رواية أرقم بن شرحبيل التي أشرنا إليها عن ابن عباس، وحديث أنس فيه أن أبا بكر كان إمامًا. أخرجه الترمذي وغيره من رواية حميد، عن ثابت، عنه بلفظ: آخر الصلاة صلاها النبي ﷺ خلف أبي بكر في ثوب.\nوأخرجه النسائي من وجه آخر عن حميد بن أنس، فلم يذكر ثابتًا، وسيأتي بيان ما يترتب على هذا الاختلاف من الحكم في باب: إنما جعل الإمام ليؤتم به\"٢/١٧٥.","vol":"5","page":488},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2043>ذِكْرُ الصَّلَاةِ الَّتِي رُوِيَتْ فِيهَا الْأَخْبَارُ الْمُخْتَصَرَةُ الْمُجْمَلَةُ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>\n٢١٢٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ،\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ جَاءَهُ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\" قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ وَمَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ يَبْكِ فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ قَالَ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ لِيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ\" قَالَتْ فَأَرْسَلْنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَوَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ فَلَمَّا حَسَّ بِهِ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ مَكَانَكَ قَالَ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْتَمُّ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَالنَّاسُ يَأْتَمُّونَ بأبي بكر ١. [١: ٥]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير سلم بن جنادة، وهو ثقة. وهو في صحيح ابن خزيمة برقم \"١٦١٦\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٢٩، وأحمد ٦/٢١٠، ومسلم \"٤١٨\" \"٩٥\" في الصلاة: باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر، وابن ماجه =","vol":"5","page":489},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: هَذَا خَبَرٌ مُخْتَصَرٌ مُجْمِلٌ فَأَمَّا اخْتِصَارُهُ فَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي جَلَسَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَعَلَى يمين أبي بكر أو عن يساره.","vol":"5","page":490},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2044>ذكر الخبر المقتصي لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>\n٢١٢١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ،\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً جَاءَ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَاعِدًا وأبو بكر قائما ١. [١: ٥]\n_________\n١ \"١٢٣٢\" في الإقامة: باب ما جاء في صلاة رسول الله ﷺ في مرضه، والبيهقي في السنن ٣/٨١، من طريق وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٦٦٤\" في الأذان: باب حد المريض أن يشهد الجماعة، وأبو عوانة ٢/١١٦، من طريق حفص بن غياث، والبخاري \"٧١٢\" في الأذان: باب من أسمع الناس تكبير الإمام، من طريق عبد الله بن داود، ومسلم \"٤١٨\" \"٩٦\"، وأبو عوانة ٢/١١٥ من طريق علي بن مسهر، ومسلم \"٤١٨\" \"٩٦\" أيضًا من طريق عيسى بن يونس، والبيهقي في السنن ٣/٨٢ من طريق شعبة، كلهم عن الأعمش، به.\nوسيرد بعده \"٢١٢١\" من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به، فانظره.\nإسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه بأطول مما هنا: البخاري \"٧١٣\" في الأذان: باب الرجل يأتم بالإمام ويأتم بالمأموم، عن قتيبة بن =","vol":"5","page":490},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: وَأَمَّا إِجْمَالُ الْخَبَرِ فَإِنَّ عَائِشَةَ حَكَتْ هَذِهِ الصَّلَاةَ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ وَآخِرُ الْقِصَّةِ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِذِ النَّبِيُّ ﷺ أَمَرَهُمْ بِالْقُعُودِ أَيْضًا فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ كَمَا أَمَرَهُمْ بِهِ عِنْدَ سُقُوطِهِ عَنِ فَرَسِهِ عَلَى حَسْبِ مَا ذَكَرْنَاهُ قبل.\n_________\n= سعيد، ومسلم \"٤١٨\" \"٩٥\" في الصلاة: باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر، وابن ماجه \"١٢٣٢\" في الإقامة: باب ما جاء في صلاة رسول الله ﷺ في مرضه، والبيهقي في السنن ٣/٨١ عن أبي بكر بن أبي شيبة، والنسائي ٢/٩٩، ١٠٠ في الإمامة: باب الائتمام بالإمام يصلي قاعدًا، عن محمد بن العلاء، وابن خزيمة في صحيحه \"١٦١٦\" عن سلم بن جنادة، وأحمد ٦/٢٢٤، خمستهم عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوتقدم قتله مطولًا من طريق وكيع، عن الأعمش، به، فانظره.","vol":"5","page":491},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2045>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلْأَلْفَاظِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا فِي خَبَرِ عَائِشَةَ</span>\n٢١٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ اشْتَكَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ وَأَبُو بَكْرٍ يُكَبِّرُ يُسْمِعُ النَّاسَ تَكْبِيرَهُ قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا فَرَآنَا قِيَامًا فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ قُعُودًا فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ \"كِدْتُمْ أَنْ تَفْعَلُوا فِعْلَ فَارِسَ وَالرُّومَ يَقُومُونَ عَلَى مُلُوكِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ فَلَا تفعلوا","vol":"5","page":491},{"text":"ائْتَمُّوا بِإِمَامِكُمْ إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا\" ١. [١: ٥]\nقَالَ أَبُو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: فِي هَذَا الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا قَعَدَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ وَتَحَوَّلَ أَبُو بَكْرٍ مَأْمُومًا يَقْتَدِي بِصَلَاتِهِ وَيُكَبِّرُ يُسْمِعُ النَّاسَ التَّكْبِيرَ لِيَقْتَدُوا بِصَلَاتِهِ أَمَرَهُمْ ﷺ حِينَئِذٍ بِالْقُعُودِ حِينَ رَآهُمْ قِيَامًا وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَمَرَهُمْ أَيْضًا بِالْقُعُودِ إِذَا صَلَّى إِمَامُهُمْ قَاعِدًا وَقَدْ شَهِدَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ صَلَاتِهِ ﷺ حَيْثُ سَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ وَكَانَ سُقُوطُهُ ﷺ عَنِ الْفَرَسِ فِي شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ آخِرَ سَنَةِ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَشَهِدَ هَذِهِ الصَّلَاةَ فِي عِلَّتِهِ ﷺ فَأَدَّى كُلَّ خَبَرٍ بِلَفْظِهِ أَلَا تَرَاهُ يَذْكُرُ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ رَفْعَ أَبِي بَكْرٍ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ لِيَقْتَدِيَ النَّاسُ بِهِ وَتِلْكَ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّاهَا صَلَّى الله\n_________\n١ إسناده صحيح، يزيد بن موهب ثقة، وباقي السند من رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن رجال مسلم، وأخرجه أبو داود \"٦٠٦\" في الصلاة: باب الإمام يصلي من قعود، عن يزيد بن موهب، بهذا الإسناد. مختصرًا.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٣٤، ومسلم \"٤١٣\" في الصلاة: باب ائتمام المأموم بالإمام، وأبو داود \"٦٠٦\" أيضًا، والنسائي ٣/٩ في السهو: باب الرخصة في الالتفات يمينًا وشمالًا، وابن ماجه \"١٢٤٠\" في الإقامة: باب ما جاء في إنما جعل الإمام ليؤتم به، وأبو عوانة ٢/١٠٨، والبيهقي ٣/٧٩ من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.","vol":"5","page":492},{"text":"عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ عِنْدَ سُقُوطِهِ عَنْ فَرَسِهِ لَمْ يَحْتَجْ أَبُو بَكْرٍ إِلَى أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ لَيُسْمِعَ النَّاسَ تَكْبِيرَهُ عَلَى صِغَرُ حُجْرَةُ عَائِشَةَ وَإِنَّمَا رَفْعُهُ بِالصَّوْتِ بِالتَّكْبِيرِ فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عِلَّتِهِ فَلَمَّا صَحَّ مَا وَصَفْنَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُجْعَلَ بَعْضُ هَذِهِ الْأَخْبَارِ نَاسِخًا لِمَا تَقَدَّمَ على حسب ما وصفناه ١.\nفصلوا قياما\" ٢. [١: ٥]\n_________\n١ لخص الحافظ في الفتح ٢/١٧٧ كلام المؤلف هذا وعلق عليه، فارجع إليه.","vol":"5","page":493},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2046>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>\n٢١٢٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ الْجَعْفَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ أَبُو عَوْفٍ الرُّؤَاسِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ،\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الظُّهْرِ وَهُوَ جَالِسٌ وَأَبُو بَكْرٍ خَلْفَهُ فَإِذَا كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَبَّرَ أَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُنَا قَالَ فَنَظَرَنَا قِيَامًا فَقَالَ اجْلِسُوا أَوْمَأَ بِذَلِكَ إِلَيْهِمْ قَالَ فَجَلَسْنَا فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: \"كِدْتُمْ تَفْعَلُوا فِعْلَ فَارِسَ وَالرُّومَ بِعُظَمَائِهِمِ ائْتَمُّوا بِأَئِمَّتِكُمْ فَإِنْ صَلُّوا جُلُوسًا فَصَلُّوا جلوسا وإن صلوا قياما فصلوا قياما\" ٢. [١: ٥]\n_________\n٢ الحسن بن سهل الجعفري: روى عنه الحسن بن سفيان، وأبو زرعة وغيرهما، وذكره ابن أبي حاتم ٣/١٧ فلم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا، =\n= وأورده المؤلف في الثقات ٨/١٧٧، ونسبه الجعفي، ويغلب على الظن أنه تحريف من النساخ، وباقي رجال الصحيح.\nوأخرجه مسلم \"٤١٣\" \"٨٥\" في الصلاة: باب ائتمام المأموم بالإمام، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٤٠٣، والبيهقي ٣/٧٩ من طريق يحيى بن يحيى، والطحاوي ١/٤٠٣أيضًا، وأبو عوانة ٢/١٠٩، من طريق محمد بن سعيد، كلاهما عن حميد بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.\nوتقدم قبله \"٢١٢٢\" من طريق الليث، عن أبي الزبير، به، و\"٢١١٢\" و\"٢١٢٤\" من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر.","vol":"5","page":493},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2047>ذِكْرُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى الَّتِي تُوهِمُ أَكْثَرَ النَّاسِ أَنَّهَا مُعَارِضَةٌ الْأَخْبَارَ الْأُخَرَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>\n٢١٢٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ أَحْسَبُهُ عَنْ مَسْرُوقٍ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: \"هَلْ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ\" فَقُلْنَا لَا فَقَالَ: \"مُرِي بِلَالًا فَلْيُبَادِرْ بِالصَّلَاةِ وَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ\" قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ مَقَامَكَ قَالَتْ فَنَظَرَ إِلَيَّ حِينَ فَرَغَ مِنْ كَلَامِهِ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: \"هَلْ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ\" قَالَتْ فَقُلْتُ لَا قَالَ: \"مُرِي بِلَالًا فَلْيُنَادِ بِالصَّلَاةِ وَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ\" قَالَتْ فَأَوْمَأَتْ إِلَى حَفْصَةَ فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ","vol":"5","page":494},{"text":"لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقْرَأَ إِلَّا يَبْكِي قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا حِينَ فَرَغَتْ مِنْ كَلَامِهَا ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: \"هَلْ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ\" قَالَتْ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ: \"مُرِي بِلَالًا فَلْيُنَادِ بِالصَّلَاةِ وَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ\" ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ فَأَقَامَ بِلَالٌ الصَّلَاةَ وَصَلَّى بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ أَفَاقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ بِنُوبَةَ وَبَرِيرَةَ فَاحْتَمَلَاهُ قَالَتْ عَائِشَةُ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَصَابِعِ قَدَمَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَخُطُّ فِي الْأَرْضِ قَالَتْ فَلَمَّا أَحَسَّ أَبُو بَكْرٍ بِمَجِيءِ النَّبِيِّ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَسْتَأْخِرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ يَثْبُتَ قَالَتْ وَجِيءَ بِنَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَوُضِعَ بِحِذَاءِ أَبِي بَكْرٍ فِي الصف ١. [١: ٥]\nقال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: هَذَا خَبَرٌ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةِ الْأَخْبَارِ وَلَا يَفْقَهُ فِي صَحِيحِ الْآثَارِ أَنَّهُ يُضَادُّ سَائِرَ الْأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا وَلَيْسَ بَيْنَ أَخْبَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ تَضَادٌّ وَلَا تَهَاتُرٌ وَلَا يُكَذِّبُ بعضها بعضا،\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير نعيم بن أبي هند، فإنه من رجال مسلم وحده.\nوأخرجه البيهقي ٣/٨٢ من طريق يعقوب بن سفيان، عن عبيد الله بن معاذن بهذا الإسناد. وانظر \"٢١١٩\".","vol":"5","page":495},{"text":"وَلَا يُنْسَخُ بِشَيْءٍ مِنْهَا الْقُرْآنُ بَلْ يُفَسَّرُ عَنْ مُجْمَلِ الْكِتَابِ وَمُبْهَمِهِ وَيُبَيِّنُ عَنْ مُخْتَصَرِهِ وَمُشْكِلِهِ وَقَدْ دَلَّلْنَا بِحَمْدِ اللَّهِ وَمَنِّهِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَخْبَارَ الَّتِي رُوِيَتْ كَانَتْ فِي صَلَاتَيْنِ لَا فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى حَسْبِ مَا وَصَفْنَاهُ فَأَمَّا الصَّلَاةُ الْأُولَى فَكَانَ خُرُوجُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْهَا بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَكَانَ فِيهَا إِمَامًا وَصَلَّى بِهِمْ قَاعِدًا وَأَمَرَهُمْ بِالْقُعُودِ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ وَهَذِهِ الصَّلَاةُ كَانَ خُرُوجُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْهَا بَيْنَ بَرِيرَةَ وَنُوبَةَ وَكَانَ فِيهَا مَأْمُومًا وَصَلَّى قَاعِدًا فِي الصَّفِّ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ.","vol":"5","page":496},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2048>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ كَانَتْ آخِرَ الصَّلَاتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَصَفْنَاهُمَا قَبْلُ</span>\n٢١٢٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ الرَّمْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ،\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ آخِرُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ الْقَوْمِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ يُرِيدُ قَاعِدًا خَلْفَ أبي بكر ١. [١: ٥]\n_________\n١ إسناده صحيح. إسحاق بن إبراهيم بن سويد الرملي، ثقة، روى له أبو داود والنسائي، ومن فوقه من رجال الشيخين، وأبو بكر بن أبي أويس: هو عبد الحميد بن عبد الله الأصبحي.","vol":"5","page":496},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: هَذَا الْخَبَرُ يَنْفِي الِارْتِيَابَ عَنِ الْقُلُوبِ أَنَّ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأَخْبَارِ يُضَادُّ مَا عَارَضَهَا فِي الظَّاهِرِ وَلَا يَتَوَهَّمَنَّ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الْأَخْبَارِ عَلَى حَسْبِ مَا جَمَعْنَا بَيْنَهَا فِي هَذَا النَّوْعِ مِنْ أَنْوَاعِ السُّنَنِ يُضَادُّ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ وَرِضْوَانُهُ عَلَيْهِ وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ أَصْلٍ تَكَلَّمْنَا عَلَيْهِ فِي كتبنا أو فرع استنبطاه مِنَ السُّنَنِ فِي مُصَنَّفَاتِنَا هِيَ كُلُّهَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ رَاجِعٌ عَمَّا فِي كُتُبِهِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْمَشْهُورَ مِنْ قَوْلِهِ وَذَاكَ أَنِّي سمعت بن خُزَيْمَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ إِذَا صَحَّ لَكُمُ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخُذُوا بِهِ ودعوا قولي ١.\n_________\n= وأخرجه الترمذي \"٣٦٣\" في الصلاة، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٤٠٦، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٩٢ من طرق عن حميد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٥٩و٢١٦و٢٤٣و٢٦٢، والنسائي ٢/٧٩ في الإمامة: باب صلاة الإمام خلف رجل من رعيته، والبيهقي في الدلائل ٧/١٩٢ من طريق حميد، عن أنس. لم يذكر ثابت، وفي رواية البيهقي تصريح حميد بسماعه من أنس.\n١ قال الإمام النووي –﵀- في المجموع ١/٦٣-٦٤: وقد عمل بهذا أصحابنا في مسألة التثويب، واشتراط التحلل من الإحرام عذر المرض وغيرهما مما هو معروف في كتب المذهب، وقد حكى المصنف ذلك عن الأصحاب فيهما، وممن حكي عنه أنه أفتى بالحديث من أصحابنا أبو يعقوب البويطي، وأبو القاسم الداركي، وممن نص عليه أبو الحسن إليكا الطبري في كتابه في أصول الفقه واستعمله من أصحابنا المحدثين الإمام أبو بكر البيهقي وآخرون … وهذا الذي قاله الشافعي.=","vol":"5","page":497},{"text":"وَللِشَّافِعِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي كَثْرَةِ عِنَايَتِهِ بِالسُّنَنِ وَجَمْعِهِ لَهَا وَتَفَقُّهِهِ فِيهَا وَذَبِّهِ عَنْ حَرِيمِهَا وَقَمْعِهِ مَنْ خَالَفَهَا زَعَمَ أَنَّ الْخَبَرَ إِذَا صَحَّ فَهُوَ قَائِلٌ بِهِ رَاجِعٌ عَمَّا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ فِي كُتُبِهِ وَهَذَا مِمَّا ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الْمُبَيِّنِ ١ أَنَّ لِلشَّافِعِيِّ ﵀ ثَلَاثُ كَلِمَاتٍ مَا تَكَلَّمُ بِهَا أَحَدٌ فِي الْإِسْلَامِ قَبْلَهُ وَلَا تَفَوَّهَ بِهَا أَحَدٌ بَعْدَهُ إِلَّا وَالْمَأْخَذُ فِيهَا كَانَ عَنْهُ:\nإِحْدَاهَا: مَا وَصَفْتُ.\nوَالثَّانِيَةُ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بن سعيد عن الحسن بن\n_________\n= ليس معناه أن كل أحد رأى حديثًا صحيحًا قال: هذا مذهب الشافعي وعمل بظاهره، وإنما هذا فيمن له رتبة الاجتهاد في المذهب … وشرطه أن يغلب على ظنه أن الشافعي –﵀- لم يقف على هذا الحديث أو لم يعلم بصحته. وهذا إنما يكون بعد مطالعة كتب الشافعي كلها ونحوها من كتب أصحابه الآخذين عنه … وإنما اشترطوا ما ذكرنا، لأن الشافعي –﵀- ترك العمل بظاهر أحاديث كثيرة رآها وعلمها، لكن قام الدليل عنده على طعن فيها أو نسخها أو تخصيصها أو تأويلها أو نحو ذلك، وانظر آداب الشافعي ومناقبه لابن أبي حاتم ص٦٧-٦٨و٩١-٩٥.\nقلت: وقد شرح التقي السبكي، المتوفي سنة ٧٥٦هـ قول الإمام الشافعي: إذا صح الحديث فهو مذهبي، في رسالة تشرت ضمن مجموعة الرسائل المنيرية ٣/٩٨-١١٤، فراجعها لزامًا\n١ كذا في التقاسيم والأنواع ١/لوحة ٣٢٩، وهذا النص ملحق بالأصل الخطي لكتاب آداب الشافعي ومناقبه لابن أبي حاتم ص ٣٢٥-٣٢٦، وفيه المدبر.","vol":"5","page":498},{"text":"محمد الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ مَا ناظرت أحدا قط فأحببت أن يخطىء.\nوَالثَّالِثَةُ سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ مُحَمَّدٍ الدَّيْلَمِيَّ بِأَنْطَاكِيَّةَ يَقُولُ سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ وَدِدْتُ أَنَّ النَّاسَ تَعَلَّمُوا هَذِهِ الكتب ولم ينسبوها إلي.","vol":"5","page":499},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2049>ذِكْرُ اسْتِحْقَاقِ الْإِمَامَةِ بِالِازْدِيَادِ مِنْ حِفْظِ الْقُرْآنِ عَلَى الْقَوْمِ وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَحْسَبُ وَأَشْرَفُ مِنْهُ</span>\n٢١٢٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا وَهُمْ نَفَرٌ فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"مَاذَا مَعَكُمْ مِنَ الْقُرْآنِ\" فَاسْتَقْرَأَهُمْ حَتَّى مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ هُوَ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا فَقَالَ: \"مَاذَا مَعَكَ يَا فُلَانُ\" قَالَ مَعِي كَذَا وَكَذَا وَسُورَةُ الْبَقَرَةِ قَالَ: \"مَعَكَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ\" قَالَ نَعَمْ قَالَ اذْهَبْ فَأَنْتَ أَمِيرُهُمْ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَفِهِمْ وَالَّذِي كَذَا وَكَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ إِلَّا خَشْيَةَ أَنْ لَا أَقُومَ بِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تَعَلَّمِ الْقُرْآنَ وَاقْرَأْهُ وَارْقُدْ فَإِنَّ مَثَلَ الْقُرْآنِ لِمَنْ تعلمه فقرأ وَقَامَ بِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ مَحْشُوٍّ مِسْكًا يَفُوحُ ريحه","vol":"5","page":499},{"text":"عَلَى كُلِّ مَكَانٍ، وَمَنْ تَعَلَّمَهُ، فَرْقَدَ وَهُوَ فِي جوفه كمثل جراب وكىء على مسك\"١.\n_________\n١ عطاء مولى أبي أحمد أو ابن أبي أحمد: لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف، ولم يَروِ عنه غير سعيد المقبري، وقال الإمام الذهبي في \"الميزان\" و\"المغني\": لا يعرف. وباقي رجاله رجال الشيخين غير عبد الحميد بن جعفر، فهو من رجال مسلم وحده. أبو عمار: هو الحسين بن حريث، وقد تحرف في المطبوع من \"صحيح ابن خزيمة\" إلى \"الحسين\". وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم \"١٥٠٩\".\nوأخرجه الترمذي \"٢٨٧٦\" في فضائل القرآن: باب ما جاء في فضل سورة البقرة وآية الكرسي، عن الحسن الحلواني، عن أبي أسامة، عن عبد الحميد بن جعفر، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث حسن.\nوأخرجه النسائي في السير كما في \"التحفة\" ١٠/٢٨٠ من طريق المعافى بن عمران، عن عبد الحميد بن جعفر، به.\nوأخرجه ابن ماجة \"٢١٧\" في المقدمة: باب فضل من تعلم القرآن وعلمه، مختصرا من طريق أبي أسامة، عن عبد الحميد بن جعفر، به.\nوأخرجه الترمذي بإثر الحديث \"٢٨٧٦\" عن قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن عطاء مولى أبي أحمد، عن النبي ﷺ مرسلا، لم يذكر فيه عن أبي هريرة.","vol":"5","page":500},{"text":"عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يؤم القوم أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً، فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً، فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً، فَأَكْبَرُهُمْ سِنًّا، وَلَا يُؤَمَّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ، وَلَا يُجْلَسَ عَلَى تَكْرِمَتِهِ فِي بَيْتِهِ حتى يأذن له\" ١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح. عبد الله بن عمر بن ميمون: ذكره ابن أبي حاتم ٥/١١١، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٨/٣٥٧، وقال: مستقيم الحديث إذا حدث عن الثقات، وقال الإمام الذهبي في \"السير\" ١١/١٢-١٣: كان صاحب سمة، وصدع بالحق، وثَّقه الذهلي، وباقي رجال السند ثقات رجال الصحيح.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٧٢، ومسلم \"٦٧٣\" في المساجد: باب من أحق بالإمامة، عن أبي كريب، والترمذي \"٢٣٥\" في الصلاة: باب ما جاء من أحق بالإمامة، و\"٢٧٧٢\" في الأدب، عن هناد ومحمود بن غيلان، وابن خزيمة \"١٥٠٧\" عن يعقوب الدورقي، والطبراني في \"الكبير\" ١٧/ \"٦٠٩\" من طريق عبد الله بن يوسف، كلهم عن أبي معاوية، بهذا الإٍسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٣٨٠٨\" و\"٣٨٠٩\"، والحميدي \"٤٥٧\"، ومسلم \"٦٧٣\"، وأبو داود \"٥٨٤\" في الصلاة: باب من أحق بالإمامة، والترمذي \"٢٣٥\" أيضا، والنسائي ٢/٧٦ في الإمامة: باب من أحق بالإمامة، وابن جارود \"٣٠٨\"، والدارقطني ١/٢٨٠، وأبو عوانة ٢/٣٥ و٣٦، والطبراني في \"الكبير\" ١٧/ \"٦٠٠\" و\"٦٠١\" و\"٦٠٢\" و\"٦٠٣\" و\"٦٠٤\" و\"٦٠٥\" و\"٦٠٦\" و\"٦٠٧\" و\"٦٠٨\" و\"٦١٠\" و\"٦١٢\"، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٩٠ و١١٩، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٨٣٢\"، من طرق عن الأعمش، به. وصححه ابن خزيمة \"١٥٠٧\" أيضا، والحاكم ١/٢٤٣، ووافقه الذهبي. =","vol":"5","page":501},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2050>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ إِذَا اسْتَوُوا فِي الْقِرَاءَةِ يَجِبُ أَنْ يَؤُمَّهُمْ مَنْ كَانَ أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ</span>\n٢١٢٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْمُونِ بْنِ الرَّمَّاحِ٢، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أوس بن ضمعج،\n_________\n٢ الرماح - وزان كتان، نسبته إلى صنعة الرماح، وقد تحرفت في \"الإحسان\" إلى: \"الديباج\".","vol":"5","page":501},{"text":"٢١٢٨ - أَخْبَرَنَا شَبَّابُ بْنُ صَالِحٍ الْمُعَدِّلُ بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ،\nعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، أَنَا وصاحب لي، فقال: \"إذ صَلَّيْتُمَا، فَأَذِّنَا، وَأَقِيمَا، وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا\".\nقَالَ: وَكَانَا متقاربين١. [١: ١٤]\nقال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ ﷺ: \"فَأَذِّنَا وأقيما\" أراد به أحدهما لا كليهما.\n_________\n= وأخرجه الدارقطني ١/٢٧٩-٢٨٠، والطبراني ١٧/ \"٦١٤\" و\"٦١٥\" و\"٦١٧\" و\"٦١٩\" و\"٦٢١\"، والبغوي \"٨٣٣\" من طرق عن إسماعيل بن رجاء، به. وصححه الحاكم ١/٢٤٣.\nوسيورده المؤلف برقم \"٢١٣٣\" من طريق أبي خالد الأحمر، عن الأعمش، به، وبرقم \"٢١٤٤\" من طريق شعبة، عن إسماعيل بن رجاء، به، ويرد تخريج كل طريق في موضعه.\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وهب بن بقية: ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. خالد الحذاء: هو خالد بن مهران، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي.\nوأورده المؤلف برقم \"١٦٥٨\" في باب الأذان، من طريق أيوب، عن أبي قلابة، به، وتقدم تفصيل طرقه في تخريجه هناك، فانظره.","vol":"5","page":502},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2051>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ: \"وَكَانَا مُتَقَارِبَيْنِ\" إِنَّمَا هُوَ كَلَامُ أَبِي قِلَابَةَ أَدْرَجَهُ خَالِدٌ الطَّحَّانُ فِي الْخَبَرِ</span>\n٢١٢٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ","vol":"5","page":502},{"text":"مُسَرْهَدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ،\nعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ لَهُ وَلِصَاحِبٍ لَهُ: \"إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَأَذِّنَا، ثُمَّ أَقِيمَا، ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا\" ١.\nقَالَ خَالِدٌ: فَقُلْتُ لِأَبِي قِلَابَةَ: فَأَيْنَ القراءة؟ قال إنهما كانا متقاربين٢. [١: ١٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. مسدد بن مسرهد: من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين. وانظر \"١٦٥٨\".","vol":"5","page":503},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2052>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا\" أَرَادَ بِهِ أَحَدَهُمَا</span>\n٢١٣٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ،\nعَنْ مالك بن الْحُوَيْرِثِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ، لِي وَلِصَاحِبٍ لِي: \"إِذَا خَرَجْتُمَا فَلْيُؤَذِّنْ أحدكما، وليقم وليؤمكما أكبركما\"٣. [١: ١٤]\n٢١٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قلابة،\n_________\n١٢ انظر \"الفتح\" ٢/١٧٠-١٧١.\n٣ إسناده صحيح على شرطهما. وانظر \"١٦٥٨\".","vol":"5","page":503},{"text":"عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، فَظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَقْنَا إِلَى أَهْلِينَا، سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا فِي أَهْلِنَا فَأَخْبَرْنَاهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، رَحِيمًا رَفِيقًا، فَقَالَ: \"ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أكبركم\" ١.\nقال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ ﷺ: \"صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي\" أُصَلِّي لَفْظَةُ أَمْرٍ تَشْتَمِلُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ كَانَ يَسْتَعْمِلُهُ، ﷺ، فِي صَلَاتِهِ، فَمَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ خَصَّهُ الْإِجْمَاعُ، أَوِ الْخَبَرُ بِالنَّقْلِ، فَهُوَ لَا حَرَجَ عَلَى تَارِكِهِ فِي صَلَاتِهِ، وَمَا لَمْ يَخُصَّهُ الْإِجْمَاعُ، أَوِ الْخَبَرُ بِالنَّقْلِ، فَهُوَ أَمْرٌ حَتْمٌ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ كَافَّةً، لَا يَجُوزُ تركه بحال.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، وهو مكرر \"١٦٥٨\".\nوقوله: \"رفيقا\" -بفاء ثم قاف: من الرفق، ويروى بقافين، أي: رقيق القلب.","vol":"5","page":504},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2053>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ الثَّلَاثَةِ وَأَكْثَرَ فِي الْإِمَامَةِ حُكْمُ الِاثْنَيْنِ سَوَاءً</span>\n٢١٣٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَهِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ،","vol":"5","page":504},{"text":"عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فِي سَفَرٍ، فَلْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ، وَأَحَقَّكُمْ بِالْإِمَامَةِ أقرؤكم\" ١. [١: ١٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة -واسمه المنذر بن مالك- فإنه من رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٤ عن يحيى بن سعيد، عن شعبة وهشام، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة \"١٥٠٨\".\nوأخرجه الطيالسي \"٢١٥٢\"، ومسلم \"٦٧٢\" في المساجد: باب من أحق بالإمامة، والنسائي ٣/١١٩ في الإمامة: باب اجتماع القوم في موضع هم فيه سواء، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١١٩ من طريق هشام، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٤، وابن أبي شيبة ١/٣٤٣، ومسلم \"٦٧٢\"، والنسائي ٢/١٠٣-١٠٤: باب الجماعة إذا كانوا ثلاثة، والدارمي ١/٢٨٦، والبغوي \"٨٣٦\"، والبيهقي ٣/١١٩ من طرق عن قتادة، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٨، ومسلم \"٦٧٢\" من طريق أبي نضرة، به.","vol":"5","page":505},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2054>ذكرالإخبار عَمَّنْ يَسْتَحِقُّ الْإِمَامَةَ لِلنَّاسِ</span>\n٢١٣٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أوس بن ضمعج\nعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يؤم القوم أقرؤهم لِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً، فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً، فأقدمهم","vol":"5","page":505},{"text":"هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا١ فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً، فَأَقْدَمُهُمْ سِنًّا، وَلَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ، ولا يقعد على تكرمته إلا بإذنه\" ٢. [٣: ١٠]\n_________\n١ من قوله: \"في القراءة\" إلى هنا سقط من \"الإحسان\"، واستدرك من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٩.","vol":"5","page":506},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2055>ذِكْرُ جَوَازِ إِمَامَةِ الْأَعْمَى بِالْمَأْمُومِينَ إِذَا لَمْ يَكُونُوا عُمَاةً٣\n٢١٣٤ </span>- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،\nعَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، اسْتَخْلَفَ بن أم مكتوم على المدينة يصلي بالناس٤. [٥: ١٠]\n_________\n٢ إسناده حسن. أبو خالد الأحمر: هو سليمان بن حيان، روى له جماعة، إلا أن البخاري روى له متابعة، وهو صدوق يخطئ، كما في \"التقريب\"، وقد تابعه أبو معاوية عند المؤلف برقم \"٢١٢٧\" وغيره.\nوهو في \"مصنف بن أبي شيبة\" ١/٣٤٣، ومن طريقه أخرجه مسلم \"٦٧٣\" في المساجد: باب من أحق بالإمامة، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١٢٥.\nوقد تقدم برقم \"٢١١٨\" \"٢١٢٧\" من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به، وسيرد برقم \"٢١٤٤\" من طريق شعبة، عن إسناعيل بن رجاء، به، فانظره.\n٣ في \"القاموس\" و\"شرحه\": هو أعمى وعم من قوم عمي وعماة، كأنه جمع عام، كرماة ورام.\n٤ إسناده صحيح على شرطهما.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٢/٦٥، وقال: رواه أبو يعلى =","vol":"5","page":506},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2056>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ أَنْ يَؤُمَّ بِالنَّاسِ وَهُوَ أَعْمَى </span>إِذَا كَانَ لَهُ مَنْ يَتَعَاهَدُهُ\n٢١٣٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، استخلف بن أم مكتوم على المدينة يصلي بالناس١. [٤: ١]\n_________\n= والطبراني في\" الأوسط\" وقال: استخلف ابن أم مكتوم على المدينة مرتين يصلي بالناس. ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.\nوفي الباب عن أنس ﵁ عند أبي داود \"٥٩٥\" في الصلاة: باب إمامة الأعمى، و\"٢٩٣١\" في الخراج والإمارة: باب في الضرير يولى، وابن الجارود \"٣١٠\"، والبيهقي ٣/٨٨، من طريق عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ، عن قتادة، عن أنس. وهذا إسناد حسن من أجل عمران بن داود، فإنه صدوق يهم.\nوهو في \"المسند\" ٣/١٩٢ من طريق بهز، عن أبي العوام القطان، عن أبيه عمران، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٣٨٢٨\" عن سفيان الثوري، عن أبي خالد وجابر، عن الشعبي أن النبي ﷺ كان إذا سافر استخلف ابن أم مكتوم على المدينة. وفيه \"٣٨٣٠\" عن ابن جريج قال: أخبرني من أصدق أن النبي ﷺ خرج مخرجا، فأمر عبد الله بن أم مكتوم أن يؤم أصحابه، ومن تخلف عن النبي ﷺ من الزمناء، ومن لا يستطيع خروجا.\n١ هو مكرر ما قبله.","vol":"5","page":507},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2057>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ أَمَّ النَّاسَ بِالتَّخْفِيفِ لِوُجُودِ أَصْحَابِ الْعِلَلِ خَلْفَهُ</span>\n٢١٣٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قال: حدثنا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا صَلَّى أحدكم للناس، فَلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ فِي النَّاسِ الضَّعِيفَ، وَالسَّقِيمَ، وَذَا الحاجة\" ١. [١: ٩٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه مسلم، وأخرجه البيهقي في \"السنن\" ٣/١١٥-١١٦ من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٤٦٧\" \"١٨٥\" في الصلاة: باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٣٧١٣\" عن معمر، عن الزهري، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هريرة، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢/٢٧١، وأبو داود \"٧٩٥\" في الصلاة: باب في تخفيف الصلاة.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٠٢ عن يزيد بن هارون، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أبي سلمة، به.\nوأورده المؤلف برقم \"١٧٦٠\" من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، وتقدم تخريجه هناك.","vol":"5","page":508},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2058>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَمَرَ ﷺ بِهَذَا الْأَمْرِ</span>\n٢١٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خثيمة، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ،","vol":"5","page":508},{"text":"عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فُلَانٌ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَمَا رَأَيْتُهُ فِي مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ، وَالْكَبِيرَ، وذا الحاجة\" ١. [١: ٩٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥٤-٥٥، من طريقه مسلم \"٤٦٦\" في الصلاة: باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة، عن وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي في \"مسنده\" ١/١٣١،١٣٢، والحميدي \"٤٥٣\"، والطيالسي \"٦٠٧\"، وعبد الرزاق \"٣٧٢٦\"، وأحمد ٤/١١٨، ١١٩ و٥/٢٧٣، والبخاري \"٩٠\" في العلم: باب الغصب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره، و\"٧٠٢\" في الأذان: باب تخفيف الإمام في القيام وإتمام الركوع والسجود، و\"٧٠٤\": باب من شكا إمامه إذا طول، و\"٦١١٠\" في الأدب: باب ما يجوز من الغصب والشدة لأمر الله تعالى، و\"٧١٥٩\" في الأحكام: باب هل يقضي القاضي أو يفتي وهو غضبان، ومسلم \"٤٦٦\"، والنسائي في العلم كما في \"التحفة\" ٧/٣٣٨، وابن ماجه \"٩٨٤\" في الإقامة: باب من أم قوما فليخفف، والدارمي ١/٢٨٨، وابن الجارود \"٣٢٦\"، والطبراني في \"الكبير\" ١٧/ \"٥٥٥\" و\"٥٥٦\" و\"٥٥٧\" و\"٥٥٨\" و\"٥٥٩\" و\"٥٦٠\" و\"٥٦١\" و\"٥٦٢\" و\"٥٦٣\"،والبيهقي في \"السنن\" ٣/١١٥، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٨٤٤\" من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة \"١٦٠٥\".","vol":"5","page":509},{"text":"ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ تَكُونَ صَلَاتُهُ بِالْقَوْمِ خَفِيفَةً فِي تَمَامٍ\n٢١٣٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ،\nأَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: مَا صَلَّيْتُ خَلْفَ إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً، وَلَا أَتَمَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١. [٥: ٤]\n_________\n٢ إسناده على شرطهما. سعيد: هو ابن أبي عروبة، وهو من أثبت الناس في قتادة.\nوأخرجه مسلم \"٤٧٠\" \"١٩٢\" في الصلاة: باب أمر الأئمة بتخفيف =","vol":"5","page":510},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2059>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُخَفِّفِ صَلَاتَهُ إِذَا عَلِمَ أَنَّ خَلْفَهُ مَنْ لَهُ شُغْلٌ يَحْتَاجُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ</span>\n٢١٣٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ،\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنِّي لَأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ أُرِيدُ أَنْ أُطِيلَهَا، فَأَسْمَعَ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأُخَفِّفَ مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شدة وجد أمه به\" ٢. [٤: ١]\n_________\n٢ إسناده على شرطهما. سعيد: هو ابن أبي عروبة، وهو من أثبت الناس في قتادة.\nوأخرجه مسلم \"٤٧٠\" \"١٩٢\" في الصلاة: باب أمر الأئمة بتخفيف =","vol":"5","page":510},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2060>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُطَوِّلَ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاتِهِ </span>وَيُقَصِّرَ١ فِي الْأُخْرَيَيْنِ مِنْهَا\n٢١٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ،\nعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ: قَدْ شَكَاكَ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: أُطِيلُ الْأُولَيَيْنِ وأَحْذِمُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ، وَمَا آلُو مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ٢. [٥: ٨]\nأَبُو عَوْنٍ: اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عبيد الله.\n_________\n= الصلاة في تمام، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٣٩٣ عن محمد بن المنهال الضرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٧٠٩\" في الأذان: باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي، والبيهقي ٢/٣٩٣ من طريق يزيد بن زريع، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٠٩، والبخاري \"٧١٠\"، وابن ماجة \"٩٨٩\" في الإقامة: باب الإمام يخفف الصلاة إذا حدث أمر، والبغوي \"٨٤٥\"، والبيهقي ٢/٣٩٣ من طرق عن سعيد، به. وصححه ابن خزيمة \"١٦١٠\".\nوأخرجه البيهقي ٣/١١٨ من طريق أبان عن قتادة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥٧، والترمذي \"٣٧٦\" في الصلاة: باب ما جاء أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إني لأسمع بكاء الصبي في الصلاة فأخفف\"، والبغوي \"٨٤٦\" من طريقين عن حميد، عن أنس.\n١ في:الإحسان\": \"ويقتصر\"، والمثبت من \"التقاسيم\" ٤/ لوحة ٢٤٧.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر \"١٩٣٧\". وانظر \"١٨٥٩\".\nوقوله: \"أحذم\"، أي: أخفف من الحذم في المشي، وهو الإسراع، وتقدم بلفظ \"وأحذف\"، أي: لا أطيل.","vol":"5","page":511},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2061>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ بِغَيْرِهِ وَيُطَوِّلَ صلاته</span>\n٢١٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ،\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَطَالَ حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سُوءٍ. قَالَ: قِيلَ: وَمَا هَمَمْتَ بِهِ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وأدعه١. [٤: ١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد.\nوأخرجه مسلم \"٧٧٣\" في صلاة المسافرين: باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل، والترمذي في الشمائل \"٢٧٢\"، وابن خزيمة \"١١٣٥\"، من طرق عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٨٥ و٣٩٦ و٤١٥ و٤٤٠، والبخاري \"١١٣٥\" في التهجد: باب طول القيام في الصلوات، من طرق عن الأعمش، به. وصححه ابن خزيمة \"١١٥٤\" أيضا.","vol":"5","page":512},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2062>ذِكْرُ جَوَازِ صَلَاةِ الْإِمَامِ عَلَى مَكَانٍ أَرْفَعَ مِنَ الْمَأْمُومِينَ إِذَا أَرَادَ تَعْلِيمَ الْقَوْمِ الصَّلَاةَ</span>\n٢١٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ،\nأَنَّ رِجَالًا أَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، وَقَدِ امْتَرَوْا فِي الْمِنْبَرِ: مِمَّ","vol":"5","page":512},{"text":"عُودُهُ؟ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأَعْرِفُ مِمَّ هُوَ؟ وَلَقَدْ رَأَيْتُ أَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى فُلَانَةً -امْرَأَةٌ سَمَّاهَا سَهْلٌ- أَنْ مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ أَنْ يَعْمَلَ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهَا إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ، فَأَمَرَتْهُ، فَعَمِلَهَا مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ، ثُمَّ جَاءَ١ بِهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَرَ بها، فوضعت ها هنا، ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، صَلَّى عَلَيْهَا، وَكَبَّرَ وَهُوَ عَلَيْهَا، وَرَكَعَ وَهُوَ عَلَيْهَا، وَرَفَعَ وَهُوَ عَلَيْهَا، وَتَوَلَّى الْقَهْقَرِيَ، فَسَجَدَ وَرَقَى عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ عَادَ، فَلَمَّا فَرَغَ، أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا، وَلِتَعْلَمُوا صَلَاتِي\" ٢. [٥: ٨]\n_________\n١ في \"الإحسان\": \"جاؤوا\".\n٢ إسناده صحيح على شرطهما. أبو حازم: هو سلمة بن دينار.\nوأخرجه البخاري \"٩١٧\" في الجمعة: باب الخطبة على المنبر، ومسلم \"٥٤٤\" \"٤٥\" في الصلاة: باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة، وأبو داود \"١٠٨٠\" في الصلاة: باب اتخاذ المنبر، والنسائي ٢/٥٧ في المساجد: باب الصلاة على المنبر، والبيهقي ٣/١٠٨ في \"سننه\"، و٢/٥٥٤ في \"دلائل النبوة\"، والطبراني \"٥٩٩٢\" من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي في \"المسند\" ١/١٣٨، والحميدي \"٩٢٦\"، وأحمد ٥/٣٣٩، والبخاري \"٣٧٧\" في الصلاة: باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب، و\"٤٤٨\": باب الاستعانة بالنجار والصناع في أعواد المنبر والمسجد، و\"٢٠٩٤\" في البيوع: باب النجار، و\"٢٥٦٩\" في الهبة: باب من استوهب من أصحابه شيئا، ومسلم \"٥٤٤\" \"٤٤\" =","vol":"5","page":513},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2063>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ صَلَاةَ الْإِمَامِ عَلَى مَوْضِعٍ أَرْفَعَ مِنَ الْمَأْمُومِينَ غَيْرُ جَائِزَةٍ</span>\n٢١٤٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ قَالَ:\nصَلَّى بِنَا حُذَيْفَةُ عَلَى دُكَّانٍ مُرْتَفِعٍ، فَسَجَدَ عَلَيْهِ، فَجَبَذَهُ أَبُو مَسْعُودٍ، فَتَابَعَهُ حُذَيْفَةُ١، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قَالَ\n_________\n= و\"٤٥\"، وابن ماجة \"١٤١٦\" في الإقامة: باب ما جاء في بدء شأن المنبر، وابن جارود \"٣١١\" و\"٣١٢\"، والطبراني \"٥٧٥٢\" و\"٥٧٩٠\" و\"٥٨٨١\" و\"٥٩٧٧\"، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١٠٨، وفي \"دلائل النبوة\" ٢/٥٥٤-٥٥٥، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤٩٧\" من طرق عن أبي حازم، به. وصححه ابن خزيمة \"١٧٧٩\".\nوالطرفاء: شجر من شجر البادية، واحدها طرفة، ويروى \"من أثلة الغابة\" ولا مغايرة بينهما، فإن الأثل هو الطرفاء، وقيل: يشبه الطرفاء وهو أعظم منه، والغابة: موضع من عوالي المدينة جهة الشام، تبعد عنها اثني عشر ميلا.\nوقوله: \"ولتعلموا\" بكسر اللام وفتح التاء وتشديد اللام، أي لتتعلموا. قال الحافظ في \"الفتح\" ٢/٤٠٠: وعرف منه أن الحكمة في صلاته في أعلى المنبر ليراه من قد يخفى عليه رؤيته إذا صلى على الأرض، ويستفاد منه أن من فعل شيئا يخالف العادة أن يبين حكمته لأصحابه، وفيه أن العمل اليسير لا يقطع الصلاة.\n١ من قوله: \"على دكان\" إلى هنا سقط من \"الإحسان\"، واستدرك من \"التقاسيم\" ٤/ لوحة ٢٥٨.","vol":"5","page":514},{"text":"أَبُو مَسْعُودٍ: أَلَيْسَ قَدْ نُهِيَ عَنْ هَذَا، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: أَلَمْ تَرَنِي قَدْ تَابَعْتُكَ؟ ١. [٥: ٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. إبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وهمام: هو ابن الحارث النخعي. وهو في \"الصحيح ابن خزيمة\" \"١٥٢٣\"، وفي \"مسند\" الشافعي ١/١٣٧-١٣٨، ومن طريق الربيع بن سليمان عن الشافعي أخرجه البيهقي ٣/١٠٨، والبغوي \"٨٣١\".\nوأخرجه أبو داود \"٥٩٧\" في الصلاة: باب الإمام يقوم مكانا أرفع من مكان القوم، وابن الجارود \"٣١٣\" من طريقين عن الأعمش، به. وصححه الحاكم ١/٢١٠ على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوفي \"مصنف ابن أبي شيبة\" ٢/٢٦٢ عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام قال: صلى حذيفة على دكان وهم أسفل منه، قال: فجذبه سلمان حتى أنزله، فلما انصرف قال له: أما علمت أن أصحابك كانوا يكرهون أن يصلي الإمام على الشيء، وهم أسفل منه، فقال حذيفة: بلى قد ذكرت حين مددتني.\nوأخرجه البيهقي ٣/١٠٨ من طريق يعلى بن عبيد، عن الأعمش، به. إلا أنه قال: فجبذ أبو مسعود.\nوأخرجه بنحوه عبد الرزاق \"٣٩٠٥\" من طريق معمر، عن الأعمش، عن مجاهد أو غيره -شك أبو بكر- أن ابن مسعود أو قال: أبا مسعود -أنا أشك- وسليمان وحذيفة صلى بهم أحدهم، فذهب يصلي على دكان، فجبذه صاحباه، وقالا: انزل عنه.\nوفي ابن أبي شيبة ٢/٢٦٣ من طريق وكيع، عن ابن عون، عن إبراهيم قال: صلى حذيفة على دكان بالمدائن أرفع من أصحابه، فمده أبو مسعود، قال له: أما علمت أن هذا يكره، قال: ألم تر أنك لما ذكرتني ذكرت.\nوفي \"المصنف\" \"٣٩٠٤\" عن الثوري، عن حماد، عن مجاهد قال: رأى سليمان حذيفة يؤمهم على دكان من جص، فقال: تأخر، فإنما أنت رجل من القوم، فلا ترفع نفسك عليهم، فقال: صدقت. وانظر \"سنن البيهقي\" ٣/١٠٩.","vol":"5","page":515},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: إِذَا كَانَ الْمَرْءُ إِمَامًا، وَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ بِقَوْمٍ حَدِيثٍ١ عَهْدُهُمْ بِالْإِسْلَامِ، ثُمَّ قَامَ عَلَى مَوْضِعٍ مُرْتَفِعٍ مِنَ الْمَأْمُومِينَ لِيُعَلِّمَهُمْ أَحْكَامَ الصَّلَاةِ عِيَانًا، كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا عَلَى مَا فِي خَبَرِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. وَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْعِلَّةُ مَعْدُومَةً٢لَمْ يُصَلِّ عَلَى مَقَامٍ أَرْفَعَ مِنْ مَقَامِ الْمَأْمُومِينَ عَلَى مَا فِي خَبَرِ أَبِي مَسْعُودٍ، حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادُّ وَلَا تهاتر.\n_________\n١ سقطت لفظة \"حديث\" من \"الإحسان\".\n٢ تحرفت في \"الإحسان\" إلى \"معلومة\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٤/ لوحة ٢٥٨.","vol":"5","page":516},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2064>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَؤُمَّ الزَّائِرُ الْمَزُورَ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ</span>\n٢١٤٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَابْنُ كَثِيرٍ وَالْحَوْضِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بن رجاء، عن أوس بن ضمعج،\nعن أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يؤم القوم أقرؤهم لِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهُمْ سَوَاءً، فَلْيَؤُمَّهُمْ أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً، فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ سِنًّا، وَلَا يَؤُمُّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ في بيته، ولا في\n_________\n١ سقطت لفظة \"حديث\" من \"الإحسان\".\n٢ تحرفت في \"الإحسان\" إلى \"معلومة\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٤/ لوحة ٢٥٨.","vol":"5","page":516},{"text":"فُسْطَاطِهِ، وَلَا يَقْعُدُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ\" ١.\nقَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِإِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ: مَا تَكْرِمَتُهُ؟ قَالَ: فِرَاشُهُ، وَلَمْ يَذْكُرُهُ الْحَوْضِيُّ: فَقُلْتُ لإسماعيل. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وابن كثير: هو حفص بن عمر.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١٧/ \"٦١٣\" عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٥٨٢\" في الصلاة: باب من أحق بالإمامة، عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٦١٨\"، وأحمد ٤/١١٨ و١٢١-١٢٢، ومسلم \"٦٧٣\" \"٢٩١\" في المساجد: باب من أحق بالإمامة، وأبو داود \"٥٨٣\"، والنسائي ٢/٧٧ في الإمامة: باب اجتماع القوم وفيهم الوالي، وابن ماجة \"٩٨٠\" في الإقامة: باب من أحق بالإمامة، والطبراني ١٧/ \"٦١٣\"، وأبو عوانة ٢/٣٦، والبيهقي ٣/١٢٥، من طرق عن شعبة، به. وصححه ابن خزيمة \"١٥١٦\".\nوتقدم برقم \"٢١٢٧\" من طريق أبي معاوية، وبرقم \"٢١٣٣\" من طريق أبي خالد الأحمر، كلاهما عن الأعمش، به. فانظرهما.","vol":"5","page":517},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2065>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالسَّكِينَةِ لِمَنْ أَتَى الْمَسْجِدَ لِلصَّلَاةِ وَقَضَاءِ مَا فَاتَهُ مِنْهَا</span>\n٢١٤٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:","vol":"5","page":517},{"text":"\"إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ، وَائْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فاقضوا\" ١. [١: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٥٨، والحميدي \"٩٣٥\"، وأحمد ٢/٢٣٨، ومسلم \"٦٠٢\" \"١٥١\" في المساجد: باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة والنهي عن إتيانها سعيا، والترمذي \"٣٢٩\" في الصلاة: باب ما جاء في المشي إلى المسجد، والنسائي ٢/١١٤-١١٥ في الإمامة: باب السعي إلى الصلاة، وابن الجارود \"٣٠٥\"، والطحاوي في \"السنن\" ٢/٢٩٧ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٣٤٠٤\"، ون طريقه أحمد ٢/٢٧٠، والترمذي \"٣٢٨\"، وابن الجارود \"٣٠٦\"، والبغوي \"٤٤١\" عن معمر، عن الزهري، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٣٤٠٢\"، ومن طريقه: أحمد ٢/٣١٨، ومسلم \"٦٠٢\" \"١٥٣\"، وأبو عوانة ١/٤١٣ و٢/٨٣، والبيهقي ٢/٢٩٥ و٢٩٨ عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٢٧، ومسلم \"٦٠٢\" \"١٥٤\"، والطحاوي ١/٣٩٦، وأبو عوانة ٢/٨٣، والبيهقي ٢/٢٩٨ من طريق ابن سيرين، وأحمد ٢/٤٨٩ من طريق أبي رافع، كلاهما عن أبي هريرة.\nوأخرجه مسلم \"٦٠٢\" \"١٥٢\"، والطحاوي ١/٣٩٦، والبيهقي ٢/٢٩٨، والبغوي \"٤٤٢، من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة. وانظر ما بعده.","vol":"5","page":518},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2066>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا</span>\"\nأَرَادَ بِهِ: فَاقْضُوا عَلَى الْإِتْمَامِ لَا عَلَى التَّعْكِيسِ\n٢١٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ","vol":"5","page":518},{"text":"إبراهيم، أخبرنا عثمان بن عمر، حدثنا بن أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قال: \"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَائْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَصَلُّوا ما أدركتم، وما سبقتم فأتموا\" ١. [١: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه الشافعي في \"المسند\" ١/١٤٥-١٤٦، وأحمد ٢/٥٣٢، والبخاري \"٦٣٦\" في الأذان: باب لا يسعى إلى الصلاة وليأت بالسكينة والوقار، و\"٩٠٨\" في الجمعة: باب المشي إلى الجمعة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٩٦ من طرق عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٦٠٢\" \"١٥١\" في المساجد: باب استحباب إتيان الصلاة بوقار والسكينة، وابن ماجة \"٧٧٥\" في المساجد: باب المشي إلى الصلاة، وأبو عوانة ٢/٨٣، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٢٩٧ من طريق إبراهيم بن سعد، وأبو داود \"٥٧٢\" في الصلاة: باب السعي إلى الصلاة، من طريق يونس، كلاهما عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٩ و٤٥٢، والبخاري \"٩٠٨\" أيضا، ومسلم \"٦٠٢\" أيضا، والترمذي \"٣٢٧\" في الصلاة: باب ما جاء في المشي إلى المسجد، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٢٩٧ من طرق عن الزهري، عن أبي سلمة، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٣٥٠\"، وأحمد ٢/٣٨٦، وأبو داود \"٥٧٣\"، والطحاوي ١/٣٩٦ من طريق سعد بن إبراهيم، والطحاوي ١/٣٩٦، والبيهقي ٢/٢٩٧ من طريق محمد بن عمرو، كلاهما عن أبي سلمة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٣٤٠٥\"، وابن أبي شيبة ٢/٣٥٨، وأحمد ٢/٢٨٢ و٤٧٢، من طريق سعد بن إبراهيم، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة. وسقط من سند إحدى روايات أحمد =","vol":"5","page":519},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مدينة وكورة واسعة بما وراء النهر متاخمة لبلاد تركستان بينها وبين سمرقند خمسون فرسخا، وتقع اليوم في تركستان الروسية على نهر سرداريا في الاتحاد السوفيتي، قدم أصبهان، وحدث ببغداد، ثم سكن دمشق، وتوفي بها سنة ٣٠٦ هـ، وثقه الخطيب، وقال الدارقطني: ليس به بأس. مترجم في \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/٢٥٨-٢٥٩، وأحمد بن عبد الرحمن: صدوق، ومن فوقه من رجال الشيخين، وقد توبع الوليد بن مسلم عليه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٧٩ عن عبيد الله بن موسى، وأحمد ٤/١٢٨، والدارمي ١/٢٩٠ من طريق الحسن بن موسى، والطبراني في \"الكبير\" ١٨/ \"٦٣٧\" من طريق آدم بن أبي إياس، ثلاثتهم عن شيبان النحوي، بهذا الإسناد، وهذا سند صحيح.\nوأخرجه النسائي ٢/٩٢-٩٣ في الإمامة: باب فضل الصف الأول على الثاني، والبيهقي ٣/١٠٢ من طريق بقية بن الوليد، والطبراني ١٨/ \"٦٣٧\" من طريق إسماعيل بن عياش،، كلاهما عن بحير بن سعد \"وقد تحرف في المطبوع من الطبراني والبيهقي إلى يحيى بن سعيد\"، عن خالد بن معدان، به. وهذا سند قوي.\nوأخرجه الطيالسي \"١١٦٣\"، وأحمد ٤/١٢٦ و١٢٧، وابن ماجة \"٩٩٦\" في الإقامة: باب فضل الصف المقدم، والدارمي ١/٢٩٠، والطبراني ١٨/ \"٦٣٩\"، وابن خزيمة \"١٥٥٨\"، والحاكم ١/٢١٤ و٢١٧، والبيهقي ٣/١٠٢-١٠٣ من طرق عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن خالد بن معدان، عن العرباض.\nقال الطبراني بإثره: ولم يذكر هشام في الإسناد جبير بن نفير.\nقلت: في المطبوع من سنن ابن ماجة لم يذكر جبير بن نفير، لكن ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/٢٨٧ من رواية ابن ماجة، بإثبات ابن نفير.\nوقال البيهقي في \"سننه\" ٣/١٠٢ بعد أن أورد الحديث: رواه","vol":"5","page":520},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2067>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ</span>\n٢١٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ،\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِذْ سَمِعَ جَلَبَةَ رِجَالٍ، فَلَمَّا صَلَّى، دَعَاهُمْ، فَقَالَ: \"مَا شَأْنُكُمْ\"؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: \"لَا تَسْتَعْجِلُوا، إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ، فَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ، فَصَلُّوا، وَمَا سبقتم، فأتموا\" ١. [١: ٧٨]\n_________\n= يدركه المسبوق من صلاة إمامه هو أول صلاته، وإن كان آخر صلاة الإمام، لأن الإتمام يقع على باقي شيء تقدم أوله، وهو مذهب علي وأبي الدرداء، وبه قال سعيد بن المسيب، والحسن البصري، ومكحول، وعطاء، وغليه ذهب الزهري، والأوزاعي، والشافعي، وإسحاق، وذهب مجاهد، وابن سيرين إلى أن الذي أدرك آخر صلاته وما يقضيه بعه أولها، وبه قال سفيان الثوري، وأحمد، وأصحاب الرأي، واحتجوا بما روي في هذا الحديث: \"وما فاتكم فاقضوا\" وأكثر الرواة على ما قلنا. ومن روى \"فاقضوا\" فقد يكون القضاء بمعنى الأداء والإتمام كقوله ﷾: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا﴾، وكقوله ﷿: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ﴾ وليس المراد منه قضاء شيء فائت، فكذلك المراد من قوله: \"فاقضوا\"، أي: أدوا في تمام.\n١ إسناده صحيح على شرطهما. حسين بن محمد \"وقد تحرف في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" إلى \"خير بن محمد\"\": هو ابن بهرام التميمي المؤدب، أبو محمد المروذي، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي. =","vol":"5","page":521},{"text":"٢١٤٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ وَإِسْحَاقِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ،\nأَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إذا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ، فَلَا تَأْتُوهَا، وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَائْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلَاةِ\" ١. [٢: ٩٤]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنه: قال الله جل وعلا: ﴿إِذَا\n_________\n= وأخرجه أحمد ٥/٣٠٦ عن حسين بن محمد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٠٦، وأبو عوانة ٢/٨٣ عن حسن بن موسى، والبخاري \"٦٣٥\" في الأذان: باب قول الرجل: فاتتنا الصلاة، وأبو عوانة ٢/٨٣ عن أبي نعيم، ومسلم \"٦٠٣\" في المساجد: باب استحباب إتيان الصلاة بسكينة ووقار، من طريق معاوية بن هشام، والبيهقي ٢/٢٩٨ من طريق أبي نعيم، ثلاثتهم عن شيبان، به.\nوأخرجه مسلم \"٦٠٣\" من طريق معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، به. وانظر \"١٧٥٥\".\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في \"الموطأ\" ١/٦٨-٦٩ في الصلاة: باب ما جاء في النداء للصلاة، ومن طريق مالك أخرجه: الشافعي في \"مسنده\" ١/١٢٢، وأحمد ٢/٢٣٧ و٤٦٠ و٥٣٢، وأبو عوانة ١/٤١٣، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤٤٢\"، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٢٩٨.\nوأخرجه مسلم \"٦٠٢\" \"١٥٢\" في المساجد: باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة، من طريق إسماعيل بن جعفر، وأبو عانة ١/٤١٣ و٢/٨٣ من طريق مالك، كلاهما عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة. وانظر \"٢١٤٥\" و\"٢١٤٦\".","vol":"5","page":522},{"text":"نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩] وَقَالَ ﷺ: \"فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ\". فَالسَّعْيُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِهِ هُوَ الْمَشْيُ إِلَى الصَّلَاةِ عَلَى هَيْنَةِ الْإِنْسَانِ، وَالسَّعْيُ الَّذِي نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، عَنْهُ هُوَ الِاسْتِعْجَالُ فِي الْمَشْيِ١، لِأَنَّ الْمَرْءَ تُكْتَبُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلَاةِ حَسَنَةٌ، فَذَلِكَ مَا وَصَفْتُ -يَعْنِي فِي تَرْجَمَةِ نَوْعِ هَذَا الْحَدِيثِ- عَلَى أَنَّ الْعَرَبَ تُوقِعَ فِي لُغَتِهَا الِاسْمَ الْوَاحِدَ عَلَى الشَّيْئَيْنِ الْمُخْتَلِفِي الْمَعْنَى، فَيَكُونُ أَحَدُهُمَا مَأْمُورًا بِهِ، وَالْآخَرُ مَزْجُورًا عَنْهُ.\nإِسْحَاقُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى زَائِدَةَ مِنَ التَّابِعِينَ٢. قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ.\n٢١٤٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: حدثنا سعيد،\n_________\n١ ومثله قوله تعالى: ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى﴾، أي: يشتد ويعدو.\n٢ في \"ثقات المؤلف\" ٤/٢٣: إسحاق أبو عبد الله مولى زائدة: مدني، يروى عن أبى سعيد الخدري، وأبى هريرة، روى عنه سعيد المقبري، وأبو صالح، والعلاء بن عبد الرحمن. وفي \"تهذيب الكمال\" ٢/٥٠٠ إسحاق مولى زائدة، يقال: إسحاق بن عبد الله المدني والد عمرو بن إسحاق، كنيته أبو عبد الله، ويقال: أبو عمرو. وثقه ابن معين، والعجلي، روى له البخاري في \"القراءة خلف الإمام\"، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.","vol":"5","page":523},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: \"إِذَا تَوَضَّأْتَ، ثُمَّ دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ، فَلَا تُشَبِّكَنَّ بين أصابعك\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن. ابن عجلان -واسمه محمد-: صدوق روى له مسلم متابعة، وباقي رجاله على شرط مسلم. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم \"٤٤٠\" وبسطت تخريجه من طرقه فيما تقدم برقم \"٢٠٣٦\" فانظره. وانظر ما بعده.","vol":"5","page":524},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2068>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا رَوَاهُ إِلَّا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ وَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ فِيمَا زَعَمَ</span>\n٢١٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى،\nعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ لَهُ: \"يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، إِذَا تَوَضَّأْتَ، فَأَحْسَنْتَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجْتَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَلَا تُشَبِّكْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ، فَإِنَّكَ فِي صَلَاةٍ\" ٢. [٢: ٣٧]\n_________\n٢ إسناده حسن. سليمان بن عبيد الله: هو أبو أيوب الرقِّي الحطَّاب، ذكره المؤلف في \"الثقات\"، وسمع منه أبو حاتم، وقال: صدوق، ما رأيت إلا خيرا، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال أبو داود عن ابن معين: ليس بشيء، وقد تابعه عمرو بن قسيط عند البيهقي ٣/٢٣٠-٢٣١، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن معدان، وهو ثقة. وقد تقدم تخريجه برقم \"٢٠٣٦\".","vol":"5","page":524},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2069>ذكر الإباحة الإمام أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ جَمَاعَةً فِي فَضَاءٍ إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ</span>\n٢١٥١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الِاحْتِلَامَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى١، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ، وَأَرْسَلْتُ الْأَتَانَ تَرْتَعُ، وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ، وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ علي٢. [٤: ٥]\n_________\n١ قال الحافظ في \"الفتح\" ١/٥٧٢: كذا قال مالك وأكثر أصحاب الزهري، ووقع عند مسلم من رواية بن عيينة \"بعرفة\"، قال النووي: يحمل ذلك على إنهما قضيتان، وتعقب بان الأصل عدم التعدد، ولا سيما مع اتحاد مخرج الحديث، فالحق إن قول بن عيينة \"بعرفة\" شاذ.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"٥٤٨\" من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد. وهو في \"الموطأ\" ١/١٥٥-١٥٦ في الصلاة: باب الرخصة في المرور بين يدي المصلي، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في \"المسند\" ١/٦٨، وأحمد ١/٣٤٢، والبخاري \"٧٦\" في العلم: باب متى يصح سماع الصبي، و\"٤٩٣\" في الصلاة: باب سترة الإمام سترة من خلفه، و\"٨٦١\" في الأذان: باب وضوء الصبيان ومتى يجب عليهم الغسل والطهور وحضورهم الجماعة والعيدين والجنائز وصفوفهم، و\"٤٤١٢\" في المغازي: باب حجة الوداع، ومسلم \"٥٠٤\" \"٢٥٤\" في الصلاة: باب سترة المصلي، وأبو داود \"٧١٥\" في الصلاة: باب من قال: الحمار لا يقطع الصلاة، وأبو عوانة ٢/٥٥، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٢٧٣ و٢٧٧، وصححه ابن خزيمة \"٨٣٤\". =","vol":"5","page":525},{"text":"ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الصَّلَاةِ لِلْمُصَلِّي إِلَى الْأُسْطُوَانَةِ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ\n٢١٥٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ،\nأَنَّهُ كَانَ يَأْتِي مَعَ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ إِلَى سُبْحَةِ الضُّحَى، فَيَعْمِدُ إِلَى الْأُسْطُوَانَةِ، فَيُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهَا، فَأَقُولُ لَهُ: لَا تُصَلِّ\n_________\n= وأخرجه الشافعي ١/٦٨، وابن أبي شيبة ١/٢٧٨ و٢٨٠، والحميدي \"٤٧٥\"، وعبد الرزاق \"٢٣٥٩\"، وأحمد ١/٢١٩ و٢٦٤ و٣٦٥، والبخاري \"١٨٥٧\" في جزاء الصيد: باب حج الصبيان، و\"٤٤١٢\" في المغازي: باب حجة الوداع، ومسلم \"٥٠٤\" \"٢٥٥\" و\"٢٥٦\" و\"٢٥٧\"، وأبو داود \"٧١٥\" أيضا، والترمذي \"٣٣٧\" في الصلاة: باب ما جاء لا يقطع الصلاة شيء، والنسائي ٢/٦٤ في القبلة: باب ذكر ما يقطع الصلاة وما لا يقطع إذا لم بكن بين يدي المصلي سترة، وابن ماجه \"٩٤٧\" في الإقامة: باب ما يقطع الصلاة، وابن الجارود \"١٦٨\"، وأبو عوانة ٢/٥٤ و٥٥، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٢٧٦، ٢٧٧ من طرق عن الزهري، به. وصححه ابن خزيمة \"٨٣٣\". وسيعيده المؤلف في آخر باب ما يكره للمصلي وما لا يكره.\nوقوله: \"ناهزت الاحتلام\" أي: قاربت البلوغ.\nوروى البخاري \"٥٠٣٦\" في فضائل القرآن، عن ابن عباس قال: توفي رسول الله ﷺ وأنا ابن عشر سنين وقد قرأت المحكم …\nوروى أيضا \"٦٢٩٩\" في الاستئذان من وجه آخر أن ابن عباس سئل: مثل من أنت حين قبض النبي ﷺ؟ قال: أنا يومئذ مختون، قال: وكانوا لا يختتنون الرجل حتى يدرك.\nوعنه أيضا أنه كان عند موت النبي ﷺ ابن خمس عشرة سنة. وانظر في الجمع بين هذه الروايات \"الفتح\" ٩/٨٤.","vol":"5","page":526},{"text":"هَا هُنَا، وَأُشِيرُ لَهُ إِلَى بَعْضِ نَوَاحِي الْمَسْجِدِ، فَيَقُولُ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يتحرى هذا المقام١. [٣: ٦١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أحمد بن عبدة من شرط مسلم وحده، ومن فوقه من رجال الشيخين. وهو مكرر \"١٧٦٣\" فانظر تخريجه هناك.","vol":"5","page":527},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2070>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْمُبَادَرَةِ فِي اللُّحُوقِ بِالصَّفِّ الْأَوَّلِ فِي الصَّلَاةِ وَالتَّهْجِيرِ وَالْمُوَاظَبَةِ عَلَى الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ</span>\n٢١٥٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ، لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ، لَأَتَوْهُمَا ولو حبوا\" ٢. [١: ٨٣]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرطهما. وقد تقدم برقم \"١٦٥٩\" في باب الأذان.\nوالنداء: هو الأذان. والاستهام: الاقتراع. والتهجير: التبكير إلى الصلوات، أي صلاة كانت، وخصها بعضهم بصلاة الظهر لأن التهجير مشتق من الهاجرة، وهو شدة الحر نصف النهار، وهو أول وقت الظهر. والعتمة: العشاء. وحبوا: أي: مشيا على اليدين والركبتين، أو على مقعدته.","vol":"5","page":527},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2071>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِإِتْمَامِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ الَّذِي يليه إذا اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ اسْتِعْمَالُ الْمَلَائِكَةِ مِثْلُهُ</span>\n٢١٥٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ","vol":"5","page":527},{"text":"إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ،\nعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: \"أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ \" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ قَالَ: \"يُتِمُّونَ الصُّفُوفُ الْأُوَلَ، ويتراصون في الصف\" ١. [١: ٨٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. جرير: هو ابن عبد الحميد.\nوأخره عبد الرزاق \"٢٤٣٢\" عن سفيان الثوري، وأحمد ٥/١٠١، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١٥٤٤\"، وابن أبي شيبة ١/٣٥٣، ومن طريقه مسلم \"٤٣٠\" في الصلاة: باب الأمر بالسكون في الصلاة … وإتمام الصفوف الأول والتراص فيها، من طريق أبي معاوية، ومسلم \"٤٣٠\" أيضا، وابن ماجة \"٩٩٢\" في الإقامة: باب إقامة الصفوف، وابن خزيمة \"١٥٤٤\"، من طريق وكيع، والنسائي ٢/٩٢ في الإمامة: باب حث الإمام على رص الصفوف والمقاربة بينها، وفي التفسير من الكبرى كما في \"التحفة\" ٢/١٤٦ من طريق الفضيل بن عياض، وأبو عوانة ٢/٣٩ من طريق محاضر وابن نمير، ومسلم \"٤٣٠\"، وابن خزيمة \"١٥٤٤\" من طريق عيسى بن يونس، وابن خزيمة \"١٥٤٤\" أيضا من طريق يحيى بن سعيد، كلهم عن الأعمش، بهذا الإٍسناد.\nوسيورده المؤلف برقم \"٢١٦٢\" من طريق زهير بن معاوية، عن الأعمش، به، فانظره.","vol":"5","page":528},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2072>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِإِتْمَامِ الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ ثُمَّ الْوُقُوفُ فِي الَّذِي يَلِيهِ</span>\n٢١٥٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ","vol":"5","page":528},{"text":"المثنى١، حدثنا بن أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ٢، عَنْ قَتَادَةَ،\nعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"أَتِمُّوا الصَّفَّ الْمُقَدَّمَ، فَإِنْ كَانَ نُقْصَانٌ٣ فليكن في المؤخرة\" ٤. [١: ٧٨]\n_________\n١ \"حدثنا محمد بن المثنى\" سقط من \"الإحسان\"، واستدرك من \"التقاسيم\" ١/ لوحة ٥٠٩، وفي \"مسند أبي يعلى\": \"حدثنا أبو موسى\"، وهي كنية محمد بن المثنى.\n٢ في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\": \"شعبة\"، والتصويب من \"مسند أبي يعلى\"، و\"صحيح\" ابن خزيمة \"١٥٤٦\".\n٣ في \"الإحسان و\"التقاسيم\"، و\"المسند\" ٣/١٣٢، وابن خزيمة: \"نقصا\"، والمثبت من \"مسند أبي يعلى\"، وهو الجادة، ورواه أحمد ٣/٢٣٣، ٣/٣١٥، والنسائي بلفظ: \"فما كان من نقص\".\n٤ رجاله ثقات رجال الشيخين، وابن أبي عدي -واسمه محمد- وإن كان سماعه من سعيد -وهو ابن أبي عروبة- بعد الاختلاط، فقد رواه غير واحد من الثقات ممن سمعوا منه قبل الاختلاط، فالحديث صحيح. وهو في \"مسند أبي يعلى\" ١٥٥/ ب.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١٥٤٦\" عن أبي موسى محمد بن المثنى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٣٢ و٢١٥ من طريق محمد بن بكر البرساني، وأحمد ٣/٢٣٣، وأبو داود \"٦٧١\" في الصلاة: باب تسوية الصفوف، والبيهقي ٣/١٠٢، والبغوي \"٨٢٠\" من طريق عبد الوهاب بن عطاء، والنسائي ٢/٩٣ في الإمامة: باب الصف المؤخر من طريق خالد بن الحارث، ثلاثتهم عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد.","vol":"5","page":529},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2073>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَخَلُّفِ الْمَرْءِ عَنِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n٢١٥٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ:","vol":"5","page":529},{"text":"حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ، حَتَّى يُخَلِّفَهُمُ الله في النار\" ١. [٢: ٦٢]\n_________\n١ حسين بن مهدي: صدوق، ومن فوقه ثقات إلا أن عكرمة بن عمار في روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٢٤٥٣\"، و\"صحيح ابن خزيمة\" \"١٥٥٩\".\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أبو داود \"٦٧٩\" في الصلاة: باب مقام الصبيان من الصف، والبيهقي ٣/١٠٣.\nوله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري عند مسلم \"٤٣٨\"، وابو داود \"٦٨٠\"، والنسائي ٢/٨٣، وأبو عوانة ٢/٤٢، والبغوي \"٨١٤\"، والبيهقي ٣/١٠٣، بلفظ: رأى رسول الله ﷺ في ناسا في مؤخر المسجد، فقال: \" لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله، ادنوا مني، فأتموا بي، وليأتم بكم من بعدكم\" لفظ أبي عوانة. وصححه ابن خزيمة \" ١٥٦٠\". وانظر ما يأتي.","vol":"5","page":530},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2074>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَعَ اسْتِغْفَارِ الْمَلَائِكَةِ لِلْمُصَلِّي فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ</span>\n٢١٥٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فروخ، حدثنا جرير بن حازم، سمعت زبيد الْإِيَامِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ\nعَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَأْتِينَا فَيَمْسَحُ عَوَاتِقَنَا وَصُدُورَنَا، وَيَقُولُ: \"لَا تَخْتَلِفْ صفوفكم","vol":"5","page":530},{"text":"فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصف الأول\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن عوسجة، وهو ثقة، روى له أصحاب السنن.\nوأخرجه الطيالسي \"٧٤١\"، وأحمد \"٤/٣٠٤\"، وابن مادة \"٩٩٧\" في الإقامة: باب فضل الصف المقدم، والدارمي ١/٢٨٩، وابن الجارود \"٣١٦\"، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١٥٥١\"، والبيهقي ٣/١٠٣ من طريق شعبة، وابن أبي شيبة ١/٣٧٨ من طريق ابن فضيل، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٨١٧\"، ثلاثتهم عن طلحة بن مصرف، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٩٧، وابن أبي شيبة ١/٣٧٨، وابن خزيمة \"١٥٥٢\"، من طريقين عن أبي إسحاق الهمداني، عن عبد الرحمن بن عوسجة، به.\nوسيورده المؤلف برقم \"٢١٦١\" من طريق منصور، عن طلحة بن مصرف، به، فانظره.","vol":"5","page":531},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2075>ذِكْرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَغْفِرَةِ ثَلَاثًا لِلْمُصَلِّي فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ</span>\n٢١٥٨ - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بُنُ أَرْكِينَ الْحَافِظُ الْفُرْغَانِيُّ بِدِمَشْقَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بن إبراهيم، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ،\nعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ الْمُقَدَّمِ ثَلَاثًا، وَعَلَى الثاني، مرة٢. [١: ٢]\n_________\n٢ حديث صحيح. وحاجب بن أركين: هو المحدث الثقة، أبو العباس، حاجب بن مالك الفرغاني نزيل دمشق، أصله من فرغانة -وهي =","vol":"5","page":531},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مدينة وكورة واسعة بما وراء النهر متاخمة لبلاد تركستان بينها وبين سمرقند خمسون فرسخا، وتقع اليوم في تركستان الروسية على نهر سرداريا في الاتحاد السوفيتي، قدم أصبهان، وحدث ببغداد، ثم سكن دمشق، وتوفي بها سنة ٣٠٦ هـ، وثقه الخطيب، وقال الدارقطني: ليس به بأس. مترجم في \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/٢٥٨-٢٥٩، وأحمد بن عبد الرحمن: صدوق، ومن فوقه من رجال الشيخين، وقد توبع الوليد بن مسلم عليه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٧٩ عن عبيد الله بن موسى، وأحمد ٤/١٢٨، والدارمي ١/٢٩٠ من طريق الحسن بن موسى، والطبراني في \"الكبير\" ١٨/ \"٦٣٧\" من طريق آدم بن أبي إياس، ثلاثتهم عن شيبان النحوي، بهذا الإسناد، وهذا سند صحيح.\nوأخرجه النسائي ٢/٩٢-٩٣ في الإمامة: باب فضل الصف الأول على الثاني، والبيهقي ٣/١٠٢ من طريق بقية بن الوليد، والطبراني ١٨/ \"٦٣٧\" من طريق إسماعيل بن عياش،، كلاهما عن بحير بن سعد \"وقد تحرف في المطبوع من الطبراني والبيهقي إلى يحيى بن سعيد\"، عن خالد بن معدان، به. وهذا سند قوي.\nوأخرجه الطيالسي \"١١٦٣\"، وأحمد ٤/١٢٦ و١٢٧، وابن ماجة \"٩٩٦\" في الإقامة: باب فضل الصف المقدم، والدارمي ١/٢٩٠، والطبراني ١٨/ \"٦٣٩\"، وابن خزيمة \"١٥٥٨\"، والحاكم ١/٢١٤ و٢١٧، والبيهقي ٣/١٠٢-١٠٣ من طرق عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن خالد بن معدان، عن العرباض.\nقال الطبراني بإثره: ولم يذكر هشام في الإسناد جبير بن نفير.\nقلت: في المطبوع من سنن ابن ماجة لم يذكر جبير بن نفير، لكن ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٧/٢٨٧ من رواية ابن ماجة، بإثبات ابن نفير.\nوقال البيهقي ف\nي \"سننه\" ٣/١٠٢ بعد أن أورد الحديث: رواه","vol":"5","page":532},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2076>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ</span>\n٢١٥٩ - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْعَابِدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ١ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ حَدَّثَهُ، أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ حَدَّثَهُ،\nأَنَّ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ -حَدَّثَهُ وَكَانَ الْعِرْبَاضُ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ- قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يصلي عَلَى الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ ثَلَاثًا، وَعَلَى الثَّانِي وَاحِدَةً٢. [١: ٢]\n_________\n= محمد بن إبراهيم التيمي، عن خالد، عن العرباض دون ذكر جبير بن نفير في إسناده.\nوتعقبه صاحب \"الجوهر النقي\"، فقال: قلت: أخرجه ابن أبي شيبة من حديث التيمي، وفيه ذكر جبير، فقال: حدثنا عبيد الله -يعني ابن موسى- أخبرنا شيبان -هو النحوي- عن يحيى، عنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ معدان أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ حَدَّثَهُ أَنَّ الْعِرْبَاضَ حدثه، فذكر الحديث، وأخرجه ابن ماجة في \"سننه\" عن ابن أبي شيبة كذلك.\n١ من قوله: \"حدثنا عبيد الله بن موسى\" إلى هنا سقط من \"الإحسان\". واستدرك من \"التقاسيم\" ١/ لوحة ٧٧.\n٢ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. محمد بن عثمان العجلي: هو محمد بن عثمان بن كرامة العجلي مولاهم الكوفي، وهو مكرر ما قبله. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٧٩ عن عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد.","vol":"5","page":533},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2077>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَاسْتِغْفَارِ الْمَلَائِكَةِ لِلْمُصَلِّي عَلَى مَيَامِنِ الصُّفُوفِ</span>\n٢١٦٠ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ","vol":"5","page":533},{"text":"أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ،\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ على ميامن الصُّفوفَ\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده حسن كما قال الحافظ في \"الفتح\" ٢/٢١٣. أسامة بن زيد: هو الليثي مولاهم أبو زيد المدني، استشهد به البخاري ومسلم، وهو مختلف فيه، وأعدل الأقوال فيه أنه حسن الحديث.\nوأخرجه ابن ماجة \"١٠٠٥\" في الإقامة: باب فضل ميمنة الصف، وأبو داود \"٦٧٦\" في الصلاة: باب من يستحب أن يلي الإمام في الصف وكراهية التأخير، ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ٣/١٠٣، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٨١٩\"، كلاهما عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nلكن المحفوظ بهذا الإٍسناد عن النبي ﷺ بلفظ: \"إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف\" كما سيرد عند المؤلف برقم \"٢١٦٣\". انظر \"سنن البيهقي\" ٣/١٠٣.\nوأخرج أبو داود \"٦١٥\" في الصلاة: باب الإمام ينحرف بعد التسليم، والنسائي ٢/٩٤ في الإمامة: باب المكان الذي يستحب من الصف من حديث البراء قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله ﷺ، أحببنا أن نكون عن يمينه. وإسناده صحيح كما قال الحافظ في \"الفتح\" ٢/٢١٣.","vol":"5","page":534},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2078>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَعَ اسْتِغْفَارِ الْمَلَائِكَةِ عَلَى الصُّفُوفِ الْمُبْتَرَةِ إِذَا كَانَتْ مُقَدَّمَةً</span>\n٢١٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ الْإِيَامِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ،","vol":"5","page":534},{"text":"عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا وَصُدُورَنَا، وَيَقُولُ: \"لَا تَخْتَلِفُوا، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يصلون على الصفوف المقدمة\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن عوسجة وهو ثقة. أبو الأحوص: هو سلام بن سليم، ومنصور: هو ابن المعتمر، وطلحة الإيامي: هو طلحة بن مصرف.\nوأخرجه النسائي ٢/٨٩، ٩٠ في الإمامة: باب كيف يقوم الإمام الصفوف، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٦٦٤\" في الصلاة: باب تسوية الصفوف، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" \"٨١٨\"، عن هناد بن السري وأبي عاصم بن جواس الحنفي، عن أبي الأحوص، بهذا الإٍسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٤٤٩\" عن معمر، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١٥٥٦\" من طريق جرير، كلاهما عن منصور، بهذا الإسناد.\nوأورده المؤلف برقم \"٢١٥٧\" من طريق زبيد اليامي، عن منصور، به، فانظره.","vol":"5","page":535},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2079>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ إِتْمَامِ الصُّفُوفِ فِي الصَّلَوَاتِ</span>\n٢١٦٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ سَأَلْتُ الْأَعْمَشَ، عَنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ فِي الصُّفُوفِ الْمُقَدَّمَةِ، فَحَدَّثَنَا عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ،\nعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا\"؟ قَالَ: قُلْنَا:","vol":"5","page":535},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَصُفُّونَ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ قَالَ: \"يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْمُقَدِّمَةَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصف\" ١. [٣: ٥٣]\n_________\n١ إسناده حسن. عبد الرحمن بن عمرو البجلي، سئل عنه أبو زرعة كما في \"الجرح والتعديل\" ٥/٢٦٧، فقال: شيخ، وذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٨/٣٨٠، وأرخ وفاته سنة ٢٣٠ هـ، وقد توبع عليه، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.\nوأخرجه أبو داود \"٦٦١\" في الصلاة: باب تسوية الصفوف، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" \"٨٠٩\" عن عبد الله بن محمد النفيلي، عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.\nوتقدم برقم \"٢١٥٤\" من طريق جرير، عن الأعمش، به، وسبق تخريجه من طرقه هناك، فانظره.","vol":"5","page":536},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2080>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَعَ اسْتِغْفَارِ الْمَلَائِكَةِ لِمَنْ يَصِلُ الصُّفُوفَ الْمُبْتَرَةَ</span>\n٢١٦٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بن زيد، عن عثمان بن عروة بن الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ،\nعَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ\" ٢. [١: ٢]\n_________\n٢ إسناده حسن. وأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١٥٥٠\"، والحاكم ١/٢١٤ ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ١/١٠١ من طريق الربيع بن سليمان المرادي، والبيهقي ١/١٠١ أيضا من طريق بحر بن نصر، كلاهما عن عبد الله بن وهب، بهذا الإٍسناد.\nوأورده المؤلف برقم \"٢١٦٠\" من طريق سفيان الثوري، عن أسامة بن زيد، به، لكن بلفظ \"إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى مَيَامِنِ الصُّفُوفِ\". وانظر ما بعده.","vol":"5","page":536},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ هَذَا هُوَ اللَّيْثِيُّ مَوْلًى لَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، مُسْتَقِيمُ الْأَمْرِ، صَحِيحُ الْكِتَابِ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مَدَنِيٌّ وَاهٍ، وَكَانَا فِي زَمَنٍ واحد، إلا أن الليثي أقدم.","vol":"5","page":537},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2081>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا رَوَاهُ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ</span>\n٢١٦٤ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ المقرىء أَبُو الْقَاسِمِ بِالرِّيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ رُسْتَةُ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الذين يصلون الصفوف\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده قوي. عبد الرحمن بن عمر: هو ابن يزيد بن كثير الزهري، أبو الحسن الأصبهاني الأزرق المعروف برستة، قال أبو حاتم: صدوق، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٣٨١-٣٨٢، ومن فوقه من رجال الشيخين غير حسين بن حفص، فإنه من رجال مسلم وحده.\nوأخرجه ابن ماجة \"٩٩٥\" في الإقامة: باب إقامة الصفوف، عن هشام بن عمار، عن إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ٣/١٠٣ من طريق الحسين بن حفص، عن سفيان، عن أسامة بن زيد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، به.\nوانظر \"٢١٦٠\" و\"٢١٦٣\".","vol":"5","page":537},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2082>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ حَذَرَ مُخَالَفَةِ الْوُجُوهِ عِنْدَ تَرْكِهِ</span>\n٢١٦٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ،\nأَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يُسَوِّي الصَّفَّ حَتَّى يَجْعَلَهُ مِثْلَ الْقِدْحِ، أَوِ الرُّمْحِ، فَرَأَى صَدْرَ رَجُلٍ نَاتِئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عِبَادَ اللَّهِ سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، أَوْ ليخالفن الله بين وجوهكم\" ١. [١: ٧٣]\n_________\n١ إسناده حسن من أجل سماك بن حرب، فإنه صدوق، وهو من رجال مسلم، وباقي رجاله رجال الشيخين. محمد: هو ابن جعفر الملقب بغندر.\nوأخرجه ابن ماجة \"٩٩٤\" في الإقامة: باب إقامة الصفوف، عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٧٧ عن محمد بن جعفر، به.\nوأخرجه علي بن الجعد في \"المسند\" \"٥٨١\"، ومن طريقه البغوي \"٨٠٦\"، وأخرجه الطيالسي \"٧٩١\"، وأحمد ٤/٢٧٧، وأبو عوانة ٢/٤١، من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٥١، ومسلم \"٤٣٦\" \"١٢٨\" في الصلاة: باب تسوية الصفوف وإقامتها، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١٠٠، والنسائي ٢/٨٩ في الإمامة: باب كيف يقوم الإمام الصفوف، من طريق أبي الأحوص، وعبد الرزاق \"٢٤٢٩\"، وأحمد ٤/٢٧٦، وأبو عوانة ٢/٤٠، من طريق سفيان الثوري، ومسلم \"٤٣٦\" \"١٢٨\"، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٢١، من طريق أبي خيثمة، والطيالسي =","vol":"5","page":538},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2083>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الْأَمْرِ</span>\n٢١٦٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْأَزْهَرِ السِّجْزِيُّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، وَشُعْبَةُ، قَالَا: حدثنا قتادة،\n_________\n= \"٧٩١\"، وأبو داود \"٦٦٣\" في الصلاة: باب تسوية الصفوف، من طريق حماد بن سلمة، ومسلم \"٤٣٦\"، والترمذي \"٢٢٧\" في الصلاة: باب ما جاء في إقامة الصفوف من طريق أبي عوانة، وأحمد ٤/٢٧٢ من طريق زائدة، وأبو داود \"٦٦٥\" ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" \"٨١٠\" من طريق حاتم بن أبي صغيرة، كلهم عن سماك بن حرب، بهذا الإٍسناد.\nوأخرجه مختصرا أحمد ٤/٢٧٧، والبخاري \"٧١٧\" في الأذان: باب تسوية الصفوف عند الإقامة وبعدها، ومسلم \"٤٣٦\" \"١٢٧\"، وأبو عوانة ٢/٤٠، والبيهقي ٣/١٠٠ من طرق عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن النعمان بن بشير.\nوسيرد برقم \"٢١٧٥\" من طريق معاذ بن معاذ، عن شعبة، به، وبرقم \"٢١٧٦\" من طريق أبي القاسم الجدلي، عن النعمان بن بشيير.\nوالقدح -بكسر القاف: ما يقطع ويقوم من السهم قبل أن يراش ويركب نصله، فإذا ريش وركب نصله، فهو حينئذ سهم، والجمع قداح.\nوقوله: \"أو ليخالفن الله بين وجوهكم\" قال ابن الأثير: يريد أن كُلاًّ منهم يَصْرِفُ وجْهه عن الآخر، ويوقع بينهم التَّباغُض، فإنَّ إقْبال الوَجْه على الوَجْه من أثر المَودَّة والأُلْفَة، وقيل: أراد بها تَحْويلَها إلى الأدْبار، وقيل: تغيير صُورِها إلى صُور أخْرى. قلت: ويؤيد التأويل الأول قوله في رواية أخرى: \"سووا صفوفكم، ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم\"، أي: إذا تقدم بعضكم على بعض في الصفوف تأثرت قلوبكم، ونشأ بينكم الخلف.","vol":"5","page":539},{"text":"عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \"رُصُّوا صُفُوفَكُمْ، وَقَارِبُوا بَيْنَهَا، وحاذوا بالأكتاف، فو الذي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرَى الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مِنْ خلل الصف كأنها الحذف\" ١. [١: ٧٣]\n_________\n١ محمد بن عبد الرحمن شيخ ابن حبان: هو الحافظ المجود شيخ خرسان، أبو العباس مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله السرخسي الدغولي أحد أئمة عصره بخراسان في اللغة والفقه والرواية. مترجم في \"السير\" ١٤/٥٥٧-٥٦٢. وشيخه محمد بن الأزهر: لم أتبينه، وجاء في \"ثقات المؤلف\" ٩/١٢٣ في هذه الطبقة محمد بن الأزهر، شيخ من أهل الجوزجان …، يروى عن يحيى القطان، وابن مهدي، روى عنه أحمد بن سيار، كثير الحديث، يتعاطى الحفظ من جلساء أحمد، وقد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبان: هو ابن يزيد العطار.\nوأخرجه أبو داود \"٦٦٧\" في الصلاة: باب تسوية الصفوف، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" \"٨١٣\"، والبيهقي ٣/١٠٠ عن مسلم بن إبراهيم، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة \"١٤٥٤\".\nوأخرجه أحمد ٣/٢٦٠ و٢٨٣، والنسائي ٢/٩٢ في الإمامة: باب حث الإمام على رص الصفوف والمقاربة بينها، من طرق عن أبان، به.\nو\"الحذف\" قال البغوي: غنم سود صغار، واحدتها: حذفة، وفي رواية: \"كأنها بنات حذف\"، ويروى \"أولاد الحذف\"، قيل: ما أولاد الحذف؟ قال: ضأن سود جرد صغار تكون باليمن.","vol":"5","page":540},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2084>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ وَإِقَامَتِهَا عِنْدَ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ</span>\n٢١٦٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ","vol":"5","page":540},{"text":"مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ،\nأَنَّ الْأَشْعَرِيَّ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ، فَلَمَّا جَلَسَ فِي صَلَاتِهِ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أُقِرَّتِ الصَّلَاةُ بِالْبِرِّ وَالزَّكَاةِ؟ فَلَمَّا قَضَى الْأَشْعَرِيُّ صَلَاتَهُ، أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ: أَيُّكُمُ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا كَذَا؟ فَأَرَمَّ الْقَوْمُ، فَقَالَ: لَعَلَّكَ يَا حِطَّانُ قُلْتُهَا، قَالَ: وَاللَّهِ مَا قُلْتُهَا وَلَقَدْ خِفْتُ أَنْ تَبْكَعَنِي بِهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا قُلْتُهَا وَمَا أَرَدْتُ بِهَا إِلَّا الْخَيْرَ، فَقَالَ الْأَشْعَرِيُّ: أَمَا تَعْلَمُونَ مَا تَقُولُونَ فِي صَلَاتِكُمْ؟ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، خَطَبَنَا فَعَلَّمَنَا سُنَّتَنَا، وَبَيَّنَ لَنَا صَلَاتَنَا، فَقَالَ: \"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وإذا قال: ﴿وَلا الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا: آمِينَ، يُجِبْكُمُ اللَّهُ، ثُمَّ إِذَا كَبَّرَ فَرَكَعَ، فَكَبِّرُوا وَارْكَعُوا، فَإِنَّ الْإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ، وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ\". قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: \"فَتِلْكَ بِتِلْكَ. وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا قَالَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. ثُمَّ إِذَا كَبَّرَ وَسَجَدَ، فَكَبِّرُوا وَاسْجُدُوا، فَإِنَّ الْإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ، وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ\". قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: \"فَتِلْكَ بِتِلْكَ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ، فَلْيَكُنْ مِنْ قَوْلِ أَحَدِكُمُ: التَّحِيَّاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أن","vol":"5","page":541},{"text":"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورسوله\" ١. [١: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وهشام: هو ابن عبد الله الدستوائي.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٠٩، ومن طريقه أبو داود \"٩٧٢\" في الصلاة: باب التشهد، وأخرجه النسائي ٢/٢٤١-٢٤٢ في التطبيق: باب نوع آخر من التشهد، عن عبيد الله بن سعيد، و٣/٤١،٤٢ في السهو: باب نوع آخر من التشهد، عن محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، أربعتهم عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة \"١٥٨٤\" مختصرا.\nوأخرجه الطيالسي \"٥١٧\"، ومن طريقه أبو عوانة ٢/١٢٨، والبيهقي في \"السنن\" ٢/١٤١، وأخرجه مسلم \"٤٠٤\" \"٦٣\" في الصلاة: باب التشهد في الصلاة، من طريق معاذ بن هشام، وابن ماجة \"٩٠١\" في الإقامة: باب ما جاء في التشهد، من طريق ابن أبي عدي، ثلاثتهم عن هشام الدستوائي، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٥٢، ٢٥٣ و٢٩٣ و٣٥٢،وعبد الرزاق \"٣٠٦٥\"، ومسلم \"٤٠٤\" \"٦٢\" و\"٦٣\"، وأبو داود \"٩٧٢\" و\"٩٧٣\"، والنسائي ٢/٩٦، ٩٧ في الإمامة: باب مبادرة الإمام، و٢/١٩٦، ١٩٧ في التطبيق: باب قوله: ربنا ولك الحمد، و٢/٢٤٢: باب نوع آخر من التشهد، وابن ماجة \"٩٠١\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢٦٤ و٢٦٥، والدارمي ١/٣١٥، وأبو عوانة ٢/١٢٩ و١٣٢ و١٣٣، والبيهقي ٢/٩٦ و١٤٠، ١٤١ و٣٧٧ من طرق عن قتادة، بهذا الإسناد.\nوقوله: \"فأرم القوم\" يريد أنهم سكتوا مطرقين، ولم يجيبوا، يقال: أرم فلان حتى ما به نطق. و\"تبكعني\": من البكع، وهو التبكيت والتوبيخ، واستقبال الرجل بما يكره.","vol":"5","page":542},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2085>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْمُرَ الْمَأْمُومِينَ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ عِنْدَ قِيَامِهِمِ إِلَى الصَّلَاةِ</span>\n٢١٦٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ","vol":"5","page":542},{"text":"مُسَرْهَدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَا: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: جِئْتُ فَقَعَدْتُ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ خَبَّابٍ:\nجَاءَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَقَعَدَ مَكَانَكَ هَذَا، فَقَالَ: تَدْرُونَ مَا هَذَا الْعُودُ؟ قُلْنَا: لَا، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ أَخَذَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ: \"اعْتَدِلُوا، سَوُّوا صُفُوفَكُمْ\" ثُمَّ أَخَذَ بِيَسَارِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"اعْتَدِلُوا، سَوُّوا صُفُوفَكُمْ\" ١ فَلَمَّا هُدِمَ الْمَسْجِدُ، فُقِدَ، فَالْتَمَسَهُ عُمَرُ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَوَجَدَهُ قَدْ أَخَذَهُ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَجَعَلُوهُ فِي مَسْجِدِهِمْ، فَانْتَزَعَهُ فأعاده٢. [٥: ٨]\n_________\n١ من قوله: \"ثم أخذ بيساره\" إلى هنا سقط من \"الإحسان\"، واستدرك من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ٢٥٤.\n٢ إسناده ضعيف. مصعب بن ثابت: ضعفه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وقال المؤلف في \"المجروحين\" ٣/٢٩: منكر الحديث، ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، فلما كثر ذلك منه، استحق مجانبة حديثه، ولما ذكره في \"الثقات\" ٧/٤٧٨ قال: وقد أدخلته في الضعفاء، وهو ممن استخرت الله فيه. ومحمد بن مسلم بن السائب بن خباب المدني: روى عنه اثنان، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/٣٧٣.\nوأخرجه أبو داود \"٦٧٠\" في الصلاة: باب تسوية الصفوف، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" \"٨١١\"، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٢٢ عن مسدد بن مسرهد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٥٤، وأبو داود \"٦٦٩\"، والبغوي \"٨١١\"، والبيهقي ٢/٢٢ من طريق حاتم بن إسماعيل، عن مصعب بن ثابت، به.\nوسيعيده المؤلف برقم \"٢١٧٠\" من طريق بشر بن السري، عن مصعب بن ثابت، به.","vol":"5","page":543},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2086>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٢١٦٩ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خَيْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ سِمَاكٍ،\nعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَوِّي الصُّفُوفَ كَأَنَّمَا بها القداح١. [٥: ٨]\n_________\n١ إسناده حسن، وقد تقدم برقم \"٢١٦٥\"، وسيرد برقم \"٢١٧٥\". وانظر \"٢١٧٦\".","vol":"5","page":544},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2087>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْمُرَ الْمَأْمُومِينَ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ وَاعْتِدَالِهَا عِنْدَ قِيَامِهِ إِلَى الصَّلَاةِ</span>\n٢١٧٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن مسلم بن حباب،\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عُمَرَ لَمَّا زَادَ فِي الْمَسْجِدِ، غَفَلُوا عَنِ الْعُودِ الَّذِي كَانَ فِي الْقِبْلَةِ. قَالَ أَنَسٌ: أَتَدْرُونَ لِأَيِّ شَيْءٍ جُعِلَ ذَلِكَ الْعُودُ؟ فَقَالُوا: لَا. فَقَالَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، كَانَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، أَخَذَ الْعُودَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ: \"اعْدِلُوا صُفُوفَكُمْ وَاسْتَوُوا\" ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ الْتَفَتَ، فَقَالَ: \"اعْدِلُوا صفوفكم\" ٢. [١: ٧٨]\n_________\n٢ إسناده ضعيف، وهو مكرر \"٢٢١٦٨\"","vol":"5","page":544},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2088>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ</span>\n٢١٧١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةُ،\nعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَتِمُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تمام الصلاة\" ١. [١: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد بن عبد الأعلى: من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه ابن خزيمة \"١٥٤٣\" عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٩٨٢\"، وابن أبي شيبة ١/٣٥١، وأحمد ٣/١٧٧ و٢٥٤ و٢٧٤ و٢٧٩ و٢٩١، ومسلم \"٤٣٣\" في الصلاة: باب تسوية الصفوف وإقامتها، وابن ماجة \"٩٣٣\" في الإقامة: باب إقامة الصفوف، وأبو عوانة ٢/٣٨، والدارمي ١/٢٨٩، وأبو يعلى \"٢٩٩٧\"، و\"٣٠٥٥\" و\"٣١٣٧\" و\"٣٢١٢\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٨١٢\"، والبيهقي ٣/٩٩-١٠٠، وابن خزيمة \"١٥٤٣\" أيضا، من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٤٢٦\"، ومن طريقه أبو يعلى \"٣١٨٨\" عن معمر، عن قتادة، به.\nوسيرد برقم \"٢١٧٤\" من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة، به، فانظره.\nوفي الباب عن أبي هريرة سيرد برقم \"٢١٧٧\".","vol":"5","page":545},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2089>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْإِمَامِ بِمَسْحِ مَنَاكِبِ الْمُؤْمِنِينَ قَبْلَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ</span>\n٢١٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"5","page":545},{"text":"أَبُو عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ،\nعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلَاةِ وَيَقُولُ: \"اسْتَوُوا وَلَا تَخْتَلِفُوا، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، لِيَلِيَنِّي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ\"، قَالَ أَبُو مسعود: وأنتم اليوم أشد اختلافا١. [١: ١٠٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عمار: هو حسين بن حريث الخزاعي المروزي، وأبو معمر: هو عبد الله بن سخبرة الأزدي.\nوأخرجه أحمد ٤/١٢٢، وأبو عوانة ٢/٤١، وابن خزيمة \"١٥٤٢\"، وابن أبي شيبة ١/٣٥١، ومن طريقه مسلم \"٤٣٢\" في الصلاة: باب تسوية الصفوف وإقامتها، والطبراني ١٧/ \"٥٩٦\"، أربعتهم من طريق وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٦١٢\"، وابن أبي شيبة ١/٣٥١، وأحمد ٤/١٢٢، ومسلم \"٤٣٢\"، والنسائي ٢/٨٧-٨٨ في الإمامة إذا تقدم في تسوية الصفوف، وابن الجارود \"٣١٥\"، والطبراني في \"الكبير\" ١٧/ \"٥٨٧\" و\"٥٨٩\" و\"٥٩٠\" و\"٥٩٢\" و\"٥٩٣\" و\"٥٩٥\" و\"٥٩٦\"، وأبو عوانة ٢/٤١، والبيهقي ٣/٩٧ من طريق أبي معاوية وابن إدريس وجرير وشعبة ومحمد بن عبيد عن الأعمش، به.\nوأخرجه بنحوه الطبراني ١٧/ \"٥٩٧\" من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن عمارة بن عمير، به. وصححه الحاكم ١/٢١٩.\nوأخرجه الطبراني ١٧/ \"٥٩٨\" من طريق عمرو بن مرة، عن أبي معمر، به.\nوسيورده المصنف برقم \"٢١٧٨\" من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش، به. فانظره.","vol":"5","page":546},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2090>ذِكْرُ مَا يَأْمُرُ الْإِمَامُ الْمَأْمُومِينَ بِإِقَامَةِ الصُّفُوفِ قَبْلَ ابْتِدَاءِ الصَّلَاةِ</span>\n٢١٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ،\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَجْهِهِ حِينَ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ، فَقَالَ: \"أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا، فإني أراكم من وراء ظهري\" ١. [٥: ٢٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب، فإنه من رجال مسلم.\nوأخرجه النسائي ٢/٩٢ في الإمامة: باب حث الإمام على رص الصفوف والمقاربة بينها، عن علي بن حجر، عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٥١ عن هشيم، والشافعي ١/١٣٨ عن عبد الوهاب الثقفي، وعبد الرزاق \"٢٤٦٢\" عن عبد الله بن عمر، وأحمد ٣/١٠٣ من طريق ابن أبي عدي، و٣/١٢٥ و٢٢٩ من طريق أبي خالد الأحمر سليمان بت حيان، و٣/١٨٢ من طريق يحيى بن سعيد، و٣/٢٦٣ من طريق عبد الله بن بكر، و٣/٢٨٦، وأبو عوانة ٢/٣٩ من طريق حماد، وأحمد ٣/٢٦٣، والبخاري \"٧١٩\" في الأذان: باب إقبال الإمام على الناس عند تسوية الصفوف، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٢١ من طريق زائدة بن قدامة، والبخاري \"٧٢٥\": باب إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم في الصف، من طريق زهير، والبيهقي ٢/٢١ أيضا، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٨٠٧\" من طريق يزيد بن هارون، كلهم عن حميد الطويل، بهذا الإسناد. =","vol":"5","page":547},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2091>ذكر الأمر بتسوية الصفوف للمأمومين إذا اسْتِعْمَالُهُ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ</span>\n٢١٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فإن تسوية الصف من تمام الصلاة\" ١. [١: ٩٥]\n_________\n= وزاد البخاري وغيره: وكان أحدنا يلزق منكب بمنكب صاحبه، وقدمه بقدمه.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٤٢٧\" و\"٢٤٦٣\" عن معمر، وأحمد ٣/٢٨٦، والنسائي ٢/٩١ في الإمامة: باب كم مرة يقول استووا، وأبو عوانة ٢/٣٩، والبغوي في \" شرح السنة\" \"٨٠٨\"، من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن ثابت، عن أنس.\nوأخرجه البخاري \"٧١٨\" في الأذان: باب تسوية الصفوف عند الإقامة وبعدها، ومسلم \"٤٣٤\" \"١٢٥\" في الصلاة: باب تسوية الصفوف وإقامتها، وأبو عوانة ٢/٣٩، والبيهقي ٣/١٠٠ من طرق عن عبد الوارث، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الباهلي مولاهم.\nوأخرجه البخاري \"٧٢٣\" في الأذان: باب إقامة الصف من تمام الصلاة، وأبو داود \"٦٦٨\" في الصلاة: باب تسوية الصفوف ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ٣/٩٩، وأخرجه البيهقي ٣/١٠٠ أيضا من طريق عثمان بن سعيد، ثلاثتهم عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٦٦٨\" أيضا، ومن طريقه البيهقي ٣/٩٩،١٠٠ عن سليمان بن حرب، عن شعبة، به.\nوتقدم برقم \"٢١٧١\" من طريق خالد بن الحارث، عن شعبة، به. فانظره.","vol":"5","page":548},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2092>ذِكْرُ مَا يُتَوَقَّعُ فِي الْمَأْمُومِينَ عِنْدَ تَرْكِهِمْ لِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n٢١٧٥ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ بْنِ أَخِي الْحَجَّاجِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سِمَاكٌ، قَالَ:\nسَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ وَهُوَ يَخْطُبُ وَيَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَوِّي الصَّفَّ حَتَّى يَدَعَهُ مِثْلَ الْقِدْحِ أَوِ الرُّمْحِ، فَرَأَى صَدْرَ رَجُلٍ نَاتِئًا مِنَ الصَّفِّ، فَقَالَ:\" عِبَادَ اللَّهِ لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وجوهكم\"١. [١: ٩٥]\n_________\n١ إسناده حسن. سماك: هو ابن حرب: صدوق من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.\nوتقدم برقم \"٢١٦٥\" من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، به، وبرقم \"٢١٦٩\" من طريق مسعر بن كدام، عن سماك، به. مختصرا، فانظرهما.","vol":"5","page":549},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2093>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"بَيْنَ وُجُوهِكُمْ:\" أَرَادَ بِهِ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ</span>\n٢١٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حدثنا هارون بن إسحاق، قال: حدثنا بن أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْجَدَلِيِّ، قَالَ:\nسَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: \"أَقِيمُوا صفوفكم – ثلاثا -","vol":"5","page":549},{"text":"وَاللَّهِ لَتُقِيمُنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ\". قَالَ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يُلْزِقُ كَعْبَهُ بِكَعْبِ صَاحِبِهِ، وَمَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ١. [١: ٩٥]\nأَبُو الْقَاسِمِ الْجَدَلِيُّ هَذَا: اسْمُهُ حُسَيْنُ بْنُ الْحَارِثِ٢ مِنْ جَدِيلَةَ قيس، من ثقات الكوفيين.\n_________\n١ إسناده قوي. ابن أبي غنية: هو عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، وأبو القاسم الجدلي: هو حسين بن الحارث.\nوأخرجه أبو داود \"٦٦٢\" في الصلاة: باب تسوية الصفوف، ومن طريقه البيهقي ٣/١٠٠-١٠١ من طريق وكيع، والدارقطني ١،٢٨٢-٢٨٣ من طريق يحيى بن سعيد الأموي، والدولابي في \"الكنى والأسماء\" ٢/٨٦ من طريق يعلى بن عبيد، ثلاثتهم عن زكريا بن أبي زائدة، بهذا الإسناد.\nوعلقه البخاري في الأذان: باب إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم في الصف، فقال: وقال النعمان بن بشير: رأيت الرجل منا يلزق كعبه بكعب صاحبه، ووصله الحافظ في \"تغليق التعليق\" ٢/٣٠٢ من طريق الدارقطني، ونسبه إلى أبي داود، وابن خزيمة، وحسن إسناده، وقال: وأصل الحديث دون الزيادة في آخره من حديث النعمان في \"صحيح مسلم\" \"٤٣٦\"، وغيره من هذا الوجه. وانظر ما قبله و\"٢١٦٥\".\n٢ تحرف في \"التقاسيم\" و\"الإحسان\" إلى حصين بن قيس، والتصويب من \"ثقات المؤلف\" ٤/١٥٥، ونص الترجمة عنده: حسين بن الحارث، أبو القاسم الجدلي من جديلة قيس، يروي عن ابن عمر، والنعمان بن بشير، عداده في أهل الكوفة، روى عنه يزيد بن زياد بن أبي الجعد، وأبو مالك الأشجعي. وانظر ترجمته في \"تهذيب الكمال\" ٦/٣٥٧-٣٥٨.","vol":"5","page":550},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2094>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِقَامَةَ الصُّفُوفِ لِلصَّلَاةِ مِنْ حُسْنِ الصَّلَاةِ</span>\n٢١٧٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَقِيمُوا الصَّفَّ فِي الصَّلَاةِ، فإن إقامة الصف من حسن الصلاة\" ١. [١: ٩٥]\n_________\n١ حديث صحيح. ابن أبي السري: متابع، ومن فوقه من رجال الشيخين. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" برقم \"٢٤٢٤\"، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٣١٤، والبخاري \"٧٢٢\" في الأذان: باب إقامة الصف من تمام الصلاة، ومسلم \"٤٣٥\" في الصلاة: باب تسوية الصفوف وإقامتها، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٩٩، وأبو عوانة ٢/٣٩.\nوتقدم طرفه برقم \"٢١٠٧\".","vol":"5","page":551},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2095>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اخْتِلَافِ الْمَأْمُومِ فِي صَلَاتِهِ عَلَى إِمَامِهِ</span>\n٢١٧٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ،\nعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلَاةِ، وَيَقُولُ: \"لَا تختلفوا فتختلف","vol":"5","page":551},{"text":"قلوبكم، وليليني مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثم الذين يلونهم\" ١. [٢: ٤٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو داود \"٦٧٤\" في الصلاة: باب من يستحب أن يلي الإمام في الصف، عن محمد بن كثير العبدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٤٣٠\"، ومن طريقه الطبراني ١٧/ \"٥٨٦\" و\"٥٩١\" عن سفيان الثوري، به.\nوأخرجه الحميدي \"٤٥٦\"، ومن طريقه الطبراني \"١٧\" \"٥٨٨\" و\"٥٩٤\"، وأخرجه الدارمي ١/٢٩٠ عن محمد بن يوسف، كلاهما عن سفيان، عن الأعمش، به.\nوأخرجه مسلم \"٤٣٢\"، وابن ماجة \"٩٧٦\" في الإقامة: باب من يستحب أن يلي الإمام، من طريق ابن عيينة، عن الأعمش، به. وقد تحرف في \"الإحسان\" \"أبو مسعود\" إلى \"ابن مسعود\".\nوأورده المؤلف برقم \"٢١٧٢\" من طريق وكيع، عن الأعمش، به، فانظره.","vol":"5","page":552},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2096>ذِكْرُ وَصْفِ خَيْرِ صُفُوفِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَشَرِّهَا</span>\n٢١٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \" أَحْسِنُوا إِقَامَةَ الصُّفُوفِ فِي الصَّلَاةِ، وَخَيْرُ صُفُوفِ الْقَوْمِ فِي الصَّلَاةِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ فِي الصلاة آخرها، وشرها أولها\" ٢. [١: ٧٨]\n_________\n١ ٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه ابن ماجة \"١٠٠٠\" في الإقامة: باب صفوف النساء، وابن خزيمة في\"صحيحه\" \"١٥٦١\"،","vol":"5","page":552},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كلاهما عن أحمد بن عبدة، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٨٥ عن عبد الرحمن بن مهدي وأبي عامر العقدي، عن زهير بن محمد الخراساني، عن العلاء، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٤٠٨\"، وابن أبي شيبة ٢/٣٨٥، وأحمد ٢/٣٣٦ و٣٥٤ و٣٦٧، ومسلم \"٤٤٠\" في الصلاة: باب تسوية الصفوف وإقامتها، وأبو داود \"٦٧٨\" في الصلاة: باب وصف النساء وكراهية التأخر عن الصف الأول، والترمذي \"٢٢٤\" في الصلاة: باب ما جاء في فضل الصف الأول، والنسائي ٢/٩٣-٩٤ في الإمامة: باب ذكر خير صفوف النساء، وشر صفوف الرجال، وابن ماجة \"١٠٠٠\"، وأبو عوانة ٢/٣٧، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٨١٥\"، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٩٧ من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٨٥، ٣٨٦، والحميدي \"١٠٠١\"، وأحمد ٢/٣٤٠، والدارمي ١/٢٩١، والبيهقي ٣/٩٨ من طريق محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤٧ عن سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.\nوأخرجه الشافعي في \"المسند\" ١/١٣٩، والحميدي \"١٠٠٠\"، من طريق سفيان، عن ابن عجلان، عن أبيه أو عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.\nوقال الطيبي: والخير والشر في صفي الرجال والنساء للتفضيل لئلا يلزم من نسبة الخير إلى أحد الصفين شركة الآخر فيه، ومن نسبة الشر إلى أحدهما شركة الآخر فيه، فيتناقض، ونسبة الشر إلى الصف الأخير، وصفوف الصلاة كلها خير إشارة إلى أن تأخر الرجل عن مقام القرب مع تمكنه منه هضم لحقه، وتسفيه لرأيه، فلا يبعد أن يسمى شرا، قال المتنبي:\nولم أر في عيوب الناس شيئا … كنقص القادرين على التمام\nانظر \"الفيض القدير\" ٣/٤٨٧-٤٨٨.","vol":"5","page":553},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2097>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَأْمُومِينَ أَنْ يَقِفَ مِنْهُمْ وَرَاءَ الْإِمَامِ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى</span>\n٢١٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَبُو يَعْلَى بِالْأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ،\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" ليلني مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، وَلَا تَخْتَلِفُوا، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، وإياكم وهيشات الأسواق\" ١. [١: ٩٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي معشر -واسمه زياد بن كليب- فإنه من رجال مسلم وحده. خالد الحذاء: هو خالد بن مهران، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي.\nوأخرجه الترمذي \"٢٢٨\" في الصلاة: باب ما جاء ليليني منكم أواو الأحلام والنهى، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١٥٧٢\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٨٢١\" من طريق نصر بن علي الجهضمي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٤٧٥، ومسلم \"٤٣٢\" \"١٢٣\" في الصلاة: باب تسوية الصفوف وإقامتها، وأبو داود \"٦٧٥\" في الصلاة: باب من يستحب أنيلي الإمام في الصف، والدارمي ١/٢٩٠، وأبو عوانة ٢/٤٢، وابن خزيمة \"١٥٧٢\" أيضا، والطبراني \"١٠٠٤١\"، والبيهقي ٣/٩٦-٩٧ من طرق، عن يزيد بن زريع، به.\nوقوله: \"أولو الأحلام\" جمع حلم، كأنه من الحلم، والسكون، والوقار، والأناة، والتثبت في الأمور، وضبط النفس عن هيجان الغضب، ويراد به العقل، لأنها من مقتضيات العقل، وشعار العقلاء، وقيل: أولو الأحلام: البالغون، والحلم -بضم الحاء: البلوغ، و\"النهي\" - بضم =","vol":"5","page":554},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: أَبُو مَعْشَرٍ هَذَا زِيَادُ١ بْنُ كُلَيْبٍ، كُوفِيٌّ ثِقَةٌ، وَلَيْسَ هَذَا بِأَبِي مَعْشَرٍ السِّنْدِيِّ، فإنه من ضعفاء البغداديين.\n_________\n= النون: جمع نهية، وهو العقل الناهي عن القبائح، أي: ليدن مني البالغون العقلاء لشرفهم ومزيد تفطنهم وتيقظهم وضبطهم لصلاته، وإن حدث به عارض يخلفوه في الإمامة. قال الطيبي: أمر بتقديم العقلاء ذوي الأخطار والعرفان ليحفظوا صلاته، ويضبطوا الأحكام والسنن، فيبلغوا من بعدهم.\nوروى ابن ماجة \"٩٧٧\" بإسناد صحيح من حديث أنس أن النبي ﷺ كان يحب أن يليه المهاجرون والأنصار ليأخذوا عنه. رواه أحمد ٣/٢٦٣ مثله إلا أنه قال: ليحفظوا عنه.\nو\"هيشات الأسواق\" ما يكون فيها من الجلبة وارتفاع الأصوات، نهاهم، عنها لأن الصلاة حضور بين يدي الحضرة الإلهية، فينبغي أن يكونوا فيها على السكوت وآداب العبودية، وقيل: هي الاختلاط، والمعنى: لا تكونوا مختلطين اختلاط أهل الأسواق، فلا يتميز أصحاب الأحلام والعقول من غيرهم، ولا يتميز الصبيان والإناث من غيرهم في التقدم والتأخر، ويجوز أن يكون المعنى: قوا أنفسكم من الاشتغال بأمور الأسواق، فإنه يمنعكم أن تلوني. \"مرقاة المفاتيح\" ٢/٨٠.\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى: \"يزيد\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ١/ لوحة ٥٨٣.","vol":"5","page":555},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2098>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَأْخِيرِ الْأَحْدَاثِ عَنِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ عِنْدَ حُضُورِ أُولِي الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى</span>\n٢١٨١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَطَاءِ بْنِ مُقَدَّمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ السَّدُوسِيُّ، قَالَ:","vol":"5","page":555},{"text":"حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ١ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ:\nبَيْنَمَا أَنَا بِالْمَدِينَةِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ قَائِمٌ أُصَلِّي، فَجَذَبَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي جَذْبَةً، فَنَحَّانِي، وَقَامَ [مَقَامِي]، فَوَاللَّهِ مَا عَقَلْتُ صَلَاتِي، فَلَمَّا انْصَرَفَ فَإِذَا هُوَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي لَا يَسُؤْكَ اللَّهُ؛ إِنَّ هَذَا عَهْدٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، إِلَيْنَا أَنْ نَلِيَهُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَقَالَ: هَلَكَ أَهْلُ الْعَهْدِ٢ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ -ثَلَاثًا- ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا عَلَيْهِمْ آسَى٣، وَلَكِنْ آسَى عَلَى مَنْ أَضَلُّوا. قَالَ: قُلْتُ: مَنْ يَعْنِي بهذا؟ قال: الأمراء٤. [٤: ١٦]\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى \"ميسرة\"، وقيس بن عباد -بضم العين وتخفيف الباء: القيسي الضبعي، أبو عبد الله البصري، قدم المدينة في خلافة عمر، وروى عنه، وعن علي، وعمار، وأبي ذر، وعبد الله بن سلام، وسعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وأبي بن كعب وغيرهم، وكانت له مناقب، وحلم، وعبادة.\n٢ في ابن خزيمة، والطيالسي، و\"مسند أحمد\": \"العقدة\"، وفي النسائي: \"العقد\". قال الخطابي في \"غريب الحديث\" ٢/٣١٨ بعد أن أورد الحديث بإسناده عن أبي بلفظ: \"هلك أهل العقدة\": ويروى في أهل العقدة عن الحسن أنه قال: هم الأمراء، وإنما قيل لهم: أهل العقدة، لأن الناس قد عقدوا لهم البيعة، وأعطوهم الصفقة، ومعنى \"العقدة\": البيعة المعقودة لهم.\n٣ \"آسى\": من الأسى وهو الحزن، وتحرف في \"الإحسان\" إلى: \"إساءة\".\n٤ إسناده صحيح. محمد بن عمر: أخرج له أصحاب السنن وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين غير يوسف بن يعقوب السدوسي، فإنه من رجال البخاري. أبو مجلز: هو لاحق بن حميد السدوسي. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم \"١٥٧٣\". =","vol":"5","page":556},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2099>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ فِي النَّعْلَيْنِ أَوْ خَلْعِهِمَا وَوَضْعِهِمَا بَيْنَ رِجْلَيِ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى</span>\n٢١٨٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَلَا يُؤْذِ بِهِمَا أَحَدًا، وليجعلهما بين رجليه، أو ليصل فيهما\" ١. [١: ٢٦]\n_________\n= وأخرجه النسائي ٢/٨٨ في الإمامة: باب من يلي الإمام ثم الذي يليه، عن مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَطَاءِ بن مقدم، بهذا الإٍسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٤٦٠\" عن محمد بن راشد، عن خالد، عن قيس بن عباد، بهذا الإٍسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١٤٠ عن سليمان بن داود، ووهب بن جرير، والطيالسي \"٥٥٥\"، ثلاثتهم عن شعبة، عن أبي حمزة، عن إياس بن قتادة، عن قيس بن عباد، به.\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه البيهقي في \"السنن\" ٢/٤٣٢ من طريق سليمان بن شعيب الكيساني، عن بشر بن بكر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٦٥٥\" في الصلاة: باب المصلي إذا خلع نعليه أين يضعهما، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" \"٣٠١\"، وأخرجه الحاكم ١/٢٦٠، كلاهما من طريق عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، حدثنا بقية وشعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي، بهذا الإٍسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤١٨ من طريقين عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، بهذا الإسناد.\nوسيورده المؤلف بعده \"٢١٨٣\" و\"٢١٨٧\" من طريق عياض بن عبد الله، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، وبرقم \"٢١٨٨\" من طريق يوسف بن ماهك، عن أبي هريرة، به. فانظره.\nوله طريقان آخران ضعيفان عند ابن ماجة \"١٤٣٢\" في الإقامة: باب ما جاء في أين توضع النعل إذا خلعت في الصلاة، والطبراني في \"الصغير\" \"٧٨٣\".","vol":"5","page":557},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2100>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الصَّلَاةِ فِي نَعْلَيْهِ </span>وَبَيْنَ خَلْعِهِمَا وَوَضْعِهِمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ\n٢١٨٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ، وَغَيْرُهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلْيَلْبَسْ نَعْلَيْهِ، أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا بَيْنَ رجليه، ولا يؤذ بهما غيره\" ١. [١: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم \"١٠٠٩\".\nوأخرجه الحاكم ١/٢٥٩ من طريق بحر بن نصر الخولاني، عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد. وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٥١٩\" من طريق عبد بن زياد بن سمعان، أخبرني سعيد المقبري، به. وانظر ما قبله و\"٢١٨٧\" و\"٢١٨٨\".","vol":"5","page":558},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2101>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَاةَ فِي نَعْلَيْهِ مَا لَمْ يَعْلَمْ فِيهِمَا أَذًى</span>\n٢١٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بن","vol":"5","page":558},{"text":"طَالُوتَ بْنِ عَبَّادٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ،\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ، يُصَلِّي وَعَلَيْهِ نعل مخصوفة١. [٤: ١]\n_________\n١ حديث صحيح، عثمان بن طالوت بن عباد: ذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٨/٤٥٤، فقال: عثمان بن طالوت بن عباد الجحدري من أهل البصرة يروى عن عبد الوهاب الثقفي، وأبى عاصم وأهل بلده، وكان أحفظ من أبيه، حدثنا عنه مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ غُلَامُ طَالُوتَ بْنِ عباد، مات وهو شاب ولم يتمتع بعلمه في سنة أربع وثلاثين ومائتين. قلت: وأبوه طالوت محدث ثقة، له ترجمة في \"السير\" ١١/٢٥،وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيه لم يخرج له البخاري، أبو العلاء: هو يزيد بن عبد الله بن الشخير.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٥٠٠\"، ومن طريقه أحمد ٤/٢٥، عن معمر، عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، به. وهذا إسناد صحيح على شرطهما، ومعمر روى عن سعيد الجريري قبل الاختلاط.\nوأخرجه البزار \"٦٠٣\" من طريق يزيد بن زريع \"وهو ممن سمع من سعيد قبل الاختلاط أيضا\" عن سعيد الجريري بلفظ: رأيت النبي ﷺ صلى في نعليه، ثم بزق، ثم دلكها بنعله.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي ﷺ\" ص ١٣٥ من طريق شعبة، عن حميد بن هلال، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه، به.\nوفي الباب عن عمرو بن حريث عند عبد الرزاق \"١٥٠٥\"، وابن أبي شيبة ٢/٤١٥، وغيره، انظر مصنف ابن أبي شيبة ٢/٤١٥-٤١٧، وعبد الرزاق ١/٣٨٤-٣٨٧.\nوخصف النعل يخصفها خصفا: ظاهر بعضها على بعض، وخرزها، وهي نعل خصيف، وكل ما طورق بعضه على بعض فقد خصف.","vol":"5","page":559},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2102>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ أَتَى الْمَسْجِدَ لِلصَّلَاةِ أَنْ يَنْظُرَ فِي نَعْلَيْهِ وَيَمْسَحَ الْأَذَى عَنهُمَا إِنْ كَانَ بِهِمَا</span>\n٢١٨٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ،\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا صَلَّى خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، فَخَلَعَ الْقَوْمُ نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ:\n\"مَا لَكُمْ خَلَعْتُمْ نِعَالَكُمْ\"؟ قَالُوا: رَأَيْنَاكَ خَلَعْتَ، فَخَلَعْنَا، قَالَ: \"إِنِّي لَمْ أَخْلَعْهُمَا مِنْ بَأْسٍ، وَلَكِنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا، فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيَنْظُرْ فِي نَعْلَيْهِ، فَإِنْ كان فيهما أذى، فليمسحه\" ١. [١: ٧٨]\n_________\n١- إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو نعامة السعدي: اسمه عبد ربه، وقيل: عمرو، وأبو نضرة: اسمه المنذر بن مالك قَطَعَةَ العبدي البصري.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١٠١٧\" عن محمد بن يحيى، عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإٍسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤١٧، والطيالسي \"٢١٥٤\"، وأحمد ٣/٢٠ و٩٢، وأبو داود \"٦٥٠\" في الصلاة: باب الصلاة في النعل، والدارمي ١/٣٢٠، والبيهقي ٢/٤٣١، وأبو يعلى \"١١٩٤\"، وابن خزيمة \"١٠١٧\" أيضا، من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإٍسناد. \"وما وقع في بعض النسخ أبي داود أنه حماد بن زيد، فهو خطأ من النساخ\". وصحَّحه الحاكم ١/٢٦٠ على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي. =\\","vol":"5","page":560},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2103>ذكر الأمر بالصلاة في الخفاف والنعال إذا أَهْلُ الْكِتَابِ لَا يَفْعَلُونَهُ</span>\n٢١٨٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ثَابِتٍ يَعْلَى بْنُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ،\nعَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خَالِفُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، فَإِنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ فِي خفافهم، ولا في نعالهم\" ١.\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق \"١٥١٦\" عن معمر، عن أيوب، عن رجل حدثه عن أبي سعيد الخدري …\n١ حديث صحيح، أحمد بن أبان: ذكره المؤلف في \"ثقاته\" */٣٢، فقال: أحمد بن أبان القرشي من ولد خالد بن أسيد من أهل البصرة، يروي عن سفيان بن عيينة، حدثنا عنه بن قحطبة وغيره، مات سنة خمسين ومئتين، وفي \"الوافي بالوفيات\" للصفدي ٦/١٩٧: أحمد بن أبان: أصله بصري، كان ببغداد، حدث عن عبد العزيز الدارودي، وإبراهيم بن سعد الزهري، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين. قال محب الدين بن النجار: ذكره محمد بن إسحاق بن مندة الأصبهاني في تاريخه. وقد توبع، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أبو داود \"٦٥٢\" في الصلاة: باب الصلاة في النعل، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" \"٥٣٤\"، وأخرجه الحاكم ١/٢٦٠، ومن طريقه البيهقي ٢/٤٣٢، من طريق محمد بن شاذان، كلاهما عن قتيبة بن سعيد، عن مروان بن معاوية، بهذا الإسناد. وهذا سند حسن. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. ولفظه عندهم: \"خالفوا اليهود، فإنهم لا يصلون في خفافهم ولا نعالهم\" ولم يرد عندهم لفظ: \"والنصارى\" وقد انفرد بها المؤلف. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٧١٦٥\" من طريق هشام بن عمار، عن مروان بنحوه.\nوأخرجه أيضا \"٧١٦٤\" من طريق أبي معاوية، عن هلال بنحوه.","vol":"5","page":561},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2104>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَأْمُومِ عِنْدَ خَلْعِهِ نَعْلَيْهِ بِوَضْعِهِمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ</span>\n٢١٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ وَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَلْيَجْعَلْهُمَا١ بَيْنَ رِجْلَيْهِ، وَلَا يُؤْذِ بِهِمَا غَيْرَهُ\"٢. [١: ٩٥]\n١ في \"الإحسان\": \"فليخبطهما\"، والمثبت من هامش \"الإحسان\".\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر \"٢١٨٣\".","vol":"5","page":562},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2105>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ وَضْعِ الْمَأْمُومِ نَعْلَهُ عَنْ يَمِينِهِ فِي صَلَاتِهِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ</span>\n٢١٨٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عامر الخزاز، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلَا يَضَعْ نَعْلَهُ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَا عَنْ يساره\n_________","vol":"5","page":562},{"text":"فَيَكُونُ عَنْ يَمِينِ غَيْرِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عن يساره أحد، وليضعهما بين رجليه\" ١. [٢: ٤٣]\n_________\n١ إسناده حسن في الشواهد. أبو عامر الخزاز -واسمه صالح بن رستم-وإن كان من رجال مسلم فهو كثير الخطأ.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١٠١٦\" عن محمد بن بشار، بهذا الإٍسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٦٥٤\" في الصلاة: باب المصلي إذا خلع نعليه أين يضعهما، وممن طريقه البيهقي في \"السنن\" ٢/٤٣٢، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣٠٢\"، عن الحسن بن علي، وأخرجه الحاكم ١/٢٥٩ ومن طريقه البيهقي ٢/٤٣٢ أيضا من طريق الحسن بن مكرم، وابن خزيمة \"١٠١٦\" أيضا عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثلاثتهم عن عثمان بن عمر، بهذا الإسناد.\nوتقدم برقم \"٢١٨٢\" من طريق سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، وبرقم \"٢١٨٣\" و\"٢١٨٧\" من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة.","vol":"5","page":563},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2106>ذِكْرُ وَضْعِ الْمُصَلِّي نَعْلَيْهِ إِذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ</span>\n٢١٨٩ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ حَدِيثًا يَرْفَعْهُ إِلَى أَبِي سَلَمَةَ بْنُ سُفْيَانَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو،\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: حَضَرْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَوْمَ الْفَتْحِ، وَصَلَّى فِي الكعبة، فخلع","vol":"5","page":563},{"text":"نَعْلَيْهِ، فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ افْتَتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا بَلَغَ ذِكْرَ عِيسَى أَوْ مُوسَى أخذته سعلة فركع١. [٥: ٨]\n_________\n١٢ تحرف في \"الإحسان\" إلى: \"عمرو بن خزيمة\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/ لوحة ٢١٢.\n٣ في \"الإحسان\": \"وعدة\".","vol":"5","page":564},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2107>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِنْشَاءِ الْمَرْءِ الصَّلَاةَ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْمُؤَذِّنِ فِي الْإِقَامَةِ</span>\n٢١٩٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، وَغَيْرُهُمَا٢ قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ٣ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يسار،\n_________\n٢ تحرف في \"الإحسان\" إلى: \"عمرو بن خزيمة\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/ لوحة ٢١٢.\n٣ في \"الإحسان\": \"وعدة\".","vol":"5","page":564},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ في الإقامة، فلا صلاة إلا المكتوبة\" ١. [٢: ٨٩]\n٢١٩١ - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ،\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ بَعْدَمَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ، يُصَلِّي، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَخَلَ الصَّفَّ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ: \"بِأَيَّتِهِمَا اعْتَدَدْتَ، أَوْ بِأَيَّتِهِمَا، احْتَسَبْتَ؟ الَّتِي صَلَّيْتَ مَعَنَا، أَوِ التي صليت وحدك؟ \" ٢. [٢: ٨٩]\n_________\n١ زياد بن عبد الله: هو ابن الطفيل العامري البَكَّائي، أبو محمد الكوفي، صاحب ابن إسحاق، وأثبت الناس فيه، مختلف فيه، روى له البخاري حديثا واحدا مقرونا بغيره، واحتج به مسلم. وقال ابن عدي: وما أرى بروايته بأسا. وباقي رجال السند رجال الشيخين غير محمد بن عبد الله فإنه من رجال مسلم.\nوأخرجه أبو عوانة ٢/٣٣،٣٤ من طرق عن زياد بن عبد الله البكائي، بهذا الإسناد، بلفظ: \"إذا أقيمت الصلاة … \" وبهذا اللفظ سيورده المؤلف برقم \"٢١٩٣\" من طريق زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، به، فانظر تخريجه هناك.\n٢ إسناده صحيح. عبد الله بن معاوية لم يخرجا له، وهو ثقة، ون فوقه من رجال الشيخين غير صحابيه، فإنه من رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٥/٨٣، ومسلم \"٧١٢\" في صلاة المسافرين: باب =","vol":"5","page":565},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2108>ذِكْرُ وَصْفِ هَذِهِ الصَّلَاةِ الَّتِي كَانَ </span>الْمُصْطَفَى ﷺ يُصَلِّي\n٢١٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ،\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، صَلَّى الْفَجْرَ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ دَخَلَ مَعَ الْقَوْمِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، صَلَاتَهُ قَالَ لِلرَّجُلِ: \"أَيُّهُمَا جَعَلْتَ صَلَاتَكَ الَّتِي صَلَّيْتَ وَحْدَكَ، أو التي صليت معنا؟ \" ١. [٢: ٨٩]\n_________\n= كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن، وأبو داود \"١٢٦٥\" في الصلاة: باب إذا أدرك الإمام ولم يصل ركعتي الفجر، والنسائي ٢/١١٧ في الإمامة: باب فيمن يصلي ركعتي الفجر والإمام في الصلاة، وابن ماجة \"١١٥٢\" في الإقامة: باب ما جاء إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ، وأبو عوانة ٢/٣٥، والبيهقي ٢/٤٨٢ من طرق عن عاصم الأحول، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة \"١١٢٥\".\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. وهو مكرر ما قبله.","vol":"5","page":566},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2109>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحُكْمَ غَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ فِي هَذَا الزَّجْرِ سَوَاءٌ</span>\n٢١٩٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ،","vol":"5","page":566},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فلا صلاة إلا المكتوبة\" ١. [٢: ٨٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله: هو ابن المبارك.\nوأخرجه النسائي ٢/١١٦ في الإمامة: باب ما يكره من الصلاة عند الإقامة، عن نصر بن سويد، عن عبد الله بن مبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٥١٧، ومسلم \"٧١٠\" \"٦٤\" في صلاة المسافرين: باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن، والترمذي \"٤٢١\" في الصلاة: باب ما جاء إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة، وابن ماجة \"١١٥١\" في الإقامة: باب ما جاء إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة، وأبو عوانة ١/٣٢، والبيهقي ٢/٤٨٢، من طريق روح بن عبادة، وأحمد ٢/٥٣١، وابن ماجة \"١١٥١\" من طريق أزهر بن القاسم، ومسلم \"٧١٠\" \"٦٤\"، وأبو داود \"١٢٦٦\" في الصلاة: باب إذا أدرك الإمام ولم يصل ركعتي الفجر، والبيهقي ٢/٤٨٢ من طريق عبد الرزاق، والدارمي ١/٣٣٧، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٧١ من طريق أبي عاصم، كلهم عن زكريا بن إسحاق، بهذا الإسٍناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٣١ و٤٥٥، ومسلم \"٧١٠\"، وأبو عوانة ٢:٣٢-٣٣، وأبو داود \"١٢٦٦\"، والنسائي ٢/١١٦، ١١٧، والدارمي ١/٣٣٨، والبيهقي ٢/٤٨٢، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٨٠٤\"، والطبراني في \"الصغير\" \"٢١\" و\"٥٢٩\"، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٥/١٩٧ و٧/١٩٥ و١٢/٢١٣ و١٣/٥٩ من طرق عن عمرو بن دينار، به. وصححه ابن خزيمة برقم \"١١٢٣\".\nوأخرجه عبد الرزاق \"٣٩٨٧\" عن ابن جريج، والثوري، عن عمرو بن دينار، أن عطاء بن يسار أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٧٧، ومسلم من طريق ابن عيينة، وأيوب، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة موقوفا عليه. =","vol":"5","page":567},{"text":"ذِكْرُ الرُّخْصَةِ لِلدَّاخِلِ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ أَنْ يَبْتَدِئَ صَلَاتَهُ مُنْفَرِدًا ثُمَّ يَلْحَقَ بِالصَّفِّ عِنْدَ الرُّكُوعِ، فَيَتَّصِلَ بِهِ\n٢١٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَحْمَرِ الصَّيْرَفِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَنبَسَةَ الْأَعْوَرِ، عَنِ الْحَسَنِ،\nأَنَّ أَبَا بَكْرَةَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ رَاكِعٌ، فَرَكَعَ، ثُمَّ مَشَى حَتَّى لَحِقَ بِالصَّفِّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ\" ١. [١: ٣٣]\n_________\n= قلت: والمرفوع أصح كما قال الترمذي، لأنه زيادة، وهي مقبولة من الثقات، ويعضد المرفوع طريق آخر عن أبي هريرة، أخرجه أحمد ٢/٣٥٢، والطحاوي ١/٣٧٢ من طريقين عن عياش بن عباس القتباني، عن أبي تميم الزهري، عن أبي هريرة مرفوعا: \"إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا التي أقيمت\". وأبو تميم الزهري: لا يعرف.\nوتقدم برقم \"٢١٩٠\" من طريق مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، به، بلفظ: \"إذا أخذ المؤذن في الإقامة … فانظره.\n١ عنبسة الأعور: هو عنبسة بن أبي رائطة الغنوي، ذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٧/٢٩٠، وقال ابن أبي حاتم ٦/٤٠٠: سألت أبي عن عنبسة الأعور، فقال: هو عنبسة بن أبي رائطة الأعور، وهو عنبسة الغنوي، شيخ روى عنه عبد الوهاب الثقفي أحاديث حسانا، وروى عنه وهيب، وليس بحديثه بأس. وترجم له البخاري في \"تاريخه\" ٧/٣٨، فلم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وأما علي ابن المديني، فقد ضعفه في \"العلل\" ص ٨٦، وقد تابعه عليه زياد الأعلم في الرواية الآتية عند المصنف. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" \"١٠٣٠\" من طريق العباس بن الوليد النرسي، بهذا الإسناد. وقوله: \"ولا تعد\" قال الحافظ في \"الفتح\": أي: إلى ما صنعت من السعي الشديد، ثم الركوع دون الصف، ثم من المشي إلى الصف. وانظر تمام كلامه فيه.","vol":"5","page":568},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2110>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَنبَسَةُ عَنِ الْحَسَنِ</span>\n٢١٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ زِيَادٍ الْأَعْلَمِ، عَنِ الْحَسَنِ،\nعَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ رَاكِعٌ، قَالَ: فَرَكَعْتُ دُونَ الصَّفِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"زادك الله حرصا ولا تعد\" ١. [١: ٣٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. يزيد بن زريع سمع من ابن أبي عروبة قبل الاختلاط. زياد الأعلم: هو زياد بن حسان بن قرة الباهلي، وقد صرح الحسن بالتحديث في رواية النسائي وأبي داود وغيرهما.\nوأخرجه أبو داود \"٦٨٣\" في الصلاة: باب الرجل يركع دون الصف، ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ٣/١٠٦ وأخرجه النسائي ٢/١١٨ في الإمامة: باب الركوع دون الصف، من طريق حميد بن مسعدة، وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٩٥ من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، كلاهما عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٩ و٤٥، والبخاري \"٧٨٣\" في الأذان: باب إذا ركع دون الصف، وأبو داود \"٦٨٤\"، وابن الجارود \"٣١٨\"، والطحاوي ١/٣٩٥، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٨٢٢\" و\"٨٢٣\"، والبيهقي ٣/١٠٦ من طرق عن زياد الأعلم، به. وأخرجه الطيالسي \"٨٧٦\" عن أبي حرة، وعبد الرزاق \"٣٣٧٦\"، ومن طريقه أحمد ٥/٤٦، من طريق قتادة، كلاهما عن الحسن، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٢ و٥٠ من طريق عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه …","vol":"5","page":569},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: هَذَا الْخَبَرُ مِنَ الضَّرْبِ الَّذِي ذَكَرْتُ فِي كِتَابِ \"فُصُولُ السُّنَنِ\" أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَدْ يَنْهَى عَنْ شَيْءٍ فِي فِعْلٍ مَعْلُومٍ، وَيَكُونُ مُرْتَكِبُ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ مَأْثُومًا بِفِعْلِهِ، ذَلِكَ إِذَا كَانَ عَالِمًا بِنَهْيِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْهُ، وَالْفِعْلُ جَائِزٌ عَلَى مَا فَعَلَهُ، كَنَهْيِهِ ﷺ عَنْ أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، أَوْ يَسْتَامَ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، فَإِنْ خَطَبَ امْرُؤٌ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، بَعْدَ عِلْمِهِ بِالنَّهْيِ عَنْهُ، كَانَ مَأْثُومًا، وَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ، فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ لِأَبِي بَكْرَةَ: \"زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا، وَلَا تَعُدْ\" فَإِنْ عَادَ رَجُلٌ فِي هَذَا الْفِعْلِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، وَكَانَ عَالِمًا بِذَلِكَ النَّهْيِ، كَانَ مَأْثُومًا فِي ارْتِكَابِهِ الْمَنْهِيَّ، وَصَلَاتُهُ جَائِزَةٌ، وَلِأَنَّهُ ﷺ أَبَاحَ هَذَا الْقَدْرَ لِأَبِي بَكْرَةَ مُسْتثْنًى مِنْ جُمْلَةِ مَا نَهَاهُ عَنْهُ فِي خَبَرِ وَابِصَةَ١، كَالْمُزَابَنَةِ، وَالْعَرِيَّةِ، وَلَوْ لَمْ تَجُزِ الصَّلَاةُ بِهَذَا الْوَصْفِ لِأَبِي بَكْرَةَ، لَأَمَرَهُ ﷺ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ. وَقَوْلُهُ: \"وَلَا تَعُدْ\" أَرَادَ بِهِ: لَا تَعُدُ في\n_________\n١ سيورده المصنف بالأرقام \"٢١٩٨\" و\"٢١٩٩\" و\"٢٢٠٠\" و\"٢٢٠١\".","vol":"5","page":570},{"text":"إِبْطَاءِ الْمَجِيءِ إِلَى الصَّلَاةِ١، لَا أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ أَنْ لَا تَعُودَ بَعْدَ تَكْبِيرِكَ فِي اللحوق بالصف.\n_________\n١ قال الإمام الشافعي فيما نقله عنه البيهقي في \"السنن\" ٢/٩٠: قوله: \"ولا تعد\": يشبه قوله: لا تأتوا للصلاة تسعون. يعني -والله أعلم: ليس عليك أن تركع حتى تصل إلى موقفك لما في ذلك من التعب، كما ليس عليك أن تسعى إذا سمعت الإقامة.\nوقال الإمام الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ١/٣٩٦: فإن قال قائل: ما معنى قوله: \"ولا تعد\"؟ قيل له: ذلك عندنا يحتمل معنيين: يحتمل: ولا تعد أن تركع دون الصف حتى تقوم في الصف، كما قد روى عنه أبو هريرة: حدثنا ابن أبي داود قال: حدثنا المقدمي، قال: حدثني عمر بن علي، قال: حدثنا ابن عجلان، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ: \"إذا أتى أحدكم الصلاة، فلا يركع دون الصف حتى يأخذ مكانه من الصف\".\n\"قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٥٦-٢٥٧ من طريق أبي خالد الأحمر، عن محمد بن عجلان، به موقوفا بلفظ: \"لا تكبر حتى تأخذ مقامك من الصف\"\".\nوأخرجه أيضا ١/٢٥٧ من طريق يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، به. بلفظ: \" لا تكبر حتى تأخذ مقامك من الصف\"\".\nويحتمل قوله: \"ولا تعد\" أي: ولا تعد أن تسعى إلى الصلاة سعيا يحفزك فيه النفس كما قد جاء عنه في غير هذا الحديث. ثم ذكر حديث أبي هريرة مرفوعا: \" إذا أقيمت الصلاة، فلا تأتوها تسعون، وائتوها وأنتم تمشون وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا\".","vol":"5","page":571},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2111>ذِكْرُ الرُّخْصَةِ لِلدَّاخِلِ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ أَنْ يَبْتَدِئَ صَلَاتَهُ مُنْفَرِدًا ثُمَّ يَلْحَقَ بِالصَّفِّ عِنْدَ الرُّكُوعِ، فَيَتَّصِلَ بِهِ</span>\n٢١٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَحْمَرِ الصَّيْرَفِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَنبَسَةَ الْأَعْوَرِ، عَنِ الْحَسَنِ،\nأَنَّ أَبَا بَكْرَةَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ رَاكِعٌ، فَرَكَعَ، ثُمَّ مَشَى حَتَّى لَحِقَ بِالصَّفِّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ\" ١. [١: ٣٣]\n_________\n= قلت: والمرفوع أصح كما قال الترمذي، لأنه زيادة، وهي مقبولة من الثقات، ويعضد المرفوع طريق آخر عن أبي هريرة، أخرجه أحمد ٢/٣٥٢، والطحاوي ١/٣٧٢ من طريقين عن عياش بن عباس القتباني، عن أبي تميم الزهري، عن أبي هريرة مرفوعا: \"إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا التي أقيمت\". وأبو تميم الزهري: لا يعرف.\nوتقدم برقم \"٢١٩٠\" من طريق مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، به، بلفظ: \"إذا أخذ المؤذن في الإقامة … فانظره.\n١ عنبسة الأعور: هو عنبسة بن أبي رائطة الغنوي، ذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٧/٢٩٠، وقال ابن أبي حاتم ٦/٤٠٠: سألت أبي عن عنبسة الأعور، فقال: هو عنبسة بن أبي رائطة الأعور، وهو عنبسة الغنوي، شيخ روى عنه عبد الوهاب الثقفي أحاديث حسانا، وروى عنه وهيب، وليس بحديثه بأس. وترجم له البخاري في \"تاريخه\" ٧/٣٨، فلم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وأما علي ابن المديني، فقد ضعفه في \"العلل\" ص ٨٦، وقد تابعه عليه زياد الأعلم في الرواية الآتية عند المصنف. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" \"١٠٣٠\" من طريق العباس بن الوليد النرسي، بهذا الإسناد. وقوله: \"ولا تعد\" قال الحافظ في \"الفتح\": أي: إلى ما صنعت من السعي الشديد، ثم الركوع دون الصف، ثم من المشي إلى الصف. وانظر تمام كلامه فيه.","vol":"5","page":568},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2112>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقِفُ فِيهِ الْمَأْمُومُ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ مِنَ الْإِمَامِ فِي صَلَاتِهِ</span>\n٢١٩٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ","vol":"5","page":571},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بِتُّ١ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ، يُصَلِّي، فَقُمْتُ أُصَلِّي، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فأخذ برأسي، فأقامني عن يمينه٢. [٥: ٨]\nذِكْرُ وَصْفِ قِيَامِ الْمَأْمُومِ مِنَ الْإِمَامِ إِذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ جَمَاعَةً\n٢١٩٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بن زرارة،\n_________\n١ سقطت من \"الإحسان\"، واستدركت من \"التقاسيم\" ٤/ لوحة ٢٥٤.\n٢ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأشعث -واسمه أحمد بن المقدام- فإنه من رجال البخاري. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.\nوأخرجه البخاري \"٦٩٩\" في الأذان: باب إذا لم ينو الإمام أن يؤم ثم جاء قوم فأمهم، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" \"٨٢٦\" عن مسدد، والنسائي ٢/٨٧ في الإمامة: باب موقف الإمام والمأموم صبي، عن يعقوب بن إبراهيم، كلاهما عن إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٦١١\" في الصلاة: باب الرجلين يؤم أحدهما صاحبه كيف يقوما، عن عمرو بن عون، عن هشيم، عن أبي بشر، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٠٨ من طريق الحكم، كلاهما عن سعيد بن جبير، به.\nوأخرجه مسلم \"٧٦٣\" \"١٩٢ و\"١٩٣\" في صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، وأبو داود \"٦١٠\" في الصلاة: باب الرجلين يؤم أحدهما صاحبه، وأبو عوانة ٢/٧٦، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٩٩، من طرق عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس.\nوأخرجه الترمذي \"٢٣٢\" في الصلاة: باب ما جاء في الرجل يصلي ومعه رجل، من طريق عمرو بن دينار، عن كريب، عن ابن عباس.\nوتقدم مطولا برقم \"١١٩٠\" من طريق سالم بن أبي الجعد، ومختصرا برقم \"١٤٤٥\" من طريق سلمة بن كهيل، كلاهما عن كريب، عن ابن عباس، فانظر تخريجهما ثمة.","vol":"5","page":572},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ أَبُو حَزْرَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ،\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى إذا كنا عشية و١دنونا مِنْ مِيَاهِ الْعَرَبِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ رَجُلٌ٢ يَتَقَدَّمُنَا فَيَرِدُ الْحَوْضَ، فَيَشْرَبُ وَيَسْقِينَا\"؟ قَالَ جَابِرٌ: فَقُمْتُ، فَقُلْتُ: هَذَا رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَيُّ رَجُلٍ مَعَ جَابِرٍ\"؟ فَقَامَ٣ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْبِئْرِ، فَنَزَعْنَا فِي الْحَوْضِ سَجْلًا أَوْ سَجْلَيْنِ، ثُمَّ مَدَرْنَاهُ، ثُمَّ نَزَعْنَا فِيهِ حَتَّى أَفْهَقْنَاهُ، فَكَانَ أَوَّلَ طَالِعٍ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \"أَتَأْذَنَانِ؟ \" قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَشْرَعَ نَاقَتَهُ، فَشَرِبَتْ، ثُمَّ شَنَقَ لَهَا، فَبَالَتْ، ثُمَّ عَدَلَ بِهَا، فَأَنَاخَهَا، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِلَى الْحَوْضِ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ، ثُمَّ قُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ مِنْ مُتَوَضَّأِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَذَهَبَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ يَقْضِي حَاجَتَهُ، وَقَامَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي، وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ، وَكُنْتُ أُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا، فَلَمْ تَبْلُغْ لِي، وَكَانَتْ لها٤ ذباذب،\n_________\n١ سقطت الواو من \"الإحسان\"، واستدركت من \"التقاسيم\" ٤/ لوحة ٢٤٦.\n٢ تحرف في \"الإحسان\" إلى: \"برجل\".\n٣ تحرف في \"الإحسان\" إلى: \"فقال\".\n٤ تحرف في \"الإحسان\" إلى: \"لي\".","vol":"5","page":573},{"text":"فَنَكَّسْتُهَا، ثُمَّ خَالَفْتُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا١، فَجِئْتُ حَتَّى قُمْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَأَدَارَنِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، وَجَاءَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخَذَنَا بِيَدَيْهِ جَمِيعًا، فَدَفَعَنَا حَتَّى أَقَامَنَا مِنْ خَلْفِهِ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَرْمُقُنِي وَأَنَا لَا أَشْعُرُ، ثُمَّ فَطِنْتُ، فَقَالَ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ: شُدَّ٢، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \"يَا جَابِرُ\"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"إِذَا كَانَ ثَوْبُكَ وَاسِعًا، فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، وَإِنْ كَانَ ضيقا٣، فاشدده على حقوك\" ٤. [٥: ٨]\n_________\n١ زاد في رواية مسلم: \"ثم تواقصت عليها\"، أي: أمسكت عليها بعنقي وحنيته عليها لئلا تسقط.\n٢ تحرفت في \"الإحسان\" إلى \"سد\"، والتصويب من \"التقاسيم\"، وفي مسلم: \"يعني شد وسطك\".\n٣ وهي كذلك في \"صحيح مسلم\"، وفي \"التقاسيم\": \"وصيفا\"، أي: إن الثوب يصف حجم الجسد لضيقه. وفي حديث ابن عمر: \"إن لا يشف فإنه يصف\"، يريد الثوب الرقيق إن لم يبن منه الجسد، فإنه لرقته يصف البدن، فيظهر منه حجم الأعضاء، فشبه ذلك بالصفة.\n٤ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو \"صحيحه\" \"٣٠١٠\" في الزهد: باب حديث جابر الطويل، وقصة أبي اليسر، عن هارون بن معروف ومحمد بن عباد قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٦٤٣\" في الصلاة: باب إذا كان الثوب ضيقا يتزر به، وابن الجارود في \"المنتقى\" \"١٧٢\"،والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٠٧، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٢٣٩، والبغوي في \"شرح =\n= السنة\" \"٨٢٧\"، والحاكم ١/٢٥٤ من طرق عن حاتم بن إسماعيل، به.\nوأخرجه مسلم \"٧٦٦\" \"١٩٦\" في صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، وأبو عوانة ٢/٧٦ من طريق ورقاء، عن محمد بن المنكدر، عن جابر.\nوأخرج منه قصة الالتحاف والاتزار: البخاري \"٣٦١\" في الصلاة: باب إذا كان الثوب ضيقا، والبيهقي ٢/٢٣٨ من طريق فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن جابر.\nوإليك شرح ما في الحديث من الغريب من \"شرح مسلم\" للنووي ١٨/١٣٩-١٤٢: \"نزعنا\":أخذنا وجبذنا. و\"السجل\": الدلو المملوءة. ومدر الحوض: طينه وأصلحه. و\"أفهقناه\": ملأناه. و\"أشرع ناقته\": أرسل رأسها في الماء لتشرب. و\"شنق لها\": كفها بزمامها وهو راكب. و\"الذباذب\": أهداب وأطراف، واحدها ذبذب بكسر الذالين، سميت بذلك لأنها تتذبذب على صاحبها إذا مشى، أي: تتحرك وتضطرب، فنكستها: بتخفيف الكاف وتشديدها. و\"الحقو\"- بفتح الحاء وكسرها: معقد الإزار.","vol":"5","page":574},{"text":"٢١٩٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ وَالرَّافِقَةِ جَمِيعًا، قَالَ: حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ١ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ رَاشِدٍ،\nعَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَسَدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي وَحْدَهُ خَلْفَ الصُّفُوفِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ٢. [١: ٣٣]\n_________\n= السنة\" \"٨٢٧\"، والحاكم ١/٢٥٤ من طرق عن حاتم بن إسماعيل، به.\nوأخرجه مسلم \"٧٦٦\" \"١٩٦\" في صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، وأبو عوانة ٢/٧٦ من طريق ورقاء، عن محمد بن المنكدر، عن جابر.\nوأخرج منه قصة الالتحاف والاتزار: البخاري \"٣٦١\" في الصلاة: باب إذا كان الثوب ضيقا، والبيهقي ٢/٢٣٨ من طريق فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عن جابر.\nوإليك شرح ما في الحديث من الغريب من \"شرح مسلم\" للنووي ١٨/١٣٩-١٤٢: \"نزعنا\":أخذنا وجبذنا. و\"السجل\": الدلو المملوءة. ومدر الحوض: طينه وأصلحه. و\"أفهقناه\": ملأناه. و\"أشرع ناقته\": أرسل رأسها في الماء لتشرب. و\"شنق لها\": كفها بزمامها وهو راكب. و\"الذباذب\": أهداب وأطراف، واحدها ذبذب بكسر الذالين، سميت بذلك لأنها تتذبذب على صاحبها إذا مشى، أي: تتحرك وتضطرب، فنكستها: بتخفيف الكاف وتشديدها. و\"الحقو\"- بفتح الحاء وكسرها: معقد الإزار.\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى: \"يوسف\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ١/ لوحة ٤٢٢.\n٢ إسناده حسن. حكيم بن سيف: صدوق، ومن فوقه من رجال الصحيح غير عمرو بن راشد الكوفي، فقد ذكره المؤلف في \"الثقات\"، =","vol":"5","page":575},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2113>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْمُصَلِّيَ الْمُنْفَرِدَ خَلْفَ الصُّفُوفِ أَعَادَ صَلَاتَهُ بِأَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِيَّاهُ بِذَلِكَ</span>\n٢١٩٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَيْدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ رَاشِدٍ،\nعَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ، فأمره فأعاد الصلاة١. [١: ٣٣]\n_________\n= وروى عنه اثنان، وتابعه عليه زياد بن أبي الجعد عند المؤلف \"٢٢٠٠\"، وقول ابن حزم في \"المحلى\" ٤/٥٤: وثقه أحمد بن حنبل وغيره وهم منه.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ٢٢/ \"٣٧٢\" من طريق عبيد الله بن عمرو، بهذا الإٍسناد.\nوأخرجه أيضا ٢٢/ \"٣٧٣\" من طريق عمرو بن مرة، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٢٨، والطبراني ٢٢/ \"٣٨٣\" من طريق شمر بن عطية، عن هلال بن يساف، عن وابصة.\nوأخرجه الطبراني ٢٢/ \"٣٨٨\" و\"٣٩٠\" و\"٣٩١\" من طريق سالم بن أبي الجعد، و\"٣٩٢\" و\"٣٩٣\" و\"٣٩٨\" من طريق حنش بن المعتمر، ثلاثتهم عن وابصة، به.\n١ إسناده كالذي قبله. وأخرجه الطيالسي \"١٢٠١\"، وأحمد ٤/٢٢٨، وأبو داود \"٦٨٢\" في الصلاة: باب الرجل يصلي وحده خلف الصف، والترمذي \"٢٣١\" في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة خلف الصف وحده، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٩٣، والطبراني ٢٢/ \"٣٧١\"، والبيهقي ٣/١٠٤، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٨٢٤\" من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله وما بعده.","vol":"5","page":576},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2114>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ هَذَا الرَّجُلَ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَّصِلْ بِمُصَلٍّ مِثْلِهِ حَيْثُ كَانَ مَأْمُومًا</span>\n٢٢٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي زِيَادُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ وَنَحْنُ بِالرَّقَّةِ، فَأَقَامَنِي عَلَى شَيْخٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ،\nيُقَالُ لَهُ: وَابِصَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هَذَا الشَّيْخُ أَنَّ رَجُلًا صَلَّى خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ، وَحْدَهُ لَمْ يَتَّصِلْ بِأَحَدٍ، فَأَمَرَهُ أن يعيد الصلاة١. [١: ٣٣]\n_________\n١ إسناده حسن في الشواهد، رجاله ثقات غير زياد بن أبي الجعد، فقد ذكره المؤلف في \"الثقات\"، وروى عنه اثنان، وحصين: هو ابن عبد الرحمن السلمي.\nوأخرجه الحميدي \"٨٨٤\"، وابن أبي شيبة ٢/١٩٢، ١٩٣، وأحمد ٤/٢٢٨، والترمذي \"٢٣٠\" في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة خلف الصف وحده، وابن ماجة \"١٠٠٤\" في الإقامة: باب صلاة الرجل خلف الصف وحده، والدارمي ١/٢٩٤، والطبراني في \"الكبير\" ٢٢/ \"٣٧٦\" و\"٣٧٧\" و\"٣٧٨\" و\"٣٧٩\" و\"٣٨٠\" و\"٣٨١\"، والبيهقي ٣/١٠٤-١٠٥ من طرق عن حصين، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٤٨٢\"، ومن طريقه ابن الجارود \"٣١٩\"، والطبراني ٢٢/ \"٣٧٥\" عن الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده.\nوعند الترمذي وغيره بعد قوله: \"وحده\": \"والشيخ يسمع\"، قال الشيخ أحمد شاكر -﵀- في تعليقه على \"سنن الترمذي\" ١/٤٤٥: قوله: \"والشيخ يسمع\" جملة معترضة. يريد به هلال أن زيادا حدثه بالحديث عن وابصة بن معبد بحضرته وسماعه، فلن ينكره عليه، فيكون من باب القراءة على العالم، وكأن هلالا سمعه من وابصة، ولذلك =","vol":"5","page":577},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ هِلَالُ بْنُ يَسَافٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، وَسَمِعَهُ مِنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عن وابصة، والطريقان جميعا محفوظان١.\n_________\n= كان هلال يريه في بعض أحيانه عن وابصة بدون ذكر زياد، وهي رواية متصلة، ليس فيها تدليس، وإلى هذا يشير قول الترمذي …: وفي حديث حصين ما يدل على أن هلالا قد أدرك وابصة.\nقلت: ورواية هلال عن وابصة بدون ذكر زياد أخرجها أحمد في \"المسند\" ٤/٢٢٨، والطبراني في \"الكبير\" ٢٢/ \"٣٨٣\"، من طريق أبي معاوية، حدثنا الأعمش عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف، عن وابصة بن معبد قال: أن النبي ﷺ رأى رجلا يصلي في الصف وحده، فأمره أن يعيد الصلاة. وهذا سند صحيح.\n١ ورواية هلال بن يساف عن وابصة بإسقاط الواسطة التي رواها أحمد كما في التعليق المتقدم محفوظة أيضا، فيكون للحديث عن وابصة ثلاثة طرق.\nقال الترمذي: حديث وابصة حديث حسن، وقد كره قوم من أهل العلم أن يصلي الرجل خلف الصف وحده، وقالوا: يعيد إذا صلى خلف الصف وحده، وبه يقول أحمد، وإسحق، وقد قال قوم من أهل العلم: يجزئه إذا صلى خلف الصف وحده، وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وقد ذهب قوم من أهل الكوفة إلى حديث وابصة أيضا، قالوا: من صلى خلف الصف وحده يعيد، منهم حماد بن أبي سليمان، وابن أبي ليلى، ووكيع.\nواستظهر شيخ الإسلام ابن تيمية صحة صلاة المنفرد خلف الصف إذا تعذر انضمامه إلى الصف، وحجته أن جميع واجبات الصلاة تسقط بالعجز. انظر \"مجموع الفتاوى\" ٢٣/٣٩٦.\nوفي \"مصنف ابن أبي شيبة\" ٢/١٩٣: حدثنا عبد الأعلى، عن يونس، عن الحسن في الرجل يدخل المسجد، فلا يستطيع أن يدخل في الصف. قال: كان يرى ذلك يجزيه أن صلى خلفه. وانظر \"المغني\" ٢/٢١١-٢١٢.","vol":"5","page":578},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2115>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ هِلَالُ بْنُ يَسَافٍ</span>\n٢٢٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ١ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِيهِ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ\nعَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ أَنَّ رَجُلًا صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ، أَنْ يعيد الصلاة٢. [١: ٣٣]\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى: \"يزيد بن أبي زيد\"، والمثبت من \"التقاسيم\" ١/ لوحة ٤٢٤.\n٢ رجاله ثقات غير زياد بن أبي الجعد، فلم يوثقه غير المؤلف كما مر.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ٢٢/ \"٣٧٤\" عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم، عن أبيه، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٢٨ عن وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي ١/٢٩٥، والبيهقي ٣/١٠٥ من طريق عبد الله بن داود، والطبراني في \"الكبير\" \"٣٨٤\" من طريق محمد بن ربيعة الكلابي، كلاهما عن يزيد بن زياد، بهذا الإٍسناد.\nوأخرجه الطبراني ٢٢/ \"٣٨٥\" و\"٣٨٦\" من طريقين عن عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عبيد بن أبي الجعد، به.","vol":"5","page":579},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2116>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ تَأْوِيلَ مَنْ حَرَّفَ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ جِهَتِهِ وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ هَذَا الْمُصَلِّيَ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ</span>\nلِشَيْءٍ عَلِمَهُ مِنْهُ مَا لَا نَعْلَمُهُ نَحْنُ\n٢٢٠٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ","vol":"5","page":579},{"text":"مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ،\nعَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ أَحَدَ الْوَفْدِ، قَالَ: \"قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَصَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، صَلَاتَهُ إِذَا رَجُلٌ، فَرْدٌ فَوَقَفَ عَلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى قَضَى الرَّجُلُ صَلَاتَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: \"اسْتَقْبِلْ صَلَاتَكَ فَإِنَّهُ لا صلاة لفرد خلف الصف\" ١. [١: ٣٣]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات كما قال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة ١٩.\nوأخرجه ابن سعد ٥/٥٥١، وابن أبي شيبة ٢/١٩٣، وأحمد ٤/٢٣، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٩٤، وابن ماجة \"١٠٠٣\" في الإقامة: باب صلاة الرجل خلف الصف وحده، والبيهقي ٣/١٠٥ من طرق عن ملازم بن عمرو، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم \"١٥٦٩\". وهو شاهد قوي لحديث وابصة بن معبد.","vol":"5","page":580},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2117>ذِكْرُ التَّأْكِيدِ فِي الْأَمْرِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ</span>\n٢٢٠٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ الْحَنَفِيِّ، قَالَ:\nحَدَّثَنَا أَبِي عَلِيُّ بْنُ شَيْبَانَ؛ وَكَانَ أَحَدَ الْوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ،\nقال:","vol":"5","page":580},{"text":"صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاتَهُ، نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَكَذَا صَلَّيْتَ\"؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَأَعِدْ صَلَاتَكَ، فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِفَرْدٍ خَلْفَ الصَّفِّ وحده\" ١. [١: ٣٣]\n_________\n١ هو مكرر ما قبله، وابن أبي السري متابع، وباقي رجاله ثقات.","vol":"5","page":581},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2118>ذِكْرُ وَصْفِ مَقَامِ الْمَرْأَةِ خَلْفَ الصَّفِّ</span>\n٢٢٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ قَزَعَةَ مَوْلًى لِعَبْدِ الْقَيْسِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ:\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ، وَعَائِشَةُ خَلْفَنَا تُصَلِّي مَعَنَا، وَأَنَا إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ، أصلي معه٢. [١: ٣٣]\n_________\n٢ إسناده صحيح. قزعة مولى عبد القيس، وثقه أبو زرعة، والمؤلف ٧/٣٤٧، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ١/٣٠٢ عن حجاج، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٢/٨٦ في الإمامة: باب موقف الإمام إذا كان معه صبي وامرأة عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، والبيهقي ٣/١٠٧ من طريق محمد بن إسحاق وعباس الدوري، ثلاثتهم عن حجاج، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم \"١٥٣٧\".","vol":"5","page":581},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2119>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا كَانَتْ وَحْدَهَا لَهَا أَنْ تَنْفَرِدَ بِالصَّلَاةِ خَلْفَ صُفُوفِ الرِّجَالِ تَقْتَدِي بِإِمَامِهَا </span>لَا تَقَدُّمَ لَهَا مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ\n٢٢٠٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ،\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: \"قُومُوا فَلِأُصَلِّيَ لَكُمْ\". قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لِي قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ركعتين، ثم انصرف١. [١: ٣٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"٨٢٨\" من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد. وهو في \"الموطأ\" ١/١٥٣ في الصلاة: باب جامع سبحة الضحى، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في \"المسند\" ١/١٣٧، وأحمد ٣/١٣١ و١٤٩ و١٦٤، والبخاري \"٣٨٠\" في الصلاة: باب الصلاة على الحصير، و\"٨٦٠\" في الأذان: باب وضوء الصبيان، و\"١١٦٤\" في التهجد: باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى، ومسلم \"٦٥٨\" في المساجد: باب جواز الجماعة في النافلة، وأبو داود \"٦١٢\" في الصلاة: باب إذا كانوا ثلاثة كيف يققومون، والترمذي \"٢٣٤\" في الصلاة: باب ما جاء في الرجل يصلي ومعه الرجال والنساء، والنسائي ٢/٨٥، ٨٦ في الإمامة: باب إذا كانوا ثلاثة وامرأة، والدارمي ١/٢٩٥، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٠٧، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٩٦. =","vol":"5","page":582},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2120>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ بَعْضَ أَئِمَّتِنَا أَنَّ الْعَجُوزَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ لَمْ تَكُنْ مُنْفَرِدَةً وَكَانَ مَعَهَا امْرَأَةٌ أُخْرَى</span>\n٢٢٠٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُخْتَارِ يُحَدِّثُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ كَانَ هُوَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأُمُّهُ وَخَالَتُهُ، فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَجَعَلَ أَنَسًا عَنْ يَمِينِهِ، وَأُمَّهُ وَخَالَتَهُ خلفهما١. [١: ٣٣]\n_________\n= وأخرجه الحميدي \"١١٩٤\"، والبخاري \"٧٢٧\" في الأذان: باب المرأة وحدها تكون صفا، و\"٨٧١\" و\"٨٧٤\": باب صلاة النساء خلف الرجال، وأبو عوانة ٢/٧٥، والبيهقي ٣/١٠٦، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٨٢٩\"، من طرق عن سفيان، عن إسحاق بن عبد الله، به. وصححه ابن خزيمة برقم \"١٥٣٩\" و\"١٥٤٠\".\nوقوله: \"فلأصلي\" بكسر اللام وفتح الياء، واللام للتعليل، والفعل بعدها منصوب بأن مضمرة، ويروى: \"فلأصل بكم\" بحذف الياء، واللام على هذا لام الأمر، والفعل بعدها مجزوم بها، وأمر المتكلم نفسه بفعل مقرون باللام، فصيح قليل في الاستعمال، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾ .\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه النسائي ٢/٨٦ في الإمامة: باب إذا كانوا رجلين وامرأتين، عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٥٨، ومسلم \"٦٦٠\" \"٢٦٩\" في المساجد: باب جواز الجماعة في نافلة، وأبو داود \"٦٠٩\" في الصلاة: باب الرجلين يؤم أحدهما صاحبه كيف يقومان، والنسائي ٢/٨٦ في الإمامة: باب موقف الإمام إذا كان معه صبي وامرأة، وابن ماجة \"٩٧٥\" في الإقامة: باب الاثنان جماعة، وأبو عوانة ٢/٧٥، والبيهقي ٣/١٠٦-١٠٧ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة \"١٥٣٧\".","vol":"5","page":583},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: قَدْ جَعَلَ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، خَبَرَ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، خَبَرًا مُخْتَصَرًا، وَخَبَرَ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ هَذَا مُتَقَصًّى لَهُ، وَزَعَمَ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ كَانَ مَعَهَا مِثْلُهَا خَالَةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا كَذَلِكَ، لِأَنَّهُمَا صَلَاتَانِ فِي مَوْضِعَيْنِ متباينين، لا صلاة واحدة.","vol":"5","page":584},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2121>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ الَّتِي كَانَتْ أُمُّ أَنَسٍ وَخَالَتُهُ اصْطَفَّتَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ أُخْرَى غَيْرُ تِلْكَ الصَّلَاةِ </span>الَّتِي كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ وَحْدَهَا تُصَلِّي\n٢٢٠٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُوسَى الْحَادِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ،\nعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، عَلَى بِسَاطٍ، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، وَقَامَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ وَأُمُّ حَرَامٍ خلفنا١. [١: ٣٣]\n_________\n١ حديث صحيح. إسناده ضعيف. عمر بن موسى الحادي: ذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٨/٤٤٥-٤٤٦، وقال: ربما أخطأ، وقال ابن عدي في \"الكامل\" ٥/١٧١٠: ضعيف يسرق الحديث، ويخالف في الأسانيد، وقال ابن نقطة في \"الاستدراك\" ١/٩٦/٢: بصري يُعَدُّ في الضعفاء. ولم ينفرد به، فقد تابعه عليه موسى بن إسماعيل عند أبي داود \"٦٠٨\" في الصلاة: باب الرجلين يؤم أحدهما صاحبه كيف يقومان، عن حماد، به. وهذا سند صحيح.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٠٢٧\"، ومن طريقه أبو عوانة ٢/٧٦، ٧٧، وأخرجه مسلم \"٦٦٠\" في المساجد: باب جواز الجماعة في النافلة، من طريق هاشم بن القاسم، والنسائي ٢/٨٦ في الإمامة: باب إذا كانوا رجلين وامرأتين، من طريق عبد الله بن المبارك، ثلاثتهم عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، به.","vol":"5","page":584},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ خِلَافُ الصَّلَاةِ الَّتِي حَكَاهَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، لِأَنَّ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ قَامَ أَنَسٌ وَالْيَتِيمُ مَعَهُ خَلْفَ الْمُصْطَفَى ﷺ، وَالْعَجُوزُ وَحْدَهَا وَرَاءَهُمْ، وَكَانَتْ صَلَاتُهُمْ تِلْكَ عَلَى حَصِيرٍ. وَهَذِهِ الصَّلَاةُ قَامَ أَنَسٌ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأُمُّ سُلَيْمٍ، وَأُمُّ حَرَامٍ خَلْفَهُمَا، وَكَانَتْ صَلَاتُهُمْ عَلَى بِسَاطٍ، فَدَلَّ ذَلِكَ على أنهما صلاتان لا صلاة واحدة.\n٢٢٠٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ،\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا اسْتَأْذَنَكُمُ النِّسَاءُ إِلَى الْمَسَاجِدِ، فَأْذَنُوا لَهُنَّ\" ١. [١: ٦٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه أحمد ٢/١٥١ عن عبد الرزاق، عن معمر، وأبو داود \"٥٦٦\" في الصلاة: باب ما جاء في خروج النساء إلى المسجد، ومن طريقه أبو عوانة ٢/٥٩ عن سليمان بن حرب، عن حماد، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١٦٧٨\" عن نصر بن علي، عن أبيه، عن شعبة، كلهم عن أيوب بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٣٣٥\" من طريق عبد الله بن سعيد، عن نافع، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٥١٠٧\" و\"٥١٢٢\"، والشافعي في \"المسند\" =","vol":"5","page":585},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١/١٢٧، والجميدي \"٦١٢\"، وأحمد ٢/٧ و٩ و١٥١، والبخاري \"٨٧٣\" في الأذان: باب استئذان المرأة زوجها بالخروج إلى المسجد، و\"٥٢٣٨\" في النكاح: باب استئذان المرأة زوجها في الخروج إلى المسجد، ومسلم \"٤٤٢\" \"١٣٤\" و\"١٣٥\" في الصلاة: باب خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة وأنها لا تخرج مطيبة، وابن ماجة \"١٦\" في المقدمة: باب تعظيم حديث رسول الله ﷺ والتغليظ على من عارضه، والدارمي ١/٢٩٣، وأبو عوانة ٢/٥٦ و٥٧، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١٣٢، وابن خزيمة \"١٦٧٧\" من طريق الزهري، وابن أبي شيبة ٢/٣٨٣، وأحمد ٢/١٤٣ و١٥٦، والبخاري \"٨٦٥\" في الأذان: باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس، ومسلم \"٤٤٢\" \"١٣٧\"، وأبو عوانة ٢/٥٨، ٥٩، والبيهقي ٣/١٣٢، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٨٦٢\" من طريق حنظلة بن أبي سفيان، كلاهما عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر.\nوأخرجه أحمد ٢/٧٦، ٧٧، وأبو داود \"٥٦٧\" في الصلاة: باب ما جاء في خروج النساء إلى المسجد، وابن خزيمة \"١٦٨٤\"، والبيهقي ٣/١٣١، والبغوي \"٨٦٤\" من طرق عن العوام بن حوشب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر، وزاد في آخره: \"وبيوتهن خير لهن\".\nوأخرجه الطيالسيي \"١٩٠٣\"، ومن طريقه أبو عوانة ٢/٥٨ عن هشام الدستوائي، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر.\nوأخرجه أحمد ٢/٩٠، وأبو عوانة ٢/٥٨، ومسلم \"٤٤٢\" \"١٤٠\"، من طريق بلال بن عبد الله بن عمر، عن أبيه.\nوأخرجه الطبراني \"١٣٢٥٥\" من طريق محمد بن علي بن الحسين، عن ابن عمر.\nوسيورده المؤلف برقم \"٢٢٠٩\" من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، به، وبرقم \"٢٢١٠\" من طريق مجاهد، وبرقم \"٢٢١٣\" من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عمر، كلاهما عن ابن عمر.\nوفي الباب عن أبي هريرة سيرد برقم \"٢١١٤\"، وعن زيد بن خالد سيرد برقم \"٢٢١١\".","vol":"5","page":586},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2122>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مَنْعِ النِّسَاءِ عَنْ إِتْيَانِ الْمَسَاجِدِ لِلصَّلَاةِ</span>\n٢٢٠٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنِي نَافِعٍ،\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا تمنعوا إماء الله مساجد الله\" ١. [١: ٦٢]\n_________\n٢ تحرف في \"الإحسان\" إلى: \"عن\".","vol":"5","page":587},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2123>ذِكْرُ أَحَدِ الشَّرْطَيْنِ الَّذِي أُبِيحَ هَذَا الْفِعْلُ بِهِمَا</span>\n٢٢١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، وَعِيسَى بْنُ٢ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ،\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بالليل\". فقال بعض بنيه: لا تأذن\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه أحمد ٢/١٦ عن يحيى القطان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٨٣ عن عبدة، و٢/٣٨٣ أيضا، والبخاري \"٩٠٠\" في الأذان، والبيهقي ٣/١٣٧ من طريق أبي أسامة، ومسلم \"٤٤٢\" \"١٣٦\" في الصلاة: باب خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة، من طريق ابن نمير، وابن إدريس، أربعتهم عن عبيد الله بن عمر، به.\nوانظر ما قبله و\"٢٢١٠\" و\"٢٢١٣\".\n٢ تحرف في \"الإحسان\" إلى: \"عن\".","vol":"5","page":587},{"text":"لَهُنَّ، فَيَتَّخِذْنَهُ دَغَلًا. قَالَ: فَعَلَ اللَّهُ بِكَ وَفَعَلَ، أَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وتقول: لا تأذن١. [١: ٦٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميد. وأخرجه أبو داود \"٥٦٨\" في الصلاة: باب ما جاء في خروج النساء إلى المسجد، ومن طريقه أبو عوانة ٢/٥٨، عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٤٤٢\" \"١٣٨\" في الصلاة: باب خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة، عن علي بن خشرم، والترمذي \"٥٧٠\" في الصلاة: باب ما جاء في خروج النساء إلى المساجد، عن نصر بن علي، كلاهما عن عيسى بن يونس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٩، وعبد الرزاق \"٥١٠٨\"، ومن طريقه أحمد ٢/١٤٥، وأبو عوانة ٢/٥٧،٥٨، والطبراني في \"الكبير\" \"١٣٤٧١\"، من طريق سفيان الثوري، ومسلم \"٤٤٢\" \"١٣٨\"، وأبو داود \"٥٦٨\" من طريق أبي معاوية، والطبراني \"١٣٤٧٢\"، والطيالسي \"١٨٩٤\"، ومن طريقه أبو عوانة ٢/٥٨، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١٣٢ عن شعبة، وأحمد ٢/١٢٧ من طريق زائدة، و٢/١٤٣ من طريق ابن نمير، كلهم عن الأعمش، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٩، وعبد الرزاق \"٥١٠٨\"، ومن طريقه أحمد ٢/١٤٥، والطبراني \"١٣٤٧١\" من طريق ليث، والطيالسي \"١٨٦٢\"، وأحمد \"٨٩٩\" في الأذان، ومسلم \"٤٤٢\" \"١٣٩\"، والطبراني \"١٣٥٧٠\" من طريق عمرو بن دينار، ثلاثتهم عن مجاهد، به.\nوانظر \"٢٢٠٧\" و\"٢٢٠٩\" و\"٢٢١٣\".\nو\"الدغل\"- بفتح المهملة والعين المعجمة: الفساد والخداع، وأصله: الشجر الملتف، ثم استعمل في المخادعة لكون المخادع يلف في ضميره أمرا ويظهر غيره، قال الحافظ في \"الفتح\" ٢/٣٤٩: وكأنه قال ذلك لما رأى من فساد بعض النساء في ذلك الوقت، وحملته على ذلك الغيرة، وإنما أنكر عليه بن عمر لتصريحه بمخالفة الحديث، وإلا فلو قال مثلا: إن الزمان قد تغير، وإن بعضهن ربما ظهر منه قصد المسجد وإضمار غيره، لكان يظهر أن لا ينكر عليه، وإلى ذلك أشارت عائشة في حديث البخاري \"٨٦٩\": لو أدرك رسول الله ﷺ ما أحث النساء، لمنعهن كما منعت نساء بني إسرائيل …","vol":"5","page":588},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2124>ذِكْرُ الشَّرْطِ الثَّانِي الَّذِي أُبِيحَ هَذَا الْفِعْلُ بِهِ</span>\n٢٢١١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ،\nعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ، وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ\" ١. [١: ٦٢]\n_________\n١ إسناده حسن كما قال الهيثمي في \"المجمع\" ٢/٣٢-٣٣، رجاله رجال الصحيح غير محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، وهو صدوق.\nوأخرجه الطبراني \"٥٢٣٩\" عن معاذ بن المثنى، عن مسدد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البزار \"٤٤٥\" من طريق عمر بن علي، والطبراني \"٥٢٣٩\" من طريق غسان بن المفضل الغلابي، كلاهما عن بشر بن المفضل، به.\nوأخرجه أحمد ٥/١٩٢ و١٩٣ من طريق إسماعيل، وربعي بن إبراهيم، والطبراني \"٥٢٤٠\" من طريق خالد بن عبد الله الأسدي، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن إسحاق، به.\nوقوله: \"وليخرجن تفلات\"، أي: تاركات للطيب، يقال: رجل تفل وامرأة تفلة ومتفال، قال الكميت:\nفيهن آنسة الحديث حبيبة … ليست بفاحشة ولا متفال","vol":"5","page":589},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2125>ذِكْرُ الشَّرْطِ الثَّالِثِ الَّذِي أُبِيحَ مَجِيءُ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ بِهِ</span>\n٢٢١٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو بن هشام، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ،\nعَنْ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ امرأة بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ لَهَا: \"إِذَا خَرَجْتِ إِلَى الْعِشَاءِ فلا تمسين طيبا\" ١. [١: ٦٢]\n_________\n١ إسناده حسن. محمد بن عبد الله بن عمرو بن هشام: روى عنه جمع، وذكره ابن أبي حاتم ٧/٣٠١ فلم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/٢٣، وقد توبع عليه، وباقي رجال السند ثقات رجال الشيخين غير منصور بن أبي مزاحم، فإنه من رجال مسلم.\nوأخرجه النسائي ٨/١٥٥ في الزينة: باب النهي للمرأة أن تشهد الصلاة إذا أصابت من البخور، عن أبي بكر بن علي، عن منصور بن أبي مزاحم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٦٥٢\"، ومن طريقه النسائي ٨/١٥٥، وأخرجه الطبراني ٢٤/ \"٧٢٢\" من طريق يعقوب بن حميد، كلاهما عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو، به، ولم يذكرا فيه \"عن أبيه\".\nوأخرجه أحمد ٦/٣٦٣، وأبو عوانة ٢/١٦ من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وسعد بن إبراهيم بن سعد، عن أبيهما إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن محمد بن عبد الله بن عمرو، به.\nوأخرجه الطبراني ٢٤/ \"٧٢١\" من طريق إبراهيم بن سعد، عن عبد الله بن مسلم أخي الزهري، عن بكير بن الأشج، به.\nوأخرجه مسلم \"٤٤٣\" في الصلاة: باب خروج النساء إلى المساجد =","vol":"5","page":590},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْإِسْنَادَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ، وَهُمَا طريقان اثنان متناهما مختلفان.","vol":"5","page":591},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2126>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مَنْعِ الْمَرْءِ امْرَأَتَهُ عَنْ شهود العشاء الآخر فِي الْمَسَاجِدِ</span>\n٢٢١٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُ،\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمُ امْرَأَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَلَا يَمْنَعْهَا\".\nقَالَ بِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: وَاللَّهِ لَنَمْنَعُهُنَّ. قَالَ: فَسَبَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَسْوَأَ مَا سَمِعْتُهُ سَبَّهُ قَطُّ، وَقَالَ: سَمِعْتَنِي قُلْتُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إذا استأذنت أحدكم\n_________\n= إذا لم يترتب عليه فتنة، من طريق مخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج، والنسائي ٨/١٥٥ من طريق الليث، والطبراني ٢٤/ \"٧١٧\" من طريق ابن جريج، ثلاثتهم عن بكير، به.\nوأخرجه الطبراني أيضا ٢٤/ \"٧٢٣\"، وأبو عوانة ٢/٥٩، من طريق الليث، عن عبيد بن أبي جعفر، عن بكير، به.\nوأخرجه النسائي ٨/١٥٤ من طريق يعقوب بن عبد الله بن عبد الله الأشج، والطبراني ٢٤/ \"٧٢٤\" من طريق الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، كلاهما عن بسر بن سعيد، به.\nوسيورده المؤلف برقم \"٢٢١٥\" من طريق ابن عجلان، عن بكير، به، فانظره.","vol":"5","page":591},{"text":"امْرَأَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَلَا يَمْنَعْهَا\". قُلْتَ: وَاللَّهِ لنمنعهن؟! ١. [٢: ٥]\n_________\n١ ابن نمير -وقد تحرف في \"الإحسان\" إلى نمر: هو الوليد بن نمير بن أوس الأشعري الشامي، لا يعرف بجرح ولا تعديل، مترجم في \"التاريخ الكبير\" ٨/١٥٦، و\"الجرح والتعديل\" ٩/١٩، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٧/٥٥٥، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم -وهو الملقب بدحيم- فإنه من رجال البخاري وحده.\nوقوله: \"فسبه عبد الله بن عمر أسوأ ما سمعته سبه … \": قال الحافظ في \"الفتح\" ٢/٣٤٨: وفسر عبد الله بن هبيرة في رواية الطبراني السب المذكور باللعن ثلاث مرات، وفي رواية زائدة عن الأعمش، فانتهره، وقال: أف لك، وله عن ابن نمير، عن الأعمش: فعل الله بك وفعل، ومثله للترمذى من رواية عيسى بن يونس، ولمسلم من رواية أبي معاوية: فزبره، ولأبي داود من رواية جرير: فسبه وغضب عليه.\nقال الحافظ: وأخذ من إنكار عبد الله على ولده تأديب المعترض على السنن برأيه، وعلى العالم بهواه، وتأديب الرجل ولده وإن كان كبيرا إذا تكلم بما لا ينبغي له. وقد تقدم برقم \"٢٢١٠\".","vol":"5","page":592},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2127>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مَسِّ الْمَرْأَةِ الطِّيبَ إِذَا أَرَادَتْ شُهُودَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فِي الْجَمَاعَةِ</span>\n٢٢١٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ،\nعَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: \"إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْعِشَاءَ، فَلَا تَمَسَّ طِيبًا\" ١. [٢: ٥]\n_________\n= وأخرجه ابن خزيمة \"١٦٧٩\" عن بندار، وأحمد ٢/٤٣٨ و٤٧٥، كلاهما عن يحيى القطان، بهذا الإٍسناد.\nوأخرجه الشافعي ١/١٢٧، وعبد الرزاق \"٥١٢١\"، والحميدي \"٩٧٨\"، والبغوي \"٧٦٠\" من طريق سفيان، وابن أبي شيبة ٢/٣٨٣ من طريق عبدة بن سليمان، وأحمد ٢/٥٢٨ من طريق محمد بن عبيد، وأبو داود \"٥٦٥\" في الصلاة: باب ما جاء في خروج النساء إلى المسجد، وأبو داود \"٥٦٥\" في الصلاة: باب ما جاء في خروج النساء إلى المسجد، من طريق حماد، والدارمي ١/٢٩٣ من طريق يزيد بن هارون، وابن خزيمة \"١٦٧٩\" أيضا من طريق ابن إدريس، وابن الجارود \"٣٣٢\" من طريق عيسى بن يونس، والبيهقي ٣/١٣٤ من طريق معاذ العنبري، كلهم عن محمد بن عمرو، به.\nوفي الباب عن زيد بن خالد تقدم برقم \"٢٢١١\".\n١ إسناده حسن. ابن عجلان -واسمه محمد-: صدوق روى له مسلم متابعة، وباقي رجاله رجال الشيخين غير يحيى بن حكيم، وهو ثقة حافظ. وقد تصحف \"بسر\" في \"الإحسان\" إلى \"بشر\". وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم \"١٦٨٠\".\nوأخرجه مسلم \"٤٤٣\" \"١٤٢\" في الصلاة: باب خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة، والبيهقي ٣/١٣٣، والطبراني ٢٤/ \"٧٢٠\" من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وأبو عوانة ٢/٥٩ عن يزيد بن سنان، وأحمد ٦/٣٦٣، ثلاثتهم عن يحيى القطان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني ٢٤/ \"٧١٨\" و\"٧١٩\"، والبيهقي ٣/١٣٣ من طرق عن محمد بن عجلان، به.\nوأورده المؤلف برقم \"٢٢١٢\" من طريق محمد بن عبد الله بن عمرو بن هشام، عن بكير، به، فانظره.","vol":"5","page":593},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2128>ذِكْرُ الزَّجْرِ لِمَنْ شَهِدَتِ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فِي الْجَمَاعَةِ </span>أَنْ تَرْفَعَ رَأْسَهَا قَبْلَ أَخْذِ الرِّجَالِ مَقَاعِدَهُمْ إِذَا كَانَ فِي ثِيَابِهِمْ قِلَّةٌ\n٢٢١٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ،\nعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كُنَّ النِّسَاءُ يُؤْمَرْنَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فِي الصَّلَاةِ أَنْ لَا يَرْفَعْنَ رؤوسهن حَتَّى يَأْخُذَ الرِّجَالُ مَقَاعِدَهُمْ مِنَ الْأَرْضِ، مِنْ ضِيقِ الثِّيَابِ١. [٢: ٧]\nقَالَ بِشْرٌ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ أبي حازم.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه ابن خزيمة \"١٦٩٥\" عن بشر بن معاذ، والطبراني \"٥٧٦٣\" من طريق مسدد، كلاهما عن بشر بن المفضل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥٣،٥٤، وأحمد ٣/٤٣٣ و٥/٣٣١، والبخاري \"٣٦٢\" في الصلاة: باب إذا كان الثوب ضيقا، و\"٨١٤\" في الأذان: باب عقد الثياب وشدها، و\"١٢١٥\" في العمل في الصلاة: باب =","vol":"5","page":594},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2129>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْمَرْأَةِ كُلَّمَا كَانَتْ أَسْتَرَ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِهَا</span>\n٢٢١٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ١، عن عبد الله بن سويد الأنصاري،\n_________\n= إذا قيل للمصلي: تقدم أو انتظر فانتظر فلا بأس، ومسلم \"٤٤١\" في الصلاة: باب أمر النساء المصليات وراء الرجال أن لا يرفعن رؤوسهن من السجود حتى يرفع الرجال، وأبو داود \"٦٣٠\" في الصلاة: باب الرجل يعقد الثوب في قفاه ثم يصلي، والنسائي ٢/٧٠ في القبلة: باب الصلاة في الإزار، وأبو عوانة ٢/٦٠، ٦١، والبيهقي ٢/٢٤١ من طرق عن سفيان، عن أبي حازم، به. ولفظ مسلم: لقد رأيت الرجال عاقدي أزرهم في أعناقهم مثل الصبيان من ضيق الأزر خلف النبي ﷺ، فقال قائل: يا معشر النساء، لا ترفع رؤوسكن حتى يرفع الرجال. ولفظ البخاري: كان رجال يصلون مع النبي ﷺ عاقدي أزرهم على أعناقهم كهيئة الصبيان، وقال للنساء \"لا ترفعن رؤوسكن حتى يستوي الرجال جلوسا\"\nقال الحافظ: قال الكرماني: فاعل \"قال\" هو النبي ﷺ، كذا جزم به، وقد وقع في رواية الكشميهني: \"ويقال للنساء\"، وفي رواية وكيع: \"فقال قائل يا معشر النساء\" فكأن النبي ﷺ أمر من يقول لهن، ذلك ويغلب على الظن أنه بلال، وإنما نهى النساء عن ذلك لئلا يلمحن عند رفع رؤوسهن من السجود شيئا من عورات الرجال بسبب ذلك عند نهوضهم، وعند أحمد ٦/٣٤٨، وأبي داود \"٨٥١\" التصريح بذلك من حديث أسماء بنت أبي بكر، ولفظه: \"فلا ترفع رأسها حتى يرفع الرجال رؤوسهم كراهية أن يرين عورات الرجال\".\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى: \"عيسى\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ١/ لوحة ٧٦.","vol":"5","page":595},{"text":"عَنْ عَمَّتِهِ، أُمِّ حُمَيْدٍ امْرَأَةِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهَا جَاءَتِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّ الصَّلَاةَ مَعَكَ، قَالَ: \"قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلَاةَ مَعِي، وَصَلَاتُكِ فِي بَيْتِكَ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي حُجْرَتِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي دَارِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي دَارِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِي\". قَالَ: فَأَمَرَتْ، فَبُنِيَ لَهَا مَسْجِدٌ فِي أَقْصَى شَيْءٍ مِنْ بَيْتِهَا وَأَظْلَمِهِ، وَكَانَتْ تُصَلِّي فيه حتى لقيت الله جل وعلا١. [١: ٢]\n_________\n١ خديث قوي. عبد الله بن سويد الأنصاري ترجمة البخاري ٥/١٠٩، فلم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/٩٥، وقد توبع، وباقي السند رجاله ثقات رجال الصحيح.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٧١ عن هارون بن معروف، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١٦٨٩\" عن عيسى بن إبراهيم، عن ابن وهب، بهذا الإٍناد. وقال الهيثمي في \"المجمع\" ٢/٣٣، ٣٤: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن سويد الأنصاري، وثقه ابن حبان.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٨٤-٣٨٥، والطبراني ٢٥/ \"٣٥٦\"، والبيهقي ٣/١٣٢-١٣٣ من طريقين عن عبد الحميد بن المنذر بن حميد الساعدي، عن أبيه، عن جدته أم حميد.","vol":"5","page":596},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2130>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الصَّلَاةِ بَيْنَ السَّوَارِي جَمَاعَةً</span>\n٢٢١٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بندار، قال:","vol":"5","page":596},{"text":"حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ، قَالَ:\nصَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، بَيْنَ السَّوَارِي، فَقَالَ: كُنَّا نَتَّقِي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١. [٢: ٩٦]\n_________\n١ إسناده صحيح. بندار: هو محمد بن بشار، ويحيى بن هانئ: هو ابن عروة المرادي، وعبد الحميد بن محمود: هو المعولي.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١٥٦٨\" عن بندار، عن ابن مهدي، عن سفيان، به.\nوأخرجه أحمد \"٦٧٣\" في الصلاة: باب الصفوف بين السواري، عن بندار، عن ابن مهدي، عن سفيان، به.\nوأخرجه أحمد ٣:١٣١ عن عبد الرحمن بن مهدي، وابن أبي شيبة ٢/٣٦٩، والترمذي \"٢٢٩\" في الصلاة: باب ما جاء في كراهية الصف بين السواري، من طريق وكيع، والنسائي ٢/٩٤ في الإمامة: باب الصف بين السواري، من طريق أبي نعيم، والبيهقي ٣/١٠٤ من طريق قبيصة بن عقبة، وعبد الرزاق \"٢٤٨٩\"، كلهم عن سفيان، به. وصححه الحاكم ١/٢١٠ و٢١٨ من طريق أبي حذيفة، عن سفيان، به، ووافقه الذهبي.","vol":"5","page":597},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2131>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِهَذَا الزَّجْرِ الْمُطْلَقِ</span>\n٢٢١٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ، وَيَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ هَارُونَ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ،","vol":"5","page":597},{"text":"عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا نُنْهَى عَنِ الصَّلَاةِ بين السواري، ونطرد عنها طردا١. [٢: ٩٦]\n_________\n١ إسناده حسن. هارون أبو مسلم: هو ابن مسلم، وأبو مسلم كنيته، روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٧/٥٨١، وباقي رجاله ثقات. أبو قتيبة: هو سلم بن قتيبة الشعيري الخراساني الفريابي وقد تحرف في الطبراني \"٣٩\" إلى مسلم، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم \"١٥٦٧\".\nوأخرجه ابن ماجة \"١٠٠٢\" في الإقامة: باب الصلاة بين السواري في الصف، عن زيد بن أخزم، والطبراني ١٩/ \"٣٩\"، والحكام ١/٢١٨، من طريق عقبة بن مكرم، كلاهما عن أبي قتيبة، بهذا الإٍسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٠٧٣\"، ومن طريقه ابن ماجة \"١٠٠٢\" أيضا، والبيهقي ٣/١٠٤، والدولابي ٢/١١٣، عن هارون أبي مسلم، بهذا الإٍسناد.\nوأخرجه الطبراني ١٩/ \"٣٩\" و\"٤٠\" من طريق يحيى بن حماد، عن هارون أبي مسلم، به. وقد تحرف فيه \"هارون بن مسلم\" إلى: \"هارون بن إبراهيم\"، ووافقه الذهبي.","vol":"5","page":598},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2132>ذِكْرُ اسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْفِعْلَ الْمُضَادَّ لَهُ فِي الظَّاهِرِ</span>\n٢٢٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ،\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلْتُ بِلَالًا: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حِينَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ؟ قَالَ: بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنَ. قَالَ: ونسيت أن أسأله كم صلى٢. [١: ٩٦]\n_________\n٢ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن بشار، وهو الرمادي، وهو مع كونه حافظا له أوهام، لكنه توبع. =","vol":"5","page":598},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا الْفِعْلُ يُنْهَى عَنْهُ بَيْنَ السَّوَارِي جَمَاعَةً، وَأَمَّا اسْتِعْمَالُ الْمَرْءِ مثله منفردا، فجائز.\n_________\n= وأخرجه الحميدي \"٦٩٢\"، ومسلم \"١٣٢٩\" \"٣٩٠\" في الحج: باب استحباب دخول الكعبة للحج وغيره، من طريق سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١٣٢٩\" \"٣٨٩\" من طرق عن حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، به.\nوأخرجه مالك ١/٣٥٤ في الحج: باب الصلاة في البيت وقصر الصلاة وتعجيل الخطبة بعرفة، ومن طريقه الشافعي في \"المسند\" ١/٦٥، والبخاري \"٥٠٥\" في الصلاة: باب الصلاة بين السواري في غير جماعة، ومسلم \"١٣٢٩\" \"٣٨٨\"، وأبو داود \"٢٠٢٣\" و\"٢٠٢٤\" في المناسك: باب الصلاة في الكعبة، والنسائي ٢/٦٣ في القبلة: باب مقدار ذلك \"يعني الدنو من السترة\"، والبيهقي ٢/٣٢٦ و٣٢٧ عن نافع، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١٨٤٩\"، وأحمد ٢/٣٣ و٥٥، والبخاري \"٥٠٤\"، ومسلم \"١٣٢٩\" \"٣٩١\" و\"٣٩٢\"، وأبو داود \"٢٠٢٥\"، والبيهقي ٢/٣٢٧، من طرق عن نافع، به.\nوأخرجه مسلم \"١٣٢٩\" \"٣٩٣\" و\"٣٩٤\"، والنسائي ٢/٣٣، ٣٤ في المساجد: باب الصلاة في الكعبة، والبيهقي ٢/٣٢٨ من طريق الزهري عن سالم، عن ابن عمر.","vol":"5","page":599},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2133>ذكر وصف الإمامة التي يكون لِلْمَأْمُومِ وَالْإِمَامِ مَعًا</span>\n٢٢٢١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ:\nسَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ","vol":"5","page":599},{"text":"ﷺ، يَقُولُ: \"مَنْ أُمَّ النَّاسَ فَأَصَابَ الْوَقْتَ وَأَتَمَّ الصَّلَاةَ، فَلَهُ وَلَهُمْ، وَمَنِ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَعَلَيْهِ وَلَا عليهم\" ١. [٣: ١٦]\n_________\n١ إسناده حسن على شرط مسلم. يحيى بن أيوب: هو أبو العباس الغافقي فيه كلام ينزل به رتبة الصحيح، وكذا شيخه عبد الرحمن بن حرملة. أبو علي الهمداني: هو ثمامة بن شفي، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم \"١٥١٣\".\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ٣/٥٤ من طريق يونس بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٥٨٠\" في الصلاة: باب في جماع الإمامة وفضلها، عن سليمان بن داود المهري، والحاكم ١/٢١٠ من طريق حرملة بن يحيى، كلاهما عن ابن وهب، به. وصححه الحاكم على شرط البخاري، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني ١٧/ \"٩١٠\"، والبيهقي ٣/١٢٧ من طريق سعيد بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، به.\nوأخرجه أحمد ٤/١٤٥ و٢٠١، وابن ماجة \"٩٨٣\" في الإقامة: باب ما يجب على الإمام، والطبراني ١٧/ \"٩٠٩\" و\"٩١٠\" من طرق عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، به.\nوأخرجه الطبراني ١٧/ \"٩٠٧\" و\"٩٠٨\" من طريق عبد الله بن عامر الأسلمي، عن أبي على الهمداني، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١٠٠٤\" من طريق الفرج بن فضالة، عن رجل عن أبي علي الهمداني، به.","vol":"5","page":600},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2134>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قِيَامِ الْمَأْمُومِينَ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى يَرَوْا إِمَامَهُمْ</span>\n٢٢٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"5","page":600},{"text":"يَحْيَى، عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ،\nعَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي\" ١. [٢: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فإنه من رجال البخاري. يحيى: هو ابن سعيد القطان.\nوأخرجه مسلم \"٦٠٤\" في المساجد: باب متى يقوم الناس للصلاة، عن محمد بن حاتم، وعبيد الله بن سعيد، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١٥٢٦\" من طريق بندار، وأحمد بن سنان الواسطي، أربعتهم عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٠٤، ومسلم \"٦٠٤\"، والدولابي في \"الكنى\" ١/٤٩، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٨/ ٣٩١، من طرق عن حجاج الصواف، بهذا الإٍسناد.\nوأخرجه الدولابي ١/٤٩، وابن خزيمة \"١٥٢٦\" من طريق حجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، وعبد الله بن أبي قتادة، به.\nوتقدم برقم \"١٧٥٥\" من طريق علي بن المبارك، وسيرد بعده من طريق معمر، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، به.","vol":"5","page":601},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2135>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُسْتَقْصِي لِلَفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>\n٢٢٢٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّغُولِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ،\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إذا","vol":"5","page":601},{"text":"أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي قَدْ خرجت إليكم\" ١. [٢: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح. محمد بن مشكان: ترجمه المؤلف في \"ثقاته\" ٩/١٢٧، فقال: محمد بن مشكان السرخسي يروى عن يزيد بن هارون وعبد الرزاق، حدثنا عنه محمد بن عبد الرحمن الدغولي وغيره، مات سنة تسع وخمسين وثلاثمائة مئة، وكان ابن حنبل -﵀- يكاتبه، ومن فوقه من رجال الشيخين. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"١٩٣٢\"، ومن طريقه أخرجه مسلم \"٦٠٤\" في المساجد، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٢٠، ٢١.\nوأخرجه الحميدي \"٤٢٧\"، وابن أبي شيبة ١/٤٠٥، وأبو داود \"٥٤٠\" في الصلاة: باب في الصلاة تقام ولم يأت الإمام ينتظرونه قعودا، والترمذي \"٥٩٢\" في الصلاة: باب كراهية أن ينتظر الناس الإمام وهم قيام عند افتتاح الصلاة، والنسائي ٢/٣١ في الصلاة: باب إقامة المؤذن عند خروج الإمام، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤٤٠\" من طرق عن معمر، بهذا الإسناد.\nوتقدم قبله من طريق حجاج الصواف، وبرقم \"١٧٥٥\" ممن طريق علي بن المبارك، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، وسبق تخريج كل طريق في موضعه.","vol":"5","page":602},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2136>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا لَمْ يَنْتَظِرْهُ الْمُؤَذِّنُ وَالْقَوْمُ عِنْدَ إِتْيَانِهِ الصَّلَاةَ أَنْ لَا يَجِدَ فِي نَفْسِهِ عَلَيْهِمْ وَإِنْ كَانَ أَفْضَلَهُمْ</span>\n٢٢٢٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ زِيَادٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَخْبَرَهُ،\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: عَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ،","vol":"5","page":602},{"text":"وَأَنَا مَعَهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَبْلَ الْفَجْرِ، فَعَدَلْتُ مَعَهُ، فَأَنَاخَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَبَرَّزَ، ثُمَّ جَاءَنِي، فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْإِدَاوَةِ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ حَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، فَضَاقَ كُمُّ جُبَّتِهِ، فَأَدْخَلَ يَدَيْهِ، فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ، فَغَسَلَهُمَا إِلَى الْمِرْفَقِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ رَكِبَ، فَأَقْبَلْنَا نَسِيرُ حَتَّى نَجْدَ النَّاسَ فِي الصَّلَاةِ، قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَصَلَّى بِهِمْ حِينَ كَانَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، وَوَجَدْنَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَدْ رَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَرَاءَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَصَلَّى الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يتم صلاته، ففرغ الْمُسْلِمُونَ، وَأَكْثَرُوا التَّسْبِيحَ، لِأَنَّهُمْ سَبَقُوا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ لَهُمْ: \"أحسنتم أو قد أصبتم\" ١. [٥: ٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أبو داود \"١٤٩\" في الطهارة: باب المسح على الخفين، عن أحمد بن صالح، عن عبد الله بن وهب، بهذا الإٍسناد.\nوأخرجه الشافعي في \"المسند\" ١/١٤٤، وعبد الرزاق \"٧٤٨\"، ومن طريقه أحمد ٤/٢٥١، وأبو عوانة ٢/٢١٥، والطبراني ٢٠/ \"٨٨٠\"، والبيهقي ١/٢٧٤ و٢/٢٩٥-٢٩٦ عن ابن جريج، وأحمد ٤/٢٤٩، وأبو عوانة ٢/٢١٥، من طريق صالح بن كيسان، كلاهما عن الزهري، به.\nوأورد المؤلف طرفا من الحديث في باب المسح على الخفين برقم \"١٣٢٦\"، وتقدم استقصاء تخريجه هناك، فانظره.","vol":"5","page":603},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2137>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْقَوْمِ إِذَا احْتَبَسَ عَنهُمْ إِمَامُهُمْ أن يتقدموا رَجُلًا يُصَلِّي بِهِمْ</span>\n٢٢٢٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ وَعُرْوَةَ ابْنَيِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ،\nعَنْ أَبِيهِمَا الْمُغِيرَةِ، قَالَ: تَبَرَّزَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ جَاءَ، فَأَفْرَغْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْإِدَاوَةِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، فَضَاقَ كُمُّ جُبَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ صُوفٌ رُومِيَّةٌ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي فُرُوجٍ كَانَ فِي خَصْرِهَا فَغَسَلَهُمَا إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ وَأَنَا مَعَهُ، فَوَجَدَ النَّاسَ فِي الصَّلَاةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فِي الصَّفِّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَؤُمُّهُمْ، فَأَدْرَكْنَاهُ، وَقَدْ صَلَّى رَكْعَةً فَصَلَّيْنَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّانِيَةَ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فأتم صلاته، ففرغ النَّاسُ لِذَلِكَ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاتَهُ، قَالَ: \"قَدْ أَصَبْتُمْ وَأَحْسَنْتُمْ، إِذَا احْتَبَسَ إِمَامُكُمْ، وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَدِّمُوا رجلا يؤمكم\" ١. [١: ٧٨]\n_________\n١ حديث صحيح، رجاله ثقات إلا أن جعفر بن برقان -وإن كان ثقة- يضطرب في روايته عن الزهري، ويختلف فيه، وسيذكر المؤلف بإثر الحديث أنه قصر في سند هذا الخبر، فلم يذكر عباد بن زياد مع أن الزهري رواه عنه، عن حمزة وعروة. وانظر ما قبله و\"١٣٢٦\".","vol":"5","page":604},{"text":"قَصَّرَ جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ فِي سَنَدِ هَذَا الْخَبَرِ وَلَمْ يَذْكُرْ عَبَّادَ بْنَ زِيَادٍ فِيهِ، لِأَنَّ الزُّهْرِيَّ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَسَمِعَهُ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أبيه. قاله أبو حاتم.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو إسحاق هو السبيعي، وشعبة سمع منه قديما، وقد تحرف \"ابن يزيد\" في \"الإحسان\" إلى: \"ابن مرثد\". وعبد الله بن يزيد هذا: هو ابن يزيد بن حصين الأنصاري الخطمي، صحابي صغير، ولي الكوفة لابن الزبير، روى له الستة.\nوأخرجه أبو داود \"٦٢٠\" في الصلاة: باب ما يؤمر به المأموم من اتباع الإمام، عن حفص بن عمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٧١٨\"، وأحمد ٤/٢٨٤ عن محمد بن جعفر، و٤/٢٨٥ عن عفان، و٤/٢٨٥،٢٨٦، والنسائي ٢/٩٦ في الإمامة: باب مبادرة الإمام، من طريق ابن علية، والبخاري \"٧٤٧\" في الأذان: باب رفع البصر إلى الإمام في الصلاة، عن حجاج، كلهم عن شعبة، بهذا الإسناد.","vol":"5","page":605},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2138>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِ وَهُوَ قَائِمٌ انْتِظَارُ سُجُودِ إِمَامِهِ ثُمَّ يَتْبَعُهُ بِالسُّجُودِ بَعْدَهُ</span>\n٢٢٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَبُو إِسْحَاقَ أَخْبَرَنِي قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ:\nحَدَّثَنَا الْبَرَاءُ -وَكَانَ غَيْرَ كَذُوبٍ- أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا صَلُّوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، قَامُوا قِيَامًا حَتَّى يَرَوْهُ قد سجد، ثم يسجدون١. [٤: ٥٠]","vol":"5","page":606},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2139>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٢٢٢٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، وكاملُ بْنُ طَلْحَةَ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ:\nحَدَّثَنَا الْبَرَاءُ -وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ- قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لَمْ نَزَلْ قِيَامًا حَتَّى نَرَاهُ قَدْ سَجَدَ، ثُمَّ نسجد١. [٤: ٥٠]\n_________\n= وسيورده المؤلف بعده من طريق حماد بن سلمة، عن شغبة، به.\nوأخرجه البخاري \"٦٩٠\" في الأذان: باب متى يسجد من خلف الإمام، ومسلم \"٤٧٤\" \"١٩٨\" في الصلاة: باب متابعة الإمام والعمل بعده، والترمذي \"٢٨١\" في الصلاة: باب ما جاء في كراهية أن يبادر الإمام بالركوع والسجود، من طريق سفيان، والبخاري \"٨١١\" في الأذان: باب السجود على سبعة أعظم، ومن طريقه البغوي \"٨٤٧\" من طريق إسرائيل، ومسلم \"٤٧٤\" \"١٩٧\"، والبيهقي ٢/٩٢ من طريق أبي خيثمة، وزهير، أربعتهم عن أبي إسحاق، به.\nوأخرجه بنحوه مسلم \"٤٧٤\" \"١٩٩\"، وأبو داود \"٦٢٢\"، والبيهقي ٢/٩٢، من طريق أبي إسحاق الشيباني، عن محارب بن دثار، عن عبد الله بن زيد، عن البراء.\n١ إسناده صحيح، وتقدم قبله \"٢٢٢٦\" من طريق أبي الوليد الطيالسي، ومحمد بن كثير العبدي، وحفص بن عمر الحوضي، قالوا: حدثنا شعبة، بهذا الإسناد. فانظره.","vol":"5","page":606},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2140>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ الِاقْتِدَاءِ بِصَلَاةِ إِمَامِهِ وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي بَعْضِ حَقَائِقِهَا</span>\n٢٢٢٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْإِفْرِيقِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"سَيَأْتِي أَقْوَامٌ أَوْ يَكُونُ أَقْوَامٌ يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ، فَإِنْ أَتَمُّوا، فَلَكُمْ وَلَهُمْ، وَإِنْ نَقَصُوا، فَعَلَيْهِمْ وَلَكُمْ\" ١. [٣: ٦٦]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ: أَبُو أَيُّوبَ الْإِفْرِيقِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بن علي، من ثقات أهل الكوفة.\n_________\n١ إسناده حسن. أبو أيوب: هو عبد الله بن علي الأزرق، مختلف، وقال الحافظ: صدوق يخطئ، وباقي رجال السند ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عمر بن أبان، فإنه من رجال مسلم وحده.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٥٥ و٥٣٦، ٥٣٧، والبخاري \"٦٩٣\" في الأذان: باب إذا لم يتم الإمام وأتم من خلفه، والبيهقي ٣/١٢٧، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٨٣٩\" من طريق حسن بن موسى الأشيب، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دينار، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.","vol":"5","page":607},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2141>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُبَادَرَ الْمَأْمُومُ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودَ</span>\n٢٢٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ","vol":"5","page":607},{"text":"القطان، قال حدثني أبي، قال: حدثنا بن عَجْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عن بن مُحَيْرِيزٍ،\nعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تُبَادِرُونِي، بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَإِنِّي مَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إِذَا رَكَعْتُ تُدْرِكُونِي بِهِ إِذَا سَجَدْتُ، وَمَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إِذَا سَجَدْتُ، تُدْرِكُونِي بِهِ إذا رفعت، إني قد بدنت\" ١. [٢: ٤٣]\n_________\n١ إسناده حسن. ابن محيريز: اسمه عبد الله. وأخرجه أحمد ٤/٩٢، وأبو داود \"٦١٩\" في الصلاة: باب ما يؤمر به المأموم من اتباع الإمام، وابن ماجة \"٩٦٣\" في الإقامة: باب النهي أن يسبق الإمام بالركوع والسجود، وابن الجارود \"٣٢٤\"، والبغوي \"٨٤٨\" من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة \"١٥٩٤\".\nوأخرجه الحميدي \"٦٠٣\"، وأحمد ٤/٩٤، وابن ماجة \"٩٦٣\" أيضا من طريق سفيان، والطبراني ١٩/ \"٨٦٢\" من طريق سليمان بن بلال ووهيب وبكر بن مضر، أربعتهم عن ابن عجلان، به.\nوسيورده المؤلف بعده \"٢٢٣٠\" من طريق ليث بن سعد، عن ابن عجلان، به.\nوأخرجه الطبراني ١٩/ \"٨٦٣\" من طريق أسامة بن زيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، به.\nوقوله: \"بدنت\" قال البغوي: مشددة الدال، معناه: كبر السن، يقال: بدن الرجل تبدينا: إذا أسن، وبعضهم يروى: بدنت مضمومة الدال مخففة، ومعناه: زيادة الجسم واحتمال اللحم.\nوقال أبو عبيد في \"غريب الحديث\" ١/١٥٢-١٥٣: روي في الحديث \"بدنت\" بالتخفيف، وإنما هو بدنت بالتشديد، أي: كبرت وأسننت، والتخفيف من البدانة، وهي كثرة اللحم، ولم يكن ﷺ سمينا.\nقال ابن الأثير: قلت: قد جاء في صفته ﷺ في حديث ابن أبي هالة: بادِن مُتَماسك، والبادِن: الضخم، فلما قال: \"بادن\"، أردفه \"متماسِك\"، وهو الذي يُمْسك بعضُ أعضائه بعضا، فهو معتدل الخلق.","vol":"5","page":608},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2142>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مُبَادَرَةِ الْمَأْمُومِ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ</span>\n٢٢٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ،\nسَمِعَ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ، وَلَا بِالسُّجُودِ، فَإِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ، وَإِنِّي مَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ حِينَ أَرْكَعُ، تُدْرِكُونِي بِهِ حِينَ أَرْفَعُ، وَمَا سَبَقْتُكُمْ بِهِ حين أسجد، تدركوني به حين أرفع\" ١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن عجلان، فقد روى له مسلم في المتابعات، وهو صدوق.\nوأخرجه الدارمي ١/٣٠١، ٣٠٢ عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ٢/٩٢ من طريق عاصم بن علي، عن الليث، به. وتقدم قبله من طريق يحيى القطان، عن ابن عجلان، به.","vol":"5","page":609},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2143>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هذا الخبر تفرد به بن مُحَيْرِيزٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ</span>\n٢٢٣١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَمِّي، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ،","vol":"5","page":609},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ أَوْ بَدَّنْتُ، فَلَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَلَكِنِّي أَسْبِقُكُمْ إِنَّكُمْ تُدْرِكُونَ مَا فاتكم\" ١.\n_________\n١ إسناده قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث. عبد الله بن سعد: ذكره المؤلف في \"القات\"، وروى عنه جمع، وقال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه، ووثقه الخطيب، وذكره ابن عدي في شيوخ البخاري، والذي ذكره الكلاباذي وغيره: عبيد الله بن سعد، وهو أخو عبد الله، وقال ابن عساكر: في نسختي بالجامع في موضع عبد الله، وفي موضع عبيد الله، فيحتمل أن يكون روى عنهما جميعا. عم عبد الله بن سعد: هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وأبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: عبد الرحمن بن هرمز.\nوأخرجه البيهقي ٢/٩٣ من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عم عبد الله بن سعد، بهذا الإسناد.","vol":"5","page":610},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2144>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَكْبِيرِ الْمَأْمُومِينَ عِنْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنَ الصَّلَاةِ</span>\n٢٢٣٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مَعْبَدٍ،\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ أَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، بالتكبير٢.\n_________\n١ إسناده قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث. عبد الله بن سعد: ذكره المؤلف في \"القات\"، وروى عنه جمع، وقال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه، ووثقه الخطيب، وذكره ابن عدي في شيوخ البخاري، والذي ذكره الكلاباذي وغيره: عبيد الله بن سعد، وهو أخو عبد الله، وقال ابن عساكر: في نسختي بالجامع في موضع عبد الله، وفي موضع عبيد الله، فيحتمل أن يكون روى عنهما جميعا. عم عبد الله بن سعد: هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وأبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: عبد الرحمن بن هرمز.\nوأخرجه البيهقي ٢/٩٣ من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عم عبد الله بن سعد، بهذا الإسناد.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو معبد: هو نافذ مولى ابن عباس. وأخرجه الشافعي في \"المسند\" ١/٩٤، والحميدي \"٤٨٠\"، وأحمد ١/٢٢٢، والبخاري \"٨٤٢\" في الأذان: باب الذكر بعد الصلاة، ومسلم =","vol":"5","page":610},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"٥٨٣\" \"١٢٠\" و\"١٢١\" في المساجد: باب الذكر بعد الصلاة، وأبو داود \"١٠٠٢\" في الصلاة: باب التكبير بعد الصلاة، والنسائي ٣/٦٧ في السهو: باب التكبير بعد تسليم الإمام، وأبو عوانة ٢/٢٤٣، والطبراني في \"الكبير\" \"١٢٢٠٠\"، والبيهقي في \"السنن\" ٢/١٨٤، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٧١٢\" من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإٍناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٣٢٢٥\"، ومن طريقه أحمد ١/٣٦٧، والبخاري \"٨٤١\": باب الذكر بعد الصلاة، ومسلم \"٥٨٣\" \"١٢٢\"، وأبو داود \"١٠٠٣\"، وأبو عوانة ٢/٢٤٢، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، به.\nوأخرجه أحمد ١/٣٦٧، والطبراني \"١٢٢١٢\" من طريق محمد بن بكر البرساني، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، به. وزاد مسلم في روايته من طريق ابن أبي عمر، عن سفيان: قال عمرو -يعني ابن دينار-: فذكرت ذلك لأبي معبد، فأنكره، وقال: لم أحدثك بهذا، قال عمرو: وقد أخبرنيه قبل ذلك. ولفظ الحميدي: قال عمرو: فذكرت بعد ذلك لأبي معبد، فأنكره، وقال: لم أحدثك به، فقلت: بلى قد حدثتنيه قبل هذا، قال سفيان: كأنه خشي على نفسه.\nوقال الشافعي بعد أن رواه عن سفيان ١/٩٥: كأنه نسيه بعدما حدثه إياه. وانظر \"الفتح\" ٢/٣٢٦.\nقال النووي في \"شرح صحيح مسلم\" ٥/٨٤: هذا دليل لما قاله بعض السلف أنه يستحب رفع الصوت بالتكبير والذكر عقب المكتوبة، وممن استحبه من المتأخرين ابن حزم الظاهري، ونقل بن بطال وآخرون أن أصحاب المذاهب المتبوعة وغيرهم متفقون على عدم استحباب رفع الصوت بالذكر والتكبير، وحمل الشافعي -رحمه الله تعالى- هذا الحديث على أنه جهر وقتا يسيرا حتى يعلمهم صفة الذكر، لا أنهم جهروا دائما، قال: فاختار للإمام والمأموم أن يذكر الله تعالى بعد الفراغ من الصلاة ويخفيان ذلك، إلا أن يكون إماما يريد أن يتعلم منه، فيجهر حتى يعلم أنه قد تعلم منه، ثم يسر.","vol":"5","page":611},{"text":"ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ وَخَلْفَهُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ أَنْ يَلْبَثَ فِي مَقَامِهِ لِيَنْصَرِفَ النِّسَاءُ قَبْلَ الرِّجَالِ إِلَى بُيُوتِهِنَّ\n٢٢٣٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْفِرَاسِيَّةُ،\nأَنَّ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَخْبَرَتْهَا: \"أَنَّ النساء فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كُنَّ إِذَا سَلَّمْنَ مِنَ الصَّلَاةِ، قُمْنَ، وَثَبَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَمَنْ صَلَّى مَعَهُ مِنَ الرِّجَالِ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَإِذَا قَامَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَامَ الرجال\" ١. [٥: ٩٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه النسائي ٣/٦٧ في السهو: باب جلسة الإمام بين التسليم والانصراف، عن محمد بن سلمة، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٣٢٢٧\"، ومن طريقه أحمد ٦/٣١٠، وأبو داود \"١٠٤٠\" في الصلاة: باب انصراف النساء قبل الرجال من الصلاة، والبيهقي في \"السنن\" ٢/١٨٣ عن معمر، والشافعي في \"المسند\" ١/٩٢،٩٣، والطيالسي \"١٦٠٤\"، والبخاري \"٨٣٧\" في الأذان: باب التسليم، و\"٨٤٩\": باب مكث الإمام في مصلاه بعد التسليم، و\"٨٧٠\": باب صلاة النساء خلف للرجال، وابن ماجة \"٩٣٢\" في الإقامة: باب الانصراف من الصلاة، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١٧١٩\"، والبيهقي ٢/١٨٢، ١٨٣، من طريق إبراهيم بن سعد، والبخاري \"٨٥٠\" باب مكث الإمام في مصلاه بعد التسليم، من طريق جعفر بن ربيعة، ثلاثتهم عن الزهري، به.\nوسيورده بعده من طريق عثمان بن عمر، عن يونس بن يزيد، به، فانظره.","vol":"5","page":612},{"text":"ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الرِّجَالِ إِذَا سَلَّمَ إِمَامُهُمُ التَّرَبُّصُ لِانْصِرَافِ النِّسَاءِ ثُمَّ يَقُومُونَ لِحَوَائِجِهِمْ\n٢٢٣٤ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خثيمة، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِنْدَ بِنْتِ الْحَارِثِ،\nعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: \"كُنَّ النساء فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِذَا سَلَّمَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ قُمْنَ، وَثَبَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَمَنْ صَلَّى خَلْفَهُ مِنَ الرِّجَالِ، فَإِذَا قَامَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَامَ الرجال\"١. [٤: ٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه أحمد ٦/٣١٦، والبخاري \"٨٦٦\" في الأذان: باب انتظار الناس قيام الإمام العالم، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١٧١٨\"، والبيهقي ٢/١٩٢ من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإسناد.\nوتقدم قبله من طريق ابن وهب، عن يونس بن يزيد، به. فانظر تخريجه ثمة.","vol":"5","page":613},{"text":"المجلد السادس\n<span data-type='title' id=toc-2145>تابع كتاب الصلاة</span>\n<span data-type='title' id=toc-2146>بَابُ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-2147>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ إِذَا أَحْدَثَ أَنْ يَتْرُكَ تَوْلِيَةَ الْإِمَامَةِ لِغَيْرِهِ عند إرادته الطهارة لحدثه</span>\n…\n١٥ - بَابُ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ\nذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ إِذَا أَحْدَثَ أَنْ يَتْرُكَ تَوْلِيَةَ الْإِمَامَةِ لِغَيْرِهِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ الطَّهَارَةَ لِحَدَثِهِ\n٢٢٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ زِيَادٍ الْأَعْلَمِ عَنِ الْحَسَنِ\nعَنْ١ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: \"كَبَّرَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمًا ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَيْهِمْ٢ ثُمَّ انْطَلَقَ فَاغْتَسَلَ فجاء ورأسه يقطر فصلى بهم\"٣\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى: بن، والتصويب من \"التقاسيم والأنواع\" ٤/ لوحة ٢٤٤.\n٢ قوله \"ثم أومأ إليهم\" سقط من \"الإحسان\"، واستدرك من \"التقاسيم\".\n٣ حديث صحيح بطرقه وشواهده، رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا ان فيه عنعنة الحسن وهو البصري، وأخرج البخاري في \"صحيحه\" عدة أحاديث من رواية الحسن عن أبي بكرة. أبو خليفة شيخ المؤلف: هو الفضل بن الحباب، وأبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك.\nوأخرجه البيهقي في \"معرفة السنن والآثار\" ١/ لوحة ٢٦٤ من طريق أبي خليفة، بهذا الإسناد. وقال: هذا إسناد صحيح.\nوأخرجه الشافعي في \"الأم\" ١/١٦٧ في إمامة الجنب، وأحمد ٥/ ٤١و ٤٥، وأبو داود \"٢٣٣\" و\"٢٣٤\" في الطهارة: باب في الجنب =","vol":"6","page":5},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁ قَوْلُ أَبِي بَكْرَةَ فَصَلَّى بِهِمْ١ أَرَادَ يَبْدَأُ بِتَكْبِيرٍ مُحْدَثٍ لَا أَنَّهُ رَجَعَ فَبَنَى عَلَى صَلَاتِهِ إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَذْهَبَ ﷺ لِيَغْتَسِلَ وَيَبْقَى النَّاسُ كُلُّهُمْ قِيَامًا عَلَى حَالَتِهِمْ مِنْ غَيْرِ إِمَامٍ لَهُمْ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ ﷺ وَمَنِ احْتَجَّ بِهَذَا الْخَبَرِ فِي إِبَاحَةِ الْبِنَاءِ عَلَى الصَّلَاةِ لَزِمَهُ أَنْ لَا يُفْسِدَ وُقُوفَ الْمَأْمُومِ بِلَا إِمَامٍ مِقْدَارَ مَا ذَهَبَ ﷺ فَاغْتَسَلَ إِلَى أَنْ رَجَعَ٢ مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةٍ تَكُونُ مِنْهُمْ وَلَمَّا صَحَّ نَفْيُهُمْ٣ جَوَازَ مَا وَصَفْنَا صَحَّ أَنَّ الْبِنَاءَ غَيْرُ جَائِزٍ فِي الصَّلَاةِ وَيَلْزَمُهُمْ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى أَنْ يُوجِبُوا الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ إِمَّا أَنْ يُجِيزُوا٤ وُقُوفَ الْمَأْمُومِينَ فِي صَلَاتِهِمْ بِلَا قِرَاءَةٍ وَلَا إِمَامٍ مُدَّةَ مَا وَصَفْنَا أَوْ لِيُسَوِّغُوا لِلْمَأْمُومِينَ الَّذِينَ٥ وَصَفْنَا نَعْتَهُمُ الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ وَإِنْ لَمْ يكن قدامهم إمام قائم [٥: ٨]\n_________\n= يصلي بالقوم وهو ناس، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/ ٢٥٧- ٢٥٨، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٣٩٧و ٣/٩٤، وفي \"المعرفة\" ١/لوحة ٢٦٤ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة \"١٦٢٩\".\n١من قوله \"قال أبو حاتم\" إلى هنا سقط من \"الإحسان\"، واستدرك من \"التقاسيم\".\n٢ في \"الإحسان\": يرجع، والمثبت من \"التقاسيم\".\n٣ في \"الإحسان\": بفهمهم، وهو تحريف تصويبه من \"التقاسيم\".\n٤في \"الإحسان\": يجيزون، والتصويب من \"التقاسيم\".\n٥ من قوله \"أو\" إلى هنا سقط من \"الإحسان\"، واستدرك من \"التقاسيم\".","vol":"6","page":6},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2148>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَبِي بَكْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٢٢٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ١ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ\nأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: \"خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَعُدِّلَتِ الصُّفُوفُ حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ وَانْتَظَرْنَا أَنْ يُكَبِّرَ انْصَرَفَ وَقَالَ \"عَلَى مَكَانِكُمْ\" وَدَخَلَ بَيْتَهُ وَمَكَثْنَا عَلَى هَيْئَتِنَا حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا يَنْطِفُ رأسه وقد اغتسل٢.\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى: سعيد، والتصويب من \"التقاسيم\" ٤/ لوحة ٢٤٥.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما. أبو خيثمة: اسمه زهير بن حرب، وصالح: هو ابن كيسان. وأخرجه البخاري \"٦٣٩\" في الأذان: باب هل يخرج من المسجد لعلة؟ من طريق إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٥١٨، والبخاري \"٢٧٥\" في الغسل: باب إذا ذكر في المسجد أنه جنب خرج كما هو ولا يتيمم، و\"٦٤٠\" في الأذان: باب إذا قال الإمام: مكانكم، حتى رجع انتظروه، وأبو داود \"٢٣٥\" في الطهارة: باب في الجنب يصلي بالقوم وهو ناس، ومسلم \"٦٠٥\" في المساجد: باب متى يقوم الناس للصلاة، والنسائي ٢/ ٨١- ٨٢ في الإمامة: باب الإمام يذكر بعد قيامه في مصلاه أنه على غير طهارة، و٢/ ٨٩ باب إقامة الصفوف قبل خروج الإمام، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٢٥٨و ٢٥٩، والبيهقي ٢/٣٩٨ من طرق عن ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة \"١٦٢٨\".","vol":"6","page":7},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁ هَذَانِ فِعْلَانِ فِي مَوْضِعَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ خَرَجَ ﷺ مَرَّةً فَكَبَّرَ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ فَانْصَرَفَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ جَاءَ فَاسْتَأْنَفَ بِهِمُ الصَّلَاةَ وَجَاءَ مَرَّةً أُخْرَى فَلَمَّا وَقَفَ لِيُكَبِّرَ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ فَذَهَبَ فَاغْتَسَلَ١ ثُمَّ رَجَعَ فَأَقَامَ بِهِمُ الصَّلَاةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ وَلَا تهاتر٢ [٥: ٨]\n_________\n١ في \"الإحسان\": واغتسل، والمثبت من \"التقاسيم\".\n٢ وفي \"فتح الباري\" ٢/١٢٢: ويمكن الجمع بينهما -أي: بين حديث أبي بكرة، وبين حديث أبي هريرة- بحمل قوله \"كبر\" على: أراد أن يكبر، أوبأنهما واقعتان، أبداه عياض والقرطبي احتمالًا! وقال النوي: إنه الأظهر، وجزم به ابن حبان كعادته، فإن ثبت، وإلا فما في \"الصحيح\" أصح. وانظر لزامًا \"شرح مشكل الآثار\" ١/٢٥٧- ٢٦٠.","vol":"6","page":8},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2149>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ أَحْدَثَ فِي صَلَاتِهِ مُتَعَمِّدًا أَوْ سَاهِيًا بِإِعَادَةِ الْوُضُوءِ وَاسْتِقْبَالِ الصَّلَاةِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ أَمَرَ بِالْبِنَاءِ عَلَيْهِ</span>\n٢٢٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ عِيسَى بْنِ حِطَّانَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَلَّامٍ\nعَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"إِذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَنْصَرِفْ ثُمَّ لِيَتَوَضَّأْ وَلْيُعِدْ صلاتهذكر الْأَمْرِ لِمَنْ أَحْدَثَ فِي صَلَاتِهِ مُتَعَمِّدًا أَوْ سَاهِيًا بِإِعَادَةِ الْوُضُوءِ وَاسْتِقْبَالِ الصَّلَاةِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ أَمَرَ بِالْبِنَاءِ عَلَيْهِ\n[٢٢٣٧] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ عِيسَى بْنِ حِطَّانَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَلَّامٍ\nعَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"إِذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَنْصَرِفْ ثُمَّ لِيَتَوَضَّأْ وَلْيُعِدْ صَلَاتَهُ","vol":"6","page":8},{"text":"وَلَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ\"١\nلَمْ يَقُلْ \"وَلْيُعِدْ صَلَاتَهُ\" إِلَّا جَرِيرٌ قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْبِنَاءَ عَلَى الصَّلَاةِ للمحدث غير جائز [١: ٧٨]\n_________\n١- إسناده ضعيف، مسلم بن سلام لم يرو عنه غير عيسى بن حطان، ولم يوثقه غير المؤلف، وباقي رجاله ثقات. وهو في \"ثقات المؤلف\" ٣/ ٢٦٢- ٢٦٣ بإسناده ومتنه، وقال ابن القطان فيما نقله عنه صاحب \"نصب الراية\" ٢/ ٦٢: وهذا حديث لا يصح، فإن مسلم بن سلام الحنفي أبا عبد الملك مجهول الحال.\nوأخرجه أبو داود \"٢٠٥\" في الطهارة: باب من يحدث في الصلاة، و\"١٠٠٥\" في الصلاة: باب إذا أحدث في صلاته يستقبل، والدارقطني ١/ ١٥٣، والبيهقي ٢/ ٢٥٥، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٧٥٢\" من طريق جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"١١٦٤\" في الرضاع: باب ما جاء في كراهية إتيان النساء في أدبارهن، وحسنه، من طريق أبي معاوية، والدارمي ١/ ٢٦٠ من طريق عبد الواحد بن زياد، كلاهما عن عاصم الأحول، به.\nوأخرجه أحمد ١/ ٨٦، والترمذي \"١١٦٦\" من طريق وكيع، عن عبد الملك بن مسلم بن سلام، عن أبيه، عن علي، به. وعلي هذا: هو ابن طلق كما قال الترمذي بإثره، وأخطأ الإمام أحمد ﵀ فجعله من مسند علي بن أبي طالب، نبه على ذلك الحافظ ابن كثير في \"تفسير\" ١/ ٣٨٥ \"طبعة دار الشعب\".\nوأخرجه كذلك عبد الرزاق في \"المصنف\" \"٥٢٩\" عن معمر، عن عاصم بن سليمان، عن مسلم بن سلام، عن عيس بن حطان، عن قيس بن طلق، بهذا الحديث. ولعل هذا من خطأ النساخ، وأن صوابه \"عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن علي بن طلق\"، وأورده السيوطي في \"الجامع الكبير\" لوحة ٧٣ من مسند قيس بن طلق، والله أعلم.\nتنبيه: القطعة الأخيرة من الحديث وهي \"ولا تأتوا النساء في أدبارهن\" صحيحة بشواهدها، وسنفصل القول فيها إن شاء الله في كتاب النكاح.","vol":"6","page":9},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2150>ذِكْرُ وَصْفِ انْصِرَافِ الْمُحْدِثِ عَنْ صَلَاتِهِ إِذَا كَانَ إِمَامًا أَوْ مَأْمُومًا</span>\n٢٢٣٨ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِنَصِيبِينَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ عن هشام بن عروة عن أبيهذكر وَصْفِ انْصِرَافِ الْمُحْدِثِ عَنْ صَلَاتِهِ إِذَا كَانَ إِمَامًا أَوْ مَأْمُومًا\n[٢٢٣٨] أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِنَصِيبِينَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ","vol":"6","page":9},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَحْدَثَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَأْخُذْ عَلَى أَنْفِهِ ثُمَّ لِيَنْصَرِفْ\" ١ [١: ٧٨]\n_________\n١- إسناده صحيح، عمر بن شبة ثقة صاحب تصانيف، روى له ابن ماجه، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، وعمر بن علي قد صرح بسماعه عند الدارقطني، فانتفت شبهة تدليسه، وقد توبع عليه عند المؤلف وغيره.\nوأخرجه ابن ماجه \"١٢٢٢\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء فيمن أحدث في الصلاة كيف ينصرف، والدارقطني ١/ ١٥٧ من طريق عمر بن شبة، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة \"١٠١٨\"، وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة: إسناده صحيح رجاله ثقات.\nوأخرجه أبو داود \"١١١٤\" في الصلاة: باب استئذان المحدث الإمام، والدارقطني ١/ ١٥٨ من طريق ابن جريج، أخبرني هشام، به، وصححه الحاكم ١/ ١٨٤ على شرطهما، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن ماجه بإثر الحديث \"١٢٢٢\" من طريق عمر بن قيس -وهو ضعيف- والدارقطني ١/ ١٥٨ من طريق محمد بن بشر العبدي، كلاهما عن هشام، به.\nوقد اختلف في إرسال هذا الحديث ووصله، فقال أبو داود: رواه حماد بن سلمة، وأبو أسامة عن هشام، عن أبيه، عن النبي ﷺ- لم يذكرا عائشة ﵂.\nوقال البيهقي بإثر حديث الفضل بن موسى عن هشام: تابعه على وصله حجاج بن محمد عن ابن جريج عن هشام، وعمر بن علي المقدمي عن هشام، وجبارة بن المغلس عن عبد الله بن المبارك عن هشام، ورواه الثوري، وشعبة، وزائدة، وابن المبارك، وشعيب بن إسحاق، وعبيدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي ﷺ، مرسلًا، قال أبو عيسى الترمذي: وهذا أصح من حديث الفضل بن موسى.\nقال الخطابي في \"معالم السنن\" ١/ ٢٤٨: إنما أمره أن يأخذ بأنفه ليوهم القوم ان به رعافًا، وفي هذا باب من الاخذ بالأدب في ستر العورة، وإخفاء القبيح من الأمر، والتورية بما هو أحسن منه، وليس يدخل في هذا الباب الرياء والكذب، وإنما هو من باب التجمل واستعمال الحياء، وطلب السلامة من الناس.","vol":"6","page":10},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2151>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا رَفَعَهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ إِلَّا الْمُقَدَّمِيُّ</span>\n٢٢٣٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ \"إِذَا أَحْدَثَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَأْخُذْ عَلَى أَنْفِهِ ثُمَّ لِيَنْصَرِفْ\" ١ [١: ٨٧]\n_________\n١- إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" \"٢٢٢\"، والدارقطني ١/ ١٥٨، والبيهقي ٢/ ٢٥٤ من طرق عن الفضل بن موسى، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ١/ ١٨٤و ٢٦٠ على شرطهما ووافقه الذهبي.","vol":"6","page":11},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2152>بَابُ مَا يُكْرَهُ لِلْمُصَلِّي وَمَا لَا يُكْرَهُ</span>\n<span data-type='title' id=toc-2153>قول الرسول ﷺ: \"فهلا أذكرتمونيها</span>\".\n…\n١٦ - بَابُ مَا يُكْرَهُ لِلْمُصَلِّي وَمَا لَا يُكْرَهُ\nفهلا أذكرتمونيها\n٢٢٤٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْكَاهِلِيِّ\nعَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ يَزِيدَ الْأَسَدِيِّ١ قَالَ شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ فَتَرَكَ شَيْئًا لَمْ يَقْرَأْهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَرَكْتَ آيَةَ كَذَا وَكَذَا قَالَ \"فهلا أذكرتمونيها\"٢\n_________\n١- في \"التقاسيم\" ١/ لوحة ٥٥٧ و\"الإحسان\": الأسدي، وهو تحريف، والتصويب من \"ثقات المؤلف\" ٣/ ٣٩٥ وكتب الصحابة، ومصادر الحديث.\n٢- إسناده ضعيف، يحيى بن كثير الكاهلي ضعفه النسائي، وقال الحافظ في \"التقريب\": لين الحديث، وباقي رجاله ثقات، ويتقوى بحديث ابن عمر الآتي وبغيره.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ٢٠/ \"٣٤\"، والبيهقي ٣/ ٢١١ من طريق الحميدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابو دواد \"٩٠٧\" في الصلاة: باب الفتح على الإمام في الصلاة، وعبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" ٤/ ٧٤ من طريق مروان بن معاوية، به.","vol":"6","page":12},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2154>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا لَمْ يَذْكُرْ ﷺ تِلْكَ الْآيَةَ</span>\n٢٢٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْكُوفِيُّ شَيْخٌ لَهُ قَدِيمٌ قَالَ\nحَدَّثَنِي الْمِسْوَرُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ فَتَعَايَى فِي آيَةٍ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَرَكْتَ آيَةً قَالَ \"فَهَلَّا أَذْكَرْتَنِيهَا؟ \" قَالَ ظَنَنْتُ أَنَّهَا قَدْ نُسِخَتْ قَالَ \"فَإِنَّهَا لَمْ تنسخ\" ١ [١: ٨٤]\n_________\n١- تحرف في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" ١/ لوحة ٥٥٧ إلى: زيد.","vol":"6","page":13},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2155>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِمَعْنَى مَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ</span>\n٢٢٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَحْرِ بْنِ مُعَاذٍ الْبَزَّازُ بِنَسَا قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ١ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى صَلَاةً فَالْتُبِسَ عَلَيْهِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لِأَبِي: \"أَشَهِدْتَ مَعَنَا؟ \" قَالَ: نَعَمْ قال:\n_________\n٢- تحرف في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" ١/ لوحة ٥٥٧ إلى: زيد.","vol":"6","page":13},{"text":"\"فما منعك أن تفتحها علي\" ١ [١: ٨٤]\n_________\n١ رجاله ثقات. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٣٢١٦\"، والبيهقي ٣/ ٢١٢، من طريق هشام بن عمار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٩٠٧\" في الصلاة: باب الفتح على الإمام في الصلاة، ومن طريقه البغوي \"٦٦٥\" عن يزيد بن محمد الدمشقي، عن هشام بن إسماعيل الحنفي الفقيه، عن محمد بن شعيب، به.\nقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" ١/ ٧٧ عن أبيه: هذا وهم؛ دخل لهشام بن إسماعيل حديث في حديث، نظرت في بعض مصنفات محمد بن شعيب فوجدت هذا الحديث رواه محمد بن شعيب عن محمد بن يزيد البصري عن هشام بن عروة، عن أبيه أن النبي ﷺ صلى فترك آيةً، هكذا مرسل، ورأيت بجنبه حديث عبد الله بن العلاء عن سالم عن أبيه عن النبي ﷺ أنه سئل عن صلاة الليل، فقال: \"مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح … \" فعلمت أنه سقط على هشام بن إسماعيل متن حديث عبد الله بن العلاء وبقي إسناده، وسقط إسناد حديث محمد بن يزيد البصري، فصار متن محمد بن يزيد البصري بإسناد حديث عبد الله بن العلاء بن زبر \"في المطبوع: زيد وهو تحريف\" وهذا حديث مشهور، يرويه الناس عن هشام بن عروة، فلما قدمت السفرة الثانية، رأيت هشام بن عمار يحدث به عن محمد بن شعيب، فظننت أن بعض البغداديين أدخلوه عليه، فقلت له: يا أبا الوليد! ليس هذا من حديثك. فقال: أنت كتبت حديثي كله؟ فقلت: أما حديث محمد بن شعيب فإني قدمت عليك سنة بضعة عشر، فسألتني أن أخرج لك مسند محمد بن شعيب، فأخرجت إلي حديث محمد بن شعيب فكتبت لك مسنده. فقال: نعم، هي عندي بخطك، قد أعلمت الناس أن هذا بخط أبي حاتم، فسكت.\nوقال ابن حجر في \"النكت الظراف\" ٥/ ٣٥٧ تعقيبًا على كلام أبي حاتم هذا: وقد خفيت هذه العلة على ابن حبان فأخرج هذا الحديث في \"صحيحه\" من رواية هشام بن عمار، عن محمد بن شعيب، به.\nقال شعيب: ولو سلمنا لأبي حاتم هذه العلة فيكون الحديث مرسلًا صحيحًا، ويتأيد بحديث المسور المتقدم، وبقول أنس فيما رواه الحاكم في \"المستدرك\" ١/ ٢٧٦ وصححه والذهبي من طرق يحيى بن غيلان، عن عبد الله بن بزيغ، عن أنس قال: كنا نفتح على الأئمة على عهد رسول الله ﷺ. وأما ما رواه أبو داود \"٩٠٠\" من حديث علي مرفوعًا \"يا علي لا تفتح على الإمام في الصلاة\" ففي سنده الحارث الأعور، وهو ضعيف، وروي عن علي نفسه بخلافه، فقد روى ابن أبي شيبة ٢/ ٧٢ عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي ﵁ أنه قال: إذا استطعمكم الإمام فأطعموه. يريد: إن تعايا في القراءة فلقنوه.\nقال البغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ١٥٩- ١٦٠: واختلف الناس في الفتح على الإمام، فروي عن عثمان وابن عمر أنهما كانا لا يريان بأسًا وهو قول عطاء والحسن وابن سيرين، وبه قال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق، وروي عن ابن مسعود الكراهية في الفتح على الإمام وكرهه الشعبي، وسفيان الثوري وأبو حنيفة.\nوانظر \"مصنف ابن أبي شيبة\" ٢/ ٧١- ٧٣.","vol":"6","page":14},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2156>حديث: \"إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا شَاءَ....\". الحديث</span>.\n…\n٢٢٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ:\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ فَلَمَّا أَنْ جِئْنَا مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَ[مَا] ١ بَعُدَ فَجَلَسْتُ حَتَّى قَضَى الصَّلَاةَ قُلْتُ لَهُ إِنَّكَ كُنْتَ تَرُدُّ عَلَيْنَا فَقَالَ ﷺ \"إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ [مِنْ أَمْرِهِ] ١ مَا شَاءَ وَقَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ قَضَاءً أن\n_________\n١ زيادة من مصادر التخريج لم ترد في الأصل، وهي في الحديث التالي.","vol":"6","page":15},{"text":"لا تكلموا في الصلاة\"١.\n_________\n١ إسناده حسن من أجل عاصم وهو ابن أبي النجود.\nوأخرجه الشافعي في \"سننه\" ١/ ١١٩ بترتيب السندي، وأحمد ١/ ٣٧٧، وابن أبي شيبة ٢/ ٧٣، والحميدي \"٩٤\"، وعبد الرزاق \"٣٥٩٤\"، والنسائي ٣/ ١٩ في السهو: باب الكلام في الصلاة، والطبراني في \"الكبير\" \"١٠١٢٢\"، والبيهقي ٢/ ٣٥٦، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٧٢٣\"، من طريق سفيان بن عيينة، به.\nوأخرجه أحمد ١/ ٤٣٥و ٤٦٣، والطيالسي \"٢٤٥\"، وابو داود \"٩٢٤\" في الصلاة: باب رد السلام في الصلاة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٤٥٥، والطبراني \"١٠١٢٠\" و\"١٠١٢١\" و\"١٠١٢٣\"، والبيهقي ٢/ ٢٤٨ من طرق عن عاصم، به.\nوعلقه البخاري جزمًا عن ابن مسعود في \"صحيحه\" ١٣/ ٤٩٦ في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ .\nوأخرجه أحمد ١/ ٣٧٦و ٤٠٩و ٤١٥، وابن أبي شيبة ٢/ ٧٣- ٧٤، وعبد الرزاق \"٣٥٩١\" و\"٣٥٩٢\" و\"٣٥٩٣\"، والبخاري \"١١٩٩\" و\"١٢١٦\" و\"٣٨٧٥\"، ومسلم \"٥٣٨\"، وأبو داود \"٩٢٣\"، والنسائي ٣/ ١٩، والطحاوي ١/ ٤٥٥، والطبراني \"١٠١٢٤\" و\"١٠١٢٥\" و\"١٠١٢٦\" و\"١٠١٢٧\" و\"١٠١٢٨\" و\"١٠١٢٩\" و\"١٠١٣٠\" و\"١٠١٣١\" و\"١٠٥٤٥\"، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٨٥٥\" و\"٨٥٨\"، والدارقطني ١/ ٣٤١، والبيهقي ٢/ ٢٤٨ و٣٥٦، والبغوي \"٧٢٤\"، من طرق عن ابن مسعود بألفاظ مختلفة.\nوقوله: \"فأخذني ما قرب وما بعد\"، قال البغوي في \"شرح السنة\" ٣/ ٢٣٥: تقول العرب هذه اللفظة للرجل إذا أقلقه الشيء وأزعجه وغمه، وتقول أيضًا: أخذه المقيم والمقعد، كأنه يهتم لما نأى من أمره ولما دنا، قال الخطابي- في \"معالم السنن\" ١/ ٢١٨-: معناه الحزن والكآبة، يريد: أنه قد عاوده قديم الأحزان واتصل بحديثها.","vol":"6","page":16},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2157>حديث: \"إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ وَقَدْ أَحْدَثَ أَنْ لَا نَتَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ\" الحديث</span>.\n…\n٢٢٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ\nعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا قَبْلَ أَنْ نَأْتِيَ أَرْضَ الْحَبَشَةِ فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ أَتَيْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ١ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَلَّمْتُ عَلَيْكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي فَلَمْ تَرُدَّ علي السلام فَقَالَ \"إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ٢ وَقَدْ أَحْدَثَ أَنْ لَا نَتَكَلَّمَ فِي الصلاة\" ٣ [٢: ١٠١]\n_________\n١ في \"الإحسان\": أنتظر، والمثبت من\"الأنواع والتقاسيم\" ٢/لوحة ٢٢٠.\n٢ في \"الإحسان\": شاء، والمثبت من \"الأنواع والتقاسيم\".\n٣ إسناده حسن. وانظر ما قبله.","vol":"6","page":17},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2158>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ ذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ لَا بِمَكَّةَ</span>\n٢٢٤٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ\nعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ كُنَّا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ فِي الصَّلَاةِ فِي حَاجَتِهِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ ذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ لَا بِمَكَّةَ\n[٢٢٤٥] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ\nعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ كُنَّا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ فِي الصَّلَاةِ فِي حَاجَتِهِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾","vol":"6","page":17},{"text":"[البقرة: ٢٣٨] فأمرنا حينئذ بالسكوت١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو عمرو الشيباني: اسمه سعد بن إياس، وعبد الله: هو ابن المبارك.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٦٨، ومسلم \"٥٣٩\" في المساجد: باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة، وأبو داود \"٩٤٩\" في الصلاة: باب النهي عن الكلام في الصلاة، والترمذي \"٤٠٥\" في الصلاة: باب ما جاء في نسخ الكلام في الصلاة، و\"٢٩٨٦\" في التفسير: باب ومن سورة البقرة، والطبري في \"تفسيره\" \"٥٥٢٤\"، والطبرني في \"الكبير\" \"٥٠٦٣\" و\"٥٠٦٤\"، والبيهقي ٢/ ٢٤٨، والخطابي في \"غريب الحديث\" ١/٦٩١، والبغوي \"٧٢٢\"، من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به. وصححه ابن خزيمة \"٨٥٦\"، وسيرد عند المصنف برقم \"٢٢٤٦\" و\"٢٢٥٠\".\nوقوله: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ القنوت ها هنا قيل: معناه: الطاعة، وقيل: السكوت، وقيل: الركود والخشوع فيها، وقيل: الدعاء، ورجح الإمام الطبري قول من قال: إنه الطاعة، فقال: وأولى هذه الأقوال بالصواب في تأويل قوله: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ قول من قال: تأويله: \"مطيعين\". وذلك أن أصل \"القنوت\": الطاعة، وقد تكون الطاعة لله في الصلاة بالسكوت عما نهاه الله عنه من الكلام فيها، ولذلك وجه من وجه تأويل \"القنوت\" في هذا الموضع إلى السكوت في الصلاة -أحد المعاني التي فرضها الله على عباده فيها- إلا عن قراءة القرآن أو ذكر له بما هو أهله.\nثم قال: وقد تكون الطاعة لله فيها بالخشوع، وخفض الجناح، وإطالة القيام، وبالدعاء، لأن كل ذلك غير خارج من أحد معنيين: من أن يكون مما أمر به المصلي، أومما ندب إليه، والعبد بكل ذلك لله مطيع، وهو لربه فيه قانت، و\"القنوت\" أصله الطاعة لله، ثم يستعمل في كل ما أطاع الله به العبد.\nفتأويل الآية إذًا: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى، وقوموا لله فيها مطيعين، بترك بعضكم فيها كلام بعض وغير ذلك من معاني الكلام، سوى قراءة القرآن فيها، أو ذكر الله بالذي هو أهله، أو دعائه فيها، غير عاصين لله فيها بتضييع حدودها، والتفريط في الواجب لله عليكم فيها وفي غيرها من فرائض الله.\nانظر \"جامع البيان\" ٥/٢٣٦ طبعة دار المعارف.","vol":"6","page":18},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁ هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ \"كُنَّا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ فِي الصَّلَاةِ\" قَدْ تُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ بِالْمَدِينَةِ لِأَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ مِنَ الْأَنْصَارِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ بِمَكَّةَ عِنْدَ رُجُوعِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَصْحَابِهِ مِنْ أَرْضِ الحبشة١\n_________\n١ قال الحافظ في \"الفتح\" ٣/٧٤: ظاهر في أن نسخ الكلام في الصلاة وقع بهذه الآية أي: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ …﴾، فيقتضي أن النسخ وقع بالمدينة، لأن الآية مدنية باتفاق، فيشكل ذلك على قول ابن مسعود: إن ذلك وقع لما رجعوا من عند النجاشي، وكان رجوعهم عنده إلى مكة، وذلك أن بعض المسلمين هاجر إلى الحبشة، ثم بلغهم أن المشركين أسلموا فرجعوا إلى مكة، فوجدوا الأمر بخلاف ذلك، واشتد الأذى عليهم، فخرجوا إليها أيضًا، فكانوا في المرة الثانية أضعاف الأولى، وكان ابن مسعود مع الفريقين، واختلف في مراده بقوله \"فلما رجعنا\" هل أراد الرجوع الأول أو الثاني، فجنح القاضي أبو الطيب الطبري وآخرون إلى الأول وقالوا: كان تحريم الكلام بمكة، وحملوا حديث زيد على أنه وقومه لم يبلغهم النسخ، وقالوا: لا مانع أن يتقدم الحكم، ثم تنزل الآية بوفقه.\nوجنح آخرون: إلى الترجيح، فقالوا: يترجح حديث ابن مسعود بأنه حكى لفظ النبي ﷺ، بخلاف زيد بن أرقم فلم يحكه. وقال آخرون: إنما أراد ابن مسعود رجوعه الثاني، وقد ورد أنه قدم المدينة والنبي ﷺ يتجهز إلى بدر، وفي \"مستدرك الحاكم\" من طريق أبي إسحاق، عن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن مسعود قال: بعثنا رسول الله ﷺ إلى النجاشي ثمانين رجلًا … فذكر الحديث بطوله، وفي آخره: فتعجل عبد الله بن مسعود فشهد بدرًا. وفي \"السير\" لابن إسحاق: إن المسلمين بالحبشة لما بلغهم أن النبي ﷺ هاجر إلى المدينة، رجع منهم إلى مكة ثلاثة وثلاثون رجلًا، فمات منهم رجلان بمكة وحبس منهم سبعة، وتوجه إلى المدينة أربعة وعشرون، فشهدوا بدرًا. فعلى هذا كان ابن مسعود من هؤلاء، فظهر أن اجتماعه بالنبي ﷺ بعد رجوعه كان بالمدينة، وإلى هذا الجمع نحا الخطابي، ويقوي هذا الجمع رواية كلثوم \"عند النسائي ٣/١٨\" فإنها ظاهرة في أن كلًا من ابن مسعود وزيد بن أرقم حكى أن الناسخ قوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ .\nوأما قول ابن حبان \"انظر ص ٢٦\": كان نسخ الكلام بمكة قبل الهجرة بثلاث سنين، قال: ومعنى قول زيد بن أرقم \"كنا نتكلم\" أي: كان قومي يتكلمون، لأن قومه كانوا يصلون قبل الهجرة مع مصعب بن عمير الذي كان يعلمهم القرآن، فلما نسخ تحريم الكلام بمكة، بلغ ذلك أهل المدينة فتركوه، فهو متعقب بأن الآية مدنية باتفاق، وبأن إسلام الأنصار، وتوجه مصعب بن عمير إليهم إنما كان قبل الهجرة بسنة واحدة، وبأن في حديث زيد بن أرقم \"كنا نتكلم خلف رسول الله ﷺ\" كذا أخرجه الترمذي، فانتفى أن يكون المراد الأنصار الذين كانوا يصلون بالمدينة قبل هجرة النبي ﷺ إليهم.\nوأجاب ابن حبان في موضع آخر: بأن زيد بن أرقم أراد بقوله \"كنا نتكلم\" من كان يصلي خلف النبي ﷺ بمكة من المسلمين. وهو متعقب أيضًا بأنهم ما كانوا بمكة يجتمعون إلا نادرًا، وبما روى الطبراني\"٧٨٥٠\" من حديث أبي أمامة قال: \"كان الرجل إذا دخل المسجد فوجدهم يصلون سأل الذي إلى جنبه، فيخبره بما فاته فيقضي، ثم يدخل معهم، حتى جاء معاذ يومًا فدخل في الصلاة\" فذكر الحديث، وهذا كان بالمدينة قطعًا لأن أبا أمامة ومعاذ بن جبل إنما أسلما بها.\nقلت: في سنده عبيد الله بن زحر وعلي بن يزيد وهما ضعيفان.\nوانظر \"نيل الأوطار\" ٢/٣٦١- ٣٦٣. والإعتبار ص ١٤٢- ١٤٩. وانظر الجوهر النقي ٢/٣٦٠ وما بعدها.","vol":"6","page":19},{"text":"وَلِخَبَرِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ مَعْنَيَانِ:\nأَحَدُهُمَا أَنَّهُ الْمُحْتَمِلُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ حَكَى إِسْلَامَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ قَدُومِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمَدِينَةَ حَيْثُ كَانَ مُصْعَبُ بْنُ","vol":"6","page":20},{"text":"عُمَيْرٍ يُعَلِّمُهُمُ١ الْقُرْآنَ وَأَحْكَامَ الدِّينِ وَحِينَئِذٍ كَانَ الْكَلَامُ مُبَاحًا فِي الصَّلَاةِ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ سَوَاءٌ فَكَانَ بِالْمَدِينَةِ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ قُدُومِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَيْهِمْ يُكَلِّمُ أَحَدُهُمْ صَاحِبَهُ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ نَسْخِ الْكَلَامِ فِيهَا فَحَكَى زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ صَلَاتَهُمْ٢ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ لَا أَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ بِالْمَدِينَةِ\nوَالْمَعْنَى الثَّانِي أَنَّهُ أَرَادَ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ الْأَنْصَارَ وَغَيْرَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ قَبْلَ نَسْخِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى مَا يَقُولُ الْقَائِلُ فِي لُغَتِهِ فَقُلْنَا كَذَا يُرِيدُ بِهِ بَعْضَ الْقَوْمِ الَّذِينَ٣ فَعَلُوا لا الك [٥: ١٩]\n_________\n١ وقع في \"الأصل\": لعلمهم أن.\n٢ في \"الأصل\": صلى بهم.\n٣ في \"الأصل\": الذي، والجادة ما أثبت، وما في الأصل له وجه.","vol":"6","page":21},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2159>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُفَصَّلُ بِهِ إِشْكَالُ اللَّفْظَةِ التي ذكرناها في خبر ابن المبارك</span>\n…\nذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُفَصَّلُ بِهِ إشكال اللفظة التي ذكرناها في خبر بن الْمُبَارَكِ\n٢٢٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ شبيل عن أبي عمرو الشيبانيذكر خَبَرٍ قَدْ يُفَصَّلُ بِهِ إِشْكَالُ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذكرناها في خبر ابن المبارك\n…\nذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُفَصَّلُ بِهِ إشكال اللفظة التي ذكرناها في خبر بن الْمُبَارَكِ\n[٢٢٤٦] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ شُبَيْلٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ","vol":"6","page":21},{"text":"عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ كَانَ الرَّجُلُ يُكَلِّمُ صَاحِبَهُ فِي الصَّلَاةِ بِالْحَاجَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حتى نزلت ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ الآية١ [٥: ١٩]\nذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ إنما نسخ منه\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد فمن رجال البخاري.\nوأخرجه البخاري \"٤٥٣٤\" في التفسير: باب ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ أي: مطيعين، عن مسدد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٣/١٨ في السهو: باب الكلام في الصلاة، من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة برقم \"٨٥٦\".","vol":"6","page":22},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2160>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ إِنَّمَا نُسِخَ مِنْهُ مَا كَانَ مِنْهُ مِنْ مُخَاطَبَةِ الْآدَمِيِّينَ دُونَ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ فِيهَا</span>\n…\nمَا كَانَ مِنْهُ مِنْ مُخَاطَبَةِ الْآدَمِيِّينَ دُونَ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ فِيهَا\n٢٢٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ١ قَالَ:\nحَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ فَجَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ وَإِنَّ رِجَالًا مِنَّا يَتَطَيَّرُونَ قَالَ: \"ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صدورهم ولا يضرهم\"\n_________\n١- في الأصل: ابن أبي يسار، وهو خطأ.","vol":"6","page":22},{"text":"قُلْتُ وَرِجَالًا مِنَّا يَأْتُونَ الْكَهَنَةَ قَالَ \"فَلَا تَأْتُوهُمْ\" قُلْتُ وَرِجَالًا١ مِنَّا يَخُطُّونَ قَالَ \"قَدْ كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ\"\nقَالَ ثُمَّ بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في الصَّلَاةِ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقُلْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقُلْتُ وَاثُكْلَ أُمَّاهُ مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ قَالَ فَضَرَبَ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ قَالَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُسَكِّتُونِي سَكَتُّ فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ صَلَاتِهِ دَعَانِي فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ وَاللَّهِ مَا ضَرَبَنِي وَلَا كَهَرَنِي وَلَا سَبَّنِي وَلَكِنْ قَالَ ﷺ \"إِنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ\".\nقَالَ وَأَطْلَقْتُ غُنَيْمَةً لِي تَرْعَاهَا جَارِيَةٌ لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ فَوَجَدْتُ الذِّئْبَ قَدْ ذَهَبَ مِنْهَا بِشَاةٍ وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُونَ فَصَكَكْتُهَا صَكَّةً فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَظَّمَ عَلَيَّ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّهَا مُؤْمِنَةٌ لَأَعْتَقْتُهَا قَالَ ﷺ \"ائْتِنِي بِهَا\" فَجِئْتُ بِهَا فَقَالَ \"أَيْنَ اللَّهُ\" قَالَتْ فِي السَّمَاءِ قَالَ \"مَنْ\n_________\n١ سقطت الواو من الأصل، واستدركت من مصادر التخريج.","vol":"6","page":23},{"text":"أَنَا؟ \" قَالَتْ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ \"إِنَّهَا مؤمنة فأعتقها\" ١ [٥: ١٩]\nذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَلَامَ الَّذِي زُجِرَ عَنْهُ في الصلاة إنما\n_________\n١- إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم -ولقبه: دحيم- فمن رجال البخاري، وغير صحابي الحديث فقد خرج حديثه مسلم، ولم يخرج له البخاري. وقد تقدم هذا الحديث عند المؤلف في الجزء الأول برقم \"١٦٥\".\nوأزيد هنا أنه أخرجه مسلم ٤/١٧٤٩، وابن أبي شيبه ٨/٣٣، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٤٤٦، والبيهقي ٢/٢٤٩ و٢٥٠ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به. مطولًا ومختصرًا.\nوأخرجه مسلم ٤/\"١٧٤٨\" \"١٢١\" من طرق عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن معاوية بن الحكم، بقصة الكهانة. وأخرجه من طرق مالك، عن الزهري، به، بقصة الطيرة.\nوقوله: \"ولا كهرني\" الكهر: الانتهار.","vol":"6","page":24},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2161>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَلَامَ الَّذِي زُجِرَ عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ إِنَّمَا هُوَ مُخَاطَبَةُ الْآدَمِيِّينَ وَكَلَامِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا دُونَ مَا يُخَاطِبُ الْعَبْدُ رَبَّهُ في صلاته</span>\n…\nهو مخاطبة الآدميين وكلام بعضهم بعض دُونَ مَا يُخَاطِبُ الْعَبْدُ رَبَّهُ فِي صَلَاتِهِ\n٢٢٤٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ وَأَبُو خَلِيفَةَ١ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ\nعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قال قلت يا رسول الله إِنَّا كُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ فَجَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ وَإِنَّ رِجَالًا مِنَّا يَتَطَيَّرُونَ قَالَ \"ذَلِكَ شيء يجدونه في صدورهم فلا يضرهم\"\n_________\n١- \"وأبو خليفة\" سقط من \"الإحسان\" واستدرك من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٢٢٠.","vol":"6","page":24},{"text":"قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنَّا رِجَالٌ يَأْتُونَ الْكَهَنَةَ قَالَ \"فَلَا تَأْتُوهُمْ\" قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رِجَالٌ مِنَّا يَخُطُّونَ قَالَ \"كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ\".\nقَالَ وَبَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقُلْتُ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقُلْتُ وَاثُكْلَ أُمَّيَاهُ مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ فَضَرَبَ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِي١ لِكَيْ أَسْكُتَ سَكَتُّ فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَعَانِي فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَطُّ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ وَاللَّهِ مَا ضَرَبَنِي وَلَا كَهَرَنِي وَلَا شَتَمَنِي وَلَكِنْ قَالَ \"إِنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ إنما هي التكبير والتسبيح وتلاوة القرآن\" ٢ [٢: ١٠١]\n_________\n١- في الأصل: يصمتوني، والمثبت من \"التقاسيم\".\n٢- إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن خزيمة: هو محمد بن إسحاق، وأبو خليفة: هو الفضل بن الحباب، ويحيى القطان: هو يحيى بن سعيد بن فروخ، وحجاج الصواف: اسمه حجاج بن أبي عثمان الصواف. وانظر ما قبله.","vol":"6","page":25},{"text":"٢٢٤٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ عن محمد بن سيرين\n\n<span data-type='title' id=toc-2162>ذِكْرُ خَبَرٍ يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ وَزَعَمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ نَسَخَهُ نَسْخُ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n[٢٢٤٩] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ","vol":"6","page":25},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَلَّمَ: \"مِنَ اثْنَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الْعَشِيِّ فَقَامَ إِلَيْهِ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ فَقَالَ \"كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ\" ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ \"أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ \" قَالُوا نَعَمْ فَأَتَمَّ مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ١\" [٢: ١٠١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ هَذَا خَبَرٌ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ كَانَتْ حَيْثُ كَانَ الْكَلَامُ مُبَاحًا فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ نُسِخَ هَذَا الْخَبَرُ بِتَحْرِيمِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ بِمَكَّةَ عِنْدَ رُجُوعِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَذَلِكَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ وَرَاوِي هَذَا الْخَبَرِ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ أَسْلَمَ سَنَةَ خَيْبَرَ سَنَةَ سَبْعٍ مِنَ الهجرة،\n_________\n١إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"موطأ مالك\" ١/٩٣ برواية يحيى بن يحيى الليثي. وأخرجه من طريق مالك: الشافعي ١/١٢١ بترتيب السندي، والبخاري \"٧١٤\" في الأذان: باب هل يأخذ الإمام إذا شك بقول الناس، و\"١٢٢٨\" في السهو: باب من لم يتشهد في سجدتي السهو، و\"٧٢٥٠\" في أخبار الآحاد: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق، وأبو داود \"١٠٠٩\" في الصلاة: باب السهو في السجدتين، والترمذي \"٣٩٩\" في الصلاة: باب ما جاء الرجل يسلم في الركعتين من الظهر والعصر، والنسائي ٣/٢٢ في السهو: باب ما يفعل من سلم من ركعتين ناسيًا وتكلم، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٤٤٤، والبيهقي ٢/٣٥٦.\nوأخرجه مسلم \"٥٧٣\" \"٩٨\"، وأبو داود \"١٠٠٨\" و\"١٠١١\"، والطحاوي ١/٤٤٤، والبيهقي ٢/٣٥٧، من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، به.","vol":"6","page":26},{"text":"فَذَلِكَ مَا وَصَفْتُ عَلَى أَنَّ قِصَّةَ ذِي الْيَدَيْنِ كَانَ بَعْدَ نَسْخِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ بِعَشْرِ سِنِينَ سَوَاءٌ فَكَيْفَ يَكُونُ الْخَبَرُ الْمُتَأَخِّرِ منسوخا بالخبر المتقدم","vol":"6","page":27},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2163>ذِكْرُ خَبَرٍ احْتَجَّ بِهِ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ فَزَعَمَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَشْهَدْ هَذِهِ الْقِصَّةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا صَلَّى مَعَهُ هَذِهِ الصَّلَاةِ</span>\n٢٢٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ\nعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ بِالْحَاجَةِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ١ [٢: ١٠١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁ هَذَا الْخَبَرُ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ بِالْمَدِينَةِ وَأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَشْهَدْ قِصَّةَ ذِي الْيَدَيْنِ وَذَاكَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ مِنَ الْأَنْصَارِ وَقَالَ كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ بِالْحَاجَةِ وَلَيْسَ مِمَّا يَذْهَبُ إِلَيْهِ الْوَاهِمُ فِيهِ فِي شَيْءٍ مِنْهُ وَذَلِكَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ كَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا بِالْمَدِينَةِ وَصَلَّوْا بِهَا قَبْلَ هِجْرَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَيْهَا وَكَانُوا يُصَلُّونَ بالمدينة كما يصلي\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وقد تقدم تخريجه، انظر رقم \"٢٢٤٥\".","vol":"6","page":27},{"text":"الْمُسْلِمُونَ بِمَكَّةَ فِي إِبَاحَةِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ لَهُمْ فَلَمَّا نُسِخَ ذَلِكَ بِمَكَّةَ نُسِخَ كَذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ فَحَكَى زَيْدٌ مَا كَانُوا عَلَيْهِ لَا أن زيد حكى ما لم يشهده","vol":"6","page":28},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2164>ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الْمُصَرِّحَةِ بِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ شَهِدَ هَذِهِ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا أَنَّهُ حَكَاهُمَا كَمَا تَوَهَّمَ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ حَيْثُ لَمْ يُنْعِمِ١ النَّظَرَ فِي مُتُونِ الْأَخْبَارِ وَلَا تَفَقَّهَ فِي صَحِيحِ الْآثَارِ</span>\n٢٢٥١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٢ [٢: ١٠١]\n٢٢٥٢ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قال أخبرني يونس عن\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى: يمنعه، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٢٢١.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"الموطأ\" برواية الليثي ١/٩٤. وبرقم \"١٣٧\" برواية محمد بن الحسن. وفيهما: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ العصر. وليس فيهما: صلى لنا، وهي في المصادر المخرج منها عن مالك سوى عبد الرزاق وإحدى روايتي البيهقي.\nوأخرجه من طريق مالك: عبد الرزاق في \"مصنفه\" \"٣٤٤٨\"، والشافعي ١/١٢١، ومسلم \"٥٧٣\" \"٩٩\" في المساجد: باب السهو في الصلاة والسجود له، والنسائي ٣/٢٢- ٢٣ في السهو، والطحاوي ١/٤٤٥، والبيهقي ٢/٣٣٥ و٣٥٨- ٣٥٩، وصححه ابن خزيمة \"١٠٣٧\".","vol":"6","page":28},{"text":"الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ١ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٢\n٢٢٥٣ - وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى: عبد الله، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٢٢١. وعبيد الله هذا: هو عبيد الله بن عبد الله بن عتيبة بن مسعود الهذلي.\n٢ إسناده قوي على شرط مسلم، حرملة من رجال مسلم، ومن فوقه على شرطهما. ويونس: هو ابن يزيد الأيلي.\nوأخرجه النسائي ٣/٢٥، وأبو داود \"١٠١٣\" من طريق صالح -وهو ابن كيسان-، والدارمي ١/٣٥٢، كلاهما عن الزهري، به.\nوأخرجه النسائي ٣/٢٤ من طريق أبي ضمرة، عن يونس، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هريرة، ومن طريق معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي بكر بن سليمان بن ابي حثمة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه البخاري \"٧١٥\" في الأذان: باب هل يأخذ الإمام إذا شك بقول الناس، و\"١٢٢٧\" في السهو: باب إذا سلم في الركعتين أو في ثلاث فسجد سجدتين مثل سجود الصلاة أو أطول، وابن أبي شيبة ٢/٣٧، وأبو داود \"١٠١٤\"، والنسائي ٣/٢٣، والطحاوي ١/٤٤٥، والبيهقي ٢/٣٥٧ من طرق عن شعبة، عن سعد \"وقد وقع في المطبوع من النسائي وإحدى روايتي البخاري: سعيد، وهو تحريف\" بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وعند البيهقي وإحدى روايتي البخاري: صلى بنا رسول الله ﷺ.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٧، والنسائي ٣/٢٣- ٢٤، والطحاوي ١/٤٤٥ من طريق عمران بن أبي أنس، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.","vol":"6","page":29},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا أَبُو القاسم صلى الله عليه وسلم١\n٢٢٥٤ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٢\n٢٢٥٥ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أيوب عن ابن سيرين قال\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات، رجال الشيخين غير محمد بن عبد الأعلى: وهو الصنعاني فمن رجال مسلم. ابن عون: اسمه عبد الله بن عون بن أرطبان.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" برقم \"١٠٣٥\" عن محمد بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٤- ٢٣٥، والنسائي ٣/٢٠، وابن ماجه \"١٢١٤\" في إقامة الصلاة: باب فيمن سلم من ثنتين أو ثلاث ساهيًا، وأبو داود \"١٠١١\"، والدارمي ١/٣٥١، والبيهقي ٢/٣٥٤ من طرق عن ابن عون، به.\nوأخرجه البخاري \"١٢٢٩\" و\"٦٠٥١\"، وأبو داود \"١٠١١\"، والطحاوي ١/٤٤٤ و٤٤٥، والبيهقي ٢/٣٤٦ و٣٥٣ من طرق عن ابن سيرين، به.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما. يعقوب بن إبراهيم: هو الدورقي. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"١٠٣٥\"، وأخرجه أبو داود \"١٠١٠\" عن مسدد، عن بشر بن المفضل، به.","vol":"6","page":30},{"text":"سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١\n٢٢٥٦ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِحْدَى صَلَاتْيِ الْعَشِيِّ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ سَمَّاهَا لَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ فَنَسِيتُ أَنَا فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَاتَّكَأَ عَلَى خَشَبَةٍ كَأَنَّهُ غَضْبَانُ قَالَ وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ قَالَ النَّضْرُ يَعْنِي أَوَائِلَ النَّاسِ فَقَالُوا أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهَابَاهُ أَنْ يُكَلِّمَاهُ وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ فِي يَدِهِ طُولٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"لَمْ تُقْصَرِ الصَّلَاةُ وَلَمْ أَنَسَ\" فَقَالَ لِلْقَوْمِ \"أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ \" قَالُوا نَعَمْ فَصَلَّى مَا كَانَ تَرَكَ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَهُ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ كَبَّرَ\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه مسلم \"٥٧٣\" \"٩٧\" عن أبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم، والحميدي \"٩٨٣\"، وابن خزيمة \"١٠٣٥\"، وابن الجارود في \"المنتقى\" \"٢٤٣\"، والبيهقي ٢/٣٥٤ من طريق سفيان، به.","vol":"6","page":31},{"text":"قَالَ فَرُبَّمَا سَأَلُوا مُحَمَّدًا ثُمَّ سَلَّمَ فَيَقُولُ نُبِّئْتُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ قَالَ ثُمَّ سَلَّمَ\nلَفْظُ الْخَبَرِ لِلنَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ عن ابن١ عون٢\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى \"أبي\"، وتصحيحه من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٢٢٢.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه الحنظلي.\nوأخرجه البخاري \"٤٨٢\" في الصلاة: باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره، ومن طريقه البغوي \"٧٦٠\" عن إسحاق بن منصور، عن النضر بن شميل، به. وانظر \"٢٦٦٥\".\nوسرعان الناس، بفتح السين والراء: أوائل الناس الذين يتسارعون إلى الشيء، ويقبلون عليه بسرعة، ويجوز تسكين الراء. \"النهاية\" ٢/٣٦١.","vol":"6","page":32},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2165>ذِكْرُ إِبَاحَةِ بُكَاءِ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِأَسْبَابِ الدُّنْيَا</span>\n٢٢٥٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ١\nعَنْ عَلِيٍّ قَالَ مَا كَانَ فِينَا فَارِسٌ يَوْمَ بَدْرٍ غَيْرَ الْمِقْدَادِ وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا فِينَا قَائِمٌ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ شَجَرَةٍ يُصَلِّي ويبكي حتى أصبح٢ [٤: ١]\n_________\n٣ تحرف في الأصل إلى: مصرف.\n٤ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير حارثة بن مضرب، وهو ثقة روى له أصحاب السنن، ورواية شعبة عن أبي إسحاق السبيعي قبل اختلاطه، وابن مهدي: هو عبد الرحمن. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"٨٩٩\".\nوأخرجه أحمد ١/ ١٢٥، وأبو يعلى ورقة \"٤١٢\" عن عبد الرحم نبن مهدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/ ١٣٨، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٧/٣٥٨ من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، به.","vol":"6","page":32},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2166>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنَّ يَرُدَّ السَّلَامَ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي بِالْإِشَارَةِ دُونَ النُّطْقِ بِاللِّسَانِ</span>\n٢٢٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَسْجِدَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ يَعْنِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ فَدَخَلَ رِجَالٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَسَأَلْتُ صُهَيْبًا وَكَانَ مَعَهُ كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْعَلُ إِذَا كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي١ فقال: \"كان يشير بيده٢\" [٤: ١]\n_________\n١ كلمة \"يصلي\" سقطت من الأصل، واستدركت من \"موارد الظمآن\" \"٥٣٢\".\n٢ إسناده قوي، إبراهيم بن بشار الرمادي حافظ مستقيم من أهل الصدق، لكن تقع له أوهام، وقد توبع عليه، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه الشافعي ١/١١٩، وابن أبي شيبة ٢/٧٤، والحميدي \"١٤٨\"، وعبد الرزاق \"٣٥٩٧\"، والدارمي ١/٣١٦، والنسائي ٣/٥ في السهو: باب رد السلام بالإشارة في الصلاة، وابن ماجه \"١٠١٧\" في إقامة الصلاة: باب المصلي يسلم عليه كيف يرد، والطبراني \"٧٢٩١\"، والبيهقي ٢/٢٥٩ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة \"٨٨٨\".\nوأخرجه الطبراني \"٧٢٩٢\" من طريق روح بن القاسم، عن زيد بن أسلم، به.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٤٥٤، والبيهقي ٢/٢٥٩ من طريق ابن وهب، عن هشام، عن نافع، عن ابن عمر، مثله، غير أنه قال: فقلت لبلال أو صهيب.\nوأخرجه أبو داود \"٩٢٧\" في الصلاة: باب رد السلام في الصلاة، والترمذي \"٣٦٨\" في الصلاة: باب ما جاء في الإشارة في الصلاة، والطحاوي ١/٤٥٤، وابن الجارود \"٢١٥\"، والبيهقي ٢/٢٥٩ من طرق عن هشام بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، مثله غير أنه قال: فقلت لبلال.. وهذا إسناد حسن. وقال الترمذي: وكلا الحديثين عندي صحيح، لأن قصة حديث صهيب غير قصة حديث بلال، وإن كان ابن عمر روى عنهما، فاحتمل ان يكون سمع منهما جميعًا.\nوأخرجه الطحاوي ١/٤٥٣- ٤٥٤ من طريق عبد الله بن نافع الصائغ، عن هشام بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ أتى قباء، فسمعت به الأنصار، فجاؤوا يسلمون عليه وهو يصلي، فأشار إليهم بيده باسطًا كفه وهو يصلي. وهذا إسناد حسن","vol":"6","page":33},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2167>ذِكْرُ مَا يَعْمَلُ الْمُصَلِّي فِي رَدِّ السَّلَامِ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ</span>\n٢٢٥٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ١ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ نَابِلٍ صَاحِبِ الْعَبَاءِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ\nعَنْ صُهَيْبٍ قَالَ مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ إِشَارَةً وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ قال بإصبعه.\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى \"بن\"، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ٢٥٧.","vol":"6","page":34},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2168>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّسْبِيحِ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقِ لِلنِّسَاءِ إِذَا خزبهم أمر في صلاتهم</span>\n…\nذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّسْبِيحِ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقِ لِلنِّسَاءِ إِذَا حَزَبَهُمْ أَمْرٌ فِي صَلَاتِهِمْ\n٢٢٦٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ\nعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ وَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَجَاءَ بِلَالٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ فَقَالَ أَتُصَلِّي لِلنَّاسِ فَأُقِيمَ؟ قَالَ نَعَمْ فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ فَصَفَّقَ النَّاسُ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ فلما أكثر الناس التصفيق التفت\n_________\n١ إسناده حسن في الشواهد، نابل صاحب العباء ذكره المؤلف في \"الثقات\"، ووثقه النسائي في رواية، وقال في أخرى: ليس بالمشهور، وذكره مسلم في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة، وفي سؤالات البرقاني للدار قطني: نابل صاحب العباء ثقة؟ فأشار بيده أن لا، وباقي رجاله ثقات. يزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن موهب.\nوأخرجه أبو داود \"٩٢٥\" في الصلاة: باب رد السلام في الصلاة، عن يزيد بن موهب وقتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٣٢، والدارمي ١/٣١٦، والترمذي \"٣٦٧\" في الصلاة: باب ما جاء في الإشارة في الصلاة، والنسائي ٣/٥ في السهو: باب رد السلام بالإشارة في الصلاة، والطبراني \"٧٢٩٣\"، والطحاوي ١/٤٥٤، وابن الجارود \"٢١٦\"، والبيهقي ٢/٢٥٨ من طرق عن الليث بن سعد، به.","vol":"6","page":35},{"text":"أَبُو بَكْرٍ فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنِ اثْبُتْ مَكَانَكَ فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ وَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ \"يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَلْبَثَ إِذْ أَمَرْتُكَ\" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمُ التَّصْفِيقَ؟! مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ فَإِنَّهُ إِنْ سَبَّحَ التفت إليه وإنما التصفيق للنساء\" ١ [١: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو حازم بن دينار: هو سلمة، والخبر في \"الموطأ\" ١/١٦٣- ١٦٤.\nوأخرجه من طريق مالك: أحمد ٥/٣٣٧، والشافعي في \"مسنده\" بترتيب السندي ١/١١٧ و١١٨، والبخاري \"٦٨٤\"في الأذان: باب من دخل ليؤم الناس فجاء الإمام الأول، ومسلم \"٤٢١\" \"١٠٢\" في الصلاة: باب تقديم، الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام، ولم يخافوا مفسدة بالتقديم، وأبو داود \"٩٤٠\" في الصلاة: باب التصفيق في الصلاة، والطبراني \"٥٧٧١\"، والبيهقي ٢/٢٤٦ و٢٤٨، والبغوي \"٧٤٩\".\nوأخرجه الحميدي \"٩٢٧\"، وعبد الرزاق \"٤٠٧٢\"، وأحمد ٥/٣٣٠ و٣٣١ و٣٣٥- ٣٣٦ و٣٣٦ و٣٣٨، والدارمي ١/٣١٧، والبخاري \"١٢٠١\" و\"١٢٠٤\" و\"١٢٣٤\" و\"٢٦٩٠\" و\"٢٦٩٣\"، ومسلم \"٤٢١\"، والنسائي ٢/٧٧- ٧٩، وابن ماجه \"١٠٣٥\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٤٤٧، وابن خزيمة \"٨٥٣\" و\"٨٥٤\"، وابن الجارود \"٢١١\"، والطبراني \"٥٧٤٢\" و\"٥٧٩٤\" و\"٥٧٦٥\" و\"٥٨٢٤\" و\"٥٨٤٣\" و\"٥٨٤٤\" و\"٥٨٥٧\" و\"٥٨٨٢\" و\"٥٩٠٩\" و\"٥٩١٤\" و\"٥٩٢٦\" و\"٥٩٣٠\" و\"\"٥٩٥٨\" و\"٥٩٦٦\" و\"٥٩٧٦\" و\"٥٩٧٨\" و\"٥٩٧٩\" =","vol":"6","page":36},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= و\"٥٩٩٤\" و\"٦٠٠٨\"، والبيهقي ٢/٢٤٦ من طرق عن ابي حازم، به - مختصرًا ومطولًا.\nوأخرجه الطبراني \"٥٦٩٣\" من طريق الوليد بن محمد المقرىء، عن الزهري، عن سهل بن سعد، به.\nقال الإمام البغوي في \"شرح السنة\" ٣/٢٧٣: في هذا الحديث فوائد: منها تعجيل الصلاة في أول الوقت، لأنهم لم يؤخروها بعد دخول وقتها لانتظار النبي ﷺ، ولم ينكر النبي ﷺ ذلك عليهم.\nومنها أن الالتفات في الصلاة لا يفسد الصلاة ما لم يتحول عن القبلة بجميع بدنه.\nومنها أن العمل اليسير لا يبطل الصلاة، فإنهم أكثروا التصفيق، ولم يؤمروا بالإعادة.\nومنها أن تقدم المصلي أو تأخره عن مكان صلاته لا يفسد الصلاة إذا لم يطل.\nومنها أن التصفيق سنة النساء في الصلاة إذا ناب واحدة منهن شيء في الصلاة، وهو أن تضرب بظهور أصابع اليمنى صفح الكف اليسرى، قال عيسى بن أيوب: تضرب بإصبعين من يمينها على كفها اليسرى.\nقلت \"القائل هو البغوي\": ولا تصفق بالكفين، لأنه يشبه اللهو، ويروى \"التصفيح للنساء\"، وهو التصفيق باليد من صفحتي الكف.\nومنها أن الرجل يسبح إذا نابه شيء، وقال علي، كنت إذا استأذنت على النبي ﷺ وهو يصلي سبح.\nومنها أن للمأموم أن يسبح لإعلام الإمام، فإنهم كانوا يصفقون لإعلام الإمام، فأمروا بالتسبيح.\nومنها أن من حدثت له نعمة وهو في الصلاة له أن يحمد الله. ويباح له رفع اليدين فيها، فإن أبا بكر فعلهما، ولم ينكر عليه النبي ﷺ.\nومنها جواز أن يكون في بعض صلاته إمامًا، وفي بعضها مأمومًا، وأن من شرع في الصلاة منفردًا، جاز له أن يصل صلاته بصلاة الإمام، =","vol":"6","page":37},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ويأتم به فإن الصديق ائتم بالنبي ﷺ في خلال الصلاة.\nومنها جواز الصلاة بإمامين أحدهما بعد الآخر، فإن القوم كانوا مقتدين بأبي بكر، ثم ائتموا بالنبي ﷺ.\nوقال الحافظ في \"الفتح\" ٤/١٦٩: وفيه جواز الصلاة الواحدة بإمامين، أحدهما بعد الآخر، وأن الإمام الراتب إذا غاب يستخلف غيره، وانه إذا حضر بعد أن دخل نائبه في الصلاة يتخير بين أن يأتم به أو يؤم هو، ويصير النائب مأموم من غير أن يقطع الصلاة، ولا يبطل شيء من ذلك صلاة أحد من المأمومين، وادعى ابن عبد البر أن ذلك من خصائص النبي ﷺ، وادعى الإجماع على عدم جواز ذلك لغيره ﷺ، ونوقض بأن الخلاف ثابت، فالصحيح المشهور عند الشافعية الجواز، وعن ابن القاسم في الإمام يحدث فيستحلف، ثم يرجع فيخرج المستخلف ويتم الأول أن الصلاة صحيحة. وتعقبه الزرقاني في \"شرح الموطأ\" ١/٣٣٢ فقال: وهو تحامل، فإن ابن عبد البر لم يدع ذلك، ولم يطلق الإجماع إنما قال: هذا موضع خصوص عند جمهور العلماء، لا أعلم بينهم خلافًا أن المأمومين في صلاة واحدة من غير عذر حدث يقطع صلاة الإمام ويوجب استخلافه لا يجوز، وفي إجماعهم على هذا دليل على خصوص هذا الموضع لفضله ﷺ، لأنه لا نظير له في ذلك، ولأن الله أمر أن لا يتقدموا بين يدي الله ورسوله، وهذا على عمومه في الصلاة والفتوى والأمور كلها، ألا ترى إلى قول أبي بكر: ما كان لابن أبي قحافة … وفضيلة الصلاة خلفه ﷺ لا يجهلها مسلم، ولا يلحقها أحد، وأما سائر الناس، فلا ضرورة بهم إلى ذلك، لأن الأول والثاني سواء ما لم يكن عذر وموضع الخصوص من هذا الحديث استئخار الإمام لغيره من غير حدث يقطع الصلاة، ثم ذكر ما نقل عن ابن القاسم من رواية عيسى عنه، فأنت تراه قيد الخصوصية بقوله: عند جمهور العلماء، فهو نقل لا دعوى، فقوله: \"وفي إجماعهم\" يعني إجماع الجمهور لا مطلقًا، كما فهم المعترض. وممن سبقه إلى عد ذلك خصوصية يحيى بن عمر، رادًا به على قول ابن القاسم، وقال الباجي: إنه الأظهر.","vol":"6","page":38},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2169>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بِلَالًا قَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ ليصلي بهم هذه الصلاة بأمر المطفى ﷺ لَا مِنْ تِلْقَاءِ نفسه</span>\n…\nذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بِلَالًا قَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ لِيُصَلِّيَ بِهِمْ هَذِهِ الصَّلَاةَ بِأَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ لَا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ\n٢٢٦١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا خلف بن هشام البزاز حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ\nعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ كَانَ قِتَالٌ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ وَقَدْ صَلَّى الظُّهْرَ فَقَالَ لِبِلَالٍ \"إِنْ حَضَرَتِ صَلَاةُ الْعَصْرِ وَلَمْ آتِ فَمُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\" فَلَمَّا حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ أَذَّنَ بِلَالٌ وَأَقَامَ وَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ تَقَدَّمْ فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَشُقُّ الصُّفُوفَ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسُ صَفَّحُوا قَالَ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يَلْتَفِتْ فَلَمَّا رَأَى التَّصْفِيحَ١ لَا يُمْسَكُ عَنْهُ الْتَفَتَ فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَلْفَهُ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنِ امْضِ فَلَبِثَ أَبُو بَكْرٍ هُنَيَّةً٢ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنِ امْضِ ثُمَّ مَشَى أَبُو بَكْرٍ الْقَهْقَرَى عَلَى عَقِبِهِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ تَقَدَّمَ فَصَلَّى بِالْقَوْمِ صَلَاتَهُمْ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ \"يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ إِذْ أَوْمَأْتُ إِلَيْكَ أَنْ لَا تَكُونَ مَضَيْتَ\" قَالَ أَبُو بَكْرٍ لَمْ يَكُنْ لابن\n_________\n١ في الأصل \"التصفيق\" وعلى هامشه: في نسخة التصفيح، وهي كذلك في \"التقاسيم\" ١/لوحة ٥٠٨: التصفيح. والتصفيح التصفيق شيء واحد.\n٢ في الأصل \"هنيهة\"، والمثبت، من \"التقاسيم\".","vol":"6","page":39},{"text":"أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَؤُمَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ \"إِذَا نَابَكُمْ فِي صَلَاتِكُمْ شَيْءٌ فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ وَلْتُصَفِّقِ النساء\" ١ [١: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، خلف بن هشام ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه الطبراني \"٥٩٣٢\" عن عبد الله بن الإمام أحمد، حدثنا خلف بن هشام، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٣٢، والبخاري \"٧١٩٠\" في الأحكام: باب الإمام يأتي قومًا فيصلح بينهم، وأبو داود \"٩٤١\"، والنسائي ٢/٨٢- ٨٣ في الإمامة: باب استخلاف الإمام إذا غاب، والطبراني \"٥٩٣٢\"، وابن خزيمة \"٨٥٣\" من طرق عن حماد بن زيد، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٣٢- ٣٣٣، والطبراني \"٥٧٣٩\" من طريق حماد بن زيد، عن عبيد الله بن عمر، عن أبي حازم، به.","vol":"6","page":40},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2170>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمُصَلِّي بِمَا يُفْهَمُ عَنْهُ فِي صَلَاتِهِ عِنْدَ حَاجَةٍ إِنْ بَدَتْ لَهُ فِيهَا</span>\n…\nذكر الأمر للمصلي١ لما يُفْهَمُ عَنْهُ فِي صَلَاتِهِ عِنْدَ حَاجَةٍ إِنْ بَدَتْ لَهُ فِيهَا\n٢٢٦٢ - أَخْبَرَنَا الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \"التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ والتصفيق للنساء\" ٢ [١: ٩٢]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: للمصطفى.\n٢ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أيوب الوزان وهو ثقة. عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي. وشيخه القطان: هو الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣٢ و٤٩٢، والنسائي ٣/١٢ في السهو: باب التسبيح في الصلاة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٤٤٨ من طرق عن عوف، به.","vol":"6","page":40},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2171>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِمَا أُبِيحَ لِلْمَرْءِ فِعْلُهُ فِي الصلاة عند النائبة تنوبه</span>\n…\nذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِمَا أُبِيحَ لِلْمَرْءِ فِعْلُهُ فِي الصلاة عنه النَّائِبَةِ تَنُوبُهُ\n٢٢٦٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"التسبيح للرجال والتصفيق للنساء\" ١ [٤: ١٠]\n_________\n١- حديث صحيح، وابن أبي السري: هو محمد بن المتوكل العسقلاني، قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه البيهقى ٢/٢٤٦ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وهو في \"المصنف\" \"٤٠٦٨\" لكن وقع في النسخة المطبوعة منه ابن المسيب بدل \"أبي سلمة\".\nوأخرجه الشافعي ١/١١٧، وأحمد ٢/٢٤١، والحميدي \"٩٤٨\"، والدارمي ١/٣١٧، والبخاري \"١٢٠٣\" في العمل في الصلاة: باب التصفيق للنساء، ومسلم \"٤٢٢\" \"١٠٦\" في الصلاة: باب تسبيح الرجل وتصفيق المرأة، وأبو داود \"٩٣٩\" في الصلاة: باب التصفيق في الصلاة، والترمذي \"٣٦٩\" في الصلاة: باب ما جاء أن التسبيح للرجال والتصفيق للنساء، والنسائي ٣/١١ في السهو: باب التصفيق في الصلاة، وابن ماجه \"١٠٣٤\"، وابن الجارود \"٢١٠\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٤٤٧، والبيهقي ٢/٢٤٦، والبغوي \"٧٤٨\" من طرق عن سفيان، عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦١ و٣١٧ و٣٧٦ و٤٤٠ و٤٧٩، وعبد الرزاق \"٤٠٦٩\" و\"٤٠٧٠\"، ومسلم \"٤٢٢\" \"١٠٧\"، والترمذي \"٣٦٩\"، والنسائي ٣/١١- ١٢، والطحاوي ١/٤٤٨، والبيهقي ٢/٢٤٧ من طرق عن أبي هريرة.","vol":"6","page":41},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2172>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُشِيرَ فِي صَلَاتِهِ لِحَاجَةٍ تَبْدُو لَهُ</span>\n٢٢٦٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ\nعَنْ أَنَسٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُشِيرُ فِي الصلاة\" ١ [٤: ١]\nذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَبْصُقَ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ رِجْلِهِ\nالْيُسْرَى لَا عَنْ يَمِينِهِ وَلَا تِلْقَاءَ وَجْهِهِ\n٢٢٦٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ الْكِلَابِيُّ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ أَبُو حَزْرَةَ\nعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي مَسْجِدِهِ وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ فَتَخَطَّيْتُ الْقَوْمَ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فَقُلْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ تُصَلِّي٢ فِي ثوب واحد وهذا ردائك إلى\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٣٢٧٦\"، و\"مسند أبي يعلى\" \"الورقة ١٧٢/ب\".\nوأخرجه أحمد ٣/١٣٨، وأبو يعلى \"الورقة ١٧٣/ب\"، وأبو داود \"٩٤٣\" في الصلاة: باب الإشارة في الصلاة، والبيهقي ٢/٢٦٢ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة \"٨٨٥\".\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" \"٦٩٥\"من طريق الأوزاعي، عن الزهري، عن أنس.\n٢ في الأصل: رحمك الله أتصلي، والمثبت من \"التقاسيم\" ١/لوحة ٥٠٨.","vol":"6","page":42},{"text":"جَنْبِكَ؟! فَقَالَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي١ أَرَدْتُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ أَحْمَقُ مِثْلُكَ فَيَرَانِي كَيْفَ أَصْنَعُ فَيَصْنَعُ بِمِثْلِهِ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَسْجِدِنَا هَذَا وَفِي يَدِهِ عُرْجُونُ ابْنِ طَابٍ فَرَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا فَحَكَّهَا بِالْعُرْجُونِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ \"أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ؟ \" قَالَ فَخَشَعْنَا ثُمَّ قَالَ \"أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ\" فَقُلْنَا لَا أَيُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ \"إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ فَلَا يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ فَلْيَقُلْ بِثَوْبِهِ هَكَذَا وَرَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ أَرُونِي عَبِيرًا\" فَقَامَ فَتًى مِنَ الْحَيِّ يَشْتَدُّ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِخَلُوقٍ فِي رَاحَتَيْهِ٢ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَهُ عَلَى رَأْسِ الْعُرْجُونِ وَلَطَخَ بِهِ عَلَى أَثَرِ النُّخَامَةِ\nقَالَ جَابِرٌ فَمِنْ هُنَاكَ جعلتم الخلوق في مساجدكم٣ [١: ٧٨]\n_________\n١ في \"صحيح مسلم\" بعد: هكذا، وفرق بين أصابعه وقوسها.\n٢ كذا في الأصل و\"التقاسيم\"، وفي مصادر التخريج: راحته.\n٣ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يعقوب بن مجاهد فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم \"٣٠٠٨\" في الزهد: باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر، وأبو داود \"٤٨٥\" في الصلاة: باب في كراهية البزاق في المسجد، والبيهقي ٢/٢٩٤ من طرق عن حاتم بن إسماعيل، بهذا الإسناد.","vol":"6","page":43},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2173>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَزْقِ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ قُدَّامَهُ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ</span>\n٢٢٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ١ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ٢\nعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْصُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى\" ٣ [٤: ٤]\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: القطيعي.\n٢ تحرف في الأصل إلى: أبي الوزير.\n٣ رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا ان فيه عنعنة أَبِي الزُّبير محمد بن مسلم بن تَدْرُسَ.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٢٤ عن محمد بن بكر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٣٧ و٣٩٦ من طريقين عن ابي الزبير، به.","vol":"6","page":44},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2174>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَنَخُّمِ الْمُصَلِّي فِي قِبْلَتِهِ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ</span>\n٢٢٦٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَا يَتْفُلْ عَنْ يَمِينِهِ وَلَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي ربه ولكن عن يسره أو تحت قدمه\" ١ [٢: ٤٣]\n_________\n١إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه أحمد ٣/١٧٦ و٢٧٣ و٢٧٨ و٢٩١، والبخاري \"٤١٢\" في الصلاة: باب لا يبصق عن يمينه في الصلاة، و\"٤١٣\" باب لِيَبْزُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى، و\"١٢١٤\" في العمل في الصلاة: باب ما يجوز من البصاق والنفخ في الصلاة، ومسلم \"٥٥١\" في المساجد: باب النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة وغيرها، من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٩١- ١٩٢ و٢٤٥، والبخاري \"٥٣١\" و\"٥٣٢\" في المواقيت: باب المصلي يناجي ربه ﷿، وأبو يعلى \"الورقة ١٥٧/أ\"، والبغوي \"٤٩٢\" من طرق عن قتادة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٦٩٢\"، وأحمد ٣/١٨٨ و١٩٩- ٢٠٠، وابن أبي شيبة ٢/٣٦٤، والبخاري \"٤٠٥\" في الصلاة: باب حك البزاق باليد من المسجد، و\"٤١٧\" باب إذا بدره البزاق فليأخذ بطرف ثوبه، والدارمي ١/٣٢٤، والحميدي \"١٢١٩\"، والبيهقي ١/٢٥٥ و٢/٢٩٢، والبغوي \"٤٩١\" من طرق عن حميد الطويل، عن أنس بنحوه.","vol":"6","page":44},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2175>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ\" أَرَادَ بِهِ رِجْلَهُ الْيُسْرَى</span>\n٢٢٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شهاب قال أخبرنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولَانِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى فِي الْقِبْلَةِ نُخَامَةً فَتَنَاوَلَ حَصَاةً فَحَكَّهَا ثُمَّ قَالَ \"لَا يَتَنَخَّمَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْقِبْلَةِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ رِجْلِهِ اليسرى\" ١ [٢: ٤٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وحرملة قد توبع. حميد بن عبد الرحمن: هو ابن عوف الزهري المدني.\nوأخرجه مسلم \"٥٤٨\" في المساجد: باب النهي عن البصاق في المسجد، عن أبي الطاهر وحرملة، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٣/٣٤١ عن أبي الطاهر بن السرح والحارث بن مسكين، والبيهقي ٢/٢٩٣ من طرق بحر بن نصر، أربعتهم عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٥٨ و٨٨ و٩٣، والدارمي ١/٣٢٥، والبخاري \"٤٠٨\" و\"٤٠٩\" في الصلاة: باب حك المخاط بالحصى من المسجد، و\"٤١٠\" و\"٤١١\" باب لا يبصق عن يمينه في الصلاة، ومسلم \"٥٤٨\"، وابن ماجه \"٧٦١\" في المساجد: باب كراهية النخامة في المسجد، من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٢٢٧\"، وأحمد ٣/٦، والحميدي \"٧٢٨\"، وابن أبي شيبة ٢/٣٦٤، والبخاري \"٤١٤\" في الصلاة: باب ليبزق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى، ومسلم \"٥٤٨\"، والنسائي ٢/٥١- ٥٢ في المساجد: باب ذكر نهي النبي ﷺ عن أن يبصق الرجل بين يدي أو عن يمينه وهو في صلاته، وأبو يعلى \"٩٧٥\" بنحوه، والبغوي \"٤٩٣\" من طرق عن سفيان، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٦٨١\" عن معمر، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة.","vol":"6","page":45},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2176>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ تَنَخُّمِ الْمَرْءِ أَمَامَهُ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ فِي صَلَاتِهِ</span>\n٢٢٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَا يَبْصُقْ أَمَامَهُ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكًا وَلْيَبْصُقْ عَنْ شِمَالِهِ أَوْ تَحْتَ رِجْلِهِ، فَيَدْفِنَهُ\".ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ تَنَخُّمِ الْمَرْءِ أَمَامَهُ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ فِي صَلَاتِهِ\n[٢٢٦٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَا يَبْصُقْ أَمَامَهُ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكًا وَلْيَبْصُقْ عَنْ شِمَالِهِ أَوْ تَحْتَ رِجْلِهِ، فَيَدْفِنَهُ\".","vol":"6","page":46},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2177>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصَلِّي إِذَا بَدَرَتْهُ بَادِرَةٌ وَلَمْ يَدْفِنْ بَزْقَتَهُ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى لَهُ أَنْ يَدْلُكَ بِهَا ثَوْبَهُ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ</span>\n٢٢٧٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُعْجِبُهُ الْعَرَاجِينُ يُمْسِكُهَا بِيَدِهِ فَدَخَلَ يَوْمًا الْمَسْجِدَ وَفِي يَدِهِ مِنْهَا وَاحِدَةٌ فَرَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَحَتَّهَا بِهِ حَتَّى أَنْقَاهَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ مُغْضَبًا فَقَالَ \"أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَسْتَقْبِلَهُ الرَّجُلُ فَيَبْصُقَ فِي وَجْهِهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ إذا قام للصلاة فَإِنَّمَا يَسْتَقْبِلُ بِهِ رَبَّهُ وَالْمَلَكُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يَبْصُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ فَلْيَقُلْ هَكَذَا\" وَتَفَلَ فِي ثوبه٢ ورد بعضه ببعض\" ٣ [٢: ٤٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"١٦٨٦\"، ومن طريقه أخرجه البخاري \"٤١٦\" في الصلاة: باب دفن النخامة في المسجد، والبغوي \"٤٩٠\"، والبيهقي ٢/٢٩٣.\n٢ قوله \"في ثوبه\" سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ١٣٦. وفي رواية أحمد: وتفل يحيى.\n٣ إسناده حسن. ابن عجلان: هو محمد، صدوق أخرجه له مسلم متابعة والبخاري تعليقًا، وباقي رجال السند ثقات على شرطهما. عياض بن عبد الله: هو ابن سعد بن أبي سرح القرشي المكي، وهو عند أبي يعلى \"٩٩٣\".\nوأخرجه أحمد ٣/٩ و٢٤ من طريق يحيى بن سعيد، وابن أبي شيبة ٢/٣٦٣ من طريق أبي خالد الأحمر، وأبو داود \"٤٨٠\" في الصلاة: باب في كراهية البزاق في المسجد، من طريق خالد بن الحارث، ثلاثتهم عن محمد بن عجلان، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة \"٨٨٠\"، والحاكم ١/٢٥١ على شرط مسلم ووافقه الذهبي. وصححه ابن خزيمة \"٩٢٦\"، وأبو يعلى الورقة ٦٤/ب- ٦٥/أ.","vol":"6","page":47},{"text":"٢٢٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ سَمِعَ عِيَاضَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي السَّرْحِ\nسَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُعْجِبُهُ هَذِهِ الْعَرَاجِينُ وَيُمْسِكُهَا فِي يَدِهِ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَفِي يَدِهِ مِنْهَا قَضِيبٌ فَحَكَّهَا بِهِ يُرِيدُ بَزْقَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ وَنَهَى أَنْ يَبْزُقَ الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ وَقَالَ \"لِيَبْزُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ فَلْيَجْعَلْهَا فِي ثَوْبِهِ وَلْيَقُلْ بِهَا هَكَذَا\" وأشار سفيان يدلك طرف كمه بإصبعه١\" [٤: ٦]\n_________\n١ إسناده حسن. وأخرجه الحميدي \"٧٢٩\" عن سفيان، بهذا الإسناد.","vol":"6","page":48},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2178>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَبْصُقَ فِي نَعْلَيْهِ أَوْ يَتَنَخَّعَ فِيهِمَا</span>\n٢٢٧٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنِ الجريري عن أبي العلاء بن الشخير\n_________\n١ إسناده حسن. وأخرجه الحميدي \"٧٢٩\" عن سفيان، بهذا الإسناد.","vol":"6","page":48},{"text":"عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَتَنَخَّعَ فَدَلَكَهَا بِنَعْلِهِ اليسرى ١ [٤: ١]\n_________\n١- إسناده صحيح على شرطهما، غير صحابي الحديث فلم يخرج له البخاري، وإسماعيل بن عُلَيَّة سمع من الجريري –وهو سعيد بن إياس- قبل الاختلاط. أبو العلاء بن الشخير: هو يزيد بن عبد الله بن الشخير.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٦٨٧\"، وأحمد ٤/٢٥، ومسلم \"٥٥٤\" \"٥٩\" في المساجد: باب النهي عن البصاق في المسجد، وأبو داود \"٤٨٣\" في الصلاة: باب في كراهية البزاق في المسجد، والبيهقي ٢/٢٩٣ من طرق عن سعيد الجريري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٥٥٤\" \"٥٨\" من طريق كهمس، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٥ -٢٦، وأبو داود \"٤٨٢\" من طريق حماد بن سلمة، عن أبي العلاء بن الشخير، عن أخيه مطرف بن الشخير، عن أبيه عبد الله بن الشخير، به.","vol":"6","page":49},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2179>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مَسِّ الْمُصَلِّي الْحَصَاةَ فِي صَلَاتِهِ</span>\n٢٢٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ١ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ \"إِذَا قَامَ أحدكم في\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى \"الرميل\" والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ١٣٤. وابن أبي الدميك هذا وثقه الخطيب ٥/ ٣٧٧، وقد ترجم له الذهبي في السير ١٤/٢٢٧- ٢٢٨.","vol":"6","page":49},{"text":"الصَّلَاةِ فَلَا يَمْسَحِ الْحَصَى فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ\" ١ [٢: ٤٣]\n_________\n١ حديث حسن أبو الأحوص: هو مولى بني ليث، وقيل: مولى بني غفار لم يرو عنه غير الزهري، ذكره المؤلف في \"الثقات\" ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم ٩/٣٣٥ جرحًا ولا تعديلًا، وأخرج ابن خزيمة حديثه هذا في \"صحيحه\"، وذكره الذهبي في جزء \"من تكلم فيه وهو موثق\" وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٥/١٥٠، وابن أبي شيبة ٢/٤١٠- ٤١١، والحميدي \"١٢٨\"، والترمذي \"٣٧٩\" في الصلاة: باب ما جاء في كراهية مسح الحصى في الصلاة، وأبو داود \"٩٤٥\" في الصلاة: باب في مسح الحصى في الصلاة، والنسائي ٣/٦ في السهو: باب النهي عن مسح الحصى في الصلاة، وابن ماجه \"١٠٢٧\" في إقامة الصلاة: باب مسح الحصى في الصلاة، وابن الجارود في \"المنتقى\" \"٢١٩\"، والبغوي \"٦٦٢\"، والبيهقي ٢/٢٨٤ من طرق عن سفيان بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حديث أبي ذر حديث حسن، وصححه ابن خزيمة \"٩١٣\" و\"٩١٤\".\nوأخرجه أحمد ٥/١٦٣ و١٧٩، والطيالسي \"٤٧٦\"، والبغوي \"٦٦٣\" من طرق عن الزهري، به.","vol":"6","page":50},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2180>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الزُّهْرِيَّ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ لَا مِنْ أَبِي الْأَحْوَصِ</span>\n٢٢٧٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا الْأَحْوَصِ مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ حَدَّثَهُ فِي مَجْلِسِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَابْنُ الْمُسَيَّبِ جَالِسٌ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال \"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ فَلَا يُحَرِّكِ الْحَصَى أَوْ لَا يَمَسَّ الحصى\".ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الزُّهْرِيَّ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ لَا مِنْ أَبِي الْأَحْوَصِ\n[٢٢٧٤] أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا الْأَحْوَصِ مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ حَدَّثَهُ فِي مَجْلِسِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَابْنُ الْمُسَيَّبِ جَالِسٌ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال \"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ فَلَا يُحَرِّكِ الْحَصَى أَوْ لَا يَمَسَّ الحصى\".","vol":"6","page":50},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2181>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ الْمَزْجُورَ عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ قَدْ أُبِيحَ بَعْضُهُ لِلضَّرُورَةِ</span>\n٢٢٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ ﵁ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ\nحَدَّثَنِي مُعَيْقِيبٌ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ مَسِّ\n_________\n١ هو مكرر ما قبله، وأخرجه أحمد ٥/١٥٠ عن هارون -وهو ابن معروف- عن ابن وهب بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١٦٣، وابن أبي شيبة ٢/٤١١، وابن خزيمة \"٩١٦\" من طريق محمد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن كل شيء حتى سألته عن مسح الحصى في الصلاة، فقال: \"واحدة أو دع\" وعبد الرحمن بن أبي ليلى سيىء الحفظ، وحديثه حسن في الشواهد.\nوفي الباب عن معيقيب وهو الآتي عند المؤلف.\nوعن جابر قال: سألت النبي ﷺ عن مسح الحصى، فقال: \"واحدة، ولأن تمسك عنها خير لك من مئة بدنة، كلها سود الحدقة\" أخرجه أحمد ٣/٣٠٠ و٣٢٨ و٣٨٤ و٣٩٣، وابن أبي شيبة ٢/٤١١- ٤١٢، وابن خزيمة \"٨٩٧\" وفي سنده عندهم شرحبيل بن سعد وهو ضعيف.\nوعن حذيفة عند أحمد ٥/٣٨٥، وابن أبي شيبة ٢/٤١١ قال: سألت النبي ﷺ عن كل شيء حتى عن مسح الحصى، فقال: \"واحدة أو دع\" وفي سنده مجهول.","vol":"6","page":51},{"text":"الْحَصَى فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ \"إِنْ كُنْتَ لَا بد فاعلا فمرة\" ١ [٢: ٤٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. رجاله رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم، فمن رجال البخاري، وقد صرح الوليد وهو ابن مسلم بالتحديث عند ابن ماجه، فانتفت مشبهة تدليسه.\nوأخرجه الترمذي \"٣٨٠\" في الصلاة: باب ما جاء في كراهية مسح الحصى في الصلاة، وابن ماجه \"١٠٢٦\" في إقامة الصلاة: باب مسح الحصى في الصلاة من طرق عن الوليد بن مسلم، به.\nوأخرجه النسائي ٣/٧ في السهو: باب الرخصة فيه مرة، من طريق عبد الله بن المبارك عن الأوزاعي، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٢٦ و٥/٤٢٥ و٤٢٦، والطيالسي \"١١٨٧\"، وابن أبي شيبة ٢/٤١١، والبخاري \"١٢٠٧\" في العمل في الصلاة: باب مسح الحصى في الصلاة، ومسلم \"٥٤٦\" في المساجد: باب كراهية مسح الحصى وتسوية التراب في الصلاة، وأبو داود \"٩٤٦\" في الصلاة: باب في مسح الحصى في الصلاة، وابن خزيمة \"٨٩٥\" و\"٨٩٦\"، وابن الجارود \"٢١٨\" والبغوي \"٦٦٤\" من طريقين عن يحيى بن أبي كثير، به.","vol":"6","page":52},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2182>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي تَبْرِيدَ الْحَصَى بِيَدِهِ لِلسُّجُودِ عَلَيْهِ عِنْدَ شِدَّةِ الْحَرِّ</span>\n٢٢٧٦ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ بِوَاسِطَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ١ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي\n_________\n١ من قوله \"حدثنا عمرو\" إلى هنا ساقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ٧.","vol":"6","page":52},{"text":"شِدَّةِ الْحَرِّ فَيَعْمِدُ أَحَدُنَا إِلَى قَبْضَةٍ مِنَ الْحَصَى فَيَجْعَلُهَا فِي كَفِّهُ هَذِهِ ثُمَّ فِي كفه هذه فإذا بردت سجد عليها ١ [٣: ٥٠]\n٢٢٧٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ تَمِيمِ بْنِ مَحْمُودٍ\nعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ \" يَنْهَى عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ فِي الصَّلَاةِ عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ وَعَنِ افْتِرَاشِ السَّبُعِ وَأَنْ يُوطِنَ الرَّجُلُ المكان كما يوطن البعير\"٢ [٢: ٣٩]\n_________\n١ إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو -وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ- وأخرجه أحمد ٣/٣٢٧، وأبو داود \"٣٩٩\" في الصلاة: باب في وقت صلاة الظهر، والنسائي ٢/٢٠٤ في التطبيق: باب تبريد الحصى للسجود عليه، وأبو يعلى \"١٠٤/ب\"، والبيهقي ١/٤٣٩ و٢/١٠٥، والبغوي \"٣٥٩\" من طريق عباد، عن مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كنت أصلي الظُّهْرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فآخذ قبضة من الحصى لتبرد في كفي أضعها لجبهتي أسجد عليها لشدة الحر.\nوأخرجه كذلك أحمد ٣/٣٢٧ من طريق محمد بن بشر، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٨٤- ١٨٥ من طريق عبدة بن سليمان، كلاهما عن محمد بن عمرو، به.\n٢ إسناده ضعيف، تميم بن محمود لين الحديث، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٢٨ و٤٤٤، والدارمي ١/٣٠٣، وابن أبي شيبة ٢/٩١، وابن ماجه \"١٤٢٩\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في توطين","vol":"6","page":53},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المكان في المسجد يصلي فيه، والحاكم ١/٢٢٩، وابن خزيمة \"١٣١٩\"، وابن عدي في \"الكامل\" ٢/٥١٥، والعقيلي في \"الضعفاء\" ١/١٧٠، والبيهقي ٢/١١٨ و٣/٢٣٨- ٢٣٩ \"وقد تحرف فيه تميم بن محمود إلى: عثمان بن محمود\" و٢٣٩، والبغوي \"٦٦٦\" من طرق عن عبد الحميد بن جعفر، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٢٨، وأبو داود \"٨٦٢\" في الصلاة: باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، والنسائي ٢/٢١٤- ٢١٥ في التطبيق: باب النهي عن نقرة الغراب، والبيهقي ٢/١١٨ من طرق عن جعفر بن عبد الله -وهو والد عبد الحميد- به.\nوفي الباب عن أبي سلمة عند أحمد ٥/٤٤٦- ٤٤٧ وفي سنده مجهولان، فلعله يتقوى به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦٥ و٣١١ من حديث أبي هريرة قال: أوصاني خليلي بثلاث، ونهاني عن ثلاث: نهاني عن نقرة كنقرة الديك، وإقعاء كإقعاء الكلب، والتفات كالتفات الثعلب. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٢/٨٠، وزاد نسبته إلى أبي يعلى والطبراني في \"الأوسط\" وقال: وإسناده أحمد حسن.\nوأخرجه البخاري \"٨٢٢\"، ومسلم \"٤٣٩\"، وأبو داود \"٨٩٧\"، والترمذي \"٢٧٦\" من حديث أنس مرفوعًا \"اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب\".\nونقرة الغراب: هو أن يتمكن من السجود ولا يطمئن إليه، بل يمس بأنفه وجبهته الأرض، ثم يرفعه كنقرة الطائر.\nوافتراش السبع: أن يمد ذراعيه على الأرض فلا يرفعهما.\nوإيطان البعير: هو أن يألف الرجل مكانًا معلومًا من المسجد لا يصلي إلا فيه، كالبعير لا يأوي من عطنه إلا إلى مبرك دمث قد أوطنه، وحكمته فيما قاله ابن حجر: أن ذلك يؤدي إلى الشهرة والرياء والسمعة، والتقيد بالعادات والحظوظ والشهوات، وكل هذه آفات أي آفات، فتعين البعد عنها بما أدى إليها ما أمكن.","vol":"6","page":54},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2183>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنْ إِيطَانِ الْمَرْءِ الْمَكَانَ الْوَاحِدَ فِي الْمَسْجِدِ إِنَّمَا زُجِرَ عَنْهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ وَذِكْرِ اللَّهِ</span>\n…\nذكر البيان بأن الزجز عَنْ إِيطَانِ الْمَرْءِ الْمَكَانَ الْوَاحِدَ فِي الْمَسْجِدِ إِنَّمَا زُجِرَ عَنْهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ وَذِكْرِ اللَّهِ\n٢٢٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ١\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"لَا يُوَطِّنُ الرَّجُلُ الْمَسْجِدَ لِلصَّلَاةِ أَوْ لِذِكْرِ اللَّهِ إِلَّا تَبَشْبَشَ اللَّهُ بِهِ كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ غَائِبُهُمْ\"٢ [٢: ٣٩]\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: سعيد بن أبي يسار، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ١٢٩.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبيدي، وابن أبي ذئب: هو محمد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي ذئب، وسعيد بن أبي سعيد: هو المقبري.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٢٨ و٤٥٣، والطيالسي \"٢٣٣٤\"، والبغوي في \"مسند ابن الجعد\" \"٢٩٣٩\"، وابن ماجه \"٨٠٠\" في المساجد: باب لزوم المساجد وانتظار الصلاة، من طرق عن ابن أبي ذئب، به، وصححه ابن خزيمة \"١٥٠٣\"، والحاكم ١/٢١٣ على شرطهما ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة ٥٤: هذا إسناد صحيح، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة ومسدد وأحمد بن منيع. وهو مكرر \"١٦٠٧\".\nوأخرجه أحمد ٢/٣٠٧ و٣٤٠ من ثلاث طرق عن الليث بن سعد، حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبي عبيدة، عن سعيد بن يسار أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا يتوضأ أحدكم فيحسن وضوءه ويسبغه، ثم يأتي المسجد لا يريد إلا الصلاة فيه، إلا تبشبش الله ﷿ به كما يتبشبش أهل الغائب بطلعته\" وهذا إسناد صحيح.\nوالبش، قال ابن الأثير في \"النهاية\" ١/١٣٠: فرح الصديق بالصديق، واللطف في المسألة والإقبال عليه، وقد بششت به أبش، وهذا مثل ضربه لتلقيه إياه ببره وتقريبه وإكرامه.","vol":"6","page":55},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2184>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَرْءُ وَهُوَ غَارِزٌ ضَفْرَتَهُ فِي قَفَاهُ</span>\n٢٢٧٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ١ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى أَبَا رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ و٢حسن بْنُ عَلِيٍّ يُصَلِّي غَرَزَ ضَفِيرَتَهُ فِي قَفَاهُ فَحَلَّهَا٣ أَبُو رَافِعٍ فَالْتَفَتَ الْحَسَنُ إِلَيْهِ مُغْضَبًا فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ أَقْبِلْ عَلَى صَلَاتِكَ وَلَا تَغْضَبْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ \"ذَلِكَ كِفْلُ الشَّيْطَانِ\" ٤ يَقُولُ مقعد الشيطان يعني مغرز ضفرته٥\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: عبد الحكم، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ١٣٥.\n٢ سقطت الواو من \"وحسن\" من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ١٣٥.\n٣ تحرفت في الأصل إلى: فحله، والمثبت من \"التقاسيم\".\n٤ من قوله \"يقول\" إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\".\n٥ إسناده حسن، عمران بن موسى ذكره المؤلف في \"ثقاته\"، ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحًا ولا تعديلًا، وروى عنه اثنان، وأخرج حديثه أبو داود والترمذي وابن خزيمة في \"صحيحه\"، وباقي رجال السند ثقات رجال الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"٩١١\"، وأخرجه البيهقي ٢/١٠٩ من طريق محمد بن إسحاق الصغاني، عن حجاج بن محمد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٩٩١\"، ومن طريقه الترمذي \"٣٨٤\" في الصلاة: باب ما جاء في كراهية كف الشعر في الصلاة، وأبو داود \"٦٤٦\" في الصلاة: باب الرجل يصلي عاقصًا شعره، والبيهقي ٢/١٠٩ عن ابن جريج، به.\nوأخرجه ابن ماجه \"١٠٤٢\" في إقامة الصلاة: باب كف الشعر والثوب في الصلاة، من طريقين عن شعبة، أخبرني مخول قال: سمعت أبا سعد رجلًا من أهل المدينة -جزم المزي في \"تحفته\" أنه شرحبيل بن سعد- يقول: رأيت أبا رافع مولى رسول الله ﷺ رأى الحسن بن علي وهو يصلي، وقد عقص شعره فأطلقه، أو نهى عنه، وقال: \"نهى رسول الله ﷺ أن يصلي الرجل وهو عاقص شعره\". وهذا إسناد حسن.","vol":"6","page":56},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى هُوَ عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بن العاص أخو أيوب بن موسى [٢: ٤٣]\n_________\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٩٩٠\"، وأحمد ٦/٨ و٣٩١ من طريق سفيان الثوري، عن مخول بن راشد، عن رجل، عن أبي رافع قال: \"نهى رسول الله ﷺ أن يصلي الرجل ورأسه معقوص\". والرجل المجهول هو أبو سعد شرحبيل بن سعد، والله أعلم.","vol":"6","page":57},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2185>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ كَرَاهِيَةِ صَلَاةِ الْمَرْءِ وَشَعَرُهُ مَعْقُوصٌ</span>\n٢٢٨٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرًا حدثه أن كريبا مولى بن عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ\nأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ وَشَعَرُهُ مَعْقُوصٌ مِنْ وَرَائِهِ فَقَامَ مِنْ وَرَائِهِ فَجَعَلَ يَحُلُّهُ وَأَقَرَّ لَهُ الْآخَرُ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ إِلَى ابن عباس فقال ما لكَ ورأسي فقالذكر الْإِخْبَارِ عَنْ كَرَاهِيَةِ صَلَاةِ الْمَرْءِ وَشَعَرُهُ مَعْقُوصٌ\n[٢٢٨٠] أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرًا حدثه أن كريبا مولى بن عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ\nأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ وَشَعَرُهُ مَعْقُوصٌ مِنْ وَرَائِهِ فَقَامَ مِنْ وَرَائِهِ فَجَعَلَ يَحُلُّهُ وَأَقَرَّ لَهُ الْآخَرُ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ مَا لكَ وَرَأْسِي فَقَالَ","vol":"6","page":57},{"text":"إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ \"إِنَّمَا مَثَلُ هَذَا كَمَثَلِ الَّذِي يصلي وهو مكتوف\" ١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات، رجال الشيخين غير حرملة فإنه من رجال مسلم. عمرو بن الحارث: هو المصري، وقد سقطت جملة \"أن بكيرًا حدثه\" من الأصل و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٩٢، واستدركت من موارد الحديث.\nوأخرجه مسلم \"٤٩٢\" في الصلاة: باب أعضاء السجود والنهي عن كف الشعر والثوب وعقص الرأس في الصلاة، وأبو داود \"٦٤٦\" في الصلاة: باب الرجل يصلي عاقصًا شعره، والنسائي ٢/٢١٥- ٢١٦ في التطبيق: باب مثل الذي يصلي ورأسه معقوص، وابن خزيمة \"٩١٠\"، والبيهقي ٢/١٠٨- ١٠٩ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي ١/٣٢٠-٣٢١ من طريق بكر بن مضر، وأحمد ١/٣٠٤ من طريق رشدين، كلاهما عن عمرو بن الحارث، به.\nوأخرجه أحمد ١/٣١٦ من طريق الليث، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله، عن شعبة مولى ابن عباس وكريب مولى ابن عباس، أن ابن عباس، فذكره.\nوأخرجه أحمد أيضًا ١/٣١٦ عن موسى بن داود، عن ابن لهيعة، عن بكير، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس، بالنص المرفوع ولم يذكر فيه قصة.\nقال ابن الأثير في \"النهاية\" ٣/٢٧٥ في بيان معنى حديث ابن عباس: أراد انه إذا كان شعره منشورًا سقط على الأرض عند السجود، فيعطي صاحبه ثواب السجود به، وإذا كان معقوصًا، صار في معنى ما لم يسجد، وشبهه بالمكتوف، وهو المشدود اليدين، لأنهما لا يقعان على الأرض في السجود.","vol":"6","page":58},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2186>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ رَفْعِ الْمُصَلِّي بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ مَخَافَةَ أَنْ يُلْتَمَعَ بَصَرُهُ</span>\n٢٢٨١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حدثنا إسماعيلذكر الزَّجْرِ عَنْ رَفْعِ الْمُصَلِّي بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ مَخَافَةَ أَنْ يُلْتَمَعَ بَصَرُهُ\n[٢٢٨١] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حدثنا إسماعيل","vol":"6","page":58},{"text":"ابن أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ\nعَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"لَا تَرْفَعُوا أَبْصَارَكُمْ إِلَى السَّمَاءِ أَنْ تُلْتَمَعَ\" يَعْنِي فِي الصَّلَاةَ ١ [٢: ٤٣]\n٢٢٨٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الشَّافِعِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ قَالُوا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"أَمَا يخشى\n_________\n١ إسماعيل بن أبي أويس في حفظه شيء، لكنه متابع، وباقي السند رجاله رجال الشيخين، وأخرجه الطبراني \"١٣١٣٩\" عن محمد بن نصر بن الصائغ، عن إسماعيل بن أبي أويس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه \"١٠٤٣\" في إقامة الصلاة: باب الخشوع في الصلاة، عن عثمان بن أبي شيبة، عن طلحة بن يحيى -وهو ابن أبي عياش الزرقي، عن يونس، به.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة ٦٧ بإثره: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\nوقوله \"أن تلتمع\" أي: تختلس، يقال: التمعنا القوم، أي: ذهبنا بهم، ومن هذا قيل: التمع لونه: إذا ذهب، ومثله: انتقع وامتقع، واللمعة في غير هذا: هو الموضع لا يصيبه الماء في الغسل والوضوء من الجسد. \"غريب الحديث\" لأبي عبيد ٤/٥٨- ٥٩.","vol":"6","page":59},{"text":"الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ الله رأسه رأس حمار\" ١ [٢: ٩١]\n_________\n١ إسناده صحيح، وأحد طرقه -وهو عبيد الله القواريري، عن حماد- على شرطهما. محمد بن زياد: هو الجمحي مولاهم أبو الحارث المدني.\nوأخرجه مسلم \"٤٢٧\" \"١١٤\" في الصلاة: باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما، والترمذي \"٥٨٢\" في الصلاة: باب ما جاء من التشديد في الذي يرفع رأسه قبل الإمام، والنسائي ٢/٩٦ في الإمامة: باب مبادرة الإمام، وابن ماجه \"٩٦١\" في إقامة الصلاة: باب النهي أن يسبق الإمام بالركوع والسجود، وابن خزيمة \"١٦٠٠\"، والبيهقي ٢/٩٣ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦٠ و٤٥٦ ٤٦٩ و٤٧٢ و٥٠٤، والطيالسي \"٢٤٩٠\"، والدارمي ١/٣٠٢، والبخاري \"٦٩١\" في الأذان: باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام، ومسلم \"٤٢٧\"، وأبو داود \"٦٢٣\" في الصلاة: باب التشديد فيمن يرفع قبل الإمام أو يضع قبله، والبيهقي ٢/٩٣ من طرق عن محمد بن زياد، به- وبعضهم قال \"رأس\"، وبعضهم قال \"صورة\"، وبعضهم قال \"وجه\".\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٢/١٨٣: والظاهر أنه من تصرف الرواة. قال عياض: هذه الروايات متفقة، لأن الوجه في الرأس ومعظم الصورة فيه. قلت \"القائل ابن حجر\": لفظ الصورة يطلق على الوجه أيضًا، وأما الرأس فرواتها أكثر وهي أشمل فهي المعتمدة.\nوأخرجه البيهقي ٢/٩٣ من طريق إبراهيم بن طهمان، عن أيوب عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.","vol":"6","page":60},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2187>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ هَذَا الْفِعْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ حَذَرَ أَنْ يُحَوَّلَ رَأْسُهُ رَأْسَ كَلْبٍ</span>\n٢٢٨٣ - أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الربيع بنذكر الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ هَذَا الْفِعْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ حَذَرَ أَنْ يُحَوَّلَ رَأْسُهُ رَأْسَ كَلْبٍ\n[٢٢٨٣] أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بن","vol":"6","page":60},{"text":"ثَعْلَبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ \"أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رأس الكلب\" ١ [٢: ٩١]\n_________\n١ إسناده صحيح الهيثم شيخ المؤلف، ترجمة الذهبي في \"السير\" ١٤/٢٦١ - ٢٦٢ وقال: كان من أوعية العلم، ومن أهل التحري والضبط، وذكره في \"تذكرة الحفاظ\" ٢/٧٦٥- ٧٦٦، والربيع بن ثعلب، ذكره المؤلف في \"ثقاته\"، وابن أبي حاتم ٣/٤٥٦، وأورد فيه عن علي بن الحسين بن الجنيد أنه قال عنه: ثقة شيخ صالح. ونقل توثيقه عن غير واحد الخطيب في \"تاريخه\" ٨/٤١٨. وأبو إسماعيل المؤدب: هو إبراهيم بن سليمان بن رزين الأردني: ثقة، ومحمد بن ميسرة: أبو سلمة البصري مع كونه من رجال الشيخين فقد قال الحافظ في \"التقريب\": صدوق يخطىء. قلت: قد تابعه عليه حماد بن زيد في الرواية المتقدمة.","vol":"6","page":61},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2188>ذكر الزجر عن فع المرء إلى السماء بصره في الصلاة</span>\n…\nذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ رَفْعِ الْمَرْءِ إِلَى السَّمَاءِ بَصَرَهُ فِي الصَّلَاةِ\n٢٢٨٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ \"مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ\" فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ \"لَيَنْتَهُنَّ١ عَنْ ذلك أو لتخطفن أبصارهم\"٢ [٢: ٦٢]\n_________\n١ في الأصل: لينتهين، والمثبت من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ١٧٦، وما بين المعكوفين لم يرد فيهما، واستدركته من موارد الحديث.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما. سعيد - وهو ابن أبي عروبة - قد سمع منه يزيد بن زريع قبل اختلاطه. وأخرجه ابن خزيمة \"٤٧٥\" من طريق مُحَمد بن عبد الأعلى الصنعاني، عن يزيد بن زيغ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٤٠، والدارمي ١/٢٩٨، والبخاري \"٧٥٠\" في الأذان: باب رفع البصر إلى السماء في الصلاة، وأبو داود \"٩١٣\" في الصلاة: باب النظر في الصلاة، والنسائي ٣/٧ في السهو: باب النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة، وابن ماجه \"١٠٤٤\" في إقامة الصلاة: باب الخشوع في الصلاة، وابن خزيمة \"٤٧٦\"، وأبو يعلي \"١٤٧/أ- ب\" و\"١٤٩/أ\" والبيهقي ٢/٢٨٢، والبغوي \"٧٣٩\" من طرق عن سعيد بن أبي عروبة. به.","vol":"6","page":61},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2189>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اخْتِصَارِ الْمَرْءُ فِي صَلَاتِهِ</span>\n٢٢٨٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن يصلي الرجل مختصرًا\" ١ [٢: ٤٣]\n_________\nوأخرجه الطيالسي \"٢٠١٩\" عن هشام الدستوائي، عن قتادة، به.\n١ إسناده صحيح على شرطهما. عبد الله: هو ابن المبارك، وهشام: هو حسان، ومحمد: هو ابن سيرين.\nوأخرجه مسلم\"٥٤٥\" في المساجد: باب كراهة الاختصار في الصلاة، من طريق الحكم بن موسى، والنسائي ٢/١٢٧ في الافتتاح: باب النهي عن التخصر في الصلاة، من طريق سويد بن نصر، والبيهقي ٢/٢٨٧ من طريق الحسن بن سفيان، ثلاثتهم عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٢ و٢٩٠ و٢٩٥ و٣٣١ و٣٩٩، والدارمي ١/٣٣٢، وابن أبي شيبة ٢/٤٧ و٤٨، والبخاري \"١٢٢٠\" في العمل في الصلاة: باب الخصر في الصلاة، ومسلم \"٥٤٥\"، وأبو داود \"٩٤٧\" في الصلاة: باب الرجل يصلي مختصرًا، والترمذي \"٣٨٣\" في الصلاة: باب ما جاء في النهي عن الاختصار في الصلاة، والنسائي ٢/١٢٧، وابن الجارود في \"المنتقى\" \"٢٢٠\"، وابن خزيمة \"٩٠٨\"، والحاكم ١/٢٦٤، والبيهقي ٢/٢٨٧، والبغوي \"٧٣٠\"، من طرق عن هشام، به. واستدراك الحاكم هذا الحديث على الشيخين، وقوله بإثره: إنهما لم يخرجاه، وهم منه ﵀.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٥٠٠\"، والبخاري \"١٢١٩\"، والبيهقي ٢/٢٨٧ من طريق أيوب، والبيهقي ٢/٢٨٨ من طريق ابن عون، كلاهما عن محمد بن سيرين، به.\nوالاختصار المنهي عنه، قد فسره ابن سيرين في رواية ابن أبي شيبة، فقال: وهو أن يضع يديه على خاصرتيه وهو يصلي، وبذلك جزم أبو داود، ونقله الترمذي عن بعض أهل العلم.","vol":"6","page":62},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2190>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نُهِيَ عَنِ الِاخْتِصَارِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n٢٢٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال \"الاختصار في الصلاة راحة أهل النار\" ١\n_________\n١ هو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"٩٠٩\". علي بن عبد الرحمن، قال الحافظ: صدوق، وقد روى له النسائي. أبو صالح الحراني: هو عبد الغفار بن داود، نزيل مصر ثقة من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه البيهقي ٢/٢٨٧- ٢٨٨ من طريق ابن خزيمة، بهذا الإسناد.\nوفي سند هذا الحديث علة قادحة، وهي سقوط راو من إسناده بين عيس بن يونس وهشام، هو عبد الله بن الأزور، فقد أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" ١/٤٥/١ من طريق محمد بن سلام المنبجي، عن عيسى بن يونس، عن عبد الله بن الأزور، عن هشام القردوسي -وهو ابن حسان- به. وقال: لم يروه عن هشام إلا ابن الأزور، تفرد به عيسى. وقال الإمام الذهبي في \"الميزان\" ٢/٣٩١: عبد الله بن الأزور، عن هشام بن حسان بخبر منكر. قال الأزدي: ضعيف جدًا، له عن هشام عن محمد عن أبي هريرة مرفوعًا \"الاختصار في الصلاة استراحة أهل النار\"، والمنبجي ذكره ابن حبان في \"الثقات\" وقال: ربما أغرب، وقال ابن منده: له غرائب.\nوقد أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٧، وعبد الرزاق \"٣٣٤٢\" من طريق سفيان الثوري، عن ابن جريج، عن إسحاق بن عويمر، عن مجاهد أنه قال … فذكره موقوفًا عليه. وإسحاق بن عويمر مجهول، أورده ابن أبي حاتم ٢/٢٣١ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.","vol":"6","page":63},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ يَعْنِي فِعْلَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وهم أهل النار [٢: ٤٣]","vol":"6","page":64},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2191>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قَصْدِ إِتْمَامِ صَلَاتِهِ بِتَرْكِ الِالْتِفَاتِ فِيهَا</span>\n٢٢٨٧ - أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ \"إِنَّمَا هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ١ الشَّيْطَانُ مِنْ صلاة العبد\"٢ [٣: ٦٥]\n_________\n١ في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/٢٣٠: يختلسها، والمثبت من موارد الحديث.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير محمد بن خلاد فمن رجال مسلم. أبوالشعثاء: هو سليم بن أسود بن حنظلة المحاربي.=","vol":"6","page":64},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٦/١٠٦، والبخاري \"٧٥١\" في الأذان: باب الالتفات في الصلاة، و\"٣٢٩١\" في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، وأبو داود \"٩١٠\" في الصلاة: باب الالتفات في الصلاة، والترمذي \"٥٩٠\" في الصلاة: باب ما ذكر في الالتفات في الصلاة، والنسائي ٣/٨ في السهو: باب التشديد في الالتفات في الصلاة، وابن خزيمة \"٤٨٤\" و\"٩٣١\"، والبيهقي ٢/٢٨١، والبغوي \"٧٣٢\" من طرق عن أشعث بن أبي الشعثاء، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ٢/٢٨١ من طريق أحمد بن عبيد، عن زكريا الساجي، عن محمد بن خلاد الباهلي، عن يحيى بن سعيد القطان، عن مسعر، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة. وقد حكم الحافظ في \"الفتح\" ٢/٢٣٥ على هذه الرواية بالشذود، لأنه لا يعرف من حديث أبي وائل، والله أعلم.\nوأخرجه النسائي ٣/٨، وفي \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٢/٣٢٧ من طريق إسرائيل، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبي عطية - وهو مالك بن عامر- عن مسروق، عن عائشة.\nوأخرجه النسائي ٣/٨ - ٩ من طريق المعافى بن سليمان، عن القاسم بن معن، عن الأعمش، عن عمارة، عن أبي عطية قال: قالت عائشة - موقوفًا عليها.\nوهذا الحديث يدل على كراهة الالتفات في الصلاة، وهو إجماع، لكن الجمهور على أنها للتنزيه، وقال المتولي من الشافعية: يحرم إلا للضرورة، وهو قول أهل الظاهر.\nوفي الباب عند أحمد ٥/١٧٢، وأبي داود \"٩٠٩\"، والنسائي ٣/٨، وابن خزيمة \"٤٨٢\" من حديث أبي ذر مرفوعًا \"لايزال الله مقبلًا على العبد في صلاته ما لم يلتفت، فإذا صرف وجهه عنه انصرف\".\nوله شاهد من حديث الحارث الأشعري بلفظ \"وآمركم بالصلاة، فإن الله ﷿ ينصب وجهه لعبده ما لم يلتفت، فإذا صليتم فلا تلتفتوا\" رواه أحمد ٤/٢٠٢، والطيالسي \"١١٦١\" وصححه ابن خزيمة \"٩٣٠\"، وقال الترمذي بإثره \"٢٨٦٣\": حديث حسن صحيح غريب.","vol":"6","page":65},{"text":"من حديث البصرة١ عن مسعر [٣: ٦٥]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: النضر، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢٣٠. وقوله \"من حديث البصرة\" أي: من حديث أهل البصرة.","vol":"6","page":66},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2192>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصَلِّي لَهُ الِالْتِفَاتُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً فِي صَلَاتِهِ لِحَاجَةٍ تَحْدُثُ مَا لَمْ يُحَوِّلْ وَجْهَهُ عَنِ الْقِبْلَةِ</span>\n٢٢٨٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ١ بْنُ الْحُرَيْثِ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا فِي صلاته ولا يلوي عنقه خلف ظهره\"٢ [٤: ١]\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: الحسن.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"٤٨٥\" و\"٨٧١\". وقد تحرف في الموضع الثاني من المطبوع \"ثور بن زيد\" إلى ثور بن يزيد.\nوأخرجه النسائي ٣/٩ في السهو: باب الرخصة في الالتفات في الصلاة يمينًا وشمالًا، عن الحسين بن الحريث، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ١/٢٣٦ - ٢٣٧ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ١/٢٧٥ و٣٠٦، والترمذي \"٥٨٧\" في الصلاة: باب ما ذكر في الالتفات في الصلاة، وأبو داود في رواية أبي الطيب الأشناني كما في \"التحفة\" ٥/١١٧، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\"، والبغوي \"٧٣٧\" من طرق عن الفضل بن موسى، به. وقع في المطبوع من الترمذي: ويلوي عنقه، وهو من تحريف الطبع، فقد جاء على الصواب عند البغوي الذي أخرجه من طريقه.\nوأخرجه أحمد ١/٢٧٥، والترمذي \"٥٨٨\" من طريق وكيع، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن بعض أصحاب عكرمة، أن رسول الله ﷺ كان يلحظ في الصلاة من غير ان يلوي عنقه.\nوأخرجه أبو داود في رواية أبي الطيب عن هناد، عن وكيع، عن عبد الله بن سعيد، عن رجل، عن عكرمة، عن النبي ﷺ.. قال: وهذا أصح.","vol":"6","page":66},{"text":"٢٢٨٩ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عِسْلِ١ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ عَطَاءٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \"نَهَى عَنِ السَّدْلِ في الصلاة٢\" [٢: ١٠٨]\n_________\n١ تحرف \"عسل\" في الأصل إلى: عقيل، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٢/:لوحة ٢٢٨.\n٢ إسناده ضعيف، عسل بن سفيان ضعفوه. وأخرجه أحمد ٢/٣٤١ و٣٤٥، والترمذي \"٣٧٨\" في الصلاة: باب ما جاء في كراهية السدل في الصلاة، ومن طريقه البغوي \"٥١٨\" من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٤١ من طريق وهيب، و٢/٣٤٨، والدارمي ١/٣٢٠، والبيهقي ٢/٢٤٢ من طريق سعيد بن أبي عروبة وشعبة، ثلاثتهم عن عسل بن سفيان، به.\nوعلقه أبو داود بعد الحديث \"٦٤٣\" فقال: عسل، فذكره.\nوللحديث طريق آخر يتقوى به سيذكره المؤلف برقم \"٢٣٥٣\".\nوالسدل قال أبو عبيد في \"غريب الحديث\" ٣/٤٨٢: السدل: هو إسبال الرجل ثوبه من غير أن يضم جانبيه بين يديه، فإن ضمه، فليس بسدل، وقد رويت فيه الكراهة عن النبي ﷺ.\nوقال الخطابي في \"المعالم\" ١/١٧٩: السدل: إرسال الثوب حتى يصيب الأرض، فهو والإسبال واحد عنده.\nوقال ابن الأثير في \"النهاية\": هو أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل، فيركع ويسجد وهو كذلك وكانت اليهود تفعله، وهذا مطرد في القميص وغيره من الثياب، وقيل: هو أن يضع وسط الإزار على رأسه، ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه.\nونقل الشوكاني في \"نيل الأوطار\" ٢/٦٨ عن الحافظ العراقي أنه يحتمل أن يراد به سدل الشعر، ثم قال: ولا مانع من حمل الحديث على جميع هذه المعاني إن كان السدل مشتركًا بينهما، وحمل المشترك على جميع معانيه هو المذهب القوي.","vol":"6","page":67},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2193>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اشْتِمَالِ الْمَرْءِ الصَّمَّاءَ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ</span>\n٢٢٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: \"نهى عن اشتمال الصماء\"١ [٢: ١٠٨]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الله بن عمار وهو ثقة حافظ احتج به النسائي. عبد الوهاب الثقفي: هو عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت، وعبيد الله بن عمر: هو ابن حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ العمري.\nوأخرجه البخاري \"٥٨١٩\" في اللباس: باب اشتمال الصماء، عن محمد بن بشار، عن عبد الوهاب الثقفي، بإسناده عن أبي هريرة قال: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الملامسة والمنابذة، وعن صلاتين: بعد الفجر حتى ترتفع الشمس، وبعد العصر حتى تغيب الشمس، وان يحتبي بالثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء بينه وبين السماء، وأن يشتمل الصماء.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٩٦ و٥١٠، والبخاري\"٥٨٤\" في مواقيت الصلاة: باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس، و\"٥٨٨\" باب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس، وابن ماجه \"٣٥٦٠\" في اللباس: باب ما نهى عنه من اللباس، من طرق عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد.\nواشتمال الصماء: هو بالصاد المهملة والمد، قال أهل اللغة: هو أن يجلل جسده بالثوب لا يرفع منه جانبًا، ولا يبقي ما يخرج منه يده. قال ابن قتيبة: سميت صماء، لأنه يسد المنافذ كلها فتصير كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق.\nوقال الفقهاء: هو ان يلتحف بالثوب ثم يرفعه من أحد جانبيه، فيضعه على منكبيه فيصير فرجه باديًا، قال النووي: فعلى تفسير أهل اللغة يكون مكروهًا لئلا يعرض له حاجة، فيتعسر عليه إخراج يده، فيلحقه الضرر، وعلى تفسير الفقهاء يحرم لأجل انكشاف العورة. انظر \"النهاية\" ٣/٥٤، و\"فتح الباري\" ١/٤٧٧.","vol":"6","page":68},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2194>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ</span>\n٢٢٩١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يصلي في ثوب واحد متوشحا به١ [٤: ١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. نصر بن علي: هو الجهضمي.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٦ من طريق سفيان، والترمذي \"٣٣٩\" في الصلاة: باب ما جاء في الثوب الواحد، من طريق الليث، كلاهما عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وعندهما \"مشتملًا به\" بدل: متوشحًا به.","vol":"6","page":69},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2195>ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ صَلَاةِ الْمَرْءِ إِذَا صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ</span>\n٢٢٩٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَوَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ: \"رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عاتقه\" ١ [٤: ١]\n_________\n١ إسناده قوي، يعقوب بن حميد صدوق لا بأس به، وباقي السند رجاله رجال الشيخين. ابن أبي حازم: هو عبد العزيز بن أبي حازم سلمة بن دينار. وأخرجه أحمد ٤/٢٦ عن وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٥١٧\" في الصلاة: باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه، وابن ماجه \"١٠٤٩\" في إقامة الصلاة: باب الصلاة في الثوب الواحد، من طريقين عن وكيع، به. وزادا بعد قوله \"في ثوب واحد\": متوشحًا به.\nوأخرجه مالك ١/١٤٠، والبخاري \"٣٥٥\" و\"٣٥٦\" في الصلاة: باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفًا به، والنسائي ٢/٧٠ في القبلة: باب الصلاة في الثوب الواحد، والبغوي \"٥١٢\" و\"٥١٣\" من طرق عن هشام عن عروة، به.","vol":"6","page":70},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2196>ذِكْرُ وَصْفِ وَضَعِ الْمَرْءِ طَرَفَ الثَّوْبِ عَلَى عَاتِقِهِ إِذَا صَلَّى فِيهِ</span>\n٢٢٩٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ هشام بن عروة عن أبيهذكر وَصْفِ وَضَعِ الْمَرْءِ طَرَفَ الثَّوْبِ عَلَى عَاتِقِهِ إِذَا صَلَّى فِيهِ\n[٢٢٩٣] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ","vol":"6","page":70},{"text":"عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَآهُ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بين طرفيه١ [٤: ١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٧٩ من طريق أبي داود، عن شعبة، بهذا الإسناد. ولم يقل: قد خالف بين طرفيه.\nوأخرجه البخاري \"٣٥٤\" عن عبيد الله بن موسى، ومسلم \"٥١٧\" \"٢٧٩\" من طريق حماد بن زيد، وعبد الرزاق \"١٣٦٥\" عن معمر والثوري، أربعتهم عن هشام بن عروة، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٧، ومسلم \"٥١٧\" \"٢٨٠\"، وأبو داود \"٦٢٨\" في الصلاة: باب جماع أبواب ما يصلى فيه، والطحاوي ١/٣٧٩ من طريق الليث، عن يحيى بن سعيد، عن أبي أمامة أسعد بن سهل، عن عمر بن أبي سلمة.","vol":"6","page":71},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2197>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ بَعْدَ أَنْ يَزُرَّهُ</span>\n٢٢٩٤ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ\nعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَكُونُ فِي الصَّيْدِ فَأُصَلِّي وَلَيْسَ عَلَيَّ إِلَّا قَمِيصٌ واحد قال \"فازرره ولو بشوكة\" ١ [٤: ٣]\n_________\n١ إسناده حسن، موسى بن إبراهيم ذكره البخاري في \"تاريخه\" ٧/٢٧٩، وروى عنه عبد الرحمن بن أبي الموال، وعطاف بن خالد، وعبد العزيز الدراوردي، وذكره المؤلف في \"الثقات\" وأخرج ابن خزيمة حديثه في \"صحيحه\"، وقال ابن المديني: وسط، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه الشافعي ١/٦٣- ٦٤، وأبو داود \"٦٣٢\"، وابن خزيمة \"٧٧٧\" و\"٧٧٨\"، والحاكم ١/٢٥٠، والبغوي \"٥١٧\" من طرق عن عبد العزيز بن محمد -وهو الدراوردي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي، وأحمد ٤/٤٩ و٥٤، والنسائي ٢/٧٠، والبغوي من طرق عن عطاف بن خالد المخزومي، عن موسى بن إبراهيم، به. وقد جاء في رواية عطاف التصريح بسماع موسى بن إبراهيم من سلمة.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٨٠ من طريق يحيى بن أبي قبيلة، عن الدراوردي، فقال: عن موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن سلمة. قال الحافظ في \"تغليق التعليق\" ٢/٢٠١: فإن كان حفظه، فللدراوردي فيه شيخان، أحدهما موسى بن إبراهيم بن ربيعة، وقد سمعه من سلمة بلا واسطة كما صرح به العطاف عنه، وثانيهما: موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي ولم يسمعه من سلمة إنما سمعه من أبيه عنه، والله أعلم.\nوقال في \"الفتح\" ١/٤٦٦: إن كان محفوظًا فيحتمل على بعد أن يكونا جميعًا رويا الحديث، وحملهما عنهما الدراوردي، وإلا فذكر محمد فيه شاذ، والله أعلم.\nوقد أمره ﷺ بأن يشد إزاره، ويجمع بين طرفيه لئلا تبدو عورته، ولو لم يمكنه ذلك إلا بأن يغرز في طرفيه شوكة يستمسك بها.","vol":"6","page":71},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2198>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي أَنْ يُصَلِّيَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ</span>\n٢٢٩٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن الصلاةذكر الْإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي أَنْ يُصَلِّيَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ\n[٢٢٩٥] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ","vol":"6","page":72},{"text":"فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"أو لكلكم ثوبان\" ١ [٤: ٣٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في \"الموطأ\" ١/١٤٠.\nومن طريق مالك أخرجه: البخاري \"٣٥٨\" في الصلاة: باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفًا به، ومسلم \"٥١٥\" \"٢٧٥\" في الصلاة باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه، وأبو داود \"٦٢٥\" في الصلاة: باب جماع أبواب ما يصلى فيه، والنسائي ٢/٦٩- ٧٠ في القبلة: باب الصلاة في الثوب الواحد، والبيهقي ٢/٢٣٦- ٢٣٧، والبغوي \"٥١١\".\nوأخرجه أحمد ٢/٢٨٥ و٣٤٥، وعبد الرزاق \"١٣٦٤\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٧٩ من طرق عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٠١ من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به.","vol":"6","page":73},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2199>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٢٢٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُصَلِّي أَحَدُنَا فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ\"\nفَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لِلَّذِي سَأَلَهُ أَتَعْرِفُ أَبَا هُرَيْرَةَ هُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ واحد وثيابه موضوعة على المشجب١ [٤: ٣٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه أحمد ٢/٢٣٨ - ٢٣٩، والحميدي \"٩٣٧\"، وابن ماجه \"١٠٤٧\" في إقامة الصلاة: باب الصلاة في الثوب الواحد، وابن الجارود \"١٧٠\" من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة \"٧٥٨\".\nوالمشجب: خشبات موثقة تنصب، فينشر عليها الثياب.","vol":"6","page":73},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2200>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ</span>\n٢٢٩٧ - أَخْبَرَنَا بكر بن أحمد بن سعد الطَّاحِيُّ الْعَابِدُ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ عَنْ١ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ مَا تَرَى فِي الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الواحد فقال \"أوكلكم يجد ثوبين\" ٢ [٤: ٣٣]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: بن، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ٣٧.\n٢ إسناده صحيح. وأخرجه أحمد ٤/٢٢، وأبو داود \"٦٢٩\"، والطبراني \"٨٢٤٥\"، والطحاوي ١/٣٧٩، والبيهقي ٢/٢٤٠ من طرق عن ملازم بن عمرو، بهذا الإسناد -وذكر بعضهم فيه قصة.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٣ من طريق محمد بن جابر، عن عبد الله بن بدر، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٢، والطحاوي ١/٣٧٩ من طريق يحيى بن أبي كثيرٍ، عن عيسى بن خيثم \"وقد تحرف في المطبوع من الطحاوي إلى: عثمان بن خيثم\" والطيالسي \"١٠٩٨\" من طريق أيوب بن عتبة، كلاهما عن قيس بن طلق، به. ولفظ الطيالسي: سئل رسول الله ﷺ: أيصلي الرجل في ثوب واحد؟ فسكت حتى حضرت الصلاة، فصلى في ثوب واحد طارق بن كتفيه.","vol":"6","page":74},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2201>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَبَاحَ ﷺ الصَّلَاةَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ</span>\n٢٢٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، وَأَيُّوبُ، وَحَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، وَهِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، فَقَالَ: «أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ» فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: «إِذَا وَسَّعَ اللَّهُ فَوَسِّعُوا، رَجُلٌ جَمَعَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، صَلَّى فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ، فِي إِزَارٍ وَقَمِيصٍ، فِي إِزَارٍ وَقَبَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَمِيصٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَبَاءٍ» (^١) . [٤: ٣٣]\nقَالَ هِشَامٌ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: «وَتُبَّانٍ»\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وهشام: هو ابن حسان القردوسي.\nوأخرجه البخاري (٣٦٥) في الصلاة: باب الصلاة في القميص والسراويل والتُّبّان والقباء، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن أيوب، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الدارقطني ١/٢٨٢ من طريق يزيد بن زريع، عن هشام، به.\nوأخرج المرفوع منه أحمد ٢/٢٣٠، ومسلم (٥١٥) (٢٧٦) من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب، وأحمد ٢/٤٩٥، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٧٨ من طريق أبي معاوية محمد بن خازم عن عاصم، وأحمد ٢/٤٩٨ من طريق يزيد بن هارون عن هشام، والطحاوي ١/٣٧٩ من طريق عبد الله بن بكير عن هشام، وأحمد ٢/٤٩٩ من طريق خالد الحذّاء، أربعتهم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.","vol":"6","page":75},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2202>ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَعْمَلُ الْمُصَلِّي بِثَوْبِهِ الْوَاحِدِ إِذَا صَلَّى فِيهِ</span>\n٢٢٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ (^١)، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ فَلْيَعْطِفْ عَلَيْهِ» (^٢).\n<span data-type='title' id=toc-2203>ذِكْرُ وَصْفِ الْعَطْفِ الَّذِي يَعْمَلُهُ الْإِنْسَانُ بِثَوْبِهِ إِذَا صَلَّى فِيهِ</span>\n٢٣٠٠ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ فَضَالَةَ الشَّعِيرِيُّ (^٣) بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا\n_________\n(^١) تحرفت هذه النسبة في الأصل إلى: القطان، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ٣٧.\n(^٢) رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن يحيى القطعي فمن رجال مسلم. محمد بن بكر: هو ابن عثمان البُرساني.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٢٤ عن محمد بن بكر البُرساني، بهذا الإِسناد.\nوالطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٣٨١ من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، به. ولفظه عندهما \"فليتعطّف به\".\n(^٣) تحرفت هذه النسبة في الأصل إلى: السعري، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ٣٧. والشَّعيري نسبة إما لبيع الشعير، أو إلى باب الشعير محلة معروفة بالكرخ من غربي بغداد، واسمه عمران بن موسى بن فضالة، قال الخطيب في \"تاريخه\" ١٢/ ٢٦٨: كان ناسكًا، تاركًا للدنيا وكان ثقة، سكن الموصل فنسب إليها، وبلغني أنه مات بها في سنة سبع وثلاث مئة.\nقلت: روى له ابن حبان حديثين، هذا أحدهما، والآخر سيرد برقم (٧٣٩٧) وفيه التصريح بأنه سمعه منه بالموصل.","vol":"6","page":76},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، وَقَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّاهَا كَذَلِكَ» (^١) . [٤: ٣٣]\n<span data-type='title' id=toc-2204>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ عِنْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الثِّيَابِ</span>\n٢٣٠١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَ رِجَالٌ يُصَلُّونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَاقِدِي أُزُرِهِمْ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ كَهَيْئَةِ الصِّبْيَانِ، فَيُقَالُ لِلنِّسَاءِ: «لَا تَرْفَعْنَ رُءُوسَكُنَّ حَتَّى يَسْتَوِيَ الرِّجَالُ» (^٢) . [٤: ٥٠]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد النبيل.\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما. سفيان: هو الثوري، وأبو حازم: هو سلمة بن دينار الأعرج. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (٧٦٣) .\nوأخرجه النسائي ٢/٧٠ في القبلة: باب الصلاة في الإزار، عن عُبيد الله بن سعيد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البخاري (٣٦٢) في الصلاة: باب إذا كان الثوب ضيقًا، عن مسدد، عن يحيى، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٣١، والبخاري (٨١٤) في الأذان: باب عقد الثياب وشدها، و(١٢١٥) في العمل في الصلاة: باب إذا قيل للمصلي تقدم أو انتظر فانتظر فلا بأس، ومسلم (٤٤١) في الصلاة: باب أمر النساء المصليات وراء الرجال أن لا يرفعن رؤوسهن من السجود حتى يرفع =","vol":"6","page":77},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2205>ذِكْرُ جَوَازِ الصَّلَاةِ لِلْمَرْءِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ</span>\n٢٣٠٢ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ» (^١) . [٥: ٨]\n<span data-type='title' id=toc-2206>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاتِّشَاحِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ إِذَا صَلَّى الْمَرْءُ فِيهِ</span>\n٢٣٠٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُصَلِّي الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ؟ فَقَالَ: «لِيَتَوَشَّحْ بِهِ، ثُمَّ لِيُصَلِّ (^٢) فِيهِ» (^٣) . [١: ٧٨]\n_________\n= الرجال، وأبو داود (٦٣٠) في الصلاة: باب الرجل يعقد الثوب في قفاه ثم يصلي، والطبراني (٥٩٦٤) من طرق عن سفيان، به.\nوأخرجه الطبراني (٥٩٣٧) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن مبشر بن مكسر، عن أبي حازم، به مختصرًا. وهذا إسناد حسن.\nمبشر بن مكسر: قال أبو حاتم: لا بأس به.\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وقد تقدم برقم (٢٢٩١) و(٢٢٩٢) و(٢٢٩٣) .\n(^٢) في الأصل: ليصلي، بإثبات الياء في آخرها، والمثبت من \"التقاسيم\" ١/لوحة ٥٠٣، وهو الجادة.\n(^٣) إسناده صحيح، عبد الرحمن بن إبراهيم: هو الملقب بدُحَيم، وهو ثقة من رجال البخاري، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.","vol":"6","page":78},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2207>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ بِالْمُخَالَفَةِ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقِهِ، إِذِ الِاتِّشَاحُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ الْمُخَالَفَةِ بَيْنَ طَرَفَيْهِ لَا يَخْلُو مِنَ السَّدْلِ أَوِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ</span>\n٢٣٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ فَلْيُخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقِهِ» (^١) . [١: ٧٨]\n<span data-type='title' id=toc-2208>ذِكْرُ مَا يَعْمَلُ الْمَرْءُ عِنْدَ صَلَاتِهِ إِذَا كَانَ مَعَهُ ثَوْبٌ وَاحِدٌ غَيْرُ وَاسِعٍ</span>\n٢٣٠٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ أَتَى جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ جَابِرٌ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَجِئْتُ لَيْلَةً لِبَعْضِ أَمْرِي فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي وَعَلَيَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (١٣٧٤)، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٢٦٦.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٥ و٤٢٧ و٥٢٠، وأبو داود (٦٢٧) في الصلاة: باب جماع أبواب ما يصلى فيه، والطحاوي ١/٣٨١ من طريق هشام الدستوائي ويحيى القطّان، والبخاري (٣٦٠) في الصلاة: باب إذا صلى في الثوب الواحد فليجعل على عاتقيه، ومن طريقه البغوي (٥١٦) من طريق شيبان، ثلاثتهم عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإِسناد.","vol":"6","page":79},{"text":"اشْتَمَلْتُ بِهِ، وَصَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «مَا السُّرَى يَا جَابِرُ؟» فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «يَا جَابِرُ، مَا هَذَا الِاشْتِمَالُ الَّذِي رَأَيْتُ؟» فَقُلْتُ: كَانَ ثَوْبًا وَاحِدًا ضَيِّقًا، فَقَالَ: «إِذَا صَلَّيْتَ وَعَلَيْكَ ثَوْبٌ وَاحِدٌ، فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ» (^١) . [١: ٧٨]\n<span data-type='title' id=toc-2209>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ عِنْدَ الْعَدَمِ</span>\n٢٣٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ:\n_________\n(^١) إسناده حسن، فليح -وهو ابن سليمان الخزاعي- فيه كلام، مع أنه من رجال الشيخين، وباقي رجال السند ثقات على شرط الصحيح. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (٧٦٧)، وقد تحرف فيه \"سريج بن النعمان\" إلى: شريج عن النعمان. وفي أوله عنده قصة.\nوأخرجه البخاري (٣٦١) في الصلاة: باب إذا كان الثوب ضيقًا، عن يحيى بن صالح، عن فليح، به.\nوأخرج مسلم (٣٠١٠) في الزهد: باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر، وأبو داود (٦٣٤) في الصلاة: باب إذا كان الثوب ضيقًا يتزر به، من طرق عن حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن مجاهد أبي حَزْرَة، عن عبادة بن الوليد بن عبالة، عن جابر في حديث طويل فذكر قصة صلاته هو وجبّار بن صخر وراء رسول الله ﷺ فقال: وكانت علي بردة ذهبت أن أُخالِفَ بين طرفيها فلم تبلغ لي … ثم قال: فجعل رسولُ الله ﷺ يرمقني وأنا لا أشعر، ثم فطنت به، فقال هكذا بيده، يعني شُدَّ وسطَك، فلمّا فرغ رسول الله ﷺ قال: \"يا جابر\"، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: \"إذا كان واسعًا فخالف بين طرفيه، وإذا كان ضيقًا فاشدده على حقوك\".\nوقوله \"ما السُّرى\" أي: ما سبب سُراك، وهو السير في الليل.","vol":"6","page":80},{"text":"حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلُ، وَأَيُّوبُ، وَحَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، وَهِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، فَقَالَ: «أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ» فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: «إِذَا وَسَّعَ اللَّهُ فَوَسِّعُوا، جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ فَصَلَّى الرَّجُلُ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ، فِي إِزَارٍ وَقَمِيصٍ، فِي إِزَارٍ وَقَبَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَمِيصٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَبَاءٍ» (^١) .\nقَالَ هِشَامٌ نَحْسَبُهُ قَالَ: «وَتُبَّانٍ» . [٣: ٦٥]\n<span data-type='title' id=toc-2210>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَاةَ عَلَى الْحَصِيرِ</span>\n٢٣٠٧ - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَابِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، «أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرَآهُ يُصَلِّي عَلَى حَصِيرٍ يَسْجُدُ عَلَيْهِ» (^٢) . [٤: ١]\n_________\n(^١) إسناده صحيح. وهو مكرر (٢٢٩٨) .\n(^٢) رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سفيان -وهو طلحة بن نافع- فقد قرنه البخاري بآخر واحتج به مسلم. نصر بن علي: هو الجهضمي، عيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السبيعي.\nوأخرجه الترمذي (٣٣٢) في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة على =","vol":"6","page":81},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2211>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى الْبُسُطِ</span>\n٢٣٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخَالِطُنَا حَتَّى يَقُولَ لِأَخٍ لِي صَغِيرٍ: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟» وَنُضِحَ بِسَاطٌ لَنَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ (^١) . [٤: ١]\n_________\n= الحصير، عن نصر بن علي، بهذا الإِسناد. ولفظه عنده \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلَّى على حصير\".\nوأخرجه مسلم (٥١٩) (٢٨٤) في الصلاة: باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه، من طريقين عن عيسى بن يونس، به -بلفظ المؤلف وزاد: ورأيته يصلي في ثوب واحد متوشحًا به. وأخرجه برقم (٦٦١) في المساجد: باب جواز الجماعة في النافلة والصلاة على حصير، عن إسحاق بن إبراهيم، عن عيسى بن يونس- بقصة الصلاة على الحصير.\nوأخرجه أحمد ٣/٥٩، ومسلم (٥١٩) (٢٨٥)، و(٦٦١)، وابن ماجه (١٠٢٩) في إقامة الصلاة: باب الصلاة على الخمرة، وابن خزيمة (١٠٠٤)، والبيهقي ٢/٤٢١ من طرق عن الأعمش، به - لفظ مسلم كلفظ المؤلف، ولفظ البقية كالترمذي.\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو التيّاح: هو يزيد بن حميد الضُّبَعي.\nوأخرجه النسائي في \"اليوم والليلة\" (٣٣٥) عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد- ولم يذكر فيه قصة الصلاة على البساط.\nوأخرجه كما عند المؤلف أحمد ٣/١١٩، والترمذي (٣٣٣) في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة على البسط، من طريق وكيع، به.\nوأخرجه كذلك أحمد ٣/١٧١ عن محمد بن جعفر، عن شعبة و١٩٠ من طريق موسى بن سعيد، كلاهما عن أبي التياح، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٢١٢، والبخاري (٦٢٠٣) في الأدب: باب =","vol":"6","page":82},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الكنية للصبي وقبل أن يولد للرجل، ومسلم (٦٥٩) في المساجد: باب جواز الجماعة في النافلة، و(٢١٥٠) في الآداب: باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته..، والبيهقي ٥/٢٠٣ من طريق عبد الوارث، عن أبي التياح، به. زادوا في أوله: كان النبي ﷺ أحسنَ الناس خُلقًا. لم يذكر مسلم في الرواية الثانية قصة الصلاة على البساط.\nوأخرج قصة مزاحته ﷺ لأبي عُمير: ابن ماجه (٣٧٢٠) في الأدب: باب المزاح، و(٣٧٤٠) باب الرجل يكنى قبل أن يولد له، من طريقين عن وكيع. به.\nوأخرجه كذلك البخاري (٦١٢٩) باب الانبساط إلى الناس، وفي \"الأدب المفرد\" له (٢٦٩)، والترمذي (١٩٨٩) في البر والصلة: باب ما جاء في المزاح، والنسائي في \"اليوم والليلة\" (٣٣٤)، والبيهقي ٥/٢٠٣ من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه النسائي (٣٣٦) من طريق المثنى بن سعيد، و(٣٣٣) من طريق شعبة، عن محمد بن قيس، كلاهما عن أبي التياح، به.\nوأبو عمير: هو ابن أبي طلحة الأنصاري وهو أخو أنس بن مالك من أمه، وأمهما أم سُليم بنت ملحان، وأبو عمير مات صغيرًا في حياة النبي ﷺ. والنغير تصغير النُّغَر: قال الجوهري: هي طير كالعصافير حُمْر المناقير.\nوقال الإِمام النووي ﵀: في هذا الحديث فوائد كثيرة، منها جواز تكنية من لم يولد له، وتكنية الطفل وأنه ليس كذبًا، وفيه جواز المزح فيما ليس بإثم، وجواز تصغير بعض المسميات، وجواز التسجيع في الكلام الحسن بلا كلفة، وملاطفة الصبيان وتأنيسهم، وبيان ما كان عليه ﷺ من حسن الخلق وكرم الشمائل، والتواضع وزيارة أهل الفضل، لأن أم سليم والدة أبي عمير وأنس ﵄ من محارمه، وفيه دليل على جواز لعب الصغير بالطير الصغير. قال أبو العباس القرطبي: لكن الذي أجاز العلماء أن يُمسك له، وأن يلهو بحبسه، وأما تعذيبه والعبث به، فلا يجوز، لأن النبي ﷺ نهى عن تعذيب الحيوان إلا لمأكلة.","vol":"6","page":83},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2212>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ كَانَتْ بِعَقِبِ طَعَامٍ طَعِمَهُ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ الْأَنْصَارِ</span>\n٢٣٠٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ زَارَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَطَعِمَ عِنْدَهُمْ طَعَامًا فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَمَرَ بِمَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ فَنُضِحَ لَهُ عَلَى بِسَاطٍ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَدَعَا لَهُمْ (^١) .\n[٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2213>ذِكْرُ جَوَازِ صَلَاةِ الْمَرْءِ عَلَى الْخُمْرَةِ</span>\n٢٣١٠ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي (^٢) مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما غير سوار العنبري وهو ثقة.\nوأخرجه البخاري (٦٠٨٠) في الأدب: باب الزيارة ومن زار قومًا فطَعِمَ عندهم، ومن طريقه البغوي (٣٠٠٥) عن محمد بن سلام، عن عبد الوهاب، بهذا الإِسناد.\nوأهل البيت من الأنصار: هم أهل عتبان بن مالك، كما حققه الحافظ في \"الفتح\" ١٠/٥٠٠.\n(^٢) سقطت لفظة \"أبي\" من الأصل.","vol":"6","page":84},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ» (^١) .\n[٥: ١٠]\n<span data-type='title' id=toc-2214>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَاةَ عَلَى الْخُمْرَةِ</span>\n٢٣١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ» (^٢) . [٤: ١]\n_________\n(^١) إسناده حسن في الشواهد. أبو الأحوص: هو سلام بن سُليم، وسماك: وهو ابنُ حرب، حسن الحديث إلا أن في روايته عن عكرمة اضطرابًا، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه أبو يعلى (٢٣٥٧) عن خلف بن هشام، عن أبي الأحوص، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٦٩ و٣٠٩ و٣٢٠ و٣٥٨، وأبو يعلى (٢٧٠٣)، والبيهقي ٢/٤٢١ من طريق زائدة، عن سماك، به.\nوالخُمرة، بضم الخاء وسكون الميم: قال الطبراني: هو مصلى صغير يُعمل من سعف النخل، سُميت بذلك لسترهِا الوجه والكفين من حر الأرض وبردها، فإن كانت كبيرة سميت حصيرًا.\n(^٢) هو مكرر ما قبله. وأخرجه الترمذي (٣٣١) في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة على الخمرة، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد. وقال: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ١/٢٣٢ و٢٧٣، وابن خزيمة (١٠٠٥)، والبيهقي ٢/٤٣٦-٤٣٧ من طريق زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ﷺ صلَّى على بساط.\nوزمعة ضعيف، ومع ذلك فقد قال الحاكم ١/٢٥٩: هذا حديث صحيح =","vol":"6","page":85},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2215>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٢٣١٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ الْبَلَدِيُّ بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ الْحَكَمِ الرَّسْعَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ» (^١) . [٤: ١]\n_________\n= وقد احتج البخاري بعكرمة، واحتج مسلم بزمعة ولم يخرجاه. فتعقبه الذهبي بقوله: قرنه -أي زمعة- بآخر، وسلمة ضعفه أبو داود.\nوأخرجه أحمد ١/٢٣٢، وابن ماجه (١٠٣٠) في إقامة الصلاة: باب الصلاة على الخمرة، من طريق زمعة بن صالح، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صلّى على بساط.\nقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة ٦٦/١: هذا إسناد ضعيف، زمعة بن صالح وإن أخرج له مسلم فإنما روى له مقرونًا بغيره، فقد ضعفه أحمد وابن معين وغيرهما.\n(^١) حديث صحيح، زكريا بن الحكم الرسعني، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" ٨/٢٥٥ وقال: هو من أهل رأس عين، يروي عن يزيد بن هارون وعبد الله بن بكر السهمي وأهل العراق، حدثنا عنه أبو عروبة، مات برأس عين سنة ثلاث وخمسين ومئتين، وكان يخضب رأسه ولحيته. وذكره السمعاني في \"الأنساب\" ٦/١١٩، ومن فوقه ثقات رجال الشيخين، أبو حَصين: هو عثمان بن عاصم الأسدي، وأبو عبد الرحمن السُّلمي: هو عبد الله بن حبيب بن رُبَيِّعة.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ٢٣/ (٤٨٢) عن عبيد الله بن عمر القواريري، وأبو يعلى ١٣١/١ عن أبي خيثمة زهير بن حرب، كلاهما عن وهب بن جرير، بهذا الإِسناد. وهاتان متابعتان قويتان لزكريا الرّسعني، فالحديث عن أم حبيبة صحيح. =","vol":"6","page":86},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2216>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْأَرْضَ كُلَّهَا طَاهِرَةٌ يَجُوزُ لِلْمَرْءِ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا</span>\n٢٣١٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فُضِّلْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً، وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ» (^١) . [٤: ٣٩]\n_________\n= وفي الباب عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أخرجه البخاري (٣٣٣) و(٣٧٩) و(٣٨١)، ومسلم (٥١٣)، وأبو داود (٦٥٦)، والنسائي ٢/٥٧، وابن ماجه (١٠٢٨) من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ خالته مَيْمُونَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يصلي على الخمرة.\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. موسى بن إسماعيل: هو أبو سلمة التبوذكي، والعلاء: هو العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقي.\nوأخرجه مسلم (٥٢٣) (٥) في أول كتاب المساجد، والترمذي ٤/١٢٣ في السير: باب ما جاء في الغنيمة، والبيهقي ٢/٤٣٣ و٩/٥، والبغوي (٣٦١٧) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤١١-٤١٢ عن عبد الرحمن بن إبراهيم، عن العلاء، به.\nوأخرجه ابن ماجه (٥٦٧) في الطهارة: باب ما جاء في السبب، من طريق عبد العزيز بن أبي حازم وإسماعيل بن جعفر، كلاهما عن العلاء، به مختصرًا بلفظ \"جُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا\".","vol":"6","page":87},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2217>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: «جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا» أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الْأَرْضِ لَا الْكُلَّ</span>\n٢٣١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ (^١)، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا لَمْ تَجِدُوا إِلَّا مَرَابِضَ الْغَنَمِ وَمَعَاطِنَ الْإِبِلِ فَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ» (^٢) . [٤: ٣٩]\n<span data-type='title' id=toc-2218>ذِكْرُ وَصْفِ التَّخْصِيصِ الْأَوَّلِ الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>\n٢٣١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، وَأَبُو مُوسَى الزَّمِنُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُصَلَّى بَيْنَ الْقُبُورِ» (^٣) . [٣: ٢٩]\n_________\n(^١) تحرف في الأصل إلى: العبدي، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ٥٠.\nوالمقدمي: هو محمد بن أبي بكر.\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما. هشام بن حسان، ومحمد: هو ابن سيرين، وقد تقدم تخريجه برقم (١٣٨٦) و(١٧٠١) و(١٧٠٢) .\n(^٣) رجاله ثقات رجال الصحيح إلا ان فيه عنعنة الحسن، وقد تقدم تخريجه برقم (١٦٩٩) .\nونزيد هنا: وأخرجه أبو يعلى (٢٨٨٨) من طريق محمد بن المثنى أبي موسى الزمن، بهذا الإِسناد.","vol":"6","page":88},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2219>ذِكْرُ التَّخْصِيصِ الثَّانِي الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>\n٢٣١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا الْحَمَّامَ وَالْمَقْبَرَةَ» (^١) . [٣: ٢٩]\n<span data-type='title' id=toc-2220>ذِكْرُ التَّخْصِيصِ الثَّالِثِ الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ قَوْلِهِ ﷺ: «جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا»</span>\n٢٣١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِذَا لَمْ تَجِدُوا إِلَّا مَرَابِضَ الْغَنَمِ، وَمَعَاطِنَ الْإِبِلِ، فَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ» (^٢) . [٣: ٢٩]\n<span data-type='title' id=toc-2221>ذِكْرُ خَبَرٍ يَخُصُّ عُمُومَ اللَّفْظَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا قَبْلُ</span>\n٢٣١٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ:\n_________\n(^١) إسناده صحيح، وقد تقدم تخريجه برقم (١٧٠٠)، وسيأتي برقم (٢٣٢١) . وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (٧٩١) .\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر (٢٣١٤) .","vol":"6","page":89},{"text":"حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ بَيْنَ الْقُبُورِ» (^١) . [٤: ٣٩]\n<span data-type='title' id=toc-2222>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ</span>\n٢٣١٩ - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ أَبُو سَعِيدٍ الشَّيْخُ الصَّالِحُ بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيُّ *، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَقْبَرَةِ» (^٢) . [٤: ٣٩]\n<span data-type='title' id=toc-2223>ذِكْرُ خَبَرٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٢٣٢٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى،\n_________\n(^١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير هناد بن السري، وهو ثقة من رجال\nمسلم، وقد تقدم برقم (٢٣١٥) .\n(^٢) رجاله ثقات إلا أن فيه عنعنة الأعمش وابن جريج، علي بن زياد اللحجي نسبه إلى لحج من بلاد اليمن، روى عن جمع وروى عنه جمع، وهو مستقيم الحديث. انظر \"اللباب\" ٣/١٢٩، وأبو قرة: هو موسى بن طارق الزبيدي ثقة روى له النسائي، ومن فوقه على شرطهما.\nوفي الباب عن ابن عمر عند الترمذي (٣٤٦)، وابن ماجه (٧٤٦) وفي سنده زيد بن جبيرة، وهو ضعيف جدًا، وأخرجه ابن ماجه (٧٤٧) عن ابن عمر، عن عمر مرفوعًا، وفيه أبو صالح كاتب الليث وهو ضعيف، وانظر الحديث (٢٣١٦) .","vol":"6","page":90},{"text":"قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ (^١) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ، وَلَا تُصَلُّوا إِلَيْهَا» (^٢) . [٤: ٣٩]\n_________\n(^١) تحرفت في الأصل إلى \"بن\"، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ٥.\n(^٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات على شرطهما غير صحابي الحديث فقد خرج له مسلم. واسم أبي مرثد: كنّاز بن حصين بن يربوع بن طريف بن خرشة بن عبيد بن سعد بن عوف بن كعب بن جلان بن غنم بن غني بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان، وهو حليف حمزة بن عبد المطلب، وكان تربه، شهد هو وابنه مرثد بدرًا، توفي في خلافة أبي بكر الصديق ﵁ سنة إحدى عشرة.\nوأبو إدريس الخولاني: هو عائذ الله بن عبد الله، وذكره في السند وهم من ابن المبارك، فقد قال أبو عيسى الترمذي ٣/٣٦٨: قال محمد -هو ابن إسماعيل البخاري-: وحديث ابن المبارك خطأ، أخطأ فيه ابن المبارك وزاد فيه \"عن أبي إدريس الخولاني\" وإنما هو بسر بن عبيد الله عن واثلة، هكذا روى غير واحد عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وليس فيه \"عن أبي إدريس\"، وبُسر بن عبيد الله قد سمع من واثلة بن الأسقع.\nوقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" ١/٨٠: سألت أبي عن حديث رواه المبارك -فذكره- ثم قال: قال أبي: يرون أن ابن المبارك وهم في هذا الحديث أدخل أبا إدريس الخولاني بين بسر بن عبيد الله وبين واثلة.\nثم قال: قال أبي: بُسر قد سمع من واثلة وكثيرًا ما يحدث بسر عن أبي إدريس، فغلط ابن المبارك فظن أن هذا مما روي عن أبي إدريس، عن واثلة، وقد سمع هذا الحديث بسر من واثلة نفسه، لأن أهل الشام أعرف بحديثهم.\nوأخرجه أحمد ٤/١٣٥، ومسلم (٩٧٢) (٩٨) في الجنائز: باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه، والترمذي (١٠٥٠) في =","vol":"6","page":91},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2224>ذِكْرُ خَبَرٍ يُصَرِّحُ بِتَخْصِيصِ عُمُومِ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>\n٢٣٢١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ» (^١) . [٤: ٣٩]\n<span data-type='title' id=toc-2225>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَقَابِرِ بَيْنَ الْقُبُورِ</span>\n٢٣٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ،\n_________\n= الجنائز: باب ما جاء في كراهية المشي على القبور والجلوس عليها والصلاة إليها، وابن خزيمة (٧٩٤)، والحاكم ٣/٢٢٠ و٢٢١، والبيهقي ٢/٤٣٥ من طرق عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه على الصواب بإسقاط أبي إدريس الخولاني من السند أحمد ٤/١٣٥، ومسلم (٩٧٢) (٩٧)، والترمذي (١٠٥١)، والنسائي ٢/٦٧ في القبلة: باب النهي عن الصلاة إلى القبر، وأبو داود (٣٢٢٩) في الجنائز: باب في كراهية القعود على القبر، وابن خزيمة (٧٩٣) والحاكم ٣/٢٢١ من طرق عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ بسر بن عبيد الله، عن واثلة، عن أبي مرثد الغنوي …\n(^١) إسناده صحيح، أبو كامل الجحدري: هو فضيل بن حسين بن طلحة، وهو ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه على شرطهما. وقد تقدم برقم (٢٣١٦) .","vol":"6","page":92},{"text":"عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُصَلَّى بَيْنَ الْقُبُورِ» (^١) . [٢: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-2226>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَشْعَثُ</span>\n٢٣٢٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هُذَيْلٍ الْقَصَبِيُّ بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنُ بِنْتِ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ إِلَى الْقُبُورِ» (^٢) . [٢: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-2227>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الصَّلَاةِ إِلَى الْقُبُورِ وَالْجُلُوسِ عَلَيْهَا </span>(^٣)\n٢٣٢٤ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ،\n_________\n(^١) رجاله ثقات، وهو مكرر (٢٣١٥) .\n(^٢) تقدم تخريجه برقم (٢٣١٥) .\nوالقصبي: نسبة إلى القصب، ويقال لواسط: واسط القصب، لأنها كانت قبل أن يبنيها الحجاج قصبًا.\n(^٣) سقطت كلمة \"عليها\" من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٧٥.","vol":"6","page":93},{"text":"عَنْ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ، وَلَا تُصَلُّوا إِلَيْهَا» (^١) . [٢: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-2228>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّخَاذِ الْمَرْءِ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ لِلصَّلَاةِ فِيهَا</span>\n٢٣٢٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ (^٢)، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مِنْ شَرِّ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكُهُ السَّاعَةُ، وَمَنْ يَتَّخِذِ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ» (^٣) . [٢: ٧٦]\n_________\n(^١) رجاله ثقات، وقد تقدم برقم (٢٣٢٠) .\n(^٢) قوله \"حدثنا عثمان بن عمر\" سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ١٩٣.\n(^٣) إسناده حسن، عاصم: وهو ابن أبي النجود صدوق، وحديثه في \"الصحيحين\" مقرون، وباقي رجال السند على شرطهما. أبو خيثمةْ: هو زهير بن حرب، وعثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي، وزائدة: هو ابن قدامة الثقفي.\nوأخرجه أحمد ١/٤٠٥ و٤٣٥، والطبراني (١٠٤١٣)، والبزار (٣٤٢٠) من طرق عن زائدة، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة (٧٨٩)، وزادوا بعد قوله \"تدركه الساعة\": وهم أحياء.\nوعلق البخاري في \"صحيحه\" ١٣/١٤ القسم الأول منه، عن أبي عوانة، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مسعود.\nوأخرجه أحمد ١/٤٥٤ عن عفّان، والبزار (٣٤٢١) عن أبي داود الطيالسي، كلاهما عن قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن إبراهيم النخعي، عن عَبيدة السلْماني، عن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله =","vol":"6","page":94},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2229>ذِكْرُ بَعْضِ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْقُبُورِ</span>\n٢٣٢٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» (^١) . [٢: ٧٦]\n_________\n= ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ مِنْ البيان سحرًا، وشرار الناس … \" فذكره. وهذا إسناد حسن.\nوقد ورد عن ابن مسعود بلفظ آخر أخرجه. أحمد ١/٣٩٤ و٤٣٥، ومسلم (٢٩٤٩) في الفتن: باب قرب الساعة، من طريقين عن شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لا تقومُ الساعةُ إلا على شرار الناس\".\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"الموطأ\" (٣٢١) برواية محمد بن الحسن.\nوأخرجه من طريق مالك: البخاري (٤٣٧) في الصلاة، ومسلم (٥٣٠) (٢٠) في المساجد: باب النهي عن بناء المساجد على القبور..، وأبو داود (٣٢٢٧) في الجنائز: باب في البناء على القبر، والنسائي في الوفاة كما في \"التحفة\" ١٠/٤٠، وأحمد ٢/٥١٨، والبيهقي ٤/٨٠. لفظ أحمد \"لعن الله اليهود والنصارى\".\nوأخرجه أحمد ٢/٢٨٤ و٢٨٥ و٣٦٦ و٣٩٦ و٤٥٣-٤٥٤ و٥١٨، ومسلم (٥٣٠) (٢٠)، والنسائي ٤/٩٥-٩٦ في الجنائز: باب اتخاذ القبور مساجد، من طرق عن ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد نحوه.\nوأخرجه مسلم (٥٣٠) (٢١) من طريق عبيد الله بن الأصمّ، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة مرفوعًا نحوه.","vol":"6","page":95},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2230>ذِكْرُ لَعْنِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَنِ اتَّخَذَ قُبُورَ الْأَنْبِيَاءِ مَسَاجِدَ</span>\n٢٣٢٧ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ قَوْمًا اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» (^١) . [١: ٦]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. ابن أبي عروبة: هو سعيد، وقد سمع منه أسباط بن محمد قبل اختلاطه، صرح بذلك الِإمام أحمد فيما نقله عنه الحافظ ابن رجب في \"شرح علل الترمذي\" ٢/٥٦٨.\nوأخرجه النسائي ٤/٩٥ في الجنائز: باب اتخاذ القبور مساجد، وفي \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١١/٤١٢ من طريق خالد بن الحارث، عن سعيد (تحرف في المطبوع من \"السنن الصغرى\" إلى: شعبة)، عن قتادة، بهذا الإسناد. وخالد بن الحارث سمع من سعيد قبل الاختلاط.\nوأخرجه أحمد ٦/١٤٦ و٢٥٢ من طريق محمد بن جعفر ومحمد بن بكر البرساني، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، به. ومحمد بن بكر سمع من سعيد قبل اختلاطه.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٤ و٢٢٩ و٢٧٤ و٢٧٥، والدارمي ١/٣٢٦، والبخاري (٤٣٥) و(٣٤٥٣) و(٤٤٤٣) و(٥٨١٥)، والنسائي ٢/٤٠- ٤١ من طريق ابن شهاب الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة، نحوه.\nوأخرجه أحمد ٦/٨٠ و١٢١ و٢٥٥، والبخاري (١٣٣٠) و(١٣٩٠) و(٤٤٤١)، ومسلم (٥٢٩)، والبغوي (٥٠٨) من طريق هلال بن أبي حميد، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، نحوه.","vol":"6","page":96},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2231>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقُبُورَ إِذَا نُبِشَتْ، وَأُقْلِبَ تُرَابُهَا، جَائِزٌ حِينَئِذٍ الصَّلَاةُ عَلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَإِنْ كَانَ فِي الْبِدَايَةِ فِيهِ قُبُورٌ</span>\n٢٣٢٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ (^١)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ نَزَلَ فِي عُلْوِ الْمَدِينَةِ فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُ: بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى مَلَإِ بَنِي النَّجَّارِ، فَجَاءُوا مُتَقَلِّدِينَ سُيُوفَهُمْ، قَالَ أَنَسٌ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفُهُ، وَمَلَأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ حَتَّى أَلْقَى بِفِنَاءِ أَبِي أَيُّوبَ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، ثُمَّ إِنَّهُ أَمَرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَلَإِ بَنِي النَّجَّارِ فَجَاؤُوا، فَقَالَ: «يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا؟» قَالُوا: لَا، وَاللَّهِ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ، مَا هُوَ إِلَّا إِلَى اللَّهِ - قَالَ أَنَسٌ: فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ: كَانَتْ فِيهِ قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ وَحَرْثٌ - فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، وَبِالْحَرْثِ فَسُوِّيَ،\n_________\n(^١) تحرف في الأصل إلى: جعفر بن سهل أن السباك، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ٥١.","vol":"6","page":97},{"text":"وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَتْ، فَوَضَعُوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ، وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ حِجَارَةً، قَالَ: فَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ ذَلِكَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَهُمْ، وَهُمْ يَقُولُونَ:\n«اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الْآخِرَةْ … فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَةْ» (^١) . [٤: ٣٩]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، جعفر بن مهران السبّاك، روى عن جمع وروى عنه جمع، وأورده ابن أبي حاتم ٢/٤٩١ فلم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره المؤلف في \"ثقاته\"، ومن فوقه على شرطهما. أبو التياح: هو يزيد بن حميد الضبعي. وهو في \"مسند أبي يعلى\" (٤١٨٠) .\nوأخرجه أحمد ٣/٢١١-٢١٢، والطيالسي (٢٠٨٥)، والبخاري (٤٢٨) في الصلاة: باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد، و(١٨٦٨) في فضائل المدينة: باب حرم المدينة، و(٢١٠٦) في البيوع: باب صاحب السلعة أحق بالسوم، و(٢٧٧١) في الوصايا: باب إذا وقفت جماعة أرضًا مشاعة، و(٢٧٧٤) باب وقف الأرض للمسجد، و(٢٧٧٩) باب إذا قال الواقف: لا نطلب ثمنه إلا إلى الله فهو جائز، و(٣٩٣٢) في مناقب الأنصار: باب مقدم النبي ﷺ وأصحابه المدينة، ومسلم (٥٢٤) (٩) في المساجد: باب ابتناء مسجد النبي ﷺ، وأبو داود (٤٥٣) في الصلاة: باب في بناء المسجد، والنسائي ٢/٣٩-٤٠ في المساجد: باب نبش القبور واتخاذ أرضها مسجدًا، والبيهقي ٢/٤٣٨، والبغوي (٣٧٦٥) من طرق عن عبد الوارث، بهذا الإِسناد. بعض روايات البخاري مختصرة.\nوأخرجه أبو داود (٤٥٤)، وابن ماجه (٧٤٢) في المساجد: باب أين يجوز بناء المسجد، من طريقين عن حماد بن سلمة، عن أبي التياح، به، مختصرًا.\nوأخرجه البخاري (٢٣٤) في الوضوء: باب أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها، و(٤٢٩) في الصلاة: باب الصلاة في مرابض الغنم، =","vol":"6","page":98},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2232>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي أَنْ يُصَلِّيَ فِي ثَوْبِ النِّسَاءِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَذًى</span>\n٢٣٢٩ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مَيْمُونَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى وَعَلَيْهِ مِرْطٌ لِبَعْضِ نِسَائِهِ، وَعَلَيْهَا بَعْضُهُ» (^١) .\n_________\n= ومسلم (٥٢٤) (١٠)، والترمذي (٣٥٠) في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإِبل، من طرق عن شعبة، عن أبي التياح، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يصلي في مرابض الغنم قبل أن يُبنى المسجد.\nوقوله \"فيه نخل وحرث\" كذا في الأصل و\"التقاسيم\" بالحاء المهملة والثاء المثلثة، وهي رواية الكشميهني عند البخاري، وكذلك رواه أبو داود من طريق حماد بن سلمة عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، لكنه قال: وكان عبد الوارث يقول \"خرب\" بالخاء المعجمة والموحدة،. فعلى هذا فرواية المؤلف هنا وهم، لأنه أخرجه من رواية عبد الوارث.\nقال ابن الأثير في \"النهاية\" ٢/١٨: الخرب يجوز أن يكون بكسر الخاء وفتح الراء جمع خربة كنَقِمَةَ ونِقَمٍ، ويجوز أن تكون جمع خِرْبَة بكسر الخاء وسكون الراء على التخفيف كنِعْمَةً ونِعَم، ويجوز أن يكون الخرب بفتح الخاء وكسر الراء كنَبِقَة ونَبِقٍ، وكلمة وكلم، وقد روي بالحاء المهملة والثاء المثلثة يريد به الموضع المحروث للزراعة.\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. سفيان: هو ابن عيينة، وأبو إسحاق الشيباني: هو سليمان بن أبي سليمان.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٣٠، والحميدي (٣١٣)، وأبو داود (٣٦٩) في الطهارة: باب في الرخصة في ذلك، وابن ماجه (٦٥٣) في الطهارة: باب في الصلاة في ثوب الحائض، والطبراني في \"الكبير\" ٢٤/ (٩)، والبيهقي =","vol":"6","page":99},{"text":"قَالَ سُفْيَانُ: أُرَاهُ قَالَ: «وَهِيَ حَائِضٌ» . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2233>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي لُحُفِ نِسَائِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَذًى</span>\n٢٣٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ (^١)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي لُحُفِنَا» (^٢) . [٤: ١]\n_________\n= ٢/٤٠٩ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وفي رواية ابن ماجه والحميدي أن المعني في هذا الحديث هي ميمونة نفسها ﵂.\nوالمرط: كساء من صوف وربما كان من خَزّ أو غيره يؤتزر به، وجمعه مروط.\n(^١) في الأصل: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حدثنا معاذ بن معاذ. وهو تحريف، فأبو خليفة اسمه الفضل بن الحباب، وأبوه الحباب -واسمه عمرو بن محمد بن شعيب- لا تعرف له رواية، وما أثبته من \"سنن أبي داود\" فقد أخرجه عن عبيد الله بن معاذ بن معاذ عن أبيه.\nوأشعث الذي روى عنه معاذ هذا الحديث هو أشعث بن عبد الملك الثقة الفقيه، لا أشعث بن سوّار المضعّف.\n(^٢) هكذا رواه ابن حبان فأثبت أنه ﷺ كان يصلي في لحف نسائه، وخالفه أصحاب السنن وغيرهم، فذكروا في روايتهم أنه كان لا يصلي في اللحف، فقد أخرجه أبو داود (٣٦٧) في الطهارة: باب الصلاة في شُعُر النساء، و(٦٤٥) في الصلاة: باب الصلاة في شُعر النساء، والبيهقي ٢/٤٠٩-٤١٠ عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن الأشعث، عن محمد بن سيرين، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ لا يصلي في شُعُرنا أو لحُفنا. قال =","vol":"6","page":100},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2234>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الثَّوْبِ الَّذِي جَامَعَ فِيهِ امْرَأَتَهُ</span>\n٢٣٣١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُخْتِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ سَأَلَهَا: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُجَامِعُهَا فِيهِ؟ فَقَالَتْ: «نَعَمْ، إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِ أَذًى» (^١) . [٤: ١]\n_________\n= عبيد الله: شك أبي. وهذا إسناد صحيح، وسيرد عند المصنف برقم (٢٣٣٦) .\nوأخرجه النسائي ٨/٢١٧ في الزينة: باب اللحف، والترمذي (٦٠٠) في الصلاة: باب في كراهية الصلاة في لحف النساء، والبيهقي ٢/٤٠٩-٤١٠ من طرق عن أشعث -وهو ابن عبد الملك- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يصلي في لحف نسائه. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n(^١) إسناده صحيح. أبو الوليد: هو الطيالسي هشام بن عبد الملك، وليث: هو ابن سعد، وسويد بن قيس: هو التُّجيبي المصري.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٢٧، وأبو داود (٣٦٦) في الطهارة: باب الصلاة في الثوب الذي يصيب أهله فيه، والنسائي ١/١٥٥ في الطهارة: باب المني يصيب الثوب، وابن ماجه (٥٤٠) في الطهارة: باب الصلاة في الثوب الذي يجامع فيه، والطبراني ٢٣/ (٤٠٥)، والبيهقي ٢/٤١٠ من طرق عن الليث، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة (٧٧٦) .\nوأخرجه أحمد ٦/٣٢٥، والطبراني ٢٣/ (٤٠٦) و(٤٠٨)، والبيهقي ٢/٤١٠ من طرق عن يزيد بن أبي حبيب، به. وصححه ابن خزيمة (٧٧٦) .","vol":"6","page":101},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2235>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أُمِّ حَبِيبَةَ: «إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِ أَذًى»، أَرَادَتْ بِهِ غَيْرَ الْمَنِيِّ</span>\n٢٣٣٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَاصِلٌ الْأَحْدَبُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: رَأَتْنِي عَائِشَةُ أَغْسِلُ أَثَرَ الْجَنَابَةِ أَصَابَ ثَوْبِي، فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَثَرُ جَنَابَةٍ أَصَابَ ثَوْبِي، فَقَالَتْ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنَّهُ لَيُصِيبُ ثَوْبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ: هَكَذَا نَفْرُكُهُ» (^١) . [٤: ١]\n٢٣٣٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ أَبِي زُمَيْلٍ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ: أُصَلِّي فِي\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. واصل الأحدب: هو واصل بن حيّان الأحدب.\nوأخرجه مسلم (٢٨٨) (١٠٧) في الطهارة: باب حكم المني، وابن خزيمة (٢٨٨) من طريقين عن مهدي بن ميمون، بهذا الإِسناد مختصرًا.\nوأخرجه مسلم (٢٨٨)، والنسائي ١/١٥٧ في الطهارة: باب فرك المني من الثوب، وابن ماجه (٥٣٩) في الطهارة: باب في فرك المني من الثوب، وابن خزيمة (٢٨٨) من طرق عن إبراهيم النخعي، به.","vol":"6","page":102},{"text":"الثَّوْبِ الَّذِي آتِي فِيهِ أَهْلِي؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِلَّا أَنْ تَرَى فِيهِ شَيْئًا فَتَغْسِلَهُ» (^١) . [٤: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-2236>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الثِّيَابِ الْحُمْرِ إِذَا لَمْ تَكُنْ بِمُحَرَّمَةٍ عَلَيْهِ</span>\n٢٣٣٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ (^٢) أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ، فَرُكِزَتْ\n_________\n(^١) إسناده صحيح، عبد الجبار بن عاصم، وثقه ابن معين والدارقطني ومخلد بن أبي زميل قال النسائي: لا بأس به، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على \"المسند\" ٥/٩٧ عن مخلد بن أبي زميل، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطبراني (١٨٨١) عن الحسن بن علي الفسوي، عن عبد الجبار بن عاصم، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٨٩، وابن ماجه (٥٤٢) في الطهارة: باب الصلاة في الثوب الذي يجامع فيه، والطبراني (١٨٨١) من طرق عن عبيد الله بن عمرو الرقي، به.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة ٤١/٢: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في \"العلل\" ١/١٩٢ من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي به، وقال: سمعت أبي يقول: كذا رواه مرفوعًا، وإنما هو موقوف. وقال أحمد في \"المسند\" بإثر روايته: هذا الحديث لا يرفع عن عبد الملك بن عمير.\n(^٢) تحرفت في الأصل إلى: عن.","vol":"6","page":103},{"text":"عَنَزَةٌ، فَصَلَّى إِلَيْهَا يَمُرُّ مِنْ وَرَائِهَا الْكَلْبُ وَالْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ» (^١) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2237>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْأَبْرَادِ الْقِطْرِيَّةِ</span>\n٢٣٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^٢)، وَحَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ وَهُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ (^٣) وَعَلَيْهِ بُرْدٌ قِطْرِيٌّ قَدْ تَوَشَّحَ بِهِ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري، وأبو جحيفة: هو وهب بن عبد الله السُّوائي.\nوأخرجه النسائي ٢/٧٣ في القبلة: باب الصلاة في الثياب الحمر، عن محمد بن بشار، بهذا الإِسناد. وقد تقدم برقم (١٢٦٨) فانظر تخريجه هناك.\nوأزيد هنا أن الترمذي أخرجه (١٩٧) في الصلاة: باب ما جاء في إدخال الِإصبع في الأذن عند الأذان، من طريق عبد الرزاق، وأبا يعلى (٨٨٧) من طريق وكيع، كلاهما عن سفيان، به مطولًا.\nوأخرجه الحميدي (٨٩٢) عن سفيان بن عيينة، عن مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جحيفة، به.\n(^٢) تحرف في الأصل إلى: مالك بن أنس، والتصحيح من \"موارد الظمآن\" (٣٤٩) . فحميد روى هذا الحديث عن الحسن مرسلًا، وعن أنس مسندًا.\n(^٣) تحرف في الأصل إلى: يزيد.","vol":"6","page":104},{"text":"فَصَلَّى بِهِمْ» (^١) .\n[٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2238>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنَّ لَا يُصَلِّيَ فِي شَعْرِ نِسَائِهِ وَلَا لُحُفِهَا</span>\n٢٣٣٦ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ (^٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ (^٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. حميد: هو ابن أبي حميد الطويل.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي ﷺ\" ص ١١٥ عن أبي خليفة، عن داود بن شبيب، عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ، وعن حبيب بن الشهيد، عن الحسن عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٣٩ عن حسن، عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ والحسن.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٥٧ و٢٨١ عن عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن وعن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٦٢ من طريق عبد الله بن محمد، والترمذي في \"الشمائل\" (١٢٧) من طريق عمرو بن عاصم، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس.\nوأخرجه الترمذي في \" الشمائل \" (٥٨) من طريق محمد بن الفضل، عن حماد بن سلمة، عن حبيب بن الشهيد، عن الحسن، عن أنس.\nوبرد قِطْري: ضرب من البرود، فيه حمرة ولها أعلام فيها بعض الخشونة، قال الأزهري: في أعراض البحرين قرية يقال لها: قطر، وأحسب الثياب القطرية نسبت إليها، فخففوا وكسروا القاف للنسبة، وقالوا: قِطْري، والأصل قَطَري.\n(^٢) تحرف في الأصل إلى: شعيب، والتصحيح من موارد الحديث، وأشعث هذا هو ابن عبد الملك.\n(^٣) تحرف في الأصل إلى: نمير.","vol":"6","page":105},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا وَلَا لُحُفِنَا» (^١) . [٥: ٣٠]\n<span data-type='title' id=toc-2239>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ تَكُونَ صَلَاتُهُ فِي الثِّيَابِ الَّتِي لَا تَشْغَلُهُ عَنْ صَلَاتِهِ</span>\n٢٣٣٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ ذَاتُ أَعْلَامٍ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَلَمِهَا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: «اذْهَبُوا بِهَذِهِ الْخَمِيصَةِ إِلَى أَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ، وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّتِهِ، فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي فِي صَلَاتِي» (^٢) . [٥: ٨]\n_________\n(^١) إسناده صحيح. وانظر تخريجه في التعليق على الحديث (٢٣٣٠) .\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فإنه من رجال مسلم، وأخرجه مسلم (٥٥٦) (٦٢) في المساجد: باب كراهة الصلاة في ثوب له أعلام، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٧ و١٩٩، وعبد الرزاق (١٣٨٩)، والحميدي (١٧٢)، والبخاري (٣٧٣) في الصلاة: باب إذا صلى في ثوب له أعلام ونظر إلى علَمها، و(٧٥٢) في الأذان: باب الالتفات في الصلاة، و(٥٨١٧) في اللباس: باب الأكسية والخمائص، ومسلم (٥٥٦) (٦١)، وأبو داود (٩١٤) في الصلاة: باب النظر في الصلاة، و(٤٠٥٢) و(٤٠٥٣) في اللباس: باب من كرهه، والنسائي ٢/٧٢ في القبلة: باب الرخصة في الصلاة في خميصة لها أعلام، وابن ماجه (٣٥٥٠) في اللباس: باب لباس رسول الله ﷺ، وابن خزيمة =","vol":"6","page":106},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2240>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا بَعَثَ ﷺ الْخَمِيصَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ</span>\n٢٣٣٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ (^١)، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: أَهْدَى أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَمِيصَةً شَامِيَّةً لَهَا عَلَمٌ، فَشَهِدَ فِيهَا الصَّلَاةَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «رُدِّي هَذِهِ الْخَمِيصَةَ إِلَى أَبِي جَهْمٍ، فَإِنِّي نَظَرْتُ إِلَى عَلَمِهَا فِي الصَّلَاةِ فَكَادَتْ تَفْتِنُنِي» (^٢) . [٥: ٨]\n_________\n= (٩٢٨)، والبيهقي ٢/٤٢٣، والبغوي (٥٢٣) و(٧٣٨) من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه مسلم (٥٥٦) (٦٣) من طريق وكيع، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة نحوه.\nوقوله \"وائتوني بأنبجانيته\" هو بفتح الهمزة، وسكون النون، وكسر الباء، وخفة الجيم فألف فنون، فياء نسبة: كساء غليظ لا علَم له، وقال ثعلب: يجوز فتح همزته وكسرها، وكذا الباء.\nوقوله: \"ألهتني\" أي: شغلتني، يقال: لَهِيَ الرجل عن الشيء يلهى عنه: إذا غفل عنه، ولها يلهو: من اللهو واللعب.\n(^١) تحرفت في الأصل إلى: أبيه، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ٢٥٦، و\" الموطأ \".\n(^٢) أم علقمة: اسمها مَرجانة، ذكرها المؤلف في \"ثقاته\"، وقال العجلي في \" تاريخ الثقات \" ص ٥٢٥: مدنية تابعية ثقة. وقال الذهبي في \"الميزان\" ٤/٦١٣: لا تعرف، وقال الحافظ في \"التقريب\": مقبولة. وهو في \"الموطأ\" ١/٩٧-٩٨.\nقال الزرقاني في \"شرح الموطأ\" ١/٢٠٢: وفيه أن الفتنة لم تقع، فإن \"كاد\" تقتضي القرب وتمنع الوقوع، ولذا أوّلوا قوله في رواية =","vol":"6","page":107},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2241>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي حَمْلَ الشَّيْءِ النَّظِيفِ</span>\nعَلَى عَاتِقِهِ فِي صَلَاتِهِ\n٢٣٣٩ - أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ حَنْظَلَةَ الصَّيْفِيُّ بِسَرَخْسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْسٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ (^١) الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحْمِلُ أُمَامَةَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَضَعَهَا، ثُمَّ سَجَدَ، فَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَضَعَهَا» (^٢) . [٤: ١]\n_________\n= \" الصحيحين \": فإنها ألهتني عن صلاتي، بأن المعنى: قاربت أن تلهيني، فإطلاق الإلهاء مبالغة في القرب، لا لتحقق وقوع الإلهاء.\nوفيه من الفقه: قبول الهدايا، وكان ﷺ يقبلها ويأكلها، والهدية مستحبة ما لم يسلك بها طريق الرشوة لدفع حق أو تحقيق باطل، أو أخذ على حق يجب القيام به، وأن الواهب إذا ردت عليه عطيته من غير أن يكون هو الراجع فيها، فله قبولُها بلا كراهة.\nوأن كل ما يشغل المرء في صلاته، ولم يمنعه من إقامة فرائضها وأركانها لا يفسدها، ولا يوجب عليه إعادتها.\nواستنبط الإمام مالك من الحديث كراهة النظر إلى كل ما يشغل عن الصلاة من صبغ وعلم ونقوش ونحوها، لقوله في الترجمة: النظر إلى ما يشغلك عنها، فعمم ولم يقيد بخميصة ولا غيرها.\n(^١) تحرف في الإصل إلى: سليمان، والتصحيح من \"ثقات المؤلف\" ٥/١٦٧.\n(^٢) محمد بن مشكان ذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٩/١٢٧ وروى عنه جمع، وكان الإمام أحمد يكاتبه، وباقي رجال السند ثقات على شرطهما.\nأبو عُميس: هو عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهُذَلي. وقد تقدم حديث أبي قتادة برقم (١١١٠) و(١١١١) .","vol":"6","page":108},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2242>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ</span>\nكَانَتْ صَلَاةَ فَرِيضَةٍ لَا نَافِلَةٍ\n٢٣٤٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ الْجُبْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ (^١)، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَهُوَ حَامِلٌ عَلَى عَاتِقِهِ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ، فَكَانَ إِذَا رَكَعَ وَضَعَهَا عَنْ عَاتِقِهِ، وَإِذَا فَرَغَ مِنْ سُجُودِهِ حَمَلَهَا عَلَى عَاتِقِهِ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ» (^٢) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2243>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي أَنْ يُصَلِّيَ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ</span>\nامْرَأَةٌ مُعْتَرِضَةٌ ذَاتُ مَحْرَمٍ لَهُ\n٢٣٤١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،\n_________\n(^١) تحرف في الأصل إلى: سليمان.\n(^٢) إسناده حسن، محمد بن صدقة الجُبلاني روى عنه النسائي وقال: لا بأس به. والجُبْلاني: نسبه إلى جُبلان، وهو بطن من حِمير، ومن فوقه على شرطهما. محمد بن حرب: هو الخولاني، والزبيدي: هو محمد بن الوليد بن عامر.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما فى \"التحفة\" ٩/٢٦٤ عن محمد بن صدقة، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله.\n(^٣) تحرف في الأصل إلى: الريّاني، والتصحيح من كتب الرجال، والرَّبالي: نسبة إلى رَبَال، وهو جَدّه.","vol":"6","page":109},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا رَاقِدَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ عَلَى الْفِرَاشِ الَّذِي يَضْطَجِعُ عَلَيْهِ هُوَ وَأَهْلُهُ» (^١) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2244>ذِكْرُ مَا كَانَتْ عَائِشَةُ تَفْعَلُ عِنْدَ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\nالسُّجُودَ وَهِيَ نَائِمَةٌ أَمَامَهُ\n٢٣٤٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي، فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، وَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا، قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ (^٢) . [٤: ١]\n_________\n(^١) حديث صحيح رجاله ثقات، إلا أن عمر بن علي -وهو ابن عطاء بن مقدَّم- عيب عليه كثرة تدليسه، وقد رواه بالعنعنة. وسيرد عند المصنف بإسناد أصح من هذا بعد حديثين.\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما. أبو النضر: هو سالم بن أبي امية المدني. وهو في \"الموطأ\" ١/١١٧.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٦/١٤٨ و٢٢٥ و٢٥٥، والبخاري (٣٨٢) في الصلاة: باب الصلاة على الفراش، و(٥١٣) باب التطوع خلف المرأة، و(١٢٠٩) في العمل في الصلاة: باب ما يجوز من العمل في الصلاة، ومسلم (٥١٢) و(٢٧٢) في الصلاة: باب الاعتراض بين يدي المصلي، والنسائي ١/١٠٢ في الطهاره: باب ترك الوضوء من مس الرجل امرأته من غير شهوة، والشافعي في \"السنن المأثورة\" (١٢٦) برواية الطحاوي، وعبد الرزاق (٢٣٧٦)، والبيهقي ٢/٢٦٤، والبغوي (٥٤٥) .\nوأخرجه أبو داود (٧١٣) في الصلاة: باب من قال: المرأة لا تقطع الصلاة، من طريق عُبيد الله بن عمر، عن أبي النضر، به نحوه.","vol":"6","page":110},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2245>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ لِلْمَرْءِ بِحِذَاءِ</span>\nالْمَرْأَةِ النَّائِمَةِ قُدَّامَهُ\n٢٣٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: بِئْسَمَا عَدَلْتُمُونَا بِالْكَلْبِ وَالْحِمَارِ، لَقَدْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ غَمَزَنِي» (^١) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2246>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ «عَائِشَةَ كَانَتْ تَنَامُ مُعْتَرِضَةً فِي الْقِبْلَةِ</span>\nوَالْمُصْطَفَى ﷺ [يُصَلِّي] (^٢) وَهِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا»\n٢٣٤٤ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ بِحَلَبَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. بُندار لقب لمحمد بن بشار.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٤ و٥٤-٥٥، والبخاري (٥١٩) في الصلاة: باب هل يغمز الرجل امرأته عند السجود ليسجد، وأبو داود (٧١٢)، والنسائي ١/١٠٢ من طرق عن يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٦٠، والنسائي ١/١٠١-١٠٢ من طريقين عن الليث، عن يزيد بن الهاد، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عن أبيه، به نحوه.\n(^٢) زيادة لم ترد في الأصل، لا بد منها ليستقيم المعنى.","vol":"6","page":111},{"text":"نَائِمَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْوِتْرِ أَيْقَظَنِي» (^١) . [٣: ٦١]\n٢٣٤٥ - أَخْبَرَنَا فِي عَقِبِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ أَيُّوبُ: عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: «مُعْتَرِضَةٌ كَاعْتِرَاضِ الْجَنَازَةِ» (^٢) .\n<span data-type='title' id=toc-2247>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِيقَاظَ الْمُصْطَفَى ﷺ عَائِشَةَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي</span>\n<span data-type='title' id=toc-2248>ذَكَرْنَا كَانَ ذَلِكَ بِرِجْلِهِ دُونَ النُّطْقِ بِالْكَلَامِ</span>\n٢٣٤٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ فِي الْقِبْلَةِ أَمَامَهُ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ غَمَزَنِي بِرِجْلِهِ» (^٣) . [٣: ٦١]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه ابن خزيمة (٨٢٣) عن أحمد بن عبدة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٣١، والبخاري (٥١٢) في الصلاة: باب الصلاة خلف النائم، و(٩٩٧) في الوتر: باب إيقاظ النبي ﷺ أهله بالوتر، ومسلم (٥١٢) (٢٦٨)، وأبو داود (٧١١)، من طرق عن هشام بن عروة، به نحوه.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن عبدة من رجال مسلم. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (٨٢٣) عن أحمد بن عبدة، بهذا الإسناد. وسيرد عند المصنف برقم (٢٣٩٠) .\n(^٣) إسناده حسن، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة الليثي، صدوق أخرج له البخاري مقرونًا بغيره ومسلم متابعة، واحتج به الباقون. وأخرجه أحمد ٦/١٨٢ عن يزيد بن زريع، بهذا الإِسناد. وزاد في آخره: فقال: تنحَّي.\nوأخرجه أبو داود (٧١٤) من طريق محمد بن بشر والدراوردي، كلاهما عن محمد بن عمرو، به نحوه.","vol":"6","page":112},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2249>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يُوقِظُ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\nعَائِشَةَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ\n٢٣٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي، فَأَوْتَرْتُ» (^١) . [٣: ٦١]\n<span data-type='title' id=toc-2250>ذِكْرُ وَصْفِ نَوْمِ عَائِشَةَ قُدَّامَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\nبِاللَّيْلِ عِنْدَمَا وَصَفْنَا ذِكْرَهُ\n٢٣٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كُنْتُ أَمُدُّ رِجْلَيَّ فِي قِبْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَرَفَعَتْهُمَا، وَإِذَا قَامَ رَدَدْتُهُمَا» (^٢) . [٣: ٦١]\n<span data-type='title' id=toc-2251>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى جَوَازِ الْعَمَلِ الْيَسِيرِ</span>\nلِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ\n٢٣٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو كريب: هو محمد بن العلاء بن كريب، ومحمد بن بشر: هو العبدي. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (٨٢٤) .\nوانظر (٢٣٤٤) و(٢٣٤٥) .\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما. وقد تقدم برقم (٢٣٤٢) .","vol":"6","page":113},{"text":"بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «اعْتَرَضَ الشَّيْطَانُ فِي مُصَلَّايَ، فَأَخَذْتُ بِحَلْقِهِ فَخَنَقْتُهُ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ لِسَانِهِ عَلَى كَفِّي، وَلَوْلَا مَا كَانَ مِنْ دَعْوَةِ أَخِي سُلَيْمَانَ، لَأَصْبَحَ مُوثَقًا تَنْظُرُونَ إِلَيْهِ» (^١) . [٥: ١٠]\n_________\n(^١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وباقي رجاله ثقات على شرطهما.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١١/١٦ عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٩٨، والبخاري (٤٦١) في الصلاة: باب الأسير أو الغريم يُربط في المسجد، و(١٢١٠) في العمل في الصلاة: باب ما يجوز من العمل في الصلاة، و(٣٢٨٤) في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، و(٣٤٢٣) في أحاديث الأنبياء: باب قول الله تعالى: (وَوَهَبْنا لداودَ سليمانَ)، و(٤٨٠٨) في التفسير: باب (هَبْ لي ملكًا لا ينبغي لأحدٍ من بعدي إنك أنت الوهّاب)، ومسلم (٥٤١) في المساجد: باب جواز لعن الشيطان في أثناء الصلاة والتعوذ منه، وجواز العمل القليل في الصلاة، والنسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ١٠/٣٢٥، والبيهقي ٢/٢١٩، والبغوي (٧٤٦) من طرق عن شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: \"إن عِفريتًا من الجنّ تفلَّت عليّ البارحةَ ليقطَعَ عليّ الصلاة، فَأمْكَنَنِي اللهُ منه، فأردتُ أن أربِطَه إلى سارية من سواري المسجد حتى تصبحوا وتنظروا إليه كلكم، فذكرتُ قول أخي سليمان ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ فردَّه الله خاسئًا\".","vol":"6","page":114},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2252>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَفْسَدَ صَلَاةَ</span>\nالْعَامِلِ فِيهَا عَمَلًا يَسِيرًا\n٢٣٥٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُصَيْنٍ (^١)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْمَى (^٢)، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى شَيْطَانًا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَأَخَذَهُ فَخَنَقَهُ حَتَّى وَجَدَ بَرْدَ لِسَانِهِ عَلَى يَدِهِ، ثُمَّ قَالَ ﷺ: «لَوْلَا دَعْوَةُ أَخِي سُلَيْمَانَ لَأَصْبَحَ مُوثَقًا حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ» (^٣) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2253>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ قَتْلَ الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبِ فِي صَلَاتِهِ</span>\n٢٣٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ الْهِفَّانِيِّ (^٤)،\n_________\n(^١) في الأصل: عن أبي حصين، بزيادة لفظ \"أبي\"، وهو من خطأ الناسخ، وهو حصين بن عبد الرحمن السلمي، ثقة روى له الجماعة.\n(^٢) تحرف في الأصل إلى: الأعشى، وعبيد الله الأعمى: هو ابن عتبة بن مسعود الهذلي.\n(^٣) إسناده قوي. محمد بن أبان: هو ابن عمران الواسطي: صدوق من رجال البخاري، وقد توبع، ومن فوقه من رجال الصحيح.\nوأخرجه النسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ١١/٤٧٩ من طريق يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عياش، بهذا الإسناد. ويشهد له حديث عائشة الذي قبله.\n(^٤) تحرف في الأصل إلى: الهناني، والتصحيح من \"ثقات المؤلف\" ٤/٣٨٩، والهفّاني: نسبة إلى هِفّان، بطن من بني حنيفة.","vol":"6","page":115},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ: الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ» (^١) . [٤: ٦]\n<span data-type='title' id=toc-2254>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبِ</span>\nلِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ\n٢٣٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَرَاهِيدِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الْهُنَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اقْتُلُوا الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ: الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ» (^٢) . [١: ٧٠]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ضمضم بن جوس، وهو ثقة روى له أصحاب السنن، وقد صرح يحيى بن أبي كثير بالسماع من ضمضم عند أحمد ٢/٤٧٣ فانتفت شبهة تدليسه.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٣ و٢٤٨ و٢٨٤ و٤٩٠، وعبد الرزاق (١٧٥٤)، والطيالسي (٢٥٣٨)، والدارمي ١/٣٥٤، وابن ماجه (١٢٤٥) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في قتل الحية والعقرب في الصلاة، والنسائي ٣/١٠ في السهو: باب قتل الحية والعقرب في الصلاة، وابن الجارود (٢١٣)، والبيهقي ٢/٢٦٦، والبغوي (٧٤٥) من طرق عن معمر، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة (٨٦٩)، والحاكم ١/٢٥٦ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٥ من طريق يزيد بن زريع، عن هشام الدستوائي، عن يحيى، به -لم يذكر فيه معمرًا.\n(^٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. وأخرجه أبو داود (٩٢١) في الصلاة: باب العمل في الصلاة، ومن طريقه البغوي (٧٤٤) عن مسلم بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. =","vol":"6","page":116},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2255>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَغْطِيَةِ الْمَرْءِ فَمَهُ فِي الصَّلَاةِ</span>\n٢٣٥٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ، وَأَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ» (^١) . [٢: ١٠٨]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/٤٧٣ و٤٧٥، والطيالسي (٢٥٣٩)، والترمذي (٣٩٠) في الصلاة: باب ما جاء في قتل الحية والعقرب في الصلاة، من طريق علي بن المبارك، به. ولفظه: أَمَرَ رسولُ اللَّهِ ﷺ بقتل الأسودين … فذكره.\n(^١) إسناده حسن في الشواهد، الحسن بن ذكوان مع كونه ضعفه غير واحد فقد قال ابن عدي: روى عنه يحيى بن القطّان وابن المبارك، وناهيك به جلالة أن يرويا عنه، وأرجو أنه لا بأس به. روى له البخاري في \" صحيحه \" حديثًا واحدًا في الرقائق، وباقي رجال السند ثقات، وقد تقدم من طريق أخرى عند المؤلف (٢٢٨٩) .\nوأخرجه أبو داود (٦٤٣) في الصلاة: باب ما جاء في السدل في الصلاة، وابن خزيمة (٧٧٢) و(٩١٨)، والبغوي (٥١٩)، والبيهقي ٢/٢٤٢ من طريق ابن المبارك، عن الحسن بن ذكوان، بهذا الإِسناد.\nتنبيه: وقع في \"أطراف المزي\" ١٠/٢٦١ وهو بصدد إيراد طريق أبي داود: الحسين بن ذكوان، وذكر في ترجمة الحسين هذا من \"تهذيب الكمال\" ٦/٣٧٢ أنه روى عن سليمان الأحول ورمز لروايته بحرف \"د\".\nوأخرجه الحاكم أيضًا ١/٢٥٣ من طريق ابن المبارك، فسماه الحسين بن ذكوان، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي ووصف حسينًا هذا بالمعلّم، وهو لقب للحسين بن ذكوان.","vol":"6","page":117},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2256>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ بَسْطَ ثَوْبِهِ لِلسُّجُودِ عَلَيْهِ</span>\nعِنْدَ شِدَّةِ الْحَرِّ\n٢٣٥٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا غَالِبٌ الْقَطَّانُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِنَ الْأَرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ» (^١) . [٤: ٥٠]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه البيهقي ٢/١٠٦ من طريق أبي بكر الإسماعيلي، عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البخاري (٣٨٥) في الصلاة: باب السجود على الثوب في شدة الحر، والبيهقي ٢/١٠٥-١٠٦ من طريق أبي الوليد الطيالسي، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٠٠، وابن أبي شيبة ١/٢٦٩، والدارمي ١/٣٠٨، والبخاري (١٢٠٨) في العمل في الصلاة: باب بسط الثوب في الصلاة للسجود، ومسلم (٦٢٠) في المساجد: باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت في غير شدة الحر، وأبو داود (٦٦٠) في الصلاة: باب الرجل يسجد على ثوبه، وابن ماجه (١٠٣٣) في إقامة الصلاة: باب السجود على الثياب في الحر والبرد، وأبو يعلى (٤١٥٢)، وابن خزيمة (٦٧٥) من طرق عن بشر بن المفضل، به.\nوأخرجه البخاري (٥٤٢) في مواقيت الصلاة: باب وقت الظهر عند الزوال، والترمذي (٥٨٤) في الصلاة: باب ما ذُكر من الرخصة في السجود على الثوب في الحر والبرد، والنسائي ٢/٢١٦ في التطبيق: باب السجود على الثياب، والبغوي (٣٥٧) من طرق عن عبد الله بن المبارك، عن خالد بن عبد الرحمن السلمي، عن غالب القطّان، عن بكر المزني، عن أنس قال: كنّا إذا صلينا خلف رسول الله ﷺ بالظَّهائر =","vol":"6","page":118},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2257>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ مَشْيَ الْيَمِينِ وَالْيَسَارِ</span>\nفِي صَلَاتِهِ لِحَاجَةٍ تَحْدُثُ\n٢٣٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ (^١)، عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «اسْتَفْتَحْتُ الْبَابَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي تَطَوُّعًا، وَالْبَابُ فِي الْقِبْلَةِ، فَمَشَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ (^٢) يَسَارِهِ حَتَّى فَتَحَ الْبَابَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الصَّلَاةِ» (^٣) . [٤: ١]\n_________\n= سجدنا على ثيابنا اتِّقاء الحر. وهو في \"مسند أبي يعلى\" (٤١٥٣) من طريق وكيع، عن خالد بن عبد الرحمن، به نحوه.\nوالظهائر: جمع ظهيرة، وهي شدة الحر نصف النهار، والمراد صلاة الظهر.\nوقال الحافظ في \"الفتح \" ١/٤٩٣: واستدل به إجازة السجود على الثوب المتصل بالمصلي، قال النووي: وبه قال أبو حنيفة والجمهور، وحمله الشافعي على الثوب المنفصل.\n(^١) تحرف في الأصل إلى: زيد، وتصحيحه من كتب الرجال.\n(^٢) في الأصل: وعن، والمثبت من \"الموارد\" (٥٣٠)، و\"مسند أبي يعلى\".\n(^٣) حديث صحيح غسان بن الربيع: هو الأزدي الموصلي، ضعفه الدارقطني، وقال الذهبي: صالح ورع وليس بحجة في الحديث. وقد توبع. وبرد بن سنان ثقة، تفرد ابن المديني بتضعيفه، روى له البخاري في \"الأدب المفرد\" وأصحاب السنن، وباقي السند رجاله ثقات على شرطهما. وهو في \"مسند أبي يعلى\" (٤٤٠٦) .\nوأخرجه أحمد ٦/٢٣٤ من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، والنسائي ٣/١١ في السهو: باب المشي أمام الاقبلة خطى يسيرة، من طريق حاتم بن وردان، والدارقطني ٢/٨٠ من طريق حماد، ثلاثتهم عن برد بن سنان، بهذا الإِسناد. وليس عند أحمد والدارقطني قوله \"تطوعًا\". =","vol":"6","page":119},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2258>ذِكْرُ فَرْقُ الْمُصَلِّي بَيْنَ الْمُقْتَتِلَيْنِ</span>\nفِي صَلَاتِهِ\n٢٣٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَجَاءَتْ جَارِيَتَانِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَشْتَدَّانِ اقْتَتَلَتَا، فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَزَعَ إِحْدَاهُمَا (^١) مِنَ الْأُخْرَى، وَمَا بَالَى بِذَلِكَ» (^٢) . [٤: ١]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٦/٣١ و١٨٣، والطيالسي (١٤٦٨)، وأبو داود (٩٢٢) في الصلاة: باب العمل في الصلاة، والترمذي (٦٠١) في الصلاة: باب ما يجوز من المشي والعمل في صلاة التطوع، والدارقطني، والبيهقي ٢/٢٦٥، والبغوي (٧٤٧) من طرق عن برد بن سنان، به نحوه.\nوأخرجه الدارقطني ٢/٨٠ من طريق محمد بن حميد الرازي -وهو ضعيف- عن حكّام بن سلم، عن عنبسة بن سعيد الرازي، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يصلي، فإذا استفتح إنسان الباب، فتح له ما كان في قبلته، أو عن يمينه أو عن يساره، ولا يستدبر القبلة.\n(^١) في الأصل: أحدهما، وهو خطأ، والمثبت من \"الموارد\" (٥٢٩) .\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. جرير: هو ابن عبد الحميد. وأبو الصهباء: هو صهيب البكري مولى ابن عباس وقد سقط من الأصل، واستدرك من الحديث (٢٣٨١) . وهو في \"مسند أبي يعلى\" (٢٧٤٩) . وأخرجه أبو داود (٧١٧) في الصلاة: باب من قال: الحمار لا يقطع =","vol":"6","page":120},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2259>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِكَظْمِ الْمَرْءِ التَّثَاؤُبَ</span>\nمَا اسْتَطَاعَ ذَلِكَ\n٢٣٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ» (^١) . [١: ٩٥]\n_________\n= الصلاة، والبيهقي ٢/٢٧٧ من طرق عن جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (٧١٦) من طريق أبي عوانة، عن منصور، به نحوه.\nوأخرجه أحمد ١/٢٣٥، والطيالسي (٢٧٦٢)، وعلي بن الجعد (١٦٣)، والنسائي ٢/٦٥ في القبلة: باب ذكر ما يقطع الصلاة وما لا يقطع إذا لم يكن بين يدي المصلي سترة، والبيهقي ٢/٢٧٧ عن شعبة، عن الحكم، به وصححه ابن خزيمة (٨٣٥) .\nوأخرجه أحمد ١/٢٥٠ و٢٥٤، وعلي بن الجعد (٩٢) عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن يحيى بن الجزار، عن ابن عباس. وهذا إسناد صحيح، فقد سمع يحيى بن الجزار من ابن عباس.\nوفي \"العلل\" ١/٩٠ لابن أبي حاتم عن أبيه قال: هذا زاد رجلًا وذاك نقص رجلًا وكلاهما صحيح.\n(^١) إسناده قوي على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٧، ومسلم (٢٩٩٤) (٥٦) في الزهد: باب تشميت العاطس وكراهة التثاؤب، والترمذي (٣٧٠) في الصلاة: باب ما جاء في كراهية التثاؤب في الصلاة، وابن خزيمة (٩٢٠)، والبيهقي ٢/٢٨٩، والبغوي (٧٢٨) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٥١٦-٥١٧ من طريق ابن جريج، عن=","vol":"6","page":121},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2260>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِكَظْمِ التَّثَاؤُبِ مَا اسْتَطَاعَ الْمَرْءُ</span>\nأَوْ وَضَعَ الْيَدَ عَلَى الْفَمِ عِنْدَ ذَلِكَ\n٢٣٥٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ، أَوْ لِيَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ، فَإِنَّهُ إِذَا تَثَاءَبَ فَقَالَ: آهْ، فَإِنَّمَا هُوَ الشَّيْطَانُ يَضْحَكُ مِنْ جَوْفِهِ» (^١) . [١: ٢٩]\n_________\n= العلاء بن عبد الرحمن، به.\nوقوله \"التثاؤب من الشيطان\" قال ابن بطّال: إضافة التثاؤب إلى الشيطان بمعنى إضافة الرضا والإرادة، أي إن الشيطان يحب أن يرى الإنسان متثائبًا، لأنها حالة تتغير فيها صورته فيضحك منه، لا أن المراد أن الشيطان فعل التثاؤب.\nوقال ابن العربي: قد بينا أن كل فعل مكروه نسبه الشرع إلى الشيطان، لأنه واسطته، وأن كل فعل حسن نسبه الشرع إلى الملك، لأنه واسطته.\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ١٨/١٢٢: أضيف التثاؤب إلى الشيطان، لأنه الذي يدعو إلى الشهوات، إذ يكون غالبًا عن ثقل البدن وامتلائه واسترخائه، وميله إلى الكسل، والمراد: التحذير من السبب الذي يتولد منه ذلك، وهو التوسع في المأكل وإكثار الأكل.\n(^١) إسناده حسن. وأخرجه الترمذي (٢٧٤٦) في الأدب: باب ما جاء إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب، عن ابن أبي عمر، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.\nوَأخرجه عبد الرزاق (٣٣٢٢)، وعنه أحمد ٢/٢٦٥ عن سفيان الثوري، به مختصرًا. =","vol":"6","page":122},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2261>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ إِنَّمَا أَمْرُ الْمُصَلِّي</span>\nدُونَ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِي الصَّلَاةِ\n٢٣٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ التَّثَاؤُبَ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَكْظِمْ» (^١) . [١: ٩٥]\n_________\n= وأخرجه النسائي في \"اليوم والليلة\" (٢١٧)، وابن خزيمة (٩٢١) من طريق أبي خالد الأحمر، والحاكم ٤/٢٦٣ وصححه من طريق أبي عاصم، كلاهما عن ابن عجلان، به نحوه.\nوأخرجه كذلك النسائي (٢١٦) من طريق القاسم بن يزيد، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبي هريرة بنحوه.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٢٨، والطيالسي (٢٣١٥)، والبخاري (٣٢٨٩) في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، و(٦٢٢٣) في الأدب: باب ما يستحب من العُطاس وما يكره من التثاؤب، و(٦٢٢٦) باب إذا تثاءب فليضع يده على فيه، وأبو داود (٥٠٢٨) في الأدب: باب ما جاء في التثاؤب، والترمذي (٢٧٤٧)، والنسائي (٢١٤) و(٢١٥)، والحاكم ٤/٢٦٤، والبيهقي ٢/٢٨٩ من طرق عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة. قال أبو عيسى الترمذي: وهذا أصح من حديث ابن عجلان، وابن أبي ذئب أحفظ لحديث سعيد المقبري، وأثبت من محمد بن عجلان.\n(^١) إسناده قوي، محمد بن وهب بن أبي كريمة صدوق روى له النسائي، ومن فوقه من رجال الصحيح محمد بن سلمة: هو الحرّاني، وأبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد الحراني. وانظر (٢٣٥٧) .","vol":"6","page":123},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2262>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ تَثَاءَبَ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ عِنْدَ ذَلِكَ</span>\nحَذَرَ دُخُولِ الشَّيْطَانِ فَيهِ\n٢٣٦٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، [وَ] عَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ» (^١) . [١: ٩٥]\n_________\n(^١) إسناده قوي على شرط مسلم. جرير: هو ابن عبد الحميد، وابن أبي سعيد: هو عبد الرحمن. وهو في \"مسند أبي يعلى\" (١١٦٢) . وأخرجه مسلم (٢٩٩٥) (٥٩) في الزهد: باب تشميت العاطس، من طريق جرير، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه مسلم (٢٩٩٥) (٥٧) من طريق بشر بن المفضّل، حدثنا سهيل بن أبي صالح، قال: سمعت ابنًا لأبي سعيد الخدري يحدث أبي عن أبيه قال …\nوأخرجه أحمد ٣/٩٦، والدارمي ١/٣٢١، وأبو داود (٥٠٢٦) في الأدب: باب ما جاء في التثاؤب، ومسلم (٢٩٩٥) (٥٨) من طرق عن سهيل بن أبي صالح، عن ابن أبي سعيد، عن أبيه.\nوأخرجه عبد الرزاق (٣٣٢٥)، ومن طريقه أحمد ٣/٣٧ و٩٣، والبيهقي ٢/٢٨٩-٢٩٠، والبغوي (٣٣٤٧) عن معمر، عن سهيل بن أبي صالح، به. زاد أحمد في الموضع الأول بعد قوله \"إذا تثاءب أحدكم\": في الصلاة.\nوأخرجه بهذه الزيادة ابن أبي شيبة ٢/٤٢٧، ومسلم (٢٩٩٥) (٥٩)، وأبو داود (٥٠٢٧)، وابن الجارود (٢٢١)، والبيهقي ٢/٢٨٩ عن وكيع، عن سفيان، عن سهيل، عن ابن أبي سعيد، عن أبيه.","vol":"6","page":124},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2263>ذِكْرُ وَصْفِ اسْتِتَارِ الْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ</span>\n٢٣٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ جَدِّهِ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُلْقِ عَصًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ عَصًا فَلْيَخُطَّ خَطًّا، ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ» (^١) . [١: ٣٧]\n_________\n(^١) إسناده ضعيف لاضطرابه، ولجهالة أبي محمد بن عمرو بن حديث وجده. وقد ضعف الحديث سفيان بن عيينة والشافعي والبغوي وغيرهما، وقال ابن قدامة في \"المحرر\": وهو حديث مضطرب الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤٩، وأبو داود (٦٩٠) في الصلاة: باب الخط إذا لم يجد عصا، وابن ماجه (٩٤٣) في إقامة الصلاة: باب ما يستر المصلي، وابن خزيمة (٨١١)، والبيهقي ٢/٢٧١ من طريق سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أمية، بهذا الإسناد. وقد اضطرب سفيان في شيخ إسماعيل بن أمية في هذا الحديث، فقال مرة: عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ\nعَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عن جده، وقال مرة: عن أبي عمرو بن محمد بن حريث عن جده، وتارة: عن أبي عمرو بن ريث عن أبيه.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤٩ و٢٥٤-٢٥٥ و٢٦٦ من طريق عبد الرزاق، عن معمر وسفيان الثوري، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي عمرو بن حريث، عن أبيه. وقال في الرواية الثانية: عن عمرو بن حريث، عن أبيه.. وأخرجه أبو داود (٦٨٩)، وابن خزيمة (٨١٢)، والبيهقي ٢/٢٧٠، والبغوي (٥٤١) من طريق بشر بن المفضل، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي عمرو بن محمد بن حريث، عن جده حريث. وأخرجه ابن ماجه (٩٤٣)، والبيهقي ٢/٢٧٠ من طريق حميد بن=","vol":"6","page":125},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ هَذَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، رَوَى عَنْهُ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، وَابْنُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ، يَرْوِي عَنْ جَدِّهِ، وَلَيْسَ هَذَا بِعَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ الْمَخْزُومِيِّ، ذَلِكَ لَهُ صُحْبَةٌ، وَهَذَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثِ بْنِ عُمَارَةَ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ، سَمِعَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ جَدَّهُ حُرَيْثَ بْنَ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ» (^١) .\n<span data-type='title' id=toc-2264>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ صَلَاةِ الْمَرْءِ</span>\nفِي الْفَضَاءِ بِلَا سُتْرَةٍ\n٢٣٦٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تُصَلِّ (^٢) إِلَّا إِلَى سُتْرَةٍ، وَلَا تَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْكَ، فَإِنْ أَبَى\n_________\n= الأسود، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي عمرو بن محمد بن حريث، عن جده.\nوأخرجه عبد الرزاق (٢٢٨٦) عن ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ حريث بن عمار، عن أبي هريرة. وانظر \"سنن البيهقي\" ٢/٢٧١، و\"تلخيص الحبير\" ١/٢٨٦، وتعليق العلامة أحمد شاكر على الحديث (٧٣٨٦) من \" المسند \".\n(^١) وانظر \"ثقات المؤلف\" ٧/٢١٨.\n(^٢) في الأصل و\"التقاسيم\": تصلوا، والمثبت من ابن خزيمة.","vol":"6","page":126},{"text":"فَلْتُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ» (^١) . [٣: ٦١]\n<span data-type='title' id=toc-2265>ذِكْرُ إِبَاحَةِ مُرُورِ الْمَرْءِ قُدَّامَ الْمُصَلِّي</span>\nإِذَا صَلَّى إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ\n٢٣٦٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، أَنَّهُ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ أَتَى حَاشِيَةَ الْمَطَافِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّوَّافِينَ أَحَدٌ» (^٢) . [٤: ١]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو بكر الحنفي: هو عبد الكبير بن عبد المجيد البصري. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (٨٠٠)، وزاد في آخره: فإن أبى، فلتقاتله، فإن معه القرين، وهي كذلك عند غير ابن خزيمة.\nوأخرجه مسلم (٥٠٦) في الصلاة: باب منع المار بين يدي المصلي، عن إسحاق بن إبراهيم، والبيهقي ٢/٢٦٨ من طريق محمد بن إسحاق الصغاني، كلاهما عن أبي بكر الحنفي، بهذا الإِسناد. وسيرد الحديث برقم (٢٣٧٠) .\n(^٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير كثير بن المطلب، فقد أخرج حديثه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وذكره المؤلف في \"ثقاته\"، وروى عنه بنوه كثير وجعفر وسعد، ووثقه الإمام الذهبي في \"الكاشف\"، وقد صرح ابن جريج بسماعه من كثير عند أحمد. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (٨١٥) .\nوأخرجه النسائي ٥/٢٣٥ في مناسك الحج: باب أين يصلي ركعتي الطواف، عن يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. =","vol":"6","page":127},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2266>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَمْ تَكُنْ بَيْنَ الطَّوَّافِينَ</span>\nوَبَيْنَ الْمُصْطَفَى ﷺ سُتْرَةٌ\n٢٣٦٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو (^١) بْنُ\n_________\n= وأخرجه أحمد ٦/٣٩٩ عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ١/٢٥٤ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه النسائي ٢/٦٧ في القبلة: باب الرخصة في ذلك، من طريق عيسى بن يونس، وابن ماجه (٢٩٥٨) في المناسك: باب الركعتين بعد الطواف، من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٤٦١، و\"مشكل الآثار\" ٣/٢٥٠ من طريق إبراهيم بن بشار، عن سفيان، ثلاثتهم عن ابن جريج، به نحوه.\nوأورده البخاري في \"تاريخه\" ٨/٧ عن أبي عاصم، عن ابن جريج، عن كثير بن كثير بن المطلب، عن أبيه وذكر أعمامه، عن المطلب بن أبي وداعة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٢٣٨٧) عن عمرو بن قيس، و(٢٣٨٨) و(٢٣٨٩) عن سفيان بن عيينة، كلاهما عن كثير بن كثير، عن أبيه، عن جده المطلب.\nوأخرجه البخاري في \"تاريخه\" ٨/٧، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٤٦١، و\"مشكل الآثار\" ٣/٢٥٠ من طريقين عن يزيد بن هارون، عن هشام بن حسان، عن ابن عم المطلب بن أبي وداعة، عن كثير بن كثير، عن أبيه، عن جده بذلك.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٩٩، وعنه أبو داود (٢٠١٦) في المناسك: باب في مكة، وأخرجه هو والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٤٦١، والبيهقي ٢/٢٧٣ من طريق سفيان بن عيينة، عن كثير بن كثير بن المطلب، عن بعض أهله، عن جده المطلب، به نحوه.\nقال سفيان: فذهبت إلى كثير فسألته قلت: حديث تحدثه عن أبيك؟ قال: لم أسمعه من أبي، حدثني بعض أهلي عن جدي المطلب.\n(^١) في الأصل: عمر، وهو خطأ، والتصحيح من كتب الرجال.","vol":"6","page":128},{"text":"عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ (^١) الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي حَذْوَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ، وَالرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ سُتْرَةٌ» (^٢) . [٤: ١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ مُرُورِ الْمَرْءِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ يَسْتَتِرُ بِهَا.\nوَهَذَا كَثِيرُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ بْنِ صُبَيْرَةَ بْنِ [سَعِيدِ] (^٣) بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ السَّهْمِيُّ.\n<span data-type='title' id=toc-2267>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مُرُورِ الْمَرْءِ مُعْتَرِضًا</span>\nبَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي\n٢٣٦٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَبِيرِ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ\n_________\n(^١) تحرف في الأصل إلى: أبي.\n(^٢) هو مكرر ما قبله، وزهير بن محمد العنبري: هو التميمي نزيل مكة، ورواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها، وهذا الحديث رواه عنه الوليد بن مسلم وهو شامي.\n(^٣) في الأصل \"عدي\"، وكذا في \"الثقات\" ٣/٤٠٠، والمثبت من \"نسب قريش\" ص ٤٠٨، و\"أسد الغابة\" ٥/١٩٠، و\"جمهرة النسب\" ص ١٦٤، و\" الإصابة \" ٣/٤٠٥.","vol":"6","page":129},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مَوْهَبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ مَا لَهُ فِي أَنْ يَمْشِيَ بَيْنَ يَدَيْ أَخِيهِ مُعْتَرِضًا وَهُوَ يُنَاجِي رَبَّهُ، لَكَانَ أَنْ يَقِفَ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ مِائَةَ عَامٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْخُطْوَةِ الَّتِي خَطَا» (^١) . [٢: ٤٦]\n<span data-type='title' id=toc-2268>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي</span>\n٢٣٦٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ يَسْأَلُهُ: مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي؟ قَالَ أَبُو جُهَيْمٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ»، لَا أَدْرِي سَنَةً\n_________\n(^١) إسناده ضعيف، عبيد الله بن عبد الرحمن ليس بالقوي، وعمه عبيد الله قال أحمد والشافعى: لا يعرف، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٧١، وابن ماجه (٩٤٦) في إقامة الصلاة: باب المرور بين يدي المصلي، وابن خزيمة (٨١٤)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٨٧) بتحقيقنا من طرق عن عبيد الله بن عبد الرحمن، عن عمه، بهذا الإِسناد.\nقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة ٦١: هذا إسناد فيه مقال.","vol":"6","page":130},{"text":"قَالَ أَمْ شَهْرًا، أَوْ يَوْمًا أَوْ سَاعَة؟ (^١) . [٢: ٦٢]\n<span data-type='title' id=toc-2269>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي</span>\n٢٣٦٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"الموطأ\" ١/١٥٤-١٥٥.\nومن طريق مالك أخرجه: أحمد ٤/١٦٩، وعبد الرزاق (٢٣٢٢)، والدارمي ١/٣٢٩-٣٣٠، والبخاري (٥١٠) في الصلاة: باب إثم المار بين يدي المصلي، ومسلم (٥٠٧) في الصلاة: باب منع المار بين يدي المصلي، والترمذي (٣٣٦) في الصلاة: باب ما جاء في كراهية المرور بين يدي المصلي، والنسائي ٢/٦٦ في القبلة: باب التشديد في المرور بين يدي المصلي وبين سترته، وأبو داود (٧٠١) في الصلاة: باب ما ينهى عنه من المرور بين يدي المصلي، وأبو عوانة ٢/٤٤، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٨٥) بتحقيقنا، والبيهقي ٢/٢٦٨، والبغوي (٥٤٣) .\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٨٢، ومسلم (٥٠٧)، وابن ماجه (٩٤٥) في إقامة الصلاة: باب المرور بين يدي المصلي، والطحاوي (٨٦)، وعبد الرزاق (٢٣٢٢)، وأبو عوانة ٢/٤٤ و٤٥ من طريق سفيان الثوري، عن سالم أبي النضر، بمثل حديث مالك.\nوأخرجه الدارمي ١/٣٢٩، وابن ماجه (٩٤٤)، والطحاوي (٨٤)، وأبو عوانة ٢/٤٤-٤٥ من طرق عن سفيان بن عيينة، عن سالم أبي النضر، به. إلا أنه جعل المُرْسِلَ أبا جهيم، والمرسَل إليه زيد بن خالد، فخالف بذلك مالكًا والثوري. لكن أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٨١٣) من طريق علي بن خشرم، عن ابن عيينة، عن سالم أبي النضر بمثل حديث مالك والثوري. وغلّط الحافظ المزي في \"تحفته\" ٣/٢٣١ و٩/١٤٠ رواية سفيان بن عيينة الأولى. وانظر \"الفتح\" ١/٥٨٤-٥٨٦.","vol":"6","page":131},{"text":"أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ» (^١) . [٢: ٨٣]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن أبي سعيد فمن رجال مسلم وهو ثقة. وهو في \"الموطأ\" ١/١٥٤.\nومن طريق مالك أخرجه: أحمد ٣/٣٤ و٤٣-٤٤، والدارمي ١/٣٢٨، ومسلم (٥٠٥) (٢٥٨) في الصلاة: باب منع المار بين يدي المصلي، وأبو داود (٦٩٧) في الصلاة: باب ما يؤمر المصلي أن يدرأ عن الممر بين يديه، والنسائي ٢/٦٦ في القبلة: باب التشديد في المرور بين يدي المصلي وبين سترته، والطحاوي في \"معاني الآثار\" ١/٤٦٠، و\"مشكل الآثار\" ٣/٢٥٠، وابن الجارود (١٦٧)، وأبو عوانة في \" مسنده \" ٢/٤٣، والبيهقي ٢/٢٦٧.\nوأخرجه الطحاوي في \"معاني الآثار\" ١/٤٦١، وابن خزيمة (٨١٦)، وأبو عوانة ٢/٤٣-٤٤ من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وأبو يعلى (١٢٤٨) من طريق زهير، كلاهما عن زيد بن أسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٦٣، وعلي بن الجعد (٣١٩٦)، والبخاري (٥٠٩) في الصلاة: باب يرد المصلي مَن مرّ بين يديه، و(٤٢٧٤) في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، وأبو داود (٧٥٠)، ومسلم (٥٠٥) (٢٥٩)، والطحاوي في \"معاني الآثار\" ١/٤٦١، وأبو يعلى (١٢٤٠)، وابن خزيمة (٨١٨) و(٨١٩)، والبيهقي ٢/٢٦٨ من طريقين عن\nحميد بن هلال، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري بنحوه، وذكر بعضهم فيه قصة.\nوأخرجه النسائي ٨/٦١ في القسامة: باب من اقتص وأخذ حقه دون سلطان، والطحاوي في \"معاني الآثار\" ١/٤٦١ من طريق الدراوردي، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد نحوه، وفيه قصة. وسيرد حديث أبي سعيد من طريق آخر برقم (٢٣٧٢) .","vol":"6","page":132},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2270>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمُصَلِّي بِمُقَاتَلَةِ مَنْ يُرِيدُ</span>\nالْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيْهِ\n٢٣٦٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ» (^١) . [١: ١٠٢]\n<span data-type='title' id=toc-2271>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: «فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ» أَرَادَ بِهِ</span>\nأَنَّ مَعَهُ شَيْطَانًا (^٢) يَدُلُّهُ عَلَى ذَلِكَ الْفِعْلِ،\nلَا أَنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ يَكُونُ شَيْطَانًا\n٢٣٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تُصَلُّوا إِلَّا إِلَى سُتْرَةٍ، وَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ» (^٣) . [١: ١٠٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.\n(^٢) في الأصل: شيطان، والمثبت من \"التقاسيم\" ١/لوحة ٦٣٢، وهو الجادة.\n(^٣) إسناده صحيحح على شرط مسلم. وقد تقدم (٢٣٦٢) .","vol":"6","page":133},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2272>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي مُقَاتَلَةَ مَنْ يُرِيدُ</span>\nالْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيْهِ\n٢٣٧٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ (^١)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلَا يَدَعَنَّ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ» (^٢) . [٤: ٦]\n<span data-type='title' id=toc-2273>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَمْنَعَ الشَّاةَ إِذَا أَرَادَتِ</span>\nالْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي\n٢٣٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الرُّخَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، وَ(^٣) الزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي، فَمَرَّتْ شَاةٌ بَيْنَ\n_________\n(^١) تحرف في الأصل إلى: كيسان.\n(^٢) إسناده حسن على شرط مسلم. ابن أبي فديك: هو مُحَمَّدُ بنُ إِسمَاعِيل بن مسلم بن أبي فديك.\nوأخرجه أحمد ٢/٨٦، والطبراني (١٣٥٧٣)، وأبو عوانة ٢/٤٣، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٤٦١ من طريق عن ابن أبي فديك، بهذا الإِسناد. وقد تقدم برقم (٢٣٦٢) .\n(^٣) سقطت \"الواو\" من الأصل، واستدركت من \"صحيح ابن خزيمة\" و\"الموارد\" (٤١٣) .","vol":"6","page":134},{"text":"يَدَيْهِ فَسَاعَاهَا إِلَى الْقِبْلَةِ حَتَّى أَلْصَقَ بَطْنَهُ بِالْقِبْلَةِ» (^١) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2274>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالدُّنُوِّ مِنَ السُّتْرَةِ</span>\nإِذَا صَلَّى إِلَيْهَا\n٢٣٧٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ، فَلْيَدْنُ مِنْهَا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَمُرُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، وَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ» (^٢) . [١: ٩٥]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله ثقات على شرط البخاري غير الهيثم بن جميل فقد أخرج حديثه ابن ماجه والبخاري في \"الأدب المفرد\"، والرخامي: نسبة إلى حجر الرخام المعروف. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (٨٢٧) .\nوأخرجه الحاكم في \"مستدركه\" ١/٢٥٤ من طريق موسى بن إسماعيل، عن جرير بن حازم، بهذا الإسناد، وصححه على شرط البخاري، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nوأخرجه الطبراني (١١٩٣٧) من طريق عمرو بن حكام (وهو ضعيف كما في \"المجمع\" ٢/٦٠) عن جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عن عكرمة، به.\n(^٢) إسناده حسن، محمد بن عجلان: صدوق علق له البخاري، وروى له مسلم متابعة، وباقي السند على شرط مسلم. أبو خالد الأحمر: هو سليمان بن حيان.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٧٩ و٢٨٣، وأبو داود (٦٩٨) في الصلاة: باب ما يؤمر المصلي أن يدرأ عن الممر بين يديه، وابن ماجه (٩٥٤) في إقامة الصلاة: باب ادرأ ما استطعت، عن أبي خالد الأحمر، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (٢٣٦٧) .","vol":"6","page":135},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2275>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ بِالدُّنُوِّ</span>\nمِنَ السُّتْرَةِ لِلْمُصَلِّي\n٢٣٧٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ فَلْيَدْنُ مِنْهَا، لَا يَقْطَعِ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ» (^١) . [١: ٩٥]\n_________\n(^١) إسناده قوي، إبراهيم بن بشار: هو الرمادي، حافظ له أوهام، وقد توبع، ومن فوقه على شرطهما. سفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه أحمد ٤/٢، والحميدي (٤٠١)، والطيالسي (١٣٤٢)، وابن أبي شيبة ١/٢٧٩، وأبو داود (٦٩٥) في الصلاة: باب الدنو من السترة، والنسائي ٢/٦٢ في القبلة: باب الأمر بالدنو من السترة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٤٥٨، وفي \"مشكل الآثار\" ٣/٢٥١، والبيهقي ٢/٢٧٢ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ١/٢٥١-٢٥٢ على شرطهما ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البيهقي ٢/٢٧٢ من طريق يزيد بن هارون، عن شعبة، عن واقد بن محمد بن زيد أنه سمع صفوان يحدث عن محمد بن سهل، عن أبيه أو عن محمد بن سهل عن النبي ﷺ … وأخرجه عبد الرزاق (٢٣٠٣)، والبيهقي من طريق ابن وهب، كلاهما -عبد الرزاق وابن وهب- عن داود بن قيس المدني، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن رسول الله ﷺ، به مرسلًا، قال البيهقي: قد أقام إسناده سفيان بن عيينة وهو حافظ حجة.\nوأخرجه البغوي (٥٣٧) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن داود بن قيس، عن نافع بن جبير، عن سهل -ولم ينسبه- عن رسول الله ﷺ.","vol":"6","page":136},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2276>ذِكْرُ وَصْفِ الْقَدْرِ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمُصَلِّي</span>\nوَبَيْنَ السُّتْرَةِ إِذَا صَلَّى إِلَيْهَا\n٢٣٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: «كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ الْجِدَارِ مَمَرُّ الشَّاةِ» (^١) . [٥: ٨]\n<span data-type='title' id=toc-2277>ذِكْرُ كَرَاهِيَةِ تَبَاعُدِ الْمُصَلِّي عَنِ السُّتْرَةِ إِذَا اسْتَتَرَ بِهَا</span>\n٢٣٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. ابن أبي حازم: هو عبد العزيز، والرّياني: نسبة إلى رَيان، وهي إحدى قرى نسا، قال السمعاني في \"الأنساب\" ٦/٢٠٣: ولا يعرفها أهل نسا إلا مخففًا، وذكرها أبو بكر الخطيب في \" المؤتلف \" وأثبت التشديد، وأهل البلد أعرف، وربما عرّبوها وقالوا: الرذاني، بالذال المعجمة المخففة.\nوأخرجه مسلم (٥٠٨) في الصلاة: باب دنو المصلي من السترة، والبيهقي ٢/٢٧٢ من طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٤٩٦) في الصلاة: باب قدر كم ينبغي أَن يكون بين المصلي والسترة، وأبو داود (٦٩٦) في الصلاة: باب الدنو من السترة، والطبراني (٥٨٩٦)، والبغوي (٥٣٦) من طرق عن عبد العزيز بن أبي حازم، به.\nوأخرجه البخاري (٧٣٣٤) في الاعتصام: باب ما ذكر النبي ﷺ وحض على اتفاق أهل العلم، والطبراني (٥٧٨٦) عن سعيد بن أبي مريم، عن أبي غسان محمد بن مطرف المدني، عن أبي حازم، عن سهل أنه كان بين جدار المسجد مما يلي القبلة وبين المنبر ممر الشاة.","vol":"6","page":137},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ فَلْيَدْنُ مِنْهَا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَمُرُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، وَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ» (^١) . [٣: ٦١]\n<span data-type='title' id=toc-2278>ذِكْرُ إِجَازَةِ الِاسْتِتَارِ لِلْمُصَلِّي فِي الْفَضَاءِ</span>\nبِالْخَطِّ عِنْدَ عَدَمِ الْعَصَا وَالْعَنَزَةِ\n٢٣٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي (^٢) مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا، فَلْيَنْصِبْ عَصًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًا فَلْيَخُطَّ خَطًّا، ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَنْ مَرَّ أَمَامَهُ» (^٤) . [٣: ٦١]\n<span data-type='title' id=toc-2279>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ نَصْبَ الْمُصَلِّي أَمَامَهُ السُّتْرَةَ وَخَطَّهُ</span>\nالْخَطَّ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بِالطُّولِ لَا بِالْعَرْضِ\n٢٣٧٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ\n_________\n(^١) إسناده حسن، وهو مكرر (٢٣٧٢) .\n(^٢) في الأصل: ابن، وهو خطأ.\n(^٣) في الأصل: حزم، وهو تحريف.\n(^٤) إسناده ضعيف، وهو مكرر الحديث (٢٣٦١) .","vol":"6","page":138},{"text":"النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ تُرْكَزُ لَهُ الْعَنَزَةُ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا» (^١) . [٣: ٦١]\n<span data-type='title' id=toc-2280>ذِكْرُ إِبَاحَةِ صَلَاةِ الْمَرْءِ إِلَى رَاحِلَتِهِ فِي الْفَضَاءِ</span>\nعِنْدَ عَدَمِ الْعَنَزَةِ وَالسُّتْرَةِ\n٢٣٧٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَى\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه أحمد ٢/١٣ و١٨، والدارمي ١/٣٢٨، والبخاري (٤٩٨) في الصلاة: باب الصلاة إلى الحربة، والنسائي ٢/٦٢ في القبلة: باب سترة المصلي، وابن خزيمة (٧٩٨) من طريق يحيى القطان، بهذا الإِسناد. وعندهم غير الدارمي \"الحربة\" بدل \"العنزة\".\nوأخرجه أبو عوانة ٢/٤٨-٤٩ من طريق زائدة، وابن خزيمة (٧٩٨) من طريق عقبة بن خالد، كلاهما عن عبيد الله بن عمر، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٩٨ و١٠٦ و١٤٥ و١٥١، والبخاري (٤٩٤) و(٩٧٢)، ومسلم (٥٠١)، وأبو داود (٦٨٧) من طرق عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة فتوضع بين يديه، فيصلي إليها، والناس وراءَه، وكان يفعل ذلك في السفر.\nقولى \"وتُركز له\" أي: تُغرز في الأرض.","vol":"6","page":139},{"text":"رَاحِلَتِهِ» (^١) .\nقَالَ نَافِعٌ: «وَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي إِلَى رَاحِلَتِهِ» (^٢) . [٣: ٦١]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي خالد الأحمر -وهو سليمان بن حيان- فقد روى له البخاري ثلاثة أحاديث توبع عليها واحتج به مسلم، وقد توبع، وابن نمير: هو محمد بن عبد الله بن نمير.\nوأخرجه مسلم (٥٠٢) (٢٤٨) في الصلاة: باب سترة المصلي، عن ابن نمير، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الدارمي ١/٣٢٨، ومسلم (٥٠٢) (٢٤٨)، والترمذي (٣٥٢) في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة إلى الراحلة، وأبو داود (٦٩٢) في الصلاة: باب الصلاة إلى الراحلة، وأبو عوانة ٢/٥١، وابن خزيمة (٨٠١) من طرق عن أبي خالد الأحمر، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ٢/٣، ومن طريقه مسلم (٥٠٢) (٢٤٧)، وأبو عوانة ٢/٥١، وأخرجه البخاري (٥٠٧) في الصلاة: باب الصلاة إلى الراحلة والبعير والشجر والرَّحْل، والبيهقي ٢/٢٦٩ من طريق محمد بن أبي بكر المقدَّمي، كلاهما -أحمد والمقدّمي- عن معتمر بن سليمان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان يعرّضُ راحلته فيصلي إليها.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦ و١٠٦ عن وكيع، عن سفيان، والطبراني (١٣٤٠٤) من طريق وكيع، عن شريك، كلاهما عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ صلى إلى بعير.\n(^٢) أخرجه البخاري (٤٣٠) في الصلاة: باب الصلاة في مواضع الإبل، عن صدقة بن الفضل، عن أبي خالد الأحمر، عن عبيد الله، عن نافع، به.\nوهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (٨٠١) عن محمد بن العلاء، عن أبي خالد، به.","vol":"6","page":140},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2281>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ السُّتْرَةَ تَمْنَعُ مِنْ قَطْعِ الصَّلَاةِ لِلْمُصَلِّي</span>\nوَإِنْ مَرَّ مِنْ دُونِهَا الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ وَالْمَرْأَةُ\n٢٣٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ، فَلْيُصَلِّ، وَلَا يُبَالِي مَنْ مَرَّ وَرَاءَ ذَلِكَ» (^١) . [٣: ٦١]\n_________\n(^١) إسناده حسن، على شرط مسلم. أبو الأحوص: هو سلام بن سليم الحنفي.\nوأخرجه مسلم (٤٩٩) (٢٤١) في الصلاة: باب سترة المصلي، والترمذي (٣٣٥) في الصلاة: باب ما جاء في سترة المصلي، والبيهقي ٢/٢٦٩ من طريق قتيبة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطيالسي (٢٣١)، وابن أبي شيبة ١/٢٧٦، ومسلم (٤٩٩) (٢٤١)، والترمذي (٣٣٥) أيضًا، والبيهقي ٢/٢٦٩ من طرق عن أبي الأحوص، به.\nوأخرجه أحمد ١/١٦٢، والطيالسي (٢٣١)، وعبد الرزاق (٢٢٩٢)، وأبو داود (٦٨٥) في الصلاة: باب ما يستر المصلي، وأبو عوانة ٢/٤٥-٤٦ من طرق عن سماك بن حرب، به.\nومؤخرة الرحل: العود الذي في آخره، يستند إليه الراكب. قال النووي في \"شرح مسلم\" ٤/٢١٦: المؤخرة بضم الميم، وكسر الخاء، وهمزة ساكنة، ويقال: بفتح الخاء مع فتح الهمزة وتشديد الخاء، ومع إسكان الهمزة وتخفيف الخاء، ويقال: آخرة الرحل بهمزة ممدودة وكسر الخاء، فهذه أربع لغات.","vol":"6","page":141},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2282>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ السُّتْرَةَ تَمْنَعُ مِنْ قَطْعِ الصَّلَاةِ</span>\nوَإِنْ مَرَّ وَرَاءَهُ الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ وَالْمَرْأَةُ\n٢٣٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي وَالدَّوَابُّ تَمُرُّ (^١) بَيْنَ أَيْدِينَا، فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: «مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدِكُمْ، فَلَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ (^٢) بَيْنَ يَدَيْهِ» (^٣) . [٤: ٥٠]\n<span data-type='title' id=toc-2283>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ مُرُورَ</span>\nالْحِمَارِ قُدَّامَ الْمُصَلِّي لَا يَقْطَعُ صَلَاتَهُ\n٢٣٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ،\n_________\n(^١) \"تمر\" سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ٧٦.\n(^٢) في الأصل: يمر، والمثبت من \"التقاسيم\" وهو موافق لما عند ابن خزيمة.\n(^٣) إسناده حسن. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (٨٠٥)، والطنافسي: نسبة إلى الطّنفِسَة، واحدة الطنافس وهي البُسط.\nوأخرجه مسلم (٤٩٩) (٢٤٢) عن ابن نمير وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب، وابن ماجه (٩٤٠) في إقامة الصلاة: باب ما يستر المصلي، عن ابن نمير، والبيهقي ٢/٢٦٩ من طريق إسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن عمر بن عبيد الطنافسي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ١/١٦١ عن عمر بن عبيد، عن زائدة، عن سماك، بهذا الإسناد. فأدخل زائدةَ بين الطنافسي وسماك، وما أظنه إلا من خطأ النساخ، والله أعلم.","vol":"6","page":142},{"text":"عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرْنَا مَا كَانَ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، فَقَالُوا: الْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «لَقَدْ جِئْتُ أَنَا وَغُلَامٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مُرْتَدِفِينَ عَلَى حِمَارٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فِي أَرْضِ خَلَاءٍ، فَتَرَكْنَا الْحِمَارَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، ثُمَّ جِئْنَا حَتَّى دَخَلْنَا بَيْنَهُمْ فَمَا بَالَى بِذَلِكَ» (^١) . [٤: ٥٠]\n<span data-type='title' id=toc-2284>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ الَّتِي كَانَ الْحِمَارُ يَمُرُّ قُدَّامَهُمْ فِيهَا</span>\nكَانُوا يُصَلُّونَ لِعَنَزَةَ تُرْكَزُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، وَالْعَنَزَةُ تَمْنَعُ مِنْ\nقَطْعِ الصَّلَاةِ وَإِنْ مَرَّ قُدَّامَهُمُ الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ وَالْمَرْأَةُ (^٢)\n٢٣٨٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو الصهباء: هو صهيب البكري مولى ابن عباس.\nوأخرجه أبو داود (٧١٦) في الصلاة: باب من قال: الحمار لا يقطع الصلاة، من طريق أبي عوانة، والطبراني (١٢٨٩٢) من طريق زائدة، كلاهما عن منصور، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه بنحوه النسائي ٢/٦٥ في القبلة: باب ذكر ما يقطع الصلاة، وما لا يقطع إذا لم يكن بين يدي المصلي سترة، والطبراني (١٢٨٩١) من طريقين عن الحكم، به. كلهم زاد في الحديث قصة الجاريتين وقد تقدمت برقم (٢٣٥٦) . وانظر هذا الحديث من طريق آخر عند المصنف (٢١٤٨) .\n(^٢) لفظ \"المرأة\" سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٤/٧٥.","vol":"6","page":143},{"text":"عَلِيُّ بْنُ إِشْكَابَ (^١)، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِالْبَطْحَاءِ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ وَعِنْدَهُ أُنَاسٌ، فَجَاءَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ، ثُمَّ جَعَلَ يَتْبَعُ فَاهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا - قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي بِقَوْلِ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ - قَالَ: وَأَخْرَجَ فَضْلَ وُضُوءِ النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلَ النَّاسُ مِنْ بَيْنِ نَائِلٍ، وَنَاضِحٍ، حَتَّى جَعَلَ الصَّغِيرُ يُدْخِلُ يَدَهُ تَحْتَ إِبَاطِ الْقَوْمِ فَيُصِيبُ ذَلِكَ، وَرَكَزَ بِلَالٌ بَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةً، فَيَمُرُّ الْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ وَالْكَلْبُ لَا يُمْنَعُ، فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ» (^٢) . [٤: ٥٠]\n<span data-type='title' id=toc-2285>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ إِنَّمَا يَكُونُ لِمَنْ</span>\nلَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَآخِرَةِ الرَّحْلِ\n٢٣٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَذْرَمِيُّ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ،\n_________\n(^١) هو علي بن الحسين بن إبراهيم بن الحر العامري، ابنُ إشكاب، بكسر الهمزة، وسكون المعجمة، وآخره موحدة، وهو لقب أبيه الحسين.\n(^٢) إسناده صحيح، علي بن إشكاب: صدوق روى له أبو داود وابن ماجه،\nومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وقد تقدم برقم (٢٣٣٤) من طريق\nمحمد بن بشار، عن عبد الرحمن، عن سفيان.\n(^٣) تحرف في الأصل إلى: الأودي، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٣/لوحة\n١٨١.","vol":"6","page":144},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ عَمَّا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْكَ كَآخِرَةِ الرَّحْلِ: الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ، قُلْتُ: مَا بَالُ الْأَسْوَدِ مِنَ الْأَصْفَرِ مِنَ الْأَبْيَضِ؟ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ: «الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ» (^١) . [٣: ٦١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «الْأَذْرِمَةُ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى نَصِيبِينَ»\n<span data-type='title' id=toc-2286>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ أَوَّلَ</span>\nهَذَا الْخَبَرِ غَيْرُ مَرْفُوعٍ\n٢٣٨٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: يَقْطَعُ صَلَاةَ الرَّجُلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ: الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ، قَالَ:\n_________\n(^١) إسناده صحيح، عبد الله بن إسحاق الأذرمي: هو عبد الله بن محمد بن إسحاق، وهو ثقة روى له أبو داود والنسائي، ومن فوقه على شرط مسلم.\nوأخرجه الدارمي ١/٣٢٩ من طريق شعبة، والطبراني في \"الصغير\" (١١٦١) من طريق قُرة بن خالد، كلاهما عن حُميد بن هلال، بهذا الإِسناد، وصححه ابن خزيمة (٨٣٠) .\nوأخرجه عبد الرزاق (٢٣٤٨)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١٦٣٢) عن معمر، عن علي بن زيد بن جدعان، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذر قال: يقطع الصلاة الكلب الأسود -أحسبه قال: والمرأة الحائض. فقلت لأبي ذر.. فذكره. وانظر ما بعده.","vol":"6","page":145},{"text":"قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا بَالُ الْأَسْوَدِ مِنَ الْأَبْيَضِ مِنَ الْأَحْمَرِ؟ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ: «الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ» (^١) . [٣: ٦١]\n<span data-type='title' id=toc-2287>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ</span>\nأَنَّ أَوَّلَ هَذَا الْخَبَرِ مَوْقُوفٌ\nغَيْرُ مُسْنَدٍ\n٢٣٨٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الصَّامِتِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «يَقْطَعُ (^٢) صَلَاةَ الرَّجُلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَآخِرَةِ الرَّحْلِ: الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ وَالْمَرْأَةُ»، قَالَ: قُلْتُ: مَا بَالُ الْأَسْوَدِ مِنَ الْأَحْمَرِ مِنَ الْأَصْفَرِ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ: «الْأَسْوَدُ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه البيهقي ٢/٢٧٤ من طريق أحمد بن النضر بن عبد الوهَّاب، عن شيبان بن فروخ، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١٥٥-١٥٦، وأبو داود (٧٠٢) في الصلاة: باب ما يقطع الصلاة، وابن ماجه (٣٢١٠) في الصيد: باب صيد كلب المجوس والكلب الأسود البهيم، من طرق عن سليمان بن المغيرة، به.\n(^٢) في الأصل زيادة \"كان\" قبل \"يقطع\" ولم ترد في \"التقاسيم\" ٣/لوحة ١٨٢.","vol":"6","page":146},{"text":"شَيْطَانٌ» (^١) . [٣: ٦١]\n<span data-type='title' id=toc-2288>ذِكْرُ نَفْيِ جَوَازِ اسْتِعْمَالِ هَذَا الْفِعْلِ إِذَا</span>\nعَدِمَتِ الصِّفَةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا\n٢٣٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ» (^٢) . [٣: ٦١]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد بن كثير: هو العبدي.\nوأخرجه أحمد ٥/١٤٩ و١٦١، والطيالسي (٤٥٣)، ومسلم (٥١٠) في الصلاة: باب قدر ما يستر المصلي، وأبو داود (٧٠٢)، وابن ماجه (٩٥٢) في إقامة الصلاة: باب ما يقطع الصلاة، وأبو عوانة ٢/٤٧، والبيهقي ٢/٢٧٤ من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١٦٠، ومسلم (٥١٠)، والنسائي ٢/٦٣-٦٤ في القبلة: باب ذكر ما يقطع الصلاة وما لا يقطع إذا لم يكن بين يدي المصلي سترة، والترمذي (٣٣٨) في الصلاة: باب ما جاء أنه لا يقطع الصلاة إلا الكلب والحمار والمرأة، والطحاوي ١/٤٥٨، والطبراني في \"الكبير\" (١٦٣٥) و(١٦٣٦)، وفي \"الصغير\" (١٩٥) و(٥٠٥)، وأبو عوانة ٢/٤٦ و٤٧ من طرق عن حميد بن هلال، به.\n(^٢) رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن الحسن عنعنه. عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى السامي، وسعيد: هو ابن أبي عروبة.\nوأخرجه أحمد ٤/٨٦ و٥/٥٧، وابن ماجه (٩٥١) في إقامة الصلاة: باب ما يقطع الصلاة، عن عبد الأعلى، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطحاوي ١/٤٥٨ من طريق معاذ بن معاذ، عن سعيد بن أبي عروبة، به.","vol":"6","page":147},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2289>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ذِكْرَ الْمَرْأَةِ أُطْلِقَ فِي هَذَا الْخَبَرِ بِلَفْظِ الْعُمُومِ</span>\nوَالْمُرَادُ مِنْهُ بَعْضُ النِّسَاءِ لَا الْكُلُّ\n٢٣٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ الطُّوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْكَلْبُ وَالْمَرْأَةُ الْحَائِضُ» (^١) . [٣: ٦١]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه ابن خزيمة (٨٣٢) عن عبد الله بن هاشم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٤٧، وأبو داود (٧٠٣) في الصلاة: باب ما يقطع الصلاة، وابن ماجه (٩٤٩) في إقامة الصلاة: باب المرور بين يدي المصلي، والنسائي ٢/٦٤ في القبلة: باب ذكر ما يقطع الصلاة وما لا يقطع، والبيهقي ٢/٣٧٤ من طرق عن يحيى بن سعيد، به. زاد فيه ابن ماجه فقال: \"الكلب الأسود\"، وقال أبو داود: وقفه سعيد وهشام وهمام عن قتادة عن جابر بن زيد على ابن عباس.\nقال النووي في \"الخلاصة\" فيما نقله عنه الزيلعي في \"نصب الراية\" ٢/٧٩: وتأول الجمهور القطع المذكور في هذه الأحاديث على قطع الخشوع جمعًا بين الأحاديث.\nوقال الإِمام البغوي في \"شرح السنة\" ٢/٤٦١-٤٦٣ بعد أن أورد حديث عائشة أنه ﷺ كان يصلي وهي معترضة بين يديه، وحديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ كان يصلي بالناس بمنى فمر بين يدي بعض الصف فنزل وأرسل الأتان ترتع، ودخل في الصف ولم ينكر ذلك عليه أحد: في هذه الأحاديث دليل على أن المرأة إذا مرت بين يدي المصلي لا تقطع صلاته، وعليه أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم أنه لا يقطع صلاة المصلي شيء مر بين يديه، ثم=","vol":"6","page":148},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2290>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ذِكْرَ الْكَلْبِ فِي هَذَا الْخَبَرِ أُطْلِقَ بِلَفْظِ</span>\nالْعُمُومِ وَالْقَصْدُ مِنْهُ بَعْضُ الْكِلَابِ لَا الْكُلُّ\n٢٣٨٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلْمُ (^١) بْنُ أَبِي الذَّيَّالِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ»، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ: مَا بَالُ الْأَسْوَدِ مِنَ الْأَحْمَرِ مِنَ الْأَصْفَرِ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ: «الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ» (^٢) .\n[٣: ٦١]\n_________\n= ذكر حديث أبي سعيد مرفوعًا \"لا يقطع الصلاة شيء، وادرؤوا ما استطعتم، فإنما هو شيطان\" فقال: وهذا قول علي وعثمان وابن عمر، وبه قال ابن المسيب والشعبي وعروة، وإليه ذهب مالك والثوري والشافعي وأصحاب الرأي، وذهب قوم إلى أنه يقطع صلاته المرأة والحمار والكلب، يروى ذلك عن أنس، وبه قال الحسن، وذكر حديث أبي ذر، ثم قال: وقالت طائفة: يقطعها المرأة الحائض والكلب الأسود، رُوي ذلك عن ابن عباس، وبه قال عطاء بن أبي رباح، وقالت طائفة: لا يقطعها إلا الكلب الأسود، روي ذلك عن عائشة، وهو قول أحمد وإسحاق.\n(^١) تحرف في الأصل إلى: مسلم، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ١٨٢.\n(^٢) حديث صحيح، ابن أبي السري: وهو محمد بن المتوكل صدوق إلا أن له أوهاما كثيرة، وقد توبع، ومَن فوقه ثقات على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (٥١٠) في الصلاة: باب قدر ما يستر المصلي، عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، عن المعتمر بن سليمان، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث (٢٣٨٥) .","vol":"6","page":149},{"text":"٢٣٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَحَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ»، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا بَالُ الْأَسْوَدِ مِنَ الْأَحْمَرِ مِنَ الْأَصْفَرِ مِنَ الْأَبْيَضِ؟ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ الْكَلْبَ الْأَسْوَدَ شَيْطَانٌ» (^١) . [٣: ٦١]\n<span data-type='title' id=toc-2291>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ</span>\nلِلْأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا\n٢٣٩٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُعْتَرِضَةً كَاعْتِرَاضِ الْجَنَازَةِ وَهُوَ يُصَلِّي» (^٢) . [٣: ٦١]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، إبراهيم بن الحجاج السامي -بالمهملة- ثقة روى له النسائي، ومن فوقه على شرط مسلم. وانظر (٢٣٨٥) .\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه أحمد ٦/١٢٦، ومسلم (٥١٢) (٢٦٩) في الصلاة: باب الاعتراض بين يدي المصلي، من طريق محمد بن جعفر، وأحمد ٦/١٣٤ من طريق عفان، والبيهقي ٢/٢٧٥ من طريق النضر بن شميل، ثلاثتهم عن شعبة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٧ و١٩٩-٢٠٠، وعبد الرزاق (٢٣٧٤) و(٢٣٧٥)، والدارمي ١/٣٢٨، والبخاري (٣٨٣) في الصلاة: باب=","vol":"6","page":150},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2292>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْمَرْءِ إِنَّمَا تُقْطَعُ [مِنْ] مُرُورِ الْكَلْبِ</span>\nوَالْحِمَارِ وَالْمَرْأَةِ لَا كَوْنِهِنَّ وَاعْتِرَاضِهِنَّ\n٢٣٩١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبُسْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «تُعَادُ الصَّلَاةُ مِنْ مَمَرِّ (^١) الْحِمَارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْكَلْبِ الْأَسْوَدِ»، قُلْتُ: مَا بَالُ الْأَسْوَدِ مِنَ الْأَصْفَرِ مِنَ الْأَحْمَرِ؟ فَقَالَ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ: «الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ» (^٢) . [٣: ٦١]\n<span data-type='title' id=toc-2293>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ الثَّلَاثَةَ إِنَّمَا تَقْطَعُ صَلَاةَ</span>\nالْمُصَلِّي إِذَا لَمْ يَكُنْ قُدَّامَهُ سُتْرَةٌ\n٢٣٩٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،\n_________\n= الصلاة على الفراش، و(٥١٥) باب من قال: لا يقطع الصلاة شيء، ومسلم (٥١٢) (٢٦٧) و(٢٦٨)، والطيالسي (١٤٥٢)، وابن ماجه (٩٥٦) في إقامة الصلاة: باب من صلى وبينه وبين القبلة شيء، وابن خزيمة (٨٢٢)، والبيهقي ٢/٢٧٥، والبغوي (٥٤٦) من طرق عن عروة، به.\nوأخرجه مسلم (٥١٢) (٢٧٠)، والبغوي (٥٤٧) من طريق حفص بن غياث، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، وانظر (٢٣٤٥) .\n(^١) تحرفت في الأصل إلى: غير، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ١٨٨، وابن خزيمة.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (٨٣١)، وانظر الحديث (٢٣٨٥) .","vol":"6","page":151},{"text":"حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدِ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، فَمَا بَالُ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْكَلْبِ الْأَحْمَرِ مِنَ الْكَلْبِ الْأَصْفَرِ؟ قَالَ: يَا (^١) ابْنَ أَخِي، إِنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَمَّا سَأَلْتَنِي عَنْهُ، فَقَالَ: «الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ» (^٢) . [٣: ٦١]\n<span data-type='title' id=toc-2294>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ يُضَادُّ</span>\nالْأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ\n٢٣٩٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الِاحْتِلَامَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ فَأَرْسَلْتُ الْأَتَانَ\n_________\n(^١) سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ١٨٨، و\"مصنف ابن أبي شيبة\".\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١/٢٨١، ومن طريقه أخرجه مسلم (٥١٠) (٢٦٥) . وانظر ما قبله.","vol":"6","page":152},{"text":"تَرْتَعُ، وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ» (^١) . [٣: ٦١]\n<span data-type='title' id=toc-2295>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِمِنًى كَانَتِ السُّتْرَةُ قُدَّامَهُ</span>\nحَيْثُ كَانَ الْأَتَانُ تَرْتَعُ قُدَّامَ الْمُصْطَفَى ﷺ\n٢٣٩٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ بِالْأَبْطَحِ فِي قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ»، قَالَ: فَخَرَجَ بِلَالٌ بِوَضُوئِهِ، فَبَيْنَ نَائِلٍ وَنَاضِحٍ، قَالَ: «فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ سَاقَيْهِ»، قَالَ: «فَتَوَضَّأَ وَأَذَّنَ بِلَالٌ، فَجَعَلَ يَتْبَعُ فَاهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، يَقُولُ يَمِينًا وَشِمَالًا: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، ثُمَّ رُكِزَتْ لَهُ عَنَزَةٌ، فَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ لَا يَمْنَعُ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وقد تقدم برقم (٢١٤٨) .\nوقوله \"بمنى\" كذا قال مالك وأكثر أصحاب الزهري، ووقع عند مسلم ١/٣٦٢ من رواية ابن عيينة \"بعرفة\"، قال النووي: يحمل ذلك على أنهما قضيتان، وتُعقب بأن الأصل عدم التعدد، ولا سيما مع اتحاد مخرج الحديث، قال الحافظ: فالحق أن قول ابن عيينة \"بعرفة\" شاذ، ووقع عند مسلم أيضًا من رواية معمر عن الزهري \"وذلك في حجة الوداع أو يوم الفتح\" وهذا الشك من معمر لا يعول عليه، والحق أن ذلك كان في حجة الوداع.","vol":"6","page":153},{"text":"حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ» (^١) . [٣: ٦١]\n***\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. سفيان: هو الثوري وكتب هذا الحديث على هامش الأصل، وقد أذهب التصوير بعض كلماته، فاستدركت من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ١٩١.\nوأخرجه مسلم (٥٠٣) في الصلاة: باب سترة المصلي، عن أبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه بطوله الطبراني في \"الكبير\" ٢٢/ (٢٤٩) عن ابن أبي شيبة، عن وكيع، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢١٠، وعنه مسلم، وأخرجه ابن خزيمة ١/٢٠٣، والبيهقي ٣/١٥٦، والطبراني ٢٢/ (٢٥١) من طريق وكيع، به مختصرًا.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٠٨، والبخاري (٦٣٤) في الأذان: باب هل يتتبع المؤذن فاه ها هنا وها هنا؟ والنسائي ٢/٧٣ في القبلة: باب الصلاة في الثياب الحمر، وابن خزيمة (٣٨٧)، والطبراني ٢٢/ (٢٥٠) و(٢٥٢) من طرق عن سفيان، به مختصرًا.\nوأخرجه عبد الرزاق (١٨٠٦)، ومن طريقه الترمذي (١٩٧) في الصلاة: باب ما جاء في إدخال الإصبع في الأذن عند الأذان، والطبراني ٢٢/ (٢٤٨)، والحاكم ١/٢٠٢ عن الثوري،. به مطولًا. وقد تقدم من طريق آخر عند المصنف (١٢٦٩) .","vol":"6","page":154},{"text":"١٧-<span data-type='title' id=toc-2296> بَابُ إِعَادَةِ الصَّلَاةِ</span>\n٢٣٩٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ الْعَامِرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَجَّتَهُ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ مِنْ مِنًى، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ إِذَا رَجُلَانِ (^١) فِي آخِرِ النَّاسِ لَمْ يُصَلِّيَا، فَأُتِيَ بِهِمَا تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ: «مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟» قَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا، قَالَ: «فَلَا تَفْعَلَا، إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا، ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا لَكُمْ نَافِلَةٌ» (^٢) . [٤: ٤٩]\n\n٢٣٩٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ،\n_________\n(^١) في الأصل: رجلين، وهو خطأ، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ٦٢.\n(^٢) إسناده صحيح. وقد تقدم برقم (١٥٦٥)، وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (٣٩٣٤) عن هشام بن حسان والثوري، كلاهما عن يعلى بن عطاء، بهذا الإِسناد.","vol":"6","page":155},{"text":"عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ جَالِسًا بِالْبَلَاطِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ، فَقُلْتُ: مَا يُجْلِسُكَ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ؟ قَالَ: إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ، «وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ نُعِيدَ صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ» (^١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ يُحْتَجُّ بِخَبَرِهِ إِذَا رَوَى عَنْ غَيْرِ أَبِيهِ (^٢)، فَأَمَّا رِوَايَتُهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، فَلَا تَخْلُو مِنِ انْقِطَاعٍ وَإِرْسَالٍ فِيهِ، فَلِذَلِكَ لَمْ نَحْتَجَّ بِشَيْءٍ مِنْهُ» (^٣) . [٢: ٩٧]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، عمرو بن شعيب، قال ابن معين: إذا حدث عن سعيد بن المسيب أو سليمان بن يسار أو عروة فهو ثقة، وكذا قال المصنف بإثر هذا الحديث، وباقي رجاله ثقات على شرطهما.\nوأخرجه أحمد ٢/١٩ و٤١، وابن أبي شيبة ٢/٢٧٨-٢٧٩، والنسائي ٢/١١٤ في الإمامة: باب سقوط الصلاة عمن صلى مع الإمام في المسجد جماعة، وأبو داود (٥٧٩) في الصلاة: باب إذا صلى في جماعة ثم أدرك جماعة أيعيد، والطبراني (١٣٢٧٠)، والدارقطني ١/٤١٥ و٤١٦، والبيهقي ٢/٣٠٣ من طرق عن حسين بن ذكوان المعلم، بهذا الإِسناد، وصححه ابن خزيمة (١٦٤١) .\n(^٢) في الأصل: وإذا روى عن عبد الله، وهو خطأ، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٢١٨.\n(^٣) واحتج لقوله هذا في \"المجروحين\" ٢/٧٢: لأنه عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو، فإذا روى عن أبيه، فأبوه شعيب، وإذا روى عن جده، وأراد بقوله \"عن جده\" جدَّه الأدنى، فهو محمد بن عبد الله بن عمرو، ومحمد بن عبد الله لا صحبة له، فالخبر بهذا النقل يكون مرسلًا.\nويقول الإمام الذهبي في \"الميزان\" ٣/٢٦٦: إن شعيبًا ثبت=","vol":"6","page":156},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2297>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الزَّجْرَ لَمْ يُرِدْ بِهِ إِلَّا الْفَرِيضَةَ</span>\nالَّتِي يُعِيدُ الْإِنْسَانُ إِيَّاهَا، ثَانِيًا بِعَيْنِهَا\nدُونَ مَنْ نَوَى فِي إِعَادَتِهِ التَّطَوُّعَ\n٢٣٩٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ (^١) بْنُ خَالِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ صَلَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا مَنْ يَتَصَدَّقُ\n_________\n= سماعه من عبد الله، وهو الذي ربّاه حتى قيل: إن محمدًا مات في حياة أبيه عبد الله، وكفل شعيبًا جدُّه عبد الله، فإذا قال: عن أبيه، عن جده، فإنما يريد بالضمير في جده أنه عائد إلى شعيب … وصح أيضًا أن شعيبًا سمع من معاوية، وقد مات معاوية قبل عبد الله بن عمرو بسنوات، فلا ينكر له السماع من جده، سيما وهو الذي ربّاه وكفله.\nقلت: وأكثر الأئمة والحفّاظ على الاحتجاج برواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إذا كان الراوي عنه ثقة، فقد قال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهويه، وأبا عبيد، وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ما تركه أحد من المسلمين، قال البخاري: فمن الناسُ بعدهم؟!. وروى الحسن بن سفيان عن إسحاق بن راهويه قال: إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ثقة، فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر. قال الإمام النووي: وهذا التشبيه نهاية في الجلالة من مثل إسحاق. وانظر \"تهذيب التهذيب\" ٨/٤٨-٥٥، و\"الميزان\" ٣/٢٦٣، و\"السير\" ٥/١٦٥-١٨٠، و\"نصب الراية\" ١/٥٨-٥٩، و\"المستدرك\" ٢/٦٥.\n(^١) تحرف في الأصل إلى: وهب، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢١٨.","vol":"6","page":157},{"text":"عَلَى هَذَا فَلْيُصَلِّ مَعَهُ» (^١) . [٢: ٩٧]\n<span data-type='title' id=toc-2298>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِمَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ</span>\nأَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ مَرَّةً أُخْرَى جَمَاعَةً\n٢٣٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُرَّةَ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ (^٢) الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ صَلَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا مَنْ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ» (^٣) . [٤: ٥]\n<span data-type='title' id=toc-2299>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ</span>\nهَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ وُهَيْبٌ\n٢٣٩٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ (^٤) بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ\n_________\n(^١) إسناده صحيح. أبو المتوكل: هو علي بن داود -ويقال: دؤاد- الناجي.\nوأخرجه أحمد ٣/٦٤، والدارمي ١/٣١٨، وأبو داود (٥٧٤) في الصلاة: باب في الجمع في المسجد مرتين، والبيهقي ٣/٦٩، والبغوي (٨٥٩) من طرق عن وهيب، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ١/٢٠٩، ووهم الحاكم وتابعه على ذلك الذهبي رحمهما الله فسمى سليمان الناجي: سليمان بن سحيم، وإنما هو سليمان الأسود، ويقال: ابن الأسود الناجي.\n(^٢) في الأصل معاذ: وهو تحريف.\n(^٣) إسناده صحيح. وهو مكرر ما قبله.\n(^٤) تحرف في الأصل إلى: أحمد، والتصحيح من \"الموارد\" (٤٣٧) .","vol":"6","page":158},{"text":"أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ» (^١) . [٤: ٥]\n<span data-type='title' id=toc-2300>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُؤَدِّيَ فَرْضَهُ جَمَاعَةً</span>\nثُمَّ يَؤُمُّ النَّاسَ بِتِلْكَ الصَّلَاةِ\n٢٤٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيَؤُمُّهُمْ، قَالَ: فَأَخَّرَ النَّبِيُّ ﷺ\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان الناجي، وهو ثقة احتج به أبو داود والترمذي. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم، وسماعه من ابن أبي عروبة قديم، وروايته عنه في \"الصحيحين\".\nوأخرجه أبو يعلى (١٠٥٧) عن مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، بهذا الإِسناد، ولفظه عنده \"مَن يتّجر على هذا فيصلِّي معه\" قال: فصلى معه رجل.\nوأخرجه أحمد ٣/٥ عن محمد بن أبي عدي، بهذا الإِسناد، ولفظه عنده \"من يتجر على هذا فيصلي معه؟ \" قال: فصلى معه رجل.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٥، والترمذي (٢٢٠) في الصلاة: باب ما جاء في الجماعة في مسجد قد صلِّي فيه مرة، من طريق سعيد بن أبى عروبة، به. قال الترمذي: حديث حسن، وصححه ابن خزيمة (١٦٣٢) . رواية أحمد. بلفظ التصدق، والترمذي بلفظ الاتجار.\nوأخرجه أحمد ٣/٨٥ من طريق علي بن عاصم، عن سليمان الناجي، به. وهو بلفظ التصدق، وفيه قصة.","vol":"6","page":159},{"text":"الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَصَلَّى مَعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا فَتَقَدَّمَ لَيَؤُمَّنَا، فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ تَنَحَّى فَصَلَّى وَحْدَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقُلْنَا لَهُ: مَا لَكَ يَا فُلَانُ، أَنَافَقْتَ؟ قَالَ: مَا نَافَقْتُ، وَلَآتِيَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَلَأُخْبِرَنَّهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مُعَاذًا يُصَلِّي مَعَكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّنَا، وَإِنَّكَ أَخَّرْتَ الْعِشَاءَ الْبَارِحَةَ فَصَلَّى مَعَكَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا فَتَقَدَّمَ لَيَؤُمَّنَا، فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ تَنَحَّيْتُ فَصَلَّيْتُ وَحْدِي، أَيْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَإِنَّمَا نَحْنُ أَصْحَابُ نَوَاضِحَ، وَإِنَّمَا نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ؟ أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ؟ اقْرَأْ بِسُورَةِ كَذَا وَسُورَةِ كَذَا»\nقَالَ عَمْرٌو: «وَأَمَرَهُ بِسُوَرٍ (^١) قِصَارٍ» لَا أَحْفَظُهَا، قَالَ سُفْيَانُ: فَقُلْنَا لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: إِنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ قَالَ لَهُمْ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «اقْرَأْ بِالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ، وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ، وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى»، قَالَ عَمْرٌو نَحْوَ هَذَا (^٢) . [٤: ٥٠]\n_________\n(^١) في الأصل: بسورة، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ٧٢.\n(^٢) إسناده قوي. إبراهيم بن بشار الرمادي من الحفاظ إلا أن له أوهامًا وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه الطحاوي ١/٢١٣ عن أبي بكرة، عن إبراهيم بن بشار، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٠٨، والشافعي ١/١٠٣ و١٠٣-١٠٤، والحميدي (١٢٤٦)، ومسلم (٤٦٥) (١٧٨) في الصلاة: باب القراءة في العشاء، والنسائي ٢/١٠٢-١٠٣ في الإمامة: باب اختلاف نية الإمام=","vol":"6","page":160},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والمأموم، وأبو داود (٦٠٠) في الصلاة: باب إمامة من يصلي بقوم وقد صلى تلك الصلاة، و(٧٩٠) باب في تخفيف الصلاة، وأبو يعلى (١٨٢٧)، وابن خزيمة (١٦١١)، والبيهقي ٣/٨٥ و١١٢، والبغوي (٥٩٩) من طرق عن سفيان بن عيينة، به -منهم من طوله ومنهم من اختصره.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٦٩، والطيالسي (١٦٩٤)، والبخاري (٧٠٠) و(٧٠١) في الأذان: باب إذا طول الإمام وكان للرجل حاجة فخرج فصلى، و(٧١١) باب إذا صلى ثم أمّ قومًا، و(٦١٠٦) في الأدب: باب من لم يَرَ إكفار مَن قال ذلك متأولًا أو جاهلًا، ومسلم (٤٦٥) (١٨١)، والترمذي (٥٨٣) في الصلاة: باب وما جاء في الذي يصلي الفريضة ثم\nيؤم الناس بعد ما صلى، والطحاوي ١/٢١٣، والبيهقى ٣/٨٥ و٨٦ من طرق عن عمرو بن دينار، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٩٩، وابن أبي شيبة ٢/٥٥، والبخاري (٧٠٥) في الأذان: باب من شكا إمامه إذا طوّل، والنسائي ٢/٩٧-٩٨ في الإمامة: باب خروج الرجل من صلاة الإمام وفراغه من صلاته في ناحية المسجد، و٢/١٦٨ في الافتتاح: باب القراءة في المغرب بسبح اسم ربك الأعلى، و١٧٢ باب القراءة في العشاء الآخرة بسبح اسم ربك الأعلى، والطحاوي ١/٢١٣ من طرق عن محارب بن دثار، عن جابر، به نحوه. قرن النسائي في الموضع الأول أبا صالح بمحارب.\nوأخرجه مسلم (٤٦٥) (١٧٩)، والنسائي ٢/١٧٢-١٧٣ في الافتتاح: باب القراءة في العشاء الآخرة بالشمس وضحاها، وابن ماجه (٩٨٦) في إقامة الصلاة: باب من أمّ قومًا فليخفف، من طريقين عن الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر.\nوأخرجه الشافعي ١/١٠٣ و١٠٤، والبيهقي ٣/١١٢ من طريق سفيان عن أبي الزبير، عن جابر. وقد صرح أبو الزبير عند البيهقي بالسماع من جابر.\nوقوله \"أفتّان أنت يا معاذ\" معنى الفتنة ها هنا أن التطويل يكون سببًا لخروجهم من الصلاة، وللتكره للصلاة في الجماعة، وروى البيهقي في=","vol":"6","page":161},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2301>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُعَاذًا لَمْ يَكُنْ</span>\nيَؤُمُّ قَوْمَهُ بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الَّتِي كَانَتْ فَرْضَهُ\nالْمُؤَدَّاةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\n٢٤٠١ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِمِصْرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (^١) بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ\n_________\n= \"الشعب\" بإسناد صحيح -فيما قاله الحافظ في \"الفتح\" ٢/١٩٥: - عن عمر قال: لا تبغّضوا إلى الله عبادَه، يكون أحدكم إمامًا فيطول على القوم الصلاة حتى يبغض إليهم ما هم فيه.\nوقال الإمام البغوي في \"شرح السنة\" ٣/٧٣: وفي هذا الحديث دليل على أن الخروج عن متابعة الإمام بالعذر لا يفسد الصلاة، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يأمر الرجل بإعادة الصلاة حين أخبره أنه فارق معاذًا في الصلاة.\nوفيه أن على الإمام تخفيف الصلاة، وأن يقتدي فيه بأضعفهم.\nوفيه جواز صلاة المفترض خلف المتنفل، لأن معاذًا كان يؤدي فرضه مع رسول الله ﷺ ثم يرجع إلى قومه فيؤمهم، هي له نافلة ولهم فريضة.\nقلت: هو حديث صحيح أخرجه عبد الرزاق، والشافعي ١/١٤٣، والطحاوي ١/٤٠٩، والدارقطني ١/٢٧٤ و٢٧٥ من طريق ابن جريج،\nعن عمرو بن دينار، عن جابر قال: كان معاذ يصلي مع النبي ﷺ العشاء، ثم ينصرف إلى قومه فيصليها بهم، هي له تطوع ولهم فريضة. وقد صرح ابن جريج في رواية عبد الرزاق بسماعه فيه، فانتفت شبهة تدليسه. وانظر (٢٤٠١) و(٢٤٠٢) و(٢٤٠٣) و(٢٤٠٤) .\n(^١) تحرف في الأصل إلى: عبد الله، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ٧٢.","vol":"6","page":162},{"text":"النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّيهَا لَهُمْ، وَكَانَ إِمَامَهُمْ» (^١) . [٤: ٥٠]\n<span data-type='title' id=toc-2302>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِمَنْ صَلَّى جَمَاعَةً فَرْضَهُ أَنْ</span>\nيَؤُمَّ قَوْمًا بِتِلْكَ الصَّلَاةِ\n٢٤٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا، يَقُولُ: «كَانَ مُعَاذٌ وَهُوَ ابْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيَؤُمُّهُمْ» (^٢) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2303>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُعَاذًا</span>\nكَانَ يُصَلِّي بِالْقَوْمِ فَرْضَهُ لَا نَفْلَهُ\n٢٤٠٣ - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أبو داود (٧٩٣) في الصلاة: باب في تخفيف الصلاة، وابن خزيمة (١٦٣٤) عن يحيى بن حبيب، عن خالد بن الحارث، عن ْمحمد بن عجلان، بهذا الإِسناد. زادا في آخره أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ للفتى: \"كيف تصنع يا ابن أخي إذا صليت؟ \" قال: أقرأُ بفاتحة الكتاب، وأسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار، وإني لا أدري ما دندنتك ولا دندنة معاذ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إني ومعاذًا حول هاتين\".\n(^٢) إسناده صحيح. وانظر الحديث (٢٤٠٠) .","vol":"6","page":163},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلَاةَ» (^١) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2304>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٢٤٠٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ، فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلَاةَ» (^٢) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2305>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ أَوْ رَحْلِهِ، ثُمَّ حَضَرَ</span>\nمَسْجِدَ الْجَمَاعَةِ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَهُمْ ثَانِيًا\n٢٤٠٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي\n_________\n(^١) إسناده صحيح. الحسن بن عرفة: وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: صدوق، وروى له الترمذي وابن ماجه والنسائي، ومن فوقه ثقات على شرطهما، وقد صرح هشيم بالتحديث عند البيهقي.\nوأخرجه مسلم (٤٦٥) (١٨٠)، والبيهقي ٣/٨٦ من طريقين عن هشيم، بهذا الإِسناد.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أبو داود (٥٩٩) في الصلاة: باب إمامة من يصلي بقوم وقد صلى تلك الصلاة، وابن خزيمة (١٦٣٣)، والبيهقي من طرق عن يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.","vol":"6","page":164},{"text":"بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الدُّئِلِ (^١) يُقَالُ لَهُ: بُسْرُ (^٢) بْنُ مِحْجَنٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي، ثُمَّ رَجَعَ وَمِحْجَنٌ فِي مَجْلِسِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ، أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟» قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنِّي قَدْ كُنْتُ صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ» (^٣) . [١: ٧٨]\n_________\n(^١) الدُّئِل، بضم الدال المهملة وكسر الهمزة: دابة شبيهة بابن عرس، وهو اسم للقبيلة كذلك، والنسبة إليها: دؤلي، بضم ثم فتح، قال المبرد: وامتنعوا أن يقولوا: الدُّئِلي، لئلا يوالوا بين الكسرات، فقالوا: الدُّؤَلي، كما قالوا في النَّمِر: النَّمَري. وبنو الدُّئِل من بكر بن عبد مناة بن كنانة.\n(^٢) هو بضم الباء وسكون السين المهملة في رواية الجمهور عن مالك، وأكثرِ الرواة عن زيد بن أسلم، ورواه سفيان الثوري بكسر الباء وبالشين المعجمة، والصواب ما قال مالك.\n(^٣) بسر بن محجن لا يُعرف حاله، وباقي رجاله ثقات. وهو في \"الموطأ\" ١/١٣٢.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٤/٣٤، والشافعي ١/١٠٢، والنسائي ٢/١١٢ في الإمامة: باب إعادة الصلاة مع الجماعة بعد صلاة الرجل لنفسه، والحاكم ١/٢٤٤، والطبراني في \"الكبير\" ٢٠/ (٦٩٧)، والبيهقي ٢/٣٠٠، والبغوي (٨٥٦) وحسنه. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح، ومالك بن أنس الحكم في حديث المدنيين، وقد احتج به في \"الموطأ\". وقال الذهبي في \"المختصر\": ومحجن تفرد عنه ابنه.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٤ و٣٣٨، والطبراني ٢٠/ (٦٩٦) من طريق سفيان، عن زيد بن أسلم، بهذا الإِسناد. =","vol":"6","page":165},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2306>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ أَخَّرَ إِقَامَةَ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا أَنْ يُصَلِّيَ وَحْدَهُ</span>\nثُمَّ يُصَلِّيَ مَعَهُمْ ثَانِيًا إِذَا كَانَتْ فِي الْوَقْتِ\n٢٤٠٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَاءِ، قَالَ: أَخَّرَ ابْنُ زِيَادٍ الصَّلَاةَ، فَأَتَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّامِتِ، فَأَلْقَيْتُ لَهُ كُرْسِيًّا، فَجَلَسَ عَلَيْهِ، [فَذَكَرْتُ لَهُ صَنِيعَ ابْنِ زِيَادٍ] فَعَضَّ عَلَى شَفَتِهِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِي، وَقَالَ: إِنِّي سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ، فَضَرَبَ فَخِذِي كَمَا ضَرَبْتُ فَخِذَكَ، فَقَالَ: إِنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي، وَضَرَبَ فَخِذِي كَمَا ضَرَبْتُ فَخِذَكَ، فَقَالَ: «صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتَ مَعَهُمْ فَصَلِّ، وَلَا تَقُلْ: إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ فَلَا أُصَلِّي» (^١) .\n[١: ٩٥]\n***\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق (٣٩٣٢) و(٣٩٣٣)، وأحمد ٤/٣٤، والطبراني ٢٠/ (٦٩٨) و(٦٩٩) و(٧٠٠) و(٧٠١) و(٧٠٢) من طرق عن زيد بن أسلم، به.\nوفي الباب عن أبي ذر وهو الحديث الآتي، وعن يزيد بن الأسود وقد تقدم (٢٣٩٥)، وانظر \"شرح السنة\" ٣/٤٣٠-٤٣٣.\n(^١) إسناده صحيح، عمران بن موسى القزاز: ثقة، ومن فوقه ثقات على شرط مسلم. عبد الوارث: هو ابن سعيد العنبري، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وأبو العالية البرَّاء، بالتشديد: نسبة إلى بَرِية النَّبل، واختلف في اسمه فقيل: زياد، وقيل: كلثوم، وقيل: أذينة، وقيل: ابن أذينة.\nوأخرجه أحمد ٥/١٤٧ و١٦٠ و١٦٨، ومسلم (٦٤٨) (٢٤٢) في=","vol":"6","page":166},{"text":"١٨-<span data-type='title' id=toc-2307> بَابُ الْوِتْرِ</span>\n٢٤٠٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «الْوِتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيُوتِرْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ\n_________\n= المساجد: باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار، والنسائي ٢/٧٥ في الإمامة: باب الصلاة مع أئمة الجور، وأبو عوانة ٢/٣٥٦، والبيهقي ٢/٢٩٩ و٣٠٠ من طرق عن أيوب، بهذا الإِسناد. وقع في المطبوع من \"سنن النسائي\" اسم الأمير \"زياد\"، والصواب أنه ابن زياد: وهو عبيد الله بن زياد.\nوأخرجه مسلم (٦٤٨) (٢٤١) و(٢٤٤)، والنسائي ٢/١١٣ باب إعادة الصلاة بعد ذهاب وقتها مع الجماعة، وأبو عوانة ٢/٣٥٦ من طريقين عن أبي العالية، به.\nوأخرجه أحمد ٥/١٤٩ و١٦٣ و١٦٩، ومسلم (٦٤٨)، والترمذي (١٧٦) في الصلاة: باب ما جاء في تعجيل الصلاة إذا أخرها الإمام، وأبو داود (٤٣١) في الصلاة: باب إذا أخر الإمام الصلاة عن الوقت، وابن ماجه (١٢٥٦) في إقامة الصلاة: باب ما جاء فيما إذا أخروا الصلاة عن وقتها، وأبو عوانة ٢/٣٥٥ و٣٥٦ من طريقين عن عبد الله بن الصامت، به.","vol":"6","page":167},{"text":"يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيُوتِرْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيُوتِرْ بِهَا، وَمَنْ شَقَّ عَلَيْهِ (^١) ذَلِكَ فَلْيُومِئْ إِيمَاءً» (^٢) . [١: ٤٢]\n<span data-type='title' id=toc-2308>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرِيضَةٍ</span>\n٢٤٠٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (^٣)، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ\n_________\n(^١) في الأصل: ومن غلبه، والمثبت من \"التقاسيم\" أ/لوحة ٤٤٦.\n(^٢) إسناده قوي على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٥/٤١٨، والدارمي ١/٣٧١، وأبو داود (١٤٢٢) في الصلاة: باب كم الوتر؟ والطبراني (٣٩٦٢) و(٣٩٦٣) و(٣٩٦٤) و(٣٩٦٧)، والطحاوي ١/٢٩١، والدارقطني ٢/٢٢ و٢٣، والبيهقي ٣/٢٧ من طرق عن ابن شهاب الزهري، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ١/٣٠٢ و٣٠٣ ووافقه الذهبي، وسيكرره المؤلف برقم (٢٤١١) .\nوأخرجه النسائي ٣/٢٣٨، والطبرانى (٣٩٦٥) و(٣٩٦٦)، والدارقطني ٢/٢٣ من طريقين عن الزهري، به. زادوا في أوله \"فمن شاء أوتر بسبع\".\nوأخرجه عبد الرزاق (٤٦٣٣) عن معمر، والنسائي ٣/٢٣٨-٢٣٩ من طريق أبي مُعَيد، و٣/٢٣٩، والطحاوي ١/٢٩١ من طريق سفيان، والحاكم ١/٣٠٣ من طريق محمد بن إسحاق، ثلاثتهم عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيوب -موقوفًا عليه. زاد سفيان \"من شاء أوتر بسبع\".\n(^٣) تحرف في الأصل إلى: سليمان، والتصحيح من ابن خزيمة.","vol":"6","page":168},{"text":"أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَلَمْ يُوتِرْ فَلَا وِتْرَ لَهُ» (^١) . [٣: ٤٣]\n<span data-type='title' id=toc-2309>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ</span>\n٢٤٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ وَأَوْتَرَ، فَلَمَّا كَانَتِ الْقَابِلَةُ اجْتَمَعْنَا فِي الْمَسْجِدِ، وَرَجَوْنَا أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا، فَلَمْ نَزَلْ فِيهِ حَتَّى أَصْبَحْنَا، ثُمَّ دَخَلْنَا فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْتَمَعْنَا فِي الْمَسْجِدِ، وَرَجَوْنَا أَنْ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. أبو داود الطيالسي: هو سليمان بن داود بن الجارود، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قُطَعَة. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (١٠٩٢) .\nوأخرجه الحاكم ١/٣٠١-٣٠٢، وعنه البيهقي ٢/٤٧٨ من طريق موسى بن إسماعيل، عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي (٢١٦٣)، وعبد الرزاق (٤٥٨٩)، وأحمد ٣/١٣ و٣٥ و٣٧ و٧١، ومسلم (٧٥٤) في صلاة المسافرين: باب صلاة الليل مثنى مثنى، والوتر ركعة من آخر الليل، والترمذي (٤٦٨) في الصلاة: باب ما جاء في مبادرة الصبح بالوتر، والنسائي ٣/٢٣١ في قيام الليل: باب الأمر بالوتر قبل الصبح، وابن ماجه (١١٨٩) في إقامة الصّلاة: باب من نام عن وتر أو نسيه، وابن خزيمة (١٠٨٩)، والبيهقي ٢/٤٧٨ من طرق عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي نضرة، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَوتروا قبل أن تصبحوا\"، وفي لفظ \"أوتروا قبل الفجر\".\nوأخرجه الطيالسي (٢١٩١) عن هشام الدستوائي، عن عمارة العبدي، عن أبي سعيد، به.","vol":"6","page":169},{"text":"تُصَلِّيَ بِنَا، فَقَالَ: «إِنِّي خَشِيتُ - أَوْ كَرِهْتُ - أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمُ الْوِتْرُ» (^١) . [٥: ٢٩]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «هَذَانِ خَبَرَانِ لَفْظَاهُمَا مُخْتَلِفَانِ، وَمَعْنَاهُمَا مُتَبَايِنَانِ، إِذْ هُمَا فِي حَالَتَيْنِ فِي شَهْرَيْ رَمَضَانَ (^٢)، لَا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ»\n<span data-type='title' id=toc-2310>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ</span>\n٢٤١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْوِتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِخَمْسٍ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِثَلَاثٍ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ\n_________\n(^١) إسناده ضعيف. عيسى بن جارية ضعيف، قال ابن معين: عنده مناكير، وقال النسائي: منكر الحديث، وجاء عنه: متروك، وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة، وقال أبو زرعة: لا بأس به. أبو الرسغ الزهراني: هو سليمان بن داود العتكي، ويعقوب القمي: هو ابن عبد الله الأشعري.\nوأخرجه المروزي في \"قيام الليل وكتاب الوتر\" كما في \"مختصره \" للمقريزي، ص ١١٨ عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (٥٢٥)، وابن خزيمة (١٠٧٠)، من طريق يعقوب القمي، بهذا الإِسناد.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" ٣/١٧٢: فيه عيسى بن جارية وثقه ابن حبان، وضعفه ابن معين. وسيرد برقم (٢٤١٥) .\n(^٢) جَعْلُه هاتين الحالتين في شهرَي رمضان وهمٌ منه سبق إليه من قول جابر: \"فلما كانت القابلة\" ظنها السنة القابلة، والصواب أنه قصد بها الليلة القابلة، كما صرح بها جابر عند المروزي وفي الرواية التي سيوردها المؤلف برقم (٢٤١٥)، وعليه فهاتان الحالتان إنما هما في شهر واحد.","vol":"6","page":170},{"text":"بِوَاحِدَةٍ» (^١) . [٥: ٣٤]\n<span data-type='title' id=toc-2311>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ</span>\n٢٤١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «الْوِتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيُوتِرْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيُوتِرْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيُوتِرْ بِهَا، وَمَنْ غَلَبَهُ ذَلِكَ فَلْيُومِئْ إِيمَاءً» (^٢) . [٥: ٣٤]\n<span data-type='title' id=toc-2312>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ فَرْضٍ</span>\n٢٤١٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ نَافِعٍ،\n_________\n(^١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم من رجال البخاري. والوليد -وهو ابن مسلم- مدلس وقد رواه بالعنعنة، لكنه تويع، فالحديث صحيح.\nوأخرجه الدارمي ١/٣٧١، والنسائي ٣/٢٣٨ في قيام الليل: باب ذكر الاختلاف على الزهري في حديث أبي أيوب في الوتر، وابن ماجه (١١٩٠) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الوتر بثلاث وخمس وسبع وتسع، والطبراني (٣٩٦١)، والطحاوي ١/٢٩١، والدارقطني ١/٢٢- ٢٣ من طرق عن الأوزاعي، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ١/٣٠٢ ووافقه الذهبي.\n(^٢) إسناده قوي. وهو مكرر الحديث (٢٤٠٨) .","vol":"6","page":171},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ «كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ، وَيَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ» (^١) . [٥: ٣٤]\n<span data-type='title' id=toc-2313>ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ فَرْضٍ</span>\n٢٤١٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ نَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ، ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْتُ: خَشِيتُ الْفَجْرَ فَنَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ، فَقَالَ: «أَلَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُسْوَةٌ؟» فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ» (^٢) . [٥: ٣٤]\n_________\n(^١) إسناده حسن. عبد الرحمن بن عمرو البجلي روى عن جمع، وقال عنه أبو زرعة: شيخ، وذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٨/٣٨٠ وقال: مات بحران سنة ست وثلاثين ومئتين، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه النسائي ٣/٢٣٢ في قيام الليل: باب الوتر على الراحلة، من طريق عبد الله بن محمد بن علي، عن زهير، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/١٣، وابن أبي شيبة ٢/٣٠٣، والبخاري (١٠٠٠) في الوتر: باب الوتر في السفر، و(١٠٩٥) في تقصير الصلاة: باب صلاة التطوع على الدواب وحيثما توجهت به، والنسائي ٣/٢٣٢، والطحاوي ١/٤٢٩، والبيهقي ٢/٦ من طرق عن نافع، به.\nوأخرجه مسلم (٧٠٠) (٣٨) في صلاة المسافرين: باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت، من طريق الليث، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دينار، عن عبد الله بن عمر، به.\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"الموطأ\" ١/١٢٤.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٥٧، والدارمي ١/٣٧٣، =","vol":"6","page":172},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2314>ذِكْرُ خَبَرٍ خَامِسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ</span>\n٢٤١٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ فَلَمْ يُوتِرْ، فَلَا وِتْرَ لَهُ» (^١) . [٥: ٣٤]\n<span data-type='title' id=toc-2315>ذِكْرُ خَبَرٍ سَادِسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ فَرْضٍ</span>\n٢٤١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ، وَأَوْتَرَ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الْقَابِلَةُ اجْتَمَعْنَا فِي الْمَسْجِدِ، وَرَجَوْنَا أَنْ يَخْرُجَ فَيُصَلِّيَ بِنَا، فَأَقَمْنَا فِيهِ حَتَّى أَصْبَحْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجَوْنَا أَنْ تَخْرُجَ فَتُصَلِّيَ بِنَا، قَالَ: «إِنِّي كَرِهْتُ - أَوْ خَشِيتُ - أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمُ الْوِتْرُ» (^٢) . [٥: ٣٤]\n_________\n= والبخاري (٩٩٩) في الوتر: باب الوتر على الدابة، ومسلم (٧٠٠) (٣٦)، والترمذي (٤٧٢) في الصلاة: باب ما جاء في الوتر على الراحلة، والنسائي ٣/٢٣٢، وابن ماجه (١٢٠٠) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الوتر على الراحلة، والطحاوي ١/٤٢٩، وأبو عوانة ٢/٣٤٢-٣٤٣، والبيهقي ٢/٥.\n(^١) إسناده صحيح. وهو مكرر (٢٤٠٨) .\n(^٢) إسناده ضعيف لضعف عيسى بن جارية. وهو في \"مسند أبي يعلى\" (١٨٠٢)، وقد تقدم (٢٤٠٩) .","vol":"6","page":173},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2316>ذِكْرُ خَبَرٍ سَابِعٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ فَرْضٍ</span>\n٢٤١٦ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ بِحَلَبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَمِ افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ مِنَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ»، قَالَ: هَلْ قَبْلَهُنَّ أَوْ بَعْدَهُنَّ شَيْءٌ؟ فَقَالَ ﷺ: «افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ صَلَوَاتٍ خَمْسًا»، قَالَ: فَحَلَفَ الرَّجُلُ بِاللَّهِ: لَا يَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلَا يَنْقُصُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنْ صَدَقَ دَخَلَ الْجَنَّةَ» (^١) . [٥: ٣٤]\n<span data-type='title' id=toc-2317>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَامِنٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ فَرْضٍ</span>\n٢٤١٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنِ الْمُخْدَجِيِّ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا مُحَمَّدٍ - رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ - عَنِ الْوِتْرِ، فَقَالَ: الْوِتْرُ وَاجِبٌ كَوُجُوبِ الصَّلَاةِ، فَأَتَى عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: كَذَبَ أَبُو (^٢) مُحَمَّدٍ،\n_________\n(^١) إسناده على شرط مسلم. وأخرجه أبو يعلى (٢٩٣٩)، والدارقطني ١/٢٢٩-٢٣٠ من طريق نصر بن علي الجهضمي، بهذا الإِسناد.\nوهو مكرر (١٤٤٨) .\n(^٢) في الأصل: أبا، والمثبت هو الجادة كما جاء في جميع الموارد، ويمكن توجيه ما في الأصل على لغة من يعامل الأسماء الخمسة معاملة الاسم المقصور، فيقدر الحركات الثلاث على الألف.","vol":"6","page":174},{"text":"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ، [مَنْ] لَمْ يَنْتَقِصْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا جَاعِلٌ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَهْدًا أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ وَقَدِ انْتَقَصَ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ، لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ شَيْءٌ (^١)، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ» (^٢) . [٥: ٣٤]\n_________\n(^١) في الأصل: شيئًا، وهو خطأ.\n(^٢) حديث صحيح، المخدجي: هو أبو رفيع من بني كنانه، لم يرو عنه غير ابن محيريز، ولا يعرف إلا بهذا الحديث، وباقي رجال السند على شرطهما. أبو محمد المسؤول عن الوتر، اختلف في اسمه فقيل: هو مسعود بن أوس بن يزيد، وقيل: مسعود بن زيد بن سبيع، وقيل غير ذلك. انظر \"أسد الغابة\" ٦/٢٨٠، و\"الإصابة\" ٤/١٧٦. ابن محيريز: هو عبد الله، وابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي.\nوأخرجه ابن ماجه (١٤٠١) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في فرض الصلوات الخمس، عن محمد بن بشار، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه مالك ١/١٢٣ عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حَبّان، به. ومن طريقه أخرجه النسائي ١/٢٣٠ في الصلاة: باب المحافظة على الصلوات الخمس، وأبو داود (١٤٢٠) في الصلاة: باب فيمن لم يوتر، والبيهقي ٢/٨ و٤٦٧ و١٠/٢١٧، والبغوي (٩٧٧) .\nوأخرجه عبد الرزاق (٤٥٧٥)، وأحمد ٥/٣١٥-٣١٦ و٣١٩، وابن أبي شيبة ٢/٢٩٦، والحميدي (٣٨٨)، والدارمي ١/٣٧٠، والبيهقي ١/٣٦١ و٢/٤٦٧ من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن حبان، بهذا الإِسناد. زاد الحميدي في إسناده محمد بن عجلان متابعًا ليحيى بن سعيد.\nوقد تابع المخدجيَّ في هذا الحديث عن عبادة بن الصامت: عبد الله الصنابحي عند أحمد ٥/٣١٧، وأبي داود (٤٢٥) في الصلاة: =","vol":"6","page":175},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2318>ذِكْرُ خَبَرٍ تَاسِعٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ</span>\n٢٤١٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لَمَّا بَيْنَهُنَّ مَا لَمْ تُغْشَ الْكَبَائِرُ» (^١) . [٥: ٣٤]\n<span data-type='title' id=toc-2319>ذِكْرُ خَبَرٍ عَاشِرٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ فَرْضٍ</span>\nعَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ\n٢٤١٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: «إِنَّكَ تَقْدُمُ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ\n_________\n= باب في المحافظة على وقت الصلوات، والبيهقي ٢/٢١٥، والبغوي (٩٧٨)، وأبو إدريس الخولاني عند الطيالسي (٥٧٣)، وصحح الحديث ابن عبد البر والنووي.\nوقوله \"كذب\" أي: أخطأ، وسماه كذبًا، لأنه يشبهه في كونه ضد الصواب، كما أن الكذب ضد الصدق، وهذا الرجل ليس بمخبر، وإنما قاله باجتهاد أداه إلى أن الوتر واجب، والاجتهاد لا يدخله الكذب، وإنما يدخله الخطأ، وقد جاء \"كذب\" بمعنى أخطأ، في غير موضع.\n\"مختصر سنن أبي داود\" للحافظ المنذري ٢/١٢٣.\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (١٧٣٠) .","vol":"6","page":176},{"text":"مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ، فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوهُ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً تُؤْخَذُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَذَا فَخُذْ مِنْهُمْ، وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ» (^١) . [٥: ٣٤]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «الِاسْتِدْلَالُ بِمِثْلِ (^٢) هَذِهِ الْأَخْبَارِ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ تَكْثُرُ فِيمَا ذَكَرْنَا مِنْهَا غُنْيَةٌ لِمَنْ وَفَقَّهُ اللَّهُ لِلسَّدَادِ، وَهَدَاهُ لِسُلُوكِ الرَّشَادِ أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ، وَكَانَ بَعْثُ الْمُصْطَفَى ﷺ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ قَبْلَ خُرُوجِهِ مِنَ الدُّنْيَا بِأَيَّامٍ يَسِيرَةٍ، وَأَمَرَهُ ﷺ أَنْ يُخْبِرَهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ، وَلَوْ كَانَ الْوِتْرُ فَرْضًا، أَوْ شَيْئًا زَادَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِلنَّاسِ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ كَمَا زَعَمَ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ، وَلَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَ صَحِيحِهَا وَسَقِيمِهَا، لَأَمَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَنْ يُخْبِرَهُمْ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا فَرَضَ عَلَيْهِمْ سِتَّ صَلَوَاتٍ لَا خَمْسًا، فَفِيمَا وَصَفْنَا أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ» (^٣) .\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو مكرر (١٥٦) .\n(^٢) في الأصل: مثل، وهو خطأ.\n(^٣) وذهب أبو حنيفة ﵀ إلى أنه واجب وليس بفرض، واحتج بحديث أبي أيوب المتقدم، وبحديث بريدة عند أبي داود (١٤١٩)، وصححه الحاكم ١/٣٠٥ ولفظه \"الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا، الوتر حق فمن=","vol":"6","page":177},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2320>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا أَصْبَحَ وَلَمْ يُوتِرْ مِنَ</span>\nاللَّيْلِ لَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الْوِتْرِ فِيمَا بَعْدَهُ\n٢٤٢٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ\n_________\n= لم يوتر فليس منا، الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا\".\nوفي \"بدائع الفوائد\" لابن القيم ٣/٤: وششفاد كون الأمر المطلق للوجوب من ذم مَن خالفه، ويستفاد الوجوب بالأمر تارة، وبالتصريح بالإيجاب، ولفظه \"على\" و\"حق على العباد\" و\" على المؤمنين \" وترتيب الذم.\nوفي \"المغني\" لابن قدامة ٢/١٦١: قال أحمد: من ترك الوتر عمدًا فهو رجل سوء، ولا ينبغي أن تقبل له شهادة، وأراد المبالغة في تأكيده لما قد ورد فيه من الأحاديث في الأمر به والحث عليه …\nونقل أبو بكر بن العربي في \"عارضة الأحوذي\" وجوب الوتر عن سحنون وأصبغ بن الفرج، وحكى ابن حزم أن مالكًا قال: من تركه أدّب، وكانت جرحة في شهادته.\nوفي \"المصنف\" لابن أبي شيبة ٢/٢٩٧ عن مجاهد بسند صحيح: هو واجب ولم يكتب.\nوفيه ٢/٢٩٧ عن ابن عمر بسند صحيح: ما أحب أني تركت الوتر وإن لي حمر النعم.\nوحكى ابن بطال وجوبه على أهل القرآن عن ابن مسعود وحذيفة وإبراهيم النخعي … وحكاه ابن أبي شيبة ٢/٢٩٧-٢٩٨ أيضًا عن سعيد بن المسيب وأبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود والضحاك.\nوقال العيني في \"البناية\" ٢/٤٨٩: واختار الشيخ علم الدين السخاوي المقرئ النحوي أنه فرض، وصنف فيه جزءًا، وساق فيه الأحاديث التي دلت على فرضيتها، ثم قال: فلا يرتاب ذو فهم بعد هذا أنها ألحقت بالصلوات الخمس في المحافظة عليها. وانظر \"عمدة القاري\" ٧/١١.","vol":"6","page":178},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا مَرِضَ فَلَمْ يُصَلِّ مِنَ اللَّيْلِ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً» (^١) . [٥: ٤٧]\n<span data-type='title' id=toc-2321>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْوِتْرَ</span>\nلَا يُصَلَّى إِلَّا عَلَى الْأَرْضِ\n٢٤٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَبِّحُ عَلَى رَاحِلَتِهِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، وَيُوتِرُ عَلَيْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ» قَالَ سَالِمٌ: «وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ مِنَ اللَّيْلِ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط البخاري. أبو قتيبة: هو سلم بن قتيبة الشَّعيري.\nوأخرجه مسلم (٧٤٦) (١٤١) في صلاة المسافرين: باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض، وابن خزيمة (١١٦٩)، والبغوي (٩٨٧) من طريقين عن شعبة، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٥٥٢) و(٢٦٤٢) .\nوأخرجه مسلم (٧٤٦)، وأبو داود (١٣٤٢) و(١٣٤٣) و(١٣٤٤) و(١٣٤٥) في الصلاة: باب في صلاة الليل، وعبد الرزاق (٤٧١٤)، وابن خزيمة (١١٧٠)، وأبو عوانة ٢/٣٢١-٣٢٢ و٣٢٣-٣٢٥ من طرق عن قتادة، بهذا الإِسناد، في خبر طويل سيرد بعضه برقم (٢٥٥١) .\nوأخرجه عبد الرزاق (٤٧٥١) عن إبراهيم بن محمد، عن أبان بن عياش، عن زرارة بن أوفى، به.","vol":"6","page":179},{"text":"وَهُوَ يَسِيرُ لَا يُبَالِي (^١) حَيْثُ كَانَ وَجْهُه» (^٢) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2322>ذِكْرُ وَصْفِ الْوِتْرِ الَّذِي إِذَا أَرَادَ الْمَرْءُ أَوْتَرَ بِهِ</span>\n٢٤٢٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ» (^٣) . [٥: ٣٤]\n_________\n(^١) في الأصل \"يبال\" وهو خطأ.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (٧٠٠) (٣٩) في صلاة المسافرين: باب جواز صلاهّ النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت، والبيهقي ٢/٤٩١ من طريق حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه النسائي ١/٢٤٣-٢٤٤ في الصلاة: باب الحال التي يجوز فيها استقبال غير القبلة، و٢/٦١ في القبلة: باب الحال التي يجوز عليها استقبال غير القبلة، وأبو داود (١٢٢٤) في الصلاة: باب التطوع على الراحلة والوتر، وابن خزيمة (١٠٩٠)، والطحاوي ١/٤٢٨، وابن الجارود (٢٧٠)، وأبو عوانة ٢/٣٤٢، والبيهقي ٢/٦ و٤٩١ من طرق عن عبد الله بن وهب، به.\nوأخرجه أحمد ٢/١٣٧-١٣٨ و١٣٨ من طريقين عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، به. وقد ذكر في الرواية الأولى عنه حكاية سالم فعل ابن عمر.\nوعلقه البخاري في \"صحيحه\" (١٠٩٨) فقال: وقال الليث: حدثني يونس، عن ابن شهاب، فذكره، وفيه قول سالم بن عبد الله. ووصله الإسماعيلي في \"المستخرج\" -كما في \"تغليق التعليق\" ٢/٤٢٢- من طريقين عن أبي صالح، حدثنا الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب.. فذكره.\n(^٣) إسناده صحيح على شرط البخاري.\nوأخرجه أحمد ٦/٧٤ و١٤٣ و٢١٥، وابن أبي شيبة ٢/٢٩١، =","vol":"6","page":180},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2323>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِ</span>\nالَّذِي ذَكَرْنَاهُ\n٢٤٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ (^١)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ» (^٢) . [٥: ٣٤]\n<span data-type='title' id=toc-2324>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْتَصِرَ مِنْ وِتْرِهِ عَلَى</span>\nرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ إِذَا صَلَّى بِاللَّيْلِ\n٢٤٢٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى خَتٌّ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ،\n_________\n=والدارمي ١/٣٧٢، وأبو داود (١٣٣٦) و(١٣٣٧) في الصلاة: باب في صلاة الليل، والنسائي ٢/٣٠ في الأذان: باب إيذان المؤذنين الأئمة بالصلاة، و٣/٦٥ في السهو: باب السجود بعد الفراغ من الصلاة، وابن ماجه (١١٧٧) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الوتر بركعة، و(١٣٥٨) باب ما جاء في كم يصلي بالليل، والطحاوي ١/٢٨٣، وأبو عوانة ٢/٣٢٦، والبيهقي ٣/٢٣، والبغوي (٩٠١) من طرق عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذئب، بهذا الإِسناد. وسيرد عند المؤلف مطولًا (٢٦٠٣) من طريق أخرى.\n(^١) تحرف في الأصل إلى: مسلم.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط البخاري. وانظر الحديث (٢٤٣١) .\n(^٣) في الأصل: برخت، وهو تحريف، والتصويب من \"التقاسيم\" ٥/لوحة ٢٢٠، وخت لقب ليحيى.","vol":"6","page":181},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ» (^١) . [٥: ٤]\n<span data-type='title' id=toc-2325>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الصَّلَاةَ</span>\nرَكْعَةً وَاحِدَةً غَيْرُ جَائِزٍ\n٢٤٢٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ (^٢)، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِطَبَرِسْتَانَ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا، قَالَ: «فَقَامَ حُذَيْفَةُ وَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ: صَفًّا خَلْفَهُ، وَصَفًّا مُوَازِيَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُلَاءِ مَكَانَ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ أُولَئِكَ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. وهو في \"الموطأ\" ١/١٢١-١٢٢، في حديث ابن عباس الطويل في بيتوتته عند خالته ميمونة ووصفه صلاة رسول الله ﷺ في الليل، ولفظ الشاهد عنده \"فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ\".\nومن طريق مالك أخرجه البخاري (١٨٣) و(٩٩٢) و(١١٩٨) و(٤٥٧٠) و(٤٥٧١) و(٤٥٧٢)، ومسلم (٧٦٣) (١٨٢)، وأبو داود (١٣٦٧)، والنسائي ٣/٢١٠-٢١١، والترمذي في \" الشمائل \" (٢٦٢)، وابن ماجه (١٣٦٣)، وسيكرره المؤلف برقم (٢٤٢٨) و(٢٦٢١) .\n(^٢) تحرف في الأصل إلى: سليمان، والتصحيح من ابن خزيمة وموارد الحديث. وأشعث بن سليم هذا: هو ابن أبي الشعثاء.","vol":"6","page":182},{"text":"فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، وَلَمْ يَقْضُوا» (^١) . [٤: ٢٣]\n<span data-type='title' id=toc-2326>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبْطَلَ</span>\nالْوِتْرَ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ\n٢٤٢٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: «يُصَلِّي أَحَدُكُمْ مَثْنَى مَثْنَى، حَتَّى إِذَا خَشِيَ أَنْ يُصْبِحَ سَجَدَ سَجْدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى» (^٢) . [٤: ٢٣]\n_________\n(^١) إسناده صحيح. ثعلبة بن زهدم، قيل: له صحبة، ولا يصح، وهو تابعي ثقة روى له أبو داود والنسائي، وباقي السند على شرطهما. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (١٣٤٣) وذكر فيه محمد بن بشار متابعًا لمحمد بن المثنى.\nوأخرجه أبو داود (١٢٤٦) في الصلاة: باب من قال: يُصلي بكل\nطائفة ركعة ولا يقضون، والنسائي ٣/١٦٨ في صلاة الخوف، والبيهقي ٣/٢٦١ من طرق عن يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم ١/٣٣٥ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه عبدُ الرزاق (٤٢٤٩)، وأحمد ٥/٣٨٥، وابن أبي شيبة ٢/٤٦١-٤٦٢، والنسائي ٣/١٦٧-١٦٨، والبيهقي ٣/٢٦١ من طريق سفيان، به.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مالك ١/١٢٣ عن عبد الله بن دينار، بهذا الإِسناد.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري (٩٩٠) في الوتر: باب ما جاء في الوتر، ومسلم (٧٤٩) (١٤٥) في صلاة المسافرين: باب صلاة الليل مثنى=","vol":"6","page":183},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2327>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْوِتْرَ</span>\nبِالرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ غَيْرُ جَائِزٍ\n٢٤٢٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ» (^١) . [٥: ٣٤]\n<span data-type='title' id=toc-2328>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا</span>\nالْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ\n٢٤٢٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ:\n_________\n= مثنى، والوتر ركعة من آخر الليل، وأبو داود (١٣٢٦) في الصلاة: باب صلاة الليل مثنى مثنى، والنسائي ٣/٢٣٣ في قيام الليل: باب كيف الوتر بواحدة، والبيهقي ٣/٢١، والبغوي (٩٥٤) .\nوأخرجه الحميدي (٦٣١)، وابن ماجه (١٣٢٠) في إقامة الصلاة: باب في صلاة الليل ركعتين، والبيهقي ٣/٢١-٢٢ من طريق سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دينار، بهذا الإِسناد. وسيرد الحديث من طرق أخرى عن ابن عمر عند المؤلف (٢٦٢٠) و(٢٦٢٢) و(٢٦٢٣) و(٢٦٢٤) .\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"الموطأ\" ١/١٢٠ بأطول مما هنا.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٦/٣٥ و١٨٢، ومسلم (٧٣٦) (١٢١) في صلاة المسافرين: باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي ﷺ في الليل وأن الوتر ركعة، وأبو داود (١٣٣٥) في الصلاة: باب في صلاة الليل، والنسائي ٣/٢٣٤ في قيام الليل: باب كيف الوتر بواحدة، و٢٤٣ باب كيف الوتر بإحدى عشرة ركعة، والترمذي (٤٤٠) و(٤٤١) في الصلاة: باب ما جاء في وصف صلاة النبي ﷺ بالليل، والطحاوي ١/٢٨٣، والبيهقي ٣/٢٣، والبغوي (٩٠٠) .\nوانظر (٢٤٢٢) و(٢٤٢٣) .","vol":"6","page":184},{"text":"حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى خَتٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ» (^١) . [٥: ٣٤]\n<span data-type='title' id=toc-2329>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُوتِرَ الْمَرْءُ بِثَلَاثِ</span>\nرَكَعَاتٍ غَيْرِ مَفْصُولَةٍ\n٢٤٢٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، حَدَّثَنَا (^٢) ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا تُوتِرُوا بِثَلَاثٍ، أَوْتِرُوا بِخَمْسٍ، أَوْ بِسَبْعٍ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ» (^٣) . [٢: ٤٣]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. وهو مكرر (٢٤٢٤) .\n(^٢) سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ١٣٧.\n(^٣) إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه الحاكم ١/٣٠٤، والبيهقي ٣/٣١، والدارقطني ٢/٢٤ من طريق أحمد بن صالح المصري، والدارقطني ٢/٢٤-٢٥ من طريق موهب بن يزيد بن خالد، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم على شرطهما ووافقه الذهبي!.\nوأخرجه الدارقطني ٢/٢٦-٢٧ من طريق عبد الملك بن مسلمة بن يزيد، عن سليمان بن بلال، به.\nوأخرجه الحاكم ١/٣٠٤، والبيهقي ٣/٣١ و٣٢ من طريقين عن اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ=","vol":"6","page":185},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2330>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ «أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\nكَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ كُلَّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَةٍ\nوَيُوتِرُ بِثَلَاثٍ بِتَسْلِيمَةٍ»\n٢٤٣٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ: كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ، وَلَا فِي غَيْرِهِ، يَزِيدُ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً: يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي» (^١) . [٥: ١]\n_________\n= قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا توتروا بثلاث تشبّهوا بصلاة المغرب، ولكن أوتروا بخمس أو بسبع، أو بتسعٍ، أو بإحدى عشرة ركعة، أو أكثر من ذلك\" وإسناده صحيح.\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"الموطأ\" ١/١٢٠.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٦/٣٦ و٧٣ و١٠٤، وعبد الرزاق (٤٧١١)، والبخاري (١١٤٧) في التهجد: باب قيام النبي ﷺ بالليل في رمضان وغيره، و(٢٠١٣) في صلاة التراويح: باب فضل من قام رمضان، و(٣٥٦٩) في المناقب: باب كان النبي ﷺ تنام عيناه ولا ينام قلبه، ومسلم (٧٣٨) (١٢٥) في صلاة المسافرين: باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي ﷺ في=","vol":"6","page":186},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2331>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ ﵂: يُصَلِّي أَرْبَعًا أَرَادَتْ</span>\nبِهِ بِتَسْلِيمَتَيْنِ، وَقَوْلُهَا: يُصَلِّي ثَلَاثًا، أَرَادَتْ بِهِ بِتَسْلِيمَتَيْنِ\nلِيَكُونَ الْوِتْرُ رَكْعَةً مِنْ آخِرِ صَلَاةِ اللَّيْلِ\n٢٤٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى أَنْ يَنْصَدِعَ الْفَجْرُ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ، وَيَمْكُثُ فِي سُجُودِهِ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا سَكَتَ الْأَذَانُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ» (^١) . [٥: ١٠]\n_________\n= الليل، وأبو داود (١٣٤١) في الصلاة: باب في صلاة الليل، والنسائي ٣/٢٣٤ في قيام الليل: باب كيف الوتر بثلاث، والترمذي (٤٣٩) في الصلاة: باب ما جاء في وصف صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ، ْوالطحاوي ١/٢٨٢، وابن خزيمة (١١٦٦)، وأبو عوانة ٢/٣٢٧، والبيهقي ١/١٢٢ و٢/٤٩٥-٤٩٦ و٣/٦ و٧/٦٢، وفي \"دلائل النبوة\" ١/٣٧١-٣٧٢، والبغوي (٨٩٩) . وسيرد من طريق مالك مختصرًا برقم (٢٦١٣) .\n(^١) إسناده صحيح على شرط البخاري، وقد تقدم مختصرًا (٢٤٢٣) .\nوأخرجه أبو داود (١٣٣٦) في الصلاة: باب في صلاة الليل، وابن ماجه (١٣٥٨) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في كم يصلي بالليل، عن عبد الرحمن بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. =","vol":"6","page":187},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2332>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْصِلُ بِالتَّسْلِيمِ</span>\nبَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَالثَّالِثَةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا\n٢٤٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ (^١) بْنُ عَمْرٍو الْغَزِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يُوتِرُ بَعْدَهَا: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَيَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾» (^٢) . [٥: ٣٤]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٦/٨٣، والبيهقي ٣/٧ من طريق أبي المغيرة، عن الأوزاعي، به.\nوأخرجه أحمد ٦/١٤٣ و٢١٥، وأبو داود (١٣٣٧)، والنسائي ٢/٣٠ في الأذان: باب إيذان المؤذنين الأئمةَ بالصلاة، و٣/٦٥ في السهو: باب السجود بعد الفراغ من الصلاة، وابن ماجه (١٣٥٨) من طريق ابن أبي ذئب ويونس بن يزيد، كلاهما عن الزهري، به. وانظر (٢٤٢٣) و(٢٦١٢) .\n(^١) في الأصل: حدثنا عبد بن محمد، وهو تحريف، والتصحيح من \"ثقات المؤلف\" ٩/٩٢.\n(^٢) محمد بن عمرو الغزي روى له أبو داود وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب -وهو الغافقي- فقد استشهد به البخاري واحتج به مسلم، ثم هو مختلف فيه، وثقه ابن معين والبخاري ويعقوب بن سفيان، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال مرة: ليس به بأس، وقال أحمد بن صالح المصري: له أشياء يخالف فيها، وقال أبو حاتمْ: هو أحب إلي من ابن أبي الموال، ومحله الصدق يكتب حديثه=","vol":"6","page":188},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ولا يحتج به، وقال أحمد: سيِّئ الحفظ، وقال ابن عدي: ولا أرى في حديثه إذا روى عنه ثقة أو يروي هو عن ثقة حديثًا منكرًا فأذكره، وهو عندي صدوق لا بأس به. ابن عفير: هو سعيد بن كثير بن عفير الأنصاري مولاهم المصري.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢٨٥، والحاكم ١/٣٠٥ و٢/٥٢٠، والبيهقي ٣/٣٧ و٣٨، والدارقطني ٢/٣٥، والبغوي (٩٧٣) من طرق عن ابن عفير، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وقال الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" ص ٥١٣-٥١٤ بعد أن أخرجه من هذه الطريق: هذا حديث حسن.\nوأخرجه الترمذي (٤٦٣)، والحاكم ٢/٥٢٠-٥٢١، والبيهقي ٣/٣٨، والبغوي (٩٧٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن حبيب، عن محمد بن سلمة الحراني، عن خصيف، عن عبد العزيز بن جريج، قال: سألت عائشة بأي شيء كان يوتر رسول الله ﷺ؟ قالت: كان يقرأ في الأولى بـ (سبح اسم ربك الأعلى)، وفي الثانية بـ (قل يا أيها الكافرون)، وفي الثالثة بـ (قل هو الله أحد)، والمعوذتين. وخصيف سَيِّئ الحفظ، وعبد العزيز بن جريج فيه لين، قال العجلي: لم يسمع من عائشة، وأخطأ خصيف فصرح بسماعه، ومع ذلك فقد قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وكذا قال الحافظ في \"نتائج الأفكار\" ص ٥١٢، ولعل تحسينه بالطريق المتقدمة.\nوله طريق ثالثة، أخرجها محمد بن نصر من رواية يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة بلفظ: كان يوتر بـ (قل هو الله أحد) والمعوذتين.\nقال الحافظ في \"نتائج الأفكار\" ص ٥١٤: وفي سنده سليمان بن حسان، ذكره العقيلي في \"الضعفاء\" ٢/١٢٥، وذكر له هذا الحديث، وقال: لم يتابع عليه، وقد جاء من وجه آخر أقوى من هذا، وأشار إلى رواية عمرة المذكورة. وللحديث شواهد لكن ليس في شيء منها ذكر المعوذتين مع سورة الإخلاص: الأول: من حديث عبد الرحمن بن أبزى، عن أبي بن كعب، وسيرد عند المصنف (٢٤٣٦)، وهو صحيح. =","vol":"6","page":189},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2333>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِالْفَصْلِ</span>\nبَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ\n٢٤٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْخُلْقَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ (^١)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ» (^٢) . [٥: ٣٤]\n<span data-type='title' id=toc-2334>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ إِذَا أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ</span>\nفَصَلَ بَيْنَ الثِّنْتَيْنِ وَالْوَاحِدَةِ بِتَسْلِيمَةٍ\n٢٤٣٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ\n_________\n= والثاني: من حديث أبي هريرة عند الطبراني في \"الأوسط\" ص ٩٣ \"مجمع البحرين\"، وفيه المقدام بن داود وهو ضعيف.\nوالثالث: من حديث عبد الله بن سَرْجِس عند أبي نعيم في \"الحلية\" ٧/١٨٢.\n(^١) تحرف في الأصل إلى: سفيان، والتصحيح من \"الموارد\" (٦٧٩) وكتب الرجال.\n(^٢) إسناده قوي. أبو حمزة: هو محمد بن ميمون السكري، وإبراهيم الصائغ: هو ابن ميمون. وانظر (٢٤٣٥) .","vol":"6","page":190},{"text":"بِتَسْلِيمٍ يُسْمِعُنَاهُ» (^١) . [٥: ٣٤]\n<span data-type='title' id=toc-2335>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّسْلِيمِ</span>\nبَيْنَ شَفْعِهِ وَوِتْرِهِ مِنْ صَلَاتِهِ\n٢٤٣٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ بِتَسْلِيمٍ يُسْمِعُنَاهُ» (^٢) . [٥: ٤]\n_________\n(^١) الوضين بن عطاء ثقة، وضعفه بعضهم، وباقي رجاله ثقات، والطريق الآتية تقويه، فهو صحيح.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٢٧٨-٢٧٩ عن أحمد بن أبي داود، عن علي بن بحر القطّان، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْوَضِينِ بْنِ عطاء، قال: أخبرني سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، [عَنْ أَبِيهِ] أنه كان يفصل بين شفعه ووتره بتسليمة، وأخبر ابْنِ عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يفعل ذلك. وقال الحافظ في \"الفتح\" ٢/٤٨٢: وإسناده قوي.\n(^٢) إسناده قوي. وأخرجه أحمد ٢/٧٦ عن عتاب بن زياد، بهذا الإِسناد.\nوقد ثبت مثل هذا عن ابن عمر موقوفًا، فقد أخرج مالك في \"الموطأ\" ١/١٢٥ عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يسلّم بين الركعتين والركعة في الوتر، حتى يأمر ببعض حاجته. ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٩٩١)، والطحاوي ١/٢٧٩.\nوأخرجه الطحاوي ١/٢٧٩ من طريق سعيد بن منصور، عن هشيم، عن بكر بن عبد الله المزني، قال: صلى ابن عمر ركعتين ثم قال: يا غلام أَرحِلْ لنا، ثم قام فأوتر بركعة. قال الحافظ: إسناده صحيح.","vol":"6","page":191},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2336>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْوِتْرِ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ</span>\nلِمَنْ أَرَادَ ذَلِكَ\n٢٤٣٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زُبَيْدٍ الْإِيَامِيِّ، وَطَلْحَةَ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾» (^١) . [٥: ٣٤]\n<span data-type='title' id=toc-2337>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ كَانَ يُوتِرُ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ إِذَا</span>\nصَلَّى بِاللَّيْلِ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي دُونَ الْبَعْضِ\n٢٤٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح. أبو حفص الأبّار: هو عمر بن عبد الرحمن بن قيس، ثقة روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وباقي السند على شرطهما. طلحة: هو ابن مصرف.\nوأخرجه أبو داود (١٤٢٣) في الصلاة: باب ما يقرأ في الوتر، وابن ماجه (١١٧١) في إقامة الصلاة: باب ما جاء فيما يقرأ في الوتر، من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن أبي حفص الأبار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (١٤٢٣) من طريق محمد بن أنس، والنسائي ٣/٢٤٤ في قيام الليل: باب نوع آخر من القراءة في الوتر، والبيهقي ٣/٣٨ من طريق أبي جعفر الرازي، كلاهما عن الأعمش، به. وانظر الحديث (٢٤٥٠) .","vol":"6","page":192},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْهَا بِخَمْسٍ، لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْخَمْسِ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ، يَجْلِسُ ثُمَّ يُسَلِّمُ» (^١) . [٥: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2338>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُوتِرَ بِغَيْرِ</span>\nالْعَدَدِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ\n٢٤٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٍ (^٢)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ، وَأَوْتَرَ بِسَبْعٍ» (^٣) . [٥: ٣٤]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه مسلم (٧٣٧) (١٢٣) في صلاة المسافرين: باب صلاة الليل، والبيهقي ٣/٢٧ عن أبي بكر بن أبي شيبة، والبيهقي ٣/٢٨ من طريق إبراهيم بن موسى، كلاهما عن عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٥٠ و١٢٣، ومسلم (٧٣٧) (١٢٣)، وأبو داود (١٣٣٨) في الصلاة: باب في صلاة الليل، والترمذي (٤٥٩) في الصلاة: باب ما جاء في الوتر بخمس، وابن خزيمة (١٠٧٦) و(١٠٧٧)، وأبو عوانة ٢/٣٢٥، والبيهقي ٣/٢٧ و٢٨، والبغوي (٩٦٠) و(٩٦١) من طرق عن هشام بن عروة، به.\n(^٢) كذا الأصل، ولم أتبينه، ويغلب على ظني أنه محرف عن \"شعبة\" ولم أجد الحديث بهذا السند عند غير المؤلف.\n(^٣) إسناده صحيح على شرطهما إن كان \"سعيد\" محرفًا عن \"شعبة\". وانظر ما بعده.","vol":"6","page":193},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2339>ذِكْرُ وَصْفِ وِتْرِ الْمَرْءِ إِذَا أَوْتَرَ</span>\nبِخَمْسِ رَكَعَاتٍ\n٢٤٣٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُوسَى الْحَادِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِخَمْسِ رَكَعَاتٍ لَا يَقْعُدُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ» (^١) . [٥: ٣٤]\n<span data-type='title' id=toc-2340>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِ</span>\nمَا وَصَفْنَاهُ\n٢٤٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِخَمْسٍ، لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْخَمْسِ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ، يَجْلِسُ ثُمَّ يُسَلِّمُ» (^٢) . [٥: ٣٤]\n_________\n(^١) عمر بن موسى الحادي، ذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٨/٤٤٥-٤٤٦ وقال: ربما أخطأ، وضعفه ابن عدي وابن نقطة، لكن تابعه الإمام أحمد، فرواه في \"مسنده\" ٦/١٦١ عن حماد بن سلمة، به. وهذا سند صحيح.\nوفي الباب عن أم سلمة عند النسائي ٣/٢٣٩ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يوتر بخمس وبسبع لا يفصل بينها بسلام ولا بكلام. وفي رواية: كان يوتر بسبع أو بخمس لا يفصل بينهن بتسليم.\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما. وهو مكرر (٢٤٣٧) .","vol":"6","page":194},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2341>ذِكْرُ وَصْفِ وِتْرِ الْمَرْءِ إِذَا أَوْتَرَ</span>\nبِسَبْعِ رَكَعَاتٍ\n٢٤٤١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّ عَائِشَةَ سُئِلَتْ عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: «كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ، فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ لِمَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يُصَلِّي سَبْعَ رَكَعَاتٍ، وَلَا يَجْلِسُ فِيهِنَّ إِلَّا عِنْدَ السَّادِسَةِ، فَيَجْلِسُ وَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَدْعُو» (^١) . [٥: ٣٤]\n<span data-type='title' id=toc-2342>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُوتِرَ</span>\nبِتِسْعِ رَكَعَاتٍ\n٢٤٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَوْتَرَ بِتِسْعِ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. يحيى بن سعيد -وهو القطان- قد سمع من سعيد -وهو ابن أبي عروبة- قبل الاختلاط. وهو في \"صحيح اين خزيمة\" (١٠٧٨) . وأخرجه أحمد ٦/٥٣-٥٤ عن يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو عوانة في \" مسنده \" ٢/٣٢٣-٣٢٤ عن الحسن بن علي بن عفان، عن محمد بن بشر، عن سعيد بن أبي عروبة، به.","vol":"6","page":195},{"text":"رَكَعَاتٍ لَمْ يَقْعُدْ إِلَّا فِي الثَّامِنَةِ، فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيَذْكُرُهُ وَيَدْعُو، ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يُصَلِّي التَّاسِعَةَ وَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَدْعُو، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَاهُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ» (^١) . [٥: ٣٤]\n<span data-type='title' id=toc-2343>ذِكْرُ الْوَقْتِ الْمُسْتَحَبِّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُوتِرَ</span>\nفِيهِ إِذَا كَانَ مُتَهَجِّدًا\n٢٤٤٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: «كُلُّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَّلُهُ وَأَوْسَطُهُ، فَانْتَهَى وِتْرُهُ حِينَ مَاتَ إِلَى السَّحَرِ» (^٢) . [٥: ٣٤]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٧٤٦)، وابن خزيمة (١٠٧٨) من طريقين عن معاذ بن هشام، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه مسلم (٧٤٦) (١٣٩)، والنسائي ٣/٢٤١ في قيام الليل: باب كيف الوتر بتسع، وابن ماجه (١١٩١) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الوتر بثلاث وخمس وسبع وتسع، وأبو داود (١٣٤٢) في قيام الليل: باب في صلاة الليل، وأبو عوانة ٢/٣٢١-٣٢٢ من طريق قتادة، به.\n(^٢) إسناده قوي، رجاله على شرط الشيخين غير أبي بكر بن عياش، فمن رجال البخاري، وقد توبع. أبو حَصين: هو عثمان بن عاصم. وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ٢/٢٨٦، ومن طريقه أخرجه ابن ماجه (١١٨٥) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الوتر آخر الليل.\nوأخرجه أحمد ٦/١٢٩، والترمذي (٤٥٦) في الصلاة: باب ما جاء في الوتر من أول الليل وآخره، ومن طريقه البغوي (٩٧٠) من طريقين عن=","vol":"6","page":196},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2344>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي يُوتِرُ فِيهِ الْمَرْءُ بِاللَّيْلِ</span>\nإِذَا عَقَّبَ تَهَجُّدَهُ بِهِ\n٢٤٤٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ (^١) أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: مَتَى كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُوتِرُ؟ قَالَتْ: «إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ يَعْنِي الدِّيكَ، وَكَانَ أَحَبَّ الْعَمَلِ إِلَيْهِ أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ (^٢) . [٥: ٤٧]\n_________\n= أبي بكر بن عياش، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nْوأخرجه أحمد ٦/٢٠٤-٢٠٥، والدارمي ١/٣٧٢، ومسلم (٧٤٥) (١٣٧) في صلاة المسافرين: باب صلاة الليل، والنسائي ٣/٢٣٠ في قيام الليل: باب وقت الوتر، والبيهقي ٣/٣٥ من طريق سفيان، عن أبي حصين، به.\nوأخرجه البيهقي ٣/٣٥ من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن يحيى بن وثاب، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٦ و١٠٠ و١٠٧ و١٢٩ و٢٠٤، وابن أبي شيبة ٢/٢٨٦، والشافعي ١/١٩٥، وعبد الرزاق (٤٦٢٤)، والحميدي (١٨٨)، والبخاري (٩٩٦) في الوتر: باب ساعات الوتر، ومسلم (٧٤٥)، وأبو داود (١٤٣٥) في الصلاة: باب في وقت الوتر، والبيهقي ٣/٣٥ من طريق مسلم أبي الضحى، عن مسروق، به.\n(^١) تحرف في الأصل إلى: عن.\n(^٢) إسناده جيد. عبد الله بن رجاء: هو الغُدَاني لا بأس به من رجال البخاري، ومن فوقه على شرطهما. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.\nوقد أخرجه أحمد ٦/١١٠ و١٤٧ و٢٠٣ و٢٧٩، والطيالسي=","vol":"6","page":197},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2345>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِمُبَادَرَةِ الصُّبْحِ بِالْوِتْرِ</span>\n٢٤٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «بَادِرُوا الصُّبْحَ بِالْوِتْرِ» (^١) .\n«تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَهُ الشَّيْخُ» . [١: ٧٨]\n_________\n= (١٤٠٧)، والبخاري (١١٣٢) في التهجد: باب من نام عند السحر، و(٦٤٦١) في الرقائق: باب القصد والمداومة على العمل، ومسلم (٧٤١) في صلاة المسافرين: باب في صلاة الليل، وأبو داود (١٣١٧) في الصلاة: باب وقت قيام النَّبِيَّ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ، والنسائي ٣/٢٠٨ في قيام الليل: باب وقت القيام، والبيهقي ٣/٣ و٤ من\nطرق عن أشعث بن أبي الشعثاء، بهذا الإِسناد. وليس فيه عندهم ذكر الوتر، وإنما هو القيام والصلاة.\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٧-٣٨، وأبو داود (١٤٣٦) في الصلاة: باب في وقت الوتر، والترمذي (٤٦٧) في الصلاة: باب ما جاء في مبادرة الصبح بالوتر، والطبراني (١٣٣٦٢)، وأبو عوانة ٢/٣٣٢، والبغوي (٩٦٦) من طرق عن ابن أبي زائدة، بهذا الإِسناد، وصححه ابن خزيمة (١٠٨٧)، والحاكم ١/٣٠١ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٨، ومسلم (٧٥٠) في صلاة المسافرين: باب صلاة الليل مثنى مثنى، وابن خزيمة (١٠٨٨)، وأبو عوانة ٢/٣٣٢، والبيهقي ٢/٤٧٨، والبغوي (٩٦٧) من طرق عن ابن أبي زائدة، أخبرني عاصم الأحول، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن عمر.","vol":"6","page":198},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2346>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ تَأْخِيرَ الْوِتْرِ إِلَى آخِرِ اللَّيْلِ إِذَا طَمَعَ فِي</span>\nالتَّهَجُّدِ، وَتَعْجِيلَهُ قَبْلَ النَّوْمِ إِذَا كَانَ آيِسًا مِنْهُ\n٢٤٤٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَأَبُو يَعْلَى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: «مَتَى تُوتِرُ؟» قَالَ: أُوتِرُ ثُمَّ أَنَامُ، قَالَ: «بِالْحَزْمِ أَخَذْتَ»، وَسَأَلَ عُمَرَ: «مَتَى تُوتِرُ؟» قَالَ: أَنَامُ، ثُمَّ أَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَأَوْتِرُ، قَالَ: «فِعْلَ الْقَوِيِّ أَخَذْتَ» (^١) . [٤: ٣٨]\n_________\n(^١) إسناده ضعيف، ومتنه صحيح. يحيى بن سُليم -وهو الطائفي- قال الدارقطني: سيئ الحفظ، وقال المؤلف في \"الثقات\": يخطئ، وقال أبو حاتم: شيخ صالح محله الصدق، لم يكن بالحافظ، يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال الساجي: صدوق يهم في الحديث، وأخطأ في أحاديث رواها عن عبيد الله بن عمر، وقال النسائي: ليس به بأس، وهو منكر الحديث عن عبيد الله بن عمر، وقال الحافظ في \"المقدمة\" ص ٤٥١: لم يخرج له الشيخان من روايته عن عبيد الله بن عمر شيئا.\nوباقي رجال السند على شرطهما.\nوأخرجه ابن ماجه ١/٣٧٩-٣٨٠ في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الوتر أول الليل، وابن خزيمة (١٠٨٥)، والحاكم ١/٣٠١، والبيهقي ٣/٣٦ من طرق عن محمد بن عباد المكي، بهذا الإِسناد. وصحح\nالحاكم إسناده ووافقه الذهبي! وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/٣٩٨: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات!.\nوفي الباب عن أبي قتادة عند أبي داود (١٤٣٤)، والحاكم ١/٣٠١، وابن خزيمة (١٠٨٤)، والبيهقي ٣/٣٥. وإسناده صحيح. =","vol":"6","page":199},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2347>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُوتِرَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ أَوْ آخِرِهِ</span>\nعَلَى حَسَبِ عَادَتِهِ فِي تَهَجُّدِ اللَّيْلِ\n٢٤٤٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ بُرْدٍ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَرَأَيْتِ النَّبِيَّ ﷺ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَكَانَ يُوتِرُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، أَوْ مِنْ آخِرِهِ؟ قَالَتْ: «رُبَّمَا أَوْتَرَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَرُبَّمَا أَوْتَرَ مِنْ آخِرِهِ»، قُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَرَأَيْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، أَوْ مِنْ آخِرِهِ؟ قَالَتْ: «رُبَّمَا اغْتَسَلَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَرُبَّمَا اغْتَسَلَ مِنْ آخِرِهِ»، قُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَرَأَيْتِ النَّبِيَّ ﷺ، أَكَانَ يَجْهَرُ بِصَلَاتِهِ أَمْ يُخَافِتُ بِهَا؟ قَالَتْ: «رُبَّمَا جَهَرَ بِصَلَاتِهِ، وَرُبَّمَا خَافَتَ بِهَا»، قُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً (^١) . [٤: ١]\n_________\n= وعن جابر عند أحمد ٣/٣٣٠، والطيالسي (١٦٧١)، وابن ماجه (١٢٠٢)، وهو حسن في الشواهد، والحديث صحيح بهما.\n(^١) إسناده صحيح. غضيف بن الحارث عدّه بعضهم تابعيًا، والأكثرون قالوا بصحبته، وانظر ترجمته فى \"أسد الغابة\" ٤/٣٤٠، و\"الإصابة\" ٣/١٨٣-١٨٤. برد أبو العلاء: هو برد بن سنان.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٧، وعنه أبو داود (٢٢٦) في الطهارة: باب في الجنب يؤخر الغسل، عن إسماعيل بن إبراهيم، وأبو داود (٢٢٦) من=","vol":"6","page":200},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2348>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَضُمَّ قِرَاءَةَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ إِلَى قِرَاءَةِ</span>\nقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي وِتْرِهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ\n٢٤٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الْأَصْبَغِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنَ الْوِتْرِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَفِي الثَّانِيَةِ بِـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَفِي الثَّالِثَةِ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾» (^١) . [٥: ٣٤]\n<span data-type='title' id=toc-2349>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُوتِرَ الْمَرْءُ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ</span>\nمَرَّتَيْنِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وَآخِرِهِ\n٢٤٤٩ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ،\n_________\n= طريق معتمر، كلاهما عن برد بن سنان، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه النسائي ١/١٢٥ في الطهارة: باب ذكر الاغتسال أول الليل، من طريق حماد وسفيان، كلاهما عن برد، به -وفيه قصة الاغتسال فقط.\nوأخرجه أحمد ٦/٧٣-٧٤، ومسلم (٣٠٧)، وأبو داود (١٤٣٧)، والنسائي ١/١٩٩، وابن خزيمة (١٠٨١) من طريق عبد الله بن أبي قيس، أنه سأل عائشة … فذكره.\n(^١) صحيح، وهو مكرر (٢٤٣٢) .","vol":"6","page":201},{"text":"عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، قَالَ: زَارَنِي أَبِي يَوْمًا فِي رَمَضَانَ، فَأَمْسَى عِنْدَنَا وَأَفْطَرَ، فَقَامَ بِنَا (^١) تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَأَوْتَرَ، ثُمَّ انْحَدَرَ إِلَى مَسْجِدِهِ فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَدَّمَ رَجُلًا، فَقَالَ: أَوْتِرْ بِأَصْحَابِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ» (^٢) . [٢: ٨١]\n<span data-type='title' id=toc-2350>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُسَبِّحَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا</span>\nعِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ وِتْرِهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ\n٢٤٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ\n_________\n(^١) في الأصل: ينام، وهو تحريف، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٢٠١.\n(^٢) إسناده قوي. وأخرجه أبو داود (١٤٣٩) في الصلاة: باب في نقض الوتر،\nوالنسائي ٣/٢٢٩-٢٣٠ في قيام الليل: باب نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الوترين في ليلة، والترمذي (٤٧٠) في الصلاة: باب ما جاء لا وتران في ليلة، وابن خزيمة (١١٠١)، والبيهقي ٣/٣٦ من طرق عن ملازم بن عمرو، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٣ عن عفان، عَنْ مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بدر، عن سراج بن عقبة، عن قيس بن طلق، به.\nوأخرجه الطيالسي (١٠٩٥)، والطبراني (٨٢٤٧) من طريق أيوب بن عتبة، عن قيس بن طلق، به.","vol":"6","page":202},{"text":"هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (^١) . [٥: ٣٤]\n***\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو عبيدة: اسمه عبد الملك بن معن بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الهذلي.\nوأخرجه النسائي ٣/٢٤٤ في قيام الليل: باب نوع آخر من القراءة في الوتر، عن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن إشكاب، عن محمد بن أبي عبيدة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطيالسي (٥٤٦)، والنسائي ٣/٢٣٥ و٢٣٥-٢٣٦ في قيام الليل: باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبي بن كعب في الوتر، و٢٤٥ باب ذكر الاختلاف على شعبة فيه، والبيهقي ٣/٣٩ و٤٠ و٤٠- ٤١، والبغوي (٩٧٢) من طرق عن سعيد بن عبد الرحمن، به. انظر الحديث (٢٤٣٦) .","vol":"6","page":203},{"text":"١٩-<span data-type='title' id=toc-2351> بَابُ النَّوَافِلِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-2352>ذِكْرُ بِنَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ لِمَنْ صَلَّى فِي</span>\nالْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً سِوَى الْفَرِيضَةِ\n٢٤٥١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ رَجُلٍ يُصَلِّي ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً غَيْرَ الْفَرِيضَةِ إِلَّا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» (^١) .\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٢٧، والدارمي ١/٣٣٥، ومسلم (٧٢٨) (١٠٣) في صلاة المسافرين: باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن، والطيالسي (١٥٩١)، وأبو عوانة ٢/٢٦١ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوَأخرجه أحمد ٦/٤٢٦، ومسلم (٧٢٨) (١٠١) و(١٠٢)، وأبو داود (١٢٥٠) في الصلاة: باب تفريع أبواب التطوع، وابن خزيمة (١١٨٥) و(١١٨٦) و(١١٨٧)، وأبو عوانة ٢/٢٦١-٢٦٢ من طريق داود بن أبي هند، عن النعمان بن سالم، به. =","vol":"6","page":204},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2353>ذِكْرُ وَصْفِ الرَّكَعَاتِ الَّتِي يَبْنِي اللَّهُ ﷿</span>\nلِمَنْ يَرْكَعُ بِهَا بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\n٢٤٥٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُخْتِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَنْ صَلَّى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي الْيَوْمِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ: أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، [وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ] (^١)، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ» (^٢) . [١: ٢]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٦/٢٢٦-٢٢٧، والنسائي ٣/٢٦١-٢٦٢، و٢٦٢ و٢٦٢-٢٦٣ و٢٦٣ و٢٦٤، وابن ماجه (١١٤١) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في ثنتي عشرة ركعة من السنة، من طرق عن عنبسة، به.\n(^١) قوله \"وركعتين بعد الظهر\" سقط من الأصل، واستدرك من ابن خزيمة.\n(^٢) إسناده حسن. أبو إسحاق الهمداني: هو عمرو بن عبد الله السَّبيعيّ.\nوهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (١١٨٨) . وأخرجه الحاكم ١/٣١١، وعنه البيهقي ٢/٤٧٣ عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن الربيع بن سليمان، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أيضًا الحاكم ١/٣١١، وعنه البيهقي ٢/٤٧٣ من طريق يحيى بن بكير، عن الليث، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه النسائي ٣/٢٦٢ في قيام الليل: باب ثواب من صلى في اليوم والليلة ثنتي عشرة ركعة، من طريق الربيع بن سليمان، عن أبي الأسود، عن بكر بن مضر، عن ابن عجلان، به. =","vol":"6","page":205},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2354>ذِكْرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بِالرَّحْمَةِ لِمَنْ</span>\nصَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا\n٢٤٥٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنِي جَدِّي أَبُو الْمُثَنَّى، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا» (^١) . [١: ٢]\n_________\n= وأخرجه الترمذي (٤١٥) في الصلاة: باب ما جاء في ركعتي الفجر من الفضل، ومن طريقه البغوي (٨٦٦) عن محمودبن غيلان، عن مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن المسيب بن رافع، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّ حبيبة، ولكن قال \"ركعتين بعد العشاء\" ولم يذكر \"ركعتين قبل العصر\". وقال الترمذي بإثره: وحديث عنبسة عن أم حبيبة في هذا الباب حديث حسن صحيح.\nوله شاهد من حديث عائشة عند الترمذي (٤١٤)، والنسائي ٣/٢٦٠ و٢٦١، وابن ماجه (١١٤٠)، وسنده حسن.\n(^١) إسناده حسن. محمد بن مهران. هو محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران بن المثنى المؤذن الكوفي، قال ابن معين والدارقطني: ليس به بأس، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٧/٣٧١ وقال: كان يخطئ، وجده أبو المثنى: هو مسلم بن المثنى، ويقال: ابن مهران بن المثنى روى عنه جمع، وقال أبو زرعة: ثقة، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٧/٣٩٢، وباقي رجاله ثقات.\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (١٩٣٦) عن محمد بن المثنى، عن أبيه، عن جده، عن ابن عمر.. ومن طريقه بهذا السند أخرجه البيهقي ٢/٤٧٣.\nوأخرجه أبو داود (١٢٧١) في الصلاة: باب الصلاة قبل العصر، =","vol":"6","page":206},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو الْمُثَنَّى هَذَا اسْمُهُ مُسْلِمُ بْنُ الْمُثَنَّى مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَقَوْلُهُ ﷺ: «أَرْبَعًا» أَرَادَ بِهِ بِتَسْلِيمَتَيْنِ، لِأَنَّ فِي خَبَرِ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى» (^١) .\n<span data-type='title' id=toc-2355>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الْمُوَاظَبَةُ عَلَى الرَّكَعَاتِ الْمَعْلُومَةِ</span>\nمِنَ النَّوَافِلِ قَبْلَ الْفَرَائِضِ وَبَعْدَهَا\n٢٤٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ» .\nوَأَخْبَرَتْنِي حَفْصَةُ «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ حِينَ\n_________\n= والترمذي (٤٣٠) في الصلاة: باب ما جاء في الأربع قبل الظهر، وحسنه، والبغوي (٨٩٣)، والبيهقي ٢/٤٧٣ من طريق أحمد بن إبراهيم الدورقي وغير واحد، عن أبي داود، بإسناد المؤلف.\nوأخرجه أحمد ٢/١١٧، وابن خزيمة (١١٩٣) من طريق أبي داود الطيالسي، به.\n(^١) سيرد هذا الحديث عند المؤلف (٢٤٨٢) و(٢٤٨٣)، فانظر تخريجه والكلام عليه هناك.","vol":"6","page":207},{"text":"يُنَادِي الْمُنَادِي لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، وَكَانَتْ سَاعَةٌ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ فِيهَا أَحَدٌ» (^١) . [٥: ٤]\n<span data-type='title' id=toc-2356>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ كُلِّ</span>\nصَلَاةِ فَرِيضَةٍ يُرِيدُ أَدَاءَهَا\n٢٤٥٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْغَزِّيُّ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط البخاري، فإن مسدَّد بن مسرهد لم يخرج له مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه عبد الرزاق (٤٨١١)، وأحمد ٢/٦، والبخاري (١١٨٠) في التهجد: باب الركعتان قبل الظهر، والترمذي (٤٢٥) في الصلاة: باب ما جاء في الركعتين بعد الظهر، و(٤٣٢) و(٤٣٣) باب ما جاء أنه يصليهما في البيت، وفي \"الشمائل\" (٢٧٧)، وابن خزيمة (١١٩٧)، والبيهقي ٢/٤٧١، والبغوي (٨٦٧) من طرق عن أيوب، بهذا الإِسناد - طوله بعضهم واختصره بعضهم. وأخرجه مالك في \"الموطأ\" ١/١٦٦ عن نافع، عن ابن عمر..\nفذكره، وقال فيه \"وركعتين بعد الجمعة\" ولم يذكر ركعتي الفجر.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٦٣، والبخاري (٩٣٧) في الجمعة: باب الصلاة بعد الجمعة وقبلها، وأبو داود (١٢٥٢) في الصلاة: باب تفريع أبواب التطوع وركعات السنة، والنسائي ٢/١١٩ في الإمامة: باب الصلاة بعد الظهر، والبغوي (٨٦٨) . وأخرجه من طريقه مسلم (٨٨٢) (٧١) بذكر الجمعة فقط.\nوأخرجه البخاري (١١٧٢) في التهجد: باب التطوع بعد المكتوبة، ومسلم (٧٢٩) في صلاة المسافرين: باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن، وأبو عوانة ٢/٢٦٣، والبيهقي ٢/٤٧١ من طريقين عن عبيد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر، بنحو حديث مالك. زاد البخاري: وحدثتني أختي حفصة … فذكر الركعتين قبل الفجر. وسيرد الحديث من طريق آخر برقم (٢٤٧٣) .","vol":"6","page":208},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ إِلَّا وَبَيْنَ يَدَيْهَا رَكْعَتَانِ» (^١) . [١: ٩٢]\n<span data-type='title' id=toc-2357>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الْمُسَارَعَةِ إِلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ</span>\nاقْتِدَاءً بِالْمُصْطَفَى ﷺ\n٢٤٥٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ عَلَى شَيْءٍ مِنَ\n_________\n(^١) إسناده قوي. وسيعيده المؤلف برقم (٢٤٨٨) .\nوأخرجه الدارقطني ١/٢٦٧ من طريق عثمان بن سعيد القرشي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل \" ٢/٥٢٤ من طريق سويد بن عبد العزيز، عن ثابت بن عجلان، به. وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٢/٢٣١ وقال: رواه الطبرانى فى \"الكبير\" و\"الأوسط\" وفيه سويد بن عبد العزيز وهو ضعيف.\nوفي الباب عن عبد الله بن مغفل، وقد تقدم عند المؤلف برقم (١٥٦٠)، ولفظه \"بين كل أذانين صلاة … \" وهو شاهد قوي لحديث الباب.","vol":"6","page":209},{"text":"النَّوَافِلِ أَشَدَّ مُعَاهَدَةً مِنْهُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-2358>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُسَارَعَتَهُ ﷺ إِلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ كَانَ أَكْثَرَ</span>\nمِنْ مُسَارَعَتِهِ إِلَى الْغَنِيمَةِ الَّتِي يَغْنَمُهَا\n٢٤٥٧ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السَّخْتِيَانِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُسْرِعُ إِلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَسْرَعَ مِنْهُ إِلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ وَلَا إِلَى غَنِيمَةٍ يَغْتَنِمُهَا» (^٢) . [١: ٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. عطاء: هو ابن أبي رباح. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (١١٠٩) وفي سنده ليعقوب الدورقي متابعان آخران. وأخرجه النسائي في الصلاة كما في \"التحفة\" ١١/٤٨٤ عن يعقوب الدورقي، بهذا الإسناد.\nوَأخرجه البخاري (١١٦٩) في التهجد: باب تعاهد ركعتي الفجر، ومسلم (٧٢٤) (٩٤) في صلاة المسافرين: باب استحباب ركعتي سنة الفجر، وأبو داود (١٢٥٤) في الصلاة: باب ركعتي الفجر، والبيهقي ٢/٤٧٠ من طرق عن يحيى بن سعيد، به.\nوأخرجه البيهقي ٢/٤٧٠، والبغوي (٨٨٠) من طريقين عن ابن جريج، به. وانظر ما بعده، والحديث (٢٤٦٣) .\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٤٠-٢٤١، ومسلم (٧٢٤) (٩٥)، وابن خزيمة (١١٠٨) من طريق حفص بن غياث، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.","vol":"6","page":210},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2359>ذِكْرُ التَّرْغِيبِ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ مَعَ الْبَيَانِ بِأَنَّهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا</span>\n٢٤٥٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بُهْلُولٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الرَّكْعَتَانِ (^١) قَبْلَ الْفَجْرِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» (^٢) [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-2360>ذِكْرُ مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ ﷺ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ</span>\n٢٤٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا\n_________\n(^١) في الأصل و\"التقاسيم\" ١/٨٩: الركعتين، وهو خطأ.\n(^٢) إسناده صحيح. إسحاق بن بهلول: هو الأنباري، روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/١١٩-١٢٠، ونقل ابن أبي حاتم عن أبيه: أنه صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٦/٥٠-٥١، ومسلم (٧٢٥) (٩٧) في صلاة المسافرين: باب استحباب ركعتي سنة الفجر، والبيهقي ٢/٤٧٠ من طرق عن سليمان التيمي، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة (١١٠٧) .\nوأخرجه أحمد ٦/١٤٩ و٢٦٥، والنسائي ٣/٢٥٢ في قيام الليل: باب المحافظة على الركعتين قبل الفجر، وأبو عوانة ٢/٢٧٣ من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإِسناد، وصححه ابن خزيمة (١١٠٧)، والحاكم ١/٣٠٦-٣٠٧.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٤١، ومسلم (٧٢٥) (٩٦)، والترمذي (٤١٦) في الصلاة: باب ما جاء في ركعتي الفجر من الفضل، والطيالسي (١٤٩٨)، والبيهقي ٢/٤٧٠، والبغوي (٨٨١) من طريقين عن قتادة، به. ولفظه عند الطيالسي \"أحب إلي من حمر النعم\".","vol":"6","page":211},{"text":"أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «رَمَقْتُ النَّبِيَّ ﷺ شَهْرًا، فَكَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ بِـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾» (^١) . [١: ٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ هَذَا الْخَبَرَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَإِسْرَائِيلَ، وَشَرِيكٍ، عَنْ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر الأسدي، وسفيان: هو الثوري.\nوأخرجه أحمد ٢/٩٤، والترمذي (٤١٧) في الصلاة: باب ما جاء في تخفيف ركعتي الفجر، وابن ماجه (١١٤٩) في إقامة الصلاة: باب ما جاء فيما يقرأ في الركعتين قبل الفجر، من طرق عن أبي أحمد الزبيري، به.\nوأخرجه النسائي ٢/١٧٠ في الافتتاح: باب القراءة في الركعتين بعد المغرب، من طريق عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، به. زاد فيه أنه كان يقرأ بهما في الركعتين بعد المغرب.\nوأخرجه عبد الرزاق (٤٧٩٠)، وعنه أحمد ٢/٣٥ عن سفيان الثوري، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤ و٥٨ و٩٥ و٩٩، وابن أبي شيبة ٢/٢٤٢، والطبراني (١٣٥٢٨) من طريقين عن أبي إسحاق، به. وهو في الطبراني (١٣١٢٣) من حديث سالم عن ابن عمر.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم (٧٢٦)، وأبي داود (١٢٥٦)، والنسائي ٢/١٥٥-١٥٦، وابن ماجة (١١٤٨) .","vol":"6","page":212},{"text":"أَبِي إِسْحَاقَ، فَمَرَّةً كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ هَذَا، وَأُخْرَى عَنْ ذَاكَ، وَتَارَةً عَنْ ذَا (^١) .\n<span data-type='title' id=toc-2361>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْإِيمَانِ لِمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ</span>\nفِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ\n٢٤٦٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ يُحَدِّثُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَجُلًا قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ حَتَّى انْقَضَتِ السُّورَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَذَا عَبْدٌ عَرَفَ رَبَّهُ»، وَقَرَأَ فِي الْآخِرَةِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حتى انقضتِ\n_________\n(^١) قال الترمذي بإثر هذا الحديث (٤١٧) بعد أن أورده من طريق أبي أحمد الزبيري عن سفيان عن أبي إسحاق …: حديث ابن عمر حديث حسن، ولا نعرفه من حديث الثوري عن أبي إسحاق إلا من حديث أبي أحمد، والمعروف عند الناس حديث إسرائيل عن أبي إسحاق، وقد روي عن أبي أحمد، عن إسرائيل هذا الحديث أيضًا.\nوعلق المرحوم الشيخ أحمد شاكر عليه فقال: كأن الترمذي يشير إلى تعليل إسناد الحديث بأن الرواة رووه عن إسرائيل عن أبي إسحاق، وأنه لم يروه عن الثوري إلا أبو أحمد، وليست هذه علة إذا كان الراوي ثقة، فلا بأس أن يكون الحديث عن الثوري وإسرائيل معًا عن أبي إسحاق ما رواه الثقات، وأبو أحمد ثقة، فروايته عن الثوري تقوي رواية غيره عن إسرائيل، ثم هو قد رواه عن إسرائيل أيضًا كغيره، فقد حفظ ما حفظ غيره، وزاد عليهم ما لم يعرفوه، أو لم يرو لنا عنهم.","vol":"6","page":213},{"text":"السُّورَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذَا عَبْدٌ آمَنَ بِرَبِّهِ» فَقَالَ طَلْحَةُ: «فَأَنَا أَسْتَحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ فِي هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-2362>ذِكْرُ الْحَثِّ عَلَى الْقِرَاءَةِ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ بِسُورَةِ الْإِخْلَاصِ</span>\n٢٤٦١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «نِعْمَ السُّورَتَانِ هُمَا، تُقْرَآنِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾» (^٢) . [١: ٢]\n_________\n(^١) إسناده قوي.\n(^٢) حديث صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن يزيد بن هارون سمع من سعيد الجريري بعد الاختلاط، وأخرجه ابن خزيمة (١١١٤) عن بندار، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن الجريري، بهذا الإِسناد.\nوإسحاق بن يوسف الأزرق سمع من الجريري بعد الاختلاط أيضًا.\nويتقوى بحديث ابن عمر وجابر السابقين.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٣٩، وابن ماجه (١١٥٠) في إقامة الصلاة: باب ما جاء فيما يقرأ في الركعتين قبل الفجر، من طريق يزيد بن هارون، به. وقوى إسناده الحافظ في \"الفتح\" ٣/٤٧.","vol":"6","page":214},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2363>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ تَكُونَ رَكْعَتَا الْفَجْرِ مِنْهُ فِي أَوَّلِ انْفِجَارِ الصُّبْحِ</span>\n٢٤٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سُلَيْمَانَ (^١) السَّعْدِيُّ بِمَرْوَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَفْصَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ إِذَا أَضَاءَ الْفَجْرُ» (^٢) . [٥: ٤]\n<span data-type='title' id=toc-2364>ذِكْرُ تَعَاهُدِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ</span>\n٢٤٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ:\n_________\n(^١) \"سليمان\" لم يرد في الأصل، وأثبته من \"التقاسيم\" ٥/لوحة ٢١٧.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن أبي عمر العدني: هو محمد بن يحيى من رجال مسلم، ومن فوقه على شرطهما.\nوأخرجه الدارمي ١/٣٣٧، ومسلم (٧٢٣) (٨٩) في صلاة المسافرين: باب استحباب ركعتي سنة الفجر، والنسائي ٣/٢٥٢ في قيام الليل: باب وقت ركعتي الفجر، و٢٥٦ باب وقت ركعتي الفجر وذكر الاختلاف على نافع، وابن ماجة (١١٤٣) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الركعتين قبل الفجر، من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/١١ عن سفيان، به -إلا أنه جعله من مسند ابن عمر.\nوأخرجه عبد الرزاق (٤٧٧١)، ومن طريقه النسائي ٣/٢٥٦، وأبو عوانة ٢/٢٧٤ عن معمر، عن الزهري، به نحوه.\nوأخرجه البخاري (٦١٨) و(١١٧٣) و(١١٨١)، ومسلم (٧٢٣)، والنسائي ٣/٢٥٢ و٢٥٤ و٢٥٥ من طريق نافع، عن ابن عمر، عن حفصة، بنحوه.","vol":"6","page":215},{"text":"حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مُعَاهَدَةً مِنْهُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ» (^١) . [٥: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2365>ذِكْرُ تَخْفِيفِ الْمُصْطَفَى ﷺ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ</span>\n٢٤٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُخَفِّفُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ» (^٢) . [٥: ٨]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط البخاري، وقد تقدم برقم (٢٤٥٦) .\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه البيهقي ٣/٤٤ من طريق إبراهيم بن أبي طالب، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٠٤، ومسلم (٧٢٤) (٩٠)، والبيهقي ٣/٤٤ من طريق وكيع، عن هشام بن عروة، به بأطول مما هنا، لم يذكرا فيه سفيان بين وكيع وهشام. وقال البيهقي بعد أن ساق الرواية الأولى: وكذا رواه أحمد بن سلمة وأبو العباس السراج عن إسحاق، ورواية غيره \"عن وكيع عن هشام\" أصح، والله أعلم.\nوأخرجه مالك ١/١٢١ عن هشام، به نحوه. ومن طريقه أخرجه البخاري (١١٧٠) في التهجد: باب ما يقرأ في ركعتي الفجر، وأبو داود (١٣٣٩) في الصلاة: باب في صلاة الليل، والطحاوي ١/٢٨٣.\nوأخرجه مسلم (٧٢٤) (٩٠) من طرق عن هشام، به. وانظر ما بعده.","vol":"6","page":216},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2366>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُخَفِّفَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ إِذَا أَرَادَهُمَا</span>\n٢٤٦٥ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ خَفَّفْهُمَا حَتَّى يَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهُ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» (^١) . [٥: ٢٧]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. محمد بن عبد الرحمن: هو ابن سعد بن زرارة الأنصاري، وعمرة: هي بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ الأنصارية المدنية كانت في حجر عائشة.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٣٥، وابن أبي شيبة ٢/٢٤٤، والبيهقي ٣/٤٣ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الحميدي (١٨١)، وأحمد ٦/١٦٤، ١٦٥ و١٨٦، والبخاري (١١٧١) في التهجد: باب ما يقرأ في ركعتي الفجر، وأبو داود (١٢٥٥) في الصلاة: باب في تخفيفهما، والنسائي ٢/١٥٦ في الافتتاح: باب تخفيف ركعتي الفجر، والطحاوي ١/٢٩٧، والبيهقي ٣/٤٣، والبغوي (٨٨٢) من طرق عن يحيى بن سعيد، به. وصححه ابن خزيمة (١١١٣) .\nوأخرجه الطيالسي (١٥٨١)، والبخاري (١١٧١)، ومسلم (٧٢٤) (٩٣)، والطحاوي ١/٢٩٧ من طرق عن شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن، به. وانظر ما بعده. وقال الحافظ في \"الفتح\" ٣/٤٧: قال القرطبي: ليس معنى هذا\nأنها شكت في قراءته ﷺ الفاتحةَ، وإنما معناه أنه كان يطيل في النوافل، فلما خفف في قراءة ركعتي الفجر صار كأنه لم يقرأ بالنسبة إلى غيرها من الصلوات.","vol":"6","page":217},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2367>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ التَّخْفِيفُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ إِذَا رَكَعَهُمَا</span>\n٢٤٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَةَ تُحَدِّثُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَيُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَيُخَفِّفُهُمَا حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ: هَلْ قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ؟» (^١) . [٥: ٤]\n<span data-type='title' id=toc-2368>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الِاضْطِجَاعُ عَلَى الْأَيْمَنِ مِنْ شِقِّهِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ</span>\n٢٤٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح. يحيى بن حكيم: ثقة حافظ، ومن فوقه من رجال الشيخين. عبد الوهاب: هو ابن عبد المجيد الثقفي، وقد اختلط قبل موته بثلاث سنين، وقد حجبه أهله فلم يروِ في الاختلاط شيئًا. انظر \"الميزان\" ٢/٦٨١، و\"الضعفاء\" ٣/٧٥ للعقيلي.\nوأخرجه مسلم (٧٢٤) (٩٢)، والبيهقي ٣/٤٣ من طريق محمد بن المثنى، عن عبد الوهاب الثقفي، بهذا الإِسناد، وصححه ابن خزيمة (١١١٣)، وانظر ما قبله.","vol":"6","page":218},{"text":"أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ بِالْأَوَّلِ (^١) مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ، قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بَعْدَ أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُ الْفَجْرُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلْإِقَامَةِ» (^٢) . [٥: ٤]\n_________\n(^١) في الأصل \"الأول\"، والمثبت من \"التقاسيم\" ٥/٢١٨، والباء بمعنى \"عن\" أي: عن الأول، والمراد بالأول: الأذان الذي يؤذن به عند دخول الوقت، وهو أول باعتبار الإقامة، وثان باعتبار الأذان الذي قبل الفجر. وفي \"البخاري\": \"سكت المؤذن بالأولى\"، وجاءه التأنيث إما من قبل مؤاخاته للِإقامة، أو لأنه أراد المناداة، أو الدعوة التامة.\n(^٢) إسناده صحيح. عمرو بن عثمان: صدوق، وهو عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي مولاهم، وأبوه ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين. محمد: هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل أبو الأسود المدني يتيم عروة.\nوأخرجه البخاري (١١٦٠) في التهجد: باب الضجعة على الشق الأيمن بعد ركعتي الفجر، عن عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن أبي أيوب، قال: حدثني أبو الأسود -وهو محمد يتيم عروة- به مختصرًا.\nوأخرجه مالك ١/١٢٠، والدارمي ١/٣٣٧ و٣٤٤، والبخاري (٦٢٦) في الأذان: باب من انتظر الإقامة، و(٩٩٤) في الوتر: باب ما جاء في الوتر، و(١١٢٣) في التهجد: باب طول السجود في قيام الليل، و(٦٣١٠) في الدعوات: باب الضجع على الشق الأيمن، ومسلم (٧٣٦) في صلاة المسافرين: باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلى\nالله عليه وسلم، والنسائي ٣/٢٥٢-٢٥٣ في قيام الليل: باب الاضطجاع بعد ركعتي الفجر على الشق الأيمن، وأبو داود (١٣٣٥) و(١٣٣٦) و(١٣٣٧) في الصلاة: باب في صلاة الليل، والترمذي (٤٤٠) و(٤٤١) في الصلاة: باب ما جاء في وصف صلاة النبي ﷺ بالليل، وفي \"الشمائل\" (٢٦٨)، والبيهقي ٣/٤٤، والبغوي (٨٨٥) من طرق عن الزهري، عن عروة، به.","vol":"6","page":219},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2369>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاضْطِجَاعِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ لِمَنْ أَرَادَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ</span>\n٢٤٦٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى يَمِينِهِ» فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ: أَمَا يَجْزِي أَحَدُنَا مَمْشَاهُ إِلَى الْمَسْجِدِ حَتَّى يَضْطَجِعَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: فَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: هَلْ تُنْكِرُ شَيْئًا مِمَّا يَقُولُ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ أَكْثَرَ (^١) وَجَبُنَّا، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: «مَا ذَنْبِي إِنْ حَفِظْتُ شَيْئًا وَنَسُوا» (^٢) . [١: ٧٨]\n_________\n(^١) كذا في الأصل و\"التقاسيم\" ١/٥١٣، وفي \"موارد الظمآن\" (٦١٢): اجترأ والاجتراء: الإِقدام على الشيء من غير خوف ولا فزع.\n(^٢) إسناده صحيح. بشر بن معاذ العقدي، ذكره المؤاف في \"الثقات\" ٨/١٤٤، ووثقه النسائي ومسلمة بن القاسم، وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه فقال: صالح الحديث صدوق، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه ابن خزيمة (١١٢٠)، والترمذي (٤٢٠) في الصلاة: باب ما جاء في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر، ومن طريقه البغوي (٨٨٧) عن بشر بن معاذ العقدي، بهذا الإِسناد. أورد الترمذي في روايته القسم المرفوع منه دون ذكر القصة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤١٥، وأبو داود (١٢٦١) في الصلاة: باب الاضطجاع بعدها، ومن طريقه البيهقي ٣/٤٥ من طريق عبد الواحد بن زياد، به -اختصره أحمد، وطوله أبو داود.","vol":"6","page":220},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2370>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَرْءُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ بَعْدَ أَنْ أُقِيمَتْ صَلَاةُ الْغَدَاةِ</span>\n٢٤٦٩ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْدُونَ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ، فَقُمْتُ لِأُصَلِّيَ الرَّكْعَتَيْنِ، فَأَخَذَ بِيَدِي النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: «أَتُصَلِّي الصُّبْحَ أَرْبَعًا!» (^١) . [٢: ٦٩]\n_________\n(^١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي عامر الخزاز، واسمه صالح بن رستم، فإنه من رجال مسلم، وهو صدوق كثير الخطأ، عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي، وابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله التيمي المدني.\nوأخرجه أحمد ١/٢٣٨، وابن خزيمة (١١٢٤)، والطبراني (١١٢٢٧)، والحاكم ١/٣٠٧، والبيهقي ٢/٤٨٢ من طرق عن أبي عامر الخزاز، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البزار (٥١٨) عن إبراهيم بن محمد التيمي، عن يحيى بن سعيد القطان، عن أبي عامر الخزاز، عن أبي يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكر نحوه. وقال: رواه بعضهم عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس، ولا نعلم رواه بهذا الإِسناد إلا يحيى عن أبي عامر. وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/٧٥: رواه الطبراني في \"الكبير\" والبزار بنحوه وأبو يعلى، ورجاله ثقات.\nوفي الباب عن مالك بن بحينة عند البخاري (٦٦٣) في الأذان: باب إذا أُقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة، ومسلم (٧١١) في صلاة المسافرين: باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع الأذان، والنسائي ٢/١١٧ في الإمامة: باب ما يكره من الصلاة عند الإقامة.","vol":"6","page":221},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2371>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَلَى الدَّاخِلِ الْمَسْجِدَ بَعْدَ أَنْ أُقِيمَتْ صَلَاةُ الْغَدَاةِ أَنْ يَبْدَأَ بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَإِنْ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ فَرْضِهِ</span>\n٢٤٧٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ الصَّفَّارُ بِالْمِصِّيصَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ» (^١) . [٢: ٦٩]\n<span data-type='title' id=toc-2372>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِمَنْ أَدْرَكَ الْجَمَاعَةَ وَلَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي عَقِبِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ</span>\n٢٤٧١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَوْلَانِيُّ الْمِصْرِيُّ بِطَرَسُوسَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَيْسِ بْنِ قَهْدٍ، «أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ، وَلَمْ يَكُنْ رَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن عُلية: هو إسماعيل بن إبراهيم بن مِقسم الأسدي. وقد تقدم تخريجه برقم (٢١٩٤) .","vol":"6","page":222},{"text":"سَلَّمَ مَعَهُ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ» (^١) .\n[٤: ٥٠]\n_________\n(^١) رجاله ثقات غير والد يحيى سعيد بن قيس، فلم يوثقه غير المؤلف ٤/٢٨١، وترجم له البخاري في \"التاريخ\" ٣/٥٠٨، وابن أبي حاتم ٤/٥٥-٥٦، فلم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا، وقيس بن فهد: هو قيس بن عمرو.\nوأخرجه ابن منده فيما ذكره الحافظ في \"الإصابة\" ٣/٢٤٥ من طريق أسد بن موسى بهذا الإِسناد، وقال: غريب تفرد به أسد بن موسى موصولًا، وقال غيره \"عن الليث عن يحيى\": إن حديثه مرسل.\nوهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (١١١٦) عن الربيع بن سليمان ونصر بن مرزوق، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/٢٧٤-٢٧٥، وعنه البيهقي ٢/٤٨٣ عن محمد بن يعقوب، عن الربيع بن سليمان، به. وقد صححه الحاكم على شرطهما، وهو وهم منه ﵀ فإن سعيدًا والد يحيى لم يخرجا له ولا أحدُهما.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٤٧، وأبو داود (١٢٦٧)، وابن ماجه (١١٥٤)، والحاكم ١/٢٧٥، والبيهقي ٢/٤٨٣ من طريق ابن نمير، عن سعد بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن قيس بن عمرو قال: رأى رسول الله ﷺ رجلًا يصلي بعد صلاة الصبح ركعتين، فقال رسول الله ﷺ: \"صلاة الصبح ركعتان\" فقال الرجل: إني لم أكن صليتُ الركعتين اللتين قبلهما، وصليتهما الآن، فسكت رسول الله ﷺ.\nوأخرجه الترمذي (٤٢٢) من طريق عبد العزيز بن محمد، عن سعد بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن جده قيس، قال: خرج رسول الله ﷺ فأقيمت الصلاة، فصليت معه الصبح، ثم انصرف النبي ﷺ فوجدني أصلي، فقال: \"مهلًا يا قيس، أصلاتان معًا؟ \" قلت: يا رسول الله إنما لم أكن ركعت ركعتي=","vol":"6","page":223},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2373>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ فَاتَتْهُ رَكْعَتَا الْفَجْرِ أَنْ يُصَلِّيَهُمَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ</span>\n٢٤٧٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَبْحَابِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ لَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَلْيُصَلِّيهِمَا (^١) إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ» (^٢) . [١: ٧٨]\n_________\n= الفجر، قال: \"فلا إذن\"، وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث سعد بن سعيد، وقال ابن عيينة: سمعه عطاء بن أبي رباح من سعد بن سعيد … وليس إسناد هذا الحديث بمتصل، محمد بن إبراهيم لم يسمع من قيس.\nوقال أبو داود بعد روايته: روى عبد ربه ويحيى ابنا سعيد هذا الحديث مرسلًا أن جدهم صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بهذه القصة.\nقلت: في \"المصنف\" لعبد الرزاق (٤٠١٦) عن ابن جريج قال: سمعت عبد ربه بن سعيد أخو يحيى بن سعيد يحدث عن جده …\n(^١) كذا في الأصل و\"التقاسيم\"، والجادة حذف الياء.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط البخاري. عمرو بن عاصم: هو ابن عبيد الله بن الوازع الكلابي القيسي أبو عثمان البصري الحافظ. وأخرجه ابن خزيمة (١١١٧) عن عبد القدوس بن محمد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الترمذي (٤٢٣) في الصلاة: باب ما جاء في إعادتهما بعد طلوع الشمس، وابن خزيمة (١١١٧)، والحاكم ١/٢٧٤، والبيهقي ٢/٤٨٤، والدارقطني ١/٣٨٢-٣٨٣ من طرق عن عمرو بن عاصم، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، ولفظ رواية الحاكم \"من لم يصل ركعتي الفجر حتى تطلع الشمس فليصلها\".","vol":"6","page":224},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2374>ذِكْرُ مَا يُصَلِّي الْمَرْءُ قَبْلَ الظُّهْرِ مِنَ التَّطَوُّعِ</span>\n٢٤٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ» .\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَأَخْبَرَتْنِي حَفْصَةُ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا يَطْلُعُ الْفَجْرُ» (^١) . [٥: ٣٤]\n<span data-type='title' id=toc-2375>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ</span>\n٢٤٧٤ - أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ،\n_________\n(^١) ابن أبي السري صدوق له أوهام، وإسناده من عبد الرزاق صحيح على شرطهما. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (٤٨١٢)، ومن طريقه أخرجه الترمذي (٤٣٤) في الصلاة: باب ما جاء أنه يصليهما في البيت، وقال: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه الحميدي (٦٧٤)، وابن خزيمة (١١٩٨) من طريق عمرو بن دينار، والبخاري (١١٦٥) في التهجد: باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى، من طريق عُقيل، كلاهما عن الزهري، بهذا الإِسناد. زاد البخاري والحميدي في روايتهما \"وركعتين بعد الجمعة\"، ولم يذكر البخاري في روايته الركعتين قبل الفجر، وانظر الحديث (٢٤٥٤) .","vol":"6","page":225},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: «كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ، وَبِاللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ»، قُلْتُ: قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا؟ قَالَتْ: «كَانَ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَاعِدًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا»، قُلْتُ: كَيْفَ يَصْنَعُ إِذَا كَانَ قَائِمًا؟ وَكَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ إِذَا كَانَ قَاعِدًا؟ قَالَتْ: «كَانَ إِذَا قَرَأَ قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا قَرَأَ قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا» (^١) . [٥: ٣٤]\n<span data-type='title' id=toc-2376>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يُصَلِّي الرَّكَعَاتِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا فِي بَيْتٍ لَا فِي الْمَسْجِدِ</span>\n٢٤٧٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. خالد الأول: هو خالد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يزيد الطحان الواسطي، والثاني: هو خالد بن مهران البصري الحذّاء.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٠، ومسلم (٧٣٠) (١٠٥) في صلاة المسافرين: باب جواز النافلة قائمًا وقاعدًا، والترمذي (٣٧٥) في الصلاة: باب ما جاء في الرجل يتطوع جالسًا، و(٤٣٦) باب ما جاء في الركعتين بعد العشاء، وأبو داود (١٢٥١) في الصلاة: باب تفريع أبواب التطوع، من طريقين عن خالد الحذاء، بهذا الإِسناد - وبعضهم يزيد فيه على بعض …\nوأخرجه ٦/٢٣٩، ومسلم (٧٣٠)، والنسائي ٣/٢٢٠ في قيام الليل: باب كيف يفعل إذا افتتح الصلاة قائمًا، وابن ماجه (١٢٢٨) في إقامة الصلاة: باب في صلاة النافلة قاعدًا، من طرق عن عبد الله بن شقيق، به مُختصرًا. وانظر ما بعده و(٢٦٣١) .","vol":"6","page":226},{"text":"الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: «كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الْمَغْرِبِ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الْعِشَاءِ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ تِسْعًا»، قَالَ: فَقُلْتُ: قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا؟ قَالَتْ: «يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا»، قُلْتُ: فَإِذَا قَرَأَ قَائِمًا؟ قَالَتْ: «إِذَا قَرَأَ قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا قَرَأَ قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا، ثُمَّ يُصَلِّي قَبْلَ الْفَجْرِ رَكْعَتَيْنِ» (^١) . [٥: ٣٤]\n٢٤٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ «يُطِيلُ الصَّلَاةَ قَبْلَ الْجُمُعَةِ، وَيُصَلِّي بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ»، وَيُحَدِّثُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ» (^٢) . [٥: ٢٥]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو كامل الجحدري: هو فضيل بن حسين بن طلحة الجحدري.\nوأخرجه أبو داود (١٢٥١)، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١١/٤٤٤ من طريقين عن يزيد بن زريع، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، إسماعيل: هو ابن إبراهيم بن علية.\nوأخرجه أبو داود (١١٢٨) في الصلاة: باب الصلاة بعد الجمعة، ومن طريقه البيهقي ٣/٢٤٠ عن مسدد بن مسرهد، بهذا الإِسناد. وصححه=","vol":"6","page":227},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2377>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالشَّيْءِ الَّذِي يُخَالِفُ فِي الظَّاهِرِ الْفِعْلَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٢٤٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ (^١) بَعْدَهَا أَرْبَعًا» (^٢) . [٥: ٢٥]\n<span data-type='title' id=toc-2378>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ صَلَّى الْجُمُعَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَهَا أَرْبَعًا</span>\n٢٤٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ،\n_________\n= ابن خزيمة (١٨٣٦) .\nوأخرجه عبد الرزاق (٥٥٢٦)، وأحمد ٢/٣٥ عن معمر، والنسائي ٣/١١٣ في الجمعة: باب إطالة الركعتين بعد الجمعة، من طريق شعبة، كلاهما عن أيوب، به نحوه.\nوأخرجه أحمد ٢/٧٥ و٧٧ من طريق عبيد الله، عن نافع، به مختصرًا. وانظر تخريج الحديث (٢٤٥٤) .\n(^١) في الأصل: فليصلي، بإثبات الياء، والجادة حذفها كما أثبتنا.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٩٩، ومسلم (٨٨١) (٦٧) في الجمعة: باب الصلاة بعد الجمعة، وأبو داود (١١٣١) في الصلاة: باب الصلاة بعد الجمعة، والنسائي ٣/١١٣ في الجمعة: باب عدد الصلاة بعد الجمعة في المسجد، والبيهقي ٣/٢٣٩ و٢٤٠ من طرق عن سهيل، بهذا الإسناد.","vol":"6","page":228},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا» (^١) . [٣: ٦٧]\n<span data-type='title' id=toc-2379>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالرَّكَعَاتِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا بَعْدَ الْجُمُعَةِ أَمْرُ نَدْبٍ لَا حَتْمٍ</span>\nأَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا صَلَّيْتَ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَصَلِّ (^٢) أَرْبَعًا» (^٣) . [٥: ٢٥]\nقَالَ وُهَيْبٌ: فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَرُدُّ عَلَى سُهَيْلٍ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ» (^٤) . [٥: ٢٥]\n_________\n(^١) إسناده صحيح رجاله رجال الصحيح. وانظر ما قبله.\n(^٢) في الأصل: فصلي، بإثبات الياء، والمثبت هو الجادة.\n(^٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر ما قبله.\n(^٤) قال الإمام البغوي في \"شرح السنة\" ٣/٤٥٠: واختلف أهل العلم فيه، مع أنه من الاختلاف المباح، فذهب الشافعي وأحمد إلى ركعتين، ورُوي عن ابن مسعود أنه كان يصلي قبل الجمعة أربعًا، وبعدها أربعًا، وإليه ذهب ابن المبارك وسفيان الثوري وأصحاب الرأي، وقال إسحاق: إن صلّى في المسجد صلي أربعًا، وإن صلى في بيته صلى ركعتين، جمعًا بين الحديثين.","vol":"6","page":229},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2380>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ بِالصَّلَاةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ اسْتِحْبَابٍ لَا أَمْرُ إِيجَابٍ</span>\n٢٤٨٠ - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا» (^١) . [٥: ٢٥]\n<span data-type='title' id=toc-2381>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِمَا وَصَفْنَا إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ نَدْبٍ لَا حَتْمٍ</span>\n٢٤٨١ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَلَبِيُّ بِدِمَشْقَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عُبَيْدُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ\n_________\n(^١) علي بن زياد اللحجي ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٤٨٠، فقال: من أهل اليمن سمع ابن عيينة، وكان راويا لأبي قُرَّة، حدثنا عنه المفضل بن محمد الجندي، مستقيم الحديث، مات يوم عرفة سنة ثمان وأربعين ومئتين. وأبو قرة: هو موسى بن طارق اليماني: ثقة يغرب روى له النسائي، ومن فوقه من رجال الصحيح، وسفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه عبد الرزاق (٥٥٢٩)، والحميدي (٩٧٦)، والدارمي ١/٣٧٠، ومسلم (٨٨١) (٦٩)، والترمذي (٥٢٣) في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة قبل الجمعة وبعدها، والطحاوي ١/٣٣٦، والبيهقي ٣/٢٤٠، والبغوي (٨٧٩) من طرق عن سفيان، بهذا الإِسناد.","vol":"6","page":230},{"text":"مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا» (^١) . [١: ٦٧]\n<span data-type='title' id=toc-2382>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فِي عَقِبِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ إِنَّمَا أُمِرَ بِذَلِكَ بِتَسْلِيمَتَيْنِ لَا بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ</span>\n٢٤٨٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى (^٢) بْنِ عَطَاءٍ، سَمِعَ عَلِيًّا الْبَارِقِيَّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى» (^٣) . [١: ٦٧]\n_________\n(^١) عبيد بن هشام روى عنه جمع، ووثقه غير واحد، وقال أبو حاتم: صالح، وقال أبو داود: ثقة إلا أنه تغير في آخر أمره لقّن أحاديث ليس لها أصل، وقال النسائي: ليس بالقوي، ومن فوقه من رجال الصحيح. وانظر ما قبله.\n(^٢) تحرف في الأصل و\"التقاسيم\" ١/٤٧٦ إلى: مُعلّى.\n(^٣) إسناده جيد، إلا أن الثقات من أصحاب ابن عمر لم يذكروا فيه صلاة النهار علي البارقي: هو علي بن عبد الله الأزدي.\nوأخرجه أبو داود (١٢٩٥) في الصلاة: باب في صلاة النهار، والترمذي (٥٩٧) في الصلاة: باب ما جاء أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، والنسائي ٣/٢٢٧ في. قيام الليل: باب كيف صلاة الليل، وابن ماجه (١٣٢٢) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، والدارقطني ١/٤١٧، والبيهقي ٢/٤٨٧ كلهم من طريق\nشعبة، بهذا الإِسناد.\nوسكت عنه الترمذي إلا أنه قال: اختلف أصحاب شعبة فيه، فرفعه بعضهم ووقفه بعضهم، ورواه الثقات عن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ ولم يذكروا فيه صلاة النهار.\nوقال النسائي: هذا الحديث عندي خطأ، وقال في \"سننه الكبرى\": إسناده جيد إلا أن جماعة من أصحاب عمر خالفوا الأزدي فيه، فلم يذكروا=","vol":"6","page":231},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «وَالْبَارِقُ: جَبَلُ أَزْدٍ» (^١) .\n<span data-type='title' id=toc-2383>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَمْرَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالرَّكَعَاتِ الْأَرْبَعِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ أَرَادَ بِهِ بِتَسْلِيمَتَيْنِ لَا بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ</span>\n٢٤٨٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبُسْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى» (^٢) . [٥: ٢٥]\n<span data-type='title' id=toc-2384>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْمُصْطَفَى ﷺ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فِي بَيْتِهِ لَمْ يَكُنْ لِشَيْءٍ لَا يَرْكَعُهُمَا إِلَّا فِيهِ</span>\n٢٤٨٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ،\n_________\n= فيه النهار، منهم سالم ونافع وطاووس، ثم ساق رواية الثلاثة.\nقال الزيلعي في \"نصب الراية\" ٢/١٤٤: والحديث في \"الصحيحين\" من حديث جماعة عن ابن عمر ليس فيه ذكر النهار.\nوقال صاحب \"التمهيد\" ١٣/١٨٥: وكان يحيى بن معين يخالف أحمد في حديث علي الأزدي ويضعفه، ولا يحتج به، ويذهب مذهب الكوفيين في هذه المسألة ويقول: إن نافعًا وعبد الله بن دينار وجماعة رووا هذا الحديث عن ابن عمر لم يذكروا فيه \"والنهار\".\nوقال الدارقطني في \"العلل\": ذكر النهار فيه وهم. وقد بسط القول في تضعيف هذه الزيادة ابن تيمية في \"الفتاوى\" …، وانظر \"تلخيص الحبير\" ٢/٢٢.\n(^١) في \"الثقات\" ٥/١٦٤: وبارق: جبل كان ينزله الأزد، فنسب إليه.\n(^٢) هو مكرر ما قبله.","vol":"6","page":232},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، فَقَالَ: «لَوْ أَنَّكُمْ إِذَا جِئْتُمْ عِيدَكُمْ هَذَا مَكَثْتُمْ حَتَّى تَسْمَعُوا مِنْ قَوْلِي»، قَالُوا: نَعَمْ، بِآبَائِنَا (^١) أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأُمَّهَاتِنَا، قَالَ: فَلَمَّا حَضَرُوا الْجُمُعَةَ صَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْجُمُعَةَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ، وَلَمْ يُرَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ يَنْصَرِفُ إِلَى بَيْتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ (^٢) . [٥: ٢٥]\n<span data-type='title' id=toc-2385>ذِكْرُ لَفْظَةٍ أَوْهَمَتْ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهَا صَحِيحَةٌ مَحْفُوظَةٌ</span>\n٢٤٨٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَصْفَهَانِيُّ بِالْكَرَجِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ (^٣) سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُصَلِّيًا\n_________\n(^١) في الأصل: بأبينا، والمثبت من ابن خزيمة ٣/١٨٣.\n(^٢) إسناده ضعيف لجهالة محمد بن موسى بن الحارث وأبيه، فلم يوثقهما غير المؤلف ٧/٣٩٧ و٨/٤٥٠، وعاصم بن سويد: هو ابن عامر بن جارية الأنصاري القُبائي روى عنه جمع، وذكره ابن زبالة في علماء المدينة،\nوقال أبو حاتم: شيخ محله الصدق، وذكره المؤلف في \"الثقات\". وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (١٨٧٢) .\n(^٣) تحرف في الأصل إلى: بن.","vol":"6","page":233},{"text":"بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا، فَإِنْ كَانَ لَهُ شُغْلٌ فَرَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ، وَرَكْعَتَيْنِ فِي الْبَيْتِ» (^١) . [١: ٦٧]\n<span data-type='title' id=toc-2386>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ الْأَخِيرَةَ إِنَّمَا هِيَ مِنْ قَوْلِ أَبِي صَالِحٍ أَدْرَجَهُ ابْنُ إِدْرِيسَ فِي الْخَبَرِ</span>\n٢٤٨٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُصَلِّيَ بَعْدَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا»\nقَالَ سُهَيْلٌ: قَالَ لِي أَبِي: «إِنْ لَمْ تُصَلِّ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَصَلِّ فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ، وَفِي بَيْتِكَ رَكْعَتَيْنِ» (^٢) . [١: ٦٧]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن إدريس: هو عبد الله بن إدريس بن يزيد الأودي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/١٣٣، وأحمد ٢/٢٤٩، ومسلم (٨٨١) (٦٨) في الجمعة: باب الصلاة بعد الجمعة، وابن ماجه (١١٣٢) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الصلاة بعد الجمعة، والبيهقي ٢/٢٣٩ من طرق عن عبد الله بن إدريس، بهذا الإِسناد.\nوقوله \"فإن كان له شغل … \" هذه الزيادة جعلها مسلم والبيهقي من قول سهيل، وأبو داود في روايته (١١٣١) من قول أبيه، وأما أحمد فقال: قال ابن إدريس، لا أدري هذا مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُمَّ لا.\n(^٢) إسناده صحيح. إبراهيم بن الحجاج ثقة روي له النسائي، ومن فوقه من رجال الصحيح. وانظر ما قبله.","vol":"6","page":234},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2387>ذِكْرُ وَصْفِ الْمَوْضِعِ الَّذِي تُؤَدَّى فِيهِ رَكْعَتَا الْمَغْرِبِ وَرَكْعَتَا الْجُمُعَةِ</span>\n٢٤٨٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَالرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ، إِلَّا فِي بَيْتِهِ» (^١) . [٥: ٨]\n<span data-type='title' id=toc-2388>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ كُلِّ صَلَاةِ فَرِيضَةٍ يُرِيدُ أَدَاءَهَا</span>\n٢٤٨٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْغَزِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح. محمد بن يحيى: هو محمد بن يحيى بن فياض الحنفي البصري روى له أبو داود والنسائي، وثقه الدارقطني، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، ومن فوقه من رجال الصحيح. وأخرجه الطيالسي (١٨٣٦) عن ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطحاوي ١/٣٣٦ من طريق حجاج بن محمد، عن ابن أبي ذئب، به -بقصة الركعتين بعد الجمعة.\nوأخرجه الترمذي (٤٣٢) في الصلاة: باب ما جاء أنه يصليهما في البيت، من طريق أيوب، عن نافع، به -بقصة ركعتي المغرب، وقال: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح. وانظر تخريج الحديث (٢٤٧٦) .","vol":"6","page":235},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ إِلَّا وَبَيْنَ يَدَيْهَا رَكْعَتَانِ» (^١) .\n<span data-type='title' id=toc-2389>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ</span>\n٢٤٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ الْمُؤَذِّنُ إِذَا أَذَّنَ قَامَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ يُصَلُّونَ، حَتَّى يَخْرُجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِمْ وَهُمْ كَذَلِكَ، يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ شَيْءٌ» (^٢) . [٤: ٥]\n_________\n(^١) إسناده قوي. وهو مكرر (٢٤٥٥) .\n(^٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد: هو محمد بن جعفر الملقب بغندر، وعمرو بن عامر: هو الأنصاري الكوفي. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (١٢٨٨)، وفي آخره: قال أبو بكر: يريد شيئًا كثيرًا.\nوأخرجه البخاري (٦٢٥) في الأذان: باب كم بين الأذان والإقامة، عن محمد بن بشار، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٨٠ عن محمد بن جعفر، به.\nوأخرجه الدارمي ١/٣٣٦، والبخاري (٥٠٣) في الصلاة: باب الصلاة إلى الأسطوانة، والنسائي ٢/٢٨-٢٩ في الأذان: باب الصلاة بين الأذان والإقامة، من طرق عن عمرو بن عامر، به.\nوأخرجه مسلم (٨٣٧) في صلاة المسافرين: باب استحباب ركعين قبل صلاة المغرب، والبيهقي ٢/٤٧٥ من طريق عبد العزيز بن صهيب، =","vol":"6","page":236},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2390>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَجْعَلَ نَصِيبًا مِنْ صَلَاتِهِ لِبَيْتِهِ</span>\n٢٤٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا قَضَى أَحَدُكُمُ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِهِ فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيبًا، فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ خَيْرًا» (^١) . [١: ٦٧]\n_________\n= عن أنس نحوه.\nوقوله \"يبتدرون السواري\" أي: يتسارعون إليها، والسواري: جمع سارية، وهي الأسطوانة، وكأن غرضهم بالاستباق إليها الاستتارُ بها ممن يمر بين أيديهم لكونهم يصلون فرادى.\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو سفيان: هو طلحة بن نافع الواسطي الإسكاف نزيل مكة، روى له البخاري مقرونًا. محمد بن خازم: هو أبو معاوية الضرير.\nوأخرجه أحمد ٣/٣١٦، ومسلم (٧٧٨) في صلاة المسافرين: باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد، والبيهقى ٢/١٨٩ من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة (١٢٠٦) .\nوأخرجه أحمد ٣/٣١٦، من طريق عبد الله بن نمير، وابن خزيمة (١٢٠٦) أيضًا من طريق أبي خالد وعبدة بن سليمان، ثلاثتهم عن الأعمش، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٥٩، وابن ماجه (١٣٧٦) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في التطوع في البيت، وابن خزيمة (١٢٠٦)، والبيهقي ٢/١٨٩ من طريق سفيان وزائدة، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أبي سعيد الخدري. فجعله من مسند أبي سعيد.\nوأخرجه أحمد ٣/٥٩ عن موسى، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر، عن أبي سعيد.","vol":"6","page":237},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2391>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْمَرْءِ النَّوَافِلَ كُلَّهَا فِي بَيْتِهِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِهِ</span>\n٢٤٩١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِالْمَوْصِلِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اتَّخَذَ حُجْرَةً مِنْ حُصُرٍ فِي رَمَضَانَ، فَصَلَّى فِيهَا لَيَالِيَ، فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا عَلِمَ بِهِمْ جَعَلَ يَقْعُدُ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: «قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ، فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ» (^١) . [١: ٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. سالم أبو النضر: هو سالم بن أبي أمية مولى عمر بن عبيد الله التيمي.\nوأخرجه أحمد ٥/١٨٢، والبخاري (٧٣١) في الأذان: باب صلاة الليل، و(٧٢٩٠) في الاعتصام: باب ما يُكره من كثرة السؤال، ومسلم (٧٨١) (٢١٤) في صلاة المسافرين: باب استحباب صلاة النافلة في بيته، والنسائي ٣/١٩٧-١٩٨ في قيام الليل: باب الحث على الصلاة في البيوت، وابن خزيمة (١٢٠٤)، والبيهقي ٣/١٠٩ من طرق عن وهيب بن خالد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١٨٤ من طريق محمد بن عمرو، عن موسى بن عقبة، به.\nوأخرجه أحمد ٥/١٨٧، والبخاري (٦١١٣) في الأدب: باب ما يجوز من الغضب، ومسلم (٧٨١) (٢١٣)، وأبو داود (١٤٤٧) في الصلاة: باب فضل التطوع في البيت، والترمذي (٤٥٠) في الصلاة: باب ما جاء في فضل صلاة التطوع في البيت، وابن خزيمة (١٢٠٣) من طريق عبد الله بن سعيد، عن سالم، به. وانظر \"الفتح\" ٣/١٣-١٤.","vol":"6","page":238},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2392>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّنَفُّلِ لِلْمَرْءِ عِنْدَ وُجُودِ النَّشَاطِ وَتَرْكِهِ عِنْدَ عَدَمِهِ</span>\n٢٤٩٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ وَحَبَلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قَالُوا: لِزَيْنَبَ (^١) تُصَلِّي، فَإِذَا كَسِلَتْ أَوْ فَتَرَتْ أَمْسَكَتْ بِهِ، قَالَ: «حُلُّوهُ»، ثُمَّ قَالَ: «لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ، فَإِذَا كَسِلَ أَوْ فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ» (^٢) . [١: ٧٨]\n_________\n(^١) كذا في الأصل و\"التقاسيم\" ١/٥١٤: \"من هذا؟ قالوا: زينب … \" ولا يستقيم به النص، والمثبت من موارد الحديث.\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما. يعقوب الدورقي: هو يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح العبدي مولاهم أبو يوسف الدورقي. وأخرجه ابن خزيمة (١١٨٠) عن يعقوب الدورقي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٠١، ومسلم (٧٨٤) في صلاة المسافرين: باب\nأمر من نعس في صلاته أو استعجم عليه القرآن أو الذكر بأن يرقد أو يقعد حتى يذهب عنه ذلك، وأبو داود (١٣١٢) في الصلاة: باب النعاس في الصلاة، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١/٢٧٠ من طرق عن إسماعيل بن علية، به. وفي إحدى روايتي أبي داود \"هذه حمنة بنت جحش تصلي\". وأخرجه البخاري (١١٥٠) في التهجد: باب ما يكره من التشديد\nفي العبادة، ومسلم (٧٨٤)، والنسائي ٣/٢١٨-٢١٩ في قيام الليل: باب الاختلاف على عائشة في إحياء الليل، وابن ماجه (١٣٧١) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في المصلي إذا نعس، وأبو عوانة ٢/٢٩٧-٢٩٨، والبغوي (٩٤٢)، والخطيب في \"الأسماء المبهمة\" (١٩٧)، من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز بن صهيب، به. =","vol":"6","page":239},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2393>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ صَلَاةِ الْمَرْءِ النَّافِلَةَ إِذَا غَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ مَخَافَةَ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ</span>\n٢٤٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ،\n_________\n= وأخرجه ابن خزيمة (١١٨١) والخطيب في \"الأسماء المبهمة\" (١٩٧) من طريق إبراهيم بن مستمر البصري، حدثنا أبو حبيب مسلم بن يحيى مؤذن مسجد بني رفاعة، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، به - غير أنه قال \"قالوا: لميمونة بنت الحارث\"، ومسلم بن يحيى لم أر من ترجمه. قال الحافظ في \"الفتح\" ٣/٣٦ تعليقًا على قوله \"قالوا: هذا حبل\nلزينب\": جزم كثير من الشراح تبعًا للخطيب في \"مبهماته\" بأنها بنت جحش أم المؤمنين، ولم أر ذلك في شيء من الطرق صريحًا. ووقع في شرح الشيخ سراج الدين بن الملقن أن ابن أبي شيبة رواه كذلك، لكن لم أر في \"مسنده\" و\"مصنفه\" زيادة على قوله \"قالوا: لزينب\" … وأخرجه أبو داود عن شيخين له عن إسماعيل، فقال عن أحدهما \"زينب\" ولم ينسبها، وقال عن آخر \"حمنة بنت جحش\" فهذه قرينة في كون زينب هي بنت جحش. وروى أحمد من طريق حماد عن حميد عن أنس أنها حمنة بنت جحش أيضًا، فلعل نسبة الحبل إليهما باعتبار أنه ملك لإِحداهما، والأخرى المتعلقة به. قال: وقد تقدم في كتاب الحيض أن بنات جحش كانت كل واحدة منهن تدعى زينب فيما قبل، فعلى هذا فالحبل لحمنة، وأُطلق عليها زينب باعتبار اسمها الآخر. ووقع في \"صحيح ابن خزيمة\" من طريق شعبة عن عبد العزيز \"فقالوا: لميمونة بنت الحارث\" وهي رواية شاذة، وقيل: يحتمل تعدد القصة، ووهم من فسّرها بجويرية بنت الحارث، فإن لتلك قصة أخرى.\nوفي \"الفتح\" أيضًا ٣/٣٧: وفيه من الفوائد الحثّ على الاقتصاد في العبادة، والنهي عن التعمق فيها، والأمر بالإقبال عليها بنشاط، وفيه إزالة المنكر باليد واللسان، وجواز تنفل النساء في المسجد.","vol":"6","page":240},{"text":"عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَرَأَى حَبْلًا (^١) مَمْدُودًا بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قَالُوا: فُلَانَةٌ تُصَلِّي فَإِذَا أَعْيَتْ (^٢) تَعَلَّقَتْ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِتُصَلِّ مَا عَقَلَتْ، فَإِذَا خَشِيَتْ أَنْ تُغْلَبَ فَلْتَنَمْ» (^٣) . [٢: ٤٣]\n<span data-type='title' id=toc-2394>ذِكْرُ الْأَخْبَارِ عَنْ وَصْفِ صَلَاةِ الْمَرْءِ النَّافِلَةَ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ</span>\n٢٤٩٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبُسْرِيُّ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى» (^٤) . [٣: ١٠]\n_________\n(^١) تحرفت في الأصل إلى: رجلًا، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٢/١٣٦.\n(^٢) في الأصل: عييت، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/١٣٦، وعند أحمد والخطيب والبيهقي: \"غُلبت\".\n(^٣) إسناده صحيح على شرطهما. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وهو في \"مسند أبي يعلى\" ١٨٣/أ، ب.\nوأخرجه البيهقي ٣/١٩ من طريق إبراهيم بن عبد الله السعدي، عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣/٢٠٤، والخطيب في \"الأسماء المبهمة\" (١٩٧)،\nوأبو يعلى ١٨١/ب، و١٨٣/أ، من طرق عن حميد، به. وفي رواية \"هذه حمنة بنت جحش\"، وانظر التعليق على الحديث السابق.\n(^٤) إسناده صحيح. وقد تقدم برقم (٢٤٨٣) .","vol":"6","page":241},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2395>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْجُلُوسِ لِلدَّاخِلِ الْمَسْجِدَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ</span>\n٢٤٩٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِيلٍ الْبَالِسِيُّ أَبُو الطَّاهِرِ، إِمَامُ مَسْجِدِ الْجَامِعِ بِأَنْطَاكِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَبَّاسِ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ غَزِيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ (^١) الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ فِيهِ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ» (^٢) . [٢: ٤٩]\n_________\n(^١) تحرفت في الأصل إلى: سليمان، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ١٥٥.\n(^٢) إسناده صحيح. محمد بن عمرو بن العباس الباهلي، روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/١٠٧، فقال: من أهل البصرة يروي عن ابن عيينة، حدثنا عنه الحسن بن عبد الله القطان وغيره، كنيته أبو بكر، مات سنة تسع وأربعين ومئتين، وترجمه الخطيب في \"تاريخه\" ٣/١٣٧، ونقل توثيقه عن عبد الرحمن بن يوسف، ومن فوقه من رجال الصحيح. وأخرجه ابن خزيمة (١٨٢٧) عن الصنعاني، عن المعتمر بن سليمان، بهذا الإِسناد. وأخرجه مالك ١/١٦٢، وأحمد ٥/٢٩٥ و٢٩٦ و٣٠٣ و٣٠٥ و٣١١، وعبد الرزاق (١٦٧٣)، والحميدي (٤٢١)، وابن أبي شيبة ١/٣٣٩، والدارمي ١/٣٢٣-٣٢٤، والبخاري (٤٤٤) في الصلاة: باب إذا دخل المسجد فليركع ركعتين، و(١١٦٣) . في التهجد: باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى، ومسلم (٧١٤) (٦٩) في صلاة المسافرين: باب استحباب تحية المسجد بركعتين، وأبو داود (٤٦٧) و(٤٦٨) في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة عند دخول المسجد، =","vol":"6","page":242},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2396>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلدَّاخِلِ الْمَسْجِدَ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ</span>\n٢٤٩٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا، أَخْبَرَنَا\n_________\n= والترمذي (٣١٦) في الصلاة: باب ما جاء إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين، والنسائي ٢/٥٣ في المساجد: باب الأمر بالصلاة قبل الجلوس فيه، وابن ماجه (١٠١٣) في إقامة الصلاة: باب من دخل المسجد فلا يجلس حتى يركع، وابن خزيمة (١٨٢٥) و(١٨٢٦) و(١٨٢٧)، والبيهقي ٣/٥٣، والبغوي (٤٨٠)، وأبو عوانة ١/٤١٥ من طرق عن عامر بن عبد الله بن الزبير، به. وأخرجه مسلم (٧١٤) (٧٠)، وابن خزيمة (١٨٢٩) من طريق\nمحمد بن يحيى بن حبان، وأبو عوانة ١/٤١٥-٤١٦، من طريق عمرو بن يحيى، كلاهما عن عمرو بن سليم، به. وانظر (٢٤٩٧) و(٢٤٩٨) و(٢٤٩٩) . قال ابن خزيمة في \"صحيحه\" ٢/٢٨٣ بعد إيراده حديث أبي هريرة في الباب: وهذا الأمر أمر فضيلة لا أمر فريضة، والدليل على ذلك خبر طلحة بن عبيد الله عن النبي ﷺ لما ذكر الصلوات الخمس، قال الرجل: هل علي غيرها؟ قال: \"لا، إلّا أن تطّوّع\"، فأعلمَ أن ما سوى الخمس من الصلوات فتطوع لا فرض. وقال الحافظ في \"الفتح\" ١/٥٣٧: اتفق أئمة الفتوى على أن الأمر في ذلك للندب، ونقل ابن بطال عن أهل الظاهر الوجوب، والذي صرح به ابن حزم عدمه، ومن أدلة عدم الوجوب قوله ﷺ للذي رآه يتخطّى \"اجلس فقد آذيت\" ولم يأمره بصلاة، وكذا استدل به الطحاوي وغيره، وفيه نظر. وقال الطحاوي أيضًا: الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها ليس هذا الأمرُ بداخلٍ فيها. قلت (القائل ابن حجر): هما عمومان تعارضا: الأمر بالصلاة لكل داخل من غير تفصيل، والنهي عن الصلاة في أوقات مخصوصة، فلا بد من خصيص أحد العمومين، فذهب جمع إلى تخصيص النهي وتعميم الأمر، وهو الأصح عند الشافعية، وذهب جمع إلى عكسه، وهو قول الحنفية والمالكية.","vol":"6","page":243},{"text":"أَحْمَدُ بْنُ جَوَّاسٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ لِي دَيْنٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَضَانِي وَزَادَنِي، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ لِي: «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» (^١) .\n[١: ٦٧]\n<span data-type='title' id=toc-2397>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِنَّمَا أُمِرَ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ دُخُولِهِ الْمَسْجِدَ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ</span>\n٢٤٩٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ السُّلَمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا جَاءَ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. الأشجعي: هو عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي، وسفيان: هو الثوري.\nوأخرجه مسلم (٧١٥) في صلاة المسافرين: باب استحباب تحية المسجد بركعتين، عن أحمد بن جوَّاس الحنفي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البخاري (٤٤٣) في الصلاة: باب الصلاة إذا قدم من سفر، و(٢٣٩٤) في الاستقراض: باب حسن القضاء، و(٣٠٨٧) في الجهاد: باب الصلاة إذا قدم من سفر، من طريق مسعر، والبخاري أيضًا (٢٦٠٤) في الهبة: باب الهبة المقبوضة وغير المقبوضة، و(٣٠٨٩) في الجهاد: باب الطعام عند القدوم، ومسلم ٣/١٢٢٣ (١١٥) في المساقاة: باب بيع البعير واستثناء ركوبه، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٢/٢٦٦ من طريق شعبة، كلاهما عن محارب بن دثار، به نحوه.\nوأخرجه البخاري (٢٠٩٧) في البيوع: باب شراء الدواب والحمير، من طريق وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله، بنحوه في خبر طويل.","vol":"6","page":244},{"text":"أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُصَلِّ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ» (^١) . [١: ٦٧]\n<span data-type='title' id=toc-2398>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: «فَلْيُصَلِّ سَجْدَتَيْنِ» أَرَادَ بِهِ رَكْعَتَيْنِ</span>\n٢٤٩٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ» (^٢) . [١: ٦٧]\n<span data-type='title' id=toc-2399>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِنَّمَا أُمِرَ بِرَكْعَتَيْنِ عِنْدَ دُخُولِهِ الْمَسْجِدَ قَبْلَ الْجُلُوسِ وَالِاسْتِخْبَارِ</span>\n٢٤٩٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي. وهو في \"الموطأ\" ١/١٦٢. وقد تقدم تخريجه برقم (٢٤٩٥) .\n(^٢) إسناده صحيح. محمد بن الحارث الحراني: صدوق، ومن فوقه من رجال الصحيح. أبو عبد الرحيم: خالد بن أبي يزيد بن سماك بن رستم الأموي مولاهم. وقد تقدم تخريجه برقم (٢٤٩٥) .","vol":"6","page":245},{"text":"الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ أَوْ يَسْتَخْبِرَ» (^١) . [١: ٦٧]\n<span data-type='title' id=toc-2400>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلدَّاخِلِ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ</span>\n٢٥٠٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَا: «دَخَلَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ الْمَسْجِدَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ» (^٢) .\n«تَفَرَّدَ بِهِ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَهُوَ قَاضِي الْكُوفَةِ قَالَهُ الشَّيْخُ» . [١: ٦٧]\n_________\n(^١) رجاله ثقات رجال الشيخين. همام: هو ابن يحيى بن دينار الأزدي.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين غير أبي سفيان -وهو طلحة بن\nنافع- فإن البخاري روى له مقرونًا بغيره. وهو في \"مسند أبي يعلى\" ورقة ١٠٥/أبنحو هذا اللفظ، وأخرجه أبو يعلى بهذا اللفظ ورقة ١١٥/ب من طريق شريك، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ.\nوأخرجه ابن ماجه (١١١٤) في إقامة الصلاة: باب ما جاء فيمن دخل المسجد والإمام يخطب، عن داود بن رشيد، به نحوه.\nوأخرجه أبو داود (١١١٦) في الصلاة: باب إذا دخل الرجل والإِمام يخطب، وابن أبي شيبة ٢/١١٠، وأبو يعلى (١١٩/أ)، والطحاوي ١/٣٦٥ من طرق عن حفص بن غياث. به نحوه، غير أن ابن أبي شيبة وأبا يعلى لم يذكرا في الرواية حديث أبي هريرة.\nوأخرجه أبو يعلى ٧٠١/أمن طريق أبي الزبير، عن جابر. وأخرجه أيضًا ١٠١/أو١٠٦/أو١٠٧/أمن طريق سفيان، و١٠٨/أمن طريق حماد، كلاهما عن عمرو بن دينار، عن جابر.\nوفيها: دخل رجل … لم يسمه. وانظر (٢٥٠١) و(٢٥٠٢) .","vol":"6","page":246},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2401>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الدَّاخِلَ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ إِنَّمَا أُمِرَ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ الْجُلُوسِ</span>\n٢٥٠١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جَوْصَا بِدِمَشْقَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ لَهُ: «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تَجْلِسَ» (^١) . [١: ٦٧]\n<span data-type='title' id=toc-2402>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الدَّاخِلِ الْمَسْجِدَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَيَتَجَوَّزَ فِيهَا</span>\n٢٥٠٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ فَجَلَسَ، فَقَالَ لَهُ: «يَا سُلَيْكُ، قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا»، ثُمَّ قَالَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح. أحمد بن يحيى الصوفي ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٤٠، فقال: أحمد بن يحيى بن زكريا البناني الصوفي، من أهل الكوفة، كنيته أبو جعفر، ونقل ابن أبي حاتم ٢/٨٢ توثيقه عن أبيه.\nوداود الطائي: هو داود بن نصير الطائي الكوفي ثقة فقيه زاهد، روى له النسائي، وإسحاق بن منصور: هو السلولي مولاهم أبو عبد الرحمن الكوفي روى له الجماعة. وانظر ما بعده.","vol":"6","page":247},{"text":"وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا» (^١) . [١: ١٠٧]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عيسى: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.\nوأخرجه مسلم (٨٧٥) (٥٩) في الجمعة: باب التحية والإمام يخطب، وابن خزيمة (١٨٣٥) عن علي بن خشرم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه كذلك مسلم، والبيهقي ٣/١٩٤ من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن عيسى بن يونس، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٥٥١٤)، وأحمد ٣/٣١٦-٣١٧ و٣٨٩، والطحاوي ١/٣٦٥، والبيهقي ٣/١٩٤، والدارقطني ٢/١٣-١٤ و١٤ من طرق عن الأعمش، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٩٧، وأبو داود (١١١٧)، والدارقطني ٢/١٣ من طريق الوليد أبي بشر، عن أبي سفيان، به.\nوأخرجه الشافعي في \"مسنده\" ١/١٤٠، والطيالسي (١٦٩٥)، والدارمي ١/٣٦٤، والبخاري (٩٣٠) في الجمعة: باب إذا رأى الإمام رجلًا جاء وهو يخطب أمَرَه أن يصلي ركعتين، و(٩٣١) باب من جاء والإمام يخطب صلى ركعتين خفيفتين، و(١١٦٦) في التهجد: باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى، ومسلم (٨٧٥)، وأبو داود (١١١٥)، والترمذي (٥١٠) في الصلاة: باب ما جاء في الركعتين إذا جاء الرجل والإمام يخطب، والنسائي ٣/١٠٣ في الجمعة: باب الصلاة يوم الجمعة لمن جاء والإمام يخطب، وابن ماجه (١١١٢) في إقامة الصلاة: باب ما جاء فيمن دخل المسجد والإمام يخطب، وابن خزيمة (١٨٣٢) و(١٨٣٣) و(١٨٣٤)، والطحاوي ١/٣٦٥، والبيهقي ٣/١٩٣ و٢١٧، وابن الجارود (٢٩٣)، والبغوي (١٠٨٣)، والدارقطني ٢/١٤ من طرق عن عمرو بن دينار، عن جابر.\nوأخرجه الشافعي ١/١٤٠، ومسلم (٨٧٥) (٥٨)، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٢/٣٤٠، والبيهقي ٣/١٩٤ من طريقين عن أبي الزبير، عن جابر، به.","vol":"6","page":248},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2403>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ لَمْ تَفُتْهُ صَلَاةٌ أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَقْضِيَهَا كَمَا زَعَمَ مَنْ حَرَّفَ الْخَبَرَ عَنْ جِهَتِهِ وَتَأَوَّلَ لَهُ مَا وَصَفْتُ</span>\n٢٥٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي عِيَاضٌ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، «أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَدَعَاهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَخَلَ الْجُمُعَةَ الثَّانِيَةَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَدَعَاهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَخَلَ الْجُمُعَةَ الثَّالِثَةَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَدَعَاهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ» (^١) . [١: ٦٧]\n٢٥٠٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، قَالَ:\n_________\n(^١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن عجلان، فإنه روى له البخاري تعليقًا ومسلم متابعة. عياض: هو عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح القرشي العامري المكي.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٥، والنسائي ٥/٦٣ في الزكاة: باب إذا تصدق وهو محتاج إليه هل يُردّ عليه، والبيهقي ٤/١٨١ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد، وبأتم مما هنا.\nوأخرجه الحميدي (٧٤١)، وأبو داود (١٦٧٥) في الزكاة: باب الرجل يخرج من ماله، والنسائي ٣/١٠٦-١٠٧ في الجمعة: باب حث الإمام على الصدقة يوم الجمعة في خطبته، والترمذي (٥١١) في الصلاة: باب ما جاء في الركعتين إذا جاء الرجل والإمام يخطب، والطحاوي ١/٣٦٦ من طريقين عن محمد بن عجلان، به -وبعضهم يزيد فيه على بعض.","vol":"6","page":249},{"text":"حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَلَا تَعُودَنَّ لِمِثْلِ هَذَا»، فَرَكَعَهُمَا ثُمَّ جَلَسَ (^١) . [١: ١٠٧]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: «لَا تَعُودَنَّ لِمِثْلِ هَذَا» أَرَادَ الْإِبْطَاءَ فِي الْمَجِيءِ إِلَى الْجُمُعَةِ، لَا الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ أُمِرَ بِهِمَا، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا خَبَرُ ابْنِ عَجْلَانَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ أَنَّهُ أَمَرَهُ فِي الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ مِثْلَهُمَا.\n٢٥٠٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَدَعَاهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: «تَصَدَّقُوا»، فَتَصَدَّقُوا، فَأَعْطَاهُ ﷺ ثَوْبَيْنِ\n_________\n(^١) إسناده قوي، صرح ابن إسحاق بالتحديث، يعقوب بن إبراهيم: هو ابن سعد بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزهري المدني. وأخرجه الدارقطني ٢/١٦ من طريق الفضل بن سهل، عن يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.","vol":"6","page":250},{"text":"مِمَّا تَصَدَّقُوا، وَقَالَ: «تَصَدَّقُوا»، فَأَلْقَى هُوَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا صَنَعَ وَقَالَ: «انْظُرُوا إِلَى هَذَا، دَخَلَ الْمَسْجِدَ بِهَيْئَةٍ بَذَّةٍ، فَرَجَوْتُ أَنْ تَفْطِنُوا لَهُ، فَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِ، فَلَمْ تَفْعَلُوا، فَقُلْتُ: تَصَدَّقُوا، فَأَعْطَوْهُ ثَوْبَيْنِ، ثُمَّ قُلْتُ: تَصَدَّقُوا، فَأَلْقَى أَحَدَ ثَوْبَيْهِ، خُذْ ثَوْبَكَ»، وَانْتَهَرَهُ (^١) .\n[٢: ٦٦]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: «خُذْ ثَوْبَكَ»، لَفْظَةُ أَمْرٍ بِأَخْذِ الثَّوْبِ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنْ ضِدِّهِ وَهُوَ بَذْلُ الثَّوْبِ، وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا أَخْرَجَ شَيْئًا لِلصَّدَقَةِ فَمَا لَمْ يَقَعْ فِي يَدِ الْمُتَصَدِّقِ بِهِ عَلَيْهِ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ غَيْرُ مُسْتَحَبٍّ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ كُلِّهِ إِلَّا عِنْدَ الْفَضْلِ عَنْ نَفْسِهِ وَعَمَّنْ يَقُوتُهُ.\n<span data-type='title' id=toc-2404>ذِكْرُ إِبَاحَةِ صَلَاةِ الْمَرْءِ جَمَاعَةً تَطَوُّعًا</span>\n٢٥٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخَالِطُنَا\n_________\n(^١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن عجلان وهو ثقة روى له البخاري تعليقًا ومسلم متابعة. وهو في \"مسند أبي يعلى\" ٦٠/ب وفيه بعد قوله: \"فأمره أن يصلي ركعتين\": ثم دخل المسجد ثانية وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَدَعَاهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قال … وانظر الحديث (٢٥٠٣) .","vol":"6","page":251},{"text":"كَثِيرًا (^١) حَتَّى إِنْ كَانَ لَيَقُولُ لِأَخٍ لِي صَغِيرٍ: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟» وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَنَضَحْنَا بُسَاطًا لَنَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ (^٢) .\n[٤: ١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «قَوْلُ أَنَسٍ: وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، أَرَادَ بِهِ وَقْتَ صَلَاةِ السُّبْحَةِ، إِذِ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ لَا يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَرِيضَةِ جَمَاعَةً فِي دَارِ أَنْصَارِيٍّ دُونَ مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ»\n<span data-type='title' id=toc-2405>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ التَّطَوُّعَ مِنْ صَلَاتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ</span>\n٢٥٠٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: «مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كَانَ أَكْثَرُ صَلَاتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ، وَكَانَ أَحَبَّ الْعَمَلِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا» (^٣) . [٤: ١]\n_________\n(^١) في الأصل: كثير، وهو خطأ.\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما، وقد تقدم برقم (٢٣٠٨) . أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك، وأبو التياح: يزيد بن حميد الضُّبعي.\n(^٣) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"مسند أبي يعلى\" ٢/ورقة ٣٢٣ ووقع فيه \"وكان أحب العمل إلى الله ﷿\" بدل قوله \"وكان أحب العمل إليه\" وهو مخالف لما عند المؤلف -وهو قد روى الحديث عنه-=","vol":"6","page":252},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2406>ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَ فِيهَا يُصَلِّي ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ</span>\n٢٥٠٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي سُبْحَتِهِ جَالِسًا قَطُّ، حَتَّى كَانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِعَامٍ، فَكَانَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ جَالِسًا، فَيَقْرَأُ السُّورَةَ فَيُرَتِّلُهَا حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا» (^١) .\n[٤: ١]\n_________\n= ولغيره من الأئمة الذين خرجوا هذا الحديث، فقد وقع عندهم جميعًا \"إليه\" أي: إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\nوأخرجه أحمد ٦/٣١٩ عن عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد.\nوخرجه أحمد ٦/٣١٩، والطيالسي (١٦٠٩)، والنسائي ٣/٢٢٢ في قيام الليل: باب صلاة القاعد في النافلة، من طريق شعبة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٤٠٩١)، وأحمد ٦/٣٠٤ و٣٠٥ و٣١٩ و٣٢٠ و٣٢١، وابن أبي شيبة ٢/٤٨، وابن ماجه (١٢٢٥) في إقامة الصلاة: باب في صلاة النافلة قاعدًا، و(٤٢٣٧) في الزهد: باب المداومة على العمل، والطبراني في \"الكبير\" ٢٣/ (٥١٣) و(٥١٤) و(٥١٥) و(٥١٦) من طرق عن أبي إسحاق، به. وفي بعض الروايات بعد قوله \"وهو جالس\": \"إلا المكتوبة\"، وفي بعضها \"إلا الفريضة\".\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في \"الموطأ\" ١/١٣٧.\nومن طريق مالك أخرجه: أحمد ٦/٢٨٥، ومسلم (٧٣٣) في صلاة المسافرين: باب جواز النافلة قائمًا وقاعدًا، والنسائي ٣/٢٢٣ في قيام الليل: باب صلاة القاعد في النافلة، والترمذي (٣٧٣) في الصلاة: =","vol":"6","page":253},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2407>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يُصَلِّي الْمُصْطَفَى ﷺ جَالِسًا</span>\n٢٥٠٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَمَا دَخَلَ فِي السِّنِّ، وَكَانَ إِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ السُّورَةِ ثَلَاثُونَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَهَا، ثُمَّ رَكَعَ» (^١) . [٤: ١]\n_________\n= باب ما جاء في الرجل يتطوع جالسًا، وابن خزيمة (١٢٤٢)، والطبراني ٢٣/ (٣٣٩)، والبيهقي ٢/٤٩٠.\nوأخرجه عبد الرزاق (٤٠٨٩)، وأحمد ٦/٢٨٥، ومسلم (٧٣٣)، والطبراني ٢٣/ (٣٣٨) و(٣٤٠) و(٣٤١) و(٣٤٢) و(٣٤٤) من طرق عن الزهري، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٥٣٠) .\nقال ابن الأثير في \"جامع الأصول\" ٥/٣١٦: السُّبحة: الصلاة مطلقًا، وقد تَرِدُ في مواضع بمعنى النافلة خاصة كهذا الموضع، وإنها بالنافلة أخص، فإن الفريضة قال: كان فيها تسبيح أيضًا، ولكن تسبيح الفريضة فيها نافلة أيضًا، فجعل اسم صلاة النافلة كلها سبحة.\n\"يرتّلها\": ترتيل القراءة: تبيينها، وترك العجلة فيها.\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (١٢٤٠) ولفظه عنده من رواية علي بن حجر، بهذا الإِسناد \"كان رسول الله ﷺ لا يقرأ في شيء من صلاة الليل جالسًا، حتى إذا دخل في السن، فإذا بقي من السورة ثلاثون أو أربعون آية، قام فقرأها، ثم ركع\"، وأعاده بنحوه مرة أخرى برقم (١٢٤٣) عن علي بن حجر، به. =","vol":"6","page":254},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2408>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يَقُومُ ﷺ مِنْ قُعُودِهِ عِنْدَ إِرَادَةِ الرُّكُوعِ</span>\n٢٥١٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ\n_________\n= وأخرجه ابن خزيمة (١٢٤٠) عن يوسف بن موسى، عن جرير، به.\nوأخرجه مالك ١/١٣٧، وعبد الرزاق (٤٠٩٦) و(٤٠٩٧)، وأحمد ٦/٤٦ و١٧٨، والحميدي (١٩٢)، والبخاري (١١١٨)، في تقصير الصلاة: باب إذا صلى قاعدًا ثم صحّ أو وجد خفة تمّم ما بقي، و(١١٤٨) في التهجد: باب قيام النبي ﷺ في رمضان وغيره، ومسلم (٧٣١) (١١١) في صلاة المسافرين: باب جواز النافلة قائمًا وقاعدًا، وأبو داود (٩٥٣) في الصلاة: باب في صلاة القاعد، والنسائي ٣/٢٢٠ في قيام الليل: باب كيف يفعل إذا افتتح الصلاة قائمًا، وابن ماجه (١٢٢٧) في إقامة الصلاة: باب في صلاة النافلة قاعدًا، وابن خزيمة (١٢٤٠)، والطحاوي ١/٣٣٨، والبيهقي ٢/٤٩٠، والبغوي (٩٧٩) من طرق عن هشام بن عروة، به.\nوأخرجه البخاري (٤٨٣٧) في التفسير: باب (ليغفر لك اللهُ ما تقدم من ذنبك وما تأخر …) من طريق أبي الأسود، عن عروة، به نحوه.\nوأخرجه مالك ١/١٣٨، ومن طريقه البخاري (١١١٩)، ومسلم\n(٧٣١) (١١٢)، والنسائي ٣/٢٢٠، وأبو داود (٩٥٤)، والترمذي (٣٧٤)\nفي الصلاة: باب ما جاء في الرجل يتطوع جالسًا، والطحاوي ١/٣٣٩،\nوالبيهقي ٢/٤٩٠ من طريق أبي سلمة، عن عائشة.\nوأخرجه مسلم (٧٣١) (١١٣)، والنسائي ٣/٢٢٠، وابن ماجه (١٢٢٦)، وأبو يعلى (٤٨٨٥)، وابن خزيمة (١٢٤٤)، والبيهقي ٢/٤٩١، من طريق عمرة عن عائشة. وقد تحرف \"عمرة\" في المطبوع من \"مسند أبي يعلى\" (٤٨٨٥) إلى: عروة.","vol":"6","page":255},{"text":"النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: سَأَلْتُهَا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَاعِدًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، فَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا، وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا» (^١) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2409>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ: فَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا، أَرَادَتْ بِهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا</span>\n٢٥١١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيِّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي قَائِمًا وَقَاعِدًا، فَإِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا» (^٢) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2410>ذِكْرُ وَصْفِ صَلَاةِ الْمَرْءِ إِذَا صَلَّى قَاعِدًا</span>\n٢٥١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (٢٤٧٤) و(٢٤٧٥) .\n(^٢) إسناده صحيح. سلم بن جنادة روى له الترمذي وابن ماجه، وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الصحيح. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (١٢٤٨) .\nوانظر ما قبله.","vol":"6","page":256},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى مُتَرَبِّعًا» (^١) . [٤: ١]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. محمد بن عبد الله المخرمي: هو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ أبو جعفر البغدادي ثقة حافظ، وأبو داود الحفري: هو عمر بن سعد بن عبيد، والحفري، بفتح الحاء والفاء: نسبة إلى موضع بالكوفة.\nوأخرجه النسائي ٣/٢٢٤ في قيام الليل: باب كيف صلاة القاعد، وابن خزيمة (١٢٣٨)، والحاكم ١/٢٧٥، وعنه البيهقي ٥/٣٠٥ من طرق عن أبي داود الحفري، بهذا الإِسناد. إلا أنهم لم يقيدوا حميدًا بالطويل كما وقع عند المصنف، وقال النسائي: \"لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث غير أبي داود، وهو ثقة، ولا أحسب هذا الحديث إلا خطأ\" كذا وقع في النسخة المطبوعة من \"المجتبى\" ولفظه في \"السنن الكبرى\" رواية ابن الأحمر: \"لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث غير أبي داود عن حفص \" قال مغلطاي: وزيادة \"ولا أحسبه إلا خطأ\" وقع في بعض نسخ المجتبى، وفي بعضها لم يزد على هذا.\nوقد فسّر المزي حميدًا هذا في \"التحفة\" ١١/٤٤٢، و\"تهذيب الكمال\" ٧/٣٧٤ بحميد بن طرخان، ونفي أن يكون حميدًا الطويل. وردّه عليه الحافظ مغلطاي بأن النسائي في \"السنن الكبرى\" رواية ابن الأحمر فسّره بأنه الطويل. وقال الحافظ في \"التهذيب\" ٣/٤٣: فرق ابن حبان بين حميد بن طرخان وبين حميد الطويل في \"الثقات\"، وقد تقدم أن والد حميد الطويل يقال له: طرخان، وأن الطويل يروي عن عبد الله بن شقيق، فالظاهر أنه هذا، إذ ليس في الرواية ما يدل على أنه غيره، لا سيما وفي \"السنن الكبرى\" رواية ابن الأحمر عن النسائي عن هارون عن أبي داود، عن حفص عن حميد وهو الطويل. فقوله \"وهو الطويل\" يحتمل أن يكون من قول النسائي أو من قول مَنْ فوقه أو دونه وهو الأشبه، ثم وجدت الحديث في \"سنن البيهقي\" من طريق يوسف بن موسى عن أبي داود=","vol":"6","page":257},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2411>ذِكْرُ تَفْضِيلِ صَلَاةِ الْقَائِمِ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَاعِدِ عَلَى النَّائِمِ</span>\n٢٥١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ قَاعِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صَلِّ قَائِمًا، فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ» (^١) . [١: ٢]\n_________\n= الحفري، عن حفص عن حميد الطويل، فتبين أنه هو.\nقلت: ويتأيد قولهما بتفسير ابن حبان هنا أنه الطويل، وكذلك الحاكم في \"المستدرك\"، فاتفاق هؤلاء الخمسة على أنه حميد الطويل يضعف قول المزي ويوهيه.\nوأخرجه الحاكم ١/٢٥٨، وعنه البيهقي ٢/٣٠٥ من طريق محمد بن سعيد بن الأصبهاني، عن حفص بن غياث، به. وقيد حميدًا: بابن قيس!.\n(^١) إسناده صحيح، الحسن بن حماد روى له أصحاب السنن، وهو صدوق، ومن فوقه من رجال الشيخين. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥٢، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" ١٨/ (٥٩٠) عن أبي أسامة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٣٣ و٤٣٥ و٤٤٢ و٤٤٣، والبخاري (١١١٥)\nفي تقصير الصلاة: باب صلاة القاعد، و(١١١٦) باب صلاة القاعد بالإيماء، والنسائي ٣/٢٢٣-٢٢٤ في قيام الليل: باب فضل صلاة القاعد على صلاة النائم، وأبو داود (٩٥١) في الصلاة: باب في صلاة القاعد، والترمذي (٣٧١) في الصلاة: باب ما جاء أن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم، وابن ماجه (١٢٣١) في إقامة الصلاة: باب=","vol":"6","page":258},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «هَذَا إِسْنَادٌ قَدْ تَوَهَّمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْأَخْبَارِ، وَلَا تَفَقَّهَ فِي صَحِيحِ الْآثَارِ، أَنَّهُ مُنْفَصِلٌ غَيْرُ مُتَّصِلٍ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُرَيْدَةَ وُلِدَ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ، هُوَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ أَخُوهُ تَوْأَمٌ، فَلَمَّا وَقَعَتْ فِتْنَةُ عُثْمَانَ بِالْمَدِينَةِ خَرَجَ بُرَيْدَةُ عَنْهَا بِابْنَيْهِ، وَسَكَنَ الْبَصْرَةَ، وَبِهَا إِذْ ذَاكَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَسَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ، فَسَمِعَ مِنْهُمَا، وَمَاتَ عِمْرَانُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ فِي وِلَايَةِ مُعَاوِيَةَ، ثُمَّ خَرَجَ بُرَيْدَةُ مِنْهَا بِابْنَيْهِ إِلَى سِجِسْتَانَ، فَأَقَامَ بِهَا غَازِيًا مُدَّةً، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا إِلَى مَرْوَ عَلَى طَرِيقِ هَرَاةَ، فَلَمَّا دَخَلَهَا وَطَّنَهَا (^١)، وَمَاتَ سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ بِمَرْوَ وَهُوَ عَلَى الْقَضَاءِ بِهَا سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ، فَهَذَا يَدُلُّكُ عَلَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُرَيْدَةَ سَمِعَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ»\n_________\n= صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم، والطبراني ١٨/ (٥٨٩) و(٥٩١) و(٥٩٢)، وابن خزيمة (١٢٤٩) من طرق عن حسين المعلم، به - وبعضهم يزيد فيه على بعض.\nوأخرجه بمعناه البخاري (١١١٧) في تقصير الصلاة: باب إذا لم يطق قاعدًا صلى على جنب، وأبو داود (٩٥٢)، والترمذي (٣٧٢)، وابن ماجه (١٢٢٣)، وابن خزيمة (١٢٥٠) من طريق إبراهيم بن طهمان، عن حسين المعلم، به.\n(^١) في \"اللسان\": وأوطنت الأرض ووطنتها توطينًا واستوطَنتُها، أي: اتخذتها وطنًا.","vol":"6","page":259},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2412>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ بَيْتِهِ أَنْ يُوَدِّعَهُ بِرَكْعَتَيْنِ</span>\n٢٥١٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: قُلْتُ لَهَا: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَبْدَأُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ عَلَيْكِ، وَإِذَا خَرَجَ مِنْ عِنْدِكِ؟ قَالَتْ: «كَانَ يَبْدَأُ إِذَا دَخَلَ بِالسِّوَاكِ، وَإِذَا خَرَجَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ» (^١) . [٥: ٤٧]\n***\n_________\n(^١) إسناده ضعيف لضعف شريك -وهو ابن عبد الله بن أبي شريك النخعي الكوفي القاضي- فإنه سيِّئ الحفظ. وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١/١٦٨ بذكر قصة السواك فقط.\nوأخرجه ابن ماجه (٢٩٠) في الطهارة: باب السواك، عن ابن أبي شيبة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٨٢ و٢٣٧ عن يزيد، عن شريك، به. وفيه: ويختم بركعتي الفجر.\nوالحديث بذكر السواك صحيح، فقد أخرجه أحمد ٦/٤١-٤٢ و١٨٨ و١٩٢، ومسلم (٢٥٣) في الطهارة: باب السواك، وأبو داود (٥١) في الطهارة: باب السواك في كل حين، من طريقين عن المقدام بن شريح، به.","vol":"6","page":260},{"text":"٢٠-<span data-type='title' id=toc-2413> فَصْلٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الدَّابَّةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-2414>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رَاحِلَتِهِ</span>\n٢٥١٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى خَيْبَرَ» (^١) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2415>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَإِنْ كَانَتِ الْقِبْلَةُ وَرَاءَهُ</span>\n٢٥١٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ:\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"الموطأ\" ١/١٥٠-١٥١.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٧ و٥٧، والشافعي في \"السنن\" (٧٩)، ومسلم (٧٠٠) (٣٥) في صلاة المسافرين: باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت، وأبو داود (١٢٢٦) في الصلاة: باب التطوع على الراحلة والوتر، والنسائي ٢/٦٠ في المساجد: باب الصلاة على الحمار، وأبو عوانة ٢/٣٤٣، والبيهقي ٢/٤.\nوأخرجه عبد الرزاق (٤٥١٩)، وأحمد ٢/٤٩ و٥٧ و٧٥ و٨٣ و١٢٨، وابن خزيمة (١٢٦٨)، وأبو عوانة ٢/٣٤٣ من طرق عن عمرو بن يحيى، به.","vol":"6","page":261},{"text":"حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ، فَأَدْرَكْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَأَشَارَ إِلَيَّ، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَانِي، فَقَالَ: «إِنَّكَ سَلَّمْتَ عَلَيَّ وَأَنَا أُصَلِّي»، وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ يَوْمَئِذٍ نَحْوَ الْمَشْرِقِ (^١) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2416>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ أَيَّ جِهَةٍ تَوَجَّهَ فِيهَا</span>\n٢٥١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ فِي السَّفَرِ» (^٢) . [٤: ١]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما، إلا أن أبا الزبير -واسمه محمد بن مسلم بن تدرس- خرج له البخاري مقرونًا. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٣٤، ومسلم (٥٤٠) (٣٦) في المساجد: باب تحريم الكلام في الصلاة، والنسائي ٣/٦ في السهو: باب رد السلام بالإشارة في الصلاة، وابن ماجه (١٠١٨) في إقامة الصلاة: باب المصلي يُسلم عليه كيف يرد، والبيهقي ٢/٢٥٨ من طرق عن الليث، بهذا الإسناد.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، فإن يحيى بن أيوب لم يخرج له البخاري، ومن فوقه من رجالهما.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" ١/١٥١، ومن طريقه الشافعي في=","vol":"6","page":262},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2417>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ الَّتِي كَانَ يُصَلِّيهَا ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَانَتْ صَلَاةَ سُبْحَةٍ لَا فَرِيضَةٍ</span>\n٢٥١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مَوْلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَبَعَثَنِي مَبْعَثًا، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يَسِيرُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ، ثُمَّ سَلَّمْتُ فَأَشَارَ وَلَمْ يُكَلِّمْنِي، فَنَادَانِي بَعْدُ وَقَالَ: «إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي نَافِلَةً» (^١) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2418>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ</span>\n٢٥١٩ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ،\n_________\n= \"السنن\" (٨٠)، وأحمد ٢/٦٦، ومسلم (٧٠٠) (٣٧) في صلاة المسافرين: باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت، والنسائي ١/٢٤٤ في كتاب الصلاة: باب الحال التي يجوز فيها استقبال غير القبلة، و٢/٦١ في القبلة: باب الحال التي يجوز عليها استقبال غير القبلة، وأبو عوانة ٢/٣٤٣، والبيهقي ٢/٤، وأخرجه كذلك أحمد ٢/٤٦ و٥٦ و٧٢ و٨١، والبخاري (١٠٩٦) في تقصير الصلاة: باب الإيماء على الدابة، ومسلم (٧٠٠) (٣٨) من طرق عن عبد الله بن دينار، بهذا الإِسناد، وانظر الحديث (٢٤٢١) .\n(^١) إسناده على شرط مسلم. وانظر ما بعده.","vol":"6","page":263},{"text":"عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَبْعَثًا، فَوَجَدْتُهُ يَسِيرُ مُشْرِقًا وَمُغْرِبًا، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَانْصَرَفْتُ فَنَادَانِي: «يَا جَابِرُ»، [فَنَادَانِي النَّاسُ: يَا جَابِرُ] فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ سَلَّمْتُ عَلَيْكَ فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيَّ، قَالَ: «ذَاكَ أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي» (^١) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2419>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُصَلِّيَ النَّافِلَةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَإِنْ كَانَتِ الْقِبْلَةُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ</span>\n٢٥٢٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَةٍ نَحْوَ الْمَشْرِقِ فِي غَزْوَةِ أَنْمَارٍ» (^٢) . [٤: ٤٦]\n<span data-type='title' id=toc-2420>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُسَافِرَ مُبَاحٌ لَهُ أَنْ يَتَنَفَّلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَإِنْ كَانَ ظَهْرُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ</span>\n٢٥٢١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،\n_________\n(^١) إسناده قوي. وأخرجه النسائي ٣/٦ في السهو: باب رد السلام بالإشارة في الصلاة، عن محمد بن هاشم البعلبكي، عن محمد بن شعيب، بهذا الإِسناد. والزيادات التي في المتن منه.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط البخاري. عثمان بن عبد الله بن سراقة لم يخرج له مسلم. وأخرجه أحمد ٣/٣٠٠ عن وكيع، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البخاري (٤١٤٠) في المغازي: باب غزو أنمار، والبيهقي ٢/٤ من طريقين عن ابن أبي ذئب، به.","vol":"6","page":264},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ، فَكَانَ يُصَلِّي تَطَوُّعًا عَلَى رَاحِلَتِهِ مُسْتَقْبِلَ الْمَشْرِقِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ نَزَلَ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ» (^١) . [٥: ٨]\n<span data-type='title' id=toc-2421>ذِكْرُ وَصْفِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِلْمُتَنَفِّلِ عَلَى رَاحِلَتِهِ</span>\n٢٥٢٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ نَمِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ فِي السَّفَرِ فِي السُّبْحَةِ يُومِئُ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً» (^٢) . [٤: ١]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط البخاري. عبد الرحمن بن إبراهيم لم يخرج له\nمسلم، ومن فوقه من رجالهما، وأخرجه ابن خزيمة (١٢٦٣) من طريق\nمُحَمد بن مصعب، عن الأوزاعي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق (٤٥١٠) و(٤٥١٦)، والدارمي ١/٣٥٦، والبخاري (٤٠٠) في الصلاة: باب التوجه نحو القبلة حيث كان، و(١٠٩٤) في تقصير الصلاة: باب صلاة التطوع على الدواب وحيثما توجهت به، و(١٠٩٩) باب ينزل للمكتوبة، والبيهقي ٢/٦ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ١/٥٠٣: والحديث دال على عدم ترك استقبال القبلة في الفريضة، وهو إجماع، لكن رخص في شدة الخوف.\n(^٢) رجاله ثقات رجال الصحيح إلا ان فيه عنعنة الوليد بن مسلم. وابن نمر: هو عبد الرحمن بن نمر اليحصبي أبو عمرو الدمشقي. =","vol":"6","page":265},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2422>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ السَّجْدَتَيْنِ مِنَ الْمُتَنَفِّلِ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ فِي الْإِيمَاءِ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ</span>\n٢٥٢٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ يُصَلِّي النَّوَافِلَ فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَلَكِنَّهُ يَخْفِضُ السَّجْدَتَيْنِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ يُومِئُ إِيمَاءً» (^١) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2423>ذِكْرُ وَصْفِ صَلَاةِ الْمَرْءِ التَّطَوُّعَ عَلَى رَاحِلَتِهِ</span>\n٢٥٢٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ،\n_________\n= وأخرجه البخاري (١١٠٥) في تقصير الصلاة: باب من تطوع في السفر في غير دبر الصلوات وقبلها، والبيهقي ٢/٥ من طريق شعيب، عن الزهري، بهذا الإِسناد.\n(^١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، وقد صرح أبو الزبير بالسماع من جابر. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (١٢٧٠) . وأخرجه عبد الرزاق (٤٥٢١) عن ابن جريج، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق (٥٤٢٢)، وأحمد ٣/٣٣٢ و٣٧٩ و٣٨٨- ٣٨٩، وأبو داود (١٢٢٧) في الصلاة: باب التطوع على الراحلة والوتر، والترمذي (٣٥١) في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة على الدابة حيث ما توجهت به، والبيهقي ٢/٥ من طريق سفيان، عن أبي الزبير، به نحوه.","vol":"6","page":266},{"text":"عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ النَّوَافِلَ فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَلَكِنَّهُ يَخْفِضُ السَّجْدَتَيْنِ مِنَ الرَّكْعَةِ يُومِئُ إِيمَاءً» (^١) . [٥: ٨]\n<span data-type='title' id=toc-2424>ذِكْرُ وَصْفِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِلْمُتَنَفِّلِ إِذَا صَلَّى عَلَى رَاحِلَتِهِ</span>\n٢٥٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي النَّوَافِلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَخْفِضُ السَّجْدَتَيْنِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ» (^٢) . [٥: ٨]\n***\n_________\n(^١) رجاله رجال الصحيح، وهو مكرر ما قبله. حجاج: هو حجاج بن محمد المصيصى الأعور الحافظ الثقة الثبت.\nوأخرجه البيهقي ٢/٥ من طريق محمد بن إسحاق الصغاني، عن حجاج، بهذا الإِسناد.\n(^٢) رجاله ثقات رجال الصحيح، وانظر ما قبله.","vol":"6","page":267},{"text":"٢١-<span data-type='title' id=toc-2425> فَصْلٌ فِي صَلَاةِ الضُّحَى</span>\n٢٥٢٦ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَتْ: «لَا، إِلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْ سَفَرٍ» (^١) . [٥: ١٥]\n<span data-type='title' id=toc-2426>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ</span>\n٢٥٢٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أبُو بَكر بن أبي شيبة في \"المُصَنَّف\" ٢/٤٠٧، وأحمد ٦/٢٠٤، والترمذي في \"الشمائل\" (٢٨٥)، والبغوي (١٠٠٣) من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة (١٢٣٠) .\nوأخرجه أحمد ٦/١٧١، ومسلم (٧١٧) (٧٦) في صلاة المسافرين: باب استحباب صلاة الضحى، والنسائي ٤/١٥٢ في الصيام: باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر عائشة فيه، من طرق عن كهمس بن الحسن، به.\nوأخرجه الطيالسي (١٥٥٤) عن أبي شعيب الصلت بن دينار، عن عبد الله بن شقيق، به. وانظر \"الفتح\" ٣/٥٢-٥٣ و٥٥-٥٦.","vol":"6","page":268},{"text":"عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ فَقَالَتْ: «لَا، إِلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ» قُلْتُ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي قَاعِدًا؟ قَالَتْ: «نَعَمْ، بَعْدَمَا حَطَمَهُ السِّنُّ» قُلْتُ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرِنُ بَيْنَ السُّوَرِ؟ قَالَتْ: «نَعَمْ، مِنَ الْمُفَصَّلِ» قُلْتُ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ شَهْرًا مَعْلُومًا سِوَى رَمَضَانَ؟ قَالَتْ: «وَاللَّهِ إِنْ صَامَ شَهْرًا مَعْلُومًا سِوَى رَمَضَانَ حَتَّى مَضَى لِوَجْهِهِ ﷺ، وَلَا أَفْطَرَهُ حَتَّى مَضَى لِوَجْهِهِ ﷺ» (^١) . [٥: ١٥]\n<span data-type='title' id=toc-2427>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَتْ بِهِ عَائِشَةُ</span>\n٢٥٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. يزيد بن زريع سمع من الجريري قبل الاختلاط.\nوأخرجه أحمد ٦/٢١٨، ومسلم (٧١٧) (٧٥)، وأبو داود (١٢٩٢) في الصلاة: باب صلاة الضحى، والنسائي ٤/١٥٢، والبيهقي ٣/٥٠ من طرق عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد -وبعضهم يزيد فيه على بعض.\nوأخرجه أحمد ٦/٢١٨، وأبو عوانة ٢/٢٦٨، والبيهقي ٣/٤٩- ٥٠ من طريق سعيد الجريري، به.","vol":"6","page":269},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي الضُّحَى إِلَّا أَنْ يَقْدُمَ مِنْ غَيْبَةٍ» (^١) . [٥: ١٥]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «نَفْيُ ابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةَ الضُّحَى إِلَّا أَنْ يَقْدُمَ مِنْ سَفَرٍ أَوْ مَغِيبِهِ، أَرَادَ بِهِ فِي الْمَسْجِدِ بِحَضْرَةِ النَّاسِ دُونَ الْبَيْتِ، وَذَاكَ أَنَّ مِنْ خُلُقِ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، فَكَانَ أَكْثَرُ قُدُومِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمَدِينَةَ مِنَ الْأَسْفَارِ وَالْغَزَوَاتِ كَانَ ضُحًى مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، وَنَهَى ﷺ أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا»\n<span data-type='title' id=toc-2428>ذِكْرُ إِثْبَاتِ عَائِشَةَ صَلَاةَ الضُّحَى لِلْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٢٥٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَابْنُ كَثِيرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ الرِّشْكُ، عَنْ مُعَاذَةَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَتْ:\n_________\n(^١) إسناده قوي. إسحاق بن إبراهيم: ثقة روى له البخاري، وسالم بن نوح العطار: مختلف فيه، قال أحمد: ما بحديثه بأس، وقال أبو زرعة: لا بأس به صدوق ثقة، ووثقه الساجي وابن قانع، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: عنده غرائب وأفراد، وأحاديثه محتملة متقاربة، وذكره المؤلف فى \"الثقات\" وهو من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه ابن خزيمة (١٢٢٩) عن إسحاق بن إبراهيم الصواف، بهذا الإِسناد.","vol":"6","page":270},{"text":"«نَعَمْ، أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ (^١) وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللَّهُ» (^٢) . [٥: ١٥]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: إِثْبَاتُ عَائِشَةَ صَلَاةَ الضُّحَى لِلْمُصْطَفَى ﷺ أَرَادَتْ بِهِ فِي الْبَيْتِ دُونَ مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ، لِأَنَّهُ ﷺ قَالَ: «أَفْضَلُ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ» (^٣) .\n<span data-type='title' id=toc-2429>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى عَلَى دَائِمِ الْأَوْقَاتِ</span>\n٢٥٣٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ\n_________\n(^١) قوله \"أربع ركعات\" سقط من الأصل، واستدرك من موارد الحديث.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هشام بن عبد الملك وابن كثير: محمد بن كثير العبدي، ويزيد الرشك: هو يزيد بن أبي يزيد الضبعي مولاهم، ومعاذة: هي معاذة بنت عبد الله العدوية أم الصهباء البصرية.\nوأخرجه الطيالسي (١٥٧١)، ومسلم (٧١٩) (٧٨) في صلاة المسافرين: باب استحباب صلاة الضحى، والترمذي في \"الشمائل\" (٢٨٢)، وابن ماجه (١٣٨١) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة الضحى، وأبو عوانة ٢/٢٦٧، والبيهقي ٣/٤٧، والبغوي (١٠٠٥) من طريق شعبة عن يزيد الرشك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٧١٩) (٧٨) من طريق عبد الوارث، عن يزيد الرشك، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٤٨٥٣)، وأحمد ٦/١٤٥ و١٦٨ و٢٦٥،\nومسلم (٨١٩) (٧٩)، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\"\n١٢/٤٣٦، وأبو عوانة ٢/٢٦٧-٢٦٨، والبيهقي ٣/٤٧ من طريق قتادة، عن معاذة العدوية، به.\n(^٣) وقد تبع ابنَ حبان في هذا الجمع المحبُّ الطبري فيما نقله الحافظ في \"الفتح\" ٣/٥٦.","vol":"6","page":271},{"text":"يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: «لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ حَتَّى كَانَ ﷺ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ وَاحِدٍ، فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ، وَيُرَتِّلُ السُّورَةَ حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا» (^١) . [٥: ١٥]\n<span data-type='title' id=toc-2430>ذِكْرُ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ الَّتِي كَانَ يُصَلِّيهَا ﷺ صَلَاةَ الضُّحَى</span>\n٢٥٣١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى الطَّائِفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْتِي، فَصَلَّى الضُّحَى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ» (^٢) . [٥: ١٥]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (٧٣٣) في صلاة المسافرين: باب جواز النافلة قائمًا وقاعدًا، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه مسلم، والطبراني في \"الكبير\" ٢٣/ (٣٤٣) من طريقين عن ابن وهب، به. وانظر (٢٥٠٨) .\n(^٢) المطلب بن عبد الله بن حنطب، وثقه أبو زرعة ويعقوب بن سفيان والدارقطني، إلا أنهم اختلفوا في سماعه من عائشة، قال أبو حاتم: لم يدرك عائشة، وعامة حديثه مراسيل، وقال أبو زرعة: أرجو أن يكون سمع منها، وباقي السند على شرط مسلم.","vol":"6","page":272},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2431>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُوَاظِبَ عَلَى سُبْحَةِ الضُّحَى</span>\n٢٥٣٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ تَقُولُ: «مَا (^١) كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَبِّحُ سُبْحَةَ الضُّحَى»، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُسَبِّحُهَا، وَكَانَتْ تَقُولُ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَرَكَ كَثِيرًا مِنَ الْعَمَلِ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَنَّ النَّاسُ بِهِ، فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ» (^٢) . [٥: ١٥]\n<span data-type='title' id=toc-2432>ذِكْرُ مَا يَكْفِي الْمَرْءَ آخِرَ النَّهَارِ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ يُصَلِّيهَا مِنْ أَوَّلِهِ</span>\n٢٥٣٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ بُرْدًا، يَقُولُ: حَدَّثَنِي\n_________\n(^١) سقطت \"ما\" من الأصل، واستدركت من \"مسند الإمام أحمد\"، وقد فسّر العلماء قول عائشة هذا بأنه ﷺ كان لا يداوم على صلاة الضحى، بدليل قولها في نهاية الحديث \"أن رسول الله ﷺ تَرَكَ كَثِيرًا مِنَ الْعَمَلِ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَنَّ الناس به فيفرض عليهم\".\n(^٢) إسناده صحيح. يزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب، ثقة روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه أحمد ٦/٢٢٣ عن حجاج، حدثنا الليث، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" ١/١٥٢-١٥٣، ومن طريقه أحمد ٦/١٧٨، والبخاري (١١٢٨) في التهجد: باب تحريض النبي ﷺ على صلاة الليل والنوافل، ومسلم (٧١٨) في صلاة المسافرين: باب استحباب صلاة الضحى، وأبو داود (١٢٩٣) في=","vol":"6","page":273},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الصلاة: باب صلاة الضحى، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٢/٧٥، والبيهقي ٣/٥٠، وأبو عوانة ٢/٢٦٦-٢٦٧ عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٦/١٦٩-١٧٠، وأبو عوانة ٢/٢٦٧ من طريق ابن جريج، وعبد الرزاق (٤٨٦٧)، ومن طريقه أبو عوانة عن معمر، كلاهما عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٠٩-٢١٠ عن وكيع، والبخاري (١١٧٧) في التهجد: باب من لم يصل الضحى ورآه واسعًا، عن آدم، كلاهما عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، به - بالقسم الأول منه.\nوقد أورده المؤلف برقم (٣١٢) و(٣١٣) .\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٣/٥٦: وجاء عن عائشة في ذلك أشياء مختلفة أوردها مسلم: فعنده من طريق عبد الله بن شقيق \"قلت لعائشة: أكان النبي ﷺ يصلي الضحى؟ قالت: لا، إلا أن يجيء من مغيبه\"، وعنده من طريق معاذة عنها \"كان رسول الله ﷺ يصلي الضحى أربعًا ويزيد ما شاء الله\"، ففي الأول نفي رؤيتها لذلك مطلقًا، وفي الثاني تقييد النفي بغير المجيء من مغيبه، وفي الثالث الإثبات مطلقًا، وقد اختلف العلماء في ذلك: فذهب ابن عبد البر وجماعة إلى ترجيح ما اتفق الشيخان عليه دون ما انفرد به مسلم، وقالوا: إن عدم رؤيتها لذلك لا يستلزم عدم الوقوع، فيقدم من روى عنه من الصحابة الأثبات، وذهب آخرون إلى الجمع بينهما. قال البيهقي: عندي أن المراد بقولها \"ما رأيته سبحها\" أي: داومِ عليها، وقولها \"وإني لأسبحها\" أي: أُداوم عليها، وكذا قولها \"وما أَحدَث الناس شيئًا\" تعني المداومة عليها.\nقال: وفي بقية الحديث -أي الذي من رواية مالك- إشارة إلى ذلك حيث قالت \"وإن كان ليَدَعَ العملَ وهو يُحبّ أن يعمله خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم\" انتهى.\nوحكى المحب الطبري أنه جمع بين قولها \"ما كان يصلي إلا أن يجي من مغيبه\" وقولها: \"كان يُصلّي أربعًا ويزيد ما شاء الله\" بأن الأول محمول على صلاته إياها في المسجد، والثاني على البيت. قال: ويعكر عليه حديثها الثالث -يعني الذي من رواية ابن أبي ذئب- ويجاب عنه بأن النفي صفة مخصوصة، وأخذ الجمع المذكور من كلام ابن حبان.","vol":"6","page":274},{"text":"سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ قَيْسٍ الْجُذَامِيِّ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ الْغَطَفَانِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عَنْ رَبِّهِ ﵎ أَنَّهُ قَالَ: «يَا ابْنَ آدَمَ، صَلِّ لِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-2433>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ الضُّحَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ رَجَاءَ كِفَايَةِ آخِرِ النَّهَارِ بِهِ</span>\n٢٥٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي السَّائِبِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ الْغَطَفَانِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنْ رَبِّهِ ﵎ أَنَّهُ قَالَ: «يَا ابْنَ آدَمَ، صَلِّ لِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَوَّلَ\n_________\n(^١) إسناده حسن. برد: هو ابن سنان الدمشقي. وأخرجه الدارمي ١/٣٣٨ عن أبي النّعمان، عن المعتمر، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٨٧، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٩/٣٥ من طريقين عن بُرد بن سنان، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٨٦-٢٨٧، وأبو داود (١٢٨٩) في الصلاة: باب صلاة الضحى، من طريق سعيد بن عبد العزيز، وأحمد ٦/٢٨٧ من طريق محمد بن راشد، كلاهما عن كثير بن مرة، عن نعيم، به -وليس فيه قيس الجذامي. وللحديث طرق أخرى عند أحمد ٦/٢٨٦-٢٨٧.","vol":"6","page":275},{"text":"النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-2434>ذِكْرُ إِثْبَاتِ أَعْظَمِ الْغَنِيمَةِ لِمُعْقِبِ صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِرَكْعَتَيِ الضُّحَى</span>\n٢٥٣٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ صَخْرٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا فَأَعْظَمُوا الْغَنِيمَةَ وَأَسْرَعُوا الْكَرَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْنَا بَعْثَ قَوْمٍ أَسْرَعَ كَرَّةً، وَلَا أَعْظَمَ غَنِيمَةً، مِنْ هَذَا الْبَعْثِ، فَقَالَ ﷺ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَسْرَعَ كَرَّةً وَأَعْظَمَ غَنِيمَةً مِنْ هَذَا الْبَعْثِ؟ رَجُلٌ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ تَحَمَّلَ (^٢) إِلَى الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى فِيهِ الْغَدَاةَ، ثُمَّ عَقَّبَ بِصَلَاةِ الضُّحَى، فَقَدْ أَسْرَعَ الْكَرَّةَ، وَأَعْظَمَ الْغَنِيمَةَ» (^٣) . [١: ٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح. دحيم لقب عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو العثماني مولاهم الدمشقي الحافظ المتقن، وأبو إدريس الخولاني: هُوَ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وُلِدَ في حياة النبي ﷺ يوم حنين، وسمع من كبار الصحابة، ومات سنة ثمانين، وكان عالمَ الشام بعد أبي الدرداء.\nوأخرجه أحمد ٤/١٥٣ و٢٠١، من طريقين عن أبان بن يزيد، عن قتادة، عن نعيم بن همّار، عن عقبة بن عامر. فجعله من مسند عقبة لا من مسند نعيم، وكلاهما له صحبة، فلا يضر ذلك.\nوفي الباب عن أبي الدرداء وأبي ذر عند الترمذي (٤٧٥) وإسناده قوي. وهو عند أحمد ٦/٤٤٠ و٤٥١ من طريق أخرى عن أبي الدرداء.\n(^٢) في \"اللسان\": واحْتَمَلَ القَومُ وتَحَملُوا: ذَهَبُوا وارتحلوا.\n(^٣) إسناده محتمل للتحسين. حميد بن صخر ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٦/١٨٨-١٨٩، فقال: حميد بن زياد أبو صخر الخراط من أهل المدينة=","vol":"6","page":276},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2435>ذِكْرُ وَصِيَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِرَكْعَتَيِ الضُّحَى</span>\n٢٥٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ بِثَلَاثٍ: «الْوِتْرُ قَبْلَ النَّوْمِ، وَصَلَاةُ الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ، وَصَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ» (^١) . [١: ٢]\n_________\n= مولى بني هاشم، يروي عن نافع ومحمد بن كعب، روى عنه حَيوة بن شُريح، وهو الذي يروي عنه حاتم بن إسماعيل، ويقول: حميد بن صخر، وإنما هو حميد بن زياد أبو صخر، لا حميد بن صخر، وهو مختلف فيه. وقال ابن عدي: هو عندي صالح الحديث، وإنما أُنكر عليه هذان الحديثان \"المؤمن مؤالف\" و\"في القدرية\"، وسائر حديثه أرجو أن يكون مستقيمًا. روى له الجماعة غير البخاري، فإنه روى له في \"الأدب المفرد\" حديثين.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" ٢/٦٩١ من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن حاتم بن إسماعيل، بهذا الإِسناد.\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/٤٦٣-٤٦٤ ونسبه إلى أبي يعلى والبزار وابن حبان، وقال: وبيّن البزار في روايته أن الرجل أبو بكر ﵁.\nوفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند أحمد ٢/١٧٥ وفي إسناده ابن لهيعة، وعند الطبراني في \"الكبير\"، قال المنذري: إسناده جيد.\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عباس الجريري: هو عباس بن فرُّوخ الجريري البصري، وأبو عثمان النهدي: هو عبد الرحمن بن مَلّ النهدي، مشهور بكنيته، مخضرم: ثقة ثبت عابد.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي (٢٣٩٢)، وأحمد ٢/٤٥٩، والبخاري=","vol":"6","page":277},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2436>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الِاقْتِدَاءِ بِالْمُصْطَفَى ﷺ فِي صَلَاةِ الضُّحَى بِثَمَانِ رَكَعَاتٍ</span>\n٢٥٣٧ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ (^١) بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ بِوَاسِطَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو: وَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُرَّةَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ أَدْرَكَ أُمَّ هَانِئٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَجَرْتُ حَمَوَيَّ، فَزَعَمَ ابْنُ أُمِّي، تَعْنِي عَلِيًّا، أَنَّهُ قَاتِلُهُ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ»، قَالَتْ: وَصَبَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَاءً فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ الْتَحَفَ بِثَوْبٍ عَلَيْهِ، وَخَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، فَصَلَّى الضُّحَى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ (^٢) . [١: ٢]\n_________\n= (١١٧٨)، في التهجد: باب صلاة الضحى في الحضر، ومسلم (٧٢١) في صلاة المسافرين: باب استحباب صلاة الضحى، والنسائي ٣/٢٢٩ في قيام الليل: باب الحث على الوتر قبل النوم، والبيهقي ٤/٢٩٣ من طريق شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٥٩، والبخاري (١٩٨١) في الصوم: باب صيام البيض، ومسلم (٧٢١)، والنسائي ٣/٢٢٩، والبيهقي ٣/٣٦ و٤/٢٩٣ من طريقين عن أبي عثمان النهدي، به.\nوأخرجه مسلم (٧٢١)، والدارمي ٢/١٨-١٩، والبيهقي ٣/٤٧ من طريقين عن أبي هريرة. وصححه ابن خزيمة (١٢٢٢) و(١٢٢٣) .\n(^١) في الأصل: محمد، والصواب ما أثبتنا.\n(^٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عمرو -وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني- فقد روى له البخاري مقرونًا=","vol":"6","page":278},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2437>ذِكْرُ التَّسْوِيَةِ فِي صَلَاةِ الضُّحَى بَيْنَ قِيَامِهِ وَرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ</span>\n٢٥٣٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: سَأَلْتُ وَحَرَصْتُ عَلَى أَنْ أَجِدَ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يُخْبِرُنِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَبَّحَ سُبْحَةَ الضُّحَى، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يُخْبِرُنِي عَنْ ذَلِكَ غَيْرَ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَتْنِي «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَأَمَرَ بِثَوْبٍ، فَسُتِرَ عَلَيْهِ، فَاغْتَسَلَ ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، لَا أَدْرِي أَقِيَامُهُ فِيهَا أَطْوَلُ أَمْ رُكُوعُهُ أَمْ سُجُودُهُ، كُلُّ ذَلِكَ مُتَقَارِبَةٌ»، قَالَتْ: «فَلَمْ أَرَهُ سَبَّحَهَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ» (^١) . [١: ٢]\n_________\n= ومسلم متابعة، وهو حسن الحديث، وأبو مرة مولى أم هانئ: هو يزيد الهاشمي.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٤٢ عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد و٦/٣٤٣ من طريق الضحاك بن عثمان، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، به مختصرًا.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" ١/١٥٢ عن أبي النضر، عن أبي مرة، عن أم هانئ نحوه. وقد تقدم عند المؤلف (١١٨٩)، وانظر (١١٩٠) .\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حرملة فمن رجال مسلم. عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، ويقال: عبد الله مكبر، وفي المكبر مترجم في \"التهذيب\". وقد تقدم برقم (١١٨٨) .","vol":"6","page":279},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2438>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الضُّحَى عِنْدَ تَرْمِيضِ الْفِصَالِ مِنْ صَلَاةِ الْأَوَّابِينَ</span>\n٢٥٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ الضُّحَى فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ، فَقَالَ: لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ» (^١) . [١: ٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. القاسم الشيباني: هو القاسم بن عوف.\nوالحديث في \"مسند أبي يعلى الكبير\" من رواية الأصبهانيين.\nوأخرجه مسلم (٧٤٨) (١٤٣) في صلاة المسافرين: باب صلاة الأوابين حين ترمض الفصال، عن أبي خيثمة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٦٧ و٣٧٢، ومسلم (٧٤٨) (١٤٣)، والبيهقي ٣/٤٩ من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن علية، به.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١٥٥)، وابن خزيمة ٢/٢٣٠، وأبو عوانة ٢/٢٧٠ من طريقين عن أيوب السختياني، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٦٦ و٣٧٤-٣٧٥، والطيالسي (٦٨٧)، ومسلم (٧٤٨) (١٤٤)، وابن خزيمة (١٢٢٧)، والطبراني في \"الكبير\" (٥١٠٨) و(٥١٠٩) و(٥١١٠) و(٥١١١) و(٥١١٢) و(٥١١٣)، وأبو عوانة ٢/٢٧١، والبيهقى ٣/٤٩، والبغوي (١٠١٠) من طريقين عن القاسم الشيباني، به.\nوقوله \"الأوابين\" هو جمع أواب: وهو الكثير الرجوع إلى الله بالتوبة، وقيل: هو المطيع، وقيل: هو المسبّح. ومعنى قوله \"حين ترمض الفصال\" يريد ارتفاع الشمس، ورمض الفصال: أن تُحمى الرمضاءُ -وهو الرمل- بحرّ الشمس، فتبرك الفِصال -وهي أولاد الإبل، جمع فصيل- من شدة حرّها وإحراقها أخفافَها.","vol":"6","page":280},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2439>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الصَّدَقَةَ لِلْمَرْءِ بِصَلَاةِ الضُّحَى </span>(^١)\n٢٥٤٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فِي الْإِنْسَانِ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَسِتُّونَ مَفْصِلًا، عَلَى كُلِّ مَفْصِلٍ صَدَقَةٌ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «تُنَحِّي الْأَذَى، وَإِلَّا فَرَكْعَتَيِ الضُّحَى» (^٢) . [١: ٢]\n***\n_________\n(^١) هذا العنوان مع الحديث كتبا في هامش الأصل، ولم يظهر في الصورة العنوان واسم شيخ المؤلف، فاستدركته من \"التقاسيم\" ١/لوحة ٩١.\n(^٢) إسناده قوي على شرط مسلم. وقد تقدم برقم (١٦٤٣) .","vol":"6","page":281},{"text":"٢٢-<span data-type='title' id=toc-2440> فَصْلٌ فِي التَّرَاوِيحِ</span>\n٢٥٤١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا النَّاسُ فِي رَمَضَانَ يُصَلُّونَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ ﷺ: «مَا هَؤُلَاءِ؟» فَقِيلَ: نَاسٌ لَيْسَ مَعَهُمْ قُرْآنٌ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يُصَلِّي بِهِمْ، وَهُمْ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَصَابُوا، أَوْ نِعْمَ مَا صَنَعُوا» (^١) [٤: ٣٨]\n_________\n(^١) إسناده ضعيف، مسلم بن خالد -وهو الزنجي المكي الفقيه- سَيِّئ الحفظ. وهو عند ابن خزيمة (٢٢٠٨) .\nوأخرجه أبو داود (١٣٧٧) في الصلاة: باب في قيام شهر رمضان، ومن طريقه البيهقي ٢/٤٩٥ عن أحمد بن سعيد الهمداني، حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإِسناد. ثم قال أبو داود: ليس هذا الحديث بالقوي، مسلم بن خالد ضعيف.\nوأخرجه البيهقي ٢/٤٩٥ من طريقين عن ابن وهب، عن عبد الرحمن بن سلمان وبكر بن مضر، كلاهما عن ابن الهاد، أن ثعلبة بن أبي مالك القرظي حدّثه قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ ليلة في رمضان … فذكر نحوه. قال البيهقي: هذا مرسل حسن، =","vol":"6","page":282},{"text":"٢٥٤٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّى مِنَ الْقَابِلَةِ فَكَثُرَ النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: «قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ»، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ (^١) . [٥: ٢٩]\n<span data-type='title' id=toc-2441>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٢٥٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ،\n_________\n= ثعلبة بن أبي مالك القرظي من الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة، وقد أخرجه ابن منده في الصحابة، وقيل: له رؤية، وقيل: سنُّه سنُّ عطية القرظي، أُسِرا يوم قريظة ولم يُقتلا، وليست له صحبة، وقد روي بإسناد موصول إلا أنه ضعيف. ثم أورد حديث الباب.\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"الموطأ\" ١/١١٣.\nومن طريق مالك أخرجه: البخاري (١١٢٩) في التهجد: باب تحريض النبي ﷺ على صلاة الليل، ومسلم (٧٦١) (١٧٧) في صلاة المسافرين: باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح، وأبو داود (١٣٧٣) في الصلاة: باب في قيام شهر رمضان والنسائي ٣/٢٠٢ في قيام الليل: باب قيام شهر رمضان، والبيهقي ٢/٤٩٢-٤٩٣، والبغوي (٩٨٩) . وانظر ما بعده.","vol":"6","page":283},{"text":"أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ فِي (^١) جَوْفِ اللَّيْلِ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى النَّاسُ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ، فَكَثُرَ النَّاسُ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمُ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ فَصَلَّى، فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ حَتَّى كَثُرَ النَّاسُ، فَخَرَجَ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَصَلَّى فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ، فَكَثُرَ النَّاسُ حَتَّى عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ، فَطَفِقَ النَّاسُ يَقُولُونَ: الصَّلَاةَ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاةَ الْفَجْرِ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ شَأْنُكُمُ اللَّيْلَةَ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ، فَتَعْجِزُوا عَنْ ذَلِكَ»، وَكَانَ يُرَغِّبُهُمْ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِعَزِيمَةٍ، يَقُولُ: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» قَالَ: فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَذَلِكَ كَانَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرٍ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ، حَتَّى جَمَعَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقَامَ بِهِمْ فِي رَمَضَانَ، وَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ اجْتِمَاعِ النَّاسِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ فِي رَمَضَانَ» (^٢) . [٥: ١]\n_________\n(^١) في الأصل: من، وكتب فوقها \"في\" كما في \"التقاسيم\" ٥/٩٤.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه النسائي ٤/١٥٥ في الصيام: باب ثواب من قام رمضان وصامه إيمانًا واحتسابًا، عن زكريا بن يحيى، عن إسحاق، بهذا الإِسناد - بأخصر مما هنا.\nوأخرجه بهذا اللفظ ابنُ خزيمة (٢٢٠٧) من طريق عثمان بن عمر، =","vol":"6","page":284},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2442>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: «وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا» أَرَادَ بِذَلِكَ قِيَامَ اللَّيْلِ</span>\n٢٥٤٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ، فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ فَصَلَّى، فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَذَاكَرُونَ ذَلِكَ، فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ فَصَلَّى بِهِمْ، فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَطَفِقَ رِجَالٌ مِنْهُمْ يَقُولُونَ: الصَّلَاةَ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ فَقَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ شَأْنُكُمُ اللَّيْلَةَ، وَلَقَدْ خَشِيتُ\n_________\n= عن يونس بن يزيد، به.\nوأخرجه البيهقي ٢/٤٩٣ من طريق محمد بن عبيد بن عبد الواحد، عن يحيى بن عبد الله بن بكير، عن الليث، عن عقيل عن الزهري، به.\nوأخرجه البخاري (٩٢٤) في الجمعة: باب من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد، و(٢٠١٢) في صلاة التراويح: باب فضل من قام رمضان، عن يحيى بن بكير، عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، به مختصرًا.","vol":"6","page":285},{"text":"أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ، فَتَعْجِزُوا عَنْهَا» (^١) . [٥: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2443>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ صَلَاةَ النَّاسِ التَّرَاوِيحَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْسَتْ سُنَّةً</span>\n٢٥٤٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ، فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ، فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَذَاكَرُونَ ذَلِكَ، فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ يُصَلِّي بِهِمْ، فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ فَقَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، إِنَّهُ (^٢) لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ شَأْنُكُمُ اللَّيْلَةَ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا» (^٣) . [٥: ٢٩]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (٧٦١) (١٧٨) في صلاة المسافرين: باب الترغيب في قيام رمضان، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.\n(^٢) قوله \"إنه\" فيه حذف الفاء، والجادة إثباتها، وهي مثبتة في الحديث الذي قبله.\n(^٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر ما قبله.","vol":"6","page":286},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2444>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَا قُدِّمَ مِنْ ذُنُوبِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ إِذَا قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا فِيهِ</span>\n٢٥٤٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِرَمَضَانَ: «مَنْ قَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (^١) . [١: ٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرِجه النسائي ٤/١٥٥ في الصيام: باب ثواب من قام رمضان وصامه إيمانًا واحتسابًا، والبيهقي ٢/٤٩٢ من طريق الربيع بن سليمان، عن ابن وهب، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه مالك ١/١١٣ عن الزهري، به. ومن طريقه أخرجه\nعبد الرزاق (٧٧١٩)، وأبو داود (١٣٧١) في الصلاة: باب في قيام شهر\nرمضان، والنسائي ٣/٢٠١-٢٠٢ في قيام الليل: باب ثواب من قام\nرمضان إيمانًا واحتسابًا، و٤/١٥٦ في الصيام: باب ثواب من قام رمضان\nوصامه، و٨/١١٨ في الإيمان: باب قيام رمضان، وابن خزيمة (٢٢٠٢)،\nوالبيهقي ٢/٤٩٢.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٨١ و٢٨٩، والبخاري (٢٠٠٨) في صلاة التراويح: باب فضل من قام رمضان، ومسلم (٧٥٩) (١٧٤) في صلاة المسافرين: باب الترغيب في قيام رمضان، وأبو داود (١٣٧١)، والترمذي (٨٠٨) في الصوم: باب الترغيب في قيام رمضان، والنسائي ٤/١٥٦، والبيهقي ٢/٤٩٢ من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٠٨ و٤٢٣، والدارمي ٢/٢٦، والنسائي ٤/١٥٧ و٨/١١٨، وابن ماجه (١٣٢٦) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في قيام شهر رمضان، والبغوي (١٧٠٧) من طريقين عن أبي سلمة، به.\nوأخرجه البخاري (٢٠٠٩)، ومسلم (٧٥٩) (١٧٣)، والنسائي ٣/٢٠١ و٤/١٥٦ و٨/١١٧ و١١٨، وابن خزيمة (٢٢٠٣)، والبيهقي=","vol":"6","page":287},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «الِاحْتِسَابُ: قَصْدُ الْعَبِيدِ إِلَى بَارِئِهِمْ بِالطَّاعَةِ رَجَاءَ الْقَبُولِ»\n<span data-type='title' id=toc-2445>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِكَتْبِهِ قِيَامَ اللَّيْلِ كُلِّهِ لِمَنْ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ التَّرَاوِيحَ حَتَّى يَنْصَرِفَ</span>\n٢٥٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: صُمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَمَضَانَ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا فِي السَّادِسَةِ، وَقَامَ بِنَا فِي الْخَامِسَةِ حَتَّى ذَهَبَ يَنْتَظِرُ اللَّيْلَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ، فَقَالَ: «إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ»، ثُمَّ لَمْ يُصَلِّ بِنَا حَتَّى بَقِيَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الشَّهْرِ، فَقَامَ بِنَا فِي الثَّالِثَةِ، وَجَمَعَ أَهْلَهُ وَنِسَاءَهُ، فَقَامَ بِنَا حَتَّى تَخَوَّفْنَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلَاحُ قُلْتُ: وَمَا الْفَلَاحُ؟ قَالَ: «السَّحُورُ» (^١) . [١: ٢]\n_________\n= ١/٤٩٢-٤٩٢، والبغوي (٩٨٨) من طريق الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هريرة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٧٧٢٠) من طريق الزهري، عن حميد مرسلًا.\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن فضيل: هو محمد، والوليد بن عبد الرحمن: هو الجرشي. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (٢٢٠٦) .\nوأخرجه النسائي ٣/٢٠٢-٢٠٣ في قيام الليل: باب قيام شهر رمضان، عن هنّاد، عن محمد بن الفضيل، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١٥٩-١٦٠ و١٦٣، والدارمي ٢/٢٦-٢٧، =","vol":"6","page":288},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «قَوْلُ أَبِي ذَرٍّ: لَمْ يَقُمْ بِنَا فِي السَّادِسَةِ، وَقَامَ بِنَا فِي الْخَامِسَةِ، يُرِيدُ: مِمَّا بَقِيَ مِنَ الْعَشْرِ لَا مِمَّا مَضَى مِنْهُ، وَكَانَ الشَّهْرُ الَّذِي خَاطَبَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّتَهُ بِهَذَا الْخَطَّابِ فِيهِ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، فَلَيْلَةُ السَّادِسَةِ مِنْ بَاقِي تِسْعٍ وَعِشْرِينَ تَكُونُ لَيْلَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، وَلَيْلَةُ الْخَامِسَةِ مِنْ بَاقِي تِسْعٍ وَعِشْرِينَ تَكُونُ لَيْلَةَ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ»\n<span data-type='title' id=toc-2446>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا اللَّفْظَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>\n٢٥٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ذَكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَمْ مَضَى مِنَ الشَّهْرِ؟» فَقُلْنَا: مَضَى اثْنَانِ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، وَبَقِيَ ثَمَانٌ، فَقَالَ ﷺ: «لَا، بَلْ مَضَى اثْنَانِ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، وَبَقِيَ سَبْعٌ، الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، فَالْتَمِسُوهَا اللَّيْلَةَ» (^١) . [١: ٢]\n_________\n= وأبو داود (١٣٧٥) في الصلاة: باب في قيام شهر رمضان، والنسائي ٣/٨٣-٨٤ في السهو: باب ثواب من صلى مع الإمام حتى ينصرف، وابن ماجه (١٣٢٧) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في قيام شهر رمضان، وابن الجارود (٤٠٣) من طرق عن داود بن أبي هند، به.\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥١، وابن ماجه (١٦٥٦) في الصيام: باب ما جاء في \"الشهر تسع وعشرون\"، والبيهقي ٤/٣١٠ من ثلاثة طرق عن=","vol":"6","page":289},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2447>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْقَارِئِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَنْ يَؤُمَّ بِالنِّسَاءِ التَّرَاوِيحَ جَمَاعَةً</span>\n٢٥٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَاءَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَ مِنِّي اللَّيْلَةَ شَيْءٌ فِي رَمَضَانَ، قَالَ: «وَمَا ذَاكَ يَا أُبَيُّ؟» قَالَ: نِسْوَةٌ فِي دَارِي قُلْنَ: إِنَّا لَا نَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَنُصَلِّي بِصَلَاتِكَ، قَالَ: فَصَلَّيْتُ بِهِنَّ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ أَوْتَرْتُ، قَالَ: فَكَانَ شِبْهُ الرِّضَا، وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا (^١) .\n[٤: ٢٨]\n_________\n= الأعمش، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البيهقي ٤/٣١٠ من طريق أبي مسلم عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش، عن الأعمش، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة.\n(^١) إسناده ضعيف، لضعف عيسى بن جارية الأنصاري المدني. يعقوب القمي: هو يعقوب بن عبد الله بن سعد الأشعري أبو الحسن القمي، قال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو القاسم الطبراني: ثقة، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال الإِمام الذهبي في \" الكاشف \": صدوق، وقال الحافظ في \"التقريب\": صدوق يهم. وهو في \"مسند أبي يعلى\" (١٨٠١) .\nوأورده الحافظ الهيثمي في \"المجمع\" ٢/٧٤ وقال: رواه أبو يعلى والطبراني بنحوه في \"الأوسط\" وإسناده حسن.","vol":"6","page":290},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2448>ذِكْرُ إِبَاحَةِ إِمَامَةِ الرَّجُلِ النِّسْوَةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ جَمَاعَةً</span>\n٢٥٥٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ (^١)، حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَاءَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ كَانَ مِنِّي اللَّيْلَةَ شَيْءٌ - يَعْنِي فِي رَمَضَانَ - قَالَ: «وَمَا ذَاكَ يَا أُبَيُّ؟ قَالَ: نِسْوَةٌ فِي دَارِي قُلْنَ: إِنَّا لَا نَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَنُصَلِّي بِصَلَاتِكَ، قَالَ: فَصَلَّيْتُ بِهِنَّ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ أَوْتَرْتُ، قَالَ: فَكَانَ شِبْهُ الرِّضَا، وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا (^٢) . [٤: ٥٠]\n***\n_________\n(^١) تصحفت في الأصل إلى: حارثة.\n(^٢) إسناده ضعيف. وهو مكرر ما قبله.","vol":"6","page":291},{"text":"٢٣-<span data-type='title' id=toc-2449> فَصْلٌ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ</span>\n٢٥٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعْدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ، وَكَانَ جَارًا لَهُ، أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ: أَخْبِرِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: «خُلُقُ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ كَانَ الْقُرْآنَ»، قَالَ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ وَلَا أَسْأَلُهَا عَنْ شَيْءٍ فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْبِئِينِي عَنْ قِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ هَذِهِ السُّورَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ [المزمل: ١]؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: «فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا افْتَرَضَ الْقِيَامَ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ، وَأَمْسَكَ اللَّهُ خَاتِمَتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا التَّخْفِيفَ فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَتِهِ» (^١) . [٥: ١]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو في \"مصنف\" عبد الرزاق برقم (٤٧١٤)، وصححه ابن خزيمة (١٠٧٨) و(١١٢٧) . وتقدم تخريجه عند الحديث (٢٤٢٠) .","vol":"6","page":292},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2450>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ جُعِلَتْ لِلْمُصْطَفَى ﷺ نَفْلًا بَعْدَ أَنْ كَانَ الْفَرْضُ عَلَيْهِ فِي الْبِدَايَةِ</span>\n٢٥٥٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةً (^١) أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا، وَكَانَ إِذَا شَغَلَهُ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ نَوْمٌ أَوْ مَرَضٌ، أَوْ وَجَعٌ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً» (^٢) . [٥: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2451>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ حَلِّ عُقَدِ الشَّيْطَانِ الَّتِي عَلَى قَافِيَةِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ عِنْدَ نَوْمِهِ بِانْتِبَاهِهِ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ</span>\n٢٥٥٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الْعَابِدُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ يَضْرِبُ مَكَانَ كُلِّ عُقْدَةٍ: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ،\n_________\n(^١) \"صلاة\" لم ترد في الأصل و\"التقاسيم\" ٤/لوحة ١٠٨، وهي عند ابن خزيمة.\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (١١٧٠)، وقد تقدم تخريجه برقم (٢٤٢٠) .","vol":"6","page":293},{"text":"فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-2452>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَعْقِدُ عَلَى قَافِيَةِ رُءُوسِ النِّسَاءِ كَعَقْدِهِ عَلَى رُءُوسِ قَافِيَةِ الرِّجَالِ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٢٥٥٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُفْيَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ ذَكَرٍ وَلَا أُنْثَى إِلَّا عَلَى رَأْسِهِ جَرِيرٌ مَعْقُودٌ حِينَ يَرْقُدُ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان المدني، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز المدني. وهو في \"الموطأ\" ١/١٧٦.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري (١١٤٢) في التهجد: باب عقد الشيطان على قافية الرأس إذا لم يصلّ بالليل، وأبو داود (١٣٠٦) في الصلاة: باب قيام الليل.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤٣، ومسلم (٧٧٦) في صلاة المسافرين: باب ما روي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح، والنسائي ٣/٢٠٣-٢٠٤ في قيام الليل: باب الترغيب في قيام الليل، وابن خزيمة (١١٣١) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البخاري (٣٢٦٩) في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، والبيهقي ٣/١٥-١٦ من طريق يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nقافية الرأس: مؤخره، ومنه سمِّيت قافية الشعر، وقيل: قافيته: وسطه، والمراد: يعقِد على رأس أحدكم، فكنى بالبعض عن الكل.","vol":"6","page":294},{"text":"فَذَكَرَ اللَّهَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِذَا قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى، انْحَلَّتِ الْعُقَدُ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-2453>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَعْقِدُ عَلَى مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمُسْلِمِ عُقَدًا عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِهِ عِنْدَ النَّوْمِ</span>\n٢٥٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا عُشَّانَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: لَا أَقُولُ الْيَوْمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَمْ يَقُلْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا مِنْ جَهَنَّمَ»\nوَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ يُعَالِجُ نَفْسَهُ إِلَى الطَّهُورِ وَعَلَيْهِ (^٢) عُقَدٌ، فَإِذَا وَضَّأَ يَدَيْهِ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِذَا وَضَّأَ وَجْهَهُ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا وَضَّأَ رِجْلَيْهِ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِلَّذِي وَرَاءَ الْحِجَابِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا يُعَالِجُ نَفْسَهُ\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله ثقات، رجال الصحيح. أبو سفيان: هو طلحة بن نافع. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (١١٣٣) .\nوأخرجه أحمد ٣/٣١٥، وابن خزيمة ٢/١٧٦ من طرق عن الأعمش، بهذا الإِسناد.\nوالجَريرُ: الحبْل.\n(^٢) في الأصل: وعليكم، وهو خطأ.","vol":"6","page":295},{"text":"لَيَسْأَلَنِي، مَا سَأَلَنِي عَبْدِي هَذَا فَهُوَ لَهُ، مَا سَأَلَنِي عَبْدِي هَذَا فَهُوَ لَهُ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-2454>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْخَيْرِ لِمَنْ أَصْبَحَ عَلَى تَهَجُّدٍ كَانَ مِنْهُ بِاللَّيْلِ</span>\n٢٥٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ، ذَكَرٍ وَلَا أُنْثَى، يَنَامُ إِلَّا وَعَلَيْهِ جَرِيرٌ مَعْقُودٌ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِنْ هُوَ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ أَصْبَحَ نَشِيطًا قَدْ أَصَابَ خَيْرًا، وَقَدِ انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا، وَإِنْ أَصْبَحَ وَلَمْ يَذْكُرِ\n_________\n(^١) إسناده صحيح. أبو عُشَّانة: هو حيُّ بن يؤمن المصري. وأخرجه أحمد ٤/٢٠١ عن هارون، عن ابن وهب، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/١٥٩ عن حسن بن موسى، والطبراني في \"الكبير\" ١٧/ (٧٤٣) من طريق عبد الله بن عبد الحكم، كلاهما عن ابن لهيعة، عن أبي عشانة، به.\nوأخرج القسم الأول منه الطبراني ١٧/ (٨٣٢) من طريق أحمد بن صالح، عن ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أبي عشانة، به.\nوأخرجه كذلك أحمد ٤/١٥٦، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤١٦)، وأبو يعلى (١٧٥١)، والطبراني ١٧/٩٠٤ من طريق هشام بن أبي رقية، عن عقبة بن عامر.\nوأورده المؤلف برقم (١٠٥٢) بهذا الإِسناد.","vol":"6","page":296},{"text":"اللَّهَ أَصْبَحَ وَعُقَدُهُ عَلَيْهِ، وَأَصْبَحَ ثَقِيلًا كَسْلَانًا لَمْ يُصِبْ خَيْرًا» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-2455>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الِاجْتِهَادُ فِي لُزُومِ التَّهَجُّدِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، وَالثَّبَاتُ عِنْدَ إِقَامَةِ كَلِمَةِ اللَّهِ الْعُلْيَا</span>\n٢٥٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ ثَارَ مِنْ وِطَائِهِ وَلِحَافِهِ مِنْ بَيْنِ حِبِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى الصَّلَاةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي ثَارَ مِنْ فِرَاشِهِ وَوِطَائِهِ مِنْ بَيْنَ حِبِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاتِهِ (^٢) رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي، وَرَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَانْهَزَمَ النَّاسُ، وَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ فِي الِانْهِزَامِ، وَمَا لَهُ فِي الرُّجُوعِ، فَرَجَعَ حَتَّى أُهْرِيقَ دَمُهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي، رَجَعَ (^٣) رَجَاءً فِيمَا\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر الحديث (٢٥٥٤) .\nوقوله \"كسلانًا\": هذا على لغة بني أسد، فإنهم يصرفون كل صفة على فعلان، لأنهم يؤنثون بالتاء، ويستغنون فيه بفعلانة عن فَعَلى، وغيرهم لا يصرفه فيقولون: كسلان.\n(^٢) من قوله \"فيقول الله جل وعلا\" وإلى هنا سقط من الأصل و\"التقاسيم\"، واستدرك من \"موارد الظمآن\" ص ١٦٨. ومن الحديث الذي بعده.\n(^٣) سقطت من الأصل، واستدركت من \"الموارد\" ص ١٦٨.","vol":"6","page":297},{"text":"عِنْدِي، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي حَتَّى أُهْرِيقَ دَمُهُ» (^١) . [٣: ٦٧]\n<span data-type='title' id=toc-2456>ذِكْرُ تَعْجِيبِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَلَائِكَتَهُ مِنَ الثَّائِرِ عَنْ فِرَاشِهِ وَأَهْلِهِ يُرِيدُ مُفَاجَأَةَ حَبِيبِهِ</span>\n٢٥٥٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ بِنَسَا، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ ثَارَ عَنْ وِطَائِهِ وَلِحَافِهِ مِنْ بَيْنَ حِبِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاتِهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي، ثَارَ عَنْ فِرَاشِهِ وَوِطَائِهِ مِنْ بَيْنَ حِبِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاتِهِ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي، وَرَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ، وَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ فِي الِانْهِزَامِ، وَمَا لَهُ فِي الرُّجُوعِ، فَرَجَعَ حَتَّى هُرِيقَ دَمُهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي، رَجَعَ رَجَاءً فِيمَا\n_________\n(^١) إسناده قوي. حماد بن سلمة سَمِعَ من عطاء قبل الاختلاط وهو في \"مسند أبي يعلى\" ٢/ورقة ٢٥٢. وأخرجه البيهقي ٩/١٦٤ من طريق يوسف بن يعقوب، عن عبد الواحد بن غياث، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٤١٦، وأبو داود (٢٥٣٦) في الجهاد: باب في الرجل يشري نفسه، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٥٦٩)، والبيهقي ٩/٤٦ من طرق عن حماد بن سلمة، به -وبعضهم يزيد فيه على بعض. وصححه الحاكم ٢/١١٢.","vol":"6","page":298},{"text":"عِنْدِي، وَشَفَقًا (^١) مِمَّا عِنْدِي حَتَّى هُرِيقَ دَمُهُ» (^٢) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-2457>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجِنَانِ لِلْقَائِمِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ يَتَمَلَّقُ إِلَى مَوْلَاهُ</span>\n٢٥٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ (^٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي إِذَا رَأَيْتُكَ طَابَتْ نَفْسِي، وَقَرَّتْ عَيْنِي، أَنْبِئْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنَ الْمَاءِ»، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ إِذَا عَمِلْتُ بِهِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، قَالَ: «أَطْعِمِ الطَّعَامَ، وَأَفْشِ السَّلَامَ، وَصِلِ الْأَرْحَامَ، وَقُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلِ الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ» (^٤) . [١: ٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنْبِئْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ،\n_________\n(^١) الشَّفَق والشفقة شيء واحد.\n(^٢) حديث صحيح، لكن في هذا الإِسناد روح بن أسلم وهو ضعيف.\nوهو مكرر ما قبله.\n(^٣) في الأصل و\"التقاسيم\" ١/لوحة ٩٦، و\"الموارد\" (٦٤١): هلال بن أبي ميمونة، وهو خطأ صوابه ما أثبتنا، فإن هلال بن أبي ميمونة لا تعرف له رواية عن أبي هريرة، وقد جاء على الصواب عند أحمد والحاكم وغيرهما.\n(^٤) رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي ميمونة. وقد تقدم عند المؤلف برقم\n(٥٠٨) .\nوفي الباب ما يشهد له من حديث عبد الله بن سلام، وقد تقدم تخريجه عند الحديث رقم (٤٨٩) من الجزء الثاني.","vol":"6","page":299},{"text":"أَرَادَ بِهِ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنَ الْمَاءِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا جَوَابُ (^١) الْمُصْطَفَى إِيَّاهُ، حَيْثُ قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنَ الْمَاءِ»، فَهَذَا جَوَابٌ خَرَجَ عَلَى سُؤَالٍ بِعَيْنِهِ، لَا أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنَ الْمَاءِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَخْلُوقًا.\n<span data-type='title' id=toc-2458>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الْإِكْثَارِ لِلْمَرْءِ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ رَجَاءَ تَرْكِ الْمَحْظُورَاتِ</span>\n٢٥٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ سُحَيْمٌ حَرَّانِيٌّ ثَبْتٌ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فُلَانًا يُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ، فَإِذَا أَصْبَحَ سَرَقَ، قَالَ: «سَيَنْهَاهُ مَا تَقُولُ» (^٢) . [١: ٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ: «سَيَنْهَاهُ مَا تَقُولُ» مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا: إِنَّ الْعَرَبَ تُضِيفُ الْفِعْلَ إِلَى الْفِعْلِ نَفْسِهِ، كَمَا تُضِيفُ\n_________\n(^١) تحرف في الأصل إلى: جواز.\n(^٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن القاسم سحيم، فقد روى عنه جمع، وقال ابن أبي حاتم ٨/٦٦: سئل أبي عنه، فقال: صدوق، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/٨٢.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٤٧ عن وكيع، والبزار (٧٢٠) من طريق محاضر، كلاهما عن الأعمش، بهذا الإِسناد. وقال الهيثمي في \"المجمع\" ٢/٢٥٨: ورجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه البزار (٧٢١) و(٧٢٢) من طريقين عن الأعمش، عن أبي صالح، عن جابر. قال الهيثمي: ورجاله ثقات.","vol":"6","page":300},{"text":"إِلَى الْفَاعِلِ، أَرَادَ ﷺ أَنَّ الصَّلَاةَ إِذَا كَانَتْ عَلَى الْحَقِيقَةِ فِي الِابْتِدَاءِ وَالِانْتِهَاءِ، يَكُونُ الْمُصَلِّي مُجَانِبًا لِلْمَحْظُورَاتِ مَعَهَا، كَقَوْلِهِ ﷿: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥] .\n<span data-type='title' id=toc-2459>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الْإِكْثَارِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ رَجَاءً لِمُصَادَفَةِ السَّاعَةِ الَّتِي يُسْتَجَابُ فِيهَا دُعَاءُ الْمَرْءِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ</span>\n٢٥٦١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «فِي اللَّيْلِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» (^١) . [١: ٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو سفيان: هو طلحة بن نافع. وهو في \"مسند أبي يعلى\" (١٩١١) .\nوأخرجه مسلم (٧٥٧) (١٦٦) في صلاة المسافرين: باب في الليل ساعة مستجاب فيها الدعاء، عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣١٣ و٣٣١، وأبو يعلى (٢٢٨١)، وأبو عوانة ٢/٢٨٩ و٢٩٠ من طرق عن الأعمش، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٤٨، ومسلم (٧٥٧) (١٦٧) من طريقين عن أبي الزبير، عن جابر.","vol":"6","page":301},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2460>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ كَثْرَةِ التَّهَجُّدِ بِاللَّيْلِ وَتَرْكِ الِاتِّكَالِ عَلَى النَّوْمِ</span>\n٢٥٦٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ رَجُلٍ نَامَ حَتَّى أَصْبَحَ، فَقَالَ: «بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ أَوْ (^١) فِي أُذُنَيْهِ» (^٢) .\nقَالَ سُفْيَانُ: «هَذَا عِنْدَنَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ نَامَ عَنِ الْفَرِيضَةِ» [٣: ٦٥]\n<span data-type='title' id=toc-2461>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ التَّهَجُّدَ بِاللَّيْلِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْمَرْءِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ</span>\n٢٥٦٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ حُمَيْدٍ الْحِمْيَرِيِّ،\n_________\n(^١) سقطت الواو من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢٣١.\n(^٢) إسناده صحيح. أبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي.\nوأخرجه أحمد ١/٣٧٥ و٤٢٧، والبخاري (١١٤٤) في التهجد: باب إذا نام ولم يصلّ بال الشيطان في أذنه، و(٣٢٧٠) في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، ومسلم (٧٧٤) في صلاة المسافرين: باب ما روي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح، والنسائي ٣/٢٠٤ في قيام الليل: باب الترغيب في قيام الليل، وابن ماجه (١٣٣٠) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في قيام الليل، والبيهقي ٣/١٥ من طريق منصور بن المعتمر، عن أبي وائل، عن ابن مسعود. وانظر \"الفتح\" ٣/٢٨-٢٩.","vol":"6","page":302},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ»، قَالَ: فَأَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ قَالَ: «شَهْرُ اللَّهِ الَّذِي يَدَعُونَهُ الْمُحَرَّمَ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-2462>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَجَوْفِهِ أَفْضَلُ مِنْ أَوَّلِهِ</span>\n٢٥٦٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا\n_________\n(^١) إسناده صحيح. موسى بن عبد الرحمن المسروقي ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين. الحسين بن علي: هو ابن الوليد الجعفي الكوفي، وزائدة: هو ابن قدامة الثقفي، وابن المنتشر: محمد بن المنتشر بن الأجدع الهمداني الكوفي، وحميد: هو ابن عبد الرحمن الحميري. وأخرجه أحمد ٢/٣٢٩ عن الحسين بن علي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٤٢، وعنه مسلم (١١٦٣) في الصيام: باب فضل صوم المحرّم، وابن ماجه (١٧٤٢) في الصيام: باب صيام أشهر الحرم، عن الحسين بن علي، به - بقصة الصيام.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٠٣، وأبو عوانة ٢/٢٩٠ من طرق عن زائدة، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٤٢، والدارمي ٢/٢١، ومسلم (١١٦٣)\n(٢٠٣) من طريقين عن عبد الملك بن عمير، به -مختصرًا ومطولًا.\nوأخرجه الدارمي ٢/٢٢، ومسلم (١١٦٣) (٢٠٢)، وأبو داود\n(٢٤٢٩) في الصوم: باب في صوم المحرم، والترمذي (٤٣٨) في\nالصلاة: باب ما جاء في فضل صلاة الليل، و(٧٤٠) في الصوم: باب\nما جاء في صوم المحرم، والنسائي ٣/٢٠٦-٢٠٧ في قيام الليل: باب\nفضل صلاة الليل، من طريق أبي بشر، عن حميد، به مختصرًا ومطولًا.","vol":"6","page":303},{"text":"عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْمُهَاجِرِ أَبِي مَخْلَدٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ: أَيُّ قِيَامِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ أَبُو ذَرٍّ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ: «نِصْفُ اللَّيْلِ، أَوْ جَوْفُ اللَّيْلِ» شَكَّ عَوْفٌ (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-2463>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ تَكُونُ مَحْضُورَةً بِحَضْرَةِ الْمَلَائِكَةِ</span>\n٢٥٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ (^٢)، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ خَشِيَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَلْيُوتِرْ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَمَنْ طَمِعَ مِنْكُمْ\n_________\n(^١) إسناده ضعيف. المهاجر أبو مخلد: هو ابن مخلد، قال أبو حاتم: لين الحديث ليس بذاك، وليس بالمتقن يُكتب حديثه، وباقي السند رجاله ثقات. عوف: هو ابن أبي جميلة العبدي الهجري أبو سهل البصري المعروف بالأعرابي، وأبو العالية: هو رفيع بن مِهران الرياحي، وأبو مسلم: هو الجذمي، روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\".\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٩/١٩٦ عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن إسحاق بن يوسف الأزرق، عن عوف الأعرابي، عن أبي خالد -قال المزي: واسمه عند مهاجر، وغيره يقول: أبو مخلد- عن أبي العالية، بهذا الإِسناد.\n(^٢) سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ١/١٢٢.","vol":"6","page":304},{"text":"أَنْ يَقُومَ آخِرَ اللَّيْلِ، فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ» (^١) .\n[١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-2464>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَهْلَهُ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ</span>\n٢٥٦٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَرَقَهُ فَقَالَ: «أَلَا تُصَلُّونَ؟» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو سفيان: هو طلحة بن نافع.\nوأخرجه عبد الرزاق (٤٦٢٣)، وأحمد ٣/٣١٥ و٣٨٩، ومسلم (٧٥٥) (١٦٢) في صلاة المسافرين: باب من خاف أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أوله، والترمذي ٢/٣١٨ في الصلاة: باب ما جاء في كراهية النوم قبل الوتر، وابن ماجه (١١٨٧) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الوتر آخر الليل، وابن خزيمة (١٨٠٦)، وأبو يعلى (١٩٠٥) و(٢١٠٦) و(٢٢٧٩)، والبيهقي ٣/٣٥، والبغوي (٩٦٩)، وأبو عوانة ٢/٢٩٠-٢٩١ من طرق عن الأعمش، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٠٠ و٣٣٧ و٣٤٨، ومسلم (٧٥٥) (١٦٣)، وأبو عوانة ٢/٢٩١، والبيهقي ٣/٣٥ من طرق عن أبي الزبير، عن جابر.","vol":"6","page":305},{"text":"﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ (^١) [الكهف: ٥٤] . [١: ٨٤]\n<span data-type='title' id=toc-2465>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ إِيقَاظِ الْمَرْءِ أَهْلَهُ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَلَوْ بِالنَّضْحِ</span>\n٢٥٦٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى\n_________\n(^١) إسناده صحيح رجاله رجال الصحيحين غير عبد بن حميد فمن رجال مسلم.\nوأخرجه البخاري (٤٧٢٤) في التفسير: باب ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾، وأبو عوانة ٢/٢٩٢ من طريقين عن يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد ورواية البخاري مختصرة، وفي الحديث عندهم \"أن رسول الله ﷺ طرقه وفاطمةَ\".\nوأخرجه أحمد ١/٩١ و١١٢، وابنه عبد الله في زياداته على \"المسند\" ١/٧٧، والبخاري (١١٢٧) في التهجد: باب تحريض النبي ﷺ على صلاة الليل، و(٧٣٤٧) في الاعتصام: باب ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾، و(٧٤٦٥) في التوحيد: باب في المشيئة والإِرادة، ومسلم (٧٧٥) في صلاة المسافرين: باب ما روي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح، والنسائي ٣/٢٠٥ في قيام الليل: باب الترغيب في قيام الليل، وابن خزيمة (١١٣٩) و(١١٤٠)، وأبو عوانة ٢/٢٩٢، والبيهقي ٢/٥٠٠ من طرق عن الزهري، به. وقع عند ابن خزيمة في الرواية الثانية \"عن الحسن بن علي\" وهو وهم، والصواب \"عن الحسين بن علي\".\nوفي الحديث جواز الانتزاع من القرآن، وفيه منقبة لعلي حيث لم يكتم ما فيه عليه أدنى غضاضة، فقدم مصلحة نشر العلم وتبليغه على كتمه، وأنه ليس للإمام أن يشدد في النوافل حيث قنع ﷺ بقول علي \"أنفسنا بيد الله\"، وفيه أن الإنسان طبع على الدفاع عن نفسه بالقول والفعل، وأنه ينبغي له أن يجاهد نفسه أن يقبل النصيحة ولو كانت في غير واجب. وانظر \"الفتح\" ٣/١٠-١١ و١٣/٣١٤- ٣١٥.","vol":"6","page":306},{"text":"الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي، وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ، فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ، وَرَحِمَ اللَّهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ، وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا، فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-2466>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْمُوقِظَ أَهْلَهُ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ بَعْدَ أَنْ صَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ</span>\n٢٥٦٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، فَقَامَا\n_________\n(^١) إسناده قوي. أبو قدامة: هو عبيد الله بن سعيد بن يحيى بن برد اليشكري\nالسرخسي، والقعقاع: هو ابن حكيم الكناني المدني. وهو في \"صحيح\nابن خزيمة\" (١١٤٨) وفي السند عنده متابع لأبي قدامة، هو محمد بن\nبشار.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٠ و٤٣٦، وأبو داود (١٣٠٨) في الصلاة: باب قيام الليل، و(١٤٥٠) باب الحث على قيام الليل، والنسائي ٣/٢٠٥ في قيام الليل: باب الترغيب في قيام الليل، وابن ماجه (١٣٣٦) في إقامة الصلاة: باب ما جاء فيمن أيقظ أهله من الليل، والبيهقي ٢/٥٠١ من طرق عن يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ١/٣٠٩ ووافقه الذهبي.","vol":"6","page":307},{"text":"فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ، كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-2467>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: «أَيْقَظَ أَهْلَهُ» أَرَادَ بِهِ امْرَأَتَهُ</span>\n٢٥٦٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ مِنَ اللَّيْلِ، وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ، فَصَلَّيَا\n_________\n(^١) إسناده صحيح. محمد بن عثمان: هو ابن كرامة العجلي ثقة من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين غير الأغر -وهو أبو مسلم المديني نزيل الكوفة- فمن رجال مسلم. شيبان: هو ابن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي.\nوأخرجه أبو داود (١٣٠٩) في الصلاة: باب قيام الليل، و(١٤٥١) باب الحث على قيام الليل، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٣/٣٣١، والبيهقي ٢/٥٠١ من طرق عن عبيد الله بن موسى، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ١/٣١٦ على شرطهما ووافقه الذهبي، وليس كذلك فإن الأغر لم يخرج له البخاري.\nوأخرجه أبو يعلى (١١١٢) من طريق محمد بن جابر، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ أبي سعيد. لم يقل فيه \"وأيقظ امرأته\".\nوأخرجه أبو داود (١٣٠٩)، ومن طريقه البيهقي ٢/٥٠١ من طريق سفيان، عن مسعر، عن علي بن الأقمر، به موقوفًا على أبي سعيد الخدري.","vol":"6","page":308},{"text":"رَكْعَتَيْنِ، كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-2468>ذِكْرُ تَزَيُّنِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِحُسْنِ الثِّيَابِ عِنْدَ خَلْوَتِهِ لِمُنَاجَاةِ حَبِيبِهِ جَلَّ وَعَلَا بِاللَّيْلِ</span>\n٢٥٧٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ نُوَيْفِعٍ (^٢)، مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ، كِلَاهُمَا حَدَّثَنِي عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فِي بُرْدٍ لَهُ حَضْرَمِيٍّ مُتَوَشِّحَهُ مَا عَلَيْهِ غَيْرُهُ» (^٣) . [٥: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2469>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَحْتَجِرَ بِالْحَصِيرِ، أَوْ بِمَا يَقُومُ مَقَامَهُ عِنْدَ تَهَجُّدِهِ بِاللَّيْلِ</span>\n٢٥٧١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحْتَجِرُ حَصِيرًا بِاللَّيْلِ فَيُصَلِّي إِلَيْهِ، وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَجَعَلَ\n_________\n(^١) إسناده صحيح. وأخرجه ابن ماجه (١٣٣٥) في إقامة الصلاة: باب ما جاء فيمن أيقظ أهله من الليل، عن العباس بن عثمان الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا شيبان، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله.\n(^٢) تحرف في الأصل إلى: رويفع.\n(^٣) إسناده قوي، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه.\nوأخرجه أحمد ١/٢٦٥ عن يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.","vol":"6","page":309},{"text":"النَّاسُ يَثُوبُونَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَيُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ حَتَّى كَثُرُوا، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، خُذُوا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ» (^١) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2470>ذِكْرُ نَفْيِ الْغَفْلَةِ عَمَّنْ قَامَ اللَّيْلَ بِعَشْرِ آيَاتٍ مَعَ كِتْبَةِ مَنْ قَامَ بِمِائَةِ آيَةٍ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَامَهَا بِأَلْفٍ مِنَ الْمُقَنْطِرِينَ</span>\n٢٥٧٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا سُوَيْدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ حُجَيْرَةَ يُخْبِرُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَامَ بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه البخاري (٥٨٦١) في اللباس: باب الجلوس على الحصير ونحوه، عن محمد بن أبي بكر، عن معتمر بن سليمان، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه مسلم (٧٨٢) (٢١٥) في صلاة المسافرين: باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره، من طريق عبد الوهاب الثقفي، وابن ماجه (٩٤٢) في إقامة الصلاة: باب ما يستر المصلي، من طريق محمد بن بشر، كلاهما عن عبيد الله، به. ورواية ابن ماجه مختصرة.\nوأخرجه النسائي ٢/٦٨-٦٩ في القبلة: باب المصلي يكون بينه وبين الإمام سترة، من طريق ابن عجلان، عن سعيد المقبري، به، بتمامه.\nوأخرجه البخاري (٧٣٠) في الأذان: باب صلاة الليل، وأبو داود (١٣٦٨) في الصلاة: باب ما يؤمر به من القصد في الصلاة، من طريقين عن سعيد المقبري، به مختصرًا. وانظر الحديث (٣٥٣) عند المؤلف.\nوقولها: يحتجر، أي يجعله لنفسه دن غيره.","vol":"6","page":310},{"text":"الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَامَ بِأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْمُقَنْطِرِينَ» (^١) . [١: ٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «أَبُو سُوَيْدٍ اسْمُهُ حُمَيْدُ (^٢) بْنُ سُوَيْدٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، وَقَدْ وَهِمَ مَنْ قَالَ: أَبُو سَوِيَّةَ» (^٣) .\n<span data-type='title' id=toc-2471>ذِكْرُ كِمِّيَّةِ الْقَنَاطِرِ مَعَ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ أُوتِيَ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَهُ كَانَ خَيْرًا لَهُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ</span>\n٢٥٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْقِنْطَارُ اثْنَا عَشَرَ\n_________\n(^١) إسناده حسن. عمرو بن الحارث: هو ابن يعقوب الأنصاري مولاهم المصري، وابن حجيرة: هو عبد الرحمن بن حجيرة المصري القاضي.\nوأخرجه ابن السني (٧٠١) عن أحمد بن داود الحرّاني، حدثنا حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد. ووقع في المطبوع منه \"أن أبا الأسود\" وهو تحريف.\nوأخرجه أبو داود (١٣٩٨) في الصلاة: باب تحزيب القرآن، عن أحمد بن صالح، وابن خزيمة (١١٤٤) عن يونس بن عبد الأعلى، كلاهما عن ابن وهب، به. وفيهما \"أن أبا سويّة\".\n(^٢) وكذا سمّاه في \"الثقات\" ٦/١٩٣، وسماه في \"التهذيب\": عُبيد.\n(^٣) قال الحافظ في \"تهذيب التهذيب\" ٧/٦٨ بعد أن نقل كلام المؤلف هذا: كذا قال، وقد أخرجه ابن خزيمة من هذا الوجه فقال: عن أبي سويّة، وكذا أخرجه حميد بن زنجويه عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، وهو الصواب، وفي \"التقريب\": عبيد بن سَوِيّة. بفتح المهملة وكسر الواو وتشديد التحتانية، الأنصاري أبو سوية، ووقع عند ابن حبان \"أبو سويد\" بدال مصغرًا، والصواب الأول: صدوق من الثالثة.","vol":"6","page":311},{"text":"أَلْفَ أُوقِيَّةٍ، كُلُّ أُوقِيَّةٍ (^١) خَيْرٌ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» (^٢) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-2472>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ قِرَاءَةِ سُورَةِ يس لِلْمُتَهَجِّدِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ رَجَاءَ مَغْفِرَةِ اللَّهِ مَا قَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِهِ بِهَا</span>\n٢٥٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ السَّكُونِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَرَأَ يس فِي لَيْلَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ غُفِرَ لَهُ» (^٣) . [١: ٢]\n_________\n(^١) قوله \"كل أوقية\" لم ترد في الأصل و\"التقاسيم\" ١/١٢٦، وأثبتها من موارد الحديث.\n(^٢) إسناده حسن. وأخرجه أحمد ٢/٢٦٣، والدارمي ٢/٤٦٧، وابن ماجه (٣٦٦٠) في الأدب: باب بر الوالدين، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد. وتابع حمادَ بن سلمة عند الدارمي أبانُ العطار.\nوَأخرجه البيهقي ٧/٢٣٣ من طريق حماد بن زيد، عن عاصم بن بهدلة، به.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة ٢٢٦: هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات.\n(^٣) رجاله ثقات، لكن فيه عنعنة الحسن.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند الدارمي ٢/٤٥٧، والطبراني في \"الصغير\" (٤١٧) من طريقين عن الحسن، عنه، بلفظ حديث الباب، زاد الدارمي \"في تلك الليلة\".","vol":"6","page":312},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2473>ذِكْرُ الِاكْتِفَاءِ لِقَائِمِ اللَّيْلِ بِقِرَاءَةِ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ إِذَا عَجَزَ عَنْ غَيْرِهِ</span>\n٢٥٧٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَسُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ الْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ» (^١) . [١: ٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ثُمَّ لَقِيَ أَبَا مَسْعُودٍ فِي الطَّوَافِ فَسَأَلَهُ، فَحَدَّثَهُ بِهِ» (^٢) .\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. سليمان: هو الأعمش، وأبو مسعود هذا: هو عقبة بن عمرو الأنصاري البدري، وقد تصحف في المطبوع من \"الجامع الصغير\" إلى: ابن مسعود، وتبعه على ذلك الشيخ ناصر الألباني في \"صحيح الجامع\". وقد تقدم الحديث عند المؤلف (٧٨٢) .\n(^٢) في البخاري (٥٠٥١) من طريق سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ أخبره علقمة عن أبي مسعود، ولقيته وهو يطوف بالبيت فذكر قول النبي ﷺ …\nوأخرجه البخاري (٥٠٤٠) عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ\nعَبْدِ الرَّحْمَنِ وعلقمة، كلاهما عن ابن مسعود. قال الحافظ: فكأن إبراهيم\nحمله عن علقمة أيضًا بعد أن حدثه به عبد الرحمن عنه، كما لقي\nعبد الرحمن أبا مسعود فحمله عنه بعد أن حدثه به علقمة.","vol":"6","page":313},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2474>ذِكْرُ الِاقْتِصَارِ لِلتَّهَجُّدِ عَلَى قِرَاءَةِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، إِذْ هُوَ ثُلُثُ الْقُرْآنِ إِذَا كَانَ عَاجِزًا عَنْ قِرَاءَةِ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ</span>\n٢٥٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ كُلَّ لَيْلَةٍ؟» قَالُوا: وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾» (^١) . [١: ٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الربيع بن خُثَيم -بضم الخاء المعجمة وفتح الثاء المثلثة- ابن عائذ بن عبد الله الثوري أبو يزيد الكوفي، ثقة عابد مخضرم، قال له ابن مسعود: لو رآك رسول الله ﷺ لأحبّك.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٦٧٥) عن محمد بن عبيد الله بن عبد العظيم، والطبراني (١٠٤٨٤) عن عبد الله بن الإمام أحمد، كلاهما عن عبيد الله بن معاذ العنبري، بهذا الإِسناد. وقع في المطبوع من \"عمل اليوم والليلة\": أخبرني محمد بن عبد الله بن معاذ، وهو خطأ يصحح من \"تحفة الأشراف\" ٧/٢٠، ووقع في \"المعجم الكبير\" للطبراني: عن إبراهيم بن خثيم، وهو خطأ أيضًا.\nوأخرجه البزار (٢٢٩٨) من طريق عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، عن شعبة، به.\nوأخرجه الطبراني (١٠٤٨٥) من طريق هلال بن يساف، عن الربيع بن خثيم، به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٦٧٦) و(٦٧٧) من طريقين عن الأعمش، عن إبراهيم، عن النبي ﷺ … مرسلًا. =","vol":"6","page":314},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2475>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ لِمَنْ خَافَ أَنْ لَا يَسْتَيْقِظَ لِلتَّهَجُّدِ وَهُوَ مُسَافِرٌ</span>\n٢٥٧٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ شُرَيْحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا السَّفَرَ جُهْدٌ وَثُقْلٌ، فَإِذَا أَوْتَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ وَإِلَّا كَانَتَا لَهُ» (^١) . [١: ٦٧]\n_________\n= وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٦٧٣) عن قتيبة بن سعيد، والطبراني (١٠٢٤٥) من طريق هاشم بن محمد الربعي، كلاهما عن حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ -رفعه هاشم الربعي، ووقفه قتيبة.\nوأخرجه الطبراني (١٠٣١٨)، والبزار (٢٢٩٧) من طريق شريك، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عن عبد الله بن مسعود، مرفوعًا.\nوفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند البخاري (٥٠١٥)، وأحمد ٣/٨، وعن أبي الدرداء عند مسلم (٨١١)، والدارمي ٢/٤٦٠، وأحمد ٦/٤٤٢ و٤٤٧، والنسائي (٧٠١) .\n(^١) إسناده قوي. شريح: هو ابن عبيد بن شريح الحضرمي الحمصي. وقد جاء في هامش أصل \"الموارد\" (انظر المطبوعة ص ١٧٦): من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: \"سقط (عن أبيه) من الأصل ولا بد منه، وكذلك رويناه في حديث حرملة رواية ابن المقرئ عن ابن قتيبة عنه\".\nقلت: وهي قد وردت في جميع المصادر التي خرجت الحديث.\nوأخرجه الدارمي ١/٣٧٤، وابن خزيمة (١١٠٦)، من طريقين عن عبد الله بن وهب، عن معاوية بن صالح، عن شريح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن ثوبان.\nوأخرجه الطبراني (١٤١٠)، والطحاوي ١/٣٤١، والبزار (٢٩٢)، والدارقطني ٢/٣٦ من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، بالإِسناد السابق.","vol":"6","page":315},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2476>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُتَهَجِّدَ بِالْقُرْآنِ الَّذِي آتَاهُ اللَّهُ وَالنَّائِمَ عَلَيْهِ لِنَيْلِهِ بِمَا مَثَّلَ لَهُ</span>\n٢٥٧٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا، وَهُمْ نَفَرٌ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «مَاذَا مَعَكُمْ مِنَ الْقُرْآنِ؟» فَاسْتَقْرَأَهُمْ، حَتَّى مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، هُوَ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا، فَقَالَ: «مَاذَا مَعَكَ يَا فُلَانُ؟» قَالَ: مَعِي كَذَا وَكَذَا، وَسُورَةُ الْبَقَرَةِ، قَالَ: «مَعَكَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «اذْهَبْ فَأَنْتَ أَمِيرُهُمْ»، فَقَالَ رَجُلٌ هُوَ أَشْرَفُهُمْ: وَالَّذِي كَذَا وَكَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ (^١)، مَا مَنَعَنِي أَنْ لَا أَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ إِلَّا خَشْيَةَ أَنْ لَا أَقُومَ بِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَعَلَّمِ الْقُرْآنَ وَاقْرَأْهُ وَارْقُدْ، فَإِنَّ مَثَلَ الْقُرْآنِ لِمَنْ تَعَلَّمَهُ فَقَرَأَهُ وَقَامَ بِهِ، كَمَثَلِ جِرَابٍ مَحْشُوٍّ مِسْكًا تَفُوحُ رِيحُهُ كُلَّ مَكَانٍ، وَمَنْ تَعَلَّمَهُ فَرَقَدَ وَهُوَ فِي جَوْفِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ وُكِئَ عَلَى مِسْكٍ» (^٢) . [٣: ٢٨]\n_________\n(^١) قوله \"يا رسول الله\" لم ترد في الأصل، وأثبتها من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٩٢.\n(^٢) رجاله ثقات رجال الصحيح غير عطاء مولى أبي أحمد، فإنه لم يوثقه غير المؤلف، وقال الإمام الذهبي في \"الميزان\" ٣/٧٧: معدود في التابعين لا يعرف، روى سعيد المقبري عنه عن أبي هريرة حديثًا في فضل القرآن، ومع ذلك فقد حسّن له الترمذي حديثه هذا. أبو عمار: هو الحسين بن حريث الخزاعي مولاهم أبو عمار المروزي. وقد تقدم الحديث عند المؤلف (٢١٢٤) .","vol":"6","page":316},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2477>ذِكْرُ مَا كَانَ ﷺ يَقْرَأُ إِذَا تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ لِلتَّهَجُّدِ</span>\n٢٥٧٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «نَامَ (^١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أَوْ قَبْلَهُ، أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا» (^٢) . [٥: ١]\n_________\n(^١) في الأصل: أقام، والمثبت من \"الموطأ\".\n(^٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"الموطأ\" ١/١٢١-١٢٢ بأطول مما هنا.\nومن طريق مالك أخرجه عبد الرزاق (٤٧٠٨)، وأحمد ١/٢٤٢ و٣٥٨، والبخاري (١٨٣) في الوضوء: باب قراءة القرآن بعد الحديث وغيره، و(٩٩٢) في الوتر: باب ما جاء في الوتر، و(١١٩٨) في العمل في الصلاة: باب استعانة اليد في الصلاة، و(٤٥٧٠) في التفسير: باب ﴿الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا﴾ و(٤٥٧١) باب ﴿ربنا إنك مَن تدخل النار فقد أخزيته﴾، و(٤٥٧٢) باب ﴿ربنا إننا سمعنا مناديًا ينادي للإيمان﴾، ومسلم (٧٦٣) (١٨٢) في صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، وأبو داود (١٣٦٧) في الصلاة: باب في صلاة الليل، والنسائي ٣/٢١٠-٢١١ في قيام الليل: باب ذكر ما يستفتح به القيام، والترمذي في \"الشمائل\" (٢٦٢)، وابن ماجه (١٣٦٣) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في كم يصلي بالليل، وأبو عوانة ٢/٣١٥-٣١٦، والطبراني (١٢١٩٢)، والبيهقي ٣/٧. وسيعيده المؤلف برقم (٢٥٩٢) و(٢٦٢٦) .\nوالشن: القربة الخَلق، والإداوة الخلق، يقال لكل واحد: شنة وشن.","vol":"6","page":317},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2478>ذِكْرُ مَا كَانَ يُرَتِّلُ الْمُصْطَفَى ﷺ قِرَاءَتَهُ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ</span>\n٢٥٨٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ، عَنْ حَفْصَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا (^١)، فَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ فَيُرَتِّلُهَا حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا» (^٢) . [٥: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2479>ذِكْرُ جَهْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عِنْدَ صَلَاةِ اللَّيْلِ</span>\n٢٥٨١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَنَّ كُرَيْبًا أَخْبَرَهُ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: مَا (^٣) صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\n_________\n(^١) جملة \"يصلي في سبحته قاعدًا\" سقطت من الأصل.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد تقدم برقم (٢٥٠٨) .\n(^٣) لفظه \"ما\" لم ترد في الأصل، وهي عند ابن خزيمة.","vol":"6","page":318},{"text":"بِاللَّيْلِ؟ قَالَ: «كَانَ ﷺ يَقْرَأُ فِي بَعْضِ حُجَرِهِ، فَيَسْمَعُ مَنْ كَانَ خَارِجًا» (^١) . [٥: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2480>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يَكُنْ يَجْهَرُ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ بِقِرَاءَتِهِ كُلِّهَا</span>\n٢٥٨٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ بُرْدٍ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَرَأَيْتِ النَّبِيَّ ﷺ يَجْهَرُ بِصَلَاتِهِ، أَوْ يُخَافِتُ بِهَا؟ قَالَتْ: «رُبَّمَا جَهَرَ بِصَلَاتِهِ، وَرُبَّمَا خَافَتَ بِهَا»، قُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً (^٢) . [٥: ١]\n_________\n(^١) إسناده قوي. سعد بن عبد الله مترجم في الجرح والتعديل ٤/٩٢ وقال ابن أبي حاتم وأبوه: صدوق، ووثقه الخليلي في \"الإِرشاد\"، وأبوه عبد الله من رجال \"التهذيب\" وثقه أبو زرعة والعجلي والمؤلف وابن عبد البر والخليلي، وقال أبو حاتم: صدوق، ومن فوقهما من رجال الشيخين.\nوهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (١١٥٧) .\nوأخرجه ابن خزيمة، والبيهقي ٣/١١ من طريقين عن يحيى بن عبد الله بن بكير، عن الليث، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٧١، وأبو داود (١٣٢٧) في الصلاة: باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل، ومن طريقه البيهقي ٣/١٠-١١ من طريقين عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ قراءة النبي ﷺ على قدر ما يسمعه مَن في الحجرة، وهو في البيت.\n(^٢) إسناده صحيح. وهو مكرر (٢٤٤٧)، وقد وقع في السند هنا \"ابن وهب\" بدل \"وهيب\" والمثبت من السند المتقدم.","vol":"6","page":319},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2481>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمُتَهَجِّدِ بِاللَّيْلِ بِالنَّوْمِ عِنْدَ غَلَبَتْهِ إِيَّاهُ عَلَى وِرْدِهِ</span>\n٢٥٨٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا نَامَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي وَهُوَ نَاعِسٌ لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبُّ نَفْسَهُ» (^١) . [١: ٩٥]\n<span data-type='title' id=toc-2482>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ أُمِرَ بِهِ النَّاعِسُ فِي صَلَاتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ النَّوْمُ غَلَبَ عَلَيْهِ</span>\n٢٥٨٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"الموطأ\" ١/١١٨ برواية يحيى الليثي، وفيه \"إذا نعس أحدكم … \".\nومن طريق مالك أخرجه البخاري (٢١٢) في الوضوء: باب الوضوء من النوم، ومسلم (٧٨٦) في صلاة المسافرين: باب أمر من نعس في صلاته بأن يرقد، وأبو داود (١٣١٠) في الصلاة: باب النعاس في الصلاة، والبيهقي ٣/١٦، وأبو عوانة ٢/٢٩٧.\nوأخرجه عبد الرزاق (٤٢٢٢)، وأحمد ٦/٥٦ و٢٠٢ و٢٠٥ و٢٥٩، والدارمي ١/٣٢١، والحميدي (١٨٥)، والترمذي (٣٥٥) في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة عند النعاس، وابن ماجه (١٣٧٠) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في المصلي إذا نعس، وأبو عوانة ٢/٢٩٧، والبيهقي ٣/١٦، والبغوي (٩٤٠) من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإِسناد.","vol":"6","page":320},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا نَعَسَ الرَّجُلُ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَنْصَرِفْ، لَعَلَّهُ يَكُونُ يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ فَيَدْعُو عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ لَا يَدْرِي» (^١) . [١: ٩٥]\n<span data-type='title' id=toc-2483>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنِ اسْتَعْجَمَ عَلَيْهِ قِرَاءَتُهُ بِاللَّيْلِ مِنَ النُّعَاسِ أَوِ النَّهَارِ كَانَ عَلَيْهِ الِانْفِتَالُ مِنْ صَلَاتِهِ</span>\n٢٥٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ، فَاسْتَعْجَمَ الْقُرْآنُ عَلَى لِسَانِهِ فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ، فَلْيَضْطَجِعْ» (^٢) . [١: ٩٥]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بشر بن هلال الصواف فمن رجال مسلم. وأخرجه النسائي ١/٩٩-١٠٠ في الطهارة: باب النعاس، عن بشر بن هلال، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله.\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (٤٢٢١) .\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢/٣١٨، ومسلم (٧٨٧) في صلاة المسافرين: باب أمر من نعس في صلاة أو استعجم عليه القرآن بأن يرقد، وأبو داود (١٣١١) في الصلاة: باب النعاس في الصلاة، والبيهقي ٣/١٦، وأبو عوانة ٢/٢٩٧، والبغوي (٩٤١) .\nوأخرجه ابن ماجه (١٣٧٢) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في المصلي إذا نعس، من طريق حاتم بن إسماعيل، عن أبي بكر بن يحيى بن النضر، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوقوله \"استعجم\" أي: أُرتج عليه، فلم يقدر أن يقرأه لغلبة النعاس.","vol":"6","page":321},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2484>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الْأَمْرِ</span>\n٢٥٨٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ الْحَوْلَاءَ بِنْتَ تُوَيْتِ بْنِ (^١) حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى مَرَّتْ بِهَا، وَعِنْدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: هَذِهِ الْحَوْلَاءُ بِنْتُ تُوَيْتٍ، زَعَمُوا أَنَّهَا لَا تَنَامُ بِاللَّيْلِ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَنَامُ اللَّيْلَ خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَوَاللَّهِ لَا يَسْأَمُ اللَّهُ حَتَّى تَسْأَمُوا» (^٢) . [١: ٩٥]\n<span data-type='title' id=toc-2485>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ الصَّلَاةَ بِاللَّيْلِ مَا لَمْ تَغْلِبْهُ عَيْنُهُ عَلَيْهِ</span>\n٢٥٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِحَبْلٍ مَمْدُودٍ بَيْنَ\n_________\n(^١) تحرفت في الأصل إلى \"بنت\" والتصويب من \"التقاسيم\" ١/٥٨٥.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، من فوق حرملة من رجال الشيخين.\nوالحولاء: قرشية أسدية من المهاجرات.\nوأخرجه مسلم (٧٨٥) في صلاة المسافرين: باب أمر من نعس في صلاته … عن حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٤٧ عن عثمان بن عمر، عن يونس بن يزيد، بهذا الإِسناد.\nوتقدم برقم (٣٥٩) من طريق شعيب، عن الزهري، به، فانظره.","vol":"6","page":322},{"text":"سَارِيَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: «مَا هَذَا الْحَبْلُ؟» قَالُوا: فُلَانَةٌ تُصَلِّي، فَإِذَا خَشِيَتْ أَنْ تُغْلَبَ أَخَذَتْ بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لِتُصَلِّي (^١) مَا عَقَلَتْهُ، فَإِذَا غُلِبَتْ فَلْتَنَمْ» (^٢) . [٤: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-2486>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُحَدِّثِ نَفْسَهُ بِقِيَامِ اللَّيْلِ ثُمَّ غَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ حَتَّى نَامَ عَنْهُ بِكِتْبَةِ أَجْرِ مَا نَوَى</span>\n٢٥٨٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، أَنَّهُ عَادَ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ، أَوْ أَبُو الدَّرْدَاءِ - شَكَّ شُعْبَةُ - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِقِيَامِ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَنَامُ عَنْهَا، إِلَّا كَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْهِ، وَكُتِبَ لَهُ أَجْرُ مَا نَوَى» (^٣) . [١: ٢]\n_________\n(^١) كذا الأصل بإثبات الياء، والجادة حذفها كما جاء في \"المسند\" ٣/٢٠٤.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد تقدم الحديث برقم (٢٤٩٣)، وانظر (٢٤٩٢) .\n(^٣) إسناده جيد، محمد بن سعيد الأنصاري ترجمه المؤلف في \"الثقات\" ٩/١٠٢، فقال: من أهل حرّان، يروي عن أبي نعيم والكوفيين، حدثنا عنه أبو عروبة، مات سنة أربع أو خمس وأربعين ومئتين، وله ترجمة في \"التهذيب\" ٩/١٨٧، ومن فوقه من رجال الشيخين إلا أن مسكين بن بكير قال عنه في \"التقريب\": صدوق يخطئ.\nوأخرجه البيهقي ٣/١٥ من طريق الحسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن سليمان الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبدة، عن=","vol":"6","page":323},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2487>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يَقُومُ فِيهِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلتَّهَجُّدِ</span>\n٢٥٨٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ (^١) اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَأَلْنَا عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ (^٢) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: «كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ آخِرَهُ» (^٣) . [٥: ١]\n_________\n= سويد بن غفلة، عن أبي الدرداء، مرفوعًا.\nوأخرجه عبد الرزاق (٤٢٢٤) عن الثوري، عن عبدة، عن سويد، عن أبي الدرداء أو أبي ذر، موقوفًا.\nوأخرجه البيهقي ٣/١٥ من طريق معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبدة، عن سويد، عن أبي الدرداء، من قوله.\n(^١) تحرف في الأصل إلى: عبد.\n(^٢) لفظ \"صلاة\" لم يرد في الأصل، واستدرك من موارد الحديث.\n(^٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يوسف بن موسى فمن رجال البخاري.\nوأخرجه ابن ماجه (١٣٦٥) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في أي ساعات الليل أفضل، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٥٣ عن يحيى بن آدم، عن إسرائيل، به.\nوأخرجه أحمد ٦/١٠٢، ومسلم (٧٣٩) في صلاة المسافرين: باب صلاة الليل، والنسائي ٣/٢١٨ في قيام الليل: باب الاختلاف على عائشة في إحياء الليل، من طريق زهير بن حرب، والبخاري (١١٤٦) في التهجد: باب من نام أول الليل وأحى آخره، من طريق شعبة، كلاهما عن أبي إسحاق، به - وهو أطول مما هنا.","vol":"6","page":324},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2488>ذِكْرُ وَصْفِ قِيَامِ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصِيَامِهِ</span>\n٢٥٩٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يُخْبِرُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَ اللَّيْلِ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا» (^١) . [٣: ٤]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير عبد الجبار بن العلاء فمن رجال مسلم.\nوأخرجه عبد الرزاق (٧٨٦٤)، وأحمد ٢/١٦٠، والبخاري (١١٣١) في التهجد: باب من نام عند السحر، و(٣٤٢٠) في أحاديث الأنبياء: باب أحب الصلاة إلى الله داود، ومسلم (١١٥٩) (١٨٩) في الصيام: باب النهي عن صوم الدهر، وأبو داود (٢٤٤٨) في الصوم: باب صوم يوم وفطر يوم، والنسائي ٣/٢١٤-٢١٥ في قيام الليل: باب ذكر صلاة نبي الله داود ﵇ بالليل، و٤/١٩٨ في الصيام: باب صوم نبي الله داود ﵇، وابن ماجه (١٧١٢) في الصيام: باب ما جاء في صيام داود ﵇، والدارمي ٢/٢٠، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٢/٨٥، من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد، مع اختلاف في الألفاظ.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٠٦، وعبد الرزاق (٧٨٦٤)، والطحاوي ٢/٨٥، والبيهقي ٤/٢٩٥، ٢٩٦ من طريق ابن جريج، عن عمرو بن دينار، به.\nوأورده المؤلف مطولًا برقم (٣٥٢) .","vol":"6","page":325},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2489>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ بَعْدَ نَوْمَةٍ يَنَامُهَا</span>\n٢٥٩١ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ» (^١) . [٥: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2490>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يُصَلِّي مَا وَصَفْنَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ بَعْدَ رَقْدِهِ</span>\n٢٥٩٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهِيَ خَالَتُهُ، قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ، «وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أَوْ قَبْلَهُ، أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ آيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي»، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ (^٢) مِثْلَ\n_________\n(^١) إسناده صجيح على شرطهما. أبو وائل: شقيق بن سلمة. وقد تقدم الحديث (١٠٧٣) و(١٠٧٦) .\nوقوله \" يشوص فاه \" يقال: شاصَ فاه بالسواك يشُوصه شوصًا: إذا استاك به.\n(^٢) سقطت من الأصل.","vol":"6","page":326},{"text":"مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، «فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، فَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ» (^١) . [٥: ١]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم تخريجه من طريق مالك عند الحديث (٢٥٧٩) .\nوأخرجه البخاري (٦٩٨) في الأذان: باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام فحوله إلى يمينه لم تفسد صلاته، ومسلم (٧٦٣)، وأبو داود (١٣٦٤)، وأبو عوانة ٢/٣١٦-٣١٧، و٣١٨، والبيهقي ٣/٧-٨، والطبراني (١٢١٩٣) و(١٢١٩٤) من طرق عن مخرمة بن سليمان، بهذا الإسناد. وانظر الحديث (٢٦٢٦) عند المؤلف.\nوأخرجه عبد الرزاق (٤٧٠٧)، وأحمد ١/٢٨٤ و٣٦٤، والحميدي (٤٧٢)، والطيالسي (٢٧٠٦)، والبخاري (١٣٨) في الوضوء: باب التخفيف في الوضوء، و(٧٢٦) في الأذان: باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام وحوله الإمام خلفَه إلى يمينه تمّت صلاته، و(٨٥٩) باب وضوء الصبيان، و(٤٥٦٩) في التفسير: باب ﴿إن في خلق السماوات والأرض﴾، و(٦٢١٥) في الأدب: باب رفع البصر إلى السماء، و(٦٣١٦) في الدعوات: باب الدعاء إذا انتبه من الليل، و(٧٤٥٢) في التوحيد: باب ما جاء في تخليق السماوات والأرض وغيرهما من الخلائق، ومسلم (٧٦٣)، والنسائي ٢/٢١٨ في التطبيق: باب الدعاء في السجود، والترمذي (٢٣٢) في الصلاة: باب ما جاء في الرجل يصلي ومعه رجل، وابن ماجه (٤٢٣) في الطهارة: باب ما جاء في القصد في الوضوء وكراهية التعدي فيه، وابن خزيمة (١٥٣٣) و(١٥٣٤)، وأبو عوانة ٢/٣١٥ و٣١٧-٣١٨، والطبراني (١٢١٦٥) و(١٢١٧٢) و(١٢١٨٤) و(١٢١٨٨) و(١٢١٨٩) و(١٢١٩٠) و(١٢١٩١) من طرق عن كريب، به -وبعضهم يزيد فيه على بعض. =","vol":"6","page":327},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2491>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يُصَلِّي مَا وَصَفْنَاهُ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ بَيْنَ الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ بَعْدَ نَوْمِهِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ</span>\n٢٥٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: «كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي، فَإِذَا كَانَ مِنَ السَّحَرِ أَوْتَرَ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَإِلَّا نَامَ، فَإِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ وَثَبَ - وَمَا قَالَتْ: قَامَ - فَإِنْ كَانَ جُنُبًا أَفَاضَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ - وَمَا قَالَتِ: اغْتَسَلَ - وَإِلَّا تَوَضَّأَ، وَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ» (^١) . [٥: ٤٧]\n<span data-type='title' id=toc-2492>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ إِذَا تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ يُرِيدُ التَّهَجُّدَ</span>\n٢٥٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا\n_________\n= قال ابن عبد البر في \"التمهيد\" ١٣/٢١٢: وأما قوله في هذا الحديث -أعني قول ابن عباس-: ثم قمت إلى جنبه -يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ- فَوَضَعَ يده اليمنى على رأسي، وأخذ بأذني اليمنى يفتلها، فمعناه: أنه قام عن يساره، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فجعله عن يمينه، وهذا المعنى لم يُقِمْه مالك في حديثه هذا، وقد ذكره أكثر الرواة لهذا الحديث عن كريب، من حديث مخرمة وغيره، وذكره جماعة عن ابن عباس أيضًا في هذا الحديث، وهي سنة مسنونة مجتمع عليها: أن الإمام إذا قام معه واحد لم يقم إلا عن يمينه.\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في البخاري (١١٤٦) عن أبي الوليد، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث (٢٥٨٩) عند المؤلف.","vol":"6","page":328},{"text":"الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيُّ، قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، وَكَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ، يَقُولُ: «سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ الْهَوِيَّ» (^١)، ثُمَّ يَقُولُ: «سُبْحَانَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، سُبْحَانَ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْهَوِيَّ» (^٢) .\n[٥: ١٢]\n_________\n(^١) في الأصل هنا وفي سائر المواضع: \"القوي\" وهو تحريف، تصويبه من موارد الحديث، والهَوِيّ -بالفتح ويضم- قال ابن الأثير في \"النهاية\" ٥/٢٨٥: الحين الطويل من الزمان، وقيل: هو مختص بالليل.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم فمن رجال البخاري.\nوأخرجه الطبراني (٤٥٧٠) من طريق يحيى بن عبد الله البابلتي، والبيهقي ٢/٤٨٦ من طريق الوليد بن مزيد، كلاهما عن الأوزاعي، بهذا الإسناد. وزاد في آخره \"قال: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" هَلْ لك حاجة؟ \" قال: فقلت: يا رسول الله، مرافقتك في الجنة. قال: \" أوَغير ذلك؟ \" قال: فقلت: يا رسولَ الله، مرافقتك في الجنة. قال: \"فأعِنِّي على نفسك بكثرة السجود\".\nوهذه الزيادة أخرجها مسلم (٤٨٩) في الصلاة: باب فضل السجود والحث عليه، والنسائي ٢/٢٢٧-٢٢٨ في التطبيق: باب فضل السجود، من طريق هِقْل بن زياد، عن الأوزاعي، به.\nوأخرجه بمثل حديث الباب: أحمد ٤/٥٧ و٥٧-٥٨، والترمذي (٣٤١٦) في الدعوات: باب منه، وابن ماجه (٣٨٧٩) في الدعاء: باب ما يدعو به إذا انتبه من الليل، والطبراني (٤٥٧١) و(٤٥٧٢) و(٤٥٧٣) و(٤٥٧٤) و(٤٥٧٥) من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. =","vol":"6","page":329},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2493>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ</span>\n٢٥٩٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ عِنْدَ حُجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكُنْتُ أَسْمَعُهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: «سُبْحَانَ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْهَوِيَّ»، ثُمَّ يَقُولُ: «سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ الْهَوِيَّ» (^١) .\n<span data-type='title' id=toc-2494>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا قَالَهُ الْمَرْءُ عِنْدَ الِانْتِبَاهِ مِنْ رَقْدَتِهِ قُبِلَتْ صَلَاةُ لَيْلِهِ إِذَا أَعْقَبَهُ بِهَا</span>\n٢٥٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَيْرُ (^٢) بْنُ هَانِئٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ،\n_________\n= وأخرجه بنحوه مطولًا الطبراني (٤٥٧٦) من طريق محمد بن إسحاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ نعيم المجمر، عن ربيعة بن كعب الأسلمي.\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. عبد الله: هو ابن المبارك. وأخرجه النسائي ٣/٢٠٩ في قيام الليل: باب ذكر ما يستفتح به القيام، عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٥٧، والطبراني (٤٥٦٩) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، به. وانظر ما قبله.\n(^٢) تحرف في الأصل إلى: عمر.","vol":"6","page":330},{"text":"عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ حِينَ يَسْتَيْقِظُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، رَبِّ اغْفِرْ لِي، غُفِرَ لَهُ، وَإِنْ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ» قَالَ الْوَلِيدُ: قَالَ: «غُفِرَ لَهُ، أَوِ اسْتُجِيبَ لَهُ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-2495>ذِكْرُ مَا كَانَ يَحْمَدُ الْمُصْطَفَى ﷺ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا وَيَدْعُوهُ بِهِ عِنْدَ صَلَاةِ اللَّيْلِ</span>\n٢٥٩٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، عَنْ طَاوُوسٍ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه أبو داود (٥٠٦٠) في الأدب: باب ما يقول الرجل إذا تعارّ من الليل، وابن ماجه (٣٨٧٨) في الدعاء: باب ما يدعو به إذا انتبه من الليل، عن عبد الرحمن بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٣١٣، والبخاري (١١٥٤) في التهجد: باب فضل مَن تعارّ من الليل فصلّى، والترمذي (٣٤١٤) في الدعوات: باب ما جاء في الدعاء إذا انتبه من الليل، والنسائي في \"اليوم والليلة\" (٨٦١)، وابن السني (٧٤٩)، والبيهقي ٣/٥، والبغوي (٩٥٣) من طرق عن الوليد بن مسلم، به.\nوقوله \"تعارّ\"، قال البغوي: أي استيقظ من النوم، وأصلُ التَّعارِّ: السّهر والتقلبُ على الفراش، ويقال: إن التعارَّ لا يكون إلا مع كلام أو صوت، مأخوذ من عرار الظّليم، وهو صوته.","vol":"6","page":331},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ تَهَجَّدَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ مَلِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَوَعْدُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ حَقٌّ، اللَّهُمَّ بِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ» (^١) .\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الجبار بن العلاء أخرج له مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. سليمان الأحول: هو سليمان بن أبي مسلم المكي الأحول. وأخرجه ابن خزيمة (١١٥١) عن عبد الجبار بن العلاء، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق (٢٥٦٥)، وأحمد ١/٣٥٨، والحميدي (٤٩٥)، والدارمي ١/٣٤٨-٣٤٩، والبخاري (١١٢٠) في التهجد: باب التهجد بالليل، و(٦٣١٧) في الدعوات: باب الدعاء إذا انتبه من الليل، ومسلم (٧٦٩) في صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل، والنسائي ٣/٢٠٩-٢١٠ في قيام الليل: باب ذكر ما يستفتح به القيام، وابن ماجه (١٣٥٥) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل، والطبراني (١٠٩٨٧)، وأبو عوانة ٢/٢٩٩ و٣٠٠، والبيهقي ٣/٤ من طرق عن سفيان، به.\nوأخرجه أحمد ١/٣٦٦، والبخاري (٧٣٨٥) في التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾، و(٧٤٤٢) باب قوله=","vol":"6","page":332},{"text":"قَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ فِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ»، قَالَ سُفْيَانُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عَبْدَ الْكَرِيمِ أَبَا أُمَيَّةَ، فَقَالَ: قُلْ: «أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ» . [٥: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2496>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٢٥٩٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ\n_________\n= تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾، و(٧٤٩٩) باب قوله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾، ومسلم (٧٦٩)، والبيهقي ٣/٥ من طريق ابن جريج، عن سليمان الأحول، به.\nوسيرد بعده (٢٥٩٨) من طريق أبي الزبير المكي، عن طاووس.\nوبرقم (٢٥٩٩) من طريق قيس بن سعد، عن طاووس. فانظرهما.","vol":"6","page":333},{"text":"وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» (^١) . [٥: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2497>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَدْعُو بِمَا وَصَفْنَا بَعْدَ افْتِتَاحِهِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ فِي عَقِبِ التَّكْبِيرِ، قَبْلَ ابْتِدَاءِ الْقِرَاءَةِ لَا قَبْلَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ</span>\n٢٥٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ كَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَوَعْدُكَ حَقٌّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ، اللَّهُمَّ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"الموطأ\" ١/٢١٥-٢١٦.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ١/٢٩٨، ومسلم (٧٦٩) (١٩٩)، وأبو داود (٧٧١) في الصلاة: باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، والترمذي (٣٤١٨) في الدعوات: باب ما يقول إذا قام من الليل إلى الصلاة، والنسائي في \"اليوم والليلة\" (٨٦٨)، وابن السني (٧٥٨)، وأبو عوانة ٢/٣٠٠-٣٠١، والبغوي (٩٥٠) . وانظر ما قبله وما بعده.","vol":"6","page":334},{"text":"اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» (^١) . [٥: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2498>ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْهِدَايَةَ لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ عِنْدَ افْتِتَاحِهِ صَلَاةَ اللَّيْلِ</span>\n٢٦٠٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ (^٢) بْنُ يُونُسَ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ (^٤)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ: «اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عمران بن مسلم: هو المنقري أبو بكر القصير البصري.\nوأخرجه مسلم (٧٦٩)، والطبراني (١١٠١٢)، وأبو عوانة ٢/٣٠١ من طريق شيبان بن فروخ، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٥٩٧) و(٢٥٩٨) .\nوأخرجه أبو داود (٧٧٢)، وابن خزيمة (١١٥٢)، والطبرانى (١١٠١٢) من طريقين عن عمران بن مسلم، به.\n(^٢) تحرف في المطبوع من ابن خزيمة إلى: عمرو، بالواو.\n(^٣) في الأصل: موسى، وهو خطأ.\n(^٤) في الأصل: ابن أيوب، وهو خطأ، وقد أشير إلى الصواب في هامش الأصل بالاعتماد على \"صحيح مسلم\" (٧٧٠) .","vol":"6","page":335},{"text":"عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لَمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ، فَإِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» (^١) . [٥: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2499>ذِكْرُ تَكْرَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ التَّكْبِيرَ، وَالتَّحْمِيدَ، وَالتَّسْبِيحَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ افْتِتَاحِهِ صَلَاةَ اللَّيْلِ</span>\n٢٦٠١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْعَنَزِيِّ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ دَخَلَ الصَّلَاةَ، قَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً\n_________\n(^١) من قوله \"اهدني\" إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من ابن خزيمة.\nوالحديث إسناده حسن على شرط مسلم، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (١١٥٣) .\nوأخرجه مسلم (٧٧٠) في صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، وأبو داود (٧٦٧) في الصلاة: باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، عن محمد بن المثنى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٧٧٠)، والترمذي (٣٤٢٠) في الدعوات: باب ما جاء في الدعاء عند افتتاح الصلاة بالليل، والنسائي ٣/٢١٢-٢١٣ في قيام الليل: باب بأي شيء تستفتح صلاة الليل، وابن ماجه (١٣٥٧) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل، من طرق عن عمر بن يونس، به.\nوأخرجه أحمد ٦/١٥٦، وأبو داود (٧٦٨)، وأبو عوانة ٢/٣٠٤- ٣٠٥ و٣٠٥، والبغوي (٩٥٢) من طرق عن عكرمة بن عمار، به.","vol":"6","page":336},{"text":"وَأَصِيلًا، سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ، مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْثِهِ وَنَفْخِهِ» .\nقَالَ عَمْرٌو: «وَهَمْزُهُ: الْمُوتَةُ، وَنَفْخُهُ: الْكِبْرُ، وَنَفْثُهُ: الشِّعْرُ» . (^١) . [٥: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2500>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَزِيدَ فِي مَا وَصَفْنَا مِنَ التَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ عِنْدَ افْتِتَاحِ صَلَاةِ اللَّيْلِ</span>\n٢٦٠٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: قُلْتُ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَفْتِحُ بِهِ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ، «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَفْتِحُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي: يَبْدَأُ فَيُكَبِّرُ عَشْرًا، ثُمَّ يُسَبِّحُ عَشْرًا، وَيَحْمَدُ عَشْرًا، وَيُهَلِّلُ عَشْرًا، وَيَسْتَغْفِرُ عَشْرًا، وَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي عَشْرًا، وَيَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ضِيقِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَشْرًا» (^٢) . [٥: ١]\n_________\n(^١) عاصم العنزي: هو ابن عمير، روى عنه اثنان، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن جبير: هو نافع بن جبير. وقد تقدم الحديث عند المؤلف برقم (١٧٨٠) و(١٧٨١) .\n(^٢) إسناده حسن. يزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن موهب، وعاصم بن حميد: هو السكوني الحمصي، وأزهر بن سعيد: هو الحَرازي الحميري الحمصي، ويقال: هو أزهر بن عبد الله.\nوأخرجه أبو داود (٧٦٦) في الصلاة: باب ما يستفتح به الصلاة من=","vol":"6","page":337},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2501>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُتَهَجِّدِ أَنْ يَجْهَرَ بِصَوْتِهِ لِيُسْمِعَ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ إِلَيْهِ</span>\n٢٦٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زَائِدَةَ بْنِ نَشِيطٍ (^١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ رَفَعَ صَوْتَهُ طَوْرًا»، وَيَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ (^٢) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2502>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُتَهَجِّدِ سُؤَالَ الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ آيِ الرَّحْمَةِ، وَيَعُوذُ بِهِ عِنْدَ آيِ الْعَذَابِ</span>\n٢٦٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ\n_________\n= الدعاء، والنسائي ٣/٢٠٨-٢٠٩ في قيام الليل: باب ذكر ما يستفتح به القيام، و٨/٢٨٤ في الاستعاذة: باب الاستعاذة من ضيق المقام يوم القيامة، وابن ماجه (١٣٥٦) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل، من طرق عن زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أَحمد ٦/١٤٣، والنسائي في \"اليوم والليلة\" (٨٧٠) من طريق يزيد بن هارون، عن الأصبغ بن زيد، عَنْ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عن ربيعة الجرشي، عن عائشة. وعلّقه أبو داود بعد الرواية الأولى.\n(^١) في الأصل: عن ابن نشيط، وهو خطأ.\n(^٢) زائدة بن نشيط: روى عنه اثنان، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وباقي رجاله ثقات. أبو خالد الوالبي: هو هرمز، ويقال: هرم. وأخرجه ابن خزيمة (١١٥٩) عن علي بن خشرم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (١٣٢٨) في الصلاة: باب صلاة الليل مثنى مثنى، وابن خزيمة (١١٥٩) من طريقين عن عمران بن زائدة، به.","vol":"6","page":338},{"text":"خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الْأَحْنَفِ (^١)، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَمَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلَّا وَقَفَ عِنْدَهَا وَسَأَلَ، وَلَا مَرَّ بِآيَةِ عَذَابٍ إِلَّا وَقَفَ عِنْدَهَا وَتَعَوَّذَ» (^٢) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2503>ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ عِنْدَ قِرَاءَتِهِ آيِ الرَّحْمَةِ، وَتَعْوِيذِهِ مِنَ النَّارِ عِنْدَ آيِ الْعَذَابِ</span>\n٢٦٠٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ\n_________\n(^١) تحرف في الأصل إلى: الأحنث.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه الطيالسي (٤١٥)، وأحمد ٥/٣٨٢ و٣٩٤، والدارمي\n١/٢٩٩، وأبو داود (٨٧١) في الصلاة: باب ما يقول الرجل في ركوعه\nوسجوده، والترمذي (٢٦٢) في الصلاة: باب ما جاء في التسبيح الركوع\nوالسجود، والنسائي ٢/١٧٦-١٧٧ في الافتتاح: باب تعوذ القارئ إذا\nمر بآية عذاب، والبيهقي ٢/٣١٠ من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٨٤ و٣٨٩ و٣٩٧، ومسلم (٧٧٢) في صلاة\nالمسافرين: باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل، والنسائي\n٢/١٧٧ باب مسألة القارئ إذا مر بآية رحمة، و٢٢٤ في التطبيق: باب\nنوع آخر، و٣/٢٢٥-٢٢٦ في قيام الليل: باب تسوية القيام والركوع،\nوابن ماجه (١٣٥١) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في القراءة في صلاة\nالليل، والبيهقي ٢/٣٠٩ من طرق عن الأعمش، به -وبعضهم يزيد فيه\nعلى بعض.","vol":"6","page":339},{"text":"الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الْأَحْنَفِ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَمَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلَّا وَقَفَ عِنْدَهَا فَسَأَلَ، وَلَا مَرَّ بِآيَةِ عَذَابٍ إِلَّا وَقَفَ عِنْدَهَا وَتَعَوَّذَ» (^١) . [٥: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2504>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ أَرَادَ التَّهَجُّدَ بِاللَّيْلِ أَنَّ يَبْتَدِئَ صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ</span>\n٢٦٠٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَبْدَأْ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ» (^٢) . [١: ٦٧]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر ما قبله.\n(^٢) إسناده صحيح. يزيد بن موهب ثقة، ومن فوقه من رجال الصحيح.\nمحمد بن سلمة: هو محمد بن سلمة بن عبد الله الباهلي مولاهم الحراني.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٢ عن محمد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٧٨-٢٧٩، وابن أبي شيبة ٢/٢٧٣، ومسلم (٧٦٨) في صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل، وأبو داود (١٣٢٣) في الصلاة: باب افتتاح صلاة الليل بركعتين، والترمذي في \" الشمائل \" (٢٦٥)، وأبو عوانة ٢/٣٠٤، والبيهقي ٣/٦، والبغوي (٩٠٧) من طرق عن هشام بن حسان، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٧٣، وأبو عوانة ٢/٣٠٣-٣٠٤، =","vol":"6","page":340},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2505>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُطَوِّلَ الْقِيَامَ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، إِذْ فَضْلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ</span>\n٢٦٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ الْأَحْدَبُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: غَدَوْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَوْمًا بَعْدَمَا صَلَّيْنَا الْغَدَاةَ، فَسَلَّمْنَا بِالْبَابِ، فَأَذِنَ لَنَا، فَمَكَثْنَا هُنَيْهَةً، فَخَرَجَتِ الْخَادِمُ، فَقَالَتْ: أَلَا تَدْخُلُونَ؟ قَالَ: فَدَخَلْنَا، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ يُسَبِّحُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا وَقَدْ أُذِنَ لَكُمْ؟ فَقَالُوا: لَا، إِلَّا أَنَّا ظَنَنَّا أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْبَيْتِ نَائِمٌ، قَالَ: ظَنَنْتُمْ بِآلِ أُمِّ عَبْدٍ غَفْلَةً، ثُمَّ أَقْبَلَ يُسَبِّحُ حَتَّى ظَنَّ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ طَلَعَتْ، قَالَ: يَا جَارِيَةُ، انْظُرِي هَلْ طَلَعَتْ؟ قَالَ: فَنَظَرَتْ فَإِذَا هِيَ قَدْ طَلَعَتْ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَقَالَنَا يَوْمَنَا هَذَا، قَالَ مَهْدِيٌّ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَلَمْ يُهْلِكْنَا بِذُنُوبِنَا، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ الْبَارِحَةَ كُلَّهُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ، «إِنِّي لَأَحْفَظُ الْقَرَائِنَ الَّتِي كَانَ يَقْرَؤُهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنَ\n_________\n= والبغوي (٩٠٨) من طريق أبي خالد الأحمر، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أبي هريرة، فجعله من فعله ﷺ.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٧٢-٢٧٣ عن هشيم، عن هشام، به موقوفًا.","vol":"6","page":341},{"text":"الْمُفَصَّلِ، وَسُورَتَيْنِ مِنْ آلِ حم» (^١) . [٥: ٤٧]\n<span data-type='title' id=toc-2506>ذِكْرُ مَا كَانَ يُطَوِّلُ ﷺ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ عَلَى اللَّتَيْنِ تَلِيَانِهِمَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ بَعْدَ افْتِتَاحِهِ صَلَاةَ اللَّيْلِ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ</span>\n٢٦٠٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله رجال الشيخين غير شيبان بن فروخ فمن رجال مسلم. واصل الأحدب: هو ابن حيان الأسدي الكوفي، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة الأسدي.\nوأخرجه مسلم (٨٢٢) (٢٧٨) في صلاة المسافرين: باب ترتيل القراءة واجتناب الهذ، عن شيبان بن فروخ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٥٠٤٣) في فضائل القرآن: باب الترتيل في القرآن، عن أبي النعمان، عن مهدي بن ميمون، به مختصرًا.\nوقد بين أبو داود ﵀ القرائن في روايته (١٣٩٦) من طريق إسرائيل أبي إسحاق، عن علقمة والأسود قالا: أتى ابنَ مسعود رجل فقال: إني أقرأ المفصل في ركعة. فقال: أهذًّا كَهَذِّ الشعر، ونثرًا كنثر الدقل؟! لكن النبي ﷺ كان يقرأ النظائر السورتين في ركعة: النّجم والرحمن في ركعة، واقتربت والحاقة في ركعة، والطور والذاريات في ركعة، وإذا وقعت ونون في ركعة، وسأل سائل والنازعات في ركعة، وويل للمطففين وعبس في ركعة، والمدّثر والمزمّل في ركعة، وهل أتى ولا أقسم بيوم القيامة في ركعة، وعمّ يتساءلون والمرسلات في ركعة، والدخان وإذا الشمس كوّرت في ركعة.\nقال أبو داود: هذا تأليف ابن مسعود ﵀. وانظر \"الفتح\" ٩/٨٩-٩٠، وقد نسب الشيخ ناصر في \"صفة صلاة النبي\" ص ١٠١ هذه الرواية إلى البخاري ومسلم وهو وهم منه.","vol":"6","page":342},{"text":"عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: لَأَرْمُقَنَّ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اللَّيْلَةَ، قَالَ: فَتَوَسَّدْتُ عَتَبَتَهُ، أَوْ فُسْطَاطَهُ، «فَقَامَ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا (^١)، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ أَوْتَرَ، فَذَلِكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً» (^٢) . [٥: ١]\n_________\n(^١) من قوله \"ثم صلى ركعتين دون اللتين\" إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ١٠٢.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في \"الموطأ\" ١/١٢٢، وزاد فيه \"ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما\" وهذه الزيادة ليست في المصادر التي خرجت الحديث من طريقه.\nومن طريق مالك أخرجه عبد الرزاق (٤٧١٢)، وعبد الله بن أحمد في زياداته على \"المسند\" ٥/١٩٣، ومسلم (٧٦٥) في صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، وأبو داود (١٣٦٦) في الصلاة: باب في صلاة الليل، والترمذي في \"الشمائل\" (٢٦٦)، وابن ماجه (١٣٦٢) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في كم يصلي بالليل، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٣/٢٣٢، والطبراني (٥٢٤٥)، والبيهقي ٣/٨. ولفظ الحديث عند عبد الرزاق \"فصلى ركعتين خفيفتين، ثم صلى ركعتين طويلتين، ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما، ثم أوتر، فتلك ثلاث عشرة ركعة\".\nوأخرجه أحمد ٥/١٩٣ عن عبد الرحمن، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، أن عبد الله بن قيس.. فذكره، ولم يقل فيه \"عن أبيه\"، وذكر عبد الله بن الإمام أحمد أن عبد الرحمن قد وهم فيه.\nوأخرجه الطبراني (٥٢٤٦) من طريق زهير بن محمد، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، بهذا الإِسناد.","vol":"6","page":343},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2507>ذِكْرُ إِبَاحَةِ التَّطْوِيلِ فِي الرُّكُوعِ، وَالْقِيَامِ لِلْمُتَهَجِّدِ بِاللَّيْلِ</span>\n٢٦٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الْأَحْنَفِ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَقُلْتُ: يَقْرَأُ مِائَةَ آيَةٍ ثُمَّ يَرْكَعُ، فَمَضَى، فَقُلْتُ: يَخْتِمُهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَمَضَى، فَقُلْتُ: يَخْتِمُهَا ثُمَّ يَرْكَعُ، فَمَضَى حَتَّى قَرَأَ سُورَةَ النِّسَاءِ، ثُمَّ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، يَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى، لَا يَمُرُّ بِآيَةِ تَخْوِيفٍ أَوْ تَعْظِيمٍ إِلَّا ذَكَرَهُ» (^١) . [٥: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2508>ذِكْرُ قَدْرِ مُكْثِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي السُّجُودِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ</span>\n٢٦١٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغُضَائِرِيُّ بِحَلَبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (٢٦٠٥) .","vol":"6","page":344},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَمْكُثُ فِي سُجُودِهِ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً»، تُرِيدُ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ (^١) . [٥: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2509>ذِكْرُ وَصْفِ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ الَّتِي كَانَ يُصَلِّيهَا ﷺ بِاللَّيْلِ</span>\n٢٦١١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً» (^٢) . [٥: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2510>ذِكْرُ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ الَّتِي تُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ تَهَجُّدُهُ بِهَا</span>\n٢٦١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، حَدَّثَنَا\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير الوليد بن\nشجاع، فمن رجال مسلم. وانظر الحديث (٢٤٣١) .\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وأبو حمزة:\nهو نصر بن عمران بن عصام الضُّبعي البصري.\nوأخرجه أحمد ١/٣٢٤ و٣٣٨، والطيالسي (٢٧٤١)، والبخاري\n(١١٣٨) في التهجد: باب كيف صلاة النبي ﷺ، وكم\nكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي من الليل؟ ومسلم (٧٦٤) في\nصلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، والترمذي (٤٤٢)\nفي الصلاة: باب منه، وفي \"الشمائل\" (٢٦٣)، والنسائي في الصلاة،\nكما في \"التحفة\" ٥/٢٦٢، والطحاوي ١/٢٨٦، وابن خزيمة (١١٦٤)،\nوالطبراني (١٢٩٦٤) من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد.","vol":"6","page":345},{"text":"ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَهِيَ الَّتِي يَدْعُو النَّاسُ الْعَتَمَةَ إِلَى الْفَجْرِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ، فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَتَبَيَّنَ لَهُ الْفَجْرُ، وَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، وَاضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ بِالْإِقَامَةِ» (^١) . [٥: ٤٧]\n<span data-type='title' id=toc-2511>ذِكْرُ وَصْفِ صَلَاةِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِاللَّيْلِ عَلَى غَيْرِ النَّعْتِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ</span>\n٢٦١٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ: كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: «مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ، وَلَا فِي غَيْرِهِ، عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً» (^٢) . [٥: ١]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (٧٣٦) (١٢٢) في صلاة المسافرين: باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي ﷺ في الليل، عن حرملة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو داود (١٣٣٧) في الصلاة: باب في صلاة الليل، والنسائي ٢/٣٠ في الأذان: باب إيذان المؤذنين الأئمة بالصلاة، و٣/٦٥ في السهو: باب السجود بعد الفراغ من الصلاة، من طريقين عن ابن وهب، به. وانظر (٢٤٣١) .\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما. وقد تقدم بأطول مما هنا، عند المؤلف (٢٤٣٠) من رواية أحمد بن أبي بكر، عن مالك.","vol":"6","page":346},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2512>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٢٦١٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: ذَكَرَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً بِاللَّيْلِ، فَكَانَتْ تِلْكَ صَلَاتُهُ، يَسْجُدُ السَّجْدَةَ مِنْ ذَلِكَ بِقَدْرِ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ يَضْطَجِعُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلصَّلَاةِ» (^١) . [٥: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2513>ذِكْرُ وَصْفِ صَلَاةِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِاللَّيْلِ بِغَيْرِ النَّعْتِ الَّذِي (^٢) ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>\n٢٦١٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ،\n_________\n(^١) إسناده قوي. وأخرجه البخاري (٩٩٤) في الوتر: باب ما جاء في الوتر، و(١١٢٣) في التهجد: باب طول السجود في قيام الليل، من طريق أبي اليمان، عن شعيب، بهذا الإسناد. وانظر الحديث (٢٤٣١) و(٢٦١٠) .\n(^٢) في الأصل و\"التقاسيم\" ٤/لوحة ١٠٤: التي.","vol":"6","page":347},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ» (^١) . [٥: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2514>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ كَانَ ﷺ يُوتِرُ فِيهَا بِوَاحِدَةٍ</span>\n٢٦١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ، وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ، ثُمَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ» (^٢) . [٥: ١]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو الأحوص: هو سلام بن سليم الحنفي\nمولاهم. وهو في \"مسند أبي يعلى\" (٤٧٣٧) و(٤٧٩٣) .\nوأخرجه الترمذي (٤٤٣) في الصلاة: باب منه، والنسائي\n٣/٢٤٢-٤٢٣ في قيام الليل: باب كيف الوتر بتسع، وابن ماجه\n(١٣٦٠) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في كم يصلي بالليل، عن هناد بن\nالسري، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطحاوي ١/٢٨٤ من طريق الحسن بن الربيع، عن\nأبي الأحوص، به.\nوأخرجه الترمذي (٤٤٤)، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\"\n١١/٣٦٠، وأبو يعلى (٤٧٩١)، والطحاوي ١/٢٨٤ من طريقين عن\nالأعمش، به.\n(^٢) رجاله ثقات رجال الصحيح. وانظر (٢٦٣٤) .","vol":"6","page":348},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2515>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى تَبَايُنِ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّيْلِ عَلَى حَسَبِ مَا تَأَوَّلْنَا الْأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>\n٢٦١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «مَا كُنَّا نَشَاءُ أَنْ نَرَى النَّبِيَّ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلَّا رَأَيْنَاهُ مُصَلِّيًا، وَمَا كُنَّا نَشَاءُ نَرَاهُ نَائِمًا مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا رَأَيْنَاهُ نَائِمًا» (^١) . [٥: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2516>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٢٦١٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ صَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «كَانَ يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَرَى أَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَنْ يُفْطِرَ مِنْهُ شَيْئًا، وَيُفْطِرُ مِنَ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"مسند أبي يعلى\" (٣٨٥٢) .\nوأخرجه النسائي ٣/٢١٣-٢١٤ في قيام الليل: باب ذكر صلاة رسول الله ﷺ بالليل، عن إسحاق بن إبراهيم، والبغوي (٩٣٢) من طريق عبد الرحيم بن منيب، كلاهما عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٠٤ و٢٣٦ و٢٦٤، والبخاري (١١٤١) في التهجد: باب قيام النبي ﷺ بالليل ونومه، و(١٩٧٢) و(١٩٧٣) في الصيام: باب ما يذكر من صوم النبي ﷺ وإفطاره، والبيهقي ٣/١٧ من طرق عن حميد، به وبأطول مما هنا.\nوصححه ابن خزيمة (٢١٣٤)، وانظر ما بعده.","vol":"6","page":349},{"text":"الشَّهْرِ حَتَّى نَرَى أَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَنْ يَصُومَ مِنْهُ شَيْئًا، وَكُنْتَ لَا تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلَّا رَأَيْتَهُ مُصَلِّيًا، وَلَا نَائِمًا إِلَّا رَأَيْتَهُ» (^١) . [٥: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2517>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَفْضِيلَ الصَّلَوَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مِنْ تَهَجُّدِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِاللَّيْلِ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ ثَابِتَةٌ مِنْ غَيْرِ تَضَادٍّ بَيْنَهَا أَوْ تَهَاتُرٍ</span>\n٢٦١٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَسَأَلَهَا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: «كَانَ يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ إِنَّهُ صَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً تَرَكَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قُبِضَ ﷺ حِينَ قُبِضَ وَهُوَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ آخِرَ صَلَاتِهِ مِنَ اللَّيْلِ وَالْوِتْرِ، ثُمَّ رُبَّمَا جَاءَ إِلَى فِرَاشِي هَذَا، فَيَأْتِيهِ بِلَالٌ فَيُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ» (^٢) . [٥: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2518>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ صَلَاةِ الْمَرْءِ بِاللَّيْلِ وَكَيْفِيَّةِ وِتْرِهِ فِي آخِرِ تَهَجُّدِهِ</span>\n٢٦٢٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الترمذي (٧٦٩) في الصوم: باب ما جاء في سرد الصوم، وفي \"الشمائل\" (٢٩٢) عن علي بن حجر، عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله.\n(^٢) رجاله ثقات رجال الصحيح. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (١١٦٨) .","vol":"6","page":350},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، وَابْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ (^١) أَبِي سَلَمَةَ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ تَأْمُرُنَا أَنْ نُصَلِّيَ بِاللَّيْلِ؟ قَالَ: «يُصَلِّي أَحَدُكُمْ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ» (^٢) . [٣: ٦٥]\n_________\n(^١) تحرف في الأصل إلى \"أبي أسد وأبي سلمة\"، وتصويبه من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢٣٠.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. والحديث من طريق عبد الله بن دينار تقدم عند المؤلف (٢٤٢٦) .\nوأخرجه أحمد ٢/٩، وابن أبي شيبة ٢/٢٧٣ و٢٩١، ومسلم (٧٤٩) (١٤٦) في صلاة المسافرين: باب صلاة الليل مثنى مثنى، وابن ماجه (١٣٢٠) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة الليل ركعتين، والبيهقي ٣/٢٢، والبغوي (٩٥٥) من طريق سفيان، عن الزهري، عن سالم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه مسلم (٧٤٩) (١٤٧)، والنسائي ٣/٢٢٧ و٢٢٨ في قيام الليل، باب: كيف صلاة الليل، من طرق عن الزهري، عن سالم، به.\nوأخرجه أحمد ٢/١٣٣، والطبراني (١٣١٨٤) و(١٣٢١٥) من طرق عن سالم، به.\nوأخرجه مسلم (٧٤٩) (١٤٦)، وابن ماجه (١٣٢٠)، والبيهقي ٣/٢٢ من طريقين عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، به.\nوأخرجه أحمد ٢/١٤١، والنسائي ٣/٢٢٧، والطبراني (١٣٤٦١) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن طاووس، به.\nوأخرجه أحمد ٢/١٠، والنسائي ٣/٢٢٧، وابن ماجه (١٣٢٠) من طريق سفيان، عن ابن أبي لبيد، عن أبي سلمة، به. وصححه ابن خزيمة (١٠٧٢) من طرق عن ابن عمر.","vol":"6","page":351},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2519>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْتَصِرَ مِنْ وِتْرِهِ عَلَى رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ إِذَا صَلَّى بِاللَّيْلِ</span>\n٢٦٢١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى خَتٌّ (^١)، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ» (^٢) . [٥: ٤]\n<span data-type='title' id=toc-2520>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمُتَهَجِّدِ أَنْ يَجْعَلَ آخِرَ صَلَاتِهِ رَكْعَةً وَاحِدَةً تَكُونُ وِتْرَهُ</span>\n٢٦٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَادَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: كَيْفَ تَأْمُرُنَا أَنْ نُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ: «يُصَلِّي أَحَدُكُمْ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ صَلَّى وَاحِدَةً أَوْتَرَتْ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ» (^٣) . [١: ٧٨]\n_________\n(^١) في الأصل: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثقيف، قال: حدثنا يحيى بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى بْنِ خَتٍّ … وهو خطأ، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ٢٢٠.\n(^٢) إسناده صحيح وقد تقدم برقم (٢٤٢٤) .\n(^٣) إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه أحمد ٢/٥ عن إسماعيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٤٧٣) في الصلاة: باب الحلق والجلوس في المسجد، من طريق حماد، عن أيوب، به. =","vol":"6","page":352},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2521>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتَهَجِّدَ إِنَّمَا أُمِرَ أَنْ يُوتِرَ بِرَكْعَةٍ آخِرَ صَلَاتِهِ قَبْلَ الصُّبْحِ لَا بَعْدَهُ</span>\n٢٦٢٣ - أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ بِوَاسِطَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ (^١)، عَنْ (^٢) خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَادَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَا بَيْنَهُمَا، كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ: «مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَصَلِّ وَاحِدَةً وَسَجْدَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ» (^٣) . [١: ٧٨]\n<span data-type='title' id=toc-2522>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمُتَهَجِّدِ أَنْ يَجْعَلَ آخِرَ صَلَاتِهِ رَكْعَةً تَكُونُ وِتْرَهُ وَإِنْ لَمْ يَخْشَ الصُّبْحَ</span>\n٢٦٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/٤٩ و٦٦ و١٠٢ و١١٩، والبخاري (٤٧٢)، والنسائي ٣/٢٢٧-٢٢٨ و٢٢٨ و٢٣٣، في قيام الليل، وابن أبي شيبة ٢/٢٩٢، والبغوي (٩٥٦) و(٩٥٧) من طرق عن نافع، به.\nوأخرجه مَالِكٍ ١/١٢٣ عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، به، وقد تقدم تخريجه (٢٤٢٦) .\n(^١) تحرفت في الأصل إلى: بن.\n(^٢) في الأصل: عبيد، وهو خطأ.\n(^٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. خالد الأول: هو خالد بن عبد الله الواسطي، والثاني: هو خالد بن مهران الحذاء.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٠ و٧٩، وابن أبي شيبة ٢/٢٧٣ و٢٩١ من طرق عن خالد الحذّاء، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٧١ و٨١، ومسلم (٧٤٩) (١٤٨)، وأبو داود (١٤٢١) في الصلاة: باب كم الوتر، والنسائي ٣/٢٣٢-٢٣٣ في قيام الليل: باب كم الوتر، والبيهقي ٣/٢٢ من طرق عن عبد الله بن شقيق، به. وصححه. ابن خزيمة (١٠٧٢) .","vol":"6","page":353},{"text":"يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَارْكَعْ وَاحِدَةً تُوتِرُ لَكَ مَا قَدْ صَلَّيْتَ» (^١) . [١: ٧٨]\n<span data-type='title' id=toc-2523>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ صَلَّى بِاللَّيْلِ أَنْ يَجْعَلَ آخِرَ صَلَاتِهِ الْوِتْرَ رَكْعَةً وَاحِدَةً</span>\n٢٦٢٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ الثَّقَفِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مِجْلَزٍ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ» (^٢) . [١: ٩٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه البخاري (٩٩٣) في الوتر: باب ما جاء في الوتر، والنسائي ٣/٢٣٣ في قيام الليل: باب كيف الوتر بواحدة، والطبراني (١٣٠٩٦) من طرق عن ابن وهب، بهذا الإِسناد.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط البخاري. وهو في \"مسند ابن الجعد\" (١٤٦٧)، ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٥٥٩) .\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣، والنسائي ٣/٢٣٢ في قيام الليل: باب كم الوتر، من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه مسلم (٧٥٢) (١٥٣) في صلاة المسافرين: باب صلاة الليل مثنى مثنى، والبيهقي ٣/٢٢ من طريق عبد الوارث، عن أبي التياح، به. =","vol":"6","page":354},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «أَبُو التَّيَّاحِ اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ الضُّبَعِيُّ، وَأَبُو مِجْلَزٍ اسْمُهُ لَاحِقُ بْنُ حُمَيْدٍ» .\n<span data-type='title' id=toc-2524>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُتَهَجِّدِ بِاللَّيْلِ أَنْ يَؤُمَّ بِصَلَاتِهِ تِلْكَ</span>\n٢٦٢٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، «فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ نَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ، ثُمَّ أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ، فَخَرَجَ، وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» (^١) . [٥: ١]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/٥١، ومسلم (٧٥٢) (١٥٤)، والنسائي ٣/٢٣٢ من طريق شعبة، عن قتادة، عن أبي مجلز، به.\nوأخرجه ابن ماجه (١١٧٥) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الوتر بركعة، من طريق عاصم، عن أبي مجلز، به - بأطول مما هنا، وفي آخره \"صلاة الليل مثنى مثنى، والوتر ركعة قبل الصبح\".\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه البخاري (٦٩٨) في الأذان: باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام فحوله إلى يمينه لم تفسد صلاته، عن أحمد -قيل: هو ابن صالح- ومسلم (٧٦٣) (١٨٤) في صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل، عن هارون بن سعيد الأيلي، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٥٧٩) و(٢٥٩٢) .","vol":"6","page":355},{"text":"قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثْتُ بِهَذَا بُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي كُرَيْبٌ بِذَلِكَ\n<span data-type='title' id=toc-2525>ذِكْرُ تَسْوِيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْقِيَامِ فِي الرَّكَعَاتِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا مِنْ قِيَامِهِ بِاللَّيْلِ </span>(^١)\n٢٦٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ، «فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ»، قَالَ: «فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ، ثُمَّ قُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَجَرَّنِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، قِيَامُهُ فِيهِنَّ سَوَاءٌ» (^٣) . [٥: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2526>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ النَّافِلَةَ بِاللَّيْلِ جَمَاعَةً</span>\n٢٦٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ\n_________\n(^١) في الأصل: من قيام الليل، والمثبت من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ١٠٢.\n(^٢) تحرف في الأصل و\"التقاسيم\" إلى: وهب، وتصحيحه من كتب الرجال. ووهيب هذا: هو ابن خالد.\n(^٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن الحجاج، وهو ثقة روى له النسائي.\nوأخرجه أحمد ١/٢٥٢، والطحاوي ١/٢٨٦ من طريقين عن وهيب، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه بنحوه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٤٧٠٦)، ومن طريقه أحمد ١/٣٦٥-٣٦٦، وأبو داود (١٣٦٥) في الصلاة: باب في صلاة الليل، والبيهقي ٣/٨ عن معمر، عن ابن طاووس، به. وانظر ما قبله.","vol":"6","page":356},{"text":"إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُرَحْبِيلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ، قَالَ: «أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ حَتَّى نَزَلْنَا السُّقْيَا»، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: مَنْ يَسْقِينَا؟ قَالَ: «جَابِرٌ»، فَخَرَجْتُ فِي فَتَيَانٍ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَاءَ الَّذِي بِالْأُثَايَةِ (^١)، وَبَيْنَهُمَا قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِيلًا، فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا، حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ عَتَمَةٍ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى بَعِيرٍ يُنَازِعُهُ بَعِيرُهُ إِلَى الْحَوْضِ (^٢)، فَقَالَ لَهُ: أَوْرِدْ، فَأَوْرَدَ، فَأَخَذْتُ بِزِمَامِ رَاحِلَتِهِ فَأَنَخْتُهَا، «فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى الْعَتَمَةَ وَجَابِرٌ إِلَى جَانِبِهِ، فَصَلَّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَجْدَةً» (^٣) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2527>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يُصَلِّي مَا وَصَفْنَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فِي السَّفَرِ كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي الْحَضَرِ</span>\n٢٦٢٩ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ بِالسِّنْجِ، قَالَ:\n_________\n(^١) في الأصل: الأفاية، وهو خطأ، وهو موضع في طريق الجحفة بينه وبين المدينة خمسة وعشرون فرسخًا.\n(^٢) لفظ المسند بعد هذا \"فقال: أورد، فإذا هو النبي ﷺ، ثم أخذت بزمام ناقته فأنختها، فقام فصلى العتمة، وجابر فيما ذكر إلى جنبه، ثم صلى بعدها ثلاث عشرة سجدة\".\n(^٣) إسناده ضعيف، شرحبيل بن سعد يُكتب حديثه للاعتبار وباقي السند رجاله ثقات. وأخرجه أبو يعلى (٢٢١٦) عن أبي خيثمة، عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. =","vol":"6","page":357},{"text":"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ الْيَمَامِيُّ (^١)، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ شُرَحْبِيلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى عَشْرَ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ (^٢)، ثُمَّ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ، وَصَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ» (^٣) . [٥: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2528>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُبَاحٌ لَهُ إِذَا عَجَزَ عَنِ الْقِيَامِ لِتَهَجُّدِهِ أَنْ يُصَلِّيَ جَالِسًا</span>\n٢٦٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَا (^٤): حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ جَالِسًا، حَتَّى إِذَا دَخَلَ فِي السِّنِّ كَانَ يَقْرَأُ حَتَّى إِذَا\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/٣٨٠، وعبد الرزاق (٤٧٠٥)، والبزار (٧٢٩) من طريق يحيى بن سعيد، به. ورواية البزار مختصرة عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صلّى بعد العتمة ثلاث عشرة ركعة. وانظر ما بعده.\n(^١) تحرف في الأصل إلى \"السامي\".\n(^٢) في الأصل: صلى ركعتين، والمثبت من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ١٠٥.\n(^٣) رجاله ثقات رجال الشيخين غير شرحبيل بن سعد، وهو ضعيف يكتب حديثه كما سبق، يحيى بن حسان: هو ابن حيان التنيسي. وأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (١٢٦١) عن محمد بن مسكين، بهذا الإِسناد.\n(^٤) في الأصل: قال.","vol":"6","page":358},{"text":"بَقِيَ عَلَيْهِ ثَلَاثُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَ، ثُمَّ سَجَدَ» (^١) . [٥: ٤٧]\n<span data-type='title' id=toc-2529>ذِكْرُ صَلَاةِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِاللَّيْلِ قَاعِدًا</span>\n٢٦٣١ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، وَبُدَيْلٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا قَاعِدًا، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا» (^٢) . [٥: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2530>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمَّا حَطَمَهُ السِّنُّ كَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ جَالِسًا</span>\n٢٦٣٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم تخريجه عند الحديث (٢٥٠٩) .\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه مسلم (٧٣٠) (١٠٦/١٠٧) في صلاة المسافرين: باب جواز النافلة قائمًا وقاعدًا، وأبو داود (٩٥٥) في الصلاة: باب في صلاة القاعد، والنسائي ٣/٢١٩ في قيام الليل: باب كيف يفعل إذا افتتح الصلاة قائمًا، من طريقين عن حماد بن زيد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه مسلم (٧٣٠) (١٠٨) من طريق شعبة، عن بديل، به.\nوانظر (٢٥١٠) .","vol":"6","page":359},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي شَيْئًا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ جَالِسًا حَتَّى دَخَلَ فِي السِّنِّ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ، فَإِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ السُّورَةِ ثَلَاثُونَ آيَةً أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً، قَامَ فَقَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ» (^١) . [٥: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2531>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٢٦٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَقْرَأُ فِي صَلَاتِهِ جَالِسًا حَتَّى دَخَلَ فِي السِّنِّ، فَكَانَ يَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ السُّورَةِ ثَلَاثُونَ آيَةً أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً، قَامَ فَقَرَأَهَا، ثُمَّ رَكَعَ» (^٢) . [٥: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2532>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ فِي عَقِبِ تَهَجُّدِهِ بِاللَّيْلِ سِوَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ</span>\n٢٦٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ:\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وانظر (٢٥٠٩) و(٢٦٣٠) و(٢٦٣٣) .\n(^٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميد. وانظر (٢٥٠٩) و(٢٦٣٠) و(٢٦٣٣) .","vol":"6","page":360},{"text":"«كَانَ يُصَلِّي ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ يُوتِرُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ، ثُمَّ يَرْكَعُ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالْإِقَامَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ» (^١) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2533>ذِكْرُ مَا كَانَ يَقْرَأُ ﷺ فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ يَرْكَعُهُمَا بَعْدَ الْوِتْرِ</span>\n٢٦٣٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو حُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ (^٢) سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ تَجَوَّزَ بِرَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَنَامُ وَعِنْدَ رَأْسِهِ طَهُورُهُ وَسِوَاكُهُ، فَيَقُومُ فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي، وَيَتَجَوَّزُ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٢/٣٧١ عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه بنحوه البغوي (٩٦٤) من طريق يزيد بن هارون، عن هشام، به.\nوأخرجه مسلم (٧٣٨) (١٢٦) في صلاة المسافرين: باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي ﷺ في الليل، وأبو داود (١٣٤٠) في الصلاة: باب في صلاة الليل، والنسائي ٣/٢٥١ في قيام الليل: باب إباحة الصلاة بين الوتر وبين ركعتي الفجر، من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به نحوه.\nوأخرجه بنحوه البخاري (١١٥٩) في التهجد: باب المداومة على ركعتي الفجر، وأبو داود (١٣٦١) في الصلاة: باب في صلاة الليل، من طريق عراك بن مالك، عن أبي سلمة، عن عائشة. وانظر (٢٦١٦) .\n(^٢) تحرفت في الأصل إلى: بن.","vol":"6","page":361},{"text":"بِرَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ يُسَوِّي بَيْنَهُنَّ فِي الْقِرَاءَةِ، ثُمَّ يُوتِرُ بِالتَّاسِعَةِ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَخَذَ اللَّحْمُ، جَعَلَ الثَّمَانَ سِتًّا، وَيُوتِرُ بِالسَّابِعَةِ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ يَقْرَأُ فِيهِمَا: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَ﴿إِذَا زُلْزِلَتْ﴾» (^١) . [٥: ٣٤]\nأَبُو حُرَّةَ اسْمُهُ وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\n<span data-type='title' id=toc-2534>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الِاضْطِجَاعِ لِلْمُتَهَجِّدِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ وِرْدِهِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ</span>\n٢٦٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ،\n_________\n(^١) إسناده ضعيف، أبو حرة، قال البخاري: يتكلمون في روايته عن الحسن، وقال يحيى بن معين: صالح، وحديثه عن الحسن ضعيف، يقولون: لم يسمعها من الحسن، وباقي السند رجاله ثقات، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (١١٠٤) .\nوأخرجه بمعناه أبو داود (١٣٥٢) في الصلاة: باب في صلاة الليل، والنسائي ٣/٢٢٠-٢٢١ في قيام الليل: باب كيف يفعل إذا افتتح الصلاة قائمًا، من طريق هشام، عن الحسن، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه النسائي ٣/٢٤٢ باب كيف الوتر بتسع، من طريق قتادة عن الحسن، به مختصرًا.","vol":"6","page":362},{"text":"ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ فَأَتَى الْقِرْبَةَ، فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ الْوُضُوئَيْنِ، لَمْ يُكْثِرْ وَقَدْ أَبْلَغَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَقُمْتُ فَتَمَطَّيْتُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ أَرْقُبُهُ، فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ، فَقَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِأُذُنِي فَأَدَارَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَتَتَامَّتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ، فَإِذَا بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَكَانَ فِي دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا» قَالَ كُرَيْبٌ: فَلَقِيتُ بَعْضَ وَلَدِ الْعَبَّاسِ، فَحَدَّثَنِي بِهِنَّ وَذَكَرَ: «عَصَبِي، وَلَحْمِي، وَدَمِي، وَشَعْرِي، وَبَشَرِي»، وَذَكَرَ خَصْلَتَيْنِ (^١) . [٥: ١]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه البخاري (٦٣١٦) في الدعوات: باب الدعاء إذا انتبه من الليل، ومسلم (٧٦٣) في المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، والترمذي -مختصرًا- في \"الشمائل\" (٢٥٥) من طرق عن عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق (٣٨٦٢) و(٤٧٠٧)، وأبَو داود (٥٠٤٣) في الأدب: باب في النوم على طهارة، وابن ماجه (٥٠٨) في الطهارة: باب وضوء النوم، من طريق سفيان، به -مطولًا ومختصرًا.\nوأخرجه النسائي ٢/٢١٨ في التطبيق: باب الدعاء في السجود، من طريق مسروق عن سلمة بن كهيل، به. وانظر (٢٥٧٩) و(٢٥٩٢) و(٢٦٢٦) .","vol":"6","page":363},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2535>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَجْعَلُ آخِرَ صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ نَوْمَةً خَفِيفَةً قَبْلَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي دُونَ بَعْضٍ</span>\n٢٦٣٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، وَجُمْعَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مَا أَلْفَاهُ السَّحَرَ عِنْدِي إِلَّا نَائِمًا»، يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ (^١) . [٥: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2536>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ كَانَ يَنَامُ ﷺ آخِرَ اللَّيْلِ (^٢) النَّوْمَةَ الَّتِي وَصَفْنَاهَا</span>\n٢٦٣٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ:\n_________\n(^١) إسناده صحيح، محمد بن خالد الواسطي -وإن كان ضعيفًا- مقرون بجمعة بن عبد الله البلخي، وهو من رجال البخاري، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه البخاري (١١٣٣) في التهجد: باب من نام عند السحر، وأبو داود (١٣١٨) في الصلاة: باب وقت قيام النَّبِيَّ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ، من طريقين عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه مسلم (٧٤٢) في صلاة المسافرين: باب صلاة الليل، وابن ماجه (١١٩٧) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الضجعة بعد الوتر وبعد ركعتي الفجر، والبيهقي ٣/٣ من طريقين عن سعد بن إبراهيم، به.\n(^٢) كتب فوق هذه الكلمة في الأصل \"ليله\" خ.","vol":"6","page":364},{"text":"سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: «كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ ثُمَّ يَقُومُ، فَإِذَا كَانَ مِنَ السَّحَرِ أَوْتَرَ، ثُمَّ أَتَى فِرَاشَهُ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةُ الْمَرْءِ بِأَهْلِهِ كَانَ، فَإِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ وَثَبَ، فَإِنْ كَانَ جُنُبًا أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَإِلَّا تَوَضَّأَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ» (^١) . [٥: ١]\nقَالَ: أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «هَذِهِ الْأَخْبَارُ لَيْسَ بَيْنَهَا تَضَادٌّ، وَإِنْ تَبَايَنَتْ أَلْفَاظُهَا وَمَعَانِيهَا مِنَ الظَّاهِرِ، لِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ عَلَى الْأَوْصَافِ الَّتِي ذُكِرَتْ عَنْهُ، لَيْلَةً بِنَعْتٍ وَأُخْرَى بِنَعْتٍ آخِرَ، فَأَدَّى كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا رَأَى مِنْهُ، وَأَخْبَرَ بِمَا شَاهَدَ، وَاللَّهُ جَلَّ وَعَلَا جَعَلَ صَفِيَّهُ ﷺ مُعَلِّمًا لِأُمَّتِهِ قَوْلًا وَفِعْلًا، فَدَلَّنَا تَبَايُنُ أَفْعَالِهِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَأْتِيَ بِشَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي فَعَلَهَا ﷺ فِي صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ دُونَ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ لَهُ فِي الِاسْتِنَانِ بِهِ فِي نَوْعٍ مِنْ تِلْكَ الْأَنْوَاعِ لَا الْكُلِّ»\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد: هو ابن جعفر الملقب بغندر.\nوأخرجه الترمذي في \"الشمائل\" (٢٦١) عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٣/٢٣٠ في قيام الليل: باب وقت الوتر، عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، به. وانظر (٢٥٩٣) .","vol":"6","page":365},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2537>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ يُضَادُّ الْأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>\n٢٦٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مَمْلَكٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، ثُمَّ يُسَبِّحُ، ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدُ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَرْقُدُ مِثْلَ مَا يُصَلِّي، ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمَتِهِ تِلْكَ، فَيُصَلِّي مِثْلَ مَا نَامَ، وَصَلَاتُهُ تِلْكَ الْآخِرَةُ تَكُونُ إِلَى الصُّبْحِ» (^١) . [٥: ١]\n_________\n(^١) إسناده ضعيف لجهالة يعلى بن مملك. وقد صرح ابن جريج بالتحديث عند أحمد. وأخرجه أحمد ٦/٢٩٧ عن محمد بن بكر، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق (٤٧٠٩)، ومن طريقه أحمد ٦/٢٩٧ و٣٠٨، والطبراني في \"الكبير\" ٢٣/ (٦٤٥) عن ابن جريج، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٠٠، والطبراني ٢٣/ (٦٤٦) من طريق اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، به. زاد الطبراني في إسناده بين الليث وابن أبي مليكة: عبدَ الله بن لهيعة، ولفظ أحمد: سألت أم سلمة عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بالليل وقراءته، قالت: ما لكم ولصلاته ولقراءته، قد كان يصلي قدر ما ينام، وينام قدر ما يصلي، وإذا هي تنعت قراءته، فإذا قراءة مفسرة حرفًا حرفًا. وقد أخرج الطبراني نعت قراءته فقط.","vol":"6","page":366},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2538>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ قَدْ يُوهِمُ فِي الظَّاهِرِ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>\n٢٦٤٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ تَجَوَّزَ بِرَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَنَامُ وَعِنْدَ رَأْسِهِ طَهُورُهُ وَسِوَاكُهُ، فَيَقُومُ فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي، وَيَتَجَوَّزُ بِرَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي ثَمَانَ رَكَعَاتٍ يُسَوِّي بَيْنَهُنَّ فِي الْقِرَاءَةِ، ثُمَّ يُوتِرُ بِالتَّاسِعَةِ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَخَذَ اللَّحْمُ، جَعَلَ الثَّمَانِ سِتًّا، وَيُوتِرُ بِالسَّابِعَةِ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ يَقْرَأُ فِيهِمَا: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَ﴿إِذَا زُلْزِلَتْ﴾» (^١) . [٥: ١]\nأَبُو حُرَّةَ وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\n<span data-type='title' id=toc-2539>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ الْمَرْءِ مَا اعْتَادَ مِنْ تَهَجُّدِهِ بِاللَّيْلِ</span>\n٢٦٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n_________\n(^١) إسناده ضعيف. وهو مكرر (٢٦٣٥) .","vol":"6","page":367},{"text":"يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ» (^١) . [٢: ٤٩]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى\n_________\n(^١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (١١٥٢) في التهجد: باب ما يكره من ترك قيام الليل لمن كان يقومه، والنسائي ٣/٢٥٣ في قيام الليل: باب ذم من ترك قيام الليل، من طريق عبد الله بن المبارك، وابن ماجه (١٣٣١) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في قيام الليل، من طريق الوليد بن مسلم، كلاهما عن الأوزاعي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه مسلم (١١٥٩) (١٨٥) في الصيام: باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به، والبغوي (٩٣٩) من طريق عمرو بن أبي سلمة، والنسائي ٣/٢٥٣ من طريق بشر بن بكر، كلاهما عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عمر بن الحكم، عن أبي سلمة، به. زادوا في إسناده عمر بن الحكم بين يحيى وأبي سلمة. وقال البخاري بعد روايته الأولى: وقال هشام: حدثنا ابن أبي العشرين، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا يحيى، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، قال: حدثنا أبو سلمة.. مثله، وتابعه عمرو بن أبي سلمة عن الأوزاعي.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٣/٣٨: وأراد المصنف بإيراد هذا التعليق التنبيه على أن زيادة عمر بن الحكم، أي: ابن ثوبان، بين يحيى وأبي سلمة من المزيد في متصل الأسانيد، لأن يحيى قد صرح بسماعه من أبي سلمة، ولو كان بينهما واسطةٌ لم يُصرِّحْ بالتحديث، ورواية هشام المذكورة وصلها الإسماعيليُّ وغيره.. ثم قال: وظاهرُ صنيع البخاري ترجيحُ رواية يحيى عن أبي سلمة بغير واسطة، وظاهر صنيع مسلم يخالفه، لأنه اقتصر على الرواية الزائدة، والراجح عند أبي حاتم والدارقطني وغيرهما صنيعُ البخاري، وقد تابع كلًّا من الروايتين جماعة من أصحاب الأوزاعي، فالاختلاف منه، وكأنه كان يحدث به على الوجهين، فيحمل على أن يحيى حمله عن أبي سلمة بواسطة، ثم لقيه فحدثه به، فكان يرويه عنه على الوجهين، والله أعلم.","vol":"6","page":368},{"text":"إِبَاحَةِ قَوْلِ الْإِنْسَانِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ فِي الْإِنْسَانِ مَا إِذَا سَمِعَهُ اغْتَمَّ بِهِ، إِذَا أَرَادَ هَذَا الْقَائِلُ بِهِ إِنْبَاهَ غَيْرِهِ دُونَ الْقَدْحِ فِي هَذَا الَّذِي قَالَ فِيهِ مَا قَالَ»\n<span data-type='title' id=toc-2540>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّهَارِ مَا فَاتَهُ مِنْ تَهَجُّدِهِ بِاللَّيْلِ</span>\n٢٦٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعِيدِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ، وَكَانَ إِذَا نَامَ مِنَ اللَّيْلِ، أَوْ مَرِضَ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً» قَالَتْ: «وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحِ، وَلَا صَامَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا إِلَّا رَمَضَانَ» (^١) . [١: ٢]\nقَالَ: أَبُو حَاتِمٍ: «فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ، إِذْ لَوْ كَانَ فَرْضًا لَصَلَّى مِنَ النَّهَارِ مَا فَاتَهُ مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً»\n<span data-type='title' id=toc-2541>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ، ثُمَّ صَلَّى مِثْلَهُ مَا بَيْنَ الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ حِزْبِهِ</span>\n٢٦٤٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عيسى: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي. وانظر (٢٤٢٠) .","vol":"6","page":369},{"text":"بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَاهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ (^١) الْقَارِيِّ مِنْ بَنِي قَارَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ، أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ بِاللَّيْلِ» (^٢) . [١: ٢]\n_________\n(^١) في الأصل: عبيد، والتصحيح من \"الثقات\" ٥/٧٩.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (٧٤٧) في صلاة المسافرين: باب جامع صلاة الليل، ومن نام عنه أو مرض، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه مسلم (٧٤٧)، وأبو داود (١٣١٣) في الصلاة: باب من نام عن حزبه، وابن ماجه (١٣٤٣) في إقامة الصلاة: باب فيمن نام عن حزبه من الليل، والبيهقي ٢/٤٨٤ و٤٨٥، وأبو عوانة ٢/٢٧١ من طرق عن\nابن وهب، به.\nوأخرجه الدارمي ١/٣٤٦، والترمذي (٥٨١) في الصلاة: باب ما ذكر فيمن فاته حزبه من الليل فقضاه بالنهار، وأبو داود (١٣١٣)، والنسائي ٣/٢٥٩ في قيام الليل: باب إذا نام عن حزبه من الليل؛ والبغوي (٩٨٥) من طرق عن يونس، به.\nوأخرجه أبو عوانة ٢/٢٧١ من طريق عقيل، عن ابن شهاب، به.\nوأخرجه مالك ١/٢٠٠، ومن طريقه النسائي ٣/٢٦٠، والبيهقي ٢/٤٨٤ و٤٨٥ عن داود بن الحصين، عن الأعرج، عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري أن عمر بن الخطاب قال: من فاته حزبه من الليل، فقرأه حين تزول الشمسُ، إلى صلاة الظهر، فإنه لم يفته، أو كأنه أدركه.\nقال ابن عبد البر فيما نقله عنه الزرقاني في شرحه على الموطأ ٢/٩: هذا وهم من داود، لأن المحفوظ من حديث ابن شهاب عن السائب بن يزيد وعُبيد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري عن=","vol":"6","page":370},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2542>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا فَاتَهُ تَهَجُّدُهُ مِنَ اللَّيْلِ بِسَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ أَنْ يُصَلِّيَهَا بِالنَّهَارِ سَوَاءٌ</span>\n٢٦٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو فِرَاسٍ مُحَمَّدُ بْنُ جُمْعَةَ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعِيشَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ»، وَقَالَتْ: «كَانَ إِذَا نَامَ مِنَ اللَّيْلِ أَوْ مَرِضَ صَلَّى بِالنَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصُّبْحِ، وَلَا صَامَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا إِلَّا رَمَضَانَ» (^١) . [٥: ٤٧]\n<span data-type='title' id=toc-2543>ذِكْرُ مَا كَانَ يُصَلِّي ﷺ بِالنَّهَارِ مَا فَاتَهُ مِنْ وِرْدِهِ بِاللَّيْلِ</span>\n٢٦٤٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ،\n_________\n= عمر: من نام عق حزبه فقرأه ما بَيْنَ صَلَاةِ. الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ كأنما قرأه من الليل، ومن أصحاب ابن شهاب من رفعه عنه بسنده عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وهذا عند العلماء أولى بالصواب من رواية داود حين جعله من زوال الشمس إلى صلاة الظهر، لأن ذلك وقت ضيق، قد لا يسع الحزب، ورُبَّ رجلٍ حزبُه نصف القرآن أو ثلثه أو ربعه، ونحوه، ولأن ابن شهاب أتقن حفظًا وأثبت نقلًا.\n(^١) إسناده صحيح، إبراهيم بن أحمد بن يعيش: هو إبراهيم بن أحمد بن عبد الله بن يعيش أبو إسحاق، ترجمه الخطيب في \"تاريخه\" ٦/٣-٥ وقال: كان ثقة فهمًا، صنف المسند وجوّده، وكانت وفاته بهمذان سنة ٢٥٧، ومن فوقه من رجال الشيخين. وانظر (٢٤٢٠) و(٢٦٤٢) .","vol":"6","page":371},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا لَمْ يُصَلِّ مِنَ اللَّيْلِ، مَنَعَهُ عَنْ ذَلِكَ النَّوْمُ أَوْ غَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً» (^١) . [٥: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2544>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ إِذَا مَرِضَ بِاللَّيْلِ صَلَّى وِرْدَ لَيْلِهِ بِالنَّهَارِ</span>\n٢٦٤٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ السِّجِسْتَانِيُّ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ، وَكَانَ إِذَا نَامَ مِنَ اللَّيْلِ، أَوْ مَرِضَ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً» قَالَتْ: «وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحِ، وَلَا صَامَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا إِلَّا رَمَضَانَ» (^٢) . [٥: ١]\n***\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وقد تقدم تخريجه عند الحديث (٢٤٢٠)، وانظر (٢٦٤٢) و(٢٦٤٤) .\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (٢٦٤٢) .","vol":"6","page":372},{"text":"٢٤-<span data-type='title' id=toc-2545> بَابُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-2546>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى النَّاسِي صَلَاتَهُ عِنْدَ ذِكْرِهِ إِيَّاهَا أَنَّهُ يَأْتِي بِهَا فَقَطْ</span>\n٢٦٤٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا» (^١) . [٣: ٤٣]\n<span data-type='title' id=toc-2547>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ أَحَدٍ عَنْ أَحَدٍ غَيْرُ جَائِزَةٍ</span>\n٢٦٤٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ (^٢) خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَسِيَ\n_________\n(^١) إسناده قوي. عبد الواحد بن غياث: صدوق روى له أبو داود، ومن فوقه من رجال الشيخين. وقد تقدم الحديث عند المؤلف (١٥٥٦) .\n(^٢) تحرف في الأصل إلى: عن.","vol":"6","page":373},{"text":"صَلَاةً، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ» (^١) . [٣: ٤٣]\nقَالَ: أَبُو حَاتِمٍ: فِي قَوْلِهِ ﷺ: «فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ لَوْ أَدَّاهَا عَنْهُ غَيْرُهُ لَمْ تُجْزِ عَنْهُ، إِذِ الْمُصْطَفَى ﷺ قَالَ: «لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ»، يُرِيدُ إِلَّا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا مَاتَ وَعَلَيْهِ صَلَوَاتٌ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَدَائِهَا فِي عِلَّتِهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُعْطَى الْفُقَرَاءَ عَنْ تِلْكَ الصَّلَوَاتِ الْحِنْطَةَ، وَلَا غَيْرَهَا مِنْ سَائِرِ الْأَطْعِمَةِ وَالْأَشْيَاءِ\n<span data-type='title' id=toc-2548>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْأَخْبَارِ وَالتَّفَقُّهِ فِي مُتُونِ الْآثَارِ، أَنَّ الصَّلَاةَ الْفَائِتَةَ تُعَادُ فِي الْوَقْتِ الَّتِي كَانَتْ فِيهِ مِنْ غَدِهَا </span>(^٢)\n٢٦٤٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ لَمَّا نَامُوا عَنِ الصَّلَاةِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَلُّوهَا الْغَدَ لِوَقْتِهَا» (^٣) . [٥: ٨]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"مسند أبي يعلى\" (٢٨٥٦) وانظر (١٥٥٦) و(١٥٥٧) .\n(^٢) تحرف في الأصل إلى: عندها، والتصويب من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ٢٥١.\n(^٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي، وثابت: هو ابن أسلم البناني أبو محمد البصري. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (٩٩٠) . =","vol":"6","page":374},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2549>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ فَضِيلَةٍ لِمَنْ أَحَبَّ ذَلِكَ، لَا أَنَّ كُلَّ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ يُعِيدُهَا مَرَّتَيْنِ إِذَا ذَكَرَهَا وَالْوَقْتُ الثَّانِي مِنْ غَيْرِهَا</span>\n٢٦٥٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ عَرَّسَ، فَمَا اسْتَيْقَظَ حَتَّى أَيْقَظَنَا حَرُّ الشَّمْسِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُومُ دَهِشًا فَزِعًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ارْكَبُوا»، فَرَكِبَ وَرَكِبْنَا، فَسَارَ حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ نَزَلَ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، وَفَرَغَ الْقَوْمُ مِنْ حَاجَاتِهِمْ، وَتَوَضَّؤُوا، وَصَلَّوَا الرَّكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقَامَ، فَصَلَّى بِنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَقْضِيهَا لِوَقْتِهَا مِنَ الْغَدِ؟ قَالَ: «يَنْهَاكُمْ رَبُّكُمْ عَنِ الرِّبَا وَيَقْبَلُهُ مِنْكُمْ؟» (^١) . [٥: ٨]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٥/٣٠٩، والنسائي ١/٢٩٥ في المواقيت: باب إعادة من نام عن الصلاة لوقتها من الغد، من طريق أبي داود الطيالسي، بهذا الإسناد. وانظر (١٤٦١) .\n(^١) رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن رواية هشام -وهو ابن حسان- عن الحسن يتكلمون فيها. عبد الأعلى: هو ابن حماد بن نصر الباهلي مولاهم البصري المعروف بالنرسي. وقد تقدم عند المؤلف (١٤٦٢) من طريق يزيد بن هارون، عن هشام، به. وزاد في اخره بعد قوله \"ويقبله منكم\": \"إنما التفريط في اليقظة\".","vol":"6","page":375},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2550>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا رَكِبَ ﷺ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي انْتَبَهَ فِيهِ إِلَى الْمَوْضِعِ الْآخَرِ لِأَدَاءِ الصَّلَاةِ الَّتِي فَاتَتْهُ</span>\n٢٦٥١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: عَرَّسْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِيَأْخُذْ كُلُّ إِنْسَانٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ، فَإِنَّ هَذَا لَمَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ»، فَفَعَلْنَا، فَدَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ (^١) . [٥: ٨]\n<span data-type='title' id=toc-2551>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أَبِي هُرَيْرَةَ: ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ، أَرَادَ بِهِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ</span>\n٢٦٥٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْفُوظُ بْنُ أَبِي تَوْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَامَ عَنْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. بندار: لقب محمد بن بشار، وأبو حازم: هو سلمان الأشجعي الكوفي. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (٩٨٨) .\nوأخرجه أحمد ٢/٤٢٨-٤٢٩، ومسلم (٦٨٠) (٣١٠) في المساجد: باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، والنسائي ١/٢٩٨ في المواقيت: باب كيف يُقضى الفائت من الصلاة، من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث (١٤٦٠) .","vol":"6","page":376},{"text":"فَصَلَّاهَا بَعْدَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ» (^١) . [٥: ٨]\n<span data-type='title' id=toc-2552>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ فَاتَتْهُ رَكْعَتَا الظُّهْرِ إِلَى أَنْ يُصَلِّيَ الْعَصْرَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَتُهُمَا، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِلْمُصْطَفَى ﷺ خَاصَّةً دُونَ أُمَّتِهِ</span>\n٢٦٥٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ بَيْتِي فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّيْتَ صَلَاةً لَمْ تَكُنْ تُصَلِّيهَا، فَقَالَ: «قَدِمَ عَلَيَّ مَالٌ، فَشَغَلَنِي عَنْ رَكْعَتَيْنِ\n_________\n(^١) إسناده ضعيف وهو حديث صحيح، محفوظ بن أبي توبة ترجمه المؤلف في \"الثقات\" ٩/٢٠٤، فقال: محفوظ بن الفضل بن أبي توبة من أهل بغداد، يروي عن يزيد بن هارون وأهل العراق، حدثنا عنه الحسن بن سفيان وغيره، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين. ونقل ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/٤٢٣ عن الإمام أحمد قوله: محفوظ بن أبي توبة كان معنا باليمن لم يكن يكتب، كان يسمع مع إبراهيم أخي أبان وغيره، وضعف أمره جدًا. قال الذهبي في \"الميزان\" ٣/٤٤٤ بعد أن نقل مقالة أحمد: قلت: وهو محفوظ بن الفضل. روى عن معن، وضمرة بن ربيعة، حدث عنه إسماعيل القاضي، وعمر بن أيوب السقطي، لم يترك. ومن فوقه ثقات.\nوأخرجه ابن ماجه (١١٥٥) في إقامة الصلاة: باب ما جاء فيمن فاتته الركعتان قبل صلاة الفجر متى يقضيهما، عن عبد الرحمن بن إبراهيم ويعقوب بن حميد بن كاسب، كلاهما عن مروان بن معاوية، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله، و(١٤٦٠) .","vol":"6","page":377},{"text":"كُنْتُ أَرْكَعُهُمَا قَبْلَ الْعَصْرِ، فَصَلَّيْتُهُمَا الْآنَ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَنَقْضِيهِمَا إِذَا فَاتَتْنَا؟ قَالَ: «لَا» . (^١) . [٢: ٨]\n***\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. ذكوان: هو أبو صالح السمّان. وهو في \"مسند أبي يعلى\" ٢/ورقة ٣٢٦، وفيه \"فشغلني عن ركعتين كنت أركعهما بعد الظهر\".\nوأخرجه أحمد ٦/٣١٥ عن يزيد، بهذا الإِسناد. وانظر (١٥٧٧) .","vol":"6","page":378},{"text":"٢٥-<span data-type='title' id=toc-2553> بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ</span>\n٢٦٥٤ - حَدَّثَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَلَّمَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ مِنَ الْعَصْرِ، فَقَالَ لَهُ الْخِرْبَاقُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَسِيتَ أَمْ قُصِرَتِ الصَّلَاةُ؟ فَقَالَ ﷺ: «أَصَدَقَ الْخِرْبَاقُ؟» فَقَالُوا: نَعَمْ.\nفَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَةً، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ (^١) .\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، خالد الأول: هو ابن عبد الله الواسطي، والثاني: هو خالد بن مهران الحذاء، وأبو قلابة: عبد الله بن زيد الجرمي، وأبو المهلب: هو الجرمي عم أبي قلابة، مختلف في اسمه. وقد كتب هذا الحديث في هامش الأصل، وذهب منه بعض سنده، واستدرك من (٢٦٧١) فقد أعاده المصنف هناك.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٢٧، ومسلم (٥٧٤) في المساجد: باب السهو\nفي الصلاة والسجود له، وأبو داود (١٠١٨) في الصلاة: باب السهو في السجدتين، والنسائي ٣/٢٦ في السهو: باب ذكر الاختلاف على أبي هريرة في السجدتين، و٦٦ باب السلام بعد سجدتي السهو، وابن ماجه (١٢١٥) في إقامة الصلاة: باب فيمن سلم من ثنتين أو ثلاث=","vol":"6","page":379},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2554>ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ الْمُرْغِمَتَيْنِ</span>\n٢٦٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّى سَجْدَتَيِ السَّهْوِ: الْمُرْغِمَتَيْنِ» (^١) .\n٢٦٥٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةً زَادَ فِيهَا، أَوْ نَقَصَ مِنْهَا، فَلَمَّا أَتَمَّ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: فَثَنَى رِجْلَهُ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ:\n_________\n= ساهيًا، وابن خزيمة (١٠٥٤)، والبيهقي ٢/٣٥٩ من طرق عن خالد الحذّاء، بهذا الإِسناد. وعندهم كلهم إلا ابن خزيمة في إحدى طرقه \"فصلى ركعة، ثم سلّم، ثم سجد سجدتين، ثم سلم\".\n(^١) إسناده ضعيف. عبد الله بن كيسان هو المروزي كثير الخطأ، ضعفه غير واحد من الأئمة. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (١٠٦٣) .\nوأخرجه أبو داود (١٠٢٥) في الصلاة: باب إذا شك في الثنتين والثلاث مَن قال: يلقي الشك، والطبراني (١٢٠٥٠) من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، بهذا الإسناد.\nويشهد له حديث أبي سعيد الخدري، وسيرد عند المؤلف (٢٦٦٣) .","vol":"6","page":380},{"text":"«لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ لَأَخْبَرْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَإِذَا أَحَدُكُمْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّى الصَّوَابَ وَلْيَبْنِ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» (^١) . [١: ٣٤]\n<span data-type='title' id=toc-2555>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٢٦٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَزَادَ، أَوْ نَقَصَ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: «لَوْ حَدَثَ شَيْءٌ لَنَبَّأْتُكُمُوهُ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَأَيُّكُمْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحْرَى ذَلِكَ إِلَى\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن المقدام فمن رجال البخاري.\nوأخرجه أحمد ١/٤١٩ و٤٣٨، والحميدي (٩٦)، والبخاري (٦٦٧١) في الأيمان: باب إذا حنث ناسيًا في الأيمان، ومسلم (٥٧٢) (٩٠) في المساجد: باب السهو في الصلاة والسجود له، وابن ماجه (١٢١١) في إقامة الصلاة: باب ما جاء فيمن شك في صلاته فتحرى الصواب، وابن خزيمة (١٠٢٨)، وأبو عوانة ٢/٢٠١ و٢٠١-٢٠٢ و٢٠٢، والبيهقي ٢/١٤-١٥ من طرق عن منصور، بهذا الإِسناد مختصرًا ومطولًا. وانظر ما بعده.","vol":"6","page":381},{"text":"الصَّوَابِ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُومُ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» (^١) . [١: ٣٤]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُغِيرَةِ هَذَا خَتَنُ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَلَى ابْنَتِهِ، ثِقَةٌ» (^٢) .\n<span data-type='title' id=toc-2556>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ بَعْدَ السَّلَامِ لَا قَبْلُ</span>\n٢٦٥٨ - أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقِيلَ: زِيدَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَمَا ذَاكَ؟»\n_________\n(^١) صحيح. عمرو بن صالح: هو الصائغ المروزي أبو حفص ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٤٨٦، وقال: حدثنا عنه الحسن بن سفيان، وعبد الله بن محمود، وباقي السند رجاله ثقات.\nوأخرجه مسلم (٥٧٢) (٩٠)، وابن ماجه (١٢١٢)، والدارقطني ١/٣٧٦ من طرق عن مسعر، بهذا الإِسناد. مختصرًا ومطولًا.\nوأخرجه من طرق وبألفاظ أخرى مسلم (٥٧٢) (٩٣) و(٩٤) و(٩٥) و(٩٦)، وأبو داود (١٠٢١)، والترمذي (٣٩٣)، والنسائي ٣/٣٣، وابن ماجه (١٢٠٣)، وأبو عوانة ٢/٢٠٣ و٢٠٤ و٢٠٥، والبيهقي ٢/٣٤٢.\n(^٢) انظر \"ثقات المؤلف\" ٦/٢٥.","vol":"6","page":382},{"text":"قَالُوا: إِنَّكَ صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ (^١) . [١: ٣٤]\n<span data-type='title' id=toc-2557>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ لِلتَّحَرِّي فِي شَكِّهِ فِي الصَّلَاةِ إِنَّمَا أُمِرَ بِهَا بَعْدَ السَّلَامِ لَا قَبْلُ</span>\n٢٦٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ ثُمَّ لْيُسَلِّمْ، ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» (^٢) . [١: ٣٤]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الحكم: هو ابن عتيبة الكندي مولاهم الكوفي.\nوأخرجه البخاري (٤٠٤) في الصلاة: باب ما جاء في القبلة، و(١٢٢٦) في السهو: باب إذا صلى خمسًا، و(٧٢٤٩) في أخبار الآحاد: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد، ومسلم (٥٧٢) (٩١)، وأبو داود (١٠١٩) في الصلاة: باب إذا صلى خمسًا، والترمذي (٣٩٢) في الصلاة: باب ما جاء في سجدتي السهو بعد السلام والكلام، والنسائي ٣/٣١ في السهو: باب ما يفعل من صلى خمسًا، وابن ماجه (١٢٠٥) في إقامة الصلاة: باب من صلى الظهر خمسًا وهو ساهٍ، والبيهقي ٢/٣٤١، والبغوي (٧٥٦) من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد، وسيكرره المؤلف برقم (٢٦٨٢) .\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه بهذا اللفظ مختصرًا ابن ماجه (١٢١٢)، وأبو يعلى (٥٠٠٢) من طريق مسعر، عن منصور، بهذا الإسناد.","vol":"6","page":383},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2558>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتَحَرِّي الصَّوَابَ فِي صَلَاتِهِ إِذَا سَهَا فِيهَا عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ الْأَوَّلِ</span>\n٢٦٦٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَزَادَ أَوْ نَقَصَ، وَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ فَقَالَ ﷺ: «لَوْ حَدَثَ شَيْءٌ لَنَبَّأْتُكُمُوهُ، وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَأَيُّكُمْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحْرَى ذَلِكَ إِلَى الصَّوَابِ، وَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيُسَلِّمْ وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» (^١) . [٥: ١٨]\n<span data-type='title' id=toc-2559>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُصَلِّي الظُّهْرِ خَمْسًا سَاهِيًا مِنْ غَيْرِ جُلُوسٍ فِي الرَّابِعَةِ لَا يُوجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَةَ الصَّلَاةِ بِفِعْلِهِ ذَلِكَ</span>\n٢٦٦١ - أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (^٢)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ (^٣)، قَالَ: صَلَّى بِنَا عَلْقَمَةُ الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ: وَأَنْتَ يَا أَعْوَرُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وانظر (٢٦٥٧) .\n(^٢) في الأصل: سعيد، وهو تحريف.\n(^٣) في الأصل: يزيد، وهو تحريف.","vol":"6","page":384},{"text":"«فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ»، ثُمَّ حَدَّثَ عَلْقَمَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ (^١) . [٥: ١٨]\n<span data-type='title' id=toc-2560>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتَحَرِّيَ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ شَكِّهِ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ</span>\n٢٦٦٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةً - قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا أَدْرِي أَزَادَ نَقَصَ - فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: «لَا، وَمَا ذَاكَ؟» قَالُوا: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَثَنَى رِجْلَهُ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَلَمَّا أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ قَالَ: «إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ، وَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيُسَلِّمْ، ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» (^٢) . [١: ٣٤]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه بنحوه مطولًا مسلم (٥٧٢) (٩٢)، وأبو داود (١٠٢٢)، والنسائي ٣/٣٢ و٣٣، وأبو عوانة ٢/٢٠٣ من طريق الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سويد، بهذا الإِسناد.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ١/٣٧٩، وابن أبي شيبة ٢/٢٥، والبخاري (٤٠١) في الصلاة: باب التوجه نحو القبلة حيث كان، ومسلم (٥٧٢) (٨٩)، وأبو داود (١٠٢٠)، وأبو عوانة ٢/٢٠٢، والبيهقي ٢/٣٣٥، والدارقطني ١/٣٧٥ من طرق عن جرير، بهذا الإِسناد.","vol":"6","page":385},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2561>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبَانِيَ عَلَى الْأَقَلِّ فِي صَلَاتِهِ عِنْدَ شَكِّهِ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ لَا بَعْدَهُ</span>\n٢٦٦٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلَمْ يَدْرِ ثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ، فَإِنْ كَانَتْ ثَالِثَةً شَفَعَتْهَا السَّجْدَتَانِ، وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ» (^١) . [١: ٣٤]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ صَالِحٍ\n_________\n(^١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير صفوان بن صالح وهو ثقة. وهو في \"الموطأ\" ١/٩٥ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، مرسلًا.\nوأخرجه أبو داود (١٠٢٦) في الصلاة: باب إذا شك في الثنتين والثلاث مَن قال: يلقي الشك، والطحاوي ١/٤٣٣، والبيهقي ٢/٣٣١، والبغوي (٧٥٤) من طريق مالك، وأبو داود (١٠٢٧) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن القاري، كلاهما عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، مرسلًا.\nوأخرجه أحمد ٣/٧٢ و٨٤ و٨٧، والدارمي ١/٣٥١، ومسلم (٥٧١) في المساجد: باب السهو في الصلاة والسجود له، والنسائي ٣/٢٧ في السهو: باب إتمام المصلي على ما ذكر إذا شك، والطحاوي ١/٤٣٣، وأبو عوانة ٢/١٩٣، والبيهقي ٢/٣٣١، وابن الجارود (٢٤١)، والدارقطني ١/٣٧٥ من طرق عن زيد بن أسلم، به موصولًا.","vol":"6","page":386},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2562>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٢٦٦٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيُلْقِ الشَّكَّ، وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ، فَإِنِ اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ نَافِلَةً، وَالسَّجْدَتَانِ نَافِلَةً، وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ تَمَامًا لِصَلَاتِهِ، وَالسَّجْدَتَانِ تُرْغِمَانِ أَنْفَ الشَّيْطَانِ» (^١) . [١: ٣٤]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «قَدْ يَتَوَهَّمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْأَخْبَارِ، وَلَا تَفَقَّهَ مِنْ صَحِيحِ الْآثَارِ، أَنَّ التَّحَرِّيَ فِي الصَّلَاةِ وَالْبِنَاءَ عَلَى الْيَقِينِ وَاحِدٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لِأَنَّ التَّحَرِّيَ هُوَ أَنْ يَشُكَّ الْمَرْءُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَا يَدْرِي\n_________\n(^١) إسناده قوي على شرط مسلم. أبو سعيد الأشج: هو عبد الله بن سعيد بن حصين الكندي الكوفي، وأبو خالد الأحمر: هو سليمان بن حيان الأزدي. وأخرجه ابن خزيمة (١٠٢٣) عن أبي سعيد الأشج، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (١٠٢٤)، وابن ماجه (١٢١٠) في إقامة الصلاة: باب فيمن شك في صلاته فرجع إلى اليقين، من طريق محمد بن العلاء، وابن أبي شيبة ٢/٢٥ كلاهما (محمد بن العلاء وابن أبي شيبة) عن أبي خالد الأحمر، به. وصححه ابن خزيمة (١٠٢٣) .\nوأخرجه النسائي ٣/٢٧، والطحاوي ١/٤٣٣ من طريقين عن محمد بن عجلان، به. وصححه ابن خزيمة (١٠٢٤) .","vol":"6","page":387},{"text":"مَا صَلَّى، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَحَرَّى الصَّوَابَ، وَلْيَبْنِ عَلَى الْأَغْلَبِ عِنْدَهُ، وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ عَلَى خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَالْبِنَاءُ عَلَى الْيَقِينِ: هُوَ أَنْ يَشُكَّ الْمَرْءُ فِي الثِّنْتَيْنِ وَالثَّلَاثِ، أَوِ الثَّلَاثِ وَالْأَرْبَعِ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ عَلَيْهِ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى الْيَقِينِ وَهُوَ الْأَقَلُّ، وَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَى خَبَرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، سُنَّتَانِ غَيْرُ مُتَضَادَّتَيْنِ»\n<span data-type='title' id=toc-2563>ذِكْرُ لَفْظَةِ أَمْرٍ بِقَوْلٍ مُرَادُهَا اسْتِعْمَالُهُ بِالْقَلْبِ دُونَ النُّطْقِ بِاللِّسَانِ</span>\n٢٦٦٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلَمْ يَدْرِ ثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، وَإِذَا أَتَى أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ، فَلْيَقُلْ: كَذَبْتَ، إِلَّا مَا سَمِعَ صَوْتَهُ بِأُذُنِهِ، أَوْ وَجَدَ رِيحَهُ بِأَنْفِهِ» (^١) . [١: ٦٦]\n_________\n(^١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير عياض، فإنه لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف ٥/٢٦٥ ولم يَروِ عنه غير يحيى بن أبي كثير، وفي \"التقريب\": عياض بن هلال، وقيل: ابن أبي زهير الأنصاري، وقال بعضهم: =","vol":"6","page":388},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2564>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: «فَلْيَقُلْ: كَذَبْتَ» أَرَادَ بِهِ فِي نَفْسِهِ لَا بِلِسَانِهِ</span>\n٢٦٦٦ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ، فَلْيَقُلْ فِي نَفْسِهِ: كَذَبْتَ، حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا بِأُذُنِهِ، أَوْ يَجِدَ رِيحًا بِأَنْفِهِ» (^١) . [١: ٦٦]\n<span data-type='title' id=toc-2565>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبَانِيَ عَلَى الْأَقَلِّ إِذَا شَكَّ فِي صَلَاتِهِ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ الصَّلَاةِ لَا بَعْدُ</span>\n٢٦٦٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا\n_________\n= هلال بن عياض وهو مرجوح: مجهول من الثالثة، تفرد يحيى بن أبي كثير بالرواية عنه.\nوأخرجه أبو داود (١٠٢٩) في الصلاة: باب من قال: يتم على أكبر ظنه، والترمذي (٣٩٦) في الصلاة: باب ما جاء في الرجل يصلي فيشك في الزيادة والنقصان، والطحاوي ١/٤٣٢، من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن هشام الدستوائي، بهذا الإِسناد.\n(^١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير عياض بن هلال وهو مجهول كما تقدم في الحديث السابق.","vol":"6","page":389},{"text":"شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُلْقِ الشَّكَّ، وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ، فَإِنِ اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ نَافِلَةً، وَالسَّجْدَتَانِ نَافِلَةً، وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ تَمَامًا بِصَلَاتِهِ، وَالسَّجْدَتَانِ تُرْغِمَانِ أَنْفَ الشَّيْطَانِ» (^١) . [٥: ١٨]\n<span data-type='title' id=toc-2566>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا قُلْنَا: إِنَّ الْبَانِيَ عَلَى الْأَقَلِّ فِي صَلَاتِهِ يَجِبُ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ لَا بَعْدُ</span>\n٢٦٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَمْ يَدْرِ ثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ، فَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ، وَإِنْ كَانَتْ خَامِسَةً شَفَعَتْهَا السَّجْدَتَانِ» (^٢) . [٥: ١٨]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «وَهِمَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ الدَّرَاوَرْدِيُّ حَيْثُ قَالَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَكَانَ إِسْحَاقُ يُحَدِّثُ مِنْ حِفْظِهِ كَثِيرًا، فَلَعَلَّهُ مِنْ وَهْمِهِ أَيْضًا»\n_________\n(^١) إسناده قوي على شرط مسلم. وانظر (٢٦٦٥) .\n(^٢) إسناده صحيح، لكن ذِكرُ ابنِ عباس بدل أبي سعيد فيه وهم كما قال المصنف، ونبه على هذا الوهم كذلك الحافظ في \"التلخيص\" ٢/٥.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٥/١٠٦ عن عمران بن يزيد، عن عبد العزيز بن محمد، بهذا الإِسناد.","vol":"6","page":390},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2567>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبَانِيَ عَلَى الْأَقَلِّ مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا شَكَّ فِيهَا أَنْ يُحْسِنَ رُكُوعَ تِلْكَ الرَّكْعَةِ وَسُجُودَهَا</span>\n٢٦٦٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا، فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى خَمْسًا شَفَعَ بِالسَّجْدَتَيْنِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى أَرْبَعًا كَانَتِ السَّجْدَتَانِ تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ» (^١) . [٥: ١٨]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «خَبَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، مِمَّا قَدْ يُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ التَّحَرِّيَ فِي الصَّلَاةِ وَالْبِنَاءَ عَلَى الْيَقِينِ وَاحِدٌ، وَحُكْمَاهُمَا مُخْتَلِفَانِ، لِأَنَّ فِي خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي ذِكْرِ التَّحَرِّي أَمَرَ بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ، وَفِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي الْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ: أَمَرَ بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه أبو عوانة ٢/١٩٢-١٩٣ عن عباس الدوري، عن خالد بن مخلد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٨٣، ومسلم (٥٧١) (٨٨) في المساجد: باب السهو في الصلاة والسجود له، وأبو عوانة ٢/١٩٢-١٩٣، والبيهقي ٢/٣٣١ من طريق موسى بن داود، عن سليمان بن بلال، به.","vol":"6","page":391},{"text":"وَالْفَصْلُ بَيْنَ التَّحَرِّي وَالْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ: أَنَّ الْبِنَاءَ عَلَى الْيَقِينِ هُوَ أَنْ يَشُكَّ الْمَرْءُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَا يَدْرِي ثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ وَهُوَ الثَّلَاثُ، وَيُتِمَّ صَلَاتَهُ، وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ، وَأَمَّا التَّحَرِّي: فَهُوَ أَنْ يَدْخُلَ الْمَرْءُ فِي صَلَاتِهِ، ثُمَّ اشْتَغَلَ بِقَلْبِهِ بِبَعْضِ أَسْبَابِ الدِّينِ أَوِ الدُّنْيَا حَتَّى مَا يَدْرِي أَيَّ شَيْءٍ صَلَّى أَصْلًا، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ تَحَرَّى عَلَى الْأَغْلَبِ عِنْدَهُ، وَيَبْنِي عَلَى مَا صَحَّ لَهُ مِنَ التَّحَرِّي مِنْ صَلَاتِهِ، وَيُتِمُّهَا، وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ حَتَّى يَكُونَ مُسْتَعْمِلًا لِلْخَبَرَيْنِ مَعًا»\n<span data-type='title' id=toc-2568>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ السَّاجِدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ عَلَيْهِ أَنْ يَتَشَهَّدَ ثُمَّ يُسَلِّمُ ثَانِيًا</span>\n٢٦٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ بِالْبَصْرَةِ، أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ وَسَلَّمَ» (^١) .\n_________\n(^١) إسناده قوي ومتنه شاذ، سعيد بن محمد بن ثواب ترجمه المؤلف في \"الثقات\" ٨/٢٧٢، فقال: سعيد بن محمد بن ثواب الحصري من أهل البصرة، =","vol":"6","page":392},{"text":"تَفَرَّدَ بِهِ الْأَنْصَارِيُّ، مَا رَوَى ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ خَالِدٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَخَالِدٌ تِلْمِيذُهُ» . [٢: ١٠١]\n٢٦٧١ - أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَلَّمَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ مِنَ الْعَصْرِ، فَقَالَ لَهُ الْخِرْبَاقُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَسِيتَ أَمْ قُصِرَتِ الصَّلَاةُ؟ فَقَالَ ﷺ: «أَصَدَقَ الْخِرْبَاقُ؟» فَقَالُوا: نَعَمْ.\nفَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَةً، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ (^١) .\n_________\n= يروي عن أبي عاصم وأهل العراق، حدثنا عنه عبد الكبير بن عمر الخطابي وغيره: مستقيم الحديث، كنيته أبو عثمان، وهو مترجم في \"تاريخ بغداد\" ٩/٩٤-٩٥، ومن فوقه ثقات رجال الصحيح غير أشعث -وهو ابن عبد الملك الحمراني- فقد روى له أصحاب السُّنن وهو ثقة.\nمحمد بن عبد الله الأنصاري: هو ابن المثنى، وأبو قلابة: عبد الله بن زيد، وأبو المهلب: هو الجرمي عم أبي قلابة.\nوأخرجه أبو داود (١٠٣٩) في الصلاة: باب سجدتي السهو فيهما تشهد وتسليم، والترمذي (٣٩٥) في الصلاة: باب ما جاء في التشهد في سجدتي السهو، والنسائي ٣/٢٦ في السهو: ذكر الاختلاف على أبي هريرة في السجدتين، والبغوي (٧٦١) من طريق محمد بن يحيى الذهلي، عن محمد بن عبد الله الأنصاري، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ١/٣٢٣ ووافقه الذهبي.\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد تقدم (٢٦٥٥) .","vol":"6","page":393},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2569>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فِي الْحَالِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا بَعْدَ السَّلَامِ عَلَيْهِ أَنْ يَتَشَهَّدَ بَعْدَهَا ثُمَّ يُسَلِّمُ</span>\n٢٦٧٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوَابٍ الْحُصْرِيُّ (^١)، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ وَسَلَّمَ» (^٢) . [٥: ١٨]\n<span data-type='title' id=toc-2570>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَا فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ قَبْلَ السَّلَامِ</span>\n٢٦٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ خَتَنُ الْمُقْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: «أَكَذَلِكَ؟» قَالُوا: نَعَمْ، فَصَلَّى رَكْعَةً، ثُمَّ تَشَهَّدَ وَسَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، ثُمَّ سَلَّمَ (^٣) . [٥: ١٨]\n_________\n(^١) تحرف في الأصل إلى: الحضرمي، والتصحيح من \"الإكمال\" ٣/٢٥٣.\n(^٢) إسناده قوي. وهو مكرر (٢٦٧٠) .\n(^٣) إسناده صحيح. بكر بن خلف: صدوق روى له أبو داود وابن ماجه، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. وانظر (٢٦٥٥) .","vol":"6","page":394},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2571>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٢٦٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ (^١)، قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَغْرِبَ، فَسَهَا فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ»، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ سَهَوْتَ فَسَلَّمْتَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، «فَأَمَرَ بِلَالًا، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَتَمَّ تِلْكَ الرَّكْعَةَ»، وَسَأَلْتُ النَّاسَ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ سَهَوْتَ، فَقِيلَ لِي: تَعْرِفُهُ؟ فَقُلْتُ: لَا، إِلَّا أَنْ أُرَاهُ، وَمَرَّ بِي رَجُلٌ، فَقُلْتُ: هُوَ هَذَا، فَقَالُوا: هَذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٢) . [٥: ١٨]\n_________\n(^١) تصحف في الأصل إلى: خديج.\n(^٢) إسناده قوي، رجاله رجال الشيخين غير سويد بن قيس، فقد روى له أصحابُ السُّنن وهو ثقة. يحيى بن أيوب: هو الغافقي المصري، قال الحافظ في \"التقريب\": صدوق ربما أخطأ، إلا أنه قد توبع.\nوأخرجه الحاكم ١/٢٦١ و٣٢٣، وعنه البيهقي ٢/٣٥٩ من طريق علي بن إبراهيم الواسطي، حدثنا وهب بن جرير، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٠١، وأبو داود (١٠٢٣) في الصلاة: باب إذا صلى خمسًا، والنسائي ٢/١٨ في الأذان: باب الإقامة لمن نسي ركعة من صلاة، والبيهقي ٢/٣٥٩ من طريق اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، به. وصححه الحاكم ١/٢٦١.","vol":"6","page":395},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2572>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَخَبَرِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا قَبْلُ</span>\n٢٦٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^١) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ (^٢) الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ - وَأَظُنُّ أَنَّهَا الظُّهْرُ - رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهَا، إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ، وَقَالُوا: قُصِرَتِ الصَّلَاةُ، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ إِمَّا قَصِيرُ الْيَدَيْنِ - وَإِمَّا طَوِيلُهُمَا - يُقَالُ لَهُ: ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ ﷺ: «لَمْ تُقْصَرِ الصَّلَاةُ وَلَمْ أَنَسَ»، فَقَالَ: بَلْ نَسِيتَ، فَقَالَ: «أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟» فَقَالُوا: نَعَمْ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ\n_________\n(^١) سقطت من الأصل.\n(^٢) جملة \"أخبرنا عبد الوهاب\" سقطت من الأصل.","vol":"6","page":396},{"text":"قَالَ: وَنُبِّئْتُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ قَالَ: «ثُمَّ سَلَّمَ» (^١) . [٥: ١٨]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «هَذِهِ الْأَخْبَارُ الثَّلَاثَةُ قَدْ تُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهَا مُتَضَادَّةٌ، لِأَنَّ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ هُوَ الَّذِي أَعْلَمَ النَّبِيَّ ﷺ ذَلِكَ، وَفِي خَبَرِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ الْخِرْبَاقَ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ذَلِكَ، وَفِي خَبَرِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ لَهُ ذَلِكَ، وَلَيْسَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ تَضَادٌّ وَلَا تَهَاتُرٌ، وَذَلِكَ أَنَّ خَبَرَ ذِي الْيَدَيْنِ: سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ، وَخَبَرَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّهُ سَلَّمَ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ، وَخَبَرَ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ: أَنَّهُ سَلَّمَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، فَدَلَّ مِمَّا وَصَفْنَا عَلَى أَنَّهَا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ مُتَبَايِنَةٍ فِي ثَلَاثِ صَلَوَاتٍ لَا فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ»\n<span data-type='title' id=toc-2573>ذِكْرُ وَصْفِ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ لِلْقَائِمِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ سَاهِيًا</span>\n٢٦٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ، قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ، فَقَامَ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وانظر (٢٢٦٣) .","vol":"6","page":397},{"text":"صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ» (^١) . [٥: ١٨]\n<span data-type='title' id=toc-2574>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْقَائِمِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ سَاهِيًا إِتْمَامَ صَلَاتِهِ وَسَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ لَا بَعْدُ</span>\n٢٦٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا جَلَسَ فِي أَرْبَعٍ انْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ، كَبَّرَ ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ كَبَّرَ ثُمَّ سَجَدَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ» (^٢) . [٥: ١٨]\n<span data-type='title' id=toc-2575>ذِكْرُ وَصْفِ هَذِهِ الصَّلَاةِ الَّتِي سَجَدَ فِيهَا ﷺ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ لِلْحَالِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا قَبْلَ السَّلَامِ</span>\n٢٦٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. الأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.\nوأخرجه البخاري (٨٣٠) في الأذان: باب التشهد في الأولى، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد. وانظر (١٩٣٧) .\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه النسائي ٣/٣٤ في السهو: باب التكبير في سجدتي السهو، عن أحمد بن عمرو بن السرح، عن ابن وهب، بهذا الإِسناد.\nوانظر (١٩٣٥) و(١٩٣٦) و(١٩٣٧) و(١٩٣٨) .","vol":"6","page":398},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ الْأَسَدِيِّ حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الْجُلُوسِ» (^١) . [٥: ١٨]\n<span data-type='title' id=toc-2576>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قِيَامَ الْمَرْءِ مِنَ الثِّنْتَيْنِ فِي صَلَاتِهِ سَاهِيًا لَا يُوجِبُ عَلَيْهِ غَيْرَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ</span>\n٢٦٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُحَيْنَةَ أَخْبَرَهُ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِي ثِنْتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ فَلَمْ يَجْلِسْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ» (^٢) . [٥: ١٨]\n\n<span data-type='title' id=toc-2577>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ تَفَرَّدَ بِهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ</span>\n٢٦٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّغَوْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، وَابْنِ حِبَّانَ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح، يزيد بن موهب ثقة روى له أصحاب السنن، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وهو مكرر (١٩٣٥) .\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما. وانظر (١٩٣٥) .","vol":"6","page":399},{"text":"عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فَقَامَ فِي الشَّفْعِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَجْلِسَ، فَسَبَّحْنَا فَمَضَى، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ» (^١) . [٥: ١٨]\n\n<span data-type='title' id=toc-2578>ذِكْرُ مَا يَعْمَلُ الْمَرْءُ إِذَا سَهَا فِي صَلَاتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى التَّحَرِّي</span>\n٢٦٨١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ» (^٢) . [٥: ١٨]\n\n<span data-type='title' id=toc-2579>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ فِي هَذَا الْخَبَرِ: «صَلَّى بِهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ»، أَرَادَ بِهِ الظُّهْرَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ</span>\n٢٦٨٢ - أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا،\n_________\n(^١) إسناده على شرط البخاري. ابن حَبان: هو محمد بن يحيى بن حبان بن منقذ الأنصاري. وانظر (١٩٣٥) .\n(^٢) إسناده صحيح. حكيم بن سيف. صدوق روى له أبو داود والنسائي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وانظر (٢٦٥٨) .","vol":"6","page":400},{"text":"فَقِيلَ: زِيدَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَمَا ذَاكَ؟» قَالَ: إِنَّكَ صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ (^١) . [٥: ١٨]\n\n<span data-type='title' id=toc-2580>ذِكْرُ الْأَمْرِ الْمُجْمَلِ الَّذِي فَسَّرَتْهُ أَفْعَالُ الْمُصْطَفَى ﷺ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>\n٢٦٨٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ لِيُلْبِسَ (^٢) عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ» (^٣) . [٥: ١٨]\n\nأَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو مكرر (٢٦٥٨) .\n(^٢) في الأصل: فليلبس.\n(^٣) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"الموطأ\" ١/١٠٠.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري (١٢٣٢) في السهو: باب السهو في الفرض والتطوع، ومسلم (٣٨٩) (٨٢) في المساجد: باب السهو في الصلاة، وأبو داود (١٠٣٠) في الصلاة: باب من قال: يتم على أكبر ظنه، والنسائي ٣/٣١ في السهو: باب التحري، والبيهقي ٢/٣٣٠ و٣٥٣، والبغوي (٧٥٣) .","vol":"6","page":401},{"text":"أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرِ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ مِنْ أَحَدِهِمَا، فَقَالَ لَهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ بْنُ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ نَضْلَةَ الْخُزَاعِيُّ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ: أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَمْ أَنَسَ، وَلَمْ تُقْصَرْ»، فَقَالَ ذُو الشِّمَالَيْنِ: كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النَّاسِ، وَقَالَ: «أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ» قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَمَّ الصَّلَاةَ (^١) . [٥: ١٧]\n\n<span data-type='title' id=toc-2581>ذِكْرُ وَصْفِ إِتْمَامِ الصَّلَاةِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي خَبَرِ يُونُسَ الْأَيْلِيِّ</span>\n٢٦٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (٢٢٥٢) .\nوقع في الرواية هنا \"ذو الشمالين\"، قال الحافظ في \"الفتح\" ٣/٩٦: اتفق أئمة الحديث كما نقله ابن عبد البر وغيره على أن الزهري وهم في ذلك، وسببه أنه جعل القصة لذي الشمالين، وذو الشمالين هو الذي قُتل ببدر، وهو خزاعي واسمه عميرُ بن عبد عمرو بن نضلة، وأما ذو اليدين فتأخر بعد النبي ﷺ بمدة، لأنه حدَّث بهذا الحديث بعد النبي ﷺ كما أخرجه الطبراني وغيره، وهو سلمي واسمه الخِرباق.","vol":"6","page":402},{"text":"أَوِ الْعَصْرَ فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَقَالَ ذُو الشِّمَالَيْنِ بْنُ عَبْدِ عَمْرٍو وَكَانَ حَلِيفًا لِبَنِي زُهْرَةَ: أَخُفِّفَتِ الصَّلَاةُ، أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟» فَقَالُوا: صَدَقَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ: فَأَتَمَّ بِهِمُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ نَقَصَهُمَا، ثُمَّ سَلَّمَ. [٥: ١٧]\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: «كَانَ هَذَا قَبْلَ بَدْرٍ، ثُمَّ اسْتَحْكَمَتِ الْأُمُورُ بَعْدُ» (^١)\n<span data-type='title' id=toc-2582>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَتَمَّ صَلَاتَهُ الَّتِي وَصَفْنَاهَا بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ</span>\n٢٦٨٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ (^٢) السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنَ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ» فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ أُخْرَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (٣٤٤١)، ومن طريقه أخرجه البيهقي ٢/٣٤١: وانظر (٢٢٥٢) .\n(^٢) تحرف في الأصل إلى: قسمة.","vol":"6","page":403},{"text":"مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ (^١) . [٥: ١٧]\n<span data-type='title' id=toc-2583>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَشْهَدْ هَذِهِ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٢٦٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ (^٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْضَمُ بْنُ جَوْسٍ الْهِفَّانِيُّ، قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ، فَلَمْ يُصَلِّ بِنَا إِلَّا رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: ذُو الْيَدَيْنِ مِنْ خُزَاعَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ: «كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا صَلَّيْتَ بِنَا رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟» وَأَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ تُصَلِّ بِنَا إِلَّا رَكْعَتَيْنِ، فَقَامَ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"الموطأ\" ١/٩٣.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري (٧١٤) في الأذان: باب هل يأخذ الإمام إذا شك بقول الناس، و(١٢٢٨) في السهو: باب من لم يتشهد في سجدتي السهو، و(٧٢٥٠) في أخبار الآحاد: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق، وأبو داود (١٠٠٩) في الصلاة: باب السهو في السجدتين، والترمذي (٣٩٩) في الصلاة: باب ما جاء في الرجل يسلم في الركعتين من الظهر والعصر، والنسائي ٣/٢٢ في السهو: باب ما يفعل من سلم من ركعتين ناسيًا وتكلَّم. وانظر (٢٢٥٥) .\n(^٢) في الأصل: عمارة، وهو خطأ.","vol":"6","page":404},{"text":"النَّبِيُّ ﷺ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ. (^١) . [٥: ١٧]\n<span data-type='title' id=toc-2584>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ شَاهَدَ هَذِهِ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٢٦٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ - إِمَّا قَالَ: الظُّهْرَ، وَإِمَّا قَالَ: الْعَصْرَ، قَالَ: وَأَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهَا الْعَصْرُ - فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، وَتَقَدَّمَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ، فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهَا، إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: قُصِرَتِ الصَّلَاةُ، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، فَهَابَا أَنْ يَسْأَلَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ نَسِيتَ؟ قَالَ: «مَا قُصِرَتِ الصَّلَاةُ، وَلَا نَسِيتُ»، قَالَ: بَلْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أَكَذَلِكَ؟» قَالُوا:\n_________\n(^١) إسناده قوي. قال ابن عدي: عكرمة بن عمار مستقيم الحديث إذا روى عنه ثقة.\nوأخرجه أبو داود (١٠١٦) في الصلاة: باب السهو في السجدتين، عن هارون بن عبد الله، عن هاشم بن القاسم، عن عكرمة بن عمار، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه النسائي ٣/٦٦ في السهو: باب السلام بعد سجدتي السهو، من طريق عبد الله بن المبارك، عن عكرمة بن عمار، به نحوه.","vol":"6","page":405},{"text":"نَعَمْ، قَالَ: فَرَجَعَ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، فَأَطَالَ نَحْوًا مِنْ سُجُودِهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ سَجَدَ الثَّانِيَةَ، فَأَطَالَ نَحْوًا مِنْ سُجُودِهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقِيلَ لِمُحَمَّدٍ: ثُمَّ سَلَّمَ؟ قَالَ: لَمْ أَحْفَظْ ذَلِكَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأُنْبِئْتُ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ (^١) . [٥: ١٧]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «أَخْبَارُ ذِي الْيَدَيْنِ مَعْنَاهَا: أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ تَكَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ تَمَّتْ لَهُ، وَأَنَّهُ قَدْ أَدَّى فَرْضَهُ الَّذِي عَلَيْهِ، وَذُو الْيَدَيْنِ قَدْ تَوَهَّمَ أَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ رُدَّتْ إِلَى الْفَرِيضَةِ الْأُولَى، فَتَكَلَّمَ عَلَى أَنَّهُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ، وَأَنَّ صَلَاتَهُ قَدْ تَمَّتْ، فَلَمَّا اسْتَثْبَتَ ﷺ أَصْحَابَهُ، كَانَ مِنَ اسْتِثْبَاتِهِ عَلَى يَقِينٍ أَنَّهُ قَدْ أَتَمَّ صَلَاتَهُ.\nوَأَمَّا جَوَابُ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ لَهُ أَنْ: نَعَمْ، فَكَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُجِيبُوهُ، وَإِنْ كَانُوا فِي نَفْسِ الصَّلَاةِ، لِقَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو الربيع الزهراني: هو سليمان بن داود العتكي، ومحمد: هو ابن سيرين. وأخرجه مسلم (٥٧٣) (٩٨) في المساجد: باب السهو في الصلاة والسجود له، عن أبي الربيع الزهراني، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو داود (١٠٠٨) و(١٠١١) في الصلاة: باب السهو في السجدتين، والطحاوي ١/٤٤٤، والبيهقي ٢/٣٥٧ من طرق عن حماد بن زيد، به. وانظر (٢٢٤٦) .","vol":"6","page":406},{"text":"إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤]، فَأَمَّا الْيَوْمَ، فَقَدِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ، وَأُقِرَّتِ الْفَرَائِضُ، فَإِنْ تَكَلَّمَ الْإِمَامُ وَعِنْدَهُ أَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ تَمَّتْ بَعْدَ السَّلَامِ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ سَأَلَ الْمَأْمُومِينَ فَأَجَابُوهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ، وَإِنْ سَأَلَ بَعْضَ الْمَأْمُومِينَ الْإِمَامَ عَنْ ذَلِكَ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِاسْتِحْكَامِ الْفَرَائِضِ، وَانْقِطَاعِ الْوَحْيِ، وَالْعِلَّةُ فِي سَهْوِ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَلَاتِهِ أَنَّهُ ﷺ بُعِثَ مُعَلِّمًا قَوْلًا وَفِعْلًا، فَكَانَتِ الْحَالُ تَطْرَأُ عَلَيْهِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ، وَالْقَصْدُ فِيهِ إِعْلَامُ الْأُمَّةِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ عِنْدَ حُدُوثِ تِلْكَ الْحَالَةِ بِهِمْ بَعْدَهُ ﷺ»\n<span data-type='title' id=toc-2585>ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ الْمُرْغِمَتَيْنِ</span>\n٢٦٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّى سَجْدَتَيِ السَّهْوِ الْمُرْغِمَتَيْنِ» (^١) . [٥: ١٨]\n***\n_________\n(^١) في هامش الأصل ما نصه: قلت: كرر المؤلف هذا الحديث، فذكره في أول السهو الإِسناد والترجمة. قلت: وهو مكرر الحديث (٢٦٥٥) .","vol":"6","page":407},{"text":"٢٦-<span data-type='title' id=toc-2586> بَابُ الْمُسَافِرِ</span>\n٢٦٩٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُسْلِمَ بْنَ مِشْكَمٍ أَبَا عُبَيْدِ (^١) اللَّهِ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا نَزَلُوا مَنْزِلًا تَفَرَّقُوا فِي الشِّعَابِ وَالْأَوْدِيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ تَفَرُّقَكُمْ فِي هَذِهِ الشِّعَابِ وَالْأَوْدِيَةِ إِنَّمَا ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ»، قَالَ: فَلَمْ يَنْزِلُوا بَعْدُ مَنْزِلًا إِلَّا انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ حَتَّى لَوْ بُسِطَ عَلَيْهِمْ ثَوْبٌ لَعَمَّهُمْ (^٢) . [٢: ٥٦]\n_________\n(^١) كذا الأصل \"عبيد\" بالتصغير، وهو كذلك في \"الثقات\" ٥/٣٩٨، و\"تاريخ البخاري\" ٧/٢٧٢، و\" الجرح والتعديل \" ٨/١٩٤، ووقع في \" التهذيب \": \"عبد\" مكبرًا.\n(^٢) إسناده صحيح. إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ: وثقه الدارقطني، وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح غير مسلم بن مشكم فقد روى له أصحاب السُّنن وهو ثقة.\nوأخرجه أحمد ٤/١٩٣، وأبو داود (٢٦٢٨) في الجهاد: باب=","vol":"6","page":408},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2587>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ التَّزَوُّدِ لِلْأَسْفَارِ</span>\n٢٦٩١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانُوا يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩٧] (^١) . [٤: ٢٧]\n_________\n= ما يؤمر من انضمام العسكر وسعته، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٩/١٣٣، والحاكم ٢/١١٥، والبيهقي ٩/١٥٢ من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي! مع أن مسلم بن مشكم لم يخرج له الشيخان ولا أحدهما.\n(^١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ فمن رجال البخاري. شبابة: هو ابن سوار المدائني، وورقاء: هو ابن عمر اليشكري.\nوأخرجه ابن جرير في \"جامع البيان\" (٣٧٣٠)، وأبو داود (١٧٣٠) في المناسك: باب التزود في الحج، من طريق المخرّمي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البخاري (١٥٢٣) في الحج: باب قول الله تعالى: ﴿وتزوّدوا فإن خير الزاد التقوى﴾، وابن أبي حاتم في \"تفسيره\" فيما ذكره ابن كثير ١/٢٤٦ من طريق ورقاء، به.\nوأخرجه النسائي في السير من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٥/١٥٤ من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، وأخرجه سفيان بن عيينة عن عكرمة مرسلًا كما في البخاري، والطبري (٣٧٣٣) و(٣٧٥٩)، وابن أبي حاتم.","vol":"6","page":409},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2588>ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ لِأَخِيهِ إِذَا عَزَمَ عَلَى سَفَرٍ يُرِيدُ الْخُرُوجَ فِيهِ</span>\n٢٦٩٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ (^١)، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ (^٢) وَهُوَ يُرِيدُ سَفَرًا، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ»، حَتَّى إِذَا أَدْبَرَ الرَّجُلُ قَالَ: «اللَّهُمَّ ازْوِ لَهُ الْأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ» (^٣) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-2589>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ لِأَخِيهِ عِنْدَ الْوَدَاعِ فَيَحْفَظُهُ اللَّهُ فِي سَفَرِهِ</span>\n٢٦٩٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّغَوْلِيُّ، قَالَ:\n_________\n(^١) جملة \"حدثنا ابن وهب\" سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٥/٢٢٠.\n(^٢) أي: جَاءَ رسولَ اللَّهِ ﷺ.\n(^٣) إسناده حسن. أسامة بن زيد: هو الليثي، قال الحافظ في \"التقريب\": صدوق يهم، وقال ابن عدي: يروي عنه الثوري وجماعة من الثقات، ويروي عنه ابن وهب نسخة صالحة … وهو حسن الحديث، وأرجو أنه لا بأس به، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٥١٧، وأحمد ٢/٣٢٥ و٣٣١ و٤٤٣ و٤٧٦، والنسائي في \"اليوم والليلة\" (٥٠٥)، والترمذي (٣٤٤٥) في الدعوات: باب رقم (٤٦)، وابن ماجه (٢٧٧١) في الجهاد: باب فضل الحرس والتكبير في سبيل الله، والحاكم ٢/٩٨ وصححه، والبيهقي ٥/٢٥١، والبغوي (١٣٤٦) من طرق عن أسامة بن زيد، بهذا الإِسناد.\nوسيكرره المؤلف برقم (٢٧٠٢) .","vol":"6","page":410},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُطْعِمُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الْعِرَاقِ أَنَا وَرَجُلٌ مَعِي، فَشَيَّعَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُفَارِقَنَا، قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ مَعِي شَيْءٌ أُعْطِيكُمَا، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا اسْتَوْدَعَ اللَّهُ شَيْئًا حَفِظَهُ، وَإِنِّي أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكُمَا وَأَمَانَتَكُمَا، وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكُمَا» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-2590>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّسْمِيَةِ لِمَنْ أَرَادَ رُكُوبَ الْإِبِلِ لِيُنَفِّرَ الشَّيَاطِينَ عَنْ ظُهُورِهَا بِهَا</span>\n٢٦٩٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ (^٢) حَمْزَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلَى ظَهْرِ كُلِّ\n_________\n(^١) إسناده قوي. أبو زرعة الرازي: هو عُبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد.\nوأخرجه النسائي في \"اليوم والليلة\" (٥٠٩) عن أحمد بن إبراهيم بن محمد، عن ابن عائذ، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البيهقي ٩/١٧٣ من طريق محمد بن عثمان التنوخي، عن الهيثم بن حميد، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٧ و٢٥ و٣٨ و١٣٦ و٣٥٨، والنسائي (٥٠٦)، وابن ماجه (٢٨٢٦)، والترمذي (٣٤٤٢) و(٣٤٤٣)، والحاكم ٢/٩٧ من طرق عن ابن عمر.\n(^٢) في الأصل \"أبا\" وهو خطأ.","vol":"6","page":411},{"text":"بَعِيرٍ شَيْطَانٌ، فَإِذَا رَكِبْتُمُوهَا فَسَمُّوا اللَّهَ، وَلَا تَقْصُرُوا عَنْ حَاجَاتِكُمْ» (^١) . [١: ٩٥]\n<span data-type='title' id=toc-2591>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ عِنْدَ الرُّكُوبِ لِسَفَرٍ يُرِيدُ الْخُرُوجَ فِيهِ</span>\n٢٦٩٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِقِيِّ (^٢)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَافَرَ فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ [الزخرف: ١٣]، يَقْرَأُ الْآيَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي سَفَرِي هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ، وَاطْوِ لَنَا الْأَرْضَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا فِي سَفَرِنَا فَاخْلُفْنَا فِي أَهْلِنَا»، وَكَانَ إِذَا رَجَعَ قَالَ: «آيِبُونَ تَائِبُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» (^٣) .\n[٥: ١٢]\n_________\n(^١) إسناده حسن. وهو مكرر (١٧٠٤) .\n(^٢) تحرف في الأصل إلى: القاري.\n(^٣) إسناده صحيح، رجاله رجال مسلم غير إبراهيم بن الحجاج السامي فمن رجال النسائي، وهو ثقة.\nوأخرجه أحمد ٢/١٤٤، والترمذي (٣٤٤٧) في الدعوات: باب ما يقول إذا ركب الناقة، والدارمي ٢/٢٨٥، والحاكم ٢/٢٥٤ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وانظر ما بعده.","vol":"6","page":412},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2592>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ خَبَرَ أَبِي الزُّبَيْرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ</span>\n٢٦٩٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو (^١) الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيًّا الْأَسَدِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَلَّمَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ كَبَّرَ ثَلَاثًا، وَقَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ [الزخرف: ١٣]، «اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ (^٢)، وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ»، فَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ، وَزَادَ فِيهِنَّ: «آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» (^٣) . [٥: ١٢]\n_________\n(^١) في الأصل: وأبو، بزيادة الواو، وهو خطأ، والتصويب من \"التقاسيم\" ٥/٢٢١ وهي كنية سليمان بن داود.\n(^٢) سقطت من الأصل، وفي \"التقاسيم\" ٥/٢٢١: وكآبة الشقة.\n(^٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله. علي الأسدي: هو علي بن عبد الله البارقي الأزدي، قال أبو عبيد وابن السكيت: الأسد بالسين والأزد بالزاي: وهم أزدُ شنوءة.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٦/١٦، و\"اليوم والليلة\" (٥٤٨)، والبيهقي ٥/٢٥١-٢٥٢ من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد. =","vol":"6","page":413},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2593>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَزِيدَ فِي هَذَا الدُّعَاءِ كَلِمَاتٍ أُخَرَ</span>\n٢٦٩٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نَوْفَلٍ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ (^١)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: رَكِبَ عَلِيٌّ دَابَّةً، فَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ»، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَيْهَا، قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا، وَحَمَلَنَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، وَرَزَقَنَا مِنَ الطَّيِّبَاتِ، وَفَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَهُ تَفْضِيلًا: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٤]»، ثُمَّ كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرُكَ»، ثُمَّ قَالَ: «فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِثْلَ هَذَا، وَأَنَا رِدْفُهُ» (^٢) . [٥: ١٢]\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق (٩٢٣٢) -ومن طريقه أحمد ٢/١٥٠، وأبو داود (٢٥٩٩) في الجهاد: باب ما يقول الرجل إذا سافر- ومسلم (١٣٤٢) في الحج: باب ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج وغيره، وابن خزيمة (٢٥٤٢) من طريق ابن جريج، به.\n(^١) في الأصل: بن نوفل عن ابن سليمان، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٥/٢٢٢، وعلي بن سليمان هذا ترجمه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨-١٨٩ ونقل عن أبيه قوله فيه: ما أرى بحديثه بأسًا، صالح الحديث ليس بالمشهور، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٧/٢١٣، وقال: يغرب.\n(^٢) إسناده حسن، وانظر ما بعده.","vol":"6","page":414},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2594>ذِكْرُ مَا يَحْمَدُ الْعَبْدُ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ الرُّكُوبِ لِسَفَرٍ يُرِيدُهُ</span>\n٢٦٩٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي (^١) إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا أُتِيَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ، قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهِ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ثَلَاثًا، اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا، سُبْحَانَكَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، ثُمَّ ضَحِكَ، قُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ كَمَا صَنَعْتُ ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنَّ رَبَّكَ لَيَعْجَبُ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، قَالَ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي» (^٢) . [٥: ١٢]\n_________\n(^١) تحرف في الأصل إلى: ابن.\n(^٢) رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو الأحوص: هو سلام بن سُليم الحنفي، وقد أخرج الشيخان حديث أبي إسحاق برواية أبي الأحوص عنه. وأخرجه الترمذي (٣٤٤٦) في الدعوات: باب ما يقول إذا ركب الناقة، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أبو داود (٢٦٠٢) في الجهاد: باب ما يقول الرجل إذا=","vol":"6","page":415},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2595>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ دَعْوَةَ الْمُسَافِرِ لَا تُرَدُّ مَا دَامَ فِي سَفَرِهِ</span>\n٢٦٩٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ» (^١) . [١: ٢]\n_________\n= ركب، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٤٧١ من طريقين عن أبى الأحوص، به.\nوأخرجه أحمد ١/٩٧ و١١٥ و١٢٨، والطيالسي (١٣٢)، والنسائي\nفي السِّير كما في \"التحفة\" ٧/٤٣٦، والحاكم ٢/٩٩ وصححه، من طريقين عن أبي إسحاق، به.\nوأخرجه الحاكم ٢/٩٨ من طريق المنهال بن عمرو، عن علي بن ربيعة، به.\nوقوله \"وما كنا له مقرنين\"، قال ابن جرير ٢٥/٥٤: وما كنا له مطيقين ولا ضابطين، من قولهم: قد أقرنت لهذا، إذا صرتَ له قرنًا وأطقته، وفلان مقرن لفلان: أي ضابط له مطيق …\n(^١) حديث حسن، رجال إسناده ثقات إلا أن فيه انقطاعًا إن كان أبو جعفر هو محمد بن علي كما قال المؤلف، فإنه لم يدرك أبا هريرة، وإن كان غيره، فهو مجهول، فقد جاء في \"الميزان\" ٤/١١: أبو جعفر اليمامي عن أبي هريرة، وعنه عثمان بن أبي العاتكة مجهول. أبو جعفر عن أبي هريرة، أراه الذي قبله، روى عنه يحيى بن أبي كثير وحده، فقيل: الأنصاري المؤذن، له حديث النزول، وحديث \"ثلاث دعوات\"، ويقال: مدني، فلعله محمد بن علي بن الحسين، وروايته عن أبي هريرة وعن","vol":"6","page":416},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «اسْمُ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ» (^١) .\n_________\n= أم سلمة فيها إرسال، لم يلحقهما أصلًا.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٣٢) و(٤٨١)، وأبو داود (١٥٣٦) في الصلاة: باب الدعاء بظهر الغيب، والترمذي (١٩٠٥) في البر والصلة: باب ما جاء في دعوة الوالدين، و(٣٤٤٨) في الدعوات: باب رقم (٤٨)، وابن ماجه (٣٨٦٢) في الدعاء: باب دعوة الوالد ودعوة المظلوم، والطيالسي (٢٥١٧)، وأحمد ٢/٢٥٨ و٣٤٨ و٤٧٨ و٥١٧ و٥٢٣، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (٣٠٦)، والبغوي (١٣٩٤) من طرق عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإِسناد.\nوله شاهد يتقوى به عند أحمد ٤/١٥٤ من طريق زيد بن سلام، عن عبد الله بن زيد بن الأزرق (لم يوثقه غير ابن حبان) عن عقبة بن عامر الجهني قال: قال رسول الله ﷺ: \"ثلاثة تستجاب دعوتهم: الوالد والمسافر والمظلوم\".\n(^١) رده عليه الحافظ في \"التهذيب\" ١٢/٥٥ بقوله: وليس هذا بمستقيم، لأن محمد بن علي لم يكن مؤذنًا، ولأن أبا جعفر هذا قد صرح بسماعه من أبي هريرة في عدة أحاديث، وأما محمد بن علي بن الحسين فلم يدرك أبا هريرة، فتعين أنه غيره، والله تعالى أعلم.\nعلى أن ابن ماسي قد سماه كذلك في \"فوائده\" في آخر جزء الأنصاري ورقة ٩/٢، والبرزالي في أحاديث منتخبة منه برقم (١٥) فقد رويا الحديث عن أبي مسلم الكجي، حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، عن الحجاج، عن يحيى بن أبي كثير، فقالا: عن محمد بن علي، عن أبي هريرة. وقول الشيخ ناصر في \"صحيحته\" (١٧٩٧): وهذا سند صحيح رجالهم كلهم ثقات، سبق قلم منه، فإن محمد بن علي لم يدرك أبا هريرة فهو مرسل، وقد أعله بذلك في \"صحيحته\" (٥٩٦) .","vol":"6","page":417},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2596>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا قَالَ الْمُسَافِرُ فِي مَنْزِلِهِ أَمِنَ الضَّرَرَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْهُ</span>\n٢٧٠٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، وَالْحَارِثَ بْنَ يَعْقُوبَ حَدَّثَاهُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةِ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا نَزَلَ أَحَدُكُمْ مَنْزِلًا فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْهُ» (^١) . [١: ٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (٢٧٠٨) (٥٥) في الذكر والدعاء: باب التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء وغيره، وابن ماجه (٣٥٤٧) في الطب: باب الفزع والأرق وما يتعوذ منه، وابن خزيمة (٢٥٦٧) من طرق عن ابن وهب، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٧٧، والنسائي في \"اليوم والليلة\" (٥٦٠) -وعنه ابن السني (٥٣٣) - ومسلم (٢٧٠٨)، والترمذي (٣٤٣٧) في الدعوات: باب ما جاء ما يقول الرجل إذا نزل منزلًا، وابن خزيمة (٢٥٦٦)، والبيهقي ٥/٢٥٣ من طرق عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٧٧ من طريق ابن لهيعة، عن يزيد، به.\nوأخرجه مالك ٢/٩٧٨ -وعنه عبد الرزاق (٩٢٦١) - وأحمد ٦/٣٧٧، والنسائي (٥٦١)، والدارمي ٢/٢٨٧ من طرق عن خولة بنت حكيم.\nوأخرجه عبد الرزاق (٩٢٦٠)، والنسائي (٥٦١) من طريق ابن عجلان، عن يعقوب بن عبد الله، عن سعيد بن المسيب مرسلًا.","vol":"6","page":418},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ أَخُو بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، وَالْحَارِثُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، وَالْحَارِثُ بْنُ يَعْقُوبَ هُوَ وَالِدُ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ مِصْرِيٌّ»\n<span data-type='title' id=toc-2597>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمُسَافِرُ إِذَا أَسْحَرَ فِي سَفَرٍ</span>\n٢٧٠١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَافَرَ وَجَاءَ سَحَرًا (^١) يَقُولُ: «سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ، رَبَّنَا صَاحِبْنَا، فَأَفْضِلْ عَلَيْنَا عَائِذٌ (^٢) بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ» (^٣) . [١: ٢]\n_________\n(^١) في الأصل: سحر.\n(^٢) عائذ: أي أنا عائذ، ورواية غير المصنف \"عائذًا\" بالنصب، قال النووي\nفي \"شرح مسلم\" ١٧/٤٠: هو منصوب على الحال، أي أقول هذا في\nحال استعاذتي واستجارتي بالله من النار.\n(^٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (٢٧١٨) في الذكر\nوالدعاء: باب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل، وأبو داود\n(٥٠٨٦) في الأدب: باب ما يقول إذا أصبح، والنسائي في السير كما في\n\" التحفة \" ٩/٤٠٦، وابن خزيمة ١/٤٤٦، وابن السني في \"اليوم والليلة\"\n(٥١٥) من طرق عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وأخطأ الحاكم فاستدركه\nعلى مسلم، وخرجه ١/٤٤٦ من الطريق التي أخرجها مسلم.\nوأخرجه عبد الرزاق (٩٢٣٦) و(٩٢٣٧)، وابن أبي شيبة ١٠/٣٦٠\nمن طريق مجاهد عن ابن عمر موقوفًا عليه. =","vol":"6","page":419},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2598>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّكْبِيرِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى كُلِّ شَرَفٍ لِلْمُسَافِرِ فِي سَفَرِهِ</span>\n٢٧٠٢ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ سَفَرًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ»، فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اللَّهُمَّ ازْوِ لَهُ الْأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ» (^١) . [١: ١٠٤]\n<span data-type='title' id=toc-2599>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْإِسْرَاعِ فِي السَّيْرِ عَلَى ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ إِذَا سَافَرَ الْمَرْءُ فِي السَّنَةِ عَلَيْهَا</span>\n٢٧٠٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَعْطُوا الْإِبِلَ حَقَّهَا، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ\n_________\n= قوله: \"سمع سامع\"، قال النووي في \"شرح مسلم\" ١٧/٣٩: رُوي بوجهين: أحدهما: فتح الميم من \"سمَّع\" وتشديدها، ومعناه: بلَّغ سامع قولي هذا لغيره وقال مثله، تنبيهًا على الذكر في السحر والدعاء، والوجه الثاني: ضبط \"سمِع\" بكسر الميم وتخفيفها، أي: شهد شاهد على حمدنا لله تعالى على نعمه وحسن بلائه.\n(^١) إسناده حسن. وقد تقدم (٢٦٩١) .","vol":"6","page":420},{"text":"فَأَسْرِعُوا السَّيْرَ عَلَيْهَا، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ (^١)، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْهَوَامِّ» (^٢) . [١: ٧٨]\n<span data-type='title' id=toc-2600>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سَفَرِ الْمَرْءِ وَحْدَهُ بِاللَّيْلِ</span>\n٢٧٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي\n_________\n(^١) في الأصل: فاجتنبوا هوَّام الطريق، وانظر الحديث (٢٧٠٥) فقد جاء على الصواب كما أثبت.\n(^٢) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٣٧ و٣٧٨، ومسلم (١٩٢٦) في الإمارة: باب مراعاة مصلحة الدواب في السير والنهي عن التعريس في الطريق، والترمذي (٢٨٥٨) في الأدب: باب رقم (٧٥)، وأبو داود (٢٥٦٩) في الجهاد: باب في سرعة السير والنهي عن التعريس في الطريق، وابن خزيمة (٢٥٥٠) و(٢٥٥٦)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" بتحقيقنا (١١٥) و(١١٦)، والبيهقي ٥/٢٥٦ من طرق عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإِسناد.\nوسيكرره المؤلف برقم (٢٧٠٥) .\nقال الإمام النووي في \"شرح مسلم\" ١٣/٦٩: المراد بالسنَة: القحط، ومنه قوله تعالى: ﴿ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين﴾ أي: بالقحوط … ومعنى الحديث: الحثّ على الرفق بالدواب ومراعاة مصلحتها، فإن سافروا في الخصب قلّلوا السير وتركوها ترعى في بعض النهار وفي أثناء السير، فتأخذ حظّها من الأرض بما ترعاه منها، وإن سافروا في القحط عجّلوا السير ليصلوا المقصد وفيها بقية من قوتها، ولا يقللوا السير فيلحقها الضرر، لأنها لا تجد ما ترعى فتضعف ويذهب نقيها (النِّقي: المخ) وربما كلَّت ووقفت. والتعريس: نزول المسافر للاستراحة آخر الليل.","vol":"6","page":421},{"text":"الْوَحْدَةِ مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ أَبَدًا» (^١) . [٢: ٦٢]\n<span data-type='title' id=toc-2601>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ التَّعْرِيسِ عَلَى جَوَادِّ (^٢) الطَّرِيقِ</span>\n٢٧٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَعْطُوا الْإِبِلَ حَقَّهَا، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ فَأَسْرِعُوا السَّيْرَ، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ بِاللَّيْلِ فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْهَوَامِّ» (^٣) . [٢: ٤٣]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عاصم بْنُ مُحَمَّدٍ: هُوَ ابْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ العمري.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤ و٦٠، وابن أبي شيبة ٩/٣٨ و١٢/٥٢١- ٥٢٢ وعنه ابن ماجه (٣٧٦٨) في الأدب: باب كراهية الوحدة، عن وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣ و٨٦ و١٢٠، والدارمي ٢/٢٨٧، والبخاري (٢٩٩٨) في الجهاد: باب السير وحده، والترمذي (١٦٧٣) في الجهاد: باب ما جاء في كراهية أن يسافر الرجل وحده، وابن خزيمة (٢٥٦٩)، والحاكم ٢/١٠١، والبيهقي ٥/٢٥٧ من طرق عن عاصم، به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!!.\nوأخرجه أحمد ٢/١١٢، والنسائي في السير كما في \"التحفة\" ٦/٣٨ من طريق عمر بن محمد - أخي عاصم بن محمد، عن أبيه، به.\n(^٢) في الأصل: جواز، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/١٣٩، وجوادّ الطريق: جمع جادّة، وهي معظم الطريق.\n(^٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (٢٧٠٣)، جرير: هو ابن عبد الحميد. =","vol":"6","page":422},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2602>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ فِي سَفَرِهِ إِذَا صَعُبَ عَلَيْهِ الْمَشْيُ وَالْمَشَقَّةُ</span>\n٢٧٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ، قَالَ: فَصَامَ النَّاسُ وَهُمْ مُشَاةٌ وَرُكْبَانٌ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمُ الصَّوْمُ، إِنَّمَا يَنْظُرُونَ مَا تَفْعَلُ، فَدَعَا بِقَدَحٍ فَرَفَعَهُ إِلَى فِيهِ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ، ثُمَّ شَرِبَ، فَأَفْطَرَ بَعْضُ النَّاسِ وَصَامَ بَعْضٌ، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ بَعْضَهُمْ صَامَ، فَقَالَ: «أُولَئِكَ الْعُصَاةُ»، وَاجْتَمَعَ الْمُشَاةُ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا: نَتَعَرَّضُ لِدَعَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدِ اشْتَدَّ السَّفَرُ، وَطَالَتِ الْمَشَقَّةُ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اسْتَعِينُوا بِالنَّسْلِ، فَإِنَّهُ يَقْطَعُ عَلَمَ الْأَرْضِ، وَتَخِفُّونَ لَهُ»، قَالَ: فَفَعَلْنَا، فَخَفَفْنَا لَهُ (^١) . [٥: ٩]\n_________\n= وأخرجه مسلم (١٩٢٦) في الإِمارة: باب مراعاة مصلحة الدواب في السير، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٩/٣٩٦، وابن خزيمة (٢٥٥٧)، والبيهقي ٥/٢٥٦، والبغوي (٢٦٨٤) من طرق عن جرير، بهذا الإِسناد.\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. جعفر: هو ابن محمد بن علي الصادق.\nوهو في \"مسند أبي يعلى\" (١٨٨٠) . وأخرجه ابن خزيمة (٢٥٣٦) عن محمد بن بشار، عن عبد الوهاب بن عبد المجيد، عن جعفر بن محمد، بهذا الإِسناد. =","vol":"6","page":423},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2603>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ قُفُولِهِ مِنَ الْأَسْفَارِ</span>\n٢٧٠٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، كَبَّرَ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ فِي الْأَرْضِ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ، سَاجِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ» (^١) . [٥: ١٢]\n_________\n= وأخرجه ابن خزيمة (٢٥٣٧)، والحاكم ١/٤٤٣ وصححه ووافقه\nالذهبي، والبيهقي ٥/٢٥٦ من طرق عن روح بن عبادة، عن ابن جريج،\nعن جعفر بن محمد، به. وانظر (٣٥٤١) (٣٥٤٣) . والنَّسل: هو الإسراع\nفي المشي.\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"الموطأ\" ٢/٩٨٠.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٦٣، والبخاري (١٧٩٧) في العمرة: باب ما يقول إذا رجع من الحج أو العمرة أو الغزو، ومسلم (١٣٤٤) في الحج: باب ما يقول إذا قفل من سفر الحج وغيره، وأبو داود (٢٧٧٠) في الجهاد: باب في التكبير على كل شرف في المسير، والنسائي في السير كما في \"التحفة\" ٦/٢١٠، والبيهقي ٥/٢٥٩.\nوأخرجه عبد الرزاق (٩٢٣٥)، وأحمد ٢/٢١، وابن أبي شيبة ١٠/٣٦١ و١٢/٥١٩، ومسلم (١٣٤٤) من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الترمذي (٩٥٠) في الحج: باب ما جاء ما يقول عند القفول من الحج والعمرة، والنسائي في \"اليوم والليلة\" (٥٣٩) من طريقين عن نافع، به.","vol":"6","page":424},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2604>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ لِلْمَرْءِ عِنْدَ طُولِ سَفْرَتِهِ سُرْعَةُ الْأَوْبَةِ إِلَى وَطَنِهِ</span>\n٢٧٠٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ سَفَرِهِ، فَلْيُعَجِّلِ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ» (^١) . [٣: ٦٦]\n<span data-type='title' id=toc-2605>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمُسَافِرُ إِذَا رَأَى قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَهَا</span>\n٢٧٠٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ كَعْبًا حَلَفَ لَهُ بِالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى أَنَّ صُهَيْبًا حَدَّثَهُ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"الموطأ\" ٢/٩٨٠.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٢٣٦ و٤٤٥، والدارمي ٢/٢٨٤، والبخاري (١٨٠٤) في العمرة: باب السفر قطعة من العذاب، و(٣٠٠١) في الجهاد: باب السرعة في السير، و(٥٤٢٩) في الأطعمة: باب ذكر الأطعمة، ومسلم (١٩٢٧) في الإمارة: باب السفر قطعة من العذاب، وابن ماجه (٢٨٨٢) في المناسك: باب الخروج إلى الحج، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (٢٠٥)، والقضاعي في \"الشهاب\" (٢٢٥)، والبيهقي ٥/٢٥٩، والبغوي (٢٦٨٧) .\nوأخرجه أحمد ٢/٤٩٦ من طريق سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.","vol":"6","page":425},{"text":"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَرَى قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَهَا إِلَّا قَالَ حِينَ يَرَاهَا: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ، نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا» (^١) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-2606>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الْإِيضَاعُ إِذَا دَنَا مِنْ بَلَدِهِ</span>\n٢٧١٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ،\n_________\n(^١) إسناده حسن كما قال الحافظ فيما نقله عنه صاحب \"الفتوحات الربانية\"، وأبو مروان والد عطاء ذكره المؤلف في \"الثقات\"، وروى عنه جمع.\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٢٥) عن محمد بن الحسن بن قتيبة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه النسائي في \"اليوم والليلة\" (٥٤٤)، وابن خزيمة (٢٥٦٥)، والحاكم ١/٤٤٦ و٢/١٠٠-١٠١، والبيهقي ٥/٢٥٢ من طرق عن ابن وهب، عن حفص بن ميسرة، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني (٧٢٩٩) من طريق سويد بن سعيد، عن حفص بن ميسرة، به. قال الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/١٣٥: رجاله رجال الصحيح غير عطاء بن أبي مروان وأبيه، وكلاهما ثقة.\nوأخرجه النسائي (٥٤٣) من طريق سليمان، عن أبي سهل بن مالك، عن أبيه، عن كعب.\nوفي الباب عن عائشة عند ابن السني (٥٢٨) .","vol":"6","page":426},{"text":"عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَنَظَرَ إِلَى جُدُرَاتِ الْمَدِينَةِ أَوْضَعَ رَاحِلَتَهُ، وَإِنْ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا» (^١) . [٥: ٨]\n<span data-type='title' id=toc-2607>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ الْقُدُومِ مِنْ سَفَرِهِ</span>\n٢٧١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الْبَرَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ قَالَ: «آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» (^٢) . [٥: ١٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/١٥٩، والبخاري (١٨٠٢) في العمرة: باب من أسرع ناقته إذا بلغ المدينة، و(١٨٨٦) في فضائل المدينة، والترمذي (٣٤٤١) في الدعوات: باب ما يقول إذا قدم من السفر، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١/١٧٤، والبيهقي ٥/٢٦٠ من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البخاري (١٨٠٢)، والبيهقي ٥/٢٦٠ من طريق محمد بن جعفر، عن حميد، به.\nقوله \"جُدُرات\" بضم الجيم والدال: جمعُ جُدُرٍ بضمتين، جمع جدار، وفي رواية للبخاري \"درجات\" جمع درجة، والمراد طُرُقها المرتفعة، قال الحافظ: وللمستملي \"درجات\" جمع درجة وهي الشجرة العظيمة. قال صاحب المطالع: جدرات أرجح من دوحات ومن درجات.\nوأوضع معناه: أسرع.\n(^٢) رجاله ثقات رجال الشيخين غير الربيع -وهو ابن البراء- ذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال العجلي: كوفي ثقة، وروى له الترمذي والنسائي.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٨١ و٢٨٩ و٢٩٨، والطيالسي (٧١٦)، =","vol":"6","page":427},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2608>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ خَبَرَ شُعْبَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مَعْلُولٌ</span>\n٢٧١٢ - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَجَعَ مِنْ سَفَرٍ قَالَ: «آيِبُونَ، تَائِبُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» (^١) . [٥: ١٢]\nأَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِذَا دَخَلَ\n_________\n= والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٥٠)، وفي السير كما في \"التحفة\" ٢/١٥، والترمذي (٣٤٤٠) في الدعوات: باب ما يقول إذا قدم من السفر، من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق (٩٢٤٠)، وابن أبي شيبة (٩٦٦٢) و(١٥٤٧٥)، وأحمد ٤/٣٠٠ من طرق عن أبي إسحاق، به.\nوقال الترمذي بإثره: هذا حديث حسن صحيح، وروى الثوريُّ هذا الحديثَ عن أبي إسحاق، عن البراء ولم يذكر فيه عن الربيع بن البراء، ورواية شعبة أصح.\n(^١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الصحيح غير فطر -وهو ابن خليفة القرشي المخزومي- فقد روى له البخاري مقرونًا وأصحاب السنن، ووثقه غير واحد من الأئمة، محمد بن عثمان العجلي: هو محمد بن عثمان بن كرامة.\nوأخرجه النسائي في \"اليوم والليلة\" (٥٤٩) من طريق يحيى بن آدم، عن منصور، وإسرائيل وفطر، بهذا الإِسناد.","vol":"6","page":428},{"text":"أَحَدُكُمْ لَيْلًا، فَلَا يَطْرُقْ أَهْلَهُ طُرُوقًا» (^١) . [١: ٩]\n<span data-type='title' id=toc-2609>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُقْتَضِي لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>\n٢٧١٤ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ (^٢) بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَلَمَّا قَدِمْنَا (^٣) قَالَ: «أَمْهِلُوا حَتَّى تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ، وَتَسْتَحِدَّ\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله ثقاث رجال الشيخين غير نبيح العنزي -وهو نبيح بن عبد الله العنزي أبو عمرو الكوفي- فقد روى له أصحاب السنن، ووثقه أبو زرعة، والعجلي، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وصحح حديثه الترمذي وابن خزيمة والمؤلف والحاكم.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٥٢٣، وأحمد ٣/٣٩٩، والترمذي (٢٧١٢) في الاستئذان: باب ما جاء في كراهية طروق الرجل أهله ليلًا، من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٥٢٣، والطيالسي (١٧٢٤)، وأحمد ٣/٣٠٢، ومسلم (٧١٥) (١٨٤) في الإمارة: باب كراهة الطروق، وأبو داود (٢٧٧٦) في الجهاد: باب الطروق، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٢/٢٦٥، والبيهقي ٥/٢٦٠ من طريقين عن محارب بن دثار، عن جابر.\nوأخرجه أحمد ٣/٣١٠ من طريق أبي الزبير، عن جابر. وانظر ما بعده.\n(^٢) تصحف في الأصل إلى: شريح.\n(^٣) في الأصل: قريبًا، وهو خطأ.","vol":"6","page":429},{"text":"الْمَغِيبَةُ» (^١) . [٢: ٨]\n<span data-type='title' id=toc-2610>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْقَادِمِ مِنَ السَّفَرِ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ دُخُولِهِ مَنْزِلَهُ</span>\n٢٧١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، قَالَ: «فَلَمَّا أَتَى الْمَدِينَةَ أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ» (^٢) . [١: ٦٧]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد صرح هشيم بالتحديث عند غير المصنف. سيار: هو أبو الحكم العنزي. وقد تحرفت \"المغيبة\" في الأصل إلى \" المعتدة \".\nوأخرجه أحمد ٣/٣٠٣، والدارمي ٢/١٤٦، والبخاري (٥٠٧٩) في النكاح: باب تزويج الثيبات، و(٥٢٤٧) باب تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة، ومسلم ٣/١٥٢٧ (١٨١) في الإمارة: باب كراهة الطروق، وأبو داود (٢٧٧٨) في الجهاد: باب الطروق، والنسائي في عشرة النساء كما في \"التحفة\" ٢/٢٠٥ من طرق عن هشيم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطيالسي (١٧٨٦)، وأحمد ٣/٣٥٥، ومسلم، والبيهقي ٥/٢٦٠ من طريق شعبة، به.\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما. أبو الوليد: هشام بن عبد الملك وأخرجه الطيالسي (١٧٢٧)، ومسلم (٧١٥) (٧٢) في صلاة المسافرين: باب استحباب الركعتين في المسجد لمن قدم من سفر أول قدومه، من طريق شعبة، بهذا الإِسناد.","vol":"6","page":430},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2611>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ دُخُولِهِ بَيْتَهُ إِذَا رَجَعَ قَافِلًا مِنْ سَفَرِهِ</span>\n٢٧١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ فِي سَفَرِهِ، قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضِّبْنَةِ فِي السَّفَرِ، وَالْكَآبَةِ فِي الْمُنْقَلَبِ، اللَّهُمَّ اقْبِضْ لَنَا الْأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ»، فَإِذَا أَرَادَ الرُّجُوعَ، قَالَ: «آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا سَاجِدُونَ»، فَإِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ، قَالَ: «تَوْبًا تَوْبًا، لِرَبِّنَا أَوْبًا، لَا يُغَادِرُ عَلَيْنَا حَوْبًا» (^١) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-2612>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِإِرْضَاءِ الْمَرْءِ أَهْلَهُ عِنْدَ قُدُومِهِ مِنْ سَفَرِهِ</span>\n٢٧١٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا\n_________\n(^١) رجاله ثقات غير سماك فإنه صدوق، لكن روايته عن عكرمة فيها اضطراب. وأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٣٢) عن أبي يعلى، به.\nوأخرجه أحمد ١/٢٥٦ و٢٩٩-٣٠٠، وابن أبي شيبة ١٠/٣٥٨-٣٥٩ و١٢/٥١٧، والبيهقي ٥/٢٥٠ من طريق أبي الأحوص، بهذا الإِسناد. ورواية ابن أبي شيبة مختصرة.\nوالضبنة: ماتحت يدك من مال وعيال ومَن تلزمك نفقته، سُمُّوا ضبنة، لأنهم في ضِبن من يعولهم، والضبن: ما بين الكشح والإبط.","vol":"6","page":431},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَقَالَ: «تَزَوَّجْتَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟» قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا، قَالَ: «فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟» قُلْتُ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ وَتُمَشِّطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ، قَالَ: «أَمَا إِنَّكَ قَادِمٌ، فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ» (^١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «الْكَيْسُ أَرَادَ بِهِ الْجِمَاعَ» . [١: ٨١]\n***\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٢٠٩٧) في البيوع: باب شراء الدواب والحمير، عن محمد بن بشار، بهذا الإِسناد.\nوانظر (٧٠٩٤) .","vol":"6","page":432},{"text":"٢٧-<span data-type='title' id=toc-2613> فَصْلٌ فِي سَفَرِ الْمَرْأَةِ</span>\n٢٧١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» (^١) . [٢: ٧١]\n<span data-type='title' id=toc-2614>ذِكْرُ وَصْفِ ذِي الْمَحْرَمِ الَّذِي زُجِرَ سَفَرُ الْمَرْأَةِ إِلَّا مَعَهُ</span>\n٢٧١٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ سَفَرًا يَكُونُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا إِلَّا مَعَ أَبِيهَا أَوِ ابْنِهَا أَوْ أَخِيهَا أَوْ زَوْجِهَا، أَوْ ذِي مَحْرَمٍ» (^٢) . [٢: ٧١]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وانظر ما بعده.\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه مسلم (١٣٤٠) في الحج: باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، عن ابن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (١٧٢٦) في الحج: باب في المرأة تحج بغير=","vol":"6","page":433},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2615>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٢٧٢٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الصَّائِغُ، قَالَ: قَالَ نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ أَنْ تُسَافِرَ ثَلَاثَةً إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ تَحْرُمُ عَلَيْهِ» (^١) . [٢: ٧١]\n<span data-type='title' id=toc-2616>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ إِنَّمَا هُوَ زَجْرُ حَتْمٍ لَا نَدْبٍ</span>\n٢٧٢١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَحِلُّ\n_________\n= محرم، وابن ماجه (٢٨٩٨) في المناسك: باب المرأة تحج بغير ولي، وابن خزيمة (٢٥١٩)، والبيهقي ٣/١٣٨، والبغوي (١٨٥٠) من طرق عن وكيع. به.\nوأخرجه الدارمي ٢/٢٨٦، ومسلم (١٣٤٠)، والترمذي (١١٦٩) في الرضاع: باب ما جاء في كراهية أن تسافر المرأة وحدها، وابن خزيمة (٢٥٢٠) من طرق عن الأعمش، به.\n(^١) إسناده حسن، حسان بن إبراهيم -وإن كان روى له الشيخان- يخطئ، فلا يرقى حديثه إلى الصحة. إبراهيم الصائغ: هو ابن ميمون. وانظر (٢٧٢٢) و(٢٧٢٩) و(٢٧٣٠) .","vol":"6","page":434},{"text":"لِامْرَأَةٍ تُسَافِرُ ثَلَاثًا إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا» (^١) . [٢: ٧١]\n<span data-type='title' id=toc-2617>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سَفَرِ الْمَرْأَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ مِنْ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ يَكُونُ مَعَهَا</span>\n٢٧٢٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ ثَلَاثِ لَيَالٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ» (^٢) . [٢: ٧١]\n<span data-type='title' id=toc-2618>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الزَّجْرَ بِذِكْرِ هَذَا الْعَدَدِ لَمْ يُرِدْ بِهِ إِبَاحَةَ مَا دُونَهُ</span>\n٢٧٢٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه ابن خزيمة (٢٥٢٧) عن أحمد بن المقدام ومحمد بن عبد الأعلى، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه مسلم (١٣٣٩) (٤٢٢) في الحج: باب سفر المرأة مع محرم إلى الحج وغيره، من طريق أبي كامل الجحدري، عن بشر بن المفضل، به.\nوأخرجه أبو داود (١٧٢٥) في الحج: باب في المرأة تحج بغير محرم، من طريق جرير، عن سهيل، به.\n(^٢) إسناده قوي على شرط مسلم. ابن أبي فديك: هو محمد بن إسماعيل.\nوأخرجه مسلم (١٣٣٨) (٤١٤) في الحج: باب سفر المرأة مع محرم إلى الحج وغيره، عن محمد بن رافع، عن ابن أبي فديك، بهذا الإِسناد.\nوانظر (٢٧٢٩) و(٢٧٣٠) .","vol":"6","page":435},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَزَعَةَ مَوْلَى زِيَادٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ إِلَّا مَعَ زَوْجٍ، أَوْ ذِي مَحْرَمٍ» (^١) . [٢: ٧١]\n<span data-type='title' id=toc-2619>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذِكْرَ الْعَدَدِ فِي هَذَا الزَّجْرِ لَيْسَ الْقَصْدُ فِيهِ إِبَاحَةَ مَا دُونَهُ</span>\n٢٧٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ يَوْمَيْنِ مِنَ الدَّهْرِ إِلَّا وَمَعَهَا زَوْجُهَا، أَوْ ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا» (^٢) . [٢: ٧١]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. المقدمي: هو محمد بن أبي بكر، ويحيى: هو ابن سعيد القطان، وقزعة مولى زياد: هو قزعة بن يحيى البصري.\nوأخرجه البخاري (١١٩٧) في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة: باب مسجد بيت المقدس، ومسلم ٢/٩٧٥-٩٧٦ (٤١٦) في الحج: باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، والبيهقي ٣/١٣٨، والبغوي (٤٥٠) من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد. وانظر ما بعده.\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه مسلم ٢/٩٧٥-٩٧٦ (٤١٥) في الحج: باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، من طريقين عن جرير، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٧ و٤٥ من طريقين عن عبد الملك بن عمير، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٥ و٦٢ و٧٧، من طرق عن قزعة، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٥ و٥٣ و٦٤ و٧١، من طرق عن أبي سعيد الخدري.","vol":"6","page":436},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2620>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الزَّجْرَ الْمَذْكُورَ بِهَذَا الْعَدَدِ لَمْ يُبَحِ اسْتِعْمَالُهُ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ الْعَدَدِ</span>\n٢٧٢٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا» (^١) . [٢: ٧١]\n<span data-type='title' id=toc-2621>ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الزَّجْرَ الَّذِي خُصَّ بِهَذَا الْعَدَدِ لَيْسَ الْقَصْدُ فِيهِ إِبَاحَةَ اسْتِعْمَالِهِ فِيمَا دُونَهُ</span>\n٢٧٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ:\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"الموطأ\" ٢/٩٧٩.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/٢٨٥، وابن خزيمة (٢٥٢٤)، والبيهقي ٣/١٣٩، والبغوي (١٨٤٩) .\nوأخرجه الترمذي (١١٧٠) قي الرضاع: باب ما جاء في كراهية أن تسافر المرأة وحدها، وأبو داود (١٧٢٤) في الحج: باب في المرأة تحج بغير محرم، وابن خزيمة (٢٥٢٣) من طرق عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.","vol":"6","page":437},{"text":"\"لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ أَنْ تُسَافِرَ يَوْمًا وَاحِدًا لَيْسَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ\" (^١) . [٢: ٧١]\nقَالَ: أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ\n<span data-type='title' id=toc-2622>ذِكْرُ خَبَرٍ خَامِسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الزَّجْرَ الَّذِي قُرِنَ بِهَذَا الْعَدَدِ لَمْ يُرِدْ بِهِ إِبَاحَةَ مَا دُونَهُ</span>\n\n٢٧٢٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه البخاري (١٠٨٨) في تقصير الصلاة: باب في كم تقصر الصلاة، ومسلم (١٣٣٩) (٤٢٠) في الحج: باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، والبيهقي ٣/١٣٩ من طرق عن ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة (٢٥٢٥) من طريق ابن عجلان، عن سعيد المقبري، به.\nوأخرجه ابن ماجه (٢٨٩٩) في المناسك: باب المرأة تحج بغير ولي، من طريق شبابة، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.","vol":"6","page":438},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ بَرِيدًا إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» (^١) . [٢: ٧١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَمِعَهُ مِنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ\n<span data-type='title' id=toc-2623>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْعَدَدَ لَمْ يُرِدِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>\n٢٧٢٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ مَسْلَمَةٍ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ لَيْلَةٍ إِلَّا وَمَعَهَا رَجُلٌ ذُو حُرْمَةٍ مِنْهَا» (^٢) . [٢: ٧١]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجال رجال الصحيح غير إبراهيم بن الحجاج السامي، فقد روى له النسائي وهو ثقة.\nوأخرجه البيهقي ٣/١٣٩ من طريق سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة (٢٥٢٦) من طريق خالد، عن سهيل، به.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عيسى بن حماد، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم (١٣٣٩) في الحج: باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، وأبو داود (١٧٢٣) في الحج: باب في المرأة تحج بغير محرم، والبيهقي ٣/١٣٩ من طرق عن الليث، بهذا الإِسناد.","vol":"6","page":439},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2624>ذِكْرُ خَبَرٍ سَادِسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الزَّجْرَ الَّذِي ذَكَرْنَا بِهَذَا الْعَدَدِ قُصِدَ بِهِ دُونَهُ وَفَوْقَهُ</span>\n٢٧٢٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ» (^١) . [٢: ٧١]\n<span data-type='title' id=toc-2625>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَهَا السَّفَرُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِذَا كَانَتْ مَعَ غَيْرِ ذِي (^٢) مَحْرَمٍ</span>\n٢٧٣٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٣٣٨) في الحج: باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، عن ابن أبي شيبة، عن ابن نمير، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/١٤٣، والبخاري (١٠٨٧) في تقصير الصلاة: باب في كم الصلاة، وأبو داود (١٧٢٧) في الحج: باب في المرأة تحج بغير محرم، وابن خزيمة (٢٥٢١)، والبيهقي ٣/١٣٨ من طرق عن يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عمر، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البخاري (١٠٨٦) من طريق أبي أسامة، عن عبيد الله بن عمر، به. وانظر (٢٧٢٠) و(٢٧٢٢) .\n(^٢) في الأصل: ذو، والجادة ما أثبت.","vol":"6","page":440},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ» (^١) . [٤: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-2626>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تُسَافِرَ الْمَرْأَةُ سَفَرًا قَلَّتْ مُدَّتُهُ أَوْ كَثُرَتْ مِنْ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ يَكُونُ مَعَهَا</span>\n٢٧٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، سَمِعَ أَبَا مَعْبَدٍ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، وَلَا تُسَافِرُ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ» (^٢) . [٢: ٧١]\n<span data-type='title' id=toc-2627>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ مَمْنُوعَةٌ عَنْ أَنْ تُسَافِرَ سَفَرًا قَلَّتْ مُدَّتُهُ أَمْ كَثُرَتْ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا</span>\n٢٧٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط البخاري. وهو مكرر ما قبله.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معبد: هو نافذ المكي، وهو مولى ابن عباس.\nوأخرجه مسلم (١٣٤١) في الحج: باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، عن ابن أبي شيبة، عن أبي خيثمة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الشافعي ١/٢٨٦، وأحمد ١/٢٢٢، والبخاري (٣٠٠٦) في الجهاد: باب من اكتتب في جيش المسلمين، و(٥٢٣٣) في النكاح: باب لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم، وابن خزيمة (٢٥٢٩)، والطحاوي ٢/١١٢، والبيهقي ٣/١٣٩ و٥/٢٢٦، والبغوي (١٨٤٩) من طريق سفيان، به.","vol":"6","page":441},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُسَافِرُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» (^١) . [٤: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-2628>ذِكْرُ لَفْظَةٍ تُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ عَائِشَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا اتَّهَمَتْ أَبَا سَعِيدٍ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ</span>\n٢٧٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ أُخْبِرَتْ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَرْأَةَ أَنْ تُسَافِرَ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ» قَالَتْ عَمْرَةُ: فَالْتَفَتَتْ عَائِشَةُ إِلَى بَعْضِ النِّسَاءِ فَقَالَتْ: «مَا لِكُلِّكُمْ ذُو مَحْرَمٍ» (^٢) . [٤: ١٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «لَمْ تَكُنْ عَائِشَةُ بِالْمُتَّهِمَةِ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فِي الرِّوَايَةِ، لِأَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ كُلُّهُمْ عُدُولٌ ثِقَاتٌ، وَإِنَّمَا أَرَادَتْ عَائِشَةُ بِقَوْلِ: مَا لِكُلِّكُمْ ذُو مَحْرَمٍ، تُرِيدُ أَنْ لَيْسَ لِكُلِّكُمْ ذُو\n_________\n(^١) إسناده حسن. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد الشيباني، وابن عجلان: هو محمد. وانظر ما قبله.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٢/١١٥ من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البيهقي ٥/٢٢٦ من طريق عباس الدوري، حدثنا عثمان بن عمر، عن يونس، به.","vol":"6","page":442},{"text":"مَحْرَمٍ تُسَافِرُ مَعَهُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُسَافِرْ وَاحِدَةٌ مِنْكُنَّ إِلَّا بِذِي مَحْرَمٍ يَكُونُ مَعَهَا» (^١) .\n<span data-type='title' id=toc-2629>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ زَجْرُ حَتْمٍ لَا زَجْرُ نَدْبٍ</span>\n٢٧٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَتْهُ، أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ تَقُولُ لِعَائِشَةَ: إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُسَافِرُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» قَالَتْ عَمْرَةُ: فَالْتَفَتَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ، فَقَالَتْ: «مَا كُلُّهُنَّ لَهَا ذُو مَحْرَمٍ» (^٢) . [٤: ١٢]\n***\n_________\n(^١) نقل الزركشي في \"الإجابة\" ص ١٣١ كلام المصنف هذا، وقال بإثره: قلت: ينافي هذا رواية البيهقي \"ما كلهن من ذوات محرم\" وقد أدخله في باب لزومها الحج مع النساء الثقات.\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما. وانظر ما قبه.","vol":"6","page":443},{"text":"٢٨-<span data-type='title' id=toc-2630> فَصْلٌ فِي صَلَاةِ السَّفَرِ</span>\n٢٧٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَجِدُ صَلَاةَ الْحَضَرِ وَصَلَاةَ الْخَوْفِ، وَلَا نَجْدُ صَلَاةَ السَّفَرِ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: «ابْنَ أَخِي (^١)، إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا ﷺ وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَاهُ يَفْعَلُ» (^٢) . [٤: ٤]\n_________\n(^١) في الأصل: ابن أخ.\n(^٢) إسناده قوي. وأخرجه أحمد ٢/٩٤، والنسائي ٣/١١٧ في تقصير الصلاة في السفر، وابن ماجه (١٠٦٦) في إقامة الصلاة: باب تقصير الصلاة في السفر، والحاكم ١/٢٥٨ من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد.\nوقال الحاكم: رواته مدنيون ثقات ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البيهقي في \"سنن البيهقي\" ٣/١٣٦ من طريق ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد به، وقال: ورواه الليث، عن عبد الله بن أبي بكر.\nوفي \"المستدرك\" زيادة \"عن أبيه\" بين عبد الله بن أبي بكر وبين=","vol":"6","page":444},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «أَبَاحَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا قَصْرَ الصَّلَاةِ عِنْدَ وُجُودِ الْخَوْفِ فِي كِتَابِهِ حَيْثُ يَقُولُ: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١]، وَأَبَاحَ الْمُصْطَفَى ﷺ قَصْرَ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ عِنْدَ وُجُودِ الْأَمْنِ بِغَيْرِ الشَّرْطِ الَّذِي أَبَاحَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا قَصْرَ الصَّلَاةِ\n_________\n= أمية بن عبد الله، وهي من خطأ الطبع، فقد جاء على الصواب في \"المختصر\". وجاء في \"تهذيب التهذيب\" في ترجمة عبد الله بن أبي بكر: روى عن أبيه، عن عبد الله بن خالد، وهو تحريف قبيح، صوابه: روى عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ.\nوأخرجه ابن جرير (١٠٣١٨) عن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ بن أسيد، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّا نجد في كتاب الله قصر صلاة الخوف، ولا نجد قصر صلاة المسافر، فقال عبد الله: إنا وجدنا نبينا ﷺ يعمل عملًا عملنا به.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" ١/١٤٥-١٤٦ في قصر الصلاة في السفر، ومن طريقه أحمد ٢/٦٥-٦٦ عن الزهري، عن رجل من آل خالد بن أسيد، أنه سال عبد الله بن عمر …\nوأخرج النسائي ١/٢٢٦ في الصلاة: باب كيف فرضت الصلاة، من طريق محمد بن عبد الله الشعيثي، عن عبد الله بن أبي بكر بن الحارث بن هشام، عن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد، أنه قال لابن عمر: كيف تقصر الصلاة، وإنما قال. الله ﷿: ﴿ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم﴾ فقال ابن عمر: يا ابن أخي، إن رسول الله ﷺ أتانا ونحن ضلَّال فعلمنا، فكان فيما علمنا أن الله ﷿ أمرنا أن نصلي ركعتين في السفر. قال الشعيثي: وكان الزهري يحدث بهذا الحديث عن عبد الله بن أبي بكر.","vol":"6","page":445},{"text":"بِهِ، فَالْفِعْلَانِ جَمِيعًا مُبَاحَانِ مِنَ اللَّهِ، أَحَدُهُمَا إِبَاحَةٌ فِي كِتَابِهِ، وَالْآخَرُ إِبَاحَةٌ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ»\n<span data-type='title' id=toc-2631>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَدَدَ الصَّلَوَاتِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ فِي أَوَّلِ مَا فُرِضَ كَانَ رَكْعَتَيْنِ</span>\n٢٧٣٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ وَزِيدَ فِي الْحَضَرِ» (^١) . [١: ٢١]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو في \"الموطأ\" ١/١٤٦ في قصر الصلاة في السفر، وأخرجه من طريقه: البخاري (٣٥٠) في الصلاة: باب كيف فرضت الصلوات في الإِسراء، ومسلم (٦٨٥) في صلاة المسافرين وقصرها، وأبو داود (١١٩٨) في الصلاة: باب صلاة المسافر، والنسائي ١/٢٢٥-٢٢٦ في الصلاة: باب كيف فرضت الصلاة.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٧٢، والبيهقي ٣/١٤٣ من طريق صالح بن كيسان، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البخاري (١٠٩٠) في تقصير الصلاة: باب يقصر إذا خرج من موضعه، و(٣٩٣٥) في مناقب الأنصار: باب التاريخ، ومسلم (٦٨٥)، والدارمي ١/٣٥٥، والنسائي ١/٢٢٥، والبيهقي ٣/١٤٣ من طرق عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.\nوأخرج أحمد ٦/٢٣٤ من طريق القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: فرضت الصلاة ركعتين، فزاد رسول الله ﷺ في صلاة الحضر، وترك صلاة السفر على نحوها.","vol":"6","page":446},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2632>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ: «فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ»، أَرَادَتْ بِهِ فِي أَوَّلِ مَا فُرِضَتِ الصَّلَاةُ</span>\n٢٧٣٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِحَرَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «أَوَّلُ مَا فُرِضَتِ الصَّلَاةُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ زِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ، وَأُقِرَّتْ فِي السَّفَرِ» (^١) . [١: ٢١]\n<span data-type='title' id=toc-2633>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْحَضَرِ زِيدَ فِيهَا خَلَا الْغَدَاةِ وَالْمَغْرِبِ</span>\n٢٧٣٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «فُرِضَتْ صَلَاةُ السَّفَرِ وَالْحَضَرِ رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ، وَتُرِكَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ لِطُولِ الْقِرَاءَةِ، وَصَلَاةُ الْمَغْرِبِ لِأَنَّهَا وِتْرُ النَّهَارِ» (^٢) . [١: ٢١]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. النفيلي: هو سعيد بن حفص النفيلي، ذكره المؤلف في \"الثقات\" وروى عنه جمع، وقال مسلمة بن قاسم: ثقة، ومن فوقه على شرطهما. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري.\n(^٢) إسناده حسن، وهو مكرر ما قبله. محبوب بن الحسن: هو محمد بن الحسن بن هلال بن أبي زينب، ومحبوب لقبه، قال ابن معين: ليس به=","vol":"6","page":447},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2634>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَصْرَ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ إِبَاحَةٍ لَا حَتْمٍ</span>\n٢٧٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَيْهِ (^١)، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ﴾ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ، فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ، فَقَالَ عُمَرُ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ ﷺ: «صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَةَ اللَّهِ» (^٢) .\n_________\n= بأس، وضعفه النسائي، وقال أبو حاتم: ليس بقوي. وأخرج له البخاري في \" صحيحه \" حديثًا واحدًا في كتاب الأحكام عن خالد الحذاء مقرونًا بغيره، وروى له الترمذي وقد توبع على هذا الحديث، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١٠/٤١٥ من طريق مرجى بن رجاء، عن داود بن أبي هند بهذا الإِسناد.\n(^١) بموحدتين بينهما ألف ساكنة، ويقال: بتحتانية بدل الألف، ويقال: بحذف الهاء كما في \"التقريب\".\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن إدريس: هو عبد الله بن إدريس بن يزيد الأودي الزعافري الكوفي، ويعلى بن أمية: هو ابن أبي عبيدة بن همام التميمي حليف قريش، وهو يعلى بن منية، و\"منية\" جدته نسب إليها، صحابي مشهور روى عن النبي ﷺ.\nوأخرجه مسلم (٦٨٦) في صلاة المسافرين وقصرها، والنسائي=","vol":"6","page":448},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «ابْنُ أَبِي عَمَّارٍ هَذَا هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ مَكَّةَ» (^١) . [١: ٢١]\n<span data-type='title' id=toc-2635>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: «فَاقْبَلُوا صَدَقَةَ اللَّهِ»، أَرَادَ بِهِ الصَّدَقَةَ الَّتِي هِيَ الرُّخْصَةُ لِمَنْ أَتَى بِهَا دُونَ أَنْ تَكُونَ صَدَقَةَ حَتْمٍ لَا يَجُوزُ تَعَدِّيهَا</span>\n٢٧٤٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَيْهِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَجِبْتُ\n_________\n= ٣/١١٦-١١٧ في تقصير الصلاة في السفر، من طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٥، ومسلم (٦٨٦)، وابن ماجه (١٠٦٥) في إقامة الصلاة: باب تقصير الصلاة في السفر، وابن خزيمة (٩٤٥)، والطبري (١٠٣١٠) و(١٠٣١١)، والبيهقي ٣/١٣٤ من طريق عبد الله بن إدريس، به.\nوأخرجه الشافعي في \"السنن المأثورة\" (١٥)، وأحمد ١/٣٦، والترمذي (٣٠٣٤) في التفسير: باب سورة النساء، وأبو داود (١١٩٩) و(١٢٠٠) في الصلاة: باب قصر المسافر، والدارمي ١/٣٥٤، والبغوي (١٠٢٤)، والبيهقي ٣/١٣٤ و١٤٠ و١٤١، والطبري (١٠٣١٢)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٤١٥، وأبو جعفر النحاس في \"الناسخ والمنسوخ\" ص ١١٦، من طرق عن ابن جريج، به. وانظر (٢٧٤٠) و(٢٧٤١) .\n(^١) هو القس صاحب سلامة التي يُقال لها: سلامة القس، وهو ثقة.","vol":"6","page":449},{"text":"لِلنَّاسِ وَقَصْرِهُمُ الصَّلَاةَ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وَقَدْ ذَهَبَ هَذَا، فَقَالَ عُمَرُ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «هُوَ صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا رُخْصَتُهُ» (^١) . [١: ٢١]\n<span data-type='title' id=toc-2636>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِقَبُولِ قَصْرِ الصَّلَاةِ فِي الْأَسْفَارِ إِذْ هُوَ مِنْ صَدَقَةِ اللَّهِ الَّتِي تَصَدَّقَ بِهَا عَلَى عِبَادِهِ</span>\n٢٧٤١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَيْهِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ: إِقْصَارُ النَّاسِ الصَّلَاةَ وَإِنَّمَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، فَقَدْ ذَهَبَ ذَاكَ، فَقَالَ: عَجِبْتُ مِنْهُ حَتَّى سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ» (^٢) . [١: ٧١]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. بندار: لقب محمد بن بشار. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (٩٤٥) . وانظر (٢٧٣٩) و(٢٧٤١) .\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أبو داود (١١٩٩) في الصلاة: باب صلاة المسافر، من طريق مسدد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٦٨٦)، وأبو داود (١١٩٩)، وأحمد ١/٣٦ من طريق يحيى بن سعيد، به. وانظر (٢٧٣٩) و(٢٧٤٠) .","vol":"6","page":450},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2637>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ قَبُولِ رُخْصَةِ اللَّهِ، إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا يُحِبُّ قَبُولَهَا</span>\n٢٧٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ حَرْبِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ» (^١) . [١: ٧١]\n_________\n(^١) إسناده قوي. حرب بن قيس روى عنه عمارة بن غزية، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، ونقل البخاري في \"تاريخه\" ٣/٦١ قول عمارة بن غزية فيه: إنه كان رضى، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وباقي السند على شرط مسلم. وعبد العزيز: هو الدراوردي. وسيرد عند المؤلف برقم (٣٥٦٠) .\nوأخرجه أحمد ٢/١٠٨ من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد إلا أنه سقط من السند: حرب بن قيس من المطبوع.\nوأخرجه البزار (٩٨٨) و(٩٨٩) من طريق أحمد بن أبان، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١٠٧٨) من طريق سعيد بن منصور كلاهما عن عبد العزيز الدراوردي، به.\nوأخرجه ابن منده في \"التوحيد\" ورقة ١٢٥/٢، والطبراني في الأوسط ١/١٠٤/٢ من طرق عن عبد العزيز، عن موسى بن عقبة، عن حرب بن قيس، عن نافع به.\nوأخرجه ابن الأعرابي في \"معجمه\" ٢٢٣/١ عن ابن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثني عمارة بن غزية، عن حرب بن قيس، عن نافع به، وهذا سند صحيح ومتابعة قوية لعبد العزيز.\nوله شاهد صحيح من حديث ابن عباس بلفظ \"إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه\". وقد تقدم برقم (٣٥٤) . =","vol":"6","page":451},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2638>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلنَّاوِي السَّفَرَ الَّذِي يَكُونُ مُنْتَهَى قَصْدِهِ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ مِيلًا بِالْهَاشِمِيَّةِ أَنْ يَقْصُرَ الصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ مَرْحَلَتِهِ</span>\n٢٧٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «صَلَّيْتُ الظُّهْرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ مُسَافِرًا» (^١) . [٤: ١]\n_________\n= وعن ابن مسعود عند الطبراني في \"الكبير\" (١٠٠٣٠)، وأبي نعيم ٢/١٠١ مرفوعًا بلفظ \"إن الله ﷿ يحب أن تقبل رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه\"، وروي موقوفًا وهو أصح.\nوعن عائشة عند المؤلف في \"الثقات\" ٧/١٨٥، وابن عدي في\n\"الكامل \" ٥/١٧١٨ بلفظ \" إن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن\nيؤخذ بعزائمه \" قلت: وما عزائمه؟ قال: \"فرائضه\". وفي سنده عمر بن\nعبيد بياع الخُمُرِ، وهو ضعيف.\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو في مصنف عبد الرزاق (٤٣١٥) . أبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي.\nوأخرجه الشافعي في \"السنن\" (١٤)، والبخاري (١٥٤٧) في الحج: باب من بات بذي الحليفة حتى أصبح، من طريق عبد الوهّاب بن عبد المجيد الثقفي، وأحمد ٣/١١١ من طريق سفيان، والبخاري (١٥٥١) و(١٧١٤) في الحج: باب نحر البدن القائمة، من طريق وهيب، ثلاثتهم عن أيوب، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٧٤٤) و(٢٧٤٧) و(٢٧٤٨) .\nوذو الحليفة: قرية تبعد عن المدينة ستة أميال أو سبعة.","vol":"6","page":452},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2639>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّاوِيَ لِلسَّفَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْصُرَ حَتَّى يُخَلِّفَ دُورَ الْبَلْدَةِ وَرَاءَهُ</span>\n٢٧٤٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّى الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ»، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسٌ «وَسَمِعَهُمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ» (^١) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2640>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّاوِيَ سَفَرًا يَكُونُ نِهَايَةُ قَصْدِهِ مَا وَصَفْنَا لَهُ قَصْرُ الصَّلَاةِ إِذَا خَلَّفَ دُورَ الْبَلْدَةِ وَرَاءَهُ</span>\n٢٧٤٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ الْهُنَائِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قَصْرِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ، أَوْ ثَلَاثَةِ فَرَاسِخَ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه مسلم (٦٩٠) في صلاة المسافرين وقصرها، والنسائي ١/٢٣٧ في الصلاة: باب صلاة العصر في السفر، من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البخاري (١٥٤٨) و(٢٩٥١) في الحج: باب رفع الصوت بالإهلال، من طريق حماد بن زيد، به. وانظر (٢٧٤٣) و(٢٧٤٧) و(٢٧٤٨) .","vol":"6","page":453},{"text":"- شُعْبَةُ الشَّاكُّ - صَلَّى رَكْعَتَيْنِ» (^١) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2641>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ إِنَّمَا هُوَ مُبَاحٌ لِمَنْ عَزَمَ عَلَى السَّفَرِ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ الْقَصْرُ</span>\n٢٧٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَصَلَّى لَنَا عِنْدَ الشَّجَرَةِ رَكْعَتَيْنِ» (^٢) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-2642>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُسَافِرِ إِذَا خَلَّفَ دُورَ الْبَلْدَةِ وَرَاءَهُ أَنْ يَقْصُرَ الصَّلَاةَ</span>\n٢٧٤٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم وهو في \"صحيحه\" (٦٩١) في صلاة المسافرين وقصرها، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد.\nغندر: لقب محمد بن جعفر المدني البصري.\nوأخرجه مسلم (٦٩١)، وأبو داود (١٢٠١) في الصلاة: باب متى يقصر الصلاة، من طريق محمد بن بشار، عن غندر، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٢٩ من طريق غندر، به.\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما. وانظر (٢٧٤٨) .\nوالشجرة: موضع قريب من ذي الحليفة على ستة أميال من المدينة، وهي على طريق من أراد الذهاب إلى مكة من المدينة، وكان النبي ﷺ ينزلها من المدينة وُيحرم منها.","vol":"6","page":454},{"text":"أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّى الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ» (^١) . [٥: ٨]\n<span data-type='title' id=toc-2643>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَارِجَ فِي سَفَرِهِ الَّذِي يُوجِبُ لَهُ الْقَصْرَ كَانَ لَهُ أَنْ يَقْصُرَ الصَّلَاةَ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ نِهَايَةَ سَفَرِهِ</span>\n٢٧٤٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّى الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ» (^٢) . [٤: ٤]\n_________\n(^١) إسناده صحيح. أيوب بن محمد الوزان: ثقة، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه البخاري (١٧١٥) في الحج: باب نحر البدن القائمة، ومسلم (٦٩٠) في صلاة المسافرين وقصرها، من طريق إسماعيل بن علية، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٧٤٣) و(٢٧٤٤) و(٢٧٤٨) .\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما. عبد الرحمن: هو ابن مهدي. وأخرجه البخاري (١٠٨٩) في تقصير الصلاة: باب يقصر إذا خرج من موضعه، ومسلم (٦٩٠)، والدارمي ١/٣٥٤ و٣٥٥، وأبو داود (١٢٠٢) في الصلاة: باب متى يقصر المسافر، والترمذي (٥٤٦) في الصلاة: باب ما جاء في التقصير في السفر، والنسائي ١/٢٣٥ في الصلاة: باب عدد صلاة الظهر في الحضر، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٠٢٠)، وابن أبي شيبة ٢/٤٤٣، وعبد الرزاق (٤٣١٦) من طرق عن سفيان، =","vol":"6","page":455},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2644>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُسَافِرِ إِذَا أَقَامَ فِي مَنْزِلٍ أَوْ مَدِينَةٍ وَلَمْ يَنْوِ إِقَامَةَ أَرْبَعٍ بِهَا أَنْ يَقْصُرَ (^١) صَلَاتَهُ وَإِنْ أَتَى عَلَيْهِ بُرْهَةٌ مِنَ الدَّهْرِ</span>\n٢٧٤٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقَامَ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ» (^٢) . [٤: ١]\n_________\n= بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (١٥٤٦) في الحج: باب من بات بذي الحليفة حتى أصبح، وعبد الرزاق (٤٣٢٠)، من طريق ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك.\nوانظر (٧٢٤٣) و(٧٢٤٤) و(٧٢٤٧) .\n(^١) في الأصل: ولا أن يقصر، وهو خطأ.\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما، وهو في مصنف عبد الرزاق (٤٣٣٥)، ومسند أحمد ٣/١٠٥.\nوأخرجه من طريق أحمد أبو داود (١٢٣٥) في الصلاة: باب إذا أقام بأرض العدو يقصر. وقال: غيرُ معمر لا يُسنده. ورده الإمام النووي في \"الخلاصة\" فيما نقله عنه الزيلعي ٢/١٨٦، فقال: هو حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ومسلم، لا يقدح فيه تفرُّدُ معمر، فإنه ثقة حافظ، فزيادته مقبولة.\nوقال الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ٢/٤٥ بإثر قول أبي داود: ورواه ابن حبان، والبيهقي ٣/١٥٢ من حديث معمر، وصححه ابن حزم والنووي، وأعله الدارقطني في \"العللا بالإرسال والإنقطاع، وأن علي بن=","vol":"6","page":456},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2645>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>\n٢٧٥٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَ مَكَّةَ فَأَقَامَ بِهَا سَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً يَقْصُرُ الصَّلَاةَ» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «مَنْ أَقَامَ سَبْعَ عَشْرَةَ قَصَرَ الصَّلَاةَ، وَمَنْ أَقَامَ أَكْثَرَ أَتَمَّ» (^١) . [٤: ١]\n_________\n= المبارك وغيره من الحفاظ رووه عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ ثوبان مرسلًا (أخرجه ابن أبي شيبة)، وأن الأوزاعي رواه عن يحيى، عن أنس، فقال: بضع عشرة، وفي سنده: عمرو بن عثمان الكلابي، وهو متروك كما في \"المجمع\" ٢/١٥٨.\nقلت: بهذا اللفظ رواه جابر، أخرجه الببهقي من طريقه بلفظ \"غزوت مع النبي ﷺ تبوك، فأقام بها بضع عشرة، فلم يزد على ركعتين حتى رجع\". قلت: وفي سنده: أبو أنيسة لا يعرف، وأبو الزبير رواه عن جابر بالعنعنة.\nوأخرجه البيهقي ٣/١٥٢ من طريق عبد الرزاق به، وقال: تفرد معمر بروايته مسندًا.\n(^١) صحيح. إبراهيم بن يوسف الصيرفي: صدوق فيه لين، وقد توبع ومن فوقه من رجال الشيخين، وأخرجه أبو داود (١٢٣٠) في الصلاة: باب متى يتم السفر، من طريق حفص بن غياث، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الدارقطني ١/٣٨٧-٣٨٨ من طريق عاصم وحصين، عن عكرمة، به. =","vol":"6","page":457},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2646>ذِكْرُ خَبَرٍ يُضَادُّ خَبَرَ عِكْرِمَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الظَّاهِرِ</span>\n٢٧٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ (^١) أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قَصْرِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: «سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا»، فَسَأَلْتُهُ: هَلْ أَقَامَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، أَقَمْنَا بِمَكَّةَ عَشْرًا» (^٢) . [٤: ١]\n_________\n= وأخرجه أبو داود (١٢٣٢) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن الأصبهاني، عن عكرمة، به.\nوأخرجه البخاري (١٠٨٠) في تقصير الصلاة: باب ما جاء في التقصير، و(٤٢٩٨) و(٤٢٩٩) في المغازي: باب مقام النبي ﷺ بمكة زمن الفتح، والترمذي (٥٤٩) في الصلاة: باب ما جاء في كم تقصر الصلاة، وابن ماجه (١٠٧٥) في إقامة الصلاة: باب كم يقصر الصلاة المسافر إذا أقام ببلدة، والبغوي (١٠٢٨) من طرق عن عاصم الأحول، بهذا الإِسناد. بلفظ \"تسعة عشر\". ولفظ البخاري: \"أقمنا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سفر تسع عشرة نقصر الصلاة. وقال ابن عباس: ونحن نقصر ما بيننا وبين تسع عشرة، فإذا زدنا أتممنا.\nوجمع بعضهم بين الروايتين باحتمال أن يكون في بعضها لم يَعُدّ يومي الدخول والخروج، وهي رواية \"سبعة عشر\" وعدها في بعضها وهي رواية \"تسعة عشر\".\nقال الحافظ في \"التلخيص \" ٢/٤٦: وهو جمع متين.\n(^١) تحرفت في الأصل إلى: عن.\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، ويحيى بن أبي إسحاق: هو يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي النحوي.\nوأخرجه أحمد ٣/١٩٠ عن إسماعيل بن علية، بهذا الإِسناد. =","vol":"6","page":458},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2647>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُسَافِرَ لَهُ الْقَصْرُ فِي السَّفَرِ مَا لَمْ يَعْزِمْ عَلَى إِقَامَةِ أَرْبَعٍ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَإِنْ طَالَ مُكْثُهُ فِي الْمَوْضِعِ الْوَاحِدِ وَجَازَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ</span>\n٢٧٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ» (^١) . [٤: ٤]\n_________\n= وأخرجه مسلم (٦٩٣) في صلاة المسافرين وقصرها، من طريق أبي كريب، حدثنا ابن عُلية به.\nوأخرجه البخاري (١٠٨١) في تقصير الصلاة: باب ما جاء في التقصير، و(٤٢٩٧) في المغازي: باب مقام النبي ﷺ بمكة زمن الفتح، ومسلم (٦٩٣)، وابن الجارود في \"المنتقى\" (٢٢٤)، وأبو عوانة ٢/٣٤٦، والترمذي (٥٤٨) في الصلاة: باب ما جاء في كم تقصر الصلاة، وأبو داود (١٢٣٣) في الصلاة: باب متى يتم المسافر، والنسائي ٣/١٢١ في تقصير الصلاة في السفر: باب المقام الذي يقصر بمثله الصلاة، والدارمي ١/٣٥٥، وابن ماجه (١٠٧٧) في إقامة الصلاة: باب كم يقصر الصلاة المسافر إذا أقام ببلدة، والبيهقي ٣/١٣٦، وأحمد ٣/١٨٧، كلهم من طرق عن يحيى بن أبي إسحاق، به. وانظر (٢٧٥٤) .\nولا يعارض حديث أنس هذا حديث ابن عباس السابق، لأن حديث ابن عباس كان في فتح مكة، وحديث أنس في حجة الوداع.\n(^١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٢٧٤٩) .","vol":"6","page":459},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2648>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُسَافِرِ تَرْكَ الصَّلَاةِ النَّافِلَةِ فِي عَقِبِ الْمَفْرُوضَاتِ وَقُدَّامَهَا</span>\n٢٧٥٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يُصَلِّي فِي السَّفَرِ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدُ، يُرِيدُ قَبْلَ الْفَرَائِضِ وَلَا بَعْدَهَا» (^١) . [٤: ١٩]\n<span data-type='title' id=toc-2649>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ مَنْ عَزَمَ عَلَى إِقَامَةِ عَشْرٍ فِي بَلْدَةٍ وَاحِدَةٍ لَهُ أَنْ يَقْصُرَ الصَّلَاةَ</span>\n٢٧٥٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَلَمْ يَزَلْ يَقْصُرُ حَتَّى رَجَعَ، وَأَقَامَ بِهَا عَشْرًا» (^٢) . [٥: ٨]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط البخاري. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي.\nوأخرجه النسائي ٣/١٢٢-١٢٣ في تقصير الصلاة في السفر: باب ترك التطوع في السفر، من طريق العلاء بن زهير قال: حدثنا وبرة بن عبد الرحمن قال: كان ابن عمر لا يزيد في السفر على ركعتين لا يصلي قبلها ولا بعدها، فقيل له: ما هذا؟ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يصنع.\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، وأخرجه مسلم (٦٩٣) في صلاة المسافرين وقصرها، والنسائي ٣/١١٨ في تقصير الصلاة في السفر، من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٧٥١) .","vol":"6","page":460},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2650>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ لِلْمُقِيمِ بِمَكَّةَ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ كَانَ لَهُ أَنْ يَقْصُرَ مِنَ الصَّلَاةِ</span>\n٢٧٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قُلْتُ: أَكُونُ بِمَكَّةَ فَكَيْفَ أُصَلِّي؟ قَالَ: «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ سُنَّةَ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ» (^١) . [٥: ٨]\n<span data-type='title' id=toc-2651>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَاجَّ لَهُ الْقَصْرُ فِي صَلَاتِهِ أَيَّامَ حَجِّهِ</span>\n٢٧٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ الصَّلَوَاتِ رَكْعَتَيْنِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَكْثَرَ مَا (^٣) كَانَ النَّاسُ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الباهلي أبو الوليد الطيالسي، وموسى بن سلمة هو الهذلي البصري.\nوأخرجه مسلم (٦٨٨) في صلاة المسافرين وقصرها، والنسائي ٣/١١٩ في تقصير الصلاة في السفر: باب الصلاة بمكة، من طريق شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٦٨٨)، والنسائي ٣/١١٩ من طريق قتادة، به.\n(^٢) في الأصل: \"حدثنا ابن أبي زائدة\" والصواب ما أثبتناه.\n(^٣) \"ما\" سقطت من الأصل.","vol":"6","page":461},{"text":"وَآمَنَهُ» (^١) . [٥: ٨]\n<span data-type='title' id=toc-2652>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَمَرَ بِإِتْمَامِ الصَّلَاةِ لِمَنْ أَقَامَ بِمِنًى أَيَّامَهُ تِلْكَ فِي حَجَّتِهِ</span>\n٢٧٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الله بن عامر بن زرارة: ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه على شرطهما.\nأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله بن عبيد أبو إسحاق السبيعي. وفي الصحيحين رواية زكريا بن أبي زائدة عنه، وقد رواه غير زكريا عنه، وفيهم من سمع منه قبل الاختلاط. وحارثة بن وهب الخزاعي: هو أخو عبيد الله بن عمر لأمه، له صحبة، نزل الكوفة، روى عن النبي ﷺ، وعن جندب الخير الأزدي، وحفصة بنت عمر، وغيرهم.\nوعنه معبد بن خالد، والمسيب بن رافع، وغيرهم. واسم أمه: أم كلثوم بنت جرول بن المسيب الخزاعي، وقد تزوجها عمر ﵁.\nوأخرجه مسلم (٦٩٦) في صلاة المسافرين وقصرها: باب قصر الصلاة بمنى، والترمذي (٨٨٢) في الحج: باب ما جاء في تقصير الصلاة بمنى، والنسائي ٣/١١٩ و١٢٠ في تقصير الصلاة في السفر: باب الصلاة بمنى، وأبو داود (١٩٦٥) في المناسك: باب القصر لأهل مكة، وأحمد ٤/٣٠٦، والطبراني ٣/ (٣٢٤١) و(٣٢٤٢) و(٣٢٤٣) و(٣٢٤٤) و(٣٢٤٦) و(٣٢٤٧) و(٣٢٤٨) و(٣٢٤٩) و(٣٢٥٠) و(٣٢٥٢) و(٣٢٥٣) و(٣٢٥٤) من طرق عن أبي إسحاق السبيعي، بهذا الإِسناد. ولفظه عندهم \"بمنى\" إلا الطبراني ٣/ (٣٢٥١) ففيه: \"صليت مع رسول الله ﷺ بمكة وبمنى ركعتين … \".\nوأخرجه أحمد ٤/٣٠٦ من طريق معبد بن خالد قال: سمعت حارثة بن وهب الخزاعي. وانظر الحديث الآتي.","vol":"6","page":462},{"text":"عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَوْ صَلَّى بِنَا بِمِنًى، وَنَحْنُ أَوْفَرَ مَا كُنَّا رَكْعَتَيْنِ» (^١) . [٥: ٨]\n<span data-type='title' id=toc-2653>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْحَاجَّ عَلَيْهِ أَنْ يُتَمِّمَ الصَّلَاةَ بِمِنًى أَيَّامَ مُقَامِهِ بِهَا</span>\n٢٧٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الْمُسَافِرِ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ رَكْعَتَيْنِ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ، ثُمَّ أَتَمَّهَا أَرْبَعًا» (^٢) . [٥: ٨]\n***\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن كثير هو العبدي.\nوأخرجه الطبراني ٣/ (٣٢٤٥) عن أبي خليفة بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٠٦، والبخاري (١٠٨٣) في تقصير الصلاة: باب الصلاة بمنى، و(١٦٥٦) في الحج: باب الصلاة بمنى، من طرق عن شعبة، به. وانظر الحديث السابق.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن وهب: هو عبدُ الله بن وهب بن مسلم القرشي.\nوأخرجه مسلم (٦٩٤) في صلاة المسافرين وقصرها: باب قصر الصلاة بمنى، من طريق حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه مسلم (٦٩٤)، والدارمي ١/٣٥٤ و٤٥١-٤٥٢ من طريق الزهري، به. =","vol":"6","page":463},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البخاري (١٠٨٢) في تقصير الصلاة: باب الصلاة بمنى، من طريق عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر. ولفظ مسلم: \"صلى رسول الله ﷺ بمنى ركعتين، وأبو بكر بعده، وعمر بعد أبي بكر، وعثمان صدرًا من خلافته، ثم أن عثمان صلى بعدُ أربعًا\".\nوأخرجه البخاري (١٦٥٥) في الحج: باب الصلاة بمنى، والنسائي ٣/١٢١ من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه.\nوأخرجه مسلم (٦٩٤) من طريق حفص بن عاصم، عن ابن عمر قال: صلى النبي ﷺ بمنى صلاة المسافر، وأبو بكر وعمر وعثمان ثماني سنين أو قال: ست سنين … قال الحافظ في \"الفتح\" ٢/٥٧١: والمنقول أن سبب إتمام عثمان، أنه كان يرى القصر مختصًا بمن كان شاخصًا سائرًا، وأما من أقام في مكان في أثناء سفره، فله حكم المقيم فيتم، والحجة فيه: ما رواه أحمد بإسناد حسن عن عباد بن عبد الله بن الزبير، قال: لما قدم علينا معاوية حاجًا، صلى بنا الظهر ركعتين بمكة، ثم انصرف إلى دار الندوة، فدخل عليه مروان وعمرو بن عثمان، فقالا: لقد عبت أمرَ ابن عمك لأنه كان قد أتم الصلاة. قال: وكان عثمان حيث أتم الصلاة إذا قدم مكة، صلى بها الظهر والعصرَ والعشاء أربعًا أربعًا، ثم إذا خرج إلى مِنى وعرفة، قصرالصلاة، فإذا فرغ من الحج، وأقام بمنى أتم الصلاة.","vol":"6","page":464},{"text":"٢٩-<span data-type='title' id=toc-2655> بَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-2654>ذِكْرُ رَجَاءِ دُخُولِ الْجِنَانِ لِمَنْ سَجَدَ لِلَّهِ فِي تِلَاوَتِهِ</span>\n٢٧٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ، اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي وَيَقُولُ: يَا وَيْلَهُ أُمِرَ ابْنُ آدَمَ السُّجُودَ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ» (^١) . [١: ٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح. مسلم بن جنادة: ثقة، روى له الترمذي وابن ماجه، ومن فوقه من رجال الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم، وهو من أحفظ الناس لحديث الأعمش، وأبو صالح: هو ذكوان السمان.\nوهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (٥٤٩) .\nوأخرجه مسلم (٨١) في الإيمان: باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، وابن ماجه (١٠٥٢) في إقامة الصلاة: باب سجود القرآن، من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٤٣، والبغوي (٦٥٣)، من طريق يعلى بن عبيد (وقد تحرف في أحمد إلى: يعلى … أنبأنا عبيد)، وأحمد ٢/٤٤٣ من=","vol":"6","page":465},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2656>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ سَمِعَ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ أَنْ يَسْجُدَ عِنْدَ سُجُودِ التِّلَاوَةِ</span>\n٢٧٦٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَيَأْتِي عَلَى السَّجْدَةِ فَيَسْجُدُ، وَنَسْجُدُ مَعَهُ لِسُجُودِهِ» (^١) . [٥: ٨]\n_________\n= طريق محمد بن عبيد، و٢/٤٤٣، ومسلم (٨١) من طريق وكيع، وابن خزيمة (٥٤٩) من طريق جرير، كلهم عن الأعمش، به، ولفظهم: \"فعصيت\" بدل \"فأبيت\".\n(^١) حديث صحيح رجاله رجال الصحيح، إلا أن فضيل بن مرزوق، وإن خرج له البخاري متابعة، واحتج به مسلم: متكلم فيه، لسوء حفظه، لكنه قد توبع عليه.\nوأخرجه أحمد ٢/١٧، والبخاري (١٠٧٥) في سجود القرآن: باب من سجد لسجود القارئ، و(١٠٧٦) باب ازدحام الناس إذا قرأ الإمام السجدة، و(١٠٧٩) باب من لم يجد موضعًا للسجود من الزحام، ومسلم (٥٧٥) في المساجد: باب سجود التلاوة، وابن خزيمة (٥٥٧) و(٥٥٨)، وأبو داود (٤١٢) في الصلاة: باب في الرجل يسمع السجدة وهو راكب أو في غير الصلاة، والبغوي (٧٦٨) من طرق عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد. بلفظ \"كان يقرأ القرآن، فيقرأ سورة فيها سجدة فيسجد، ونسجد معه حتى ما يجد بعضنا موضعًا لمكان جبهته\" واللفظ لمسلم.\nوأخرجه أبو داود (١٤١٣) من طريق عبد الله بن عمر، عن نافع به.\nوعبد الله هذا المكبر: ضعيف، لكن يعتضد برواية أخيه عبيد الله بن عمر الثقة المتقدمة.","vol":"6","page":466},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2657>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ السُّجُودُ إِذَا قَرَأَ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾</span>\n٢٧٦١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّهُ قَرَأَ بِهِمْ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ فِيهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ فِيهَا» (^١) . [٥: ٨]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"الموطأ\" ١/٢٠٥ في القرآن: باب ما جاء في سجود القرآن، ومن طريقه أخرجه مسلم (٥٧٨) في المساجد: باب سجود التلاوة، والنسائي ٢/١٦١ في الافتتاح: باب السجود في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ .\nوأخرجه البخاري (١٠٧٤) في سجود القرآن: باب سجدة ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، والدارمي ١/٣٤٣، ومسلم (٥٧٨)، والنسائي\n٢/١٦١، من طرق عن أبي سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٧٦٦) في الأذان: باب الجهر في العشاء، و(٧٦٨) باب القراءة في العشاء بالسجدة، و(١٠٧٨) باب من قرأ السجدة في الصلاة فسجد بها، ومسلم (٥٧٨)، وأبو داود (١٤٠٨) في الصلاة: باب السجود في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ و﴿اقْرَأْ﴾، والنسائي ٢/١٦٢ باب السجود في الفريضة، والبغوي (٧٦٧) من طريق أبي رافع، عن أبي هريرة بلفظ: \"صليت مع أبي هريرة العَتَمَةَ، فقرأ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فسجد، فقلتُ: ما هذه؟ قال: سجدتُ بها خلف أبي القاسم ﷺ، فلا أزالُ أسجد فيها حتى ألقاه\".\nوأخرجه ابنُ خزيمة (٩٥٥) من طريق بكر بن عبد الله بن نعيم بن عبد الله المجمر، أنه قال: صليتُ مع أبي هريرة فوق هذا المسجد، فقرأ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فسجد فيها، وقال: رأيت رسول الله ﷺ سجد فيها.","vol":"6","page":467},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2658>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَرْكِ السُّجُودِ عِنْدَ قِرَاءَةِ سُورَةِ: ﴿وَالنَّجْمِ﴾</span>\n٢٧٦٢ - أَخْبَرَنَا الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: «قَرَأْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ النَّجْمَ فَلَمْ يَسْجُدْ» (^١) .\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط البخاري. الصوفي: هو أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، مترجم في \"السير\" ١٤/١٥٢، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، ويزيد بن قسيط: هو يزيد بن عبد الله بن قسيط.\nوهو في \"مسند ابن الجعد\" (٢٨٥٨) .\nوأخرجه أحمد ٥/١٨٦، والدارمي ٢/٣٤٣، والترمذي (٥٧٦) في الصلاة: باب ما جاء من لم يسجد فيه، والبخاري (١٠٧٣) في سجود القرآن: باب من قرأ السجدة ولم يسجد، وأبو داود (١٤٠٤) في الصلاة: باب من لم ير السجود في المفصل، والبغوي (٧٦٩)، وابن خزيمة (٥٦٨)، من طرق عن ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث (٢٧٦٩) .\nوأخرجه البخاري (١٠٧٢)، ومسلم (٥٧٧) في المساجد: باب سجود التلاوة، والنسائي ٢/١٦٠ في الافتتاح: باب ترك السجود في النجم، وابن خزيمة (٥٦٨)، من طريق يزيد بن خُصَيْفة، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، به.\nوأخرجه أبو داود (١٤٠٥)، وابن خزيمة (٥٦٦)، والدارقطني ١/٤٠٩-٤١٠ من طريق ابن وهب، عن أبي صخر، عن ابن قسيط، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، عن النبي ﷺ.","vol":"6","page":468},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2659>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا قَرَأَ سُورَةَ ﴿النَّجْمِ﴾ اسْتِعْمَالُ السُّجُودِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٢٧٦٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، وَعُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ فِي النَّجْمِ، وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ» (^١) . [٥: ٨]\n<span data-type='title' id=toc-2660>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُمُومَ هَذَا الْخَبَرِ أُرِيدَ بَعْضُ الْعُمُومِ لَا الْكُلُّ</span>\n٢٧٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ سُورَةَ النَّجْمِ فَسَجَدَ، فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا سَجَدَ، إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى فَوَضَعَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ»، وَقَالَ: يَكْفِينِي.\n_________\n(^١) إسناده صحيح. الحسن بن عمر بن شقيق: صدوق من رجال البخاري.\nوعمر بن يزيد السياري: صدوق، روى له أبو داود، ومن فوقهما من رجال الشيخين.\nوأخرجه البخاري (١٠٧١) في سجود القرآن: باب سجود المسلمين مع المشركين، و(٤٨٦٢) في التفسير: باب ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾، من سورة النجم، والترمذي (٥٧٥) في الصلاة: باب ما جاء في السجدة في النجم، والبغوي (٧٦٣)، والدارقطني ١/٤٠٩، من طريق عبد الوارث بن سعيد، بهذا الإِسناد.","vol":"6","page":469},{"text":"قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا» (^١) . [٥: ٨]\n<span data-type='title' id=toc-2661>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْجُدَ عِنْدَ قِرَاءَتِهِ سُورَةَ ﴿ص﴾</span>\n٢٧٦٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ (^٢)، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿ص﴾ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وشعبة روى عن أبي إسحاق قبل الاختلاط.\nوأخرجه أحمد ١/٤٠١ و٤٣٧ و٤٤٣ و٤٦٢، والبخاري (١٠٦٧) في سجود القرآن: باب ما جاء في سجود القرآن وسنتها، و(١٠٧٠) باب سجدة النجم، و(٣٨٥٣) في مناقب الأنصار: باب ما لقي النبي ﷺ وأصحابه من المشركين بمكة، و(٣٩٧٢) في المغازي: باب قتل أبي جهل، ومسلم (٥٧٦) في المساجد: باب سجود التلاوة، وأبو داود (١٤٠٦) في الصلاة: باب من رأى فيها السجود، والنسائي ٢/١٦٠ في الافتتاح: باب السجود في النجم، والدارمي ١/٣٤٢، وابن خزيمة (٥٥٣)، من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٨٨، والبخاري (٣٨٦٣) في التفسير: باب ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾ من سورة: والنجم، من طريقين عن أبي إسحاق، به.\n(^٢) \"حدثنا\" لم ترد في الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٤/٢٤٩، و\"سعيد بن أبي هلال\" سقط من \"الإِحسان\" و\"التقاسيم\"، واستدرك من مصادر التخريج، ومن الحديث (٢٧٩٩) .","vol":"6","page":470},{"text":"مَعَهُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ آخَرُ قَرَأَهَا فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَنَشَّزَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُكُمْ تَنَشَّزْتُمْ لِلسُّجُودِ»، فَنَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدُوا (^١) . [٥: ٨]\n<span data-type='title' id=toc-2662>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا سَجَدَ ﷺ فِي ﴿ص﴾</span>\n٢٧٦٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَالْأَشَجُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ:\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن سلم: هو عبد الله بن سلم المقدسي، له ترجمة في السير (١٤/٣٠٦) .\nوأخرجه أبو داود (١٤١٠) في الصلاة: باب السجود في (ص)، والبيهقي ٢/٣١٨، من طريق عبد الله بن وهب، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الحاكم ٢/٤٣١-٤٣٢، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وأورده ابن كثير في \"التفسير\" ٧/٥٣ من رواية أبي داود، وقال: تفرد به أبو داود، وإسناده على شرط الصحيح. وسيرد برقم (٢٧٩٩) .\nوقوله: \"تنشز الناس للسجود\" أي: تهيئوا له واستعدوا.\nورواية غير المصنف: \"تَشَزَّنَ\" وهو بمعنى: تنشز، قال الخطابي: وتشزن الناس: معناه: استوفزوا للسجود وتهيَّؤوا له، وأصله من الشَّزَن، وهو: القلق، يقال: بات فلان على شزن، إذا بات قلقًا يتقلب من جنب إلى جنب.\nوقال ابن قتيبة في \"غريب الحديث\" ٢/٦٤ في تفسير قول عثمان ﵁: \"ميعادكم يوم كذا كذا حتى أتشزن\".\nيريد: أستعد للاحتجاج، وهو مأخوذ من الشزن، وهو عرض الشيء وجانبه، كأن المتشزن يدع الطمأنينة في جلوسه، ويجلس مستوفزًا على جانب. وسيأتي عند المصنف (٢٧٩٩)، بلفظ \"تيسرنا\" وهو بمعنى: تهيأنا أيضًا.","vol":"6","page":471},{"text":"قُلْتُ لِابْنِ الْعَبَّاسِ: سَجْدَةُ (ص) مِنْ أَيْنَ أَخَذْتَهَا؟ قَالَ: فَتَلَا عَلَيَّ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدُ وَسُلَيْمَانُ وَأَيُّوبُ﴾ حَتَّى بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمِ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٨٤-٩٠] .\nقَالَ: «كَانَ دَاوُدُ سَجَدَ فِيهَا، فَلِذَلِكَ سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» (^١) . [٥: ٨]\n<span data-type='title' id=toc-2663>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْجُدَ عِنْدَ قِرَاءَتِهِ سُورَةَ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾</span>\n٢٧٦٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ\n_________\n(^١) إسناده صحيح. أبو كريب: هو محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، والأشج: هو عبد الله بن سعيد الأشج، وأبو خالد الأحمر: هو سليمان بن حيان الأزدي، وهو وإن خرج له البخاري متابعة، وروى له الباقون، ووثقه غير واحد: يخطئ، وقال ابن معين: صدوق وليس بحجة. قلت: وقد توبع على حديثه هذا.\nوهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (٥٥٢) .\nوأخرجه البخاري (٣٤٢١) في الأنبياء: باب ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ و(٤٨٠٦) و(٤٨٠٧) في التفسير: سورة (ص)، من طرق عن العوام بن حوشب بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البخاري (٤٦٣٢) في التفسير: باب ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ من طريق سليمان الأحول عن مجاهد، به مختصرًا.\nوأخرجه النسائي ٢/١٥٩ في الافتتاح: باب سجود القرآن، السجود في (ص)، والدارقطني ١/٤٠٧، وابن خزيمة (٥٥١)، من طريقين عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ سجد في (ص)، وقال: \"سجدها داود توبة ونسجدها شكرًا\". واللفظ للنسائي.\nولفظ ابن خزيمة: \"أنه كان يسجد في (ص) فقيل له، فقال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ وقال: سجدها داود، وسجدها رسول الله ﷺ.","vol":"6","page":472},{"text":"أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «سَجَدْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، وَ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾» (^١) . [٥: ٨]\n<span data-type='title' id=toc-2664>ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ فِي صَلَاتِهِ</span>\n٢٧٦٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب بْنُ مُوسَى بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ العاص.\nوأخرجه مسلم (٥٧٨) في المساجد: باب سجود التلاوة، وابن ماجة (١٠٥٨) في إقامة الصلاة: باب عدد سجود القرآن، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٥٧٨)، وأبو داود (١٤٠٧) في الصلاة: باب السجود في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ و﴿اقْرَأْ﴾، والنسائي ٢/١٦٢ في الافتتاح: باب السجود في ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾، والترمذي (٥٧٣) في الصلاة: باب ما جاء في السجدة في ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ و﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، والدارمي ١/٣٤٣، وابن خزيمة (٥٥٤)، والبغوي (٧٦٤)، من طرق عن سفيان بن عيينة، به.\nوأخرجه ابن خزيمة (٥٥٥) من طريق ابن جريج، عن أيوب بن موسى، به.\nوأخرجه مسلم (٥٧٨)، والدارقطني ١/٤٠٩ من طريق عبد الرحمن الأعرج، والترمذي (٥٧٤) من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، كلاهما عن أبي هريرة مثله.\nوأخرج النسائي ٢/١٦٢ من طريق ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: سجد جبير بن وعمر ﵄، ومن هو خير منهما ﷺ في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ .","vol":"6","page":473},{"text":"الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ (^١) يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ جُرَيْجٍ: يَا حَسَنُ، حَدَّثَنِي جَدُّكَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٢)، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي أُصَلِّي خَلْفَ شَجَرَةٍ، فَرَأَيْتُ كَأَنِّي قَرَأْتُ سَجْدَةً فَرَأَيْتُ الشَّجَرَةَ كَأَنَّهَا تَسْجُدُ لِسُجُودِي، فَسَمِعْتُهَا وَهِيَ سَاجِدَةٌ وَهِيَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي عِنْدَكَ بِهَا أَجْرًا، وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا، وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا، وَاقْبَلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ السَّجْدَةَ فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ الرَّجُلُ عَنْ كَلَامِ الشَّجَرَةِ» (^٣) . [٥: ١٢]\n_________\n(^١) \"محمد بن\" سقطت من \"الإحسان\" واستدركت من \"التقاسيم\" ٥/١٩٣.\n(^٢) \"عن ابن عباس\" سقطت من \"الإحسان\" و\"التقاسيم\"، واستدركت من هامش \" التقاسيم \".\n(^٣) إسناده ضعيف، الحسن بن محمد بن عبيد الله لم يرو عن غير ابن جريج، وعنه محمد بن يزيد بن خنيس، قال العقيلي في \"الضعفاء\" ١/٢٤٣: لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به، واستغرب الترمذي حديثه، وقال الذهبي في \"الميزان\" وقال غيره (أي غير العقيلي): فيه جهالة، ما روى عنه سوى ابن خنيس، وقال في \"المغني\": غير معروف، وقال في \"الكاشف\": غير حجة، ومع ذلك فقد وافق الحاكم على تصحيحه! وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (٥٦٢)، وقد سقط من إسناده \"حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أبي يزيد\" و\"عبيد الله بن أبي يزيد\" فيستدرك من هنا. وقد وهم محققه، فصحح إسناده مع جهالة الحسن بن محمد، وأقره=","vol":"6","page":474},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2665>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سُجُودَ الْمَرْءِ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ (^١) فِي الْمَوَاضِعِ الْمَعْلُومَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لَيْسَ بِفَرْضٍ</span>\n٢٧٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: «قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ النَّجْمَ فَلَمْ يَسْجُدْ» (^٢) . [٥: ٣٠]\n***\n_________\n= على هذا الوهم الشيخ ناصر.\nوأخرجه الترمذي (٥٧٩) في الصلاة: باب ما يقول في سجود القرآن، و(٣٤٢٤) في الدعوات: باب ما يقول في سجود القرآن، وابن ماجه (١٠٥٣) في إقامة الصلاة: باب سجود القرآن، والبغوي (٧٧١)، والعقيلي في \"الضعفاء\" ١/٢٤٣، والمزي في \"تهذيب الكمال\" ٦/٣١٤ من طريق محمد بن يزيد بن خنيس، بهذا الإِسناد.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وصححه الحاكم ١/٢١٩-٢٢٠ وقال: هذا حديث صحيح، رواته مكيون لم يذكر واحد منهم بجرح، وهو من شرط الصحيح ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!!.\n(^١) كتب في الأصل فوقها: التلاوة.\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما. يحيى: هو يحيى بن سعيد بن فروخ، وابن قُسيط: هو يزيد بن عبد الله بن قسيط. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (٥٦٨) .\nوأخرجه أحمد ٥/١٨٣ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.\nوقد تقدم برقم (٢٧٦٢) .","vol":"6","page":475},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2666>ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَعْمَلُ الْمُصَلِّي بِثَوْبِهِ الْوَاحِدِ إذا صلى فيه</span>\nالمجلد السابع\n<span data-type='title' id=toc-2667>تابع لكتاب الصلاة</span>\n<span data-type='title' id=toc-2668>بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-2669>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَفْضَلَ الأيام يوم الجمعة</span>\n…\n٣٠- بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ\nذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَفْضَلَ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ\n٢٧٧٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ وَلَا تَغْرُبُ عَلَى يَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ تَفْزَعُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إلا هذين الثقلين الجن والإنس\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب، والعلاء: هو العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الجهني.\nوأخرجه أحمد \"٢/٤٥٦\"، والبغوي١٠٦٢من طريق الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ وَلَا تَغْرُبُ عَلَى يَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ تَفْزَعُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا هَذَيْنِ الثَّقَلَيْنِ من الجن والإنس، عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَكَانِ يَكْتُبَانِ الْأَوْلَ فَالْأَوْلَ، فَكَرَجُلٍ قدَم بَدَنَةً، وَكَرَجُلٍ قدَم بَقَرَةً، وَكَرَجُلٍ قدَم شَاةً، وَكَرَجُلٍ قدَم طائرا، وكرجل قدَم بيضة، فإذا حضر الإمام طويت الصُحف\"\nوأخرجه عبد الرزاق \"٥٥٦٣\"، وأحمد \"٢/٢٧٢\" عن ابن جريج، أخبرني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبي عبد الله إسحاق مولى زائدة أنه سمع أبا هريرة.\nتنبيه: في المطبوع من \"مصنف\": \"أبي عبد الله بن إسحاق\" وهو خطأ، صوابه: إسقاط \"بن\" قبل إسحاق.\nوانظر الحديث \"٢٧٧٤\".","vol":"7","page":5},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2670>ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي إِذَا اسْتَعْمَلَهَا الْمَرْءُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ</span>\n٢٧٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَنَّ بَشِيرَ بْنَ أَبِي عَمْرٍو الْخَوْلَانِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ التُّجِيبِيَّ حَدَّثَهُ.\nأَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"خَمْسٌ مَنْ عَمِلَهُنَّ فِي يَوْمٍ كَتَبَهُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ: مَنْ عَادَ مَرِيضًا، وَشَهِدَ جَنَازَةً، وَصَامَ يوما، وراح يوم الجمعة، وأعتق رقبة\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده قوي. الوليد بن قيس التجيبي روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال العجلي: مصري تابعي ثقة، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أبو يعلي \"١٠٤٤\" من طريق عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد، بلفظ: \"خَمْسٌ مَنْ عَمِلَهُنَّ فِي يَوْمٍ كَتَبَهُ اللَّهُ من أهل الجنة: من صام يوم الجمعة، وراح إلى الجمعة، وشهد جنازة، وأعتق رقبة\" ولم يذكر الخامسة وهي \"وعاد مريضا\" كما جاءت في رواية المؤلف. وذكره الهيثمي في \"المجمع \"٢/١٦٩\": عن أبي يعلى، وقال: رجاله ثقات.\nوأخرجه أبو يعلى \"١٠٤٣\" من طريق ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الوليد بن قيس، أن أبا سعيد أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"من وافق صيامه يوم الجمعة، وعاد مريضا، وشهد جنازة، وتصدَق، وأعتق، وجبت له الجنة\"\nوهذا سند قوي، ابن وهب هو عبد الله وهو أحد من روى عن ابن لهيعة قبل احتراق كتبه.","vol":"7","page":6},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2671>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً يُسْتَجَابُ فيها دعاء كل داع</span>\n٢٧٧٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الطُّورِ، فَلَقِيتُ كَعْبَ الْأَحْبَارِ، فَجَلَسْتُ مَعَهُ، فَحَدَّثَنِي عَنِ التَّوْرَاةِ، وَحَدَّثْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَتْهُ أَنْ قُلْتُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُهْبِطَ وَفِيهِ مَاتَ وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ مُصِيخَةٌ ١ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ حِينِ تُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنَ السَّاعَةِ إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ\".\nقَالَ كَعْبٌ: ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ! فَقُلْتُ: بَلْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، قَالَ: فَقَرَأَ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ، فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَقِيتُ بَصْرَةَ بْنَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنَ الطُّورِ، فَقَالَ: لَوْ أَدْرَكْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ مَا خَرَجْتَ إِلَيْهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: إِلَى المسجد الحرام وإلى مسجدي هذا،\n_________\n١ أي: مصغية مستمعة، يقال: أصاخ وأساخ بمعنى.","vol":"7","page":7},{"text":"وَإِلَى مَسْجِدِ إِيلِيَاءَ أَوْ مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ - شك أيهما ـ\" قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ، فَحَدَّثْتُهُ بِمَجْلِسِي مَعَ كَعْبِ الْأَحْبَارِ وَمَا حَدَّثَتْهُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: قَالَ كَعْبٌ: وَذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبَ كَعْبٌ، قُلْتُ: ثُمَّ قَرَأَ التَّوْرَاةَ فَقَالَ: بَلْ هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: صَدَقَ كَعْبٌ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: قَدْ عَلِمْتُ أَيَّةَ سَاعَةٍ هِيَ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَأَخْبِرْنِي بِهَا وَلَا تَضِنَّنَ عَلَيَّ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَكَيْفَ تَكُونُ آخِرَ سَاعَةٍ مِنْ١ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَقَدْ قال رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ ﷺ: \"لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي\"، وَتِلْكَ سَاعَةٌ لَا يُصَلَّى فِيهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ جَلَسَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يُصَلِّيَهَا\" قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: بَلَى، قال: فهو ذاك٢. [٢:١]\n_________\n١ ساقطة من الأصل.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد بن عبد الله بن الهاد: هو يزيد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ.\nوهو في \"الموطأ\" \"١/١٠٨\" ـ١١٠\" في الجمعة: باب ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة، وأخرجه من طريقه: أبو داود \"١٠٤٦\" في الصلاة: باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة والترمذي \"٤٩١\" في الصلاة باب ما جاء في الساعة التي ترجى في يوم الجمعة وأحمد \"٢/٤٨٦\" والبغوي \"١٠٥٠\" وقال الترمذي حديث حسن صحيح وأخرجه الحاكم \"١/٢٧٨\" – \"٢٧٩\" وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي","vol":"7","page":8},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق٥٥٨٣\" من طريق الأعرج، عن إبراهيم بن عبد الرحمن، و\"٥٥٨٥\" من طريق ابن جريج عن رجل، عن أبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة مختصرا.\nوأخرجه أحمد \"٢/٥٠٤\"، والبغوي \"١٠٤٦\"، والحاكم \"١/٢٧٩\" و\"٢/٥٤٤\" من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة مختصرا.\nوأخرجه الدارمي \"١/٣٦٨\" من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة قال: التقيت أنا وكعب، فجعلت أحدث عن رسول الله ﷺ، وجعل يحدثني عن التوراة حتى أتينا على ذكر يوم الجمعة فقلت: إن رسول الله ﷺ قال: \"إن فيها الساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلي يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه\".\nوأخرجه طرفا منه: مسلم٨٥٤\" في الجمعة: باب فضل يوم الجمعة، والترمذي \"٤٨٨\" باب ما جاء في فضل يوم الجمعة، والنسائي \"٣/٨٩\" - \"٩٠\" في الجمعة: باب فضل يوم الجمعة، وأحمد \"٢/٤٠١\" و\"٥١٢\"، من طريق عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: \"خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة\".\nوأخرجه أحمد \"٢/٥٤٠\" من طريق عبد الله بن فروخ، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد \"٥١٨\" - \"٥١٩\" من طريق سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: \"ما طلعت الشمس ولا غربت على يوم خير من يوم الجمعة، هدانا الله له، وأضل الناس عنه، فالناس لنا فيه تبع هولنا، ولليهود يوم السبت، وللنصارى يوم الأحد، إن فيه لساعة لا يوافقها مؤمن يصلي يسأل الله ﷿ شيئًا إلا أعطاه\".\nوأخرج ابن ماجه \"١١٣٩في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الساعة التي ترجى في الجمعة، من طريق أبي سلمة، عن عبد الله بن سلام، قال: قلت ورسول الله ﷺ جالس: إنا لنجد في كتاب الله: في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلي يسأل الله فيها شيئا إلا قضى له حاجته، قال عبد الله: فأشار إليَ رسول الله ﷺ: أو بعض ساعة، فقلت: صدقت، أو بعض ساعة، قلت: أيُ ساعة هي؟ قال: \"هي آخر ساعات النهار\" قلت: إنها ليست ساعة الصلاة، فهو في الصلاة.\nوانظر الحديث الآتي.","vol":"7","page":9},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2672>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءَ الدَّاعِي فِي السَّاعَةِ الَّتِي فِي الْجُمُعَةِ إِذَا دَعَا فِي الْخَيْرَ دُونَ الشَّرِّ</span>\n٢٧٧٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: \"فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إياه\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وإسماعيل بن إبراهيم: هو ابن مقسم الأسدي المعروف بابن عُلية، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، ومحمد: هو ابن سيرين.\nوأخرجه مسلم \"٨٥٢\" في الجمعة: باب في الساعة التي في يوم الجمعة، من طريق زهير بن حرب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٣٠\"، والبخاري \"٦٤٠٠\" في الدعوات: باب الدعاء في الساعة التي في يوم الجمعة، والنسائي \"٣/١١٠\" - \"١١٦\" في الجمعة: باب الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة، من طريق إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٨٤\"، وابن ماجه \"١١٣٨\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الساعة التي ترجى في الجمعة، من طريقين عن أيوب، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":10},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البخاري٥٢٩٤\" في الطلاق: باب الإشارة في الطلاق والأمور، ومسلم \"٨٥٢\"، وأحمد \"٢/٢٥٥\" من طريق محمد بن سيرين، به.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" \"١/١٠٨\" في الجمعة: باب ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة، ومن طريقه البخاري \"٩٣٥\" في الجمعة: باب الساعة التي في يوم الجمعة، ومسلم \"٨٥٢\"، وأحمد \"٢/٤٨٦\"، والبغوي \"١٠٤٨\"، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.\nوأخرجه مسلم \"٨٥٢\"، وعبد الرزاق في \"المصنف\" \"٥٥٧٢\"، وأحمد \"٢/٢٨٠\" و\"٤٦٩\" و\"٤٨١\" و\"٤٩٨\" من طريق محمد بن زياد عن أبي هريرة.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٥٥٧١\"، وأحمد \"٢/٣١٢\"، ومسلم \"٨٥٢\"، والبغوي \"١٠٤٩\" من طريق همام بن منبه عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٨٤\"، والنسائي \"٣/١١٥\" من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة\nوأخرجه من طرق أخرى عن أبي هريرة: أحمد \"٢/٢٥٧\"، \"٢٧٢\" و\"٤٠١\" و\"٤٠٣\" و\"٤٨٩\"\nوانظر الحديث السابق.","vol":"7","page":11},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2673>ذِكْرُ تَبَايُنِ النَّاسِ فِي الْأَجْرِ عِنْدَ رَوَاحِهِمْ إِلَى الْجُمُعَةِ</span>\n٢٧٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَكَانِ يَكْتُبَانِ الْأَوْلَ فَالْأَوْلَ، فَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَدَنَةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَقَرَةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ شَاةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ","vol":"7","page":11},{"text":"طَيْرًا، وَكَرَجُلٍ قدَم بَيْضَةً، فَإِذَا قَعَدَ الْإِمَامُ طويت الصحف\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح رجاله رجال الصحيح. وانظر التعليق على الحديث \"٢٧٧٠\".\nوأخرجه البخاري \"٩٢٩\" في الجمعة: باب الاستماع إلى الخطبة، و\"٣٢١١\" في بدء الخلق: باب ذكر الملائكة، ومسلم \"٨٥٠\" \"٢٤\" في الجمعة: باب فضل التهجير يوم الجمعة، والنسائي \"٢/١١٦\" في الإمامة: باب التهجير إلى الصلاة، \"٣/٩٧\" - \"٩٨\" في الجمعة: باب التبكير إلى الجمعة، والدارمي \"١/٣٦٣\"، وأحمد \"٢/٢٥٩\" و\"٢٨٠\" من طريق الزهري عن أبي عبد الله الأعر، عن أبي هريرة، ولفظ مسلم: قال رسول الله ﷺ:\n\"إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول، فإذا جلس الإمام طووا الصحف، وجاؤوا يستمعون الذكر، ومثل المهجر كمثل الذي يهدي البدنة، ثم كالذي يهدي بقرة، ثم كالذي الكبش، ثم كالذي يهدي الدجاجة، ثم كالذي يهدي البيضة\".\nوأخرجه البخاري \"٣٢١١\"، والدارمي \"١/٣٦٢\" من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوأخرج مسلم \"٨٥٠\"، والنسائي \"٣/٩٨\"، وابن ماجه \"١٠٩٢\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في التهجير إلى الجمعة، وأحمد \"٢/٢٣٩\"، والبغوي \"١٠٦١\" من طريق سفيان عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.","vol":"7","page":12},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2674>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَضْلِ إِنَّمَا يَكُونُ لِمَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ مُغْتَسِلًا لَهَا كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ</span>\n٢٧٧٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ\" ١. [٢:١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ اسْمَ الرَّوَاحِ يَقَعُ عَلَى جَمِيعِ سَاعَاتِ النَّهَارِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الرَّوَاحَ لَا يَكُونُ إِلَّا بعد الزوال.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. سُمي: هو مولى أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام، وأبو صالح: هو ذكوان السمان.\nوهو في \"الموطأ\" \"١/١٠١\" في الجمعة: باب العمل في غسل يوم الجمعة، ومن طريقه: أخرجه البخاري \"٨٨١\" في الجمعة: باب فضل الجمعة، ومسلم \"٨٥٠\" \"١٠\" في الجمعة: باب الطيب والسواك يوم الجمعة، والترمذي \"٤٩٩\" باب ما جاء في التبكير إلى الجمعة، وأبو داود \"٥٣١في الطهارة: باب الغسل يوم الجمعة، والنسائي \"٣/٩٩\" في الجمعة: باب وقت الجمعة، وأحمد \"٢/٤٦٠\"، والبغوي \"١٠٦٣\".\nوأخرجه النسائي \"٣/٩٨\"، \"٩٩\" من طريق ابن عجلان، عن سمي، به نحوه.\nوأخرجه مسلم \"٨٥٠\" من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، به.","vol":"7","page":13},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2675>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ بِشَرَائِطِهَا إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا</span>\n٢٧٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا بن أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَدِيعَةَ أَبُو وَدِيعَةَ عَنْ سَلْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَتَطَهَّرَ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، ثُمَّ ادَّهَنَ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ رَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى مَا بَدَا لَهُ، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ أَنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجمعة الأخرى\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، فإن عبد الله بن وديعة لم يخرج له مسلم، وهو تابعي جليل، وقد ذكره ابن سعد في الصحابة وكذا ابن منده، وعزاه لأبي حاتم، ومستندهم أن بعض الرواة لم يذكر بينه وبين النَّبِيُّ ﷺ فِي هَذَا الحديث أحدا، لكنه لم يصرح بسماعه، فالصواب إثبات الواسطة.\nوأخرجه أحمد \"٥/٤٣٨\"، \"٤٤٠\"، والبخاري \"٨٨٣\" في الجمعة: باب الدهن للجمعة و\"٩١٠\" باب لا يفرق بين اثنين يوم الجمعة، والدارمي \"١/٣٦٢\"، من طريق ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه \"١٠٩٧\"، وأحمد \"٥/١٨١\"، وابن خزيمة \"١٧٦٣\" و\"١٧٦٤\" و\"١٨١٢\" من طريق ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة، عن أبي ذر مثله، وسنده حسن.\nورواية ابن أبي ذئب التي رواها البخاري أصح من رواية ابن عجلان هذه، لأن هذا الأخير لا يقارب ابن أبي ذئب في الحفظ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":14},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الحافظ في \"الفتح\" \"٢/٣٧١\": وهذا من الأحاديث التي تتبعها الدارقطني على البخاري، وذكر أنه اختلف فيه على سعيد المقبري، فرواه ابن أبي ذئب عنه هكذا، ورواه ابن عجلان عنه، فقال: عن أبي ذر بدل سليمان … فأما ابن عجلان فهو دون ابن أبي ذئب في الحفظ، فروايته مرجوحة مع أنه يحتمل أن يكون ابن وديعة سمعه من أبي ذر وسليمان جميعا، ويرجح كونه عن سليمان وروده من وجه آخر.\nفقد أخرج النسائي \"٣/١٠٤\" في الجمعة: باب فضل الإنصات وترك اللغو يوم الجمعة، وأحمد \"٥/٤٤٠\" من طريق أبي معشر زياد بن كليب، عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس عن القرثع الضبي وكان من القرَاء الأولين، عن سليمان نحوه، ورجاله ثقات كما قال الحافظ في \"الفتح\" \"٢/٣٧١\". وصححه الحاكم \"١/٢٧٧\" - \"٢٧٨\" ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nوانظر \"التتبع\" للدارقطني ص٢٩٦ـ٢٩٩","vol":"7","page":15},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2676>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ نَظِيفَيْنِ وَلَا يَلْبَسُهُمَا إِلَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِذَا كَانَ مِمَّنْ أَنْعَمَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ</span>\n٢٧٧٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَرَأَى عَلَيْهِمْ ثِيَابَ النِّمَارِ١ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ما على ٢ أحدكم إن وجد سعة\n_________\n١ كل شملة مخططة من مآزر الأعراب فهي نمرة، وجمعها: نمار، كأنها أخذت من لون النَمر لما فيها من السواد والبياض، وهي من الصفات الغالبة.\n٢ تحرفت في \"الإحسان\" إلى: \"صلى\" واستدركت من \"التقاسيم\" \"١/٥٥٦\".","vol":"7","page":15},{"text":"أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ\" ١. [٨٣:١]\n_________\n١ حديث صحيح بشاهده، هو في \"صحيح ابن حزيمة\" \"١٧٦٥\" وزاد فيه: \"وعن يحيى بن عروة، عن أبيه، عن عائشة\".\nوعمرو بن أبي سلمة هو التنيسي الدمشقي: إلا أنه كما قال الإمام أحمد: روى عن زهير بن محمد أباطيل، وشيخه: زهير بن محمد رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، وبقية رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن ماجه \"١٠٩٦\" من طريق محمد بن يحيى، عن عمرو بن أبي سلمة، عن زهير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.\nوله شاهد يتقوى به عند أبي داود \"١٠٧٨\" من طريق يونس وعمرو بن الحارث، أن يحيى بن سعيد الأنصاري حدثه، أن محمد بن يحيى بن حبان حدثه: أن رسول الله ﷺ … وهذا سند صحيح، لكنه مرسل، وقد وصله أبو داود، وابن ماجه \"١٠٩٥\" من طريق ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن موسى بن سعد أو سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الله بن سلام … ورجاله ثقات رجال مسلم، إلا أن فيه انقطاعا بين محمد بن يحيى بن حبان وبين عبد الله بن سلام، فقد ولد محمد بن يحيى سنة \"٤٧\" أي: بعد وفاة عبد الله بن سلام بأربع سنوات.\nوأخرجه ابن ماجه بإثر حديث \"١٠٩٥\" عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن شيخ لنا، عن عبد الحميد بن جعفر، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه. وفيه جهالة شيخ ابن أبي شيبة، وباقي السند رجاله ثقات.\nوالمهنة، بفتح الميم وكسرها: الخدمة بالعمل ونحوه، وأنكر الأصمعي الكسر، وقال: وكان القياس لو قيل مثل جلسة وخدمة، إلا أنه جاء على فعلة واحدة.","vol":"7","page":16},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2677>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ السِّوَاكَ وَلُبْسَ الْمَرْءِ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ مِنْ شَرَائِطِ الْجُمُعَةِ الَّتِي تُكَفِّرُ مَا بين الجمعتين من الذنوب</span>\n٢٧٧٨ - أخبرنا بن خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ","vol":"7","page":16},{"text":"إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَا: سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَاسْتَنَّ، وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ، وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ، ثُمَّ رَكَعَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْكَعَ، ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حَتَّى يُصَلِّيَ، كَانَتْ كَفَّارَةً مَا١ بَيْنَهَا وبين الجمعة التي كانت قبلها\" ٢. [٢:١]\n_________\n١ في \"صحيح ابن خزيمة\": كانت كفارة لما.\n٢ إسناده قوي، فقد صرح محمد بن إسحاق بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه. الدورقي: هو يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وإسماعيل بن إبراهيم: هو ابن علية.\nوهو في\"صحيح ابن خزيمة\" \"١٧٦٢\".\nوأخرجه الحاكم \"١/٢٨٣\"، والبيهقي \"٣/٢٤٣\" من طريق إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٣/٨١\"، وأبو داود \"٣٤٣\" في الطهارة: باب الغسل يوم الجمعة، والبغوي \"١٠٦٠\" من طرق عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وزادوا فيه: \"وقال أبو هريرة: وزيادة ثلاثة أيام، لأن الله تعالى يقول: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ وصححه الحاكم \"١/٢٨٣\"، ووافقه الذهبي.","vol":"7","page":17},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2678>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَضْلَ قَدْ يَكُونُ للمتوضىء إِذَا أَتَى الْجُمُعَةَ بِهَذِهِ الْأَوْصَافِ وَإِنْ لَمْ يَغْتَسِلْ لَهَا</span>.\n٢٧٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَسَمِعَ وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا\" ١. [٢:١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَدْ يَتَوَهَّمُ مَنْ لَمْ يَسْبُرْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الْجُمُعَةَ إِلَى الْجُمُعَةِ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَقُلْ: غُفِرَ لَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَوَقْتُ الْجُمُعَةِ زَوَالُ الشَّمْسِ، فَمِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى زَوَالِ الشَّمْسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى سَبْعَةُ أَيَّامٍ، وَقَوْلُهُ: \"زِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ\" تَمَامُ الْعَشْرِ، قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأعراف: ١٦٠] وَهَذَا مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا: إِنَّ الْمَرْءَ قَدْ يَعْمَلُ طَاعَةَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، فَيَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ بِهَا ذَنُوبًا لَمْ يَكْتَسِبْهَا بَعْدُ.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، مسدد من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين. وأبو معاوية: هو محمد بن خازم.\nوأخرجه أحمد \"٢/٤٢٤\"، ومسلم \"٨٥٧\" في الجمعة: باب فضل من استمع وأنصت في الخطبة، والترمذي \"٤٩٨\" في الصلاة: باب ما جاء في الوضوء يوم الجمعة، وابن ماجه \"١٠٩٠\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الرخصة في ذلك، والبغوي \"٣٣٦\" من طرق عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.","vol":"7","page":18},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2679>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْتُ الْخَبَرَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ</span>\n٢٧٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"من اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَحْسَنَ غُسْلَهُ وَلَبِسَ مِنْ صَالِحِ ثِيَابِهِ وَمَسَّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ أَوْ دُهْنِهِ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى وَزِيَادَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الَّتِي بَعْدَهَا\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه هو \"٨٥٧\" في الجمعة: باب فضل من استمع وأنصت في الخطبة، والبغوي \"١٠٥٩\" من طريق رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صالح، بهذا الإسناد، ولفظه: \"من اغتسل وأتى الجمعة، فصلى ما قدِر له، ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته، ثم يصلي معه، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، وفضل ثلاثة أيام\".","vol":"7","page":19},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2680>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا بِتَفَضُّلِهِ يُعْطِي الْجَائِي إِلَى الْجُمُعَةَ بِأَوْصَافٍ مَعْلُومَةٍ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عِبَادَةَ سَنَةٍ</span>\n٢٧٨١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:","vol":"7","page":19},{"text":"\"مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ، ثُمَّ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَمَشَى، فَدَنَا، وَاسْتَمَعَ، وَأَنْصَتَ، وَلَمْ يَلْغُ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا عَمَلَ سَنَةٍ صِيَامَهَا وَقِيَامَهَا\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ: \"مَنْ غَسَّلَ\" يُرِيدُ غَسَلَ رَأْسَهُ، \"وَاغْتَسَلَ\" يُرِيدُ اغْتَسَلَ بِنَفْسِهِ، لِأَنَّ الْقَوْمَ كَانَتْ لَهُمْ جُمَمٌ٢ احْتَاجُوا إِلَى تَعَاهُدِهَا. وَقَوْلُهُ: \"بَكَّرَ وَابْتَكَرَ\" يُرِيدُ بِهِ بَكَّرَ إِلَى الْغُسْلِ، وَابْتَكَرَ إِلَى الْجُمُعَةِ.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي الأشعث الصنعاني، واسمه: شراحيل بن آدة - فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد \"٤/١٠٤\"، وأبو داود \"٣٤٥\" في الطهارة: باب في الغسل يوم الجمعة، وابن ماجه \"١٠٨٧\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الغسل يوم الجمعة، والبغوي \"١٠٦٥\"، والحاكم \"١/٢٨٢\" من طريق عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"٤٩٦\" في الصلاة: باب ما جاء في فضل الغسل يوم الجمعة، والنسائي \"٣/٩٥\" - \"٩٦\" في الجمعة: باب فضل غسل يوم الجمعة، والدارمي \"١/٣٦٣\"، والبغوي \"١٠٦٤\"، وابن خزيمة \"١٧٦٧\"، والحاكم \"١/٢٨١\" - \"٢٨٢\"، من طريق يحيى بن الحارث، عن أبي الأشعث الصنعاني، به.\nوأخرجه أحمد \"٤/١٠٤\"، والحاكم \"١/٢٨١\"، وابن خزيمة \"١٧٥٨\" من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، به.\n٢ جمع جمَة، وهو من شعر الرأس: ما سقط على المنكبين. وقال البغوي في \"شرح السنة\" \"٤/٢٣٧\": وقال: \"غسَل\" معناه: غسل الرأس خاصة، لأن العرب لهم لمم وشعور، وفي غسلها مؤونة، فأفردها بالذكر، و\"اغتسل\" يعني: غسل سائر الجسد، وإليه ذهب مكحول، وبه قال ابن المبارك.","vol":"7","page":20},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2681>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَنْ تَأَوَّلْنَا قَوْلَهُ: \"مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ</span>\"\n٢٧٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عن بن إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: زَعَمُوا أن رسول الله ﷺ قال: \"اغتسلوا يوم الجمعة واغسلوا رؤوسكم إِلَّا أَنْ تَكُونُوا جُنُبًا ١، وَمَسُّوا مِنَ الطِّيبِ\".\nقَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا الطِّيبُ فَلَا أدري، وأما الغسل فنعم٢. [٢:١]\n_________\n١ جاء في هامش \"الإحسان\": هذا رواه شعيب، عن الزهري بلفظ: \"وإن لم تكونوا جنبا\" وروايته أصح.\nقلت: ذكر ابن حجر في \"الفتح\" \"٢/٣٧٣\" عند قوله: \"اغتسلوا يوم الجمعة وإن لم تكونوا جنبا\": معناه: اغتسلوا يوم الجمعة إن كنتم جنبا للجنابة، وإن لم تكونوا جنبا للجمعة، وأخذ منه: أن الاغتسال يوم الجمعة للجنابة يجزىء عن الجمعة سواء نواه للجمعة أم لا، وفي الاستدلال على ذلك بعد.\nنعم روى ابن حبان من طريق ابن إسحاق عن الزهري في هذا الحديث: \"اغتسلوا يوم الجمعة إلا أن تكونوا جنبا\" وهذا أوضح في الدلالة على المطلوب، لكن رواية شعيب عن الزهري أصح.\n٢ إسناده قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث.\nأبو خيثمة: هو زهير بن حرب.\nوأخرجه أحمد \"١/٢٦٥\"، وابن خزيمة \"١٧٥٩\" من طريق يعقوب بن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":21},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ: \"إِلَّا أَنْ تَكُونُوا جُنُبًا\" فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِاغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ يُجْزِئُ عَنِ الِاغْتِسَالِ لِلْجُمُعَةِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ غُسَلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ، إِذْ لَوْ كَانَ فَرْضًا لَمْ يُجْزِئْ أَحَدُهُمَا عَنِ الْآخَرِ.\n_________\n= إبراهيم، بهذا الإسناد، بلفظ: \"اغتسلوا يوم الجمعة، واغسلوا رؤوسكم وإن لم تكونوا جنبا، ومسوا من الطيب\".\nوأخرجه أحمد \"١/٣٣٠\"، والبخاري \"٨٨٤\" في الجمعة: باب الدهن للجمعة، من طريق شعيب عن الزهري، به. بلفظ: \"اغتسلوا يوم الجمعة، واغسلوا رؤوسكم وإن لم تكونوا جنبا، وأصيبوا من الطيب\".\nوأخرج عبد الرزاق \"٥٣٠٣\"، والبخاري \"٨٨٥\"، ومسلم \"٨٤٨\" في الجمعة: باب الطيب والسواك يوم الجمعة، من طريق إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس، عن ابن عباس أنه ذكر قول النبي ﷺ في الغسل يوم الجمعة، فقلت لابن عباس: أيمس طيبا أو دهنا إن كان عند أهله؟ فقال: لا أعلمه.\nوأخرج أحمد \"١/٢٦٩\" من حديث طويل من طريق عكرمة، عن ابن عباس قال … فتأذى بعضهم ببعض حتى بلغت أرواحهم رسول الله ﷺ فقال: \"يا أيها الناس، إذا جئتم الجمعة فاغتسلوا، وليمسَ أحدكم من أطيب طيب، إن كان عنده\".","vol":"7","page":22},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2682>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ فِي الْأَصْلِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ لَا رَكْعَتَانِ </span>١\n٢٧٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَبِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ليلى\n_________\n١ في الأصل: \"ركعتين\"، والصواب ما أثبتناه.","vol":"7","page":22},{"text":"عَنْ عُمَرَ، قَالَ: صَلَاةُ السَّفَرِ، وَصَلَاةُ الْفِطْرِ، وَصَلَاةُ الْأَضْحَى، وَصَلَاةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم١. [٦٦:٣]\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن الحافظ لا يثبتون سماع عبد الرحمن بن أبي ليلى من عمر، مع أن سماعه منه محتمل، فقد جزم الإمام الذهبي في \"السير\" بأنه ولد في خلافة الصديق أو قبل ذلك.\nسفيان: هو الثوري، وزبيد: هو زبيد بن الحارث اليامي.\nوأخرجه أحمد \"١/٣٧\" من طريق وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي \"٣/١٨٣\" في صلاة العيدين: باب عدد صلاة العيدين، والطحاوي في \"معاني الآثار\" \"٤٢١\"، وأحمد \"١/٣٧\"، والبيهقي \"٣/٢٠٠\"، من طريق سفيان، به.\nوأخرجه النسائي \"٣/١١١\" في الجمعة: باب عدد صلاة الجمعة، \"٣/١١٨\" في تقصير الصلاة في السفر، وابن ماجه \"١٠٦٣\" في إقامة الصلاة: باب تقصير الصلاة في السفر، والطحاوي \"١/٤٢١\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٤/٣٥٣\" - \"٣٥٤\"، من طرق عن زبيد، به.\nوأخرجه ابن ماجه \"١٠٦٤\"، والبيهقي \"٣/١٩٩\"، من طريق محمود بن بشر، عن يزيد زياد بن أبي الجعد، عن زبيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن عمر.\nوهذا سند قوي، لكن أبا حاتم يرجح رواية الثوري، لأنه أحفظ من يزيد بن زياد كما في \"العلل\" \"١/١٣٨\".\nوأخرجه الطحاوي \"١/٤٢٢\" من طريق سفيان، عن زبيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الثقة، عن عمر.","vol":"7","page":23},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2683>ذِكْرُ اخْتِلَافِ مَنْ قَبْلَنَا فِي الْجُمُعَةِ حَيْثُ فرضت عليهم</span>\n٢٧٨٤ - أخبرنا بن قتيبة، حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ","vol":"7","page":23},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"نَحْنُ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهُمْ، فَهَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا اللَّهُ لَهُ فَهُمْ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ، الْيَهُودُ غَدًا، وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ\" ١. [٦:٣]\nسَمِعْتُ مُوسَى بْنَ مُحَمَّدٍ الذُّهْلِيَّ بِأَنْطَاكِيَةَ يقول: سمعت\n_________\n١ إسناده صحيح ابن السري: وإن كان صاحب أوهام متابع، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٧٤\" و\"٣١٢\"، والبخاري \"٦٦٢٤\" و\"٧٠٣٦\"، ومسلم \"٨٥٥\" في الجمعة: باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة، والبغوي \"١٠٤٥\" من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٤٣\" و\"٢٤٩\"، ومسلم \"٨٥٥\"، والنسائي \"٣/٨٥\" - \"٨٦\" في الجمعة: باب إيجاب الجمعة، من طريق سفيان بن عيينة، والبخاري \"٢٣٨\" و\"٨٧٦\" و\"٢٩٥٦\" و\"٦٨٨٧\" و\"٧٤٩٥\" من طريق شعيب كلاهما عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٤٩\" - \"٢٥٠\" و\"٢٧٤\"، ومسلم \"٨٥٥\" من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nوأخرجه مسلم \"٨٥٦\"، وابن ماجه \"١٠٨٣\" في إقامة الصلاة: باب في فرض الجمعة، والنسائي \"٣/٨٧\"، والدارقطني \"٢/٣\" من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٤٩\" و\"٢٧٤\"، والبخاري \"٨٩٦\" و\"٣٤٨٦\"، ومسلم \"٨٥٥\"، والنسائي \"٣/٨٥\" من طريق طاووس، عن أبي هريرة.\nوأخرجه من طرق أخرى عن أبي هريرة: أحمد \"٢/٢٣٦\" و\"٣٨٨\" و\"٤٩١\" و\"٥٠٢\" و\"٥١٢\" و\"٥١٨\" - \"٥١٩\".","vol":"7","page":24},{"text":"المزني يقول: \"بيد\": من أجل١.\n_________\n١ قال البغوي في \"شرح السنة\" \"٤/٢٠١\" - \"٢٠٢\": قوله: \"بيد أنهم\" أي: غير أنهم، وقد قيل: معناه: على أنهم، وقال المزني: سمعت الشافعي يقول: \"بيد\" من أجل. ورواه ابن أبي حاتم في \"مناقب الشافعي\" عن الربيع، وقوله: \"فهذا يومهم الذي فرض عليهم\" يريد أن المفروض على اليهود والنصارى تعظيم الجمعة، فاختلفوا، فقالت اليهود: هو يوم السبت، لأنه كان فيه الفراغ عن خلق الخلق، فنحن نستريح فيه عن العمل، ونشتغل بالشكر، وقالت النصارى: هو يوم الأحد، لأن الله بدأ فيه بخلق الخليفة، فهو أولى بالتعظيم، فهدى الله المسلمين إليه، فهو سابق على السبت والأحد.","vol":"7","page":25},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2684>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَى الْجُمُعَاتِ لِلْمَرْءِ مَخَافَةَ مِنْ أَنْ يُكْتَبَ مِنَ الْغَافِلِينَ</span>\n٢٧٨٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلام، عن الحكم بن ميناء عن بن عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: \"لَيَنْتَهِيَنَّ قَوْمٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَلَيَكُونُنَّ من الغافلين\" ١. [٧٣:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم: أبو سلام: هو ممطور الأسود الحبشي.\nوأخرجه أحمد \"١/٢٣٩\" و\"٢/٨٤\" من طريق يزيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"١/٣٣٥\" من طريق عبد الصمد، عن هشام الدستوائي، به.\nوأخرجه أحمد \"١/٢٥٤\" من طريق أبان العطار عن يحيى، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":25},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ولفظ أحمد: \"وليكتبن\" بدل: \"وليكونن\".\nوأخرجه مسلم \"٨٦٥\" في الجمعة: باب التغليط في ترك الجمعة، والبغوي \"١٠٥٤\" من طريق زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام قال: حدثني الحكم بن ميناء أن عبد الله بن عمر وأبا هريرة حدثاه …\nوأخرجه النسائي \"٣/٨٨\" في الجمعة: باب التشديد في التخلف عن الجمعة، من طريق يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق، عن زيد، عن أبي سلام، عن الحكم بن ميناء أنه سمع ابن عباس وابن عمر يحدثان …\nوصححه ابن خزيمة \"١٨٥٥\" من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري.\nوقوله: \"عن ودعهم الجمعات\" أي: عن تركهم. مصدر ودعه: إذا تركه، وقول النحاة: إن العرب أماتوا ماضي \"يدع\" ومصدره يحمل على قلة استعمالهما.","vol":"7","page":26},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2685>ذِكْرُ طَبْعِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى قَلْبِ التَّارِكِ إِتْيَانَ الْجُمُعَةِ عَلَى سَبِيلِ التَّهَاوُنِ بِهَا عِنْدَ الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ</span>\n٢٧٨٦ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ إِمْلَاءً قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَهَاوُنًا بها، طبع الله على قلبه\" ١. [١٠٩:٢]\n_________\n١ \" إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، فإن حديثه لا يرقى إلى الصحة. وهو في مسند أبي يعلى عن أمية بن بسطام، عن يزيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٣/٤٢٤\"، وأبو داود \"١٠٥٢\" في الصلاة: باب التشديد في ترك الجمة، والترمذي \"٥٠٠\" في الصلاة: باب ما جاء في ترك الجمعة من غير عذر، والنسائي \"٣/٨٨\" في الجمعة: باب التشديد في التخلف عن الجمعة، والدارمي \"١/٣٦٩\"، والبيهقي \"٣/١٧٢\" و\"٢٤٧\"، والحاكم \"٣/٦٢٤\" من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة، بهذا الإسناد. وحسنه الترمذي، والبغوي، وصححه ابن خزيمة \"١٨٥٧\" و\"١٨٥٨\" والحاكم \"١/٢٨٠\" ووتفقه الذهبي.\nوفي الباب عن جابر عند أحمد \"٣/٣٣٢\"، وابن ماجه \"١١٢٦\"، وصححه البصيري في \"مصباح الزجاجه\"، والحاكم \"١/٢٩٢\".","vol":"7","page":26},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2686>ذِكْرُ وَصْفِ طَبْعِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى قَلْبِ التَّارِكِ لِلْجُمُعَةِ عَلَى مَا وَصَفْنَا</span>\n٢٧٨٧ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ١ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عن بن عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْعَبْدَ إذا أخطأ خطيئة نكتت فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ، فَإِنْ هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ، صُقِلَتْ، فَإِنْ عَادَ ٢ زِيدَ فِيهَا، وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ فِيهِ، فَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤] \" ٣. [١٠٩:٢]\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: \"داود بن إسماعيل\" وهو مترجم في \"السير\" ١٤/٥٢١-٥٢٢.\n٢ \"عاد\" في الأصل مكانها بياض، واستدركت من \"التقاسيم\" \"٢/٢٤٩\".\n٣ إسناده قوي. ابن عجلان: أخرجه له مسلم في المتابعات، وهو صدوق، وباقي السند رجاله ثقات رجال مسلم.\nأبو صالح: هو ذكوان السمان.\nوأخرجه الترمذي \"٣٣٣٤\" في التفسير: باب ومن سورة ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ ....=","vol":"7","page":27},{"text":"٢٧٨٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنِي قُدَامَةُ بْنُ وَبَرَةَ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُجَيْفٍ ـ\nعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ، فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ، فإن لم يجد فبنصف دينار\" ١. [٦٩:١]\n_________\n= للمطففين، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"٤١٨\"، وفي التفسير من \"الكبرى\". كما في \"تحفة الأشراف\" \"٩/٤٤٣\"، من طريق الليث، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٩٧\"، وابن ماجه \"٤٢٤٤\" في الزهد: باب ذكر الذنوب، وابن جرير الطبري في \"جامع البيان\" \"٣٠/٩٨\"، والحاكم \"٢/٥١٧\" - وصححه ووافقه الذهبي - من طرق عن ابن عجلان، به، بلفظ: \"إن المؤمن إذا أذنب، كانت نكتة سوداء في قلبه\".\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" \"٦/٣٢٥\"، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردوية، والبيهقي في \"شعب الإيمان\".\nوالنكتة: نقطة سوداء في شيء صاف. والصقل: الجلاء، ويروى أيضا بالسين.\n١ إسناده ضعيف. قدامة بن وبرة لم يرو عنه غير قتادة، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وروى عثمان الدارمي عن ابن معين أنه ثقة. وقال أبو حاتم عن أحمد: لا يعرف. وقال مسلم: قيل لأحمد: يصح حديث سمرة \"من ترك الجمعة\"؟ فقال: قدامة يرويه لا نعرفه. وقال البخاري لم يصح سماعة من سمرة. وقال ابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٣/١٧٧\": وليست أعرف قدامة بعدالة ولا جرح، وقال الذهبي في \"الميزان\": لا يعرف. وباقي رجاله ثقات على شرطهما. همام: هو ابن يحيى بن دينار الأزدي.\nوأخرجه أحمد \"٥/١٤\"، وابن خزيمة \"١٨٦١\" من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وزاد ابن خزيمة: \"من غير عذر\". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":28},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو داود \"١٠٥٣\" في الصلاة: باب كفارة من ترك الجمعة، والنسائي \"٣/٨٩\" في الجمعة: باب كفارة من ترك الجمعة من غير عذر، وابن خزيمة \"١٨٦١\" من طريق همام، به، وصححه الحاكم \"١/٢٨٠\"، ووافقه الذهبي!!\nوأخرجه أبو داود \"١٠٥٤\"، والحاكم \"١/٢٨٠\" من طريق أيوب \"وقد تحرف في \"المستدرك\" إلى أيوب بن العلاء\" عن قتادة، عن قدامة بن وبرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"من فاته الجمعة من غير عذر فاليتصدق بدرهم أو نصف درهم أو صاع حنطة أو نصف صاع\" وهو مرسل.","vol":"7","page":29},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2687>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ الْمَنْدُوبَ إِلَيْهِ إِنَّمَا أُمِرَ لِمَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ دُونَ مَنْ يَكُونُ مَعْذُورًا</span>\n٢٧٨٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ بْنِ عُبَيْدٍ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ وَبَرَةَ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِنِصْفِ دينار\" ١.\n_________\n١ إسناده ضعيف كسابقه.","vol":"7","page":29},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2688>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَخَطِّي الْمَرْءِ رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي قَصْدِهِ لِلصَّلَاةِ</span>\n٢٧٩٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ، عَنْ أبي الزاهرية","vol":"7","page":29},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اجْلِسْ فقد آذيت وآنيت\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن على شرط مسلم. أبو الزاهرية: هو حدير الحضرمي الحمصي.\nوأخرجه النسائي \"٣/١٠٣\" في الجمعة: باب النهي عن تخطي رقاب الناس والإمام على المنبر يوم الجمعة، من طريق ابن وهب بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٤/١٩٠\"، وأبو داود \"١١١٨\" في الصلاة: باب تخطي رقاب الناس يوم الجمعة، وابن خزيمة \"١٨١١\" من طريق معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية قال: كنا مع عبد الله بن بسر صاحب النبي ﷺ يوم الجمعة، فجاء رجل يتخطى رقاب الناس، فقال عبد الله بن بسر: جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي ﷺ يخطب، فقال له النبي ﷺ: \"اجلس فقد آذيت\". واللفظ لأبي داود. وصححه الحاكم \"١/٢٨٨\"، ووافقه الذهبي.\nوفي الباب عن جابر عند ابن ماجه \"١١١٥\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في النهي عن تخطي الناس يوم الجمعة، ولا بأس بإسناده في الشواهد.\nوآنيت: أي أخرت المجيء وأبطأت.","vol":"7","page":30},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2689>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِإِطَالَةِ الصَّلَاةِ وَقَصْرِ الْخُطْبَةُ فِي الْأَعْيَادِ وَالْجُمُعَاتِ</span>\n٢٧٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا","vol":"7","page":30},{"text":"عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: قَالَ أَبُو وَائِلٍ:\nخَطَبَنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَأَوْجَزَ وَأَبْلَغَ، فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، لَقَدْ أَبَلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ، فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ، فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ، وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو وائل: هو شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي.\nوهو في \"مسند أبي يعلى\". \"١٦٤٢\".\nوأخرجه مسلم \"٨٦٩\" في الجمعة: باب تخفيف الصلاة والخطبة، من طريق سريج بن يونس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٤/٢٦٣\"، والدارمي \"١/٣٦٥\"، وابن خزيمة \"١٧٨٢\" من طريق عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، به. وسقط من المطبوع من سنن الدارمي \"عن أبيه\".\nوأخرجه أبو داود \"١١٠٦\" في الصلاة: باب إقصار الخطب، وأبويعلى \"١٦١٨\" و\"١٦٢١\" من طريق العلاء بن صالح، عن عدي بن ثابت، عن أبي راشد، قال: خطبنا عمار بن ياسر فتجوَز في الخطبة، فقال: \"إن رسول الله ﷺ نهانا أن نطيل الخطبة\" واللفظ لأبي يعلى.\nوصححه الحاكم \"١/٢٨٩\"، ووافقه الذهبي. مع أن أبا راشد لم يوثقه غير ابن حبان، ولم يرو عنه غير عدي بن ثابت، ومثله حسن الحديث في الشواهد والمتابعات.\nوقوله: \"مئنَة\" قال البغوي في \"شرح السنة\" \"٤/٢٥٢\": أي علامة، فهي على وزن مفعلة والميم زائدة، كقولهم: مخلقة، ومعناه: أن هذا مما يستدل به على فقه الرجل.","vol":"7","page":31},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2690>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلنَّاعِسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ أَنْ يَتَحَوَّلَ عَنْ مَكَانِهِ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ</span>\n٢٧٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نافع، عن بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي مَجْلِسِهِ يوم الجمعة فليتحول منه إلى غيره\" ١. [١٠٥:١]\n_________\n١ إسناده قوي، وقد صرَح ابن إسحاق بالتحديث عند أحمد \"٢/١٣٥\" فانتفت شبهة تدليسه. وقول\nالشيخ ناصر في \"صحيحته\" \"٤٦٩\": وقد عنعنه في جميع الطرق عنه فيه ما فيه.\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٢\" و\"٣٢\"، وأبو داود \"١١٩\" في الصلاة: باب الرجل ينعس والإمام يخطب، والترمذي٥٢٦\" في الصلاة: باب ما جاء فيمن نعس يوم الجمعة أنه يتحول من مجلسه، والبغوي \"١٠٨٧\"، وابن خزيمة \"١٨١٩\"، والبيهقي \"٣/٢٣٧\"، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" \"٢/١٨٦\"، من طرق عن محمد بن إسحاق، به، وصححه الحاكم \"١/٢٩١\" ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه البيهقي \"٣/٢٣٧\" أيضا من طريق محمد بن عبد الرحمن المحاربي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع به.\nوله شاهد من حديث سمرة بن جندب عند البزار \"٦٣٦\" والبيهقي \"٣/٢٣٧\" - \"٢٣٨\" وفي سنده إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف.","vol":"7","page":32},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2691>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ اسْتِعْمَالِ اللَّغْوِ عِنْدَ خِطْبَةِ الْإِمَامِ يَوْمَ الجمعة</span>\n٢٧٩٣ - أخبرنا بن قتيبة، حدثنا حرملة قال: حدثنا بن وهب١\n_________\n١ تحرَفت في \"الإحسان\" إلى: \"سفيان بن وهب\"، والتصحيح من \"التقاسيم\" \"٣/ لوحة \"٢٧٢\".","vol":"7","page":32},{"text":"قال: أخبرنا يونس، عن بن شهاب قال: حدثني بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا قُلْتَ لصاحبك: أنصت والإمام يخطب فقد لغوت\"١ [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه ابن خزيمة \"١٨٠٥\" من طريق ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٢/٥١٨\" من طريق يونس، به.\nوأخرجه البخاري \"٩٣٤\" في الجمعة: باب الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب، ومسلم \"٨٥١\" في الجمعة: باب في الإنصات يوم الجمعة في الخطبة، والترمذي \"٥١٢\" في الصلاة: باب ما جاء في كراهية الكلام والإمام يخطب، والنسائي \"٣/١٠٣\" - \"١٠٤\"، \"١٠٤\" في الجمعة: باب الإنصات للخطبة يوم الجمعة، والدارمي \"١/٣٦٤\"، وأحمد \"٢/٢٧٢\" و\"٣٩٣\" و\"٣٩٦\" من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه مالك \"١/١٠٣\"، ومن طريقه الشافعي \"٤٠٤\"، وأحمد \"٢/٤٨٥\"، والدارمي \"١/٣٦٤\"، والبغوي \"١٠٨٠\" عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٤٤\"، ومسلم \"٨٥١\"، وابن خزيمة \"١٨٠٦\"، والشافعي \"٤٠٥\" من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد به.\nوأخرجه ابن خزيمة \"١٨٠٤\" من طريق سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن الني ﷺ قال: \"إذا تكلمت يوم الجمعة فقد لغوت وألغيت\" يعني والإمام يخطب.\nوانظر الحديث رقم \"٢٧٩٥\".","vol":"7","page":33},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2692>ذِكْرُ نَفْيِ حُضُورِ الْجُمُعَةِ عَمَّنْ حَضَرَهَا إِذَا لَغَا عِنْدَ الْخُطْبَةِ</span>\n٢٧٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ،","vol":"7","page":33},{"text":"وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ١\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، أَوْ كَلَّمَهُ عَنْ شيء، فلم يرد عليه، فظن بن مَسْعُودٍ أَنَّهَا مَوْجِدَةٌ، فَلَمَّا انْفَتَلَ النَّبِيُّ ﷺ من صلاته، قال بن مَسْعُودٍ: يَا أُبَيُّ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ؟ قَالَ: إِنَّكَ لَمْ تَحْضُرْ مَعَنَا الْجُمُعَةَ، قَالَ: بِمَ؟ قَالَ: تَكَلَّمْتَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يخطب، فقام بن مَسْعُودٍ، فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"صَدَقَ أُبَيُّ، أَطِعْ أُبَيًّا\" ٢. هَذَا لَفْظُ عَبْدِ الْأَعْلَى٣. [٥٠:٣]\n_________\n١ تحرفت في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" إلى: حارثة.\n٢ إسناده ضعيف لضعف عيسى بن جارية. أبو الربيع الزهراني: هو سليمان بن داود العتكي، ويعقوب القمي: هو يعقوب بن عبد الله بن سعد الأشعري.\nوهو في \"مسند أبي يعلى\"١٧٩٩\" و\"١٨٠٠\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/١٨٥\" وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في \"الأوسط\" بنحوه، وفي \"الكبير\" باختصار، ورجال أبي يعلى ثقات.\nكذا قال مع أن عيسى بن جارية، قال فيه ابن معين: عنده مناكير، وقال أبو داود: منكر الحديث، وذكره الساجي والعقيلي في \"الضعفاء\" وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة، وقال الذهبي في \"الكاشف\" و\"المغني\": مختلف فيه، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وذكره المؤلف في الثقات، وقال الحافظ في \"التقريب\": فيه لين.\n٣ في الأصل: \"ابن عبد الأعلى\"، وهو خطأ.","vol":"7","page":34},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2693>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمَرْءِ لِأَخِيهِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: أَنْصِتْ</span>\n٢٧٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا بن جُرَيْجٍ وَمَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ: أَنْصِتْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَا\" ١.\nقال بن جريج: وأخبرني بن شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مثله٢.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٥٤١٤\" و\"٥٤١٦\" من الطريقين.\nوأخرجه من طريق مالك الشامي \"٤٠٣\"، وأحمد \"٢/٤٨٥\"، وأبو داود \"١١١٢\" في الصلاة: باب الكلام والإمام يخطب، والدارمي \"١/٤٦٤\". وانظر الحديث رقم \"٢٧٩٣\"، والتعليق الآتي.\n٢ هو في \"المصنف\" \"٥٤١٥\" وعنه أخرجه أحمد \"٢/٢٧٢\"، وابن خزيمة \"١٨٠٥\".\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٧٢\"، ومسلم \" ٨٥١\" في الجمعة: باب في الإنصات يوم الجمعة في الخطبة، وابن خزيمة \"١٨٠٥\" من طريق محمد بن بكر، عن ابن جريج، به.\nوأخرجه مسلم \"٨٥١\"، والنسائي \"٣/١٠٤\" من طريق عقيل، عن ابن شهاب، به. إلا أنه جاء فيه: \"عبد الله بن إبراهيم بن قارظ\". وكلاهما صحيح، فإنه يقال لإبراهيم بن عبد الله: عبد الله بن إبراهيم، وقد وهم من زعم أنهما اثنان.\nوانظر الحديث رقم \"٢٧٩٣\"، والتعليق السابق.","vol":"7","page":35},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2694>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْخُطْبَةَ الْمُتَعَرِّيَةَ عَنِ الشَّهَادَةِ بِالْيَدِ الْجَذْمَاءِ</span>\n٢٧٩٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ١، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُلُّ خِطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهَّدٌ فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ\" ٢. [٦٦:٣]\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى: \"خلال\"، والتصويب من \"التقاسيم\" \"٣/٣٠٨\".\n٢ إسناده صحيح، وأخرجه أحمد \"٢/٣٠٢\" و\"٣٤٣\"، وأبو داود \"٤٨٤١\" في الأدب: باب في الخطبة، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" \"٧/٢٢٩\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٩/٤٣\"، من طرق عن عبد الواحد بن زياد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"١١٠٦\" في النكاح: باب ما جاء في خطبة النكاح، من طريق محمد بن فضيل عن عاصم بن كليب، به. وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.\nوالجذماء: المقطوعة.","vol":"7","page":36},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2695>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ الْمَرْءِ الشَّهَادَةَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي خُطْبَتِهِ إِذَا خَطَبَ</span>\n٢٧٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ الْمُغِيرَةُ بْنُ","vol":"7","page":36},{"text":"سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: \"كُلُّ خِطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهَّدٌ فهي كاليد الْجَذْمَاءِ\" ١.\n٢٧٩٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ.\nعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ أَنَّ رَجُلًا خَطَبَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"بِئْسَ الْخَطِيبُ، قُلْ: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ ورسوله\" ٢. [٤٩:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح وهو مكرر ما قبله.\n٢ إسناده صحيح. محمد بن إسماعيل الأحمسي: ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير تميم بن طرفة، فمن رجال مسلم، وأخرجه أحمد \"٤/٢٥٦\"، ومسلم \"٨٧٠\" في الجمعة: باب تخفيف الصلاة والخطبة، من طريق وكيع، بهذا الإسناد. ولفظهما: \"بئس الخطيب أنت\".\nوأخرجه أبو داود \"١٠٩٩\" في الصلاة: باب الرجل يخطب على قوس، و\"٤٩٨١\" في الأدب: ما بعد باب: لا يقال: خبثت نفسي، والحاكم \"١/٢٨٩\" من طريق يحيى عن سفيان، به. وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد \"٤/٣٧٩\"، والنسائي \"٦/٩٠\" في النكاح: باب ما يكره من الخطبة، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"٤/٢٩٦\" من طريق عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن عبد العزيز، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حاتم قال: تشهَد رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ أحدهما: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى، فقال رسول الله ﷺ: \"بئس الخطيب أنت\" واللفظ للنسائي، وزاد أحمد والطحاوي: \"قم\".","vol":"7","page":37},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2696>ذِكْرُ الْإبَاحَةِ لِلْخَاطِبِ عِنْدَ قِرَاءَتِهِ السَّجْدَةَ فِي خُطْبَتِهِ أَنْ يَتْرُكَ السُّجُودَ ثُمَّ يَعُودَ إِلَى ما في خطبته</span>\n٢٧٩٩ - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ١ الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي وَشُعَيْبٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هلال، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ: ﴿ص﴾، فَلَمَّا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ نَزَلَ فَسَجَدَ، فَسَجَدْنَا مَعَهُ، وَقَرَأَهَا مَرَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَيَسَّرْنَا لِلسُّجُودِ، فَلَمَّا رَآنَا قَالَ: \"إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ، وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَدِ اسْتَعْدَتُّمْ لِلسُّجُودِ\"، فَنَزَلَ، فَسَجَدَ، فَسَجَدْنَا مَعَهُ٢.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الصواب: \"قد استعددتم\" ٣. [١:٤]\n_________\n١ \"عبد\" لم ترد في الأصل.\n٢ إسناده صحيح. شعيب: هو شعيب بن الليث بن سعد. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"١٧٩٥\". ومن طريق ابن خزيمة أخرجه الدارقطني \"١/٤٠٨\".\nوأخرجه الحاكم \"١/٢٨٤\" - \"٢٨٥\" من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، به وصححه ووافقه الذهبي.\nوقد تقدم برقم \"٢٧٦٥\n٣ وكذلك هي في رواية ابن خزيمة، والدارقطني، والحاكم.","vol":"7","page":38},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2697>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْخَاطِبِ أَنْ يُكَلِّمَ فِي خُطْبَتِهِ مَنْ أَحَبَّ عِنْدَ حَاجَةٍ تَبْدُوَ لَهُ</span>\n٢٨٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حدثنا يحيى بن سعيد، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ أَبِي وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ فَقَامَ فِي الشَّمْسِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فتحول إلى الظل١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه أحمد \"٣/٤٢٦\"، وأبو داود \"٤٨٢٢\" في الأدب: باب في الجلوس بين الظل والشمس، من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٣/٤٢٦\" - \"٤٢٧\"، والحاكم \"٤/٢٧١\" من طريق عن إسماعيل بن أبي خالد، به.","vol":"7","page":39},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2698>ذِكْرُ وَصَفِّ الْخُطْبَةِ الَّتِي يَخْطُبُ الْمَرْءُ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا</span>\n٢٨٠١ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ١ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي٢، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حدثني سماك بن حرب\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"عبد\".\n٢ \"حدثنا أبي\" سقطت من الأصل واستدركت من \"التقاسيم\" \"٤/٢٥٨\".","vol":"7","page":39},{"text":"قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ: كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ؟ قَالَ: كَانَ ﷺ يَخْطُبُ، ثُمَّ يقعد قعدة، ثم يقوم فيخطب١. [٨:٥]\n_________\n١ إسناده حسن من أجل سماك بن حرب، وأخرجه أحمد، \"٥/٨٧\" و\"١٠١\"، وابن ماجه \"١١٠٥\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الخطبة يوم الجمعة، والطيالسي \"٧٥٧\"، من طريق شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٥/٩٠\"، وأبوداود \"١٠٩٥\" في الصلاة: باب الخطبة قائما، من طريق أبي عوانة، والنسائي \"٣/١١٠\" في الجمعة: باب السكوت في القعدة بين الخطبتين، من طريق إسرائيل، كلاهما عن سماك، به بلفظ: \"رأيت رسول الله ﷺ يخطب قائما ثم يقعد قعدة لا يتكلم، ثم يقوم فيخطب خطبة أخرى على منبره، فمن حدثك أنه يراه يخطب قاعدا فلا تصدقه\". واللفظ لأحمد.\nوأخرجه أحمد \"٥/٩٠\"، ومسلم \"٨٦٢\" في الجمعة: باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة، وأبو داود \"١٠٩٣\"، والبيهقي \"٣/١٩٧\" من طريق أبي خيثمة، عن سماك، عن جابر بن سمرة: أن رسول الله ﷺ كان يخطب قائما، ثم يجلس، ثم يقوم، فيخطب قائما، فمن نبأك أنه كان يخطب جالسا فقد كذب، فقد والله صليت معه أكثر من ألفي صلاة.\nوأخرجه أحمد \"٥/٩٣\" من طريق شريك، عن سماك، به.\nوأخرجه أحمد \"٥/٩١\" و\"٩٢\" و\"٩٣\" و\"٩٤\" و\"٩٥\" من طريق زائدة، عن سماك، به بلفظ: \"ما رأيت رسول الله ﷺ قط يخطب في الجمعة إلا قائما، فمن حدثك أنه جلس فكذبه، فإنه لم يفعل، كان النبي ﷺ يخطب ثم يقعد ثم يقوم فيخطب، كان يخطب خطبتين يقعد بينهما في الجمعة\"، وزاد في بعضها: كانت صلاة رسول الله ﷺ وخطبته قصدا\".","vol":"7","page":40},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2699>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخُطْبَةَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ قَصِيرَةً قَصِدَةً</span>\n٢٨٠٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَتْ صلاته قصدا وخطبته قصدا١. [٨:٥]\n_________\n١ إسناده حسن. أبو الأحوص: هو سلام بن سليم الحنفي.\nوأخرجه الترمذي \"٥٠٧\" في الصلاة: باب ما جاء في قصد الخطبة، والنسائي \"٣/١٩١\" في العيدين: باب القصد في الخطبة. من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٨٦٦\" في الجمعة: باب تحفيف الصلاة والخطبة، والدارمي \"١/٣٦٥\"، والترمذي \"٥٠٧\"، وأحمد \"٥/٩٤\"، من طرق عن أبي الأحوص، به.\nوأخرجه أحمد \"٥/١٠٦\" من طريق سفيان، ومسلم \"٨٦٦\" من طريق زكريا، كلاهما عن سماك، به.\nوأخرجه أحمد \"٥/١٠٧\" من طريق تميم بن طرفة، عن جابر بن سمرة.\nوانظر الحديث رقم \"٢٨٠١و \"٢٨٠٣\"، فإن هذا الحديث سيأتي ضمنهما من طريق سفيان، وزائدة وعمرو بن أبي قيس، وشريك.","vol":"7","page":41},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2700>ذِكْرُ مَا كَانَ يَقُولُ ١ الْمُصْطَفَى ﷺ في جلوسهبين الْخُطْبَتَيْنِ</span>\n٢٨٠٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ القطان قال: حدثنا\n_________\n١ في \"التقاسيم\" \"٥/٢٥٩\":يقرأ.","vol":"7","page":41},{"text":"أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى١ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا بن أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ،\nعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ، فَيَخْطُبُ فَيَجْلِسُ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ يَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَيُذَكِّرُ النَّاسَ٢. [٨:٥]\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى \"الحسن\"، والتصحيح من \"التقاسيم\" \"٥/٢٥٩\".\n٢ إسناد حسن. ابن أبي زائدة: هو زكريا بن أبي زائدة.\nوأخرجه أحمد \"٥/٨٧\" و\"٨٨\" و\"٩٣\" و\"٩٨\" و\"١٠٠\" و\"١٠٢\" و\"١٠٧\"، وأبو داود \"١١٠١\" في الصلاة: باب الرجل يخطب في قوس، والنسائي \"٣/١١٠\" في الجمعة: باب القراءة في الخطبة الثانية والذكر فيها و\"٣/٩٢\" في العيدين: باب القراءة في الخطبة الثانية والذكر فيها، وابن ماجه \"١١٠٦\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الخطبة يوم الجمعة، من طرق عن سفيان عن سماك، بهذا الإسناد. ولفظ النسائي: \"كان النبي ﷺ يخطب قائماثم يجلس ثم يقوم ويقرأ آيات ويذكر الله ﷿ وكانت خطبته قصدا وصلاته قصدا\".\nوأخرجه أحمد \"٥/٩٤\"، ومسلم \"٨٦٢\"، وأبوداود \"١٠٩٤\"، والدارمي \"١/٣٦٦\" من طريق أبي الأحوص، عن سماك، به بلفظ: \"كانت للنبي ﷺ خطبتان يجلس بينهما، يقرأ القرآن ويذكر الناس\".\nوأخرجه أحمد \"٥/٩٩\" - \"١٠٠\" من طريق شريك عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: من حدثك أنه رأى رسول الله ﷺ يخطب قاعدا قط فلا تصدقه، قد رأيته أكثر من مئة مرة، فرأيته يخطب قائما ثم يجلس فلا يتكلم بشيء، ثم يقوم فيخطب خطبته الأخرى، قلت: كيف كانت خطبته؟ قال: كانت قصدا، كلام يعظ به الناس، ويقرأ آيات من كتاب الله تعالى.\nوأخرجه الحاكم \"١/٢٨٦\" من طريق عمرو بن أبي قيس، عن سماك، به بأطول مما هنا، وصححه ووافقه الذهبي.\nوانظر الحديثين السابقين \"٢٨٠١\" و\"٢٨٠٢\".","vol":"7","page":42},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2701>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِنْ تَوَاجَدَ عِنْدَ وَعْظٍ كَانَ لَهُ ذَلِكَ</span>\n٢٨٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فقَالَ: \"اتَّقُوا النَّارَ\" ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ١ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: \"اتَّقُوا النَّارَ\"، ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ حَتَّى رَأَيْنَا٢ أَنَّهُ يَرَاهَا ثُمَّ قَالَ: \"اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا، فَبِكَلِمَةٍ طَيْبَةٍ\" ٣. [٢:١]\n_________\n١ قال ابن الأثير: المشيح: الحذر والجاد في الأمر، وقيل: المقبل إليك المانع لما وراء ظهره، فيجوز أن يكون \"أشاح\" أحد هذه المعاني، أي: حذر النار كأنه ينظر إليها، أو جدَ في الإيصاء بإتقائها، أو أقبل إليك بخطابه.\n٢ في الأصل: \"رئينا\" والمثبت من \"التقاسيم\" \"١/٢٣٨\".\n٣ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وخيثمة: هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٧/١٩١\" من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/١١٠\"، ومسلم \"١٠١٦\" \"٦٨\" في الزكاة: باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة، عن أبي معاوية، والبخاري \"٦٥٤٠\" في الرقاق: باب من نوقش الحساب عذب، من طريق حفص بن غياث، و\"٧٥١٢\" في التوحيد: باب كلام الرب ﷿ يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم، من طريق عيسى بن يونس، والطبراني \"١٧/١٩٢\" من طريق فضيل بن عياض، و\"١٧/١٩٣\" من طريق أسباط بن محمد، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٧/١٢٩\" من طريق سفيان، كلهم عن الأعمش، بهذا الإسناد. قال الطبراني: أدخل جرير وفضيل بن عياض وأسباط بن محمد وأبو معاوية في هذا الحديث بين الأعمش وخيثمة عمرو بن مرة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"7","page":43},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: وحفص بن غياث وعيسى بن يونس وسفيان كما تقدم. ورواه غيرهم من طريق الأعمش عن خيثمة من دون واسطة بينهما كما سيأتي.\nوأخرجه الطيالسي \"١٠٣٥\"، والبخاري \"٦٠٢٣\" في الأدب، بابطيب الكلام، و\"٦٥٦٣\" في الرقاق: باب صفة الجنة والنار، ومسلم١٠١٦\" \"٦٨\" أيضا، والنسائي \"٥/٧٥\" في الزكاة: باب القليل من الصدقة، والدامي \"١/٣٩٠\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٧/١٩٤\"، والبيهقي في \"السنن\" \"٤/١٧٦\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٦٤٠\" من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٠٣٨\"، وأحمد \"٤/٢٥٦\" و\"٣٧٧\"، والبخاري \"٦٥٣٩\" في الرقاق، و\"٧٤٤٣في التوحيد: باب وجوه يومئذ ناضرة، و\"٧٥١٢\" أيضا، ومسلم \"١٠١٦\" \"٦٧\"، والترمذي٢٤١٥\" في القيامة، وابن ماجه \"١٨٥\" في المقدمة: باب فيما أنكرت الجاهلية، و\"١٨٤٣\" في الزكاة: باب فضل الصدقة، والطبراني في \"الكبير\" \"١٧/١٨٤\" و\"١٨٥\" و\"١٨٦\" و\"١٨٧\" و\"١٨٨\" و\"١٨٩\" و\"١٩٠\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٤/١٢٤\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٦٣٨\"، من طرق عن الأعمش، عن خيثمة، بهذا الإسناد. ليس بين الأعمش وخيثمة عمرو بن مرة.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٧/١٩٥\" من طريق شعبة، عن منصور، عن خيثمة، به\nوأخرجه أحمد \"٤/٢٥٨\" و\"٣٧٩\" من طريق الأعمش، عن خيثمة، عن ابن معقل، عن عدي.\nوتقدم برقم \"٤٧٣\" من طريق شعبة، عن محل بن خليفة، عن عدي، به، وسبق تخريجه من هذا الطريق هناك، فانظره.","vol":"7","page":44},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2702>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ إِذَا نَزَلَ الْمِنْبَرَ يُرِيدُ إِقَامَةَ الصَّلَاةِ أَنْ يَشْتَغِلَ بِبَعْضِ رَعِيَّتِهِ فِي حَاجَةٍ يَقْضِيَهَا لَهُ ثُمَّ يُقِيمُ الصَّلَاةِ</span>\n٢٨٠٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ [خَالِدٍ] ١ وَشَيْبَانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عن ثابت\n_________\n١ ساقطة من الأصل.","vol":"7","page":44},{"text":"عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْزِلُ مِنَ الْمِنْبَرِ، فَتُقَامُ الصَّلَاةُ، فَيَجِيءُ إِنْسَانٌ، فَيُكَلِّمُهُ فِي حَاجَةٍ، فَيَقُومُ مَعَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيُصَلِّي١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير شيبان بن فروخ الحبطي فإنه من رجال مسلم.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٠٤٣\"، وأحمد \"٣/١١٩\"، وأبوداود \"١١٢٠\" في الصلاة: باب الإمام يتكلم بعدما ينزل من المنبر، والترمذي \"٥١٧\" في الصلاة: باب ما جاء في الكلام بعد نزول الإمام من المنبر، والنسائي \"٣/١١٠\" في الجمعة: باب الكلام والقيام بعد النزول عن المنبر، وابن ماجه \"١١١٧\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الكلام بعد الإمام عن المنبر، من طرق عن جرير بن حازم، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم \"١/٢٩٠\" ووافقه الذهبي.\nوقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث جرير بن حازم، وسمعت محمدا يقول: وهم جرير بن حازم في هذا الحديث، والصحيح ما روي عن ثابت، عن أنس، قال: أقيمت الصلاة، فأخذ رجل بيد النبي ﷺ، فما زال يكلمه حتي نعس بعض القوم.\nقال محمد: والحديث هو هذا. وجرير بن حازم ربما يهم في الشيء وهو صدوق.\nوقال محمد: وهم جرير بن حازم في حديث ثابت عن أنس عن النبي ﷺ قال: \"إذا أقيمت الصلاة، فلا تقوموا حتي تروني\"، قال محمد: ويروى عن حماد بن زيد، قال: كنا عند ثابت البناني، فحدث حجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: \"إذا أقيمت الصلاة، فلا تقوموا حتي تروني\" فوهم جرير، فظن أن ثابتا حدثهم عن أنس عن النبي ﷺ. انتهى كلام الترمذي.\nوقال شارحه المباركفوري \"١/٣٦٩\": \"يعني وهم جرير في قوله: \"يكلم بالحاجة إذا نزل من المنبر\"، وإنما الحديث عن ثابت عن أنس. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":45},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أقيمت الصلاة فأخذ رجل....\" الحديث، وليس فيه: \"إذا نزل من المنبر\"، بل ظاهر الحديث أنه في صلاة العشاء، لقوله: \"حتى نعس بعض القوم\"، كما أن جريرا وهم في تحديثه عن ثابت عن النبي ﷺ قال: \"إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا....\" الحديث، لأن ثابتا لم يحدث عن أنس، وإنما كان جالسا عند تحديث الحديث عن أبي قتادة. كذا في شرح الترمذي لأبي الطيب السندي.... وقال الدارقطني: تفرد جرير بن حازم عن ثابت، انتهى. قال العراقي: فيما أعل به البخاري وأبو داود الحديث من أن الصحيح كلام الرجل له بعدما أقيمت الصلاة: لا يقدح ذلك في صحة حديث جرير بن حازم، بل الجمع بينهما ممكن، بأن يكون المراد بعد إقامة صلاة الجمعة وبعد نزوله من المنبر، فليس الجمع بينهما متعذرا، كيف وجرير بن حازم أحد الثقات المخرج لهم في الصحيح، فلا تضر زيادته في كلام الرجل له أنه كان بعد نزوله عن المنبر، انتهى\".","vol":"7","page":46},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2703>ذِكْرُ وَصْفِ الْقِرَاءَةِ لِلْمَرْءِ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ</span>\n٢٨٠٦ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْهَيْثَمِ، قال: حدثنا بن وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ [عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ] ١ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِذْ٢ كَانَ بِالْعِرَاقِ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ سورة الجمعة و﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ فقال أبو هريرة: كذلك كان\n_________\n١ ساقطة من الأصل، واستدركت من كتب تخريج الحديث.\n٢ تحرفت في الأصل إلى: إذا.","vol":"7","page":46},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ١. [٣٤:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد \"٢/٤٢٩\" - \"٤٣٠\"، ومسلم \"٨٧٧\" في الجمعة: باب ما يقرأ في صلاة الجمعة، وأبوداود \"١١٢٤\" في الصلاة: باب ما يقرأ به في الجمعة، والترمذي \"٥١٩\" في الصلاة: باب ما جاء في القراءة في صلاة الجمعة، وابن ماجه \"١١١٨\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في القراءة في الصلاة يوم الجمعة، وابن خزيمة \"١٨٤٣\"، والبغوي \"١٠٨٨\" من طرق عن جعفر بن محمد، بهذا الإسناد.","vol":"7","page":47},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2704>ذكر الإباحة أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِـ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾</span>\n٢٨٠٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ\nسَأَلَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ: مَاذَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى إِثْرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأُ ﷺ بِـ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ ١. [٣٤:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير ضمرة بن سعيد المازني فمن رجال مسلم.\nوهو في \"الموطأ\" \"١/١١١\" في الجمعة: باب القراءة في صلاة الجمعة، ومن طريقه أخرجه أحمد \"٤/٢٧٠\" و\"٢٧٧\"، والدارمي \"١/٣٦٧\" - \"٣٦٨\"، وأبو داود \"١١٢٣\" في الصلاة: باب ما يقرأ به في الجمعة، والنسائي \"٣/١١٢\" في الجمعة: باب ذكر الاختلاف على النعمان بن بشير في القراءة في صلاة الجمعة، والبغوي \"١٠٨٩\".\nوأخرجه مسلم \"٨٧٨\" في الجمعة: باب ما يقرأ في صلاة الجمعة، وابن ماجه \"١١١٩\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في القراءة في الصلاة يوم الجمعة، وابن خزيمة \"١٨٤٥\" من طريق سفيان بن عيينة، عن ضمرة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة \"١٨٤٦\" من طريق ابن أبي أويس، عن ضمرة، به.\nوانظر الحديث رقم \"٢٨٢١\" و\"٢٨٢٢\".","vol":"7","page":47},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2705>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾</span>\n٢٨٠٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عن معبد بن خالد، عن زيد١ عن عُقْبَةَ\nعَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ ٢.\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: يزيد.\n٢ إسناده صحيح، ورجاله رجال الصحيح غير زيد بن عقبة الفزاري، وهو ثقة روى له: أبو داود، والترمذي، والنسائي.\nوأخرجه أبو داود \"١١٢٥\" في الصلاة: باب ما يقرأ به في الجمعة، من طريق مسدَد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٥/١٣\" من طريق يحيى بن سعيدن به. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٢٠٣\" - \"٢٠٤\" وقال: رواه أحمد، والطبراني في \"الكبير\"، ورجال أحمد ثقات.\nوأخرجه النسائي \"٣/١١١\" - \"١١٢\" في الجمعة: باب القراءة في صلاة الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾، وابن خزيمة \"١٨٤٧\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٧/٦٧٧٩\" من طريق شعبة، به.\nوأخرجه أحمد \"٥/١٤\"، والطبراني \"٧/٦٧٧٤\" و\"٦٧٧٦ و\"٦٧٧٧\"، والبيهقي \"٣/٢٩٤\" من طريق معبد بن خالد، به. و\"٦٧٧٥\" من طريق معبد عمن حدثه عن سمرة.\nوأخرجه الطبراني \"٧/٦٧٧٣\" و\"٦٧٧٨\" من طريق زيد، به.","vol":"7","page":48},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2706>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْقَيْلُولَةِ لِلْمُنْصَرِفِ عَنِ الْجُمُعَةِ بَعْدَهَا</span>\n٢٨٠٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّرْقِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، عن بن إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْجُمُعَةَ، ثُمَّ نرجع فنقيل. [٥٠:٤]\n_________\n١ إسناده قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه.\nوأخرجه البخاري \"٩٠٥\" في الجمعة: باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس، و\"٩٤٠\" باب القائلة بعد الجمعة، والبيهقي \"٣/٢٤١\" من طريق حميد، عن أنس بلفظ: \"كنا نبكر إلى الجمعة ثم نقيل\".\nوأخرجه ابن ماجه \"١١٠٢\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في وقت الجمعة، وابن خزيمة \"١٨٧٧\" من طريق حميد، عن أنس بلفظ: \"كنا نجمِع مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثم نرجع فنقيل\" وإسناده صحيح كما قال البوصيري في \"الزوائد\" ورقة \"٧٢\".\nوفي الباب عن سهل بن سعد عند البخاري \"٩٣٩\" و\"٩٤١\" و\"٢٣٤٩\" و\"٥٤٠٣\" و\"٦٢٤٨\" و\"٦٢٧٩\"، ومسلم \"٨٥٩\"، وأبي داود \"١٠٨٦\"، والترمذي \"٥٢٥\"، وأحمد \"٣/٤٣٣\" و\"٥/٣٣٦\"، وابن ماجه \"١٠٩٩\"، والبيهقي \"٣/٢٤١\"، وابن خزيمة \"١٨٧٥\" و\"١٨٧٦\". وعن جابر بن عبد الله عند أحمد \"٣/٣٣١\".","vol":"7","page":49},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2707>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٢٨١٠ - أخبرنا بن زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ١ قَالَ: حَدَّثَنَا بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنِ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نقيل بعد الجمعة٢. [٥٠:٤]\n_________\n١ من قوله: \"حدثنا عبد الله بن محمد إلى هنا ساقط من \"الإحسان\" واستدرك في الهامش بخط مغاير نقلا عن \"التقاسيم\" \"٤/٧١\".\n٢ إسناده صحيح. عبد الله بن محمد بن يحيى: ذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال الخطيب في \"تاريخه\" \"١٠/٨٠\": كان ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين. وهو مكرر ما قبله.","vol":"7","page":50},{"text":"٣١ -<span data-type='title' id=toc-2708> بَابُ الْعِيدَيْنِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-2709>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ أَفْضَلِ الْأَيَّامِ يَوْمُ النَّحْرِ وَثَانِيهِ</span>\n٢٨١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لُحَيٍّ١\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَفْضَلُ الْأَيَّامِ عند الله يوم النحر ويوم القر\" ٢. [٢:١]\n_________\n١ تحرَف في \"الإحسان\" إلى: نجي.\n٢ إسناده صحيح.\nوأخرجه أحمد \"٤/٣٥٠\" وتحرف فيه \"لحي\" إلى \"نجي\" والنسائي في المناسك من \"الكبرى\" كما في \"تحفة الأشراف\" \"٦/٤٠٥\" من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوصححه الحاكم \"٤/٢٢١\"، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبو داود \"١٧٦٥\" في المناسك: باب في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ، من طريق ثور، به.\nويوم القرِ: هو اليوم الذي يلي يوم النحر، سمِي بذلك، لأن الناس يقرُون فيه بمنى، وقد فرغوا من طواف الإفاضة والنحر، فاستراحوا وقرُوا.","vol":"7","page":51},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2710>ذكر ما يستحب أَنْ يُطْعَمَ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ، وَيُؤَخِّرُ ذَلِكَ يَوْمَ النَّحْرِ إِلَى انْصِرَافِهِ مِنَ الْمُصَلَّى</span>\n٢٨١٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَوَابُ١ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَلَا يطعم يوم النحر حتى ينحر٢. [٤:٥]\n_________\n١ تحرفت في \"الإحسان\" إلى: \"تولبة\"، والتصحيح من \"التقاسيم\" \"٥/٢٢١\".\n٢ إسناده حسن. ثواب بن عتبة: وثقة ابن معين، وقال أبو داود: ليس به بأس، وقد تابعه عليه عقبة بن عبد الله الأصم الرفاعي، وهو ضعيف عند أحمد \"٥/٣٥٢\" - \"٣٥٣\"، والدارمي \"١/٣٧٥\"، وباقي السند من رجال الشيخين. أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك الباهلي.\nوأخرجه أحمد \"٥/٣٥٢\" و\"٣٦٠\"، والترمذي \"٥٤٢\" في الصلاة: باب ما جاء في الأكل يوم الفطر قبل الخروج، والدارقطني \"٢/٤٥\"، وابن ماجه \"١٧٥٦\" في الصيام: باب في الأكل يوم الفطر قبل أن يخرج، والبغوي \"١١٠٤\"، وابن خزيمة \"١٤٢٦\"، والحاكم \"١/٢٩٤\"، من طريق ثواب بن عتبة، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: لا أعرف لثواب بن عتبة غير هذا الحديث، وصححه الحاكم وقال: وثواب بن عتبة المهري قليل الحديث، ولم يجرح بنوع يسقط به حديثه وهذه سنة عزيزة من طريق الرواية مستفيضة في بلاد المسلمين.","vol":"7","page":52},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2711>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ أَكْلُهُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ إِلَى الْمُصَلَّى تَمْرًا</span>\n٢٨١٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بن","vol":"7","page":52},{"text":"أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن إِسْحَاقَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُفْطِرُ على تمرات ثم يغدو١. [٤:٥]\n_________\n١ رجاله ثقات، لكن فيه عنعنة ابن إسحاق، ويشهد له حديث أن الآتي.\nوأخرجه الترمذي \"٥٤٣\" في الصلاة: باب ما جاء في الأكل يوم الفطر قبل الخروج، والدارمي \"١/٣٧٥\"، وابن خزيمة \"١٤٢٨\"، والحاكم \"١/٢٩٤\" من طريق هشيم، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن غريب صحيح، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.","vol":"7","page":53},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2712>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ أَكْلُهُ التَّمْرَ يَوْمَ الْعِيدِ وِتْرًا لَا شَفْعًا</span>\n٢٨١٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فِطْرٍ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سبعا١. [٤:٥]\n_________\n١ إسناده حسن. عتبة بن حميد: مختلف فيه. قال أبو حاتم: صالح، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وضعفه أحمد، وقال الذهبي في \"الميزان\": شيخ المؤلف في \"الثقات\" وضعف، وقال الحافظ في \"التقريب\": صدوق له أوهام، وباقي رجاله ثقات. وزهير: هو زهير بن معاوية بن حديج.\nوأخرجه الحاكم \"١/٢٩٤\" من طريق مالك بن إسماعيل، بهذا الإسناد، وزاد في لفظه: \"أو أقل من ذلك أو أكثر من ذلك وترا\".\nوأخرجه أحمد \"٣/١٢٦\"، و\"٢٣٢\"، والبخاري \"٩٥٣\" في العيدين:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":53},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= باب الأكل يوم الفطر قبل الخروج، وابن ماجه \"١٧٥٤\" في الصيام: باب في الأكل يوم الفطر قبل أن يخرج، وابن خزيمة \"١٤٢٩\"، والدارقطني \"٢/٤٥\"، والبغوي \"١١٠٥\"، من طرق عن عبيد الله تحرف في أحمد \"٣/٢٣٢\" إلى عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس قال: \"كان رسول الله ﷺ. لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات\" واللفظ للبخاري، وزاد بعضهم: \"ويأكلهن وترا\" ولفظ أحمد \"٣/٢٣٢\": \"ما خرج رسول الله ﷺ في يوم فطر قط حتى يأكل تمرات، قال: وكان أنس يأكل قبل أن يخرج ثلاثا، فإذا أراد أن يزداد أكل خمسا، فإذا أراد أن يزداد أكل وترا\". وانظر الحديث السابق.","vol":"7","page":54},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2713>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُخَالِفَ الطَّرِيقَ مِنْ ذَهَابِهِ إِلَى الْمُصَلَّى يَوْمَ الْعِيدِ وَرُجُوعِهِ منه</span>\n٢٨١٥ - أخبرنا بن خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْعِيدَيْنِ، رَجَعَ في غير الطريق الذي خرج منه١. [٤:٥]\n_________\n١ إسناده حسن. علي بن معبد هو ابن نوح المصري ثقة روي له النسائي، ومن فوقه من رجال الشيخين إلا أن فليح بن سليمان وإن احتج به البخاري، وأصحاب السنن، وروى له مسلم حديث الإفك، فيه شيء من جهة حفظه.\nوهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"١٤٦٨\"، وتحرف فيه \"علي بن معبد\" إلى \"علي بن سعيد\".\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٣٨\"، والبغوي \"١١٠٨\"، والبيهقي \"٣/٣٠٨\"، من طريق يونس بن محمد، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم \"١/٢٩٦\"، ووافقه الذهبي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":54},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الترمذي \"٥٤١\" في الصلاة: باب ما جاء في خروج النبي ﷺ إلى العيد في طريق ورجوعه من طريق آخر، والدارمي \"١/٣٧٨\"، والبيهقي \"٣/٣٠٨\"، من طريق محمد بن الصلت عن فليح، نه. وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن غريب.\nوأخرجه ابن ماجه١٣٠١\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الخروج يوم العيد من طريق والرجوع من غيره، والبيهقي \"٣/٣٠٨\" من طريق أبي تميلة، عن فليح، به.\nوقد روى هذا الحديث أيضا من حديث جابر، بهذا الإسناد، فلعل سعيد بن الحارث سمعه من أبي هريرة وجابر، ويقوي ذلك اختلاف اللفظين، وقد رجح البخاري أنه عن جابر، فقال: \"وحديث جابر أصح\" وقال الترمذي: وحديث جابر كأنه أصح، وخالف أبو مسعود والبيهقي فرجحا أنه عن أبي هريرة، وقال ابن حجر في \"الفتح\" \"٢/٤٧٤\" ولم يظهر لي في ذلك ترجيح والله أعلم.\nوحديث جابر أخرجه البخاري \"٩٨٦\" في العيدين: باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد، من طريق أبي تميلة يحيى بن واضح، عن فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارثن عنه. بلفظ: \"كان النبي ﷺ إذا كان يوم عيد خالف الطريق\" وأخرجه البيهقي \"٣/٣٠٨\" من طريق يونس بن محمد، عن فليح، بهذا الإسناد.\nوقال ابن التركماني تعليقا على قول البخاري: \"حديث جابر أصح\"، \"قلت: فيه نظر، بل حديث أبي هريرة أصح، لأن حديث جابر رواه عن فليح يونس، وقد روى عنه أيضا حديث أبي هريرة، وروى حديث جابر عن فليح أبو تميلة، وقد روى عنه أيضا حديث أبي هريرة فسقطت رواية يونس وأبي تميلة، لأن كلا منهما قد رواه بالطريقين كما بين ذلك البيهقي، وبقيت رواية محمد بن الصلت عن فليح حديث أبي هريرة سالمة بلا تعارض، كيف وقد وجدنا له متابعا على روايته، فإن أبا مسعود الدمشقي ذكر الهيثم بن جميل رواه عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة كما رواه محمد بن الصلت، قال أبومسعود: فصار مرجع. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":55},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحديث إلى أبي هريرة\". لذا قال ابن حجر في \"الفتح\" عند شرح قول البخاري: \"وحديث جابر أصح\": والذي يغلب على الظن أن الاختلاف فيه من فليح.\nوفي الباب عن ابن عمر عند أحمد \"٢/١٠٩\"، وأبي داود \"١١٥٦\"، وابن ماجه \"١٢٩٩\"، والحاكم \"١/٢٩٦\"، والبيهقي \"٣/٣٠٩\".\nوعن سعد القرظ وأبي رافع عند ابن ماجه \"١٢٩٨\" و\"١٣٠٠\".\nوعن عثمان بن عبد الله التيمي عند الشافعي \"٤٦٧\". وبعضها يعضد بعضا، كما قال الحافظ في \"الفتح\" \"٢/٤٧٢\".","vol":"7","page":56},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2714>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْأَبْكَارِ وَذَوَاتَ الْخُدُورِ وَالْحُيَّضُ أَنْ يَشْهَدْنَ ١ أَعْيَادَ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٢٨١٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ\nعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُخْرِجَهُنَّ يَوْمَ الْفِطْرِ، وَيَوْمَ الْأَضْحَى، يَعْنِي أَبْكَارَ الْعَوَاتِقِ، وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، وَالْحُيَّضَ، فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِحْدَاهُنَّ لَا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ؟ قَالَ: \"فَتُلْبِسُهَا أختها من جلبابها\" ٢. [٦:٤]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى يشهدون.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة بن زيد القرشي، وحفصة: هي بنت سيرين.\nوأخرجه ابن ماجه \"١٣٠٧\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في خروج النساء في العيدين، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد. وفيه: \"فلتلبسها أختها من جلبابها\"\nوأخرجه أحمد \"٥/٨٤\"، والدارمي \"١/٣٧٧\"، ومسلم \"٨٩٠\" في صلاة العيدين: باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى وشهود الخطبة، من طريق هشام بن حسان، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":56},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد \"٥/٨٤\"، والبخاري \"٣٢٤\" في الحيض: باب شهود الحائض العيدين ودعوة المسلمين، و\"٩٧٤\" في العيدين: باب خروج النساء والحيض إلى المصلى، و\"٩٨٠\" في العيدين: باب إذا لم يكن لها جلباب في العيد، و\"١٦٥٢\" في الحج: باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، والنسائي \"٣/١٨٠\". في صلاة العيدين: باب خروج العواتق وذوات الخدور في العيدين، من طريق أيوب عن حفصة، به.\nوأخرجه البخاري \"٩٧١\" في العيدين: باب التكبير أيام منى وإذا غدا إلى عرفة، ومسلم \"٨٩٠\"، وأبو داود \"١١٣٨\" في الصلاة: باب خروج النساء في العيد، من طريق عاصم الأحول، عن حفصة، به.\nوأخرجه أبو داود \"١١٣٧\" من طريق أيوب، عن حفصة، عن امرأة تحدثه، عن امرأة أخرى.\nوأخرجه أحمد \"٥/٨٥\"، والبخاري \"٣٥١\" في الصلاة: باب وجوب الصلاة في الثياب، و\"٩٧٤\" في العيدين: باب خروج النساء والحيض إلى المصلى، و\"٩٨١\" باب اعتزال الحيض المصلى، ومسلم \"٨٩٠\"، وأبو داود \"١١٣٦\" و\"١١٣٧\"، والنسائي \"٣/١٨٠\" - \"١٨١\" باب اعتزاال الحيض مصلى الناس، وابن ماجه \"١٣٠٨\" من طريق محمد بن سيرين، عن أم عطية.\nوأخرجه أحمد \"٥/٨٥\"، وأبو داود \"١١٣٩\" من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية، عن جدته أم عطية.\nوالعواتق: جمع عاتق، وهي الجارية التي قاربت الإدراك والبلوغ، وقيل: هي المدركة والبالغة.\nوالخدور: جمع خدر وهو الستر الذي تصان فيه المرأة.\nوانظر الحديث الآتي.","vol":"7","page":57},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2715>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحُيَّضَ إِذَا شَهِدْنَ أَعْيَادَ الْمُسْلِمِينَ يَجِبُ أَنْ يَكُنَّ نَاحِيَةً مِنَ الْمُصَلَّى</span>\n٢٨١٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ","vol":"7","page":57},{"text":"عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخْرِجُ الْعَوَاتِقَ، وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، وَالْحُيَّضَ يَوْمَ الْعِيدِ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الْمُصَلَّى، وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِإِحْدَانَا جِلْبَابٌ؟ قَالَ: \"لِتُعِرْهَا ١ جلبابها\" ٢. [٦:٤]\n_________\n١ في الأصل: \"لتعيرها\" والمثبت من مصادر التخريج.\n٢ إسناده صحيح. زكريا بن يحيى الواسطي: روى عنه جماعة، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال: كان من المتقنين في الروايات، ووثقة الحافظ في \"اللسان\" \"٢/٤٨٤\" - \"٤٨٥\"، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه الترمذي \"٥٤٠\" في الصلاة: باب ما جاء في خروج النساء في العيدين، عن أحمد بن منيع، عن هشيم، وابن الجارود \"٢٥٧\" عن علي بن خشرم، عن عيسى بن يونس، كلاهما عن هشام بن حسان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"٥٣٩\"، ومن طريقه البغوي \"١١١٠\" عن أحمد بن منيع، حدثنا هشيم، حدثنا منصور بن زاذان، عن ابن سيرين، عن أم عطية، وقال: حديث أم عطية حديث حسن صحيح.\nوانظر ما قبله.","vol":"7","page":58},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2716>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتْرُكَ النَّافِلَةَ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَبَعْدَهُمَا</span>\n٢٨١٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ فِطْرٍ","vol":"7","page":58},{"text":"أَوْ أَضْحًى، فَصَلَّى بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ ولم يصل قبلها ولا بعدها١. [١٩:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه أحمد \"١/٣٤٠\"، وابن أبي شيبة \"٢/١٧٧\"، والبخاري \"٩٦٤\" في العيدين: باب الخطبة بعد العيد، و\"٩٨٩\" باب الصلاة قبل العيد وبعدها، و\"١٤٣١\" في الزكاة: باب التحريض على الصدقة والشفاعة فيها، و\"٥٨٨١\" في اللباس: باب القلائد والسخاب للنساء، و\"٥٨٨٣\" باب القرط للنساء، ومسلم \"٨٨٤\" \"١٣\" في العيدين: باب ترك الصلاة قبل العيد وبعدها في المصلى، والطيالسي \"٢٦٣٧\"، وابن الجارود في \"المنتقى\" \"٢٦١\"، وأبو داود \"١١٥٩\" في الصلاة: باب الصلاة بعد صلاة العيد، والترمذي \"٥٣٧\" في الصلاة: باب ما جاء لا صلاة قبل العيد ولا بعدها، والنسائي \"٣/١٩٣\" في العيدين: باب الصلاة قبل العيدين وبعدها، والدارمي \"١/٣٧٦\" و\"٣٧٨\"، وابن ماجه \"١٢٩١\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها، والبغوي \"١١٠٩\" من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوانظر الحديث رقم \"٢٨٢٣\" و\"٢٨٢٤\".","vol":"7","page":59},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2717>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْعِيدَيْنِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ</span>\n٢٨١٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعِيدَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إقامة١. [٤:٥]\n_________\n١ إسناده حسن على شرط مسلم، وهو في مصنف ابن أبي شيبة \"٢/١٧٨\".\nوأخرجه مسلم \"٨٨٧\" في العيدين، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٥/٩١\"، ومسلم \"٨٨٧\"، وأبو داود \"١١٤٨\" في الصلاة: باب ترك الأذان في العيد، والترمذي \"٥٣٢\" في الصلاة: باب ما جاء أن صلاة العيدين بغير أذان ولا إقامة، والبغوي \"١١٠٠\" من طرق عن أبي الأحوص، به.\nوأخرجه أحمد \"٥/٩٨\" من طريق أسباط، عن سماك، به.","vol":"7","page":59},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2718>ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَقْرَأُ الْمَرْءُ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ</span>\n٢٨٢٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى؟ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ بِـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ و﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ١﴾ ١. [٣٤:٥]\n_________\n١ رجاله رجال الصحيح، إلا أن عبيد الله بن عبد الله - وهو ابن عتبة بن مسعود - لم يدرك عمر، لكن الحديث صحيح بلا شك، فقد صرح باتصاله في رواية مسلم \"٨٩١\" من طريق فليح بن سليمان، عن ضمرة بن سعيد، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ أبي واقد، قال: سألني عمر. قال النووي في شرح مسلم \"٦/١٨١\": هذه متصلة، فإنه أدرك أبا واقد بلا شك وسمعه بلا خلاف.\nوهو في \"الموطأ\" \"١/١٨٠\" في العيدين: باب ما جاء في التكبير والقراءة في صلاة العيدين، ومن طريقه: أخرجه الشافعي في \"الأم\" \"١/٢١٠\"، وأحمد \"٥/٢١٧\" - \"٢١٨\"، ومسلم \"٨٩١\" في العيدين: باب ما يقرأ به في صلاة العيدين، والترمذي \"٥٣٤\" في الصلاة: باب ما جاء. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":60},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في القراءة في العيدين، وأبو داود \"١١٥٤\" في الصلاة: ما يقرأ في الأضحى والفطر، والبغوي \"١١٠٧\".\nوأخرجه النسائي \"٣/١٨٣\" - \"١٨٤\" في العيدين: باب القراءة في العيدين ب ﴿ق﴾ و﴿اقْتَرَبَتِ﴾، وابن ماجه \"١٢٨٢\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة العيدين، والترمذي \"٥٣٥\"، من طريق سفيان بن عيينة، عن ضمرة، بهذا الإسناد. بلفظ: \"خرج عمر ﵁ يوم عيد، فسأل أبا واقد الليثي: بأي شيء كان النبي ﷺ يقرأ في هذا اليوم؟ فقال: بـ ﴿ق﴾ و﴿اقْتَرَبَتِ﴾ \".","vol":"7","page":61},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2719>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ بِغَيْرِ مَا وَصَفْنَا مِنَ السُّوَرِ</span>\n٢٨٢١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ\nعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ ١. [٣٤:٥]\n_________\n١ إسناده قوي على شرط مسلم وأخرجه مسلم \"٨٧٨\" في الجمعة: باب ما يقرأ في صلاة الجمعة، والترمذي \"٥٣٣\" في الصلاة: باب ما جاء في القراءة في العيدين، وأبو داود \"١١٢٢\" في الصلاة: ما يقرأ به في الجمعة، والنسائي \"٣/١٨٤\" في العيدين: باب القراءة فِي الْعِيدَيْنِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾، والبغوي \"١٠٩١\" من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوزادوا: وربما اجتمعا في يوم واحد فقرأ بهما.\nوأخرجه أحمد \"٤/٢٧٣\" من طريق عفان، عن أبي عوانة، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"7","page":61},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفيه: \"وقد قال أبو عوانة: وربما اجتمع عيدان في يوم\".\nوأخرجه أحمد \"٤/٢٧١\"، والنسائي \"٣/١١٢\" في الجمعة: باب الاختلاف على النعمان بن بشير في القراءة في صلاة الجمعة، والبغوي \"١٠٩٠\" من طريق شعبة، وأحمد \"٤/٢٧٦\"، وابن ماجه \"١٢٨١\"، والدارمي \"١/٣٦٨\" و\"٣٧٦\" - \"٣٧٧\" من طريق سفيان، كلاهما عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه سقطت من المطبوع من \"مسند أحمد\" عن حبيب، عن النعمان.\nوأخرجه أبو حنيفة في \"مسنده\" ص \"٢٨٨\" من طريق إبراهيم، به.\nوأخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" \"٢٦٥\" من طريق شعبة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر به.\nوفيه الباب: عن سمرة بن جندب عند أحمد \"٥/٧\"، وابن أبي شيبة \"٢/١٧٦\". وسنده صحيح.\nوعن ابن عباس عند ابن أبي شيبة \"٢/١٧٧\"، وابن ماجه \"١٢٨٣\"، وأحمد \"١/٢٤٣\" ولا بأس بسنده في الشواهد.\nوعن أنس بن مالك عند ابن أبي شيبة \"٢/١٧٧\"، والطيالسي \"٢٠٤٦\" وعند الطيالسي ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ بدل ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وسنده ضعيف.","vol":"7","page":62},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2720>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ بِمَا وَصَفْنَا فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ مَعًا إِذَا اجْتَمَعَتَا فِي يَوْمٍ</span>\n٢٨٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ مَوْلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ\nعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْجُمُعَةِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ فَإِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدُ وَالْجُمُعَةُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ قَرَأَ","vol":"7","page":62},{"text":"بهما جميعا في الجمعة والعيد١. [٣٤:٥]\n_________\n١ إسناده قوي كسابقه. وجرير: هو جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبي.\nوأخرجه مسلم \"٨٧٨\"، وابن أبي شيبة \"٢/١٤١\" - \"١٤٢\" من طريق جرير، بهذا الإسناد.","vol":"7","page":63},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2721>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْعِيدِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ</span>\n٢٨٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عابس، قال:\nسمعت بن عَبَّاسٍ وَقِيلَ لَهُ: أَشَهِدْتَ الْخُرُوجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْعِيدِ؟ قَالَ: نَعَمْ وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ مَعَهُ مِنَ الصِّغَرِ، خَرَجَ حَتَّى أَتَى الْعِلْمَ الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، فَصَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَوَعَظَهُنَّ، وَذَكَّرَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَرَأَيْتُهُنَّ يَرْمِيَنَّ بِأَيْدِيهِنَّ، وَيَقْذِفْنَهُ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ هُوَ وبلال إلى بيته١. [٤:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. سفيان: هو الثوري.\nوأخرجه البخاري \"٩٧٧\" في العيدين: باب العلم الذي بالمصلى، من طريق مسدَد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٨٦٣\" في الأذان: باب وضوء الصبيان ومتى يجب عليهم الغسل والطهور، والنسائي \"٣/١٩٢\" - \"١٩٣\" في العيدين: باب موعظة الإمام النساء بعد الفراغ من الخطبة وحثهن على الصدقة، من طريق عمرو بن علي، عن يحيى، به.\nوأخرجه أحمد \"١/٣٦٨\"، والبخاري \"٥٢٤٩\" في النكاح: باب ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ﴾، و\"٧٣٢٥\" في الاعتصام: باب ما ذكر النبي ﷺ وحض على انفاق أهل العلم، و\"٩٧٥\" مختصرا في العيدين: باب خروج الصبيان إلى المصلى، وابن أبي شيبة \"٢/١٧٠\"، وأبو داود \"١١٤٦\" في الصلاة: باب ترك الأذان في العيد، وابن الجارود من طرق عن سفيان، به.\nوأخرجه أحمد \"١/٣٥٤\" من طريق الحجاج، عن عبد الحمن بن عابس به.\nوانظر الحديث رقم٢٨١٨\" و\"٢٨٢٤\".","vol":"7","page":63},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2722>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخُطْبَةَ فِي الْعِيدَيْنِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ بَعْدَ الصَّلَاةِ لَا قَبْلُ</span>\n٢٨٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَابْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يُحَدِّثُ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أو قال عطاء: أشهد على بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ فِطْرٍ فِي أَصْحَابِهِ، فَصَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ، فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلْنَ يلقين١. [٨:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك، وابن كثير: هو محمد العبدي.\nوأخرجه أبو داود \"١١٤٢\" في الصلاة: باب الخطبة يوم العيد، من طريق محمد بن كثير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"١/٢٨٦\"، والبخاري \"٩٨\" في العلم: باب عظة الإمام للنساء وتعليمهن، وأبو داود \"١١٤٢\" من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد \"١/٢٢٠\"، ومسلم \"٨٨٤\" في صلاة العيدين، والنسائي \"٣/١٨٤\" في العيدين: باب الخطبة في العيدين بعد الصلاة وفي العلم من \"الكبرى\" كما في التحفة \"٥/٧٩\"، والبغوي \"١١٠٢\"، وابن ماجه \"١٢٧٣\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة العيدين،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":64},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من طريق سفيان بن عيينة، والبخاري \"١٤٤٩\" في الزكاة: باب العرض في الزكاة، ومسلم \"٨٨٤\" من طريق إسماعيل بن إبراهيم، ومسلم \"٨٨٤\"، وأبو داود \"١١٤٤\" من طريق حماد بن زيد، وأبو داود \"١١٤٣\" من طريق عبد الوارث، أربعتهم عن أيوب، به. ولفظ مسلم: \"أشهد على رسول الله ﷺ لصلَى قبل الخطبة، قال ثم خطب، فرأى أنه لم يسمع النساء، فأتاهن فذكرهن، ووعظهن، وأمرهن بالصدقة، وبلال قائل بثوبه، فجعلت المرأة تلقي الخاتم والخرص والشيء\".\nوأخرجه بأطول مما هنا البخاري \"٩٧٩\" في العيدين: باب موعظة الإمام النساء يوم العيد، ومسلم \"٨٨٤\" من طريق طاووس عن ابن عباس.\nوانظر الحديث رقم \"٢٨١٨\" و\"٢٨٢٣\".","vol":"7","page":65},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2723>ذِكْرُ جَوَازِ خُطْبَةِ الْمَرْءِ عَلَى الرَّوَاحِلِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ</span>\n٢٨٢٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خطب يوم العيد على راحلته١. [١٠:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وعياض بن عبد الله: هو عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي السرح القرشي.\nوهو في \"مسند أبي يعلى\" \"١١٨٢\" وقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٢٠٥\": رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه ابن خزيمة \"١٤٤٥\" من طريق سلم بن جنادة، عن وكيع، بهذا الإسناد.","vol":"7","page":65},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2724>ذِكْرُ اسْتِوَاءِ الْعِيدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يَكُونَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ</span>\n٢٨٢٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أبي شيخ بكفر توثا من ديارربيعة، قَالَ: حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الْأُصْبَعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الفطر والأضحى ثم يخطب١. [٤:٥]\n_________\n١ إسناده قوي، ميمون بن الأصبغ: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد \"٢/٩٢\"، وابن خزيمة \"١٤٤٣\" من طريق حماد بن مسعدة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة \"١٤٤٣\" من طريق عبد الوهاب الثقفي عن عبيد الله، به. بلفظ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يخطب بعد الصلاة\".\nوأخرجه البخاري \"٩٥٧\" في العيدين: باب المشي والركوب إلى العيد بغير أذان ولا إقامة، من طرق أنس، عن عبيد الله به.\nوأخرجه البخاري \"٩٦٣\" في العيدين: باب الخطبة بعد العيد، ومسلم \"٨٨٨\" في الصلاة العيدين، والترمذي \"٥٣١\" في الصلاة: باب ما جاء في صلاة العيدين قبل الخطبة، والنسائي \"٣/١٨٣\" في العيدين: باب صلاة العيدين قبل الخطبة، وابن ماجه \"١٢٧٦\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة العيدين، والبغوي \"١١٠١\" من طريقين عن عبيد الله، به بلفظ: \"كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر ﵄ يصلون العيدين قبل الخطبة\".","vol":"7","page":66},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2725>باب صلاة الكسوف</span>\n<span data-type='title' id=toc-2726>مدخل</span>\n…\n٣٢ - بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ\n٢٨٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ قَالَ\nسَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ النَّاسُ إِنَّمَا انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فإذا رأيتموها فادعوا وصلوا حتى تنجلي\" ١. [٢٥:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك الباهلي.\nوأخرجه البخاري \"١٠٦٠\" في الكسوف: باب الدعاء في في الخسوف، و\"٦١٩٩\" في الأدب: باب من سمى بأسماء الأنبياء، والطبراني \"٢٠١٠١٤\" من طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٤/٢٤٩\"، ومسلم \"٩١٥\" في الكسوف: باب ذكر النداء بصلاة السوفي \"الصلاة جامعة\"، والطبراني \"٢٠/١٠١٥\" و\"١٠١٦\" من طرق عن زياد، به.\nوقوله: \"فإذا رأيتموها\"، أي: الآية. وهي رواية الطبراني \"١٠١٤\"، قال الحافظ في \"الفتح\" \"٢/٥٢٨\": الكشميهني \"رأيتموهما\" بالتثنية، وكذا. في رواية الإسماعيلي. والمعنى: إذا رأيتمن كسوف كل منهما لاستحالة وقوع ذلك فيهما معًا في حالة واحدة عادة، وإن كان ذلك جائزًا في القدرة الإلهية. واستدل به على مشروعية الصلاة في كسوف القمر، ووقع في رواية ابن المنذر: \"حتى ينجلي كسوف أيهما انكسف\" وهو أصرح في المراد.","vol":"7","page":67},{"text":"٢٨٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ\nعَنِ بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \"إن الشمس والقمر لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا\" ١. [٥٩:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد \"٢/١٠٩\"، والبخاري \"١٠٤٢\" في الكسوف: باب الصلاة في كسوف الشمس، و\"٣٢٠١\" في بدء الخلق: باب صفة الشمس والقمر، ومسلم \"٩١٤\" في الكسوف: باب ذكر النداء بصلاة الكسوف \"الصلاة جامعة\"، والنسائي \"٣/١٢٥-١٢٦\" في الكسوف: باب الأمر بالصلاة عند كسوف الشمس، والطبراني \"١٢/١٣٠٩٥\"، والدارقطني \"٢/٦٥\" من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم \"١/٣٣١\" من طريق نافع، عن ابن عمر: أن الشمس كسفت يوم مات إبراهيم ابن رسول الله ﷺ، فظن الناس أنها كسفت لموته، فقام النبي ﷺ فقال: \"أيها الناس، إنما الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فقوموا إلى الصلاة وإلى ذكر الله، وادعوا وتصدقوا\" وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي....=","vol":"7","page":68},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْأَمْرُ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ أُرِيدَ بِهِ أَحَدُهُمَا لِأَنَّهُمَا لَا ينكسفان لوقت وَاحِدٍ.\n٢٨٢٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا بن فُضَيْلٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ انْكَسَفَتِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ ثُمَّ قَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا انْكَسَفَ١ أَحَدُهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى الْمَسَاجِدِ\" ٢. [٧٢:١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَمَرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَهُوَ الْمَقْصُودُ فَأَطْلَقَ هَذَا الْمَقْصُودَ عَلَى سَبَبِهِ وَهُوَ الْمَسَاجِدُ لِأَنَّ الصَّلَاةَ تَتَّصِلُ٣ فِيهَا لَا أَنَّ٤ الْمَسَاجِدَ يُسْتَغْنَى بِحُضُورِهَا عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ دون الصلاة.\n_________\n= وأخرجه الشافعي في \"مسنده\" \"٤٨٣\" عن سفيان، عن إسماعيل بن ابن خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أبي سمعود الأنصاري قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم بن رسول الله ﷺ …\n١ في \"الإحسان\": \"انكسفت\"، والمثبت من \"التقاسيم\" \"١/٤٩٤\".\n٢ رجاله ثقات إلا أن عطاء بن السائب قد اختلط، وابن فضيل -وهو محمد- سمع منه بعد الاختلاط.\nوأخرجه أحمد \"٢/١٥٩\" مطولًا من ابن فقضيل، بهذا الإسناد.\nوانرظ الحديث رقم \"٢٨٣٨\".\n٣ في هامش \"الإحسان\": \"تنسك خ\".\n٤ تحرفت في \"الإحسان\" إلى: \"لأن\".","vol":"7","page":69},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2727>ذِكْرُ وَصْفِ صَلَاةِ الْآيَاتِ</span>\n٢٨٣٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ\nعَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"صَلَاةُ الْآيَاتِ سِتُّ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعُ سَجَدَاتٍ\" ١. [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري.\nوأخرجه مسلم \"٩٠٢\" في الكسوف: باب صلاة الكسوف، والنسائي \"٣/١٣٠\" في الكسوف: نوع آخر من صلاة الكسوف، وابن خزيمة، \"١٣٨٢\"، من طرق عن معاذ بن هشام، بهذا الإسناد. ولفظ النسائي: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى ست ركعات في أربع سجدات، قلت لمعاذ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: لا شك ولا مرية\".\nوأخرجه ابن خزيمة \"١٣٨٢\" من طريق ابن أبي عدي، عن هشام، به.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" \"١١/٤٨٦\" من طريق وكيع ويحيى بن سعيد، عن هشام، به موقوفًا على عائشة.\nوأخرجه مسلم \"٩٠٢\"، والنسائي \"٣/١٢٩-١٣٠\"، وابن خزيمة عمير يقول: حدثني من أصدق حسبته يريد عائشة أن الشمس انكسفت على عهد رسول الله ﷺ فقام قيامًا شديدًا، يقوم قائمًا ثم يركع، ثم يقوم، ثم يركع ثم يقوم ثم يركع، ركعتين في ثلاث ركعات وأربع سجدات … \".","vol":"7","page":70},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُرِيدُ بِهِ أَنَّ صَلَاةَ الْآيَاتِ يَجِبُ أَنْ تُصَلَّى رَكْعَتَيْنِ١ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثُ رُكُوعَاتٍ وَسَجْدَتَانِ وَتَفْسِيرُهُ فِي خَبَرِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ٢ عَنْ عَطَاءٍ عن جابر.\n_________\n١ في \"الإحسان\": \"ركعتان\" وهو خطأ، والتصويب من \"التقاسيم\" \"٣/لوحة \"٢٧٢\".\n٢ تحرف في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\" إلى: \"سفيان\". والصواب ما أثبتناه. وسيأتي هذا الحديث برقم \"٢٨٤٣\" و\"٢٨٤٤\".","vol":"7","page":71},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2728>ذِكْرُ وَصْفِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ الَّتِي أَمَرَ بِهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٢٨٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيدَا وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جَوْصَا بِدِمَشْقَ قَالَا حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ كَسَفَتَ الشَّمْسُ أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات١. [٢٥:١]\n_________\n١ رجاله رجال الشيخين غير عمرو بن عثمان القرشي، فهو صدوق كما في \"التقريب\". والوليد: هو ابن مسلم القرشي مدلس وقد عنعن، ولكن تابعه محد بن الوليد البزبيدي عند مسلم، ورواه مسلم \"٩٠١\" \"٥\" عن الوليد، أخبرنا عبد الرحمن بن نمر، عن ابن شهاب، لكن قال فيه: عن عروة عن عائشة.\nوأخرجه النسائي \"٣/١٢٩\" في الكسوف: باب نوع آخر من صلاة الكسوف، من طريق عمرو بن عثمان بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني \"١٠/١٠٦٤٥\" من طريق صفوان بن صالح، عن الوليد، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":71},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه مسلم \"٩٠٢\" في الكسوف، باب صلاة الكسوف من طريق محمد بن مهران، والنسائي \"٣/١٢٩\" من طريق عمرو بن عثمان، كلاهما عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن نمر، عن الزهري، به.\nوأخرجه مسلم \"٩٠٢\" من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، عنالزهري، به.\nوأخرجه البخاري \"١٠٤٦\" في الكسوف: باب خطبة الإمام في الكسوف، وأبو داود \"١١٨١\" في الصلاة: باب من قال أربع ركعات، والدارقطني \"٢/٦٣\" من طريقين عن ابن شهاب الزهري، به.\nوأخرجه أحمد \"١/٢١٦\" من طريق خصيف عن مقسم عن ابن عباس.","vol":"7","page":72},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2729>ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ هَذَا النَّوْعِ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ</span>\n٢٨٣٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ مَعَهُ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دون الركوع الأول ثم طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: \"إِنَّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذلك فاذكروا","vol":"7","page":72},{"text":"اللَّهَ\" فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ١ قال: \"إني رأيت الجنة أو أرأيت الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ\" قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"بِكُفْرِهِنَّ\" قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: \"يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ وَاللَّهِ مَا رأيت منك خيرا قط\" ٢. [٢٥:١]\n_________\n١ أي: أحجمت وتأخرت إلى وراء.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوهو في \"الموطأ\" \"١/١٨٦-١٨٧\" في صلاة الكسوف: باب العمل في صلاة الكسوف:، ومن طريقه أحمد \"١/١٩٨\" و\"٣٥٨-٣٥٩\"، والبخاري \"١٠٥٢\" في النكاح: باب كفران العشير، ومسلم \"٩٠٧\" في الكسوف: باب ما عرض عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ من مر الجنة والنار، والنسائي \"٣/١٤٦-١٤٨\" في الكسوف: قدر القراءة في صلاة الكسوف، والبغوي \"١١٤٠\".\nوأخرجه مختصرًا البخاري \"٢٩\" في الإيمان: باب كفران العشير، و\"٤٣١\" في الصلاة: باب من صلى وقدامه تنور أو نار أو شيء مما يعبد فأراد به الله، و\"٧٤٨\" في الأذان: باب رفع البصر إلى الإمام في الصلاة، و\"٣٢٠٢\" في بدء الخلق: باب صفة الشمس والقمر، وأبو داود \"١١٨٩\" في الصلاة: باب القراءة في صلاة الكسوف، والدارمي \"١/٣٦٠\"، من طرق عن مالك، به.\nتنبيه: وقع في رواية اللؤلؤي في سنن أبي داود: \"عن أبي هريرة\". بدل \"ابن عباس\"، وهو غلط نبه عليه المزي في \"تحفة الأشراف\"، وابن حجرفي \"الفتح\" \"٢/٥٤٠\".\nوأخرجه مطولًا: مسلم \"٩٠٧\" من طريق حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم، به.\nانظر الحديث رقم \"٢٨٥٣\".","vol":"7","page":73},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: أَنْوَاعُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ سَنَذْكُرُهَا فِيمَا بَعْدُ بِالتَّفْصِيلِ فِي الْقِسْمِ الْخَامِسِ فِي نَوْعِ الْأَفْعَالِ الَّتِي هِيَ مِنِ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ إِنَّ شَاءَ الله ذلك ويسره١.\n_________\n١ والأمير علاء الدين جمعها في ترتيبه هذا في مكان آخر.","vol":"7","page":74},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2730>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ إِنَّمَا أَمَرَ بِهَا إِلَى أَنْ تَنْجَلِيَ</span>\n٢٨٣٣ - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَابِدُ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ قَالَ خَبَّرَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ\nعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أن الشمس والقمر لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ أَوْ يحدث الله أمرا\" ١. [٥٩:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. الحسن: هو الحسن بن أبي الحسن بن يسار البصري. وقال الدارقطني: إنه لم يسمع من أبي بكرة، وتعقبه العلائي في \"جامع التحصيل\" ص:١٩٦\": بأن له عنه في صحيح البخاري عدة أحاديث منها: قصة الكسوف، ومنها: حديث \"زادك الله حرصًا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":74},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ولا تعد\" وإن لم يكن فيها التصريح بالسماع، فالبخاري لا يكتفي بمجرد إمكان اللقاء كما كما تقدم، وغاية ما اعتل به الدارقطني، أن الحسن روى أحاديث عن الأحنف بن قيس، عن أبي بكرة، وذلك لا يمنع من سماعه منه ما أخرجه البخاري.\nوأخرجه النسائي \"٣/١٢٦-١٢٧\" في الكسوف: باب الأمر بالصلاة عند الكسوف حتى تنجلي، من طريق هشيم عن يونس، بهذا الإسناد، وليس فيه \"أو يحدث الله أمرا\".\nوأخرجه الدارقطني \"٢/٦٤\" من طريق حميد عن الحسن عن أبي بكرة قال: كسفت الشمس في عهد رسول الله ﷺ، فقال: \"إن الشمس والقمر آيتان\" الحديث. وقال فيه: \"ولكن الله إذا تجلى لشيء من خلقه حشع له، فإذا كسف واحد منهما فصلوا وادعوا\".\nوانظر الحديث رقم \"٢٨٣٤\" و\"٢٨٣٥\" و\"٢٨٣٧\".","vol":"7","page":75},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2731>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ رُؤْيَةٍ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ</span>\n٢٨٣٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ\nعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جُلُوسًا فَانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَزِعًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّيهَا حَتَّى انْجَلَتْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّمَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله","vol":"7","page":75},{"text":"لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا حَتَّى يَكْشِفَ مَا بِكُمْ\" ١. [٨١:١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"فَادْعُوا\" أَرَادَ بِهِ: \"فَصَلُّوا\"، إِذِ الْعَرَبُ تُسَمِّي الصَّلَاةَ دعاء.\n_________\n١ رجاله ثقات، إلا أن مبارك بن فضالة مدلس وقد عنعن.\nوأخرجه مختصرًا النسائي \"٣/١٢٧\" من طريق أشعث عن الحسن عن أبي بكرة.\nوانظر الحديث \"٢٨٣٣\" و\"٢٨٣٥\" و\"٢٨٣٧\".","vol":"7","page":76},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2732>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فَادْعُوا أَرَادَ بِهِ فَصَلُّوا عَلَى حَسَبَ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٢٨٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ\nعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَامَ ﷺ عَجْلَانًا١ إِلَى الْمَسْجِدِ فَجَرَ إِزَارَهُ أَوْ ثَوْبَهُ وَثَّابَ إِلَيْهِ نَاسٌ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ نَحْوَ مَا تُصَلُّونَ ثُمَّ جُلِّيَ عَنْهَا فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَثَّابَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَقَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُخَوِّفُ بِهِمَا عِبَادَهُ وَإِنَّهُمَا لَا ينكسفان\n_________\n١ كذا الأصل مصروفًا، وهي لغة بني أسد، فإنهم يصرفون كل صفة على \"فعلان\" لأنهم يؤنثون بالتاء ويستغنون فيه بفعلانة عن فعلى، فيقولون: سكراتة وغضبانة وعطشانة. انظر الأشموني \"٣/١٧٥\".","vol":"7","page":76},{"text":"لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ وَكَانَ ابْنُهُ تُوُفِّيَ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَصَلُّوا حَتَّى يَكْشِفَ مَا بِكُمْ\" ١. [٨١:١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: قَوْلُ أَبِي بَكْرَةَ: \"فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ نَحْوَ مَا تُصَلُّونَ\" أَرَادَ بِهِ تُصَلُّونَ صَلَاةَ الْكُسُوفِ رَكْعَتَيْنِ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ على حسب ما تقدم ذكرنا له.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه أحمد \"٥/٣٧\"، والبخاري \"١٠٤٠\" في الكسوف: باب الصلاة في كسوف الشمس، و\"١٠٤٨\" باب قول النبي ﷺ: \"يخوف الله عباده بالكسوف\"، و\"١٠٦٢\" و\"١٠٦٣\" باب الصلاة في كسوف القمر، و\"٥٧٨٥\" في اللباس\" باب من جر إزاره من غير خيلاء، والنسائي \"٣/١٢٤\" في الكسوف: باب كسوف الشمس والقمر، و\"٣/١٤٦\" ما قبل باب قدر القراءة في صلاة الكسوف، و\"٣/١٥٢-١٥٣\" باب الأمر بالدعاء في الكسوف، وابن خزيمة \"١٣٧٤\" من طرق عن يونس بن عبيد، بهذا الإسناد.","vol":"7","page":77},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2733>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ مَعَ الصَّلَاةِ عِنْدَ رُؤْيَةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ</span>\n٢٨٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ\nعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: كَسَفَتِ١ الشَّمْسُ زَمَنَ\n_________\n١ في هامش \"الإحسان\"، و\"التقاسيم\" \"٢/١٨\": خسفت، و\"كسفت\" رواية أبي كريب كما في مسلم \"٩١٢\".","vol":"7","page":77},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ فَزِعًا خَشِينَا١ أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ فَقَامَ فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ مَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ فِي صَلَاةٍ قَطُّ ثُمَّ قال: \"إن هذه الآيات التي يرسل الله لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ\" ٢. [١٠٤:١]\n_________\n١ الرواية في المصادر الأخرى: يخشى.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو كريب: هو محمد بن العلاء بن كريب، وأبو اسامة: هو حماد بن أسامة بن زيد القرشي، وبريد: هو بريد بن عبيد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري.\nوأخرجه البخاري \"١٠٥٩\" في الكسوف: باب الذكر في الكسوف، ومسلم \"٩١٢\" في الكسوف: باب ذكر النداء بصلاة الكسوف \"الصلاة جامعة\"، من طريق محمد بن العلاء، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٩١٢\" من طريق عبد الله بن براد، والنسائي \"٣/١٥٣-١٥٤\" في الكسوف: باب الأمر بالاستغفار في الكسوف، وابن خزيمة \"١٣٧١\" من طريق موسى بن عبد الرحمن المسروقي، كلاهما عن أبي أسامة، به.","vol":"7","page":78},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2734>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ سَوَاءً</span>\n٢٨٣٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّاجِرُ الْمَرْوَزِيُّ بِمَرْوَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّكَّرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ\nعَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى فِي كسوف","vol":"7","page":78},{"text":"الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَلَاتِكُمْ١. [٣٤:١]\nقَالَ أَبُو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُ أَبِي بَكْرَةَ: \"رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَلَاتِكُمْ\" أراد به مثل صلاتكم في الكسوف.\n_________\n١ رجاله ثقات غير عبد الكريم بن عبد الله السكري لم أقف له على ترجمة. أشعث: هو أشعث بن عبد الملك الحمراني.\nوأخرجه النسائي \"١/٣٣٤-٣٣٥\" من طريق خالج بن الحارث، عن أشعث، بهذا الإسناد.\nوقال الذهبي: إسناده حسن، وما هو على شرط واحد منهما.\nوانظر \"٢٨٨٣٣\" و\"٢٨٣٤\" و\"٢٨٣٥\".","vol":"7","page":79},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2735>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ يُكْتَفَى بِالدُّعَاءِ دُونَ الصَّلَاةِ إِذَا صَلَّى كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ</span>\n٢٨٣٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي حَتَّى لَمْ يَكَدْ أَنْ يَرْكَعَ ثُمَّ رَكَعَ حَتَّى لَمْ يَكَدْ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَجَعَلَ يَتَضَرَّعُ وَيَبْكِي وَيَقُولُ: \"رَبِّ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ\" فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اجلت الشَّمْسُ فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: \"إن الشمس والقمر آيتين مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا انْكَسَفَا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ\" ثُمَّ قَالَ: \"لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ","vol":"7","page":79},{"text":"حَتَّى [لَوْ] ١ شِئْتُ لَتَعَاطَيْتُ قِطْفًا مِنْ قُطُوفِهَا وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ حَتَّى جَعَلْتُ أَتَّقِيهَا حَتَّى خَشِيتُ أَنْ تَغْشَاكُمْ فَجَعَلْتُ أَقُولُ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ رَبِّ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرِونَكَ\"، قَالَ: \"فَرَأَيْتُ فِيهَا الْحَمَيرِيَةَ السَّوْدَاءَ صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ كَانَتْ حَبَسَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا وَلَمْ تَتْرُكْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ فَرَأَيْتُهَا كُلَّمَا أَدْبَرَتْ نُهِشَتْ فِي النَّارِ وَرَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ بَدَنَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخَا دَعْدَعٍ يُدْفَعُ فِي النَّارِ بِقَضِيبَيْنِ ذِي شُعْبَتَيْنِ وَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْمِحْجَنِ فَرَأَيْتُهُ فِي النَّارِ عَلَى محجنه متوكئا\" ٢. [٣٤:٥]\n_________\n١ سقطت من \"الإحسان\"، والمثبت من \"الموارد\" \"٥٩٥\" ومصادر التخريج.\n٢ صحيح. وجرير- وإن كان سمع من عطاء بعد الاختلاط- رواع عنه سفيان وحماد وهما ممن سمع منه قبل الاختلاط.\nوأرجه ابن خزيمة \"١٣٨٩\" و\"١٣٩٢\" من طريق يوسف بن موسى، عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٢/١٥٩\"، من طريق ابن فضيل، والنسائي \"٣/١٣٧-١٣٩\" في الكسوف: باب نوع آخر، من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، وابن خزيمة \"١٣٩٣\"، والحاكم \"١/٣٢٩\" من طريق سفيان الثوري، وأبو داود \"١١٩٤\" في الصلاة: باب من قال: يركع ركعتين، من طريق حماد، أربعتهم عن عطاء بن السائب، به.\nوأخرجه ابن خزيمة \"١٣٩٣\"، والحاكم \"١/٣٢٩\" من طرق مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان الثوري، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عمرو، وقال الحاكم: غريب صحيح، ووافقه الذهبي.\nوانظر الحديث رقم \"٢٨٢٩\".","vol":"7","page":80},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2736>ذِكْرُ وَصْفِ الصَّلَاةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي هَذَا الْكُسُوفِ</span>\n٢٨٣٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيدَا وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ بِحِمْصَ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ بِصُغْدَ وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بِدِمَشْقَ قَالُوا حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بن عباس\nعن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ كَسَفَتَ الشَّمْسُ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ في ركعتين وأربع سجدات١. [٣٤:٥]\n_________\n١ تقدم تخريجه برقم \"٢٨٣١\".","vol":"7","page":81},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2737>ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ هَذَا النَّوْعِ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ</span>\n٢٨٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَتْهُ\nأَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا أَنَّ يَهُودِيَّةً أَتَتْهَا فَقَالَتْ أَجَارَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ النَّاسَ لَيُفْتَنُونَ فِي الْقَبْرِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عَائِذٌ بِاللَّهِ\" قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ مَخْرَجًا فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ فَخَرَجْنَا إِلَى الْحُجْرَةِ وَاجْتَمَعَ إِلَيْنَا النِّسَاءُ وَأَقْبَلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَلِكَ ضَحْوَةً فَقَامَ يُصَلِّي فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا ثُمَّ رَفَعَ","vol":"7","page":81},{"text":"رَأْسَهُ فَقَامَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ دُونَ رُكُوعِهِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ وَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّ رُكُوعَهُ دُونَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى ثُمَّ سَجَدَ وَتَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ فِيمَا يَقُولُ: \"إِنَّ النَّاسَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ\" قَالَتْ عَائِشَةُ:فَكُنَّا نَسْمَعُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِتَعَوُّذٍ من فتنة القبر١. [٣٤:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه مالك \"١/١٨٧-١٨٨\" في الكسوف: باب العمل في صلاة الكسوف، ومن طريقه أخرجه: البخاري \"١٠٤٩\" و\"١٠٥٠\" في الكسوف: باب التعوذ من عذاب القبر في الكسوف، و\"١٠٥٥\" و\"١٠٥٦\" باب صلاة الكسوف في المسجد، والبغوي \"١١٤١\"، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي \"٣/١٣٣-١٣٤\" في الكسوف: باب نوع آخر منه عن عائشة، من طريق محمد بن سلمة، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٦/٥٣\"، والنسائي \"٣/١٣٤-١٣٥\" من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، به.\nوأخرجه مسلم \"٩٠٣\" في الكسوف: باب ذكر عذاب القبر في صلاة الخسوف، من طريق سليمان بن بلال، والدارمي \"١/٣٥٩\" من طريق حماد بن زيد، ومسلم \"٩٠٣\"، وابن خزيمة \"١٣٧٨\" و\"١٣٩٠\" ثلاثتهم من طريق سفيان، به. وأخرجه من هذه الطريق مختصرًا البخاري \"١٠٦٤\" باب: الركعة الأولى في الكسوف أطول.\nوقوله: \"عائذ به\": روي بالرفع والنصب، فتقدير الرفع فيه، أي: أنا عائذ بالله، وأما بالنصب فعلى أي: أستعيذ استعاذة بالله، أو على الحال المؤكدة النائبة مناب المصدر والعامل فيه محذوف.\nوانر \"٢٨٤١\" و\"٢٨٤٢\"، و\"٢٨٤٥\" و\"٢٤٤٦\".","vol":"7","page":82},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2738>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصَلِّي صَلَاةَ الْكُسُوفِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا لَهُ أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ غَيْرَ السُّورَةِ الَّتِي قَرَأَهَا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى</span>\n٢٨٤١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَرَأَ بِسُورَةِ طَوِيلَةٍ ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَافْتَتَحَ بِسُورَةٍ أُخْرَى حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهَا رَكَعَ ثَانِيَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَقَرَأَ أَيْضًا بِسُورَةٍ وَقَامَ دُونَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى ثُمَّ رَكَعَ فَكَانَ رُكُوعُهُ دُونَ الْأَوْلِ ثُمَّ سَجَدَ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ قَالَ: \"مَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلَّا وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أُرِيدُ أَنْ آخُذَ قِطْفًا مِنَ الْجَنَّةِ حِينَ رَأَيْتُمُونِي أَتَقَدَّمُ وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ وَرَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ١ وهو الذي سيب السوائب\" ٢. [٣٤:٥]\n_________\n١ تحرفت في \"الإحسان\" إل: \"يحيى\"، والمثبت من مصادر التخريج.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، عبد الله: هو ابن المبارك، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي.\nوأخرجه البخاري \"١٢١٢\" في العمل في الصلاة: باب إذا انتلتت الدابة في الصلاة، من طريق محمد بن مقاتل، عن عبد الله، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":83},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه مسلم \"٩٠١\" في الكسوف: باب صلاة الكسوف، والنسائي \"٣/١٣٠-١٣٢\" في الكسوف: باب نوع آخر منه عن عائشة، والدارقطني مختصرًا \"٢/٦٣\"، وأبو داود \"١١٨٠\" في الصلاة: باب من اقل أربع ركعات، من طريق محمد بن سلمة المرادي، ومسلم \"٩٠١\" من طريق حرملة بن يحيى، كلاهما عن عبد الله بن وهب، عن يونس، به.\nوأخرجه البخاري مختصرًا \"٤٦٢٤\" في التفسير: باب ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حَامٍ﴾ من طريق حسان بن إبراهيم عن يوني، به.\nوالسائبة: هي التي تسيب من الدواب، وتكون من النذور للأصنام، فلا تحبس عن مرعى، ولا عن ماء، ولا يركبها أحد.\nوانظر الحديث رقم \"٢٨٤٠\" و\"٢٨٤٢\" و\"٢٨٤٥\" و\"٢٨٤٦\".","vol":"7","page":84},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2739>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الْكُسُوفِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَلَيْهِ أَنْ يُخْتَمَ صَلَاتَهُ بِالتَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ</span>\n٢٨٤٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ أَنَّهُ سَأَلَ الزُّهْرِيَّ عَنْ سُنَّةِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ فَقَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا فَنَادَى أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ فَاجْتَمَعَ النَّاسَ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَبَّرَ ثُمَّ قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا مِثْلَ قِيَامِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، ثُمَّ قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ سُجُودًا","vol":"7","page":84},{"text":"طَوِيلًا وَهُوَ أَدْنَى مِنْ رُكُوعِهِ أَوْ أَطْوَلُ ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ ثُمَّ كَبَّرَ فَقَامَ فَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا هُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، ثُمَّ قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى فِي الْقِيَامِ الثَّانِي ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ أَدْنَى مِنْ سُجُودِهِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ تَشَهَّدَ ثُمَّ سَلَّمَ وَقَامَ فِيهِمْ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِنْ خُسِفَ بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا فَافْزَعُوا إِلَى اللَّهِ وَالصَّلَاةِ\".\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ وَاللَّهِ مَا صَنَعَ هَذَا أَخُوكَ عَبْدُ اللَّهِ حِينَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ وَمَا صَلَّى إِلَّا رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ قال أجل كذلك صنع وأخطأ السنة١. [٣٤:٥]\n_________\n١ عمرو بن عثمان: صدوق، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه النسائي \"٣/١٢٧\" في الكسوف: باب الأمر بالنداء لصلاة الكسوف، وأبو داود \"١١٩٠\" في الصلاة: باب ينادي فيها الصلاة، والدارقطني \"٢/٦٢-٦٣\" من طريق عمرو بن عثمان، بهذا الإسناد مختصرًا.\nواخرجه البخاري \"١٠٦٥-١٠٦٦\" في الكسوف: باب الجهر. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"7","page":85},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بالقراءة في الكسوف، والبغوي \"١١٤٦\" من طريق الوليد بن مسلم، به مختصرًا.\nوأخرجه مسلم \"٩٠١\" في الكسوف: باب صلاة الكسوف، والنسائي \"٣/١٣٢\" من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي.\nوأخرجه البخاري \"١٠٤٦\" في الكسوف: باب خطبة الإمام في الكسوف، وابن ماجه \"١٢٦٣\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة الكسوف، والبغوي \"١١٤٣\"، وابن خزيمة \"١٣٨٧\" من طريق يونس بن يزيد، والبخاري \"١٠٤٦\" و\"١٠٤٧\" باب هل صفة الشمس والقمر، من طريق عقيل، والبخاري \"١٠٥٨\" في الكسوف: باب لا تنكسف الشمس لموت أ؛ د ولا لحياته، وأحمد \"٦/١٦٨\"، وابن خزيمة \"١٣٩٨\"، والترمذي \"٥٦١\" من طريق معمر، وأحمد \"٦/٧٦\" من طريق سليمان بن كثير، و\"٦/٨٧\" من طريق شعيب، وابن خزيمة \"١٣٧٩\" من طريق سفيان بن حسين، ستتهم عن الزهري، به. وبعضها مختصر.\nوانظر الحديث رقم \"٢٨٤٠\" و\"٢٨٤١\" و\"٢٨٤٥\" و\"٢٨٤٦\".","vol":"7","page":86},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2740>ذِكْرُ النَّوْعِ الثَّانِي مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ</span>\n٢٨٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ دُونَ قِيَامِهِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ دُونَ قِيَامِهِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ فَرَكَعَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ قَامَ فِيهِنَّ دُونَ قِيَامِهِ","vol":"7","page":86},{"text":"الْأَوْلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ كُسُوفَهُمَا فَصَلُّوا حَتَّى ينجلي\" ١. [٣٤:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. انظر ما بعده.","vol":"7","page":87},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2741>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا النَّوْعَ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ يَجِبُ أَنْ يُصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي سِتِّ ركعات وأربع سجدات</span>\n٢٨٤٤ - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَلِكَ يَوْمَ مَاتَ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّمَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ كَبَّرَ ثُمَّ قَرَأَ فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَرَأَ دُونَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَرَأَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَرَأَ دُونَ الْقِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ ثم ركع نحوا مما قرأ رَفَعَ رَأْسَهُ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ لَيْسَ فِيهَا رَكْعَةٌ إِلَّا الَّتِي قَبْلَهَا أَطْوَلُ مِنَ الَّتِي بَعْدَهَا إِلَّا أَنَّ رُكُوعَهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ ثُمَّ تَأَخَّرَ فِي صَلَاتِهِ فَتَأَخَّرَتِ الصُّفُوفُ مَعَهُ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَتَقَدَّمْتُ الصُّفُوفُ مَعَهُ فَقَضَى الصَّلَاةَ وَقَدْ أَضَاءَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ قَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ","vol":"7","page":87},{"text":"إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ بَشَرٍ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا من ذلك فصلوا حتى ينجلي\" ١. [٣٤:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم \"١٣٨٦\"\nوأخرجه أحمد \"٣/٢١٧-٢١٨\"، ومن طريقه أبو داود \"١١٧٨\" في الصلاة: باب من قال أربع ركعات، من طريق يحيى، بهذا الإسناد. وفيه زيادة: \"إنه ليس من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه، ولقد جيء بالنار، فذلك حين رأيتموني تأخرت مخافة أن يصيبني من لفحها حتى قلت: أي رب وأنا فيهم، ورأيت فيها صاحب المحجن يجر قصبه في النار، كان يسرق الحاد بمحجنه، فإن فطن به قال: إنما تعلق بمحجني، وإن غفل عنه ذهب به، وحتى رأيت فيها صحابه الهرة التي ربطتها فلم تطعمها ولم تتركها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت جوعًا، وجيء بالجنة فذلك حين رأيتموني تقدمت حتىقمت في مقامي، فمددت يدي وأنا أريد أن أتناول من ثمره لتنظروا إليه، ثم بدا لي أن لا أفعل\".\nوأخرجه مسلم \"٩٠٤\" \"١٠\" في الكسوف: باب ما عرض على النبي ﷺ في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار، من طريق عبد الله بن نمير، عن عبد الملك به.\nوأخرجه أحمد \"٣/٣٧٤\" و\"٣٨٢\"، ومسلم \"٩٠٤\"، وأبو عوان \"٢/٣٧٢-٣٧٣\"،وأبو داود \"١٧٩\"، والنسائي \"٣/١٣٦\" باب نوع آخر، والطيالسي \"١٧٥٤\"، وابن خزيمة \"١٣٨٠\" و\"١٣٨١\"، والبيهقي \"٣/٣٢٤\" من طرق عن هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله. وفيه: فكانت أربع ركعات وأربع سجدات.","vol":"7","page":88},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2742>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُكْثِرُ مِنَ التَّكْبِيرِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَعَ الصَّدَقَةِ إِذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ لِكُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ</span>\n٢٨٤٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبَجٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ","vol":"7","page":88},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ فَقَامَ وَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الْأُولَى ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدِ انْجَلَتِ الشَّمْسُ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرِ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوا وَتَصَدَّقُوا وَقَالَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ وَاللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ الله أن يزني عبده أو تزني أمته يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كثيرا\" ١. [٣٤:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوهو في \"الموطأ\" \"١/٨٦\" في الكسوف: باب العمل في صلاة الكسوف، ومن طريق مالك أخرجه البخاري \"١٠٤٤\" باب الصدقة في الكسوف، ومسلم \"٩٠١\" في الكسوف: باب صلاة الكسوف، والنسائي \"٣/١٣٢-١٣٣\" باب نوع آخر منه عن عائشة، وأبو داود \"١١٩١\" في الصلاة: باب الصدقة فيها، والدارمي \"١/٣٦٠\"، والبغوي \"١١٤٢\". ولفظ أبي داود والدارمي مختصر.\nوأخرجه أحمد \"٦/١٦٤\" من طريق عبد الله بن نمير، وابن خزيمة \"١٣٩٥\" من طريق محمد بن بشر، والبخاري \"١٠٥٨\" من طريق معمر، ثلاثتهم عن هشام، بهذا الإسناد. وليس في البخاري الجزء الأخير من الحديث.\nوانظر الحديث رقم \"٢٨٤٠\" و\"٢٨٤١\" و\"٢٨٤٢\" و\"٢٨٤٦\".","vol":"7","page":89},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2743>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ فَادْعُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوا وَتَصَدَّقُوا أَرَادَ بِهِ فَصَلُّوا إِذِ الصَّلَاةُ تُسَمَّى دُعَاءً</span>\n٢٨٤٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ قالت: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَطَالَ الْقِيَامَ جِدًّا ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ جِدًّا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَانْحَدَرَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ ثُمَّ قَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا وَكَبِّرُوا يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ إِنْ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عبده أو تزني أمته يا أمة محمد لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كثيرا\" ١. [٣٤:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله: هو ابن المبارك.\nوهومكرر ما قبله، وانظر \"٢٨٤٠\" و\"٢٨٤١\" و\"٢٨٤٢\".","vol":"7","page":90},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2744>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الِاسْتِغْفَارُ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ رُؤْيَةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ</span>\n٢٨٤٧ - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ\nعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ زَمَنَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ فَزِعًا ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ هَذِهِ الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ\" ١. [٣٤:٥]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ\" يُرِيدُ بِهِ إِلَى صَلَاةِ الْكُسُوفِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ تسمى ذكرا أو فيها ذكر ذكر الله فسمى الصلاة ذكرا.\n_________\n١ إسناده صحيح. موسى بن عبد الرحمن المسروقي: ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"١٣٧١\". وقد تقدم \"٢٨٣٦\".","vol":"7","page":91},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2745>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا ابْتَدَأَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَصَلَّى بَعْضُهَا ثُمَّ انْجَلَتْ عَلَيْهِ أَنْ يُتِمَّ بَاقِي صَلَاتِهِ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ لَا كَصَلَاةِ الْكُسُوفِ</span>\n٢٨٤٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ","vol":"7","page":91},{"text":"عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَرْمِي بَأْسَهُمٍ بِالْمَدِينَةِ إِذْ خَسَفَتْ فَنَبَذْتُهَا فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأَنْظُرَنَّ مَا يُحَدِّثُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي كسوف الشمس قا: ل فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ ﷺ قَائِمٌ فِي الصَّلَاةِ رَافِعٌ يَدَيْهِ قَالَ: فَجَعَلَ يُسَبِّحُ وَيَحْمَدُ وَيُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ وَيَدْعُو حَتَّى حَسَرَ فَلَمَّا حسر عنها قرأ سورتين وصلى ركعتين١. [٣٤:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. والجريري: هو سعيد بن إياس الجريري، وسماع عبد الأعلى بن عبد الأعلى منه قديم، وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" \"٢/٤٦٩؛ وقدتحرف فيه \"حيان\" إلى \"حسان\".\nوأخرجه مسلم \"٩١٣\" في الكسوف: باب ذكر النداء بصلاة الكسوف \"الصلاة جامعة\" من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٩١٣\"، وأبو داود \"١١٩٥\" في الصلاة: باب من قا يركع ركعتين، من طريق بشر بن المفضل، ومسلم \"٩١٣\"، والحاكم \"١/٣٢٩\" من طريق سالم بن نوح، وأحمد \"٥/٦١\" من طريق إسماعيل بن إبراهيم، والنسائي \"٣/١٢٤-١٢٥\" في الكسوف: باب التسبيح والتكبير والدعاء عند كسوف الشمس، من طريق وهيب، أربعتهم عن الجريري.\nوقوله: \"فنبذتها\" أي: ألقيت سهامي من يدي وطرحتهن.\nوقوله: \"حسر\" أي: كشف وازيل ما بها.","vol":"7","page":92},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2746>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي صَلَاةَ الْكُسُوفِ أَنْ يَجْهَرَ بِقِرَاءَتِهِ فِيهَا</span>\n٢٨٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ","vol":"7","page":92},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جهر بالقراءة في صلاة الكسوف١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه النسائي \"٣/١٤٨\" في الكسوف: باب الجهر بالقراءة في صلاة الكسوف، من طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"١٠٦٥\" في الكسوف: باب الجهر بالقراءة في الكسوف، ومسلم \"٩٠١\" باب صلاة الكسوف، والبغوي \"١١٤٦\" من طريق محمد بن مهران، عن الوليد، به.\nوأخرجه أحمد \"٦/٦٥\" من طريق عقيل بن خالد، وأبو داود \"١٨٨\" في الصلاة: باب القراءة في صلاة الكسوف، من طريق الأوزاعي، والترمذي \"٥٦٣\" في الصلاة: باب ما جاء فيصفة القراءة في الكسوف، من طريق سفيان بن حسين، ثلاثتهم عن الزهري، به.","vol":"7","page":93},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2747>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصَلِّيَ صَلَاةَ الْكُسُوفِ لَهُ أَنْ يَجْهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا</span>\n٢٨٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وجهر بالقراءة١. [٣٤:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.","vol":"7","page":93},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2748>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ لَا يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ</span>\n٢٨٥١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ\nعَنْ سَمُرَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْكُسُوفِ لَا نَسْمَعُ له صوتا١. [٣٤:٥]\n_________\n١ إسناده ضعيف. ثعلبة بن عباد: لم يرو عنه غير الأسود بن قيس وذكره ابن المديني في المجاهيل، وكذا قال ابن حزم وابن القطان والذهبي، ومع ذلك فقد صحح حديثه الترمذي، وذكره المؤلف في \"ثقاته\".\nوأخرجه أحمد \"٥/١٩\"، وابن ماجه \"١٢٦٤\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة الكسوف، من طريق وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي \"٣/١٤٨\" في الكسوف: باب ترك الجهر فيها بالقراءة، والطبراني \"٧/٦٧٩٦\"، من طريق أبي نعيم، والطبراني \"٦٧٩٧\" من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن سفيان، به.\nوأخرجه أحمد \"٥/٢٣\" من طريق سلام بن أبي مطيع، عن الأسود به.\nوانظر الحديث رقم \"٢٨٥٢\" و\"٢٨٥٦\".","vol":"7","page":94},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2749>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ سَمُرَةَ لَمْ يَسْمَعْ قِرَاءَةُ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ لِأَنَّهُ كَانَ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُ صَوْتَهُ</span>\n٢٨٥٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ:","vol":"7","page":94},{"text":"حَدَّثَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبْدِيُّ أَنَّهُ شَهِدَ خِطْبَةَ يَوْمًا لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ سَمُرَةُ: بَيْنَا أَنَا يَوْمًا وَغُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ نَرْمِي غَرَضًا لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ قَدْرَ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فِي عَيْنِ النَّاظِرِ مِنَ الْأُفُقِ اسْوَدَّتْ فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلَقَ بِنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَاللَّهِ لَتُحْدِثَنَّ هَذِهِ الشَّمْسُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أُمَّتِهِ حَدِيثًا قَالَ: فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَافَقْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِذَا هُوَ بَارَزٌ حِينَ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ قَالَ: فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى بِنَا كَأَطْوَلِ مَا قَامَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ثُمَّ سَجَدَ كَأَطْوَلِ ما سجدنا قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ثُمَّ قَعَدَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ: فَوَافَقَ تَجَلِّي الشَّمْسُ جُلُوسَهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَسَلَّمَ١. [٣٤:٥]\n_________\n١ إسناده ضعيف لجهالة ثعلبة.\nوأخرجه الحاكم \"١/٣٢٩-٣٣١\"، والبيهقي \"٣/٣٣٩\" من طريق الفضل بن دكين أبي نعيم، بهذا الإسناد مطولًا، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وهذا خطأ منهما رحمهما الله، فإن ثعلبة بن عباد لم يخرج له الشيخان ولا أحدهم، ثم هو مجهول، وقد فطن لذلك الإمام الذهبي في مكان آخر من المستدرك، فقد أخرجه الحاكم قطعة، من الحديث \"١/٣٣٤\"، وصححه على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله: ثعلبة مجهول وما أخرجا له شيئًا.\nوأخرجه أبو داود \"١١٨٤\" في الصلاة: باب من قال أربع ركعات، والنسائي \"٣/١٤٠-١٤١\" في الكسوف، من طريق زهير به، وسيرد عند المصنف برقم \"٢٨٥٦\" بأطول مما هنا......=","vol":"7","page":95},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن خزيمة \"٢/٣٢٧\": هذه اللفظ التي في هذا الخبر \"لا يسمع له صوت\" من الجنس الذي أعلمنا أن الخبر الذي يجب قبوله خبر من يخبر بكونه الشيء لا من ينفي، وعائشة قد أخبرت أن النبي ﷺ جهر بالقراءة، فخبر عائشة يجب قبوله، لأنها حفظت جهر القراءة وإن لم يحفظها غيرها، وجائز أن يكون سمرة كان في صف بعيد من النبي ﷺ بالقراءة. فقوله: لا يسمع له صوت أي: لم أسمع صوتًا، على ما بينته قبل أن العرب تقول: لم يكن كذا، لما لم يعلم كونه.","vol":"7","page":96},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2750>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ لَا يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ</span>\n٢٨٥٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ١ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ\nعن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ مَعَهُ فَقَامَ طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوْلِ وَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوْلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ\" فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا في مقامك\n_________\n١ تحرفت في \"الإحسان\" إلى: يزيد.","vol":"7","page":96},{"text":"هَذَا ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ فَقَالَ: \"إِنِّي رَأَيْتَ الْجَنَّةَ أَوْ أُرِيتُ الْجَنَّةَ ١ فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ\" قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"بِكُفْرِهِنَّ\" قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: \"يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ\" ٢. [٣٤:٥]\n_________\n١ تحرفت في \"الإحسان\" إلى: النار.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما، وقد تقدم برقم \"٢٨٣٢\".","vol":"7","page":97},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2751>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَتَبَرَّكَ بِرُؤْيَةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فَيُحْدِثُ لِلَّهِ تَوْبَةً أَوْ يَقْدَمُ لِنَفْسِهِ طَاعَةً</span>\n٢٨٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا نَرَى الْآيَاتِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ بركات وأنتم ترونها تخويفا١. [٣٤:٥]\n_________\n١ إسناده قوي على شرط مسلم. سفيان: هو الثوري، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: وهو ابن قيس بن عبد الله النخعي.\nوأخرجه أحمد \"٢/٣٩٦\" من طريق معاوبة بن هشام، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بأطول مما هنا أحمد \"٢/٤٦٠\"، والبخاري \"٣٥٧٩\" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، والدارمي \"١/١٤-١٥\" من طرق عن إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، به.","vol":"7","page":97},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: خَبَرُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ طاوس عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ١ لَيْسَ بِصَحِيحٍ لِأَنَّ حَبِيبًا لَمْ يَسْمَعْ من طاوس هذا الخبر٢\n_________\n١ جاء في هامش الأصل: خبر حبيب هذا عن طاووس، عن ابن عباس.\nأخرجه مسلم، والنسائي من طريق إسماعيل بن علية، عن الثوري عن حبيب. وقال مسلم في آخره: وعن علي مثل ذلك. وقال النسائي في آخره: وعن عطاء مثل ذلك.\nقلت: أخرجه مسلم \"٩٠٨\" في الكسوف: باب ذكر من قال إنه ركع ثمان ركعات في أربع سجدات، وأحمد \"١/٢٢٥\"، والنسائي \"٣/١٢٨-١٢٩\" في الكسوف: باب كيف صلاة الكسوف، من طريق إسماعيل بن علية، عن سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن طاووس، عن ابن عباس، به.\nوأخرجه الدارقطني \"٢/٦٤\" من طريق ثابت بن محمد الزاهد، عن سفيان الثوري، بالإسناد السابق. وزاد: \"يقرأ في كل ركعة\".\nوأخرجه مسلم \"٩٠٩\"، وأحمد \"١/٣٤٦\"، والنسائي \"٣/١٢٩\"، والدارمي \"١/٣٥٩\"، وأبو داود \"١١٨٣\" في الصلاة: باب من قال أربع ركعات، والبغوي \"١١٤٤\"، والطبراني \"١١/١١٠١٩\" من طرق عن يحيى ين سعيد القطان، عن سفيان الثوري، عن حبيب، عن طاووس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أنه صلى في كسوف، قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم سجد، قال: والأخرى مثلها.\n٢ نقل الحافظ في \"التلخيص\" \"٢/٩٠\" كلام ابن حبان هذا، وقال البيهقي في \"سننه\" \"٣/٣٢٧\": وحبيب وإن كان من الثقات فقد كان يدلس، ولم أجده ذكره سماعه في هذا الحديث عن طاووس، ويحتمل أن يكون حمله عن غير موثوق به عن طاووس، وقد رى سليمان الأحول عن طاووس عن ابن … =","vol":"7","page":98},{"text":"وَكَذَلِكَ خَبَرُ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ هَذَا النَّحْوَ١ لَأَنَا لَا نَحْتَجَّ بِحَنَشٍ وَأَمْثَالِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَكَذَلِكَ أَغْضَيْنَا عَنْ إملائه٢.\n_________\n= عباس من فعله أنه صلاها ست ركعات في أربع سجدات، فخالفه في الرفع والعدد جميعًا. وفيه علة أخرى وهي الشذوذ، فقد روى غير واحد عن ابن عباس: \"أنها أربع ركعات، وأربع سجدات\".\n١ وأخرجه أحمد \"١/١٤٣\"، والبيهقي \"٣/٣٣٠\" من طريق عن زهير، حدثنا الحسن بن الحر، حدثنا الحكم بن عتبة، عن رجل يدعى حنشًا، عن علي ﵁ قال: كسفت الشمس فصلى علي ﵁ للناس، فقرأ يس أو نحوها، ثم ركع نحوًا من قدر السورة، ثم رفع رأسه، فقال: سمع الله لمن حمده، ثم قام قدر السورة يدعو ويكبر، ثم ركع قدر قراءته أيضًا، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم قال أيضًا قدر السورة، ثم ركع قدر ذلك أيضًا حتى صلى أربع ركعات، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم سجد، ثم قام في الركعة الثانية، ففعل كفعله في الركعة الأولى، ثم جلس يدعو ويرغب حتى انكشفت الشمس، ثم حدثهم أن رسول الله ﷺ كذلك فعل.\nوحنش: هو ابن المعتمر ويقال: ابن ربيعة الكوفي، قال علي ابن المديني: حنش بن ربيعة الذي روى عنه الحكم بن عتيبة لاأعرفه، وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: حنش بن المعتمر هو عندي صالح، قلت: يحتجون بحديثه، وقال النسائي: ليس بالقوي.\n٢ وقال المؤلف في \"المجروحين\" \"١/٢٦٩\": حنش بن المعتمر الصنعاني يروي عن علي بن أبي طالب، روى عنه الحكم وسماك، كان كثير الوهم في الأخبار، ينفرد عن علي ﵇ بأشياء لا تشبه حديث الثقات حتى صار ممن لا يحتج به.","vol":"7","page":99},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2752>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْعَتَاقَةِ عِنْدَ رُؤْيَةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ لِمَنْ قَدْرَ عَلَى ذَلِكَ</span>\n٢٨٥٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنِ أَسْمَاءَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْمُرُ بِالْعَتَاقَةِ فِي صَلَاةِ الكسوف١. [٦٧:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاوية بن عمرو: هو ابن المهلب الأزدي المعني. وزائدة: هو زائدة بن قدامة الثقفي.\nوأخرجه أبو داود \"١١٩٢\" في الصلاة: باب العتق فيها من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم \"١/٣٣١\"، وأحمد \"٦/٣٤٥\" من طريق معاوية بن عمرو، به.\nوأخرجه البخاري \"٢٥١٩\" في العتق: باب ما يستحب من العتاقة في الكسوف أو الآيات، والحاكم \"١/٣٣١\"، والبغوي \"١١٤٧\" من طريق موسى بن مسعود، والبخاري \"١٠٥٤\" في الكسوف: باب من أحب العتاقة في كسوف الشمس، من طريق ربيع بن يحيى، كلاهما عن زائدة، به.\nوأخرجه الدارمي \"١/٣٦٠\" من طريق موسى بن مسعود، عن زائدة، عن هشام، عن أسماء.\nوأخرجه البخاري \"٢٥٢٠\"، وأحمد \"٦/٣٤٥\" من طريق عثام بن علي، والدارمي \"١/٣٦٠\"، والحاكم \"١/٣٣١-٣٣٢\" من طريق عبد العزيز بن محمد، كلاهما عن هشام، به.","vol":"7","page":100},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2753>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْكُسُوفَ يَكُونُ لِمَوْتِ الْعُظَمَاءِ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ</span>\n٢٨٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ\nعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَامَ يَوْمًا خَطِيبًا فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ سَمُرَةُ: بَيْنَا أَنَا وَغُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ نَرْمِي غَرَضًا لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى١ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَكَانَتْ فِي عَيْنِ النَّاظِرِ قِيدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ اسْوَدَّتْ فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلَقَ بِنَا٢ إِلَى مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَاللَّهِ لَتُحْدِثَنَّ هَذِهِ الشَّمْسُ الْيَوْمَ لِرَسُولِ اللَّهِ٣ فِي أُمَّتِهِ حَدِيثًا قَالَ: فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَافَقْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَرَجَ فَاسْتَقَامَ فَصَلَّى فَقَامَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا قَامَ فِي صَلَاةٍ قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ثُمَّ قَامَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ بِالرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ جَلَسَ فَوَافَقَ جُلُوسَهُ تَجَلِّي الشَّمْسِ فَسَلَّمَ وَانْصَرَفَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَيُّهَا الناس إنما بَشَرٌ رَسُولٌ أُذَكِّرُكُمْ بِاللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي قَصَّرْتُ عَنْ شَيْءٍ بِتَبْلِيغِ رِسَالَاتِ رَبِّي\n_________\n١ من قوله: \"سمرة بينا\" إلى هنا سقط من \"الإحسان\"، واستدرك من \"الموارد\" \"٥٩٧\".\n٢ \"بنا\" ساقطة من \"الإحسان\" واستدركت من \"الموارد\".\n٣ لرسول الله\" لم ترد في \"الإحسان\" وهي في \"الموارد\".","vol":"7","page":101},{"text":"لَمَّا أَخْبَرْتُمُونِي\" فَقَالَ النَّاسُ: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالَاتِ رَبِّكِ وَنَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ وَقَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ.\nثُمَّ قَالَ: \"أَمَا بَعْدُ: فَإِنَّ رِجَالًا يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ وَزَوَالِ هَذِهِ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ وَإِنَّهُمْ كَذَبُوا وَلَكِنَّهَا آيَاتُ اللَّهِ يَعْتَبِرُ بِهَا عِبَادُهُ لَيَنْظُرَ مَنْ يُحَدِّثُ مِنْهُمْ تَوْبَةً وَإِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مَا أَنْتُمْ لَاقُونَ فِي أَمْرِ دُنْيَاكُمْ وَأَخِرَتِكُمْ مُذْ قُمْتُ أُصَلِّي وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا أَحَدُهُمُ الْأَعْوَرُ الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ عَيْنِ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِي تِحْيَى ١ شَيْخٍ مِنَ الْأَنْصَارِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ٢ خَشَبَةٌ ٣ وَإِنَّهُ مَتَى يَخْرُجُ فَإِنَّهُ سَوْفَ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللَّهُ فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ فَلَيْسَ يَنْفَعُهُ عَمِلٌ صَالِحٌ مِنْ عَمِلٍ سَلَفَ وَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا غَيْرَ الْحَرَمِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَإِنَّهُ يَسُوقُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيُحَاصَرُونَ حِصَارًا شَدِيدًا\" قَالَ الْأَسْوَدُ: وَظَنِّي أَنَّهُ قَدْ حَدَّثَنِي \"أَنَّ عِيسَى بن مريم يصيح فيه\n_________\n١ ضبطه ابن حجر في \"الإصابة\" \"٤/٢٧\" بكسر المثناة وسكون الحاء المهلمة وفتح التحتانية.\n٢ \"عائشة\" لم ترد في \"الإحسان\" وهي من \"الموارد\".\n٣ لم ترد في المسند، والطبراني. ومن قوله: \"بينه\" إلى \"خشبة\" لم ترد عند الحاكم والبيهقي وابن خزيمة.","vol":"7","page":102},{"text":"فَيَهْزِمُهُ اللَّهُ وَجُنُودَهُ حَتَّى إِنَّ أَصْلَ الْحَائِطِ أَوْ جِذْمَ الشَّجَرَةِ لَيُنَادِي يَا مُؤْمِنُ هَذَا كَافِرٌ مُسْتَتِرٌ بِي تَعَالَ فَاقْتُلْهُ وَلَنْ ١ يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى تَرَوْا أُمُورًا عِظَامًا يَتَفَاقَمُ شَأْنُهَا فِي أَنْفُسِكُمْ ٢ وَتَسَاءَلُونَ بَيْنَكُمْ هَلْ كَانَ نَبِيِّكُمْ ذِكْرُ لَكُمْ مِنْهَا ذِكْرًا وَحَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ ٣ عَنْ مَرَاتِبِهَا\" قَالَ: \"ثُمَّ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ الْقَبْضُ ثُمَّ قَبَضَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ\" ثُمَّ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى: وَقَدْ حَفِظْتُ مَا قَالَ فَذَكَرَ هَذَا فَمَا قَدَّمَ كَلِمَةً عَنْ مَنْزِلِهَا ولا أخر أخرى٤. [٣٤:٥]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: وأن.\n٢ في \"الإحسان\": \"أنفسهم\"، والمثبت من الطبراني والحاكم.\n٣ تحرف في \"الإحسان\" إلى \"ذاك\"، والمثبت من \"الموارد\".\n٤ إسناده ضعيف لجهالة ثعلبة، وقد تقدم الحديث بأخصر مما هنا برقم \"٢٨٥١\" و\"٢٨٥٢\".\nوأخرجه الطبراني \"٦٧٩٨\" من طريق حجاج بن المنهال، ويحيى الحماني، عنأبي عوانة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة \"١٣٩٧\" من طريق أبي نعيم، عن الأسود، بهز\nوأخرجه أحمد \"٥/١٦\"، والحاكم \"١/٣٢٩-٣٣١\"، والطبراني \"٧/٦٧٩٩\"، والبيهقي \"٣/٣٣٩\" من طرق عن زهير، عن الأسود بن قيس به.\nوانظر الحديث رقم \"٢٨٥١\" و\"٢٨٥٢\".\nوقوله: \"جذم الشجرة\": أصلها.","vol":"7","page":103},{"text":"٣٣-<span data-type='title' id=toc-2754> بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-2755>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ عِنْدَ وُجُودِ الْجَدْبِ أَنْ يَسْأَلَ الصَّالِحِينَ الدُّعَاءَ وَالِاسْتِسْقَاءَ لِلْمُسْلِمِينَ</span>\n٢٨٥٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ\nعَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتِ الْمَوَاشِي وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ فَادْعُ اللَّهَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَمُطِرْنَا مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ قَالَ فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال: \"اللهم على رؤوس الْجِبَالِ وَالْآكَامِ وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ\"، قَالَ: فانجابت عن المدينة انجياب الثوب١. [٨:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوهو في \"الموطأ\" \"١/١٩١\" في الاستسقاء: باب ما جاء في الاستسقاء، ومن طريقه أخرجه الشافعي \"٤٩٠\"، والبخاري \"١٠١٦\" في الاستسقاء: باب من اكتفى بصلاة الجمعة في الاستسقاء، \"١٠١٧\" باب......=","vol":"7","page":104},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الدعاء إذا تقطعت السبل من كثرة المطر، و\"١٠١٩\" باب إذا استشفعوا إلى الإمام ليستسقي لهم لم يردهم، والنسائي \"٣/١٥٤-١٥٥\" في الاستسقاء: باب متى يستسقي الإمام، والبيهقي \"٣/٣٤٣\".\nوأخرجه البخاري \"١٠١٣\" باب الاستسقاء في المسجد الجامع، من طريق أنس بن عباض، والبخاري \"١٠١٤\" باب الاستسقاء: باب الدعاء في الاستسقاء، والنسائء \"٣/١٦١-١٦٣\" باب ذكر الدعاء، والبغوي \"١١٦٦\" من طريق إسماعيل بن جعفر، والنسائي \"٣/١٥٩-١٦٠\" باب: كيف يرفع، وأبو داود \"١١٧٥\" من طريق سعيد المقبري، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣٢٢\" من طريق سليمان بن بلال، أربعتهم عن شريك، بهذا الإسناد.\nوالآكام: جمع أكمة: قال الخطابي: هي الهضبة الضخمة وقيل: ما ارتفع من الأرض، قال الثعالبي: الأكمة أعلى من الرابية، وقيل: دونها.\nوقوله: \"فانجابت عن المدينة انجياب الثوب\"، أي: خرجت السحابة عنها كما يخرج الثوب عن لابسه، وقيل: تقطعت كما يقطع الثوب قطعًا متفرقة.\nوانظر الحديث رقم \"٢٨٥٨\" و\"٢٨٥٩\".","vol":"7","page":105},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2756>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ عِنْدَ وُقُوعِ الْجَدْبِ بِالنَّاسِ أَنْ يَسْتَسْقِيَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا لَهُمْ</span>\n٢٨٥٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ ثَابِتٍ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَصَاحُوا فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَحِطَ الْمَطَرُ وَاحْمَرَّ الشَّجَرُ وَهَلَكَتِ الْبَهَائِمُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا","vol":"7","page":105},{"text":"فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اسْقِنَا\" قَالَ: وَايْمُ اللَّهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً مِنْ سَحَابٍ، قَالَ: فَنَشَأَتْ سَحَابَةٌ فَانْتَشَرَتْ ثُمَّ إِنَّهَا مَطَرَتْ فَنَزَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى وَانْصَرَفَ فَلَمْ تَزَلْ تُمْطِرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ صَاحُوا وَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ فَادْعُ اللَّهَ يَحْبِسْهَا عَنَّا قَالَ: فَتَبَسَّمَ ﷺ وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا\" قَالَ: فَتَقَشَّعَتْ١ عَنِ الْمَدِينَةِ فَجَعَلَتْ تُمْطِرُ حَوْلَهَا وَمَا تَقْطُرُ بِالْمَدِينَةِ قَطْرَةً قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنَّهَا لَفِي مثل الإكليل٢. [٣:٥]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"فتقعست\"، والمثبت من \"صحيح ابن خزيمة\" ومسلم والنسائي. وتقشع، أي: أقلع وتصدع وانكشف.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد بن عبد الأعلى: ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه من رجالهما.\nوهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"١٤٢٣\".\nوأخرجه النسائي \"٣/١٦٠-١٦١\" في الاستسقاء: باب ذكر الدعاء، من طريق محمد بن عبد الأعلى بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"١٠٢١\" في الاستسقاء: باب الدعاء إذا كثر المطر \"حوالينا ولا علينا\"، ومسلم \"٨٩٧\" في الاستسقاء: باب الدعاء في الاستسقاء، وأبو يعلى \"٣٣٣٤\" من ثلاثة طرق عن المعتمر، به.\nوأخرجه البخاري \"٩٣٢\" في الجمعة: باب رفع اليدين في الخطبة مختصرًا، و\"٣٥٨٢\" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، وأبو داود \"١١٧٤\" في الصلاة: باب رفع اليدين في الاستسقاء، من طريق يونس، ومسلم \"٨٩٧\"، والطحاوي \"١/٣٢٢\"، وأحمد \"٣/١٩٤\"، من طريق سليمان بن المغيرة، وأحمد \"٣/٢٧١\"، وأبو يعلى \"٣٥٠٩\"، من طريق حماد، ثلاثتهم عن ثابت، به.\nوانظر الحديث \"٢٨٥٧\" و\"٢٨٥٩\".\nوقوله: \"وإنه لفي مثل الإكليل\" أي: صارت السحابة حول المدينة كالدئرة حول الشيء، والإكليل يطلق على كل محيط بالشيء، ويسمى التاج إكليلًا لإحاطته بالرأس.","vol":"7","page":106},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2757>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا تَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا وَصَفْنَا</span>\n٢٨٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَحِطَ الْمَطَرُ عَامًا فَقَامَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَحِطَ الْمَطَرُ وَأَجْدَبَتِ الْأَرْضُ وَهَلَكَ الْمَالُ قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابَةً فَمَدَّ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ يَسْتَسْقِي اللَّهَ فَمَا صَلَّيْنَا الْجُمُعَةَ حَتَّى أَهَمَّ الشَّابَّ الْقَرِيبَ الدَّارِ الرُّجُوعُ إِلَى أَهْلِهِ فَدَامَتْ جُمُعَةً فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الَّتِي تَلِيهَا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وَاحْتَبَسَ الرُّكْبَانُ قَالَ: فَتَبَسَّمَ ﷺ لسرعة ملالة بن آدَمَ وَقَالَ بِيَدَيْهِ: \"اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا\" قال: فتكشفت عن المدينة١. [٣:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب فمن رجال مسلم.\nوأخرجه النسائي \"٣/١٦٥-١٦٦\" في الاستسقاء: باب مسألة الإمام رفع المطر إذا خاف ضرره، والبغوي \"١١٦٨\" من طريف علي بن حجر،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":107},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن إسماعيل، بهذا الإسناد. وروايتهما: \"فتكشطت عن المدينة\".\nوأخرجه أحمد \"٣/١٠٤\" من طريق ابن أبي عدي، و\"٣/١٨٧\" من طريق عبيدة، كلاهما عن حميد، به.\nوأخرجه البخاري \"١٠١٥\" في الاستسقاء: باب الاستسقاء على المنبر، و\"٦٠٩٣\" في الأدب: باب التبسم والضحك، و\"٦٣٤٢\" في الدعوات: باب الدعاء غير مستقبل القبلة، وأحمد \"٣/٢٤٥\" و\"٢٦١\"، من طرق عن قتادة، عن أنس.\nوأخرجه البخاري \"٩٣٣\" في الجمعة: باب الاستسقاء في الخطبة يوم الجمعة، و\"١٠١٨\" مختصرًا، باب ما قيل إن النبي ﷺ لم يحول رداءه في الاستسقاء يوم الجمعة، و\"١٠٣٣\" باب من تمطر في المطر حتى يتحادر على لحيته، ومسلم \"٨٩٧\" في الاستسقاء: باب الدعاء في الاستسقاء، والنسائي \"٣/١٦٦\" باب رفع الإمام يديه عند مسألة إمساك المطر، وأحمد\n\"٣/٢٥٦\"، والبغوي \"١١٦٧\" من طريق الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري، عن أنس بن مالك.\nوأخرجه البخاري \"٩٣٢\" في الجمعة: باب رفع اليدين في الخطبة مختصرًا، و\"٣٥٨٢\" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، وأبو داود \"١١٧٤\" في الصلاة: باب رفع اليدين في الاستسقاء، من طريق حماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس.\nوأخرجه مسلم \"٨٩٧\" من طريق حفص بن عبيد بن أنس، عن أنس.\nوأخرجه البخاري \"١٠٢٩\" باب رفع الناس أيديهم مع الإمام في الاستسقاء، والنسائي \"٣/١٦٠\" مختصرًا، باب ذكر الدعاءن من طريق يحيى بن سعيد عن أنس.\nوانظر الحديث رقم \"٢٨٥٧\" و\"٢٨٥٨\".","vol":"7","page":108},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2758>ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ عِنْدَ وُجُودِ الْجَدْبِ بِالْمُسْلِمِينَ</span>\n٢٨٦٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا طَاهِرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ نِزَارٍ الْأَيْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَبْرُورٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: شَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَحْطَ الْمَطَرِ فَأَمَرَ بِالْمِنْبَرِ فَوُضِعَ لَهُ فِي الْمُصَلَّى وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ جِنَانِكُمْ وَاحْتِبَاسَ الْمَطَرِ عَنْ إِبَّانِ زَمَانِهِ ١ عَنْكُمْ وَقَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ أَنْ تَدَعُوهُ وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلَاغًا إِلَى خَيْرٍ\" ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ﷺ حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ إِبْطَيْهِ ثُمَّ حَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ وَقَلَبَ أَوْ حَوَّلَ رِدَاءَهُ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ وَنَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَأَنْشَأَ اللَّهُ سَحَابًا فَرَعَدَتْ وَأَبْرَقَتْ وَأَمْطَرَتْ بِإِذْنِ اللَّهِ فَلَمْ نَلْبَثْ فِي مَسْجِدِهِ حَتَّى سَالَتِ السُّيُولُ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَثَقَ٢\n_________\n١ أي: وقته وأوانه.\n٢ جاءت في هامش \"الإحسان\": اللثق -بالتحريك-: البلل.","vol":"7","page":109},{"text":"الثِّيَابِ عَلَى النَّاسِ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ وَقَالَ: \"أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قدير وإني عبد الله ورسوله\" ١. [١٢:٥]\n_________\n١ إسناده حسن. طاهر بن خالد بن نزار: قال الذهبي في \"الميزان\" \"٢/٣٣٤\": صدوق وله ما ينكر، وقال ابن عدي: له إفرادات وغرائب، وقال الخطيب: ثقة، وقال الدارقطني: هو وأبوه ثقتان. وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أبو داود \"١١٧٣\" في الصلاة: باب رفع اليدين في الاستسقاء، والطحاوي \"١/٣٢٥\"، والحاكم \"١/٣٢٨\"، والبيهقي \"٣/٣٤٩\"، من طريق هارون بن سعيد الأيلي، عن خالد بن نزار، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرطهما ووافقه الذهبي!! مع أن خالد بن نزار وشيخه لم يخرج لهما الشيخان شيئًا. وقال أبو داود: هذا حديث غريب إسناده جيد.","vol":"7","page":110},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2759>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إِذَا أَرَادَ الِاسْتِسْقَاءَ أَنْ يَسْتَسْقِيَ اللَّهَ بِالصَّالِحِينَ رَجَاءَ اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ لِذَلِكَ</span>\n٢٨٦١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ثُمَامَةَ\nعَنِ أَنَسٍ قَالَ: كَانُوا إِذَا قَحَطُوا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ اسْتَسْقَوْا بِالنَّبِيِّ ﷺ فَيَسْتَسْقِي لَهُمْ فَيُسْقَوْنَ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ قَحَطُوا فَخَرَجَ عُمَرُ بِالْعَبَّاسِ يَسْتَسْقِي بِهِ فَقَالَ:اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا إِذَا قَحَطْنَا عَلَى عَهْدِ نَبِيِّكَ ﷺ وَاسْتَسْقُينَا","vol":"7","page":110},{"text":"بِهِ فَسَقَيْتَنَا وَأَنَا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ الْيَوْمَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ ﷺ فَاسْقِنَا قَالَ: فسقوا١. [٣:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. الأنصاري: هو محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري. وأبوه: هو عبد الله بن المثنى وثقه العجلي والترمذي، واختلف فيه قول الدارقطني، وقال ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم: صالح، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الساجي: فيه ضعف، ولم يكن من أهل الحديث، وروى مناكير، وقال العقيلي: لا يتابع على أكثر حديثه، قال الحافظ: لم أر البخاري احتج به إلا في روايته عن عمه تمامة، فعنده عنه أحاديث.\nوأخرجه البخاري \"١٠١٠\" في الاستسقاء: باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا، و\"٣٧١٠\" في فضائل الصحابة: باب ذكر العباس بن عبد المطلب، ومن طريقه البغوي \"١١٦٥\" عن الحسن بن محمد، عن محمد بن عبد الله الأنصاري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة \"١٤٢١\" من طريق محمد بن يحيى عن الأنصاري، به، ولفظه \"وإنا نستسقيك اليوم بعم نبيك\".\nقال الحافظ في \"الفتح\" \"٢/٣٩٧\": وقد بين الزبير بن بكار في \"الأنساب\" صفة ما دعا به العباس في هذه الواقعة، والوقت الذي وقع فيه ذلك، فأخرج بإسناد له أن العباس لما استسفى به عمر، قال: اللهم إنه لم ينزل بلاء إلا بذنب، ولم يكشف إلا بتوبة، وقد توجه القوم بي إليك لمكاني من نبيك، وهذه أيدينا إليك بالذنوب ونواصينا إليك بالتوبة، فاسقنا الغيث، فأرخت السماء مثل الحبال حتى أخصبت الأرض وعاش الناس. وأخرج أيضًا من طريق داود، عن عطاء، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، قال: استسقى عمر بن الخطاب عام الرمادة بالعباس بن عبد المطلب، فذكرالحديث....","vol":"7","page":111},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2760>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ سَوَاءً</span>\n٢٨٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ إِسْحَاقَ١ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كِنَانَةَ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَمِيرٌ مِنَ الأمراء إلى بن عَبَّاسٍ أَسْأَلُهُ عَنْ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ فَقَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَبَذِّلًا مُتَمَسْكِنًا مُتَضَرِّعًا مُتَوَاضِعًا٢ وَلَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ هَذِهِ فصلى ركعتين كما يصلي في العيد٣. [٤:٥]\n_________\n١ \"بن إسحاق\" سقطت من \"الإحسان\" واستدركت من مصادر ترجمته.\n٢ تحرفت في \"الإحسان\" إلى: \"ثم\"، والتصحيح من مصادر التخريج.\n٣ إسناده حسن. هشام بن إسحاق رى عنه جمع، وقال أبو حاتم: شيخ، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وباقي رجاله ثقات. سفيان: هو الثوري.\nوأخرجه أحمد \"١/٢٣٠\"، والنسائي \"٣/١٦٣\" في الاستسقاء: باب كيف صلاة الاستسقاء، والترمذي \"٥٥٩\" في الصلاة: باب ما جاء في صلاة الاستسقاء، وابن خزيمة \"١٤٠٥\"، والدارقطني \"٢/٦٨\"، وابن ماجه \"١٢٦٦\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة الاستسقاء، والحاكم \"١/٣٢٦-٣٢٧ن والبيهقي \"٣/٣٤٤\" من طريق وكيع عن سفيان، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه النسائي \"١/١٥٦\" باب الحال التي سيتحب للإمام أن يكون عليها إذا خرج، وابن خزيمة \"١٤٠٨\" من طريق عبد الرحمن عن سفيان، به.\nوأخرجه الطبراني \"١٠/١٠٨١٨\" من طريق أبي نعيم عن سفيان، به.\nوأخرجه أبو داود \"١١٦٥\" في الصلاة: باب جماع أبواب صلاة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":112},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الاستسقاء وتفريعها، والترمذي \"٥٥٨\"، والنسائي \"٣/١٥٦\" باب جلوس الإمام على المنبر للاستسقاء، والبيهقي \"٣/٣٤٤\"، والطحاوي \"١/٣٢٤\"، من طريق حاتم بن إسماعيل، عن هشام بن إسحاق، به.\nوأخرجه أحمد \"١/٢٦٩\"، وابن خزيمة \"١٤١٩\"، والدارقطني \"٢/٦٧-٦٨\"، والحاكم \"١/٣٢٦\"، والطبراني \"١٠/١٠٨١٩\" من طريق إسماعيل بن ربيعة بن هشام بن إسحاق، عن جده، به.\nوقال الحاكم: رواته مصريون ومدنيون، ولا أعلم أحداص منهم منسوبًا إلى نوع من الجرح ولم يخرجاه.\nوالتبذل: ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع، وقوله: \"ولم يخطب خطبتكم هذه\"، قال الزيلعي في \"نصب الراية\" \"٢/٢٤٢\": مفهومه أنه خطب، لكنه لم يخطب خطبتين كما يفعل في الجمعة، ولكنه خطب واحدة، فلذلك نفى النوع، ولم ينف الجنس. ويؤيد ما ذهب إليه الزيلعي حديث عائشة فإن فيه \"أنه خطب خطبة واحدة\" وهو حديث حسن. أخرجه أبو داود \"١١٧٣\" وغيره.","vol":"7","page":113},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2761>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الْمُبَالَغَةُ فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ الِاسْتِسْقَاءِ</span>\n٢٨٦٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّعَاءِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ فَإِنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يرى بياض إبطيه١. [٤:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعيد: عو ابن أبي عروبة، ويزيد بن زريع روى عنه قبل الاختلاط.\nوأخرجه البخاري \"٣٥٦٥\" في المناقب: باب صفة النبي ﷺ، وأبو داود \"١١٧٠\" في الصلاة: باب رفع اليدين في. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":113},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الاستسقاءن والدارقطني \"٢/٦٨-٦٩\"، من طريق يزيد بن زريع، بهذا الإسناد. وفي البخاري بعد هذا الحديث: \"وقال أبو موسى: دعا النبي ﷺ ورفع يديه\".\nوأخرجه أحمد \"٣/١٨١\"، والبخاري \"١٠٣١\" في الاستسقاء: باب رفع الإمام يده في الاستسقاء، والنسائي \"٣/١٥٨\" في الاستسقاء: باب كيف يرفع، ومسلم \"٨٧٥\" في الاستسقاء: باب رفع اليدين بالدعاء في الاستسقاء، والبغوي \"١١٦٣\"، والدارقطني \"٢/٦٨-٦٩\"، من طريق يحيى بن سعيد القطان، والبخاري \"١٠٣١\"، ومسلم \"٩٨٥\"، والبغوي \"١١٦٣\" من طريق ابن أبي عدي، ومسلم \"٨٩٥\" من طريق عبد الأعلى، وأحمد \"٣/٢٨٢\" من طريق محمد بن جعفر، والدارمي \"١/٣٦١\" من طريق عبدة، والدارقطني من طريق خالد بن الحارث وأبي أسامة، سبعتهم عن سعيد، به.\nوأخرجه النسائي \"٣/٢٣٩\" في قيام الليل: باب ترك رفع الدعاء في الوتر، وأبو داود \"١١٧١\"، ومسلم \"٩٨٥\"، وابن خزيمة \"١٤١٢\"، والبغوي \"١١٦٤\" من طريقين عن ثابت البناني، عن أنس.\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" \"٦/١٩٠: هذا الحديث يوهم ظاهره أنه لم يرفع ﷺ إلا في الاستسقاء، وليس الأمر كذلك، بل قد ثبت رفع يديه ﷺ في الدعاء في مواطن غير الاستسقاء وهي أكثر أن تحصر، وقد جمعت منها نحوًا من ثلاثين حديثًا من الصحيحين أو أحدهما وذكرتهما في أواخر باب صفة الصلاة من \"شرح المهذب\" \"٣/٥٠٧-٥١١\"، ويتأول هذا الحديث على أنه لم يرفع الرفع البليغ بحيث يرى بياض إبطيه إلا في الاستسقاء، أو أن المراد لم أره رفع، وقد رآه غيره رفع، فيقدم المثبتون في مواضع كثيرة وهم جماعات على واحد لم يحضر ذلك، ولا بد من تأويله لما ذكرناه والله أعلم. وانظر \"البخاري بشرح الفتح\" \"١١/١٤١-١٤٣\" في الدعوات: باب رفع الأيدي في الدعاء.","vol":"7","page":114},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2762>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ أَنْ يَجْهَرَ بِقِرَاءَتِهِ فِيهَا</span>\n٢٨٦٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ الْبَلَدِيُّ الزَّاهِدُ قَالَ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان عن بن أَبِي ذِئْبٍ١ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْقَى فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ٢. [١:٤]\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" سفيان إلى شقيق، وسقطت لفظة \"عن\" قبل ابن أبي ذئب.\n٢ حديث صحيح إسناده حسن. مؤمل ابن إسماعيل وإن كان سيىء الحفظ قد توبع، ومن فوقه من رجال الشيخين. وعم عباد أخو أبيه من الأم: هو عبد الله بن زيد بن عاصم المازني الأنصاري.\nوأخرجه النسائي \"٣/١٦٤\" في الاستسقاء: باب الجهر بالقراءة في صلاة الاستسقاء، من طريق يحيى بن آدم، عن سفيان، بهذا الإسناد، وهذا سند صحيح على شرطهما.\nوأخرجه أحمد \"٤/٣٩\" و\"٤١\"، والبخاري \"١٠٢٤\" في الاستسقاء: باب الجهر بالقراءة في الاستسقاء، و\"١٠٢٥\" باب كيف حول النبي ﷺ ظهره إلى الناس، وأبو داود \"١١٦٢\" في الصلاة: باب جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها، والنسائي \"٣/١٥٧\" باب تحويل الإمام ظهره إلى الناس عند الدعاء في الاستسقاء، و\"٣/١٦٣\" باب الصلاة بعد الدعاء، من طرق عن ابن أبي ذئب، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٤٨٨٩\" ومن طريقه الترمذي \"٥٥٦\" في الاستسقاء، عن معمر، عن الزهري به، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوانظر الحديث رقم \"٢٨٦٥\" و\"٢٨٦٦\" و\"٢٨٦٧\".","vol":"7","page":115},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2763>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ يَجِبُ أَنْ يُجْهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ</span>\n٢٨٦٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا بن أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ\nعَنْ عَمِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَسْتَسْقِي فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ولى ظَهْرَهُ النَّاسَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فيهما بالقراء١. [٤:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وصححه ابن خزيمة \"١٤٢٠\" من طريق محمد بن باشر، بهذا الإسناد.\nوانظر الحديث رقم \"٢٨٦٤\" و\"٢٨٦٥\" و\"٢٨٦٦\".","vol":"7","page":116},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2764>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إِذَا اسْتَسْقَى أَنْ يحول رداءه في خطبته</span>\n٢٨٦٦ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب قال: أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ الْمَازِنِيُّ\nأَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا يَسْتَسْقِي فَحَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وحول رداءه وصلى ركعتين١. [٤:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في صحيحه \"٨٩٤\" في الاستسقاء، من طريق حرملة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٨٩٤\"، وأبو داود \"١١٦٢\"، والنسائي \"٣/١٦٣\" باب الصلاة بعد الدعاء، من طرق عن ابن وهب، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":116},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البخاري \"١٠٢٣\" في الاستسقاء: باب الدعاء في الاستسقاء قائمًا، والنسائي \"٣/١٥٨\" باب رفع الإمام يده، وأحمد \"٤/٤٠\"، والدارمي \"١/٣٦١\"، وابن خزيمة \"١٤٢٤\"، والطحاوي \"١/٣٢٣\" من طريق شعيب، وأبو داود \"١١٦١\"، والترمذي \"٥٥٦\" في الصلاة: باب ما جاء في صلاة الاستسقاء، وابن خزيمة \"١٤١٠\"، وأحمد \"٤/٣٩\" من طريق معمر، وأبو داود \"١١٦٣\" من طريق الزبيدي، ثلاثتهم عن الزهري، به.\nوأخرجه مالك \"١/١٩٠\" في الاستسقاء: باب العمل في الاستسقاء والبخاري \"١٠٠٥\" باب الاستسقاء وخورج النبي ﷺ في الاستسقاء، و\"١٠١٢\" باب تحويل الرداء في الاستسقاء، و\"١٠٢٦\" باب صلاة الاستسقاء ركعتين، و\"١٠٢٧\" باب الاستسقاء في المصلى، ومسلم \"٨٩٤\"، والنسائي \"٣/١٥٧\"، وابن ماجه \"١٢٦٧\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة الاستسقاء، وابن خزيمة \"١٤٠٦\" و\"١٤١٤\"، والطحاوي \"١/٣٢٣\" و\"٣٢٤\"، والدارقطني \"٢/٦٧\"، وأحمد \"٤/٣٩\" و\"٤١\" من طرق عن عبد الله بن أبي بكر عمرو بن حزم، عن عباد، به.\nوأخرجه أحمد \"٤/٣٨\" و\"٤٠\"، والبخاري \"١٠٢٨\" باب استقبال القبلة في الاستسقاء، ومسلم \"٨٩٤\" في الاستسقاء، والنسائي \"٣/١٦٣\" باب كم صلاة الاستسقاء، وابن ماجه \"١٢٦٧\"، وابن خزيمة \"١٤٠٧\"، والدارمي \"١/٣٦٠\"، والدارقطني \"٢/٦٧\"، والطحاوي \"١/٣٢٣-٣٢٤\"، من طريق أبي بكربن محمد بن عمرو بن حزم، عن عباد، به.\nوأخرجه البخاري \"١٠١١\" باب تحويل الرداء في الاستسقاء، من طريق محمد\nبن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عباد، به.\nوأخرجه البخاري \"٦٣٤٣\" في الدعوات: باب الدعاء مستقبل القبلة، من طريق عمرو بن يحيى، عن عباد بن تميم، به.\nوأخرجه النسائي \"٣/١٥٥-١٥٦\" باب خروج الإمام إلى المصلى للاستسقاء، من طريق سفيان، عن المسعودي، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عباد بن تميم. قال سفيان: فسألت عبد الله بن أبي بكر، فقال: سمعته من عباد بن تميم يحدث أبي أن عبد الله بن زيد الذي أري النداء قال. قال النسائي: هذا غلط من ابن عيينة، وعبد الله بن زيد الذي أري النداء هو عبد الله بن زيد بن عبد ربه، وهذا عبد الله بن زيد بن عاصم.\nوانظر \"٢٨٦٤\" و\"٢٨٦٥\" و\"٢٨٦٧\".","vol":"7","page":117},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2765>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَلْبَ الرِّدَاءِ دُونَ تَحْوِيلِهِ مُبَاحٌ لِلْمُسْتَسْقِي لِلنَّاسِ</span>\n٢٨٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ\nعَنْ عَمِّهِ قَالَ: اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَأْخُذَ بِأَسْفَلِهَا فَيَجْعَلُهُ أَعْلَاهَا فَلَمَّا ثَقُلَتْ عَلَيْهِ قَلْبِهَا على عاتقه١. [٤:٥]\n_________\n١ إسناده قوي. إبراهيم بن حمزة: هو إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة أبو إسحاق.\nوهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"١٤١٥\".\nوأخرجه أحمد \"٤/٤٠\" و\"٤١\"، وأبو داود \"١١٦٤\" في الصلاة: باب جماع أبواب صلاة الاستسقاء، وابن خزيمة \"١٤١٥\"، والطحاوي \"١/٣٢٤\"، من طرق عن عبد العزيز الدراوردي، بهذا الإسناد.\nوانظر الحديث \"٢٨٦٤\" و\"٢٨٦٥\" و\"٢٨٦٦\".\nوالخميصة: كساء أسود مربع له علمان، فإن لم يكن معلمًا، فليس بخميصة.","vol":"7","page":118},{"text":"٣٤ -<span data-type='title' id=toc-2766> بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-2767>ذِكْرُ وَصْفِ الْخَوْفِ عِنْدَ الْتِقَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَعْدَاءِ اللَّهِ الْكَفَرَةِ</span>\n٢٨٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَرَضَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ ﷺ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ وفي الخوف ركعة١. [٣٤:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو عوانة: هو وضاح اليشكري.\nوأخرجه مسلم \"٦٨٧\" في صلاة المسافرين وقصرها، والنسائي \"٣/١٦٨-١٦٩\" في صلاة الخوف، من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"١/٢٣٧\" و\"٢٥٤\"، وابن أبي شيبة \"٢/٤٦٤\"، والطبري \"١٠٣٣٦\" و\"١٠٣٣٧\"، ومسلم \"٦٨٧\"، وأبو داود \"١٢٤٧\" في الصلاة: باب من قال يصلي بكل طائفة ركعة ولا يقضون، والطحاوي \"١/٣٠٩\"، وابن خزيمة \"١٣٤٦\"، والطبراني \"١١/١١٠٤١\" والبيهقي \"٣\" /١٣٥\"، من طرق عن أبي عوانة، به.\nوأخرجه مسلم \"٦٨٧\"، والنسائي \"٣/١١٨-١١٩\" في تقصير الصلاة في السفر، وأحمد \"١/٢٤٣\"، والبيهقي \"٣/٢٦٣\" و\"٢٦٤\"، والطبراني \"١١/١١٠٤٢\"، وابن أبي شيبة \"٢/٢٦٤\" وقد تحرف فيه بكير إلى بكر، والطبري \"١٠٣٣٨\" و\"١٠٣٣٩\" من طريق أيوب بن عائذ عن بكير، به.\nوأخرجه الطبراني \"١١/١١٠٤٣\" من طريق الحارث الغنوي، عن بكير، به.","vol":"7","page":119},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2768>ذِكْرُ وَصْفِ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي الْخَوْفِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَهَا جَمَاعَةً رَكْعَةً وَاحِدَةً</span>\n٢٨٦٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَقَامَ صَفٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَصَفٌّ خَلْفَهُ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ وَجَاءَ أولئك حتى قاموا فقام هؤلاء صَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ ركعتان ولهم ركعة واحدة١. [٣٤:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. غندر: هو محمد بن جعفر الهذلي. والحكم: هو ابن عتيبة الكندي. ويزيد الفقير: هو يزيد بن صهيب الكوفي المعروف بالفقير.\nوهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" \"٢/٤٦٢\".\nوأخرجه ابن خزيمة \"١٣٤٧\"، وأحمد \"٣/٢٩٨\"، والطبري \"١٠٣٤٠\"، من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي \"٣/١٧٣\" في صلاة الخوف، وابن خزيمة \"١٣٤٧\" و\"١٣٤٨\"، من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه ابن خزيمة \"١٣٤٨\"، وابن أبي شيبة مختصراص \"٢\" /٤٦٣\"،. من طريق مسعر بن كدام عن يزيد، به.\nوأخرجه النسائي \"٣/١٧٥\"، والطيالسي \"١٧٨٩\"، والطحاوي \"١/٣١٠\"، والبيهقي \"٣/٢٦٣\"، وابن خزيمة \"١٣٦٤\" وابن أبي شيبة مختصرًا \"٢/٤٦٣-٤٦٤\"، من طرق عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، عن يزيد الفقير، به. وفي لفظ الطيالسي وأحمد والبيهقي: \"فكانت لرسول الله ﷺ ركعتين وللقوم ركعة\".","vol":"7","page":120},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2769>ذِكْرُ ذَهَابِ الطَّائِفَةِ الْأُولَى إِلَى مَصَافِّ إِخْوَانِهِمْ وَيَجِيءُ أُولَئِكَ إِلَى الْإِمَامِ عِنْدَ إِرَادَتِهِمُ الصَّلَاةَ الَّتِي وَصَفْنَاهَا</span>\n٢٨٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا١ بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ:\nأَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ فَقَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَفٌّ خَلْفَهُ وَصَفٌّ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ ذَهَبُوا إِلَى مَصَافِّ إِخْوَانِهِمْ وَجَاءَ الْآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ فَكَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَانِ٢ وَلِكُلِّ طائفة ركعة٣. [٣٤:٥]\n_________\n١ ساقطة من \"الإحسان\" واستدركت من \"الموارد\" \"٥٩٠\".\n٢ \"ركتان\" ساقطة من \"الإحسان\"، واستدركت من \"الموارد\" \"٥٩٠\".\n٣ إسناد حسن. القاسم بن حسان: روى عنه اثنان، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، ووثقه أحمد بن صالح فيما نقله عنه ابن شاهين في \"الثقات\" ص٢٦٧\"، وباقي السند من رجال الصحيح. وسفيان: هو الثوري.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٤٢٥٠\"، وابن أبي شيبة \"٢/٤٦١\"، وأحمد \"٥/١٨٣\"، والنسائي \"٣/١٦٨\" في صلاة الخوف، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣١٠\"، والطبراني \"٤٩١٩\"، والبيقهي \"٣/٢٦٢-٢٦٣\"، من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.","vol":"7","page":121},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2770>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ الَّذِينَ وَصَفْنَاهُمْ لَمْ يَقْضُوَا الرَّكْعَةَ الَّتِي رَكَعَ ﷺ بِإِخْوَانِهِمْ بَلِ اقْتَصَرُوا عَلَى رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ لَهُمْ</span>\n٢٨٧١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِذِي قَرَدٍ١ فَصَفَّ النَّاسُ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ: صَفٌّ خَلْفَهُ وَصَفٌّ مُوَازِي الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ رَكْعَةً ثُمَّ رَجَعَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ وَجَاءَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ فصلى بهم ركعة ولم يقضوا٢. [٣٤:٥]\n_________\n١ ذو قرد: ماء على ليلتين من المدينة بينها وبين خيبر. \"معجم البلدان\" \"٤/٣٢١-٣٢٢\".\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. يحيى بن سعيد: هو القطان، وسفيان: هو الثوري، وأبو بكر بن أبي الجهم: هو أبو بكر بن عبد الله بن أبي الجهم صخير العدوي، وعبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة بن مسعود الهذلي.\nوأخرجه الطبري \"١٠٣٣٤\"، والنسائي \"٣/١٦٩\" في صلاة الخوف، من طريق محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم \"١/٣٣٥\" من طريق يحيى، به. وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! إنما هو على شرط مسلم فقط، لأن أبا بكر بن أبي الجهم لم يخرج له البخاري.\nوأخرجه أحمد \"١/٢٣٢\"، وابن أبي شيبة، والطحاوي \"١/٣٠٩\"، والبيهقي \"٣/٢٦٢\"، من طرق عن سفيان، به. وليس فيها الزيادة: \"ولم يقضوا\". وقد تحرف في المطبوع من مسند أحمد \"عن أبي بكر بن أبي الجهم\" إلى \"عن ابن أبي بكر بن أبي الجهم\".\nوأخرجه الطبري \"١٠٣٣٥\" من طريق شريك عن أبي بكر بن أبي الجهم، به. وانظر الحديث رقم \"٢٨٨٠\".","vol":"7","page":122},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2771>ذِكْرُ إِبَاحَةِ أَخَذِ الْقَوْمِ السِّلَاحَ عِنْدَ صَلَاتِهِمُ الْخَوْفَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>\n٢٨٧٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْهُنَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيُّ١ قَالَ:\nحَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ بَيْنَ٢ ضُجْنَانَ وَعُسْفَانَ فَحَاصَرَ الْمُشْرِكِينَ قَالَ: فَقَالُوا: إِنَّ لِهَؤُلَاءِ صَلَاةً هِيَ أحب إليهم من أبناءهم وَأَبْكَارِهِمْ يَعْنُونَ الْعَصْرَ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ ثُمَّ مِيلُوا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً قَالَ فَجَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ أَصْحَابَهُ شَطْرَيْنِ وَيُصَلِّيَ بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَةً وَيَأْخُذُ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً تَأَخَّرُوا وَتَقَدَّمَ الْآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَأَخَذَ هَؤُلَاءِ الْآخَرُونَ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى \"الهذلي\"، والتصحيح من \"الموارد\" \"٥٨٤\" ومصادر ترجمته.\n٢ سقطت من \"الإحسان\" واستدركت من مصادر التخريج.","vol":"7","page":123},{"text":"فَكَانَتْ لِكُلِّ طَائِفَةٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ركعة ركعة١. [٣٤:٥]\n_________\n١ إسناده حسن، وأخرجه أحمد \"٢/٥٢٢\"، والترمذي \"٣٠٣٥\" في التفسير: باب ومن سورة النساء، والنسائي \"٣/١٧٤\" في صلاة الخوف، والطبري \"١٠٣٤٢\"، من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة.\nوانظر الحديث رقم \"٢٨٧٨\".","vol":"7","page":124},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2772>ذِكْرُ النَّوْعِ الثَّانِي مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ عَلَى حَسَبِ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا</span>\n٢٨٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عن بن إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِذَاتِ الرِّقَاعِ قَالَتْ فَصَدَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ النَّاسُ صَدْعَيْنِ فَصَفَّتْ طَائِفَةٌ وَرَاءَهُ وَقَامَتْ طَائِفَةٌ وِجَاهَ الْعَدُوِّ قَالَتْ: فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَبَّرَتِ الطَّائِفَةُ الَّذِينَ صَفُّوا خَلْفَهُ ثُمَّ رَكَعُوا وَرَكَعُوا ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدُوا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَفَعُوا ثُمَّ مَكَثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا وَسَجَدُوا لِأَنْفُسِهِمِ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ قَامُوا فَنَكَصُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ يَمْشُونَ الْقَهْقَرَى حَتَّى قَامُوا مِنْ وَرَائِهِمْ وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فكبروا","vol":"7","page":124},{"text":"ثُمَّ رَكَعُوا لِأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ فَسَجَدُوا مَعَهُ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ رَكْعَتِهِ وَسَجَدُوا لِأَنْفُسِهِمِ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ قَامَتِ الطَّائِفَتَانِ جَمِيعًا فَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً وَرَكَعُوا جَمِيعًا ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدُوا جَمِيعًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَفَعُوا مَعَهُ كُلُّ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَرِيعًا جِدًّا لَا يَأْلُو أَنْ يُخَفِّفَ مَا اسْتَطَاعَ ثُمَّ سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمُوا ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ شَرَكَهُ الناس في صلاته كلها١. [٣٤:٥]\n_________\n١ إسناده قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم \"١٣٦٣\". وأخرجه البيهقي \"٣/٢٦٥\".\nوأخرجه أحمد \"٦/٢٧٥\"، وابن خزيمة \"١٣٦٣\"، والحاكم \"١/٣٣٦-٣٣٧\"، والبيهقي \"٣/٢٦٥\" من طرق عن يعقوب بن إبراهيم، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي! وانظر حديث أبي هريرة الآتي برقم \"٢٨٧٨\".","vol":"7","page":125},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2773>ذِكْرُ النَّوْعِ الثَّالِثِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ</span>\n٢٨٧٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَرَكَعَ بِهِمَا جَمِيعًا ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلُونَهُ","vol":"7","page":125},{"text":"وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ حَتَّى نَهَضَ ثُمَّ سَجَدَ أُولَئِكَ بِأَنْفُسِهِمْ سَجْدَتَيْنِ١ ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الْمُتَقَدِّمُ فَرَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ وَالصَّفُّ الَّذِينَ يلونه فلما رفعوا رؤوسهم سَجَدَ أُولَئِكَ سَجْدَتَيْنِ كُلُّهُمْ قَدْ رَكَعَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَسَجَدَتْ لِأَنْفُسِهِمْ سجدتين وكان العدو مما يلي القبلة٢. [٣٤:٥]\n_________\n١ في الأصل: \"سجدتان\"، وهو خطأ.\n٢ حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. أيوب: هو أيوب بن أبي تميمة السختياني، وأبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تدرس أبو الزبير المكي.\nوأخرجه ابن ماحه \"١٢٦٠\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة الخوف، وابن خزيمة \"١٣٥٠\" من طريق أحمد بن عبدة، بهذا الإسناد. ولفظ ابن ماجه: \" … وكلهم قد ركع مع النبي ﷺ وسجد طائفة بأنفسهم سجدتين\".\nوأخرجه أبو عوانة في \"مسنده\" \"٢/٣٦٠\" من طريق أبي معمر، حدثنا عبد الوارث به، وسيرد عند المؤلف برقم \"٢٨٧٧\" وفيه تصريح أبي الزبير بالسماع من جابر.","vol":"7","page":126},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2774>ذكر الموضع الذي ﷺ فِيهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ الَّتِي ١ ذَكَرْنَاهَا</span>\n٢٨٧٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ\nعَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعُسْفَانَ وَالْمُشْرِكُونَ بِضُجْنَانَ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظهر\n_________\n١ في الأصل: \"الذي\".","vol":"7","page":126},{"text":"رَآهُ الْمُشْرِكُونَ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ فَأْتَمَرُوا عَلَى أَنْ يُغِيرُوا عَلَيْهِ فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ صَفَّ النَّاسُ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ فَكَبَّرَ وَكَبَّرُوا جَمِيعًا وَرَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا وَسَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَقَامَ الصَّفُّ الثَّانِي بِسِلَاحِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ بِوُجُوهِهِمْ فَلَمَّا رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رأسه سجد الصف الثاني فلما رفعوا رؤوسهم رَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا وَسَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَقَامَ الصَّفُّ الثَّانِي بِسِلَاحِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ بِوُجُوهِهِمْ فَلَمَّا رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي١. [٣٤:٥]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ زَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّهُ زَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: عُبَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُبَيْدُ بْنُ مُعَاذِ بن الصامت٢.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما سفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر بن عبد الله السلمي. وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" \"٢/٤٦٣\".\nوأخرجه أحمد \"٤/٥٩-٦٠\" ومختصرًا \"٤/٦٠\"، والطحاوي \"١/٣١٨\"، والدارقطني \"٢/٥٩-٦٠\"، من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوانظر الحديث الآتي.\n٢ قال المؤلف في \"الثقات\" \"٣/١٣٨\": زيد بن النعمان أبو عياش الزرقي شهد النبي ﷺ يصلي صلاة الخوف، ويقال: اسمه زيد بن الصامت، وقد قيل: عُبَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عتيك بن معاذ بن الصامت، وهو من بني زريق، كان فَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\nوأورده المزي في \"تحفة الأشراف\" \"٣/٢٥١\" في حرف السين، فقال: زيد بن الصامت أبي عياش الزرقاني الأنصاري عن النبي ﷺ، ويقال: اسمه زيد بن النعمان، ويقال: عبيد بن معاوية بن الصامت.","vol":"7","page":127},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2775>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ وَلَا لِأَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ صُحْبَةٌ فِيمَا زَعَمَ</span>\n٢٨٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:\nحَدَّثَنَا أَبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعُسْفَانَ وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لَقَدْ كَانُوا عَلَى حَالٍ لَوْ أَرَدْنَا لَأَصَبْنَاهُمْ غِرَّةً أَوْ لَأَصَبْنَاهُمْ غَفْلَةً قَالَ: فَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْقَصْرِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَأَخَذَ النَّاسُ السِّلَاحَ وَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَفَّيْنِ مُسْتَقْبِلِي الْعَدُوِّ وَالْمُشْرِكُونَ مُسْتَقْبِلَوهُمْ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَبَّرُوا جَمِيعًا وَرَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَرَفَعُوا جَمِيعًا ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ وَقَامَ الْأَخَرُ يَحْرُسُونَهُمْ فَلَمَّا فَرَغَ هَؤُلَاءِ مِنْ سُجُودِهِمْ سَجَدَ هَؤُلَاءِ ثُمَّ نَكَصَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ وَتَقَدَّمَ الْآخَرُونَ فَقَامُوا مَقَامَهُمْ فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَكَعُوا جَمِيعًا ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَفَعُوا جَمِيعًا ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ وَقَامَ الْآخَرُونَ","vol":"7","page":128},{"text":"يَحْرُسُونَهُمْ فَلَمَّا فَرَغَ هَؤُلَاءِ مِنْ سُجُودِهِمْ سَجَدَ الْآخَرُونَ ثُمَّ اسْتَوُوا مَعَهُ فَقَعَدُوا جَمِيعًا ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا صَلَّاهَا بِعُسْفَانَ وَصَلَّاهَا يَوْمَ بني سليم١. [٣٤:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أبو داود \"١٢٣٦\" في الصلاة: باب صلاة الخوف، والدارقطني \"٣/٦٠\"، والحاكم \"١/٣٣٧-٣٣٨\"، والبيهقي \"٣/٢٥٦-٢٥٧\"، والبغوي \"١٠٩٦\"، والطبري \"١٠٣٢٣\" من طريق جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد. وصححه الدارقطني والحاكم والبيهقي.\nوأخرجه أحمد \"٤/٦٠\"، وابن أبي شيبة \"٢/٤٦٥\"، والنسائي \"٣/١٧٦-١٧٧\" في صلاة الخوف، من طريق شعبة، والنسائي \"٣/١٧٧-١٧٨\"، والطبري \"١٠٣٧٨\" من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، والطيالسي \"١٣٤٧\"، والبيهقي \"٣/٢٥٤-٢٥٥\" من طرثق ورقاء، والطبري \"١٠٣٢٤\" من طريق شيبان النحوي وإسرائيل، خمستهم عن منصور، به. وقال الحافظ في \"الإصابة\" \"٤/١٤٣\" بعد أن نسبه لأبي داود والنسائي: سنده جيد.\nوانظر الحديث السابق.","vol":"7","page":129},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2776>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا كَانَ الْعَدُوُّ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فِيهَا </span>١\n٢٨٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ\nأَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَوْمًا مِنْ جُهَيْنَةَ فَقَاتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا فَلَمَّا صلينا\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: فيهما.","vol":"7","page":129},{"text":"الظُّهْرَ قَالُوا: لَوْ مِلْنَا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً قَطَعْنَاهُمْ فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ بِذَلِكَ فَذَكَرَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ فَقَالَ: قَالُوا: بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ صَلَاةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ الْأُولَى فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَفَّنَا صَفَّيْنِ وَالْمُشْرِكُونَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَبَّرْنَا مَعَهُ فَرَكَعَ وَرَكَعْنَا مَعَهُ وَسَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الْأَوْلُ مَعَهُ فَلَمَّا قَامَ سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي ثُمَّ تَقَدَّمُوا فَقَامُوا مَقَامَ الصَّفِّ الْأَوْلِ وَتَأَخَّرَ الصَّفُّ الْأَوْلُ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَبَّرْنَا مَعَهُ ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا مَعَهُ ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الْأَوْلُ مَعَهُ ثُمَّ قَعَدَ فَسَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.\nقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: عن جابر كما يصلي أمراؤكم هؤلاء١. [٣٤:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، فقد صرح أبو الزبير بالتحديث عند أبي عوانة، فانتفت شبهة تدليسه.\nوأخرجه مسلم \"٨٤٠\" \"٣٠٨\" في صلاة المسافرين: باب صلاة الخوف، وأبو عوانة \"٢/٣٦٠-٣٦١\"، والبيهقي \"٣/٣٥٨\" من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، عن زهير، بهذا الإسناد.\nوعلقه البخاري \"٤١٣٠\" في المغازي: باب غزوة ذات الرقاع، فقال: وقال معاذ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بنخل، فذكر صلاة الخوف.\nقال الحافظ في \"الفتح\" \"٧/٤٢٣\": كذا للأكثر، وعند النسفي: وقال معاذ بن هشام: حدثنا هشام، وفيه رد على أبي نعيم ومن تبعه في الجزم بأن معاذًا هذا هو ابن فضالة شيخ البخاري، ومعاذ بن هشام ثقة صاحب. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":130},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= غرائب، وقد تابعه ابن علية عن أبيه هشام وهو الدستوائي أخرجه الطبري في \"تفسيره\" \"١٠٣٧٧\"، وكذلك أخرجه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" \"١٧٣٨\" عن هشام، عن أبي الزبير.\nوأخرجه أحمد \"٣/١٧٦\" في صلاة الخوف، والطحاوي \"١/٣١٩\"، وابن أبي شيبة \"٢/ \"٤٦٣\" من طريق سفيان، عن أبي الزبير، به.\nوأخرجه الطبري \"١٠٣٧٥\" من طريق ابن عياش، عن عبيد الله بن عمرو، عن أبي الزبير به.\nوأخرجه مسلم \"٨٤٠\" \"٣٠٧\"، وأبو عوانة \"٢/٣٥٨-٣٥٩\"، والنسائي \"٣/١٧٥\"، والبيهقي \"٣/٢٥٧\"، والبغوي \"١٠٩٧\" من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر.\nوانظر ما قال الحافظ في \"الفتح\" \"٧/٤٢٣-٤٢٤\".","vol":"7","page":131},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2777>ذِكْرُ النَّوْعِ الرَّابِعِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ</span>\n٢٨٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حدثنا أبي عن بن إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ عُرْوَةِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ:\nسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ يَسْأَلُهُ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ قَالَ: فَصَدَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ النَّاسُ صَدْعَيْنِ قَامَتْ مَعَهُ طَائِفَةٌ وَطَائِفَةٌ أُخْرَى مِمَّا يَلِي الْعَدُوَّ وَظُهُورُهُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ فَكَبَّرَ","vol":"7","page":131},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَبَّرُوا جَمِيعًا الَّذِينَ مَعَهُ وَالَّذِينَ يُقَاتِلُونَ الْعَدُوَّ ثُمَّ رَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَةً وَاحِدَةً فَرَكَعَ مَعَهُ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ مُقَابِلِي الْعَدُوِّ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَخَذْتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي صَلَّتْ مَعَهُ أَسْلِحَتَهُمْ ثُمَّ مَشَوَا الْقَهْقَرَى عَلَى أَدْبَارِهِمْ حَتَّى قَامُوا مِمَّا يَلِي الْعَدُوَّ وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي كَانَتْ مُقَابَلَةَ الْعَدُوِّ فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ كَمَا هُوَ ثُمَّ قَامُوا فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَةً أُخْرَى فَرَكَعُوا مَعَهُ وَسَجَدَ وَسَجَدُوا مَعَهُ ثُمَّ أَقْبَلَتِ الطائفة التي كانت مقابل العدو فركعوا وسجدوا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدٌ وَمَنْ مَعَهُ ثُمَّ كَانَ السَّلَامُ فَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وسلموا جميعا فقام وقد شركوه في الصلاة١. [٣٤:٥]\n_________\n١ إسناده قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث.\nوهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم \"١٣٦٢\".\nوأخرجه أبو داود \"١٢٤١\" في الصلاة: باب من قال يكبرون جميعًا، من طريق محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٢/٣٢٠\"، والنسائي \"٣/١٧٣\" في صلاة الخوف، والطحاوي \"١/٣١٤\"، والبيهقي \"٣/٢٦٤\"، وابن خزيمة \"١٣٦١\" من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، عن حيوة بن شريح، والطحاوي \"١/٣١٤\"، وأحمد \"٢/٣٢٠\" من طريق عبد الله بن يزيد، عن ابن لهيعة، كلاهما عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن نوفل، به. وزادوا في آخره: \"فَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ركعتان، ولكل رجل من الطائفتين ركعتان ركعتان\".\nوأخرجه أبو داود \"١٢٤٠\"، والحاكم \"١/٣٣٨-٣٣٩\"، وعند. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":132},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= البيهقي \"٣\" /٢٦٤\" من طريق حيوة وابن لهيعة، عن أبي الأسود به، ولفظ الزيادة عندهم: \"ولكل رجل من الطائفتين ركعة ركعة\" قال البيهقي بإثره: كذا قال، والصواب: \"لكل واحد من الطائفتين ركعتبن ركعتين … \".\nوأخرجه أبو داود \"١٢٤١\"، والطحاوي \"١/٣١٤\"، والبيهقي \"٣/٢٦٤\" من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، به.\nوانظر الحديث رقم \"٢٨٧٢\".","vol":"7","page":133},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2778>ذِكْرُ النَّوْعِ الْخَامِسِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ</span>\n٢٨٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ\nعَنِ بن عُمَرَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ ثُمَّ انْصَرَفُوا فَقَامُوا مَقَامَ أَصْحَابِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ وَجَاءَ أولئك فصلى بهم النبي ﷺ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ وَمَضَى هَؤُلَاءِ فَقَامُوا مَقَامَ أصحابهم مقبلين على العدو وجاء أولئك فصلى بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ وقضى١ هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة٢. [٣٤:٥]\n_________\n١ جاء في \"الإحسان\" قبل هذه الكلمة زيادة غير صحيحة تخل بالمعنى، وليست في مصادر التخريج، وهي: \"وَمَضَى هَؤُلَاءِ فَقَامُوا مَقَامَ أَصْحَابِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى العدو، وجاء أولئك فصلى بهم النبي ﷺ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمُ النبي\".\n٢ حديث صحيح. ابن أبي السري -وهو محمد بن المتوكل- وإن كان صاحب أوهام، قد توبع، ومن فوقه من رجال الشيخين. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":133},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٤٢٤١\" وأخرجه من طريقه أحمد \"٢/١٤٧\"، ومسلم \"٨٣٩\" في صلاة الخوف، والدارقني \"٢/٥٩\"، والبيهقي \"٣/٢٦٠\".\nوأخرجه البخاري \"٤١٣٣\" في المغازي: باب غزوة ذات الرقاع، والترمذي \"٥٦٤\" في الصلاة: باب ما جاء في صلاة الخوف، والنسائي \"٣/١٧١\" في صلاة الخوف، والبيهقي \"٣/٢٦٠\"، وأبو داود \"١٢٤٣\" في الصلاة: باب من قال يصلي بكل طائفة ركعة ثم يسلم فيقوم كل صف فيصلون لأنفسهم، والبغوي \"١٠٩٢\" من طريق يزيد بن زريع، وابن خزيمة \"١٣٥٤\" من طريق عبد الأعلى، كلاهما عن معمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٩٤٢\" في الخوف، باب صلاة الخوف، و\"٤١٣٢\" في المغازي، والدارمي \"١/٣٥٧-٣٥٨\"، والنسائي \"٣/١٧١\"، والبيهقي \"٣/٢٦٠\"، والطحاوي \"١/٣١٢\" من طريق شعيب بن أبي حمزة، ومسلم \"٨٣٩\"، والطحاوي \"١/٣١٢\" من طريق فليح بن سليمان، كلاهما عن الزهري، به.\nوأخرجه النسائي \"٣/١٧٢-١٧٣\" من طرق عن الزهري، عن عبد الله بن عمر، بنحوه.\nوأخرجه ابن خزيمة \"١٣٤٩\"، والبيهقي \"٣/٢٦٣\" من طريق سماك الحنفي، عن ابن عمر بنحوه.","vol":"7","page":134},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2779>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا كَانُوا يَحْرُسُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا</span>\n٢٨٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عبد الله\nأن بن عَبَّاسٍ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ فَكَبَّرَ وَكَبَّرُوا مَعَهُ ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعَ مَعَهُ نَاسٌ مِنْهُمْ ثم سجد","vol":"7","page":134},{"text":"وَسَجَدُوا ثُمَّ قَامَ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَتَأَخَّرَ الَّذِينَ سَجَدُوا مَعَهُ يَحْرُسُونَ إِخْوَانَهُمْ وَأَتَتِ الطَّائِفَةُ أخرى فَرَكَعُوا مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ وَسَجَدُوا وَالنَّاسُ كُلُّهُمْ فِي صَلَاةٍ يُكَبِّرُونَ ولكن يحرس بعضهم بعضا١. [٣٤:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح. كثير بن عبيد: ثقة روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، ومن فوقه من رجال الشيخين. ابن حرب: هو محمد\nبن حر الخولاني الحمصي، والزبيدي: هو محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي، وعبيد الله بن عبد الله: هو ان عتبة بن مسعود الهذلي.\nوأخرجه البخاري \"٩٤٤\" في الخوف: باب يحرس بعضهم بعضًا في صلاة الخوف، والدارقطني \"٢/٥٨\"، والنسائي \"٣/١٦٩-١٧٠\" في صلاة الخوف، والبيهقي \"٣/٢٥٨\" من طريق محمد بن حرب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارقطني \"٢/٥٨-٥٩\"، والبيهقي \"٣/٢٥٨\" من طريق النعمان بن راشد، عن الزهري، به.\nوأخرخه أحمد \"١/٢٦٥\"، والبيهقي \"٣/٢٥٨-٢٥٩\" من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني داود بن الحصين مولى عمرو بن عثمان، عن عكرمة، عن ابن عباس بنحوه.\nوانظر الحديث رقم \"٢٨٧١\".","vol":"7","page":135},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2780>ذِكْرُ النَّوْعِ السَّادِسِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ</span>\n٢٨٨١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عن أشعث عن الحسين عَنْ أَبِي بَكْرَةَ\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَفَّهُمْ صَفَّيْنِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ ثُمَّ سَلَّمَ وَتَأَخَّرُوا وَتَقَدَّمَ الْآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ","vol":"7","page":135},{"text":"رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَلِلْمُسْلِمِينَ رَكْعَتَيْنِ ركعتين١. [٣٤:٥]\n_________\n١ رجاله ثقات رجال لاصحيح، غير أشعث- وهو ابن عبد الملك الحمراني- فإنه ثقة روى له أصحاب السنن.\nوأخرجه الدارقطني \"٢/٦١\"، والبهقي \"٣/٢٥٩\" من طريق سعيد بن عامر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي \"٣/١٧٩\" في صلاة الخوف، وأحمد \"٥/٣٩\" من طريق يحيى بن سعيد، وأبو داود \"١٢٤٨\" في الصلاة: باب من قال يصلي بكل طائفة ركعتين، والبيهقي \"٣/٢٦٠\" من طريق معاذ بن معاذ، والنسائي \"٣/١٧٨\" من طريق خالد، والطحاوي \"١/٣١٥\" من طريق أبي عاصم، والدارقطني \"٢/٦١\" من طريق عمرو بن العباس، خمستهم عن الأشعث، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٨٧٧\"، والطحاوي \"١/٣١٥\" من طريق واصل بن عبد الرحمن أبي حرة البصري، عن الحسن، به.","vol":"7","page":136},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2781>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الْحَسَنُ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ</span>\n٢٨٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ\nأَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِقْصَارِ الصَّلَاةِ فِي الْخَوْفِ أَيْنَ أُنْزِلَ وَأَيْنَ هُوَ؟ فَقَالَ: خَرَجْنَا نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ أَتَتْ مِنَ الشَّامِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِنَخْلٍ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسَيْفُهُ","vol":"7","page":136},{"text":"مَوْضُوعٌ فَقَالَ: أَنْتَ مُحَمَّدٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" قَالَ: أَمَا تَخَافُنِي؟ قَالَ: \"لَا\" قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: \"اللَّهُ يَمْنَعُنِي مِنْكَ\"، قَالَ: فَسَلَّ سَيْفَهُ وَتَهَدَّدَهُ الْقَوْمُ وَأَوْعَدُوهُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ وَبِأَخْذِ السِّلَاحِ ثُمَّ نَادَى بِالصَّلَاةِ فَصَلَّتْ طَائِفَةٌ خَلْفَهُ وَطَائِفَةٌ تَحْرُسُ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالطَّائِفَةِ الَّتِي مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَقَامَتْ فِي مَصَافِّ الَّذِينَ صَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحَرَسَتِ الطَّائِفَةُ الَّذِينَ صَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُمْ مُقْبِلُونَ عَلَى الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ فَصَارَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعًا ولأصحابه ركعتين١. [٣٤:٥]\n_________\n١ - إسناده صحيح رجاله رجال الشيخين غير سليمان -وهو ابن قيس اليشكري- لم يخرجا له وهو ثقة.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٣١٧\" من طريق يزيد بن سنان، والطبري في \"تفسيره\" \"١٠٣٢٥\" من طريق مُحَمد بن بشَّار، كلاهما عن معاذ بن هشام، بهذا الإسناد. وفي لفظ الطحاوي: \"فصلى بالذي يلونه ركعتين ثم سلم، ثم تأخر الذين يلونه على أعقابهم فقاموا في مصاف أصحابهم، وجاء الآخرون، فصلى بهم ركعتين والآخرون يحرسونهم، ثُمَّ سَلَّمَ، فَكَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أربع ركعات وللقوم ركعتان ركعتان، ففي يومئذ أنزل الله ﷿ إقصار الصلاة وأمر المؤمنين بأخذ السلاح\".\nوانظر الحديث رقم \"٢٨٨٣\" و\"٢٨٨٤\".","vol":"7","page":137},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2782>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ</span>\n٢٨٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُحَارِبَ خَصَفَةَ بنخل فرأوا من المسلمين غرة فجاءه رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ أَوْ غَوْرَثُ١ بْنُ الْحَارِثِ حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالسَّيْفِ فَقَالَ مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: \"اللَّهُ\" قَالَ: فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّيْفَ فَقَالَ لَهُ: \"مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ \" قَالَ: كُنَّ خَيْرًا مِنِّي٢ قَالَ: \"تَشَهَّدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ \" قَالَ: لَا وَلَكِنْ أُعَاهِدُكَ عَلَى أَنْ لَا أُقَاتِلَكَ وَلَا أَكُونَ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ قَالَ: فَخَلَّى سَبِيلَهُ فَجَاءَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ فَلَمَّا كَانَ عند الظهر أو العصر شكك أو عَوَانَةَ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِصَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ: فَكَانَ النَّاسُ طَائِفَتَيْنِ طَائِفَةً بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ وَطَائِفَةً يُصَلُّونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفُوا فَكَانُوا مَكَانَ أُولَئِكَ وجاء أولئك فصلوا\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى: غوث، والتصحيح من مصادر التخريج. وانظر \"الفتح\" \"٧/٤٢٨\".\n٢ في \"مسند أبي يعلى\". كن خير آخذ.","vol":"7","page":138},{"text":"مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ فَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أربع ركعات وللقوم ركعتان١. [٣٤:٥]\n_________\n١ رجاله ثقات إلا أنه منقطع. أبو بشر -واسمه جعفر بن أبي وحشية اليشكري- لم يسمع من سليمان بن قيس. قال المؤلف في \"ثقاته\" \"٤/٣٠٩\": روى عنه قتادة وأبو بشر ولم يره أبو بشر. وفي \"التهذيب\" \"٤/٢١٤-٢١٥\": قال البخاري: يقال: إنه مات في حياة جابر بن عبد الله ولم يسمع منه قتادة ولا أبو بشر …\nوهو في \"مسند أبي يعلى\" \"١٧٧٨\".\nوأخرجه أحمد \"٣/٣٦٤-٣٦٥\" و\"٣٩٠\"، والطحاوي \"١/٣١٥\" من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.\nوانظر: \"٢٨٨٢\" و\"٢٨٨٤\".","vol":"7","page":139},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2783>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>\n٢٨٨٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذْ كُنَّا بِذَاتِ الرِّقَاعِ نُودِيَ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تَأَخَّرُوا وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ فَكَانَتْ لِرَسُولِ الله ﷺ أربع ركعات وللقوم ركعتان١. [٣٤:٥]\n_________\n١ إسناده على شرطهما. وعفان: هو ابن مسلم بن عبد الله الصفار. وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" \"٢/٤٦٤-٤٦٥\" وقد تحرف فيه \"أبان بن يزيد\" إلى \"أبان بن زيد\". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":139},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعلقه البخاري \"٤١٣٦\" في المغازي: باب غزوة ذات الرقاع، عن أبان به، بأطول مما هنا، ووصله مسلم \"٨٤٣\" في صلاة المسافرين: باب صلاة الخوف، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن عفان، عن أبان. وانظر \"تغليق التعليق\" \"٤/١٢٠-١٢١\".\nوأخرجه أحمد \"٣/٣٦٤\"، والبغوي \"١٠٩٥\"، والبيهقي \"٣/٢٥٩\" من طريق عفان، به.\nوأخرجه الطحاوي \"١/٣١٥\" من طريق موسى بن إسماعيل، عن أبان، به.\nوأخرجه مسلم \"٨٤٣\"، وابن خزيمة \"١٣٥٢\" من طريق يحيى بن حسان، عن معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، به.\nوأخرجه ابن خزيمة \"١٣٥٣\"، والدارقطني \"٢/٦٠\" و\"٦١\"، والبيهقي \"٣/٢٥٩\"، وابن أبي شيبة \"٢/٢٦٤\" من طرق عن الحسن، عن جابر بنحوه.\nوانظر \"٢٨٨٢\" و\"٢٨٨٣\".","vol":"7","page":140},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2784>ذِكْرُ النَّوْعِ السَّابِعِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ</span>\n٢٨٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ وَمَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ\nعَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّهُ قَالَ: فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ: تَقُومُ طَائِفَةٌ وَرَاءَ الْإِمَامِ وَطَائِفَةٌ خَلْفَهُ فَيُصَلِّي بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ يَقْعُدُ مَكَانَهُ حَتَّى يَقْضُوا رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ يَتَحَوَّلُونَ إِلَى مَكَانِ أَصْحَابِهِمْ ثُمَّ يَتَحَوَّلُ أَصْحَابُهُمْ إِلَى مَكَانِ هَؤُلَاءِ فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ يَقْعُدُ مَكَانَهُ حَتَّى يُصَلُّوا","vol":"7","page":140},{"text":"ركعة وسجدتين ثم يسلم١. [٣٤:٥]\n٢٨٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ فِي عَقِبِهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ القاسم٢ عن صالح بن خوات\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري.\nوهو في \"صحيح ابن خزيمة\" برقم \"١٣٥٨\".\nوهو في \"الموطأ\" \"١/١٨٣-١٨٤\" عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد، ومن طريق مالك أخرجه أبو داود \"١٢٣٩\" في الصلاة: باب من قال: إذا صلى ركعة وثبت قائمًا، أتموا لأنفسهم ركعة، والبيهقي \"٣/٢٥٤\"، والطحاوي \"١/٣١٣\".\nوأخرجه أ؛ مد \"٣/٤٤٨\" من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٣/٤٤٨\"، والطبراني \"٥٦٣١\" من طريق شعبة، به.\nوأخرجه البخاري \"٤١٣١\" في المغازي: باب غزوة ذات الرقاع، من طريق مسدد، والترمذي \"٥٦٥\" في الصلاة: باب ما جاء في صلاة الخوف، والدارمي \"١/٣٥٨\"، وابن ماجه \"١٢٥٩\"، في إقامة الصلاة: باب ما جاء صلاة الخوف، وابن خزيمة \"١٣٥٦\"، والبيهقي \"٣/٢٥٣\"، والطبري \"١٠٣٥٠\" من محمد بن بشار، وابن خزيمة \"١٣٥٦\" من طريق أبي موسى، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد القطان، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به بنحوه. وسقط يحيى بن سعيد القطان من المطبوع من \"سنن البيهقي\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٢/٤٦٦\"، والطبري \"١٠٣٤٩\" من طريق يزيد بن هارون، والبخاري \"٤١٣١\" من طريق ابن أبي حازم، والطبري \"١٠٣٤٨\" من طريق عبد الوهاب، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.\nوانظر الحديث الآتي.\n٢ \"عن القاسم\" سقطت من الأصل.","vol":"7","page":141},{"text":"عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ هذا١. [٣٤:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري.\nوهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"١٣٥٩\" وفيه سقط يستدرك من هنا.\nوأخرجه أحمد \"٣/٤٤٨\"، والطبري \"١٠٣٤٧\" من طريق روح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٣/٤٤٨\" من طريق محمد بن جعفر، ومسلم \"٨٤١\" في صلاة المسافرين: باب صلاة الخوف، والبيهقي \"٣/٢٥٣\"، والطبري \"١٠٣٤٦\" من طريق معاذ العنبري، والبخاري \"٤١٣١\" في المغازي: باب غزوة ذات الرقاع، والدارمي \"١/٣٥٨\"، والترمذي \"٥٦٦\"، وابن ماجه \"١٢٥٩\"، وابن خزيمة \"١٣٥٧\"، والطبراني \"٥٦٣٢\"، والنسائي \"٣/١٧٠-١٧١\" في صلاة الخوف، والطحاوي \"١/٣١٠\"، والبيهقي \"٣/٢٥٣-٢٥٤\" و\"٢٥٤\"، والطبري \"١٠٣٥١\" من طريق يحيى بن سعيد القطان، ثلاثتهم عن شعبة، به.\nوأخرجه الشافعي في \"الرسالة\" ص١٨٣\"، \"٢٤٤\"، وابن خزيمة \"١٣٦٠\"، والبيهقي \"٣/٢٥٣\" من طريق عبد الله بن عمر، عن أخيه عبيد الله بن عمر بن حفص العمري، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات بن جبير الأنصاري، عن أبيه.\nوأخرج مالك \"١/١٨٣\" في صلاة الخوف: باب صلاة الخوف، ومن طريقه الشافعي في \"الرسالة\" ص١٨٢\"، \"٢٤٤\"، والبخاري \"٤١٢٩\" في المغازي، ومسلم \"٨٤٢\"، وأبو داود \"١٢٣٨\"، والنسائي \"٣/١٧١\"، والطحاوي \"١/٣١٢-٣١٣\"، والطبري \"١٠٣٤٥\"، والبغوي \"١٠٩٤\"، والبيهقي \"٣/٢٥٢-٢٥٣\" عن يزيد بن رومان وقد تحرف في البيهقي إلى: زيد بن رومان عن صالح بن خوات، عمن صلى مع رسول الله ﷺ يوم ذات الرقاع صلاة الخوف …\nوانظر الحديث السابق.","vol":"7","page":142},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2785>ذِكْرُ النَّوْعِ الثَّامِنِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ</span>\n٢٨٨٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في صلاة الخوف: \"يقوم إمام وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ مَعَهُ فَيَسْجُدُونَ ١ سَجْدَةً وَاحِدَةً وَتَكُونُ طَائِفَةٌ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ ثُمَّ يَنْصَرِفُ الَّذِينَ سَجَدُوا سَجْدَةً مَعَ الْإِمَامِ وَيَكُونَونَ مَكَانَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا وَيَجِيءُ أُولَئِكَ فَيُصَلُّونَ ٢ مَعَ إِمَامِهِمْ سَجْدَةً وَاحِدَةً ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِمَامُهُمْ فَيُصَلِّي كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ بِصَلَاتِهِ سَجْدَةً وَاحِدَةً فَإِنْ كَانَ خَوْفًا أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ فَرِجَالًا أو ركبانا\" ٣. [٣٤:٥]\n_________\n١ في الأصل: \"فيسجدوا\"، والمثبت من ابن ماجه.\n٢ في الأصل: \"فيصلوا\".\n٣ إسناده قوي. محمد بن الصباح: هو الجرجرائي صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه ابن ماجه \"١٢٥٨\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة الخوف، من طريق محمد بن الصباح، بهذا الإسناد. وزاد: \"قال: يعني السجدة: الركعة\". وجود إسناده الحافظ في \"الفتط\" \"٤٣٣\":٢\".\nوأخرجه مسلم \"٨٣٩\" في صلاة المسافرين: باب صلاة الخوف، والنسائي \"٣/١٧٣\" في صلاة الخوف، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" \"٢/٤٦٤\"، والبيهقي \"٣/٢٦٠-٢٦١\" من طريق يحيى بن آدم، والطحاوي \"١\":٣١٢\"، والدارقطني \"٢/٥٩\"،والبيهقي \"٣/٢٦٠\" من طريق قبيصة بن عقبة، كلاهما عن سفيان الثوري، عن موسى بن عقبة، عن نافع، به.....=","vol":"7","page":143},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد \"٢/١٣٢\" من طريق أيوب بن موسى، عن نافع، به.\nوأخرجه البخاري \"٩٤٣\" في الخوف: باب صلاة الخوف رجالًا وركبانًا، والبيهقي \"٣/٢٥٥\" من طريق سعيد بن يحيى بن سعيد القرشي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع، به.\nوأخرجه موقوفًا مالك في \"الموطأ\" \"١/١٨٤\" في صلاة الخوف، ومن طريقه أخرجه البخاري \"٤٥٣٥\" في التفسير: باب ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ البقرة: من الآية٢٣٩\"، وابن خزيمة \"٩٨٠\" و\"١٣٦٦\" و\"١٣٦٧\"، والطحاوي \"١/٣١٢\"، والبيهقي \"٣/٢٥٦\"، والبغوي \"١٠٩٣\". وزادوا فيه: \"مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها\" وقال مالك: قال نافع: لا أرى عبد الله بن عمر حدثه إلا عن رسول الله ﷺ. وفي رواية ابن خزيمة: قال نافع: إن ابن عمر روى ذلك عن رسول الله ﷺ.","vol":"7","page":144},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2786>ذِكْرُ النَّوْعِ التَّاسِعِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ</span>\n٢٨٨٨ - أَخْبَرَنَا بن خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبد الرحيم البرقي قال: حدثنا بن أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ أَبُو سَعْدٍ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَطَائِفَةٌ مِنْ خَلْفِهِ وَطَائِفَةٌ مِنْ وَرَاءِ الَّتِي خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُعُودٌ وَوُجُوهُهُمْ كُلُّهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَبَّرَتِ الطَّائِفَتَانِ فَرَكَعَ وَرَكَعَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي خَلْفَهُ وَالْأُخْرَى قُعُودٌ ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدُوا أَيْضًا والآخرون قعود ثم قام فقاموا ونكسوا خَلْفَهُمْ حَتَّى كَانُوا مَكَانَ أَصْحَابِهِمْ قُعُودًا وَأَتَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً","vol":"7","page":144},{"text":"وَسَجْدَتَيْنِ وَالْآخَرُونَ قُعُودٌ ثُمَّ سَلَّمَ فَقَامَتِ الطَّائِفَتَانِ كِلْتَاهُمَا فَصَلُّوا لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ١. [٣٤:٥]\nقَالَ أَبُو حاتم رضي الله تعالى عنه: هذه الأخبار ليس بينهما تَضَادٌ وَلَا تَهَاتُرٌ وَلَكِنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ مِرَارًا فِي أَحْوَالٍ مُخْتَلِفَةٍ بِأَنْوَاعٍ مُتَبَايِنَةٍ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَاهَا أَرَادَ ﷺ بِهِ تَعْلِيمِ أُمَّتِهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ أَنَّهُ مُبَاحٌ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا أَيَّ نَوْعٍ مِنَ الْأَنْوَاعِ التِّسْعَةِ الَّتِي صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْخَوْفِ عَلَى حَسَبِ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا وَالْمَرْءُ مُبَاحُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مَا شَاءَ عِنْدَ الْخَوْفِ مِنْ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا إِذْ هِيَ مِنَ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهَا تَضَادُّ أَوْ تهاتر٢.\n_________\n١ إسناده ضعيف، لضعف شرحبيل أبي سعد، قال مالك: ليس بثقة، وضعفه ابن معين، وابن سعد، وأبو زرعة، والنسائي، والدارقطني، وقال ابن عدي: في عامة ما يرويه نكارة.\nوهو في \"صيح ابن خزيمة\" برقم \"١٣٥١\".\nوأخرجه الطحاوي \"١/٣١٨\" من طريق أحمد بن عبد الله البرقي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة \"١٣٥١\" من طريق زكريا بن يحيى بن أبان، والحاكم \"١/٣٣٦\" من طريق محد بن إدريس الرزاي، كلاهما عن ابن أبي مريم به، وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: شرحبيل: قال ابن أبي ذئب: كان متهمًا، وقال الدارقطني: ضعيف.\n٢ - قال الإمام ابن القيم في \"زاد المعاد\" \"١/٥٣١-٥٣٢\": قال الإمام أحمد: كل حديث يروى في أبواب صلاة الخوف، فالعمل به جائز. وقال: ستة أو جه أو سبعة تروى فيها، كلها جائزة.\nوقال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: تقول بالأحاديث كلها، كل حديث في موضعه، أو تختار واحدًا منها؟ قال: أنا أقول: من ذهب إليها كلها فحسن.\nوظاهر هذا: أنه جوز أن تصلي كل طائفة معه ركعة ركعة ولا تقضي شيئًا، وهذا مذهب ابن عباس، وجابر بن عبد الله، وطاووس، ومجاهد، والحسن، وقتادة، والحكم، وإسحاق بن راهويه. قال صاحب \"المغني\": وعموم كلام أحمد يقتضي جواز ذلك، وأصحابنا ينكرونه.","vol":"7","page":145},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2787>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ عِنْدَ اشْتِدَادِ الْخَوْفِ أَنْ يُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ إِلَى أَنْ يَفْرُغَ مِنْ قِتَالِهِ</span>\n٢٨٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّ أَبَا عَمْرٍو حَدَّثَنَا بِحَدِيثٍ حَدَّثَنَا بِهِ شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سلمة عَنْ جَابِرٍ\nأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْخَنْدَقِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَ وَذَلِكَ بَعْدَمَا أَفْطَرَ الصَّائِمُ قَالَ: \"وَاللَّهِ مَا صَلَّيْنَاهَا بَعْدُ\" قَالَ: فَنَزَلَ إِلَى بُطْحَانَ وَأَنَا مَعَهُ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَمَا غَرَبَتِ الشمس وبعدما أفطر الصائم١. [٣٤:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح. محمود بن خالد: ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأبو عمرو: هو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي.\nوأخرج البخاري \"٦٤١\" في الأذان: باب قول الرجل: ما صلينا، من طريق أبي نعيم عن شيبان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٥٩٦\" في مواقيت الصلاة: باب من صلى. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":146},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بالناس جماعة بع ذهاب الوقت، و\"٤٩٨\" باب قضاء الصلوات الأولى فالأولى، و\"٤١١٢\" في المغازي: باب غزوة الخندق، ومسلم \"٦٣١\" في المساجد، باب الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، والترمذي \"١٨٠\" في الصلاة: باب ما جاء في الرجل تفوته الصلوات بأيتهن يبدأ، والنسائي \"٣/٨٤\" في السهو: باب إذا قيل للرجل هل صليت هل يقول لا، من طريق هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، والبخاري \"٩٤٥\" في الخوف: باب الصلاة عند مناهضة الحصون ولقاء العدو، ومسلم \"٦٣١\"، والبغوي \"٣٩٦\" من طريق علي بن مبارك، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، به.","vol":"7","page":147},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2788>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا أَخَّرَ الصَّلَاةَ فِي الْحَالِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُؤَدِّيَ الصَّلَوَاتِ عَلَى غَيْرِ الْمِثَالِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ</span>\n٢٨٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بن أَبِي ذِئْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَقْبُرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِي الْقِتَالِ فَلَمَّا كُفِينَا الْقِتَالَ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ [الأحزاب: ٢٥] أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا فَأَقَامَ الظُّهْرَ فَصَلَّى كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا ثُمَّ أَقَامَ الْعَصْرَ فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ فَصَلَّى كَمَا كَانَ","vol":"7","page":147},{"text":"يصليها في وقتها١. [٣٤:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد \"٣/٢٥\"، والنسائي \"٢/١٧\" في الأذان: باب الأذان للفائت من الصلوات، من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي في \"السنن\" \"١\" من طريق محمد بن إسماعيل، والدارمي \"١/٣٥٨\"، وأحمد \"٣/٦٧-٦٨\"، وأبو يعلى \"١٢٩٦\" من طريق يزيد بن هارون، وأحمد \"٣/٦٧-٦٨\" من طريق حجاج، والبيهقي \"١/٤٠٢-٤٠٣\" من طريق بشر بن عمر الزهراني، والطيالسي مختصرًا \"٢٢٣١\" خمستهم عن ابن أبي ذئب، به. وعندهم جميعًا زيادة غير البيهقي: \"وذلك قبل أن ينزل ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ .\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" \"١/٣٠٩\" وزاد نسبته إلى عبد الرزاق وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد.","vol":"7","page":148},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2789>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ وَاشْتَغَلَ بِالْمُوَاقَعَةِ أَنْ يُؤَخِّرَ صَلَاتَهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ حَرْبِهِ</span>\n٢٨٩١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْحَارِثِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ\nعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: \"شَغَلُونَا عَنِ صَلَاةِ الْعَصْرِ مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ","vol":"7","page":148},{"text":"نَارًا\" قَالَ: وَلَمْ يُصَلِّهَا يَوْمَئِذٍ حَتَّى غَابَتِ الشمس١ ٢. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح. هاشم بن الحارث، ذكره المؤلف في \"الثقات\" \"٩/٢٤٤\" وقال: مستقيم الحديث وربما أعرب، ووثقه الخطيب في \"تاريخه\" \"١٤/٦٦\". ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه البزار \"٣٨٨\" من طريق سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، بهذا الإسناد. وقال: رواه عاصم عن زر، عن علي، وقال عدي: عن زر، عن حذيفة، وذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"١/٣٠٩\" وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.\nوفي الباب: عن علي عنج البخاري \"٢٩٣١\" و\"٤١١١\" و\"٤٥٣٣\" و\"٤٣٩٦\"، ومسلم \"٦٢٧\" \"٢٠٥\"، والترمذي \"٢٩٨٤\"، وأبي داود \"٤٠٩\"، والنسائي \"١/٢٣٦\"، وابن ماجه \"٦٨٤\"، وأحمد \"١/٧٩\" و\"٨١\" و\"١١٣\" و\"١٢٢\" و\"١٢٦\" و\"١٣٥\" و\"١٣٧\" و\"١٥٠\" و\"١٥٢\" و\"٨٤٦\"، وعبد الرزاق \"٢١٩٤\"، والطحاوي \"١/١٧٣\".\nوعن ابن مسعود عند مسلم \"٦٢٨\"، وابن ماجه \"٦٨٦\"، والطبري \"٥٤٢٠\"، وأحمد \"١/٣٩٢\" و\"٤٠٣-٤٠٤\"، والبيهقي \"١/٤٦٠\".\n٢ سيرد بعد هذا الباب كتاب الجنائز: لكن بقي باب من أبواب كتاب الصلاة، وسيورده المؤلف بعد كتاب الجنائز: ص٤٧٦\"، آثرنا إيراده حسب ترتيب المؤلف.","vol":"7","page":149},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2790>كتاب الجنائز</span>\n<span data-type='title' id=toc-2791>باب ما جاء في الصبر وثواب الْأَمْرَاضِ وَالْأَعْرَاضِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-2792>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لزوم الرضا بالقضاء</span>\n…\n١٠ - كِتَابُ الْجَنَائِزِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مُقَدَّمًا أَوْ مُؤَخَّرًا\nبَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّبْرِ وَثَوَابِ الْأَمْرَاضِ وَالْأَعْرَاضِ\nذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ\n٢٨٩٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ عَنْ عُبَيْدٍ سَنُوطَا\nعَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ طَعَامًا فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهِ فَوَجَدَهُ حَارًّا فَقَالَ: \"حَسِّ\" وَقَالَ: \"ابْنُ آدَمَ إِنَّ أَصَابَهُ بَرْدٌ، قَالَ: حَسِّ وَإِنَّ أَصَابَهُ حر ١، قال: حس\" ثُمَّ تَذَاكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ و٢حمزة بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الدُّنْيَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ فَمَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا بُورِكَ لَهُ فِيهَا وَرُبَّ متخوض فيما شاءت نفسه في مال\n_________\n١ تحرف في \"الإحسان\" إلى: \"برد\"، والتصحيح من \"التقاسيم\" \"٣/٢٩٩\".\n٢ سقطت الواو من \"الإحسان\"، واستدركت من \"التقاسيم\".","vol":"7","page":150},{"text":"اللَّهِ وَمَالِ رَسُولِهِ ﷺ له النار يوم القيامة\" ١. [٦٦:٣]\n_________\n١ - إسناده حسن. عبيد سنوطا: كنيته أبو الوليد المدني من الموالي، روى عنه اثنان، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال العجلي: مدني تابعي ثفة. وباقي السند ثقات من رجال الصحيح. وخولة: هي خولة بنت قيس بن قهد بن ثعلبة الأنصارية، ويقال لها: خويلة أم محمد، وهي امرأة حمزة بن عبد المطلب، وقيل: إن امرأة حمزة خولة بنت ثامر الخولانية، وقيل: إن \"ثامر\" لقب لقيس بن قهد، قال علي بن المديني: خولة بنت قيس هي خولة بنت ثامر. قلت: وهذا الحديث جاء عن خولة بنت قيس، وعن خولة بنت ثامر. وقال الحافظ في \"الفتح\" \"٦/٢١٩\": تعليقًا على قوله \"عن خولة الأنصارية\": في رواية الإسماعيلي \"بنت ثامر الأنصارية\" ثم ذكر حديث الترمذي الذي جاء فيه التصريح بأنها خولة بنت قيس وقال: فرق غير واحد بين خولة بنت ثامر، وبين خولة بنت قيس، وقيل: إن قيس بن قهد بالقاف لقبه ثامر، وبذلك جزم علي بن المديني، فعلى هذا فهي واحدة.\nقلت: وهذا الحديث جاء عن خولة بنت قيس وعن خولة بنت ثامر، كما ستقف عليه في التخريج.\nوأخرجه الحميدي \"٣٥٣\"، وعبد الرزاق \"٦٩٦٢\"، وأحمد \"٦/٣٦٤\" و\"٤١٠\" وقد جاء خطأ زيادة \"سعيد\" بين عمر وكثير في أحد سندية، والطبراي \"٢٤/٥٨٠\" و\"٥٨١\" و\"٥٨٢\" و\"٥٨٤\" و\"٥٨٥\" و\"٥٨٧\" طرق عن يحيى بن سعيد، به.\nوأخرجه الترمذي \"٢٣٧٤\" في الزهد: باب ما جاء في أخذ المال، والطبراني \"٢٤/٥٧٧\" و\"٥٧٨\" و\"٥٧٩\"، وأحمد \"٦/٣٧٨\" من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبيد سنوطا، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد مختصرًا \"٦/٤١٠\"، والطبراني \"٥٨٩\" من طريق يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان وقد تصحف في الطبراني إلى حيان عن خولة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":151},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد \"٦/٤١٠\" من طريق يحيى بن سعيد، عن يحنس، عن خولة.\nوأخرجه الطبراني \"٢٤/٥٨٨\" من طريق معاذ بن رفاعة بن رافع بن خديج، عن خولة بلفظ: \"دخل علي رسول الله ﷺ فجعلت له خريزة فقدمتها إليه، فوضع يده فيها، فوجد حرها، فقبضهان فقال: \"يا خولة لا نصبر على حر ولا برد، يا خولة، الله أعطاني الكوثر وهو نهر في الجنة، وما خلق أحب إلى من يرده من قومك، يا خولة، رب متخوض في مل الله ومال رسوله فيما اشتهت نفسه له النار يوم القيامة\".\nوأخرجه أحمد \"٦/٤١٠\"، والبخاري \"٣١١٨\" في الخمس، باب قول الله تعالى: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ الأنفال: من الآية٤١\"، والطبراني \"٢٤/٦١٧\"، والبغوي \"٢٧٣٠\" من طريق النعمان بن أبي عياش وقد تصحفت في الطبراني إلى عباس الزرقي، عن خولة بنت ثامر الأنصارية قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: \"إن الدنيا حلوة خضرة وإن رجلًا سيخوضون في مال الله ورسوله بغير حق لهم النار يوم القيامة\". ولفظ البخاري مختصر.\nوقوله: \"حَسِّ\" -هي بكسر السين والتشديد-: كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما مضه وأحرقه غفلة كالجمرة والضربة ونحوهما \"النهاية\" \"١/٣٨٥\"، وقوله \"خضرة\" أي: مشتهاة، والنفوس تميل إلى ذلك، وقوله: \"ورب متخوض\" أصل الخوض: المشي في الماء وتحريكه، ثم استعمل في التلبس بالأمر والتصرف فيه، أي: رب متصرف في مال المسلمين بالباطل، والتخوض: تفعل منه.","vol":"7","page":152},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2793>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ التَّسَخُّطِ عِنْدِ وُرُودِ ضِدِ الْمُرَادِ فِي الْحَالِ عَلَيْهِ</span>\n٢٨٩٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ آدَمَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازِ عَنْ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ","vol":"7","page":152},{"text":"سِنِينَ فَمَا قَالَ لِي: لَمْ فَعَلْتَ كَذَا ولم تفعل كذا١. [٤٧:٥]\n_________\n١ إسناده على شرط مسلم إلا أن أبا عامر الخزاز وهو صالح بن رسمتم المزني، كثير الخطأ، لكنه قد توبع، وانظر الحديث الآتي.","vol":"7","page":153},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2794>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ</span>\n٢٨٩٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ أَخْبَرَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشَرَ سِنِينَ فَمَا قَالَ لِي: أُفٍّ قَطُّ وَلَا قَالَ لِي: أَلَا صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا وَلَمْ تَصْنَعْ كذا وكذا؟ ١. [٤٧:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح، وشبيان: ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه على شرط الشيخين.\nوأخرجه مسلم \"٢٣٠٩\" في الفضائل: باب كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أحسن الناس خلقًا، من طريق شبيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٣/٢٥٥\"، والبخاري \"٠٦٠٣٨\" في الأدب: باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل، من طريقين عن سلام بن مسكين، به.\nوأخرجه مسلم \"٢٣٠٩ن والدارمي \"١/٣١\" وقد تحرف فيه \"حماد بن زيد\" إلى \"حماد بن يزيد\"، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٢٧٧\"، وأحمد \"٣/١٧٤\"، وابو الشيخ في \"أخلاق النبي\" ص٣٢\" من طريق حماد بن زيد، وعبد الرزاق \"١٧٩٤٦\" من طريق معمر، وأحمد \"٣/١٩٥\"، وأبو داود \"٤٧٧٤\" في الأدب: باب في الحلم وأخلاق النبي ﷺ، والبغوي \"٣٦٦٥\"، وابن المبارك في \"الزهد\" \"٦١٦\"، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٢٧٧\" من طريق سليمان بن المغيرة، والترمذي \"٢٠١\" في البر والصلة: باب ما جاء في. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":153},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= خلق النبي ﷺ، وفي \"الشمائل\" \"٣٣٨\"، والبغوي \"٣٦٦٤\" من طريق جعفر بن سليمان الضبعي، وأحمد \"٣/٢٦٥\" \"٣/٢٦٥\" من طريق عمارة، خمستهم عن ثابت، به.\nوأخرجه أحمد \"٣/١٠١\"، والبخاري \"٢٧٦٨\" في الوصايا: باب استخدام اليتيم في السفر والحضر، و\"٦٩١١\" في الديات: باب من استعان عبدًا أو صبيًا، ومسلم \"٢٣٠٩\"، من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس.\nوأخرجه مسلم \"٢٣٠٩\"، وأبو الشيخ في \"أخلاق البنبي\" ص٢٢\" من طريق سعيد بن أبي بردة، عن أنس بلفظ: \"خدمت رسول الله ﷺ تسع سنين … \".\nوأخرجه أحمد \"٣/٢٦٥\" من طريق عبد العزيز بن صهيب، و\"٣/٢٣١\" من طريق عمران البصري، و\"٣/١٢٤\" و\"٢٥٦\"، والطبراني في \"المعجم الصغير\" \"١١٠٠\" من طريق حميد، وأبو داود \"٤٧٧٣\" من طريق إسحاق بن عبد الله أبي طلحة عن أنس.\nوأخرجه مختصرًا من طرق أخرى: الطبراني \"٧٠٥\" و\"٧٠٦\" و\"٧٠٧\" و\"٧٠٨\" و\"٧٠٩\".","vol":"7","page":154},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2795>ذكر الأمر لِمَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فِي الدُّنْيَا</span>\n٢٨٩٥ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ ثَابِتٍ\nعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِامْرَأَةٍ عِنْدَ قَبْرٍ تَبْكِي فَقَالَ: \"يَا هَذِهِ اصْبِرِي\" فَقَالَتْ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا مُصَابِي فقيل لها","vol":"7","page":154},{"text":"بَعْدَ ذَلِكَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فأتته فقالت: لم أعرفك١. [٨٧:١]\n_________\n١ إسناده حسن.\nوأخرجه أحمد \"٣/١٤٣\"، والبخاري مختصرًا \"١٢٥٢\" في الجنائز: باب قول الرجل للمرأة عند القبر: اصبري، و\"١٢٨٣\" باب زيارة القبور، و\"٧١٥٤\" في الأحكام: باب ما ذكر أن النبي ﷺ لم يكن له بواب، ومسلم \"٩٢٦\" في الجنائز: باب في الصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى، وأبو داود \"٣١٢٤\" في الجنائز: باب الصبر عند الصدمة، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"١٠٦٨\"، والبيهقي \"٣/٦٥ن والبغوي \"١٥٣٩\" من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٣/١٣٠\"، والبخاري \"١٣٠٢\" في الجنائز: باب الصبر عند الصدمة الأولى، ومسلم \"٩٢٦\"، والنسائي \"٤/٢٢\"، والترمذي \"٩٨٨\" في الجنائز: باب ما جاء في أن الصبر في الصدمة الأولى، والبيهقي \"٣/٦٥\" من طريق غندر، وأحمد \"٣/٢١٧\" من طريق أبي قطن، كلاهما عن شعبة، بلفظ: \"الصبر عند الصدمة الأولى\".\nوأخرجه كذلك مختصرًا الترمذ ي٩٨٧\" من طريق سعد بن سنان، عن أنس.","vol":"7","page":155},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2796>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْخَيْرِ لِلْمُسْلِمِ الصَّابِرِ عِنْدِ الضَّرَاءِ وَالشَّاكِرِ عِنْدَ السَّرَّاءِ</span>\n٢٨٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى\nعَنْ صُهَيْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ وَإِنَّ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ","vol":"7","page":155},{"text":"صَبَرَ وَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إلا للمؤمن\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوهو في صحيحه \"٢٩٩٩\" في الزهد: باب المؤمن أمره كله خير، وسنن البيهقي \"٣/٣٧٥\" من طريق شيبان بن فروخ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٤/٣٣٢\" و\"٣٣٣\"، و\"٦/١٥\" و\"١٦\"، ومسلم \"٢٩٩٩\"، والطبراني \"٨/٧٣١٦\"، من طرق عن سليمان بن المغيرة، به.\nوأخرجه أحمد \"٦/١٦\"، والدارمي \"٢/٣١٨\"، والطبراني \"٨/٨٣١٦\" من طريق حماد بن سلمة، والطبراني \"٨/٨٣١٧\" من طريق يونس بن عبيد، كلاهما عن ثابت، به.\nوفي الباب عن أنس تقدم برقم \"٧٢٨\".\nوعن سعد بن أبي وقاص ذكر في التعليق على حديث أنس المتقدم.","vol":"7","page":156},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2797>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَلَى الْمَرْءِ التَّصَبُّرَ عِنْدَ كُلِّ مِحْنَةٍ يُمْتَحَنُ بِهَا وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْمِحْنَةُ شَيْئًا يَسِيرًا</span>\n٢٨٩٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ بَيَانَ بْنِ بِشْرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ\nعَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَقَدْ لَقِينَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَدْعُو اللَّهَ لَنَا فَجَلَسَ مُغْضَبًا مُحْمَرًّا وَجْهُهُ فَقَالَ: \"إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لِيُسْأَلُ الْكَلِمَةَ فَمَا يُعْطِيهَا فَيُوضَعُ عَلَيْهِ الْمِنْشَارِ فيشق باثنين ما يصرفه عَنْ دِينِهِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ","vol":"7","page":156},{"text":"لَيُمْشَطُ مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ وَمَا يَصْرِفُهُ ذَاكَ عَنْ دِينِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ\" ١. [٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار هو الرمادي: حافظ، حديثه عن الثقات مستقيم، وهو من أهل الصدق، ومن فوقه من رجال الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه البخاري \"٣٨٥٢\" في مناقب الأنصار: باب ما لقي النبي ﷺ وأصحابه من المشركين بمكة، من طريق الحميدي، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" \"٣/١١٧\" من طريق عبدة كلاهما، عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٥/١٠٩\" و\"١١٠\" و\"١١١\" و\"٦/٣٩٥\"، والبخاري \"٣٦١٢\" في المناقب: باب علامات النبوة، و\"٣٨٥٢\"، و\"٦٩٤٣\" في الإكراه: باب ما اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر، وأبو داود \"٢٦٤٩\"، والطبراني \"٤/٣٦٣٨\" و\"٣٦٣٩\" و\"٣٦٣٩/٢\" و\"٣٦٤٠\" والبيهقي \"٦/٥\"، والنسائي مختصرًا \"٨/٢٠٤\" في الزينة، باب: لبس البرود، من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، به.","vol":"7","page":157},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2798>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى مَنِ امْتُحِنَ بِمِحْنَةٍ فِي الدُّنْيَا فَيَلْقَاهَا بِالصَّبِرِ وَالشُّكْرِ يُرْجَى لَهُ زَوَالُهَا عَنْهُ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يُدَّخَرُ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ فِي الْعُقْبَى</span>\n٢٨٩٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن الحسين بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عَقِيلٍ عن بن شِهَابٍ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:","vol":"7","page":157},{"text":"\"إِنَّ أَيُّوبَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ لَبِثَ فِي بَلَائِهِ ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ إِلَّا رَجُلَيْنِ مِنْ إِخْوَانِهِ كَانَا مِنْ أَخَصِّ إِخْوَانِهِ كَانَا يَغْدُوَانِ إِلَيْهِ وَيَرُوحَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ تَعْلَمُ وَاللَّهِ لَقَدْ أَذْنَبَ أَيُّوبُ ذَنْبًا مَا أَذْنَبَهُ أَحَدٌ مِنَ العالمين قال له صاحبه وذاك قَالَ مُنْذُ ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يَرْحَمْهُ اللَّهُ فَيَكْشِفُ مَا بِهِ فَلَمَّا رَاحَ ١ إِلَيْهِ لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ أَيُّوبُ لَا أَدْرِي مَا تَقُولُ غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَمُرُّ عَلَى الرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ فَيَذْكُرَانِ اللَّهَ فَأَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَأُكَفِّرُ عَنْهُمَا كَرَاهِيَةَ أَنْ يُذْكَرَ اللَّهُ إِلَّا فِي حَقٍّ قَالَ وَكَانَ يَخْرُجُ إِلَى حَاجَتِهِ فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ أَمْسَكَتِ امْرَأَتُهُ بِيَدِهِ ٢ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَبْطَأَ عَلَيْهَا فَأَوْحَى اللَّهُ إلى أيوب في كتابه ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ [ص:٤٢] فَاسْتَبْطَأَتْهُ فَبَلَغَتْهُ ٣ فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا قَدْ أَذْهِبِ اللَّهُ مَا بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ فَهُوَ أَحْسَنُ مَا كَانَ فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: أَيْ بَارِكَ اللَّهُ فِيكَ هَلْ رَأَيْتَ نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا الْمُبْتَلَى؟ وَاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ بِهِ مِنْكَ إِذْ كَانَ صَحِيحًا قَالَ: فإني أنا هو وكان له أندران ٤:\n_________\n١ لفظ غير المصنف عدا \"الحلية\" فلما راحًا.\n٢ زاد مسلم وغيره: حتى يبلغ.\n٣ في \"الدر المنثور\" \"٥/٦٥٩\": فأتته، وفي الطبري والمستدرك وغيرهما: فتلقته\n٤ الأندر: البيدر، وهو الموضع الذي يداس فيه الطعام.","vol":"7","page":158},{"text":"أَنْدَرُ الْقَمْحِ وَأَنْدَرُ الشَّعِيرِ فَبَعَثَ اللَّهُ سَحَابَتَيْنِ فَلَمَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى أَنْدَرِ الْقَمْحِ أَفْرَغَتْ فِيهِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَتْ ١ وَأَفْرَغَتِ الْأُخْرَى عَلَى أندر الشعير الورق حتى فاضت\" ٢. [٤:١]\n_________\n١ عند غير المصنف: حتى فاض.\n٢ إسناده على شرط مسلم. عقيل: هو عقيل بن خالد بن عقيل الأيلي.\nوأخرجه الطبري في \"جامع البيان\" \"٢٣/١٦٧\" من طريق يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وذكره ابن كثير في \"البداية والنهاية\" \"١/٢٠٨\" عن ابن جرير، وابن أبي حاتم وابن حبان، وقال: وهذا غريب رفعه جدًا، والأشبه أن يكون موقوفًا.\nوأخرجه أبو يعلى، والبزار \"٢٣٥٧\"، والحاكم \"٥/١٨١-٥٨٢\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٣/٣٧٤-٣٧٥\" من طرق عن سعيد بن أبي مريم، عن نافع بن يزيد، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقال أبو نعيم: غريب من حديث الزهري، لم يروه عنه إلا عقيل، ورواته متفق على عدالتهم، تفرد به نافع. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٨/٢٠٨\" وقال: رواه أبو يعلى والبزار ورجال البزار رجال الصحيح.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" \"٥/٦٥٩-٦٦٠\"، وزاد نسبته إلى ابن أبي الدنيا وابن مردويه.","vol":"7","page":159},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2799>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَوْطِينِ النَّفْسِ عَلَى تَحْمِلِ الْمِحَنِ وَالْبَلَايَا</span>\n٢٨٩٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ الْيَمَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ رَبٍّ\nعَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا","vol":"7","page":159},{"text":"إلا بلاء وفتنة\" ١. [٦٩:٣]\n_________\n١ إسناده قوي. أبو عبد رب: هو مولى ابن غيلان الثقفي، روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" وقال: كان من أيسر أهل دمشق، فخرج من ماله كله، وباقي السند، رجاله رجال الصحيح.\nوأورده المؤلف برقم \"٦٩٠\" في الرقائق: باب الفقر والزهد والقناعة، من طريق الوليد بن مزيد، عن ابن جابر، بهذا الإسناد. وتقدم تخريجه هناك.\n٢ تحرفت في الأصل إلى: \"أسامة\"، والتصويب من \"التقاسيم\" \"٣/٢٤١\".","vol":"7","page":160},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2800>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَوْطِينِ النَّفْسِ عَلَى تَحْمِلِ مَا يَسْتَقْبِلُهَا مِنَ الْمِحَنِ وَالْمَصَائِبِ</span>\n٢٩٠٠ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ\nعَنْ أَبِيهِ١ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً؟ قَالَ: \"الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ وَيُبْتَلَى الْعَبْدُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بالعبد حتى يدعه يمشي على الأرض\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"أسامة\"، والتصويب من \"التقاسيم\" \"٣/٢٤١\".","vol":"7","page":160},{"text":"وما عليه خطيئة\" ١. [٦٥:٣]\n_________\n١ إسناده حسن. وأخرجه الحاكم \"١/٤١\" من طريق عفان، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم \"٢٩٠١\" و\"٢٩٢٠\" و\"٢٩٢١\".","vol":"7","page":161},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2801>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٢٩٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً قَالَ: \"الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بلاءه وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ\" ١. [٦٥:٣]\n_________\n١ إسناده حسن كالذي قبله.\nوأخرجه الترمذي \"٢٣٩٨\" في الزهد: باب ما جاء في الصبر على البلاء، عن عتبية بن سعيد، بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد \"١/١٨٥\"، وابن ماجه \"٤٠٢٣\" في الفتن: باب الصبر على البلاء، والبغوي \"١٤٣٤\"، والحاكم \"١/٤١\" من طرق عن حماد بن زيد، به.\nوأخره الدارمي \"٢/٣٢٠\"، والحاكم \"١/٤١\"، وأحمد \"١/١٧٢\" و\"١٧٣-١٧٤\" و\"١٨٠\"، والبيهقي \"٣/٣٧٢\" من طريق عاصم، به.\nوفي الباب عن أبي هريرة وسيأتي برقم \"٢٩١٣\".\nوعن أبي سعيد الخدري عند أحمد \"٢/٣٣٥\"، والحاكم \"٤/٣٠٧\"، وابن ماجه \"٤٠٢٤\"، وصححه الحاكم.\nوعن فاطمة أخت حذيفة عند أحمد \"٦/٣٦٩\"، والحاكم \"٤/٤٠٤\".","vol":"7","page":161},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2802>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ عِنْدَمَا امْتُحِنَ بِالْمَصَائِبِ عَلَيْهِ زَجْرُ النَّفْسِ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى مَا لَا يُرْضِي اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا دُونَ دَمْعِ الْعَيْنِ وَحُزْنِ الْقَلْبِ</span>\n٢٩٠٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ\nعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"وُلِدَ لِيَ اللَّيْلَةَ غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ بِأَبِي إِبْرَاهِيمَ\" ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى امْرَأَةِ قَيْنٍ بِالْمَدِينَةِ فَأَتْبَعَهُ١ فَانْتَهَى إِلَى أَبَى سيف وهو ينفخ في كيره والبيت ممتلىء دُخَانًا فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَيْفٍ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ فَأَمْسَكَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ بِالصَّبِيِّ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَهُوَ يَكِيدُ٢ بِنَفْسِهِ بين يدي رسول الله وَعَيْنَاهُ تَدْمَعُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبَّنَا وَإِنَّا بِكَ يا إبراهيم لمحزونون\" ٣. [٦٦:٣]\n_________\n١ لفظ غير المؤلف: فانظلق يأتيه واتبعته، فانتهينا إلى أبي سيف.\n٢ يجود بها، أي: يخرجها ويدفعها كما يدفع الإنسان ماله.\n٣ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في \"صحيحه\" \"٢٣١٥\" في الفضائل: باب رحمته ﷺ الصبيان والعيال وتواضعه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":162},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفضل ذلك، من طريق هدبة من خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٣/١٩٤\"، ومسلم \"٢٣١٥\"، وأبو داود \"٠٣١٢٦\" في الجنائز: باب في البكاء على الميت، والبيهقي \"٤\" /٦٩\" من طرق عن سليمان بن المغيرة، به.\nوأخرجه بنحوه البخاري \"١٣٠٣\"، ومن طريقه البغوي \"١٥٢٨\" من طريق قريش بن حيان، عن ثابت، به. وقد جزم الواقدي بأن إبراهيم مات في سنة عشر، وقال ابن حزم: مات قبل النبي ﷺ بثلاثة أشهر، واتفقوا على أنه ولد في ذي الحجة سنة ثمان.","vol":"7","page":163},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2803>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الثَّبَاتِ عَلَى الدِّينِ عِنْدَ تَوَاتُرِ الْبَلَايَا عَلَيْهِ</span>\n٢٩٠٣ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صُلَيْحٍ بِوَاسِطَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانَ السُّكَّرِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ\nعن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ بِرِيحٍ طَيْبَةٍ فَقَالَ: \"يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ الرِّيحُ؟ \" قَالَ: هَذِهِ رِيحُ مَاشِطَةِ بِنْتِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلَادِهَا بَيْنَمَا هِيَ تَمْشُطُ بِنْتَ فِرْعَوْنَ إِذْ سَقَطَ الْمِدْرَى١ مِنْ يَدَهَا فَقَالَتْ: بِسْمِ اللَّهِ فَقَالَتْ بِنْتُ فِرْعَوْنَ: أَبِي؟ قَالَتْ: بَلْ رَبِّي وَرَبُّكِ اللَّهُ قالت: وإن لك ربا غير أبي؟\n_________\n١ أي: المشط.","vol":"7","page":163},{"text":"قَالَتْ: نَعَمْ، اللَّهُ، قَالَتْ: فَأُخْبِرُ بِذَلِكَ أَبِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْبَرْتُهُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: أَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ فَأَمَرَ بِنُقْرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ، فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَجَعَلَ يُلْقِي وَلَدَهَا وَاحِدًا وَاحِدًا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى وَلَدٍ لَهَا ١ رَضِيعٍ فَقَالَ: يَا أُمَّتَاهُ أثبتي فإنك على الحق ٢. [٦:٣]\n_________\n١ في \"الإحسان\" إلى: \"ولدها\"، والمثبت من \"التقاسيم\" \"٢/٣١١١\".\n٢ إسناده قوي. فقد سمع حماد بن سلمة من عطاء بن السائب قبل الاختلاط عند جمع من الأئمة، وانظر ما بعده.","vol":"7","page":164},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2804>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٢٩٠٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ\nعَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِرَائِحَةٍ طَيْبَةٍ فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ \" فَقَالَ هَذِهِ مَاشِطَةُ بِنْتِ فِرْعَوْنَ كَانَتْ تَمْشُطُهَا فَوَقَعَ الْمُشْطُ مِنْ يَدَهَا فَقَالَتْ: بِسْمِ اللَّهِ فَقَالَتْ بِنْتُ فِرْعَوْنَ: أَبِي؟ قَالَتْ: رَبِّي وَرَبُّكِ وَرَبُّ أَبِيكِ قَالَتْ: أَقُولُ لَهُ؟ قَالَتْ: قُولِي فَقَالَتْ فَقَالَ لَهَا: أَلَكِ","vol":"7","page":164},{"text":"مِنْ رَبٍّ غَيْرِي؟ قَالَتْ: رَبِّي وَرَبُّكَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ قَالَتْ: فَأَحْمَى لَهَا نُقْرَةً١ مِنْ نُحَاسٍ وَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً قَالَ: وَمَا حَاجَتُكِ؟ قَالَتْ: حَاجَتِي أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ عِظَامِي وَبَيْنَ عِظَامِ وَلَدِي قَالَ ذَلِكَ لَكِ لَمَّا لَكِ عَلَيْنَا مِنَ الْحَقِّ فَأَلْقَى ولدها في النقرة واحدا واحدا وكان أهم آخِرَهُمْ صَبِيٌّ فَقَالَ: يَا أُمَّتَاهُ فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ\".\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَرْبَعَةٌ تَكَلَّمُوا وَهُمْ صغار بن ماشطة ابنة٢ فرعون وصبي جريج وعيسى بن مريم والرابع لا أحفظه٣. [٦:٣]\n_________\n١ قال ابن الأثير: \"النقرة قدر يسخن فيها الماء وغيره، وقيل: هو بالباء الموحدة\". قلت: وهي رواية غير المصنف.\n٢ زيادة من البيهقي وأحمد.\n٣ إسناده قوي وهو مكرر ما قبله.\nوأخرجه أحمد \"١/٣١٠\"، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" \"٢\" /٣٨٩\" من طريق هدبة بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البزار \"٥٤\"، والبيهقي \"٢/٣٨٩\"، وأحمد \"١/٣١٠\" من طريق عفان، عن حماد بن سلمة، به.\nوأورده ابن كثير في تفسيره \"٥/٢٧\" من رواية البيهقي، وقال: إسناده لا بأس به.\nوأخرجه أحمد \"١/٣٠٩-٣١٠\"، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" \"١١/١٢٢٨٠\" من طريق أبي عمر الضرير، وأحمد \"١/٣١٠\" من طريق حسن، والطبراني \"١١/١٢٢٧٩\" من طريق أبي نثر التمار، ثلاثتهم عن حماد، به.\nوزادا الرابع الذي نسي وهو شاهد يوسف......=","vol":"7","page":165},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"١/٦٥\" وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، وفيه عطاء بن السائب وهو ثقة ولكنه اختلفط.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" \"٤/١٥٠\"، وزاد نسبته إلى النسائي وابن مردويه.\nوفي الباب عند ابن ماجه \"٤٠٣٠\" من طريق هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، عن رسول الله ﷺ. وهذا سند حسن في الشواهد. سعيد بن بشير يتكلمون في حفظه، وهو محتمل.","vol":"7","page":166},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2805>ذِكْرُ تَكْفِيرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْهُمُومِ وَالْأَحْزَانِ ذُنُوبَ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ تَفَضُّلًا مِنْهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ</span>\n٢٩٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لا يُصِيبُ الْمَرْءَ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ وَلَا غَمٍّ وَلَا أَذًى حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ عنه بها خطاياه\" ١. [٢:١] \\\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي البصري، وزهير بن محمد: هو التميمي الخراساني.\nوأخرجه أحمد \"٢/٣٣٥\" و\"٣/١٨-١٩\"، والبخاري \"٥٦٤١\" و\"٥٦٤٢\" في المرضى: باب ما جاء في كفارة المرض، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٤٢١\" من طريق أبي عامر، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":166},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد \"٢/٣٠٣\" و\"٣/٤٨\" من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن زهير، به.\nوأخرجه أحمد \"٣/٤\" و\"٦١\" و\"٨١\" من طريق محمد بن إسحاق، و\"٣/٢٤\"، والترمذي \"٩٦٦\" في الجنائز: باب ما جاء في ثواب المريض من طريق أسامة بن زيد، ومسلم \"٢٥٧٣\"، والبيهقي \"٣/٣٧٣\" من طريق الوليد بن كثير، ثلاثتهم عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، وزاد مسلم والبيهقي: \"وأبي هريرة\".\nوأخرجه أحمد \"٢/٤٠٢\" من طريق علي بن إسحاق، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب، عن عمه عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد \"٣/٣٨\" من طريق أبي عبد الرحمن، عن إسماعيل، عن سليمان بن أبي ذئب، عن يزيد بن محمد القرشي، عن أبي سعيد الخدري.\nوقوله: \"وصب\" أي: مرض، وقيل: المرض اللازم، و\"نصب\" أي: تعب.","vol":"7","page":167},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2806>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُسْلِمِ بِحَطِ الْخَطَايَا وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ بِالْأَحْزَانِ وَإِنْ كَانَتْ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا</span>\n٢٩٠٦ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا غندر عن شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"ما من مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا رُفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ بِهَا","vol":"7","page":167},{"text":"عنه خطيئة\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. غندر. لقب محمد بن جعفر الهذلي، وعمرو بن مرة: هو ابن عبد الله الجملي، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة الكوفي.\nوأخرجه أحمد \"٦/١٧٥\" من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وروايته: \"أو حط بها … \". وانظر الحديث رقم \"٢٩١٩\" و\"٢٩٢٥\".","vol":"7","page":168},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2807>ذِكْرُ إِرَادَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْخَيْرَ بِمَنْ تَوَاتَرَتْ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ وَالْأَحْزَانُ</span>\n٢٩٠٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عن مالك عن١ بن أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ\" ٢.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ: ابْنُ أَبِي صَعْصَعَةَ هَذَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صعصعة من سادات أهل المدينة.\n_________\n١ \"عن\" سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" \"١/١٩٤\".\n٢ إسناده صحيح على شرط البخاري، القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي.\nوهو في \"الموطأ\" \"٢/٩٤١\" في العين: باب ما جاء في أجر المريض، ومن طريقه أخرجه البخاري \"٥٦٤٥\" في المرضى: باب ما جاء في كفارة المرضى، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٣٤٤\"، وأحمد \"٢\" /٢٣٧\"، والبغوي \"١٤٢٠\"، والنسائي في الطب من \"الكبرى\" كما في \"ألتحفة\" \"١٠/٧٧\".","vol":"7","page":168},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2808>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَبْدَ قَدْ يَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ الْمَنَازِلُ فِي الْجِنَّانِ فَلَا يَبْلُغُهَا إِلَّا بِالْمِحَنِ وَالْبَلَايَا فِي الدُّنْيَا</span>\n٢٩٠٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ هُوَ الْبَجَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا\nأَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ الرَّجُلَ لِتَكُونَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ الْمَنْزِلَةُ فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلٍ فَلَا يَزَالُ اللَّهُ يَبْتَلِيهِ بِمَا يَكْرَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ إِيَّاهَا\" ١\nاسْمُ أَبِي زُرْعَةَ كُنْيَتُهُ وَقَدْ قيل اسمه هرم [٢:١]\n_________\n١ إسناده حسن، يحيى بن أيوب البجلي ليس به بأس، وباقي السند رجاله رجال الصحيح.\nوأبو زرعة: هوابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي.\nوأخرجه الحاكم \"١/٣٤٤\" من طريق أحمد بن عبد الجبار، عن يونس، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٢٩٢\" وقال: روه أبو يعلى، ورجاله ثقات","vol":"7","page":169},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2809>ذِكْرُ تَفْضُلِ اللَّهِ عَلَى مَنِ امْتَحَنَهُ بِاللَّمَمِ فِي الدُّنْيَا بِرَفْعِ الْحِسَابِ ١ عَنْهُ فِي الْعَقْبَى إِذَا صَبَرَ عَلَى ذَلِكَ</span>\n٢٩٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\n_________\n١ تحرفت في \"الإحسان\" إلى \"الحسنات\"، والتصويب من \"التقاسيم\" \"١/١٩٧\".","vol":"7","page":169},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِهَا لَمَمٌ١ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَنِي قَالَ: \"إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ لَكِ فَشَفَاكَ وَإِنْ شِئْتِ فَاصْبِرِي وَلَا حِسَابَ عَلَيْكِ\" فَقَالَتْ: بَلْ أَصْبِرُ وَلَا حِسَابَ عَلَيَّ٢. [٢:١]\n_________\n١ أي: طرف من الجنون يلم بالإنسان، أي: يقرب منه ويعتريه.\n٢ إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، فإن حديثه لا يرقى إلى الصحة، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين. وعبد الله بن محمد: هو الأزدي، وعبدة: هو ابن سليمان الكلابي، ومحمد بن عبيد: هو ابن أبي أمية الطنافسي.\nوأخرجه أحمد \"٢/٤٤١\"، والبغوي \"١٤٢٤\" من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البزار \"٧٧٢\" من طريق عمرو بن خليفة، والحاكم \"٤/٢١٨\" من طريق عبد العزيز بن مسلم، كلاهما عن محمد بن عمرو، به، وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٣٠٧\" وقال: رواه البزار وإسناده حسن.","vol":"7","page":170},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2810>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ يُجَازِي مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ عَلَى سَيِّئَاتِهِ فِي الدُّنْيَا لِيَكُونَ ذَلِكَ تَطْهِيرًا عَنْهَا</span>\n٢٩١٠ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ\nعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ","vol":"7","page":170},{"text":"مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء:١٢٣] وَكُلُّ شَيْءٍ عَمِلْنَا جُزِينَا بِهِ؟ فَقَالَ: \"غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْتَ تَمْرَضُ أَلَسْتَ تَحْزَنُ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللَّأْوَاءُ ١\" قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قال: \"هو ما تجزون به\" ٢. [٦٤:٣]\n_________\n١ أي: الشدة وضيق المعيشة.\n٢ إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن أباب بكر بن أبي زهير الثقفي من صغار التابعين لم يسمع من أبي بكر، ثم هو مستور لم يذكر بجرح ولا تعديل، لكن الحديث صحيح بطرقه وشواهده. خالد: هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان.\nوأخرجه أحمد \"١/١١\"، والطبري \"١٠٥٢٣\" و\"١٠٥٢٤\" و\"١٠٥٢٥\" و\"١٠٥٢٦\" و\"١٠٥٢٧\"، والمروزي في \"مسند أبي بكر\" \"١١١\" و\"١١٢\"، وأبو يعلى \"٩٨\" و\"٩٩\" و\"١٠٠\" و\"١٠١\" والحاكم \"٣/٧٤-٧٥\"، والبيهقي \"٣/٣٧٣\" من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبو يعلى \"٩٩\" أيضًا من طريق وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بكر الصديق.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" \"٢/٢٢٦\" وزاد نسبته إلى هناد، وعبد بن حميد، والحكيم الترمذين وابن المنذر، والبيهقي في \"شعب الإيمان\"، والضياء في \"المختارة\".\nوأخرجه الطبري \"١٠٥٢١\" من طريق زيد بن حبان، عن عبد الملك بن الحسن الحارثي، عن محمد بن زيد بن قنعذ، عن عائشة، عن أبي بكر بنحوه.\nوأخرجه الطبري \"١٠٥٢٩\" من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح قال: قال أبو بكر. وأورده ابن كثير في \"تفسيره\" عن ابن مردويه من طريق فضيل بن عياض، عن سليمان مهران، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق قال: قال أبو بكر. وذكره السيوطي في. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":171},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"الدر المنثور\" \"٢/٢٢٦-٢٢٧\" ونسبه لابن جرير، وأبي نعيم في \"الحلية\" وهناد وسعيد بن منصور.\nوأخرجه المروزي \"٢٢\"، وأبو يعلى \"١٨\"، والطبري \"١٠٥٢٢\"، والحاكم \"٣/٥٥٢-٥٥٣\" من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن زياد الجصاص، عن علي بن زيد، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن أبي بكر. وزياد وعلي بن زيد ضعيفان.\nوأخرجه الترمذي \"٣٠٣٩\" في التفسير: باب ومن سورة النساء، من طريق يحيى بن موسى وعبد بن حميد، عن روح بن عبادة، عن موسى بن عبيدة، عن مولى ابن سباع، عن ابن عمر يحدث عن أبي بكر. وقال: هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال موسى بن عبيدة يضعف في الحديث، ضفعه يحيى بن سعيد وأحمد بن حنبل، ومولى بن سباع: مجهول، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي بكر، وليس له إسناد صحيح.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" \"٢/٢٢٦\" وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر.\nوأخرجه الطبري \"١٠٥٣٣\" من طريق ابن علية، عن الربيع بن صبيح، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي بكر، وهو مرسل.\nوأخرجه أيضًا \"١٥٠٣٤\" من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن أبي بكر.\nوفي الباب عن عائشة عند الطبري \"١٠٥٣٠\" و\"١٠٥٣٢\" من طريقين عن أبي عامر الخزاز صالح بن رستم، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة.\nوعنها أيضًا عند أ؛ مد \"٦/٢١٨\"، والطبري \"٦٤٩٥\" و\"١٠٥٣١\"، والطيالسي \"١٥٨٤\"، والترمذي \"٢٩٩١\" كلهم من حديث حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أمية وهي ابنة عبد الله أنها سألت عائشة … وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث عائشة، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" \"٢/٣٠٨\" من طريق آخر موفوقًا عليها، وصححه ووافقه الذهبي، وانظر الحديث رقم \"٢٩٢٣\".\nوعن أبي هريرة عند أحمد \"٢/٢٤٩\"، والطبري \"١٠٥٢٠\"، ومسلم \"٢٥٧٤\"، والبيهقي \"٣/٣٧٣\"، والترمذي \"٣٠٣٨\".","vol":"7","page":172},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2811>ذِكْرُ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى إِرَادَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا خَيْرًا بِالْمُسْلِمِ بِتَعْجِيلِ عُقُوبَتِهِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٢٩١١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ أَنَّ رَجُلًا لَقِيَ امْرَأَةَ كَانَتْ بَغِيًّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَجَعَلَ يُلَاعِبُهَا حَتَّى بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ مَهْ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ بِالشِّرْكِ وَجَاءَ بِالْإِسْلَامِ فَتَرَكَهَا وَوَلَّى فَجَعَلَ يَلْتَفِتُ خَلْفَهُ وَيَنْظُرُ إِلَيْهَا حَتَّى أَصَابَ وَجْهُهُ حَائِطًا ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَالدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ فَأَخْبَرَهُ بِالْأَمْرِ فَقَالَ ﷺ: \"أَنْتَ عَبْدٌ أَرَادَ اللَّهُ بِكَ خَيْرًا\"، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرًّا أَمْسَكَ عَلَيْهِ ذَنْبَهُ حَتَّى يُوَافِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كأنه عائر\" ١. [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح لولا عنعنة الحسن، فإن رجاله ثقات من رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم، ويونس بن عبيد: هو ابن دينار العبيد.\nوأخرجه الحاكم \"١/٣٤٩\" و\"٤/٣٧٦-٣٧٧\"، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص١٥٣-١٥٤\" من طريق عن عفان، بهذا الإسناد. وقد تحرف في الأسماء والصفات \"الحسن عن عبد الله\" إلى \"الحسن بن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":173},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الله\". وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد \"٤/٨٧\" من طريق أسود بن عامر، عن حماد بن سلمة، به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" \"٢/٧٤\" من طريق زياد الجصاص، عن الحسن، به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"١٠/١٩١\" وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجال أحد رجال الصحيح وكذلك أحد إسنادي الطبراني.\nوللحديث شاهد يتقوى به عند الترمذي \"٢٣٩٦\" والبيهقي قي \"الأسماء والصفات\" \"٢١٥٤\" من حديث أنس، رفعه. وقال الترمذي: حديث حسن غريب.\nوآخر عن عمار بن ياسر عند الطبراني، قال الهيثمي في \"المجمع\" بعد أن نسبه إليه، إسناده جيدز فالحديث صحيح بهذين الشاهدين.\nوقوله: \"كأنه عائر\"، ورواه غير المصنف بلفظ \"عير\" وهو جيل بالمدينة، شبه عظم ذنوبه به.","vol":"7","page":174},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2812>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ قَدْ يُعَذَّبُ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ فِي الدُّنْيَا بِأَنْوَاعِ الْمِحَنِ وَالْمَصَائِبِ لِتَكُونَ تَكْفِيرًا لِلْحَوْبَةِ الَّتِي تَقَدَّمَتْهَا</span>\n٢٩١٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أخبرنا بن أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ\nأَنَّ عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عَنْهُ خَرَجَ يُرِيدُ الشَّامَ فَلَمَّا دَنَا بَلَغَهُ أَنَّ بِهَا الطَّاعُونَ فَحَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ عَذَابٌ عُذِّبَ بِهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ لَسْتُمْ بِهَا فَلَا تَهْبِطُوا عَلَيْهِ وَإِذَا كَانَ","vol":"7","page":174},{"text":"بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ\" فرجع عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عَنْهُ بِالنَّاسِ ذَلِكَ الْعَامَ١. [٦:٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: إِخْبَارُ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأُمَمِ السَّالِفَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ:\nضَرْبٌ قَصَدَ بِهِ الْمَدْحَ لِأَشْيَاءَ مَعْلُومَةٍ أَرَادَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ اسْتِعْمَالَ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ.\nوَالضَّرْبُ الثَّانِي قَصَدَ بِهِ الذَّمَّ أَرَادَ بِهِ انْزِجَارُ٢ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَنِ ارْتِكَابِ مِثْلِهَا.\nوَالضَّرْبُ الثَّالِثُ قَصَدَ بِهِ الْوَصْفَ أَرَادَ بِهِ اعْتِبَارَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بتلك الأوصاف.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد \"١/١٩٣\" من طريق يزيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"١/١٩٣\" من طريق حجاج، عن ابن أبي ذئب، به.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" \"٢/٨٩٦-٨٩٧\" في الجامع: باب ما جاء في الطاعون، ومن طريقه البخاري \"٥٧٣٠\" في الطب: باب ما يذكر في الطاعون، و\"٦٩٧٣\" في الحيل: باب ما يكره من الاحتيال في الفرار من الطاعون، ومسلم \"٢٢١٩\" في السلام: باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها، وأحمد \"١/١٩٤\"، والبيهقي \"٣/٣٧٦\" عن الزهري، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة أن عمر بن الخطاب …، وقال مسلم بإثر هذه الرواية: وعن ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أن عمر إنما انصرف بالناس عن حديث عبد الرحمن بن عوف.\nوهي في \"الموطأ\" \"٢/٨٩٧\" عن ابن شهاب به، وانظر \"الفتح\" \"١٠/١٨٦\".\nوأخرجه أحمد \"١/١٩٤\" من طريق حميد بن عبد الرحمن بن عوف، وأبو يعلى \"٨٤٨\" من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، كلاهما عن عبد الرحمن. وانظر الحديث رقم \"٢٩٥٣\".\n٢ في \"الإحسان\": \"أن تجار\"،والمثبت من \"التقاسيم\" \"٣/٣٢٠\".","vol":"7","page":175},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2813>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَوَاتُرَ الْبَلَايَا عَلَى الْمُسْلِمِ قَدْ لَا تُبْقِي عَلَيْهِ سَيِّئَةً يُنَاقَشُ عَلَيْهَا فِي الْعُقْبَى</span>\n٢٩١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي جَسَدِهِ وَمَالِهِ وَنَفْسِهِ حَتَّى يلقى الله وما عليه من خطيئة\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده حسن.\nوأخرجه أحمد \"٢/٤٥٠\"، والحاكم \"١/٣٤٦\"، والبغوي \"١٤٣٦\" من طريق يزيد، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٨٧\" من طريق محمد بن بشر، والبيهقي \"٣/٣٧٤\" من طريق سعيد بن عامر، كلاهما عن محمد بن عمرو، به. وقال الترمذي \"٢٣٩٩\": حديث حسن صحيح.\nوأخرجه مالك \"١/٢٣٦\" في الجنائز: باب الحسبة في المصيبة، بلاغًا عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ أبي هريرة.\nوانظر الحديث رقم \"٢٩٢٤\".","vol":"7","page":176},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2814>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَلْفَاظَ الْوَعْدِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا لِمَنْ بِهِ الْمِحَنُ وَالْبَلَايَا إِنَّمَا هِيَ لِمَنْ حَمِدَ اللَّهَ فِيهَا دُونَ مَنْ سَخِطَ حُكْمَهُ</span>\n٢٩١٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ قَالَ:","vol":"7","page":176},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عن عكرمة قال: كان بن عَبَّاسٍ يُكْثِرُ أَنْ يُحَدِّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ ابْنَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَضَرَتْهَا الْوَفَاةُ فَأَخَذَهَا فَجَعَلَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ احْتَضَنَهَا وَهِيَ تُنْزَعُ حَتَّى خَرَجَ نَفَسُهَا وَهُوَ يَبْكِي فَوَضَعَهَا فَصَاحَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَبْكِي\" ١ فَقَالَتْ: أَلَا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَبْكِي؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ أَبْكِ ٢ فَإِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ الْمُؤْمِنُ بِكُلِّ خَيْرٍ تَخْرُجُ نَفْسُهُ مِنْ بين جنبيه وهو يحمد الله\" ٣. [٢:١]\n_________\n١ في الأصل و\"التقاسيم\": لا تبكين، والجادة ما أثبت.\n٢ في \"الإحسان\" و\"التقاسيم\": \"أبكى\" بإثبات الياء.\n٣ رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن أبا عوانة سمع من عطاء بن السائب في الصحة والاختلاط، لكن رواه عنه سفيان عند أحمد، وسماعه منه قديم قبل اختلاطه، فالحديث صحيح. أبو كامل: هو فضيل بن حسين بن طلحة الجحدري.\nوأخرجه أحمد \"١/٢٦٨\" من طريق أبي إسحاق، و\"١/٢٧٣\" من طريق سفيان و\"١/٢٩٧\" من طريق إسرائيل، والنسائي \"٤/١٢\" في الجنائز: باب في البكاء على الميت، من طريق أبي الأحوص، والبزار \"٨٠٨\" من طريق جرير، خمستهم عن عطاء بن السائب بهذا الإسناد. وأم أيمن: هي خاضنة رَسُولَ اللَّهِ ﷺ.","vol":"7","page":177},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2815>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُؤْمِنَ بِالزَّرْعِ فِي كَثْرَةِ مَيَلَانِهِ</span>\n٢٩١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ","vol":"7","page":177},{"text":"إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَالزَّرْعِ لَا تَزَالُ الرِّيحُ تُفِيئُهُ ١ وَلَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ الْبَلَاءُ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَالشَّجَرَةِ الْأَرْزِ لَا تَهْتَزُّ حَتَّى تستحصد\" ٢. [٢٨:٣]\n_________\n١ أي: تميله.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٨٣-٢٨٤\"، ومسلم \"٢٨٠٩\" في صفات المنافقين وأحكامهم: باب مثل المؤمن كالزرع ومثل الكافر كشجر الأرز، والترمذي \"٢٨٦٦\" في الأمثال: باب ما جاء في مثل المؤمن القارئ للقرآن وغير القارئ، والبغوي \"١٤٣٧\" من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٣٤\"، ومسلم \"٢٨٠٩\" من طريق عبد الأعلى، عن معمر، به.\nوأخرجه أحمد \"٢/٥٢٣\"، والبخاري \"٥٦٤٤\" في المرضى: باب ما جاء في كفارة المرضى، و\"٧٤٦٦\" في التوحيد: باب في المشيئة والإرادة، من طريق فليح، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة بنحوه.","vol":"7","page":178},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2816>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا ١ يُسْتَحَبُّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ تَعْتَرِيَهُ الْعِلَلُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ</span>\n٢٩١٦ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"عمن\"، والتصويب من \"التقاسيم\" \"٣/١٣٩\".","vol":"7","page":178},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَخَذَتْكَ أُمُّ مِلْدَمٍ؟ \" قَالَ: وَمَا أُمُّ مِلْدَمٍ؟ قَالَ: \"حَرٌّ يَكُونُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ\" قَالَ: وَمَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ قَالَ: \"فَهَلْ وَجَدْتَ هَذَا الصُّدَاعَ؟ \" قَالَ: وَمَا الصُّدَاعُ؟ قَالَ: \"عِرْقٌ يَضْرِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي رَأْسِهِ\" قَالَ: وَمَا وَجَدْتَ هَذَا قَطُّ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا\" ١. [٤٢:٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا\" لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عن شيء مرادها\n_________\n١ إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو -وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي- فقد روى له البخاري مقرونا ومسلم متابعة، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات على شرط الصحيحين غير هناد بن السري فإنه من رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد \"٢/٣٣٢\" من طريق محمد بن بشر، والبزار \"٧٧٨\" من طريق عمرو بن خليفة، والحاكم \"١/٣٤٧\" من طريق سعيد بن عامر، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٤٩٥\" من طريق أبي بكر، أربعتهم عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٦٦\" من طريق خلف بن الوليد، عن أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي وهو ضعيف عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٢/٢٩٤\" وقال: رواه أحمد والبزار، وقال أحمد في رواية … وإسناده حسن.\nوقوله: \"أم ملدم\" أي: الحمى.","vol":"7","page":179},{"text":"الزَّجْرُ عَنِ الرُّكُونِ إِلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ وَقِلَّةِ الصَّبْرِ عَلَى ضِدِّهِ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا جَعَلَ الْعِلَلَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَالْغُمُومِ وَالْأَحْزَانِ سَبَبَ تَكْفِيرِ الْخَطَايَا عَنِ الْمُسْلِمِينَ فَأَرَادَ ﷺ إِعْلَامَ أُمَّتِهِ أَنَّ الْمَرْءَ لَا يَكَادُ يَتَعَرَّى عَنْ مُقَارَفَةِ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ فِي أَيَّامِهِ وَلَيَالِيهِ وَإِيجَابِ النَّارِ لَهُ بِذَلِكَ إِنْ لَمْ يُتَفَضَّلَ عَلَيْهِ بِالْعَفْوِ فَكَأَنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ مُرْتَهَنٌ بِمَا كَسَبَتْ يَدَاهُ وَالْعِلَلُ تُكَفَّرُ بَعْضُهَا عَنْهُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَا أَنَّ مَنْ عُوفِيَ فِي هَذِهِ الدنيا يكون من أهل النار. [٤٢:٣]","vol":"7","page":180},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2817>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ أَنْبَاءِ الصَّالِحِينَ قَصْدُهُ تَسْهِيلُ الشَّدَائِدِ عَلَى النَّفْسِ</span>\n٢٩١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِشَيْءٍ قَسَمَهُ النَّبِيُّ ﷺ: مَا عَدْلَ فِي هَذَا قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: \"يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى قَدْ كَانَ يُصِيبُهُ أَشَدُّ مِنْ هَذَا ثُمَّ يَصْبِرُ\" ١. [٦٥:٣]\n_________\n١ إسناده قوي، عبد الرحمن بن عمرو البجلي روى عن جمع، وذكره المؤلف في \"الثقاتط \"٨/٣٨٠\"، وسئل عنه أبو زرعة فقال: شيخ، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. شقيق: هو ابن سلمة الأسدي أبو وائل الكوفي.\nوأخرجه أحمد \"١/٤١١\" و\"٤٤١\"، والبخاري \"٣٤٠٥\" في الأنبياء:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":180},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ما بعد باب حديث الخضر، و\"٦٣٣٦\" في الدعوات: باب قول الله ﵎: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ التوبة: من الآية١٠٣\" من طريق شعبة، \"٦١٠٠\" في الأدب: باب الصبر في الأذى، ومسلم \"١٠٦٢\" \"١٤١\" في الزكاة: باب إعطاء المؤلفة قلوبهم في الإسلام وتصبر من قوي إيمانه، من طريق حفص بن غياث، وأحمد \"١/٢٣٥\" من طريق أبي معاوية، والبخاري \"٤٣٣٥\" في المغازي: باب غزوة الطائف، و\"٦٠٥٩\" في الأدب: باب من أخبر صاحبه بما يقال فيه، والبغوي \"٣٦٧١\" من طريق سفيان: أربعتهم عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٣١٥٠\" في فرض الخمس: باب ما كان النبي ﷺ يعطي المؤلف قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه، و\"٤٣٣٦\"، ومسلم \"١٠٦٢\" \"١٤٠\" من طريق منصور عن شقيق عن ابن مسعود قال: \"لما كان يوم حنين آثر النبي ﷺ أناسًا في القسمة فأعطى الأقرع بن حابس مئة من الإبل، وأعطى عيينة مثل ذلك، وأعطى أناسًا من أشراف العرب، فآثرهم يومئذ في القسمة، قال رجل … \".\nوأخرجه أحمد \"١/٣٩٥-٣٩٦\" من طريق زيد بن أبي زائدة وتحرفت فيه إلى زائد عن ابن مسعود بنحوه. وفيه: \"دعنا منك فقد أوذي موسى أكثر من ذلك ثم صير\".","vol":"7","page":181},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2818>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الصَّالِحِينَ قَدْ شُدِّدَ عَلَيْهِمِ الْأَوْجَاعُ تَكْفِيرًا لِخَطَايَاهُمْ</span>\n٢٩١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ:\nقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ الْوَجَعَ عَلَى أَحَدٍ أَشَدَّ مِنْهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١. [٤٨:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي، وسليمان: هو الأعمش، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":181},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو داود الطيالسي \"١٥٣٦\"، ومن طريقه الترمذي \"٢٣٩٧\" في الزهد: باب ما جاء في الصبر على البلاء، عن شعبة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد \"٦/١٧٢\"، والبخاري \"٥٦٤٦\" في الرضى: باب شدة المرض، ومسلم \"٢٥٧٠\" في البر والصلة: باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك، من طرق عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق عن عائشة.\nوأخرجه أحمد \"٦/١٨١\"، والبخاري \"٥٦٤٦\"، وابن ماجه \"١٦٢٢\" في الجنائز: باب ما جاء في ذكر مرض رسول الله ﷺ، من طريق سفيان، ومسلم \"٢٦٧٠\" من طريق جرير، كلاهما عن الأعمش، به.","vol":"7","page":182},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2819>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّالِحِينَ قَدْ تُشَدَّدُ عَلَيْهِمِ الْبَلَايَا لَمْ ١ يُفْعَلْ ذَلِكَ بِغَيرِهِمْ</span>\n٢٩١٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِبَيْرُوتَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلْفٍ الدَّارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ يَعْمُرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ نَسِيبٍ أَخْبَرَهُ\nأَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَرَقَهُ وَجَعٌ فَجَعَلَ يَشْتَكِي وَيَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ لَوْ صَنَعَ هَذَا بَعْضُنَا لَوَجِدْتَ عَلَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ الصَّالِحِينَ قَدْ يُشَدَّدُ عَلَيْهِمْ وَإِنَّهُ لَا يُصِيبُ مُؤْمِنًا نَكْبَةٌ مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَهَا إلا حطت عنه بها\n_________\n١ في الأصل: \"مالم\"، والمثبت من \"التقاسسم\" \"١/١٩٤\".","vol":"7","page":182},{"text":"خَطِيئَةٌ وَرُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ\" ١. [٢:١]\nقَالَ أَبُو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَاهِمٌ فِي قَوْلِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَسِيبٍ إِنَّمَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ نَسِيبُ بْنُ سِيرِينَ فَسَقَطَ عَلَيْهِ الْحَارِثُ فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نسيب٢.\n_________\n١ محمد بن خلف الداري روى عن جمع، وروى عنه جمع، وهو من رجال أبي داود، ومعمر بن يعمر روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" \"٩/١٩٢\" وقال: يغرب، ومن فوقهما من رجال الشيخين. أبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي.\nوأخرجه أحمد \"٦/١٥٩-١٦٠\" عن هشام بن سعيد، أخبرنا معاوية بن سلام قال: سمعت يحيى بن أبي كثير قال: أخبرني أبو قلابة أن عبد الرحمن بن شيبة أخبره أن عائشة أخبرته أن رسول الله … وهذا سند صحيح. وصححه الحاكم \"٤/٣١٩\" ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/١٩٢\": رواه أحمد ورجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد \"٦/٢١٥\"، والحاكم \"١/٣٤٥-٣٤٦\" من طريقين عن يحيى بن أبي كثير، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وانظر الحديث رقم \"٢٩٠٦\" و\"٢٩٢٥\".\n٢ نقل الحافظ في \"تهذيب التهذيب\" \"٥/١٨٢\" كلام المصنف هذا.","vol":"7","page":183},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2820>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُسْلِمَ كُلَّمَا ثَخُنَ دِينُهُ كَثُرَ بَلَاؤُهُ وَمَنْ رَقَّ دِينُهُ خُفِّفَ ذَلِكَ عَنْهُ</span>\n٢٩٢٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ","vol":"7","page":183},{"text":"عَنْ سَعْدٍ١ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: \"الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ يُبْتَلَى النَّاسُ عَلَى قَدْرِ دِينِهِمْ فَمَنْ ثَخُنَ دِينُهُ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ وَمَنْ ضَعُفَ دِينُهُ ضَعُفَ بَلَاؤُهُ وَإِنَّ الرَّجُلَ لِيُصِيبَهُ الْبَلَاءُ حَتَّى يَمْشِيَ فِي النَّاسِ ما عليه خطيئة\" ٢. [٢:١]\n_________\n١ في الأصل و\"التقاسيم\": \"أبي سعيد\"، والمثبت من \"موارد الظمآن\" \"٦٩٨\".\n٢ رجال ثقات إلا أنه منقطع المسيب -وهو ابن رافع- لم يسمع من سعد.\nوأخرجه الحاكم \"١/٤٠-٤١\" من طريق محمد بن غالب، حدثنا عمرو بن عون، حدثنا خالد بن عبد الله، عن العلاء بن المسيب، عن مصعب بن سعد، عن أبيه. وقال: هذا حديث على شرط الشيخين. انظر الحديث رقم \"٢٩٠٠\" و\"٢٩٠١\" و\"٢٩٢١\".","vol":"7","page":184},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2821>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبَلَايَا تَكُونُ بِالْأَنْبِيَاءِ أَكْثَرُ ثُمَّ الْأَمْثَلِ فَالْأَمْثَلِ فِي الدِّينِ</span>\n٢٩٢١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً قَالَ: \" الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ يُبْتَلَى الْعَبْدُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَمَا يَبْرَحُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خطيئة\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة. وهو مكرر الحديث رقم \"٢٩٠٠\"، وانظر \"٢٩٠١\" و\"٢٩٢٠\".","vol":"7","page":184},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2822>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبَلَايَا تَكُونُ أَسْرَعَ إِلَى مُحِبِّي الْمُصْطَفَى ﷺ مِنَ الشَّيْءِ الْمُدَلَى إِلَى مُنْتَهَاهُ أَوِ الْجَارِي إِلَى نِهَايَتِهِ</span>\n٢٩٢٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَاءُ قَالَ: حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي الْوَازِعِ جَابِرِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:\nسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُغَفَّلِ يَقُولُ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ الْبَلَايَا أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنَ السَّيْلِ إِلَى منتهاه\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده ضعيف. أبو معشر البراء -واسمه يوسف بن يزيد البصري-: مختلف فيه، ضعفه ابن معين، وقال أبو داود: ليس بذاك، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال علي بن الجنيد عن مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو معشر البراء وكان ثقة.\nوشداد بن سعيد: وثقه أحمد وابن معين وأبو خيثمة والنسائي، وقال البخاري: ضعفه عبد الصمد بن عبد الوارث، وقال العقيلي: له غير حديث لا يتابع عليه، وقال الدارقطني: بصري يعتبر به، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.\nوأبو الوازع: اختلف قول ابن معين فيه، فقد نقل الدوري عنه: ليس بشيء، ونقل إسحاق بن منصور عنه: ثقة، وقال النسائي: منكر الحديث، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، ووثقه المؤلف والذهبي في \"الكاشف\" وقال الحافظ في \"التقريب\" صدوق يهم.\nوأخرجه الترمذي \"٢٣٥٠\" في الزهد: باب ما جاء في فضل الفقر، من طريق روح بن أسلم وعلي بن نصر بن علي، عن شداد أبي طلحة الراسبي، بهذا الإسناد ولفظه: قال رجل للنبي ﷺ: يا رسول الله، والله إني لأحبك، فقال: \"انظر ماذا تقول؟ \" قال: والله إن لأحبك، فقال: \"انظر ماذا تقول؟ \" قال: والله إني لأحبك ثلاث مرات،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":185},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فقال: \"إن كنت تحبني فأعد الفقر تجفافا، فإن الفقر أسرع إلى من يحبني من السيل إلى منتهاه\". وقال هذا حديث حسن غريب.\nوفي الباب حديث أبي سعيد الخدري عند أحمد \"٣/٤٢\" ورجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن أبي سعيد فلم يوثقه غير المؤلف.\nوحديث أبي ذر عند الحاكم \"٤/٣٣١\" وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي.","vol":"7","page":186},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2823>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ يُجَازِي الْمُسْلِمَ عَلَى سَيِّئَاتِهِ فِي الدُّنْيَا بِالْمَصَائِبِ فِي بَدَنِهِ</span>\n٢٩٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي يَزِيدَ حَدَّثَهُ عَنْ عُبَيْدِ١ بْنِ عُمَيْرٍ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ فقال: إنا لنجزى بكل ما علمنا هَلَكْنَا إِذَا فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"نَعَمْ يُجْزَى بِهِ فِي الدُّنْيَا مِنْ مُصِيبَةٍ فِي جَسَدِهِ مِمَّا يؤذيه\" ٢. [٦٦:٣]\n_________\n١ في الأصل: \"عبد الله\"، والمثبت من \"التقاسيم\" \"٣/٢٩٧\".\n٢ رجاله ثقات رجال الصحيح غير يزيد بن أبي يزيد، فقد روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" \"٧/٦٣١\"، وله ترجمة في \"الجرح والتعديل\" \"٩/٢٩٨\"، و\"تعجيل المنفعة\" ص٤٥٤\"، وذكره البخاري في \"تاريخه\" \"٨/٣٧١\". ابن وهب: هو عبد الله بن وهب بن مسلم، وعمرو بن الحارث: هو ابن يعقوب الأنصاري المصري.\nوأخرجه أحمد \"٦/٦٥-٦٦\" من طريق هارون بن معروف، عن ابن وهب، بهذا الإسناد، وقال الهيثمي في \"المجمع\"، \"٧/١٢\": رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح. وانظر الحديث رقم \"٢٩١٠\".","vol":"7","page":186},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2824>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبَلَايَا بِالْمَرْءِ قَدْ تُحَطُّ خَطَايَاهُ بِهَا</span>\n٢٩٢٤ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ مُسَاوِرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي جَسَدِهِ وَفِي مَالِهِ وَوَلَدِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عليه من خطيئة\" ١. [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو.\nوأخرجه الترمذي \"٢٣٩٩\" في الزهد: باب ما جاء في الصبر على البلاء، من طريق محمد بن عبد الأعلى، عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث حسن صحيح. وانظر الحديث رقم \"٢٩١٣\".","vol":"7","page":187},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2825>ذِكْرُ تَكْفِيرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَ الْمُسْلِمِ فِي الدُّنْيَا بِالْأَسْقَامِ وَالْأَوْجَاعِ</span>\n٢٩٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا مِنْ سَقَمٍ وَلَا وَجَعٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ إِلَّا كَانَ كَفَّارَةٌ لِذَنْبِهِ حَتَّى الشوكة","vol":"7","page":187},{"text":"يشاكها والنكبة ينكبها\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح. ابن أبي السري متابع ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد \"٦/١٦٧\"، والبغوي \"١٤٢٢\" من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٦/٨٨\"، والبخار \"٥٦٤٠\" في المرضى، باب ما جاء في كفارة المرض، والبيهقي \"٣/٣٧٣\" من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، عن شعيب، وأحمد \"٦/١٢٠\"، ومسلم \"٢٥٧٢\" \"٤٩\" في البر والصلة: باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك، والبيهقي \"٣/٣٧٣\" من طريق عبد الله بن وهب، عن يونس، وأحمد \"٦/١١٣-١١٤\" من طريق أبي أويس، ثلاثتهم عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد \"٦/٢٧٩\"، ومسلم \"٢٥٧٢\" \"٤٨\" من طريق هشام بن عروة، ومالك \"٢/٩٤١\" في العين: باب ما جاء في أجر المريض، ومن طريقه مسلم \"٢٥٧٢\" \"٥٠\" عن يزيد بن خصيفة، كلاهما عن عروة، به.\nوأخرجه أحمد \"٦/٤٢\" و\"٤٣\" و\"١٧١\" و\"٢٥٥\" و\"٢٧٨\"، ومسلم \"٢٥٧٢\" \"٤٦\" و\"٤٧\"، والبيهقي \"٣/٣٧٣\" و\"٣٧٤\"، والترمذي \"٩٦٥\" في الجنائز: باب ما جاء في ثواب المريض، من طريق إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة.\nوأخرجه مسلم \"٤٥٧٢\" \"٥١\" من طريق عمرة، عن عائشة.\nوأخرجه أحمد \"٦/٣٩\" و\"٢٦١\" من طريق عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة.\nوأخرجه أحمد \"٦/٢٥٧\" من طريق ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة. وأخرجه أيضًا \"٦/٢٠٣\" عن يحيى، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة عن عائشة. وابن أبي ملكية سمع من عائشة.\nوأخرجه أحمد \"٦/٤٨\" و\"١٨٥\" من طريق عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة.\nوأخرجه أحمد \"٦/٢٤٨\" من طريق حمزة بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، وانظر الحديث رقم \"٢٩٠٦\" و\"٢٩١٩\".","vol":"7","page":188},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2826>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ يُجَازِي الْمُسْلِمَ عَلَى سَيِّئَاتِهِ فِي الدُّنْيَا بِالْأَمْرَاضِ وَالْأَحْزَانِ لِتَكُونَ كَفَّارَةً لَهَا</span>\n٢٩٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ عن أبي بكر الصديق رضى الله تعالى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ فَقَالَ: \"رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْتَ تَمْرَضُ أَلَسْتَ تَنْصَبُ أَلَسْتَ يُصِيبُكَ اللَّأْوَاءُ فَذَاكَ مَا تُجْزَوْنَ بِهِ\" ١. [٢:١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ هَذَا أبوه من الصحابة.\n_________\n١ إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن أبا بكر بن أبي زهير من صغار التابعين، ثم هو مستور لا يعرف بجرح ولا تعديل. لكن الحديث صحيح بطرقه وشواهده، وقد تقدم برقم \"٢٩١٠\". وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"١٠٠\".\nوأخرجه المروزي في \"مسند أبي بكر\" \"١١١\"، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" \"٣٩٤\" من طريق أبي يعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبري \"١٠٥٢٨\" وأبو يعلى \"٩٨\" و\"٩٩\" من طرق عن يحيى بن سعيد، به.","vol":"7","page":189},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2827>ذِكْرُ حَطِّ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْخَطَايَا عَنِ الْمُسْلِمِ بِالْأَمْرَاضِ كَالْوَرَقِ عَنِ الْأَشْجَارِ إِذَا حُطَّتْ</span>\n٢٩٢٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بحران قال:","vol":"7","page":189},{"text":"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَا يَمْرَضُ مُؤْمِنٌ وَلَا مُؤْمِنَةٌ وَلَا مُسْلِمٌ وَلَا مَسْلَمَةٌ إِلَّا حَطَّ اللَّهُ بِذَلِكَ خَطَايَاهُ كَمَا تَنْحَطُّ الْوَرَقَةُ عَنِ الشَّجَرَةِ\" ١. [٢:١]\n_________\n١ محمد بن وهب بن أبي كريمة: صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح، وأبو الزبير -وإن رواه بالعنعنة- تابعه أبو سفيان عليه، فالحديث صحيح.\nوأخرجه أحمد \"٣/٣٤٦\" من طريق ابن لهيعة، والبزار \"٧٦٨\" من طريق ابن جريج، كلاهما عن أبي الزبير، بهذا الإسناد. وقال البزار: لا نحفظ له طريقًا عن جابر أحسن من هذا.\nوأخرجه أحمد \"٣/٣٨٦\" و\"٤٠٠\"، والبخاري في \"الأبد المفرد\" \"٥٠٨\"، والخطيب في \"تاريخه\" \"٥/٣٩-٤٠\" من طرق عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ. وهذا إسناده صحيح.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٣٠١\" وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح.","vol":"7","page":190},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2828>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَاضَ وَالْأَسْقَامَ تُكَفِّرُ خَطَايَا الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ وَإِنْ قَلَّتْ</span>\n٢٩٢٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ١ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا مِنَ المسلمين قال:\n_________\n١ في الأصل: \"سعد بن أبي إسحاق\"، والتصويب من \"التقاسيم\" \"١/١٩٩\".","vol":"7","page":190},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ هَذِهِ الْأَمْرَاضَ الَّتِي تُصِيبُنَا مَاذَا لَنَا مِنْهَا؟ فَقَالَ: \"كَفَّارَاتٌ\" فَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ قَلَّتْ قَالَ: \"وَإِنْ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا\" قَالَ: فَدَعَا عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يُفَارِقَهُ الْوَعْكُ حَتَّى يَمُوتَ وَأَنْ لَا يَشْغَلَهُ عَنْ حَجٍّ وَلَا عَنْ عَمْرَةٍ وَلَا جِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فِي جَمَاعَةٍ قَالَ: فَمَا مَسَّ إِنْسَانٌ جَسَدَهُ إِلَّا وَجَدَ حَرَّهَا حَتَّى مَاتَ١. [٢:١]\nقَالَ أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: زَيْنَبُ هَذِهِ هِيَ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ٢ وَالَّذِي دَعَا عَلَى نَفْسِهِ هُوَ أُبَيُّ بن كعب.\n_________\n١ إسناده صحيح. زينب بنت كعب بن عجرة ذكرها لمؤلف في \"الثقات\" وروت عن زوجها أبي سعيد الخدري، وأخته الفريعة بنت مالك، وروى عنها ابنا أخويها سعد بن إسحاق وسليمان بن محمد ابنا كعب بن عجرة، وذكرها ابن الأثير وابن فتحون في الصحابة، وباقي السند رجاله ثقات. وهو في \"مسند أبي يعلى\". \"٩٩٥\".\nوأخرجه أحمد \"٣/٢٣\" عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وفيه التصريح بأن أبيًا هو القائل.\n٢ في الأصل و\"التقاسيم\": \"كعب بن مالك\"، وهو خطأ، والصواب ما ذكرنا، وقد ورد التصريح به في \"مسند أحمد\". وقال المؤلف في \"الثقات\" \"٤/٢٧١\": زينب بنت كعب بن عجرة: توري عن الفريعة بنت مالك بن سنان، ولها صحبة. روى عنها سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة.","vol":"7","page":191},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2829>ذِكْرُ كَتَبَةِ اللَّهِ لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ مَا كَانَا يَعْمَلَانِ فِي صِحَّتِهِمَا وَحَضَرِهِمَا مِنَ الطَّاعَاتِ</span>\n٢٩٢٩ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ:","vol":"7","page":191},{"text":"حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنِ ابْرَاهِيمِ السَّكْسَكِيِّ وَعَنْ مِسْعَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيَّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا سَافَرَ ابْنُ آدَمَ أَوْ مَرِضَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ مُقِيمٌ صحيح\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده حسن. إبراهيم السكسكي - وهو ابن عبد الرحمن بن إسماعيل-: مختلف فيه، ضعفه أحمد، وقال النسائي: يكتب حديثه وليس بالقوي، وقال ابن عدي: لم أجد له حديثًا منكر المتن، وهو إلى الصدق أقرب منه إلى غيره، واحتج به البخاري، وباقي رجاله ثقات. أحمد بن أبي الحواري: هو أحمد بن عبد الله بن ميمون، ومسعر: هو ابن كدام.\nوأخرجه أحمد \"٤/٤١٠\" و\"٤١٨\"، والبخاري \"٢٩٩٦\" في الجهاد: باب يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة، والبيهقي \"٣/٣٧٤\" من طريق يزيد بن هارون، وأحمد \"٤/٤١٨\" من طريق محمد بن يزيد، وأبو داود \"٣٠٩١\" في الجنائز: باب إذا كان الرجل يعمل عملًا صالحًا فشغله عنه مرض أو سفر، والحاكم \"١/٣٤١\" من طريق هشيم، ثلاثتهم عن العوام بن حوشب، بهذا الإسناد. وسقط من \"المستدرك\": العوام بن حوشب.\nوفي الباب: عن أنس عند أحمد \"٣/١٤٨\" و\"٢٥٨\" وسنده حسن في الشواهد.\nوعن عبد الله بن عمرو بن العاص عند عبد الرزاق، وأحمد \"٢/٢٠٣\" و\"٢٠٥\" وذكره الهيثمي \"٢/٣٠٣\" عن أحمد قوال: وإسناده صحيح.\nقال الحافظ في \"الفتح\" \"٦/١٣٦\": فالإقامة في مقابل السفر، والصحة في مقابل المرض، وهو في حق من كان يعمل طاعة فمنع منها وكانت نيته لولا المانع أن يدوم عليها.","vol":"7","page":192},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2830>ذِكْرُ الْإِخْبَارُ عَمَّا يُثِيبُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ ذَهَبَتْ كَرِيمَتَاهُ</span>\n٢٩٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مَاهَانَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ أَبُو بِشْرِ: أَخْبَرَنِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ\nعَنِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"يَقُولُ اللَّهُ ﵎: إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ لَمْ أَرْضَ له ثوابا دون الجنة\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناد صحيح. يعقوب بن ماهان: روى له النسائي، وهو صدوق، ومن فوقه على شرط الشيخين. أبو بشر: هو جعفر بن إياس اليشكري الواسطي. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٢٣٦٥\".\nوأخرجه الطبراني \"١٢/١٣٤٦٥\" من طريق علي بن سعيد الرازي، حدثنا يعقوب بن ماهان، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٣٠٨\" وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" ورجال أبي يعلى ثقات.\nوفي الباب: عن العرباض بن سارية كما سيأتي برقم \"٢٩٣١\". وعن أبي هريرة وسيأتي برقم \"٢٩٣٢\".\nوعن أنس عند البخاري \"٥٦٥٣\"، والترمذي \"٢٤٠٠\"، وأحمد \"٣/٢٨٣\"، والبيهقي \"٣/٣٧٥\".\nوعن أبي أمامة عند أ؛ مد \"٥/٢٥٧\" وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\"، وفيه إسماعيل بن عياش وفيه كلام.\nوعن عائشة بنت قدامة عند أحمد \"٦/٣٦٥\" وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" وفيه عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي، ضعفه أبو حاتم، وذكره ابن حبان في \"الثقات\".\nوعن أبي سعيد الخدري عند الطبراني في \"الأوسط\" وقا الهيثمي: وفيه مسلمة بن الصلت، وهو متروك وقد وثقه ابن حبان، وقد روى عنه أحمد بن حنبل.","vol":"7","page":193},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2831>ذِكْرُ رَجَاءِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِمَنْ حَمِدَ اللَّهَ عَلَى سَلَبِ كَرِيمَتَيْهِ إِذَا كَانَ بِهِمَا ضَنَينًا</span>\n٢٩٣١ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بِالْفُسْطَاطِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا لُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ جَبَلَةَ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَعْنِي عَنْ رَبِّهِ قَالَ: \"إِذَا سَلَبْتُ مِنْ عَبْدِي كَرِيمَتَيْهِ وَهُوَ بِهِمَا ضَنِينٌ لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الجنة إذا حمدني عليهما\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده حسن. عمرو بن الحارث: هو ابن الضحاك الزبيدي الحمصي، والزبيدي: هو محمد بن الوليد عن عامر الحمصي.\nوأخرجه البزار \"٧٧١\" من طريق عبد القدوس بن الحجاج، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن حبيب بن عبيد، عن العرباض، وقال: لا نعلمه عن العرباض بأحسن من هذا الإسناد. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٢٠/٢٠٨-٢٠٩\"، وقال: رواه البزار، والطبراني في \"الكبير\"، وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف.","vol":"7","page":194},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2832>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَضْلِ إِنَّمَا يَكُونُ لِمَنْ صَبَرَ عَلَيْهِمَا مُحْتَسِبًا</span>\n٢٩٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فَرُّوخٍ الْبَغْدَادِيُّ بِالرَّافِقَةِ١ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ قال: حدثنا\n_________\n١ الرافقة: بلد متصل البناء بالرقة، وهما علي ضفة الفرات، وبينهما مقدار ثلاث مئة ذراع. قال ياقوت: أما الآن فإن الرقة خربت، وغلب اسمها على الرافقة، وصار اسم المدينة الرقة، وهي من أعمال الجزيزة، مدينة كبيرة كثيرة الخير. \"معجم البلدان\" \"٣/١٥-١٦\".","vol":"7","page":194},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جعفر عن سهيل بن أبي صالح عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَذْهَبُ اللَّهُ بِحَبِيبَتَيْ عَبْدٍ فَيَصْبِرُ ويحتسب إلا أدخله الله الجنة\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح وسهيل توبع عليه.\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٦٥\"، والترمذي \"٢٤٠١\" في الزهد: باب ما جاء في ذهاب البصر، من طريق سفيان، والدارمي \"٢/٣٢٣\" من طريق جرير، كلاهما عن الأعمش، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوله طريق آخر عند الطبراني في \"الأوسط\" أورده الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٣٠٩-٣١٠\" وقال: فيه عبيد الله بن زهر، وهو ضعيف.","vol":"7","page":195},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2833>ذِكْرُ نَفْيِ عَذَابِ الْقَبْرِ عَمَّنْ مَاتَ مِنَ الْإِطْلَاقِ</span>\n٢٩٣٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَالْحَوْضِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَسَارٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ وَخَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ أَنَّهُمَا بَلَغَهُمَا أَنَّ رَجُلًا مَاتَ بِبَطْنٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَلَمْ يَبْلُغْكُمْ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال: \"من قَتَلَهُ بَطْنُهُ لَمْ يُعَذَّبْ فِي قَبْرِهِ\" قَالَ الآخر: صدقت، وقال الحوضي: بلى١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، والحوضي: هو حفص بن عمر عمر بن الحارث أبو عمر الحوضي.\nوأخرجه الطيالسي \"١٢٨٨\"، وأحمد \"٤/٢٦٢\"، و\"٥/٢٩٢\"، والنسائي \"٤/٩٨\" في الجنائز: باب من قتله بطنه، والطبراني \"٤/٤١٠١\" من طريق. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":195},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني \"٤/٤١٠٢\" و\"٤١٠٣\" من طريقين عن جامع بن شداد، به.\nوأخرجه الطبراني \"٤/٤١٠٤\" و\"٤١٠٥\" و\"٤١٠٦\" و\"٤١٠٧\" و\"٤١٠٨\" من طرق عن عبد الله بن يسار، به.\nوأخرجه الترمذي \"١٠٦٤\" في الجنائز: باب ما جاء في الشهداء من هم، وأحمد \"٤/٢٦٢\"، والطبراني \"٤/٤١٠٩\" من طريق أبي سنان الشيباني، عن أبي إسحاق السبيعي، عن سليمان بن صرد وخالد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب في هذا الباب، وقد روي من غير هذا الوجه.","vol":"7","page":196},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2834>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ الْمُتَوَفَّى فِي غُرْبَتِهِ مِثْلَ مَا بَيْنَ مَوْلِدِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ مِنَ الْجَنَّةِ</span>\n٢٩٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"يَا لَيْتَهُ مَاتَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ\"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ قِيسَ لَهُ مِنْ مَوْلِدِهِ إلى منقطع أثره في الجنة\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده حسن. حيي بن عبد الله المعافري: وثقه المؤلف، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به إذا روى عنه ثقة، وقال الحافظ في \"التقريب\": صدوق يهم. وباقي رجاله على شرط مسلم. أبو عبد الرحمن الحُبُلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.\nوأخرجه ابن ماجه \"١٦١٤\" في الجنائز: باب ما جاء فيمن مات غريبًا، من طريق حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي \"٤/٧-٨\" في الجنائز: باب الموت بغير مولده، من طريق يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، به وقد تصحف فيه \"الحبلى\" إلى \"الجبلي\".\nوأخرجه أحمد \"٢/١٧٧\" من طريق ابن لهيعة، عن حيي بن عبد الله، به.","vol":"7","page":196},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2835>ذِكْرُ تَطْهِيرِ اللَّهِ الْمُسْلِمَ مِنْ ذُنُوبِهِ بِالْحُمَّى إِذَا اعْتَرَتْهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا</span>\n٢٩٣٥ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَتَتِ الْحُمَّى النَّبِيَّ ﷺ فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ: \"مَنْ أَنْتِ؟ \" فَقَالَتْ: أَنَا أُمُّ مِلْدَمٍ؟ قَالَ: \"انْهَدِي ١ إِلَى قُبَاءَ فَأْتِيهِمْ\" قَالَ: فَأَتَتْهُمْ فَحُمُّوا أَوْ لَقُوا مِنْهَا شِدَّةً فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَرَى مَا لَقِينَا مِنَ الْحُمَّى قَالَ: \"إِنْ شِئْتُمْ دَعَوْتُ اللَّهَ فَكَشَفَهَا عَنْكُمْ وَإِنْ شِئْتُمْ كَانَتْ طَهُورًا\" قَالُوا: بَلْ تَكُونُ طهورا٢. [٢:١]\n_________\n١ أي: انهضي.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو سفيان: هو طلحة بن نافع الواسطي، وجرير: هو ابن عبد الحميد بن قرط.\nوأخرجه الحاكم \"١/٣٤٦\" من طريق يحيى بن المغيرة، عن جرير، بهذا الإسناد وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد \"٣/٣١٦\" من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٣٠٥-٣٠٦\" وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح.","vol":"7","page":197},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2836>ذِكْرُ خُرُوجِ الْمُؤْمِنُ مِنْ خَطَايَاهُ بِالْحُمَّى وَالْأَوْجَاعِ كَالْحَدِيدَةِ إِذَا أُخْرِجَتْ مِنَ الْكِيرِ</span>\n٢٩٣٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا بن أبي فديك قال: حدثنا بن أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا اشْتَكَى الْمُؤْمِنُ أَخْلَصَهُ ذَلِكَ كَمَا يخلص الكير خبث الحديد\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم فإنه من رجال البخاري. ابن أبي فديك: هو محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، وابن أبي ذئب، \\هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة.\nوأخرجه الرامهرمزي في \"أمثال الحديث\" ص١٣٠-١٣١\" من طريق عبدان، عن عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١٤٠٦\" و\"١٤٠٧\" من طريق عبد الله بن نافع وأبي عذبة، عن ابن أبي ذئب، به.\nوأخرجه الخطيب في \"تلخيص المتشابه في الرسم\"١/٤٤\" من طريق مالك بن أنس عن الزهري، به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٤٩٧\" من طريق عيسى بن المغيرة، عن ابن أبي ذئب، عن جبير بن أبي صالح، عن الزهري، به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٣٠٢\" وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" ورجاله ثقات إلا أني لم أعرف شيخ الطبراني.\nقال الحكيم الترمذي: المريض قد توسخ وتدنس وتكدر طيبه، فأبى الله أن يضيعه، فسلط عليه السقم، حتى إذا تمت مدة التمحيص، خرج منها كالبردة في الصفاء، وفي وجهه طلاوة وحلاوة، وقد تقدم أمر الله إلى العباد أن يخفطوا جوارحهم عن الدنس ليصلحوا لجوار القدس، فتركوا الرعاية، وضيعوا الحفظ، فدلهم على أن يتطهروا بالتوبة،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":198},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فلم يفعلوا، وأصروا على جهد من نفوسهم الشهوانية، ثم دعاهم إلى الفرائض ليتطهروا بها فخلطوها وغشوها وأدوها على النقصان والوسوسة والمكاسب الرديئة، فلم تكن مطهرة لهم، إذ لا تطهر النجاسة بالنجاسة، ولا ينقى الدنس بالوسخ، فلما رأى حالتهم هذه رحمهم، فداواهم بالأسقام ليطهرهم، فإذا قابل المريض ذلك بالصبر أخرجه صافيًا طاهرًا.","vol":"7","page":199},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2837>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَخْصُوصِينَ يُضَاعَفُ عَلَيْهِمْ أَلَمُ الْحُمَّى لِيَسْتَوفُوا عَلَيْهَا الثَّوَابَ فِي الْعُقْبَى</span>\n٢٩٣٧ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سويد\nعن بن مَسْعُودٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَمَسِسْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا فَقَالَ: \"أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ مَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ\" قُلْتُ: إِنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَجَلْ\" ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ مُسْلِمٌ يُصِيبُهُ أَذًى مِنْ مَرَضٍ فَمَا سِوَاهُ إِلَّا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ خطاياه كما تحط الشجرة ورقها\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو معاوية: هو محمد بن خازم التيمي، وإبراهيم التيمي: هو إبراهيم بن يزيد بن شريك.\nوأخرجه أحمد \"١/٣٨١\"، ومسلم \"٢٥٧١\" في البر والصلة: باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك، والبيهقي \"٣/٣٧٢\" من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"١/٤٤١\" و\"٤٥٥\"، والبخاري \"٥٦٤٧\" في المرضى: باب شدة المرض، و\"٥٦٤٨\" باب أشد الناس بلاء الأنبياء، و\"٥٦٦٠\" باب وضع اليد على المريض، و\"٥٦٦١\" باب ما يقال للمريض وما يجيب، و\"٥٦٦٧\" باب ما رخص للمريض أن يقول إني وجع، ومسلم \"٢٥٧١\"، والدارمي \"٢/٣١٦\"، والبيهقي \"٣/٣٧٢\"، والبغوي \"١٤٣١\"، و\"١٤٣٢\" من طرق عن الأعمش، به.","vol":"7","page":199},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2838>ذكر كراهية سب ألم الحمى لذهاب خطايه بِهَا</span>\n٢٩٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ الصَّوَّافُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى أُمِّ السَّائِبِ أَوْ أُمِّ الْمُسَيَّبِ وَهِيَ تُرَفْرِفُ فَقَالَ: \"مَا لَكِ يَا أُمَّ السَّائِبِ أَوْ يَا أُمَّ الْمُسَيَّبِ تَرَفْرِفِينَ١؟ \" قَالَتِ: الْحُمَّى لَا بَارِكَ اللَّهُ فِيهَا، فَقَالَ ﷺ: \"لَا تَسُبِّي ٢ الْحُمَّى فَإِنَّهَا تُذْهِبُ خَطَايَا ابْنِ آدَمَ كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ\" ٣. [٢:١]\n_________\n١ قال النووي في \"شرح مسلم\" \"١٦/١٣١\"، بزاءين معجمتين وفاءين والتاء مضمومة، قال القاضي: تُضم وتفتح، وهذا هو الصحيح المشهور في ضبط هذه اللفظة، وادعى القاضي أنها رواية جميع رواة مسلم، ووقع في بعض نسخ بلادنا بالراء والفاء، ورواه بعضهم في غير مسلم بالراء والقاف، معناه: تتكركين حركة شديدة، أي: ترعدين.\n٢ في الأصل و\"التقاسيم\" \"١/٢٠٠: \"لا تسبين\"، والمثبت هو الجادة كما هو عند غير المصنف.\n٣ إسناده صحيح على شرط الشيخين. والقواريري: هو عبيد الله بن عمر بن ميسرة، والحجاج الصواف: هو حجاج بن أبي عثمان، وأبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تدرس. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٢٠٨٣\".\nوأخرجه مسلم \"٢٥٧٥\" في البر والصلة: باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن، من طريق القواريري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى \"٢١٧٣\" من طريق إيراهيم الهروي، عن إسماعيل بن إبراهيم عن الحجاج، به.","vol":"7","page":200},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2839>ذكر الاستتار من النار تعوذ بِاللَّهِ مِنْهَا لِلْمُسْلِمِ إِذَا ابْتُلِيَ بِالْبَنَاتِ فَأَحْسَنَ صحبتهن</span>\n٢٩٣٩ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب، قال:حدثنا يونس، عن بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ\nأَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَيْهَا امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا تَسْتَطْعِمُ، قَالَتْ: فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي إِلَّا تَمْرَةً وَاحِدَةً، فأعطيتها إياها فأخذتها فشقها بَيْنَ ابْنَتَيْهَا وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا شَيْئًا، قَالَتْ: ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ وَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَهَا، فَقَالَ ﷺ: \"مَنِ ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ كُنَّ لَهُ سترا من النار\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرك مسلم. يونس: هو ابن زيد الأيلي.\nوأخرجه أحمد \"٦/٣٣\" و\"١٦٦\" من طريق عبد الرزاق وعبد الأعلى والترمذي \"١٩١٣\" في البر والصلة: باب ما جاء في النفقة على البنات والأخوات، من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز، ثلاثتهم عن معمر، عن الزهري، بهذا الإسناد. قال عبد الرزاق: وكان يذكره عن عبد الله بن أبي بكر، وكذا كان في كتابه، يعني الزهري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عروة، أن عائشة.\nوأخرجه البخاري \"١٤١٨\" في الزكاة: باب اتقوا النار ولو بشق تمرة، ومسلم \"٢٦٢٩\" في البر والصلة: باب فضل الإحسان إلى البنات، والترمذي \"١٩١٥\" في البر والصلة: باب ما جاء في النفقة على البنات والأخوات، من طريق مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حزم، عن عروة، به.\nوأخرجه أحمد \"٦/٨٧\"، والبخاري \"٥٩٩٥\" في الأدب: باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته، ومسلم \"٢٦٢٩\"، والبيهقي \"٧/٤٧٨\"، والبغوي \"١٦١٨\" من طريق شعيب، عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد \"٦/٢٤٣\" من طريق محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، به.","vol":"7","page":201},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2840>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ قَدَّمَ ثَلَاثَةً مِنْ صُلْبِهِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ</span>\n٢٩٤٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ:حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: قَالَ صَعْصَعَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَمُّ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ:\nأَتَيْتُ أَبَا ذَرٍ بِالرَّبَذَةِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ مَا مَالُكَ؟ فَقَالَ: مَالِي عَمَلِي، قُلْتُ: حَدِّثَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إياهم\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح. الحسن – وهو ابن أبي الحسن يسار البصري -: قد صرح بالسماع في \"مسند أ؛ مد\" \"٥/١٥٩\" و\"١٦٤\".\nوأخرجه أحمد \"٥/١٥١\" و\"١٥٣\" و\"١٥٩\" و\"١٦٤ن والنسائي \"٤/٢٤-٢٥\" في الجنائز: باب من يتوفى له ثلاثة، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"١٥٠\"، والطبراني في \"الصغير\" \"٨٧٥\"، والبيهقي \"٩/١٧١\" من طرق عن الحسن، بهذا الإسناد.\nوله شاهد من حديث أنس، وسيأتي برقم \"٢٩٤٣\".\nوآخر من حديث أبي هريرة، وسيأتي برقم \"٢٩٤٢\".\nوثالث من حديث أبي سعيد الخدري، وسيأتي برقم \"٢٩٤٤\".\nورابع من حديث أبي النضر السلمي عند مالك فقي \"الموطأ\" \"١/٢٣٥\".\nوخامس من حديث عتبة بن عبد السلمي عند ابن ماجه \"١٦٠٤\".\nوسادس من حديث ابن مسعود عن الترمذي \"١٠٦١\"، وابن ماجه \"١٦٠٦\".","vol":"7","page":202},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2841>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ وَصَفْنَا إِذَا احْتَسَبَ فِي تِلْكَ الْمُصِيبَةِ دُونَ الْمُتَسَخِّطِ فِيمَا قَضَى اللَّهُ</span>\n٢٩٤١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ نِسْوَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ قُلْنَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيكَ مَعَ الرِّجَالِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَوْعِدُكُنَّ بَيْتُ فُلَانَةَ\" فَجَاءَ فَتَحَدَّثَ مَعَهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: \"لَا يَمُوتُ لِإِحْدَاكُنَّ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَتَحْتَسِبُهُ إِلَّا دَخَلَتِ الْجَنَّةَ\" فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: وَاثْنَتَيْنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"واثنتين\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أحمد بن عبدة: هو ابن موسى الضبي، والدراوردي: هو عبد العزيز بن محمد.\nوأخرجه أحمد \"٢/٣٧٨\"، ومسلم \"٢٦٣٢\" \"١٥١\" في البر والصلة: باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه، والبيهقي \"٤/٦٧\" من طريق قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز الدراوردي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي \"٤/٦٧\" من طريق عبد الله بن عمر، عن سهيل، به وانظر الحديث الآتي.","vol":"7","page":203},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2842>ذِكْرُ تَحْرِيمِ النَّارِ فِي الْقِيَامَةِ عَلَى مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ</span>\n٢٩٤٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ","vol":"7","page":203},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَمُوتُ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ إلا تحلة القسم\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البغوي \"١٥٤٢\" والبيهقي \"٧/٧٨\" من طريق أحمد بن أبي بكر أبي مصعب الزهري، بهذا الإسناد.\nوهو في \"الموطأ\" \"١/٢٣٥\" في الجنائز: باب الحسبة في المصيبة، وأخرجه من طريقه البخاري \"٦٦٥٦\" في الأيمان والنذور: باب قول الله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ الأنعام: من الآية١٠٩\"، ومسلم \"٢٦٣٢\" \"١٥٠\" في البر والصلة: باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه، والترمذي \"١٠٦٠\" في الجنائز: باب ما جاء في ثواب من قدم ولدًا، والبيهقي \"٤/٦٧\" و\"٧/٧٨\" و\"١٠/٦٤\"، والنسائي \"٤/٢٥\" في الجنائز: باب من يتوفى له ثلاثة.\nوأخرجه أ؛ مد \"٢/٢٣٩\"، والبخاري \"١٢٥١\" في الجنائز: باب فضل من مات له ولد فاحتسب، ومسلم \"٢٦٣٢\" \"١٥٠\"، وابن ماجه \"١٦٠٣\" في الجنائز: باب ما جاء في ثواب من أصيب بولده، والبغوي \"١٥٤٣\" من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، به.\nوأخرجه مسلم \"٢٦٣٢\" \"١٥٠\"، والبيهقي \"٤/٦٧\" من طريق معمر عن الزهري، به.\nوأخرجه البيهقي \"٤/٦٨\" من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.\nقال البغوي \"٥/٤٥٠-٤٥١\": قوله: \"إلا تحلة القسم\". مصدر حَلَّلتُ اليمينَ تحليلًا وتحلَّةً، أي: / أبررتها، يُريد: إلا قدر ما يُبِرُّ اللهُ قسمة فيه، وهو قوله ﷿: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ مريم: من الآية٧١\" فإذا مَرَّ بها وجاوزها فقد أبَرَّ قسمه.\nوقال الحافظ في \"الفتح\" \"٣/١٢٤\": وورد نحوه من طريق أخرى في هذا الحديث رواه الطبراني من حديث عبد الرحمن بن بشر الأنصاري مرفوعًا: من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث، لم يرد النار إلا عابر. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":204},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سبيل يعني الجواز على الصراط. وجاء مثله من حديث آخر أخرجه الطبراني من حديث سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه مرفوعًا: من حرس وراء المسلمين في سبيل الله متطوعًا لم ير النار بعينه إلا تحلة القسم، فإن الله ﷿ قال: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ مريم: من الآية٧١\"، واختلف في موضع القسم من الآية، فقيل: هو مقدر، أي: والله إن منكم، وقيل: معطوف على القسم الماضي في قوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ﴾ مريم: من الآية٦٨\" أي: وربك إن منكم، وقيل: هو مستفاد من قوله تعالى: ﴿حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ مريم: من الآية٧١\" أي: قسمًا واجبًا.","vol":"7","page":205},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2843>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا يُحَرِّمُ النَّارَ عَلَى مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَاحْتَسَبَ فِي ذَلِكَ وَرَضِيَ دُونَ مَنْ يَسْخَطُ حُكْمَ اللَّهِ</span>\n٢٩٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ أَنَّ عِمْرَانَ١ بْنَ نَافِعٍ حَدَّثَهُ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ\nعَنْ أَنَسٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنِ احْتَسَبَ ثلاثة من صلبه دخل الجنة\" ٢. [٢:١]\n_________\n١ تحرفت في الأصل و\"التقاسيم\" \"١/٢٠٦\" إلى \"عمر\"، والتصويب من \"ثقات\" المؤلف \"٧/٢٤٢\" وغيره.\n٢ إسناده صحيح. عمران بن نافع: ذكره المؤلف في \"الثقات\" وروى له النسائي ووثقه. وباقي السند رجاله ثقات رجال الصحيح.\nوأخرجه المزي في \"تهذيب بالكمال\" ورقة \"١٠٦٠\" من طريق حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي \"٤/٢٣-٢٤\" في الجنائز: باب ثواب من احتسب ثلاثة من صلبه، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" تعليقًا \"٦/٤٢١\" من طريق ابن وهب، به.\nوأخرجه البخاري \"١٢٤٨\" في الجنائز: باب فضل من مات له ولد فاحتسب، و\"١٣٨١\" باب ما قيل في أولاد المسلمين، والنسائي \"٤/٢٤\" باب من يتوفى له ثلاثة، وابن ماجه \"١٦٠٥\" في الجنائز: باب ما جاء في ثواب من أصيب بولده، والبيهقي \"٤/٦٧\"، والبغوي \"١٥٤٥\" من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بنحوه.\nوأخرجه أحمد \"٣/١٥٢\" من طريق ثابت عن أنس.","vol":"7","page":205},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2844>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ مَاتَ لَهُ ابْنَتَانِ فَاحْتَسَبَ فِي ذَلِكَ</span>\n٢٩٤٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرحمن الأصفهاني عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ النِّسَاءُ: غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاجْعَلْ لَنَا يَوْمًا، فَوَعَدَهُنَّ يَوْمًا فَجِئْنَ فَوَعَظَهُنَّ فَقَالَ لَهُنَّ فِيمَا قَالَ: \"مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُقَدِّمُ ثَلَاثَةً مِنْ وَلَدِهَا إِلَّا كَانُوا لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ\" قَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاثْنَيْنِ١ وَقَدْ مَاتَ لَهَا اثْنَانِ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: \"واثنان\" ٢.\n_________\n١ في الأصل \"والتقاسيم\" \"١/٢٠٧\": \"واثنتين\" واللذان ما بعدها: \"اثنتان\"، والمثبت من مصادر التخريخ.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. شبابة: هو ابن سَوَّار، وعبد الرحمن: هو ابن عبد الله الأصبهاني.\nوأخرجه أحمد \"٣/٣٤\"، والبخاري \"١٠٢\" في العلم: باب هل يجعل للنساء يوم على حده في العلم، ومسلم \"٢٦٣٤\" في البر والصّلة:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":206},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه، من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٣/٧٢\"، والبخاري \"١٠١\" في العلم، و\"١٢٤٩\" في الجنائز: باب فضل من مات له ولد فاحتسب، ومسلم \"٢٦٣٤\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١٥٤٦\" من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه البخار ي \"٧٣١٠\" في الاعتصام: باب تعليم النبي ﷺ أمته من الرجال والنساء، ومسلم \"٢٦٣٣\"، والبيهقي \"٤/٦٧\" من طرق عن أبي عوانة عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، به.\nوأخرجه البخاري \"١٠٢\"، ومسلم \"٢٦٣٤\" من طريق شعبة، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، قال: سمعت أبا حازم، عن أبي هريرة.\nوعلقه البخاري \"١٢٥٠\" من طريق شريك، عن ابن الأصبهاني، عن أبي صالح، عن أبي سعيد وأبي هريرة.","vol":"7","page":207},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2845>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ مات له ابنتان وقد أحسن صحبتها فِي حَيَاتِهِ</span>\n٢٩٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ فِطْرٍ عن شرحبيل بن سعد\nعن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ لَهُ ابْنَتَانِ فَيُحْسِنُ إِلَيْهِمَا مَا صَحِبَتَاهُ أَوْ صَحِبَهُمَا إِلَّا أدخلتاه الجنة\" ١.\n_________\n١ إسناده ضعيف، وهو حديث حسن بشواهده شرحبيل بن سعد ضعّفه غير واحد من الأئمة، لكن يعتبر بحديثه كما قال الدارقطني. وجرير. هو ابن عبد الحميد، وفطر: هو ابن خليفة المخزومي.\nوهو مسند أبي يعلى برقم \"٢٥٧١\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٨/٥٥١\"، وأحمد \"١/٢٣٥-٢٣٦\"، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٧٧\"، وابن ماجه \"٣٦٧٠\" في الأدب: باب بر الوالد والإحسان إلى البنات، والحاكم \"٤/١٧٨\" من طرق عن فطر. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":207},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2846>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِلْمُسْلِمِ إِذَا مَاتَ لَهُ ابْنَانِ فَاحْتَسَبَهُمَا</span>\n٢٩٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عن بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ دَخَلَ الْجَنَّةَ\" قَالَ: قُلْنَا:يَا رَسُولَ اللَّهِ وَابْنَانِ؟ قَالَ: \"وَابْنَانِ\" قَالَ مَحْمُودٌ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي لأراكم لو قلتم: واحدا لقال: واحدا","vol":"7","page":207},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2847>ذِكْرُ رَجَاءِ نَوَالِ الْجِنَّانِ لِمَنْ قَدَّمَ ابْنَا وَاحِدًا مُحْتَسِبًا فِيهِ</span>\n٢٩٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:كَانَ رَجُلٌ يَخْتَلِفُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَعَ بُنَيٍّ لَهُ فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالُوا: مَاتَ يَا رَسُولَ اللَّهَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِيهِ: \"أَمَا يَسُرُّكَ أَلَا تَأْتِي بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا وجدته ينتظرك\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح. نوح بن حبيب روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه أحمد \"٣/٤٣٦\" و\"٥/٣٤-٣٥\" من طريق وكيع بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٠٧٥\"، وأحمد \"٥/٣٥\"، والنسائي \"٤/٢٢-٢٣\" في الجنائز: باب الأمر بالاحتساب والصبر عند نزول المصيبة،.\nوالطبراني في \"الكبير\" \"١٩/٥٤\"، والحاكم \"١/٢٨٤\"، من طريق شعبة، به، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه النسائي \"٤/١١٨\" في الجنائز: باب في التعزية، والطبراني \"١٩/٦١\"، من طريق خالد بن ميسرة، عن معاوية بنقرة، عن أبيه.","vol":"7","page":209},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2848>ذِكْرُ بِنَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بَيْتَ الْحَمْدِ فِي الْجَنَّةِ لِمَنِ اسْتَرْجَعَ وَحَمِدَ اللَّهَ عِنْدَ فَقْدِ وَلَدِهِ</span>\n٢٩٤٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي سِنَانٍ قَالَ: دَفَنْتُ ابْنِي وَمَعِي أَبُو طَلْحَةَ الْخَوْلَانِيُّ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ فَلَمَّا أَرَدْتُ الخروج أخذ بيدي فأخبرني وَقَالَ: أَلَا أُبَشِّرُكَ؟ حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَبٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ الله لملائكته قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا قَالَ؟ قَالُوا: اسْتَرْجَعَ وَحَمِدَكَ، قَالَ: أَبَنُوا لَهُ بَيْتًا في الجنة وسموه بيت الحمد\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده ضعيف، أبو سنان- واسمه عيسى بن سنان القسملي- ضعفه أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي. وأبو طلحة الخولاني لم يوثقه غيرالمؤلف، وقال الحافظ في \"التقريب\": مقبول يعني: حيث يُتابع، وإلا فهو لين الحديث. وباقي رجاله ثقات. أبو نصر التمار: هو عبد الملك بن عبد العزيز القشيري.\nوأخرجه الطيالسي \"٥٠٨\"، وأحمد \"٤/٤١٥\"، والترمذي \"١٠٢١\" في الجنائز: باب فضل المصيبة إذا احتسب، ونعيم بن حماد في زوائد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":210},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: أَبُو طَلْحَةَ الْخَوْلَانِيُّ: هَذَا اسْمُهُ نُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ١ مِنْ سَادَاتِ أَهْلِ الشَّامِ رَوَى عَنْهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ وَأَهْلُ بَلَدِهِ وَأَبُو سِنَانٍ٢ هَذَا هُوَ الشَّيْبَانِيُّ قَدِمَ الْبَصْرَةَ فَكَتَبَ عَنْهُ الْبَصْرِيُّونَ اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَأَبُو سنان الكوفي ضرار بن مرة.\n_________\n= على \"الزهد\" \"١٠٨\" من طريق حماد بن سلمة بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وقد تحرف في \"المسند\" عن أبي موسى إلى: \"ابن أبي موسى\".\nوأخرجه الثقفي في \"الثقفيات\" \"٣/١٥/٢\" عن عبد الحكم بن ميسرة الحارثي أبي يحيى، حدثنا سفيان، عن علقمة بنمرثد، عن أي بردة، عن أبي موسى الأشعري رفعه، وقال: غريب من حديث الثوري، لا أعرفه إلا من هذا الوجه، ورواه الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب وغيره عن أبي موسى. قلت: وعبد الحكم بن ميسرة لا يعرف.\n١ هذا وهم من المؤلف ﵀، صوابه: سفيان بن عبد الله الحضرمي كما في \"ثقاته\" \"٦/٤٠٤\"، و\"الجرح والتعدليل\" \"٩/٣٩٦\"، و\"التاريخ الكبير\" \"٩/٤٥\". قال الحافظ في التهذيب: ذكره أبو أحمد الحاكم فيمن لا يعرف اسمه، وقد اختلف قول ابن حبان في اسمه، فقال في \"الصحيح\" بعد أن أخرج حديثه عن الضحاك بن عرزب: أبو طلحة هذا هو نعيم بن زياد. انتهى. وأظنه وهم فيه، فإن نعيم بن يزاد أنماري- كما تقدم- لا خولاني، وقد اعتمد ابن عساكر ما صنع أبو أحمد الحاكم، فذكره فيمن لا يعرف اسمه، فقال: أبو طلحة الخولاني روى عن الضحاك إلى آخره.\n٢ وهذا أيضًا وهم من المؤلف ﵀، صوابه: عيسى بن سنان القسملي كما في \"ثقات\" المؤلف \"٧/٢٣٥-٢٣٦\". وقد صرح باسمه أبو حاتم والبخاري والمزي في \"تحفة الأشراف\" \"٦/٤٢٠\"، وابن حجر في \"التهذيب\".","vol":"7","page":211},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2849>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِرْجَاعِ لِمَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ وَسُؤَالِهِ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا أَنْ يُبَدِّلَهُ خَيْرًا مِنْهَا</span>\n٢٩٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحجاج السامي وأخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ يَزِيدُ: أَخْبَرَنَا وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عن بن عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ إِنَّا لِلَّهِ وَأَنَا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي فَأْجُرْنِي فِيهَا وَأَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا\" فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُهَا فَجَعَلْتُ كُلَّمَا بَلَغْتُ: \"أَبْدَلَنِي خَيْرًا مِنْهَا\" قُلْتُ فِي نَفْسِي: وَمَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بَعَثَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ يَخْطُبُهَا فَلَمْ تَزَوَّجْهُ ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهَا عُمَرُ يَخْطُبُهَا فَلَمْ تَزَوَّجْهُ فَبَعَثَ إِلَيْهَا١ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ قَالَتْ: أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى وَأَنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدًا فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: \"ارْجِعْ إِلَيْهَا فَقُلْ لَهَا أَمَّا قَوْلُكِ إِنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى فَأُسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَ غَيْرَتَكِ وَأَمَّا قَوْلُكِ إِنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ فَتُكْفَينَ صِبْيَانَكِ وَأَمَّا قَوْلُكِ إِنَّهُ لَيْسَ أحد من أوليائك شاهد فليس من أوليائك شاهد ولا غائب\n_________\n١ من قوله: \"عمر يخطبها\" إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" \"٢/٢٤\".","vol":"7","page":212},{"text":"يَكْرَهُ ذَلِكَ\" فَقَالَتْ لِابْنِهَا: يَا عُمَرُ قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَزَوَّجَهُ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِيهَا لِيَدْخُلَ بِهَا فَإِذَا رَأَتْهُ أَخَذَتِ ابْنَتَهَا زَيْنَبَ فَجَعَلْتُهَا فِي حِجْرِهَا فَيَنْقَلِبُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَعَلِمَ بِذَلِكَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَكَانَ أَخَاهَا١ مِنَ الرَّضَاعَةِ فجاء إليها فقال: أين هَذِهِ الْمَقْبُوحَةُ الَّتِي قَدْ آذَيْتِ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَهَا فَذَهَبَ بِهَا فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِبَصَرِهِ فِي جَوَانِبِ الْبَيْتِ وَقَالَ: مَا فَعَلَتْ زَيْنَبُ؟ قَالَتْ: جَاءَ عَمَّارٌ فَأَخَذَهَا فَذَهَبَ بِهَا، فَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: \"إني لا أنقصك مما أعطيت فلانة رحائين وَجَرَّتَيْنِ وَمِرْفَقَةً- حَشْوُهَا لِيفٌ\"، وَقَالَ: \"إِنْ سَبَّعْتُ لك سبعت لنسائي\" ٢ [١٠٤:١]\n_________\n١ في الأصل، و\"التقاسيم\": \"أخوها\"، والجادة ما أثبت، وفي \"مسند أحمد\" \"٦/٣١٤\": \"وكان أخاها لأمها\".\n٢ ابن عمر بن أبي سلمة: قيل: اسمه محمد، لم يوثقه غير المؤلف \"٥/٣٦٣\"، وفي \"التقريب\": مقبول. وهو في \"مسند أبي يعلي\" \"٢/٣٢٠\"، وأخرجه البيهقي \"٧/١٣١\" من طريقه بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٦/٣١٧\" والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" مختصرًا \"١٠٧١\"، والبيهقي \"٧/١٣١\" من طريق يزيد بن هارون، به.\nوأخرجه أحمد \"٦/٣١٣\"، وابن سعد في \"الطبقات\" \"٨/٨٩-٩٠\" من طريق عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، به.\nوأخرجه أبو داود \"٣١١٩\" في الجنائز: باب الاسترجاع، والسنائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"١٠٧٢\"، والطبراني \"٢٣/٥٠٦\" و\"٥٠٧\" من طرق عن حماد بن سلمة، به مختصرًا....=","vol":"7","page":213},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: لَفْظُ الْإِسْنَادِ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَجَّاجِ وَالْمَتْنُ ليزيد بن هارون.\n_________\n= وأخرجه الحاكم \"٢/١٧٨-١٧٩\" من طريق يزيد بن هارون، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عمر بن أبي سلمة، عن أم سلمة، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد \"٤/٢٧\" من طريق روح، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عني ابن عمر، عن أبيه، عن أم سلمة، عن أبي سلمة.\nوأخرجه الترمذي \"٣٥١١\" في الدعوات، والطبراني \"٢٣/٤٩٧\"، والنسائي في \"عمل اليوم والليل\" \"١٠٧٠\"، وابن عبد البر في \"التمهيد\" \"٣/١٨٦-١٨٨\" من طرق عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عمر بن أبي سلمة، عن أمه أم سلمة، عن أبي سلمة. وقال الترمذي: هذا حسن غريب من هذا الوجه.\nوأخرجه ابن ماجه \"١٥٩٨\" في الجنائز: باب ما جاء في الصبر على المصيبة، وابن عبد البر في \"التمهيد\" \"٣/١٨٥\"، وابن سعد في \"الطبقات\" \"٨/٨٧-٨٩\" من طريق يزيد بن هارون، عن عبد الملك بن قدامة الجمحي، عن أبيه، عن أم سلمة، عن أبي سلمة. عبد الملك ضعيف، وأبوه مقبول.\nوأخرجه أحمد \"٤/٢٧٠٢٨\" من طريق يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن عمرو- ابن أبي عمرو- عن المطلب، عن أم سلمة، عن أبي سلمة، وهذا سند رجاله ثقات.\nوأخرجه أحخد \"٦/٣٢٠-٣٢١\" و\"٣٢١\" من طريق وكيع، عن إسماعيل بن عبد الملك، عن عبد العزيز بن بنت أم سلمة، عن أم سلمة، وهذا سند حسن في الشواهد.","vol":"7","page":214},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2850>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ تَقْدِيمِ الْفَرَطِ لِنَفْسِهِ</span>\n٢٩٥٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ:","vol":"7","page":214},{"text":"حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟ \" قَالَ: قُلْنَا:الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ قَالَ: \"لَيْسَ ذَلِكَ بِالرَّقُوبِ وَلَكِنِ الَّذِي لَا يُقَدِّمُ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا\" قَالَ: \"فَمَا تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ فِيكُمْ؟ \" قُلْنَا: الَّذِي لَا يَصْرَعُهُ الرِّجَالُ قَالَ: \"لَيْسَ ذَاكَ ولكن الذي يملك نفسه عند الغضب\" ١. [٥٣:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. جرير: هو ابن عبد الحميد: وإبراهيم التيمي: هو ابن يزيد.\nوأخرجه مسلم \"٢٦٠٨\" في البر والصلة: باب فضل من يملك نفسه عند الغضب، والبيهقي \"٤/٦٨\" من طريق جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"١/٣٨٢\"، ومسلم \"٢٦٠٨\"، وأبو داود \"٤٧٧٩\" في الأدب: باب من كظم غيظًا، والبيهقي \"٤/٦٨\"، من طريق أبي معاوية، ومسلم \"٢٦٠٨\" من طريق إسحاق بن إبراهيم وعيسى بن يونس، ثلاثتهم عن الأعمش، به.\nوأخرجه أحمد \"٥/٣٦٧\" من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عروة بن عبد الله الجعفي، عن ابن حصبة أو أبي حصبة، عن رجل شهد رسول الله ﷺ يخطب.... ورجاله ثقات غير ابن حصبة، فهو مجهول.","vol":"7","page":215},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2851>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْوَبَاءَ هُوَ مَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَنَا وَرَحْمَةُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى خَلْقِهِ</span>\n٢٩٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَزِيدَ بن خمير عن١ شرحبيل بن شفعة\n_________\n١ \"خمير عن\" سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" \"٣/٢٨٣\".","vol":"7","page":215},{"text":"عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ الطَّاعُونَ وَقَعَ بِالشَّامِ فَقَالَ إِنَّهُ رِجْزٌ فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ فَقَالَ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ إِنِّي صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَمْرٌو أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ أَوْ جَمَلِ أَهْلِهِ١ وَقَالَ٢: \"إِنَّهَا رَحْمَةٌ رَبِّكُمْ وَدَعْوَةٌ نَبِيِّكُمْ وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ فَاجْتَمِعُوا لَهُ وَلَا تَفَرَّقُوا عَنْهُ\" فَسَمِعَ ذَلِكَ عمرو بن العاص فقال: صدق٣. [٦٦:٣]\n_________\n١ \"أو جمل أهله\" سقطت من الأصل، واستدركت من التقاسيم.\n٢ في الأصل: \"فقال\"، والمثبت من \"التقاسيم\".\n٣ إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير شرحبيل بن شفعة، فقد روى له ابن ماجه، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وروى عن جمع، وقال الحافظ في \"التقريب\": صدوق. وقد توبع عليه. يزيد بن خمير: هو ابن يزيد الرحبي الهمداني.\nوأخرجه أحمد \"٤/١٩٦\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٧/٧٢١٠\" من طرق عن شعبة بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٤/١٩٥-١٩٦\"، والطبراني \"٧/٧٢٠٩\" من طريقين عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن عمرو بن العاص. وسنده حسن في الشواهد.\nوأخرجه أحمد \"٤/١٩٦\" من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم، عن ثابت، عن عاصم، عن أبي منيب، عن عمرو بن العاص. وهذا سند قوي.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٣١٢\"، وقال بعد أن ذكره روايات أحمد: رواها كلّها أحمد، وروى الطبراني في \"الكبير\" بعضه، وأسانيد أحمد حسان صحاح.","vol":"7","page":216},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2852>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْقُدُومِ عَلَى الْبَلَدِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الطَّاعُونُ وَالْخُرُوجِ مِنْهُ مِنْ أَجْلِهِ</span>\n٢٩٥٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ","vol":"7","page":216},{"text":"عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَسْأَلُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ هَلْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الطَّاعُونِ فَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الطَّاعُونُ رِجْزٌ أُرْسِلَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوْ عَلَى مَنْ قَبْلَكُمْ فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدُمُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ\" ١. [٣:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"الموطأ\" \"٢/٨٩٦\" في الجامع: باب ما جاء في الطاعون، ومن طريق مالك أخرجه البخاري \"٣٤٧٣\" في الأنبياء: ما بعد باب حديث الغار، ومسلم \"٢٢١٨\" \"٩٢\" في السلام: باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها، والبغوي \"١٤٤٣\"، وأحمد \"٥/٢٠٢\".\n٢- وأخرجه مسلم \"٢٢١٨\" \"٩٤\" من طريق سفيان، عن محمد بن المنكدر، به.\nوأخرجه مالك \"٢/٨٩٦\"، ومن طريقه البخاري وأحمد ومسلم والبغوي، عن سالم أبي النضر، عن عامر، به.\nوأخرجه البخاري \"٦٩٧٤\" في الحيل: باب ما يكره ما الاحتيال في الفرار من الطاعون، ومسلم \"٢٢١٨\" \"٩٦\"، وأحمد \"٥/٢٠٧-٢٠٨\"، والبيهقي \"٧/٢١٧\" من طريق الزهري عن عامر، به.\nوأخرجه أحمد \"٥/٢٠٦\" و\"٢٠٩\"، \"٢١٠\"، والبخاري \"٥٧٢٨\" في....=","vol":"7","page":217},{"text":"٢٩٥٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عن بن شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ١ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ أَبُو عُبَيْدَةُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَ عُمَرُ: ادْعُ لِيَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوْلِينَ فَدَعَوْتُهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ فَاخْتَلَفُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ: خَرَجْتَ لِأَمْرٍ فَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِيَ الْأَنْصَارَ فَدَعَوْتُهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ\n_________\n= الطب: باب ما يذكر في الطاعون، ومسلم \"٢٢١٨\" \"٩٧\"، والبيهقي \"٣/٣٧٦\"، من طريق عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم بن سعد، عن أسامة.\nوأخرجه أحمد \"٥/٢١٣\"، ومسلم \"٢٢١٨\" \"٩٧\"، والبيهقي \"٣/٢٧٦\" من طريق سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ إبراهيم بن سعد، عن سعد بن مالك وخزيمة بن ثابت وأسامة بن يزد، عن النبي ﷺ.\nوأخرجه مسلم \"٢٢١٨\" \"٩٧\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١/٠١٦٦\" من طريقين عن حبيب بن أبي ثابت، عن أسامة. وانظر الحديث رقم \"٢٩٥٤\".\n١ \"ابن عبد الله\" ساقطة من الأصل و\"التقاسيم\" \"٢/١٧٩\"، واستدركت من مصادر التخريج.","vol":"7","page":218},{"text":"فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي مَنْ كَانَ ها هنا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ رَجُلَانِ١ وَقَالُوا: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلَا تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ: إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ: أَفِرَارًا مِنْ قَدْرِ اللَّهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ- وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُ خِلَافَهُ- نَفِرُ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِبِلٌ٢ فَهَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ٣ إِحْدَاهُمَا٤ خِصِبَةٌ وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخِصْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدُمُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ\"، قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ بْنُ الخطاب ثم انصرف٥. [٦٤:٢]\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى \"رجلين، والمثبت من \"التقاسيم\".\n٢ في الأصل: \"لو كانت الإبل\"، والمثبت من التقاسيم\".\n٣ العدوة – بضم العين وكسرها-: جانب الوادي.\n٤ في الأصل: أحدهما، والمثبت من مصادر التخريج.\n٥ إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"الموطأ\" \"٢/٨٩٤-٨٩٦\" في الجامع: باب ما جاء في الطاعون، ومن طريق مالك أخرجه: البخاري \"٥٧٢٩\" في الطب: باب ما يذكر في الطاعون، ومسلم \"٢٢١٩\" \"٩٨\". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":219},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في السلام: باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها، وأحمد \"١/١٩٤\"، وأبو داود \"٣١٠٣\" في الجنائز: باب الخروج من الطاعون.\nوأخرجه أحمد \"١/١٩٤\"، ومسلم \"٢٢١٩\" \"٩٩\" من طريق معمر، ومسلم \"٢٢١٩\" \"٩٩\"، والبيهقي \"٧/٢١٧-٢١٨\" من طريق ابن وهب، عن يونس، كلاهما عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد \"١/١٩٢\" من طريق الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس.\nوانظر الحديث رقم \"٢٩١٢\".","vol":"7","page":220},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2853>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الطَّاعُونَ إِنَّمَا هُوَ بَقِيَّةٌ مِنَ الْعَذَابِ الَّذِي أُرْسِلَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ</span>\n٢٩٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ\nعَنْ أَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ الطَّاعُونَ فَقَالَ: \"بَقِيَّةُ رِجْزٍ وَعَذَابٌ أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَهْرَبُوا مِنْهُ وَإِذَا كان بأرض فلا تهبطوا عليه\" ١. [٦٤:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الربيع الزهراني: هو سليمان بن داود العتكي البصري، وعمرو بن دينار: هو المكي، أبو محمد الأثرم.\nوأخرجه مسلم \"٢٢١٨\" \"٩٥\" في السلام: باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها، من طريق أبي الربيع الزهراني، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٢١٨\" \"٩٥\"، والترمذي \"١٠٦٥\" في الجنائز: باب ما جاء في كراهية الفرار من الطاعون، من طريق قتيبة بن سعيد، عن حماد بن زيد، به.\nوأخرجه أحمد \"٥/٢٠٠-٢٠١\" من طريق سفيان، ومسلم \"٢٢١٨\" \"٩٥\" من طريق ابن جريج، كلاهما عن عمرو بن دينار، به.\nوانظر الحديث رقم \"٢٩٥٢\".","vol":"7","page":220},{"text":"٢ -<span data-type='title' id=toc-2854> بَابُ الْمَرِيضِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-2855>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِعِيَادَةِ الْمَرْضَى إِذِ اسْتِعْمَالُهُ يُذَكِّرُ الْآخِرَةَ</span>\n٢٩٥٥ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي عِيسَى الْأُسْوَارِيِّ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عُودُوَا الْمَرْضَى واتبعوا الجنائز تذكركم الآخرة\" ١. [٩٥:١]\n_________\n١ إسناده قوي رجال ثقات رجال الشيخين غير أبي عيسى الأسواري، فقد روى له البخاري في \"ألأدب\"، ومسلم في \"الصحيح\" متابعة، ووثقه المؤلف والطبراني.\nوأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٧٢٧\" من طريق الحسن بن سفيان، عن هدبة بن خالد، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":221},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه عبد الله بن المبارك في \"الزهد\" \"٢٤٨\"، ومن طريقه البغوي \"١٥٠٣\" عن همام، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٢٣٥\"، وأحمد \"٣/٣٢\" و\"٤٨\" من طريق وكيع، وأبو يعلى \"١١١٩\" و\"١٢٢٢\" من طريق يزيد بن هارون، وأحمد \"٣/٤٨\"، والقضاعي \"٧٢٧\" من طريق عفان، والبزار \"٨٢٢\" من طريق عبد الرحمن بن مهدي، أربعتهم عن همام، به.\nوأخرجه أحمد \"٣/٢٣\" و\"٤٨\"، والبزار \"٨٢١\"، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٥١٨\"، والبيهقي \"٣/٣٧٩-٣٨٠\" من طرق عن قتادة، به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٣٩\"، وقال: رواه أحمد والبزار ورجاله ثقات.","vol":"7","page":222},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2856>ذِكْرُ خَوْضِ عَائِدِ الْمَرِيضِ الرَّحْمَةَ فِي طَرِيقِهِ وَاغْتِمَارِهِ فِيهَا عِنْدَ قُعُودِهِ عِنْدَهُ</span>\n٢٩٥٦ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ الرَّحْمَةَ حَتَّى يَجْلِسَ فَإِذَا جلس غمر فيها\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٢٣٤\"، وأحمد \"٣/٣٠٤\"، والحاكم \"١/٣٥٠\"، والبيهقي \"٣/٣٨٠\" من طريق هشيم بهذا الإسناد. وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البزار \"٧٧٥\" من طريق عبد الله بن حمران، عن عبد الحميد بن جعفر، به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٣٩٧\"، وقال: رواه أحمد والبزار،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":222},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ورجال أحمد رجال الصّحيح.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٥٢٢\" من طريق خالد بن الحارث، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، قال: أخبرني أبي أن أبا بكر بن حزم ومحمد بن المنكدر، في ناس من أهل المسجد، عادوا عمر بن الحكم بن رافع الأنصار، قالوا: يا أبا حفص، حدثنا، قال: سمعت جابر بن عبد الله قال: سمعت النبي ﷺ يقول: \"من عاد مريضًا خاض في الرحمة، حتى إذا قعد استقر فيها\".\nوعمر بن الحكم بن رافع: هو عمر بن الحكم بن ثوبان، كما قال ابن معين، وانظر \"التهذيب\" \"٧/٤٣٦-٤٣٧\".","vol":"7","page":223},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2857>ذِكْرُ رَجَاءِ تُمَكُّنِ عُوَّادِ الْمَرْضَى مِنْ مُخَاوِفِ الْجِنَّانِ بِفِعْلِهِمْ ذَلِكَ</span>\n٢٩٥٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ بِالْبَصْرَةِ غُلَامُ طَالُوتَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ\nعَنْ ثَوْبَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا عَادَ أَخَاهَ الْمُسْلِمَ لَمْ يَزَلْ فِي مَخْرَفَةِ الْجَنَّةِ حتى يرجع\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو كامل: هو فضيل بن حسين الجحدري، وخالد: هو ابن مهران الحذَّاء، وأبو أسماء: هو عمرو بن مرثد الرحبي.\nوأخرجه أحمد \"٥/٢٨٣\"، ومسلم \"٢٥٦٨\" في \"٤١\" في البر والصلة: باب فضل عيادة المريض، والترمذي \"٩٦٧\" في الجنائز: باب ما جاء في عيادة المريض، من طرق عن يزيد بن زريع بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٥/٢٧٦\" و\"٢٧٩\" و\"٢٨٣\"، ومسلم \"٢٥٦٨\" \"٤٠\"، وابن أبي شيبة \"٣/٢٣٣-٢٣٤\"، والطبراني \"٢/١٤٤٦\"، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٣٨٥\"، والبيهقي \"٣/٣٨٠\"، والبغوي \"١٤٠٨\" من طرق عن خالد الحذاء، به.\nوأخرجه أحمد \"٥/٢٧٩\" و\"٢٨٣\"، ومسلم \"٢٥٦٨\" \"٣٩\"، والبيهقي \"٣/٣٨٠\" من طريق أيوب، عن أبي قلابة، به.\nوأخرجه أحمد \"٥/٢٧٦\"، والبيهقي \"٣/٣٨٠\" من طريق شعبة، والبيهقي \"٣/٣٨٠\" من طريق ثابت أبي زيد، كلاهما عن عاصم الأحول، عن أبي قلابة، به. وقد سقط من \"مسند أحمد\" \"أبي\" قبل \"أسماء\" فيستدرك.\nوأخرجه أحمد \"٥/٢٧٧\" من طريق عياض، و\"٥/٢٨٤\"، ومسلم \"٢٥٦٨\" \"٤٢\"، والترمذي \"٩٦٨\"، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٥٢١\"، والطبراني \"٢/١٤٤٥\"، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٣٨٤\"، والبيهقي \"٣/٣٨٠\"، والبغوي \"١٤٠٩\" من طريق عاصم الأحول، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٥٢١\" من طريق المثنى، ثلاثتهم عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أبي أسماء الرجبي، عن ثوبان مرفوعًا.\nوقوله: \"المخرقة\" أي: الطريق، ويروى: \"خرافة الجنة\"، أي: في اجتناء في ثمر الجنة، فالمعنى أن عائد المريض على طريق تؤديه إلى طريق الجنة، أو أن عائد المريض في بساتين الجنة وثمارها.","vol":"7","page":223},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2858>ذِكْرُ اسْتِغْفَارِ الْمَلَائِكَةِ لِعَائِدِ الْمَرِيضِ مِنَ الْغَدَاةِ إِلَى الْعَشِيِّ وَمَنَ الْعَشِيِّ إِلَى الْغَدَاةِ</span>\n٢٩٥٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ\nأَنَّ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ زَارَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: يَا عَمْرُو أَتَزُورُ حَسَنًا وَفِي النَّفْسِ مَا فِيهَا؟ قَالَ: نَعَمْ يَا عَلِيُّ لَسْتَ بِرَبِّ قَلْبِي تَصْرِفُهُ حَيْثُ شِئْتَ فَقَالَ عَلِيٌّ: أما أن ذلك لا يمنعني مم أَنْ أُؤَدِّيَ إِلَيْكَ النَّصِيحَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"ما من امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا","vol":"7","page":224},{"text":"إِلَّا ابْتَعَثَ اللَّهُ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ فِي أَيِّ سَاعَاتِ النَّهَارِ كَانَ حَتَّى يُمْسِيَ وَأَيِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ كَانَ حَتَّى يُصْبِحَ\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناد صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أحمد \"١/٩٧\" و\"١١٨\" من طريق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٣٠-٣١\"، وقال: رواه أحمد والبزار باختصار، ورجال أحمد ثقات.\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٢٣٤\"، وأبو داود \"٣٠٩٩\" في الجنائز: باب في فضل العيادة على وضوء، وابن ماجه \"١٤٤٢\" في الجنائز: باب ما جاء في ثواب من عاد مريضًا، والحاكم \"١/٣٤١\"، و\"٣٤٩\"، والبيهقي \"٣/٣٨٠\" من طريق أبي معاوية سقط \"أبي\" من المستدرك، عن الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: جاء أبو موسى إلى الحسن بن علي يعوده -وكان شاكيًا- فقال له علي: عائدًا جئت أم شامتًا، فقال: لا، بل عائدًا، فقال له علي: إذا ما جئت عائدًا، سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"من أتى أخاه المسلم يعوده … \". وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، لأن جماعة من الرواة أوقفوه على الحكم بن عتيبة ومنصور بن المعتمر، عن ابن أبي ليلى، عن علي ﵁ من حديث شعبة عنهما، وأنا على أصلي في الحكم لراوي الزيادة.....=","vol":"7","page":225},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البيهقي \"٣/٣٨١\"، والحاكم \"١/٣٥٠\" من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، وابن أبي عدي، عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الله بن نافع، قال: جاء أبو موسى الأشعري … ورفعه.\nوأخرجه أبو داود \"٣٠٩٨\" والبيهقي \"٣/٣٨١\" من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء ومحمد بن كثير، عن شعبة، وأبو داود \"٣١٠٠\" من طريق جرير عن منصور، كلاهما عن الحكم، به موقوفًا.\nوقال أبو داود بعد رواية جرير: أسند هذا عن علي عن النبي ﷺ من غير وجه صحيح.\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٢٣٤\" من طريق شريك عن علقمة بن مرثد عن بعض آل أبي موسى الأشعري أنه أتى عليًا من قوله.\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٣٤٥\" من طريق عبد الله بن نمير، عن موسى الجهني عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه أن أبا موسى انطلق عائدًا للحسن … من قول الحسن.\nوأخرجه الترمذي \"٩٦٩\" في الجنائز: باب ما جاء في عيادة المريض، من طريق إسرائيل، عن ثُوير بن أبي فاختة، عن أبيه قال: أخذ علي بيدي قال: انطلق بنا إلى الحسن نعوده فوجدنا عنده أبا موسى فقال علي ﵇ … رفعه. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقد رُوي عن علي هذا الحديث من غير وجه، منهم من وقفه ولم يرفعه.","vol":"7","page":226},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2859>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْعُوَّادِ أَنْ يُطَيِّبُوا قُلُوبَ الْأَعِلَّاءِ عِنْدَ عِيَادَتِهِمْ إِيَّاهُمْ</span>\n٢٩٥٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ\nعَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ فَقَالَ: \"لَا بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ\" فَقَالَ: كَلَّا بَلْ حِمَّى تَفُورُ عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ تُورِدُهُ الْقُبُورَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فنعم إذا\" ١. [٨:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. خالد الأول: هو خالد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يزيد الطحان الواسطي، والآخر: هو خالد بن مهران الحذّاء.\nوأخرجه البخاري \"٥٦٢٢\" في المرضى: باب ما يقال للمريض وما يُجيب، والطبراني \"١١/١١٩٥١\" من طريق خالد بن عبد الله، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٣٦١٦\" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، و\"٥٦٥٦\" في المرضى: باب عيادة الأعراب، وفي \"الأدب. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":226},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المفرد\" \"٥٢٦\"، والطبري \"١١/١١٩٥١\"، والبيهقي \"٣/٣٨٢-٣٨٣\"، والبغوي \"١٤١٢\" من طريق معلى وقد تحرف في. الطبراني إلى: علي بن أسد، عن عبد العزيز بن المختار، عن خالد الحذاء، به.\nوأخرجه البخاري \"٧٤٧٠\" في التوحيد: باب في المشيئة والإرادة، وفي \"الأدب المفرد\" \"٥١٤\"، والطبراني \"١١/١١٩٥١\" من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، به.\nوقال الحافظ في \"الفتح\" \"١٠/١١٩\"، وأخرجه الدولابي في \"الكنى\"، وابن السكن في \"الصحابة\" ولفظه: فقال النبي ﷺ: \"ما قضى الله فهو كائن\" فأصبح الأعرابي ميتًا.","vol":"7","page":227},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2860>ذِكْرُ جَوَازِ عِيَادَةِ الْمَرْءِ أَهْلَ الذِّمَّةِ إِذَا طَمِعَ فِي إِسْلَامِهِمْ</span>\n٢٩٦٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ\nعَنْ أَنَسٍ أَنَّ غُلَامًا يَهُودِيًّا كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَمَرِضَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: \"اذْهَبُوا بِنَا إِلَيْهِ نَعُودُهُ\" فَأَتَوْهُ وَأَبُوهُ قَاعِدٌ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْفَعُ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" فَجَعَلَ الْغُلَامُ يَنْظُرُ إِلَى أَبِيهِ فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: انْظُرْ مَا يَقُولُ لَكَ أَبُو الْقَاسِمِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ محمد رَسُولَ اللَّهِ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الحمد الله الذي أنقذه من نار جهنم\" ١. [٩:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح. الصلت بن مسعود ثقة، روى له مسلم، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأجرجه أحمد \"٣/٣٨٠\"، والبخاري \"١٣٥٦\" في الجنائز: باب إذا= أسلم الصبي فمات هل يُصلى عليه، و\"٥٦٥٧\" في المرضى: باب عيادة المشرك، وفي \"الأدب المفرد\" \"٥٢٤\"، وأبو داود \"٣٠٩٥\" في الجنائز: باب في عيادة الذمي، والبيهقي \"٣/٣٨٣\" من طريق سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٣/٣٣٧\" من طريق يونس، عن حماد، به.\nوأخرجه الحاكم \"١/٣٦٣\" و\"٤/٢٩١\" من طريق شريك، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ الله بن جبير، عن أنس.","vol":"7","page":227},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2861>ذِكْرُ بِنَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْزِلًا فِي الْجَنَّةِ لِمَنْ زَارَ أَخَاهَ الْمُسْلِمَ أَوْ عَادَهُ فِي اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٢٩٦١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنْ عُثْمَانِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا عَادَ الْمُسْلِمُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ أَوْ زَارَهُ قَالَ اللَّهُ ﵎: طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْتَ مَنْزِلًا فِي الجنة\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده ضعيف أبو سنان- واسمه عيسى بن سنان القسملي ضعيف، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد \"٢/٣٢٦\" و\"٣٤٤\" و\"٣٥٤\"،والبغوي \"٣٤٧٢\" و\"٣٤٧٣\" من طرق ع٨ن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأجره الترمذي \"٢٠٠٨\" في الجنائز: باب ما جاء في ثواب من عاد مريضًا، من طريق يوسف بن يعقوب السدوسي، عن أبي سنان القسملي، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. قال الترمذي والبغوي: أبو سنان: اسمه عيسى بن سنان الشامي.","vol":"7","page":228},{"text":"قال أبو حاتم:أبو سنان١ هذه هُوَ الشَّيْبَانِيُّ اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَأَبُو سنان الكوفي اسمه ضرار بن مرة.\n_________\n١ هذا وهم من المؤلف تقدم التنبيه عليه في الحديث \"٢٩٤٨\".","vol":"7","page":229},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2862>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعَلِيلَ يَجِبُ عَلَيْهِ تَرْكُ الدُّعَاءِ بِالشِّفَاءِ لِعِلَّتِهِ مَعَ الِاعْتِمَادِ عَلَى مَا أَوْجَبَ الْقَضَاءُ مَحْبُوبًا كَانَ أَوْ مَكْرُوهًا</span>\n٢٩٦٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيِّ١ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أُعَوِّذُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِدُعَاءِ كَانَ جِبْرِيلُ يُعَوِّذُهُ بِهِ٢ إِذَا مَرِضَ: \"أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ تَنْزِلُ الشِّفَاءَ لَا شَافِيَ إِلَّا أَنْتَ اشْفِ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا\" فَلَمَّا كَانَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ جَعَلْتُ أَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فَقَالَ ﷺ: \"ارْفَعِي يَدَكِ فإنها كانت تنفعني في المدة\" ٣. [٤٨:٥]\n_________\n١ تصحف في الأصل إلى: البكري.\n٢ الأصل: \"بها\"، والمثبت من مصادر التخريج.\n٣ إسناده حسن في الشواهد. وأخرجه أحمد \"٦/٢٦٠\" من طريق يونس عن حماد بن زيد بهذا الإنساد.\nوله شاهد من حديث ابن مسعود عند أحمد \"١/٣٨١\"، وأبي داود \"١٣٨٨٣\"، وابن ماجه \"٣٥٣٠\". وآخر من حديث فاطمة بنت المجلل القرشية، وسيرد عند المصنف برقم \"٢٩٧٧\".\nوسيرد من طريق آخر عن عائشة متفق عليه برقم \"٢٩٧٠\" فانظره.","vol":"7","page":229},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2863>ذِكْرُ مَا يُعَوِّذُ الْمَرْءُ بِهِ نَفْسَهُ عِنْدَ عِلَّةٍ تَعْتَرِيهِ</span>\n٢٩٦٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اشْتَكَى قَرَأَ عَلَى نَفْسِهِ بالمعوذات وينفث فلما اشتد وجعله كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُ عَنْهُ بِيَدِهِ رَجَاءَ بركتها١. [١٢:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوهو في \"الموطأ\" \"٢/٩٤٢\" في العين: باب التعوذ والرقية فقي المرضى، ومن طريقه أخرجه أحمد \"٦/١٠٤\" و\"١٨١\" و\"٢٥٦\" و\"٢٦٣\"، والبخاري \"٥٠١٦\" في فضائل القرآن: باب فضل المعوذات، ومسلم \"٢١٩٢\" \"٥١\" في السلام: باب رقية المريض بالمعوذات والنفث، وأبو داود \"٤٩٠٢\" في الطب: باب كيف الرقى، والبغوي \"١٤١٥\".\nوأخرجه أحمد \"٦/١١٤\" و\"١٢٤\" و\"١٦٦\" من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه مسلم \"٢١٩٢\" \"٥٠\" من طريق هشام بن عروة عن أبيه، به.","vol":"7","page":230},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2864>ذِكْرُ وَصْفِ التَّعَوُّذِ الَّذِي يُعَوِّذُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ عِنْدَ أَلَمٍ يَجِدُهُ</span>\n٢٩٦٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ قال: حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ بن شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ\nعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَعًا يَجِدُهُ مُنْذُ أَسْلَمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:","vol":"7","page":230},{"text":"\"ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأْلَمَ مِنْ جَسَدِكَ وَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ ثَلَاثًا وَقُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ سَبْعَ مرات\" ١. [١٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري.\nوأخرجه مسلم \"٢٢٠٢\" في السلام: باب استحباب وضع يده على موضع الألم مع الدعاء، من طريق أبي الطاهر أحمد بن عمرو، عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم \"٢٩٦٥\" و\"٢٩٦٧\".","vol":"7","page":231},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2865>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا قَالَهُ الْوَجِعُ يُرْتَجَى لَهُ ذَهَابُ وَجَعِهِ بِهِ</span>\n٢٩٦٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ السُّلَمِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ\nعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ عُثْمَانُ وَبِي وَجَعٌ قَدْ كَادَ يُهْلِكُنِي قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"امْسَحْ بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَقُلْ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ\" قَالَ: فَقُلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ مَا كَانَ بِي فَلَمْ أَزَلْ آمُرُ به أهلي وغيرهم١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ السُّلَمِيَّ، فقد روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة.\nوهو في \"الموطأ\" \"٢/٩٤٢\" في العين: باب التعوذ والرقية في المرض، ومن طريقه أخرجه الترمذي \"٢٠٨٠\" في الطب: باب \"٢٩\"، وأبو داود \"٣٨٩١\" في الطب: باب كيف الرقى، والطبراني \"٩/٨٣٤٠\".\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه الطبراني \"٩/٨٣٤١\" و\"٨٣٤٢\" و\"٨٣٤٣\" وابن ماجه \"٣٤٢٢\" في الطب: باب ما عوذ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، مِنَ طرق عن يزيد بن خصيفة، به. وانظر الحديث رقم \"٢٩٦٤\" و\"٢٩٦٧\".","vol":"7","page":231},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2866>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ إِذَا مَسَّهُ الضُّرُّ أَنْ يَدْعُوَ بِهِ</span>\n٢٩٦٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ قَالَ: حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"لَا يَتَمَنَّى ١ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ في الدنيا ولكن ليقل اللهم أحيي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خيرا لي وأفضل\" ٢. [٢:١]\n_________\n١ كذا الأصل بإثبات الألف، وهي رواية النسائي وابن ماجه وأحمد، والجادة حذفها.\n٢ إسناده قوي على شرط مسلم. أبو الطاهر: هو أحمد بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بن السرح، ويحيى بن أيوب: هو الغافقي.\nوأخرجه أحمد \"٣/١٠٤\" من طريق ابن أبي عدي، والنسائي \"٤/٣\" في الجنائز: باب تمني الموت، من طريق يزيد بن زريع، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١٩٣٧\" من طريق المعتمر بن سليمان، ثلاثتهم عن حميد بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٣/١٦٣\" و\"١٩٥\"، و\"٢٠٨\"، و\"٢٤٧\"، والبخاري \"٥٦٧١\" في المرضى: باب تمني المريض الموت، ومسلم \"٢٦٨٠\" في الذكر والدعاء والتوبة: باب تمني كراهة الموت لضر نزل به، والبيهقي \"٣/٣٧٧\"، والبغوي \"١٤٤٤\" من طرق عن ثابت البناني، عن أنس.\nوأخرجه البخاري \"٧٢٣٣\" في التمني: باب ما يكره من التمني، ومسلم \"٢٦٧٠\" \"١١\" من طريق عاصم، عن النضر بن أنس، وعن أبيه.\nوأخرجه أبو داود \"٣١٠٩\" من طريق قتادة، وأحمد \"٣/١٧١\" من طريق علي بن زيد، كلاهما عن أنس.\nوانظر الحديث رقم \"٣٠٠١\".","vol":"7","page":232},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2867>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْعَلِيلِ من شر ما يجد</span>\n٢٩٦٧ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب قال: أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ\nعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأْلَمَ مِنْ جَسَدِكَ وَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ ثَلَاثًا وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعُوذُ بِاللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ ما أجد وأحاذر\" ١. [١٠٤:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم ابن سلم: هو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ الْمَقْدِسِيُّ. وأخرجه مسلم \"٢٢٠٢\" في السلام: باب استحباب وضع يده على موضع الألم مع الدعاء، من طريق حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوانظر الحديث رقم \"٢٩٦٤\" و\"٢٩٦٥\".","vol":"7","page":233},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2868>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَسْتَعْمِلُ الْإِنْسَانُ مِنَ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْحُمَّى إِذَا اعْتَرَتْهُ</span>\n٢٩٦٨ - أَخْبَرَنَا السَّخْتِيَانِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا","vol":"7","page":233},{"text":"زيد بن الحباب حدثنا بن ثَوْبَانَ أَخْبَرَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ سَمِعْتُ جُنَادَةَ١ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ يَقُولُ:\nسَمِعْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ جِبْرِيلَ رَقَاهُ وَهُوَ يُوعَكُ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يُؤْذِيكَ وَمَنْ كُلِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ وسم والله يشفيك٢. [٢٠:١]\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى \"عبادة\"، والتصويب من \"التقاسيم\" \"٣/٧١\".\n٢ إسناده حسن من أجل ابن ثوبان، وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. السختياني: هو عمران بن موسى بن مجاشع الجرجاني.\nوأخرجه أحمد \"٥/٣٢٣\"، ومن طريقه الحاكم \"٤/٤١٢\" عن زيد بن الحباب بهذا الإسناد. وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!\nوأخرجه أحمد \"٥/٣٢٣\" من طريق علي بن عياش، وابن ماجه \"٣٥٢٧\" عن عثمان بن سعيد بن كثير الحمصي، كلاهما عن ابن ثوبان، به.\nوأخرجه أحمد \"٥/٣٢٣\" من طريق عبد الصمد، عن ثابت، عن عاصم، عن سلمان رجل من أهل الشام، عن جنادة، به. وسلمان ذكره المؤلف في \"الثقات\"، وروى له النسائي، وقال الحافظ في \"التقريب\": مقبول. وبقية رجاله الصحيح.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٥/١١٠\" ونسبه لأحمد، وقال عن سلمان: لم يضعفه أحد.","vol":"7","page":234},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2869>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَعَوَّذَ الْمَرْءِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ أَفْضَلُ مِنْ دُعَائِهِ لِنَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ</span>\n٢٩٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ الْيَشْكُرِيِّ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ\nعن بن مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: اللَّهُمَّ بَارِكَ لِي فِي زَوْجِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي سُفْيَانَ وَأَخِي مُعَاوِيَةَ فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَقَدْ سَأَلْتِ اللَّهَ عَنْ آجَالٍ مَضْرُوبَةٍ وَآثَارٍ مَبْلُوغَةٍ وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ لَا يُعَجَّلُ مها شَيْءٌ قَبْلَ حِلِّهِ فَلَوْ سَأَلْتِ اللَّهَ أَنْ يُعِيذَكِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ أَوْ عَذَابِ الْقَبْرِ كان خيرا أو كان أفضل\" ١. [١٠٤:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير المغيرة اليشكري، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد \"١/٣٩٠\" و\"٤٣٣\"، ومسلم \"٢٦٦٣\" \"٣٢\" في القدر: باب بيان أن الآجال والأرزاق وغيرها لا تزيد ولا تنقص عما سبق به القدر، وابن أبي عاصم في السنة \"٢٦٢\" من طريق وكيع، وأحمد \"١/٤٤٥\" وابن أبي عاصم \"٢٦٣\" من طريق سفيان بن عيينة، ومسلم \"٢٦٦٣\" من طريق ابن بشر، ثلاثتهم عن مسعر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"١/٤١٣\" و\"٤٦٦\"، والبغوي \"١٣٦٢\" من طريق عبد الرزاق، عن الثوري، عن علقمة بن مرثد، به.","vol":"7","page":235},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2870>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَائِذَ إِذَا قَعَدَ عِنْدَ الْعَلِيلِ وَأَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ يَجِبُ أَنْ يمسحه بيمنيه</span>\n٢٩٧٠ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حدثنا","vol":"7","page":235},{"text":"أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا عاد المريض مسحه بيمنيه وَقَالَ: \"أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ وَاشْفِ أَنْتَ الشافي اشف شفاء لا يغادر سقما\" ١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو بكر بن خلاد: هو محمد بن خلاد، روى له مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين، وسفيان: هو الثوري، وسليمان: هو الأعمش، ومسلم: هو ابن صبيح أبو الضحى، ومسروق: هو ابن الأجدع.\nوأخرجه أحمد \"٦/٤٤\"، والبخاري \"٥٧٤٣\" في الطب: باب رقية النبي ﷺ، و\"٥٧٥٠\" باب مسح الراقي الوجه بيده اليمنى، ومسلم \"٢١٩١\" \"٤٦\" في السلام: باب استحباب رقية المريض، من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٦/١٢٧\" من طريق سفيان الثوري، به.\nوأخرجه أحمد \"٦/٤٥\" و\"١٢٦\"، ومسلم \"٢١٩١\" \"٤٦\"، والبيهقي \"٣/٣٨١\" من طريق شعبة، ومسلم \"٢١٩١\" \"٤٦\"، من طريق هشيم، ومسلم \"٢١٩١\" \"٤٦\" من طريق أبي معاوية، ثلاثتهم عن الأعمش، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٩٧٨٣\" عن معمر، عن الأعمش، عن مسروق، عن عائشة.\nوأخرجه أحمد \"٦/١١٤\"، ومسلم \"٢١٩١\" \"٤٨\"، وابن ماجه \"٣٥٢٠\" في الطب: باب ما عوّذ به، النبي ﷺ وما عُوِّذ به، من طريق منصور، عن مسلم، به.\nوانظر الحديث رقم \"٢٩٦٢\" و\"٢٩٧١\" و\"٢٩٧٢\".","vol":"7","page":236},{"text":"قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ مَنْصُورًا فَحَدَّثَنِي١ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عن مسروق عن عائشة بنحوه٢. [١٢:٥]\n_________\n١ تحرفت في الأصل: \"غير\".\n٢ انظر الحديث الآتي.","vol":"7","page":237},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2871>ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ إِذَا أَتَى مَرِيضًا أَوْ عَادَهُ</span>\n٢٩٧١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَى مَرِيضًا أَوْ أُتِيَ بِمَرِيضٍ قَالَ: \"أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سقما\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح. إبراهيم بن الحجاج: هو النيلي، ذكره المؤلف في الثقات، وروى عنه جمع، ووثقه الدارقطني، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، وأبو عوانة: هو وضاح اليشكري، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي.\nوأرجه أحمد \"٦/١٠٩\" و\"١٣١\" و\"٢٧٨\" ومسلم \"٢١٩١\" \"٤٧\" في السلام: باب استحباب رقية المريض، من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٦/١١٤\" من طريق إبراهيم بن طهمان، ومسلم \"٢١٩١\" \"٤٨\" من طريق إسرائيل، كلاهما عن منصور، به. وانظر الحديث رقم \"٢٩٦٢\" و\"٢٩٧٠\" و\"٢٩٧٢\".","vol":"7","page":237},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2872>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَدْعُو إِذَا أُتِيَ بِالْمَرِيضِ فِي أَكْثَرِ الْأَحْوَالِ مَا وَصَفْنَا</span>\n٢٩٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِالْمَرِيضِ يَدْعُو وَيَقُولُ: \"أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لا يغادر سقما\" ١. [١٢:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح. إبراهيم بن يوسف: هو ابن ميمون الباهلي، روى له النسائي، وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين، أبو الأحوص: هو سلام بن سليم، والأسود: هو ابن يزيد النخعي.\nوأخرجه أحمد \"٦/١٢٠\" و\"١٢٥\" من طريق عفان، عن حماد، عن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٦/٥٠\" و\"١٣١\" و\"٢٠٨\" و\"٢٨٠\"، والبخاري \"٥٧٤٤\" في الطب: باب رقية النبي ﷺ، ومسلم \"٢١٩١\" \"٤٩\" في السلام: باب استحباب رقية المريض، من طرق عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة.","vol":"7","page":238},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2873>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ كَانَ يَدْعُو لِلْمَرْضَى بِغَيْرِ مَا وَصَفْنَا فِي بَعْضِ الْأَحَايِينِ</span>\n٢٩٧٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ مِمَّا يَقُولُ لِلْمَرِيضِ","vol":"7","page":238},{"text":"يَقُولُ بِبُزَاقِهِ بِإِصْبَعِهِ: \"بِسْمِ اللَّهِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا بريقه بعضنا يشفي سقيمنا بإذن ربنا\" ١. [١٢:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. عمرة: هي ابنة عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية.\nوأخرجه أبو داود \"٣٨٩٥\" في الطب: باب كيف الرقى، عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٦/٩٣\"، والبخاري \"٥٧٤٥\" و\"٥٧٤٦\" في الطب: باب رقية النبي ﷺ، ومسلم \"٢١٩٤\" في السلام: باب استحباب الرقية من العين، وأبو داود \"٣٨٩٥\"، وابن ماجه \"٣٥٢١\" في الطب: باب ما عوذ به النبي ﷺ وما عوذ به، والحاكم \"٤/٤١٢\"، والبغوي \"١٤١٤ن من طرق عن سفيان بن عيينة، به.\nقال النووي في \"شرح مسلم\" \"١٤/١٨٤\": ومعنى الحديث أنه يأخذ من ريق نفسه على أصبعه السبابة ثم يضعها على التراب، فيعلق بها منه شيء، فيمسح به على الموضع الجريح أو العليل، ويقول هذا الكلام في حال المسح.","vol":"7","page":239},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2874>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَدْعُوَ لِأَخِيهِ الْعَلِيلِ بِالْبُرْءِ لِيَطِيعَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا فِي صِحَّتِهِ</span>\n٢٩٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ١ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا جَاءَ الرَّجُلَ يَعُودُهُ قَالَ: \"اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ يَنْكَأُ ٢ لَكَ عدوا\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: \"إسحاق\"، والمثبت من \"التقاسيم\" \"٥/٢١٢\".\n٢ نكأت العد أنكؤه: لغة في نكيته، أي: هزمته وغلبته.","vol":"7","page":239},{"text":"أو يمشي لك إلى صلاة\" ١. [١٢:٥]\n_________\n١ إسناده حسن، حيي بن عبد الله: صدوق يهم، قال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به إذا روى عنه ثقة، وباقي رجاله ثقات رجال مسلم. أبو عبد الرحمن الحبلي: هو عبد الله بن زيد المعافري.\nوأخرجه أبو داود \"٣١٠٧\" في الجنائز: باب الدعاء للمريض عند العيادة، والحاكم \"١/٣٤٤\" و\"٥٤٩\" من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ووفقه الذهبي!.\nوأخرجه أحمد \"٢/١٧٢\" من طريق ابن لهيعة، عن حيي بن عبد الله، به.","vol":"7","page":240},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2875>ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِذَا كَانَ عَلِيلًا وَيُرْجَى لَهُ الْبُرْءُ بِهِ</span>\n٢٩٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عن عبد الله بن الحارث\nعن بن عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا عَادَ مَرِيضًا جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ سَبْعَ مِرَارٍ: \"أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيكَ\" فَإِنْ كَانَ فِي أَجَلِهِ تَأْخِيرٌ عُوفِيَ مِنْ وَجَعِهِ ذلك٢. [١٢:٥]\n_________\n١ إسناده حسن، حيي بن عبد الله: صدوق يهم، قال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به إذا روى عنه ثقة، وباقي رجاله ثقات رجال مسلم. أبو عبد الرحمن الحبلي: هو عبد الله بن زيد المعافري.\nوأخرجه أبو داود \"٣١٠٧\" في الجنائز: باب الدعاء للمريض عند العيادة، والحاكم \"١/٣٤٤\" و\"٥٤٩\" من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ووفقه الذهبي!.\nوأخرجه أحمد \"٢/١٧٢\" من طريق ابن لهيعة، عن حيي بن عبد الله، به.\n٢ إسناده صحيح على شرط الصحيح. عمرو بن الحارث: هو ابن يعقوب الأنصاري، وعبد الله بن الحارث: هو أبو الوليد الأنصاري البصري.\nوأخرجه الحاكم \"٤/٢١٣\" من طريق بحر بن نصر، عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ولم يتابع عمرو بن الحارث بين سعيد وابن عباس أحد،. إنما رواه حجاج بن أرطاة عو المنهال بن عبد الله بن الحارث، ولم يذكر بينهما سعيد بن جُبير.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٥٣٦\" من طريق أحمد بن عيسى، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس.\nوأخرجه أحمد \"١/٢٣٩\" و\"٣٥٢\" من طريق الحجاج، عن المنهال، به.\nوانظر الحديث رقم \"٢٩٧٨\".","vol":"7","page":240},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2876>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَدْعُوَ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِذَا اعْتَرَاهُ بَعْضُ الْعِلَلِ</span>\n٢٩٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حَاطِبٍ يَقُولُ: انْصَبَّتْ عَلَى يَدَيْ مَرَقَةٌ فَأَحْرَقَتْهَا فَذَهَبَتْ بِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْنَاهُ وَهُوَ فِي الرَّحْبَةِ فَأَحْفَظُ أَنَّهُ قَالَ: \"أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ\"، وَأَكْثَرُ عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ: \"أَنْتَ الشَّافِي لا شافي إلا أنت\" ١. [١٢:٥]\n_________\n١ إسناده قوي. شعبة ممن سمع من سماك قديمًا، فحديثه عنه صحيح مستقيم، وإسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه، والنضر: هو ابن شُميل.\nوأخرجه الطبراني \"١٩/ \"٥٣٦\" من طريق محمد بن إسحاق بن راهويه، عن أبيه بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٣/٤١٨\" و\"٤/٢٥٩\"، والطبراني \"١٩/٥٣٦\" و\"٥٣٧\" من طريقين عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد \"٣/٤١٨\" و\"٤/٢٥٩\"، والطبراني \"١٩/٥٣٨\" من طريق شريك، وأحمد \"٤/٢٥٩\" من طريق إسرائيل، والطبراني \"١٩/٥٣٩\" من طريق مسعر، و\"١٩/٥٤٠\" و\"٢٤/٩٠٣\" من طريق زكريا بن أبي زائدة، أربعتهم عن سماك، به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٥/١١٢-١١٣\"، وقال: رجال أحمد رجال الصحيح. وانظر الحديث الآتي.","vol":"7","page":241},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2877>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ يَدَ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ لَمَّا دَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِمَا وَصَفْتُ بَرِئَتْ</span>\n٢٩٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ١ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ\nعَنْ أُمِّهِ أُمِّ جَمِيلٍ٢ بِنْتِ الْمُجَلِّلِ قَالَتْ: أَقْبَلْتُ بِكَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ حَتَّى إِذَا كُنْتَ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى لَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَتَيْنِ طَبَخْتُ لَكَ طَبْخَةً فَفَنِيَ الْحَطَبُ فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ فَتَنَاوَلْتَ الْقَدْرَ فَانْكَفَأَتْ عَلَى ذِرَاعِكَ فَأَتَيْتُ بِكَ النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ وَهُوَ أَوْلَ مَنْ سُمِّيَ بِكَ قَالَتْ فَتَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي فِيكَ وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِكَ وَدَعَا لَكَ وَقَالَ: \"أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ وَاشْفِ أنت الشافي\n_________\n١ في الأصل: \"ابن زحمويه\"، والتصويب من \"التقاسيم\" \"٥/٢١٠\"، و\"الثقاب\" \"٨/٢٥٣\"، و\"الجرح والتعديل\" \"٣/٦٠١\".\n٢ تحرفت في الأصل و\"التقاسيم\" \"٥/٢١٠\" إلى: \"أمه جميلة\"، والتصويب من \"الثقات\" \"٣/٣٣٦\"، قال: أم جميل بنت المجلل بن عبد بن أبي قيس، اسمها فاطمة، ولها صحبة، وهي أم محمد بن حاطب. وانظر: \"أسد الغابة\" \"٧/٣٠٩\"، و\"الإصابة\" \"٤/٤٢٠\"، و\"الاستيعاب\" \"٤/٤١٩\"، و\"طبقات ابن سعد\" \"٨/٢٧٢\".","vol":"7","page":242},{"text":"لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا\" قَالَتْ: فَمَا قُمْتُ بِكَ مِنْ عِنْدَهُ إلا وقد برئت يدك١. [١٢:٥]\n_________\n١ إسناده حسن في الشواهد، عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم: ضعفه أبو حاتم، وقال: روى عن أبيه أحاديث منكرة، وذكره المؤلف في \"الثقات\" \"٨/٣٧٢\"، وأورده البخاري في \"التاريخ الكبير\" \"٥/٣٣٠\"، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وأبوه عثمان ذكره المؤلف في \"الثقات\" \"٥/١٥٤\"، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه وهو شيخ.\nوأخرجه الطبراني \"٢٤/٩٠٢\" من طريق زكريا بن يحيى زحمويه، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٣/٤١٨\" و\"٦/٤٣٧-٤٣٨\"، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" \"٥/٨٥\"، و\"٧/٣٠٩-٣١٠\" من طريق إبراهيم بن أبي العباس ويونس بن محمد، والحاكم \"٤/٦٢\"، والطبراني \"٢٤/٩٠٢\" من طريق سعيد بن سليمان وبشار بن موسى، أربعتهم عن عبد الرحمن بن عثمان، به، وقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٥/١١٣\": رواه أحمد والطبراني، وفيه عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي ضعّفه أبو حاتم.\nوأخرجه الطبراني \"١٩/٥٣٥\" من طريق الحميدي، عن عبد الله بن الحارث بن محمد بن حاطب الجمحي عن أبيه، عن جده.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٩/٤١٥\"، وقال: رواه الطبراني، والحارث بن محمد بن حاطب لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\nوله شواهد تقدمت برقم \"٢٩٦٢\" و\"٢٩٧٠\" و\"٢٩٧١\" و\"٢٩٧٢\".","vol":"7","page":243},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2878>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا دَعَا الْمَرْءُ بِهِ الْعَلِيلُ عُوفِيَ مِنْ عَلَتِهِ تِلْكَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ</span>\n٢٩٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنِ","vol":"7","page":243},{"text":"ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جبير\nعن بن عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا عَادَ الْمَرِيضَ جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ سَبْعَ مَرَّاتٍ: \"أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيكَ\" فَإِنْ كَانَ فِي أَجَلِهِ تَأْخِيرٌ عُوفِيَ مِنْ وَجَعِهِ ذلك١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده قوي على شرط البخاري. وأخرجه الحاكم \"١/٣٤٣\" من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، عن ابن وهب بهذا الإسناد. وقال هذا الحديث شاهد صحيح غريب من رواية المصريين عن المدنيين عن الكوفيين، لم نكتبه عاليًا إلا عنه، وقد خالف الحجاج بن أرطاة الثقات في الحديث عن المنهال بن عمرو.\nوأخرجه أحمد \"١/٢٣٩\" و\"٢٤٣\"، والترمذي \"٢٠٨٣\" في الطب: باب \"٣٢\"، وأبو داود \"٣١٠٦\" في الجنائز: باب الدعاء للمريض عند العيادة، من طريق المنهال بن عمرو، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث المنهال بن عمرو. وانظر الحديث رقم \"٢٩٧٥\".","vol":"7","page":244},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2879>فَصْلٌ فِي أَعْمَارِ هَذِهِ الْأُمَّةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-2880>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا أَمْهَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُسْلِمِينَ فِي أَعْمَارِهِمْ وَاكْتِسَابِ الطَّاعَاتِ لِيَوْمِ فَقْرِهِمْ وَفَاقَتِهِمْ</span>\n٢٩٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"مَنْ عَمَّرَهُ اللَّهُ سِتِّينَ سَنَةً فَقَدْ أَعْذَرَ إليه في العمر\" ١. [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو حازم: هو سلمة بن دينار.\nوأخرجه أحمد \"٢/٤١٧\" من طريق قتيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الرامهرمزي في \"الأمثال\" ص:٦٤\"، والبيهقي \"٣/٣٧٠\"، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٤٢٤\" من طريق عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، به.\nوأخرجه البخاري \"٦٤١٩\" في الرقاق: باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر إلى الله في العمر، والبيهقي \"٣/٣٧٠\"، والبغوي \"٤٠٣٢\" من طريق معن بن محمد الغفاري، وأحمد \"٢/٣٢٠\"، والبيهقي \"٣/٣٧٠\"، والخطيب في \"تاريخه\" \"١/٢٩٠\" من طريق محمد بن عجلان، وأحمد \"٢/٤٠٥\" من طريق أبي معشر، والحاكم \"٢/٤٢٧\" من طريق الليث، وأحمد \"٢/٢٧٥\"، والحاكم \"٢/٤٢٧-٤٢٨\" من طريق رجل من بني غفار، خمستهم عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، به.\nوأخرجه الحاكم \"٢/٤٢٧\" من طريق محمد بن عبد الرحمن الغفاري، عن أبي هريرة.\nقال الحافظ في \"الفتح\" \"١١/٢٤٠: الإعذار: إزالة العذر، والمعنى: أنه لم يبق له اعتذرا كأن يقول: لو مدّ لي في الأجل لفعلت ما أمرت به، يقال: أعذر إليه: إذا بلغه أقصى الغاية في العذر ةمكته منه، والحاصل أنه لا يعاقب إلا بعد حجة.","vol":"7","page":245},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2881>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْعَدَدِ الَّذِي بِهِ يَكُونُ عَوَامُّ ١ أَعْمَارِ النَّاسِ</span>\n٢٩٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ٢ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ\".\nقَالَ ابْنُ عرفة:٣ وانا من الأقل٤. [٧٠:٣]\n_________\n١ سقطت من الأصل، وساتدركت من \"التقاسيم\" \"٣/٤٢٧\".\n٢ تحرف في الأصل إلى: \"البخاري\"، والمثبت من \"التقاسيم\".\n٣ \"ابن عرفة\" سقطت من الأصل، واستدركت من التقاسيم.\n٤ إسناده حسن. محمد بن عمرو - وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ- حسن الحديث، روى له البخاري مقرونًا بغيره ومسلم في المتابعات، وقد توبع عليه. والمحاربي: هو عبد الرحمن بن محمد بن زياد.\nوأخرجه ابن ماجه \"٤٢٣٦\" في الزهد: باب الأمل والأجل، والحاكم \"٢/٤٢٧\"، والبيهقي \"٣/٣٧٠\"، والخطيب في \"تاريخه\" \"٦/٣٩٧\"،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":246},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والترمذي \"٣٥٥٠\" في الدعوات: باب في دعاء النبي ﷺ وقد تحرف فيه \"عبد الرحمن عن محمد بن عمرو\" إلى \"عبد الرحمن بن محمد بن عمرو\"، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٢٥٢\" من طريق الحسن بن عرفة بهذا الإسناد. وليس فيها زيادة الحسن بن عرفة. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وحسنه الحافظ في \"الفتح\" \"١١/٢٤٠\".\nوأخرجه الترمذي \"٢٣٣١\" في الزهد: باب ما جاء في فناء أعمار هذه الأمة ما بين الستين إلى السبعين من طريق محمد بن ربيعة، عن كامل أبي العلاء، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وقال: هذا حديث حسن غريب من حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة.\nوأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٢٥١\"، والرامهرمزي في \"الأمثال\" ص \"٦١\"، والخطيب في \"التاريخ\" \"٥/٤٧٦\" من طريق ابن أبي فديك، عن إبراهيم بن الفضل بن سليمان، عن المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: \"مُعترك المنايا ما بين الستين إلى السبعين\".","vol":"7","page":247},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2882>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ مَنْ حَسُنَ عَمَلُهُ فِي طُولِ عُمْرِهِ جَعَلْنَا اللَّهُ مِنْهُمْ بِمَنِّهِ</span>\n٢٩٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول:","vol":"7","page":247},{"text":"\"أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ \"، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"خِيَارُكُمْ أَطْوَلُكُمْ أَعْمَارًا وَأَحْسَنُكُمْ أَعْمَالًا\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده قوي، محمد بن عفان العقيلي: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال: يغرب، ومن فوقه ثقات، وابن إسحاق قد صرّح بالتحديث. عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى البصري.\nوقد تقدم هذا الحديث برقم \"٤٨٤\" من طريق جعفر بن عون، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وتقدم تخريجه هناك.","vol":"7","page":248},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2883>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ قَدْ يَفُوقُ الشَّهِيدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﵎</span>\n٢٩٨٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سلمة عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلَانِ مِنْ بَلِيٍّ١ فَكَانَ إِسْلَامُهُمَا جَمِيعًا وَاحِدًا وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنَ الْآخَرِ فَغَزَا الْمُجْتَهِدُ فَاسْتُشْهِدَ وَعَاشَ الْآخَرُ سَنَةً حَتَّى صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ مَاتَ فَرَأَى طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ خَارِجًا خَرَجَ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَذِنَ لِلَّذِي تُوُفِّيَ آخِرَهُمَا ثُمَّ خَرَجَ فَأَذِنَ لِلَّذِي اسْتُشْهِدَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى طَلْحَةَ فَقَالَ: ارْجِعْ فإنه لم يأن لك\n_________\n١ نسبة إلى قبيلة عظيمة من قضاعة القحطانية تنتسب إلى بلي بن عمرو بن الحافي بن قضاعة.","vol":"7","page":248},{"text":"فَأَصْبَحَ طَلْحَةُ يُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَحَدَّثُوهُ الْحَدِيثَ وعجبوا فيه قالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ أَشَدَّ الرَّجُلَيْنِ اجْتِهَادًا وَاسْتُشْهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدَخَلَ هَذَا الْجَنَّةَ قَبْلَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ بِسَنَةٍ\" قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: \"وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ فَصَامَهُ وَصَلَّى كَذَا وَكَذَا فِي الْمَسْجِدِ فِي السَنَةِ؟ \" قَالُوا: بَلَى قَالَ: \"فَلَمَّا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مِمَّا١ بَيْنَ السَّمَاءِ والأرض\" ٢. [٢:١]\nقال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه: مات أبو سلمة سنة أربع\n_________\n١ في الأصل: \"ما\"، والمثبت من \"التقاسيم\" \"١/٢٣٢\".\n٢ يعقوب بن حميد بن كاسب مختلف فيه، وقال ابن عدي: لا بأس به، وهو كثير الحديث، كثير الغرائب، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن رواية أبي سلمة عن طلحة بن عبيد الله مرسلة، فإنه لم يسمع منه. وابن أبي حازم: هو عبد العزيز بن أبي حازم.\nوأخرجه أحمد \"١/١٦٣\" من طريق بكر بن مضر، وابن ماجه \"٣٩٢٥\" في تعبير الرؤيا: باب تعبير الرؤيا من طريق الليث بن سعد، والبيهقي \"٣/٣٧١-٣٧٢\" من طريق ابن لهيعة ويحيى بن أيوب وحيوة بن شريح، خمستهم عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، بهذا الإسناد.\nقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" \"٣/٢١٨-٢١٩\": هذا إسناد رجاله ثقات وهو منقطع، قال علي بن المديني وابن معين: أبو سلمة لم يسمع من طلحة بن عبيد الله شيئًا. ورواه أحمد بن حنبل من حديث طلحة بن عبيد الله أيضًا. ورواه مسدّد في \"مسنده\" من طريق عبد الله بن شداد، عن طلحة، به. ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر في \"مسنده\" عن عبد العزيز بن محمد، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، فذكره. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":249},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بإسناده ومتنه، ورواه أحمد بن منيع عن يزيد بن هارون، أنبأنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به. ورواه ابن حبان في \"صحيحه\" كما رواه ابن ماجه من حديث طلحة أيضًا....\nوله شاهد من حديث أبي هريرة رواه الإمام أحمد في \"مسنده\" \"٢/٣٣٣\"، وحسن إسناده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"١٠/١٢٤\".\nوأخرجه من حديث سعد بن أبي وقاص مالك \"١/١٧٤\" بلاغًا، ووصله أحمد \"١/١٧٧\"، وابن خزيمة \"٣١٠\" بإسناد صحيح، وأورده الهيثمي في المجمع \"١/٢٩٧\"، وزاد نسبته إلى الطبراني في الأوسط، وقال: رجال أحمد رجال الصحيح.\nورواه مالك \"١/١٧٤\"، وأحمد \"١/١٧٧\"، والنسائي، وابن خزيمة في \"صحيحه\" من حديث سعد بن أبي وقاص.\nوأخرجه أحمد \"١/١٦١-١٦٢\" من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، عن طلحة بن عبيد الله.\nوأخرج أحمد \"٢/١٦٣\" من طريق طلحة بن يحيى بن طلحة، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبد الله بن شداد أن نفرًا من بني عذرة ثلاثة أتوا النبي ﷺ، فأسلموا، قال: فقال النبي ﷺ: \"من يكفينهم\"؟ قال طلحة: أنا، قال: فكانوا عند طلحة، فبعث النبي ﷺ بعثًا، فخرج فيه أحدهم فاستشهد، قال: ثم بعث بعثًا، فخرج فيهم آخر فاستشهد، قال: ثم مات الثالث على فراشه، قال طلحة: فرأيت هؤلاء الثلاثة الذين كانوا عندي في الجنة، فرأيتُ الميت على فراشه أمامهم، ورأيت الذي استشهد أخيرًا يليه، ورأيت الذي استشهد أولهم آخرهم، قال: فدخلني من ذلك. قال: فأتيت النبي ﷺ، فذكرت ذلك له، قال: فقال رسول الله ﷺ: \" وما أنكرت من ذلك؟ ليس أحد أفضل عند الله من مؤمن يعمر في الإسلام، لتسبيحه وتكبيره وتهليله\".\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"١٠/٢٠٤\"، وقال: رواه أحمد، فوصل بعضه وأرسل أوله، ورواه أبو يعلى والبزار، فقالا: عن عبد الله بن شداد عن طلحة، فوصلاه بنحوه، ورجالهم رجال الصحيح.","vol":"7","page":250},{"text":"وَتِسْعِينَ وَقُتِلَ طَلْحَةُ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ يَوْمَ الجمل١.\n_________\n١ وهو الذي جزم به ابن سعد في \"الطبقات\" \"٥/١٥٧\"، وقال: هو أثبت من قول من قال: إنه توفي سنة أربع ومئة. قلت: وهو قول الواقدي. وقد رجّح المؤلف في \"ثقاته\" \"٥/١-٢\" قول الواقدي، فذكره بصيغة الجزم، وذكر قول ابن سعد بصيغة التمريض.","vol":"7","page":251},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2884>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا نُورًا فِي الْقِيَامَةِ مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِهِ</span>\n٢٩٨٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ وَكَانَ يُسَمَّى شُعْبَةَ الصَّغِيرَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ١ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ:\nسَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كانت له نورا يوم القيامة\" ٢. [٢:١]\n_________\n١ في الأصل: \"عن ثابت عن ابن عجلان\"، وهو خطأ، والتصويب من \"التقاسيم\" \"١/١١٧\".\n٢ إسناده قوي، رجاله رجال البخاري غير سُليم بن عامر، فمن رجال مسلم. محمد بن حمير: هو ابن أنيس القضاعي السليحي.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١/٥٨\" من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، عن محمد بن المصفى، عن سويد بن عبد العزيز، عن ثابت بن عجلان، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن عمر.\nويشهد له حديث أبي نجيح الآتي بعده، وحديث كعب بن مرة عند الترمذي \"١٦٣٤\"، والنسائي \"٦/٢٧\"، وأحمد \"٤/٢٣٥-٢٣٦\"، والبيهقي \"٩/١٦٢\"، وحديث أبي هريرة عند القضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٤٥٧\"، وحديث فضالة بن عبيد عند الطبراني \"١٨/٧٨٢\" و\"٧٨٣\"، وأحمد \"٦/٢٠\".","vol":"7","page":251},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2885>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا نُورًا فِي الْقِيَامَةِ مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِهِ</span>\n٢٩٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ بِنَسَا قَالَ: حدثنا حميد بن زنجوبة قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ\nعَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يوم القيامة\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح حميد بن زنجوية روى له أبو داود والنسائي وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري، وأبو نجيح: هو عمرو بن عبسة.\nوأخرجه البيهقي \"٩/١٦١\" من طريق شيبان، عن قتادة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٤/٣٨٦\"، والترمذي \"١٦٣٥\" في فضائل الجهاد: باب ما جاء في فضل من شاب شيبة في سبيل الله، من طريق حيوة بن شريح الحمصي، عن بقية، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عن كثير من مرة، عن عمرو عبسة. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد \"٤/١١٣\"، والنسائي \"٦/٢٦\" في الجهاد: باب ثواب من رمى بسهم في سبيل الله ﷿، من طريق سليم بن عامر، والبيهقي \"٩/٢٧٢\" من طريق أسد بن وداعة الطائي، كلاهما عن شرحبيل بن السمط، عن عمرو بن عبسة.","vol":"7","page":252},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2886>ذِكْرُ كَتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْحَسَنَاتِ وَحَطِّ السَّيِّئَاتِ وَرَفْعَ الدَّرَجَاتِ لِلْمُسْلِمِ بِالشَّيْبِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٢٩٨٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ\nعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"لَا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ فَإِنَّهُ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كُتِبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ وَرُفِعَ له بها درجة\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده حسن، محمد بن عمرو، هو ابن علقمة بن وقاص الليثي، روى له البخاري مقرونًا بغيره ومسلم في المتابعات.\nوأخرجه بلفظ الحديث \"٢٩٨٣\" القضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٤٥٧\" من طريق عنبسة الحداد، عن مكحول، عن أبي هريرة.\nوله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو. وأخرجه أبو داود \"٤٢٠٢\" في الترجل: باب في نتف الشيب، والترمذي \"٢٨٢١\" في الأدب: باب ما جاء في النهي عن نتف الشيب، والنسائي \"٨/١٣٦\" في الزينة: باب النهي عن نتف الشيب، وأحمد \"٢/١٧٩\"، و\"٢٠٧\" و\"٢١٠\"، وابن ماجه \"٣٧٣١\" في الأدب: باب نتف الشيب، والبغوي \"٣١٨١\"، والبيهقي \"٧/٣١١\". وقال الترمذي: حديث حسن.\nوفي الباب عن أنس موقوفًا عند مسلم \"٢٣٤١\" \"١٠٤\" في الفضائل: باب شيبه ﷺ، بلفظ: \"يكره أن ينتف الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته\".","vol":"7","page":253},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2887>ذِكْرُ خَبَرٍ شَنَّعَ بِهِ بَعْضُ الْمُعَطِّلَةِ عَلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَمُنْتَحِلِي السُّنَنِ</span>\n٢٩٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ","vol":"7","page":253},{"text":"الْأَشَجُّ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ تَبُوكَ سُئِلَ عَنِ السَّاعَةِ فَقَالَ: \"لَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِائَةُ سَنَةٍ وَعَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ نَفْسٌ منفوسة\" ١. [٤١:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو سعيد الأشج: هو عبد الله بن سعيد، وأبو خالد الأحمر: هو سليمان بن حيان، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قُطَعة.\nوأخرجه مسلم \"٢٥٣٩\" في فضائل الصحابة: باب قوله ﷺ: \"لا تأتي مئة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم\"، من طريقين، عن أبي خالد، بهذا الإسناد. وزاد في لفظه: \"اليوم\".","vol":"7","page":254},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2888>ذِكْرُ خَبَرٍ وَهِمَ فِي تَأْوِيلِهِ جَمَاعَةٌ لَمْ يُحْكِمُوا صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ</span>\n٢٩٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدورقي حدثنا حجاج بن محمد عن بن جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِشَهْرٍ: \"تَسْأَلُونِي ١ عَنِ السَّاعَةِ وَإِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَأُقْسِمُ بِاللَّهِ مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ الْيَوْمَ يأتي عليها مائة سنة\" ٢. [٤٢:٣]\n_________\n١ في الأصل: \"يسأل\"، والمثبت من مصادر التخريج، وانظر \"٢٩٨٨\" بعده.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن جريج وأبو الزبير صرحًا بالتحديث عند مسلم. فانتفت شبهة تدليسهما.\nوأخرجه أحمد \"٣/٣٨٥\"، ومسلم \"٢٥٣٨\" في فضائل الصحابة: باب قوله ﷺ: \"لا تأتي مئة سنة وعلى الأرض نفس.....=","vol":"7","page":254},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= منفوسة اليوم\". من طريق حجاج بن محمد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٣/٣٢٢\"، ومسلم \"٢٥٣٨\" من طريق محمد بن بكر، عن ابن جريج، به.\nوأخرجه أحمد \"٣/٣٤٥\" من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير، به.\nوأخرجه أحمد \"٣/٣١٤\"، والترمذي \"٢٢٥٠\" في الفتن: باب \"٦٤\" من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر.\nوأخرجه مسلم \"٢٥٣٨\" \"٢٢٠\" من طريق أبي الوليد، عن أبي عوانة، عن حصين، عن سالم، عن جابر.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" \"٣٧٥\" و\"٣٧٦\" من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر.\nوأخرجه أحمد \"٣/٣٢٦\" من طريق الحسن، عن جابر.\nوأخرجه الحاكم \"٤/٤٩٩\" من طريق وهب بن منبه، عن جابر.\nوقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذا اللفظ المفهوم المعقول أن رسول الله ﷺ إنما أراد ما على الأرض ذلك اليوم مولود قد ولد يأتي عليه مئة عام من ذلك الوقت الذي خاطبهم النبي ﷺ بهذا الخطاب، لا أن من يولد بعد ذلك لا يعيش مئة سنة.\nوانظر الحديث رقم \"٢٩٩٠\".","vol":"7","page":255},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2889>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ سِنَّ أَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَا يَجُوزُ على المئة سَنَةٍ</span>\n٢٩٨٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بن فضالة قال: سمعت الحسن١ يحدث\n_________\n١ في الأصل: \"أبا الحسن\"، والتصويب من \"التقاسيم\" \"٣/١٢٥\".","vol":"7","page":255},{"text":"عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تَسْأَلُونِي عَنِ السَّاعَةِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ نَفْسٌ منفوسة يأتي عليها مائة سنة\" ١. [٣٩:٣]\n_________\n١ حديث صحيح. مبارك بن فضالة صدوق، وقد صرح بالسماع، فانتفت شبهة تدليسه، وباقي رجاله ثقات، وسيكرره المصنف برقم \"٢٩٩١\".\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" بتحقيقنا \"٣٧٧\" من طريق سليمان بن شعيب الكيساني، حدثنا علي بن معبد العبدي، حدثنا أبو مليح الحسن بن عمر الفزاري، عن الزهري، عن أنس. وهذا إسناد صحيح.","vol":"7","page":256},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2890>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وُرُودَ هَذَا الْخَطَّابِ كَانَ لِمَنْ كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ عَلَى سَبِيلِ الْخُصُوصِ دُونَ الْعُمُومِ</span>\n٢٩٨٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بن عبد الرحيم البرقي حدثنا بن عُفَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ عَنِ بن شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ١\nأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ فَقَالَ: \"رَأَيْتُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ فَإِنَّ عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ لَا يَبْقَى مِنْهَا مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أحد\" ٢. [٣٩:٣]\n_________\n١ تحرف في الأصل و\"التقاسيم\" إلى: \"خيثمة\".\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وابن عفير: هو سعيد بن كثير بن عفير.\nوأخرجه البخاري \"١١٦\" في العلم: باب السمر في العلم، والطحاوي \"٣٧٤\" من طريق سعيد بن كثير بن عفير، بهذا الإسناد\nوأخرجه مسلم \"٢٥٣٧\" في فضائل الصحابة: باب قوله ﷺ: \"لا تأتي مئة سنةٍ وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم\"، من طريق الليث، به.\nوأخرجه أحمد \"٢/٨٨\" و\"١٢١\"، و\"١٣١\"، والبخاري \"٥٦٤\" في مواقيت الصلاة: باب ذكر العشاء والعتمة، و\"٦٠١\" باب السمر في الفقه والخير بعد العشاء. وأبو داود \"٤٣٤٨\" في الملاحم: باب قيام الساعة: والترمذي \"٢٢٥١\" في الفتن: باب \"١٦٤\"، ومسلم \"٢٥٣٧\"، والطحاوي \"٣٧٣\"، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" \"٥/٢٩٣\"، من طرق عن الزهري، به.","vol":"7","page":256},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2891>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحْ بِأَنَّ عُمُومَ خَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أُرِيدَ بِهِ بَعْضُ ذَلِكَ الْعُمُومِ لِأَقْوَامٍ بِأَعْيَانِهِمْ دُونَ كُلِّيَةِ عُمُومِهِ</span>\n٢٩٩٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ يَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ وهي حية\" ١. [٣٩:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم: سليمان التيمي: هو ابن طرخان، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قُطعة. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٢٢١٧\".\nوأخرجه أحمد \"٣/٣٧٩\"، ومسلم \"٢٥٣٨\" من طريق يزيد بن هارون بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٣/٣٠٥\"، ومسلم \"٢٥٣٨\" من طريقين عن سليمان التيمي، به. وانظر الحديث رقم \"٢٩٨٧\".","vol":"7","page":257},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2892>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ وَعَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ أَرَادَ بِهِ مَنْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ</span>\n٢٩٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ عَنْ أَنَسِ١ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تَسْأَلُونَنِي عَنِ السَّاعَةِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ الْيَوْمَ تأتي عليها مائة سنة\" ٢. [٤١:٣]\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: \"الحسن\"، والتصحيح من \"التقاسيم\" \"٣/١٣٣\".\n٢ هو مكرر الحديث \"٢٩٨٨\".\nوفي الباب: حديث بريدة عن البزار \"٢٢٨\" و\"٢٢٩\". وقال الهيثمي في \"المجمع\" \"١/١٩٨\" و\"١٩٩\"، رجاله رجال الصحيح.\nوحديث أبي ذر عند البزار أيضًا \"٢٢٧\".\nوحديث أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري عند أحمد \"١/٩٣\"، وابنه في الزوائد \"١/١٤٠\"، وأبي يعلى \"٤٦٧\" و\"٥٨٣\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٧/٦٩٣\"، والحاكم \"٤/٤٩٨\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"٣٧٢\". وذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"١/١٩٧-١٩٨\"، ونسبه إلى أحمد وأبي يعلى والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، وقال: رجاله ثقات.\nوحديث سفيان بن وهب الخولاني عند الطبراني \"٧/٦٤٠٥\" و\"٦٤٠٦\" والحاكم \"٤/٤٩٩\". وصححه الحاكم، وقال الهيثمي في \"المجمع\" \"١/١٩٨\": رواه الطبراني في \"الكبير\" ورجاله موثقون.","vol":"7","page":258},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2893>فَصْلٌ فِي ذِكْرِ الْمَوْتِ </span><span data-type='title' id=toc-2894>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِالْإِكْثَارِ مِنْ ذِكْرِ مُنَغِّصِ اللَّذَّاتِ نَسْأَلُ اللَّهَ بَرَكَةَ وُرُودِهِ</span>\n٢٩٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ وَيَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ قَالَا١: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَكْثِرُوا ذِكْرَ هاذم اللذات الموت\" ٢. [٦٣:١]\n_________\n١ في الأصل: \"قال\"، والمثبت من \"التقاسيم\" \"١/٤٦٣\".\n٢ إسناده حسن. وأخرجه نعيم بن حماد في زيادات \"الزهد\" لابن المبارك \"١٤٦\" من طريق الفضل بن موسى بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"٢٣٠٧\" في الزهد: باب ما جاء في ذكر الموت، وابن ماجه \"٤٢٥٨\" في الزهد: باب ذكر الموت والاستعداد له، من طريق محمود بن غيلان، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nوأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٦٦٩\" من طريق هدية بن عبد الوهاب، والخطيب في \"التاريخ\" \"٩/٤٧٠\" من طريق عبد الله بن سنان، كلاهما عن الفضل بن موسى، به.\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٩٢-٢٩٣\"، والنسائي \"٤/٤\" في الجنائز: باب. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":259},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كثرة ذكر الموت، والخطيب \"١/٣٨٤\"، والحاكم \"٤/٣٢١\"، من طريق يزيد بن هارون عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عمرو، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وسقط من سند الحاكم \"محمد بن إبراهيم\".\nوله شاهد من حديث أنس بن مالك عند أبي نعيم في \"الحلية\" \"٩/٢٥٢\" والخطيب في \"تاريخه\" \"١٢/٧٢-٧٣\"، وسنده صحيح، وصحّحه الضياء المقدسي في \"المختارة\" \"١/٥٢١\".\nوآخر من حديث ابن عمر عند القضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٦٧١\"، وفيه القاسم بن محمد الأزدي لا يعرف بجرح ولا تعديل.\nوثالث من حديث عمر بن الخطاب، عند أبي نعيم في \"الحلية\" \"٦/٣٥٥\"، وفي سنده راو لا يدري من هو.\nورابع من حديث زيد بن أسلم مرسلًا عند ابن المبارك \"١٤٥\"، ومن طريقه البغوي \"١٤٤٧\".\nوخامس من حديث أبي سعيد عند الترمذي \"٢٤٦٠\" في صفة القيامة، وحسنه. والحديث صحيح بها.\nوقوله: \"هاذم اللذات\" بالذال المعجمة، بمعنى قاطعها، أو بالمهملة، من هدم البناء، والمراد: الموت، وهو هادم اللذات، إما لأن ذكره يزهد فيها، أو لأنه إذا جاء ما يبقي من لذائذ الدنيا شيئًا.\nوانظر الحديث رقم \"٢٩٩٣\" و\"٢٩٩٤\" و\"٢٩٩٥\".","vol":"7","page":260},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2895>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِالْإِكْثَارِ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ</span>\n٢٩٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ فَمَا ذَكَرَهُ عَبْدٌ قَطُّ وَهُوَ فِي ضِيقٍ إِلَّا وَسَعَهُ عَلَيْهِ وَلَا ذَكَرُهُ","vol":"7","page":260},{"text":"وهو في سعة إلا ضيقه عليه\" ١. [٦٣:١]\n٢٩٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَكْثِرُوا ذِكْرَ هاذم اللذات\" ٢. [٧٠:٣]\n_________\n١ إسناده حسن. عبد العزيز بن مسلم: هو القسملي. وأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٦٦٨\" من طريق أبي يعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه \"٦٧٠\" من طريق عيسى بن إبراهيم، عن عبد العزيز بن مسلم، به.\nوانظر الحديث رقم \"٢٩٩٢\" و\"٢٩٩٤\" و\"٢٩٩٥\".\n٢ إسناده حسن، وانظر ما قبله وما بعده.","vol":"7","page":261},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2896>ذِكْرُ إِكْثَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْقَوْلِ لِمَا وَصَفْنَا</span>\n٢٩٩٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: \"أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ هاذم اللذات\" ١. [٧٠:٣]\n_________\n١ إسناده حسن كالذي قبله.","vol":"7","page":261},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2897>فَصْلٌ فِي الْأَمَلِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-2898>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُطَوِّلَ الْمَرْءُ أَمَلَهُ فِي عِمَارَةِ هَذِهِ الدُّنْيَا الزَّائِلَةِ الْفَانِيَةِ</span>\n٢٩٩٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْأُبُلَّةِ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي السَّفَرِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا وَأُمِّي نُصْلِحُ خُصًّا لَنَا فَقَالَ: \"مَا هَذَا يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: خُصٌّ لَنَا نُصْلِحُهُ فَقَالَ: \"الْأَمْرُ أَسْرَعُ مِنْ ذلك\" ١. [٦٢:٢]\n_________\n١ إسناده على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وأبو السفر: هو سعيد بن يحمد.\nوأخرجه أحمد \"١/١٦١\"، والترمذي \"٢٣٣٥\" في الزهد: باب ما جاء في قصر الأمل، أبو داود \"٥٢٣٦\" في الأدب: باب ما جاء في البناء، وابن ماجه \"٤١٦٠\" في الزهد: باب في البناء والخراب، من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أبو داود \"٥٢٣٥\"، والبغوي \"٤٠٣٠\" من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، به.\nوالخص: بيت من شجر أو قصب.","vol":"7","page":262},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2899>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"الْأَمْرُ أَسْرَعُ مِنْ ذَلِكَ\" لَمْ يَرِدْ به على البتات</span>\n٢٩٩٧ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي السَّفَرِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: مَرَّ بِنَا النَّبِيُّ ﷺ وَنَحْنُ نُصْلِحُ خُصًّا لَنَا فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \" فَقُلْنَا: خُصٌّ لَنَا وَهَى فَنَحْنُ نُصْلِحُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا أَرَى الْأَمْرَ إلا أعجل من ذلك\" ١. [٦٢:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. رجاله رجال الشيخين غير يزيد بن موهب -وهو يزيد بن خالد بن يزيد عن عبد الله بن موهب- روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة.","vol":"7","page":263},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2900>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَقْرِيبِ أَجَلِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَتَبْعِيدِ أَمَلِهِ عَنْهَا</span>\n٢٩٩٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ١ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَذَا ابْنُ آدَمَ وَهَذَا أَجَلُهُ\" وَوَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ قَفَاهُ ثُمَّ بسط يده فقال: \"وثم\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى \"ابن\"، والتصويب من \"التقاسيم\" \"٣/٢٩٦\".","vol":"7","page":263},{"text":"أمله وثم أمله\" ١. [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده قوي. عبد الوارث بن عبيد الله روى له الترمذي، وهو صدوق، ومن فوقه من رجال الصحيح.\nوأخرجه الترمذي \"٢٣٣٤\" في الزهد: باب ما جاء في قصر الأمل، والبغوي \"٤٠٩٢\" من طريقين عن ابن المبارك، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد \"٣/١٢٣\" و\"١٣٥\"، \"١٤٢\"، و\"٢٥٧\"، وابن ماجه \"٤٢٣٢\" في الزهد: باب الأمل والأجل، من طريق حماد بن سلمة، به.\nوأخرج البخاري \"٦٤١٨\" في الرقاق: باب في الأمل وطوله، من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس قال: خط النبي ﷺ خطوطًا، فقال: هذا الأمل وهذا الأجل، فبينما هو كذلك إذ جاء \"الخط الأقرب\".\nوأخرج أحمد \"٣/٢٦٥\" من طريق ثابت، عن أنس أن رسول الله ﷺ أخذ ثلاث حصيات فوضع واحدة، ثم وضع أخرى بين يديه، ورمى بالثالثة، فقال: \"هذا ابن آدم، وهذا أجله، وذاك أمله، التي رمى بها\".\nوفي الباب عن ابن مسعود عند الترمذي \"٢٤٥٤\"، وأحمد \"١/٣٨٥\"، والدارمي ص \"٧٠٠\"، وابن ماجه \"٤٢٣١\".\nوعن بريدة عند الترمذي \"٢٨٧٠\".\nوعن أبي سعيد الخدري عند أحمد \"٣/١٨\".","vol":"7","page":264},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2901>فَصْلٌ فِي تَمَنِّي الْمَوْتِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-2902>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ دُعَاءِ الْمَرْءِ بِالْمَوْتِ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ</span>\n٢٩٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي١ خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ٢ قَالَ:\nأَتَيْنَا خَبَّابًا نَعُودُهُ وَقَدِ اكْتَوَى فِي بَطْنِهِ سَبْعًا وَقَالَ: لَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ مَضَى مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُمْ مَضَوْا لَمْ يَأْكُلُوا مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا وَإِنَّمَا بَقِينَا بَعْدَهُمْ حَتَّى نِلْنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا لَا يَدْرِي أَحَدُنَا مَا يَصْنَعُ بِهِ إِلَّا أَنْ يُنْفِقَهُ فِي التُّرَابِ٣ وَإِنَّ الْمُسْلِمَ لَيُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا نَفَقَتَهُ\n_________\n١ سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" \"٢/١٣٧\".\n٢ تحرفت في الأصل إلى: \"قيس بن أبي حرام\"، والتصويب من \"التقاسيم\".\n٣ من هنا إلى نهاية الحديث سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\".","vol":"7","page":265},{"text":"في التراب\" ١. [٤٣:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار- وهو الرمادي- روى له أبو داود والترمذي، وهو حافظ، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. سفيان: وهو ابن عيينة، وإسماعيل بن أبي خالد: هو الأحمسي.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" \"١٥٤\"، ومن طريقه الطبراني \"٤/٣٦٣٣\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"١/١٤٦\" عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٦٨١\" في الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب كراهة تمني الموت لضر نزل به، من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن سفيان بن عيينة، به.\nوأخرجه أحمد \"٥/١٠٩\"، و\"١١٠\"، و\"١١٢\" و\"٦/٣٩٥\"، والبخاري \"٥٦٧٢\" في المرضى: باب تمنى المريض الموت، و\"٦٣٤٩\" و\"٦٣٥٠\" في الدعوات: باب الدعاء بالموت والحياة، و\"٦٣٤٠\" و\"٦٤٣١\" في بالرقاق: باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها، و\"٧٢٣٤\" في التمنى: باب ما يكره من التمني، ومسلم \"٢٦٨١\"، والنسائي \"٤/٤\" في الجنائز: باب الدعاء بالموت، والطبراني \"٤/٣٦٣٢\" و\"٣٦٣٤\" و\"٣٦٣٥\" و\"٣٦٣٦\" و\"٣٦٣٧\" والبيهقي \"٣/٣٧٧\" من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به.\nوأخرجه أبو نعيم \"١/١٤٦\" من طريق عيسى بن المسيب، عن قيس، به.\nوأخرجه أحمد \"٥/١٠٩\" و\"١١٠\" و\"١١١\" و\"٦/٣٩٥\"، والترمذي \"٩٧٠\" في الجنائز: باب ما جاء في النهي عن التمني للموت، \"٢٤٨٣\" في صفة القيامة: باب \"٤٠\"، والقضاعي. في \"مسند الشهاب\" \"١٠٤٦\"، والطبراني \"٤/٣٦٦٨\" و\"٣٦٦٩\" و\"٣٦٧٠\" و\"٣٦٧\" و\"٣٦٧٢\" و\"٣٦٧٥\" و\"٣٦٧٩\" والحاكم \"٣/٣٨٣\"، وأبو نعيم \"١/١٤٤\" و\"١٤٥\" من طرق عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب، عن خباب. وصححه الحاكم.\nوأخرجه أبو نيم \"١/١٤٥\" من طريق شقيق بن سلمة، عن خباب","vol":"7","page":266},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2903>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ تَمَنِّي الْمَوْتِ وَالدُّعَاءِ بِهِ </span>١\n٣٠٠٠ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سعد٢ عن بن شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ إِمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ خيرا وإما مسيئا فلعله يستعتب\" ٣. [٤٣:٢]\n_________\n١ في الأصل: \"والدعاء له به\"، والمثبت من \"التقاسيم\" \"٢/١٣٧\".\n٢ تحرفت في الأصل إلى \"سعيد\" والمثبت من التقاسيم.\n٣ إسناده صحيح. أبو مروان العثماني- وهو محمد بن عثمان بن خالد- روى له النسائي والترمذي، ووثقه أبو حاتم، وقال صالح بن محمد الأسد: ثقة صدوق، وقد توبع عليه، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. إبراهيم بن سعد: هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، وعبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة الهذلي.\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٦٣\" من طريق حماد، والنسائي \"٤/٢\" في الجنائز: باب تمني الموت، من طريق معن بن عيسى، كلاهما عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٦٣\" من طريق يعقوب عن ابن شهاب، به.\nوأخرجه الترمذي \"٢٤٠٣\" في الزهد: باب \"٥٨\"، من طريق. يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، به ويحيى هذا: متروك.\nوأخرجه أحمد \"٢/٣٠٩\"، والبغوي \"١٤٤٥\" من طريق معمر، وأحمد \"٢/٥١٤\" من طريق محمد بن أبي حفصة، والبخاري \"٥٦٧٣\" في المرضى: باب تمنى المريض الموت، والدارمي \"٢/٧٠٩\"، والبيهقي \"٣/٣٧٧\" من طريق شعيب، والنسائي \"٤/٣\" من طريق الزبيدي، أربعتهم عن الزهري، عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة. وانظر الحديث رقم \"٣٠١٥\".\nوقوله: \"يستعتب\": أي: يرجع عن موجب العتب عليه.","vol":"7","page":267},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2904>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِسُؤَالِ الْحَيَاةِ أَوِ الْوَفَاةِ أَيُّهُمَا كَانَ خَيْرًا مِنْهُمَا لِلْمَرْءِ إِذَا أَرَادَ الدُّعَاءَ</span>\n٣٠٠١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ","vol":"7","page":267},{"text":"عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ فَإِنْ كَانَ لا بد مُتَمَنِّيًا فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي وَتَوَفَّنِي مَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لي\" ١. [١٠٤:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير مسدد، فإنه من رجال البخاري.\nوأخرجه أبو داود \"٣١٠٨\" في الجنائز: باب في كراهية تمني الموت، والنسائي \"٤/٣\" في الجنائز: باب تمني الموت، وابن ماجه \"٤٢٦٥\" في الزهد: باب ذكر الموت والاستعداد له، من طريقين عن عبد الوارث بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٣/١٠١\"، والبخاري \"٦٣٥١\" في الدعوات: باب الدعاء بالموت والحياة، ومسلم \"٢٦٨٠\" في الذكر والدعاء والتوبة: باب كراهة تمني الموت، والترمذي \"٩٧١\" في الجنائز: باب ما جاء في النهي عن التمني للموت، من طريق إسماعيل بن علية، عن عبد العزيز بن صهيب، به.\nوانظر الحديث رقم \"٢٩٦٦\".","vol":"7","page":268},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2905>فصل في المحتضر</span>\n<span data-type='title' id=toc-2906>قراءة سورة \"يس\" على من حضرته المنية</span>\n…\nفَصْلٌ فِي الْمُحْتَضِرِ\n٣٠٠٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السَّخْتِيَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ\nعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اقرؤوا على موتاكم يس\" ١. [١٠٢:١]\n_________\n١ إسناده ضعيف لجهالة أبي عثمان، وليس هو بالنهدى، ولاضطرابه كما سيأتي.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"١٠٧٤\"، والبغوي \"١٤٦٤\" من طريق عبد الله بن المبارك، عن سليمان التيمي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٢٣٧\"، وأحمد \"٥/٢٦\"، و\"٢٧\"، وأبو عبيد في \"فضائل القرآن\" ورقة \"٦٥\"، وأبو داود \"٣١٢١\" في الجنائز: باب القراءة عند الميت، وابن ماجه \"١٤٤٨\" في الجنائز: باب ما جاء فيما يقال عند المريض إذا حضر، والطبراني \"٢٠/٥١٠\"، والحاكم \"١/٥٦٥\"، والبيهقي \"٣/٣٨٣\" من طريق ابن المبارك، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان غير النهدي، عن أبيه، عن معقل. وقال الحاكم: وقفه يحيى بن سعيد وغيره عن سليمان التيمي، والقول فيه قول ابن المبارك، إذ الزيادة من الثقة مقبولة.....=","vol":"7","page":269},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطيالي \"٩٣١\"، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"١٠٧٥\"، والطبراني \"٢٠/٥١١\" و\"٥٤١\" من طريق سليمان التيمي، عن رجل، عن أبيه، عن معقل بن يسار.\nقال الحافظ ابن حجر في \"التلخيص\" \"٢/١٠٤\": رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم من حديث سليمان التيمي، عن أبي عثمان، وليس بالنهدي، عن أبيه، عن معقل بن يسار، ولم يقل النسائي وابن ماجه وهم الحافظ في ابن ماجه: عن أبيه، وأعله ابن القطان بالاضطراب وبالوقف، وبجهالة حال أبي عثمان وأبيه، ونقل أبو بكر بن العربي عن الدارقطني أنه قال: هذا حديث ضعيف الإسناد، مجهول المتن، ولا يصح في الباب حديث.\nوقال أحمد في \"مسنده\": حدثنا أبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي، ثقة روى له الجماعة، حدثنا صفوان هو ابن عمرو بن هرم السكسكي الحمصي، ثقة روى له البخاري في \"الأدب المفدر\" ومسلم في \"صحيحه\"، قال: كانت المشيخة يقولون: \"إذا قرئت -يعني يس- عند الميت، خفف عنه بها. قلت: ونص الحديث في \"المسند\" \"٤/١٠٥\": حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان: حدثني المشيخة أنهم حضروا غضيف بن الحارث الثمالي وهو صحابي حين اشتد سوقه، فقال: هل منكم أحد يقرأ يس؟ قال: فقرأها صالح بن شريح السكوني،. فلما بلغ أربعين منها قبض، قال: فكان المشيخة يقولون: إذا قرئت عند الميت خفف عنه بها. قال صفوان: وقرأها عيسى بن المعتمر عند ابن معبد. وحسن إسناده في \"الإصابة\" \"٣/١٨٤\".\nوأسنده صاحب \"الفردوس\" \"٦٠٩٩\" من طريق مروان بن سالم وهو ضعيف، عن صفوان بن عمرو، عن شريح، عن أبي الدرداء وأبي ذر، قالا: قال رسول الله ﷺ: \"ما من ميت يموت فيقرأ عنده يس إلا هون الله ﷿ عليه\".\nوفي الباب عن أبي ذر وحده. أخرجه أبو الشيخ في \"فضائل القرآن\".","vol":"7","page":270},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه: قوله: \"اقرؤوا عَلَى مَوْتَاكُمْ يس\" أَرَادَ بِهِ مَنْ حَضَرَتْهُ الْمَنِيَّةُ لَا أَنَّ١ الْمَيِّتَ يُقْرَأُ عَلَيْهِ\nوَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ: \"لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لا إله إلا الله\" ٢.\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"لأن\"، والتصويب من \"التقاسيم\" \"١/٦٣١\".\n٢ رده المحب الطبري في الأحكام وغيره في القراءة، وسلم له في التلقين فيما نقله الحافظ عنه في \"التلخيص\".","vol":"7","page":271},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2907>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِتَلْقِينِ الشَّهَادَةِ مَنْ حَضَرَتْهُ الْمَنِيَّةُ</span>\n٣٠٠٣ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ قَالَ:\nسَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ قَوْلَ لَا إِلَهَ إلا الله\" ١. [١٠٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح، على شرط مسلم. حميد بن مسعدة قد توبع. وأخرجه أحمد \"٣/٣\"، ومسلم \"١٩١٦\" في الجنائز: باب تلقين الموتى لا إله إلا الله، والنسائي \"٤/٥\" في الجنائز: باب تلقين الميت، وأبو داود \"٣١١٧\" في الجنائز: باب في التلقين، والترمذي \"٩٧٦\" في الجنائز: باب ما جاء في تلقين المريض عند الموت والدعاء له عنده، والبغوي \"١٤٦٥\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٩/٢٢٤\"، من طريق بشر بن المفضل بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٢٣٨\"، ومسلم \"٩١٦\"، وابن ماجه \"١٤٤٥\" في الجنائز: باب ما جاء في تلقين الميت لا إله إلا الله، والبيهقي \"٣/٣٨٣\" من طريق سليمان بن بلال، والنسائي \"٤/٥\" من طريق عبد العزيز، كلاهما عن عمارة بن غزية، به.","vol":"7","page":271},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2908>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الْأَمْرِ</span>\n٣٠٠٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنِ الْأَغَرِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّهُ مَنْ كَانَ آخِرُ كَلِمَتِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عِنْدَ الْمَوْتِ دَخَلَ الْجَنَّةَ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ وإن أصابه قبل ذلك ما أصابه\" ١. [١٠٢:١]\n_________\n١ حديث صحيح. محمد بن إسماعيل الفارسي ذكره المؤلف في \"الثقات\" \"٩/٧٨\"، وقال: يغرب. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. ومنصور: هو ابن المعتمر، والأغر: هو أبو مسلم المدني.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" \"٣\" عن أبي كامل، حدثنا أبو عوانة، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ قَالَ: لَا إله إلا الله نفعته يومًا من دهره يصيبه قبل ذلك ما أصابه\". قلت: وهذا إسناد صحيح رجال رجال الشيخين غير هلال بن يساف، فهو من رجال مسلم.\nقال البزار: وهذا لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد، ورواه عيسى بن يونس عن الثوري: عن منصور أيضًا، وقد روي عن أبي هريرة موقوفًا، ورفعه أصح.\nقلت: الرواية الموقوفة أخرجها عبد الرزاق \"٦٠٤٥\" من طريق الثوري، عن حصين ومنصور أو أحدهما، عن هلال بن يساف، عن أبي هريرة موقوفًا بلفظ: \"من قال عند موته: لا إله إلا الله أنجته يومًا عن الدهر، أصابه قبل ذلك ما أصابه\". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","vol":"7","page":272},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه دون قوله: \"فإنه من كان آخر كلمته....\" ابن الجارود \"٥١٣\"، ومسلم \"٩١٧\" في الجنائز: باب تلقين الموتى لا إله إلا الله، وابن أبي شيبة \"٣/٢٣٧\"، وابن ماجه \"١٤٤٤\" في الجنائز: باب ما جاء في تلقين الميت لا إله إلا الله، والبيهقي \"٣/٣٨٣\" من طريق أبي خالد الأحمر، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" \"١١١٩\" من طريق عمر بن محمد بن صهبان المدني، عن صفوان بن سليم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه: \"لقنوا موتاكم لا إله إلا الله، وقولوا: الثبات الثبات، ولا قوة إلا بالله\". وقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٣٢٣\": رواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\"، وفيه عمر بن صهبان، وهو ضعيف.\nوذكر الحافظ في \"التلخيص\" \"٤/١٠٢\": وروى أبو القاسم القشيري في \"أماليه\" من طريق ابن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا: \"إذا ثقلت مرضاكم، فلا تملوهم قول لا إله إلا الله، ولكن لقنوهم، فإنه لم يختم به فمنافق قط\". وقال: غريب. قلت: فيه محمد بن الفضل بن عطية، وهو متروك وفي الباب عن عائشة عند النسائي \"٤/٥\" في الجنائز: باب تلقين الميت، من طريق وهيب عن منصور بن صفية، عن أمه صفية بنت شيبة عن عائشة رفعته بلفظ: \"لقنوا هلكاكم قول لا إله إلا الله\". ورواه عبد الرزاق \"٦٠٤٢\" عن ابن جريج، عن منصور، به موقوفًا على عائشة.\nوعن عبد الله بن جعفر عند ابن ماجه \"١٤٤٦\" وسنده ضعيف، ورواه ابن أبي شيبة \"٣/٢٣٨\" موقوفًا على عبد الله بن جعفر وعن معاذ بن جبل عند أبي دود \"٣١١٦\"، والحاكم \"١/٣٥١\" رفعه بلفظ: \"من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة\" وسنده حسن، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوحديث المسيب بن رافع عن ابن مسعود عند ابن أبي شيبة \"٣/٢٣٨\" بلفظ: \"لقنوا موتاكم لا إله إلا الله، فإنها لا تكون آخر كلام امرىء مسلم إلا حرمه الله على النار\". المسيب بن رافع روايته عن ابن مسعود مرسلة.","vol":"7","page":273},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2909>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ حَضَرَ الْمَيِّتَ بِسُؤَالِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْمَغْفِرَةَ لِمَنْ حَضَرَتْهُ الْمَنِيَّةُ</span>\n٣٠٠٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ\nعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَيِّتَ فَقُولُوا خَيْرًا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ عَلَى مَا تَقُولُونَ\" قَالَتْ: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَقُولُ؟ قَالَ: \"قُولِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَأَعْقِبْنَا عُقْبَى صَالِحَةً\" قَالَتْ: فَأَعْقَبَنِي اللَّهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم١. [١٠٤:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو وائل: هو شقيق بن سلمة.\nوأخرجه أبو داود \"٣١١٥\" في الجنائز: باب ما يستحب أن يقال عند الميت من الكلام، من طريق محمد بن كثير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦٠٦٦\"، ومن طريقه أحمد \"٦/٣٢٢\"، والطبراني \"٢٣/٧٢٢\" عن الثوري، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٢٣٦\"، وأحمد \"٦/٢٩١\"،وابن ماجه \"١٤٤٧\" في الجنائز: باب ما جاء فيما يقال عند المريض إذا حضر، والترمذي \"٩٧٧\" في الجنائز: باب ما جاء في تلقين المريض عند الموت والدعاء له عنده، ومسلم \"٩١٩\" في الجنائز: باب ما يقال عند المريض والميت، من طريق أبي معاوية، وأحمد \"٠٦/٣٠٦\"، والنسائي \"٤/٤-٥\" في الجنائز: باب كثرة ذكر الموت، وفي \"عمل اليوم والليلة\" \"١٠٦٩\" من طريق يحيى بن سعيد، والحاكم \"٤/١٦\" من طريق أبي أسامة، والبيهقي \"٣/٣٨٣-٣٨٤\" من طريق عبيد الله بن موسى، والبغوي \"١١٦١\" من طريق محاصر بن المورع، والطبراني \"٢٣/٧٢٣\" من طريق شريك، ستتهم عن الأعمش، به\nوأخرجه الطبراني \"٢٣/٧٢٥\" من طريق واصل، عن شقيق، به.\nوأخرجه أحمد \"٦/٣٠٦\" من طريق ابن نمير، وأبو داود \"٣١١٨\" باب تغميض الميت، من طريق قبيصة بن ذؤيب كلاهما عن أم سلمة.","vol":"7","page":274},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2910>ذِكْرُ مَا يُؤْذَنُ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ حُضُورِ النَّاسِ الْمَوْتَ</span>\n٣٠٠٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ١ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ قال: حدثنا بن وَهْبٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا٢ مَقْدَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا حُضِرَ الْمَيِّتُ آذَنَّاهُ فَحَضَرَهُ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ حَتَّى يُقْبَضَ فَإِذَا قُبِضَ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ مَعَهُ فَرُبَّمَا طَالَ ذَلِكَ مِنْ حَبْسِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا خَشِينَا مَشَقَّةَ ذَلِكَ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ لِبَعْضٍ وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا لَا نُؤْذِنُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِأَحَدٍ٣ حَتَّى يُقْبَضَ فَإِذَا قُبِضَ آذَنَّاهُ فَلَمْ يَكُنْ فِي ذلك مشقة عليه ولا حرص قَالَ فَفَعَلْنَا فَكُنَّا لَا نُؤْذِنُهُ٤ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَمُوتَ فَيَأْتِيهِ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ فَرُبَّمَا انْصَرَفَ عِنْدَ ذَلِكَ وَرُبَّمَا مَكَثَ حَتَّى يُدْفَنَ الْمَيِّتُ قَالَ: وَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حِينًا ثم قلنا:\n_________\n١ تحرفت في الأصل من \"محمد\"، والتصويب والتصويب من \"التقاسيم\" \"٣/٤٢٧\".\n٢ تحرفت في الأصل و\"التقاسيم\" إلى: \"نعزم\"، والتصويب من مصادر التخريج.\n٣ سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\".\n٤ \"فكان لا نؤذنه\" ساقطة من الأصل، واستدركت من التقاسيم.","vol":"7","page":275},{"text":"وَاللَّهِ لَوْ أَنَّا لَا نُحْضِرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَحَمَلْنَا إِلَيْهِ جَنَائِزَ مَوْتَانَا حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا عِنْدَ بَيْتِهِ لَكَانَ١ ذَلِكَ أَرْفَقَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَيْسَرَ عَلَيْهِ فَفَعَلْنَا ذَلِكَ٢ فَكَانَ الْأَمْرُ إلى اليوم٣. [٧٠:٣]\n_________\n١ في الأصل: \"فكان\" والتصويب من التقاسيم.\n٢ سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\".\n٣ رجاله ثقات غير أبي يحيى بن سليمان- وهو فليح بن سليمان بن أبي المغيرة- فقط احتج به البخاري وأصحاب السنن، وروى له مسلم حديثًا واحدًا، وهو حديث الإفك، وضعفه يحيى بن معين، والنسائي، وأبو داود، وقال الساجي: هو من أهل الصدق، وكان يهم، وقال الدارقطني: مختلف فيه، ولا بأس به، وقال ابن عدي له أحاديث صالحة مستقيمة وغرائب، وهو عندي لا بأس به، وقال الحافظ في \"التقريب\": صدوق كثير الخطأ.\nوأخرجه الحاكم \"١/٣٥٧\"، والبيهقي \"٤/٧٤\" من طريق سريج بن النعمان، وأحمد \"٣/٦٦\" من طريق يونس، كلاهما عن فليح بن سليمان، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٢٦\"، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.","vol":"7","page":276},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2911>فَصْلٌ فِي الْمَوْتِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ رَاحَةِ الْمُؤْمِنِ وَبُشْرَاهُ وَرُوحِهِ وَعَمَلِهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-2912>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَوْتَ فِيهِ رَاحَةُ الصَّالِحِينَ وعناء لطالحين مَعًا</span>\n٣٠٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ١ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ\nعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ طَلَعَتْ جَنَازَةٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ\" قُلْنَا: مَا يَسْتَرِيحُ وَيُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ فَقَالَ ﷺ: \"الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ وَيَسْتَرِيحُ مِنْ أَوْصَابِ الدُّنْيَا وَبَلَائِهَا وَمُصِيبَاتِهَا وَالْكَافِرُ يَمُوتُ فيستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب\" ٢. [٦٦:٣]\n_________\n١ تحرفت في الأصل و\"التقاسيم\" إلى: \"أبو عوانة\"، والتصويب من \"الثقات\" \"٨/٢٣\"، واسم أبي عروبة: الحسين بن محمد بن مودود السلمي الحراني.\n٢ إسناده صحيح. وأحمد بن بكار روى له النسائي، وقال: لا بأس به، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وتابعه في هذا الحديث محمد بن وهب بن أبي كريمة الحراني عند النسائي، وباقي رجاله ثقات على شرط مسلم.\nأبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد بن سماك الحراني.\nوأخرجه النسائي \"٤/٤٨-٤٩\" في الجنائز: باب الاستراحة من الكفار، من طريق محمد بن وهب بن أبي كريمة الحراني، عن محمد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوانظر الحديث رقم \"٣٠١٢\".\nوقوله: \"أوصاف الدنيا\". جمع وصب، وهو دوام الوجع، ويطلق أيضًا على فتور البدن.","vol":"7","page":277},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2913>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنَ الْأَمَارَةِ الَّتِي يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى مَحَبَّةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِقَاءَ مَنْ وُجِدَتْ فِيهِ</span>\n٣٠٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ لَمْ يُحِبَّ لِقَاءَ اللَّهِ لَمْ يُحِبَّ الله لقاءه\" ١. [٧٠:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه أحمد \"٢/٣١٣\" من طريق، عبد الرزاق بهذا الرزاق بهذا الإسناد.\nوأخرجه مالك \"١/٢٤٠\" في الجنائز: باب جامع الجنائز: ومن طريقه البخاري \"٧٥٠٤\" في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ الفتح: من الآية١٥\". والبغوي \"١٤٤٨\"، والنسائي \"٤/١٠\" في الجنائز: باب فيمن أحب لقاء الله، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة.\nوأخرجه النسائي \"٤/١٠\" من طريق المغيرة عن أبي الزناد، به.\nوأخرجه أحمد \"٢/٣٤٦\"، ومسلم \"٢٦٨٥\" في الذكر والدعاء والتوبة: باب من أحب لقاء الله، والنسائي \"٤/٩\"، والخطيب في \"تاريخه\" \"١٢/٣١١\" من طريق عن مطرف، عن عامر، عن شريح بن هانيء، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد \"٢/٤٢٠\" من طريق مجاهد عن أبي هريرة.","vol":"7","page":278},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2914>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يُحِبُّ الْمَرْءُ وَيَكْرَهُ لِقَاءَ اللَّهِ</span>\n٣٠٠٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بن سريج النفال قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ\nعَنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ\" فَقَالَتْ عَائِشَةُ:إِنَّا نَكْرَهُ الْمَوْتَ فَذَاكَ كَرَاهِيَتُنَا لِقَاءَ اللَّهَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حُضِرَ فَبُشِّرَ بِمَا أَمَامَهُ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَإِنَّ الكافر إذا حضر فبشره بِمَا أَمَامَهُ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ وَكَرِهَ اللَّهُ لقاءه\" ١. [٧٠:٣]\n_________\n١ حديث صحيح، الحارث بن سريج النقال، وإن كان ضعيفًا، قد توبع عليه، باقي رجاله ثقات رجال الشيخين.\nوأخرجه الترمذي \"١٠٦٦\" في الجنائز: باب ما جاء فيمن أحب لقاء الله، والنسائي \"٤/١٠\" في الجنائز: باب فيمن أحب لقاء الله، عن أبي الأشعث، عن المعتمر بن سليمان بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد \"٥/٣٢١\"، والدارمي \"٢/٧٠٨\"، والبخاري \"٦٥٠٢\" في الرقاق: باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، والبغوي \"١٤٤٩\" من طريق همام، عن قتادة، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٥٧٤\"، وأحمد \"٥/٣١٦\"، والنسائي \"٤/١٠\"، ومسلم \"٢٦٨٣\"، من طريق شعبة عن قتادة، به\nوأخرجه أحمد \"٣/١٠٧\"، والبزار \"٧٨٠\"، من طرق عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٢/٣٢٠\" بعد أن نسبه إلى الثلاثة: ورجال أحمد رجال الصحيح.","vol":"7","page":279},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2915>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا يُبَشَّرُ بِهِ الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ عِنْدَ حُلُولِ الْمَنِيَّةِ بِهِمَا</span>\n٣٠١٠ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ الله أحب الله لقاءه ومن كره الله لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ\" قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ فَكُلُّنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ؟ قَالَ: \"لَيْسَ كَذَلِكَ وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا بُشِّرَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَرِضْوَانِهِ وَجَنَّتِهِ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ وَسَخَطِهِ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ وكره الله لقاءه\" ١. [٧٠:٣]\n_________\n١ إسناده على شرط الشيخين. سعيد: هو ابن أبي عروبة، وقد روى عنه محمد بن بكر البرساني قبل الاختلاط.\nوأخرجه الترمذي \"١٠٦٧\" في الجنائز: باب ما جاء فيمن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، من طريق محمد بن بشار، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه البخاري \"٦٥٠٧\" تعليقًا عن سعيد، به. ووصله مسلم \"٢٦٨٤\" \"١٥\" في الجنائز: باب فيمن أحب لقاء الله، والترمذي \"١٠٦٧\"، والنسائي \"٤/١٠\" في الجنائز: باب فيمن أحب لقاء الله، من طريق خالد بن الحارث الهجمي، والنسائي \"٤/١٠ن وابن ماجه \"٤٢٦٤\" في الزهد: باب ذكر الموت والاستعداد له، من طريق عبد الأعلى السامي -وهو ممن روى عن سعيد قبل الاختلاط- كلاهما عن سعيد، به.\nوأخرجه أحمد \"٦/٤٤\" و\"٥٥\" \"٢٠٧\" و\"٢٣٦\"، ومسلم \"٢٦٨٤\" \"١٦\"، والبغوي \"١٤٥٠\" من طرق عن زكريا، عن الشعبي، عن شريح بن هانيء، عن عائشة.","vol":"7","page":280},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2916>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْعَلَامَةِ الَّتِي يَكُونُ بِهَا قَبْضُ رُوحِ الْمُؤْمِنِ</span>\n٣٠١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ دَخَلَ فَرَأَى ابْنًا لَهُ يَرْشَحُ جَبِينُهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"يموت المؤمن بعرق الجبين\" ١. [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. مسدد لم يرو له مسلم، ومن فوقه على شرطهما.\nوأخرجه الحاكم \"١/٣٦١\" من طريق مسدد، بهذا الإسناد، وصححه على شرط الشيخين.\nوأخرجه الترمذي \"٩٨٢\" في الجنائز: باب ما جاء في أن المؤمن يموت بعرق الجبين، وأحمد \"٥/٣٥٠\"، والنسائي \"٤/٥-٦\" في الجنائز: باب علامة موت المؤمن، وابن ماجه \"١٤٥٢\" في الجنائز: باب ما جاء في المؤمن يؤجر في النزع، والحاكم \"١/٣٦١\" من طريق يحيى بن سعيد، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وقد قال بعض أهل العلم يعني البخاري كما ذكر ابن حجر في \"التهذيب\": لا نعرف لقتادة سماعًا من عبد الله بن بريدة.\nوأخرجه أحمد \"٥/٣٥٧\"، والطيالسي \"٨٠٨\" من طريق مثنى بن سعيد، به.\nوأخرجه النسائي \"٤/٦\" من طريق كهمس، عن ابن بريردة، به.\nوقال البغوي في \"شرح السنة\" \"٥/٢٩٧-٢٩٨\": وأراد بعرق الجبين: تبقي عليه البقية من الذنوب، فيحارف بها عند الموت\" أي: يقايس بها، فتكون كفارة لذنوبه. والمحارفة: المجازاة.\nقال العراقي: ويحتمل أن عرق الجبين علامة جعلت لموت المؤمن وإن لم يعقل معناه.","vol":"7","page":281},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2917>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا مَاتَ يَكُونُ مُسْتَرِيحًا وَالْكَافِرَ مُسْتَرَاحًا مِنْهُ</span>\n٣٠١٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ\nعَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ فَقَالَ: \"مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ\" فَقَالُوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنِ الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ فَقَالَ: \"الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ الْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ والبلاد والشجر والدواب\" ١. [٧٠:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"الموطأ\" \"١/٢٤١\" في الجنائز: باب جامع الجنائز: ومن طريقه البخاري \"٦٥١٢\" في الرقاق. باب سكرات الموت، ومسلم \"٩٥٠\" في الجنائز: باب ما جاء في. مستريح ومستراح منه، والنسائي \"٤/٤٨\" في الجنائز: باب استراجة المؤمن بالموت، والبيهقي \"٣/٣٧٩\"، والبغوي \"١٤٥٣\".\nوأخرجه أحمد \"٥/٢٩٦\" و\"٣٠٤\"، ومسلم \"٩٥٠\" من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، وأحمد\n\"٥/٣٠٢-٣٠٣\" من طريق زهير بن محمد، والبخاري \"٦٥١٣\" من طريق عبد ربه بن سعيد، ثلاثتهم عن محمد بن عمرو بن حلحلة، به،\nوانظر الحديث رقم \"٣٠٠٧\".","vol":"7","page":282},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2918>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَعْمَلُ بِرُوحِ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ إِذَا قُبِضَا</span>\n٣٠١٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ حَضَرَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ فَإِذَا قُبِضَتْ نَفْسُهُ جُعِلَتْ فِي حَرِيرَةٍ بَيْضَاءَ فَيُنْطَلَقُ بِهَا إِلَى بَابِ السَّمَاءِ فَيَقُولُونَ مَا وَجَدْنَا رِيحًا أَطْيَبَ مِنْ هَذِهِ فَيُقَالَ دَعُوهُ يَسْتَرِيحُ فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمٍّ فَيُسْأَلُ مَا فَعَلَ فُلَانٌ مَا فَعَلَ فُلَانٌ مَا فَعَلَتْ فُلَانَةُ وَأَمَّا الْكَافِرُ فَإِذَا قُبِضَتْ نَفْسُهُ وَذُهِبَ بِهَا إِلَى بَابِ الْأَرْضِ يَقُولُ خَزَنَةُ الْأَرْضِ مَا وَجَدْنَا رِيحًا أَنْتَنَ مِنْ هَذِهِ فَتَبْلُغُ بها إلى الأرض السفلى\" ١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأبو الجوزاء: هو أوس بن عبد الله الربعي. وأخرجه الحاكم \"١/٣٥٣\" من طريق عمرو بن عاصم الكلابي، عن همام، بهذا الإسناد، وصححه. وانظر الحديث الآتي.","vol":"7","page":283},{"text":"قَالَ قَتَادَةَ: وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ تُجْمَعُ بِالْجَابِيَتِيْنِ وَأَرْوَاحُ الْكُفَّارِ تُجْمَعُ بِبُرْهُوتَ سَبِخَةٌ بِحَضْرَمَوْتَ١. [٧٠:٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ: هَذَا الْخَبَرُ رَوَاهُ مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ مَرْفُوعًا\nالْجَابِيَتَانِ٢ باليمن وبرهوت: من ناحية اليمن. [٧٠:٣]\n_________\n١ الرجل الذي حدث قتادة مجهول، ويغلب على الظن أن هذا الخير مما تلقاه عبد الله بن عمرو عن أهل الكتاب، وانظر مذاهب العلماء في مستقر الأرواح ما بين الموت إلى يوم القيامة في كتاب \"الروح\" لابن القيم ص١٢٥-١٥٩\".\nوالسبخة: أرض تعلوها الملوحة، ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر.\n٢ في الأصل: \"الجابيتين\"، والجادة ما أثبتناه، وهي مثنى \"جابيه\"، موضع في الشام ذكره ياقوت في \"معدم البلدان\" \"٢/٩١-٩٢\".","vol":"7","page":284},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2919>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْأَرْوَاحَ يَعْرِفُ بَعْضُهَا بَعْضًا بَعْدَ مَوْتِ أَجْسَامِهَا</span>\n٣٠١٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا قُبِضَ أَتَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ بِحَرِيرَةٍ بَيْضَاءَ فَتَقُولُ اخْرُجِي إِلَى رَوْحِ اللَّهِ فَتَخْرُجُ كَأَطْيَبِ رِيحِ مِسْكٍ حَتَّى إِنَّهُمْ لِيُنَاوِلُهُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا","vol":"7","page":284},{"text":"يَشُمُّونَهُ حَتَّى يَأْتُونَ ١ بِهِ بَابَ السَّمَاءِ فَيَقُولُونَ: مَا هَذِهِ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ الَّتِي جَاءَتْ مِنَ الْأَرْضِ؟ وَلَا يَأْتُونَ سَمَاءً إِلَّا قَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا بِهِ مِنْ أَهْلِ الْغَائِبِ بِغَائِبِهِمْ فَيَقُولُونَ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ فَيَقُولُونَ: دَعُوهُ حَتَّى يَسْتَرِيحَ فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا فَيَقُولُ قد مات، أما أمتكم؟ فَيَقُولُونَ: ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَأْتِيهُ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ بِمُسْحٍ ٢ فَيَقُولُونَ: اخْرُجِي إِلَى غَضِبِ اللَّهِ فَتَخْرُجُ كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ فتذهب به إلى باب الأرض\" ٣. [٧٠:٣]\n_________\n١ كذا الأصل هي والتي بعدها، وهي رواية النسائي\n٢ ثوب من الشعر غليظ.\n٣ إسناده صحيح. قسامة بن زهير روى له أصحاب السنن، وهو ثقة، وباقي السند على شرط الصحيح.\nوأخرجه النسائي \"٤/٨-٩\" في الجنائز: باب ما يلقى به المؤمن من الكرامة عند خروج نفسه، من طريق عبيد الله بن سعيد، والحاكم \"١/٣٥٣\" من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، كلاهما عن معاذ بهذا الإسناد. وفيه زيادة نصها: \"فيقولون: ما أنتن هذه الريح، حتى يأتون به أرواح الكفار\".\nوأخرجه الحاكم \"١/٣٥٢-٣٥٣\" من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، به، وقال: وقد تابع هشام بن عبد الله الدستوائي معمر بن راشد في روايته عن قتادة، عن قسامة بن زهير، وصححه ووافقه الذهبي.","vol":"7","page":285},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2920>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ مِنْ غَيْرِ مَظَانِّهِ أَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا مَاتَ انْقَطَعَ عنه الأعمال الصالحة بعده</span>\n٣٠١٥ - أخبرنا بن قتيبة حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ","vol":"7","page":285},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ وَلَا يَدْعُو بِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ إِنَّهُ إِذَا مَاتَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ وَإِنَّهُ لَا يَزِيدُ المؤمن عمره إلا خيرا\" ١. [٣٩:٣]\n_________\n١ حديث صحيح. ابن أبي السري- وهو محمد بن المتوكل- قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد \"٢/٣١٦\"، ومسلم \"٢٦٨٢\" في الذكر والدعاء والتوبة: باب كراهة تمني الموت لضر نزل به، والبيهقي \"٣/٣٧٧\"، والبغوي \"١٤٤٦\" من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٢/٣٥٠\" من طريق عبد الله بن لهيعة، عن أبي يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة. وانظر الحديث رقم \"٣٠٠٠\".","vol":"7","page":286},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2921>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمُومَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ انْقَطَعَ عَمَلُهُ لَمْ يُرِدْ بِهَا كُلَّ الْأَعْمَالِ</span>\n٣٠١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَاجِكٍ الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ به أو ولد صالح يدعو له\" ١. [٣٩:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. العلاء: هو ابن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقي.\nوأخرجه مسلم \"١٦٣١\" في الوصية: باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، والترمذي \"١٣٧٦\" في الأحكام: باب في الوقف، والنسائي \"٦/٢٥١\" في الوصايا: باب فضل الصدقة عن الميت، والغوي \"١٣٩\" من طريق علي بن حجر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٢/٣٧٢\"، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٣٨\"، ومسلم \"١٦٣١\"، والطحاوي في \"الأدب المفرد\" \"٣٨\"، ومسلم \"١٦٣١\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"٢٤٦\"، والبيهقي \"٦/٢٧٨\" من طرق عن إسماعيل بن جعفر، به.\nوأخرجه أبو داود \"٣٨٨٠\" في الوصايا: باب ما جاء في الصدقة عن الميت، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" \"١٣٤٧\"، والبيهقي \"٦/٢٧٨\" من طريق سليمان بن بلال، عن العلاء، به.","vol":"7","page":286},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2922>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا عَلِمَ مِنْ أَخِيهِ حَوْبَةً وَقَدْ مَاتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا لَهُ</span>\n٣٠١٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبَى عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَدِمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ١ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلُمَّ إِلَى حِصْنٍ وَعَدَدٍ وَعِدَّةٍ- قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: حِصْنٌ فِي رَأْسِ الْجَبَلِ لَا يُؤْتَى إِلَّا فِي مِثْلِ الشِّرَاكِ- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَمَعَكَ مَنْ وَرَاءَكَ؟ \" قَالَ: لَا أَدْرِي فَأَعْرَضَ عَنْهُ٢ فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ قَدِمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو مُهَاجِرًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ رَهْطِهِ فَحُمَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ حمى\n_________\n١ سقطت من الأصل و\"التقاسيم\" \"٥/٢٢٨\"، واستدركت من \"مسند أبي يعلى\".\n٢ زاد مسلم- وهو في \"مسند أبي يعلى\"-: \"لما ذخر الله للأنصار\".","vol":"7","page":287},{"text":"شَدِيدَةً فَجَزِعَ فَأَخَذَ شَفْرَةً فَقَطَعَ بِهَا رَوَاجِبَهُ١ فَتَشَخَّبَتْ٢ حَتَّى مَاتَ فَدُفِنَ ثُمَّ إِنَّهُ جَاءَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَى الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو فِي شَارَةٍ حَسَنَةٍ وَهُوَ مُخَمِّرٌ يَدَهُ فَقَالَ لَهُ الطُّفَيْلُ أَفُلَانٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ كَيْفَ فَعَلْتَ؟ قَالَ صَنَعَ بِي رَبِّي خَيْرًا غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيِّهِ ﷺ قَالَ فَمَا فَعَلَتْ يَدَاكَ قَالَ: قَالَ لِي رَبِّي: لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ مِنْ نَفْسِكَ قَالَ فَقَصَّ الطُّفَيْلُ رؤياه على رسول الله صلى الله فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ: \"اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ اللهم وليديه فاغفر\" ٣. [١٢:٥]\n_________\n١ الرواجب: هي ما بين عقد الأصابع من داخل، واحدها راجبة. والبراجم: العقد المتشنجة في ظاهر الأصابع. \"النهاية\".\n٢ أي: سال دمها.\n٣ رجاله ثقات إبراهيم بن عبد الله الهروي روى له الترمذي وابن ماجه وهو صدوق حافظ، ومن فوقه من رجال الشيخين، إلا أن فيه عنعنة أبي الزبير. وهو في \"مسند أيعلى\" \"٢١٧٥\".\nوأخرجه أحمد \"٣/٣٧٠\"، \"٣٧١\"، ومسلم \"١١٦\" في الإيمان: باب الدليل على أن قاتل نفسه لا يكفر، والبيهقي \"٨/١٧\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٦/٢٦١\"، من طريق سليمان بن حرب، والحاكم \"٤/٧٦\" من طريق محمد بن الفضل، كلاهما عن حماد بن زيد، عن الحجاج الصواف، بهذا الإسناد. ولم يصرح أبو الزبير بالتحديث عندهم.","vol":"7","page":288},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2923>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَدْحِ الْمَرْءِ الْمَوْتَى بِمَا يَعْلَمُ مِنْ مَسَاوِئِهِمْ</span>\n٣٠١٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ","vol":"7","page":288},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَذْحِجِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إذا مات صاحبكم فدعوه\" ١. [٤٣:٢]\n_________\n١ إسناد صحيح. كثير بن عبيد المذحجي روى له أصحاب السنن، وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين. محمد بن يوسف: هو ابن واقد. وسفيان: هو الثوري.\nوأخرجه الترمذي \"١٣٨٩٥\" في المناقب: باب فضل أزواج النبي ﷺ، من طريق محمد به يحيى، عن محمد بن يوسف، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح من حديث الثوري، ما أقل من رواه عن الثوري.","vol":"7","page":289},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2924>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٠١٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ وَوَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إذا مات صاحبكم فدعوه\" ١. [٤٣:٢]\n_________\n١ إسناده من طريق وكيع على شرط الشيخين، وعلي بن هاشم: صدوق من رجال مسلم، وأخرجه أبو داود \"٤٨٩٩\" في الأدب: باب في النهي عن سب الموتى، من طريق زهير بن حرب، عن وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٤٤٦\" من طريق عبد الله بن عثمان، عن هشام، به.","vol":"7","page":289},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2925>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"فَدَعُوهُ\"، أَرَادَ بِهِ عَنْ </span>ذِكْرِ مَسَاوِئِهِ دُونَ مَحَاسِنَهُ\n٣٠٢٠ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ١ عَنْ عَطَاءٍ\nعَنِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اذْكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ وَكُفُّوا عَنْ مساوئهم\" ٢. [٤٣:٢]\n_________\n١ كذا في الأصل و\"التقاسيم\"، و\"البيهقي\" و\"الحاكم\"، والصواب: عمران بن أنس كما نبه على ذلك المؤلف في \"ثقاته\" \"٧/٢٤٠\"، وجاء على الصواب عند غيرهم، وصرحوا أنه المكي.\n٢ إسناده ضعيف من أجل عمران بن أنس المكي، قال فيه البخاري: منكر الحديث.\nوأخرجه أبو داود \"٤٩٠٠\" في الأدب: باب في النهي عن سب الموتى، والترمذي \"١٠١٩\" في الجنائز: باب \"٣٤\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٢/١٣٥٩٩\"، وفي \"الصغير\" \"٤٦١\"، والحاكم \"١/٣٨٥\"، والبيهقي \"٤/٧٥\"، والمزي في \"تهذيب الكمال\" ورقة \"١٠٥٦\" من طريق أبي كريب محمد بن العلاء بن كريب، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: هذا حديث غريب، سمعت محمدًا يقول: عمران بن أنس المكي منكر الحديث. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي توهمًا منهما أن عمران ابن أنس هو عمران بن أبي أنس الثقة.\nوله شاهد من حديث عائشة والمغيرة، وهما الحديثان الآتيان.","vol":"7","page":290},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2926>ذِكْرُ بَعْضِ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>\n٣٠٢١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ","vol":"7","page":290},{"text":"عُمَرَ بْنِ أَبَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْثَرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:\nقَالَتْ عَائِشَةَ: مَا فَعَلَ يَزِيدُ بْنُ قَيْسٍ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ؟ قَالُوا: قَدْ مَاتَ، قَالَتْ: فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، فَقَالُوا لَهَا: مَا لَكَ لَعَنْتِيهِ ثُمَّ قُلْتِ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ؟ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ فَإِنَّهُمْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا\" ١. [٤٣:٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَاتَتْ عَائِشَةُ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَوُلِدَ مُجَاهِدٌ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ فَدَلَكَ هَذَا عَلَى أَنَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ كَانَ وَاهِمًا فِي قوله ذلك.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الله بن عمر بن أبان: هو عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان، وعبثر: هو ابن القاسم.\nوأخرجه أحمد \"٦/١٨٠\"، والدارمي \"٢/٢٣٩\"، والبخاري \"١٣٩٣\" في الجنائز: باب ما ينهى من سب الأموات، و\"٥٦١٦\" في الرقاق: باب سكرات الموت، والنسائي \"٤/٥٣\" في الجنائز: باب النهي عن سب الأموات، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٩٢٣\"، و\"٩٢٤\"، والبيهقي \"٤/٧٥\"، والبغوي \"١٥٠٩\" من طريق شعبة عن الأعمش، به.\nوأخرجه البخاري تعليقًا \"١٣٩٣\" من طريق عبد الله بن عبد القدوس، ومحمد بن أنس، عن الأعمش، به.\nوأخرجه عمر بن شبة في كتاب \"أخبار البصرة\" فيما ذكره الحافظ في \"الفتح\" \"٣/٢٥٩\" من طريق محمد بن فضيل، عن الأعمش، به. ثم قال الحافظ: وأخرج من طريق مسروق أن عليًا بعث يزيد بن قيس الأرحبي في أيام الجمل برسالة، فلم ترد عليها جوابًا، فبلغها أنه عاب عليها ذلك، فكانت تلعنه، ثم لما بلغها موته نهت عن لعنه، وقالت: إن رسول الله نهانا عن سب الأموات.\nوأخرجه النسائي \"٤/٥٢\" في الجنائز: باب النهي عن ذكر الهلكي إلا بخير، من طريق منصور بن عبد الرحمن، عن أمه، عن عائشة بلفظ: \"لا تذكروا هلكاكم إلا بخير\".","vol":"7","page":291},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2927>ذِكْرُ الْبَعْضِ مِنَ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نَهَى عَنْ سَبِّ الْأَمْوَاتِ</span>\n٣٠٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُلَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ\nأَنَّهُ سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء\" ١. [٤٣:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. الملائي: هو الفضل بن دكين أبو نعيم، وأبو داود الحفري: هو عمر بن سعد بن عبيد.\nوأخرجه أحمد \"٤/٢٥٢\"، والطبراني \"٢٠/١٠١٣\" من طريق وكيع وعبد الرحمن عن سفيان، به.","vol":"7","page":292},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2928>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِإِيجَابِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمَيِّتِ مَا أَثْنَى عَلَيْهِ النَّاسُ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ</span>\n٣٠٢٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَرُّوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِجِنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ ﷺ: \"وَجَبَتْ\" وَمَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ ﷺ: \"وَجَبَتْ\" فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا وَجَبَتْ؟ قَالَ: \"مَرُّوا بِتِلْكَ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا فَوَجَبَتِ النَّارُ","vol":"7","page":292},{"text":"وَمَرُّوا بِهَذِهِ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا فَوَجَبَتِ الْجَنَّةُ وأنتم شهداء الله في الأرض\" ١. [٧٠:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطيالسي \"٢٠٦٢- ومن طريقة البغوي في \"مسند ابن الجعد\" \"١٤٨٩- والبخاري \"١٣٦٧\" في الجنائز: باب ثناء الناس على الميت، والبيهقي \"٤/٧٤-٧٥\"، والبغوي في شرح السنة \"١٥٠٧\"، من طريق شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٣/١٨٦\"، ومسلم \"٩٤٩\" في الجنائز: باب فيمن يثنى عليه خير أو شر من المتوتى، والنسائي \"٤/٤٩-٥٠\" في الجنائز: باب الثناء، والبغوي في \"مسند على بن الجعد\" \"١٤٩١\" من طريق إسماعيل بن علية، عن عبد العزيز بن صهيب، به.\nوأخرجه البغوي في \"مسند ابن الجعد\" \"١٤٩٠\" من طريق هشيم، عن عبد العزيز، به.\nوأخرجه أحمد \"٣/١٧٩\"، والترمذي \"١٠٥٨\" في الجنائز: باب: ما جاء في الثناء الحسن على الميت، من طريق حميد عن أنس.\nوانظر الحديث رقم \"٣٠٢٥\" و\"٣٠٢٧\".","vol":"7","page":293},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2929>ذكر إيجاب الجنة لميت إِذَا أَثْنَى النَّاسُ عَلَيْهِ بِالْخَيْرِ بَعْدَ مَوْتِهِ</span>\n٣٠٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِجِنَازَةٍ فَأُثْنِيَّ عَلَيْهَا خَيْرًا مِنْ مَنَاقِبِ الْخَيْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:","vol":"7","page":293},{"text":"\"وجبت أنتم شهود الله في الأرض\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو -وهو ابن علقمة الليثي. محمد بن عبيد: هو الطنافسي.\nوأخرجه أحمد \"٢/٥٢٨\" من طريق محمد بن عبيد بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٦١\" و\"٤٩٨\"، وابن ماجه \"١٤٩٢\" في الجنائز: باب ما جاء في الثناء على الميت، من طرق عن محمد بن عمرو، به. وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" \"١/٤٨٦\": هذا إسناد صحيح، ورجاله محتج بهم في \"الصحيحين\".","vol":"7","page":294},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2930>ذِكْرُ إِثْبَاتِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمَرْءِ حُكْمَ ثَنَاءِ النَّاسِ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٣٠٢٥ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ\nعَنْ أَنَسٍ قَالَ مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِجِنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا فَقَالَ ﷺ: \"وَجَبَتْ\" ثُمَّ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَجَبَتْ\" فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ قُلْتَ لِهَذَا: \"وَجَبَتْ\"؟ وَقُلْتَ لِهَذَا: \"وَجَبَتْ\"؟ فَقَالَ: \"شَهَادَةُ الْقَوْمِ وَالْمُؤْمِنُونَ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ\" ١. [٦٥:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم محمد بن عبيد بن حساب ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد \"٣/١٨٦\" و\"٢٤٥\"، والبخاري \"٢٦٤٢\" في الشهادات: باب تعديل كم يجوز، ومسلم \"٩٤٩\" في الجنائز: باب فيمن يثنى عليه خير أو شر من الموتى، وابن ماجه \"١٤٩١\" في الجنائز: باب ما جاء في الثناء على الميت، والبيهقي \"١٠/٢٠٩\" من طريق حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٣/١٩٧\"، و\"٢١١\"، ومسلم \"٩٤٩\"، والبيهقي \"٤/٧٥\"، والبغوي \"١٥٠٨\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٦/٢٩١\" من طرق عن ثابت البناني، به.\nوانظر الحديث رقم \"٣٠٢٣\" و\"٣٠٢٧\".\nوقوله: \"والمؤمنون شهداء الله في الأرض\" يشمل الصحابة وغيرهم من الثقات المتقنين.","vol":"7","page":294},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2931>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَ مَنْ شَهِدَ لَهُ جِيرَانُهُ بِالْخَيْرِ وَإِنْ عَلِمَ اللَّهُ مِنْهُ بِخِلَافِهِ</span>\n٣٠٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَشْهَدُ لَهُ أَرْبَعَةُ أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَتِهِ الْأَدْنَيْنَ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ إِلَّا خَيْرًا إِلَّا قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا قَدْ قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ فِيهِ وَغَفَرْتُ لَهُ ما لا تعلمون\" ١. [٢:١]\n_________\n١ حديث صحيح بشواهده، وإسناده ضعيف. مؤمل بن إسماعيل سيىء الحفظ، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٣٤٨١\".\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٤٢\"، والحاكم \"١/٣٧٨\" من طريق مؤمل بن إسماعيل، بهذا الإسناد، وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي!. وقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٤\":\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" \"٧/٤٥٥-٤٥٦\" من طريق بقية بن الوليد، حدثني الضحاك بن حمزة، عن حميد الطويل، عن أنس بلفظ: \"ما من مسلم يموت فيشهد له رجلان من جيرته....\".\nوله شاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد \"٢/٤٠٨\" بلفظ: \"ما من مسلم يمت فيشهد له ثلاثة أهل أبيات....\"، وفيه راو لم يسم كما قال الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٤\".\nوآخر من مراسيل بشر بن كعب أخرجه أبو مسلم الكجي كما في \"فتح الباري\" \"٣/٢٣١\".\nوانظر حديث عمر الآتي برقم \"٣٠٢٨\".","vol":"7","page":295},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2932>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ أَثْنَى عَلَيْهِ النَّاسُ بِالْخَيْرِ إِذْ هُمْ شُهُودُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ</span>\n٣٠٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ:\nسَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَاتَ رَجُلٌ فَمَرُّوا بِجَنَازَتِهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا فقال النبي ﷺ: \"وجبت\" وَمَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَجَبَتْ\" فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: \"أَنْتُمْ شُهُودُ اللَّهِ فِي الأرض\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. وانظر الحديث رقم \"٣٠٢٣\" و\"٣٠٢٥\".","vol":"7","page":296},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2933>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِلْمَيِّتِ إِذَا شَهِدَ لَهُ رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالْخَيْرِ</span>\n٣٠٢٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ١ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ\nعَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ فَهُمْ يَمُوتُونَ مَوْتًا ذَرِيعًا فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَمَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا فَقَالَ عُمَرُ وَجَبَتْ ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبُهَا شَرًّا فَقَالَ عُمَرُ وَجَبَتْ قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ وَمَا وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَيُّمَا مُسْلِمٍ يَشْهَدُ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ\" قَالَ: قُلْنَا: وَثَلَاثَةٌ قَالَ: \"وَثَلَاثَةٌ\" قَالَ: فَقُلْنَا: وَاثْنَانِ؟ قال: \"واثنان\" ولم نسأله عن الواحد٢. [٢:١]\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى \"الطيالسي\"، والتصحيح من \"التقاسيم\" \"١/٢٠٦\".\n٢ إسناده صحيح. إسحاق بن إسماعيل الطالقاني روى له أبو داود وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير المقرىء- وهو عبد الله بن يزيد المكي القرشي- فمن رجال مسلم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":297},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد \"١/٣٠\"، والنسائي \"٤/٥٠-٥١\" في الجنائز: باب الثناء، من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"١/٣١\" و\"٤٥\"، والبخاري \"١٣٦٨\" في الجنائز: باب ثناء الناس على الميت، و\"٢٦٤٣\" في الشهادات: باب تعديل كم يجوز، والترمذي \"١٠٥٩\" في الجنائز: باب ما جاء في الثناء الحسن على الميت، والنسائي \"٤/٥٠-٥١\"، والبيهقي \"٤/٧٥\"، والبغوي \"١٥٠٦\" من طرق عن داود بن أبي الفرات.\nوأخرجه أحمد \"١/٥٤\" من طريق وكيع عن عمر بن الوليد الشني، عنعبد الله بن بريدة، قال: جلس عمر ﵁ مجلسا كان رسول الله ﷺ يجلسه تمر عليه الجنائز، قال: فمروا بجنازة فأثنوا خيرًا، فقال: \"وجبت … \"\nقال الداوودي فيما نقله عنه الحافظ في \"الفتح\" \"٣/٢٣٠-٢٣١\": المعتبر في ذلك شهادة أهل الفضل والصدق، لا الفسقة؛ لأنهم قد يثنون على من يكون مثلهم، ولا من بينه وبين الميت عداوة، لأن شهادة العدو لا تقبل.","vol":"7","page":298},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2934>فصل في الغسل</span>\n<span data-type='title' id=toc-2935>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ تَقْبِيلِ ١ الْحَيِّ لِلْمَيِّتِ</span>\n٣٠٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ\nعَنِ بن عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَبَّلَ النَّبِيَّ ﷺ وهو ميت٢. [٤٩:٥]\n_________\n١ في الأصل: \"غسل\"، وهو تحريف.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما. عبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة بن مسعود الهذلي.\nوأخرجه أحمد \"٦/٤٤\"، والبخاري \"٤٤٥٥\"، و\"٤٤٥٦\" و\"٤٤٥٧\" في المغازي: بَابُ مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ ووفاته، و\"٤٧٠٩\" و\"٤٧١٠\" و\"٤٧١١\" في الطب: باب اللدود، والنسائي \"٤/١١\" في الجنائز: باب تقبيل الميت، وابن ماجه \"١٤٥٧\" في الجنائز: باب ما جاء في تقبيل الميت، والبغوي \"١٤٧١\" من طرق عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي \"٤/١١\" من طريق ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب عن عروة، عن عائشة.","vol":"7","page":299},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2936>ذِكْرُ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ</span>\n٣٠٣٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بن أبي عتيق عن بن شِهَابٍ أَخْبَرَنِي سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الْمَسْجِدَ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ حِينَ دَخَلَ بَيْتَ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ وَهُوَ بَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ بُرْدَ حِبَرَةٍ كَانَ مُسَجًّى بِهِ فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ فَوَاللَّهِ لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ لَقَدْ مِتَّ الموتة التي لا تموت بعدها١. [٤٩:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح. إسماعيل بن أبي أويس: هو إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أويس، وأخوه: هو أبو بكر عبد الحميد، ومحمد بن أبي عتيق: هو محمد بن عبد الله بن أبي عتيق التيمي روى له البخاري مقرونًا، وهو ثقة، وقد تابع إسماعيل بن أبي أويس ابن سعد، فأخرجه في \"الطبقات\" \"٢/٢٦٨\" عن أخيه أبي بكر عبد الحميد بهذا الإسناد بأطول مما هنا، وهذا سند صحيح.\nوأخرجه أحمد \"١/٣٣٤\" من طريق يعقوب، عن ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبي هريرة، وهذا سند صحيح.\nوفي الباب: حديث عائشة عند أحمد \"١/٣٣٤\" و\"٦/١١٧\"، والبخاري \"١٢٤١\" و\"١٢٤٢\" في الجنائز: باب الدخول على الميت بعد.....=","vol":"7","page":300},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الموت إذا أدرج في أكفانه، و\"٤٤٥٢\" و\"٤٤٥٣\" في المغازي: باب مرض النبي ﷺ ووفاته، والنسائي \"٤/١١\" في الجنائز: باب تقبيل الميت، والبيهقي \"٣/٤٠٦\" من طريق الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، والبخاري \"٣٦٦٧\" في فضائل الصحابة: باب قول النبي ﷺ: لو كنت متخذًا خليلًا، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، كلاهما عن عائشة.\nوحديث ابن عباس عند أحمد \"١/٣٦٧\" من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عنه.\nوقوله: \"برد حبرة\": نوع من برود اليمن مخططة غالية الثمن.","vol":"7","page":301},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2937>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ جَمَّرَ الْمَيِّتَ أَنْ يُجَمِّرَهُ وِتْرًا</span>\n٣٠٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ قُطْبَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إِذَا جَمَّرْتُمُ الْمَيِّتَ فأوتروا\" ١. [٧٨:١]\n_________\n١ إسناده صحيح علىشرط مسلم. قطبة: هو ابن عبد العزيز بن سياه الأسدي الحماني، وأبو سفيان: هو طلحة بن نافع الواسطي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٢٦٥\"، وأحمد \"٣/٣٣١\" عن يحيى بن آدم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم \"١/٣٥٥\"، وعنه البيهقي \"٣/٤٠٥\" من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، عن يحيى بن آدم، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وسقط من إسناد الحاكم: \"يحيى بن آدم\".\nوأخرجه البزار \"٨١٣\" عن علي بن سهل المدائني، حدثنا بشر بن آدم، حدثنا يزيد بن عبد العزيز، عن الأعمش، به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٢٦\" ونسبه إلى أحمد والبزار وقال: ورجاله رجال الصحيح.","vol":"7","page":301},{"text":"٣٠٣٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ بن سِيرِينَ\nعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ فَقَالَ: \"اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي\" قَالَتْ: فلما فرعنا آذَنَّاهُ\"، قَالَتْ: فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ وَقَالَ: \"أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ\".\nقَالَ: وَقَالَتْ حَفْصَةُ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ اغْسِلْنَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: وَمَشَطْتُهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ وَكَانَ فِيهِ أَنَّهُ قَالَ: \"ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الوضوء\" ١. [٤٤:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبُيد بن حساب، فمن رجال مسلم. أم عطية: هي نسيبة بنت كعب ويقال: بنت الحارث الأنصارية.\nوأخرجه أبو داود \"٣١٤٦\" في الجنائز: باب كيف غسل الميت، عن محمد بن عبيد بن حساب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"١٢٥٨\" و\"١٢٥٩\" في الجنائز: باب يجعل الكافور في الأخيرة، ومسلم \"٩٣٩\" \"٣٨\" في الجنائز: باب في غسل الميت، والنسائي \"٤/٣١\" في الجنائز: باب غسل الميت أكثر من سبعة، وأبو داود \"٣١٤٢\" في الجنائز: باب كيف غسل الميت، والبيهقي \"٣/٣٨٩\"، والطبراني \"٢٥/٩٠\" من طريق حماد بن زيد، به.\nوأخرجه مالك \"١/٢٢٢\" في الجنائز: باب غسل الميت، ومن طريقه البخاري \"١٢٥٣\" في الجنائز: باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر، ومسلم \"٩٣٩\" \"٣٦\"، والنسائي \"٤/٢٨\" باب غسل الميت بالماء والسدر،....=","vol":"7","page":302},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو داود \"٣١٤٢\"، والطبراني \"٢٥/٨٨\" و\"٨٩\"، والبيهقي \"٣/٣٨٩\"، والبغوي \"١٤٧٢\" عن أيوب، به.\nوأخرجه أحمد \"٥/٨٤\" و\"٦/٤٠٧\"، وابن الجارود \"٥١٨\"، والبخاري \"١٢٥٤\" في الجنائز: باب ما يستحب أن يغسل وترًا، و\"١٢٦١\" باب كيف الإشعار بالميت، ومسلم \"٩٣٩\" \"٣٦\" و\"٣٧\" و\"٣٨\"، وأبو داود \"٣١٤٣\" والنسائي \"٤/٣١\" باب غسل الميت أكثر من خمس، و\"٤/٣٢\" باب الكافور في غسل الميت، وباب الإشعار، وابن ماجه \"١٤٥٨\" في الجنائز: باب ما جاء في غسل الميت، والطبراني \"٢٥/٨٦\" و\"٩١\" و\"٩٣\" من طرق عن أبوب، به.\nوأخرجه أحمد \"٥/٨٥\"، والبخاري \"١٣٥٧\" باب هل تكفن المرأة في إزار الرجل، والترمذي \"٩٩٠\" في الجنائز: باب ما جاء في غسل الميت، وابن الجارود \"٥١٩\"، والطبراني \"٢٥/٩٤\" و\"٩٥\" و\"٩٦\" و\"٩٩\" و\"١٦٦\"، والبيهقي \"٣/٣٨٩\" من طرق عن محمد بن سيرين، به\nوأخرجه أحمد \"٥/٨٤\" و\"٨٥\" و\"٦/٤٠٧\" و\"٤٠٨\"، وابن الجارود \"٥١٩\" و\"٥٢٠\"، والبخاري \"١٢٥٥\" باب يبدأ بميامن الميت، و\"١٢٥٦\" باب مواضع الوضوء من الميت، و\"١٢٦٠\" باب نقض شعر المرأة، و\"١٢٦٢\" باب يجعل شعر المرأة ثلاثة قرون، و\"١٢٦٣\" باب يُلقى شعر المرأة خلفها، ومسلم \"٩٣٩\" \"٣٩\" و\"٤٠\" و\"٤١\" و\"٤٢\" و\"٤٣\"، والنسائي \"٤/٣٠\" باب نقض رأس الميت، وباب ميامن الميت ومواضع الوضوء منه، وباب غسل الميت وترًا، و\"٤/٣١\" باب غسل الميت أكثر من سبعة، وباب الكافور في غسل الميت، والترمذي \"٩٩٠\"، وأبو داود \"٣١٤٤\" و\"٣١٤٥\"، وابن ماجه \"١٤٥٩\"، والطبراني \"٢٥/٩٤\" و\"١٥٤\" و\"١٥٥\" و\"١٥٦\" و\"١٥٧\" و\"١٥٨\"، و\"١٥٩\" و\"١٦٠\" و\"١٦١\" و\"١٦٥\" و\"١٦٦\"، والبيهقي \"٣/٣٨٨-٣٨٩\"، والبغوي \"١٤٧٣\" من طرق عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية.\nوأخرجه النسائي \"٤/٣١\" من طريق محمد عن بعض إخوته عن أم عطية.\nوأخرجه الطبراني \"٢٥/٨٤\" من طريق قتادة عن أنس بن مالك عن......=","vol":"7","page":303},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْأَمْرُ بِغُسْلِ الْمَيِّتِ فَرْضٌ وَالشَّرْطُ الَّذِي قُرِنَ بِهِ هُوَ الْعَدَدُ الْمَذْكُورُ فِي الْخَبَرِ قُصِدَ بِتَعْيِينِهِ النَّدْبُ لَا الْحَتْمُ.\n_________\n= أم عطية. وانظر الحديث الآتي.\nوقوله: \"حقوه\": هو في الأصل يطلق على معقد الإزار، ثم أريد به الإزار للمجاورة.\nوقوله: \"أشعرنها\" أي: اجعلنه شعارًا لها، وهو الثوب الذي يلي الجسد، وإنما أمر بذلك تبركًا.\nوقوله: \"ثلاثة قرون\" أي: ثلاث ضفائر.","vol":"7","page":304},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2938>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ إِنَّمَا مَشَّطَتْ قُرُونَهَا بِأَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ لَا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهَا</span>\n٣٠٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ وَهِشَامٍ وَحَبِيبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ\nعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَتِ ابْنَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: \"اغْسِلْنَهَا بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ ثَلَاثًا أَوْ خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذَلِكَ وَاجْعَلْنَ فِي آخِرِهِنَّ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي\" فَآذَنَّاهُ فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ وَقَالَ: \"أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ\".\nقَالَ أَيُّوبُ: وَقَالَتْ حَفْصَةُ: اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا","vol":"7","page":304},{"text":"أو سبعا واجعلن لها ثلاثة قرون١. [٤٤:١]\n_________\n١ إسناده صحيح. أيوب: هو ابن تميمةالسختياني، وهشام: هو ابن عروة، وحبيب: هو ابن الشهيد الأزدي البصري.\nوأخرجه الطبراني \"٢٥/٩٨\" من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه \"٢٥/٩٢\" من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب، عن محمد، به.\nوأخرجه \"٢٥/٩٥\" من طريق حفص بن غياث عن هشام وأشعث عن محمد، به، وانظر الحديث السابق.","vol":"7","page":305},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2939>فَصْلٌ فِي التَّكْفِينِ </span><span data-type='title' id=toc-2940>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ أَنْ يُحْسِنَ كَفَنَهُ</span>\n٣٠٣٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ:\nهَذَا مَا سَأَلْتُ عَنْهُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ فَقَالَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ يَوْمًا فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ قُبِضَ١ فَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ وَقُبِّرَ لَيْلًا فَزَجَرَ٢ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ بِلَيْلٍ أَوْ يُصَلَّى عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إِلَى ذَلِكَ وَقَالَ: \"إِذَا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه\" ٣. [٧٨:١]\n_________\n١ ما بين حاصرتين مستدرك من \"التقاسيم\" \"١/٥٣٣\".\n٢ في الأصل: وزجر، والتصحيح من \"التقاسيم\" \"١/٥٣٣\".\n٣ إسناده قوي. وأخرجه الحاكم \"١/٣٦٩\" من طريق إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني، بهذا الإسناد. ووقع فيه: عبد الكريم بن إسماعيل خطأ.\nوأخرجه أحمد \"٣/٣٢٩\" و\"٣٤٩\" و\"٣٧٢\"، والخطيب \"٩/٥٢-٥٣\"،.\nوالبغوي \"١٤٧٨\" من طرق عن أبي الزبير عن جابر مختصرًا، وانظر الحديث رقم \"٣١٠٣\".\nوفي الباب عن أبي قتادة عند الترمذي \"٩٩٥\" في الجنائز: باب \"١٩\"، وابن ماجه \"١٤٧٤\" في الجنائز: باب ما جاء فيما يستحب من الكفن. وقال الترمذي: حديث حسن غريب.\nومن حديث أنس بن مالك عند العقيلي في \"الضعفاء\" \"٢/٥٥\"، والخطيب في \"تاريخه\" \"٤/١٦٠\" و\"٩/٨٠\".","vol":"7","page":306},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2941>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ تَكْفِينَ الْمَيِّتِ فِي ثَوْبَيْنِ سُنَّةٌ</span>\n٣٠٣٥ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ\nعن بن عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَوْبَيْنِ سحوليين١. [٤٩:٥]\n_________\n١ إسناده ضعيف. يعقوب بن عطاء ضعفه أحمد، وابن معين، وأبو زرعة، والنسائي، وأبو حاتم، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، وهو ممن يكتب حديثه، وعنده غرائب، وخاصة إذا روى عنه أبو أسماعيل المؤدب.\nوأخرجه الطبراني \"١٨/٦٩٦\" من طريق علي بن المديني، عن إبراهيم بن سليمان أبي إسماعيل المؤدب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى \"٣٠٨/٢\" من طريق سليمان الشاذكوني عن يحيى بن أبي الهيثم، عن عثمان بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عن الفضل بن عباس. وسليمان هذا ضعيف.\nوفي الباب: حديث عائشة عند الكريم \"٣/٤٧٨\" بلفظ: \"كفن رسول الله ﷺ في بردي حبرة … \". وهذا الحديث يخالف الحديث الصحيح عن عائشة وهو الآتي.","vol":"7","page":307},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2942>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ لَمْ يُرِدْ بِهِ نَفْيُ مَا وَرَاءَ هَذَا الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ فِي خِطَابِهِ</span>\n٣٠٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أخبرنا المقرىء حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ وَرْدَانَ عَنْ عُرْوَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَتَمَثَّلْتُ بِهَذَا الْبَيْتِ\nمَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا … يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ مَدْفُوقًا\nفَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ لَا تَقُولِي هَكَذَا وَلَكِنْ قُولِي: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ [ق:١٩] ثُمَّ قَالَ: فِي كَمْ كُفِّنَ النَّبِيُّ ﷺ؟ فَقُلْتُ: فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ فَقَالَ: كَفِّنُونِي فِي ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ وَاشْتَرُوا إِلَيْهِمَا ثَوْبًا جَدِيدًا فَإِنَّ الْحَيَّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ مِنَ الميت وإنما هي للمهنة أو للمهلة١. [٤٩:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح رجاله رجال الشيخين غير مجاهد بن وردان، فقد روى له أصحاب السنن وهو صدوق. المقرىء: هو عبد الله بن يزيد المكي.\nوأخرجه أحمد \"٦/٤٠\" و\"٤٥\" و\"١١٨\" و\"١٣٢\"، وعبد الرزاق \"٦١٧٦\"، وابن سعد \"٣/١٩٧\"، و\"٢٠١\"، والبخاري \"١٣٨٧\" في الجنائز: باب موت يوم الاثنين، والبيهقي \"٣/٣٩٩\" من طرق عن هشام بن عروة، وعبد الرزاق \"٦١٧٨\" من طريق الزهري، كلاهما عن عروة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مختصرًا ابن سعد \"٣/١٩٨\" من طريق سمية عن عائشة.\nوأخرجه مالك بلاغًا \"١/٢٢٤\" في الجنائز: باب ما جاء في كفن الميت، ومن طريقه ابن سعد \"٣/٢٠٤\" عن يحيى بن سعيد أنه قال: بلغني أن أبا بكر الصديق قال لعائشة … وانظر الحديث الآتي.\nوقوله: \"المهلة\" أي: الصديق والقيح الذي يذوب فيسيل من الجسد.","vol":"7","page":308},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2943>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ تَكْفِينَ الْمَيِّتِ فِي الْقَمِيصِ وَالْعِمَامَةِ سُنَّةٌ</span>\n٣٠٣٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قميص ولا عمامة١. [٤٩:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوهو في \"الموطأ\" \"١/٢٢٣\" في الجنائز: باب ما جاء في كفين الميت، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في \"المسند\" \"٥٧٤\"، والبخاري \"١٢٧٣\" في الجنائز: باب الكفن بلا عمامة، والنسائي \"٤/٣٥\" في الجنائز: باب كفن النبي ﷺ، والبيهقي \"٣/٣٩٩\" والبغوي \"١٤٧٦\".\nوأخرجه الطيالسي \"١٤٥٣\"، وأحمد \"٦/١٦٥\"، و\"١٩٢\" و\"٢٠٤\" و\"٢١٤\"، والبخاري \"١٢٦٤\" في الجنائز: باب الثياب البيض للكفن، و\"١٢٧١\" و\"١٢٧٢\" باب الكفن بغير قميص، و\"١٢٧٣\" باب الكفن بلا عمامة، ومسلم \"٩٤١\" \"٤٥\" و\"٤٦\" في الجنائز: باب في كفن الميت، والترمذي \"٩٩٦\" في الجنائز: باب ما جاء في كفن النبي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":309},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ﷺ، وأبو داود \"٣١٥١\" و\"٣١٥٢\" في الجنائز: باب في الكفن، والنسائي \"٤/٣٦\"، وابن ماجه \"١٤٦٩\" في الجنائز: باب ما جاء في كفن النبي ﷺ، والبيهقي \"٣/٣٩٩\" و\"٤٠٠\" من طرق عن هشام بن عروة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦١٧١\" ومن طريقه أحمد \"٦/٢٣١\"، والنسائي \"٤/٣٥\" من طريق الزهري، وأحمد \"٦/٢٦٤\" من طريق مكحول، كلاهما عن عروة، به.\nوأخرجه أحمد \"٦/٩٣\"، ومسلم \"٩٤١\" \"٤٧\" من طريق ابن أبي عمر، عن عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة. وانظر الحديث السابق.\nوقوله: \"سحولية\" بضم أوله، ويرى بفتحه نسبة إلى \"سحول\" قرية باليمن. وقال الأزهري -بالفتح-: المدينة، وبالضم: الثياب، وقيل: النسب إلى القرية بالضم، وأما بالفتح فنسبة إلى القصار، لأنه يسحل الثياب أي: ينقيها. \"الفتح\" \"٣/١٤٠\".\nوجاء في \"مسند أبي يعلى\" \"٤٤٩٥\": \"في ثلاثة أثواب سحول\" وخطأها المحقق! وغيرها إلى: \"سحولية\"، وفاته أنها كذلك في البخاري \"٢١٧١\"، ومسلم \"٩٤١\" \"٤٦\"، والسحول -بالضم-: جمع سحل، وهو الثوب الأبيض النقي، ولا يكون إلا من قطن.","vol":"7","page":310},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2945></span><span data-type='title' id=toc-2944>فَصْلٌ فِي حَمْلِ الْجَنَازَةِ وَقَوْلِهَا</span>\n٣٠٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ\nسَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا وُضِعَتِ الْجَنَازَةُ وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ: قَدِّمُونِي وَإِنْ كَانَتْ غير صالحة قالت: يا ويلها أن يَذْهَبُونَ بِهَا يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الإنسان ولو سمعها الإنسان لصعق\" ١. [٥٢:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، ويونس بن محمد: هو ابن مسلم البغدادي أبو محمد المؤدب.\nوأخرجه أحمد \"٣/٤١\" من طريق يونس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٣/٤١\" و\"٥٨\"، والبخاري \"١٣١٤\" في الجنائز: باب حمل الرجال الجنازة دون النساء، و\"١٣١٦\" باب قول الميت وهو على الجنازة قدموني، و\"١٣٨٠\" باب كلام الميت على الجنازة، والنسائي \"٤/٤١\" في الجنازة: باب السرعة بالجنازة، والبيهقي \"٤/٢١\"، والبغوي \"١٤٨٢\" من طرق عن الليث، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦٢٥٠\" من طريق الثوري، عن الأسود بن قيس، عن نبيح عن أبي سعيد الخدري. وانظر الحديث الآتي.","vol":"7","page":311},{"text":"٣٠٣٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ زُغْبَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إذا وُضِعَتِ الْجَنَازَةُ وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ: قَدِّمُونِي وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهَا يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الْإِنْسَانَ وَلَوْ سمعها الإنسان لصعق\" ١. [٧١:٣]\n٣٠٤٠ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدٍ\nعَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَعِيَادَةِ الْمَرْضَى وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ وَنُصْرَةِ الْمَظْلُومِ وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ وَإِجَابَةِ الدَّاعِي٢. [٥٨:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير عيسى بن حماد، فمن رجال مسلم. وهو مكرر ما قبله.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير منصور بن أبي مزاحم، فهو من رجال مسلم. أبو الأحوص: هو سلام بن سليم الحنفي مولاهم.\nوأخرجه البخاري \"٥١٧٥\" في النكاح: باب حق إجابة الوليمة والدعوة، وفي \"الأدب المفرد\" \"٩٢٤\" وقد سقط \"أبو\" من \"أبو الأحوص\" فيه فيستدرك والنسائي \"٤/٥٤\" في الجنائز: باب الأمر بإتباع الجنائز: من طريق أبي الأحوص، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":312},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْأَمْرُ بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَعِيَادَةِ الْمَرْضَى أَمْرٌ لِطَلَبِ الثَّوَابِ دُونَ أَنْ يَكُونَ حَتْمًا وَالْأَمْرُ بِتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ لَفْظٌ عَامٌ مُرَادُهُمَا الْخُصُوصُ وَذَلِكَ أَنَّ الْعَاطِسَ لَا يَجِبُ أَنْ يُشَمَّتَ إِلَّا إِذَا حَمِدَ اللَّهَ وَإِبْرَارُ الْمُقْسِمِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ دُونَ الْكُلِّ والأمر بنصرة المظلوم وإجابة الداعي أمر حَتْمٍ فِي الْوَقْتِ دُونَ الْوَقْتِ وَالْأَمْرِ بِإِفْشَاءِ السَّلَامِ أَمْرٌ بِلَفْظِ الْعُمُومِ وَالْمُرَادُ مِنْهُ اسْتِعْمَالُهُ مع المسلمين دون غيرهم.\n_________\n= وأخرجه أحمد \"٤/٢٨٤\" و\"٢٩٩\"، وأبو داود الطيالسي \"٧٤٦\"، والبخاري \"١٢٣٩\" في الجنائز: باب الأمر بإتباع الجنائز: \"٢٤٤٥\" في المظالم: باب نص المظلوم، و\"٥٦٣٥\" في الأشربة: باب آنية الفضة، و\"٥٦٥٠\" في المرضى: باب وجوب عيادة المريض، و\"٥٨٣٨\" في اللباس: باب ليس القسي، و\"٥٨٤٩\" في الميثرة الحمراء، و\"٥٨٦٣\" باب خواتيم الذهب، و\"٦٢٢٢\" في الأدب: باب تشميت العاطس، و\"٦٢٣٥\" في الاستئذان: باب إفشاء السلام، و\"٦٦٥٤\" في الأيمان والنذور: باب قول الله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ الأنعام: من الآية١٠٩\". ومسلم \"٢٠٦٩\" في اللباس والزينة: باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء، والنساء \"٧/٨\" في الأيمان والنذور: باب إبرار المقسم، والترمذي \"٢٨٠٩\" في الأدب: باب ما جاء في كراهية لبي المعصفر للرجل والقسي، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٤٨٢\"، والبيهقي \"٦/٩٤\" من طرق عن أشعث، به.","vol":"7","page":313},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2946>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّبَاعِ النِّسَاءِ الْجَنَائِزَ وَالْخُرُوجِ إِلَيْهَا لَهُنَّ</span>\n٣٠٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عَطِيَّةَ","vol":"7","page":313},{"text":"قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ جَمَعَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ فِي بَيْتٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا فَرَدَدْنَا ﵇ ثُمَّ قَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْكُنَّ قَالَتْ: فَقُلْنَا: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ١: تُبَايِعْنَنِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَزْنِينَ وَلَا تَسْرِقْنَ الْآيَةُ قَالَتْ: فَقُلْنَا: نَعَمْ، قَالَتْ٢: فَمَدَّ يَدَهُ مِنْ خَارِجِ الْبَيْتِ وَمَدَدْنَا أَيْدِيَنَا مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، قَالَتْ: وَأَمَرَنَا بِالْعِيدِ وَأَنْ نُخْرِجَ فِيهِ الْحُيَّضَ وَالْعُتَّقَ وَلَا جُمُعَةَ عَلَيْنَا وَنَهَانَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَازَةِ.\nقَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَسَأَلْتُ جَدَّتِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ قالت: نهانا عن النياحة٣. [٦:٢]\n_________\n١ \"فقال\" سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" \"٢/٩٠\".\n٢ سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\".\n٣ إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية: لم يذكر بجرح ولا تعديل، ولم يذكر له غير هذا الحديث.\nوأخرجه الطبراني \"٢٥/٨٥\" من طريق أبي خليفة، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود مختصرًا \"١١٣٩\" في الصلاة: باب خروج النساء في العيد، من طريق أبي الوليد الطيالسي، به.\nوأخرجه أحمد \"٥/٨٥\" و\"٦/٤٠٨-٤٠٩\"، وأبو داود \"١١٣٩\"، وأبو يعلى \"٢٢٦\"، والطبراني \"٢٥/٨٥\"، والبيهقي \"٣/١٨٤\" من طرق عن إسحاق بن عثمان، به. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٦/٣٨\" وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني ورجاله ثقات.","vol":"7","page":314},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2947>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْإِسْرَاعِ فِي السَّيْرِ بِالْجَنَائِزِ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ</span>\n٣٠٤٢ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَسْرِعُوا بِجَنَائِزِكُمْ فَإِنْ تَكُ خَيْرًا تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ وَإِنَّ تَكُ شَرًّا تضعوها عن رقابكم\" ١. [٩٥:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وسفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٤٠\"، والبخاري \"١٣١٥\" في الجنائز: باب السرعة بالجنازة، ومسلم \"٩٤٤\" \"٥٠\" في الجنائز: باب الإسراع بالجنازة: والترمذي \"١٠١٥\" في الجنائز: باب ما جاء في الإسراع بالجنازة، وابن ماجه \"١٤٧٧\" في الجنائز: باب ما جاء في شهود الجنائز، والحميدي \"١٠٢٢\"، والنسائي \"٤/٤١-٤٢\" في الجنائز: باب السرعة بالجنازة، وأبو داود \"٣١٨١\" في الجنائز: باب الإسراع بالجنازة، وابن الجارود \"٥٢٧\"، والطحاوي في شرح معاني الآثار\" \"١/٤٧٨\"، والبيهقي \"٤\" /٢١\"، والبغوي \"١٤٨١\" من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٨٠\"، ومسلم \"٩٤٤\" \"٥٠\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"١/٤٧٨\" من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٤٠\"، ومسلم \"٩٤٤\" \"٥١\"، والطحاوي \"١/٤٧٨\"، والنسائي \"٤/٤٢\" من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل، عن أبي هريرة.\nوأخرجه مالك \"١/٢٤٣\" في الجنائز: باب جامع الجنائز: عن نافع عن أبي هريرة موقوفًا، ورفعه أحمد \"٢/٤٨٨\" من طريق أيوب عن نافع، به.","vol":"7","page":315},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2948>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلنَّاسِ أَنْ يَرْمُلُوا الْجَنَائِزَ رَمَلًا</span>\n٣٠٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَهِدْتُ جَنَازَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ وَخَرَجَ زِيَادٌ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ سَرِيرِهِ وَرِجَالٌ يُسْتَقْبَلُونَ السَّرِيرَ وَيُدَاسُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ يَقُولُونَ: رُوَيْدًا رُوَيْدًا بَارِكَ اللَّهُ فِيكُمْ حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَعْضِ الْمِرْبَدِ لَحِقَنَا أَبُو بَكْرَةَ عَلَى بَغْلَةٍ فَلَمَّا رَأَى أُولَئِكَ وَمَا يَصْنَعُونَ حَمَلَ عَلَيْهِمْ بَغْلَتَهُ وَأَهْوَى إِلَيْهِمْ بِسَوْطِهِ وَقَالَ: خَلُّوا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وإنا أن نرمل بها رملا قال: فجاءه القوم وأسرعوا المشي وأسرع زياد المشي١. [٥٠:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح. عيينة بن عبد الرحمن: هو ابن جوشن الغطفاني.\nوأخرجه النسائي \"٤/٤٣\" في الجنائز: باب السرعة بالجنازة، من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي \"٤/٤٢-٤٣\"، وأبو داود \"٣١٨٢\" و\"٣١٨٣\" في الجنائز: باب الإسراع بالجنازة، وأحمد \"٥/٣٦\" و\"٣٨\"، والطيالسي \"٨٨٣\"، والبهقي \"٤/٢٢\"، والطحاوي \"١/٤٧٧\" من طريق عيينة بن عبد الرحمن، به. إلا أن إحدى روايتي أبي داود \"أنه كان في جنازة عثمان بن أبي العاص … \" وعلى الشك في رواية الطحاوي. وانظر الحديث الآتي.\nوالمربد- بكسر الميم وفتح الباء-: موضع بالبصرة، وقوله: \"نرمل\" أي: نسرع في المشي.","vol":"7","page":316},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2949>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ السُّرْعَةَ بِالْجَنَائِزِ إِذَا قَصَدُوهَا لِلدَّفْنِ</span>\n٣٠٤٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَكَادُ أَنْ يُرْمَلَ بِالْجَنَائِزِ رملا١. [٥٠:٤]\n_________\n١ رجاله ثقات. وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" \"٣/٢٨١\".\nوأخرجه النسائي \"٤/٤٣\" في الجنائز: باب السرعة بالجنازة، وأحمد \"٥/٣٧\"، والحاكم \"١/٣٥٥\" من طريق هشيم، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وانظر الحديث السابق.","vol":"7","page":317},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2950>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا شَهِدَ جَنَازَةً أَنْ يَكُونَ مَشْيُهُ مَعَهَا قُدَّامَهَا</span>\n٣٠٤٥ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا يَمْشُونَ أَمَامَ الْجَنَازَةِ١. [٤:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وسفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٢٧٧\"، والطيالسي \"١٨١٧\"، وأبو داود \"٣١٧٩\" في الجنائز: باب المشي أمام الجنازة، والترمذي \"١٠٠٧\" و\"١٠٠٨\" في الجنائز: باب ما جاء في المشي أما الجنازة، والنسائي \"٤/٥٦\" في الجنائز: باب مكان الماشي من الجنازة، وابن ماجه \"١٤٨٢\" في الجنائز: باب ما جاء في المشي أمام الجنازة، وأحمد \"٢/٨\"، والطحاوي \"١/٤٧٩\"، والدارقطني \"٢/٧٠\"، والبيهقي \"٤/٢٣\" و\"٢٤\"،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":317},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والبغوي \"١٤٨٨\" من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي \"٥٩١\"، وأحمد \"١/١٢٢\"، والترمذي \"١٠٠٨\"، والنسائي \"٤/٥٦\"، والبيهقي \"٤/٢٤\"، والطبراني \"١٢/١٣١٣٤\" و\"١٣١٣٥\" من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه الترمذي \"١٠٠٩\"، وعبد الرزاق \"٦٢٥٩\"، والطحاوي \"٤/٤٨٠\"، ومالك \"١/٢٢٥\" من طريق الزهري مرسلًا. قلت: وقد رجح رواية الإرسال كثير من أئمة الحديث منهم ابن المبارك، وأحمد، ومحمد بن إسماعيل، والنسائي. قال الترمذي بإثر هذا الحديث: حديث ابن عمر هكذا رواه ابن جريج وزياد بن سعد وغير واحد عن الزهري عن سالم عن أبيه نحو حديث ابن عيينة، وروى معمر ويونس بن يزيد ومالك وغير واحد من الحفاظ عن الزهري أن النبي ﷺ كان يمشي أما الجنازة، قال الزهري: وأخبرني سالم أن أباه كان يمشي أمام الجنازة. وأهل الحديث كلهم يرون أن الحديث المرسل في ذلك أصح. وانظر البغوي \"٥/٣٣٣\"، و\"نصب الراية\" \"٢/٢٩٣-٢٩٤\"، و\"تلخيص الحبير\" \"٢/١١١-١١٢\"، و\"سنن البيهقي\" \"٤/٢٤\".","vol":"7","page":318},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2951>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَمْشِيَ أَمَامَ الْجَنَازَةِ إِذَا سِيرَ بِهَا</span>\n٣٠٤٦ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْكُوفِيُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يمشون أمام الجنازة١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله. وانظر \"٣٠٤٧\" و\"٣٠٤٨\".","vol":"7","page":318},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2952>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ سُفْيَانَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الزُّهْرِيِّ</span>\n٣٠٤٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ غَيْرَ مَرَّةٍ أَشْهَدُ لَكَ عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجَنَازَةِ\nفَقِيلَ لِسُفْيَانَ فِيهِ وَعُثْمَانَ قَالَ: لَا أَحْفَظُهُ قِيلَ لَهُ فَإِنَّ بَعْضَ النَّاسِ لَا يَقُولُهُ إِلَّا عَنْ سَالِمٍ فَقَالَ: حَدَّثَنَاهُ الزُّهْرِيُّ غَيْرَ مَرَّةٍ أَشْهَدُ لَكَ عَلَيْهِ وَقِيلَ لَهُ: فَإِنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ يَقُولُهُ كَمَا تَقُولُهُ وَيَزِيدُ فِيهِ: عُثْمَانَ فَقَالَ سُفْيَانُ: لَمْ أسمعه وذكر عثمان١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح الحميدي: هو عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي الأسدي.\nوهو في \"مسند الحميدي\" \"٦٠٧\" وليس فيه الزيادة التي في آخر الحديث، ولكن جاء في \"سنن البيهقي\" \"٤/٢٣-٢٤\" بعد الحديث قول يخالفانك في هذا، يعني أنهما يرسلان الحديث عن النبي ﷺ فقال: استيقن، الزهري حدثنيه، سمعته من فيه يعيده ويبديه عن سالم عن أبيه، ف قلت له: يا أبا محمد إن معمرًا وابن جريج يقولان فيه: وعثمان، قال: فصدقهما، فقال: لعله قد قاله هو ولم أكتبه لذلك إني كنت أميل إذ ذاك إلى الشيعة.","vol":"7","page":319},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2953>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ أَخْطَأَ فِيهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ</span>\n٣٠٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ\nأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيِ الْجَنَازَةِ قَالَ: وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهَا وَأَبَا١ بَكْرٍ وعمر وعثمان\nقال الزهري: وكذلك السنة٢. [١:٤]\n_________\n١ في الأصل: \"وأبي\" وهو خطأ.\n٢ إسناده صحيح. وأخرجه أحمد \"٢/٣٧\" و\"١٤٠\"، والطحاوي \"١/٤٧٩\" و\"٤٨٠\"، والطبراني \"١٢/١٣١٣٣\" و\"١٣١٣٦\" من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم \"٣٠٤٥\" و\"٣٠٤٦\" و\"٣٠٤٧\".","vol":"7","page":320},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2954>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَيْسَ بِفِعْلٍ لَا يَجُوزُ غَيْرِهِ</span>\n٣٠٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الرَّاكِبُ","vol":"7","page":320},{"text":"فِي الْجَنَازَةِ خَلْفَ الْجَنَازَةِ وَالْمَاشِي حَيْثُ شَاءَ منها والطفل يصلى عليه\" ١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري.\nوأخرجه الطبراني \"١٠٤٥\" من طريق وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٢٨٠\"، وأحمد \"٤/٢٤٧ن والترمذي \"١٠٣١\" في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على الأطفال، والنسائي \"٤/٥٥\" في الجنائز: باب مكان الراكب من الجنازة، و\"٤/٥٦\" باب مكان الماشي من الجنازة، وابن ماجه \"١٤٨١\" في الجنائز: باب ما جاء في شهود الجنائز: والطحاوي \"١/٤٨٢\"، والطبراني \"٢٠/١٠٤٦\" و\"١٠٤٧\"، والحاكم \"١/٣٥٥\" و\"٣٦٣\"، والبيهقي \"٤/٨\" من طريق سعيد بن عبيد الله، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الحاكم على شرط البخاري، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد \"٤/٢٤٨-٢٤٩\" و\"٢٤٩\" و\"٢٥٢\"، وأبو داود \"٣١٨٠\" في الجنائز: باب المشي أمام الجنائز: والنسائي \"٤/٥٥\"، والطيالسي \"٧٠١\" و\"٧٠٢\"، والطبراني \"٢٠/١٠٤٢\" و\"١٠٤٣\" و\"١٠٤٤\"، والبيهقي \"٤/٨\" و\"٢٤-٢٥\" من طرق عن زياد بن جبير، به.","vol":"7","page":321},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2956></span><span data-type='title' id=toc-2955>فَصْلٌ فِي الْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ</span>\n٣٠٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مِقْسَمٍ قَالَ:\nحَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ مَرَّتْ بِنَا جَنَازَةٌ فَقَامَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا ذَهَبْنَا لِنَحْمِلَ إِذَا هِيَ جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ قَالَ: \"إِنَّ لِلْمَوْتِ فَزَعًا فَإِذَا رَأَيْتُمْ جَنَازَةً فَقُومُوا\" ١. [٩٦:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. عبد الرحمن بن إبراهيم روى له البخاري ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه أبو داود \"٣١٧٤\" في الجنائز: باب القيام للجنازة، من طريق الوليد بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٣/٣٥٤\" من طريق الأوزاعي، به.\nوأخرجه أحمد \"٣/٣١٩\"، والبخاري \"١٣١١\" في الجنائز: باب من قام لجنازة يهودي، ومسلم \"٩٤٠\" \"٧٨\" في الجنائز: باب القيام للجنازة، والنسائي \"٤/٤٥-٤٦\" في الجنائز: باب القيام لجنازة أهل الشرك، والبيهقي \"٤/٢٦\" من طريق هشام الدستوائي، والطحاوي \"١/٤٨٦\"، وأحمد \"٣/٣٣٥\" من طريق أبان العطار، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، به.\nوأخرجه مسلم \"٩٦٠\" \"٩٧\" و\"٨٠\"، والنسائي \"٤/٤٧\" باب الرخصة في ترك القيام، وأحمد \"٣/٢٩٥\" و\"٣٤٦\"، والطحاوي \"١/٤٨٦\"، والبيهقي \"٤/٢٦-٣٧\" من طريق أبي الزيبر، عن جابر.\nوفي الباب: عن أبي هريرة عند أحمد \"٢/٢٨٧\" و\"٣٤٣\"، وابن ماجه \"١٥٤٣\" في الجنائز: باب ما جاء في القيام للجنازة. وقال البوصيري في \"الزوائد\": إسناده صحيح.\nوعن أنس عند النسائي \"٤/٤٧-٤٨\".","vol":"7","page":322},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2957>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ إِنَّمَا أُمِرَ الْمَرْءُ بِهِ إِلَى أَنْ تُخَلِّفَهُ الْجَنَازَةُ أَوْ تُوضَعَ</span>\n٣٠٥١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فقوموا حتى تخلفكم أو توضع\" ١. [٩٦:١]\n_________\n١ إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار الزمادي: حافظ له أوهام وقد توبع، ومن فوقه من رجال الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه أحمد \"٣/٤٤٦\"، والبخاري \"١٣٠٧\" في الجنائز: باب القيام للجنازة، ومسلم \"٩٥٨\" في الجنائز: باب القيام للجنازة، وأبو داود \"٣١٧٢\" في الجنائز: باب القيام للجنازة، وابن ماجه \"١٥٤٢\" في الجنائز: باب ما جاء في القيم للجنازة، والطحاوي \"١/٤٨٦\"،والبيهقي \"٤/٢٥\" من طريق سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦٣٠٥\" وأحمد \"٣/٤٤٥\"، و\"٤٤٧\" ومسلم \"٩٥٨\" \"٧٤\" من طرق عن الزهري، به. وانظر الحديث الآتي.","vol":"7","page":323},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2958>ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي تُقَامُ لَهَا عِنْدَ رُؤْيَةِ الجنازة</span>\n٣٠٥٢ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ: حدثني الليث بن سعد عن بن شهاب عن سالم عن بن عُمَرَ\nعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ الْعَدَوِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا لَهَا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ\" ١. [٩٦:١]\n_________\n١ إسناده صحيح. يزيد بن موهب: ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه مسلم \"٩٥٨\" \"٧٤\"، والنسائي \"٤/٤٤\" في الجنائز: باب الأمر بالقيام للجنازة، والترمذي \"١٠٤٢\" في الجنائز: باب ما جاء في القيام للجنازة، من طريق الليث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"١٣٠٨\" في الجنائز: باب متى يقعد إذا قام للجنازة، ومسلم \"٩٥٨\" \"٧٤\"، والنسائي \"٤/٤٤\"، والترمذي \"١٠٤٢\"، وابن ماجه \"١٥٤٢\" في الجنائز: باب ما جاء في القيام للجنازة، والطحاوي \"١/٤٨٦\"، والبيهقي \"٤/٢٦\" من طرق عن الليث عن نافع عن ابن عمر، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦٣٠٦\" و\"٦٣٠٧\" و\"٦٣٠٨\"، وأحمد \"٣/٤٤٥\"، والطحاوي \"١/٤٨٦\"، ومسلم \"٩٥٨\" \"٧٥\" من طرق عن نافع، به.","vol":"7","page":324},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2959>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الْأَمْرِ</span>\n٣٠٥٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ الْمَعَافِرِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَمُرُّ بِنَا جَنَازَةُ الْكَافِرِ أَفَنَقُومُ لَهَا؟ قال: \"نعم","vol":"7","page":324},{"text":"فقوموا لها فإنكم تَقُومُونَ لَهَا إِنَّمَا تَقُومُونَ إِعْظَامًا لِلَّذِي يَقْبِضُ الأرواح\" ١. [٩٦:١]\n_________\n١ إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الصحيح غير ربيعة بن سيف، فقد روى له أصحاب السنن غير ابن ماجه، وهو صدوق. المقرىء: هو عبد الله بن يزيد المكي، وأبو عبد الرحمن الحبلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.\nوأخرجه أحمد \"٢/١٦٨\"، والبزار \"٨٣٦\"، والطحاوي \"١/٤٨٦\"، والحاكم \"١/٣٥٧\"، والبيهقي \"٤/٢٧\" من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٢٧\" ونسبه لأحمد والبزار والطبراني في \"الكبير\" ورجال أحمد ثقات.","vol":"7","page":325},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2960>ذِكْرُ قُعُودِ الْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْجَنَازَةِ بَعْدَ قِيَامِهِ لَهَا</span>\n٣٠٥٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو١ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ\nعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُومُ في الجنازة ثم جلس٢. [٩٦:١]\n_________\n١ سقطت \"ابن عمرو\" من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" \"٢/١\".\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوهو في \"الموطأ\" \"١/٢٣٢\" في الجنائز: باب الوقوف للجنائز: والجلوس على المقابر، وأخرجه من طريقه أبو داود \"٣١٧٥\" في الجنائز: باب القيام للجنازة، والبيهقي \"٤/٢٧\"، والبغوي \"١٤٨٧\"، والطحاوي \"١/٤٨٨\".\nوأخرجه مسلم \"٩٦٢\" \"٨٣\"، وأبو يعلى \"٢٧٣\" من طرق عن يحيى، به.\nوأخرجه ابن أبي ششيبة \"٣/٣٥٩\"، والبغوي في \"الجمعديات\" \"١٧٢٤\"، ومسلم \"٩٦٢\" \"٨٤\"، والنسائي \"٤/٧٨\"، وأبو يعلى \"٢٨٨\"، والطحاوي \"١/٤٨٨\"، والبيهقي \"٤/٢٧-٢٨\" من طرق عن شعبة عن محمد بن المنكدر عن مسعود بن الحكم، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦٣١٢\"، والبيهقي \"٤/٢٨\" من طريق قيس بن مسعود عن أبيه، به. وانظر الحديث رقم \"٣٠٥٤\" و\"٣٠٥٦\".","vol":"7","page":325},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2961>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٠٥٥ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ\nعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْجَنَائِزِ حَتَّى تُوضَعَ ثم قعد١. [٩٦:١]\n_________\n١ إسناده صحيح رجاله رجال الصحيح غير يزيد بن موهب، وهو ثقة.\nوأخرجه مسلم \"٩٦٢\" \"٨٢\" في الجنائز: باب نسخ القيام للجنازة، والترمذي \"١٠٤٤\" في الجنائز: باب الرخصة في ترك القيام لها، والنسائي \"٤/٧٧-٧٨\" في الجنائز: باب الوقوف للجنائز، والبيهقي \"٤/٢٧\" من طريق الليث، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم \"٣٠٥٤\". و\"٣٠٥٦\".","vol":"7","page":326},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2962>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْجُلُوسِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْجَنَائِزِ بَعْدَ الْأَمْرِ بِالْقِيَامِ لَهَا</span>\n٣٠٥٦ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ بِوَاسِطَ قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"7","page":326},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ١ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:\nحَدَّثَنَا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: شَهِدْتُ جَنَازَةً فِي بَنِي سَلِمَةَ فَقُمْتُ فَقَالَ لِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ: اجْلِسْ فَإِنِّي سَأُخْبِرُكَ فِي هَذَا بِثَبْتٍ حَدَّثَنِي مَسْعُودُ بْنُ الْحَكَمِ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا بِرَحْبَةِ الْكُوفَةِ يَقُولُ لِلنَّاسِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا بِالْقِيَامِ فِي الْجَنَازَةِ ثم جلس بعد ذلك وأمر بالجلوس٢. [٩٦:١]\n_________\n١ جاء الإسناد في الأصل هكذا: \"حدثنا محمد بن العلاء بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: شَهِدْتُ جَنَازَةً كريب\"، وهو خطأ، والتصحيح من \"التقاسيم\" \"٢/\n٢ إسناده حسن. عبدة بن سليمان: هو الكلابي أبو محمد الكوفي، ومحمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي حسن الحديث روى له البخاري مقرونًا ومسلم متابعة.\nوأخرجه أحمد \"١/٨٢\"، وأبو يعلى \"٢٧٣\"، والبيهقي \"٤/٢٧\"، والطحاوي \"١/٤٨٨\" من طريق محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم \"٣٠٥٤\"، و\"٣٠٥٥\".","vol":"7","page":327},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2964></span><span data-type='title' id=toc-2963>فَصْلٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ</span>\n٣٠٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ\nعَنْ أَبِيهِ١: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دُعِيَ إِلَى جَنَازَةٍ سَأَلَ عَنْهَا فَإِنْ أُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا قَامَ فَصَلَّى وَإِنْ أُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا قَالَ لِأَهْلِهَا: \"شَأْنُكُمْ بِهَا\"، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا٢. [٤:٥]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: تَرْكُ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى مَنْ وَصَفْنَا نَعَتَهُ كَانَ ذَلِكَ قَصْدَ التَّأْدِيبِ منه ﷺ لأمته كي لا يرتكبوا مثل\n_________\n١ من قوله: \"قال عبد الله\" إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من \"الموارد\" \"٧٥٠\".\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد \"٥/٢٩٩\" عن يعقوب بن إبراهيم، و\"٣٠٠\" عن أبي النضر، كلاهما عن إبراهيم، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم \"١/٣٦٤\" من طريقين عن إبراهيم بن سعد، به. ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٣-٤\" وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.","vol":"7","page":328},{"text":"ذَلِكَ الْفِعْلِ لَا أَنَّ الصَّلَاةَ غَيْرُ جَائِزَةٍ عَلَى مَنْ أَتَى مِثْلَ مَا أَتَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ ﷺ.\n٣٠٥٨ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِجِنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَقَالَ: \"أَعَلَيْهِ دَيْنٌ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ دِينَارَيْنِ، قَالَ: \"تَرَكَ لَهُمَا وَفَاءً؟ \" قَالُوا: لَا، قَالَ: \"فَصَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ\"، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: هُمَا إِلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١. [٢٤:٥]\n_________\n١ إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو- وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ- فإن جديثه لا يرتقي إلى الصحة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد \"٥/٢٩٧\" من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم \"٣٠٥٩\" و\"٣٠٦٠\".","vol":"7","page":329},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2965>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أَبِي قَتَادَةَ: \"هُمَا إِلَيَّ\"، أَرَادَ بِهِ أَنَّهُمَا عَلَيَّ</span>\n٣٠٥٩ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِجِنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا وَقَالَ: \"عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ \" قَالُوا: عَلَيْهِ دِينَارَانِ، فَقَالَ:","vol":"7","page":329},{"text":"\"صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ\". قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: إِلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُمَا عَلَيَّ فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى عَلَيْهِ١. [٢٤:٥]\n_________\n١ إسناده حسن، وهو مكرر ما قبله. وانظر ما بعده.","vol":"7","page":330},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2966>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صناعة العلم أنه مضاد للخبرين الأوليين اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا</span>\n٣٠٦٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى بِهِ النَّبِيُّ ﷺ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَالَ: \" صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَإِنَّ عَلَيْهِ دَيْنًا\" ١ فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: أَنَا أَكْفُلُ بِهِ قَالَ: \"بِالْوَفَاءِ\" قَالَ: بِالْوَفَاءِ فَصَلَّى عَلَيْهِ ﷺ وَكَانَ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا٢. [٤:٥]\n_________\n١ في الأصل: \"قال عليه دين\" والمثبت من مصادر التخريج.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك وأخرجه الدارمي \"٢/٢٦٣\" من طريق أبي الوليد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي \"٢/٢٦٣\"، والترمذي \"١٠٦٩\" في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على المديون، والنسائي \"٤/٦٥\" في الجنائز: باب الصلاة على من عليه دين، وابن ماجه \"٢٤٠٧\" في الصدقات: باب الكفالة، من طرق عن شعبة، به. وقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد \"٥/٣١١\" من طريق أبي عوانة، عن عثمان، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٥٢٥٨\" من طريق أبي النضر، عن عبد الله بن أبي قتادة، به.","vol":"7","page":330},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2967>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ لَا يُصَلِّي النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ إِذَا مَاتَ</span>\n٣٠٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ ما كان عليه دين\" ١. [٢٤:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد \"٢/٤٤٠\" و\"٤٧٥\"، والترمذي \"١٠٧٩\" في الجنائز: باب ما جاء عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال: نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يُقضى عنه، وابن ماجه \"٢٤١٣\" في الصدقات: باب التشديد في الدين، والدارمي \"٢/٢٦٢\" والطيالسي \"٢٣٩٠\"، والبيهقي \"٦/٧٦\"، والبغوي \"٢١٤٧\" من طريق سعيد بن إبراهيم عَنْ عُمَرِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، بهذا الإسناد. وحسنه الترمذي والبغوي.\nوأخرجه الترمذي \"١٠٧٨\"، والحاكم \"٢/٢٦\" و\"٢٧\"، والبيهقي \"٦/٧٦\" من طريق سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد \"٢/٥٠٨\" من طريق سعد بن إبراهيم، عن أبي معبد عن أبي هريرة.","vol":"7","page":331},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2968>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ تَرْكَ صَلَاةِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ كَانَ ذَلِكَ فِي أَوْلِ الْإِسْلَامِ</span>\n٣٠٦٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ","vol":"7","page":331},{"text":"عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا ذَكَرَ السَّاعَةَ احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ وَعَلَا صَوْتُهُ كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ قَالَ: صُبِّحْتُمْ مُسِّيتُمْ قَالَ وَكَانَ يَقُولُ: \"أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَعَلَيَّ وَإِلَيَّ فَأَنَا أَوْلَى بالمؤمنين\" ١. [٢٤:٥]\n_________\n١ حديث صحيح، مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَجْلَانَ الأصبهاني لم يرو عن غير أبيه شيئًا، ولا يُعرف بجرح ولا تعديل. مترجم في \"الجرح والتعديل\" \"٨/٥٣\"، وأبوه عصام بن يزيد ترجمه المؤلف في \"ثقاته\" \"٨/٥٢٠\" فقال: عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَجْلَانَ مَوْلَى مُرَّةَ الطيب، من أهل الكوفة، سكن أصبهان، ولقب عصام جبر، يروي عن الثوري ومالك بن مغول، روى عنه ابنه محمد بن عصام يتفرد ويخالف، وكان صدوقًا، حديثه عند الأصبهانيين. وذكره ابن أبي حاتم \"٧/٢٦\"، وأبو نعيم في \"تاريخ أصبها\" \"٢/١٣٨\" فلم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقد توبعًا، ومن فوقهما من رجال الصحيح. وسفيان: هو الثوري.\nوأخرجه أحمد \"٣/٣٣٧-٣٣٨\" و\"٣٧١\"، وعبد الرزاق \"١٥٢٦٢\"، ومسلم \"٨٦٧\" \"٤٥\" في الجمعة: باب تخفيف الصلاة والخطبة، والنسائي \"٣/١٨٨\" في صلاة العيدين: باب كيف الخطبة، والبيهقي \"٦/٣٥١\" من طريق سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه \"٤٥\" في المقدمة: باب اجتناب البدع والدول، ومسلم \"٨٦٧\" \"٤٣\" من طريق عبد الوهاب الثقفي، ومسلم \"٨٦٧\" \"٤٤\" من طريق سليمان بن بلال، كلاهما عن جعفر، به.","vol":"7","page":332},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2969>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ تَرْكَ الْمُصْطَفَى ﷺ الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ كَانَ ذَلِكَ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ فَتْحِ اللَّهِ الْفُتُوحَ عَلَيْهِ</span>\n٣٠٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا","vol":"7","page":332},{"text":"إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا بن أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ سَأَلَ: \"هَلْ لَهُ وَفَاءٌ\" فَإِذَا قِيلَ: نَعَمْ، صَلَّى عَلَيْهِ وَإِذَا قِيلَ: كَلَّا قَالَ: \"صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ\"، فَلَمَّا فَتْحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ الْفُتُوحَ قَالَ: \"أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ مَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ وَمَنْ تَرَكَ مالا فللوارث\" ١. [٢٤:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٣٣٨\"، وأحمد \"٢/٢٩٠\"، ومسلم \"١٦١٩\" \"١٤\" في الفرائض: باب من ترك مالًا فلورثته، والنسائي \"٤/٦٦\" في الجنائز: باب الصلاة على من عليه دين، من طريق ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٢/٤٥٣\"، والبخاري \"٥٣٧١\" في النفقات: باب قول النبي ﷺ: \"من ترك كلًا أو ضياعًا فإلي\"، والترمذي \"١٠٧٠\" في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على المديون، من طريق عقيل، ومسلم \"١٦١٩\" \"١٤٠\"، والبخاري \"٦٧٣١\" في الفرائض: باب قول النبي ﷺ: \"من ترك مالًا فلأهله\"، والنسائي \"٤/٦٦\"، وابن ماجه \"٢٤١٥\" في الصدقات: باب من ترك دينًا أو ضياعًا فعلى الله وعلى رسوله، من طريق يونس، كلاهما عن الزهري، به.\nوأخرجه أ؛ مد \"٢/٢٨٧\" من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به.\nوأخرجه البخاري \"٢٣٩٨\" في الاستقراض: باب الصلاة على من ترك دينًا، و\"٦٧٦٣\" في الفرائض: باب ميراث الأسير: ومسلم \"١٦١٩\" \"١٧\"، وأبو داود \"٢٩٥٥\" في الخراج والإمارة: باب في أرزاق الذرية،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":333},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأحمد \"٢/٤٥٦\"، والبيهقي \"٦/٢٠١\" و\"٣٥١\" من طريق شعبة، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٥٢٦١\"، ومن طريقه مسلم \"١٦١٩\" \"١٦\" \"١٥\" من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.\nوأخرجه البخاري \"٢٣٩٩\" في الاستقراض: باب الصلاة على من ترك دينًا، \"٤٧٨١\" في التفسير: باب سورة الأحزاب، من طريق فليح، عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه البخاري \"٦٧٤٥\" في الفرائض: باب ابني عم أحدهما أخ للأم والآخر زوج، وأحمد \"٢/٣٥٦\" من طريق إسرائيل، عن أبي حصين عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد \"٢/٥٢٧\" من طريق محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة.","vol":"7","page":334},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2970>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ الصَّلَاةَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ</span>\n٣٠٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُصَلِّي عَلَى رَجُلٍ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَأُتِيَ بِمَيِّتٍ فَقَالَ: \"أَعَلَيْهِ دَيْنٌ؟ \" فَقَالُوا: نَعَمْ، دِينَارَانِ فَقَالَ ﷺ: \"صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ\" فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: هُمَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ فَلَمَّا فَتْحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ قَالَ: \"أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ فَمَنْ تَرَكَ دينا","vol":"7","page":334},{"text":"فعلي ومن ترك مالا فلورثته\" ١. [١٩:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"١٥٢٥٧\"، ومن طريقه أخرجه أبو داود \"٣٣٤٣\" في البيوع: باب في التشديد في الدين، والنسائي \"٤/٦٥-٦٦\" في الجنائز: باب الصلاة على من عليه دين.\nوأخرجه البيهقي \"٦/٧٥\" من طريق زائدة، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، بغير هذا اللفظ.","vol":"7","page":335},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2971>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى الْجَنَازَةِ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ</span>\n٣٠٦٥ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقُطَيْعِيُّ قال: حدثنا بن الْمُبَارَكِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى سَهْلِ بن بيضاء إلا في المسجد١. [١:٤]\n_________\n١ حمزة بن عبد الله بن الزبير لم يوثقه غير المؤلف، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن عباد، فقد روى له أصحاب السُّنن وهو ثقة. أبو معمر القطيعي: هو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن الحسن الهذلي الهروي، نزيل بغداد، كان قد سكن قطيعة الربيع- وهو موضع اقتطعه الربيع في أيام المنصور- فنسب إليها.\nوأخرجه أحمد \"٦/٢٦١\" من طريق إبراهيم بن أبي العباس عن ابن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٦/٧٩\" و\"١٣٣\"، وأبو داود \"٣١٨٩\" في الجنائز: باب الصلاة على الجنازة في المسجد، وابن ماجه \"١٥١٨\" في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على الجنائز في المسجد، من طريق صالح بن عجلان، وأحمد \"٦/١٣٣\"، وأبو داود \"٣١٨٩\" من طريق محمد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":335},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بن عبد الله بن عباد، ومسلم \"٩٩\" و\"١٠٠\" في الجنائز: باب الصلاة على الجنازة في المسجد، والنسائي \"٤/٦٨\" في الجنائز: باب الصلاة على الجنازة في المسجد، والترمذي \"١٠٣٣\" في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على الميت في المسجد، والطحاوي \"١/٤٩٠\" من طريق عبد الواحد بن حمزة، ثلاثتهم عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة.\nوأخرجه أحمد \"٦/١٦٩\" من طريق موسى بن عقبة عن عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة. وانظر الحديث الآتي.","vol":"7","page":336},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2972>ذكر السبب مِنْ أَجْلِهِ ذَكَرَتْ عَائِشَةُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا هَذَا السَّبَبَ</span>\n٣٠٦٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا بن أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nأَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدٌ قَالَتْ: ادْخُلُوا بِهِ الْمَسْجِدَ حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَأُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ابْنِ بَيْضَاءَ فِي المسجد١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح. ابن أبي فديك: هو محمد بن إسماعيل، وأبو النضر: هو سالم بن أبي أمية المدني.\nوأخرجه أبو داود \"٣١٩٠\" في الجنائز: باب الصلاة على الجنازة في المسجد، والبغوي \"١٤٩٢\" من طريق ابن أبي فديك بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي \"١/٤٩٠\" من طريق محمد بن إسماعيل، عن الضحاك بن عثمان. به.\nوأخرجه مالك منقطعًا \"١/٢٢٩\" في الجنائز: باب الصلاة على الجنائز في المسجد، ومن طريقه الطحاوي \"١/٤٩٠\"، والبغوي \"١٤٩١\" عن أبي النضر، عن عائشة، عن عائشة. وانظر الحديث السابق.","vol":"7","page":336},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2973>ذِكْرُ وَصْفِ الْقِيَامِ لِلْمَرْءِ إِذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ عَلَى الْجَنَازَةِ</span>\n٣٠٦٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ\nعَنْ سَمُرَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا فَقَامَ عَلَيْهَا في الصلاة وسطها١. [٨:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فإنه من رجال البخاري.\nوأخرجه البخاري \"١٣٣١\" في الجنائز: باب الصلاة على النفساء إذا ماتت في نفاسها، وأبو داود \"٣١٩٥\" في الجنائز: باب أين يقوم الإمام من الميت إذا صلى عليه، والبغوي \"١٤٩٧\" من طريق مسدد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٥/١٤\"، و\"١٩\"، والبخاري \"٣٣٢\" في الحيض: باب الصلاة على النفساء وسنتها، و\"١٣٣٢\" في الجنائز: باب أين يقوم من المرأة والرجل، ومسلم \"٩٦٤\" في الجنائز: باب أين يقوم الإمام من الميت للصلاة عليه، والترمذي \"١٠٣٥\" في الجنائز: باب ما جاء أين يقوم الإمام من الرجل والمرأة، والنسائي \"١/١٩٥\" في الحيض: باب الصلاة على النفساء، و\"٤/٧٠-٧٢\" في الجنائز: باب الصلاة على الجنازة قائمًا، وابن ماجه \"١٤٩٣\" في الجنائز: باب ما جاء في أين يقوم الإمام إذا صلى على الجنازة، والطحاوي \"١/٤٩٠\"، وابن الجارود \"٥٤٤\"، والبيهقي \"٤/٣٣-٣٤\"، وابن أبي شيبة \"٣/٣١٢\"، والطبراني \"٧/٦٧٦٣\" و\"٦٧٦٤\" و\"٦٧٦٥\" من طرق عن حسين المعلم، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٩٠٢\" من طريق همام عن عبد الله بن بريدة، به.","vol":"7","page":337},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2974>ذِكْرُ وَصْفِ التَّكْبِيرَاتِ عَلَى الْجَنَائِزِ إِذَا أَرَادَ الْمَرْءُ الصَّلَاةَ عَلَيْهَا</span>\n٣٠٦٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَعَى لِلنَّاسِ النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَفَّ بهم وكبر أربع تكبيرات١. [٢٤:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوهو في \"الموطأ\" \"١/٢٢٦\" في الحنائز: باب التكبير على الجنائز: ومن طريق مالك أخرجه أحمد \"٢/٤٣٨\" و\"٤٣٩\"، والبخاري \"١٣٤٥\" في الجنائز: باب الرجل ينعي على أهل الميت بنفسه، و\"١٣٣٣\" باب التكبير على الجنازة أربعًا، ومسلم \"٩٥١\" \"٦٢\" في الجنائز: باب في التكبير على الجنازة، وأبو داود \"٣٢٠٤\" في الجنائز: باب في الصلاة على المسلم يموت في بلاد الشرك، والنسائي \"٤/٧٢\" في الجنائز: باب عدد التكبير على الجنازة، والبغوي \"١٤٨٩\". وانظر الحديث رقم \"٣٠٩٨\" و\"٣١٠٠\" و\"٣١٠١\".","vol":"7","page":338},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2975>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَزِيدَ فِي التَّكْبِيرَاتِ عَلَى الْجَنَائِزِ عَلَى مَا وَصَفْنَا</span>\n٣٠٦٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ بن أَبِي لَيْلَى قَالَ:\nكَانَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعًا ثُمَّ يُكَبِّرُ","vol":"7","page":338},{"text":"خَمْسًا فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: كَبَّرَهَا أَوْ كَبَّرَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١. [٢٤:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح. على بن المثنى والد أبي يعلى: روى عن جمع، وقد تابعه عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، فرواه عن علي بن الجعد به كما في \"الجعديات\" \"٧١\". ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير علي بن الجعد، فمن رجال البخاري. ابن أبي ليلى: هو عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني، ثم الكوفي.\nوأخرجه أحمد \"٤/٣٦٧-٣٦٨\" و\"٣٧٢\"، ومسلم \"٩٥٧\" في الجنائز: باب الصلاة على القبر، وأبو داود \"٣١٩٧\" في الجنائز: باب التكبير على الجنازة، والترمذي \"١٠٢٣\" في الجنائز: باب ما جاء في التكبير على الجنازة، والنسائي \"٤/٧٢\" في الجنائز: باب عدد التكبير على الجنازة، وابن ماجه \"١٥٠٥\" في الجنائز: باب ما جاء فيمن كبر خمسًا، والطياسي \"٦٧٤\"، والطحاوي \"١/٤٩٣\"، والبيهقي \"٤/٣٦\"، وابن أبي شيبة \"٣/٣٠٢-٣٠٣\" من طريق عبد الأعلى أنه صلى خلف زيد بن أرقم على جنازة فكبر خمسًا فسأله عبد الرحمن بن أبي أبى ليلى …\nوأخرجه الدارقطني \"٢/٧٢\" من طريق أيوب بن سعيد بن حمزة والمرقع عن زيد بن أرقم.\nوأخرجه الدارقطني \"٢/٧٢\" من طريق أيوب بن النعمان قال: صليت خلف زيد بن أرقم على جنازة، فكبر خمسًا، ولم يرفعه.\nوأخرجه أبو القاسم البغوي في \"الجمديات\" \"٣٢٥\" من طريق شعبة، عن الحكم قال: خرجت على جنازة وأنا غلام فصلى عليها زيد بن أرقم، فسمعت الناس يقولون: كبر عليها أربعًا.","vol":"7","page":339},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2976>ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ</span>\n٣٠٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"7","page":339},{"text":"عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ على الإسلام\" ١. [١٢:٥]\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الصحيح إلا ان فيه عنعنة الوليد بن مسلم وقد توبع.\nوأخرجه أبو داود \"٣٢٠١\" في الجنائز: باب الدعاء للميت، من طريق شعيب بن إسحاق، والترمذي \"١٠٢٤\" في الجنائز: باب ما يقول في الصلاة على الميت، والحاكم \"١/٣٥٨\"، والبيهقي \"٤/٤١\" من طريق هقل بن زياد، كلاهما عن الأوزاعي، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد \"٢/٣٦٨\" من طريق أيوب بن عتبة، عن يحيى بن أبي كثير، به.\nوأخرجه ابن ماجه \"١٤٩٨\" في الجنائز: باب ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة، من طريق محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة، به.","vol":"7","page":340},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2977>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ</span>\n٣٠٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ١ عَنْ أَبِيهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ٢ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قال:\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: \"سعيد\"، والمثبت من \"التقاسيم\" \"٤/٢٥٩\".\n٢ في الأصل: \"عبيد\" وهو خطأ، والتصويب من \"التقاسيم\".","vol":"7","page":340},{"text":"صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى جَنَازَةٍ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَجَهَرَ حَتَّى أَسْمَعَنَا فَلَمَّا انْصَرَفَتْ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: سُنَّةٌ وحق١. [٨:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح.\nوأخرجه الشافعي \"١/٥٧٩\" والنسائي \"٤/٧٤-٧٥\" في الجنائز: باب الدعاء، وابن الجارود \"٥٣٧\"، والبيهقي \"٤/٣٨\"، والبغوي \"١٤٩٤\" من طريق إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٧٤١\"، والبخاري \"١٣٣٥\" في الجنائز: باب قراءة فاتحة الكتاب على الجنائز، والنسائي \"٤/٧٥\"، وابن الجارود \"٥٣٤\"، والحاكم \"١/٣٥٨\"، والبيهقي \"٤/٣٩\" من طريق شعبة، والبخاري \"١٣٣٥\"، وأبو داود \"٣١٩٨\" في الجنائز: باب ما يقرأ على الجنازة، والترمذي \"١٠٢٧\" في الجنائز: باب ما جاء في القراءة على الجنازة بفاتحة الكتاب، والدارقطني \"٢/٧٢\" وابن الجارود \"٥٣٥\"، والحاكم \"١/٣٨٦\"، والبيهقي \"٤/٣٨\" من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن سعد بن إبراهيم به.\nوأخرجه ابن الجارود \"٥٣٦\" من طريق سفيان عن زيد بن طلحة قال: سمعت ابن عباس …\nوأخرجه الشافعي \"١/٥٨٠\"، والحاكم \"١/٣٥٨\"، والبيهقي \"٤/٣٩\" من طريق ابن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد قال: سمعت ابن عباس يجهر بفاتحة الكتاب …","vol":"7","page":341},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2978>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عِنْدَ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ</span>\n٣٠٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ","vol":"7","page":341},{"text":"أَبِي مُزَاحِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nشَهِدْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ لَهُ: أَتَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا ابْنَ أخي سنة وحق١. [١٢:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.","vol":"7","page":342},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2979>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ الزِّيَادَةَ لِلْمُصَلَّى عَلَيْهِ فِي حَسَنَاتِهِ وَالْمَغْفِرَةَ لِسَيِّئَاتِهِ</span>\n٣٠٧٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ١ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَاغْفِرْ لَهُ ولا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده\" ١. [١٢:٥]\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: منبه.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. خالد بن عبد الله: هو الواسطي، وعبد الرحمن بن إسحاق: هو ابن عبد الله بن الحارث بن كنانة العامري القرشي مولاهم\nوأخرجه مالك \"١/٢٢٨\" في الجنائز: باب ما يقول المصلي على الجنازة، ومن طريقه أخرجه عبد الرزاق \"٦٤٢٥\" عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٢٩٥\" من طريق يحيى بن سعيد، عن سعيد المقبري أن رجالًا سأل أبا هريرة كيف تصلي على الجنازة؟ فقال أبو هريرة …\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٣٣\" من حديث أبي هريرة مرفوعًا، وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.","vol":"7","page":342},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2980>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ جل وعلا في إعادة مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ بِاللَّهِ نَتَعَوَّذُ مِنْهُمَا</span>\n٣٠٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَرْوَانُ بْنُ جُنَاحٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ\nعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فِي ذِمَّتِكَ وَحَبْلِ جِوَارِكَ فَأَعِذْهُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ أَنْتَ أَهْلُ ١ الْوَفَاءِ وَالْحَقِّ اللَّهُمَّ فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ إِنَّكَ أنت الغفور الرحيم\" ٢.\n_________\n١ سقطت من الأصل واستدركت من \"التقاسيم\" \"٥/٢١٥\".\n٢ إسناده حسن، والوليد بن مسلم صرح بالتحديث عند أبي داود وابن ماجه وغيرهما فانتفت شبهة تدليسه.\nوأخرجه أحمد \"٣/٤٩١\"، وأبو داود \"٣٢٠٢\" في الجنائز: باب الدعاء للميت، وابن ماجه \"١٤٩٩\" في الجنائز: باب ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة، من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.","vol":"7","page":343},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2981>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ الْإِبْدَالَ لَهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ</span>\n٣٠٧٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ سَمِعَهُ يَقُولُ:\nسَمِعْتَ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ يَقُولُ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جَنَازَةٍ فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَاعْفُ عَنْهُ وَأَكْرِمْ مَنْزِلِهِ وَأَوْسَعْ مُدْخَلَهُ وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ وَأَبْدِلْهُ بِدَارِهِ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ وَزَوْجَةً خَيْرًا مِنْ زَوْجَتِهِ وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ وَأَعِذْهُ مِنَ النَّارِ وَمَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ\" حَتَّى تَمَنَّيْتُ أن أكون ذلك الميت١.\n_________\n١ إسناده قوي على شرط مسلم.\nوأخرجه البيهقي \"٤/٤٠\" من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٩٦٣\" في الجنائز: باب الدعاء للميت في الصلاة، وابن الجارود \"٥٣٨\"، والبغوي \"١٤٩٥\" من طريق ابنوهب، به.\nوأخرجه أحمد \"٦/٢٣\"، ومسلم \"٩٦٣\"، والنسائي \"٤/٧٣\" في الجنائز: باب الدعاء، والبيهقي \"٤/٤٠\"، والطبراني \"١٨/٧٨\" من طرق عن معاوية بن صالح، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٩٩٩\"، وابن ماجه \"١٥٠٠\" في الجنائز: باب. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":344},{"text":"قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَحَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَحْوَ هذا الحديث١. [١٢:٥]\n_________\n= ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة، والطبراني \"١٨/١٠٨\" من طريق عصمة بن راشد وأبي بكر بن أبي مريم، عن حبيب عن عبيد، عن عوف. وانظر السند الآتي.\n١ إسناده قوي كالذي قبله.\nوأخرجه البيهقي \"٤/٤٠\" من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٩٦٣\" في الجنائز: باب الدعاء للميت في الصلاة، من طريق ابن وهب، به.\nوأخرجه أحمد \"٦/٢٨\"، ومسلم \"٩٦٣\"، والترمذي \"١٠٢٥\" في الجنائز: باب ما يقول في الصلاة على الميت، والطبراني \"١٨/٧٩\" من طريقين عن معاوية صالح، به.\nوأخرجه مسلم \"٩٦٣\" \"٨٧\"، والنسائي \"٤/٧٣\" في الجنائز: باب الدعاء، والطبراني \"١٨/٧٦\" و\"٧٧\"، والبيهقي \"٤/٤٠\" من طريق أبي حمزة بن سليم الحمصي، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، به. وانظر الحديث السابق.","vol":"7","page":345},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2982>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ أَنْ يُخْلِصَ لَهُ الدُّعَاءَ</span>\n٣٠٧٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مَعْدَانَ بِحَرَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سلمة عن بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ","vol":"7","page":345},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى الميت فاخلصوا له الدعاء\" ١. [١٠٥:١]\n_________\n١ إسناده قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث في الرواية الآتية، فانتفت شبهة تدليسه.\nوأخرجه أبو داود \"٣١٩٩\" في الجنائز: باب الدعاء للميت، وابن ماجه \"١٤٩٧\" في الجنائز: باب ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة، والبيهقي \"٤/٤٠\" من طريق محمد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عند عبد الرزاق \"٦٤٢٨\"، ومن طريقه ابن الجارود \"٥٤٠\" عن معمر، عن الزهري قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف يحدث ابن المسيب قال: السنة في الصلاة على الجنائز أن يكبر، ثم يقرأ بأم القرآن، ثم يصلي على النبي ﷺ ثم يخلص الدعاء للميت …","vol":"7","page":346},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2983>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ بن إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ</span>\n٣٠٧٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْأَعْرَجُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حدثنا أبي عن بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَلْمَانَ الْأَغَرِ مَوْلَى جُهَيْنَةَ كُلُّهُمْ حَدِّثُونِي\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى الجنازة فأخلصوا لها الدعاء\" ١. [١٠٥:١]\n_________\n١ إسناده قوي، وهو مكرر ما قبله.","vol":"7","page":346},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2984>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُصَلِّي عَلَى الْجَنَازَةِ وَالْمُنْتَظِرِ لِدَفْنِهَا قِيرَاطَيْنِ مِنَ الْأَجْرِ</span>\n٣٠٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حرملة بن يحيى قال: حدثنا بن وهب قال: أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ عَنِ الْأَعْرَجِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: \"من شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ قِيلَ يا رسول وما القيراطان قال مثل جبلين عظيمين\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى فمن رجال مسلم. الأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.\nوأخرجه مسلم \"٩٤٥\" \"٥٢\" في الجنائز: باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها، من طريق حرملة بن يحيى بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٢/٤٠١\"، ومسلم \"٩٤٥\" \"٥٢\"، والنسائي \"٤/٧٦\" في الجنائز: باب ثواب من صلى على جنازة: والبيهقي \"٣/٤١٢\" من طريق ابن وهب، به.\nوأخرجه البخاري \"١٣٢٥\" في الجنائز: باب من انتظر حتى تدفن، والبيهقي \"٣/٤١٢\" من طريق يونس، به.\nوأخرجه البخاري \"١٣٢٥\" من طريق أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة.\nوأخرجه \"٤٧\" في الإيمان: باب إتباع الجنائز من الإيمان، من طريق الحسن البصري، عن أبي هريرة.\nوأخرجه مسلم \"٩٤٥\" \"٥٢\"، والنسائي \"٤/٧٦\"، وابن ماجه \"١٥٣٩\" في الجنائز: باب ما جاء في ثواب من صلى على جنازة ومن انتظر دفنها، وأحمد \"٢/٢٣٣\" و\"٢٨٠\"، والبيهقي \"٣/٤١٢\" من طريق. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":347},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.\nوأخرجه مسلم \"٩٤٥\" \"٥٢\" من طريق رجال عن أبي هريرة.\nوأخرجه مسلم \"٩٤٥\" \"٥٣\" من طريق سهيل، وأحمد \"٢/٢٤٦\"، وأبو داود \"٣١٦٨\" في الجنائز: باب فضل الصلاة على الجنائز وتشييعها، وابن الجارود \"٥٢٦\" من طريق سمي، كلاهما عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nوأخرجه مسلم \"٩٤٥\" \"٥٤\"، والبيهقي \"٣/٤١٣\" من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد \"٢/٤٧٠\" و\"٥٠٣\"، والترمذي \"١٠٤٠\" في الجنائز: باب ما جاء في فضل الصلاة على الجنازة، من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٧٣\" من طريق نافع بن جبير، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد \"٢/٣٢١\" و\"٥٣١\" من طريق عبد الله بن هرمز وقد تحرفت في \"٢/٣٢١\" إلى: هريم عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد \"٢/٥٢١\" من طريق أبي مزاحم، عن أبي هريرة.\nوأخرجه \"٢/٤٥٨\" من طريق سالم البراد، عن أبي هريرة. وانظر الحديث رقم \"٣٠٧٩\" و\"٣٠٨٠\".","vol":"7","page":348},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2985>ذِكْرُ وَصْفِ الْجَبَلَيْنِ اللَّذَيْنِ يُعْطِي اللَّهُ مِثْلَهُمَا مِنَ الْأَجْرِ لِمَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ وَحَضَرَ دَفْنَهَا</span>\n٣٠٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا المقرىء قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قُسَيْطٍ حَدَّثَهُ\nأَنَّ دَاوُدَ بْنَ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ أنه كان قاعدا مع بن عُمَرَ فَاطَّلَعَ صَاحِبُ الْمَقْصُورَةِ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أبو هريرة","vol":"7","page":348},{"text":"إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً مِنْ بَيْتِهَا حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا ثُمَّ تَبِعَهَا حَتَّى يَدْفِنَهَا كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ وَمَنْ رَجَعَ عَنْهَا بَعْدَمَا يُصَلِّي وَلَمْ يَتْبَعْهَا كَانَ لَهُ قِيرَاطٌ مِثْلُ أُحُدٍ\".\nفَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ فَسَلْهَا عَنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَيَّ فَأَخْبَرَنِي بِمَا قَالَتْ قَالَ: وَأَخَذَ ابْنُ عُمَرَ قَبْضَةً مِنْ حَصَاةٍ فَجَعَلَ يُقَلِّبُهَا بِيَدِهِ حَتَّى رَجَعَ الرَّسُولُ فقال: قالت: صدق أبو هريرة فرمى بن عُمَرَ الْحَصَى إِلَى الْأَرْضِ مِنْ يَدِهِ وَقَالَ: لقد فرطنا في قراريط كثيرة١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده حسن على شرط مسلم، فإن أبا صخر - وهو حميد بن زياد الخراط- مختلف فيه، وهو كما قال ابن عدي: صالح الحديث. المقرىء: هو عبد الله بن يزيد.\nوأخرجه مسلم \"٩٤٥\" \"٥٦\" في الجنائز: باب فضل الصلاة على الجنازة وإتباعها، وأبو داود \"٣١٦٩\" في الجنائز: باب فضل الصلاة على الجنائز وتشييعها، والبيهقي \"٣/٤١٢-٤١٣\" من طرق عن عبد الله بن يزيد المقرىء، بهذا الإسناد.\nوأخرج النسائي \"٤/٧٧\" في الجنائز: باب ثواب من صلى على جنازة، من طريق مسلمة بن علقمة، عن داود، به.\nوأخرج البخاري \"١٣٢٣\" و\"١٣٢٤\" في الجنائز: باب فضل إتباع الجنائز، ومسلم \"٩٤٥\" \"٥٥\" من طريق جرير بن جازم قال: سمعت نافعًا يقول: حدث ابن عمر أن هريرة ﵁ يقول …\nوأخرجه الطيالسي \"٢٥٨١\"، وأحمد \"٢/٣٨٧\" من طريقين عن يعلى بن عطاء، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: \"من صلى على جنازة، فله قيراط، ومن انتظر حتى يفرغ منها فله قيرطان\" فأنكر ذلك ابن عمر، فأرسلوا إلى عائشة … وانظر الحديث رقم \"٣٠٧٨\" و\"٣٠٨٠\".","vol":"7","page":349},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2986>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَضْلِ إِنَّمَا يَكُونُ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ احْتِسَابًا لِلَّهِ لَا رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً وَلَا قَضَاءً لَحِقٍ</span>\n٣٠٨٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ خَلْفٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ عَنْ عوف عن بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنِ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا ثُمَّ يَقْعُدُ حَتَّى يُوضَعَ فِي قَبْرِهِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ وَلَهُ قِيرَاطَانِ مِنَ الْأَجْرِ وَهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ يُوضَعَ فِي الْقَبْرِ فَلَهُ قِيرَاطٌ\" ١. [٢:١]\nقَالَ أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ:قَوْلُهُ ﷺ: \"وَهُمَا مثل أحد\" يريد به أحدهما.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير الحسن بن خلفِ، فقد روى له البخاري في \"صحيحه\"، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال الخطيب: كان ثقة، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال ابن عدي: يحتمل، ولا أعلم له شيئًا منكرًا. إسحاق الأزرق: هو ابن يوسف، وعوف: هو ابن أبي جميلة العبيد.\nوأخرجه أحمد \"٢/٤٩٣\" من طريق إسحاق الأزرق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٤٧\" في الإيمان: باب إتباع الجنائز: من الإيمان، والنسائي \"٤/٧٧\" في الجنائز: باب ثواب من صلى على جنازة، وأحمد \"٢/٤٣٠\" و\"٤٩٣\" من طرق عن عوف، به.","vol":"7","page":350},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2987>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُسْلِمِ الْمَيِّتِ إِذَا صَلَّى عَلَيْهِ مِائَةٌ كُلُّهُمْ مُسْلِمُونَ شُفَعَاءُ</span>\n٣٠٨١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ\nعَنْ عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ يَبْلُغُونَ أَنْ يَكُونُوا مِائَةً فَيَشْفَعُونَ إِلَّا شُفِّعُوا فِيهِ\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم: الثقفي: هو عبد الوهاب بن عبد المجيد، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد.\nوأخرجه الترمذي \"١٠٢٩\" في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على الجنازة والشفاعة للميت، وابن أبي شيبة \"٣/٣٢١\" من طريق عبد الوهاب الثقفي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٦/٣٢\" و\"٤٠\" و\"٢٣١\"، ومسلم \"٩٤٧\" في الجنائز: باب من صلى عليه مئة شفعوا فيه، والترمذي \"١٠٢٩\"، والنسائي \"٤/٧٥\" و\"٧٦\" في الجنائز: باب فضل من صلى عليه مئة، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"٢٦٤\" و\"٢٦٥\" و\"٢٦٦\" و\"٢٧٢\"، والبيهقي \"٤/٣٠\" من طرق عن أيوب بن أبي تيمية، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١٥٢٦\"، وأحمد \"٦/٩٧\"، والبغوي \"١٥٠٤\" من طريق شعبة، عن خالد الحذاء عن أبي قلابة، به.","vol":"7","page":351},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2988>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمَيِّتِ إِذَا صَلَّى عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ يَشْفَعُونَ فِيهِ</span>\n٣٠٨٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"7","page":351},{"text":"أحمد بن عيسى المصري قال: حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَخْرٍ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ كُرَيْبٍ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ مَاتَ ابْنٌ لَهُ بِقُدَيْدٍ أَوْ بِعُسْفَانَ فَقَالَ: يَا كُرَيْبُ انْظُرْ مَا اجْتَمَعَ لَهُ مِنَ النَّاسِ قَالَ: فَخَرَجْتُ فَإِذَا نَاسٌ قَدِ اجْتَمَعُوا فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: يَكُونُونَ أَرْبَعِينَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: اخْرُجُوا بِهِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا لَا يُشْرِكُونَ بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده حسن على شرط مسلم، فإن حميد بن زياد كما تقدم: صالح الحديث.\nوأخرجه أحمد \"١/٢٧٧\"، ومسلم \"٩٤٨\" في الجنائز: باب من صلى عليه أربعون شفعوا فيه، وأبو داود \"٣١٧٠\" في الجنائز: باب فضل الصلاة على الجنائز وتشييعها، والبيهقي \"٤/٣٠\"، والبغوي \"١٥٠٥\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"٢٧١\" من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه \"١٤٨٩\" في الجنائز: باب ما جاء فيمن صلى عليه جماعة من المسلمين، والطبراني \"١١/١٢١٥٨\" من طريق إبراهيم بن المنذر الخزاعي، عن بكر بن سليم، عن حميد بن زياد الخراط، به.","vol":"7","page":352},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2989>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ عَلَى قَبْرِ الْمَدْفُونِ</span>\n٣٠٨٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثابت","vol":"7","page":352},{"text":"عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى على قبر فلانة فكبر أربعا١. [٢:٤]\n_________\n١ حديث صحيح. شريك: هو ابن عبد الله القاضي، سيء الحفظ، إلا أنه قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. عثمان بن حكيم: هو ابن عباد بن حنيف. وانظر الحديث رقم \"٣٠٨٧\" و\"٣٠٩٢\".","vol":"7","page":353},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2990>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِمَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْجَنَازَةِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى قَبْرِ الْمَدْفُونِ</span>\n٣٠٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ عَنْ ثَابِتٍ\nعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلى على قبر امرأة قد دفنت١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. غندر: لقب محمد بن جعفر، وثابت: هو ابن أسلم البناني.\nوهو في \"مسند أحمد\" \"٣/١٣٠\"، ومن طريقه أخرجه ابن ماجه \"١٥٣١\" في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على القبر، والبيهقي \"٤/٤٦\"، والدارقطني \"٢/٧٧\".\nوأخرجه مسلم \"٩٥٥\" في الجنائز: باب الصلاة على القبر، والبيهقي \"٤/٤٦\"، والدارقطني \"٢/٧٧\" من طرق عن غندر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بأطول مما هنا البيهقي \"٤/٤٦\" من طريق حماد بن زيد، والدارقطني \"٢/٧٧\" عن صالح بن رستم، كلاهما عن ثابت، عن أنس.\nوفي الباب عن جابر عند النسائي \"٤/٨٥\" في الجنائز: باب الصلاة على القبر.\nوعن بريدة عند ابن ماجه \"١٥٣٢\".\nوعن أبي هريرة وسيأتي برقم \"٣٠٨٦\".","vol":"7","page":353},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2991>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٠٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْعَدَوِيُّ أَبُو ذَرٍ بِبُخَارَى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُهَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ سُفْيَانَ وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ آخَرُ مَعَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ\nعَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلى على قبر بعدما دفن١. [١:٤]\n_________\n١ يحيى بن سهيل: ذكره المؤلف في \"الثقات\" \"٩/٢٧٠\" وقال: يروي عن أبي عاصم النبيل، حدثنا عنه أبو ذر محمد بن محمد بن يوسف وغيره، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد، وسفيان: هو الثوري، وسليمان الشيباني: هو سليمان بن أبي سليمان، والشعبي: هو عامر.\nوأخرجه البيهقي \"٤/٤٦\"، والدراقطني من طريقين عن أبي عاصم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٩٥٤\" \"٦٨\" في الجنائز: باب الصلاة على القبر، من طريق وكيع عن سفيان، به.\nوأخرجه أحمد \"١/٢٢٤\"، والبخاري \"١٢٤٧\" في الجنائز: باب الإذن بالجنازة، وابن ماجه \"١٥٣٠\" في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة على القبر من طريق أبي معاوية، عن سليمان الشيباني، به.\nوأخرجه البخاري \"٣١٢١\" باب صفوف الصبيان مع الرجال في الجنائز، ومسلم \"٩٥٤\" \"٦٨\" من طريق عبد الواحد بن زياد عن الشيباني، به.\nوأخرجه البخاري \"١٣٢٦\" في الجنائز: باب صلاة الصبيان مع الناس على الجنائز، من طريق زائدة، عن الشبياني، به.\nوأخرجه مسلم \"٩٥٤\" \"٦٨\"، وأبو داود \"٣١٩٦\" في الجنائز: باب......=","vol":"7","page":354},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو ذَرٍّ: عن سفيان وابن جريح عن الشيباني وأنا أهابه.\n_________\n= التكبير على الجنازة، والدارقطني \"٢\" /٧٦-٧٧\"، والبيهقي \"٤/٤٥\" من طريق عبد الله بن إدريس عن الشيباني، به.\nوأخرجه مسلم \"٩٥٤\" \"٦٨\"، والترمذي \"١٠٣٧\" في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على القبر، والنسائي \"٤/٨٥\" من طريق هشيم عن الشيباني، به.\nوأخرجه الدارقطني \"٢/٧٨\"، والبيهقي \"٤\" /٤٦\" من طريق هريم بن سفيان عن الشيباني، به.\nوأخرجه الدارقطني \"٢/٧٧\" و\"٧٨\" من طريق أبي عوانة وشريك، والبيهقي \"٤/٤٦\" من طريق إبراهيم بن طهمان، ومسلم \"٩٥٤\" \"٦٨\" من طريق عبيد الله بن معاذ عن أبيه، أربعتهم عن الشيباني، به.\nوأخرجه مسلم \"٩٥٤\" \"٦٩\"، والبيهقي \"٤/٤٦\" من طريق \"٣٠٨٨\" و\"٣٠٨٩\" و\"٣٠٩٠\" و\"٣٠٩١\".","vol":"7","page":355},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2992>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ تَعَلَّقَ بِهِ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرْ فِي الْعِلْمِ وَلَا طَلَبِهِ مِنْ مَظَانِّهِ فَنَفَى جَوَازَ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ</span>\n٣٠٨٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٌ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَلْتَقِطُ الْأَذَى مِنَ الْمَسْجِدِ فَمَاتَ فَفَقَدَهُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ \" قَالُوا:مَاتَ، قَالَ: \"هَلَّا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي بِهِ\" فَكَأَنَّهُمُ اسْتَخَفُّوا شَأْنَهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: \"انْطَلِقُوا فَدُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ فَذَهَبَ فَصَلَّى عَلَيْهِ","vol":"7","page":355},{"text":"ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ هَذِهِ الْقُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا وَإِنَّ اللَّهَ يُنَوِّرُهَا عَلَيْهِمْ بِصَلَاتِي\" ١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو رافع: هو نفيع بن رافع الصائغ المدني.\nوأخرجه أحمد \"٢/٣٥٣\" و\"٣٨٨\"، والطيالسي \"٢٤٤٦\"، والبخاري \"٤٥٨\" في الصلاة: باب كنس المسجد والتقاط الخرق والقذى والعيدان، و\"٤٦٠\" باب الخدم للمسجد، و\"١٣٣٧\" في الجنائز: باب الصلاة على القبر بعد ما يدفن، ومسلم \"٩٥٦\" في الجنائز: باب الصلاة على القبر، وأبو داود \"٣٢٠٣\" في الجنائز: باب الصلاة على القبر، وابن ماجه \"١٥٢٧\" في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على القبر، والبيهقي \"٤/٤٧\" من طريق حماد بن زيد، والطيالسي \"٢٤٤٦\" من طريق صالح بن رستم، والبيهقي \"٤/٤٧\" من طريق يونس، ثلاثتهم عن ثابت، بهذا الإسناد.","vol":"7","page":356},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2993>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ فِي صلاة المصطفى ﷺ على القبر لم يكن دعاءه وَحْدَهُ دُونَ دُعَاءِ أُمَّتِهِ</span>\n٣٠٨٧ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ\nعَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْ زَيْدٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا وَرَدْنَا الْبَقِيعَ إِذَا هُوَ بِقَبْرٍ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا: فُلَانَةُ فَعَرَفَهَا فَقَالَ: \"أَلَا آذَنْتُمُونِي بِهَا؟ \" قَالُوا: كُنْتُ قَائِلًا صَائِمًا، قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلُوا لَا أَعْرِفَنَّ مَا مَاتَ مِنْكُمْ مَيِّتٌ مَا كُنْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ إِلَّا آذَنْتُمُونِي بِهِ فَإِنَّ صَلَاتِي عَلَيْهِ","vol":"7","page":356},{"text":"رَحْمَةٌ\". قَالَ: ثُمَّ أَتَى الْقَبْرَ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا١. [١:٤]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ: قَدْ يَتَوَهَّمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْقَبْرِ غَيْرُ جَائِزَةٍ لِلَّفْظَةِ الَّتِي فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"فَإِنَّ اللَّهَ يُنَوِّرُهَا عَلَيْهِمْ رَحْمَةً بِصَلَاتِي\" وَاللَّفْظَةِ الَّتِي فِي خَبَرِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ \"فَإِنَّ صَلَاتِي عَلَيْهِمْ رَحْمَةٌ\" وَلَيْسَتِ الْعِلَّةُ مَا يَتَوَهَّمُ الْمُتَوَهِّمُونَ فِيهِ أَنَّ إِبَاحَةَ هَذِهِ السُّنَّةِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ خاص دون أمته إذا لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَزَجَرَهُمْ ﷺ عَنْ أَنْ يَصْطَفُّوا خَلْفَهُ وَيُصَلُّوا مَعَهُ عَلَى الْقَبْرِ فَفِي تَرْكِ إِنْكَارِهِ ﷺ عَلَى مَنْ صَلَّى عَلَى الْقَبْرِ أَبْيَنُ الْبَيَانِ لِمَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ لِلْرَشَادِ وَالسَّدَادِ أَنَّهُ فِعْلٌ مُبَاحٌ لَهُ وَلِأُمَّتِهِ مَعًا دُونَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِالْفِعْلِ لَهُمْ دُونَ أُمَّتِهِ.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عثمان بن حكيم، فإنه من رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد \"٤/٣٨٨\"، والبيهقي \"٤/٤٨\"، وابن أبي شيبة \"٣/٢٧٥-٢٧٦\" و\"٣٦٠\"، ومن طريقه ابن ماجه \"١٥٢٨\" في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على القبر، والطبراني \"٢٢/٦٢٨\"، والبيهقي \"٤/٣٥\" من طريق هشيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي \"٤/٨٤-٨٥\" في الجنائز: باب الصلاة على القبر من طريق عبد الله بن نمير، والطبراني \"٢٢/٦٢٧\" من طريق زهير بن معاوية، والحاكم \"٣/٥٩١\" من طريق ابن لهيعة، ثلاثتهم عن عثمان بن حكيم، به. انظر الحديث رقم \"٣٠٨٣\" و\"٣٠٩٢\".","vol":"7","page":357},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2994>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٠٨٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ\nعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ على قَبْرٍ مَنْبُوذٍ فَصَفَّهُمْ خَلْفَهُ قُلْتُ: مَنْ أَخْبَرَكَ؟ قال: ابن عباس١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. الشيباني: سليمان بن أبي سليمان.\nوأخرجه البخاري \"٨٥٧\" في الأذان: باب وضوء الصبيان ومتى يجب عليهم الغسل والطهور، و\"١٣١٩\" في الجنائز: باب الصفوف على الجنازة، و\"١٣٢٢\" باب سنة الصلاة على الجنائز: و\"١٣٣٦\" باب الصلاة على القبر بعد ما يدفن، ومسلم \"٩٥٤\" \"٦٨\" في الجنائز: باب الصلاة على القبر، والنسائي \"٤/٨٥\" في الجنائز: باب الصلاة على القبر، والبيهقي \"٤/٤٥\" من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم \"٣٠٨٥\" و\"٣٠٨٨\" و\"٣٠٩٠\" و\"٣٠٩١\".","vol":"7","page":358},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2995>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ</span>\n٣٠٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ\nعَنْ بن عَبَّاسٍ قَالَ: انْتَهَى النَّبِيُّ ﷺ إِلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَصَلَّيْنَا معه١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح. المغيرة بن عبد الرحمن: ثقة، روى له النسائي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين\nوأخرجه مسلم \"٩٥٤\" \"٦٩\" في الجنائز: باب الصلاة على القبر، والبيهقي \"٤/٤٦\" من طرق عن وهب بن جرير، بهذا الإسناد.","vol":"7","page":358},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2996>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَى الْقَبْرِ</span>\n٣٠٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّغَوَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الشَّعْبِيِّ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ١. [٢:٤]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ صلاة المصطفى ﷺ على الْقَبْرِ إِنَّمَا كَانَتْ عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ وَالْمَنْبُوذُ نَاحِيَةٌ فَدَلَّتْكَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْقَبْرِ جَائِزَةٌ إِذَا كَانَ جَدِيدًا فِي نَاحِيَةٍ لَمْ تُنْبَشْ أَوْ فِي وَسَطِ قُبُورٍ لَمْ تُنْبَشْ فَأَمَّا الْقُبُورُ الَّتِي نُبِشَتْ وَقُلِبَ تُرَابُهَا صَارَ تُرَابُهَا نَجِسًا لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَى النَّجَاسَةِ إِلَّا أَنْ يَقُومَ الْإِنْسَانُ عَلَى شَيْءٍ نَظِيفٍ ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى الْقَبْرِ الْمَنْبَوشِ دون المنبوذ الذي لم ينبش.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. وانظر الحديث رقم \"٣٠٨٥\". و\"٣٠٨٨\" و\"٣٠٨٩\" و\"٣٠٩٠\".","vol":"7","page":359},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2997>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ وَإِنْ أَتَى عَلَى الْمَدْفُونِ لَيْلَةٌ</span>\n٣٠٩١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ الشعبي\nعن بن عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَبْرِ رَجُلٍ بَعْدَمَا دُفِنَ بِلَيْلَةٍ قَامَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَكَانَ قَدْ سَأَلَ عَنْهُ قَالُوا: فُلَانٌ دُفِنَ الْبَارِحَةَ فَصَلُّوا عَلَيْهِ١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. جرير: هو ابن عبد الحميد.\nوأخرجه البيهقي \"٤/٤٥\" من طريق عمران بن موسى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"١٣٤٠\" في الجنائز: باب الدفن بالليل، من طريق عثمان بن أبي شيبة، به.\nوأخرجه مسلم \"٩٥٤\" \"٦٨\" في الجنائز: باب الصلاة على القبر، من طريق إسحاق بن إبراهيم عن جرير، به. وانظر الحديث رقم \"٣٠٨٥\" و\"٣٠٨٨\" و\"٣٠٨٩\" و\"٣٠٩٠\".","vol":"7","page":360},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2998>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلنَّاسِ إِذَا أَرَادُوا الصَّلَاةَ عَلَى القبر أن يصطفوا وراء إمامهم</span>\n…\nرَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْبَقِيعِ فَرَأَى قَبْرًا جَدِيدًا فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ وَكَبَّرَ عليه أربعا١. [٢:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد تقدم برقم \"٣٠٨٣\" و\"٣٠٨٦\".","vol":"7","page":361},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2999>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الْقَاتِلَ نَفْسَهُ غَيْرُ جَائِزٍ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ</span>\n٣٠٩٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ حَدَّثَنَا خَلِيلُ بْنُ عَمْرٍو بَغْدَادِيٌّ ثِقَةٌ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ جِرَاحَةٌ فَأَتَى قَرْنًا لَهُ فَأَخَذَ مِشْقَصًا فَذَبَحَ بِهِ نَفْسَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١. [٤:٥]\n_________\n١ حديث صحيح، وإسناده ضعيف لضعف شريك -وهو عبد الله- فإنه سيء الحفظ، لكنه تربع. خليل بن عمرو: مترجم في \"ثقات المؤلف\" \"٨/٢٣٠-٢٣١\"، ووثقه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"٨/٣٣٥\".\nوأخرجه أحمد \"٥/٩١-٩٢\" و\"٩٤\" و\"١٠٢\" و\"١٠٧\"، والطيالسي \"٧٧٩\"، والترمذي \"١٠٦٨\" في الجنائز: باب في الصلاة على أهل القبلة، وابن أبي شيبة \"٣/٣٥٠-٣٥١\"، والطبراني \"٢/١٩٥٥\" و\"١٩٥٦\" من طريق شريك، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد \"٥/٩٢\"، ومسلم \"٩٧٨\" في الجنائز: باب ترك الصلاة على القاتل نفسه، وأبو داود مطولًا \"٣١٨٥\" في الجنائز: باب الإمام يصلي على من قتل نفسه، والنسائي \"٤/٦٦\" في الجنائز: باب ترك الصلاة على من قتل نفسه، والبيهقي \"٤/١٩\"، والطبراني \"٢/١٩٣٢\" من طريق زهير بن معاوية، عن سماك، به.\nوأخرجه أحمد \"٥/٨٧\" و\"٩٧\" و\"١٠٢\" و\"١٠٧\"، والترمذي \"١٠٦٨\"،.\nوالحاكم \"١/٣٦٤\"، والطبراني \"٢/١٩٢٠\"، وعبد الرزاق \"٦٦١٩\" من طريق إسرائيل عن سماك، به. وصححه الحاكم على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد \"٥/١٠٧\" من طريق حجاج عن سماك، به.\nوالقرن: الجعبة، والمشقص من النصال: ما طال وعرض.","vol":"7","page":361},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3000>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْمَرْجُومَ لِزِنَاهُ لَا يَجِبُ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ</span>\n٣٠٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا بن أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ جابر أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَى فَأَعْرَضَ عَنْهُ حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَبِكَ جُنُونٌ؟ \" قَالَ: لَا قَالَ: \"فَهَلْ أَحْصَنْتَ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فَرُجِمَ فِي الْمُصَلَّى فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ فَرَّ فَأُدْرِكَ وَخَرَّ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ خَيْرًا ولم يصل عليه١. [٤٠:٥]\n_________\n١ حديث صحيح، ابن أبي السري- وإن كان له أوهام- قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"١٣٣٣٧\". وأخرجه من طريقه: أحمد \"٣/٣٢٣\"، والبخاري \"٦٨٢٠\" في الحدود: باب الرجم بالمصلي، ومسلم \"١٦٩١\" \"١٦\" في الحدود: باب من اعترف على نفسه بالزنى، وأبو داود \"٤٤٣٠\" في الحدود: باب رجم ماعز بن مالك، والترمذي \"١٤٢٩\" في الحدود: باب ما جاء في درء الجد عن المعترف إذا رجع، والنسائي \"٤/٦٢-٦٣\" في الجنائز: باب ترك الصلاة على المرجوم، والبيهقي \"٨/٢١٨\". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":362},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو داود \"٤٤٣٠\" من طريق ابن أبي السري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٣٣٣٦\"، والدارمي \"٢/١٧٦\"، ومسلم \"١٦٩١\" \"١٦\"، والبيهقي \"٨/٢٢٥\" من طريق ابن جريج، والبخاري \"٥٢٧٠\" في النكاح: باب الطلاق في الإغلاق، و\"٦٨١٤\" في الحدود: باب رجم المحصن، ومسلم \"١٦٩١\" \"١٦\"، والبيهقي \"٨/٢٢٥\" من طريق يونس، كلاهما عن الزهري، به.\nوأخرجه البخاري \"٥٢٧٢\" \"٦٨١٦\" و\"٦٨٢٦\" و\"٧١٦٨\"، ومسلم \"١٦٩١\" \"١٦\" بإثر حديث أبي هريرة: قال ابن شهاب: فأخبرني من سمع جابر بن عبد الله يقول: فكنت فيمن رجمه، فرجمناه بالمصلي، فلما أذلقته الحجارة هرب، فأدركناه بالحرة فرجمناه.","vol":"7","page":363},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3001>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ تَرْكُ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَاتِلِ نَفْسَهُ مِنْ أَلَمِ جِرَاحَةٍ أَصَابَتْهُ</span>\n٣٠٩٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَلِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكٍ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ بِهِ جِرَاحَةٌ فَأَتَى قَرْنًا لَهُ فَأَخَذَ مِشْقَصًا فَذَبَحَ بِهِ نَفْسَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١. [٣:٥]\n_________\n١ إسناده ضعيف، ومتنه صحيح، وهو مكرر \"٣٠٩٣\".","vol":"7","page":363},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3002>ذِكْرُ جَوَازِ الصَّلَاةِ لِلْمَرْءِ عَلَى الْمَيِّتِ الْغَائِبِ فِي بَلْدَةٍ أُخْرَى</span>\n٣٠٩٦ - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَرَّكِينَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: السَّاعَةَ يَخْرُجُ السَّاعَةَ يَخْرُجُ حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ","vol":"7","page":363},{"text":"عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى على النجاشي١. [٨:٥]\n_________\n١ رجاله رجال بالصيحيح، وعنعنة أبي الزبير لا تضر، فإنه قد توبع. أبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي.\nوأخرجه النسائي \"٤/٧٠\" في الجنائز: باب الصفوف على الجنازة، من طريق عمرو بن علي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أ؛ مد \"٣/٣٦٩\" و\"٤٠٠\"، والبخاري \"١٣١٧\" في الجنائز: باب من صف صفين أو ثلاثة على الجنازة خلف الإمام، و\"١٣٢٠\" باب الصفوف على الجنازة، \"٣٨٧٧\" و\"٣٨٧٨\" في مناقب الأنصار: باب موت النجاشي، ومسلم \"٩٥٢\" \"٦٥\"، والنسائي \"٤/٦٩\"، وعبد الرزاق \"٦٤٠٦\"، والبيهقي \"٤/٢٩\" و\"٤٩-٥٠\" و\"٥٠\" من طريق عطاء عن جابر.\nوأخرجه أحمد \"٣/٣٦٣\"، والبخاري \"١٣٣٤\" في الجنائز: باب التكبير على الجنازة أربعًا، \"٣٨٧٩\"، ومسلم \"٩٥٢\" \"٦٤\"، وابن أبي شيبة \"٣/٣٠٠\" \"٣٦٣\" من طريق سعيد بن ميناء عن جابر. وانظر الحديث رقم \"٣٠٩٧\" و\"٣٠٩٩\".\nوقوله: \"الساعة يخرج الساعة يخرج\" قال السندي في حاشية النسائي \"٤/٧٠-٧١\": الظاهر أنه بيان كيفية تحملهم الحديث، لكن في الكلام اختصار، وكان أصله: كنا عند باب الزبير منتظرين لخروجه، ونقول: الساعة يخرج أبو الزبير من البيت، والله تعالى أعلم.","vol":"7","page":364},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3003>ذِكْرُ جَوَازِ صَلَاةِ الْمَرْءِ جَمَاعَةً عَلَى الْمَيِّتِ إِذَا مَاتَ فِي بَلَدٍ آخَرَ</span>\n٣٠٩٧ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ١ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ على النجاشي لما بلغه\n_________\n١ في الأصل: \"عبد\" وهو خطأ.","vol":"7","page":364},{"text":"وفاته وكنت في الصف الثاني١. [٨:٥]\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الشيخين. وهو مكرر ما قبله.\nوأخرجه البخاري تعليقًا \"١٣٢٠\" في الجنائز: باب الصفوف على الجنازة بلفظ: \"قال أبو الزبير عن جابر: كنت في الصف الثاني\" ووصله النسائي \"٤/٧٠\" في الجنائز: باب الصفوف على الجنازة كما تقدم في الحديث السابق. وانظر الحديث رقم \"٣٠٩٩\".","vol":"7","page":365},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3004>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى النَّجَاشِيِّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ</span>\n٣٠٩٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَعَى لِلنَّاسِ١ النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَخَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَفَّ بِهِمْ وكبر أربع تكبيرات٢. [٨:٥]\n_________\n١ في الأصل: \"الناس\"، والتصحيح من \"التقاسيم\" \"٥/٢٦٠\".\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم تخريجه برقم \"٣٠٦٧\".","vol":"7","page":365},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3005>ذِكْرُ إِبَاحَةِ صَلَاةِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَيِّتِ إِذَا مَاتَ بِبَلَدٍ آخَرَ</span>\n٣٠٩٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلَّانَ بِأَذَنَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إن أَخًا لَكُمْ قَدْ مَاتَ","vol":"7","page":365},{"text":"فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ\"، قَالَ: فَصَفَفْنَا عَلَيْهِ صَفَّيْنِ١. [٢:٤]\n_________\n١ محمد بن يحيى الزماني: ثقة، روى له أبو داود، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد \"٣/٣٥٥\"، ومسلم \"٩٥٢\" \"٦٦\" في الجنائز: باب في التكبير على الجنازة، من طريق حماد بن زيد، و\"٩٥٢\" \"٦٦\"، والنسائي \"٤/٧٠\" في الجنائز: باب الصفوف على الجنازة، من طريق إسماعيل بن علية، كلاهما عن أيوب، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم \"٣٠٩٦\" و\"٣٠٩٧\".","vol":"7","page":366},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3006>ذِكْرُ وَصْفِ اسْمِ هَذَا الْمُتَوَفَّى الَّذِي صَلَّى عليه بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ فِي بَلَدِهِ</span>\n٣١٠٠ - أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أربعا١. [٢:٤]\nقال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: الْعِلَّةُ فِي صَلَاةِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى النَّجَاشِيِّ وَهُوَ بِأَرْضِهِ أَنَّ النجاشي أرضه\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي داود الطيالسي، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٨٩\" من طريق ابن نمير عن عبيد الله، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٣٠٠\" و\"٣٦٢-٣٦٣\"، والبخاري \"١٣١٨\" في الجنائز: باب الصفوف على الجنازة، والترمذي \"١٠٢٢\" في. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","vol":"7","page":366},{"text":"بِحِذَاءِ الْقِبْلَةِ وَذَاكَ أَنَّ بَلَدَ الْحَبَشَةِ إِذَا قام إنسان بِالْمَدِينَةِ كَانَ وَرَاءَ الْكَعْبَةِ وَالْكَعْبَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بِلَادِ الْحَبَشَةِ فَإِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ وَدُفِنَ ثُمَّ عَلِمَ الْمَرْءُ فِي بَلَدٍ آخَرَ بِمَوْتِهِ وَكَانَ بَلَدُ الْمَدْفُونِ بَيْنَ بَلَدِهِ وَالْكَعْبَةِ وَرَاءَ الْكَعْبَةِ جَازَ لَهُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ فَأَمَّا مَنْ مَاتَ وَدُفِنَ فِي بَلَدٍ وَأَرَادَ الْمُصَلِّي عَلَيْهِ الصَّلَاةَ فِي بَلَدِهِ وَكَانَ بَلَدُ الْمَيِّتِ وَرَاءَهُ فُمَسْتَحِيلٌ حينئذ الصلاة عليه١.\n_________\n= الجنائز: باب ما جاء في التكبير على الجنازة، وابن ماجه \"١٥٣٤\" في الجنائز: باب في الصلاة على النجاشي، من طريق معمر، والطيالسي \"٢٣٠٠\" وأحمد \"٢/٤٧٩\" من طريق زمعة بن صالح، والبخاري \"١٣٢٨\" في الجنائز: باب صلاة الصبيان مع الناس على الجنائز: و\"٣٨٨١\" في مناقب الأنصار: باب موت النجاشي، ومسلم \"٩٥١\" \"٦٣\" في الجنائز: باب في التكبير على الجنازة من طريق عقيل، و\"٩٥١\" \"٦٣\" من طريق صالح، أربعتهم عن الزهري، به. وانظر الحديث رقم \"٣٠٦٨\" و\"٣٠٩٨\" و\"٣١٠٢\".\n١ قال البغوي \"٥/٣٤١-٣٤٢\": ومن فوائد الحديث جواز الصلاة على الميت الغائب، ويتوجهون إلى القبلة، لا إلى بلد الميت إن كان في غير جهة القبلة، وهو قول أكثر أهل العلم وذهب بعضهم إلى أن الصلاة على الميت الغائب لا تجوز، وهو قول أصحاب الرأي، وزعموا أن النبي ﷺ كان مخصوصًا به، وهذا ضعيف، لأن الإقتداء به في أفعاله واجب على الكفاية مالم يقم دليل التخصيص، ولا تجوز دعوى التخصيص ها هنا، لأن النبي ﷺ لم يصل عليه وحده، إنما صلى مع الناس. قال الخطابي: ليس فيه مستدل، لأن النجاشي كان مسلمًا بين ظهراني قوم كفار، فقضى النبي ﷺ حقه في الصلاة عليه، فأما الميت المسلم في البلد الآخر فليس كهؤلاء، لأنه قد قضى حقه في الصلاة عليه غيره من المسلمين في بلده.....=","vol":"7","page":367},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الحافظ في \"الفتح\" \"٣/١٨٨\": واستدل به على مشروعية الصلاة على الميت الغائب عن البلد، وبذلك قال الشافعي وأحمد وجمهور السلف، حتى قال ابن حزم: لم يأت عن أحد من الصحابة منعه. قال الشافعي: الصلاة على الميت دعاء له، وهو إذا كان ملففًا يُصلى عليه، فكيف لا يدعى له وهو غائب أو في القبر بذلك الوجه الذي يدعى له به وهو ملفف، وعن الحنفية والمالكية لا يشرع ذلك، وعن بعض أهل العلم إنما يجوز ذلك في اليوم الذي يموت فيه الميت أو ما قرب منه، لا ما إذا طالت المدة. حكاه ابن عبد البر. وقال ابن حبان: إنما يجوز ذلك لمن كان في جهة القبلة، فلو كان بلد الميت مستدبر القبلة مثلًا لم يجز. قال المحب الطبري: لم أر ذلك لغيره، وحجته حجة الذي قبله: الجمود على قصة النجاشي، وستأتي حكاية مشاركة الخطابي لهم في هذا الجمود. وقد اعتذر من لم يقل بالصلاة على الغائب عن قصة النجاشي بأمور، منها: أنه كان بأرض لم يصل عليه بها أحد فتعينت الصلاة عليه لذلك، ومن ثم قال الخطابي … واستحسنه الروياني من الشافعية، وبه ترجم أبو داود في السنن: الصلاة على المسلم يليه أهل الشرك ببلد آخر، وهذا محتمل إلا أنني لم أقف على شيء من الأخبار على أنه لم يصل عليه في بلده أحد.","vol":"7","page":368},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3007>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ نَعَى إِلَى النَّاسِ النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الذي توفي فيه</span>\n٣١٠١ - أخبرنا بن قتيبة حدثنا حرملة حدثنا بن وهب أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَعَى النَّجَاشِيَّ يَوْمَ تُوُفِّيَ وَقَالَ: \"اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ\" ثُمَّ خَرَجَ بِالنَّاسِ إِلَى المصلى فصفوا وراءه وكبر أربع تكبيرات١. [٤١:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦٣٩٣\"، ومن طريقه أحمد \"٢/٢٨٠\" عن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":368},{"text":"٣١٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بن سلم حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ عَنْ عَمِّهِ\nعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ أَخَاكُمْ النَّجَاشِيَّ تُوُفِّيَ فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَفُّوا خَلْفَهُ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا وَهُمْ لَا يَظُنُّونَ إِلَّا أَنَّ جَنَازَتَهُ بَيْنَ يديه١. [٤١:٥]\n_________\n= معمر، والبخاري \"١٣٢٧\" في الجنائز: باب صلاة الصبيان مع الناس على الجنائز: ومسلم \"٩٥١\" \"٦٣\" في الجنائز: باب في التكبير على الجنازة، من طريق عقيل، والبخاري \"٣٨٨٠\" في مناقب الأنصار: باب موت النجاشي، ومسلم \"٩٥١\" \"٦٣\"، والبيهقي \"٤/٤٩\" من طريق صالح، وأحمد \"٢/٥٢٩\" من طريق محمد بن أبي حفصة، أربعتهم عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٤١\"، والبغوي \"١٤٩٠\" من طريق سفيان بن عيينة، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هريرة. وانظر الحديث رقم \"٣٠٦٨\" و\"٣٠٩٨\" و\"٣١٠٠\".\n١ إسناده صحيح. عم أبي قلابة: هو المهلب الجرمي البصري، روى له مسلم وأصحاب السنن.\nوأخرجه الطبراني \"١٨/٤٨٢\" من طريق إبراهيم بن دحيم عن أبيه عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وسقط منه \"عن\" أو \"حدثنا\" قبل \"الأوزاعي\".\nوأخرجه أحمد \"٤/٤٤٦\" من طريق حرب، عن يحيى، به.\nوأخرجه أحمد \"٤/٤٣٣\"، وابن أبي شيبة \"٣/٣٦٢\"، ومسلم \"٩٥٣\". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":369},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في الجنائز: باب في التكبير على الجنازة، والطبراني \"١٨/٤٦٠\" \"٤٦١\"، والبيهقي \"٤/٥٠\" من طرق عن أيوب، وابن ماجه \"١٥٣٥\" في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على النجاشي، من طريق يونس، كلاهما عن أبي قلابة، به.\nوأخرجه الطبراني \"١٨/٤٦٢\" من طريق أيوب على المهلب، به.\nوأخرجه أحمد \"٤/٤٣٩\"، والترمذي \"١٠٣٩\" في الجنائز: باب ما جاء في صلاة النبي ﷺ على النجاشي، والنسائي \"٤/٧٠\" في الجنائز: باب الصفوف على الجنازة، والطبراني \"١٨/٤٨٨\" من طريق يونس بن عبيد، وابن أبي شيبة \"٣/٣٦٢\" من طريق بشر بن المفضل، كلاهما عن محمد بن سيرين، عن أبي المهلب، عن عمران.\nوأخرجه أحمد \"٤/٤٣٩\" و\"٤٤١\"، وابن أبي شيبة \"٣/٣٦٢\" من طريق يونس، عن ابن سيرين، عن عمران بن حصين.","vol":"7","page":370},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3009></span><span data-type='title' id=toc-3008>فَصْلٌ فِي الدَّفْنِ</span>\n٣١٠٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقُطَيْعِيُّ قال: حجاج بن محمد عن بن جريح قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ\nأَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ يَوْمًا فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ كُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ وَدُفِنَ لَيْلًا فَزَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ يُقْبَرَ الرَّجُلُ لَيْلًا إِلَّا أَنْ يضطر الإنسان إلى ذلك١. [٤٦:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معمر القطيعي: هو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر الهلالي.\nوأخرجه مسلم \"٩٤٣\" في الجنائز: باب في تحسين كفن الميت، والنسائي \"٤/٣٣\" في الجنائز: باب الأمر بتحسين الكفن، وابن الجارود \"٥٤٦\"، والبيهقي \"٤/٣٢\" من طرق عن حجاج بن محمد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٣/٢٩٥\". وأبو داود \"٣١٤٨\" في الجنائز: باب في الكفن، والحاكم \"١/٣٦٨-٣٦٩\"، والبيهقي \"٣/٤٠٣\" من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج، به.\nوأخرجه أحمد \"٣/٢٩٥\" من طريق محمد بن بكر، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عن جابر. وانظر الحديث رقم \"٣٠٣٤\".","vol":"7","page":371},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3010>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَقْعُدَ الْمَرْءُ إِذَا تَبِعَ الْجَنَازَةَ إِلَى أَنْ تُوضَعَ</span>\n٣١٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عبيدة بن حميد عن سهل بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إذا تَبِعَ أَحَدُكُمُ الْجَنَازَةَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى تُوضَعَ\" ١. [٤٩:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح. عبد الله بن عمر: هو محمد بن أبان القرشي الأموي.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦٣٢٧\"، وأحمد \"٣/٢٥\"، والطيالسي \"٢١٩٠\"، والبخاري \"١٣١٠\" في الجنائز: باب من تبع جنازة فلا يقعد حتى توضع عن مناكب الرجال، ومسلم \"٩٥٩\" \"٧٧\" في الجنائز: باب القيام للجنازة، الترمذي \"١٠٤٣\" في الجنائز: باب ما جاء في القيام للجنازة، وابن أبي شيبة \"٣/٣٠٨-٣٠٩\"، والطحاوي \"١/٤٨٧\"، والبيهقي \"٤/٢٦\" من طرق عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبي سعد الخدري.\nوأخرجه أحمد \"٣/٣٧\" و\"٤٨\"، ومسلم \"٩٥٩\" \"٧٦\"، والطيالسي \"٢١٨٤\"، والطحاوي \"١/٤٨٧\"، والحاكم \"١/٣٥٦\"، والبيهقي \"٤/٢٦\" من طرق عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي سعيد الخدري.\nوأخرجه النسائي \"٤/٤٤\" من طريق ابن عجلان عن سعيد، عن أبي سعيد الخدري.\nوأخرجه أبو داود \"٣١٧٣\" في الجنائز: باب القيام للجنازة، من طريق سهيل بن أبي صالح، عن ابن أبي سعيد الخدري، عن أبيه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٣١٠\"، والبخاري \"١٣٠٩\" في الجنائز: باب متى يقعد إذا قام للجنازة، والبيهقي \"٤/٢٦\" من طريق ابن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه قال: كنا في جنازة، فأخذ أبو هريرة ﵁ بيد مروان فجلسا قبل أن توضع، فجاء أبو سعيد ﵁، فأخذ بيد مروان، فقال: قم فوالله لقد علم هذا أن النبي ﷺ نهانا عن ذلك، فقال أبو هريرة: صدق.","vol":"7","page":372},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3011>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ عِنْدَ شُهُودِ الْجَنَازَةِ أَنْ لَا يَقْعُدَ حَتَّى تُوضَعَ</span>\n٣١٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ مَعَ الْجَنَازَةِ لَمْ يَجْلِسْ حَتَّى تُوضَعَ فِي اللحد أو تدفن شك أبو معاوية١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم.\nوأخرجه الحاكم \"١/٣٥٦\" من طريق يحيى بن يحيى، عن أبي معاوية، بهذا الإسناد. وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه النسائي \"٤/٤٤\" في الجنائز: باب الأمر بالقيام للجنازة، من طريق ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: ما رأينا رسول الله ﷺ شهد جنازة قط فجلس حتى توضع.","vol":"7","page":373},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3012>ذكر ما يستحب للمشيع الْجَنَازَةِ أَنْ لَا يَقْعُدَ حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ</span>\n٣١٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا كان مع","vol":"7","page":373},{"text":"الْجَنَازَةِ لَمْ يَجْلِسْ حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ أو حتى تدفن شك أبو معاوية١. [٢٨:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح، وهو مكرر ما قبله","vol":"7","page":374},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3013>ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي تَتْبَعُ جَنَازَةِ الْمَيِّتِ وَمَا يَرْجِعُ مِنْهَا عَنْهُ وَمَا يَبْقَى مِنْهَا مَعَهُ</span>\n٣١٠٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ:\nسَمِعْتُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلَاثَةٌ: فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى وَاحِدٌ: يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَيَبْقَى عَمَلُهُ\" ١. [٧٠:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح. عبد الوارث بن عبيد الله روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" وقال ابن حجر في \"التقريب\": صدوق روى له الترمذي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. عبد الله: هو ابن المبارك، وعبد الله بن أبي بكر: هو ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" \"١١٨٦\"، وابن المبارك في \"الزهد\" \"٦٣٦\"، والبخاري \"٦٥١٤\" في الرقاق: باب سكرات الموت، ومسلم \"٢٩٦٠\" في الزهد والرقائق، والترمذي \"٢٣٧٩\" في الزهد: باب ما جاء مثل ابن آدم وأهله وولده وماله وعمله، من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.","vol":"7","page":374},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3014>ذِكْرُ تَفْصِيلِ لَفْظِ الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣١٠٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ","vol":"7","page":374},{"text":"عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لِابْنِ آدَمَ ١ ثَلَاثَةٌ أَخِلَّاءُ: أَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: مَا أَنْفَقَتْ فَلَكَ وَمَا أَمْسَكَتْ فَلَيْسَ لَكَ فَهَذَا مَالُهُ، وَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ ٢: أَنَا مَعَكَ فَإِذَا أَتَيْتَ بَابَ الْمَلِكِ تَرَكْتُكَ وَرَجَعْتُ، فَذَلِكَ أَهْلُهُ وَحَشَمُهُ وَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ حَيْثُ دَخَلْتَ وَحَيْثُ خَرَجْتَ فَهَذَا عَمَلُهُ فَيَقُولُ: إِنْ كُنْتَ لَأَهْوَنَ الثلاثة علي\" ٣. [٧٠:٣]\n_________\n١ في \"مسند الطيالسي\": \"لكل إنسان\".\n٢ من قوله: \"فإذا أتيت\" إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" \"٣/٤٣٠\".\n٣ إسناده حسن. عمران القطان: هو عمران بن داور القطان البصري، قال الحافظ في \"التقريب\": صدوق يهم. وهو في \"مسند الطيالسي\" \"٢٠١٣\".\nوأخرجه من طريق الطيالسي: الحاكم \"١/٣٧١\" وقال: هذا حديث صحيح الإسناد لم يخرجاه هكذا بتمامه لانحرافهما عن عمران القطان، وليس بالمجروح الذي يترك حديثه. ووافقه الذهبي.","vol":"7","page":375},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3015>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُدَلِّيَ أَخَاهُ فِي حُفْرَتِهِ نَسْأَلُ اللَّهَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْوَقْتِ</span>\n٣١٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الصديق\nعن بن عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَضَعَ الْمَيِّتَ فِي","vol":"7","page":375},{"text":"الْقَبْرِ قَالَ: \"بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ الله\" ١. [١٢:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجال ثقات رجال الصحيح.\nوأخرجه الحاكم \"١/٣٦٦\"، والبيهقي \"٤/٥٥\" من طريق شعبة، والبيهقي \"٤/٥٥\" من طريق هشام الدستوائي، كلاهما عن قتادة، بهذا الإسناد موقوفًا على ابن عمر. وانظر الحديث الآتي","vol":"7","page":376},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3016>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّسْمِيَةِ لِمَنْ دَلَّى مَيِّتًا فِي حُفْرَتِهِ</span>\n٣١١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ\nعن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ فِي اللَّحْدِ فَقُولُوا: بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ\" ١. [١٠٤:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٧\" و\"٤٠\" \"٥٩\" و\"٦٩\" و\"١٢٧-١٢٨\"، وأبو داود \"٣٢١٣\" في الجنائز: باب في الدعاء للميت إذا وضع في قبره، والحاكم \"١/٣٦٦\"، والبيهقي \"٤/٥٥\" من طرق عن همام، بهذا الإسناد وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الترمذي \"١٠٤٦\" في الجنائز: باب ما يقول إذا أدخل الميت القبر، وابن ماجه \"١٥٥٠\" في الجنائز: باب ما جاء في إدخال الميت القبر، من طريق الحجاج، وابن ماجه \"١٥٥٠\" أيضًا من طريق ليث بن أبي سليم، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.\nوأخرجه بزيادة ألفاظ عما هنا ابن ماجه \"١٥٥٣\"، والبيهقي \"٤/٥٥\" من طريق حماد بن عبد الرحمن الكلبي عن إدريس بن صبيح الأودي،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":376},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه: أبو الصديق بكر بن قيس١.\n_________\n= عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر. وحماد بن عبد الرحمن: ضعيف، وشيخه مجهول.\nوفي الباب: حديث البياضي عند الحاكم \"١/٣٦٦\". وانظر الحديث السابق.\n١ في \"تهذيب الكمال\": بكر بن عمرو، ويقال: ابن قيس أبو الصديق الناجي البصري.","vol":"7","page":377},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3017>فَصْلٌ فِي أَحْوَالِ الْمَيِّتِ فِي قَبْرِهِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3018>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ وَالْكَافِرَ يَعْرِفَانِ مَا يَحِلُّ بِهِمَا بَعْدُ مِنْ ثَوَابٍ أَوْ عِقَابٍ قَبْلَ أَنْ يُدْخَلَا فِي حُفْرَتِهِمَا</span>\n٣١١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا بن أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ يَقُولُ: قَدِّمُونِي وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ يَقُولُ: يَا وَيْلَتِي أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِي\" يُرِيدُ الْمُسْلِمَ والكافر ١. [٧١:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن مهران -وهو المدني مولى الأزد- فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد \"٢/٤٧٤\" من طريق يحيى بن آدم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٩٢\" و\"٥٠٠\"، والطيالسي \"٢٣٣٦\"، والنسائي \"٤/٤٠-٤١\" في الجنائز: باب السرعة بالجنازة، والبيهقي \"٤/٢١\" من طريق ابن أبي ذئب، بهز\nوأخرجه أحمد \"٢/٤٧٤\" من طريق حجاج، عن سعيد المقبري، به.","vol":"7","page":378},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ وَمَتْنُ خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ أَتَمُّ مِنْ خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي أول هذا الباب١.\n_________\n١ تقدم برقم \"٣٠٣٨\" و\"٣٠٣٩\".","vol":"7","page":379},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3019>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ضَغْطَةً الْقَبْرِ لَا يَنْجُو مِنْهَا أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ السَّلَامَةِ مِنْهَا</span>\n٣١١٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ صَفِيَّةَ\nعَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لِلْقَبْرِ ضَغْطَةٌ لَوْ نَجَا مِنْهَا أَحَدٌ لَنَجَا مِنْهَا سعد بن معاذ\" ١. [٨:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. صفيه: هي بنت أبي عبيد مسعود الثقفية، لم يرو لها البخاري، وباقي السند على شرطهما. بندار: هو محمد بن بشار، ونافع: هو مولى ابن عمر.\nوأخرجه أحمد \"٦/٥٥\" و\"٩٨\"، والبغوي في \"الجعديات\" \"١٦٠١\"، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" \"٢٧٤\" و\"٢٧٥\" من طريق شعبة، بهذا الإسناد. إلا أنهم لم يسموا صفية، فقال أحمد: عن إنسان، وقال البغوي والطحاوي: عن امرأة ابن عمر. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٤٦\" وقال: رواه أحمد عن نافع عن عائشة، وعن نافع عن إنسان عن عائشة، وكلا الطريقين رجالهما رجال الصحيح.\nوأخرجه الطحاوي \"٢٧٣\" من طريق شعبة، وأحمد في \"السنة\"....=","vol":"7","page":379},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"١٣٣٧\" من طريق يحيى بن سعيد، كلاهما عن سعد بن إبراهيم عن نافع، عن عائشة.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٤٧\" عن نافع قال: أتينا صفية بنت أبي عبيد فحدثتنا أن رسول الله ﷺ قال: \"إن كنت لأرى لو أن أحدًا أعفي من ضغطة القبر، لعفي سعد بن معاذ ولقد ضم ضمة\" رواه الطبراني في \"الأوسط\"، وهو مرسل وفي إسناده من لم أعرفه.\nوللحديث شاهد من حديث ابن عمر عند الطحاوي \"٢٧٦\"، والنسائي \"٤/١٠٠-١٠١\".","vol":"7","page":380},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3020>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ لَا يُحَرَّكُ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَى أَنْ يَبْلَى</span>\n٣١١٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ إِنَّهُ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَكَانَ الصِّيَامُ عَنْ يَمِينِهِ وَكَانَتِ الزَّكَاةُ عَنْ شِمَالِهِ وَكَانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ.\nفَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ فَيَقُولُ الصِّيَامُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَسَارِهِ فَتَقُولُ الزَّكَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَتَقُولُ فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف","vol":"7","page":380},{"text":"وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ فَيُقَالُ لَهُ: اجْلِسْ فَيَجْلِسُ وَقَدْ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ وَقَدْ أُدْنِيَتْ لِلْغُرُوبِ فَيُقَالُ لَهُ: أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَا تَقُولُ فِيهِ وَمَاذَا تَشَهَّدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: دَعُونِي حَتَّى أُصَلِّيَ فَيَقُولُونَ١: إِنَّكَ سَتَفْعَلُ أَخْبَرَنِي عَمَّا نَسْأَلُكُ عَنْهُ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَا تَقُولُ فِيهِ وَمَاذَا تَشَهَّدُ عَلَيْهِ؟ \" قَالَ: \"فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا لَوْ عَصَيْتَهُ فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ وَيُعَادُ الْجَسَدُ لِمَا بَدَأَ مِنْهُ فَتَجْعَلُ نَسْمَتُهُ فِي النَّسَمِ الطِّيِّبِ وَهِيَ طَيْرٌ يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ\" قَالَ: \" فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ إلى آخر الآية [إبراهيم: ٢٧] قَالَ:\n\"وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ ثُمَّ أُتِيَ عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ ثُمَّ أُتِيَ عَنْ شِمَالِهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ ثُمَّ أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ فَيُقَالُ لَهُ:\n_________\n١ في الأصل: \"فيقول\"، والمثبت من \"التقاسيم\" \"٣/٤٣٥\".","vol":"7","page":381},{"text":"اجْلِسْ فَيَجْلِسُ خَائِفًا مَرْعُوبًا فَيُقَالُ لَهُ: أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَاذَا تَقُولُ فِيهِ؟ وَمَاذَا تَشَهَّدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: أَيُّ رَجُلٍ؟ فَيُقَالُ: الَّذِي كَانَ فِيكُمْ فَلَا يَهْتَدِي لِاسْمِهِ حَتَّى يُقَالَ لَهُ: مُحَمَّدٌ فَيَقُولُ: مَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَوْلًا فَقُلْتُ كَمَا قَالَ النَّاسُ، فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنَ النَّارِ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ: ذَلِكَ مَقْعَدُكَ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهِ لَوْ أَطَعْتَهُ فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ فَتِلْكَ الْمَعِيشَةُ الضَّنْكَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: ١٢٤] ١. [١٢٤:٣]\n_________\n١ إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦٧٠٣\"، وابن أبي شيبة \"٣/٣٨٣-٣٨٤\"، وهناد بن السري في \"الزهد\" \"٣٣٨\"، والطبري في \"جامع البيان\" \"١٣/٢١٥-٢١٦\"، والحاكم \"١/٣٧٩-٣٨٠\" و\"٣٨٠-٣٨١\"، والبيهقي في \"الاعتقاد\" ص \"٢٢٠-٢٢٢\"، وفي \"إثبات عذاب القبر\" \"٦٧\" من طرق عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٥١-٥٢\" وقال: رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" \"٥/٣١-٣٢\" وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن مردويه.","vol":"7","page":382},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3021>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يُفْتَنُ فِي قَبْرِهِ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا</span>\n٣١١٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ\nعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي فَقُلْتُ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشَارَتْ: أَيْ نَعَمْ قَالَتْ: فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ فَجَعَلْتُ أُصُبُّ الْمَاءَ فَوْقَ رَأْسِي فَلَمَّا انْصَرَفَ حَمِدَ اللَّهَ رَسُولَ اللَّهِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ مِثْلَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ- لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ- يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوِ الْمُوقِنُ -فَلَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ- فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ صَالِحًا قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُؤْمِنًا وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوِ الْمُرْتَابُ - لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ- فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يقولون شيئا فقلته\" ١. [٧١:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوهو في \"الموطأ\" \"١\":١٨٨-١٨٩\"، ومن طريق مالك أخرجه البخاري \"١٨٤\" في الوضوء: باب من لم يتوضأ إلا من الغشي المثقل،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":383},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= و\"١٠٥٣\" في الكسوف: باب صلاة النساء مع الرجال في الكسوف، و\"٧٢٨٧\" في الاعتصام: باب الإقتداء بسنن رسول الله ﷺ، وأبو عوانة \"٢/٣٧٠\"، والبغوي \"١١٣٧\".\nوأخرجه أحمد \"٦/٣٤٥\"، والبخاري \"٨٦\" في العلم: باب من أجاب الفتيا بإشارة الرأس، و\"٩٢٢\" في الجمعة: باب من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد، و\"١٠٦١\" مختصرًا في الكسوف: باب قول الإمام في خطبة الكسوف أما بعد، \"١٢٣٥\" كذلك مختصرًا في السهر: باب الإشارة في الصلاة، ومسلم \"٩٠٥\" في الكسوف، باب ما عرض على النبي ﷺ في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار، وأبو عوانة \"٢/٣٦٨-٣٦٩\" و\"٣٦٩-٣٧٠\"، والبغوي \"١١٣٨\" من طرق عن هشام، به.\nوأخرجه البخاري \"١٣٧٣\" في الجنائز: باب ما جاء في عذاب القبر، والبيهقي في \"إثبات عذاب القبر\" \"١٠٢\" من طريق يونس، عن الزهري، عن عروة، عن أسماء مختصرًا.","vol":"7","page":384},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3022>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ النَّاسَ يُسْأَلُونَ فِي قُبُورِهِمْ وَعُقُولُهُمْ ثَابِتَةٌ مَعَهُمْ لَا أَنَّهُمْ يَسْأَلُونَ وَعُقُولُهُمْ تَرْغَبُ عَنْهُمْ</span>\n٣١١٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ١ حَدَّثَهُ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ فَتَّانَيِ الْقَبْرِ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَتُرَدُّ عَلَيْنَا عقولنا يا رسول الله؟ فقال:\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: \"عبد الله\"، والتصحيح من \"التقاسيم\" \"٣/٤٣١\".","vol":"7","page":384},{"text":"\"نعم كهيئتكم اليوم قال فبفيه الحجر\" ١. قال: فبفيه الحجر [٧١:٣]\n_________\n١ إسناده حسن من أجل حيي المعافري، فإنه صدوق يهم، وباقي رجاله ثقات من رجال الصحيح. أبو عبد الرحمن الحبلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" \"٢/٨٥٥\" من طريق عبد الله بن وهب بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٢/١٧٢\" من طريق ابن لهيعة، عن حيي بن عبد الله، به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٤٧\" وقال: رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" ورجال أحمد رجال الصحيح.","vol":"7","page":385},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3023>ذِكْرُ الْإِخْبَارُ بِأَنَّ الْمُسْلِمَ فِي قَبْرِهِ عِنْدَ السُّؤَالِ يُمَثَّلُ لَهُ النَّهَارُ عِنْدَ مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ</span>\n٣١١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بْنِ مَرْزُوقٍ بِفَمِ الصِّلْحِ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَفْصٍ الْأُبُلِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا دَخَلَ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ عِنْدَ غُرُوبِهَا فَيَقُولُ دَعُونِي أُصَلِّي\" ١. [٧١:٣]\n_________\n١ إسناده حسن. إسماعيل بن حفص: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال النسائي: أرجو أن لا يكون به بأس، ومن فوقه من رجال الصحيح.\nوأجرجه ابن ماجه \"٤٢٧٢\" في الزهد: باب ذكر القبر والبلى، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٨٦٧\" عن إسماعيل بن حفص، بهذا الإسناد.","vol":"7","page":385},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3024>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ اسْمِ الْمَلَكَيْنِ اللَّذَيْنِ يَسْأَلَانِ النَّاسَ فِي قُبُورِهِمْ ثَبَّتَنَا اللَّهُ بِتَفَضُّلِهِ لِسُؤَالِهِمَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ</span>\n٣١١٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا قُبِرَ أَحَدُكُمْ أَوِ الْإِنْسَانُ أَتَاهُ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: الْمُنْكَرُ وَالْآخَرُ: النَّكِيرُ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ؟ فَهُوَ قَائِلٌ مَا كَانَ يَقُولُ:\nفَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ محمد عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَيَقُولَانِ لَهُ: إِنْ كُنَّا لِنَعْلَمُ إنك لتقول ذلك ثم يفسخ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا فِي سَبْعِينَ ذِرَاعًا وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ فَيَنَامُ كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ الَّذِي لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ.\nوَإِنْ كَانَ مُنَافِقًا قَالَ: لَا أَدْرِي كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَكُنْتُ أَقُولُهُ فَيَقُولَانِ لَهُ: إِنْ كُنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ ثُمَّ يُقَالُ لِلْأَرْضِ: الْتَئِمِي عَلَيْهِ فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهَا أَضْلَاعُهُ فَلَا يَزَالُ مُعَذَّبًا حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذلك\" ١.\n_________\n١ إسناده قوي. بشر بن معاذ العقدي: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" وقال أبو حاتم: صالح الحديث صدوق، ووثقه النسائي في.....=","vol":"7","page":386},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: خَبَرُ الْأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زَاذَانَ عَنِ الْبَرَاءِ سَمِعَهُ الْأَعْمَشُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو وَزَاذَانُ لَمْ يسمعه من البراء فلذلك لم أخرجه١.\n_________\n= أسماء شيوخه، وقال مسلمة بن قاسم: بصري ثقة صالح، وقد توبع عليه، ومن فوقه من رجال الصحيح.\nوأخرجه البيهقي في \"إثبات عذاب القبر\" \"٥٦\" من طريق محمد بن أبي بكر، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٨٦٤\" عن المقدمي، والأجري في \"الشريعة ص \"٣٦٥\" من طريق عبيد الله بن عمر القواريري، ثلاثتهم عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"١٠٧١\" في الجنائز: باب ما جاء في عذاب القبر، عن أبي سلمة يحيى بن خلف، حدثنا بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، به. وقال: حديث حسن غريب.\n١ حديث البراء عن عازب أخرجه عبد الرزاق \"٦٧٣٧\"، وابن أبي شيبة \"٣/٣٨٠-٣٨٢\"، وأحمد \"٤/٢٨٧\" و\"٢٨٨\" و\"٢٩٥\" و\"٢٩٦\" وفي \"السنة\" \"١٣٦٥-١٣٧١\"، والطيالسي \"٧٥٣\"، وأبو داود \"٤٧٥٣\" و\"٤٧٥٤\"، وابن جرير الطبري \"١٣/٢١٥\" و\"٢١٧\" و\"٢١٨\"، والأجري في \"الشريعة\" ص \"٣٦٧-٣٧٠\"، والبيهقي في \"إثبات عذاب القبر\" \"٢٠\" و\"٢١\" و\"٢٢\" و\"٢٣\" و\"٢٤\" و\"٢٥\" و\"٢٦\" و\"٢٧\" و\"٤٤\"، وصححه الحاكم \"١/٣٧-٤٠\" وأقره الذهبي، وصححه ابن القيم في \"تهذيب السنن\" \"٤/٣٣٧\".\nوإعلال المؤلف له بأن زاذان لم يسمعه من البراء ابن القيم بقوله: وهذه العلة فاسدة، فإن زاذانن قال: سمعت البراء بن عازب يقول -فذكره- ذكره أبو عوانة الإسفراييني في \"صحيحه\".","vol":"7","page":387},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3025>ذِكْرُ سَمَاعِ الْمَيِّتِ عِنْدَ سُؤَالِ ١ مُنْكَرٍ إِيَّاهُ وَقَعَ أَرْجُلِ الْمُنْصَرِفِينَ عَنْهُ نَسْأَلُ اللَّهَ الثَّبَاتَ لِذَلِكَ</span>\n٣١١٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: \"أن الْمَيِّتَ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ\" ٢. [٧١:٣]\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: \"سماع\"، والتصحيح من \"التقاسيم\" \"٣/٤٣٠\".\n٢ إسناده ضعيف. والد إسماعيل السدي- وهو عبد الرحمن بن أبي كريمة- لم يرو عنه غير ابنه، ولم يوثقه غير المؤلف، فهو مجهول الحال كما قال الحافظ في \"التقريب\"، وباقي رجال ثقات، وله طرق يتقوى بها الحديث.\nوأخرجه البزار \"٨٧٣\" من طريق محمد بن عبد الله المخرمي، بهذا الإسناد. وقال الهيثمي في \"المجمع\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٣٧٨\"، وأحمد في \"السنة\" \"١٣٤٣\" من طريق وكيع، به.\nوأخرجه أحمد في \"السنة\" \"١٣٨٠\" من طريق حماد بن سلمة عن محمد عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوتقدم مطولًا من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة برقم \"٣١١٣\".\nوفي الباب: حديث ابن عباس عند الطبراني \"١١١٣٥\"، وقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٥٤\": رواه الطبراني في \"الكبير\" ورجاله ثقات.\nوحديث أنس وهو الآتي برقم \"٣١٢٠\".","vol":"7","page":388},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3026>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَنْكَرَ عَذَابَ الْقَبْرِ</span>\n٣١١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ","vol":"7","page":388},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ قال: \"عذاب القبر\" ١. [٧١:٣]\n_________\n١ إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو- وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي- وباقي السند ثقات من رجال الصحيح.\nوأخرجه البيهقي في \"إثبات عذاب القبر\" \"٥٧\" من طريق أبي خليفة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم \"١/٣٨١\" من طريق سليما بن الأشعث، عن أبي الوليد الطيالسي، به.\nوأخرجه البيهقي في \"إثبات عذاب القبر\" \"٥٨\" من طريق آدم عن حماد بن سلمة، به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" \"٥/٦٠٨\" وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، والبزار، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.\nوفي الباب عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا عند الحاكم \"٢/٣٨١\" وصححه على شرط مسلم، والبيهقي في \"إثبات عذاب القبر\" \"٥٩\"، وأخرجه ابن جرير \"١٦/٢٢٧-٢٢٨\" موقوفًا على أبي سعيد، وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" \"٥/٦٠٧\" وزاد نسبته إلى عبد الرزاق، وسعيد بن منصور، ومسدد في \"مسنده\"، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.\nوعن ابن مسعود موقوفًا عند البيهقي في \"إثبات عذاب القبر\" \"٦٢\" وأحمد في \"السنة\" \"١٣٥٧\". وذكره الهيثمي \"٧/٦٧\" وقال: رواه الطبراني وفيه المسعودي وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات. وزاد السيوطي نسبته \"٥/٦٠٩\" إلى هناد، وعبد بن حميد، وابن المنذر وابن أبي شيبة.","vol":"7","page":389},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3027>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَعْمَلُ الْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ بَعْدَ إجابتها مُنْكَرًا وَنَكِيرًا عَمَّا يَسْأَلَانِهِ عَنْهُ</span>\n٣١٢٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ١ عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّوْا عَنْهُ أَصْحَابُهُ حَتَّى إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولَانِ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فِي مُحَمَّدٍ- فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ\" - قَالَ قَتَادَةُ: وَذُكِرَ لَنَا: أَنَّهُ٢ يَفْسَخُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَيُمْلَأُ عَلَيْهِ خَضِرًا إِلَى يَوْمِ يَبْعَثُونَ- ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيُقَالُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فَيُقَالُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَاقٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ عَلَيْهَا غير الثقلين\" ٣. [٧١:٣]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"شعبة\" والتصويب من \" التقاسيم\" \"٣/٤٣١\".\n٢ في الأصل: \"أن\" والمثبت من \"التقاسيم\".\n٣ إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعيد: هو ابن أبي عروبة.\nوأخرجه البيهقي في \"إثبات عذاب القبر\" \"١٥\" من طريق الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":390},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الآجري في \"الشريعة\" ص \"٣٦٥\"، والبيهقي \"١٥\" من طريق الفريابي، عن عباس بن الوليد النرسي، به.\nوأخرجه البخاري \"١٣٣٨\" في الجنائز: باب الميت يسمع خفق النعال، ومسلم \"٢٨٧٠\" \"٧١\" مختصرًا في الجنة: باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه وإثبات عذاب القبر والتعوذ منه، والنسائي \"٤/٩٧-٩٨\" في الجنائز: باب مسألة الكافر، والبيهقي في \"إثبات عذاب القبر\" \"١٥\" من طرق عن يزيد بن زريع، به.\nوأخرجه أحمد \"٣/١٢٦\" وفي \"السنة \"١٣٨٨\" من طريق روح بن عبادة، والبخاري \"١٣٣٨\" باب الميت يسمع خفق النعال، و\"١٣٧٤\" باب ما جاء في عذاب القبر، ومن طريقه البغوي \"١٥٢٢\" من طريق عبد الأعلى، وأحمد \"٣/٢٣٣\"، وفي \"السنة\" \"١٣٥٥\" و\"١٣٥٦\"، ومسلم \"٢٨٧٠\" \"٧٢\"، وأبو داود مختصرًا \"٣٢٣١\" في الجنائز: باب المشي في النعل بين القبور، والبيهقي في \"السنن\" \"٤/٨٠\"، وفي إثبات عذاب القبر\" \"١٣\" و\"١٤\" من طريق عبد الوهاب بن عطاء، ثلاثتهم عن سعيد، به.\nوأخرجه مسلم \"٢٨٧٠\" \"٧٠\"، والنسائي \"٤/٩٧\" باب المسألة في القبر، والبيهقي في \"إثبات عذاب القبر\" \"١٦\" و\"١٧\" من طريق شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة، به.","vol":"7","page":391},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3028>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ بَعْضِ الْعَذَابِ الَّذِي يُعَذَّبُ بِهِ الْكَافِرُ فِي قَبْرِهِ</span>\n٣١٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْهَيْثَمِ يَقُولُ:\nسَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يُسَلَّطُ عَلَى الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا تَنْهَشُهُ وَتَلْدَغُهُ","vol":"7","page":391},{"text":"حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ فَلَوْ أَنَّ تِنِّينًا مِنْهَا نفخت في الأرض ما انبتت خضرا\" ١. [٧١:٣]\n_________\n١ إسناده ضعيف لضعف دراج أبي السمح في روايته عن أبي الهيثم.\nوهو في \"مسند أبي يعلى\" \"١٣٢٩\" موقوفًا.\nوأخرجه أحمد \"٣/٣٨\"، والدارمي \"٢/٣٣١\"، والآجري في \"الشريعة\" ص٣٥٩\" من طرق عن عبد الله بن يزيد المقريء، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٥٥\" وقال: رواه أحمد وأبو يعلى موقوفًا وفيه دراج، وفيه كلام، وقد وثق.\nوأخرجه البيهقي في \"إثبات عذاب القبر\" \"٦١\" من طريق عبد الله بن سليمان عن دراج، به موقوفًا.\nوأخرجه الطبري في \"جامع البيان\" \"١٦/٢٢٧\" من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن أبيه، وشعيب بن الليث عن الليث عن خالد بن زيد عن ابن أبي هلال، عن أبي حازم، عن أبي سعيد الخدري.","vol":"7","page":392},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3029>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ التِّنِّينِ الَّذِي يُسَلَّطُ عَلَى الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ</span>\n٣١٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أبا السمح حدثه عن بن حُجَيْرَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ فِي قَبْرِهِ لَفِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ وَيُرْحَبُ لَهُ قَبْرُهُ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَيُنَوَّرُ لَهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَتَدْرُونَ فِيمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ أَتَدْرُونَ مَا الْمَعِيشَةُ الضَّنْكَةُ؟ \"","vol":"7","page":392},{"text":"قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: \"عَذَابُ الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ يُسَلَّطَ عَلَيْهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا أَتَدْرُونَ مَا التِّنِّينُ سبعون حية لكل حية سبع رؤوس يلسعونه ويخدشونه إلى يوم القيامة\" ١. [٧١:٣]\n_________\n١ إسناده حسن، فإن أبا السمح -وهو دراج- أحاديثه مستقيمة إلا ما كان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، وهو هنا رواه عن ابن حجيرة، وهو عبد الرحمن بن حجيرة الخولاني، قاضي مصر، أخرج له مسلم وأصحاب السنن، ووثقه النسائي وغيره.\nوأخرجه الطبري في \"تفسيره\" \"١٦/٢٢٨\"، والآجري ص٣٥٨\"، والبيهقي في \"إثبات عذاب القبر\" \"٦٨\" من طرق عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد. إلا أن في البيهقي زيادة \"يحيى بن منصور\" بين عبد الله بن وهب وعمرو بن الحارث.\nوأخرجه البزار \"٢٢٣٣\" من طريق محمد بن يحيى الأزدي عن محمد بن عمرو عن هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ابن حجيرة تحرفت إلى: أبي حجيرة عن أبي هريرة مرفوعًا. وقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٧/٦٧\": رواه البزار وفيه من لم أعرفه.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" \"٥/٦٠٧\" و\"٦٠٨\" وزاد نسبته إلى ابن أبي الدنيا في \"ذكر الموت\" والحكيم الترمذي، أبي يعلى، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.","vol":"7","page":393},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3030>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِتَعْذِيبِ اللَّهِ مَوْتَى الْكَفَرَةِ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا</span>\n٣١٢٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ١ عَنْ عَمْرَةَ بنت عبد الرحمن\n_________\n١ \"عن أبيه\" سقط من الأصل، و\"التقاسيم\" \"٣/٤٣٥\"، واستدرك من مصادر التخريج.","vol":"7","page":393},{"text":"أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ وَذُكِرَ لَهَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ قَالَتْ عَائِشَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ وَلَكِنَّهُ نَسِيَ أَوْ أَخْطَأَ إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى يَهُودِيَّةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا فَقَالَ: \"إِنَّهُمْ يَبْكُونَ عَلَيْهَا وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا\" ١. [٧١:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله بن أبي بكر: هو ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني.\nوهو في \"الموطأ\" \"١/٢٣٤\" ومن طريقه أخرجه أحمد \"٦/١٠٧\"، والبخاري \"١٢٨٩\" في الجنائز: باب قول النبي ﷺ يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه إذا كان النوح من سنته، ومسلم \"٩٣٢\" \"٢٧\" في الجنائز: باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه، والترمذي \"١٠٠٦\" في الجنائز: باب ما جاء في الرخصة في البكاء على الميت، والنسائي \"٤/١٧-١٨\" في الجنائز: باب النياحة على الميت، والبيهقي في \"السنن\" \"٤/٧٢\"، وفي \"إثبات عذاب القبر\" \"٨٨\".\nوأخرجه البيهقي \"٤/٧٢\" من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه \"١٥٩٥\" في الجنائز: باب ما جاء في الميت يعذب بما نيح عليه، من طرق سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن ابن أبي ملكية، عن عائشة.","vol":"7","page":394},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3031>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أُسْمِعَ أَصْوَاتَ الْكَفَرَةِ حَيْثُ عُذِّبَتْ فِي قُبُورِهَا</span>\n٣١٢٤ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عازب","vol":"7","page":394},{"text":"عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ صَوْتًا حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: \"هَذِهِ أَصْوَاتُ الْيَهُودِ تُعَذَّبُ فِي قبورها\" ١. [٧١:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو حجيفة: هو وهب بن عبد الله السوائي، صحابي معروف.\nوأخرجه الآجري في \"الشريعة\" ص٣٦١\" من طريق عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة \"٣/٣٧٥ن ومن طريقه مسلم \"٢٨٦٩\" في الجنة: باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، من طريق وكيع، به.\nوأخرجه البخاري \"١٣٧٥\" في الجنائز: باب التعوذ من عذاب القبر، ومسلم \"٢٨٦٩\"، والنسائي \"٤/١٠٢\" في الجنائز: باب عذاب القبر من طرق عن شعبة، به.","vol":"7","page":395},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3032>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْبَهَائِمَ تَسْمَعَ أَصْوَاتَ مَنْ عُذِّبَ فِي قَبْرِهِ مِنَ النَّاسِ</span>\n٣١٢٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ\nعَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا فِي حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ بَنِي النَّجَّارِ فيه قبور مهم وهم يَقُولُ: \"اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِلْقَبْرِ","vol":"7","page":395},{"text":"عَذَابٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ وَإِنَّهُمْ لَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ تسمعه البهائم\" ١. [٧١:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو معاوية: هو محمد بن خازم، وأبو سفيان: طلحة بن نافع.\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٣٧٤\"، وأحمد \"٦/٣٦٢\"، والآجري في \"الشريعة\" ص٣٦٣\"، والطبراني \"٢٥/٢٦٨\"، والبيهقي في \"إثبات عذاب القبر\" \"٩٥\" من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/٥٦\" وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦٧٤٢\" وأحمد في \"السنة\" \"١٣٦٠\"، والبيهقي في \"إثبات عذاب القبر\" \"٢٠٤\" من طريقين عن أبي الزبير عن جابر قال: دخل رسول الله ﷺ حائطًا لبني النجار فسمعهم يُعذبون في قبورهم، فخرج مذعورًا يقول: \"أعوذ بالله من عذاب القبر\" لفظ البيهقي.","vol":"7","page":396},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3033>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا لَا يَسْمَعُ النَّاسُ عَذَابَ الْقَبْرِ</span>\n٣١٢٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ دَخَلَ حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ بَنِي النَّجَّارِ فَسَمِعَ صَوْتًا مِنْ قَبْرٍ قَالَ: \"مَتَى دُفِنَ صَاحِبُ هَذَا الْقَبْرِ؟ \" فَقَالُوا:فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَسُرَّ بذلك وقال:","vol":"7","page":396},{"text":"\"لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يسمعكم عذاب القبر\" ١. [٧١:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه الآجري ص٣٦٠\"، والبغوي \"١٥٢٦\" من طريقين عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٣/١٠٣\" و\"١٧٥\" و\"٢٠١\" و\"٢٨٤\"، وفي \"السنة\" \"١٣٤٥\" و\"١٣٤٧\" و\"١٣٥١\"، والنسائي \"٤/١٠٢\" في الجنائز: باب عذاب القبر، والبيهقي في \"إثبات القبر\" \"٩٠\" و\"٩١\" من طرق عن حميد، به.\nوأخرجه أحمد \"٣/١٧٥\" و\"٢٨٤\"، والآجري ص٣٦٠\"، والبيهقي في \"إثبات عذاب القبر\" \"٩٠\" من طرق عن حماد بن سلمة بن ثابت البناني، عن أنس.\nوأخرجه أحمد في \"السنة\" \"١٣٤٦\"، والبيهقي في \"إثبات عذاب القبر\" \"٩٣\"من طريق سفيان بن عيينة، عن قاسم هو ابن يزيد الرحال، عن أنس. قال البيهقي: وهذا إسناد صحيح. وانظر الحديث رقم \"٣١٣١\".","vol":"7","page":397},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3034>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ قَدْ يَكُونُ مِنْ تَرْكِ الِاسْتِبْرَاءِ مِنَ الْبَوْلِ</span>\n٣١٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ\nعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي يَدِهِ كَهَيْئَةِ الدَّرَقَةِ١ فَوَضَعَهَا ثُمَّ بَالَ إِلَيْهَا فَقَالَ بعض\n_________\n١ الدَّرَقَة والحَجَفة: هي تُرس من جلود ليس فيه خشب ولا عُصُبٌ، وهو القُصْبُ الذي تعمل منه الأوتار. \"شرح النسائي\" للسيوطي \"١/٢٧\".","vol":"7","page":397},{"text":"الْقَوْمِ: انْظُرُوا إِلَيْهِ يَبُولُ كَمَا تَبُولُ الْمَرْأَةُ، قَالَ:فَسَمِعَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"وَيْحَكَ مَا عَلِمْتَ مَا أَصَابَ صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ كَانُوا إِذَا أَصَابَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الْبَوْلِ قَرَضُوا بِالْمَقَارِيضِ فَنَهَاهُمْ فَعُذِّبَ فِي قَبْرِهِ\" ١. [٦٠:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو ف \"مسند أبي يعلى\" \"٩٣٢\".\nوأخرجه النسائي \"١/٢٦-٢٨\" في الطهارة: باب البول إلى السترة يستتر بها، وابن ماجه \"٣٤٦\" في الطهارة: باب التشديد في البول، وأحمد \"٤/١٩٦\"، وابن أبي شيبة \"١/١٢٢\" من طريق أبي معاوية محمد خازم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٤/١٩٦\"، وابن أبي شيبة \"٣/٣٧٥-٣٧٦\"، وأبو داود \"٢٢\" في الطهارة: باب الاستبراء من البول، والحميدي \"٨٨٢\" وابن ماجه \"٣٤٦\"، والحكم \"١/١٨٤\"، والبيهقي \"١/١٠٤\"، وفي \"إثبات عذاب القبر\" \"١٣٠\"، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" \"١/٢٨٤\" من طرق عن الأعمش، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.","vol":"7","page":398},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3035>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ قَدْ يَكُونُ أَيْضًا مِنَ النَّمِيمَةِ</span>\n٣١٢٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ: \"إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ\" ثُمَّ قَالَ: \"بَلَى أَمَا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَسْعَى بِالنَّمِيمَةِ وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنْ بَوْلِهِ\" ثُمَّ أَخَذَ عُودًا فَكَسَرَهُ بِاثْنَيْنِ ثُمَّ غَرَزَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى قَبْرٍ ثم","vol":"7","page":398},{"text":"قَالَ: \"لَعَلَّهُ يُخَفِّفُ عَنْهُمَا الْعَذَابَ مَا لَمْ ييبسا\" ١. [٦٠:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. جرير: هو ابن عبد الحميد.\nوأخرجه البخاري \"١٣٧٨\" في الجنائز: باب عذاب القبر من الغيبة والبول، والآجري ص٣٦٢\" من طريقين عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٣٧٥\" و\"٣٧٧\"، وأحمد \"١/٢٢٥\"، والبخاري \"٢١٨\" في الوضوء: باب جاء في غسل البول، \"٦٠٥٢\" في الأدب: باب الغيبة، ومسلم \"٢٩٢\" في الإيمان: باب الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه، والترمذي \"٧٠\" في الطهارة: باب ما جاء في التشديد في البول، والنسائي \"١/٢٨-٣٠\" في الطهارة: باب التنزه عن البول، وأبو داود \"٢٠\" في الطهارة: باب الاستبراء من البول، وابن ماجه \"٣٤٧\" في الطهارة: باب التشديد في البول، والآجري في \"الشريعة\" ص٣٦٢\"، والبيهقي في \"السنن\" \"١/١٠٤\"، وفي \"إثبات عذاب القبر\" \"١١٧\" من طريق وكيع، عن الأعمش، به.\nوأخرجه أحمد \"١/٢٢٥\"، وابن أبي شيبة وابن أبي شيبة \"٣/٣٧٥\" و\"٣٧٦\"، والبخاري \"٢١٨\" و\"١٣٦١\" في الجنائز: باب الجريدة على القبر، وابن ماجه \"٣٤٧\"، والآجري ص٣٦٢\"، والبيهقي في \"السنن\" \"٢/٤١٢\"، وفي \"إثبات عذاب القبر\" \"١١٨\"، والبغوي \"١٨٣\" من طريق أبي معاوية عن الأعمش، به.\nوأخرجه الدارمي \"١/١٨٨-١٨٩\"، ومسلم \"٢٩٢\"، والبيهقي في \"السنن\" \"٢/٤١٢\"، وفي \"إثبات عذاب القبر\" \"١١٩\" من طريق عبد الواحد بن زياد عن الأعمش، به.","vol":"7","page":399},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3036>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ تَوَقِّيهِ حَذَرَ عَذَابِ الْقَبْرِ فِي الْعُقْبَى بِهِ</span>\n٣١٢٩ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بن أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مجاهد","vol":"7","page":399},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِقَبْرَيْنِ فَقَالَ: \"إِنَّ هَذَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي غَيْرِ كَبِيرٍ فِي النَّمِيمَةِ وَالْبَوْلِ\"، ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا فَوَصَلَهَا عَلَيْهِمَا وَقَالَ: \"عَسَى أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا\" ١. [٧١:٣]\nقال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه\" سمع هذا الخبر مجاهد عن بن عباس وسمعه عن طاوس عن بن عباس فالطريقان جميعا محفوظان\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي البصري، وسليمان: هو ابن مهران الأعمش.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٦٤٦\" من طريق شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الآجري في \"الشريعة\" ص \"٣٦١\" من طريق زياد بن عبد الله البكائي، عن الأعمش، به.\nوأخرجه البخاري \"٢١٦\" في الوضوء، باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله، وأبو داود \"٢١\" في الطهارة: باب الاستبراء من البول، والآجري ص٣٦١\" من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن مجاهد، به.\nوأخرجه أحمد \"١/٢٢٥\"، والبخاري \"٦٠٥٥\" في الأدب: باب النميمة من الكبائر، والآجري ص٣٦١\" من طرق أخرى عن منصور، عن مجاهد، به.","vol":"7","page":400},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3037>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ تُعْرَضُ عَلَيْهِمْ مَقَاعِدُهُمُ الَّتِي يَسْكُنُونَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ</span>\n٣١٣٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عن نافع","vol":"7","page":400},{"text":"عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمَنْ أَهْلِ النَّارِ يُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمِ القيامة\" ١. [٧١:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما.\nوهو في \"الموطأ\" \"١/٢٣٩\" في الجنائز: باب جامع الجنائز: ومن طريقه أخرجه أحمد \"٢/١١٣\"، والبخاري \"١٣٧٩\" في الجنائز: باب الميت يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي، ومسلم \"٢٨٦٦\" \"٦٥\" في الجنة: باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، والنسائي \"٤/١٠٧-١٠٨\" في الجنائز: باب وضع الجريدة على القبر، والبيهقي في \"إثبات عذاب القبر\" \"٤٨\"، والبغوي \"١٥٢٤\".\nوأخرجه أحمد \"٢/١٦\"، والترمذي \"١٠٧٢\" في الجنائز: باب ما جاء في عذاب القبر، والنسائي \"٤/١٠٧\"، وابن ماجه \"٤٢٧٠\" في الزهد: باب ذكر القبر والبلى، من طريق عبيد الله بن عمر، وأحمد \"٢/٥١\"، والبخاري \"٦٥١٥\" في الرقائق: باب سكرات الموت، من طريق أيوب، وأحمد \"٢/١٢٣\"، والبخاري \"٣٢٤٠\" في بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، والنسائي \"٤/١٠٦-١٠٧\" من طريق الليث بن سعد، والطيالسي \"١٨٣٢\" من طريق جويرية، أربعتهم عن نافع، به.\nوأخرجه مسلم \"٢٨٦٦\" \"٦٦\"، والبيهقي في \"إثبات عذاب القبر\" \"٤٩\" من طريق عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر.","vol":"7","page":401},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3038>ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ يَدْعُوَ رَبَّهُ يُسْمِعُ أُمَّتَهُ عَذَابَ الْقَبْرِ</span>\n٣١٣١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ","vol":"7","page":401},{"text":"عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ\" ١. [٣٤:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه مسلم \"٢٨٦٨\" في الجنة: باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، من طريق محمد بن المثنى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٣/١٧٦\" و\"٢٧٣\"، ومسلم \"٢٨٦٨\" من طريق محمد بن جعفر، به. وليس في أحمد \"٣/٢٧٣\": \"شعبة\".\nوأخرجه أحمد \"٣/١٧٦\"، والبيهقي في \"إثبات عذاب القبر\" \"٩٢\" من طريق يزيد بن هارون، عن شعبة، به.\nوأخرجه الآجري في \"الشريعة\" ص \"٣٦٣-٣٦٤\" من طريق خليد بن دعلج، عن قتادة، عن أنس مطولًا. وانظر الحديث رقم \"٣١٢٦\".","vol":"7","page":402},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3039>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ أَنَّ مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ عُذِّبَ بَعْدَ مَوْتِهِ</span>\n٣١٣٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عُمَرَ لَمَّا طُعِنَ عَوَّلَتْ١ عَلَيْهِ حَفْصَةُ فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: يَا حَفْصَةُ أَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"إن المعول عليه يعذب\" فقالت: بلى٢. [٥٦:٣]\n_________\n١ في الأصل: عولت. قال النووي في شرح مسلم \"٦/٢٣٠-٢٣١\": قال محققوا أهل اللغة: يقال: عول عليه، وأعول لغتا، وهو البكاء بصوت وقال بعضهم: لا يقال إلا \"أعول\" وهذا الحديث يرد عليه.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه الطيالسي ص١٠\"، وأحمد \"١/٣٩\"، ومسلم \"٩٢٧\" \"٢١\" في الجنائز: باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه، والبيهقي \"٤/٧٢\" من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":402},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطيالسي ص٤\": وأحمد \"١/٢٦\" و\"٥٠\" و\"٥١\"، وابن أبي شيبة \"٣/٣٨٩\"، والبخاري \"١٢٩٢\" في الجنائز: باب ما يكره من النياحة على الميت، ومسلم \"٩٢٧\" \"١٧\"، والنسائي \"٤/١٦-١٧\" في الجنائز: باب النياحة على الميت، وابن ماجه \"١٥٩٣\" في الجنائز: باب ما جاء في الميت يعذب بما نيح عليه، والبيهقي في \"السنن\" \"٤/٧١\"، وفي \"إثبات عذاب القبر\" \"١٣١\" من طريق شعبة، ومسلم \"٩٢٧\" \"١٧\" والبيهقي في إثبات عذاب القبر\" \"١٣٢\"، والبخاري تعليقًا \"١٢٩٢\"، من طريق سعيد بن أبي عروبة، كلاهما عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن عمر.\nوأخرجه البخاري \"١٢٩٠\" في الجنائز: باب قول النبي ﷺ: يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه، ومسلم \"٩٢٧\" \"١٩\" و\"٢٠\"، وابن أبي شيبة \"٣/٣٩١\"، والبيهقي \"٤/٧١\" من طريق أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي موسى قال: لماأصيب عمر ﵁ جعل صهيب يقول: وا أخاه، فقال عمر: أما علمت أن النبي ﷺ قال: \"إن الميت ليعذب ببكاء الحي\".\nوأخرجه أحمد \"١/٣٦\"، ومسلم \"٩٢٧\" \"١٦\"، والبيهقي \"٤/٧١\"، وعبد الرزاق \"٦٦٩٢\"، وابن أبي شيبة \"٣/٣٩١\"، من طريق نافع وقد تحرف في ابن أبي شيبة: \"عبيد الله عن نافع\" إلى \"عبد الله بن نافع\" عن عبد الله بن عمر، عن أبيه.\nوأخرجه مسلم \"٩٢٧\" \"١٨\"، والترمذي \"١٠٠٢\" في الجنائز: باب ما جاء في كراهية البكاء على الميت، والبيهقي \"٤/٧١\" من طرق عن ابن عمر، عن أبيه.\nوأخرجه أحمد \"١/٤٥\"، و\"٤٧\"، وعبد الرزاق \"٦٦٨٠\" من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر.\nوأخرجه أحمد \"١/٥٤\" من طريق ابن أبي مليكة عن ابن عباس عن عمر.\nوأخرجه الطيالسي ص٨\" من طريق ثابت البناني عن أبي رافع، عن عمر.","vol":"7","page":403},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3040>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خِطَابَ هَذَا الْخَبَرِ وَقَعَ عَلَى الْكُفَّارِ دُونَ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٣١٣٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ بن أبي مليكة عن بن عَبَّاسٍ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ الْكَافِرَ لِيَزْدَادَ عذابا ببعض بكاء أهله عليه\" ١. [٥٦:٣]\n٣١٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ بِحَرَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صُبَيْحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ\" فَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: مَنْ قَالَهُ قَالَ: عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٢. [١٤:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي ملكية: هو عبد الله بن عبيد الله.\nوأخرجه النسائي \"٤/١٨\" في الجنائز: باب النياحة على الميت من طريق عبد الجبار بن بن العلاء بن عبد الجبار، عن سفيان، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم \"٣١٣٦\".\n٢ رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن صبيح فقد روى له النسائي وهو صدوق. وهو في \"مسند الطيالسي\" \"٨٥٥\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٣٩١\" عن غندر محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن ابن عمر في الحديث الذي بعده.\nوأخرجه أحمد \"٢/١٣٤\" ومسلم \"٩٣٠\" في الجنائز: باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه، والطبراني \"١٢/١٣١٨٦\" والبيهقي \"٤/٧٢\" من طريقين عن عمر بن محمد، عن سالم، عن ابن عمر.\nوأخرخه \"١٢/١٣٢٦٢\" من طريق عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابن عمر.\nوأخرجه أحمد \"٢/٦٠-٦١\" من طريق عبادة بن الوليد، عن ابن عمر","vol":"7","page":404},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3041>ذكر الخبر ثَانٍ يُصَرِّحُ بِهَذَا الْخَبَرِ الْمُطْلَقِ الَّذِي وَهِمَ فِي تَأْوِيلِهِ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ</span>\n٣١٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ\nعن بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ\" ١. [١٤:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٣٩١\"، والطبراني \"١٢/١٣٢٩٩\" من طريق أبي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ.\nوأخرجه الطبراني \"١٢/١٣٠٨٧\" و\"١٣٠٨٨\" من طريقين عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ ابن عمر.\nوأخرجه أحمد \"٢/٣١\" من طريق يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ ابن عمر. وفي الباب عن عمران بن حصين، تقدم في الحديث السابق","vol":"7","page":405},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3042>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْخِطَابَ أَرَادَ بِهِ ﷺ إِذَا نِيحَ عَلَى الْكُفَّارِ دُونَ أَنْ يَكُونَ الْمَبْكِيُّ عَلَيْهِ مُسْلِمًا </span>١\n٣١٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حدثنا نافع بن عمر عن بن أبي مليكة قال:\nضرت جَنَازَةَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ فَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ فجلس\n_________\n٢ في الأصل: \"مسلم\"، والتصويب من \"التقاسيم\" \"٣/٥٨\".","vol":"7","page":405},{"text":"وَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَجَلَسَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ أَلَا تَنْهَى هَؤُلَاءِ عَنِ الْبُكَاءِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"إن الميت يعذب بكاء أَهْلِهِ عَلَيْهِ\" فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مُجِيبًا لَهُ: قد كان عمر يقول بعض ذلك خَرَجْنَا مَعَ عُمَرَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ إِذَا رَاكِبٌ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ انْظُرْ مَنِ الرَّاكِبُ فَجِئْتُ فَإِذَا صُهَيْبٌ مَعَهُ أَهْلُهُ فَقَالَ لِيَ: ادْعُ لِي صُهَيْبًا فَصَحِبَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ فأصيب عمر فقال وأخاه واصاحباه فقال عمر رضى الله تعالى عَنْهُ: يَا صُهَيْبُ لَا تَبْكِي١ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"يعذب الميت ببكاء أهله عليه\" فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا تَحَدِّثُونَ عَنْ كَذَّابِينَ وَلَا مُكَذَّبَيْنِ وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْقُرْآنِ مَا يَكْفِيَكُمْ عَنْ ذَلِكَ: ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ وَلَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ يَزِيدُ الْكَافِرَ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عليه\" ٢.\n_________\n١ كذا في الأصل و\"التقاسيم\": \"لا تبكي\" بإثبات الياء، والجادة \"لا تبك\" بحذفها.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما. أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦٦٧٥\"، والشافعي في \"مسنده\" \"١/٥٥٨\"، والبخاري \"١٢٨٦\" و\"١٢٨٧\"، و\"١٢٨٨\" في الجنائز: باب قول النبي ﷺ: يعذب الميت ببض بكاء أهله عليه، وسلم \"٩٢٨\" و\"٩٢٧\" و\"٩٢٩\" \"٢٢\" و\"٩٢٨\" و\"٩٢٧\" و\"٩٢٩\" \"٢٣\" في الجنائز: باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه، والنسائي \"٤/١٨-١٩\" في الجنائز: باب النياحة على الميت، والبيهقي \"٤/٧٣\"، والبغوي \"١٥٣٧\" من طرق عن ابن أبي مليكة، بهذا الإسناد.","vol":"7","page":406},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3043>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ هَذَا الْخَطَّابَ وَقَعَ عَلَى الْكُفَّارِ دُونَ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٣١٣٧ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ\nأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَمَّا مَاتَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَالَ لَهُمْ: لَا تَبْكُوا فَإِنَّ بُكَاءَ الْحَيِّ عَذَابٌ١ لِلْمَيِّتِ قَالَتْ عَمْرَةُ: فَسَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: يَرْحَمُهُ اللَّهُ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيَهُودِيَّةٍ وَأَهْلُهَا يَبْكُونَ عَلَيْهَا: \"إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا\" ٢. [١٤:٣]\n_________\n١ في الأصل: \"عذابًا\".\n٢ إسناده صحيح علي شرطهما. سفيان: هو ابن عيينة، وعبد الله بن أبي بكر: هو ابن محمد بن عمرو بن حزم.\nوأخرجه أحمد \"٦/٣٩\"، والبيهقي \"٤/٧٢\" من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"١٠٠٤\" في الجنائز: باب ما جاء في الرخصة في البكاء على الميت، من طريق يحيى بن عبد الرحمن، عن ابن عمر، به.\nوأخرجه أحمد \"٦/١٣٨\"، وابن ماجه \"١٥٩٥\" من طريق ابن أبي مليكة عن عائشة مختصرًا. وانظر الحديث رقم \"٣١٢٣\".","vol":"7","page":407},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3044>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ النَّاسَ يُبْلَوْنَ فِي قُبُورِهُمْ إلا عجب الذئب مِنْهُمْ</span>\n٣١٣٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ","vol":"7","page":407},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُهُ التُّرَابُ إِلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ مِنْهُ خُلِقَ وفيه يركب\" ١. [٧١:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.\nوهو في \"الموطأ\" \"١/٢٣٩\" في الجنائز: باب جامع الجنائز: ومن طريقه أخرجه النسائي \"٤/١١١- \"١١٢\" في الجنائز: باب أرواح المؤمنين، وأبو داود \"٤٧٤٣\" في السنة: باب في ذكر البعث والصور.\nوأخرجه أحمد \"٢/٣٢٢\" و\"٤٢٨\"، والنسائي \"٤/١١١-١١٢\"، ومسلم \"٢٩٥٥\" في الفتن: باب ما بين النفختين، من طرق عن أبي الزناد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٤٨١٤\" ي التفسير: باب ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ و\"٤٩٣٥\" باب ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾ النبأ:١٨\".، ومسلم \"٢٩٥٥\" \"١٤١\"، وابن ماجه \"٤٢٦٦\" في الزهد: باب ذكر القبر والبلى، من طريقين عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد \"٢/٤٩٩\" من طريق إبراهيم الهجري، عن أبي عياض عن أبي هريرة. وانظر الحديث الآتي.\nوالعَجْب -بفتح العين وسكون الجيم-: عظم لطيف في أصل الصلب، وهو رأس العصعص، وهو مكان رأس الذنب من ذوات الأربع.","vol":"7","page":408},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3045>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا مَاتَ بَلِيَ مِنْهُ كُلُّ شَيْءٍ</span>\n٣١٣٩ - أخبرنا بن قتيبة حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فِي الْإِنْسَانِ عَظْمٌ لَا تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ أَبَدًا مِنْهُ يُرَكَّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" قَالُوا: وَأَيُّ","vol":"7","page":408},{"text":"عَظْمٍ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"عَجْبُ الذنب\" ١. [٦٦:٣]\n_________\n١ صحيح. ابن أبي السري متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه مسلم \"٢٩٥٥\" \"١٤٣\" في الفتن: باب ما بين النفختين، من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وانظر الحديث السابق.","vol":"7","page":409},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3046>ذِكْرُ وَصْفِ قَدْرِ عَجْبِ الذَّنَبِ الَّذِي ١ لَا تأكله الأرض من بن آدَمَ</span>\n٣١٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَأْكُلُ التُّرَابُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْإِنْسَانِ إِلَّا عَجْبَ ذَنْبِهِ\" قِيلَ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"مِثْلُ حبة خردل منه ينشأ\" ٢. [٦٦:٣]\n_________\n١ سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" \"٣/٢٨٧\".\n٢ دراج أبو السمح: ضعيف في روايته عن أبي الهيثم- وهو سليمان بن عمرو بن عبدة العتواري المصري- وباقي رجاله ثقات، ويشهد له ما قبله.\nوأخرجه الحاكم \"٤/٦٠٩\" من طريق بحر بن نصر، عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وصححه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد \"٣/٣٨\"، وأبو يعلى \"١٣٨٢\" من طريق الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن دراج، به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"١٠/٣٣٢\" وقال: رواه أحمد وإسناده حسن","vol":"7","page":409},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3048></span><span data-type='title' id=toc-3047>فَصْلٌ فِي النِّيَاحَةِ وَنَحْوِهَا</span>\n٣١٤١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"ثَلَاثٌ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُهُنَّ أهل الإسلام: النياحة والاستسقاء بالأنواء والتعاير\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح. عبد الرحمن بن إسحاق: هو ابن عبد الله بن الحارث بن كنانة العامري القرشي، وهو صدوق من رجال مسلم، وأخطأ الشيخ ناصر الألباني في \"صحيحه\" \"١٨٠١\" فاستظهر أنه أبو شببة الواسطي الضعيف، فضعف إسناده بسبب ذلك.\nوأخرجه أحمد \"٢/٢٦٢\" من طريق ربعي بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الكبير\" \"٢/٤٨٨\" ونسبه إلى ابن جرير بلفظ: \"ثلاث من عمل الجاهلية لا يتركها الناس: الطعن في النسب والنياحة على الميت والاستمطار بالنجوم\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٣٩٠\"، وأحمد \"٢/٤٩٦\"، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٣٩٥\"، ومسلم \"٦٧\" في الإيمان: باب إطلاق اسم الكفر على الطعن في النسب والنياحة، وابن الجارود \"٥١٥\"، والبيهقي \"٤/٦٣\" من طريق عجلان وأبي صالح عن أبي هريرة بلفظ: \"اثنتان في....=","vol":"7","page":410},{"text":"ربعي: هو أخو إسماعيل بن علية١. [٣٢:٣]\n_________\n= الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت\"، واللفظ لأحمد ومسلم.\nوفي الباب عن جنادة بن مالك عند البخاري في \"التاريخ الكبير\" \"٢/٢٣٢-٢٣٣\"، والبزار \"٧٩٧\"، والطبراني \"٢١٧٨\" وقال البخاري: في إسناده نظر.\nوعن ابن عباس عند البخاري \"٣٨٥٠\"، والبيهقي \"٤/٦٣\" بلفظ: \"خلال من خلال الجاهلية: الطعن في الأنساب والنياحة … \".\nوعن عمرو بن عوف عند البزار \"٧٩٨\"، والطبراني \"١٧/٢٠\" وقال يالهيثمي في \"المجمع\" \"٣/١٣\": وفيه كثير بن عبد الله المزني، وهو ضعيف.\nوعن أنس بن مالك عند الزار \"٧٩٩\"، وقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/١٢\": ورجاله ثقات.\nوعن سلمان الفارسي عند الطبراني \"٦١٠٠\"، وقال الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/١٣\": وفيه عبد الغفور أبو الصباح، وهو ضعيف.\nوعن العباس عند يالطبراني كما في \"المجمع\" \"٢/١٣\" وفيه ضعيف.\nوعن أبي الدرداء عند الخطيب في \"تاريخه\" \"١١/٨٦\". وانظر الحديث الآتي والحديث رقم \"٣١٥١\".\n١ وهو أصغر منه ثقة صالح، روى له البخاري في \"الأدب المفرد\"، والترمذي، توفى سنة \"١٩٧هـ.","vol":"7","page":411},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3049>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يُرِدْ بِهَذَا الْعَدَدِ الْمَحْصُورِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ مِنَ الْعَدَدِ</span>\n٣١٤٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ١ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سليمان عن ذكوان\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: \"عاصم\". والتصويب من \"التقاسيم\" \"٣/١٠٤\".\nوأبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو القيسي العقدي.","vol":"7","page":411},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَرْبَعٌ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ لَنْ يَدَعَهَا النَّاسُ: النِّيَاحَةُ وَالتَّعَايُرُ أَوِ التَّعَايُرُ فِي النساب وَمُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا وَالْعَدْوَى جَرِبَ بَعِيرٌ في مائة بعير فمن أعدى الأول\" ١. [٣٢:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. سليمان: هو الأعمش.\nوأخرجه أحمد \"٢/٤٥٥\" و\"٥٣١\"، والطيالسي \"٢٣٩٥\"، ومن طريقه الترمذي \"١٠٠١\" في الجنائز: باب ما جاء في كراهية النوح، من طرق عن علقمة بن مرثد، عن أبي الربيع، عن أبي هريرة. وقال الترمذي: هذا حديث حسن.\nوأخرجه البزار \"٨٠٠\" من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ: \"أربع في أمتي ليس هم بتاركيها: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والنياحة، تبعث يوم القيامة النائحة إذا لم تتب عليها درع من قطران\".\nوذكره الهيثمي في \"المجمع \"٣/١٥\" وقال: رواه البزار ورجاله ثقات، ورواه أبو يعلى أيضًا. وانظر الحديث السابق، والحديث رقم \"٣١٦١\".","vol":"7","page":412},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3050>ذِكْرُ وَصْفِ عُقُوبَةِ النَّائِحَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n٣١٤٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زيد سَلَّامٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ\nعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَهْوَاءِ الجاهلية لا يتركونهن ١: الفخر في\n_________\n١ في الأصل: يتركوهن، والمثبت من التقاسيم \"٢/٢٥٤\".","vol":"7","page":412},{"text":"الْأَحْسَابِ وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ وَالِاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ وَالنِّيَاحَةُ وَالنَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا يُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ وَدِرْعٌ من جرب\" ١. [١٠٩:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو سلامة: هو ممطور الحبشي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٣٩٠\"، وأحمد \"٥/٣٤٢\"، \"٣٤٣\"، و\"٣٤٤\"، ومسلم \"٩٣٤\" في الجنائز: باب التشديد في النياحة، والطبراني \"٣/٣٤٢٦\"، والبيهقي \"٤/٦٣\"، والبغوي \"١٥٣٣\" من طرق عن أبان بن يزيد العطار، به. وتحرف في ابن أبي شيبة: \"زيد عن أبي سلام عن أبي مالك الأشعري\" إلى: \"زيد بن أبي سلام عن مالك الأشعري\".\nوأخرجه أحمد \"٥/٣٤٣\"، والحاكم \"١/٣٨٣\" من طريق علي بن المبارك، والطبراني \"٣/٣٤٢٥\" من طريق موسى بن خلف العمي، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦٦٨٦\"، ومن طريقه ابن ماجه مختصرًا \"١٥٨١\" في الجنائز: باب في النهي عن النياحة، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن معانق أو أبي معانق عن أبي مالك الأشعري.","vol":"7","page":413},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3051>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِسْعَادِ ١ الْمَرْأَةِ النِّسَاءَ عَلَى الْبُكَاءِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ يُمْتَحَنُ بِهَا</span>\n٣١٤٤ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ بن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عمير قال:\n_________\n١ في الأصل: \"استاد\"، والتصويب من التقاسيم \"٢/١٧٤\".","vol":"7","page":413},{"text":"قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ:لَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ غَرِيبٌ١ فِي أَرْضِ غُرْبَةٍ:لَأَبْكِيَنَّ بُكَاءً يُتَحَدَّثُ٢ عَنْهُ وَكُنْتُ قَدْ هَيَّأْتُ الْبُكَاءُ عَلَيْهِ إِذْ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْمُسْعِدَاتِ تُرِيدُ أَنْ تُسْعِدَنِي فَاسْتَقْبَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: \"تُرِيدِينَ أَنْ تُدْخِلِي الشَّيْطَانَ بَيْتًا أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْهُ؟ \"، قَالَتْ: فَكَفَفْتُ عَنِ الْبُكَاءِ ولم أبك ٣. [٦٢:٢]\n٣١٤٥ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢] قَالَتْ: كَانَ مِنْهُ النِّيَاحَةُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا آلَ فُلَانٍ فَإِنَّهُمْ قَدْ كَانُوا أسعدوني في الجاهلية فلا بد لي\n_________\n١ في الأصل و\"التقاسيم\" \"٢/١٧٤\": \"وكنت غريبًا\" والمثبت من \"صحيح مسلم\" وغيره.\n٢ في الأصل: \"محدث\" والمثبت من \"التقاسيم\".\n٣ إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وابن أبي نجيح: هو عبد الله، واسم والده: يسار.\nوأخرجه الطبراني \"٢٣/٦٠١\" من طريق عثمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٣٩١\"، وأحمد \"٦/٢٨٩\"، والحميدي \"٢٩١\"، ومسلم \"٩٢٢\" في الجنائز: باب البكاء على الميت، والطبراني \"٢٣/٦٠١\"، والبيهقي \"٤/٦٣\" من طريق سفيان بن عيينة، به.\nوقولها: \"تسعدني\" أي: تساعدني في البكاء والنوح.","vol":"7","page":414},{"text":"مِنْ أَنْ أُسْعِدَهُمْ فَقَالَ: \"إِلَّا آلَ فُلَانٍ\" ١. [٢١:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهم. أبو معاوية: هو محمد بن خازم، وعاصم: هو ابن سليمان الأحول، وحفصة: هي بنت سيرين أم هذيل الأنصارية.\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٣٨٩\"، وأحمد \"٦/٤٠٧\"، ومسلم \"٩٣٦\" \"٣٣\" في الجنائز: باب التشديد في النياحة، والطبراني \"٢٥/١٣٦\"، والحاكم \"١/٣٨٣\"، والبيهقي \"٤/٦٢\" من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. قلت: بل خرجه مسلم بلفظ الحاكم.\nوأخرجه أحمد \"٦/٤٠٨\" من طريق عبد الواحد بن زياد، والطبراني \"٢٥/١١٣٥\" من طريق زهير، كلاهما عن عاصم، به.\nوأخرجه البخاري \"٤٨٩٢\" في التفسير: باب ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ الممتحنة: من الآية١٢\"، و\"٧٢١٥\" في الأحكام: باب بيعة النساء، والطبراني \"٢٥/١٣٣\"، والبيهقي \"٤/٦٢\" من طريق عبد الوارث، عن أيوب، عن حفصة به.\nوأخرجه أحمد \"٦/٤٠٨\"، والنسائي \"٧/١٤٨-١٤٩\" في البيعة: باب بيعة النساء، وابن جرير الطبري في \"تفسيره\" \"٢٨/٧٩\" من طرق عن محمد بن سيرين، عن أم عطية بنحوه.","vol":"7","page":415},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3052>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِحَظْرِ هَذَا الْفِعْلِ عَلَى الإطلاق</span>\n٣١٤٦ - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى النِّسَاءِ حَيْثُ بَايَعَهُنَّ أَنْ لَا يَنُحْنَ فَقُلْنَ١: يَا رَسُولَ اللَّهِ إن نساء أسعدننا في\n_________\n١ في الأصل: \"فقلت\"، والمثبت من \"التقاسيم\" \"٢/١١٢\".","vol":"7","page":415},{"text":"الْجَاهِلِيَّةِ فَنُسْعِدُهُنَّ فِي الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا إِسْعَادَ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا عَقْرَ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ وَمَنِ انْتَهَبَ فليس منا\" ١. [٢١:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن يحيى- وهو الذهلي- فمن رجال البخاري.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٦٦٩٠\" ومن طريقه أخرجه أحمد \"٣/١٩٧\"، والنسائي \"٤/١٦\" في الجنائز: باب النياحة على الميت، والبيهقي \"٤/٦٢\".\nوقوله: \"إسعاد\": هو إسعاد النساء في المناحات تقوم المرأة فتقوم معها أخرى من جاراتها، فتساعدها على النحاحة، وقيل: كان نساء الجاهلية يسعد بعضهن بعضًا على ذلك سنة، فنهين عن ذلك.\nوقوله: \"شغار\": هو نكاح معروف في الجاهلية، كان يقول الرجل للرجل: شاغرني، أي: زوجني أختك أو بنتك أو من تلي أمرها حتى أزوجك أختي أو بنتي أو من ألى أمرها، ولا يكون بينهما مهر، ويكون بضع كل واحدة منهما في مقابلة بضع الأخرى، وقيل له: شغار لارتفاع المهر بينهما.\nوقوله: \"عقر\": هو أنهم كانوا يعقرون الإبل على قبور الموتى، أي ينحرونها، ويقولون: إن صاحب القبر كان يعقر للأضياف أيام حياته فنكافئه بمثل صنيعة بعد وفاته، وأصل العقر: ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيبف وهو قائم.\nوقوله: \"جلب\": الجلب يكون في شيئين: أحدهما في الزكاة، وهو أن يقدم المصدق على أهل الزكاة فينزل موضعًا، ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها، فنهي عن ذلك، وأمر أن تؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم.\nالثاني: أن يكون في السباق وهو أن يتبع الفارس رجلًا فرسه ليزجره، ويجلب عليه ويصيح حثا له على الجرى، فنهي عن ذلك.\nوقوله: \"جنب\" -بالتحريك-: وهو أيضًا على وجهين، أحدهما أن يكون في السباق، وهو أن يجنب فرسًا إلى فرسه الذي يسابق عليهن فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب، والثاني في الزكاة: وهو أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة، ثم يأمر بالأموال أن تجنب إليه، أي: تحضر، فنهوا عن ذلك، وقيل: هو أن يجنب رب المال بماله، أي: يبعده عن موضعه حتى يحتاج العامل إلى الإبعاد في إتباعه وطلبه. انظر \"النهاية\" \"١/٢٨١\" و\"٣٠٣\" و\"٢/٤٨٢\" و\"٣/٢٧١\".","vol":"7","page":416},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3053>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ نِيَاحَةِ النِّسَاءِ عَلَى مَوْتَاهُنَّ</span>\n٣١٤٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِحَرَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْحُزْنُ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ هَذِهِ نِسَاءُ جَعْفَرٍ يَنُحْنَ عَلَيْهِ وَقَدْ أَكْثَرْنَ بُكَاءَهُنَّ قَالَ: فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ فَمَكَثَ شَيْئًا ثُمَّ رَجَعَ فَذَكَرَ أَنَّهُ نَهَاهُنَّ فَأَبَيْنَ أَنْ يُطِعْنَهُ فَأَمَرَهُ الثَّانِيَةَ أَنْ يَنْهَاهُنَّ قَالَ فَذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ غَلَبْنَهُ قَالَ: \"فَاحْثُ فِي وُجُوهِهِنَّ التُّرَابَ\"، قَالَتْ عَمْرَةُ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ عِنْدَ ذَلِكَ: أَرْغَمَ اللَّهُ بِآنَافِهِنَّ وَاللَّهِ مَا تَرَكْتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا أَنْتَ بفاعل١. [٢١:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، النفيلي: هو أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي الحراني، وعبيد الله بن عمرو: هو الرقي، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري.\nوأخرجه البخاري \"١٢٩٩\" في الجنائز: باب من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن، و\"١٣٠٥\" باب ما ينهى من النوح والبكاء. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":417},{"text":"٣١٤٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةِ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ\nعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال: \"تسلمي ١ ثلاثا ثم\n_________\n= والزجر عن ذلك، و\"٤٢٦٣\" باب غزوة مؤتة من أرض الشام، ومسلم \"٩٣٥\" في الجنائز: باب التشديد في النياحة، والبيهقي \"٤/٥٩\" من طريق عبد الوهاب، ومسلم \"٩٣٥\"، والنسائي \"٤/١٤-١٥\" في الجنائز: باب النهي عن البكاء على الميت، من طريق معاوية صالح، ومسلم \"٩٣٥\" من طريق عبد العزيز بن مسلم، وأبو داود \"٣١٢٢\" في الجنائز: باب الجلوس عند المصيبة، والبيهقي \"٤/٥٩\" مختصرًا من طريق سليمان بن كثير، أربعتهم عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٦/٢٧٦-٢٧٧\"، وابن أبي شيبة \"٣/٣٩٢\" من طريق محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد، عن أبيه عن عائشة. وانظر الحديث رقم \"٣١٤٥\".\n١ كذا وقع للمؤلف وهو تحريف، صوابه: \"تسلبي\". قال صاحب \"النهاية\" \"٢/٣٨٧\": أي: البسي ثوب الحداد وهو السلاب، والجمع سلب، وتسلبت المرأة إذا لبسته، وقيل: هو ثوب أسود تغطي به المحد رأسها. وقد نبه على خطأ المؤف الحافظ في \"ألفتح\" \"٩/٤٨٧\" فقال: وأغرب ابن حبان فساق الحديث بلفظ: \"تسلمي\" بالميم بدل الموحدة، وفسره بأنه أمرها بالتسليم لأمر الله، ولا مفهوم لتقييدها بالثلاث، بل الحكمة فيه كون القلق يكون في ابتداء الأمر أشد، فلذلك قيدها بالثلاث. هذا معنى كلامه، فصحف الكلمة، وتكلف لتأويلها، وقد وقع في رواية البيهقي وغيره: \"فأمرني رسول الله ﷺ أن أتسلب ثلاثًا\" فتبين خطؤه.","vol":"7","page":418},{"text":"اصْنَعِي بَعْدُ مَا شِئْتِ\" ١. [٦٠:٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ ﷺ: \"تَسَلَّمِي ثَلَاثًا\" لَفْظَةُ أَمْرٍ قُرِنَتْ بِعَدَدٍ مَوْصُوفٍ قُصِدَ بِهِ الْحَسْمُ عَمَّا لَا يَحِلُّ اسْتِعْمَالٌ فِي ذَلِكَ الْعَدَدِ قَوْلُهُ ﷺ: \"اصْنَعِي بَعْدُ مَا شِئْتِ\" لَفْظَةُ أَمْرٍ قُصِدَ بِهِ الِإبَاحَةُ فِي ظَاهِرِ الْخَطَّابِ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ اسْتِعْمَالِ مَا أَمَرَ بِهِ يُرِيدُ النَّبِيُّ ﷺ بِقَوْلِهِ مَا وَصَفْتُ التَّسْلِيمَ لِأَمْرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الْأَيَّامِ الثلاث وقبلها وبعدها.\n_________\n١ إسناده قوي كما قال الحافظ في \"الفتح\" \"٩/٤٨٧\" فإن رجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه أحمد \"٦/٣٦٩\"، و\"٤٣٨\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" \"٣/٧٥\"، والطبراني \"٢٤/٣٦٩\"، والبيهقي \"٧/٤٣٨\" من طرق عن محمد بن طلحة، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" \"٣/١٧\" وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح.\nوقال الحافظ في \"الفتح\" \"٩/٤٨٧\": قال شيخنا في \"شرح الترمذي\" ظاهره أنه لا يجب الإحداد على المتوفى عنها بعد اليوم الثالث، لأن أسماء بنت عميس كانت زوج جعفر بن أبي طالب بالاتفاق،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","vol":"7","page":419},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهي والدة أولاده: عبد الله وعون وغيرهم. قال: بل ظاهر النهي أن الإحداد لا يجوز. وأجاب بأن هذا الحديث شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة. وقد أجمعوا على خلافه. قال: ويحتمل أن يقال: إن جعفرًا قتل شهيدًا، والشهداء أحياء عند ربهم. قال: وهذا ضعيف لأنه لم يرد في حق غير جعفر من الشهداء ممن قطع بأنهم شهداء كما قطع لجعفر كحمزة بن عبد المطلب عمه، وكعبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر. وانهى كلام شيخنا ملخصًا. وأجاب الطحاوي \"٣/٧٨\" بأنه منسوخ وأن الإحداد كان على المعتدة في بعض عدتها في وقت، ثم أمرت بالإحداد أربعة أشهر وعشرًا، ثم ساق أحاديث الباب وليس فيها ما يدل على ما ادعاه من النسخ، لكنه يكثر من ادعاء النسخ بالاحتمال، فجرى على عادته.\nويحتمل وراء ذلك أجوبة أخرى:\nأحدها أن يكون المراد بالإحداد المقيد بالثلاث قدرًا زائدًا على أحدها المعروف، فعلته أسماء مبالغة في حزنها على جعفر، فنهاها عن ذلك بعد الثلاث.\nثانيها: أنها كانت حاملًا فوضعت بعد ثلاث، فانقضت العدة فنهاها بعدها عن الإحداد، ولا يمنع ذلك قوله في الرواية الأخرى \"ثلاثًا\" لأنه يحمل على أنه صلى الله عليه اطلع على أن عدتها تنقضي عند الثلاث.\nثالثها: لعله كان أبانها بالطلاق قبل استشهاده فلم يكن عليها إحداد.\nرابعها: أن البيهقي أعل الحديث بالانقطاع فقال: لم يثبت سماع عبد الله بن شداد من أسماء، وهذا تعليل مدفوع، فقد صححه أحمد، لكنه قال: إنه مخالف للأحاديث الصحيحة في الإحداد. قلت: وهو مصير منه إلى أنه يعله بالشذوذ وذكر الأثرم أن أحمد سئل عن حديث حنظلة، عن سالم، عن ابن عمر رفعه: \"لا إحداد فوق ثلاث\" فقال: هذا منكر، والمعروف عن ابن عمر من رأيه. اهـ وهذا يحتمل أن يكون لغير المرأة المعتدة فلا نكارة فيه بخلاف حديث أسماء، والله أعلم.","vol":"7","page":420},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3054>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ ضَرْبِ الْخُدُودِ وَاسْتِعْمَالِ دَعْوَةِ الْجَاهِلِيَّةِ لِمَنْ نَزَلَتْ بِهِ مُصِيبَةٌ</span>\n٣١٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ\nعَنِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية\" ١. [٦١:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجال رجال الشيخين غير عبيدة بن حميد فمن رجال البخاري.\nوأخرجه أحمد \"١/٤٣٢\" و\"٤٥٦\" و\"٤٦٥\"، والبخاري \"٢١٩٧\" في الجنائز: باب ليس منا من ضرب الخدود، و\"١٢٩٨\" باب ما يُنهى من الويل ودعوى الجاهلية عند المصيبة، و\"٣٥١٩\" في المناقب: باب ما ينهى من دعوى الجاهلية، ومسلم \"١٠٣\" في الإيمان: باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية، وابن ماجه \"١٥٨٤\" في الجنائز: باب ما جاء في النهي عن ضرب الخدود وشق الجيوب، والبيهقي \"٤/٦٣\" و\"٦٤\"، والبغوي \"١٥٣٣\" من طرق عن الأعمش بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"١/٣٨٦\" و\"٤٤٢\"، والبخاري \"١٢٩٤\" في الجنائز: باب ليس منا من شق الجيوب، و\"٣٥١٩\"، والترمذي \"٩٩٩\" في الجنائز: باب ما جاء في النهي عن ضرب الخدود وشق الجيوب عند المصيبة، والنسائي \"٤/٢٠\" في الجنائز: باب ضرب الخدود، وابن ماجه \"١٥٨٤\"، وابن الجارود \"٥١٦\"، والبيهقي \"٤/٦٤\" من طريق سفيان، عن زبيد اليامي، عن إبراهيم، عن مسروق، به.","vol":"7","page":421},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3055>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تَحْلِقَ الْمَرْأَةُ أَوْ تَسْلِقَ أَوْ تَخْرِقَ عِنْدَ مُصِيبَةٍ تُمْتَحَنُ بِهَا</span>\n٣١٥٠ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَرِيزٍ أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ حَدَّثَهُ\nأَنَّ أَبَا مُوسَى حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ: إذا انطلقتم","vol":"7","page":421},{"text":"بِجِنَازَتِي فَأَسْرِعُوا الْمَشْيَ وَلَا تُتْبِعُونِي بِجَمْرٍ وَلَا تجعلوا على لحدي شيئا يحول بيي وَبَيْنَ التُّرَابِ وَلَا تَجْعَلُوا عَلَى قَبْرِي بِنَاءً وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ حَالِقَةٍ أَوْ سَالِقَةٍ أَوْ خَارِقَةٍ قَالُوا: سَمِعْتَ فِيهِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١. [٥٤:٢]\n٣١٥١ - أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ مُسْلِمٍ بِفَرْهَاذْجِرْدَ٢ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ خَالِدٍ الْأَحْدَبِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبُو مُوسَى صَاحُوا عَلَيْهِ فقال: قال\n_________\n١ إسناده حسن من أجل أبي حريز -واسمه عبد الله بن حسين- فإنه مختلف فيه، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير الفضيل -وهو ابن ميسرة- وهو صدوق.\nوأخرجه أحمد \"٤/٣٩٧\" من طريق معتمر بن سليمان، بهذا الأسناد.\nوأخرجه ابن ماجه \"١٤٨٧\" في الجنائز: باب ما جاء في الجنازة لا تؤخر إذا حضرت ولا تتبع بنار، من طريق محمد بن عبد الأعلى، هب. مختصرًا. وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" \"١/٤٨٤\": هذا إسناد حسن. أبو حريز: اسمه عبد الله بن حسين مختلف فيه.\nوله شاهد من حديث أبي هريرة. رواه مالك في \"الموطأ\" \"١/٢٢٦\"، وأبو داود في \"سننه\" \"٣١٧١\". وانظر الحديث رقم \"٣١٥١\" و\"٣١٥٢\" و\"٣١٥٤\".\nوقوله: \"حالقة\": هي التي تحلق شعرها عند المصيبة، و\"سالقة\" بالصاد وبالسين لغتان، وهي التي ترفع صوتها عن المصيبة.\n٢ تحرف في الأصل \"التقاسيم والأنواع\" إلى \"فرهاجوج\" قال السمعاني في \"الأنساب\" \"٩/٢٨٩-٢٩٠\": وفرهاذجرد: قرية بمرو على فراسخ منها، ونسب شيخ المؤلف هنا إليها.","vol":"7","page":422},{"text":"النَّبِيُّ ﷺ: \"لَيْسَ مِنَّا من سلق ولا خرق ولا حلق\" ١.\n_________\n١ إسناده جيد. خالد الأحدب: هو خالد بن عبد الله بن محرز المازني البصري، ذكره المؤلف في \"الثقات\"، وروى عنه جمع، وأخرج له مسلم، وباقي رجال ثقات. عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي.\nوأخرجه النسائي \"٤/٢٠\" في الجنائز: باب السلق، من طريق عمرو بن علي، عن سليمان بن حرب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٤/٣٩٦\" و\"٤٠٤\" من طريق عفان، عن شعبة، به.\nوأخرجه \"٤/٤١٦\"، ومسلم \"١٠٤\" من طريق عاصم بن سليمان، عن صفوان بن خرز، به.\nوأخرجه أحمد \"٤/٤١١\" من طريق يحيى بن آدم، عن شريك، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي موسى مرفوعًا. وانظر الحديث رقم \"٣١٥٠\" و\"٣١٥٢\" و\"٣١٥٤\".","vol":"7","page":423},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3056>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِهَذَا الشَّيْءِ الْمُزَجَوِّرِ عَنْهُ</span>\n٣١٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى قَالَ:\nوَجِعَ أَبُو مُوسَى وَجَعَلَ يُغْمَى عَلَيْهِ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ فَصَاحَتِ امْرَأَةٌ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: أنا بريء ممن بريء مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بريء من الحالقة والسالقة والشاقة١. [٥٤:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. الحكم بن موسى: هو القنطري.\nوأخرجه البخاري \"١٢٩٦\" في الجنائز: باب ما ينهى عن الحلق عند المصيبة تعليقًا من طريق الحكم بن موسى، بهذا الإسناد. ووصله. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":423},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مسلم \"١٠٤\" في الإيمان: باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية، فقال: حدثنا الحكم بن موسى به، وأخرجه أبو عوانة \"١/٥٦-٥٧\" عن ابن عبدوس وأبي حفص القاص، قالا: حدثنا الحكم بن موسى به، وأخرجه البيهقي \"٤/٦٤\" من طريق الحسن بن سفيان حدثنا الحكم بن موسى القنطري به.\nوأخرجه أبو عوانة \"١/٥٦\" و\"٥٧\" من طريقين عن يحيى بن حمزة، به.\nوأخرجه أبو عوانة \"١/٥٧\" من طريق يحيى بن سلام، عن عبد الرحمن بن يزيد، به.\nوأخرجه مسلم \"١٠٤\"، والنسائي \"٤/٢٠\" في الجنائز: باب الحلق، وابن ماجه \"١٥٨٦\" في الجنائز: باب ما جاء في النهي عن ضرب الخدود وشق الجيوب، واليهقي \"٤/٦٤\" من طريق جعفر بن عون عن أبي عميس، عن أبي صخرة، عن عبد الرحمن بن يزيد وأبي بردة بن أبي موسى، قالا: أغمي على أبي موسى، وأقبلت أم عبد الله تصيح برنة، قالا: ثم أفاق، قال: ألم تعلمي وكان يحدثها أن رسول الله ﷺ قال: \"أنا بريء ممن حلق وسلق وخرق\". واللفظ لمسلم\nوأخرجه مسلم \"١٠٤\"، والبيهقي \"٤/٦٤\"، وأبو عوانة \"١/٥٦\" عن شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش أن أبا موسى أغمي عليه …\nوانظر الحديث رقم \"٣١٥٠\" و\"٣١٥١\" و\"٣١٥٤\".","vol":"7","page":424},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3057>ذِكْرُ الْإِسْمَاعِ لِمَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ يُمْتَحَنُ بِهَا</span>\n٣١٥٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَوْفٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عُتَيٍّ قَالَ:\nرَأَيْتُ أُبَيًّا رَأَى رجلا الجاهلية تعز بعزاء فأعضه","vol":"7","page":425},{"text":"بِمَا لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: بَلَى قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ حَلَقَ أَوْ خرق أو سلق١. [١٠٩:٢]\n_________\n١ رجال ثقات غير عبد الأعلى النخغي، فإنه لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف \"٥/١٢٨\"، ولم يَروِ عنه غير أبي حرب بن أبي الأسود. خالد: هو ابن عبد الله الواسطي.\nوأخرجه أحمد \"٤/٣٩٦\" و\"٤٠٤\"، والنسائي \"٤/٢١\" باب شق الجيوب، والطيالسي \"٥٠٧\" من طريق شعبة عن منصور، عن إبراهيم، عن يزيد بن أوس، عن أبي موسى أغمي عليه، فبكت أم ولد له، فلما أفاق، قال لها: أما بلغك ما قال رسول الله ﷺ؟ فسألناها، فقالت: قال: \"ليس منا من سلق وحلق وخرق\".\nوأخرجه النسائي \"٤/٢١\" من طريق إسرائيل، وأبو داود \"٣١٣٠\" في الجنائز: باب في النوح، من طريق جرير، كلاهما عن منصور، عن إبراهيم، عن يزيد، عن امرأة أبي موسى، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ: \"ليس منا من حلق وسلق وخرق\".\nوأخرجه أحمد \"٤/٤٠٥\"، وابن أبي شيبة \"٣/٢٨٩\"، والنسائي \"٤/٢١\" من طريق أبي معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم، عن سهم بن منجاب، عن القرثع، قال: لما ثقل أبو موسى، صاحت امرأته، فقالك أما علمت ما قال رسول الله ﷺ؟ قالت: بلى، ثم سكتت، فقيل لها بعد ذلك: أي شيء قال رسول الله ﷺ؟ قالت: …\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٢٨٩\"، ومسلم \"١٠٤\" من طريق هشيم، عن حصين، عن عياض الأشعري، عن امرأة أبي موسى، عن أبو موسى مرفوعًا.\nوانظر الحديث رقم \"٣١٥٠\" و\"٣١٥١\" و\"٣١٥٢\".","vol":"7","page":426},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3058>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْبُكَاءِ لِلنِّسَاءِ عِنْدَ الْمَصَائِبِ إِذَا امْتُحِنَّ بِهَا</span>\n٣١٥٥ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"7","page":426},{"text":"عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا بن نُمَيْرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ\nأَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ١ بْنِ رَوَاحَةَ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْحُزْنُ قَالَتْ عَائِشَةُ: وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ شَقِّ الْبَابِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ قَدْ كَثُرَ بُكَاؤُهُنَّ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن يَنْهَاهُنَّ قَالَتْ عَائِشَةُ:فَذَهَبَ الرَّجُلُ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ:قَدْ نَهَيْتُهُنَّ وَإِنَّهُنَّ لَمْ يَطِعْنَنِي حَتَّى كان في الثالثة فزعمت أن أن رسول الله ﷺ قَالَ: \"احْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: أَرْغَمَ اللَّهُ بِأَنْفِكَ مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ مَا يَذْكُرُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم٢. [٦:٢]\n_________\n١ في الأصل: \"عبد الرحمن\"، والتصويب من \"التقاسيم\" \"٢/٨٩\".\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله.\nوأخرجه أحمد \"٦/٥٨-٥٩\"، ومسلم \"٩٣٥\" في الجنائز: باب التشديد في النياحة، من طريق ابن نمير، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم \"٣١٤٧\".","vol":"7","page":427},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3059>ذِكْرُ وَصْفِ الْبُكَاءِ الَّذِي نَهَى النِّسَاءَ عَنِ اسْتِعْمَالِهِ عِنْدَ الْمَصَائِبِ</span>\n٣١٥٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن الثنى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ قَالَ: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا بن جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَكْحُولٌ وَغَيْرُهُ","vol":"7","page":427},{"text":"عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \"لَعَنَ الْخَامِشَةَ وَجْهَهَا وَالشَّاقَّةَ جيبها والداعية بالويل\" ١. [٦:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مكحول -وهو الشامي- فمن رجال مسلم. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة القرشي، وابن جابر: هو عبد الرحمن بن يزيد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٢٩٠\"، وابن ماجه \"١٥٨٥\" في الجنائز: باب ما جاء في النهي عن ضرب الخدود وشق الجيوب، والطبراني في \"الكبير\" \"٨/٧٥٩١\" و\"٧٧٧٥\" من طريق أبي أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن مكحول والقاسم، عن أبي أمامة.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" \"١/٥٢١\": هذا إسناد صحيح. محمد بن جابر: وثقه محمد بن عبد الله الحضرمي، ومسلمة الأندلسي، والذهبي في \"الكاشف\"، وباقي رجال الإسناد ثقات على شرط مسلم. ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في \"مسنده\" عن أبي أسامة، وسياقه أتم منه، وله شاهد في \"صحيح البخاري\" وغيره من حديث ابن مسعود. ورواه مسلم في \"صحيحه\" وغيره من حديث أبي موسى.","vol":"7","page":428},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3060>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَبْكِينَ مَوْتَاهُنَّ مَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ نَوْحٌ</span>\n٣١٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو أَخْبَرَهُ أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَزْرَقِ قَالَ:\nكُنْتُ جالسا مع بن عُمَرَ فَأُتِيَ بِجِنَازَةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا فَعَابَ ذَلِكَ بن عُمَرَ وَانْتَهَرَهُنَّ فَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَزْرَقِ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بجنازة وأنا","vol":"7","page":428},{"text":"مَعَهُ وَمَعَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَنِسَاءٌ يَبْكِينَ عَلَيْهَا فَزَجَرَهُنَّ وَانْتَهَرَهُنَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"دَعْهُنَّ يَا عُمَرُ فَإِنَّ الْعَيْنَ دَامِعَةٌ وَالنَّفْسَ مُصَابَةٌ وَالْعَهْدَ قَرِيبٌ\" قَالَ ابن عمر: فالله ورسوله أعلم١. [٥٠:٤]\n_________\n١ إسناده ضعيف. سلمة بن الأزرق لم يرو عنه غير محمد بن عمرو، ولم يذكره المصنف في \"الثقات\"، وقال ابن القطان: لا يعرف حاله، ولا أعرف أحدًا من المصنفين في كتب الرجال ذكره، وقال الذهبي في \"المغني\" \"١/٢٧٤\": لا يعرف.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٦٦٧٤\"، ومن طريقه أخرجه البيهقي \"٤/٧٠\".\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦٦٧٤\"، وابن أبي شيبة \"٣/٣٩٥\"، وابن ماجه \"١٥٨٧\" في الجنائز: باب ما جاء في البكاء على الميت، وأحمد \"٢/٢٧٣\"، و\"٣٣٣\" وقد تحرف فيه \"سلمة\" إلى \"عمرو\"، وهو خطأ بين و\"٤٠٨\" من طرق عن هشام بن عروة، به.\nوأخرجه أحمد \"٢/١١٠\"، والنسائي \"٤/١٩\" في الجنائز: باب الرخصة في البكاء على الميت، من طريق إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، به.\nوأخرجه أحمد \"٢/٤٤٤\" من طريق وكيع، عن هشام بن عروة، عن وهب، عن محمد بن عمرو، عن أبي هريرة.","vol":"7","page":429},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3061>ذِكْرُ إِبَاحَةِ بُكَاءِ الْمَرْءِ عِنْدَ فَقْدِهِ وَلَدَهُ أَوْ وَلَدَ وَلَدِهِ مَا لَمْ يُخَالِطِ الْبُكَاءَ حَالَةُ التَّسَخُّطِ</span>\n٣١٥٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ\nعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ بابنة","vol":"7","page":429},{"text":"زَيْنَبَ١ وَنَفْسُهَا تَقَعْقَعُ كَأَنَّهَا فِي شَنٍّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلُّ إِلَى أَجَلٍ\" قَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَرِقُّ أَوْلَمْ٢ تَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهَ من عباده الرحماء\" ٣. [١:٤]\n_________\n١ في الأصل: \"فأتيته بابنته زينب\"، والتصويب من \"أحمد\" و\"ابن أبي شيبة\" وغيرها.\n٢ في الأصل: \"ولم\"، وهو خطأ، والمثبت من مصادر التخريج.\n٣ إسناده صحيح على شرط الشيخين. عاصم: هو: ابن سليمان الأحول، وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن مل النهدي.\nوأخرجه أحمد \"٥/٢٠٤\" و\"٢٠٦\"، وابن أبي شيبة \"٣/٣٩٢-٣٩٣\"، ومسلم \"٩٢٣\" في الجنائز: باب البكاء على الميت، والبيهقي \"٤/٦٨\"، من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٥/٢٠٤\"، \"٢٠٦\"، والطيالسي \"٦٣٦\"، وعبد الرزاق \"٦٦٧٠\"، والبخاري \"١٢٨٤\" في الجنائز: باب قول النبي ﷺ: \"يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه\". و\"٥٦٥٥\" في المرضى: باب عيادة الصبيان، و\"٦٦٠٢\" في القدر: باب ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ الأحزاب: من الآية٣٨\" و\"٦٦٥٥\" في الأيمان والنذور: باب قوله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ الأنعام: من الآية١٠٩\"، و\"٧٣٧٧\" في التوحيد: باب قول الله ﵎: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ الإسراء: من الآية١١٠\"، و\"٧٤٤٨\" باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ الأعراف: من الآية٥٦\"، ومسلم \"٩٢٣\"، والنسائي \"٤/٢١-٢٢\" في الجنائز: باب الأمر بالاحتساب والصبر عند نزول المصيبة.\nوقوله: \"ونفسها تقعقع كأنها في شن\": القعقعة: حكاية حركة الشيء يسمع له صوت، والشن: القربة البالية، والمعنى: وروحه تضطرب وتتحرك، لها صوت حشرجة كصوت الماء إذا أُلقي في القربة البالية.","vol":"7","page":430},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3062>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُؤَاخَذٌ عِنْدَمَا امْتُحِنَ بِهِ مِنَ الْمُصِيبَةِ مِمَّا يَقُولُ بِلِسَانِهِ دُونَ حُزْنِ الْقَلْبِ وَدَمْعِ الْعَيْنِ</span>\n٣١٥٩ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى المصري حدثنا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيِّ\nأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: اشْتَكَى سَعْدٌ شَكْوَى فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَلَمَّا دَخَلَ وَجَدَهُ فِي غَشْيَتِهِ فَقَالَ: قَدْ قَضَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا بَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَكَوْا فَقَالَ: \"أَلَا تَسْمَعُونَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا لَا يُعَذِّبِ بِدَمْعِ الْعَيْنِ وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا أو يرحم\" وأشار إلى لسانه١. [٣٧:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أحمد بن عيسى: هو ابن حسان، يعرف بابن التستري.\nوأخرجه البخاري \"١٣٠٤\" في الجنائز: باب البكاء عند المريض، ومسلم \"٩٢٤\" في الجنائز: باب البكاء عند الميت، والبيهقي \"٤/٦٩\"، والبغوي \"١٥٢٩\" من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.","vol":"7","page":431},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3063>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَنْ صَرَحَ بِمَا لَا يُرْضِي اللَّهَ عِنْدَ مُصِيبَةٍ يُمْتَحَنُ بِهَا لَا يَكُونُ لَهُ عَلَيْهَا أَجْرٌ</span>\n٣١٦٠ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ","vol":"7","page":431},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَاحَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيْسَ هَذَا مِنَّا لَيْسَ لِصَارِخٍ حَظٌّ الْقَلْبُ يَحْزَنُ وَالْعَيْنُ تَدْمَعُ وَلَا نقول ما يغضب الرب\" ١. [٦١:٢]\n_________\n١ إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وأخرجه الحاكم \"١/٣٨٢\" من طريق موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد بلفظ: \"ليس هذا مني وليس بصائح حق، القلب يحزن … \".","vol":"7","page":432},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3064>ذِكْرُ التَّغْلِيطِ عَلَى مَنْ أَتَى بِمَا لَا يُرْضِي اللَّهَ بِالْأَعْضَاءِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ يُمْتَحَنُ بِهَا</span>\n٣١٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أخبرنا الفرياني قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ١ اللَّهِ عَنْ كَرِيمَةَ بِنْتِ الْحَسْحَاسِ قَالَتْ:\nسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ثَلَاثٌ هِيَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ النياحة وشق الجيب والطعن في النسب\" ٢. [٥١:٣]\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى \"عبد\" والتصويب من \"التقاسيم\" \"٣/١٥٣\".\n٢ رجاله ثقات رجال الصحيح غير كريمة بنت الحسحاس، فإنه لم يوثقها غير المؤلف \"٥/٣٤٤\"، ولم يرو عنها غير إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ. الفريابي: هو محمد بن يوسف بن واقد، والأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو.\nوأخرجه الحاكم \"١/٣٨٣\" من طريق بشر بن بكر، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد، وصححه ووافقه الذهبي!. وانظر الحديث رقم \"٣١٤١\" و\"٣١٤٢\".","vol":"7","page":432},{"text":"١٧ -<span data-type='title' id=toc-3065> فَصْلٌ فِي الْقُبُورِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3066>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَجْصِيصِ الْقُبُورِ</span>\n٣١٦٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُقَصَّصَ الْقُبُورُ قال: وكانوا يسمون الجص: القصة١. [٣:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح. عمر بن يزيد السياري روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال: مستقيم الحديث، وقال محمد بن عبد الرحيم البزاز صدوق، وقال الدارقطني: لا بأس به، روى له أبو داود، ومن فوقَهُ ثقاتٌ من رجال مسلم، وقد صرح أبو الزبير بالتحديث عند أحمد ومسلم والمؤلف \"٣١٦٥\".\nوأخرجه أحمد \"٣/٣٣٢\"، ومسلم \"٩٧٠\" \"٩٥\" في الجنائز: باب النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه، والبغوي \"١٥١٧\" من طريق إسماعيل بن علية، والنسائي \"٤/٨٨\" في الجنائز: باب تجصيص القبور، وابن ماجه \"١٥٦٢\" في الجنائز: باب ما جاء في النهي عن البناء على القبور وتجصيصها والكتابة عليها، من طريق عبد الوارث، كلاهما عن أيوب بهذا الإسناد.\nوانظر الحديث رقم \"٣١٦٣\" و\"٣١٦٤\" و\"٣١٦٥\".","vol":"7","page":433},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3067>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّخَاذِ الْأَبْنِيَةِ عَلَى الْقُبُورِ</span>\n٣١٦٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حفص بن غياث عن بن جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن يبنى على القبر١. [٣:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد صرح ابن جريج وأبو الزبير بالتحديث عند المؤلف \"٣١٦٥\".\nوأخرجه أبو داود \"٣٢٢٦\" في الجنائز: باب في البناء على القبر، والبيهقي \"٤/٤\" من طريق عثمان بن أبي شيبة بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٣٣٥\" و\"٣٣٧\"، ومسلم \"٩٧٠\" \"٩٤\" في الجنائز: باب النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه، والنسائي \"٤/٨٦\" في الجنائز: باب الزيادة على القبر، والحاكم \"١/٣٧٠\" من طرق عن حفص بن غياث، به.\nوانظر الحديث رقم \"٣١٦٢\" و\"٣١٦٤\" و\"٣١٦٥\".","vol":"7","page":434},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3068>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْكِتْبَةِ عَلَى الْقُبُورِ</span>\n٣١٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قال: حدثنا بن جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ وَعَنْ سليمان بن موسى قالا١: نهى\n_________\n١ كذا الأصل و\"التقاسيم\"، والصواب: \"حدثنا ابن جريج عن أبي الزبير وسليمان بن موسى، عن جابر، قال\".","vol":"7","page":434},{"text":"رسول الله ﷺ عن تَجْصِيصِ الْقُبُورِ وَالْكِتَابِ عَلَيْهَا وَالْبِنَاءِ عَلَيْهَا وَالْجُلُوسِ عليها١. [٣:٢]\n_________\n١ رجاله ثقات رجال مسلم، إلا أن رواية سليمان بن موسى منقطعة، فهو يريل عن جابر.\nوأخرجه الحاكم \"١/٣٧٠\" من طريق سعيد بن منصور، عن أبي معاوية، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر. وصححه وقال: وليس العمل عليها، فإن أئمة المسلمين من الشرق إلى الغرب مكتوب على قبورهم، وهو عمل أخذ به الخلف عن السلف. قال الذهبي: ما قلت طائلًا، ولا نعلم صحابيًا فعل ذلك، وإنما هو شيء أحدثه بعض التابعين فمن بعدهم، ولم يبلغهم النهي.\nوأخرجه الترمذي \"١٠٥٢\" في الجنائز: باب ما جاء في كراهية تجصيص القبور والكتابة عليها، والحاكم \"١/٣٧٠\" من طريفين عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر.\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٣٣٥\"، وأبو داود \"٣٢٢٦\" في الجنائز: باب في البناء على القبر، والنسائي \"٤/٨٦\" في الجنائز: باب الزيادة على القبر، وابن ماجه \"١٥٦٣\" في الجنائز: باب ما جاء في النهي عن البناء على القبور وتجصيصها والكتابة عليها، والبيهقي \"٤/٤\" من طريق حفص، وأحمد \"٣/٢٩٥\" من طريق محمد بن بكر، كلاهما عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن جابر.\nوانظر الحديث رقم \"٣١٦٢\" و\"٣١٦٥\".","vol":"7","page":435},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3069>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْجُلُوسِ عَلَى الْقُبُورِ تَعْظِيمًا لَحُرْمَةِ مَنْ فِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٣١٦٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: حدثنا حجاج عن بن جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ","vol":"7","page":435},{"text":"أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ تَقْصِيصِ الْقُبُورِ وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهَا أَوْ يجلس عليها١. [٦٣:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح. يوسف بن سعيد بن مسلم وهو المصيصي، ثقة حافظ روى له النسائي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، وقد صرح ابن جريج وابو الزبير بالسماع. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور.\nوأخرجه النسائي \"٣/٣٣٩\"، ومسلم \"٩٧٠\" \"٩٤\" في الجنائز: باب النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه، والبيهقي \"٤/٤\" من طريق حجاج بن محمد، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦٤٨٨\"، ومن طريقه أحمد \"٣/٢٥٥\"، ومسلم \"٩٧٠\" \"٩٤\"، وأبو داود في الجنائز: باب في البناء على القبر، عن ابن جريج، به.\nوأخرجه مختصرًا ابن أبي شيبة \"٣/٣٣٩\" عن طريق حفص عن ابن جريج، به.\nوأخرجه أحمد \"٣/٣٩٩\" من طريق عفان، عن المبارك، عن نصر بن راشد، عمن حدثه عن جابر. وانظر الحديث رقم \"٣١٦٢\" و\"٣١٦٣\"، و\"٣١٦٤\".","vol":"7","page":436},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3070>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قُعُودِ الْمَرْءِ عَلَى قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ انْتِظَارٍ لِدَفْنِ الْمَيِّتِ فِي أَوْقَاتِ الضَّرُورَاتِ</span>\n٣١٦٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَأَنَّ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتُحْرِقَ ثِيَابَهُ حَتَّى تَخْلُصَ إِلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ","vol":"7","page":436},{"text":"يقعد على قبر\" ١. [٦٣:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أحمد \"٢/٥٢٨\" من طريق عبد الصمد، عن حماد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٢/٣١١\"، و\"٣٨٩\"، و\"٤٤٤\"، ومسلم \"٩٧١\" في الجنائز: باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه، وأبو داود \"٣٢٢٨\" في الجنائز: باب في كراهية القعود على القبر، والنسائي \"٤/٩٥\" في الجنائز: باب التشديد في الجلوس على القبور، وابن ماجه \"١٥٦٦\" في الجنائز: باب ما جاء في النهي عن المشي على القبور، والجلوس عليها، والبيهقي \"٤/٧٩\"، والبغوي \"١٥١٩\" من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٥٤٤\" من طريق محمد بن أبي حميد، عن محمد بن كعب، عن أبي هريرة مرفوعًا، وزاد فيه: \"قال أبو هريرة: يعني: يجلس بغائط أبو بول\".\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦٥١١\"، وابن أبي شيبة \"٣/٣٣٩\"، من طريق زيد بن أسلم وأبي يحيى عن أبي هريرة موقوفًا.","vol":"7","page":437},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3071>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ تَحَفُّظِ أَذَى الْمَوْتَى وَلَا سِيَّمَا فِي أَجْسَادِهِمْ</span>\n٣١٦٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ","vol":"7","page":437},{"text":"ككسره حيا\" ١. [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو أحد الزبيري: هو محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي، وسفيان: هو الثوري وعمرة: هي بنت عبد الرحمن.\nوأخرجه البيهقي \"٤/٥٨\" من طريق محمد بن يحيى، عن أبي أحمد الزبيري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٦/٥٨\" و\"١٦٨-١٦٩\" و\"٢٠٠\" و\"٢٦٤\" وأبو داود \"٣٢٠٧\" في الجنائز: باب في الحفار يجد العظم هل ينتكب ذلك المكان، وابن ماجه \"١٦١٦\" في الجنائز: باب في النهي عن كسر عظام الميت، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" \"٢/١٠٨\"، والدارقطني \"٣/١٨٨\"، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" \"٢/١٨٦\"، والبيهقي \"٤/٥٨\" من طرق عن سعد بن سعيد أخي يحيى بن سعيد عن عمرة، به.\nوأخرجه أحمد \"٦/١٠٥\"، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" \"١٢/١٠٦\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"٧/٩٥\" من طريق أبي الرجال، عن عمرة، به.\nوأخرجه أحمد \"٦/١٠٠\" من طريق محمد بن عبد الرحمن الأنصاري، عن عمرة، عن عائشة موقوفًا.\nوأخرجه الطحاوي \"٢/١٠٨\" من طريق حارثة بن محمد ومحمد بن عمارة عن عمرة، به.\nوأخرجه الدارقطني \"٣/١٨٨-١٨٩\" من طريق إسماعيل بن أبي الحكم، عن القاسم، عن عائشة.\nوأخرج مالك في \"الموطأ\" \"١/٢٣٨\" في الجنائز: باب ما جاء في الاختفاء- ومن طريقه البيهقي \"٤/٥٨- بلاغًا، وفيهما وفي \"الدارقطني\" زيادة: \"يعي في الإثم\".","vol":"7","page":438},{"text":"١٨ -<span data-type='title' id=toc-3072> فَصْلٌ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3073>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلرَّجُلِ ذلك القبور الأموات</span>\n٣١٦٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْقَطَّانِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَكِيمُ١ بْنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ٢ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ وَعَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِي أَنْ تُمْسِكُوهَا فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَعَنِ الظُّرُوفِ إِلَّا مَا كَانَ فِي سِقَاءٍ وَقَدْ رُخِّصَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ وَإِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ أَنْ تُمْسِكُوا لُحُومَ الْأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِيُوَسِّعَ ذُو السَّعَةِ مِنْكُمْ على من لم يضح ونهيتك عَنِ الظُّرُوفِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سِقَاءٍ فلا يحل ظرف شيئا ولا يحرمه\" ٣. [١٧:٤]\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى \"سليم\".\n٢ تحرف في الأصل إلى \"عبد\".\n٣ إسناده قوي. حكيم بن سيف: صدوق روى له أبو داود والنسائي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير سليمان بن بريدة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم \"٩٧٧\" في الجنائز: باب استئذان النبي صلى الله.....=","vol":"7","page":439},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عليه وسلم ربه ﷿ في زيارة قبر أمه، والترمذي \"١٠٥٤\" في الجنائز: باب ما جاء في الرخصة في زيارة القبور، والطيالسي \"٨٠٧\"، والحاكم \"١/٣٧٥\"، ثلاثتهم -مختصرًا- من طريقين عن علقمة بن مرثد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٥/٢٥٩\" و\"٢٦١\" من طريق أبي جناب عن سليمان بن بريدة، به.\nوأخرجه أبو داود \"٣٢٣٥\" في الجنائز: باب في زيارة القبور، والبيهقي \"٤/٧٦\" و\"٧٧\"، والبغوي \"١٥٥٣\"، والهمذاني في \"الاعتبار\" ص \"١٣٠\" من طريق معروف بن واصل، عن محارب بن دثار، عن سليمان بن بريدة، به.\nوأخرجه أحمد \"٥/٣٥٠\" و\"٣٥٥\" و\"٣٥٦\"، وابن أبي شيبة \"٣/٣٤٢\"، وعبد الرزاق \"٦٧٠٨\"، ومسلم \"١٩٧٧\" ص١٥٦٣\" في الأضاحي، والنسائي \"٤/٨٩\" في الجنائز: باب زيارة القبور، والبيهقي \"٤/٧٦\"، والهمذاني في \"الاعتبار\" ص١٣٠\"، والحاكم \"١/٣٧٦\" من طرق عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه. ولفظ مسلم: \"نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلها ولا تشربوا مسكرًا\".","vol":"7","page":440},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3074>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِزِيَارَةِ الْقُبُورِ إِذْ زِيَارَتُهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ</span>\n٣١٦٩ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: زَارَ النَّبِيُّ ﷺ قَبْرَ أُمِّهِ فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ ثُمَّ قَالَ: \"اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي فَاسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِي فَزُورُوَا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا","vol":"7","page":440},{"text":"تذكركم الموت\" ١. [٩٥:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو حازم: هو سليمان الأشجعي الكوفي.\nوأخرجه الحاكم \"١/٣٧٥\" من طريق محمد بن عبد الوهاب، عن يعلى بن عبيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٣٤٣\"، وأحمد \"٢/٤٤١\"، ومسلم \"٩٧٦\" في الجنائز: باب استئذان النبي ﷺ، والنسائي \"٤/٩٠\" في الجنائز: باب زيارة قبر المشرك، وأبو داود \"٣٢٣٤\" في الجنائز: باب في زيارة القبور، وابن ماجه \"١٥٧٢\" في الجنائز: باب ما جاء في زيارة قبور المشركين، والبيهقي \"٤/٧٦\"، والبغوي \"١٥٥٤\"، والهمذاني في \"الاعتبار\" ص١٣٠\"، من طريق محمد بن عبيد، عن يزيد بن كيسان، به.\nوأخرجه مسلم \"٩٧٦\" من طريق مروان بن معاوية عن يزيد، به","vol":"7","page":441},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3075>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ دُخُولِ الْمَقَابِرِ بِالنِّعَالِ</span>\n٣١٧٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَأَبُو دَاوُدَ قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ١ حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ\nحَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْخَصَاصِيَةَ وَكَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ زَحْمُ بْنُ مَعْبَدٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا اسْمُكَ؟ \" قَالَ: زَحْمٌ، قَالَ: \"أَنْتَ بَشِيرٌ\" فَكَانَ اسْمُهُ بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"يَا ابْنَ الْخَصَاصِيَةِ مَا أَصْبَحْتَ تَنْقِمُ عَلَى اللَّهِ؟ \"، قُلْتُ: مَا أَصْبَحْتُ أَنْقِمُ عَلَى اللَّهِ شَيْئًا كُلُّ خَيْرٍ فَعَلَ اللَّهُ بِي فَأَتَى عَلَى قُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: \"سَبَقَ هَؤُلَاءِ خيرا كثيرا\"\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى \"سفيان\".","vol":"7","page":441},{"text":"ثَلَاثَ مَرَّاتٍ١ ثُمَّ أَتَى عَلَى قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: \"لَقَدْ أَدْرَكَ هَؤُلَاءِ خَيْرًا كَثِيرًا\" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَبَيْنَمَا هُوَ يَمْشِي إِذْ حَانَتْ مِنْهُ نَظْرَةٌ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَمْشِي بَيْنَ الْقُبُورِ وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ فَنَادَاهُ: \"يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ أَلْقِ سِبْتِيَّتَيْكَ\" فَنَظَرَ فَلَمَّا عَرَفَ الرَّجُلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَرَمَى بِهِمَا٢. [٩٥:١]\nقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: كُنْتُ أَكُونَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ٣ بْنِ عُثْمَانَ فِي الجنائر فَلَمَّا بَلَغَ الْمَقَابِرَ حَدَّثَتْهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ حَدِيثٌ جَيِّدٌ وَرَجُلٌ ثِقَةٌ ثُمَّ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فمشى بين القبور\n_________\n١ من قوله: \"ثم أتى\" إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من \"موارد الظمآن\" \"٧٩٠\".\n٢ إسناده قوي، وهو في \"مسند الطيالسي\" \"١١٢٣\"، و\"١١٢٤\".\nوأخرجه أحمد \"٥/٨٣\" و\"٨٤\" و\"٢٢٤\"، والنسائي \"٤/٩٦\" في الجنائز: باب كراهية المشي بين القبور في النعال السبيتة، وأبو داود \"٣٢٣٠\" في الجنائز: باب المشي في النعل بين القبور، وابن ماجه \"١٥٦٨\" في الجنائز: باب ما جاء في خلع النعلين في المقابر، وابن أبي شيبة \"٣/٣٩٦\"، والحاكم \"١/٣٧٣\" من طرق عن الأسود بن شيبان، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وقوله: ما تنقم، يقال: نقمت على الرجل أنقم بالكسر، إذا عتبت عليه.\nوالسبتيتان: نسبة إلى السبت، وهو جلود البقر المدبوغة بالقرظ يتخذ منها النعال، لأنه سبت شعرها، أي: حلق وأزيل، وقيل: لأنها أنسبتت بالدباغ، أي: لانت. والمراد: اخلع نعليك.\n٣ في الأصل: \"عبد الرحمن\"، والمثبت من \"الموارد\" وابن ماجه.","vol":"7","page":442},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ مِنْ جِلْدِ مَيْتَةٍ لَمْ تُدْبَغْ فَكَرِهَ ﷺ لُبْسَ جِلْدِ الْمَيْتَةِ١ وَفِي قَوْلِهِ ﷺ: \"إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ\" ٢ دَلِيلٌ عَلَى إباحة دخول المقابر بالنعال.\n_________\n١ قال البغوي في \"شرح السنة\" \"٥/٤١٣-٤١٤\" بعد أن أورد حديث أبي هريرة: \"إن الميت يسمع حس النعال … \": فيه دليل على جواز المشي في النعال بحضرة القبور وبين ظهرانيها. ثم ذكر حديث بشير بن الخصاصية، وقال: فذهب بعض الناس إلى كراهية المشي بين القبور في النعال، وقيل: إن أهل القبور يؤذيهم صوت النعال، والعامة على أن لا كراهة فيه، والأمر بالنزع قيل: إنما كان لأن أكثر أهل الجاهلية كانوا يلبسونها غير مدبوغة إلا أهل السعة منهم، فأمر بنزعها لنجاستها. وقال أبو عبيد: أراه أمره بذلك لقذر رآه في نعليه، فكره أن يطأ بهما القبور كما كره أن يحدث الرجل بين القبور.\nوقال أبو سليمان الخطابي: يشبه أن يكون إنما كره لما فيه من الخيلاء، وذلك أن نعال السبت من لباس أهل السترفة والتنعم، فأحب ﷺ أن يكون دخوله المقابر في زي التواضع ولباس أهل الخشوع، والله أعلم.\n٢ تقدم تخريجه برقم \"٣١١٣\" و\"٣١١٨\" و\"٣١٢٠\".","vol":"7","page":443},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3076>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالسَّلَامِ عَلَى مَنْ سَكَنَ الثَّرَى لِلدَّاخِلِ الْمَقَابِرَ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ أَمَرَ بِضِدِّهِ</span>\n٣١٧١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْمَقْبَرَةَ فَقَالَ:","vol":"7","page":443},{"text":"\"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إِنْ شاء الله بكم للاحقون\" ١. [١٠٤:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. العلاء: هو ابن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي.\nوهو في \"الموطأ\" مطولًا \"١/٢٨-٣٠في الطهارة: باب جامع الوضوء، ومن طريقه أخرجه عبد الرزاق \"٦٧٢٩\"، وأحمد \"٢/٣٧٥\"، ومسلم \"٢٤٩\" في الطهارة: باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء، وأبو داود \"٣٢٣٧\" في الجنائز: باب ما يقول إذا زار القبور أو مر بها، والنسائي١/٩٣-٩٥\" في الطهارة: باب حلية الوضوء، وابن السني \"٥٩٣\".\nوأخرجه أحمد \"٢/٣٠٠\" و\"٤٠٨\"، وابن ماجه \"٤٣٠٦\" في الزهد: باب ذكر الحوض، والبيهقي \"٤/٧٨\" من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن، به.\nوأخرجه ابن السني \"٥٩٥\" من طريق يزيد بن عياض، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة.","vol":"7","page":444},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3077>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَقْبَرَةِ أَنْ يَقُولَ: عَلَيْكُمُ السَّلَامُ لَا السَّلَامُ عَلَيْكُمْ</span>\n٣١٧٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلَّمَا كَانَتْ لَيْلَتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَخْرُجُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إِلَى الْبَقِيعِ فَيَقُولُ: \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَأَتَانَا وَإِيَّاكُمْ ١ مَا تُوعَدُونَ\n_________\n١ في \"التقاسيم\" \"٥/٢١٦\": \"واا ـا وااكم\" بدون نقط، فتقرأ: \"وأتانا وإياكم\"، وتقرأ \"وأتانا وأتاكم\" وكلاهما صواب، ولفظ مسلم والبيهقي: \"وأتاكم ما توعدون\"، ولفظ النسائي: \"وإنا وإياكم متواعدون\".","vol":"7","page":444},{"text":"غَدًا مُؤَجَّلُونَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحقون اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد\" ١. [١٢:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه مسلم \"٩٧٤\" في الجنائز: باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها، ن طريق قتيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٩٧٤\"، والنسائي \"٤/٩٣-٩٤\" في الجنائز: باب الأمر بالاستغفار للمؤمنين، وفي \"عمل اليوم والليلة\" \"١٠٩٢\"، والبيهقي \"٤/٤٩\" من طرق عن إسماعيل بن جعفر، به.\nوأخرجه أحمد \"٦/١٨٠\"، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" \"٥٩٧\" من طريقين عن شريك، به.\nوأخرجه أحمد \"٦/٧١\"، وابن السني \"٥٩٦\"، وابن ماجه \"١٥٤٦\" في الجنائز: باب ما جاء فيما يقال إذا دخل المقابر، من طرق عن شريك بن عبد الله، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن عائشة بنحوه.\nوأخرجه أحمد \"٦/٧١\" و\"١١١\" من طريقين عن القاسم بن محمد عن عائشة.\nوأخرجه أحمد \"٦/٢٢١\"، وعبد الرزاق \"٦٧٢٢\"، ومسلم \"٩٧٤\" \"١٠٣\"، والنسائي \"٤/٩١-٩٣\"، والبيهقي \"٤/٧٩\" من طريق محمد بن قيس بن مخرمة، عن عائشة مطولًا.","vol":"7","page":445},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3078>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ دَخَلَ الْمَقَابِرَ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا الْعَافِيَةَ لِنَفْسِهِ وَلِمَنْ تَحْتَ أَطْبَاقِ الثَّرَى نَسْأَلُ اللَّهَ الْبَرَكَةَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ</span>\n٣١٧٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ","vol":"7","page":445},{"text":"عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْمَقَابِرِ يُعَلِّمُهُمْ أَنْ يَقُولُوا: \"السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدَّارِ ١ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَنَحْنُ لَكُمْ تبع نسأل الله لنا ولكم العافية\" ٢. [١٠٤:١]\n_________\n١ في هاشم الأصل: \"الديار\" خ.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وسفيان هو الثوري.\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٣٤٠\"، وأحمد \"٥/٣٥٣\"، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" \"٥٩٤\" من طريق معاوية بن هشام، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٥/٣٥٣\" و\"٣٥٩-٣٦٠\"، ومسلم \"٩٧٥\" في الجنائز: باب الصلاة على الجنازة في المسجد، وابن ماجه \"١٥٤٧\" في الجنائز: باب ما جاء فيما يقال إذا دخل المقابر، والبيهقي \"٤/٧٩\"، والبغوي \"١٥٥٥\" من طرق عن سفيان، به.\nوأخرجه النسائي \"٤/٩٤\" في الجنائز: باب الأمر بالاستغفار للمؤمنين، وفي \"عمل اليوم والليلة\" \"١٠٩١\" من طريق عبيد الله بن سعيد، عن حرمي بن عماره، عن شعبة، عن علقمة، به.\nوقوله: \"فرط\" أي: متقدمون.","vol":"7","page":446},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3079>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدِ احْتَجَّ بِهِ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ زِيَارَةَ الْمُسْلِمِينَ قُبُورَ الْمُشْرِكِينَ جَائِزَةٌ</span>\n٣١٧٤ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ\nسَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْرَ عَبْدِ اللَّهِ بن أبي بن سَلُولٍ بَعْدَمَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ","vol":"7","page":446},{"text":"فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتِهِ وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ وألبسه قميصه والله أعلم١. [٥:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو بكر بن خلاد: هو محمد بن خلاد بن كثير الباهلي، ثقة من رجال مسلم، وسفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه البخاري \"١٢٧٠\" في الجنائز: باب الكفن في القميص الذي يكف أو لا يكف ومن كفن بغير قميص، \"١٣٥٠\" باب هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلة، و\"٣٠٠٨\" في الجهاد: باب الكسوة للأسارى، \"٥٧٩٥\" في اللباس: باب لبس القميص، ومسلم \"٢٧٧٣\" في صفات المنافقين وأحكامهم، والنسائي \"٤/٣٧-٣٨\" في الجنائز: باب القميص في الكفن، من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٧٧٣\" من طريق ابن جريج، عن عمرو بن دينار، به.","vol":"7","page":447},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3080>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ فَعَلَ ﷺ مَا وَصَفْنَا</span>\n٣١٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ لَمَّا مَاتَ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ قَالَ: فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ وَقَالَ: \"إِذَا فَرَغْتَ فَآذِنِّي حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهِ\" فَلَمَّا فَرَغَ آذَنَهُ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ قَالَ اللَّهُ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ قال: فنزلت:","vol":"7","page":447},{"text":"﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ قال: فترك الصلاة عليه\" ١. [٥:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه \"٢/١٨\"، والبخاري \"١٢٦٩\" في الجنائز: باب الكفن في القميص، و\"٥٧٩٦\" في اللباس: باب لبس القميص، ومسلم \"٢٧٧٤\" \"٤\" في صفات المنافقين وأحكامهم، والنسائي \"٤/٣٦\" في الجنائز: باب القميص في الكفن، وفي التفسير من \"الكبري\" كما في \"التحفة\" \"٦/١٧٣\"، والترمذي \"٣٠٩٨\" في التفسير: باب ومن سورة التوبة، وابن ماجه \"١٥٢٣\" في الجنائز: باب في الصلاة على أهل القبلة، والطبري في \"جامع البيان\" \"١٧٠٥٠\" من طرق عن يحيى القطان بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٤٦٧٠\" في التفسير: باب: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ …﴾ التوبة: من الآية٨٠\" و\"٤٦٧٢\" باب: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ التوبة: من الآية٨٤\"، ومسلم \"٢٧٧٤\"، والطبراني \"١٧٠٥١\"، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" \"٥/٢٨٧\" من طريقين عن عبيد الله، به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" \"٤/٢٥٨\"، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه.\nوابن عبد الله كان من فضلاء الصحابة، وشهد بدرًا وما بعدها، واستشهد يوم اليمامة في خلافة أبي بكر الصديق ﵁.\nقال الخطابي: إنما فعل النبي ﷺ مع عبد الله بن أبيّ ما فعل لكمال شفقته على من تعلق بطرفٍ من الدين، ولتطييب قلب ولده عبد الله الرجل الصالح، ولتألف قومه من الخزرج لرياسته فيهم، فلو لم يجب سؤال ابنه، وترك الصلاة عليه قبر ورود النهي الصريح، لكان سبة على ابنه وعارًا على قومه، فاستعمل أحسن الأمرين في السياسة إلى أن نهي فانتهى.","vol":"7","page":448},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3081>ذكر البيان بأن ألفاظ خبر بن عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أُدِّيَتْ عَلَى الْإِجْمَالِ لَا عَلَى الِاسْتِقْصَاءِ فِي التَّفْسِيرِ</span>\n٣١٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنِ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nسَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقُولُ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَتَى ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي بن سَلُولٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ قَدْ وَضَعْنَاهُ فَصَلِّ عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا قَامَ يُصَلِّي عَلَيْهِ قُمْتُ فِي صَدْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَتُصَلِّي عَلَى عَدُوِّ اللَّهِ الْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا وَالْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا؟ أُعَدِّدُ أَيَّامَهُ الْخَبِيثَةَ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"عَنِّي يَا عُمَرُ\"، حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ قَالَ: \"عَنِّي يَا عُمَرُ فَإِنِّي قَدْ خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة:٨٠] وَلَوْ أَعْلَمُ أَنِّي زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ\"، قَالَ عُمَرُ: فَعَجَبًا لِجُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَلَمَّا قَالَ لِي ذَلِكَ انْصَرَفْتُ عَنْهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ مَشَى مَعَهُ فَقَامَ عَلَى حُفْرَتِهِ حَتَّى دُفِنَ ثُمَّ انْصَرَفَ فَوَاللَّهِ مَا لَبِثَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ","vol":"7","page":449},{"text":"عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مُنَافِقٍ بَعْدَ ذلك ولا قام على قبره١. [٥:٥]\n_________\n١ إسناده قوي، فقد صرح محمد بن إسحاق بالتحديث.\nوأخرجه أحمد \"١/١٦\" عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"٣٠٩٧\" في التفسير: باب ومن سورة التوبة، وابن جرير الطبري في \"تفسيره\" \"١٧٠٥٥\" من طريق عبد بن حميد، عن سلمة، عن ابن إسحاق، به.\nوأخرجه البخاري \"١٣٦٦\" في الجنائز: باب ما يكره من الصلاة على المنافقين، و\"٤٦٧١\" في التفسير: باب: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ التوبة: من الآية٨٠\"، ومن طريقه البغوي في \"التفسير\" \"٢/٣١٦\"، والنسائي \"٤/٦٧-٦٨\" في الجنائز: باب الصلاة على المنافقين، وفي التفسير من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" \"٨/٤٩-٥٠\" من طريقين عن ابن شهاب، به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" \"٤/٢٥٤\"، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم والنحاس وابن مردويه وأبي نعيم في \"الحلية\".","vol":"7","page":450},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3082>ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنْ زَائِرَةِ الْقُبُورِ وإن كانت فاضلة خيرة</span>\n٣١٧٧ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ١ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ رَبِيعَةَ بن سيف الْمَعَافِرِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَبَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَلَمَّا فَرَغْنَا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَانْصَرَفْنَا مَعَهُ فَلَمَّا\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى \"الفضل\"، وهو المفضل بن فضالة بن عبيد بن ثمامة الرعيني ثم القتباني أبو معاوية المصري قاضيها.","vol":"7","page":450},{"text":"حَاذَى بَابَهُ وَتَوَسَّطَ الطَّرِيقَ إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ مُقْبِلَةٍ فَلَمَّا دَنَتْ إِذَا هِيَ فَاطِمَةُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا أَخْرَجَكِ يَا فَاطِمَةُ مِنْ بَيْتِكِ؟ \" قَالَتْ: أَتَيْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ فَعَزَّيْنَا مَيِّتَهُمْ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَعَلَّكِ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى؟ \" قَالَتْ: مُعَاذَ اللَّهِ وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ فِيهَا مَا تَذْكُرُ قَالَ: \"لَوْ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى مَا رَأَيْتِ الْجَنَّةَ حَتَّى يَرَاهَا جَدُّكَ أَبُو أَبِيكِ\" فَسَأَلْتُ رَبِيعَةَ عَنِ الْكُدَى فَقَالَ: الْقُبُورُ١. [١٠٩:٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ لِفَاطِمَةَ \"لَوْ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى مَا رَأَيْتِ الْجَنَّةَ\"، يُرِيدُ مَا رَأَيْتِ الْجَنَّةَ الْعَالِيَةَ الَّتِي يَدْخُلُهَا مَنْ لَمْ يَرْتَكِبْ مَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهُ لِأَنَّ فَاطِمَةَ عَلِمَتِ النَّهْيَ قَبْلَ ذَلِكَ وَالْجَنَّةُ هِيَ جَنَّاتٌ كَثِيرَةٌ لَا جُنَّةٌ وَاحِدَةٌ وَالْمُشْرِكُ لَا يَدْخُلُ جَنَّةً مِنَ الْجِنَّانِ أَصْلًا لَا عالية ولا سافلة ولا ما بينهما.\n_________\n١ إسناده ضعيف. ربيعة بن سيف: هو ابن ماتع المعافري، ذكره المؤلف في \"الثقات\" وقال: يخطئ كثيرًا، وقال البخاري وابن يونس: عنده مناكير، وقال البخاري في \"الأوسط\": روى أحاديث لا يتابع عليها، وقال النسائي في \"السنن\" \"٤/٢٨\": ضعيف.\nوأخرجه أحمد \"٢/١٦٩\"، والنسائي \"٤/٣٧\" في الجنائز: باب النعي، والحاكم \"١/٣٧٣-٣٧٤\" و\"٣٧٤\"، والبيهقي \"٤/٦٠\" و\"٧٧-٧٨\" من طرق عن ربيعة بن سيف، به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط الشيخين ووافقه الذهبي!! مع أن ربيعة بن سيف ليس من رجال الشيخين، ثم هو كثير الخطأ.","vol":"7","page":451},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3083>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ مِنَ النِّسَاءِ</span>\n٣١٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَعَنَ الله زائرات القبور\" ١. [١٠٩:٢]\n_________\n١ إسناده حسن من أجل عمر بن أبي سلمة، فإن حديثه لا يرقى إلى الصحة.\nوأخرجه الترمذي \"١٠٥٦\" في الجنائز: باب ما جاء في كراهية زيارة القبور للنساء، من طريق قتيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٣٥٨\"، وأحمد \"٢/٣٣٧\" و\"٣٥٦\"، وابن ماجه \"١٥٧٦\" في الجنائز: باب ما جاء في النهي عن زيارة النساء القبور، والبيهقي \"٤/٧٨\" من طرق عن أبي عوانة، به.","vol":"7","page":452},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3084>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمَتَّخِذَاتِ الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ عَلَى الْقُبُورِ</span>\n٣١٧٩ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ عَنِ أَبِي صَالِحٍ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ","vol":"7","page":452},{"text":"وَالْمُتَّخِذَاتِ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ١.\nأَبُو صَالِحٍ، مِيزَانٌ: ثِقَةٌ وَلَيْسَ بِصَاحِبِ الْكَلْبِيِّ ذَاكَ اسْمُهُ بَاذَامُ. [١٠٩:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح إن كان أبو صالح هذا ميزانًا كما جزم به المؤلف هنا، ونقله عنه الحافظ في \"النكت الظراف\" \"٤/٣٦٨\" لكنه انفرد بذلك ولم يتابع، وإن كان هو مولى أم هانئ كما قال الترمذي، فهو ضعيف، قال في \"تهذيب التهذيب\" \"١٠/٣٨٥\": ويؤيده أن علي بن مسلم الطوسي روى هذا الحديث عن شعيب، عن محمد بن جحادة سمعت أبا صالح مولى أم هانئ، فذكر هذا الحديث، وجزم بكونه مولى أم هانئ: الحاكم، وعبد الحق الإشبيلي، وابن القطان، وابن عساكر، والمنذري، وابن دحية وغيرهم، وهو الصواب، فالسند ضعيف.\nوأخرجه النسائي \"٤/٩٤-٩٥\" في الجنائز: باب التغليظ في اتخاذ السرج على القبور، والترمذي \"٣٢٠\" في الصلاة: باب ما جاء في كراهية أن يتخذ على القبر مسجدًا، وحسنه، ومن طريقه البغوي \"٥١٠\" من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه \"١٥٧٥\" في الجنائز: باب ما جاء في النهي عن زيارة القبور، من طريق أزهر بن مروان، عن عبد الوارث، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٧٣٣\"، ومن طريقه البيهقي \"٤/٧٨\"، وأخرجه أحمد \"١/٢٢٩\" و\"٢٨٧\" و\"٣٢٤\" و\"٣٣٧\"، وأبو داود \"٣٢٣٦\" في الجنائز: باب في زيارة القبور، والحاكم \"١/٣٧٤\" من طرق عن شعبة، عن محمد بن جحادة، به.","vol":"7","page":453},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3085>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ وَاتِّخَاذِ السُّرُجِ وَالْمَسَاجِدِ عَلَيْهَا</span>\n٣١٨٠ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ يُحَدِّثُ","vol":"7","page":453},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ١. [٦:٢]\nأَبُو صَالِحٍ هَذَا: اسْمُهُ مِيزَانٌ بَصَرِيٌ ثِقَةٌ وَلَيْسَ بِصَاحِبِ مُحَمَّدِ بْنِ السائب الكلبي.\n_________\n١ إسناده كالذي قبله.","vol":"7","page":454},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3086>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْقُبُورَ لَا يَجُوزُ أَنْ تُتَّخَذَ مَسَاجِدَ وَتُصَوَّرَ فِيهَا الصُّوَرُ</span>\n٣١٨١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا كَانَ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ بَعْضُ نِسَائِهِ كَنِيسَةً رَأَيَاهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَأُمُّ حَبِيبَةَ قَدْ أَتَتَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ فَذَكَرْنَ كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ يُقَالُ لَهَا: مَارِيَةُ وَذَكَرْنَ مِنْ حُسْنِهَا وَتَصَاوِيرَ فِيهَا فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ فَقَالَ: \"إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا مَاتَ مِنْهُمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا ثُمَّ صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ وأولئك شرار الخلق عند الله تعالى\" ١. [٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري \"١٣٤١\" في الجنائز: باب بناء المسجد على القبر، والبغوي \"٥٠٩\" من طريقين عن مالك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو عوانة \"١/٤٠٠\" و\"٤٠١\"، ومسلم \"٥٢٨\" في المساجد: باب النهي عن بناء المساجد على القبور من طرق عن هشام بن عروة، به.....=","vol":"7","page":454},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو عوانة \"١/٣٩٩\"، وأحمد \"٦/١٢١\" و\"٢٥٥\"، والبخاري \"١٣٩٠\" في الجنائز: باب ما جاء في قبر النبي ﷺ وأبي بكر وعمر ﵄، عن هلال بن حميد الوزان، عن عروة بن الزبير، به.\nوأخرجه أبو عوانة \"١/٣٩٩\"، وأحمد \"٦/٨٠\"، والبخاري \"١٣٣٠\" في الجنائز: باب ما يكره ما اتخاذ المساجد على القبور، و\"٤٤٤١\" في المغازي: باب مرض النبي ﷺ ووفاته، ومسلم \"٥٢٩\"، والبيهقي \"٤/٨٠\"، والبغوي \"٥٠٨\" من طرق عن هلال الوزان عن هشام، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٥٨٨\"، أبو عوانة \"١/٢٩٩\"، وأحمد \"١/٢١٨\" و\"٦/٣٤\"، والبخاري \"٣٤٥٣\" و\"٤٤٤٣\" و\"٥٨١٥\"، ومسلم \"٥٣١\"، والنسائي \"٢/٤٠\"، والدارمي \"١/٣٢٦\"، والبيهقي \"٤/٨٠\" من طريقين عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عائشة وابن عباس.","vol":"7","page":455},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3087>ذِكْرُ لَعْنِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَنِ اتَّخَذَ قُبُورَ الْأَنْبِيَاءِ مَسَاجِدَ</span>\n٣١٨٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حدثنا أسباط بن محمد عن بن أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَعَنَ اللَّهُ قَوْمًا اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد\" ١. [٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه أحمد \"٦/١٤٦\" و\"٢٥٢\"، والنسائي \"٤/٩٥\" في الجنائز: باب اتخاذ القبور مساجد، وفي الوفاة من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" \"١١/٤١٢\" من طرق عن قتادة، بهذا الإسناد.","vol":"7","page":455},{"text":"١٩ -<span data-type='title' id=toc-3088> فَصْلٌ فِي الشَّهِيدِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3089>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِرَدِّ الشُّهَدَاءِ إِلَى مَصَارِعِهِمْ إِذَا أُخْرِجُوا عَنْهَا</span>\n٣١٨٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ فِي قَتْلَى أُحُدٍ حَمَلُوا قَتْلَاهُمْ فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أن ردوا القتلى إلى مصارعهم١. [٧٨:١]\n_________\n١ إسناده قوي رجاله ثقات رجال الصحيحين غير نبيح العنزي، فقد روى له أصحاب السنن، ووثفه أبو زرعة والترمذي والعجلي والمؤلف والذهبي، وصحح حديثه الترمذي وابن خزيمة والحاكم.\nوأخرجه أحمد \"٣/٢٩٧\"، والطيالسي \"١٧٨٠\" ومن طريقه الترمذي \"١٧١٧\" في الجهاد: باب ما جاء في دفن القتيل في مقتله، من طريق شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد \"٣/٣٠٨\"، وأبو داود \"٣١٦٥\" في الجنائز: باب في الميت يحمل من أرض إلى أرض وكراهة ذلك، والنسائي \"٤/٧٩\" في الجنائز: باب أين يدفن الشهيد، وابن ماجه \"١٥١٦\" في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم، وابن الجارود \"٥٥٣\"، والبيهقي \"٤/٥٧\" من طرق عن سفيان عن الأسود، به.","vol":"7","page":456},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3090>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَتْلَى مِنَ الشُّهَدَاءِ إِنَّمَا أُمِرَ بَرْدِهِمْ إِلَى مَصَارِعِهِمْ لِئَلَّا يُدْفَنُوا فِي غَيْرِهَا</span>\n٣١٨٤ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ١ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْمُشْرِكِينَ لِيُقَاتِلَهُمْ فَقَالَ لِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: يَا جَابِرُ لَا عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ فِي نُظَّارِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَتَّى تَعْلَمَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُنَا فَإِنِّي وَاللَّهِ لَوْلَا أَنِّي أَتْرُكُ بَنَاتٍ لِي بَعْدِي لَأَحْبَبْتُ أَنْ تُقْتَلَ بَيْنَ يَدَيَّ فَبَيْنَا أَنَا فِي النَّظَّارِينَ إذ جاء بن عَمَّتِي٢ بِأَبِي وَخَالِي عَادَلَهُمَا عَلَى نَاضِحٍ فَدَخَلَ بِهِمَا الْمَدِينَةَ لِيَدْفِنَهُمَا فِي مَقَابِرِنَا إِذْ لَحِقَ رَجُلٌ يُنَادِي أَلَا إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَرْجِعُوا بِالْقَتْلَى فَتَدْفِنُوهَا فِي مَصَارِعِهَا حَيْثُ قُتِلَتْ٣. قَالَ: فَرَجَعْنَاهُمَا مَعَ الْقَتْلَى حَيْثُ قُتِلَتْ.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فَرَجَعْنَاهُمَا اضمر في فدفناهما. [٧٨:١]\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: \"سليمان\"، والتصويب من \"التقاسيم\" \"١/٥٢٧\".\n٢ في الأصل: \"عمي\"، والمثبت من \"التقاسيم\".\n٣ إسناده قوي كالذي قبله وأخرجه أحمد \"٣/٣٩٧-٣٩٨\" من طريق عفان عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.","vol":"7","page":457},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3091>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الشَّهَادَةِ لِمَنْ جُرِحَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَاتَ مِنْ جِرَاحِهِ تِلْكَ</span>\n٣١٨٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ","vol":"7","page":457},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ الْأَنْطَاكِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو إسحاق الفزاري عن بن جُرَيْجٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدْمَى اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ وَالرِّيحُ رِيحِ مِسْكٍ وَمَنْ جُرِحَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ طُبِعَ بِطَابَعِ الشهداء\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده حسن. أبو إسحاق الفزاري: هو إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء الفزاري الإمام الحافظ، وعبد الله بن مالك بن يخامر: ذكره المؤلف في \"الثقات\" \"٧/٨\" وقال: يروي عن أبيه عن معاذ بن جبل، روى عنه سليمان بن موسى.\nوله طريق آخر سيرد عند المصنف برقم \"٣١٩١\" فيتقوى به.\nوأخرجه البيهقي \"٩/١٧٠\" من طريق أحمد بن علي الخزاز عن الأنطاكي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٩٥٣٤\"، ومن طريقه أحمد \"٥/٢٣٠-٢٣١\"، والبيهقي \"٩/١٧٠\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٢٠/٢٠٤\" وأخرجه أحمد \"٥/٢٤٤\"، والترمذي \"١٦٥٧\" في فضائل الجهاد: باب ما جاء فيمن يكلم في سبيل الله، والنسائي \"٦/٢٥-٢٦\" في الجهاد: باب ثواب من قاتل في سبيل الله، من طريق ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٢٠/٢٠٥\" و\"٢٠٧\" من طريقين عن مالك بن يخامر، به. وانظر الحديث رقم \"٤٥٩٩\".","vol":"7","page":458},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3092>ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي يُدْرِكِ بِهَا الْمَرْءُ فَضْلَ الشَّهَادَةِ وَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n٣١٨٦ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حدثنا","vol":"7","page":458},{"text":"وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُهَيْلِ١ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"من تَعُدُّونَ الشُّهَدَاءَ فِيكُمْ؟ \" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ قَالَ: \"إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ\" قَالُوا: مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ مَاتَ فِي الطَّاعُونِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ مَاتَ فِي بَطْنٍ فَهُوَ شَهِيدٌ\".\nقَالَ سُهَيْلٌ: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مِقْسَمٍ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِيكَ أَنَّهُ زَادَ فِي الْحَدِيثِ الْخَامِسَ \"وَمَنْ غَرِقَ فهو شهيد\" ٢. [٥٣:٣]\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: عن.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. خالد بن عبد الله هو الواسطي.\nوأخرجه مسلم \"١٩١٥\" في الجهاد: باب بيان الشهداء من طريق عبد الحميد بن بيان الواسطي، عن خال الواسط، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٩٥٧٤\"، وأحمد \"٢/٥٢٢\"، وابن ماجه \"٢٨٠٤\" في الجهاد: باب ما يرجى فيه الشهادة، من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٥/٣٣٢\"، وأحمد \"٢/٤٤١\" من طريقين عن محمد بن إسحاق، عن أبي مالك بن ثعلبة، عن عمرو بن الحكم بن ثوبان، عن أبي هريرة.\nوفي الباب عن عبادة بن الصامت عند ابن أبي شيبة \"٥/٣٣٢\"، وأحمد \"٥/٣١٥.","vol":"7","page":459},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3093>ذِكْرُ وَصْفِ الشَّهِيدِ الَّذِي يَكُونُ غَيْرَ الْقَتِيلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n٣١٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ تَعُدُّونَ الشُّهَدَاءَ فِيكُمْ؟ \" قَالُوا: مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، قَالَ ﷺ: \"وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ مَاتَ فِي طَاعُونٍ فَهُوَ شَهِيدٌ\".\nقَالَ: وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ١ اللَّهِ بْنُ مِقْسَمٍ أَنَّهُ قَالَ: وَأَشْهَدُ عَلَى أَبِيكَ أَنَّهُ زاد: \"ومن غرق فهو شهيد\" ٢. [٣٢:٣]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: عبد.\n٢ إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.","vol":"7","page":460},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3094>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يُرِدْ بِهَذَا الْعَدَدِ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ</span>\n٣١٨٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الشَّهِيدُ خَمْسَةٌ الْمَبْطُونُ وَالْمَطْعُونُ وَالْغَرِقُ وصاحب الهدم والشهيد\" ١. [٣٢:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. سُمي: هو مولى أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام وهو في \"الموطأ\" \"١/١٣١\" في صلاة الجماعة: باب ما جاء في العتمة والصبح، ومن طريق مالك أخرجه أحمد \"٢/٣٢٤-٣٢٥\" و\"٥٣٣\"، والبخاري \"٦٥٣\" في الأذان: باب فضل التهجير إلى الظهر و\"٧٢٠\" باب الصف الأول، و\"٢٨٢٩\" في الجهاد: باب الشهادة سبع سوى القتل، و\"٥٧٣٣\" في الطب: باب ما يذكر في الطاعون، ومسلم \"١٩١٤\" في الإمارة: باب بيان الشهداء، والترمذي \"١٠٦٣\" في الجنائز: باب ما جاء في الشهداء من هم، والنسائي في الطب من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" \"٩/٣٩٢\".","vol":"7","page":460},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3095>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَ هَذَا الْعَدَدِ الْمَحْصُورِ</span>\n٣١٨٩ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ عَنْ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو أُمِّهِ\nأَنَّ جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَابِتٍ فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ عَلَيْهِ فَصَاحَ بِهِ فَلَمْ يُجِبْهُ فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: \"غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ\" فَصَاحَ النِّسْوَةُ وبكين وجعل بن عَتِيكٍ يُسَكِّتُهُنَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"دعهن فإذا وجب فلا تبكين بَاكِيَةٌ\" فَقَالُوا: وَمَا الْوُجُوبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"إِذَا مَاتَ\" قَالَتِ ابْنَتُهُ: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيدًا فَإِنَّكَ كُنْتَ قَدْ قَضَيْتَ جِهَازَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ \" قَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ","vol":"7","page":461},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ وَالْمَطْعُونُ شَهِيدٌ وَالْحَرِيقُ شَهِيدٌ وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الهدم شهيد والمرأة تموت بجمع شهيد\" ١. [٣٢:٣]\n_________\n١ عقيل بن الحارث: وثقه المؤلف، وهو من رجال \"الموطأ\"، وباقي السند على شرطهما. وللحديث شواه كثيرة. وجابر بن عتيك هذا: هو ابن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري، شهد بدرًا والمشاهد، وكانت إليه راية بني معاوية بن مالك بوم الفتح. وجاء اسمه في هذا الحديث عند ابن أبي شيبة \"٥/٣٣٢\" \"جبرًا\"، والمعتمد رواية مالك. انظر \"السير\" \"٢/٣٦-٣٧\"، و\"الإصابة\" \"١/٢١٥-٢١٦\".\nوهو في \"الموطأ\" \"١/٢٣٣-٢٣٤\" في الجنائز: باب النهي عن البكاء على الميت، ومن طريق مالك أخرجه: الشافعي \"١/١٩٩-٢٠٠\"، وأحمد \"٥/٤٤٦\"، وأبو داود \"٣١١١\" في الجنائز: باب فضل من مات في الطاعون، والنسائي \"٤/١٣\" في الجنائز: باب النهي عن البكاء على الميت، وفي الطب من \" الكبرى\" كما في \"التحفة\" \"٢/٤٠٣\" والحاكم \"١/٣٥١-٣٥٢\" -وصححه ووافقه الذهبي- والبيهقي \"٤/٦٩-٧٠\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٧٧٩\"، والبغوي \"١٥٣٢\".\nوأخرجه النسائي \"٦/٥١-٥٢\"، وابن أبي شيبة \"٥/٣٣٢-٣٣٣\"، وابن ماجه \"٢٧٠٣\" في الجهاد: باب ما يرجى فيه الشهادة، والطبراني في \"الكبير\" \"١٧٨٠\" من طريقين عن أبي العميس عن عبد الله بن عبد الله، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦٦٩٥\" عن ابن جريج قال: أخبرت خبرًا رفع إلى أبي عبيدة بن الجراح صاحب رسول الله ﷺ أن النبي ﷺ أتى عبد الله بن ثابت يعوده.. وذكره بطوله. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":462},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي الباب ما يشهد له عن أبي هريرة عند البخاري \"٢٨٢٩\" و\"٥٨٣٣\" ومسلم \"١٩١٤\"، وعن أنس عند البخاري \"٥٧٣٢\"، وعن عمر عند الحاكم \"٢/١٠٩\"، وعن عائشة عند البخاري \"٥٧٣٤\"، وعن عبادة بن الصامت عند أحمد \"٤/٢٠١\" و\"٥/٣٢٣\"، والدارمي \"٢/٢٠٨\"، والطيالسي \"٥٨٢\"، وعن عقبة بن عامر عند أحمد \"٤/١٥٧\"، وعن سلمان عند الطبراني \"٦١١٥\" و\"٦١١٦\"، وعن أبي مالك الأشعري عند أبي داود \"٢٣٩٩\"، والحاكم \"٢/٧٨\".\nوقوله: \"والمرأة تموت بجمع\" هي أن تموت وفي بطنها ولد، وتكون التي تموت ولم يمسها رجل. \"شرح السنة\" \"٥/٤٣٥\".","vol":"7","page":463},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3096>ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي تَقُومُ مَقَامَ الشَّهَادَةِ لِغَيْرِ الْقَتِيلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n٣١٩٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ عَنْ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَتِيكٍ وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو أُمِّهِ\nأَنَّ جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَابِتٍ فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ عَلَيْهِ فَصَاحَ بِهِ فَلَمْ يُجِبْهُ فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: \"غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ\" فَصَاحَتِ النِّسْوَةُ وَبَكَيْنَ وَجَعَلَ بن عَتِيكٍ يُسَكِّتُهُنَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"دعهن فإذا وجب فلا تبكين بَاكِيَةٌ\" قَالُوا: وَمَا الْوُجُوبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"إِذَا مَاتَ\" قَالَتِ ابْنَتُهُ: وَاللَّهِ إِنِّي كُنْتُ لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيدًا فَإِنَّكَ كُنْتَ قَدْ قَضَيْتَ جِهَازَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ","vol":"7","page":463},{"text":"وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ \" قَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ وَالْمَطْعُونُ شَهِيدٌ وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بجمع شهيد\". ١ [٢:١]\n_________\n١ صحيح وهو مكرر ما قبله.","vol":"7","page":464},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3097>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى سَائِلِهِ الشَّهَادَةَ مِنْ قَلْبِهِ بِإِعْطَائِهِ أَجْرَ الشَّهِيدِ وَإِنَّ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ</span>\n٣١٩١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْخَلَّالُ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا بن ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ السَّكْسَكِيِّ\nأَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِيحُهُ كَرِيحِ الْمِسْكِ لَوْنُهُ لَوْنَ الزَّعْفَرَانِ عَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ وَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ مُخْلِصًا أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ شَهِيدٍ وَإِنَّ مَاتَ عَلَى فراشه\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده حسن وقد تقدم برقم \"٣١٨٥\" من طريق آخر.\nوأخرجه أحمد \"٥/٢٤٣-٢٤٤\"، وأبو داود \"٢٥٤١\" في الجهاد: باب فيمن سأل الله تعالى الشهادة، والطبراني في \"الكبير\" \"٢/٢٠٦\" من طرق عن ابن ثوبان، بهذا الإسناد.","vol":"7","page":464},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3098>ذِكْرُ تَبْلِيغِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ وَإِنْ جَاءَتْهُ مَنِيَّتُهُ عَلَى فِرَاشِهِ</span>\n٣١٩٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المنذر حدثنا بن وَهْبٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \" مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشهداء وإن مات على فراشه\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح. أبو أمامة: هو أسعد بن سهل بن حنيف.\nوأخرجه مسلم \"١٩٠٩\" في الإمارة: باب استحباب طلب الشهادة في سبيل الله، وأبو داود \"١٥٢٠\" في الصلاة: باب في الاستغفار، والنسائي \"٦/٣٦-٣٧\" في الجهاد: باب مسألة الشهادة، وابن ماجه \"٢٧٩٧\" في الجهاد: باب القتال في سبيل الله، والبيهقي \"٩/١٦٩-١٧٠\"، من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"١٦٥٣\" في فضائل الجهاد: باب ما جاء فيمن سأل الشهادة، والدارمي \"٢/٢٠٥\" من طريق القاسم بن كثير، والطبراني \"٦/٥٥٥٠\" من طريق عبد الله بن صالح، كلاهما عن ابن شريح، به.","vol":"7","page":465},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3099>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى مَنْ قُتِلَ مِنْ أَجْلِ مَالِهِ إِذَا تُعُدِّيَ عَلَيْهِ بِكَتْبَةِ الشَّهَادَةَ لَهُ</span>\n٣١٩٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ١ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ:\n_________\n١ في الأصل: \"عون\"، وهو تحريف.","vol":"7","page":465},{"text":"حَدَّثَتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَيْنَا هُوَ فِي بَيْتِهَا وَعِنْدَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ صَدَقَةُ كَذَا وَكَذَا مِنَ التَّمْرِ قَالَ: كَذَا وَكَذَا قَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّ فُلَانًا تَعَدَّى عَلَيَّ وَأَخَذَ مِنِّي كَذَا وَكَذَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَكَيْفَ إِذَا سَعَى عَلَيْكُمْ مَنْ يَتَعَدَّى عَلَيْكُمْ أَشَدَّ مِنْ هَذَا التَّعَدِّي\" فَخَاضَ الْقَوْمُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: فَكَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا غَائِبًا فِي إِبِلِهِ وَمَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ وَنَخْلِهِ فَأَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ فَتَعَدَّى عَلَيْهِ الْحَقَّ فَكَيْفَ يَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ طَيْبَةً بِهَا نَفْسُهُ يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ ثُمَّ لَمْ يُغَيِّبُ مِنْهَا شَيْئًا وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ فَتَعَدَّى عَلَيْهِ الْحَقَّ فَأَخَذَ سِلَاحَهُ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عنه: معنى هذا الخبر إذا تعدى\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الصحيح غير أيوب بن محمد الوزان، وهو ثقة، وعبد الله بن جعفر: وثقه ابن معين وأبو حاتم، وقال النسائي: ليس به بأس قبل أن يتغير. وقال المؤلف: اختلط سنة ثماني عشرة ولم يكن اختلاطه اختلاطًا فاحشًا.\nوأخرجه أحمد \"٦/٣٠١\" مختصرًا من طريق زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم \"١/٤٠٤-١٠٥\" - وصححه ووافقه الذهبي- والبيهقي \"٤/١٣٧\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٢٣/٦٣٢\" من طريقين عن عمرو بن خالد الحراني، عن عبيد الله بن عمرو، به.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" \"٣/٧٢\" وقال: رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، ورجال الجميع رجال الصحيح.","vol":"7","page":466},{"text":"عَلَى الْمَرْءِ فِي أَخَذِ صَدَقَتِهِ أَوْ مَا يُشْبِهُ هَذِهِ الْحَالَةَ وَكَانَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِي يُوَاطِؤُونَهُ عَلَى ذَلِكَ وَفِيهِمْ كِفَايَةٌ بَعْدَ أَنْ لَا يَكُونَ قَصْدُهُمُ الدُّنْيَا وَلَا شَيْئًا مِنْهَا دُونَ إِلْقَاءِ الْمَرْءِ نَفْسَهُ إِلَى التَّهْلُكَةِ إِذِ الْمُصْطَفَى ﷺ قَالَ لِأَبِي ذَرٍ: \"اسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَوْ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا\" ١وَقَالَ ﷺ: \"مَنْ حمل علينا السلاح فليس منا\" ٢. [٦٥:٣]\n_________\n١ تقدم تخريجه برقم \"١٧١٨\"، وسيرد برقم \"٥٩٤٣\".\n٢ سيرد عند المصنف من حديث الأكوع برقم \"٤٥٧٩\"، ومن حديث ابن عمر برقم \"٤٥٨١\".","vol":"7","page":467},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3100>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ وَإِثْبَاتِ الشَّهَادَةِ لِمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ قَاتَلَ أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ</span>\n٣١٩٤ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السَّخْتِيَانِيُّ بِجُرْجَانَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ\nعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: \"قَالَ من قتل دون ماله فهو شهيد\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير طلحة بن عبد الله بن عوف فمن رجال البخاري.\nوأخرجه أحمد \"١/١٨٧\"، والحميدي \"٨٣\"، والنسائي \"٧/١١٥\" و\"١١٥-١١٦\" في تحريم الدم: باب من قتل دون ماله، وابن ماجه \"٢٥٨٠\" في الحدود: باب من شهر السلاح، وأبو يعلى \"٩٤٩\" و\"٩٥٣\" والبيهقي \"٣/٢٦٦\" من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"١/١٨٩\"، وأبو يعلى \"٩٥٠\" من طريق محمد بن إسحاق حدثني الزهري، به.\nوأخرجه أحمد \"١/١٩٠\"، والترمذي \"١٤٢١\" في الديات: باب ما جاء فيمن قتل دون ماله، والطيالسي \"٢٣٣\"، وأبو داود \"٤٧٧٢\" في السنة: باب في قتال اللصوص، والبيهقي \"٣/٢٦٦\" و\"٨/٣٣٥\" من طريق أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن طلحة، به.","vol":"7","page":467},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3101>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أن خبر بن عُيَيْنَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مُنْقَطِعٌ غَيْرَ مُتَّصِلٍ</span>\n٣١٩٥ - أَخْبَرَنَا بن قتيبة حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ بن أَخِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ الْمَدَنِيِّ١\nعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ ظَلَمَ مِنَ الْأَرْضِ شِبْرًا طَوَّقَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ\".\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فهو شهيد\" ٢.\n_________\n١ في الأصل والتقاسيم \"٢/لوحة \"٢٣٤\": \"الزهري\"، والصواب ما أثبتناه كما هو عند جميع من ترجموا له بما فيهم المؤلف في \"ثقاته\" \"٥/٩٠\".\n٢ إسناده صحيح وهو مكرر ما قبله. عبد الرحمن بن سهل المدني هو عبد الرحمن بن عمرو بن سهل.\nوأخرجه أحمد \"١/١٨٨\"، والترمذي \"١٤١٨\" من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"١/١٨٩\"، والبخاري \"٢٤٥٢\" في المظالم: باب إثم من ظلم شيئًا من الأرض، وأبو يعلى \"٩٥٦\" من طرق عن الزهري، … =","vol":"7","page":468},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ أَصْحَابُ الزُّهْرِيِّ الثِّقَاتُ الْمُتْقِنُونَ فَاتَّفَقُوا كُلُّهُمْ عَلَى رِوَايَتِهِمْ هَذَا الْخَبَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ خَلَا مَعْمَرٍ وَحْدَهُ فَإِنَّهُ أُدْخِلَ بَيْنَ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَبَيْنَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ وَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَهْمًا وَقَدْ قَالَ مَعْمَرٌ فِي هَذَا الْخَبَرِ بَلَغَنِي عَنِ الزُّهْرِيِّ فَيُشَبِّهُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَهُ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ فالقلب إلى رواية أولئك أميل. [٢:١]\n_________\n= بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"١/١٨٨\"، وعبد الرزاق \"١٩٧٥٥\"، والبخاري \"٣١٩٨\" في بدء الخلق: باب ما جاء في سبع أرضين، ومسلم \"١٦١٠\" \"١٣٩\" و\"١٤٠\"، وأبو يعلى \"٩٦٢\" والطبراني في \"الكبير\" \"٣٤٢\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"١/٩٦\" من طرق عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سعيد بن زيد.\nوأخرجه مسلم \"١٦١٠\"، وأبو يعلى \"٩٥٩\"، والطبراني \"٣٥٥\" من طريق عباس بن سهل عن سعيد بن زيد.\nوأخرجه أحمد \"١/١٨٨-١٨٩\" و\"١٩٠\"، وأبو يعلى \"٩٥٥\" من طريق أبي سلمة، عن سعيد.\nوأخرجه أبو يعلى \"٩٥١\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" \"١/٩٧\" من طريق عمرو بن حزم عن سعيد.\nوأخرجه أبو يعلى \"٩٥٤\"، وأبو نعيم \"١/٩٦\" من طريق ابن عمر، عن سعيد.\nوأخرجه الطبراني \"٣٥٢\" و\"٣٥٣\" و\"٣٥٤\" من طرق عن سعيد.","vol":"7","page":469},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3102>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الشَّهَادَةِ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إذا قتله سلاحه</span>\n٣١٩٦ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ:","vol":"7","page":469},{"text":"حدثنا بن وهب قال: أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ\nأَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ خَيْبَرَ قَاتَلَ أَخِي قِتَالًا شَدِيدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ: رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ وَشَكُّوا فِي بَعْضِ أَمْرِهِ قَالَ سَلَمَةُ: فَقَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ائْذَنْ لِي أَنْ أَرْجُزَ بِكَ فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَعْلَمُ مَا تَقُولُ:\nوَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا\nفَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا … وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا\nوَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا\nفَلَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ قَالَ هَذَا؟ \" قُلْتُ: أَخِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَرْحَمُهُ اللَّهُ\" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ نَاسًا أَبَوْا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ: رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"رجل مات جاهدا مجاهدا\" ١. [٦٥:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. حرملة بن يحيى من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه أبو داود \"٢٥٣٨\" في الجهاد: باب في الرجل يموت بسلاحه، والنسائي \"٦/٣٠-٣٢\" في الجهاد: باب من قاتل في سبيل الله فارتد عليه سيفه فقتله، وفي \"عمل اليوم والليلة\" \"٥٣٤\" من طريقين عن.....=","vol":"7","page":470},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١٨٠٢\" \"١٢٤\" في الجهاد والسير: باب غزوة خيبر، من طريق أبي الطاهر، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب عن سلمة.\nوأخرجه النسائي في \"اليوم والليلة\" \"٥٠٣٥\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٦٢٢٩\" من طريقين عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب، عن سلمة\nرجه أحمد \"٤/٤٦-٤٧\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٦٢٢٥\" و\"٦٢٢٦\" و\"٦٢٢٧\" و\"٦٢٣٠\" من طرق عن ابن شهاد، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن سلمة بن الأكوع. قال أبو داود: قال أحمد: كذا قال هو -يعني ابن وهب- وعنبسة، يعني ابن خالد، جميعًا عن يونس، قال أحمد: والصواب عبد الرحمن بن عبد الله.\nوقال مسلم: ونسبه غير ابن وهب، فقال: ابن عبد الل بن كعب بن مالك.","vol":"7","page":471},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3103>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشُّهَدَاءَ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْمَعْرَكَةِ يَجِبُ أَنْ لَا يُغَسَّلُوا عَنْ دِمَائِهِمْ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ</span>\n٣١٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بن سعد عن بن شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ\nأَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَيَقُولُ: \"أَيُّهُمَا أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟ \" فَإِذَا أُشِيرَ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ قَالَ ﷺ: \"أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بدمائهم","vol":"7","page":471},{"text":"ولم يصل عليهم ولم يغسلوا١. [٣١:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح. يزيد بن موهب: ثقة، ومن فوقه على شرطهما.\nوأخرجه أبو داود \"٣١٣٨\" في الجنائز: باب في الشهيد يغسل، من طريق يزيد بن موهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"٣/٢٥٣-٢٥٤\"، والبخاري \"١٣٤٣\" في الجنائز: باب الصلاة على الشهيد، \"١٣٤٦\" باب من لم ير غسل الشهداء، و\"١٣٤٧\" باب من يقدم في اللحد، و\"١٣٥٣\" باب اللحد والشق في القبر، و\"٤٠٧٩\" في المغازي: باب من قتل من المسلمين يوم أحد، وأبو داود \"٣١٣٨\" و\"٣١٣٩\"، والترمذي \"١٠٣٦\" في الجنائز: باب ما جاء في ترك الصلاة على الشهيد، والنسائي \"٤/٦٢\" في الجنائز: باب ترك الصلاة، على الشهداء، وابن ماجه \"١٥١٤\" في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم، وابن الجارود \"٥٥٢\"، والطحاوي \"١/٥٠١\"، والبيهقي \"٤/٣٤\"، والبغوي \"١٥٠٠\" من طرق عن الليث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي \"٤/٣٤\" من طريق الحسن بن سفيان، عن حبان بن موسى، عن ابن المبارك، عن الزهري، عن جابر.","vol":"7","page":472},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3104>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُضَادِّ فِي الظَّاهِرِ خَبَرَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣١٩٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادِ زُغْبَةَ فَقَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ\nعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: \"إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَنْظُرُ إِلَى","vol":"7","page":472},{"text":"حَوْضِي الَْآنَ وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ أَوْ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ تتنافسوا فيها\" ١. [٣١:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عيسى بن حماد فمن رجال مسلم. أبو الخير: هو مَرْثد بن عبد الله اليزني المصري.\nوأخرجه أ؛ مد \"٤/١٤٩\" و\"١٥٣-١٥٤\"، والبخاري \"١٣٤٤\" في الجنائز: باب الصلاة على الشهيد، و\"٣٥٩٦\" في المناقب: باب علامات النبوة، و\"٤٠٨٥\" في المغازي: باب أحد جبل يحبنا ونحبه، و\"٦٤٢٦\" في الرقاق: باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها، و\"٦٥٩٠\" باب في الحوض، ومسلم \"٢٢٩٦\" في الفضائل: باب إثبات حوض نبينا ﷺ وصفاته، وأبو داود \"٣٢٢٣\" في الجنائز: باب الميت يصلى على قبره بعد حين، والنسائي \"٤/٦١-٦٢\" في الجنائز: باب الصلاة على الشهداء، والطحاوي \"١/٥٠٤\"، والبيهقي \"٤/١٤\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٧/٧٦٧\"، والبغوي \"٣٨٢٣\" من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٤/١٥٤\"، والبخاري \"٤٠٤٢\" في المغازي: باب غزوة أحد، وأبو داود \"٣٢٢٤\"، والدارقطني \"٢/٧٨\"، والبيهقي \"٤\" /١٤\" من طريقين عن عبد الله بن المبارك، عن حيوة بن شريح، عن يزيد، به.\nوأخرجه الدارقطني \"٢/٧٨\"، والبغوي \"٣٨٢٢\" في طريق ابن المبارك، والطبراني \"١٧/٧٦٨\" من طريق عبد الله بن عبد الحكم وسعيد بن أبي مريم، والطحاوي، \"١/٥٠٤\" من طريق ابن وهب، أربعتهم عن ابن لهيعة، عن يزيد، به.\nوأخرجه مسلم \"٢٢٩٦\" \"٣١\"، والطبراني \"١٧/٧٦٩\" من طريق يحيى بن أيوب عن يزيد، به.","vol":"7","page":473},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3105>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي فَعَلَ ﷺ مَا وَصَفْنَا مِنْ خَبَرِ عُقْبَةِ بْنِ عَامِرٍ</span>\n٣١٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ\nعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ وَإِنِّي عَلَيْكُمْ لِشَهِيدٌ وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي وَلَكِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ وَأَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَتَنَافَسُوا فِيهَا\" ثُمَّ دَخَلَ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: خَصَّ الْمُصْطَفَى ﷺ الشهداء الذي قُتِلُوا فِي الْمَعْرَكَةِ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَفَرَّقَ بينهم وبين سَائِرَ الْمَوْتَى يُغَسَّلُونَ وَيُصَلَّى عَلَيْهِمْ وَمَنْ قُتِلَ فِي الْمَعْرَكَةِ مِنَ الشُّهَدَاءِ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ وَيُدْفَنُ بِدَمِهِ مِنْ غَيْرِ غُسْلٍ فَأَمَّا خَبَرُ عقبة بن عامر: \"أن\n_________\n١ إسناده صحيح وهو مكرر ما قبله. محمد بن وهب بن أبي كريمة: روى له النسائي، وهو صدوق، ومن فوقه من رجال الصحيح.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٧/٧٧٠\" من طريق أبي عروبة، بهذا الإسناد.","vol":"7","page":474},{"text":"النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ فَصَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ\" لَيْسَ يُضَادُّ خَبَرَ جَابِرٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إِذِ الْمُصْطَفَى ﷺ خَرَجَ إِلَى أُحُدٍ فَدَعَا لِشُهَدَاءِ أُحُدٍ كَمَا كَانَ يَدْعُو لِلْمَوْتَى فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الدُّعَاءَ صَلَاةً فَصَارَ خُرُوجُهُ ﷺ إلى الشهداء أُحُدٍ وَزِيَارَتُهُ إِيَّاهُمْ وَدُعَاؤُهُ لَهُمْ سُنَّةً لِمَنْ بَعْدَهُ مِنْ أُمَّتِهِ أَنْ يَزُورُوا شُهَدَاءَ أُحُدٍ يَدْعُونَ لَهُمْ كَمَا يَدْعُونَ لِلْمَيِّتِ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ\nوَفِي خَبَرِ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ: \"ثُمَّ دَخَلَ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا\"، أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ كَانَتْ دُعَاءً لَهُمْ وَزِيَادَةً قَصَدَ بِهَا إِيَّاهُمْ لَمَّا قَرُبَ خُرُوجُهُ مِنَ الدُّنْيَا ﷺ وَلَوْ كَانَتِ الصَّلَاةُ الَّتِي ذَكَرَهَا عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ كَالصَّلَاةِ عَلَى الْمَوْتَى سَوَاءً لَلَزِمَ مَنْ قَالَ بِهَذَا جَوَازُ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ وَلَوْ بَعْدَ سَبْعِ سِنِينَ لِأَنَّ أُحُدًا كَانَتْ سَنَةَ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَخُرُوجُهُ ﷺ حَيْثُ صَلَّى عَلَيْهِمْ قُرْبَ خُرُوجِهِ مِنَ الدُّنْيَا ﷺ بَعْدَ وَقْعَةِ أُحُدٍ بِسَبْعِ سِنِينَ فَلَمَّا وَافَقْنَا مَنِ احْتَجَّ بِهَذَا الْخَبَرِ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْقُبُورِ غَيْرُ جَائِزَةٍ بَعْدَ سَبْعِ سِنِينَ صَحَّ أَنَّ تِلْكَ الصَّلَاةَ كَانَتْ دُعَاءً لَا الصَّلَاةَ عَلَى الْمَوْتَى سَوَاءً ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ يَرْوُونَ مَا لَا يَعْقِلُونَ وَيَتَكَلَّمُونَ بِمَا لا يفهمون ويرون المتضاد من الأخبار. [٣١:٥]","vol":"7","page":475},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3106>تَتِمَّةُ كِتَابِ الصَّلَاةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3107>بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3108>ذِكْرُ إِثْبَاتِ صَلَاةِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْكَعْبَةِ</span>\n٣٢٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ:\nسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْبَيْتِ وَسَيَأْتِي مَنْ يَنْهَى عَنْ ذلك وابن عباس جالس إلى جنبه١. [١٥:٥]\n_________\n١ إسناده قوي. سماك الحنفي: هو سماك بن الوليد. قال الحافظ في \"التقريب\": ليس به بأس، روى له البخاري في \"الأدب المفرد\"، ومسلم في \"صحيحه\" وأصحاب السنن. والحديث في \"مسند علي بن الجعد\" \"١٥٥٦\".\nوأخرجه الطيالسي \"١٨٦٧\"، وأحمد \"٢/٤٥\" و\"٤٦\" و\"٨٢\"، والطحاوي \"١/٣٩١\"، والبيهقي \"٢/٣٢٨\" من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٩٠٦٦\" من طريق مسعر عن سماك، به.","vol":"7","page":476},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3109>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي صَلَّى ﷺ فِيهِ حِينَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ</span>\n٣٢٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يوسف بن","vol":"7","page":476},{"text":"عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ سَالِمٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْبَيْتِ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ١. [١٥:٥]\n_________\n١ إسناه صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري \"١٥٩٨\" في الحج: باب إغلاق البيت، ومسلم \"١٣٢٩\" \"٣٩٣\" و\"٣٩٤\" في الحج: باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره والصلاة فيها، والنسائي \"٢/٣٣-٣٤\" في المساجد: باب الصلاة في الكعبة، وفي \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" \"٥/٣٨٧\"، والدارمي \"٢/٥٣\"، والطحاوي \"١/٣٨٩-٣٩٠\"، والبيهقي \"٢/٣٢٧-٣٢٨\" من طرق عن الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن سالم بهذا الإسناد.","vol":"7","page":477},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3110>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمَرَ سَمِعَ اسْتِعْمَالَ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا وَصَفْنَا مِنْ بِلَالٍ</span>\n٣٢٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ الْكَعْبَةَ وَمَعَهُ بِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ١ فأغلقوا عليهم الباب من\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: \"شيبة\" وهو عثمان بن طلحة بن أبي طلحة بن عثمان بن عبد الدار العبدري الحجبي أمه أم الأوس قتل أبوه طلحة، وعمه عثمان بن أبي طلحة بأحد كافرين، ثم أسلم عثمان بن طلحة في هدنة الحديبية، وهاجر مع خالد بن الوليد، وشهد الفتح مع النبي ﷺ، فأعطاه مفتاح الكعبة.","vol":"7","page":477},{"text":"دَاخِلٍ فَلَمَّا خَرَجُوا سَأَلْتُ بِلَالًا قُلْتُ أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: رَأَيْتُهُ صَلَّى عَلَى وَجْهِهِ حِينَ دَخَلَ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ لُمْتُ نَفْسِي أَنْ لَا أَكُونَ سَأَلْتُهُ كَمْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١. [١٥:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير عمر بن عبد الواحد، فقد روى له النسائي وأبو داود وابن ماجه، وهو ثقة.\nوأخرجه ابن ماجه \"٣٠٦٣\" في المناسك: باب دخول الكعبة، من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي \"١/٣٩٠\" من طريق دحيم بن اليتيم، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عن نافع، عن ابن عمر.","vol":"7","page":478},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3111>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْمُصْطَفَى ﷺ في الكعبة بين عمودي إِنَّمَا كَانَتْ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ</span>\n٣٢٠٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَيْتَ وَمَعَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ فَأَجَافُوا الْبَابَ عَلَيْهِمْ طَوِيلًا ثُمَّ فُتِحَ فَكُنْتُ أَوْلَ مَنْ دَخَلَ فَلَقِيتُ بِلَالًا فَقُلْتُ أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ فَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كم صلى١. [١٥:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدة بن سليمان: هو الكلابي أبو محمد الكوفي\nوأخرجه مسلم \"١٣٢٩\" \"٣٩١\" في الحج: باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره والصلاة فيها، من طرق عن عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٢/٣٣\" و\"٥٥\"، وأبو داود \"٥٠٢٥\" في الحج: باب الصلاة في الكعبة، من طرق عن عبيد الله بن عمر، به.","vol":"7","page":478},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3112>ذِكْرُ وَصْفِ قِيَامِ الْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ صَلَاتِهِ فِي الْكَعْبَةِ بَيْنَ الْأَعْمِدَةِ</span>\n٣٢٠٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عن نافع\nعن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْكَعْبَةَ هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ وَبِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ مَعَهُ فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ وَمَكَثَ فِيهَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَسَأَلْتُ بِلَالًا حِينَ خَرَجَ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ وَعَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أعمدة١. [١٥:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما.\nوهو في \"الموطأ\" \"١/٣٩٨\" في الحج: باب الصلاة في البيت وقصر الصلاة وتجيل الخطبة بعرفة. ومن طريق مالك أخرجه: الشافعي \"١/٦٨\"، والبخاري \"٥٠٥\" في الصلاة: باب الصلاة بين السواري في غير جماعة، وأبو داود \"٢٠٢٣\" في الحج: باب الصلاة في الكعبة، والنسائي \"٢/٦٣\" في القبلة: باب مقدار الدنو من السترة، والطحاوي \"١/٣٨٩\"، والبيهقي \"٢/٣٢٦-٣٢٧\" و\"٣٢٧\"، البغوي \"٤٤٧\".","vol":"7","page":479},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3113>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ نَافِعٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٢٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ\nعَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: رأيت بن عُمَرَ دَاخِلَ الْبَيْتِ حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ صَلَّى أَرْبَعًا فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَلَمَّا صَلَّى قُلْتُ:أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قال: ها هنا أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّهُ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صلى١. [١٥:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، مسدد: من رجال البخاري، ومن فوقه على شرطهما. أبو الشعثاء: هو سُليم بن أسود بن حنظلة المحاربي الكوفي.\nوأخرجه الطحاوي \"١/٣٩٠\" من طريق أحمد بن إشكاب، عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٩٠٧١\" من طريق إِسْرَائِيلَ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أبيه، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٩٠٦٤\"، وأحمد \"٢/٣\"، والبخاري \"٤٦٨\" في الصلاة: باب الأبواب والغلق للكعبة والمساجد، و\"٥٠٤\" باب الصلاة بين السواري في غير جماعة، و\"٥٠٦\" باب رقم \"٩٧\"، و\"١٥٩٩\" في الحج: باب الصلاة في الكعبة، و\"٢٩٨٨\" في الجهاد: باب الردف على الحمار، و\"٤٢٨٩\" في المغازي: باب دخول النبي ﷺ من أعلى مكة، و\"٤٤٠٠\" باب حجة الوداع، ومسلم \"١٣٢٩\" \"٣٨٩\" و\"٣٩٠\" و\"٣٩٢\"، والدارمي \"٢/٥٣\"، والطحاوي \"١/٣٩٠\"، والبيهقي \"٢/٣٢٧\" من طرق عن نافع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٩٠٦٣\" و\"٩٠٦٥\"، والبخاري \"٣٩٧\" في الصلاة: باب قول الله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ البقرة: من الآية١٢٥\"، و\"١١٦٧\" في التهجد: باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى، والترمذي \"٨٧٤\" في الحج: باب ما جاء في الصلاة في الكعبة، والنسائي \"٥/٢١٧\" و\"٢١٨\" في الحج: باب موضع الصلاة في البيت، والطحاوي \"١/٣٩٠\"، والبيهقي \"٢/٣٢٨\" من طرق عن ابن عمر","vol":"7","page":480},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه: سمع هذا الخبر بن عُمَرَ عَنْ بِلَالٍ وَأُسَامَةِ بْنِ زَيْدٍ لِأَنَّهُمَا كَانَا مَعَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْكَعْبَةِ فَمَرَّةً أَدَّى الْخَبَرَ عَنْ بِلَالٍ وَمَرَّةً أُخْرَى عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَالطَّرِيقَانِ جميعا محفوظان.","vol":"7","page":481},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3114>كر وَصْفِ الْقَدْرِ الَّذِي بَيْنَ الْمُصْطَفَى ﷺ وَبَيْنَ الْجِدَارِ حَيْثُ كَانَ يُصَلِّي فِي الْكَعْبَةِ</span>\n٣٢٠٦ - أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ بِبَلَدِ الْمَوْصِلِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَذْرَمِيُّ١ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مالك بن أنس عن نافع عن بن عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مِقْدَارُ ثَلَاثَةِ أذرع٢. [١٥:٥]\n_________\n١ في الأصل: \"الأدمي\"، وهو خطأ.\n٢ إسناده صحيخ. عبد الله بن محمد بن إسحاق، روى له أبو داود والنسائي وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه مسلم \"١٣٣١\" في الحج: باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره والصلاة فيها والدعاء في نواحيها كلها، من طريق شيبان بن فروخ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"١/٢٣٧\" و\"٣١\"، وابن أبي شيبة \"٤/٦١\"، والطحاوي \"١/٣٨٩\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١١٣٣٩\" من طرق عن همام، به.","vol":"7","page":481},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3115>ذِكْرُ نَفْيِ ابْنِ عَبَّاسٍ صَلَاةَ الْمُصْطَفَى ﷺ في الكعبة</span>\n…\nذكر نفي بن عَبَّاسٍ صَلَاةَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْكَعْبَةِ\n٣٢٠٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٍ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْكَعْبَةَ وَفِيهَا سِتُّ سَوَارِي فَقَامَ عِنْدَ كل سارية ودعا ولم يصل١. [١٥:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.","vol":"7","page":482},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3116>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحْ بِنَفْيِ هَذَا الْفِعْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٢٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الضحاك بن مخلد عن بن جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَسَمِعْتَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالطَّوَافِ وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِدُخُولِهِ قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَنْهَى عَنْ دُخُولِهِ وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:\nأَخْبَرَنِي أَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهَ ﷺ لَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ حَتَّى خَرَجَ فَصَلَّى عِنْدَ الْبَابِ وقال: ها هنا قبلة فصله١.\n_________\n١ موسى بن محمج بن حيان: ذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال: ربما خالف، وقال ابن أبي حاتم: ترك أبو زرعة حديثه، ولم يقرأه، وان قد أخرجه قديمًا في فوائده، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٩٠٥٦\"، ومن طريقه النسائي \"٥/٢٢٠-٢٢١\" في المناسك: باب موضع الصلاة من الكعبة، وأخرجه مسلم \"١٣٣٠\" في الحج: باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره والصلاة فيها والدعاء. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"7","page":482},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: هَذَانِ خَبَرَانِ قَدْ عَوَّلَ أَئِمَّتُنَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَرِضْوَانُهُ عَلَى الْكَلَامِ فِيهِمَا عَلَى النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ وَزَعَمُوا أَنَّ بِلَالًا أَثْبَتَ صَلَاةَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْكَعْبَةِ وَابْنُ عَبَّاسٍ يَنْفِيهَا وَالْحَكَمُ الْمُثْبِتُ لِلشَّيْءِ أَبَدًا لَا لِمَنْ يَنْفِيهِ وَهَذَا شَيْءٌ يَلْزَمُنَا فِي قِصَّةِ أُحُدٍ فِي نَفْيِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّلَاةَ عَلَى شُهَدَاءِ أُحُدٍ وَغَسْلَهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.\nوَالْأَشْبَهُ عِنْدِي فِي الْفَصْلِ بَيْنَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ بِأَنْ يُجْعَلَا فِي فِعْلَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ فَيُقَالُ: أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ فَصَلَّى فِيهَا على ما رواه أصحاب بن عُمَرَ عَنْ بِلَالٍ وَأُسَامَةِ بْنِ زَيْدٍ وَكَانَ ذلك يوم فتح كذلك قاله حسان بن عطيه عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَيُجْعَلُ نَفْيُ ابْنِ عَبَّاسٍ صلاة المصطفى ﷺ في الْكَعْبَةِ فِي حَجَّتِهِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا حَتَّى يكون فعلان في حالتين متباينتين لأن بن عَبَّاسٍ نَفَى الصَّلَاةَ فِي الْكَعْبَةِ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَزَعَمَ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ وَأَخْبَرَ أَبُو الشَّعْثَاءِ عن بن عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي الْبَيْتِ وَزَعَمَ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زيد أخبره بذلك فإن حمل الخبران\n_________\n= في نواحيها كلها، والبيهقي \"٢/٣٢٨\" من طريق محمد بن بكرن كلاهما عن ابن جريج، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٣٩٨\" في الصلاة: باب قول الله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ البقرة: من الآية١٢٥\" ومن طريقه البغوي \"٤٤٨\" عن عبد الرزاق، عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس.","vol":"7","page":483},{"text":"عَلَى مَا وَصَفْنَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ الْمُتَبَايِنَيْنِ بَطَلَ التَّضَادُّ بَيْنَهُمَا وَصَحَّ اسْتِعْمَالُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. [١٥:٥]","vol":"7","page":484},{"text":"المجلد الثامن\n<span data-type='title' id=toc-3117>كِتَابُ الزَّكَاةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3118>بَابُ جَمْعِ الْمَالِ مِنْ حِلِّهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3119>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُوعِيَ الْمَرْءُ بَعْضَ مَالِهِ إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا يُوعِي عَلَى مَنْ جَمَعَ مَالَهُ فَأَوْعَى</span>\n…\n١١- كِتَابُ الزَّكَاةِ\n١- بَابُ جَمْعِ الْمَالِ مِنْ حِلِّهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ\nذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُوعِيَ الْمَرْءُ بَعْضَ مَالِهِ إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا يُوعِي عَلَى مَنْ جَمَعَ مَالَهُ فَأَوْعَى\n٣٢٠٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، (١) عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ\nعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَتْ إِذَا أَنْفَقَتْ شَيْئًا تُحْصِي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَنْفِقِي وَلَا تُحْصِي، فَيُحْصِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ، وَلَا تُوعِي فَيُوعِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ\" (٢) .\n_________\n(١) من قوله \"حدثنا عبيد \" إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم \" ٢/لوحة ١٣٩، لكن وقع فيه زيادة \" الهبار\" بين \"أبي\" و\"أسامة\" وهو خطأ، والصواب \" عن عبيد بن إسماعيل الهبار عن أبي أسامة\"، فإن \" يالهبار\" من صِلَةِ عبيد بن إسماعيل، فقد جاءت نسبته في كتب التراجم \"الهباري\".\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، رجاله ثقات رجال الصحيحين غير عبيد بن إسماعيل، فمن رجال البخاري وأخرجه أحمد ٦/٣٤٥و ٣٤٦و ٣٥٤، والبخاري \"١٤٣٣\" في الزكاة: باب التحريض على الصدقة والشفاعة فيها، و\"٢٥٩١\" في الهبة: باب هبة المرأة لغير زوجها، ومسلم \"١٠٢٩\" في الزكاة: باب الحث على الإنفاق وكراهة الإحصاء، والنسائي ٥/٧٣- ٧٤ في الزكاة: باب الإحصاء في الصدقة، وفي عشرة النساء، كما في \" التحفة\" ١١/٢٤٢، والطبراني في \"الكبير\" ٢٤/ \"٣٣٧\" و\"٣٣٨\" و:٣٣٩\"، والبيهقي ٤/١٨٦-١٨٧، والبغوي \"١٦٥٥\" من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"١٤٣٦\" من طريق ابن أبي مليكة، عن عباد بن عبد الله ابن الزبير، عن أسماء.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٠٥٦\" من طريق ابن أبي مليكة أن أسماء بنت أبي بكر … فذكر نحوه. وانظر \"٣٣٤٦\".\nقوله \"ولا تُوعي\" أي: لا تمنعيه بلإيعاء والإدِّخار، أي: لا تمنعي ما في يدك، فتنقطع مادةُ بركة الرزق عنك، فإن مادَة الرزق متصلة باتصال النفقة، ومنقطعةٌ بانقطاعها.\nقال البغوي في \"شرح السنة\" ٦/١٩٢: وفيه وجه آخر: أن صاحب البيت إذا أدخل الشيءَ بيتَه، كان ذلك في العرف مفوِّضًا إلى ربَّة المنزل، فهي تُنفق منه بقدر الحاجة في الوقت، وربما تدَّخِر الشيءَ منه لِغابر الزمن، فكأنه قال: إذا كان الشيء مفوَّضًا إليك، وموكلًا إلى تدبيرك، فخذي قدر الحاجة للنفقة، وتصدقي بالباقي ولا تدَّخِري.","vol":"8","page":5},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3120>ذكرالإباحة لِلرَّجُلِ الَّذِي يَجْمَعُ الْمَالَ مِنْ حِلِّهِ إِذَا قَامَ بِحُقُوقِهِ فِيهِ</span>\n٣٢١٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عليٍّ، قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ (١)\nالزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي\nأَنَّهُ سَمِعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا عَمْرُو نِعْمَ المال الصالح مع الرجل الصالح\" (٢)\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى: الحسن.\n(٢) إسناده قوي على شرط مسلم وأخرجه أحمد ٤/١٩٧ من طريق عبد الرحمن، و٢٠٢ من طريق وكيع، والبخاري في \"الأدب المفرد\"\"٢٩٩\"، والحاكم ٢/٢ من طريق عبد الله بن زيد المقرئ، والحاكم ٢/٢٣٦ من طريق عبد الله بن صالح، والقضاعي\"١٣١٥\"، والبغوي \"٢٤٩٥\" من طريق سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، خمستهم عن موسى بن عُلَي، عن أبيه. وقال الحاكم في الموضع الأول: صحيح على شرط مسلم، وفي الثاني: صحيح على شرطهما، ووافقه الذهبي في الموضعين.","vol":"8","page":6},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عَلِيُّ بْنُ رَبَاحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَسَمِعَهُ مِنْ أَبِي الْقَيْسِ (١)\nبَدَلَ عَمْرٍو، عَنْ عَمْرٍو، فالطريقان جميعا محفوظان.\n_________\n(١) أبو القيس: مولى عمرو بن العاص، واسمه عبد الرحمن بن ثابت.","vol":"8","page":7},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3121>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ جَمْعِ الْمَالِ مِنْ حِلِّهِ إِذَا أَدَّى حَقَّ اللَّهِ مِنْهُ</span>\n٣٢١١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nسَمِعْتُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا عَمْرُو اشْدُدْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ وَثِيَابَكَ\" قَالَ: فَفَعَلْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَوَجَدْتُهُ يَتَوَضَّأُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ وَصَوَّبَهُ قَالَ: \"يَا عَمْرُو، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ وَجْهًا فَيُسَلِّمَكَ اللَّهُ وَيُغْنِمَكَ، وَأَزْعَبُ لَكَ مِنَ الْمَالِ زَعْبَةً صَالِحَةً\". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أُسْلِمْ رَغْبَةً فِي الْمَالِ، إِنَّمَا أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْجِهَادِ وَالْكَيْنُونَةِ مَعَكَ. قَالَ: \"يَا عَمْرُو، نِعِمَّا بِالْمَالِ الصَّالِحِ مَعَ الرجل الصالح\" (١) .\n_________\n(١) إسناده قوي. وهو مكرر ما قبله، وهو في \" مسند أبي يعلى\" ١/٣٤٣ قوله \" أزعب لك من المال زعبة\" قال الأصمعي: أي: أعطيك دفعة من المال، والزعب: هو الدفع، يقال: جاءنا سيل يزعب زعبًا، أي: يتدافع. وقد تصحف في الأصل إلى \"أرغب \" بالراء المهملة والغين المعجمة، والتصويب من \" مسند أبي يعلى\"، وانظر \"شرح السنة\" وكتب غريب الحديث.","vol":"8","page":7},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3122>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ حِلِّهِ غَيْرُ جَائِزٍ</span>\n٣٢١٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: \"يَا عَائِشَةُ، مَا فَعَلْتِ الذَّهَبُ\"؟ قَالَتْ: قُلْتُ: هِيَ عِنْدِي. قَالَ: \"فَأْتِينِي بِهَا\" - وَهِيَ بَيْنَ السَّبْعَةِ وَالْخَمْسَةِ- فَجِئْتُ، فَوَضَعْتُهَا فِي كَفِّهِ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ بِاللَّهِ لَوْ لقي الله وهذه عنده! أنفقيها\" (١) .\n_________\n(١) إسناده حسن. محمد بن عمرو – وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي- حسن الحديث، روى له البخاري مقرونا، ومسلم متابعة، وباقي السند على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٩ و١٨٢، والبغوي \"١٦٥٨\" من طرق عن محمد بن عمرو، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٨٦ عن علي بن عياش، حدثنا محمد بن مطرف أبو غسان، حدثنا أبو حازم \"هو سلمة بن دينار\"، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عائشة … وهذا سند صحيح على شرط البخاري، علي بن عياش خرج له البخاري فقط، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأورده الهيثمي في \" المجمع\" ١٠/٢٣٩- ٢٤٠، وقال: رواه أحمد بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح.","vol":"8","page":8},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3123>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي سَلَمَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٢١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ\nعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: لَوْ رَأَيْتُمَا نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَرَضٍ لَهُ وَكَانَتْ لَهُ عِنْدِي سِتَّةُ دَنَانِيرَ أَوْ سَبْعَةٌ. قَالَتْ: فَأَمَرَنِي أَنْ أُفَرِّقَهَا، فَشَغَلَنِي وَجَعُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى عَافَاهُ اللَّهُ. قَالَتْ: ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْهَا، فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ قَدْ كَانَ شَغَلَنِي وَجَعُكَ. قَالَتْ: فَدَعَا بِهَا فَوَضَعَهَا فِي كَفِّهِ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا ظَنُّ نَبِيِّ اللَّهِ لَوْ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عنده؟! \" (١) .\n_________\n(١) موسى بن جبير روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \" الثقات\" ٧/ ٤٥١، وقال: يخطئُ ويخالف، وقال الحافظ في \" التقريب\": مستور، ووثقه الذهبي في \"الكاشف\". وباقي السند رجاله رجال الشيخين، وهو بمعنى ما قبله.","vol":"8","page":9},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3124>ذكر العلة التي من أجلها قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ</span>\n٣٢١٤ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحُسَيْنِ (١) بْنِ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ:\nسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ (٢) أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ قَالَ: \"مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدًا لِي ذَهَبًا يَأْتِي علي ثلاث وعندي منه دينار غير\n_________\n(١) تحرف في الأصل و\" التقاسيم\" إلى: الحسن.\n(٢) \"قال سمعت\" سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٣/ لوحة١٢٦.","vol":"8","page":9},{"text":"شيء أرصده في دين علي\" (١)\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد بن زياد: هو القرشي الجمحي.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٦٧، ومسلم \"٩٩١\" في الزكاة: باب تغليظ عقوبة من لا يؤدي الزكاة، من طرق عن محمد بن زياد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٣٠ عن علي بن حفص، أخبرنا ورقاء، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.\nوأخرجه البخاري\"٢٣٨٩\" و\"٦٤٤٥\" من طريق يونس، عن ابن شهاب، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة رفعه \" لوكان لي مثل أحد ذهبًا، لسرني أن لا تمر عليَّ ثلاث ليال عندي منه شيء، إلا شيئًا أرصده لدين\".\nوأخرجه البخاري\" ٧٢٢٨\" من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابن ماجه\" ٤٢٣١\" في الزهد: باب في المكثرين، عن يعقوب بن حميد، عن عبد العزيز بن محمد، عن أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، عن أبي هريرة. قال البوصيري في \"الزوائد\" ورقة ٢٦١: هذا إسنادٌ حسن، يعقوب بن حميد مختلف فيه، وأبو سهيل: اسمه نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي عم الإمام مالك بن أنس وفي الباب عن أبي ذر، وسيأتي.","vol":"8","page":10},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3125>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الشَّرَائِطِ الَّتِي إِذَا أَخَذَ الْمَرْءُ الْمَالَ بِهَا بُورِكَ لَهُ</span>\n٣٢١٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَعْطَيْنَاهُ مِنْهَا شَيْئًا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنَّا، وَحَسَنِ طُعْمَةٍ مِنْهُ، مِنْ غَيْرِ شَرِهِ نَفْسٍ، بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَعْطَيْنَاهُ مِنْهَا شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنَّا، وَحَسَنِ طُعْمَةٍ مِنْهُ وَإِشْرَافِ نَفْسٍ، كَانَ غير مبارك له فيه\" (١) .\n_________\n(١) إسناده ضعيف، شريك- وهو بن عبد الله النخعي القاضي- سيء الحفظ، وباقي رجاله ثقات. إسحاق الأزرق: هو إسحاق بن يوسف، قال العجلي: وهو أروى الناس عن شريك، لأنه سمع منه قديمًا.\nوأخرجه أحمد ٦/٦٨ من طريق الأسود بن عامر، عن شريك، بهذا الإسناد.\nوقول الهيثمي في \"المجمع\" ٣/١٠٠: رجاله رجال الصحيح، فيه نظر، لأن شريكًا لم يخرج له مسلم إلا في المتابعات.\nوفي الباب عن حكيم بن حزام، وسيأتي برقم \"٣٢٢٠\" و\"٣٤٠٢\".","vol":"8","page":10},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3126>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا أَخْرَجَ حَقَّ اللَّهِ مِنْ مَالِهِ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُتَطَوِّعًا بِهِ</span>\n٣٢١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: حدثني دراج أبو السمح، عن بن حُجَيْرَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا أَدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ، فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ فِيهِ، وَمَنْ جَمَعَ مَالًا حَرَامًا، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ، وَكَانَ إِصْرُهُ عليه\" (١) .\n_________\n(١) إسناده حسن، دراج أبو السمح صدوق، وباقي السند رجاله رجال الصحيح، ابن حجيرة: هو عبد الرحمن بن حجيرة. وأخرجه الحاكم ١/٣٩٠، والبيهقي ٤/٨٤، من طريق ابن وهب، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرج القسم الأول منه الترمذي \"٦١٨\" في الزكاة: باب ماجاء إذا أديت الزكاة فقد قضيت ما عليك، والبغوي \"١٥٩١\" من طريق ابن وهب، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nوأخرجه كذلك ابن ماجه\" ١٧٨٨\" في الزكاة: باب ما أدي زكاته ليس بكنز، من طريق موسى بن أعين، عن عمرو بن الحارث، به.","vol":"8","page":11},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3127>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٢١٧ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوصذكر خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ\n[٣٢١٧] أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ","vol":"8","page":11},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"نَحْنُ الْآخِرُونَ وَالْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ الْأَكْثَرِينَ هُمُ الْأَسْفَلُونَ، إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ ويحثي بثوبه \" (١)\n_________\n(١) رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو إسحاق: هو السبيعي عمرو بن عبد الله بن عبيد، وأبو الأحوص: هو عوفُ بن مالك بن نَضْلَةَ. وأورده السيوطي في \" الجامع الكبير\" ٢/٨٥١ وعزاه لابن النجار.","vol":"8","page":12},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3128>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَكُونَ الْمَرْءُ عَبْدَ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ</span>\n٣٢١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى بِالْمَوْصِلِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ، وَعَبْدُ الْقَطِيفَةِ، وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ، إن أعطي رضي، وإن منع سخط \" (١)\n_________\n(١) إسناده قوي. الحسن بن حماد: صدوق، ومن فوقه من رجال الصحيح. أبو حصين: هو عثمان بن عاصم، وأبو صالح: هو ذكوان السمان.\nوأخرجه البخاري \"٢٨٨٦\" في الجهاد: باب الحراسة في الغزو في سبيل الله، و\"٦٤٣٥\" في الرقاق: باب ما تبقى من فتنة المال، وابن ماجه \"٤١٣٥\" في الزهد: باب المكثرين، والبيهقي ١٠/٢٤٥، والبغوي \"٤٠٥٩\" من طرق عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري\"٢٨٨٧\"، والبيهقي ٩/١٥٩ و١٠/٢٤٥ من طريق عمرو بن مرزوق، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nقوله \" تعس عبد الدينار\" أي: انكبَّ وعثر، ومعناه: الدعاء عليه، ومنه قولُه تعالى: ﴿فَتَعْسًا لَهُمْ﴾ \"محمد: من الآية٨\" أي: عثارًا وسقوطًا، إذا سقط الساقطُ به، فأريد به الاستقامة، قيل: لَعًا له، وإذا لم يُرَد به الانتعاش، قيل: تَعْسًا له.","vol":"8","page":12},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3129>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُبَّ الْمَرْءِ الْمَالَ وَالْعُمُرَ مُرَكَّبٌ فِي الْبَشَرِ عَصَمَنَا اللَّهُ مِنْ حُبِّهِمَا إِلَّا لِمَا يُقَرِّبُنَا إِلَيْهِ مِنْهُمَا</span>\n٣٢١٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قلب بن آدَمَ شَابٌّ عَلَى حُبِّ اثْنَتَيْنِ: طُولِ الْعُمُرِ والمال\" (١)\n_________\n(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، وفليح بن سليمان لا يرتقي حديثه إلى الصحة، لكنه قد تُوبع عليه. وأخرجه أحمد ٢/٣٣٥ و٣٣٨و ٣٣٩ من طريق فليح بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٥٨ و٣٩٤ و٤٤٣ و٤٤٧، ومسلم \"١٠٤٦\" في الزكاة: باب كراهة الحرص على الدنيا، والحاكم ٤/٣٢٨، والبيهقي ٣/٣٦٨، من طرق عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة.\nوأخرجه البخاري \"٦٤٢٠\" في الرقاق: باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر، ومسلم \"١٠٤٦\" \"١١٤\" من طريقين عن يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٠١، والبغوي \"٤٠٨٨\" من طريقين عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه البغوي \"٤٠٨٩\" من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٧٩ و٣٨٠، والترمذي \"٢٣٣٨\" في الزهد: باب ماجاء في قلب الشيخ شاب على حب اثنتين، عن قُتيبة، عن الليث، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح وأخرجه ابن ماجه \"٤٢٣٣\" في الزهد: باب الأمل والحرص، من طريق العلاء ابن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة. وصححه البوصيري في \" الزوائد\" ورقة١/٢٦٨.","vol":"8","page":13},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3130>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا جَعَلَ الْأَمْوَالَ حُلْوَةً خَضِرَةً لِأَوْلَادِ آدَمَ</span>\n٣٢٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ حَدَّثَاهُ\nأَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى\". قَالَ حَكِيمُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَرْزَأُ أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا.\nقَالَ عُرْوَةُ وَسَعِيدٌ: فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَدْعُو حَكِيمًا فَيُعْطِيهِ الْعَطَاءَ فَيَأْبَى، ثُمَّ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُعْطِيهِ فَيَأْبَى، فَيَقُولُ عُمَرُ: إِنِّي أُشْهِدُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَنِّي أَعْرِضُ عَلَيْهِ حَقَّهُ الَّذِي قُسِمَ لَهُ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ فَيَأْبَى يَأْخُذُهُ. قَالَ: فَلَمْ يَرْزَأْ حَكِيمٌ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى توفي\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ حرملةَ، فمن رجال مسلم. وأخرجه النسائي ٥/١٠١- ١٠٢ في الزكاة: باب مسألة الرجل في أمر لا بد منه، والطبراني \"٣٠٨٣\" من طريق عمرو بن الحارث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٠٤١\"، والبخاريُّ \"١٤٧٢\" في الزكاة: باب الاستعفاف عن المسألة، و\"٢٧٥٠\" في الوصايا: باب تأويل قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ (النساء: من الآية١١)، و\"٣١٤٣\" في فرض الخمس: باب مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس، و\"٦٤٤١\" في الرقاق: باب قَوْلِ النَّبِيُّ ﷺ: \" إِنَّ هَذَا المال خَضِرَةٌ حُلْوة\"، والنسائي ٥/١٠١ في الزكاة: باب مسألة الرجل في أمر لا بد منه، وفي الرقاق كما في \"التحفة\" ٣/٧٥، والترمذي \"٢٤٦٣\" في الزهد: باب رقم \"٢٩\"، والدارمي ١/٣٨٨، والطبراني \"٣٠٧٨\" و\"٣٠٨٠\"و\"٣٠٨١\" و\"٣٠٨٢\" و\"٣٠٨٣\"، والبيهقي ٤/١٩٦، والبغوي \"١٦١٩\" من طرق عن ابن شهاب، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٠٣ من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، به. وانظر \"٣٤٠٢\" و\"٣٤٠٦\".\nقوله\"فمن أخذه بسخاوة نفسٍ\"، يريد: من غير حرصٍ وشرهٍ، ولا يُمْسِكُهُ ضنًا به، ولكن يُنفقه ويتصدَّقُ به.\nقوله: \"من أخذه بإشراف نفسٍ\" إشرافُ النفس: تطلعها إلى المال، وتعرُّضها له، وطمعها فيه.\nقوله: \"لا أرزأ أحدًا\" أي: لا أنقصُ مِن ماله بالطلب منه.\nوقال الحافظ في \"الفتح\" ٣/٣٣٦: وإنما امتنع حكيم من أخذ العطاء مع أنه حقُّه، لأنه خشي أن يقبل من أحد شيئًا، فيعتاد الأخذ، فتتجاوز به نفسه إلى مالا يريده، ففطمها عن ذلك، وترك ما يُريبُه، وإنما أشهدَ عليه عمرُ، لأنه أراد أن لا ينسبَهُ أحد لم يعرف بالطن الأمر إلى منع حكيم من حقه.\nقوله \"واليد العليا خير من اليد السفلى\" العليا: المنفقة، والسفلى: هي السائلة، وقيل: هي المتعففة.","vol":"8","page":14},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3131>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ حَفِظِ نَفْسِهِ عَنِ الدُّنْيَا وَآفَاتِهَا عِنْدَ انْبِسَاطِهِ في الأموال</span>\n٣٢٢١ - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ (١) سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى: أبي مسلم بن سعيد بن زيد، وفي \"التقاسيم\" ٣/٢٣٩ تحرف \"يزيد\" إلى: زيد.","vol":"8","page":15},{"text":"عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ سَيُخْلُفُكُمْ فِيهَا لِيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا، وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ فتنة بني إسرائيل كانت النساء\" (١) .\n_________\n(١) إسناد صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجالُ الشيخين غير أبي نضرة- واسمه المنذربن مالك بن قُطعة- فمن رجال مسلم. بندار: هو محمد بن بشار، ومحمد: هو ابن جعفر الهذلي.\nوأخرجه مسلم \"٢٧٤٢\" في الرقاق: باب أكثر أهل الحنة الفقراء، والنسائي في عشرة النساء كما في \"التحفة\"٣/٤٦٣ عن بندار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٢، ومسلم من طريق محمد بن جعفر، به.\nوأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١١٤٢\" من طريق عثمان بن عمر، عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٢، والترمذي \"٢١٩١\" في الفتن: باب ما جاء ما أخبر النبي ﷺ أصحابه بما هو كائن إلى يوم القيامه، وابن ماجه \"٤٠٠٠\"في الفتن: باب فتنة النساء، وأبو يعلى \"١١٠١\"، والقضاعي \"١١٤١\" من طريق على بن زيد، عن أبي نضرة، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٦ من طريق المستمر بن الريان الإيادي، عن أبي نضرة، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٨من طريق الحسن، عن أبي سعيد.","vol":"8","page":16},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3132>ذِكْرُ تَخَوُّفِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ مِنَ التَّكَاثُرِ فِي الْأَمْوَالِ وَالتَّعَمُّدِ فِي الْأَفْعَالِ</span>\n٣٢٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ بعديذكر تَخَوُّفِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ مِنَ التَّكَاثُرِ فِي الْأَمْوَالِ وَالتَّعَمُّدِ فِي الْأَفْعَالِ\n[٣٢٢٢] أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ بَعْدِي","vol":"8","page":16},{"text":"الْفَقْرَ، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ التَّكَاثُرُ، وَمَا أَخْشَى عليكم الخطأ، ولكني أخشى عليكم (١) العمد\" (٢) .\n_________\n(١) من قوله \"التكاثر\" إلى هنا سقط من الأصل، واستداك من\"التقاسيم\" ٣/٧٦.\n(٢) سناد حسن، خالد بن حيان: صدوق يخطئ وقدتوبع عليه، وباقي رحاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٠٨، والحاكم ٢/٥٣٤ من طريق محمد بن بكر البرساني، وأحمد٢/٥٣٩ من طريق كثير بن هشام، كلاهما عن جعفر بن برقان، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" ٣/١٢١ و١٠/٢٣٦ وقد نسبه إلى أحمد: رحاله رحال الصحيح. وزاد نسبته السيوطي في \"الجامع الصغير\" إلى البيهقي في \"شعب الإيمان\".","vol":"8","page":17},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3133>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَالَ قَدْ يَكُونُ فِيهِ فِتْنَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ</span>\n٣٢٢٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ (١)، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْبُرُلُّسِيُّ (٢)، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ كَعْبِ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:\n\"لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةٌ، وَإِنَّ فِتْنَةَ أُمَّتِي المال\" (٣) .\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى: سنان، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/ لوحة٩٦.\nومحمد بن المنذر هذا حافظ متقن له ترجمة في \"السير\" ١٤/٢٢١\n(٢) تحرف في الأصل إلى: النرسي، والتصحيح من \"التقاسيم\". وبَرَلُّس: بليدة على شاطئ النيل قرب البحر من جهة الإسكندرية. له ترجمة في \"السير\" ١٣/٣٩٣.\n(٣) إسناده قوي، رجاله رجال الصحيح. معاوية بن صالح: هو ابن حُدير الحضرمي الحِمصي.\nوأخرجه أحمد ٤/١٦٠، والترمذي \"٢٣٣٦\" في الزهد: باب ماجاء أن فتنة هذه الأمة المال، من طريق الحسن بن سوار، عن الليث، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.\nوأخرجه النسائي في الرقائق كما في \"التحفة\" ٨/٣٠٩ من طريق عمرو بن منصور، عن آدم، به.\nوأخرجه الطبراني١٩/\"٤٠٤\"، والحاكم ٤/٣١٨، والقضاعي \"١٠٢٢\" و\"١٠٢٣\" من طريقين عن معاوية بن صالح، به، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبيي.\nوأخرجه البخاري في \"التأريخ الكبير\"٧/٢٢٠ من طريق حجاج بن محمد، عن الليث، به.\nوله شاهد لا خيْرَ فيه من حديث عبد الله بن أبي أوفى عند القضاعي \"١٠٢٤\"، فإن في سنده فائد بن عبد الرحمن الكوفي، وهو متروك اتهموه.","vol":"8","page":17},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3134>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ التَّنَافُسَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ مِمَّا كَانَ يَتَخَوَّفُ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْهُ</span>\n٣٢٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ (١) حَدَّثَهُ أَنَّهُ\nسَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ: آخِرُ مَا خَطَبَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى شُهَدَاءِ أُحُدٍ ثُمَّ رَقِيَ الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنِّي لَكُمْ فَرَطٌ، وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْآنَ فِي مَقَامِي هَذَا، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنِّي أُرِيتُ أَنِّي أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ، فَأَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تنافسوا فيها\" (٢) .\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى \"أبا الحسين\"، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٣/٣١٠، وأبو الخير: هو مَرْثد بن عبد الله اليزني المصري.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رحال الشيخين غير حرملة بن يحي فإن من رجال مسلم.=وأخرجه أحمد ٤/١٤٩، والبخاري \"١٣٤٤\" في الجنائز: باب الصلاة على الشهيد، و، \"٣٥٩٦\" في المناقب: باب علامات النبوة، و٦٤٢٦\" في الرقاق: باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها، ومسلم \"٢٢٩٦\" في الفضائل: باب إثبات الحوض، وأبو داود \"٣٢٢٣\"في الجنائز: باب الميت يصلى على قبره بعد حين، والنسائي ٤/٦١-٦٢في الجنائز: باب الصلاة على الشهداء، والحاكم ١/٣٦٦، والبيهقي ٤/١٤، والبغوي \"٣٨٢٣\"، والطبراني ١٧/ \"٧٦٧\" من طريق الليث، عن يزيد ين أبي حبيب، به.\nوأخرجه أحمد ٤/١٥٤، والبخاري \"٤٠٤٢\" في المغازي: باب غزوة أحد، وأبو داود\"٣٢٢٤\"، والبيهقي ٤/١٤ من طريق حيوة بن شريح، عن يزيد، به.\nوأخرجه أبو يعلى \"١٧٤٨\"، والطبراني ١٧/ \"٧٦٨\"، والبغوي \"٣٨٢٢\" من طريق ابن لهيعة، عن يزيد ين أبي حبيب، به. وإسناد البغوي صحيح، لأن راويه عن ابن لهيعة عنده عبد الله بن المبارك، وقد حدث عنه قبل اختراق كتبه.\nوأخرجه الطبراني ١٧/ \"٧٦٩\" من طريق يحيى بن أيوب، و١٧/ \"٧٧٠\" من طريق زيد بن أبي أنيسة، كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب، به.","vol":"8","page":18},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3135>ذِكْرُ تَخَوُّفِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ زِينَةَ الدُّنْيَا وَزَهْرَتَهَا</span>\n٣٢٢٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \"إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا وَزَهْرَتِهَا\". فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَرَأَيْنَا أَنَّهُ يُنَزَّلُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا شَأْنُكَ تُكَلِّمُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا يُكَلِّمُكَ؟ فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ، وَقَالَ: \"أَيْنَ السَّائِلُ\"؟ وَرَأَيْنَا أَنَّهُ حَمِدَهُ، فَقَالَ: \"إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي بِالشَّرِّ، وإن مما ينبتذكر تَخَوُّفِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ زِينَةَ الدُّنْيَا وَزَهْرَتَهَا\n[٣٢٢٥] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \"إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا وَزَهْرَتِهَا\". فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَرَأَيْنَا أَنَّهُ يُنَزَّلُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا شَأْنُكَ تُكَلِّمُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا يُكَلِّمُكَ؟ فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ، وَقَالَ: \"أَيْنَ السَّائِلُ\"؟ وَرَأَيْنَا أَنَّهُ حَمِدَهُ، فَقَالَ: \"إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي بِالشَّرِّ، وَإِنَّ مما ينبت","vol":"8","page":19},{"text":"الرَّبِيعُ يَقْتُلُ- أَوْ يُلِمُّ- حَبَطًا، أَلَمْ تَرَ إِلَى آكِلَةِ الْخَضِرِ أَكَلَتْ حَتَّى امْتَلَأَتْ خَاصِرَتَاهَا، اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ، فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ثُمَّ رَتَعَتْ، وَإِنَّ الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ هُوَ إِنْ وَصَلَ الرَّحِمَ، وَأَنْفَقَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَثَلُ الَّذِي يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهُ، كَمَثَلِ الَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (١) .\n٣٢٢٦ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: \"لَا وَاللَّهِ مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِلَّا مَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ زُهْرَةِ الدُّنْيَا\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: صلى اللَّهِ أَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَصَمَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: \"كيف\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"١٢٤٢\".\nوأخرجه أحمد ٣/٩١، والنسائي ٥/٩٠ في الزكاة: باب الصدقة على اليتيم، ومسلم \"١٠٥٢\" \"١٢٣\" في الزكاة: باب تخوف ما يخرج من زهرة الدنيا، من طريق إسماعيل بن عُلية، والبخاري \"٩٢١\" في الجمعة: باب يستقبل الإمام القوم، و\"١٤٦٥\" في الزكاة: باب الصدقة على اليتامى، من طريق معاذ بن فضالة، كلاهما عن هشام الدستوائي، به. د\nوأخرجه الطيالسي \"٢١٨٠\" عن هشام، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٠٢٨\" عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، به.\nوأخرجه البخاري \"٦٤٢٧\" في الرقاق: باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها، ومسلم \"١٠٥٢\" \"١٢٢\"، والغوي \"٤٠٥\" من طريق مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، به.=","vol":"8","page":20},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه أحمد ٣/٢١ من طريق يزيد بن هارون، عن هشام، به. الزحضاء: هو عَرَقٌ يَغْسِلُ الجلد لكثرته، ويكون في أثر الحمى.\nقال البغوي في \"شرح السنة\"٤١/٢٥٤: قولة \"خضرة: الغضة الحسنةُ، يريد أن صورة الدنيا ومتاعها حسنة المنظر، تعجب الناظر، وكل شيء غض طري، فهو خضرة، وأصله من خضرة الشجر، ومنه قيل للرجل إذا مات شاباَ غضًا: قد اختضر، ويقال خذ هذا الشيء خضرًا مضرًا، فالخضر: الحسن الغض، والمضر إتباع، ويقال: خذه بلا ثمن، وقوله ﷾: ﴿فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا﴾ (الأنعام: ٩٩) أي: ورقًا أخضر، يقال: أخضر خضرٌ، كما يقال: أعور عور، وكل شيء ناعم، فهو خضر.\nوقوله: \"يقتل حبطًا\" قال الأصمعي: الحبط: هو أن تأكل الدابة، فتكثر حتى تنتفتخ لذلك بطنها وتمرض، يقال منه: حبطت تحبط حبطًا، قال أبو عبيد: قوله \"أو يلم\" يعني يقرب من ذلك.\nقال الأزهري: فيه مثلان، ضرب أحدهما للمفرط في جمع الدنيا ومنعها من حقها، وضرب الآخر للمقتصد في أخذها والانتفاع بها.\nفأما قوله\": وإن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطًا\" فهو مثل للمفرط الذي يأخذها بغير حق، وذللك أن الربيع ينبت أحرار العشب، فتستكثر منها الماشية حتى تنتفخ بطونها لما قد جاوزت حد الاحتمال، فتنشق أمعاؤها، فتهلك، كذلك الذى بجمع الدنيا من غير حلها، ويمنع ذا الحق حقه، يهلك في الآخرة بدخول النار.\nوأما مثل المقتصد، فقوله ﷺ \"ألا إن آكلة الخضرةٍ\" وذلك أن الخضر ليست من أحرار البقول التي ينبتها الربيع، فتستكثر منها الماشية، ولكنها من كلإ الصيف التي ترعاها المواشي بعد هيج البقول شيئًا فشيئًا من غير استكثار، فضرب مثلًا لمن يقتصد في أخذ الدنيا، ولا يحمله الخرص على أخذها بغير حقها، فهو ينجو من وبالها.\nوقوله\"استقبلت الشمس فا جترت وثلطت\" أراد أنها إذا شبعت بركت مستقبلة الشمس تجتر وتستمرئ بذلك ما أكلت، فإذا ثلطت زال عنها الحبط، وإنما تحبط الماشية إذا كانت لا تثلط ولا تبول. قال الخطابي: وجعل ما يكون من ثلطها وبولها مثلًا لإخراج ما يكسبه من المال في الحقوق.\nوفيه الحض على الاقتصاد في المال، والحث على الصدقة، وترك الإمساك للادخار.","vol":"8","page":21},{"text":"قُلْتَ\"؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ، وَلَكِنْ هُوَ أَنَّ كُلَّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتْ خَاصِرَتَاهَا (١)، اسْتَقْبَلْتِ الشَّمْسَ، فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ، ثُمَّ اجْتَرَّتْ فَعَادَتْ، فَأَكَلَتْ، فَمَنْ أَخَذَ مَالًا بِحَقِّهِ يُبَارَكُ لَهُ، وَمَنْ أَخَذَ مَالًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، فَمَثَلُهُ كمثل الذي يأكل ولا يشبع\" (٢) .\n_________\n(١) في الأصل: خصرتها، والمثبت من \"التقاسيم\" ٢/٢٠٢.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عيسى بن حماد، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم \"١٠٥٢\" \"١٢١\"، وبن ماجه \"٣٩٩٥\" في الفتن: باب فتنة المال، من طريقين عن الليث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٧، والحميدي \"٧٤٠\" عن سفيان، عن محمد بن عجلان، عن عياض بن عبد الله. وانظر ما قبله.","vol":"8","page":22},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3136>ذِكْرُ وَصْفِ الْمَالِ الَّذِي يَأْخُذُهُ الْمَرْءُ بِحَقِّهِ</span>\n٣٢٢٧ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ: \"إِنَّ مِمَّا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زُهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا\". فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَرَأَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْزِلُ عليه، فلمناذكر وَصْفِ الْمَالِ الَّذِي يَأْخُذُهُ الْمَرْءُ بِحَقِّهِ\n[٣٢٢٧] أَخْبَرَنَا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ: \"إِنَّ مِمَّا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زُهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا\". فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَرَأَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَلُمْنَا","vol":"8","page":22},{"text":"الرَّجُلَ حِينَ يُكَلِّمُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا (١) يُكَلِّمُهُ، فَلَمَّا جُلِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، جَعَلَ يَمْسَحُ الرُّحَضَاءَ عَنْ وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ: \"أَيْنَ السَّائِلُ\"؟ فَكَأَنَّهُ قَدْ حَمِدَهُ، فَقَالَ: \"إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي بِالشَّرِّ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا هِيَ امْتَلَأَتْ خَاصِرَتَاهَا، اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ، فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ نِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ لِمَنْ (٢) أَخَذَهُ بِحَقِّهِ، فَأَعْطَى مِنْهُ الْيَتِيمَ وَالْمِسْكِينَ وَالسَّائِلَ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ، كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، ثم يكون عليه شهيدا يوم القيامة\" (٣) .\n_________\n(١) سقطت الواو من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٢/لوحة٢٠٣.\n(٢) تحرفت في الأصل إلى \"فمن\" والتصحيح من \"التقاسيم\".\n(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري. عبد الرحمن بن إبراهيم من رجال البخاري، ومن فوقه من رجالهما، وقد صرح الوليد - وهو ابن مسلم - بالتحديث. وهو مكرر الخديث\"٣٢٢٥\".","vol":"8","page":23},{"text":"٢-<span data-type='title' id=toc-3137> بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحِرْصِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3138>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْحِرْصِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ، إِذْ هُمَا مُفْسِدَانِ لِدِينِهِ</span>\n٣٢٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى الْمُخَرِّمِيُّ (١)، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الرجل على المال والشرف لدينه\" (٢) .\n_________\n(١) بضم الميم وقتح الخاء وكسر الراء المشددة وفي آخرها ميم: هذه النسبة إلى المخرم محلة ببغداد، نزل بها، قال المصنف في \"ثقاته\" ٩/١٨٩:وهو الذي يقال له: مجاهد بن موسى الختلى، كان أصله من خراسان. قلت: وهو ثقة خرج له مسلم والأربعة.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين عير مجاهد بن موسى فمن رجال مسلم. ابن كعب بن مالك لم يسم، فيحتمل أن يكون عبد الله أو عبد الرحمن، وكلاهما ثقة من رجال الشيخين.\nوأخرجه عبد الله بن المبارك في\"الزهد\" \"١٨١\" زيادات نعيم بن حماد، ومن طريقه أحمد ٣/٤٦٠، والترمذي \"٢٣٧٦\" في الزهد: باب رقم \"٤٣\"، والطبراني في \" الكبير\" ١٩/\"١٨٩\"، والبغوي \"٤٠٤٥\" عن زكريا بن أبي زائدة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٥٦عن علي بن بحر، حدثنا عيسى بن يونس، وابن أبي شيبة ١٣/٢٤١ عن عبد الله بن نمير، كلاهما عن زكريا بن أبي زائدة، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وللحافظ ابن رجب الحنبلي رسالة نفيسة في شرح هذا الحديث، وهي مدرجة في \"مجموعة الرسائل المنيرية\"، وقد أفردت بالطبع.","vol":"8","page":24},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3139>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ كُلَّمَا كَانَ سِنُّهُ أَكْبَرَ كَانَ حِرْصُهُ عَلَى الدُّنْيَا أَكْثَرَ إِلَّا مِنْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ مِنْهُمْ</span>\n٣٢٢٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، وَسَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ (١)، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"يهرم بن آدَمَ، وَتَشِبُّ فِيهِ اثْنَتَانِ: الْحِرْصُ عَلَى الْمَالِ، والحرص على العمر\" (٢) .\n_________\n(١) في الأصل و\" التقاسيم \" ٢/١٧٧: \"وسعيد بن الربيع\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبت.\n(٢) إسناده صحيج على شرط الشيخين، أبو عوانة: هو وضاح اليشكري. وهو في \"مسند أبي يعلى\" برقم \"٢٨٥٧\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ١٩٢و٢٥٦، ومسلم\"١٠٤٧\" في الزكاة: باب كراهة الحرص على الدنيا، والترمذي \"٢٤٥٥\" في صفة القيامة: باب ٢٢، وابن ماجه \"٤٢٣٤\" في الزهد، باب الأمل والأجل، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٥٩٨\"، والمؤلف في \"روضة العقلاء\" ص ١٢٩ والبغوي \"٤٠٨٧\" من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي \"٢٠٠٥\"، والبخاري \"٦٤٢١\" في الرقاق: باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في الغمر، ومسلم \"١٠٤٧\" وأبو يعلى \"٢٩٧٩\"و\"٣٠١٠\"، من طريق هشام الدستوائي، وأحمد ٣/١١٥ و١١٩و١٦٩و٢٧٥، ومسلم \"١٠٤٧\"، وابن المبارك في\" الزهد\"\"٢٥٦\"، وأبو يعلى\"٣٢٦٨\"، والبيهقي ٣/٣٦٨ من طريق شعبة، كلاهما عن قتادة، به.","vol":"8","page":25},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3140>ذكر الإخبار عما ركب الله جل وعلا فِي ذَوِي الْأَسْنَانِ مِنْ كَثْرَةِ الْحِرْصِ عَلَى هَذِهِ الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ</span>\n٣٢٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عن أبي سلمةذكر الإخبار عما ركب الله جل وعلا في ذَوِي الْأَسْنَانِ مِنْ كَثْرَةِ الْحِرْصِ عَلَى هَذِهِ الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ\n[٣٢٣٠] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ","vol":"8","page":25},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قَلْبُ الْكَبِيرِ شَابَ عَلَى حُبِّ اثْنَتَيْنِ: عَلَى حُبِّ الْحَيَاةِ وَحُبِّ المال\".\nقال بن عرفة: وأنا واحد منهم (١) .\n_________\n(١) إسناده حسن. ابن إدريس: هو عبد الله بن إدريس الأودي.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٠١، والبغوي\"٤٠٨٨\" من طريقين عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وقد تقدم تخريج الحديث برقم \"٣٢١٩\".\n(٢) في الأصل \"لفظة في\" ولا معنى لها، والمثبت من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢٩.","vol":"8","page":26},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3141>ذكر الإخبار عما ركب الله جل وعلا فِي أَوْلَادِ آدَمَ مِنَ الْحِرْصِ فِي هَذِهِ (٢) الدُّنْيَا وَإِنْ كَانَتْ قَذِرَةً زَائِلَةً</span>\n٣٢٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الحجاج بن محمد، عن بن جريج قال: سمعت عطاء يقول:\nسمعت بن عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ مِلْءَ وَادِي مَالٍ، لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُهُ، ولا يملأ نفس بن آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَاللَّهُ يَتُوبُ عَلَى مِنْ تاب\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وعطاء: هو ابن أبي رباح. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٢٥٧٣\" وأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" \"٧٧\" عن أبي يعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١٠٤٩\" في الزكاة: باب لو أن لابن آدم واديين لابتغى ثالثا، عن أبي خيثمة، به.\nوأخرجه أحمد ١/٣٧٠، والبخاري \"٦٤٣٦\" و\"٦٤٣٧\" في الرقاق: باب ما يتقى من فتنة المال، والطبراني \"١١٤٢٣\"، والبيهقي ٣/٣٦٨، والبغوي \"٤٠٩٠\" من طرق عن ابن جريج، به.","vol":"8","page":26},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3142>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ النَّخْلِ حُكْمُ الْمَالِ فِي هَذَا الَّذِي وَصَفْنَاهُ</span>\n٣٢٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ (١) مِنْ نَخْلٍ، لَابْتَغَى إِلَيْهِ ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جوف بن آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تاب\" (٢) .\n٣٢٣٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ\nعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادٍ مِنْ نَخْلٍ، لَتَمَنَّى إليه مثله، ولا يملأ جوف بن آدم إلا التراب\" (٣) .\n_________\n(١) في الأصل: واديان، والمثبت من \"التقاسيم\" ٣/ الوحة ٢٩٠.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن فصيل: هو محمد، وأبو سفيان: هو طلحة بن نافع. وأخرجه البزار \"٣٦٣٦\" عن عمرو بن على، بهذا الإسناد، ولفظه عنده \"لو أن لابن آدم وادي نخل لطلب مثله، ولا يملأ جوفَ ابن ’دم إلا التراب\"، ثم قال: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى \"١٨٩٩\" عن أبي خيثمة، عن جرير، عن الأعمش، به. وقال الهيثمي في \"الجممع\" ١٠/٢٤٣: رحال أبي يعلى والبزار رجال الصحيح.\n(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح.","vol":"8","page":27},{"text":"لَمْ يُحَدِّث عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ إِلَّا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ تَفَرَّدَ الأعمش بقوله: من نخل. قاله الشيخ (١) .\n_________\n(١) في \"ثقات المؤلف\" ٨/١٥: أحمد بن عبد لله بن مسلم أبو شعيب الحراني القرشي مولى عمر بن عبد العزيز، كنيته أبو الحسن يروي عن موسى بن أعين وزهير بن معاوية، روى عنه محمد بن يحيى الذهلي، وحدثنا عنه عمر بن سعيد بن سنان بمبنج، مات سنة ثلاثين ومئين. قلت: له ترجمة في \"التهذيب\" وهو ثقة من رجال البخاري والترمذي والنسائي.","vol":"8","page":28},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3143>ذِكْرُ الْبَيَانِ أَنَّ أَوْلَادَ آدَمَ إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ مِنْهُمْ حُكْمُهُمْ فِي مَا وَصَفْنَاهُ فِي سَائِرِ الْأَمْوَالِ كَحُكْمِهِمْ (١) فِي النَّخْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٢٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ\nسَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيًا مَالًا، لَأُحِبَّ أَنَّ لَهُ مثله، ولا يملأ نفس بن آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تاب\" (٢) .\n_________\n(١) في الأصل: فحكمهم، والمثبت من \"التقاسيم\" ٢/ لوحة ١٦٤.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد صرح ابن جريج وأبو الزبيز بالتحديث، فانتفت شهبة بدليسهما. وأخرجه أحمد ٣/٣٤٠ و٣٤١ من طريقين عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، به. وانظر ما قبله.","vol":"8","page":28},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3144>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ أُوتِيَ الْوَادِيَ مِنَ الذَّهَبِ كَانَ حُكْمُهُ فِيهِ حُكْمَ مَنْ وَصَفْنَا قبل</span>\n٣٢٣٥ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"لَوْ أنذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ أُوتِيَ الْوَادِيَ مِنَ الذَّهَبِ كَانَ حُكْمُهُ فِيهِ حُكْمَ مَنْ وَصَفْنَا قَبْلُ\n[٣٢٣٥] أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"لَوْ أن","vol":"8","page":28},{"text":"لِابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَادٍ آخَرُ، وَلَا يَمْلَأُ فَاهَ إلا التراب والله يتوب على من تاب\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في \"صحيحه\" \"١٠٤٨\" \"١١٧\" في الزكاة: باب لو أن لابن آدم واديين لابتغى ثالثا، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٦٨و ٢٣٦و ٢٤٧، والبخاري \"٦٤٣٩\" في الرقاق: باب ما يتقى من فتنة المال، والترمذي \"٢٣٣٧\" في الزهد: باب ما جاء \"لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغي ثالثا\"، من طرق عن ابن شهاب، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٩٦٢٤٩\" عن معمر، وأحمد ٣/١٩٢ عن بهز وعفان، ثلاثتهم عن أبان بن يزيد، عن أنس.","vol":"8","page":29},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3145>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ الْمَرْءِ فِيمَا وَصَفْنَا وَإِنْ كَانَ لَهُ وَادِيَانِ حُكْمُ وَادٍ وَاحِدٍ فِي الِاسْتِزَادَةِ عَلَيْهِمَا</span>\n٣٢٣٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ الْأَحْوَلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ\nعَنِ أَنَسٌ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ، لَابْتَغَى واديا ثالثا، ولا يملأ جوف بن آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى من تاب\" (٢) .\n_________\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رحاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم بن النضر فمن رجال مسلم.\nوأخرجه الطيالسي \"٢١٩٦\"، وأخمد ٣/١٢٢و ١٧٦و ٢٧٢، والدارمي ٢/٣١٨- ٣١٩، ومسلم \"١٠٤٨\"، وأبو يعلى \"٢٩٥١\" و\"٣١٤٣\" و٣١٨١\" و\"٣٢٦٦\" و\"٣٢٦٧\" من طرق عن شعبة، عن قتادة، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٤٣، ومسلم \"١٠٤٨\"، وأبو يعلى \"٢٨٤٩\" و\"٢٨٥٨\"، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" \"٧٨\" من طرق عن أبي عوانة، عن قتادة، به.\nأخرجه أحمد ٣/٢٣٧، وأبو يعلى \"٣٠٦٣\" من طريق علي بن مسعدة وشيبان، كلاهما عن قتادة، به.","vol":"8","page":29},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3146>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ: لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا الثَّالِثَ</span>\n٣٢٣٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ يَسْأَلُهُ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى رَأْسِهِ مَرَّةً وَإِلَى رِجْلَيْهِ أُخْرَى لِمَا يَرَى بِهِ مِنَ الْبُؤْسِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: كَمْ مَالُكَ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ مِنَ الْإِبِلِ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ \"لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ، لَابْتَغَى إليهما الثالث، ولا يملأ جوف بن آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ\" قَالَ: فَقَالَ لِي عُمَرُ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: قُلْتُ: هَكَذَا أَقْرَأَنِيهَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ. قَالَ: فَقُمْ بِنَا إِلَيْهِ. قَالَ: فَأَتَاهُ فَقَالَ: مَا يَقُولُ هَذَا؟ قَالَ أُبَيْ: هَكَذَا أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن الأصم فمن رجال مسلم. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير الكوفي، والشيباني: هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الكوفي. وأخرجه أحمد ٥/١١٧عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١١٧عن محمد بن بشر العبدي، حدثنا مسعر، عن مصعب ابن شيبة، عن أبي حبيب بن يعلى بن أُمية، عن ابن عباس، به. وسنده ضعيف. وأخرجه الطبراني \"٥٤٢ \" من طريق الحسين بن واقد، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ ابن عباس، به مختصرا.\nوأخرجه بنحوه الطيالسي \"٥٣٩\"، وأحمد ٥/١٣١و ١٣٢، والتزمذي \" ٣٧٩٣\" في المناقب: باب مناقب معاذ بن جبل وزيد بن ثابت، وأبي، و\"٣٨٩٨\" باب: من فضائل أبي بن كعب، من طريق شعبة، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حبيش، عن ابي بن كعب. وصحح إسناده الحاكم ٢/٢٢٤ووافقه الذهبي! وقال الترمذي: وأخرجه أبو الشيخ \"٧٩\" من طريق ثابت، عن عاصم بن بهدلة، به. وانظر \"الفتح\" ١١/٢٥٧-٢٥٨.","vol":"8","page":30},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3147>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قِلَّةِ الْجِدِّ فِي طَلَبِ رِزْقِهِ بِمَا لَا يَحِلُّ</span>\n٣٢٣٨ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ بِنَسَا، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُزَنِيُّ بِجُرْجَانَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بن بحر الْهَمْدَانِيُّ بِصُغْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى بْنِ أَبِي حَنْظَلَةَ بِصَيْدَا، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ بِعَسْقَلَانَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ فَيَّاضٍ بِدِمَشْقَ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ\nعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أن الرزق ليطلب العبد كما يطلبه أجله\" (١) .\n_________\n(١) حديث قوي، رجاله ثقات وإسناده جيد، فقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث عند البزار وأبي نعيم. ابن جابر: هو عبد الرحمن بن يزيد الشامي الداراني. وهو في \"روضة العقلاء\" للمصنف ص١٥٤ عن محمد بن الحسن بن قتيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٢٦٤\"، والقضاعي في \"مسنده\" \"٢٤١\" عن هشام بن خالد، بة.\nوأخرجه البزار\"١٢٥٤\" من طريق إبراهيم بن الجنيد، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٦/٨٦من طريق الحسن بن سفيان، كلاهما عن هشام بن خالد، به. قال البزار: لا نعلمه عن أبي الدرداء إلا بهذا لطريق، ولم يتابع هشام على هذا، وقد احتمله أهل العلم وذكروه عنه، وإسناد صحيح إلا ما ذكروه من تفرد هشام، ولا نعلم له علة. وزاد المناوي في \"فيض القدير\" ٢/٣٤١ نسبته إلى البيهقي في \" الشعب \" وأبي الشيخ في \"الثواب\" والعسكري في \"الأمثال\". وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٤/٧٢، وقال: رواه البزار والطبراني في \"الكبير\" إلا أنه قال: \"أكثر مما يطلبه أجله\" ورجاله ثقات.\nوله شاهد من حديث الحسن بن على عند الطبراني في \"الكبير\" \"٢٧٣٧\". وفي سنده عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي ضعفه أبو حاتم.\nوآخر من حديث أبي سعيد الخدري عند الطبراني في \"الصغير\" \"٦١١، وفيه عطية العوفي وهو ضعيف، فيتقوي حديث الباب بهما.\nوقد صوب الدارقطني وقفه، وقال البيهقي: الموقوف أصح. انطر \"العلل المتناهية\" ٢/٧٩٩_٨٠٠.","vol":"8","page":31},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3148>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِبْطَاءِ الْمَرْءِ رِزْقَهُ مَعَ تَرْكِ الِإجْمَالِ فِي طَلَبِهِ</span>\n٣٢٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يحيى، حدثنا بن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ، فَإِنَّهُ لَنْ يَمُوتَ الْعَبْدُ حَتَّى يَبْلُغَهُ آخِرُ رِزْقٍ هُوَ لَهُ، فَأَجْمِلُوا فِي الطلب: أخذ الحلال وترك الحرام\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الحاكم ٢/٤، والبيهقي ٥/٢٦٤-٢٦٥ من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٣/١٥٦-١٥٧ من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، عن مخمد بن المنكدر، به.\nوأخرجه ابن ماجه \"٢١٤٤\" في التجارات: باب الاقتصاد في المعيشة، والبيهقي ٥/٢٦٥ من طريقين عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابر رفعه بلفظ \"أيها الناس اتقوا الله وأجملوا في الطلب، فإن نفسًا لن تموت حتى تستوفي رزقها وإن أبطأ عنها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، خذوا ما حلّ، ودعوا ما حرم\".","vol":"8","page":32},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3149>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا أُمِرَ بِالْإِجْمَالِ فِي الطَّلَبِ</span>\n٣٢٤٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، عَنْ هُزَيْلِ بن شرحبيل\nعن بن عُمَرَ قَالَ: جَاءَ سَائِلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا تَمْرَةٌ عَائِرَةٌ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"خذها. لو لم تأتها لأتتك\" (١) .\n_________\n(١) إسناده قوي، رجاله ثقات رحال الصحيح. أبو عوانة: هو الوضاح اليشكري.\nوأخرجه المصنف في \"روضة العقلا\" ص١٥٥ عن أبي خليفة، حدثنا محمد بن كثير، أنبأنا سفيان الثوري، عن أبي قيس \"هو عبد الرحمن بن ثروان الأودي\"، عن هزيل بن شرحبيل قال: جاء سائل … وهذا مرسل، قال الحافظ العراقي في تخريج \" الإحياء\"٤/٢٥٧ بعد أن نسبه إلى المؤلف في \"روضة العقلاء\": ووصله الطبراني عن هزيل عن ابن عمر، ورجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/١٦٠ من طريق سفيان الثوري، عن أبي قيس الأودي، عن هزيل، عن عبد الله بن مسعود …","vol":"8","page":33},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3150>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرَكِ اسْتِبْطَاءِ رِزْقِهِ مَعَ إِجْمَالِ الطَّلَبِ لَهُ بِتَرْكِ الْحَرَامِ، وَالْإِقْبَالِ عَلَى الْحَلَالِ</span>\n٣٢٤١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ السَّكُونِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ\nعَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ، فإنهذكر الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ اسْتِبْطَاءِ رِزْقِهِ مَعَ إِجْمَالِ الطَّلَبِ لَهُ بِتَرْكِ الْحَرَامِ، وَالْإِقْبَالِ عَلَى الْحَلَالِ\n[٣٢٤١] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ السَّكُونِيُّ، قال: حدثنا بن وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ\nعَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ، فإنه","vol":"8","page":33},{"text":"لَمْ يَكُنْ عَبْدٌ يَمُوتُ حَتَّى يَبْلُغَهُ آخِرُ رِزْقٍ هُوَ لَهُ، فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ فِي الحلال وترك الحرام\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو مكرر\"٣٢٣٩\".","vol":"8","page":34},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3151>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ التَّنَافُسِ عَلَى طَلَبِ رِزْقِهِ</span>\n٣٢٤٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ شُرَحْبِيلٍ، قَالَ:\nسَمِعْتُ حَبَّةَ وَسَوَاءً ابْنِي خَالِدٍ يَقُولَانِ: أَتَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَعْمَلُ عَمَلًا يَبْنِي بِنَاءً، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَانَا، فَقَالَ: \"لَا تنافسا في الرزق ما هزت رؤوسكما، فَإِنَّ الْإِنْسَانَ تَلِدُهُ أُمُّهُ وَهُوَ أَحْمَرُ لَيْسَ عليه قشر، ثم يعطيه الله ويرزقه\" (١) .\n_________\n(١) سلام بن شرحبيل هو أبو شرحبيل، لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف، ولم يَروِ عنه غير الأعمش، وباقي رجاله ثقات. وحبة وسواء من بني أسد بن خريمة، وقيل: من بني عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وقيل: من خزاعة، لهما صحبة، عدادُهما في أهل الكوفة.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٦٩ عن وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٦٩، وابن ماجه \"٤١٦٥\" في الزهد: باب التوكل واليقين، من طريق أبي معاوية، والبخاري في\"الأدب المفرد\" \"٤٥٣\"، والطبراني \"٣٤٧٩\" من طريق جرير بن حازم كلامها عن الأعمش، به.","vol":"8","page":34},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3152>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْخَبَرِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ</span>\n٣٢٤٣ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حدثناذكر خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْخَبَرِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ\n[٣٢٤٣] أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حدثنا","vol":"8","page":34},{"text":"أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ:\nأَتَيْنَا خَبَّابًا نَعُودُهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"إن الرَّجُلَ لَيُؤْجَرُ فِي نَفَقَتِهِ كُلِّهَا إِلَّا فِي هَذَا التُّرَابِ\" (١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ: لَا يُؤْجَرُ إِذَا أَنْفَقَ فِي التُّرَابِ فَضْلًا عَمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ من البناء (٢) .\n_________\n(١) إسناده صحيح. يزيد بن موهب: هو ابن خالد بن ي زيد ثقة، وقد تتحرف في الأصل إلى\"وهب\"، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم.\nوأخرجه أخمد ٥/١٠٩ و١١٠، والحميدي \"١٥٤\"، والبخاري \"٥٦٧٢\" في المرضي: باب تمني المريض الموت، والطبراني \"٣٦٣٢\" و\"٣٦٣٣\" و٣٦٣٥\" من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد، موقوفًا على خباب.\nوأخرجه الترمذي \"٢٤٨٣\" في صفة القيامة: باب رقم \"٤٠\"، وابن ماجه \"٤١٦٣\" في الزهد: باب في البناء والخراب، والطبراني \"٣٦٧٥\" من طرق عن شريك، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن خباب. ولفظ الترمذي وابن ماجه: ولولا أني سمعت رسول الله صلى عليه وسلم يقول: \"لا تتمنوا الموت\" لتمنيته، وقال: \"يؤجر الرجل في نفقته كلها إلا التراب، أو قال: في البناء\"، ولفظ الطبراني: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"إن المؤمن ليؤجر في نفقته كلها إلا في شيء يجعله في التراب\" وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n(٢) وقال الحافظ في \"الفتح\" ١٠/١٢٩: وهو محمول على ما زاد على الحاجة.","vol":"8","page":35},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3153>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُخَلِّفُ الْمَرْءُ بَعْدَهُ مِنْ مَالِهِ</span>\n٣٢٤٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أبيهذكر الْإِخْبَارِ عَمَّا يُخَلِّفُ الْمَرْءُ بَعْدَهُ مِنْ مَالِهِ\n[٣٢٤٤] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ","vol":"8","page":35},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَقُولُ الْعَبْدُ مَالِي، وَإِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلَاثَةٌ: مَا أَكَلَ فَأَفْنَى، أَوْ مَا أَعْطَى فَأَبْقَى، أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى، وَمَا سِوَى ذَلِكَ، فَهُوَ ذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ للناس\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم \"٢٩٥٩\" في الزهد، عن سويد بن سعيد، عن حفص بن ميسرة، عن العلاء، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم، والبيهقي ٣/٣٦٨-٣٦٩ من طريقين عن محمد بن جعفر، عن العلاء، به.\nوفي الباب عن عبد الله بن الشخير عند مسلم \"٢٩٥٨\"، والترمذي \"٢٣٤٢\" و٣٣٥٤\"، والنسائي ٦/٢٣٨، وأحمد ٤/٢٤ و٢٦، والطيالسي \"١١٤٨\"، والحاكم ٢/٥٣٤ و٤/٣٢٢-٣٢٣، البغوي\"٤٠٥٥.","vol":"8","page":36},{"text":"٣-<span data-type='title' id=toc-3154> بَابُ فَضْلِ الزَّكَاةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3155>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ آتَى الزَّكَاةَ مَعَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَصِلَتِهِ الرَّحِمَ</span>\n٣٢٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ\nعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقال: حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اعْبُدِ اللَّهَ لَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ. ذرها\" - يعني الناقة- (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٣٩٢٥\" عن أبي خليفة، بهذا الإسناد، وانظر ما بعده.","vol":"8","page":37},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3156>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ شُعْبَةَ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرِ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ وَأَبِيهِ جَمِيعًا</span>\n٣٢٤٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيِّ (١)، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن\n_________\n(١) تحرف في أصل و\"التقاسيم\"١/١٢٩ إلى: الرياني، والتصحيح من \"ثقات المؤلف\" ٨/٢٠١، و\"تهذيب الكمال\" ٧/٥٢ نسبة إلى جده ربال.","vol":"8","page":37},{"text":"عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ وَأَبُوهُ عُثْمَانُ أَنَّهُمَا سَمِعَا مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ\nعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ الْقَوْمُ: مَالَهُ مَالَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَرَبٌ مَالَهُ\". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: \"تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ. ذرها\" قال: كأنه كان على راحلته (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيحت. حفص بن عمرو الربالي: ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٥/٤١٨، والبخاري \"٥٩٨٣\" في الأدب: باب فضل صلة الرحم، ومسلم \"١٣\"،في الإيمان: باب بيان الإيمان الذي يدخل به الحنة وأن من تمسك بما أمر به دخل الجنة، والنسائي ١/٢٣٤ في الصلاة: باب ثواب من أقام الصلاة من طرق عن بهز، بهذا الإسناد. وعلقه البخاري عن بهز، في الزكاة، باب: وجوب الزكاة، بعد الحديث \"١٣٩٦\"، ووصله في الأدب.\nوأخرجه البخاري \"١٣٩٦\"و\"٥٩٨٢\" م ن طريقين عن شعبه، به.\nوأخرجه أخمد ٥/٤١٧، ومسلم \"١٣\"، والطبراني \"٣٩٢٤\" و\"٣٩٢٦\"، والبغوي \"٨\" من طريقين عن موسى بن طلحة، به.\nقوله \"أرب ماله\"، قال ابن الأثير في \"النهاية\" ١/٣٥: في هذه اللفظة ثلاث روايات:\nإحدها:\"أرب\" بوزن علم، ومعناها: الدعاءُ عليه، أي: أصيبت آرابه وسقطت، وهي كلمة لا يُراد بها وقوعُ الأمر، كما يقال: تربت يمينك، وقاتلك الله، وإنما تذكر في معرض التعجب.\nوالرواية الثانية \"أرب ماله\" بوزن جمل، أي: حاجة له، و\"ما\" زائدة التقليل، أي: له حاجة يسيرة، وقيل: معناه: حاجة جاءت به، فحذف، ثم سأل، فقال: ما له.\nوالرواية الثالثة \"أرب\" بوزن كتف، والأربُ: الحاذق الكامل، أي: هو أرب، فحذف المبتدأ، ثم سأل، فقال: ما له، أي: ماشأنه؟","vol":"8","page":38},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3157>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ آتَى الزَّكَاةَ مَعَ سَائِرِ الْفَرَائِضِ وَكَانَ مُجْتَنِبًا لِلْكَبَائِرِ</span>\n٣٢٤٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بْنِ يَحْيَى بْنِ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ التَّمِيمِيُّ بِالْمَوْصِلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمَانَ الْأَغَرُّ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْبُدُ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ، ويجتنب الكبائر إلا دخل الجنة\" (١) .\n_________\n(١) صحيح لغيره رجاله رجال الصحيح، إلا أن فضيل بن سليمان وإن روى له الجماعة، لكن ليس له في البخاري سوى أخاديث توبع عليها، وقال أبو حاتم والنسائي: ليس بالقوي، وقال أبو زرعة: لين الحديث، وقال عباس الدوري عن ابن معين: ليس بثقة.\nوأخرجه الحاكم ١/٢٣ من طريق أحمد بن النضر بن عبد الوهاب، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، سمع عبيد الله بن سلمان \"تحرف في المطبوع إلى: سليمان\"، عن أبيه، عن أبي أيوب الأنصاري … فذكره، وزاد في آخرة: فسألوه: ما الكبائر؟ قال: \" الإشراك بالله، والفرار من الزحف، وقتل النفس\". وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولا أعرق له علة ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: عبيد الله عن أبيه سلمان خرج له البخاري فقظ.\nوأخرجه أخمد ٥/٤١٣ و٤١٣-٤١٤، والنسائي ٧/٨٨ في تحريم الدم: باب ذكر الكبائر، والطبراني \"٣٨٨٥\" من طرق عن بقية بن الوليد، حدثني أن رسول الله ﷺ قال: \"من جاء يعبد الله ولا يشرك به شيئًا ويقيمً الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويجتنب الكبائر، كان له الجنة\" فسألوه عن الكبائر، فقال: \"الإشراك بالله، وقتل النفس المسلمة، والفرار يوم الزحف\" وهذا سند قوي، أبو رُهم: هو أخزاب بن أسيد، قال الحافظ في \"التقريب\": مختلف في صحيح أنه مخضرم ثقة. وأخرجه الطبراني \"٣٨٨٦\" من طريق محمد بن إسماعيل بن عياش، عن أبيه، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي رهم، عن أبي أيوب. وهذا سند حسن في الشواهد.","vol":"8","page":39},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لِسَلْمَانَ الْأَغَرِّ ابْنَانِ، أَحَدُهُمَا: عَبْدُ اللَّهِ، وَالْآخَرُ: عُبَيْدُ اللَّهِ، وَجَمِيعًا حدثا عن أبيهما، وهذا عبد الله (١) .\n_________\n(١) في \"المستدرك\": عبيد الله، بالتصغير.","vol":"8","page":40},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3158>ذِكْرُ نَفْيِ النَّقْصِ عَنِ الْمَالِ بِالصَّدَقَةِ مَعَ إِثْبَاتِ نَمَائِهِ بِهَا</span>\n٣٢٤٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَلَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَلَا تواضع أحد لله إلا رفعه الله\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في \"روضة العقلاء\" للمؤلف ص ٥٩ عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي ١/٣٩٦، ومسلم \"٢٥٨٨\" في البر والصلة: باب استحباب العفو والتواضع، وابن خزيمة \"٢٤٣٨\"، والبيهقي٤/١٨٧و ٨/١٦٢و ١٠/٢٣٥، والبغوي\"١٦٣٣\" من طرق عن إسماعيل بن جعفر، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٥، و٣٨٦، و٤٣٨، والترمذي \"٢٠٢٩\" في البر والصلة: باب ما جاء في التواضع، والبغوي \"١٦٣٣\" من طرق عن العلاء، به.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" ٢/١٠٠٠ عن العلاء بن عبد الرحمن، من قوله، ثم قال مالك: لا أدري أيرفع هذا الحديث عن النبي ﷺ أم لا. قال ابن عبد البر في \"التمهيد\" – فيما نقله عنه الزرقاني٤/٤٢٧-: مثله لا يكون رأيًا، وأسنده عنه جماعة، وهو محفوظ مسند.","vol":"8","page":40},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3159>ذِكْرُ اسْتِيفَاءِ الْمَرْءِ الثَّوَابَ الْجَزِيلَ فِي الْعُقْبَى بِإِعْطَائِهِ صَدَقَةَ مَاشِيَتِهِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٣٢٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن الْهِجْرَةِ فَقَالَ: \"وَيْحَكَ إِنَّ شَأْنَ الْهِجْرَةِ شَدِيدٌ، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ\"؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَهَلْ تُؤَدِّي صَدَقَتَهَا\"؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَتِرَكَ من عملك شيئا\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري\"١٤٥٢\" في الزكاة: باب زكاة الإبل، و\"٣٩٢٣\" في مناقب الأنصار: باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة، و\"٦١٦٥\" في الأدب: باب ما جاء في قول الرجل \"ويلك\"، ومسلم \"١٨٦٥\" في الإمارة: باب المبايعة بعد فتح مكة على الإسلام، وأبوداود \"٢٤٧٧\" في الجهاد: باب ما جاء في الهجرة وسكنى البدو، والنسائي ٧/١٤٣-١٤٤ في البيعة: باب شأن الهجرة، من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٤و ٦٤، والبخاري\"٢٦٣٣\" في الهبة: باب فضل المنيحة، و\"٣٩٢٣\"، ومسلم \"١٨٦٥\" من طرق عن الأوزاعيٍ، به. زاد أحمد والبخاري: \"هل تمنح منها؟ \" قال: نعم، قال: \"هل تحلبها يوم وردها؟ \" قال: نعم …","vol":"8","page":41},{"text":"٤-<span data-type='title' id=toc-3160> بَابُ الْوَعِيدِ لِمَانِعِ الزَّكَاةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3161>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الشُّحِّ فِي فَرَائِضِ اللَّهِ وَالْجُبْنِ فِي قِتَالِ أَعْدَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٣٢٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أخبرنا المقرىء، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ\nقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"شرُّ مَا في الرجل شُحٌّ هالِعٌ، وجُبْنٌ خَالِعٌ\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير عبد العزيز بن مروان أخو الخليفة عبد الملك، فمن رجال أبي داود وهو صدوق. المقرئ: هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المكي.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٢٠، وأبو داود \"٢٥١١\" في الجهاد: باب في الجرأة والجبن، والبخاري في \"التأريخ\" ٦/٨-٩، والبيهقي ٩/١٧٠ من طرق عن المقرئ، بهذا الإسناد. وقد جوَّد الحافظ العراقي إسناده في \"تخريج الإحياء\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٩٨، وأحمد٢/٣٠٢، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٩/٥٠ من طريقين عن عبد الرحمن بن مهدي، عن موسى بن عُلَي، به.\nقال التوربشتي: الشح بخل مع حرص، فهو أبلغ في المنع من البخل، فالبخلُ يُستعمل في الضِّنَّةِ بالمال، والشُّحُّ في كل ما يمنع النفس عن الاسترسال فيه من بذل مالٍ، أو معروفٍ أو طاعةٍ، والهلعُ أفحش الجزع، ومعناه: أنه يجزع في شحه أشد الجزع على أستخراج الحق منه، قالوا: ولا يجتمع الشُّح مع معرفة الله أبدًا، فإن المانع من الإنفاق والجود خوف الفقر، وهو جهل بالله، وعدم وثوق بوعده وضمانه، ومن تحقق أنه الرزاق لم يثق بغيره.\nوالجبن الخالع: هو الشديد، كأنه يخلع فؤاد صاحبه من شدة خوفه، والمراد به ما يعرض من أنواع الأفكار، وضعف القلب عند الخوف.","vol":"8","page":42},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3162>ذِكْرُ نَفْيِ اجْتِمَاعِ الْإِيمَانِ وَالشُّحِّ عَنْ قَلْبِ الْمُسْلِمِ</span>\n٣٢٥١ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ بِوَاسِطَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانَ السُّكَّرِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ صَفْوَانِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ اللَّجْلَاجِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ عَبْدٍ، وَلَا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالْإِيمَانُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ أبدا\" (١) .\n_________\n(١) حديث صحيح لغيره، صفوان بن أبي يزيد، ويقال ابن سليم، ويقال: ابن يزيد، روى عنه جمع وذكره في \"الثقات\"، والقعقاع بن اللجلاج، يقال: حصين، ويقال: خالد: مجهول لم يوثقه غير المؤلف، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٤٢، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٢٨١\"، و\"التأريخ\" ٤/٣٠٧، والنسائي ٦/١٣و ١٣-١٤ في الجهاد: باب فضل من عمل في سبيل الله على قدمه، والحاكم ٢/٧٢، والبيهقي ٩/١٦١، والبغوي \"٢٦١٩\" من طرق عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد. وله طريق آخر يتقوي به أخرجه أحمد ٢/٣٤٠، والنسائي ٦/١٢-١٣ من طريق الليث، عن محمد بن عجلان، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة رفعه، وهذا سند حسن، وصححه الحاكم ٢/٧٢ على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٣٣٤ و٩/٩٧، وأحمد ٢/٢٥٦ و٣٤٢، وهناد في \"الزهد\" \"٤٦٧\"، والنسائي ٦/١٤ من طريقين عن صفوان بن أبي يزيد، عن اللجلاج، به.\nوله شاهد من حديث أنس بن مالك رواه بحشل في \"تأريخ واسط\" ص٦٩ عن محمد بن حرب، حدثنا يحيى بن المتوكل، حدثنا هلال بن أبي هلال، عن أنس بن مالك. وهذا سند حسن في الشواهد.\nوللقسم الأول من الحديث طريق آخر عن أبي هريرة سيرد عند المؤلف برقم\"٤٥٨٨\".","vol":"8","page":43},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3163>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الممتنع عن عطاء الصَّدَقَةِ وَالْمُرْتَدَّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ الْهِجْرَةِ</span>\n٣٢٥٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ (١)، عَنِ الْحَارِثِ بن عبد الله\nأن بن مَسْعُودٍ قَالَ: آكُلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ وَكَاتِبُهُ وَشَاهِدَاهُ إِذَا عَلِمُوا بِهِ، وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ لِلْحُسْنِ، وَلَاوِي الصَّدَقَةِ، وَالْمُرْتَدُّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ هِجْرَتِهِ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ يَوْمَ القيامة (٢) .\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى: عمرو بن مرة، والتصويب من مصادر التخريج، و\"تحفة الأشراف\" ٧/١٨.\n(٢) حديث صحيح، إسناده ضعيف لضعف الحارث بن عبد الله وهو الأعور، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، وله طريق آخر عند ابن خزيمة والحاكم يتقوى بها فيصح.\nوأخرجه أحمد ١/٤٠٩ و٤٣٠ و٤٦٥، والنسائي ٨/١٤٧ في الزينة: باب الموتشمات، وفي السير كما في \"التحفة\" ٧/١٨، وأبو يعلى \"٥٢٤١\" من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوقال أحمد في الموضع الثاني: قال\"أي الأعمش\": فذكرته لإبراهيم، فقال: حدثني علقمة، قال عبد الله: آكل الربا وموكله سواء. وهذا سند صحيح.\nوأخرجه عبد الرزاق\"١٥٣٥٠\" عن معمر، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ ابن مسعود.\nقلت: وأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٢٢٥٠\"، والحاكم ١/٣٨٧- ٣٨٨، وعنه البيهقي ٩/١٩ من طريقين عن يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، قال: قال عبد الله … فذكره، وهذا سند على شرط مسلم كما قال الحاكم ووافقه الذهبي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن عيسى، فإنه من رجال مسلم، وقد أحسن الثناء عليه أحمد، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، ووثقه العجلي، وضعفه بن معين، وقال النسائي: ليس بالقوي، وفي \"التقريب\": صدوق يخطئ.\nقوله\"ولاوي الصدقة\" أي: المماطل بها، من اللي وهو المَطل، ومنه قوله ﷺ \"ليِّ الواجد يُحلُّ عِرضه وعقوبته\".\nوقوله\"والمرتد أعرابيًا بعد هجرته\"، قال ابن الأثير في \"النهاية\": هو أن يعود إلى البادية، ويُقيم مع الأعراب بعد أن كان مهاجرًا، وكان من رجع بعد الهجرة إلى موضعه من غير عذر يعدُّونه كالمرتد، قال المناوي: لوجوب الإقامة مع النبي ﷺ لنصرته.","vol":"8","page":44},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3164>ذِكْرُ وَصَفِ عُقُوبَةِ مَنْ لَمْ يُؤَدِّ زَكَاةَ مَالِهِ فِي الْقِيَامَةِ</span>\n٣٢٥٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حدثنا زياد بنذكر وَصَفِ عُقُوبَةِ مَنْ لَمْ يُؤَدِّ زَكَاةَ مَالِهِ فِي الْقِيَامَةِ\n[٣٢٥٣] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ","vol":"8","page":44},{"text":"يَحْيَى (١) الْحَسَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ لَهُ مَالٌ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إِلَّا جَمَعَ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُحْمَى عَلَيْهِ صَفَائِحُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ يُكْوَى بِهَا جَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى جُنَّةٍ وَإِمَّا إِلَى نَارٍ، وَمَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلَّا بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ أَوْفَرَ مَا كَانَتْ تَسِيرُ (٢) عَلَيْهِ، كُلَّمَا مَضَى عَلَيْهِ\n_________\n(١) تحرف في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/لوحة٢٥٥ إلى: محمد، والتصويب من \"صحيح ابن خزيمة\" وكتب التراجم.\n(٢) في مسلم \"تستَنُّ\".","vol":"8","page":45},{"text":"أُخْرَاهَا، رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى جُنَّةٍ وَإِمَّا إِلَى نَارٍ، وَمَا مِنْ صَاحِبِ غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلَّا بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ كَأَوْفَرِ مَا كَانَتْ، فَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا لَيْسَ فِيهَا (١) عَقْصَاءُ وَلَا جَلْحَاءُ، كُلَّمَا (٢) مَضَتْ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا، رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى جُنَّةٍ وَإِمَّا إِلَى نَارٍ\" (٣) .\n_________\n(١) \"ليس فيه\" سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\".\n(٢) في الأصل: حتى، والمثبت من \"التقاسيم\".\n(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه ابن خزيمة\"٢٢٥٣\" عن زياد بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق\"٦٨٥٨\"، وأحمد ٢/٢٦٢ و٢٧٦ و٣٨٣، ومسلم \"٩٨٧\" \"٢٦\" في الزكاة: باب إثم مانع الزكاة، وأبو داود \"١٦٥٨\" و\"١٦٥٩\" في الزكاة: باب في حقوق المال، وابن خزيمة \"٢٢٥٢\"، والبيهقي ٤/٨١ من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به.\nوأخرجه مسلم\"٩٨٧\"، والبيهقي ٤/١١٩ و١٣٧و ١٨٣ و٧/٣، والبغوي \"١٥٦٢\" من طريق زيد بن أسلم، عن أبي صالح، به.\nوأخرجه النسائي ٥/١٢-١٣ في الزكاة: باب الغليظ في حبس الزكاة، من طريق يزيد بن زريع، عن سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أبي عمرو الغُدَاني، عن أبي هريرة.\nوالقاع: المستوي ليس فيه ارتفاعٌ ولا انخفاض، والقَرْقَرُ: المستوي الأملسُ من الأرض، وقوله\"أوفر ما كانت\" يريدكمالَ حالها في القوة والسِّمن، فتكون أثقلَ لوطئها، والعقصاء: الملتوية القزن، الجلحاء: التي لا قرن لها.","vol":"8","page":46},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3165>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصَفِ مَا يُعَذَّبَ بِهِ فِي الْقِيَامَةِ مَنْ لَمْ يَخْرُجْ حَقَّ اللَّهِ مِنْ مَالِهِ</span>\n٣٢٥٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عن أبيهذكر الْإِخْبَارِ عَنْ وَصَفِ مَا يُعَذَّبَ بِهِ فِي الْقِيَامَةِ مَنْ لَمْ يَخْرُجْ حَقَّ اللَّهِ مِنْ مَالِهِ\n[٣٢٥٤] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ","vol":"8","page":46},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَأْتِي الْمَالُ الَّذِي لَمْ يُعْطَ الْحَقُّ مِنْهَا، فَتَطَأُ الْإِبِلُ سَيِّدَهَا بِأَخْفَافِهَا، وَيَأْتِي الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ فَتَطَأُ صَاحِبَهَا بِأَظْلَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَيَأْتِي الْكَنْزُ شُجَاعًا أَقْرَعَ (١)، فَيَلْقَى صَاحِبَهُ، فَيَفِرُّ مِنْهُ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُهُ وَيَفِرُّ مِنْهُ، فيقول: ما لي ومالك؟! فَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ أَنَا كَنْزُكَ، فَيتَلَقَّاهُ صَاحِبُهُ بيده فيلقم يده\" (٢) .\n_________\n(١) في الأصل: شجاع.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه ابن ماجه \"١٧٨٦\" في الزكاة، باب: ماجاء في منع الزكاة، من طريق غبد العزير بن أبي حازم، عن العلاء، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٢٠، والبخاري\"١٤٠٢\" في الزكاة: باب إثم مانع الزكاة، و\"٤٦٥٩\" في التفسير: باب تفسير قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ …﴾ (التوبة: من الآية٣٤)، والنسائي ٦/٢٣-٢٤ في الزكاة: باب مانع زكاة الإبل، من طرق عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٦ و٤٨٩، والبخاري \"٦٩٥٧\" من طريقين عن أبي هريرة.","vol":"8","page":47},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3166>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصَفِ الَّذِي تَطَأُ بِهِ ذَوَاتُ الْأَرْوَاحِ أَرْبَابَهَا فِي الْقِيَامَةِ إِذَا لَمْ يَخْرُجْ حَقَّ اللَّهِ مِنْهَا</span>\n٣٢٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حدثنا بن جريج، قال: أخبرني أبو الزبيرذكر الْإِخْبَارِ عَنْ وَصَفِ الَّذِي تَطَأُ بِهِ ذَوَاتُ الْأَرْوَاحِ أَرْبَابَهَا فِي الْقِيَامَةِ إِذَا لَمْ يَخْرُجْ حَقَّ اللَّهِ مِنْهَا\n[٣٢٥٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ","vol":"8","page":47},{"text":"أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ، وَأُقْعِدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَسْتَنُّ عَلَيْهِ بِقَوَائِمِهَا وَأَخْفَافِهَا، وَلَا صَاحِبِ بَقَرٍ إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ، وَأُقْعِدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا، لَيْسَ فِيهَا جَمَّاءُ وَلَا مُكَسَّرٌ قَرْنُهَا، وَلَا صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يَفْعَلُ فِيهِ حَقَّهُ إِلَّا جَاءَ كَنْزُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَتْبَعُهُ فَاغِرًا فَاهُ، فَإِذَا أَتَاهُ فَرَّ مِنْهُ، فَيُنَادِيهِ رَبُّهُ: كَنْزُكَ الَّذِي خَبَّأْتَهُ، فَإِذَا رَأَى أَنْ لا بد لَهُ مِنْهُ، سَلَكَ يَدَهُ فِي فِيهِ، فَيَقْضَمُهَا قضم الفحل\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقرونًا. وأخرجه أحمد ٣/٣٢١ عن محمد بن بكر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦٨٥٩\" و\"٦٨٦٦\" عن ابن جريج، به. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣/٣٢١، والدارمي ١/٣٨٠، ومسلم \"٩٨٨\" \"٢٧\" في الزكاة: باب إثم مانع الزكاة، وابن الجارود \"٣٣٥\"، والبيهقي ٤/١٨٣.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢١٣، والدارمي ١/٣٧٩- ٣٨٠، ومسلم \"٩٨٨\" \"٢٨\"، والنسائي ٥/٢٧ في الزكاة: باب مانع زكاة البقر، والبيهقي ٤/١٨٢-١٨٣ من طريق عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أبي الزبير، به.","vol":"8","page":48},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3167>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَيْرَ وَالْحَقَّ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي خَبَرٍ أُرِيدَ بِهِمَا الزَّكَاةُ الْفَرْضِيَّةُ دُونَ التَّطَوُّعِ</span>\n٣٢٥٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عن الأعمش، عن المعرور بن سويدذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَيْرَ وَالْحَقَّ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي خَبَرٍ أُرِيدَ بِهِمَا الزَّكَاةُ الْفَرْضِيَّةُ دُونَ التَّطَوُّعِ\n[٣٢٥٦] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ","vol":"8","page":48},{"text":"عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَمُوتُ رَجُلٌ فَيَدَعُ إِبِلًا أَوْ بَقَرًا أَوْ غنمالم يُؤَدِّ زَكَاتَهَا إِلَّا مُثِّلَتْ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا تَكُونُ وَأَسْمَنَهُ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، كُلَّمَا ذَهَبَ أُخراها رَجَعَ أُولَاهَا كَذَلِكَ حتى يقضي الله بين الناس\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٥/١٥٧- ١٥٨، ومسلم \"٩٩٠\" في الزكاة: باب تغليظ عقوبة من لا يؤدي الزكاة، وابن ماجه \"١٧٨٥\" في الزكاة: باب ما جاء في منع الزكاة، والنسائي ٥/٢٩ في الزكاة: باب مانع زكاة الغنم، وابن خزيمة \"٢٢٥١\"، والبيهقي ٤/٩٧ من طريق وكيع، عن الأعمش، بهذا الإسناد.","vol":"8","page":49},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3168>ذِكْرُ وَصَفِ عُقُوبَةِ مَنْ خَلَّفَ كَنْزًا فِي الْقِيَامَةِ</span>\n٣٢٥٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ\nعَنْ ثَوْبَانَ أن رسول الله ﷺ قَالَ: \"مَنْ تَرَكَ بَعْدَهُ كَنْزًا مُثِّلَ لَهُ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ زَبِيبَتَانِ يَتْبَعُهُ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ الَّذِي خَلَّفْتَ بَعْدَكَ، فَلَا يَزَالُ يَتْبَعُهُ حَتَّى يُلْقِمَهُ يده فيقضمها (١) ثم يتبعه سائر جسده\" (٢) .\n_________\nوأخرجه البخاري \"١٤٦٠\" في الزكاة: باب زكاة البقر، ومسلم \"٩٩٠\"، والترمذي \"٦١٧\" في الزكاة: باب ما جاء عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في منع الزكاة من التشديد، والدارمي ١/٣٨١، من طرق عن الأعمش، به.\n(١) في الأصل: فيقضهضها، وهو تحريف، والمثبت من \"التقاسيم\" ٢/٢٥٦. وفي \"فتح الباري\" حديث \"١٤٠٣\" \"فيمضغها\"\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير معدان بن أبي طلحة فمن رجال مسلم. وأخرجه أبونعيم في \" الحلية\" ١/١٨١ من طريق الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني \"١٤٠٨\"، والحاكم ١/٣٨٨-٣٨٩، والبزار \"٨٨٢\" من طرق عن يزيد بن زريع. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقال الذهبي: على شرطهما.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" ٣/٦٤: رواه البزار، وقال: إسناده حسن، قلت: رجاله ثقات.","vol":"8","page":49},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3169>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ خَلَّفَ كَنْزًا يَتَعَوَّذُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n٣٢٥٨ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ بن عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَكُونُ كَنْزُ أَحَدِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَتْبَعُ صَاحِبَهُ وَهُوَ يَتَعَوَّذُ مِنْهُ، فَلَا يَزَالُ يَتْبَعُهُ حَتَّى يلقمه أصبعه\" (١) .\n_________\n(١) إسناده قوي رجاله ثقات غير ابن عجلان، وهو صدوق أخرج له مسلم متابعة والبخاري تعليقًا. أبو صالح: هو ذكوان السمان.\nوأخرحه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٩/٤٤٤ عن قتيبة بن سعيد، عن الليث، عن يعقوب بن عبد الله الأشج، عن القعقاع، بهذا الإسناد. وهذا سند صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٥٥، والبخاري \"١٤٠٣\" في الزكاة: باب إثم مانع الزكاة، و\"٤٥٦٥\" في التفسير: باب تفسير قوله تعالى: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (آل عمران: من الآية١٨٠)، والنسائي ٥/٣٩ في الزكاة: باب مانع زكاة ماله، والبيهقي ٤/٨١ من طريق عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٧٩ من طريق عاصم، عن أبي صالح، به.","vol":"8","page":50},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3170>ذِكْرُ وَصَفِ عُقُوبَةِ الْكَنَّازِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا</span>\n٣٢٥٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ \"١\" بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيُّ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ\nعَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَبَيْنَا أَنَا فِي حَلْقَةٍ وَفِيهَا مَلَأٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ أَخْشَنُ الثِّيَابِ، أَخْشَنُ الْجَسَدِ، أَخْشَنُ الْوَجْهِ، فَقَامَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: بَشِّرِ الْكَنَّازِينَ بِرَضْفٍ يُحْمَى عَلَيْهِمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِ أَحَدِهِمْ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ \"٢\" نُغْضِ كَتِفِهِ وَيُوضَعَ عَلَى نُغْضِ كَتِفِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةَ ثديه، فوضعوا رؤوسهم، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ، رَجَعَ إِلَيْهِ شَيْئًا. قَالَ: وَأَدْبَرَ فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَلَسَ إِلَى سَارِيَةٍ، فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ هَؤُلَاءِ إِلَّا كَرِهُوا مَا قُلْتَ لَهُمْ. قَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَا يَعْقِلُونَ، إِنَّ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ دَعَانِي، فَقَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ\" - فَأَجَبْتُهُ- قَالَ: \"أَتَرَى أُحُدًا\" - قَالَ: فَنَظَرْتُ مَا عليَّ \"٣\" مِنَ الشَّمْسِ، وَأَنَا أَظُنُّهُ يَبْعَثُنِي لِحَاجَةٍ لَهُ- فقلت: أراه، فَقَالَ: \"مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي مِثْلَهُ ذَهَبًا أنفقته كُلَّهُ غَيْرَ ثَلَاثَةِ دَنَانِيرَ\"، ثُمَّ هَؤُلَاءِ يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا \". قَالَ: قُلْتُ: مَا لَكَ وَلِإِخْوَانِكَ قُرَيْشٍ؟ قَالَ: لَا وَرَبِّكَ لَا أَسْأَلُهُمْ دُنْيَا وَلَا أَسْتَفْتِيهِمْ فِي دِينِي حَتَّى أَلْحَقَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ\" \"٤\".\n_________\n\"١ \"تحرف في الأصل إلى: عمران، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٢/لوحة٢٥٦.\n\"٢ \"سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\".\n\"٣ \"في الأصل: بأعلا، والمثبت من \"التقاسيم\".\n\"٤ \"إسناده صحيح على شرط البخاري. إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، هو ابن علية سمع من الجُريري سعيد بن إياس قبل اختلاطه، وأبو العلاء: هو يزيد بن عبد الله ابن الشخير.\nوأخرجه أحمد ٥/١٦٠، ومسلم \"٩٩٢\" في الزكاة: باب في الكنازين للأموال والتغليظ عليهم، من طريق إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري \"١٤٠٧\" في الزكاة: باب ما أدَّى زكاته فليس بكنز، من طريق عبد الأعلى وعبد الوارث، كلاهما عن الجريري، به، وكلاهما سمع الجريري قبل اختلاطه. الرَّضف: جمع رَضْفة، وهي الحجارة المحماة على النار. ونَغَضَ الشيء: تحرك واضطرب، ونَغْضُ الكتف: أعلاه. قال الخطابي في \"غريب الحديث\" ١/٦١٧: سُمِّيَ نغضًا، لأنه ينغض من الإنسان إذا أسرع، أي يتحرك منه ويعني بقوله: فنظرت ما علي الشمس: كم بقي من النهار.","vol":"8","page":51},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3171>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أَبِي ذَرٍّ هَذَا سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَقُلْهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ</span>\n٣٢٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا خُلَيْدٌ الْعَصَرِيُّ\nعَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَمَرَّ أَبُو ذَرٍّ وَهُوَ يَقُولُ: بَشِّرِ الْكَنَّازِينَ فِي ظُهُورِهِمْ بِكَيٍّ يَخْرُجُ مِنْ جُنُوبِهِمْ، وبِكَيٍّ مِنْ قِبَلِ قَفاهم يَخْرُجُ مِنْ جِبَاهِهِمْ. ثُمَّ تَنَحَّى، فَقَعَدَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُو ذَرٍّ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: مَا شيءٌ سَمِعْتُكَ تَقُولُهُ قُبَيْلُ \"١\"؟ قَالَ: مَا قُلْتُ إِلَّا شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّهِمْ ﷺ. قَالَ: قُلْتُ: فَمَا تَقُولُ فِي هَذَا الْعَطَاءِ؟ قَالَ: خُذْهُ، فَإِنَّ فِيهِ الْيَوْمَ مَعُونَةً، فَإِذَا كَانَ ثَمَنًا لِدِينِكَ فدعه\" \"٢\".\n_________\n\"١ \"في الأصل: قبل، والمثبت من \"التقاسيم\" ٢/لوحة٢٥٧ و\"صحيح مسلم\".\n\"٢ \"إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو الأشهب: هو جعفر بن حيان العطاري. وأخرجه مسلم \"٩٩٢\" \"٣٥\" في الزكاة: باب في الكنازين للأموال والتغليظ عليهم، عن شيبان بن فروخ، بهذا الإسناد.","vol":"8","page":52},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3172>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْعُقُوبَاتِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا هِيَ عَلَى مَنْ لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مِنْ مَالِهِ دُونَ مَنْ زَكَّاهَا</span>\n٣٢٦١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَأْتِي الْمَالُ الَّذِي لَا يُعْطَى فِيهِ الْحَقُّ \"١\"\nتَطَأُ الْإِبِلُ سَيِّدَهَا بِأَخْفَافِهَا، وَيَأْتِي الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ فَتَطَأُ صَاحِبَهَا بِأَظْلَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَيَأْتِي الْكَنْزُ شُجَاعًا أَقْرَعَ، فَيَلْقَى صَاحِبَهُ، فَيَفِرُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُهُ وَيَفِرُّ مِنْهُ، وَيَقُولُ: مَا لِي وَلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ، فَيَلْقَمُ يَدَهُ\" \"٢\".\n_________\n\"١ \"قوله\"فيه الحق\" سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٢/لوحة٢٥٧.\n\"٢ \"إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر \"٣٢٥٤\".","vol":"8","page":53},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3173>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ الْكَنْزَ الَّذِي يَسْتَوْجِبُ صَاحِبُهُ الْمُكْتَنِزُ \"١\" الْعُقُوبَةَ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي أُخْرَاهُ هُوَ الْمَالُ الَّذِي لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا دُونَ مَا أَدَّى زَكَاتَهُ وَإِنْ كَانَ مَدْفُونًا</span>\n٣٢٦٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عبد اللَّهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرَ الرَّأْسِ يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ وَلَا يُفقه مَا يَقُولُ، حَتَّى دَنَا، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خمس\n_________\n\"١ \"تحرفت في الأصل إلى: الكثير، والمثبت من \"التقاسيم\".","vol":"8","page":53},{"text":"صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ\". قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا. قَالَ: \"لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ\". قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ\" فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: \"لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ\". قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزَّكَاةَ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: \"لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ\"، قَالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أفلح إن صدق\" \"١\".\n_________\n\"١ \"إسناده صحيح على شرطهما. أبو سهيل: هو نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي. وهو في \"الموطأ\" ١/١٧٥. وهو مكرر الحديث \"١٧٢٤\".","vol":"8","page":54},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3174>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ النَّارَ تَجِبُ لِمَنْ مَاتَ وَقَدْ خَلَّفَ الصَّفْرَاءَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ</span>\n٣٢٦٣ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ بِالْمَوْصِلِ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى \"١\" بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَوَجَدُوا فِي شَمْلَتِهِ دِينَارَيْنِ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"كَيَّتانِ\" \"٢\"\n_________\n\"١\"تحرف في الأصل إلى: يعلى، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة١٣٢.\n\"٢\"إسناده حسن. عاصم: هو ابن أبي النجود، وأبوائل: هو شقيق بن سلمة.\nوأخرجه أحمد ١/٤٥٧، وأبو يعلى \"٥٠٣٧\"، والبزار \"٣٦٥٢\" من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وقال الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٢٤٠: وفيه عاصم بن بهدلة، وقد وثقه غير واحد، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه أحمد ١/٤٠٥و ٤١٢و ٤١٥و ٤٢١، وأبو يعلى \"٤٩٩٧\" من طرق عن عاصم، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.","vol":"8","page":54},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3175>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُوهِمُ مُسْتَمِعِيهِ أَنْ لَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَمُوتَ وَيُخَلِّفُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا لِمَنْ بَعْدَهُ</span>\n٣٢٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عن يزيد بن أبي عبيدذكر خَبَرٍ ثَانٍ يُوهِمُ مُسْتَمِعِيهِ أَنْ لَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَمُوتَ وَيُخَلِّفُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا لِمَنْ بَعْدَهُ\n[٣٢٦٤] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ","vol":"8","page":54},{"text":"عَنْ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأُتِيَ بِجِنَازَةٍ، فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"هَلْ تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا\"؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: \"فَهَلْ تَرَكَ مِنْ شَيْءٍ\"؟ قَالُوا: ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ، قَالَ: \"ثَلَاثُ كياتٍ\"، ثُمَّ أُتِيَ بِالثَّانِيَةِ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ صَلِّ عَلَيْهَا قَالَ: \"هَلْ تَرَكَ مِنْ دَيْنٍ\"؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"فَهَلْ تَرَكَ مِنْ شَيْءٍ\"؟ قَالُوا: لَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عليَّ دَيْنُهُ، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. \"١\"\n_________\n\"١ إسناده صحيح على شرط البخاري، فإن مسدَّدًا لم يُخرج له مسلم. وأخرجه الطبراني \"٦٢٩١\" عن معاذ بن المثنى، عن مسدد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٥٠، والنسائي ٤/٦٥ في الجنائز: باب الصلاة على من غلّ، من طريق يحيى بن سعيد، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٧، والبخاري \"٢٢٨٩\" في الحوالة: باب إذا أحال دين الميت على رجل جاز، و\"٢٢٩٥\" في الكفالة: باب من تكفَّل عن ميت دينًا فليس له أن يرجع، والطبراني \"٦٢٩٠\"، والبيهقي ٦/٧٢و ٧٥ من طرق عن يزيد بن أبي عبيد، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٣٧١، والطبراني \"٦٢٥٨\" من طريق إياس بن سلمة، عن أبيه سلمة بن الأكوع.","vol":"8","page":55},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3176>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"كَيَّتَانِ\" وَ\"ثَلَاثُ كَيَّاتٍ\" أَرَادَ بِهِ أَنَّ الْمُتَوَفَّى كَانَ يَسْأَلُ النَّاسَ إِلْحَافًا وَتَكَثُّرًا</span>\n٣٢٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بكر المقدمي، حدثناذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"كَيَّتَانِ\" وَ\"ثَلَاثُ كَيَّاتٍ\" أَرَادَ بِهِ أَنَّ الْمُتَوَفَّى كَانَ يَسْأَلُ النَّاسَ إِلْحَافًا وَتَكَثُّرًا\n[٣٢٦٥] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا","vol":"8","page":55},{"text":"فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَسِّمُ ذَهَبًا، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ، فقال: يا رسول أَعْطِنِي، فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ قَالَ: زِدْنِي، فَزَادَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ وَلَّى مُدْبِرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ، ثُمَّ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ، وَلَّى مُدْبِرًا وَقَدْ جَعَلَ فِي ثَوْبِهِ نَارًا إذ انقلب إلى أهله\" \"١\".\n_________\n(١) فضيل بن سليمان كثير الخطأ، وباقي السند رجاله ثقات.","vol":"8","page":56},{"text":"٥-<span data-type='title' id=toc-3177> بَابُ فَرْضِ الزَّكَاةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3178>ذِكْرُ تَفْصِيلِ الصَّدَقَةِ الَّتِي تَجِبُ فِي ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ</span>\n٣٢٦٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْبُجَيْرِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِبُسْتَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، قَالَ:\nحَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ لَمَّا اسْتُخْلِفَ كَتَبَ لَهُ حِينَ وَجَّهَهُ إِلَى الْيَمَنِ هَذَا الْكِتَابَ:\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ، فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا، فَلَا يُعْطِهَا.\nفِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ فَمَا دُونَهَا: الْغَنَمُ، فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ، فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ. فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إِلَى ستين، ففيها حقة طروقة الجمل، فإذا٥- بَابُ فَرْضِ الزَّكَاةِ\nذِكْرُ تَفْصِيلِ الصَّدَقَةِ الَّتِي تَجِبُ فِي ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ\n[٣٢٦٦] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْبُجَيْرِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِبُسْتَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، قَالَ:\nحَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ لَمَّا اسْتُخْلِفَ كَتَبَ لَهُ حِينَ وَجَّهَهُ إِلَى الْيَمَنِ هَذَا الْكِتَابَ:\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ، فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا، فَلَا يُعْطِهَا.\nفِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ فَمَا دُونَهَا: الْغَنَمُ، فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ، فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ. فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ، فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ، فَإِذَا","vol":"8","page":57},{"text":"بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فَفِيهَا جَذَعَةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ، فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إلى عشرين ومئة، فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِئَةٍ، فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ.\nوَإِنَّ مَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةُ الْجَذَعَةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ، وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ وَيَجْعَلُ مَعَهَا (١) شَاتَيْنِ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ حِقَّةٌ وَعِنْدَهُ جَذَعَةٌ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْجَذَعَةُ، وَيُعْطِيهِ الْمُصَّدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ الْحِقَّةُ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّا ابْنَةُ لَبُونٍ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَيُعْطِي شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ ابْنَةَ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّا حِقَّةٌ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ، وَيُعْطِيهِ الْمُصَّدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ ابْنَةَ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ، وَيُعْطِي مَعَهَا عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ ابْنَةَ مَخَاضٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُ ابْنَةُ لَبُونٍ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ ابْنَةُ لَبُونٍ، وَيُعْطِيهِ الْمُصَّدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ابنة مخاض، وعنده بن لَبُونٍ، فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ.\nوَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا أَرْبَعَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ فَفِيهَا شاة.\n_________\n(١) في الأصل: مكانها، والمثبت من \"صحيح البخاري\" \"١٤٥٣\".","vol":"8","page":58},{"text":"وَصَدَقَةُ الْغَنَمِ فِي كُلِّ سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أربعين إلى عشرين ومئة، شَاةٌ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِئَةٍ، إِلَى أن تبلغ مئتين، فَفِيهَا شَاتَانِ، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى الْمِئَتَيْنِ إِلَى ثَلَاثِ مِائَةٍ، فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ، فَإِذَا زَادَتْ على ثلاث مائة، ففي كل مائة شَاةٌ.\nوَلَا يَخْرُجُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ، وَلَا تَيْسٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَّدِّقُ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ، فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ.\nوَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةً وَاحِدَةً، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، وَفِي الرِّقَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَالٌ إِلَّا تِسْعِينَ وَمِئَةً، فَلَيْسَ فِيهَا صدقة إلا أن يشاء ربها\" (١) .\n_________\n(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن المثنى والد محمد، فمن رجال البخاري، وقد اختلف فيه قول ابن معين، فقال مرة: صالح، ومرة: ليس بشيء، وقواه أبو زرعة وأبو حاتم والعجلي، وأما النسائي، فقال: ليس بالقوي، وقال العقيلي: لا يتابع في أكثر حديثه.\nقلت: وقد تابعه على حديثه هذا حماد بن سلمة، فرواه عن ثمامة أنه أعطاه كتابًا زعم أن أبا بكر كتبه لأنس وعليه خَاتَمِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ بعثه مصدقا.. فذكر الحديث هكذا أخرجه أبو داود \"١٥٦٧\" عن أبي سلمة عنه، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" ١/١١و١٢ قال: حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد، قال: أخذت هذا الكتاب من ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس أن أبا بكرن فذكره … وقال إسحاق بن راهويه في \"مسنده\": أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أخذنا هذا الكتاب من ثمامة يحدثه عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ … قَالَ الحافظ في \"الفتح\" ٣/٣١٨: قوضح أن حماد سمعه من ثمامة واقرأه الكتاب، فانتفى تعليل =","vol":"8","page":59},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من أعله بكونه مكاتبة، وانتفى تعليل من أعله بكون عبد الله بن المثنى لم يتابع عليه.\nوأخرجه ابن خريمة\"٢٢٦١\" و\"٢٢٧٩\" و\"٢٢٨١\" و\"٢٢٩٦\" عن محمد بن بشار، ومحمد بن يحيى، ومحمد بن المثنى، ويوسف بن موسى، عن محمد بن عبد الله الأنصاري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه \"١٨٠٠\" في الزكاة: باب إذا أخذ المصدق سنًا دون سن أو فوق عن محمد بن بشار ومحمد بن يحيى ومحمد بن مرزوق، عن محمد بن عبد الله، به.\nأخرجه البخاري \"١٤٤٨\" في الزكاة باب العرض في الزكاة، و\"١٤٥٠\" باب لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع، و\"١٤٥١\" باب ما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، و\"١٤٥٣\" باب من بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليست عنده، و\"١٤٥٤\" باب الزكاة الغنم، و\"١٤٥٥\" باب لا تؤخذ في الصدقة هزمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا ما شاء المصدق، و\"٢٤٨٧\" في الشركة: باب ما كان من الخليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية في الصدقة، و\"٦٩٥٥\" في الحيل: باب في الزكاة وأن لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة، والطحاوي ٢/٣٣، وابن الجارود \"٣٤٢\"، والبيهقي ٤/٨٥، والدارقطني ٢/١١٣- ١١٤، والبغوي \"١٥٧\" من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، به.\nوأخرجه أحمد ١/١١- ١٢، وأبو داود \"١٥٦٧\" في الزكاة: باب في زكاة السائمة، والنسائي ٥/١٨-٢٣في الزكاة: باب زكاة الإبل، و٢٧-٢٩باب زكاة الغنم، وأبو يعلى \"١٢٧\"، وأبو بكر المروزي في \"مسند أبي بكر\" \"٧٠\"، والحاكم ١/٣٩- ٣٩٢ و٣٩٢، والبيهقي ٤/٨٦، والدارقطني ٢/١١٤- ١١٦ من طرق عن حماد بن سلمة، عن ثمامة، به. وهذا سند صحيح، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقال الدراقطني: إسناده صحيح، كلهم ثقات.\nوأخرجه الشافعي في \"مسنده\" ١/٢٣٥- ٢٣٦ من طريق القاسم بن عبد الله، عن المثنى بن أنس، عن أنس.\nابنة مخاض: هي التي عليها الحول، وطعنت في السنة الثانية، سُميت ابنةَ مخاض، لأن أمها تمخض بولد آخر، والذكر ابن مخاض، والمخاض: الحوامل وابن اللبون: هو الذي أتى عليه حولان، وطعن في السنة الثالثة، لأن أمه تصير لبونًا بوضع الحمل، ووصفه بالذكورة للتأكيد.\n==","vol":"8","page":60},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والحقة: هي التي أتت عليها ثلاث سنين، وطعنت في الرابعة،. سميت بها، لأنها تستحق الحمل والضراب والذكر: حق.\nوطروقة الجمل: بمعنى مطروقة \"فعولة\" بمعنى \"مفعولة\" كحلوبة وركوبة، والمراد أنها بلغت أن يطرقها الفحل.\nوالجذعة: في التي تمت لها أربع سنين، وطعنت في الخامسة، لأنها تجذع السن فيها.\nوالسائمة: الراعية. قال البغوي في \"شرح السنة\" ٦/١٣: وفيه دليل على أن الزكاة تجب في الغنم إذا كانت سائمة، أما المعلوفة، فلا زكاة فيها.\nوقولة \"ولا ذات عوار\" فالعوار: النقص والعيب، ويحوز بفتح العين وضمها، والفتح أفصح، وذلك إذا كان كل ماله أو بعضه سليما، فإن كان كل ماله معيبا، فإن يأخذ واحدًا من أوسطه.\nوقوله \"ولا تيس\" أراد به فحل الغنم، ومعناه: إذا كابت ماشيته أو كلُّها أو بعضها لإناثًا لا يؤخذ منها الذكر، إنما يؤخذ الأنثى إلا في موضعين ورد بهما السنة، وهو أخذ التبيع من ثلاثين من البقر، وأخذ ابن اللبون من خمس عشرين من الإبل بدل ابنة المخاض عند عدمها، فأما إذا كانت كل ماشيته ذكورًا، فيؤخذ الذكر.\nوقوله \"ولا يجمع بين متفرق، ولا يُفرق بين مجتمع\" نهي من جهة صاحب الشرع للسَّاعي ورب المال جميعًا، نهي رب المال عن الجمع والتفريق قصدًا إلى تقليل الصدقة، ونهي الساعي عنهما قصدًا إلى تكثير الصدقة.\nوقو له \"وما كان من خليطين فإنهما يتراجهان بالسوية\" قال الخطابي: معناه: أن يكون بينهما أربعون شاة مثلا، لكل واحد منهما عشرون قد عرف كل واحد منهما عين ماله، فيأخذ المصدق من احدهما شاةً فيرجع المأخوذُ من ماله على خليطه بقيمة نصف شاة، وهذه تُسمى خلطة الجواز.\nوالرقة، بكسر الراء وتخفيف القاف المفتوحة: الفضة الخالصة مسكوكة كانت أو غير مسكوكة.","vol":"8","page":61},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3179>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَجْلِبَ الْمُصَّدِّقُ مَاشِيَةَ أَهْلِهَا عَنْ مِيَاهِهِمْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُرِيدُ عِنْدَهُ أَخَذَ الصَّدَقَةِ فِيهَا مِنْهُمْ</span>\n٣٢٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ الحسن. ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَجْلِبَ الْمُصَّدِّقُ مَاشِيَةَ أَهْلِهَا عَنْ مِيَاهِهِمْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُرِيدُ عِنْدَهُ أَخَذَ الصَّدَقَةِ فِيهَا مِنْهُمْ\n[٣٢٦٧] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ الحسن.","vol":"8","page":61},{"text":"عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ وَلَا شِغَارَ، وَمَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً، فليس منا\" (١) .\n_________\n(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح إلا ان فيه عنعنة الحسن.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٤٣، والطيالسي \"٨٣٨\"، وابن أبي شيبة ٤/٣٨١، والبيهقي ١٠/٢١ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٣٩، والنسائي ٦/١١١ في النكاح: باب الشغار، و٦/٢٢٧- ٢٢٨ في الخيل: باب الجلب، وأبوداود \"٢٥٨١\" في الجهاد: باب ما جاء في الجلب على الخيل في السباق، والترمذي \"١١٢٣\" في النكاح: باب ما جاء في النهي عن نكاح الشغار، من طرق عن حميد، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٢٩، والنسائي ٦/٢٢٨، والدارقطني ٤/٣٠٣ من طرق عن الحسن، به.\nوله شاهد من حديث أنس عند النسائي ٦/١١١. \"إلا أنه قال بإثرة: هذا خطأ فاحش، والصواب حديث بشر، أي: عن حميد عن الحسن عن عمران\". وآخر من حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داود \"١٥٩١\"، وسنده حسن، ولفظه \"لا جلب ولا جنب، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم\".\nوقد تقدم تفسير ما في هذا الحديث من الغريب في \"٣١٤٦\".","vol":"8","page":62},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3180>ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الْمُفَسِّرَةِ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾</span> (التوبة: من الآية١٠٣)\n٣٢٦٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَيُّوبُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صدقة، ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الْمُفَسِّرَةِ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ (التوبة: من الآية١٠٣)\n[٣٢٦٨] أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَيُّوبُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صدقة،","vol":"8","page":62},{"text":"وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ\" (١) .\nقَالَ أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: هَذَا الْخَبَرُ يُبَيِّنُ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ﴾ (التوبة: من الآية١٠٣) أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الْمَالِ، إِذِ اسْمُ الْمَالِ وَاقِعٌ (٢) عَلَى مَا دُونَ الْخَمْسِ مِنَ الذَّوْدِ، وَالْخَمْسِ مِنَ الْأَوَاقِ، وَالْخَمْسِ مِنَ الْأَوْسُقِ، وَقَدْ نَفَى ﷺ إِيجَابَ الصَّدَقَةِ عن ما دون الذي حد.\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبُيد بن حساب فمن رجال مسلم. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وعمر بن يحيى: هو ابن عمارة بن أبي حسن الأنصاري المازني.\nوأخرجه ابن خزيمة \"٢٢٩٣\" و\"٢٢٩٨\"، والطحاوي ٢/٣٥ من طريق عبيد الله ابن عمر، به. وانظر \"٣٢٦٤\" و\"٣٢٦٥\" و\"٣٢٦٦\"و\"٣٢٧٠\"و\"٣٢٧١\".\nالذوذ: القطيع من الإبل الثلاث إلى التسع، وقيل: إلى الغشر، وقيل: إلى خمس عشرة، وقيل: إلى الثلاثين.\nالوسق: ستون صاعًا.\n(٢) في الأصل: وقع، وكتب على هامشه \"خ: واقع\"، وهو كذلك في \"التقاسيم\".","vol":"8","page":63},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3181>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْخُذَ فِي الصَّدَقَةِ فَوْقَ السِّنِّ الْوَاجِبِ إِذَا طَابَتْ أَنْفُسُ أَرْبَابِهَا بِهَا</span>\n٣٢٦٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بن عمرو بن حزم (١)\n_________\n(١) من قوله\"عن يحيى\" إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من موارد الحديث.","vol":"8","page":63},{"text":"عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ عَلَى صَدَقَةِ بَلِيّ وعُذرةَ، فَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ مِنْ بَلِيَّ، لَهُ ثَلَاثُونَ بَعِيرًا، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ عَلَيْكَ فِي إِبِلِكَ هَذِهِ بِنْتَ مَخَاضٍ. قَالَ: ذَاكَ مَا لَيْسَ فِيهِ ظَهْرٌ وَلَا لَبَنٌ، وَإِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أُقْرِضُ اللَّهَ شَرَّ مَالِي، فَتَخَيَّرْهُ، فَقَالُ لَهُ أُبَيُّ: مَا كُنْتُ لِآخُذَ فَوْقَ مَا عَلَيْكَ، وَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأْتِهِ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ نَحْوًا مِمَّا قَالَ لِأَبِيٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَذَا مَا عَلَيْكَ، فَإِنْ جِئْتَ بِفَوْقِهِ، قَبِلْنَاهُ مِنْكَ\". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ نَاقَةٌ عَظِيمَةٌ سَمِينَةٌ، فَمَنْ يَقْبِضُهَا، فَأَمَرَ ﷺ مَنْ يَقْبِضُهَا، وَدَعَا لَهُ فِي مَالِهِ بِالْبَرَكَةِ.\nقَالَ عُمَارَةُ: فَضَرَبَ الدَّهْرُ ضَرْبَةً، فَوَلَّانِي مَرْوَانُ صَدَقَةَ بَلِيَّ وَعُذْرَةَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ، فَمَرَرْتُ بِهَذَا الرَّجُلِ، فَصَدَقْتُ مَالَهُ ثَلَاثِينَ حِقَّةً فِيهَا فَحْلُهَا عَلَى أَلْفٍ وَخَمْسِ مِائَةِ بعير.\nقال بن إِسْحَاقَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: مَا فَحْلُهَا؟ قَالَ فِي السُّنَّةِ إِذَا بَلَغَ صَدَقَةُ الرَّجُلِ ثَلَاثُونَ حِقَّةً أُخِذَ مَعَهَا فَحْلُهَا (١) .\n_________\n(١) إسناده قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند غير المصنف.\nوأخرجه أحمد ٥/١٤٢، وأبوداود \"١٥٨٣\" في الزكاة: باب في زكاة السائمة، وابن خزيمة \"٢٢٧٧\"، والحاكم ١/٣٩٩- ٤٠٠، والبيهقي ٤/٩٦ من طريق يعقوب بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.","vol":"8","page":64},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3182>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَكُونَ الْمَرْءُ مُصَّدِّقًا لِلْأُمَرَاءِ</span>\n٣٢٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنِي يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافعذكر الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَكُونَ الْمَرْءُ مُصَّدِّقًا لِلْأُمَرَاءِ\n[٣٢٧٠] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ نَافِعٍ","vol":"8","page":64},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ مُصَّدِّقًا، وَقَالَ: \"إِيَّاكَ يَا سَعْدُ أَنْ تَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ لَهُ رُغَاءٌ\". فَقَالَ: لَا أَجِدُهُ (١) ولا أجيء به، فأعفاه (٢) .\n_________\n(١) في \"التقاسيم\" ٢/لوحة١٥٦: آخذه.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أخرجه البزار \"٨٩٨\"، والحاكم ١/٣٩٩من طريق سعيد بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرح أحمد ٥/٢٨٥، والطبراني \"٥٣٦٣\"، والبزار \"٨٩٧\" من طريقين عن حميد بن هلال، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن عبادة أن النبي ﷺ قال له: \"قم على صدقة بني فلان، وانظر لا تأتي يوم القيامة ببكر تحمله على عاتقك أو كاهلك، له رغاء يوم القيامة\"، قال: يارسول الله، اصرفها عني، فصرفها عنه.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" ٣/٨٦: ورجاله ثقات، إلا أن سعيد بن المسيب لم ير سعد بن عبادة.","vol":"8","page":65},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3183>ذِكْرُ نَفْيِ إِيجَابِ الصَّدَقَةِ عَلَى الْمَرْءِ فِي رَقِيقِهِ وَدَوَابِّهِ</span>\n٣٢٧١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ ولا عبده صدقة\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ علي بن الجعد، فمن رجال البخاري. وهو في \"الجعديات\" \"١٦٥٨\"، ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"١٥٧٤\".\nوأخرجه من طريق عبد الله بن دينار، بهذا الإسناد: مالك ١/٢٧٧، وعبد الرازق \"٦٨٧٨\"، والشافعي ١/٢٢٦- ٢٢٧، وأحمد ٢/٢٤٢ و٢٥٤ و٤٧٠ و٤٧٧، وابن أبي شيبة ٣/١٥١، والدارمي ١/٣٨٤، والبخاري \"١٤٦٤\" في الزكاة: باب ليس على المسلم في فرسه صدقة، ومسلم \"٩٨٢\" في الزكاة: باب لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه، وأبوداود \"١٥٩٥\" في الزكاة: باب صدقة الرقيق، والترمذي \"٦٢٨\" في الزكاة: باب ما جاء ليس في الخيل والزقيق صدقة، والنسائي ٥/٣٥ في الزكاة: باب زكاة الخيل، و٣٦ باب زكاة الرقيق، وابن ماجه \"١٨١٢\" في الزكاة: باب صدقة الخيل والرقيق، والطحاوي٢/٢٩.\nوأخرجه الشافعي ١/٢٢٧، ومسلم \"٩٨٢\" \"٩\"، والنسائي ٥/٣٥، وابن خزيمة \"٢٢٨٥\"، والبيهقي ٤/١١٧ من طريق مكحول، عن سليمان بن يسار، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦٨٨٢\"، وابن أبي شيبة ٣/١٥١- ١٥٢، وأحمد ٢/٢٤٩و ٢٧٩و ٤٧٧، والنسائي ٥/٣٥، والطحاوي ٢/٢٩، والبيهقي ٤/١١٧، والدارقطني ٢/٢٧ من طريق مكحول، عن عراك بن مالك، به.\nوأخرجه بن أبي شيبة ٣/١٥١، وأحمد ٢/٤٣٢، والبخاري \"١٤٦٣\"، ومسلم \"٩٨٢\"، والنسائي ٥/٣٦، والطحاوي ٢/٢٩، والبيهقي ٤/١١٧من طريق خثيم ابن عراك، عن أبيه، به.","vol":"8","page":65},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3184>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"وَلَا عَبْدِهِ صَدَقَةٌ\" لَمْ يُرِدْ بِهِ كُلَّ الصَّدَقَاتِ</span>\n٣٢٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدغولي، حدثناذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"وَلَا عَبْدِهِ صَدَقَةٌ\" لَمْ يُرِدْ بِهِ كُلَّ الصَّدَقَاتِ\n[٣٢٧٢] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّغُولِيُّ، حَدَّثَنَا","vol":"8","page":65},{"text":"محمد بن إدريس، حدثنا بن أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا صَدَقَةَ عَلَى الرَّجُلِ فِي فَرَسِهِ وَعَبْدِهِ إِلَّا زَكَاةَ الْفِطْرِ\" (١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ إِذِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَوْجَبَ زَكَاةَ الْفِطْرِ الَّتِي تَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ عَلَى مَالِكِهِ عَنْهُ دونه.\n_________\n(١) إسناده صحيح. ابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم المصري. وأخرجه ابن خزيمة \"٢٢٨٨\" عن محمد بن سهل بن عسكر، عن ابن أبي مريم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٩٨٢\" \"١٠\"، وأبوداود \"١٩٥٤\"، وابن خزيمة \"٢٢٨٩\"، البيهقي ٤/١١٧من طريقين عن عراك، به.","vol":"8","page":66},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3185>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ ضَمَانَهُ عَنْ بَعْضِ رَعِيَّتِهِ صَدَقَةَ مَالِهِ</span>\n٣٢٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْرَجُ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ على الصدقة، فمنع بن جَمِيلٍ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَالْعَبَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا يَنْقِمُ بن جَمِيلٍ إِلَّا أَنْ كَانَ فَقِيرًا، فَأَغْنَاهُ اللَّهُ، وَأَمَّا خَالِدٌ، فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا، لَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ، فَعَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهُوَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ الرَّجُلِ أَوْ صِنْوُ أبيه\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح. محمد بن مشكان، روى عنه جمع، ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/١٢٧وقال: مات سنة تسع وخمسين وثلاث مئة، وكان ابن حنبل ﵀ يكاتبه، وذكره الأمير في \"الإكمال\" ٧/٢٥٦ وقال: شيخ من أهل سرخس، ومن فوقه على شرط الشيخين. شباية: هو ابن سوّار المدائني، وورقاء: هو ابن عمر اليشكري، وأبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، الأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.\nوأخرجه أبوداود \"١٦٢٣\" في الزكاة: باب في تعجيل الزكاة، والبيهقي ٦/١٦٤- ١٦٥، والدارقطني ٢/١٢٣من طرق عن شبابة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٩٨٣\" في الزكاة: باب في تقديم الزكاة ومنعها، عن زهير بن حرب، عن على بن حفص، عن ورقاء، به.\nوأخرجهالبخاري \"١٤٦٨\" في الزكاة: باب قوله تعالى: ﴿وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (التوبة: من الآية٦٠)، والنسائي ٥/٣٣، في الزكاة: باب إعطاء السيد المال بغير اختيار المصدق، والبغوي \"١٥٧٨\" من طريق شعيب بن أبي حمزة، والنسائي ٥/٣٣ من طريق موسى بن عقبة، والدارقطني ٢/١٢٣ من ابن إسحاق، ثلاثتهم عن أبي الزناد، به.\nقوله\"ما ينقم ابن جميل … \" أي: ما ينكر أو يكره، وقوله\"فأغناه الله\" في رواية البخاري \"فأغناه الله ورسوله\" قال الحافظ: إنما ذكر رسول الله ﷺ نفسه، لأنه كان سببًا لدخوله في الإسلام، فأصبح غنيًا بعد فقره مما أفاء الله على رسوله وأباح لأمته من الغنائم، وهذا السياق من باب تأكيد المدح بما يشبه الذم، لأنه إذا لم يكن له عذر إلا ما ذكر من أن الله أغناه فلا عذرله، وفيه التعريض بكفران النعم، وتقريع بسوء الصنيع في مقابلة الإحسان.\nوالأعتاد: جمع عتاد، وكذلك الأعتُد: وهو ما أعدّه الرجل من الدواب والسلاح والآلة للحرب.\nقال البغوي في \"شرح السنة\" ٦/٣٤: ثم له تأويلان، أحدهما: أن هذه الآلات كانت عنده للتجارة، فطلبوا منه زكاة التجارة، فأخبر النبي ﷺ أنه قد جعلها حبسًا في سبيل الله، فلا زكاة عليه فيها. وفيه دليل على وجوب زكاة التجارة، \"وهو قول جمهور السلف والخلف\" وجواز وقف المنقول.\nوالتأويل الثاني: أنه اعتذر لخالد، يقول: إن خالدًا لما حبس أدرعه تبرعًا وهو غيرُ واجب عليه، فكيف يُظن به أنه يمنع الزكاة الواجبة عليه.\nوقيل في تأويله: إنه احتسب له ما حبَّسه بما عليه من الصدقة، لأن أحد أصناف المستحقين للصدقة هُمُ المجاهدون، وفيه على هذا الوجه دليل على جوازأخذِ القيم في الزكوات بدلًا عن الأعيان، وعلى جواز وضع الصدقة في صنف واحد.","vol":"8","page":67},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا، قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\" يُرِيدُ: إِنَّكُمْ تَظْلِمُونَهُ أَنَّهُ حَبَسَ مَالَهُ مِنَ الْأَدْرَاعِ وَالْأَعْتَادِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ لَهُ مَالٌ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ.\nوَقَوْلُهُ فِي شَأْنِ الْعَبَّاسِ: \"هُوَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا\" يُرِيدُ أَنَّ صَدَقَتَهُ عَلَيَّ أَنِّي ضَامِنٌ عَنْهُ وَمِثْلُهَا مَعَهَا مِنْ صَدَقَةٍ ثَانِيَةٍ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ.","vol":"8","page":68},{"text":"وَقَدْ رَوَى شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، وَقَالَ فِي شَأْنِ الْعَبَّاسِ: \"فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ وَمِثْلُهَا مَعَهَا\" (١) . وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: فَهِيَ لَهُ صَدَقَةٌ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ فِي لُغَتِهَا تَقُولُ: \"عَلَيْهِ\" بِمَعْنَى \"لَهُ\". قَالَ اللَّهُ: ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ (الرعد: من الآية٢٥) يُرِيدُ: عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ. وَالْعَبَّاسُ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَخَذُ الصَّدَقَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ كَانَ غَنِيًّا لَا يَحِلُّ لَهُ أَخَذُ الصَّدَقَةِ الْفَرِيضَةِ، وَالْأُخْرَى: أَنَّهُ كَانَ مِنْ صِبَيَةِ بَنِي هَاشِمٍ، فَكَيْفَ يَتْرُكُ الْمُصْطَفَى ﷺ صَدَقَتَهُ عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ أَخَذُهَا، وَيَمْنَعُهَا مِنْ أَهْلِهَا مِنَ الْفُقَرَاءِ؟ وَقَدْ رَوَى مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ هَذَا الْخَبَرَ، وَقَالَ فِي شَأْنِ الْعَبَّاسِ: \"فَهِيَ لَهُ وَمِثْلُهَا مَعَهَا\" يُرِيدُ فَهِيَ لَهُ عليَّ كَمَا قال ورقاء بن عمر في خبره.\n_________\n(١) هي رواية البخاري والنسائي. قال الحافظ: كذا في رواية شعيب، ولم يقل: ورقاء ولا موسى بن عقبة \"صدقة\"، فعلى الرواية الأولى يكون ألزمه بتضعيف صدقته، ليكون أرفع لقدره، وأنبه لذكره، وأنفى للذم عنه، فالمعنى: فهي صدقة ثابتة عليه سيصدق بها، ويُضيف إليها مثلها كرمًا، ودلت رواية مسلم على أنه ﷺ التزم بإخراج ذلك عنه لقوله\"فهي عليّ\"، وفيه تنبيه على سبب ذلك وهو قولُه\"إن العم صنو الأب\" تفضيلًا له وتشريفًا.","vol":"8","page":69},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3186>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَدْعُوَ لِلْمُخْرِجِ صَدَقَةِ مَالِهِ بِالْخَيْرِ</span>\n٣٢٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن عمرو بن مرةذكر مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَدْعُوَ لِلْمُخْرِجِ صَدَقَةِ مَالِهِ بِالْخَيْرِ\n[٣٢٧٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ","vol":"8","page":69},{"text":"قال سمعت بن أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةِ مَالِهِ، صَلَّى عَلَيْهِ، فَأَتَيْتُ بِصَدَقَةِ مَالِي، فَقَالَ ﷺ: \"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آل أبي أوفى\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر الحديث \"٩١٨\"، وهوفي \"صحيح مسلم\" \"١٠٧٨\" في الزكاة: باب الدعاء لمن أتى بصدقة، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.","vol":"8","page":70},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3187>بَابُ الْعُشْرِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3188>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ فِيمَا يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ الْعُشْرَ ذَلِكَ أَوْ كَثُرَ</span>\n٣٢٧٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَمَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرطهما. بندار: لقب محمد بن بشار. وأخرجه الترمذي \"٦٢٧\" في الزكاة: باب ما جاء في صدقة الزرع والتمر والحبوب، والنسائي ٥/١٧ في الزكاة: باب زكاة الإبل، عن بندار بهذا الإسناد.\nوهو في \"الموطأ\" لمالك ١/٢٤٤، ومن طريقه أخرجه الشافعي ١/٢٣١ و٢٣٣، والبخاري \"١٤٤٧\" في الزكاة: باب الورق، وأبو داود \"١٥٥٨\" في الزكاة: باب ما تجب فيه الزكاة، وابن خزيمة \"٢٢٦٣\" و\"٢٢٩٨\"\"، والطحاوي ٢/٣٥، والبغوي \"١٥٦٩\".\nوأخرجه أحمد ٣/٤٤- ٤٥ و٧٩، وابن خزيمة \"٢٢٦٣\" من طريق شعبة، به. وأخرجه الشافعي ١/٢٣١ و٢٣٢، وعبد الرزاق \"٧٢٥٣\"، وأحمد ٣/٦، والحميدي \"٧٣٥\"، ومسلم \"٩٧٩\" في أول الزكاة والنسائي ٥/١٧ في الزكاة: باب الإبل، وأبو يعلى \"٩٧٩\"، وابن خزيمة \"٢٢٦٣\" و\"٢٢٩٨\"، والطحاوي ٢/٣٤ و٣٥، والبيهقي ٤/١٣٣ من طريق سفيان، به.\nأواق: جمع أوقية: وفي أربعون درهمًا باتفاق من الفضة الخالصة.\nوأوسق: حمع وسق، هي ستون صاعًا باتفاق.\nوالذود: ما بين الثلاث إلى العشر من الإبل ولا واحد له من لفظه، وإنما يقال للواحد: بعير، كما يقال للواحدة من النساء: المرأة.","vol":"8","page":71},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3189>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ فِيَ قَلِيلِ مَا أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ الْعُشْرَ كَمَا فِي كَثِيرِهَا</span>\n٣٢٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَحِلُّ فِي الْبُرِّ وَالتَّمْرِ زَكَاةٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَلَا يَحِلُّ فِي الْوَرِقِ زَكَاةٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَ أَوَاقٍ، وَلَا يَحِلُّ فِي الْإِبِلِ زَكَاةٌ حَتَّى يَبْلُغَ خمس ذود\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر ما قبله، وأخرجه ابن خريمة \"٢٣٠١\" عن زياد بن يحيى، بهذا الإسناد.","vol":"8","page":72},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3190>ذِكْرُ مَا يَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ إِذَا بَلَغَ الْأَوْسَاقَ الْخَمْسَةَ الَّتِي وَصَفْنَاهَا</span>\n٣٢٧٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"ليس فيذكر مَا يَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ إِذَا بَلَغَ الْأَوْسَاقَ الْخَمْسَةَ الَّتِي وَصَفْنَاهَا\n[٣٢٧٧] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ فِي","vol":"8","page":72},{"text":"حَبٍّ وَلَا تَمْرٍ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فيما خمس أواق صدقة\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه عبد الرزاق \"٧٢٥٤\"، ومسلم \"٩٧٩\" \"٤\" و\"٥\" والطحاوي ٢/٣٥ من طريق سفيان الثوري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٢٥٥\" عن معمر، عن إسماعيل بن أمية، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٨٦، والنسائي ٥/٣٧ في الزكاة: باب زكاة الإبل، من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حبان، به.","vol":"8","page":73},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3191>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ بَعَثُ الْخَارِصِ إِلَى الْأَمْوَالِ لِيَخْرِصَ عَلَى النَّاسِ نَخْلَهُمْ وَعِنَبَهُمْ</span>\n٣٢٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ التَّمَّارِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبْعَثُ عَلَى الناس من يخرص كرومهم وثمارهم (١) .\n_________\n(١) حديث صحيح سعيد بن المسيب لم يسمع من عتاب شيئًا كما قال أبو داود، فإن عتابًا ﵁ توفي في السنة الثالثة عشرة من الهجرة، وابن المسيب ولد لسنتين خلتا من خلافة عمر ﵁، وقال الحافظ في \"التهذيب\" ٤/٧٧: وأما حديثه- أي ابن المسيب – عن بلال وعتاب بن أسيد فظاهر الانقطاع بالنسبة إلى وفاتيهما ومولده. وقال الذهبي في \"السير\" ٤/٢١٨: وروايته عن عتاب في السنن الأربعة وهو مرسل. ومع ذلك فقد حسنه الترمذي، ولعله بشواهده. عبد الله ابن نافع: هو الصائغ المخزومي أبو محمد المدني.\nوأخرجه الشافعي ٢/٢٤٣، ومن طريقه ابن خريمة \"٢٣١٦\"، والبيهقي ٤/١٢١، والدارقطني ٢/١٣٣ عن عبد الله بن نافع، بهذا الإسناد.\nواخرجه أبو داود \"١٦٠٤\" في الزكاة: باب في خرص العنب، والترمذي في الزكاة: باب ما جاء في الخرص، وابن ماجه \"١٨١٩\" في الزكاة: باب في خرص النخل، والعنب، والبيهقي ٤/١٢١ و١٢١-١٢٢، والطحاري ٢/٣٩٠ من طرق عن عبد الله بن نافع، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/١٩٥، وأبو داود \"١٦٠٣\"، والنسائي ٥/١٠٩ في الزكاة: باب شراء الصدقة، وابن خزيمة \"٢٣١٧\" و\"٢٣١٨\"، وابن الجارود \"٣٥١\"، والحاكم ٣/٥٩٥، والبيهقي ٤/٢٢، والدارقطني ٢/١٣٣ من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه الدارقطني ٢/١٢٣ موصولًا من طريق الواقدي، حدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن الزهري، عن سعيد المسيب، عن المسور بن مخرمة، عن عتاب بن أسيد.. ولواقدي ضعيف.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" ٢/٧٠٣، ومن طريقه حميد بن زنجويه في \"الأموال\" \"١٩٨١\" عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، مرسلًا.\nوقي الباب ما يشهد له عن عائشة عند أبي داود \"١٦٠٦\"، وأحمد ٦/١٦٣، وأبي عبيد في \"الأموال\" ص ٥٨٢- ٥٨٣، والبيهقي ٤/١٢٣، ورجاله ثقات، لكنه منقطع.\nوعن جابر عند أحمد ٣/٢٩٦ و٣٧٦، وابن أبي شيبة ٣/١٩٤، والطحاوي ٢/٣٨، والبيهقي ٤/١٢٣، وإسناده صحيح، ففي رواية أحمد التصريح بسماع أبي الزبير من جابر.\nوعن ابن عمر عند أحمد ٢/٢٤، والطحاوي ٢/٣٨، وسنده حسن. فالحديث صحيح.","vol":"8","page":73},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3192>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَعْمَلُ الْخَارِصُ فِي الْعِنَبِ كَمَا يَعْمَلُهُ فِي النَّخْلِ</span>\n٣٢٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ التَّمَّارِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْكَرْمُ يُخْرَصُ كَمَا يُخْرَصُ النَّخْلُ ثُمَّ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ زَبِيبًا كَمَا تُؤَدَّى زَكَاةُ النخل تمرا\" (١) .\n_________\n(١) رجاله ثقات لكنه منقطع، وهو مكرر ما قبله.","vol":"8","page":74},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3193>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْخَارِصِ أَنْ يَدَعَ ثُلُثَ التَّمْرِ أَوْ رُبُعَهُ لِيَأْكُلَهُ أَهْلُهُ رُطَبًا غَيْرَ دَاخِلٍ فِيمَا يَأْخُذُ مِنْهُ الْعُشْرَ أَوْ نِصْفَ الْعُشْرِ</span>\n٣٢٨٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَسْعُودِ بْنِ نِيَارٍ يُحَدِّثُ، قَالَ:\nجَاءَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ إِلَى مَسْجِدِنَا، فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا خَرَصْتُمْ، فَخُذُوا، وَدَعُوا الثُّلُثَ، فَإِنْ لَمْ تَدْعُوا الثُّلُثْ، فَدَعُوا الرُّبُعَ\" (١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لِهَذَا الْخَبَرِ مَعْنَيَانِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ يُتْرَكَ الثُّلُثُ أَوِ الرُّبُعُ مِنَ الْعُشْرِ. وَالثَّانِي: أَنْ يُتْرَكَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِ التَّمْرِ قَبْلَ أَنْ يُعَشَّرَ إِذَا كان ذلك حائطا كبيرا يحتمله.\n_________\n(١) إسناده ضعيف، عبد الرحمن بن مسعود بن نيار لم يوثقه غير المؤلف، ولم يزو عنه غير خبيب بن عبد الرحمن، وقال البزار: تفرد به، وقال ابن القطان: لا يعرف حاله، وأخطأ محقق \"صحيح ابن خزيمة\" فصحح إسناده، وفات الشيخ ناصر أن ينبه عليه مع أنه ذكره في ضعيف الجامع. وباقي السند رجاله ثقات على شرط الشيخين.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/١٩٥، وأحمد ٣/٤٤٨ و٤/٢- ٣و٣، وأبو داود \"١٦٠٥\" في الزكاة: باب في الخرص، والنسائي ٥/٤٢ في الزكاة: باب كم يترك الخارص، والترمذي \"٦٤٣\" في الزكاة: باب ما جاء في الخرص، والطحاوي ٢/٣٩، وابن خزيمة \"٢٣١٩\" و\"٢٣٢٠\" وابن الجارود \"٣٥٢\" والحاكم ١/٤٠٢، والبيهقي ٤/٢٣ من طرف عن شعبة، بهذا الإسناد.\nتنبيه: سقط من المطبوع من \"المسند\" ٤/٢- ٣ \"شعبة\" فيستدرك من هنا.","vol":"8","page":74},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3194>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ قَدْرِ مَا تُخْرِجُ الْأَرْضُ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا الزكاةُ</span>\n٣٢٨١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ الضرير، ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ قَدْرِ مَا تُخْرِجُ الْأَرْضُ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا الزكاةُ\n[٣٢٨١] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ الضرير،","vol":"8","page":75},{"text":"حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ (١) . حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَسَعِيدٌ جَمِيعًا، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ (٢)\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيْسَ فِي الْفِضَّةِ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَ أَوَاقٍ، وَلَيْسَ فِي التَّمْرِ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَلَيْسَ فِي الْإِبِلِ شَيْءٌ حَتَّى يبلغ خمسة من الذود\" (٣) .\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى: روح، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٤٦.\n(٢) \"عن أبيه\" سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\".\n(٣) إسناده صحيح على شرطهما. سعيد: هو ابن أبي عروبة، وعمرو بن يحيى: هو\nابن عمارة بن أبي حسن المازني المدني. وأخرجه الطحاوي ٢/٣٥ عن ابن أبي داود عن محمد بن المنهال، بهذا الإسناد. انظر الحديث \"٣٢٧٥\".","vol":"8","page":76},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3195>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ قَدْرِ الْوَسْقِ الَّذِي تَجِبُ الزكاة في خمسة أمثاله إذا أخرجته الأررض</span>\n٣٢٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خمس أوسق صدقة، والوسق ستون صاعًا\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، زكريا بن يحيى الواسطي ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٢٥٣ فقال: زكريا بن صبيح زحمويه، من أهل واسط، يروي عن هشيم وخالد، حدثنا عنه شيوخنا الحسن بن سفيان وغيره، وكان من المتقنين في الروايات، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، وهشيم قد توبع عليه.\nوأخرجه الطيالسي \"٢١٩٧\"، وأبو عبيد في \"الأمول\" ص ٥١٨ و٥١٩، وابن أبي شيبة ٣/١٢٤، وأحمد ٣/٦و ٤٥و ٧٤و ٧٩، وحميد بن زنجويه \"١٦٠٨\"، والدامي ١/٣٨٤، ومسلم \"٩٧٩\" \"٢\" في أول الزكاة، والنسائي ٥/٣٦ في الزكاة: باب زكاة الورق، و٤٠- ٤١ باب القدر الذي تجب فيه الصدقة، وابن خزيمة \"٢٢٩٤\" و\"٢٢٩٥\"، وابن الجارود \"٣٤٠\"، والطحاوي ٢/٣٤ و٣٥، والبيهقي ٤/١٢ من طرق عن عمرو بن يحيى بن عمارة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مالك ١/٢٤٤- ٢٤٥، ومن طريقه الشافعي ١/٢٣١ و٢٣٢، وعبد الرزاق \"٧٢٥٨\"، وأحمد ٣/٦٠، والبخاري \"١٤٥٩\"، والنسائي ٥/٣٦، وحميد بن زنجويه \"١٦٠٩\"و\"١٩١٤\"، والطخاوي ٢/٣٥، وابن خزيمة \"٢٣٠٣\"، والبيهقي ٤/١٣٤ عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد.\nوأخرجه أحمد ٣/٨٦، والنسائي ٥/٣٦ و٣٧، وابن ماجه \"١٧٩٣\"في الزكاة: باب ما تحب فيه الزكاة، والبيهقي ٤/١٣٤ من طرق عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، به.\nوله طرق أخرى عن أبي سعيد عند أحمد ٣/٣٠ و٥٩ و٧٣و ٨٦ و٩٧، وابن الجارود \"٣٤٩\"، والدرامي ١/٣٨٤- ٣٨٥.","vol":"8","page":76},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3196>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الصَّاعَ صَاعُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ دُونَ مَا أُحْدِثَ مِنَ الصِّيعَانِ بَعْدَهُ</span>\n٣٢٨٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ طَاوُسٍ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْوَزْنُ وَزْنُ مَكَّةَ، والمكيال مكيال أهل المدينة\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرطهما، أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن عبد الله، وسفيان: هو الثوري.\nوأخرجه البزار \"١٢٦٢\" من طريقين عن أبي أحمد الزبيري، بهذا الإسناد. بلفظ \"المكيال مكيال أهل مكة، والميزان ميزان أهل المدينة\". ولفظ المؤلف هو الصواب.\nفقد أخرجه أبو داود \"٣٣٤٠\" في البيوع: باب قول النبي ﷺ: \"المكيال مكيال أهل المدينة\"، والنسائي ٥/٥٤ في الزكاة: باب كم الصاع، و٧/٢٨٤ في البيوع: باب الرجحان في الوزن، والطبراني \"١٣٤٤٩\"، والبيهقي ٦/٣١، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٤/٢٠ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن سفيان، عن حنظلة، عن طاووس، عن ابن عمر رفعه: \"المكيال مكيال أهل المدينة، والوزن وزن أهل مكة\"، وهذا سند صحيح رجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه أبوعبيد في \"الأموال\" ١٦٠٧\"، وطريقه البغوي \"٢٠٦٣\" عن أبي المنذر إسماعيل بن عمر، عن سفيان، به. وأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/٩٩ من طريق الفريابي، عن سفيان، به.\nقال الإمام البغوي: الحديثُ فيما يتعلق بالكيل والوزن من حقوق الله ﷾، كالزكاة والكفارات ونحوها حتى لا تجب الزكاة في الدراهم حتى تبلغ مئتي درهم بوزن مكة، كلُّ عشرة دراهم وزن سبعة مثاقيل، والصاع في صدقة الفطر صاع أهل المدينة، كلّ صاع خمسة أرطال وثلثُ.\nفأمََّا في المعاملات، فإطلاق ذكر الوزن والكيل محمول على عرف أهل البلد الذي تجري المعاملة فيه، ولا يجوز بيع مال الربا بجنسه إلا متساويين في معيار الشرع، فإن كان مكيلًا يشترط المساواة في الكيل، وإن كان موزنًا، ففي الوزن، ثم كلُّ ما كان موزونًا على عهد رسول الله ﷺ فيعتبر فيه المساواة في الوزن، وما كان مكيلًاعلى عهد رسول الله ﷺ فيشترط فيه المساواة في الكيل، ولا ينظر إلى ما أحدث الناس من بعد. ويجوز السلمُ في المكيل وزنًا، وفي الموزون كيلًا، ولو سمَّى عشرة مكاييل وفي البلد مكاييل مختلفة لا يصح حتى يقيد بواحدة منها، والقفيز والمكًّوك والمدُّ والصاع كلها كيل، والأواقي وزنٌ، وكذلك الأرطال إلا أن يُريد بالأرطال المكاييل، فيكون كيلًا.","vol":"8","page":77},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3197>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ عَلَى مَا قَالَ أَئِمَّتُنَا مِنَ الْحِجَازِيِّينَ وَالْمِصْرِيِّينَ</span>\n٣٢٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حدثنا محمد بنذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ عَلَى مَا قَالَ أَئِمَّتُنَا مِنَ الْحِجَازِيِّينَ وَالْمِصْرِيِّينَ\n[٣٢٨٤] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ","vol":"8","page":78},{"text":"يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَاعُنَا أَصْغَرُ الصِّيعَانِ، وَمُدُّنَا أَصْغَرُ الْأَمْدَادِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي قَلِيلِنَا وَكَثِيرِنَا، وَاجْعَلْ لَنَا مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ\" (١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عَنْهُ: فِي تَرْكِ إِنْكَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ حَيْثُ قَالُوا: صَاعُنَا أَصْغَرُ الصِّيعَانِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ صَاعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَصْغَرُ الصِّيعَانِ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ لَدُنِ الصَّحَابَةِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا فِي الصَّاعِ وَقَدْرِهِ إِلَّا مَا قَالَهُ الْحِجَازِيُّونَ وَالْعِرَاقِيُّونَ، فَزَعَمَ الْحِجَازِيُّونَ أَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ، وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: الصَّاعُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ، فَلَمَّا لَمْ نَجِدْ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافًا فِي قَدْرِ الصَّاعِ إِلَّا مَا وَصَفْنَا، صَحَّ أَنَّ صَاعَ النَّبِيِّ ﷺ\n_________\n(١) إسناده صحيح. أبو مروان العثماني: هو محمد بن عثمان بن خالد الأموي العثماني. وأخرجه البيهقي ٤/١٧١ من طريق الربيع بن سليمان، حدثنا الخصيب بن ناصح، عن عبد الله بن جعفر المديني، عن العلاء، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند مالك ٢/٨٨٥، ومسلم \"١٣٧٣\"، والدارمي ٢/١٠٦- ١٠٧، وابن ماجه \"٣٣٢٩\".\nوعن أبي سعيد الخدري عند ٣/٣٥و ٤٧، ومسلم \"١٣٧٤\": وسيأتي عند المصنف برقم\"٣٧٤٣\".\nوعن أنس عند البخاري \"١٨٨٥\"، ومسلم \"١٣٦٩\"، وأحمد ٣/١٤٢.\nوعنه أيضًا عند مالك ٢/٨٨٤- ٨٨٥، والبخاري \"٢١٣٠\" و\"٢٨٨٩\"و\"٢٨٩٣\" و\"٥٤٢٥\"و\"٧٣٣١\"، ومسلم \"١٣٦٥\": وسيأتي عند المصنف برقم \"٣٧٤٥\".\nوعن عائشة عند البخاري \"١٨٨٩\" و\"٣٩٢٦\"، ومسلم \"١٣٧٦\".","vol":"8","page":79},{"text":"كَانَ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا، إِذْ هُوَ أَصْغَرُ الصِّيعَانِ، وَبَطَلَ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الصَّاعَ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ ثَبَتَ لَهُ على صحته.","vol":"8","page":80},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3198>ذِكْرُ الْحُكْمِ لِلْمَرْءِ فِيمَا أَخْرَجَتْ أَرْضُهُ مِمَّا سَقَتْهَا السَّمَاءُ وَمَا يُشْبِهُهَا أَوْ سُقِيَ مِنْهَا بِالنَّضْحِ</span>\n٣٢٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَضَ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ أَوْ مَا كَانَ (١) عَثَرِيًّا الْعُشْرَ، وَفِيمَا سُقِيَ بالنضح نصف العشر (٢) .\n_________\n(١) قوله\"أو ما كان\" سقط من الأصل، وأثبت من موارد الحديث.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه البخاري \"١٤٨٣\" في الزكاة: باب العشر فيما يُسقى من ماء السماء وبالماء الجاري، وأبو داود \"١٥٩٦\" في الزكاة: باب صدقة الزرع، والترمذي \"٦٤٠\" في الزكاة: باب ما جاء في الصدقة فيما يسقى بالأنهار وغيره، والنسائي ٥/٤١ في الزكاة: باب ما يوجب العشر وما يوجب نصف العشر، وابن ماجه \"١٨١٧\" في الزكاة: باب صدقة الزروع والثمار، والطحاوي ٢/٣٦، والبيهقي ١/١٣٠، والبغوي \"١٥٨٠\" من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي ٢/٣٦، والدارقطني ٢/١٣٠ من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب، به.\nالعثري، قال الخطابي: هو الذي يشربُ بعروقه من غير سقي، زاد ابن قدامة ٢/٦٩٨ عن القاضي أبي يعلى: وهو المستنقع في بركة ونحوها يصب إليه من ماء المطر في سواقٍ تُشق له، فإذا اجتمع سقي منه، واشتقاقه من العاثور وهي الساقية التي يجري فيها الماء، لأنها من يَمُرُّ بها. قال: ومنه الذي يشرب من الأنهار بغير مؤنة، أو يشرب بعروقه، وهو الذي يغرس في أرضٍ ماؤها قريبٌ من وجهها، تَصِلُ إليه عروق الشجر، فيستغني عن سقي.","vol":"8","page":80},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3199>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ</span>\n٣٢٨٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دينار\nعن بن عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَا كَانَ بَعْلًا أَوْ يُسْقَى بِنَهَرٍ أَوْ عَثَرِيًّا (٢) يُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ وَاحِدٌ\" (٣)\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى: الحراني.\n(٢) في الأصل: عثري.\n(٣) عاصم بن عمر: هو ابن حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ العمري. ضعيف، وباقي رجال السند ثقات، وهو يتقوى بما قبله، وأخرجه الدارقطني ٢/١٢٩ من طريق يحيى بن المغيرة، عن عبد الله بن نافع، بهذا الإسناد.","vol":"8","page":81},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3200>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا تَجِبُ فِي الْحُبُوبِ وَالتَّمْرِ الْعُشْرَ إِذَا كَانَ سَقْيُهَا بَعْدَ النَّضْحِ وَالسَّانِيَةِ وَنِصْفَ الْعُشْرِ إِذَا كَانَ بِهِمَا</span>\n٣٢٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فرض فيما سقت السماء والنهار وَالْعُيُونُ الْعُشْرَ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفَ الْعُشْرِ (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر \"٣٢٨٥\".","vol":"8","page":81},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3201>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُعَلِّقَ مِنْ كُلِّ حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِهِ قِنْوًا فِي الْمَسْجِدِ لِلْمَسَاكِينَ</span>\n٣٢٨٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصوفي بغداد، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا بن أبي مريم، عن الدراوردي، عن عبد اللَّهِ، وَعَبْدِ اللَّهِ أَخِيهِ، كِلَاهُمَا عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ لِلْمَسْجِدِ مِنْ كُلِّ حَائِطٍ بِقَنَا (١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عَبْدُ اللَّهِ هَذَا: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ عُبَّادِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ التَّقَشُّفُ وَالْعِبَادَةُ حَتَّى كَانَ يَقْلِبُ الْأَخْبَارَ، وَلَا يَعْلَمُ، فَلَمَّا كَثُرَ ذَلِكَ مِنْهُ فِي أَخْبَارِهِ، بَطَلَ الِاحْتِجَاجُ بِآثَارِهِ، وَاعْتِمَادُنَا فِي هَذَا الْخَبَرِ على أخيه عبيد الله دونه.\n_________\n(١) رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن في الدراوردي – وهو عبد العزيز بن محمد ابن عبيد – كلامًا من جهة حفظه، وقد قالوا: حديثه عن عبيد الله العمري منكر.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٣/٧٧، ونسبه للطبراني في \"الأوسط\"، وقال: ورجاله رجال الصحيح.\nوالقنا، مقصور، كالقِنو: العذق بما فيه من الرطب، وهو من النخل كالعنقود من العنب.","vol":"8","page":82},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3202>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِنَّمَا أُمِرَ أَنْ يُعَلِّقَ الْقِنْوَ فِي الْمَسْجِدِ مِنَ الْحَائِطِ الَّذِي يَكُونُ جِدَادُهُ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ</span>\n٣٢٨٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِنَّمَا أُمِرَ أَنْ يُعَلِّقَ الْقِنْوَ فِي الْمَسْجِدِ مِنَ الْحَائِطِ الَّذِي يَكُونُ جِدَادُهُ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ\n[٣٢٨٩] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ،","vol":"8","page":82},{"text":"حدثنا محمد بن سلمة، عن بن إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حِبَّانَ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من كل جداد عَشَرَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ بِقِنْوٍ يُعَلَّقُ فِي المسجد للمساكين (١) .\n_________\n(١) إسناده قوي، وابن إسحاق صرح بالتحديث عند أحمد، فزالت شبهة تدليسه، وهو عند أبي يعلى \"٢٠٣٨\".\nوأخرجه أحمد ٣/٣٥٩- ٣٦٠، وأبو داود \"١٦٦٢\" في الزكاة: باب حقوق المال، من طريق محمد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى \"١٧٨١\"، وابن خزيمة \"٢٤٩٦\"، والطحاوي ٤/٣٠ من طريق حماد بن سلمة، عن ابن إسحاق، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٥٩، والطحاوي ٤/٣٠، والبيهقي ٥/٣١١ من طريقين عن ابن إسحاق، به.\nوالجَدَادُ: صِرام النخل، وهو قطع ثمرتها، ولفظ أبي يعلى \"جاد\" وهو بمعنى المجدود، أي: نخل يُجد منه ما يبلغ عشرة أوسق.","vol":"8","page":83},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3204></span>٧-<span data-type='title' id=toc-3203> بَابُ مَصَارِفِ الزَّكَاةِ</span>\n٣٢٩٠ - أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو بكر بن عياشن قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ (١) أَبِي الْجَعْدِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سوي\" (٢) .\n_________\n(١) تحرفت في الأصل إلى: عن، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/١٩٤.\n(٢) إسناده قوي، عبد الرحمن بن غياث صدوق روى له أبوداود، ومن فوقه من رجال الشيخين غير أبي بكر بن عياش، فمن رجال البخاري، وروى له مسلم في المقدمة، وهو ثقة إلا أنه لما كَبِرَ ساء حفظه، وكتابه صحيح، وقد توبع عليه. أبوحصين: هو عثمان بن عاصم.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢٠٧، والنسائي ٥/٩٩ في الزكاة: باب إذا لم يكن له دراهم وكان له عدلها، وابن ماجه \"١٨٣٩\" في الزكاة: باب من سأل عن ظهر غنى، والطحاوي ٢/١٤، والبيهقي ٧/١٤، والدارقطني ٢/١٨ من طريق أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/٤٠٧من طريق على بن حرب، حدثنا سفيان، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة. وقال: هذا الحديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الدارقطني ٢/١١٨من طريق عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي هريرة. وهذا سند صحيح على شرطهما.\nوله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بسند قوي عند ابن أبي شيبة ٣/٢٠٧، والطيالسي \"٢٢٧١\"، وعبد الرزاق \"٧١٥٥\"، والدارمي ١/٣٨٧، وأبي داود\"١٦٣٤\"، والترمذي \"٦٥٢\"، والحاكم ١/٤٠٧، والبيهقي ٧/١٣، والدارقطني ٢/١١٨، والبغوي \"١٥٩٩\"، وحسنه الترمذي، وكذا الحافظ في \"التلخيص\" ٣/١٠٨.\nوالمِرّة: بكسر الميم وتشديد الراء: القوة والشدة، وأصلها من شدة فتل الحبل، يقال: أمررت الحبل: إذا أحكمت فتله.\nوآخر من حديث عُبيد الله بن عدي بن الخيار أخبرني رجلان أنهما أتيا النبي ﷺ في حجة الوداع يسألانه مما بيديه من الصدقة، فرفع فيهما البصر وخفضه، فرآهما جلدين، فقال: \"إن شئتما أعطيتكما منها، ولاحظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب\"\nأخرجه الشافعي ١/٢٤٢، وأحمد ٤/٢٢٤ و٥/٣٦٢، وعبد الرزاق \"٧١٥٤\"، وأبو داود \"١٦٣٣\"، والنسائي ٥/٩٩- ١٠٠، والدارقطني ٣/١١٩، والبغوي\"١٥٩٨\"، وإسناده صحيح.\nوقيد في هذا الحديث القوة المطلقة في الحديث السابق بالاكتساب، فيؤخذ من الحديثين أن مجرد القوة لا تقتضي عدم الاستحقاق إلا إذا قرن بها الكسب.\nقال البغوي في \"شرح السنة\" ٦/٨١ تعليقا على هذا الحديث: فيه دليل على أن القوي المكتسب الذي يغنيه كسبه لا يحل له الزكاة، ولم يعتبر النبي ﷺ ظاهر القوة دون أن ضم إليه الكسب، لأن الرجل قد يكون ظاهر القوة غير أنه أخرقُ لا كسب له، فتحل له الزكاة.","vol":"8","page":84},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3205>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى نَفْيِ التَّوْقِيتِ فِي الْغِنَى</span>\n٣٢٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ\nعَنْ كِنَانَةَ الْعَدَوِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ، فَاسْتَعَانَ بِهِ نَفَرٌ مِنْ قَوْمِهِ فِي نِكَاحِ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ، فأبى أنذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى نَفْيِ التَّوْقِيتِ فِي الْغِنَى\n[٣٢٩١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ\nعَنْ كِنَانَةَ الْعَدَوِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ، فَاسْتَعَانَ بِهِ نَفَرٌ مِنْ قَوْمِهِ فِي نِكَاحِ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ، فَأَبَى أن","vol":"8","page":85},{"text":"يُعْطِيَهُمْ شَيْئًا، فَانْطَلَقُوا مِنْ عِنْدِهِ، قَالَ كِنَانَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَيِّدُ قَوْمِكَ، وَأَتَوْكَ يَسْأَلُونَكَ، فَلَمْ تُعْطِهِمْ شَيْئًا. قَالَ: أَمَّا فِي هَذَا، فَلَا أُعْطِي شَيْئًا، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ، تَحَمَّلْتُ بِحَمَالَةٍ فِي قَوْمِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُعِينَنِي، فَقَالَ: \"بَلْ نَحْمِلُهَا عَنْكَ يَا قَبِيصَةُ، وَنُؤَدِّيهَا إِلَيْهِمْ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِثَلَاثَةٍ رَجُلٍ: تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ، فَقَدْ حَلَّتْ لَهُ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا، أَوْ رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ، فَقَدْ حَلَّتْ لَهُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، أَوْ رَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ، فَشَهِدَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ أَنْ حَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ، فَقَدْ حَلَّتْ لَهُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، فَالْمَسْأَلَةُ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ سُحْتٌ\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في\"مصنف عبد الرزاق\" \"٢٠٠٨\". ومن طريقه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١٨/\"٩٤٦\"، والبغوي \"١٦٢٥\".\nوأخرجه أحمد ٣/٤٧٧و ٥/٦٠، والحميدي \"٨١٩\"، والدارمي ١/٣٩٦، ومسلم \"١٠٤٤\" في الزكاة: باب من لا تحل له المسألة، وأبوداود \"١٦٤٠\" في الزكاة: باب ما تجوز فيه المسألة، والنسائي ٥/٨٩ في الزكاة: باب الصدقة لن تحمل بحمالة، و٥/٩٦- ٩٧، باب فضل من لا يسأل الناس شيئًا، وأبو عبيد في \"الأموال\" \"١٧٢٢\" و\"١٧٢٣\"، وابن خزيمة \"٢٣٥٩\"و\"٢٣٦٠\" و\"٢٣٧٥\"، وابن الجارود \"٣٦٧\"، والطحاوي ٢/١٧-١٨، والطبراني١٨/\"٩٤٧\" و\"٩٤٨\" و\"٩٤٩\" و\"٩٥٠\" و\"٩٥١\" و\"٩٥٢\" و\"٩٥٣\" و\"٩٥٤\" و\"٩٥٥\"، والبيهقي ٦/٧٣، والدارقطني ٢/١١٩و ١٢٠، والبغوي \"١٦٢٦\" من طرق عن هارون بن رئاب، بهذا الإسناد. وسيرد عند المؤلف \"٣٣٩٥\".\nقوله: \"تحمَّل حمالة\" أي: تكفل كفالة، والحميل: الكفيل، والسِّداد بكسر السين: كل شيء سددت به خللًا، ومنه سِداد القارورة وهو صمامها، والسَّداد بفتح السين: الإصابة في المنطق والتدبير. والسحت: الحرام.\nقال الإمام البغوي في \"شرح السنة\" ٦/١٢٥: وفقه هذا الحديث أن النبي ﷺ جعل من يحلُّ له المسألة من الناس ثلاثة: غنيًا وفقيرين، فالغني صاحب الحَمالة وهو أن يكون بين القوم تشاحنٌ في دم أو مال، فسعى رجلٌ في إصلاح ذات بينهم، وضمن مالًا يبذل في تسكين تلك النائرة \"أي: الحقد والعداوة\" فإنه يحل له السؤال، ويُعطى من الصدقة قدر ما تبرأ ذمته عن الضمان وإن كان غنيًا.\nوأما الفقيران، فهو أن يكون الرجلان معروفين بالمال، فهلك مالهما، أحدهما هلك ماله بسبب ظاهر، كالجائحة أصابته من بردٍ أفسد زرعه وثماره، أو نارٍ أحرقتها، أو سيلٍ أغرق متاعه في نحو ذلك من الأمور، فهذا يحل له الصدقة حتى يُصيبَ ما يسد خلته به، ويُعطى من غير بينةٍ تشهد على هلاك ماله، لأن سبب ذهاب ماله أمر ظاهرٌ.\nوالآخر هلك ماله بسبب خفي من لص طرقه، أو خيانة ممن أودعه، أو نحو ذلك من الأمور التي لا تظهر في الغالب، فهذا تحل له المسألة، ويعطى من الصدقة بعد أن يذكر جماعة من أهل الإختصاص به، والمعرفة بشأنه أن قد هلك ماله لتزول الريبة عن أمره في دعوى هلاك المال.","vol":"8","page":86},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3206>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ لِآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ</span>\n٣٢٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"إِنِّي أَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي، فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً، ثُمَّ أَرْفَعُهَا لِآكُلَهَا، ثُمَّ أخشى أن تكون صدقة فألقيها\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في \"صحيحه\" \"١٠٧٠\" \"١٦٢\" في الزكاة: باب تحريم الزكاة عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وعلى آله- وهم بنو هاشم وبنو المطلب- دون غيرهم، عن هارون بن سعيد الأيلي، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ٧/٢٩من طريق هارون بن سعيد الأيلي، عن ابن وهب، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦٩٤٤\"، ومن طريقه أحمد ٢/٣١٧، ومسلم \"١٠٧٠\" \"١٦٣\"، والبغوي \"١٦٠٦\" عن مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هريرة، وهذا سند صحيح على شرطهما.\nوأخرجه البخاري \"٢٤٣١\" في اللقطة: باب إذا وَجَدَ تمرةً في الطريق، والطحاوي ٢/١٠، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٨/١٨٧من طرق عن عبد الله بن المبارك، عن معمر، به.\nقال البغوي في \"شرح السنة\" ٦/١٠٠-١٠١: وهذا الحديث أصل في الورع، وهو أن ما شك في إباحته يتوقاه، قال النبي ﷺ \"الحلالُ بين والحرامُ بين\".\nوجملة الورع نوعان، أحدهما: مندوب إليه، وهو أن يشتبه عليه أمرُ التحليل والتحريم، فالأولى أن يجتيبه، وكذلك معاملةُ من أكثرُ ماله ربا أو حرام، ومعاملةُ من يتخذ الملاهي والصور، فيأخذ عليها الأجر، ومعاملة اليهود والنصارى الذين يتصرفون في الخمور، فالأولى اجتنابه.\nوالثاني: مكروه، وهو أن لا يقبل الرُّخص التي رخص الله ﷾ فيه، كالفطر في السفر، وقصر الصلاة، وترك قبول الهدية، وإجابة الداعي، والتشككِ بالخواطر التي جماعها العنت والحرج، ذكره الخطابي.","vol":"8","page":87},{"text":"٣٢٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ شُعْبَةَ، عن الحكم، عن بن أَبِي رَافِعٍ\nعَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ وَمَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الحكم: هو ابن عتيبة، وابن أبي رافع: هو عبيد الله بن أبي رافع، واسم أبيه: أسلم.\nوأخرجه بأطول مما هنا الطيالسي\"٩٧٢\"، وابن أبي شيبة ٣/٢١٤، وأحمد ٦/١٠، والترمذي \"٦٥٧\" في الزكاة: باب ما جاء في كراهية الصدقة للنبي ﷺ وأهل بيته ومواليه، والنسائي ٥/١٠٧ في الزكاة: باب مولى القوم منهم، والطحاوي ٢/٨، وابن خزيمة \"٢٣٤٤\"، والحاكم ١/٤٠٤، والبيهقي ٧/٣٢، والبغوي \"١٦٠٧\" من طريق شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٨ من طريق سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، به.","vol":"8","page":88},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3207>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ</span>\n٣٢٩٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِتَمْرٍ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَتَنَاوَلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ تَمْرَةً فَلَاكَهَا فِي فِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"كِخْ كِخْ، إِنَّا لَا تَحِلُّ لنا الصدقة\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ٣/٢١٤، ومن طريقه أخرجه مسلم \"١٠٦٩\". محمد بن زياد: هو الجمحي مولاهم أبو الحارث المدني نزيل البصرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٤٤و ٤٧٦ عن وكيع، بهذا الإسناد.\nوهو في \"مسند عليِّ بنِ الجعد\" \"١١٥٨\"، ومن طريقه أخرجه الطحاوي ٢/٩، والبغوي \"١٦٠٥\" عن شعبة، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٤٨٢\"، وأحمد ٢/٤٠٩-٤١٠، والدارمي ١/٣٨٦- ٣٨٧، والبخاري \"١٤٩١\" في الزكاة: باب ما يذكر في الصدقة للنبي ﷺ، و\"٣٠٧٢\" في الجهاد: باب من تكلم بالفارسية والرطانة، ومسلم \"١٠٦٩\"، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٠/٣٢٤، والبيهقي ٧/٢٩من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦٩٤٠\"، وأحمد ٢/٢٧٩و ٤٠٦، والبخاري \"١٤٨٥\" في الزكاة: باب أخذ صدقة التمر عند صرام النخيل، من طرق عن محمد بن زياد، به.\nقوله: \"كخ\" هو بفتح الكافِ وكسرها وتسكين الخاء، ويجوز كسرها مع التنوين وبدونه: وهي كلمة تقال لردع الصبي عند تناوله ما يستقذر.","vol":"8","page":89},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3208>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِي فِي الْحَسَنِ فَأَخْرَجَ التَّمْرَةَ مِنْهُ بَعْدَمَا لَاكَهَا</span>\n٣٢٩٥ - سَمِعْتُ أَبَا خَلِيفَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن بكر بنذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِي فِي الْحَسَنِ فَأَخْرَجَ التَّمْرَةَ مِنْهُ بَعْدَمَا لَاكَهَا\n[٣٢٩٥] سَمِعْتُ أَبَا خَلِيفَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بَكْرِ بْنِ","vol":"8","page":89},{"text":"الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ يَقُولُ:\nسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَتَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ تَمْرٌ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَأَخَذَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ تَمْرَةً فَلَاكَهَا، فَأَدْخَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِصْبَعَيْهِ فِي فِيهِ، فَأَخْرَجَهَا وَقَالَ: \"كِخْ أَيْ بُنَيَّ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ\" (١) .\n٣٢٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِّ الصِّلْحِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمُرُّ بِالتَّمْرَةِ سَاقِطَةً، فَلَا يَمْنَعُهُ مِنْ أخذها إلا مخافة الصدقة (٢) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله.\n(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غيرَ عبد الله بن معاوية، فقد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه وهو ثقة.\nوأخرجه الطيالسي \"١٩٩٩\"، وأحمد ٣/١٨٤و ١٩٣و ٢٥٨، وأبو داود \"١٦٥١\" في الزكاة: باب الصدقة على بني هاشم، وأبو يعلى \"٢٦٨٢\" و\"٣٠٩٤\"، والطحاوي ٢/٩، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٦/٢٥٢ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٩١-٢٩٢، ومسلم \"١٠٧١\" \"١٦٦\" في الزكاة: باب تحريم الزكاة عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وأبو يعلى \"٢٩٧٥\" و\"٣٠١١\"، والبيهقي ٧/٣٠من طريق معاذ بن هشام الدستوائي، عن أبيه، عن قتادة، عن أنس.\nوأخرجه أبو داود \"١٦٥٢\" من طريق خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢١٤، وأحمد ٣/١١٩و ١٣٢، والبخاري \"٢٠٥٥\" في البيوع: باب ما يتنزه من الشبهات، و\"٢٤٣١\" في اللقطة: باب إذا وجد تمرة في الطريق، ومسلم \"١٠٧١\"، والبيهقي ٦/١٩٥و ٧/٣٠، والطحاوي ٢/٩ من طرق عن منصور، عن طلحة بن مصرف، عن أنس.","vol":"8","page":90},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3209>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَوْلَادَ الْمُطَّلِبِ وَأَوْلَادَ هَاشِمٍ يَسْتَوُونَ فِي تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ</span>\n٣٢٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ\nأَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعَمٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ جَاءَ هُوَ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَسُولَ اللَّهِ يُكَلِّمَانِهِ فِيمَا قَسَمَ مِنْ خُمْسِ خَيْبَرَ لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ابْنَيْ عَبْدِ مَنَافٍ، وَقَرَابَتُهُمْ مِثْلُ قَرَابَتِهِمْ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَسَمْتَ لِإِخْوَانِنَا بَنِي الْمُطَّلِبِ، وَبَنِي هَاشِمٍ ابْنَيْ عَبْدِ مَنَافٍ، وَلَمْ تُعْطِنَا شَيْئًا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَمَّا إِنَّ هَاشِمًا وَالْمُطَّلِبَ شَيْءٌ وَاحِدٌ\".\nقَالَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعَمٍ: وَلَمْ يَقْسِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ مِنْ ذَلِكَ الْخُمْسِ شَيْئًا كَمَا قَسَمَ لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٤/٨٣و ٨٥، والبخاري \"٤٢٢٩\" في المغازي: باب غزوة خيبر، وابو داود \"٢٩٧٨\" في الخراج: باب في مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربي، والنسائي ٧/١٣٠ في قسم الفيء، وابن ماجه \"٢٨٨١\" في الجهاد: باب قسمة الخمس، والطبراني \"١٥٩٣\"، والبيهقي ٢/١٤٩ و٦/٣٤٢من طرق عن يونس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٨١، والبخاري \"٣١٤٠\" في الخمس: باب ومن الدليل على أن الخمس للإمام، و\"٣٥٠٢\" في المناقب: باب مناقب قريش، وأبو داود \"٢٩٨٠\"، والطبراني \"١٥٩١\" و\"١٥٩٢\" و\"١٥٩٤\"، والبيهقي ٦/٣٤٠ من طرق عن ابن شهاب، به.","vol":"8","page":91},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3210>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَحَرِّي صَدَقَةَ الْمَسْتُورِينَ وَمَنْ لَا يَسْأَلُ دُونَ السُّؤَالِ مِنْهُمْ</span>\n٣٢٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \"لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَافِ، مَنْ تَرُدُّهُ الْأَكْلَةُ وَالْأَكْلَتَانِ، وَاللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى فَيُغْنِيهِ، وَلَا يَسْأَلُ النَّاسَ إِلْحَافًا، وَيَسْتَحْيِي أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ إِلْحَافًا\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أحمد ٢/٤٥٧ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"١٤٧٦\" في الزكاة: باب قول الله تعالى: ﴿لا يَسْأَلونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ (البقرة: من الآية٢٧٣)، والدارمي ١/٣٧٩من طريقين عن شعبة، به.\nوأنخرجه أحمد ٢/٢٦٠و ٤٦٩من طريقين عن محمد بن زياد، به.\nوأخرجه أحمد٢/٣١٦، والبيهقي ٧/١١، والبغوي \"١٦٠٣\" من طريق عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبي هريرة.\nأخرجه البخاري \"٤٥٣٩\" في التفسير: باب ﴿لا يَسْأَلونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ (البقرة: من الآية٢٧٣)، ومسلم \"١٠٩٣\" \"١٠٢\" في الزكاة: باب المسكين الذي لا يجد غنى ولا يفطن له فيتصدق عليه، والبيهقي ٤/١٩٥و ٧/١١من طرق عن عطاء بن يسار وعبد الرحمن ابن أبي عمرة الأنصاري، عن أبي هريرة.\nوأخرجه النسائي ٥/٨٤- ٨٥ في الزكاة: باب تفسير المسكين، من طريق عطاء، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٩٣، وأبو داود \"١٦٣١\" في الزكاة: باب من يعطى من الصدقة، وابن خزيمة \"٢٣٦٣\" من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٥من طريق خلاس، عن أبي هريرة. وانظر \"٣٣٥١\" و\"٣٣٥٢\".","vol":"8","page":92},{"text":"٨-<span data-type='title' id=toc-3211> بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3212>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِإِعْطَاءِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الْمُصَلَّى</span>\n٣٢٩٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ الدَّلَّالُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِإِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ، وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ يُؤَدِّيهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الضحاك بن عثمان، فمن رجال مسلم. ابن أبي فديك: هو محمد بن إسماعيل بن مسلم. ذِكْرُ الْأَمْرِ بِإِعْطَاءِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ قَبْلَ خُرُوجِ الناس إلى المصلى\nأخرجه مسلم \"٩٨٦\" \"٢٣\" في الزكاة: باب الأمر بإخراج زكاة الفطر قيل الصلاة، عن محمد بن رافع، بهذا الإسناد.\nأخرجه أحمد ٢/١٥٧، وابن خريمة \"٢٤٢١\"، والدارقطني ٢/١٥٢ من طرق عن ابن أبي فديك، به.\nأخرجه أحمد ٢/١٥١و١٥٤- ١٥٥، والدارمي ١/٣٩٢، والبخاري \"١٥٠٩\" في الزكاة: باب الصدقة قبل العيد، ومسلم \"٩٨٦\"، وأبو داود \"١٦١٠\" في الزكاة: باب متى تؤدي، والنسائي ٥/٥٤ في الزكاة: باب الوقت الذي يستحب أن تؤدى صدقة الفطر، والترمذي \"٦٧٧\" في الزكاة: باب ما جاء في تقديمها قبل الصلاة، وابن خزيمة \"٢٤٢٢\" و\"٢٤٢٣\"، والدارقطني ٢/١٥٣ من طرق عن نافع، به.\nأخرجه مالك في \"الموطأ\" ١/٢٨٥ عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يبعث بزكاة الفطر إلى الذي تجمع عنده قبل الفطر بيومين أو ثلاثة.","vol":"8","page":93},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعَجِّلُ الزَّكَاةَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، وَيَسْتَقْبِلُ رمضان بصيام يوم أو يومين.","vol":"8","page":94},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3213>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعِ تَمْرٍ أَوْ صَاعِ شَعِيرٍ</span>\n٣٣٠٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ.\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَجَعَلَ النَّاسُ عِدْلَهُ مُدَّيْنِ مِنْ حنطة (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح شرطهما، وأخرجه الطحاوي ٢/٤٤ من طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"١٥٠٧\" في الزكاة: باب صدقة الفطر صاعًا من تمر، ومسلم \"٩٨٤\" \"١٥\" في الزكاة: باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير، والنسائي في \" الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٦/١٩٦، وابن ماجه \"١٨٢٥\" في الزكاة: باب صدقة الفطر، من طرق عن الليث، به.","vol":"8","page":94},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3214>ذكر الخبر المقتصي لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا بِأَنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ إِنَّمَا تَجِبُ عَنِ الْمُسْلِمِينَ دُونَ غيرهم</span>\n٣٣٠١] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ","vol":"8","page":94},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ، ذكر وأنثى من المسلمين (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"الموطأ\" ١/٢٨٤.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/٢٥٠ و٢٥١، والدارمي ١/٣٩٢، وأحمد ٢/٦٣، البخاري \"١٥٠٤\" في الزكاة: باب صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين، ومسلم \"٩٨٤\" في الزكاة: باب زكاة الفطر على المسلمين في التمر والشعير، وأبو داود \"١٦١١\" في الزكاة: باب كم يؤدى في صدقة الفطر، والترمذي \"٦٧٦\" في الزكاة: باب ما جاء في صدقة الفطر، والنسائي ٥/٤٨ في الزكاة: باب فرض زكاة رمضان على المسلمين دون المعاهدين، وفي \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٦/٢٠٦، وابن ماجه \"١٨٢٦\" في الزكاة: باب صدقة الفطر، وابن خريمة \"٢٣٩٩\" و\"٢٤٠٠\"، والطحاوي ٢\"٤٤، واليهقي ٤/١٦١ و١٦١- ١٦٢ و١٦٣، والبغوي \"١٥٩٣\".","vol":"8","page":95},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3215>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ \"مِنَ الْمُسْلِمِينَ\" لَمْ يَكُنْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ بِالْمُنْفَرِدِ بِهَا دون غيره</span>\n٣٣٠٢ - أخبرنا محمد بن سلمان بْنِ فَارِسٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صاعا من شعير (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في \"صحيحه\" \"٩٨٤\" \"١٦\" في الزكاة: باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير، عن محمد بن رافع، بهذا الإسناد.\nأخرجه البيهقي ٤/١٦٢ من طريق أحمد بن سلمة، عن محمد بن رافع، به.\nأخرجه ابن خزيمة \"٢٣٩٨\"، والبيهقي ٤/١٦٢، والدارقطني ٢/١٣٩ و١٥٢ من طرق عن ابن أبي فديك، به.\nأخرجه الدارقطني ٢/١٤١ من طريقين عن الضحاك، به.","vol":"8","page":95},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3216>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>\n٣٣٠٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْحَرِّ وَالْعَبْدِ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلى الصلاة (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن محمد بن السكن فمن رجال البخاري.\nوأخرجه البخاري \" ١٥٠٣\" في الزكاة: باب فرض صدقة الفطر، وأبو داود \"١٦١٢\" في الزكاة: باب كم يؤدى في صدقة الفطر، والنسائي ٥/٤٨في الزكاة: باب فرض زكاة: رمضان على المسلمين دون المعاهدين، والبيهقي ٤/١٦٢، والبغوي \"١٥٩٤\"، والدارقطني ٢/١٣٩- ١٤، من طريق يحيى بن محمد بن السكن، بهذا الإسناد.","vol":"8","page":96},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3217>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُبَيِّنُ صِحَّةَ مَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ</span>\n٣٣٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ جُوصَا بِدِمَشْقَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَا: حدثنا كثير بن عبيد، ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُبَيِّنُ صِحَّةَ مَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ\n[٣٣٠٤] أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ جُوصَا بِدِمَشْقَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ،","vol":"8","page":96},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَيْوَةَ شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ (١)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيِّ، عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَنْ كُلِّ مُسْلِمٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ.\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ جَعَلُوا عِدْلَ ذلك مدين من قمح (٢) .\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى: زيد، والتصحيح من \"التقاسيم\" ١/لوحة٤٠٣.\n(٢) إسناده حسن، المعلى بن إسماعيل المدني ذكره المصنف في \"الثقات\" ٧/٤٩٣، وقال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه ٨/٣٣٢: ليس بحديثه بأس، صالح الحديث لم يرو عنه غيرُ أرطأة، بقية رجاله ثقات.\nوأخرجه الدارقطني ٢/١٤٠من طريق شريح بن يزيد، حدثنا أرطأة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ١/٢٥١، وأحمد ٢/٥ و٥٥ و٦٦ و١٠٢، وابن أبي شيبة ٣/٧٢، والدارمي ١/٣٩٢، والبخاري \"١٥١١\" في الزكاة: باب صدقة الفطر على الحر والمملوك، و\"١٥١٢\" باب صدقة الفطر على الصغير والكبير، ومسلم \"٩٨٤\" \"١٤\" في الزكاة: باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير، وأبوداود \"١٦١٣\" و\"١٦١٤\" و\"١٦١٥\" في الزكاة: باب كم يؤدي في صدقة الفطر، وابن خزيمة \"٢٣٩٣\" و\"٢٣٩٥\" و\"٢٣٩٧\" و\"٢٤٠٣\" و\"٢٤٠٤\" و\"٢٤٠٩\" و\"٢٤١١\"، والطحاوي ٢/٤٤، والبيهقي ٤/١٥٩ و١٦٠ و١٦٢و ١٦٤، والدارقطني ٢/١٣٩و ١٤٠من طرق عن نافع، به.","vol":"8","page":97},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3218>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُخْرِجَ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ صَاعَ أَقِطٍ</span>\n٣٣٠٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بن أبيذكر الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُخْرِجَ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ صَاعَ أَقِطٍ\n[٣٣٠٥] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي","vol":"8","page":97},{"text":"شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا نُخْرِجُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، وَلَمْ نَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ مِنَ الشَّامِ إِلَى الْمَدِينَةِ (١) قَدْمَةً، فَكَانَ فِيمَا كَلَّمَ بِهِ النَّاسَ: مَا أَرَى مُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ إِلَّا تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ هَذِهِ، فَأَخَذَ النَّاسُ بذلك (٢) .\n_________\n(١) قوله\"الشام إلى المدينة\" سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٤/لوحة٨٣.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود بن قيس-هو الفرّاء- فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/٩٨، والنسائي ٥/٥١ في الزكاة: باب الزبيب، وابن ماجه \"١٨٢٩\" في الزكاة: باب صدقة الفطر، وابن خزيمة \"٢٤١٨\" من طريق وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ١/٢٥٢، وأحمد ٣/٢٣، والدارمي ١/٣٩٢، ومسلم \"٩٨٥\" \"١٨\" في الزكاة: باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير، وأبو داود \"١٦١٦\" في الزكاة: باب كم يُؤدي في صدقة الفطر، والنسائي ٥/٥٣ في الزكاة: باب الشعير، والطحاوي ٢/٤٢، والبيهقي ٤/١٦٥، والدارقطني ٢/١٤٦، والبغوي \"١٥٩٦\" من طرق عن داود بن قيس، به.","vol":"8","page":98},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3219>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أَبِي سَعِيدٍ: صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَرَادَ بِهِ صَاعَ حِنْطَةٍ</span>\n٣٣٠٦ - أَخْبَرَنَا محمد بن إسحاق بن خزيمة فيما اتخبت عَلَيْهِ مِنْ كِتَابِ الْكَبِيرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، قال: ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أَبِي سَعِيدٍ: صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَرَادَ بِهِ صَاعَ حِنْطَةٍ\n[٣٣٠٦] أَخْبَرَنَا محمد بن إسحاق بن خزيمة فيما اتخبت عَلَيْهِ مِنْ كِتَابِ الْكَبِيرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، قَالَ:","vol":"8","page":98},{"text":"قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ- وَذَكَرُوا عِنْدَهُ صَدَقَةَ رَمَضَانَ- فَقَالَ: لَا أُخْرِجُ إِلَّا مَا كُنْتُ أُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، صَاعَ تَمْرٍ، أَوْ صَاعَ حِنْطَةٍ، أَوْ صَاعَ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعَ أَقِطٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ؟ فَقَالَ: لَا، تِلْكَ قِيمَةُ مُعَاوِيَةَ، لَا أقبلها ولا أعمل بها (١) .\n_________\n(١) إسناده حسن. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بن حكيم، روى عنه جمع، وأخرج حديثه أبو داود والنسائي، وباقي رجاله ثقات، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه.\nوهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"٢٤١٩\"، وقال بإثره: ذكر الحنطة في خبر أبي سعيد غير محفوظ، ولا أدري ممن الوهم. وقوله\"وقال له رجل من القوم: أو مدين من قمح … \" إلى آخر الخبر دال على إن ذكر الحنطة في أول القصة خطأ أو وهم، إذ لو كان أبو سعيد قد أعلمهم أنهم كانوا يخرجون على عهد رسول الله ﷺ صاع حنطة، لما كان لقول الرجل: أو مدين من قمح، معنى. وانظر \"نصب الراية\" ٢/٤١٨.\nوأخرجه البيهقي ٤/١٦٥- ١٦٦، والدارقطني ٢/١٤٥-١٤٦من طرق عن يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"١٦١٦\" في الزكاة: باب كم يؤدي في صدقة الفطر، والحاكم ١/٤١١ من طريقين عن إسماعيل بن علية، به.\nوأخرجه النسائي ٥/٥٣في الزكاة: باب الأقط، والطحاوي ٢/٤٢من طرق عن عبد الله بن عبد الله، به.","vol":"8","page":99},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3220>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُخْرِجَ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعَ زَبِيبٍ</span>\n٣٣٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنِ بن عَجْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيَاضٌ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: لَا أُخْرِجُ أَبَدًا إِلَّا صَاعًا، إناذكر الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُخْرِجَ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعَ زَبِيبٍ\n[٣٣٠٧] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عن بن عَجْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيَاضٌ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: لَا أُخْرِجُ أَبَدًا إِلَّا صَاعًا، إنا","vol":"8","page":99},{"text":"كُنَّا نُخْرِجُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَاعَ تَمْرٍ، أَوْ صَاعَ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعَ زَبِيبٍ، أَوْ صَاعَ أَقِطٍ -يعني في صدقة الفطر- (١) .\n_________\n(١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن عجلان، فقد أخرج له البخاري تعليقًا ومسلم متابعة. وأخرجه أبو يعلى \"١٢٢٧\" عن أبي خيثمة، عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"١٦١٨\" في الزكاة: باب يؤدي في صدقة الفطر، ومن طريقه البيهقي ٤/١٧٢ عن مسدد، عن يحيى القطان، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/١٧٢-١٧٣، ومسلم \"٩٨٥\" \"٢١\" في الزكاة: باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير، والنسائي ٥/٥٢ في الزكاة: باب ركاة الدقيق، وابن خزيمة \"٢٤١٣\" و\"٢٤١٤\" من طرق عن ابن عجلان، به.\nوأخرجه مالك ١/٢٨٤، ومن طريقه الشافعي ١/٢٥١و ٢٥٢، والدارمي ١/٣٩٢، والبخاري \"١٥٠٦\" في الزكاة: باب صدقة الفطر صاعًا من طعام، ومسلم \"٩٨٥\"، والطحاوي ٢/٤٢، والبيهقي٤/١٦٤، والبغوي \"١٥٩٥\" عن زيد بن أسلم، عن عياض، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٧٣، والدارمي ١/٣٩٢، والبخاري \"١٥٠٥\" في الزكاة: باب صاع من شعير، و\"١٥٠٨\" باب صاع من زبيب، ومسلم \"٩٨٥\" \"١٩\"و\"٢٠\"، والنسائي ٥/٥١ باب التمر في زكاة الفطر، وباب الزبيب، والطحاوي ٢/٤١و ٤٢، والدارقطني ٢/١٤٦من طرق عن زيد بن أسلم، به.","vol":"8","page":100},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3222></span>٩-<span data-type='title' id=toc-3221> بَابُ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ</span>\n٣٣٠٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُنْذِرَ بْنَ جَرِيرٍ يُحَدِّثُ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ صَدْرِ النَّهَارِ، فَجَاءَ قَوْمٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ عَلَيْهِمْ سُيُوفٌ، عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ، بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ، فَرَأَيْتُ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَغَيَّرَ لَمَّا رَأَى مِنْهُمْ مِنَ الْفَاقَةِ، قَالَ فَدَخَلَ، فَأَمَرَ بِلَالًا، فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ، فَخَرَجَ، فَصَلَّى، ثُمَّ قَالَ: \" ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء:١)، ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ (الحشر: من الآية١٨)، يَتَصَدَّقُ امْرُؤٌ مِنْ دِينَارِهِ، وَمِنْ دِرْهَمِهِ، وَمِنْ ثَوْبِهِ، وَمِنْ صَاعِ بُرِّهِ، وَمِنْ صَاعِ شَعِيرِهِ\" حَتَّى ذَكَرَ شِقَّ تَمْرَةٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ تَعْجِزُ كَفَاهُ، بَلْ قَدْ عَجَزَتْ، ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَوْمَيْنِ مِنَ الثِّيَابِ وَالطَّعَامِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَهَلَّلَ حَتَّى كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَعَمِلَ بِهَا مَنْ بعده، كان له٩- بَابُ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ\n[٣٣٠٨] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُنْذِرَ بْنَ جَرِيرٍ يُحَدِّثُ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ صَدْرِ النَّهَارِ، فَجَاءَ قَوْمٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ عَلَيْهِمْ سُيُوفٌ، عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ، بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ، فَرَأَيْتُ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَغَيَّرَ لَمَّا رَأَى مِنْهُمْ مِنَ الْفَاقَةِ، قَالَ فَدَخَلَ، فَأَمَرَ بِلَالًا، فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ، فَخَرَجَ، فَصَلَّى، ثُمَّ قَالَ: \" ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء:١)، ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ (الحشر: من الآية١٨)، يَتَصَدَّقُ امْرُؤٌ مِنْ دِينَارِهِ، وَمِنْ دِرْهَمِهِ، وَمِنْ ثَوْبِهِ، وَمِنْ صَاعِ بُرِّهِ، وَمِنْ صَاعِ شَعِيرِهِ\" حَتَّى ذَكَرَ شِقَّ تَمْرَةٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ تَعْجِزُ كَفَاهُ، بَلْ قَدْ عَجَزَتْ، ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَوْمَيْنِ مِنَ الثِّيَابِ وَالطَّعَامِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَهَلَّلَ حَتَّى كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَعَمِلَ بِهَا مَنْ بَعْدَهُ، كَانَ لَهُ","vol":"8","page":101},{"text":"أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ يَعْمَلُ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ، وَمَنْ سَنَّ سَنَّةً سَيِّئَةً، فَعَمِلَ بِهَا مَنْ بَعْدَهُ كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بها من بعده\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رحاله ثقات رجال الشيخين غير المنذر بن جرير فمن رجال مسلم.\nأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"٢٤٣\" بتحقيقنا، والطبراني \"٢٣٧٢\" من طريقين عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nأخرجه الطيالسي \"٦٧٠\"، وعلي بن الجعد \"٥٣١\"، وابن شيبة ٣/١٠٩- ١١٠، وأحمد ٤/٣٥٧ و٣٥٨ – ٣٥٩ و٣٥٩، ومسلم \"١٠١٧\" في الزكاة: باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة، والنسائي ٥/٧٥ – ٧٧ في الزكاة: باب التحريض على الصدقة، والبيهقي ٤/١٧٥- ١٧٦، والبغوي \"١٦٦١\" من طريق شعبة، به.\nوأخرجه الطحاري \"٢٤٤\"، والطبراني \"٢٣٧٣\" و\"٢٣٧٤\" من طريقين عن عون بن أبي جحيفة، به.\nوأخرجه مسلم \"١٠١٧\" \"٧٠\"، والترمذي \"٢٦٧٥\" في العلم: باب ما جاء فيمن دعا إلى هدى فاتبع أو إلى ضلالة، وابن ماجه \"٢٠٣\" في المقدمة: باب من سن سنة حسنة أو سيئة، والطحاوي \"٢٤٥\"، والطبراني \"٢٣٧٥\"، والبيهقي ٤/١٧٦ من طريق عبد الملك بن عمير، عن المنذر بن جرير، به مطولًا ومختصرًا.\nقوله \"مجتابي النمار\"، قال ابن الأثير: أي: لابسيها، يقال: اجتبت القميص والظلام: أي دخلت فيهما، وكل شيء قطع وسطه فهو مجوب، وبه سمي جيب القميص. و\"النمار\": كل شملة مخططة من مآزر الأعراب، فهي نمرة، وجمعها نمار، كأنها أخذت من لون النمر لما فيها من السواد والبياض، وهي من الصفات الغالبة، أراد أنه جاءه قوم لابسي أزر مخططة من صوف.\nوقوله \"كأنه مذهبة\": ذكر القاضي عياض – فيما نقله عنه النووي- وجهين في تفسيره، أحدهما: معناه فضة مذهبة، فهو أبلغ في حسن الوجه وإشراقه، والثاني: شبهة في حسنه ونوره بالمذهبة من الجلود، وجمعها مذاهب، وهي شيء كانت العرب تصنعه وتجعل فيه خطوطًا مذهبة يري بعضها إثر بعض.\nورواه بعضهم \"كأنه مدهنة\" قال ابن الأثير: هي تأنيث المدهن، شبه وجهه لإشراق السرور عليه بصفاء الماء المجتمع في الحجر، والمدهن أيضًا والمدهنة: ما يجعل فيه الدهن، فيكون قد شبهه بصفاء الدهن.","vol":"8","page":102},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا الْخَبَرُ دَالٌ عَلَى أن قول الله جل وعلا: ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (الأنعام: من الآية١٦٤) أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الْأَوْزَارِ لَا الْكَلَّ، إِذْ أَخْبَرَ الْمُبَيِّنُ عَنْ مُرَادِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي كِتَابِهِ أَنَّ مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سنة سيئة، فعمل بها من بعده، كان عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ، فَكَأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا قَالَ (١): لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى إِلَّا مَا أَخْبَرَكُمْ رَسُولِي ﷺ أَنَّهَا تَزِرُ، وَالْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ، وَلَا خَصَّ عُمُومَ الْخِطَابِ بِهَذَا الْقَوْلِ إِلَّا مِنَ اللَّهِ، شَهِدَ اللَّهُ لَهُ بِذَلِكَ، حَيْثُ قَالَ: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (لنجم:٤) ﷺ، وَنَظِيرُ هَذَا قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ (لأنفال: من الآية٤١) فهذا خطاب على العموم، كقوله تعالى: ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، ثُمَّ قَالَ ﷺ: \"مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ\" (٢) فَأَخْبَرَ ﷺ أَنَّ السَّلَبَ لَا يُخَمَّسُ (٣)، وَأَنَّ الْقَلِيلَ يَكُونُ مُنْفَرِدًا بِهِ، فَهَذَا تَخْصِيصُ بَيَانٍ لذلك العموم المطلق.\n_________\n(١) سقطت من الأصل واستدركت من \"التقاسيم\" ٣/٥٦.\n(٢) سيرد عند المصنف \"٤٧٨٥\" و\"٤٨٧١\" من حديث أبي قتادة الأنصاري، و\"٤٨١٦\"و\"٤٨١٨\" و\"٤٨٢١\" من حديث أنس، و\"٤٨١٩\" من حديث سلمة ابن الأكوع.\n(٣) سيرد عند المصنف \"٤٨٢٤\" من حديث جبير بن نفير أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يحمس السلب.","vol":"8","page":103},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3223>ذِكْرُ إِطْفَاءِ الصَّدَقَةِ غَضَبَ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٣٣٠٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا يونس بن عبيد، عن الحسنذكر إِطْفَاءِ الصَّدَقَةِ غَضَبَ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا\n[٣٣٠٩] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ","vol":"8","page":103},{"text":"عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الصدقة تطفيء غضب الرب، وتدفع ميتة السوء\" (١) .\n_________\n(١) إسناده ضعيف، عبد الله بن عيسى الخزاز ضعيف كما في \"التقريب\"، والحسن قد عنعنه.\nوأخرجه الترمذي \"٦٦٤\" في الزكاة: باب ما جاء في فضل الصدقة، ومن طريقه البغوي \"١٦٣٤\" عن عقبة بن مكرم، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه!.\nقلت: وله من طريق آخر عند العقيلي في \"الضعفاء\" بلفظ \"إن الصدقة ترد غضب الرب وتمنع البلاء وتزيد في الحياة\" وفي سنده مجهولان. وآخر عند القضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١٠٩٤\" بلفظ \"إن الله ليدرأ بالصدقة سبعين ميتة من السوء\" وفيه ثلاثة ضعفاء، ولا يصلح الطريقان لتقوية الحديث.","vol":"8","page":104},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3224>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ظِلَّ كُلِّ امْرِئٍ فِي الْقِيَامَةِ يَكُونُ صَدَقَتَهُ</span>\n٣٣١٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ أَنَّهُ سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ\nأَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ\" أَوْ قَالَ: \"حَتَّى يُحْكَمَ بَيْنَ النَّاسِ\".\nقَالَ يَزِيدُ: فَكَانَ أَبُو الْخَيْرِ لَا يُخْطِئُهُ يَوْمٌ لَا يَتَصَدَّقُ فِيهِ بشيء ولو كعكة، ولو بصلة (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو الخير: هو مَرْثد بن عبد الله اليزني. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٨/١٨١من طريق الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد.\nوهو في \"الزهد\" لابن المبارك \"٦٤٥\"، ومن طريقه أخرجه أحمد ٤/١٤٧- ١٤٨، وأبو يعلى \"١٧٦٦\"، وابن خزيمة \"٢٤٣١\"، وصحَّحه الحاكم ١/٤١٦ على شرطِ مُسلمٍ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١٧/\"٧٧١\" عن المطلب بن شعيب الأزدي، عن عبد الله بن صالح، عن حرملة بن عمران، به.","vol":"8","page":104},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3225>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الِاتِّقَاءِ مِنَ النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا بِالصَّدَقَةِ وَإِنْ قَلَّتْ</span>\n٣٣١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ\nعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"من اسْتَطَاعَ أَنْ يَتَّقِيَ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فليفعل\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن كثير: هو العبدي، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وسماع الثوري منه قديم.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١٧/\"٢٠٧\" عن أبي خليفة وعن معاذ بن المثنى، كلامها عن محمد بن كثير العبدي، بهذا الإسناد.\nأخرجه أحمد ٤/٢٥٦ عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، به.\nأخرجه الطيالسي \"١٠٣٦\"، وابن الجعد \"٤٦٧\" \"٤٧١،، أحمد ٤/٢٥٨ -٢٥٩ و٣٧٧، وابن أبي شيبة ٣/١١٠، والبخاري \"١٤١٧\"، في الزكاة: باب اتقوا النار ولو بشق تمرة، ومسلم \"١٠١٦\" في الزكاة: باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة، والطبراني ١٧/\"٢٠٨\"، والبيهقي ٤/١٧٦ من طرق عن شعبة، عن أبي إسحاق به.\nأخرجه الطبراني ١٧/\"٢٠٩\" و\"٢١٠\"و٢١١\"و٢١٢\"و\"٢١٣\" و\"٢١٤و \"٢١٥\" من طرق عن أبي إسحاق، به.\nأخرجه أحمد ٤/٢٥٨ و٣٧٩، والطبراني ١٧/\"٢١٥\" من طريقين عن عبد الله ابن معقل، به. وانظر \"٧٣٢٩\" و\"٧٣٣٠\".","vol":"8","page":105},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3226>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَدَقَةَ الصَّحِيحِ الشَّحِيحِ الْخَائِفِ الْفَقْرَ، الْمُؤَمِّلِ طُولَ الْعُمُرِ أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةِ مَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ</span>\n٣٣١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زرعةذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ صَدَقَةَ الصَّحِيحِ الشَّحِيحِ الْخَائِفِ الْفَقْرَ، الْمُؤَمِّلِ طُولَ الْعُمُرِ أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةِ مَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ\n[٣٣١٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ","vol":"8","page":105},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: \"أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمَلُ الْغِنَى، وَلَا تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ، قُلْتَ: لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا، أَلَا وَقَدْ كان لفلان\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميد، وأبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي مختلف في اسمه، فقيل: هرم، وقيل: عمرو، وقيل: عبد الله، وقيل: عبد الرحمن، وقيل: جرير.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥، ومسلم \"١٠٣٢\" في الزكاة: باب بيان أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح، ابن خزيمة \"٢٤٥٤\"، والبيهقي ٤/١٨٩ _١٩٠من طرق عن جرير، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣١ و٤١٥، والبخاري \"١٤١٩\" في الزكاة: باب فضل صدقة الصحيح الشحيح، و\"٢٧٤٨\" في الوصايا: باب الصدقة عند الموت، وأبو داود \"٢٨٦٥\" في الوصايا: باب ما جاء في كراهية الإضرار في الوصية، والنسائي ٥/٨٦ في الزكاة: باب أي الصدقة أفضل، و٦/٢٣٧ في الوصايا: باب الكراهية في تأخير الوصية، وابن ماحه \"٢٧٠٦\" في الوصايا: باب النهي عن الإمساك في الحياة، والتبذير عند الموت، والبغوي \"١٦٧١\" من طرق عن عمارة بن القعقاع، به.\nقوله \"إذا بلغت الحلقوم\" يريد الروح وإن لم يتقدم لها ذكر، وقوله \"لفلان كذا\" كناية عن الموصى له، وقوله \"وقد كان لفلان\" كناتة عن الوارث. وفيه دليل على أن الموصي ممنوع من الإضرار في الوصية لتعلق حق الورثة بماله، لقوله \"وقد كان لفلان\" وأنه إذا أضر كان للورثة رد الضررن وهو ما زاد على الثلث.","vol":"8","page":106},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3227>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُتَصَدِّقَ بِالْمُتَجَنِّنِ (١) لِلْقِتَالِ</span>\n٣٣١٣ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِمِصْرَ، حدثنا عيسى بن\n_________\n(١) كتب في هامش الأصل \"خ: بالتجنن\".","vol":"8","page":106},{"text":"حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَثَلُ الْمُنْفِقِ وَالْبَخِيلِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جَنَّتَانِ مِنْ لَدُنْ تَرَاقِيهِمَا إِلَى ثَدْيَيْهِمَا، فَأَمَّا الْمُنْفِقُ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُنْفِقَ مَادَتْ عَلَيْهِ وَاتَّسَعَتْ حَتَّى تَبْلُغَ قَدَمَيْهِ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ، وَأَمَّا الْبَخِيلُ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُنْفِقَ أَخَذَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَوْضِعَهَا وَلَزِمَتْ، فَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُوَسِّعَهَا وَلَا تَتَّسِعُ، فَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يوسعها ولا تتسع\" (١) .\n_________\n(١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير ابن عجلان فقد روى له مسلم متابعة وهو صدوق.\nوأخرجه الشافعي ١/٢٢١، وأحمد ٢/٢٥٦، والحميدي \"١٠٦٤\"، والبخاري \"١٤٤٣\" في الزكاة: باب مثل المتصدق والبخيل، ومسلم \"١٠٢١\" في الزكاة: باب مثل المنفق والبخيل، والنسائي ٥/٧٠-٧١ في الزكاة: باب صدقة البخيل، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" \"٢٦٨\"، والرامهرمزي في \"الأمثال\" ص١٠٢٣، والبيهقي ٤/١٨٦، والبغوي \"١٦٦٠\" من طرق عن أبي الزناد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" \"٢٦٧\" من طريق ابن لهيعة، عن الأعرج، به. وله طريق أخرى سترد عند المؤلف \"٣٣٣٢\".\nتنبيه: وقع في رواية مسلم: عن عمرو الناقد، عن سفيان \"مثل المنفق والمتصدق\" وهو وهم صوابه مثل ما وقع في باقي الروايات عنده وعند غيره \"مثل المنفق والبخيل\"، ووقع في هذه الرواية تصحيفات وتقديم وتأخير نبه عليها القاضي عياض، ونقلها عنه النووي في \"شرح مسل\" ٧/١٠٧-١٠٨، فانظرها فيه.\nقال البغوي في \"شرح السنة\" ٦/١٥٩: فهذا مثل ضربه النبي ﷺ للجواد المنفق والبخيل الممسك، فجعل مثل الجواد مثل رجل لبس درعًا سابغة، إلا أنه أول ما يلبسها تقع على الصدر والثديين إلى أن يسلك يديه في كميها، ويرسل ذيلها على أسفل يديه، فاستمرت حتى سترت جميع بدنه، وحصَّنته، وجعل مثل البخيل مثل رجل كانت يداه مغلولتين إلى عنقه، ثابتتين دون صدره، فإذا لبس الدرع، حالت يداه بينها وبين أن تمر على البدن، فاجتمعت في عنقه، ولزمت ترقوته، فكانت ثقلًا ووبالًا عليه من غير تحصين لبدنه.\nوحقيقة المعنى: أن الجواد إذا همَّ بالنفقة، اتسع لذلك صدره، وطاوعته يداه، فامتد بالعطاء والبذل، والبخيل يضيق صدره، وتنقبض يده عن الإنفاق في المعروف، فهذا معنى كلام الخطابي على الحديث.","vol":"8","page":107},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3228>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُتَصَدِّقَ بِطُولِ الْيَدِ</span>\n٣٣١٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَسْرَعُكُنَّ بِي لُحُوقًا أَطْوَلُكُنَّ يَدًا\". قَالَتْ: فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ أَيُّهُنَّ أَطْوَلُ يَدًا. قَالَتْ: فَكَانَ أَطْوَلَنَا يَدًا (١) زَيْنَبُ، لِأَنَّهَا كَانَتْ تَعْمَلُ بِيَدِهَا وَتَتَصَدَّقُ (٢) .\n_________\n(١) في الأصل: يد، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٣/لوحة٣٤.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم \"٢٤٥٢\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل زينب أم المؤمنين ﵂، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/٣٧٤ من طريق محمود بن غيلان، بهذا الإسناد","vol":"8","page":108},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3229>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُتَصَدِّقَ الْكَثِيرَ بِطُولِ الْيَدِ</span>\n٣٣١٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ (١) بْنُ مُدْرِكٍ السَّدُوسِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ:\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى الحسين، والتصويب من \"التقاسيم\" ١/لوحة ١٣٥.","vol":"8","page":108},{"text":"حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ ﷺ اجْتَمَعْنَ عِنْدَهُ لَمْ تُغَادِرْ مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَّتُنَا أَسْرَعُ بِكَ لُحُوقًا؟ فَقَالَ: \"أَطْوَلُكُنَّ يَدًا\". قَالَ: فَأَخَذْنَ قَصَبَةً يَتَذَارَعْنَهَا، فَمَاتَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ، وَكَانَتْ كَثِيرَةَ الصَّدَقَةِ، فَظَنَنَّا أَنَّهُ قَالَ: أَطْوَلُكُنَّ يدا بالصدقة. (١)\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير الحسن بن مدرك فمن رجال البخاري، قال النسائي: لا بأس به، وقال ابن عدي: هو من حفاظ البصرة، وقول أبي داود: كذاب كان يأخذ أحاديث فهد بن عوف فيلقنها على يحيى بن حماد، ردَّه الحافظ بقوله: إن كان مستند أبي داود في تكذيبه هذا الفعل، فهو لا يوجب كذبا، لأن يحيى بن حماد وفهد بن عوف جميعا من أصحاب أبي عوانة، فإذا سأل الطالب شيخه عن حديث رفيقه ليعرف إن كان من جملة مسموعه، فحدثه به أولا، فكيف يكون بذلك كذابا وقد كتب عنه أبو زرعة وأبو حاتم ولم يذكرا فيه جرحا وهما ما هما في النقد، وقد أخرج عنه البخاري أحاديث يسيرة من روايته عن يحيى بن حماد، مع أنه شاركه في الحمل عن يحيى بن حماد وفي غيره من شيوخه.\nوالحديث أخرجه النسائي ٥/٦٦-٦٧في الزكاة: باب فضل الصدقة، عن أبي داود، عن يحيى بن حماد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٢١، والبخاري \"١٤٢٠\" في الزكاة، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/٣٧١من طرق عن أبي عوانة، به. =","vol":"8","page":109},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3230>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الصَّدَقَةَ فِي التَّرْبِيَةِ كَتَرْبِيَةِ الْإِنْسَانِ الْفَلُوَّ أَوِ الْفَصِيلَ</span>\n٣٣١٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبي الحباب شذكر تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الصَّدَقَةَ فِي التَّرْبِيَةِ كَتَرْبِيَةِ الْإِنْسَانِ الْفَلُوَّ أَوِ الْفَصِيلَ\n[٣٣١٦] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي الحباب ش","vol":"8","page":109},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال ابن الجوزي فيما نقله عنه الحافظ في \"الفتح\" ٣/٢٨٦-٢٨٧-: هذا الحديث غلط من بعض الرواة، والعجب من البخاري كيف لم يُنبه عليه، ولا أصحاب التعاليق، ولا علم بفساد ذلك الخطابي، فإنه فسره، وقال: لحوق سودة به من أعلام النبوة. وكل ذلك وهم، وإنما هي زينب، فإنها كانت أطولهن يدًا بالعطاء، كما رواه مسلم من طريق عائشة بنت طلحة، عن عائشة بلفظ \"فكانت أطولنا يدًا زينب لأنها كانت تعمل وتتصدق\".\nوأخرج ابن سعد في \"الطبقات\" ٨/١٠٨، والطحاوي في \"شرح المشكل\" \"٢١٠\"، والحاكم في \"المستدرك\" ٤/٢٥من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ لأزواجه \"أسرعكن لحوقا بي أطولكن يدا\" قالت عائشة: فكنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة رسول الله ﷺ نمد أيدينا في لجدار نتطاول، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش- وكانت امرأة قصيرة ولم تكن أطولنا- فعرفنا حينئذ أن النبي ﷺ إنما أراد بطول اليد الصدقة، وكانت زينب امرأة صناعة اليد، وكانت تدبغ وتخرز وتصدق في سبيل الله\" قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأقره الذهبي. وهي رواية-كما يقول الحافظ- مفسرة مبينة مرجحة لِرواية عائشة بنت طلحة في أمر زينب. وقد توفيت زينب ﵂ سنة عشرين في خلافة عمر ﵁، فقد روى البخاري في \"تأريخه الصغير\" ١/٤٩ من طريق الشعبي عن عبد الرحمن بن أبزى، قال صليت مع عمر على أم المؤمنين زينب بنت جحش، وكانت أول نساء النبي ﷺ لحوقًا به، ورواه الطحاوي في \"في شرح المشكل\" \"٢٠٩\" بتحقيقنا من طريق الشعبي به بنحوه، وروى ابن سعد ٨/١٠٩- ١١٠ من طريق برزة بنت رافع قالت: لما خرج العطاء أرسل عمر إلى زينب بنت جحش بالذي لها، فتعجبت وسترته بثوب، وأمرت بتفرقته إلى أن كشف الثوب، فوجدت تحته خمسة وثمانين درهما، ثم قالت: اللهم لا يدركني عطاء لعمر بعد عامي هذا، فماتت، فكانت أوًَّل أزواج النبي ﷺ لحوقًا.\nوروى ابن أبي خيثمة من طريق القاسم بن معن، قال: كانت زينب أول نساء النبي ﷺ لحوقًا، به.\nقال الحافظ: فهذه روايات يعضد بعضها بعضًا، ويحصل من مجموعها أن في رواية أبي عوانة وهمًا.","vol":"8","page":110},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ -وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ- إِلَّا كَانَ اللَّهُ يَأْخُذُهَا بِيَمِينِهِ، فَيُرَبِّيهَا لَهُ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ حَتَّى تَبْلُغَ التَّمْرَةُ مِثْلَ أحد\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبيد الله بن عمر: هو العدوي والعمري، وأبو الحباب: هو سعيد بن يسار المدني. وهو في \"الزهد\" لا بن المبارك \"٦٤٨\"ن ومن طريقة أخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٠/٧٥، وابن خزيمة \"٢٤٢٥\".\nوأخرجه أحمد ٢/٥٣٨، ومسلم \"١٠١٤\" في الزكاة باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها، والترمذي \"في الزكاة: باب ما جاء في فضل في الزكاة: باب فضل الصدقة، والنسائي ٥/٥٧ في الزكاة: باب الصدقة من غلول، وابن ماجه \"١٨٤٢\" في الزكاة: باب فضل الصدقة، والبغوي \"١٦٣٢\" من طريق الليث، عن سعيد المقبري، بهذا الإسناد.\nأخرجه أحمد ٢/٣٨١- ٣٨٢- ٤١٩، ومسلم \"١٠١٤\" \"٦٤\" من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه البخاري \"١٤١٠\" في الزكاة: باب الصدقة من طريق أبي النضر، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أيضًا \"٧٤٣٠\" وقال خالد بن مخلد، حدثنا سليمان، حدثني عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nقال الحافظ: قوله \"وقال خالد\"كذا للجميع، ووقع عند الخطابي في \"شرحه\": قال أبو عبد الله البخاري: حدثنا خالد بن مخلد..، وقد وصله أبو بكر الجوزقي في \"الجمع بين الصحيحين\" قال: حدثنا أبو العباس الدغولي، حدثنا محمد بن معاذ السلمي، قال: حدثنا خالد بن مخلد، فذكره مثل رواية البخاري سواء، وكذا أخرجه أبو عوانة في \"صحيحه\" عن محمد بن معاذ، وبيض له أبو نعيم في \"المستخرج\" ثم قال: \"رواه\" فقال: وقال خالد بن مخلد.","vol":"8","page":111},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3231>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو الْحُبَابِ</span>\n٣٣١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ\nعَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ ليربي لأحدكمذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو الْحُبَابِ\n[٣٣١٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ\nعَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ لَيُرَبِّي لأحدكم","vol":"8","page":111},{"text":"التَّمْرَةَ وَاللُّقْمَةَ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فصيله حتى يكون مثل أحد\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الصمد، هو ابن عبد الوارث.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٥١ عن عبد الصمد، بهذا الإسناد.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" ٣/١١١: رواه الطبراني في \"الأوسط\" ورجاله رجال الصحيح. وفاته أن يعزوه لأحمد.\nوأخرجه البزار \"٩٣١\" من طريق يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قال الهيثمي ٣/١١٢: رجاله ثقات.","vol":"8","page":112},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3232>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَضْعِيفِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا صَدَقَةَ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لِيُوَفِّرَ ثَوَابَهَا عَلَيْهِ فِي الْقِيَامَةِ</span>\n٣٣١٨ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَصَدَّقُ بِالتَّمْرَةِ إِذَا كَانَتْ مِنْ طَيِّبٍ -وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ- فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ فِي كَفَّهِ، فَيُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، أَوْ فَصِيلَهُ حَتَّى تَكُونَ فِي يَدِهِ جَلَّ وَعَلَا مِثْلَ جبل\" (١) .\n_________\n(١) إسناده حسن. أبو سعيد مولى المهري روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وأخرج له مسلم في \"صحيحه\"، ووثقه الذهبي في \"الكاشف\"، فقول الحافظ في \"التقريب\": مقبول، غيرُ مقبول.","vol":"8","page":112},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3233>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ</span>\n٣٣١٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي الْحُبَابِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ تَصَدَّقَ بِعِدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ -وَلَا يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ إِلَّا الطَّيِّبُ- فَإِنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لصاحبها ما يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ\" (١) .\n٣٣٢٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ جَنَّادٍ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ حِزَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ\nعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ النِّسَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالطَّاعَةِ لِأَزْوَاجِهِنَّ وَقَالَ: \"إِنَّ مِنْكُنَّ مَنْ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ -وَجَمَعَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ- وَمِنْكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ، -وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ\"، فَقَالَتِ الْمَارِدَةُ أَوِ المرادية (٢): يا رسول الله\n_________\n(١) إسناده حسن، علي بن شعيب صدوق روى له النسائي، وابن عجلان روى له مسلم متابعة والبخاري تعليقًا وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات على شرطهما. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وورقاء: هو ابن عمر اليشكري.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣١، عن يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، بهذا الإسناد.\n(٢) في \"الموارد\" \"١٢٩٤\": الماردية.","vol":"8","page":113},{"text":"وَلِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: \"تَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَتُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتُسَوِّفْنَ الْخَيْرَ\" (١) .\n_________\n(١) عبيد بن جناد ترجمه المؤلف في الثقات ٨/٤٣٢، فقال: عبيد بن جناد مولى بن جعفر بن كلاب من أهل حلب، يروي عن عبيد الله بن عمرو، وعطاء بن مسلم الحلبي، حدثنا عنه أبو يعلى مات سنة إحدى وثلاثين ومئتين، وفي \"الجرح والتعديل\" ٥/٤٠٤: عبيد بن جناد الحلبي روى عن عطاء بن مسلم وابن المبارك، روى عنه أحمد بن أبي الحواري وأبو زرعة، سئل أبي عنه، فقال: صدوق لم أكتب عنه، وزيد بن رفيع مختلف فيه، قال أحمد: ما به بأس، وقال أبو داود: جزري ثقة، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٦/٣٠٤ وقال: كان فقيهًا ورعًا ثقة، وذكره ابن شاهين في \"الثقات\"، وضعفه الدارقطني، وقال النسائي: ليس بالقوة.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٣١٠٩\" عن محمد بن أحمد الوكيعي، عن عبيد بن جناد، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٤/٣١٤ ونسبه للطبراني وضعفه بيزيد بن رفيع.","vol":"8","page":114},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3234>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلرِّجَالِ بِالْإِكْثَارِ مِنَ الصَّدَقَةِ</span>\n٣٣٢١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عِيَاضَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ\nأَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُسَلِّمُ، فَيَنْصَرِفُ إِلَى النَّاسِ قَائِمًا فِي مُصَلَّاهُ، ثُمَّ يَجْلِسُ فَيُقْبِلُ عَلَيْهِمْ، وَيَقُولُ لِلنَّاسِ: \"تَصَدَّقُوا\"، فَكَانَ أَكْثَرُ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ بِالْقُرْطِ وَالتِّبْرِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ يبعث على الناس وإلا انصرف (٢) .\n_________\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود بن قيس فمن رجال مسلم.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٥٦٣٤\"، وأحمد ٣/٣٦ و٤٢ و٥٤، ومسلم \"٨٨٩\" في أول كتاب العيدين، والنسائي ٣/١٨٧ في العيدين: باب استقبال الإمام الناس بوجهه في الخطبة، و٣/١٩٠ باب حث الإمام على الصدقة في الخطبة، وابن ماجه \"١٢٨٨\" في الصلاة: باب ما جاء في الخطبة في العيدين، وأبو يعلى \"١٣٤٣\"، وابن خزيمة \"١٤٤٩\"، والفريابي في \"أحكام العيدين\" \"١٠١\"، والبيهقي ٣/٢٩٧من طرق عن داود بن قيس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٣٠٤\" في الحيض: باب ترك الحائض الصوم، و\"١٤٦٢\" في الزكاة: باب الزكاة على الأقارب، و\"١٩٥١\" في الصوم: باب الحائض تترك الصوم والصلاة، و\"٢٦٥٨\" في الشهادات: باب شهادة النساء، ومسلم \"٨٠\" في الإيمان: باب بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات، من طريق محمد بن جعفر، عن زيد بن أسلم، عن عياض، به.","vol":"8","page":114},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3235>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلنِّسَاءِ بِالْإِكْثَارِ مِنَ الصَّدَقَةِ</span>\n٣٣٢٢ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبُسْرِيُّ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ أَشْهَدُ: على بن عباس\nأن بن عَبَّاسٍ شَهِدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى فِي يَوْمِ عِيدٍ، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ، فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد تقدم تخريجه برقم \"٢٨٢٤\".","vol":"8","page":115},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3236>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا حَثَّ النِّسَاءَ عَلَى الْإِكْثَارِ مِنَ الصَّدَقَةِ</span>\n٣٣٢٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَرًّا يحدث عن وائل بن مهانة\nعن بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال للنساء: \"تصدقنذكر الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا حَثَّ النِّسَاءَ عَلَى الْإِكْثَارِ مِنَ الصَّدَقَةِ\n[٣٣٢٣] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَرًّا يُحَدِّثُ عن وائل بن مهانة\nعن بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِلنِّسَاءِ: \"تَصَدَّقْنَ","vol":"8","page":115},{"text":"فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ\". قَالَتِ امْرَأَةٌ لَيْسَتْ من علية النساء: بم، أولم؟ قَالَ: \"إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ\". قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا مِنْ نَاقِصَاتِ الْعَقْلِ وَالدَّيْنِ أَغْلَبُ عَلَى الرِّجَالِ ذَوِي الْأَمْرِ عَلَى أَمْرِهِمْ من النساء. قيل: وما نقصان عقلهما وَدِينِهَا؟ قَالَ: أَمَّا نُقْصَانُ عَقْلِهَا، فَإِنَّ شَهَادَةَ امْرَأَتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ، وَأَمَّا نُقْصَانُ دِينِهَا، فَإِنَّهُ يَأْتِي عَلَى إِحْدَاهِنَّ كَذَا وَكَذَا مِنْ يَوْمٍ لا تصلي فيه صلاة واحدة (١) .\n_________\n(١) وائل بن مهانة لم يوثقه غير المؤلف ٥/٤٩٥، وباقي رجاله رجال الشيخين. محمد: هو ابن جعفر غندر، والحكم: هو ابن عبيبة، وذر: ابن عبد الله المرهبي.\nوأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" \"٣٧٤\"عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٤٣٣ و٤٣٦، والدارمي ١/٢٣٧من طرق عن الحكم، به.\nوأخرجه أحمد ١/٣٧٦، و٤٢٣ و٤٢٥، وابن أبي شيبة ٣/١١٠ والنسائي في \"عشرة النساء\" \"٣٧٥\" من طريقين عن ذرٍّ، به.","vol":"8","page":116},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3237>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِإِطْعَامِ الْجِيَاعِ وَفُكِّ الْأُسَارَى مِنْ أَيْدِي أَعْدَاءِ اللَّهِ الْكَفَرَةِ</span>\n٣٣٢٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ\nعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ، وَفُكُّوا الْعَانِيَ\".\nقَالَ سُفْيَانُ: العاني: الأسير (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي ٩/٢٢٦من طريق الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٥٣٧٣\" في أول الأطعمة، وأبو داود \"٣١٠٥\" في الجنائز: باب الدعاء للمريض بالشفاء، والبيهقي ٣/٣٧٩، و١٠/٣، والبغوي \"١٤٠٧\" من طريق محمد بن كثير، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٩٤ و٤٠٦، والبخاري \"٥١٧٤\" في النكاح: باب حق إجابة الوليمة والدعوة، و\"٧١٧٣\" في الأحكام: باب إجابة الحاكم الدعوة، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٦/٤١٨من طرق عن سفيان، به.\nوأخرجه البخاري \"٣٠٤٦\" في الجهاد: باب فكاك الأسير، و\"٥٦٤٩\" في المرضى: باب وجوب عيادة المريض، والبيهقي ٩/٢٢٦ من طريقين عن منصور، به.","vol":"8","page":116},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3238>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ سُؤَالَ رَعِيَّتِهِ الصَّدَقَةَ عَلَى الْفُقَرَاءِ إِذَا عَلِمَ الْحَاجَةَ بِهِمْ</span>\n٣٣٢٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يَوْمَ فِطْرٍ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَلَّى بِنَا، ثُمَّ خَطَبَ ﷺ، فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا يَوْمُ صَدَقَةٍ فَتَصَدَّقُوا\". قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْزِعُ خَاتَمَهُ، وَالرَّجُلُ يَنْزِعُ ثَوْبَهُ، وَبِلَالٌ يَقْبِضُ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ أَحَدًا يُعْطِي شَيْئًا، تَقَدَّمَ إِلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، إِنَّ هَذَا يَوْمُ صَدَقَةٍ فَتَصَدَّقْنَ\"، فَجَعَلْتِ الْمَرْأَةُ تَنْزِعُ خُرْصَهَا وَخَاتَمَهَا، وَجَعَلْتِ الْمَرْأَةُ تَنْزِعُ خُلْخَالَهَا، وَبِلَالٌ يَقْبِضُ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ أَحَدًا يُعْطِي شَيْئًا أَقْبَلَ بِلَالٌ وأقبلنا (١) .\n_________\n(١) حديث صحيح إسناده ضعيف، عمران بن عيينة صدوق له أوهام، وعطاء بن السائب قد اختلط بأخرة.\nلكن أخرجه بنحوه البخاري \"٩٦٤\" و\"١٤٣١\" و\"٥٨٨٣\"، ومسلم \"٨٨٤\"، والدارمي ١/٣٧٨، وأحمد ١/٢٨٠ من طريق شعبة، عن عدي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nوأخرجه أحمد ١/٢٢٠، وأبو داود \"١١٤١\" و\"١١٤٢\" و\"١١٤٤\"، وابن ماجه \"١٢٧٣\" من طريق عطاء، عن ابن عباس.\nوفي الباب عن جابر عند أحمد ٣/٣١٨، والدارمي ١/٣٧٧- ٣٧٨، والبخاري \"٩٦١\"، والنسائي ٣/١٨٦-١٨٧.","vol":"8","page":117},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3239>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُتَصَدِّقِينَ فِي الدُّنْيَا هُمُ الْأَفْضَلُونَ فِي الْعُقْبَى</span>\n٣٣٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ:\nأَشْهَدُ بِاللَّهِ لَسَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ يَقُولُ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحَرَّةِ الْمَدِينَةِ مُمْسِيًا، فَاسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي أُحُدًا ذَهَبًا أُمْسِي ثَالِثَةً وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ إِلَّا دِينَارٌ أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ، إِلَّا أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللَّهِ هَكَذَا وَهَكَذَا - يَعْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ\" - ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الْأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". ثُمَّ قَالَ لِي: \"لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ\". فَانْطَلَقَ، ثُمَّ جَاءَ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، فَسَمِعْتُ صَوْتًا، فَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ ضِرَارَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ، فَجَلَسْتُ حَتَّى جَاءَ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ آتِيَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَكَ لِي، وَسَمِعْتُ صَوْتًا، قَالَ: \"ذَاكَ جِبْرِيلُ جَاءَنِي، فَأَخْبَرَنِي أن من ماتذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُتَصَدِّقِينَ فِي الدُّنْيَا هُمُ الْأَفْضَلُونَ فِي الْعُقْبَى\n[٣٣٢٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ:\nأَشْهَدُ بِاللَّهِ لَسَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ يَقُولُ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحَرَّةِ الْمَدِينَةِ مُمْسِيًا، فَاسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي أُحُدًا ذَهَبًا أُمْسِي ثَالِثَةً وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ إِلَّا دِينَارٌ أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ، إِلَّا أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللَّهِ هَكَذَا وَهَكَذَا - يَعْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ\" - ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الْأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". ثُمَّ قَالَ لِي: \"لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ\". فَانْطَلَقَ، ثُمَّ جَاءَ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، فَسَمِعْتُ صَوْتًا، فَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ ضِرَارَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ، فَجَلَسْتُ حَتَّى جَاءَ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ آتِيَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَكَ لِي، وَسَمِعْتُ صَوْتًا، قَالَ: \"ذَاكَ جِبْرِيلُ جَاءَنِي، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ من مات","vol":"8","page":118},{"text":"مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ\"، فَقُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ فَقَالَ: \"وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ\" (١) .\nقَالَ جَرِيرٌ: قَالَ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ (٢) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: أُضْمِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ شَرْطَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ إِنْ تَفَضَّلُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ بِالْعَفْوِ عَنْ جِنَايَاتِهِ الَّتِي لَهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا، لِأَنَّ الْمَرْءَ لَا يَخْلُو مِنَ ارْتِكَابِ بَعْضِ مَا حُظِرَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا. أُضْمِرَ فِي الْخَبَرِ هَذَا الشَّرْطُ.\nوَالشَّرْطُ الثَّانِي: مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، يُرِيدُ بَعْدَ تَعْذِيبِهِ إِيَّاهُ فِي النَّارِ - نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا- إِنْ لَمْ يَتَفَضَّلْ عَلَيْهِ\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٥/١٥٢، والبخاري \"٢٣٨٨\" في الاستقراض: باب أداء الديون، و\"٦٢٦٨\" في الاستئذان: باب من أجاب بلبيك وسعديك، و\"٦٤٤٤\" في الرقاق: باب قول النبي ﷺ: \"ما يسرني أن عندي مثل أحد ذهبا\"، ومسلم ٢/٦٨٧ \"٣٢\" في الزكاة: باب الترغيب في الصدقة، والترمذي \"٢٦٤٤\" في الإيمان: باب ما جاء في افتراق هذه الأمة، والنسائي في \"اليوم والليلة\" \"١١١٩\" و\"١١٢١\" و\"١١٢٢\"، والبيهقي ١٠/١٨٩ من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٣٢٢٢\" في بدء الخلق: باب ذكر الملائكة، و\"٦٤٤٣\" في الرقاق: باب المكثرون هم المقلون، ومسلم \"٣٣\"، والنسائي \"١١٢٠\" و\"١١٢٢\" من طرق عن زيد بن وهب، به. وانظر الحديث \"١٦٩\" و\"١٧٠\" عند المؤلف.\n(٢) هو موصول بالإسناد المذكور، وانظر \"الفتح\" ١١/٦١ و٢٦٧.\nوالضِّرار: من الضر، وهو ضد النفع، ولفظ البخاري ومسلم: \"عُرض لرسول الله ﷺ\" وفي رواية للبخاري: \"فتخوفت أن يكون أحد عرض للنبي ﷺ\".","vol":"8","page":119},{"text":"بِالْعَفْوِ قَبْلَ ذَلِكَ، لِئَلَّا يَبْقَى فِي النَّارِ مَعَ مَنْ أَشْرَكَ بِهِ فِي الدُّنْيَا.\nفَهَذَانِ الشَّرْطَانِ مُضْمَرَانِ فِي هَذَا الْخَبَرِ، لَا أَنَّ كُلَّ مَنْ مَاتَ وَلَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دخل الجنة لا محالة. (١)\n_________\n(١) قال الإمام النووي: مذهب أهل السنة بأجمعهم أن أهل الذنوب بالمشيئة، وأن من مات موقنا بالشهادتين يدخل الجنة، فإن كان تائبًا أو سليمًا من المعاصي، دخل الجنة برحمة الله، وحرم على النار، وإن كان من المخلطين بتضييع الأوامر أو بعضها، وارتكاب النواهي أو بعضها، ومات من غير توبة، فهو في خطر المشيئة، وهو بصدد أن يمضي عليه الوعيدُ إلا أن يشاء الله أن يعفو عنه، فإن شاء أن يعذبه، فمصيره إلى الجنة بالشفاعة. انظر شرح مسلم ١/٢٢٠.\nقال الطيبي: قال بعض المحققين: قد يتخذ من أمثال هذه الأحاديث المُبطلة ذريعة إلى طرح التكاليف، وإبطال العمل ظنًا أن ترك الشرك كاف، وهذا يستلزم طيِّ بساط الشريعة وإبطال الحدود، وأن الترغيب في الطاعة والتحذير عن المعصية لا تأثير له، بل يقتضي الانخلاع عن الدين، والانحلال عن قيد الشريعة، والخروج عن الضبط والولوج في الخبط، وترك الناس سدي مهملين، وذلك يفضي إلى خراب الدنيا بعد أن يُفضي إلى خراب الأخرى، مع أن قوله في بعض طرق الحديث \"أن يعبدوه\" يتضمن جميع أنواع التكاليف الشرعية، وقوله\"ولا يشركوا به شيئا\" يشمل مسمى الشرك الجلي والخفي، فلا راحة للتمسك به في ترك العمل، لأن الأحاديث إذا ثبتت، وجب ضمُّ بعضها إلى بعض لأنها في حكم الحديث الواحد، فيحمل مطلقها على مقيدها ليحصل العمل بجميع ما في مضمونها. وبالله التوفيق.","vol":"8","page":120},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3240>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ لَا بَقَاءَ لَهُ مِنْ مَالِهِ إِلَّا مَا قَدَّمَ لِنَفْسِهِ لِيَنْتَفِعَ بِهِ يَوْمَ فَقْرِهِ وَفَاقَتِهِ بَارَكَ اللَّهُ لَنَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ</span>\n٣٣٢٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشخيرذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ لَا بَقَاءَ لَهُ مِنْ مَالِهِ إِلَّا مَا قَدَّمَ لِنَفْسِهِ لِيَنْتَفِعَ بِهِ يَوْمَ فَقْرِهِ وَفَاقَتِهِ بَارَكَ اللَّهُ لَنَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ\n[٣٣٢٧] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ","vol":"8","page":120},{"text":"عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَقْرَأُ ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر:١] .\nقَالَ: \"يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَالِي مَالِي، وَهَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ تصدقت فأمضيت\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، غير صحابي الحديث فمن رجال مسلم. وانظر \"٧٠١\".","vol":"8","page":121},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3241>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَكُونُ لِلْمَرْءِ مِنْ مَالِهِ فِي أَوْلَادِهِ وَعُقْبَاهُ</span>\n٣٣٢٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَقُولُ الْعَبْدُ: مَالِي، وَإِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ مَا أَكَلَ فَأَفْنَى، أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى، أَوْ تَصَدَّقَ فَأَمْضَى، وَمَا سِوَاهُ، فَهُوَ ذاهب وتاركه للناس\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر \"٣٢٤٤\".","vol":"8","page":121},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3242>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ توقُّعِ الْخِلَافِ فِيمَا قَدَّمَ لِنَفْسِهِ وَتَوَقُعِ ضِدَّهِ إِذَا أَمْسَكَ</span>\n٣٣٢٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَصَرِيِّ\nعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلَّا بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ يُسْمِعَانِ مَنْ عَلَى الْأَرْضِ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ: أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، مَا قُلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وألهى، ولاذكر الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ توقُّعِ الْخِلَافِ فِيمَا قَدَّمَ لِنَفْسِهِ وَتَوَقُعِ ضِدَّهِ إِذَا أَمْسَكَ\n[٣٣٢٩] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَصَرِيِّ\nعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلَّا بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ يُسْمِعَانِ مَنْ عَلَى الْأَرْضِ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ: أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، مَا قُلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، ولا","vol":"8","page":121},{"text":"غَرَبَتْ إِلَّا بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ: اللَّهُمَّ أَعْطِ منفقا خلفا، وأعط ممسكا تلفا\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. شيبان بن أبي شيبة: هو شيبان بن فروخ الحبطي مولاهم.\nوأخرجه الطيالسي \"٩٧٩\"، وأحمد ٥/١٩٧، والحاكم ٢/٤٤٥، والبغوي \"٤٠٤٥\" من طرق عن قتادة، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٣/١٢٢، ونسبه لأحمد وقال: ورجاله رجال الصحيح. وأورده أيضا ١٠/٢٥٥ وقال: رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" … ورواه الطبراني في \"الأوسط\" إلا أنه قال: \"اللهم من أنفق فأعطه خلفًا، ومن أمسك فأعطه تلفًا\" ورجال أحمد وبعض رجال أسانيد الطبراني في \"الكبير\" رجال الصحيح.\nوذكره الحافظ في \"الفتح\" ٣/٣٠٤ فقال: أخرجه ابن أبي حاتم من طريق قتادة، حدثني خليد العصري، عن أبي الدرداء مرفوعًا.","vol":"8","page":122},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3243>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمُسْلِمِ مِنْ نَظْرَةٍ لِآخِرَتِهِ وَتَقْدِيمِ مَا قَدَرَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا لِنَفْسِهِ</span>\n٣٣٣٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ابْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ:\nقَالَ عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَيُّكُمْ مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِ وَارِثِهِ\"؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِ وَارِثِهِ. قَالَ: \"اعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ\"، قَالُوا: مَا نَعْلَمُ إِلَّا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"مَا مِنْكُمْ رَجُلٌ إِلَّا مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ\". قَالُوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"إِنَّمَا مَالُ أَحَدِكُمْ مَا قَدَّمَ، وَمَالُ وَارِثِهِ مَا أخر\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين: \"جرير: هو ابن عبد الحميد\": وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٥١٦٣\"، وأخرجه البغوي \"٤٠٥٧\" من طريق أبي يعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٦٤٤٢\" في الرقاق: باب: ما قدم من ماله فهو له، من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، به.\nوأخرجه أحمد ١/٣٨٢، والنسائي ٦/٢٣٧- ٢٣٨ في الوصايا: باب الكراهية في تأخير الوصية، والبيهقي ٣/٣٦٨، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٤/١٢٩ من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به.","vol":"8","page":122},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3244>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَقْدِيمِ مَا يُمَكِّنُ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ لِلْآخِرَةِ الْبَاقِيَةِ</span>\n٣٣٣١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرُّومِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ (١)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ\nمَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ (٢)\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْأَكْثَرِينَ هُمُ الْأَسْفَلُونَ إِلَّا مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وهكذا، وكسبه من طيب\" (٣) .\n_________\n(١) في الأصل: عمارة، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣: لوحة ٣٠١.\n(٢) قوله \"عن أبيه\" سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\".\n(٣) إسناده ضعيف، مالك بن مرثد وأبوه لم يوثقهما غير المؤلف والعجلي، وقال العقيلي في مرثد: لا يتابع على حديثه. أبو زميل: هو سماك بن الوليد.\nوأخرجه ابن ماجه \"٤١٣٠\" في الزهد: باب في المكثرين، عن العباس بن عبد العظيم العبري، عن النضر بن محمد، بهذا الإسناد. وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة: ورقة ٢٦١: إسناده صحيح رجاله ثقات!.","vol":"8","page":123},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3245>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَتَصَدَّقْ هُوَ الْبَخِيلُ</span>\n٣٣٣٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مثل البخيلذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَتَصَدَّقْ هو البخيل\n[٣٣٣٢] أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَثَلُ الْبَخِيلِ","vol":"8","page":123},{"text":"وَالْمُتَصَدِّقِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ أَوْ جَنَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ لَدُنْ ثُدِيِّهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا، فَأَمَّا الْمُنْفِقُ، فَكُلَّمَا تَصَدَّقَ وَحَدَّثَ نَفْسَهُ ذَهَبَتْ عَنْ جِلْدِهِ حَتَّى تَعْفُوَ أَثَرَهُ وَتَجُوزَ بَنَانَهُ، وَالْبَخِيلُ كُلَّمَا أَنْفَقَ شَيْئًا وَحَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ، لَزِمَتْهُ وَعَضَّتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مِنْهَا مَكَانَهَا، فَهُوَ يوسعها ولا تتسع\" (١) .\n_________\n(١) صحيح، ابن أبي السري – وهو محمد بن المتوكل- وإن كانت له أوهام، قد تابعه أحمد بن يوسف السلمي عند البغوي \"١٦٥٩\"، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وتقدم الحديث عند المؤلف \"٣٣١٣\" من طريق الأعرج، عن أبي هريرة.\nوقوله \"جنتان\" هذا شك من الراوي، وصوبوا \" النون\" لقوله: \"من حديد\" وقوله: \"عضت كل حلقة منها\".","vol":"8","page":124},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3246>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمَلَكِ لِلْمُنْفِقِ بِالْخَلَفِ وَلِلْمُمْسِكِ بِالتَّلَفِ</span>\n٣٣٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ مَلَكًا بِبَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ\" يَقُولُ: \"مَنْ يُقْرِضِ الْيَوْمَ يُجْزَ غَدًا، وَمَلَكٌ بِبَابٍ آخَرَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٠٥- ٣٠٦، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٠/١٥٠ من طريق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"١٤٤٢\"، ومسلم \"١٠١٠\"، والبغوي \"١٦٧٥\" من طرق عن أبي هريرة، ولفظ البخاري: \"ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا\".","vol":"8","page":124},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3247>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَصَدَّقَ فِي حَيَاتِهِ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ</span>\n٣٣٣٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدثنا بن أبي فديك، حدثنا بن أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لِأَنْ يَتَصَدَّقَ الْمَرْءُ فِي حَيَاتِهِ وَصِحَّتِهِ بِدِرْهَمٍ خير له من أن يتصدق بمئة درهم عند موته\" (١) .\n_________\n(١) إسناده ضعيف، شرحبيل – وهو ابن سعد – لم يوثقه غير المؤلف ٤/٣٦٤، وضعفه الدارقطني، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وابن معين.\nوأخرجه أبو داود \"٢٨٦٦\" في الوصايا: باب ما جاء في كراهية الإضرار في الوصية، عن أحمد بن صالح، عن ابن أبي فديك، به.","vol":"8","page":125},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3248>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ صَدَقَةَ الْمَرْءِ مَالَهُ فِي حَالِ صِحَّتِهِ تَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ صَدَقَتِهِ عِنْدَ نُزُولِ الْمَنِيَّةِ بِهِ</span>\n٣٣٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: \"أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمَلُ الْغِنَى، وَلَا تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ: لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا، أَلَا وَقَدْ كَانَ لفلان\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد تقدم \"٣٣١٢\" من طريق جرير، بهذا الإسناد","vol":"8","page":125},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3249>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصَفِ الْمُتَصَدِّقِ عِنْدَ مَوْتِهِ إِذَا كَانَ مُقَصِّرًا عَنْ حَالَةِ مِثْلِهِ فِي حَيَاتِهِ</span>\n٣٣٣٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مِرْدَاسٍ بِالْأُبُلَّةِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ الطَّائِيِّ\nعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَثَلُ الَّذِي يَتَصَدَّقُ عِنْدَ الْمَوْتِ مَثَلُ الذي يهدي بعدما يشبع\" (١) .\n_________\n(١) أبو حبيبة الطائي لم يوثقه غير المؤلف ٥/٥٧٧، لم يرو عنه غير أبي إسحاق، وباقي السند رجاله رجال الشيخين.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٦٧٤٠\"، والطيالسي \"٩٨٠\"، وأخمد ٥/١٩٧ و٦/٤٤٨، والدارمي ٢/٤١٣، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" \"٣٢٧\" والترمذي \"١٢١٣\"في الوصايا: باب ما جاء في الرجل يتصدق أو يعتق عند الموت، وأبو داود \"٣٩٦٨\" في العتق: باب في فضل العتق ف الصحة، والنسائي ٦/٢٣٨ في الوصايا: باب الكراهية في تأخير الوصية، والحاكم ٢/٢١٣، والبيهقي ٤/١٩٠ و١٠/٢٧٣ من طرق عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد.\nومع كون أبي حبيبة لم يوثقه غيرُ المؤلف، ولا يعرف إلا بهذا الحديث، فقد صحح حديثه الترمذي والحاكم ووافقه الذهبي، وحسنه الحافظ في \"الفتح\" ٥/٣٧٤.\nوفي الباب عن جابر عند الشيرازي في \"الألقاب\" ذكره السيوطي في الجامع الكبير\".","vol":"8","page":126},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3250>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ أَفْضَلُ مِنْهَا عَلَى الْأَبْعَدِ فَالْأَبْعَدِ</span>\n٣٣٣٧ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ الْبَزَّازُ بِالْفُسْطَاطِ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سعيد المقبريذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ أَفْضَلُ مِنْهَا عَلَى الْأَبْعَدِ فَالْأَبْعَدِ\n[٣٣٣٧] أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ الْبَزَّازُ بِالْفُسْطَاطِ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ","vol":"8","page":126},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا لِأَصْحَابِهِ: \"تَصَدَّقُوا\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عِنْدِي دِينَارٌ. قَالَ: \"أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ\". قَالَ: إِنَّ عِنْدِي آخَرَ، قَالَ: \"أَنْفِقْهُ عَلَى زَوْجَتِكَ\". قَالَ: إِنَّ عِنْدِي آخَرَ، قَالَ: \"أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ\". قَالَ: إِنَّ عِنْدِي آخَرَ. قَالَ: \"أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ\". قَالَ: \"إِنَّ عِنْدِي آخَرَ\". قَالَ: \"أَنْتَ أبصر\" (١) .\n_________\n(١) إسناده حسن. وأخرجه الشافعي ٢/٦٣-٦٤، وأحمد ٢/٢٥١ و٤٧١، وأبو داود \"١٦٩١\" في الزكاة: باب في صلة الرجم، والنسائي ٥/٦٢ في الزكاة: باب تفسير ذلك \"أي: الصدقة عن ظهر غني\"، وفي \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٩/٤٩٣- ٤٩٤، والطبري \"٤١٧٠\"، والحاكم ١/٤١٥، والبيهقي ٧/٤٦٦، والبغوي \"١٦٨٥\" و\"١٦٨٦\" في طرق عن محمد بن عجلان، بهذا الإسناد. وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ ووافقه الذهبي.\nوفي الباب عن جابر بن عبد الله، سيرد عند المؤلف برقم \"٣٣٣٩\".ى","vol":"8","page":127},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3251>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُتَصَدِّقِ أَنْ يُخْرِجَ الْيَسِيرَ مِنَ الصَّدَقَةِ عَلَى حَسْبِ جُهْدِهِ وَطَاقَتِهِ</span>\n٣٣٣٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ بِالصُّغْدِ، (١) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ\nعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنَّا نَتَحَامَلُ عَلَى ظُهُورِنَا، فَيَجِيءُ الرَّجُلُ بِالشَّيْءِ فَيُتَصَدَّقُ بِهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ بِنِصْفِ صَاعٍ، وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ، فَقَالُوا: إِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا، وَقَالُوا: هَذَا مُرَاءٍ، فَنَزَلَتِ ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي\n_________\n(١) في الأصل: بالصدع، وهو تحريف.","vol":"8","page":127},{"text":"الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ [(١) التوبة: ٧٩] .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن جرير الطبري في \"جامع البيان\" ١٠/١٩٦، والبخاري \"١٤١٥\" في الزكاة: باب اتقوا النار ولو بشق تمرة، و\"٤٦٦٨\" في التفسير: باب ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ (التوبة: من الآية٧٩)، ومسلم \"١٠١٨\" في الزكاة: باب الحمل أجرة يتصدق بها، والنهي الشديد عن تنقيص المتصدق بقليل، والنسائي ٥/٥٩-٦٠ في الزكاة: باب جهد المقل، وفي التفسير كما في \"التحفة\"٧/٣٣٢، وابن خزيمة \"٢٤٥٣\"، والطبراني في \"الكبير\" ١٧/\"٥٣٥\" من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٧٣، والبخاري \"٤٦٦٩\"، وابن ماجه \"٤١٥٥\" في الزهد: باب معيشة أصحاب النبي ﷺ، والطبراني ١٧/\"٥٣٣\" و\"٥٣٤\" و\"٥٣٦\" من طريف زائدة، عن الأعمش، به.\nوأخرجه البخاري \"١٤١٦\" في الزكاة: باب اتقوا النار ولو بشق تمرة، و\"٢٢٧٣\" في الإجارة: باب من آخر نفسه ليحمل على ظهره ثم يتصدق به، من طريق سعيد بن يحيى، عن أبيه، عن الأعمش، به وانظر \"٣٣٧٦\".","vol":"8","page":128},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3252>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُؤْثَرَ بِصَدَقَتِهِ عَلَى أَبَوَيْهِ، ثُمَّ عَلَى قَرَابَتِهِ، ثُمَّ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ</span>\n٣٣٣٩ - أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حِبَّانَ أَبُو جَابِرٍ بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَيَّاضٍ الزِّمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُذْرَةَ أَعْتَقَ مَمْلُوكًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَبَاعَهُ وَدَفَعَ إِلَيْهِ ثَمَنَهُ، وَقَالَ: \"ابْدَأْ بِنَفْسِكَ، فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا ثُمَّ عَلَى أَبَوَيْكَ، ثُمَّ عَلَى قرابتك، ثم هكذا، ثم هكذا\" (٢) .\n_________\n(٢) إسناده صحيح. محمد بن يحيى بن فياض، روي له أبو داود والنسائي في \"اليوم والليلة\"، ووثقه الدارقطني وذكره المؤلف في \"الثقات\"، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، وقد صرح أبو الزبير بالسماع عند الشافعي. الأنصاري: هو محمد بن عبد الله بن المثنى.\nأخرجه الشافعي ٢/٦٨، ومسلم \"٩٩٧\" في الزكاة: باب الابتداء في النفقة بالنفس ثم أهله ثم القرابة، والنسائي ٧/٣٠٤ في البيوع: باب بيع المدبر، والبيهقي ١٠/٣٠٩ من طريق الليث، عن أبي الزبير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٦٦٦٤\"، وعنه أحمد ٣/٣٦٩ عن سفيان الثوري، والطيالسي \"١٧٤٨\" عن هشام، كلاهما عن أبي الزبير، به. وانظر \"٣٣٤٢\" و\"٣٣٤٥\" و\"٤٩١٠\".","vol":"8","page":128},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3253>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمُتَصَدِّقِ أَنْ يُؤْثِرَ بِصَدَقَتِهِ قَرَابَتَهُ دُونَ غَيْرِهِمْ</span>\n٣٣٤٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ أبو طلحة أكثر أنصار بِالْمَدِينَةَ مَالًا، وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرَحَاءُ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (آل عمران: من الآية٩٢)، قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (آل عمران: من الآية٩٢)، وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرَحَاءُ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ شِئْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بَخٍ، ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ، بَخٍ ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سمعت ما قلت فيها، وإني أرىذكر الْأَمْرِ لِلْمُتَصَدِّقِ أَنْ يُؤْثِرَ بِصَدَقَتِهِ قَرَابَتَهُ دُونَ غيرهم\n[٣٣٤٠] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ أبو طلحة أكثر أنصار بِالْمَدِينَةَ مَالًا، وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرَحَاءُ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (آل عمران: من الآية٩٢)، قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (آل عمران: من الآية٩٢)، وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرَحَاءُ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ شِئْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بَخٍ، ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ، بَخٍ ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهَا، وَإِنِّي أَرَى","vol":"8","page":129},{"text":"أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ\"، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أفعل يا رسول الله، فقسمهما أبو طلحة في أقاربه وبني عمه. (١)\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"الموطأ\" ٢/٥٩٥-٥٩٦، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٣/١٤١، والدارمي ٢/٣٩٠، والبخاري \"١٤٦١\" في الزكاة: باب الزكاة على الأقارب، و\"٢٣١٨\" في الوكالة: باب إذا قال الرجل لوكيله: ضعه حيث أراك الله، و\"٢٧٥٢\" في الوصايا: باب إذا وقف أو أوصى لأقاربه، و\"٢٧٦٩\" باب إذا وقف أرضًا ولم يبين الحدود، و\"٤٥٥٤\" في التفسير، و\"٥٦١١\" في الأشربة: باب استعذاب الماء، ومسلم \"٩٩٨\" في الزكاة: باب فضل الصدقة على الأقربين، والنسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ١/٩٠، والبيهقي ٦/١٦٤- ١٦٥و ٢٧٥، والبغوي \"١٦٨٣\".\nوأخرجه الترمذي بنحوه \"٢٩٩٧\" في التفسير: باب ومن سورة آل عمران، من طريق حميد، عن أنس. وقال: هذا حديث حسن صحيح، وقد رواه مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٥٦، والبخاري \"٢٧٥٨\" في الوصايا: باب من تصدق إلى وكيله ثم رد الوكيل إليه، وابن خزيمة \"٢٤٥٥\" من طريقين عن إسحاق بن عبد الله، به.\nقال البغوي في \"شرح السنة\" ٦/١٩٠: قوله \"بخ\" معناه تعظيم أمر وتفخيمه، يقال: بَخْ بَخْ، ساكنة الخاء كما تسكن اللام من \"هل\" و\"بل\"، ويقال: بخٍ بخٍ، منونًا مخفوضًا تشبيهًا ب\"صَهٍ\" وما أشبه من الأصوات.\nوقوله \"ذلك مال رابح\"بالباء، أي: ذو ربح، كقولك: لابن وتامر، ويروى: رايح، بالياء، أي: أنه قريب العائدة، يريد أنه من أنفس مال وأحضره نفعًا.","vol":"8","page":130},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3254>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ إِذَا أَرَادَ الصَّدَقَةَ بِأَنَّهُ يَبْدَأُ بِالْأَدْنَى فَالْأَدْنَى مِنْهُ دُونَ الْأَبْعَدِ فَالْأَبْعَدِ عَنْهُ</span>\n٣٣٤١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ يَزِيدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شدادذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ إِذَا أَرَادَ الصَّدَقَةَ بِأَنَّهُ يَبْدَأُ بِالْأَدْنَى فَالْأَدْنَى مِنْهُ دُونَ الْأَبْعَدِ فَالْأَبْعَدِ عَنْهُ\n[٣٣٤١] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ يَزِيدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ","vol":"8","page":130},{"text":"عن طارق المحاربي، قال: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ: \"يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ. أُمَّكَ وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك\". (١)\n_________\n(١) إسناده صحيح، يزيد بن زياد بن أبي الجعد وثقه أحمد وابن معين والعجلي والذهبي، وقال ابوحاتم: ما بحديثه بأس، صالح الحديث، وقال الحافظ في \"التقريب\": صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو عمار: هو الحسين بن حريث.\nوأخرجه النسائي ٥/٦١ في الزكاة: باب أيتهما اليد العليا؟ عن يوسف بن عيسى، عن الفضل بن موسى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارقطني ٣/٤٤- ٤٥ من طريق يزيد بن زياد، والطبراني \"٨١٧٥\" من طريق أبي جناب، كلاهما عن جامع بن شداد، به. وانظر \"٦٥٢٨\".\nوفي الباب عن ثعلبة بن زهدم الحنظلي عند الطيالسي \"١٢٥٧\"، وابن أبي شيبة ٣/٢١٢، والبيهقي ٨/٣٤٥.\nوعن رجل من بني يربوع عند أحمد ٣/٦٤.","vol":"8","page":131},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3255>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ أَرَادَ الصَّدَقَةَ أَوِ النَّفَقَةَ أَنْ يَبْدَأَ بِهَا بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ</span>\n٣٣٤٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلَّانَ بِأَذَنَةَ، قَالَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: أَبُو مَذْكُورٍ دَبَّرَ غُلَامًا لَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، وَكَانَ يُقَالُ لِلْغُلَامِ: يَعْقُوبُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ يَشْتَرِي هَذَا\"؟ فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ بِثَمَنِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا كَانَ أحدكم محتاجا، فليبدأذكر الْأَمْرِ لِمَنْ أَرَادَ الصَّدَقَةَ أَوِ النَّفَقَةَ أَنْ يَبْدَأَ بِهَا بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ\n[٣٣٤٢] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلَّانَ بِأَذَنَةَ، قَالَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: أَبُو مَذْكُورٍ دَبَّرَ غُلَامًا لَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، وَكَانَ يُقَالُ لِلْغُلَامِ: يَعْقُوبُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ يَشْتَرِي هَذَا\"؟ فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ بِثَمَنِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ مُحْتَاجًا، فَلْيَبْدَأْ","vol":"8","page":131},{"text":"بِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ فَبِأَهْلِهِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ فَبِأَقْرِبَائِهِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ فضل فها هنا وها هنا وها هنا\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، محمد بن يحيى ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين. أيوب: هو السختياني.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٠٥، ومسلم \"٩٩٧\" في الزكاة: باب الابتداء في النفقة بالنفس ثم أهله ثم القرابة، وأبو داود \"٣٩٥٧\" في العتق: باب بيع المدبر، والنسائي ٧/٣٠٤ في البيوع: باب بيع المدبر، وابن خزيمة \"٢٤٤٥\"، والبيهقي ١٠/٣٠٩- ٣١٠ من طريقين عن أيوب، بهذا الإسناد. وانظر \"٣٣٣٩\".","vol":"8","page":132},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3256>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْأَقَارِبِ أَفْضَلُ من العتاقة</span>\n٣٣٤٣ - أخبرنا بن سلم، حدثنا حرملة، حدثنا بن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ كُرَيْبٍ\nعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ أَنَّهَا أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: \"لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أخرجه مسلم \"٩٩٩\" \"٤٤\" في الزكاة: باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين، والنسائي في العتق كما في \"التحفة\" ١٢/٤٩٥، والبيهقي ٤/١٧٩ من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٣٢، والبخاري \"٢٥٩٢\" في الهبة: باب هبة المرأة لغير زوجها، و\"٢٥٩٤\" باب من يبدأ بالهدية، والطبراني في \"الكبير\" ٢٣/\"١٠٦٧\"، والبغوي \"١٦٧٨\" من طريقين عن بكير، به.","vol":"8","page":132},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3257>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ تَشْتَمِلُ عَلَى الصِّلَةِ وَالصَّدَقَةِ</span>\n٣٣٤٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مسرهد، حدثناذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ تَشْتَمِلُ عَلَى الصِّلَةِ وَالصَّدَقَةِ\n[٣٣٤٤] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا","vol":"8","page":132},{"text":"بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ الرَّائِحِ بِنْتِ صُلَيْعٍ\nعَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَانِ: صدقة وصلة\" (١) .\n_________\n(١) حديث صحيح، أم الرائح بنت صليع، واسمها الرباب، لم يوثقها غير المؤلف، وليس لها إلا هذا الحديث وما روى عنها سوى حفصة بنت سيرين، وباقي رجاله ثقات رجال السيخين. ابن عون: هو عبد الله.\nوأخرجه الطبراني \"٦٢١١\" من طريق معاذ بن المثنى، عن مسدد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة \"٢٣٨٥\" عن محمد عبد الأعلى الصنعاني، عن بشر بن المفضل، به.\nوأخرجه أحمد ٤/١٧ و١٨و ٢١٤، والدارمي ١/٣٩٧، والنسائي ٥/٩٢ في الزكاة: باب الصدقة على الأقارب، وفي الوليمة كما في \"التحفة\" ٤/٢٦، وابن ماجه \"١٨٤٤\" في الزكاة: باب فضل الصدقة، والطبراني \"٦٢١٢\"، والحاكم ١/٤٠٧، والبيهقي ٤/١٧٤ من طرق عن ابن عون، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي!.\nوأخرجه أحمد ٤/١٨ و٢١٤، والحميدي \"٨٢٣\"، والدارمي ١/٣٩٧، والترمذي \"٦٥٨\" في الزكاة: باب ما جاء في الصدقة على ذي القرابة، والطبراني \"٦٢٠٦\" و\"٦٢٠٧\" و\"٦٢٠٨\" و\"٦٢٠٩\" و٦٢١٠\" من طرق عن حفصة بنت سيرين، به، وقال الترمذي: حديث حسن.\nوأخرجه الطبراني \"٦٢٠٤\" و\"٦٢٠٥\" من طرق عن محمد بن سيرين، عن سلمان بن عامر.\nوفي الباب عن زينب الثقفية زوجة عبد الله بن مسعود عند البخاري \"٤١٦٦\"، ومسلم \"١٠٠٠\" \"٤٥\" في خبر مطول وفيه \"لهما أجران: أجر القرابة وأجر الصدق\"،\nوعن أبي أمامة الباهلي عند الطبراني في \"الكبير\" \"٧٨٣٤\" ولفظه \"إن الصدقة على ذي قرابة يضعف أجرها مرتين\"، قال الهيثمي في \"المجمع\" ٣/١١٧: فيه عيد الله بن زحر وهو ضعيف.\nوعن أبي طلحة الأنصاري عند الطبراني أيضًا \"٤٧٢٣\" ولفظه: \"الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم صدقة وصلة\"، قال الهيثمي ٣/١١٦: وفيه من لم أعرفه.","vol":"8","page":133},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3258>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ أَفْضَلِ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنَى الْمَرْءِ</span>\n٣٣٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدَانَ بِعَسْكَرِ مُكْرَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَحْرَانِيُّ، حدثنا أبو عاصم، عن بن جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ\nأَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد.\nوأخرجه الشافعي ٢/٦٨، وأحمد ٣/٣٣٠، والبيهقي ١٠/٣٠٩، من طريقين عن ابن جريج، بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٣/١١٥ ونسبه إلى أحمد وقال: رجاله رجال الصحيح.","vol":"8","page":134},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3259>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ أَفْضَلِ الصَّدَقَةِ إِخْرَاجَ الْمُقِلِّ بَعْضَ مَا عِنْدَهُ</span>\n٣٣٤٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"جُهْدُ الْمُقِلِّ، وَابْدَأْ بمن تعول\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح. وأخرجه أبو داود \"١٦٧٧\" في الزكاة: باب الرخصة في ذلك، عن يزيد بن خالد بن موهب، بهذا الإسناد. وقد قرن أبو داود فيه مع يزيد قتيبة بن سعيد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٥٨، وابن خزيمة \"٢٤٤٤\"، والحاكم ١/٤١٤، والبيهقي ١/٤٨٠ من طرق عن الليث، به. وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ ووافقه الذهبي! مع أن يحيى بن جعدة الراوي عن أبي هريرة لم يخرج له مسلم.","vol":"8","page":134},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3260>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَدَقَةَ الْقَلِيلِ مِنَ الْمَالِ الْيَسِيرِ أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةِ الْكَثِيرِ مِنَ الْمَالِ الْوَافِرِ</span>\n٣٣٤٧ - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ الْفَرْغَانِيُّ بِدِمَشْقَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بن عيسى، عن بن عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفٍ\"، فَقَالَ رَجُلٌ: وَكَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"رَجُلٌ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ أَخَذَ مِنْ عُرْضِهِ مِائَةَ أَلْفٍ، فَتَصَدَّقَ بِهَا، وَرَجُلٌ لَيْسَ لَهُ إِلَّا دِرْهَمَانِ، فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا، فتصدق به\" (١) .\n_________\n(١) إسناده حسن، ابن عجلان صدوق روى له مسلم متابعة والبخاري تعليقًا، وباقي السند علي شرط الصحيح.\nوأخرجه النسائي ٥/٥٩ في الزكاة: باب جهد المقل، وابن خزيمة \"٢٤٤٣\"، والحاكم ١/٤١٦، والبيهقي ٤/١٨١-١٨٢ من طرق عن صفوان بن عيسى، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٧٩، والنسائي ٥/٥٩، عن قتيبة بن سعيد، عن اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ والقعقاع، عن أبي هريرة. عند أحمد \"سبق درهم درهمين … \".","vol":"8","page":135},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3261>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ أَفْضَلِ الصَّدَقَةِ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ سَقْيَ الْمَاءَ</span>\n٣٣٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حدثنا الحسين بنذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ أَفْضَلِ الصَّدَقَةِ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ سَقْيَ الْمَاءَ\n[٣٣٤٨] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ","vol":"8","page":135},{"text":"حُرَيْثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ ﷺ: \"سقي الماء\" (١) .\n_________\n(١) رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أنه منقطع، سعيد بن المسيب لم يدرك سعد بن عبادة ولم يسمع منه. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"٢٤٩٧\".\nوأخرجه النسائي ٦/٢٥٤-٢٥٥ في الوصايا: باب ذكر الاختلاف على سفيان، عن الحسين بن حريث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٦/٢٥٤، وابن ماجه \"٣٦٨٤\" في الأدب: باب فضل صدقة الماء، والطبراني \"٥٣٧٩\" من طرق عن وكيع، به.\nوأخرجه أبو داود \"١٦٧٩\" و\"١٦٨٠\" في الزكاة: باب فضل سقي الماء، وابن خزيمة \"٢٤٩٦\"، والحاكم ١/٤١٤، والبيهقي ٤/١٨٥ من طريقين عن قتادة، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله: قلت: لا، فإنه غير متصل.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٥٨، و٦/٧، وأبو داود \"١٦٨٠\"، والطبراني \"٥٣٨٣\"، والبيهقي ٤/١٨٥ من طرق عن الحسن، عن سعد بن عبادة، وعند أبي داود: عن سعيد والحسن. وهذا منقطع أيضًا.\nوأخرجه أبو داود \"١٦٨١\" من طريق أبي إسحاق، عن رجل، عن سعد بن عبادة.\nوأخرجه الطبراني \"٥٣٨٥\" من طريق ضرار بن صرد، عن أبي نعيم الطحان، عن عبد العزيز بن محمد، عن عمارة بن غزية، عن حميد بن أبي الصعبة، عن سعد بن عبادة. ضرار بن صرد ضعيف، وحميد بن أبي الصعبة مجهول، ثم هو لم يدرك سعد بن عبادة.","vol":"8","page":136},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3262>ذكر محبة الله جلا وَعَلَا لِلْمُتَصَدِّقِ إِذَا تَصَدَّقَ لِلَّهِ سِرًّا، أَوْ تَهَجَّدَ لِلَّهِ سِرًّا</span>\n٣٣٤٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بشار، ذكر محبة الله جلا وَعَلَا لِلْمُتَصَدِّقِ إِذَا تَصَدَّقَ لِلَّهِ سِرًّا، أَوْ تَهَجَّدَ لِلَّهِ سِرًّا\n[٣٣٤٩] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ،","vol":"8","page":136},{"text":"حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ، وَثَلَاثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ، أَمَّا الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ، فَرَجُلٌ أَتَى قَوْمًا فَسَأَلَهُمْ بِاللَّهِ وَلَمْ يَسْأَلُهُمْ بِقَرَابَةٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ بِأَعْقَابِهِمْ، فَأَعْطَاهُ سِرًّا لَا يَعْلَمُ بِعَطِيَّتِهِ إِلَّا اللَّهُ وَالَّذِي أَعْطَاهُ، وَقَوْمٌ سَارُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ النَّوْمُ أَحَبَّ إليهم مما يعدل به، نزلوا فوضعوا رؤوسهم وَقَامَ يَتَمَلَّقُنِي وَيَتْلُو آيَاتِي، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ فَلَقِيَ الْعَدُوَّ فَهُزِمُوا وَأَقْبَلَ بِصَدْرِهِ يَقْتُلُ أَوْ يُفْتَحُ لَهُ، وَثَلَاثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ: الشَّيْخُ الزاني، والفقير المختال، والغني الظلوم\" (١) .\n_________\n(١) حديث صحيح. أبو ظبيان: كذا كنَّاه هنا، ولم ترد عند غيره، واسمه زيد بن ظبيان، ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٤/٢٤٩، وأخرج حديثه ابن خزيمة في \"صحيحه\". وباقي رجال السند ثقات رجال الشيخين. منصور: هو ابن المعتمر.\nوأخرجه الترمذي \"٢٥٦٨\" في صفة الجنة: باب رقم \"٢٥\"، وابن خزيمة \"٢٤٥٦\" عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث صحيح!.\nوأخرجه أحمد ٥/١٥٣، والنسائي ٥/٨٤ في الزكاة: باب ثواب من يعطي، وفي \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٩/١٦١ من طريق محمد بن جعفر، به.\nوأخرجه أحمد ٥/١٥٣، والحاكم ٢/١١٣ من طريقين عن منصور، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي!.\nوأخرجه أحمد ٥/١٧٦، والطيالسي \"٤٦٨\"، والطبراني \"١٦٣٧\"، والبيهقي ٩/١٦٠ من طرق عن الأسود بن شيبان، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عن أبي ذر. وهذا سند صحيح على شرط مسلم، ولفظ أحمد: \"ثلاثة يحبُّهم الله، وثلاثة يشنؤهم الله: الرجل يلقى العدو في فئةفينصب لهم نحره حتى يقتل أو يفتح لأصحابه، والقوم يسافرون، فيطول سراهم حتى يحبوا أن يمسُّوا الأرض، فينزلون، فيتنحَّى أحدهم فيصلي حتى يوقظهم لرحيلهم، والرجل يكون له الجار يؤذيه جواره، فيصبر على أذاه حتى يفرق بينهما موت أو ظعن، والذين يشنؤهم: التاجر الحلاَّف، والبخيل المنان، والفقير المختال\".","vol":"8","page":137},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3263>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَدَقَةَ الْمَرْءِ سِرًّا إِذَا سُئِلَ بِاللَّهِ مِمَّا يُحِبُّ اللَّهُ فَاعِلَهَا</span>\n٣٣٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ظَبْيَانَ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ، وَثَلَاثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ: يُحِبُّ رَجُلًا كَانَ فِي قَوْمٍ، فَأَتَاهُمْ سَائِلٌ فَسَأَلَهُمْ بِوَجْهِ اللَّهِ لَا يَسْأَلُهُمْ لَقَرَابَةٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، فَبَخِلُوا فَخَلَفَهُمْ بِأَعْقَابِهِمْ حَيْثُ لَا يَرَاهُ إِلَّا اللَّهُ وَمَنْ أَعْطَاهُ، وَرَجُلٌ كَانَ فِي كَتِيبَةٍ فَانْكَشَفُوا، فَكَبَّرَ فَقَاتَلَ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَوْ يُقْتَلَ، وَرَجُلٌ كَانَ فِي قَوْمٍ فَأَدْلَجُوا، فَطَالَتْ دُلْجَتُهُمْ، فَنَزَلُوا وَالنَّوْمُ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِمَّا يَعْدِلُ بِهِ، فَنَامُوا وَقَامَ يَتْلُو آيَاتِي وَيَتَمَلَّقُنِي، وَيُبْغِضُ الشَّيْخَ الزَّانِي، والبخيل المتكبر\" وذكر الثالث (١) .\n_________\n(١) هو مكرر ماقبله.","vol":"8","page":138},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3264>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الْإِيثَارِ بِالصَّدَقَةِ مَنْ لَا يُعْلَمُ بِحَاجَتِهِ وَلَا غِنَاهُ عَنْهَا</span>\n٣٣٥١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن أبي سلمةذكر اسْتِحْبَابِ الْإِيثَارِ بِالصَّدَقَةِ مَنْ لَا يُعْلَمُ بِحَاجَتِهِ وَلَا غِنَاهُ عَنْهَا\n[٣٣٥١] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ","vol":"8","page":138},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ وَالْأَكْلَةُ وَالْأَكْلَتَانِ، وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَا يَسْتَغْنِي بِهِ، وَلَا يعلم بحاجته، فيتصدق عليه، فذلك المحروم\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه أبو داود \"١٦٣٢\" في الزكاة: باب من يعطى من الصدقة، وحدّ الغنى، عن عبيد الله بن عمر وأبي كامل ومسدَّد بن مسرهد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٥/٨٥-٨٦ في الزكاة: باب تفسير المسكين، من طريق عبد الأعلى، عن معمر، به. وانظر ما بعده، و\"٣٢٩٨\".","vol":"8","page":139},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3265>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الْإِيثَارِ بِالصَّدَقَةِ مَنْ لَا يَسْأَلُ دُونَ مَنْ يَسْأَلُ</span>\n٣٣٥٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: قَالَ: \"لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِهَذَا الطَّوَّافِ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، قَالُوا: فَمَنِ الْمِسْكِينُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ، وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ، ولا يقوم فيسأل الناس\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"المؤطأ\" ٢/٩٢٣.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري \"١٤٧٩\" في الزكاة: باب قول الله تعالى: ﴿لا يَسْأَلونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ (البقرة: من الآية٢٧٣)، والنسائي ٥/٨٥ في الزكاة: باب تفسير المسكين، والبيهقي ٧/١١، والبغوي \"١٦٠٢\".\nوأخرجه مسلم \"١٠٣٩\" في الزكاة: باب المسكين الذي لايجد غنى ولا يفطن له فيتصدق عليه، من طريق المغيرة الحزامي، عن أبي الزناد، بهذا الإسناد. وانظر ماقبله.","vol":"8","page":139},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3266>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ حَمِيمِهِ وَقَرَابَتِهِ إِذَا مَاتَ</span>\n٣٣٥٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا، وَأُرَاهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ. أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"نعم\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو في \"الموطأ\" ٢/٧٦٠.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري \"٢٧٦٠\" في الوصايا: باب ما يستحب لمن توفي فجاءة أن يتصدقوا عنه، وقضاء النذور عن الميت، والنسائي ٦/٢٥٠ في الوصايا: باب إذا مات الفجاءة هل يستحب لأهله أن يتصدقوا، والبيهقي ٦/٢٧٧، والبغوي \"١٦٩٠\".\nوأخرجه البخاري \"١٣٨٨\" في الجنائز: باب موت الفجاءة، ومسلم \"١٠٠٤\" في الزكاة: باب وصول ثواب الصدقة، و\"١٦٣٠\" في الوصية: باب وصول ثواب الصدقات إلى الميت، وابن خزيمة \"٢٤٩٩\" من طرق عن هشام، بهذا الإسناد.","vol":"8","page":140},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3267>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٣٥٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أبي سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ (١) بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ:\nخَرَجَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، وَحَضَرَتْ أُمَّهُ الْوَفَاةُ بِالْمَدِينَةِ، فَقِيلَ لَهَا: أُوصِي، فَقَالَتْ: فَبِمَ أُوصِي إِنَّمَا الْمَالُ مَالُ سَعْدٍ، فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ يقدم سعد، فلما\n_________\n(١) في الأصل: شرحبيل بن سعد، وهو خطأ، والتصويب من \"الموطأ\" وموارد الحديث.","vol":"8","page":140},{"text":"قَدِمَ سَعْدٌ، ذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ فَقَالَ: النَّبِيُّ ﷺ: \"نَعَمْ\"، فَقَالَ سَعْدٌ: حَائِطُ كَذَا وَكَذَا صَدَقَةٌ عليها- لحائط سماه (١) .\n_________\n(١) حديث صحيح، سعيد بن عمرو بن شرحبيل ذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال النسائي: ثقة، وأبو عمرو بن شرحبيل: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وشرحبيل بن سعيد روى عن أبيه وجده، وروى عنه ابنه عمرو، وعبد الله بن محمد بن عقيل، وذكره المؤلف في \"الثقات\".\nوقال الزقاني في \"شرح المؤطأ\" ٤/٥٥ تعليقًا على قوله \"عن جده\" ما نصه: شرحبيل مقبول ثقة أو أراد جده الأعلى سعيد بن سعد بن عبادة أو ضمير جده لعمرو بن شرحبيل، فيكون متصلًا، ولذا قال ابن عبد البر: هذا الحديث مسند، لأن سعيد بن سعد بن عبادة له صحبة، روى عنه أبو أمامة بن سهل بن حنيف وغيره، وشرحبيل ابنه غير نكير أن يلقى جده سعد بن عبادة، وقد رواه عبد الملك ابن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن مالك، عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل، عن أبيه، عن جده، عن سعد بن عبادة أنه خرج … الحديث، وهذا يدل على الإتصال وهو الأغلب منه، وكذا رواه الدراوردي عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل، عن سعيد بن سعد بن عبادة، عن أبيه أن أمه توفيت … الحديث، أخرج الطريقين في \"التمهيدِ\" إنما يتم له أن ما في \"الموطأ\" موصول بجعل ضمير جده عائدًا على عمرو بن شرحبيل، فيكون جده سعيد بن سعد بن عبادة هو صحابي ابن صحابي، أما إذا عاد الضمير على سعيد بن عمرو شيخ مالك، فمرسل، لأن جده شرحبيل تابعي إلا أن يريد جده الأعلى فيكون موصولا. ولوِّح لهذا في \"فتح الباري\" بقوله: الراوي في \"الموطأ\" سعيد بن سعد بن عبادة، أو ولده شرحبيل مرسلًا.\nوالحديث في \"الموطأ\" ٢/٧٦٠، ومن طريقه أخرجه النسائي ٦/٢٥٠-٢٥١ في الوصايا: باب إذا مات الفجاءة هل يستحب لأهله أن يتصدقوا، وابن خزيمة \"٢٥٠٠\"، والحاكم ١/٤٢٠، والبيهقي ٦/٢٧٨، وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني \"٥٣٨١\" و\"٥٣٨٢\" من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل، عن سعيد بن سعد بن عبادة، عن أبيه.\nوأخرجه البخاري \"٢٧٥٦\" و\"٢٧٦٢\" من طريقين عن ابن جريج، أخبرني يعلى بن مسلم أنه سمع عكرمة يقول: أنبأنا ابن عباس ﵄ أن سعد بن عبادة ﵁ توفيت أمه وهو غائب عنها، فقال: يا رسول الله إن أمي توفيت وأنا غائب عنها، أينفعها شيء إن تصدقت به عنها؟ قال: نعم، قال: فإني أشهدك أن حائطي المِخراب صدقة عليها.\nوأخرجه البخاري \"٢٧٧٠\"، وأبو داود \"٢٨٨٢\"، والترمذي \"٦٦٩\"، والنسائي ٦/٢٥٢-٢٥٣ من طريق زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس.","vol":"8","page":141},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3268>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِثُلُثِ مَا يُسْتَفْضَلُ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِنْ أَمْلَاكِهِ</span>\n٣٣٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"بَيْنَمَا رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ إِذْ رَأَى سَحَابَةً فَسَمِعَ فِيهَا صَوْتًا: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، فَجَاءَ ذَلِكَ السَّحَابُ، فَأَفْرَغَ مَا فِيهِ فِي حُرَّةٍ. قَالَ: فَانْتَهَيْتُ، فَإِذَا فِيهَا أَذْنَابُ شِرَاجٍ، وَإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشُّرَجِ قَدِ اسْتَوْعَبَتِ الْمَاءَ فَسَقَتْهُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَجُلٍ قَائِمٍ يَحُولُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ فِي حَدِيقَةٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَا اسْمُكَ؟ فَقَالَ: فُلَانٌ -الِاسْمُ الَّذِي سَمِعَ فِيَ السَّحَابَةِ- قَالَ: كَيْفَ تَسْأَلُنِي يَا عَبْدَ اللَّهِ عَنِ اسْمِي؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ فِيَ السَّحَابَةِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهَا يَقُولُ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ بِاسْمِكَ، فَأَخْبِرْنِي مَا تَصْنَعُ فِيهَا. قَالَ: أَمَا إِذَا قُلْتَ هَذَا، فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا خَرَجَ مِنْهَا، فَأَصَّدَقُ بِثُلُثِهِ، وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثَهُ، وَأُعِيدُ فيها ثلثه\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم \"٢٩٨٤\" في الزهد: باب الصدقة في المساكين، عن ابن أبي شيبة وأبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٩٦ عن يزيد، به.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي \"٢٥٨٧\"، ومن طريقه مسلم \"٢٩٨٤\"، والبيهقي ٣/١٣٣، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٣/٢٧٥-٢٧٦ عن عبد العزيز بن ِِِِِِِأبي سلمة، به، غير أنه قال: \"وأجعل ثلثه في المساكين والسائلين وابن السبيل\".\nالشرجة: مجرى الماء، والمسحاة: المجرفة.","vol":"8","page":142},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3269>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِعْطَاءِ الْمَرْءِ صَدَقَتَهُ مَنْ أَخَذَهَا وَإِنْ كَانَ الْآخِذُ أَنْفَقَهَا فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَا لَمْ يَعْلَمِ الْمُعْطِي ذَلِكَ مِنْهُ فِي الْبِدَايَةِ</span>\n٣٣٥٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّغُولِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْرَجُ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قَالَ رَجُلٌ: لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ، فَوَضَعَهَا فِي يَدِ زَانِيَةٍ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ! لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ، فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى سَارِقٍ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى سَارِقٍ، لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ، فَوَضَعَهَا فِي يَدِ غَنِيٍّ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى غَنِيٍّ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى غَنِيٍّ، فَأُتِيَ، فَقِيلَ: أَمَّا صَدَقَتُكَ، فَقَدْ قُبِلَتْ. أما الزانية، فلعلها تستعف بها.ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِعْطَاءِ الْمَرْءِ صَدَقَتَهُ مَنْ أَخَذَهَا وَإِنْ كَانَ الْآخِذُ أَنْفَقَهَا فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَا لَمْ يَعْلَمِ الْمُعْطِي ذَلِكَ مِنْهُ فِي الْبِدَايَةِ\n[٣٣٥٦] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّغُولِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْرَجُ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قَالَ رَجُلٌ: لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ، فَوَضَعَهَا فِي يَدِ زَانِيَةٍ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ! لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ، فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى سَارِقٍ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى سَارِقٍ، لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ، فَوَضَعَهَا فِي يَدِ غَنِيٍّ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى غَنِيٍّ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى غَنِيٍّ، فَأُتِيَ، فَقِيلَ: أَمَّا صَدَقَتُكَ، فَقَدْ قُبِلَتْ. أَمَّا الزَّانِيَةُ، فَلَعَلَّهَا تَسْتَعِفُّ بِهَا.","vol":"8","page":143},{"text":"عَنْ زِنَاهَا، وَأَمَّا السَّارِقُ، فَلَعَلَّهُ يَسْتَعِفُّ عَنْ سَرِقَتِهِ، وَلَعَلَّ الْغَنِيَّ يَعْتَبِرُ، فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ الله تعالى\" (١) .\n_________\n(١) حديث صحيح، محمد بن مشكان ذكره المؤلف فى \"الثقات\" ٩/١٢٧، ومن فوقه من رجال الشيخين. وأخرجه أحمد ٢/٣٢٢ عن علي بن حفص، عن ورقاء، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"١٤٢١\" في الزكاة: باب إذا تصدق على غني وهو لا يعلم، ومسلم \"١٠٢٢\" في الزكاة: باب ثبوت أجر المتصدق وإن وقعت الصدقة في يد غير أهلها، والنسائي ٥/٥٥-٥٦ في الزكاة: باب إذا أعطاها غنيًا وهو لايشعر، والبيهقي ٤/١٩١-١٩٢و ٧/٣٤ من طريقين عن أبي الزناد، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٥٠ من طريق ابن لهيعة، عن الأعرج، به.\nوزاد الحافظ في \"الفتح\" ٣/٢٩٠ نسبته إلى الطبراني في \"مسند الشاميين\" والدارقطني في \"غرائب مالك\" وأبي نعيم في \"المستخرج\".","vol":"8","page":144},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3270>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَصَدَّقَ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا مَا لَمْ يُجْحِفْ ذَلِكَ بِهِ</span>\n٣٣٥٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بن أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ\nعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا جَاءَتِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَيْسَ لِي شَيْءٌ إِلَّا مَا أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ، فَهَلْ عَلَيَّ مِنْ جُنَاحٍ أَنْ أَرْضَخَ مِمَّا يُدْخِلُ عَلَيَّ قَالَ: \"ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ، وَلَا تُوعِي فَيُوعِيَ الله عليك\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح. يوسف بن سعيد روى له النسائي، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات على شرطهما، حجاج: هو ابن محمد الأعور.\nوأخرجه البخاري \"١٤٣٤\" في الزكاة: باب الصدقة فيما استطاع، ومسلم \"١٠٢٩\" \"٨٩\" في الزكاة: باب الحث على الإنفاق، والنسائي ٥/٧٤ في الزكاة: باب الإحصاء في الصدقة، وفي \"عشرة النساء\" \"٣١١\"، والبيهقي ٤/١٨٧ ٦/٦٠ من طرق عن حجاج الأعور، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٥٤، والبخاري \"١٤٣٤\"، و\"٢٥٩٠\" في الهبة: باب هبة المرأة لغير زوجها، والبغوي \"١٦٥٤\" من طريقين عن ابن جريج، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٦٦١٤\"، وأحمد ٦/٣٥٣و ٣٥٤ من طرق عن ابن أبي مليكة، عن أسماء.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٥٣-٣٥٤ عن وكيع، عن أسامة بن زيد، عن محمد بن المنكدر، عن أسماء. وانظر \"٣٢٠٩\".\nوقوله \"ارضخي\" بكسر الهمزة من الرضخ وهو العطاء اليسير، والمعنى: أنفقي بغير إجحاف ما دمت قادرة مستطيعة، وقوله \"ولا توعي فيوعي الله عليك\" يقال: أو عيت المتاع في الوعاء أو عيه: إذا جعلته فيه، والمعنى: لاتجمعي في الوعاء، وتبخلي بالنفقة، فتجازي بمثل ذل.","vol":"8","page":144},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3271>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا تَصَدَّقَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ فَلَهَا أَجْرٌ، كَمَا لِزَوْجِهَا أَجْرُ مَا اكْتَسَبَ، ولها أجر ما نوت، للخازن كَذَلِكَ</span>\n٣٣٥٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ\nعَنِ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"إِذَا تَصَدَّقْتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، فَلَهَا أَجْرُهَا، وَلِزَوْجِهَا أَجْرُ مَا اكْتَسَبَ، وَلَهَا أَجْرُ مَا نَوَتْ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. محمد بن الحسن: هو ابن إبراهيم بن الحر بن إشكاب الحافظ الثقة، وأبو الضحى: هو مسلم بن صبيح.\nوأخرجه عبد الرزاق\"٧٢٧٥\" و\"١٦٦١٩\"، وأحمد ٦/٤٤ و٩٩، والبخاري \"١٤٢٥\" في الزكاة: باب من أمر خادمه بالصدقة ولم يناوله بنفسه، \"١٤٣٧\" باب أجر الخادم إذا تصدق بأمر صاحبه غير مفسد، و\"١٤٣٩\" و\"١٤٤٠\" و\"١٤٤١\" باب أجر المرأة إذا تصدقت أو أطعمت من بيت زوجها غير مفسدة، و\"٢٠٦٥\" في البيوع: باب قوله تعالى: ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ (البقرة: من الآية٢٦٧)، ومسلم \"١٠٢٤\" في الزكاة: باب أجر الخازن الأمين والمرأة إذا تصدقت من بيت زوجها غير مفسدة، وأبو داود \"١٦٨٥\" في الزكاة: باب المرأة تتصدق من بيت زوجها، والترمذي\"٦٧٢\" في الزكاة: باب المرأة تتصدق من بيت زوجها، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٢/٣٠٧، والبيهقي ٤/١٩٢، والبغوي \"١٦٩٢\" و\"١٦٩٣\" من طريقين عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن مسروق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٩٩، والترمذي \"٦٧١\"، والنسائي ٥/٦٥ في الزكاة: باب صدقة المرأة من بيت زوجها، من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن شقيق، عن عائشة.","vol":"8","page":145},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3272>ذِكْرُ صِفَةِ الْخَازِنِ الَّذِي يُشَارِكُ الْمُتَصَدِّقَ فِي الْأَجْرِ</span>\n٣٣٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةٌ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ\nعَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْخَازِنُ الْمُسْلِمُ الْأَمِينُ الَّذِي يُنْفِقُ -وَرُبَّمَا قَالَ: يُعْطِي- مَا أُمِرَ، فَيُعْطِيهِ كَامِلًا مُوَفَّرًا طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ، فَيَدْفَعُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ بِهِ، أَحَدُ المتصدقين\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح. الحسن بن حماد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين. وأخرجه أحمد ٤/٣٩٤ عن أبي أسامة حماد بن أسامة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"١٤٣٨\" في الزكاة: باب أجر الخادم إذا تصدق بأمر صاحبه غير مفسد، و\"٢٣١٩\" في الوكالة: باب وكالة الأمين في الخزانة ونحوها، ومسلم \"١٠٢٣\" في الزكاة: باب أجر الخازن الأمين …، وأبو داود \"١٦٨٤\" في الزكاة: باب أجر الخازن، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٣٠٢\"، والبيهقي ٤/١٩٢ من طرق عن أبي أسامة، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٠٤-٤٠٥، والبخاري \"٢٢٦٠\" في الإجارة: باب استئجار الرجل الصالح، والنسائي ٥/٧٩- ٨٠ في الزكاة: باب أجر الخازن إذا تصدق بإذن مولاه، من طرق عن سفيان، عن بريد، به.\nوأخرجه القضاعي \"٣٠٣\" من طريق أبي أحمد الزبيري، عن بريد، به.","vol":"8","page":146},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3273>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَصَدَّقَ مِنْ مَالِ السَّيِّدِ عَلَى أَنَّ الْأَجْرَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ</span>\n٣٣٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ\nعَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، قَالَ: كُنْتُ مَمْلُوكًا فَكُنْتُ أَتَصَدَّقُ بِلَحْمٍ مِنْ لَحْمِ مَوْلَايَ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"تَصَدَّقْ وَالْأَجْرُ بَيْنَكُمَا نِصْفَانِ\" (١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أُضْمِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ: تَصَدَّقْ بِإِذْنِهِ، فَذِكْرُ الْإِذْنِ فِيهِ مُضْمَرٌ.\nوَعُمَيْرٌ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ إِنَّمَا قِيلَ: آبِي اللَّحْمِ، لِأَنَّهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ اللَّحْمَ، وَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ (٢)، فَقِيلَ: أبي اللحم.\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن زيد فمن رجال مسلم. وهو في \"صحيحه\" \"١٠٢٥\" في الزكاة: باب ما أنفق العبد من مال مولاه، عن أبي خيثمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/١٦٤، ومن طريقه مسلم \"١٠٢٥\"، وابن ماجه \"٢٢٩٧\" في التجارات: باب ما للعبد أن يعطي ويتصدق، والبيهقي ٤/١٩٤ عن حفص بن غياث، به.\nوأخرجه مسلم \"١٠٢٥\" \"٨٣\"، والنسائي ٥/٦٣-٦٤ في الزكاة: باب صدقة العبد، والبيهقي ٤/١٩٤ من طريق حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عبيد، عن عمير مولى آبي اللحم.\n(٢) قال الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/٢٧٣: كان لا يأكل ما ذبح للأصنام، فقيل له: آبي اللحم لذلك.","vol":"8","page":147},{"text":"وَمُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ هَذَا: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ الْجُدْعَانِيُّ الْقُرَشِيُّ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، وَمُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، روى عنه مالك، وأهل المدينة","vol":"8","page":148},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3274>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُعْطِي فِي بَعْضِ الْأَحَايِينِ قَدْ يَكُونُ خَيْرًا مِنَ الْآخِذِ</span>\n٣٣٦١ - أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ من اليد السفلى\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح. عبد الواحد بن غياث روى له أبو داود وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه البيهقي ٤/١٩٨، والقضاعي \"١٢٣٠\" و\"١٢٦٠\" من طريقين عن عبد الله بن دينار، بهذا الإسناد. وانظر الحديث \"٣٣٦٤\".","vol":"8","page":148},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3275>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْيَدَ السُّفْلَى هِيَ السَّائِلَةُ دون الآخذة بغير سؤال</span>\n٣٣٦٢ - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزَّعْرَاءِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ\nعَنْ أَبِيهِ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْأَيْدِي ثَلَاثَةٌ، فَيَدُ اللَّهِ الْعُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا، وَيَدُ السُّفْلَى السَّائِلَةُ، فَأَعْطِ الْفَضْلَ، وَلَا تَعْجِزْ عن نفسك\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير أبي الزعراء، وهو ثقة. أبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضلة.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٧٣ و٤/١٣٧، وعنه أبو داود \"١٦٤٩\" في الزكاة: باب الاستعفاف، عن عبيدة بن حميد، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ١/٤٠٧ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البيهقي ٤/١٩٨ من طريق الحسن بن محمد الزعفراني، عن عبيدة، به.","vol":"8","page":148},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ الْأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ فِي كِتَابِنَا هَذَا أَنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى أَرَادَ بِهِ أَنَّ يَدَ الْمُعْطِي خَيْرٌ مِنْ يَدِ الْآخِذِ وَإِنْ لَمْ يَسْأَلْ.\nوَأَبُو الزَّعْرَاءِ هَذَا هُوَ الصَّغِيرُ، وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ أَخِي أَبِي الْأَحْوَصِ، وَأَبُو الزَّعْرَاءِ الْكَبِيرُ: اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَانِئٍ، يروي عن بن مسعود.","vol":"8","page":149},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3276>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْيَدَ الْمُعْطِيَةَ أَفْضَلُ مِنَ الْيَدِ السَّائِلَةِ</span>\n٣٣٦٣ - أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّاجِيُّ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَلْيَبْدَأْ أَحَدُكُمْ بِمَنْ يَعُولُ\".\nتَقُولُ امْرَأَتُهُ: أَنْفِقْ عليَّ، وَتَقُولُ أُمُّ وَلَدِهِ: إِلَى مَنْ تَكِلُنِي، وَيَقُولُ لَهُ عَبْدُهُ: أَطْعِمْنِي وَاسْتَعْمِلْنِي (١) .\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة، فإن حديثه لا يرقى إلى الصحة. وأخرجه البيهقي ٧/٤٧٠ من طريق إسحاق بن منصور، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٧٦ و٥٢٤، والبخاري \"٥٣٥٥\" في النفقات: باب وجوب النفقة على الأهل والعيال، والبيهقي ٧/٤٦٦ و٤٧١ من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح، به.\nقوله \"تقول امرأته: أنفق علي … \" هو من كلام أبي هريرة أدرجه في الحديث، يبينه ما في رواية البخاري: قالوا: يا أبا هريرة، سمعت هذا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قال: لا، هذا من كيس أبي هريرة.\nوأخرجه الدارقطني ٣/٢٩٧ مرفوعًا، قال: حدثنا أبوبكر الشافعي، حدثنا محمد بن بشر بن مطر، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أبي صالح، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: \"المرأة تقول: أطعمني أو طلقني، ويقول عبده: أطعمني واستعملني، ويقول ولده: إلى من تكلنا\". وتعقبه الحافظ في \"الفتح\" ٩/٥٠١ بقوله: لا حجة فيه، لأن في حفظ عاصم شيئًا.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٧٨ و٤٠٢، والبخاري \"١٤٢٦\" في الزكاة: باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى، و\"٥٣٥٦\" في النفقات، والنسائي ٥/٦٩ في الزكاة: باب أي الصدقة أفضل، والبيهقي ٤/١٨٠ و٤٧٠ من طرق عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢١٢ من طريق عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة. انظر \"٤٢٤٠\".","vol":"8","page":149},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى\" عِنْدِي أَنَّ الْيَدَ الْمُتَصَدِّقَةَ أَفْضَلُ مِنَ الْيَدِ السَّائِلَةِ، لَا الْآخِذَةِ دُونَ السُّؤَالِ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ تَكُونَ الْيَدُ الَّتِي أُبِيحَ لَهَا اسْتِعْمَالُ فِعْلٍ بِاسْتِعْمَالِهِ أَحْسَنَ مِنْ آخَرَ فُرِضَ عَلَيْهِ إِتْيَانُ شَيْءٍ، فَأَتَى بِهِ، أَوْ تَقَرَّبَ إِلَى بَارِئِهِ مُتَنَفِّلًا فِيهِ، وَرُبَّمَا كَانَ الْمُعْطِي فِي إِتْيَانِهِ ذَلِكَ أَقَلَّ تَحْصِيلًا فِي الْأَسْبَابِ مِنَ الَّذِي أَتَى بِمَا أُبِيحَ لَهُ، وَرُبَّمَا كَانَ هذا الأخذ بما أبيح له أفضل وأروع مِنَ الَّذِي يُعْطِي، فَلَمَّا","vol":"8","page":150},{"text":"اسْتَحَالَ هَذَا عَلَى الْإِطْلَاقِ دُونَ التَّحْصِيلِ بِالتَّفْضِيلِ، صَحَّ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُتَصَدِّقَ أَفْضَلُ مِنَ الذي يسألها.","vol":"8","page":151},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3277>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا الْخَبَرَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ</span>\n٣٣٦٤ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صُلَيْحٍ الْعَابِدُ بِوَاسِطَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا الْمُنْفِقَةُ، وَالْيَدُ السُّفْلَى السَّائِلَةُ\" (١) .\n_________\n(١) إسناده على شرط البخاري، وفضيل بن سليمان قد توبع. وأخرجه البيهقي ٤/١٩٨، والخطيب في \"تاريخه\" ٣/٤٣٥ من طريق إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" ٢/٩٩٨ عن نافع، عن ابن عمر.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري \"١٤٢٩\" في الزكاة: باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى، ومسلم \"١٠٣٣\" في الزكاة: باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى، وأبو داود \"١٦٤٨\" في الزكاة: باب في الاستعفاف، والنسائي ٥/٦١ في الزكاة: باب اليد السفلى، والبيهقي ٤/١٩٧، والقضاعي \"١٢٣١\"، والبغوي \"١٦١٤\".\nوأخرجه البخاري \"١٤٢٩\"، وأحمد ٢/٦٧ و٩٨، والدارمي ١/٣٨٩، والبيهقي ٤/١٩٧- ١٩٨ من طريقين عن نافع، به.","vol":"8","page":151},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3278>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِحْصَاءِ الْمَرْءِ صَدَقَتَهُ إِذَا تَصَدَّقَ بِهَا</span>\n٣٣٦٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ بالبصرة، قال: ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِحْصَاءِ الْمَرْءِ صَدَقَتَهُ إِذَا تَصَدَّقَ بِهَا\n[٣٣٦٥] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ:","vol":"8","page":151},{"text":"حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن إِدْرِيسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ\nعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَهَا سَائِلٌ، فَأَمَرَتْ لَهُ عَائِشَةُ بِشَيْءٍ، فَلَمَّا خَرَجَتِ الْخَادِمُ دَعَتْهَا، فَنَظَرَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا تُخْرِجِينَ (١) شَيْئًا إِلَّا بِعِلْمِكِ \".قَالَتْ: إِنِّي لَأَعْلَمُ، فَقَالَ لَهَا: \"لا تحصي فيحصي الله عليك \" (٢) .\n_________\n(١) في الأصل و\"والتقاسيم\" ٢/١٣٨: \"تخرجي\"، والجادة ما أثبت.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين ابن إدريس: هو عبد الله الأودي، والحكم: هو ابن عتيبة. وأخرجه أحمد ٦/٧٠- ٧١ عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن ابن إدريس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٠٨، وأبو داود \"١٧٠٠\" في الزكاة: باب في الشح، من طريقين عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة.\nوأخرجه النسائي ٥/٧٣ في الزكاة: باب الإحصاء في الصدقة، عن طريق الليث، عن خالد، عن ابن أبي هلال، عن أمية بن هند، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عائشة.\nقوله \"لاتحصي\" أي: لا تعدي ما تعطي، من الإحصاء: وهو العد.","vol":"8","page":152},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3279>ذِكْرُ نَفْيِ قَبُولِ الصَّدَقَةِ عَنِ الْمَرْءِ إِذَا كانت من الغلول</span>\n٣٣٦٦ - أخبرنا بن الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ\nعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: دَخَلَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى ابْنِ عَامِرٍ يَعُودُهُ، فقال: يا ابن عمر، ألا تدعو لي، فقال ابن عمر: ذِكْرُ نَفْيِ قَبُولِ الصَّدَقَةِ عَنِ الْمَرْءِ إِذَا كانت من الغلول\n[٣٣٦٦] أخبرنا بن الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ\nعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: دَخَلَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى ابْنِ عَامِرٍ يَعُودُهُ، فقال: يا ابن عمر، ألا تدعو لِي، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ:","vol":"8","page":152},{"text":"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ إِلَّا بِطَهُورٍ، وَلَا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ\".\nوَقَدْ كُنْتُ عَلَى الْبَصْرَةِ (١) .\n_________\n(١) إسناده حسن على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سماك وهو ابن حرب، فمن رجال مسلم، وحديثه حسن.\nوأخرجه مسلم \"٢٢٤\" في الطهارة: باب وجوب الطهارة للصلاة، والترمذي\"١\" في الطهارة: باب ما جاء لا تقبل صلاة بغير طهور، والبيهقي ٤/١٩١ من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبي عوانة في \"مسنده\" ١/٢٣٤ من طريق محمد بن حيوة وأبي المثنى، عن أبي عوانة، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١٨٧٤\" وابن أبي شيبة ١/٤- ٥، وأحمد ٢/١٩-٢٠ و٣٧و٣٩، وابن ماجه \"٢٧٢\" في الطهارة: باب لا يقيل الله صلاة بغير طهور، وابن خريمة \"٨\"، وأبو عوانة ١/٢٣٤، والبيهقي ١/٤٢ من طرق عن سماك، به. وانظر الحديث \"١٧٠٦\".","vol":"8","page":153},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3280>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَالَ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِطَيِّبٍ أُخِذَ مِنْ حِلِّهِ لَمْ يُؤْجَرِ الْمُتَصَدِّقُ بِهِ عَلَيْهِ</span>\n٣٣٦٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حدثنا بن وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: حدثني دراج أبو السمح، عن بن حُجَيْرَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ جَمَعَ مَالًا حَرَامًا، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ، لَمْ يَكُنْ له فيه أجر، وكان إصره عليه\" (٢) .\n_________\n(٢) إسناده حسن. ابن حجيرة: هو عبد الرحمن. والحديث ذكره الحافظ السيوطي في \"الجامع الكبير\" ٢/٧٧٠ ولم ينسبه إلى غير ابن حبان.\nوفي الباب عند الطبراني من حديث أبي الطفيل، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"من كسب مالًا من حرام، فأعتق منه ووصل منه رحمه، كان ذلك إصرًا\".قال الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٢٩٣: وفيه محمد بن أبان الجعفي، وهو ضعيف.","vol":"8","page":153},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3281>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْغَارِسِ الْغِرَاسَ بِكَتْبِهِ الصَّدَقَةَ عِنْدَ أَكَلِ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ ثَمَرَتِهِ</span>\n٣٣٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمِّ مُبَشِّرٍ الْأَنْصَارِيَّةِ فِي نَخْلٍ لَهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ غَرَسَ هَذَا النَّخْلَ؟ أَمُسْلِمٌ أُمْ كَافِرٌ\"؟ فَقَالَتْ: بَلْ مُسْلِمٌ، فَقَالَ ﷺ: \"لَا يَغْرِسُ الْمُسْلِمُ غَرْسًا، وَلَا يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ إِنْسَانٌ وَلَا دَابَّةٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَّا كَانَتْ له صدقة\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، يزيد بن موهب ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه مسلم \"١٥٥٢\" \"٨\" في المساقاة: باب فضل الغرس والزرع، والبيهقي ٦/١٣٨ من طريق عن الليث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي \"١٢٧٤\" عن سفيان، عن أبي الزبير، به.","vol":"8","page":154},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3282>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا يَأْكُلُ السِّبَاعُ وَالطَّيُورُ مِنْ ثَمَرِ غِرَاسِ الْمُسْلِمِ يَكُونُ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ</span>\n٣٣٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْجَوَالِيقِيُّ بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ:\nسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلمذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا يَأْكُلُ السِّبَاعُ وَالطَّيُورُ مِنْ ثَمَرِ غِرَاسِ الْمُسْلِمِ يَكُونُ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ\n[٣٣٦٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْجَوَالِيقِيُّ بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ:\nسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ","vol":"8","page":154},{"text":"يَقُولُ: \"لَا يَغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْسًا فَيَأْكُلَ مِنْهُ سَبْعٌ وطيرٌ وَشَيْءٌ إِلَّا كَانَ لَهُ فِيهِ أجر\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عاصم: هو النبيل الضحاك بن مخلد.\nوأخرجه مسلم \"١٥٥٢\" \"٩\" في المساقاة: باب فضل الغرس والزرع، وأبو يعلى \"٢٢٤٥\" من طريق روح، عن ابن جريج، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٩١، والطيالسي \"١٢٧٢\"، ومسلم \"١٥٥٢\" \"١١\" من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر.\nوأخرجه مسلم \"١٥٥٢\"، وأبو يعلى \"٢٢١٣\"، والبيهقي ٦/١٣٧ من طريقين عن عطاء، عن جابر.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٢٠، والبغوي \"١٦٥٢\" من طريق أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر.","vol":"8","page":155},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3283>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِتَرْكِ صَدَقَةِ مَالِهِ كُلِّهِ وَالِاقْتِصَارِ عَلَى الْبَعْضِ مِنْهُ إِذْ هُوَ خَيْرٌ</span>\n٣٣٧٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةَ تَبُوكَ إِلَّا بَدْرٍ، وَلَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ ﷺ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ، إِنَّمَا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يُرِيدُ الْعِيرَ، وَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغِيثِينَ (٢) لِعِيرِهِمْ، فَالْتَقَوْا عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ. وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رسول الله ﷺ في الناس لبدر، وما أحب أني\n_________\n(١) في الأصل: معنيين، وهو تصحيف، والمثبت من \"التقاسيم\" ١/لوحة٦٠٢.\n(٢) في \"المصنف\": حيث.","vol":"8","page":155},{"text":"كُنْتُ شَهِدْتُهَا مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ توثقنا عَلَى الْإِسْلَامِ، وَلَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ (١) النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ، وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا، آذَنَ النَّبِيُّ ﷺ [النَّاسَ] بِالرَّحِيلِ، وَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ، وَذَلِكَ حِينَ طَابَ الظِّلَالُ، وَطَابَتِ الثِّمَارُ، وَكَانَ قَلَّمَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى غَيْرَهَا وَكَانَ يَقُولُ: \"الْحَرْبُ خُدْعَةٌ\" (٢) فَأَرَادَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ تَبُوكَ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَتَهُ (٣)، وَأَنَا أَيْسَرُ مَا كُنْتُ، قَدْ جَمَعْتُ رَاحِلَتَيْنِ لِي (٤)، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ ﷺ غَادِيًا بِالْغَدَاةِ، وَذَلِكَ يَوْمُ الْخَمِيسِ -وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ- فَأَصْبَحَ غَادِيًا، فَقُلْتُ: أَنْطَلِقُ إِلَى السُّوقِ، وَأَشْتَرِي جِهَازِي، ثُمَّ أَلْحَقُ بِهَا (٥)، فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ مِنَ الْغَدِ، فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي، فَرَجَعْتُ، فَقُلْتُ: أَرْجِعُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَأَلْحَقُ بِهِمْ، فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي أَيْضًا، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى لَبَّسَ (٦) بِيَ الذَّنْبُ، وَتَخَلَّفْتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ وَأَطْرَافِ الْمَدِينَةِ، فَيُحْزِنُنِي أَنْ لَا أَرَى أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلا\n_________\n(١) سقطت من الأصل و\"التقاسيم\"، واستدركت من \"مصنف عبد الرزاق\" ٥/٣٩٨.\n(٢) أخرجه المؤلف من حديث جابر برقم \"٤٧٥٤\"، فانظر تخريجه هناك.\n(٣) في \"المصنف\": أهبة.\n(٤) زاد في \"المصنف\": وأنا أقدر شيء في نفسي على الجهاد وخفة الحاذ، وأنا في ذلك أصغوا إلى الظلال وطيب الثمار. قوله \"الحاذ\": هو الحال وزنًا ومعنى، وقوله \"أصغو\" أي: أميل.\n(٥) أي بالغزوة، وفي \"المصنف\": ثم ألحقهم.\n(٦) في \"المصنف\" و\"المسند\": التبس.","vol":"8","page":156},{"text":"رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ (١) فِي النِّفَاقِ، وَكَانَ لَيْسَ أَحَدٌ تَخَلَّفَ إِلَّا أَرَى ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ، وَكَانَ النَّاسُ كَثِيرًا لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ (٢)، وَكَانَ جَمِيعُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بَضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا.\nوَلَمْ يَذْكُرْنِي النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَلَغَ تبوكا، فلما بلغ تبوكا، قَالَ: \"مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ\"؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي: خَلَّفَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ، وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا. قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا رَجُلٌ يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"كُنَّ أَبَا خَيْثَمَةَ\"، فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ (٣)، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ تبوك،\n_________\n(١) أي: مطعونًا عليه في دينه متهمًا بالنفاق.\n(٢) أي: دفتر يدون فيه أسماء المقاتلين، وفي البخاري \"ولا يجمعهم كتابُ حافظٌ\" بالتنوين فيهما، وفي مسلم بالإضافة، وزاد في رواية معقل \"يزيدون على عشرة آلاف، ولا يجمع ديوان حافظ\"، وللحاكم في \"الإكليل\" من حديث معاذ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى غزوة تبوك زيادة على ثلاثين ألفًا وبهذه العدة جزم ابن إسحاق، وأورده الواقدي بسند آخر موصول، وزاد: أنه كان معه عشرة آلاف فرس، فتحمل رواية معقل على إرادة عدد الفرسان. وانظر \"الفتح ٨/١١٧-١١٨.\n(٣) هو سعد بن خيثمة الأنصاري العقبي البدري، كذا أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٥٤١٩\" من حديثه ولفظه \"تخلفت عن رسول ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ حتى مضى رسول الله صلى عليه وسلم، فدخلت حائطًا، فرأيت عريشا قد رش بالماء، ورأيت زوجتي، فقلت: ما هذا بالإنصاف، أن رسول الله ﷺ في السموم والحميم، وأنا في الظل والنعيم، فقمت إلى ناضح فاحتقبته، وإلى تميرات فتزودتها، فنادت زوجتي: إلى أين يا أبا خيثمة؟ فخزجت أريد رسول الله ﷺ، حتى إذا كنت ببعض الطريق لحقي عمير بن وهب الجمحي، فقلت: إنك رجل جريء، وإني أعرف حيث النبي ﷺ، وإني رجل مذنب، فتخلف عني حتى أخلو برسول الله ﷺ، فتخلف عني عمير، فلما اطلعتُ على المعسكر فرآني الناس، فقال رسول الله ﷺ: \"كن أبا خيثمة\"، فجئت فقلتُ: كدت أهلك يا رسول الله، فحدثته فحديثي، فقال لي رسول الله صلى عليه وسلم خيرًا، ودعا لي.","vol":"8","page":157},{"text":"وَقَفَلَ (١) وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، جَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ مَاذَا أَخْرُجُ بِهِ مِنْ سَخَطِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، حَتَّى إِذَا قِيلَ: النَّبِيُّ ﷺ مُصَبِّحُكُمْ بِالْغَدَاةِ، رَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَا أَنْجُو إِلَّا بِالصِّدْقِ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ ضَحًى، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ - وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَعَلَ ذَلِكَ: دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ-، فَجَعَلَ يَأْتِيهِ مَنْ تَخَلَّفَ، فَيَحْلِفُونَ لَهُ، وَيَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ، فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ، وَيَقْبَلُ عَلَانِيَتَهُمْ، وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ، فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ فَجِئْتُ، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرًا\"؟ قُلْتُ: بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَقَالَ: \"مَا خَلَّفَكَ عَنِّي\"؟ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَوْ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرِكَ جَلَسْتُ، لَخَرَجْتُ مِنْ سَخَطِهِ عَلَيَّ بِعُذْرٍ، وَلَقَدْ أُوتِيتُ جَدَلًا، وَلَكِنِّي قَدْ عَلِمْتُ -يَا نَبِيَّ اللَّهِ- أَنِّي إِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ بِقَوْلٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ وَهُوَ حَقٌّ، فَإِنِّي أَرْجُو فِيهِ عُقْبَى اللَّهِ، وَإِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ بِحَدِيثٍ تَرْضَى عَنِّي فِيهِ وَهُوَ كَذِبٌ أَوْشَكَ أَنْ يُطْلِعَكَ اللَّهُ عَلَيَّ. وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَيْسَرَ وَلَا أَخَفَّ حَاذًا (٢) مِنِّي حَيْثُ تَخَلَّفْتُ عَلَيْكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَمَا هَذَا، فَقَدْ صَدَقَكُمُ الْحَدِيثَ، قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيكَ\".\nفَقُمْتُ فَثَارَ عَلَى أَثَرِي نَاسٌ مِنْ قَوْمِي يُؤَنِّبُونَنِي، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قط قبل هذا، فهلا اعتذرت إلى\n_________\n(١) قفل: رجع، وفي البخاري: \"وفصل\".\n(٢) الحاذ والحال واحدٌ، انظر النهاية \"١/٤٥٧\".","vol":"8","page":158},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعُذْرٍ يَرْضَاهُ عَنْكَ فِيهِ، وَكَانَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَيَأْتِي مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ، وَلَمْ تَقِفْ مَوْقِفًا لَا نَدْرِي مَاذَا يُقْضَى لَكَ فِيهِ، فَلَمْ يَزَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ، فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، فَقُلْتُ: هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ غَيْرِي؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ وَمُرَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ (١)، فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ شَهِدَا بَدْرًا (٢)، لِيَ فِيهِمَا أُسْوَةٌ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي هذا أبدا، ولا أكذب نفسي.\n_________\n(١) كذا في \"المصنف\" و\"المسند\" و\"مسلم\"، ورواية البخاري: \"الربيع\".\n(٢) قال ابن القيم في \"زاد المعاد\" ٣/٥٧٧: هذا الموضع مما عُدَّ من أوهام الزهري، فإنه لا يحفظ عن أحد من أهل المغازي والسير ألبتته ذكر هذين الرجلين في أهل بدر، لا ابن إسحاق، ولا موسى بن عقبة، ولا الأموي، ولا الواقدي، ولا أحد ممن عدَّ أهل بدر، فإن النبي ﷺ لم يهجر حاطبًا، ولا عاقبه وقد جسَّ عليه، وقال لعمر لما هم بقتله: \"وما يدريكَ أن اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شئتم فقد غفرتُ لكم\"، وأين ذنبُ التخلف من ذنب الجسَّ.\nقال أبو الفرج ابن الجوزي: ولم أزل حريصًا على كشف ذلك وتحقيقه حتى رأيت أبا بكر بن الأثرم قد ذكر الزهري وذكر فضله وحفظه وإتقانه، وأنه لا يكاد يحفظ عليه غلط إلا في هذا الموضع، فإنه قال: إن مرارة بن الربيع وهلال بن أمية شهدا بدرًا، وهذا لم يقله أحد غيره، والغلط لا يعصم منه إنسان.\nوقال الحافظ في \"الفتح\" ٨/١٢٠ تعليقًا على قوله \"قد شهدا بدرًا\": هكذا وقع هنا، وظاهره أنه من كلام كعب بن مالك، وهو مقتضى صنيع البخاري … ثم نقل قول ابن القيم – ولكنه لم يصرح باسمه- \"وكذلك ينبغي.. إلى قوله: من ذنب الجس\" فقال: وليس ما استدل به بواضح، لأنه يقتضي أن البدري عنده إذا جنى جناية ولو كبرت لا يعاقبُ عليها، وليس كذلك فهذا عمر مع كونه المخاطب بقصة حاطب، فقد جلد قدامة بن مظعون الحدَّ لما شرب الخمر، وهو بدري، وإنما لم يُعاقب النبي ﷺ حاطبًا ولا هجره، لأنه قبل عذره في أنه إنما كاتب قريشًا خشية على أهله وولده، وأراد أن يتخذ له عندهم يدًا، فعذره بذلك، بخلاف تخلفَّ كعب وصاحبيه، فإنهم لم يكن لهم عذر اصلًا.","vol":"8","page":159},{"text":"وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا (١) الثَّلَاثَةُ، فَجَعَلْتُ أَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ، وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَتَنَكَّرَ لَنَا النَّاسُ حَتَّى مَا هُمْ بِالَّذِينَ نَعْرِفُ، وَتَنَكَّرَ لَنَا الْحِيطَانُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْحِيطَانِ الَّتِي نَعْرِفُ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْأَرْضُ، حَتَّى مَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي نَعْرِفُ، وَكُنْتُ أَقْوَى أَصْحَابِي، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ، فَآتِي الْمَسْجِدَ، وَآتِي النَّبِيَّ ﷺ، فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ، وَأَقُولُ: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِالسَّلَامِ، فَإِذَا قُمْتُ أُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ، وَأَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي، نَظَرَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ بِمُؤَخَّرِ عَيْنَيْهِ، وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ، أَعْرَضَ عَنِّي، وَاشْتَكَى (٢) صَاحِبَايَ، فَجَعَلَا يبكيان الليل والنهار، ولا يطلعان رؤوسهما.\nقَالَ: فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ، إِذَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ قَدْ جَاءَ بِطَعَامٍ لَهُ يَبِيعُهُ، يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ، فَأَتَانِي بِصَحِيفَةٍ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ (٣)،فَإِذَا فِيهَا: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَأَقْصَاكَ وَلَسْتَ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ (٤) . فَقُلْتُ: هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ، فَسَجَرْتُ لها التنور، فأحرقتها فيه (٥) .\n_________\n(١) بالرفع، وهو موضع نصب على الاختصاص، أي: متخصصين بذلك دون بقية الناس.\n(٢) في البخاري و\"المصنف\" وغيرهما: \"فاستكان صاحباي\" أي: خضعا.\n(٣) في \"الفتح\": هو جبلة بن الأيهم، جزم بذلك ابن عائذ، وعند الواقذي: الحارث بن أبي شمر، ويقال: جبلة بن الأيهم.\n(٤) من المواساة، وزاد في رواية ابن أبي شيبة، \"في أموالنا\" فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، قد طمع فيّ أهل الكفر.\n(٥) قال الحافظ ٨/١٢١: ودلَّ صنيع كعب هذا على قوة إيمانه ومحبته لله ولرسوله، وإلا فمن صار في مثل حاله من الهجر والإعراض قد يضعف عن احتمال ذلك، وتحمله الرغبة في الجاه والمال على هِجران من هجره، ولا سيما مع أمنه من الملك الذي استدعاه إليه أنه لا يكرهه على فِراق دينه، لكن لما احتمل عنده أنه لا يأمن من الافتتان حسم المادة، وأحرق الكتاب ومنع الجواب، هذا مع كونه من الشعراء الذين طبعت نفوسهم على الرغبة، ولا سيما بعد الاستدعاء والحث على الوصول إلى المقصود من الجاه والمال، ولا سيما والذي استدعاه قريبه ونسيبه، ومع ذلك فغلب عليه دينه، وقوي عنده يقينه، ورجح ما هو فيه من النكد والتعذيب على ما دُعي إليه من الراحة والنعيم، حبًا في الله ورسوله، كما قال ﷺ: \"وأن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما\".","vol":"8","page":160},{"text":"فَلَمَّا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً إِذَا رَسُولٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ أَتَانِي، فَقَالَ: اعْتَزَلِ امْرَأَتَكَ، فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لَا تَقْرَبْهَا، فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَعِيفٌ، فَهَلْ تَأْذَنْ لِي أَنْ أَخْدُمَهُ، قَالَ: \" نَعَمْ، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ\". قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا بِهِ حَرَكَةٌ لِشَيْءٍ مَا زَالَ مُتَّكِئًا (١) يَبْكِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مُذْ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ.\nقَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا طَالَ عَلَيَّ الْبَلَاءُ، اقْتَحَمْتُ عَلَى أبي قتادة حائطه -وهو بن عمي- فسلمت عليه، فلم يرد علي، فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ، أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ فَسَكَتَ، فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ الله يا أبا قتادة، أتعلم أني أحب اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ فَسَكَتَ، فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أبا قتادة، أتعلم أني أحب الله ورسوله؟ فَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ بَكَيْتُ ثُمَّ اقْتَحَمْتُ الْحَائِطَ خَارِجًا، حَتَّى إِذَا مَضَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كلامنا، صليت على ظهر بيت لنا\n_________\n(١) في \"المصنف\": مُكِباًّ.","vol":"8","page":161},{"text":"صَلَاةَ الْفَجْرِ وَأَنَا فِي الْمَنْزِلَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ: قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْنَا الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْنَا أَنْفُسُنَا، إِذْ سَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ ذِرْوَةِ سَلْعٍ (١) أَنْ أَبْشِرْ يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ جَاءَنَا بِالْفَرَجِ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ يُبَشِّرُنِي، فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ فَرَسِهِ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبِي بِشَارَةً، وَلَبِسَتْ ثَوْبَيْنِ آخَرِينَ (٢)\nوَكَانَتْ تَوْبَتُنَا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُلُثَ اللَّيْلِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَلَا نُبَشِّرُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، فَقَالَ: \"إِذًا يَحْطِمُكُمُ النَّاسُ وَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ\".\nقَالَ: وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي تُخْبِرُنِي بِأَمْرِي، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارِ (٣) الْقَمَرِ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِالْأَمْرِ اسْتَنَارَ، فَجِئْتُ، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: \"يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ، أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ\". قَالَ: فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَمِنْ عِنْدِ اللَّهِ أُمْ مِنْ عِنْدِكَ؟ قَالَ: \"بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ\" ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ (التوبة: من الآية١١٧) حَتَّى بَلَغَ ﴿هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [التوبة:١٧-١٨] قَالَ: وَفِينَا نَزَلَتِ ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ (التوبة: من الآية١١٩) قال: فقلت:\n_________\n(١) أي: من أعلى سلع- وهو جبل بالمدينة-.\n(٢) رواية البخاري: \"فلما جاءني الذي سمعتُ صوته يبشرني نزعت له ثوبي، فكسوته إياهما ببشراه، والله ما أملك غيرهما يومئذ، واستعرت ثوبين فلبستهما\".\n(٣) في \"المصنف\": كاستنارة.","vol":"8","page":162},{"text":"يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنِّي لَا أُحَدِّثُ إِلَّا صِدْقًا، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ، فَقَالَ: \"أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ\". قَالَ: فَقُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ. قَالَ: فَمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ صَدَقْتُهُ أَنَا وَصَاحِبَايَ أَنْ لَا نَكُونَ كَذَبْنَا، فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا، وَمَا تَعَمَّدْتُ لِكَذْبَةٍ بَعْدُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِيَ اللَّهُ فِيمَا بَقِيَ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بن مالك (١) .\n_________\n(١) حديث صحيح. محمد بن أبي السَّري قد توبع، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوهو في \"المصنف\" لعبد الرزاق \"١٩٧٤٤\"، ومن طريقين أخرجه أحمد ٥/٣٨٧، والترمذي \"٣١٠٢\" في التفسير: باب ومن سورة التوبة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٥٤٠- ٥٤٥، والبخاري \"٤٤١٨\" في التفسير: باب حديث كعب بن مالك، ومسلم \"٢٧٦٩\" في التوبة: باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه، والطبراني في \"جامع البيان\" \"١٧٤٤٧\"، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٥/٢٧٣- ٢٧٩ من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه قطعة منه أبو داود \"٣٣٢٠\" في الأيمان والنذور: باب فيمن نذر أن يتصدق بماله، وابن ماجه \"١٣٩٣\" في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة، والسجدة عند الشكر، والطبراني في \"الكبيرِ\" ١٩/\"٩٠\" من طريق عبد الرزاق، به.\nوأخرج بعضًا منه ابن أبي شيبة ١٤/٥٣٩، وأحمد ٦/٣٩٠، وأبو داود \"٢٦٣٧\" في الجهاد: باب المكر والخديعة، والطبري \"١٧٤٤٩\" من طرق عن معمر، به.\nوهو من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد عند أحمد ٦/٣٨٦ و٣٩٠، والبخاري \"٢٧٥٧\" و\"٢٩٤٧\" و\"٢٩٤٨\" و\"٢٩٤٩\" و\"٢٩٥٠\" و\"٣٠٨٨\" و\"٣٥٥٦\" و\"٣٨٨٩\" و\"٣٩٥١\" و\"٤٦٧٣\" و\"٤٦٧٦ و\"٤٦٧٧\" و\"٤٦٧٨\" و\"٦٢٥٥\" و\"٦٦٩٠\" و\"٧٢٢٥\"، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٩٤٤\"، ومسلم \"٧١٦\" في = صلاة المسافرين: باب استحباب الركعتين في المسجد لمن قدم من سفر أول قدومه، وأبي داود \"٢٢٠٢\" و\"٢٦٠٥\" و\"٢٧٧٣\" و\"٢٧٨١\" و\"٣٣١٧\" و\"٣٣١٨\" و\"٣٣١٩\"، والنسائي ٢/٥٣-٥٤، و٦/١٥٢-١٥٤، و٧/٢٢-٢٣، والنسائي في السير والتفسير كما في \"التحفة\" ٨/٣١٣ و٣١٨، وابن خزيمة \"٢٢٤٢\" والطبراني ١٩/\"٩٦\" و\"٩٧\" و\"٩٨\" و\"٩٩\" و\"١٠٠\" و\"١٠١\" و\"١٠٣\" و\"١٠٤\" و\"١٠٥\" و\"١٠٦\" و\"١٠٧\" و\"١٠٨\" و\"١٠٩\" و\"١١٠\" و\"١٣٣\" و\"١٣٤\" و\"١٣٥\" و\"١٣٦\"، والبيهقي ٤/١٨١، والبغوي \"١٦٧٦\".\nوفي هذا الحديث من الفوائد أن الإمام إذا استنفر الجيش عمومًا لزمهم النفير، ولحق اللو بكل فرد فرد أن لو تخلف، وفيه عِظَم أمر المعصية، وأن القوي في الدين يؤاخذ بأشد مما يؤاخذ به الضعيف في الدين، وجواز إخبار المرء عن تقصيره وتفريطه وعن سبب ذلك وما آل إليه أمره تحذيرًا ونصيحة لغيره، وجواز مدح المرء بما فيه من الخير إذا أمن الفتنة، وتسلية نفسه بما لم يحصل له بما وقع لنظيره، والحلف للتأكيد من غير استحلاف، وردّ الغيبة، وفيه أن المرء إذا لاحت له فرصة في الطاعة فحقه أن يبادر إليها ولا يسوف بها لئلاَّ يحرمها، وأن الإمام لا يهمل من تخلف عنه في بعض الأمور بل يذكره ليراجع التوبة، وفيه أنه يستحب للقادم أن يبدأ بالمسجد قبل بيته فيصلي ثم يجلس لمن يسلم عليه، والحكم بالظاهر وقبول المعاذير، واستحباب بكاء العاصي أسفًا على ما فاته من الخير، وفيه إجراء الأحكام على الظاهر، ووكول السرائر إلى الله تعالى، وترك السلام على من أذنب، ومعاتبة الكبير أصحابه ومن يعز عليه دون غيره، وفيه فائدة الصدق، وشؤم عاقبة الكذب، وفيه تبريد حر المصيبة بالتأسي بالنظير، وفيه أن مسارقة النظر في الصلاة لا يقدح في صحتها، وإيثار طاعة الرسول على مودة القريب، وجواز تحريق ما فيه اسم الله للمصلحة، وفيه مشروعية سجود الشكر، ولاستباق إلى البشارة بالخير، وإعطاء البشير أنفس ما يحضر الذي يأتيه بالبشارة، وتهنئة من تجددت له نعمة، واستحباب الصدقة عند التوبة.\nوانظر \"الفتح\" ٨/١٢٣-١٢٥.","vol":"8","page":163},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3284>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ الِاقْتِصَارِ عَنْ ثُلُثِ مَالِهِ إِذَا أَرَادَ التَّقَرُّبَ بِهِ إِلَى اللَّهِ دُونَ إِخْرَاجِ مَالِهِ كُلِّهِ</span>\n٣٣٧١ - أخبرنا محمد بن عبيد الله (١) ابن الفضل الكلاعي\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى: عبد الله، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٣/لوحة٢٦٤.","vol":"8","page":164},{"text":"بِحِمْصَ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ\nأَنَّ جَدَّهُ أَبَا لُبَابَةَ حِينَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي تَخَلُّفِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيمَا كَانَ سَلَفَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي أُمُورٍ وَجَدَ عَلَيْهِ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَهْجُرُ دَارِيَ الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ، وَأَنْتَقِلُ إِلَيْكَ وَأُسَاكِنُكَ، وَإِنِّي أنخلع من مالي كله صدقة إلى الله وَإِلَى رَسُولِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يُجْزِئُكَ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثُ\" (١) .\n_________\n(١) حسين بن أبي السائب روى عن أبيه السائب بن أبي لبابة، وعبد الله بن أبي أحمد بن جحش، وجده أبي لبابة، روى عنه ابنه توبة بن الحسين بن السائب، والزهري، وذكره المؤلف في \"الثقات\" وقال: يروي عن أبيه ويروي المراسيل، كذا في \"ثقات\" ابن حبان نسخة الظاهرية، ولفظ المطبوع: يروي عن أبيه المراسيل، وهو الذي نقله المزي في \"تهذيب الكمال\"، وتبعه ابن حجر، ولفظ الذهبي في \"التذهيب\" ١/١٤٨: قال ابن حبان في ي\"الثقات\": يرسل عن أبيه، وباقي رجاله ثقات. محمد بن حرب: هو الخولاني، والزبيدي: هو محمد بن الوليد.\nوأخرجه البيهقي ٤/١٨١ من طريق روح، عن الزبيدي، بهذا الإسناد.\nوِأخرجه أحمد ٣/٤٥٢-٤٥٣ و٥٠٢، والبخاري في \"التأريخ الكبير\" ٢/٣٨٥، والطبراني \"٤٥٠٩\" و\"٤٥١٠\" من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" ٢/٤٨١ عن عثمان بن حفص بن عمر بن خلدة، عن الزهري بلاغًا.\nوأورده أبو داود في \"سننه\" بإثر حديث \"٣٣٢٠\" فقال: ورواه الزبيدي عن الزهري، عن حسين بن السائب بن أبي لبابة، مثله.\nوأخرجه الدارمي ١/٣٩٠-٣٩٠ من طريق إسماعيل بن أمية، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن أبي لبابه، عن أبيه أبي لبابة.","vol":"8","page":165},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3285>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ الْمَرْءُ بِمَالِهِ كُلِّهِ ثُمَّ يَبْقَى كَلًّا عَلَى غَيْرِهِ</span>\n٣٣٧٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حدثناذكر الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ الْمَرْءُ بِمَالِهِ كُلِّهِ ثُمَّ يَبْقَى كَلًّا عَلَى غَيْرِهِ\n[٣٣٧٢] أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حدثنا","vol":"8","page":165},{"text":"ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الظَّفَرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِنِّي لَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ بِمِثْلِ الْبَيْضَةِ مِنْ ذَهَبٍ قَدْ أَصَابَهَا مِنْ بَعْضِ الْمَغَازِي (١)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خُذْ هَذِهِ مِنِّي صَدَقَةً، فَوَاللَّهِ مَا أَصْبَحَ لِي مَالٌ غَيْرُهَا، قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَجَاءَهُ مِنْ شِقِّهِ الْآخَرَ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ، فَحَذَفَهُ بِهَا حَذَفَةً لَوْ أَصَابَهُ عَقَرَهُ، أَوْ أَوْجَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"يَأْتِي أَحَدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ مَا يَمْلِكُ فَيُتَصَدَّقُ بِهِ، ثُمَّ يَقْعُدُ يَتَكَفَّفُ النَّاسَ! إِنَّمَا الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى. خُذْ عَنَّا مَالَكَ، لا حاجة لنا به\" (٢) .\n_________\n(١) كذا بالأصل \"المغازي\" وهي كذلك في \"مسند أبي يعلى\" وفي البيهقي \"في بعض المغازي أو قال: المعادن\" على الشك، وفي \"الموارد\" ص٢١٤، و\"التقاسيم\" ٢/١٣٨، وفي بقية المصادر التي خرجت الحديث \"المعادن\".\n(٢) رجاله ثقات إلا أن فيه تدليس ابن إسحاق. ابن إدريس: هو عبد الله الأودي.\nوأخرجه أبو داود \"١٦٧٤\" في الزكاة: باب الرجل يخرج من ماله، وابن خزيمة \"٢٤٤١\"، من طريقين عن ابن إدريس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي ١/٣٩١، وأبو داود \"١٦٧٣\"، وأبو يعلى \"٢٠٨٤\"، والحاكم ١/٤١٣، والبيهقي ٤/١٨١ من طرق عن ابن إسحاق، به. ولم يصرح ابن إسحاق عندهم بالتحديث، ومع ذلك فقد قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!.","vol":"8","page":166},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3286>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمُتَصَدِّقِ أَنْ يَضَعَ صَدَقَتَهُ فِي يَدِ السَّائِلِ بِيَدِهِ</span>\n٣٣٧٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سعيد، حدثناذكر الْأَمْرِ لِلْمُتَصَدِّقِ أَنْ يَضَعَ صَدَقَتَهُ فِي يَدِ السَّائِلِ بِيَدِهِ\n[٣٣٧٣] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا","vol":"8","page":166},{"text":"اللَّيْثٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ\nعَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ بُجَيْدٍ -وَكَانَتْ مِمَّنْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ- أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ الْمِسْكِينَ لَيَقُومُ عَلَى بَابِي فَمَا أَجِدُ لَهُ شَيْئًا أُعْطِيهِ إِيَّاهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنْ لَمْ تَجِدِي لَهُ شَيْئًا تُعْطِينَهُ إِيَّاهُ إِلَّا ظِلْفًا مُحْرَقًا، فَادْفَعِيهِ إِلَيْهِ فِي يَدِهِ\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، عبد الرحمن بن بجيد، مختلف في صحبته، روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، حديثه عند أهل السنن، وجدته أم بجيد، قيل: اسمها حواء. وباقي السند رجاله على شرطهما.\nوأخرجه أبو داود \"١٦٦٧\" في الزكاة: باب حق السائل، والترمذي \"٦٦٥\" في الزكاة: باب ما جاء في حق السائل، والنسائي ٥/٨٦ في الزكاة: باب رد السائل، عن قتيبة بن سعيد، عن الليث، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٨٢ -٣٨٣، والبخاري في \"التأريخ الكبير\" ٥/٢٦٢، والبيهقي ٤/١٧٧ من طرق عن الليث، به، وصححه ابن خزيمة \"٢٤٧٣\"، والحاكم ١/٤١٧، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطيالسي \"١٦٥٩\"، وأحمد ٣/٣٨٢ و٣٨٣ من طرق عن سعيد المقبري، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٨٣، وابن أبي شيبة ٣/١١١، والبخاري في \"التاريخ\"٥/٢٦٢من طريق منصور بن حيان، ابن بجاد، عن جدته.\"وقع في المطبوع من ابن أبي شيبة و\"تاريخ\" البخاري: ابن نجاد عن جدته\".\nوالظلف في اللغة: الظفر من ذوي الأظلاف كالغنم والبقر.","vol":"8","page":167},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3287>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِأَنْ لَا يَرُدَّ السَّائِلَ إِذَا سَأَلَهُ بِأَيِّ شَيْءٍ حَضَرَهُ</span>\n٣٣٧٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن أبيذكر الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِأَنْ لَا يَرُدَّ السَّائِلَ إِذَا سَأَلَهُ بِأَيِّ شَيْءٍ حَضَرَهُ\n[٣٣٧٤] أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي","vol":"8","page":167},{"text":"بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن بن بجيد (١) الأنصاري ثم الحارثي\nعَنْ جَدَّتِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ\" (٢) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"رُدُّوا السَّائِلَ\" قَصْدُ زَجْرٍ بِلَفْظِ الْأَمْرِ: يُرِيدُ بِهِ: لَا تَرُدُّوا السَّائِلَ إِلَّا بشيء ولو بظلف محرق.\n٣٣٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا علي بن مسلم الطوسي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن مجاهد\n_________\n(١) قال الحافظ في \"تعجيل المنفعة\" ص٣٦١: اتفق رواة \"الموطأ\" على إبهامه إلا يحيى بن بكير، فقال: عن محمد بن بجيد، وبه جزم ابن البرقي فيما حكاه أبو القاسم الجوهري في \"مسند الموطأ\"، ووقع في \"الأطراف\" للمزي ١٣/٦٩ في مسند أم بجيد أن النسائي أخرجه من وجهين عن مالك، زيد، عن عبد الرحمن ابن بجيد، عن جدته بذلك، ولم يترجم في \"التهذيب\" لمحمد، بل جزم في ابن بجيد في المبهمات أن اسمه عبد الرحمن وليس بمحمد، لأنه لم يقع في النسائي إلا كما وقع عند أكثر رواة \"الموطأ\" غير مسمى، ومستند من سماه عبد الرحمن ما وقع في \"السنن\" الثلاثة عن الليث، عن سعيد المقبري، عن عبد الرحمن بن بجيد، عن جدته … ولا يلزم من كون شيخ سعيد المقبري عبد الرحمن أن لا يكون شيخ زيد بن أسلم فيه آخر اسمه محمد.\n(٢) هو مكرر ماقبله، وهو في \"الموطأ\" ٢/٩٢٣. ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٦/٤٣٥، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" ٥/٢٦٢، والنسائي ٥/٨١ في الزكاة: باب رد السائل، والطبراني في \"الكبير\" ٢٤/\"٥٥٥\"، والبيهقي ٤/١٧٧، والبغوي \"١٦٧٣\".\nوأخرجه الطبراني ٢٤/\"٥٥٦\" من طريق روح بن القاسم، عن زيد بن أسلم، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٣٥، والبخاري في \"التأريخ\" ٥/٢٦٣، والطبراني ٢٤/\"٥٥٧\" و\"٥٥٨\" من طريق زيد بن أسلم، عن عمرو بن معاذ، عن جدته.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٠١٩\" عن زيد بن أسلم، عن رجل من الأنصار، عن أمه.\nوأخرج مالك في \"الموطأ\" ٢/٩٣١، عن زيد بن أسلم، عن عمرو بن معاذ الأشهلي، عن جدته أن رسول الله ﷺ قال: \"يا نساء المؤمنات لا تحقرن إحداكن لجارتها ولو كراع شاة محرقًا\". قال الزرقاني في \"شرح الموطأ\" ٤/٣٠٩: عمرو بن سعد بن معاذ: نسبة إلى جده إذ هو عمرو بن معاذ بن سعد بن معاذ الأشهلي المدني يكنى أبا محمد، وقلبه بعضهم فقال: معاذ بن عمرو: تابعي ثقة، عن جدته، قال ابن عبد البر: قيل: اسمها حواء بنت يزيد بن السكن، وقيل: إنها جدة ابن بجيد ايضًا.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٦/٤٣٤-٤٣٥، والدارمي ١/٣٩٥، والطبراني ٢٤/\"٥٥٩\".","vol":"8","page":168},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فأجيبوه\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. إبراهيم التيمي: هو إبراهيم بن يزيد، وسيرد الحديث عند المصنف برقم \"٣٤٠٨\" بأطول مما هنا، من طريق الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر، وسنخرجه هناك.\nوله شاهد من حديث ابن عباس رفعه عند أبي داود \"٥١٠٨\"، وأحمد ١/٢٤٩- ٢٥٠، والخطيب ٤/٢٥٨ بلفظ \"من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سألكم بوجه الله فأعطوه\" وسنده حسن.","vol":"8","page":169},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3288>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ تَرْكَ اسْتَقْلَالَ الصَّدَقَةِ وَسُوءِ الظَّنِّ بِمُخْرِجِهَا</span>\n٣٣٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ\nعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَتَحَامَلُ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالصَّدَقَةِ، فَيُقَالُ: هَذَا مُرَاءٍ، ويجيء الرجل بنصف الصاع، ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ تَرْكَ اسْتَقْلَالَ الصَّدَقَةِ وَسُوءِ الظَّنِّ بِمُخْرِجِهَا\n[٣٣٧٦] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ\nعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَتَحَامَلُ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالصَّدَقَةِ، فَيُقَالُ: هَذَا مُرَاءٍ، وَيَجِيءُ الرَّجُلُ بِنِصْفِ الصَّاعِ،","vol":"8","page":169},{"text":"فَيُقَالُ: إِنَّ اللَّهَ لِغَنِيٌّ عَنْ هَذَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ (التوبة: من الآية٧٩) (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في \"مسند الطيالسي\" \"٦٠٩\"، ومن طريقه أخرجه البيهقي ٤/١٧٧. وانظر \"٣٣٣٨\".","vol":"8","page":170},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3290></span>١٠-<span data-type='title' id=toc-3289> فَصْلُ ذِكْرِ الْخِصَالِ الَّتِي تَقُومُ لِمُعْدِمِ الْمَالِ مَقَامَ الصَّدَقَةِ لِبَاذِلِهَا</span>\n٣٣٧٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حرملة، حدثنا بن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَهْرِيُّ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ مِنْ نفس بن آدَمَ إِلَّا عَلَيْهَا صَدَقَةٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ\". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمِنْ أَيْنَ لَنَا صَدَقَةٌ نَتَصَدَّقُ بِهَا؟ فَقَالَ: \"إِنَّ أَبْوَابَ الْخَيْرِ لَكَثِيرَةٌ: التَّسْبِيحُ، وَالتَّحْمِيدُ، وَالتَّكْبِيرُ، وَالتَّهْلِيلُ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتُمِيطُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَتُسْمِعُ الْأَصَمَّ، وَتَهْدِي الْأَعْمَى، وَتُدِلُّ الْمُسْتَدِلَّ عَلَى حَاجَتِهِ، وَتَسْعَى بِشِدَّةِ سَاقَيْكَ مَعَ اللَّهْفَانِ الْمُسْتَغِيثِ، وَتَحْمِلُ بِشِدَّةِ ذِرَاعَيْكَ مَعَ الضَّعِيفِ، فَهَذَا كُلُّهُ صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو سعيد مولى المهري، روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" وخرج له مسلم في \"صحيحه\"، ووثقه الذهبي في \"الكاشف\". وأورده السيوطي في \"الجامع الكبير\" ٢/٦١٣ ولم ينسبه لغير ابن حبان.","vol":"8","page":171},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3291>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ الصَّدَقَةَ لِلْمُسْلِمِ بِالْخِصَالِ الْمَعْرُوفَةِ وَإِنْ لَمْ يُنْفِقْ مِنْ مَالِهِ</span>\n٣٣٧٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيٍّ\nعَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّكُمْ ﷺ: \"كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. وأخرجه مسلم \"١٠٠٥\" في الزكاة: باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف، والبيهقي ١/١٨٨ من طريق قتيبة بن سعيد، عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٨٣ و٣٩٧ و٤٠٥، وابن أبي شيبة ٨/٥٤٨، ومسلم \"١٠٠٥\"، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٢٣٣\"، وأبو داود \"٤٩٤٧\" في الأدب: باب في المعونة للمسلم، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" \"٣٥\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٧/١٩٤ من طرق عن أبي مالك الأشجعي، به.","vol":"8","page":172},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3292>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الصَّدَقَةَ بِكُلِّ مَعْرُوفٍ يَفْعَلُهُ قَوْلًا وَفِعْلًا</span>\n٣٣٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ\nعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُلُّ معروف صدقة\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، ورجاله ثقات. وأخرجه البخاري \"٦٠٢١\" في الأدب: باب كل معروف صدقة، وفي \"الأدب المفرد\" \"٢٢٤\"، والطبراني في \"الصغير\" \"٦٧٢\"، والبغوي \"١٦٤٢\" من طريق علي بن عياش، عن أبي غسان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٤٤ و٣٦٠، وابن أبي شيبة ٨/٥٥٠، والطيالسي \"١٧١٣\"، والترمذي \"١٩٧٠\" في البر والصلة: باب ما جاء في طلاقة الوجه وحسن البشر، والقضاعي \"٨٨\" و\"٩٠\"، وأبو يعلى \"٢٠٤٠\"، والحاكم ٢/٥٠، والبيهقي ١٠/٢٤٢، والدارقطني ٣/٢٨، والبغوي \"١٦٤٦\" من طرق عن محمد بن المنكدر، به، وبعضهم يزيد فيه على بعض.\nوأخرجه بنحوه أبو الشيخ في \"الأمثال\" \"٣٦\" من طريق إبراهيم بن يزيد، عن عطاء، عن جابر. وسنده ضعيف.","vol":"8","page":172},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3293>ذِكْرُ تَفَاصِيلِ الْمَعْرُوفِ الَّذِي يَكُونُ صَدَقَةَ الْمُسْلِمِ</span>\n٣٣٨٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلَّامٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَرُّوخٍ\nأَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"خَلَقَ اللَّهُ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْ بَنِي آدَمَ عَلَى سِتِّينَ وَثَلَاثِ مِائَةِ مَفْصِلٍ، فَمَنْ كَبَّرَ اللَّهَ وَحَمِدَهُ، وَهَلَّلَ اللَّهَ، وَسَبِّحَ اللَّهَ، وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ، وَعَزَلَ عَظْمًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، وَعَزَلَ حَجَرًا عَنْ طَرِيقِهِمْ، وَأَمَرَ بِمَعْرُوفٍ، وَنَهَى عَنْ مُنْكَرٍ عَدَدَ تِلْكَ السِّتِّينَ وَالثَّلَاثِ مِائَةٍ، فَإِنَّهُ يُمْسِي يَوْمَئِذٍ وَقَدْ زَحْزَحَ نَفْسَهُ عَنِ النَّارِ\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، محمد بن شعيب روى له أصحاب السنن، ومن فوقه ثقات على شرط مسلم.\nوأخرجه مسلم \"١٠٠٧\" في الزكاة: باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف، والبيهقي ٤/١٨٨ من طريق الربيع بن نافع، عن معاوية بن سلام، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١٠٠٧\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"٩٧\" بتحقيقنا، من طريقين عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سلام، به.","vol":"8","page":173},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3294>ذِكْرُ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يُكْتَبُ لِمُسْتَعْمِلِهَا بِهَا الصَّدَقَةُ</span>\n٣٣٨١ - أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُلُّ سُلَامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ: كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَعْدِلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، وَيُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ، وَيَحْمِلُهُ عَلَيْهَا، وَيَرْفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ، ويميط الأذى عن الطريق صدقة\" (١) .\n_________\n(١) صحيح، ابن أبي السري، وهو محمد بن المتوكل، قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٦، والبخاري \"٢٧٠٧\" في الصلح: باب فضل الإصلاح بين الناس، و\"٢٨٩١\" في الجهاد: باب فضل من حمل متاع صاحبه في السفر، و\"٢٩٨٩\" باب من أخذ بالركاب ونحوه، ومسلم \"١٠٠٩\" في الزكاة: باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف، والبيهقي ٤/١٨٧-١٨٨، والبغوي \"١٦٤٥\" من طرق عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٢٨ من طريق الحسن، عن أبي هريرة.","vol":"8","page":174},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3296></span>١١-<span data-type='title' id=toc-3295> بَابُ ذِكْرِ الْإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ تَعْدَادِ النِّعَمِ لِلْمُنْعِمِ عَلَى الْمُنْعَمِ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٣٣٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حدثنا حرملة، قال: حدثنا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنَّ رَبِّي وَرَبَّكَ يَقُولُ لَكَ: كَيْفَ رَفَعْتُ ذِكْرَكَ؟ قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ: إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ معي\" (١) .\n_________\n(١) إسناده ضعيف، دراج – وهو ابن سمعان أبو السمح- في حديثه عن أبي الهيثم – وهو سليمان بن عمرو والليثي- ضعف.\nوأخرجه الطبري في \"جامع البيان\" ٣٠/٢٣٥ عن يونس، عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" ٨/٥٤٩ وزاد نسبته إلى ابن المنذر أبي حاتم وابن مردويه وأبي نعيم في \"الدلائل\".\nونسبه الهيثمي في \"المجمع\" ٨/٢٥٤، كذا ابن كثير في \"تفسيره\" ٨/٤٥٢ إلى أبي يعلى من طريق ابن لهيعة عن دراج.","vol":"8","page":175},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3297>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنِ الْمَنَّانِ بِمَا أَعْطَى فِي ذَاتِ اللَّهِ</span>\n٣٣٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جابانذكر الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنِ الْمَنَّانِ بِمَا أَعْطَى فِي ذَاتِ اللَّهِ\n[٣٣٨٣] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جابان","vol":"8","page":175},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (١)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَدُ زِنْيَةٍ، وَلَا مَنَّانٌ، وَلَا عاق، ولا مدمن خمر\" (٢)\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى: عمر، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٦٧.\n(٢) إسناده ضعيف لجهالة جابان، قال ابن خريمة في \"التوحيد\": جابان مجهول، وقال الإمام الذهبي: لا يدرى من هو.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٠٣، والدارمي ٢/١١٢، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٦/٢٨٣، وابن خريمة في \"التوحيد\" ص ٣٦٥ و٣٦٦ من طريق سفيان، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"٩١٤\" بتحقيقنا، من طريق شيبان، وابن خريمة ص ٣٦٦ من طريق جرير، وأحمد ٢/٢٤٦ من طريق همام، أربعتهم عن منصور، بهذا الأسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"في الحلية\" ٣/٣٠٩، والخطيب في \"تأريخه\" ١٢/٢٣٩ من طريق مؤمل \"وهو سيء الحفظ\" عن سفيان، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا يدخل الجنة عاق، ولا مدمن خمر، ولا ولد زنى\".\nوقال أبو نعيم: ورواه عبد الله بن الوليد، عن الثوري، عن مجاهد، عن النبي ﷺ مرسلًا، وزاد فيه \"ولا مرتد أعربيًا بعد هجرته، ولا من أتى ذات محرم\"، ورواه إسرائيل، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو موقوفًا، ورواه حصين ويزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو موقوفًا.\nقلت: وفي \"مصنف عبد الرزاق\" \"٢٠١٢٩\" عن معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد يرويه قال: لا يدخل الجنة عاق، ولا منان، ولا مدمن خمر، ولا من أتى ذات محرم، ولا مرتد أعرابيًا بعد هجرة.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ٢/٧١ من طريق محمد بن سعيد بن غالب أبو يحيى العطار، حدثنا عبيدة بن حميد، حدثني عمار الدهني، عن هلال بن سياف، عن عبد الله بن عمرو رفعه.\nوللحديث شاهد عند أحمد ٣/٢٨ و٤٤، وأبي يعلى \"١١٦٨\" من طرق عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا بلفظ \"لا يدخل الجنة ولد زنى، ولا مدمن خمر، ولا عاق، ولا منان\" ويزيد بن أبي زياد ضعيف.\nوآخر عند الطحاوي برقم \"٩١٥\" من طريق محمد بن سابق، عن أبي إسرائيل، عن منصور، عن أبي الحجاج، عن مولى لأبي قتادة، عن أبي قتادة رفعه \"لا يدخل الجنة عاق لوالديه، ولامنان، ولا ولد زنية، ولا مدمن خمر\" ورجاله ثقات غير مولى أبي قتادة، فإنه لا يعرف. فالحديث بهذين الشاهدين حسن.\nوالحديث دون قوله \"ولد زنية\" صحيح بشواهده، منها عن ابن عمر وسيرد عن المؤلف برقم \"٢٢٩٦\".\nومنها حديث ابن عباس عند الطبراني في \"الكبير\" \"١١١٦٨\" و\"١١١٧٠\".\nومنها حديث أنس عند أحمد في \"المسند\" ٣/٢٢٦.","vol":"8","page":176},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعْنَى نَفْيِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ وَلَدِ الزِّنْيَةِ دُخُولَ الْجَنَّةِ -وَوَلَدُ الزِّنْيَةِ لَيْسَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَوْزَارِ آبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ شَيْءٌ- أَنَّ وَلَدَ الزِّنْيَةِ عَلَى الْأَغْلَبِ يَكُونُ أَجْسَرَ عَلَى ارْتِكَابِ الْمَزْجُورَاتِ، أَرَادَ ﷺ أَنَّ وَلَدَ الزِّنْيَةِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ جُنَّةً يَدْخُلُهَا غَيْرُ ذِي الزِّنْيَةِ مِمَّنْ لَمْ تَكْثُرْ جَسَارَتُهُ عَلَى ارْتِكَابِ المزجورات (١) .\n_________\n(١) وقد سبقه إلى هذا التأويل شيخه ابن خزيمة في \"كتاب التوحيد\" ص٣٦٧.\nوقال الإمام أبو جعفر الطحاوي في \"مشكل الآثار\" في تأويل هذا الحديث: فكان ما في هذا الحديث عندنا- والله أعلم- أريد به من تحقق بالزنى حتى صار غالبًا عليه، فاستحق بذلك أن يكون منسوبًا إليه، فيقال: هو ابنٌ له، كما ينسب المتحققون بالدنيا إليها، فيقال لهم: بنو الدنيا، لعلمهم لها، وتحققهم بها، وتركهم ما سواها، وكما قيل للمتحقق بالحذر: ابن أحذر، وللمتحقق بالكلام: ابن أقوال، وكما قيل للمسافر: ابن سبيل، وكما قيل للمقطوعين عن أموالهم لبعد المسافة بينهم وبينها: أبناء السبيل، وكما قال تعالى في أصناف أهل الزكاة ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ …﴾ (التوبة: من الآية٦٠) حتى ذكر فيهم ابن السبيل، وكمال بدرُ بن حذار للنابغة:\nأبلغ زيادًا وخير القولِ أصدقُه\n…\nفلو تكيَّس أو كان ابْنَ أحْذارِ\nأي: لوكان حذرًا وذا كيس. وكما يقال: فلان ابن مدينةٍ، للمدينة التي هو متحقق بها، ومنه قول الأخطل:\nرَبَتْ ورَبَا في حِجْرِها ابنُ مدينةٍ\n…\nيظلُّ على مِسْحاتِهِ يَتركَّلُ\nفمثل ذلك ابنُ رنية، قيل لمن قد تحقق بالزنى، حتى صار بتحققه به منسوبًا إليه، وصار الزنى غالبًا عليه: إنه لا يدخل الجنة بهذه المكان التي فيه، ولم يرد به من كان ليس من ذوي الزنى الذي هو مولود من الزنى.","vol":"8","page":177},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3298>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ هَذَا الْإِسْنَادَ مُنْقَطِعٌ</span>\n٣٣٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا بن مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ، عَنْ جَابَانَ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ عَاقٌّ وَلَا مَنَّانٌ وَلَا مدمن خمر\" (١) .\n_________\n(١) إسناده ضعيف. وأخرجه أحمد ٢/٢٠١، والدارمي ٢/١١٢، والبخاري في \"التأريخ الصغير\" ١/٢٦٢-٢٦٣، وابن خزيمة في \"التوحيد\"ص ٣٦٦ من طرق عن شعبة، عن منصور، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٢٩٥\" عن شعبة، به، إلا أنه قال \"شميط بن نبيط\"، وزاد في المتن \"ولا ولد زنية\".\nوقال البخاري في \"التأريخ الكبير\" ٢/٢٥٧: قال لي الجعفي: حدثنا وهب سمع شعبة، عن منصور، عن سالم، عن نبيط، عن جابان، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لا يدخل الجنة ولد زنى\" وتابعه غندر، ولم يقل جرير والثوري: نبيط، وقال عبدان: عن أبيه، عن شعبة، عن يزيد، عن سالم، عن عبد الله بن عمرو قولَه، ولم يصح، ولا يعرف لجابان سماع من عبد الله بن عمرو، ولا لسالم من جابان ولا نبيط.\nوذكره الحافظ بن حجر في \"القول المسدد\" ص ٤٢-٤٣ من رواية همام عن منصور به، التي في \"المسند\" ٢/١٦٤، ثم قال: ورواه أيضًا غندر \"محمد بن جعفر\" وحجاج عن شعبة، عن منصور، عن سالم، عن نبيط بن شريط، عن جابان به، ورواه النسائي من طريق شعبة كذلك، ومن طريق جرير والثوري، كلاهما عن منصور كرواية همام، وقال: لانعلم أحدًا تابع شعبة على نبيط بن شريط، وذكر الدارقطني الاختلاف فيه في كتاب \"العلل\" على مجاهد.","vol":"8","page":178},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اخْتَلَفَ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْخَبَرِ، فَقَالَ الثَّوْرِيُّ: عَنْ سَالِمٍ عَنْ جَابَانَ وَهُمَا ثِقَتَانِ حَافِظْانِ إِلَّا أَنَّ الثَّوْرِيَّ كَانَ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ أَهْلِ بَلَدِهِ مِنْ شُعْبَةَ، وَأَحْفَظُ لَهَا مِنْهُ، وَلَا سِيَّمَا حَدِيثَ الْأَعْمَشِ وَأَبِي إِسْحَاقَ وَمَنْصُورٍ فَالْخَبَرُ مُتَّصِلٌ عَنْ سَالِمٍ عَنْ جَابَانَ، فَمَرَّةٌ رُوِيَ كَمَا قَالَ شعبة، وأخرى كما قال سفيان.","vol":"8","page":179},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3299>١٢ - بَابُ الْمَسْأَلَةِ وَالْأَخْذِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ الْمُكَافَأَةِ وَالثَّنَاءِ وَالشُّكْرِ</span>\n٣٣٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «أَلَا تُبَايعُونِي؟»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَايَعْنَاكَ مَرَّةً، فَعَلَى مَاذَا نُبَايعُكَ؟ قَالَ: «تُبَايعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَأَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ»، ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ كَلِمَةً خَفِيفَةً «عَلَى أَنْ لَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا» (^١) . [١: ١٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ «عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم أبو إدريس الخولاني. هو عائذ الله بن عبد الله. وأخرجه الطبراني في \" الكبير \" ١٨/ (٦٨) من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (١٠٤٣) في الزكاة: كراهة المسألة للناس، وأبو داود (١٦٤٢) في الزكاة: باب كراهة المسألة، والنسائي ١/٢٢٩ في الصلاة باب البيعة على الصلوات الخمس، وابن ماجه (٢٨٦٧) في الجهاد باب البيعة، =","vol":"8","page":180},{"text":"بِاللَّهِ شَيْئًا»، أَرَادَ بِهِ الْأَمْرَ بِتَرْكِ الشِّرْكِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ: «عَلَى أَنْ لَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا» (^١) أَرَادَ بِهِ الْأَمْرَ بِتَرْكِ الْمَسْأَلَةِ\n<span data-type='title' id=toc-3300>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِتَرْكِ الْمَسْأَلَةِ بِلَفْظِ الْعُمُومِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ نَدْبٍ لَا حَتْمٍ</span>\n٣٣٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: قَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْأَلَنِي؟ فَقَالَ: قَالَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ كَدٌّ يَكُدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ، إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ ذَا سُلْطَانٍ أَوْ يَنْزِلَ بِهِ أَمْرٌ لَا يَجِدُ مِنْهُ بَدًّا» (^٢) [١: ١٣]\n_________\n= والطبراني ١٨/ (٦٧) من طرق عن سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي مسلم الخولاني، عن عوف بن مالك (فأبو إدريس سمعه من عوف بن مالك مباشرة وبواسطة أبي مسلم الخولاني) .\nوأخرجه بأخصر مما هنا أحمد ٦/٢٧، والطبراني ١٨/ (١٣٠) من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حيب، عن ربيعة بن لقيط، عن عوف بن مالك\n(^١) من قوله \" قال أبو حاتم \" إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من \" التقاسيم \" ١/لوحة ٣٤٧.\n(^٢) إسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢٠٨، والترمذي (٦٨١) في الزكاة: باب ما جاء في النهي عن المسألة، والنسائي ٥/١٠٠ في الزكاة: باب مسألة =","vol":"8","page":181},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3301>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ فَتْحِ الْمَرْءِ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ الْمَسْأَلَةِ بَعْدَ أَنْ أَغْنَاهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَنْهَا</span>\n٣٣٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لَا يُفْتَحُ إِنْسَانٌ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلَّا فَتْحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ، لَأَنْ يَعْمِدَ الرَّجُلُ حَبْلًا إِلَى جَبَلٍ (^١) فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، وَيَأْكُلَ (^٢) مِنْهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ مُعْطًى أَوْ مَمْنُوعًا» (^٣) . [٢: ٦٣]\n<span data-type='title' id=toc-3302>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْإِكْثَارِ مِنَ السُّؤَالِ</span>\n٣٣٨٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ\n_________\n= الرجل في أمر لا بد له منه، والطبراني (٦٧٦٦) و(٦٧٦٨) و(٦٧٦٩) و(٦٧٧٠) و(٦٧٧١) و(٦٧٧٢)، والبغوي (١٦٢٤) من طرق عن عبد الملك بن عمير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١٠ عن حسن بن موسى، عن شيبان عبد الرحمن، عن عبد الملك بن عمير، وانظر الحديث (٣٣٩٧) .\n(^١) في الأصل: الجبل، والمثبت من \" التقاسيم \" ٢/لوحة ١٧٨.\n(^٢) في الأصل. يأكل، وهو خطأ والمثبت من \" التقاسيم \".\n(^٣) إسناده صحيح على شرط مسلم وأخرجه أحمد ٢/٤١٨ عن قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز بن محمد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه من قوله \" لأن يعمد … \" مالك ٢/٩٩٨-٩٩٩، ومن طريقه البخاري =","vol":"8","page":182},{"text":"ثَلَاثًا، وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلَاثًا، يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا، وَأَنْ تَنَاصَحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمَرَكُمْ، وَيَسْخَطُ لَكُمْ قِيلَ، وَقَالَ: وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ» (^١) . [٣: ٦٨]\n<span data-type='title' id=toc-3303>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْإِلْحَافِ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَإِنْ كَانَ الْمَرْءُ مُضْطَرًا</span>\n٣٣٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَخِيهِ، سَمِعَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تُلْحِفُوا فِي\n_________\n= (١٤٧٠) في الزكاة: باب الاستعفاف عن المسألة، والنسائي ٥/٩٦ في الزكاة: باب الاستعفاف عن المسألة، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة وأخرجه أحمد ٢/٢٤٣، والحميدي (١٠٥٧) عن سفيان، عن أبي الزناد به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٧ و٣٩٥ و٤٧٥ و٤٩٦ و٥١٣، والحميدي (١٠٥٦)\nو(١٠٥٨)، وابن أبي شيبة ٣/٢٠٩، والبخاري (١٤٨٠) في الزكاة. باب قول\nالله تعالى. ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾، و(٢٠٧٤) في البيوع باب كسب الرجل\nوعمله بيده، و(٢٣٧٤) في المساقاة: باب بيع الحطب والكلأ، ومسلم (١٠٤٢)\nفي الزكاة: باب كراهة المسألة للناس والترمذي (٦٨٠) في الزكاة. باب ما جاء\nفي النهي عن المسألة، والبيهقي ٤/١٩٥، والبغوي (١٦١٥) من طرق عن أبي\nهريرة.\nوأخرج القسم الأول منه أحمد ٢/٤٣٦ من طريق ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ\nالْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هريرة.\nوأخرجه أحمد ١/١٩٣ من حديث عبد الرحمن بن عوف، وفيه راوٍ لم يسمَّ.\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما وهو في \" الموطأ \" ٢/٩٩٠. ومن طريق مالك\nأخرجه البخاري في \" الأدب المفرد \" (٤٤٢) والبغوي (١٠١) =","vol":"8","page":183},{"text":"الْمَسْأَلَةِ، فَوَاللَّهِ لَا يَسْأَلُنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا فَتُخْرِجَ لَهُ مَسْأَلَتُهُ مِنِّي شَيْئًا، وَأَنَا لَهُ كَارِهٌ، فَيُبَارَكُ لَهُ فِيهِ» (^١) . [٢: ٤٣]\n<span data-type='title' id=toc-3304>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي بِهَ يَصِيرُ السَّائِلُ مُلْحِفًا</span>\n٣٣٩٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/٣٢٧ و٣٦٠ و٣٦٧، ومسلم (١٧١٥) في الأقضية: باب النهي عى كثرة المسائل من غير حاجة، من طرق عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد. وسيرد الحديث عبد المصنف لرقم (٥٧٠٠) من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة.\nوالمراد بالكراهة هنا. الحرمة: كما في قوله تعالى: ﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾، والسلف كانوا يستعملون الكراهة في معناها الذي استعملت فيه في كلام الله تعالى ورسوله ﷺ، ولكن المتأخرين اصطلحوا على تخصيص الكراهة بما ليس بمحرم، وتركه أرجح من فعله، ثم حمل من حمل كلام الأئمة على الاصطلاح الحادث فغلط.\n(^١) صحيح. أحمد بن أبان القرشي ذكره المؤلف في \" الثقات \" ٨/٣٢ فقال: من ولد خالد بن أسيد، من أهل البصرة روى عن سفيان بن عيينة، حدثنا عنه ابن قحطبة، وغيره، ومن فوقه ثقات على شرطهما أخو وهب. هو همام.\nوأخرجه أحمد ٤/٩٨، والدارمي ١/٣٨٧، والحميدي (٦٠٤)، ومسلم (١٠٣٨) في الزكاة: باب النهي عن المسألة، والنسائي ٥/٩٧-٩٨ في الزكاة: باب الإلحاف في المسألة، والطبراني في \" الكبير \" ١٩/ (٨٠٨)، وأبو نعيم في \" الحلية \" ٤/٨٠-٨١ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الخطيب في \" تاريخه \" ١٤/٢٧٦ من طريق ابن جريج، عن عمرو بن دينار، به.","vol":"8","page":184},{"text":"عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ فَهُوَ مُلْحِفٌ»، قَالَ: قُلْتُ: الْيَاقُوتَةُ نَاقَتِي خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ، قَالَ: وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا (^١) . [١: ١٣]\n<span data-type='title' id=toc-3305>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سُؤَالِ الْمَرْءِ يُرِيدُ التَّكْثِيرَ دُونَ الِاسْتِغْنَاءِ وَالتَّقَوُّتِ</span>\n٣٣٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ السَّكَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ:\n_________\n(^١) إسناده قوي. وأخرجه أحمد ٣/٧ و٩، وأبو داود (١٦٢٨) في الزكاة: باب من يعطى من الصدقة وحدّ الغنى، والنسائي ٥/٩٨ في الزكاة: باب مَن الملحف؟ وابن خزيمة (٢٤٤٧) من طرق عن عبد الرحمن بن أبي الرجال، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عند أحمد ٤/٣٦ عن وكيع، حدثنا سفيان، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عن رجل من بني أسد قَالَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \" من سأل وله أوقية أو عدلها، فقد سأل إلحافًا \" وهذا سند صحيح رجاله رجال الشيخين غير صحابيه الرجل من بني أسيد.\nوأخرجه مالك ٢/٩٩٩، ومن طريقه أبو داود (١٦٢٧)، والنسائي ٥/٩٨ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عن رجل من بني أسد أنه قال: نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد، فقال لي أهلي: اذهب إلى رسول الله ﷺ فاسأله لنا شيئًا نأكله، وجعلوا يذكرون من حاجتهم، فذهبت إلى رسول الله ﷺ فوجدت عنده رجلًا يسأله، ورسول الله ﷺ يقول: \" لا أجد ما أعطيك \" فتولى الرجل عنه وهو مغضَب، وهو يقول: لعمري إنك لتعطي مَن شئت فقال رسول الله ﷺ. \" إنه لَيغْضَب عليَّ أنْ لا أجد ما أعطيه، من سأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافًا \" قال الأسدي: فقلت: لَلَقْحَة لنا خير من أوقية. قال مالك. والأوقية أربعون درهمًا …\nوعن ابن عمر عند أبي يعلى كما في \" المجمع \" ٣/٩٥.\nوعن عبد الله بن عمرو عند النسائي ٥/٩٨.","vol":"8","page":185},{"text":"قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ لِيُثْرِيَ مَالَهُ فَإِنَّمَا هُوَ رَضْفٌ مِنَ النَّارِ يَتَلَهَّبُهُ، مَنْ (^١) شَاءَ فَلْيُقِلَّ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُكْثِرْ» (^٢) . [٢: ٦٢]\n<span data-type='title' id=toc-3306>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَسْأَلَ الْمُسْتَغْنِي أَحَدًا شَيْئًا مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ</span>\n٣٣٩٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِينِي مِنْكُمْ لَيَسْأَلَنِي فَأُعْطِيهِ، فَيَنْطَلِقُ وَمَا يَحْمِلُ فِي حِضْنِهِ (^٣) إِلَّا النَّارَ» (^٤) . [٢: ٦٢]\n<span data-type='title' id=toc-3307>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا الْخَبَرَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ</span>\n٣٣٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ:\n_________\n(^١) في الأصل: ما، والتصويب من \" التقاسيم \" ٢/١٧٢.\n(^٢) إسناده ضعيف، يحيى بن السكن ضعفه صالح جزرة، وقال أبو حاتم. ليس بالقوي، وباقي السند رجاله ثقات.\nوأورده السيوطي في \" الجامع الكبير \" ٢/٧٨٢ وزاد نسبته إلى ابن شاهين وتمام والضياء.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢٠٩ عن أبي معاوية، عن داود عن الشعبي قال: قال عمر، فذكره موقوفًا عليه. وفي انقطاع، فإن الشعبي لم يدرك عمر.\n(^٣) تحرف في الأصل إلى: من خصفه، والتصويب من \" التقاسيم \" ٢/لوحة ١٧١.\n(^٤) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه عبد بن حميد (١١١٣) عن عبيد الله بن موسى =","vol":"8","page":186},{"text":"حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَمَنْ سَأَلَ النَّاسَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَإِنَّمَا يَسْأَلُ (^١) جَمْرًا، فَلْيَسْتَقِلَّ مِنْهُمْ أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ» (^٢) . [٢: ٦٢]\n<span data-type='title' id=toc-3308>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَسْأَلَةَ الْمُسْتَغْنِي بِمَا عِنْدَهُ إِنَّمَا هِيَ الِاسْتِكْثَارُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا</span>\n٣٣٩٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبِرْتِيُّ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنَ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ الْحَنْظَلِيَّةِ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنَّ الْأَقْرَعَ وَعُيَيْنَةَ سَأَلَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ بِهِ لَهُمَا، وَخَتَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَمَرَ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِمَا، فَأَمَّا عُيَيْنَةَ فَقَالَ: مَا فِيهِ؟، فَقَالَ: فِيهِ الَّذِي أَمَرْتَ بِهِ، فَقَبَّلَهُ وَعَقْدَهُ فِي عِمَامَتِهِ، وَكَانَ أَحْلَمَ الرَّجُلَيْنِ، وَأَمَّا الْأَقْرَعُ فَقَالَ: أَحْمِلُ صَحِيفَةً\n_________\n= بهذا الإِسناد وأورده السيوطي في \" الجامع الكبير \" ١/١٩٦ وزاد نسبته إلى الشاشي والضياء.\n(^١) في الأصل: سئل، والمثبت من \" التقاسيم \" ٢/١٧١.\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما. ابْنُ فُضَيْلٍ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غزوان. وهو في \" مصنف ابن أبي شيبة \" ٣/٢٠٨-٢٠٩، وعنه ابن ماجه (١٨٣٨) في الزكاة باب من سأل الناس عن ظهر غنى.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣١، ومسلم (١٠٤١) في الزكاة باب كراهة المسألة للناس، والقضاعي في \" الشهاب \" (٥٢٥)، والبيهقي ٤/١٩٦ من طرق عن ابن فضيل، بهذا الِإسناد.","vol":"8","page":187},{"text":"لَا أَدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ، فَأَخْبَرَ مُعَاوِيَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِقَوْلِهِمَا (^١) وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَاجَتِهِ، فَمَرَّ بِبَعِيرٍ مُنَاخٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، ثُمَّ مَرَّ بِهِ فِي آخِرِ النَّهَارِ، وَهُوَ فِي مَكَانِهِ، فَقَالَ: «أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ»، فَابْتُغِيَ فَلَمْ يُوجَدْ، فَقَالَ: «اتَّقُوا اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ، ارْكَبُوهَا صِحَاحًا، وَكُلُوهَا سِمَانًا، كَالْمُتَسَخِّطِ آنِفًا، إِنَّهُ مَنْ سَأَلَ شَيْئًا وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا يُغْنِيهِ؟، قَالَ: «مَا يُغَدِّيهِ، أَوْ يُعَشِّيهِ» (^٢) [١: ١٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: «مَا يُغَدِّيهِ، أَوْ يُعَشِّيهِ»، أَرَادَ بِهِ عَلَى دَائِمِ الْأَوْقَاتِ حَتَّى يَكُونَ مُسْتَغْنِيًا بِمَا عِنْدَهُ، أَلَا تَرَاهُ ﷺ قَالَ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ» (^٣) فَجَعَلَ الْحَدَّ الَّذِي تَحْرُمُ الصَّدَقَةُ عَلَيْهِ بِهِ هُوَ الْغِنَى عَنِ النَّاسِ، وَبِيَقِينٍ نَعْلَمُ أَنَّ وَاجِدَ الْغَدَاءِ أَوِ الْعِشَاءِ لَيْسَ مِمَّنِ اسْتَغْنَى عَنْ غَيْرِهِ حَتَّى تَحْرُمَ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ، عَلَى أَنَّ الْخِطَابَ وَرَدَ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ بِلَفْظِ الْعُمُومِ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ صَدَقَةُ الْفَرِيضَةِ دُونَ التَّطَوُّعِ\n<span data-type='title' id=toc-3309>ذِكْرُ الْخِصَالِ الْمَعْدُودَةِ الَّتِي أُبِيحَ لِلْمَرْءِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَجْلِهَا</span>\n٣٣٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ\n_________\n(^١) في الإسناد. بقوله، والتصويب من الرواية المتقدمة برقم (٥٤٥) .\n(^٢) إسناده صحيح وقد تقدم تخريجه.\n(^٣) تقدم تخريجه برقم (٣٢٩٠) .","vol":"8","page":188},{"text":"إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ كِنَانَةَ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ فَاسْتَعَانَ بِهِ نَفَرٌ مِنْ قَوْمِهِ فِي نِكَاحِ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ، فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَهُمْ شَيْئًا، فَانْطَلَقُوا مِنْ عِنْدِهِ، قَالَ كِنَانَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَيِّدُ قَوْمِكَ، وَأَتَوْكَ يَسْأَلُونَكَ، فَلَمْ تُعْطِهِمْ شَيْئًا، قَالَ: أَمَّا فِي هَذَا، فَلَا أُعْطِي شَيْئًا، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ، تَحَمَّلْتُ بِحَمَالَةٍ فِي قَوْمِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُعِينَنِي، فَقَالَ: «بَلْ نَحْمِلُهَا عَنْكَ يَا قَبِيصَةُ، وَنُؤَدِّيهَا إِلَيْهِمْ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ»، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِثَلَاثٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً، فَقَدْ حَلَّتْ لَهُ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا، أَوْ رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ فَشَهِدَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ أَنْ قَدْ حَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ، فَقَدْ حَلَّتْ لَهُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، وَالْمَسْأَلَةُ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ سُحْتٌ» (^١) . [١: ١٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ «وَالْمَسْأَلَةُ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ سُحْتٌ» أَرَادَ بِهِ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ فِي سِوَى هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الثَّلَاثَةِ مِنَ السُّلْطَانِ عَنْ فَضْلِ حِصَّتِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ سُحْتٌ، لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْخِصَالِ الثَّلَاثَةِ مِنْ غَيْرِ السُّلْطَانِ عَنْ غَيْرِ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ تَكُونَ سُحْتًا إِذَا كَانَ الْإِنْسَانُ غَيْرَ مُسْتَغْنٍ بِمَا عِنْدَهُ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم وهو مكرر (٣٢٩١)","vol":"8","page":189},{"text":"٣٣٩٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ (^١) بْنُ أَشْرَسَ الْعَدَوِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ، قَالَ: تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَسْأَلُهُ مِنْهَا، فَقَالَ ﷺ: «أَقِمْ يَا قَبِيصَةُ حَتَّى تَجِيئَنَا الصَّدَقَةُ فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا»، ثُمَّ قَالَ: «يَا قَبِيصَةُ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِإِحْدَى ثَلَاثٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكَ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُولَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، أَوْ قَالَ: سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، وَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الْمَسْأَلَةِ سُحْتٌ يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا» (^٢) . [٣: ١٧]\n<span data-type='title' id=toc-3310>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٣٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا\n_________\n(^١) تحرف في الأصل إلى جرير، والتصويب من \" التقاسيم \" ٣/لوحة ٦٥.\n(^٢) إسناده صحيح، حوثرة بن أشرس ذكره المؤلف في \" الثقات \" ٨/٢١٥، وروى عنه جمع وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.\nوأخرجه الطيالسي (١٣٢٧)، وابن أبي شيبة ٣/٢١٠-٢١١، والدارمي ١/٣٩٦، ومسلم (١٠٤٤) في الزكاة: باب من تحل له المسألة، وأبو داود (١٦٤٠) في الزكاة. باب ما تجوز فيه المسألة، والنسائي ٥/٨٨-٨٩ في الزكاة:","vol":"8","page":190},{"text":"عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِنَّمَا الْمَسَائِلُ كُدُوحٌ يَكْدَحُ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ، إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ ذَا سُلْطَانٍ أَوْ فِي أَمْرٍ لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا» (^١) . [١: ١٣]\n<span data-type='title' id=toc-3311>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِالِاسْتِغْنَاءِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَنْ خَلْقِهِ إِذْ فَاعِلُهُ يُغْنِيهِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِتَفَضُلِّهِ</span>\n٣٣٩٨ - أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَسَمِعْتُهُ يَخْطُبُ، وَهُوَ يَقُولُ: «مَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ\n_________\n= باب الصدقة لمن تحمل حمالة، وابن خزيمة (٢٣٦١)، والطحاوي ٢/١٨، والبيهقي ٧/٢١ و٢٣ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإِسناد. وتقدم برقم (٣٢٩١) من طريق آخر، وسيرد برقم (٤٨٢٠) .\n(^١) إسناده صحيح. وأخرجه الطيالسي (٨٨٩)، وأحمد ٥/١٩ و٢٢، وأبو داود\n(١٦٣٩) في الزكاة: باب كم يعطى الرجل الواحد من الزكاة والترمذي (٦٨١)\nفي الزكاة: باب ما جاء في النهي عن المسألة، والنسائي ٥/١٠٠ في الزكاة: باب\nمسألة الرجل ذا سلطان، والطبراني (٦٧٦٧)، والبيهقي ٤/١٩٧ من طريق شعبة،\nبهذا الإِسناد.","vol":"8","page":191},{"text":"يَسْتَعْفِفْ يُعِفُّهُ اللَّهُ، وَمَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ»، قَالَ: فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ، فَأَنَا الْيَوْمَ أَكْثَرُ الْأَنْصَارِ مَالًا (^١) .\n[١: ٨٩]\n<span data-type='title' id=toc-3312>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنِ اسْتَغْنَى بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَنْ خَلْقِهِ أَغْنَاهُ اللَّهُ عَنْهُمْ بِفَضْلِهِ</span>\n٣٣٩٩ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ أَهْلَهُ شَكَوْا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، فَخَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيَسْأَلَهُ لَهُمْ شَيْئًا، فَوَافَقَهُ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهُوَ يَقُولُ: «أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَسْتَغْنُوا عَنِ الْمَسْأَلَةِ، فَإِنَّهُ مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفُّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا رُزِقَ عَبْدٌ شَيْئًا أَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ، وَلَئِنْ أَبَيْتُمْ إِلَّا أَنْ تَسْأَلُونِي لَأُعْطِيَنَّكُمْ مَا وَجَدْتُ» (^٢) . [٢: ٦٢]\n_________\n(^١) إسناده حسن. وأخرجه الطيالسي (٢٢١١)، وابن أبي شيبة ٣/٢١١ وأبو يعلي (١١٢٩) و(١٢٦٧) من طرق عن هلال بن حصين، عن أبي سعيد.\nوأخرجه الطيالسي (٢١٦١)، وأحمد ٣/٣ من طريقين عن أبي بشر جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أبي سعيد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٢ و٤٧ من طريقين عن هشام بن سعد، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.\nوأخرجه النسائي ٥/٩٨ في الزكاة باب من الملحف، عن قتيبة عن ابن أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عبد الرحمن بن أبِي سعيد، عن أبيه وانظر ما بعده.\n(^٢) إسناده حسن، ابن عجلان روى له مسلم متابعة، والبخاري تعليقًا وهو صدوق وباقي السند ثقات من رجال الصحيح. وانظر ما قبله.","vol":"8","page":192},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3313>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنِ اسْتَغْنَى بِاللَّهِ عَنْ خَلْقِهِ جَلَّ وَعَلَا يُغْنِهِ عَنْهُمْ بِفَضْلِهِ</span>\n٣٤٠٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا عِنْدَهُ، قَالَ: «مَا يَكُنْ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفُّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً هُوَ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ» (^١) [٣: ٦٦]\n<span data-type='title' id=toc-3314>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَأْخُذَ الْمَرْءُ شَيْئًا مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا وَهُوَ سَائِلٌ أَوْ شَرِهٌ</span>\n٣٤٠١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \" الموطأ \" ٢/٩٩٧.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري (١٤٦٩) في الزكاة: باب الاستعفاف عن المسألة، ومسلم (١٠٥٣) في الزكاة: باب فضل التعفف والصبر، وأبو داود (١٦٤٤) في الزكاة: باب في الاستعفاف، والترمذي (٢٠٢٤) في البر والصلة: باب ما جاء في الصبر، والنسائي ٥/٩٥-٩٦ في الزكاة: باب في الاستعفاف عن المسألة، والدارمي ١/٣٨٧، والبيهقي ٤/١٩٥، والبغوي (١٦١٣) .\nوأخرجه عبد الرازق (٢٠٠١٤) ومن طريق أحمد ٣/٩٣ ومسلم (١٠٥٣) عن معمر، عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٦٤٧٠) في الرقاق: باب الصبر عن محارم الله، وأبو يعلى (١٣٥٢)، من طريقين عن الزهري، به.","vol":"8","page":193},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْيَحْصِبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ دِمِشْقَ: إِيَّاكُمْ وَأَحَادِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا حَدِيثًا كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ، فَإِنَّ عُمَرَ كَانَ يُخِيفُ النَّاسَ فِي اللَّهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ، فَمَنْ أَعْطَيْتُهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ يُبَارَكُ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَعْطَيْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ، وَعَنْ شَرَهٍ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ» (^١) . [٢: ٦٢]\n<span data-type='title' id=toc-3315>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَخَذِ مَا أُعْطِيَ الْمَرْءُ مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا وَهُوَ مُشْرِفُ النَّفْسِ إِلَيْهِ</span>\n٣٤٠٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا حَكِيمُ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم وهو في \" صحيحه \" (١٠٣٧) في الزكاة: باب النهي عن المسألة، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٩٩ عن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صالح، به.\nوأخرجه ٤/٩٧ من طريق جعفر بن ربيعة، عن ربيعة بن يزيد الدمشقي، به.\nوقد تقدم برقم (٨٩) من طريق الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ معاوية.","vol":"8","page":194},{"text":"كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا أَخْيَرُ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى»، قَالَ حَكِيمٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَرْزَأُ أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا (^١) . [٢: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-3316>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنْ لَا حَرَجَ عَلَى الْمَرْءِ فِي أَخَذِ مَا أُعْطِيَ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ</span>\n٣٤٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الْمَعَافِرِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، أَعْطَى ابْنَ السَّعْدِيِّ أَلْفَ دِينَارٍ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، وَقَالَ: أَنَا عَنْهَا غَنِيٌّ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنِّي قَائِلٌ لَكَ مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا سَاقَ اللَّهُ إِلَيْكَ رِزْقًا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ فَخُذْهُ، فَإِنَّ اللَّهَ أَعْطَاكَهُ» (^٢) . [١: ١٣]\n٣٤٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ\n_________\n(^١) صحيح، إسناده على شرط الشيخين أبو الربيع الزهراني. هو سليمان بن داود وفليح: هو ابن سليمان، وهو صدوق كثير الخطأ، وقد توبع عليه، فانظر (٣٢٢٠) و(٣٤٠٦) .\nوأخرجه الطبراني (٣٠٨١) من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبي الربيع الزهراني، بهذا الإسناد.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وانظر (٣٤٠٤) .","vol":"8","page":195},{"text":"عَنْ خَالِدِ بْنِ عَدِيٍّ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ عَنْ أَخِيهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ فَلْيَقْبَلْهُ، وَلَا يَرُدَّهُ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ» (^١) . [١: ٣٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي أُمِرْنَا بِاسْتِعْمَالِهِ هُوَ أَخْذُ مَا أُعْطِيَ الْمَرْءُ، وَالشَّيْئَانِ الْمَعْلُومَانِ الَّذِي أُبِيحَ لَهُ ذَلِكَ عِنْدَ عَدَمِهِمَا هُوَ الْمَسْأَلَةُ وَإِشْرَافُ النَّفْسِ، فَإِنْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا فِي الْغَنِيِّ الْمُسْتَقِلِّ بِمَا عِنْدَهُ زُجِرَ عَنْ أَخْذِ مَا أُعْطِيَ دُونَ الْفُقَرَاءِ الْمُضْطَرِّينَ، وَالتَّارَةُ الَّتِي يُبَاحُ فِيهَا أَخْذُ مَا أُعْطِيَ الْمَرْءُ، وَإِنْ وُجِدَ فِيهِ الْمَسْأَلَةُ وَإِشْرَافُ النَّفْسِ هِيَ حَالَةُ الِاضْطِرَارِ، وَالِاضْطِرَارُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: اضْطِرَارٌ بِجِدَةٍ، وَاضْطِرَارٌ بِعُدْمٍ، وَالِاضْطِرَارُ الَّذِي يَكُونُ بِجِدَةٍ هُوَ أَنْ يَمْلِكَ الْمَرْءُ الشَّيْءَ الْكَثِيرَ مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا سِوَى الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ، وَهُوَ فِي مَوْضِعٍ لَا يُبَاعُ فِيهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ أَصْلًا، فَهُوَ وَإِنْ كَانَ وَاجِدًا حُكْمُهُ حُكْمُ الْمُضْطَرِّ، لَهُ أَخْذُ مَا أُعْطِيَ، وَإِنْ كَانَ سَائِلًا أَوْ مُشْرِفَ النَّفْسِ إِلَيْهِ، وَاضْطِرَارُ الْعُدْمِ هُوَ وَاضِحٌ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الْكَشْفِ عَنْهُ.\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن إبراهيم الدورقي فمن رجال مسلم، وصححه الحافظ في \" الإصابة \". المقرئ: هو عبد الله ابن يزيد، وأبو الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل يتيم عروة. وهو في \" مسند أبي يعلى \" (٩٢٥) .\nوأخرجه أحمد ٤/٣٢٠-٣٢١، والطبراني (٤١٢٤)، والحاكم ٢/٦٢ من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرطهما ووافقه الذهبي.\nوأورده الهيثمي في \" المجمع \" ٣/١٠٠ وزاد نسبته إلى أبي يعلي وانظر (٥٠٩٧) .","vol":"8","page":196},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3317>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِأَخْذِ مَا أُعْطِيَ الْمَرْءُ مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ مَا لَمْ تَتَقَدَّمْهُ لَهَا مَسْأَلَةٌ</span>\n٣٤٠٥ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ السَّاعِدِيِّ الْمَالِكِيِّ، قَالَ: اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْهَا وَأَدَّيْتُهَا إِلَيْهِ أَمَرَ لِيَ بِعُمَالَةٍ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّمَا عَمِلْتُ لِلَّهِ، وَأَجْرِي عَلَى اللَّهِ، قَالَ: خُذْ مَا أُعْطِيتَ، فَإِنِّي قَدْ قُلْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِعَمَلِي مِثْلَ قَوْلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا أُعْطِيتَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَلَ فَكُلْ وَتَصَدَّقْ» (^١) . [١: ١٠٥]\n<span data-type='title' id=toc-3318>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْبَرَكَةِ لِآخِذِ مَا أُعْطِيَ بِغَيْرِ إِشْرَافِ نَفْسٍ مِنْهُ</span>\n٣٤٠٦ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح، يزيد بن موهب ثقة، ومن فوقه ثقات على شرطهما وأخرجه أحمد ١/٥٢. والدارمي ١/٣٨٨، ومسلم (١٠٤٥) (١١٢) في الزكاة: باب إباحة الأخذ لمن أُعْطِيَ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ، وأبو داود (١٦٤٧) في الزكاة: باب في الاستعفاف، و(٢٩٤٤) في الخراج والإمارة: باب أرزاق العمال، والنسائي ٥/١٠٢ في الزكاة. باب من آتاه الله ﷿ مالًا من غير مسألة وابن خزيمة (٢٣٦٤)، والبيهقي ٧/١٥ من طريق عن الليث، بهذا الِإسناد.\nوأخرجه بنحوه عبد الرزاق (٢٠٠٤٦)، وأحمد ١/١٧ و٤٠، والحميدي، (٢١)، والبخاري (٧١٦٣) في الأحكام. باب رزق الحاكم والعاملين عليها، =","vol":"8","page":197},{"text":"أَنَّهُمَا سَمِعَا حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ، يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِطِيبِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَهُ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى» (^١) . [١: ١٣]\n<span data-type='title' id=toc-3319>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الشُّكْرِ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ عِنْدَ الْإِحْسَانِ إِلَيْهِ</span>\n٣٤٠٧ - سَمِعْتُ أَبَا خَلِيفَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بَكْرِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ مُسْلِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ، يَقُولُ:\n_________\n= والنسائي ٥/١٠٣ و١٠٤، وابن خزيمة (٢٣٦٥) من طرق عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ حويطب بن عبد العزى، عن عبد الله بن السعدي، عن عمر. وفي هذا الإِسناد لطيفة، فقد اجتمع فيه أربعة من الصحابة هم: السائب وحويطب وابن السعدي وعمر.\nوأخرجه أحمد ١/٢١، والدارمي ١/٣٨٨، ومسلم (١٠٤٥)، والنسائي ٥/١٠٥، وابن خزيمة (٢٣٦٦)، والبغوي (١٦٢٩) من طرق عن عبد الله ابن عمر، عن أبيه، نحوه.\nوالعُمالة، بضم العين المهملة: رزق العامل الذي جعل له على ما قلد من العمل.\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه الحميدي (٥٥٣)، وابن أبي شيبة ٣/٢١١، وأحمد ٣/٤٣٤ ومسلم (١٠٣٥) في الزكاة: باب أَنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا.\nخَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، والنسائي ٥/٦٠ في الزكاة: باب اليد العليا، و٥/١٠٠-١٠١ باب مسألة الرجل في أمر لا بد له منه، والطبراني (٣٠٧٩) من طرق عن سفيان، بهذا الِإسناد. وانظر (٣٢٢٠) و(٣٤٠٢) .","vol":"8","page":198},{"text":"سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ، يَقُولُ: «لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-3320>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْمُكَافَأَةِ لِمَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ</span>\n٣٤٠٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ (^٢) فَادْعُوا اللَّهَ لَهُ حَتَّى تَرَوْا (^٣) أَنْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ» (^٤) . [١: ٦٧]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الطيالسي (٢٤٩١)، وأحمد ٢/٢٥٨ و٣٠٣ و٣٨٨ و٤٦١ و٤٩٢، والبخاري في \" الأدب المفرد \" (٢١٨)، وأبو داود (٤٨١١) في الأدب: باب في شكر المعروف، والترمذي (١٩٥٥) في البر والصلة: باب ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك، والبيهقي ٦/١٨٢، والبغوي (٣٦١٠) من طرق عن الربيع بن مسلم، بهذا الإسناد.\n(^٢) في الأصل: تكافئوه، وهو خطأ.\n(^٣) في الأصل: ترون، بإثبات النون، والجادة حذفها كما أثبت.\n(^٤) إسناده صحيح على شرطهما، وقال البخاري فيما نقله عنه الترمذي: عددت للأعمش أحاديث كثيرة نحو من ثلاثين أو أقل أو أكثر يقول فيها: حدثنا مجاهد.\nوأخرجه أبو داود (١٦٧٢) في الزكاة: بات عطية من سأل بالله، و(٥١٠٩) في الأدب: باب في الرجل يستعيذ من الرجل، عن عثمان بن أبي شبية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي (١٨٩٥) وأحمد ٢/٦٨ و٩٩ و١٢٧ والبخاري في \" الأدب المفرد \" (٢١٦)، والنسائي ٥/٨٢ في الزكاة: باب من سأل بالله ﷿، والحاكم ١/٤١٢ و٢/٦٣-٦٤ والبيهقي ٤/١٩٩، والقضاعي (٤٢١)، وأبو نعيم في \" الحلية \" ٩/٥٦ من طرق عن أبي عوانة، عن الأعمش، به. وصححه =","vol":"8","page":199},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَصَّرَ جَرِيرٌ فِي إِسْنَادِهِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَحْفَظْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ فِيهِ\n٣٤٠٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ» (^١) . [١: ٦٧]\n<span data-type='title' id=toc-3321>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَازَاةِ الْخَيْرِ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ عَلَى أَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ وَالسَّيِّئَةِ</span>\n٣٤١٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَرَرْتُ بِرَجُلٍ فَلَمْ يُضَيِّفْنِي، وَلَمْ يَقْرِنِي، أَفَأَحْتَكِمُ (^٢)؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَلِ اقْرِهِ» (^٣) . [٣: ٦٥]\n_________\n= الحاكم، وقال الإمام الذهبي: لم يخرجاه لاختلاف أصحاب الأعمش فيه.\nوأخرجه الحاكم ١/٤١٢ من طريق عمار بن رزيق، عن الأعمش، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢٢٨، وأحمد ٢/٩٥-٩٦ من طريقين عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، به. وليث ضعيف.\n(^١) صحيح، وهو مكرر (٣٣٧٥) .\n(^٢) في الأصل: \" أفأحكم \"، والمثبت من \" التقاسيم \" ٣/لوحة ٢٤٧.\n(^٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجال ثقات وجال الشيخين غير أَبِي الْأَحْوَصِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ الجشمي، فمن رجال مسلم. =","vol":"8","page":200},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3322>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ تَرْكَ الْإِغْضَاءِ عَلَى الشُّكْرِ لِلرَّجُلِ عَلَى نِعْمَةٍ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ</span>\n٣٤١١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَأَطْعَمْنَاهُمْ رُطَبًا، وَسَقَيْنَاهُمْ مِنَ الْمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ» (^١) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-3323>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ ثَنَاءِ الْمَرْءِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِذَا أَوْلَاهُ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ</span>\n٣٤١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَبُو يَعْلَى، بِالْأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلْمُ (^٢) بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،\n_________\n= وأخرجه الطبراني ١٩/ (٦٠٦) من طريقين عن أحمد بن يونس، بهذا الإسناد وأخرجه الترمذي (٢٠٠٦) في البر والصلة: باب ما جاء في الإحسان والعفو، من طريق أبي أحمد الزبيري، عن سفيان، به، وقال: هذا حديث حسن صحيح. وسيرد بأطول مما هنا برقم (٥٣٩٢) و(٥٣٩٣) .\n(^١) إسناده صحيح، إبراهيم بن الحجاج روى له النسائي وهو ثقة، ومن فوقه من رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٣٨ و٣٥١ و٣٩١ والنسائي ٦/٢٤٦ في الوصايا: باب قضاء الدين قبل الميراث، وابن جرير ١٥/٢٨٦ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأورده السيوطي في \" الدر المنثور \" ٨/٦٠٤ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي في \" الشعب \".\n(^٢) تحرف في الأصل إلى: أسلم، والتصحيح من \" التقاسيم \" ٢/لوحة ١٧٤.","vol":"8","page":201},{"text":"عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنِّي رَأَيْتُ فُلَانًا يَدْعُو وَيَذْكُرُ خَيْرًا، وَيَذْكُرُ أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُ دِينَارَيْنِ، قَالَ: «لَكِنْ فُلَانٌ أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ كَذَا إِلَى كَذَا، فَمَا أَثْنَى وَلَا قَالَ خَيْرًا» (^١) . [٢: ٦٢]\n<span data-type='title' id=toc-3324>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا قَالَهُ الْمَرْءُ لِلْمُسْدِي إِلَيْهِ الْمَعْرُوفَ عِنْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْجَزَاءِ يَكُونُ مُبَالِغًا فِي ثَوَابِهِ</span>\n٣٤١٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُعَيْرُ بْنُ الْخِمْسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ» (^٢) . [١: ٢]\n_________\n(^١) إسناده قوي، سلم بن جنادة روى له الترمذي وابن ماجه، وهو ثقة، ومَنْ فوقه من رجال الشيخين غير أبي بكر بن عياش فإنه من رجال البخاري وروى له مسلم في مقدمة صحيحه.\nوأخرجه أحمد ٣/٤ و١٦، والبزار (٩٢٥)، والحاكم ١/٤٦ من طرق عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإِسناد وقال الحاكم. صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الحاكم ١/٤٦ من طريق داود بن رشيد، عن معتمر بن سليمان عن عبد الله بن بشر، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عن عمر.\nوأخرجه أبو يعلى (١٣٢٧) عن زهير بن خيثمة، والبزار (٩٢٤) عن يوسف بن موسى، كلاهما عن جرير، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري. وعطية ضعيف، لكنه محتمل في المتابعات.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه الترمذي (٢٠٣٥) في البر والصلة: باب =","vol":"8","page":202},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3325>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الشُّكْرِ لِمَنْ أَسْدَى إِلَيْهِ نِعْمَةً</span>\n٣٤١٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُ (^١) فُلَانًا يَشْكُرُ، ذَكَرَ أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُ دِينَارَيْنِ، فَقَالَ ﷺ: «لَكِنَّ فُلَانًا قَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْمِئَةِ، فَمَا يَشْكُرُهُ وَلَا يَقُولُهُ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَخْرُجُ مِنْ عِنْدِي لِحَاجَتِهِ مُتَأَبِّطَهَا، وَمَا هِيَ إِلَّا النَّارُ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ تُعْطِهِمْ؟، قَالَ: «يَأْبَوْنَ إِلَّا أَنْ يَسْأَلُونِي، وَيَأْبَى اللَّهُ لِيَ الْبُخْلَ» (^٢) . [٣: ٦٥]\n<span data-type='title' id=toc-3326>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْحَمْدَ لِلْمُسْدِي الْمَعْرُوفَ يَكُونُ جَزَاءَ الْمَعْرُوفِ</span>\n٣٤١٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، بِحَرَّانَ، حَدَّثَنَا\n_________\n= ما جاء في المتشبع بما لم يعط، والنسائي في \" اليوم والليلة \" (١٨٠) وعنه ابن السني (٢٧٦)، عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، بهذا الِإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \" أخبار أصبهان \" ٢/٣٤٥ من طريق أحمد بن يونس الضبي، عن الأحوص، به.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند ابن أبي شيبة ٩/٧٠ والبزار (١٩٤٤)، ولفظه \" إذا قال الرجل لأخيه: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ \" وفي سنده موسى بن عبيدة وهو وإن كان ضعيفًا يصلح للشواهد.\n(^١) في الأصل \" ما رأيت \" والتصويب من \" التقاسيم \" ٣/لوحة ٢٤٦.\n(^٢) إسناده قوي وقد تقدم برقم (٣٤١٢) .","vol":"8","page":203},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: «مَنْ أُولِيَ مَعْرُوفًا فَلَمْ يَجِدْ لَهُ خَيْرًا إِلَّا الثَّنَاءَ، فَقَدْ شَكَرَهُ، وَمَنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ، وَمَنْ تَحَلَّى بِبَاطِلٍ فَهُوَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» (^١) . [٣: ١٠]\n_________\n(^١) إسناده ضعيف، شرحبيل بن سعد ضعفه غير واحد من الأئمة وقال الدراقطني يعتمر له، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه القضاعي في \" مسند الشهاب \" (٤٨٥) من طريق أبي جعفر بن نفيل، عن محمد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في \" الأدب المفرد \" (٢١٥) من طريق عمارة بن غزية، عن شرحبيل، عن جابر.\nوأخرجه أبو داود (٤٨١٣) في الأدب: باب شكر المعروف والبيهقي ٦/١٨٢ من طريق عمارة بن غزية، عن شرحبيل، عن رجل من قومه، عن جابر.\nوأخرجه الترمذي (٢٠٣٤) في البر الصلة: باب المتشبع بما لم يعط من طريق عمارة بن غزية، عن أبي الزبير، عن جابر.\nوأخرجه القضاعي (٤٨٦) من طريق سعيد بن الحارث عن جابر.\nواخرجه ابن عدي في \" الكامل \" ١/٣٥٦ عن محمد بن حسن بن حفص الأشناني حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا أيوب بن سويد عن الأوزاعي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر يرفعه قال: \" من أبلى خيرًا فلم يجد إلا الثناء فقد شكره ومن كتمه فقد كفره ومن تحلى باطلا كلابس ثوبه زور \" وهذا إسناد حسن في المتابعات، فلعل حديث الباب يتقوى به.","vol":"8","page":204},{"text":"١٢-<span data-type='title' id=toc-3327> كِتَابُ الصَّوْمِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3328>١- بَابُ فَضْلِ الصَّوْمِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3329>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا ثَوَابَ الصَّائِمِينَ فِي الْقِيَامَةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ</span>\n٣٤١٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَالَ اللَّهُ ﵎: كُلُّ حَسَنَةٍ عَمِلَهَا ابْنُ آدَمَ جَزَيْتُهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ إِلَّا الصِّيَامَ، فَهُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، الصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَمَنْ كَانَ صَائِمًا فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ، فَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمُهُ أَوْ آذَاهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ إِنِّي صَائِمٌ» (^١) . [٣: ٦٨]\n<span data-type='title' id=toc-3330>ذِكْرُ تَبَاعُدِ الْمَرْءِ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا بِصَوْمِهِ يَوْمًا وَاحِدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n٣٤١٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ الْمُحَمَّدَ ابَاذِيُّ، حَدَّثَنَا\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم وسيرد عند المؤلف من طرق أخرى برقم (٣٤٢٢) (٣٤٢٣) (٣٤٢٤) .","vol":"8","page":205},{"text":"سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَصُومُ عَبْدٌ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا بَاعَدَ اللَّهُ بِذَلِكَ اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، سوار العنبري روى له أصحاب السنن وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين غير سهيل بن أبي صالح، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقرونًا وتعليقًا.\nوأخرجه أحمد ٣/٨٣، والبخاري \"٢٨٤٠\" في الجهاد: باب فضل الصوم في سبيل الله، ومسلم \"١١٥٣\" في الصوم: باب فضل الصوم، والترمذي \"١٦٢٢\" في فضائل الجهاد: باب ما جاء في فضل الصوم في سبيل الله، والنسائي ٤/١٧٣ في الصيام: باب ثواب من صام يومًا في سبيل الله، والبيهقي ٤/٢٩٦ و٩/١٧٣، والبغوي \"١٨١١\" من طريق عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أخمد ٣/٢٦ و٥٩، ومن طريقه النسائي ٤/١٧٤ عن ابن نمير، عن سفيان الثوري، عن سمي، عن النعمان، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٢١٨٦\"، وأخمد ٣/٤٥، والنسائي ٤/١٧٣ من طريق شعبة، عن سهيل بن أبي صالح، عن صفوان، عن أبي سعيد.\nوأخرجه النسائي ٤/١٧٣ من طريق أبي معاوية الضرير، عن سهيل، عن سعيد المقبري عن أبي سعيد.\nوأخرجه أيضًا من طريق عبد الرزاق، أنبأنا ابن جريج، أخبرني يحيى بن سعيد، وسهيل بن أبي صالح، سمعا النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد.","vol":"8","page":206},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3331>ذِكْرُ إِفْرَادِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلصَّائِمِينَ بَابَ الرَّيَّانِ مِنَ الْجَنَّةِ</span>\n٣٤١٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ الرَّاهِبُ بِحِمْصَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أخبرني حميد بن عبد الرحمنذكر إِفْرَادِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلصَّائِمِينَ بَابَ الرَّيَّانِ مِنَ الْجَنَّةِ\n[٣٤١٨] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ الرَّاهِبُ بِحِمْصَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ","vol":"8","page":206},{"text":"أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، دُعِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ، وَلِلْجَنَّةِ أَبْوَابٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ\". قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: [يَا رَسُولَ اللَّهِ]، مَا عَلَى أَحَدٍ يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، هَلْ يُدْعَى مِنْهَا كُلُّ أَحَدٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ منهم\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، عمرو بن عثمان روى له أصحاب السنن وكذا أبوه، وكلاهما ثقة، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه النسائي ٥/٩ في الزكاة: باب وجوب الزكاة: عن عمرو بن عثمان بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٣٦٦٦\" في فضائل الصحابة: باب قول النبي ﷺ: \"لو كنت متخذًا خليلًا\"، والبيهقي في \"السنن\" ٩/١٧١ من طريق أبي اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة، بهذا الإسناد.\nوتقدم برقم \"٣٠٨\" من طريق مالك، عن الزهري، به. وسيرد بعده من طريق معمر، عن الزهري، به. سيرد برقم \"٤٦٣٢\"و\"٦٨٣٧\".","vol":"8","page":207},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3332>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ طَاعَةٍ لَهَا مِنَ الْجَنَّةِ أَبْوَابٌ يُدْعَى أَهْلُهَا مِنْهَا إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّ لَهُ بَابًا وَاحِدًا</span>\n٣٤١٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"من أنفقشذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ طَاعَةٍ لَهَا مِنَ الْجَنَّةِ أَبْوَابٌ يُدْعَى أَهْلُهَا مِنْهَا إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّ لَهُ بَابًا وَاحِدًا\n[٣٤١٩] أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"من أنفقش","vol":"8","page":207},{"text":"زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، دُعِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَلِلْجَنَّةِ أَبْوَابٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ، دُعِيَ مِنْ أَبْوَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ، دُعِيَ مِنْ أَبْوَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ، دُعِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ\". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَلَى أَحَدٍ مِنْ ضَرُورَةٍ مِنْ أَيِّهَا دُعِيَ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْهَا كُلِّهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ\" (١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: \"عسى\" من الله واجب، و\"أرجو\" من النبي حق.\n_________\n(١) حديث صحيح، ابن أبي السري، وهو محمد بن المتوكل، قد توبع، ومن فوقه ثقات على شرطهما. وهو في \"مصنف\" عند الرزاق ١١/١٠٧، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٢٦٨، ومسلم \"١٠٢٧\" في الزكاة: باب من جمع الصدقة وأعمال البر. وانظر ما قبله و\"٣٠٨\" و\"٤٦٣٢\" و\"٦٨٣٧\".","vol":"8","page":208},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3333>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّائِمِينَ إِذَا دَخَلُوا مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ أُغْلِقَ بَابُهُمْ وَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ</span>\n٣٤٢٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ\nعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ، فَيَدْخُلُونَ مِنْهُ، فَإِذَا دَخَلَ آخِرُهُمْ أُغْلِقَ، فَلَمْ يدخل منه أحد\" (١) .\n_________\n(١) إسناده على شرط البخاري، محمد بن عثمان العجلي: هو ابن كرامة من رحال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين، وخالد بن مخلد قد توبع عليه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٥- ٦، والبخاري \"١٨٩٦\" في الصوم: باب الريان للصائمين، ومسلم \"١١٥٢\" في الصيام: باب فضل الصوم، من طريق خالد بن مخلد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٤/١٦٨ في الصيام: باب فضل الصيام، وابن خزيمة \"١٩٠٢\"، والبغوي \"١٧٠٩\" من طرق عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن أبي حازم، به.\nوأخرجه البخاري \"٣٢٥٧\" في بدء الخلق: باب صفة أبواب الجنة، والبيهقي ٤/٣٠٥، والبغوي \"١٧٠٨\" من طريق سعيد بن أبي مريم، عن محمد بن مطرف، عن أبي حازم، به.\nوأخرجه الترمذي \"٧٦٥\" في الصوم: باب ما جاء في فضل الصوم، وابن ماجه \"١٦٤٠\" في الصوم: باب ما جاء في فضل الصيام، عن طريقين عن هشام بن سعد، عن أبي حازم، به.","vol":"8","page":208},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3334>ذِكْرُ الْبَيَانِ (١) بِأَنَّ بَابِ الرَّيَّانِ يُغْلَقُ عِنْدَ آخِرِ دُخُولِ الصُّوَّامِ مِنْهُ حَتَّى لَا يَدْخُلَ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ</span>\n٣٤٢١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّافِقَةِ (٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ\nعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فِي الْجَنَّةِ بَابٌ يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ، أُعِدَّ لِلصَّائِمِينَ، فَإِذَا دَخَلَ أخراهم، أغلق\" (٣) .\n_________\n(١) في \"التقاسيم\" ٣/لوحة٤٧٧: \"الإخبار\" بدل \"البيان\".\n(٢) الرافقة: بلد قريب من الرِّقة.\n(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله، وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٥ عن وكيع، عن سفيان، بهذا الإسناد.","vol":"8","page":209},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3335>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خُلُوفَ الصَّائِمِ يَكُونُ أَطْيَبَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ</span>\n٣٤٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنه قال: \"كل عمل بن آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ، وَالصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ الله من ريح المسك\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وانظر \"٣٤١٦\".\nوأخرجه مسلم \"١١٥١\" في الصيام: باب فضل الصيام، عن زهير بن حرب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٤/١٦٢- ١٦٣ في الصيام: باب فضل الصيام، عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير، به. وانظر \"٤٣٢٤\" و\"٤٣٢٥\".","vol":"8","page":210},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3336>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَمَ الصَّائِمِ يَكُونُ أَطْيَبَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n٣٤٢٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ تَسْنِيمٍ كُوفِيٌّ ثَبْتٌ، حدثنا محمد بن بكر البرساني، حدثنا بن جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الزَّيَّاتِ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قَالَ اللَّهُ تعالى: كل عمل بن آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ، فَهُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ من ريح المسك. للصائم فرحتان: إذ أَفْطَرَ، فَرِحَ بِفِطْرِهِ، وَإِذَا لَقِيَ اللَّهَ، فَرِحَ بصومه\" (١)\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو في \"صحيح ابن خريمة\" \"١٨٩٦\".\nوأخرجه أحمد ٢/٢٧٣، والبخاري \"١٩٠٤\" في الصوم: باب هل يقول: إني صائم إذا شتم، ومسلم \"١١٥١\" \"١٦٣\" في الصيام: باب فضل الصيام والنسائي ٤/١٦٣-١٦٤ في الصيام: باب فضل الصوم، من طرق عن ابن جرير، بهذا الإسناد.","vol":"8","page":210},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شِعَارُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْقِيَامَةِ التَّحْجِيلُ بِوُضُوئِهِمْ فِي الدُّنْيَا فَرَقًا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ سَائِرِ الْأُمَمِ، وَشِعَارُهُمْ فِي الْقِيَامَةِ بِصَوْمِهِمْ طِيبُ خُلُوفِهِمْ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ لِيُعْرَفُوا بَيْنَ ذَلِكَ الْجَمْعِ بِذَلِكَ الْعَمَلِ، نَسْأَلُ اللَّهَ بَرَكَةَ ذلك اليوم.","vol":"8","page":211},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3337>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خُلُوفَ فَمِ الصَّائِمِ قَدْ يَكُونُ أَيْضًا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٣٤٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِحَرَّانَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ذَكْوَانَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا بن آدَمَ بِعَشْرِ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، يَقُولُ اللَّهُ: إِلَّا الصَّوْمَ، فَهُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ الطَّعَامَ مِنْ أَجْلِي، وَالشَّرَابَ مِنْ أَجْلِي، وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ حِينَ يُفْطِرُ، وَفَرْحَةٌ حِينَ يَلْقَى رَبَّهُ، وَلَخُلُوفِ فَمِ الصَّائِمِ حِينَ يَخْلُفُ مِنَ الطَّعَامِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ ريح المسك\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٥، وأحمد ٢/٤٤٣ و٤٧٧، ومسلم \"١١٥١\" في الصيام: باب فضل الصيام، وابن ماجه \"١٦٣٨\" في الصيام: باب ما جاء في فضل الصيام، والبيهقي ٤/٣٠٤، والبغوي \"١٧١٠\" من طريق وكيع، عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٨٩٣\" عن سفيان الثوري، والبخاري \"٧٤٩٢\" في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ (الفتح: من الآية١٥) من طريق أبي نعيم، كلاهما عن الأعمش، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٥، وابن خزيمة \"١٨٩٧\" و\"١٩٠٠\" من طرق عن أبي صالح، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٨٩١\"، وأخمد ٢/٢٨١، والبخاري \"٥٩٢٧\" في اللباس: باب ما يذكر في المسك، ومسلم \"١١٥١\" \"١٦١\"، والنسائي ٤/١٦٤، ٤/٣٠٤، البغوي \"١٧١١\" من طرق عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوأخرجه مَالِكٍ ١/٣١٠ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة، ومن طريق مالك أخرجه البخاري \"١٨٩٤\"، والبيهقي ٤/٣٠٤، والبغوي \"١٧١٢\".\nوأخرجه الطيالسي \"٢٤٨٥\"، وأحمد ٢/٤٦٦- ٤٦٧ و٥٠٤، البخاري \"٧٥٣٨\" من طرق عن أبي هريرة.","vol":"8","page":211},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3338>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّوْمَ لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ مِنَ الطَّاعَاتِ</span>\n٣٤٢٥ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أبي شيبة، حدثناذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّوْمَ لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ مِنَ الطَّاعَاتِ\n[٣٤٢٥] أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا","vol":"8","page":211},{"text":"يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ\nعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَيْشًا، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ. قَالَ: \"اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ\". فَغَزَوْنَا، فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا، حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَتَيْتُكَ تَتْرَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَدْعُوَ لِي بِالشَّهَادَةِ، فَقُلْتَ: \"اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ\"، فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمُرْنِي بِعَمَلٍ أَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ، فَقَالَ: \"عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ\". قَالَ: فَكَانَ أَبُو أُمَامَةَ لَا يُرَى فِي بَيْتِهِ الدُّخَانُ نَهَارًا إِلَّا إِذَا نَزَلَ بِهِمْ","vol":"8","page":212},{"text":"ضَيْفٌ، فَإِذَا رَأَوَا الدُّخَانَ نَهَارًا، عَرَفُوا أَنَّهُ قَدِ اعْتَرَاهُمْ ضَيْفٌ (١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حيوة.\n٣٤٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ الْهِلَالِيَّ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ\nعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ. قَالَ: \"عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَا عِدْلَ له\" (٢) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير رجاء بن حيوة، فمن رجال مسلم، وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٥ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٥٥ و٢٥٨، النسائي ٤/١٦٥ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على محمد بن أبي يعقوب..، والطبراني \"٧٤٦٣\" من طريقين عن مهدي بن ميمون، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٨٩٩\"، ومن طريقه الطبراني \"٧٤٦٤\" عن هشام بن حسان، عن ابن أبي يعقوب، به.\n(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. أبو نصر الهلالي سماه المصنف هنا وفي \"الثقات\" ٤/١٤٧ والحاكم في \"المستدرك\": حميد بن هلال، وهو ثقة روى له الجماعة، مذكور في \"التهذيب\" في الأسماء، وقد نسبه شعبه إلى \"الهلالي\" فيما نقله عن البخاري في \"تاريخه\" ٢/٢٤٦، وذكره السمعاني في \"الأنساب\" ٨/٤١٠ فقال: أبو نصر حميد بن هلال بن هبيرة العدوي الهلالي.\nوهذه فائدة عزيزة من المصنف ﵀ تستدرك على \"التهذيب\" وفروعه الذين ذكروا أبا نصر الهلالي في الكنى، وعدوه في المجاهيل. والإمام الذهبي مع كونه تابع المزي في هذا الخطأ في \"التهذيب\" و\"الميزان\"، فقد وافق الحاكم على أنه حميد بن هلال، وأقره عليه في \"مختصره\".\nوأخرجه ابن خزيمة \"١٨٩٣\" عن بندار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/٤٢١ من طريق عبد الملك بن محمد الرقاشي، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، به. وصحح إسناده، وقال أبو نصر الهلالي: هو حميد بن هلال العدوي، ولا أعلم له راويًا عن شعبة غير عبد الصمد، وهو ثقة مأمون. وقال الذهبي في \"مختصره\": صحيح، وأبو نصر: حميد بن هلال العدوي، تفرد به عبد الصمد بن عبد الوارث عن شعبة.\nوأخرجه النسائي ٤/١٦٥ و١٦٥- ١٦٦ من طريقين عن شعبة، به.","vol":"8","page":213},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو نَصْرٍ هَذَا: هُوَ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ. وَلَسْتُ أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ بِطُولِهِ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، وَسَمِعَ بَعْضَهُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ.","vol":"8","page":214},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3339>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّوْمَ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ لِلْعَبْدِ يُجْتَنُّ بِهِ مِنَ النَّارِ</span>\n٣٤٢٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَذُكِرَ أَحَادِيثَ، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الصيام جنة\" (١) .\n_________\n(١) صحيح، ابن أبي السَّري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه أخمد ٢/٣١٣ عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد. انظر \"٣٤١٦\".","vol":"8","page":214},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3340>ذِكْرُ رَجَاءِ اسْتِجَابَةِ دُعَاءِ الصَّائِمِ عِنْدَ إِفْطَارِهِ</span>\n٣٤٢٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فرج بن رواحةذكر رَجَاءِ اسْتِجَابَةِ دُعَاءِ الصَّائِمِ عِنْدَ إِفْطَارِهِ\n[٣٤٢٨] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فرج بن رواحة","vol":"8","page":214},{"text":"الْمَنْبِجِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سَعْدٍ الطَّائِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُدِلَّةِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمُ: الصَّائِمُ حَتَّى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم\" (١) .\n_________\n(١) أبو المدلة. هو مولى عائشة، لم يوثقه غير المؤلف ٥/٧٢، وسماه عبيد الله بن عبد الله، وقال ابن المديني: أبو مدلة مولى عائشة لا يعرف اسمه مجهول، لم يرو عنه غير أبي مجاهد سعد الطائي، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٥٨٤\"، وأخمد ٢/٣٠٥، والبيهقي ٣/٣٤٥ و٨/١٦٢ و١٠/٨٨ من طريق زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٦-٧، والترمذي \"٣٥٩٨\" في الدعوات: باب في العفو العافية، وابن ماجه \"١٧٥٢\" في الصوم: باب في الصائم لا ترد دعوته، وابن خزيمة \"١٩٠١\"، والبغوي \"١٣٩٥\" من طرق عن سعدان الجهني، عن سعد الطائي، به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.\nوقال الحافظ في \"أمالي الأذكار\" فيما نقله عنه ابن علان في \"شرح الأذكار\" ٤/٣٣٨: هذا حديث حسن.\nقلت: وله طريق آخر عند البيهقي في \"شعب الإيمان\" ٢/٣٩٩/١ من طريق البخاري، حدثنا عبد الله بن أبي الأسود، حدثنا حميد بن الأسود، حدثنا عبد الله ابن سعيد بن أبي هند، عن شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، قال: سمعت أبا هريرة، عن النبي ﷺ قال: \"ثلاثة لا يرد دعاؤهم: الذاكر الله كثيرًا، ودعوة المظلوم، والإمام المقسط\".\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" \"٣١٤٠\" عن إسحاق بن زكريا الآملي، حدثنا أبو بكر بن أبي الأسود \"هو عبد الله ب محمد\" بهذا الإسناد. قال الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/١٥١: إسحاق بن زكريا الأيلي شيخ البزار لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. قلت: وشيخ البزار تابعه عليه عند البيهقي جبل الحفظ الإمام البخاري، فالسند قوي، فحديث الباب يتقوى عظمُهُ بهذا الطريق.\nوأخرجه البيهقي ٣/٣٤٥ من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن بكر المروزي، حدثنا السهمي عبد الله بن بكر، حدثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: \"ثلاث دعوات لا ترد: دعوة الوالد، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر\".","vol":"8","page":215},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو الْمُدِلَّةِ: اسْمُهُ عُبَيْدُ الله بن عبد الله مدني ثقة.","vol":"8","page":216},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3341>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِإِعْطَاءِ الْمُفَطِّرِ مُسْلِمًا مِثْلَ أَجْرِهِ</span>\n٣٤٢٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ\nعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"من فطَّر صَائِمًا كُتِبَ لَهُ مِثْلَ أَجْرِهِ لَا ينقص من أجره شيء\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح.\nوأخرجه أحمد ٤/١١٤- ١١٥و ١١٦و ٥/١٩٢، والدارمي ٢/٧، والترمذي \"٨٠٧\" في الصوم: باب ما جاء في فضل من فطر صائمًا، وابن ماجه \"١٧٤٦\" في الصيام: باب صيام ما جاء في فضل أشهر الحرم، وابن خزيمة \"٢٠٦٤\"، والطبراني \"٥٢٧٣\" و\"٥٢٧٤\"، والبغوي \"١٨١٨\" من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٩٠٥\"، وابن ماجه \"١٧٤٦\"، وابن خزيمة \"٢٠٦٤\"، والطبراني \"٥٢٦٧\" و\"٥٢٦٨\" و\"٥٢٦٩\" و\"٥٢٧٥\" و\"٥٢٧٦\" و\"٥٢٧٧\"، والقضاعي \"٣٨٢\"، والبغوي \"١٨١٩\" من طرق عطاء، به. وانظر الحديث \"٤٦٢٤\" عند المصنف.","vol":"8","page":216},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3342>ذِكْرُ اسْتِغْفَارِ الْمَلَائِكَةِ لِلصَّائِمِ إِذَا أَكَلَ عِنْدَهُ حَتَّى يَفْرُغُوا</span>\n٣٤٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أخبرنا شعبة، عنذكر اسْتِغْفَارِ الْمَلَائِكَةِ لِلصَّائِمِ إِذَا أَكَلَ عِنْدَهُ حَتَّى يَفْرُغُوا\n[٣٤٣٠] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ","vol":"8","page":216},{"text":"حَبِيبِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلَاةً لَنَا يُقَالُ لَهَا: لَيْلَى تُحَدِّثُ\nعَنْ أُمِّ عُمَارَةَ بِنْتِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَدَعَتْ لَهُ بِطَعَامٍ، فَقَالَ: \"تَعَالَيْ فَكُلِي\"، فَقَالَتْ: إِنِّي صَائِمَةٌ، فَقَالَ: \"إِنَّ الصَّائِمَ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ صَلَّتْ عليه الملائكة\" (١) .\n_________\n(١) ليلى مولاة أم عمارة لم يوثقها غير المؤلف ٥/٣٤٦، ولم يرو عنها غير حبيب بن زيد، وباقي السند رجاله ثقات. وهو في \"مسند على بن الجعد\" \"٨٩٩\"، و\"مسند أبي يعلى\" ٢/٣٣١.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"١٨١٧\" من طريق أبي القاسم البغوي، عن علي بن الجعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٩١١\"، وابن شيبة ٣/٨٦، والدارمي ٢/٧، وأحمد ٦/٤٣٩، الترمذي \"٧٨٥\" و\"٧٨٦\" في الصوم، باب: ما جاء في فضل الصائم إذا أكل عنده، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٣/٩٢، وابن ماجه \"١٧٤٨\" في الصيام: باب في الصائم إذا أكل عنده، البيهقي ٤/٣٠٥ من طريق عن شعبة، به.\nوأخرجه الترمذي \"٧٨٤\"، والنسائي عن علي بن حجر، عن شريك، عن حبيب بن زيد، به.\nوعند ابن الجعد وأحمد والدارمي وإحدى روايبي الترمذي زيادة \"حتى يفرغوا\".","vol":"8","page":217},{"text":"٢-<span data-type='title' id=toc-3343> بَابُ فَضْلِ رَمَضَانَ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3344>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ وَشَهْرَ رَمَضَانَ فِي الْفَضْلِ يَكُونَانِ سِيَّيْنِ </span>(١)\n٣٤٣١ - أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"شَهْرَا عيدٍ لَا يَنْقُصَانِ: رَمَضَانُ وَذُو الحجة\". (٢) .\n_________\n(١) في الأصل و\"التعاسيم\": سيان، والجادة ما أثبت.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهب بن بقية من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. خالد الأول: هو ابن عبد الله الواسطي، والثاني: هو خالد بن مهران الحذاء. والحديث تقدم تخريجه برقم \"٣٢٥\".\nونزيد هنا أنه أخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"٤٩٦\" بتحقيقنا، من طريق شعبة، عن خالد الحذاء، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أيضًا \"٤٩٧\" من طريق حماد بن سلمة، عن سالم بن عبيد الله بن سالم، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، به. وانظر \"٤٣٤٩\".","vol":"8","page":218},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3345>ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِصَائِمِ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا</span>\n٣٤٣٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، حدثنا بن فُضَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سلمةذكر إِثْبَاتِ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِصَائِمِ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا\n[٣٤٣٢] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا بن فُضَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ","vol":"8","page":218},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\" (١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: \"إِيمَانًا\": يُرِيدُ بِهِ إيمانا بفرضه، و\"احتسابا\": يريد به مخلصا فيه.\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو بكر الباهلي من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢، وأحمد ٢/٢٣٢، والبخاري \"٣٨\" في الإيمان: باب صوم رمضان احتسابًا من الإيمان، والنسائي ٤/١٥٧ في الصيام: باب ثواب من قام رمضان وصامه إيمانًا واحتسابًا، وابن ماجه \"١٦٤١\" في الصيام: باب ما جاء في فضل شهر رمضان، من طرق عن محمد بن فضيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٨٥، والبيهقي ٤/٣٠٤ من طريقين عن أبي سلمة، به. وانظر \"٢٥٣٧\" و\"٣٦٨٢\".","vol":"8","page":219},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3346>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِمَغْفِرَةِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِ الْعَبْدِ بِصِيَامِهِ رَمَضَانَ إِذَا عَرَفَ حُدُودَهُ</span>\n٣٤٣٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قرط (١)، عن عطاء بن يسار\n_________\n(١) قرط- بالتكبير- هكذا ورد في الأصل و\"الموارد\" و\"الثقات\"، وفي مسند أبي يعلى والبيهقي، وجاء في \"الزهد\" ومسند أحمد: \"قريك\" مصغرًا، وهو كذلك في \"الجرح والتعديل\" و\"تعجيل المنفعة\" ص ٢٣٣، لكن قال الحافظ: ورأيته بخط الصدر البكري \"ابن قرط: بغير تصغير.","vol":"8","page":219},{"text":"عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَعَرَفَ حُدُودَهُ، وَتَحَفَّظَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَحَفَّظَ، كفر ما قبله\" (١) .\n_________\n(١) إسناده ضعيف، عبد الله بن قرط لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف ٧/٦، ولم يَروِ عنه غير يحيى بن أيوب، وأورده ابن أبي حاتم ٥/١٤٠ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال الحسيني في \"رجال المسند\": مجهول. وباقي رجاله ثقات. عبد الله: هو ابن المبارك. وهو في \"الزهد\" له \"٩٨\" زيادات نعيم بن حماد.\nومن طريق ابن المبارك أخرجه أحمد ٤/٥٥، وأبو يعلى \"١٠٥٨\"، والبيهقي ٤/٣٠٤.","vol":"8","page":220},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3347>ذِكْرُ فَتْحِ أَبْوَابِ الْجِنَانِ وَغَلْقِ أَبْوَابِ النِّيرَانِ وَتَصْفِيدِ الشَّيَاطِينِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ</span>\n٣٤٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ أَبِي أَنَسٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا كَانَ رَمَضَانُ، فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ\" (١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَنَسُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ هَذَا والد مالك بن أنس،\n_________\n(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أنس بن أبي أنس، وهو والد مالك الإمام، روى عنه ابنه والزهري، وذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٦/٧٥، وابن أبي حاتم ٢/٢٨٦- ٢٨٧، وتابعه عليه أخوه نافع.\nوأخرجه مسلم \"١٠٧٩\" \"٢\" في الصيام: باب فضل شهر رمضان، عن حرملة بن يحيى، والبيهقي ٤/٣٠٣ من طريق الربيع بن سليمان، كلاهما عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن نافع بن أبي أنس، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٠١ من طريق ابن المبارك، عن يونس، عن ابن شهاب، عن نافع بن أبي أنس، به.\nوأخرجه البخاري \"١٨٩٩\" في الصوم: باب هل يقال: رمضان أو شهر رمضان، و\"٣٢٧٧\" في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، من طريق عقيل، عن ابن شهاب، عن نافع بن أبي أنس، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٥٧، والبخاري \"١٨٩٨\"، ومسلم \"١٠٧٩\"، والنسائي ٤/١٢٦ و١٢٦ -١٢٧ في الصيام: باب فضل شهر رمضان، والدارمي٢/٦٢، وابن خزيمة \"١٨٨٢\"، والبيهقي ٤/٢٠٢، والبغوي \"١٧٠٣\" من طرق عن إسماعيل بن جعفر، عن نافع بن أبي أنس، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/١-٢ من طريق الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.","vol":"8","page":220},{"text":"وَاسْمُ أَبِي أَنَسٍ مَالِكُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَهُوَ مَالِكُ بْنُ أَبِي عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ غَيْمَانَ بْنِ خُثَيْلِ (١) بْنِ عَمْرٍو مِنْ ذِي أصبح من أقيال اليمن.\n_________\n(١) خثيل بخاء معجمة مضمومة وثاء مثلثة، وكذا قيده ابن ماكولا وضبطه، وحكاهُ عن محمد بن سعد عن أبي بكر بن أبي أويس، وقال الدارقظني وغيره: جثيل بالجيم، وحكاه عن الزبير، وفي \"القاموس\": خثيل كزبير: جد الإمام مالك، أو هو بالجيم.","vol":"8","page":221},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3348>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يُصَفِّدُ الشَّيَاطِينَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مَرَدَتَهُمْ دُونَ غَيْرِهِمْ</span>\n٣٤٣٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عن أبي صالحذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يُصَفِّدُ الشَّيَاطِينَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مَرَدَتَهُمْ دُونَ غَيْرِهِمْ\n[٣٤٣٥] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ","vol":"8","page":221},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ مَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَمُنَادٍ يُنَادِي: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبَلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ. وذلك كل ليلة\" (١) .\n_________\n(١) إسناده قوي، رجاله ثقات رحال الشيخين غير أبي بكر بن عياش فمن رجال البخاري ولا يرقى حديثه إلى الصحة.\nوأخرجه الترمذي \"٦٨٢\" في أول كتاب الصوم، وابن ماجه \"١٦٤٢\" في الصيام: باب ما جاء في فضل شهر رمضان، وابن خزيمة \"١٨٨٣\"، والحاكم ١/٤٢١، والبغوي \"١٧٠٥\" من طريق أبي كريب، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البيهقي ٤/٣٠٣ – ٣٠٤ من طريق أحمد بن عبد الجبار، عن أبي بكر بن عياش به.\nوله شاهد قوي من حديث رجل من الصحابة عند ابن أبي شيبة ٣/١، وأحمد ٤/٣١١ و٥/٤١١، والنسائي ٤/١٣٠ز","vol":"8","page":222},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3349>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الِاجْتِهَادِ فِي الطَّاعَاتِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ</span>\n٣٤٣٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ (١)، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ (٢)، عَنْ مَسْرُوقٍ\nعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا دخل العشر\n_________\n(١) تحرف في الأصل و\"التقاسيم، ٥/ لوحة ٢٦٢ إلى: أبي يعقوب، وأبو يعفور: هو عبد الرحمن بن عبيد نسطاس.\n(٢) تحرف في الأصل إلى: صبح، والتصويب من \"التقاسيم\".","vol":"8","page":222},{"text":"الْأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ أَيْقَظَ أَهْلَهُ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ وأحيا الليل. (١)\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه أبو داود \"١٣٧٦\" في الصلاة: باب في قيام شهر رمضان، عن نصر بن علي الجهضمي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٤١، والبخاري \"٢٠٢٤\" في فضل ليلة القدر: باب العمل في العشر الأواخر من رمضان، ومسلم \"١١٧٤\" في الاعتكاف: باب الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان، والنسائي ٣/٢١٧- ٢١٨ في قيام الليل: باب الاختلاف على عائشة في قيام الليل، وفي الاعتكاف كما في \"التحفة\" ٢/ وابن ماجه \"١٧٦٨\" في الصيام: باب في فضل العشر الأواخر من شهر وابن خزيمة \"٢٢١٤\"، والبيهقي ٤/٣١٣، البغوي \"١٨٢٩\" من طرق عن سفيان، به.","vol":"8","page":223},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3350>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الِاجْتِهَادِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ اقْتِدَاءً بِالْمُصْطَفَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ</span>\n٣٤٣٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ\nعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ، أَحْيَا اللَّيْلَ، وشد المئزر، وأيقظ أهله (٢) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الجبار بن العلاء من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. أبو الضحى: هو مسلم بن صبيح، وهو مكرر ما قبله.","vol":"8","page":223},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3351>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا صَائِمَ رَمَضَانَ وَقَائِمَهُ مَعَ إِقَامَتِهِ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ</span>\n٣٤٣٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ:\nسَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ الْجُهَنِيَّ قَالَ: جاء رجل إلىذكر كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا صَائِمَ رَمَضَانَ وَقَائِمَهُ مَعَ إِقَامَتِهِ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ\n[٣٤٣٨] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ:\nسَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ الْجُهَنِيَّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى","vol":"8","page":223},{"text":"النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وَصَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَأَدَّيْتُ الزَّكَاةَ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ وَقُمْتُهُ، فممن أنا؟ قال: \"من الصديقين والشهداء\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البزار \"٢٥\" عن محمد بن رزق الكلوذاني وعمر بن الخطاب السجستاني، كلاهما عن الحكم بن نافع، بهذا الإسناد. وقال: وهذا لا نعلمه مرفوعًا إلا عن عمرو بن مرة بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\"١/٤٦ وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح خلا شيخي البزار، وأرجو إسناده أنه حسن أو صحيح.\nوزادالسيوطي نسبته في \"الجامع الكبير\" ٢/٥٨٢ إلى ابن منده وابن جرير وابن عساكر.","vol":"8","page":224},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3352>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمَرْءِ: صُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ حَذَرَ تَقْصِيرٍ لَوْ كَانَ وَقَعَ فِي صَوْمِهِ</span>\n٣٤٣٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ (١) بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُهَلَّبُ بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ (٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنِ\nعَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ إِنِّي صُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ وَقُمْتُهُ\" قَالَ: فَلَا أَدْرِي أَكَرِهَ التَّزْكِيَةَ أَمْ قَالَ: لَا بُدَّ مِنْ رقدة أو غفلة (٣) .\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى: المري.\n(٢) في الأصل: حبيب، وهو خطأ.\n(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير المهلب بن أبي حبية، فقد روى له أبو داود والنسائي وهو ثقة، وللحسن-وهو البصري- عن أبي بكرة عدة أحاديث في \"صحيح البخاري\" ليس فيها التصريح بالسماع، منها قصة الكسوف، ومنها حديث \"زادك الله حرصًا ولا تعد\".\nوأخرجه أحمد ٥/٣٩، وأبو داود \"٢٤١٥\" في الصوم: باب من يقول: صمت رمضان كله، والنسائي ٤/١٣٠ في الصيام: باب الرخصة في أن يقال لشهر رمضان: رمضان، من طرق عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أخمد ٥/٤٠ و٤١ و٥٢ من طريقين عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أبي بكرة.\nوأخرجه أيضًا ٥/٤٨ من طريقين عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن. وأنكر يحيى بن سعيد هذا الطريق، وقال: ليس هو من حديث قتادة عن الحسن، إنما هو عن المهلب. نقله الحافظ في \"النكت الظراف\" ٩/٤١ عن البزار.","vol":"8","page":224},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3353>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الْجُودِ وَالْإِفْضَالِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِالْعَطَايَا فِي رَمَضَانَ اسْتِنَانًا بِالْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٣٤٤٠ - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمُقْرِئُ بِوَاسِطَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّحَّانُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ (١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة (٢) .\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى: سعيد.\n(٢) إسناده ضعيف. محمد بن خالد عبد الله الطحان: ضعفه غير واحد، وذكره المؤلف ضعيف. في \"ثقاته\"، وقال: يخطئ ويخالف، لكن تابعه عليه غير واحد، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، فالحديث صحيح.\nفقد أخرجه أحمد ٢/٣٦٣. والبخاري \"١٩٠٢\" في الصوم: باب أجود مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يكون في رمضان، و\"٤٩٩٧\" في فضائل القرآن: باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي ﷺ، ومسلم \"٢٣٠٨\" في الفضائل: باب كان النبي ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ من الريح المرسلة، والترمذي في \"الشمائل\" \"٣٤٦\"، وابن خزيمة \"١٨٨٩\"، والبيهقي ٤/٣٢٦ و٢٣١، ومسلم \"٢٣٠٨\" من طريقين عن الزهري، به. وسيكرره المصنف برقم \"٦٣٤٦\".","vol":"8","page":225},{"text":"٣-<span data-type='title' id=toc-3354> بَابُ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3355>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْقَدْرِ لِشَهْرِ شَعْبَانَ إِذَا غُمَّ عَلَى النَّاسِ رُؤْيَةُ هِلَالِ رَمَضَانَ</span>\n٣٤٤١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ\nأَنَّ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا رَأَيْتُمُوهُ، فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا له\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رحاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة فمن رحال مسلم. وهو في \"صحيحه\" \"١٠٨٠\" \"٨\" في الصيام: باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤية الهلال، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٤/١٣٤ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على الزهري، وابن خزيمة \"١٩٠٥\"، والبيهقي ٤/٢٠٤- ٢٠٥ من طريق الربيع ين سليمان المرادي، عن ابن وهب، به.\nوأخرجه الشافعي ١/٢٧٤، والطيالسي \"١٨١٠\" وابن ماجه \"١٦٥٤\" في الصيام: باب في \"صوموا لرؤيته وفطروا لرؤيته\"، من طريق إبراهيم بن سعد، والبخاري \"١٩٠٠\" في الصوم: باب هل يقال: رمضان أو شهر رمضان، من طريق عقيل، كلاهما عن ابن شهاب، به. وانظر\"٣٤٤٥\".","vol":"8","page":226},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3356>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"فَاقْدُرُوا لَهُ\" أَرَادَ بِهِ أَعْدَادَ الثَّلَاثِينَ</span>\n٣٤٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يزيدذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"فَاقْدُرُوا لَهُ\" أَرَادَ بِهِ أَعْدَادَ الثَّلَاثِينَ\n[٣٤٤٢] أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يزيد","vol":"8","page":226},{"text":"المقرىء قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عليكم، فاقدروا ثلاثين\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، محمد بن عبد الله المقرئ ثقة، روى له النسائي وابن ماجه، ومن فوقه ثقات من رحال الشيخين.\nوأخرجه النسائي ٤/١٣٣ في الصيام: باب إكمال شعبان ثلاثين إذا كان غيم، عن محمد بن عبد الله بن يزيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٤٨١\"، وعلي بن الجعد \"١١٥٤\"، وأحمد ٢/٤٥٤ و٤٥٦، والبخاري \"١٩٠٩\" في الصوم \"باب قول النبي ﷺ: \"إذا رأيتم الهلال فصوموا و‘ذا رأيتموه فأفطروا\"،ومسلم \"١٠٨١\" و١٩\" في الصيام: باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤية الهلال، والنسائي ٤/١٣٣، والدارمي ٢/٣، وابن الجارود \"٣٧٦\"، والبيهقي ٤/٢٠٥ و٢٠٦، والدارقطني ٢/١٦٢ من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٤١٥ و٤٦٩، ومسلم \"١٠٨١\" \"١٨\" من طريقين عن محمد بن زياد، به.\nوأخرجه مسلم \"١٠٨١\" \"٢٠\" عن ابن أبي شيبة، والبيهقي ٤/٢٠٦ من طريق إسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن محمد بن بشر العبدي، عن عبيد الله بن عمر، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٢٢ من طريق حجاج، عن عطاء، عن أبي هريرة. وانظر \"٣٤٤٣\" و\"٣٤٥٧\"و\"٣٤٥٩\".","vol":"8","page":227},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3357>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"اقْدُرُوا\" أَرَادَ بِهِ أَعْدَادَ الثَّلَاثِينَ</span>\n٣٤٤٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابن شهاب، عن أبي سلمةذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"اقْدُرُوا\" أَرَادَ بِهِ أَعْدَادَ الثَّلَاثِينَ\n[٣٤٤٣] أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ","vol":"8","page":227},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ، فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ، فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ، فعدوا ثلاثين\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه النسائي ٤/١٣٤ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على الزهري في هذا الحديث، وابن خزيمة \"١٩٠٨\" من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٣٠٦\" عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، به. وانظر\"٣٤٥٧\" و\"٣٤٥٩\" عند المؤلف.","vol":"8","page":228},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3358>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ عَلَيْهِ إِحْصَاءُ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا ثُمَّ الصَّوْمُ لِرَمَضَانَ بَعْدَهُ</span>\n٣٤٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ، قَالَ:\nسَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَحَفَّظُ مِنْ هِلَالِ شَعْبَانَ مَا لَا يَتَحَفَّظُ مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ يَصُومُ لِرُؤْيَةِ رَمَضَانَ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْهِ عَدَّ ثَلَاثِينَ يَوْمًا ثم صام\" (١)،\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أحمد ٦/١٤٩، وأبو داود \"٢٣٢٥\" في الصيام: باب إذا أُغمي الشهر، الحاكم ١/٤٢٣، والبيهقي ٤/٢٠٦، والدارقطني ٢/١٥٦ -١٥٧ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وصححه الدراقطني، وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وهو على شرط مسلم فقط.\nوأخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" \"٣٧٧\" من طريق أسد بن موسى، عن معاوية بن صالح، به.","vol":"8","page":228},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3359>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُصَامَ مِنْ رَمَضَانَ إِلَّا بَعْدَ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ لَهُ</span>\n٣٤٤٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ رَمَضَانَ، فَقَالَ: \"لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوَا الْهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فإن غم عليكم، فاقدروا له\" (١)\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"الموطأ\" ١/٢٨٦ في الصيام: باب: ما جاء في رؤية الهلال للصوم والفطر في رمضان.\nوأخرجه من طريق مالك: الدارمي ٢/٣، والبخاري \"١٩٠٦\" في الصوم: باب قول النبي ﷺ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا\"، ومسلم \"١٠٨٠\" في الصيام: باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤية الهلال، والبيهقي ٤/٢٠٤، والدارقطني ٢/١٦١، البغوي\"١٧١٣\".\nوأخرجه النسائي ٤/١٣٤ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على عبيد الله بن عمر في هذا الحديث، من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، به.\nوأخرجه أبو داود \"٢٣٢٠\" في الصوم: باب الشهر يكون تسعًا وعشرين، من طريق أيوب، عن نافع، به.","vol":"8","page":229},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3360>ذِكْرُ إِجَازَةِ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ إِذَا كَانَ عَدْلًا عَلَى رُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ</span>\n٣٤٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أعرابي فقال: ذِكْرُ إِجَازَةِ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ إِذَا كَانَ عَدْلًا عَلَى رُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ\n[٣٤٤٦] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أعرابي فقال:","vol":"8","page":229},{"text":"أَبْصَرْتُ الْهِلَالَ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: \"تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ محمد عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"قُمْ يَا فُلَانُ فَنَادِ فِي النَّاسِ، فَلْيَصُومُوا غَدًا\".\nوَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو يَعْلَى مَرَّةً أُخْرَى، وَقَالَ: \"قُمْ يَا بلال\" (١)\n_________\n(١) رجاله ثقات رجال الصحيح غير سماك، وهو صدوق، إلا أن في روايته عن عكرمة اضطرابًا، وقد اختلفوا عليه في هذا الحديث، فرري مرسلًا، ورجح المرسلَ غير واحد من الأئمة، لكن يشهد له حديث ابن عمر الآتي وهو صحيح فيتقوى به زائدة: هو ابن قدامة الثقفي، والحسين بن علي: هو الجعفي. وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ٣/٦٨، و\"مسند أبي يعلى\" \"٢٥٢٩\".\nوأخرجه أبو داود \"٢٣٤٠\" في الصوم: باب في الشهادة الواحد على رؤية الهلال، والنسائي ٤/١٣٢ في الصوم: باب قبول شهادة الرجل الواحد على رؤية هلال رمضان، والترمذي \"٦٩١\" في الصوم: باب ما جاء في الصوم بالشهادة، والدارمي ٢/٥، وابن خزيمة \"١٩٢٤\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"٤٨٢\" و\"٤٨٣\"، وابن الجارود \"٣٨٠\"، والحاكم ١/٤٢٤، والبيهقي ٤/٢١١، الدارقطني ٢/١٥٨ من طرق عن الحسين بن علي الجعفي، وبهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه \"١٦٥٢\" في الصيام: باب ما جاء في الشهادة على رؤية الهلال، وابن خزيمة \"١٩٢٣\"، والدارقطني ٢/٥٨ من طرق عن أبي أسامة، عن زائدة، به.\nوأخرجه الترمذي \"٦٩١\"، والطحاوي \"٤٨٤\"، وابن الجارود \"٣٧٩\"، النسائي ٤/١٣١-١٣٢، والحاكم ١/٤٢٤، والبيهقي ٤/١٢١، الدارقطني ٢/١٥٨، والبغوي\"١٧٢٣\" من طرق عن سماك، به.\nوقال أبو داود: رواه جماعة عن سماك عن عكرمة مرسلًا، وقال الترمذي: حديث ابن عباس فيه اختلاف، وأكثر أصحاب سماك يروونه عنه عن عكرمة مرسلًا.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٣٤٢\"، والنسائي ٤/١٣٢، والطحاوي \"٤٨٥\"، والداقطني ٢/١٥٩ من طريق سفيان، وابن أبي شيبة ٣/٦٧ -٦٨ من طريق إسرائيل، وأبو داود \"٢٣٤١\" من طريق حماد، ثلاثتهم عن سماك، عن عكرمة مرسلًا، وقال النسائي: إنه أولى بالصواب. وانظر \"نصب الراية\" ٢/٤٤٣.","vol":"8","page":230},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3361>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ وَأَنَّ رَفْعَهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ فِيمَا زَعَمَ</span>\n٣٤٤٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ، فَرَأَيْتُهُ، فَأَخْبَرْتُ رسول لله ﷺ، فَصَامَ وَأَمَرَ النَّاسَ بصيامه (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الله بن عبد الرحمن السموقندي: هو الإمام الحافظ أبو محمد الدارمي\" ٢/٤.\nومن طريق الدارمي أخرجه أبو داود \"٢٣٤٢\" في الصوم: باب في شهادة الواحد على رؤية الهلال، والبيهقي ٤/٢١٢، والدارقطني ٢/١٥٦.\nوأخرجه الدارقطني ٢/١٥٦ من طريق إبراهيم بن عتيق العنسي، عن مروان بن محمد، بهذا الإسناد.\nوقول الدارقطني: تفرد به مروان بن محمد، عن ابن وهب وهو ثقة، فيه نظر، والبيهقي ٤/٢١٢. وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ ووافقه الذهبي.","vol":"8","page":231},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3362>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ لَا يَنْقُصُ عَنْ تَمَامِ ثَلَاثِينَ فِي الْعَدَدِ</span>\n٣٤٤٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بكرذكر خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ لَا يَنْقُصُ عَنْ تَمَامِ ثَلَاثِينَ فِي الْعَدَدِ\n[٣٤٤٨] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ","vol":"8","page":231},{"text":"عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" شَهْرَا عيدٍ لَا يَنْقُصَانِ: رَمَضَانُ وَذُو الْحِجَّةِ\" (١)\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لِهَذَا الْخَبَرِ مَعْنَيَانِ، أَحَدُهُمَا: أَنَّ شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ فِي الْحَقِيقَةِ، وَإِنْ نَقْصَا عِنْدَنَا فِي رَأْيِ الْعَيْنِ عِنْدَ الْحَائِلِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ لِغَبَرَةٍ أَوْ ضَبَابٍ.\nوَالْمَعْنَى الثَّانِي: أَنَّ شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ فِي الْفَضْلِ، يُرِيدُ أَنَّ عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ فِي الْفَضْلِ كَشَهْرِ رَمَضَانَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا قَوْلُهُ ﷺ: \"مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ فِيهَا أَفْضَلُ مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ\". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: \"وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\" (٢) .\n٣٤٤٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"الشهر تسع وعشرون\" (٣) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في \"صحيحه\" \"١٠٨٩\" \"٣٢\" في الصوم، باب: بيان معنى قوله ﷺ \"شهرا عيد لا ينقصان\"، عن ابن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"١٩١٢\"في الصوم: باب شهرا عيد لا ينقصان، والبيهقي ٤/٢٥٠ من طريق مسدد، والبغوي \"١٧١٧\" من طريق عبد الله بن جعفر الرقي، كلاهما عن معتمر بن سليمان، به. وانظر \"٣٢٥\" عند المؤلف.\n(٢) سيرد برقم \"٣٨٥٣\" من حديث جابر، وتقدم برقم \"٣٢٤\" من حديث ابن عباس.\n(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"الموطأ\" ١/٢٨٦ في الصيام: باب ما جاء في رؤية الهلال للصوم والفطر في رمضان. ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/٢٧٢، والبخاري \"١٩٠٧\"في الصوم: باب قول النبي ﷺ: \"إذا رأيتم الهلال فصوموا..\"، والبيهقي ٤/٢٠٥، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٦/٣٤٧، والبغوي \"١٧١٤\".\nوأخرجه مسلم \"١٠٨٠\" \"٩\" في الصيام: باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال، وابن خزيمة \"١٩٠٧\"، والبيهقي ٤/٢٠٥ من طرق عن إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دينار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣ و١٢٩، البخاري \"١٩١٣\" في الصوم: باب قول النبي ﷺ: \"لا نكتب ولا نحسب\"،،أبو داود \"٢٣١٩\" في الصوم: باب الشهر يكون تسعًا وعشرين، والنسائي ٤/١٣٩- ١٤٠ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على يحيى بن أبي كثير في خبر أبي سلمة، والبيهقي ٤/٢٥٠، والبغوي \"١٧١٥\" من طريق الأسود بن قيس، عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن أبي العاص، عن ابن عمر.\nوأخرجه أحمد٢/٢٨، ومسلم \"١٠٨٠\" \"١٠\" من طريق زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر.\nوأخرجه النسائي ٤/١٤٠، وفي العلم من الكبرى كما في \"التحفة\" ٥/٤٣١ من طريق عقبة بن حريث، عن ابن عمر.\nوأخرجه أحمد ٢/١٢٥ من طريق سعيد بن عبيدة، عن ابن عمر. وانظر \"٣٤٥١\"و\"٣٤٥٣\" و\"٣٤٥٤\".","vol":"8","page":232},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3363>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ تَمَامَ الشَّهْرِ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ دُونَ أَنْ يَكُونَ ثَلَاثِينَ</span>\n٣٤٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَمْ مِنَ الشَّهْرِ؟ \" -يَعْنِي رَمَضَانَ- قُلْنَا ثِنْتَانِ وَعِشْرُونَ، وَبَقِيَ ثَمَانٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَضَتْ ثِنْتَانِ وَعِشْرُونَ وَبَقِيَ سَبْعٌ، فَاطْلُبُوهَا اللَّيْلَةَ\"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا\"، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ عَشَرَةً عَشَرَةً مَرَّتَيْنِ وواحدة تسعة\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. وقد تعدم تخريجه برقم \"٢٥٤٨\".","vol":"8","page":233},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3364>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ أَرَادَ بَعْضَ الشَّهْرِ لَا الْكَلَّ</span>\n٣٤٥١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ (١)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الشَّهْرُ ثَلَاثُونَ، وَالشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، فَإِنْ غُمَّ عليكم، فعدوا ثلاثين\" (٢) .\n_________\n(١) \"عن أبيه\" سقطت من الأصل و\"التقاسيم\" ١/٥٤٣، واستدركت من \"مسلم\".\n(٢) حديث صحيح، الحسين بن على العجلي ذكره المُؤلِّف في \"الثقات\" وقال: ربما أخطأ، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال الحافظ في \"التقريب\": صدوق يخطئ كثيرًا، ومن فوقه ثقات على شرطهما. ابن نمير: هو عبد الله.\nوأخرجه مسلم \"١٠٨٠\" \"٥\" في الصيام: باب وجوب صيام رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤية الهلال، عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/١٣، ومسلم \"١٠٨٠\"، وابن خزيمة \"١٩١٣\" و\"١٩١٨\" من طرق عن عبيد الله، به.\nوأخرجه الدارمي ٢/٤، ومسلم \"١٠٨٠\" \"٦\" و\"٧\"، وأبو داود \"٢٣٢٠\" في الصوم: باب الشهر يكون تسعًا وعشرين، والبيهقي ٤/٢٠٤ من طرق عن نافع، به. وانظر \"٣٤٤٩\" و\"٣٤٥٣\" و\"٣٤٥٤\".","vol":"8","page":234},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3365>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"تِسْعٌ وَعِشْرُونَ\" أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الشُّهُورِ لَا الْكَلَّ</span>\n٣٤٥٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّغُولِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أبو الزبيرذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"تِسْعٌ وَعِشْرُونَ\" أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الشُّهُورِ لَا الْكَلَّ\n[٣٤٥٢] أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّغُولِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ","vol":"8","page":234},{"text":"أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: عَزَلَ (١) النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءَهُ شَهْرًا، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ صَبَاحَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا أَصْبَحْنَا مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ، فَقَالَ ﷺ: \"إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ\"، ثُمَّ صَفَّقَ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثًا مَرَّتَيْنِ بِأَصَابِعِ يَدَيْهِ كلها، والثالث بتسع منها (٢) .\n_________\n(١) رواية غير المصنف: اعتزل.\n(٢) إسناده صحيح على شرطهما. وأحرجه أحمد \"١٠٨٤\" \"٢٤\" في الصيام: باب الشهر يكون تسعًا وعشرين، وأبو يعلى \"٢٢٤٩\" من طريقين عن ابن جريج، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٢٩ و٣٣٤، ومسلم \"١٠٨٤\" من طرق عن أبي الزبير، به.","vol":"8","page":235},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3366>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ بَعْضَ الشُّهُورِ لَا الْكَلَّ</span>\n٣٤٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ (١) بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ سِمَاكٍ أَبِي زميل، حدثنا بن عَبَّاسٍ\nحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إن الشهر يكون تسعا وعشرين\" (٢) .\n_________\n(١) في الأصل: عمرو، وهو خطأ.\n(٢) إسناده حسن، من أحل سماك أبي زميل رجاله رحال مسلم. وهو في \"مسند أبي يعلى\" ورقة ١٤/١ مطولًا، وفيه \"عثمان بن عمر\" بدل \"عمر بن يونس\"، وهو تحريف، فقد رواه المصنف والبيهقي ٧/٤٦ من طريق أبي يعلى، فقالا: عمر بن يونس، وكذلك هو في مسلم وغيره.\nوأخرجه مسلم \"١٤٧٩\" في الطلاق: باب الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن، عن أبي خيثمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة \"١٩٢١\" عن محمد بن بشار، عن عمر بن يونس، به. وانظر الحديث \"٤٢٦٦\".","vol":"8","page":235},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3367>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ تِسْعًا وَعِشْرِينَ</span>\n٣٤٥٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَالْحَوْضِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ، قَالَ:\nرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ الشَّهْرَ هَكَذَا وَهَكَذَا\" وخنس الإبهام في الثالثة (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الحوضي: هو أبو محمد حفص بن عمر بن الحارث. وأخرجه البخاري \"١٩٠٨\" في الصوم: باب قول النبي ﷺ: \"إذا رأيتم الهلال فصوموا..\"، عن أبي الوليد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٤ و٨١، وعلي بن الجعد \"٧٢٢\"، والبخاري \"٥٣٠٢\" في الطلاق: باب الإشارة في الطلاق والأمور، ومسلم \"١٠٨٠\" \"١٣\" في الصيام: باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال..، والنسائي ٤/١٤٠ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على يحيى بن أبي كثير في خبر أبي سلمة، وابن خزيمة \"١٩١٧\"، \"وقد تحرف فيه \"جبلة\" إلى \"حياة\"\" من طرق عن شعبة، به. وانظر ما بعده.","vol":"8","page":236},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3368>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ عَلَى التَّمَامِ ثَلَاثِينَ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ</span>\n٣٤٥٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الشَّهْرُ هَكَذَا، الشَّهْرُ هَكَذَا\" يُثَبِّتُ الثَّلَاثَةَ الْأُوَلَ بِكُلِّ أَصَابِعِ يَدَيْهِ، وَالثَّلَاثَ الأواخر بكل أصابع يديه إلا الآخر (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن خزيمة \"١٩٠٩\"، والبيهقي ٤/٢٠٥ من طريقين عن عاصم بن محمد، بهذا الإسناد. وانظر \"٣٤٤٩\" و\"٣٤٥١\" و\"٣٤٥٣\".","vol":"8","page":236},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3369>ذِكْرُ قَبُولِ شَهَادَةِ جَمَاعَةٍ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ لِلْعِيدِ</span>\n٣٤٥٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عُمُومَةً لَهُ شَهِدُوا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَخْرُجُوا لِعِيدِهِمْ من الغد (١) .\n_________\n(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه البزار \"٩٧٢\"، البيهقي ٤/٢٤٩ من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوقال البزار: أخطأ فيه سعيد بن عامر، وإنما رواه شعبة عن أبي بشر عن أبي عمير بن أنس \"وهو أكبر أولاد أنس\" أَنَّ عُمُومَةً لَهُ شَهِدُوا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ.\nوقال البيهقي: تفرد به سعيد بن عامر عن شعبة، وغلط فيه، إنما رواه شعبة عن أبي بشر.\nوأخرجه على بن الجعد \"١٧٨٧\" وأبو داود \"١١٥٧\" في الصلاة: باب إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه يخرج من الغد، والبيهقي ٤/٥٠ والدارقطني ٢/١٧٠ من طريق شعبة وعبد الرزاق \"٧٣٣٩\"، وابن أبي شيبة ٣/٦٧، وابن ماجه \"١٦٥٣\" في الصيام: باب ما جاء في الشهادة على رؤية الهلال، من طريق هشيم بن بشير، والبيهقي ٤/٢٤٩ من طريق أبي عوانة، ثلاثتهم عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن أبي عمير عبد الله بن أنس بن مالك، عن عمومة له من أصحاب النبي ﷺ.\nقلت: وهذا سند قوي، رجاله رجال الشيخين غير أبي عمير بن أنس بن مالك، فقد روى له أصحاب السنن غير الترمذي وهو ثقة صحح حديثه غير واحد، وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وانفرد ابن عبد البر بتجهيله، ولم يتابع.\nوقال البيهقي: هو إسناد حسن، وأبو عمير رواه عن عمومة له من أصحاب النبي ﷺ، وأصحاب النبي ﷺ كلهم ثقات، فسواء سموا أو لم يسموا.","vol":"8","page":237},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3370>ذكر البيان بأن رؤية هلال شوال إذ غُمَّ عَلَى النَّاسِ كَانَ عَلَيْهِمْ إِتْمَامُ رَمَضَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا</span>\n٣٤٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ- أَوْ أَحَدِهِمَا شَكَّ إِسْحَاقُ-.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \"صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عليكم، فصوموا ثلاثين\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"مصيف عبد الرزاق \"٧٣٠٥\"، ومن طريقه أخرجه الدارقطني ٢/١٦٠.\nوأخرجه مسلم \"١٠٨١\" في الصيام: باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال، والنسائي ٤/١٣٣-١٣٤ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على الزهري في هذا الحديث، وابن ماجه \"١٦٥٥\" في الصيام: باب ما جاء في \"صوموا لرؤيته … \"، والبيهقي ٤/٢٠٦ من طرق عن إبراهيم بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ونظر\"٣٤٤٢\" و\"٣٤٤٣\" و\"٣٤٥٩\".","vol":"8","page":238},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3371>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"فَصُومُوا ثَلَاثِينَ\" أَرَادَ بِهِ إِنْ لَمْ تَرَوَا الْهِلَالَ</span>\n٣٤٥٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ\nعَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقَدَّمُوا الشَّهْرَ حَتَّى تَرَوَا الْهِلَالَ، أَوْ تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ، ثُمَّ صُومُوا حَتَّى تَرَوَا الْهِلَالَ أَوْ تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر.\nوأخرجه النسائي ٤/١٣٥ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على منصور في حديث ربعي، وأبو داود \"٢٣٣٧\" في الصوم: باب إذا أغمي الشهر، وابن خزيمة \"١٩١١\"، والبزار \"٩٦٩\"، والبيهقي ٤/٢٠٨ من طرق عن جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٣٣٧\"، والنسائي ٤/١٣٥- ١٣٦، وابن الجار ود \"٣٩٦\"، الدارقطني ٢/١٦١ و١٦٢ من طريق سفيان الثوري، والدارقطني ٢/١٦١ و١٦٨ من طريق عبيدة بن حميد، كلاهما عن منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، عن بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوأشار إلى هذه الرواية أبو داود والترمذي والبيهقي.\nوقال ابن الجوزي فيما نقله عنه صاحب \"التعليق المغني\" ٢/١٦٢: وحديث حذيفة هذا ضعفه أحمد، قال في التنقيح: وهذا وهم منه، فإن أحمد إنما أراد أن الصحيح قول من قال: عن رجل من أصحاب النبي ﷺ. وأن تسمية حذيفة وهم من جرير، فظن ابن الجوزي أن هذا تضعيف للحديث، وأنه مرسل، وليس هو بمرسل بل متصل إما عن حذيفة، وإما عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، وجهالة الصحابي غير قادحة في صحة الحديث. وأخرجه النسائي ٤/١٣٦،والدرقطني ٢/١٦٠ من طريقين عن الحجاج بن أرطاة، عن منصور، عن ربعي مرسلًا.","vol":"8","page":238},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3372>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ عَلَى النَّاسِ أَنْ يُتِمُّوا صَوْمَ رَمَضَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا عِنْدَ عَدَمِ رُؤْيَةِ هِلَالِ شَوَّالٍ</span>\n٣٤٥٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثلاثين يوما ثم أفطروا\" (١) .\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة.\nوأخرجه الشافعي ١/٢٧٤ – ٢٧٥، وأحمد ٢/٤٣٨، والترمذي \"٦٨٤\" في الصوم: باب ما جاء \"لا تقدموا الشهر بصوم\"، والدارقطني ٢/١٥٩- ١٦٠ و١٦٠ من طرق عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح. وانظر \"٣٤٤٢\" و\"٣٤٤٣\" و\"٣٤٥٧\".","vol":"8","page":239},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3373>باب السحور</span>\n<span data-type='title' id=toc-3374>مدخل</span>\n…\n٤- بَابُ السَّحُورِ\n٣٤٦٠ - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ بِهَرَاةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (١) بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ\nعَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَائِمًا، فَحَضَرَهُ الْإِفْطَارُ، فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ، لَمْ يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ وَلَا يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ كَانَ صَائِمًا، فَلَمَّا حَضَرَ الْإِفْطَارُ، أَتَى امْرَأَتَهُ فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكِ طَعَامٌ؟ قَالَتْ: لَا وَلَكِنْ أَنْطَلِقُ فَأَطْلُبُ، وَكَانَ يَوْمَهُ يَعْمَلُ فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَتُهُ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: خيبة لك، فأصبح، فلما انتصف النهار غشي عَلَيْهِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ (البقرة: من الآية١٨٧)، فَفَرِحُوا بِهَا فَرَحًا شَدِيدًا ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ (البقرة: ١٨٧) (٢)\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى: عبد الله.\n(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عثمان العجلي. وهو ابن كرامة، فمن رجال البخاري. إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وقد أخرجه الشيخان من رايته عن جده أبي إسحاق، وهو من أتقن أصحابه.\nوأخرجه الدارمي ٢/٥، والبخاري \"١٩١٥\" في الصيام: باب قول الله جل وعلا: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾، والترمذي \"٢٩٦٨\" في التفسير: باب ومن البقرة، ومن طريق عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٩٥، وابن جرير الطبري في \"جامع البيان\" \"٢٩٣٩\"، وأبو داود \"٢٣١ي٤\" في الصيام: باب مبدأ فرض الصيام، والبيهقي ٤/٢٠١ من طرق عن إسرائيل، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٩٥، والنسائي ٤/١٤٧- ١٤٨ في الصوم: باب قول الله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ (البقرة: من الآية١٨٧)، وفي التفسير من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٢/٤٧ من طريقين عن زهير، عن أبي إسحاق السبيعى، به.","vol":"8","page":240},{"text":"٣٤٦١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ\nعَنِ الْبَرَاءِ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ إِذَا كَانَ أَحَدُهُمْ صَائِمًا، فَحَضَرَ الْإِفْطَارُ، فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ، لَمْ يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ وَلَا يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ كَانَ صَائِمًا، فَلَمَّا حَضَرَ الْإِفْطَارُ، أَتَى امْرَأَتَهُ فَقَالَ: أَعِنْدَكِ طَعَامٌ؟ قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ أَطْلُبُ، فَطَلَبَتْ لَهُ -وَكَانَ يَوْمَهُ يَعْمَلُ- فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ، وَجَاءَتِ امْرَأَتُهُ، فَقَالَتْ: خَيْبَةً لَكَ، فَأَصْبَحَ، فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ غَشِيَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ (البقرة: من الآية١٨٧) ففرحوا بها فرحا شديدا، فقال: ﴿وَكُلُوا [٣٤٦١] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ\nعَنِ الْبَرَاءِ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ إِذَا كَانَ أَحَدُهُمْ صَائِمًا، فَحَضَرَ الْإِفْطَارُ، فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ، لَمْ يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ وَلَا يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ كَانَ صَائِمًا، فَلَمَّا حَضَرَ الْإِفْطَارُ، أَتَى امْرَأَتَهُ فَقَالَ: أَعِنْدَكِ طَعَامٌ؟ قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ أَطْلُبُ، فَطَلَبَتْ لَهُ -وَكَانَ يَوْمَهُ يَعْمَلُ- فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ، وَجَاءَتِ امْرَأَتُهُ، فَقَالَتْ: خَيْبَةً لَكَ، فَأَصْبَحَ، فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ غَشِيَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ (البقرة: من الآية١٨٧) فَفَرِحُوا بِهَا فَرَحًا شَدِيدًا، فَقَالَ: ﴿وَكُلُوا","vol":"8","page":241},{"text":"وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ (١)﴾ [البقرة:١٨٧] .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبيد بن سعيد، فمن رجال مسلم. وهو مكرر ما فبله.","vol":"8","page":242},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3375>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْخَيْطَ الْأَبْيَضَ هُوَ الْفَجْرُ الْمُعْتَرِضُ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ</span>\n٣٤٦٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، (١) أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ\nأَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ: قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّمَا ذَلِكَ بَيَاضُ النَّهَارِ وَسَوَادُ الليل\" (٢) .\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى: هشام، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٥٠،\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حصين: هو ابن عبد الرحمن السلمي. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"١٩٢٥\".\nوأخرجه الترمذي \"٢٩٧٠\" في التفسير: باب ومن سورة البقرة، عن أحمد بن منيع، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٧٧، والبخاري \"١٩١٦\" في الصوم: باب قول الله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ (البقرة: من الآية١٨٧)، والطحاوي ٢/٥٣، البهقي ٤/٢١٥، والبغوي في \"تفسير\" ١/١٥٨ من طرق عن هشيم، به.\nوأخرجه الدارمي ٢/٥-٦، البخاري \"٤٥٠٩\" في التفسير: باب ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ …﴾، ومسلم \"١٠٩٠\" في الصوم: باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، والطحاوي ٢/٥٣ من طرق عن حصين، به.\nوأخرجه البخاري\"٤٥١٠\"، والطبري في \"جامع البيان\" \"٢٩٨٩\"، وابن خزيمة \"١٩٢٦\"، والطبراني في \"الكبير\" ١٧/ \"١٧٨\" من طريق جرير، والحميدي \"٩١٦\"، والترمذي \"٢٩٧١\"، والطبري \"٢٩٨٦\" و\"٢٩٨٧\" و\"٢٩٨٨\" من طريق مجالد، والطبراني ١٧/ \"١٧٩\" من طريق سماك، ثلاثتهم عن الشعبي، به.","vol":"8","page":242},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3376>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ تَتَبَايَنُ لُغَاتُهَا فِي أَحْيَائِهَا</span>\n٣٤٦٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ الشعبيذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ تَتَبَايَنُ لُغَاتُهَا فِي أَحْيَائِهَا\n[٣٤٦٣] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ الشَّعْبِيِّ","vol":"8","page":242},{"text":"عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: (١) لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ (البقرة: من الآية١٨٧) أَخَذْتُ عِقَالًا أَبْيَضَ وَعِقَالًا أَسْوَدَ، فَوَضَعْتُهَا تَحْتَ وِسَادَتِي، فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَتَبَيَّنْ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَضَحِكَ وَقَالَ: \"إِنَّ وِسَادَكَ إِذًا لَعَرِيضٌ طَوِيلٌ، إِنَّمَا هُوَ اللَّيْلُ\" (٢) .\n_________\n(١) قوله \"عن عدي بن حاتم\" سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٣/٢٣٢.\n(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، وأخرجه أبو داود \"٢٣٤٩\" في الصوم: باب وقت السحور، والطبراني في \"الكبير\" ١٧/ \"١٧٦\" من طريق مسدد، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.","vol":"8","page":243},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3377>ذِكْرُ تَسْمِيَةِ النَّبِيِّ ﷺ السَّحُورَ بِالْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ</span>\n٣٤٦٤ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ عَمْرٍو بِالْفُسْطَاطِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ (١)، حَدَّثَنَا رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ\nعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هو الغداء المبارك\" يعني السحور (٢) .\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى: الزبيري، وقد سقط من السند في المطبوع من \"الموارد \"٨٨١\".\n(٢) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ، قَالَ أبو حاتم: شيخ لا بأس به، سمعت يحيى بن معين أثنى عليه خيرًا، وقال النسائي: ليس بثقة إذا روى عن عمرو بن الحارث، قلت: وروايته هنا عنه، وعمرو بن الحارث هذا: هو ابن الضحاك الزبيدي لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف ولم يَروِ عنه غير عبد الله بن سالم – وهو الأشعري- وباقي رجال ثقات.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١٨/ \"٣٢٢\" عن جعفر بن أحمد الشامي الكوفي، حدثنا جبارة بن مغلس، حدثنا بشر بن عمارة، عن الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد، عن عتبة بن عبد وأبي الدرداء، قالا: قال رسول الله ﷺ: \"تحسروا من آخر الليل\"، وكان يقول: \"هو الغداء المبارك\".\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٣/١٥١ عن الطبراني وأعله بجبارة بن المغلس. ويشهد له حديث العرباض بن سارية لآتي عند المصنف، حديث المقدام بن معدي كرب عند أحمد ٤/١٣٢، النسائي ٤/١٤٦، وسنده صحيح، فيتقوى بهما.","vol":"8","page":243},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3378>ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ السَّحُورَ الْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ</span>\n٣٤٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي رُهْمٍ\nعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَدْعُو إِلَى السَّحُورِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَقَالَ: \"هَلُمُّوا إلى الغداء المبارك\" (١) .\n_________\n(١) صحيح بما قبله، الحارث بن زياد في عداد المجاهيل، لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف ولم يَروِ عنه غير يونس بن سيف، وباقي السند رجاله ثقات. القواريري: هو عبيد الله بن عمر، وابن مهدي: هو عبد الرحمن، وأبو رهم: هو أحزاب بن أسيد، قال الحافظ في \"التقريب\": مختلف في صحبته، الصحيح أنه مخضرم ثقة.\nوأخرجه أحمد ٤/١٢٧، النسائي ٤/١٤٥ في الصيام: باب دعوة السحور، وابن خزيمة \"١٩٣٨\"، والبيهقي ٤/٢٣٦ من طرق عن عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٩، وأحمد ٤/١٢٦، وأبو داود \"٢٣٤٤\" في الصيام: باب من سمى السحور الغداء، والبزار \"٩٧٧\"، والطبراني ١٨/ \"٦٢٨\" من طرق عن معاوية بن صالح، به.","vol":"8","page":244},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3379>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالسَّحُورِ لِمَنْ أَرَادَ الصِّيَامَ</span>\n٣٤٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تَسَحَّرُوا، فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةٌ\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فإنه من رجال البخاري. أبو عوانة: الوضاح اليشكري.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٠٠٦\"، وأحمد ٣/٢٢٩ و٢٤٣، ومسلم \"١٠٩٥\" في الصيام: باب في فضل السحور، والنسائي ٤/١٤١ في الصيام: باب الحث على السحور، والترمذي \"٧٠٨\" في الصوم: باب في فضل السحور، وأبو يعلى \"٢٨٤٨\"، والبيهقي ٤/٢٣٦، والبغوي \"٢٧٢٧\" و\"١٧٢٨\" من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢١٥ عن محمد بن بكر، عن سعيد، عن قتادة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٥٩٨\"، وابن أبي شيبة ٣/٨، وأحمد ٣/٩٩ و٢٢٩ و٢٥٨ و٢٨١، والدارمي ٢/٦، والبخاري \"١٩٢٣\" في الصوم: باب بركة السحور من غير إيجاب، ومسلم \"١٠٩٥\"، والترمذي \"٧٨٠\"، وابن ماجه \"١٦٩٢\" في الصيام: باب ما جاء في السحور، وابن خزيمة \"١٩٣٧\"، وابن الجارود \"٣٨٣\"، والبيهقي ٤/٢٣٦، والبغوي \"١٧٢٨\" من طرق عن عبد العزيز ابن صهيب، عن أنس.\nوأخرجه البزار \"٩٧٦\" من طريق محمد بن ثابت، عن أنس.","vol":"8","page":245},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3380>ذكر مغفرة جَلَّ وَعَلَا وَاسْتِغْفَارِ الْمَلَائِكَةِ لِلْمُتَسَحِّرِينَ</span>\n٣٤٦٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الصَّغِيرِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ، حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عبد الله بن سليمان الطويل، عن نافعذكر مغفرة جَلَّ وَعَلَا وَاسْتِغْفَارِ الْمَلَائِكَةِ لِلْمُتَسَحِّرِينَ\n[٣٤٦٧] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الصَّغِيرِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ، حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الطَّوِيلِ، عَنْ نَافِعٍ","vol":"8","page":245},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يصلون على المتسحرين\" (١) .\n_________\n(١) حديث صحيح. إدريس بن يحيى قال فيه ابن أبي حاتم: صدوق، ونقل عن أبي زرعة قوله فيه: رجل صالح من أفاضل المسلمين، وعبد الله بن عياش خرج له مسلم في الشواهد، وقال الحافظ: صدوق يغلط، وعبد الله بن سليمان روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٨/٣٢٠ من طريقين عن إدريس بن يحيى الخولاني، بهذا الإسناد، وقال: غريب من حديث نافع، لم يروه عنه إلا عبد الله بن سليمان، وهو المعروف بالطويل، وعنه عبد الله بن عياش، وهو ابن عياش القتباني، تفرد به إدريس فيما قاله سليمان.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٣/١٥٠ ونسبه على الطبراني في \"الأوسط\"، وقال: تفرد به يحيى بن يزيد الخولاني. قلت: وهذا تحريف صوابه: إدريس بن يحيى الخولاني كما نقله أبو نعيم عنه. وبني على هذا التحريف خطأ آخر هو قوله: لم أجد من ترجمه.\nوله شاهد عند أحمد ٣/١٢ و٤٤ من طريقين عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا بلفظ \"السحور أكله بركة، فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء، فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين\".\nوآخر من حديث السائب بن يزيد عند الطبراني في \"الكبير\" \"٦٦٨٩\" ولفظه \"هم السحور التمر\" وقال: \" يرحم الله المتسحرين\".\nوثالث من حديث أبي سويد عند البزار \"٩٧٤\"، والطبراني في \"الكبير\" ٢٢/ \"٨٤٥\"، والدولابي في \"الكنى\" ١/٣٦ ولفظه: أن النبي ﷺ على المتسحرين. فالحديث قوي بها.","vol":"8","page":246},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3381>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِأَكْلِ السَّحُورِ لِمَنْ يَسْمَعُ الْأَذَانَ لِلصَّبْحِ بِاللَّيْلِ</span>\n٣٤٦٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ، عن أبي عثمانذكر الْأَمْرِ بِأَكْلِ السَّحُورِ لِمَنْ يَسْمَعُ الْأَذَانَ لِلصَّبْحِ بِاللَّيْلِ\n[٣٤٦٨] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ","vol":"8","page":246},{"text":"عن بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ -أَوْ قَالَ: نِدَاءُ بِلَالٍ- مِنْ سَحُورِهِ، فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ- أَوْ قَالَ: يُنَادِي- بِلَيْلٍ، لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ، وَيُوقِظَ نَائِمَكُمْ\". وَقَالَ: \"لَيْسَ الْفَجْرُ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا وَهَكَذَا\" وَضَرَبَ يَدَهُ وَرَفَعَهَا، \"حتى يقول هكذا\" وفرج بين أصابعه (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وإسماعيل بن إبراهيم: هو ابن عليه، وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن مل النهدي.\nوأخرجه مسلم \"١٠٩٣\" في الصوم: باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، عن أبي خيثمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٣٥، ومن طريقه البيهقي ١/٣٨١ عن إسماعيل بن عليه، به\nوأخرجه أحمد ١/٣٩٢، وابن أبي شيبة ٣/٩، والبخاري \"٦٢١\" في الأذان: باب الأذان قبل الفجر، و\"٥٢٩٨\" في الطلاق: باب الإشارة في الطلاق والأمور، ومسلم \"١٠٩٣\"، وأبو داود \"٢٣٤٧\" في الصوم: باب وقت السحور، والنسائي ٢/١١ في الأذان: باب الأذان قي غير وقت الصلاة، وابن خزيمة \"٤٠٢\" و\"١٩٢٨\"، والطبراني \"١٠٥٥٨\"، وابن الجارود \"٣٨٢\"، والبيهقي ٤/٢١٨ من طرق عن سليمان التيمي، به. وانظر \"٣٤٧٢\".\nقوله \"ليرجع قائمكم\": لفظة \"قائمكم\" هنا منصوبة على أنها مفعول به ليرجع، ورجع يستعمل لازمًا ومتعديًا، قال الله سبحانه: ﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ﴾ (التوبة: من الآية٨٣) معناه: يرد القائم- أي المتهجد- إلى راحته ليقوم إلى صلاة الفجر نشيطًا، أو يكون له حاجة إلى الصيام فيتسحر. د\nوقوله \"وليس الفجر أن يقول هكذا\" فيه إطلاق القول على الفعل، أي: يظهر، وكذا قوله \"حتى يقول\"، وقوله \"وضرب يده\" في مسلم \"وصوب يده\" وكأنه ﷺ يحكي بذلك صفة الفجر الصادق، لأنه يطلع معترضًا ثم يعم الأفق ذاهبًا يمينًا وشمالًا بخلاف الفجر الكاذب، وهو الذي تسميه العرب ذنب السرحان، فإنه يطهر في أعلى السماء ثم ينخفض. ورواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير، عن سليمان التيمي بلفظ \"وليس أن يقول هكذا، ولكن يقول هكذا\" - يعني الفجر هو المعترض وليس بالمستطيل_\".","vol":"8","page":247},{"text":"٣٤٦٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ بن أم مكتوم\". قال ابن شهاب: وكان بن أُمِّ مَكْتُومٍ رَجُلًا أَعْمَى لَا يُنَادِي حَتَّى يقال له: قد أصبحت، قد أصبحت (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين وهو في \"الموطأ\" برواية القعنبي ص ٢٠٥.\nوأخرجه البخاري \"٦١٧\" في الأذان: باب أذان الأعمى إذا كان له من يخبره، والطحاوي ١/١٣٧، والبيهقي ١/٣٨٠ و٤٢٦- ٤٢٧ من طريق القعنبي، والبغوي \"٤٣٣\" من طريق أبي مصعب، كلاهما عن مالك، بهذا الإسناد.\nقال الدارقطني: تفرج القعنبي بروايته إياه في \"الموطأ\" موصولًا عن مالك، ولم بذكر غيره من رواه \"الموطأ\" فيه ابن عمر، ووافقه على وصله عن مالك خارج \"الموطأ\" عبد الرحمن بن مهدي، وعبد الرزاق،وروح بن عبادة، وأبو قرة، وكامل بن طلحة وآخرون. قلت: ويستدرك على الدارقطني أن أبا مصعب وأحمد بن أبي بكر أحد رواة \"الموطأ\" رواه عن مالك موصولًا، وكذلك جويرية بن أسماء فيما ذكره المؤلف. وقد وصله عن الزهري جماعة من حفاظ أصحابه.\nوأخرجه الشافعي ٢/٢٧٥، والطياليس \"١٨١٩\"، وابن أبي شيبة ٣/٩، وأحمد ٢/٩ و٦٢، والدارمي ١/٢٦٩ – ٢٧٠، والبخاري \"٢٦٥٦\" في الشهادات: باب شهادة الأعمى، ومسلم \"١٠٩٢\" \"٣٧\" في الصيام: باب بيان أن الدخول في الصيام يحصل بطلوع الفجر، وابن خزيمة \"٤٠١\"، والطحاوي ١/١٣٨، والطبراني ١٢/\"١٣١٠٦\" من طرق عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، رفعه.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٧، وابن أبي شيبة ٣/٩، والدارمي ١/٢٧٠، والبخاري \"٦٢٢\" في الأذان: باب الأذن قبل الفجر، و\"١٩١٨\" في الصوم: باب قول النبي ﷺ: \"لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال\"، وابن خزيمة \"١٩٣١\" والبيهقي ١/٣٨٢ و٤/٢١٨، والطبراني \"١٣٣٧٩\" من طرق عن عبيد الله بن عمرن عن نافع، عن ابن عمر.\nوأخرجه أحمد ٢/١٢٣ من طريق زيد بن أسلم، عن ابن عمر. وانظر ط٣٤٧٠\" و\"٣٤٧١\".","vol":"8","page":248},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ مُسْنِدًا عَنْ مَالِكٍ إِلَّا الْقَعْنَبِيُّ، وَجُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءٍ، وَقَالَ أَصْحَابُ مَالِكٍ كُلُّهُمْ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ … (١) .\n٣٤٧٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ\nعَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أذان ابن أم مكتوم\" (٢) .\n_________\n(١) هو في \"الموطأ\" ١/٧٤ برواية يحيى الليثي، وعنه الشافعي١/٢٧٦.\n(٢) إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير يزيد بن موهب وهو ثقة. وهو مكرر ما قبله.\nوأخرجه مسلم \"١٠٩٢\" في الصيام: باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، والنسائي ٢/١٠ في الأذان: باب المؤذنان للمسجد الواحد، والترمذي \"٢٠٣\" في الصلاة: باب ما جاء في الأذان بالليل، والطحاوي ١/١٣٧، والبيهقي ١/٣٨٠ من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. انظر ما قبله.","vol":"8","page":249},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3382>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٤٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ\nأَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إن بلالاذكر خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ\n[٣٤٧١] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ\nأَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أن بلالا","vol":"8","page":249},{"text":"يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِي ابْنُ أم مكتوم\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" ١/٧٤ في الصلاة: باب قدر السحور من النداء، ومن طريقه أحمد ٢/٦٤، والنسائي ٢/١٠ في الأذان: باب المؤذنان للمسجد الواحد، والطحاوي ١/١٣٨، وأخرجه أحمد ٢/١٠٧، والبخاري \"٧٢٤٨\" في أخبار الآحاد: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان …، من طريق عبد العزيز بن مسلم، وأخرجه أحمد ٢/٧٣ و٧٩، والطحاوي ١/١٣٨ من طريق شعبة، وأخرجه عبد الرزاق \"٧٦١٤\" عن الثوري، أربعتهم عن عبد الله بن دينار، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.","vol":"8","page":250},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3383>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يُؤَذِّنُ بِلَالٌ بِلَيْلٍ</span>\n٣٤٧٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ\nعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إن بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ لِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ، وَيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ، وَلَيْسَ الْفَجْرُ أَنْ يَقُولَ -هَكَذَا وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَتَيْنِ- وَلَكِنَّ الْفَجْرَ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا\" وَأَشَارَ بِكَفِّهِ (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو مكرر\"٣٤٦٨\".\nوأخرجه النسائي ٤/١٤٦ في الصيام: باب كيف الفجر، عن عمرو بن علي الفلاس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٨٦، والبخاري \"٧٢٤٧\" في أخبار الآحاد: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد، وأبو داود \"٢٣٤٧\" في الصوم: باب وقت السحور، وابن ماجه \"١٦٩٦\" في الصيام: باب ما جاء في تأخير السحور، من طريق يحيى بن سعيد، به.","vol":"8","page":250},{"text":"قال أبو حاتم: قول بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ لِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ وَيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ\"، فِيهِ أَبْيَنُ الْبَيَانِ عَلَى أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُؤَذِّنُ بِاللَّيْلِ لِانْتِبَاهِ النُّوَّامِ وَرُجُوعِ الْهُجَّدِ عَنِ الْقِيَامِ، لَا لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، فَإِذَا كَانَ الْمَسْجِدُ لَهُ مُؤَذِّنَانِ، وَأَذَّنَ أَحَدُهُمَا بِلَيْلٍ لِمَا وَصَفْنَا، وَالْآخَرُ عِنْدَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا، فَأَمَّا مَنْ أَذَّنَ بِلَيْلٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، كَانَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَصِحَّ أَنَّهُ أَذَّنَ لَهُ ﷺ بليل إلا مؤذنان، لا مؤذن واحد.","vol":"8","page":251},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3384>ذِكْرُ حَظْرِ هَذَا الْفِعْلِ الَّذِي أُبِيحَ عِنْدَ الشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إِذَا كَانَ مَعَهُ شَرْطٌ ثَانٍ</span>\n٣٤٧٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنَ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلَالٌ\" وَكَانَ بِلَالٌ يؤذن حين يرى الفجر (١) .\n_________\n(١) إسناده قوي على شرط البخاري. إبراهيم بن حمزة: هو ابن محمد بن مصعب الزبيري، وعبد العزيز بن محمد: هو الدراوردي. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"٤٠٦\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٩، والدارمي ١/٢٧٠، والبخاري\"٦٢٣\" في الأذان: باب الأذان قبل الفجر، و\"١٩١٩\" في الصوم: باب قول النبي ﷺ: \"لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال\"، ومسلم \"١٠٩٢\" في الصيام: باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، والنسائي ٢/١٠ في الأذان: باب هل يؤذنان جميعًا أو فرادى، وابن خزيمة \"٤٠٣\" و\"١٩٣٢\"، والطحاوي ١/١٣٨، والبيهقي ١/٣٨٢ و٤/٢١٨ من طرق عن عبيد الله عن القاسم بن محمد، عن عائشة.\nوأخرجه أحمد ٦/١٨٥ – ١٨٦ من طريق الأسود بن يزيد، عن عائشة.","vol":"8","page":251},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3385>ذكر لخبر ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٤٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nعَنْ عمته أنيسة بنت حبيب، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا أذَّن ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا، وَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ، فَلَا تَأْكُلُوا وَلَا تَشْرَبُوا\" فَإِنْ كَانَتِ الْوَاحِدَةُ مِنَّا لَيَبْقَى عَلَيْهَا الشَّيْءُ مِنْ سَحُورِهَا، فَتَقُولُ لِبِلَالٍ: أَمْهِلْ حَتَّى أَفْرَغَ مِنْ سَحُورِي (١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ: هَذَانِ خَبَرَانِ قَدْ يُوهِمَانِ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُمَا مُتَضَادَّانِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ جَعَلَ اللَّيْلَ بَيْنَ بِلَالٍ وَبَيْنَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ نَوْبًا، فَكَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ بِاللَّيْلِ لَيَالِيَ معلومة، لينبه النائم، ويرجع\n_________\n(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن أنيسة ﵂، ما روى لها غير النسائي.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٣٣، والنسائي ٢/١٠ – ١١ في الأذان: باب هل جميعًا أو فرادى، وابن خزيمة \"٤٠٤\" \"وتحرف فيه \"هشيم\" إلى \"هشام\"، والطحاوي ١/١٣٨، والطبراني في \"الكبير\" ٢٤/ \"٤٨٢\" من طريق هشيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٦٦١\"، وأحمد ٦/٤٣٣، وابن خزيمة \"٤٠٥\"،\nوالطحاوي ١/١٣٨، والطبراني ٢٤/\"٤٨٠\" و\"٤٨١\"، والبيهقي ١/٣٨٢ من طريق شعبة، عن خبيب، به.","vol":"8","page":252},{"text":"الْقَائِمُ، لَا لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، وَيُؤَذِّنُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فِي تِلْكَ اللَّيَالِيَ بَعْدَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَإِذَا جَاءَتْ نَوْبَةُ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، كَانَ يُؤَذِّنُ بِاللَّيْلِ لَيَالِيَ مَعْلُومَةً كَمَا وَصَفْنَا قَبْلُ، وَيُؤَذِّنُ بِلَالٌ فِي تِلْكَ اللَّيَالِيَ بَعْدَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ أَوْ تَهَاتُرٌ.","vol":"8","page":253},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3386>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِمَنْ أَرَادَ الصِّيَامَ أَنْ يَجْعَلَ سَحُورَهُ تَمْرًا</span>\n٣٤٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْمَدَنِيُّ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قال: \"نعم سحور المؤمن التمر\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. إبراهيم بن أبي الوزير: هو ابن عمر ابن أبي الوزير، أبو إسحاق، وأخطأ الشيخ ناصر في \"صحيحته\" \"٥٦٢\" فظن ابن أبي الوزير الذي جاء في \"سنن البيهقي\" هو إبراهيم الذي في ابن حبان، مع أن البيهقي كنى ابن أبي الوزير بأبي المطرف، وهي كنية محمد أخي إبراهيم، وجاء التصريح باسمه وكنيته في رواية أبي داود، والتي نفى الشيخ وجودها، ووهم الحافظ المنذري والخطيب التبريزي في عزوهما إليه.\nوأخرجه أبو داود \"٢٣٤٥\" في الصيام: باب من سمى السحور الغداء، والبيهقي ٤/٢٣٦ – ٢٣٧ من طريقين عن محمد بن أبي الوزير، عن محمد بن موسى، بهذا الإسناد. ومحمد بن أبي الوزير ثقة.\nوفي الباب عن جابر عند البزار \"٩٧٨\"، وأبي نعيم في \"الحلية\" ٣/٣٥٠.","vol":"8","page":253},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3387>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاقتِصَارِ عَلَى شَرِبِ الْمَاءِ لِمَنْ أَرَادَ السَّحُورَ</span>\n٣٤٧٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، قال: حدثناذكر الْأَمْرِ بِالِاقتِصَارِ عَلَى شَرِبِ الْمَاءِ لِمَنْ أَرَادَ السَّحُورَ\n[٣٤٧٦] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"8","page":253},{"text":"إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ الْأَدَمِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ وَسَّاجٍ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تَسَحَّرُوا وَلَوْ بِجَرْعَةٍ من ماء\" (١) .\n_________\n(١) إسناده حسن. إبراهيم بن راشد الأدمي، أورده المؤلف في \"الثقات\" ٨/٨٤ وقال: كان من جلساء يحيى بن معين، وابن أبي حاتم ٢/٩٩ وقال: كتبنًا عنه ببغداد، وهو صدوق، وعمران القطان: هو عمران بن داور القطان البصري، قال الحافظ في \"التقريب\": صدوق يهم.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الكبير\" ٢/٤٧١ ولم يعزه إلا لابن جبان.\nوفي الباب عن انس عند أبي يعلى \"٣٣٤٠\". وعن أبي سعيد عند أحمد ٣/١٢ و٤٤ ولفظه \"السحور أكله بركه، فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء، فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين\".","vol":"8","page":254},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3388>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الْأَمْرِ</span>\n٣٤٧٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ\nعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحُورِ\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الله: هو ابن المبارك.\nوأخرجه أبو داود \"٢٣٤٣\" في الصوم: باب في توكيد السحور، ابن خزيمة \"١٩٤٠\" من طريقين عن ابن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٦٠٢\"، وابن أبي شيبة ٣/٨، وأحمد ٤/٢٠٢، والدارمي ٢/٦، ومسلم \"١٠٩٦\" في الصيام: باب فضل السحور وتأكيد استحبابه، والترمذي \"٧٠٩\" في الصيام: باب ما جاء في فضل السحور، والنسائي ٤/٤٦ في الصيام: باب فضل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب، وابن خزيمة \"١٩٤٠\"، والبغوي \"١٧٢٩\" من طرق عن موسى بن علي، به.","vol":"8","page":254},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3389>باب آداب الصوم</span>\n<span data-type='title' id=toc-3390>مدخل</span>\n…\n٥- بَابَ آدَابِ الصَّوْمِ\n٣٤٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ\nعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (البقرة: من الآية١٨٤)، كَانَ مِنْ أَرَادَ مِنَّا أَنْ يُفْطِرَ أَفْطَرَ وَافْتَدَى، حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا (١) .\n_________\n(١) إسناده على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري\" ٤٥٠٦\" في التفسير: باب ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (البقرة: من الآية١٨٥)، ومسلم \"١١٤٥\" في الصوم: باب بيان نسخ قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ بقوله: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾، وأبو داود \"٢٣١٥\" في الصوم: باب نسخ قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾، والترمذي ٧٩٨\" في الصوم: باب ما جاء ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾، والنسائي ٤/١٩٠ في الصوم: باب تأويل قول الله ﷿: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾، وفي التفسير كما في \"التحفة\" ٤/٤٣ عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ٤/٢٠٠ من طريق أبي عمرو والمستملى، عن قتيبة، به.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٥ عن عبد الله بن صالح، عن بكر بن مضر، به.\nوأخرجه ابن جرير في \"جامع البيان\" \"٢٧٤٧\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٦٣٠٢\" والحاكم ١/٤٢٣، والبيهقي ٤/٢٠٠ من طرق عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، به.","vol":"8","page":255},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3391>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَقَلَّ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ اجْتِنَابُهُ فِي صَوْمِهِ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ</span>\n٣٤٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بنذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ أَقَلَّ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ اجْتِنَابُهُ فِي صَوْمِهِ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ\n[٣٤٧٩] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ","vol":"8","page":255},{"text":"عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ عَمِّهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ الصِّيَامَ لَيْسَ مِنَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فَقَطْ، إِنَّمَا الصِّيَامُ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، فَإِنْ سَابَّكَ أَحَدٌ، أَوْ جَهِلَ عَلَيْكَ، فَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ\" (١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اسْمُ عَمِّهِ عَبْدُ اللَّهِ (٢) بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ الدَّوْسِيُّ، وَهُوَ: الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ\n_________\n(١) إسناده ضعيف. عم الحارث: سماه المصنف هنا وفي \"الثقات\" ٥/٣٠٤ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، ولم يوثقه أحد غيره.\nوأخرجه ابن خزيمة \"١٩٩٦\"، والبيهقي ٤/٢٧٠ من طريقين عن ابن وهب، والحاكم ١/٤٣٠ من طريق إسحاق الحنظلي، كلاهما عن أنس بن عياض الليثي، عن الحارث بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، كذا قلا، مع أن عم الحارث لم يخرج له الشيخان ولا أحدهما ولا أصحاب السنن. وأخطأ محقق ابن خزيمة في تعيين عم الحارث في هذا الحديث.\n(٢) تحرف في الأصل إلى: عبيد الله، والتصويب من \"الثقات\".","vol":"8","page":256},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3392>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الصَّوْمَ إِنَّمَا يَتِمُّ بِاجْتِنَابِ الْمَحْظُورَاتِ، لَا بِمُجَانَبَةِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْجِمَاعِ فَقَطْ</span>\n٣٤٨٠ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، حدثناذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الصَّوْمَ إِنَّمَا يَتِمُّ بِاجْتِنَابِ الْمَحْظُورَاتِ، لَا بِمُجَانَبَةِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْجِمَاعِ فَقَطْ\n[٣٤٨٠] أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، حدثنا","vol":"8","page":256},{"text":"سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عن بن أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يدع طعامه وشرابه\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد الطالقاني، فقد روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٥٢ – ٤٥٣ و٥٠٥، والبخاري \"١٩٠٣\" في الصوم: باب مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ في الصوم، و\"٦٠٥٧\" في الأدب: باب قول الله تعالى: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ (الحج: من الآية٣٠)، وأبو داود \"٢٣٦٢\" في الصوم: باب الغيبة للصائم، والترمذي \"٧٠٧\" في الصوم: باب ما جاء في التشديد في الغيبة للصائم، والنسائي في الصيام كما في \"التحفة\" ١٠/٣٠٨، وابن ماجه \"١٦٨٩\" في الصيام: باب ما جاء في الغيبة والرفث للصائم، وابن خزيمة \"١٩٩٥\"، والبيهقي ٤/٢٧٠، والبغوي \"١٧٤٦\" من طرق عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوعلق الحافز في \"القتح\" ٤/١١٩ على قوله: \"حدثنا سعيد المقبري، عن أبيه\": كذا في أكثر الروايات عن ابن أبي ذئب، وقد رواه ابن أبي ذئب، فاختلف عليه، رواه الربيع عنه مثل الجماعة، ورواه ابن السراج عنه، فلم يقل: عن أبيه أخرجها النسائي، وأخرجه الإسماعيلي من طريق حماد بن خالد، عن ابن أبي ذئب بإسقاطه أيضًا، واختلف فيه على ابن المبارك، فأخرجه ابن حبان من طريقه بالإسقاط، وأخرجه النسائي وابن ماجه وابن خزيمة بإثباته، وذكر الدارقطني أن يزيد بن هارون ويونس بن يحيى روياه عن ابن أبي ذئب بالإسقاط أيضاَ، وقد أخرجه أحمد عن يزيد فقال فيه: والذي يظهر أن ابن أبي ذئب كان تارة لا يقول: عن أبيه، وفي أكثر الأحوال يقولها.\nوالمراد بقول الزور: الكذب، الجهل: السفه.","vol":"8","page":257},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3393>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَخْرِقُ الْمَرْءُ صَوْمَهُ بِمَا لَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ طَاعَةٌ مِنَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ مَعًا</span>\n٣٤٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بن أبانذكر الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَخْرِقُ الْمَرْءُ صَوْمَهُ بِمَا لَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ طَاعَةٌ مِنَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ مَعًا\n[٣٤٨١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ","vol":"8","page":257},{"text":"الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"رُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ، وَرُبَّ صائم حظه من صيامه الجوع\" (١) .\n_________\n(١) إسناده حسن لغيره، أحمد بن أبان ذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٨/٣٢، فقال: أحمد بن أبان القرشي من ولد خالد بن أسيد من أهل البصرة يروي عن سفيان بن عيينة، حدثنا عنه ابن قحطبة وغيره، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه البيهقي ٤/٢٧٠ من طريق يحيى بن يحيى، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٧٣، وابن خزيمة \"١٩٩٧\"، والقضاعي \"١٤٢٦\"، والبغوي \"١٧٤٧\" من طريق إسماعيل بن جعفر، وأحمد ٢/٤٤١، وابن ماجه \"١٦٩٠\" الصيام: باب ما جاء في الغيبة والرفث للصائم، والقضاعي \"١٤٢٥\" من طريق أسامة بن زيد، والدارمي ١/٣٠١ من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، ثلاثتهم عن عمرو بن أبي عمرو، به، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.","vol":"8","page":258},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3394>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلصَّائِمِ إِذَا جُهِلَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ إِنِّي صَائِمٌ</span>\n٣٤٨٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ صوم أحدكم، فلا يرفث، ولا يجهل، فَإِنْ جَهِلَ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صائم\" (١) .\n_________\n(١) صحيح، فضيل بن سليمان مع كونه من رجال الشيخين في حفظه شيء، وباقي السند رجاله ثقات على شرطهما. أبو كامل الجحدري: هو فضيل بن حسين، وأبو حازم: هو سليمان الأشجعي الكوفي.\nوأخرجه ابن خزيمة \"١٩٩٢\" من طريقين عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وأخرجه أيضاَ \"١٩٩٣\" من طريق عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وانظر \"٣٤١٦","vol":"8","page":258},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3395>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الصَّائِمِ لِمَنْ جَهِلَ عَلَيْهِ: إِنِّي صَائِمٌ إِنَّمَا أُمِرَ أَنْ يَقُولَ بِقَلْبِهِ دُونَ النُّطْقِ بِهِ</span>\n٣٤٨٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَجْلَانَ مَوْلَى الْمُشْمَعِلِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَا تَسَابَّ وَأَنْتَ صَائِمٌ، وَإِنْ سَابَّكَ أَحَدٌ، فَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، وَإِنْ كُنْتَ قَائِمًا فَاجْلِسْ\" (١)\n_________\n(١) إسناده قوي، رحاله ثقات رجال الشيخين غير عجلان مولى المشمعل، فقد روى له النسائي، وقال: لا بأس به. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"١٩٩٤\".\nوأخرجه أحمد ٢/٤٢٨، والنسائي في الصوم من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٠/٢٥٣ من طريقين عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٠٥ من طريق ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبي هريرة.","vol":"8","page":259},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3396>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ</span>\n٣٤٨٤ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المسيبذكر خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ\n[٣٤٨٤] أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ","vol":"8","page":259},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنْ سُبَّ أَحَدُكُمْ وَهُوَ صَائِمٌ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ\"، يَنْهَى بذلك عن مراجعة الصائم (١) .\n_________\n(١) رجاله ثقات رحال الشيخين إلا أن الوليد بن مسلم لم يصرح بالتحديث وهو مدلس. وأخرجه النسائي في الصوم من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٠/٣١ عن عبد الرحمن بن إبراهيم، بهذا الإسناد.","vol":"8","page":260},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3398></span>٦-<span data-type='title' id=toc-3397> بَابُ صَوْمِ الْجُنُبِ</span>\n٣٤٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ -صَلَاةِ الصُّبْحِ- وَأَحَدُكُمْ جنب، فلا يصوم يومئذ\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أحمد ٢/٣١٤ عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوعلقه البخاري بإثر حديث \"١٩٢٦\"، وقال الحافظ في \"الفتح\" ٤/١٤٦: وصله أحمد وابن حبان من طريق معمر عن همام.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٣٩٩\"، وابن ماجه \"١٧٠٢\" من طريق عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عن عبد الله بن عمرو بن عبد القاري، عن أبي هريرة.\nقال البوصيري في \"الزوائد\" ورقة ١/١١٢: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، ثم نقل عن شيخه أبي الفضل بن الحسين قوله: هذا إما منسوخ كما رجحه الخطابي، أو مرجوح كما قاله الشافعي والبخاري بما في \"الصحيحين\" من حديث عائشة وأم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم، ولمسلم من حديث عائشة التصريح بأنه ليس من خصائصه، وعنده أن أبا هريرة رجع عن ذلك حين بلغه حديث عائشة وأم سلمة.","vol":"8","page":261},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3399>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ</span>\n٣٤٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ\n[٣٤٨٦] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ،","vol":"8","page":261},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلَا يَصُومُ (١) قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُوهُ حَتَّى دَخَلَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَعَائِشَةَ، فَكِلَاهُمَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصْبِحُ جُنُبًا ثُمَّ يَصُومُ، فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُوهُ حَتَّى أَتَيَا مَرْوَانَ، فَحَدَّثَاهُ، فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكُمَا لَمَّا انْطَلَقْتُمَا إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَحَدَّثْتُمَاهُ، فَانْطَلَقَا إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَحَدَّثَاهُ، فَقَالَ: هُمَا أَعْلَمُ، أَخْبَرَنَا بِهِ الْفَضْلُ بن العباس (٢) .\n_________\n(١) كذا الأصل و\"التقاسيم\": يصوم، والجادة \"يصم\" كما في رواية مسلم، وإن كان ما هنا له وجه في العربية.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان.\nوأخرجه مسلم \"١١٠٩\" في الصيام: باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب، والنسائي في الصيام كما في \"التحفة\" ١٢/٣٤١ من طرق عن يحيى القطان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٣٩٨\"، ومن طريقه مسلم \"١١٠٩\"، والبيهقي ٤/٢١٤- ١٢٥ عن ابن جريج، به.\nوأخرجه مالك ١/٢٩٠ في الصيام: باب ما جاء في صيام الذي يصبح جنبًا في رمضان، ومن طريقه الشافعي ١/٢٥٩ – ٢٦٠، والبخاري \"١٩٢٥\" في الصيام: باب الصائم يصبح جنبًا، و\"١٩٣١\" باب اغتسال الصائم، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"٥٣٥\"، و\"شرح معاني الآثار\" ٢/١٠٢، والبيهقي ٤/٢١٤ عن سمي، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، به مطولًا. وانظر \"٣٤٨٨\" و\"٣٤٩٩\".","vol":"8","page":262},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3400>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ: يُصْبِحُ جُنُبًا ثُمَّ يَصُومُ أَرَادَ بِهِ بَعْدَ الِاغْتِسَالِ</span>\n٣٤٨٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ: يُصْبِحُ جُنُبًا ثُمَّ يَصُومُ أَرَادَ بِهِ بَعْدَ الِاغْتِسَالِ\n[٣٤٨٧] أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ،","vol":"8","page":262},{"text":"عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام أنه قَالَ:\nأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ زَوْجَتَا النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ (١)،\n_________\n(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رحال الشيخين غير يزيد بن موهب وهو ثقة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٨١، والترمذي \"٧٧٩\" في الصوم: باب ما جاء في الجنب يدركه الفجر وهو يريد الصوم، من طريقين عن الليث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٨٩ من طريق معمر، والبخاري \"١٩٢٦\" في الصيام: باب الصائم يصبح جنبًا، من طريق شعيب، كلاهما عن الزهري، به. وانظر \"٣٤٩٨\".","vol":"8","page":263},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3401>ذِكْرُ فِعْلِ الْمُصْطَفَى ﷺ هَذَا الشَّيْءَ الْمَزْجُورَ عَنْهُ</span>\n٣٤٨٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: أُخْبِرْنَا عَنْ عَامِرٍ (١)، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ\nأَنَّهُ أَتَى عَائِشَةَ، فَقَالَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُفْتِينَا أَنَّهُ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا، فَلَا صِيَامَ لَهُ، فَمَا تَقُولِينَ لَهُ فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ كَانَ بِلَالٌ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَيُؤْذِنُهُ لِلصَّلَاةِ وَإِنَّهُ لَجُنُبٌ، فَيَقُومُ، وَيَغْتَسِلُ، وَإِنِّي لَأَرَى جَرْيَ الْمَاءِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، ثُمَّ يَظَلُّ صائما (٢) .\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى: عمار، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/ لوحة ١٥٣.\n(٢) إسناده صحيح على شرطهما. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وعامر: هو الشعبي.\nوأخرجه النسائي في الصوم كما في \"التحفة\" ١٢/٣٤١ من طريق يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي كما في \"التحفة\" ٢/٣٤٢، والطحاوي ٢/١٠٤ من طرق عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي بكر بن عبد الرحمن، به.","vol":"8","page":263},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3402>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ قَدْ أُبِيحَ اسْتِعْمَالُهُ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ سَوَاءً كَانَ السَّبَبُ إِيقَاعًا أَوِ احْتِلَامًا</span>\n٣٤٨٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ\nأَنَّ عَائِشَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَيِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتَا: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ يصوم (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"الموطأ\" ١/٢٨٩- ٢٩٠ في الصيام، باب: ما جاء في صيام الذي يصبح جنبًا في رمضان.\nومن طريق مالك أخرجه مسلم \"١١٠٩\" \"٧٨\" في الصيام: باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب، وأبو داود \"٢٣٨٨\" في الصوم: باب فيمن أصبح جنبًا في شهر رمضان، والنسائي في الصيام من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٢/٣٤١، والطحاوي ٢/١٠٥، والطبراني في الكبير\" ٢٣/ \"٥٨٨\"، والبيهقي ٤/٢١٤.\nومن سسيب","vol":"8","page":264},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3403>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ هَذَا الْفِعْلِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ</span>\n٣٤٩٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ\nعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَبِيتُ جُنُبًا، فَيَأْتِيهِ بِلَالٌ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَيَقُومُ فَيَغْتَسِلُ، فَأَنْظُرُ إِلَى الماء ينحدر منذكر خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ هَذَا الْفِعْلِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ\n[٣٤٩٠] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ\nعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَبِيتُ جُنُبًا، فَيَأْتِيهِ بِلَالٌ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَيَقُومُ فَيَغْتَسِلُ، فَأَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ ينحدر من","vol":"8","page":264},{"text":"جِلْدِهِ وَرَأْسِهِ، ثُمَّ أَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ، ثُمَّ يَظَلُّ صَائِمًا\". قَالَ مُطَرِّفٌ: فَقُلْتُ له: أفي رمضان؟ قال: سواء عليه (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم السامي فقد روى له النسائي، وهو ثقة. مطرف: هو ابن طريف، وعامر: هو ابن شراحيل الشعبي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٨٠، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\"١٢/٣١٤ وانن ماجه \"١٧٠٣\" في الصيام: باب ما جاء في الرجل يصبح جنبًا وهو يريد الصيام، من طريقين عن مطرق، بهذا الإسناد.","vol":"8","page":265},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3404>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٤٩١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ\nعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَبِيتُ جُنُبًا، فَيَأْتِيهِ بِلَالٌ، فَيُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَيَقُومُ فَيَغْتَسِلُ، فَرَأَيْتُ تَحَدُّرَ الْمَاءِ مِنْ شَعْرِهِ، ثُمَّ يَظَلُّ يَوْمَهُ صَائِمًا.\nقَالَ مُطَرِّفٌ: قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: فِي شَهْرِ رَمَضَانَ؟ قَالَ: شَهْرُ رمضان وغيره سواء (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو سعيد الأشيج: هو عبد الله بن سعيد الأشج، وأسباط: هو ابن محمد بن عبد الرحمن القرشي. وهو مكرر ما قبله.","vol":"8","page":265},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3405>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ إِبَاحَةَ هَذَا الْفِعْلِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ لَمْ يَكُنِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَخْصُوصًا بِهِ دُونَ أُمَّتِهِ، وَإِنَّمَا هِيَ إِبَاحَةٌ لَهُ وَلَهُمْ</span>\n٣٤٩٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حدثناذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ إِبَاحَةَ هَذَا الْفِعْلِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ لَمْ يَكُنِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَخْصُوصًا بِهِ دُونَ أُمَّتِهِ، وَإِنَّمَا هِيَ إِبَاحَةٌ لَهُ وَلَهُمْ\n[٣٤٩٢] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"8","page":265},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يُدْرِكُنِي الصبحُ وَأَنَا جُنُبٌ، أَفَأَصُومُ يَوْمِي ذَلِكَ؟ فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقول: \"ربما أدركني الصبح وأنا جنب، فَأَقُومُ، وَأَغْتَسِلُ، وَأُصَلِّي الصُّبْحَ، وَأَصُومُ يَوْمِي ذَلِكَ\"، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِثْلَنَا، إِنَّكَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنِّي أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي\" (١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي قَوْلِهِ ﷺ: \"إِنِّي أَرْجُو\" دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ رَجَاءِ الْإِنْسَانِ فِي الشَّيْءِ الَّذِي لَا يُشَكُّ فِيهِ بِالْقَوْلِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْإِيمَانِ عَلَى السَّبِيلِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ.\n_________\n(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن وهب بن أبي كريمة، فقد روى له النسائي وقال عنه: لا بأس به. وقال مرة: صالح، وقال غيره: صدوق، ووثقه المؤلف.\nوأخرجه مالك ١/٢٨٩ في الصيام: باب ما جاء في صيام الذي يصبح جنبًا في رمضان، ومن طريقه أحمد ٦/٦٧ و١٥٦ و٢٤٥، الشافعي ١/٢٥٨، وأبو داود \"٢٣٨٩\" في الصيام: باب فيمن أصبح جنبًا في شهر رمضان، والطحاوي قي \"شرح معاني الآثار\" ٢/١٠٦، و\"مشكل الآثار\" \"٥٤٠\"، والبيهقي ٤/٢١٣ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرِ بن حزم الأنصاري، بهذا الإسناد. ونظر\"٣٤٩٥\" و\"٣٥٠١\".","vol":"8","page":266},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3406>ذِكْرُ إِبَاحَةِ صَوْمِ الْمَرْءِ إِذَا أَصْبَحَ وَهُوَ جُنُبٌ</span>\n٣٤٩٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا عَنْ طَرُوقَةٍ ثُمَّ يَصُومُ (١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عبد الرحمن هذا هو بن مَعْمَرِ بْنِ حَزْمٍ أَبُو طُوَالَةَ مِنْ أَهْلِ المدينة ثقة.\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه النسائي في الصوم من \"السنن الكبرى\" ١/ ورقة ٣٦٨، وكما قي \"التحفة\" ٢/٣٥٣ عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد، ولفظه \"كان يصبح جنبًا من غير طروقة ثم يصوم\" والصواب رواية المؤلف.\nقوله \"عن طروقة\"، أي: عن زوجة.","vol":"8","page":267},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3407>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْجُنُبِ إِذَا أَصْبَحَ أَنْ يَصُومَ ذَلِكَ الْيَوْمَ</span>\n٣٤٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ طَرُوقَةٍ ثُمَّ يصوم (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.","vol":"8","page":267},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3408>ذِكْرُ إِبَاحَةِ صَوْمِ الْمَرْءِ إِذَا أَصْبَحَ وَهُوَ جُنُبٌ ذَلِكَ الْيَوْمَ</span>\n٣٤٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَاجِكٍ الْعَابِدُ بِهَرَاةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ\nأَخْبَرَهُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَفْتِيهِ وَهِيَ تَسْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ، أَفَأَصُومُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَأَنَا تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ\"، فَقَالَ: لَسْتَ مِثْلَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: \"وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر \"٣٤٩٢\".\nوأخرجه مسلم \"١١١٠\" في الصيام: باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب، والنسائي في الصوم والتفسير كما في \"التحفة\" ١٢/٣٨١، وابن خزيمة \"٢٠١٤\"، والبيهقي ٤/٢١٤ من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد. وانظر\"٣٥٠١\".","vol":"8","page":268},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3409>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يَكُونَ اغْتِسَالُهُ مِنْ جَنَابَتِهِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَصُومَ يَوْمَئِذٍ</span>\n٣٤٩٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حدثني الليث، عن ابن شهابن عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام أنه قال:\nأخبرتني عائشة وَأُمُّ سَلَمَةَ زَوْجَا النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلمذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يَكُونَ اغْتِسَالُهُ مِنْ جَنَابَتِهِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَصُومَ يَوْمَئِذٍ\n[٣٤٩٦] أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حدثني الليث، عن ابن شهابن عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام أنه قال:\nأخبرتني عائشة وَأُمُّ سَلَمَةَ زَوْجَا النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ","vol":"8","page":268},{"text":"كَانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ ثم يغتسل ويصوم (١) .\n٣٤٩٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ حُلُمٍ، ثم يصوم ذلك اليوم (٢) .\n_________\n(١) إسناد صحيح، وهو مكرر \"٣٤٨٧\".\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٨٠، والنسائي في الصيام كما في \"التحفة\" ١٣/٢٢، وابن خزيمة \"٢٠١٣\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"٥٣٦\"، والطبراني ٢٣/ \"٥٩٦\" من طرق عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.","vol":"8","page":269},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3410>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ</span>\n٣٤٩٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أهله، ثم يغتسل ويصوم (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطحاوي ٢/١٠٥ من طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٣٩٧\"، والدارمي ٢/١٣، والطحاوي ٢/١٠٤- ١٠٥ من طريق ابن جريج، عن ابن شهاب، به.\nوأخرجه الطحاوي ٢/١٠٣ من طريق شعبة، عن الحكم، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، به. وانظر \"٣٤٨٧\".","vol":"8","page":269},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3411>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَعَائِشَةَ، وَسَمِعَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُمَا</span>\n٣٤٩٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ\nقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ جُنُبًا، فَلَا صَوْمَ لَهُ\"، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبَى، فَدَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَعَائِشَةَ زَوْجَيِ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَأَلْنَاهُمَا، فَأَخْبَرَتَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ حُلُمٍ، ثُمَّ يَصُومُ، فَدَخَلْنَا عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِهِمَا وَبُقُولِ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ مَرْوَانُ: عَزَمْتُ عَلَيْكُمَا إِلَّا ذَهَبْتُمَا إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْبَرْتُمَاهُ، فَلَقِينَا أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُوَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّ الْأَمِيرَ عَزَمَ عَلَيْنَا فِي أَمْرٍ نَذْكُرُهُ لَكَ، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ فَحَدَّثَهُ أَبِي، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ: هَكَذَا حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَهُوَ أَعْلَمُ. قَالَ الزُهْرِيُّ: فَجَعَلَ الْحَدِيثَ إلى غيره (١) .\n_________\n(١) صحيح، ابن أبي السري متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٧٣٩٦\". وانظر \"٣٤٨٦\" عند المؤلف.","vol":"8","page":270},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3412>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ</span>\n٣٥٠٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حِبَّانُ بن موسى، ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ\n[٣٥٠٠] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى،","vol":"8","page":270},{"text":"قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ أَخِي أُمِّ سَلَمَةَ\nأَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا ثم يصوم، فرد أبو هريرة فتياه (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرطهما. عبد الله: هو ابن المبارك.\nوأخرجه الطيالسي \"١٦٠٦\"، وأحمد ٦/٣٠٦ و٣١٠- ٣١١، والطحاوي ٢/١٠٥، والطبراني ٢٣/ \"٦٦٩\" و\"٦٧٠\" و\"٦٧٢\" من طريق شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٠٤ و٣١١، والطحاوي ٢/١٠٥، والطبراني ٢٣/ \"٦٧١\" من طرق عن قتادة، به.\nوأخرج ابن أبي شيبة ٣/٨١- ٨٢، والبيهقي ٤/٢١٥ من طريقين عن سعيد بن أبي عروية، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة رجع عن قتادة \"من أصبح جنبًا فلا صوم له\" هذا لفظ ابن أبي شيبة، ولفظ البيهقي: أن أبا هريرة ﵁ رجع عن قوله قبل موته. وفي حديث مسلم\" ١١٠٩\" من طريق عبد الرزاق … قال: فرجع أبو هريرة عما كان يقول في ذلك.","vol":"8","page":271},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3413>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِبَاحَةَ هَذَا الْفِعْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لَمْ يَكُنْ لِلْمُصْطَفَى ﷺ وَحْدَهُ دُونَ أُمَّتِهِ</span>\n٣٥٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يُدْرِكُنِي الصُّبْحُ وَأَنَا جُنُبٌ، فَأَصُومُ يَوْمِي ذَلِكَ؟ فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقول: \"ربما أدركني الصبح وأنا جنب، فأقومذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ إِبَاحَةَ هَذَا الْفِعْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لَمْ يَكُنْ لِلْمُصْطَفَى ﷺ وَحْدَهُ دُونَ أُمَّتِهِ\n[٣٥٠١] أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يُدْرِكُنِي الصُّبْحُ وَأَنَا جُنُبٌ، فَأَصُومُ يَوْمِي ذَلِكَ؟ فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقول: \"ربما أدركني الصبح وأنا جنب، فأقوم","vol":"8","page":271},{"text":"وَأَغْتَسِلُ وَأُصَلِّي الصُّبْحَ، وَأَصُومُ يَوْمِي ذَلِكَ\"، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِثْلَنَا، إِنَّكَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ: \"إِنِّي أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، هو مكرر \"٣٤٩٢\"، وانظر \"٣٤٩٥\".","vol":"8","page":272},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3415></span>٧-<span data-type='title' id=toc-3414> بَابُ الْإِفْطَارِ وَتَعْجِيلِهِ</span>\n٣٥٠٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ،\nعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" لَا يَزَالُ الناس بخير ما عجلوا الفطر\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو حازم: هو سلمة بن دينار. وهو في \"الموطأ\" ١/٢٨٨ في الصيام:باب ما جاء في تعجيل الفطر.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/٢٧٧، وأحمد ٥/٣٣٧ و٣٣٩، والبخاري \"١٩٥٧\" في الصوم: باب ما جاء في تعجيل الإفطار، والترمذي \"٦٩٩\" في الصوم: باب ما جاء في تعجيل الإفطار، والطبراني \"٥٧٦٨\"، والبيهقي ٤/٢٣٧ والبغوي \"١٧٣٠\".\nوأخرجه أحمد ٥/٣٣١، والطبراني \"٥٩٨١\" و\"٥٩٩٥\" من طرق عن أبي حازم، به. وانظر \"٣٥٠٦\" و\"٣٥٠٩\".","vol":"8","page":273},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3416>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا يُسْتَحَبُّ لِلصُّوَّامِ تعجيل الإفطار</span>\n٣٥٠٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ السِّنْجِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أبي سلمةذكر الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا يُسْتَحَبُّ لِلصُّوَّامِ تَعْجِيلُ الْإِفْطَارِ\n[٣٥٠٣] أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ السِّنْجِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ","vol":"8","page":273},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا مَا عَجَّلَ النَّاسُ الْفِطْرَ، إِنَّ الْيَهُودَ والنصارى يؤخرون\" (١) .\n_________\n(١) إسناده حسن. المحاربي: هو عبد الرحمن بن محمد بن زياد، ومحمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي. وأخرجه ابن خزيمة \"٢٠٦٠\" عن محمد بن إسماعيل الأحمسي، بهذا الاسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٥٠، وابن أبي شيبة ٣/١١، وأبو داود \"٢٣٥٣\" في الصوم: باب ما يستحب من تعجيل الفطر، والحاكم ١/٤٣١، والبيهقي ٤/٢٣٧، من طرق عن محمد بن عمرو، به، وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه بن ماجه \"١٦٩٨\" في الصيام: باب ما جاء في تعجيل الإفطار، عن ابن أبي شيبة، عن محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة بلفظ حديث سهل بن سعد المتقدم.","vol":"8","page":274},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3417>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلصُّوَّامِ تَعْجِيلُ الْإِفْطَارِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ</span>\n٣٥٠٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ\nعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَطُّ صَلَّى صَلَاةَ الْمَغْرِبِ حَتَّى يُفْطِرَ وَلَوْ على شربة من ماء (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زائدة: هو ابن قدامة الثقفي، وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٣٧٩٢\".\nوأخرجه ابن خزيمة \"٢٠٦٣\"، والبزار \"٩٨٤\"، والحاكم ١/٤٣٢، والبيهقي ٤/٢٣٩، من طريقين عَنْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أنس. قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد.\nوتضعيف الشيخ ناصر لسند ابن خزيمة بالقاسم بن غصن فيه نظر، لأنه قد تابعه عليه عنده شعيب بن إسحاق، فهو عنده من طريقين عن سعيد بن أبي عروبة. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٣/١٥٥ وقال: رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في \"الأوسط\"، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.","vol":"8","page":274},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3418>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ لُزُومُ التَّعْجِيلِ لِلْإِفْطَارِ وَلَوْ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ</span>\n٣٥٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَطُّ صلى المغرب حتى فطر ولو على شربة من ماء (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر ما قبله.","vol":"8","page":275},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3419>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْخَيْرِ بِالنَّاسِ مَا دَامُوا يُعَجِّلُونَ الْفِطْرَ</span>\n٣٥٠٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، حَدَّثَنَا هشام بن عمار، حدثني بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عجلوا الفطر\" (١)\n_________\n(١) إسناده حسن، وقد تقدم برقم \"٣٥٠٢\". ابن أبي حازم: هو عبد العزيز.\nوأخرجه بن ماجه \"١٦٩٧\" في الصوم: باب ماجاء في تعجيل الإفطار، عن هشام بن عمار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١٠٩٩٨\" في الصوم: باب ماجاء في تعجيل الإفطار، وابن خزيمة \"٢٠٥٩\"، والطبراني \"٥٨٨٠\"، والبيهقي ٤/٢٣٧ من طرق عن ابن أبي حازم، به.","vol":"8","page":275},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3420>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ أَحَبِّ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ مَنْ كَانَ أَعْجَلَ إِفْطَارًا</span>\n٣٥٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بنذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ أَحَبِّ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ مَنْ كَانَ أَعْجَلَ إِفْطَارًا\n[٣٥٠٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ","vol":"8","page":275},{"text":"إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَحَبُّ عِبَادِي إِلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا\" (١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا: هُوَ قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَيْوَئِيلَ، اسْمُهُ يَحْيَى، وَقُرَّةُ لَقَبٌ، مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ مصر. (٢)\n_________\n(١) فيه علتان: عنعنة الوليد-وهو ابن مسلم-، وضعف قرة بن عبد الرحمن، لكن يتقوى بأحاديث الباب.\nوأخرجه الترمذي \"٧٠٠\" في الصوم: باب ما جاء في تعجيل الإفطار، ومن طريقه البغوي \"١٧٣٣\" عن إسحاق بن موسى الأنصاري، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حديث حسن غريب.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٢٩، والترمذي \"٧٠١\"، والبيهقي ٤/٢٣٧، والبغوي \"١٧٣٢\" من طرق عن الأوزاعي، به.\n(٢) وقد خالف المؤلف في توثيقه جماعة من الأئمة، فقد قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ضعيف الحديث، وقال أبوزرعة: الأحاديث التي يرويها مناكير، وقال أبو حاتم والنسائي: ليس بقوي، وقال الآجري عن أبي داود: في حديثه نكارة، وقال ابن عدي: لم أر له حديثا منكرًا جدًا، وأرجوا أنه لا بأس به، روى له مسلم مقرونًا بغيره. انظر \"التهذيب\" ٨/٣٨٣، و\"الميزان\" ٣/٣٨٨.\nوقوله: اسمه يحيى وقرة لقب، هكذا جزم به هنا، وكلامه في \"الثقات\" يرده، فقد جاء فيه ٧/٣٤٣-٣٤٤: كان إسماعيل بن عياش يقول: إن قرة بن عبد الرحمن اسمه يحيى، وقرة لقب سمعت الفضل بن محمد العطار بأنطاكية يحكيه عن عبد الوهاب بن الضحاك عنه، وهذا شيء يشبه لا شيء، لأن عبد الوهاب بن الضحاك واهٍ لم يكن هذا الشأن من صناعته فيرجع إليه فيما يحكيه عنه.","vol":"8","page":276},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3421>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلصَّائِمِ التَّعْجِيلُ لِلْإِفْطَارِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ أَمَرَ بِتَأْخِيرِهِ</span>\n٣٥٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبي سلمةذكر مَا يُسْتَحَبُّ لِلصَّائِمِ التَّعْجِيلُ لِلْإِفْطَارِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ أَمَرَ بِتَأْخِيرِهِ\n[٣٥٠٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ","vol":"8","page":276},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \"قَالَ الغنيُّ جَلَّ وَعَلَا: أَحَبُّ عِبَادِي إِلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا\" (١) .\n_________\n(١) هو مكرر ما قبله.","vol":"8","page":277},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3422>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يُحِبُّ ﷺ تَعْجِيلَ الْإِفْطَارِ</span>\n٣٥٠٩ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا مَا عَجَّلَ النَّاسُ الْفِطْرَ، إِنَّ الْيَهُودَ والنصارى يؤخرون\" (١) .\n_________\n(١) إسناده حسن، وهو مكرر \"٣٥٠٣\".","vol":"8","page":277},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3423>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبْطَلَ مُرَاعَاةَ الْأَوْقَاتِ لِأَدَاءِ الطَّاعَاتِ بِالْحِيَلِ وَالْأَسْبَابِ</span>\n٣٥١٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبْطَلَ مُرَاعَاةَ الْأَوْقَاتِ لِأَدَاءِ الطَّاعَاتِ بِالْحِيَلِ وَالْأَسْبَابِ\n[٣٥١٠] أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ،","vol":"8","page":277},{"text":"حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ\nعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى سُنَّتِي مَا لَمْ تَنْتَظِرْ بِفِطْرِهَا النُّجُومَ\" قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ صَائِمًا أَمَرَ رَجُلًا فَأَوْفَى عَلَى شَيْءٍ، فَإِذَا قَالَ: غابت الشمس، أفطر (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، محمد بن أبي صفوان الثقفي: هو محمد بن عثمان بن أبي صفوان، روى له أبو داود والنسائي وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رحال الشيخين، سفيان: هو الثوري. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"٢٠٦١\"، وقال: هكذا حدثنا به ابن أبي صفوان، وأهاب أن يكون الكلام الأخير عن غير سهل بن سعد، لعله من كلام الثوري أو من قول أبي حازم، فأدرج في الحديث.\nوأخرجه الحاكم ١/٤٣٤ من طريق عبد الله الأهووازي، عن محمد بن أبي صفوان بهذا الإسناد. وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا السياقة، إنما خرجا بهذا الإسناد للثوري \"لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر\" فقط، ووافقه الذهبي.\nقلت: وهذه الرواية التي ذكرها الحاكم أخرجها عبد الرزاق \"٧٥٩٢\"، وأحمد ٥/٣٣١ و٣٣٤و ٣٣٦، وابن أبي شيبة ٣/١٣، والدارمي ٢/٧، ومسلم \"١٠٩٨\" في الصوم: باب فضل السحور وتأكيد استحبابه واستجاب تأخيره وتعجيل الفطر، والترمذي \"٦٩٩\" في الصوم: باب ما جاء في تعجيل الإفطار، وابن خزيمة \"٢٠٥٩\"، والطبراني \"٥٩٦٢\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٧/١٣٦ من طريق سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وانظر \"٣٥٠٢\" و\"٣٥٠٦\".","vol":"8","page":278},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3424>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ التَّكَلُّفَ لِإِفْطَارِهِ إِذَا كَانَ صَائِمًا</span>\n٣٥١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عن الشيبانيذكر الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ التَّكَلُّفَ لِإِفْطَارِهِ إِذَا كَانَ صَائِمًا\n[٣٥١١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عن الشيباني","vol":"8","page":278},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسِيرُ وَهُوَ صَائِمٌ إِذْ قَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: \"انْزِلْ فَاجْدَحْ\" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَمْسَيْتَ، قَالَ: \"انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي\"، قَالَ: فَنَزَلَ فَجَدَحَ لَهُ فَشَرِبَ، ثُمَّ قَالَ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَاهُنَا، فَقَدْ أَفْطَرَ الصائم\" –يعنى: من قبل المشرق (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميد، والشيباني: هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان.\nوأخرجه مسلم \"١١٠١\" \"٥٤\" في الصوم: باب بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٥٢٩٧\" في الطلاق: باب الإشارة في الطلاق والأمور، ومن طريقه البغوي \"١٧٣٤\" عن علي بن عبد الله، عن جرير بن عبد الحميد، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٨٠ و٣٨٢، وابن أبي شيبة ٣/١١-١٢، والبخاري \"١٩٥٦\" في الصيام: باب يفطر بما تيسر من الماء أو غيره، و\"١٩٥٨\" باب تعجيل الإفطار، ومسلم \"١١٠١\" في الصوم: باب بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار، وأبو داود \"٢٣٥٢\" في الصوم: وقت فطر الصائم، والبيهقي ٤/٢١٦ من طرق عن أبي إسحاق الشيباني، به. وقد جاء التصريح باسم الصحابي في رواية أبي داود وهو بلال.\nقوله \"فاجدح لنا\" الجدح: هو أن يخاض السويق بالماء، ويحرك حتى يستوي، والمجدوج: العود الذي تخاض به الأشربه لترق وتستوي.","vol":"8","page":279},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3425>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ الْإِفْطَارُ لِلصُّوَّامِ</span>\n٣٥١٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فيذكر الْوَقْتِ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ الْإِفْطَارُ لِلصُّوَّامِ\n[٣٥١٢] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي","vol":"8","page":279},{"text":"سَفَرٍ فَقَالَ لِرَجُلٍ (١): \"انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا\"، قَالَ: الشَّمْسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا\"، قَالَ: الشَّمْسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا\"، فَنَزَلَ فَجَدَحَ، فَشَرِبَ، فَقَالَ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَاهُنَا، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ\" (٢) .\nاجدح: خوض السويق (٣)، قاله أبو حاتم.\n_________\n(١) في الأصل: للرجل، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٧٩.\n(٢) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن عيينه. وأخرجه الحميدي \"٧١٤\"، عن عبد الرزاق \"٧٥٩٤\"، وأحمد ٤/٣٨١، والبخاري \"١٩٤١\" في الصوم: باب الصوم في السفر والإفطار، والنسائي في الصوم كما في \"التحفة\" ٤/٢٨٢ من طرق عن سفيان بهذا الإسناد.\n(٣) تحرفت في الأصل إلى التعويق، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/ لوحة ٧٩.","vol":"8","page":280},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3426>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ عَيْنَ الشَّمْسِ إِذَا سَقَطَتْ حُلَّ لِلصَّائِمِ الْإِفْطَارُ</span>\n٣٥١٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ\nعَنْ عُمَرَ بن الخطاب رضى الله تعالى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ وَأَدْبَرَ النَّهَارُ، وغابت الشمس، فقد أفطر الصائم\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عاصم بن عمر: هو أخو عبد الله بن عمر، ولد في أيام النبوة، وكان من أحسن الناس خلفًا، وكان نبلاء الرحال دينًا خيرًا صالحا، وكان بليغًا فصيحًا شاعرًا، جدُّ الخليفة عمر بن عبد العزيز لأمه، مات سنة ٧٠هـ.\nوأخرجه مسلم \"١١٠٠\" في الصوم: باب وفت انقضاء الصوم وخروج النهار، والترمذي كما في \"التحفة\" ٨/٣٤ \"ولم يرد في المطبوع منه\"، وابن خزيمة \"٢٠٥٨\" من طرق عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٥٩٥\"، والحميدي \"٢٠\"، وأحمد ١/٣٥ و٤٨ و٥٤، وابن أبي شيبة ٣/١١، والدارمي ٢/٧، البخاري \"١٩٥٤\" في الصوم: باب متى يحل فطر الصائم، ومسلم \"١١٠٠\"، وأبو داود \"٢٣٥١\" في الصوم: باب وقت فطر الصائم، والترمذي \"٦٩٨\" في الصوم: باب وقت انقضاء الصوم وخروج النهار، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٨/٣٤، وأبو يعلى \"٢٤٠\"\"، وابن خزيمة \"٢٠٥٨\"، وابن الجارود \"٣٩٣\"، والبيهقي ٤/٢١٦ و٢٣٧ – ٢٣٨، البغوي في \"شرح السنة\" \"١٧٣٥\"، وفي \"التفسير\" من طرق عن هشام بن عروة، به.","vol":"8","page":280},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3427>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلصَّائِمِ الْإِفْطَارُ عَلَيْهِ</span>\n٣٥١٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ\nعَنْ سَلْمَانَ (١) بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ وَجَدَ تَمْرًا، فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهِ، وَمَنْ لَا يَجِدُ، فَلْيُفْطِرْ عَلَى الْمَاءِ، فَإِنَّهُ طهور\" (٢) .\n_________\n(١) في الأصل: سليمان، وهو تحريف.\n(٢) رجاله ثقات رجال الصحيح، لكنه منقطع بين حفصة بنت سيرين وبين سلمان بن عامر، والواسطة هي الرباب كما في الإسناد الآتي.\nوأخرجه النسائي في الصوم من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٤/٢٥ عن إبراهيم بن يعقوب، عن سعيد بن عامر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/١٨-١٩ و٢١٥، النسائي في \"الكبرى\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٦١٩٧\" من طرق عن شعبة، عن عاصم الأحول، عن حفصة، به.","vol":"8","page":281},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3428>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ إِفْطَارُهُ عَلَى التَّمْرِ أَوْ عَلَى الْمَاءِ عِنْدَ عَدَمِهِ</span>\n٣٥١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدَّثَنَا سلمة بنذكر الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ إِفْطَارُهُ عَلَى التَّمْرِ أَوْ عَلَى الْمَاءِ عِنْدَ عَدَمِهِ\n[٣٥١٥] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بن","vol":"8","page":281},{"text":"شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنِ الرَّبَابِ\nعَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فليحس حسوة من ماء\" (١) .\n_________\n(١) رجاله ثقات رجال الصحيح غير الرباب وهي أم الرائح بنت صليع فإنه لم يوثقها غير المؤلف، وليس لها إلا هذا الحديث، وماروى عنها غير حفصة بنت سيرين.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٧٥٨٦\"، ومن طريقه أخرجه أحمد ٤/١٨، والطبراني \"٦١٩٢\".\nوأخرجه أحمد ٤/١٧و ٢١٣، والنسائي في الصوم كما في \"التحفة\" ٤/٢٥، من طرق عن هشام بن حسان، عن حفصة، الرباب، عن سلمان.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٥٨٧\"، وعلي بن الجعد \"٢٢٤٤\"، والطيالسي \"١١٨١\"، والحميدي \"٨٢٣\"، وأحممد ٤/١٧و ١٨و ١٨-١٩و ٢١٤، وابن أبي شيبة ٣/١٠٧-١٠٨، والدارمي ٢/٧، وأبو داود \"٢٣٥٥\" في الصوم: باب ما يفطر عليه، والترمذي \"٦٥٨\" في الزكاة: باب ما جاء في الصدقة على ذي القرابة، و\"٦٩٥\" في الصوم: باب ما جاء ما يستحب عليه الإفطار، والنسائي في \"الكبرى\"، وابن ماجه \"١٦٩٩\" في الصيام: باب ما جاء على ما يستحب الفطر، وابن خزيمة \"٢٠٦٧\"، والطبراني \"٦١٩٣\" و\"٦١٩٤\"و\"٦١٩٥\" و\"٦١٩٦\"، والحاكم ١/٤٣١-٤٣٢، والبيهقي ٤/٢٣٨ و٢٣٩، والبغوي \"١٦٨٤\" و\"١٧٤٣\" من طرق عن عاصم الأحول، عن حفصة، عن الرباب، عن سلمان. قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي، وصححه ابن خزيمة، ونقل الحافظ في \"التلخيص\" ٢/١٩٨ تصحيحه عن ابن أبي حاتم الرازي.\nوفي الباب عن أنس بن مالك قال: \"كان النبي ﷺ يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم يكن رطبات، فتمراتـ فإن لم يكن تمرات حسا حسوات من ماء\" أخرجه أحمد ٣/١٦٤، أبو داود \"٢٣٥٦\"، والترمذي \"٦٩٦\"، والدارقطني ٢/١٨٥، والحاكم ١/٤٣٢، والبيهقي ٤/٢٣٩ كلهم من طريق عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، عن أنس، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وقال الدارقطني: إسناده صحيح، قال الترمذي: حسن غريب.","vol":"8","page":282},{"text":"٨-<span data-type='title' id=toc-3429> بَابُ قَضَاءِ الصَّوْمِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3430>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُؤَخِّرَ قَضَاءَ صَوْمِهَا الْفَرْضِ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ شَعْبَانُ</span>\n٣٥١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنْ كَانَتْ إِحْدَانَا لَتُفْطِرُ فِي زَمَانِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ تَقْدِرْ أَنْ تَقْضِيَهُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى يَأْتِيَ شَعْبَانُ، مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُ فِي شَهْرٍ مَا كَانَ يَصُومُهُ فِي شَعْبَانَ، كَانَ يَصُومُهُ إِلَّا قَلِيلًا، بَلْ كَانَ يصومه كله (١) .\n_________\n(١) إسناده حسن، يعقوب بن حميد: صدوق ربما وهم، وقد توبع عليه، وعبد العزيز بن محمد – وهو الدراوردي- احتج به مسلم، وروى له البخاري مقرونًا، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه مسلم \"١١٤٦\" \"١٥٢\" في الصوم: باب قضاء رمضان في شعبان، عن محمد بن أبي عمر المكي، عن الدراوردي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٤/١٥٠- ١٥١ في الصوم: باب الاختلاف على محمد بن إبراهيم فيه، وابن الجارود \"٤٠٠\" من طريقين عن نافع بن يزيد، عن ابن الهاد، به.\nوأخرجه دون قولها: \"ما كان ﷺ يَصُومُ فِي شَهْرٍ … \" مالك ١/٣٠٨ في الصيام: باب جامع قضاء الصيام، وعبد الرزاق \"٧٦٧٦\" و\"٧٦٧٧\"، وابن أبي شيبة ٣/٩٨، والبخاري \"١٩٥٠\" في الصوم: باب متى يقضى رمضان، ومسلم \"١١٤٦\"، وأبو داود \"٢٣٩٩\" في الصوم: باب تأخير قضاء رمضان، والنسائي ٤/١٩١ في الصيام: باب وضع الصيام عن الحائض، وابن خزيمة \"٢٠٤٦\" و\"٢٠٤٧\" و\"٢٠٤٨\"، والبيهقي ٤/٢٥٢، البغوي \"١٧٧٠\" من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي سلمة، به.\nوأخرجه كذلك الطيالسي \"١٥٠٩\"، وابن شيبة ٣/٩٨، وأخمد ٦/١٢٤ و١٣١و ١٧٩، والترمذي \"٧٨٣\" في الصوم: باب ما جاء في تأخير قضاء رمضان، وابن خزيمة \"٢٠٤٩\" و\"٢٠٥٠\" و\"٢٠٥١\" من طرق عن إسماعيل السدي، عن عبد الله البهي، عن عائشة. وانظر \"٣٥٨٠\" و\"٣٦٣٧\" و\"٣٦٤٨\".","vol":"8","page":283},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3431>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْقَضَاءِ لِمَنْ نَوَى صِيَامَ التَّطَوُّعِ ثم أفطر</span>\n٣٥١٧ - أخبرنا بن قتيبة، حدثنا حرملة، حدثنا بن وَهْبٍ - أَمْلَاهُ عَلَيْنَا - حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ\nعَنْ عائشة، قالت: أصبحت أنا وحفصة صائمتين متطوعين، فَأُهْدِيَ لَنَا طَعَامٌ، فَأَفْطَرْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"صُومَا مَكَانَهُ يَوْمًا آخر\" (١) .\n_________\n(١) إسناد صحيح على شرط مسلم، حرملة: هو ابن يحيى، من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين، ابن وهب: هو عبد الله، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٢/٤٢٧، والطحاوي ٢/١٠٩ من طريق أحمد بن عيسى، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي ٢/١٠٩ من طريق أحمد بن عبد الرحمن، عن ابن وهب، به.\nوقال النسائي: هذا خطأ- يعني أن الصواب حديث يحيى بن سعيد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.\nقلت: هذه الرواية أخرجها أحمد ٦/٢٦٣، والترمذي \"٧٣٥\" في الصوم: باب ما جاء في إيجاب القضاء عليه، من طريق جعفر بن برقان، والطحاوي ٢/١٠٨ من طريق عبد الله بن عمر العمري، كلاهما عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. وقال الترمذي: ورواه مالك بن أنس ومعمر وعبيد الله بن عمر وزياد بن سعد وغير واحد من الحفاظ عن الزهري عن عائشة مرسلا، ولم يذكروا فيه \" عن عروة:، وهذا أصح.\nقلت: رواية مالك في \"الموطأ\" ١/٣٠٦ في الصوم: باب قضاء التطوع، ومن طريقه أخرجه الطحاوي ٢/١٠٨. ورواية معمر عند عبد الرزاق \"٧٧٩٠\".\nوفي \"مصنف عبد الرزاق\" \"٧٧٩١\" عن ابن جريج قال: قلت لابن شهاب: أحدثك عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه سلم قال: \"من أفطر في تطوع فليقضه\"؟ قال: لم أسمع من عروة في ذلك شيئًا، ولكن حدثني في خلافة سليمان إنسان عن بعض من كان يسأل عائشة عن هذا الحديث … وأخرجه الترمذي بإثر الحديث \"٧٣٥\" والطحاوي ٢/ ١٠٩ من طريقين عن روح بن عبادة، عن ابن جريد …\nوأخرجه أبو داود \"٢٤٥٧\" في الصوم: باب من رأى عليه القضاء، من طريق زميل مولى عروة، عن عروة، عن عائشة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢٩ عن عبد السلام، عن خصيف، عن سعيد بن جبير أن عائشة وحفصة أصبحتا صائمتين فأفطرتا، فأمرهما النبي ﷺ بقضائه.","vol":"8","page":284},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3432>ذِكْرُ إِيجَابِ الْقَضَاءِ عَلَى الْمُسْتقِيءِ عَامِدًا مَعَ نَفْيِ إِيجَابِهِ عَلَى مَنْ ذَرَعَهُ ذَلِكَ بِغَيْرِ قَصْدِهِ</span>\n٣٥١٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بحران، حدثنا عمىذكر إِيجَابِ الْقَضَاءِ عَلَى الْمُسْتقِيءِ عَامِدًا مَعَ نَفْيِ إِيجَابِهِ عَلَى مَنْ ذَرَعَهُ ذَلِكَ بِغَيْرِ قَصْدِهِ\n[٣٥١٨] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بِحَرَّانَ، حَدَّثَنَا عَمِّي","vol":"8","page":284},{"text":"أَبُو وَهْبٍ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ وَهُوَ صَائِمٌ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ قضاء، ومن استقاء فليقض\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال السيخين غير الوليد بن عبد الملك، فقد أورده المؤلف في \"الثقات\" ٩/٢٢٧، وقال: يروي عن ابن عيينة وعيسى بن يونس وأهل الجزيرة، حدثنا عنه ابن أخيه أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبُو بدر بحران وغيره من شيوخنا، مستقيم الحديث إذا روى عن الثقات. وقال أبو حاتم: صدوق.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٩٨، والدارمي ٢/١٤، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" ١/٩١-٩٢ وأبو داود \"٢٣٨٠\" في الصوم: باب الصائم يستقيء عامدًا، والترمذي \"٧٢٠\" في الصوم: باب ما جاء فيمن استقاء عمدًا، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٠/٣٥٤، وابن ماجه \"١٦٧٦\"، في الصيام: باب ما جاء في الصائم يقيء وابن خزيمة \"١٩٦٠\" و\"١٩٦١\"، والطحاوي ٢/٩٧، والدارقطني ٢/١٨٤، والحاكم ١/٤٢٦- ٤٢٧، البيهقي ٤/٢١٩، والبغوي \"١٧٥٥\" من طرق عن عيسى بن يونس، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرطهما ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nوقال أبو داود بإثر حديث \"٢٣٨٠\": رواه أيضًا حفص بن غياث عن هشام مثله. وهذه الرواية وصلها ابن ماجه \"١٦٧٦\"، وابن خزيمة \"١٩٦١\"، والحاكم ١/٤٢٦، والبيهقي ٤/٢١٩ من طرق عن حفص بن غياث، عن هشام بن حسان، به.\nوفي \"الموطأ\" ٢/٣٠٤ عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: من استقاء وهو صائم فعليه القضاء، ومن ذرعه القيء فليس عليه القضاء.","vol":"8","page":285},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3433>ذِكْرُ نَفْيِ إِيجَابِ الْقَضَاءِ عَنِ الْآكِلِ وَالشَّارِبِ فِي صَوْمِهِ غَيْرَ ذَاكِرٍ لِمَا يَأْتِي مِنْهُ</span>\n٣٥١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا أَكَلَ الصَّائِمُ نَاسِيًا وَشَرِبَ نَاسِيًا، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهوية، وهشام: هو ابن حسان الردوسي، ووهم الحافظ في \"الفتح\" ٤/١٥٦ فقال: هو الدستوائي، ورده عليه القسطلاني في \"شرحه\" ٣/٢٧٢ فقال: هو القردوسي كما صرح به مسلم في \"صحيحه\" لا الدستواءي، وإن قاله لحافظ ابن حجر، ومحمد هو ابن سيرين.\nوأخرجه النسائي في الصوم من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٠/٣٥٤ عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٢٥ و٤٩١ و٥١٣- ٥١٤، والدارمي ٢/١٣، والبخاري \"١٩٣٣\" في الصوم: باب الصائم إذا أكل أو شرب ناسيًا، ومسلم \"١١٥٥\" في الصوم: باب أكل الناسي وشربه وجماعه لا يفطر، وأبو داود \"٢٣٩٨\" في الصوم: باب من أكل ناسيًا، وابن خزيمة \"١٩٨٩\"، والدارقطني ٢/١٧٨، والبيهقي ٤/٢٢٩، والبغوي \"١٧٥٤\" من طرق عن هشام بن حسان، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٣٧٢\"، وأحمد ٢/١٨٠ و٥١٣ و٥١٤، والترمذي \"٧٢١\" في الصوم: باب ما جاء في الصائم يأكل أو يشرب ناسيًا، والدارقطني ٢/١٧٨- ١٧٩و ١٨٠، والبيهقي ٤/٢٢٩ من طرق عن محمد بن سيرين،به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٥، والبخاري \"٦٦٦٩\" في الأيمان والنذوز: باب إذا حنث ناسيًا في الأيمان، والترمذي \"٧٢٢\"، وبن ماجه \"١٦٧٣\" في الصيام: باب فيما جاء فيمن أفطر ناسيًا، والدارقطني ٢/١٨٠، والبيهقي ٤/٢٢٩ من طريقين عن عوف الأعرابي، عن خلاس بن عمرو وابن سيرين، عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابن الجاود \"٣٨٩\" من طريق عوف، عن خلاس، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٨٩، وابن الجارود \"٣٩٠\"، والدارقطني ٢/١٧٩ من طرق عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة.","vol":"8","page":286},{"text":"٣٥٢٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا أَكَلَ الصَّائِمُ نَاسِيًا، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فإنما أطعمه الله وسقاه\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله: هو ابن المبارك، وهو مكرر ما قبله.","vol":"8","page":287},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3434>ذِكْرُ نَفْيِ الْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ عَلَى الْآكِلِ الصَّائِمِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ نَاسِيًا</span>\n٣٥٢١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا إبراهيم بنذكر نَفْيِ الْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ عَلَى الْآكِلِ الصَّائِمِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ نَاسِيًا\n[٣٥٢١] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ","vol":"8","page":287},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ الْبَاهِلِيُّ بِالْبَصْرَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ نَاسِيًا، فَلَا قضاء عليه ولا كفارة\" (١) .\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"١٩٩٠\" عن إبراهيم ومحمد ابني محمد بن مرزوق الباهليين، به. محمد بن محمد بن مرزوق أخرج له مسلم الترمذي وابن ماجه، وقال الحافظ في \"التقريب\":\nوأخرجه الدارقطني ٢/١٧٨ عن محمد بن محمود السراج، عن محمد بن مرزوق البصري، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/٤٣٠، وعنه البيهقي ٤/٢٢٩ من طريق أبي حاتم محمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الله الأنصاري، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذه السياقة، ووافقه الذهبي!.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٣/١٥٧- ١٥٨ وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\"، وفيه محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث.","vol":"8","page":288},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3435>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلصَّائِمِ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا أَنْ يُتِمَّ صَوْمَهُ مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ يَلْزَمُهُ فِيهِ</span>\n٣٥٢٢ - أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ وَهِشَامٌ، [عَنِ] (١) ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَتَادَةَ [عَنِ ابْنِ سِيرِينَ] (٢)\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ صَائِمًا، فَأَكَلْتُ وَشَرِبْتُ نَاسِيًا، فقال\n_________\n(١) سقطت \"عن\" من الأصل، واستدركت من \"سنن أبي داود\".\n(٢) سقطت من الأصل، واستدركت من الدارقطني.","vol":"8","page":288},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَطْعَمَكَ الله وسقاك أتم صومك\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، عبد الواحد بن غياث وثقه المؤلف والخطيب، وقال أبو زرعة: صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وهشام: هو ابن حسان.\nوأخرجه أبو داود \"٢٣٩٨\" في الصوم: باب من أكل ناسيًا، عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن أيوب وحبيب الشهيد وهشام، عن ابن سيرين، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ٤/٢٢٩ من طريق قريش بن أنس، عن حبيب الشهيد، عن ابن سيرين، به.\nوأخرجه الدارقطني ٢/١٧٩- ١٩٠ من طريق سعيد بن بشير، والترمذي \"٧٢١\"، وأبو يعلى \"٦٠٣٨\" من طريق حجاج بن أرطاة، كلاهما عن قتادة، عن ابن سيرين، به.","vol":"8","page":289},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3436>باب الكفارة</span>\n<span data-type='title' id=toc-3437>مدخل</span>\n…\n٩- بَابُ الْكَفَّارَةِ\n٣٥٢٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُكَفِّرَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ، أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ، أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا. قَالَ: لَا أَجِدُ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقِ تَمْرٍ، فَقَالَ: \"خُذْ هَذَا. فَتَصَدَّقْ بِهِ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحْوَجَ مِنِّي، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بدت أنيابه، ثم قال: \"كله\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرطهما، حميد بن عبد الرحمن: هو ابن عوف. وهو في \"الموطأ\" ١/٢٩٦ في الصيام: باب كفارة من أفطر في رمضان.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/٢٦٠- ٢٦١، ومسلم \"١١١١\" \"٨٣\" في الصيام: باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم، وأبو داود \"٢٣٩٢\" في الصوم: باب كفارة من أتى أهله في رمضان، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٩/٣٢٨، والدارمي ٢/١١، والطحاوي ٢/٦٠،\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٤٥٧\"، وأخمد ٢/٢٨١، والبخاري \"٢٦٠٠\" في الهبة: باب إذا وهب هبة فقبضها الآخر ولم يقل: قبلت، و\"٦٧١٠\" في كفارت الأيمان: باب من أعان المعسر في الكفارة، ومسلم \"١١١١\" \"٨٤\"، وأبو داود \"٢٣٩١\" من طريق معمر، والدارمي ٢/١١، والبخاري \"٥٣٦٨\" في النفقات: =","vol":"8","page":290},{"text":"_________\n= باب يقفة المعسر على أهله، و\"٦٠٨٧\" في الأدب: باب التبسم والضحك، من طريق إبراهيم بن سعد، وأحمد ٢/٢٠٨، والبيهقي ٤/٢٢٦ من طريق إبراهيم بن عامر، والبخاري \"١٩٣٧\" في الصوم: باب المجامع في رمضان هل يطعم أهله من الكفارة إذا كانوا محاويج، ومسلم \"١١١١\"\"٨١، وبن خزيمة \"١٩٤٥\" و\"١٩٥٠\" من طريق منصور، والبخاري \"٦٨٢١\" في الحدود: باب من أصاب ذنبًا دون الحد فأخبر الإمام، ومسلم \"١١١١\" \"٨٢\" من طريق الليث، والبخاري في \"التاريخ الصغير\" ١/٢٩٠ من طريق يحيى بن سعيد، والبيهقي ٤/٢٢٦ من طريق عبد الجبار بن عمر، وابن خزيمة \"١٩٤٩\" من طريق عقيل، والطحاوي ٢/٦٠ و٦١ من طريق عبد الرحمن بن خالد بن مسافر وشعيب وسفيان بن عيينة ومنصور ومحمد بن أبي حفصة والنعمان بن راشد والأوزاعي، كلهم عن الزهري، بهذا الإسناد بلفظ \"جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن الأخر وقع على امرأته في رمضان، فقال: \"أتجد ما تحرر رقبة؟ \" قال: لا. قال: \"فتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ \" قال: لا. قال: \"أفتجد ما تطعم به ستين مسكينًا؟ \" قال: لا. قال: فأُتي النبي ﷺ بعرق فيه تمر، قال: \"أطعم هذا عنك\". قال: على أحوج منا؟ ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا. قال: \"فأُطعمه أهلك\".\nوأخرجه أبو داود \"٢٣٩٣\"، وابن خزيمة\"١٩٥٤\"، والدارقطني ٢/١٩٠، والبيهقي ٤/٢٢٦- ٢٢٧ من طريقين عن هشام بن سعد، عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ واقع أهله في رمضان، فقال النبي ﷺ: \"أعتق رقبة\". قال: لا أجد، قال: \"صم شهرين متتابعين\". قال: لا أقدر عليه. قال: \"أطعم ستين مسكينًا\". قال: لا أجد. قال فأُتي رسول الله ﷺ بعرق فيه خمسة عشر صاعًا، فقال: \"خذ هذا فتصدق به\". فقال: يا رسول الله: ما أجد أحوج إلى هذا مني أهل بيتي. فقال: \"كله أنب وأهل بيتك، وصم يومًا مكانه، واستغفر الله\".\nوقد خطأ الحفاظ رواية هشام بن سعد هذه، وقالوا: الرواية المحفوظة عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة. انظر \"الفتح\" ٤/١٦٣.\nوأخرجه ابن خزيمة \"١٩٥١\" من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وفي سنده مهران بن أبي عمر العطار وهو سيء الحفظ كما في \"التقريب\".\nواستدل بهذا الحديث على أن من ارتكب معصية لا حد فيها، جاء مستفتيًا أنه =","vol":"8","page":291},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ فِي هَذَا الْخَبَرِ عَنِ الزُهْرِيِّ: \"أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ أَوْ إِطْعَامِ ستين مسكينا\" إلا مالك وابن جريج (١) .\n_________\n= لا يعزر، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يعاقبه مع اعترافه بالمعصية، وقد ترجم لذلك البخاري في الحدود، وأشار إلى هذه القصة، وتوجيهه أن مجيئه مستفتيًا يقتضي الندم والتوبة، والتعزير استصلاح، ولا استصلاح مع الصلاح، ولأن معاقبة المستفتي تكون سببًا لترك الاستفتاء من الناس عند وقوعهم في مثل ذلك، وهذه مفسدة عظيمة يجب دفعها.\nوقد استدل به الأوزاعي والإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه على سقوط الكفارة عن العاجز عن العتق والصيام والإطعام، لأن الأعرابي لما دفع إليه النبي ﷺ التمر، وأخبر بحاجته إليه، قال: \"أطعمه أهلك\"، ولم يأمره بكفارة أخرى، وقال الزهري: لا بد من التكفير، وهذا خاص بذلك الأعرابي لا يتعداه، بدليل أنه أخبر النبي ﷺ بإعساره قبل أن يدفع إليه العرق، ولم يسقطها عنه، ولأنها كفارة واجبة، فلم تسقط بالعجز عنها، كسائر الكفارات، وهذا رواية ثانية عن أخمد، وهو قياس قول أبي حنيفة والثوري وأبي ثور، وعن الشافعي كالمذهبين. وانظر \"المعني ٣/١٣٢\n(١) رواه عنه أحمد ٢/٢٧٣، ومسلم \"١١١١\" \"٨٤\"، والطحاوي ٢/٦٠، وكذلك رواه بلفظ التخيير فليح بن سليمان وعمرو بن عثمان المخزومي.\nورواه جماعة من أصحاب الزهري على ترتيب كفارة الظهار: هل تستطيع أن تعتق رقبة؟ قال: لا، قال: هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فهل تجد إطعام ستين مسكينًا؟ قال: لا.. الحديث وإليه ذهب أبو حنيفة والشافعي وأحمد في طائفة، فقالوا: لا ينتقل عن العتق إلا عند العجز عنه، ولا عن الصوم كذلك، وقال مالك وجماعة: هي على التخيير الظاهري حديث الباب. ووقد رجح الجمهور رواية الترتيب، لأنه رواها عن الزهري تمام ثلاثين نفسًا أو أزيد، كما قال الحافظ، ولأنه راويها حكى لفظ القصة على وجهها، فمعه زيادة علم من صورة الواقعة، وراوي التخيير حكى لفظ راوي الحديث، فدل على أنه من تصرف بعض الرواة إما لقصد الاختصار، أو لغير ذلك.\nوذكر الإمام الطحاوي أن سبب إتيان بعض الرواة بالتخيير أن الزهري راوي=","vol":"8","page":292},{"text":"وقول الرجل: أفطرت، أي: واقعت.\n_________\n= الحديث قال في آخر حديثة: فصارت الكفارة إلى عتق رقية، أو صيام شهرين متتابعين، أو الإطعام، قال: فرواه بعضهم مختصرًا على ما ذكر الزهري أنه آل إليه الأمر، قال: وقد قص عبد الرحمن بن خالد بن مسافر عن الزهري القصة على وجهها، ثم ساقه من طريق إلى قول \"أطعمه أهلك\"، قال: فصارت الكفارة إلى عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينًا.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٤/١٦٨: وكذلك رواه الدارقطني في \"العلل\" من طريق صالح بن أبي الأخضر عن الزهري، وقال في آخره: فضارت سنة عتق رقبة، أو صيام شهرين، أو إطعام ستين مسكينًا.","vol":"8","page":293},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3438>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ الْمُجَامِعَ فِي شَهْرِ الصَّوْمِ بِصِيَامِ شَهْرَيْنِ عِنْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الرَّقَبَةِ، وَبِإِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا عِنْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الصَّوْمِ، لَا أَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الثلاثة</span>\n٣٥٢٤ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزهريِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: هَلَكَتُ، فَقَالَ: \"وَمَا شَأْنُكَ\"؟ قَالَ: وَقَعَتُ عَلَى امْرَأَتِي، قَالَ: \"فَهَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ بِهِ رَقَبَةً\"؟ قَالَ: لَا، قَالَ: \"أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ\"؟ قَالَ: لَا، قَالَ: \"أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا\"؟ قَالَ: لَا، قَالَ: \"اجْلِسْ\" فَأُتِيَ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ -وَهُوَ الْمِكْتَلُ الضَّخْمُ- قَالَ: \"خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِينًا\" قَالَ: مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أهل بيت أفقر منا. قال: فضحكذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ الْمُجَامِعَ فِي شَهْرِ الصَّوْمِ بِصِيَامِ شَهْرَيْنِ عِنْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الرَّقَبَةِ، وَبِإِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا عِنْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الصَّوْمِ، لَا أَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الثَّلَاثَةِ\n[٣٥٢٤] أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزهريِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: هَلَكَتُ، فَقَالَ: \"وَمَا شَأْنُكَ\"؟ قَالَ: وَقَعَتُ عَلَى امْرَأَتِي، قَالَ: \"فَهَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ بِهِ رَقَبَةً\"؟ قَالَ: لَا، قَالَ: \"أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ\"؟ قَالَ: لَا، قَالَ: \"أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا\"؟ قَالَ: لَا، قَالَ: \"اجْلِسْ\" فَأُتِيَ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ -وَهُوَ الْمِكْتَلُ الضَّخْمُ- قَالَ: \"خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِينًا\" قَالَ: مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنَّا. قَالَ: فَضَحِكَ","vol":"8","page":293},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بدت أنيابه، قال: \"خذه وأطعمه عيالك\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح علي شرطهما. سفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤١، وابن أبي شيبة ٣/١٠٦، والحميدي \"١٠٠٨\"، والبخاري \"٦٧٠٩\" في كفارت الأيمان: باب قوله تعالى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ (التحريم: من الآية٢)، و\"٦٧١١\" باب يعطى في الكفارة عشرة مساكين، ومسلم \"١١١١\" في الصيام: باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم، وأبو داود \"٢٣٩٠\" في الصيام: باب كفارة من أتى أهله في رمضان، والترمذي \"٧٢٤\" في الصيام: باب ما جاء في كفارة الفطر في رمضان، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٩/٣٢٧، وابن ماجه \"١٦٧١\" في الصيام: باب ما جاء في كفارة من أفطر يومًا من رمضان، وابن خزيمة \"١٩٤٤\"، والطحاوي ٢/٦١، وابن الجارود \"٣٨٤\"، والبغوي \"١٧٥٢\" من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.\nقوله \"بعرق فيه تمر\" وقد جاء تفسيره في الحديث بأنه المكتل الضخم، وسيأتي عند المؤلف \"٣٥٢٦\" في هذا الحديث \"فأتي رسول الله صلى الله عليه سلم بعرق فيه خمسة عشر صاعًا\"، قال الأخفش: سمي المكتل عرقًا، لأنه يضفر عرقة عرقة، والعرقة: الضفيرة من الخوص.\nوقوله \"ما بين لابتيها\"، يريد لابتي المدينة، واللابة – بتخفيف الباء-: الحرة، وهي الأرض ذات الحجارة السود.","vol":"8","page":294},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3439>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ السَّائِلِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ: وَقَعَتُ عَلَى امْرَأَتِي، أَرَادَ بِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ</span>\n٣٥٢٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فأخبره أنهذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ السَّائِلِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ: وَقَعَتُ عَلَى امْرَأَتِي، أَرَادَ بِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ\n[٣٥٢٥] أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ","vol":"8","page":294},{"text":"وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: \"هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"هَلْ تَسْتَطِيعُ صِيَامَ شَهْرَيْنِ؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ \" قَالَ: لَا أَجِدُ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَمْرًا، وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ. قَالَ: فَذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَاجَتَهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ هُوَ (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ: هو ابن أعين بن ليث، أبو عبد الله المصري الفقيه، وثقه النسائي وابن أبي حاتم ومسلم بن قاسم، وقال ابن خزيمة: ما رأيت في فقهاء الإسلام أعرف بأقاويل الصحابة والتابعين منه، روى له النسائي، وإسحاق بن بكر بن مضر: ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه على شرطهما.\nوأخرجه النسائي في الصيام من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٩/٣٢٨ عن الربيع بن سليمان بن داود وأبي الأسود النضر بن عبد الجبار، عن إسحاق بن بكر بن مضر، بهذا الإسناد.","vol":"8","page":295},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3440>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُجَامِعَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِذَا أَرَادَ الْإِطْعَامَ لَهُ أَنْ يُعْطَى سِتِّينَ مِسْكِينًا لِكُلِّ مِسْكِينٍ رُبْعُ الصَّاعِ وَهُوَ الْمُدُّ</span>\n٣٥٢٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتُ، قَالَ: \"وَيْحَكَ، وَمَا ذَاكَ؟ \" قَالَ: وَقَعَتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، قَالَ: \"أَعْتِقْ رَقَبَةً\" قَالَ: مَا أَجِدُ، قَالَ: \"فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ\" قَالَ: مَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: \"أَطْعِمْ سِتِّينَ مسكينا\"،ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُجَامِعَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِذَا أَرَادَ الْإِطْعَامَ لَهُ أَنْ يُعْطَى سِتِّينَ مِسْكِينًا لِكُلِّ مِسْكِينٍ رُبْعُ الصَّاعِ وَهُوَ الْمُدُّ\n[٣٥٢٦] أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتُ، قَالَ: \"وَيْحَكَ، وَمَا ذَاكَ؟ \" قَالَ: وَقَعَتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، قَالَ: \"أَعْتِقْ رَقَبَةً\" قَالَ: مَا أَجِدُ، قَالَ: \"فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ\" قَالَ: مَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: \"أَطْعِمْ سِتِّينَ مسكينا\"،","vol":"8","page":295},{"text":"قَالَ: مَا أَجِدُ. قَالَ: فأتيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ: \"فَتَصَدَّقْ بِهِ\" قَالَ: عَلَى أَفْقَرَ مِنْ أَهْلِي!، مَا بين لا بتي الْمَدِينَةِ أَحْوَجُ مِنْ أَهْلِي، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، وقال: \"خذه واستغفر الله وأطعمه أهلك\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. عبد الرحمن بن إبراهيم: ثقة من رجال البخاري، ومن فوقه على شرطهما.\nوأخرجه الدارقطني ٢/١٩٠، والبيهقي ٤/٢٢٧ من طريقين عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٦١٦٤\" في الأدب: باب ما جاء في قول الرجل \"ويلك\"، والطحاوي ٢/٦١ من طريقين عن الأوزاعي، به.","vol":"8","page":296},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3441>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ الْمُوَاقِعَ أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ بِالْكَفَّارَةِ مَعَ الِاسْتِغْفَارِ</span>\n٣٥٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتُ، قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ؟! \" قَالَ: وَقَعَتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي (١) يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، قَالَ: \"أَعْتِقْ رَقَبَةً\"، قَالَ: مَا أَجِدُهَا، قَالَ: \"صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ\"، قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: \"فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا\"، قَالَ: لَا أَجِدُ، قَالَ: فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بعرق، فقال: \"خذه فتصدق به\"،\n_________\n(١) سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢٠٢.","vol":"8","page":296},{"text":"فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَى غَيْرِ أَهْلِي؟ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا بَيْنَ طُنُبَيِ (١) الْمَدِينَةِ أَحَدٌ أَفْقَرُ مِنِّي، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قال: \"خذه واستغفر ربك\" (٢) .\n_________\n(١) في الأصل: جنبتي، والمثبت من \"التقاسيم\"، تثنية طُنُب وهو بضم الطاء والنون، والطنب أحد أطناب الخيمة، فاستعاره للطرف.\n(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، وهو مكرر ما قبله، وانظر \"٣٥٢٤\".","vol":"8","page":297},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3442>ذِكْرُ إِيجَابِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمُوَاقِعِ أَهْلَهُ مُتَعَمِّدًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ</span>\n٣٥٢٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَ أَنَّهُ احْتَرَقَ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَمْرِهِ، فَذَكَرَ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمِكْتَلٍ يُدْعَى الْعَرَقُ، فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ: \"أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ؟ \" فقام الرجل، فقال: \"تصدق بهذا\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري، وعبد الرحمن ابن القاسم: هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/١٠٦، والدارمي٢م١١-١٢، والبخاري \"١٩٣٥\" في الصوم: باب إذا جامع في رمضان، والطحاوي ٢/٥٩- ٦٠، والبيهقي ٤/٢٢٣ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الصغير\" ١/٢٨٩، ومسلم \"١١١٢\" في الصيام: باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم، والنسائي في \" الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١١/٤٣٢، والبيهقي ٤/٢٢٤ من طرق عن يحيى بن سعيد، به.\nوعلقه البخاري \"٦٨٢٢\" في الحدود: باب من أصاب ذنبا دون الحد، فقال: وقال الليث: عن عمرو بن الحارث، عن عبد الرحمن بن القاسم … ووصله في \"التأريخ الصغير\" ١/٢٨٩ عن عبد الله بن صالح، عن الليث، به.\nوأخرجه مسلم \"١١١٢\" \"٨٧\" وأبو داود \"٢٣٩٤\" في الصوم: باب كفارة من أتى أهله في رمضان، وابن خزيمة \"١٩٤٦\" من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عبد الرحمن بن القاسم، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٧٦ من طريق بن إسحاق، والبخاري في \"التأريخ الصغير\" ١/٢٨٩، وأبو داود \"٢٣٩٥\" وابن خزيمة \"١٩٤٧\"، والبيهقي ٤/٢٢٣ من طريق عبد الرحمن بن الحارث، كلاهما عن محمد بن جعفر، به.","vol":"8","page":297},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3443>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ هَذَا بِالْإِطْعَامِ بَعْدَ أَنْ عَجَزَ عَنِ الْعِتْقِ وَعَنْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ</span>\n٣٥٢٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتُ. قَالَ: \"وَمَا لَكَ\"؟ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا\"؟ قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ\"؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"هَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا\"؟ قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: بَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ –وَالْعَرَقُ: المكتل- فقال: \"أينذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ هَذَا بِالْإِطْعَامِ بَعْدَ أَنْ عَجَزَ عَنِ الْعِتْقِ وَعَنْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ\n[٣٥٢٩] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتُ. قَالَ: \"وَمَا لَكَ\"؟ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا\"؟ قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ\"؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"هَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا\"؟ قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: بَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ –وَالْعَرَقُ: الْمِكْتَلُ- فقال: \"أين","vol":"8","page":298},{"text":"السَّائِلُ آنِفًا، خُذْ هَذَا التَّمْرَ فَتَصَدَّقْ بِهِ\"، فَقَالَ الرَّجُلُ: عَلَى أَفْقَرَ مِنْ أَهْلِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا بَيْنَ لَا بَتَيْهَا -يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ- أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بيتي. قال: فضحك رسول ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ثم قال: \"أطعمه أهلك\" (١)\n_________\n(١) إسناده صحيح. عمر بن عثمان بن سعيد وأبوه ثقتان روى لهما أبو داود والنسائي وابن ماجه، ومن فوقهما من رجال الشيخين.\nوأخرجه البخاري \"١٩٣٦\" في الصوم: باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق فليكفر، والطحاوي ٢/٦١ من طريق أبي اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة، بهذا الإسناد. وانظر \"٣٥٢٣\" و\"٣٥٢٤\" و\"٣٥٢٦\" و\"٣٥٢٧\".","vol":"8","page":299},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3444>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُوَاقِعَ أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ إِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَفَرَّطَ فِيهِ إِلَى أَنْ نَزَلَتِ الْمَنِيَّةُ بِهِ قُضِيَ الصَّوْمُ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ</span>\n٣٥٣٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَمُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، قَالَ: \"أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُخْتِكِ دَيْنٌ، أَكُنْتِ تَقْضِينَهُ\"؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَحَقُّ اللَّهِ أحق \" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسيأتي برقم \"٣٥٧٠\".","vol":"8","page":299},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3445>باب حجامة الصائم</span>\n<span data-type='title' id=toc-3446>مدخل</span>\n…\n١٠- بَابُ حِجَامَةِ الصَّائِمِ\n٣٥٣١ أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْمِنْقَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احتجم وهو صائم (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرطهما. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.\nوأخرجه البخاري \"١٩٣٩\" في الصوم: باب الحجامة والقيء للصائم، و\"٥٦٩٤\" في الطب: باب أي ساعة يحتجم، وأبو داود \"٢٣٧٢\" في الصوم: باب الرخصة في ذلك، والطحاوي ٢/١٠١، والبيهقي ٤/٢٦٣ من طريق أبي معمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"٧٧٥\" في الصوم: باب ما جاء في الرخصة في ذلك، عن بشر بن هلال البصري، عن عبد الوارث، به، وعنده: وهو محرم صائم.\nوأخرجه البخاري \"١٩٣٨\"، والطبراني \"١١٨٦٠\" من طريق معلى بن أسد، عن وهيب، عن أيوب، به. زاد البخاري: واحتجم وهو محرم.\nوأخرجه الطبراني \"١١٥٩٢\" و\"١١٥٩٦\" و\"١١٨٩٥\" و\"١٢٠٢٤\" من طرق عن عكرمة، به.\nوأخرجه الشافعي ١/٢٥٥، وعلي بن الجعد \"٣١٠٤\"، وعبد الرزاق \"٧٥٤١\"، وابن أبي شيبة ٣/٥١، وأحمد ١/٢١٥ و٢٢٢و ٢٨٦، وأبو داود \"٢٣٧٣\"، والترمذي \"٧٧٧\"، وابن ماجه \"١٦٨٢\" في الصيام: باب ما جاء في الحجامة للصائم، و\"٣٠٨١\" في المناسك: باب الحجامة للمحرم، وأبو يعلى \"٢٤٧١\"، والطبراني \"١٢١٣٧\" و\"١٢١٣٩\"، والطحاوي ٢/١٠١، والدارقطني ٢/٢٣٩، والبيهقي ٤/٢٦٣ و٢٦٨، والبغوي \"١٧٥٨\" من طرق عن يزيد بن أبي الزناد، عن مقسم، عن ابن عباس، وهو عندهم بلفظ \"وهو صائم محرم\".\nواخرجه الطبراني \"١٢١٣٨\" من طريق شريك، عن يزيد، عن مقسم، عن ابن عباس، وقال \"وهو صائم\".\nوأخرجه أحمد ١/٢٤٤، وابن الجارود \"٣٨٨\"، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٥/٢٤٤ من طريق الحكم، والطحاوي ٢/١٠١، والطبراني \"١٢٠٨٧\" من طريق حجاج، والطحاوي ٢/١٠١ من طريق ابن أبي ليلى، ثلاثتهم عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس.\nوأخرجه الترمذي \"٧٧٦\"، والطحاوي ٢/١٠١ من طريقين عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٥٣٦\"، وابن أبي شيبة ٣/٥١، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٥/١١٠ من طرق عن أيوب، عن عكرمة، مرسلا.","vol":"8","page":300},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3447>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي يُخَالِفُ الْفِعْلَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الظَّاهِرِ</span>\n٣٥٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ أَنَّ أَبَا أَسْمَاءَ الرَّحَبِيَّ حَدَّثَهُ\nعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى الْبَقِيعِ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ يَحْتَجِمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَفْطَرَ الحاجم والمحجوم\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم فمن رجال البخاري. أبو قلابة: هو عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي، وأبو أسماء الرحبي: هو عمرو بن مرثد. أخرجه ابن خزيمة \"١٩٦٢\"، والطحاوي ٢/٩٩ من طريقين عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٨٠، وابن خزيمة \"١٩٦٣\"، والطحاوي ٢/٩٨، والحاكم ١/٤٢٧، والبيهقي ٤/٢٦٥ من عن الأوزاعي، به. صحَّحه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٥٢٢\"، والطيالسي \"٩٨٩\"، وأحمد ٥/٢٧٧ و٢٨٢ و٢٨٣، والدارمي ٢/١٤- ١٥، وأبو داود \"٢٣٦٧\" في الصوم: باب الصائم يحتجم، وابن ماجه \"١٦٨٠\" في الصيام: باب ما جاء في الججامة للصائم، والطبراني \"١٤٤٧\"، وابن الجارود \"٣٨٦\"، والحاكم ١/٤٢٧، والبيهقي ٤/٢٦٥ من طرق عن يحيى بن أبي كثر، به.\nوأخرجه النسائي في الصوم من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٢/١٣٧ من طريق أيوب، عن أبي قلابة، به.\nوأخرجه أبو داود \"٢٣٧١\"، والبيهقي ٤/٢٦٦ من طريقين عن أبي أسماء الرحبي به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٥٢٥\"، وابن أبي شيبة ٣/٥٠، وأحمد ٥/٢٧٦ و٢٨٢، وأبو داود \"٢٣٧٠\"، والنسائي كما في \"التحفة\" ٢/١٢٩ و١٣٢ و١٣٤ و١٤١و ١٤٢، والطحاوي ٢/٩٨، والطبراني \"١٤٠٦\" من طرق عن ثوبان.","vol":"8","page":301},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3448>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ خَبَرَ أَبِي قِلَابَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مَعْلُولٌ</span>\n٣٥٣٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ\nعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي ثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، إِذْ حَانَتْ مِنْهُ الْتِفَاتَةٌ، فَأَبْصَرَ رَجُلًا يَحْتَجِمُ، فَقَالَ ﷺ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عاصم: هو ابن سليمان الأحول.\nوأخرجه أحمد ٤/١٢٤، والدارمي ٢/١٤، الطبراني \"٧١٥١\" و\"٧١٥٢\"، والبيهقي ٤/٢٦٥ من طريقين عن عاصم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٥١٩\"، وأحمد ٤/١٢٣ و١٢٤، والطبراني \"٧١٤٧\" و\"٧١٤٩\" من طرق عن أبي قلابة، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٤، وابن أبي شبيبة ٣/٤٩- ٥٠، والطبراني \"٧١٥٠\" و\"٧١٥٣\" و\"٧١٥٤\" من طريقين عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ شداد. بإسقاط أبي الأشعث من السند.\nوأخرجه أحمد ٤/١٢٥، وابن أبي شيبة ٣/٤٩ عن إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قلابة، عمن حدثه عن شداد …\nوأخرجه أبو داود \"٢٣٦٨\" في الصوم: باب في الصائم يحتجم، والنسائي في الصوم كما في \"التحفة\" ٤/١٤٤ من طريقين عن أبي قلابة، عن شداد.\nوأخرجه الطبراني \"٧١٨٤\" و\"٧١٨٨\" من طريقين عن شداد.","vol":"8","page":302},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أَبُو قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ، وَسَمِعَهُ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، وَهُمَا طَرِيقَانِ مَحْفُوظَانِ، وَقَدْ جَمَعَ شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَيْنَ الْإِسْنَادَيْنِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، وَعَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ (١) .\n_________\n(١) وقال الترمذي في \"علله الكبير\" ١/٣٦٢-٣٦٤، ونقله عنه الزيلعي في \"نصب الراية\" ٢/٤٧٢: قال البخاري: ليس في الباب أصح من حديث ثوبان وشداد بن أوس، فذكرت له الإضطراب، فقال: كلاهما عندي صحيح، فإن أبا قلابة روى الحديثين جميعا، رواه عن أبي أسماء عن ثوبان، ورواه عن أبي الأشعث عن شداد.\nوقال الترمذي: وكذلك ذكروا عن ابن المديني أنه قال: حديث ثوبان وحديث شداد صحيحان.","vol":"8","page":303},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3449>ذِكْرُ مُخَالَفَةِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَاصِمًا فِي رِوَايَتِهِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>\n٣٥٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا بندار، حدثنا عبدذكر مُخَالَفَةِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَاصِمًا فِي رِوَايَتِهِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا\n[٣٥٣٤] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ","vol":"8","page":303},{"text":"الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ\nعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ، كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْبَقِيعِ زَمَانَ الْفَتْحِ، فَنَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يَحْتَجِمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أفطر الحاجم والمحجوم\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الوهاب: هو ابن عبد المجيد الثقفي، وخالد: هو ابن مهران الحذاء.\nوأخرجه الشافعي ٢/٢٥٥، وعبد الرزاق \"٧٥٢١\"، والطحاوي \"٢/٩٩، والطبراني \"٧١٢٤\" و\"٧١٢٧\" و\"٧١٢٨\"و\"٧١٢٩\" و\"٧١٣٠\"، والبغوي \"١٧٥٩\" من طرق عن خالد الحذاء، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/١٢٤، وأبو داود \"٢٣٦٩\" في الصوم: باب في الصائم يحتجم، والبيهقي ٤/٢٦٥ من طريق أيوب، وعبد الرزاق \"٧٥٢٠\"، والطيالسي \"١١١٨\"، وأحمد ٤/١٢٤، والطحاوي ٢/٩٩، من طريق عاصم الأحول، كلاهما عن أبي قلابة، به.\nوأخرجه الطحاوي ٢/٩٩، والطبراني \"٧١٣١\" و\"٧١٣٢\" من طرق عن أبي قلابة، به.\nقلت: حديث \"أفطر الحاجم والمحجوم\" صحيح، صححه غير واحد من الأئمة، لكن ثبت عن النبي ﷺ نسخه، قال بن حزم: صح حديث \"أفطر الحاجم والمحجوم\" بلا ريب، لكن وجدنا من حديث أبي سعيد \" أرخص النبي ﷺ في الحجامة للصائم\"، وإسناده صحيح، فوجب الأخذ به، لأن الرخصة إنما تكون بعد العزيمة، فدل على نسخ الفطر بالحجامة سواء كان حاجما أو محجوما. قلت: والحديث المذكور أخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٣/٤٣٢، وابن خزيمة \"١٩٦٧\"، والدارقطني ٢/١٨٣ من طريق المعتمر بن سليمان، عن حميد، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري قال: رخص رسول الله ﷺ في القبلة للصائم والحجامة. قال الدارقطني: كلهم ثقات، وغير معتمر يرويه موقوفا.\nقلت: قد توبع معتمر على رفعه عند الطبراني \"في الأوسط\" فرواه عن إبراهيم بن هاشم، عن أمية، عن عبد الوهاب بن عطاء، عن حميد، عن أنس، وهذا سند صحيح، إبراهيم بن هاشم وثقه الدارقطني، ومن فوقه ثقات من رجال ==","vol":"8","page":304},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الشيخين غير عبد الوهاب فمن رجال مسلم.\nوله طريق آخر عن أبي المتوكل أخرجه الدارقطني ٢/١٨٢، والبيهقي ٤/٢٦٤ من طريق إسحاق الأزرق، عن سفيان، عن خالد بالحذاء، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد رفعه: رخص رسول الله ﷺ في الحجامة للصائم. قال الدارقطني: كلهم ثقات. ورواه الأشجعي أيضا وهو من الثقات، ثم رواه من طريقه عن سفيان به.\nوله شاهد من حديث أنس أخرجه الدارقطني ٢/١٨٢ وقال: رجاله ثقات ولا أعلم له علة، ولفظه \"أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم، فمر به رسول الله ﷺ فقال: \"أفطر هذان\"، ثم رخص النبي ﷺ بعد في الحجامة للصائم، وكان أنس يحتجم وهو صائم\" وأخرجه البيهقي ٤/٢٦٨ من طريق الدارقطني به. وقول الحافظ: إلا أن في المتن ماينكر، لأن فيه أن ذلك كان في الفتح، وجعفر كان قد استشهد قبل ذلك- فيه نظر، فليس في المتن ما ذكره كما ترى.\nقلت: ومما استدل به على النسخ- وقال الحافظ في \"الفتح\" ٤/١٧٨: وهو من أحسن ماورد في ذلك- ما أخرجه عبد الرزاق \"٧٥٣٥\"ن وأبو داود \"٢٣٧٤\" من طريق عبد الرحمن بن عابس، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: \"نهى عن الحجامة للصائم، وعن المواصلة ولم يحرمهما إبقاء على أصحابه\" وإسناده صحيح، وجهالة الصحابي لا تضر، وقوله \"إبقاء على أصحابه\" يتعلق بقوله \"نهى\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٥٢ عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن عبد الرحمن ابن عابس، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أصحاب رسول الله ﷺ قالوا: إنما نهى رسول الله ﷺ عن الحجامة للصائم والوصال في الصيام إبقاء على أصحابه.\nوأخرج البخاري في \"صحيحه\" \"١٩٤٠\" عن آدم بن أبي إياس، عن شعبة، قال: سمعت ثابتًا البناني قال: سئل أنس بن مالك ﵁: أكنتم تكرهون الحجامة للصائم؟ قال: لا، إلا من أجل الضعف، وزاد شبابة: حدثنا شعبة: على عهد النبي ﷺ. قلت: سقط من الإسناد رجل بين شعبة وثابت، وهو حميد كما بينه الحافظ في \"الفتح\" ٤/١٧٨-١٧٩.","vol":"8","page":305},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3450>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِالزَّجْرِ عَنِ الْفِعْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>\n٣٥٣٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ\nعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\" (١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضي الله تعالى عَنْهُ: هَذَانِ خَبَرَانِ قَدْ أَوْهَمَا عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُمَا مُتَضَادَّانِ، وَلَيْسَا كَذَلِكَ، لِأَنَّهُ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ، وَلَمْ يَرْوَ عَنْهُ ﷺ فِي خَبَرٍ صَحِيحٍ أَنَّهُ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ دُونَ الْإِحْرَامِ، وَلَمْ يَكُنْ ﷺ مُحْرِمًا قَطُّ إِلَّا وَهُوَ مُسَافِرٌ، وَالْمُسَافِرُ قَدْ أُبِيحَ لَهُ الْإِفْطَارُ: إِنْ شَاءَ بِالْحِجَامَةِ، وَإِنْ شَاءَ بِالشَّرْبَةِ مِنَ الْمَاءِ، وَإِنْ شَاءَ بِالشَّرْبَةِ مِنَ اللَّبَنِ، أَوْ بِمَا شَاءَ مِنَ الأشياء (٢) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير العباس بن عبد العظيم، وإبراهيم بن عبد الله بن قارظ، وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٧٥٢٣\".\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣/٤٦٥، والترمذي \"٧٧٤\" في الصوم: باب كراهية الحجامة للصائم، والطبراني \"٤٢٥٧\"، وابن خزيمة \"١٩٦٤\"، والحاكم ١/٤٢٨، والبيهقي ٤/٢٦٥. وقال ابن خزيمة: سمعت العباس بن عبد العظيم العنبري يقول: سمعت علي بن عبد الله \"وهو المديني\" يقول: لا أعلم في \"أفطر الحاجم والمحجوم\" حديثا أصح من ذا.\n(٢) وقد سبقه إلى هذا شيخه ابن خزيمة \"صحيحه\" ٣/٢٢٨، نقله عنه الحافظ في \"الفتح\" ٤/١٧٨ بتصرف، وتعقبه بأن الحديث ما ورد هكذا إلا لفائدة، فالظاهر أنه وجدت منه الحجامة وهو صائم لم يتحلل من صومه واستمر.\nوقال في \"التلخيص\" ٢/١٩١ بعد أن خرج حديث ابن عباس \"احتجم وهو صائم محرم\": واستشكل كونه ﷺ جمع بين الصيام ولإحرام، لأنه لم يكن من شأنه التطوع بالصيام في السفر، ولم يكن محرمًا إلا وهو مسافر، ولم يسافر في رمضان إلى جهه الإحرام إلا في غزاة الفتح، ولم يكن حينئذ محرمًا.\nقلت \"القائل ابن حجر\": وفي الجملة الأولى نظر، فما المانع من ذلك، فلعله فعل مرة لبيان الجواز، وبمثل هذا لا ترد الأخبار الصحيحة، ثم ظهر لي أن بعض الرواة جمع بين الأمرين في الذكر، فأوهم أنهما وقعًا، معًا، والأصوب رواية البخاري: احتجم وهو صائم، وهو محرم، فيحمل على أن كل واحد منهما رقع في حالة مستقلة، وهذا لا مانع منه، فقد صح أنه ﷺ صام في رمضان وهو مسافر، وهو في \"الصحيحين\" بلفظ \"وما فينا صائم إلا رسول الله صلى عليه وسلم وعبد الله بن رواحة\"، ويقوي ذلك أن غالب الأحاديث ورد مفصلًا.","vol":"8","page":306},{"text":"وَقَوْلُهُ ﷺ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\" لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عَنْ فِعْلٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عن استعمال ذلك الفعل نفسه.","vol":"8","page":307},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3451>ذِكْرُ وَصَفِ مَا يَحْتَجِمُ الْمَرْءُ بِهِ إِذَا كَانَ صَائِمًا</span>\n٣٥٣٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَأْتِيَهُ مَعَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَضَعَ الْمَحَاجِمَ مَعَ إِفْطَارِ الصَّائِمِ، فَحَجَمَهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ: \"كَمْ خَرَاجُكَ\"؟ قَالَ: صَاعَيْنِ، فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ عنه صاعا (١) .\n_________\n(١) سعيد بن يحيى روى عنه جمع ووثقه المؤلف، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وأخرج له البخاري في \"صحيحه\" حديثًا واحدًا في غزوة الفتح، وقال الحافظ في \"التقريب\": صدوق وسط، وبقية رجاله ثقات إلا أن أبا الزبير مدلس وقد عنعن.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٥٣ عن عفان، عن أبي عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قيس، عن جابر قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا طيبة فحجمه، فسأله عن ضريبته، فقال: ثلاثة آصع. قال: فوضع عنه صاعًا.\nوقد ثبت عنه ﷺ أن أبا طيبة حجم النَّبِيَّ ﷺ، فَأَمَرَ لَهُ بصاع أو صاعين من طعام، وكلم مواليه، فخفف عن غلته أو ضريبته\" أخرجه البخاري \"٢٢٧٧\". ومسلم \"١٥٧٧\" من حديث أنس، وهذا ليس فيه توقيت الاحتجام كما في الحديث الباب.","vol":"8","page":307},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى يُعْرَفُ بِسَعْدَانِ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ مُسْتَقِيمُ الأمر في الحديث.","vol":"8","page":308},{"text":"١١-<span data-type='title' id=toc-3452> بَابُ قُبْلَةِ الصَّائِمِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3453>ذِكْرُ جَوَازِ تَقْبِيلِ الْمَرْءِ امْرَأَتَهُ إِذَا كَانَ صَائِمًا</span>\n٣٥٣٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِمٌ، ثم ضحكت (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"لموطأ\" ١/٢٩٢ في الصيام: باب ما جاء في الرخصة في القبلة للصائم.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/٢٥٦، والبخاري \"١٩٢٨\" في الصوم: باب القبلة للصائم، والبيهقي ٤/٢٣٣، والبغوي \"١٧٥٠\".\nوأخرجه علي بن الجعد \"٢٣٨٧\"، وعبد الرزاق \"٧٤٠٩\"، والحميدي \"١٩٨\"، والدارمي ٢/١٢، وابن أبي شيبة ٣/٥٩، ومسلم \"١١٠٦\" في الصوم: باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته، وأبو يعلى \"٤٤٢٨\" و\"٤٧١٥\" و\"٤٧٣٤\"، ولطحاوي ٢/٩١، والبيهقي ٤/٢٣٣ من طرق عن هشام، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٤١٠\"، والطيالسي \"١٣٩١\"، والحميدي \"١٩٦\" و\"١٩٧\"، وابن أبي شيبة ٣/٥٩، وأحمد ٦/٣٩ و٤٠ و٤٢ و٤٤ و١٠١ و١٢٦ و١٧٤ و٢٠١ و٢١٦ و٢٣٠ و٢٥٥ و٢٦٣ و٢٦٦، ومسلم \"١٠٠٦\"، وأبو داود \"٢٣٨٢\" و\"٢٣٨٣\" و\"٢٣٨٤\" في الصوم: باب القبلة للصائم، والترمذي \"٧٢٧\" في الصوم: باب ما جاء في القبلة للصائم، و\"٧٢٩\" باب ما جاء في مباشرة الصائم، وابن خزيمة \"٢٠٠٠\" و\"٢٠٠١\" و\"٢٠٠٢\" و\"٢٠٠٣\" و\"٢٠٠٤\"، والطحاوي٢/٩١ و٩٢ و٩٣، ابن الجارود \"٣٩١\"، والدارقطني ٢/١٨٠ و١٨١، البيهقي ٤/٢٣٣، البغوي \"١٧٤٨\" و\"١٧٤٩\" من طرق عن عائشة.","vol":"8","page":309},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3454>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ تَقْبِيلِ الْمَرْءِ أَهْلَهُ وَهُوَ صَائِمٌ</span>\n٣٥٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قال: حدثنا حرملة بنذكر الْإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ تَقْبِيلِ الْمَرْءِ أَهْلَهُ وَهُوَ صَائِمٌ\n[٣٥٣٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ","vol":"8","page":309},{"text":"يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ (١) الْحِمْيَرِيِّ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيُقَبِّلُ الصَّائِمُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"سَلْ هَذِهِ -أُمَّ سَلَمَةَ-\". فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: \"وَاللَّهِ إِنِّي أتقاكم لله وأخشاكم له\" (٢) .\n_________\n(١) في الأصل: عبد الله بن أبي كعب، والمثبت من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢٣٢، و\"الثقات\" ٥/٣٧ز\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه مسلم \"١١٨٠\" في الصيام: باب بيان أن القبلة في الصوم ليس محرمة على من لم تحرك شهوته، والبيهقي ٤/٢٣٤ من طريق هارون بن سعيد الأيلي عن ابن وهب، بهذا الإسناد.","vol":"8","page":310},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3455>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلرَّجُلِ الصَّائِمِ أَنْ يُقَبِّلَ امْرَأَتَهُ</span>\n٣٥٣٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (١) بْنُ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ، (٢) عَنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى: عبد الله.\n(٢) تحرفي في الأصل إلى: سنان.","vol":"8","page":310},{"text":"كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ\nأَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يقبلها وهو صائم (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، رحاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن المديني فمن رجال البخاري. شيبان: هو ابن عبد الرحمن المتيمي النحوي.\nوأخرجه النسائي في الصوم من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٢/٢٠ عن محمد بن سهل بن عسكر، عن عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٢، ومسلم \"١١٠٦\" \"٦٩\" من طريقين عن شيبان، به.\nوأخرجه النسائي كما في \"التحفة\" ١٢/٢٣٣، والطحاوي ٢/٩١ من طريقين عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عروة، عن عائشة، ولم يذكر فيه عمر بن عبد العزيز. وانظر كلام المصنف بإثر الحديث \"٣٥٤٧\"","vol":"8","page":311},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3456>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٥٤٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يقبل بعض نسائه وهو صائم (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أحمد ٦/١٩٢، والبخاري \"١٩٢٨\" في الصوم: باب القبلة للصائم، من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.","vol":"8","page":311},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3457>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ</span>\n٣٥٤١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ التِّنِّيسِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عن عمرةذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ\n[٣٥٤١] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ التِّنِّيسِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ","vol":"8","page":311},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقبلني وهو صائم (١) .\n_________\n(١) إسناده قوي، جعفر بن مسافر التنيسي روى له أبو داود والنسائي بن ماجه، وهو صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير يحيى بن حسان وهو التنيسي، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه الطحاوي ٢/٩٢ من طريق سعيد بن أسد، عن يحيى بن حسان، بهذا الإسناد.","vol":"8","page":312},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3458>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ لِعَائِشَةَ وَحْدَهَا دُونَ سَائِرِ أَزْوَاجِهِ</span>\n٣٥٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ\nعَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقبل وهو صائم (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رحاله ثقات رجال الشيخين غير شتير بن شكل، فمن رجال مسلم. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر. وهو في \"مسند أبي يعلى\" ٢/٣٢٧.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٦٠، ومسلم \"١١٠٧\" في الصيام: باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١١/٢٨٠، والطبراني في الكبير\" ٢٣/\"٣٥١\" و\"٣٩٣\" من طرق عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٥٨٦\"، والحميدي \"٢٨٧\"، وأحمد ٦/٢٨٦، والطبراني ٢٣/ \"٣٤٩\" و\"٣٥٠\" من طرق عن منصور، بهز\nوأخرجه النسائي كما في \"التحفة\" ١١/٢٨١، والطبراني ٢٣/ \"٣٤٨\" من طريقين عن منصور، عن مسلم، عن مسروق، عن شتير، به.\nوأخرجه مسلم \"١١٠٧\"، وابن ماجه \"١٦٨٥\" في الصوم: باب ما جاء في القبلة للصائم، والطبراني ٢٣/\"٣٩٣\"، والبيهقي ٤/٢٣٤ من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن شتير، به.","vol":"8","page":312},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3459>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مُبَاحٌ لِمَنْ مَلَكَ إِرْبَهُ وَأَمِنَ مَا يَكْرَهُ مِنْ مُتَعَقَّبِهِ</span>\n٣٥٤٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَنْدَوَرِيُّ (١) بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ. وَتَقُولُ: أَيُّكُمْ أَمْلَكُ لِإِرْبِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٢) .\n_________\n(١) كذا الأصل ولم أتبينه، وفتشت عنه كثيرًا أوفق لمعمرفته.\n(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري. النفيلي: هو عبد الله بن محمد بن علي، ثقة حافظ من رجال البخاري، ومن فوقه على شرطهما.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٤، والبيهقي ٤/٢٣٣ من طريق يحيى القطان، ومسلم \"١١٠٦\" \"٦٤\" في الصيام: باب بيان أن القبلة في الصوم ليست حرمة على من لم تحرك شهوته، وابن ماجه \"١٦٨٤\" في الصيام: باب ما جاء في القبلة للصائم، من طريق علي بن مسهر، كلاهما عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٤٣١\" من طريق عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد، به.","vol":"8","page":313},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3460>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلرَّجُلِ الصَّائِمِ تَقْبِيلَ امْرَأَتِهِ مَا لَمْ يَكُنْ وَرَاءَهُ شَيْءٌ يَكْرَهُهُ</span>\n٣٥٤٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُكَيْرِ (١) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ (٢) الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ جابر بن عبد الله\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى: بكر، والمثبت من \"التقاسيم\" ٤/لوحة٢٠.\n(٢) تحرف في الأصل إلى: سعد، والمثبت من \"التقاسيم\".","vol":"8","page":313},{"text":"أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: هَشَشْتُ فَقَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ، فَجِئْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: لَقَدْ صَنَعْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا عَظِيمًا، قَالَ: \"وَمَا هُوَ\"؟ قُلْتُ: قَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ ﷺ: \"أَرَأَيْتَ لَوْ مَضْمَضْتَ مِنَ الْمَاءِ\"؟ قُلْتُ: إِذًا لَا يضر؟ قال: \"ففيم\" (١) (٢)\n_________\n(١) في الأصل: نعم، والمثبت من \"التقاسيم\".\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الملك بن سعيد فمن رجال مسلم.\nوأخرجه الدارمي٢/١٣، والحاكم ١/٤٣١، والبيهقي ٤/٢١٨ من طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ١/٢١، وابن أبي شيبة ٣/٦٠- ٦١، وأبو داود \"٢٣٨٥\" في الصوم: باب القبلة للصائم، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٨/١٧، والبيهقي ٤/٢٦١ من طرق عن الليث، به.","vol":"8","page":314},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3461>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مُبَاحٌ لِلْمَرْءِ في صوم الفرض والتطوع معا</span>\n٣٥٤٥ - أخبرنا بن قتيبة، قال: حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِمٌ. قُلْتُ لِعَائِشَةَ: فِي الْفَرِيضَةِ وَالتَّطَوُّعِ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: فِي كُلِّ ذَلِكَ، فِي الْفَرِيضَةِ وَالتَّطَوُّعِ (١) .\n_________\n(١) حديث صحيح. ابن أبي السري متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٧٤٠٨\".\nوأخرجه النسائي في الصوم من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٢/٣٦٨ من طريق يزيد بن زريع، عن معمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي كذلك من طريق عقيل، عن الزهري، به.\nوأخرجه النسائي كما في \"التحفة\" ١٢/٣٥١ من طريقين عن ابن وهب، عن ابن أبي ذئب، عن صالح بن أبي حسان وابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٤١ و٢٥٢، والنسائي كما في \"التحفة\" ١٢/٣٧٣-٣٧٤، والطحاوي ٢/٩١ من طريق يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي سلمة، به. وانظر\"٣٥٣٧\"","vol":"8","page":314},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، وَسَمِعَهُ مِنْ عَائِشَةَ نَفْسِهَا، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّتِهِ: أَنَّ مَعْمَرًا قَالَ: عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: فِي الْفَرِيضَةِ وَالتَّطَوُّعِ؟ فَمَرَّةً أَدَّى الْخَبَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، وَأُخْرَى أَدَّى الْخَبَرَ عَنْهَا نَفْسِهَا.","vol":"8","page":315},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3462>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ تَقْبِيلَ الصَّائِمِ امْرَأَتَهُ غَيْرُ جَائِزٍ</span>\n٣٥٤٦ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبَى زَائِدَةَ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ ذَرِيحٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ\nعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَلْمِسُ (١) من وجهي من شيء وانا صائمة (٢) .\n_________\n(١) كذا الأصل \"لا يلمس\" ولم يتابع المصنف على هذا الحرف، فكل من أخرج هذا الحديث من الأئمة ذكره بلفظ \"لا يمتنع\"، وهو على النقيض من راوية ابن حباب.\n(٢) سنده قوي، محمد بن الأشعث وثقه المؤلف، وروى عنه جمع، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه بلفظ \"لا يمتنع\" ابن أبي شيبة ٣/٦٠، وأحمد ٦/٢١٣، ومن طريقه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٢/٢٩٦ عن وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢١٣، والنسائي من طريق يحيى ب زكريا بن أبي زائدة، عن أبيه، عن صالح الأسدي، عن الشعبي، به.","vol":"8","page":315},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3463>ذِكْرُ الْخَبَرِ الَّذِي يُضَادُّ خَبَرَ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الظَّاهِرِ</span>\n٣٥٤٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِمٌ، ثُمَّ تَضْحَكُ (١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: كَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمْلَكُ النَّاسِ لِإِرْبِهِ، وَكَانَ يُقَبِّلُ نِسَاءَهُ إِذَا كَانَ صَائِمًا، أَرَادَ بِهِ التَّعْلِيمَ أَنَّ مِثْلَ هَذَا الْفِعْلِ مِمَّنْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ وَهُوَ صَائِمٌ جَائِزٌ، وَكَانَ يَتَنَكَّبُ ﷺ اسْتِعْمَالَ مِثْلِهِ إِذَا كَانَتْ هِيَ صَائِمَةٌ عِلْمًا مِنْهُ بِمَا رُكِّبَ فِي النِّسَاءِ مِنَ الضَّعْفِ عِنْدَ الْأَسْبَابِ الَّتِي تَرِدُ عَلَيْهِنَّ، فَكَانَ يُبْقِي عليهن ﷺ بترك ذَلِكَ الْفِعْلِ إِذَا كُنَّ بِتِلْكَ الْحَالَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌ أو تهاتر.\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر \"٣٥٣٧\".","vol":"8","page":316},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3464>باب صوم المسافر</span>\n<span data-type='title' id=toc-3465>مدخل</span>\n…\n١٢- بَابُ صَوْمِ الْمُسَافِرِ\n٣٥٤٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ عَامِرٍ الشَّيْبَانِيُّ بِنَسَا، وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الرَّافِقِيُّ بِالرَّقَّةِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ بِعَسْقَلَانَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ الْفِرْيَابِيُّ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى بْنِ أَبَى حَنْظَلَةَ السَّاحِلِيُّ بِصَيْدَا فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى وَهَذَا حَدِيثُهُ، وَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصيام في السفر\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن المصفى، فقد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، ووثقه مسلمة بن القاسم، وقال أبو حاتم: صدوق وقال النسائي: صالح، وقال الذهبي في \"الكاشف\": ثقة. وأخرجه ابن ماجه \"١٦٦٥\" في الصيام: باب ما جاء في الإفطار في السفر، والطحاوي ٢/٦٢، والطبراني \"١٣٣٨٧\" و\"١٣٤٠٣\" من طريق محمد بن المصفى، بهذا الإسناد.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة ٢/١٠٩: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.\nوأخرجه الطبراني \"١٣٦١٨\" من طريق رواد بن الجراح \"وقد اختلط\" عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عمر.\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد تقدم برقم \"٢٧٠٧\" من طريق أبي يعلى بأطول مما هنا. عبد الوهاب: هو ابن عبد الحميد الثقفي، وجعفر: هو ابن محمد بن على الصادق الإمام. وهو في \"صحيح بن خزيمة\" \"٢٠١٩\".\nوأخرجه مسلم \"١١١٤\" في الصيام: باب جواز الفطر والصوم في شهر رمضان، عن محمد بن المثنى، عن عبد الوهاب الثقفي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ١/٢٧٠، والحميدي \"١٢٨٩\" عن سفيان، والشافعي ١/٢٦٨، و٢٦٩-٢٧٠، ومسلم \"١١١٤\" \"٩١\"، والترمذي \"٧١٠\" في الصوم: باب في كراهية الصوم في السفر، والبيهقي ٤/٢٤١ و٢٤٦ من طريق الدراوردي، والنسائي ٤/١٧٧ في الصوم: باب ذكر اسم الرجل، والطحاوي ٢/٦٥ من طريق ابن الهاد، والطيالسي \"١٦٦٧\" عن وهيب، أربعتهم عن جعفر بن محمد، به.","vol":"8","page":317},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3466>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ غَيْرُ جَائِزٍ</span>\n٣٥٤٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ، وَصَامَ النَّاسُ، ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ، فَرَفَعَهُ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ، فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ، فَقَالَ: \"أُولَئِكَ الْعُصَاةُ أُولَئِكَ الْعُصَاةُ\" (١)\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ ﷺ: \"أُولَئِكَ الْعُصَاةُ\"، إِنَّمَا أَطْلَقَ عَلَيْهِمْ هَذِهِ اللَّفْظَةَ بِتَرْكِهِمُ الْأَمْرَ الَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ، وَهُوَ الْإِفْطَارُ، لَا أنهم صاروا عصاة بصومهم في السفر. ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ غَيْرُ جَائِزٍ\n[٣٥٤٩] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ، وَصَامَ النَّاسُ، ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ، فَرَفَعَهُ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ، فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ، فَقَالَ: \"أُولَئِكَ الْعُصَاةُ أُولَئِكَ الْعُصَاةُ\" (١)\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ ﷺ: \"أُولَئِكَ الْعُصَاةُ\"، إِنَّمَا أَطْلَقَ عَلَيْهِمْ هَذِهِ اللَّفْظَةَ بِتَرْكِهِمُ الْأَمْرَ الَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ، وَهُوَ الْإِفْطَارُ، لَا أنهم صاروا عصاة بصومهم في السفر.","vol":"8","page":318},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3467>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَمَرَهُمْ ﷺ بِالْإِفْطَارِ</span>\n٣٥٥٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على نَهَرٍ مِنْ مَاءٍ السَّمَاءِ وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ وَالنَّاسُ صِيَامٌ، فَقَالَ: \"اشْرَبُوا\"، فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: \"اشْرَبُوا، فَإِنِّي رَاكِبٌ وَإِنِّي أَيَسَرُكُمْ، وَأَنْتُمْ مُشَاةٌ\"، فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَحَوَّلَ وَرِكَهُ فشرب وشرب الناس (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة-وهو المنذر بن مالك بن قطعة- فمن رجال مسلم، وعبد الله وهو ابن المبارك روى عن الجريري قبل الاختلاط.\nوأخرجه أحمد ٣/٢١ عن يزيد بن هارون، عن الجريري، بهذا الإسناد. وانظر \"٣٥٥٦\".","vol":"8","page":319},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3468>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ الصَّائِمَ فِي السَّفَرِ يَكُونُ عَاصِيًا</span>\n٣٥٥١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ وَأَنَّهُ صَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ، وَصَامَ النَّاسُ، ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَرَفَعَهُ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ، فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صام، قال: \"أولئك العصاة\" (٢) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله \"٣٥٤٩\".","vol":"8","page":319},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: سَمَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعُصَاةَ بِتَرْكِهِمُ الْأَمْرَ الَّذِي أَمَرَهُمْ بِالْإِفْطَارِ فِي السَّفَرِ لِيَقْوَوْا بِهِ، لَا أَنَّهُمْ عُصَاةٌ بِصَوْمِهِمْ فِي السَّفَرِ، إِذِ الصَّوْمُ وَالْإِفْطَارُ فِي السفر جميعا طلق مباح.","vol":"8","page":320},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3469>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَرِهَ ﷺ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ</span>\n٣٥٥٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ وَقَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \" قَالُوا: رَجُلٌ صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ليس البر أن تصوموا في السفر\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ومحمد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ: هو محمد بن عبد الرحمن بن سعد كما سيأتي عند المصنف \"٣٥٥٤\"، وهو ثقة معروف أخرج له الستة، وبعضهم ينسبه لجده لأمه فيقول: مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زرارة كما في رواية المصنف هذه، وسعد بن زرارة،،أخوه أسعد بن زرارة صحابيان معروفان أنصاريان من بني النجار. ومحمد بن عمرو بن الحسن: هو ابن علي بن أبي طالب.\nوأنخرجه أحمد ٣/٢٩٩، وابن خزيمة (٢٠١٧)، والطبري في \"جامع البيان\" \"٢٨٩٢\" من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد، وقالوا: مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زرارة.\nوأخرجه الطيالسي \"١٧٢١\"، وأحمد ٣/٣١٩ و٣٩٩، وابن أبي شيبة ٣/١٤، والدارمي ٢/٩، والبخاري \"١٩٤٦\" في الصوم: باب قول النبي ﷺ لمن ظلِّل عليه واشتد الحر \"ليس من البر الصوم في السفر\"، ومسلم \"١١١٥\" في الصيام: باب جواز الصوم والفطر في رمصان للمسافر في غير معصية، وأبوداود \"٢٤٠٧\" في الصوم: باب اختيار الفطر، والنسائي ٤/١٧٧ في الصوم: باب ذكر اسم الرجل، والطحاوي ٢/٦٢، وابن الجارود \"٣٩٩\"، والبيهقي ٤/٢٤٢ و٢٤٢-٢٤٣، والبغوي \"١٧٦٤\" من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه النسائي ٤/١٧٦، من طريق يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن، عن جابر.\nوأخرجه النسائي ٤/١٧٦ من طريق يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن، عن رجل، عن جابر.\nوأخرجه النسائي ٤/١٧٦، والطحاوي ٢/٦٢-٦٣ من طريقين عن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر. قال المزي في \"الأطراف\" ٢/٢٧٠: وهذا وهم من النسائي ﵀، حيث ظن أن محمد بن عبد الرحمن الذي روى عنه شعبة هو ابن ثوبان، وإنما هو ابن سعد بن زرارة الأنصاري، نسبه غير واحد في هذا الحديث عن شعبة، وأما ثوبان فلم يسمع من شعبة ولا لقيه. ونقل ابن أبي حاتم في \"العلل\" ١/٢٤٧ عن أبيه بأن من قال فيه: عن عبد الرحمن بن ثوبان فقد وهم، وإنما هو ابن عبد الرحمن بن سعد. وانظر \"الفتح\" ٤/١٨٥.","vol":"8","page":320},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3470>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ إِنَّمَا كُرِهَ مَخَافَةَ أَنْ يَضْعُفَ الْمَرْءُ دُونَ أَنْ يَكُونَ اسْتِعْمَالُهُ ضِدًّا لِلْبَرِّ</span>\n٣٥٥٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زُرَارَةَ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةِ تَبُوكَ، وَكَانَتْ تُدْعَى غَزْوَةُ الْعُسْرَةِ، فَبَيْنَمَا نَسِيرُ بَعْدَمَا أَضْحَى النَّهَارُ، فَإِذَا هُوَ بِجَمَاعَةٍ تَحْتَ ظِلِّ شَجَرَةٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله،\n_________\n(١) تحرفت في الأصل إلى: عزرة","vol":"8","page":321},{"text":"رَجُلٌ صَامَ، فَجَهَدَهُ الصَّوْمُ، فَقَالَ ﷺ: \"لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تَصُومُوا فِي السفر\" (١) .\n_________\n(١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمارة بن غزية فمن رجال مسلم، وأشار الحافظ ابن حجر في \"النكت الظراف\" ٢/٢٧٠-٢٧١ إلى رواية المصنف هذه، فقال: وقد أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" من طريق بشر بن المفضل، عن عمارة بن غزية، عن محمد بن عبد الرحمن بن زرارة. انظر ما بعده.","vol":"8","page":322},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3471>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٥٥٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ- وَرَأَى نَاسًا مُجْتَمِعِينَ عَلَى رَجُلٍ، فَسَأَلَ، فَقَالُوا: رَجُلٌ جَهَدَهُ الصَّوْمُ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيْسَ مِنَ البر الصيام في السفر\" (١) .\n_________\n(١) رجاله ثقات، وهو مكرر ما قبله. وأخرجه النسائي ٤/١٧٥ في الصيام: باب العلة التي من أجلها قيل ذلك، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٥٢ من طريق بكر بن مضر، به.","vol":"8","page":322},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3472>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُفْطِرَ لِعِلَّةٍ تَعْتَرِيهِ</span>\n٣٥٥٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَامَ الفتح في شهرذكر الْإِبَاحَةِ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُفْطِرَ لِعِلَّةٍ تَعْتَرِيهِ\n[٣٥٥٥] أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ فِي شَهْرِ","vol":"8","page":322},{"text":"رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ، ثُمَّ أَفْطَرَ. قَالَ: فَكَانَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَّبِعُونَ الْأَحْدَثَ فَالْأَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، يزيد بن موهب: روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه البخاري \"٤٢٧٥\" في المغازي: باب غزوة الفتح في رمضان، ومسلم \"١١١٣\" في الصوم: باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر، من طرق عن الليث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٧٦٢\"، والطيالسي \"٢٧١٦\"، والحميدي \"٥١٤\"، وابن أبي شيبة ٣/١٥، وأحمد ١/٢١٩ و٣٣٤، والبخاري \"٢٩٥٤\" في الجهاد: باب الخروج في رمضان، و\"٤٢٧٦\" في المغازين ومسلم \"١١١٣\"، والنسائي ٤/١٨٩ في الصيام: باب الرخصة للمسافر أن يصوم بعصًا ويفطر بعصًا، وابن خزيمة \"٢٠٣٥\"، الطحاوي ٢/٦٤، والبيهقي ٤/٢٤٠- ٢٤١ و٢٤٦ من طرق عن الزهري، به.\nوالكديد: عين جارية على اثنين وأربعين ميلًا من مكة. وانظر \"٣٥٦٣\" و\"٣٥٦٤\" و\"٣٤٦٦\".","vol":"8","page":323},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3473>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمُسَافِرِ الْمَاشِي أَوِ الضَّعِيفِ بِالْإِفْطَارِ</span>\n٣٥٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى نَهَرٍ مِنْ مَاءٍ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ، وَالنَّاسُ صِيَامٌ، وَالْمُشَاةُ كَثِيرٌ، فَقَالَ: \"اشْرَبُوا\"، فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: \"اشْرَبُوا، فَإِنِّي آمُرُكُمْ\"، فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إليه، فحول (١) وركه، فشرب وشرب الناس (٢)\n_________\n(١) في الأصل: فحرك، والمثبت من \"التقاسيم\" ١/لوحة ٦٠٨.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر \"٣٥٥٠\". خالد: هو ابن عبد الله الواسطي الطحان، وهو ممن روى عن الجريري قبل الاختلاط.","vol":"8","page":323},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3474>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ صَوْمِ الْمَرْءِ فِي السَّفَرِ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ يُضْعِفُهُ حَتَّى يَصِيرَ كَلًّا عَلَى أَصْحَابِهِ</span>\n٣٥٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِطَعَامٍ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: \"كُلَا\" فَقَالَا: إِنَّا صَائِمَانِ فَقَالَ: \"ارْحَلُوا لِصَاحِبَيْكُمَا، اعْمَلُوا لِصَاحِبَيْكُمَا\"، \"ادْنُوَا فَكُلَا\" (١) (٢) .\nقَالَ أَبُو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: يُرِيدُ بِهِ: كَأَنِّي بِكُمَا وَقَدِ احْتَجْتُمَا إِلَى النَّاسِ مِنَ الضَّعْفِ إِلَى أَنْ تَقُولُوا: ارحلوا لصاحبيكما اعملوا لصاحبيكما.\n_________\n(١) \"فكلا\" سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ١٧٧.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي داود الحفري – واسمه عمر بن سعد بن عبيد – فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٣٦، وابن أبي شيبة ٣/١٥، والنسائي ٤/١٧٧ في الصوم: باب ذكر اسم الرجل، وفي \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١١/٧٥، وابن خزيمة \"٢٠٣١\" والحاكم ١/٤٣٣، والبيهقي ٤/٢٤٦ من طرق عن أبي داود الحفري، بهذا الإسناد، وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه!.\nوأخرجه النسائي ٤/١٧٨ من طريق الأوزاعي. وعلي، كلاهما عن يحيى، عن أبي سلمة مرسلًا.\nقوله: \"ارحلوا\" أي: ضعوا لهما الرحل على البعير.","vol":"8","page":324},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3475>ذِكْرُ إِسْقَاطِ الْحَرَجِ عَنِ الصَّائِمِ الْمُسَافِرِ إِذَا وَجَدَ قُوَّةَ الْمُفْطِرِ الْمُسَافِرِ إِذَا ضَعُفَ عَنْهُ</span>\n٣٥٥٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حدثنا نصر بنذكر إِسْقَاطِ الْحَرَجِ عَنِ الصَّائِمِ الْمُسَافِرِ إِذَا وَجَدَ قُوَّةَ الْمُفْطِرِ الْمُسَافِرِ إِذَا ضَعُفَ عَنْهُ\n[٣٥٥٨] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ","vol":"8","page":324},{"text":"عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ\nعَنْ أَبِي سعيد، قَالَ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ، فَمِنَّا الصَّائِمُ وَمِنَّا الْمُفْطِرُ، فَلَا يَجِدُ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ. يَرَوْنَ أَنَّ مَنَ وَجَدَ قُوَّةً، فَصَامَ فَهُوَ حَسَنٌ، وَمَنْ وَجَدَ ضعفا فافطر، فهو حسن (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد بن زريع روى عن الجريري قبل الاختلاط. وأخرجه الترمذي \"٧١٣\" في الصوم: باب ما جاء في الرخصة في السفر، عن نصر بن علي الجهضمي، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ٣/١٢، ومسلم \"١١١٦\" \"٩٦\" في الصيام: باب جواز الصوم والفطر في رمضان، والنسائي ٤/١٨٨ في الصوم: باب ذكر الاختلاف على أبي نضرة، وابن خزيمة \"٢٠٣٠\"، والبيهقي ٤/٢٤٥ من طرق عن الجريري، به.\nوأحمد ٣/٥٠، وابن أبي شيبة ٣/١٧، ومسلم \"١١١٦\" \"٩٥\" و\"١١١٧\"، والترمذي \"٧١٢\"، والنسائي ٤/١٨٨ و١٨٩، وابن خزيمة \"٣٠٢٩\" والبيهقي ٤/٢٤٤ من طرق عن أبي نضرة، به.\nوأخرجه مطولًا مسلم \"١١٢٠\"، وأبو داود \"٢٤٠٦\" في الصوم: باب الصوم في السفر، وابن خزيمة \"٢٠٣٨\"، والبيهقي ٤/٢٤٢ من طريقين عن قزعة، عن أبي سعيد الخدري. وانظر \"٣٥٦٢\".","vol":"8","page":325},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3476>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بَعْضَ الْمُسَافِرِينَ إِذَا أَفْطِرُوا قَدْ يَكُونُونَ (١) أَفْضَلَ مِنْ بَعْضِ الصُّوَّامِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ</span>\n٣٥٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلْمُ (٢) بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ مورق العجلي\n_________\n(١) في الأصل: يكونوا، والجادة ما أثبت.\n(٢) في الأصل: سلمة، وهو خطأ.","vol":"8","page":325},{"text":"عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَمِنَّا الصَّائِمُ وَمِنَّا الْمُفْطِرُ، وَنَزَلْنَا مَنْزِلًا يَوْمًا حَارًّا شَدِيدَ الْحَرِّ، فَمِنَّا مِنْ يَتَّقِي الشَّمْسَ بِيَدِهِ، وَأَكْثَرُنَا ظِلًّا صَاحِبُ كِسَاءٍ يَسْتَظِلُّ بِهِ الصَّائِمُونَ، وَقَامَ الْمُفْطِرُونَ يَضْرِبُونَ الْأَبْنِيَةَ وَيُصْلِحُونَ (١) الرَّكَائِبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ذهب المفطرون اليوم بالأجر\" (٢) .\n_________\n(١) في الأصل: يضربوا ويصلحوا، والجادة ما أثبت.\n(٢) إسناده صحيح، سلم بن جنادة روى له الترمذي وابن ماجه، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد ب خازم الضرير. وأخرجه ابن خزيمة \"٢٠٣٣\" عن سلم بن جنادة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/١٤، ومسلم \"١١١٩\" \"١٠٠\" في الصيام: باب أخر المفطر في السفر إذا تولى العمل، والنسائي ٤/١٨٢ في الصيام: باب فضل الإفطار في السفر على الصيام، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٢/٦٨ من طريق أبي معاوية، به.\nوأخرجه البخاري \"٢٨٩٠\" في الجهاد: باب فضل الخدمة في الغزو، من طريق إسماعيل بن زكريا ومسلم \"١١١٩\" \"١٠١\"، وابن خزيمة \"٢٠٣٢\" من طريق حفص بن غياث، كلاهما عن عاصم، به.","vol":"8","page":326},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3477>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُخَيَّرٌ إِذَا كَانَ مُسَافِرًا فِي الصَّوْمِ وَالْإِفْطَارِ مَعًا</span>\n٣٥٦٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ تَسْنِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ حَمْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عنذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُخَيَّرٌ إِذَا كَانَ مُسَافِرًا فِي الصَّوْمِ وَالْإِفْطَارِ مَعًا\n[٣٥٦٠] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ تَسْنِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ حَمْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن","vol":"8","page":326},{"text":"الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: \"أَنْتَ بِالْخِيَارِ إِنْ شئت فصم، وإن شئت فافطر\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، محمد بن الحسن بن تسنيم روى له أبو داود وهو ثقة، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"٢٠٢٨\".\nقال الحفاظ عن هشام، وقال عبد الرحيم بن سليمان عند النسائي، والدراوردي عند الطبراني، ويحيى بن عبد الله بن سالم عند الدارقطني، ثلاثتهم عن هشام عن أبيه، عن عائشة، عن حمزة بن عمرو، وجعلوه من مسند حمزة، والمحفوظ أنه من مسند عائشة، ويحتمل أن يكون هؤلاء لم يقصدوا بقولهم \"عن حمزة\" الرواية عنه، وإنما أرادوا الإخبار عن حكايته، فالتقدير عن عائشة عن قصة حمزة أنه سأل..لكن قد صح مجيء الحديث من رواية حمزة، فأخرجه مسلم من طريق أبي الأسود، عن عروة، عن أبي مراوح عن حمزة، وكذلك رواه محمد بن إبراهيم التيمي عن عروة، لكنه أسقط أبا مراوح والصواب إثباته، وهو محمول على أن لعروة فيه طريقين: سمعه من عائشة، وسمعه من أبي مراوح عن حمزة.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٦و ١٩٣ و٢٠٢و ٢٠٧، وابن أبي شيبة ٣/١٦، والدارمي ٢/٨-٩، والبخاري \"١٩٤٢\" و\"١٩٤٣\" في الصوم: باب الصوم في السفر والإفطار، ومسلم \"١١٢١\" في الصيام: باب التخيير في الصوم والفطر في السفر، وأبو داود \"٢٤٠٢\" في الصوم: باب الصوم في السفر، والترمذي \"٧١١\" في الصوم: باب ما جاء في الرخصة في السفر، والنسائي ٤/١٨٧- ١٨٨ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على هشام بن عروة فيه، وابن ماجه \"١٦٦٢\" في الصيام: باب ما جاء في الصوم في السفر، وابن خزيمة \"٢٠٢٨\"، وابن الجارود \"٣٩٧\" والطبري \"٢٨٨٩\" والطحاوي ٢/٦٩، والطبراني ٢/٦٩، والطبراني \"٢٩٦٣\"و\"٢٩٦٤\" و\"٢٩٦٥\" و\"٢٩٦٧\" و\"٢٩٦٨و \"٢٩٦٩\" و\"٢٩٧٠\" و\"٢٩٧١\" و\"٢٩٧٢\" و\"٢٩٧٣\" و\"٢٩٧٤\" و\"٢٩٧٥\" و\"٢٩٧٦\" و\"٢٩٧٧\"، والبيهقي ٤/٢٤٣، والبغوي \"١٧٦٠\" من طرق عن هشام، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مالك ١/٢٩٥ في الصيام: باب ما جاء في الصيام في السفر، والطبري \"٢٨٩٠\" من طريق هشام بن عروة، عن أبيه أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال … قال ابن عبد البر: هكذا قال يحيى، وقال سائر أصحاب مالك: عن هشام عن أبيه عن عائشة أن حمزة، وكذلك رواه الجماعة عن هشام … انظر \"تنوير الحوالك\" ١/٢٧٦.\nوأخرجه النسائي ٤/١٨٧، والطبراني \"٢٩٦٢\" من طريق عبد الرحيم بن سليمان الرازي، والطبراني \"٢٩٦١\" من طريق عبد العزيز الدراودي، كلاهما عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن حمزة بن عمرو أنه قال … وانظر \"٣٥٦٧\".","vol":"8","page":327},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3478>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّوْمَ وَالْإِفْطَارِ جَمِيعًا فِي السَّفَرِ طَلْقٌ مُبَاحٌ</span>\n٣٥٦١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ، وَصَامَ صَائِمُنَا، وَأَفْطَرَ مُفْطِرُنَا، فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلَا المفطر على الصائم (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مالك ١/٢٩٥ في الصيام: باب ما جاء في الصيام في السفر، عن حميد، بهذا الإسناد.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري \"١٩٤٧\" في الصوم: باب لم يعب أصحاب النبي ﷺ بعضهم بعضًا في الصوم والإفطار، والطحاوي ٢/٦٨، والبيهقي ٤/٢٤٤، والبغوي \"١٧٦١\".\nوأخرجه مسلم \"١١١٨\" في الصيام: باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية إذا كان سفره مرحلتين فأكثر، وأبو داود \"٢٤٠٥\" في الصوم: باب الصوم في السفر، والبيهقي ٤/٢٤٤ من طرق عن حميد، به.","vol":"8","page":328},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3479>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّوْمَ وَالْإِفْطَارَ فِي السَّفَرِ جَمِيعًا طَلْقٌ مُبَاحٌ</span>\n٣٥٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نضرةذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّوْمَ وَالْإِفْطَارَ فِي السَّفَرِ جَمِيعًا طَلْقٌ مُبَاحٌ\n[٣٥٦٢] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ","vol":"8","page":328},{"text":"عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِسَبْعَ عَشْرَةَ حِينَ فَتْحَ مَكَّةَ، فَصَامَ صَائِمُونَ، وَأَفْطَرَ مُفْطِرُونَ، فَلَمْ يَعِبْ هَؤُلَاءِ عَلَى هَؤُلَاءِ، وَلَا هؤلاء على هؤلاء (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو خليفة: هو الفضل بن الحباب، وأبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قطعة.\nوأخرجه مسلم \"١١١٦\" في الصيام: باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر، والطحاوي ٢/٦٨ من طريقين عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢١٥٧\"، وابن أبي شيبة ٣/١٧، وأحمد ٣/٤٥ و٧٤، ومسلم \"١١١٦\" \"٩٣\" و\"٩٤\"، والطحاوي ٢/٦٨ من طرق عن قتادة. به. وانظر \"٣٥٥٨\".","vol":"8","page":329},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3480>ذِكْرُ جَوَازِ إِفْطَارِ الْمَرْءِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ</span>\n٣٥٦٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ، ثُمَّ أَفْطَرَ وَأَفْطَرَ النَّاسُ مَعَهُ، وَكَانُوا يَأْخُذُونَ بِالْأَحْدَثِ فَالْأَحْدَثِ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"الموطأ\" ١/٢٩٤ في الصيام: باب ما جاء في الصيام في السفر.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/٢٧١، والدارمي ٢/٩، والبخاري \"١٩٤٤\" في الصوم: باب إذا صام أيامًا من رمضان ثم سافر، والطحاوي ٢/٦٤، والبيهقي ٤/٢٤٠، والبغوي ٤/٢٤٠. وانظر \"٣٥٥٥\" و\"٣٥٦٤\" و\"٣٥٦٦\".","vol":"8","page":329},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3481>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُفْطِرَ فِي سَفَرِهِ صِيَامَ الْفَرِيضَةِ عَلَيْهِ</span>\n٣٥٦٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ، ثُمَّ أَفْطَرَ. قَالَ: وَكَانَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره (١) .\n_________\n(١) إسناد صحيح، وهو مكرر الحديث \"٣٥٥٥\".","vol":"8","page":330},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3482>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَفْطَرَ ﷺ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ</span>\n٣٥٦٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَافَرَ فِي رَمَضَانَ، فَاشْتَدَّ الصَّوْمُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَجَعَلَتْ نَاقَتُهُ تَهِيمُ بِهِ تَحْتَ ظِلَالِ الشَّجَرِ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَمَرَهُ فَأَفْطَرَ، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ، فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ، فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ شَرِبَ شربوا (١) .\n_________\n(١) حديث صحيح، إسناده على شرط مسلم. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"١٧٨٠\".\nوأخرجه الطحاوي ٢/٦٥ من طريق روح، والحاكم ١/٤٣٣ من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ ووافقه الذهبي. وانظر \"٣٥٤٩\" و\"٣٥٥١\" و\"٣٥٥٢\" و\"٣٥٥٣\" و\"٣٥٥٤\".","vol":"8","page":330},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3483>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ جَابِرٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٥٦٦ - أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ أَبُو زَيْدٍ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَرَفَعَهُ إِلَى يَدِهِ لِيَرَاهُ النَّاسُ، فَأَفْطَرَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَدْ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَفْطَرَ، فَمَنْ شَاءَ صام، ومن شاء أفطر (١) .\n_________\n(١) إسناد صحيح، عبد الواحد بن غياث روى له أبو داود، وقد وثقه المؤلف والخطيب، وقال الحافظ في \"التقريب\": صدوق، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ١/٢٩١، والبخاري \"١٩٤٨\" في الصوم: باب من أفطر في السفر ليراه الناس، وأبو داود \"٢٤٠٤\" في الصوم: باب الصوم في السفر، من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٥٩ و٣٢٥، والبخاري \"٤٢٧٩\" في المغازي: باب غزوة الفتح في رمضان، ومسلم \"١١١٣\" \"٨٨\" في الصيام: باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر، والنسائي ٤/١٨٤ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على منصور، والطبراني \"١٠٩٤٥\"، وابن خزيمة \"٢٠٣٦\"، والطحاوي ٢/٦٧، والبيهقي ٤/٢٤٣ من طرق عن منصور، به.\nوأخرجه مسلم \"١١١٣\" \"٨٩\" من طريق عبد الكريم، عن طاووس، به.\nوأخرجه ابن ماجه \"١٦٦١\" في الصيام: باب ما جاء في الصوم في السفر، من طريق مجاهد، عن ابن عباس مختصرا. وانظر \"٣٥٥٥\" و\"٣٥٦٣\" و\"٣٥٦٤\".","vol":"8","page":331},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3484>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْإِفْطَارِ فِي السَّفَرِ أَمْرُ إِبَاحَةٍ لَا أَمْرُ حَتْمٍ مُتَعَرٍ (١) عَنْهَا</span>\n٣٥٦٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبَى الْأَسْوَدِ، عَنْ عروة بن الزبير، عن أبى، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ (٢)\nعَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَجِدُ لِيَ قُوَّةً عَلَى الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ، فَهَلْ عليَّ جُنَاحٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هِيَ رُخْصَةٌ مِنَ اللَّهِ، فَمَنْ أَخَذَ بِهَا فَحَسَنٌ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فلا جناح عليه\" (٣)\n_________\n(١) في الأصل: معترى، والجادة ما أثبت.\n(٢) تحرف في الأصل إلى: مرواح.\n(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، وأبو مرواح: هو الغفاري.\nوأخرجه مسلم \"١١٢١\" \"١٠٧\" في الصيام: باب التخيير في الصوم والفطر في السفر، والنسائي ٤/١٨٦-١٨٧ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على عروة في حديث حمزة فيه، وابن خزيمة \"٢٠٢٦\"، والطبراني \"٢٩٨٠\"، والبيهقي ٤/٢٤٣، من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبري في \"جامع البيان\" \"٢٨٩١\"، والطحاوي ٢/٧١ من طريق حيوة، عن أبي الأسود، به.\nوأخرجه النسائي ٤/١٨٦ من طريق سليمان بن يسار، عن أبي مرواح، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١١٧٥\"، وأحمد ٣/٤٩٤، والنسائي ٤/١٨٥ و١٨٦، والطحاوي ٢/٦٩، والطبراني \"٢٩٨٢\" و\"٢٩٨٣\" و\"٢٩٨٤\" و٢٩٨٥\" و\"٢٩٨٦\" من طريق سليمان بن يسار، والنسائي ٤/١٨٥-١٨٦، والطبراني \"٢٩٨٨\" من طريق أبي سلمة، والنسائي ٤/١٨٦، من طريق حنظلة بن علي، والنسائي ٤/١٨٧، والطبراني \"٢٩٦٦\" و\"٢٩٧٨\" و\"٢٩٧٩\" و\"٢٩٨٠\" من طريق عروة، والطبراني \"٢٩٩٥\"، وأبو داود \"٢٤٠٣\" في الصوم في السفر، والحاكم ١/٤٣٣ من طريق محمد بن حمزة بن عمرو، خمستهم عن حمزة بن عمرو الأسلمي.","vol":"8","page":332},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ (١) وَأَبَى مُرَاوِحٍ (٢) عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو، وَلَفْظَاهُمَا مختلفان.\n_________\n(١) في الأصل: عن أبيه، وهو خطأ، وانظر الحديث \"٣٥٦٠\".\n(٢) تحرفت في الأصل إلى: مرواح.","vol":"8","page":333},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3485>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْإِفْطَارَ فِي السَّفَرِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّوْمِ</span>\n٣٥٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ حَرْبِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يحب أن تؤتى عزائمه\" (١) .\n_________\n(١) إسناده قوي، وتقدم برقم \"٢٧٤٢\".","vol":"8","page":333},{"text":"١٣-<span data-type='title' id=toc-3486> بَابُ الصِّيَامِ عَنِ الْغِيَرِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3487>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الصَّوْمَ لَا يَجُوزُ مِنْ أَحَدٍ عَنْ أَحَدٍ</span>\n٣٥٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (١) بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ\nعن عائشة رضى الله تعالى عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عنه وليه\" (٢) .\n_________\n(١) نحرف في الأصل إلى: عبد، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ١٤١.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم \"١١٤٧\" في الصيام: باب قضاء الصيام عن الميت، وأبو دود \"٢٤٠٠\" في الصوم: باب فيمن مات وعليه صيام، و\"٣٣١١\" في الأيمان والنذور: باب ما جاء فيمن مات وعليه صيام صام عنه وليه، والبيهقي ٤/٢٥٥ و٦/٢٧٩، والدارقطني ٢/١٩٥ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"١٩٥٢\"، والدارقطني ٢/١٩٥، والبغوي \"١٧٧٣\" من طريق مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٦٩، والبيهقي ٤/٢٥٥، والدارقطني ٢/١٩٤- ١٩٥ من طريقين عن عبيد الله بن أبي جعفر، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٦٩ من طريق يزيد، عن عروة، به.","vol":"8","page":334},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3488>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ صَوْمِ أَحَدٍ عَنْ أَحَدٍ</span>\n٣٥٧٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيُّ بِالْكَرْخِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْحَكَمِ، وَمُسْلِمٍ الْبَطِينِ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَرَأَيْتِ لَوَ كَانَ عَلَى أُخْتِكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ تَقْضِينَهُ؟ \" قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَحَقُّ اللَّهِ أحق\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خالد الأحمر: هو سليمان بن حيان الأزدي، والحكم: هو ابن عتيبة.\nوأخرجه مسلم \"١١٤٨\" \"١٥٥\" في الصيام: باب قضاء عن الميت، والترمذي \"٧١٦\" في الصوم: باب ما جاء في الصوم عن الميت، وابن ماجه \"١٧٥٨\" في الصيام: باب من مات وعليه صيام من نذر، والبيهقي ٤/٢٥٥، والدارقطني ٢/١٩٥، والبغوي \"١٧٧٤\" من طريق أبي سعيد الأشج عبد الله بن سعيد الكنذي، بهذا الإسناد، وليس في سند الترمذي والبغوي \"الجكم بن عتيبة\".\nوأخرجه أحمد ١/٢٥٨، والبخاري \"١٩٥٣\"، ومسلم \"١١٤٨\" \"١٥٥\"، والترمذي \"٧١٧\"، والطبراني \"١٢٣٣٠\"، والدارقطني ٢/١٩٥و١٩٦ من طريقين عن زائدة عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فذكره. قال الأعمش: فقال الحكم وسلمة بن كهيل جميعًا ونحن جلوس حين حدث مسلم بهذا الحديث، فقالا: سمعنا مجاهدًا يذكر هذا عن ابن عباس.\nوأخرجه أحمد ١/٢٢٤و ٢٢٧ و٣٦٢، ومسلم \"١١٥٨\" \"١٥٤\"، وأبو داود \"٣٣١٠\" في الأيمان: باب ما جاء فيمن مات وعليه صيام صام عنه وليه، والطبراني \"١٢٣٣١\"، والبيهقي ٤/٢٥٥ و٦/٢٧٩- ٢٨٠ من طرق عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن امرأة أتت==","vol":"8","page":335},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، فقال: … فذكره، ولفظ البيهقي ٦/٢٧٩- ٢٨٠: أن امرأة نذرت أن تصوم شهرًا فماتت، فأتى أخوها النبي ﷺ، فقال: \"صم عنها\".\nوأخرجه الطيالسي \"٢٦٣٠\"، وأخمد ١/٣٣٨، والنسائي ٧/٢٠ في الأيمان: باب من نذر أن يصوم ثم مات قبل أن يصوم، والطبراني \"١٢٣٢٩\"، والبيهقي ٤/٢٥٥ من طريق شعبة، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ركبت امرأة البحر، فنذرت أن تصوم شهرًا، فماتت قبل أن تصوم، فأنت أختها النبي ﷺ وذكرت ذلك له، فأمرها أن تصوم شهرًا عنها.\nوأخرجه باللفظ السالف أحمد ١/١١٦، وأبو دادو \"٣٣٠٨\" في الأيمان: باب في قضاء النذر عن الميت، والبيهقي ٤/٢٥٦ من طريق أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.\nوأخرجه البخاري \"١٩٥٣\" تعليقًا عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ووصله مسلم \"١١٤٨\" ط١٥٦\"، والبيهقي ٤/٢٥٥- ٢٥٦ من طرق عن زكريا بن عدي، عن عبيد الله بن عمرو.\nوعلقه البخاري \"١٩٥٣\" من طريق أبي حريز، عن عكرمة، عن ابن عباس، ووصله البيهقي ٤/٢٥٦ من طريق الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حديثا المعتمر عن الفضيل، عن أبي حريز.","vol":"8","page":336},{"text":"١٤-<span data-type='title' id=toc-3489> بَابُ الصَّوْمِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3490>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ حَمْلِ الْمَرْءِ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الصِّيَامِ مَا عَسَى يَضْعُفُ عَنْهُ</span>\n٣٥٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟ \" قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلْ نَمْ وَقُمْ وَصُمْ وَأَفْطِرْ، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجَتِكَ عَلَيْكَ حَقًّا (١)، وَإِنِّي مُخَيِّرُكَ أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشَرَةُ أَمْثَالِهَا فَإِذَا ذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ\" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، قَالَ: \"صُمْ مِنْ كُلِّ جُمُعَةٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ\" قَالَ: فَشَدَدْتُ فَشُدِّدَ عليَّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً قَالَ: \"صُمْ صِيَامَ نَبِيِّ الله\n_________\n(١) من قوله \"إن لزورك\" إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ١٥٥.","vol":"8","page":337},{"text":"دَاوُدَ وَلَا تَزِدْ عَلَيْهِ\" قُلْتُ: فَمَا صِيَامُ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ؟ قَالَ: \"نِصْفُ الدَّهْرِ\" (١)\nقَالَ أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ ﷺ: \"وَإِنَّ لِزَوْرِكَ (٢) عَلَيْكَ حَقًّا\" لَيْسَ فِي خَبَرٍ إِلَّا في هذا الخبر، وفيه دليل على أن إِبَاحَةِ إِفْطَارِ الْمَرْءِ لِضَيْفٍ يَنْزِلُ بِهِ وَزَائِرٍ يزوره.\n_________\n(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عمر بن عبد الواحد فقد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة.\nوأخرجه أحمد ٢/١٩٨، البخاري \"١٩٧٥\" في الصوم: باب حق الجسم في الصوم، و\"٥١٩٩\" في النكاح: باب لزوجك عليك حق، والبيهقي ٤/٢٩٩، طرق عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"١٩٧٤\" في الصوم: باب حق الضيف في الصوم، و\"٦١٣٤\" في الأدب: باب حق الضيف، ومسلم \"١١٥٩\" \"١٨٢\" و\"١٨٣\" في الصيام: باب النهي عن صوم الدهر، وابن خزيمة \"٢١١٠\"، والطحاوي ٢/٨٥ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به.\nوأخرجه أحمد ٢/١٨٩ و٢٠٠، الطحاوي ٢/٨٦ من طريقين عن أبي سلمة، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٢٥٥\"، وعبد الرزاق \"٧٨٦٣\"، وأحمد ٢/١٩٩، والبخاري \"١١٥٣\" في التهجد: باب رقم \"٢٠\"، و\"١٩٧٧\" في الصوم: باب حق الأهل في الصوم، و\"١٩٧٩\" باب صوم داود ﵇، و\"٣٤١٩\" في الأنبياء: باب قوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا﴾ (النساء: من الآية١٦٣)، ومسلم \"١١٩٥\"، وابن خزيمة \"٢١٠٩\" و\"٢١٥٢\"، والبيهقي٣/١٦و٤/٢٩٩ من طرق عن أبي العباس السائب بن فروخ الشاعر، عن عبد الله بن عمرو.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٠٠ من طريق مطرف بن عبد الله، والبخاري \"١٩٧٨\" باب صوم يوم وإفطار يوم، و\"٥٠٥٢\" في فضائل القرآن: باب قول المقرىء للقاريء: حسبك، من طريق مجاهد، والطحاوي ٢/٨٦ من طريق طلحة بن هلال أو هلال بن طلحة، ثلاثتهم عن عبد الله بن عمرو، بنحوه. ونظر \"٣٦٣٨\" و\"٣٦٤٠\"و\"٣٦٥٨\" و\"٣٦٦٠\".\n(٢) قال البخاري في \"صحيحه\" ١٠/٥٣١: يقال: هو زور وهؤلاء زور وصيف، ومعناه أضيافه وزواره، لأنها مصدر مثل: قوم رضا وعدل، ويقال: ماءان غور ومياه غور.\nقال الحافظ: وقال غيره: الزور جمع زائر، كراكب وركب، قلت \"القائل ابن حجر\": وهو قول أبي عبيده، وجزو به في \"الصحاح\". قلت: ولفظ \"التقاسيم\": لزوارك.","vol":"8","page":338},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3491>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تَصُومَ الْمَرْأَةُ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا إِنْ كَانَ شَاهِدًا</span>\n٣٥٧٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شاهد إلا بإذنه\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٧٨٨٦\". ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢/٣١٦، ومسلم \"١٠٢٦\" في الزكاة: باب ما أنفق العبد من مال مولاه، وأبو داود \"٢٤٥٨\" في الصوم: باب المرأة تصوم بغير إذن زوجها، والبيهقي ٤/١٩٢ و٣٠٣، والبغوي \"١٦٩٤\".\nوأخرجه البخاري \"٥١٩٢\" في النكاح: باب صوم المرأة بإذن زوجها تطوعًا، والبيهقي ٧/٢٩٢ من طريقين عن عبد الله، عن معمر، به. وانظر ما بعد.","vol":"8","page":339},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3492>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ إِنَّمَا زُجِرَتِ الْمَرْأَةُ عَنْ أَنْ تَصُومَ سِوَى شَهْرِ رَمَضَانَ</span>\n٣٥٧٣ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرْطُوسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تصومن امرأةذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ إِنَّمَا زُجِرَتِ الْمَرْأَةُ عَنْ أَنْ تَصُومَ سِوَى شَهْرِ رَمَضَانَ\n[٣٥٧٣] أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرْطُوسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَصُومَنَّ امْرَأَةٌ","vol":"8","page":339},{"text":"يَوْمًا سِوَى شَهْرِ رَمَضَانَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بإذنه\" (١)\n_________\n(١) إسناده قوي، موسى بن أبي عثمان روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال سفيان: كان مؤدبًا ونعم الشيخ كان، وأبوه روى عنه غير ابنه موسى منصور بن المعتمر، والمغيرة بن مقسم، ووثقه المؤلف، وروى البخاري له ولأبيه تعليقًا، وباقي رجاله ثقات. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان.\nوعلقه البخاري بإثر الحديث \"٥١٩٥\" في النكاح: باب لا تأذن المرأة في بيت زوجها لآخر إلا بإذنه، عن أبي الزناد، عن موسى، عن أبيه، عن أبي هريرة، ووصله أحمد ٢/٢٤٥ و٤٤٤و ٤٧٦ و٥٠٠، والحميدي \"١٠١٦\"، والدارمي ٢/١٢، والحاكم ٤/١٧٣ من طريق سفيان، عن أبي الزناد، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤٥ و٤٦٤، والدارمي ٢/١٢، والترمذي \"٧٨٢\" في الصوم: باب ما جاء في كراهية صوم المرأة إلا بإذن زوجها، وابن ماجه \"١٧٦١\" في الصيام: باب في المرأة تصوم بغير إذن زوجها، من طريق سفيان بن عيينة، والبخاري \"٥١٩٥\"، ومن طريقه البغوي \"١٦٩٥\" من طريق شعيب، كلاهما عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وانظر ما قبله.","vol":"8","page":340},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3494></span>١٥-<span data-type='title' id=toc-3493> فَصْلٌ فِي صَوْمِ الْوِصَالِ</span>\n٣٥٧٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تُوَاصِلُوا\" قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ إِنَّ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي\" (١) .\n٣٥٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدٌ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرطهما. يزيد بن زريع سمع من سعيد بن أبي عروبة قبل اختلاطه.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٣٥، والترمذي \"٧٧٨\" في الصوم: باب ما جاء في كراهية الوصال للصائم، عن طريق عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٢٨ و٢٤٧ و٢٨٩، وأبو يعلى \"٢٨٧٤\" و\"٣٠٩٩\" من طريق عن قتادة، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٢٤ و٢٥٣، وابن أبي شيبة ٣/٨٢، والبخاري \"٧٢٤١\" في التمني: باب ما يجوز من اللو، ومسلم \"١١٠٤\" في الصيام: باب النهي عن الوصال في الصوم، وأبو يعلى \"٣٢٨٢\"، وابن خزيمة \"٢٠٧٠\"، والبيهقي ٤/٢٨٢، والغوي \"١٧٣٩\" من طريق عن ثابت، عن أنس بنحوه. وانظر \"٣٥٧٩\".","vol":"8","page":341},{"text":"إبراهيم، قال: عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تُوَاصِلُوا\" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ تُوَاصِلُ؟ فَقَالَ: \"إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي ربي ويسقيني\" فلن يَنْتَهُوا عَنِ الْوِصَالِ، فَوَاصَلَ بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ ثُمَّ رَأَوَا الْهِلَالَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْ تَأَخَّرَ الْهِلَالُ لَزِدْتُكُمْ\" كَالْمُنَكِّلِ لَهُمْ (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٧٧٥٣\"، وعنه أحمد ٢/٢٨١.\nوأخرجه البخاري \"٧٢٩٩\" في الاعتصام: باب ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع، من طريق هشام، عن معمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٥١٦، والدارمي ٢/٨، والبخاري \"١٩٦٥\" في الصوم: باب التنكيل لمن أكثر الوصال، و\"٦٨٥١\" في الحدود: باب كم التعزير والأدب، ومسلم \"١١٠٣\" \"٥٧\" في الصيام: باب النهى عن الوصال في الصوم، والبيهقي ٤/٢٨٢ من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦١ من طريق أبي سلمة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٧٥٤\"، وأحمد ٢/٣١٥، والبخاري \"١٩٦٦\"، والبيهقي ٤/٢٨٢، والبغوي \"١٧٣٦\" من طريق معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٨٢، وأحمد ٢/٢٣١ و٢٥٣ و٢٥٧ و٣٤٥ و٣٧٧ و٤٩٥- ٤٩٦، والبخاري \"٧٢٤٢\" في التمني: باب ما يجوز من اللو، ومسلم \"١١٠٣\" \"٥٨\"، وابن خزيمة \"٢٠٧١\" و\"٢٠٧٢\"، والبغوي \"١٧٣٨\" من طرق عن أبي هريرة. قوله \"كالمنكل لهم\": يريد أنه ﵇ قال لهم ذلك عقوبة، كالفاعل بهم ما يكون عبرة لغيرهم.","vol":"8","page":342},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3495>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نُهِيَ عَنِ الْوِصَالِ</span>\n٣٥٧٦ - أَخْبَرَنَا الْبُجَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عن الأعرجذكر الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا نَهَى عَنِ الْوِصَالِ\n[٣٥٧٦] أَخْبَرَنَا الْبُجَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ","vol":"8","page":342},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ، إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ\" قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: \"إِنِّي لَسْتُ فِي ذَلِكَ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أبيت يطعمني ربي ويسقيني، فاكفلوا من العمل ما لكم به طاقة\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، عمرو بن عثمان: هو ابن سعيد بن كثير الحمصي، وهو وأبوه روى لهما أصحاب السنن، وهما ثقتان، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه مالك ١/٣٠١ في الصيام: باب النهي عن الوصال في الصيام، ومن طريقة أحمد ٢/٢٣٧، والدارمي ٢/٧ -٨، والبغوي \"١٧٣٧\" عن أبي الزناد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤٤ و٢٥٧ و٤١٨، والحميدي \"١٠٠٩\"، ومسلم \"١١٠٣\" \"٥٨\" في الصيام: باب النهي عن الوصال في الصوم، وابن خزيمة \"٢٠٦٨\" من طرق عن أبي الزناد، به. وانظر ما قبله.","vol":"8","page":343},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3496>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوِصَالَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ يُبَاحُ لِلْمَرْءِ اسْتِعْمَالُهُ مِنَ السَّحَرِ إِلَى السَّحَرِ</span>\n٣٥٧٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، وَعُمَرُ بْنُ مَالِكٍ وَذَكَرَ عُمَرُ آخَرَ مَعَهُمَا، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ الْوِصَالِ، فَقِيلَ لَهُ: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ؟ قَالَ: \"لَسْتُمْ كَهَيْئَتِي إِنِّي أَبِيتُ لِيَ مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي وَسَاقٍ يَسْقِيَنِي فَأَيُّكُمْ وَاصَلَ فَمِنْ سَحَرٍ إلى سحر\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. أبو الربيع: هو سليمان بن داود بن حماد، وحيوة: هو ابن شريح، وابن الهاد: هو يزيد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ الليثي، وعبد الله بن خباب: هو الأنصاري النجاري، وعمر بن مالك المقرون بحيوة في هذا السند: روى له مسلم حديثًا واحد مقرونًا بغيره، وذكره المؤلف في \"ثقاته\"، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وقال ابن يونس: كان فقيهًا ووثقه أحمد بن صالح.\nوأخرجه بن خزيمة \"٢٠٧٣\" من طريق ابن وهب، عن عمر بن مالك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٨ و٨٧، والدارمي ٢/٨، والبخاري \"١٩٦٣\" في الصوم: باب الوصال، و\"١٩٦٧\" باب الوصال إلى السحر، وأبو داود \"٢٣٦١\" في الصوم: باب الوصال، والبيهقي ٢/٢٨٢ من طرق عن ابن الهاد، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٧٥٥\"، وأحمد ٣/٣٠ و٥٧و ٥٩ و٩٥، وأبو يعلى \"١١٣٣\" و\"١٤٠٧\" من طريق بشر بن حرب أبي عمرو الندبي، عن أبي سعيد الخدري.","vol":"8","page":343},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3497>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْوِصَالِ فِي الصِّيَامِ</span>\n٣٥٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ قَزَعَةَ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا وِصَالَ فِي الصيام\" (١)\n_________\n(١) إسناده قوي، مؤمل- وإن كان سيء الحفظ- قد توبع. عبد لله بن الوليد: هو ابن ميمون الأموي، وسفيان: هو الثوري، وقزعة: هو أبو الغادية البصري.\nوأخرجه أحمد ٢/٦٢ عن عبد الله بن الوليد، عن سفيان، بهذا الإسناد.","vol":"8","page":344},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3498>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْوِصَالِ فِي الصِّيَامَ</span>\n٣٥٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قتادةذكر الزَّجْرِ عَنِ الْوِصَالِ فِي الصِّيَامَ\n[٣٥٧٩] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ","vol":"8","page":344},{"text":"عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا تُوَاصِلُوا\" قَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ قَالَ: \"إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى\" (١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا الْخَبَرُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأَخْبَارَ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ وَضْعِ النَّبِيِّ ﷺ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِهِ هِيَ كُلُّهَا أَبَاطِيلُ وَإِنَّمَا مَعْنَاهَا الْحُجَزُ لَا الْحَجَرُ، وَالْحُجَزُ طَرَفُ الْإِزَارِ إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا كَانَ يُطْعِمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَيَسْقِيهِ إِذَا وَاصَلَ، فَكَيْفَ يَتْرُكُهُ جَائِعًا مَعَ عَدَمِ الْوِصَالِ حَتَّى يَحْتَاجَ إِلَى شَدِّ حَجَرٍ عَلَى بَطْنِهِ، وَمَا يغني الحجر عن الجوع (٢)؟\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه البخاري \"١٩٦١\" في الصوم، باب: الوصال، عن مسدَّد بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى \"٢٩٧٢\" عن أبي خيثمة، عن يحيى القطان، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٧٣و٢٠٢ و٢٧٦، والدارمي ٢/٨، وأبو يعلى\"٣٠٥٢\" و\"٣٢١٥\"، وابن خزيمة \"٢٠٦٩\" من طرق عن شعبة.\nوقد قال جمهور أهل العلم في قوله ﷺ \"أطعم وأسقى\": هو مجاز عن لازم الطعام والشراب وهو القوه، فكأنه قال: يعطيني قوة الآكل والشارب، يفيض علي ما يسد مسد الطعام والشراب، ويقوى على أنواع الطاعة من غير ضعف في القوة، ولا كلال في الإحساس.\nأو المعنى: أن الله يخلق فيه من الشبع والري ما يغنيه عن الطعام والشراب قلا يحس بجوع ولا عطش.\nويحتمل أن يكون المراد أنه سبحانه يشغله بالتفكير في عظمته، والتملي بمشاهدته، والتغذي بمعارفه، وقرة العين بمحبته، والاستغراق في مناجاته، والإقبال عليه، عن الطعام والشراب، وإلى هذا جنح الإمام ابن القيم، وقال: قد يكون هذا الغذاء أعظم من غذاء الأجساد، ومن له أدنى ذوق وتجربة يعلم استغناء والجسم بغذاء القلب والروح عن كثير من الغذاء الجسماني، ولاسيما الفرح المسرور بمطلوبه الذي قرت عينه بمحبوبه.\n(٢) قد أكثر أهل العلم من الرد على المصنف في هذه الدعوى التي انتهى إليها، وأبلغ ما يرد عليه به- كما قال الحافظ – أنه أخرج في \"صحيحه\" من حديث ابن عباس قال: خرج النبي ﷺ بالهاجرة، فرأى أبا بكر وعمر، فقال: \"ما أخرجكما؟ \" قالا: ما أخرجنا إلا الجوع، فقال: \"وأنا والذي نفسي بيده ما أخرجني إلا الجوع\" فهذا الحديث يرد ما تمسك به، وأما قوله \"وما يغني الحجر عن الجوع\" فجوابه: أنه يقيم الصلب، لأن البطن إذا خلا ربما ضعف صاحبه عن القيام لانثناء بطنه عليه، فإذا ربط عليه الحجر، اشتد وقوي صاحبه على القيام.","vol":"8","page":345},{"text":"١٦-<span data-type='title' id=toc-3499> فَصْلٌ فِي صَوْمِ الدَّهْرِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3500>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ تَرَكُ صَوْمِ الدَّهْرِ وَإِنْ كَانَ قَوِيًّا عَلَيْهِ</span>\n٣٥٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا صَامَ النَّبِيُّ ﷺ شَهْرًا قَطُّ، كَامِلًا إِلَّا رَمَضَانَ وَلَا أَفْطَرَ شَهْرًا كَامِلًا قَطُّ وَمَا كَانَ يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ يَصُومُ فِي شَعْبَانَ (١)\n_________\n(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن معاوية فقد روى له أصحاب السُّنن وهو ثقة. وحماد سلمة سمع من الجريري قبل الاختلاط، وعبد الله بن شقيق: هو العقيلي.\nوأخرجه أحمد ٦/٢١٨، ومسلم \"١١٥٦\" \"١٧٢\" في الصيام: باب صيام النبي ﷺ في غير رمضان واستحباب أن لا يخلي شهرًا عن صوم، والنسائي ٤/١٥٢ في الصيام: باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخير عائشة فيه، من طريق إسماعيل بن عليه، ويزيد بن زريع – وهما ممن سمع من سعيد قبل الاختلاط – عن سعيد ين إياس الجريري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٥٧ و١٧١و ٢٢٧و ٢٢٨ و٢٤٦، ومسلم \"١١٥٦\" \"١٧٣\" و\"١٧٤\"، والترمذي \"٧٦٨\" في الصوم: باب ما جاء في سرد الصوم، والنسائي ٤/١٥٢، ١٩٩ باب صوم النبي ﷺ بأبي هو وأمي وذكر اختلاف الناقلين للخبر، من طرق عن عبد الله بن شقيق، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١٤٩٧\"، وأحمد ٦/٥٤ و٩٤ و١٠٩، والنسائي ٤/١٥١ من طريق سعيد بن هشام، عن عائشة.\nوأخرجه النسائي ٤/١٩٩، وابن خزيمة \"٢٠٧٧\"، والبيهقي ٤/٢٩٢ من طريق عبد الله بن قيس، عن عائشة. وانظر \"٣٦٣٧\" و\"٣٦٤٨\".","vol":"8","page":346},{"text":"٣٥٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ صَامَ الْأَبَدَ فَلَا صام ولا أفطر\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. رجاله ثقات رحال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم، من رحال البخاري الوليد: هو ابن مسلم القرشي الدمشقي.\nوأخرجه أحمد ٢/١٩٨، والنسائي ٤/٢٠٦ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على عطاء في الخير فيه، من طريقين عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٨٦٣\"، وابن أبي شيبة ٣/٧٨، وأحمد ٢/١٦٤ و١٨٨- ١٨٩و ١٩٠ و١٩٩و٢١٢، البخاري \"١٩٧٧\" في الصوم: باب حق الأهل في الصوم، ومسلم \"١١٥٩\" \"١٨٦\" في الصيام: باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو قوت به حقًا..، والنسائي ٤/٢٠٦، وابن ماجه \"١٧٠٦\" في الصيام: باب ما جاء في صيام الدهر، من طريقين عن أبي العباس الشاعر- وهو السائب بن فروخ – عن عبد الله بن عمرو بن العاص.\nوله شاهد من حديث ابن عمر عند النسائي ٤/٢٠٥ و٢٠٦، أخرجه من طرق عن عطاء بن أبي رباح، عنه.","vol":"8","page":347},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3501>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الزَّجْرَ إِنَّمَا قُصِدَ بِهِ بَعْضُ الدَّهْرِ لَا الْكَلُّ</span>\n٣٥٨٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ\nعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قِيلَ: لَهُ إِنَّ فلانا لا يفطر نهارا الدَّهْرِ إِلَّا لَيْلًا، فَقَالَ ﷺ: \"لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ\" (١) .\nقَالَ أَبُو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: فِي هَذَا الْخَبَرِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّفْظَةَ الَّتِي فِي خَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (٢) \"مَنْ صَامَ الْأَبَدَ فَلَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ\" أَرَادَ بِهِ الْأَبَدَ وَفِيهِ الْأَيَّامُ الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا عَنْ صِيَامِهَا مِثْلُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ والعيدين.\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، خالد: هو ابن عبد الله الواسطي، والجريري: هو سعيد ين إياس، وأبو العلاء: هو يزيد ين عبد الله بن الشخير، ومطرف: هو أخو يزيد.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٢٦ و\"٤٣١، والنسائي ٤/٢٠٦ في الصيام: باب النهي عن صيام الدهر، وابن خزيمة \"٢١٥١\"، والحاكم ١/٤٣٥ من طريق إسماعيل بن علية، عن سعيد بن إياس الجريري، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرطهما ووافقه الذهبي. قلت: وإسماعيل بن علية سمع من سعيد قبل الاختلاط.\n(٢) تحرف في الأصل إلى: عمر.","vol":"8","page":348},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3502>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ سَرْدِ الْمُسْلِمِ صَوْمَ الدَّهْرِ</span>\n٣٥٨٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عثمان بن أبىذكر الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ سَرْدِ الْمُسْلِمِ صَوْمَ الدَّهْرِ\n[٣٥٨٣] أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي","vol":"8","page":348},{"text":"شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"من صَامَ الْأَبَدَ فَلَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ\" (١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"مَنْ صَامَ الْأَبَدَ فَلَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ\" يُرِيدُ بِهِ: مَنْ صَامَ الْأَبَدَ وَفِيهِ الْأَيَّامُ الَّتِي نُهِيَ عَنْ صِيَامِهَا، مِثْلُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ مِنَ الْعِيدَيْنِ \"فَلَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ\" يُرِيدُ بِهِ: فَلَا صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ فَيُؤْجَرَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ مُفَارَقَتِهِ الْإِثْمَ الَّذِي ارْتَكَبَهُ بِصَوْمِ الْأَيَّامِ الَّتِي نُهِيَ عَنْ صِيَامِهَا، وَلِهَذَا قَالَ ﷺ: \"مَنْ صَامَ الدَّهْرَ ضُيِّقَ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ هَكَذَا\" وَعَقَدَ عَلَيْهِ تِسْعِينَ، يُرِيدُ بِهِ: ضُيِّقَ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ بِصَوْمِهِ الْأَيَّامَ التي نهى عن صيامها في دهره.\n٣٥٨٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ\nعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ صَامَ الدَّهْرَ ضُيِّقَتْ عليه جهنم هكذا\" وعقد تسعين (٢) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أبو بكر عبد الله بن أبي شيبة ٣/٧٨ عن عبيد بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١١٤٧\"، وأحمد ٤/٢٤ و٢٥ و٢٦، والنسائي ٢٠٧ في الصيام: باب النهي عن صيام الدهر، وابن ماجه\"١٧٠٥\" في الصيام: باب ما جاء في صيام الدهر، وابن خزيمة \"٢١٥٠\"، والحاكم ١/٤٣٥ من طريق شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٥، والدارمي ٢/١٨، والنسائي ٤/٢٠٦- ٢٠٧ من طرق عن قتادة، به.\n(٢) حديث صحيح الضحاك بن يسار مختلف فيه، ضعفه غير واحد، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره المؤلف في \"الثقات\" وقد تابعه قتادة كما سيأتي، وباقي رجاله ثقات رجال البخاري.\nوأخرجه الطيالسي \"٥١٤\" \"وقد تحرف فيه \"أبو تميمة\" إلى: أبي غنيمة\"، وأحمد ٤/٤١٤، وابن أبي شيبة ٣/٧٨، والبزار \"١٠٤١\"، والبيهقي ٤/٣٠٠ من طريق الضحاك بن يسار، بهذا الإسناد. لفظ أحمد \"وقبض كفه\"، ولفظ ابن أبي شيبة \"هكذا وطبق بكفه\".\nوأخرجه أحمد ٤/٤١٤، والبزاز \"١٠٤٠\"، وابن خزيمة \"٢١٥٤\"و\"٢١٥٥\" من طريق قتادة، عن أبي تميمة، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٥١٣\"، وابن أبي شيبة ٣/٧٨، والبيهقي ٤/٣٠٠ من طريق شعبة، عن قتادة، عن أبي تميمة، عن أبي موسى، موقوفا.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٨٦٦\" عن الثوري، عن أبي تميمة، عن أبي موسى، موقوفا ولفظه \"هكذا وعقد عشرا\".\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٣/١٩٣ ونسبه إلى أحمد والبزار والطبراني في \"الكبير\" وقال: رجاله رجال الصحيح.","vol":"8","page":349},{"text":"أَخْبَرَنَاهُ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ مَرَّةً أُخْرَى قَالَ: وَضَمَّ عَلَى تِسْعِينَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْقَصْدُ فِي هَذَا الْخَبَرِ صَوْمُ الدَّهْرِ الَّذِي فِيهِ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَالْعِيدَيْنِ، وَأَوْقَعَ التَّغْلِيظَ عَلَى مَنْ صَامَ الدَّهْرَ مِنْ أَجْلِ صَوْمِهِ الْأَيَّامَ الَّتِي نُهِيَ عَنْ صِيَامِهَا لَا أَنَّهُ إِذَا صَامَ الدَّهْرَ وَقَوِيَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ الْأَيَّامِ الَّتِي نُهِيَ عَنْ صِيَامِهَا يُعَذَّبُ فِي الْقِيَامَةِ (١) .\nوَأَبُو تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيُّ اسْمُهُ: طَرِيفُ بْنُ مُجَالِدٍ، بَصْرِيٌ مات سنة خمس وتسعين.\n_________\n(١) وقال الحافظ في \"الفتح\" ٤/٢٢٢: وظاهره أنها تُضيق عليه حصرا له فيها لتشديده على نفسه، وحمله عليها، ورغبته عن سنة نبيه ﷺ، واعتقاده أن غير سنته أفضل منها، وهذا يقتضي الوعيد الشديد، فيكون حراما … ثم ذكر اختلاف العلماء في هذه المسألة.","vol":"8","page":350},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3503>فصل في صوم يوم الشك</span>\n<span data-type='title' id=toc-3504>مدخل</span>\n…\n١٧-فَصْلٌ فِي صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ\n٣٥٨٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حدثنا أبو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، قَالَ:\nكُنَّا عِنْدَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، فَأُتِيَ بِشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ فَقَالَ: كُلُوا، فَتَنَحَّى بَعْضُ الْقَوْمِ، وَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: مَنْ صام اليوم الذي يشك فيه، فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ (١) .\n_________\n(١) حديث صحيح رجاله ثقات رجال السيخين غير عمرو بن قيس رجال مسلم، وله طريق آخر يشد منه. أبو خالد الأحمر: هو سليمان بن حيان الأزدي، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي.\nوأخرجه الدارمي ٢/٢، والترمذي \"٦٨٦\" في الصوم: باب ما جاء في كراهية صوم يوم الشك، والنسائي ٤/١٥٣ في الصيام: باب صيام يوم الشك، والطحاوي ٢/١١١، وابن خزيمة \"١٩١٤\"، والدارقطني ٢/١٥٧ من طريق عبد الله بن سعيد الكندي، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حديث عمار حديث حسن صحيح، وقال الدارقطني: هذا إسناد حسن صحيح، ورواته كلهم ثقات.\nوأخرجه الحاكم ١/٤٢٣-٤٢٤، والبيهقي ٤/٢٠٨ من طريق ابن أبي شيبة، عن أبي خالد الأحمر، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي! وانظر \"٣٥٩٥\"و\"٣٥٩٦\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٧٢ عن عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، عن منصور، عن ربعي \"وقع في المطبوع من ابن أبي شيبة: عن ربعي عن منصور، وهو خطأ استدرك من \"الفتح\" ٤/١٢٠\": أن عمار بن ياسر وناسًا معه أتوهم بمسلوخة مشوية في اليوم الذي يشك فيه أنه من رمضان، أو ليس من رمضان، فاجتمعوا واعتزلهم رجل، فقال له عمار: تعال فكل، قال: فإني صائم: فقال له عمار: إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر فتعال فكل. وهذا سند صحيح على شرطهما، وحسنه الحافظ في \"الفتح\".\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٣١٨\" عن الثوري، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن رجل قال: كنا عند عمار بن ياسر. فذكره فزاد بين ربعي وبين عمار جلًا.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٣١٨\" عن الثوري، عن سماك، عن عكرمة قال: رأيته أمر رجلًا بعد الظهر فأفطر، وقال: من صام هذا اليوم فقد عصي رسول الله ﷺ.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٢/٣٩٧ من طريق محمد بن عيسى الأدمي البغدادي، عن أحمد بن عمر الوكيعي، عن وكيع. عن سفيان، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس … ثم قال: تابعه أحمد ب عاصم الطبراني، عن وكيع، روواه إسحاق بن راهويه، عن وكيع فلم يجاوز به عكرمة \"وهو كذلك في ابن أبي شيبة ٣/٧٢ عن وكيع\"، وكذلك رواه يحيى القطان عن الثوري، لم يذكر في ابن عباس.\nوقي الباب آثار عن عمر وعلي وابن عمر وابن مسعود والضحاك بن قيس والشعبي وحذيفة وإبراهيم عند البيهقي ٤/٢٠٩، وابن أبي شيبة ٣/٧١-٧٣. وقال الترمذي: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ومن يعدهم من التابعين، وبه يقول سفيان الثوري ومالك بن أنس وعبد الله بن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق، كرهوا أن يصوم الرجل اليوم الذي يشك فيه.","vol":"8","page":351},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3505>ذِكْرُ الصِّفَةِ الَّتِي أُبِيحَ بِهَا اسْتِعْمَالُ هَذَا الْفِعْلَ الْمَزْجُورَ عَنْهُ</span>\n٣٥٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سلمةذكر الصِّفَةِ الَّتِي أُبِيحَ بِهَا اسْتِعْمَالُ هَذَا الْفِعْلَ الْمَزْجُورَ عَنْهُ\n[٣٥٨٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ","vol":"8","page":352},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقَدَّمُوا صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ بِصِيَامِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ إِلَّا رجل كان يصوم صياما فليصمه\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. الوليد: هو ابن مسلم الدمشقي، وهو وإن عنعن متابع.\nوأخرجه النسائي ٤/١٤٩ في الصيام: باب التقدم قبل شهر رمضان، عن إسحاق بن إبراهيم، وابن ماجه \"١٦٥٠\" في الصيام: باب ما جاء في النهي أن يتقدم رمضان بصوم إلا من صام صومًا فوافقه، عن هشام بن عمار، كلاهما عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد، وقد تابع الوليد بن مسلم عند ابن ماجه عبد الحميد بن حبيب.\nوأخرجه الشافعي في \"مسنده\" ١/٢٧٥، والنسائي ٤/١٤٩ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على يحيى بن أبي كثير، و٤/١٥٤ باب التسهيل في صيام يوم الشك، والبغوي \"١٧١٨\" من طرق عن الأوزاعي، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٣١٥\" والطيالسي \"٢٣١٦\"، وابن أبي شيبة ٣/٢٣، وأحمد ٢/٢٣٤ و٣٤٧ و٤٠٨ و٤٧٧و٥١٣ و٥١٠، والدارمي ٢/٤، والبخاري \"١٩١٤\" في الصوم: باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين، ومسلم \"١٠٨٢\" في الصيام: باب لا تقدموا رمضان يصوم يوم ولا يومين، وأبو داود \"٢٣٣٥\" في الصوم: باب فيمن يصل شعبان برمضان، والترمذي \"٦٨٥\" في الصوم: باب ما جاء لا تقدموا الشهر بصوم، والنسائي ٤/١٥٤، والطحاوي ٢/٨٤، وابن الجارود \"٣٧٨\"، والبيهقي ٤/٢٠٧ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به.\nوأخرجه الشافعي ١/٢٧٥، وأحمد ٢/٤٣٨،و٤٩٧، والترمذي \"٦٨٤\"، والطحاوي ٢/٨٤، والبيهقي ٤/٢٠٧ من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به.","vol":"8","page":353},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3506>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ هذا الفعل المزجور</span>\n٣٥٨٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ ميمون، عن ثابت، عن مطرفذكر خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ هذا الفعل المزجور\n[٣٥٨٧] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ","vol":"8","page":353},{"text":"عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ له أو لرجل: \"أَصُمْتَ مِنْ سَرَرِ هَذَا الشَّهْرِ شَيْئًا\"؟ قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَإِذَا أَفْطَرْتَ فَصُمْ يَوْمًا أَوْ يومين\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن الحجاج، فقد روى له النسائي وهو ثقة. ثابت: هو ابن أسلم البناني، ومطرف: هو ابن عبد الله بن الشخير.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٢٨ و٤٣٢ و٤٣٩ و٤٤٦، والدارمي ٢/١٨، والبخاري \"١٩٨٣\" في الصوم: باب الصوم من آخر الشهر، ومسلم \"١١٦١\" \"٢٠٠\" و٢٠١\" في الصيام: باب صوم سرر شعبان، وأبو داود \"٢٣٢٨\" في الصوم: باب في التقدم، والبيهقي ٤/٢١٠ من طرق عن مطرف، بهذا الإسناد.\nقال الخطابي في \"معالم السنن\" ٢/٩٦ تعليقًا على هذا الحديث وحديث ابن عباس عند أبي داود وهو بمعنى حديث أبي هريرة السابق: هذان الحديثان متعارضان في الظاهر، ووجه الجمع بينهما أن يكون الأول إنما هو شيء كان الرجل قد أوجبه على نفسه بنذره، فأمره بالوفاء به، أو كان ذلك عادة قد اعتادها في صيام أواخر الشهور، فتركه لاستقبال الشهر، فاستجب له ﷺ أن يقضيه.\nوأما المنهي عنه في حديث ابن عباس \"وكذلك في حديث أبي هريرة\" فهو أن يبتدىء المرء متبرعًا به من غير إيجاب نذر ولا عادة قد كان تعودها فيما مضى، والله أعلم. وسرر الشهر: آخره، وفيه لغتان، يقال: سرر الشهر، وسراره.","vol":"8","page":354},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3507>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \" أَصُمْتَ مِنْ سَرَرِ هَذَا الشَّهْرِ\" أَرَادَ بِهِ سِرَارَ شَعْبَانَ</span>\n٣٥٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ\nعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال له ولرجل: \"أَصُمْتَ مِنْ سَرَرِ شَعْبَانَ شَيْئًا؟ \" قَالَ: لَا، قال: \"فإذا أفطرت فصم يومين\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أحمد ٤/٤٤٣ و٤٤٤، ومسلم \"١١٦١\" \"١٩٩\" في الصيام: باب صوم سرر شعبان، وأبو داود \"٢٣٢٨\" في الصوم: باب في التقدم، والطحاوي ٢/٨٣- ٨٤، والبيهقي ٤/٢١٠ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.","vol":"8","page":354},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"أَصُمْتَ مِنْ سَرَرِ هَذَا الشَّهْرِ\" لَفْظَةُ اسْتِخْبَارٍ عَنْ فَعَلٍ، مُرَادُهَا الإِعْلامَ بِنَفِيِ جَوَازِ اسْتِعْمَالِ ذَلِكَ الْفِعْلِ الْمُسْتَخْبَرِ عَنْهُ كَالْمُنْكِرِ عَلَيْهِ لَوْ فَعَلَهُ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ ﷺ لِعَائِشَةَ: \"أَتَسْتُرِينَ الْجِدَارَ\" (١) أَرَادَ بِهِ الإِنْكَارِ عَلَيْهَا بِلَفْظِ الاسْتِخْبَارِ وَأَمَرَهُ ﷺ بِصَوْمِ يَوْمَيْنِ مِنْ شَوَّالٍ، أَرَادَ بِهِ أَنَّهَا السِّرَارُ، وَذَلِكَ أَنَّ الشَّهْرَ إِذَا كَانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ يَسْتَتِرُ الْقَمَرُ يَوْمًا وَاحِدًا وَإِذَا كَانَ الشَّهْرُ ثَلاثِينَ يَسْتَتِرُ الْقَمَرُ يَوْمَيْنِ، وَالُوَقْتُ الَّذِي خَاطَبَ ﷺ بِهَذَا الْخِطَابِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عَدَدُ شَعْبَانَ كَانَ ثَلاثِينَ مِنْ أَجْلِهِ أَمَرَ بِصَوْمِ يَوْمَيْنِ مِنْ شوال.\n_________\n(١) أخرجه بهذا اللفظ أحمد في \"المسند\" ٦/٢٤٧ من طريق عثمان بن عمر، عن أسامة، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أُمِّهِ أسماء بنت عبد الرحمن، عن عائشة قالت: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من سفر وقد اشتريت نمطًا فيه صورة، فسترته على سهوة بيتي \"وهي شبيهة بالرف أو الطاق يوضع عليه الشيء\" فلما دخل كره ما صنعت، وقال: \"أتسترين الجدر يا عائشة\" فطر حته فقطعته مرفقتين، فقد رأيته متكئاَ على إحداهما وفيها صورة، وانظر \"صحيح مسلم\" \"٢١٠٧\" في اللباس: باب تحريم تصوير صورة الحيوان وتحريم اتخاذ ما فيه صورة غير ممتهنة بالفرش ونحوه.","vol":"8","page":355},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3508>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>\n٣٥٨٩ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ (١) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حدثنا\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى: الحسن، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ١٥٠.","vol":"8","page":355},{"text":"يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ نُدْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا كَانَ النِّصْفُ من شعبان فأفطروا حتى يجىء رمضان\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢/٤٤٢، وعبد الرزاق \"٧٣٢٥\"، وابن أبي شيبة ٣/٢١، والدارمي ٢/١٧، وأبو داود \"٢٣٣٧\" في الصوم: باب في كراهية ذلك، والترمذي \"٧٣٨\" في الصوم: باب ما جاء في كراهية الصوم في النصف الثاني من شعبان لحار رمضان، وابن ماجه \"١٦٥١\" في الصيام: باب ما جاء في النهي أن يتقدم رمضان بصوم إلا من صام صومًا فوافقه، والبيهقي ٤/٢٠٩ من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.. ومعنى هذا الحديث عند بعض أهل العلم: أن يكون الرجل مفطرًا، فإذا بقي من شعبان شيء أخذ في الصوم الحال شهر رمضان.\nوقال أبو داود: وكان عبد الرحمن لا يحدث به، قلت لأحمد: لم؟ قال: لأنه كان عنده أن النبي ﷺ كان يصل شعبان برمضان، وقال عن النبي ﷺ خلافه. قال أبو داود: وليس هذا عندي خلافه، ولم يجيء به غير العلاء عن أبيه","vol":"8","page":356},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3509>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ الصوم في نصف الْأَخِيرِ مِنْ شَعْبَانَ</span>\n٣٥٩٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ:\nدَخَلْتُ عَلَى عِكْرِمَةَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ رَمَضَانَ وَهُوَ يَأْكُلُ، فَقَالَ: ادْنُ فَكُلْ، قُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَتَدْنُوَنَّ، قُلْتُ: فَحَدِّثْنِي، قال: حدثني ابن عباس أنذكر الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا زُجِرَ عَنِ الصَّوْمِ في نصف الْأَخِيرِ مِنْ شَعْبَانَ\n[٣٥٩٠] أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ:\nدَخَلْتُ عَلَى عِكْرِمَةَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ رَمَضَانَ وَهُوَ يَأْكُلُ، فَقَالَ: ادْنُ فَكُلْ، قُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَتَدْنُوَنَّ، قُلْتُ: فَحَدِّثْنِي، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ","vol":"8","page":356},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَسْتَقْبِلُوا الشَّهْرَ اسْتِقْبَالًا، صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ غَبَرَةُ سحاب أو قترة، فأكملوا العدة ثلاثين\" (١) .\n_________\n(١) إسناده حسن، سماك قد توبع، وباقي رجاله على شرط البخاري. يحيى بن كثير: هو العنبري، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"١٩١٢\".\nوأخرجه الحاكم ١/٤٢٤-٤٢٥ من طريق عبد الملك بن محمد الرقاشيء عن يحيى بن كثير، بهذا الإسناد. وصححه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ١/٢٢٦، والدارمي ٢/٢، والنسائي ٤/١٣٦ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على منصور في حديث ربعي فيه، والبيهقي ٤/٢٠٧، والبغوي \"١٧١٦\" من طريق حاتم بن أبي صغيرة، والنسائي ٤/١٥٣- ١٥٤ باب صيام يوم الشك، من طريق أبي يونس، والطبراني \"١١٧٥٤\"، والبيهقي ٤/٢٠٧ من طريق زائدة، والطيالسي \"٢٦٧١\"، والبيهقي ٤/٢٠٧ من طريق أبي عوانة، والطبراني \"١١٧٥٥\" و\"١١٧٥٧\" من طريق الوليد بن أبي ثور والحسن بن صالح، ستتهم عن سماك بن حرب، به.\nوأخرجه الطبراني \"١١٧٠٦\" من طريق أشعث بن سوار، عن عكرمة، به.\nوأخرجه مالك ١/٢٨٧ في الصيام: باب ما جاء في رؤية الهلال للصوم والفطر في رمضان، عن ثور بن زيد الديلي، عن أبي عباس. وهو منقطع.\nوأخرجه الشافعي ١/٢٧٤، وعبد الرزاق \"٧٣٠٢\"، والدارمي ٢/٣، والنسائي ٤/١٣٥، وابن الجارود \"٣٧٥\"، والبيهقي ٤/٢٠٧ من طريق عمرو بن دينار، عن محمد حنين \"وتحرف في المطبوع من \"مسند الشافعي\" إلى: خبير، و\"سنن الدارمي\" إلى: جبير\" عن ابن عباس.\nوأخرجه النسائي ٤/١٣٥ من طريق عمرو بن دينار، عن ابن عباس.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣م٢٢، ومسلم \"١٠٨٨\" \"٣٠\" في الصيام: باب بيان أنه لا اعتبار بكبر الهلال وصغره، وابن خزيمة \"١٩١٥\"، والدارقطني ٢/١٦٢ من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت أبا البختري قال: أهللنا رمضان ونحن بذات عرق، فأرسلنا رجلًا إلى ابن عباس رصي الله عنه يسأله، فقال ابن عباس: قال رسول الله ﷺ: \"إن الله قد أمده لرؤيته، فإن أٌغمي عليكم فأكملوا العدة\".\nقوله \"قترة\" أي: غيرة.","vol":"8","page":357},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3510>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِنْشَاءِ الصَّوْمِ بَعْدَ النِّصْفِ الْأَوَّلِ مِنْ شَعْبَانَ</span>\n٣٥٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا صَوْمَ بَعْدَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ حَتَّى يجىء شهر رمضان\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو عامر العقدي: هو عبد الملك بن عمرو، وزهير بن محمد: هو التيمي. وانظر \"٣٥٨٩\".","vol":"8","page":358},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3511>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَتَقَدَّمَ الْمَرْءُ صِيَامَ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ مُبْتَدَأَيْنِ </span>(١)\n٣٥٩٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ:\nحَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقَدَّمُوا بَيْنَ يَدَيْ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ إِلَّا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صياما فليصمه\" (٢) .\n_________\n(١) في الأصل: مبتدآن، والجادة هو المثبت.\n(٢) إسناده حسن، رجاله رجال البخاري غير الحميد – وهو ابن حبيب بن أبي العشرين الدمشقي- وهو صدوق.\nوأخرجه ابن ماجه \"١٦٥٠\" في الصيام: باب ما جاء في النهي أن يتقدم رمضان بصوم إلا من صام صومًا فوافقه، عن هشام بن عمار، بهذا الإسناد. وانظر \"٣٥٨٦\".","vol":"8","page":358},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3512>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَصُومَ الْمَرْءُ الْيَوْمَ الذي يشك فيه أمن شعبان هو أم من رمضان</span>\n…\nذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَصُومَ الْمَرْءُ الْيَوْمَ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ أَمِنْ شَعْبَانَ أُمْ مِنْ رَمَضَانَ\n٣٥٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّمَا الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ أغمي عليكم فاقدروا له\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد فمن رجال البخاري. إسماعيل: هو ابن عُلية، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.\nوأخرجه أحمد ٢/٥، ومسلم \"١٠٨٠\" \"٦\" في الصيام: باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤية الهلال، والدارقطني ٢/١٦١، والبيهقي ٤/٢٠٢ من طريق إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٣٠٧\" من طريق معمر، وأبو داود \"٢٣٢٠\"، والبيهقي ٤/٢٠٤ من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن أيوب، به.\nوأخرجه مالك ١/٢٨٦ في الصيام: باب ما جاء في رؤية الهلال للصوم والفطر في رمضان، عن نافع، به.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٦٣، والدارمي ٢/٣، والبخاري \"١٩٠٦\" في الصوم: باب قول النبي ﷺ: \"إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا\"، ومسلم \"١٠٨٠\" \"٣\"، والنسائي ٤/١٣٤ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على الزهري في هذا الحديث، والبيهقي ٤/٢٠٤، والدارقطني ٢/١٦١، والبغوي \"١٧١٣\".\nوأخرجه أحمد ٢/١٣، وعبد الرزاق \"٧٣٠٦\"، ومسلم \"١٠٨٠\"، والنسائي ٤/١٣٤ باب ذكر الاختلاف على عبيد الله بن عمر في هذا الحديث، والبيهقي ٤/٢٠٥ من طريق نافع، به.\nوأخرجه أحمد ٢/١٤٥، والشافعي ١/٢٧٤، والبخاري \"١٩٠٠\" باب هل يقال: رمضان أو شهر رمضان، ومسلم \"١٠٨٠\" \"٨\"والنسائي ٤/١٣٤، وابن ماجه \"١٦٥٤\" في الصيام: باب ما جاء في صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، من طريق عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر.\nوأخرجه البيهقي ٤/٣٠٥ من طريق عاصم بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر.\nقوله \"فاقدروا له\" معناه: التقدير له بإكمال العدد ثلاثين، يقال: قدرت الشيء أقدره وأقدره قدرًا بمعنى: قدرته تقديرًا، ومنه قوله ﷾: ﴿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ﴾ (المرسلات:٢٣)","vol":"8","page":359},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3513>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِالزَّجْرِ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ</span>\n٣٥٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا تَصُومُوا قَبْلَ رَمَضَانَ، صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فإن حالت دونه غياية (١) فأكملوا ثلاثين\" (٢) .\n_________\n(١) أي: سحابة.\n(٢) إسناده حسن، سماك قد توبع، وباقي رجاله على شرط الشيخين. أبو الأحوص: هو سلام بن سليم.\nوأخرجه الترمذي \"٦٨٨\" في الصوم: باب ما جاء أن الصوم لرؤية الهلال والإفطار له، والنسائي ٤/١٣٦ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على منصور في حديث ربعي فيه، عن قتيبة، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢٠، والطبراني \"١١٧٥٦\" من طريق أبي الأحوص، به. وانظر \"٣٥٩٠\".","vol":"8","page":360},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3514>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الَّذِي يشك فيه أمن شعبان هو أم من رَمَضَانَ كَانَ آثِمًا عَاصِيًا إِذَا كَانَ عَالِمًا بِنَهْيِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْهُ</span>\n٣٥٩٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ السِّنْجِيُّ، قال: حدثناذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ أَمِنْ شَعْبَانَ هُوَ أُمْ مِنْ رَمَضَانَ كَانَ آثِمًا عَاصِيًا إِذَا كَانَ عَالِمًا بِنَهْيِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْهُ\n[٣٥٩٥] أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ السِّنْجِيُّ، قَالَ: حدثنا","vol":"8","page":360},{"text":"عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، قَالَ:\nكُنَّا عِنْدَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فَأُتِيَ بِشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ فَقَالَ: كُلُوا، فَتَنَحَّى بَعْضُ الْقَوْمِ، وَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: من صام اليوم الذي يشك فيه فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ (١) .\n_________\n(١) صحيح، وهو مكرر \"٣٥٨٥\".","vol":"8","page":361},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3515>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ صَوْمِ الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ أَمِنْ شَعْبَانَ هُوَ أُمْ مِنْ رَمَضَانَ</span>\n٣٥٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، قَالَ:\nكُنَّا عِنْدَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ رَمَضَانَ فَأُتِيَ بِشَاةٍ، فَتَنَحَّى بَعْضُ الْقَوْمِ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: مَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ (١) . ﷺ\n_________\n(١) رجاله ثقات رجال الصحيح، وهو في \"مسند أبي يعلى \"١٦٤٤\".\nوأخرجه أبو داود \"٢٣٣٤\" في الصوم: باب كراهية صوم يوم الشك، وابن ماجه \"١٦٤٥\" في الصيام: باب ما جاء في صيام يوم الشك، عن محمد بن عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وانظر \"٣٥٨٥\" و\"٣٥٩٥\".","vol":"8","page":361},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3516>ذِكْرُ إِبَاحَةِ صَوْمِ الْمَرْءِ الْيَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ أَمِنْ شَعْبَانَ هُوَ أُمْ مِنْ رَمَضَانَ إِذَا غُمَّ عَلَى النَّاسِ الرُّؤْيَةُ</span>\n٣٥٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حدثناذكر إِبَاحَةِ صَوْمِ الْمَرْءِ الْيَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ أمن شعبان هو أم من رمضان إِذَا غُمَّ عَلَى النَّاسِ الرُّؤْيَةُ\n[٣٥٩٧] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"8","page":361},{"text":"يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ\nأَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوَا الْهِلَالَ وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ إِلَّا أَنْ يُغَمَّ عَلَيْكُمْ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فاقدروا له\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في \"صحيحه\" \"١٠٨٠\" \"٩\" في الصيام: باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤية الهلال، عن يحيى بن أيوب المقابري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١٠٨٠\" \"٩\"، والبيهقي ٤/٢٠٥ من طرق عن إسماعيل بن جعفر، به.\nوأخرجه مالك ١/٢٨٦ في الصيام: باب ما جاء في رؤية الهلال للصوم والفطر في رمضان، ومن طريقه الشافعي ١/٢٧٢، والبخاري \"١٩٠٧\" في الصوم: باب قول النبي ﷺ: \"إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا\"، والبيهقي ٤/٢٠٥، والبغوي \"١٧١٤\" عن عبد الله بن دينار، به.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٤/١٢١ اتفق الرواة عن مالك، عن عبد الله بن دينار، على قوله \"فاقدروا له\" وكذا رواه إسحاق الحربي وغيره في \"الموطأ\" عن القعنبي والزعفراني، وغيره عن الشافعي عن مالك به. ورواه البخاري عن القعنبي والمزني عن الشافعي كلاهما عن مالك بلفظ \"فأكملوا العدة ثلاثين\". قال البيهقي في \"المعرفة\" \"صوابه في \"السنن\" ٤/٢٠٥\": إن كانت رواية الشافعي وعبد الله بن مسلمة القعنبي من هذين الوجهين محفوظة، فيكون مالك قد رواه على الوجهين.\nقال الحافظ: ومع غرابة هذا اللفظ من هذا الوجه، فله متابعات، منها ما رواه الشافعي أيضا من طريق سالم عن ابن عمر بتعيين الثلاثين، ومنها ما رواه ابن خزيمة من طريق عاصم بن محمد بن زيد عن أبيه عن ابن عمر بلفظ \"فإن غم عليكم فكملوا ثلاثين\"، وله شواهد من حديث حذيفة عند ابن خزيمة \"١٩١١\"، وأبي هريرة وابن عباس عند أبي داود \"٢٣٧٢\"، والنسائي ٤/١٣٣ وغيرهما، وعن أبي بكرة وطلق بن علي عند البيهقي ٤/٢٠٦ و٢٠٨ وأخرجه من طرق أخرى عنهم وعن غيرهم.","vol":"8","page":362},{"text":"١٨-<span data-type='title' id=toc-3517> فَصْلٌ فِي صَوْمِ يَوْمِ الْعِيدِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3518>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ صَوْمِ الْيَوْمَيْنِ اللَّذَيْنِ يُعَيَّدُ فِيهِمَا</span>\n٣٥٩٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ يوم الفطر ويوم\nالأضحى (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز. وهو في \"الموطأ\" ١/٣٠٠ في الصيام: باب يوم الفطر والأضحى والدهر.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٤/٥١١ و٥٢٩، ومسلم \"١١٣٨\" في الصيام: باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى، والبيهقي ٤/٢٩٧، والبغوي \"١٧٩٤\".\nوأخرجه البخاري \"١٩٩٣\" في الصوم: باب صوم يوم النحر، من طريق ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة.\nوأخرجه الدارقطني ٢/١٥٧ من طريق المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، ولفظه: نهى رسول الله عليه سلم عن صوم ستة … فذكرهما منها.","vol":"8","page":363},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3519>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْعِيدِ لِلْمُسْلِمِينَ</span>\n٣٥٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ، عَنْ قزعةذكر الزَّجْرِ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْعِيدِ لِلْمُسْلِمِينَ\n[٣٥٩٩] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ، عَنْ قَزَعَةَ","vol":"8","page":363},{"text":"عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا صَوْمَ فِي يوم عيد\" (١) .\n_________\n(١) حديث صحيح، رجال ثقات إلا أن المغيرة – وهو ابن مقسم الضبي- مع اتفاق الأئمة على توثيقه، ضعف الإمام أحمد روايته عن إبراهيم النخعي خاصة، قال كان يدلسها وإنما سمعها من حماد. قزعة: هو ابن يحيى.\nوأخرجه أبو يعلى \"١١٦٦\" عن أبي خيثمة، عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٧ و٣٤و٥١-٥٢، والحميدي \"٧٥٠\"، وابن أبي شيبة ٣/١٠٤، والدارمي ٢/٢٠، والبخاري\"١١٩٧\" في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة: باب مسجد بيت المقدس، و\"١٨٦٤\" في جزاء الصيد: باب حج النساء، و\"١٩٩٥\" في الصوم: باب صوم يوم النحر، ومسلم ٢/٧٩٩ \"١٤٠\" في الصيام: باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى، وابن ماجه \"١٧٢١\" في الصيام: باب في النهي عن صيام يوم الفطر والأضحى، وأبو يعلى \"١١٦٠\" من طرق عن عبد الملك بن عمير، عن قزعة، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٢٣٨\"، وأخمد ٣/٤٥و ٤٥- ٤٦ من طريق قتادة، عن قزعة، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٢٤٢\"، وأخمد ٣/٩٦، والبخاري \"١٩٩١\" في الصوم: باب صوم يوم الفطر، ومسلم ٢/\"١٤١\"، وأبو داود\"٢٤١٧\" في الصوم: باب في صوم العيدين، والترمذي \"٧٧٢\" في الصوم: باب ما جاء في كراهية الصوم يوم الفطر والنحر، والبيهقي ٤/٢٩٧ من طرق عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري.\nوأخرجه من طرق أخرى عن أبي سعيد: أحمد ٣/٣٩و٥٣و٦٦ و٦٧و٧١و٨٥، وابن أبي شيبة ٣/١٠٤، وأبو يعلى \"١١٤٢\" و\"١١٤٢\"و\"١٣٢٦\".","vol":"8","page":364},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3520>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"لَا صَوْمَ فِي يَوْمِ عِيدٍ\" أَرَادَ بِهِ الْفِطْرَ وَالْأَضْحَى</span>\n٣٦٠٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عن ابن شهابذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"لَا صَوْمَ فِي يَوْمِ عِيدٍ\" أَرَادَ بِهِ الْفِطْرَ وَالْأَضْحَى\n[٣٦٠٠] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ","vol":"8","page":364},{"text":"عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ، قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَجَاءَ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَيْنِ (١) يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صِيَامِهِمَا، يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَالْأَخَرُ يَوْمٌ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ.\nقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثُمَّ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَجَاءَ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ أَنْ يَنْتَظِرَ الْجُمُعَةَ فَلْيَنْتَظِرْهَا، وَمَنْ أَحَبَّ أَنَّ يَرْجِعَ فَلْيَرْجِعْ، فَقَدْ أَذِنْتُ لَهُ.\nقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثُمَّ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعُثْمَانُ مَحْضُورٌ، فَجَاءَ فَصَلَّى ثم انصرف فخطب الناس (٢) .\n_________\n(١) في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/١٩٩: هذان، والجادة ما أثبتنا.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأبو عبيد مولى ابن أزهر: هو سعد بن عبيد الزهري. وهو في \"الموطأ\" ١/١٧٨- ١٧٩ في العيدين: باب الأمر بالصلاة قبل الخطبة في العيدين، ومن طريقه أخرجه البخاري \"١٩٩٠\" في الصوم: باب صوم يوم الفطر، ومسلم \"١١٣٧\" في الصيام: باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى، والبغوي \"١٧٩٥\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/١٠٣ -١٠٤، والبخاري \"٥٥٧١\" في الأضاحي: باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود مها، وأبو داود \"٢٤١٦\" في الصوم: باب في صوم العيدين، والترمذي \"٧٧١\" في الصوم: باب ما جاء في كراهية الصوم يوم الفطر والنحر، وابن ماجه \"١٧٢٢\" في الصيام: باب في النهي عن صيام يوم الفطر والأضحى، وابن الجارود \"٤٠٢\"، والبيهقي ٤/٢٩٧ من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوالعالية: قرية بظاهر المدينة، وهي العوالي، أدناها من المدينة على أربعة أميال، وأبعدها ثمانية أميال.","vol":"8","page":365},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3521>فصل في صوم أيام التشريق</span>\n<span data-type='title' id=toc-3522>مدخل</span>\n…\n١٩- فَصْلٌ فِي صَوْمِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ\n٣٦٠١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أيام منى أيام أكل وشرب\" (١) .\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو- وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ- روى له البخاري مقرونًا ومسلم في المتابعات، وهو صدوق، وباقي رجاله على شرط الشيخين. وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ٤/٢١، وعنه أخرجه ابن ماجه \"١٧١٩\" في الصيام: باب ما جاء في النهي عن صيام أيام التشريق. وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ٢/٢٦: هذا إسناد صحيح! رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٢/٥١٣ و٥٣٥، والطبري في \"جامع البيان\" \"٣٩١٢\"، والطحاوي ٢/٢٤٤ من طريق روح بن عبادة، عن صالح بن أبي الأخضر، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه سلم أمر عبد الله بن حذافة أن يطوف في أيام منى \"ألا لا تصوموا هذه الأيام، فإنها أيام أكل وشرب وذكر الله\"، وصالح بن أبي الأخضر مع ضعفه يعتبر به.\nوأخرجه الدارقطني ٤/٢٨٣ من طريق عبد الله بن بديل، عن الزهري، به بلفظ: بعث رسول الله صلى الله عليه سلم بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق يصيح في فجاج منى … وذكر منها \"وأيام منى أيام أكل وشرب وبعال\".\nوفي الباب عن نبيشة الهذلي عند مسلم \"١١٤١\"، وأحمد ٥/٧٥ و٧٦، وأبي داود \"٢٨١٣\"، والنسائي ٧/١٧٠، والطحاوي ٢/٢٤٥، والبيهقي ٤/٢٩٧.\nوعن كعب بن مالك عند مسلم \"١١٤٢\".\nوعن عبد الله بن حذافة عند أحمد ٣/٤٥٠- ٤٥١، وابن أبي شيبة ٤/٢١، والطحاوي ٢/٢٤٤.\nوعن بشر بن سحيم عند الطيالسي \"١٢٩٩\"، وابن أبي شيبة ٤/٢٠- ٢١، والدارمي ٢/٢٣-٢٤، والنسائي ٨/١٠٤، وابن ماجه \"١٧٢٠\"، والطحاوي ٢/٢٤٥، والبطري \"٣٩١٤\"، والبيهي ٤/٢٩٨.\nوعن علي بن أبي طالب عند الشافعي ١/٢٦٥، وأحمد ١/٩٢ و١٠٤، وابن أبي شيبة ٤/١٩، والبطري \"٣٩١٦\"، والطحاوي ٢/٢٤٣- ٢٤٤، وابن خزية \"٢١٤٧\"، والحاكم ١/٤٣٤- ٤٣٥، والبيهقي ٤/٢٩٨.\nوعن عمرو بن العاص عند مالك ١/٣٧٦و ٣٧٧، وأحمد ٤/١٩٧، والدارمي ٢/٢٤، وأبي داود \"٢٤١٨\"، والحطاوي ٢/٢٤٤، والحاكم ١/٤٣٥، والبيهقي ٤/٢٩٧- ٢٩٨.\nوعن سعد بن أبي وقاص عند الطحاوي ٢/٢٤٤.\nوعن عائشة عند الطحاوي ٢/٢٤٤.\nوعن أم الفضل عند الطحاوي ٢/٢٤٥.\nوعن ابن عمر عند أحمد ٢/٣٩.","vol":"8","page":366},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ ﷺ: \"أَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ\" لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عَنِ اسْتِعْمَالِ هَذَا الْفِعْلِ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنْ ضِدِّهِ، وَهُوَ صَوْمُ أَيَّامِ مِنًى، فَقَيَّدَ بِالزَّجْرِ عَنْ صَوْمِ هَذِهِ الْأَيَّامِ بِلَفْظِ الْأَمْرِ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِيهِمَا.\n٣٦٠٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ (١)\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أيام التشريق أيام طعم وذكر\" (٢) .\n_________\n(١) لفظة \"أبيه\" سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٢١٩.\n(٢) إسناده حسن، عمر بن أبي سلمة قال ابن عدي: حسن الحديث لا بأس به، وقد تابعه عليه محمد بن عمرو في الرواية المتقدمة، وباقي رجاله ثقات على شرطهما.\nوأخرجه الطبري في \"جامع البيان\" \"٣٩١١\" عن يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٢٩، والطبري، والطحاوي ٢/٢٤٥ من طريق هشيم، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٧٨ من طريق أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، به.","vol":"8","page":367},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"أَيَّامُ طَعْمٍ\" لَفْظَةُ إِخْبَارٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنْ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَزَجَرَ عَنْ صِيَامِ هَذِهِ الْأَيَّامِ بِلَفْظِ إِبَاحَةِ الْأَكْلِ فِيهَا، فَقَالَ: \"أَيَّامُ طَعْمٍ\" وَقَوْلُهُ ﷺ: \"وذكر\" قصد به الندب والإرشاد.","vol":"8","page":368},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3523>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نَهَى ﷺ عَنْ صِيَامِ هَذِهِ الْأَيَّامِ</span>\n٣٦٠٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ يَزِيدَ الْفَرَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ هُنَّ عِيدُنَا (١) أَهْلَ الْإِسْلَامِ هُنَّ أَيَّامُ أكل وشرب\" (٢) .\n_________\n(١) تصحفت في الأصل إلى: \"عندنا\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٢٢٠.\n(٢) حديث صحيح. سعد بن يزيد الفراء ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٢٨٣، وقد توبع عليه، وباقي رجاله على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٤/١٥٢، وابن أبي شيبة ٣/١٠٤و٤/٢١ \"وفي هذا الموضع \"عن أمه عن عتبة بن عامر\" وهو تحريف\"، والدارمي ٢/٢٣، وأبو داود \"٢٤١٩\" في الصوم: باب صيام أيام التشريق، والترمذي \"٧٧٣\" في الصوم: باب ما جاء في كراهية الصوم في أيام التشريق، والنسائي ٥/٢٥٢ في مناسك الحج: باب النهي عن صوم يوم عرفة، والطبراني ١٧/\"٨٠٣\"، وبن خزيمة \"٢١٠٠\"، والطحاوي ٢/٧١، والحاكم ١/٤٣٤، والبيهقي ٤/٢٩٨، والغوي \"١٧٩٦\" من طرق عن موسى بن علي، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وهو كما قالوأ.","vol":"8","page":368},{"text":"٢٠-<span data-type='title' id=toc-3524> فَصْلٌ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3525>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مُجَانَبَةُ الصَّوْمِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِذَا كَانَ بِعَرَفَاتٍ لِيَكُونَ أَقْوَى عَلَى الدُّعَاءِ</span>\n٣٦٠٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nسُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ، قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَحَجَجْتُ مَعَ أَبَى بَكْرٍ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَحَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَحَجَجْتُ مَعَ عُثْمَانَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَأَنَا لَا أَصُومُهُ وَلَا آمُرُ بِهِ، وَلَا أنهى عنه (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو كامل الجحدري: هو فضيل بن حسين بن طلحة.\nوأخرجه الدارمي ٢/٢٣، والترمذي \"٧٥١\" في الصوم: باب كراهية صوم يوم عرفة بعرفة، والغوي \"١٧٩٢\" من طرق عن ابن عليه، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حديث حسن.\nوأخرجه الترمذي \"٧٥١\"، ومن طريقه البغوي \"١٧٩٢\" من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٨٢٩\"، والحميدي \"٦٨١\"، والطحاوي ٢/٧٢ من طريقين عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رجل، عن ابن عمر.\nوأخرج الطحاوي ٢/٧٢ من طريق سفيان، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمْ يصم رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا أبوبكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ﵃ يوم عرفة.\nوأخرج الحميدي \"٦٨٢\" عن سفيان، عن عمرو، عن أبي الثورين الجمحي قال: سألت ابن عمر عن صيام يوم عرفه فنهاني.","vol":"8","page":369},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3526>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُفْطِرَ يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ حَتَّى يَكُونَ أَقْوَى عَلَى الدُّعَاءِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ</span>\n٣٦٠٥ - أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتي بِرُمَّانٍ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَأَكَلَ. قَالَ: وَحَدَّثَتْنِي أُمُّ الْفَضْلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتي يَوْمَ عَرَفَةَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَ مِنْهُ (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، عبد الواحد بن غياث روى له أبو داود، وهو صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٣٨ و٣٤٠، وابن خزيمة \"٢١٠٢\"، والبيهقي ٤/٢٨٤ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد، لفظ البيهقي: أن ابن عباس أفطر بعرفة، أتي برمان فأكله وقال: حدثتني أم الفضل …\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٨١٤\"، وأحمد ١/٣٦٠، والترمذي \"٧٥٠\" في الصوم: باب كراهية صوم يوم عرفة بعرفة، من طريقين عن أيوب، به.\nوأخرجه أحمد ١/٢١٧ و٢٧٨ و٢٥٩، والبيهقي ٤/٢٨٣-٢٨٤ مِنْ طريق سعيد بن جُبير، عَنِ ابن عباس.\nوأخرجه أحمد ١/٣٤٤ من طريق صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس أنهم تماروا في صوم النبي ﷺ يوم عرفة، فأرسلت أم الفضل إلى النبي ﷺ بلبن فشرب.","vol":"8","page":370},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3527>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْوَاقِفِ بِعَرَفَةَ الْإِفْطَارُ (١) لِيَتَقَوَّى بِهِ عَلَى دُعَائِهِ وَابْتِهَالِهِ</span>\n٣٦٠٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ\nعَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ أَنَّ نَاسًا تَمَارَوْا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال بَعْضُهُمْ: هُوَ صَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِصَائِمٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أُمُّ الْفَضْلِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ واقف على بعيره فشرب (٢) .\n_________\n(١) في الأصل: بالإفطار، والمثبت من \"التقاسيم\" ٥/لوحة٢٦٦.\n(٢) إسناده صحيح على شرطهما. أبو النضر: هو سالم، وعمير: هو ابن عبد الله الهلالي. وهو في \"الموطأ\" ١/٣٧٥ في الحج: باب صيام يوم عرفة.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٦/٣٤٠، والبخاري \"١٩٨٨\" في الصوم: باب صوم يوم عرفة، ومسلم \"١١٢٣\" \"١١٠\" في الصيام: باب استحباب الفطر للحاج يوم عرفة، وأبو داود \"٢٤٤١\" في الصوم: باب في صوم يوم عرفة، والبيهقي ٤/٢٨٣، والبغوي \"١٧٩١\".\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٨١٥\"، وأحمد ٦/٣٣٩ و٣٤٠، ومسلم \"١١٢٣\" \"١١٠\" \"١١١\" من طرق عن أبي النضر، به.","vol":"8","page":371},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3528>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هذا الخبر تفرد به عمير مولى بن عباس</span>\n٣٦٠٧ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عباسذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الخبر تفرد به عمير مولى بن عباس\n[٣٦٠٧] أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عباس","vol":"8","page":371},{"text":"عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ النَّاسَ شَكُّوا فِي شَأْنِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ مَيْمُونَةُ بِحِلَابٍ وَهُوَ وَاقِفٌ فِي الْمَوْقِفِ فَشَرِبَ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ (١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ كَانَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ مَعَهُ وَكَذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ قَرَابَتِهِ، فَيُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ أُمُّ الْفَضْلِ وَمَيْمُونَةُ كَانَتَا بِعَرَفَاتٍ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ حَيْثُ حُمِلَ الْقَدَحُ مِنَ اللَّبَنِ مِنْ عِنْدَهُمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَنُسِبَ الْقَدَحُ وَبَعْثَتُهُ إِلَى أُمِّ الْفَضْلِ فِي خَبَرٍ، وَإِلَى ميمونة في آخر.\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عمرو بن الحارث: هو ابن يعقوب الأنصاري المصري.\nوأخرجه البخاري \"١٩٨٩\" في الصوم: باب صوم يوم عرفة، عن يحيى بن سليمان، ومسلم \"١١٢٤\" في الصيام: باب استحباب الفطر للحاج يوم عرفة، والبيهقي ٤/٢٨٣ من طريق هارون بن سعيد الأيلي، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوالحلاب: هو الإناء الذي يحلب فيه.","vol":"8","page":372},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3529>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ تَرَكُ صَوْمِ الْعَشْرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَإِنْ أَمِنَ الضَّعْفَ لِذَلِكَ</span>\n٣٦٠٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى الْمُخَرِّمِيُّ (١) وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ (٢) الْأَسْوَدِ\n_________\n(١) المُخرِّمي، بضم الميم وفتح الخاء وكسر الراء المشددة: نسبة إلى المخرِّم محلة ببغداد، ومجاهد هذا أصله من ختل خرسان، لكنه سكن بغداد وحدَّث بها. انظر \"الثقات\" ٩/١٨٩، و\"تأريخ بغداد\" ١٣/٢٦٥.\n(٢) تحرفت في الأصل إلى: بن.","vol":"8","page":372},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَامَ الْعَشْرَ قَطُّ (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٤١، ومسلم \"١١٧٦\" \"٩\" في الاعتكاف: باب صوم عشر ذي الحجة، والترمذي \"٧٥٦\" في الصوم: باب ما جاء في صيام العشر، والبغوي \"١٧٩٣\" من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١١٧٦\"، وأبوداود \"٢٤٣٩\" في الصوم: باب في فطر العشر، وابن خزيمة \"٣١٠٣\" من طرق عن الأعمش، به.\nوأخرجه ابن ماجه \"١٧٢٩\" في الصيام: باب صيام العشر، من طريق منصور، عن إبراهيم، به.","vol":"8","page":373},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3530>فصل في صوم يوم الجمعة</span>\n<span data-type='title' id=toc-3531>مدخل</span>\n…\n٢١- فَصْلٌ فِي صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ\n٣٦٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْقَارِيُّ قَالَ:\nسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَا أَنَا نَهَيْتُ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، مُحَمَّدٌ ﷺ ورب الكعبة نهى عنه (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، عبد الله بن عمرو ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/٤٩، وأخرج له مسلم متابعة \"٤٥٥\"، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن جعدة وهو ثقة.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤٨، والحميدي \"١٠١٧\"، وابن خزيمة \"٢١٥٧\" من طريق سفيان، بهذا الإسناد \"وقد سقط من المطبوع من \"مسند الحميدي\": سفيان\".\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٨٠٧\"، وعنه أحمد ٢/٢٨٦ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٨٦ عن محمد بن بكر، عن ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، عن عبد الرحمن بن عمرو القاري، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٢ عن يونس بن محمد المؤدب، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٠/٣٦٣ من طريق خالد بن الحارث، كلاهما عن المستور بن عبَّادالهنائي، عن محمد بن عباد بن جعفر المخزومي، عن أبي هريرة. وهذا سند صحيح.\nوانظر \"٣٦١٠\" و\"٣٦١٢\" و\"٣٦١٣\" و\"٣٦١٤\".\nتنبيه: تحرف \"المستور\" في \"المسند\" إلى: المستورد.","vol":"8","page":374},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3532>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نَهَى عَنْهُ</span>\n٣٦١٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ يُقَالُ لَهُ: أَبُو الْأَوْبَرِ قَالَ:\nكُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّكَ نَهَيْتَ النَّاسَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، قَالَ: مَا نَهَيْتُ النَّاسَ أَنْ يَصُومُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"لَا تَصُومُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ إِلَّا أَنْ تَصِلُوهُ بِأَيَّامٍ\" (١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ \"بِأَيَّامٍ\" يُرِيدُ به بعض الأيام.\n٣٦١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عن سعيد بن المسيبب\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى جُوَيْرِيَةَ\n_________\n(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأوبر: واسمه زياد الحارثي، كذا سماه النسائي والدولابي ١/١١٧ وأبو أحمد الحاكم وغيرهم، ووثقه ابن معين والمصنف.\nوأخرج عبد الرزاق \"٧٨٠٦\"، والطيالسي \"٢٥٩٥\"، وعلى بن الجعد \"٥٣٣\"، وابن أبي شيبة ٣/٤٥، وأحمد ٢/٣٦٥ و٤٢٢ و٤٥٨، ٥٢٦، والطحاوي ٢/٧٨ من طرق عن عبد الملك بن عمير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٢/٣٠٣ و٥٣٢، والطحاوي ٢/٧٨، وابن خزيمة \"٢١٦١\"، والحاكم ١/٤٣٧ من طرق عن معاوية بن صالح، عن أبي بشر، عن عامر بن لدين الأشعري، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٠٧ عن عفان، همام، عن قتادة، عن صاحب له، عن أبي هريرة. وانظر \"٣٦٠٩\" و\"٣٦١٢\" و\"٣٦١٣\" و\"٣٦١٤\".","vol":"8","page":375},{"text":"بِنْتِ الْحَارِثِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهِيَ صَائِمَةٌ، فَقَالَ: \"أَصُمْتِ أَمْسِ\"؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ: \"أَفَتُرِيدِينَ أَنْ تصومي غدا\"؟ قالت: لا، قال: \"فأفطري\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبده بن سليمان: هو الكلابي، وقد سمع من سعيد بن أبي عروبة قبل اختلاطه، وسعيد: هو ابن أبي عروبة. وهو في\"مصنف ابن أبي شيبة\" ٣/٤٣.\nوأخرجه الطحاوي ٢/٧٨، وابن خزيمة\"٢١٦٢\" من طريق عبدة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة \"٢١٦٢\" من طريق ابن أبي عدي، وعيد الأعلى، وخالد بن الحارث، وعبدة بن سليمان، أربعتهم عن سعيد ين أبي عروبة، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٢٤ و٤٣٠ من طريق شعبة وهمام، وابن أبي شيبة ٣/٤٤- ٤٥، والبخاري \"١٩٨٦\" في الصوم: باب يوم الجمعة، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١١/٢٧٦، والبيهقي ٤/٣٠٢، والبغوي \"١٨٠٥\" من طريق شعبة، وأخرجه أبو داود \"٢٤٢٢\" في الصوم: باب الرخصة في ذلك، من طريق همام، والطحاوي ٢/٧٨ من طريق همام وحماد بن سلمة، ثلاثتهم عن قتادة، عن أبي أيوب العتكي المراغي، عن جويرية بنت الحارث.\nقال الحافظ: واتفق شعبة وهمام عن قتادة على هذا الإسناد، وخالفهما سعيد بن أبي عروبة، فقال: عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي ﷺ دخل على جويرية، فذكره، أخرجه النسائي وابن حبان، والراجح طريق شعبة لمتابعة همام وحماد بن سلمة له، وكذا حماد بن الجعد كما سيأتي \"أي عند البخاري معلقًا\" ويحتمل أن يكون طريق سعيد محفوظة أيضًا، فإن معمرًا رواه عن قتادة عن سعيد بن المسيب أيضًا، لكن أرسله. قلت: هو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٧٨٠٤\".","vol":"8","page":376},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3533>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَخُصَّ الْمَرْءُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمَهَا بِشَيْءٍ مِنَ الْعِبَادَةِ دُونَ سَائِرِ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي</span>\n٣٦١٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عبد الرحمنذكر الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَخُصَّ الْمَرْءُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمَهَا بِشَيْءٍ مِنَ الْعِبَادَةِ دُونَ سَائِرِ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي\n[٣٦١٢] أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ","vol":"8","page":376},{"text":"الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَخُصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي، وَلَا تَخُصُّوا يَوْمَ الجمعة بصيام من بين الأيام\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى بن عبد الرحمن المسروقي، فقد روى له الترمذي النسائي وبن ماجه، وهو ثقة. حسين بن علي: هو الجعفي، وزائدة: وهو ابن قدامة الثقفي، هشام: هو ابن حسان. وهو في \"صحيح ابن خزيمة \"١١٧٦\".\nوأخرجه الحاكم ١/٣١١ من طريق موسى بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد، وصححه على شرطهما ووافقه الذهبي.\nوأخرجه مسلم \"١١٤٤\" \"١٤٨\" في الصيام: باب كراهة صيام يوم الجمعة منفردًا، والبيهقي ٤/٣٠٢ من طريق حسين بن علي، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٤ من طريق عوف، عن محمد بن سيرين، به.\nوفي الباب عن أبي الدرداء عند أحمد ٦/٤٤٤. وانظر \"٣٦٠٩\" و\"٣٦١٠\" و\"٣٦١٣\" و\"٣٦١٤\".","vol":"8","page":377},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3534>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَخْصِيصِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَلَيْلِهَا بِالصِّيَامِ وَالْقِيَامِ</span>\n٣٦١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ، وَلَا تَخُصُّوا لَيْلَةَ الجمعة بقيام من بين الليالي\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح. وهو مكرر ما قبله.","vol":"8","page":377},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3535>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَوْمَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مُبَاحٌ إِذَا صَامَ الْمَرْءُ مَعَهُ الْخَمِيسَ أَوِ السَّبْتَ</span>\n٣٦١٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بن مسرهد، قال: حدثنا مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَصُومُ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا أَنْ يَصُومَ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، مسدد من رجاله، ومن فوقه من رجالهما.\nوأخرجه أبو داود \"٢٤٢٠\" في الصوم: باب النهي عن أن يخص يوم الجمعة بصوم، عن مسدد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٤٣، ومسلم \"١١٤٤\" \"١٤٧\" في الصيام: باب كراهة صيام يوم الجمعة منفردًا، والترمذي \"٧٤٣\" في الصوم: باب ما جاء في كراهية صوم يوم الجمعة وحده، وابن ماجه \"١٧٢٣\" في الصيام: باب في صيام يوم الجمعة، وأبو القاسم البغوي في \"الجعديات\" \"١٨٢٠\" وابن خزيمة \"٢٦١٠\"، والبيهقي ٤/٣٠٢، وأبو محمد البغوي في \"شرح السنة\" \"١٨٠٤\" من طريق أبي معاوية، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٩٥، وابن خزيمة \"٢١٥٨\" من طريق ابن نميز، والبخاري \"١٩٨٥\" في الصوم: باب صوم يوم الجمعة، ومسلم \"١١٤٤\" \"١٤٧\" وابن ماجه \"١٧٢٣\"، وابن خزيمة \"٢١٥٩\" من طريق حفص بن غياث كلاهما عن الأعمش، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٨٠٥\"، الطحاوي ٢/٧٨ و٧٩ من طرق عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٤٤ من طريق مجاهد، عن أبي هريرة موقوفاَ.","vol":"8","page":378},{"text":"٢٢-<span data-type='title' id=toc-3536> فَصْلٌ فِي صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3537>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ مُفْرَدًا</span>\n٣٦١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ نُوحٍ، قَالَ:\nسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ الْمَازِنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: تَرَوْنَ يَدِي هَذِهِ؟ بَايَعْتُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إِلَّا فِيمَا افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا لحاء شجرة فليفطر عليه\" (١)\n_________\n(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم غير حسان بن نوح فقد روى له النسائي، وهو ثقة. إلا أن الحديث قد أعله غير واحد من الأئمة، فقد قال الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٢/٨١: ولقد أنكر الزهري حديث الصماء في كراهة صوم يوم السبت، ولم يعده من حديث أهل العلم بعد معرفته به، حدثنا محمد بن حميد بن هشام الرعيني، حديثا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، قال: سئل الزهري عن صوم يوم السبت، فقال: لا بأس به، فقيل له: فقد روي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي كراهته، فقال: ذاك حديث حمصي، فلم يعده الزهري حديثًا يقال به وضعفه.\nوفي \"الفروع\" ٣/١٢٣ -١٢٤ لابن مفلح المقدسي: قال الأثرم: قال أبو عبد الله قد جاء فيه حديث الصماء، وكان يحيى بن سعيد يتقيه، وأبى أن يحدثني به.\nقال الأثرم: وحجة أبي عبد الله في الرخصة في صوم يوم السبت أن الأحاديث كلها مخالفة لحديث عبد الله بن بسر منها حديث أم سلمة، وسيذكره المصنف بعد هذا الحديث وصححه جماعة وإسناده جيد، واختار شيخنا \"يعني شيخ الإسلام ابن تيمية\" أنه لا يكره، وأنه لو أريد إفراده لما دخل الصوم المفروض ليستنى، فالحديث شاذ أو منسوخ.==","vol":"8","page":379},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الحافظ في \"تلخيص الحبير\" ٢/٢١٦ بعد أن أورد الحديث ونسبه لأحمد وأصحاب السنن وابن حبان والحاكم والطبراني والبيهقي من حديث عبد الله بن بسر عن أخته الصماء، ونقل تصحيحه عن ابن السكن: وروى الحاكم عن الزهري أنه كان إذا ذكر له الحديث قال: هذا حديث حمصي.\nوعن الأوزاعي قال: مازلت له كاتمًا حتى رأيته قدا شهر.\nوقال أبو داود في \"السنن\": هذا حديث منسوخ، وقال مالك: هذا كذب.\nوقال الحاكم: وله معارض بإسناد صحيح، ثم روى حديث أم سلمة الذي سيأتي.\nوأعل أيضًاء بالاضطراب، فقيل: هكذ، وقيل: عن عبد الله بن بسر، وليس فيه \"عن أخته الصماء\" وهذه رواية ابن حبان، وليست بعلة قادحة فإنه أيضًا صحابي: وقيل: عنه أبيه بسر، وقيل: عنه الصماء عن عائشة، قال النسائي: هذا حديث مضطرب قلت \"القائل الحافظ ابن حجر\": ويحتمل أن يكون عند عبد الله عن أبيه وعن أخته، وعند أخته بواسطة، وهذه طريقة من صححه، ورجح عبد الحق الرواية الأولى، وتبع في ذلك الدارقطني لكن هذا التلون في الحديث الواحد بالإسناد الواحد مع اتحاد المخرج يوهن روايه وينبىء بقلة ضبطه، إلا أن يكون من الحفاظ المكثرين المعروفين بجمع طرق الحديث، فلا يكون ذلك دالا على قلة ضبطه، وليس الأمر هنا كذا، بل اختلف فيه أيضًا على الراوي عن عبد الله بن بسر أيضًا\nوأخرجه الدولابي ٢/١١٨ من طريق زياد بن أيوب، عن مبشر بن إسماعيل الحلبي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/١٨٩ من طريق علي بن عياش، عن حسان بن نوح، به.\nوأخرجه أحمد ٤/١٨٩ من طريق يحيى بن حسان، وابن ماجه \"١٧٢٦\" في الصيام: باب ما جاء في صيام يوم السبت، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٤/٢٩٣ من طريق خالد بن معدان، كلاهما عن عبد الله بن بسر.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٦٨، والدارمي ٢/١٩، والترمذي \"٧٤٤\" في الصوم: باب ما جاء في صوم يوم السبت، وأبو داود \"٢٤٢١\" في الصوم: باب النهي أن يخص يوم السبت بصوم، وابن ماجه \"١٧٢٦\"، والطحاوي ٢م٨٠، وابن خزيمة \"٢١٦٢\"، والحاكم ١/٤٣٥، والبيهقي ٤/٣٠٢، والبغوي \"١٨٠٦\" من طرق عن ثور بن يريد، وأحمد ٦/٣٦٨- ٣٦٩ من طريق القمان بن عامر، كلاهما عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن أخته الصماء عن النبي ﷺ. وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم على شرط البخاري وأقره الذهبي.\nوأخرجه ابن خزيمة \"٢١٦٤\"، البيهقي ٤/٣٠٢ من طريق معاوية بن صالح، عن ابن عبد الله بن بسر، عن أبيه، عن عمته الصماء، عن النبي ﷺ.","vol":"8","page":380},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3538>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نُهِيَ عَنِ صِيَامِ يَوْمِ السَّبْتِ مَعَ الْبَيَانِ بِأَنَّهُ إِذَا قُرِنَ (١) بِيَوْمٍ آخَرَ جَازَ صَوْمُهُ</span>\n٣٦١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ زَاجٌ، (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ\nأَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعَثُونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ أُسَائِلُهَا عَنْ أَيِّ الْأَيَّامِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرَ لِصِيَامِهَا؟ فَقَالَتْ: يَوْمَ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ، فَكَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا ذَلِكَ، فَقَامُوا بِأَجْمَعِهِمْ إِلَيْهَا، فَقَالُوا: إِنَّا بَعَثْنَا إِلَيْكِ هَذَا فِي كَذَا وَكَذَا وَذَكَرَ (٣) أَنَّكِ قُلْتِ كَذَا، فَقَالَتْ: صَدَقَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرُ مَا كَانَ يَصُومُ مِنَ الْأَيَّامِ يَوْمُ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ، وَكَانَ يَقُولُ: \"إِنَّهُمَا عِيدَانِ لِلْمُشْرِكِينَ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَهُمْ\" (٤) .\n_________\n(١) في الأصل: إذا راح قرن، وهو خطأ بسبب انتقال نظر الناسخ، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ١٦٦.\n(٢) \"زاج\" لقب أحمد بن منصور، وقد سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\".\n(٣) سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\".\n(٤) إسناده قوي عبد الله بن محمد بن عمر وأبوه ذكرهما المؤلف في \"الثقات\"، وروى عنهما جمع، ووثقهما الإمام الذهبي في \"الكاشف\"، وباقي السند رجاله ثقات رجال \"الصحيح ابن خزيمة\" \"٢١٦٧\".\nوأخرجه أحمد ٦/٣٢٣- ٣٢٤، والطبراني ٢٣/\"٦١٦\"و\"٩٦٤\"، الحاكم ١/٤٣٦، وعنه البيهقي ٤/٣٠٣، من طرق عن ابن المبارك، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وسيرد برقم \"٣٦٤٦\".","vol":"8","page":381},{"text":"٢٢-<span data-type='title' id=toc-3539>بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3540>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ بَعْضَ النَّهَارِ لَا يَكُونُ صَوْمًا</span>\n٣٦١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ\nعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: \"هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ طَعِمَ الْيَوْمَ؟ \" قَالُوا: مِنَّا مَنْ طَعِمَ، وَمِنَّا مَنْ لَمْ يَطْعَمْ، فَقَالَ: \"مَنْ كَانَ لَمْ يَطْعَمْ مِنْكُمْ، فَلْيَصُمْ، وَمَنْ طَعِمَ، فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَآذِنُوا أَهْلَ الْعَرُوضِ، فَلْيُتِمُّوا بقية يومهم\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرطهما غير صحابيه فقد روى له النسائي وابن ماجه. محمد بن كثير: هو العبدي، وسفيان: هو الثوري، وحصين بن عبد الرحمن: هو السلمي.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٨٨، وابن أبي شيبة ٣/٥٤- ٥٥، والنسائي ٤/١٩٢ في الصيام: باب إذا طهرت الحائض أو قدم المسافر في رمضان: هل يصوم بقية يومه، وابن ماجه \"١٧٣٥\" في الصيام: باب صيام يوم عاشوراء، وابن خزيمة \"٢٠٩١\" من طرق عن حصين، بهذا الإسناد، زاد ابن أبي شيبة وابن ماجه \"يعني أهل العروض من حول المدينة\". قوله \"العروض\" قال ابن الأثير: أراد من بأكناف مكة والمدينة، يقال لمكة والمدينة واليمن: العروض، ويقال للرساتيق بأرض الحجاز: الأعراض، واحدها: عرض بالكسر.","vol":"8","page":382},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3541>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بَعْضَ النَّهَارِ قَدْ يَكُونُ صِيَامًا</span>\n٣٦١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ أَسْمَاءِ بْنِ حَارِثَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى قَوْمِهِ قَالَ: \"مُرْ قَوْمَكَ فَلْيَصُومُوا هَذَا الْيَوْمَ\" قُلْتُ: فَإِنْ وَجَدْتُهُمْ قَدْ طَعِمُوا قَالَ: \"فَلْيُتِمُّوا آخِرَ يومهم\" (١) .\n_________\n(١) إسناده حسن، عبد الرحمن بن حرملة: هو ابن عمرو الأسلمي، روى له مسلم متابعة حديثا واحدا وحديثه عند أهل السنن، وهو مختلف فيه، قال ابن معين: صالح، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره المؤلف في \"الثقات\" وقال: يخطيء، وقال ابن عدي: لم أر في حديثه حديثا منكرا، وضعفه يحيى بن سعيد، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال الحافظ في \"التقريب\": صدوق ربما أخطأ، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.\nوأخرجه الطبراني \"٨٦٩\" من طريق أبي مسلم الكشي، حدثنا سهل بن بكار، حدثنا وهيب \"وقد تحرف فيه إلى: وهب\"، حدثنا عبد الرحمن بن حرملة، حدثني يحيى بن هند بن حارثة، عن عمّه أسماء بن حارثة.\nقال الهيثمي ٣/١٨٥: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" ورجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٨٤ عن عفان، عن وهيب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على \"المسند\" ٤/٧٨ من طريق أبي معشر البراء، عن ابن حرملة، عن يحيى بن هند بن حارثة، عن أبيه، وكان من أصحاب الحديبية، وأخوه الذي بعثه رسول الله ﷺ يأمر قومه بصيام يوم عاشوراء وهو أسماء بن حارثة أن رسول الله ﷺ بعثه … والإسناد لأسماء بن حارثة.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" ٤/٣٢٢، والحاكم ٣/٥٢٨-٥٢٩ من طريق محمد بن عمر، عن سعيد بن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن جده، عن أسماء ين حارثة الأسلمي. \"سقط \"عن أبيه\" من طبقات ابن سعد\".\nوأخرجه الحاكم ٣/٥٢٩-٥٣٠ من طريق وهيب، عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، عن يحيى بن هند بن حارثة، عن أبيه أن النبي ﷺ بعثه … وصححه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٨٤، والبخاري في \"التأريخ الكبير\" ٨/٢٣٨-٢٣٩، والطبراني ٢٢/\"٥٤٥\"، والطحاوي ٢/٧٣ من طريق ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد، عن حبيب بن هند بن أسماء الأسلمي، عن هند بن أسماء قال: بعثني … وأورده الهيثمي ٣/١٨٥ وقال: رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" ورجال أحمد ثقات.","vol":"8","page":383},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3542>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِصَوْمِ بَعْضِ الْيَوْمِ مِنْ عَاشُورَاءَ لِمَنْ غَفَلَ (١) عَنْ إِنْشَاءِ الصَّوْمِ لَهُ</span>\n٣٦١٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ\nعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ يُؤَذِّنُ فِي النَّاسِ \"أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَمَنْ أَكَلَ فَلَا يَأْكُلْ شَيْئًا بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ فليصم\" (٢) .\n_________\n(١) في الأصل: عقل، والمثبت من \"التقاسيم\" ١/لوحة ٤٧٨.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الدورقي: هو يعقوب بن إبراهيم بن كثير، وأبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد.\nوأخرجه الدارمي ٢/٢٢، والبخاري \"١٩٢٤\" في الصوم: باب إذا نوى بالنهار صوما، عن أبي عاصم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٥٠، والبخاري \"٢٠٠٧\" باب صيام يوم عاشوراء، و\"٧٢٦٥\" في أخبار الآحاد: باب ما كان يبعث النبي ﷺ من الأمراء والرسل واحدا بعد واحد، ومسلم \"١١٣٥\" في الصيام: باب من أكل في عاشوراء فليكف بقية يومه، والنسائي ٤/١٩٢ في الصيام: باب إذا لم يجمع من الليل هل يصوم ذلك اليوم من التطوع، وابن خزيمة \"٢٠٩٢\"، والبيهقي ٤/٢٨٨، والبغوي \"١٧٨٤\" من طرق عن يزيد بن أبي عبيد، به.","vol":"8","page":384},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3543>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَوْ بَعْضِ ذَلِكَ الْيَوْمِ لِمَنْ عَجَزَ عَنْ صَوْمِ الْيَوْمِ بِكَمَالِهِ</span>\n٣٦٢٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ،\nعَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ معوذ بن عَفْرَاءَ قَالَتْ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الْأَنْصَارِ الَّتِي حَوْلَ الْمَدِينَةِ: \"مَنْ كَانَ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَمَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ذَلِكَ\" قَالَتْ (١): فَكُنَّا نَصُومُهُ وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا الصِّغَارَ وَنَذْهَبُ بِهِمْ إِلَى الْمَسْجِدِ وَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ (٢)، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ، أَعْطَيْنَاهَا إِيَّاهُ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الإفطار (٣) .\n_________\n(١) في الأصل: \"قال\"، والتصويب من مصادر التخريج.\n(٢) أي: الصوف.\n(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه البخاري \"١٩٦٠\" في الصيام: باب صوم الصبيان، ومن طريقه البغوي \"١٧٨٣\"، وأخرجه مسلم \"١١٣٦\" \"١٣٦\" في الصيام: باب من أكل في عاشوراء فليكف بقية يومه، والبيهقي ٤/٢٨٨، والطبراني ٢٤/\"٧٠٠\" من طرق عن بشر بن المفضل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٥٩ و٣٥٩-٣٦٠، ومسلم \"١١٣٦\" \"١٣٧\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٢/٧٣ من طرق عن خالد بن ذكوان، به.","vol":"8","page":385},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3544>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفَرْضَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ رَمَضَانَ كَانَ صَوْمَ عَاشُورَاءَ</span>\n٣٦٢١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن أبيهذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفَرْضَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ رَمَضَانَ كَانَ صَوْمَ عَاشُورَاءَ\n[٣٦٢١] أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ","vol":"8","page":385},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا (١) تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المدينة، صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ، كَانَ هُوَ الْفَرِيضَةَ، وَتُرِكَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ، فَمَنْ شَاءَ صام، ومن شاء تركه (٢) .\n_________\n(١) في الأصل و\"التقاسيم\" ١/٦١٦: \"يوم\"، والمثبت من مصادر التخريج.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البغوي \"١٧٠٢\" من طريق أبي معصب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد.\nوهو في \"الموطأ\" ١/٢٩٩ في الصيام، باب: صيام يوم عاشوراء، وأبو داود \"٢٤٤٢\" في الصوم: باب في صوم يوم عاشوراء، والبيهقي ٤/٢٨٨.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٨٤٤\" و\"٧٨٤٥\"، وابن أبي شيبة ٣/٥٥، وأحمد ٦/١٦٢، والبخاري \"٣٨٣١\" في مناقب الأنصار: باب أيام الجاهلية، و\"٥٤٠٤\" في التفسير: باب ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البقرة:١٨٣)، ومسلم \"١١٢٥\" \"١١٣\" و\"١١٤\" في الصيام: باب صوم يوم عاشوراء، والترمذي \"٧٥٣\" في الصوم: باب ما جاء في الرخصة في ترك يوم عاشوراء، وابن خزيمة \"٢٠٨٠\"، والدارمي ٢/٢٣، وابن حازم الهمذاني في \"الاعتبار\" ص١٣٣ من طرق عن هشام بن عروة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٨٤٢\" \"وقد تحرَّف فيه \"عروة\" إلى \"عبدة\"، والشافعي ١/٢٦٢-٢٦٣، وأحمد ٦/٢٤٤، والبخاري \"١٥٩٢\" في الحج: باب قول الله تعالى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (المائدة:٩٧)، و\"١٨٩٣\" في الصوم: باب وجوب صوم رمضان، و\"٢٠٠١\" و\"٤٥٠٢\"، ومسلم \"١١٢٥\" \"١١٤\"و\"١١٥\" و\"١١٦\"، والطحاوي ٢/٧٤، والبيهقي ٤/٢٨٨ و٢٩٠، والهمذاني في \"الاعتبار\" ص١٣٣ من طرق عن عروة، به.","vol":"8","page":386},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3545>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُخَيَّرٌ فِي صِيَامِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ بَعْدَ صَوْمِهِ رَمَضَانَ</span>\n٣٦٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عمر، عن نافعذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُخَيَّرٌ فِي صِيَامِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ بَعْدَ صَوْمِهِ رَمَضَانَ\n[٣٦٢٢] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ","vol":"8","page":386},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ بَعْدَمَا نَزَلَ صَوْمُ رَمَضَانَ: \"مَنْ شَاءَ صامه، ومن شاء أفطره\" (١) .\n٣٦٢٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَوْمَ عاشوراء يوم\n_________\n(١) إسناده صحيح، عبد الله بن معاوية-وهو ابن موسى الجمحي-: روى له أبو داود والترمذي وابن ماجة، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٧ و١٤٣، وابن أبي شيبة ٣/٥٥، والبخاري \"٤٥٠١\" في التفسير: باب ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البقرة:١٨٣)، ومسلم \"١١٢٦\" \"١١٧\" في الصيام: باب صوم يوم عاشوراء، وأبو داود \"٢٤٤٣\" في الصوم: باب صوم يوم عاشوراء، وابن خزيمة \"٢٠٨٢\"، والبيهقي ٢/٢٨٩ من طرق عن عبيد الله بن عمر العمري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي ٢/٢٢، وعبد الرزاق \"٧٨٤٨\"، والبخاري \"١٨٩٢\" في الصوم: باب وجوب صوم رمضان، ومسلم \"١١٢٦\" \"١١٩\" و\"١٢٠\"، والطحاوي ٢/٧٦، والهمذاني في \"الاعتبار\"ص ١٣٣، والبيهقي ٤/٢٩٠ من طرق عن نافع، به.\nوأخرجه البخاري \"٢٠٠٠\" في الصوم: باب صيام يوم عاشوراء، ومسلم \"١١٢٦\" \"١٢١\" من طريق أبي عاصم، عن عمر بن محمد بن زيد العسقلاني، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه. وانظر الحديث الآتي.","vol":"8","page":387},{"text":"كَانَتْ تَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أن يصومه فليصمه ومن كرهه فليدعه\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه الشافعي ١/٢٦٤، ومسلم \"١١٢٦\" \"١١٨\" في الصيام: باب صوم يوم عاشوراء وابن ماجه \"١٧٣٧\" في الصيام: باب صيام يوم عاشوراء، والطحاوي ٢/٧٦، والبيهقي ٤/٢٩٠ من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وانظر الحديث السابق.","vol":"8","page":388},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3546>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الِافْتِدَاءَ وَالتَّخْيِيرَ كَانَ فِي صَوْمِ عَاشُورَاءَ لَا فِي رَمَضَانَ</span>\n٣٦٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عن بكير بن الأشج، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ\nعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا فِي رَمَضَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَافْتَدَى بِإِطْعَامِ مِسْكِينٍ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (البقرة: ١٨٥) (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، بكير: هو ابن عبد الله بن الأشج، ويزيد: هو ابن أبي عبيد.\nوأخرجه مسلم \"١١٤٥\" \"١٥٠\" في الصيام: باب بيان نسخ قوله تعالي: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ (البقرة: من الآية١٨٤)، بقوله: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (البقرة: من الآية١٨٥)،وابن خزيمة ١٩٠٣\" والبيهقي ٤/٢٠٠ من طريق ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٤٥٠٧\" في التفسير: باب: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (البقرة: من الآية١٨٥) ومسلم \"١١٤٥\" \"١٤٩\"، والنسائي ٤/١٩٠ في الصيام: باب تأويل قول الله ﷿: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (البقرة:١٨٤)، وأبو داود \"٢٣١٥\" في الصوم: باب نسخ قوله: ﴿َ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ (البقرة: من الآية١٨٤)، والترمذي \"٧٩٨\" في الصوم: باب ما جاء: ﴿َ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ (البقرة: من الآية١٨٤)، والبيهقي ٤/٢٠٠ من طريق قتيبة بن سعيد، عن بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، به.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٥ من طريق عبد الله بن صالح، عن بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن يزيد مولى سلمة، به.","vol":"8","page":388},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3547>ذكر الأمر بصيام يوم عاشوراء إذا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا نَجَّى فِيهِ كَلِيمَهُ ﷺ وَأَهْلَكَ مَنْ ضَادَّهُ وَعَادَاهُ</span>\n٣٦٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَ يَهُودَ يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ لَهُمْ: \"مَا هَذَا؟ \" قَالُوا: يَوْمٌ عَظِيمٌ نَجَّى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى، وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ، فَصَامَهُ مُوسَى شُكْرًا لِلَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَنَا أَوْلَى بِمُوسَى وَأَحَقُّ بِصِيَامِهِ منكم\" فصامه وأمر بصيام (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وابن سعيد: هو عبد الله.\nوأخرجه مسلم \"١١٣٠\" \"١٢٨\" في الصيام: باب صوم يوم عاشوراء، من طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٩١ و٣١٠، والبخاري \"٢٠٠٤\" في الصوم: باب صيام يوم عاشوراء، و\"٣٣٩٧\" في أحاديث الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾ (طه:٩) ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ (النساء: من الآية١٦٤)، ومسلم \"١١٣٠\" \"١٢٨\"، وابن ماجه \"١٧٣٤\" في الصيام: باب صيام يوم عاشوراء، والبيهقي ٤/٢٨٦ من طرق عن أيوب، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٥٦، والدارمي ٢/٢٢، والبخاري \"٤٦٨٠\" في التفسير: باب: ﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرائيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا﴾ (يونس: من الآية٩٠)، و\"٤٧٣٧\" باب ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا﴾ (طه: من الآية٧٧)، ومسلم \"١١٣٠\" \"١٢٧\"، والطحاوي ٢/٧٥، الطبراني ١٢/\"١٢٤٤٢\" البيهقي ٤/٢٨٩ من طريق شعبة، وأخرجه البخاري \"٣٩٤٣\" في مناقب الأنصار: باب إتيان اليهود النبي ﷺ حين قدم المدينة، ومسلم \"١١٣٠\" \"١٢٧\"، وأبو داود \"٢٤٤٤\" في الصوم: باب في صوم يوم عاشوراء، وابن خزيمة \"٢٠٨٤\"، والبغوي \"١٧٨٢\" من طريق هشيم، كلاهما عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، به.\nوأخرجه الطبراني ١٢/\"١٢٣٦٢\" من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبيربه.","vol":"8","page":389},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3548>ذِكْرُ الْبَيَانِ أَنَّ الْأَمْرَ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَمْرُ نَدْبٍ لَا حَتْمٍ</span>\n٣٦٢٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nأَنَّ مُعَاوِيَةَ خَطَبَ بِالْمَدِينَةَ فِي قَدْمَةٍ قَدِمَهَا يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلْيَصُمْ\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوهو في \"صحيحه\" \"١١٢٩\" في الصيام: باب صوم يوم عاشوراء، من طريق حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة \"٢٠٨٥\"، والطبراني ١٩/\"٧٤٤\" من طريق يونس، به.\nوأخرجه مالك ١/٢٩٩ في الصيام: باب صيام يوم عاشوراء، ومن طريقه الشافعي ١/٢٦٥، البخاري \"٢٠٠٣\" في الصوم: باب صيام يوم عاشوراء، ومسلم \"١١٢٩\"، والطحاوي ٢/٧٧، والطبراني ١٩/\"٧٤٩\"، والبيهقي ٤/٢٩٠، والبغوي \"١٧٨٥\".","vol":"8","page":390},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3549>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ إِذْ الْيَهُودُ كَانَتْ تَتَّخِذُهُ عِيدًا فَلَا تَصُومُهُ</span>\n٣٦٢٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِشْكَابَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ،\nعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: كَانَتْ يَهُودُ تَتَّخِذُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ عِيدًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خَالِفُوهُمْ، صُومُوا أَنْتُمْ\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، محمد بن إشكاب: هو محمد بن الحسين بن إبراهيم العامري، وأبو عميس: هو عتبة بن عبد الله بن عتبة الهذلى.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٠٩، وابن أبي شيبة ٣/٥٥، والبخاري \"٢٠٠٥\" في الصوم: باب صيام يوم عاشوراء، و\"٣٩٤٢\" في مناقب الأنصار: باب إتيان اليهود النبي ﷺ حين قدم المدينة، ومسلم \"١١٣١\" في الصيام: باب صوم يوم عاشوراء، والبيهقي ٤/٢٨٩ من طريق جماد بن أسامة، عن أبي عميس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١١٣١\" \"١٣٠\" من طريق حماد بن أسامة، عن صدقة بن أبي عمران، عن قيس، به.","vol":"8","page":391},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3550>ذكر الإباحة للمرء إن ينشىء الصَّوْمَ التَّطَوُّعَ بِالنَّهَارِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَقَدَّمَ الْعَزْمُ لَهُ مِنَ اللَّيْلِ مِنْهُ</span>\n٣٦٢٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنذكر الإباحة للمرء إن ينشىء الصَّوْمَ التَّطَوُّعَ بِالنَّهَارِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَقَدَّمَ الْعَزْمُ لَهُ مِنَ اللَّيْلِ مِنْهُ\n[٣٦٢٨] أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ","vol":"8","page":391},{"text":"أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ: عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَمَّتِهِ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: \"هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ\"؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: \"فَإِنِّي صَائِمٌ\"، قَالَتْ: ثُمَّ أَتَانَا يَوْمًا آخَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ فَخَبَّأْنَاهُ لَكَ، فَقَالَ: \"أَدْنِيهِ\" فَأَصْبَحَ صَائِمًا ثُمَّ أفطر (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح عل شرط مسلم، طلحة بن يحيى: هو ابن طلحة بن عبيد الله التيمي المدني.\nوأخرجه أبو داود \"٢٤٥٥\" في الصوم: باب في الرخصة في ذلك، من طريق عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٠٧، ومسلم \"١١٥٤\" \"١٧٠\" في الصيام: باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال، والترمذي \"٧٣٣\" في الصوم: باب صيام المتطوع بغير تبييت، والنسائي ٤/١٩٥ في الصيام: باب النية في الصيام ولاختلاف على طلحة بن يحيى في خبر عائشة فيه، وابن خزيمة \"٢١٤٣\" من طريق وكيع به.\nوأخرجه الشافعي ١/\"٧٠٦\"، وعبد الرزاق \"٧٧٩٣\"، وأحمد ٦/٤٩و٢٠٧، ومسلم \"١١٥٤\" \"١٦٩\"، وأبو داود \"٢٤٥٥\"، والترمذي \"٧٣٤\"، والنسائي ٤/١٩٤ و١٩٥، والطحاوي ٢/١٠٩، وأبو يعلى \"٤٥٦٣\"، وابن خزيمة \"٢١٤٣\"، والبيهقي ٤/٢٠٣، والبغوي \"١٧٤٥\" من طريق طلحة بن يحيى، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٧٩٢\"، والنسائي ٤/١٩٥-١٩٦ من طريق إسرائيل عن سماك \"وزاد النسائي: عن رجل\" عن عائشة بنت طلحة، به.\nوأخرجه النسائي ٤/١٩٣ و١٩٤و١٩٥، وأبو يعلى \"٤٧٤٣\" من طريق مجاهد عن عائشة.\nوأخرجه النسائي ٤/١٩٥ من طريق أم كلثوم، عن عائشة.\nوأخرجه البيهقي ٤/٢٠٣ من طريق عكرمة، عن عائشة، وانظر الحديث رقم \"٣٦٢٩\"و\"٣٦٣٠\".\nولحيس: هو مخلوط من دقيق وسمن وتمر. وفي الحديث دليل جواز صوم التطوع بنية من النهار، وأن المتطوع بالصوم جائز له أن يفطر\"","vol":"8","page":392},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3551>ذِكْرُ إِبَاحَةِ إِنْشَاءِ الْمَرْءِ الصَّوْمَ التَّطَوُّعَ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ تَتَقَدَّمُهُ مِنَ اللَّيْلِ</span>\n٣٦٢٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حدثناذكر إِبَاحَةِ إِنْشَاءِ الْمَرْءِ الصَّوْمَ التَّطَوُّعَ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ تَتَقَدَّمُهُ مِنَ اللَّيْلِ\n[٣٦٢٩] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"8","page":392},{"text":"الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ طَعَامَنَا، فَجَاءَنَا يَوْمًا فَقَالَ: \"هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ ذَلِكَ\"؟ فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ: \"إني صائم\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الصحيح، وهو في \"صحيح ابن خزيمة\".\nوأخرجه ابن خزيمة \"٢١٤١\" من طريق أبي قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، عن روح بن عبادة، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم \"٣٦٢٨\" و\"٣٦٣٠\".","vol":"8","page":393},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3552>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا عَدِمَ غَدَاءَهُ ان ينشىء الصَّوْمَ يَوْمَئِذٍ</span>\n٣٦٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَدْخُلُ عَلَيْنَا فَيَقُولُ: \"أَصْبَحَ عِنْدَكُمْ شيء\"؟ فنقول: لا، فيقول: ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا عَدِمَ غَدَاءَهُ ان ينشىء الصَّوْمَ يَوْمَئِذٍ\n[٣٦٣٠] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَدْخُلُ عَلَيْنَا فَيَقُولُ: \"أَصْبَحَ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ\"؟ فَنَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ:","vol":"8","page":393},{"text":"\"إِنِّي صَائِمٌ\" قَالَتْ: وَدَخَلَ عَلَيْنَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: \"هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ شَيْءٍ\"؟ (١) قُلْتُ: نَعَمْ، حَيْسٌ أُهْدِيَ لَنَا، فَقَالَ ﷺ: \"لَقَدْ أَصْبَحْتُ وَأَنَا صَائِمٌ\" ثُمَّ دَعَا به فطعم (٢) .\n_________\n(١) \"من شيء\" سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٥/٢٧٣.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٤٥٩٦\". وانظر الحديثين لسابقين.","vol":"8","page":394},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3553>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُسْلِمِ ذُنُوبَ سَنَةٍ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَتَفَضُّلِهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ بِمَغْفِرَةِ ذُنُوبِ سَنَتَيْنِ بِصِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ</span>\n٣٦٣١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ\nعَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا يَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ؟ قَالَ: \"ذَاكَ صَوْمُ سَنَةٍ\" قَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا يَصُومُ يَوْمَ عَرَفَةَ قال: \"يكفر السنة وما قبلها\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن معبد- وهو الزماني- فمن رجال مسلم، سعيد: هو ابن أبي عروبة، وقتادة: هو ابن دعامة.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٨٢٦\" و\"٧٨٣١\"و\"٧٨٦٥\" من طريق معمر، والبيهقي ٤/٢٨٦ من طريق هشام، كلاهما عن قتادة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٠٨ و٣١٠ و٣١١، والطحاوي ٢/٧٧، والبيهقي ٤/٢٨٦، وأبو داود \"٢٤٢٦\" في الصوم: باب في صوم الدهر تطوعًا، من طريق مهدي بن ميمون، وأحمد ٥/٢٩٧، ومسلم \"١١٦٢\" \"١٩٧\" في الصيام: باب استجاب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفه وعاشوراء والاثنين والخميس، والطحاوي ٢/٧٢ و٧٧، والبيهقي ٤/٢٨٦، والبغوي \"١٧٨٩\" من طريق شعبة، والطحاوي ٢/٧٢و ٧٧ من طريق جرير، ثلاثتهم عن غيلان بن جعفر، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٩٦، وعلي ين الجعد في \"مسنده\" \"١٨١٦\" و\"١٨١٧\"، وعبد الرزاق \"٧٨٢٧\" و\"٧٨٣٢\"، وابن أبي شيبة ٣/٥٨ من طريق عن أبي قتادة.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٩٦ من طريق أبي حرملة، عن أبي قتادة موقوفًا. وانظر الحديث الآتي.","vol":"8","page":394},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3554>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ:\"يُكَفِّرُ السَّنَةَ وَمَا قَبْلَهَا يُرِيدُ مَا قَبْلَهَا سَنَةً وَاحِدَةً فَقَطْ</span>\n٣٦٣٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ\nعَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ إني أحتسب على الله أن يكفر السنة الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السنة التي قبله\" (١)\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه مسلم \"١١٦٢\" \"١٩٦\" في الصيام: باب استجاب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرف وعاشوراء والاثنين والخميس، والترمذي \"٧٥٢\" في الصوم: باب ما جاء في الحث على صوم يوم عاشوراء، وأبو داود \"٢٤٢٥\" في الصوم: باب في صوم الدهر تطوعًا، وابن ماجه \"١٧٣٠\" في الصيام: باب صيام يوم عرفة، و\"١٧٣٨\" باب صيام يوم عاشوراء، والطحاوي ٢/٧٧، وابن خزيمة \"٢٠٨٧\"، والبيهقي ٤/٢٨٦، والبغوي \"١٧٩٠\" من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وانظر لحديث السابق.","vol":"8","page":395},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3555>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا قَبْلَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ لِيَكُونَ آخِذًا بِالْوَثِيقَةِ فِي صَوْمِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ</span>\n٣٦٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بن الأعرج، قال: ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا قَبْلَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ لِيَكُونَ آخِذًا بِالْوَثِيقَةِ فِي صَوْمِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ\n[٣٦٣٣] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْأَعْرَجِ، قَالَ:","vol":"8","page":395},{"text":"انْتَهَيْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ عِنْدَ زَمْزَمَ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ وَنِعْمَ الْجَلِيسُ كَانَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ عَاشُورَاءَ؟ فَاسْتَوَى جَالِسًا، ثُمَّ قَالَ: عَنْ أَيِّ بَابِهِ تَسْأَلُ؟ قَالَ: قُلْتُ: عَنْ صِيَامِهِ، أَيَّ يَوْمٍ نَصُومُهُ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ هِلَالَ الْمُحَرَّمِ فَاعْدُدْ، ثُمَّ أَصْبِحْ مِنْ تَاسِعِهِ صَائِمًا، قُلْتُ: أَكَذَلِكَ كَانَ يَصُومُ مُحَمَّدٌ ﷺ؟ قال: نعم (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الباهلي أبو الوليد الطيالسي، والحكم بن الأعرج: هو الحكم بن عبدا لله بن إسحاق بن الأعرج البصري.\nوأخرجه أحمد ١/٢٣٩ و٢٨٠ و٣٤٤، وابن أبي شيبة ٣/٥٨، ومسلم \"١١٣٣\" في الصيام: باب أي يوم يصام في عاشوراء، وأبو داود \"٢٤٤٦\" في الصوم: باب ما روي أن عاشوراء اليوم التاسع، والترمذي \"٧٥٤\" في الصوم: باب ما جاء عاشوراء أي يوم هو، وابن خزيمة \"٢٠٩٨\"، والطحاوي ٢/٧٥، والبيهقي ٤/٢٨٧، والبغوي \"١٧٨٦\" من طرق عن حاجب بن عمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٤٦- ٢٤٧، ومسلم \"١١٣٣\"، وابن خزيمة \"٢٠٩٦\" من طريق معاوية بن عمرو، وعبد الرزاق \"٧٩٤٠\"، وأحمد ١/٣٦٠ من طريق يونس بن عبيد، كلاهما عن الحكم، به.\nقال البيهقي في \"السنن الكبرى\" ٤/٢٧٨: وكأنه ﵁ أراد صومه مع العاشر، وأراد بقوله في الجواب: \"نعم\" ما روي من عزمه ﷺ على صومه، والذي يبين هذا … فذكر حديث ابن عباس موقوفًا: \"صوموا التاسع والعاشر وخالفوا اليهود\" - وأخرجه عبد الرزاق \"٧٨٣٩\" – وحديثه عن النبي ﷺ قال: \"لئن بقيت لآمرن بصيام يوم قبله أو يوم بعده\".","vol":"8","page":396},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3556>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ صِيَامَ الدَّهْرِ لِمُعْقِبِ رَمَضَانَ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ</span>\n٣٦٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إسحاق بنذكر كِتْبَةِ اللَّهِ صِيَامَ الدَّهْرِ لِمُعْقِبِ رَمَضَانَ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ\n[٣٦٣٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ","vol":"8","page":396},{"text":"إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَسَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ (١) بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ\nعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، وَأَتْبَعَهُ بِسِتٍّ من شوال، فذلك صوم الدهر\" (٢) .\n_________\n(١) في الأصل: \"عمرو\"، ووقع عند النسائي كذلك في بعض الطرق، ونبه على أنه خطأ، قال: والصواب عمر بن ثابت. قلت: وجاء على الصواب في جميع المصادر إلا في الدارمي والطيالسي والطحاوي، فقد جاء فيها: \"عمرو\".\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وسعد بن سعيد: هو ابن قيس بن عمرو الأنصاري، وهو وإن كان سيء الحفظ، قد تابعه عند المصنف صفوان بن سليم، وهو ثقة.\nوأخرجه الدارمي٢/٢١، وأبو داود \"٢٤٣٣\" في الصوم: باب في صوم ستة أيام من شوال، وابن خزيمة \"٢١١٤\" من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الإسناد. \"وقد تحرف في ابن خزيمة \"سليم\" إلى \"سليمان\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٩٧، وعبد الرزاق \"٧٩١٨\"، وأحمد ٥/٤١٧ و٤١٩، والطيالسي \"٥٩٤\"، ومسلم \"١١٦٤\" في الصيام: باب استحباب صوم ستة أيام من شوال اتباعا لرمضان، والترمذي \"٧٥٩\" في الصوم: باب ما جاء في صيام ستة أيام من شوال، وابن ماجه \"١٧١٦\" في الصيام: باب صيام ستة أيام من شوال، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/١١٨، والبيهقي ٤/٢٩٢، والبغوي \"١٧٨٠\" من طرق عن سعد بن سعيد، به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/١١٨ و١١٩ من طريق صفوان بن سليم، وزيد بن أسلم، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعبد ربه بن سعيد الأنصاري، عن عمر بن ثابت، به.\nوفي الباب عن جابر عند أحمد ٣/٣٠٨ و٣٢٤ و٣٤٤، والبزار \"١٦٠٢\"، والبيهقي ٤/٢٩٢. وقال الهيثمي في \"المجمع\" ٣/١٨٣: وفيه عمرو بن جابر وهو ضعيف.\nوعن أبي هريرة عند البزار \"١٠٦٠\" وقال الهيثمي: رواه البزار وله طرق رجال بعضها رجال الصحيح.\nوعن ثوبان وهو الآتي.","vol":"8","page":397},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3557>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ (١) عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ</span>\n٣٦٣٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذِّمَارِيُّ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ\nعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَسِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، فَقَدْ صام السنة\" (٢) .\n_________\n(١) سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ١/٩٤.\n(٢) إسناده صحيح، أبو أسماء الرحبي: هو عمرو بن مرثد.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٨٠، والدارمي ٢/٢١، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/١١٩-١٢٠، وابن ماجه \"١٧١٥\" في الصيام: باب صيام ستة أيام من شوال، والبيهقي ٤/٢٩٣، والنسائي في \"الكبرى\" \"كما في \"التحفة\" ٢/١٣٨\"، والخطيب في تأريخه ٢/٣٦٢ من طرق عن يحيى بن الحارث الذماري، بهذا الإسناد.","vol":"8","page":398},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3558>ذِكْرُ الرَّغْبَةِ فِي صِيَامِ شَهْرِ الْمُحَرَّمِ إِذْ هُوَ مِنْ أَفْضَلِ الصِّيَامِ</span>\n٣٦٣٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أفضل الصيامذكر الرَّغْبَةِ فِي صِيَامِ شَهْرِ الْمُحَرَّمِ إِذْ هُوَ مِنْ أَفْضَلِ الصِّيَامِ\n[٣٦٣٦] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَفْضَلُ الصِّيَامِ","vol":"8","page":398},{"text":"بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو عوانة: هو وضاح اليشكري، وأبو بشر: هو جعفر بن إياس.\nوأخرجه مسلم \"١١٦٣\" \"٢٠٢\" في الصيام: باب فضل صوم المحرم، وأبو داود \"٢٤٢٩\" في الصوم: باب في صوم المحرم، والنسائي ٣/٢٠٦-٢٠٧ في قيام الليل: باب فضل صلاة الليل، والترمذي \"٤٣٨\" في الصلاة: باب ماجاء في فضل صلاة الليل، والبيهقي ٤/٢٩٠-٢٩١ من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٢٤٢٩\"، وأحمد ٢/٣٤٤، والدارمي ٢/٢٢، والبيهقي ٤/٢٩٠-٢٩١ من طرق عن أبي عوانة، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٠٣ و٣٢٩ و٣٤٢ و٥٣٥ \"وسقط من سند الأخير: محمد بن المنتشر\"، ومسلم \"١١٦٣\" \"٢٠٣\"، وابن خزيمة \"٢٠٧٦\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/١٠١، والبيهقي ٤/٢٩١ من طرق عن عبد الملك بن عمير، عن محمد بن المنتشر، عن حميد بن عبد الرحمن، به.\nوأخرجه النسائي ٣/٢٠٧ من طريق شعبة، عن أبي بشر، عن حميد مرسلا.","vol":"8","page":399},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3559>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَصُومَ مَرَّةً وَيُفْطِرَ مَرَّةً</span>\n٣٦٣٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عن عبد الله بن أبي لبيد، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ:\nأَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ صِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ صَامَ، ثُمَّ يُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَفْطَرَ، وَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ إِلَّا قَلِيلًا (١) .\n_________\n(١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن كاسب-وهو يعقوب بن حميد بن كاسب- فروى له أصحاب السنن، وهو صدوق، وقد توبع.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٩، وابن أبي شيبة ٣/١٠٣، ومسلم \"١١٥٦\" \"١٧٦\" في الصيام: باب صيام النبي ﷺ، والنسائيي ٤/١٥١ في الصيام: باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر عائشة فيه، وابن ماجه \"١٧١٠\" في الصيام: باب ماجاء في صيام النبي ﷺ، من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٢٨ و١٤٣ و١٦٥ و١٨٩ و٢٣٣ و٢٦٨، وابن أبي شيبة ٣/١٠٣، والبخاري \"١٩٧٠\" في الصوم: باب صوم شعبان، ومسلم \"٧٨٢\" ص ٨١١، والنسائي ٤/١٥١ و١٩٩-٢٠٠ باب صوم النبي ﷺ بأبي هو وأمي وذكر اختلاف الناقلين للخبر، وابن خزيمة \"٢٠٧٨\" و\"٢٠٧٩\"، والبغوي \"١٧٧٧\"، والبيهقي ٤/٢٩٢ من طرق عن أبي سلمة، به. وانظر الحديث رقم \"٣٥٨٠\" و\"٣٦٤٨\".","vol":"8","page":399},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3560>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِصِيَامِ نِصْفِ الدَّهْرِ لِمَنْ قَوِيَ عَلَى أَكْثَرِ مِنْ صِيَامِ أَيَّامِ الْبِيضِ</span>\n٣٦٣٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكَرْخِيُّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا سليم بن حيان، حدثنا سعيد بن ميناء، قَالَ:\nسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، بَلَغَنِي أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ، فَلَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، صُمْ وَأَفْطِرْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ صَوْمُ الدَّهْرِ\" قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً قَالَ: \"صُمْ صَوْمَ دَاوُدَ، صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا\" قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو يَقُولُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ أخذت الرخصة (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، أحمد بن الوليد الكرخي: ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٤٥ فقال: من أهل سامرا، يروي عن أبي نعيم والعراقيين، حدثنا عنه حاجب بن أركين وغيره. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الباهلي.\nوأخرجه أحمد ٢/١٩٤ من طريق عفان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/١٩٤، ومسلم \"١١٥٩\" \"١٩٣\" في الصيام: باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقا أو لم يفطر العيد ين والتشريق، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سليم بن حيان، به. وانظر الحديث رقم \"٣٥٧١\" و\"٣٦٤٠\" و\"٣٦٥٨\" و\"٣٦٦٠\".","vol":"8","page":400},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3561>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ، إِذْ هُوَ صَوْمُ دَاوُدَ ﵇، أَوْ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمَيْنِ لِمَنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ</span>\n٣٦٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى،حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ،عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ\nعَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَيْفَ تَصُومُ؟ قَالَ: فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عُمَرُ قَالَ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضِبِ اللَّهِ وَغَضِبِ رَسُولِهِ، وَجَعَلَ يُرَدِّدُهَا حَتَّى سَكَنَ مِنْ غَضِبِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمَيْنِ وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ: \"وَيُطِيقُ ذَلِكَ أَحَدٌ\"؟ قَالَ: فَكَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ: \"ذَاكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ\" قَالَ: فَكَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمَيْنِ؟ قَالَ: \"وَدِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ ذَاكَ\" (١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَكُنْ غَضَبُ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَةِ هَذَا السَّائِلِ عَنْ كَيْفِيَّةِ الصَّوْمِ، وَإِنَّمَا كَانَ غَضَبُهُ ﷺ، لأن السائل\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه مسلم \"١١٦٢\" \"١٩٦\" في الصيام: باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة وعاشوراء والاثنين والخميس، وأبو داود \"٢٤٢٥\" في الصوم: باب صوم الدهر تطوعا، وابن ماجه \"١٧١٣\" في الصيام: باب ما جاء في صيام داود ﵇، وابن خزيمة \"٢١١١\" من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم \"٣٦٤٢\".","vol":"8","page":401},{"text":"سَأَلَهُ، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَيْفَ تَصُومُ، قَالَ: فَكَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ اسْتِخْبَارَهُ عَنْ كَيْفِيَّةِ صَوْمِهِ مَخَافَةَ أَنْ لَوَ أَخْبَرَهُ يَعْجِزُ عَنْ إِتْيَانِ مِثْلِهِ، أَوْ خَشِيَ ﷺ عَلَى السَّائِلِ وَأُمَّتِهِ جَمِيعًا أَنْ يَفْرِضَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَيَعْجِزُوا عَنْهُ.","vol":"8","page":402},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3562>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ اقْتِصَارِ الْمَرْءِ عَلَى صِيَامِ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ ﵇</span>\n٣٦٤٠ - أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ قَالَ:\nدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ لَهُ صَوْمِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ، وَأَلْقَيْتُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَجَلَسَ عَلَى الْأَرْضِ، وَصَارَتِ الْوِسَادَةُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَقَالَ: \"أَمَا يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثٌ\"؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"خَمْسٌ\" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"سَبْعٌ\"، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"تِسْعٌ\" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"إِحْدَى عَشْرَةَ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"لَا صَوْمَ فَوْقَ صَوْمِ دَاوُدَ، شَطْرُ الدَّهْرِ صِيَامُ يَوْمٍ وإفطار يوم\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. خالد الأول: هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن الطحان الواسطي، وخالد الآخر: هو ابن مهران الحذاء، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي، وأبو المليح: هو ابن أسامة بن عمير، اسمه عامر، وقيل: زيد، وقيل: زياد.\nوأخرجه البخاري \"٦٢٧٧\" في الاستئذان: باب من ألقي له وسادة، ومسلم \"١١٥٩\" \"١٩١\" في الصيام: باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقا، من طريق خالد بن عبد الله، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي ٢/٨٦ من طريق خالد الحذاء، به. وانظر الحديث \"٣٥٧١\" و\"٣٦٣٨\" و\"٣٦٥٨\" و\"٣٦٦٠\".","vol":"8","page":402},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3563>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ أَيَّامًا مَعْلُومَةً</span>\n٣٦٤١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَصُومُ مِنْ غُرَّةِ كُلِّ شَهْرٍ ثلاثة أيام (١) .\n_________\n(١) إسناده حسن. رجاله رجال مسلم غير عاصم-وهو ابن بهدلة- فإن الشيخين رويا له مقرونا، وهو صدوق. أبو داود: هو الطيالسي، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي.\nوهو في \"مسند الطيالسي\" \"٣٦٠\" ومن طريقه أخرجه أبو داود \"٢٤٥٠\" في الصوم: باب في صوم الثلاثة من كل شهر، وابن خزيمة \"٢١٢٩\"، والبيهقي ٤/٢٩٤.\nوأخرجه أحمد ١/٤٠٦، والترمذي \"٧٤٢\" في الصوم: باب ما جاء في صوم يوم الجمعة، والبغوي \"١٨٠٣\" من طرق عن شيبان، به. وقال الترمذي: حديث حسن غريب. انظر الحديث رقم \"٣٦٤٥\".","vol":"8","page":403},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3564>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ، لِأَنَّ فِيهِ وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيْهِ ابْتِدَاءُ الْوَحْيِ</span>\n٣٦٤٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جرير، عن عبد الله بن معبدذكر اسْتِحْبَابِ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ، لِأَنَّ فِيهِ وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيْهِ ابْتِدَاءُ الْوَحْيِ\n[٣٦٤٢] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ","vol":"8","page":403},{"text":"عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ\" أَوْ قَالَ: \"لَا أَفْطَرَ وَلَا صَامَ\" فَقَامَ غَيْرُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؟ قَالَ: \"ذَاكَ صَوْمُ الدَّهْرِ\" قَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا يَصُومُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ؟ قَالَ: \"ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ وَيَوْمٌ أُنْزِلَ عَلَيَّ\" قَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ: \"ذاك صوم أخي داود\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الله بن معبد: هو الزِّماني.\nوأخرجه ابن خزيمة \"٢١١٧\" من طريق عبد الأعلى، عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ٤/٢٨٦ من طريق هشام عن قتادة، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٩٦-٢٩٧ و٣١٠-٣١١، وابن أبي شيبة ٣/٧٨، ومسلم \"١١٦٢\" \"١٩٧\" \"١٩٨\" في الصيام: باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة وعاشوراء والاثنين والخميس، وأبو داود \"٢٤٢٦\" في الصوم: باب في صوم الدهر تطوعا، والنسائي ٤/٢٠٧ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على غيلان بن جرير فيه، وابن خزيمة \"٢١١٧\" و\"٢١٢٦\"، والبيهقي ٤/٢٨٦ و٣٠٠، والبغوي \"١٧٨٩\"و\"١٧٩٠\" من طرق عن غيلان بن جرير، به. وانظر الحديث رقم \"٣٦٣٩\".","vol":"8","page":404},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3565>ذِكْرُ تَحَرِّي الْمُصْطَفَى ﷺ صَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ</span>\n٣٦٤٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ الغاز (١)\n_________\n(١) في الأصل: \"الصلت\" وهو خطأ من المؤلف، وفي \"التقريب\": ربيعة بن عمرو، ويقال: ابن الحارث الدمشقي، وهو ربيعة بن الغاز أبو الغاز الجرشي، مختلف في صحبته، قتل يوم مرج راهط سنة أربع وستين، وكان فقيها، وثقه الدارقطني وغيره، روى له الأربعة.","vol":"8","page":404},{"text":"أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ صِيَامِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ: كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ حَتَّى يَصِلَهُ بِرَمَضَانَ، وَكَانَ يَتَحَرَّى صيام الإثنين والخميس (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري غير ربيعة، وهو ثقة.\nوأخرجه ابن ماجه \"١٧٣٩\" في الصيام: باب صيام يوم الاثنين والخميس، من طريق هشام بن عمار عن يحيى، عن ثور، عن خالد، عن ربيعة بن الغاز، عن عائشة.\nوأخرجه النسائي ٤/١٥٣ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على خالد بن معدان في هذا الحديث، و٤/٢٠٢-٢٠٣ باب صوم النبي ﷺ بأبي هو وأمي وذكر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك، والترمذي \"٧٤٥\" في الصوم: باب ما جاء في صوم يوم الاثنين والخميس، من طريق عمرو بن علي الفلاس، عن عبد الله بن داود، عن ثور بن يزيد، به. وقال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه.\nوأخرجه أحمد ٦/٨٩، والنسائي ٤/١٥٢-١٥٣ و٢٠٢ من طريق بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن عائشة.\nوأخرجه أحمد ٦/٨٠ و١٠٦، والنسائي ٤/٢٠٣ من طريق سفيان، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن عائشة.\nوأخرجه النسائي ٤/٢٠٣ من طريق أحمد بن سليمان، عن أبي داود، عن سفيان، عن منصور، عن خالد بن سعد، عن عائشة.","vol":"8","page":405},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3566>ذِكْرُ فَتْحِ (١) أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ، وَعَرْضِ أَعْمَالِ الْعِبَادِ عَلَى بَارِئِهِمْ جَلَّ وَعَلَا فِيهِمَا</span>\n٣٦٤٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى التَّمِيمِيُّ بِالْمَوْصِلِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ\n_________\n(١) سقطت من الأصل.","vol":"8","page":405},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ كُلَّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ، وَتُعْرَضُ الْأَعْمَالُ فِي كُلِّ اثنين وخميس\" (١) .\n_________\n(١) حديث صحيح. إبراهيم بن محمد: هو ابن عرعرة بن البرند القرشي السامي ثقة من رجال مسلم والنسائي، وأبو عرعرة: قال الذهبي في \"الميزان\" ٣/٦٣: وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه علي بن المديني، وقال الحافظ في \"التقريب\": صدوق يهم. وقد توبع، وباقي رجاله على شرط الصحيح.\nوهو في \"المصنف\" \"٧٩١٤\"، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٢٦٨.\nوأخرجه مالك ٢/٩٠٨، في حسن الخلق: باب ماجاء في المهاجرة، وأحمد ٢/٣٢٩، والدارمي ٢/٢٠، ومسلم \"٢٥٦٥\" في البر والصلة: باب النهي عن الشحناء والتهاجر، والترمذي \"٧٤٧\" في الصوم: باب ما جاء في صوم يوم الاثنين والخميس، وابن ماجه \"١٧٤٠\" في الصيام: باب صيام يوم الاثنين والخميس، من طرق عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مالك ٢/٩٠٩، ومن طريقه مسلم \"٢٥٦٥\" \"٣٦\"، وابن خزيمة \"٢١٢٠\"، وأخرجه عبد الرزاق \"٧٩١٥\"، ومسلم \"٢٥٦٥\" \"٣٦\" من طريق مسلم بن أبي مريم، عن أبي صالح، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٨٣-٤٨٤ من طريق يونس بن محمد، عن الخزرج بن عثمان السعدي، عن أبي أيوب، عن أبي هريرة.\nوفي الباب عن أسامة بن زيد عند عبد الرزاق \"٧٩١٧\"، وابن أبي شيبة ٣/٤٢-٤٣، وأبو داود \"٣٤٣٦\"، والنسائي ٤/٢٠١و ٢٠١-٢٠٢، وابن خزيمة \"٢١١٩\"، والبيهقي ٤/٢٩٣.","vol":"8","page":406},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3567>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى الدَّوَامِ مَقْرُونًا بِمِثْلِهِ</span>\n٣٦٤٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْخُلْقَانِيُّ بمرو، حدثناذكر اسْتِحْبَابِ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى الدَّوَامِ مَقْرُونًا بِمِثْلِهِ\n[٣٦٤٥] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْخُلْقَانِيُّ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا","vol":"8","page":406},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عن عاصم، عن زر\nعن بن مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ مِنْ غُرَّةِ كُلِّ شَهْرٍ ثلاثة أيام، وقلما يفطر يوم الجمعة (١) .\n_________\n(١) إسناده حسن. عاصم-وهو ابن أبي النجود-: صدوق، وباقي رجاله ثقات. أبو حمزة: هو محمد بن ميمون المروزي السكري.\nوأخرجه النسائي ٤/٢٠٤ في الصيام: باب صوم النبي ﷺ بأبي هو وأمي وذكر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك، من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ٤/٢٩٤ من طريق العباس بن محمد الدوري عن علي بن الحسن بن شقيق، به.\nوأخرج القسم الأخير منه: الطيالسي \"٣٥٩\"، وابن أبي شيبة ٣/٤٦، والبيهقي ٤/٢٩٤ من طريق شيبان عن عاصم، به. ولفظه: \"مارأيت رسول الله ﷺ مفطرًا يوم الجمعة\". وانظر الحديث رقم \"٣٦٤١\".","vol":"8","page":407},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3568>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَصُومَ يَوْمَ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ إِذْ هُمَا عِيدَانِ لِأَهْلِ الْكِتَابِ</span>\n٣٦٤٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي\nعن كريب مولى بن عباس، قال: أرسلني بن عَبَّاسٍ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ أَسْأَلَهَا: أَيُّ الْأَيَّامِ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَكْثَرُهَا صَوْمًا؟ فَقَالَتْ: يَوْمُ السَّبْتِ وَيَوْمُ الْأَحَدِ، فَأَتَيْتُهُمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ، فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ عَلَيَّ، فَظُنُّوا أَنِّي لم أحفظذكر مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَصُومَ يَوْمَ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ إِذْ هُمَا عِيدَانِ لِأَهْلِ الْكِتَابِ\n[٣٦٤٦] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي\nعن كريب مولى بن عباس، قال: أرسلني بن عَبَّاسٍ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ أَسْأَلَهَا: أَيُّ الْأَيَّامِ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَكْثَرُهَا صَوْمًا؟ فَقَالَتْ: يَوْمُ السَّبْتِ وَيَوْمُ الْأَحَدِ، فَأَتَيْتُهُمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ، فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ عَلَيَّ، فَظُنُّوا أَنِّي لم أحفظ","vol":"8","page":407},{"text":"فَرَدُّونِي، فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَخْبَرْتُهُمْ، فَقَامُوا بِأَجْمَعِهِمْ فَقَالُوا: إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكِ فِي كَذَا وَكَذَا، فَزَعَمَ أَنَّكِ قُلْتِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَتْ: صَدَقَ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ يَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الْأَحَدِ أَكْثَرَ مَا كَانَ يَصُومُ مِنَ الْأَيَّامِ، وَيَقُولُ: \"إِنَّهُمَا عِيدَانِ للمشركين فأحب أن أخالفهم\" (١) .\n_________\n(١) إسناده حسن وقد تقدم برقم \"٣٦١٦\".","vol":"8","page":408},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3569>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ عَائِشَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا</span>\n٣٦٤٧ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السَّخْتِيَانِيُّ بِجُرْجَانَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ:\nسَأَلْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ كَانَ عَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الْأَيَّامِ؟ قَالَتْ: لَا، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يستطيع (١)؟\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس.\nوأخرجه البخاري \"٦٤٦٦\" في الرقاق: باب القصد والمداومة على العمل، وأبو داود \"١٣٧٠\" في الصلاة: باب ما يؤمر به من القصد في الصلاة، من طريق عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٣، ومسلم \"٧٨٣\" في الصلاة المسافرين: باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره، من طريق جرير، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٥٥ و١٧٤ و١٨٩، والطيالسي \"١٣٩٨\"، والبخاري \"١٩٨٧\" في الصوم: باب هل يخص شيئًا من الأيام، والبيهقي ٤/٢٩٩ من طرق عن منصور، به.\nوالديمة، أي: يدوم عليه ولا يقطعه، وهو في اللغة: المطر الدائم في سكون، فشبهت به الأعمال الدائمة مع القصد والرفق.","vol":"8","page":408},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3570>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِالْإِيمَاءِ الَّذِي أَشَرْنَا إِلَيْهِ</span>\n٣٦٤٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَكْمَلَ (١) صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا منه في شعبان (٢) .\n_________\n(١) في الأصل: \"استعمل\"، وهو تحريق.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأبو النضر: هو سالم بن أبي أمية.\nوأخرجه البغوي \"١٧٧٦\" من طريق أبي مصعب أحمد ب بن أبي بكر، بهذا الإسناد.\nوهو في \"الموطأ\" ١/٣٠٩ في الصيام: باب جامع الصيام، ومن طريقه أخرجه أحمد ٦/١٠٧ و١٥٣ و٢٤٢، والبخاري \"١٩٦٩\" في الصوم: باب صوم شعبان، ومسلم \"١١٥٦\" \"١٧٥\" في الصيام: باب صيام النبي صلى الله عليه بأبي هو وأمي وذكر اختلاف الناقلين للخبر، والبيهقي ٤/٢٩٢ و٢٩٩. وانظر الحديث رقم \"٣٥٨٠\" و\"٣٦٣٧\".","vol":"8","page":409},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3571>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ</span>\n٣٦٤٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، أَنَّ مُطَرِّفًا - مِنْ بَنِي عَامِرِ بن صعصعة- حدثهذكر اسْتِحْبَابِ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ\n[٣٦٤٩] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، أَنَّ مُطَرِّفًا - مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صعصعة- حدثه","vol":"8","page":409},{"text":"أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ دَعَا بِلَبَنٍ لِيَسْقِيَهُ، فَقَالَ مُطَرِّفٌ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"الصِّيَامُ جُنَّةٌ كَجُنَّةِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْقِتَالِ\" وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"صِيَامٌ حَسَنٌ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شهر\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن رمح، فمن رجال مسلم. مطرف: هو ابن عبد الله بن الشخير.\nوأخرجه ابن مأجه \"١٦٣٩\" في الصيام: باب ما جاء في فضل الصيام، على طريق محمد بن رمح المصري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٢و٢١٧، والنسائي ٤/١٦٧ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على محمد بن أبي يعقوب في حديث أبي أمامة في فضل الصائم، و٤/٢١٩ باب ذكر الاختلاف على أبي عثمان في حديث أبي هريرة في صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وابن خزيمة \"٢١٢٥\"، والطبراني ٩/\"٨٣٦٠\" من طرق عن الليث بن سعد، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٤، والنسائي ٤/١٦٧، والطبراني ٩/\"٨٣٦١\" و\"٨٣٦٣\" من طرق عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي هند، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢١٧- ٢١٨، والطبراني \"٨٣٦٤\" من طريق حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن يزيد بن عبد الله أبي العلاء، عن مطرف، به.","vol":"8","page":410},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3572>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَجْعَلَ هَذِهِ الْأَيَّامَ الثَّلَاثَ أَيَّامَ الْبِيضِ</span>\n٣٦٥٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ (١) الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طلحة\n_________\n(١) في الأصل: \"محمد بن يونس\"، وذكر في هامشه وفي \"الموارد\" \"٩٤٥\" على الصواب.","vol":"8","page":410},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَرْنَبٍ قَدْ شَوَاهَا، وَجَاءَ مَعَهَا بِأَدَمِهَا، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَأْكُلْ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَأْكُلُوا، وَأَمْسَكَ الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَأْكُلَ؟ \" قَالَ: إِنِّي أَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ، قَالَ: \"إِنْ كُنْتَ صَائِمًا فَصُمْ أَيَّامَ الْغُرِّ\" (١)\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَمِعَهُ مِنِ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ (٢) وَالطَّرِيقَانِ جَمِيعَانِ محفوظان.\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو وضاح اليشكري.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٣٦ و٣٤٦، والنسائي ٤/٢٢٢ في الصيام: باب ذكر ولاختلاف على موسى بن طلحة في الخبر في صيام ثلاثة أيام من الشهر، و٧/١٩٦ في الصيد: باب الأرنب، من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.\nوالغر، أي: البيض.\n(٢) ابن الحوتكية: هو يزيد ين الحوتكية التميمي الكوفي.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٨٧٤\"، والحميدي \"١٣٦\"، والنسائي ٤/٢٢٣ و٧/١٩٦ -١٩٧، وابن خزيمة \"٢١٢٧\"، وأخرجه مختصرًا أحمد ٥/١٥٠، والنسائي ٤/٢٢٣.\nوأخرجه النسائي ٤/٢٢٤ من طريق موسى بن طلحة مرسلًا. وانظر الحديث رقم \"٣٦٥٥\" و\"٣٦٥٦\".","vol":"8","page":411},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3573>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ بِكِتْبَةِ صَائِمِي الْبِيضِ لَهُمْ أَجْرُ صَوْمِ الدَّهْرِ</span>\n٣٦٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بن سيرين، سمعت عبد الملك بن المنهالذكر تَفَضُّلِ اللَّهِ بِكِتْبَةِ صَائِمِي الْبِيضِ لَهُمْ أَجْرُ صَوْمِ الدَّهْرِ\n[٣٦٥١] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ الْمِنْهَالِ","vol":"8","page":411},{"text":"عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْمُرُهُمْ بِصِيَامِ الْبِيضِ، وَيَقُولُ: \"هِيَ صِيَامُ الدَّهْرِ\" (١)\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْمِنْهَالُ هو بن مِلْحَانَ الْقَيْسِيُّ (٢) لَهُ، صُحْبَةٌ، وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَةِ منهال غيره.\n_________\n(١) حديث صحيح. عبد الملك بن منهال: قال في \"التهذيب\" ٦/٤١٤: عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي، ويقال: قدامة بدل قتادة، ويقال: عبد الملك بن المنهال، ويقال: ابن أبي المنهال. عن أبيه مرفوعًا في صوم الأيام البيض، وعنه أنس بن سيرين، قال ابن المديني: لم يرو عنه غيره، وذكره ابن حبان في \"الثقات\". وقال ابن حجر: قال البخاري: عداده في البصريين قال: أخبرنا أبو الوليد الطيالسي: وهم شعبة في قوله: \"ابن المنهال\" يعني أن الصواب: ابن ملحان، والله أعلم، وأما ابن حبان فقال: هو عبد الملك بن المنهال بن ملحان. وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي \"١٢٢٥\"، وأحمد ٥/٢٨، والنسائي ٤/٢٢٤ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على موسى بن طلحة في الخبر في صيام ثلاثة أيام من الشهر، وابن ماجه \"١٧٠٧\" في الصيام: باب ما جاء في صيام ثلاثة أيام من كل شهر، والطبراني ١٩/\"٢٤\"، والبيهقي ٤/٢٩٤ من طريق شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٧ و٢٨، وأبو داود \"٢٤٤٩\" في الصوم: باب في صوم الثلاث من كل شهر، والنسائي ٤/٢٢٥، وابن ماجه \"١٧٠٧\"، والطبراني ١٩/ \"٢٣\"، والبيهقي ٤/٢٩٤ من طريق همام، عن أنس بن سيرين، به.\nوفي الباب عن جرير بن عبد الله عند النسائي ٤/٢٢١، وعن أبي ذر، وسيأتي برقم \"٣٦٥٥\"، وعن قرة وهو الآتي.\n(٢) كذا سماه المؤلف هنا وفي \"الثقات\" ٣/٤٠٦، وأورد له ترجمة أخرى في ٣/٣٤٥، فسماه: قتادة بن ملحان القيسي. وقال الحافظ في \"الإصابة\" ٣/٢٢٥: قتادة بن ملحان القيسي: قال البخاري وابن حبان: له صحبة يعد في البصريين، روى هما عن أنس بن سيرين عن عبد الملك بن قتادة بن ملحان، عن أبيه، وقال أبو الوليد: وهم فيه شعبة \"تحرف إلى: سعد\" فقال: عن عبد الملك بن المنهال، عن أبيه. قلت: ومتن الحديث في صوم أيام البيض أخرجه أبو داود من طريق همام أيضًا والبغوي وأخرجه ابن شاهين من طريق سليمان التيمي عن حيان بن عمير قال: مسح النبي ﷺ وجه قتادة بن ملحان، ثم كبر فبلي منه كل شيء غير وجهة، قال: فحضرته عند الوفاة، فمرت امرأة فرأيتها في وجهه كما أراها في المرآة، روى عن النبي ﵌، روى عنه ابنه عبد الملك، وأبو العلاء بن الشخير، ووقع في بعض الطرق عبد الملك بن قدامة بدل قتادة، وفي بعضها ابن المنهال، والأول أصوب.","vol":"8","page":412},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3574>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ بِكِتْبَةِ صِيَامِ الدَّهْرِ وَقِيَامِهِ لِمَنْ صَامَ الْأَيَّامَ الثَّلَاثَةَ مِنَ الشَّهْرِ</span>\n٣٦٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صِيَامُ الدَّهْرِ وقيامه\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين غير صحابيه قرة- وهو ابن إياس بن هلال المزني- فقد روى له أصحاب السنن يحيى بن سعيد: هو القطان.\nوأخرجه البزار \"١٠٥٩\" من طريق عمرو بن علي، عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٣٥ و٤/١٩ و٥/٣٥، والدارمي ٢/١٩، والطبراني ١٩/\"٥٣\"، والبزار \"١٠٥٩\" من طرق عن شعبة، به. ولفظه عندهم: \"صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر وإفطاره\". وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٣/١٩٦ وقال: رواه أحمد والبزار، والطبراني في \"الكبير\"، ورجال أحمد رجال الصحيح. ونظر الحديث الآتي.","vol":"8","page":413},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3575>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٦٥٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدَّثَنَا فَيَّاضُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ عَنْ أبيه -كان النَّبِيُّ ﷺ مَسَحَ عَلَى رأسه- قال: قالذكر خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ\n[٣٦٥٣] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدَّثَنَا فَيَّاضُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ -كان النَّبِيُّ ﷺ مَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ- قَالَ: قَالَ","vol":"8","page":413},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صِيَامُ الدَّهْرِ وَإِفْطَارُهُ\" (١)\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَالَ وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، فِي هَذَا الْخَبَرِ: وَإِفْطَارُهُ وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ شُعْبَةَ: \"وَقِيَامُهُ\" وَهُمَا جَمِيعًا حَافِظَانِ متقنان.\n_________\n(١) فياض بن زهير: ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/١١ فقال: فياض بن زهير من أهل نسا، يروي عن وكيع بن الجراح، وجعفر بن عون، حدثنا عنه محمد بن أحمد بن أبي عون وغيره منْ شيوخنا، مات بهد سنة خمسين ومئين. وباقي رجاله ثقات.","vol":"8","page":414},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3576>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُبَاحٌ لَهُ أَنْ يَصُومَ هَذِهِ الْأَيَّامَ الثَّلَاثَ مِنْ أَيِّ الشَّهْرِ شَاءَ</span>\n٣٦٥٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ:\nقُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قُلْتُ: مِنْ أَيِّهِ؟ قَالَتْ: لَمْ يبال من أيه صام (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن أبي يزيد الضبعي، ويعرف بالرشك، ومعاذة: هي بنت عبد الله العدوية.\nوأخرجه الطيالسي \"١٥٧٢\"، والترمذي \"٧٦٣\" في الصوم: باب ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وابن خزيمة \"٢١٣٠\"، وأبو القاسم البغوي في \"مسند علي بن الجعد\" \"١٥٦٥\"، والبغوي \"١٨٠٢\" من طريق شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١١٦٠\" في الصيام: باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وأبو داود \"٢٤٥٣\" في الصوم: باب من قال لا يبالي من أي الشهر، والبيهقي ٤/٢٩٥ من طريق عبد الوارث عن يزيد الرشك، به. وانظر الحديث رقم \"٣٦٥٧\".","vol":"8","page":414},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3577>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِصِيَامِ أَيَّامِ الْبِيضِ</span>\n٣٦٥٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يحيىذكر الْأَمْرِ بِصِيَامِ أَيَّامِ الْبِيضِ\n[٣٦٥٥] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى","vol":"8","page":414},{"text":"الْقَطَّانِ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَامٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بصوم ثلاثة عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ (١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يَحْيَى هَذَا. يُقَالُ لَهُ: يَحْيَى بْنُ سَامٍ وَيُقَالُ: يَحْيَى بْنُ سَالِمٍ، وَالصَّوَابُ سَامٍ.\n_________\n(١) إسناده حسن. يحيى بن سام: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال أبو داود: لا بأس به. فطر: هو ابن خليفة المخزومي.\nوأخرجه البيهقي ٤/٢٩٤ من طريق فطر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١٥٢، والترمذي \"٧٦١\" في الصوم: باب ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر، والنسائي ٤/٢٢٢ و٢٢٢ -٢٢٣ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على موسى بن طلحة في الخبر في صيام ثلاثة أيام من الشهر، والبيهقي ٤/٢٩٤، والبغوي \"١٨٠٠\" من طريق الأعمش عن يحيى بن سام \"وقد تحرف في والترمذي إلى: بسام\"، به. وقال الترمذي والبغوي: حديث حسن.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٨٧٣\" من طريق معمر، عن يزيد أبي زياد، عن موسى بن طلحة، عن أبي ذر. وانظر الحديث الآتي والتعليق رقم \"٢\" من ص ٤١١.","vol":"8","page":415},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3578>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٦٥٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَامٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَصُومَ من الشهرذكر خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ\n[٣٦٥٦] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَامٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَصُومَ مِنَ الشهر","vol":"8","page":415},{"text":"ثلاثة أيام البيض ثلاث عشر، وأربع عشرة، وخمس عشرة (١) .\n_________\n(١) إسناده حسن كسابقه.\nوأخرجه النسائي ٤/٢٢٢ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على موسى بن طلحة في الخبر في صيام ثلاثة أيام من الشهر، من طريق محمد بن عبد العزيز، بهذا الإسناد. وانظر الحديث السابق والتعليق رقم \"٢\" ص ٤١١.","vol":"8","page":416},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3579>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُخَيَّرٌ فِي صَوْمِ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ مِنَ الشَّهْرِ أَيَّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِهِ صَامَ</span>\n٣٦٥٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُعَاذَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، قُلْتُ: مِنْ أَيِّهِ؟ قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ يُبَالِي مِنْ أَيِّهِ كَانَ (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن أبي يزيد الضبعي.\nوأخرجه ابن ماجه \"١٧٠٩\" في الصيام: باب ما جاء في صيام ثلاثة أيام من كل شهر، من طريق ابن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٤٥-١٤٦ من طريق غندر، به. وانظر الحديث رقم \"٣٦٥٤\".","vol":"8","page":416},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3580>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمَرْءِ بِصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ أَجْرَ مَا بَقِيَ</span>\n٣٦٥٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّاضٍ، عَنْ أبي عياضذكر كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمَرْءِ بِصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ أَجْرَ مَا بَقِيَ\n[٣٦٥٨] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّاضٍ، عَنْ أَبِي عياض","vol":"8","page":416},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الصَّوْمِ، فَقَالَ: \"صُمْ يَوْمًا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ\" قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: \"صُمْ يَوْمَيْنِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ\" قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: \"صُمْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ\" قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: \"إِنَّ أَحَبَّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صَوْمُ دَاوُدَ\" وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا (١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"صُمْ يَوْمًا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ\" يُرِيدُ أَجْرَ مَا بَقِيَ مِنَ الْعِشْرِينِ وَكَذَلِكَ فِي الثَّلَاثِ، إِذْ مُحَالٌ أَنَّ كَدَّهُ كُلَّمَا كَثُرَ كَانَ أَنْقُصَ لأجره.\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسل. أبو عياض: هو عمر بن الأسود العنسي. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"٢١٠٦\"، وأخرجه مختصرًا برقم \"٢١٢١\".\nوأخرجه مسلم \"١١٥٩\" \"١٩٢\" في الصيام: باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقًا، من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا الإسناد.","vol":"8","page":417},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3581>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْتُ خَبَرَ شُعْبَةَ (١) الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ</span>\n٣٦٥٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ\nأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا نَزَلُوا وَوُضِعَتِ (٢) السَّفَرَةُ بَعَثُوا إِلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، فَلَمَّا كَادُوا أَنْ يَفْرُغُوا، جَاءَ فَجَعَلَ يَأْكُلُ، فَنَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى رَسُولِهِمْ، فَقَالَ: مَا تنظرون إلي قد\n_________\n(١) تحرفت في الأصل إلى: \"سعيد\"، والمثبت من \"التقاسيم\" ١/٩٥.\n(٢) في الأصل: \"فلما نزلوا وضعت\"، والتصويب من \"التقاسيم\".","vol":"8","page":417},{"text":"-وَاللَّهِ- أَخْبَرَنِي أَنَّهُ صَائِمٌ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: صَدَقَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ فَقَدْ صَامَ الشَّهْرَ كُلَّهُ\" وَقَدْ صُمْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَإِنِّي الشَّهْرَ كُلَّهُ صَائِمٌ، وَوَجَدْتُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (الأنعام: من الآية١٦٠) (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. ثابت: هو ابن أسلم البناني، وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن مل النهدي.\nوأخرجه النسائي ٤/٢١٨ -٢١٩ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على أبي عثمان في حديث أبي هريرة في صيام ثلاثة أيام من كل شهر، من طريق عبد الأعلى، بهذا الإسناد مختصرًا بلفظ: \"شَهْرِ الصَّبْرِ وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صوم الدهر\".\nوأخرجه الطيالسي \"٢٣٩٣\"، وأحمد ٢/٢٦٣ و٣٨٤ و٥١٣، والبيهقي ٤/٢٩٣ من طريق حماد بن سلمة، به.","vol":"8","page":418},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3582>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِمَعْنَى مَا تَأَوَّلَتُ خَبَرَ شُعْبَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٦٦٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي أَقُولُ: وَاللَّهِ لَأَصُومَنَّ النَّهَارَ، وَلَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا عِشْتُ، فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ قُلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: \"فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذلك، صم، ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِمَعْنَى مَا تَأَوَّلَتُ خَبَرَ شُعْبَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ\n[٣٦٦٠] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي أَقُولُ: وَاللَّهِ لَأَصُومَنَّ النَّهَارَ، وَلَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا عِشْتُ، فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ قُلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: \"فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، صُمْ،","vol":"8","page":418},{"text":"وَأَفْطِرْ، وَنَمْ، وَقُمْ، وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَذَلِكَ مِثْلُ صيام الدهر\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح. عمرو بن عثمان – وهو ابن سعيد بن كثير الحمصي – وأبوه ثقتان، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري \"١٩٧٦\" في الصوم: باب صوم الدهر، من طريق أبي اليمان، عن شعيب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٨٦٢\"، ومن طريقه أحمد ٢/١٨٧- ١٨٨، وأخرجه أحمد ٢/١٨٨، والبخاري \"٣٤١٨\" في الأنبياء: باب قوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا﴾ (الاسراء: من الآية٥٥) ومسلم \"١١٥٩\" \"١٨١\" في الصيام: باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقًا، والطحاوي ٢/٨٥- ٨٦ من طرق عن الزهري، به. وانظر الحديث رقم \"٣٥٧١\" و\"٣٦٣٨\" و\"٣٦٤٠\" و\"٣٦٥٨\".","vol":"8","page":419},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3583>باب الاعتكاف وليلة القدر</span>\n<span data-type='title' id=toc-3584>مدخل</span>\n…\n٢٤- بَابُ الِاعْتِكَافِ وَلَيْلَةِ الْقَدْرِ\n٣٦٦١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ وَهُوَ يَلْتَمِسُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْبِنَاءِ، فَنُقِضَ، ثُمَّ أُبِينَتْ لَهُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فَأَمَرَ بِهِ، فَأُعِيدَ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: \"إِنَّهَا أُبِينَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ، وَإِنِّي خَرَجْتُ لِأُبِينَهَا لَكُمْ، فَتَلَاحَى رَجُلَانِ فَنُسِّيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ\". قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّكُمْ أَعْلَمُ بِالْعَدَدِ مِنَّا، فَأَيُّ لَيْلَةٍ التَّاسِعَةُ وَالسَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ، قَالَ: إِذَا كَانَ لَيْلَةُ وَاحِدٍ وَعِشْرِينَ ثُمَّ دَعْ لَيْلَةً، ثُمَّ الَّتِي تَلِيهَا هِيَ السَّابِعَةُ، ثُمَّ دَعْ لَيْلَةً وَالَّتِي تَلِيهَا هِيَ الْخَامِسَةُ.\nقَالَ الْجُرَيْرِيُّ: وَحَدَّثَنِي أَبُو الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: والثالثة (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. خالد بن عبد الله: هو ابن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي، والجريري: هو سعيد بن إياس، وروى الشيخان له من رواية خالد بن عبد الله، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قطعة. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"١٠٧٦\".\nوأخرجه ابن خزيمة \"٢١٧٦\" من طريق إسحاق بن شاهين أبي بشر الواسطي، عن خالد، بهذا الإسناد. ثم ذكر إسناد الجريري الآخر إلا أنه أسنده إلى أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٣/١٠، والطيالسي مختصرا \"٢١٦٦\"، ومسلم \"١١٦٧\" \"٢١٧\" في الصيام: باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها وبيان محلها وأرجى أوقات طلبها، وأبو داود \"١٣٧٣\" في الصلاة: باب: فيمن قال: ليلة إحدى وعشرين، وأبو يعلى \"١٣٢٤\"، والبيهقي ٤/٣٠٨ من طرق عن الجريري، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٦٨٣\" و\"٧٦٨٤\" من طريق أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري، به. وانظر الحديث \"٣٦٧٣\" و\"٣٦٧٤\" و\"٣٦٧٧\" و\"٣٦٨٤\" و\"٣٦٨٥\" و\"٣٦٨٧\".\nوحديث معاوية سيأتي عند المؤلف برقم \"٣٦٨٠\".\nوقوله: \"فتلاحى رجلان\" أي تنازعا.","vol":"8","page":420},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْأَمْرُ بِالْتِمَاسِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي اللَّيَالِي الْمَعْلُومَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْخَبَرِ أَمْرُ نَفْلٍ، أُمِرَ مِنْ أَجْلِ سَبَبٍ، وَهُوَ مُصَادَفَةُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَمَتَى صُودِفَتْ فِي إِحْدَى اللَّيَالِي الْمَذْكُورَةِ سَقَطَ عَنْهُ طَلَبُهَا فِي سَائِرِ اللَّيَالِي.","vol":"8","page":421},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3585>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ لُزُومَ الِاعْتِكَافِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ</span>\n٣٦٦٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ\nعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كان مقيما يعتكفذكر الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ لُزُومَ الِاعْتِكَافِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ\n[٣٦٦٢] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ\nعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ مُقِيمًا يَعْتَكِفُ","vol":"8","page":421},{"text":"فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَإِذَا سَافَرَ اعتكف من العام المقبل عشرين (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي. وهو في \"مسند أحمد\" ٣/١٠٤ وقال: لم أسمع هذا الحديث إلا من ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس.\nوأخرجه الترمذ \"٨٠٣\" في الصوم: باب ما جاء في الاعتكاف إذا خرج منه، ومن طريقه البغوي \"١٨٣٤\"، وأخرجه البيهقي ٤/٣١٤، وابن خزيمة \"٢٢٢٦\" و\"٢٢٢٧\"، والحاكم ١/٤٣٩ من طريقين عن ابن أبي عدي، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أنس بن مالك، وصححه الحاكم على شرط الشيخين.","vol":"8","page":422},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3586>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ</span>\n٣٦٦٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ\nعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَسَافَرَ وَلَمْ يَعْتَكِفْ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يوما (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. ثابت: هو ابن أسلم البناني، وأبو رافع: هو نفيع الصائغ.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد \"المسند\" ٥/١٤١ من طرق هدبة بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٥٥٣\"، وأحمد ٥/١٤١، وأبو داود \"٢٤٦٣\" في الصوم: باب في الاعتكاف، وابن ماجه \"١٧٧٠\" في الصيام: باب ما جاء في الاعتكاف، وابن خزيمة \"٢٢٢٥\"، والحاكم ١/٤٣٩، والبيهقي ٤/٣١٤ من طريق حماد بن سلمة، به. وقد تحرف \"أبو رافع\" في الطيالسي إلى \"أبي نافع\".","vol":"8","page":422},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3587>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَرْكِ الْمَرْءِ الِاعْتِكَافَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِعُذْرٍ يَقَعُ</span>\n٣٦٦٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ مُقِيمًا يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَإِذَا سَافَرَ اعْتَكَفَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ عِشْرِينَ (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح وهو مكرر \"٣٦٦٢\".","vol":"8","page":423},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3588>ذِكْرُ مُدَاوَمَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى الِاعْتِكَافِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ</span>\n٣٦٦٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الزهري\nعن عروة، عن عائشة. وعن بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الأواخر من رمضان حتى قبضه الله (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٧٦٨٢\" ومن طريقه أخرجه أحمد ٦/٢٨١، والترمذي \"٧٩٠\" في الصوم: باب ما جاء في الاعتكاف، ولم يذكرا ابن جريج، واخرجه البغوي \"١٨٣١\" من طريق عبد الرزاق، عن مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٦/١٦٩، وابن خزيمة \"٢٢٢٣\" من طريق محمد بن بكر، عن ابن جريج، عن الزهري، بهذين الإسنادين.\nوأخرجه أحمد ٦/١٦٨، والدارقطني ٢/٢٠١ من طريق ابن جريج عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير، عن عائشة.\nوأخرجه الدارقطني ٢/٢٠١ من طريق ابن جريج، عن الزهري، عن عروة وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٦/٩٢، والبخاري \"٢٠٢٦\" في الاعتكاف: باب الاعتكاف في العشر الأواخر والاعتكاف في المساجد كلها، ومسلم \"١١٧٢\" \"٥\" في الاعتكاف: باب اعتكاف العشر الأواخر من رمضان، وأبو داود \"٢٤٦٢\" في الصوم: باب الاعتكاف، والبيهقي ٤/٣١٥ و٣٢٠، والبغوي \"١٨٣٢\" من طرق عن الليث، عن عقيل، وأحمد ٦/٢٧٩ من طريق يونس بن يزيد، كلاهما عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.\nوأخرجه مسلم \"١١٧٢\" \"٤\"، والبيهقي ٤/٣١٤ من طريق هشام بن عروة، عن أبية، عن عائشة.\nوأخرجه مسلم \"١١٧٢\" \"٣\" من طريق عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة.","vol":"8","page":423},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3589>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ الْمَرْءُ فِي اعْتِكَافِهِ</span>\n٣٦٦٦ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَيَعْلَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الْفَجْرَ، ثُمَّ دَخَلَ فيه (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، ويعلى: هو ابن عبيد الطنافسي، وعمرة: هي بنت عبد الرحمن الأنصارية.\nوأخرجه أبو داود \"٢٤٦٤\" في الصوم: باب الاعتكاف، من طريق عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد مطرلًا بذكر الحديث الآتي.\nوأخرجه مسلم \"١١٧٢\" \"٦\" في الاعتكاف: باب متى يدخل من أراد الاعتكاف في معتكفه، والترمذي \"٧٩١\" في الصوم: باب ما جاء في الاعتكاف، والبيهقي ٤/٣١٥ من طريقين عن أبي معاوية، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٢٦، والنسائي ٢/٤٤-٤٥ في المساجد: باب ضرب الخباء في المساجد، وابن ماجه \"١٧٧١\" في الصيام: باب ما جاء فيمن يبتدىء الاعتكاف وقضاء الاعتكاف، وابن حزيمة \"٢٢١٧\" من طريق يعلى بن عبيد الطنافسي، به. وسقط \"عمرة\" من إسناد ابن ماجه. وانظر الحديث الآتي.","vol":"8","page":424},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3590>ذِكْرُ جَوَازِ اعْتِكَافِ الْمَرْأَةِ مَعَ زَوْجِهَا فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ</span>\n٣٦٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ الِاعْتِكَافَ، فَاسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَةُ لِتَعْتَكِفَ (١) مَعَهُ، فَأَذِنَ لَهَا، فَضَرَبَتْ خِبَاءَهَا، فَسَأَلَتْهَا حَفْصَةُ أَنْ تَسْتَأْذِنَ لَهَا لِتَعْتَكِفَ مَعَهَا (٢)،فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ زَيْنَبُ ضَرَبَتْ مَعَهَا وَكَانَتِ امْرَأَةً غَيُورًا، فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخْبِيَتَهُنَّ، فَقَالَ ﷺ: \"مَا هَذَا، آلْبِرَّ تُرِدْنَ بِهَذَا؟ \" فَتَرَكَ الِاعْتِكَافَ حَتَّى أَفْطَرَ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ إِنَّهُ اعْتَكَفَ في عشرين (٣) من شوال (٤) .\n_________\n(١) في الأصل: \"تعتكف\"، والمثبت من \"التقاسيم\" ٤/٢٦١.\n(٢) في الأصل: \"معهن\"، والمثبت من \"التقاسيم\".\n(٣) في ألأصل: \"عشر\"، والمثبت من \"التقاسيم\".\n(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم. عمرو بن الحارث: هو ابن يعقوب الأنصاري المصري، يحيى بن سعيد: هو الأنصاري.\nوأخرجه مسلم \"١١٧٢\" \"٦\" في الاعتكاف: باب متى يدخل من أراد الاعتكاف في معتكفه، وابن خزيمة \"٢٢٢٤\" من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٨٤، والبخاري \"٢٠٣٣\" في الاعتكاف: باب اعتكاف النساء و\"٢٠٣٤\" باب الأخبية في المسجد، و\"٢٠٤١\" باب الاعتكاف في شوال، و\"٢٠٤٥\" باب من أراد أن يعتكف، ثم بدا له أن يخرج، ومسلم \"١١٧٢\" \"٦\" والبيهقي ٤/٣٢٢، والبغوي \"١٨٣٣\" من طرق عن يحيى بن سعيد، به.\nوأخرجه مالك ١/٣١٦ في الاعتكاف: باب قضاء الاعتكاف، من طريق الزهري، عن عمرة، به. وانظر الحديث السابق.","vol":"8","page":425},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3591>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُعْتَكِفِ غَسْلَ رَأْسِهِ وَالِاسْتِعَانَةَ عَلَيْهِ بِغَيْرِهِ</span>\n٣٦٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيُّ (١)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخْرِجُ رَأْسَهُ وَهُوَ يَعْتَكِفُ فَأَغْسِلُهُ (٢) .\n_________\n(١) في الأصل، وفي \"ثقات المؤلف\" ٩/١٠٣: الجرجاني، والمثبت من كتب الرجال. وفي \"الأنساب\" ٣/٢٢٣: الجرجرائي نسبة إلى جرجرايا، وهي بلدة قريبة من الدجلة بين بغداد وواسط، والمنتسب إليها جماعة من أهل العلم منهم أبو جعفر محمد بن الصباح …\n(٢) إسناده قوي. محمد بن الصباح الجرجراني: صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال \"الصحيحين\" غير عبد الله بن رجاء فمن رجال مسلم. عبيد الله بن عمر: هو العمري، والقاسم بن محمد: هو ابن أبي بكر. وانظر الحديث رقم \"٣٦٦٩\" و\"٣٦٧٠\" و\"٣٦٧٢\".","vol":"8","page":426},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3592>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يُرَجِّلَ شَعْرَهُ إِذَا كَانَ لَهُ وَأَنْ يَسْتَعِينَ عَلَيْهِ بِغَيْرِهِ</span>\n٣٦٦٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعُمْرَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُدْخِلُ إِلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ مُعْتَكِفٌ فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَتِهِ (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب.==","vol":"8","page":426},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nوأخرجه أبو داود \"٢٤٦٨\" في الصوم: باب المعتكف يدخل البيت لحاجته، من طريق القعنبي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٨١، والبخاري \"٢٠٢٩\" في الاعتكاف: باب لا يدخل البيت إلا لحاجة، ومسلم \"٢٧٩\" \"٧\" في الحيض: باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله، وأبو داود \"٢٤٦٨\"، وابن ماجه \"١٧٧٦\" في الصيام: باب في المعتكف يعود المريض ويشهد الجنائز، وابن خزيمة \"٢٢٣١\"، والبيهقي ٤/٣١٥ و٣٢٠ من طريق الليث بن سعد، به.\nوأخرجه ابن خزيمة \"٢٢٣٠\" و\"٢٢٣١\"، والبغوي \"١٨٣٧\" من طريق يونس، عن ابن شهاب، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٣١ و٢٣٤ و٢٤٧ و٢٦٤ و٢٧٢، وابن أبي شيبة ٣/٨٨ و٩٤، والبخاري \"٢٠٤٦\" في الاعتكاف: باب المعتكف يدخل رأسه البيت للغسل، والنسائي ١/١٩٣ في الحيض: باب ترجيل الحائض رأس زوجها وهو معتكف في المسجد، من طرق عن ابن شهاب، به. ولم يذكروا عمرة.\nوأخرجه أحمد ٦/٥٠ و١٠٠ و٢٠٤، والبخاري \"٢٩٦\" في الحيض: باب غسل الحائض رأس زوجها وترجيله، و\"٣٠١\" باب مباشرة الحائض، و\"٢٠٢٨\" في الاعتكاف: باب الحائض ترجل رأس المعتكف، ومسلم \"٢٩٧\" \"٩\"، وأبو داود \"٢٤٦٩\"، وابن ماجه \"٦٣٣\" في الطهارة: باب الحائض تتناول الشيء من المسجد، و\"١٧٧٨\" في الصيام: باب ما جاء في المعتكف يغسل رأسه ويرجله، والنسائي ١/١٩٣، وابن خزيمة \"٢٢٣٢\" من طريق هشام، وأحمد ٦/٣٢، والنسائي ١/١٩٣ من طريق تميم بن سلمة، والبيهقي ١/٣٠٨ من طريق أبي الأسود، ومسلم \"٢٩٧\" \"٨\" من طريق محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، أربعتهم عن عروة، عن عائشة.\nوأخرجه البخاري \"٣٠١\" في الحيض: باب مباشرة الحائض، و\"٢٠٣١\" في الاعتكاف: باب غسل المعتكف، ومسلم \"٢٩٧\" \"١٠\"، والنسائي ١/١٩٣، والبيهقي ٤/٣١٦، والبغوي \"٣١٧\" من طريقين عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة.\nوأخرجه أحمد ٦/١٧٠ عن هشيم، عن المغيرة، عن إبراهيم، عن عائشة. وانظر \"٣٦٦٨\" و\"٣٦٧٠\" و\"٣٦٧٢\".","vol":"8","page":427},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3593>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ فِي اعْتِكَافِهِ لِتُرَجِّلَهُ وَتَغْسِلَهُ دُونَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ لَهُمَا</span>\n٣٦٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عروةذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ فِي اعْتِكَافِهِ لِتُرَجِّلَهُ وَتَغْسِلَهُ دُونَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ لَهُمَا\n[٣٦٧٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ","vol":"8","page":427},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِينِي وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي المسجد حتى يتكىء عَلَى عَتَبَةِ بَابِي وَأَنَا فِي حُجْرَتِي وَسَائِرُهُ في المسجد (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح، غير عمر بن عبد الواحد، فقد روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة.\nوأخرجه أحمد ٦/٨٦ من طريق أبي المغيرة، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.\nوانظر \"٣٦٦٨\" و\"٣٦٦٩\" و\"٣٦٧٠\" و\"٣٦٧٢\".","vol":"8","page":428},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3594>ذِكْرُ جَوَازِ زِيَارَةِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا الْمُعْتَكِفَ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ</span>\n٣٦٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ\nعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعْتَكِفًا فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلًا، فَحَدَّثْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ لَأَنْقَلِبَ، فَقَامَ مَعِي يَقْلِبُنِي، وَكَانَ مَنْزِلُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَرَأَنَا رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ ﷺ قنعا رؤوسهما، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"عَلَى رِسْلِكُمَا إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ\" فَقَالَا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رسول الله! قال: \"إنذكر جَوَازِ زِيَارَةِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا الْمُعْتَكِفَ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ\n[٣٦٧١] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ\nعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعْتَكِفًا فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلًا، فَحَدَّثْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ لَأَنْقَلِبَ، فَقَامَ مَعِي يَقْلِبُنِي، وَكَانَ مَنْزِلُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَرَأَنَا رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ ﷺ قنعا رؤوسهما، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"عَلَى رِسْلِكُمَا إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ\" فَقَالَا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: \"إِنَّ","vol":"8","page":428},{"text":"الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ وَإِنِّي خِفْتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبُكُمَا شَيْئًا\" أَوْ قال: \"شرا\" (١) .\n_________\n(١) حديث صحيح. ابن أبي السري متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٨٠٦٥\".\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٦/٣٣٧، والبخاري \"٣٢٨١\" في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، ومسلم \"٢١٧٥\" \"٢٤\" في السلام: باب بيان أنه يستحب لمن رؤي خاليا بأمرأة وكانت زوجة أو محرما له أن يقول: هذه فلانة، ليدفع ظن السوء به، وأبو داود \"٢٤٧٠\" في الصوم: باب المعتكف يدخل البيت لحاجته، و\"٤٩٩٤\" في الأدب: باب حسن الظن، وابن خزيمة \"٢٢٣٣\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"١٠٧\".\nوأخرجه البخاري \"٢٠٣٨\" في الاعتكاف: باب زيارة المرأة زوجها في اعتكافه، من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، به.\nوأخرجه الدارمي ٢/٢٧، والبخاري \"٢٠٣٥\" في الاعتكاف: باب هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد، و\"٢٠٣٨\" و\"٢٠٣٩\" باب: هل يدرأ المعتكف عن نفسه، و\"٣١٠١\" في فرض الخمس: باب ما جاء في بيوت أزواج النبي ﷺ، و\"٦٢١٩\" في الأدب: باب التكبير والتسبيح عند التعجب، و\"٧١٧١\" في الأحكام: باب الشهادة تكون عند الحاكم في ولاية القضاء أو قبل ذلك للخصم، ومسلم \"٢١٧٥\" \"٢٥\"، وأبو داود \"٢٤٧١\"، وابن ماجه \"١٧٧٩\" في الصيام: باب في المعتكف يزوره أهله في المسجد، وابن خزيمة \"٢٢٣٤\"، والطحاوي \"١٠٦\"، والبيهقي ٤/٣٢١ و٣٢٤، والبغوي \"٤٢٠٨\" من طرق عن الزهري، به.\nقوله \"يقلبني\" أي: يردَّني إلى منزلي.","vol":"8","page":429},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3595>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يَدْخُلُ الْمُعْتَكِفُ بَيْتَهُ فِي اعْتِكَافِهِ</span>\n٣٦٧٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عروة، وعمرةذكر السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يَدْخُلُ الْمُعْتَكِفُ بَيْتَهُ فِي اعْتِكَافِهِ\n[٣٦٧٢] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعُمْرَةَ","vol":"8","page":429},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اعْتَكَفَ أَدْنَى إِلَيَّ رَأْسَهُ فَأُرَجِّلُهُ فَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إلا لحاجة الإنسان (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الترمذي \"٨٠٤\" في الصوم: باب المعتكف يخرج لحاجته أم لا، والبغوي \"١٨٣٦\" من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد. إلا أن البغوي: عن عروة عن عمرة. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. هكذا رواه غير واحد عن مالك عن ابن شهاب عن عروة وعمرة عن عائشة، ورواه بعضهم عن مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عمرة عن عائشة، والصحيح: عن عروة وعمرة عن عائشة.\nوهو في \"الموطأ\" ١/٣١٢ في الاعتكاف: باب ذكر الاعتكاف. ومن طريقه أخرجه أحمد ٦/١٠٤ و٢٦٢ و٢٨١، ومسلم \"٢٩٧\" \"٦\" في الحيض: باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله، وأبو داود \"٢٤٦٧\" في الصوم: باب المعتكف يدخل البيت لحاجته، والبيهقي ٤/٣١٥. وابن خزيمة \"٢٢٣١\"، والبيهقي ٤/٣١٥ وفيهما: عن عروة عن عمرة. وأحمد ٦/١٨١ ولم يذكر فيه عمرة. وانظر \"٣٦٦٨\" و\"٣٦٦٩\" و\"٣٦٧٠\".","vol":"8","page":430},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3596>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَكِفَ يَخْرُجُ مِنِ اعْتِكَافِهِ صَبِيحَةً لَا مَسَاءً</span>\n٣٦٧٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْوُسْطَى مِنْ رَمَضَانَ، فَاعْتَكَفَ عَامًا حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ صَبِيحَتَهَا مِنِ اعْتِكَافِهِ، قَالَ: \"مَنِ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفَ العشر الأواخر وقد رأيتذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَكِفَ يَخْرُجُ مِنِ اعْتِكَافِهِ صَبِيحَةً لَا مَسَاءً\n[٣٦٧٣] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْوُسْطَى مِنْ رَمَضَانَ، فَاعْتَكَفَ عَامًا حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ صَبِيحَتَهَا مِنِ اعْتِكَافِهِ، قَالَ: \"مَنِ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ وَقَدْ رَأَيْتُ","vol":"8","page":430},{"text":"هَذِهِ اللَّيْلَةُ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ مِنْ صَبِيحَتِهَا فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَالْتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ\".\nقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: فَأَمْطَرَتِ السَّمَاءُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ، فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ عَلَيْنَا، وَعَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ أَثَرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ مِنْ صَبِيحَةِ إِحْدَى وعشرين (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"الموطأ\" ١/٣١٩ في الاعتكاف: باب ما جاء في ليلة القدر. ومن طريقه أخرجه البخاري \"٢٠٢٧\" في الاعتكاف: باب الاعتكاف في العشر الأواخر والاعتكاف في المساجد كلها، وأبو داود \"١٣٨٢\" في الصلاة: باب فيمن قال: ليلة إحدى وعشرين، وابن خزيمة \"٢٢٤٣\"، والبيهقي ٤/٣٠٩، والبغوي \"١٨٢٥\".\nوأخرجه البخاري \"٢٠١٨\" في فضل ليلة القدر: باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر، من طريق ابن أبي حازم والدراوردي، عن يزيد، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٧ و٢٤، والحميدي \"٧٥٦\"، والبخاري \"٢٠٤٠\" في الاعتكاف: باب من خرج من اعتكافه عند الصبح، من طرق عن أبي سلمة، به.\nقوله \"فوكف المسجد\" أي: سال ماء المطر من سقفه.","vol":"8","page":431},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3597>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَطْلُبَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْوِتْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ</span>\n٣٦٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنِ ابْنُ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يجاور فيذكر مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَطْلُبَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْوِتْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ\n[٣٦٧٤] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنِ ابْنُ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يجاور في","vol":"8","page":431},{"text":"الْعَشْرِ الَّذِي فِي وَسَطِ الشَّهْرِ، فَإِذَا كَانَ مِنْ حِينَ يَمْضِي عِشْرُونَ لَيْلَةً وَيَسْتَقْبِلُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ لَمْ يَرْجِعْ إِلَى مَسْكَنِهِ، وَرَجَعَ مَنْ كَانَ يُجَاوِرُ مَعَهُ، ثُمَّ إِنَّهُ أَقَامَ فِي شَهْرٍ جَاوَرَ فِيهِ حَتَّى كَانَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ الَّتِي يَرْجِعُ فِيهَا -فَخَطَبَ النَّاسَ وَأَمَرَهُمْ بِمَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنِّي كُنْتُ أُجَاوِرُ هَذِهِ الْعَشْرَ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أُجَاوِرَ هَذِهِ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ، وَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَلْبَثْ فِي (١) مُعْتَكَفِهِ، وَقَدْ أُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، فَأُنْسِيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي كُلِّ وِتْرٍ، وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ\".\nقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: فَنَظَرْنَا لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ فِي مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَقَدِ انصرف من صلاة الصبح ووجهه ممتلىء طينا (٢) وماء (٣) .\n_________\n(١) سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ٢٦٢.\n(٢) في الأصل و\"التقاسيم\": طين، والجادة ما أثبت.\n(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن الهاد.\nوأخرجه مسلم \"١١٦٧\" \"٢١٣\" في الصيام: باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها، والنسائي ٣/٧٩-٨٠ في السهو: باب ترك مسح الجبهة بعد التسليم، والبيهقي ٤/٣١٩ من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.","vol":"8","page":432},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3598>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِطَلَبِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ لِمَنْ أَرَادَهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ</span>\n٣٦٧٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أروا ليلةذكر الْأَمْرِ بِطَلَبِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ لِمَنْ أَرَادَهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ\n[٣٦٧٥] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أُرُوا لَيْلَةَ","vol":"8","page":432},{"text":"الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنِّي أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ (١) عَلَى السَّبْعِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا، فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ\" (٢) .\n_________\n(١) أي: توافقت.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"الموطأ\" ١/٣٢١ في الاعتكاف: باب ما جاء في ليلة القدر، ومن طريقه أخرجه البخاري \"٢٠١٥\" في فضل ليلة القدر: باب التماس ليلة القدر في السبع الأواخر، ومسلم \"١١٦٥\" \"٢٠٥\" في الصيام: باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها، والبيهقي ٤/٣١٠ و٣١١، والبغوي \"١٨٢٣\".\nوأخرجه أحمد ٢/١٧، وعبد الرزاق \"٧٦٨٨\"، والبخاري \"١١٥٨\" في التهجد: باب فضل من تعار من الليل فصلى، وابن خزيمة \"٢١٨٢\"، والبيهقي ٤/٣١٠-٣١١ من طرق عن نافع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٧، والدارمي ٢/٢٨، والبخاري \"٦٩٩١\" في التعبير: باب التواطؤ على الرؤيا، ومسلم \"١١٦٥\" \"٢٠٧\"، والبيهقي ٤/٣١١ من طريق الزهري، وابن خزيمة \"٢٢٢٢\" من طريق حنظلة بن أبي سفيان، كلاهما عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٦٨١\"، وأحمد ٢/٨ و٣٦، ومسلم \"١١٦٥\" \"٢٠٨\"، من طرق عن الزهري، عن سالم، وفيه: \"فالتمسوها في العشر الغوابر\". وانظر \"٣٦٧٦\" و\"٣٦٨١\".","vol":"8","page":433},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3599>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِطَلَبِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ إِنَّمَا هُوَ لِمَنْ عَجَزَ عَنْ طَلَبِهَا فِي الْعَشْرِ الْغَوَابِرِ</span>\n٣٦٧٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ:\nسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ليلة القدرذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِطَلَبِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ إِنَّمَا هُوَ لِمَنْ عَجَزَ عَنْ طَلَبِهَا فِي الْعَشْرِ الْغَوَابِرِ\n[٣٦٧٦] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ:\nسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيْلَةُ الْقَدْرِ","vol":"8","page":433},{"text":"الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَإِنْ ضَعُفَ أَحَدُكُمْ أَوْ عَجَزَ فَلَا يُغْلَبَنَّ عَنِ السَّبْعِ الْبَوَاقِي\" (١) .","vol":"8","page":434},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3600>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ رَأَى لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي النَّوْمِ لَا فِي الْيَقَظَةِ</span>\n٣٦٧٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ:\nتَذَاكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَأَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَقُلْتُ: هَلْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ؟ فَقَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ رَجَعَ، فَرَجَعْنَا مَعَهُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَرَأَى لَيْلَةَ الْقَدْرِ في المنام، ثم أنسيها (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عقبة بن حريث، فمن رجال مسلم. وأخرجه ابن خزيمة \"٢١٨٣\" عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١١٦٥\" \"٢٠٩\" في الصيام: باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها، من طريق محمد بن جعفر، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١٩١٢\"، وأحمد ٢/٤٤ و٧٥ و٩١، والبيهقي ٤/٣١١ من طريق شعبة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٧٥، ومسلم \"١١٦٥\" \"٢١٠\" و\"٢١١\" من طريق جبلة ومحارب، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال: \"من كان ملتمسها فليلتمسها في العشر الأواخر\".\n(١) إسناده حسن، وهو حديث صحيح. محمد بن عمرو-وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ- صدوق روى له البخاري مقرونا ومسلم في المتابعات، وقد توبع عليه، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"١٢٨٠\".\nوأخرجه مسلم \"١١٦٧\" \"٢١٤\" في الصيام: باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها، من طريق عبد العزيز الدراوردي، عن يزيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة \"٢٢٣٨\" من طريق ابن جريج، عن محمد بن عمرو، به.\nوأخرجه أيضًا \"٢٢٣٨\" من طريق سليمان الأحول، عن أبي سلمة، به.","vol":"8","page":434},{"text":"٣٦٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ أَيْقَظَنِي أَهْلِي، فَنَسِيتُهَا، فالتمسوها في العشر الغوابر\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حرملة فمن رجال مسلم. وهو في \"صحيحه\" \"١١٦٦\" في الصيام: باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nواخرجه مسلم \"١١٦٦\"، وابن خزيمة \"٢١٩٧\"، والبيهقي ٤/٣٠٨ من طرق عن ابن وهب، به.\nوأخرجه الدارمي ٢/٢٨ من طريق الليث، عن يونس، به.\nواخرجه أحمد ٢/٢٩١ عن يزيد، عن المسعودي وأبي النضر، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة.","vol":"8","page":435},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3601>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ نَسِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ القدر</span>\n٣٦٧٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ\nعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ لِيُخْبِرَنَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَتَلَاحَى رَجُلَانِ مِنَ المسلمين، فقال: \"خرجتذكر السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ نَسِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْقَدْرِ\n[٣٦٧٩] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ\nعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ لِيُخْبِرَنَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَتَلَاحَى رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فقال: \"خرجت","vol":"8","page":435},{"text":"لِأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَتَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ، فَرُفِعَتْ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ فَالْتَمِسُوهَا فِي التاسعة والسابعة والخامسة\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري \"٢٠٢٣\" في فضل ليلة القدر: باب رفع معرفة ليلة القدر لتلاحي الناس، عن محمد بن المثنى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٥٧٦\"، وأحمد ٥/٣١٣ و٣١٩، وابن أبي شيبة ٣/٧٣، والدارمي ٢/٧٢-٢٨، والبخاري \"٤٩\" في الإيمان: باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر، و\"٦٠٤٩\" في الأدب: باب ما ينهى عن السباب واللعن، وابن خزيمة \"٢١٩٨\"، والبيهقي ٤/٣١١، والبغوي \"١٨٢١\" من طرق عن حميد، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٥٧٦\"، وأحمد ٥/٣١٣ من طريق ثابت، عن أنس، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٢٤ من طريق عمر بن عبد الرحمن، عن عبادة بن الصامت.\nواخرجه مالك ١/٣٢٠ في الاعتكاف: باب ما جاء في ليلة القدر، عن حميد، عن أنس. لم يذكر فيه عبادة، قال الحافظ في \"الفتح\" ٤/٢٦٨: وقال ابن عبد البر: والصواب إثبات عبادة، وأن الحديث من مسنده.","vol":"8","page":436},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3602>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ إِحْيَاءِ الْمَرْءِ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ رَجَاءَ مُصَادَفَةِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِيهَا</span>\n٣٦٨٠ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ شُعْبَةَ، (١) عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى: سعيد، والمثبت من \"موارد الظمآن\" \"٩٢٥\" ومصادر الحديث.","vol":"8","page":436},{"text":"عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو داود \"١٣٨٦\" في الصلاة: باب من قال: سبع وعشرون، والطبراني ١٩/\"٨١٣\"، والبيهقي ٤/٣١٢ من طريق عبيد الله بن معاذ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني ١٩/\"٨١٤\" من طريق يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن مطرف، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٧٦ عن عفان، والبيهقي ٤/٣١٢ من طريق أبي داود الطيالسي، كلاهما عن شعبة، به موقوفا على معاوية. وانظر \"٣٦٦١\".","vol":"8","page":437},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3603>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَحَرِّي الْمَرْءِ مُصَادَفَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي رَمَضَانَ</span>\n٣٦٨١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ\nأَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ: \"تَحَرُّوهَا في السبع الأواخر من رمضان\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مالك ١/٣٢٠ في الاعتكاف: باب ما جاء في ليلة القدر، عن عبد الله بن دينار، به.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/١١٣، ومسلم \"١١٦٥\" \"٢٠٦\" في الصيام: باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها، وأبو داود \"١٣٨٥\" في الصلاة: باب من روى في السبع الأواخر، والبيهقي ٤/٣١١.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٧ و١٥٧، والبيهقي ٤/٣١١ من طريق شعبة، وأحمد ٢/٦٢، وابن أبي شيبة ٣/٧٧ من طريق سفيان، وأحمد ٢/٧٤ من طريق عبد العزيز بن مسلم، ثلاثتهم عن عبد الله بن دينار، به. وانظر \"٣٦٧٥\".","vol":"8","page":437},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3604>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا السَّالِفَ مِنْ ذُنُوبِ الْعَبْدِ بِقِيَامِهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا فِيهِ</span>\n٣٦٨٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سلمةذكر مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا السَّالِفَ مِنْ ذُنُوبِ الْعَبْدِ بِقِيَامِهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا فِيهِ\n[٣٦٨٢] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ","vol":"8","page":437},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَامَ رَمَضَانَ وَصَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\" (١)\n_________\n(١) إسناده حسن، والحديث صحيح. غسان بن الربيع الأزدي البصري نزيل الموصل روى عن حماد بن سلمة والليث بن سعد وعبد العزيز بن سلمة بن الماجشون وجماعة، وروى عنه أبو يعلى الموصلي وغيره من أهل بلده، وقدم بغداد وحدث بها، فحدث عنه من أهلها أحمد بن جنبل ويحيى بن معين وعباس الدوري وإبراهيم الحربي وخلق، ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/٢، وقال الخطيب ١٢/٣٣٠: وكان نبيلًا فاضلًا ورعا، ً واختلف قول الدارقطني فيه، فقال مرة: صالح، وأخرى ضعيف، وأورده ابن أبي حاتم ٧/٥٢ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. ومحمد بن عمرو صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن ماجه \"١٣٢٦\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في قيام شهر رمضان، من طريق محمد بن بشر، والبغوي \"١٧٠٧\" من طريق النضر بن شميل، كلاهما عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وانظر \"٢٥٣٧\" و\"٣٤٣٢\".","vol":"8","page":438},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3605>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ تَكُونُ فِي رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ كُلَّ سَنَةٍ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ</span>\n٣٦٨٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ، (١) عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nجَلَسْتُ عِنْدَ أَبِي ذَرٍّ عِنْدَ الْجَمْرَةِ، الْوُسْطَى فدنوت منه حتى\n_________\n(١) تحرفت في الأصل إلى \"يزيد بن أبي يزيد\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢١٢، وفي \"موارد الظمآن\" \"٩٢٦\": مالك بن مثد عن أبيه، قال الحافظ في \"التهذيب\": مالك بن مرثد بن عبد الله الزماني: روي عن أبيه عن أبي ذر، وعنه أبو زميل سماك بن الوليد، روى عنه الأوزاعي فقال مرة: عن مرثد بن أبي مرثد، وقال مرة: عن ابن مرثد أو أبي مرثد.","vol":"8","page":438},{"text":"كَادَتْ رُكْبَتِي تَمَسُّ رُكْبَتَيْهِ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ: أَنَا كُنْتُ أَسْأَلَ النَّاسِ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ تَكُونُ فِي زَمَانِ الْأَنْبِيَاءِ، يَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الْوَحْيُ، فَإِذَا قُبِضُوا رُفِعَتْ؟ فَقَالَ: \"بَلْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\" فَقُلْتُ\" يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَخْبِرْنِي فِي أَيِّ الشَّهْرِ هِيَ؟ فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ لَوْ أَذِنَ لَأَخْبَرْتُكُمْ بِهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي إِحْدَى السُّبُعَيْنِ، وَلَا تَسْأَلْنِي عَنْهَا بَعْدَ مَرَّتِكَ هَذِهِ\" قَالَ: وَأَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ يُحَدِّثُهُمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَطْلَقَ بِهِ الْحَدِيثُ، فَقُلْتُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَتُخْبِرَنِّي فِي أَيِّ السُّبُعَيْنِ هِيَ؟ قَالَ: فَغَضِبَ عَلَيَّ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ عَلَيَّ مِثْلَهُ، وَقَالَ: \"لَا أُمَّ لَكَ هِيَ تَكُونُ فِي السبع الأواخر\" (١) .\n_________\n(١) إسناده ضعيف، مرثد بن عبد الله الزماني لم يوثقه غير المؤلف ٥/٤٤٠، والعجلي ص٤٢٣، ولم يرو عنه سوى ابنه مالك، وقال الإمام الذهبي في \"الميزان\" ٤/٨٧: فيه جهالة، ذكره العقيلي في \"الضعفاء\" وقال: لا يتابع على حديثه، هكذا وجدت بخطي فلا أدري من أين نقلته، إلا أنه ليس بمعروف، وقال الحافظ في \"التقريب\": مقبول.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٧٤ عن وكيع، وابن خزيمة \"٢١٦٩\"، والبزار \"١٠٣٥\" من طريق أبي عاصم، كلاهما عن الأوزاعي، بهذا الإسناد. وقال الهيثمي في \"المجمع\" ٣/١٧٧: رواه والبزار، ومرثد هذا لم يرو عنه غير ابنه مالك، وبقية رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٥/١٧١، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٩/١٨٣، وابن خزيمة \"٢١٧٠\"، والبزار \"١٠٣٦\"، والحاكم ١/٤٣٧، والبيهقي ٤/٣٠٧ من طريق عكرمة بن عمار، عن أبي زميل سماك الحنفي، عن مالك بن مرثد، به.\nوصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ ووافقه الذهبي!.","vol":"8","page":439},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3606>ذِكْرُ إِثْبَاتِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ من شهر رمضان</span>\n٣٦٨٤ - أخبرنا أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثناذكر إِثْبَاتِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شهر رمضان\n[٣٦٨٤] أخبرنا أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"8","page":439},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأُوَلَ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ عَلَى سُدَّتِهَا قِطْعَةُ حَصِيرٍ، قَالَ: فَأَخَذَ الْحَصِيرَ بِيَدِهِ، فَنَحَّاهَا فِي نَاحِيَةِ الْقُبَّةِ، ثُمَّ أَطْلَعَ رَأْسَهُ يُكَلِّمُ النَّاسَ، فَدَنَوْا مِنْهُ، فَقَالَ \"إِنِّي اعْتَكَفَتُ فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ الْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ، ثُمَّ أُتِيتُ فَقِيلَ: لِي إِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلْيَعْتَكِفْ\"، فَاعْتَكَفَ النَّاسُ مَعَهُ قَالَ: \"وَإِنِّي أُرِيتُهَا وَإِنِّي أَسْجُدُ فِي صَبِيحَتِهَا فِي طِينٍ وَمَاءٍ\" فَأَصْبَحَ مِنْ لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَقَدْ قَامَ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَمَطَرَتِ السَّمَاءُ فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ، فأبصرت الطين والماء، فَخَرَجَ حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَجَبِينُهُ وَأَنْفُهُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ، فَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ إحدى وعشرين من العشر الأواخر (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم \"١١٦٧\" \"٢١٥\" في الصيام: باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها، وابن خزيمة \"٢١٧١\"، والبيهقي ٤/٣١٤-٣١٥ من طريق محمد بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد.","vol":"8","page":440},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3607>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ تَكُونُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فِي الْوِتْرِ مِنْهَا لَا فِي الشَّفْعِ</span>\n٣٦٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ:\nأَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، اخْرُجْ بِنَا إِلَى النَّخْلِ نَتَحَدَّثُ، قَالَ: نَعَمْ فَدَعَا بِخَمِيصَةٍ (١) يَلْبَسُهَا، ثُمَّ خَرَجَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، هَلْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِعَشْرٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ، قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"مَنْ كَانَ خَرَجَ فَلْيَرْجِعْ، فَإِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَإِنِّي أُنْسِيتُهَا، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي (٢) أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي وِتْرٍ\" قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ إِذَا السَّحَابُ أَمْثَالُ الْجِبَالِ، فَمُطِرْنَا حَتَّى سَالَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ، قَالَ: وَسَقْفُهُ يَوْمَئِذٍ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ، حَتَّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ فِي مَاءٍ وَطِينٍ، حَتَّى رَأَيْتُ الطِّينَ فِي أَرْنَبَةِ (٣) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٤) .\n_________\n(١) الخميصة: ثوب خز أو صوف معلم، وقيل: لا تسمى خميصة إلا أن تكون سوداء معلمة، وكانت من الباس الناس قديمًا.\n(٢) في الأصل: أن، والمثبت من مصادر الحديث.\n(٣) أرنبته: طرف أنفه.\n(٤) إسناده صحيح على شرط البخاري، عبد الرحمن بن إبراهيم من رجال البخاري، ومن فوقه على شرطهما.\nوأخرجه مسلم \"١١٦٧\" \"٢١٦\" في الصيام: باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها، والبيهقي ٤/٣٢٠ من طريقين عن الأوزعي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢١٨٧\"، وأخمد ٣/٦٠، وابن أبي شيبة ٣/٧٦-٧٧، والبخاري \"٦٦٩\" في الأذان: باب هل يصلي الإمام بمن حضر..، و\"٨٣٦\" باب من لم يسمح جبهته وأنفه حتى صلى، و\"٢٠١٦\" في فضل ليلة القدر: باب التماس ليلة القدر في السبع الأواخر، ومسلم \"١١٦٧\" \"٢١٦\"، وابن ماجه\"١٧٦٦\" في الصيام: باب في ليلة القدر، وأبو يعلى \"١١٥٨\" من طريق هشام الدستوائي، وعبد الرزاق \"٨٦٨٥\" من طريق معمر، وأحمد ٣/٧٤، والبخاري \"٨١٣\" في الأذان: باب السجود على الأنف والسجود على الطين، من طريق همام، وأحمد ٣/٩٤ من طريق الزهري، أربعتهم عن يحيى بن أبي كثير، به.","vol":"8","page":441},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3608>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِنَّمَا هِيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنَ الْوِتْرِ مِمَّا بَقِيَ مِنَ الْعَشْرِ لَا فِي الْوِتْرِ مِمَّا يَمْضِي مِنْهَا</span>\n٣٦٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذُكِرَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ عِنْدَ أَبِي بَكْرَةَ، فَقَالَ: مَا أَنَا بِطَالِبِهَا إِلَّا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ بَعْدَ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي سَبْعٍ يَبْقَيْنَ، أَوْ خَمْسٍ يَبْقَيْنَ، أَوْ ثَلَاثٍ يَبْقَيْنَ، أَوْ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ\" فَكَانَ لَا يُصَلِّي فِي الْعِشْرِينَ إِلَّا كَصَلَاتِهِ فِي سَائِرِ السَّنَةِ فَإِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ اجتهد (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح. عيينة بن عبد الرحمن: هو ابن جوشن العطفاني الجوشني أبو مالك البصري. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"٢١٧٥\"\nوأخرجه الحاكم ١/٤٣٨ من طريق مسدد، عن إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد. وصححه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٦ و٣٩ و٤٠، وابن أبي شيبة ٣/٧٦، والترمذي \"٧٩٤\"في الصوم: باب ما جاء في ليلة القدر، من طرق عن عيينة بن عبد الرحمن، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.","vol":"8","page":442},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3609>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ تَنْتَقِلُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي كُلِّ سَنَةٍ دُونَ أَنْ يَكُونَ كَوْنُهَا فِي السِّنِينَ كُلِّهَا فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ</span>\n٣٦٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ وَهُوَ يَلْتَمِسُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَلَمَّا انْقَضَى، أَمَرَ بِالْبِنَاءِ فَنُقِضَ، فَأُبِينَتْ لَهُ أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ، فَقَالَ: \" أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ أُبِينَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ، فَخَرَجْتُ أُحَدِّثُكُمْ بِهَا فَجَاءَ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ وَمَعَهُمَا الشَّيْطَانُ، فَنُسِّيتُهَا فَالْتَمِسُوهَا، فِي السَّابِعَةِ، وَالْتَمِسُوهَا في الخامسة\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد تقدم \"٣٦٦١\" و\"٣٦٧٣\" و\"٣٦٧٤\" و\"٣٦٧٧\" و\"٣٦٨٤\" و\"٣٦٨٥\".","vol":"8","page":443},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3610>ذِكْرُ وَصْفِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ بِاعْتِدَالِ هَوَائِهَا وَشِدَّةِ ضَوْئِهَا</span>\n٣٦٨٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حدثنا محمد بنذكر وَصْفِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ بِاعْتِدَالِ هَوَائِهَا وَشِدَّةِ ضَوْئِهَا\n[٣٦٨٨] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حدثنا محمد بن","vol":"8","page":443},{"text":"زياد (١) بن عبد اللَّهِ الزِّيَادِيُّ،قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ (٢) بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنِّي كُنْتُ أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ نُسِّيتُهَا، وَهِيَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَهِيَ طَلْقَةٌ بَلْجَةٌ (٣) لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ كَأَنَّ فِيهَا قَمَرًا يَفْضَحُ كَوَاكِبَهَا، لَا يَخْرُجُ شَيْطَانُهَا حَتَّى يَخْرُجَ فجرها\" (٤) .\n_________\n(١) \"بن زياد\" سقط من الأصل، واستدرك من \"صحيح ابن خزيمة\".\n(٢) تحرف في الأصل إلى: الفضل، والتصويب من \"موارد الظمآن\" ٩٢٧\".\n(٣) أي: مشرقة، لا برد فيها ولا حر، ولا مطر ولا قر.\n(٤) حديث صحيح بشواهده. الفضيل بن سليمان لينه أبو زرعة، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ليس بالقوي، وباقي رجاله ثقات. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"٢١٩٠\".\nويشهد له حديث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"ليلة القدر في العشر البوقي، من قامهن ابتغاء حسبتهن، فإن الله ﵎، يغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وهي ليلة وتر: تسع، أو سبع، أو خامسة، أو ثالثة، أو آخر ليلة\" وقال رسول الله ﷺ: \"إن أمارة ليلة القدر أنها صافية بلجة، كأن فيها قمرًا ساطعا، ساكنة ساجية لا برد فيها ولا حر، ولا يحل لكوكب أن يرمى به فيها حتى تصبح، وإن أمارتها أن الشمس صبيحتها تخرج مستوية ليس فيها شعاع مثل القمر ليلة البدر، ولا يحل للشيطان أن يخرج معها يومئذ\". أخرجه أحمد ٥/٣٢٤ عن حيوة بن شريح، حدثنا بقية، حدثني بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت، وهذا سند حسن رجاله ثقات رجال الصحيحين غير بحير بن سعد وهو ثقة، وبقية روى له مسلم متابعة، والبخاري تعليقا، وهو صدوق، وقد صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه، وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٣/١٧٥ ونسبه لأحمد، وقال: رجاله ثقات.\nوحديث ابن مسعود عند أحمد ١/٤٠٦ قال: إن رسول الله ﷺ قال: \"إن ليلة القدر في النصف من السبع الأواخر من رمضان، تطلع الشمس غداتئذٍ صافية ليس لها شعاع … \" وسنده حسن في الشواهد.\nوحديث ابن عباس عند ابن خزيمة، والبزار \"١٠٣٤\" رفعه: \"ليلة القدر ليلة طلقة لا حارة ولا باردة، تصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة\" وسنده حسن في الشواهد أيضًا. وانظر الحديث الآتي.","vol":"8","page":444},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3611>ذِكْرُ صِفَةِ الشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا صَبِيحَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ</span>\n٣٦٨٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الجبار بنذكر صِفَةِ الشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا صَبِيحَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ\n[٣٦٨٩] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ","vol":"8","page":444},{"text":"الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، وَعَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ قَالَ:\nقُلْتُ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، إِنَّ أخاك بن مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ يَقُمِ الْحَوْلَ يُصِبْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَقَالَ: يَرْحَمُهُ اللَّهُ، لَقَدْ أَرَادَ أَنْ لَا تَتَّكِلُوا، وَاللَّهُ أعْلَمُ أَنَّهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَأَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَأَنَّهَا لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، قَالَ: قُلْنَا: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، بِأَيِّ شَيْءٍ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِالْعَلَامَةِ أَوْ بِالْآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ مِنْ ذَلِكَ اليوم لا شعاع لها\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عاصم: هو ابن أبي النجود، روى له البخاري ومسلم مقرونا، وهو هنا مقرون بعبدة بن أبي لبابة. سفيان: هو ابن عيينة، وزر: هو ابن حبيش.\nوأخرجه ابن خزيمة \"٢١٩١\" عن عبد الجبار بن العلاء، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي \"٣٧٥\"، ومسلم ٢/٨٢٨ \"٢٢٠\" في الصيام: باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها، وابن خزيمة \"٢١٩١\"، والبيهقي ٤/٣١٢، والبغوي \"١٨٢٨\" من طريق سفيان بن عيينة، به ولم يذكر البغوي فيه: عبدة.\nوأخرجه مسلم \"٧٦٢\" \"١٨٠\" في صلاة المسافرين: باب الترغيب في قيام رمضان، و٢/٨٢٨ \"٢٢١\" من طريق شعبة، عن عبدة، عن زر، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٧٠٠\"، وأبو داود \"١٣٧٨\" في الصلاة: باب في ليلة القدر، والترمذي \"٧٩٣\" في الصوم: باب ما جاء في ليلة القدر، وابن خزيمة \"٢١٩٣\" من طرق عن عاصم، عن زر، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٧٦ من طريق أبي خالد وعامر الشعبي، عن زر، به. وانظر الحديثين الآتيين.","vol":"8","page":445},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3612>ذِكْرُ عَلَامَةِ الْقَدْرِ بِوَصْفِ ضَوْءِ الشَّمْسِ صَبِيحَتَهَا بِلَا شُعَاعٍ</span>\n٣٦٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حدثنا عبد الرحمن بنذكر عَلَامَةِ الْقَدْرِ بِوَصْفِ ضَوْءِ الشَّمْسِ صَبِيحَتَهَا بِلَا شُعَاعٍ\n[٣٦٩٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ","vol":"8","page":445},{"text":"إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، حَدَّثَنِي زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ\nأَنَّهُ قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ قَامَ السَّنَةَ أَصَابَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَقَالَ أُبَيُّ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهُ أَلَا هُوَ، إِنَّهَا لَفِي شَهْرِ رَمَضَانَ - يَحْلِفُ مَا يَسْتَثْنَى- وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ هِيَ هَذِهِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن نَقُومَهَا صَبِيحَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَأَمَارَتُهَا أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِهَا بَيْضَاءَ لَا شُعَاعَ لها كأنها طست (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم فمن رجال البخاري.\nوأخرجه مسلم \"٧٦٢\" \"١٧٩\" في صلاة المسافرين: باب الترغيب في قيام رمضان، عن محمد بن مهران الرازي، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وانظر \"٣٦٨٩\" و\"٣٦٩٣\".","vol":"8","page":446},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3613>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ضَوْءَ الشَّمْسِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِنَّمَا يَكُونُ بِلَا شُعَاعٍ إِلَى أَنْ تَرْتَفِعَ لَا النَّهَارَ كُلَّهُ</span>\n٣٦٩١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ الْحَافِظُ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حبيش قال: ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ضَوْءَ الشَّمْسِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِنَّمَا يَكُونُ بِلَا شُعَاعٍ إِلَى أَنْ تَرْتَفِعَ لَا النَّهَارَ كُلَّهُ\n[٣٦٩١] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ الْحَافِظُ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ:","vol":"8","page":446},{"text":"لَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي، فَإِنَّهُ كَانَ يُعْجِبُنِي لُقِيُّكَ، وَمَا قَدِمْتُ إِلَّا لِلِقَائِكَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَإِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ يقول: من يقوم السَّنَةَ يُصِبْهَا أَوْ يُدْرِكْهَا، قَالَ: لَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَلَكِنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يُعَمِّيَّ عَلَيْكُمْ، وَإِنَّهَا لَيْلَةُ سَابِعَةٍ وَعِشْرِينَ بِالْآيَةِ الَّتِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَحَفِظْنَاهَا وَعَرَفْنَاهَا، فَكَانَ زِرٌّ يُوَاصِلُ إِلَى السَّحَرِ، فَإِذَا كَانَ قَبْلَهَا بِيَوْمٍ أَوْ بَعْدَهَا صَعِدَ الْمَنَارَةَ، فَنَظَرَ إِلَى مَطْلِعِ الشَّمْسِ، وَيَقُولُ: إِنَّهَا تَطْلُعُ لَا شُعَاعَ لَهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ (١) .\n_________\n(١) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود. أبو حفص الأبّار: هو عمر بن عبد الرحمن بن قيس، ومنصور: هو ابن المعتمر. وانظر الحديثين السابقين.","vol":"8","page":447},{"text":"المجلد التاسع\n<span data-type='title' id=toc-3614>كتاب الحج</span>\n<span data-type='title' id=toc-3615>فَضْلُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3616>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَاجَّ والعمار وفد الله جل وعلا</span>\n…\nكِتَابُ الْحَجِّ\n١- بَابٌ فَضْلُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ\nذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَاجَّ والعُمَّار وَفْدُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا\n٣٦٩٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أحمد بن عيسى، حدثنا بن وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَفْدُ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: الْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُ وَالْغَازِي\" ١.\n٢ -\n_________\n١ حديث صحيح، إسناده على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير مَخْرَمَةَ بن بكير بن عبد الله بن الأشج، فمن رجال مسلم، وقد وثقه غير واحد من الأئمة، إلا أن روايته عن أبيه وجادة، وليست سماعًا، وعجبٌ من المؤلف أن يحتجّ بحديثه هنا عن أبيه مع أنه قال في ثقاته ٧/٥٠: لا يحتج بروايته عن أبيه، لأنه لم يسمع من أبيه ما يروي عنه. وأحمد بن عيسى: هو التستري، وابن وهب: هو عبد الله.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية ٨/٣٢٧ من طريق الحسن بن سفيان، عن أحمد بن عيسى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٥/١١٣ في الحج: باب فضل الحج، وابن خزيمة ٢٥١١، والحاكم ١/٤٤١، والبيهقي ٥/٢٦٢ من طرق عن ابن وهب، به. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"9","page":5},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن ماجه ٢٨٩٢، والبيهقي ٥/٢٦٢ من طريق صالح بن عبد الله، عن يعقوب بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة بلفظ: \"الحجاج والعُمّار وفد الله، إن دعوه أجابهم، وإن استغفروه غفر لهم\".\nوصالح بن عبد الله، قال البخاري: منكر الحديث، وفي التقريب: مجهول.\nوفي الباب عن ابن عمر عند ابن ماجه ٢٨٩٣ بلفظ: \"الغازي في سبيل الله والحاج والمعتمر وَفْدُ الله، دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم\". وسنده حسن في الشواهد، وسيأتي عند المؤلف برقم: ٤٥٩٤.\nوعن جابر عند البزار ١١٥٣ بلفظ: \"الحجاج والعمار وَفْدُ الله دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم\"، قال الهيثمي في المجمع ٣/٢١١: ورجاله ثقات.\nوالوَفْد قال في النهاية ٥/٢٠٩: هم القوم يجتمعون، ويردون البلاد، واحدُهم وافد، وكذلك الذين يقصدون الأمراء لزيارة واسترفاد وانتجاع وغير ذلك.","vol":"9","page":6},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3617>ذِكْرُ نَفْيِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ الذُّنُوبَ وَالْفَقْرَ عَنِ١ الْمُسْلِمِ بِهِمَا</span>\n٣٦٩٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ قَيْسٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ دُونَ الجنة\" ٢.\n٢ -\n_________\n١ في الأصل: علي، والتصويب من التقاسيم ١/١٤٠.\n٢ إسناده حسن من أجل عاصم، وهو ابن أبي النَّجُود، وسليمان بن حيان: هو أبو خالد الأحمر، وعمرو بن قيس: هو الملائي، وشقيق: هو ابن سلمة.\nوهو في مسند أحمد ١/٣٨٧ ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ١٠٤٠٦، وأبو نعيم في الحلية ٤/١١٠.\nوأخرجه الترمذي ٨١٠ في الحج: باب ما جاء في ثواب الحج والعمرة،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":6},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والنسائي ٥/١١٥-١١٦ في الحج: باب فضل المتابعة بين الحج والعمرة، وأبو يعلى ٢٣٣/٢، وابن خزيمة ٢٥١٢، والطبري في جامع البيان ٣٩٥٦، والبغوي ١٨٤٣ من طرق عن سليمان أبي خالد الأحمر، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن مسعود.\nوفي الباب عن عمر عند أحمد ١/٢٥، والحميدي ١٧، وأبي يعلى ١٩٨، وابن ماجه ٢٨٨٧، والطبري ٣٩٥٨، وسنده حسن في الشواهد.\nوعن ابن عباس عند النسائي ٥/١١٥، والطبراني ١١١٩٦ و١١٤٢٨، وإسناده صحيح.\nوعن جابر عند البزار ١١٤٧، وقال الهيثمي في المجمع ٣/٢٧٧: ورجاله رجال الصحيح خلا بشر بن المنذر، ففي حديثه وهم قاله العقيلي، ووثقه ابن حبان.\nوعن ابن عمر عند الطبراني ١٣٦٥١ وفي سنده حجاج بن نصير، مختلف فيه.\nوعن عامر بن ربيعة عند عبد الرزاق ٨٧٩٦، وأحمد ٣/٤٤٦-٤٤٧، وفي سنده عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف، فالحديث بهذه الشواهد صحيح.\nوقوله: \"تابعوا بين العمرة والحج\"، أي: اجعلوا أحدهما تابعًا للآخر، فإذا حججتم فاعتمروا، وإذا اعتمرتم فحجُّوا. قال المحب الطبري في \"القِرى\" ص٤٠: يجوز أن يُراد به التتابع المشار إليه في قوله تعالى: ﴿فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ [المجادلة: ٤]، فيأتي بكل واحد من النسكين عقيبَ الآخر بحيث لا يتخلل بينهما زمان يصح إيقاع الثاني فيه، وهو الظاهر من لفظ المتابعة، ويحتمل أنه يراد به إتباع أحد النسكين الآخر، ولو تخلل بينهما زمان بحيث يظهر مع ذلك الاهتمام بهما.","vol":"9","page":7},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3618>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِ الْعَبْدِ بِالْحَجِّ الَّذِي لَا رَفَثَ فِيهِ وَلَا فُسُوقَ</span>\n٣٦٩٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَسُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"من حَجِّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَمَا ولدته أمه\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وكيع: هو ابن الجراح، ومسعر هو ابن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":7},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كَدام، وسفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر، وأبو حازم: اسمه سلمان الأشجعي.\nوأخرجه مسلم ١٣٥٠ في الحج: باب فضل الحج والعمرة ويوم عرفة، وابن ماجه ٢٨٨٩ في الحج: باب فضل الحج والعمرة، عن أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٨٤، والطبري في \"جامع البيان\" ٣٧٢٤ من طريق وكيع، عن سفيان، به.\nوأخرجه البيهقي ٥/٢٦١ من طريق أبي نعيم، عن مسعر، عن منصور، به.\nوأخرجه علي بن الجعد في \"مسنده\" ٩٢٦من طريق شعبة، عن منصور، به.\nوأخرجه الحميدي ١٠٠٤ عن سفيان، والبخاري ١٨٢٠ في المحصر: باب قول الله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ﴾ [البقرة:١٩٧]، والترمذي ٨١١ في الحج: باب ما جاء في ثواب الحج والعمرة، من طريقين عن سفيان، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ٨٨٠٠ عن سفيان به، إلا أنه زاد بين منصور وبين أبي حازم \"عن جابر\"!\nوأخرجه الدارمي ٢/٣١، والطيالسي ٢٥١٩، وأحمد ٢/٤٩٤، والبخاري ١٨١٩، ومسلم ١٣٥٠، والنسائي٥/١١٤، في الحج: باب فضل الحج، وابن خزيمة ٢٥١٤، والطبري ٣٧٢١ و٣٧٢٢ من طرق عن منصور، به.\nوأخرجه الطيالسي ٢٥١٩، وابن الجعد ٩٢٦ و١٨٠٩ و١٨١٠ والبخاري ١٥٢١، في الحج: باب فضل الحج المبرور، ومسلم ١٣٥٠، والطبري ٣٧١٨ و٣٧١٩ و٣٧٢٠ و٣٧٢٣ و٣٧٢٥ و٣٧٢٦ و٣٧٢٧ و٣٧٢٨، والدارقطني ٢/٢٨٤، والبغوي في \"شرح السنة\" ١٨٤١، وفي التفسير ١/١٧٣، والبيهقي ٥/٢٦٢ من طرق عن أبي حازم، به.","vol":"9","page":8},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3619>ذِكْرُ تَكْفِيرِ الذُّنُوبِ لِلْمُسْلِمِ مَا بَيْنَ الْعُمْرَةِ إِلَى الْعُمْرَةِ</span>\n٣٦٩٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُمَيًّا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي صالحذكر تَكْفِيرِ الذُّنُوبِ لِلْمُسْلِمِ مَا بَيْنَ الْعُمْرَةِ إِلَى الْعُمْرَةِ\n[٣٦٩٥] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُمَيًّا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ","vol":"9","page":8},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْحِجَّةُ الْمَبْرُورَةُ لَيْسَ لَهَا ثَوَابٌ إِلَّا الْجَنَّةُ، وَالْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ تُكَفِّرُ ما بينهما\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحوضي –وهو حفص بن عمر- فمن رجال البخاري، وسهيل بن أبي صالح: احتج به مسلم، واستشهد به البخاري.\nوأخرجه الطيالسي ٢٤٢٣، والنسائي ٥/١١٢-١٢٣ في الحج: باب فضل الحج المبرور من طريق شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ١٣٤٩ في الحج: باب فضل الحج والعمرة ويوم عرفة، والنسائي ٥/١١٢ من طريقين عن سهيل بن أبي صالح، به.\nوأخرجه الحميدي ١٠٠٢، وعبد الرزاق ٨٧٩٨، والدارمي ٢/٣١، وأحمد ٢/٢٤٦، ٤٦١، والطيالسي ٢٤٢٥، ومسلم ١٣٤٩، وابن خزيمة ٢٥١٣ و٣٠٣٧ من طرق عن سمي، به. وانظر ما بعده.","vol":"9","page":9},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3620>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٦٩٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ، أَخْبَرَنَا عبد الله، عن عبيد بْنِ عُمَرَ، وَمَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ تُكَفِّرُ مَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ له جزاء إلا الجنة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشخين، وهو مكرر ما قبله، عبيد الله بن عمر: هو ابن حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ العمري.\nوهو في \"الموطأ\" ١/٣٤٦ في الحج: باب جامع ما جاء في العمرة، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٤٦٢، والبخاري ١٧٧٣ في العمرة: باب العمرة، ومسلم ١٣٤٩ في الحج: باب فضل الحج والعمرة ويوم عرفة، والنسائي ٥/١١٥ في الحج: باب فضل العمرة، وابن ماجه ٢٨٨٨ في الحج: باب فضل الحج والعمرة، والبيهقي ٥/٢٦١، والبغوي ١٨٤٣. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":9},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق ٨٧٩٩، ومسلم ١٣٤٩، وابن خزيمة ٢٥١٣ و٣٠٧٢ من طرق عن عبيد الله، عن سمي، به.\nوالحج المبرور: قال ابن عبد البر: قيل: هو الذي لا رياء فيه ولا سُمعة، ولا رفث ولا فسوق، ويكون بمال حلال، وقال الباجي: هو الذي أوقعه صاحبه على البرّ، وقيل: هو المقبول، وعلامته: أن يرجع خيرًا مما كان ولا يُعاود المعاصي، وقيل: الذي لا يخالط شيء من الإثم، ورجحه النووي، وقال القرطبي المحدث: الأقوال المذكورة في تفسيره متقاربة، وهي أنه الحج الذي وفيت أحكامه، ووقع موقعًا لما طلب من المكلف على الوجه الأكمل.","vol":"9","page":10},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3621>ذِكْرُ رَفْعِ الدَّرَجَاتِ وَكَتْبِ الْحَسَنَاتِ وَحَطِّ السَّيِّئَاتِ بِخُطَا الطَّائِفِ حَوْلَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ</span>\n٣٦٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عن أبيه أن بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا لَا يَضَعُ قَدَمًا، وَلَا يَرْفَعُ أُخْرَى، إِلَّا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، وَكَتَبَ لَهُ بها حسنة، ورفع له بها درجة\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده ضعيف لاختلاط عطاء بن السائب، وجرير –هو ابن عبد الحميد- ممن روى عنه بعد الاختلاط، قال يحيى بن معين: ما سمع منه جرير ليس من صحيح حديثه، وقال العقيلي في \"الضعفاء\"٣/٤٠٠-٤٠١: من سمع منه من الكبار صحيح، مثل سفيان وشعبة، وأما جرير وأشباهه، فلا.\nوأخرجه الترمذي مطولًا ٩٥٩ في الحج: باب ما جاء في استلام الركنين، والحاكم ١/٤٨٩، وابن خزيمة ٢٧٥٣ من طرق عن جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: وروى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عن ابن عبيد بن عمير، عن ابن عمر نحوه، ولم يذكر فيه: عن أبيه، وعن ابن عمرن، وأبوه عبيد بن عمير: هو ابن قتادة الليثي، أبو عاصم المكي، ولد على عهد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":10},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= النبي ﷺ، قاله مسلم بن الحجاج، وعدّه غيره في كبار التابعين، وكان قاص أهل مكة، مجمع على ثقته، مات قبل ابن عمر، ورواية حماد بن زيد التي أشار إليه الترمذي هي عند النسائي، وستأتي في هذا التعليق.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على ما بينته من حال عطاء، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nواخرجه الطيالسي ١٩٠٠، وأحمد ٢/٩٥ من طريق همام، وأحمد مطولًا ٢/٢ عن هشيم، عن عطاء، به، وكلاهما روى عن عطاء بعد الاختلاط.\nوأخرجه ابن خزيمة ٢٧٥٣ من طريق ابن فضيل، عن عطاء، به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٣/٢٤٠-٢٤١ وقال: رواه أحمد، وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط.\nوأخرجه النسائي ٥/٢٢١ في الحج: باب ذكر الفضل في الطواف بالبيت، عن قتيبة، عن حماد، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير أن رجلًا قال: يا أبا عبد الرحمن، ما أراك تستلم إلا هذين الركنين قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"إن مسحهما يحطان الخطيئة\"، وسمعته يقول: \"من طاف سبعًا فهو كعدل رقبة\". وهذا سند قويّ، فإن حمادًا –وهو ابن زيد- قد سمع من عطاء قبل الاختلاط.\nوأخرجه ابن ماجه ٢٩٥٦ من طريق محمد بن الفضيل، عن العلاء بن المسيب، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"من طاف بالبيت وصلّى ركعتين، فهو كعتق رقبة\"، قال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة ١٨٨/١: هذا إسناد رجاله ثقات.\nوفي الباب عن ابن المنكدر عند الطبراني ٢٠/٨٤٥، والحاكم ٣/٤٥٧ بلفظ: \"من طاف حول البيت أسبوعًا أي: سبع مرات لا يلغو فيه كان كعدل رقبة\"، ورجاله ثقات كما قال الهيثمي في \"المجمع\"٣/٢٤٥.","vol":"9","page":11},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3622>ذِكْرُ حَطِّ الْخَطَايَا بِاسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ لِلْحَاجِّ وَالْعُمَّارِ</span>\n٣٦٩٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَطَاءٍ الشَّيْبَانِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حدثناذكر حَطِّ الْخَطَايَا بِاسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ لِلْحَاجِّ وَالْعُمَّارِ\n[٣٦٩٨] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَطَاءٍ الشَّيْبَانِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا","vol":"9","page":11},{"text":"عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عن أبيه،\nعن بن عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَسْحُ الْحَجَرِ وَالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ يَحُطُّ الْخَطَايَا حطًا\" ١.\n_________\n١ إسناده قويّ، سفيان الثوري سمع من عطاء بن السائب قبل الاختلاط، وهو في مصنف عبد الرزاق ٨٨٧٧، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٨٩.\nوأخرجه أحمد ٢/١١ من طريق سفيان و٢/٩٥، والطيالسي ١٨٩٩ من طريق همام، والترمذي ٩٥٩ في الحج: باب ما جاء في استلام الركنين، والحاكم ١/٤٨٩ من طريق جرير، والنسائي ٥/٢٢١ في الحج: باب ذكر الفضل في الطواف بالبيت من طريق حماد بن زيد، وابن خزيمة ٢٧٢٩ من طريق هشيم، خمستهم عن عطاء بن السائب، بهذا الإسناد.\n٢ إسناده حسن لغيره، أبو إسماعيل المؤدب: اسمه إبراهيم بن سليمان بن رزين، صدوق، ويعقوب بن عطاء: هو ابن أبي رباح، ضعيف الحديث.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١١٤١٠ عن أحمد بن حنبل، عن سريج بن يونس، بهذا الإسناد، وانظر ما بعده.","vol":"9","page":12},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3623>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعُمْرَةَ فِي رَمَضَانَ تَقُومُ مَقَامَ حَجَّةٍ لِمُعْتَمِرِهَا</span>\n٣٦٩٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: حَجَّ أَبُو طَلْحَةَ وَابْنُهُ، وَتَرَكَانِي فَقَالَ: \"يَا أُمَّ سُلَيْمٍ عمرة في رمضان تعدل حجة\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده حسن لغيره، أبو إسماعيل المؤدب: اسمه إبراهيم بن سليمان بن رزين، صدوق، ويعقوب بن عطاء: هو ابن أبي رباح، ضعيف الحديث.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١١٤١٠ عن أحمد بن حنبل، عن سريج بن يونس، بهذا الإسناد، وانظر ما بعده.","vol":"9","page":12},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3624>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٧٠٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ بِوَاسِطٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْتَامٍ١، حَدَّثَنَا مخلد بن يزيد، عن بن جريج، قال سمت عطاء يحدث عن بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً\" ٢. [٢:١]\n_________\n١ تحرف في الأصل و\"التقاسيم\" ١/١٤٨ إلى هشام، والتصويب من \"ثقات المؤلف\" ٨/٤٠١.\n٢ إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير عبد الحميد بن محمد بن المستام، فقد روى له النسائي، وهو ثقة.\nوأخرجه أحمد ١/٢٢٩، والبخاري ١٧٨٢ في العمرة: باب عمرة في رمضان، ومسلم ١٢٥٦ في الحج: باب فضل العمرة في رمضان، والنسائي ٤/١٣٠-١٣١ في الصيام: باب الرخصة في أن يقال لشهر رمضان رمضان، من طريقين عن ابن جريج، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٢٩، والبخاري ١٨٦٣ في جزاء الصيد: باب حج النساء، ومسلم ١٢٥٦ ٢٢٢، وابن ماجه ٢٩٩٣ في المناسك: باب العمرة في رمضان، والطبراني في \"الكبير\" ١١٢٩٩ و١١٣٢٢ من طرق عن عطاء، به.\nوأخرجه مطولًا: أبو داود ١٩٩٠ في الحج: باب العمرة، وابن خزيمة ٣٠٧٧، والطبراني ١٢٩١١ من طريقين عن عبد الوارث بن سعيد العنبري، عن عامر الأحول، عن بكر بن عبد الله المزني، عن ابن عباس.","vol":"9","page":13},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3625>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِ الْعَبْدِ بِالْعُمْرَةِ إِذَا اعْتَمَرَهَا مِنَ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى</span>\n٣٧٠١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أبي، عن بن إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سُحَيْمٍ مَوْلَى آلَ حُنَيْنٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْأَخْنَسِيِّ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"مَنْ أَهَلَّ مِنَ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى بِعُمْرَةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\nقَالَ: فَرَكِبَتْ أم حيكم إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى أَهَلَّتْ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده ضعيف. أم حكيم: -واسمها حكيمة- لم يوثقها غير المؤلف، ولم يرو عنها غير يحيى بن أبي سفيان، وقال في \"التقريب\": مقبولة، ويحيى بن أبي سفيان: قال أبو خاتم: شيخ من شيوخ المدينة ليس بالمشهور، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وفي \"التقريب\": مستور، وقال المنذري في \"مختصر سنن أبي داود ٢/٢٨٥: اختلف الرواة في متنه وإسناده اختلافًا كثيرًا. وقال ابن القيم: قال غير واحد من الحفاظ: إسناده ليس بالقويّ. وهو في \"مسند أبي يعلى ٣٢٥/٢.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٩٩، والطبراني في \"الكبير\" ٢٣/١٠٠٦ من طريق محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وتحرّف في المطبوع من مسند أحمد: آل حنين، إلى آل خيبر.\nوأخرجه ابن ماجه ٣٠٠١ في المناسك: باب من أهلّ بعمرة من بيت المقدس، وأبو يعلى ٣١٩/٢ عن ابن أبي شيبة، عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، عن سليمان بن سحيم، عن أم حكيم، عن أم سلمة.\nوأخرجه أبو داود ١٧٤١ في الحج: باب المواقيت، وأبو يعلى ٣٢١/٢، والدارقطني ٢/٢٨٣، والطبراني ٢٣/٨٤٩، والبيهقي٥/٣٠ من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن يُحَنِّس، عن يحيى بن أبي سفيان، عن جدته أم حكيم، عن أم سلمة.\nوعبد الله بن عبد الرحمن بن يُحَنِّس: ذكره المؤلف في \"الثقات\" وروى له مسلم في صحيحه، حديثًا واحدًا في فضل المدينة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"9","page":14},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البخاري في \"تاريخه\" عن أبي يعلى محمد بن الصلت، عن ابن أبي فديك، عن محمد بن عبد الرحمن بن يُحَنِّس … أورده في ترجمة محمد ١/١٦٠-١٦١ وقال: لا يتابع على حديثه.\nوأخرجه الدارقطني ٢/٢٨٣ من طريق الواقدي عن عبد الرحمن بن يُحَنِّس، عن يحيى بن عبد الله بن أبي سفيان، الأخنسيّ، عن أمه، عن أم سلمة. والواقدي: متروك.\nوأخرجه ابن ماجه ٣٠٠٢ عن أحمد بن خالد، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن أبي سفيان، عن أمه، عن أم سلمة.","vol":"9","page":15},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3626>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَجَّ لِلنِّسَاءِ يَقُومُ مَقَامَ الْجِهَادِ لِلرِّجَالِ</span>\n٣٧٠٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، قَالَتْ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نُخْرِجُ وَنُجَاهِدُ مَعَكَ، فَإِنِّي لَا أَرَى عَمَلًا فِي الْقُرْآنِ أَفْضَلَ مِنَ الْجِهَادِ؟ قَالَ: \"لَا، إِنَّ لَكُنَّ أَحْسَنَ الْجِهَادِ، حَجُّ الْبَيْتِ حَجٌّ مبرور\" ١ [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، جرير: هو ابن عبد الحميد.\nوأخرجه النسائي ٥/١١٤-١١٥ في الحج: باب فضل الحج، عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٧١-٧٩، والبخاري ١٥٢٠ في الحج: باب فضل الحج المبرور، و١٨٦١ في جزاء الصيد: باب حج النساء، و٢٧٨٤ في الجهاد: باب فضل الجهاد والسير، و١٨٧٦ باب حج النساء، وابن ماجه ٢٩٠١ في المناسك: باب الحج جهاد النساء، وابن خزيمة ٣٠٧٤، والبيهقي٤/٣٢٦، والبغوي ١٨٤٨ من طرق عن حبيب بن أبي عمرة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ٨٨١١، والبخاري ٢٨٧٥ و٢٨٧٦ في الجهاد: باب جهاد النساء، والبيهقي ٤/٣٢٦ من طريق سفيان الثوري، عن معاوية بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة، به.","vol":"9","page":15},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3627>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِثْبَاتِ الْحِرْمَانِ لِمَنْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ لَمْ يَزُرِ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ فِي كُلِّ خَمْسَةِ أَعْوَامٍ مَرَّةً</span>\n٣٧٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثقيف، قا: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"قَالَ اللَّهُ١: إِنَّ عَبْدًا صَحَّحْتُ لَهُ جِسْمَهُ، وَوَسَّعْتُ عَلَيْهِ فِي الْمَعِيشَةِ يَمْضِي عَلَيْهِ خَمْسَةُ أَعْوَامٍ لا يفد إلي لمحروم\" ٢. [٦٨:٣]\n_________\n١ لفظ: \"قال الله\" سقط من الأصل، و\"التقاسيم\" ٣/ ورقة ٣٤٥، واستدرك من \"مورد الظمآن\" ٩٦٠.\n٢ حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير خَلَف بن خليفة، فمن رجال مسلم، وقد اختُلِط قبل موته، لكن تابعه سفيان الثوري عند عبد الرزاق ١٨٢٦ عن العلاء، عن أبيه أو عن رجل عن أبي سعيد، وفيه: \"كل أربعة أعوام\".\nوأخرجه أبو يعلى ٦٣/٢، والخطيب في \"تاريخه\"٨/٣٢٨، والبيهقي ٥/٢٦٢ من طرق عن خلف بن خليفة، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٣/٢٠٦، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في \"الأوسط\"، ورجال الجميع رجال الصحيح.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند البيهقي ٥/٢٦٢، وابن عدي في \"الكامل\" ٤/١٣٩٦، والعقيلي في \"الضعفاء\"٢/٢٠٦-٢٦١ من طرق عن الوليد بن مسلم، عن صدقة بن يزيد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة. وصدقة بن يزيد: ضعفه أحمد، وقال أبو حاتم: صالح، وقال أبو زرعة الدمشقي: ثقة، وقال ابن عديّ بإثر هذا الحديث: وهذا عن العلاء منكر كما قاله البخاري، ولا أعلم يرويه عن العلاء غير صدقة، وإنما يروي هذا … =","vol":"9","page":16},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= خلف بن خليفة، وهو مشهور، ويُروى عن الثوري -أيضًا- عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ، فلعل صدقة سمع بذكر العلاء، فظن أنه العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، وكان هذا الطريق أسهل عليه، وإنما هو العلاء بن المسيب، عن أبيه عن أبي سعيد.\nوأخرجه الخطيب في \"الموضح\" ١/١٥٢ من طريقى قيس بن الريع، عن عباد بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، وقيس بن الربيع: صدوق تغيّر لما كَبَر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، فحدّث به، وعبّاد –واسمه عبد لله بن أبي صالح- ليّن.","vol":"9","page":17},{"text":"٢-<span data-type='title' id=toc-3628> بَابٌ فَرْضُ الْحَجِّ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3629>ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الْمُفَسِّرَةِ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾</span> [آل عمران:٩٧]\n٣٧٠٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ وَيُوسُفُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ذَكَرَ أن رسول الله ﷺ خَطَبَ، فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ\"، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَكُلُّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: فَسَكَتَّ عَنْهُ حَتَّى أَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: \"لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ مَا قُمْتُمْ بها. ذروني ما تركتم، فَإِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عن أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ، فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ، فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ\". وَذَكَرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ نَزَلَتْ في ذلك: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] ١ [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح. أبو عبيدة بن فضيل بن عياض: وثقه الدارقطني كما في =","vol":"9","page":18},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"الميزان\"، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وذكره التقي الفاسي في \"العقد الثمين\" ٨/٦٩، وأرخ وفاته سنة ٢٣٦هـ. ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح غير يوسف بن سعد، فقد روى له الترمذي والنسائي، وهو ثقة.\nوأخرج أحمد ٢/٥٠٨، ومسلم ١٣٣٧ في الحج: باب فرض الحج مرة في العمر، والبيهقي٤/٣٢٦ من طريق يزيد بن هارون، والنسائي ٥/١١٠-١١١ في المناسك: باب وجوب الحج، عن المغيرة بن سلمة، والدارقطني ٢/٢٨١ عن النضر بن شميل، ثلاثتهم عن الربيع بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبري ١٢٨٠٤ من طريق عبد الرحيم بن سليمانن والدارقطني ٢/٢٨٢ عن محمد بن فضيل، كلاهما عن إبراهيم بن مسلم الهجري وهو ضعيف عن ابي عياض، عن أبي هريرة، وقد تقدم مختصرًا برقم ١٨.","vol":"9","page":19},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3630>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَرْضَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْحَجَّ عَلَى مَنْ وَجَدِ إِلَيْهِ سَبِيلًا فِي عُمْرِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً لَا فِي كُلِّ عَامٍ</span>\n٣٧٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ،١ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَطَبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ النَّاسُ، فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ\" فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَوَفِي كُلِّ عَامٍ؟ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ يَعْرِضُ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: \"لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ، لَمَا قُمْتُمْ بِهِ\" ثُمَّ قَالَ: \"ذَرُونِي مَا تركتم، فإنما\n_________\n١ من قوله: قال أخبرنا النضر. إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من التقاسيم ٣/٣٤٥.","vol":"9","page":19},{"text":"هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَمَا أَمَرْتُكُمْ مِنْ شَيْءٍ، فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ\" ١.\n٣٧٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا حَجَّ بِنِسَائِهِ قَالَ: \"إِنَّمَا هِيَ هَذِهِ الْحِجَّةُ، ثُمَّ عليكم بظهور الحصر\" ٢. [٧:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله.\n٢ إسناده ضعيف. عبد الله بن نافع: هو الصائغ، وفيه عاصم بن عمر –وهو ابن حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ضعيف.\nوأورده الهيثمي في\"المجمع\" ٣/٢١٤، وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عاصم بن بن عمر العمري، وثقه ابن حبان، وقال: يخطئ، وضعفه الجمهور.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٢/٤٤٦، والبزار ١٠٧٧، والبيهقي٥/٢٢٨ من طريق ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لما حج بنسائه، قال: \"إنما هي هذه الحجة، ثم الزْمنَ ظهور الحصر\"، وابن أبي ذئب: سمع من صالح مولى التوأمة قبل اختلاطه، فالحديث صحيح..\nوأخرجه البزار ١٠٧٨ من طريق إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة.\nوعن أبي واقد الليثي عند أحمد ٥/٢١٨، وأبي داود ١٧٢٢، والبيهقي ٥/٢٢٨ من طريقين عن عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن واقد بن أبي واقد الليثي، عن ابيه أن النبي ﷺ قال لنسائه في حجته: \"هذه، ثم ظهور الحُصُرِ\" وهذا إسناد صحيح كما قال الحافظ في \"الفتح\" ٤/٨٨. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":20},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: خِطَابُ هَذَا الْخَبَرِ وَقَعَ عَلَى بَعْضِ النِّسَاءِ، أَرَادَ بِهِ نِسَاءَهُ ﷺ، وَالْقَصْدُ فِيهِ بَعْضُ الْأَحْوَالِ، وَهُوَ الْحَالُ الَّذِي لَا يَكُونُ عَلَيْهِنَّ إِقَامَةُ الْفَرَائِضِ فِيهِ، كالصلاة والحج وما أشبههما.\n_________\n= وعن أم سلمة عند أبي يعلى ٣١٩/١، والطبراني في الكبير ٢٣/٧٠٦ من طريقين عن عبد الله بن جعفر المخرمي، عن عثمان الأخنسي، عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، عَنْ أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لأزواجه: \"إنما هي هذه الحجة، ثم الجلوس على ظهور الحصر في البيوت\"، وعثمان الأخنسي: هو عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس الثقفي، قال الحافظ في \"التقريب\" صودق له أوهام، فالحديث صحيح بهذه الشواهد.","vol":"9","page":21},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3631>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُؤَخِّرَ أَدَاءَ الْحَجِّ إِذَا فُرِضَ عَلَيْهِ عَنْ سَنَتِهِ تِلْكَ إِلَى سَنَةٍ أُخْرَى</span>\n٣٧٠٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿بَرَاءَةٌ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [التوبة: ١]، قَالَ: لَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ، اعْتَمَرَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ، ثُمَّ أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى تِلْكَ الحجة١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح، أحمد بن منصور الرمادي روى له ابن ماجه، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، وهو في صحيح ابن خزيمة ٣٠٧٨.\nوأورده ابن كثير في تفسيره ٢/٣٤٥-٣٤٦ عن عبد الرزاق بنفس السند والمتن، وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.","vol":"9","page":21},{"text":"٣-<span data-type='title' id=toc-3632> بَابٌ فَضْلُ مَكَّةَ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3633>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَكَّةَ خَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّهَا إِلَى اللَّهِ</span>\n٣٧٠٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بْنِ زِيَادَةَ بْنِ الطُّفَيْلِ اللَّخْمِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ بِعَسْقَلَانَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ حَمْرَاءَ الزُّهْرِيَّ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَاقِفًا بِالْحَزْوَرَةِ يَقُولُ: \"وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أخرجت منك ما خرجت\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عيسى بن حماد، فمن رجال مسلم، وعُقيل: هو ابن خالد بن عَقيل الأيلي.\nوأخرجه ابن ماجه ٣١٠٨ في المناسك: باب فضل مكة، عن عيسى بن حماد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي ٣٩٢٥ في المناقب: باب في فضل مكة، والنسائي في الحج من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٥/٣١٦، والحاكم ٣/٧ من طريق عن الليث، به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٠٥، والحاكم ٣/٤٣١ من طرق عن ابن شهاب الزهري، به\nوأخرجه الحاكم ٣/٢٨٠ عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن ابن أخي ابن شهاب، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عبد الله بن عدي.\nوذكر هذه الرواية الحافظ المزي في \"تحفة الأشراف\" ٥/٣١٦.\nوالحَزْوَرَة: هي الرابية الصغيرة.","vol":"9","page":22},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3634>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَ مَكَّةَ كَانَتْ أَحَبُّ الْأَرْضِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٣٧٠٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بن الحسن الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ١ خُثَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلْدَةٍ وَأَحَبَّكِ إِلَيَّ، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي منك، ما سكنت غيرك\" ٢. [٢:١]\n_________\n١ في الأصل: أبو خُثيم، وهو خطأ، والتصويب من التقاسيم ١/١٤١، وهو عبد الله بن عثمان بن خثيم.\n٢ حديث صحيح. فضيل بن سليمان وإن احتج به مسلم، وروى له البخاري متابعة، ضعفه ابن معين وأبو حاتم والنسائي، لكنه قد توبع، وباقي السند ثقات رجاله رجال الصحيح. أبو الطفيل: هو عامر بن واثلة الصحابي ﵁.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٠٦٢٤ و١٠٦٣٣ من طريقين عن أبي كامل الجحدري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي ٣٩٢٦ في المناقب: باب في فضل مكة، عن محمد بن موسى البصري، عن فضيل بن سليمان، به. وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.\nوأخرجه الحاكم ١/٤٨٦ من طريق زهير، عن ابن خثيم، عن سعد بن جبير، عن ابن عباس. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.","vol":"9","page":23},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3635>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرُّكْنَ وَالْمَقَامَ يَاقُوتَتَانِ مَنْ يَوَاقِيتِ الْجَنَّةِ</span>\n٣٧١٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ صُبَيْحٍ الْحَرَشِيُّ، حَدَّثَنَا مُسَافِعُ بْنُ شَيْبَةَ الْحَجَبِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ: \"الرُّكْنُ وَالْمَقَامُ يَاقُوتَتَانِ مَنْ يَوَاقِيتِ الْجَنَّةِ، وَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ طَمَسَ عَلَى نُورِهِمَا، لَأَضَاءَتَا ما١ بين المشرق والمغرب\" ٢. [٢:١]\n_________\n١ لفظ \"ما\" سقط من الأصل و\"التقاسيم\"١/ ورقة ١٤٦، واستدرك من \"مورد الظمآن\" ١٠٠٤.\n٢ رجاء بن صبيح: لم يوثقه غير المؤلف، وقد ضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم: ليس بالقويّ، لكن تابعه الزهري، وباقي رجاله ثقات، فالحديث حسن لغيره.\nوأخرجه أحمد ٢/٢١٣-٢١٤، والترمذي ٨٧٨ في الحج: باب ما جاء في فضل الحجر الأسود والركن والمقام، وابن خزيمة ٢٧٣٢، والحاكم ١/٤٥٦ من طريقين عن رجاء، بهذا الإسناد. قال ابن خزيمة بإثره: لست أعرف رجاء هذا بعدالة ولا جرح، ولست أحتج بخبر مثله.\nوأخرجه ابن خزيمة ٢٧٣١، والحاكم ١/٤٥٦، ومن طريقه البيهقي ٥/٧٥، من طريقين عن أيوب بن سويد، عن يونس، عن الزهري، عن مسافع، به.\nوقال الحاكم: هذا حديث تفرد به أيوب بن سويد، عن يونس، وأيوب ممن لم يحتجا به، إلا أنه من أجلّة مشايخ الشام، ورده الذهبي بقوله: قلت: ضعفه أحمد. قلت: هو سيء الحفظ، لكن تابعه شبيب بن سعيد الحَبَطِيّ عند البيهقي، فالحديث صحيح.\nوأخرجه عبد الرزاق ٨٩٢١ عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن مسافع أنه سمع رجلًا يحدث عن عبد الله بن عمرو.\nوأخرجه البيهقي ٥/٧٥ من طريق يونس، عن الزهري، عن مسافع، عن ابن......=","vol":"9","page":24},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عمرو رفعه، وفيه: \" … ولولا ما مسهما من خطايا بني آدم لأضاءا ما بين المشرق والمغرب، وما مسهما من ذي عاهة ولا سقيم إلا شفي\".\nوأخرجه البيهقي ٥/٧٥ من طريق مسدد عن حماد بن زيد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن عمرو رفعه. وفيه: \" … لولا ما مسه من أنجاس الجاهلية، ما مسه ذو عاهة إلا شفي، وما على الأرض شيء من الجنة غيره\".","vol":"9","page":25},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3636>ذِكْرُ إِثْبَاتِ اللِّسَانِ لِلْحَجَرِ الْأَسْوَدِ لِلشَّهَادَةِ لِمُسْتَلِمِهِ بِالْحَقِّ</span>\n٣٧١١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِالْمَوْصِلِ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ثَابِتُ أَبُو زَيْدٍ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أن لِهَذَا الْحَجَرِ لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ يوم القيامة بحق\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير عبد الله بن خثيم، فمن رجال مسلم، وثابت أبو زيد: هو ابن يزيد الأحول، والحسن بن موسى: هو الأشيب، وهو في مسند أبي يعلى ٢٧١٩.\nوأخرجه أحمد ١/٢٦٦، وابن خزيمة ٢٧٣٦، والحاكم ١/٤٥٧ عن الحسن بن موسى، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ١/٢٤٧ و٢٩١ و٣٠٧، والدارمي ٢/٤٢، والترمذي ٩٦١ في الحج: باب ما جاء في الحجر الأسود، وابن ماجه ٢٩٤٤ في المناسك: باب استلام الحجر، وابن خزيمة ٢٧٣٦، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٦/٢٤٣ من طرق عن ابن خثيم، به. وانظر الحديث الآتي.","vol":"9","page":25},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3637>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللِّسَانَ لِلْحَجَرِ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْقِيَامَةِ لَا فِي الدُّنْيَا</span>\n٣٧١٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ، حدثنا فضيل بن سليمان، حدثنا بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ هَذَا الرُّكْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا، وَلِسَانٌ ينطق به ويشهد لمن استلمه بحق\" ١.\n_________\n١حديث صحيح، فضيل بن سليمان وإن كان كثير الخطأ، قد توبع، وباقي السند رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن خزيمة ٢٧٣٥، عن بشر بن معاذ العقدي، عن فضيل بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي ٩٦١ في الحج: باب ما جاء في الحجر الأسود، عن قتيبة بن سعيد، عن جرير بن عبد الحميد، عن ابن خثيم، به. وقال: هذا حديث حسن. وانظر ما قبله.","vol":"9","page":26},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3638>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي أَخْرَجَ اللَّهُ زَمْزَمَ وَأَظْهَرَهَا</span>\n٣٧١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ بِبَغْدَادَ، حدثنا حجاج بن شاعر، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ جِبْرِيلَ حِينَ١ رَكَضَ زَمْزَمَ بِعَقِبِهِ جَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تَجْمَعُ الْبَطْحَاءَ\". قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"رَحِمَ اللَّهُ هَاجَرَ، لَوْ تركتها كانت عينا معينا\" ٢. [٤:٣]\n_________\n١ سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٣/٢٩٠.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حجاج بن الشاعر، وهو ابن أبي يعقوب يوسف بن حجاج الثقفي البغدادي، فمن رجال.....=","vol":"9","page":26},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مسلم، ووهب بن جرير: هو ابن حازم، وايوب: هو السختياني.\nوأخرجه أحمد ٥/١٢١عن حجاج بن الشاعر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في المناقب من \"الكبرى\" كما في التحفة ١/٢٦ من طريقين عن وهب بن جرير، به.\nوأخرجه ضمن حديث مطول البخاري ٢٣٦٨ في المساقاة: باب من رأى أن صاحب الحوض والقربة أحق بمائه، و٣٣٦٤ في أحاديث الأنبياءن والبيهقي ٥/٩٨-٩٩ من طريق عبد الرزاق عن معمر، عن أيوب وكثير بن كثير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.\nوأخرجه البخاري ٣٣٦٢ عن أحمد بن سعيد، عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.\nوأخرجه الطبري مطولًا في \"جامع البيان\" ١٣/٢٣٠-٢٣١ من طريق حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وهذا سند قويّ، فإن حماد بن سلمة سمع من عطاء بن السائب قبل الاختلاط.\nوأخرجه الطبري ١٣/٢٢٩-٢٣٠ مطولًا من طريقين عن إسماعيل بن عُلية عن أيوب قال: نُبئت عن سعيد بن جبير أنه حديث عن ابن عباس.","vol":"9","page":27},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3639>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ حَمْلِ السِّلَاحِ فِي حَرَمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٣٧١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَحِلُّ لأحد أن يحمل السلاح بمكة\" ١. [٢:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في صحيحه ١٣٥٦ في الحج: باب النهي عن حمل السلاح بمكة بلاحاجة، ومن طريقه أخرجه البغوي ٢٠٠٥ عن سلمة بن شبيب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ٥/١٥٥ من طريقين عن إبراهيم الصيدلاني، عن سلمة بن شبيب، به.","vol":"9","page":27},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3640>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اخْتِلَاءِ شَوْكِ حَرَمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَالْتِقَاطِ سَاقِطَهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ المرء منشدا</span>\n٣٧١٥ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا فَتْحَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مَكَّةَ، قَتَلَتْ هُذَيْلُ رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ كَانَ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا حَبَسَ الْفِيلَ عَنْ مَكَّةَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ، ثُمَّ هِيَ حَرَامٌ لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا يُلْتَقَطُ سَاقِطُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ، فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، إِمَّا أَنْ يَقْتُلَ، وَإِمَّا أَنْ يَفْدِيَ\"، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو شَاهٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اكْتُبُوا لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ\" ثُمَّ قَامَ الْعَبَّاسُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَّا الْإِذْخِرَ؛ فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي قُبُورِنَا وَفِي بُيُوتِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إلا الإذخر\" ١. [٨١:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم، فمن رجال البخاري. والوليد: هو ابن مسلم القرشي.\nوأخرجه ابن ماجه مختصرًا ٢٦٢٤ في الديات: باب من قتل له قتيل فهو بالخيار بين إحدى ثلاث، عن عبد الرحمن بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مطولًا ومفرقًا أحمد ٢/٢٣٨، والبخاري ٢٤٣٤ في اللقطة: باب. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":28},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كيف تُعرَّف لقطة أهل مكة، ومسلم ١٣٥٥ في الحج: باب تحريم مكة وصيدها، وأبو داود ٢٠١٧ في الحج: باب تحريم مكة، والترمذي ١٤٠٥ في الديات: باب ما جاء في حكم ولي القتيل في القصاص والعفو، و٢٦٦٧ في العلم: باب ما جاء في الرخصة في كتابة العلم، والبيهقي٨/٥٣ من طرق عن الوليد بن مسلم، به. وقال الترمذي: حسن صحيح، وعند أحمد والبخاري ومسلم وأبي داود زيادة: قال الوليد: قلت للأوزاعي: ما قوله: \"اكتبوا لأبي شاة\"؟ قال: هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله ﷺ.\nوأخرجه النسائي مختصرًا في العلم من \"الكبرى\" كما في التحفة ١١/٧١، وفي المجتبى ٨/٣٨ في القسامة: باب هل يؤخذ من قاتل العمد الدية إذا عفا وليّ المقتول عن القود، والبيهقي ٥/١٧٧ و٨/٥٣ من طرق عن الأوزاعي، به.\nوأخرجه مطولًا ومختصرًا أحمد ٢/٢٣٨، والبخاري ١١٢ في العلم: باب كتابة العلم، و٦٨٨٠ في الديات: باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين، ومسلم ١٣٥٥ ٤٤٨، وأبو داود ٤٥٠٥ في الديات: باب ولي العمد يرضى بالدية، والبيهقي في السنن ٨/٥٢، وفي دلائل النبوة ٥/٨٤ من طريقين عن يحيى بن أبي كثير، به.\nقوله: \"قتلت هذيل رجلًا من بني ليث\"، كذا الأصل، وفي البخاري ومسلم: \"خزاعة\" بدل \"هذيل\"، وهذا أصح، وانظر: فتح الباري ١٢/٢١٤-٢١٥.\nوقوله: \"إن الله جل وعلا حبس الفيل عن مكة … \" حبس: منع، قال الحافظ في الفتح ١/٢٤٨: والمراد بحبس الفيل: أهل الفيل، فمنعها الله منهم، وسلط عليه الطير الأبابيل مع كون أهل مكة إذ ذاك كانوا كفارًا، فحرمة أهلها بعد الإسلام آكد، لكن غزو النبي ﷺ إياها مخصوص به على ظاهر هذا الحديث وغيره.\nوقوله: \"لا يعضد شجرها\" أي: لا يقطع.\nوقوله: \"لا يختلى شوكها\" أي: لا يحصد، يقال: اختليته، إذا قطعته.\nوقوله: \"لا يلتقط ساقطها إلا لمنشد\"، أي: معرِّف، وأما الطالب فيقال له: الناشد تقول: نشدت الضالة: إذا طلبتها، وأنشدتها: إذا عرّفتها، وأصل الإنشاد والنشيد: رفع الصوت، والمعنى: لا تحل لقطتها إلا لمن يريد أن يعرفها فقط، وأما من أراد أن يعرفها ثم يتملكها فلا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"9","page":29},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقوله: \"إلا الإذخر\" بكسر الهمزة والخاء المعجمة بينهما ذال معجمة، قال الحافظ في الفتح ٤/٥٩: نبت معروف عند أهل مكة، طيب الرائح، له مندفن، وقضبان دقاق، ينبت في السهل والحزن، وبالمغرب صنف منه فيما قاله ابن البيطار قال: والذي بمكة أجوده، واهل مكة يسقفون به البيوت بين الخشب، ويسدون به الخلل بين اللبنات في القبور، ويستعملونه بدل الحلفاء في الوقود.","vol":"9","page":30},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3641>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَنْ أَحْدَثَ فِي حَرَمِهِ حَدَثًا أَوْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا ذِمَّتَهُ</span>\n٣٧١٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: مَا عِنْدَنَا كِتَابٌ نقرأه إِلَّا كِتَابَ اللَّهِ وَصَحِيفَةً فِي قِرَابِ سَيْفِي، فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا، فَإِذَا فِيهَا شَيْءٌ مِنْ أَسْنَانِ الْإِبِلِ وَالْجِرَاحَاتِ، وَإِذَا فِيهَا: \"مَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذَنِ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا، ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، وَالْمَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ القيامة صرف ولا عدل\" ١. [١٠٩:٢]\n_________\n١ إسناده حسن، حكيم بن سيف الرقي: قال أبو حاتم: شيخ صدوق لا بأس به،.....=","vol":"9","page":30},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يكتب حديثه ولا يحتج به، ليس بالمتين، وذكره المؤلف في \"الثقات\" وقال: مات بالرقة، بعد سنة خمس وثلاثين ومائتين، ووثقه الإمام الذهبي، وقال الحافظ في التفريب: صدوق، ثم هو متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nعبيد الله بن عمرو: هو الرقيّ، وسليمان: هو الأعمش.\nوأخرجه أحمد ١/٨١، والبخاري ٣١٧٢ في الجزية: باب ذمة المسلمين وجوارهم واحدة، و٦٧٥٥ في الفرائض: باب إثم من تبرأ من مواليه، و٧٣٠٠ في الاعتصام: باب ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين، ومسلم ١٣٧٠ في الحج: باب فضل المدينة، و٢/١١٤٧ في العتق: باب تحريم تولي العتيق غير مواليه، والترمذي ٢١٢٧ في الولاء والهبة: باب فيمن تولى غير مواليه أو ادعى إلى غير أبيه، وأبو يعلى ٢٦٣ من طرق عن الأعمش، به.\nوأخرجه أحمد ١/١٥١، والنسائي في الحج من \"الكبرى\" كما في التحفة ٧/٣٥٠ من طريق الحارث بن سويد، وأحمد ١/١٠٠، ١١٦ من طريق طارق بن شهاب، وأحمد ١/١١٨ و١٥٢، ومسلم ١٩٧٨ من طريق أبي الطفيل عامر بن وائلة، والحميدي ٤٠، وأحمد ١/٧٩، والبخاري ١١١ و٣٠٤٧ و٦٩١٥، والترمذي ١٤١٢، وابن ماجه ٢٦٥٨، والدارمي ٢/١٩٠، والنسائي ٨/٢٣، وابن الجارود ٧٩٤، والبيهقي ٨/٢٨ من طريق أبي جحيفة، وأحمد ١/١٢٢، وأبو يعلى ٣٣٨ و٦٢٨ من طريق قيس بن عباد، ستتهم عن علي بنحوه. وانظر ما بعده.\nوأبو جحيفة: هو وهب بن عبد الله الدستوائي، صحابي معروف من أصحاب علي، ولفظ البخاري ١١١ من حديث أبي جحيفة: قلت لعلي: هل عندكم كتاب؟ قال: لا، إلا كتاب الله، أو فهم أُعطيَهُ رجل مسلم أو ما في هذه الصحيفة …\nوقال الحافظ تعليقًا على قوله: كتاب، أي مكتوب أخذتوه عن رسول الله ﷺ مما أوحي إليه، ويدل على ذلك رواية المصنف أي البخاري في الجهاد: هل عندكم شيء من الوحي إلا ما في كتاب الله. وله في الديات: هل عندكم شيء مما ليس في القرآن. وفي مسند إسحاق بن راهويه، عن جرير، عن مطرف: هل علمت شيئًا من الوحي. وإنما سأله أبو جحيفة عن ذلك، لأن جماعة من الشيعة كانوا يزعمون أن عند أهل البيت –لا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":31},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سيما علي- أشياء من الوحي خصهم النبي ﷺ بها لم يطلع غيرهم عليها.\nوقوله: \"ذمة المسلمين\" أي أَمَانهم، وقوله: \"فمن أخفر مسلمًا\" يريد نقض العهد، يقال: خفرت الرجل: إذا أمنته، وأخفرته -بالألف- إذا نقضت عهده.\nوقوله: \"ما بين لابيتها\" تثنية لابة: وهي الأرض ذات الحجارة السوداء التي قد ألبستها لكثرتها، والمدينة تقع بين حرتين عظيمتين إحداهما من جهة الشرق، وتسمى حرة واقم، والثانية من جهة الغرب، وفي حرة واقم كانت وقعة الحرة ليزيد بن معاوية على أهل المدينة سنة ٦٣هـ.\nوقوله: \"لا يقبل منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا\" قيل في تفسير \"العدل\": أنه الفرضة، و\"الصرف\": النافلة، ومعنى الصرف: الربح والزيادة، ومنه صرف الدراهم والدنانير، وقال أبو عبيد في غريب الحديث٣/١٦٧: الصرف: التوبة، والعدل الفدية، قال: وفي القرآ، ما يصدق هذا التفسير قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا﴾ [الأنعام:٧٠]، وقوله: ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ﴾ [البقرة:١٢٣]، فهذا من قول النبي ﷺ: \"لا يقبل منه عدل\"، وأما الصرف فلا اردي قوله: ﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا﴾ [الفرقان: ١٩] من هذا أو لا؟ وبعض الناس يحمله على هذا.\nوقوله: \"أو آوى محدثًا\" قال ابغوي في شرح الشنة ٧/٣١٠: يروى على وجهين: \"محدِثًا\" بكسر الدال، وهو صاحب الحدث وجانيه، و\"محدَثًا\" بفتح الدال، وهو الأمر المحدث، والعمل المبتدع الذي لم تجر به سنة، وقيل: أراد: من آوى جانيًا، وحال بينه وبين خصمه أن يقتص منه.","vol":"9","page":32},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3642>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: \"مَا عِنْدَنَا كِتَابٌ نقرؤه إلا......\" أَرَادَ بِهِ مِمَّا كَتَبْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n…\nذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: مَا عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَؤُهُ إِلَّا كِتَابَ اللَّهِ وَصَحِيفَةً فِي قِرَابِ سَيْفِي، أَرَادَ بِهِ مِمَّا كَتَبْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\n٣٧١٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عن علي، قَالَ: مَا كَتَبْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا الْقُرْآنَ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"المدينة حرمذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: \"مَا عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَؤُهُ إلا......\" أَرَادَ بِهِ مِمَّا كَتَبْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\n…\nذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: مَا عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَؤُهُ إِلَّا كِتَابَ اللَّهِ وَصَحِيفَةً فِي قِرَابِ سَيْفِي، أَرَادَ بِهِ مِمَّا كَتَبْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\n[٣٧١٧] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عن علي، قَالَ: مَا كَتَبْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا الْقُرْآنَ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"المدينة حرم","vol":"9","page":32},{"text":"مَا بَيْنَ عِيرٍ إِلَى ثَوْرٍ، فَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا فِيهَا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، وَمَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذَنِ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ\" ١. [١٠٩:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله.\nوأخرجه البخاري ٣١٧٩ في الجزية والموادعة: باب إثم من عاهد ثم غدر، وأبو داود ٣١٧٩ في الحج: باب في تحريم المدينة، والبيهقي ٥/١٩٦ من طريق محمد بن كثير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/١٢٦ عن عبد الرحمن بن مهدي، والبخاري ١٨٧٠ في فضائل المدينة: باب حرم المدينة، والنسائي في الحج من \"الكبرى\" كما في التحفة ٧/٤٥٨ من طريقين عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، به.","vol":"9","page":33},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3643>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ الْقُرَشِيِّ فِي حَرَمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا دُونَ ارْتِكَابِهِ مَا يُوجِبُ الْإِسْلَامُ قَتَلَهُ</span>\n٣٧١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرٌ، عَنْ١ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُطِيعًا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: \"لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\"، وَلَمْ يُدْرِكِ الْمُسْلِمُونَ أَحَدًا مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشً غَيْرَ مُطِيعٍ، وَكَانَ اسْمَهُ الْعَاصِ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مطيعا ٢. [٩٥:٢]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى \"ابن\" والتصويب من التقاسيم ٢/٢١٦.\n٢ إسناده صحيح على شرط الصحيح، يحي: هو ابن سعيد القطان، عند أحمد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":33},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والبخاري في الأدب المفرد، وعند الطبراني والطحاوي: ابن أبي زائدة، وعامر: هو الشعبي.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد ٨٢٦ن والطبراني في الكبير ٢٠/٦٩٣، من طريق مسدد عن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٤١٢ و٤/٢١٣ عن يحيى بن سعيد، والطحاوي في مشكل الآثار ٢/٢٢٧، والحاكم ٤/٢٧٥ من طريقين عن يحيى بن زكريا، عن زكريا، به. وقال الحاكم/ هذا حديث الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه عبد الرزاق ٩٣٩٩، وأحمد ٣/٤١٢ و٤/٢١٣، والحميدي ٥٦٨، وابن أبي شيبة ١٤/٤٩٠، ومسلم ١٧٨٢ في الجهاد: باب لا يقتل قرشي صبرًا، والدارمي ٢/١٩٨، والطبراني ٢٠/٦٩٢، وابن سعد في الطبقات ٥/٤٥٠ من طرق عن زكريا بن أبي زائدة، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٤١٢ و٤/٢١٣، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٢/٢٢٧ من طريقين عن الشعبي، به.","vol":"9","page":34},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3644>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ الَّتِي كَانَتْ لِلْمُصْطَفَى ﷺ فِي سَفْكِ الدَّمِ فِي حَرَمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا سَاعَةً مَعْلُومَةً</span>\n٣٧١٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ وَالْحَجَبِيُّ وَأَبُو الْوَلِيدِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، فَلَمَّا وَضَعَهُ قِيلَ: هَذَا ابْنُ خَطَلٍ متعلق بأستار الكعبة، فقال: \"اقتلوه\" ١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحجبي –واسمه عبد الله بن عثمان- فمن رجال البخاري، وأبو الوليد: هو الطيالسي.\nوأخرجه مالك في الموطأ ١/٤٢٣ في الحج: باب جامع الحج.\nوأخرجه البخاري ٥٨٠٨ في اللباس: باب المغفر، عن أبي الوليد الطيالسي، وأبو داود ٢٦٨٥ في الجهاد: باب قتل الأسير ولا يعرض عليه الإسلام، عن القعنبي، كلاهما عن مالك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٤٩٢، والدارمي ٢/٧٣-٧٤،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":34},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والحميدي ١٢١٢، أحمد ٣/١٠٩ و١٦٤ و١٨٦ و٢٣١ و١٣٢ و٢٣٣ و٢٤٠، والبخاري ١٨٤٦ في جزاء الصيد: باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام، و٣٠٤٤ في الجهاد: باب قتل الأسير وقتل الصبر، و٤٢٨٦ في المغازي: باب أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح، ومسلم ١٣٥٧ في الحج: باب جواز دخول مكة بغير إحرام، وفي السير من \"الكبرى\" كما في التحفة ١/٣٨٩، وابن ماجه ٢٨٠٥ في الجهاد: باب السلاح، وأبو الشيخ في \"اخلاق النبي\" ١٤٣، والبيهقي ٧/٥٩ و٨/٢٠٥، والبغوي ٢٠٠٦ من طرق عن مالك، به.\nوالمِغْفَر: زرد من الدرع يلبس تحت القلنسوة، أوهو حَلَقٌ يتقنع بها المتسلح.\nقال البغوي في شرح السنة٧/٣٠٥: فيه دليل على أنه لا يلزمه الإحرام لدخول مكة، واختلفوا فيه، فذهب قوم إلى أنه لا يلزمه الإحرام لدخولها، وهو قول ابن عمر، وإليه ذهب مالك والشافعي في أحد قوليه كالمكي يخرج من الحرم، ثم يدخل، لا يلزمه الإحرام. وذهب قوم إلى أنه يلومه الإحرام وقال قوم: يجب على غير الحطابين، وقيل: يجب على من داره وراء الميقات، وهو قول أصحاب الرأي.\nوفي أمره بقتل ابن خطل دليل على أن الحرم لا يَعصِم من إقامة عقوبة وجبت على إنسان، ولا يوجب تأخيرها، وذلك أن ابن خطل كان بعثه رسول الله ﷺ في وجه مع رجل من الأنصار، وأمّر الأنصاري عليه، فلما كان ببعض الطريق، وثب على الأنصاري فقتله، وذهب بماله، فأمر النبي ﷺ بقتله لخيانته.\nقلت: ذكر ابن إسحاق أن ابن أخطل ارتد بعد قتل الأنصاري، ولحق بمكة، واتخذ قينتين تُغنيان له بهجاء النبي ﷺ.","vol":"9","page":35},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3645>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَكَّةَ إِنَّمَا أُحِلَّتْ لِلْمُصْطَفَى ﷺ سَاعَةً وَاحِدَةً فَقَطْ ثُمَّ حُرِّمَتْ حَرَامَ الْأَبَدِ</span>\n٣٧٢٠ - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ١ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى \"الفضل\" وهو خطأ.","vol":"9","page":35},{"text":"مفضل بن مهلل، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمِ فَتْحِ مَكَّةَ: \"إِنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَامٌ، حَرَّمَهُ اللَّهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، وَلَا يُعْضَدُ شَوْكَهُ، وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتَهُ إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاؤُهُ\"، فَقَالَ الْعَبَّاسُ، إِلَّا الْإِذْخِرَ؛ فَإِنَّهُ لِبُيُوتِهِمْ، فَقَالَ: \"إِلَّا الْإِذْخِرَ، وَلَا هِجْرَةَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فانفروا\" ١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مفضل بن مهلهل فمن رجال مسلم، ومنصور: هو ابن المعتمر.\nوأخرجه مطولًا ومختصرًا مسلم ١٣٥٣ في الحج: باب تحريم مكة وصيدها وخلاها، و٣/١٤٨٨ في الإمارة: باب المبايعة بعد فتح مكة على الإسلام والجهاد والخير، والطبراني في الكبير ١٠٩٤٣، والبيهقي ٦/١٩٩ من طريقين عن يحيى بن آدم بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣١٥-٣١٦ عن مفضل بن مهلهل، به.\nوأخرجه مطولًا ومختصرًا عبد الرزاق ٩٧١٣، وأحمد ١/٢٢٦ و٢٥٥ و٣٥٩، والبخاري ١٥٨٧ في الحج: باب فضل الجهاد والسير، و١٨٣٤ في جزاء الصيد: باب لا يحل القتال بمكة، و٢٧٨٣ في الجهاد والسير: باب فضل الجهاد والسير، و٢٨٢٥ باب وجوب النفير، و٣١٨٩ في الجزية والموادعة: باب إثم الغادر للبَرِّ والفاجر، ومسلم ١٣٥٣، وأبو داود ١٣٥٣ في الحج: باب تحريم حرم مكة، و٢٤٨٠ في الجهاد: باب الهجرة هل انقطعت، والترمذي ١٥٩٠ في السير: باب ما جاء في الهجرة، والنسائي ٥/٢٠٣-٢٠٤ في الحج: باب جحرمة مكة، و٧/١٤٦ في الييعة: باب ذكر الاختلاف في انقطاع الهجرة، وفي السير من الكبرى كما في التحفة ٥/٢٦، والطبراني في الكبير ١٠٩٤٤، والبيهقي ٥/١٩٥ و٩/١٦، وابن الجارود ٥٠٩، والبغوي ٢٠٠٣ من طرق عن منصور به.\nوأخرجه الطبراني ١٠٨٩٨ من طريق عمرو بن دينار، عن طاووس، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ٩٧١١، عن معمر عن ابن طاووس، عن أبيه مرسلًا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"9","page":36},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق ٩١٨٩، والبخاري ٤٣١٣ في المغازي: باب رقم: ٧٣ من طريق ابن جريج، عن حسن بن مسلم، عن مجاهد مرسلًا.\nوأخرجه أحمد ١/٢٥٣، والبخاري ١٣٤٩ في الجنائز: باب الإذخر والحشيش في القبر، و١٨٣٣ في جزاء الصيد: باب لا ينفر صيد الحرم، و٢٠٩٠ في البيوع: باب ما يكره من الحلف في البيع، و٢٤٣٣ في اللقطة: باب كبق تعرّف لقطة مكة، و٤٣١٣، والنسائي ٥/٢١١ في الحج: باب النهي أن ينفر صيد الحرم، والبيهقي ٥/١٩٥ من طرق عن عكرمة، عن ابن عباس.\nوأخرجه عبد الرزاق ٩١٩٣، ومن طريقه أحمد ١/٣٤٨ عن معمر، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس.","vol":"9","page":37},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3646>ذكر بيان بأن بن خَطَلٍ قُتَلَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَمَّا أَمَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِقَتْلِهِ</span>\n٣٧٢١ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَلَبِيُّ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، وَإِنَّهُمْ قَالُوا: يا رسول الله بن خَطَلٍ مُتَعَلَّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ؟ فَقَالَ: \"اقْتُلُوهُ\" فَقُتِلَ١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله مَنْ فوق عبد السلام بن إسماعيل ثقات من رجال الشيخين، وهو مكرر ٣٧١٩.","vol":"9","page":37},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3647>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٧٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ يوم فتح مكة وعليه عمامةذكر خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ\n[٣٧٢٢] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ","vol":"9","page":37},{"text":"سوداء١. [١:٤]\nقال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: فِي خَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، وَفِي خَبَرِ جَابِرٍ أَنَّهُ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، وَلَمْ يَدْخُلْ ﷺ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، وَهُوَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ كَانَ عَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، وَقَدْ تَعَمَّمَ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءِ فَوْقَهُ فَإِذًا جَابِرٌ ذَكَرَ الْعِمَامَةَ الَّتِي عَايَنَهَا، وَإِذَا أَنَسٌ ذَكَرَ الْمِغْفَرَ الَّذِي رَآهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ أَوْ تهاتر.\n_________\n١ حديث صحيح، إسناده على شرط مسلم.\nواخرجه أبو داود ٤٠٧٦ في اللباس: باب في العمائم، عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد. وأبو الزبير لم يصرح بالتحديث عند الجميع.\nوأخرجه علي بن الجعد ٣٤٣٩، وابن أبي شيبة ٨/٤٢٢ و١٤/٤٩٣، وأحمد ١/٣٦٣، وأبو داود ٤٠٧٦، والترمذي ١٧٣٥ في اللباس: باب ما جاء في العمامة السوداء، وفي \"الشمائل\" ١٠٧، والنسائي في الزينة من الكبرى كما في التحفة ٢/٢٩٤، وابن ماجه ٢٨٢٢ في الجهاد: باب لبس العمائم في الحرب، و٣٥٨٥ في اللباس: باب العمامة السوداء، والبيهقي ٥/١٧٧، والبغوي ٢٠٠٧ من طرق عن حماد بن سلمة، به.\nوأخرجه الدارمي ٢/٧٤، ومسلم ١٣٥٨ في الحج: باب جواز دخول مكة بغير إحرام، والنسائي ٥/٢٠١ في مناسك الحج: باب دخول مكة بغير إحرام، و٨/٢١١ في الزينة: باب لبس العمائم السود، والبيهقي ٥/١٧٧ من طرق عن معاوية بن عمار الدهني، عن أبي الزبير، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٨٧، ومسلم ١٣٥٨، والنسائي ٨/٢١١ من طرق عن شريك، عن عمار بن معامية الدهني، عن أبي الزبير، به.\nوفي الباب عن ابن عمر عند ابن ماجه ٣٥٨٦ وفي سنده موسى بن عبيدة، وهو ضعيف.\nوعن أنس عند أبي الشيخ ص ١١٨، وإسناده ضعيف، فهما شاهدان يتقوّى بهما حديث الباب..","vol":"9","page":38},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3648>باب فضل المدينة</span>\n<span data-type='title' id=toc-3649>ذكر البيان بأن المدينة تأكل القرى</span>\n…\n٤- بَابُ فَضْلِ الْمَدِينَةِ\n٣٧٢٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، سَمِعْتُ أَبَا الْحُبَابِ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى يَقُولُونَ: يَثْرِبُ، وَهِيَ الْمَدِينَةُ تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى\" لَفْظَةُ تَمْثِيلٍ، مُرَادُهَا أَنَّ الْإِسْلَامَ يَكُونُ ابْتِدَاؤُهُ مِنَ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ يَغْلِبُ عَلَى سَائِرِ الْقُرَى، وَيَعْلُو عَلَى سَائِرِ الْمُلْكِ، فَكَأَنَّهَا قد أتت\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في الموطأ ٢/٨٨٧ في الجامع: باب في سكنى المدينة والخروج منها.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٧، والبخاري ١٨٧١ في فضائل المدينة: باب فضل المدينة وأنها تنفي الناس، ومسلم ١٣٨٢ في الحج: باب المدينة تنفي شرارها، والنسائي في التفسير من الكبرى كما في التحفة ١٠/٧٦، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٢/٣٣٢-٣٣٣، والبغوي ٢٠١٦ من طريق مالكن بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٧١٦٥، والحميدي ١١٥٢، وأحمد ٢/٣٨٤، ومسلم ١٣٨٢، والطحاوي ٢/٣٣٢-٣٣٣، من طرق عن يحيى بن سعيد، به.","vol":"9","page":39},{"text":"عليها، لا أن المدينة تأكل القرى ١.\n_________\n١ قال البغوي في شرح السنة ٧/٣٢٠: قوله: \"تأكل القرى\" أي: يجلب إليها طعام القرى، فهي تأكلها، وأراد ما يحصل من الفتوح على أيديهم، ويصيبون من الغنائم، وأضاف الأكل إلى القرية، والمراد أهلها، كما قال تعالى: ﴿يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ﴾ [يوسف:٤٨]، أضاف الأكل إلى السنين، والمراد أهل زمانها.\nوقال أبو حاتم –وذكر كلام المؤلف هذا- ثم قال: وسميت القرية قرية لاجتماع الناس فيها، من قريتُ الماء في الحوض، أي: جمعته، وروي أن عمر بن عبد العزيز حين خرج من المدينة، التفت إليها فبكى، ثم قال: يا مزاحم، أتخشى أن نكون ممن نفت المدينة.\nقلت: هو في \"الموطأ\" ٢/٨٨٩ بلاغا.","vol":"9","page":40},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3650>ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ رَبَّهُ أَنْ يُحَبِّبَ إِلَيْهِ الْمَدِينَةَ كَحُبِّهِ مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ</span>\n٣٧٢٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ، قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلَالُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَتْ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنه إذا أخذته الحمى يقول:\nكُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ … وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ\nوَكَانَ بِلَالُ ﵀ إذا أقلع عنه يرفع عقيرته١ ويقول:\n_________\n١ في الأصل: \"عقرته\"، والتصويب من التقاسيم ١/١٤١، وهي بفتح العين وكسر القاف وسكون الياء: فعيلة بمعنى مفعولة، أي: صوته ببكاء أو غناء، قال الأصمعي: أصله أن رجلًا انعقرت رجله، فرفعها على الأخرى، وجعل يصيح، فصار كل من رفع صوته، يقال: رفع عقيرته، وإن لم يرفع رجله، قال ثعلب: وهذا من الأسماء التي استعملت على غير أصلها.","vol":"9","page":40},{"text":"أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً … بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلٌ\nوَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ … وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلٌ\nقَالَتْ عَائِشَةُ: فَجِئْتُ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، وَصَحِّحْهَا لَنَا، وَبَارِكْ لَنَا في صاعها ومدها، وانقل حمامها، واجعلها بالجحفة\" ١. [٢:١]\n_________\n١إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في الموطأ ٢/٨٩٠ في الجامع: باب ما جاء في وباء المدينة.\nوأخرجه البخاري ٣٩٢٦ في مناقب الأنصار: باب مقدم النبي ﷺ وأصحابه المدينة، و٥٦٥٤ في المرضى: باب عيادة النساء والرجال، و٥٦٧٧ باب من دعا برفع الوباء والحمى، والنسائي في الطب من الكبرى كما في التحفة ١٢/١٩٥، والبيهقي ٣/٣٨٢، والبغوي ٢٠١٣ من طريق مالك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مطولًا ومختصرًا أحمد ٦/٥٦، ٢٦٠، والبخاري ١٨٨٩ في فضائل المدينة،: باب رقم ١٢، و٦٣٧٢ في الدعوات: باب الدعاء برفع الوباء والوجع، ومسلم ١٣٧٦ في الحج: باب الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها، من طرق عن هشام بن عروة، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٣٩-٢٤٠ من طريقين عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي بكر بن إسحاق بن يسار، عن عبد الله بن عروة، عن عرمة، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٣٩-٢٤٠ عن يزيد، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش، عن عائشة.\nوذكر عمر بن شبة في \"أخبار المدينة\" أن هذا الرجز: \"كل امرئ مصبح....، \" لحنظلة بن يسار، قاله يوم ذي قار، وتمثل به الصديق ﵁.\nوالبيتان اللذان تمثل بهما بلال، هما لبكر بن غالب الجرهمي، أنشدهما لما نفتهم خزاعة من مكة.\nوقوله: بواد، أي: وادي مكة. وإذخر وجليل: نبتان من الكلأ، طيبا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":41},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْعِلَّةُ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بْنَقْلِ الْحُمَّى إِلَى الْجُحْفَةِ أَنَّ الْجُحْفَةَ حِينَئِذٍ كَانَتْ دَارَ الْيَهُودِ، وَلَمْ يَكُنْ بِهَا مُسْلِمٌ، فَمِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ: \"وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الجحفة\".\n_________\n= الرائحة يكونان بمكة وأوديتها، لا يكادان يوجدان في غيرها، قاله أبو عمر بن عبد البرّ.\nومجنة: تقع بمرّ الظهران قرب جبل يقال له: الأصفر، وهو بأسفل مكة، وهي سوق للعرب كان في الجاهلية، وكانت تقوم في العشر الأواخر من ذي القعدة. وقال ياقوت: قيل: مجنة: بلد على أميال من مكة، وهو لبني الدُّئل خاصة، وقال الأصمعي: مجنة جبل لبني الدئل خاصة بتهامة بجنب طفيل، وإياه أراد بلال فيما كان يتمثل …\nوشامة وطفيل: جبلان بقرب مكة على نحو ثلاثين ميلًا منها كما قال غير واحد، وقيل: جبلان مشرفان على مجنة على بريدين من مكة، وقال الخطابي: كنت أحسب أنهما جبلان حتى أثبت لي أنهما عينان، وقواه السهيلي في الروض الأنف ٣/١٦، بقول كثير:\nوما أنْسَ مِ الأشياءِ لا أَنْسَ موقفًا … لنا ولها بالْخَبْتِ خَبت طفيلِ\nوالخبت: منخفض الأرض.\nوالجحفة: موضع على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل، وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمروا على المدينة، فإن مروا بالمدينة، فيمقاتهم ذو الحليفة.","vol":"9","page":42},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3651>ذِكْرُ خَبَرٍ أُوهِمَ مُسْتَمِعُهُ أَنَّ الْأَلْفَاظَ الظَّوَاهِرَ لَا تُطْلَقُ بِإِضْمَارِ كَيْفِيَّتِهَا فِي ظَاهِرِ الْخِطَابِ</span>\n٣٧٢٥ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أُحُدٍ، وَقَالَ: \"إِنَّ أُحُدًا جَبَلٌ يحبنا ونحبه\" ١. [٤٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، والقواريري: اسمه عبيد الله بن عمر. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":42},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ\" يُرِيدُ أَهْلَ الْجَبَلِ، كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمْ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾ [البقرة: ٩٣]، يُرِيدُ حُبَّ الْعِجْلِ، وَكَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢] يُرِيدُ بِهِ أَهْلَ الْقَرْيَةِ.\nوَالْقَصْدُ فِيهِ: أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَأَطْلَقَ رَسُولُ الله ﷺ خطاب\n_________\n= وأخرجه مسلم ١٣٩٣ في الحج: باب أحد جبل يحبنا ونحبه، وأبو يعلى ٣١٣٩ عن عبيد الله بن عمر بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٤٠، وابن شبة في تاريخ المدينة ١/٨١، والبخاري ٤٠٨٣ في المغازي: باب أحد جبل يحبنا ونحبه، ومسلم ١٣٩٣ من طرق عن قرة بن خالد به.\nوأخرجه مطولًا ومختصرًا: مالك ٢/٨٨٩ في الجامع: باب ما جاء في تحريم المدينة، وعبد الرزاق ١٧١٧٠، وأحمد ٣/١٤٩ و٢٤٠ و٢٤٢- ٢٤٣، وابن شبة في تاريخ المدينة ١/٨١، والبخاري ٢٨٨٩ في الجهاد: باب فضل الخدمة في الجهاد، و٢٨٩٣ باب من غزا بصبي للخدمة، و٣٣٦٧، و٣٣٦٧ في الأنبياء: باب رقم ١٠، و٤٠٨٤، و٥٤٢٥ في الأطعمة: باب الحيس، و٦٣٦٣ في الدعوات: باب التعوذ من غلبة الرجال، و٧٣٣٣ في الاعتصام: باب ما ذكر النبي ﷺ وحض على اتفاق أهل العلم، والترمذي ٣٩٢٢ في المناقب: باب ما جاء في فضل المدينة، من طرق عن عمرو مولى المطلب، عن أنس.\nوأخرجه ابن ماجه ٣١١٥ في المناسك: باب فضل المدينة، عن هناد بن السريّ، عن عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن مِكْنَف، عن أنس، وزاد فيه: \"وهو على تُرعة من ترع الجنة، وعَير على ترعة من ترع النار\".\nوفي الباب عن أبي حميد الساعدي عند مسلم ١٣٩٢، وابن شبة ١/٨٢. وعن أبي هريرة عند أحمد ٢/٣٣٧، ٣٨٧، وابن شبة ١/٨٢، وعن عروة مرسلًا عند مالك ٢/٢٩٣، وعبد الرزاق ١٧١٦٩، وابن شبة ١/٨٢. وانظر \"تاريخ المدينة المنورة\" لابن شبة ١/٧٩-٨٦.","vol":"9","page":43},{"text":"الْمَقْصُودِ بِهِ الْمَدِينَةَ عَلَى الْجَبَلِ الَّذِي هُوَ أحد على سبيل المقاربة بينهما والمجاورة","vol":"9","page":44},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3652>ذِكْرُ تَسْمِيَةِ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ طَابَةَ</span>\n٣٧٢٦ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سمى المدينة طابة ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده حسن على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سماك بن حرب، فمن رجال مسلم، وهو صدوق، وروى له البخاري تعليقًا.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨٩٢ عن سليمان بن الحسن، عن عبيد الله بن معاذ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/١٠٢ و١٠٨، وعمر بن شبة في تاريخ المدينة المنورة من طريق عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٨٩ و٩٤ و٩٦، وعبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\"٥/٩٧ و٩٨، وابن أبي شيبة ١٢/١٧٩، ومسلم ١٣٨٥ في الحج: باب المدينة تنفي شرارها، وعمر بن شبة ١/١٦٤، والطبراني ١٨٩٢، و١٩٧٠ و١٩٧٦ و١٩٨٧ من طرق عن سماك، به.\nوله روايات أخرى عند ابن شبة ١/١٦٢- ١٦٥، وأحمد ٥/١٨٤، و١٨٨، والترمذي ٣٠٢٨.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٨٥، وأبو يعلى ١٦٨٨، وابن شبة ١/١٦٥ من طريقين عن صالح بن عمر، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب ﵄، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسم: \"من قال للمدينة يثرب، فليستغفر الله ﷿، هي طابة، هي طابة\" ويزيد بن أبي زياد: ضعيف.","vol":"9","page":44},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3653>ذِكْرُ اجْتِمَاعِ الْإِيمَانِ وَانْضِمَامِهِ بِالْمَدِينَةِ</span>\n٣٧٢٧ - أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ الْأَصْبَغِ بْنِ عَامِرٍ التَّنُوخِيُّ بِمَنْبِجَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ الْإِيمَانَ ليأرز١ إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها\" ٢. [٢:١]\n_________\n١ تصحفت في الأصل إلى: \"ليأرز\"، ويأرز –بفتح أوله وسكون الهمزة وكسر الراء، وقد تضم- معناه: ينضم ويجتمع.\nوقوله: \"كما تأرز الحية إلى جحرها\" أي: أنها تنتشر من جحرها في طلب ما تعيش به، فإذا راعها شيء رجعت إلى جحرها، كذلك الإيمان انتشر في المدينة، وكل مؤمن له من نفسه سائق إلى المدينة لمحبته في النبي ﷺ، فيشمل ذلك جميع الأزمنة، لأنه فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ للتعليم منه، وفي زمن الصحابة والتابعين وتابعيهم للاقتداء بهم، ومن بعد ذلك للصلاة في مسجده ﷺ وزيارة قبره، والتبرك بمشاهدة آثاره وآثار أصحابه.\nوقال الداوودي: كان هذا في حياة النبي ﷺ، والقرن الذي كان منهم والذين يلونهم، والذين يلونهم.\nوقال القرطبي: فيه تنبيه على صحة مذهب أهل المدينة وسلامتهم من البدع، وأن عملهم حجة، كما رواه مالك.\nقال الحافظ في الفتح ٤/١١٢: وهذا إن سلم اختص بعصر النبي ﷺ والخلفاء الراشدين، وأما بعد ظهور الفتن وانتشار الصحابة في البلاد، ولا سيما في أواخر المائة الثانية وهلمّ جرًا، فهو بالمشاهدة بخلاف ذلك.\n٢ أحمد بن حرب الطائي: صدوق روى له النسائي، ومن فوقه من رجال الشيخين، إلا أن يحيى بن سليم –وهو الطائفي- قال عنه النسائي: وهو منكر الحديث عن عبيد الله بن عمر.\nوأخرجه البزار ١١٨٢ عن الحسن بن يونس، عن يحيى بن سليم، بهذا الإسناد، وقال: تفرد به يحيى بن سليم عن عبيد الله، ورواه غيره عن عبيد الله، عن خبيب، عن حفص، عن أبي هريرة، وهو الصواب. ونقل.....=","vol":"9","page":45},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحافظ في الفتج: ٤/١١٢ قول البزار، وقال: وهو كما قال، وهو ضعيف في عبيد الله بن عمر، يعني يحيى بن سليم، وانظر الحديث الآتي عند المؤلف.\nوأخرج مسلم ١٤٦ في الإيمان: باب بيان ان الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا، وأنه يأرز بين المسجدين، من طريق محمد بن رافع والفضل بن سوار، عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: \"إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، وهو يأرز بين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها\"، والمسجدان هما: مسجد مكة، ومسجد المدينة.\nوفي الباب عن سعد بن أبي وقاص عند أحمد ١/١٨٤، وعن عبد الرحمن بن سنة عنده أيضًا ٤/٧٣-٧٤ بمثل حديث ابن عمر عند مسلم.\nوعن عمرو بن عوف بن زيد بن مِلْحة عند الترمذي ٢٦٣٠ بلفظ: \"إن الدين ليأرز إلى الحجاز كما تأرز الحية إلى جحرها\"، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.","vol":"9","page":46},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3654>ذِكْرُ اجْتِمَاعِ الْإِيمَانِ بِمَدِينَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٣٧٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، حَدَّثَنَا صالح بن زياد السوسي، حدثنا بن١ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ٢، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها\" ٣. [٤٢:٣]\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى \"أبو\" والتصويب من التقاسيم ٣/١٣٨.\n٢ في الأصل \"عمرو\" وهو خطأ، والتصويب من التقاسيم.\n٣ إسناده صحيح. صالح بن زياد السوسي: ثقة، روى له النسائي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين،\nوأخرجه مسلم ١٤٧ في الإيمان: باب بيان أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا، وأنه يأرز بين المسجدين، وابن ماجه ٣١١١ في المناسك: باب فضل المدينة، عن ابن أبي شيبة، عن ابن نمير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٢٢ والبخاري ١٨٧٦ في فضائل المدينة: باب الإيمان يأرز إلى المدينة، من طريقين عن عبيد الله بن عمر، به، وانظر ما بعده.","vol":"9","page":46},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"الْإِيمَانُ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ\" يُرِيدُ بِهِ أَهْلَ الْإِيمَانِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَدِينَةَ خَشِنَةٌ قَفْرَةٌ ذَاتُ بَسَابِسَ وَدَكَادِكَ١، مَنَعَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَنْهَا طَيِّبَاتِ اللَّذَّاتِ فِي الْأَعْيُنِ وَالْأَنْفُسِ، وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا لِمَنْ طَلَبَ اللَّهَ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، فَلَا يَرْكَنُ إِلَيْهَا إِلَّا كُلُّ مُشَمَّرٍ عَنْ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ، وَلَا قَطَنَهَا إِلَّا كُلُّ منقلع بكليته إلى الآخرة الدائمة.\n_________\n١ البسابس: جمع بسبس، وهو البر المقفر الواسع، والدكادك: جمع دِكدِك ودَكْدَك ودكداك من الرمل، وهو ما استوى والتبد بعضهى على بعض بالأرض ولم يرتفع كثيرًا، وقيل: ارض فيها غلظ، وكلام ابن حبان هذا صحيح بالنشبة إلى ما مضى، أما في عصرنا هذا فقد تبدل الحال، وأصبح أهل المدينة ينعمون في حياتهم بالعيش الرغيد، ومتع الحياة والطيبات من الرزق والهدوء والاستقرار كارقى بلد في العالم.","vol":"9","page":47},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3655>ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْإِيمَانِ لِمَنْ سَكَنَ مَدِينَتَهُ</span>\n٣٧٢٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها\" ١. [٩:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله، أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وهو في مصنف ابن أبي شيبة ١٢/١٨١ ومن طريقه أخرجه مسلم ١٤٧ في الإيمان: باب بيان أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا وأنه يأرز بين المسجدين، وابن ماجه ٣١١١ في المناسك: باب فضل المدينة.\nوأخرجه حمد ٢/٢٨٦ عن أبي أسامة بهذا الإسناد.","vol":"9","page":47},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3656>ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الدَّجَّالِ الْمَدِينَةَ مِنْ بَيْنَ سَائِرِ الْأَرْضِ</span>\n٣٧٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ رسول الله ﷺ قال: \"أَبْشِرُوا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ لَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ\" - يَعْنِي المدينة- ١. [٢:١]\n_________\n١ حديث صحيح، أحمد بن يحيى بن حميد الطويل: ذكره المؤلف في الثقات ٨/١٠، وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢/٨١: يُعدُّ في البصريين، سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك، ويقولان: أدركناه ولم نكتب عنه، وباقي رجاله ثقات على شرط مسلم، وسيرد مطولًا بالسند نفسه برقم ٦٧٥١ ومن طرق أخرى ٦٧٩٤ و٦٧٥٠ ويخرج هناك إن شاء الله، وانظر ما بعده.\nوالدجال: فعّال من الدَّجل، وهو التغطية، وسمي الكذاب دجالًا، لأنه يغطي الحق بباطله، ويقال: دجل البعير بالقطران: إذا غطاه، والإناء بالذه: إذا طلاه.","vol":"9","page":48},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3657>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يُعْصَمُونَ مِنَ الدَّجَّالِ حَتَّى لَا يَقْدِرَ عَلَيْهِمْ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهِ</span>\n٣٧٣١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حدثنا مسعر١، عن سعيد بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَنْ يدخل\n_________\n١ في الأصل والتقاسيم ٣/٣٠ \"سفيان\"، وهو خطأ، والتصويب من مصنف ابن أبي شيبة، وأحمد والبخاري.","vol":"9","page":48},{"text":"الْمَدِينَةَ رُعْبُ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، لَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أبواب، لكل باب منها ملكان\" ١ [٩:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، سعد بن إبراهيم: هو ابن عبد الرحمن بن عوف، وهو في مصنف ابن أبي شيبة ١٢/١٨٠.\nوأخرجه احمد ٥/٤٧، والبخاري \"٧١٢٦\" في الفتن باب ذكرؤ الدجال، عن محمد بن بشر عن مسعر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٤/٥٤٢ من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه عن جده عن أبي بكرة به.\nوأخرجه البخاري \"١٨٧٩\" في فضائل المدينة: باب لا يدخل الدجال المدينة، و\"٧١٢٥\" عن عبد العزيز بن عبد الله، عن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن ابيه عن جده عن ابي بكرة.\nوأخرده أحمد ٥/٤٣ عن سليمان بن داود الهاشمين عن إبراهيم بن سعد عن ابيه عن أبي بكرة.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٨٢٣\" وأحمد ٥/٤١ و٤٦، والحاكم ٤/٥٤١ من طرق عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله عن أبي بكرة بنحوه. وقال الحاكم: قد احتج مسلم بطلحة بن عبد الله بن عوف، وقد أعضل معمر وشعيب بن أبي حمزة هذا الإسناد عن الزهري، فإن طلحة بن عبد الله لم يسمعه من أبي بكرة، إنما سمعه من عياض بن مسافع، عن ابي بكرة.\nقلت: وحديث عياض بن مسافع أخرجه أحمد ٥/٤٦، والحاكم ٤/٥٤١، و٥٤١-٥٤٢ من طريقين عن الزهري عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن عياض بن مسافع عن أبي بكرة، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وسيرد عند المصنف برقم \"٦٧٦٧\".","vol":"9","page":49},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3658>ذِكْرُ نَفْيِ الْمَدِينَةِ عَنْ نَفْسِهَا الْخَبَثَ مِنَ الرِّجَالِ كَالْكِيرِ</span>\n٣٧٣٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ، فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خبثها وينصع طيبها\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين وهو في الموطأ ٢/٨٨٦ في الجامع: باب ما جاء في سكنى المدنية والخروج منها.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٣/٣٠٦، والبخاري ٧٢٠٩ في الأحكام: باب بيعة الأعراب، و٧٢١١ باب من بايع ثم استقال البيعة، و٧٣٢٢ في الاعتصام باب ما ذكر النبي ﷺ وحض على اتفاق أهل العلم، ومسلم ١٣٨٣ في الحج باب المدينة تنفي شرارها، والترمذي ٣٩٢٠ في المناقب باب في فضل المدينة، والنسائي ٧/١٥١ في البيعة باب استقالة البيعة، وفي السير من الكبرى كما في التحفة ٢/٣٦١، والطحاوي في مشكل الآثار ٢/٢٩٨، والبغوي ٢٠١٥.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٠٧و ٣٦٥ و٣٩٢، والحميدي ١٢٤١ وابن أبي شيبة ١٢/١٨٠، والبخاري ١٨٨٣ في فضائل المدينة، باب المدينة تنفي الخبث، و٧٢١٦ في الأحكام باب من نكث بيعة، والنسائي في الحج من الكبرى كما في التحفة ٢/٣٦١ من طرق عن سفيان الثوري عن ابن المنكدر بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٨٥ من طريق الحارث بن ابي زيد عن جابر بنحوه. وسيرد برقم: ٣٧٣٥.\nالكير: الزق الذي ينفخ فيه الحدادُ،، وقوله: \"ينصع\" أي: يخص، وناصع كل شيء: خالصه، والمعنى: أنها إذا نفت الخبث تميز الطيب واستقر فيها، وكأن هذا الحديث هو في خاص من الناس ومن الزمان بدليل قوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾ [التوبة:١٠١]، والمنافق خبيث بلا شك.\nوقد خرج من المدين بعد النبي ﷺ معاذ وأبو عبيدة وابن مسعود وطائفة، ثم علي وطلحة والزبير وعمار وآخرون، وهم من أطيب الخلق، فدل على أن المراد تخصيص ناس دون ناس، ووقت دون وقت، انظر الفتح ٤/١٠٥-١٠٦.","vol":"9","page":50},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3659>ذِكْرُ إِبْدَالِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْمَدِينَةَ بِمَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا رَغْبَةً عَنْهَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ لَهَا مِنْهُ</span>\n٣٧٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَخْرُجُ مِنْهَا أَحَدٌ -يَعْنِي الْمَدِينَةَ- رَغْبَةً عَنْهَا إِلَّا أَبْدَلَهَا اللَّهُ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهَا مِنْهُ، وَالْمَدِينَةُ خير لهم لو كانوا يعلمون\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن، محمد بن عمرو –وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ- صدوق له أوهام، روى له البخاري مقرونا، ومسلم متابعة، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيحين، خالد بن عبد الله: هو الواسطي.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣٩ عن ابن نمير، عن هاشم بن هاشم، عن ابي هاشم مولى السعديين، قال أبو زرعة: لا بأس به عن أبي هريرة بنحوه.\nوفى الباب عن سعد بن أبي وقاص عند أحمد ١/١٨١و ١٨٥، ومسلم ١٣٦٣.\nوعن جابر عند البزار ١١٨٦ ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي في المجمع ٣/٣٠٠.\nوعن عروة بن الزبير مرسلًا عند عبد الرزاق ١٧١٦٠ وانظر ما بعده.","vol":"9","page":51},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3660>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ وَأَنَّ الْخَارِجَ عَنْهَا رَغْبَةً عَنْهَا مِنْ شِرَارِهِمْ</span>\n٣٧٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَدْعُو الرَّجُلُ ابْنَ عمه وقريبه: هلم إلى الرخاء، هلم إلىذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ وَأَنَّ الْخَارِجَ عَنْهَا رَغْبَةً عَنْهَا مِنْ شِرَارِهِمْ\n[٣٧٣٤] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَدْعُو الرَّجُلُ ابْنَ عَمِّهِ وَقَرِيبِهِ: هَلُمَّ إِلَى الرَّخَاءِ، هَلُمَّ إِلَى","vol":"9","page":51},{"text":"الرَّخَاءِ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنْهَا رَغْبَةً عَنْهَا إِلَّا أَخْلَفَ اللَّهُ فِيهَا خَيْرًا مِنْهُ، أَلَا إِنَّ الْمَدِينَةَ كَالْكِيرِ تُخْرِجُ الْخَبَثَ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْفِيَ الْمَدِينَةُ شِرَارَهَا كَمَا ينفي الكير خبث الحديد\" ١. [٩:٣]\n_________\n١ إسناده قويّ على شرط مسلم، عبد العزيز بن محمد: هو الدراوردي، والعلاء: هو ابن عبد الرحمن.\nوأخرجه مسلم ١٣٨١ في الحج باب المدينة تنفي شرارها، عن قتيبة بن سعيد، عن الدراوردي بهذا الإسناد.","vol":"9","page":52},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3661>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ</span>\n٣٧٣٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ وَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ، فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كالكير تنفي خبثها، وينصع طيبها\" ١. [٩:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ٣٧٣٢.","vol":"9","page":52},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3662>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُلَمَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَكُونُونَ أَعْلَمَ مِنْ عُلَمَاءِ غَيْرِهِمْ</span>\n٣٧٣٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ١ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سألت سفيان بن عيينة وهو\n_________\n١ في الأصل: \"الحسين\"، وهو خطأ.","vol":"9","page":52},{"text":"جَالِسٌ مُسْتَقْبِلٌ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ، فَأَخْبَرَنِي عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يُوشِكُ أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ أَكْبَادَ الْإِبِلِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، فَلَا يَجِدُ عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ\" ١. [٦٩:٣]\nقَالَ أَبُو مُوسَى٢: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ انه كان يقول:\n_________\n١ رجاله ثقات لكن فيه عنعنة ابن جريج وأبي الزبير.\nوأخرجه الترمذي ٢٦٨٠ في العلم: باب ما جاء في عالم المدينة، عن إسحاق بن موسى بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٩٩، والنسائي في الحج من الكبرى كما في التحفة ٩/٤٤٥، والحاكم ١/٩٠-٩١ن والبيهقي في السنن الكبرى ١/٣٨٦، وفي معرفة السنن والآثار ١/ ورقة ١٣، والذهبي في سير أعلام النبلاء ٨/٥٠، من طرق عن سفيان به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وافقه الذهبي.\nوقال الرتمذي: هذا حديث حسن، وهو حديث ابن عيينة أنه قال في هذا: شئل عن عالم المدينة؟ فقال: إنه مالك بن أنس، وقال إسحاق بن موسى: سمعت ابن عيينة يقول: هو العمري عبد العزيز بن عبد الله الزاهد، وسمعت يحيى بن موسى يقول: قال عبد الرزاق: هو مالك بن أنس، والعمري: هو عبد العزيز بن عبد الله من ولد عمر بن الخطاب، انتهى. وقول الترمذي في العمري هو عبد العزيز بن عبد الله، رده الحافظ في تهذيب التهذيب، وذكر أ، العمري الزاهد إنما هو ابنه عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله، وهو ما سيذكره المؤلف هنا، وذكره أيضًا في ثقاته ٧/١٩-٢٠ فقال: عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري الزاهد.. كان من أزهد أهل زمانه، وأكثرهم تخليًا للعبادة وأكثرهم مواظبة عليها، ولعل كل شيء حدث في الدنيا لا يكون أربعة أحاديث، وروى له حديثًا. وسماه -أيضًا- عبد الله بن عبد العزيز الذهبيُّ في ترجمته في سير أعلام النبلاء ٨/ترجمة ١١١، وانظر تحفة الأحوذي ٧/٤٤٩.\n٢ هو إسحاق بن موسى الأنصاري.","vol":"9","page":53},{"text":"نَرَى أَنَّهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، فَقَالَ: إِنَّمَا الْعَالِمُ مَنْ يخْشَى اللَّهَ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا كَانَ أَخْشَى لِلَّهِ مِنَ الْعُمَرِيِّ، يُرِيدُ بِهِ عَبْدَ اللَّهِ بن عبد العزيز.","vol":"9","page":54},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3663>ذِكْرُ ابْتِلَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ بِمَا يُذَوِّبُهُ فِيهِ</span>\n٣٧٣٧ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظُ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ في الماء\" ١. [١٠٩:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح لغيره، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة الليثي، وأبو عبيد الله القراظ اسمه دينار، ثقة.\nوأخرجه مسلم ١٣٨٦ في الحج: باب مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللَّهُ، وابن ماجه ٣١١٤ في المناسك باب فضل المدينة، من طريقين عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٧٩و ٣٠٩ و٣٥٧، والحميدي ١١٦٧، ومسلم ١٣٨٦، والنسائي في الحج من الكبرى كما في التحفة ٩/٣٤٠، وأبو نعيم في الحلية ٩/٤٢، من طرق عن أبي عبد الله القراظ، به.\nوأخرجه أحمد مطولًا ٢/٢٣٠-٢٣١ عن عثمان بن عمر، عن أسامة بن زيد، عن أبي عبد الله القراظ، عن سعد بن أبي وقاص وابي هريرة.\nوأخرجه أحمد ١/١٨٠، والبخاري ١٨٧٧، ومسلم ١٣٨٧، والنسائي في الكبرى كما في التحفة ٣/٢٨١، وابو يعلى ٨٠٤، والبيهقي ٥/١٩٧ والبغوي ٢٠١٤ من حديث سعيد بن أبي واقص.","vol":"9","page":54},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3664>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يُخَوِّفُ مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِمَا شَاءَ مِنْ أَنْوَاعِ بَلِيَّتِهِ</span>\n٣٧٣٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَخَافَهُ اللَّهُ\" ١. [١٠٩:٢]\n_________\n١ إسناده حسن، محمد بن جابر بن عبد الله روى عنه جمع، وذكره المؤلف في الثقات ٥/٣٥٤-٣٥٥.\nوأخرجه ابخاري في التاريخ الكبير١/٥٣ من طريق محمد بن كليب، عن محمود ومحمد ابني جابر، سمعا جابرًا قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنِ أخاف الأنصار أخاف ما بين هذين\" وأوما إلى جنبيه.\nوعلقه البخاري في تاريخه فقال: وقال يحيى بن عبيد الله بن يزيد، سمعت محمد بن جابر مثله، ووصله الطبراني كما في تهذيب الكمال ورقة ١١٨٠، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحرانين قال: حدثنا أبو جعفر النفيلي، قال حدثنا يحيى بن عبد الله بن يزيد بن أنيس، عن محمد بن جابر بن عبد الله الأنصاري عن أبيه فذكره.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٥٤ و٣٩٣ من طريقين عن محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم عن جابر بن عبد الله، وهذا سند صحيح.\nوأخرجه بن أبي شيبة ١٢/١٨٠-١٨١ من طريق ابن نمير، عن هاشم بن هاشم عن عبد الله بن نسطاس وقد تحرف فيه إلى بسطام عن جابر وإسناده صحيح.\nوفي الباب عن السائب بن خلاد عند أحمد ٤/٥٥ و٥٦، والطبراني في الكبير ٦٦٣١ ٦٦٣٢ ٦٦٣٣ ٦٦٣٤ ٦٦٣٥ ٦٦٣٦ ٦٦٣٧.","vol":"9","page":55},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3665>ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلصَّابِرِينَ عَلَى جَهْدِ الْمَدِينَةِ وَشَفَاعَتِهِ لَهُمْ يَوْمَ القيامة</span>\n٣٧٣٩ - أخبرنا الفضل بن الجباب، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إلا كنت له شفيعا يوم القيامة\" ١. [٩:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، موسى بن إسماعيل: هو المنقري، وإسماعيل بن جعفر: هو ابن أبي كثير الأنصاري الزرقي، والعلاء: هو ابن عبد الرحمن الحرقي.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٧، ومسلم ١٣٧٨ في الحج باب الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها، والبغوي ٢٠١٩ من طرق عن إسماعيل بن جعفرن بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي ١١٦٧ من طريق أبي عبد الله القراظ، عن أبي هريرة. وانظر الحديث الآتي.","vol":"9","page":56},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3666>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الشَّفَاعَةِ لِلصَّابِرِ عَلَى جَهْدِ الْمَدِينَةِ وَلَأْوَائِهَا</span>\n٣٧٤٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَصْبِرُ أَحَدٌ عَلَى لَأْوَاءِ الْمَدِينَةِ وَجَهْدِهَا إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أو شهيدا\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح، وهو مكرر ما قبله وابو ضمرة: هو انس بن عياض بن ضمرة الليثي....=","vol":"9","page":56},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد٢/٢٨٧-٢٨٨و ٣٤٣، ومسلم ١٣٧٨ في الحج باب الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها، والترمذي ٣٩٢٤ في المناقب باب في فضل المدينة، من طرق عن هشام بن عروة بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣٩ عن ابن نمير عن هاشم بن هاشم عن أبي صالح، به.\nوفي الباب عن ابن عمر عند مالك ٢/٨٨٥-٨٨٦، وأحمد ٢/١١٣ و١١٩ و١٣٣، ومسلم ١٣٧٧، والترمذي ٣٩١٨ وعن أبي سعيد عند مسلم ١٣٧٤.","vol":"9","page":57},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3667>ذِكْرُ إِثْبَاتِ شَفَاعَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِمَنْ أَدْرَكَتْهُ الْمَنِيَّةُ بِالْمَدِينَةِ مِنْ أُمَّتِهِ</span>\n٣٧٤١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أيوب، عن نافع عن أبي عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ، فَلْيَمُتْ بِالْمَدِينَةَ فَإِنِّي أَشْفَعُ لِمَنْ مَاتَ بها\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاذ بن هشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي، وأيوب: هو السختياني.\nوأخرجه احمد ٤/٧٤، والترمذي ٣٩١٧ في المناقب باب فضل المدينة، وابن ماجه ٣١٢ في المناسك باب فضل المدينة، والبغوي ٢٠٢٠ من طرق عن معاذ بن هشام، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nوأخرجه أحمد ٢/١٠٤ عن عفان، عن الحسن بن أبي جعفر عن أيوب، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٢/١٧٩ عن إسماعيل بن علية، عن نافع مرسلًا.\nوفي الباب حديث سبيعة بنت الحارث الأسلمية عند الطبراني في الكبير ٢٤/٧٤٧، وأبي نعيم في أخبار اصبهان ٢/١٠٣ من طرق. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":57},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن إسماعيل بن أبي أويس، حدثني عبد العزيز الدراوردي، عن أسامة بن زيد، عن عبد الله بن عكرمة، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عنها. وذكره الهيثمي في المجمع ٣/٣٠٦، وقال: رجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن عكرمة، وقد ذكره ابن ابي حاتم، ورى عنه جماعة، ولم يتكلم فيه أحد بسوء.\nواشار إليه الحافظ المزي في تحفة الأشراف ١١/٣٤٦ في ترجمة الصميتة الليثية، صاحبة الحديث التالي.","vol":"9","page":58},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3668>ذِكْرُ تَشْفِيعِ الْمَدِينَةِ فِي الْقِيَامَةِ لِمَنْ مَاتَ بِهَا مِنْ أُمَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٣٧٤٢ - أخبرنا بن قتيبة، حدثنا حرملة، حدثنا بن وهب، أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ الصُّمَيْتَةَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي لَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُهَا تُحَدِّثُ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَمُوتَ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ، فَلْيَمُتْ بِهَا، فَإِنَّهُ مَنْ يَمُتْ بِهَا تَشْفَعْ لَهُ، وَتَشْهَدُ لَهُ\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم، وغير الصميتة فمن رجال النسائي.\nوأخرجه النسائي في الحج من الكبرى كما في التحفة ١١/٣٤٥-٣٤٦، والطبراني في الكبير ٢٤/٨٢٤ من طرق عن يونس بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن الأثير في أسد الغابة من طريق الليث، عن عقيل، عن الزهري به.\nوقال المزي في التحفة ١١/٣٤٦: ورواه الليث بن سعد، وابن وهب، عن يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الله –ولم يسم جده- عن الصميتة. وتعقبه ابن جحر في النكت الظراف ١١/٣٤٥ بقوله: قلت: قد رواه ابن حبان في صحيحه من طريق ابن وهب عن يونس، وفيه: \"عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":58},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال المزي –أيضًا- ورواه عقيل بن خالد، وصالح بن أبي الأخضر عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن الصميتة.\nوقال: ورواه ابن ابي فديك، عن ابن ابي ذئب عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن الدارية، -امرأة من بني عبد الدار- كانت في حجر النبي ﷺ.\nقلت: وهذه الروايات الثلاث أخرجها الطبراني في معجمه الكبير الأولى في ٢٤/٨٢٣، والثانية برقم ٨٢٥، والثالثة برقم ٨٢٦.","vol":"9","page":59},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3669>ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ تَضْعِيفَ الْبَرَكَةِ فِي الْمَدِينَةِ</span>\n٣٧٤٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا بن عُلَيَّةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا وَصَاعِنَا، وَاجْعَلْ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ\" ١. [٢:١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو سَعِيدٍ مولى المهري من أهل مصر:\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سعيد مولى المهري فمن رجال مسلم، وهو في مسند أبي يعلى ١٢٨٤.\nوأخرجه مسلم ١٣٧٤ ٤٧٦ في الحج باب الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها، عن أبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٩١ عن إسينماعيل بن علية، به.\nوأخرجه ٣/٣٥-٣٦ عن أبي عامر عن ابن علية به.\nوأخرجه ٣/٤٧، ومسلم ١٣٧٤، وابو يعلى ١٢٨٢ من طرق عن يحيى بن أبي كثير به.","vol":"9","page":59},{"text":"اسْمُهُ بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَبُو سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ من أهل المدينة: اسمه كيسان من مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ: ثِقَتَانِ مَأْمُونَانِ، رَوَيَا جَمِيعًا عن أبي سعيد الخدري.","vol":"9","page":60},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3670>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْمَدِينَةَ بِتَضْعِيفِ الْبَرَكَةَ</span>\n٣٧٤٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانَيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَاعُنَا أَصْغَرُ الصِّيعَانِ، وَمُدُّنَا أَصْغَرُ الْأَمْدَادِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا وقليلنا وكثيرنا، واجعل مع البركة بركتين\" ١.\n_________\n١ إسناهد صحيح، وقد تقدم برقم ٣٢٨٤.","vol":"9","page":60},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3671>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ بِالْبَرَكَةِ فِي مِكْيَالِهِمْ</span>\n٣٧٤٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ\" -يَعْنِي أهل المدينة- ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في الموطأ ٢/٨٨٤-٨٨٥ في. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":60},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الجامع: باب الدعهاء للمدينة وفضلها.\nوأخرجه البخاري ٢١٣٠ في البيوع باب بركة صاع النبي ﷺ ومده، و٦٧١٤ في كفارات الأيمان: باب صاع المدينة ومد النبي ﷺ وبركته، و٧٣٣١ في الاعتصام باب ما ذكر النبي ﷺ وحض على اتفاق أهل العلم، ومسلم ١٣٦٨ في الحج: باب فضل المدينة ودعاء النبي ﷺ فيها بالبركة، والنسائي في الكبرى كما في التحفة ١/٨٩ من طريق مالكن بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٥٩و ١٤٢-١٤٣، والبخاري ٢٨٨٩ في الجهاد باب فضائل المدينة والخدمة في الغزو، و٢٨٩٣باب من غزا بصبي في الخدمة، و٥٤٢٥ في الأطعمة باب الحيس، ومسلم ١٣٦٥، والبيهقي في دلائل النبوة ٤/٢٢٨، والبغوي ٢٦٧٧ من طرق عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/١٤٢، والبخاري ١٨٨٥ في فضائل المدينة باب رقم ١٠، ومسلم ١٣٦٣ من طريق وهب بن جرير، عن يونس ن عن الزهري، عن أنس بلفظ: \"اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة\".","vol":"9","page":61},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3672>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمَّا دَعَا لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ بِمَا وَصَفْنَا توضأ للصلاة</span>\n٣٧٤٦ - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حتى إِذَا كُنَّا بِالْحَرَّةِ بِالسُّقْيَا١ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِيتُونِي بِوِضُوءٍ\" فَلَمَّا توضأ قام فاستقبل\n_________\n١ في التاريخ الكبير ٦/٤٨١: بالحرة والسقيا التي كانت لسعد بن ابي وقاص. ولفظ الترمذي: \"بحرة السقيا\"، وهو كذلك في معجم البلدان ٣/٢٢٨.\nوالسقيا: قرية جامعة في طريق مكة من المدينة.","vol":"9","page":61},{"text":"الْقِبْلَةَ ثُمَّ كَبَّرَ ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ دَعَاكَ لِأَهْلِ مَكَّةَ بالبركة، وأنا محمد عبد وَرَسُولُكَ أَدْعُوكَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْ تَبَارَكَ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ مِثْلَ مَا بَارَكْتَ لِأَهْلِ مكة مع البركة بركتين\" ١. [١٢:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح، ورجاله ثقات، والربيع بن سليمان: هو المرادي صاحب الشافعي، وسعيد بن أبي سعيد: هو المقبري، وعاصم بن عمرو، وقيل: عمر، هو المدني، وثقه المؤلف والنسائي.\nوأخرجه الترمذي ٣٩١٤ في المناقب باب ما جاء في فضائل المدينة، والنسائي في الحج من الكبرى كما في التحفة ٧/٣٩٠-٣٩١ عن قتيبة بن سعيد عن الليث، بهذا الإسناد.\nوذكره البخاري في التاريخ الكبير ٦/٤٨٠-٤٨١ قال: قال عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، فذكره بإسناده.","vol":"9","page":62},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3673>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي تَمْرِهَا</span>\n٣٧٤٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوَا الثَّمَرَ، جَاؤُوا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فإذا أخذه رسول ﷺ قَالَ: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنَّهُ دَعَاكَ لِمَكَّةَ، وَأَنَا أَدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَا بِهِ لِمَكَّةَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ\"، ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ يَرَاهُ، فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ الثَّمَرَ ١. [١٢:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل بن أبي =","vol":"9","page":62},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= صالح، فقد روى له ابخاري مقرونًا وتعليقًا، وهو في الموطأ ٢/٨٨٥ في الجامع: باب الدعاء للمدينة وأهلها.\nوأرخجه مسلم ١٣٧٣ في الحج باب فضل المدينة ودعاء النبي ﷺ لها بالبركة، والترمذي ٣٤٥٤ في الدعوات باب ما يقول إذا رأى الباكورة من الثمر، والنسائي في عمل اليوم والليلة ٣٠٢، وابن السني في عمل اليوم والليلة ٢٨٠، والبغوي ٢٠١٢ من طرق عن مالك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٠٦-١٠٧، ومسلم ١٣٧٣ ٤٧٤، وابن ماجه ٣٣٢٩ في الأطعمة باب إذا أتي بأول ثمرة، من طرق عن عبد العزيز الدراوردي، عن سهيل بن أبي صالح، به.\nتنبيه: جاء في المطبوع من سنن الترمذي: حدثنا الأنصاري، حدثنا معن، حدثنا مالك، عن سهيل.... انظر تحفة الأحوذي ٤/٢٣٦، وتحفة الأشراف ٩/٤١٧.","vol":"9","page":63},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3674>ذِكْرُ أَمْرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ ﷺ أن يدعو لأهل البقع</span>\n٣٧٤٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أُمِّهِ، أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَلَبِسَ ثِيَابَهُ، ثُمَّ خَرَجَ. قَالَتْ: فَأَمَرْتُ بَرِيرَةَ جَارِيَتِي تَتْبَعُهُ، فَتَبِعَتْهُ حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعُ فَوَقَفَ فِي أَدْنَاهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقِفَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَسَبَقَتْهُ بَرِيرَةُ، فَأَخْبَرَتْنِي، فَلَمْ أَذْكُرْ لَهُ شَيْئًا حَتَّى أَصْبَحْتُ، ثُمَّ إِنِّي ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"إِنِّي بُعِثْتُ لِأَهْلِ الْبَقِيعِ لِأُصَلِّيَ عليهم\" ١. [٧:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير أم علقمة، وهي مولاة عائشة، واسمها مرجانة، وثقها المؤلف، وقال العجلي: مدنية تابعية ثقة، زعلق لها البخاري في صحيحه، واضطرب قول الذهبي فيها، فقال في. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":63},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الميزان ٤/٦١٣: لا تعرف، وقال في الكاشف: وثقت، وصحّح حديثها في تلخيص المستدرك، والحديث في الموطأ ١/٢٤٢ في الجنائز باب جامع الجنائز. وأخرجه النسائي ٤/٩٢ في الجنائز باب الأمر بالاستغفار للمسلين، والحاكم ١/٤٨٨ من طريقين عن مالك، بهذا الإسناد، ووافقه الذهبي. وأخرجه عبد الرزاق ٦٧١٢، ومسلم ٩٧٤ ١٠٣ والنسائي ٧/٧٢-٧٥ في عشرة النساء، والنعوت من الكبرى كما في التحفة ١٢/٢٩٩-٣٠٠، من طرق عن محمد بن قيس بن مخرمة، عن عائشة في حديث طويل، وفيه: \"إن جبريل أتاني … فقال: إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم\"، هذا لفظ مسلم. ولفظ عبد الرزاق والنسائي: \"فإن جبريل أتاني.... فأمرني أن آتي أهل البقيع فأستغفر لهم\".","vol":"9","page":64},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3675>ذِكْرُ رَجَاءِ نَوَالِ الْجِنَانِ لِلْمَرْءِ بِالطَّاعَةِ عِنْدَ مِنْبَرِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٣٧٤٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حدثنا بن مَهْدِيِّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمَّارِ الدُّهْنِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"قَوَائِمُ الْمِنْبَرِ رَوَاتِبُ فِي الْجَنَّةِ\" ١. [٢:١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: دُهْنٌ قبيلة من بجيلة.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين غير عمار الدهني، وهو ابن معاوية، فمن رجال مسلم، وهو في مسند ابي يعلى ٣٢٣/١. وأخرجه أحمد ٦/٣١٨ عن عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق ٥٢٤٢، والحميدي ٢٩٠، وأحمد ٦/٢٨٩ و٢٩٢، والنسائي ٢/٣٥-٣٦ في المساجد باب فضل مسجد النبي ﷺ والصلاة فيه، وفي الحج من الكبرى كما في التحفة ١٣/٤١، وابن سعد ١/٢٣٥، وأبو نعيم في الحلية ٧/٢٤٨، والطبراني في الكبير ٢٣/٥١٩، والبيهقي ٥/٢٤٨ من طرق عن سفيان به، وعند بعصهم سفيان بن عيينة، وعند. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":64},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= البعض الآخر سفيان الثوري، وكلاهما ثقتان من رجال الشيخين، حدث عنهما عبد الرحمن بن مهدي، وحدثا عن عمار الدهني.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية ٧/٢٤٨ من طريق الفضل بن موسى، عن ابن عيينة، عن مسعر، عن عمار، به.\nوأخرجه الطبراني ٢٣/٥٢٠ من طريق شعبة، عن عمار، به.\nوفي الباب عن أبي واقد الليثي عند الطبراني ٣٢٩٦، والحاكم ٣/٥٣٢.","vol":"9","page":65},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3676>ذِكْرُ رَجَاءِ نَوَالِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ بِالطَّاعَةِ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ إِذَا أَتَى بِهَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ</span>\n٣٧٥٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ومنبري على حوضي\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣٨، والبخاري ١٨٨٨ في فضائل المدينة باب رقم ١٢، ومسلم ١٣٩١ في الحج باب ما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة، من طرق عن يحيى القطان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق ٥٢٤٣ وأحمد ٢/٣٧٦و ٤٠١، والبخاري ٦٥٨٨ في الرقاق باب الحوض، ومسلم ١٣٩١ والبيهقي ٥/٢٤٦، وابو نعيم في أخبار أصفهان ٢/٢٧٦ من طرق عن عبيد الله بن عمر، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٦ و٢٩٧، والبخاري ٧٣٣٥ في الاغتصام باب ما ذكر النبي ﷺ وحض على اتفاق أهل العلم، وأبو نعيم في أخبار أصفهان ٢/٣٣٢ من طرق عن خبيب، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٩٧ و٤١٢، والترمذي ٣٩١٦ في المناقب باب فضل المدينة، وأبو نعيم ١/٢٢٨ من طرق عن ابي هريرة.\nوأخرجه مالك ١/١٩٧ في القبلة باب ما جاء في مسجد النبي ﷺ عن خبيب، عن حفص بن عاصم، عن ابي هريرة أو عن أبي سعيد، على الشك. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"9","page":65},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: خِطَابُ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا بِأَنَّ الْعَرَبَ تُطْلِقُ فِي لُغَتِهَا اسْمَ الشَّيْءِ الْمَقْصُودِ عَلَى سَبَبِهِ، فَلَمَّا كَانَ الْمُسْلِمُ إِذَا تَقَرَّبَ إِلَى بَارِئِهِ جَلَّ وَعَلَا بِالطَّاعَةِ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ، وَرُجِيَ لَهُ قَبُولُهَا، وَثَوَابُهُ عَلَيْهَا الْجَنَّةُ، أَطْلَقَ اسْمَ الْمَقْصُودَ الَّذِي هُوَ الْجَنَّةِ عَلَى سَبَبِهِ الَّذِي هُوَ الْمِنْبَرِ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: \"رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ\" وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ: \"مِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي\" لِرَجَاءِ الْمَرْءِ نَوَالَ الشُّرْبِ مِنَ الْحَوْضِ وَالتَّمَكُّنِ مِنْ رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ بِطَاعَتِهِ فِي الدُّنْيَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ ﷺ: \"عَائِدُ الْمَرِيضِ فِي مَخْرَفَةِ الْجَنَّةِ\" ١، لَمَّا كَانَ عَائِدُ الْمَرِيضِ فِي وَقْتِ عِيَادَتِهِ يُرْجَى لَهُ بِهَا التَّمَكُّنُ مِنْ مَخْرَفَةِ الْجَنَّةِ وَهُوَ الْمَقْصُودُ أَطْلَقَ اسْمَ ذَلِكَ الْمَقْصُودِ عَلَى سببه نحو هَذَا قَوْلُهُ ﷺ الْجَنَّةُ تحت ظلال السيوف٢، ولهذا نظائر\n_________\n= ومن هذه الطريق أخرجه أحمد ٢/٤٦٥-٤٦٦ و٥٣٣، والبغوي ٤٥٢. ولكن رواه أحمد والبخاري من طريق مالك عن خبيب عن حفص عن ابي هريرة.\nوحديث أبي سعيد أخرجه أبو نعيم في أخبار أصفهان ١/٩٢.\nوأخرجه الترمذي ٣٩١٥ من طريق أبي سعيد المعلى عن علي وأبي هريرة. وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث علي.\nوقوله: \"روضة من رياض الجنة\" قال الحافظ في الفتح ٤/١٢٠: أي: كروضة من رياض الجنة في نزول الرحمة، وحصول السعادة بما يحصل من ملازمة حلق الذكر لا سيما في عهده ﷺ فيكون تشبيهًا بغير أداة. أو المعنى: أن العبادة فيها تؤدي إلى الجنة فيكون مجازًا، أوهو على ظاهره، وأن المراد أنه روضة حقيقية بأن ينتقل ذلك الموضع بعينه في الآخرة إلى الجنة، هذا محصل ما أوله العلماء في هذا الحديث وهي على ترتيبها في القوة.\n١ صحيح وقد تقدم عند المصنف برقم ٢٩٥٧ من حيدث ثوبان.\n٢ سيأتي عند المصنف برقم ٤٥٩٨ م حديث أبي موسى الأشعري.","vol":"9","page":66},{"text":"كَثِيرَةٌ سَنَذْكُرُهَا فِيمَا بَعْدُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ قَضَى اللَّهُ ذَلِكَ وشاءه.","vol":"9","page":67},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3677>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الِاصْطِيَادِ بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا حَرَّمَهَا عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ</span>\n٣٧٥١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ بن شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ تَرْتَعُ بِالْمَدِينَةَ مَا ذَعَرْتُهَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حرام\" ١. [٢:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في الموطأ ٢/٨٨٩ في الجامع: باب ما جاء في تحريم المدينة.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٦، والبخاري ١٨٧٣ في فضائل المدينة باب لابتي المدينة، ومسلم ١٣٧٢ في الحج باب فضل المدينة، والترمذي ٣٩٢١ في المناقب باب ما جاء في فضل المدينة، والنسائي في الحج من الكبرى كما في التحفة ١٠/٤١، وابن الجارود ٥١٠، والبيهقي ٥/١٩٦ من طرق عن مالك بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٦ و٤٨٧، ومسلم ١٣٧٢ ٤٧٢، والبيهقي ٥/١٩٦ من طريقين عن الزهري، به. وفي إحدى روايتي أحمد: \"لو رأيت الأروى تجوس ما بين لا بتيها ما هجتها ولا مسستها … \".\nوأخرجه البخاري ١٨٦٩ في فضائل المدينة باب حرم المدينة، من طريق عسيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: \"حُرِّم ما بين لابتي المدينة على لساني\"، وليس فيه كلام أبي هريرة الأول.","vol":"9","page":67},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3678>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُعْضَدَ شَجَرُ حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٣٧٥٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا محمد بن بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ الْحَارِثِ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ الْجُهَنِيِّ ثُمَّ الرَّبْعِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: لَنَا غَنَمٌ وَغِلْمَانٌ وَهُمْ يُخَبِّطُونَ عَلَى غَنَمِهِمْ هَذِهِ الثَّمَرَةَ الْحُبْلَةَ وَهِيَ ثَمَرَةُ السَّمُرِ، فَقَالَ جَابِرُ: لَا، ثُمَّ قَالَ: لَا يُخْبَطُ وَلَا يُعْضَدُ مُحْرِمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَكِنْ هُشُّوا هَشًّا ثُمَّ قَالَ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لينهانا عن نقطع المسد ومردود البكرة ١ ٢. [٨١:٢]\n_________\n١ كذا الأصل والتقاسيم ٢/١٩٩، وجاء في سنن البيهقي: قال جابر: والمسد مرود البكرة، وكذا في النهاية لابن الأثير ٤/٣٢٩: المسد: مرود البكرة تدور عليه.\n٢ إسناده ضعيف، إسماعيل بن ابي أويس رواية غير الخاري عنه ضعيفة، لكن تابعه عليه محمد بن خالد عن أبي داود. والحارث بن رافع لم يوثقه غير المصنف، وقال ابن القطان: لا يعرف.\nوأخرجه البيهقي ٥/٢٠٠ من طريق الحسن بن علي بن زياد السري، عن إسماعيل بن أبي أويس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود ٢٠٣٩ في المناسك باب في تحريم المدينة، من طريق محمد بن خالد عن خارجة بن الحارث، ع أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"لا يخبط....\".\nوفي الباب عن جابر مرفوعًا عند مسلم ١٣٦٢ بلفظ: \"وإن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة ما بين لابيتها، لا يقطع عضاها ولا يُصاد صيدها\".\nقال ابن قدامة: يحرم صيدُ المدينة وقطع أشجارها، وبه قال مالك والشافعي وأكثر أهل العلم، وقال ابو حنيقة: لا يحرم، ثم من فعل مما حرم عليه فيه شيئًا أَثِم ولا جزاء عليه في رواية لأحمد، وهو قول مالك والشافعي في الجديد، وأكثر أهل العلمن وفي رواية لأحمد، وهو قول الشافعي في القديم، وابن أبي ذئب، واختاره ابن المنذر، وابن نافع من أصحاب مالكن وقال القاضي عبد الوهاب: هو الأقيس، واختاره جماعة بعدهم: فيه الجزاء، وهو كما في حرم مكة.\nوقيل: الجزاء في حرم المدينة أخذ السلب، لحديث صححه مسلم ١٣٦٤ عن سعد بن أبي وقاص، وفي رواية لأبي داود ٢٠٣٧: \"من أخذ أحدًا يصيد في حرم المدينة فليسلبه\" وهو قول الشافعي في القديم، واختاره جماعة معه وبعده لصحة الخبر فيه، انظر المغني ٣/٣٥٤-٣٥٥، وفتح الباري٤/٨٣-٨٤.","vol":"9","page":68},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3679>ذِكْرُ الْإِخْبَارُ عَنْ إِرَادَتِهِ ﷺ إِجْلَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْمَدِينَةَ</span>\n٣٧٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَئِنْ عِشْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهِ، لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ حتى لا يبقى فيها إلا مسلم\" ١. [٦٠:٣]\n_________\n١ حديث صحيح، مؤمل بن إسماعيل –وإن كان كثير الخطأ- قد توبع، وسفيان: هو الثوري، وأبو الزبير صرح بالتحديث عن عبد الرزاق، ومسلم وغيرهما، فانتفت شبهة تدليسه.\nوأخرجه مسلم ١٧٦٧ في الجهاد والسير باب إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، والترمذي ١٦٠٦ في السير باب ما جاء في إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، والنسائي في السير من الكبرى كما في التحفة ٨/١٦، والطحاوي في مشكل الآثار ٤/١٢، والحاكم ٤/٢٧٤، والبيهقي ٩/٢٠٧ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.\nوأخرجه عبدرزاق ٩٩٨٥، وابن أبي شيبة ١٢/٣٤٥، وأحمد ١/٢٩ و٣/٣٤٥، ومسلم ١٧٦٧، وأبو داود ٣٠٣٠ في الخراج والأمارة والفيء باب في إخراج اليهود من جزيرة العرب، والترمذي ١٦٠٧، والطحاوي ٤/١٢، والبغوي ٢٧٥٦ من طرق عن أبي الزبير، به.\nوأخرجه أبو عبيدة في الأموال ٢٧٠ و٢٧١ من طريق حماد، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٤/١٢، من طريق سفيانن كلاهما عن ابي الزبير عن جابر، ولم يذكر فيه عمر بن الخطاب.","vol":"9","page":69},{"text":"٥-<span data-type='title' id=toc-3680> بَابٌ مُقَدِّمَاتُ الْحَجِّ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3681>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْحَجِّ لِلرَّجُلِ عَلَى الرِّحَالِ وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا بِغَيْرِهَا</span>\n٣٧٥٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَأَبُو يَعْلَى مِنْ كِتَابِهِ: قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: حَجَّ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى رَحْلٍ وَلَمْ يَكُنْ شَحِيحًا، وَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حج على رحل وكانت زاملته١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري ٥٧ في الحج: باب الحج على الرحل، عن محمد بن أبي بكر بهذا الإسناد.\nوذكر الحافظ المزي في الأطراف ١/١٦٠ أن البخاري روى تعليقًا، وكذا أشار إى ذلك البيهقي في \"سننه\" فقال: أخرجه البخاري في \"الصحيح\" فقال: وقال محمد بن أبي بكر … وقال الحافظ في \"الفتح\" ٣/٣٨١: وكذا وقع في رواية أبي ذر ولغيره: \"وقال محمد بن أبي بكر\" وقد وصله الإسماعيلي، قال: حدثنا أبو يعلى والحسن بن سفيان وغيرهما قالوا: حدثنا محمد بن أبي بكر، به.\nوأخرجه البيهقي ٤/٣٣٢ من طريق يوسف بن يعقوب القاضي، محمد بن أبي بكر بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":70},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/١٠٦، والترمذي في \"الشمائل\" ٣٢٧ و٣٣٣، وابن ماجة ٢٨٩٠ في المناسك: باب الحج على الرحل، من طرق الربيع بن صبيح ن عن يزيد بن أبان، عن أنس قال: حج النبي ﷺ على رحلٍ رثٍّ وقطيفة تساوي أربعة دراهم أو لا تساوي، ثم قال: \"اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة\". وفيه يزيد بن أبان، وهو ضعيف.\nوقوله: \"وكانت زاملته\"، الزاملة: هو البعير الذي يحمل عليه الطعام والمتاع، قال الحافظ في \"الفتح\": والمراد أنه لم تكن معه زاملة تحمل طعامه ومتاعه، بل كان ذلك محمولًا معه على راحلته، وكانت هي الراحلة والزاملة انتهى.\nوأخرج أحمد ٦/٣٤٤، وابن ماجه ٢٩٣٣ من حديث اسماء قالت: كانت زِمالة رسول الله ﷺ وزمالة أبي بكر واحدة. ورجاله ثقات. قال ابن الأثير: أي مركوبهما وأداتهما، وما كان معهما في السفر.","vol":"9","page":71},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3682>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا وَإِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الرُّكُوبِ اقْتِدَاءً بِكَلِيمِ اللَّهِ صَلَوَاتِ اللَّهِ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ</span>\n٣٧٥٥ - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ١ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ، عن بن جُرَيْجٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ مُنْهَبِطًا من ثنية هرشي ماشيا\" ٢. [٤:٣]\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى \"الفضل\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٢٩٦.\n٢ على زياد اللحجي: ترجم له المصنف في \"ثقاته\" ٨/٤٧٠ فقال: من أهل اليمن، سمع ابن عيينة، وكان راويًالأبي قرة، حدثنا عن المفضل ابن محمد الجندي، مستقيم الحديث، مات يوم عرفة سنة ثمان وأربعين ومئتين. واللَّحْجي - بفتح اللام وسكون الحاء _: نسبة إلى لَحْج، وهي قرية من بلاد اليمن نزلها بطن من حمير، وهو لحج بن وائل بن الغوث … فنسبت إليهم.\nوأبو قرة: هو موسى بن طارق اليماني: ثقة روى له النسائي، ومن فوقه من رجال الشيخين. ويحي بن سعيد: هو ابن قيس الأنصاري المدني.\nوفي الباب عن ابن عباس عند مسلم ١٦٦ وسيرد عند المصنف برقم ٣٨٠١ و٦١٨٦ ويخرج من هناك.","vol":"9","page":71},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3683>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ حَجَّ الرَّجُلِ بِامْرَأَتِهِ الَّتِي وَجَبَ عَلَيْهَا فَرِيضَةُ الْحَجِّ وَلَا مَحْرَمَ لَهَا غَيْرُهُ أَفْضَلُ مِنْ جِهَادِ التَّطَوُّعِ</span>\n٣٧٥٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ مُقَاتِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا معبد يقول: سمعت بن عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اكْتُتِبْتُ فِي غَزَاةِ كَذَا وَكَذَا، وَخَرَجَتِ امْرَأَتِي حَاجَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اذْهَبْ فحج بامرأتك\" ١. [١٢:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير عبد الجبار بن العلاء فمن رجال مسلم، وقد تقدم برقم ٢٧٣١.","vol":"9","page":72},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3684>ذكر بيان بِأَنَّ خُرُوجَ الْمَرْءِ مَعَ امْرَأَتِهِ إِذَا خَرَجَتْ مُؤَدِّيَةً لِفَرْضِهَا فِي الْحَجِّ أَفْضَلُ مِنْ خُرُوجِهِ فِي جِهَادِ التَّطَوُّعِ</span>\n٣٧٥٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أبي معبد عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ\" فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رسول اللهذكر بيان بِأَنَّ خُرُوجَ الْمَرْءِ مَعَ امْرَأَتِهِ إِذَا خَرَجَتْ مُؤَدِّيَةً لِفَرْضِهَا فِي الْحَجِّ أَفْضَلُ مِنْ خُرُوجِهِ فِي جِهَادِ التَّطَوُّعِ\n[٣٧٥٧] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أبي معبد عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ\" فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رسول الله","vol":"9","page":72},{"text":"إِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، وَانْطَلَقَتِ امْرَأَتِي حَاجَةً، فَقَالَ: \"انْطَلِقْ فَحِجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ\" ١. [٧١:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر ما قبله.","vol":"9","page":73},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3685>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إِنَّمَا هُوَ زَجَرُ تَحْرِيمٍ لَا زَجَرُ تَأْدِيبٍ</span>\n٣٧٥٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عاصم، عن بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ أَنْ تُسَافِرَ إِلَّا مَعَ ذي محرم \" ١.\n٧١ -\n_________\n١ إسناده حسن وقد تقدم برقم ٢٧٣٢.","vol":"9","page":73},{"text":"٦-<span data-type='title' id=toc-3686> بَابٌ مَوَاقِيتُ الْحَجِّ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3687>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ أَوِ الْعُمْرَةَ أَنْ يُحْرِمَ مِنَ الْمَوَاقِيتِ</span>\n٣٧٥٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عن عبد الله بن دينار عن بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَنْ يُهِلُّوا من ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قرن. قال بن عُمَرَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ، فَسَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأُخْبِرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"وَيُهِلُّ أهل اليمن من يلملم\" ١. [٧٨:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في الموطأ\" ١/٣٣٠ في الحج: باب مواقيت الحج.\nوأخرجه الشافعي ١/٢٧٩، والدارمي ٢/٣٠، والبيهقي ٥/٢٦ من طريق مالك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ١/٢٨٨، وأحمد ٢/٩و١١و١٣٠و١٤٠و١٥١، والبخاري ١٥٢٢ في الحج: باب فرض مواقيت الحج والعمرة و١٥٢٧ و١٥٢٨ باب مهلّ أهل نجد، ومسلم ١١٨٢ في الحج: باب مواقيت الحج، والنسائي ٥/١٢٥ في الحج: باب ميقات أهل نجد، وابن....=","vol":"9","page":74},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= خزيمة ٢٥٨٩، والطحاوي ٢/١١٧و١١٩، والبيهقي ٥/٢٦ من طرق عن سالم بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن عمر بنحوه. وانظر الحديث التالي.\nوالحليفة: قرية بينها وبين المدينة ستةُ أميال أو سبعة، والجحفة: كانت قريةً كبيرةً على طريق المدينة من مكة، وكان اسمها مهيعة، وإنما سُميت الجحفة؛ لأنَّ السيل اجتحفها، وحمل أهلها في بعض الأعوام، وقرن: قال القاضي عياض: ميقات أهل نجد تلقاء مكة على يوم وليلة، وقال الأصمعي: جبل مطل بعرفات، ويلملم: موضع على ليلتين من مكة.","vol":"9","page":75},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3688>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٧٦٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أن يهلوا من ذي الحليفة، وأهل الشام مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلَ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: وَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ قَالَ: \"ويهل أهل اليمن من يلملم\" ١. [٧٨:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحي بن أيوب فمن رجال مسلم، وهو مكرر ما قبله..\nوأخرجه مسلم ١١٨٢ ١٥ في الحج: باب فرض مواقيت الحج: عن يحي بن أيوب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ١١٨٢، وابن خزيمة ٢٥٩٣ من طرق عن إسماعيل بن جعفر، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٠و١٣٥، والبخاري ٧٣٤٤ في الاعتصام: باب ما ذكر النبي ﷺ وحض على إتفاق أهل العلم، والطحاوي ٢/١١٧و١١٨من طرق عن سفيان، وأحمد ٢/٤٦و١٠٧عن شعبة، كلاهما عن عبد الله بن دينار، به.","vol":"9","page":75},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3689>ذِكْرُ الْمَوَاقِيتِ لِلْحَاجِّ وَمَا يَلْبَسُ مِنَ اللِّبَاسِ عِنْدَ إِحْرَامِهِ</span>\n٣٧٦١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بِنَسَا، وَأَحْمَدُ بْنُ علي بن المثنىالتميمي بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ أَبُو الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْعُمَرِيُّ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا نَادَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَنْ أَيْنَ تَأْمُرُنَا أَنْ نُهِلَّ؟ فَقَالَ ﷺ: \"يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ\".\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: وَيَزْعُمُونَ أنه قال: \"ويهل أهل اليمن من يلملم\" أو ألملم- شك يحيى.\nوَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: مَا نَلْبَسُ مِنَ الثِّيَابِ إِذَا أَحْرَمْنَا؟ فَقَالَ: \"لَا تَلْبَسُوا الْقَمِيصَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتَ، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَا الْخِفَافَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ لَيْسَتْ لَهُ نَعْلَانِ، فَلْيُقْطَعِ الْخُفَّيْنِ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا يَلْبَسُ ثَوْبًا مَسَّهُ زَعْفَرَانُ أو ورس\" ١. [٤٣:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين..\nوأخرج القسم الأول منه: مالك ١/٣٣٠٣٣١في الحج: باب مواقيت الإهلال، والشافعي ١/٢٨٩، وأحمد ٢/٣و٤٧و٤٨، والدرامي ٢/٢٩-٣٠، والبخاري ١٣٣ في العلم: باب ذكر العلم والفتيا في المسجد، و١٥٢٥ في الحج: باب ميقات أهل المدينة، ومسلم ١١٨٢ في الحج: باب فرض مواقيت الحج، وأبو داوود ١٧٣٧ في المناسك: باب في المواقيت، والترمذي ٨٣١ في الحج: باب ما جاء في مواقيت الإحرام لأهل الآفاق، والنسائي ٥/٢٢ في الحج: باب ميقات أهل المدينة، ٥/٢٢-٢٣ باب ميقات أهل الشام، وفي العلم من \"الكبرى\" كما في التحفة\" ٦/٢٠١، وابن ماجة ٢٩١٤ في المناسك: باب مواقيت الحج، والطحاوي ٢/١١٨ والبيهقي ٥/٢٦، والبغوي ١٨٥٨ من طرق عن نافع، بهذا الإسناد.\nوأما القسم الثاني فسيرد عند المؤلف برقم ٣٧٨٤ ويخرج هناك.","vol":"9","page":76},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3690>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ يُهِلُّ الْحَاجُّ مِنْهُ إِذَا كَانَ طَرِيقُهُ عَلَى الْمَدِينَةِ أَوْ نَوَاحِيهَا</span>\n٣٧٦٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: بَيْدَاؤُكُمْ هَذِهِ الَّتِي تَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا! مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَا مِنْ عند المسجد. يعني مسجد ذي الحليفة ١. [٨:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في الموطأ ١/٣٣٢في الحج: باب العمل في الإهلال.\nوأخرجه البخاري ١٥٤١ في الحج: باب الإهلال عند مسجد ذي الحليفة، ومسلم ١٨٨٦ في الحج: باب أمر أهل المدينة بالإحرام من عند مسجد ذي الحليفة، وأبو داوود ١٧٧١ في المناسك: باب في وقت الإٌحرام، والنسائي ٥/١٦٢-١٦٣ في الحج: باب العمل في الإهلال، والطحاوي ٢/١٢٢ والبغوي ١٨٦٩ من طرق عن مالك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/١٠، والحميدي ٦٥٩ والبخاري ١٥٤١، ومسلم ١١٨٦ ٢٤ والترمذي ٨١٨ في الحج: باب ما جاء من أي الموضعين أحرم النبي ﷺ، وابن خزيمة ٢٦١١ من طرق عن سفيان، عن موسى بن عقبة، به.\nقال النووي في شرح مسلم\" ٨/٩٢: البيداء: قال العلماء: هي الشرف الذي قدام ذي الحليفة إلى جهة مكة، وهي بقرب ذي الحليفة، وسميت بيداء لأنه ليس فيها بناء ولا أثر، وكان مفازة تسمى بيداء.\nوقوله: \"تكذبون فيها\" أي تقولون: إنه ﷺ أحرم منها، ولم يحرم منها، وإنما أحرم قبلها من عند مسجد ذي\nالحليفة، ومن عند الشجرة التي كانت هناك، وكانت عند المسجد. وسماهم ابن عمر كاذبين؛ لأنهم أخبروا بالشيء على خلاف ما هو … والكذب عند أهل السنة هو الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو، سواء تعمده، أم غلط فيه، أو سها. انتهى. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":77},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال القاضي عياض كما في \"شرح الموطأ\" للزرقاني ٢/٢٤٥: فقول ابن عمرمحمول على أن ذلك وقع منهم سهوًا، إذ لا يظن به نسبة الصحابة إلى الكذب الذي لا يحل … وأراد ابن عمر التنفير من هذه المقالة وتشنيعها على قائلها.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٣/٤٠٠-١٤٠: وكان ابن عمر ينكر على رواية ابن عباس الأتية بعد بابين [يعني عند البخاري برقم ١٥٤٥] بلفظ: \"ركب راحلته حتى استوى على البيداء أَهَلَّ\". وقد أزال الإشكال ما رواه أبو داود ١٧٧٠، والحاكم ١/٤٥١ من طريق سعيد بن جبير: قلت لأبن عباس: عجبت لاختلاف رسول الله ﷺ في إهلاله – فذكر الحديث – وفيه: فلما صلى في مسجد ذي الحليفة ركعتين أوجب من مجلسه، فأهل بالحج حين فرغ منها، فسمع منه قوم، فحفظوه، ثم ركب، فلما استقلت به راحلته أهَلِّ، وأدرك ذلك منه قوم لم يشهدوه في المرة الأولى، فسمعوه حين ذلك، فقالوا: إنما أَهَلَّ حين استقلت به راحلته، ثم مضى، فلما علا شرف البيداء أَهَلًّ، وأدرك ذاك قوم لم يشهدوا فنقل كل أحد ما سمع، وإنما كان إهلاله من مصلاه وأيم الله، ثم أهل ثانيًا وثالثًا.\nوأخرجه الحاكم من وجه آخر من طريق عطاء بن عباس نحوه دون القصة، فعلى هذا كان إنكار ابن عمر على من يخص الإهلال بالقيام على شرف البيداء، وقد اتفق فقهاء الأمصار على جواز جميع ذلك، وإنما الخلاف في الأفضل.","vol":"9","page":78},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3691>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي يُهِلُّ الْمَرْءُ فِيهِ إِذَا عَزَمَ عَلَى الْحَجِّ وَهُوَ بِمَكَّةَ</span>\n٣٧٦٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا، قَالَ: ما هي يا بن جُرَيْجٍ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ الْأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَّيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبِغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوَا الْهِلَالَ وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حتى يكون يوم التروية؟ ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي يُهِلُّ الْمَرْءُ فِيهِ إِذَا عَزَمَ عَلَى الْحَجِّ وَهُوَ بِمَكَّةَ\n[٣٧٦٣] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا، قَالَ: ما هي يا بن جُرَيْجٍ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ الْأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَّيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبِغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوَا الْهِلَالَ وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى يَكُونَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ؟","vol":"9","page":78},{"text":"فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَمَّا الْأَرْكَانُ، فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَلِمُ إِلَّا الْيَمَانِيَّيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ، وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأَنَا أَحَبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْبُغُ بِهَا، وَأَمَّا الْإِهْلَالُ، فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ راحلته ١. [٢٧:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين - وهو في \"الموطأ\" ١/٣٣٣ في الحج: باب العمل في الإهلال.\nوأخرجه مطولًا ومفرقًا البخاري ١٦٦ في الوضوء: باب غسل الرجلين في النعلين ولا يمسح على النعلين، و٥٨٥١ في اللباس: باب النعال السبتية وغيرها، ومسلم ١١٨٧ في الحج: باب الإهلال من حيث تنبعث الراحلة، وأبو داود ١٧٧٢ في المناسك: باب في وقت الإحرام، والترمذي في \"الشمائل\" \"٤٧\"، والنسائي ١/٨٠-٨١ في الطهارة: باب الوضوء في النعل، و٥/١٦٣-١٦٤ في الحج باب العمل في الإهلال، و٥/٢٣٢ باب ترك استلام الركنين الإخرين، والطحاوي ٢/١٨٤، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي\" ص٣٦، والبيهقي ٥/٣١و٧٦، والبغوي ١٨٧٠ من طرق عن مالك.\nوأخرجه الحميدي ٦٥١ وابن أبي شيبة ٨/٤٤٣، وأحمد ٢/١٧-١٨، والنسائي ١/٨٠-٨١ و٥/١٦٣-١٦٤و٢٣٢، وابن ماجة ٣٦٢٦ مقطعًا من طرق عن سعيد المقبري، به.\nوأخرجه مسلم ١١٨٧ ٢٦ من طريق ابن قسيط عن عبيد الله بن جريح، به.\nوأخرجه الدارمي ١/٧١، وأحمد ٢/٢٩و٣٦و ٣٧، والبخاري ١٥١٤ في الحج: باب قول الله تعالى: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ …﴾ [الحج:٢٧] . و١٥٥٢ باب من أَهَلَ حين استوت به راحلته قائمًا، ومسلم ١١٨٧ والنسائي ٥/١٦٢-١٦٣و ٢٣٢، وابن خزيمة ٢٧٢٥، والبيهقي ٥/٧٦ مقطعًا من طريقين عن ابن عمر به.\nوالنعال السبتية – بكسر السين -: هي المدبوغة بالقرظ، قال ابن الأثير في \"النهاية\" ٢/٣٣٠: سميت بذلك لن شعرها قد سُبِّتَ عنها، أي: حُلِقَ وأُزيل وقيل: لأنها انتسبتت بالدباغ، أي: لانت.","vol":"9","page":79},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3692>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُعْتَمِرِ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ</span>\n٣٧٦٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ، كُلُّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ: عَمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةٌ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةٌ مِنَ الْجِعْرَانَةِ حِينَ قَسَّمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وعمرة مع حجته١.\n٣٧٦٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسن بن سهل الجعفري، قال: حدثنا بن أبي زائدة، قال: حدثنا بن جريج، وابن إسحاق، عن بن طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا أُعْمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ذِي الْحِجَّةِ إِلَّا لِيَقْتَطِعَ بِذَلِكَ أَمْرَ أَهْلِ الشِّرْكِ، فَإِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ قُرَيْشٍ وَمِنْ دَانَ دِينَهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: إذا عفا الوبر، وبرا الدبر\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البيهقي ٥/١٠ من طريق الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ٤١٤٨ في المغازي: باب غزوة الحديبية، ومسلم ١٢٥٣ في الحج: باب بيان عدد عُمَرِ النبي ﷺ وأزمانها، وأبو داود ١٩٩٤ في المناسك: باب العمرة، والبيهقي ٥/١٠، والبغوي ١٨٤٦ من طرق عن هدية بن خالد، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٣٤و٢٥٦، والبخاري ١٧٧٨ و١٧٧٩ في العمرة: باب كم اعتمر النبي صلى ﷺ، ومسلم ١٢٥٣، وأبو داود ١٩٩٤، والترمذي ٨١٥ في الحج: باب ماجاء كم حج النبي ﷺ، وابن خزيمة ٣٠٧١، والبيهقي ٥/١٠ من طرق عن همام، به.","vol":"9","page":80},{"text":"وَدَخَلَ صَفَرُ، فَقَدْ حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرَ، وَكَانُوا يُحَرِّمُونَ الْعُمْرَةَ حَتَّى يَنْسَلِخَ ذُو١ الْحِجَّةِ، فَمَا أُعْمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَائِشَةَ إِلَّا لِيَنْقُضَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ ٢. [١٠٣:١]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى \"ذي\" والتصويب من \"التقاسيم\" ١/٦٣٣.\n٢ الحسن بن سهل: ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/١٧٧، وروى عن أبي خالد الأحمر، والكوفيين، وروى عنه أبو زرعة، والحسن بن أبي سفيان وغيرهم، وهو متابع.\nوقوله: \"الجعفري\" كذا وقع الأصل و\"التقاسيم\" و\"الجرح والتعديل\" ٣/١٧، ووقع في المطبوع من ثقات المؤلف \"الجعفي\".\nوباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن إسحاق، فقد روى له مسلم مقرونًا، وهو صدوق، وابن أبي زائدة هو يحي بن زكريا، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود ١٩٨٧ في المناسك: باب العمرة، والبيهقي ٤/٣٤٤-٣٤٥، والطبراني ١٠٩٠٧ من طريقين عن يحيى عن زكريا، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٢ والبخاري ١٥٦٤ في الحج: باب التمتع والقران وغلإفراد بالحج، و٣٨٣٢ في مناقب الأنصار: باب أيام الجاهلية، ومسلم ١٢٤٠ في الحج: باب جواز العمرة في أشهر الحج، والنسائي ٥/١٨٠-١٨١ في الحخج: باب إباحة فسخ الحج بعمرة لمن لم يسق الهدي، والطبراني ١٠٩٠٦، والبيهقي ٤/٣٤٥ من طرق عن وهيب، عن أبن طاوس بنحوه.\nوقوله: \"إذا عفا الوبر\" إي: كثر وبر الإبل الذي حلق بالرحال، يقال: عفا القوم: إذا كثر عددهم، ومنه قوله تعالى: ﴿حَتَّى عَفَوا﴾ [الأعراف:٩٥] . و\"برأ الدبر\" أي: ما كان يحصل بظهور الإبل من الحمل عليها ومشقة السفر، فإنه كان يبرأ بعد انصرافهم من الحج.","vol":"9","page":81},{"text":"٧-<span data-type='title' id=toc-3693> بَابُ الْإِحْرَامِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3694>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ التَّطَيُّبِ لِلْإِحْرَامِ اقْتِدَاءً بِالْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٣٧٦٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِحِلِّهِ قبل ان يطوف بالبيت١. [٢١:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"الموطأ\" ١/٣٢٨ في الحج: باب ماجاء في الطيب في الحج.\nوأخرجه الشافعي ١/٢٩٧، والبخاري ١٥٣٩ في الحج: باب الطيب عند الإحرام، ومسلم ١١٨٩ ١٣٣ في الحج: باب الطيب للمحرم عند الإحرام، وأبو داود ١٧٤٥ في المناسك: باب الطيب عند الإحرام، والطحاوي ٢/١٣٠ والبيهقي ٥/٣٤، والبغوي ١٨٦٣ من طريق مالك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ١/٢٩٧، والدارمي ٢/٣٣، والحميدي ٢١٠ و٢١١ و٢١٢، وأحمد ٦/٣٩ و١٨١ و٢١٤و٢٣٨، والبخاري ١٧٥٤ في الحج: باب تطيب المرأة لزوجها، والنسائي ٥/١٣٧-١٣٨، وابن ماجه ٢٩٢٦ في المناسك: باب الطيب عند الإحرام، وابن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":82},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= خزيمة ٢٥٨٠ و٢٥٨١، وأبو يعلى ٤٧١٢، وابن الجارود ٤١٤. والطحاوي ٢/١٣٠، والبيهقي ٥/٣٤ من طرق عن عبد الرحمن بن القاسم به.\nوأخرجه الشافعي ١/٢٩٨، وأحمد ٦/١٠٧و ١٨٦و٢٣٧و٢٥٨، والطيالسي ١٥٥٣، ومسلم ١١٨٩ ٣٨، والنسائي ٥/١٢٦-١٢٧، والطحاوي من طرق عن عائشة، به. وانظر: ٣٧٦٨و٣٧٧٠ و٣٧٧١ و٣٧٧٢.\nوقولها: \"قبل أن يطوف البيت يعني طواف الإفاضة، وللبخاري في اللباس من طريق يحي بن سعيد عن عبد الرحمن بن القاسم بلفظ: \" قبل أن يفيض وللنسائي من هذا الوجه: \" وحين يريد أن يزور البيت ولمسلم نحوه من طريق عن عائشة: \" ولحله بعدما يرمي جمرة العقبة قبل أن يطوف بالبيت \" واستدل به على حل الطيب وغيره من محرمات الإحرام بعد رمي جمرة العقبة، ويستمر امتناع الجماع ومتعلقاته على الطواف بالبيت.","vol":"9","page":83},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3695>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُحْرِمَ مُبَاحٌ لَهُ أَنْ يَبْقَى عَلَيْهِ أَثَرُ طِيبِهِ بَعْدَ إِحْرَامِهِ</span>\n٣٧٦٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ محرم١. [٢١:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم ١٣٧٧و١٣٧٨ وسيأتي برقم ٣٧٦٩.","vol":"9","page":83},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3696>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَبْقَى عَلَيْهِ أَثَرَ الطِّيبِ بَعْدَ إِحْرَامِهِ</span>\n٣٧٦٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ إِحْرَامِهِ، فَرَأَيْتُ الطِّيبَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ وَهُوَ محرم ١. [١:٤]\n_________\n١ حديث صحيح، وهو مكرر ٣٧٦٦. زكريا بن يحي زحمويه: ترجم له المؤلف في \"الثقات\" ٨/٢٥٣وقال حدثنا عنه شيوخنا الحسن بن سفيان وغيره، وكان من المتقنين، وترجم له ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/١٠١ وقال: روى عن صالح بن عمر وفرج بن فضالة وزياد البكائي. روى عنه أبو زرعة. وشريك: هو ابن عبد الله النخعي، سَيِّئ الحفظ، لكنه توبع، وأبو إسحاق: هو السبيعي.\nوأخرجه النسائي ٥/١٤٠ – ١٤١في المناسك: باب موضع الطيب، عن علي بن حجر، عن شريك، وبهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٠٩، والبخاري ٢/١٢٩-١٣٠ من طر ق عن إسرائيل بن يونس، عن أبي لإسحاق السبيعي، به.\nوأخرجه أحمد ٦/١٨٦ من طريق إبراهيم بن يزيد النخعي، عن الأسود، به.","vol":"9","page":84},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3697>ذِكْرُ إِبَاحَةِ التَّطَيُّبِ لِمَنْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ بِالْمِسْكِ</span>\n٣٧٦٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ بِمِصْرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الْمِسْكِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ محرم ١. [٢١:١]\n_________\n١ إسناده صحيح. يزيد بن سنان: هو القزاز البصري، وروى له النسائي. ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو القيسي العقدي وهو مكرر ١٣٧٧ و١٣٧٨ و٣٧٦٧.","vol":"9","page":84},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3698>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٧٧٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: طَيَّبْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَحْرُمَ، وَيَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِطِيبٍ فِيهِ مسك١. [٢١:١]\n_________\n١ إسناده حسن. يعقوب بن حميد بن كاسب: صدوق ربما وهم، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وهو مكرر ٣٧٦٦ و٣٧٦٨.\nوأخرجه أحمد ٦/١٨٦، ومسلم ١١٩١ في الحج: باب الطيب للمحرم عند الإحرام، والترمذي ١٩١٧ في الحج: باب ما جاء في الطيب عند الإحلال قبل الزيارة، والنسائي ٥/١٣٨ في المناسك: باب إباحة الطيب عند الإحرام، وابن خزيمة ٢٥٨٣ من طرق عن هشيم، بهذا الإسناد.","vol":"9","page":85},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3699>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَطَيَّبَ لِإِحْرَامِهِ</span>\n٣٧٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِحَرَمِهِ حِينَ يُحْرِمَ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بالبيت١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله. أبو الوليد هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.\nوأخرجه أحمد ٦/١٨٦ عن شعبة، والطحاوي ٢/١٣٠ من طريق بشر بن عمر، عن شعبة، بهذا الإستاد. وانظر ما بعده.","vol":"9","page":85},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3700>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ: حِينَ يُحْرِمُ أَرَادَتْ بِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ</span>\n٣٧٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلَّانَ بِأَذَنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِحَرَمِهِ قَبْلَ أَنْ يَحْرُمَ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ١. [١:٤]\n_________\n١إسناده صحيح. محمد بن يحي الزماني: ذكره المؤلف في \"الثقات\" ووثقه الدارقطني، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. عبد الوهاب الثقفي: هو ابن عبد المجيد، وأيوب: هو السخياني.\nوأخرجه الشافعي ١/٢٩٦- ٢٩٧، والدارمي ٢/٣٢و٣٣، وأحمد ٦/١٣٠و١٦١و١٦٢و٢٠٠، والبخاري ٥٩٢٨ في اللباس: باب ما يستحب من الطيب، ٥٩٣٠ باب الذَّريرة، ومسلم ١١٨٩ في الحج: باب الطيب للمحرم عند الإحرام، والنسائيي ٥/١٣٨ في مناسك الحج: باب إباحة الطيب عند الإحرام، والطحاوي ٢/١٣٠، وأبو يعلى ٤٣٩١، والبيهقي ٥/٣٤ من طرق عن عروة بن الزبير، بهذا الإسناد.","vol":"9","page":86},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3701>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الِاشْتِرَاطِ فِي الْإِحْرَامِ لِمَنْ بِهِ عِلَّةٌ</span>\n٣٧٧٣ - أَخْبَرَنَا مُسَدَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقُلُوسِيُّ بِنَصِيبَينَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِضُبَاعَةَ: \"حُجِّي وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّيَ حَيْثُ حَبَسْتَنِي\" ١. [٢١:١]\n_________\n١ إسناده صحيح. يعقوب بن إسحاق الفُلُوسي أبو يوسف ذكره المؤلف في......=","vol":"9","page":86},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=\"الثقات\" ٩/٢٨٦، وقال الخطيب في \"التاريخ\" ١٤/٢٨٥- ٢٨٦: كان حافظًا ثقة ضابطًا، ولى قضاء نصيبين. ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير أبي همام الصلت بن محمد، فإنه من رجال البخاري.\nوأخرجه الدارقطني ٢/٢٣٥ من طرق عن أبي يوسف يعقوب بن إسحاق الفلوسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد أحمد ٦/٣٦٠و٤١٩-٤٢٠و٤٢٠، وابن ماجه ٢٩٣٧، والطبراني في \"الكبير\" ٢٤/٨٣٧ و٨٤٠ و٨٤١ و٨٤٢، والبيهقي ٥/٢٢ عن ضباعة.\nوأخرجه الطبراني ٢٤/٨٣٦، والبيهقي ٥/٢٢٢عن جابر.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٤٩، والطبراني ٢٤/٧٧٣، وابن ماجة ٢٩٣٦ من طريق أبي بكر بن عبد الله بن الزبير، عن جدته أسماء بنت أبي بكر أو سعدى بنت عوف وانظر ما بعده.\nوضباعة: هي بنت الزبير بن عبد المطلب.","vol":"9","page":87},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3702>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَبَاحَ لِضُبَاعَةَ أَنْ تَشْتَرِطَ فِي حَجِّهَا لِأَنَّهَا كَانَتْ شَاكِيَةً</span>\n٣٧٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهِيَ شَاكِيَةٌ، فَقَالَ لَهَا: \"حُجِّي وَاشْتَرِطِي أن محلي حيث حبستني\" ١. [٢١:١]\n_________\n١ حديث صحيح. ابن السري، وهو محمد بن المتوكل قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٦/١٦٤، ومسلم ١٢٠٧ ١٥ في الحج: باب جواز اشتراط المحرم التحلل بعرض المرض ونحوه، والنسائي ٥/٦٨ في مناسك الحج: باب الاشتراط في الحج، والدارقطني ٢/٢٣٤- ٢٣٥، وابن الجارود في \"المنتقى\" ٢٤٠، والطبراني في \"الكبير\" ٢٤/٨٣٣، والبيهقي ٥/٢٢١من. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":87},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= طرق عبد الرازق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٠٢، والبخاري ٥٠٨٩ في النكاح: باب الأكفاءفي الدين، وملم ١٢٠٧، والنسائي ٥/١٦٨، والطبراني ٢٤/٨٣٤ و٨٣٥ والبغوي ٢٠٠٠ من طريقين عن هشام بن عروة، عن أبيه.\nوأخرجه الشافعي ١/٣٨٢، والبيهقي ٥/٢٢١ من طريق هشام بن عروة، عن أبيه أبيه مرسلًا، وانظر \"شرح السنة\" ٧/٢٨٧-٢٨٩.","vol":"9","page":88},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3703>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاشْتِرَاطِ لِمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَهُوَ شاكي</span>\n٣٧٧٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا بن جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى ضُبَاعَةَ وَهِيَ شَاكِيَةٌ فَقَالَتْ: إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ وَأَنَا شَاكِيَةٌ، فَقَالَ لَهَا: \"حُجِّي وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّيَ حَيْثُ حَبَسْتَنِي\" ١. [٧٨:١]\n_________\n١صحيح. ابن أبي السَّري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، وقد صرح ابن جريح، وأبو الزبير بالسماع فانتفت شبهة تدليسهما.\nوأخرجه النسائي ٥/١٦٨في الحج: باب الإشتراط في الحج، عن عمران بن يزيد، عن شعيب بن إسحاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ طاووس وعكرمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٣٧ ومسلم ١٢٠٨ في الحج: باب اشتراط المحرم التحلل بعرض المرض ونحوه، وابن ماجة ٢٩٣٨ في الحج: باب الشرط في الحج، والدارقطني ٢/٢٣٥، والبيهقي ٥/٢٢١من طرق عن ابن جريج، به وفيه طاووس وعكرمة.\nوأخرجه الطبراني ١١/١٢٠٢٣ من طريق عبد الكريم الجزري عن طاوس وعكرمة به.\nوأخرجه الدارمي ٢/٣٤-٣٥، وأحمد ١/٣٣٠ و٣٥٢، ومسلم ١٢٠٨ ١٠٦و١٠٧، وأبو داود ١٧٧٦ في المناسك: باب الاشتراط في الحج، والترمذي ١٩١٤ في الحج: باب ماجاء في الاشتراط في الحج، وابن الجارود ١٤١٥، والطبراني في \"الكبير\" ١١/١٩٠٩ و١١٩٤٧، و٢٤/٨٢٧ و٨٢٨ و٨٢٩ و٨٣٠ و٨٣١ و٨٣٢ والبيهقي ٥/٢٢١و٢٢٢من طرق عن ابن عباس، به.","vol":"9","page":88},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3704>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْحَاجِّ أَنْ يُهِلَّ بِإِهْلَالِ أَخِيهِ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ إِهْلَالَهُ بِأُذُنِهِ بَعْدَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ بَعْدَهُ</span>\n٣٧٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمُ١ بْنُ حَيَّانٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَرْوَانَ الْأَصْفَرَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَلِيًّا قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"بم أهلت؟ \" قال: أهلت بِمَا أَهَلَّ بِهِ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \"فَإِنِّي لَوْلَا أَنَّ مَعِيَ الهدي لحللت\" ٢. [٥٠:٤]\n_________\n١في الأصل: \"سليمان\" وهو خطأ، والتصويب من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ٧٩.\n٢إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو \"مسند أحمد\" ٣/١٨٥.\nوأخرجه مسلم ١٢٥٠ في الحج: باب إهلال النبي ﷺ وهديه، عن عبد الله بن هاشم، عن بهز بن أسد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ١٥٥٨ في الحج: باب من أهلَّمن زمن النبي ﷺ كإهلال النبي ﷺ، ومسلم ١٢٥٠، والترمذي ٩٥٦ في الحج: بتاب رقم ١٠٩، والبيهقي ٥/١٥من طرق عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن سليم بن حيان به.","vol":"9","page":89},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3705>ذِكْرُ وَصْفِ إِهْلَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٧٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ١ سَبْرَةَ، قَالَ:\n_________\n١تحرف في الأصل إلى: \"البزار عن\" والتصويب من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ٨٠.","vol":"9","page":89},{"text":"حَدَّثَنَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ حَاجًّا، وَخَرَجْتُ أَنَا مِنَ الْيَمَنِ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ إِهْلَالًا كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فإني أهللت بالعمرة والحج جميعا\" ١. [٥٠:٤]\n_________\n١إسناده قوي. محمد بن وهب بن أبي كريمة الحراني: صدوق لا بأس به، روى له النسائي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. محمد بن سلمة: هو الحران، وأبو عبد الرحيم. هو خالد بن أبي يزيد بن موهب، وعبد الملك بن ميسرة هو الهلالي. وانظر ما قبله.","vol":"9","page":90},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3706>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ أَحْرَمَ فِي قَمِيصِهِ أَنْ يَنْزِعَهُ نَزْعًا ضِدَّ قَوْلِ مَنْ أَمَرَ بِشِقِّهِ</span>\n٣٧٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنِ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ، وَهُوَ مُتَخَلِّقٌ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَنْزِعَهَا نَزْعًا، وَيَغْتَسِلَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَقَالَ: \"مَا كُنْتَ فَاعِلًا فِي حَجَّتِكَ فَاصْنَعْهُ في عمرتك\" ١. [٧٨:١]\n_________\n١إسناد صحيح. يزيد بن وهب ثقة، ومن فوقه رجال الشيخين.\nوأخرجه أبو داود ١٨٢١ في المناسك: باب الرجل يحرم في ثيابه، ومن طريقة البيهقي ٥/٥٧ عن يزيد بن موهب، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده.","vol":"9","page":90},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3707>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي سَأَلَ هَذَا السَّائِلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَمَّا سَأَلَ</span>\n٣٧٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةَ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ، وَعَلَيْهَا الْخَلُوقُ، أَوْ قَالَ: أَثَرَ صُفْرَةٍ، فَقَالَ: كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي عُمْرَتِي؟ قَالَ: وَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْوَحْيُ، فَسُتِرَ بِثَوْبٍ. وَكَانَ يَعْلَى يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي أَرَى النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ. قَالَ: فَرَفَعَ عُمَرُ طَرَفَ الثَّوْبِ قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَلَهُ غَطِيطٌ، قَالَ: فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ: \"أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْعُمْرَةِ اغْسِلْ عَنْكَ أَثَرَ الصُّفْرَةِ -أَوْ قَالَ: الْخَلُوقِ- وَاخْلَعْ عَنْكَ جُبَّتَكَ، وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا أَنْتَ صانع في حجتك\" ١. [٧٨:١]\n_________\n١إسناده صحيح على شرط مسلم: شيبان بن فروخ من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين، وهمام: هو ابن منبه ز وهو مكررما قبله.\nوأخرجه مسلم ١١٨٠ في الحج: باب مايباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح، والبيهقي ٥/٥٦ عن شيبان بن فروخ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ١٧٨٩ في العمرة: باب يفعل بالعمرة ما يفعل بالحج و١٨٤٧ في جزاء الصيد: باب إذا أحرك جاهلًا وعليه قميص، و٤٩٨٥ في المناسك: باب الرجل يحرم في ثيابه، والطبران في \"الكبير\"\n٢٢/٦٥٣، والبيهقي ٥/٦٥من طرق عن همام، به.\nوأخرجه الشافعي ١/٢١٣و ٣١٣، والحميدي ٧٩٠ و٧١٩، وأحمد ٤/٢٢٢و٢٢٤، والبخاري ١٥٣٦ في الحج: باب غسل الخلوق ثلاث مرات من الثياب تعليقًا، و٤٣٢٩ في المغازي: باب غزوة الطائف في شوال سنة ثمان، و٤٩٨٥ في فضائل القرآن: باب نزل القرآن بلسان قريش والعرب تعليقًا ووصله الحافظ في \"تغليق التعليق\" ٤/٣٨٢، ومسلم ١١٨٠، وأبو داود ١٨٢٠، والترمذي لا٨٣٦ في الحج: باب ما جاء في الذي يحرم وعليه قميص أو جبة، والنسائي ٥/١٣٠-١٣٢ في مناسك الحج: باب الجبة في الإحرام، و٥/١٤٢-١٤٣ باب الخلوق للمحرم، وفي فضائل القرآن\" ٦و٧، والدارقطني ٢/٢٣١، وابن الجارود في. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":91},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=\"المنتقى\" ٤٤٧و ٤٤٩ والطبراني في \"الكبير\" ٢٢/٦٥٤ و٦٥٥ و٦٥٦و٦٥٧ و٦٥٨ والبيهقي ٥/٥٦، والبغوي ١٩٧٩ من طرق عن عطاء به.\nوأخرجه الطيالسي ١٣٢٣، وأبو داود ١٨٢٢، والترمذي ٨٣٥ والبيهقي ٥/٥٦و٥٧من طرق عن عطاء، عن يعلى بن أمية.\nوأخرجه مالك ١/٣٢٨-٣٢٩ في الحج: باب ماجاء في الطيب في الحج، من طريق عطاء مرسلًا.","vol":"9","page":92},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3708>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا أُبِيحَ لِلْمُحْرِمِ مِنْ لُبْسِ الْخُفَّيْنِ وَالسَّرَاوِيلِ عِنْدَ عَدَمِهِ الْإِزَارِ وَالنَّعْلَيْنِ</span>\n٣٧٨٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ علي بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ بِمَكَّةَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي لَبِسْتُ خُفَّيْنِ وَأَنَا مُحْرِمٌ، أَوْ قَالَ: لَبِسْتُ سَرَاوِيلَ وَأَنَا مُحْرِمٌ -شَكَّ إِبْرَاهِيمُ- فَقَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ: عَلَيْكَ دَمٌ، قَالَ: فَقُلْتُ لِلرَّجُلِ: وَجَدْتُ نَعْلَيْنِ، أَوْ وَجَدْتُ إِزَارًا؟ فَقَالَ: لَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَنِيفَةَ إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ، فَقَالَ: سَوَاءٌ وجد أو لم يجد.\n٣٧٨١ - فَقُلْتُ: حَدَّثَنَا عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الإزار، والخفان١ لمن لم يجد النعلين\" ٢.\n_________\n١في الأصل، و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٤٢، والخفين\"، وهو خطأ.\n٢إسناده صحيح. إبراهيم بن الحجاج السامي ثقة روى له النسائي ومنفوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه ١١٧٨ ٤ في الحج: باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح، وأبو داود ١٨٢٩في المناسك: باب ما يلبس المحرم، والنسائي ٥/١٣٢-١٣٣ في مناسك الحج: باب الرخصة في لبس السراويل لمن لم يجد الإزار، والطبراني في \"الكبير\" ١٢٨١٠، والطحاوي ٢/١٣٣ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.","vol":"9","page":92},{"text":"٣٧٨٢ - وحدثنا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْإِزَارَ، وَالْخُفَّانِ لمن لم يجد النعلين\" ١.\nقَالَ: فَقَالَ بِيَدِهِ، وَأَشَارَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ؛ كَأَنَّهُ لَمْ يَعْبَأْ بِالْحَدِيثِ، فَقُمْتُ مِنْ عِنْدَهُ فَتَلَقَّانِي الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا أَرْطَاةَ مَا تَقُولُ فِي مُحْرِمٍ لَبَسَ السَّرَاوِيلَ أَوْ لَبَسَ الْخُفَّيْنِ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْإِزَارَ، وَالْخُفَّانِ٢ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ\" ٣.\n_________\n١إسناده كسابقه: وأيوب هو السخستياني.\nوأخرجه البخاري ٥٧٩٤ في اللباس: باب لبس القميص، والبيهقي ٥/٤٩من طريقين عن حماد بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/١٠٠و١٠١، والحميدي ٦٢٧، والنسائي ٥/١٢٤في مناسك الحج: باب النهي عن لبس العمامة في الإحرام، والطحاوي ٢/١٣٥، والبيهقي ٥/٤٩ من طرق عن أيوب به.\n٢قوله: \"لمن لم يجد الإزار والخفان\" سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\".\n٣الحجاج بن أرطأة: صدوق كثير الخطأ والتدليس، وفي \"تاريخ الإسلام\" للذهبي: هو أحد الأئمة الإعلام على لين في حديثه، وهو من طبقة أبي حنيفة الإمام في العلم، لكن رفع الله قدر أبي حنيفة بالورع والعبادة، ولم ينل حجاج تلك الرفعة رحمها الله. روى له البخاري في \"الأدب المفرد\"، ومسلم مقرونا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":93},{"text":"٣٧٨٣ - وَحَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ،\nعَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْإِزَارَ، وَالْخُفَّانِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النِّعَالَ١. [١٠:٣]\nقَالَ قُلْتُ فما بال صاحبكم يقول كذا وكذا\n_________\n= وأخرجه الشافعي ١/٣٠٢،، وأحمد ١/٢٥١ و٢٢١و٢٢٨و٢٣٧، والبن أبي شيبة ٤/١٠٠، والدارمي ٢/٣٢والبخاري ٥٧٩٥ في اللباس: باب لبس القميص، ٥٨٠٤ باب السراويل، و٥٨٥٣ باب النعال السبتية وغيرها، ومسلم ١١٧٨ في الحج: باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة أو ما لايباح، وابن ماجه ٢٩٣١ في المناسك: باب السراويل والخفين للمحرم بحج أو عمرة أو ما لايباح، وابن ماجة ٢٩٣١ في المناسك: باب السراويل والخفين للمحرم إذا لم يجد إزارًا أو نعلين، والدارقطني ٢/٣٣، وابن الجارود ٤١٧، والطحاوي ٢/١٣٣، والطبراني ١٢٨٠٩ و١٢٨١٢ و١٢٨١٥، والبيهقي ٥/٥٠ من طرق عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٤/١٠١ من طريق سعيد بن جبير، عن أبن عباس.\n١الحارث – وهو ابن عبد الله الأعور – ضعيف. وأبو إسحاق: هو السبيعي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/١٠١ عن ابن نمير، عن حجاج، عن أبي إسحاق عن علي. ولم يذكر الحارث.","vol":"9","page":94},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3709>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُحْرِمِ إِنَّمَا أُبِيحَ لَهُ فِي لُبْسِ الْخُفَّيْنِ عِنْدَ عُدْمِ النَّعْلَيْنِ إِذَا قَطَعَهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ</span>\n٣٧٨٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ ﷺ: \"لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ وَلَا الْعَمَائِمَ وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَا الخفاف، إلا أحد لا يجدذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُحْرِمِ إِنَّمَا أُبِيحَ لَهُ فِي لُبْسِ الْخُفَّيْنِ عِنْدَ عُدْمِ النَّعْلَيْنِ إِذَا قَطَعَهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ\n[٣٧٨٤] أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: مَا يلبس المحرم من الثياب؟ فقال ﷺ: \"لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ وَلَا الْعَمَائِمَ وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَا الْخِفَافَ، إِلَّا أَحَدٌ لَا يَجِدُ","vol":"9","page":94},{"text":"النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ الْوَرْسُ والزعفران\" ١. [١٠:٣]\n_________\n١ إسناده على صحيح على شرط الشيخين، وهو في الموطأ\" ١/٣٢٤في الحج: باب ما ينهى عنه من لبس ثياب افحرام.\nوأخرجه الشافعي ١/٣زز، وأحمد ٢/٦٣، والبخاري ١٥٤٢ في الحج: باب ما لا يلبس المحرم من الثياب، و٥٨٠٣ في اللباس: باب البرانس، ومسلم ١١٧٧ في الحج باب مايباح للمحرم بحج أوعمرة أو مالا يباح، وأبو داود ١٨٢٤ في المناسك: باب ما يلبس المحرم، والنسائي ٥/١٣١ –١٣٢ في مناسك الحج: باب النهي عن لبس القميص في الإحرام و٥/١٣٣-١٣٤ باب النهي عن لبس البرانس في الإحرام، وابن ماجة ٢٩٢٩ في المناسك: باب مايلبس المحرم من الثياب و٢٩٣٢ باب السراويل والخفين للمحرم إذا لم يجد إزارًا أونعلين، والطحاوي ٢/١٣٥، والبيهقي ٥/٤٩ من طريق مالك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي ٦٢٧، والطيالسي ١٨٣٩، وأحمد ٢/٢٩و٣٢و٧٧ و١١٩، والدارمي ٢/٣١-٣٢، والبخاري ١٣٤ في العلم: باب من أجاب السائل بأكثر مما سأله، و١٨٣٨ في جزاء الصيد: باب ماينهى من الطيب للمحرم والمحرمة، و٥٨٠٥ في اللباس: باب السراويل، والترمذي ٨٣٣ في الحج: باب ماجاء فيما لايجوز للمحرم من لبسه، والنسائي ٥/١٣٣ باب النهي عن أن تنتقب المرأة في الإحرام،، و٥/١٣٤ باب النهي عن لبس العمامة في الإحرام، و٥/١٣٥باب النهي عن لبس الخفين في الإحرام، والدارقطني ٢/٢٣٠، وابن خزيمة ٢٥٩٩، والبيهقي ٥/٤٩، من طرق عن نافع ن به\nوأخرجه الشافعي ١/٣٠١، والحميدي ٦٢٦ ن والطيالسي ١٨٠٦ والبخاري ٣٦٦ في الصلاة: باب الصلاة في القميص، و١٨٤٢ في جزاء الصيد: باب لبس الخفين للمحرم إذا لم يجد نعلين، و٥٨٠٦ في اللباس: باب العمائم، ومسلم ١١٧٧، وأبو داود ١٨٢٣ والنساشي ٥/١٢٩في مناسك الحج: باب النهي عن الثياب المصبوغة بالورس والزعفران، وابن خزيمة ٢٦٠١، وابن الجارود ٤٦١، والطحاوي ٢/١٣٥، والبيهقي ٥/٤٩ من طرق عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، البيهقي ٥/٥٠ من طريق عمرو بن دينار، كلاهما عن ابن عمر، به وانظر ٣٩٥٥.","vol":"9","page":95},{"text":"٣٧٨٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا، فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ، وَمَنْ لم يجد نعلين، فليلبس خفين\" ١. [٤١:٤]\n_________\n١أيوب بن محمد الوزان: ثقة من رجال السنن، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه النسائي ٥/١٣٣ في مناسك الحج: باب الرخصة في لبس السراويل لمن لم يجد الإزار، عن ايوب بن محمد الوزان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٤/١٠٠و١٠١ عن ابن علية، ومسلم ١١٧٨ عن علي بن حجر، عن ابن علية به.\nوأخرجه الترمذي ٨٣٤ في الحج: باب ما جاء في لبس السراويل والخفين للمحرم إذا لم يجد الإزار والنعلين، والنسائي ٥/١٣٥في مناسك الحج: باب في الرخصة في لبس الخفين في الإحرام لمن لمك يجد النعلين ن والطبراني ١٢٨١١ من طريق عن يزيد بن زريع، والدارقطني ٢/٢٢٨من طريق عبد الواث، كلاهما عن أيوب السخستياني، به.","vol":"9","page":96},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3710>ذِكْرُ نَفْيِ الْحَرَجِ عَنْ لَابِسِ الْخُفَّيْنِ وَالسَّرَاوِيلِ فِي إِحْرَامِهِ عِنْدَ عُدْمِ النَّعْلَيْنِ وَالْإِزَارِ</span>\n٣٧٨٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَوْضِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ بِعَرَفَاتَ: ذِكْرُ نَفْيِ الْحَرَجِ عَنْ لَابِسِ الْخُفَّيْنِ وَالسَّرَاوِيلِ فِي إِحْرَامِهِ عِنْدَ عُدْمِ النَّعْلَيْنِ وَالْإِزَارِ\n[٣٧٨٦] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَوْضِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ بِعَرَفَاتَ:","vol":"9","page":96},{"text":"\"مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَمَنْ لم يجد إزارا، فليلبس سراويل\" ١. [٤٣:٣]\n_________\n١إسناده صحيح على شرط البخاري. الحوضي: هو حفص بن عمر، روى له البخاري وهو من شيوخه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ١/٢٧٩و٢٨٥، والبخاري ١٨٤١ في جزاء الصيد: باب لبس الخفين للمحرم إذا لم يجد النعلين، و١٨٤٣ باب إذا لم يجد الإزار فليلبس السراويل، ومسلم ١١٧٨ والدارقطني ٢/٢٢٨، والطبراني ١٢٨١٤، والطحاوي ٢/١٣٣، والبيهقي ٥/٥٠ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nقال القرطبي فيما نقله الحافظ في \"الفتح\" ٤/٥٧: أخذ بظاهر هذا الحديث أحمد، فأجاز لبس الخف والسراويل للمحرم الذي لا يجد النعلين والإزار على حالهما، واشترط الجمهور قطع الخف وفتق السراويل فلو لبس شيئًا منهما على حاله لزمته الفدية، والدليل لهم قوله في حديث ابن عمر: \"وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين\" فيحمل المطلق على المقيد، ويلحق النظير بالنظير، لا ستوائهما في الحكم، وقال ابن قدامة في \"الامغني\" ٣/٣٠٢: الأولى قطعهما عملًا بالحديث الصحيح، وخروجًا من الخلاف.","vol":"9","page":97},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3711>ذِكْرُ وَصْفِ الْخُفَّيْنِ اللَّذَيْنِ أُبِيحَ لِلْمُحْرِمِ لُبْسُهُمَا عِنْدَ عَدْمِ النَّعْلَيْنِ</span>\n٣٧٨٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ\" ١. [٤١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"الموطأ\" ١/٣٢٥في الحج: باب لبس الثياب المصبغة في الإحرام، وفيه زيادة في أوله: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ أَوْ ورس. وستأتي برقم ٣٩٥٦. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"9","page":97},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الشافعي ١/٣٠١، والبخاري ٥٨٥٢ في اللباس: باب النعال السبتية وغيرها، ومسلم ١١٧٧، ٣، وابن ماجة ٢٩٣٠ في المناسك: باب ما يلبس المحرم من الثياب، و٢٩٣٢ باب السراويل والخفين للمحرم إذا لم يجد إزازًا أو نعلين، والطحاوي ٢/١٣٥ من طريق مالك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١٨٨٣، والطحاوي ٢/١٣٥، من طريق شعبة، عن عبد الله بن دينار، به.","vol":"9","page":98},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3712>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٧٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُحْرِمُ النَّعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يكونا أسفل من الكعبين\" ١. [٤١:٤]\n_________\nوأخرجه الطيالسي ١٨٨٣، والطحاوي ٢/١٣٥، من طريق شعبة، عن عبد الله بن دينار، به.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهوية، وسفيان: هو الثوري. وهو مكرر ما قبله.","vol":"9","page":98},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3713>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لُبْسَ الْمُحْرِمِ الْخُفَّيْنِ عِنْدَ عُدْمِ النَّعْلِ أَوِ السَّرَاوِيلِ عِنْدَ عُدْمِ الْإِزَارِ عَلَيْهِ دَمٌ</span>\n٣٧٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلَّانَ بِأَذَنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زيد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"من لم يجدذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لُبْسَ الْمُحْرِمِ الْخُفَّيْنِ عِنْدَ عُدْمِ النَّعْلِ أَوِ السَّرَاوِيلِ عِنْدَ عُدْمِ الْإِزَارِ عَلَيْهِ دَمٌ\n[٣٧٨٩] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلَّانَ بِأَذَنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زيد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ لَمْ يَجِدِ","vol":"9","page":98},{"text":"الْإِزَارَ، فَلْيَلْبَسِ سَرَاوِيلَ، وَمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ، فليلبس الخفين\" ١. [٤١:٤]\n_________\n١إسناده صحيح. محمد بن يحي الزماني. ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٢/٦٥ عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، بهذا الإسناد.","vol":"9","page":99},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3714>ذِكْرُ الْإِخْبَارُ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْوَادِي الْعَقِيقِ</span>\n٣٧٩٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ١ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الخطاب -رضى الله تعالى عَنْهُ-، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ بِالْعَقِيقِ: \"أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي، فَقَالَ: صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي وقال٢: عمرة في حجة\" ٣. [٢٠:٣]\n_________\n١في الأصل \"عياض\"، وهو تحريف، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٧٣.\n٢ كذا الأصل و\"التقاسيم\": \"قال\"، وكذلك جاء في سنن أبي داود\" وإحدى روايات البيهقي، وروايات غيرهما: \"وقل\". قال ابن التركماني في الجوهر النقي\" بعد أن أورد رواية: \"وقل حجة في عمرة\": وهذا أولى من رواية من قال: \"وقال عمرة\" لأن الملك لا يلبي، وإنما يُعَلَّمُ التلبية، ولو صحت تلك الرواية نوفق بينهما ونقول: المراد: \"قال: قل\" فاختصره الراوي.\n٣ إسناده صحيح على شرط البخاري. عبد الرحمن بن إبراهيم: هو الدمشقي، من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين. والوليد: هو ابن مسلم، وقد صرح هو ويحي بن أبي كثير بالتحديث والوليد هو ويحي بن أبي كثير بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسهما.\nوأخرجه ابن ماجة ٢٩٧٦ في المناسك: باب التمتع بالعمرة إلى الحج، عن عبد الرحمن بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرحه أحمد ١/٢٤، وابن شبة في \"تاريخ المدينة\" ١/١٤٦، والحميدي ١٩، ومن طريقه البخاري ١٥٣٤ في الحج: باب قول النبي ﷺ: … =","vol":"9","page":99},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= العقيق وادٍ مبارك ٩، وابن ماجة ٢٩٧٦، والطحاوي ٣/١٤٦، والبيهقي ٥/١٤، والبغوي ١٨٨٣ عن الوليد بن مسلم، به.\nوأخرجه الحميدي ١٩، والبخاري ١٥٣٤ و٢٣٣٧ في الحرث والمزارعة: باب رقم ١٦، وأبو داود ١٨٠٠ في المناسك: باب في الإقران، وابن خزيمة ٢٦١٧، والبغوي ١٨٨٣، والبيهقي ٥/١٤من طريقين عن الأوزاعي ن به.\nوأخرجه ابن شبة ١/١٤٦، والبخاري٧٧٣٤٣ في الاعتصام: باب ما ذكر النبي ﷺ وحض على إتفاق أهل العلم، والطحاوي ٢/١٤٦، والبيهقي ٥/١٣ من طرق عن علي بن المبارك، عن يحي ابن أبي كثير، به.\nوأخرج ابن شبة ١/١٤٨عن محمد بن يحي، عن عبد العزيز بن عمران عن ثابت الأزهري، عن عمر بن الخطاب مرفوعًا: \"والعقيق واد مبارك\".\nوالعقيق كما صرح به الوليد بن مسلم في رواية أحمد -: هو ذو الحليفة. قال ياقوت في \"معجم البلدان\" ٤/١٣٨-١٣٩: وفي بلاد العرب أربعة أعقة، وهي أودية عادية، شقتها السيول، فمنها عقيق عارض اليمامة، ومنها عقيق بناحية المدينة، ومنها العقيق الذي جاء فيه: إنك بوادٍ مبارك، وهو الذي ببطن وادي ذي الحليفة … وأخرج البخاري ١٥٣٥في الحج: باب قول النبي ﷺ: \"العقيق وادٍ مبارك\"، و٢٣٣٦ و٧٣٤٥، ومسلم ١٣٤٦ فقي الحج: باب التعريس بذي الحليفة، من طرق عن موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه أن النبي ﷺ قال أتى وهو في مُعَرَّسه بذي الحليفة في بطن الوادي، فقيل له: إنك ببطحاء مباركة. هذا لفظ مسلم.\nوهو أيضًا فإن ذا الحليفة هي ميقات أهل المدينة، فيكون الأمر للنبي صلى الله بالإهلال منها، لا من العقيق الذي بالمدينة. وانظر ٠ القرى لقاصد أم القرى\" ص ٦٩١.","vol":"9","page":100},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3715>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ أَهَلَ بِالْحَجِّ أَنْ يَجْعَلَهَا عَمْرَةً عِنْدَ قُدُومِهِ مَكَّةَ إِلَى وَقْتِ إِنْشَائِهِ الْحَجَّ مِنْهَا</span>\n٣٧٩١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ بن جريج، أخبرني عطاء عن جابر ابن عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَهْلَلْنَا أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلمذكر الْأَمْرِ لِمَنْ أَهَلَ بِالْحَجِّ أَنْ يَجْعَلَهَا عَمْرَةً عِنْدَ قُدُومِهِ مَكَّةَ إِلَى وَقْتِ إِنْشَائِهِ الْحَجَّ مِنْهَا\n[٣٧٩١] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ بن جريج، أخبرني عطاء عن جابر ابن عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَهْلَلْنَا أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ","vol":"9","page":100},{"text":"بِالْحَجِّ خَالِصًا لَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ غَيْرُهُ، فَقَدِمْنَا مَكَّةَ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَحِلَّ، قَالَ: \"أَحِلُّوا وَاجْعَلُوهَا عَمْرَةً\"، فَبَلَغَهُ عَنَّا أَنَا نَقُولُ: لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسًا أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ، نَرُوحُ إِلَى مِنًى وَمَذَاكِيرُنَا تَقْطُرُ مِنَ الْمَنِيِّ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا فَقَالَ: \"قَدْ بَلَغَنِي الَّذِي قُلْتُمْ، وَإِنِّي لَأَبَرُّكُمْ وَأَتْقَاكُمْ، وَلَوْلَا الْهَدْيُ، لَحَلَلْتُ، وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ\" قَالَ: وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ: \"بِمَ أَهْلَلْتَ؟ \" قَالَ: بِمَا أَهَلَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ. قَالَ: \" فَاهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ\" قَالَ: وَقَالَ لَهُ سُرَاقَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ قَالَ: فَقَالَ: \"بَلْ للأبد\" ١. [٧٨:١]\n_________\n١إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو خثيمة: هو زهير بن حرب، وإسماعيل بن إبراهيم: هو ابن علية، وعطاء: هو ابن أبي رباح، وقد صرح ابن جريج بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه.\nوأخرجه أحمد ٣/٢١٧ عن إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مطولًا ومفرقًا الشافعي ١/٣٧٣، والحميدي ١٢٩٣، والبخاري ١٥٥٧ في الحج: باب من أهل فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ كإهلال النبي ﷺ، و٢٥٠٥ في الشركة: باب الإشتراك في الهدي والبدن، و٤٣٥٢ في المغازي: باب بعث علي بن أبي طالب ﵇، وخالد بن الوليد إلى الوليد إلى اليمن، و٧٣٦٧ في الأعتصام: باب نهي النبي ﷺ على التحريم إلا ما تعرف إباحته، ومسلم ١٢١٦ في الحج: باب بيان وجوه الإحرام، والنسائي ٥/٢٠٥ في المناسك باب الوقت الذي واف فيه النبي ﷺ مكة والبيهقي ٥/٤١، والبغوي ١٨٧٢ من طرق عن ابن جريح، به.\nوأخرجه مطولًا ومفرقًا أيضاص الطيالسي ١٦٧٦، وأحمد ٣/٣٠٥و٣٦٦، والبخاري ١٦٧٦، وأحمد ٣/٣٦٦، والبخاري ١٦٥١ باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف، ١٧٨٥ في العمرة: باب عمرة التنعيم و٧٢٣٠ في التمني: باب قول النبي ﷺ: \"لو … =","vol":"9","page":101},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= استقبلت من أمري ما استدبرت\" ٩، ومسلم ١٢١٦، وأبو داود ١٧٨٨و ١٧٨٩ في مناسك الحج: باب إفراد الحج، والبيهقي ٥/٣-٤ و٤ و١٨، والبغوي ١٨٧٨ من طرق عن عطاء، به.\nوأخرجه البخاري ١٥٧٠ في الحج: باب من لبى بالحج وسماه، من طريق مجاهد، عن جابر. وله طرق أخرى ستأتي برقم ٣٩١٩ و٣٩٤١ و٣٩٢٤.","vol":"9","page":102},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3716>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٧٩٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ أبو بكر، حدثنا أحمد بن مقدام الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مُوَافِينَ لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ شَاءَ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ، فَلْيُهِلَّ، وَمَنْ شَاءَ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ\". قَالَتْ: فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، قَالَ: فَكُنْتُ أَنَا مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، حَتَّى إِذَا كنا بسرف ذكرت المحيضة دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقُلْتُ: وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَخْرُجِ الْعَامَ، وَذَكَرَتْ مَحِيضَتَهَا. قَالَتْ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي، وَافْعَلِي ما يفعل المسلمين فِي حَجِّهِمْ\". قَالَتْ: فَأَطَعْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةَ الصَّدْرِ، أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَخْرَجَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ. قَالَتْ: فَأَهْلَلْتُ منه بعمرة١. [٧٨:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. أحمد بن المقدام العجلي: روى عنه البخاري، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه ابن خزيمة ٢٦٠٤ مختصرًا عن أحمد بن المقدام العجلي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٥/١٤٥-١٤٦ في مناسك الحج: باب إفراد الحج، عن.....=","vol":"9","page":102},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يحي بن حبيب، عن حماد بن زيد، به.\nوأخرجه مطولًا ومفرقًا ابن أبي شيبة ١/٧٩، والبخاري ٣١٧ في الحيض باب نقض المرأة شعرها عند غسل المحيض، و١٧٨٣ في العمرة: باب العمرة ليلة الحصبة وغيرها، و١٧٨٦ باب الإعتمار بعد الحج بغير هدي، ومسلم ١٢١١ ١١٧ وابن ماجة ٣٠٠٠ في المناسك: باب العمرة من التنعيم، وابن خزيمة ٣٠٢٨، والبيهقي ٤/٣٥٥ من طرق عن هشام بن عروة، به.\nوانظر ٣٧٩٥ و٣٨٣٤ و٣٨٣٥و٣٩١٧و٣٩١٨ و٣٩٢٧و٣٩٢٨ ٣٩٢٩و٣٩٤٢.","vol":"9","page":103},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3717>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِهَذَا الْأَمْرِ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ سَاقَهُ ١ دُونَ مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ</span>\n٣٧٩٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَدْلُ بِالْفُسْطَاطِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خِيَرَةَ، حدثنا بن أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا، فَلَمَّا طُفْنَا بِالْبَيْتِ، قَالَ: \"اجْعَلُوهَا عَمْرَةً إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ\". قَالَ: فَحَلَلْنَا، وَجَعَلْنَاهَا عَمْرَةً، فَلَمَّا كَانَ غَدَاةَ التَّرْوِيَةِ، صَرَخْنَا بِالْحَجِّ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا إلى منى٢. [٧٨:١]\n_________\n١ في الأصل و\"التقاسيم ٩ ١/٥١٧: ساقها.\n٢ إسناده صحيح. محمد بن هشام بن أبي خيرة: ثقة، روى له أبو داود والنسائي ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قطعة.\nوأخرجه أحمد ٣/٥ عن ابن أبي عدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٧١و٧٥، ومسلم ١٢٤٧ في الحج: باب التقصير في العمرة، والبييهقي ٥/٣١و٤٠ من طرق عن داود بن أبي هند، به.\nوأخرجه مسلم ١٢٤٧ عن حجاج الشاعر ‘ عن معلى بن أسد، عن وهيب بن خَالِدٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وأبي سعيد.","vol":"9","page":103},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3718>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ أَمْرُ نَدَبٍ وَإِرْشَادٍ دُونَ حَتْمٍ وَإِيجَابٍ</span>\n٣٧٩٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حدثنا سليان بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو دَاوُدَ الْمُبَارَكِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نُهِلُّ بِالْحَجِّ، فَقَدِمَ لِأَرْبَعٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ بِالْبَطْحَاءِ، فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ: \"مَنْ شَاءَ أَنْ يجعلها عمرة فليجعلها\" ١. [٧٨:١]\n_________\n١إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي داود المباركي، فمن رجال مسلم، وأبو شهاب: هو عبد ربه بن نافع الحناط، وأبو العالية: هو البَرْاء البصري، اسمه زياد، وقيل كلثوم، وقيل: أذينة، وقيل ابن أذينة.\nوأخرجه مسلم ١٢٤٠ ٢٠٠ في الحج: باب جواز العمرة في اشهر الحج، عن أبي داود المباركي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٧٠، وعلي بن الجعد ١٢١٧، والبخاري ١٠٨٥ في تقيصر الصلاة: باب كم أقام النبي ﷺ في حجته، ومسلم ١٢٤٠ والنسائي ٥/٢٠١-٢٠٢ في مناسك الحج: باب الوقت الذي وافى فيه النبي ﷺ مكة والبيهقي ٥/٤ من طرق عن شعبة به.\nوأخرجه مسلم ١٢٤٠، والنسائي ٥/٢٠١، والبيهقي ٥/٤ من طرق عن أيوب، به.\nوأخرجه البخاري ٢٥٠٥ في الشركة: باب الاشتراك في الهدي، من طرق ابن جريج، عن عطاء، عن طاووس، عن ابن عباس.","vol":"9","page":104},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3719>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَخْبَارَ الثَّلَاثَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ فِي الْإِهْلَالِ بِالْحَجِّ خَالِصًا أُرِيدَ بِهِ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ فَعَلَ ذَلِكَ لَا الْكَلَّ</span>\n٣٧٩٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَلَيَالِي الحج، وحرم الحج، حتى نزلنا بسرف، قالت: فخرج إلى أصحابه، وقال: \"مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عَمْرَةً فَلْيَفْعَلْ. وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فلا\". قالت: فلآخذ بِهَا وَالتَّارِكُ لَهَا، مِنْ أَصْحَابِهِ. قَالَتْ: فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَكَانُوا أَهَلَ قُوَّةٍ، وَكَانَ مَعَهُمُ الْهَدْيُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: \"مَا يُبْكِيكِ يَا هَنْتَاهُ؟ \" قلت: قد سمعت قولك لأصحابك، فمنعت العمرة، قَالَ: \"وَمَا شَأْنُكِ؟ \" قُلْتُ: لَا أُصَلِّي، قَالَ: \"فَلَا يَضُرُّكِ إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ آدم كتب الله عليك ما كتب عليهن، فَكُونِي فِي حَجَّتِكِ فَعَسَى أَنْ تُدْرِكِيهَا\". قَالَتْ: فَخَرَجْنَا فِي حَجَّتِهِ حَتَّى قَدِمْنَا مِنًى، فَطَهَرْتُ، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ مِنًى، فَأَفَضْتُ الْبَيْتَ، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ فِي النَّفْرِ الْآخَرِ حَتَّى نزل المحصب، ونزلنا معه فدعا عبد الرحمن بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: \"اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ، فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ افْرُغَا ثُمَّ ائْتِيَا ها هُنَا، فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا حَتَّى تَأْتِيَانِي\". قَالَتْ: فَخَرَجْتُ لذلك حتى فرغت، وفرغت منذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَخْبَارَ الثَّلَاثَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ فِي الْإِهْلَالِ بِالْحَجِّ خَالِصًا أُرِيدَ بِهِ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ فَعَلَ ذَلِكَ لَا الْكَلَّ\n[٣٧٩٥] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَلَيَالِي الْحَجِّ، وحرم الحج، حتى نزلنا بسرف، قالت: فخرج إلى أصحابه، وقال: \"مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عَمْرَةً فَلْيَفْعَلْ. وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فلا\". قالت: فلآخذ بِهَا وَالتَّارِكُ لَهَا، مِنْ أَصْحَابِهِ. قَالَتْ: فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَكَانُوا أَهَلَ قُوَّةٍ، وَكَانَ مَعَهُمُ الْهَدْيُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: \"مَا يُبْكِيكِ يَا هَنْتَاهُ؟ \" قلت: قد سمعت قولك لأصحابك، فمنعت العمرة، قَالَ: \"وَمَا شَأْنُكِ؟ \" قُلْتُ: لَا أُصَلِّي، قَالَ: \"فَلَا يَضُرُّكِ إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ آدم كتب الله عليك ما كتب عليهن، فَكُونِي فِي حَجَّتِكِ فَعَسَى أَنْ تُدْرِكِيهَا\". قَالَتْ: فَخَرَجْنَا فِي حَجَّتِهِ حَتَّى قَدِمْنَا مِنًى، فَطَهَرْتُ، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ مِنًى، فَأَفَضْتُ الْبَيْتَ، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ فِي النَّفْرِ الْآخَرِ حَتَّى نزل المحصب، ونزلنا معه فدعا عبد الرحمن بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: \"اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ، فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ افْرُغَا ثُمَّ ائْتِيَا ها هُنَا، فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا حَتَّى تَأْتِيَانِي\". قَالَتْ: فَخَرَجْتُ لِذَلِكَ حَتَّى فَرَغْتُ، وَفَرَغْتُ مِنَ","vol":"9","page":105},{"text":"الطَّوَافِ، ثُمَّ جِئْتُهُ سَحْرًا، فَقَالَ: \"هَلْ فَرَغْتُمْ؟ \" قلت: نعم، قال: فآذن بالرحيل في أصحابه، فَارْتَحَلَ النَّاسُ، فَمَرَّ بِالْبَيْتِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَطَافَ بِهِ، ثُمَّ خَرَجَ فَرَكِبَ، ثُمَّ انْصَرَفَ متوجها إلى المدينة ١. [٧٨:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأبو بكر الحنفي: هو عبد الكريم بن عبد المجيد بن عبيد الله البصري.\nوأخرجه البخاري ١٥٦٠ في الحج باب قول الله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧]، وابن خزيمة ٣٩٠٧ عن محمد بن بشار بندار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ١٧٨٨ في العمرة: باب العمرة على قدر النصب، ومسلم ١٢١١١٢٣ في الحج: باب بيان وجوه الحج، والنسائي في المناسك من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٢/٢٥٣ من طرق عن أفلح الحنفي، به. وانظر ٣٨٣٤ و٣٨٣٥.\nوقوله: \"يا هنتاه\" قال الحافظ في \"الفتح\" ٣/٤٢١: بفتح الهاء والنون، وقد تسكن النون، كناية عن شيء لا يذكره باسمه، ولا تقول في النداء: يا هن، وقد تزاد الهاء في آخره للسكت، فتقول ياهنه، وأن تشبع الحركة في النون فتقول: يا هناه، وتزداد في جميع ذلك للمؤنث مثناة.\nوالمحصب: موضع بمكة على طريق منى.\nوقولها: \"حتى فرغت وفرغت\" أي: فرغت من الاعتمار، وفرغت من الطواف.","vol":"9","page":106},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3720>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ مَنْ أَحَلِّ وَجَعَلَ عَمْرَةً إِهْلَالَهُ الْأَوَّلَ بِإِنْشَائِهِ الْحَجَّ ثَانِيًا مِنْ مَكَّةَ</span>\n٣٧٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، حَدَّثَنَا محمد بن بكر، حدثنا بن جريج، أخبرنا أبو الزبيرذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ مَنْ أَحَلِّ وَجَعَلَ عَمْرَةً إِهْلَالَهُ الْأَوَّلَ بِإِنْشَائِهِ الْحَجَّ ثَانِيًا مِنْ مَكَّةَ\n[٣٧٩٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بكر، حدثنا بن جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ","vol":"9","page":106},{"text":"أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَذْكُرُ حَجَّةَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَأَمَرَنَا بَعْدَ مَا تَمَتَّعْنَا أَنْ نَحِلَّ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَإِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَنْطَلِقُوا إِلَى مِنًى، فَأَهِلُّوا\". قَالَ: فَأَهْلَلْنَا من البطحاء١. [٧٨:١]\n_________\n١إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد بن بكر: هو البرساني.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٨٧ عن محمد بن بكر: بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢١٨، ومسلم ١٢١٤ في الحج: بيان وجوه الإعلام الإحرام، والبيهقي ٥/٣١ من طرق عن أبي ابن جريج، به.","vol":"9","page":107},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3721>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَحُجَّ بِصَبِيٍّ لَمْ يُدْرِكْ حَجَّةَ التَّطَوُّعِ دُونَ الْفَرِيضَةِ</span>\n٣٧٩٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عن كريب مولى بْنُ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِامْرَأَةٍ، فَقِيلَ لَهَا: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَتْ بِعَضُدِ صَبِيٍّ كَانَ مَعَهَا، فَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ قال: \"نعم ولك أجر\" ١. [٣٦:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن عقبة، فمن رجال مسلم. وهو في \"الموطأ\" ١/٤٢٢ في الحج: باب جامع الحج.\nوأخرجه الشافعي ١/٢٨٣، والطحاوي ٢/٢٥٦، والبيهقي ٥/١٥٥، والبغوي ١٨٥٣ من طريق ابن مالك، بهذا الإسناد، وانظر ما بعده.","vol":"9","page":107},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3722>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي سُئِلَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِيهِ عَمَّا وَصَفْنَا</span>\n٣٧٩٨ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالَقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَمْشِي فِي بَطْنِ الرَّوْحَاءِ إِذْ أَقْبَلَ وَفْدٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَقَالَ: \"نَحْنُ الْمُسْلِمُونَ\"، ثُمَّ قَالَتِ امْرَأَةٌ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: \"أَنَا رَسُولُ اللَّهِ\" فَأَخْرَجَتْ صَبِيًّا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِهَذَا حج؟ فقال: \"ولك أجر\" ١. [٣٦:٤]\n_________\n١إسناد صحيح، رجاله ثقات غير سعيد الطالقاني، وهو ثقة روى له أصحاب السنن.\nوأخرجه الشافعي ١/٢٨٢، والحميدي ٥٠٤ والطيالسي ٣٧٠٧ وأحمد ١/٢١٩و٣٤٣و٣٤٤، ومسلم ١٣٣٦ في الحج: باب صحة حج الصبي وأجر من حج به، وأبو داود ١٧٣٦ في المناسك: باب في الصبي يحج، وابن الجارود ٤١١، وابن خزيمة ٣٠٤٩ والطحاوي ٢/٢٥٦ والطبراني في \"الكبير\" ١٢١٧٦، والبيهقي ٥/١٥٥ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٤٤و٢٨٨ والطحاوي ٢/٢٥٦، والطبراني ١٢١٧٧، والبيهقي ٥/١٥٥-١٥٦ من طرق عن إبراهيم بن عقبة، به.\nوأخرجه الطبراني ١٢١٨٢ و١٢١٨٣ واللبيهقي ٥/١٥٦من طريقين عن كريب، به.\nوأخرجه الطبراني ١١٠١٦ من طريق عبد الكريم بن أبيي المخارق، عن طاووس، عن ابن عباس.","vol":"9","page":108},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3723>ذِكْرُ وَصْفِ الْإِهْلَالِ الَّذِي يُهِلُّ الْمَرْءُ بِهِ إِذَا عَزَمَ عَلَى الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ</span>\n٣٧٩٩ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \"لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ\".\nقَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِيهَا: لبيك وسعديك، لبيك والرغباء إليك والعمل ١. [١٢:٥]\n_________\n١إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"الموطأ\" ١/٣٣١-٣٣٢ في الحج: باب العمل في الإهلال.\nوأخرجه الشافعي ١/٣٠٣، والبخاري ١٥٤٩ في الحج: باب التلبية، ومسلم ١١٨٤ في الحج باب التلبية وصفتها ووقتها، وأبو داو١٨١٢ في المناسك: باب كيف التلبية، والطحاوي ٢/١٢٤و١٢٥، والبيهقي ٥/٤٤. والبغوي ١٨٦٥ من طريق مالك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٨و٤١و٤٨و٧٧، والدارمي ٢/٣٤، والترمذي ٨٢٥ في الحج: باب ما جاء في التلبية، والنسائي ٥/١٦٠ في مناسك الحج: باب كيف التلبية، وابن ماجة ٢٩١٨ في المناسك: باب في التلبية، والدارقطني ٢/٢٢٥، وابن خزيمة ٢٢٦١ و٢٢٦٢، والطحاوي ٢/١٢٤ من طرق عن نافع، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣و٣٤و٤٣و٧٩و١٢٠، والبخاري ٥٩١٥ في اللباس: باب التلبية، ومسلم ١١٨٤ والنسائي ٥/١٥٩، والطحاوي ٢/١٢٤، والبيهقي ٥/٤٤ من طرق عن ابن عمر، به.","vol":"9","page":109},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3724>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَزِيدَ فِي تَلْبِيَتِهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا</span>\n٣٨٠٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي تَلْبِيَتِهِ: \"لبيك إله الحق لبيك\" ١.\n_________\n١إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد العزيز بن أبي سلمة هو عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سلمة الماجشون، وعبد الله بن الفضل: هو ابن العباس بن ربيعة الهاشمي.\nواخرجه أحمد ١/٤٧٦ عن وكيع، وابن خزيمة ٢٦٢٣ عن عبد الله بن سعيد الأشج، عن وكيع بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٤١، والنسائي ٥/١٦١ في المناسك: باب كيفية التلبية وابن خزيمة ٢٦٢٤، والطحاوي ٢/١٢٥، والبيهقي ٥/٤٥ من طرق عن عبد العزيز بن أبي سلمة، به، وصححه الحاكم ١/٤٤٩-٤٥٠ ووافقه الذهبي.\nوعلقه الشافعي ١/٣٠٤ ٥فقال: وذكر عبد العزيز بن عبد الله الماجشون، عن عبد الله، عن عبد الله الفضل، فذكره.","vol":"9","page":110},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3725>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمُلَبِّي عِنْدَ التَّلْبِيَةِ إِدْخَالُ الْأَصْبَعَيْنِ فِي الْأُذُنَيْنِ</span>\n٣٨٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْمَسْرُوقِيُّ، حَدَّثَنَا بن أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي العالية، عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: انْطَلَقْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا أَتَيْنَا عَلَى وَادِي الْأَزْرَقِ قَالَ: \"أَيُّ وَادٍ هَذَا؟ \" قَالُوا: وَادِي الْأَزْرَقِ. قَالَ: \"كَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى يَنْعَتُ مِنْ طُولِهِ وَشَعَرِهِ وَلَوْنِهِ وَاضِعًا أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، لَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالتَّلْبِيَةِ مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي\" ثُمَّ نَفَذْنَا الْوَادِيَ حَتَّى أَتَيْنَا -قَالَ دَاوُدُ: أَظُنُّهُ ثَنِيَّةَ هَرْشَى، قَالَ: \"أَيُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ؟ \" فَقُلْنَا: ثَنِيَّةُ هَرْشَى. قَالَ: \"كَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى يونس على ناقةذكر الِاسْتِحْبَابِ لِلْمُلَبِّي عِنْدَ التَّلْبِيَةِ إِدْخَالُ الْأَصْبَعَيْنِ فِي الْأُذُنَيْنِ\n[٣٨٠١] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، حَدَّثَنَا علي بن سعيد المسروقي، حدثنا بن أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي العالية، عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: انْطَلَقْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا أَتَيْنَا عَلَى وَادِي الْأَزْرَقِ قَالَ: \"أَيُّ وَادٍ هَذَا؟ \" قَالُوا: وَادِي الْأَزْرَقِ. قَالَ: \"كَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى يَنْعَتُ مِنْ طُولِهِ وَشَعَرِهِ وَلَوْنِهِ وَاضِعًا أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، لَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالتَّلْبِيَةِ مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي\" ثُمَّ نَفَذْنَا الْوَادِيَ حَتَّى أَتَيْنَا -قَالَ دَاوُدُ: أَظُنُّهُ ثَنِيَّةَ هَرْشَى، قَالَ: \"أَيُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ؟ \" فَقُلْنَا: ثَنِيَّةُ هَرْشَى. قَالَ: \"كَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ عَلَى نَاقَةٍ","vol":"9","page":110},{"text":"حَمْرَاءَ، خِطَامُ النَّاقَةِ خُلْبَةٌ، عَلَيْهِ جُبَّةٌ لَهُ مِنْ صُوفٍ يُهِلُّ نَهَارًا بِهَذِهِ الثَّنِيَّةِ مُلَبِّيًا\" ١. [٤:٣]\nالجؤار: الابتهال، والخلبة: الحشيش٢، قاله الشيخ.\n_________\n١إسناده صحيح. علي بن سعيد المسروقي: هو علي بن سعيد بن معدان بن مسروق الكندي أبو الحسن الكوفي، روى له الترمذي والنسائي، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٤٧٥ وثقه النسائي ومحمد بن عبد الله الحضرمي، وقال حاتم صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير داود بن أبي هند، فمن رجال مسلم. وابن أبي زائدة: هو يحي بن زكريا، وأبو العالية: هو رُفيع بن مهران.\nوأخرجه أبن خزيمة ٢٦٣٢ عن علي بن سعد المسروقي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢١٦، ومسلم ١٦٦ في الإيمان: باب الإسراء برسول الله ﷺ إلى السموات وفرض الصلوات، وابن ماجة ٢٨٩١ في المناسك: باب الحج على الرحل، وابن خزيمة ٢٦٣٣ من طريقين عن داود بن أبي هند، به.\nوهرشي: قال النووي في \"شرح مسلم\" ٢/٢٢٩: بفتح الهاء وإسكان الراء بالشين المعجمة مقصورة الألف، وهو جبل على طريق الشام والمدينة قريب من الجحفة. وقال ياقوت: وهي ثنية بين في طريق مكة قريب من الجحفة يرى منها البحر ولها طريقان، فكل في سلك واحدًا منها أفضى به إلى موضع واحد لذلك قال الشاعر:\nخُذا أنفَ هَرْشَى أو قَفَاها فإنَّما … كِلَا جانبي هَرْشَى لَهُنَّ طريقُ.\n٢ هذا التفسير خطأ، صوابه: \"الليف\" كما سيأتي عند المصنف برقم ٦١٨٦، وقد فسره هشيم بذلك في رواية، وفي \"حلية الأولياء\" لأبي نعيم ٣/٩٦: خطامها من ليف. وفي \"النهاية\" ٢/٥٨: الخلب: الليف واحدته خُلبة.","vol":"9","page":111},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3726>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ مِنْ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ</span>\n٣٨٠٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يرفعوا أصواتهم بالإهلال\" ١. [٢٠:٣]\n_________\n١إسناده صحيح. رجاله رجال الشيخين غير خلارد بن السائب، فقد روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة، وعبد الله بن أبي بكر: هو محمد بن عمر بن حزم، وعبد اللملك بن أبي بكر: هو ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، والسائب: هو ابن خلاد بن سويد الأنصاري ﵁.\nوأخرجه الدارمي ٢/٣٤ عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ٥١٧٠ من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن وكيع، عن سفيان، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٥٥و٥٦، والحميدي ٨٥٣، والترمذي ٨٢٩ في الحج: باب ما جاء في رفع الصوت بالتلبية، والنسائي ٥/١٦٢في مناسك الحج: باب بالتلبية، والدارقطني ٢/٢٣٨، وابن خزيمة ٢٦٢٥ و٢٦٢٧ وابن الجارود ٤٣٣، والطبراني ٦٦٢٧ و٦٦٢٨، والبيهقي ٥/٤٢من طرق عن سفيان به، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه الطبراني ٦٦٢٩ من طريق ابن جريج، ومالك في \"الموطأ\" ١/٣٣٤في الحج: باب رفع الصوت بالإهلال، ومن طريقه الشافعي ١/٣٠٦،التلبية، والطبراني ٦٦٢٦، والبيهثقي ٥/٤١_٤٢و٤٢، والبغوي ١٨٦٧ كلاهما عن عبد الله بن أبي بكر، به. وانظر ما بعده.","vol":"9","page":112},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3727>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الْأَمْرِ</span>\n٣٨٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ أَصْحَابَكَ فَلْيَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ، فَإِنَّهُ مِنْ شِعَارِ الْحَجِّ\" ١. [٢٠:٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ خَلَّادُ بْنُ السَّائِبِ مِنْ أَبِيهِ، وَمِنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، وَلَفْظَاهُمَا مُخْتَلِفَانِ، وَهُمَا طَرِيقَانِ مَحْفُوظَانِ.\n_________\n١رجاله ثقات رجال الشيخين غير المطلب بن عبد الله وخلاد بن السائب، والأول صدوق، والثاني ثقة. وقد أعله الترمذي بإثر الحديث المتقدم فقال والصحيح هو عن خلاد بن السائب عن أبيه.\nوأخرجه أحمد ٥/١٩٢، وابن ماجة ٢٩٢٣ في المناسك: باب رفع الصوت بالتلبية، وابن خزيمة ٢٦٢٨، والحاكم ١/٤٥، والطبراني ٥١٧٠ من طرق عن وكيع بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني ٥١٦٨ و٥١٦٩ من طريقين عن سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عن عبد الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ خلاد بن السائب، عن أبيه، عن زيد بن خالد الجهني.","vol":"9","page":113},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3728>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي يَقْطَعُ الْحَاجُّ تَلْبِيَتَهُ فِيهِ</span>\n٣٨٠٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، عن يحيى، عن بن جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ مِنْ جَمْعٍ إِلَى منى. قال عطاء: أخبرني بن عَبَّاسٍ أَنَّ الْفَضْلَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حتى رمى جمرة العقبة ١. [٢٧:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غيرَ مُسَدَّدٍ، فمن رجال البخاري، يحي: هو ابن سعيد الأنصاري، وعطاء: هو ابن رباح، وقد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":113},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= صرح به ابن جريج بالتحديث، فانتفت تدليسه.\nوأخرجه الطبراني في ٠ الكبير ٩ ١١٢٩٢ عن معاذ بن المثنى، عن مسدد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ١٢٨١ ٢٦٧ في الحج: باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة يوم النحر، من طريق عيسى بن يونس، عن ابن جريج، به.\nوأخرجه الطبراني ١١٢٨٩، و١١٣٢٤ من طريقين عن عطاء، به.\nزأخرجه أحمد ١/٢١٤، والنسائي ٥/٢٦٨ في مناسك الحج: باب التلبية في السير، وابن ماجة ٣٠٣٩ في المناسك: باب متى يقطع الحاج التلبية، والطبراني ١٠٩٦٧ و١٠٩٩٠ و١١٢٣٥و ١١٥٨٥ من طرق عن ابن عباس.\nورواه بعضهم فجعله في مسند الفضل بن عباس، فقد أخرجه الشافعي ١/٣٥٨، وأحمد ١/٢١٠و٢١٣، والترمذي ١٩١٨ في الحج باب ماجاء متى تقطع التلبية في الحج، عن يحي بن سعيد عن ابن جريج بعطاء، عن عبد الله بن عباس، عن أخيه الفضل بن عباس.\nوأخرجه البخاري ١٦٨٥ في الحجد: باب التلبية والتكبير غداة النحر حين يرمي الجمرة، والبيهقي ٥/١٣٧، والبغوي ١٩٥٠ من طرق عن ابن جريج به.\nوأخرجه أحمد ١/٢١٠و٢١١و٢١٣ من طريقين عن عطاء، به.\nوأخرجه أحمد ١/٢١٣، والبخاري ١٥٤٤ في الحج: باب الركوب والارتداف في الحج، ١٦٧٠ باب النزول بين عرفة وجمع، و١٦٨٧ باب التلبية والتكبير غداة النحر حين يرمي الجمر ة، ومسلم ١٢٨١، والنسائي ٥/٢٧٥في الحج: باب التكبير مع كل حصاة، ٢٧٦باب قطع الحرم التلبية إذا رمى جمرة العقبة، وفي \"الكبرى\" كما في \"اللتحفة\" ٨/٢٦٦، وابن ماجة ٣٠٤٠، وابن خزيمة ٢٨٨٥ و٢٨٨٧ من طرق عن عبد الله بن عباس، عن عن الفضل بن عباس.\nوأخرجه علي بن الجعد ٣١٧٩ عن يزيد بن إبراهيم، عن عطاء بن ابي رباح، عن الفضل بن عباس، وهذا السند فيه انقطاع، فإن عطاء لم يدرك الفضل بن عباس.","vol":"9","page":114},{"text":"٨-<span data-type='title' id=toc-3729> بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3730>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلدَّاخِلِ الْحَرَمَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ لِعِلَّةٍ تُحْدُثُ</span>\n٣٨٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَأَبُو عَرُوبَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عن بن جُرَيْجٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ١. [١:٤]\n_________\n١صحيح. وقد تقدم برقم ٣٧١٩ و٣٧٢١. محمد بن حرب: هو الخولاني المعروف بالأبرش.","vol":"9","page":115},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3731>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ</span>\n٣٨٠٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أنس عن الزهريذكر الْوَقْتِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ\n[٣٨٠٦] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ","vol":"9","page":115},{"text":"عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رأسه المغفر١.\n_________\n١إسناده صحيح. حامد بن يحي البلخي: ثقة حافظ، روى له أبو داود، ومن فوقه ثقاتة من رجال الشيخين. وهو مكرر ما قبله.","vol":"9","page":116},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3732>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ دُخُولُ الْمَرْءِ مِنْهُ مكة</span>\n٣٨٠٧ - أخبرنا بن سلم، حدثنا حرملة قال: حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ أَعْلَى مَكَّةَ١. [٨:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين غير حرملة. عمرو بن الحارث: هو ابن يعقوب الأنصاري.\nوأخرجه البخاري ١٥٧٩ في الحج: باب من أين يخرج من مكة، عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٠ والبخاري ١٥٧٧و١٥٧٨ و١٥٨٠ و١٥٨١، ٤٢٩٠ و٤٢٩١في المغازي: باب دخول النبي ﷺ من أعلى مكة، ومسلم ١٢٥٨ في الحج: باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا، وأبو داود ١٨٦٨ في المناسك: باب دخول مكة، والبيهقي ٥/٧١، والبغوي ١٨٩٦ من طرق عن هشام بن عروة، به.\nوكداء: بفتح الكاف والمد، قال أبو عبيد: لا يصرف، وفي حديث ابن عمر: \"دخل مكة من كداء من الثنية العليا التي بالبطحاء\" قال الحافظ في \"الفتح\" ٣/٥١١: وهذه الثنية هي التي ينزل منها إلى المَعْلَى مقبرة أهل مكة، والتي يُقال لها: الحَجون … وكل عقبة في جبل أو طريق عالٍ فيه تسمى ثنية.","vol":"9","page":116},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3733>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ أَنْ يَبْدَأَ بِهِ عِنْدَ دُخُولِهِ مَكَّةَ</span>\n٣٨٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ: سَلْ لِي عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ رَجُلٍ يُهِلُّ بِالْحَجِّ، فَإِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ أَهَلَّ أَمْ لَا؟ فَقَالَ عُرْوَةُ: قَدْ حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قدم مكة انه توضأ وطاف بالبيت١. [٨:٥]\n_________\n١إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة، محمد بن عبد الرحمن: هو الأسود يتيم عروة.\nوأخرجه البخااري ١٦١٤ في الحج: باب من طاف بالبيت إذا قدم مكة، وطاف بالبيت وسعى، وابن خزيمة ٢٦٩٩، والبيهقي ٥/٧٧، والبغوي ١٨٩٨ من طرق عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.","vol":"9","page":117},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3734>ذِكْرُ وَصْفِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ لِلْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ إِذَا أَرَادَهُ</span>\n٣٨٠٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قال: سمعت بن عُمَرَ يَقُولُ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ، طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، ثُمَّ صَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا مِنَ الْبَابِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ، فَطَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.\nقَالَ شُعْبَةُ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عن عمرو بن دينار، عن بن عمر: انه قال: سنة١. [٨:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد: هو ابن جعفر الملقب بِغُنْدَر. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":117},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه النسائي ٥/٢٣٧في مناسك الحج: باب ذكر خروج النبي ﷺ إلى الصفا من الباب الذي يخرج منه، عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٨٥ عن محمد بن جعفر، والطبراني ١٣٦٣٤ عن عبدان بن أحمد، عن عمرو بن العباس الرازي، عن محمد بن جعفر به.\nوأخرجه علي بن الجعد في \"مسنده ٩ ١٢٥٥و١٢٦٦٦، والبخاري ١٦٢٧ في الحج: باب من صلى ركعتي الطواف خلف المقام، والطبراني ١٣٦٣٤ والبيهقي ٥/٩١ من طريق آدم وأبي النضر، عن شعبة به\nوأخرجه أحمد ٢/١٥، والبخاري ٣٩٥ في الصلاة: باب قول الله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة:١٢٥] و١٦٢٣ في الحج: باب ما يلزم من أحرم من أحرم بالحج ثم قدم مكة من الطواف والسعي، والنسائي ٥/٢٢٥ في مناسك الحج: باب طواف من أهل بعمرة، و٥/٢٣٥ باب أين يصلي ركعتي الطواف، وفي الحج من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٦/١٨، وابن الطبراني ١٣٦٣٠ و١٣٦٣١ و١٣٦٣٣و١٣٦٣٥و١٣٦٣٦، والبيهقي ٥/٩٧من طرق عن عمرو بن دينار، به. وزاد فيه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب:٢١] .","vol":"9","page":118},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3735>ذِكْرُ وَصْفِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ لِلْمُحْرِمِ</span>\n٣٨١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ رَمَلَ صلى الله عليه وسلم١. فيما وصفنا. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. إسحاق بن إبراهيم: هو راهويه، وعبد العزيز بن محمد: هو الدراوردي. وسيرد مطولًا من حديث جابر برقم ٣٩٤٣ و٣٩٤٤ فانظر تخريجه هناك.","vol":"9","page":118},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3736>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا رَمَلَ ﷺ فِيمَا وَصَفْنَا</span>\n٣٨١١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ فِطْرٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قال: دخلت على بن عباس فقلت: يا بن عَبَّاسٍ إِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رمل وأنه سنة، فَقَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا، قَدْ رَمَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ، ثُمَّ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمُشْرِكُونَ عَلَى قُعَيْقِعَانَ وَقَدْ تَحَدَّثُوا أَنَّ بِصَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هُزَالًا وَجَهْدًا، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَرْمُلُوا لِيُرِيَهُمْ أَنَّ بِهِمْ قوة١. [١:٤]\n_________\n١إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير فطر – وهو ابن خليفة – وثقة غير واحد وروى له البخاري حديثا واحدا مقرونا بغيره. واحتج به أصحاب السنن. حبان: هو ابن موسى المرزوي، وعبد الله: هو ابن المبارك، وأبو الطفيل: هو عامر بن واثلة، وهو آخر الصحابة موتًا ﵁.\nوأخرجه الحميدي ٥١١، وأحمد ١/٢٢٩، والطحاوي ٢/١٨٠، والطبراني في \"الكبير\" ١٦٠٢٥ و١٠٦٢٦ من طرق عن فطر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي ٥١١، وأحمد ١/٢٩٧-٢٩٨و٢٩٨، ومسلم ١٤٦٤ ٢٣٨ في الحج: باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة، وأبو داود ١٨٨٥ في الحج: باب في الرمل، وابن ماجة ٢٩٥٣ في المناسك: باب الرمل حول البيت، والطحاوي ٢/١٧٩و١٨١، والطبراني ١٠٦٢٧ و١٠٦٢٩ من طرق عن أبي الطفيل، به.\nوأخرجه أحمد ١/٢٩٤-٢٩٥و٣٧٣، والبخاري ١٦٠٢ في الحج: باب كيف كان بدء الرمل، ٤٢٥٦ في المغازي باب عمرة القضاء، ومسلم ١٢٦٦، وأبو داود ١٨٨٦، وابن خزيمة ٢٧٢٠، والبيهقي ٥/٨٢، والطحاوي ٢/١٧٩ من طرق عن حماد بن يزيد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":119},{"text":"٣٨١٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سليم، عن بن خُثَيْمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ، فَقُلْتُ: الْأَطْرَافُ الثَّلَاثَةُ الَّتِي تُسْنَدُ بِالْكَعْبَةِ؟ قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ: سألت بن عَبَّاسٍ عَنْهَا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ١ فِي صُلْحِ قُرَيْشٍ بَلَغَ٢ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَقُولُ: تُبَايعُونَ ضُعَفَاءَ؛ قَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَكَلْنَا مِنْ ظَهْرِنَا، فَأَكَلْنَا مِنْ شُحُومِهَا، وَحَسَوْنَا مِنَ الْمَرَقِ، فَأَصْبَحْنَا غَدًا حَتَّى نَدْخُلَ عَلَى الْقَوْمِ وَبِنَا جِمَامٌ؟ قَالَ: \"لَا وَلَكِنِ ائْتُونِي بِفَضْلِ أَزْوَادِكُمْ\". فَبَسَطُوا أَنْطَاعَهُمْ، ثُمَّ جَمَعُوا عَلَيْهَا مِنْ أَطْعِمَاتِهِمْ كُلَّهَا، فَدَعَا لَهُمْ فيها بالبركة، فأكلوا حتى تضلعوا شبعا، فاكتفوا٣ فِي جُرَبِهِمْ فُضُولَ مَا فَضَلَ مِنْهَا، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على قريش\n_________\n= وأخرجه أحمد ١/٢٢١، ومسلم ١٢٦٦، ٢٤١، والنسائي ٥/٢٤٢في مناسك الحج: باب السعي بين الصفا والمروة،، وأبو يعلى ٢٣٣٩، والببيهقي ٥/٨٢ من طرق عن سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس.\nوأخرجه أحمد ١/٢٥٥ من طريق عكرمة، والترمذي ٨٦٣ في الحج: باب السعي بين الصفا والمروة، من طريق عمرو بن دينار، عن ابن عباس بنحوه.\nوانظر ما بعده ٣٨١٤ و٣٨٤١ و٣٨٤٥.\nوقُعَيْقعان: جبل بأعلى مكة، والرمل في الطواف: الوثب في المشي ليس بالشديد.\n١سقطت من الأصل.\n٢ تحرفت في الأصل إلى: مع.\n٣ في الأصل: \"فاكتفوا\"، وهو تصحيف.","vol":"9","page":120},{"text":"وَاجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ نَحْوَ الْحَجَرِ، اضْطَبَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: \"لَا يَرَى الْقَوْمُ فِيكُمْ غَمِيزَةً\" وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَ، وَتَغَيَّبَتْ قُرَيْشٌ، مَشَى هُوَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى اسْتَلَمُوا الرُّكْنَ الأسود، فطاف ثلاثة أطواف، فلذلك تقوم قُرَيْشٌ وَهُمْ يَمُرُّونَ بِهِمْ يَرْمُلُونَ: لَكَأَنَّهُمُ الْغِزْلَانُ. قال ابن عباس: وكانت سنة١. [٣٥:٥]\n_________\n١حديث صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح. ويحي بن سُليم – وإن قال فيه أبو حاتم: لم يكن بالحافظ – تابعه عليه إسماعيل بن زكريا عند أحمد ١/٣٠٥.\nواخرجه مختصرًا أبو داود ١٨٨٩ في المناسك: باب في الرمل، وابن خزيمة ٢٧٠٧، والبيهقي ٥/٧٩من طريق يحي بن سُليم، بهَذا الإسناد وانظر ٣٨١٤ و٣٨١١.\nومر الظهران: موضع يبعد عن مكة ستة عشر ميلًا.\nوقوله: \"بنا جمام\" أي: راحة وشِيَع وري. و\"أكتفوا في جربهم\" أي: ضموا وجمعوا ما زاد منن الطعام فجعلوه في جربهم. والاضطباع: أن يأخذ الإزار أو البرد فيجعل وسطه أو تحت إبطه الإيمن، ويلقى طرفبيه على كتفه الأيسر من جهتي صدره وظهره. والغميزة: المطعن أو المطمع.","vol":"9","page":121},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3737>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صناعة العلم أنه مضاد لخبر بن عَبَّاسٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٨١٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَمَلَ مِنَ الحجر إلى الحجر١. [٣٥:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في \"الموطأ\" ١/٣٦٤في الحج: باب الرمل في الطواف. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":121},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: رَمَلَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَيْتِ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا، كَذَلِكَ قَالَهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي رِوَايَةِ أَصْحَابِهِ عَنْهُ، عَنْ جَابِرٍ، وَاخْتَصَرَ مَالِكٌ الْخَبَرَ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ رَمَلَ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا، فَكَانَ الرَّمَلُ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ، وَهِيَ أَنْ يَرَاهُمُ الْمُشْرِكُونَ جُلَدَاءَ لَا ضَعْفَ بِهِمْ، فَارْتَفَعَتْ هَذِهِ الْعِلَّةُ، وَبَقِيَ الرَّمَلُ فَرِضَا١ عَلَى أُمَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ.\n٣٨١٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ حِينَ أَرَادُوا دُخُولَ مَكَّةَ فِي عُمْرَتِهِ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ: \"إِنَّ قَوْمَكُمْ غَدًا سَيَرَوْنَكُمْ، فَلَيَرَوْنَكُمْ جُلَدَاءَ\" فَلَمَّا دَخَلُوا الْمَسْجِدَ، اسْتَلَمُوا الرُّكْنَ، ثُمَّ رَمَلُوا وَالنَّبِيُّ ﷺ مَعَهُمْ، حتى إذا بلغوا الركن مشوا إلى\n_________\n= وأخرجه الدارمي ٢/٤٢، ومسلم ٢/٤٢، ومسلم ١٢٦٣ في الحج: باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة، والترمذي ٨٥٧ في الحج: باب ما جاء في الرمل من الحجر إلى الحجر، والنسائي ٥/٢٣٠ في مناسك الحج: باب الرمل من الحجر إلى الحجر، وابن ماجة ٢٩٥١ في المناسك: باب الرمل حول البيت، من طرق عن مالك، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث جابر حديث حسن صحيح. وسيأتي بطوله برقم ٣٩٤٣ و٣٩٤٤.\n١ بل هو سنة في طواف القدوم والعمرة، ولو تركه عمدًا لم يلزمه شيء، وهذا قول عامة الفقهاء إلا ما حكي عن الحسن، والثوري، وعبد الملك الماجشون أن عليه دمًا لأنه نسك. انظر: \"المغني\" ٣/٣٧٣-٣٧٧، و\"المجموع\"٨/٤٠ وما بعدها.","vol":"9","page":122},{"text":"الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ، ثُمَّ رَمَلُوا حَتَّى بَلَغُوا الرُّكْنَ فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَشَى الْأَرْبَعَ١. [١٠٦:١]\n_________\n١إسناده صحيح على شرط الصحيح، وهو مكرر ٣٨١١ و٣٨١٢.\nوأخرجه أحمد ١/٣١٤عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣١٤و ٣٠٥و٣٠٦، وأبو داود ١٨٩٠ في المناسك: باب في الرمل، وأبو يعلى ٢٥٧٤، والبيهقي ٥/٧٩ من طرق عن ابن خثيم، به. وانظر ٣٨٤٥.","vol":"9","page":123},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3738>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْحِجْرَ مِنَ الْبَيْتِ</span>\n٣٨١٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ بن شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ محمد بن بكر الصديق رضى الله تعالى عَنْهُ أَخْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ حِينَ بَنَوَا الْكَعْبَةَ، اقْتَصَرُوا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ\". قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: \"لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ\" قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: لَئِنْ كَانَتْ عائشة سمعت هذا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَرَكَ اسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ إِلَّا أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يتم على قواعد إبراهيم١. [٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في الموطأ ١/٣٦٣-٣٦٤ في الحج: باب ما جاء في بناء الكعبة. وعبد الله بن محمد: هو أخو القاسم بن محمد، من ثقات التابعين، قُتل يوم الحرة سنة ٦٣هـ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":123},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر: لئن كانت عائشة سمعت هذا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لَفْظَةً ظَاهِرُهَا التَّوَقُّفُ عَنْ صِحَّتِهَا مُرَادُهَا ابْتِدَاءَ إِخْبَارٍ عن شيء يأتي بتيقن شيء ماض.\n_________\n= وأخرجه أحمد ٦/١٧٦-١٧٧و٢٤٧، والبخاري ١٥٨٣ في الحج: باب فضل مكة، و٣٣٦٨ في الأنبياء: باب رقم ١٠، و٤٤٨٤ في التفسيرك باب قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنْ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾ [البقرة:١٢٧]، ومسلم ١٣٣٣ ٣٩٩ في الحج: باب نقض الكعبة وبنائها، والنسائي ٥/٢١٤-٢١٥ في مناسك الحج: باب بناء الكعبة، وأبو يعلى ٤٣٦٣ والطحاوي ٢/١٨٥ من طرق عن مالك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١١٣عن إبراهيم بن أبي العباس، عن أبي أويس وهو عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي عن الزهري، به.\nوأخرجه مسلم ١٣٣٣ ٤٠٠ من طريق عن نافع، عن عبد الله بن محمد به.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٥٣و٢٦٢، ومسلم ١٣٣٣ ٤٠٣ و٤٠٤، وابن خزيمة ٢٧٤١ و٣٠٢٣، والطحاوي ٢/١٨٥ من طرق عن الحارث ابن عبد الله بن أبي ربيعة، عن عائشة. وانظر ما بعده.\nوقوله: \"لولا حِدْثان\" هو بكسر الحاء وسكون الدال بيمعنى الحدوث أي: قرب عهدهم.\nوفي هذا الحديث ترك ما هو صواب خوف وقوع مفسدة أشد واستئلاف الناس إلى الإيمان، واجتناب ولي الأمر ما يتسارع الناس إلى إنكاره وما يخشى منه تولد الضرر عليهم في دين أو دنيا، وتألف قلوبهم بما لا يترك فيه أمر واجب، وفيه تقديم الأهم فالأهم من دفع المفسدة وجلب المصلحة، وأنها إذا تعارضا بدئ بدفع المفسدة، وأن المفسدة إذا أمن وقوعها، عاد استحباب عمل المصلحة، وحديث الرجل مع أهله في الأمور العامة، وحر ص الصحابة على أمتثال أوامر النبي ﷺ. \"فتح الباري\" ٣/٤٤٨.","vol":"9","page":124},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3739>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا اقْتَصَرَ الْقَوْمُ فِي بِنَاءِ الْكَعْبَةِ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ</span>\n٣٨١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ رُومَانَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهَا: \"يَا عَائِشَةُ لَوْلَا أن قومك حديث عهد بالجاهلية لَهَدَمْتُ الْبَيْتَ حَتَّى أُدْخِلَ فِيهِ مَا أَخْرَجُوا مِنْهُ فِي الْحِجْرِ، فَإِنَّهُمْ عَجَزُوا عَنْ نَفَقَتِهِ، وَأَلْصَقْتُهُ بِالْأَرْضِ، وَوَضَعْتُهُ عَلَى أَسَاسِ إِبْرَاهِيمَ، وَجَعَلْتُ له بابين بابا شرقيا وباب غَرْبِيًّا\". قَالَ: فَكَانَ هَذَا الَّذِي دَعَا ابْنَ الزبير إلى هدمه وبنائه١. [٦:٣]\n_________\n١إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير محمد بن يحي الذهلي، فمن رجال البخاري. وهب بن جرير: هو ابن حازم: وهو مكرر ما قبله.\nوأخرجه ابن خزيمة ٣٠٢٠، والإسماعيلي كما في \"الفتح\" ٣/٤٤٥من طريقين عن وهب عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/٤٧٩-٤٨٠ من طريق الحارث بن أبي أسامة، عن يزيد بن هارون، عن جرير، به وقال: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوأشار إلى هذه الرواية البيهقي في \"سننه\" ٥/٩٠ بقوله: ورواه الخحارث بببن أبي أسامة، عن يزيد بن هارون، عن جرير، عن يزيد بن رومان، عن عبد الله بن الزبير.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٣٩، والبخاري ١٥٨٦ في الحج: \\باب فضل مكة وبنيانها، والنسائي ٥/٢١٦ في مناسك الحج: باب بناء الكعبة، وابن خزيمة ٣٠٢١ والبيهقي ٥/٨٩ من طرق عن يزيد بن هارون، عن جرير بن حازم، عن يزيد بم رومان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة.\nوأخرجه أحمد ٦/٥٧، والدارمي ٢/٥٣-٥٤، ومسلم ١٣٣٣ ٣٩٨ والنسائي ٥/٢١٥، وابن خزيمة ٣٠٢٢ عن معمر، عن ابن خيثم، عن أبي الطفيل، كلاهما عن عروة ابن الزبير عن عائشة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":125},{"text":"٣٨١٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ ان بن الزُّبَيْرِ سَأَلَ الْأَسْوَدَ وَكَانَ يَأْتِي عَائِشَةَ رَضِيَ الله تعالى عَنْهَا وَكَانَتْ تُفْضِي إِلَيْهِ، قَالَ الْأَسْوَدُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةِ، لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ، وَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ\"، فَهَدَمَهُ ابْنُ الزبير، وجعل لها بابين١. [٣٤:٣]\n_________\n= قال الحافظ في \"الفتح\" ٤/٤٤٥: كذا رواه الحافظ من أصحاب يزيد بن هارون عنه. فأخرجه أحمد بن حنبل، وأحمد بن سنان، وأحمد بن منيع....كلهم عن يزيد بن هارون، وخالفهم الحارث ابن أبي أسامة، فرواه عن يزيد بن هارون فقال: عن \"عبد الله بن الزبير\" بدل عروة بن الزبير، وقال: قال الإسماعيلي: فكأن يزيد بن رومان سمعه من الأخوين … قلت لكن رواية الجماعة أصح.\nوقال ابن خزيمة في \"صحيحه\" ٤/٣٣٦-٣٣٧ فرواية يزيد بن هارون دالة على أن يزيد بن رومان قد سمع الخبر منهما جميعًا.\n١إسناده صحيح على شرط الشيخين: أبو إسحاق: هو السبيعي، وقد سمع منه شعبة قبل الإختلاط، والأسود: هو ابن يزيد النخعي.\nوأخرجه الطيالسي ١٣٨٢ وأحمد ٦/١٧٦، والترمذي ٨٧٥ في الحج باب ما جاء في كسر الكعبة، والنسائي ٥/٢١٥ في مناسك الحج: باب بناء الكعبة، وفي العلم من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١١/٣٨٣ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٠٢، وعلي بن الجعد ٢٦١٩، والبخاري ١٢٦ في العلم: باب ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فيهم بعض الناس عنه فيقعوا في أشد منه، من طريقين عن أبي إسحاق، به.\nوأخرجه الطيالبسي ١٣٩٣، والبخاري ١٥٨٤ في الحج: باب فضل مكة و٧٢٤٣ في التمني: باب مايجوز في اللو، والدارمي ٢/٥٤، ومسلم ١٣٣٣ ٤٠٥ و٤٠٦، وابن ماجة ٢٩٥٥ في المناسك باب: الطواف بالحجر، وأبو يعلى ٤٦٢٧، والطحاوي ٢/١٤٨، والبيهقي ٥/٨٩ من طريق الأشعث، عن الأسود، به، وانظر ما بعده.","vol":"9","page":126},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3740>ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ أن يزيد الحجر في البيت لو لهدمه</span>\n٣٨١٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمُ بْنُ حَيَّانٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَهْدِمَ الْكَعْبَةَ وَيَبْنِيهَا: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ خَالَتِي أَنَّ رسول الله ﷺ قال لَهَا: \"يَا عَائِشَةُ لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِشِرْكٍ، لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ، ثُمَّ زِدْتُ فِيهَا سِتَّةَ أَذْرُعٍ مِنَ الْحِجْرِ، فَإِنَّ قُرَيْشًا اقْتَصَرَتْ بِهَا حِينَ بَنَتِ الْبَيْتَ، وَجَعَلَتَ لَهَا بَابَيْنِ بابا شرقيا وبابا غربيا، وألزقتها بالأرض\" ١. [٣٤:٣]\n_________\n١إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٦/١٧٩ –١٨٠و١٨٠، ومسلم ١٣٣٣ ٤٠١، وأبو يعلى ٤٦٢٨ والطحاوي ٢/١٨٤، والبيهقي ٥/٨٩ من طرق عن سليم بن حيان، بهذا الإسناد.","vol":"9","page":127},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3741>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُفْرِدِ أَنْ يَطُوفَ لِحَجَّهِ طَوَافًا وَاحِدًا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحْدِثَ عِنْدَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ لِلسَّعْيِ بَيْنَهُمَا</span>\n٣٨١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ بن جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَمْ يَطُفْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَا أَصْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا طوافه الأول١. [١٩:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح. إسحاق ابن أبي إسرائيل: هو المروزي نزيل بغداد، روى له البخاري في \"الأدب المفرد\" وأبو داود، والنسائي، وهو ثقة. ومن فوقه من. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":127},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رجال الصحيح. بن هشام بن يوسف: هو الصغاني أبو عبد الرحمن القاضي. وقد صرح ابن جريج وأبو الزبير بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسهما. وهو في مسند أبي يعلى\" برقم ٢٠١٢.\nوأخرجه أحمد ٣/٣١٧، ومسلم ١٢١٥ في الحج: باب بيان وجوه الإحرام، و١٢٧٩ باب بيان أن السعي لا يكرر، وأبو داود ١٨٩٥ في المناسك: باب طواف القارن، والنسائي ٥/٢٤٤ في مناسك الحج: باب طواف القارن والمتمتع بين الصفا والمروة، وفي العلم من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٢/٣١٦، والبيهقي ٥/١٠٦، والطحاوي ٢/٢٠٤ من طرق عن ابن جريج، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجة ٢٩٧٣ في المناسك: باب طواف القارن، من طريق أشعث بن سوار الكندي، عن أبي الزبير، به.\nوأخرجه ابن ماجة ٢٩٧٢ والطحاوي ٢/٢٠٤، والدارقطني ٢/٢٥٨و٢٥٩ من طرق عن عطاء، عن جابر. وانظر ٣٩١٣ و٣٩١٤.","vol":"9","page":128},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3742>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ طَوَافِ غَيْرِ الْمُسْلِمِ أَوِ الْعُرْيَانِ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ</span>\n٣٨٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْمُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أُنَادِي بِالْمُشْرِكِينَ، فَكَانَ عَلِيٌّ إِذَا صَحِلَ١ صَوْتُهُ، أَوِ اشْتَكَى حَلْقُهُ، أَوْ عَيِيَ مِمَّا يُنَادِي، نَادَيْتُ مَكَانَهُ. قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي: أَيَّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَقُولُونَ؟ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ: \"لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ\" فَمَا حَجَّ بَعْدَ ذَلِكَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، \"وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مدة،\n_________\n١تصحف في الأصل إلى: \"ضحك\"، وصَحِلَ صوته: أي بَحَّ، والصَّحَل: خشونة في الصدر وانشقاق في الصوت من غير أن يستقيم.","vol":"9","page":128},{"text":"فَمُدَّتُهُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَإِذَا قُضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَإِنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ\" قَالَ: فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَقُولُونَ: لَا بَلْ شَهْرٌ، يضحكون بذلك ١. [٩٥:٤]\n_________\n١ إسناده قوي. المحرر بن أبي هريرة: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في: الثقات\"، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميد والمغيرة: هو ابن مقسم الضبي.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٢٩، والدارمي ١/٣٣٢-٣٣٣و ٢/٢٣٧، والنسائي ٥/٢٣٤ في مناسك الحج: باب قول الله عزوجل: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف:٣١]، وفغي التفسير من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٠/٣١٨، والطبري في \"جامع البيان\" ١٦٣٦٨ و١٦٣٧٠ من طرق عن شعبة، عن المغيرة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبري ١٦٣٧٠ والحاكم ٢/٣٣١ من طريقين عن أبي إسحاق الشيباني، عن الشعبي، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.\nوقال الحافظ ابن كثير في \"البداية\" ٥/٣٨ بعد نقله الحديث من \"مسند أحمد\": وهذا إسناد جيد، ولكن فيه نكارة من جهة قول الراوي: إن من كان له عهد، فأجله إلى أربعة أشهر، وقد ذهب إلى هذا ذاهبون، ولكن الصحيح أن من كان له عهد، فأجله إلى أمده بالغًا ما بلغ ولو زاد على أربعة أشهر ومن ليس له أمد بالكلية، فله تأجيل أربعة أشهر، بقي قسم ثالث، وهو: من له أمد يتناهى إلى أقل من أربعة أشهر من يوم التأجيل، وهذا يحتمل أن يلتحق بالأول، فيكون أجله إلى مدته وإن قل، ويحتمل أن يقال: إنه يؤجل إلى أربعة أشهر، لأنه أولى ممن ليس له عهد بالكلية.\nوأخرجه البخاري ٣٦٩ في الصلاة: باب ما يستر العورة، و١٦٢٢ في الحج: باب لا يطوف بالبيت عريان، و٣١٢٧ في الجزية والموادعة: باب كيف ينبذ إلى أهل العهد، و٤٣٦٣ في المغازي: باب حج أبي بكر بالناس في سنة تسع، و٤٦٥٥ في التفسير: باب ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ [التوبة:٢] و٤٦٥٦ باب ﴿وَأَذَانٌ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ [التوبة:٣]، و٤٦٥٧ ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة:٤]، ومسلم ١٣٤٧ في الحج: باب لا يحج بالبيت مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، وأبو داود ١٩٤٦ في. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":129},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المناسك: باب يوم الحج الأكبر، والنسائي ٥/٢٣٤، والبيهقي ٥/٨٧-٨٨، والبغوي في \"شرح السنة\" ١٩١٢، وفي التفسير ٢/٢٦٨ من طرق عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة: قال: بعثني أبو بكر الصديق ﵁ في تلك الحجة في المؤذنين بعثهم يوم النحر يؤذنون بمنى أن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان. قال حميد: ثم أردف النبي ﷺ بعلي بن أبي طالب، فأمره أن يؤذن ببراءة. قال أبو هريرة فأذن معنا علي في أهل منى يوم النحر ببراءة، وأن لا ينجح بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان. لفظ البخاري.","vol":"9","page":130},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3743>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ تَقْبِيلِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ لِلطَّائِفِ حَوْلَ البيت العتيق</span>\n٣٨٢١ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب قال: أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ: قَبَّلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْحَجَرَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ حَجَرٌ، وَلَوْلَا إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقبلك ما قبلتك١. [٨:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. حرملة بن يحي من رجال مسلم. ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه مسلم ١٢٧٠ في الحج: باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف، عن حرملة بن يحي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ١٢٧٠، وابن خزيمة ٢٧١١، وابن الجارود ٤٥٢ من طرق عن ابن وهب، به.\nوأخرجه مسلم ١٢٧٠ من طريق عمرو، عن الزهري به.\nوأخرجه أحمد ١/٣٤، والدارمي ٢/٥٢-٥٣، ومسلم ١٢٧٠ ٢٤٩ من طريقين عن نافع، عن ابن عمر، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ٩٠٣٣و ٩٠٣٤، وأحمد ١/٢١ و٣٤-٣٥و ٣٩ و٥٠-٥١ و٥٣-٥٤، والحميدي ٩، ومالك ١/٣٦٧ في الحج: باب تقبيل الركن الأسود في الاستلام، والبخاري ١٦٠٥ في الحج: باب الرمل في الحج،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":130},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= و١٦١٠ باب تقبيل الحجر، ومسلم ١٢٧٠ ٢٥٠، والنسائي ٥/٢٢٧ في مناسك الحج: باب كيف يقبل، وابن ماجه ٢٩٤٣ في المناسك: باب استلام الحجر، وأبو يعلى ١٨٩و ٢١٨، والبيهقي ٥/٧٤، والأزرقي في \"تاريخ مكة\" ١/٣٢٩-٣٣٠ و٣٣٠ من طرق عن عمر بن الخطاب.\nوأخرجه عبد الرزاق ٩٠٣٥ من طريق مكحول، والأزرقي ١/٣٣٠ من طريق عكرمة وطاووس، ثلاثتهم عن عمر مرسلا.","vol":"9","page":131},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3744>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٨٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شريك قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ جَاءَ لِلْحَجَرِ فَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ مَا تَنْفَعُ وَمَا تَضُرُّ، وَلَوْلَا إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقبلك ما قبلتك١. [٨:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي.\nوأخرجه البخاري ١٥٩٧ في الحج: باب ما ذكر في الحجر الأسود، وأبو داود ١٨٧٣ في المناسك: باب في تقبيل الحجر، والبيهقي ٥/٧٤، عن محمد بن كثير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/١٧ و٢٦ و٤٦، ومسلم ١٢٧٠ ٢٥١ في الحج: باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف، والترمذي ٨٦٠ في الحج: باب ما جاء في تقبيل الحجر، والنسائي ٥/٢٢٧ في مناسك الحج: باب كيف يقبل، والبيهقي ٥/٧٤، والبغوي ١٩٠٥ من طرق عن الأعمش، به.","vol":"9","page":131},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3745>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلطَّائِفِ حَوْلَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ اسْتِلَامَ الْحَجَرِ وَتَرْكَهُ مَعًا</span>\n٣٨٢٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: \"كَيْفَ صَنَعْتَ فِي اسْتِلَامِ الْحَجَرِ؟ \" فَقُلْتُ: اسْتَلَمْتُ وَتَرَكْتُ، قَالَ ﷺ: \"أصبت\" ١. [٣٨:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الجبار بن العلاء:: من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه البزار ١١١٣، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٧/١٤٠ من طريقين عن أبي نعيم عن الثوري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البزار١١١٣، والطبراني في \"الصغير\" ٦٥٠ من طريقين عن هشام بن عروة، به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\"٣/٢٤١ وقال: رواه البزار والطبراني في \"الصغير\" متصلًا ورواه الطبراني في \"الكبير\" مرسلًا، ورجال المرسل رجال الصحيح.\nوقال البزار: لا نعلمه عن غبد الرحمن إلا بهذا الإسناد. وقد رواه جماعة، فلم يقولوا: عن عبد الرحمن، رواه الثوري، عن هشام، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال لعبد الرحمن.\nقلت: الرواية المرسلة أخرجها مالك ١/٣٦٦ في الحج: باب الاستلام في الطواف، وعبد الرزاق ٨٩٠٠ و٨٩٠١ و٩٨٢٨، والطبراني في \"الكبير\" ٢٥٧، والحاكم ٣/٣٠٧، والبيهقي٥/٨٠ من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه أن النبي ﷺ قال لعبد الرحمن بن عوف …","vol":"9","page":132},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3746>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِمُسْتَلِمِ الْحَجَرِ فِي الطَّوَافِ أَنْ يُقَبِّلَ يَدَهُ بَعْدَ اسْتِلَامِهِ إِيَّاهُ</span>\n٣٨٢٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأحمر، [عن عبيد اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ] ١ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ، ثُمَّ قَبَّلَ يَدَهُ، وَقَالَ: مَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقبله٢. [١:٤]\n_________\n١ ما بين حاصرتين سقط من الأصل، واستدرك من مصادر التخريج.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي خالد الأحمر، واسمه سليمان بن حيان، روى له البخاري متابعة وقد وثقه غير واحد، وقال ابن معين: صدوق وليس بحجة.\nوأخرجه مسلم ١٢٦٨ ٢٤٦ في الحج: باب استحباب استلام الركنين اليمانيين في الطواف، عن ابن نمير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/١٠٨، ومسلم ١٢٦٨ ٢٤٦، وابن خزيمة ٢٧١٥، وابن الجارود ٤٥٣، والييهقي٥/٧٥ من طرق عن أبي خالد الأحمر، به.\nوأخرج الشافعي ١/٣٤٣، وعبد الرزاق ٨٩٢٣، والدارقطني ٢/٢٩٠، والبيهقي ٥/٧٥، والأزرقي في \"أخبار مكة\"١/٣٤٣-٣٤٤ من طرق عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: هل ريت أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ إذا استلموا قبلوا أيديهم؟ فقال: نعم، رأيت ابن عمر، وأبا سعيد، وجابر بن عبد الله، وأبا هريرة، إذا استلموا قبلوا أيديهم. قلت: وابن عباس؟ قال: تعم، وحسبت كثيرًا.\nومعنى الاستلام: هو التمسح بالسلمة، وهي الحجارة، وقال الأزهري: وهو افتعال من السلام، وهو التحية، كأنه إذا استلمه اقترأ منه السلام، وأهل اليمن يسمون الركن الأسود: المحيا، أي الناس يحيونه.","vol":"9","page":133},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3747>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْإِشَارَةِ إِلَى الرُّكْنِ لِلطَّائِفِ حَوْلَ الْبَيْتِ إِذَا عَدِمَ الْقُدْرَةَ عَلَى الِاسْتِلَامِ</span>\n٣٨٢٥ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عن عكرمةذكر إِبَاحَةِ الْإِشَارَةِ إِلَى الرُّكْنِ لِلطَّائِفِ حَوْلَ الْبَيْتِ إِذَا عَدِمَ الْقُدْرَةَ عَلَى الِاسْتِلَامِ\n[٣٨٢٥] أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عكرمة","vol":"9","page":133},{"text":"عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: طَافَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَإِذَا أَتَيْنَا إِلَى الرُّكْنِ أشار إليه١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بشر بن هلال، فمن رجال مسلم، وعبد الوارث: هو ابن سعيد بن ذكوان العنبري، وعبد الوهاب: هو ابن عبد المجيد الثقفي.\nوأخرجه الترمذي٨٦٥ في الحج: باب ما جاء في الطواف راكبًا، عن بشر بن هلال الصواف، بهذا الإسناد، وقال: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه النسائي ٥/٢٣٣ في مناسك الحج: باب استلام الركن بمحجن، وابن خزيمة ٢٧٢٤ عن بشر بن هلال، عن عبد الوارث، به.\nوأخرجه البخاري ١٦١٢ في الحج: باب من أشار إلى الركن إذا أتى عليه، وابن خزيمة ٢٧٢٤، والطبراني في \"الكبير\" ١١٩٥ من طرق عن عبد الوهاب الثقفي، به.\nوأخرجه البخاري ١٦١٣ في الحج: باب التكبير عند كل ركن، و١٦٣٢ باب المريض يطوف راكبًا، و٥٢٩٣ في الطلاق: باب الإشارة في الطلاق والأمور، والبيهقي ٥/٨٤ و٩٩، والبغوي ١٩٠٩ من طريقين عن خالد الحذاء، به.","vol":"9","page":134},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3748>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْحَاجُّ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْحَجَرِ فِي طَوَافِهِ</span>\n٣٨٢٦ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى القطان، عن بن جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: سَمِعْتُ النبي وهو ﷺ يَقُولُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْحَجَرِ: \"رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النار\" ١. [١٢:٥]\n_________\n١ عبيد: هو مولى السائب بن أبي السائب المخزومي، ذكره المؤلف في. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":134},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"الثقات\"، وقال ابن حجر: ذكره في الصحابة ابن قانع، وابن منده، وأبو نعيم، وسموا أباه رحيبًا، ونسبوه جهنيًا، وباقي رجاله ثقات، وقد صرح ابن جريج بالتحديث عند عبد الرزاق وابن خزيمة والأزرقي.\nوأخرجه النسائي في المناسك من \"الكبرى\" كما في التحفة٤/٣٤٧، وأحمد ٣/٤١١ عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي في \"المسند\"١/٣٤٧، وفي \"الأم\" ٢/١٧٢-١٧٣، وأحمد ٣/٤١١، وعبد الرزاق٨٩٦٣، وأبو داود ١٨٩٢ في المناسك: باب الدعاء في الطواف، وابن خزيمة ٢٧٢١، والحاكم ١/٤٥٥، والبيهقي ٥/٨٤، والبغوي ١٩١٥، والأزرقي في \"تاريخ مكة\"١/٣٤٠ من طرق عن ابن جريج، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، كذا قالا مع أن عبيدًا مولى السائب لم يخرج له مسلم.\nوأخرج عبد الرزاق ٨٩٦٦، والبيهقي ٥/٨٤ من طريقين عن عمر أنه كان يقول في الطواف: \"ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار\".\nوأخرج عبد الرزاق ٨٩٦٦ و٨٩٦٥ من طرق أبي شعبة البكري عن ابن عمر أه كان يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وبيده الخير، وهو على كل شيء قدير. فلما جاء الحجر قال: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. فلما انصرف. قلت: يا ابا عبد الرحمن، سمعتك تقول كذا وكذا، قال: سمعتني؟ قلت: نعمن قال: فهو ذلك، أثنيت على ربي، وشهدت شهادة حق، وسألته من خير الدنيا والآخرة.\nوأخرج الأزرقي١/٣٤٠ بسنده عن سعيد بن المسيب أن النبي ﷺ كان إذا مر بالركن اليماني، قال: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.\nوأخرج الأزرقي١/٣٤٠ عن علي بن أبي طالب ومجاهد أنهم كانوا يقولون مثل ذلك.\nوفي \"القرى لقاصد أم القرى\" ص ٣٠٦ للمحب الطبري:: عن ابن أبي نجيح قال: كان أكثر كلام عمر وعبد الرحمن بن عوف في الطواف: \"ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار\".\nوقال الشافعي في \"الأم\" بعد أن أخرج حديث السائب: وهذا من أحب ما. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":135},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ما يقال في الطواف إلي، وأحب أن يقال في كله.\nوأخرج البيهقي ٥/٨٤ بسنده عن الشافعي قال: أحب كلما حاذى به –يعني بالحجر الأسود- أن يكبر، وان يقول في رمله: اللهم اجعله حجًا مبرورًا، وذنباُ مغفورًا وسعيًا مشكورًا، ويقول في طواف الأربعة: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.","vol":"9","page":136},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3749>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلطَّائِفِ حَوْلَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ أَنْ يَقْتَصِرَ فِي الِاسْتِلَامِ عَلَى الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ</span>\n٣٨٢٧ - أخبرنا بن قتيبة قال: حدثنا يزيد بن وهب قال: حدثني الليث بن سعد، عن بن شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمْ أَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ مِنَ الْبَيْتِ إِلَّا الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ١. [٣:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح. يزيد بن موهب: ثقة روى له أصحاب السنن، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٢/١٢١ والبخاري ١٦٠٩ في الحج: باب من لم يستلم إلا الركنين اليمانيين، ومسلم ١٢٦٧ في الحج: باب استحباب استلام الركنين اليمانيين في الطواف، وأبو داود ١٨٧٤ في المناسك: باب استلام الأركان، والنسائي ٥/٢٣٢ في مناسك الحج: باب مسح الركنيين اليمانيين، والطحاوي٢/١٨٣، والبيهقي ٥/٧٦، والبغوي ١٩٠٢ من طرق عن الليث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٨٩، ومسلم ١٢٦٧ ٢٤٣، والنسائي ٥/٢٣٢باب ترك استلام الركنيين الآخرين، وابن ماجه ٢٩٤٦ في المناسك: باب استلام الحجر، والطحاوي ٢/١٨٣، وابن خزيمة ٢٧٢٥ من طرق عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ٨٩٣٧ عن معمر، عن الزهري، عن ابن عمر. ويغلب على ظني أنه سقط من السند \"سالم\"، فقد رواه الإمام احمد ٢/٨٩ من طرق عن عبد الرزاق موصولًا بذكر سالم فيه.\nوأخرجه أحمد ٢/١١٥، ومسلم ١٢٦٧ ٢٤٤، والنسائي ٥/٢٣١ باب استلام الركنين في كل طواف، وابن خزيمة ٢٧٢٣، والطحاوي ٢/١٨٣ من طريقين عن نافع، عن ابن عمر، بنحوه.","vol":"9","page":136},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3750>ذِكْرُ جَوَازِ طَوَافِ الْمَرْءِ عَلَى رَاحِلَتِهِ</span>\n٣٨٢٨ - أَخْبَرَنَا مَكْحُولٌ بِبَيْرُوتَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دينار عن بن عُمَرَ قَالَ: طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ الْقَصْوَاءِ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ وَمَا وَجَدَ لَهَا مُنَاخًا فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أُخْرِجَتْ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي، فَأُنِيخَتْ، ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا النَّاسُ رَجُلَانِ: بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى رَبِّهِ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى رَبِّهِ\" ثم تلا: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: ١٣] . حَتَّى قَرَأَ الْآيَةَ، ثُمَّ قَالَ: \"أَقُولُ هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي ولكم\" ١. [٨:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ: ثقة روى له النسائي وابن ماجه. ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. عبد الله بن رجاء: هو المكي.\nوأخرجه ابن خزيمة٢٧٨١مختصرًا عن محمد بن عبد الله بن يزيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي ٣٢٧٠ في التفسير: باب ومن سورة الحجرات، عن علي بن حجر، عن عبد الله بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، به. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ إلا من هذا الوجه، وعبد الله بن جعفر: ضعيف. .....=","vol":"9","page":137},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن أبي حاتم كما في \"تفسير ابن كثير\"٣/٢٤٣، والبغوي في \"تفسيره ٤/٢١٧-٢١٨ من طريقين عن موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، به.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\"٣/٣٤٣ مختصرًا وقال: رواه ابو يعلى، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٦١ و٥٢٣-٥٢٤، وأبو داود ٥١١٦ في الأدب: باب في التفاخر بالأحساب، من طرق عن هشام بن سعد، عن سعيد بن ابي سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وهذا سند حسن.\nوالعبّية –بضم العين وكسرها-: الكبر والفخر.","vol":"9","page":138},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3751>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَطُوفَ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَوْلَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ إِذَا أَمِنَ تَأَذِّي النَّاسِ به</span>\n٣٨٢٩ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَافَ بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بمحجن١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في \"صحيحه\"١٢٧٢ في الحج: باب جواز الطواف على بعير وغيره واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ١٦٠٧ في الحج: باب استلام الركن بمحجن، مسلم ١٢٧٢، وأبو داود ١٨٧٧ في المناسك: باب الطواف الواجب، والنسائي ٥/٢٣٣ في مناسك الحج: باب استلام الركن بمحجن، وابن ماجه ٢٩٤٨في المناسك: باب من استلم الركنك بمحجنه، وابن الجارود ٤٦٣، والبيهقي ٥/٩٩ من طرق عن ابن وهب، به.\nوأخرجه الشافعي ١/٣٤٥-٣٤٦ ومن طريق البغوي ١٩٠٧ عن سعيد بن سالم القداح، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ٩٨٣٥، وأحمد ١/٢١٤ و٢٣٧ و٢٤٨ و٣٠٤، وأبو داود ١٨٨١، والطبراني في \"الكبير\" ١٢٠٧٠ و١٢٠٨٠ من طرق عن ابن عباس.","vol":"9","page":138},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3752>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ الشَّاكِيَةِ أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَهِيَ رَاكِبَةٌ</span>\n٣٨٣٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الرَّقَّامِ١ بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنِّي شَاكِيَةٌ، فَقَالَ: \"طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ\". قَالَتْ: ففعلت٢. [١:٤]\n_________\n١ قال السمعاني في \"الأنساب\"٦/١٥٠: هذه النسبة إلى الرقم على الثياب التوزية التي تجلب من بلاد فارس، والمشهور أبو حفص محمد بن أحمد بن حفص التستري الرقام من أهل تستر.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. معن بن عيسى: هو ابن يحيى المدني القزاز الأشجعي أحد رواة \"الموطأط عن مالك، كان من كبار أصحابه ومحققيهم، ملازمًا له، وكان يلقب بعكاز مالك، لأن مالكًا بعد ما كبر وأسن كان يستند عليه حين خروجه إلى المسجد كثيرًا. توفي سنة ١٩٨هـ، وهو في \"الموطأ\" ١/٣٧٠-٣٧١ في الحج: باب جامع الطواف.\nوأخرجه عبد الرزاق ٩٠٢١، وأحمد ٦/٢٩٠ و٣١٩، والبخاري ٤٦٤ في الصلاة: باب إدخال البعير في المسجد للعلة، و١٦١٩ في الحج: باب طواف النساء مع الرجال، و١٦٢٦ باب من صلى ركعتي الطواف خارجًا من المسحد، و١٦٣٣ باب المريض يطوف راكبًا، و٤٨٥٣ في التفسير: تفسير سورة الطور، باب رقم١، ومسلم ١٢٧٦ في الحج: باب جواز الطواف على بعير ونحوه، وأبو داود ١٨٨٢ في المناسك: باب الطواف الواجب، والنسائي ٥/٢٢٣ في مناسك الحج: باب طواف المريض، و٥/٢٢٣-٢٢٤ باب طواف الرجال مع. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":139},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= النساء، وابن ماجه ٢٩٦١ في المناسك: باب المريض يطوف راكبًا، وابن خزيمة٢٧٧٦، والطبراني في\"الكبير\"٢٣/٨٠٤، والبيهقي ٥/٧٨ و١٠١ والبغوي ١٩١١ من طريق مالك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني ٢٣/٨٠٥ من طريق مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، به.\nوأخرجه الطبراني ٢٣/٥٧١و ٩٨١ من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.","vol":"9","page":140},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3753>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْدِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ بِخِزَامَةٍ يَجْعَلُهَا فِي أَنْفِهِ إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا رَفَعَ أَقْدَارَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ أَنْ يُشَبَّهُوا بِذَوَاتِ الْأَرْبَعِ</span>\n٣٨٣١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، عن بن جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِإِنْسَانٍ يَقُودُ إِنْسَانًا بِخِزَامَةٍ فِي أَنْفِهِ، فَقَطَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يقوده بيده١. [١٩:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي، وسليمان الأحول: هو ابن أبي مسلم، وقد صرح ابن جريج بالتحديث اعند المصنف في الحديث التالي فانتفت شبهة تدليسه.\nوأخرجه أبو داود ٣٣٠٢في الأيمان والنذور: باب ما جاء في النذر في المعصية، عن يحيى بن معين، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٥٨٦١ و١٥٨٦٢، وأحمد ١/٣٦٤، والبخاري ١٦٢٠ في الحج: باب الكلام في الطواف، و١٦٢١ باب إذا رأى سيرًا أو شيئًا يكره في الطواف قطعه، و٦٧٠٢ و٦٧٠٣في الأيمان والنذور: باب النذر فيما لا يملك وفي معصية، والنسائي ٥/٢٢٢ في مناسك الحج: باب الكلام في الطواف، و٧/١٨ في الأيمان والنذور: باب النذر فيما لا يراد به وجه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":140},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الله، والحاكم ١/٤٦٠، والبيهقي ٥/٨٨ من طرق عن ابن جريج، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\"١٠٩٥٤من طريق ليث، عن طاووس، به. وانظر ما بعده\nوالخِزامة: هي حلقة من شعر أو وبر تجعل في الحاجز الذي بين منخري البعير، يشد فيها الزمام ليسهل انقياده إذا كان صعبًا.","vol":"9","page":141},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3754>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرِ مِنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ</span>\n٣٨٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عن بن جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، أَنَّ طَاوُسًا أخبره عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِإِنْسَانٍ قَدْ رَبَطَ يَدَهُ بِإِنْسَانٍ آخَرَ بِسَيْرٍ أَوْ بِخَيْطٍ أَوْ بِشَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ، فَقَطَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَ قَالَ: \"قَدَّهُ بيده\" ١. [١٩:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يوسف بن سعيد المصيصي، فروى له النسائي، وهو ثقة. وهو مكرر ما قبله.\nوأخرجه النسائي ٥/٢٢١-٢٢٢في مناسك الحج: باب الكلام في الطواف، و٧/١٨ في الأيمان والنذور: باب النذر فيما لا يراد به وجه الله، عن يوسف بن سعيد، بهذا الإسناد.","vol":"9","page":141},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3755>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْحَاجِّ الْعَلِيلِ أَنْ يُطَافُ بِهِ وَهُوَ رَاكِبٌ</span>\n٣٨٣٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زينب بنت أبي سلمةذكر الْإِبَاحَةِ لِلْحَاجِّ الْعَلِيلِ أَنْ يُطَافُ بِهِ وَهُوَ رَاكِبٌ\n[٣٨٣٣] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ","vol":"9","page":141},{"text":"عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أني أَشْتَكِي،\nفَقَالَ ﷺ: \"طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ\". قَالَتْ: فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَئِذٍ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ وَهُوَ يَقْرَأُ بِـ ﴿الطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ ١ [الطور: ١-٢] . [٤٥:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر ما قبله.","vol":"9","page":142},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3756>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْأَةِ إِذَا حَاضَتْ أَنْ تَعْمَلَ عَمَلَ الْحَجِّ خَلَا الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ</span>\n٣٨٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ عن عائشة قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ، حِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: \"مَا لَكِ أَنَفِسْتِ؟ \" فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: \"هَذَا أَمَرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي البيت\". وَضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن نسائه البقر١. [٨٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم ٣٧٩٢و ٣٧٩٥.\nوأخرجه الشافعي ٣٨٩-٣٩٠، والحميدي ٢٠٦، والبخاري ٢٩٤ في الحيض: باب الأمر بالنفساء إذا نفسن، و٥٥٤٨ في الأضاحي: باب الأضحية للمسافر والنساء، و٥٥٥٩ باب من ذبح أضحية غيره، ومسلم ١٢١١ ١١٩، وابن ماجه ٢٩٦٣ في المناسك: باب الحائض تقضي المناسك والطواف، وابن خزيمة ٢٩٣٦، والبيهقي ١/٣٠٨و٥/٣ و٨٦، والبغوي ١٩١٣ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ١٢١١ ١٢٠و ١٢١ في الحج: باب وجوه الإحرام،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":142},{"text":"٣٨٣٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ١ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عن عائشة أَنَّهَا قَالَتْ قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ ان لا تطوفي بالبيت حتى تطهري\" ٢. [٣٥:٤]\n_________\n= وابو داود ١٧٨٢ في المناسك: باب إفراد الحج، والبيهقي ٥/٣ من طريقين عن عبد الرحمن بن القاسم، به.\nوأخرجه البخاري ١٥١٦ و١٥١٨ في الحج: باب الحج على الرجل، و١٧٨٧ في العمرة/ باب أجر العمرة على قدر النصيب، من طرق عن القاسم، به. وانظر ما بعده.\n١ في الأصل: \"ابن أبي مالك\" وهو خطأ.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر ما قبله وهو في \"الموطأ\"١/٤١١ في الحج: باب دخول الحائض مكة.\nوأخرجه الشافعي ١/٣٦٩، والبخاري ١٦٥٠في الحج: باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف، والبيهقي ٥/٨٦، والبغوي ١٩١٤ من طريق مالك، بهذا الإسناد.","vol":"9","page":143},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3757>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ الْكَلَامِ لِلطَّائِفِ حَوْلَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَإِنْ كَانَ الطَّوَافُ صَلَاةً</span>\n٣٨٣٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ طاوس عن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الطواف بالبيتذكر الْإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ الْكَلَامِ لِلطَّائِفِ حَوْلَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَإِنْ كَانَ الطَّوَافُ صَلَاةً\n[٣٨٣٦] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ طَاوُسٍ عن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ","vol":"9","page":143},{"text":"صَلَاةٌ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَحَلَّ فِيهِ الْمَنْطِقَ، فمن نطق فلا ينطق إلا بخير\" ١. [٦٦:٣]\n_________\n١ حديث صحيح، فضيل بن عياض –وإن سمع من عطاء بن السائب بعد الاختلاط- تابعه سفيان الثوري عند الحاكم والبيهقي، وهو ممن حدث عنه قبل الاختلاط.\nوأخرجه الدارمي ٢/٤٤، وابن الجارود٤٦١، وابن عدي في \"الكامل\"٥/٢٠٠١، والحاكم ٢/٢٦٧، والبيهقي ٥/٨٥ و٨٧، وابو نعيم في\"الحيلة\"٧/١٢٨من طرق عن الفضيل بن عياض، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/٤٥٩، والبيهقي ٥/٨٧ من طريق سفيان، والترمذي ٩٦٠ في الحج: باب ما جاء في الكلام في الطواف، وابن خزيمة ٢٧٣٩، والبيهقي ٥/٨٧من طريق جرير، والدارمي ٢/٤٤، والطبراني في \"الكبير\" ١٠٩٥٥، والبيهقي ٥/٨٧ من طريق موسى بن أعين، ثلاثتهم عن عطاء بن السائب، به.\nوأخرجه الحاكم ٢/٢٦٦-٢٦٧ من طريق يزيد بن هارون، عن القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، و٢/٢٦٧ من طريق الحميدي، عن الفضيل بن عياض، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.\nوأخرج أحمد٣/٤١٤ و٤/٦٤ و٥/٣٧٧، والنسائي ٥/٢٢٢ في الحج: باب إباحة الكلام في الطواف، من طرق عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاووس، عن رجل أدرك النبي ﷺ، قال: \"إنما الطواف صلاة، فإذا طفتم فأقلوا الكلام\".","vol":"9","page":144},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3758>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلطَّائِفِ حَوْلَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ إِذَا عَطِشَ أَنْ يَشْرَبَ فِي طَوَافِهِ</span>\n٣٨٣٧ - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عِيسَى بْنِ السُّكَيْنِ بِبَلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ١ قَالَ: حَدَّثَنَا أبو غسان، قال: حدثنا عبد\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: \"حازم\"، والتصويب من \"ثقات المؤلف\" ٨/٥١٣ ومصادر التخريج.","vol":"9","page":144},{"text":"السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عن الشعبي عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شرب ماء في الطواف١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشخين غير عباس بن محمد بن حاتم، فقد روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة خافظ، أبو غسان: هومالك بن إسماعيل، وعاصم: هو ابن سليمان الأحول.\nوأخرجه ابن خزيمة ٢٧٥٠ عن عباس بن محمد، بهذا الإسناد. وقال في عنوانه: باب الرخصة في الشرب في الطواف أن ثبت الخبر، فإنة في القلب من هذا الإسناد، وأنا خائف أن يكون عبد السلام أو من دونه وهم في هذه اللفظة، أعني قوله: \"في الطواف\".\nوأخرجه الحاكم ١/٤٦٠، وعنه البيهقي ٥/٨٦ عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن عباس بن محمد، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: هذا حديث غريب ولم يخرجاه بهذا اللفظ، قال البيهقي: هذا غريب بهذا اللفظ، وتعقبه ابن التركماني في الجوهر النقي\" بقوله: ولا يلزم من قول البيهقي: غريب، عدم ثبوته، وقد شهد له ما أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" فقال: حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن منصور، عن خالد بن سعد، ع أبي مسعود أنه -﵇- استسقى وهو يطوف بالبيت، فأتى بذنوب نبيذ السقاية، فشربه....\nوأخرح عبد الرزاق ٩٧٩٥ عن ابن جريج عن عطاء، قال: لا بأس أن يشرب وهو يطوف. وذكره عن الثوري.\nوأخرج عبد الرزاق ٩٧٩٦ عن صاحب له، عن ابن أبي ليلى، عن عكرمة بن خالد، قال: أخبرني شيخ من آل وداعة أن النبي ﷺ شرب وهو يطوف بالبيت.","vol":"9","page":145},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3759>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ شُرْبُهُ الَّذِي وَصَفْنَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ</span>\n٣٨٣٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن المبارك، عن عاصم الأحول، عن الشعبيذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ شُرْبُهُ الَّذِي وَصَفْنَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ\n[٣٨٣٨] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن الْمُبَارَكِ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ","vol":"9","page":145},{"text":"عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، فَشَرِبَهُ وَهُوَ قائم١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه الترمذي في\"الشمائل\"٢٠٩ والنسائي ٥/٢٣٧ في مناسك الحج: باب الشرب من ماء زمزم قائمًا، عن علي بن حجر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٨٧ عن علي بن سحاق، عن ابن المبارك، به.\nوأخرجه أحمد ١/٣٦٩-٣٧٠ و٣٧٢، والبخاري ١٦٣٧ في الحج: باب ما جاء في زمزم، و٥٦١٧ في الأشربة: باب الشرب قائمًا، وابو يعلى ٢٤٠٦، والطحاوي ٤/٢٧٣، والطبراني في \"الكبير\"١٢٥٧٥ و١٢٥٧٦ و١٢٥٧٧، والبيهقي ٥/١٤٧ و٧/٤٨٢، والبغوي ٣٠٤٦ من طرق عن عاصم الأحول، به وانظر الحديث رقم ٥٢٩٥ و٥٢٩٦.","vol":"9","page":146},{"text":"٩-<span data-type='title' id=toc-3760> بَابٌ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3761>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَلَى الْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ فَرْضٌ لَا يَسَعُ تَرَكُهُ</span>\n٣٨٣٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨]، فَمَا أَرَى عَلَى أَحَدٍ شَيْئًا أَنْ لَا يَطُوفَ بِهِمَا، قَالَتْ عَائِشَةُ: كَلَّا لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ، كَانَتْ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْأَنْصَارِ كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ، [وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ] وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ، سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ٩- بَابٌ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ\nذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَلَى الْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ فَرْضٌ لَا يَسَعُ تَرَكُهُ\n[٣٨٣٩] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨]، فَمَا أَرَى عَلَى أَحَدٍ شَيْئًا أَنْ لَا يَطُوفَ بِهِمَا، قَالَتْ عَائِشَةُ: كَلَّا لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ، كَانَتْ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْأَنْصَارِ كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ، [وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ] وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ، سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ","vol":"9","page":147},{"text":"الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ ١. [٧٨:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"الموطأ\" ١/٣٧٣ في الحج: باب جامع السعي.\nوأخرجه البخاري ١٧٩٠ في العمرة: باب يفعل بالعمرة ما يفعل بالحج، و٤٤٩٥ في التفسير: باب قوله: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ …﴾ [البقرة:١٥٨]، وابو داود١٩٠١ في المناسك: باب أمر الصفا والمروة، والنسائي في التفسير من \"الكبرى\" كما في التحفة ١٢/١٩٣، وابن أبي داود في \"المصاحف\" ص ١١١، والبيهقي ٥/٩٦، والبغوي في\"شرح السنة\"١٩٢٠، وفي \"التفسير\"١/١٣٣، والواحدي في \"أسباب النزول\"ص ٢٧-٢٨ من طريق مالك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ١٢٧٧ في الحج: باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به، وابن ماجه ٢٩٨٦ في المناسك: باب السعي بين الصفا والمروة، وابن خزيمة ٢٧٦٩، وابن ابي داود ص ١١١، والبيهقي ٥/٩٦، والواحدي ص ٢٨ من طرق عن هشام بن عروة، به. وانظر ما بعده.\nومناة-بقتح الميم والنون الخفيفة-: صنم كان في الجاهلية وذكر ابن الكلبي أنها صخرة نصبها عمرو بن لحي لهذيل، وكانوا يعبدونها.\nوقديد: قرية جامعة بين مكة والمدينة.","vol":"9","page":148},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3762>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَرِيضَةٌ لَا يَجُوزُ تَرَكُهُ</span>\n٣٨٤٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، فقلتذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَرِيضَةٌ لَا يَجُوزُ تَرَكُهُ\n[٣٨٤٠] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، فقلت","vol":"9","page":148},{"text":"لَهَا: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة:١٥٨] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: فَوَاللَّهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَلَّا يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: بئس ما قلت يا بن أُخْتِي، إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لَوْ كَانَتْ عَلَى مَا أَوَّلْتُهَا عَلَيْهِ، كَانَتْ \"فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا\" وَلَكِنَّهَا إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِي الْأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ عِنْدَ الْمُشَلَّلِ، وَكَانَ مَنْ أَهَلَّ لَهَا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطَّوَّفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا [أَسْلَمُوا] سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّا كُنَّا نَتَحَرَّجُ أَنَّ نَطَّوَّفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة:١٥٨] قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الطَّوَافَ بِهِمَا١، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بهما٢.\nقال الزهري: ثم أَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ بِالَّذِي حَدَّثَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ هَذَا لَعِلْمٌ، وَإِنِّي مَا كُنْتُ سَمِعْتُهُ وَلَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّاسَ إِلَّا مَنْ ذَكَرْتِ عَائِشَةُ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ لِمَنَاةَ، كَانُوا يَطُوفُونَ كُلُّهُمْ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ فِي الْقُرْآنِ وَلَمْ يَذْكُرِ الطَّوَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ\n_________\n١ في البخاري: \"بينهما\" في الموضعين.\n٢ في الأصل: \"يهد\" وهو تحريف.","vol":"9","page":149},{"text":"الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة:١٥٨] . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فأَسْمَعُ هَذِهِ نَزَلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا فِي الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَطَّوَّفُوا بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ تَحَرَّجُوا أَنْ يَطَّوَّفُوا بِهِمَا فِي الْإِسْلَامِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَنَا بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَلَمْ يَذْكُرُهُمَا حِينَ ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدَمَا ذكر الطواف بالبيت ١. [٣٥:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح، عمرو بن عثمان بن سعيد: ثقة، وروى له النسائي وابن ماجه، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه النسائي ٥/٢٣٨ في مناسك الحج باب ذكر الصفا والمروةن وفي التفسير من الكبرى كما في التحفة ١٢/٤٦ عن عمرو بن عثمان بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ١٦٤٣ في الحج باب وجوب الصفا والمروة، عن أبي اليمان بن ابي حمزة، به.\nوأخرجه أحمد ٦/١٤٤ و٢٢٧، والحميدي ٢١٩، ومسلم ١٢٧٧ في الحج باب بيان ان السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به، والترمذي ١٩٦٥ في التفسير باب ومن سورة البقرة، والنسائي ٥/٢٣٧-٢٣٨، والطبري في جامع البيان ٢٣٥٠و ٢٣٥١، وابن خزيمة ٢٧٦٦ و٢٧٦٧، وابن ابي داود في المصاحف ص ١١١ و١١٢، والبيهقي ٥/٩٦-٩٧و ٩٧، من طرق عن الزهري، به.\nوالمشلل –بضم أوله وفتح الشين-: الثنية المشرفة على قديد، وفي رواية لمسلم \"بالمشلل من قديد\".\nويتحرج، أي: يخاف الحرج، وانظر الفتح ٣/٥٨٣-٥٨٤.","vol":"9","page":150},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3763>ذِكْرُ لَفْظَةٍ قَدْ تُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ</span>\n٣٨٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ فطر بن خليفةذكر لَفْظَةٍ قَدْ تُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ\n[٣٨٤١] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ فِطْرِ بن خليفة","vol":"9","page":150},{"text":"عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رمل وأنه سنة، فَقَالَ: كَذَبُوا، وَصَدَقُوا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ وَالْمُشْرِكُونَ عَلَى قُعَيْقِعَانَ، فَتَحَدَّثُوا أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ وَأَصْحَابَهُ هَزْلَى، فَرَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَرَمَلُوا، وليست بسنة١. [٣٥:٥]\n_________\n١ إسناده صحيحن رجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة، لوى له البخاري مقرونًا وأصحاب السنن، وهو صدوق، عبد الله بن داود: هو ابن عامر الهمْداني الخريبي، وانظر الحديث رقم ٣٨١١.","vol":"9","page":151},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3764>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِذَا رَقَاهُمَا</span>\n٣٨٤٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا وَقَفَ عَلَى الصَّفَا يُكَبِّرُ ثَلَاثًا، وَيَقُولُ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ\" يَصْنَعُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَيَدْعُو وَيَصْنَعُ عَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلَ ذلك١. [١٢:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في الموطأ ١/٧٣٢ في الحج: باب البدء بالصفا في السعي.\nوأخرجه النسائي مختصرًا ٥/٢٤٠ في المناسك باب التكبير على الصفا، والبغوي في شرح السنة ١٩١٩، وفي التفسير ١/١٣٣ من طريق مالك بهذا الإسناد، وسيأتي مطولًا برقم ٣٩٤٣ و٣٩٤٤.","vol":"9","page":151},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3765>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ عِنْدَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ</span>\n٣٨٤٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ بن أَبِي أَوْفَى قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ خَرَجَ فَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَنَحْنُ نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَرْمِيَهُ أَحَدٌ، أَوْ يُصِيبُهُ بِشَيْءٍ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَدْعُو عَلَى الْأَحْزَابِ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمُ وَزَلْزِلْهُمْ، مُنْزِلَ الْكِتَابِ سَرِيعَ الْحِسَابِ اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم\" ١. [١٢:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة ٤/٢٧٩.، وابن خزيمة ٢٩٩٠ من طريقين عن يحيى القطانن بهذا الإسناد، وقد تحرف في المطبوع من ابن خزيمة \"إسماعيل بن أبي خالد\" إلى إسماعيل بن علية.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٥٥ عن يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن ابي خالد، به.\nوأرخج الشطر الأول منه: أحمد ٤/٣٥٣، والبخاري ١٦٠٠ في الحج باب من لم يدخل مكة، و١٧٩١ في العمرة، باب متى يحل المعتمر، و٤١٨٨ في المغازي باب غزوة الحديبية، و٤٢٥٥ باب عمرة القضاء، وأبو داود ١٩٠٢ في الحج باب أمر الصفا والمروة، والنسائي في الكبرى، وابن ماجه ٢٩٩٠ في المناسك باب العمرة، والبيهقي ٥/١٠٢ من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به.","vol":"9","page":152},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3766>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَمْ يَسْمَعْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خالد عن ابن أبي أوفى</span>\n…\nذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَمْ يَسْمَعْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خالد عن بن أَبِي أَوْفَى\n٣٨٤٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن بشارذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَمْ يَسْمَعْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عن ابن أبي أوفى\n…\nذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَمْ يَسْمَعْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خالد عن بن أَبِي أَوْفَى\n[٣٨٤٤] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ","vol":"9","page":152},{"text":"الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بن أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ الْأَحْزَابِ: \"اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابِ، اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ\" - يَعْنِي الْأَحْزَابَ- ١. [١٢:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح، إبراهيم بن بشار الرمادي –وإن كانت له أوهام- قد توبع، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه الحميدي ٧١٩، والبخاري ٧٤٨٩ في التوحيد باب قول الله تعالى: ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ [النساء: ١٦٦]، ومسلم ١٧٢٤ في الجهاد باب استحباب الدعاء بالنصر عند لقاء العدو، والنسائي في السير من الكبرى كما في التحفة ٤/٢٧٨، وفي عمل اليوم والليلة ٦٠٢ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٥٣، وسعيد بن منصور في سننه ٢٥٢٧، والبخاري ٢٩٣٣ في الجهاد باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة، و٤١١٥ في المغازي باب غزوة الخندق، و٦٣٩٢ في الدعوات: باب الدعاء على المشركين، ومسلم ١٧٤٢، والترمذي ١٦٧٨ في الجهاد باب ما جاء في الدعاء عند القتال، وابن ماجه ٢٧٩٦ في الجهاد باب القتال في سبيل الله ﷾، والبغوي ١٣٥٣ من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به.\nوأخرجه البخاري ٢٩٦٦ في الجهاد باب كان النبي ﷺ إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حت تزول الشمس، و٣٠٢٥ باب لا تتمنوا لقاء العدو، ومسلم ١٧٤٢، وأبو داود ٢٦٣١، والبيهقي ٩/١٥٢ من طريقين عن موسى بن عقبة، عن سالم بن النضر، عن عبد الله بن أبي أوفى، وفيه زيادة.","vol":"9","page":153},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3767>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَرْكَبَ فِي السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِعِلَّةٍ تَحْدُثُ</span>\n٣٨٤٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حدثنا الجريريذكر الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَرْكَبَ فِي السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِعِلَّةٍ تَحْدُثُ\n[٣٨٤٥] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الجريري","vol":"9","page":153},{"text":"عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَرَأَيْتَ هَذَا الرَّمَلَ بِالْبَيْتِ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، وَمَشَى أَرْبَعَةَ أَطْوَافٍ، أَسُنَّةٌ هُوَ، فَإِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ سَنَةٌ؟ فَقَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا، قُلْتُ: مَا قَوْلُكَ صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِمَ مَكَّةَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ مِنَ الْهُزَالِ، قَالَ: وَكَانُوا يَحْسُدُونَهُ، قَالَ: فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثًا وَيَمْشُوا أَرْبَعًا. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَنِي عَنِ الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِبًا سَنَةٌ هُوَ، فَإِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ سَنَةٌ؟ قَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا، قَالَ: قُلْتُ: مَا قَوْلُكَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَثُرَ عَلَيْهِ النَّاسُ يَقُولُونَ: هَذَا مُحَمَّدٌ، هَذَا مُحَمَّدٌ ﷺ حَتَّى خَرَجَتِ الْعَوَاتِقُ مِنَ الْبُيُوتِ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَصْرِفُ النَّاسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا كَثُرَ عَلَيْهِ، رَكِبَ، وَالْمَشْيُ وَالسَّعْيُ أَفْضَلُ ١. [٣٥:٥]\n_________\n١ حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح\nوأخرجه مسلم ١٢٦٤ في الحج باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة، عن أبي كامل الجحدري بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٤٧ من طريق علي بن عاصم، ومسلم ١٢٦٤، والبيهقي ٥/٨١-٨٢ من طريق يزيد بن هارونن وابن خزيمة ٢٧١٩ من طريق خالد بن عبد اللهن ثلاثتهم عن الجريري، به. وله طريقان آخران تقدما برقم ٣٨١١ و٣٨١٢.","vol":"9","page":154},{"text":"١٠-<span data-type='title' id=toc-3768> بَابٌ الْخُرُوجُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى مِنًى</span>\n<span data-type='title' id=toc-3769>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِمِنًى لَا بِمَكَّةَ</span>\n٣٨٤٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ١ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَخْبِرْنِي عَنْ شَيْءٍ عَقَلْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أين أصلي الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؟ قَالَ: بِمِنًى، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ النَّفْرِ؟ قَالَ: بِالْأَبْطَحِ ٢. [٨:٥]\n_________\n١ في الأصل \"الأزرقي\"، والمثبت من التقاسيم ٥/ لوحة ٢٦٦. وهو إسحاق بن يوسف بن مرداس المخزومي الواسطي المعروف بالأزرق، ثقة روى له الستة.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في مسند أحمد ٣/١٠٠.\nوأخرجه الدارمي ٢/٥٥، والبخاري ١٦٥٣ في الحج باب أين يصلي الظهر ثوم التروية و١٧٦٣ باب من صلى العصر يوم النفر بالأبطح، ومسلم ١٣٠٩ في الحج باب استحباب طواف الإفاضة يوم النحر، وأبو داود ١٩١٢ في المناسك باب الخروج إلى منى، والترمذي ٦٦٤ في الحج باب رقم ١١٦، والنسائي ٥/٢٤٩-٢٥٠ في مناسك الحج باب أين يصلي الإمام الظهر يوم التروية، وابن الجارود ٤٩٤ والبيهقي ٥/١١٢، والبغوي ١٩٢٣ من....=","vol":"9","page":155},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= طرق عن إسحاق الأزرق، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، يستغرب من حديث إسحاق بن يوسف الأزرق، عن الثوري. يعني أن إسحاق تفرد به.\nقال الحافظ في الفتح ٣/٥٠٧، ٥٠٨: وأظن أن لهذه النكتة اردفه البخاري بطريق أبي بكر بن عياش، عن عبد العزيز ١٦٥٤، وهي رواية متابعة قوية لطريق إسحاق، وقد وجدنا له شواهد.\nمنها ما وقع في حديث جابر الطويل في صفة الحج عند مسلم ١٢١٨: \"فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج، وركب رسول الله ﷺ، فصلة بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر\" الحديث.\nوروى أبو داود ١٩١١، والترمذي ٨٧٩، وأحمد، والحاكم ١/٤٦١ من حديث ابن عباس قال: صلى النبي ﷺ بمنى خمس صلوات.\nولأحمد ٢/١٢٩ عن ابن عمر أنه كان يجب إذا استطاع أن يصلي الظهر بمنى من يوم التروية، وذلك أن رسول الله ﷺ صلى الظهر بمنى.\nوحديث ابن عمر في الموطأ ١/٤٠٠ عن نافع عنه موقوفًا.\nولابن خزيمة ٢٧٩٨ والحاكم ١/٤٦١ من طريق القاسم بن محمد، عن عبد الله بن الزبير قال: من سنة الحج أن يصلي الإمام الظهر وما بعدها والفجر بمنى، ثم يغدون إلى عرفة.\nويوم النفر: هو اليوم الثاني من أيام التشريق، وهو النفر الأول، والنفر الآخر: هو اليوم الثالث.\nوالأبطح: هوالرمل البسيط على وجه الارض، والأبطح يضاف إلى مكة وإلى منى، لأن المسافة بينهما واحدة، وربما كان إلى منى أقرب، وهو المحصب.","vol":"9","page":156},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3770>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْغَادِي مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ أن يهلل ويكبر</span>\n…\nذكر الإباحة للغازي مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ أَنْ يُهَلِّلَ وَيُكَبِّرَ\n٣٨٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيُّ، أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَهُمَا غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فقال: ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْغَادِي مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ أن يهلل ويكبر\n…\nذكر الإباحة للغازي مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ أَنْ يُهَلِّلَ وَيُكَبِّرَ\n[٣٨٤٧] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيُّ، أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَهُمَا غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ:","vol":"9","page":156},{"text":"كَانَ يُهِلُّ الْمُهِلُّ بِمِنًى فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ، ويكبر المكبر، فلا ينكر عليه ١. [٥٠:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في الموطأ ١/٣٣٧ في الحج باب قطع التلبية.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٤٠، والدارمي٢/٥٦، والبخاري ٩٧٠ في صلاة العيدين باب التكبير أيام منى وإذا غدا من عرفة، و١٦٥٩ في الحج باب التلبية والتكبير إذا غدا من منى إلى عرفة، ومسلم ١٢٨٥ في الحج باب التلبية والتكبير في الذهاب من منى إلى عرفات يوم عرفة، والنسائي ٥/٢٥٠ في الحج باب التكبير في لمسير إلى عرفة، والبيهقي ٣/٣١٣ و٥/١١٢، والبغوي ١٩٢٤ من طريق مالك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ١٢٨٥ ٢٧٥، والنسائي ٥/٢٥١ في الحج باب التلبية فيه، من طريقين عن موسى بن عقبة، وابن ماجه ٣٠٠٨ في المناسك باب القدوم من منى إلى عرفات، من طريق سفيان بن عيينة، عن محمد بن عقبة، كلاهما عن محمد بن أبي بكر، به.","vol":"9","page":157},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3771>باب الوقوف بعرفة والمزدلفة والدفع منهما</span>\n<span data-type='title' id=toc-3772>ذكر استحباب الخطبة أيام منى</span>\n…\n١١ - بَابٌ الْوقُوفُ بِعَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ وَالدَّفْعُ مِنْهُمَا\n٣٨٤٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ١، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ\nعَنْ أَبِي بَكْرَةَ ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: وَقَفَ عَلَى بَعِيرِهِ، وَأَمْسَكَ إِنْسَانٌ بِخِطَامِهِ -أَوْ قَالَ: بِزِمَامِهِ- فَقَالَ: \"أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ \" فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، فَقَالَ: \"أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ \" قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: \"فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ \" فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، فَقَالَ: \"أَلَيْسَ بِذِي الْحِجَّةِ؟ \" قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: \"فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ \" فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، قَالَ: \"أَلَيْسَ الْبَلَدَ الْحَرَامِ؟ \" قُلْنَا: بَلَى، فَقَالَ: \"فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، فَإِنَّ الشَّاهِدَ يَبْلُغُ مَنْ هُوَ أوعى له منه\" ٢. [٢:٢]\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى \"ابن عوف\" والتصويب من التقاسيم ٢/لوحة ٤٦.\nوابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":158},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الأعلى، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه البخاري ٦٧ في العلم باب قول النبي ﷺ: \"رب مبلغ أوعى من سامع\"، والنسائي في الكبرى كما في التحفة ٩/٥٠ من طريقين عن بشر بن المفضل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٧ و٤٥، ومسلم ١٦٧٩ في القسامة باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال، والنسائي في الكبرى والبيهقي ٣/٢٩٨ من طرق عن ابن عون، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٧ و٣٩ و٤٩، والبخاري ١٠٥ في العلم باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب، و١٧٤١ في الحج: باب خطبة أيام منى، و٣١٩٧ في بدء الخلق باب ما جاء في سبع أرضين، و٤٤٠٦ في المغازي باب حجة الوداع، و٤٦٦٢ في التفسير باب ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [التوبة:٣٦]، و٥٥٥٠ في الأضاحي باب من قال: الأضحى يوم النحر، و٧٠٧٨ في الفتن باب قول النبي ﷺ: \"لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض\"، و٧٤٤٧ في التوحيد باب قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ [القيامة:٢٢]، ومسلم ١٦٧٩، وأبو داود ١٩٤٨ في المناسك باب الأشهر الحرم، وابن ماجه ٢٣٣ في المقدمة باب من بلغ علمًا وابن خزيمة ٢٩٥٢ والبيهقي ٥/١٤٠ و١٦٥-١٦٦، والبغوي ١٩٦٥ من طرق عن ابن سيرين، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٩و ٤٩، والبخاري ١٧٤١و ٧٠٧٨، ومسلم ١٦٧٩ ٣١، والنسائي في الكبرى، وابن ماجه ٢٣٣، وابن خزيمة ٢٩٥٢، والبيهقي ٥/١٤٠ من طريقين عن قرة بن خالد، حدثنا محمد بن سيرين قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه ورجل في نفسي أفضل من عبد الرحمن: حميد بن عبد الرحمن، عن أبي بكرة، فذكره.\nوسؤاله ﷺ عن الإثنين في هذا الحديث، وسكوته بعد كل سؤال منهما كان لاستحضار فهومهم، وليقبلوا عليه بكليتهم، وليستشعروا عظمة ما يخبرهم عنه، ولذلك قال بعد هذا: \"فإن دماءكم … \" مبالغة في بيان تحريم هذه الأشياء، قال القرطبي المحدث: ومناط التشبيه في قوله: \"كحرمة يومكم\" وما بعده، ظهوره عند السامعين؛ لأن تحريم البلد والشهر واليوم كان ثابتًا في نفوسهم، مقررًا عندهم بخلاف الأنفس والأموال والأعراض، فكانوا في الجاهلية. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":159},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يستبيحونها، فطرأ الشرع عليهم بأن تحريم دم المسلم وماله وعرضه أعظم من تحريم البلد والشهر واليوم. قاله ابن حجر في الفتح ١/١٩١.","vol":"9","page":160},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3773>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الْوقُوفِ بِعَرَفَاتٍ فِي حَجِّهِ</span>\n٣٨٤٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أيوب الطوسي، قال: حدثنا سفيان ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ سَمِعَ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَضْلَلْتُ بَعِيرًا لِي، فَذَهَبْتُ أَطْلُبُهُ بِعَرَفَةَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِعَرَفَةَ وَاقِفًا مَعَ النَّاسِ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لمن الحمس فما شأنه واقفا ها هنا١. [١٣:٥]\n_________\n١ إسناده صحيحي على شرط البخاري، زياد بن أيوب الطوسي من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه الحميدي ٥٥٩، والدارمي ٢/٥٦، والبخاري ١٦٦٤ في الحج: باب الوقوف بعرفة، ومسلم ١٢٢٠ في الحج: باب الوقوف وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة:١٩٩]، والنسائي ٥/٢٥٥ في مناسك الحج: باب رفع اليدين في الدعاء بعرفة، والطبراني في الكبير ١٥٥٦ والبيهقي ٥/١١٣ من طرق عن سفيان بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/٤٨٢ من طريق محمد بن زكريا بن بكير، أنبأنا ابن جريج، أخبرني أبي عن جبير بن مطعم ﵁، قال: أضلللت جملًا لي يوم عرفة، فانطلقت إلى عرفة أبتغيه، فإذا أنا بمحمد ﷺ واقف مع الناس بعرفة على بعيره عشية عرفة وذلك بعدما أنزل عليه. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد.\nوروى ابن خزيمة في صحيحه ٢٨٢٣ من طريق نافع بن جبير بن مطعم، ع أبيه قال: كانت قريش إنما تدفع من المزدلفة، ويقولان: نحن الحمس فلا نخرج من الحرم، وقد تركوا الموقف على عرفة، قال: فرأيت رسول الله ﷺ في الجاهلية يقف مع الناس بعرفة على جمل له، ثم يصبح مع قومه بالمزدلفة، فيقف معهم يدفع إذا دفعوا.\nوقوله: \"الحمس\" قال الحميدي: قال سفيان: الأحمس: الشديد على دينه، وكانت قريش تسمى الحمس وكان الشيطان قد استهواهم فقال لهم: إنكم إن......=","vol":"9","page":160},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عظمتم غير حرمكم استخف الناس بحرمكم، فكانوا لا يخرجون من الحرم.\nوروى إبراهيم الحربي في غريب الحديث كما في الفتح ٣/٥١٦ من طريق ابن جريج عن مجاهد قال: الحمس: قريش ومن كان يأخذ مأخذها من القبائل كالأوس والخزرج وخزاعة وثقيف وغزوان وبني عامر وبني صعصعة وبني كنانة إلا بني بكر، والأحمس في كلام العرب: الشديد، وسموا بذلك لما شددوا على أنفسهم، وكانوا إذا أهلوا بحج أو عمرة لا يأكلون لحمًا، ولا يضربون وبرًا ولا شعرًا وإذا قدموا مكة وضعوا ثيابهم التي كانت عليهم.","vol":"9","page":161},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3774>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَمَامِ حَجِّ الْوَاقِفِ بِعَرَفَةَ مِنْ حِينَ يُصَلِّي الْأُولَى وَالْعَصْرَ بِعَرَفَاتٍ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَتِهِ قَلَّ وُقُوفُهُ بِهَا أَمْ كَثُرَ</span>\n٣٨٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَامٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِجَمْعٍ، فَقُلْتُ: هَلْ عَلَيَّ مِنْ حَجٍّ؟ قَالَ: \"مَنْ شَهِدَ مَعَنَا هَذَا الْمَوْقِفَ حَتَّى يُفِيضَ وَقَدْ أَفَاضَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ عَرَفَاتٍ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وقضى تفثه\" ١. [٦٥:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه، فقد روى له أصحاب السنن، أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/٣٧٩ عن أبي خليفة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي ٢/٥٩ عن أبي الوليد الطيالسي، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٦١ و٢٦٢ والطيالسي ١٢٨٢، والنسائي ٥/٢٦٤ في مناسك الحج باب فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بمزدلفة، والطحاوي ٢/٢٠٨، والحاكم ١/٤٦٣ من طرق عن شعبة، به.\nوقوله: \"وهو بجَمْع\" بإسكان الميم-: هي المزدلفة.\nوقوله: \"وقضى تفثه\"قال في النهاية: وهو ما يفعله المحرم بالحج إذا حلّ، كقص الشارب، والأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة، وقيل: هو إذهاب الشَعَث والدَّرن والوسخ مطلقًا.","vol":"9","page":161},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3775>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَمَامِ حَجِّ الْوَاقِفِ بِعَرَفَةَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا مِنْ وَقْتِ جَمْعِهِ بَيْنَ الْأُولَى وَالْعَصْرِ إِلَى وَقْتِ طُلُوعِ الْفَجْرِ </span>الَّذِي يَطْلُعُ عَلَى النَّاسِ بِالْمُزْدَلِفَةِ\n٣٨٥١ - أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، حَدَّثَنَا١ سَعِيدُ٢ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، وَإِسْمَاعِيلَ، وَزَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ وَاقِفٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَقَالَ: \"مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا هَذِهِ، ثُمَّ أَقَامَ مَعَنَا وَقَدْ وَقَفَ قَبْلَ ذَلِكَ بِعَرَفَةَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فقد تم حجه\" ٣. [١٠:٣]\n_________\n١ سقط من الأصلن واستدركت من التقاسيم ٣/لوحة ٤٣.\n٢ تحرف في الأصل إلى \"سعد\"، والمثبت من التقاسيم.\n٣ إسناده صحيح، إسماعيل: هو ابن أبي خالد الأحمصي، زكريا: هو ابن أبي زائدة.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/٣٨٢ عن زكريا بن يحيى اساجي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٥/٢٦٣ في مناسك الحج باب فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بمزدلفة، عن سعيد بن عبد الرحمن به.\nوأخرجه الترمذي ٨٩١ في الحج باب ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج والطحاوي ٢/٢٠٨، والبيهقي ٥/١٧٣ من طرق عن سفيان عن داود وإسماعيل وزكريا، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه الحميدي ٩٠٠ ومن طريقه الطبراني ١٧/٣٨٥ عن سفيان عن إسماعيل، به.\nوأخرجه الحميدي ٩٠١، وابن الجارود ٤٦٧، وابن خزيمة ٢٨٢١، والطبراني ١٧/٣٧٨ من طريق سفيان عن زكريا، به.\nوأخرجه أحمد ٤/١٥ عن هشيم، عن إسماعيل وزكريا، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٦١، والدارمي ٢/٥٩، وأبو داود ١٩٥٠ في المناسك. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":162},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= باب من لم يدرك عرفة، والنسائي ٥/٢٦٤، وابن ماجه ٣٠١٦ في المناسك باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع، وابن خزيمة ٢٨٢٠، والدراقطني ٢/٢٣٩، والطحاوي ٢/٢٠٧ و٢٠٨، والحاكم ١/٤٦٣، والطبراني ١٧/٣٨٦ و٣٨٧ و٣٨٨ و٣٨٩ و٣٩٠ و٣٩١ و٣٩٢ و٣٩٣، والبيهقي ٥/١٧٣ من طرق عن إسماعيل بن ابي خالد، به.","vol":"9","page":163},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3776>ذِكْرُ مُبَاهَاةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَلَائِكَتَهُ بِالْحَاجِّ عِنْدَ وُقُوفِهِمْ بِعَرَفَاتٍ</span>\n٣٨٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"إِنَّ اللَّهَ يُبَاهِي بِأَهْلِ عَرَفَاتٍ مَلَائِكَةَ أَهْلِ السَّمَاءِ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي هَؤُلَاءِ جَاءُونِي شعثا غبرا\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يونس بن أبي إسحاق السبيعي فمن رجال مسلم، إسحا بن إبراهيم: هو ابن راهويه.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٠٥، وابن خزيمة ٢٨٣٩، وأبو نعيم في الحيلة ٣/٣٠٥-٣٠٦، والحاكم ١/٤٦٥، والبيهقي ٥/٥٨ من طرق عن يونس بن أبي إسحاق، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. كذا قال مع أن يونس لم يرو له البخاري.\nوأورده الهيثمي في المجمع ٣/٢٥٢ ونسبه لأحمد، وقال: ورجاله رجال الصحيح.\nوفي الباب عن جابر عند المؤلفن وهو الحديث الآتي.\nوعن عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد ٢/٢٢٤، والطبراني في الصغير ٥٧٥، وأورده الهيمثي في المجمع ٣/٢٥١، وزاد نسبته إلى الطبراني في الكبير وقال: ورجال أحمد موثقون.\nوشُعث –بضم الشين وسكون العين-: جمع أشعث، وهو المغبر الرأس المنف الشعر، الجاف الذي لم يدهن.\nوغُبر –بضم الغين وسكون الباء-: جمع أغبر، ومعناه ظاهر.","vol":"9","page":163},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3777>ذِكْرُ رَجَاءِ الْعِتْقِ مِنَ النَّارِ لِمَنْ شَهِدَ عَرَفَاتٍ يَوْمَ عَرَفَةَ</span>\n٣٨٥٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ -هُوَ الدَّسْتُوَائِيُّ-، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا مِنْ أَيَّامٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَيَّامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ\" قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هُنَّ١ أَفْضَلُ أَمْ عِدَّتُهُنَّ جِهَادًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: \"هُنَّ٢ أَفْضَلُ مِنْ عِدَّتِهِنَّ جِهَادًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَا مِنْ يوْمٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يوْمِ عَرَفَةَ يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِأَهْلِ الْأَرْضِ أَهْلَ السَّمَاءِ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عبادي شعثا غبرا ضاحين٣ جاؤوا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ رَحْمَتِي، وَلَمْ يَرَوْا عَذَابِي، فَلَمْ يُرَ يَوْمٌ أَكْثَرُ عِتْقًا من النار من يوم عرفة\" ٤. [٢:١]\n_________\n١ في الأصل والتقاسيم١/لوحة ١٤٧: \"هو\" والمثبت من الموارد ١٦٠٠.\n٢ في الأصل والتقاسيم١/لوحة ١٤٧: \"هو\" والمثبت من الموارد ١٦٠٠.\n٣ بالضاد المعجمة والحاء المهملة، أي: بارزين للشمس غير مستترين منها، يقال لكل من برز للشمس من غير شيء يظلله ويكفه: إنه ضاح، وقد تحرف في الأصل إلى: \"حاجين\".\n٤ حديث صحيح، إسناده قوي لولا عنعنة أبي الزبير، رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن مروان العقيلي، فقد روى له ابن ماجه، وهو مختلف فيه، وقال. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":164},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام، فمثله يكون حسن الحديث،. وقد تابعه مرزوق الباهلي مولى طلحة بن عبد الرحمن وقد وثقه أبو زرعة عند ابن منده، في التوحيد ١٤٧/١، والبغوي في شرح السنة ١٩٣١، وابن خزيمة ٢٨٤٠. ولفظه: \"إذا كان يوم عرفة إن الله ينزل إلى السماء الدنيا، فيباهي بهم الملائكة فيقول: انظروا إلى عبادي أتوني شعثًا غبرًا ضاحين من كل فج عميق، أشهدكم أني قد غفرت لهم، فتقول الملائكة: يا رب، فلان قد كان يرهَق، أي يغشى المحارم، ويرتكب المفاسد، وفلان وفلانة؟! قال: يقول الله ﷿: لقد غفرت لهم، قال: قال رسول الله ﷺ: فما من يوم أكثر عتيق من النار من يوم عرفة\".\nوقال ابن منده: هذا إسناد متصل حسن من رسم النسائي، ومرزوق: روى عنه الثوري وغيره، ورواه أبو كامل الجحدري، عن عاصم بن هلال، عن أيوب عن أبي الزبير، عن جابر، ومحمد بن مروان، عن هشام، عن أبي الزبير، عن جابر.\nوأخرجه أبو يعلى ٢٠٩٠ عن عمرو بن جبلة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البزار ١١٢٨ عن عثمان بن حفص الازدي، عن محمد بن مروان العقيلي، به.\nوأخرجه البزار ١١٢٨، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٤/١١٤، من طرق عن أبي الزبير عن جابر.\nوذكره الهيثمي في المجمع ٣/٢٥٣ وقال: رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن مروان العقيلي، وثقه ابن معين، وابن حبان، وفيه بعض كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح، ورواه البزار....\nوفي الباب عن عائشة عند مسلم ١٣٤٨، والنسائي ٥/٢٥١-٢٥٢، وابم امجه ٣٠١٤ بلفظ: \"ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكةن فيقول: ما أراد هؤلاء؟ \".\nوأخرج المنذري في الترغيب والترهيب٢/٢٠٣ عن ابن المبارك عن سفيان الثوري، عن الزبير بن عدي، عن أنس بن مالك قال: وقف النبي ﷺ بعرفات، وكادت الشمس أن تؤوب، فقال: \"يا بلال، أنصت لي الناس\"، فقام بلال، فقال: أنصتوا لرسول الله ﷺ، فأنصت الناس، فقال: \"معاشر.....=","vol":"9","page":165},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هِشَامٌ هَذَا: هُوَ هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتُوَائِيُّ، وَالدَّسْتَوَاءُ: قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْأَهْوَازِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الدَّسْتُوَائِيَّ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَبِيعُ الثِّيَابَ الَّتِي تُحْمَلُ مِنْهَا، فَنُسِبَ إليها.\n_________\n= الناس، أتاني جبريل آنفًا، فأقرني من ربي السلام، وقال: إن الله غفر لأهل عرفات وأهل المشعر، وضمِن عنهم التبِعات\" فقام عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هذا لنا خاصة؟ قال: \"هذا لكم ولمن أتى من بعدكم إلى يوم القيامة\" فقال عمر بن الخطاب: كثر خير الله وطاب.","vol":"9","page":166},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3778>ذِكْرُ وُقُوفِ الْحَاجِّ بِعَرَفَاتٍ وَالْمُزْدَلِفَةِ</span>\n٣٨٥٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقُشَيْرِيُّ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِئَتَيْنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُلُّ عَرَفَاتٍ مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ عُرَنَةَ، وَكُلُّ مُزْدَلِفَةَ مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ مُحَسِّرٍ، فَكُلُّ فِجَاجِ مِنًى مَنْحَرٌ، وَفِي كُلِّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذبح\" ١. [٤٣:٣]\n_________\n١ عبد الرحمن بن أبي حسين: لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف ٥/١٠٩، ولم يَروِ عنه غير سليمان بن موسى ثم هو لم يلق جبير بن مطعم، وباقي رجال السند رجال الشيخين، غير سليمان بن موسى، وهو الأموي الدمشقي الأشدق، فقيه أهل الشام في زمانه، فقد روى له أصحاب السنن، وهو صدوق.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل ص ١١١٨ ومن طريقه البيهقي٩/٢٩٥-٢٩٦ عن أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البزار ١١٢٦ عن يوسف بن موسى، عن عبد الملك بن عبد العزيز،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":166},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٤/٨٢، والبيهقي ٥/٢٩٥ من طريقين عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى عن جبير بن مطعم، وه منقطع، فإن سليمان بن موسى لم يدرك جبير بن مطعم.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٥٨٣ من طريق سويد بن عبد العزيز، عن سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى عن نافع بن جبير عن أبيه، وقال البزار ٢/٢٧: تفرد به سويد، ولا يحتج ما تفرد به. وقال أيضًا فيما نقله الزيلعي في نصب الراية ٢/٦١: رواه سويد بن عبد العزيز فقال فيه: عن نافع بن جبير، عن ابيه، وهو رجل ليس بالحافظ، ولا يحتج له إذا انفرد بحديث، وحديث ابن أبي حسين هو الصواب مع أن ابن أبي حسين لم يلق جبير بن مطعم.\nوذكره الهيثمي في المجمع ٣/٢٥١ وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير إلا أنه قال: \"وكل فجاج مكة منحر\"، ورجاله موثقون.\nوأخرجه البيهقي في سننه ٥/١١٥ عن محمد بن المنكدر مرسلًا بلفظ: \"عرفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة، ولالمزدلفة كلها موقف، وارتفعوا عن محسر\" وذكره مالك في الموطأ ١/٣٨٨ بلاغًان قال ابن عبد البر: وصله عبد الرزاق عن معمر عن محمد بن المنكدر عن ابي هريرة.\nوأخرجه الحاكم١/٤٦٢، وعنه البيهقي ٥/١١٥ من حديث ابن عباس رفعه بلفظ: \"ارفعوا عن بطن عرنة وارفعوا عن بطن محسر\". وصححه الحاكم ووافقه الذهبي مع أن فيه محمد بن كثير الصنعاني، وهو كثير الغلط، قلت: لكن تابعه أحمد بن المقدام العجلي عند الطحاوي في شرح مشكل الآثار ١١٩١ وسنده صحيح.\nوأخرجه الطبراني في معجمه ١١٢٣١ من طريق آخر، وفي سنده عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، وهو ضعيف.\nوأخرجه الحاكم١/٤٦٢ من طريق ابن جريج، أخبرني عطاء عن ابن عباس قال: كان يقال: ارتفعوا عن محسر، وارتفعوا عن عرنة، وصححه على شرط الشيخين.\nوأخرجه البزار ١١٢٧ عن حوثرة بن محمد المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس رفعه: \"عرفة كلها موقف ومنى كلها منحر\"، ثم قال: وحدثنا أحمد بن عبدة أنبأنا سفيان بن عيينة......=","vol":"9","page":167},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: فذكر نحوه عن طاووس مرسلًا. قال البزار: لا نعلم أحدًا قال: عن ابن عباس إلا حوثرة ولم يتابع.\nقلت: نسبه الهيثمي في المجمع ٣/٢٥١ إلى البزار، وقال: رجاله ثقات.\nوللطبراني في الكبير ١٤٠٨ وفي الأوسط كما في المجمع ٣/٢٥١ عن ابن عباس رفعه: \"كل مزدلفة مشعر، وارتفعوا عن بطن عرنة، وكل عرفات موقف، وارتفعوا عن وادي محسر\". قال الهيثمي: فيه محمد بن جابر الجعفي، وهو ضعيف قد وثق.\nوفي الباب عن جابر رفعه: \"كل عرفة موقف، وكل مزدلفة موقف، ومنى كلها منحر، وكل فجاج مكة طريق ومنحر\"، أخرجه أبو داود ١٩٣٧ والدارمي ٢/٥٦-٥٧، وابن ماجه ٣٠٤٨ عن أسامة بن زيد، عن عطاء، عن جابر، وهذا سند حسن.","vol":"9","page":168},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3779>ذِكْرُ وَصْفِ خُرُوجِ الْمَرْءِ إِلَى عَرَفَاتٍ وَدَفَعِهِ منها إلى منى</span>\n٣٨٥٥ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أبي الزبير، عن أبي معبد، عن بن عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ رديف رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَوَقَفَ يُهَلِّلُ، وَيُكَبِّرُ اللَّهَ وَيَدْعُوهُ، فَلَمَّا نَفَرَ دَفَعَ النَّاسُ، فَصَاحَ: \"عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ\" فَلَمَّا بَلَغَ الشِّعْبَ، إِهْرَاقَ الْمَاءَ، وَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَكِبَ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمُزْدَلِفَةَ، جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَلَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ وَقَفَ، فَلَمَّا نَفَرَ، دَفَعَ النَّاسَ، فَقَالَ حِينَ دَفَعُوا: \"عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ\". وَهُوَ كَافٌّ رَاحِلَتَهُ حَتَّى إِذَا دَخَلَ بَطْنَ مِنًى، قَالَ: \"عليكم بحصا الخذف الذي١ يرمى به\n_________\n١ في الاصل والتقاسيم٥/ لوحة ٢٦٦: \"أن\" وسيأتي على الصواب كما أثبت عند المؤلف برقم ٣٨٧٢.","vol":"9","page":168},{"text":"الْجَمْرَةَ\" وَهُوَ فِي ذَلِكَ يُهِلُّ حَتَّى رَمَى الجمرة١. [٨:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، فقد صرح ابو الزبير بالتحديث عند مسلم وغيره، فانتفت شبهة تدليسه. أبو معبد: هو نافذ مولى ابن عباس.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/٦٩٢ عن عمر بن عبد العزيز بن مقلاص المصري، عن أبيه، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢١٠ و٢١٣، والنسائي ٥/٢٦٩ في الحج باب من أين يلتقظ الحصى، وابن خزيمة ٢٨٤٣ و٢٨٦٠ و٢٨٧٣، والطبراني ١٨/٦٨٧ و٦٨٨ و٦٩٠ و٣٩١، والبيهقي ٥/١٢٧ من طرق عن ابي الزبير، به. وسيأتي برقم ٣٨٧٢.","vol":"9","page":169},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3780>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ الْإِفَاضَةِ لِلْحَاجِّ مِنْ مِنًى دُونَ عَرَفَاتٍ وَالْكَيْنُونَةِ بِهَا</span>\n٣٨٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ قُرَيْشُ قُطَّانَ الْبَيْتِ، وَكَانُوا يُفِيضُونَ مِنْ مِنًى، وَكَانَ النَّاسُ يُفِيضُونَ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩] ١. [٦٤:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح، أبو داود: هو سليمان بن دواد الطيالسي، وسفيان: هو الثوري.\nوأخرجه ابن ماجه ٣٠١٨ في المناسك باب الدفع من عرفة، والبيهقي ٥/١١٣ من طريق محمد بن يحيى الذهلي، عن عبد الرزاق، عن الثوري، بهذا الإسناد. ولفظة: قالت قريش: نحن قواطن البيت لا نجاور الحرم، فقال الله ﷿: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩] .\nوأخرجه البخاري ١٦٦٥ في الحج باب الوقوف بعرفة، و٤٥٢٠ في التفسير باب ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩]، ومسلم ١٢١٩ في. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":169},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحج باب في الوقوف، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩]، وأبو داود ١٩١٠ في المناسك باب الوقوف بعرفة، والترمذي ٨٨٤ في الحج باب ما جاء الوقوف بعرفات والدعاء بها، والنسائي ٥/٢٥٥ في مناسك الحج باب رفع اليدين في الدعاء بعرفة، والطبري في جامع البيان ٣٨٣١، والبيهقي ٥/١١٣، والبغوي ١٩٢٥ من طرق عن هشام بن عروة، به. وعندهم جميعًا: \"وكانوا يفيضون من المزدلفة\" ورواية المؤلف: \"وكانوا يفيضون من منى\"، لم أقف عليها عند غيره.","vol":"9","page":170},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3781>ذِكْرُ وُقُوفِ الْمَرْءِ بِعَرَفَاتٍ وَدَفَعِهِ عَنْهَا إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ إِذَا كَانَ حَاجًّا</span>\n٣٨٥٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عن كريب مولى بن عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ، نَزَلَ فَبَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"الصَّلَاةُ أَمَامَكَ\" فَرَكِبَ فَلَمَّا١ جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ، نَزَلَ فَتَوَضَّأَ، فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ، فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الْعِشَاءُ، فَصَلَّاهُمَا وَلَمْ يُصَلِّ بينهما شيئا ٢. [٢٧:٥]\n_________\n١ في الأصل: \"حتى\" والمثبت من رواية المصنف المتقدمة، ومن البغوي فإنه روى الحديث من الطريق التي رواها المؤلف عن مالك.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخينن وقد تقدم برقم ١٥٩٥.","vol":"9","page":170},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3782>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْحَاجِّ الْجَمْعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ</span>\n٣٨٥٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ١، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بالمزدلفة جميعا٢. [٤٧:٤]\n_________\n١ \" عن عدي بن ثابت\" سقط من الأصل والتقاسيم، واستدرك من شرح السنة.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في الموطأ١/٤٠١ في الحج باب صلاة المزدلة.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٥/٤٢٠، والبخاري ٤٤١٤ في المغازي باب ججة الوداع، والنسائي ١/٢٩١ في المواقيت باب الجمع بين المغرب والعشاء بمزدلفة، والطبراني في الكبير٣٨٦٣، والبيهقي ٥/١٢٠، والبغوي ١٩٣٦.\nوأخرجه أحمد ٥/٤١٩، والحميدي ٣٨٣، والبخاري ١٦٧٤ في الحج باب من جمع بينهما ولم يتطوع، ومسلم ١٢٨٧ في الحج باب الإفاضة من عرفة إلى مزدلفة، والنسائي ٥/٢٦٠ في مناسك الحج باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة، وابن ماجه ٣٠٢٠ في المناسك باب باب الجمع بين الصلاتين بجمع، والطبراني ٣٨٦٤ ٣٨٥٦ ٣٨٦٧ ٣٨٦٨، والبيهقي ٥/٢٦٠ من طرق عن يحيى بن سعيد، به.\nوأخرجه الطيالسي ٥٩٠، وأحمد ٥/٤٢١، وعلي بن الجعد ٤٩٠، والدارمي ٢/٥٨، والطبراني ٣٨٦٢ ٣٨٦٦ ٣٨٦٩ ٣٨٧٠ ٣٨٧١ من طرق عن دي بن ثابت، به.","vol":"9","page":171},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3783>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لِلْحَاجِّ إِذَا كَانُوا غَيْرَ أَهْلِ الْحَرَمِ يَجِبُ أَنْ يُصَلُّوا صَلَاةَ الْمُسَافِرِ لَا صَلَاةَ الْمُقِيمِ</span>\n٣٨٥٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير قال: صلى بنا بن عُمَرَ بِجَمْعِ الْمَغْرِبِ ثَلَاثًا، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ، وَحَدَّثَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ فِي ذَلِكَ المكان مثل ذلك ١. [٤٧:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أبو داود ١٩٣٢ في المناسك باب الصلاة بجمع، عن مسدد عن يحيى القطان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١٨٧٠ عن شعبة به.\nوأخرجه مسلم ١٢٨٨ ٢٩٠ في الحج باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جميعًا بالمزدلفة في هذه اللليلة، والنسائي ٥/٢٦٠ في مناسك الحج باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة، والطحاوي ٢/٢١٢، والبيهقي ٥/١٢١من طريقين عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، به.\nوأخرجه مسلم ١٢٨٨ ٢٨٨ و٢٨٩، والطحاوي ٢/١١٢ من طرق عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، والحكم بن عتيبة، عن سعيد بن جبير، به.\nوأخرجه الدارمي ٢/٥٨، وأحمد ٢/١٨، والبخاري ١٠٩٢ في تقصير الصلاة باب يصلي المغرب ثلاثًا في السفر، و١٦٦٨ في الحج باب النزول بين عرفة وجمع، و١٦٧٣ باب من جمع بينهما ولم يتطوع، ومسلم ١٢٨٨ ٢٨٧ وأبو داود ١٩٦٢ و١٩٢٧ و١٩٢٨ ١٩٢٩ و١٩٣٠، والنسائي ١/٢٩١ و٥/٢٦٠، والترمذي ٨٨٧، وابن خزيمة ٢٨٤٨ و٢٨٤٩، والطحاوي ٢/٢١٢و ٢١٣، والبيهقي ١/٤٠٠-٤٠١ من طرق عن ابن عمر بنحوه.","vol":"9","page":172},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3784>ذِكْرُ وَقْتِ الدَّفْعِ لِلْحَاجِّ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى</span>\n٣٨٦٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ-: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُفِيضُونَ حَتَّى يَرَوَا الشَّمْسَ عَلَى ثَبِيرٍ، فَخَالَفَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَدَفَعَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ١. [١٣:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، سفيا: هو الثوري، وابو إسحاق: هو السبيعي، وعمرو بن ميمون: هو الأودي.\nوأخرجه أبو داود ١٩٣٨ في المناسك باب الصلاة بجمع، عن محمد بن كثير العبدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٩ و٣٩ و٤٢ و٥٤، والبخاري ٣٨٣٨ في مناقب الأنصار باب أيام الجاهلية، وابن خزيمة ٢٨٥٩، والطحاوي ٢/٢١٨ من طرق عن سفيان، به.\nوأخرجه الطيالسي ص ١٢، وأحمد ١/١٤ و٥٠، والدارمي ٢/٥٩-٦٠، والبخاري ١٦٨٤ في الحج باب ما جاء أن الإفاضة من جمع قبل طلوع الشمس، والنسائي ٥/٢٦٥ في مناسك الحج باب وقت الإفاضة من جمع، وابن ماجه ٣٠٢٢ في المناسك باب الوقوف بجمع، والطحاوي ٢/٢١٨، والبيهقي ٥/١٢٤، والبغوي ١٩٤٠ من طرق عن أبي إسحاق السبيعي، به.\nوثبير: هو أعلى جبال مكة وأعظمها، ويقع بينها وبين منى. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"9","page":173},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال البغوي في شرح السنة ٧/١٧١: هذا هو سنة الإسلام أن يدفع من المزدلفة حين أسفر قبل طلوع الشمس، قال طاووس: كان أهل الجاهلية يدفعون من عرفة قبل أن تغيب الشمس، ومن المزدلفة قبل أن تطلع الشمس ويقولون أشرق ثبير كيما نغير، فأخر الله هذه، وقدم هذه، قال الشافعي: يعني قدّم المزدلفة قبل أن تطلع الشمس وأخر عرفة إلى أن تغيب الشمس.","vol":"9","page":174},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3785>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ تَقْدِيمِ النِّسَاءِ مِنَ المزدلفة إلى منى بالليل</span>\n٣٨٦١ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ، حَدَّثَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ تَتَقَدَّمَ مِنْ جَمْعٍ وَكَانَتِ امْرَأَةً ثَقِيلَةً ثَبِطَةً فَأَذِنَ لَهَا، وَوَدِدْتُ أني استأذنته ١. [٦٥:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم، وعمرو بن الحارث: هو ابن يعقوب الأنصاي.\nوأخرجه أحمد ٦/٩٤ و١٣٣، والبخاري ١٦٨٠في الحج باب من قدم ضعفة أهله بليل، ومسلم ١٢٩٠ ٢٩٦ في الحج باب استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من مزدلفة إلى منى في أواخر الليالي قبل الزحمة، والنسائي ٥/٢٦٢ في مناسك الحج باب الرخصة للنساء في الإفاضة من جمع قبل الصبح، وابن ماجه ٣٠٢٧ في المناسك باب من تقدم من جمع إلى منى لرمي الجمار، من طرق عن عبد الرحمن بن القاسم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي ٢/٥٨، والبخاري ١٦٨١، ومسلم ١٢٩٠، والبيهقي ٥/١٢٤، من طرق عن أفلح بن حميد، عن القاسم، به. وسيرد برقم ٣٨٦٤ و٣٨٦٦.\nوجمع: مزدلفة، وثَبِطة –بفتح الثاء وكسر الباء- أي: بطيئة الحركة، كأنها ثبط بالأرض، أي: تثبت بها.","vol":"9","page":174},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3786>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَقَدَّمَ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ وَعِيَالَهُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى</span>\n٣٨٦٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ بن عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الثَّقَلِ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير محمد بن عبُيد بن حساب، فمن رجال مسلم، أيوب: هو السختياني.\nوأخرجه البخاري ١٦٧٧ في الحج باب من قدم ضعفة أهله بليل، والترمذي ٨٩٢ في الحج باب ما جاء في تقديم الضعفة من جمع بليل، والبيهقي ٥/١٢٣ من طريقين عن حماد بن زيدن بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٧٢، ومسلم ١٢٩٣ ٣٠٢ في الحج باب استحباب تقديم الضعفة، والنسائي ٥/٢١٦في مناسك الحج باب تقديم النساء والصبيان إلى منازلهم بمزدلفة، و٥/٢٦٦ في الرخصة للضعفة أن يصلوا يوم النحر الصبح بمنى، وابن ماجه ٣٠٢٦ في المناسك باب من تقدم من جمع إلى منى لرمي الجمار، وابن خزيمة ٢٨٧٠، والطبراني ١١٢٨٥ و١١٣٥٣ و١١٣٥٤ و١١٣٦٠ و١١٣٨٥، والبيهقي ٥/١٢٣ من طرق عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، به.\nوأخرجه الطيالسي ٢٧٢٩، وأحمد ١/٣٥٢، والطبراني ١٢٢٢٠ من طريق ابن أبي ذئب، عن شعبة مولى ابن عباس، عن ابن عباس، به. وانظر ما بعده.\nوالثقل: هو المتاع ونحوه، والجمع أثقال، مثل: سبب وأسباب.","vol":"9","page":175},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3787>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ مَا ذَكَرْنَا</span>\n٣٨٦٣ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ١ بْنِ أبي يزيد، قال: سمعت بن عَبَّاسٍ يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من جمع بليل٢. [١:٤]\n٣٨٦٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ زِيَادٍ السُّوسِيُّ قَالَ: حدثنا بن نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ٣، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا٤ اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ، فَأُصَلِّيَ الصُّبْحَ بِمِنًى، وَأَرْمِي الْجَمْرَةَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ النَّاسُ. فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: وَكَانَتْ سَوْدَةُ اسْتَأْذَنَتْهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ إِنَّهَا كَانَتِ امْرَأَةً ثَقِيلَةً ثَبِطَةً، فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فأذن لها ٥. [١٠:٤]\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى \"عبد الله\" وقد جاء على الصواب برقم ٣٨٦٠٥.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله.\nوأخرجه البخاري ١٨٥٦ في جزاء الصيد باب حج الصبيان، ومسلم ١٢٩٣ في الحج باب استحباب تقديم دفعة الضعفة، والطبراني ١١٢٦١ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد، وانظر ٣٨٦٥.\n٣ عن \"أبيه\" سقطت من الأصل، واستدركت من صحيح مسلم.\n٤ ما بين حاصرتين بياض في الأصل، واستدرك من صحيح مسلم.\n٥ إسناده صحيح، صالح بن زياد السوسي: ثقة روى له النسائي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. ابن نمير: هو محمد بن عبد الله بن نمير، وقد تقدم برقم ٣٨٦١.\nوأخرجه مسلم ١٢٩٠ ٢٩٥ في الحج باب استحباب تقديم دفعة الضعفة، عن ابن نمير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٩٨-٩٩، والنسائي ٥/٢٦٦ في مناسك الحج باب الرخصة للضعفة أن يصلوا يوم النحر الصبح بمنى، والطحاوي ٢/٢١٩، والبيهقي ٥/١٢٤ من طرق عن عبيد الله بن عمرن به. وانظر ٣٨٦٦.","vol":"9","page":176},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3788>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْإِبَاحَةَ الَّتِي وَصَفْنَاهَا هِيَ لِلضُّعَفَاءِ مِنَ الرِّجَالِ كَمَا هِيَ لِلضُّعَفَاءِ مِنَ النِّسَاءِ</span>\n٣٨٦٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ مُقَاتِلٍ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْجَوَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ سمع بن عَبَّاسٍ يَقُولُ: كُنَّا مِمَّنْ١ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ ليلة المزدلفة٢. [١٠:٤]\n_________\n١ في الأصل: \"مما\" وهو خطأ، والتصويب من مصادر التخريج..\n٢ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد ين منصور الجواز، وهو ثقة، روى له النسائي. سفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه الشافعي في مسنده ١/٣٥٧، والحميدي ٤٦٣، والبخاري ١٦٧٨ في الحج باب من قدم ضعفة أهله بليل، ومسلم ١٢٩٣ ٣٠١ في الحج باب استحباب تقديم دفع الضعفة، والنسائي ٥/٢١٦ في مناسك الحج باب تقديم النساء والصبيان إلى منازلهم بمزدلفة، وأبو داود ١٩٣٩ في المناسك باب التعجيل من جمع، وابن الجارود في المنتقى ٤٧٢، والطبراني ١١٢٦٠، والبيهقي ٥/١٢٣، والبغوي ١٩٢٤ من طرق عن سفيان، بهذا الاسناد. وانظر ٣٨٦٩.","vol":"9","page":177},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3789>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلضُّعَفَاءِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْأَوْلَادِ أَنْ يَدْفَعْنَ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ</span>\n٣٨٦٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثقيف، قال: ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلضُّعَفَاءِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْأَوْلَادِ أَنْ يَدْفَعْنَ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ\n[٣٨٦٦] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ:","vol":"9","page":177},{"text":"حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ عن عائشة قالت: كَانَتْ سَوْدَةُ امْرَأَةً ضَخْمَةً ثَبِطَةً، فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُفِيضَ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ، فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا استأذنته سودة ١. [٢٨:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، الثقفي: هو عبد الوهاب بن عبد المجيد، وأيوب: هو السختياني. وقد تقدم برقم ٣٨٦١ و٣٨٦٤.\nوأخرجه مسلم ١٢٩٠ ٢٩٤ عن محمد بن بشار، وابن خزيمة ٢٨٦٩ عن محمد بن بشار، كلاهما عن الثقفي، بهذا الإسناد.","vol":"9","page":178},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3790>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ تَقْدِيمُ ضَعَفَةِ أَهْلِهِ من المزدلفة بليل</span>\n٣٨٦٧ - أخبرنا بن قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيُّ، حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى وَيَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يفعله١. [٣:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن أبي الحواري-وهو أحمد بن عبد الله بن ميمون التغلبي- فقد روى له أبو داود وابن ماجة، وهو ثقة.\nويونس: هو ابن يزيد الأيلي.\nوأخرجه مسلم ١٢٩٥ في الحج: باب استحباب تقديم دفع الضعفة …،\nوالبيهقي ٥/١٢٣ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":178},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البخاري ١٦٧٦ في الحج باب من قدم ضعفة أهله بليل، والبيهقي ٥/١٢٣ من طريقين عن الليث عن يونس، به.\nوأخرجه ابن خزيمة ٢٨٧١ وأرخ القسم الثاني منه أحمد ٢/٣٣ من طريق عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، به.\nوأخرج القسم الأول منه مالك في الموطأ ١/١٣٩ في الحج باب تقديم النساء والصبيان، عن نافع، عن سالم وعبيد الله ابني عبد الله بن عمر عن ابيهما عبد الله.","vol":"9","page":179},{"text":"١٢-<span data-type='title' id=toc-3791> بَابُ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3792>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ رَمْيَ الْجِمَارِ مِنْ آثَارِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ</span>\n٣٨٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قال: حدثنا بن إِسْحَاقَ، قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى، فَأَقَامَ بِهَا أَيَّامَ التَّشْرِيقِ الثَّلَاثَ يَرْمِي الْجِمَارَ حَتَّى تَزَولَ الشَّمْسُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ كُلَّ جَمْرَةٍ، وَيُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً يَقِفُ عِنْدَ الْأُولَى وَعِنْدَ الْوُسْطَى بِبَطْنِ الْوَادِي، فَيُطِيلُ الْمَقَامَ، وَيَنْصَرِفُ إِذَا رَمَى الْكُبْرَى، وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا. وَكَانَتِ الْجِمَارُ من آثار إبراهيم صلوات الله عليه١.\n_________\n١ إسناده حسن، محمد بن إسحاق: روى له مسلم قي المتابعات، وهو صودق، وقد صرح بالتحديث، فنتفت شبهة تدليسه. وباقي رجاله رجال الشيخين.\nوأخرجه دون قوله: \"وَكَانَتِ الْجِمَارُ مِنْ آثَارِ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عليه\" أحمد ٦/٩٠، وأبو داود ١٩٣٧ في المناسك باب في رمي الجمار، وابن خزيمة ٢٩٥٦ و٢٩٧١، وابن الجارود ٤٩٢، والطحاوي ٢/٢٢٠، والدارقطني ٢/٢٧٤، والحاكم ١/٤٧٧-٤٧٨، والبيهقي ٥/١٤٨، من طريقين عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد. وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي، وانظر ٣٨٨٧. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":180},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تنبيه: قال ابن خزيمة في صحيحه تعليقًا على قوله: \"حين صلى الظهر\": ظاهرها خلاف خبر ابن عمر الذي ذكرناه قبل، قلت: وسيأتي عند المؤلف رقم ٣٨٨٥: أن النبي ﷺ أفاض يوم النحر، ثم رجع فصلى الظهر بمنى. وأحسب أن معنى هذه اللفظة لا تضاد خبر ابن عمر، لعل عائشة أرادت: أفاض رسول الله ﷺ من آخر يومه حين صلى الظهر بعد رحوعه إلى منى، فإذا حمل خبر عائشة على هذا المعنى لم يكن مخالفًا لخبر ابن عمر، وخبر ابن عمر أثبت إسنادًا من هذا الخبر....","vol":"9","page":181},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3793>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ رَمْيِ الْجِمَارِ لِلْحَاجِّ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ</span>\n٣٨٦٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كهيل، عن الحسن العرني عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ أُغَيْلِمَةَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَى حُمُرَاتٍ، فَجَعَلَ يَلْطَحُ بِأَفْخَاذِنَا، وَيَقُولُ: \"أُبَيْنِيَّ لَا تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشمس\" ١. [٢٢:٢]\n_________\n١ حديث صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أنه منقطع، لأن الحسن العُرني لم يلق ابن عباس، بل لم يدركه، وهو يرسل عنه، صرح بذلك أحمد ويحيى بن معين وأبو حاتم.\nوأخرجه أبو داود ١٩٤٠ في المناسك باب التعجيل من جمع، ومن طريقه البغوي ١٩٤٣ عن محمد بن كثير العبدي، بهذا الإسناد.\nوأرخجه الطحاوي ٢/٢٤٧ عن ابن مرزوق، عن محمد بن كثير، به.\nوأخرجه أحمد ١/٢٣٤ و٣١١، والنسائي ٥/٢٧٠-٢٧٢ في مناسك الحج باب النهي عن رمي جمرة العقبة قبل طلوع الشمس، وابن ماحه ٣٠٢٥ في المناسك باب من تقدم من جمع إلى منى لرمي الجمار، والطحاوي ٢/٢١٧، والطبري ١٢٦٩٩ و١٢٧٠٣، وأبو عبيد في غريب الحديث ١/١٢٨-١٢٩، والبغوي ١٩٤٢ من طرق عن سفيان الثوري، به. … =","vol":"9","page":181},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ١/٢٣٤، وابن ماجه ٣٠٢٥، وعلي بن الجعد ٢١٧٥، والطبراني ١٢٧٠١ و١٢٧٠٢ من طرق عن سلمة بن كهيل، به..\nوأخرجه أحمد ١/١٣٢ و٢٧٧، والترمذي ٨٩٣ في الحج باب ما جاء في تقديم الضعفة من جمع بليل، والطحاوي ٢/٢١٧، والطبراني ١٢٠٧٣ من طرق عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس أن النبي ﷺ قدم ضعفة أهله وقال: \"لا ترموا حتى تطلع الشمس\"، وقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه أبو داود: ١٩٤١ والنسائي: ٥/٢٧٢ من طريق حبيب بن أبي ثابت عن عطاء عن ابن عباس أن النبي ﷺ قدم أهله وأمرهم أن لا يرموا حتى تطلع الشمس. وحبيب: مدلس وقد عنعن، وبقية رجاله ثقات.\nوهذه الطرق يقوي بعضها بعضًا كما قال الحافظ في الفتح ٣/٦١٧ فيصح بها الحديث. وفيه دليل على أنه لا يرمي جمرة العقبة إلا بعد طلوع الشمس، لأنه إذا كان من رخص له منع أن يرمي قبل طلوع الشمس، فمن لم يرخص له أولى.\nواللطح: الضرب الخفيف ببطن الكف ونحوه، قال أبو عبيد في غريب الحديث١/١٢٨-١٢٩: اللطح: الضرب، يقال منه: لطحت الرجل بالأرض.\nوأبيني: تصغير، يريد بابني، والأغيلمة: تصغير الغلمة، كما قالوا: أصيبية في تصغير الصبية.","vol":"9","page":182},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3794>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقِفُ مِنْهُ الْحَاجُّ عِنْدَ رَمْيِهِ الْجِمَارَ</span>\n٣٨٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ١ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: رَمَى عَبْدُ اللَّهِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ النَّاسَ يَرْمُونَهَا مِنْ فَوْقِهَا، فَقَالَ: هَذَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سورة البقرة٢. [٢٧:٥]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: بن.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، إبراهيم: هو النخعي.\nوأخرجه البخاري ١٧٤٧ في الحج باب رمي الجمار من بطن الوادي، عن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":182},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= محمد بن كثير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ١٢٩٦ ٣٠٥ في الحج باب رمي جمرة العقبة من بطن الوادي، من طريقين عن أبي معاوية، عن الأعمش، به.\nوأخرجه الطيالسي ٣١٩، وأحمد ١/٤١٥، والبخاري ١٧٨٤ في الحج باب رمي الجمار بسبع حصيات، و١٧٥٠ باب من رمى جمرة العقبة فجعل البيت عن يساره، ومسلم ١٢٩٦ ٣٠٧، وأبوداود ١٩٧٤ في المناسك باب في رمي الجمار، والنسائي ٥/٢٧٣ في مناسك الحج باب المكان الذي ترمى منه جمرة العقبة، وابن خزيمة ٢٨٨٠، وابن الجارود ٤٧٥ من طرق عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم النخي، به.\nوأخرجه مسلم ١٢٩٦ ٣٠٩، والنسائي ٥/٢٧٣، من طريق أبي المحياة ع سلمة بن كهيلن والطيالسي ٣٢٠ والترمذي ٩٠١ في الحج باب ما جاء كيف نرمي الجمار، من طريق وكيع، كلاهما عن عبد الرحمن بن يزيد، به. وانظر الحديث رقم ٣٨٧٣.\nوقال الحافظ في الفتح ٣/٥٨٢ بعد فراغه من شرح هذا الحديث: فائدة: زاد محمد بن عبد الرحمن بن يزيد النحعي، عن أبيه في هذا الحديث عن ابن مسعود أنه لما فرغ من رمي جمرة العقبة قال: اللهم حجًا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا.","vol":"9","page":183},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3795>ذِكْرُ وَصْفِ الْحَصَى الَّتِي تُرْمَى بِهَا الْجِمَارُ</span>\n٣٨٧١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو العالية، قال: حدثني بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَدَاةَ الْعَقَبَةِ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ: \"هَاتِ الْقُطْ لِي\" فَلَقَطْتُ لَهُ حَصَيَاتٍ، وهي حصى الحذف، فَلَمَّا وَضَعْتُهُنَّ فِي يَدِهِ، قَالَ: \"نَعَمْ، بِأَمْثَالِ هؤلاء، بأمثال هؤلاء، وإياكم والغلو فيذكر وَصْفِ الْحَصَى الَّتِي تُرْمَى بِهَا الْجِمَارُ\n[٣٨٧١] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْعَالِيَةِ، قال: حدثني بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَدَاةَ الْعَقَبَةِ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ: \"هَاتِ الْقُطْ لِي\" فَلَقَطْتُ لَهُ حَصَيَاتٍ، وهي حصى الحذف، فَلَمَّا وَضَعْتُهُنَّ فِي يَدِهِ، قَالَ: \"نَعَمْ، بِأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ، بِأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي","vol":"9","page":183},{"text":"الدِّينِ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْغُلُوُّ في الدين\" ١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجال ثقات رجال الشيخين غير زياد بن الحصين –وهو الرياحي- فمن رجال مسلم، عوف: هو ابن أبي جميلة، وابو العالية: هو رفيع بن مهران الرياحي.\nوأخرجه أحمد ١/٢١٥، والنسائي ٥/٢٦٨ في مناسك الحج باب التقاط الحصى، وابن ماجه ٣٠٢٩ في المناسك باب قدر حصى الرمل، وابن الجارود ٤٧٣ والطبراني في الكبير ١٢٧٤٧ والحاكم ١/٤٦٦ من طرق عن عوف، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم علىى شرط الشيخين، وافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني ١٨/٧٤٢، والبيهقي ٥/١٢٧ من طريقين عن عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن أخيه الفضل بن عباس.\nوأخرجه أحمد ١/٣٤٧ من طريقين عن عوف، حدثني زياد بن لحصين، عن أبي العالية الرياحي، عن ابن عباس. قال يحيى: لا يدري عوف: عبد الله أو الفضل. وانظر ما بعده و٣٨٥٥.","vol":"9","page":184},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3796>ذكر الأمر برمي الجمار بمثل حصى الحذف</span>\n٣٨٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزبير، عن أبي معبد مولى بن عباس عن بن عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وَكَانَ رَدِيفَ رسول الله ﷺ، أن رسول الله ﷺ قال فِي عَشِيَّةِ عَرَفَةَ وَغَدَاةِ جَمْعٍ لِلنَّاسِ حِينَ دَفَعَ: \"عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ\"، وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ حَتَّى أَوْضَعَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ وَهُوَ مِنْ مِنًى قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ الَّذِي تُرْمَى بِهَا الْجَمْرَةَ\" قَالَ: وَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ ١. [٧٨:١]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير يزيد بن موهب، وهو يزيد بن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":184},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= خالد بن يزيد بن موهب، فقد روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة، أبو معبد مولى ابن عباس: اسمه نافذ. وهو مكرر ٣٨٥٥.\nوأخرجه مسلم ١٢٨٢ في الحج باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة يوم النحر، والنسائي ٥/٢٥٨ في مناسك الحج باب الأمر بالسكينة في الإفاضة من عرفة، والطبراني في الكبير ١٨/٦٨٦، من طرق عن الليث، بهذا الإسناد","vol":"9","page":185},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3797>ذِكْرُ عَدَدِ الْحُصَيَّاتِ الَّتِي يَرْمِيهَا الْمَرْءُ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ</span>\n٣٨٧٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَلِّفُوَا الْقُرْآنَ كَمَا أَلَّفَهُ جِبْرَائِيلُ السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ، السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ، السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا النِّسَاءُ. قَالَ الْأَعْمَشُ: فَلَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ، فَأَخْبَرْتُهُ فَسَبَّهُ، ثُمَّ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ حِينَ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، فَاسْتَبْطَنَ الْوَادِيَ، فَرَمَاهَا مِنْ بَطْنِ الْوَادِي بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ النَّاسَ يَرْمُونَهَا مِنْ فَوْقِهَا، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هَذَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سورة البقرة ١. [٢٧:٥]\n_________\n١ حدث صحيح، عبد الغفار بن عيد الله: ذكره المؤلف في الثقات ٨/٤٢١ فقال: من أهل الموصل، كنيته أبو نصر، يروي عن علي بن مسهر، حدثنا عنه الحسن بن إدريس الأنصاري والمواصلة، مات سنة أربعين ومئتين أو قبلها أو بعدها بقليل، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٦/٥٤ وقال: روى عن علي بن مسهر، وعبد الله بن عطارد الطائي المغربي، روى عنه إبراهيم بن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":185},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يوسف الهِسِنْجاني، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، وهو في مسند أبي يعلى ٥٠٦٧ وقد تقدم برقم ٣٨٧٠.\nوأخرجه مسلم ١٢٩٦ ٣٠٦ ي الحج باب رمي جمرة العقبة من بطن الوادي، والبيهقي ٥/١٢٩ من طريق منجاب بن الحارث، عن علي بن مسهر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي ١١١ والبخاري ١٧٥٠ في الحج باب يكبر مع كل حصاة، والنسائي ٥/٢٧٤ في مناسك الحج باب المكان الذي ترمى منه جمرة العقبة، وابن خزيمة ٢٨٧٩ والبغوي ١٩٤٩ من طرق عن الأعمش، به.\nولم يقصد الرواية عن الحجاج، فإنه لم يكن بأهل لذلك، وإنما أراد أن يحكي القصة، ويوضح خطأ الحجاج فيها بما ثبت عمن يرجع إليه في ذلك بخلاف الحجاج، وكان لا يرى إضافة السورة إلى الاسم، فرد عليه إبراهيم النخعي بما رواه عن ابن مسعود من الجواز.","vol":"9","page":186},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3798>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَخْطُبَ النَّاسَ عِنْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ عَلَى رَاحِلَتِهِ إِذَا كَانَ إِمَامًا يَأْمُرُ النَّاسَ وَيَنْهَاهُمْ</span>\n٣٨٧٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عن أبيه عَنْ أَبِي كَاهِلٍ -قَالَ إِسْمَاعِيلُ: وَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا كَاهِلٍ- قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ عِيدٍ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ خَرْمَاءَ، وَحَبَشِيٌّ مُمْسِكٌ بِخِطَامِهَا ١. [١:٤]\n_________\n١ رجاله رجال الشيخين غير أخي إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي، واسمه سعيد، روى له النسائي وابن ماجه، ووثقه العجلي والمؤلف، وأبو كاهل ﵁: اسمه قيس بن عائذ، وقيل: عبد الله بن مالك الأحمسي، روى له النسائي وابن ماجه أيضًا هذا الحديث فقط.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٠٦، وابن ماجه ١٢٨٤ في الصلاة با ما جاء في الخطبة في العيدين، والطبراني في الكبير ١٨/٩٢٤، والبيهقي ٣/٢٩٨ من طرق عن وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٣/١٥٨ في الصلاة باب الخطبة على البعير، وفي الحج. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":186},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من الكبرى كما في التحفة ٩/٢٧٣، والطبراني ١٨/٩٢٥، وابن الأثير في أسد الغابة ٦/٢٦٠ من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به.\nوعلقه البخاري في تاريخ الكبير ٧/١٤٢ من طريقين عن إسماعيل، به. وأخرجه ابن ماجه ١٢٨٥ عن محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي كاهل قيس بن عائذ، فذكره.\nوناقة خرماء، أي: مثقوبة الأذن. وعند ابن ماجه: حسناء.","vol":"9","page":187},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3799>ذِكْرُ جَوَازِ خِطْبَةِ الْمَرْءِ عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي الْأَوْقَاتِ</span>\n٣٨٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْهِرْمَاسُ بْنُ زِيَادٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: أَبْصَرْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي، وَأَنَا مُرْدِفٌ وَرَاءَهُ عَلَى جَمَلٍ وَأَنَا صَبِيٌّ صَغِيرٌ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ بِمِنًى ١. [٨:٥]\n_________\n١ إسناده حسن، عكرمة بن عمار –وإن كان من رجال مسلم- لا يرقى حديثه إلى رتبة الصحيح. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.\nوأخرجه أبوداود ١٩٥٤ في المناسك باب من قال: خطب يوم النحر عن هارون بن عبد الله، عن أبي الوليد، بهذا الإسناد.\nوأرخجه أحمد ٣/٤٨٥ و٥/٧، والنسائي في المناسك من الكبرى كما في التحفة ٩/٦٩، والبيهقي٥/١٤٠، والطبراني في الكبير ٢٢/٣٩٣ من طرق عن عكرمة، به.\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٨/٢٤٦ قال: قال لنا عاصم: حدثنا عكرمة بن عمار، فذكره.","vol":"9","page":187},{"text":"١٣-<span data-type='title' id=toc-3800> بَابٌ الْحَلْقُ وَالذَّبْحُ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3801>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْحَاجِّ أَنْ يَذْبَحَ قَبْلَ الرَّمْيِ أَوْ يَحْلِقَ قَبْلَ الذَّبْحِ مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ يَلْزَمُهُ فِي ذَلِكَ الْفِعْلُ</span>\n٣٨٧٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ، أَوْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا حرج\" ١. [٢٣:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، هيثم: هو ابن بشير السلمي، وقد صرح بالتحديث عند البخاري وغيره، منصور: هو ابن زاذان الواسطي، وعطاء: هو ابن أبي رباح.\nوأخرجه أحمد ١/٢١٦، والبخاري ١٧٢١ في الحج باب الذبح قبل الحلق، والطبراني في الكبير ١١٣٥٠، والطحاوي ٢/٢٣٦، والبيهقي ٥/١٤٣ من طرق عن هيثم، بهذا الإسناد.\nورخجه البخاري ١٧٢٢ و٦٦٦٦ في الأيمان باب إذا حنث ناسيًا في الأيمان، والطبراني ١١٤١٧، والبيهقي ٥/١٤٣ من طرق عن عطاء، به.\nوأخرجه أحمد ١/٢١٦و ٣١٠-٣١١، والبخاري ٨٤ في العم باب من. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":188},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أجاب الفتيا بإجابة اليد والرأس، و١٧٢٣ في الحج باب الذبح قبل الحلق، و١٧٣٥ باب إذا رمى بعدما أمسى، والنساء ٥/ ٢٧٢ في مناسك الحج باب الرمي بعد المساء، وابن ماجه ٣٠٥٠ في المناسك باب من قدم نسكًا قبل نسك، والطبراني ١١٧٨٠ و١١٩٦٧، والبيهقي ٥/١٤٢-١٤٣، والبغوي ١٩٦٤ من طريقين عن عكرمة، عن ابن عباس\nوأخرجه أحمد ١/٣٥٨، والبخاري ١٧٣٤، ومسلم ١٣٠٧ في الحج باب من حلق قبل النحر أو نحر قبل الحلق، والطبراني ١٠٩٠٩ من طرق عن وهيب عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس.\nوعلقه البخاري بإثر حديث ١٨٢٢ فقال: وقال عفان: أراه عن وهيب، عن ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. ووصله أحمد ١/٣٢٨ عن عفان، حدثنا وهيب،، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم فذكره.\nوعلقه أيضًا عن عبد الرحيم الرازي، عن ابن خثيم، عن عطاء، ووصله الإسماعيلي من طريق احسن بن حماد عنه.","vol":"9","page":189},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3802>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالذَّبْحِ وَالرَّمْيِ لِمَنْ قَدَّمَ الْحَلْقَ وَالنَّحْرَ عَلَيْهِمَا مَعَ إِسْقَاطِ الْحَرَجِ عَنْ فَاعِلِ ذَلِكَ</span>\n٣٨٧٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى لِلنَّاسِ يَسْأَلُونَهُ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ\". فَجَاءَهُ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، فَقَالَ: \"ارْمِ وَلَا حَرَجَ\" فَمَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلَّا قَالَ: \"افْعَلْ وَلَا حَرَجَ\" ١. [٧٠:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في الموطأ ١/٤٢١ في الحج باب جامع الحج.","vol":"9","page":189},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/٣٧٨، وأحمد ٢/١٩٢، والدارمي ٢/٦٤-٦٥، والبخاري ٨٣ في العيم باب الفتيا وهو واقف على الدابة وغيرها، و١٧٣٦ في الحج باب الفتيا على الدابة عند الجمرة، ومسلم ١٣٠٦ في الحج باب من حلق قبل النحر أو نحر قبل الحلق، وأبوداود ٢٠١٤ في المناسك باب فيمن قدم شيئًا قبل شيء في حجه، والطحاوي٢/٢٣٧، والبيهقي ٥/١٤٠-١٤١، والبغوي١٩٦٣.\nوأخرجه الطيالسي ٢٢٨٥، وأحمد ٢/١٥٥و ١٦٠ و٢٠٢و ٢١٠و ٢١٧، والدارمي ٢/٦٤، والحميدي ٥٨٠، والبخاري ١٧٣٧و ١٧٣٨، ومسلم ١٣٠٦، والترمذي ٩١٦ في الحج باب ما جاء فيمن حلق قبل أن يذبح أو نرح قبل أن يرمي، وابن ماجه ٣٠٥١ في المناسك باب من قدم نسكًا قبل نسك، وابن الجارود ٤٨٧و ٤٨٨، والطحاوي ٢/٢٣٧، والبيهقي ٥/١٤٠و ١٤١ و١٤٢ من طرق عن الزهري، به","vol":"9","page":190},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3803>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ الْحَلْقَ قَبْلَ الذَّبْحِ وَالذَّبْحَ قَبْلَ الرَّمْيِ</span>\n٣٨٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، فَقَالَ: \"ارْمِ وَلَا حَرَجَ\"، فَقَالَ آخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: \"اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ\". فَقَالَ آخَرُ: طُفْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: \"ارْمِ وَلَا حَرَجَ\" ١. [٢٨:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، حماد بن سملة وقيس بن سعد –وهو المكي- من رجال مسلم، وباقي السند على شرطهما.\nوأخرجه أحمد٣/١٨٥، والنسائي في الكبرى كما في التحفة ٢/٢٤١، والطحاوي٢/٢٣٦، والبيهقي ٥/١٤٣ من طرق عن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":190},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوقال البخاري بإثر حديث ابن عباس ١٧٢٢ في الحج باب الذبح قبل الحج: وقال حماد عن قيس بن سعد وعباد بن منصور، عن عطاء، عن جابر ﵁، عن النبي ﷺ. وهذه الطريق وصلها البيهقي٥/١٤٣، وابن حجر في تعليق التعليق ٣/٩٦ من طريقين عن حماد بن سلمة، به. وقال الحافظ في الفتح ٣/٥٦٠: وصلها النسائي والطحاوي والإسماعيلي وابن حبان من طرق عن حماد بن سلمة.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٢٦، وابن ماجه ٣٠٥٢ في المناسك باب من قدم نسكًا دون نسك، والطحاوي ٢/٢٣٧، والبيهقي ٥/١٤٣ من طرق عن أسامة بن زيد، عن عطاء، به. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ورقة١٩١/١: إسناده صحيح ورجاله ثقات.","vol":"9","page":191},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3804>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ فِي الْحَلْقِ يَجِبُ أَنْ يَبْدَأَ بِالْأَيْمَنِ مِنْ رَأْسِهِ ثُمَّ بِالْأَيْسَرِ</span>\n٣٨٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانَ يُخْبِرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا رَمَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْجَمْرَةَ وَنَحَرَ نُسُكَهُ نَاوَلَ الْحَلَّاقَ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ، فَحَلَقَهُ ثُمَّ نَاوَلَ أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ الشِّقَّ الْأَيْسَرَ، فَقَالَ: \"أَحْلِقْهُ\" فَحَلَقَهُ، فَأَعْطَاهُ أبا طلحة، وقال: \"اقسمه بين الناس\" ١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد تقدم برقم ١٣٧٢، ابن أبي عمر العدني: اسمه محمد بن يحيى صدوق من رجال مسلم، وباقي رجاله رجال الشيخين، سفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه مسلم ١٣٠٥ ٣٢٦ في الحج: باب بيان أن السنة يوم النحر أن يرمي ثم ينحر ثم يحلق، والترمذي ٩١٢ في الحج: باب ما جاء بأي جانب. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":191},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الرأس يبدأ في الحلق، عن ابن أبي عمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١١١، والحميدي ١٢٢٠، وأبوداود ١٩٨٢ في المناسك: باب الحلق والتقصير، والترمذي ٩١٢، والنسائي في الحج من الكبرى كما في التحفة ١/٣٧١، وابن خزيمة ٢٩٢٨ من طرق عن سفيان، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٠٨، ومسلم ١٣٠٥، وأبوداود ١٩٨١، وابن الجارود ٤٨٤، والبيهقي ٥/١٠٣، والبغوي١٩٦٢ من طرق عن هشام بن حسان، به.\nقال ابن الهمام في فتح القدير بإثر هذا الحديث: وهذا يفيد أن السنة في الحلق البداءة بيمين المحلوق ورأسه، وهو خلاف ما ذكر في المذهب، وهذا هو الصواب.\nوقال النووي في شرح مسلم ٩/٥٢-٥٤: هذا الحديث فيه فوائد كثيرة، منها: بيان السنة في أعمال الحج يوم النحر بعد الدفع من مزدلفة، ومنها أن الحلق نسك، وأنه أفضل من التقصير، وأنه يستحب فيه البداءة بالجانب الأيمن من رأس المحلوق، ومنها التبرك بشعره ﷺ.","vol":"9","page":192},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3805>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْمَغْفِرَةِ لِلْمُحَلِّقِينَ أَكْثَرَ مِمَّا دَعَا لِلْمُقَصِّرِينَ</span>\n٣٨٨٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ\" قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ\". قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: \"والمقصرين\" ١. [١٢:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في الموطأ ١/٣٩٥ في الحج: باب الحلاق.\nوأخرجه أحمد ٢/٧٩، والبخاري ١٧٢٧ في الحج: باب الحلق والتقصير عند الإحلال، ومسلم ١٣٠١ ٣١٧ في الحج: باب تفضيل الحلق على. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":192},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= التقصير وجواز التقصير، وأبوداود١٩٧٩ في المناسك: باب الحلق والتقصير، والبغوي١٩٦٣، والبيهقي ٥/١٠٣ من طريق مالك بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١٨٣٥، والدارمي ٢/٦٤، ومسلم ١٣٠١ ٣١٦و ٣١٨، والترمذي ٩١٣ في الحج: باب ماجاء في الحلق والتقصير، وابن ماجه ٣٠٤٣ في المناسك: باب الحلق، وابن خزيمة٢٩٢٩، وابن الجارود ٤٨٥ والبيهقي ٥/١٠٣ من طرق عن نافع، به.","vol":"9","page":193},{"text":"١٤-<span data-type='title' id=toc-3806> بَابٌ الْإِفَاضَةُ مِنْ مِنًى لِطَوَافِ الزِّيَارَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3807>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ إِذَا أَرَادَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ أَنْ يَتَطَيَّبَ بِمِنًى قَبْلَ إِفَاضَتِهِ</span>\n٣٨٨١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْعَابِدُ بِالْبَصْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قال: حدثنا حماد ابن زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: طَيَّبْتُ رسول الله ﷺ من منى قبل أن يزور البيت١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد بن عبيد بن حساب من رجال مسلم، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه النسائي ٥/١٣٦ في مناسك الحج باب إباحة الطيب عند الإحرام، وابن خزيمة ٢٩٣٤ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وانظر الاحاديث: ٣٧٦٦ ٣٧٧٠ ٣٧٧١ ٣٧٧٢.","vol":"9","page":194},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3808>ذِكْرُ وَصْفِ الْإِفَاضَةِ مِنْ مِنًى لِطَوَافِ الزِّيَارَةِ</span>\n٣٨٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ بْنِ الْبِرِنْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حدثنا نافعذكر وَصْفِ الْإِفَاضَةِ مِنْ مِنًى لِطَوَافِ الزِّيَارَةِ\n[٣٨٨٢] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ بْنِ الْبِرِنْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ","vol":"9","page":194},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُفِيضُ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْجِعُ، فَيُصَلِّي الظُّهْرَ بِمِنًى، وَيَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يفعله ١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. إبراهيم بن محمد بن عرعرة من رجال مسلم، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه مسلم ١٣٠٨ في الحج: باب استحباب طواف الإفاضة يوم النحر، والنسائي في الكبرى كما في التحفة ٦/١٥٥، وابن الجارود ٤٨٦، وابن خزيمة كما في تغليق التعليق٣/١٠١، والحاكم ١/٤٧٥، والبيهقي ٥/١٤٤ من طرق عن عبد الرزاق بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين. وانظر ما بعده.","vol":"9","page":195},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3809>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ رَفَعَ هَذَا الْخَبَرِ وَهُمٌ</span>\n٣٨٨٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ رَجَعَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ بمنى ١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله. وهو في المسند ٢/٣٤. ومن طريقه أخرجه ابوداود ١٩٩٨ في المناسك: باب الإفاضة في الحج.","vol":"9","page":195},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3810>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٨٨٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَرَقَدَ رَقْدَةً بِمِنًى ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ، فَطَافَ بِهِ١. [١:٤]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ: فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير شعيب بن الليث، وهو ثقة، روى له أبوداود والنسائي. خالد بن يزيد: هو الجمحي المصري.\nوأخرجه البخاري ١٧٥٦في الحج باب طواف الوداع، تعليقًا عن الليث، ووصله الدارمي ٢/٥٥، والبزار في مسنده كما في الفتح٣/٥٨، وتغليق التعليق ٣/١١١، وسمويه في فوائده كما في هدي الساري ص٣٨، والتغليق، والطبراني في الأوسط كما في هدي الساري، والفتح والتغليق، ومن طريقه الحافظ في التغليق٣/١١٠-١١١ من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن الليث، به.\nوقال الطبراني: لم يروه عن سعيد بن أبي هلال إلا خالد بن يزيد، تفرد به الليث، ولا روى سعيد عن قتادة عن أنس حديثًا غير هذا.\nوقال البزار: لا نعلم أسند سعيد عن قتادة عن انس حديثًا غير هذا.\nوأخرج البخاري ١٧٥٦ في الحج باب طواف الوداع، و١٧٦٤ باب من صلى العصر يوم النفر بالأبطح، والنسائي في الكبرى كما في التحفة ١/٣٤١، وابن خزيمة ٣٦٣و ٢٩٨٠، وابن الجارود ٤٩٣، والبيهقي ٥/١٦٠، والبغوي ١٩٧١ من طرق عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن قتادة عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ثم رقد رقدة بالمحصب، ثم ركب إلى البيت فطاف به.\nومن هذا التخريج يتبين لك أن الحديث وارد في النزول في المحصب وطواف الوداع وليس في طواف الإفاضة كما توهم المؤلف ﵀.","vol":"9","page":196},{"text":"يفيض يوم النحر، ثم يرجع فيصلي الظهر بِمِنًى، وَفِي خَبَرِ أَنَسٍ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَرَقَدَ رَقْدَةً بِمِنًى، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ، فَطَافَ بِهِ، فَجَعَلَ أَنَسٌ طوافه للزيارة بالليل، وأخبرنا بن عُمَرَ أَنَّهُ ﷺ طَافَ الزِّيَارَةَ قَبْلَ الظُّهْرِ وَتِلْكَ حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَطَوَافٌ وَاحِدٌ لِلزِّيَارَةِ، وَالَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ بِهِ أَنَّهُ ﷺ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، وَنَحَرَ، ثُمَّ تَطَيَّبَ لِلزِّيَارَةِ، ثُمَّ أَفَاضَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ طَوَافَ الزِّيَارَةِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى فَصَلَّى الظُّهْرَ بِهَا وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَرَقَدَ رَقْدَةً بِهَا، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ ثَانِيًا، فَطَافَ بِهَا طَوَافًا آخَرَ بِاللَّيْلِ دُونَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ أَوْ تَهَاتُرٌ.","vol":"9","page":197},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3811>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِمَنْ أَفَاضَ مِنْ مِنًى أَلَا يُصَلِّي الظُّهْرَ إِلَّا بِهَا</span>\n٣٨٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ رَجَعَ، فَصَلَّى الظهر بمنى١. [٨:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ٣٨٨٣.","vol":"9","page":197},{"text":"١٥-<span data-type='title' id=toc-3812> بَابٌ رَمْيُ الْجِمَارِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3813>ذِكْرُ وَصْفِ رَمْيِ الْجِمَارِ أَيَّامَ مِنًى</span>\n٣٨٨٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قال: حدثنا بن إدريس١، عن جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: رَمَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ضَحَّى، ثُمَّ رَمَى سَائِرَهُنَّ عند الزوال ٢. [٨:٥]\n_________\n١ في الأصل: \"ابن أبي إدريس\"، وهو خطأ، والتصويب من التقاسيم ٥/٢٦٧، وابن إدريس: هو عبد الله بن إدلايس الأودي.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير، فقد روى له البخاري مقرونًا، وقد صرح هو وابن جريج بالتحديث عند مسلم وغيره، فانتفت شبهة تدليسهما.\nوأخرجه أحمد ٣/٣١٢-٣١٣، والنسائي ٥/٢٧٠ في مناسك الحج باب وقت رمي جمرة العقبة يوم النحر، وابن خزيمة ٢٩٦٨، والدارقطني ٢/٢٧٥ من طرق عن ابن إدريس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١١٩، والدارمي ٥/٨٥، وأبو داود ١٩٧١ في المناسك باب رمي الجمار، والترمذي ٨٩٤ في الحج باب ما جاء في رمي يوم النحر ضحى، وقال: هذا حديث حسن صحيح وابن حزيمة ٢٨٧٦ ٢٩٦٨، وابن الجارود ٤٧٤، والطحاوي ٢/٢٢٠، والدارقطني ٢/٢٧٥، والبيهقي ٥/١٣١و ١٤٨-١٤٩، والبغوي ١٩٦٧، وأبو نعيم في المستخرج، ومن طريقه ابن حجر في تغليق التعليق٣/١٠٧ من طرق عن ابن جريج، به\nوذكره البخاري في الحج باب رمي الجمار، في ترجمة الباب","vol":"9","page":198},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3814>ذِكْرُ وَصْفِ رَمْيِ الْمَرْءِ الْجِمَارَ وَوقُوفِهِ حِينَئِذٍ إِلَى أَنْ يَرْمِيهَا</span>\n٣٨٨٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ يُونُسَ، عَنِ بن شهاب، عن سالم عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الْأُولَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلًا الْقِبْلَةَ قِيَامًا طَوِيلًا، فَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمِي الْجَمْرَةَ ذَاتَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، وَيَقُولُ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يفعل١. [٢٧:٥]\n_________\n١ حديث صحيح، إسناده قويّ، طلحة بن يحيى –وهو ابن النعمان بن أبي عياش الزرقي- وثقه يحيى بن معين، وعثمان بن أبي شيبة وأبو داود، وقال أحمد: مقارب الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقد روى له البخاري مقرونًا، واحتج به مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، يونس: هو ابن يزيد الأيلي.\nوأخرجه البخاري ١٧٥١ في الحج باب إذا رمى الجمرتين يقوم مستقل القبلة، ومن طريقه البغوي ١٩٦٨ عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأرخجه ابن ماجه ٣٠٣٢ في المناسك باب إذا رمى جمرة العقبة لم يقف عندها، عن عثمان بن أبي شيبة، به مختصرًا.\nوأخرجهالدارمي ٢/٦٣، والبخاري ١٧٥٣ باب الدعاء عند الجمرتين، وابن خزيمة ٢٩٧٢، والنسائي ٥/٢٧٦-٢٧٧ في مناسك الحج باب الدعاء بعد رمي الجمار، والدارقطني ٢/٢٧٥، والحاكم ١/٤٧٨، والبيهقي ٥/١٤٨ من طرق عن عثمان بن عمر، عن يونس، به. وصصحه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأرخجه البخاري ١٧٥٢ عن سليمان –هو ابن بلال- عن يونس، به.","vol":"9","page":199},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3815>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلرِّعَاءِ بِمَكَّةَ أَنْ يَجْمَعُوا رَمْيَ الْجِمَارِ فَيَرْمُوهُ الْيَوْمَيْنِ فِي يَوْمٍ</span>\n٣٨٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمًا وَيَدَعُوا يوما ١. [٤٢:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيحين غير أبي البدّاح، وهو ابن عاصم بن عدي، ونسب هنا إلى جده، فقد روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة.\nعبد الله بن أبي بكر: هو ابن محمد بن عمرو بن حزم.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٥٠، والحميدي ٨٥٤، والترمذي ٩٥٤ في الحج باب الرخصة في رمي الجمار، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حزم، عن ابيه أن أبا البداح بن عاصم بن عدي، أخبره عن أبيه، ومن طريقه أخرجه أحمد ٥/٤٥٠، والدارمي٢/٦١-٦٢، والبخاري في التاريخ الكبير٦/٤٧٧ تعليقًا، وأبو داود ١٩٧٥ في الحج باب رمي الجمار، والترمذي ٩٥٥، والنسائي ٥/٢٧٣، وفي الكبرى كما في التحفة ٤/٢٢٦ وابن ماجه ٣٠٣٧ في الحج باب تأخير رمي الجمار من عذر، وأبو يعلى في المسند ٣١٥/١، وابن خزيمة ٢٩٧٥و٢٩٧٩، وابن الجارود في المنتقى ٤٧٨ والحاكم ١/٤٧٨، والبيهقي ٥/١٥٠، والبغوي ١٩٧٠ وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه ابن خزيمة ٢٩٧٦ و٢٩٧٨ من طريقين عن عبد الله بن أبي بكر، به.\nوأخرجه ابن ماجه ٣٠٣٦، وابن خزيمة ٢٩٧٧ من طريقين عن ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن أبي البداح، به.\nوأخرجه ابو داود ١٩٧٦ ومن طريقه البيهقي ٥/١٥١ عن مسدد، حدثنا سفيان، عن عبد الله ومحمد ابني أبي بكر، عن أبيهما، عن أبي البداح، به.\nوأخرجه أحمد٥/٤٥٠، والطحاوي ٢/٢٢٢، والبيهقي ٥/١٥٠-١٥١ من طرق عن ابن جريج، عن محمد بن ابي بكر، عن أبيه، عن أبي البداح، به.","vol":"9","page":200},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3816>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْعَبَّاسِ وَأَهْلِهِ أَنْ يُبَيِّتُوا بِمَكَّةَ لَيَالِي مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِمْ</span>\n٣٨٨٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي نافع عن بن عُمَرَ أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أن يبيت بمكة ليالي من أجل سقايته، فأذن له١. [١٠:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأرخجه البخاري ١٧٤٥ في الحج باب هل يبيت أصحاب السقاية أو غيرهم بمكة ليالي منى، عن محمد بن عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٢ عن عبد الله بن نمير، ومسلم ١٣١٥ ٣٤٦ في الحج باب وجوب المبيت بمنى أيام التشريق والترخض في تركه لأهل السقاية، وأبو داود ١٩٥٩في المناسك باب يبيت بمكة ليالي منى، وابن ماجه ٣٠٦٥ في المناسك باب البيتوتة بمكة ليالي منى، وابو نعيم في المستخرج كما في تغليق التعليق ٣/١٠٦، والبيهقي ٥/١٥٣ من طرق عن عبد الله بن نمير، به. وانظر ما بعده.","vol":"9","page":201},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3817>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْأَمْرِ لِلْعَبَّاسِ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ رُخْصَةٍ وَنَدْبٍ دُونَ أَنْ يَكُونَ حَتْمًا وَإِيجَابًا</span>\n٣٨٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حدثنا إسحاق بنذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْأَمْرِ لِلْعَبَّاسِ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ رُخْصَةٍ وَنَدْبٍ دُونَ أَنْ يَكُونَ حَتْمًا وَإِيجَابًا\n[٣٨٩٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ","vol":"9","page":201},{"text":"إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ١ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ لِلْعَبَّاسِ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ أَيَّامَ منى من أجل سقايته ٢.\n_________\n١ في الأصل إلى: \"عيسى بن موسى\"، وهو خطأ، والتصويب من مصادر التخريج، وعيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السبيعي.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله.\nوأخرجه مسلم ١٣١٥، والنسائي في الكبرى كما في التحفة ٦/١٦٣ عن إسحاق بن إبراهيم، والبيهقي ٥/١٥٣ من طريق أحمد بن سهل، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي ٢/٧٥، والبخاري ١٧٤٣، من طريقين عن عيسى بن يونس، به.\nوأخرجه الشافعي ١/٣٦١، وأحمد ٢/١٩ و٢٩، والدارمي ٢/٧٥، والبخاري ١٦٣٤ في الحج باب سقابة الحاج، و١٧٤٤، ومسلم ١٣١٥، وأبو داود ١٩٥٩، وابن خزيمة ٢٩٥٧، وابن الجارود ٤٩٠، والبيهقي ٥/١٥٣، والبغوي ١٩٦٩ من طرق عن عبيد الله بن عمر، به. وانظر ما بعده.","vol":"9","page":202},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3818>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرِنَا لَهَا</span>\n٣٨٩١ - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ السَّكْسَكِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ أن يبيت بمكة ليالي مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ مِنْ أَجْلِ السقاية ١. [١٠:٤]\n_________\n١ حديث صحيح، وهو مكرر ما قبله، علي بن زياد اللحجي: ذكره المؤلف في.....=","vol":"9","page":202},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الثقات ٨/٤٧٠، وقال: من أهل اليمامة، سمع ابن عينة، وكان راوبًا لأبي قرة، حدثنا عنه المفضل بن محمد الجندي، مستقيم الحديث، مات سنة ثمان واربعين ومئتين.\nوأبو قرة موسى بن طارق: روى له النسائي، وهو ثقة، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين.","vol":"9","page":203},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3819>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَيَّامِ مِنًى وَإِسْقَاطِ الْحَرَجِ عَمَّنْ تَعْجَلَ فِي يَوْمَيْنِ مِنْهَا</span>\n٣٨٩٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ١ الشَّرْقِيِّ٢، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ الدِّيلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْحَجُّ عَرَفَاتٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَقَدْ أَدْرَكَ أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ، فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَأَخَّرَ، فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ\".\nقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَقُلْتُ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: لَيْسَ عِنْدَكُمْ بِالْكُوفَةِ حَدِيثٌ أَشْرَفُ وَلَا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا ٣. [١٠:٤]\n_________\n١ سقطت من الأصل.\n٢ تحرف في الأصل إلى: البرقي.\n٣ إسناده صحيح على شرط السيخين غير صحابية، فقد أخرج حديثه هذا أصحاب السنن\nوأخرجه البيهقي ٥/١١٦: أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، حدثنا أبو حامد أحمد بن الحسن، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"9","page":203},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البغوي٢٠٠١ من طريق محمد بن سهل بن عبد الله القهستاني، حدثنا عبد الرحمن بن بشر، به.\nوأخرجه الحميدي ٨٩٩عن سفيان، والترمذي ٨٩٠ في الحج باب ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج، عن ابن أبي عمر، عن سفيان، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٠٩-٣١٠، والبخاري تعليقًا في التاريخ الكبير ٥/٢٤٣، وأبو داود ١٩٤٩ في المناسك باب من لم يدرك عرفة، والترمذي ٨٨٩، والنسائي ٥/١٦٤-١٦٥ في مناسك الحج باب في من لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة، وابن ماجه ٣٠١٥ في الحج باب من أتى عرفة قبل الفجر من جمع، وابن خزيمة ٢٨٢٢، والطحاوي ٢/٢٠٩-٢١٠، والدارقطني ٢/٢٤٠، والحاكم ١/٤٦٤، والبيهقي ٥/١٥٢و ١٧٣، من طرق عن سفيان الثوري، عن بكير، به.\nوأخرجه الطيالسي ١٣٠٩و ١٣١٠، وأحمد ٤/٣٠٩و ٣١٠، والدارمي ٢/٥٩، والطحاوي ٢/٢١٠، والدارقطني ٢٨٢٢، والحاكم ٢/٢٧٨، والبيهقي ٥/٧٣ من طرق عن شعبة عن بكير بن عطاء، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.","vol":"9","page":204},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3820>ذِكْرُ وَصْفِ صَلَاةِ الْحَاجِّ بِمِنًى أَيَّامَ مَقَامِهِ بِهَا</span>\n٣٨٩٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، ثُمَّ صَلَّى عُثْمَانُ بَعْدَ أَرْبَعًا١ وَكَانَ بن عُمَرَ يُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ بِصَلَاتِهِ، فَإِذَا صَلَّى وحده صلى أربعا٢. [٨:٥]\n_________\n١ في الأصل والتقاسيم ٥/لوحة ٢٧٦: أربع، والجادة ما أثبت.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم ٢٧٥٨.","vol":"9","page":204},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3821>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ التِّجَارَةِ لِلْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ</span>\n٣٨٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ بن عَبَّاسٍ قَالَ: عُكَاظُ وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقٌ كَانَتْ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ كَأَنَّهُمْ تَأَثَّمُوا أَنْ يَتَّجِرُوا فِي الْحَجِّ، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨] في مواسم الحج ١. [٦٤:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير الحسن بن الصباح، فمن رجال البخاري سفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه البخاري ٢٠٥٠ في البيوع باب ما حاء في قوله ﷿: ﴿فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ١٠]، و٢٠٩٨ باب الأسواق التي كانت في الجاهلية فتبايع الناس بها في الإسلام، و٤٥١٩ في التفسير باب ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨]، والطبراني ١١٢١٣، والبيهقي ٤/٣٣٣، والبغوي في التفسير ١/١٧٣-١٧٤ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ١٧٧٠ في الحج باب التجارة أيام المواسم والبيع في الأسواق، والطبري في جامع البيان ١٣٧٦٩، والواحدي في أسباب النزول ص ٣٨ من طرق عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، به.\nوأخرجه أبو داود ١٧٣٤ في الحج باب الكرى، والبيهقي ٤/٣٣٣-٣٣٤ من طريق ابن أبي ذئب، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس، به.\nوقال الأزرقي في أخبار مكة ١/١٩١: ذو المجاز: سوق لهُذيل عن يمين الموقف من عرفة على فرسخ منه.\nوقوله: \"في مواسم الحج\" قال البخاري بإثر حديث ابن عيينة في البيوع٢٠٥٠ قرأها ابن عباس. ورواه ابن عمر في مسنده عن ابن عيينة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":205},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال في آخره: وكذلك كان ابن عباس يقرؤها، وروى الطبري ٣٧٦٦ بإسناد صحيح عن أيوب، عن عكرمة أنه كان يقرؤها كذلك.\nقال الحافظ في الفتح ٣/٥٩٥: فهي على هذا من القراءة الشاذة، وحكمها عند الأئمة حكم التفسير. واستدل بهذا الحديث على جواز البيع والشراء للمعتكف قياسًا على الحج، والجامع بينهما العبادة، وهو قول الجمهور، وعن مالك كراهة ما زاد على الحاجة كالخبز إذا لم يجد من يكفيه، وكذا كرهه عطاء، ومجاهد، والزهري، ولا ريب أنه خلاف الأولى والآية إنما نفت الجناح ولا يلزم من نفيه نفي اولوية مقابله.","vol":"9","page":206},{"text":"١٦-<span data-type='title' id=toc-3822> بَابٌ الْإِفَاضَةُ مِنْ مِنًى لِطَوَافِ الصَّدْرِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3823>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ نُزُولُ الْمُحَصَّبِ لَيْلَةَ النَّفْرِ</span>\n٣٨٩٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ١ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ بن عُمَرَ وَمَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانُوا يَنْزِلُونَ الْمُحَصَّبَ ٢. [٨:٥]\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى \"موهب\"، والتصويب من التقاسيم ٥/لوحة ٢٦٩.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه الترمذي ٩٢١ في الحج باب ما جاء في نزول الأبطح، وابن ماجه ٣٠٦٩ في المناسك باب نزول المحصب، وابن خزيمة ٢٩٩٠ من طرق عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، به.\nوالمحصَّب: اسم مفعول من الحصباء أو الحصب، وهو الرمي بالحصى، وهو موضع فيما بين مكة ومنى، وهو إلى منى أقرب. وقد نقل ابن المنذر الاختلاف في استحبابه مع الاتفاق على أنه ليس من المناسك، وانظر الفتح ٣/٥٩٢.","vol":"9","page":207},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3824>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ إِذَا أَرَادَ الْقُفُولَ أَنْ يَتَحَصَّبَ لَيْلَتَئِذٍ لِيَكُونَ أَسْهَلَ لِظُعُنِهِ</span>\n٣٨٩٦ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَسْمَاءَ وَعَائِشَةَ كَانَتَا لَا تُحَصِّبَانِ. قَالَتْ: عَائِشَةُ: إِنَّمَا نَزَلَهُ١ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؛ لأنه كان أسمح لخروجه٢. [٨:٥]\nفَصْلٌ\n٣٨٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عن طاوس، عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَنْفِرُونَ مِنْ كُلِّ وجه، فقال\n_________\n١ في الأصل: \"تركه\" وهو خطأ، والتصويب من التقاسيم ٥/لوحة ٢٦٩.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، سفيان: هو الثوري.\nوأخرجه البخاري ١٧٦٥في الحج باب المحصب، والبيهقي ٥/١٦١ من طريق أبي نعيم عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٤١و ١٩٠ و٢٠٧ و٢٣٠، ومسلم ١٣١١في الحج باب النزول بالمحصب يوم النفر والصلاة به وابو داود ٢٠٠٨ في المناسك باب التحصيب، والترمذي ٩٢٣ في الحج باب من نزل بالأبطح، وابن ماجه ٣٠٦٧ في المناسك باب نزول المحصب، والبيهقي ٥/١٦١ من طرق عن هشام بن عروة، به.\nوأخرجه أحمد٦/٢٢٥ من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة، به. وليس عندهم ذكر الأسماء.\nوأخرج أحمد ٦/٢٤٥ من طريق ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: ثم ارتحل حتى نزل الحصبة، قالت: والله ما نزلها إلا من أجلي.","vol":"9","page":208},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرَ عَهْدِهِ الطَّوَافُ بالبيت\" ١. [١٣:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري. سفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه الشافعي ١/٣٦٢، والحميدي ٥٠٢، وأحمد ١/٢٢٢، والدارمي ٢/٧٢، ومسلم ١٣٢٧ في الحج باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض، وأبو داود ٢٠٠٢ في المناسك باب الوداع، والنسائي في الكبرى كما في التحفة ٥/٨، وابن خزيمة ٢٩٩٩و ٣٠٠٠، والطحاوي ٢/٢٣٣، وابن الجارود ٤٩٥، والطبراني ١٩٨٦، والبيهقي ٥/١٦١ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد. وانظر الحديث التالي.","vol":"9","page":209},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3825>ذِكْرُ الرُّخْصَةِ لِبَعْضِ النِّسَاءِ فِي اسْتِعْمَالِ هَذَا الشَّيْءِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ</span>\n٣٨٩٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ١، عَنْ بن طاوس، عن أبيه، عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: رَخَّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إِذَا حاضت ٢.\n_________\n١ في الأصل: \"وهب\" وهو خطأ، والتصويب من التقاسيم ٢/لوحة ١٠٦، وهيب هذا: هو ابن خالد بن عجلان الباهلي.\n٢ إسناده صحيح. إبراهيم بن الحجاج السامي: ثقة روي له النسائي ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأرخجه الدارمي ٢/٧٢، والبخاري ٣٢٩ في الحيض باب المرأة تحيض بعد الإفاضة، و١٧٦٠ في الجح باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت، من طريقين عن وهيب بهذا الإسناد.\nوأرخجه الشافعي ١/٣٦٤، والحميدي ٥٠٢، والبخاري ١٧٥٥ في الحج باب طوا الوداع، والنسائي في الكبرى كما في التحفة ٥/١٢، والطحاوي ٢/٢٣٣، والبيهقي ٥/١٦١ من طريق سفيان عن ابن طاووس، به.\nوأخرجه الشافعي ١/٣٦٤، والحميدي ٥٠٢ من طريق سفيان عن سليمان الأحول، عن طاووس، به.","vol":"9","page":209},{"text":"قال: وسمعت بن عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رخص لهن. [١٣:٢]\n٣٨٩٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُسَرِّحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُسَرِّحٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ قَالَ: مَنْ حَجِّ الْبَيْتَ، فَلْيَكُنْ آخِرَ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ، إِلَّا الْحُيَّضَ رَخَّصَ لَهُنَّ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم١. [١٣:٤]\n_________\n١ إسناده قوي، رجاله رجال الشيخين غير الوليد بن عبد الملك بن مسرح، فقد ذكره المؤلف في الثقات ٩/٢٢٧، وقال عنه: مستقيم الحديث، وقال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه ٩/١٠: صدوق. عيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السبيعي.\nوأخرجه ابن خزيمة ٣٠٠١، والترمذي ٩٤٤ في الحج باب ما جاء في المرأة تحيض بعد الإفاضة، والطحاوي ٢/٢٣٥، والطبراني في الكبير ١٣٣٩٣، والحاكم ١/٤٦٩-٤٧٠ من طرق عن عيسى بن يونس، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيحن وصححه الحاكم على شرط الشيخين.\nوأخرجه ابن ماجه ٣٠٧١ في المناسك باب طواف الوداع، من طريق طاووس عن ابن عمر بنحوه.","vol":"9","page":210},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3826>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ الْحَائِضَ إِنَّمَا رَخَّصَ لَهَا أَنْ تَنْفِرَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ عهدها بالبيت إذا كانت طافت قبل ذَلِكَ</span>\n٣٩٠٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَرَى صَفِيَّةَ إِلَّا حَابِسَتَنَا، قَالَ: \"مَا شَأْنُهَا؟ \" قُلْتُ: حَاضَتْ قَالَ: \"أَمَا كَانَتْ طَافَتْ قَبْلَ ذَلِكَ؟ \" قُلْتُ: بَلَى، وَلَكِنَّهَا حَاضَتْ قَالَ: \"فَلَا حَبْسَ عَلَيْهَا فلتنفر\" ١. [١٣:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد٦/١٩٢-١٩٣ عن يحيي القطان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٩٩ عن محمد بن عبيد، عن عبيد الله بن عمر، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٠٧، ومسلم ١٢١١ ٣٨٤ في الحج: باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض، والطحاوي٢/٢٣٤ من طرق عن أفلح عن القاسم به.\nوأخرجه مالك١/٤١٢ في الحج: باب إفاضة الحج، ومن طريقه البخاري ٣٢٨ في الحيض: باب المرأة تحيض بعد الإفاضة، ومسلم ١٢١١ ٣٨٥ والنسائي ١/١٩٤ في الحيض: باب المرأة تحيض بعد الإفاضة، والطحاوي ٢/٢٣٤، والبيهقي ٥/١٦٥ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حزم، عن عمرة، عن عائشة.\nوأخرجه أحمد ٦/١٢٢، و١٧٥، و٢٢٣، و٢٢٤، و٢٥٣، والدارمي٢/٥٦٨، ومسلم ١٢١١ ٣٨٧ وابن ماجه٣٠٧٣ في الحج: باب الحائض تنفر قبل أن تودع، والطحاوي٢/٢٣٣-٢٣٤، والبيهقي٥/١٦٢-١٦٣، والبغوي ١٩٧٥ من طرق عن إبراهيم النخعي، عن الأسود، عن عائشة. وأنظر الحديث رقم ٣٩٠٢ و٣٩٠٣ و٣٩٠٤ و٣٩٠٥.","vol":"9","page":211},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3827>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ حُكْمَ النُّفَسَاءِ حُكْمُ الْحَائِضِ فِي هَذَا الْفِعْلِ إِذِ اسْمِ النِّفَاسِ يَقَعُ عَلَى الْحَيْضِ وَالْعِلَّةُ فِيهِمَا وَاحِدَةٌ</span>\n٣٩٠١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهَا قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا مَضْجِعَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْخَمِيلَةِ إِذْ حِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ، فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَنَفِسْتِ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، فدعاني، فاضجعت معه في الخميلة١. [١٣:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم ١٣٦٣.","vol":"9","page":212},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3828>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ الْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إِذَا كَانَتْ طَافَتْ طَوَافَ الزِّيَارَةِ قَبْلَ رُؤْيَتِهَا الدَّمَ</span>\n٣٩٠٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حَاضَتْ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: \"أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ \" فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا قد أفاضت. قال: \"فلا إذا\" ١. [١٠:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين وهو في \"الموطأ\" ١/٤١٢ في الحج: باب إفاضة الحج.... =","vol":"9","page":212},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريقه أخرجه البخاري ١٧٥٧ في الحج: باب إذا حاضت بعد ما أفاضت والطحاوي٢/٢٣٤، والبيهقي ٥/١٦٢ والبغوي ١٩٧٤.\nوأخرجه الشافعي ١/٣٦٧، وأحمد ٦/٣٩، ومسلم ١٢١١ في الحج: باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض، والترمذي ٩٤٣في الحج: باب ما جاء في المرأة تحيض بعد الإفاضة، من طرق عبد الرحمن بن القاسم، به. وأنظر ما بعده.","vol":"9","page":213},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3829>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْأَةِ إِذَا حَاضَتْ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ أَنْ تَنْفِرَ</span>\n٣٩٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عن بن شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَعُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ بَعْدَمَا طَافَتْ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَذَكَرْتُ حَيْضَتَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ \" قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا قَدْ كَانَتْ أَفَاضَتْ وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ حَاضَتْ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَلْتَنْفِرْ\" ١. [٢٨:١]\n_________\n١ إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن موهب وهو يزيد بن خالد بن موهب – وهو ثقة روى له أبو داود والنسائي.\nوأخرجه أحمد ٦/٨٢، ومسلم١٢١١ في الحج: باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض، من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ٤٤٠١في المغازي: باب حجة الوداع، ومسلم١٢١١ ٣٨٣ من طريقين عن الزهري، به.\nوأخرجه الشافعي١/٣٦٧ وأحمد ٦/٣٨ وابن ماجة ٣٠٧٢ في المناسك: باب الحائض تنفر قبل أن تودع، وابن خزيمة ٣٠٠٢ وابن الجارد ٤٩٦ والبيهقي ٥/ ١٦٢ من طرق عن سفيان بن عيينة، وأحمد ٦/١٦٤ من طريق معمر، والبيهقي ٥/ ١٦٢من طريق شعيب، والطحاوي ٢/٢٣٤، والبيهقي ٥/١٦٢ من طريق يونس، أربعتهم عن الزهري، عن عروة عن عائشة..=","vol":"9","page":213},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٦/٢٠٢ و٢٠٧ و٢١٣، ومالك في \"الموطأ\" ١/٤١٣ في الحج: باب إفاضة الحج، ومن طريقه أخرجه: الشافعي ١/٣٦٦، وأبو داود ٢٠٠٣ في المناسك: باب الحائض تخرج بعد الإفاضة، والطحاوي ٢/٢٣٤، والبيهقي ٥/ ١٦٢، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.\nوأخرجه أحمد ٦/٨٥، والبخاري ١٧٣٣ في الحج: باب الزيارة يوم النحر، ومسلم ١٢١١ ٣٨٦ من طريقين عن أبي سلمة، عن عائشة.","vol":"9","page":214},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3830>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَائِضَ إِنَّمَا رَخَّصَ لَهَا أَنْ تَنْفِرَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ آخِرَ عَهْدِهَا بِالْبَيْتِ إِذَا كَانَتْ طَافَتْ قَبْلَ ذَلِكَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ</span>\n٣٩٠٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَرَى صَفِيَّةَ إِلَّا حَابِسَتَنَا. قَالَ: \"وَمَا شَأْنُهَا؟ \". قَالَتْ: حَاضَتْ. قَالَ: \"أَمَا كَانَتْ أَفَاضَتْ؟ \". قُلْتُ: بَلَى وَلَكِنَّهَا حَاضَتْ، قَالَ: \"فَلَا حَبْسَ عَلَيْهَا فلتنفر\" ١. [٤٣:٤]\n_________\n١إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ٣٩٠٠.","vol":"9","page":214},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3831>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٩٠٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ بن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ وَأَبِي سَلَمَةَ أَنَّ عَائِشَةَ قالت: حاضت صفية بنت حيي بعدما أفاضتذكر خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ\n[٣٩٠٥] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ وَأَبِي سَلَمَةَ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ بَعْدَمَا أَفَاضَتْ","vol":"9","page":214},{"text":"قَالَتْ عَائِشَةُ: فَذَكَرْتُ حَيْضَتَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ \" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ، وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ حَاضَتْ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فلتنفر\" ١. [٤٣:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين وهو مكرر ٣٩٠٣.","vol":"9","page":215},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3832>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُقِيمُ الْمُهَاجِرُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ</span>\n٣٩٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ: مَا سَمِعْتَ فِيَ سُكْنَى مَكَّةَ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لِلْمُهَاجِرِ ثَلَاثًا بَعْدَ الصَّدَرِ\" ١. [٦٥:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيي بن سعيد: هو القطان، وسفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه الشافعي١/٣٦٨ وأحمد٤/٣٣٩ والحميدي٨٤٤ ومسلم ١٣٥٢ ٤٤٢في الحج: باب جواز الإقامة بمكة للمهاجر منها بعد فراغ الحج والعمرة ثلاثة أيام بلا زيارة، والترمذي٩٤٩ في الحج: باب ما جاء أن يمكث المهاجر بمكة بعد الصدر ثلاثا والنسائي٣/١٢٢ في تقصير الصلاة: باب المقام الذي يقصر بمثله الصلاة، والطبراني في الكبير ١٨/١٧١ والبيهقي٣/١٤٧ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد٥/٥٢ والبخاري٣٩٣٣ في مناقب الأنصار: باب إقامة المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه، وأبو داود ٢٠٢٢في المناسك: باب الإقامة بمكة، والنسائي ٣/١٢١-١٢٢ وفي الحج من \"الكبرى\" كما في. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":215},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= التحفة ٨/٢٤٨ وابن ماجة ١٠٧٣ في إقامة الصلاة: باب كم يقصر الصلاة المسافر إذا أقام ببلدة، والطبراني ١٨/١٦٩ و١٧٠ و١٧٢ و١٧٣، والبيهقي٣/١٤٧ من طرق عن عبد الرحمن بن حميد به.\nوالصدر بفتح المهملتين أي: بعد الرجوع من منى، وفقه هذا الحديث أن الإقامة بمكة كانت حراما على من هاجر منها قبل الفتح، ولكن أبيح لمن قصدها منهم بحج أو عمرة أن يقيم بعد قضاء نسكه ثلاثة أيام لا يزيد عليها.\nقال النووي في شرح مسلم ٩/١٢٢: معنى هذا الحديث أن الذين هاجروا يحرم عليهم استيطان مكة، وحكى عياض أنه قول الجمهور، قال: وأجازه لهم جماعة، يعني بعد الفتح، فحملوا هذا القول على هذا الزمن الذي كانت الهجرة المذكورة واجبة فيه، قال واتفق الجميع على ان الهجرة قبل الفتح كانت واجبة عليهم وأن سكنى المدينة كان واجبا لنصرة النبي ﷺ ومواساته بالنفس، وأما غير المهاجرين فيجوز له سكنى أي بلد أراد سواء مكة وغيرها بالإتفاق.","vol":"9","page":216},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3833>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ لِلْمُهَاجِرِ ثَلَاثًا بَعْدَ الصَّدَرِ أَرَادَ بِهِ الْمُكْثَ بِمَكَّةَ</span>\n٣٩٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ ثَلَاثًا بعد قضاء نسكه\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري وهو مكرر ما قبله.","vol":"9","page":216},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3834>ذِكْرُ الثَّنِيَّةِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهُ مِنْ مَكَّةَ مِنْهَا</span>\n٣٩٠٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بات بذي طوى حتى صلىذكر الثَّنِيَّةِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهُ مِنْ مَكَّةَ مِنْهَا\n[٣٩٠٨] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَاتَ بِذِي طُوًى حَتَّى صَلَّى","vol":"9","page":216},{"text":"الصُّبْحَ، ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ مِنْ كَدَاءِ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا التي بالبطحاء، وخرج من ثنية السفلى ١. [٨:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه مفرقا أحمد ٢/١٦ و٢٢، والدارمي ٢/٧٠، والبخاري١٥٧٦في الحج: باب من أين يخرج من مكة، و١٥٧٤ باب دخول مكة نهارا أو ليلا، ومسلم ١٢٥٧ في الحج: باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا والخروج منها من الثنية السفلى، والنسائي٥/٢٠٠ في مناسك الحج: باب من أين يدخل مكة، وابن خزيمة ٩٦١ والبيهقي ٥/٧١-٧٢ من طرق عن يحيي بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مفرقا أيضا أحمد ٢/١٤، والدارمي٢/٧١، ومسلم ١٢٥٧ ٢٢٣ وابن ماجه ٢٩٤٠ في المناسك: باب دخول مكة، والبيهقي ٥/٧١ من طرق عن عبيد الله به.\nوأخرجه مالك ١/٣٢٤ في الحج: باب غسل المحرم، وأحمد ٢/٤٧-٤٨، والبخاري ١٥٧٥في الحج: باب من أين يدخل مكة، ومسلم ١٢٥٩ ٢٢٧ وأبو داود ١٨٦٥ و١٨٦٦ في المناسك: باب دخول مكة، والبيهقي٥/٧٢، من طرق عن نافع، به.\nوكداء بفتح الكاف والمد قال أبو عبيد: لا يصرف، وهذه الثنية هي التي ينزل منها إلى المعلى مقبرة أهل مكة، وهي التي يقال لها الحجون. وكل عقبة في جبل أو طريق عال فيه تسمى ثنية.","vol":"9","page":217},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3835>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ رُجُوعُ الْمَرْءِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى بَلَدِهِ عَلَيْهِ</span>\n٣٩٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى الْفَرْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْجُمَحِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أبي الزناد، عن الأعرجذكر الْمَوْضِعِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ رُجُوعُ الْمَرْءِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى بَلَدِهِ عَلَيْهِ\n[٣٩٠٩] أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى الْفَرْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْجُمَحِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ","vol":"9","page":217},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ خَرَجَ مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرَةِ، وَإِذَا رَجَعَ رجع من طريق المعرس ١. [٨:٥]\n_________\n١ إسناده حسن. هارون بن موسى الفروي لا بأس به، وعبد الله بن الحارث الجمحي: هو عبد الله بن الحارث بن محمد بن حاطب الحاطبي الجمجي، صدوق، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين.\nلكن قوله: \"إذا خرج من مكة\" خطأ انقلب على المؤلف، صوابه \"إذا خرج إلى مكة\" فقد أخرج البخاري١٥٣٣، وأحمد٢/٢٩-٣٠، وأبو داود١٨٦٧ من طرق عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ كان يخرج من طريق الشجرة ويدخل من طريق المعرس، وأن رسول الله ﷺ كان إذا خرج إلى مكة يصلى في مسجد الشجرة، وإذا رجع صلى بذي الحليفة ببطن الوادي وبات حتى يصبح.\nوالشجرة قال عياض: موضع معروق على طريق من أراد الذهاب إلى مكة من المدينة، كان النبي ﷺ يخرج منه إلى ذي الحليفة، فيبيت بها، وإذا رجع بات بها أيضا، ودخل على طريق المعرس-بفتح الراء المثقلة والمهملتين- وهو مكان معروف أيضا، وكل من الشجرة والمعرس على ستة أميال من المدينة، لكن المعرس أقرب.","vol":"9","page":218},{"text":"١٧-<span data-type='title' id=toc-3836> بَابٌ الْقِرَانُ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3837>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدِ احْتَجَّ بِهِ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا فِي اسْتِحْبَابِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ بِهِ</span>\n٣٩١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ الصَّبِيِّ١ بْنِ مَعْبَدٍ أَنَّهُ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَقَالَ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ ٢. [١١:٥]\n_________\n١ تصفحت في الأصل و\"التقاسيم\" ٥/ لوحة ١٧٧ إلى الضبي.\n٢ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الصبي بن معبد، فقد روى له أصحاب السنن إلا الترمذي، وهو ثقة. وانظر ما بعده.","vol":"9","page":219},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3838>ذِكْرُ وَصْفِ إِهْلَالِ الصُّبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ بِمَا أَهَلَّ بِهِ</span>\n٣٩١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ بن عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: كَثِيرًا مَا كُنْتُ آتِي الصُّبَيَّ بْنَ مَعْبَدٍ أَنَا ومسروق نسأله عن هذا الحديث، قال: ذِكْرُ وَصْفِ إِهْلَالِ الصُّبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ بِمَا أَهَلَّ بِهِ\n[٣٩١١] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ بن عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: كَثِيرًا مَا كُنْتُ آتِي الصُّبَيَّ بْنَ مَعْبَدٍ أَنَا وَمَسْرُوقٌ نَسْأَلُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ:","vol":"9","page":219},{"text":"كنت امرءا نَصْرَانِيًّا، فَأَسْلَمْتُ، فَأَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَسَمِعَنِي سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَأَنَا أُهِلُّ بِهِمَا بِالْقَادِسِيَّةِ فَقَالَا: لَهَذَا أَضَلُّ مِنْ بَعِيرِ١ أَهْلِهِ، فَكَأَنَّمَا حُمِلَ عَلَيَّ بِكَلِمَتِهِمَا جَبَلٌ حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ بِمِنًى، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمَا، فَلَامَهُمَا، وَأَقْبَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ مرتين٢.\n_________\n١ عبارة \"لهذا أضل من بعير\" مكانها بياض في الأصل، واستدركت من \" التقاسيم\" ٥/لوحة ١٧٧.\n٢ إسناده صحيح وهو مكرر ما قبله.\nوأخرجه أحمد ١/٢٥، وابن ماجه ٢٩٧٠ في المناسك: باب من قرن الحج والعمرة، والبيهقي٥/ ١٦من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/ ١٤ و٣٤ و٣٧ و٥٣، وأبو داود ١٧٩٩ في المناسك: باب الإقران، والنسائي ٥/١٤٦-١٤٧، و١٤٧- ١٤٨، وابن ماجه ٢٩٧٠ وابن خزيمة ٣٠٦٩ والبيهقي٤/٣٥٢ و٣٥٤ من طرق عن شقيق بن سلمة، به.","vol":"9","page":220},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3839>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يَجْعَلَ إِهْلَالَهُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَعًا</span>\n٣٩١٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ثُمَّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا\". قَالَتْ: فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ أَحَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منىذكر الْأَمْرِ لِمَنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يَجْعَلَ إِهْلَالَهُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَعًا\n[٣٩١٢] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا\". قَالَتْ: فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ أَحَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى","vol":"9","page":220},{"text":"لِحَجِّهِمْ، وَأَمَّا الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ، وَجَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا. قَالَتْ: فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: \"انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَدَعِي الْعُمْرَةَ\". قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ، أَرْسَلَنِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ، فقال: \"هذه مكان عمرتك\" ١. [٩٥:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد تقدم برقم ٣٧٩٢ و٣٧٩٥ و٣٨٣٤ و٣٨٣٥.\nوأخرجه من طريق مالك: البخاري ١٥٥٦ في الحج: باب كيف تهل الحائض والنفساء، و١٦٣٨ باب طواف القارن، و٤٣٩٥في المغازي: باب حجة الوداع، ومسلم ١٢١١في الحج: باب بيان وجوه الإحرام، وأبوداود ١٧٨١ في المناسك: باب إفراد الحج، وابن خزيمة ٢٦٠٧ وابن الجارود ٤٢٢، والبيهقي٤/٣٤٦ و٣٥٣.\nوأخرجه الحميدي ٢٠٣، والبخاري٣١٦ في الحيض: باب امتشاط المرأة عند غسلها من الحيض، و٣١٩ باب كيف تهل الحائض بالحج والعمرة، ومسلم ١٢١١، وابن خزيمة ٢٦٠٥ والبيهقي ١/١٨٢، وابن الجارود ٤٢١ من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه البخاري١٥٦٢ في الحج: باب التمتع والقران والإفراد بالحج، والطحاوي٢/١٠٤، والبيهقي٥/١٠٩ من طرق عن مالك، عن أبي الأسود يتيم عروة، عن عروة، به- وانظر ٣٩٢٧.","vol":"9","page":221},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3840>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتَمَتِّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ يُجْزِئُهُ أَنْ يَطُوفَ طَوَافًا وَاحِدًا، وَيَسْعَى سَعْيًا وَاحِدًا لِعُمْرَتِهِ وَحَجِّهِ</span>\n٣٩١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أيوب بن موسىذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتَمَتِّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ يُجْزِئُهُ أَنْ يَطُوفَ طَوَافًا وَاحِدًا، وَيَسْعَى سَعْيًا وَاحِدًا لِعُمْرَتِهِ وَحَجِّهِ\n[٣٩١٣] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ بن موسى","vol":"9","page":221},{"text":"وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نافع عن بن عُمَرَ، أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَطَافَ لَهُمَا سَبْعًا، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يفعل١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن أبي عمر العدني: اسمه محمد بن يحيي بن أبي عمر، وهو من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وأيوب بن موسى: هو ابن عمر بن سعيد بن العاص.\nوأخرجه النسائي٥/٢٢٦ في مناسك الحج: باب طواف القارن، عن علي بن ميمون الرقي، عن سفيان، عن أيوب بن موسى، وإسماعيل بن أمية، وعبيد الله بن عمر بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٥/٢٢٥-٢٢٦، وابن خزيمة ٢٧٤٣، والطحاوي ٢/٢٩٧ من طرق عن سفيان، عن أيوب بن موسى، عن نافع، به.\nوأخرجه البخاري١٦٤٠ في الحج: باب طواف القارن، و١٦٩٣ باب من اشترى الهدي من الطريق، من طريقين عن أبي أيوب السختياني به.\nوأخرجه مسلم ١٢٣٠ ١٨١ في الحج: باب بيان جواز التحلل بالإحصار وجواز القران، وابن ماجة ٢٩٧٤ في المناسك: باب طواف القارن، والطحاوي٢/٢٩٧ من طرق عن عبد الله بن عمر، به.\nوأخرجه البخاري ١٦٤٠ في الحج: باب طواف القارن، و١٧٠٨باب من اشترى هديه من الطريق وقلدها، و١٨٠٧ في المحصر: باب إذا أحصر المعتمر، و١٨١٣باب النحر قبل الحلق في الحصر، و٤١٨٥ في المغازي: باب غزة الحديبية، ومسلم ١٢٣٠ ١٨٠، وابن خزيمة ٢٧٤٦ والطحاوي٢/٢٩٧ من طرق عن نافع به.\nقلت مذهب الحنفية أنه لا بد للمتمتع من سعي آخر بين الصفا والمروة بعد طواف الإفاضة، وحجتهم في ذلك ما أخرجه البخاري ١٥٥٦ و١٦٣٨ ومسلم ١٢١١ وأورده المصنف برقم ٣٩١٢ و٣٩١٧ من طريق ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: فطاف بالذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم حلوا، ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى، وأما الذين جمعوا الحج والعمرة، فإنما طافوا طوافا واحدا. وله طريق آخر في الموطأ١/٤١٠ من. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":222},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= طريق عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة. وإسناده صحيح.\nوسئل ابن عباس عن متعة الحج، فقال أهل المهاجرون والأنصار وأزواج النبي ﷺ في حجة الوداع، فلما قدمنا مكة، قال رسول الله ﷺ: \"اجعلوا إهلاكم بالحج عمرة إلا من قلد الهدي\". فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة وأتينا النساء ولبسنا الثياب وقال: \"من قلد الهدي فإنه لايحل له حتى يبلغ الهدي محله\"، ثم أمرنا عشية التروية أن نهل بالحج، فإذا فرغنا من المناسك، جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة، فقد تم حجنا وعلينا الهدي.....أخرجه البخاري٣/٣٤٥-٣٤٦ تعليقا بصيغة الجزم، ووصله الإسماعيلي في مستخرجه، ومن طريقه أخرجه البيهقي في سننه ٥/٢٣، وإسناده صحيح. وأنظر الحديث رقم ٣٩١٥ و٣٩١٦.","vol":"9","page":223},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3841>ذِكْرُ وَصْفِ طَوَافِ الْقَارِنِ إِذَا قَرَنَ بَيْنَ حَجِّهِ وَعُمْرَتِهِ</span>\n٣٩١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرَ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ بن جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا لِحَجَّتِهِ وعمرته ١. [٨:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد تقدم برقم ٣٨١٩، وقد صرح ابن جريج وأبو الزبير في تلك الرواية بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسهما. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد النبيل","vol":"9","page":223},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3842>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقَارِنَ يَطُوفُ طَوَافَيْنِ</span>\n٣٩١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، وَالْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"من جمع بين الحجذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقَارِنَ يَطُوفُ طَوَافَيْنِ\n[٣٩١٥] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، وَالْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ","vol":"9","page":223},{"text":"وَالْعُمْرَةِ، طَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا، ثُمَّ لَمْ يحل حتى يحل من حجته\" ١. [٨:٥]\n_________\n١ إسناده ضعيف فإن حديث الدراوردي- وهو عبد العزيز بن محمد- عن عبد الله بن عمر منكر كما قال النسائي.\nوأخرجه البيهقي٥/١٠٧ من طرق عن أحمد بن أبي بكر الزهري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد٢/٦٧، والدارمي٢/٤٣، والترمذي ٩٤٨ في الحج: باب ما جاء أن القارن يطوف طوافا واحدا، وابن ماجه٢٩٧٥ في المناسك: باب طواف القارن، والدار القطني ٢/٩٧ والطحاوي٢/١٩٧ من طرق عن الدراوردي به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، تفرد به الدراوردي، وقد رواه غير واحد عن عبيد الله بن عمر ولم يرفعوه، وهو أصح.\nوأورد ابن التركماني في تعليقه على سنن البيهقي٥/١٠٧ قول الترمذي وقال وفي الاستذكار: لم يرفعه أحد عن عبيد الله بن عمر غير الدراوردي، وكل من رواه عنه غيره أوقفه على ابن عمر.\nقلت رواية الوقف أخرجها مسلم ١٢٣٠ في الحج: باب جواز التحلل بالإحصار، وجواز القران، عن ابن نمير، عن أبيه عن عبيد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر.\nوقال الطحاوي: هذا الحديث خطأ، أخطأ فيه الدراوردي، فرفعه إلى النبي ﷺ، وأنما أصله عن ابن عمر، عن نفسه، هكذا رواه الحفاظ، وهم مع هذا فلا يحتجون بالدراوردي عن عبيد الله أصلا وتعقبه الحافظ في الفتح٣/٤٩٤-٤٩٥ بما لا طائل تحته.","vol":"9","page":224},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3843>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقَارِنَ يَطُوفُ طَوَافَيْنِ وَيَسْعَى سَعْيَيْنِ</span>\n٣٩١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عبيد الله بن عمر، عن نافعذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقَارِنَ يَطُوفُ طَوَافَيْنِ وَيَسْعَى سَعْيَيْنِ\n[٣٩١٦] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ","vol":"9","page":224},{"text":"عن بن عُمَرَ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ كَفَاهُ١ لَهُمَا طَوَافٌ وَاحِدٌ، وَلَا يَحِلَّ حَتَّى يَوْمِ النَّحْرِ، ثم يحل منهما جميعا\" ٢. [١٩:٤]\n_________\n١ في الأصل \" كفارة\"، وهو خطأ.\n٢ إسناده ضعيف وهومكرر ما قبله","vol":"9","page":225},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3844>ذكر الخبر الآخر الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقَارِنَ يَطُوفُ طوافين ويسعى سعيين</span>\n…\nذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقَارِنَ يَطُوفُ طَوَافَيْنِ وَيَسْعَى سَعْيَيْنِ\n٣٩١٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مالك، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا\". قَالَتْ: فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ: \"انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ\". قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ فَقَالَ: \"هَذِهِ مَكَانُ عُمْرَتِكِ\". قَالَتْ: فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى بِحَجِّهِمْ، وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا أَهَلُّوا بِالْحَجِّ، وَجَمَعُوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا ١. [١١:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر ٣٩١٢.","vol":"9","page":225},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3845>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَمَرَهُمُ الْمُصْطَفَى ﷺ بِمَا وَصَفْنَا فِيهِ بَعْدَ تَقْدِمَتِهِمُ الْإِهْلَالَ بِعُمْرَةٍ</span>\n٣٩١٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَلَيَالِي الحج وحرم الحج حتى نزلنا بسرف، قالت: فَخَرَجَ ﷺ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: \"مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عَمْرَةً فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَلَا\". قَالَتْ: فَالْآخِذُ بِهَا، وَالتَّارِكُ لَهَا مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَتْ: فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَكَانُوا أَهْلَ قُوَّةٍ، فَكَانَ مَعَهُمُ الْهَدْيُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ ﷺ: \"مَا يُبْكِيكِ يَا هنتاه؟ \". قلت: قد سمعت قولك لأصحابك، فمنعت الْعُمْرَةَ، قَالَ: \"وَمَا شَأْنُكِ؟ \". قَالَتْ: لَا أُصَلِّي. قَالَ: \"فَلَا يَضُرُّكِ إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بنات آدم كتب الله عليك ما كتب عَلَيْهِنَّ، فَكُونِي فِي حَجَّتِكِ فَعَسَى أَنْ تُدْرِكِيهَا\". قَالَتْ: فَخَرَجْنَا فِي حَجِّهِ حَتَّى قَدِمْنَا مِنًى، فَطَهَرْتُ ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ مِنًى، فَأَفَضْتُ الْبَيْتَ، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ فِي النَّفْرِ الْآخَرِ حتى نزل المحصب، ونزلنا معه، فدعا عبد الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ ﷺ: \"اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ، فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ افْرُغَا، ثُمَّ ائْتِيَا هُنَا فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا حَتَّى تَأْتِيَانِي\". قَالَتْ: فَخَرَجْتُ لِذَلِكَ حَتَّى فرغت، وفرغت منذكر الْمَوْضِعِ الَّذِي أَمَرَهُمُ الْمُصْطَفَى ﷺ بِمَا وَصَفْنَا فِيهِ بَعْدَ تَقْدِمَتِهِمُ الْإِهْلَالَ بِعُمْرَةٍ\n[٣٩١٨] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَلَيَالِي الْحَجِّ وحرم الحج حتى نزلنا بسرف، قالت: فخرج ﷺ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: \"مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عَمْرَةً فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَلَا\". قَالَتْ: فَالْآخِذُ بِهَا، وَالتَّارِكُ لَهَا مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَتْ: فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ورجال من أصحابه، فكانوا أهل قُوَّةٍ، فَكَانَ مَعَهُمُ الْهَدْيُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ ﷺ: \"مَا يُبْكِيكِ يَا هَنْتَاهُ؟ \". قلت: قد سمعت قولك لأصحابك، فمنعت العمرة، قَالَ: \"وَمَا شَأْنُكِ؟ \". قَالَتْ: لَا أُصَلِّي. قَالَ: \"فَلَا يَضُرُّكِ إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ آدم كتب الله عليك ما كتب عليهن، فَكُونِي فِي حَجَّتِكِ فَعَسَى أَنْ تُدْرِكِيهَا\". قَالَتْ: فَخَرَجْنَا فِي حَجِّهِ حَتَّى قَدِمْنَا مِنًى، فَطَهَرْتُ ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ مِنًى، فَأَفَضْتُ الْبَيْتَ، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ فِي النَّفْرِ الْآخَرِ حَتَّى نزل المحصب، ونزلنا معه، فدعا عبد الرحمن بْنِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ ﷺ: \"اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ، فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ افْرُغَا، ثُمَّ ائْتِيَا هُنَا فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا حَتَّى تَأْتِيَانِي\". قَالَتْ: فَخَرَجْتُ لِذَلِكَ حَتَّى فَرَغْتُ، وفرغت من","vol":"9","page":226},{"text":"الطَّوَافِ، ثُمَّ جِئْتُهُ سَحْرًا، فَقَالَ ﷺ: \"هَلْ فَرَغْتُمْ؟ \". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فآذن بالرحيل في أصحابه، فارتحل الناس، فمر بِالْبَيْتِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَطَافَ بِهِ، ثُمَّ خَرَجَ فَرَكِبَ، ثُمَّ انْصَرَفَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ ١. [١١:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر٣٧٩٥. أبو بكر الحنفي: هو عبد الكبير بن عبد المجيد البصري.","vol":"9","page":227},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3846>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ أَمَرَهُمْ مَا وَصَفْنَا قَبْلَ دُخُولِهِمْ مَكَّةَ مَرَّةً أُخْرَى مِثْلَ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ بِسَرِفٍ</span>\n٣٩١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُلَائِيُّ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ وَمَعَنَا النِّسَاءُ وَالذَّرَارِيُّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، طُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"من لم يكن معه هدي فَلْيَحِلَّ\". فَقُلْنَا: أَيُّ الْحِلِّ؟ فَقَالَ: \"الْحِلُّ كُلُّهُ\". فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ، قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اشْتَرِكُوا فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ، كُلُّ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ\". قَالَ: فَجَاءَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ عُمْرَتَنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ، فَقَالَ ﷺ: \"لَا بَلْ لِلْأَبَدِ\". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيِّنْ لَنَا دِينَنَا كَأَنَّمَا خُلِقْنَا الْآنَ، أَرَأَيْتَ الْعَمَلَ الَّذِي نَعْمَلُ بِهِ أَفِيمَا جَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ، وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ أَمْ مِمَّا نَسْتَقْبِلُ؟. فَقَالَ ﷺ: \"لَا بَلْ فِيمَا جَفَّتْ بِهِ، الْأَقْلَامُ، وجرت به المقادير\"،ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ أَمَرَهُمْ مَا وَصَفْنَا قَبْلَ دُخُولِهِمْ مَكَّةَ مَرَّةً أُخْرَى مِثْلَ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ بِسَرِفٍ\n[٣٩١٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُلَائِيُّ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ وَمَعَنَا النِّسَاءُ وَالذَّرَارِيُّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، طُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"من لم يكن معه هدي فَلْيَحِلَّ\". فَقُلْنَا: أَيُّ الْحِلِّ؟ فَقَالَ: \"الْحِلُّ كُلُّهُ\". فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ، قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اشْتَرِكُوا فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ، كُلُّ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ\". قَالَ: فَجَاءَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ عُمْرَتَنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ، فَقَالَ ﷺ: \"لَا بَلْ لِلْأَبَدِ\". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيِّنْ لَنَا دِينَنَا كَأَنَّمَا خُلِقْنَا الْآنَ، أَرَأَيْتَ الْعَمَلَ الَّذِي نَعْمَلُ بِهِ أَفِيمَا جَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ، وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ أَمْ مِمَّا نَسْتَقْبِلُ؟. فَقَالَ ﷺ: \"لَا بَلْ فِيمَا جَفَّتْ بِهِ، الْأَقْلَامُ، وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ\"،","vol":"9","page":227},{"text":"قُلْتُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اعْمَلُوا فكلٌ ميسرٌ\" ١. [١١:٥]\nقَالَ أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي إِفْرَادِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْحَجَّ وَقِرَانِهِ وَتَمَتُّعِهِ بِهِمَا مِمَّا تَنَازَعَ فِيهَا الْأَئِمَّةُ مِنْ لَدُنِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا، وَيُشَنِّعُ بِهِ الْمُعَطِّلَةُ، وَأَهْلُ الْبِدَعِ عَلَى أَئِمَّتِنَا، وَقَالُوا: رَوَيْتُمْ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ مُتَضَادَّةٌ فِي فِعْلٍ وَاحِدٍ وَرَجُلٍ وَاحِدٍ وَحَالَةٍ وَاحِدَةٍ، وَزَعَمْتُمْ أَنَّهَا ثَلَاثَتُهَا صِحَاحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ، وَالْعَقْلُ يَدْفَعُ مَا قُلْتُمْ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ كَانَ مُفْرَدًا قَارِنًا مُتَمَتِّعًا، فَلَمَّا صَحَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ قَارِنًا مُتَمَتِّعًا مُفْرَدًا، صَحَّ أَنَّ الْأَخْبَارَ يَجِبُ أَنْ يُقْبَلَ مِنْهَا مَا يُوَافِقُ الْعَقْلَ، وَمَهْمَا جَازَ لَكُمْ أَنْ تَرُدُّوا خَبَرًا يَصِحُّ ثُمَّ لَا تَسْتَعْمِلُوهُ، أَوْ تُؤْثِرُوا غَيْرَهُ عَلَيْهِ، كَمَا فَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ الثَّلَاثَةِ يَجُوزُ لِخِصْمِكُمْ أَنْ يَأْخُذَ مَا تَرَكْتُمْ، وَيَتْرُكَ مَا أَخَذْتُمْ.\nوَلَوْ تَمَلَّقَ قَائِلٌ هَذَا فِي الْخَلْوَةِ إلى البارىء جل وعلا،\n_________\n١ حديث صحيح رجاله ثقات الملائي: هو أبو نعيم الفضل بن دكين، وإسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه. وقد تقدم برقم ٣٧٩١ ورواه مسلم مختصرا، وصرح عنده ابن الزبير بالتحديث.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٩٢-٢٩٣ عن يحيي بن آدم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم١٣١٨ ٣٥١ في الحج: باب الإشتراك في الهدي، من طريقين، عن أبي خيثمة، به مختصرا.\nوأخرجه أحمد٣/٣٨٨ مطولا، ومسلم ١٣١٨ مختصرا من طرق عن أبي الزبير به. وأنظر ٣٩٢١ و٣٩٢٤.","vol":"9","page":228},{"text":"وَسَأَلَهُ التَّوْفِيقَ لِإِصَابَةِ الْحَقِّ، وَالْهِدَايَةِ لِطَلَبِ الرُّشْدِ فِي الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَخْبَارِ، وَنَفْيُ التَّضَادِّ عَنِ الْآثَارِ، لَعَلِمَ بِتَوْفِيقِ الْوَاحِدِ الْجَبَّارِ -أَنَّ أَخْبَارَ الْمُصْطَفَى ﷺ لَا تَضَادَ بَيْنَهَا وَلَا تَهَاتُرَ، وَلَا يُكَذِّبُ بَعْضُهَا بَعْضًا إِذَا صَحَّتُ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ، لَعَرِفَهَا الْمُخَصُوصُونَ فِي الْعِلْمِ، الذَّابُّونَ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْكَذِبَ، وَعَنْ سُنَّتِهِ الْقَدَحَ، الْمُؤْثِرُونَ مَا صَحَّ عَنْهُ ﷺ عَلَى قَوْلِ مَنْ بَعْدَهُ مِنْ أُمَّتِهِ ﷺ.\nوَالْفَصْلُ بَيْنَ الْجَمْعِ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ حَيْثُ أَحْرَمَ، كَذَلِكَ قَالَهُ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ١، فَخَرَجَ ﷺ وَهُوَ يُهِلُّ بِالْعُمْرَةِ وَحْدَهَا، حَتَّى بَلَغَ سَرِفَ، أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِمَا ذَكَرْنَا فِي خَبَرِ أَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ٢، فمنهم من أفرد حيئذ وَمِنْهُمْ مَنْ أَقَامَ عَلَى عُمْرَتِهِ وَلَمْ يَحِلَّ٣، فَأَهَلَّ ﷺ بِهِمَا مَعًا حِينَئِذٍ إِلَى أَنْ دَخَلَ مَكَّةَ، وَكَذَلِكَ أَصْحَابُهُ الَّذِينَ سَاقُوا مَعَهُمُ الْهَدْيَ، وَكُلُّ خَبَرٍ رُوِيَ فِي قِرَانِ النَّبِيِّ ﷺ إنما كذلك حَيْثُ رَأَوْهُ يُهِلُّ بِهِمَا بَعْدَ إِدْخَالِهِ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ إِلَى أَنْ دَخَلَ مَكَّةَ، فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ ﷺ وَطَافَ وَسَعَى، أَمَرَ ثَانِيًا مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقٍ الْهَدْيَ، وَكَانَ قَدْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ أَنْ يَتَمَتَّعَ وَيَحِلَّ، وَكَانَ يَتَلَهَّفُ ﷺ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنَ الْإِهْلَالِ حَيْثُ كَانَ ساق الهدي،\n_________\n١ تقدم برقم ٣٩١٢ و٣٩١٧.\n٢ تقدم برقم ٣٧٩٥ و٣٩١٨.\n٣في الأصل: وأما من ساق الهدي منهم، فأذخل الحج على عمرة وإن لم يحل. والمثبت من \" التقاسيم\" ٥/لوحة ١٨٣-١٨٤","vol":"9","page":229},{"text":"حَتَّى إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِهِ مِمَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ لَمْ يَكُونُوا يُحِلُّونَ حَيْثُ رَأَوَا الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا وَصَفْنَاهُ مِنْ دُخُولِهِ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ وَهُوَ غَضْبَانُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، وَأَحْرَمَ الْمُتَمَتِّعُونَ خَرَجَ ﷺ إِلَى مِنًى وَهُوَ يُهِلُّ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا، إِذِ الْعُمْرَةُ الَّتِي قَدْ أَهَلَّ بِهَا فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ قَدِ انْقَضَتْ عِنْدَ دُخُولِهِ مَكَّةَ بِطَوَافِهِ بِالْبَيْتِ وَسَعْيِهِ بين الصفا والمروة، فحكى بن عُمَرَ وَعَائِشَةُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ أَرَادَ مِنْ خُرُوجِهِ إِلَى مِنًى مِنْ مَكَّةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ تَضَادٌ أَوْ تَهَاتُرٌ.\nوَفَّقَنَا اللَّهُ لِمَا يُقَرِّبُنَا إِلَيْهِ، وَيَزْلِفُنَا لَدَيْهِ مِنَ الْخُضُوعِ عِنْدَ وُرُودِ السُّنَنِ إِذَا صَحَّتْ، وَالِانْقِيَادِ لِقُبُولِهَا، وَاتِّهَامِ الْأَنْفُسِ، وَإِلْزَاقِ الْعَيْبِ بِهَا إِذَا لَمْ نُوَفَّقْ لِإِدْرَاكِ حَقِيقَةِ الصَّوَابِ دُونَ الْقَدْحِ فِي السُّنَنِ، وَالتَّعَرُّجِ عَلَى الْآرَاءِ الْمَنْكُوسَةِ، وَالْمَقَايَسَاتِ المعكوسة إنه خير مسؤول.","vol":"9","page":230},{"text":"١٨-<span data-type='title' id=toc-3847> بَابٌ التَّمَتُّعُ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3848>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّمَتُّعِ لِمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَاسْتِحْبَابِهِ وَإِيثَارِهِ عَلَى الْقِرَانِ وَالْإِفْرَادِ مَعًا</span>\n٣٩٢٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ١، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ وَذَكَرَ أَبُو يَعْلَى آخَرَ مَعَهُ قَالَا: سَمِعْنَا يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ أَنَّهُ حَجَّ مَعَ مَوَالِيهِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لَمْ أَحُجَّ قَطُّ، فَبِأَيِّهِمَا أَبْدَأُ بِالْعُمْرَةِ أَمْ بِالْحَجِّ؟ قَالَتِ: ابْدَأْ بِأَيِّهِمَا شِئْتَ، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ صَفِيَّةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَسَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ لِي مِثْلَ مَا قَالَتْ، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، فَأَخْبَرْتُهَا بِقَوْلِ صَفِيَّةَ، فَقَالَتْ لِي أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَا آلَ مُحَمَّدٍ مَنْ حَجِّ مِنْكُمْ فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فِي حَجَّةٍ\" ٢. [٧٨:١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو عِمْرَانَ هَذَا اسْمُهُ أَسْلَمُ أبو عمران من ثقات أهل مصر\n_________\n١ تحرف في الإصل إلى \"المقبري\"، والمقرئ: هو عبد الله بن يزيد المكي.\n٢ إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير أبي عمران، فقد روى له أصحاب......=","vol":"9","page":231},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= السنن، وهو ثقة، وثقه المؤلف، والنسائي، والعجلي، وقال ابن يونس: كان وجيها بمصر. والحديث عند أبي يعلى في مسنده ٣٢٥/١. والآخر الذي ذكره أبو يعلى هو ابن لهيعة.\nوأخرجه أحمد٦/٣١٧ عن عبد الله بن يزيد المقري بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \" الكبير\" ٢٣/٧٩١ عن هارون بن مملوك المصري، عن المقري، عن حيوة بن شريح، به.\nوأخرجه الطيراني٢٣/٧٩٠ من طريق بن المبارك عن حيوة به.\nوأخرجه أحمد٦/٢٩٧-٢٩٨، والطبراني ٢٣/٧٩٢، والبيهقي ٤/٣٥٥ من طرق عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، به.\nوذكره الهيثمي في \" المجمع\" ٣/٢٣٥ وقال: رواه أحمد وأبويعلى والطبراني في الكبير ورجال أحمد ثقات. وأنظر٣٩٢٢.","vol":"9","page":232},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3849>ذكر الخبر الدال على اسْتِحْبَابَ التَّمَتُّعِ لِمَنْ قَصَدَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ وَإِيثَارَهُ على القران والإفراد</span>\n٣٩٢١ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَهْلَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْحَجِّ خَالِصًا لَا نخلط بغيره، فقدمنا مكة لأربع ليالي خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَلَمَّا طُفْنَا بِالْبَيْتِ، وَسَعَيْنَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَجْعَلَهَا عَمْرَةً وَأَنْ نَحِلَّ إِلَى النِّسَاءِ، فَقُلْنَا بَيْنَنَا: لَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسٌ، فَنَخْرُجُ إِلَيْهَا وَمَذَاكِيرُنَا تَقْطُرُ مَنِيًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنِّي لَأَبَرُّكُمْ وَأَصْدَقُكُمْ وَلَوْلَا الْهَدْيُ لَأَحْلَلْتُ\". فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْتِعَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بل للأبد\" ١. [٦٥:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":232},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الرحمن بن إبراهيم، فمن رجال البخاري. وتقدم برقم ٣٧٩١ من طريق ابن جريج، عن عطاء.\nوأخرجه ابن ماجة ٢٩٨٠في المناسك: باب فسخ الحج، عن عبد الرحمن بن ابراهيم الدمشقي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود ١٧٨٧ في المناسك: باب إفراد الحج، عن الوليد بن مزيد، عن الأوزاعي، به. وأنظر ٣٩٢٤.","vol":"9","page":233},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3850>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى اسْتِحْبَابِ إِهْلَالِ الْمَرْءِ بِالتَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَالْإِيثَارِ عَلَى الْقِرَانِ وَالْإِفْرَادِ مَعًا</span>\n٣٩٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى١، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ أَنَّهُ حَجَّ مَعَ مَوَالِيهِ قَالَ: فَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ فَقُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لَمْ أَحُجَّ قَطُّ، فَبِأَيِّهِمَا أَبْدَأُ بِالْحَجِّ أَمْ بِالْعُمْرَةِ؟ فَقَالَتْ: إِنْ شِئْتَ فَاعْتَمِرْ قَبْلَ أَنْ تَحُجَّ، وَإِنْ شِئْتَ بَعْدَ أَنْ تَحُجَّ، فَذَهَبْتُ إِلَى صَفِيَّةَ، فَقَالَتْ لِي مِثْلَ ذَلِكَ، فَرَجَعْتُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَأَخْبَرْتُهَا بِقَوْلِ صَفِيَّةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَا آلَ مُحَمَّدٍ مَنْ حَجِّ مِنْكُمْ، فَلْيُهِلَّ٢ بِعُمْرَةٍ في حج\" ٣. [١١:٥]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"محمد بن أنس\"، والتصويب من التقاسيم ٥/لوحة١٧٩.\n٢ في الأصل: \" فليهلل\" والمثبت من \" التقاسيم\".\n٣ إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير أبي عمران، وهو ثقة. وقد تقدم برقم ٣٩٢٠.","vol":"9","page":233},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3851>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنَّ يَتَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِذَا قَصَدَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ</span>\n٣٩٢٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلٍ أَنَّهُ سَمِعَ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ فِي حَجَّةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ يَقُولُ: لَا يَفْتِي بِالتَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِلَّا مَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، فَقَالَ لَهُ سعد بن أبي وقاص: بئس ما قلت يا بن أَخِي، فَوَاللَّهِ لَقَدْ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وفعلناه معه ١. [١:٤]\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن عبد الله بن نوفل، وهو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لم يؤثقه غير المؤلف٥/٣٥٥ ولا يعرف إلا برواية الزهري عنه.\nوأخرجه الدارمي٢/٣٥-٣٦ من طريق ابن إسحاق عن الزهري، بهذا الإسناد، وسيأتي برقم ٣٩٣٩.\nوأخرجه مسلم ١٢٢٥ في الحج: باب جواز التمتع، من طرق عن سليمان التيمي، عن غنيم بن قيس قال: سألت سعد بن وقاص ﵁ عن المتعة، فقال فعلناها وهذا يومئذ كافر بالعرش يعني بيوت مكة يقصد معاوية بن أبي سفيان.","vol":"9","page":234},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3852>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ بِكُلِّ الْإِحْلَالِ لَا بِالْبَعْضِ مِنْهُ</span>\n٣٩٢٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مهلين بالحج فقدمناذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ بِكُلِّ الْإِحْلَالِ لَا بِالْبَعْضِ مِنْهُ\n[٣٩٢٤] أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ فَقَدِمْنَا","vol":"9","page":234},{"text":"مَكَّةَ، فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قَامَ فِينَا النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ سَاقَ هَدْيًا، فَلْيَحْلِلْ، وَلْيَجْعَلْهَا عَمْرَةً\"، فَقُلْنَا: حِلٌّ مِنْ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"الْحِلُّ كُلُّهُ\" فَوَاقَعْنَا النِّسَاءَ وَلَبِسْنَا وَتَطَيَّبْنَا بِالطِّيبِ، فَقَالَ أُنَاسٌ: مَا هَذَا الْأَمْرُ! نَأْتِي عَرَفَةَ وَأُيُورُنَا تَقْطُرُ مَنِيًّا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَامَ فِينَا كَالْمُغْضَبِ، فَقَالَ: \"وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ وَلَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ تَقُولُونَ هَذَا ما سقت الهدي، فاسمحوا بما تأمرون بِهِ\" فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عُمْرَتُنَا هَذِهِ الَّتِي أَمَرْتَنَا بِهَا أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"بَلْ لِلْأَبَدِ\" ١. [٦٥:٣]\n_________\n١ حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. وقد تقدم برقم ٣٩١٩ من طريق زهير بن حرب، عن أبي الزبير. محمد بن سلمة: هو ابن عبد الله الحرّاني، وأبو عبد الرحيم: هو خالد بن يزيد الحراني، وهما ثقتان من رجال مسلم.","vol":"9","page":235},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3853>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَمَرَهُمْ ﷺ بِالْإِحْلَالِ وَلَمْ يَحِلَّ هُوَ بِنَفْسِهِ</span>\n٣٩٢٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا وَلَمْ تَحِلَّ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ فَقَالَ: \" إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي وَقَلَّدْتُ هَدْيِي١، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ\" ٢. [٦٥:٣]\n_________\n١ تحرفت في الأصل و\" التقاسيم\" ٢/لوحة ٢٣٤ إلى \" هدي\" والتصويب من \"الموطأ\"\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"الموطأ\" ١/٣٩٤ في الحج: باب......=","vol":"9","page":235},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ما جاء في النحر في الحج.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي١/٣٧٥، والبخاري ١٥٦٦ في الحج: باب التمتع والقران والإفراد بالحج، و١٧٢٥ باب من لبد رأسه عند الإحرام وحلق، و٥٩١٦في اللباس: باب التلبيد، ومسلم ١٢٢٩ في الحج: باب بيان أن القارن لا يتحلل إلا في وقت تحلل الحاج المفرد، وأبو داود ١٨٠٦ في المناسك: باب القران، والبيهقي٥/١٢، والبغوي ١٨٨٥.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٨٣ و٢٨٥، والبخاري١٦٩٧ في الحج: باب فتل القلائد للبدن والبقر، و٤٣٩٨ في المغازي: باب حجة الوداع، والنسائي ٥/١٣٦في مناسك الحج: باب التلبيد عند الإحرام، وابن ماجة ٣٠٤٦ في المناسك: باب من لبد رأسه، والطبراني في \"الكبير \" ٢٣/ ٣١١ و٣١٢و٣١٣ و٣١٤ و٣١٥ و٣١٦، والبيهقي ٥/١٢-١٣ و١٣ و١٣٤ من طرق عن نافع، به.","vol":"9","page":236},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3854>ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ أَحَلُّوا بِالْعُمْرَةِ وَلَمْ يَسُوقُوا هَدْيًا أَنْ يَحِلُّوا</span>\n٣٩٢٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ١ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَأَهْدَى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَلَمْ يُهْدِ، فَلْيَحِلَّ، وَمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَأَهْدَى، فَلَا يَحِلَّ، وَمَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ فَلْيُتِمَّ حَجَّهُ\". قالت عائشة: وكنت ممن أهل بعمرة ٢. [١١:٥]\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: \"عن\"، والتصويب من \" التقاسيم\" ٥/ لوحة١٧٩.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله هو ابن المبارك، ويونس بن يزيد هو الإيلي، وقد تقدم الحديث برقم ٣٩١٢ و٣٩١٧ من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد. وأنظر ما بعده.","vol":"9","page":236},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3855>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ بِإِدْخَالِ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ مَنْ أَهَلَّ بِهَا وَمَنْ سَاقَ الْهَدْيَ قَبْلَ ذَلِكَ</span>\n٣٩٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، وَلَمْ أَكُنْ سُقْتُ الْهَدْيَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَ مِنْكُمْ قَدْ سَاقَ هَدْيًا، فَلْيُهِلَّ بِحَجٍّ مَعَ عُمْرَتِهِ ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا\". قَالَتْ: فَحِضْتُ لَيْلَةَ عَرَفَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَصْنَعُ فِي حَجَّتِي؟ قَالَ: \"امْتَشِطِي وَدَعِي الْعُمْرَةَ وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ\". قَالَتْ: فَحَجَجْتُ، فَبَعَثَ مَعِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بكر فأعمرني مكان عمرتي التي تركتها١. [١١:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم ٣٧٩٢ و٣٧٩٥ و٣٨٣٥ و٣٩١٢ و٣٩١٧ من طرق عن عائشة.\nوأخرجه مسلم ١٢١١ ١١٣ في الحج: باب بيان وجوه الحج، والبيهقي ٤/٣٥٣ من طرق عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مالك١/٣٣٥ في الحج: باب إفراد الحج، وأحمد ٦/٢٤٥، والحميدي٢٠٤ ٢٠٥، والبخاري١٥٦١ في الحج: باب التمتع والقران والإفراد بالحج، و١٧٦٢ باب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت، و١٧٧٢ باب الإدلاج من المحصب، و١٧٨٧ في العمرة: باب أجر العمرة على قدر النصب، و٢٩٨٤ في الجهاد: باب إرداف المرأة خلف أخيها، و٤٤٠٨ في المغازي: باب حجة الوداع ومسلم ١٢١١، وأبو داود ١٧٨٣في المناسك: باب إفراد الحج، والنسائي٥/١٤٦ في مناسك الحج: باب إفراد الحج، والبيهقي٥/٦ من طرق عن عائشة، به. وأنظر ما بعده.","vol":"9","page":237},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3856>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْإِحْلَالِ إِنَّمَا أُبِيحَ لِمَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ مَعَهُ فِي الِابْتِدَاءِ</span>\n٣٩٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَخِي عَمْرَةَ، عَنْ عُمَرَةَ عَنْ١ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَانَ طَافَ بِالْبَيْتِ أَنْ يَحِلَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَاقَ هَدْيًا، قَالَتْ: وَأَتَيْنَا بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟. قَالُوا: ذَبَحَ رسول الله ﷺ عن أزواجه٢. [١:٤]\n_________\n١ في الأصل: مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَخِي عَمْرَةَ عن عائشة، وهو خطأ، والصواب ما أثبت؛ لأن محمد بن عبد الرحمن، وهو ابن سعد بن زرارة الأنصاري، لا يروي عن عائشة، إنما يروي عن عمته عمرة.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن حازم، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري. وانظر ما بعده.","vol":"9","page":238},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3857>ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَعْمَلُ الْمُتَمَتِّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ عِنْدَ دُخُولِ مَكَّةَ</span>\n٣٩٢٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ لَا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ الحج، فلماذكر وَصْفِ مَا يَعْمَلُ الْمُتَمَتِّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ عِنْدَ دُخُولِ مَكَّةَ\n[٣٩٢٩] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ لَا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ، فلما","vol":"9","page":238},{"text":"دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيً إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ يَحِلَّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَدَخَلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ.\nقَالَ يَحْيَى: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثِ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: أَتَتْكَ وَاللَّهِ بالحديث على وجهه ١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله. وهو في \"الموطأ\" ١/٣٩٣ في الحج باب ما جاء في النحر في الحج.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/٣٦٩، والبخاري ١٧٠٩ في الحج باب ذبح الرجل البقر عن نسائه من غير أمرهن، و٢٩٥٢ في الجهاد: باب الخروج آخر الشهر، والنسائي في \"الكبرى\" كما في التحفة ١٢/٤٢٣.\nوأخرجه الشافعي ١/٣٦٨، والبخاري ١٧٢٠ في الحج: باب ما يأكل من البدن وما يتصدق، ومسلم ١٢١١ ١٢٥ في الحج: باب بيان وجوه الحج، والنسائي ٥/١٧٨ في مناسك الحج: باب إباحة فسخ الحج، وفي \"الكبرى\" كما في التحفة ٢/٤٢٣وابن ماجه ٢٩٨١ في المناسك: باب فسخ الحج، والبيهقي ٥/٥ من طرق عن يحيى بن سعيد، به.","vol":"9","page":239},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3858>بَابٌ مَا جَاءَ فِي حَجِّ النَّبِيِّ ﷺ واعتماره</span>\n<span data-type='title' id=toc-3859>ذكر كيفية اهلاله ﷺ للحج</span>\n…\n١٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي حَجِّ النَّبِيِّ ﷺ وَاعْتِمَارِهِ\n٣٩٣٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ١ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسِ، أَنَّهُ سمع النبي يقول: \"لبيك عمرة وحجا\" ٢. [١١:٥]\n_________\n١ تحرف من الأصل إلى: \"بن\" والتصويب من \"التقاسيم\" ٥/لوحة ١٧٩.\n٢ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٨٢، ومسلم ١٢٥١ في الحج: باب إهلال النبي ﷺ، وأبو داود ١٧٩٥ في المناسك: باب الإقران، والنسائي ٥/١٥٠ في مناسك الحج: باب القران، وابن ماجه ٢٩٦٨ في المناسك: باب من قرن الحج والعمرة، والبيهقي ٥/٩، من طرق عن يحيى بن أبي إسحاق، بهذا الإسناد.\nوأحرجه أحمد ٣/١١١، و١٨٢، و١٨٧، ٢٦٦و ٢٨٢، ومسلم ١٢٥١، وأبو داود ١٧٩٥، والنسائي ٥/١٥٠، والترمذي ٨٢١ في الحج: باب ما جاء في الجمع بين الحج والعمرة، وابن ماجه ٢٩٩٦، والحاكم ١/٤٧٢، والبيهقي ٥/٩و ٤٠، وابن الجارود ٤٣٠، والبغوي ١٨٨١، و١٨٨٢، من طرق عن حميد، عن أنس، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطيالسي ٢١٢١، وأحمد ٣/١٨٣ و٢٨٠، ومسلم ١٢٥١ وأبو داود ١٧٩٥والنسائي ٥/١٥٠، والبيهقي ٥/٢٩، من طرق عن أنس. وانظر ما بعده.","vol":"9","page":240},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3860>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ قَارِنًا فِي حَجَّتِهِ</span>\n٣٩٣١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ أَنَّ الْحَسَنَ حَدَّثَهُمْ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَقَرَنَ القوم معه١. [١١:٥]\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الصحيح غير الأشعث، وهو ابن عبد الملك الحمراني، وهو ثقة روى له أصحاب السنن، والحسن: هو البصري.\nوأخرجه النسائي ٥/٢٢٦ في الحج: باب البيداء، و٥/١٦٢ باب العمل في الإهلال، عن إسحاق بن إبراهيم، عن نضر بن شميل، عن الأشعث، بهذا الإسناد.","vol":"9","page":241},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3861>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا وَصَفْنَا كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ</span>\n٣٩٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ١، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ٢ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إن عِنْدَ ثَفِنَاتِ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ، قَالَ: \"لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا\" - وَذَلِكَ فِي حجة الوداع-٣. [١١:٥]\n_________\n١ شطح قلم ناسخ \"التقاسيم\" فكتب: عمر بن عبد العزيز، بدل عمر بن عبد الواحد.\n٢ تحرف في الأصل إلى \"عبيد الله\"، والتصويب من \"التقاسيم\"٥/ لوحة ١٧٤.\n٣ إسناده صحيح على شرط الصحيح. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"9","page":241},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن ماجه ٢٩١٧ في المناسك: باب من قرن الحج والعمرة، عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي بهذا الإسناد. وقال البوصيري في \"مفتاح الزجاجة\" ورقة ١٨٦: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٢٥ من طريق محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، به.\nوالثفنات: جمع ثقنة، والثفنة من البعير والناقة: الركبة، وقيل: هو ما يقع على الأرض من أعضائه إذا استناخ، وغلظ كالركبتين وغيرهما، وقيل: هو كل ما ولي الأرض من كل ذي أربع إذا برك أو ربض.","vol":"9","page":242},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3862>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٩٣٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ\".\nقَالَ حُمَيْدٌ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ أَنَّهُ ذَكَرَ حَدِيثَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ لِابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: وَهَلْ أَنَسٌ، أَفْرَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَجَّ. قال: فذكرت قول بن عُمَرَ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ: مَا يَحْسَبُ بن عمر إلا أنا صبيان١. [١١:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح. رجاله رجال الشيخين، غير إبراهيم بن المنذر الحزامي، فمن رجال البخاري. أبو ضميرة: هو أنس بن عياض.\nوأخرجه أحمد ٣/٩٩-١٠٠، ومسلم ١٢٣٢ ١٨٥في الحج: باب الإفراد والقران بالحج والعمرة، والنسائي ٥/١٥٠في الحج: باب القران، والبيهقي ٥/٩ من طرق عن هشيم، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أنس.\nوأخرجه ابن الجارود ٤٣١، والبيهقي ٥/٤٠ من طريق يزيد بن هارون، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أنس.","vol":"9","page":242},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3863>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٩٣٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أفرد الحج١. [١١:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"الموطأ\" ١/٣٣٥ في الحج: باب إفراد الحج.\nوأخرجه الشافعي ١/٣٧٦، والدارمي ٢/٣٥، وأبو داود ١٧٧٧، في الحج، وابن ماجه٢٩٦٤ في المناسك: باب الإفراد بالحج، والبيهقي٥/٣، والبغوي ١٨٧٣ من طريق مالك، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده.","vol":"9","page":243},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3864>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ</span>\n٣٩٣٥ - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ بِدِمَشْقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْرَدَ الحج ١. [١١:٥]\n_________\n١ إسناده حسن. أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ: صدوق يهم، روى له أصحاب السنن، وما فوقه من رجال الصحيح، وهو مكرر ما قبله، وانظر الحديث التالي.","vol":"9","page":243},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3865>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هذه اللقطة تَفَرَّدَ بِهَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ</span>\n٣٩٣٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَفْرَدَ الحج ١. [١١:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"الموطأ\" ١/٣٣٥، في الحج: باب إفراد الحج.\nومن طريق مالك أخرجه ابن ماجه ٢٩٦٥ في المناسك: باب الإفراد بالحج، والبيهقي ٥/٢.\nوأخرجه الشافعي ١/٣٧٦، والدارقطني٢/٢٣٨ من طريقين عن عروة عن عائشة.","vol":"9","page":244},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3866>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا</span>\n٣٩٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ دُرَيْكٍ أَنَّ مُطَرِّفًا عَادَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثًا، فَإِنْ بَرِئْتُ مِنْ وَجَعِي، فَلَا تُحَدِّثْ بِهِ، وَلَوْ مَضَيْتُ لَشَأْنِي، فَحَدِّثْ بِهِ إِنْ بَدَا لَكَ: إِنَّا اسْتَمْتَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ لَمْ يَنْهَنَا عَنْهُ حَتَّى مَاتَ ﷺ، رَأَى رجل رأيه١. [١١:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات. عبد الرحمن بن إبراهيم: هو ابن عمرو العثماني، الملقب بدحيم.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١٨/٢٥٥من طريق يحيى بن عبد الله البابلتي، وعن الأوزاعي، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده.\nوقوله: رأى رجل رأيه عني به عمر، انظر\"الفتح\" ٣/٤٣٣.","vol":"9","page":244},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3867>ذِكْرُ وَصْفِ الِاسْتِمْتَاعِ الَّذِي ذَكَرَهُ خَالِدُ بْنُ دُرَيْكٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ</span>\n٣٩٣٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ١، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ، وَلَمْ يَنْزِلْ فِيهِ، وَلَمْ يُحَرِّمْهُ، وَكَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ، فَلَمَّا اكْتَوَيْتُ ذَهَبَ، أَوْ رُفِعَ عني، فلما تركته، رجع إلي ٢. [١١:٥]\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى \"بحر\"، والتصويب من \"التقاسيم\"٥/لوحة ١٧٥.\n٢ حديث صحيح، موسى بن محمد بن حيان –وإن كان ضعيفًا- قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. يحيى بن كثير: هو ابن درهم العنبري، مولاهم البصري.\nوأخرجه الطيالسي ٨٢٧ وأحمد ٤/٤٢٧ ومسلم ١٢٢٦ ١٦٧ في الحج: باب جواز التمتع، والنسائي ٥/١٤٩، في مناسك الحج: باب القران، والطبراني في \"الكبير\" ١٨/٣٤٨، والبيهقي ٥/١٤ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. والقسم الأخير من الحديث لم يرد عن النسائي والطبراني.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٢٨، والدارمي ٢/٣٥، والبخاري مختصرًا ١٥٧١ في الحج: باب التمتع عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ومسلم ١٢٢٦، والنسائي ٥/١٤٩، و١٥٥، وابن ماجه١٩٧٧، في المناسك: باب التمتع بالعمرة إلى الحج، والطبراني ١٨/ ٢٣١ و٢٣٢، و١٣٣، و١٣٤و ١٣٥ و١٣٦ و١٤٣ و٢٤٩ و٢٥٢، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٢/٣٥٥، والبيهقي ٥/٢٠ من طرق عن مطرف، به. وورد عند أحمد والدارمي القسم الأخير من الحديث.\nوأخرجه احمد ٤/٢٢٦، والبخاري ٤٥١٨ في التفسير: باب فمن تمتع بالعمرة إلى الحج -مختصرًا- ومسلم ١٢٢٦ ١٧٢ و١٧٣،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":245},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطبراني ١٨/٢٨٣ من طرق عن عمران القصير، عن عمران بن الحصين.\nقال النووي في \"شرح مسلم\" ٨/٢٠٦: قوله: \"يسلم علي\"، هو بفتح اللام المشددة … ومعنى الحديث: أن عمران بن الحصين، ﵁، كانت به بواصير، فكان لا يصبر على المهمات، وكانت الملائكة تسلم عليه، فاكتوى، فانقطع سلامهم عليه، ثم ترك الكي، فعاد سلامهم عليه.\nوأخرج الطبراني في \"الكبير\" ١٨/ ٢٠٣ عن قتادة قال: إن الملائكة كانت تصافح عمران بن حصين، حتى اكتوى.","vol":"9","page":246},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3868>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِاسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْفِعْلَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٩٣٩ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ بن شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَالضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ عَامَ حَجِّ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَهُمَا يَذْكُرَانِ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَقَالَ الضَّحَّاكُ: لَا يَصْنَعُ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللَّهِ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أبي وقاص: بئس ما قلت يا بن أَخِي. فَقَالَ الضَّحَّاكُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ سَعْدٌ: وَقَدْ صَنَعَهَا١ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وصنعناها معه٢. [١١:٥]\n_________\n١ في الأصل: \"شفعها\"، والمثبت من \"التقاسيم\" ٥/لوحة ١٧٦.\n٢ رجاله ثقات رجال الشيخين، غير محمد بن عبد الله بن الحارث، فقد روى له الترمذي والنسائي، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقد تقد الحديث برقم ٣٩٢٣، وهو في \"الموطأ\" ١/٣٤٤، في الحج: باب ما جاء في التمتع.\nوأخرجه الشافعي ١/٣٧٢-٣٧٣، وأحمد ١/١٧٤، والترمذي ٨٢٣ في الحج: باب ما جاء في الجمع بين الحج والعمرة، والنسائي ٥/١٥٢ في مناسك الحج: باب التمتع، والبخاري في التأريخ الكبير ١/١٢٥ تعليقًا، وأبو يعلى ٨٠٥ والبيهقي ٥/١٧ من طريق مالك بهذا الإسناد.","vol":"9","page":246},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3869>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا كَانَ يَنْهَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَنِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ</span>\n٣٩٤٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ يُحَدِّثُ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَأْمُرُنَا بالمتعة، وكان بن الزُّبَيْرِ يَنْهَى عَنْهَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِجَابِرٍ، فَقَالَ: عَلَى يَدِي دارَ الحديثُ، تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ كَانَ يَحِلُّ لِنَبِيِّهِ ﷺ مَا شَاءَ لَمَّا شَاءَ، وَإِنَّ الْقُرْآنَ قَدْ نَزَلَ مَنَازِلَهُ، فَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ، وَأَبِتُّوا نِكَاحَ هَذِهِ النِّسَاءِ، فَلَا أُوتَى بِرَجُلٍ تزوج بامرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة ١. [١١:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قُطعة.\nوأخرجه الطيالسي ١٧٩٢، ومسلم ١٢١٧ في الحج: باب في المتعة بالحج والعمرة، والبيهقي ٥/٢١ و٧/٢٠٦ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ١٤٠٥ ١٧ في النكاح: باب نكاح المتعة، من طريق عبد الواحد بن زياد عن عاصم، عن أبي نضرة، به مختصرًا.\nوقال البيهقي ٧/٢٠٦: ونحن لا نشك في كونها عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فأخذناه به، ولم نجده ﷺ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ الحج في رواية صحيحة عنه، ووجدنا في قول عمر ﵁ ما دل على أنه أحب أن يفصل بين الحج والعمرة ليكون أتم لهما، فحملنا نهيه عن متعة الحج على التنزيه وعلى اختيار الإفراد على غيره، لا على التحريم.\nوأخرج بسنده عن عمر ﵁ قال: ما بال رجال ينكحون هذه المتعة وقد نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عنها، ألا إني لا أوتى بأحد ينكحها إلا رجمته.\nوقوله: \"وأبتوا\" أي اقطعوا فيه واحكموه بشرائطه.","vol":"9","page":247},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3870>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا فِي حَجَّتِهِ</span>\n٣٩٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَا: حدثنا شعبة، عن الحكم بن عتبة، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيَّ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ أَوْ خَمْسٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فِي حَجَّتِهِ وَهُوَ غَضْبَانُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَغْضَبَكَ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ؟ فَقَالَ ﷺ: \"أَمَا شَعَرْتِ أَنِّي أَمَرْتُهُمْ بِأَمْرٍ وَهُمْ يَتَرَدَّدُونَ فِيهِ، وَلَوْ كُنْتُ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، وَلَا اشْتَرَيْتَهُ حَتَّى أَحِلُّ كَمَا حَلُّوا\" ١. [١١:٥]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي قَوْلِهِ ﷺ: \"وَلَوْ كُنْتُ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ حَتَّى أَحِلَّ\" أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا في حجته، إذ لو كان متمتعا،\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه، ووهب بن جرير: هو ابن أبي حازم، وعلي بن الحسين: هو ابن علي بن أبي طالب الملقب بزين العابدين.\nوأخرجه مسلم ١٢١١ ١٣٠ و١٣١ في الحج: باب بيان وجوه الإحرام، والطيالسي ١٥٤٠ وابن خزيمة ٢٦٠٦ والبيهقي ٥/١٩، من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وانظر الحديث التالي.","vol":"9","page":248},{"text":"لأحل كما أحلوا، وَلَمْ يَتَلَهَّفْ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْ ذَلِكَ حَيْثُ سَاقَ الْهَدْيَ.\nوَأَمَّا الْأَخْبَارُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلَ التَّمَتُّعِ، فَإِنَّهَا مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا: إِنَّ الْعَرَبَ تُنْسَبُ الْفِعْلَ إِلَى الْآمِرِ، كَمَا تَنْسِبَهُ إِلَى الْفَاعِلِ، فَلَمَّا أَذِنَ لَهُمْ ﷺ فِي التَّمَتُّعِ، وَقَالَ: \"مَنْ أهل بعمرة ولم يكن قد سَاقَ الْهَدْيَ فَلْيَحِلَّ\" ١، كَانَ فِيهِ إِبَاحَةُ التَّمَتُّعِ لِمَنْ شَاءَ، فَنُسِبَ هَذَا الْفِعْلُ إِلَى الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى سَبِيلِ الْأَمْرِ بِهِ، لَا أَنَّهُ ﷺ كَانَ مُتَمَتِّعًا، وَلِذَلِكَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ للصبي بن مَعْبَدٍ حَيْثُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَقَالَ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم٢.\n_________\n١ انظر الحديث التالي.\n٢ تقدم برقم ٣٩١٠ ٣٩١١.","vol":"9","page":249},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3871>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا فِي حَجَّتِهِ</span>\n٣٩٤٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مُوَافِينَ لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ، فَإِنِّي لَوْلَا أَنِّي أَهْدَيْتُ، لَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ\". فَأَهَلَّ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ بِحَجَّةٍ، وَبَعْضُهُمْ بِعُمْرَةٍ، قَالَتْ: وَكُنْتُ فِيمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَأَدْرَكَنِي يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَحِلَّ مِنْ عُمْرَتِي، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"دعيذكر خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا فِي حَجَّتِهِ\n[٣٩٤٢] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مُوَافِينَ لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ، فَإِنِّي لَوْلَا أَنِّي أَهْدَيْتُ، لَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ\". فَأَهَلَّ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ بِحَجَّةٍ، وَبَعْضُهُمْ بِعُمْرَةٍ، قَالَتْ: وَكُنْتُ فِيمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَأَدْرَكَنِي يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَحِلَّ مِنْ عُمْرَتِي، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"دَعِي","vol":"9","page":249},{"text":"عُمْرَتَكِ، وَانْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ\". قَالَتْ: فَفَعَلْتُ حَتَّى إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ، أَرْسَلَ مَعَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْدَفَهَا، فَخَرَجَتْ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِهَا، فَطَافَتْ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَقَضَى اللَّهُ حَجَّهَا وَعُمْرَتَهَا وَلَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذلك صوم ولا هدي ولا صدقة١. [١١:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه مسلم ١٢١١ ١١٦ في الحج: باب بيان وجوه الإحرام، عن أبي كريب، عن ابن نمير، عن هشام، بهذا الإسناد. وقد تقدم تخريجه برقم: ٣٧٩٢، من طرق عن هشام بهذا الإسناد. وانظر ٣٧٩٥ و٣٨٣٥، و٣٩١٢، و٣٩١٧و ٣٩١٨ و٣٩١٩ و٣٩٢٦ و٣٩٢٧ و٣٩٢٨.","vol":"9","page":250},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3872>ذِكْرُ وَصْفِ حَجَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٣٩٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تِسْعًا بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْخُرُوجِ، فَلَمَّا جَاءَ ذَا الْحُلَيْفَةِ، صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَهِلِّي\". قَالَ: فَفَعَلَتْ، فَلَمَّا اطْمَأَنَّ صَدْرُ رَاحِلَةِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْدَاءِ، أَهَلَّ وَأَهْلَلْنَا، لَا نَعْرِفُ إِلَّا الحج، وله خرجنا، ذِكْرُ وَصْفِ حَجَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ\n[٣٩٤٣] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تِسْعًا بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْخُرُوجِ، فَلَمَّا جَاءَ ذَا الْحُلَيْفَةِ، صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَهِلِّي\". قَالَ: فَفَعَلَتْ، فَلَمَّا اطْمَأَنَّ صَدْرُ رَاحِلَةِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْدَاءِ، أَهَلَّ وَأَهْلَلْنَا، لَا نَعْرِفُ إِلَّا الْحَجِّ، وَلَهُ خَرَجْنَا،","vol":"9","page":250},{"text":"وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، وَهُوَ يُعْرَفُ تَأْوِيلَهُ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ مَا أُمِرَ بِهِ.\nقَالَ جَابِرٌ: فَنَظَرْتُ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي مَدَّ بَصَرِي، وَالنَّاسُ مُشَاةٌ وَرُكْبَانٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُلَبِّي: \"لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ\".\nفَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، بَدَأَ، فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ، ثُمَّ سَعَى ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، وَمَشَى أَرْبَعًا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ، انْطَلَقَ إِلَى الْمَقَامِ، فَقَالَ: \"قَالَ اللَّهُ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ \" [البقرة: ١٢٥]، فَصَلَّى خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الرُّكْنِ، فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الصَّفَا، فَقَالَ: \"نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ \" [البقرة: ١٥٨] فَرَقِيَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى بَدَا لَهُ الْبَيْتُ، فَكَبَّرَ ثَلَاثًا، وَقَالَ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ\" ثَلَاثًا، ثُمَّ دَعَا، ثُمَّ هَبَطَ مِنَ الصَّفَا، فَمَشَى حَتَّى إِذَا تَصَوَّبَتْ١ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ، سَعَى حتى إذا صعدت قدماه في بَطْنِ الْمَسِيلِ، مَشَى إِلَى الْمَرْوَةِ، فَرَقِيَ عَلَى المروة حت بَدَا لَهُ الْبَيْتُ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ عَلَى الصَّفَا، فَطَافَ سَبْعًا، وَقَالَ: \"مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيَحِلَّ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هدي،\n_________\n١ في \"اللسان\": التصوَب: الانحدار.","vol":"9","page":251},{"text":"فَلْيُقِمْ عَلَى إِحْرَامِهِ، فَإِنِّي لَوْلَا أَنَّ مَعِيَ هَدْيًا لَتَحَلَّلْتُ، وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، لَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ\".\nقَالَ: وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"بِأَيِّ شَيْءٍ أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ؟ \". قال: قلت: اللهم إني أهل بما أهل بِهِ رَسُولُكَ. قَالَ: \"فَإِنَّ مَعِيَ هَدْيًا، فَلَا تَحِلَّ\". قَالَ عَلِيٌّ: فَدَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ وَقَدِ اكْتَحَلَتْ وَلَبِسَتْ ثِيَابَ صِبْغٍ، فَقُلْتُ: مَنْ أَمَرَكِ بِهَذَا؟ فَقَالَتْ لِي: أَمَرَنِي أَبِي ﷺ. قَالَ: فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ مُسَتَثِّبَتًا فِي الَّذِي قَالَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"صَدَقَتْ أَنَا أَمَرْتُهَا\". قَالَ: وَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِائَةَ بَدَنَةٍ مِنْ ذَلِكَ بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ، وَنَحَرَ عَلِيٌّ مَا غَبَرَ، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ قِطْعَةً، فَطَبَخَ جَمِيعًا، فَأَكَلَا مِنَ اللَّحْمِ، وَشَرِبَا مِنَ الْمَرَقِ. فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ: أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟. قَالَ: \"لَا، بَلْ لِلْأَبَدِ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ\" وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ١. [٢١:١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْعِلَّةُ فِي نَحْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ دُونَ مَا وَرَاءَ هَذَا الْعَدَدِ أَنَّ لَهُ فِي ذلك اليوم كانت ثلاث وستين سنة، ونحر لكل لسنة مِنْ سِنِيهِ بَدَنَةً بِيَدِهِ وَأَمَرَ عَلِيًّا بِالْبَاقِي فنحرها.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وانظر ٣٧٩١ و٣٨٤٢ وانظر ما بعده.","vol":"9","page":252},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3873>ذِكْرُ وَصْفِ حَجَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ الَّذِي أَمَرَنَا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِاتِّبَاعِهِ وَاتِّبَاعِ مَا جَاءَ بِهِ</span>\n٣٩٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَسَأَلَ عَنِ الْقَوْمِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ، فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِي، فَنَزَعَ زِرِّيَ الْأَعْلَى، ثُمَّ نَزَعَ زِرِّيَ الْأَسْفَلَ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ وَأَنَا غُلَامٌ يَوْمَئِذٍ شَابٌّ، فَقَالَ: مرحبا يا بن أَخِي، سَلْ عَمَّا شِئْتَ، فَسَأَلْتُهُ وَهُوَ أَعْمَى، وَجَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، فَقَامَ فِي نِسَاجَةٍ١ مُلْتَحِفٍ بِهَا، كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ، رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا، وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى الْمِشْجَبِ٢، فَصَلَّى بِنَا، فَقُلْتُ: أَخْبَرَنِي عَنْ حَجَّةِ رسول الله ﷺ، فقال بِيَدِهِ وَعَقَدَ تِسْعًا، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ فِي العشر أن رسول الله ﷺ حاج، فقدم٣ المدينة بشر كثير،\n_________\n١ قال النووي في \"شرح مسلم\"٨/١٧١: هي بكسر النون وتخفيف السين المهملة والجيم، هذا هو المشهور في نسخ بلادنا، وروايتنا لصحيح مسلم، وسنن أبي داود، ووقع في بض النسخ: \"في ساجة\" بحذف النون، ونقله القاضي عياض عن رواية الجمهور، قال: وهو الصواب، قال: والساجة والساج جميعًا: ثوب كالطيلسان وشبهه … قال: ومعناه: ثوب ملفق.\n٢ في \"اللسان\" والقاموس: المشجب: خشبات منسوبة توضع عليها الثياب.\n٣ في الأصل: \"فقل\"، وهو خطأ، والتصحيح من \"التقاسيم\"٥/لوحة١٢٥.","vol":"9","page":253},{"text":"كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقَالَ: \"اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ، وَأَحْرِمِي\".\nفَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ، نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشِي١، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَعَلَيْهِ ينزل القرآن، وهو يعرف تأوبله، وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمَلْنَا بِهِ، فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: \"لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ\". وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهُ شَيْئًا، وَلَزِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَلْبِيَتَهُ.\nقَالَ جَابِرٌ: لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ، لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ، حَتَّى أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ، اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، فَرَمَلَ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا، ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَرَأَ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَكَانَ أَبِي يَقُولُ: - وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ [إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ]-٢ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص ١]،\n_________\n١ كذا الأصل و\"التقاسيم\"، والجادة و\"ماش\" وما هنا له وجه.\n٢ عبارة: إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، سقطت من الأصل، والتقاسيم، واستدركت من صحيح مسلم.","vol":"9","page":254},{"text":"و: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الْكَافِرُونَ: ١] ١، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ، فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا، قَرَأَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨]، \"أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ\"، فَبَدَأَ بِالصَّفَا، فَرَقِيَ عَلَيْهِ، حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَوَحَّدَ اللَّهَ، وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، نَجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ\" ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ، حَتَّى انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي، سَعَى، حَتَّى إِذَا صَعِدَ مَشَى، حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ، فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا، حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرَ طَوَافٍ عَلَى الْمَرْوَةِ قَالَ: \"لَوْ أَنِّيَ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ، وَجَعَلْتُهَا عَمْرَةً٢، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ، وَلْيَجْعَلْهَا عَمْرَةً\".\nفَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟. قَالَ: فَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الْأُخْرَى، وَقَالَ: \"دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ\" مَرَّتَيْنِ \"لَا بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ لا بل لأبد الأبد\".\n_________\n١ قال النووي في شرح مسلم ٨/١٧٦: معنى هذا الكلام أن جعفر بن محمد روى هذا الحديث عن أبيه، عن جابر قال: كان أبي يعني محمدًا يقول أنه قرأ هاتين السورتين، قال جعفر: ولا أعلم أبي ذكر تلك القراءة عن قراءة جابر في صلاة جابر، بل عن جابر عَنْ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ ﷺ في صلاة هاتين الركعتين\n٢ في الأصل: \"وجعلها\" والتصويب من التقاسيم.","vol":"9","page":255},{"text":"وَقَدِمَ عَلِيُّ مِنَ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَوَجَدَ فَاطِمَةَ مِمَّنْ قَدْ حَلَّ، وَلَبِسَتْ ثِيَابَ صِبْغٍ، وَاكْتَحَلَتْ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا. قَالَ: فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ: فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ محرشا على فاطمة لِلَّذِي صَنَعَتْ، وَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَ ﷺ: \"صَدَقَتْ، مَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إني أهل لما أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ. قَالَ: \"فَإِنَّ مَعِي الْهَدْيَ، فَلَا تَحِلَّ\". قَالَ: فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مِائَةً، قَالَ: فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ، وَقَصَّرُوا، إِلَّا النَّبِيَّ ﷺ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ.\nفَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى، فَأَهِلُّوا بِالْحَجِّ، رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعْرٍ، فَضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ كَمَا كَانَتْ١ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ الْقُبَّةَ، قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ، أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ، فَرُحِلَتْ لَهُ، فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي يَخْطُبُ النَّاسَ، ثُمَّ قَالَ ﷺ: \"إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا،\n_________\n١ فِي الأصل: \"قالت\" والتصويب من التقاسيم.","vol":"9","page":256},{"text":"فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وَأَنَّ أَوَّلَ دَمٍ أضع من دمانا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، وَكَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي لَيْثٍ، فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلَّهُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يوطئن فرشكم أحد تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ، فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ. وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ: كِتَابَ اللَّهِ. وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي، فما أنتم قائلون؟ \". قالوا: نشهد أنك قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ، فَقَالَ ﷺ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ: \"اللَّهُمَّ اشْهَدْ\"- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ-\nثُمَّ أَذَّنَ، ثم قام فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، وَلَمْ يصلي بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ، فَجَعَلَ بَاطِنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ، وَجَعَلَ حَبَلَ١ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا، وَغَابَ الْقُرْصُ، أَرْدَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُسَامَةَ خَلْفَهُ، وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ شنق\n_________\n١ في الأصل: \"جبل\"، وقال النووي في شرح مسلم ٨/١٨٦: روي حبل بالحاء المهملة، وروي جبل بالجيم، قال القاضي عياض ﵀: الأول أشبه بالحديث، وحبل المشاة أي: مجتمعهم، وحبل الرمي: ما طال منه وضخم، وأما بالجيم فمعناه: طريقهم وحيث تسلك الرجالة.","vol":"9","page":257},{"text":"لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ، حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ، وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: \"أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ\"، كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا مِنَ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا، حَتَّى تَصْعَدَ، حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا.\nثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَصَلَّى الْفَجْرَ حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَدَعَاهُ، وَكَبَّرَهُ، وَهَلَّلَهُ، ووحده، فلم يزل واقفا حتى أصفر جِدًّا، دَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَأَرْدَفَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ، أَبْيَضَ وَسِيمًا، فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، مَرَّتْ ظُعُنٌ يَجْرِينَ، فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ، فَحَوَّلَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ، فَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ، فَصَرَفَ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ، حَتَّى أَتَى مُحَسِّرًا، فَحَرَّكَ قَلِيلًا، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ إِلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى، حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ، فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ منها مثل حصاة الْخَذْفِ، رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ، فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَنَحَرَ مَا غَبَرَ مِنْهَا، وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ، وَأَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ، فَطُبِخَتْ، فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا، وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا.","vol":"9","page":258},{"text":"ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ، فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ، فَأَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَسْتَقُونَ عَلَى زَمْزَمٍ، فَقَالَ: \"انْزِعُوا يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ، لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ\". فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا، فَشَرِبَ مِنْهُ.\nلَفْظُ الْخَبَرِ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ١ أَبِي شَيْبَةَ٢. [٢:٥]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عَنْهُ: هَذَا النَّوْعُ لَوِ اسْتَقْصَيْنَاهُ لَدَخَلَ فِيهِ ثُلُثَ السُّنَنِ، وَفِيمَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي فُرِضَتْ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ وَعَلَى أُمَّتِهِ جَمِيعًا مِنَ الْوضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ وَالِاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَالصَّلَاةِ وَالْحَجِّ، وَمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ مَا فِيهَا غَنِيَّةٌ عَنِ الْإِمْعَانِ وَالْإِكْثَارِ فِيهَا لِمَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ لِلصَّوَابِ، وَهُدَاهُ لسلوك الرشاد٣.\n_________\n١ في الأصل: \"لفظ الحسن لابن أبي شيبة\" والمثبت من التقاسيم.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في مصنف ابن أبي شيبة ص ٣٧٧-٣٨١، ورواه مسلم في صحيحه ١٢١٨ في الحج: باب حجة النبي ﷺ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ابن أبي شيبة، واسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن حاتم بن إسماعيل، بهذا الإسناد، وانظر ما قبله.\n٣ قال الإمام النووي: حديث جابر حديث عظيم مشتمل على جمل من الفوائد ونفائس من مهمات القواعد، قال القاضي: وقد تكلم الناس على ما فيه من الفقه وأكثروا، وصنف فيه أبو بكر بن المنذر جزءا كبيرًا، وخرج فيه من الفقه مائة ونيفًا وخمسين نوعًا، ولو تقصى لزيد على هذا القدر قريب منه، وقد ذكر كثيرًا منها في شرح صحيح مسلم ٨/١٧٠-١٩٤.","vol":"9","page":259},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3874>ذِكْرُ وَصْفِ اعْتِمَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٣٩٤٥ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السِّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عن منصورذكر وَصْفِ اعْتِمَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ\n[٣٩٤٥] أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السِّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ","vol":"9","page":259},{"text":"عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ جَالِسٌ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ، وَإِذَا النَّاسُ يُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ صَلَاةَ الضُّحَى، قَالَ: فَسَأَلْنَاهُ عَنْ صَلَاتِهِمْ، فَقَالَ: بِدْعَةٌ ثُمَّ قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعًا إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ، فَكَرِهْنَا أَنْ نُكَذِّبَهُ، أَوْ نَرُدَّ عَلَيْهِ، وَسَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ فِي الْحُجْرَةِ، فَقَالَ عُرْوَةُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا تَسْمَعِينَ مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَتْ: مَا يَقُولُ؟ قَالَ: يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ. فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمْرَةً إِلَّا وَهُوَ شَاهِدٌ، وَمَا اعْتَمَرَ في رجب قط١. [١٥:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، جرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر.\nوأخرجه البخاري ٤٢٥٣ و٤٢٥٤ في المغازي: باب عمرة القضاء، عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ١٧٧٥ و١٧٧٦ في العمرة: باب كم اعتمر النبي ﷺ، ومسلم ١٢٥٥ ٢٢٠ في الحج: باب بيان عدد عمر النبي ﷺ وزمانهن، وابن خزيمة ٣٠٧٠، البيهقي ٥/١٠-١١، من طرق عن جرير، به. وليس عند ابن خزيمة رد عائشة على ابن عمر ﵄.\nوأخرجه أحمد ٢/٧٣، والبخاري ١٧٧٧، ومسلم ١٢٥٥ والنسائي في الكبرى كما في التحفة ٦/٨من طريقين عن عطاء، عن عروة، به.\nوأخرجه الترمذي ٩٣٦ في الحج: باب ما جاء في عمرة رجب، وابن ماجه ٢٩٩٨ في المناسك: باب العمرة في رجب، كلاهما عن ابي كريب، عن يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عياش، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابتـ عن عروة قال: سئل ابن عمر: في أي شهر اعتمر رسول الله ﷺ … =","vol":"9","page":260},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه: في قول بن عُمَرَ اعْتَمَرَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَ عُمَرٍ إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ، أَبْيَنُ الْبَيَانِ أَنَّ الْخَيِّرَ الْمُتْقِنَ الْفَاضِلَ قَدْ يَنْسَى بَعْضَ مَا يَسْمَعُ مِنَ السُّنَنِ أَوْ يَشْهَدُهَا؛ لِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا اعْتَمَرَ إِلَّا أَرْبَعَ عُمَرٍ، الْأُولَى: عَمْرَةُ الْقَضَاءِ سَنَةَ الْقَابِلِ مِنْ عَامِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ الْعُمْرَةُ الثَّانِيَةُ حَيْثُ فَتْحَ مَكَّةَ، وَكَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا ﷺ قَبْلَ هوزان، وَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ، فَلَمَّا رَجَعَ وَبَلَغَ الْجِعْرَانَةَ، قَسَّمَ الْغَنَائِمَ بِهَا، وَاعْتَمَرَ مِنْهَا إِلَى مَكَّةَ وَذَلِكَ فِي شَوَّالٍ، وَاعْتَمَرَ الْعُمْرَةَ الرَّابِعَةَ فِي حَجَّتِهِ، وَذَلِكَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سنة عشرة من الهجرة.\n_________\n= وقوله: \"فقال بدعة\"، أخرج البخاري ١١٧٥ من طريق مورق، قال قلت لابن عمر: أتصلي الضحى؟ قال: لا، قلت: فعمر؟ قال: لا، قلت: فأبو بكر؟ قال: لا، قلت: فالنبي ﷺ؟ قال: لا إخاله.\nقال الحافظ في الفتح ٣/٥٢: وقد جاء عن ابن عمر الجزم بكون صلاة الضحى محدثة، فروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن مجاهد عن ابن عمر أنه قال: إنها محدثة، وإنها لمن أحسن ما أحدثوا، وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن سالم عن أبيه، قال: لقد قتل عثمان وما أحد يسبحها، وما أحدث الناس شيئًا أحب إليّ منها.\nوأخرج الترمذي ٩٣٧ بإسناده إلى منصور عن مجاهد عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ اعتمر أربعًا إحداهن في رجب، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.\nوأخرج أحمد ٢/٧٠ و١٣٩ـ وأبو داود ١٩٩٢في المناسك: باب العمرة من طريقين عن أبي إسحاق عن مجاهد قال: وسئل ابن عمر: كم اعتمر رسول الله ﷺ؟ فقال: مرتين، فقالت عائشة …\nوأخرج أحمد ٢/١٤٣ عن ابن نمير، أخبرنا الأعمش، عن مجاهد قال: سئل عروة ابن الزبير ابن عمر في أي شهر اعتمر رسول الله ﷺ؟ …","vol":"9","page":261},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3875>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يَعْتَمِرْ إِلَّا ثَلَاثَ عُمَرٍ</span>\n٣٩٤٦ - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ بن عَبَّاسٍ قَالَ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعَ عُمَرٍ: عَمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَعُمْرَةَ الْقَضَاءِ مِنْ قَابِلٍ، وَعُمْرَةَ الْجِعْرَانَةَ، وَعُمْرَتَهُ الَّتِي مَعَ حجته١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين، غير إبراهيم بن محمد الشافعي، وهو ثقة، وثقه المصنف والنسائي والدارقطني، وقد روى له النسائي وابن ماجه.\nوأخرجه ابن ماجه ٣٠٠٣ في المناسك: باب كم اعتمر النبي ﷺ، عن إبراهيم بن محمد الشافعي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي ٢/٥١، وابو دواد ١٩٩٣ في المناسك: باب العمرة، والترمذي ٨١٦ في الحج: باب كم اعتمر النبي ﷺ، والطبراني في الكبير ١١٦٢٩، والبيهقي٥/١٢، من طريق داود بن عبد الرحمن العطار، به.\nوأخرجه الترمذي من طريق سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عن عكرمة مرسلًا، وقال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن غريب.","vol":"9","page":262},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3876>باب ما يباح للمحرم وما لا يباح</span>\n<span data-type='title' id=toc-3877>ذكر سبب نزول قول الله تعالى: ﴿وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها …﴾ الآية</span>\n…\n٢٠- بَابٌ مَا يُبَاحُ لِلْمُحْرِمِ وَمَا لَا يُبَاحُ\n٣٩٤٧ - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا أَحْرَمُوا أَتَوْا الْبَيْتَ مِنْ ظَهْرِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى﴾ [البقرة: ١٨٩]، الآية١. [٢٧:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، محمد بن عثمان العجلي: هو محمد بن عثمان بن كرامة، ثقة من رجال البخاري، ومن فوقه ثقة من رجال الشيخين.\nإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وأبو إسحاق: هو السبيعي.\nوأخرجه البخاري ٤٥١٢ في التفسير باب ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ [البقرة: ١٨٩]، عن عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبري في \"جامع البيان\" ٣٠٧٦، من طريق وكيع، عن إسرائيل، به.\nوأخرجه الطيالسي ٧١٧، والبخاري ١٨٠٣ في العمرة: باب قول الله تعالى: ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ [البقرة: ١٨٩]، ومسلم ٣٠٢٦ في أول كتاب التفسير، والطبري ٣٠٧٥ والواحدي في أسباب النزول ص ٣٢، من طرق عن شعبة عن أبي إسحاق، به.","vol":"9","page":263},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3878>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ فِي إِحْرَامِهِ</span>\n٣٩٤٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ اخْتَلَفَا بِالْأَبْوَاءِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، وَقَالَ الْمِسْوَرُ: لَا يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، فَأَرْسَلَنِي إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ، وَهُوَ يَسْتَتِرُ بِثَوْبٍ. قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟. فَقُلْتُ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حنين أرسلني إليك بن عباس أساله كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ. قَالَ: فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ وَطَأْطَأَهُ، حَتَّى بَدَا لِي رَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ لِإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ: اصْبُبْ، فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يفعله١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"الموطأ\" ١/٣٢٣ في الحج: باب غسل المحرم.\nوأخرجه من طريق مالك الشافعي ١/٣٠٨، وأحمد ٥/٤١٨، والبخاري١٨٤٠ في جزاء الصيد: باب الاعتسال للمحرم، ومسلم ١٢٠٥ في الحج: باب جواز غسل المحرم بدنه ورأسه، وأبو داود ١٨٤٠ في المناسك: باب المحرم يغتسل، وابن ماجه ٢٩٣٤ في المناسك: باب المحرم يغسل رأسه، والبيهقي ٥/٦٣، والبغوي ١٩٨٣.\nوأخرجه الحميدي ٣٧٩، ومسلم ١٢٠٥، والدارمي ٢/٣٠، وابن خزيمة ٢٦٥٠، وابن الجارود ٤٤١، والدارقطني ٢/٢٧٢-٢٧٣، من طرق عن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"9","page":264},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سفيان، وأحمد ٥/٤٢١، ومسلم ١٢٠٥عن طريق ابن جريج، كلاهما عن زيد بن أسلم، به.\nوالقرنان: هما قرنا البئر، أي العمودان المنصوبان على البئر لأجل إعادة البكرة.\nقال الحافظ ابن حجر ﵀ في الفتح ٤/٥٦-٥٧: في هذا الحديث من الفوائد مناظرة الصحابة في الأحكام ورجوعهم إلى النصوص وقبولهم لخبر الواحد ولو كان تابعيًا، وأن قول بعضهم ليس بحجة على بعض، وفيه اعتراف للفاضل بفضله، وإنصاف الصحابة بعضهم بعضًا، وفيه استتار الغاسل عند الغسل، والاستعانة في الطهارة، وجواز الكلام والسلام حال الطهارة، وجواز عسل المحرم، وتشريبه شعره بالماء، ودلكه بيده إذا أمن تناثره.","vol":"9","page":265},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3879>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ الْجَمْرَةَ أَنْ يَسْتَتِرَ مِنَ الْحَرِّ</span>\n٣٩٤٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّ أُمَّ الْحُصَيْنِ حَدَّثَتْهُ قَالَتْ: حَجَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَجَّةَ الْوَدَاعِ فَرَأَيْتُ أُسَامَةَ وَبِلَالًا أَحَدُهُمَا آخِذٌ بِخِطَامِ نَاقَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالْآخَرُ رَافِعٌ١ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ الحر حتى رمى جمرة العقبة٢. [١:٤]\n_________\n١ سقطت من الأصل، واستدركت من مسند أحمد.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو عبد الرحيم: اسمه خالد بن أبي يزيد الحراني، وهو في المسند ٦/٤٠٢،.\nومن طريق أحمد أخرجه مسلم ١٢٩٨، ٣١٢ في الحج: باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبًا، وأبو داود ١٨٣٤ في المناسك: باب في المحرم يظلل.\nوأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة ١٣/٧٥،عن عمرو بن هشام الحراني، عن محمد بن سلمة، به.\nوأخرجه مسلم ١٢٩٨ ٣١١ وابن خزيمة ٢٦٨٨، والطبراني في الكبير ٢٥/٣٨٠، والبيهقي ٥/١٣٠، من طريقين عن زيد بن أبي أنيسة، به.","vol":"9","page":265},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3880>ذِكْرُ جَوَازِ احْتِجَامِ الْمَرْءِ الْمُحْرِمِ لِعِلَّةٍ تَعْتَرِضَهُ</span>\n٣٩٥٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ محرم من أذى كان برأسه١. [١٠:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري.\nوأخرجه البيهقي ٥/٣٣٩، من طريق أبي حاتم الرازي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٣٦و ٢٤١و ٢٥٩و ٢٦٠و ٣٤٦و ٣٧٢، وابن أبي شيبة، والبخاري ٥٧٠٠، و٥٧٠١ في الطب: باب الحجامة من الشقيقة والصداع، وأبو داود ١٨٣٦ في المناسك: باب المحرم يحتجم، من طرق عن هشام بن حسان، به.\nوأخرجه أحمد ١/٣٧٤، والطبراني ١١٨٥٩و ١١٩٧٣ من طرق عن عكرمة به. وانظر ما بعده.","vol":"9","page":266},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3881>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَحْتَجِمَ لِعِلَّةٍ تَحْدُثُ بِهِ مَا لَمْ يَقْطَعْ شَعَرًا</span>\n٣٩٥١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ وَعَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احتجم وهو محرم١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله، سفيان: هو ابن عيينة، وهو عند أبي يعلى برقم٢٣٩٠، وعنده عن طاووس فقط.\nوأخرجه مسلم ١٢٠٢ ٨٧في الحج: باب جواز الحجامة للمحرم، عن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":266},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= زهير بن حرب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي١/٣١٩، وأحمد ١/٢٢١، والحميدي ٥٠٠، والبخاري ١٨٣٥، في جزاء الصيد: باب الحجامة للمحرم، و٥٦٩٥ في الطب: باب الحجامة في السفر والإحرام، ومسلم ١٢٠٢ ٨٧، وأبو داود ١٨٣٥ في المناسك: باب المحرم يحتجم، والترمذي ٨٣٩ في الحج: باب ما جاء في الحجامة للمحرم، والنسائي ٥/١٩٣، في مناسك الحج: باب الحجامة للمحرم، والدارمي ٢/٣٧، وابن خزيمة ٢٦٥١ وابن الجارود ٤٤٢، والطبراني في الكبير ١٠٨٥٣، والبغوي ١٩٨٤ من طرق عن سفيان، به.\nوأخرجه ابن خزيمة ٢٦٥٥، والطبراني ١١٥٠٠، من طريق النعمان بن المنذر، عن عطاء وطاووس، به.\nوأخرجه أحمد ١/٣٧٢، وابن خزيمة ٢٦٥٧، عن زكريا بن إسحاق عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس.\nوأخرجه أحمد ١/٢٩٢، والنسائي ٥/١٩٣، من طريقين عن أبي الزبير، عن عطاء، عن ابن عباس.\nوأخرجه أحمد ١/٢١٥و ٢٢٢و ٢٤٠ و٢٨٦ و٣١٥ و٣٣٣ و٣٥١ والحميدي ٥٠١ والدارمي ٢/٣٧، وابن ماجه ٣٠٨١، في المناسك: باب الحجامة للمحرم، وابن خزيمة ٢٦٥٥، وأبو يعلى ٢٣٦٠، والطبراني ١٢١٤١، ١٢٤٧٧ ١٢٩١٩ ١٢٩٤٣، والدارقطني١/٢٣٩، والبيهقي ٤/٢٦٣، ٥/٦٥، من طرق عن ابن عباس، به.","vol":"9","page":267},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3882>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ بُدْنِهِ فِي إِحْرَامِهِ</span>\n٣٩٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ مِنْ وجع كان به ١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: هو ابن.....=","vol":"9","page":267},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3883>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ غَيْرَ مَرَّةٍ</span>\n٣٩٥٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ١، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُحَيْنَةَ يَقُولُ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَحْيِ جَمَلٍ مِنْ طَرِيقِ مكة وهو محرم في وسط رأسه٢. [١:٤]\n_________\n١ بياض في الأصل: من سنن النسائي، وتهذيب التهذيب.\n٢ إسناده قوي، محمد بن خالد بن عثمة، روى له أصحاب السنن، وذكره المؤلف في الثقات، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال أحمد: ما أرى بحديثه بأسًا، وقال أبو زرعة: لا بأس به، ومن فوقه من رجال الشيخين، عبد الله بن بحيتة: هو عبد الله بن مالك بن القشب الأزدي، وبحينة: أمه.\nوأخرجه النسائي ٥/١٩٤ في مناسك الحج: باب حجامة المحرم وسط رأسه، عن هلال بن بشر عن محمد بن خالد بن عثمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٤٥، وابن أبي شيبة ٨/٢٦، والدارمي ٢/٣٧، والبخاري ١٨٣٦، في جزاء الصيد: باب الحجامة للمحرم، و٥٦٩٨ في الطب: باب. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":268},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحجامة في الرأس، ومسلم ١٢٠٣ في الحج: باب جواز الحجامة للمحرم، وابن ماجه ٣٤٨١ في المناسك: باب موضع الحجامة، والبيهقي ٥/٦٥، والبغوي ١٩٨٥، من طرق عن سليمان بن بلال، به.\nولحي جمل: موضع بين مكة والمدينة، وهو إلى مكة أقرب.","vol":"9","page":269},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3884>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ مُدَاوَاةَ عَيْنَيْهِ إِذَا رَمِدَتْ</span>\n٣٩٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نُبَيْهِ١ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ٢ أَخْبَرَهُ عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ أَنَّ المحرم إذا اشتكى عينه ضمدها بالصبر٣. [١٦:٤]\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: \"بقية\".\n٢ تحرف في الأصل إلى: \"سليمان\".\n٣ إسناده صحيح، إسحاق بن إسماعيل الطالقاني: ثقة روى له أبو داود، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. أيوب بن موسى: هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص.\nوأخرجه مسلم ١٢٠٤ في الحج: باب جواز مداواة المحرم عينه، وأبو داود ١٨٣٨ في المناسك: باب يكتحل المحرم، والترمذي ٩٥٢ في الحج: باب ما جاء في المحرم يشتكي عينه فيضمدها بالصبر، وابن خزيمة ٢٦٥٤، وابن الجارود ٤٤٣، من طرق عن سفيان بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٦٥، ومسلم ١٢٠٤ ٩٠ من طريقين عن أيوب بن موسى، به.\nوأخرجه أحمد ١/٥٩-٦٠، وأبو داود ١٨٣٩، من طريقين عن أيوب السختياني، عن نافع، عن نبيه بن وهب، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم لا يرون بأسًا أن يتداوى المحرم بدواء ما لم يكن فيه طيب.","vol":"9","page":269},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3885>ذكر الزجر عن لُبْسِ الْمُحْرِمِ أَجْنَاسًا مِنَ الثِّيَابِ الْمَعْلُومَةِ</span>\n٣٩٥٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: عَنْ نافعذكر الزجر عن لُبْسِ الْمُحْرِمِ أَجْنَاسًا مِنَ الثِّيَابِ الْمَعْلُومَةِ\n[٣٩٥٥] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: عَنْ نَافِعٍ","vol":"9","page":269},{"text":"عن ابن عمر أنه قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَلْبَسُ مِنَ الثِّيَابِ إِذَا أَحْرَمْنَا؟ قَالَ: \"لَا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْعَمَائِمَ وَلَا الْبَرَانِسَ وَلَا الْخِفَافَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَيْسَ لَهُ نَعْلَانِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ والورس\" ١. [٤:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد تقدم برقم: ٣٧٨٤من طريق مالك عن نافع.\nوأخرجه الحميدي ٦٢٧ وأحمد ٢/٥٤، والنسائي ٥/١٣٢، في مناسك الحج: باب النهي عن لبس السراويل في الإحرام، وابن خزيمة٢٥٩٧، و٢٥٩٨، والبيهقي ٥/٥٠، من طرق عن عبيد الله، عن نافع، بهذا الإسناد.","vol":"9","page":270},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3886>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ لُبْسِ الْمُحْرِمِ الْمَصْبُوغَ مِنَ الثِّيَابِ</span>\n٣٩٥٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ أو ورس١.\n١٦ -\n٣٩٥٧ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَقَصَتْ بِرَجُلٍ مُحْرِمٍ نَاقَتُهُ، فَقَتَلَتْهُ، فَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"اغْسِلُوهُ، وَكَفِّنُوهُ، وَلَا تُغَطُّوا رَأْسَهُ وَلَا تُقَرِّبُوهُ طِيبًا، فإنه يبعث يهل\" ٢. [٢٧:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد تقدم برقم ٣٧٨٧.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، جرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر، والحكم: هو ابن عتيبة، أبو محمد الكندي،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":270},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو داود ٣٢٤١ في المناسك: باب المحرم يموت كيف يصنع به، عن عثمان بن أبي شيبة، والطبراني في الكبير ١٢٥٤٠، عن الحسن بن إسحاق الدستري، عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ١٨٣٩، في جزاء الصيد: باب ما ينهى من الطيب للمحرم والمحرمة، والنسائي٥/١٩٦، في مناسك الحج: باب النهي عن أن يحنط المحرم إذا مات، والبيهقي ٣/٢٩٣، من طرق عن جرير، به.\nوأخرجه أحمد ١/٢٦٦، والدارقطني ٢/٢٩٥، وابن الجارود٥٠٧من طريقين عن منصور، به.\nوأخرجه الحميدي٤٦٧، وأحمد ١/٢٢١، و٢٦٦ و٢٨٦، و٣٣٣، والبخاري ١٢٦٥، في الجنائز: باب الكفن في ثوبين، و١٢٦٦ باب الحنوط للميت، و١٨٤٩، و١٨٥٠،في جزاء الصيد: باب المحرم يموت بعرفة، ومسلم ١٢٠٦ في الحج: باب ما يفعل في المحرم إذا مات، وأبو داود ٣٢٣٩، و٣٢٤٠، والنسائي ٥/١٩٦، في مناسك الحج: باب النهي عن أ، يحنط المحرم إذا مات، والطحاوي في مشكل الآثار ١/٩٩، والطبراني ١٢٢٣٩، والبيهقي ٣/٣٩١، و٣٩٣، و٥/٥٣، من طرق عن سعيد بن جبير، به. وانظر ما بعده.","vol":"9","page":271},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3887>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الأمر</span>\n٣٩٥٨ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ حَدَّثَهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنْ رَجُلًا صَرَعَهُ بَعِيرُهُ فَوَقَصَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَلْبِسُوهُ ثَوْبَيْنِ، وَاغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَلَا تُغَطُّوا رَأْسَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يبعثه يوم القيامة يلبي\" ١. [٢٧:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم، عمرو بن الحارث: هو ابن يعقوب الأنصاري......=","vol":"9","page":271},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢٥٣٠عن أحمد بن رشدين، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا بن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي ٤٦٦، وأحمد ١/٢٢٠، ٢٢١، و٣٤٦، والبخاري ١٢٦٨، في الجنائز: باب كيف يدفن المحرم، و١٨٤٩، في جزاء الصيد: باب المحرم يموت بعرفة، ومسلم ١٢٠٦، في الحج: باب ما يفعل بالمحرم إذا مات، وأبو داود ٣٢٣٨ و٣٢٣٩ في المناسك: باب المحرم يموت كيف يصنع به، والترمذي ٩٥١ في الحج: باب ما جاء في المحرم يموت في إحرامه، والنسائي ٥/١٩٧ في مناسك الحج: باب النهي عن تخمير رأس المحرم إذا مات، وابن ماجه ٣٠٨٤، في المناسك: باب المحرم يموت، والدارقطني ٢/٢٩٥-٢٩٦و ٢٩٦و ٢٩٧، وابن الجارود ٥٠٦، والطبراني ١٢٥٢٣، و١٢٥٢٤ و١٢٥٢٥و ١٢٥٢٦ و١٢٥٢٧ و١٢٥٢٨و ١٢٥٢٩ و١٢٥٣١ و١٢٥٣٢ و١٢٥٣٣ و١٢٥٣٤ و١٢٥٣٥و ١٢٥٣٦ و١٢٥٣٧ و١٢٥٣٨ و١٢٥٣٩ و١٢٥٤١، والبيهقي ٣/٣٩٠و ٣٩٠- ٣٩١ و٥/٥٣، و٥٣-٥٤، و٧٠، من طرق عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده","vol":"9","page":272},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3888>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"أَلْبِسُوهُ ثَوْبَيْنِ\" أَرَادَ بِهِ الثَّوْبَيْنِ اللَّذَيْنِ كَانَ قَدْ أَحْرَمَ فِيهِمَا</span>\n٣٩٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ١ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنْ رَجُلًا كَانَ مُحْرِمًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ، فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، ولا تخمروا رأسه، ولا تمسوه طيبا،\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"بن\".","vol":"9","page":272},{"text":"فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا\" ١. [٢٧:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد صرح هشيم بالتحديث عند الشيخين، وهو مكرر ما قبله.\nوأخرجه الطيالسي ٢٦٢٣، وأحمد ١/٢١٥، والبخاري ١٨٥١، في جزاء الصيد: باب سنة المحرم إذا مات، ومسلم ١٢٠٦، ٩٩في الحج: باب ما جاء يفعل بالمحرم إذا مات، والنسائي ٥/١٩٥ في مناسك لحج: باب غسل المحرم بالسدر إذا مات، والبيهقي ٣/٣٩٢، والبغوي ١٤٨٠ من طرق عن هشيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٢٨، والبخاري ١٢٦٧ في الجنائز: باب كيف يكفن المحرم، ومسلم ١٢٠٦، ١٠٠ والنسائي ٥/١٩٧، في مناسك الحج: باب النهي عن أن يخمر وجه المحرم ورأسه إذا مات، والبيهقي ٥/٥٤\n، من طرق عن أبي بشر جعفر بن إياس بن أبي وحشية، به. وانظر ما بعده.","vol":"9","page":273},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3889>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَغْطِيَةِ وَجْهِ الْمُحْرِمِ وَرَأْسِهِ مَعًا عِنْدَ تَكْفِينِهِ إِذَا مَاتَ</span>\n٣٩٦٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عن سعيد بن جبير عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ عَلَى نَاقَةٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَأَوْقَصَتْهُ فَمَاتَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُغَسَّلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَأَنْ يُكَفَّنَ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلَا يَمَسَّ طَيِّبًا، ولا يخمر وجهه ورأسه١. [٢٧:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى بن عبد الرحمن المسروقي، وهو ثقة روى له النسائي والترمذي وابن ماجه. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وجعفر بن إياس: هو ابن أبي وحشية، المتقدم في الحديث السابق.\nوأخرجه الطيالسي٢٦٢٣، وأحمد ١/٢٨٧، والنسائي ٥/١٩٦ في مناسك. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"9","page":273},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحج: باب في كم يكفن المحرم إذا مات، وابن ماجه ٣٠٨٤ في المناسك: باب المحرم يموت، والطبراني في الكبير ١٢٥٤٢، والبيهقي ٣/٣٩١و ٣٩٢-٣٩٣ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وانظر الأحاديث الثلاثة المتقدمة.","vol":"9","page":274},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3890>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ اجْتِنَابُهُ مِنْ قَتْلِ صَيْدٍ مِنَ الدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا</span>\n٣٩٦١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ بن عَوْنٍ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ؟. قَالَ: \"الْفَأْرَةَ، وَالْحِدَأَةَ، وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ، والغراب الأبقع\" ١. [٦٥:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير وهب بن بقية، فمن رجال مسلم، وابن عون: اسمه عبد الله بن عون بن أرطبان، ويحيى بن سعيد: هو ابن قيس.\nوأخرجه أحمد ٢/٣، عن هشيم، عن يحيى بن سعيد، وعبيد الله بن عمر وابن عون، عن نافع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٥/١٩٠، في مناسك الحج: باب قتل الغراب، عن يعقوب بن إبراهيم، عن هشيم، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، به، وقد صرح هشيم بالتحديث عن أحمد والنسائي.\nوأخرج الدارمي٢/٣٦، ومسلم ١١٩٩، في الحج: باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، عن طريق يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد عن نافع، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٤، عن يحيى، والنسائي ٥/١٩٠، باب قتل العقرب، عن عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله قال: أخبرني نافع، فذكره،.\nوأخرجه مسلم ١١٩٩، وابن ماجه ٣٠٨٨، في المناسك: باب ما يقتل المحرم، والطحاوي ٢/١٦٥، من طق عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، به.\nوأخرجه مالك ١/٣٥٦في الحج: باب ما يقتل المحرم من الدواب،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":274},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعبد الرزاق ٣٣٧٥، وأحمد ٢/٣٢ و٤٨و ٦٥و ٨٢، ١٣٨، والبخاري ١٨٢٦، في جزاء الصيد: باب ما يقتل المحرم من الدواب، ومسلم ١١٩٩، والنسائي ٥/١٨٧-١٨٨، باب ما يقتل المحرم من الدواب، و٥/١٨٩، باب قتل الفارة، و٥/١٩٠، باب قتل الحدأة، والبيهقي ٥/٢٠٩، و٩/٣١٥، والبغوي ١٩٩٠، من طق عن نافع، به. وانظر ما بعده.\nوأخرجه احمد ٢/٣٢، ومسلم ١١٩٩، ٧٨عن يزيد بن هارون عن محمد إسحاق عن نافع، وعبيد الله بن عبد الله بن عمر، حدثناه عن ابن عمر …\nقال الدميري في \"حياة الحيوان\" ١/٣٢٧: نبه ﷺ بذكر هذه الخمسة على جواز قتل كل مضر، فيجوز له أن يقتل الفهد، والنمر، والذئب، والصقر، والشاهين، والباشق، والزنبور، والبرغوث، والبق، والبعوض، والوزغ، والذباب، والنمل إذا آذاه..، فهذه الانواع يستحب قتلها للمحرم وغيره.","vol":"9","page":275},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3891>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ قَتْلَ الضَّرَّارَاتِ مِنَ الدَّوَابِّ</span>\n٣٩٦٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بن دينار مولى بن عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خَمْسٌ مَنْ قَتَلَهُنَّ وَهُوَ حَرَامٌ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيهِنَّ: الْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، والغراب، والحدأة\" ١. [١٠:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. يحيى بن أيوب المقابري: من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه مسلم ١١٩٩ ٧٩ في الحج: باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، عن يحيى بن أيوب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ١١٩٩ ٧٩ من طرق عن إسماعيل بن جعفر به.\nوأخرجه مالك ١/٣٥٦، في الحج: باب ما يقتل المحرم من الدواب، ومن طريقه أحمد ٢/١٣٨، والبخاري ١٨٢٦ في جزاء الصيد: باب ما يقتل المحرم من الدواب، و٣٣١٥ في جزاء الصيد: باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه، والطحاوي ٢/١٦٦، والبيهقي ٩/٣١٥، والبغوي ١٩٩٠،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":275},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/٥٢، والطحاوي ٢/١٦٦، من طريق شعبة.\nوأخرجه أحمد٢/٥٠، من طريق سفيان، ثلاثتهم مالك وشعبة وسفيان عن عبد الله بن دينار، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٨٢، والحميدي ٦١٩، ومسلم ١١٩٩، ٧٢، وأبو داود ١٨٤٦ في المناسك: باب ما يقتل المحرم من الدواب، والنسائي ٥/١٩٠ في المناسك: باب قتل الغراب، وابن الجارود ٤٤٠، والبيهقي ٥/٢٠٩، -٢١٠و ٩/٣١٦ من طرق عن سفيان عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه.\nوأخرجه البيهقي ٥/٢١٠، من طريق يونس، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن ابيه عن حفصة.","vol":"9","page":276},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3892>ذِكْرُ إِبَاحَةِ إِطْلَاقِ اسْمِ الْفِسْقَ عَلَى غَيْرِ أَوْلَادِ آدَمَ وَالشَّيَاطِينَ</span>\n٣٩٦٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو طاهر بن السرح، حدثنا بن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَيُونُسُ، عَنِ بن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْوَزَغُ فويسق\" ١.وهذا غريب قاله الشيخ\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو الطاهر بن السَّرح: هو أحمد بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بن السرح، ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. ابن وهب: هو عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي.\nوأخرجه النسائي٥/٢٠٩ في مناسك الحج: باب قتل الوزغ، عن وهب بن بيان، عن ابن وهب بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري١٨٣١ في جزاء الصيد: باب ما يقتل المحرم، والبيهقي ٥/٢١٠، من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك عن الزهري، به.\nوأخرجه مسلم ٢٢٣٩ في السلام: باب استحباب قتل الوزغ، وابن ماجه ٣٢٣٠ في الصيد: باب قتل الوزغ، عن أبي الطاهر بن السرح، عن ابن وهب، عن يونس عن الزهري، به.\nوأخرجه البخاري ٣٣٠٦، في بدء الخلق: باب خير مال المسلم غنم يتبع بها. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":276},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= شعف الجبال، عن سعيد بن عفير ومسلم ١٢٣٩ عن حرملة عن يحيى كلاهما عن ابن وهب، عن يونس عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٨٧، و٢٧١، من طريقين عن الزهري به.\nوفي البخاري ١٨٣١ زيادة: \"ولم أسمعه أمر بقتله\"، قال الحافظ ٤/٤١: هو مقول عائشة، والضمير للنبي ﷺ، وقضية تسميته إياه فويسقًا أن يكون قتله مباحًا، وكونها لم تسمعه لا يدل على منع ذلك، فقد سمعه غيرها، كما سيأتي في بدء الخلق عن سعد بن أبي وقاص وغيره، ونقل ابن عبد البر الاتفاق على جواز قتله في الحل والحرم، لكن نقل ابن عبد الحكم وغيره عن مالك لا يقتل المحرم الوزغ، زاد ابن القاسم: وإن قتله يتصدق لأنه ليس من الخمس المامور بقتلها، وروى ابن أبي شيبة أن عطاء سئل عن قتل الوزغ في الحرم؟ فقال: إذا آذاك فلا بأس بقتله. وهذا يفهم توقف قتله على أذاه.","vol":"9","page":277},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3893>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اصْطِيَادَ الْمُحْرِمِ الضَّبُعَ صَيْدٌ وَفِيهِ جَزَاءٌ</span>\n٣٩٦٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ١ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرحمن بْنِ أَبِي عَمَّارٍ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الضَّبُعِ، فَقَالَ: \"هِيَ صيد، وفيها كبش\" ٢. [٦٥:٣]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"بن\" والتصويب من التقاسيم ٣/٢٦٣.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، حبان: هو ابن موسى، وعبد الله: هو ابن المبارك.\nوأخرجه الدارمي ٢/٧٤، وابن أبي شيبة، ٤/٧٧، وأبو داود ٣٨٠١ في الأطعمة: باب في أكل الضبع، وابن ماجه ٣٠٨٥ في الحج: باب الصيد يصيبه المحرم، والطحاوي٢/١٦٤، والدارقطني٢/٢٤٦، والحاكم ١/٤٥٢، من طرق عن جرير بن حازم بهذا الإسناد، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين، وانظر ما بعده.","vol":"9","page":277},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3894>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ</span>\n٣٩٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرزاق، قال: أخبرنا بن جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ١ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ عَنِ الضَّبُعِ أَآكُلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ -يَعْنِي فَقُلْتُ: أَصَيْدٌ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقُلْتُ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قال: نعم ٢. [٦٥:٣]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"عبيد الله\" والتصويب من التقاسيم ٣/لوحة ٢٦٣.\n٢ إسناده صحيح كسابقه، وقد صرح ابن جريج هنا بالتصريح، فاننتفت شبهة تدليسه، وهو في مصنف عبد الرزاق٨٦٨٢.\nوأخرجه الشافعي١/٣٣٠، وأحمد ٣/٣١٣ و٣٢٢، والدارمي ٢/٧٤، والترمذي ٨٥١ في الحج: باب ما جاء في الضبع يصيبه المحرم، و١٧٩١ في الأطعمة: باب ما جاء في أكل الضبع، والطحاوي ٢/١٦٤، والدارقطني ٢/٢٤٦، وابن الجارود ٤٣٨٣، والبغوي ١٩٩٢، من طرق عن ابن جريج به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال يحيى القطان: وروى جرير بن حازم هذا الحديث، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عن ابن أبي عمار، عن جابر قوله. وحديث جريج أصح.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٩٧، وابن ماجه ٣٢٣٦، في الصيد: باب الضبع، والدارقطني٢/٢٤٥-٢٤٦، و٢٤٦، من طرق عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، به.","vol":"9","page":278},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3895>ذِكْرُ إِبَاحَةِ أَكْلِ الْمُحْرِمِ لَحْمَ صَيْدِ الْبَرِّ إِذَا تَعَرَّى عَنْ مَعُونَتِهِ عَلَيْهِ</span>\n٣٩٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ أَبُو قَتَادَةَ فِي قَوْمٍ مُحْرِمِينَ وَهُوَ حَلَالٌ، فَعَرَضَ لِأَصْحَابِهِ حِمَارٌ وَحْشِيٌّ، فَلَمْ يُؤْذِنُوهُ حَتَّى أَبْصَرَهُ وَهُوَ جَالِسٌ، فَاخْتَلَسَ مِنْ بَعْضِهِمِ سَوْطًا، فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَصَرَعَهُ، فَأَتَاهُمْ بِهِ فَأَكَلُوا، وَحَمَلُوا مَعَهُمْ، فَأَتَوْا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: \"هَلْ أَشَارَ إِلَيْهِ إِنْسَانٌ مِنْكُمْ؟ \" قَالُوا: لَا قَالَ: \"فكلوه\" ١. [٣:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه مسلم ١١٩٦، ٦٤في الحج: باب تحريم الصيد للمحرم، والبيهقي ٥/٣٢٢، من طريقين عن جرير بن عبد الحميد بهذا الإسناد.\nوأخرجه ٥/٣٠٥-٣٠٦، عن عبيد بن حميد عن عبد العزيز بن رفيع، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ٨٣٣٧، وأحمد ٥/١٩٠، و٣٠١، والدارمي ٢/٣٨، والبخاري ١٨٢١، في جزاء الصيد: باب إذا صاد الحلال فأهدى للمحرم أكله، و١٨٢٢، باب إذا رأى المحرمون صيدًا فضحكوا ففطن الحلال، و٤١٤٩، في المغازي: باب غزوة الحديبية، ومسلم ١١٩٦، ٥٩، والنسائي ٥/١٨٥-١٨٦، في مناسك الحج: باب إذا ضحك المحرم ففطن الحلال للصيد، وابن ماجه ٣٠٩٣ في المناسك: باب الرخصة في ذلك إذا لم يصد له، والدارقطني٢/٢٩١ من طرق عن يحيى بن أبي كثير.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٠٢، والدارمي ٢/٣٨-٣٩، والبخاري ١٨٢٤ في جزاء الصيد: باب لا يشير المحرم إلى الصيد لكي يصطاده الحلال، ومسلم ١١٩٦ ٦٠ و٦١ والنسائي ٥/١٨٦، باب إذا أشار المحرم إلى الصيد فقتله الحلال، والطحاوي ٢/١٧٣، وابن الجارود ٤٣٥، من طرق عن عبد الله بن عبد الله بن موهب.\nوووأخرجه أحمد ٥/٣٠٧، من طريق صالح بن أبي حسان، ثلاثتهم يحيى وعثمان وصالح عن عبد الله بن أبي قتادة، به.\nوأخرجه مالك ١/٣٥١ في الحج: باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار عن أبي قتادة، ومن طريقه أخرجه أحمد ٥/٣٠١، والبخاري ٥٤٩١ في الذبائح والصيد: باب ما جاء في التصيد\nومسلم ١١٩٦ ٥٨ والترمذي ٨٤٨، في الحج: باب ما جاء في أكل الصيد للمحرم، والطحاوي ٢/١٧٣، والبغوي ١٩٨٨. وانظر ٣٩٧٤ و٣٩٧٥ و٣٩٧٧.","vol":"9","page":279},{"text":"٣٩٦٧ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ، أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِمَارَ وَحْشِيٍّ بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ، قَالَ: فَرَدَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَلَمَّا عَرَفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِي قَالَ: \"لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ وَلَكِنَّا حرم\" ١. [٨٥:٢]\n٣٩٦٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قُلْتُ لِزَيْدِ بْنِ أرقم: أما علمت أن\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. منصور بن أبي مزاحم: ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. الزبيدي: هو محمد بن الوليد بن عامر. وقد تقدم تخريجه برقم ١٣٦.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٧٤٤١ عن عبد الله بن أحمد، حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي، حدثنا محمد بن حرب، حدثنا الزبيدي، بهذا الإسناد، وانظر ٣٩٦٩.\nوقوله: \"بالأبواء أو بودّان، الأبواء: قرية من الفرع من عمل المدينة بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلًا.\nودان: قرية جامعة من نواحي الفرع أيضًا، بينها وبين الأبواء نحو من ثمانية أميال قريبة من الجحفة، أكثر نُصيب من ذكرها في شعره، فقال لسليمان بن عبد الملك:......=","vol":"9","page":280},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُهْدِيَ لَهُ عُضْوُ صَيْدٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَرَدَّهُ؟ قَالَ: نعم١. [٤٠:٣]\n_________\n=\nأقول لركب قافلين عشية … قفا ذات أوشال ومولاك قارب\nقفوا خبروني عن سليمان إنني … لمعروفه من آل ودان راغب\nفعاجوا وأثنوا بالذي أنت أهله … ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سعيد بن قيس-وهو المكي- فمن رجال مسلم. عطاء: هو ابن أبي رباح.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٤٩٦٥ عن ابن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أيضًا ٤٩٦٥ عن حجاج بن منهال، عن أبي الوليد الطيالسي، به.\nوأخرجه أحمد ٣٦٩-٣٧٠و ٣٧١، وأبو داود ١٨٥٠ في المناسك: باب لحم الصيد للمحرم، والنسائي ٥/١٨٤ في مناسك الحج: باب ما لا يجوز للمحرم أكله من الصيد، والطحاوي ٢/١٦٩ من طرق عن حماد بن سلمة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ٨٣٨٣٢٣، وأحمد ٤/٣٦٧و ٣٧٤، ومسلم ١١٩٥ في الحج: باب تحريم الصيد للمحرم، والنسائي ٥/١٨٤، والطحاوي ٢/١٦٩، والطبراني ٤٩٦٣و ٤٩٦٤ من طرق عن ابن جريج، أخبرني الحسن بن مسلم، عن طاووس، عن ابن عباس، فذكر نحوه.","vol":"9","page":281},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3896>ذِكْرُ اسْمِ الْمُهْدِيِّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الصَّيْدَ الَّذِي رَدَّهُ عَلَيْهِ</span>\n٣٩٦٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ١، عَنْ بن شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ٢ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ بن عَبَّاسٍ عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا فِي وَجْهِي، قَالَ: \"إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ\" ٣. [٤٠:٣]\n_________\n١ قوله: عن \"مالك\" سقط من الأصل، واستدرك من التقاسيم ٣/لوحة ١٢٧.\n٢ تحرف في الأصل إلى: \"عبد الله\" والتصويب من التقاسيم.\n٣ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم ١٣٦. وانظر ٣٩٦٧. وهو. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":281},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في الموطأ ١/٣٥٣ في الحج: باب ما لا يحل للمحرم أكله من الصيد.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/٣٢٣، والبخاري ١٨٢٥ في جزاء الصيد: باب إذا أهدى المحرم حمارًا وحشيًا، و٢٥٧٣ في الهبة: باب قبول الهدية، ومسلم ١١٩٣ في الحج: باب تحريم الصيد للمحرم، والطحاوي ٢/١٧٠، والطبراني ٧٤٤١.","vol":"9","page":282},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3897>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٩٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ بن عَبَّاسٍ، أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَجَزَ حِمَارَ وحشي بِقُدَيْدٍ وَكَانَ مُحْرِمًا، فَرَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم١. [٤٠:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير مسدد بن مسرهد، وهو من شيوخ البخاري. الحكم: هو ابن عتبة.\nوأخرجه الطيالسي ٢٦٣٣، وأحمد ١/٢٣٠و ٣٤٢، ومسلم ١١٩٤ ٥٤ في الحج: باب تحريم الصيد للمحرم، والنسائي ٥/١٨٥ في المناسك: باب ما لا يجوز للمحرم أكله من الصيد، والطحاوي ٢/١٧١، والطبراني ١٢٣٦٦، والبيهقي ٥/١٩٣ من طريقين عن منصور بن المعتمر، عن الحكم، به.\nوأخرجه أحمد ١/٢٣٠و ٣٣٨و ٣٦١، ومسلم ١١٩٤، والنسائي ٥/١٨٥، والطبراني ١٢٣٤٢و ١٢٣٤٣، ومسلم ١١٩٤، والنسائي ٥/١٨٥، والطبراني ١٢٣٤٢و ١٢٣٤٣، والبيهقي ٥/١٩٢-١٩٣، والطحاوي ٢/١٧٠-١٧١ من طرق عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، به.\nوأخرجه أحمد ١/٢١٦، والطبراني ١٢٧٠٦و ١٢١٤٣، والطحاوي٢/١٧٠ من طرق عن ابن عباس، به.\nوقُديد: موضع في الطريق بين مكة والمدينة بينها وبين الجحفة ميقات الحج سبعة وعشرون ميلًا.","vol":"9","page":282},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3898>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا رَدَّ ﷺ لَحْمَ الصَّيْدِ عَلَى الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ</span>\n٣٩٧١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"صَيْدُ الْبِرِّ حَلَالٌ مَا لَمْ تصيدوه١ أو يصاد لكم\" ٢. [٤٠:٣]\n_________\n١ كذا الأصل: \"يصاد\" وكذا هو عند الشافعي والنسائي وغيرهما، وعند أبي داود والترمذي: \"يُصد\" قال السيوطي في حاشية أبي داود: الجاري على قوانين العربية \"أو يُصد\" لأنه معطوف على المجزوم، وجوزه العراقي على لغة، ومنه وقوله:\nألم يأتيك والأنباء تنمي … بما لاقت لبون بني زياد\nوقال في شرح النسائي٥/١٨٧: قال الشيخ ولي الدين: هكذا رواية \"يصاد\" بالألف، وهي جائزة على لغة، ومنه قول الشاعر:\nإذا العجوز غضبت فطلق … ولا ترضاها ولا تملق\nوقال السندي في حاشية النسائي: والوجه نصب \"يصاد\" على أن \"أو\"بمعنى إلا أن، فلا إشكال.\n٢ إسناده ضعيف، فيه انقطاع، هو أن المطلب بن حنطب بن الحارث المخزومي، لم يسمع من جابر، وقال الترمذي: المطلب لا نعرف له سماعًا من جابر، وقال أبو حاتم في المراسيل ص ٢١٠: عامة أحاديثه مراسيل، لم يدرك أحدًا من أصحاب النبي ﷺ، ولم يسمع من جابر، وقال ابن سعد: كان كثير الحديث وليس يحتج بحديثه لأنه يرسل، وقال الحافظ في التلخيص٢/٢٧٦: مختلف فيه وإن كان من رجال الصحيحين، وقال ابن التركماني في تعليقه على سنن البيهقي ٥/١٩١: فالحديث في نفسه معلول، عمرو بن أبي عمرو –مع اضطرابه في هذا الحديث- متكلم فيه، وقال النسائي: عمرو بن أبي عمرو ليس بالقوي، وإن كان روى له مالك.\nوالحديث أخرجه أبو داود ١٨٥١ في المناسك: باب لحم الصيد للمحرم، والترمذي ٨٤٦ في الحج: باب ما جاء في أكل الصيد للمحرم، والنسائي ٥/١٨٧ في المناسك: باب إذا أشار المحرم إلى الصيد فقتله الحلال، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي ٢/١٧١، والدارقطني ٢/٢٩٠، والحاكم ١/٤٥٢، والبيهقي ٥/١٩٠ من طرق عن ابن وهب، عن يعقوب بن عبد الرحمن، به. وصححه الحاكم على. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":283},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الشافعي ١/٣٢٢-٣٢٣، والدارقطني ٢/٢٩٠، والحاكم ١/٤٥٢، والبيقهي ٥/١٩٠، والبغوي ١٩٨٩ من طرق عن عمرو بن أبي عمرو، به.\nوأخرجه الشافعي ١/٣٢٣، والطحاوي٢/١٧١، والدارقطني٢/٢٩٠-٢٩١ من طريق عبد العزيز الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، عن رجل من بني سلمة، وفي روايات: عن رجل من الأنصار عن جابر.\nوأخرجه الدارقطني ٢/٢٩٠ من طريق الدراوردي، عن سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن رجل من بني سلمة، عن جابر.\nوأخرجه الطحاوي ٢/١٧١ عن ابن أبي داود قال: حدثننا ابن أبي مريم قال: أخبرنا إبراهيم بن سويد، قال: حدثني عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ فذكر مثله.","vol":"9","page":284},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3899>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْأَخْبَارِ وَلَا تَفَقَّهَ فِي صَحِيحِ الْآثَارِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٩٧٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ١، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَأُهْدِيَ لَهُ لَحْمُ صَيْدٍ وَهُمْ مُحْرِمُونَ وَهُوَ رَاقِدٌ، فَأَبَيْنَا أَنْ نَأْكُلَهُ حَتَّى إِذَا اسْتَيْقَظَ، قُلْنَا: صَيْدٌ٢ أُهْدِيَ لَكَ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ لَمْ تَأْكُلُوا؟ قَالُوا: انْتَظَرْنَا حَتَّى نَنْظُرَ مَا تَقُولُ فيه، قال: أكلنا مثل هذا مع\n_________\n١ فيس الأصل: حدثنا حرملة، حدثنا يحيى بن وهب، وهو خطأ، والتصويب من التقاسيم٣/لوحة ١٢٧.\n٢ في الأصل: \"صيدًا\" والمثبت من التقاسيم.","vol":"9","page":284},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كُلُوا، فأكلوا وأكل١. [٤٠:٣]\n_________\n١إسناده صحيح على شرط مسلم، وانظر ما بعده.","vol":"9","page":285},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3900>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرِ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ</span>\n٣٩٧٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يحيى القطان، عن بن جريج، عن محمد بن منكدر، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي الْحَجِّ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ، فَأُهْدِيَ لَنَا طَائِرٌ، وَطَلْحَةُ نَائِمٌ، فَمِنَّا مَنْ أَكَلَ، وَمِنَّا مَنْ تَوَرَّعَ، فَلَمْ يَأْكُلْهُ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ، ذكرنا ذلك له فرفق مَنْ أَكَلَهُ وَقَالَ: أَكَلْنَاهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١. [٤٠:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه، رجاله رجال ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن التيمي، فمن رجال مسلم، وقد صرح ابن جريج بالتحديث عند المصنف برقم ٥٢٣٢ وأحمد ومسلم والنسائي وغيرهم، فانتفت شبهة تدليسه.\nوأخرجه أحمد ١/١٦٢، ومسلم ١١٩٧ في الحج: باب تحريم الصيد للمحرم، والنسائي ٥/١٨٢ في مناسك الحج: باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد، وأبو يعلى ٦٣٥ من طرق عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/١٦١، والدارمي ٢/٣٩، والطحاوي٢/١٧١، والبيهقي ٥/١٨٨ من طرق عن ابن جريج، به.\nوأخرجه الطيالسي ٢٣٢، وأبو يعلى ٦٥٦و ٦٥٧ من طريق سفيان الثوري، عن ابن المنكدر، حدثنا شيخ لنا، عن طلحة بن عبيد الله أن رجلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ مُحل أصاب صيدًا، ايأكله المحرم؟ قال: \"نعم\".\nوقد ارتفعت جهالة شيخ محمد بن المنكدر عند عبد الرزاق ٨٣٣٦ فرواه عن سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر قال: أخبرني شيخ يقال له ربيعة بن عبد الله بن الهدير، أن طلحة بن عبد الله سأل رسول الله ﷺ: هل يأكل المحرم لحم الصيد إذا ذبح في الحلّ؟ قال: \"نعم\".\nوربيعة بن عبد الله بن الهدير: هو عم محمد بن المنكدر، وهو من رجال البخاري، وله رؤية، وذكره المؤلف ابن حبان في ثقات التابعين.\nوقوله: \"فوفَّق\" أي صوّب رأيهم وفعلهم.","vol":"9","page":285},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَسْتُ أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ بن الْمُنْكَدِرِ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عثمان التيمي، وسمعه من بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ، فَمَرَّةً رَوَى عَنْ معاذ وأخرى عن أبيه.","vol":"9","page":286},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3901>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُحْرِمَ لَهُ أَكْلُ مَا أُهْدِيَ لَهُ مِنَ الصَّيْدِ مَا لَمْ يَكُنْ بِأَمْرِهِ أَوْ بِإِشَارَتِهِ</span>\n٣٩٧٤ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ أَبُو قَتَادَةَ فِي نَاسٍ مُحْرِمِينَ وَأَبُو قَتَادَةَ حِلٌّ، فَأَبْصَرَ١ الْقَوْمُ حِمَارَ وَحْشٍ، فَلَمْ يُؤْذِنُوهُ حَتَّى أَبْصَرَهُ أَبُو قَتَادَةَ، فَقَعَدَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسٍ، وَاخْتَلَسَ مِنْ بَعْضِهِمْ سَوْطًا، فَحَمَلَ عَلَى الْحِمَارِ فَصَرَعَهُ، فَأَتَاهُمْ بِهِ، فأكلوا وَحَمَلُوا، فَلَقُوا رَسُولَ اللَّهِ فَسَأَلُوهُ عَمَّا صَنَعَ أَبُو قَتَادَةَ، فَقَالَ ﷺ: \"هَلْ أَشَارَ إِلَيْهِ إِنْسَانٌ مِنْكُمْ بِشَيْءٍ أَوْ أمره.؟ \" قالوا: لا قال: \"فكلوه\" ٢. [٤٠:٣]\n_________\n١ في الأصل: \"فأبصروا\"، والمثبت من التقاسيم ٣/١٢٩.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير منصور بن أبي مزاحم، فمن رجال مسلم، أبو الأحوص: هو سلام بن سليم، وقد تقدم برقم٣٩٦٦.","vol":"9","page":286},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3902>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ أَكَلَ لَحْمَ الصَّيْدِ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَعَانَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ</span>\n٣٩٧٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ، تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا، فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ، وَسَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ فَأَبَوْا، فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ، فَأَبَوْا فَأَخَذَهُ ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ، فَقَتَلَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَبَى بَعْضُهُمْ، فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّمَا هي طعمة أطعمكموها الله\" ١. [٢٣:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو النضر: اسمه سالم بن أبي أمية، وهو في الموطأ١/٣٥٠ في الحج: باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد.\nوأخرجه الشافعي ١/٣٢١، وأحمد ٥/٣٠١، والبخاري ٢٩١٤ في الجهاد: باب ما قيل في الرماح، و٥٤٩٠ في الذبائح والصيد: باب ما جاء في التصيد، ومسلم ١١٩٦ ٥٧ في الحج: باب تحريم الصيد للمحرم، وأبو داود ١٨٥٢ في المناسك: باب لحم الصيد للمحرم، والترمذي ٨٤٧ في الحج: باب ما جاء في أكل الصيد للمحرم، والنسائي ٥/١٨٢ في مناسك الحج: باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد، ولالطحاوي٢/١٧٣، والبغوي ١٩٨٨ من طريق مالك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق٨٣٣٨، والحميدي ٤٢٤، والبخاري١٨٣٢ في جزاء الصيد: باب لا يصيد للمحرم الحلال في قتل الصيد، ومسلم ١١٩٦ من طريق سفيان بن عيينة، عن صالح بن كيسان، عن أبي النضر، به.\nوأخرجه البخاري ٥٤٩٢ في الذبائح والصيد: باب التصيد على الجبال، من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث المصري، عن أبي النضر، به.","vol":"9","page":287},{"text":"٣٩٧٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ بِالْبَصْرَةَ -شَيْخَانِ حَافِظَانِ- قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ عَلَى الصَّدَقَةَ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مُحْرِمُونَ، حَتَّى نَزَلُوا بِعُسْفَانَ ثَنِيَّةِ الْغَزَّالِ، فَإِذَا هُمْ بِحِمَارٍ وَحْشِيٍّ، فَجَاءَ أَبُو قَتَادَةَ وهو حل، فنكسوا رؤوسهم كَرَاهِيَةَ أَنْ يُحِدُّوا أَبْصَارَهُمْ فَيَفْطَنَ، فَرَآهُ، فَرَكِبَ فَرَسَهُ، وَأَخَذَ الرُّمْحَ، فَسَقَطَ مِنْهُ السَّوْطُ، فَقَالَ: نَاوِلْنِيهِ، فَقُلْنَا: لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ، فَعَقَرَهُ، قَالَ: ثُمَّ جَعَلُوا يَشْوُونَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالُوا: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا -وَكَانَ تَقَدَّمَهُمْ-١ فَأَتَوْهُ فَسَأَلُوهُ، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا. وَأَظُنُّهُ قَالَ: مَعَكُمْ منه شيء -شك عبيد الله٢-. [٢٥:٤]\n_________\n١ في الأصل: \"تقدم\" والتصويب من\"التقاسيم\" ٤/لوحة ٦.\n٢ حديث صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عثمان العقيلي، فقد ذكر المؤلف في الثقات، وقال: يغرب، قل: وقد تابعه إسماعيل بن بشر بن منصور السليمي عند البزار ١١٠١، وعياش بن الوليد عند الطحاوي ٢/١٧٣، كلاهما عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد، وذكره الهيثمي في \"المجمع\"٣/٢٣٠، وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.","vol":"9","page":288},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3903>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَكَلَ مِنْ لَحْمِ الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ الَّذِي عَقَرَهُ أَبُو قَتَادَةَ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ</span>\n٣٩٧٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَحْرَمَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ غَيْرِي، فَرَأَيْنَا حِمَارَ وَحْشٍ فَأَسْرَجْتُ وَأَلْجَمْتُ، ثُمَّ رَكِبْتُ وَأَخَذْتُ الرُّمْحَ، وَنَسِيتُ السَّوْطَ، فَسَأَلْتُهُمْ أَنْ يُنَاوِلُونِيهِ، فَأَبَوْا، فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُ سَوْطِي، ثُمَّ ضَرَبْتُ الْحِمَارَ، فَعَقَرْتُهُ فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ الْقَوْمِ، وَتَرَكَ بَعْضٌ، فَلَمَّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"قَدْ أَصَابَ الَّذِينَ أَكَلُوا هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ \". قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ، هَذِهِ رِجْلٌ، فَأَكَلَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١. [٢٥:٤]\n_________\n١حديث صحيح، وقد تقدم برقم٣٩٦٦، و٣٩٧٤و ٣٩٧٥، بشر بن الوليد: ذكره المؤلف في الثقات ٨/١٤٣، ووثقه الدارقطني، ومسلمة بن القاسم مترجم في تاريخ بغداد ٧/٨٠-٨٤، وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين، لكن في فليح بن سليمان كلام خفيف، ينزله عن رتبة الصحيح، وقد توبع.\nوأخرجه البخاري ٥٤٠٦ في الأطعمة: باب تعرق العضد، عن محمد بن المثنى عن عثمان بن عمر، عن فليح بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ٢٥٦٩ في الهبة: باب من استوهب من أصحابه شيئًا، و٢٨٥٤ في الجهاد: باب اسم الفرس والحمار، و٥٤٠٧، ومسلم ١١٩٦ ٦٣ في الحج: باب تحريم صيد المحرم، والبيهقي٥/١٨٨، من طريقين عن أبي احازم، به.","vol":"9","page":289},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3904>باب الكفارة</span>\n<span data-type='title' id=toc-3905>ذكر البيان بجواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى ووجوب الفدية لحلقه</span>\n…\n٢١- بَابُ الْكَفَّارَةِ\n٣٩٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بِنَسَا، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد ابن زُرَيْعٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ لِي، وَالْقَمْلُ يَتَهَافَتُ مِنْ رَأْسِي، فَقَالَ ﷺ: \"أَتُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: \"انْسُكْ نَسِيكَةً أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أيام، أو أطعم ستة مساكين\" ١. [٢٩:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، أيوب: هو السختياني.\nوأخرجه الطبري في جامع البيان ٣٣٤٠ عن نصر بن علي الجهضمي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٤١، ومسلم ١٢٠١ في الحج: باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى ووجوب الفدية لحلقه وبيان قدرها، والترمذي ٢٩٧٤ في التفسبر: باب ومن سورة البقرة، والطبري ٣٣٤١، والطبراني في المعجم الكبير ١٩/٢٣٤ و٢٣٥ و٢٣٧، من طرق عن أيوب، به. وانظر ٣٩٨٠ و٣٩٨٣.","vol":"9","page":290},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3906>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا أَنْزَلَ آيَةَ الْفِدْيَةِ حَيْثُ أَمَرَ ﷺ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ بِالْفِدْيَةِ</span>\n٣٩٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى\nعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِهِ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، فَقَالَ لَهُ: \"أَتُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ \". فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْلِقَ، قَالَ: وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ أَنَّهُمْ يَحْلِقُونَ بِهَا وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ١ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ، قَالَ: فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفِدْيَةِ، وَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمَ فَرَقًا بين ستة مساكين، أو أذبح شاة٢. [٢٩:٤]\n_________\n١ تحرفت في الأصل والتقاسيم ٤/لوحة١٧ إلى: \"طهر\" والمثبت من أحمد وابن خزيمة والطبراني.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما كسابقه، وابن أبي نجيح: اسمه عبد الله.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٤٢، وابن خزيمة ٢٦٧٧، والطبراني ١٩/٢٢٩، من طريق عبد الرزاق بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١٠٦٥، والبخاري١٨١٧و ١٨١٨ في المختصر: باب النسك شاة، و٤١٥٩ و٤١٩١ في المغازي: باب غزوة الحديبية، وابن خزيمة ٢٦٧٨، والطبري ٣٣٤٧، والدارقطني ٢/٢٩٨، والطبراني ١٩/٢٢٤ و٢٢٥ و٢٢٦ و٢٢٧، والبيهقي ٥/٨٧، من طرق عن ابن أبي نجيح، به وانظر ٣٩٨١.","vol":"9","page":291},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3907>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ بِالْكَفَّارَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا بَعْدَ حَلْقِهِ رَأْسَهُ</span>\n٣٩٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ليلىذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ بِالْكَفَّارَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا بَعْدَ حَلْقِهِ رَأْسَهُ\n[٣٩٨٠] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى","vol":"9","page":291},{"text":"عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بالحديبية وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ لِي أَوْ تَحْتَ بُرْمَةٍ لِي وَالْقَمْلُ يَتَهَافَتُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: \"أَتُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ يَا كَعْبُ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَاحْلِقْ رَأْسَكَ، وَانْسُكْ نَسِيكَةً، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ فَرَقًا بين ستة مساكين\" ١. [٢٩:٤]\n٣٩٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ فِي عَقِبِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ إلا أنه قال: \"اذبح شاة\" ٢. [٢٩:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار الرمادي حافظ، روى له أبو داود والترمذي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه ابن خزيمة ٢٦٧٧ ومسلم ١٢٠١ ٨٣ والحميدي ٧٠٩والترمذي ٩٥٣في الحج: باب ما جاء في المحرم يحلق رأسه في إحرامه ما عليه، والطبري في جامع البيان ٣٣٤٦، والدارقطني ٢/٢٩٨، و٢٩٨-٢٩٩، والطبراني ١٩/٢٣٣، و٢٣٧، والبيهقي ٥/٥٥، من طرق عن سفيان بهذا الإسناد. وانظر ٣٩٨٢، ٣٩٨٣.\nوالفرَق: مكيال سعته ستة عشر رطلًا، والرطل: مائة وثمانية وعشرون درهمًا، وأربعة أسباع الدرهم.\n٢ إسناده صحيح وهو مكرر ما قبله، وقد تقدم برقم ٣٩٧٩ من طريق معمر عن ابن أبي نجيح.\nوأخرجه الحميدي ٧١٠، وأحمد ٤/٢٤٣، والبخاري ٥٦٦٥في المرضى: باب ما رخص للمريض أن يقول إني وجع، ومسلم ١٢٠١ ٨٣، والترمذي ٩٥٣، وابن خزيمة ٢٦٧٧، والطبري ٣٣٤٦، والدارقطني ٢/٢٩٨، والبيهقي ٥/٥٥، والطبراني ١٩/٢٢٣، و٢٣٦، والواحدي في أسباب النزول ص ٣٧، من طرق عن سفيان بهذا الإسناد.","vol":"9","page":292},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3908>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُخَيَّرٌ فِي الِافْتِدَاءِ بِمَا تَيَسَّرَ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الثَّلَاثِ</span>\n٣٩٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ أَتُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ \". قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَمَرَنِي بِصِيَامٍ أو صدقة أو نسك أيما تيسر١. [٢٩:٤]\n٣٩٨٣ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ٢ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى\nعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: أَتَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ بُرْمَةٍ لي والقمل يتناثر على وجهي،\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه، وعيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السبيعي، وابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان.\nوأخرجه مسلم ١٢٠١ ٨١، والنسائي في الكبرى كما في \"التحفة\" ٨/٣٠٢، والطبري ٣٣٤٢، والطبراني ١٩/٢٣٠، و٢٣١، والبيهقي ٥/١٦١، والواحدي في أسباب النزول ص٤٦، من طرق عن ابن عون، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده.\n٢ في الأصل: \"عبد\" وهو تحريف، والتصويب من التقاسيم ١/لوحة٤٤٣.","vol":"9","page":293},{"text":"فَقَالَ: \"أَتُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ \". قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَاحْلِقْ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوِ انْسُكْ شَاةً\" قَالَ أَيُّوبُ: فلا أدري بأي ذلك بدأ ١. [٤٠:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم ٣٩٧٨، ٣٩٨٠، من طريق السختياني عن مجاهد.\nوأخرجه مسلم ١٢٠١ ٨٠، والبيهقي ٥/٠٤٢، عن عبيد الله بن عمر القواريري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ٤١٩٠ في المغازي: باب غزوة الحديبية، و٥٧٠٣ في الطب: باب الحلق من الأذى، ومسلم ١٢٠١ ٨٠، والطبراني ١٩/٢٣٢، والبيهقي ٥/٢٤٢، من طرق عن حماد بن زيد، به.\nوأخرجه مالك ١/٤١٧ في الحج: باب فدية من حلق قبل أن ينحر، وأحمد ٤/٢٤١و ٢٤٣، والبخاري ١٨١٤، في المحصر: باب قول الله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾ [البقرة:١٩٦]، و١٨١٥باب قول الله تعالى: ﴿أَوْ صَدَقَةٍ﴾ [البقرة:١٩٦] ومسلم _١٢٠١ ٨٢ ٨٣، وأبو داود ١٨٦١، في المناسك: باب في الفدية، والترمذي ٩٥٣ في الحج: باب ما جاء في المحرم يحلق راسه ما عليه، و٢٩٧٣في التفسير: باب ومن سورة البقرة، والنسائي ٥/١٩٤-١٩٥ في الحج: باب في المحرم يؤذيه القمل في رأسه، وفي الكبرى كما في التحفة ٨/٢٩٨، و٣٠٢، والطبري ٣٣٤٣، و٣٣٤٥و ٣٣٤٨ و٣٣٤٥٩و ٣٣٥٠و ٣٣٥١ و٣٣٣٥٢، والدارقطني ٢/٢٩٨، و٢٩٨-٢٩٩، والطبراني ١٩/٢١٥و٢١٦ و٢١٧ و٢١٨ و٢١٩ و٢٢٠ و٢٢١و ٢٢٢، و٢٣٧ و٢٣٨و ٢٣٩ و٢٤٠، وابن الجارود ٤٥٠، والبيهقي ٥/٥٤-٥٥، و٥٥ و١٦٩، والبغوي ١٩٩٤ من طرق عن مجاهد، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٤٢، و٢٤٣، وابو داود ١٨٥٧ ١٨٥٨ ١٨٦٠، والطبري ٣٣٤٤، والطبراني ١٩/٢٤٣و ٢٤٤ و٢٤٥، و٢٤٦و ٢٤٧ و٢٤٨ و٢٤٩، و٢٥٥ و٢٥٧ و٢٥٨، والبيهقي ٥/١٨٥، من طرق عن عبد الرحمن بن أبي ليلي، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٤٢، والنسائي ٥/١٩٥، وابن ماجه ٣٠٨٠ في المناسك: باب فدية المحصر، والطبري ٣٣٣٤، و٣٣٣٥، و٣٣٣٦،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":294},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= و٣٣٥٤، و٣٣٥٥ والدارقطني٢/٢٩٩، والطبراني ١٩/٢١٣، و٣٤٧، و٣٤٨ و٣٤٩ و٣٥١ و٣٥٢ من طرق عن كعب بن عجرة.\nوأخرجه مالك ١/٤١٧، ٤١٨ ومن طريقه الطبري ٣٣٥٣ عن عطاء بن عبد الله الخراساني، حدثني شيخ بسوق البرم بالكوفة، عن كعب بن عجرة، فذكر نحوه.\nوأخرجه أبو داود ١٨٥٥٩، والطبراني ١٩/٣٦٤، و٣٦٥ من طريق عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن كعب بن عجرة.\nوأخرجه الترمذي ٢٩٧٣ عن علي بن حجر عن هشيم، عن مغيرة، عن مجاهد، قال: قال كعب بن عجرة، وذكر نحوه.","vol":"9","page":295},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3909>ذِكْرُ وَصْفِ الْقَدْرِ الَّذِي يُطْعِمُ لِكُلِّ مِسْكِينٍ فِي الْكَفَّارَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>\n٣٩٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عجرة قال: أَتَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ زَمِنُ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَنَا كَثِيرُ الشَّعْرِ فَقَالَ: \"كَأَنَّ هَوَامُّ رَأْسِكَ تُؤْذِيكَ؟ \" فَقُلْتُ: أَجَلْ، قَالَ: \"فَاحْلِقْهُ وَاذْبَحْ شَاةً نَسِيكَةً، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ تَصَدَّقْ بِثَلَاثَةِ آصُعِ تمر بين ستة مساكين\" ١. [٢٩:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي، وخالد: هو ابن عبد الله الطحان الواسطي، وهو في صحيح ابن خزيمة.\nوأخرجه الطبراني ١٩/٢٥٠، من طريقين عن عبد الوهاب الثقفي، بهذا الإسناد. وانظر ٣٩٨٦.","vol":"9","page":295},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3910>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٣٩٨٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: قَعَدْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي الْمَسْجِدِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، فَقَالَ كَعْبٌ: فِيَّ نَزَلَتْ كَانَ بِي أَذًى مِنْ رَأْسِي، فَحُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ ﷺ: \"مَا كِدْتُ أَرَى الْجَهْدَ بَلَغَ مِنْكَ مَا أَرَى، أَتَجِدُ شَاةً؟ \" قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦] فَالصَّوْمُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَالصَّدَقَةُ عَلَى كُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صاع من طعام، والنسك شاة ١. [٢٩:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخينن عبد الرحمن الأصفهاني: هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأصفهاني.\nوأخرجه مسلم ١٢٠١ ٨٥ عن محمد بن بشار بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٤٢ عن محمد بن جعفر، ومسلم ١٢٠١ ٨٥، وابن ماجه ٣٠٨٩، والطبري ٣٣٣٨، من طرق عن محمد بن جعفر، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٤٢، والطيالسي ١٠٦٢، والبخاري ١٨١٦ في المحصر: باب الإطعام في الفدية نصف صاع، و٤٥١٧ في التفسير: باب ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، والطبراني ١٩/٢٩٩، والبيهقي ٥/٥٥، والواحدي في أسباب النزول ص ٣٦ من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه مسمل ١٢٠١ ٨٦، وأحمد ٤/٢٤٢-٢٤٣، و٢٤٣، والطبري ٣٣٣٧، و٣٣٣٩، والطبراني ١٩/٣٠٠، و٣٠١ و٣٠٢، والواحدي ص ٣٥-٣٦ من طرق عن عبد الرحمن الأصفهاني، به.\nوانظر ٣٩٨٧.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٤٣، والترمذي ٢٩٧٣، والطبري ٣٣٣٦، والطبراني ١٩/٣٠٣، من طرق عن أشعث بن سوار، عن معقل، به.","vol":"9","page":296},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3911>ذكر قدر الطعام الَّذِي يُطْعِمُ الْمَسَاكِينَ السِّتَّةَ فِي الْفِدْيَةِ</span>\n٣٩٨٦ - أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِهِ زَمِنَ الْحُدَيْبِيَةِ فَقَالَ: \"قَدْ آذَاكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"احْلِقْ ثُمَّ اذْبَحْ شَاةً نُسُكًا، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ ثَلَاثَةَ آصع من تمر على ستة مساكين\" ١. [٤٠:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين، غير وهب بن بقية، فمن رجال مسلم، خالد: هو الحذاء، وخالد الآخر: هو الطحان، وقد تقدم برقم ٣٩٨٤ من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن خالد، عن أبي قلابة.\nوأخرجه أبو داود ١٨٥٦، والطبراني ١٩/٢٥٣، عن وهب بن بقية، بهذا الإسناد..\nوأخرجه مسلم ١٢٠١ ٨٤، والبيهقي ٥/٥٥، عن يحيى بن يحيى عن خالد، عن خالد، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٤١و ٢٤٢، والطبراني ١٩/٢٥٠، و٢٥١، و٢٥٢و ٢٥٤، من طرق عن خالد، عن أبي قلابة، به.","vol":"9","page":297},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3912>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ لِكَعْبِ بْنِ عجرة ومن كانت حَالَتَهُ فِيهِ سَوَاءٌ</span>\n٣٩٨٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلٍ قَالَ: قَعَدْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، فسألته عن قول اللهذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ومن كانت حَالَتَهُ فِيهِ سَوَاءٌ\n[٣٩٨٧] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلٍ قَالَ: قَعَدْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ","vol":"9","page":297},{"text":"جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، قَالَ حُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: \"مَا كُنْتُ أَرَى الْجَهْدَ قَدْ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى، أَتَجِدُ شَاةً؟ \". قُلْتُ: لَا. قَالَ: \"فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ\". قَالَ: فَنَزَلَتْ فِي خَاصَّةٍ وَهِيَ لَكُمْ عَامَّةٌ١. [٤٠:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الحوضي، واسمه: حفص بن عمر بن الحارث بن سخبرة، فمن رجال البخاري، وقد تقدم برقم ٣٩٨٥، من طريق محمد بن جعفر، به.\nوأخرجه الطبراني ١٩/٢٩٩، عن أحمد بن محمد الخزاعي الأصفهاني، حدثنا حفص بن عمر الحوضي، بهذا الإسناد.","vol":"9","page":298},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3913>باب الحج والاعتمار عن الغير</span>\n<span data-type='title' id=toc-3914>ذكر الخبر الدال على أنه لا يجوز الْحَجِّ عَنِ الْغَيْرِ إِذَا لَمْ يَحُجَّ عَنْ نفسه</span>\n…\n٢٢- بَابُ الْحَجِّ وَالِاعْتِمَارِ عَنِ الْغَيْرِ\n٣٩٨٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عبدةن عَنْ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ شُبْرُمَةُ؟ \". قَالَ: أَخٌ لِي، أَوْ قَرَابَةٌ. قَالَ: \"هَلْ حَجَجْتَ قَطُّ؟ \". قَالَ: لَا. قَالَ: \"فَاجْعَلْ هَذِهِ عَنْ نَفْسِكِ، ثُمَّ احْجُجْ عَنْ شبرمة\" ١. [٤٧:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عزرة، -وهو ابن عبد الرحمن الخزاعي- فمن رجال مسلم. عبدة: هو ابن سليمان الكلابي، وسغيد: هو ابن ابي عروبة، وقتادى: هو ابن دعامة.\nوأخرجه ابن ماجه ٢٩٠٣ في المناسك: باب الحج عن الميت، والدارقطني ٢/٢٧٠، والبيهقي ٤/٣٣٦ من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.\nوقال لبيهقي: إسناده صحيح، ليس في هذا الباب أصح منه.\nوأخرجه أبو داود ١٨١١ في المناسك: باب الرجل يحج عن غيره، وأبو يعلى ٢٤٤٠، وابن الجارود ٤٩٩، وابن خزيمة ٣٠٣٩، والدارقطني ٢/٢٧٠، والطبراني ١٢/١٢٤١٩، والبيهقي ٤/٣٣٦ من طرق عن عبدة، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":299},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=،وأخرجه الدارقطني٢/٢٧٠، والبيهقي ٤/٣٦٦ من طريقين عن سعيد، به.\nوأخرجه الدارقطني ٢/٢٧١ من طريقين عن سعيد، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس موقوفًا.\nوأخرجه البيهقي ٥/١٧٩-١٨٠ من طريق عمرو بن الحارث، عن قتادة، عن سعيد، عن ابن عباس موقوفًا بإسقاط عزرة. قال المزي في التحفة ٤/٤٣٠بعد ذكر هذا الإسناد: وذلك معدود في اوهامه، فإن قتادة لم يلق سعيد بن جبير فيما قاله يحيى بن معين وغيره.\nوأخرجه الدارؤقطني٢/٢٦٧و ٢٦٨-٢٦٩، والبيهقي ٤/٣٧٧ من طريق عطاء، والدارقطني ٢/٢٦٩-٢٦٩، والبيهقي ٤/٣٧٧ من طريق طاووس، كلاهما عن ابن عباس.\nوأخرجه الشافعي ١/ ١٠٠٠ و١٠٠١، والبيهقي ٤/٣٧٧ والبغوي ١٨٥٦ من طريق أبي قلابة، عن ابن عباس موقوفًا.\nونقل الزيلعي في \"نصب الراية\" ٣/١٥٥ عن ابن القطان في كتابه أنه قال: وحديث شبرمة علله بعضهم بأنه قد روي موقوفًا، والذي أسنده ثقة، فلا يضرّه، وذلك لأن سعيد بن أبي عروبة يرويه ع قتادة، عن عزرة بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وأصحاب ابن أبي عروبة يختلفون عليه، فقوم يرفعونه، منهم عبدة بن سليمان، ومحمد بن بشر الأنصاري، وقوم يقفونه، منهم غندر، وحسن بن صالح، والرافعون ثقات، فلا يضرهم وقف الواقفين، إما لأنهم حفظوا ما لم يحفظ أولئك، وإما لأن الواقفين رووا عن ابن عباس رأيه، والرافعين رووا عنه روايته، والراوي قد يفتي بما يرويه.\nوقال ابن حجر في التلخيص ٢/٢٢٣-٢٢٤: ورواه سعيد بن منصور، عن سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن النبي ﷺ، وهو كما قال، وخالفه ابن ابي ليلى، ورواه عن عطاء، عن عائشة، الدراقطني ٢/٢٧٠ وخالفه الحسن بن ذكوان، فرواه عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباسقلت: هو في الدارقطني ٢/٢٦٩ وأخرجه الطبراني في المعجم الصغير٦٣٠ من طريق عبد الله بن سندة، حدثنا عبد الرحمن بن خالد الرقي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، به وإسناده حسن.\nوقال الدارقطني: إنه صح، قلت: القائل بن حجر: وهو كما قال، لكنه يقوي المرفوع، لأنه من غير رجاله، وقد رواه الإسماعيلي في معجمه من طريق أخرى عن أبي الزبير، عن جابر، وفي إسنادها من يحتاج إلى النظر في حاله، فيجتمع من هذا صحة الحديث.","vol":"9","page":300},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"فَاجْعَلْ هَذِهِ عَنْ نَفْسِكَ\" أَرَادَ بِهِ الْإِعْلَامَ بِنَفْيِ جَوَازِ الْحَجِّ عَنِ الْغَيْرِ إِذَا لَمْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ، وَقَوْلُهُ: \"ثُمَّ احْجُجْ عن شبرمة\" أمر إباحة لا حتم.","vol":"9","page":301},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3915>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْحَجِّ عَنْ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ فَرِيضَةُ اللَّهِ فِيهِ وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَطِيعٍ لِلرُّكُوبِ عَلَى الرَّاحِلَةِ</span>\n٣٩٨٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ بن شهاب، عن سليمان بن يسار، عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رديف رسول الله ﷺ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ تَسْتَفْتِيهِ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: \"نعم\" وذلك في حجة الوداع١. [٧٠:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوهو في \"موطأ مالك\"١/٣٥٩ في الحج: باب الحج عمن يحج عنه، ومن طريقه أخرجه الشافعي في المسند١/٩٩٣، وأحمد ١/٣٤٦ و٣٥٩، والبخاري ١٥١٣ في الحج: باب وجوب الحج وفضله، و١٨٥٥ في جزاء الصيد: باب حج المرأة عن الرجل، ومسلم ١٣٣ في الحج: باب الحج عن العاجز لزمانة وهرم ونحوهم أو للموت، وأبو دواد ١٨٠٩ في المناسك:.....=","vol":"9","page":301},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= باب الرجل يحج عن غيره، والنسائي ٥/١١٨-١١٩، في مناسك الحج: باب حج المرأة عن الرجل، و٨/٢٢٨، في آداب القضاة: باب الحكم بالتشبيه والتمثيل، وذكر الاختلاف على الوليد بن مسلم في حديث ابن عباس، والبيهقي ٤/٣٢٨، وابن خزيمة ٣٠٣١، و٣٠٣٣ و٣٠٣٦ والطبراني ١٨/٧٢٢، وأخرجه البغوي ١٨٥٤ من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢١٩، و٢٥١ و٣٢٩ والدارمي٢/٤٠، والبخاري ٤٣٩٩، في المغازي: باب حجة الوداع، و٦٢٢٨ في الاستئذان: باب قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا …﴾ [النور: ٢٧]، والنسائي٥/١١٩، و٨/٢٢٨-٢٢٩، وابن خزيمة ٣٠٣١و ٣٠٣٢ و٣٠٣٣ والطبراني ١٨/٧٢٣ و٧٢٥ والبيهقي ٤/٣٢٨، و٣٢٩ و٥/١٧٩، من طرق عن ابن شهاب، به.\nوأخرجه الشافعي ١/٩٩٤، وأحمد ١/٢١٢، والبخاري ١٨٥٣ في جزاء الصيد: باب الحج عمن لا يستطيع الثبوت على الراحلة، ومسلم ١٣٣٥، والترمذي ٩٥٨ في الحج: باب ما جاء في الحج عن الشيخ الكبير والميت، وابن ماجه ٢٩٠٩، والنسائي ٨/٢٢٧-٢٢٨، والطبراني ١٨/٧٢٠و ٧٢١ و٧٣٢ و٧٣٣ و٧٣٥، والدرامي٢/٣٩-٤٠و ٤٠، والبيهقي ٤/٣٢٨ من طرق عن الزهري، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس، وانظر الحديث رقم ٣٩٩٠ ٣٩٩٢ و٣٩٩٣ و٣٩٩٤ و٣٩٩٥ و٣٩٩٦ و٣٩٩٧.","vol":"9","page":302},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3916>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْحَجِّ عَلَى مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ</span>\n٣٩٩٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ أَنْ رَجُلًا سَأَلَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، عَنِ امْرَأَةٍ أَرَادَتْ أَنْ تَعْتِقَ عَنْ أُمِّهَا قَالَ سُلَيْمَانُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْحَجِّ عَلَى مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ\n[٣٩٩٠] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ أَنْ رَجُلًا سَأَلَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، عَنِ امْرَأَةٍ أَرَادَتْ أَنْ تَعْتِقَ عَنْ أُمِّهَا قَالَ سُلَيْمَانُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ،","vol":"9","page":302},{"text":"فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي دَخَلٍ فِي الْإِسْلَامِ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، فَإِنْ أَنَا شدته عَلَى رَاحِلَتِي، خَشِيتُ أَنْ أَقْتُلَهُ، وَإِنْ لَمْ أَشُدَّهُ، لَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهَا، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أرأيت لَوَ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ عَنْهُ أَكَانَ يُجْزِئُ عَنْهُ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَاحْجُجْ عن أبيك\" ١. [٧٠:١]\n_________\n١رجاله ثقات رجال مسلمٍ غير إبراهيم بن الحجاج السامي، فقد روى له النسائي، وهو ثقة.\nواخرجه النسائي ٥/١١٨ في مناسك الحج: باب تشبيه قضاء الحج بقضاء الدين، و٨/٢٢٩ في آداب القضاء: باب ذكر الاختلاف على يحيى بن إسحاق فيه، وفي الكبرى كما في التحفة ٤/٤٦٧ من طرق عن يحيى بن أبي إسحاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢١٢، والنسائي ٨/٢٢٩ من طريق شعبة، و٥/١١٩-١٢٠ في مناسك الحج: باب حج الرجل عن المرأة، و٨/٢٢٩، والطبراني ١٨/٧٥٨ من طريق محمد بن سيرين، كلاهما عن يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار عن الفضل بن عباس، وقال النسائي: سليمان لم يسمع من الفضل بن عباس، ورواية ابن سيرين \"إن أمي عجوزة كبيرة\" …\nوأخرجه أحمد ١/٢١٢من طريق هاشم، والدارمي ٢/٤٠-٤١، من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن يحيى بن ابي إسحاق، سقطت أبي من المسند عن سليمان بن يسار حدثني التصريح بالتحديث رواية الدرامي عبيد الله بن عباس أو الفضل بن عباس.\nقال المزي في التحفة ٨/٢٦٥: ورواه علي بن عاصم عن يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن عبيه الله بن عباس، وقد تحرفت في التحفة إلى عبد الله بن عباس، وقال: قلنا ليحيى إن محمدًا –يعني ابن سيرين- حدث عنك أنك حدثت بهذا الحديث عن سليمان بن يسار ع الفضل بن عباس فقال: ما حفظته إلا عن عبيد الله بن عباس، وقال محمد بن عمر الواقدي: روى أيوب السختياني هذا الحديث عن سليمان بن يسار عن عبيد الله بن عباس تحرفت في التحفة إلى عبد الله بن عباس ولم يشك، وهو أقرب إلى الصواب، لأن الفضل بن عباس توفي في زمن عمر بن.....=","vol":"9","page":303},{"text":"فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى رُخَصِ الْمُقَايَسَاتِ ١.\n_________\n= الخطاب بالشام في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة، ولم يدركه سليمان بن يسار، وعبيد الله بن العباس قد بقي إلى دهر يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، وسليمان بن يسار يقول في هذا الحديث: حدثني، فهو أولى بالصواب إن شاء الله تعالى.\nوأخرجه النسائي ٨/٢٢٩-٢٣٠ من طريق عمرو بن دينار عن أبي الشععثاء، عن ابن عباس، مختصرًا، وانظر ٣٩٨٩ و٣٩٩٢ و٣٩٩٣ و٣٩٩٤ و٣٩٩٥ و٣٩٩٦ و٣٩٩٧.\n١انظر الفتح ١٣/٣٠٩-٣١٠.","vol":"9","page":304},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3917>ذكر الأمر بالعمرة عَمَّنْ لَا يَسْتَطِيعُ رُكُوبَ الرَّاحِلَةِ إِذْ فَرْضُهَا كَفَرْضِ الْحَجِّ سَوَاءٌ</span>\n٣٩٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَالظَّعْنَ، فَقَالَ: \"حَجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ\" ١.\nأبو رزين: لقيط بن عامر. [٧٠:١]\n_________\n١إسناده صحيح على شرط مسلم، غير صحابيه أبي رزين العقيلي، فروى له الأربعة والبخاري في الأدب المفرد. أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك.\nوأخرجه أحمد ٤/١٠ ١١ ١٢، وأبو داود ١٨١٠ في المناسك: باب الرجل يحج عن غيره، والترمذي ٩٣٠ في الحج: باب ٨٧، والنسائي ٥/١١٧ في مناسك الحج: باب العمرة عن الرجل الذي لا يستطيع، وابن ماجه ٢٩٠٦ في المناسك: باب الحج عن الحي إذا لم يستطع، وابن خزيمة ٢٠٤٠ والطبراني ١٩/٤٥٧ و٤٥٨ وابن الجارود ٥٠٠ والحاكم ١/٤٨١، والبيهقي ٤/٣٢٩، وفيه عمرو بن عوف الثقفي، مكان عمرو بن....=","vol":"9","page":304},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=بن أوس، من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوفي الباب عن الفضل بن عباس أخرجه الطبراني ١٨/٧٥٩ من طريق شعبة، عن ابن أبي إسحاق، عن عبد الله بن شداد، عن الفضل مرفوعًا، بهذا اللفظ.\nوالظعن بفتحتين أو سكون الثاني: السفر، وفسر بالراحلة، أي لا يقوي على السير ولا على الركوب من كبر السن.\nوقال الإمام أحمد فيما نقله عنه صاحب التنقيح: لا أعلم في إيجاب العمرة حديثًا أجود من هذا، ولا أصح منه، ونقل الزيلعي في نصب الراية٣/١٤٨ عن الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد أنه قال: وفي دلالته على وجوب العمرة نظر، فإنها صيغة أمر للولد بأن يحج عن أبيه ويعتمر، لا أمر له بأن يحج ويعتمر عن نفسه، وحجه وعمرته عن أبيه ليس بواجب عليه بالاتفاق، فلا تكون صيغة الأمر فيها للوجوب","vol":"9","page":305},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3918>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ حَجِّ الرَّجُلِ عَنِ الْمُتَوَفَّى الَّذِي كَانَ الْفَرْضُ عَلَيْهِ وَاجِبًا</span>\n٣٩٩٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عن بن عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ أَفَأَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: \"أَرَأَيْتَ لَوَ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قال: \"حج عن أبيك\" ١. [٦٥:٣]\n_________\n١ إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حكيم بن سيف، فهو صدوق روى له أبو داود والنسائي في\"عمل اليوم والليلة\".\nوأخرجه الطيراني١٢/١٢٣٣٢ من طريق يحيي بن خالد بن حيان الرقي، عن عبيد الله بن عمرو، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":305},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه النسائي٥/١١٨ في مناسك الجج: باب تشبيه قضاء الحج بقضاء الدين، والطبراني ١١٦٠١ من طريق عكرمة، وابن الجارود ٤٩٨ وابن خزيمة ٣٠٣٥ وبنحوه النسائي ٥/١١٦ باب الحج عن الميت الذي لم يحج، من طريق موسى بن سلمة، والدراقطني٢/٢٦٠ والطبراني ١١/١١٣٢٣ و١١٤٠٩ من طريق عطاء و١١/١١٢٠٠ من طريق عمرو بن دينار، أربعتهم عن ابن عباس.\nوأخرجه ابن ماجه ٢٩٠٤ في المناسك: باب الحج عن الميت، من طريق يزيد بن الأصم عن ابن عباس، ولفظه: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: أحج عن أبي؟ قال: \"نعم حج عن أبيك، فإن لم تزده خيرا لم تزده شرا\" وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ٣/١٠: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وانظر الحديث رقم ٣٩٨٩ و٣٩٩٠ و٣٩٩٣ ٣٩٩٤ و٣٩٩٥ و٣٩٩٦ و٣٩٩٧.","vol":"9","page":306},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3919>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَحُجَّ عَنِ الْمَيِّتِ الَّذِي مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ إِذَا كَانَ الْحَاجُّ عَنْهُ قَدْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ</span>\n٣٩٩٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَلَمْ تَحُجَّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا١؟ فَقَالَ ﷺ: \"أَرَأَيْتَ لَوَ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ، فَاللَّهُ أحق بالوفاء\" ٢. [٢٨:٤]\n_________\n١ في الأصل: \"فأجج\" والمثبت من التقاسيم ٤/١٢.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو بشر: هو جعفر بن إياس، وأخرجه أحمد ١/٣٤٥من طريق وكيع بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ٢٦٢١ وأحمد ١/٢٣٩ – ٢٤٠، والبخاري ٦٦٩٦ في الأيمان والنذور: باب من مات وعليه نذر، والنسائي ٥/١١٦، في مناسك الحج: باب الحج عن الميت الذي نذر أن يحج: وابن الجارود ٥٠١ وابن خزيمة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":306},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٣٠٤١ والطبراني ١٢/١٢٤٤٣، والبيهقي ٥/١٧٩، والبغوي ١٨٥٥ من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه البخاري ١٨٥٢ في جزاء الصيد: باب الحج والنذور عن الميت والرجل يحج عن المرأة، و٧٣١٥ في الاعتصام: باب من شبه أصلًا معلومًا بأصل مبين، والطبراني ١٢/١٢٤٤٤، والبيهقي ٤/٣٣٥، من طريق أبي عوانة، عن أبي بشر، به. ولفظه: أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي ﷺ فقالت: إن أمي نذرت أن تحج، فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: \"نعم، حجي عنها … \".\nوأخرجه الطبراني ١٢/١٢٥١٢، من طريق عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن أبيه، به وانظر الحديث رقم ٣٩٨٩ و٣٩٩٠ و٣٩٩٢ و٣٩٩٤ و٣٩٩٥ و٣٩٩٦ و٣٩٩٧.","vol":"9","page":307},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3920>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ الْحَجِّ عَمَّنْ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ عَنْ نَفْسِهِ عَنْ كِبَرِ سِنٍّ بِهِ</span>\n٣٩٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟، قَالَ: \" نعم حج مكان أبيك\" ١. [٦٥:٣]\n_________\n١حديث صحيح. سماك: حسن الحديث إلا أن في روايته عن عكرمة اضطرابًا، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات، أبو الأحوص: هو سلام بن سليم الحنفي.\nوأخرجه النسائي ٥/١١٨ في مناسك الحج: باب تشبيه قضاء الحج بقضاء الدين، والطبراني ١١/١١٦٠١، من طريقين عن حكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، ولفظ النسائي: قال يا رسول الله إِنَّ أَبِي مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ أَفَأَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: \"أَرَأَيْتَ لَوَ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ أكنت قاضيه؟ \" قال: نعم. قال: \"فدين الله أحق\". ولفظ الطبراني: إن أمي ماتت … وانظر الحديث رقم ٣٩٨٩ و٣٩٩٠ و٣٩٩٢ و٣٩٩٣ و٣٩٩٥ و٣٩٩٦ و٣٩٩٧.","vol":"9","page":307},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3921>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ إِذَا حَطَمَهُ السِّنُّ حَتَّى لَمْ يَقْدِرْ يَسْتَمْسِكُ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَفَرْضُ الْحَجِّ قَدْ لَزِمَهُ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ وَهُوَ فِي الأحياء</span>\n٣٩٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سعد، عن بن شهاب، عن سليمان بن يسار عن بن عَبَّاسٍ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَهَلْ أَقْضِي عَنْهُ أَوْ أَحُجُّ عَنْهُ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"نَعَمْ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، العقنبي: عبد الله بن مسلمة بن قعنب.\nوأخرجه الشافعي ١/٩٩٢، والطيالسي٢٦٦٣، والبخاري ١٨٥٤ في جزاء الصيد: باب الحج عمن لا يستطيع الثبوت على الراحلة، والنسائي ٥/١١٦-١١٧ في مناسك الحج: باب الحج عن الميت الذي لم يحج. و١١٧ باب الحج عن الحي الذي لا يستمسك على الرحل، وأبو يعلى ٢٣٨٤، وابن الجارود ٤٩٧، وابن خزيمة ٣٠٤٢، والطبراني ١٨/٧٢٤ و٧٢٦ و٧٢٧ و٧٢٨ و٧٢٩ و٧٣٠ و٧٣٤، والبيهقي ٤/٣٢٨، من طرق عن الزهري بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٥/١٧ من طريق طاووس وابن ماجه ٢٩٠٧ في المناسك: باب الحج عن الحي إذا لم يستطع من طريق نافع بن جبير، كلاهما عن ابن عباس، وانظر الحديث رقم ٣٩٨٩ و٣٩٩٠ و٣٩٩٢ و٣٩٩٣ و٣٩٩٤ و٣٩٩٦ و٣٩٩٧.","vol":"9","page":308},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3922>ذكر إباحة حج المرأة عن الرجل ضد قول من كرهه</span>\n٣٩٩٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عن بن شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ رديف رسول الله ﷺ فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ تَسْتَفْتِيهِ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: \"نعم\" وذلك في حجة الوداع ١. [٣٦:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر الحديث رقم ٣٩٨٩.","vol":"9","page":309},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3923>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرِ تَفَرَّدَ بِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ</span>\n٣٩٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عكرمة، عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"نَعَمْ فَحُجَّ عَنْ أَبِيكَ\" ١. [٣٦:٤]\n_________\n١ هو مكرر ٣٩٩٤ وسماك: وإن كانت روايته عن عكرمة مضطربة قد توبع، وهو في مسند أبي يعلى ٢٣٥١.","vol":"9","page":309},{"text":"٢٣-<span data-type='title' id=toc-3924> بَابٌ الْإِحْصَارُ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3925>ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَعْمَلُ الْمُحْرِمُ إِذَا خَافَ الصَّدَّ عَنِ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ</span>\n٣٩٩٨ - أَخْبَرَنَا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ١ أَرَادَ الْحَجَّ عَامَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ كَائِنٌ٢ فِيهِمْ قِتَالٌ، وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يَصُدُّوكَ فَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب:٢١] إِذًا أَصْنَعُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عَمْرَةً، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ قَالَ: مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلَّا شَانٌ وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجًّا مَعَ عُمْرَتِي، وَأَهْدَى هَدْيًا اشْتَرَاهُ بِقُدَيْدٍ، فَانْطَلَقَ يُهِلُّ بِهِمَا جَمِيعًا حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَنْحَرْ وَلَمْ يَحْلِقْ وَلَمْ يَقْصُرْ، وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ شَيْءٍ\n_________\n١ ابن عمر ساقطة من الأصل، واستدركت من التقاسيم ٤/٢٧٠.\n٢ في الأصل \"كان\" والمثبت من التقاسيم.","vol":"9","page":310},{"text":"أَحْرَمَ مِنْهُ حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ نَحَرَ وَحَلَقَ، ثُمَّ رَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوَافَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِطَوَافِ الْأَوَّلِ، وَقَالَ: كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١. [٨:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، غير يزيد، -وهو ابنُ خالد بن يزيد بن موهب- وهو ثقة.\nوأخرجه البخاري ١٦٤٠ في الحج: باب طواف القارن، ةومسلم ١٢٣٠ و١٨٢ في الحج: باب بيان جواز التحلل بالإحصار، وجواز القران، والنسائي ٥/١٥٨-١٥٩ في مناسك الحج: باب إذا أهل بعمرة هل يجعل معها حجًا، من طريقين عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مالك ١/٣٦٠ ومن طريقه الشافعي ١/٩٨٦ والبخاري ١٨٠٦ في المجحصر: باب إذا أحصر المعتمر، و١٨١٣ باب من قال ليس على المحصر بدن، و٤١٨٣ في المغازي: باب غزوة الحديبية، ومسلم ١٢٣٠ ١٨٠ والبيهقي ٥/٢١٥، عن نافع، به.\nوأخرجه البخاري ١٦٣٩ و١٦٩٣ باب من استرى الهدي من الطريق، و١٧٠٨ باب من اشترى هديه من الطريق وقلدها، و١٨٠٨ و٤١٨٤، ومسلم ١٢٣٠ و١٨١ و١٨٣ والنسائي ٥/٢٢٥-٢٢٦و ٢٢٦ باب طواف القارن، وابن خزيمة ٢٧٤٣ و٢٧٤٦، والبيهقي ٥/٢١٦ من طرق عن ناه، به.\nوأخرجه البخاري ١٨٠٧ و٤١٨٥ والبيهقي ٥/٢١٦ من طريق جويرية عن نافع، أن عبيد الله بن عبد الله، وسالم بن عمر أخبرا أنهما كلما عبد الله بن عمر ﵁ ليالي نزل الجيش بابن زبير، فقال: لا يضرك ألا تحج العام …","vol":"9","page":311},{"text":"٢٤-<span data-type='title' id=toc-3926> بَابٌ الْهَدْيُ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3927>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْحَاجِّ بَعْثَ الْهَدْيِ وَسَوْقَهَا مِنَ الْمَدِينَةِ</span>\n٣٩٩٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُمْ كَانُوا حَاضِرِينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ يَبْعَثُ بِالْهَدْيِ، فَمَنْ شَاءَ مِنَّا أَخَّرَ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ١. [٥٠:٤]\n_________\n١ إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير يزيد بن موهب، وهو يزيدي بن خالد بن يزيد بن موهب، فقد روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة.\nوأخرجه النسائي ٥/١٧٤من طريق قتيبة، عن الليث، بهذا الإسناد.","vol":"9","page":312},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3928>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الْإِشْعَارِ لِمَنْ سَاقَ الْهَدْيَ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ اقْتِدَاءً بِالْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٤٠٠٠ - أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ عَنِ ابْنِ عباس، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ أَشْعَرَ الْهَدْيَ فِي جَانِبِ السَّنَامِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ أَمَاطَ الدَّمَ، وقلده نعليه، ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الْإِشْعَارِ لِمَنْ سَاقَ الْهَدْيَ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ اقْتِدَاءً بِالْمُصْطَفَى ﷺ\n[٤٠٠٠] أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ عَنِ ابْنِ عباس، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ أَشْعَرَ الْهَدْيَ فِي جَانِبِ السَّنَامِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ أَمَاطَ الدَّمَ، وقلده نعليه،","vol":"9","page":312},{"text":"ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ الْبَيْدَاءُ أحرم، وأهل بالحج ١. [٢١:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي حسان الأعرج، واسمه مسلم بن عبد الله، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم ١٢٤٣ في الحج: باب تقليد الهدي وإشعاره عند الإحرام، من طريق محمد بن المثنى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٥/١٧٢ في مناسك الحج: باب تقليد الهدي، من طريق عبد الله بن سعيدن عن معاذ، به وقد زيد في المطبوع منه: محمد بين عبيد الله بن سعيد ومعاذ، وهو خطأ، واستدرك من تحفة الأشراف٥/٢٣٩.\nوأخرجه الطيالسي ٢٦٩٦، عن هشام، وأخرجه أحمد ١/٣٤٤و ٣٧٢، والترمذي ٩٠٦ في الحج: باب ما جاء في إشعار البدن، وابن ماجه ٣٠٩٧ في المناسك: باب إشعار البدن، والنسائي ٥/١٧٤في المناسك: باب تقليد الهدي نعلين، من طق عن هشام الدستوائي، به.\nوأخرجه ١٢/١٢٩٠٢، من طريق طلحة بن عبد الرحمن، عن قتادة، به وانظر الحديثين الآتيين.\nوقوله: \"أشعر\" هو من الإشعار، وهو تعليم الهدي بشيء يعرف به أنه هدي، فكانوا أسنمة الهدي، ويرسلونها، والدم يسيل منه، فيعرف أنه هدي، فلا يتعرض إليه.\nوقوله: \"قلده نعليه\": أي علقها بعنقه.\nوقوله: \"فلما استوت به البيداء\" لفظه عند غير المؤلف على البيداء. أي: لما رفعته راحلته مستويًا على ظهرها مستعلًا على موضع يسمى بالبيداء: لبى.","vol":"9","page":313},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3929>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ إِذَا سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يُشْعِرَهَا وَيُقَلِّدَهَا نَعْلَيْنِ</span>\n٤٠٠١ - أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قتادة، عن أبي حسان الأعرجذكر مَا يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ إِذَا سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يُشْعِرَهَا وَيُقَلِّدَهَا نَعْلَيْنِ\n[٤٠٠١] أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ","vol":"9","page":313},{"text":"عن ابن عباس أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ أَشْعَرَ الْهَدْيَ فِي جَانِبِ السَّنَامِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ أماط الدم وقلده نعليه، ثم ركب راحلته ﷺ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ البيداء أحرم وأهل بالحج ١. [٤:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله.","vol":"9","page":314},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3930>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرِ مِنْ أَبِي حسان</span>\n٤٠٠٢ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَسَّانَ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ دَعَا بِبَدَنَةٍ فَأَشْعَرَهَا مِنْ صَفْحَةِ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ، ثُمَّ سَلَتَ الدَّمَ عَنْهَا، وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ، ثُمَّ أُتِيَ بِرَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا قَعَدَ عَلَيْهَا وَاسْتَوَتْ بِهِ الْبَيْدَاءُ؛ أَهَلَّ١. [٤:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.\nوأخرجه الطبراني ١٢/١٢٩٠١ من طريق أبي خليفة بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي ٢/٦٥-٦٦، وأبو داود١٧٥٢ في المناسك: باب في الإشعار، من طريق أبي الوليد الطيالسي، به.\nوأخرجه الطيالسي٢٦٩٦، وعلي بن الجعد في مسند ١٠١١ عن شعبة، وأحمد ١/٢١٦، و٢٥٤ و٢٨٠و ٣٣٩و ٣٤٧، ومسلم ١٢٤٣ في الحج: باب تقليد الهدي وإشعاره عند الإحرام، والنسائي ٥/١٧٠، و١٧٠-١٧١ في الحج: باب أي الشقين يشعر، وباب سلت الدم عن البدن، وأبو داود ١٧٥٢و ١٧٥٣ وابن الجارود ٤٢٤، والطبراني ١٢/١٢٩٠١ والبيهقي ٥/٢٣٢ والبغوي ١٨٩٣ من طرق عن شعبة به. وانظر الحديثين السابقين.\nوقوله: \"سلت الدم\" أي: أماطه.","vol":"9","page":314},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3931>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ السُّنَّةَ فِي الْإِشْعَارِ لِلْهَدْيِ مَا رَوَاهَا إِلَّا أَبُو حَسَّانَ الْأَعْرَجُ</span>\n٤٠٠٣ - أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أشعر١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، غير أحمد بن سعيد الهمداني، فروى له أبو داود، وقد وثقه الساجي والعقيلي وغيرهما. ابن وهب: هو عبد الله بن وهب بن مسلم.\nوأخرجه البخاري ١٦٩٦ في الحج: باب من أشعر وقلد بذي الحليفة ثم أحرم، و١٦٩٩ باب إشعار البدن، ومسلم ١٣٢١ ٣٦٢ في الحج: باب استحباب بعث الهدي إلى الحرم لمن لا يريد الذهاب بنفسه، وابو داود ١٧٥٧ في المنسا: باب من بعث بهديه وأقام، والنسائي ٥/١٧٠ في مناسك الحج: باب إشعار الهدي و٥/١٧٣ باب تقليد الإبل، وابن ماجه ٣٠٩٨ في المناسك: باب إشعار البدن، والبيهقي ٥/٢٣٣، والبغوي ١٨٩٠ من طرق عن أفلح بن حميد، بهذا الإسناد. ولفظ البخاري أن عائشة ﵂ قالت: فتلت قلائد بدن النبي ﷺ بيدي، ثم قلدها واشارها وأهداها، فما حرم عليه شيء كان أحل له.","vol":"9","page":315},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3932>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاشْتِرَاكِ لِلْجَمَاعَةِ فِي الْبَدَنَةِ تُنْحَرُ</span>\n٤٠٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ،\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَحَرْنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ سَبْعِينَ بَدَنَةً، البدنة عنذكر الْأَمْرِ بِالِاشْتِرَاكِ لِلْجَمَاعَةِ فِي الْبَدَنَةِ تُنْحَرُ\n[٤٠٠٤] أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ،\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَحَرْنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ سَبْعِينَ بَدَنَةً، الْبَدَنَةُ عن","vol":"9","page":315},{"text":"سَبْعَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يشترك النفر بالهدي\" ١. [٧٠:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقرونًا وقد صرح عند غير المؤلف في بض الروايات بالتحدي، فانتفت شبهة تدليسه، وبندار: هو لقب محمد بن بشار، وعبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري.\nوأخرجه الحاكم٤/٢٣٠، من طريق إبراهيم بن أبي طال، عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، عن عبد الرحمن بهذا الإسناد، وقال: حديث صحيح على شرط مسلم، ولفظه: نحرن يوم الحديبية سبعين بدنة، البدنة عن عشرة، وتعقبه الذهبي بقوله: وخالفه ابن جريج ومالك وزهير عن أبي الزبير، فقالوا: البدنة عن سبعة، وجاء عن سفيان كذلك.\nوأخرجه الدارمي٣/٢٩٠-٢٩٣ ومسلم ١٨١٣ ٣٥١ في الحج: باب الاشتراك في الهدي، والبيهقي ٥/٢٣٤ و٩/٢٩٤، والبغوي ١١٣١ من طريق أبي خيثمة زهير بن معاوية، ومسلم ١٣١٨ ٣٥٣ و٣٥٤، وابن الجارود ٤٧٩ والبيهقي ٩/٢٩٥ من طريق ابن جريج، ومسلم ١٣١٨ ٣٥٢ من طريق عروة بن ثابت، والبيهقي٥/٢٣٤ أربعتهم عن أبي الزبير، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٠٤و ٣١٨، و٣٦٦، ومسلم ١٣١٨ ٣٥٥، وابو داود ٢٨٠٧ و٢٨٠٨ في الأضاحي: باب في البقر والجزور عن كم تجزئ، والنسائي ٧/٢٢٢ في الضحايا: ب باب ما تجزئ عنه البقرة في الضحايا، والبيهقي ٥/٢٣٤، و٩/٢٩٥، من طريقين عن عطاء والطيالسي و١٧٩٥ وأحمد ٣/٣٥٣ من طريق سليمان اليشكري، وأحمد ٣/٣١٦ من طريق أبي سفيان، و٣/٣٣٥من طريق الشعبي، أربعتهم عن جابر، وانظر الحديث رقم ٤٠٠٦.","vol":"9","page":316},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3933>ذكر جواز اشتراك النفر بالبقرة الْوَاحِدَةِ فِي الْحَجِّ</span>\n٤٠٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ١ وَهْبٍ، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ القاسم حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُخْبِرُ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُجَّاجًا حَتَّى قَدِمْنَا سَرِفَ، فَحِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: \"مَا لَكِ؟ \" فَقُلْتُ: لَيْتَنِي لَمْ أَحُجَّ الْعَامَ. قَالَ: \"مَا لَكِ؟ \" قُلْتُ: حِضْتُ. قَالَ: \"هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاصْنَعِي كَمَا يَصْنَعُ الْحَاجُ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ\". فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اجْعَلُوهَا عَمْرَةً\". فَفَعَلُوا، فَمَنْ لَمْ يَسُقْ هَدْيًا، حَلَّ، وَسَاقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْ أَهْلِ الْيَسَارِ، فَلَمْ يَحِلُّوا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ ذَبَحَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ، وَطَهُرْتُ، فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَسَعَيْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى، فَلَمَّا نَفَرْنَا، أَرْسَلَنِي مَعَ أَخِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مِنَ الْمُحَصَّبِ، فَقَالَ: \"أَرْدِفْ أُخْتَكَ، فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ\"، فَأَرْدَفَنِي، فَأَهْلَلْتُ مِنَ التَّنْعِيمِ، فطفت بالبيت ثم رجعت إليه فصدرنا ٢. [٢٧:٥]\n_________\n١ سقطت من الأصل.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد تقدم تخريجه برقم ٣٨٣٤و ٣٨٣٥.","vol":"9","page":317},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3934>ذِكْرُ إِبَاحَةِ اشْتِرَاكِ الْجَمَاعَةِ فِي الْبَدَنَةِ وَالْبَقَرَةِ بِنَحْرٍ</span>\n٤٠٠٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ: نحرنا مع رسول اله ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ الْبَقَرَةَ عَنْ سبعة، والبدنة عن سبعة١. [٥٠:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه البغوي ١١٣٠ من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر بهذا الإسناد، وهو في الموطأ ٢/٤٨٦ في الضحايا: باب الشركة في الضحايا، وأخرجه من طريقه الدارمي ٢/٧٨، ومسلم ١٨١٣ ٣٥٠ في الحج: باب الغشتراك في الهدي، وأبو داود ٢٨٠٩ في الأضاحي: باب في البقر والجزور عن كم تجزئ، والترمذي ٩٠٤ في الحج: باب ما جاء في الاشتراك في البدنة، وابن ماجه ٣١٣٢ في الأضاحي: باب عن كم تجزئ البدنة والبقرة، والبيهقي ٥/١٦٨-١٦٩و ٢١٦و ٢٣٤ و٩/٢٩٤، وانظر الحديث رقم ٤٠٠٤.","vol":"9","page":318},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3935>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٤٠٠٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عِلْبَاءِ بْنِ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَحَضَرَ النَّحْرُ، فَاشْتَرَكْنَا فِي الْبَقَرَةِ سَبْعَةً، وَفِي الْبَعِيرِ سبعة أو عشرة١. [٥٠:٤]\n_________\n١ إسناده قوي على شرط مسلم.\nوأخرجه الترمذي ٩٠٥ في الحج: باب ما جاء في الاشتراك في البدنة والبقرة، والطبراني١١/١١٩٢٩ من طريق الحسين بن حريث، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ١/٢٧٥، والنسائي٧/٢٢٢ في الضحايا: باب ما تجزئ عنه الببدنة في الضحايا، وابن ماجه ٣١٣١ في الأضاحي: باب عن كم تجزئ البدنة والبقرة، والبيهقي ٥/٢٣٥-٢٣٦، والبغوي ١١٣٢ من طرق عن الفضل بن موسى، به......=","vol":"9","page":318},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الحاكم ٤/٢٣٠ من طريق علي بن الحسين بن شقيق عن الحسين بن واقد، به، وصححه على شرط البخاري، ووافقه الذهبي!.\nوقوله: سبعة أو عشرة، على الشك ليس إلا عند المؤلف، والرواية في مصادر التخريج: وفي البعير أو الجزور عشرة، وقال البيهقي٥/٢٣٦: وحديث أبي الزبير عن جابر أصح من ذلك، وقد شهد الحديبية، وشهد الحج والعمرة، وأخبرنا بأن النبي ﷺ أمرهم باشترك سيعة في بدنة، فهو أولى بالقبول.","vol":"9","page":319},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3936>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَذْبَحَ بَقَرَةً عَنْ سَبْعَةِ أَنْفَسٍ فَمَا دُونَهَا</span>\n٤٠٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَمَاعَةَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن نسائه بقرة١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده حسن، هشام بن عمار -وإن روى له البخاري- فيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، غير إسماعيل بن سماعة، وهو إسماعيل بن عبد الله بن سماعة، فقد روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة.\nوأخرجه أبو داود ١٧٥١ في المناسك: باب في هدي البقر، والنسائي في الكبرى كما في التحفة ١١/٧٢، وابن ماجه ٣١٣٣ في الأضاحي: باب عن كم تجزئ البدنة والبقرة، والحاكم ١/٤٦٧، والبيهقي ٤/٢٥٤من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، بهذا الإسناد، وذد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث عند ابن ماجه والحاكم والبيهي، وقال البيهقي بعد الرواية المصرحة بالتحديث: فإن كان قوله: حدثنا الأوزاعي محفوظًا، صار الحديث جيدًا، وصححه الحاكم على شرط ااشيخين، ووافقه الذهبي.\nوفي الباب عن عائشة عند أبي داود ١٧٥٠وابن ماجه ٣١٣٥ بلفظ: أن رسول الله ﷺ نحر عن آل محمد ﷺ في حجة الوداع بقرة واحدة، وإسناده صحيح.\nوعند مالك ١/٣٩٣، والبخاري ١٧٠٩ ومسلم ١٢١١ ١٢٥ عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها سمعت عائشة أم المؤمنين تقول: خرجنا مع رسول الله ﷺ … =","vol":"9","page":319},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لخمس ليال بقين من ذي القعدة، ولا نرى إلا أنه الحج، فلما دنونا من مكة، أمر رسول الله ﷺ من لم يكن معه هدي إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة أن يحل، قالت عائش: فدخل علينا يوم النحر بلحم البقر، فقلت: ما هذا؟ فقالوا: نحر رسول الله ﷺ عن أزواجه. وانظر الحديث رقم ٣٨٣٤ و٣٣٣٥ و٤٠٠٥، وتخريجها، وفيها: وضحى رسول الله ﷺ عن نسائه بالبقر \"مسلم: ١٢١١ و١١٩ …","vol":"9","page":320},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3937>ذِكْرُ جَوَازِ بَعْثِ الْمَرْءِ هَدْيَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ لِيُنْحَرَ بِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِحَاجٍّ وَلَا مُعْتَمِرٍ</span>\n٤٠٠٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بن سعد، عن بن شهاب، عن عروة وعمرة عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَهْدِي مِنَ الْمَدِينَةِ، فَأَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِهِ، ثُمَّ لا يجتنب شيئا مما يجتنب المحرم ١. [٨:٥]\n_________\n١ إسناده على شرط الشيخين غير يزيد، -وهو ابن خالد بن زيد بن موهب- وهو ثقة.\nوأخرجه البخاري ١٦٩٨ في الحج: باب فتل القلائد للبدن والبقر، وسمل ١٣٢١ ٣٥٩ في الحج: باب استحباب بعث الهدي إلى الحرم لمن لا يريد الذهاب بنفسه واستحباب تقليده وفتل القلائد، وأبو داود ١٧٥٨ في المناسك: باب من بعث بهديه واقام، والنسائي ٥/١٧١، في المناسك: باب فتل القلائد، وابن ماجه ٣٠٩٤ في المناسك: باب تقليد البدن، والطحاوي ٢/٢٦٦ من طرق عن الليث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي٢/٢٦٦ من طريق شعيب بن الليث عن الليث، به، ولم يذكر عمرة.\nوأخرجه مسلم ١٣٢١ ٣٥٩، والبيهقي ٥/٢٣٤ من طريقين عن ابن شهاب، به.\nوأخرجه مالك ١/٣٤٠ في الحج: باب ما لا يوجب الإحرام من تقليد الهدي، ومن طريقه البخاري ١٧٠٠ في الحج: باب من قلد القلائد بيده. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"9","page":320},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= و٢٣١٧ في الوكالة: باب الوكالة في البدن وتعاهدها، ومسلم ١٣٢١ ٣٦٩، والنسائي ٥/١٧٥ في المناسك: باب هل يوجب تقليد الهدي إحرامًا، وأبو يعلى ٤٨٥٣، والطحاوي ٢/٢٦٦، والبيهقي ٥/٢٣٤، والبغوي ١٨٩١ عن عبد الله بن ابي بكر عن عمرة عن عائشة.\nوأخرجه مالك ١/٣٤١ من طريق يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة.\nوأخرجه أحمد ٦/٧٨و ٨٥ و٢١٦، والحميدي ٢٠٩ والبخاري ١٦٩٦ باب من أشعر وقلد بذي الحليفة ثم أحرم، و١٦٩٩ باب إشعار البدن، و١٧٠٥ باب القلائد من العهن، ومسلم ١٣٢١ ٣٦١ و٣٦٢ و٣٦٣ و٣٦٤، وأبو داود ١٧٥٧، و١٧٥٩ والترمذي ٩٠٨ في الحج: باب ما جاء في تقليد الهدي للمقيم، والنسائي ٥/١٧١ باب فتل القلائد و١٧٢ باب ما يفتل منه القلائد، و١٧٣ باب تقليد الإبل، و١٧٥ باب هل يوجب تقليد الهدي إحرامًا، وابن ماجه ٣٠٩٨ في المناسك: باب إشعار البدن، وابن الجارود ٤٠٢٣٩، وأبو يعلى ٤٦٥٩ والطحاوي ٥/٢٣٣، والبغوي ١٨٩٠، من طرق عن القاسم بن محمد عن عائشة.\nوأخرجه البخاري ١٧٠٤ باب تقليد الغنم و٥٥٦٦ في الأضاحي: باب إذا بعث بهديه ليذبح لم يحرم عليه شيء، ومسلم ١٣٢١ ٣٧١، والنسائي ٥/١٧١، وأبو يعلى ٤٦٥٨، والطحاوي ٢/٢٦٥، من طريق عن عامر الشعبي، عن مسروق عن عائشة.\nوأخرجه مسلم ١٣٢١ ٣٦٣ من طريق أبي قلابة عن عائشة.\nوأخرجه أبو داود ١٧٥٩ من طريق إبراهيم بن يزيد النخعي عن عائشة وانظر الحديث رقم ٤٠١٠ و٤٠١١ و٤٠١٢ و٤٠١٣.\nوقوله: فأفتل قلائد هديه، من فتلت الحبل وغيره، إذا لويته، والمراد بها ما يعلق بالهدي من الخيوط المفتولة وغيره علامة له، والهدي: ما يهدى إلى الحرم من النعم.","vol":"9","page":321},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3938>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَفْعَلُ مَا وَصَفْنَا وَهُوَ مُقِيمٌ بالمدينة</span>\n٤٠١٠ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ هشام بن عروة، عن أبيهذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَفْعَلُ مَا وَصَفْنَا وَهُوَ مُقِيمٌ بِالْمَدِينَةِ\n[٤٠١٠] أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ","vol":"9","page":321},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنْ كُنْتُ لَأَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَهْدِي ثُمَّ يَبْعَثُ بِالْهَدْيِ وَهُوَ مُقِيمٌ عِنْدَنَا بِالْمَدِينَةِ ثُمَّ لَا يُحْرِمُ وَلَا يَجْتَنِبُ شيئا مما يجتنبه المحرم ١. [٨:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم، ابن وهب: هو عبد الله بن وهب بن مسلم.\nوأخرجه مسلم ١٣٢١ ٣٦٠ في الحج: باب استحباب بعث الهدي إلى الحرم لمن لا يريد الذهاب بنفسه واستحباب تقليده وفتل القلائد، وأبو يعلى ٤٣٩٤ و٤٥٠٥، والطحاوي٢/٢٦٦، والبيهقي ٥/٢٣٣ من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم ٤٠٠٩ و٤٠١١ و٤٠١٢ و٤٠١٣.","vol":"9","page":322},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3939>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَهْدِيَ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَهُوَ مُقِيمٌ بِبَلَدِهِ حَلَّ غَيْرَ مُحْرِمٍ</span>\n٤٠١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ الْغَنَمِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَبْعَثُ بِهَا وَيَمْكُثُ حلالًا١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خليفة: هو الفضل بن الحباب. وسفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي.\nوأخرجه البخاري ١٧٠٣ في الحج: باب تقليد الغنم، والبيهقي ٥/٢٣٢-٢٣٣، من طريق مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ منصور، عن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٥/١٧٣-١٧٤ في مناسك الحج: باب تقليد الغنم، من طريق سفيان عن الأعمش، و٥/١٧٤، والترمذي ٩٠٩ في الحج: باب ما جاء في تقليد الغنم، من طريق سفيان، عن منصور كلاهما عن إبراهيم، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":322},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطيالسي ١٣٧٧ من طريق شعبة عن منصور والأعمش، به.\nوأخرجه البخاري ١٧٠٣، ومسلم ١٣٢١ ٣٦٥ في الحج: باب استحباب بعث الهدي إلى الحرم لمن لا يريد الذهاب بنفسه واستحباب تقليده وفتل القلائقد، والنسائي٥/١٧١-١٧٢ باب فتل القلائد، و١٧٣ باب تقليد الغنم، و١٧٥-١٧٦ باب هل يوجب تقليد الهدي إحرامًا، وابن الجعد في \"مسنده\" ٩٠١، والحميدي ٢١٨، وابن خزيمة ٢٦٠٨، والطحاوي ٢/٢٦٦ من طرق عن منصور، عن إبراهيم، به.\nوأخرجه البخاري ١٧٠٢، ومسلم ١٣٢١ ٣٦٦ ٣٦٧، والنسائي٥/١٧١، وابن ماجه ٣٠٩٥ في المناسك: باب تقيد البدن، والطحاوي٢/٢٦٥، والبيهقي ٥/٢٣٢ من طريقين عن الأعمش، عن إبراهيم، به.\nوأخرجه مسلم ١٣٢١ ٣٦٨، والنسائي ٥/١٧٤، والطحاوي٢/٢٦٥ و٢٦٦، والبيهقي ٥/٢٣٣ من طرق عن إبراهيم النخعي، به.\nوأخرجه النسائي ٥/١٧٥، والطيالسي ١٣٨٨ من طريق أبي إسحاق، وابو يعلى ٤٨٥٢ من طريق أبي معشر النخعي، كلاهما عن الأسود، به. وانظر الححديث رقم ٤٠٠٩ و٤٠١٠ و٤٠١٢ و٤٠١٣.","vol":"9","page":323},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3940>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ بَاعِثَ الْهَدْيِ وَمُقَلِّدَهُ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ إِنْ عَزَمَ أَوْ لَمْ يُعْزِمْ عَلَى الْحَجِّ </span>١\n٤٠١٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن الجعد، قال: أخبرنا بن أبي ذئب، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَبْعَثُ بِهَا ثُمَّ لَا يَجْتَنِبُ شيئا مما يجتنبه المحرم٢. [٣٠:٥]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: الحاج.\n٢ إسناده صحيح على شرط البخاري. علي بن الجعد من رجال البخاري، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٦، والحميدي٢٠٨، ومسلم ١٣٢١ ٣٦٠ في الحج. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":323},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= باب باب استحباب بعث الهدي إلى الحرم لمن لا يريد الذهاب بنفسه، والنسائي ٥/١٧٥ في مناسك الحج: باب هل يوجب تقليد الهدي إحرامًا، وابن الجارود ٤٢٣ من طريق سفيان، والطيالسي ١٤٤١ من طريق زمعة، كلاهما عن الزهري، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم ٤٠٠٩ و٤٠١٠ و٤٠١١ و٤٠١٢.","vol":"9","page":324},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3941>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِمَنْ قَلَّدَ الْهَدْيُ أَنْ لَا يَجْتَنِبَ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ حِينَ يَحْرُمُ</span>\n٤٠١٣ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ وَعُمْرَةَ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَهْدِي مِنَ الْمَدِينَةِ فَأَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِهِ ثُمَّ لا يجتنب شيئا مما يجتنبه المحرم١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح، وهو مكرر الحديث رقم ٤٠٠٩.","vol":"9","page":324},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3942>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِرُكُوبِ الْبَدَنَةِ الْمُقَلَّدَةِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ</span>\n٤٠١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَدَنَةً مُقَلَّدَةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ارْكَبْهَا\". قَالَ: بَدَنَةٌ يَا رَسُولَ الله، قال: \"اركبها ويلك\" ١. [٧٠:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن مخلد الحنظلي المعروف بابن راهويه.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٢، ومسلم ١٣٢٢ ٣٧٢ في الحج: باب جواز ركوب البدنة المهداة لمن احتاج إليها، والبيهقي ٥/٢٣٦، والبغوي ١٩٥٥ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.....=","vol":"9","page":324},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه مالك١/٣٧٧ في الحج: باب ما يجوز من الهدي، ومن طريقه: أحمد ٢/٤٨٧، والبخاري١٦٨٩ في الحج: باب ركوب البُدن، و٢٧٥٥ في الوصايا: باب هل ينتفع الواقف بوقفه، و٦١٦٠ في الأدب: باب ما جاء في قول الرجل: \"ويلك\"، ومسلم ١٣٢٢ ٣٧١، وأبو داود١٧٦٠ في المناسك: باب في ركوب البدنة، وابن الجارود ٤٢٨، والبيهقي ٥/٢٣٦، والبغوي ١٩٥٤ عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤٥و ٤٨١، وابن ماجه ٣١٠٣ في المناسك: باب ركوب البدن، من طريق سفيان، ومسلم ١٣٢٢ ٣٧١ من طريق المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، وأحمد ٢/٢٥٤ من طريق عبد الرحمن، ثلاثتهم عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٧٨و ٤٧٨، والبخاري١٧٠٦ في الحج: باب تقليد النعل، من طريقين ع يحيى بن أبي كثير، ع عكرمة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٧٣-٤٧٤ و٥٠٥ من طريق عجلان مولى المشمعل، عن أبي هريرة.\nوأخرجه الطيالسي ٢٥٩٦ من طريق قتادة عمن سمع أبا هريرة، عنه. وانظر الحديث رقم ٤٠١٦.","vol":"9","page":325},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3943>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ إِنَّمَا أُبِيحَ اسْتِعْمَالُهُ بِالْمَعْرُوفِ إِلَى أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ بِظَهْرٍ يَجِدُهُ</span>\n٤٠١٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عن بن جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اركبوا الهدي بالمعروف حتى تجدوا ظهرا\" ١. [٧٠:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن رجال مسلم، وقد صرح ابن جريج وكذا أبو الزبير بالتحديث عند أحمد ومسلم وأبي داود وغيرهم، أبو خالد الأحمر: هو سليمان بن حيان الأزدي.\nوأخرجه أحمد ٣/٣١٧ ومسلم ١٣٢٤ ٣٧٥ في الحج: باب جواز ركوب. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":325},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= البدنة المهداة لمن احتاج إليها، وأبو داود ١٧٦١ في المناسك: باب في ركوب البدن، والنسائي٥/١٧٧ في مناسك الحج: باب ركوب البدن بالمعروف، والبيهقي ٥/٢٦٣، والبغوي ١٩٥٦ من طريق يحيى بن سعيد، وأحمد ٣/٣٢٤ من طريق محمد بن بكر وحجاج، وأبو يعلى ٢١٩٩ من طريق محمد بن المنكدر، و٢٢٠٤ من طريق ابن أبي زائدة، كلهم عن ابن جريج، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٤٨ من طريق ابن لهيعة، ومسلم ١٣٢٤ ٣٧٦، والبيهقي ٥/٢٣٦ من طريق معقل، كلاهما عن أبي الزبير، به. وانظر الخديث رقم ٤٠١٧.","vol":"9","page":326},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3944>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لَسَائِقِ الْبُدْنِ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ أَنْ يَرْكَبَهَا إِنْ شَاءَ</span>\n٤٠١٦ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرَسُوسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً قَالَ: \"ارْكَبْهَا\"، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"ارْكَبْهَا\"، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"ارْكَبْهَا\"، قَالَ فِي الثَّالِثَةِ والرابعة: \"اركبها ويلك\" ١. [٣٤:٤]\n_________\n١ إسناده حسن. موسى بن أبي عثمان التبان وأبوه: وثقهما المؤلف، وقد روى عنهما جمع، وسفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤٥و ٢٦٤، والحميدي ١٠٠٣، وابن الجارود ٤٢٧ من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم ٤٠١٤.","vol":"9","page":326},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3945>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سَائِقَ الْبُدْنِ إِنَّمَا أُبِيحَ لَهُ رُكُوبُهَا إِلَى أَنْ يَجِدَ ظَهْرًا غَيْرَهُ</span>\n٤٠١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأحمر، عن بن جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اركبوا الهدي بالمعروف حتى تجدوا ظهرا\" ١. [٣٤:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم وهو مكرر ٤٠١٥، وهو في مسند أبي يعلى ١٨١٥.","vol":"9","page":327},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3946>ذِكْرُ وَصْفِ مَا نَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْهَدْيِ فِي حَجَّتِهِ</span>\n٤٠١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَاقَ مَعَهُ مِائَةَ بَدَنَةٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ نَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ مِنْهَا ١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح. هشام بن عمار-وإن كان فيه كلام ينزل به عن رتبة الصحيح- قد تابعه جمع في هذا الحديث ع حاتم. جعفر بن محمد: هو ابن علي بن الحسين بن علي.\nوأخرجه أبو داود ١٩٠٥ في المناسك: باب صفة حجة النبي ﷺ، وابن ماجه ٣٠٧٤ في المناسك: باب حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، والبيهقي ٥/٦-٩ من طريق هشام بن عمار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود ١٩٠٥، وابن الجارود ٤٦٩، والبيهقي ٥/٦-٩ من طريق عبد الله بن محمد النفيلي، وعثمان بن أبي شيبة، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، وإسحاق بن إبراهيم، عن حاتم بن إسماعيل، به. وانظر الحديث رقم ٣٩٤٣و ٣٩٤٤.","vol":"9","page":327},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3947>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ نَحَرَ مِنْ بُدْنِهِ عِنْدَ دُخُولِهِ مَكَّةَ سَبْعًا بِهَا وَأَخَّرَ نَحْرَ الْبَاقِيَةِ إِلَى مِنًى</span>\n٤٠١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا وهَيْبٌ١، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، قَالَ: وَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ سَبْعَ بدنات قياما ٢. [١:٤]\n_________\n١ جملة \"حدثنا أحمد بن إسحاق، حدثنا وهيب\" سقطت من الأصل، واستدركت من مسند أبي يعلى ٢٨٢٢.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن إسحاق –وهو ابن زيد الحضرمي- فمن رجال مسلم، وهيب: هو ابن خالد بن عجلان، وأيوب: هو السختياني، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي.\nوهو في مسند أبي يعلى ٢٨٢٢.\nوأخرجه ابن خزيمة ٢٨٩٤ من طريق علي بن شعيب، عن أحمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ١٥٥١ في الحج: باب التحميد والتسبيح والتكبير قبل الإهلال عند الركوب على الدابة، و١٧١٢ باب من نحر هديه بيده، و١٧١٤ باب نحر البُدن قائمة، وأبو داود ١٧٩٦ في المناسك: باب في الإقران، و٢٧٩٣ في الضحايا: باب ما يستحب من الضحايا، وأبو يعلى ٢٨٢١، والبيهقي ٥/٢٣٧ من طرق عن وهيب، به.","vol":"9","page":328},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3948>ذِكْرُ مَا فَعَلَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِبُدُنِهِ الْمَنْحُورَةِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ أَكَلَ بَعْضِهَا</span>\n٤٠٢٠ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِالْهَدْيِ مِنْ كُلِّ جَزُورٍ بَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قَدْرٍ، فَأَكَلُوا مِنَ اللَّحْمِ، وَحَسَوْا من المرق١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير جعفر بن محمد –وهو الصادق- فمن رجال مسلم. سفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه ابن ماجه ٣١٥٨ في الأضاحي: باب الأكل من لحوم الضحايا، وابن خزيمة ٢٩٢٤ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد. وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\"٣/٥٧: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.\nوأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة٢/٢٧٧ و\"مصباح الزجاجة\"، وابن خزيمة ٢٩٢٤ من طريقين عن جعفر، به. وانظر الحديث رقم ٣٩٤٣ و٣٩٤٤.","vol":"9","page":329},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3949>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ نَحَرَ هَدْيَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا كُلِّهَا</span>\n٤٠٢١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلَّانَ بِأَذَنَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، وَابْنُ أبي نجيح، عن مجاهد، عن بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ مَعَهُ بِهَدْيهِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِلُحُومِهَا وجلودها وأجلتها ١. [٧٨:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين غير محمد بن يحيى الزماني، وهو ثقة. عبد الوهاب: هو ابن عبد المجيد بن الصلت الثقفي، وأيوب: هو الشختياني، وعبد الكريم: هو ابن مالك الجزري، وابن أبي نجيح: هو عبد الله.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ١/١١٢ من طريق محمد بن عمرو بن العباس الباهلي، عن عبد الوهاب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٧٩و ١٢٣و ١٥٤، والدارمي٢/٧٤، والبخاري. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":329},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=١٧١٦ في الحج: باب لا يعطى الجزار من الهدي شيئًا، و١٧١٧ باب يتصدق بجلود الهدي، ومسلم ١٣١٧ ٣٤٨ و٣٤٩ في الحج: باب في الصدقة بلحوم الهدي وجلودها وجلالها، وأبو داود ١٧٦٩ في المناسك: باب كيف تنحر البدن، وابن ماجه ٣٠٩٩ في المناسك: باب مكن جلل البدنة، وابن الجارود ٤٨٢ و٤٨٣، وابن خزيمة٢٩٢٢ و٢٩٢٣، والبيهقي ٥/٢١٤ من طرق عن عبد الكريم، عن مجاهد، به.\nوأخرجه أحمد ١/١٤٣و ١٥٩-١٦٠، والبخاري ١٧٠٧ باب الجلال للبُدن، و١٧١٦ و٢٢٩٩ في الوكالة: باب وكالة الشريك الشريك في القسمة وغيرها، ومسلم ١٣١٧ ٣٤٨، وأبو داود ١٧٦٤ في المناسك: باب في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ، وابن خزيمة ٢٩١٩ والبيهقي ٥/٢٣٣ من طرق عن ابن ابي نجيح –وفي ابن خزيمة: أبي نجيح وهو خطأ- عن مجاهد، به.\nوأخرجه أحمد١/١٣٢، والبخاري ١٧١٨ باب يتصدق بجلال البدن، والبغوي ١٩٥١ من طريق سيف بن أبي سليمان، عن مجاهد، به. وانظر الحديث الآتي.\nوالجلال –وجمعها أجِلَّة- جمع الجُلّ بالضم والفتح: ما يطرح على ظهر البعير من كساء ونحوه.","vol":"9","page":330},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3950>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لَا يُعْطَى الْجَازِرُ مِنَ الْهَدْيِ عَلَى أُجْرَتِهِ شَيْئًا</span>\n٤٠٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ البحراني، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا بن جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنْ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُقِيمَ عَلَى بُدُنِهِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُقَسِّمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا لِلْمَسَاكِينِ وَلَا يعطي في جزارتها منها شيئا١. [٧٨:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في صحيح ابن خزيمة ٢٩٢٠.\nوأخرجه ابن ماجه ٣١٥٧ في الأضاحي: باب جلود الأضاحي، من طريق. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":330},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=محمد بن معمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم١٣١٧ ٣٤٩ في الحج: باب في الصدقة بلحوم الهدي وجلودها وجلالها، من طرق عن محمد بن بكر، به.\nوأخرجه أحمد ١/١٢٣، والدارمي ٢/٧٤، والبخاري ١٧١٧ في الحج: باب يتصدق بجلود الهدي، وابن الجارود ٤٨٢، والبيهقي ٥/٢١٤ من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن ابن جريجن به. وانظر الحديث السابق.","vol":"9","page":331},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3951>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ سَاقَ الْبُدْنَ وَأَرَادَتْ أَنْ تَعْطَبَ أَنْ يَنْحَرَهَا ثُمَّ يَجْعَلَهَا لِلْوَارِدِ وَالصَّادِرِ</span>\n٤٠٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَاجِيَةَ الْخُزَاعِيِّ وَكَانَ صَاحِبَ بُدْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنَ الْبُدْنِ؟ قَالَ: \"انْحَرْهَا، ثُمَّ أَلْقِ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ خَلِّ بَيْنَهَا وبين الناس، فيأكلوها\" ١. [٧٨:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين غير صحابيه ناجية، فقد روى له الأربعة. وأبو خيثمة: هو زهير بن حرب.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٣٤ من طريق محمد بن حازم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مالك ١/٣٨٠ في الحج: باب العمل في الهدي إذا عطب أو ضلّ، ومن طريقه البغوي ١٩٥٣ عن هشام عن أبيه مرسلًا. ووصله بذكر ناجية: أحمد٤/٣٣٤، وأبو داود ١٧٦٢ في المناسك: باب في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ، والترمذي ٩١٠ في الحج: باب ما جاء إذا عطب الهدي ما يصنع به، وابن ماجه ٣١٠٦ في المناسك: باب في الهدي إذا عطب، والحميدي ٨٨٠، وابن خزيمة ٢٥٧٧، والحاكم١/٤٤٧، والبيهقي٥/٢٤٣، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البيهقي ٥/٢٤٣ من طريق جعفر بن عون، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن رجل من أسلم، قال: قال رسول الله …\nوالعطب: الهلاك، وقد يُعبر به عن آفة تعتريه، تمنعه عن السير فيُنْحر.","vol":"9","page":331},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3952>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَكَلِ سَائِرِ الْبُدْنِ إِذَا زَحَفَتْ عَلَيْهِ مِنْهَا إِذَا نَحْرِهَا</span>\n٤٠٢٤ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ موسى بن سلمة، عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَسْلَمِيَّ وَبَعَثَ مَعَهُ ثَمَانَ عَشْرَةَ بَدَنَةً، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ أُزْحِفَ عَلَيَّ مِنْهَا شَيْءٌ؟ قَالَ: \"انْحَرْهَا، ثُمَّ اصْبِغْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ اضْرِبْ بِهِ صفحتها، ولا تأكل منها أنت، ولا أحد من أهل رفقتك\" ١. [٤:٢]\n_________\n١ حديث صحيح، مُعَلَّى بن مهدي: ذكره المؤلف في الثقات٩/١٨٢، وترجمه الذهبي في \"الميزان\"٤/١٥١ فقال: سكن الموصل، وحدث عن أبي عوانة وشريك، وعنه أبو يعلى وجماعة، وهو بصري، قال ابو حاتم: يأتي أحيانًا بالمناكير، قلت: القائل الذهبي: هو من العباد الخيرة، صدوق في نفسه، قلت: لم ينفرد به، وقد تابعه عليه غير واحد. وباقي رجاله ثقات على شرط مسمل. أبو التياح: هو يزيد بن حميد الضبعي.\nوأخرجه أحمد ١/٢٤٤، وأبو داود ١٧٦٣ في المناسك: باب في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ، والطبراني ١٢/١٢٨٩٧ و١٢٨٩٨ من طرق عن ححماد بن زيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢١٧، ومسلم ١٣٢٥ في الحج: باب ما يفعل بالهدي إذا عطب في الطريق، والنسائيفي الكبرى كما في التحفة٥/٢١٥، والبيهقي ٥/٢٤٣ من طريق إسماعيل بن عليه، وأحمد ١/٢٧٩ من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن أبي التياح، به. وانظر الحديث الآتي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":332},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقوله: \"أُزحِفَ عليَّ منها شيء\" قال الخطابي في \"معالم السنن\": معناه: عيا وكلّ، يقال: رحف البعير: إذا جرّ فرسنه على الأرض من الإعياء، وأزحفه السير: إذا جهده، فبلغ هذه الحال.\nوقال في \"إصلاح غلط المحدثين\" ص ٥١: يرويه المحدثون: أزحف، والأجود أن يقال: أُزحِفَ، مضمومة الألف، يقال: زحف البعير: إذا قام من الإعياء، وأزحفه السفر.\nوقال في النهاية٢/٢٩٨: يقال: أزحف البعير، فهو مزحف: إذا وقف من الإعياء، وأزحف الرجل: إذا أعيت دابته، كأن أمرها أفضى إلى الزحف.\nوقوله: \"نعلها\": ما علق بعنقها علامة لكونه هديًا.\nوقوله: \"ولا تأكل منها أنت … \" قال النووي في شرح مسلم ٩/٧٦: ويحرم الأكل منها عليه وعلى رفقته الذين معه في الركب، سواء كان الرفيق مخالطًا له أو في جملة الناس من غير مخالطة، والسبب في نهيهم قطع الذريعة، لئلا يتوصل بعض الناس إلى نحره أو تعيينه قبل أوانه.","vol":"9","page":333},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3953>ذكر الإخبار عن نفي جواز أكل سائق البدن المنحورة إذا بقيت وأهل رفقته كذلك</span>\n٤٠٢٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَسِنَانٌ معتمرين وانطلق سنان معه ببدنة يسوقها فأزحفت عليه في الطريق فقال: لئن قدمن البلد لأستفتين عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَأَصْبَحْتُ فَلَمَّا نزلنا البطحاء قال: انطلق إلى بن عَبَّاسٍ، فَانْطَلَقْنَا فَذَكَرَ لَهُ شَأْنَ بَدَنَتِهِ، فَقَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطَتْ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسِتَّ عَشْرَةَ١ بَدَنَةً مَعَ رَجُلٍ وَأَمَرَهُ فِيهَا فَمَضَى، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ:\n_________\n١ في الأصل: \"ستة عشر\"، وفي التقاسيم٣/٢٣٤: \"بستة عشر\"، والجادة ما أثبتنا، وهي رواية مسلم.","vol":"9","page":333},{"text":"يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا يُبْدِعُ عَلَيَّ مِنْهَا؟ قَالَ: \"انْحَرْهَا ثُمَّ اصْبِغْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ اجْعَلْهُ عَلَى صَفْحَتِهَا، وَلَا تأكل منها أنت ولا أحد من أهل رفقتك\" ١. [٦٥:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو التياح: يزيد بن حميد، وسنان: هو ابن سلمة بن المحبّق.\nوأخرجه مسلم ١٣٢٥ في الحج: باب ما يفعل بالهدي إذا عطب في الطريق، والبيهقي ٥/٢٤٢-٢٤٣ من طريق يحيى بن يحيى، وأبو داود ١٧٦٣ في المناسك: باب في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ، والطبراني ١٢/١٢٨٩٩ من طريق مسدد، كلاهما عن عبد الوارث بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ١٣٢٦، وابن ماجه ٣١٠٥ في المناسك: باب في الهدي إذا عطب، وابن خزيمة ٢٥٧٨، والبيهقي ٥/٢٤٣ من طريقين عن قتادة، عن سنان بن سلمة، عن ابن عباس أن ذؤيبًا أبا قبيصة حدثه أن رسول الله ﷺ كان يبعث معه بالبدن ثم يقول: \"إذا عطب منها شيء … \"، وانظر الحديث السابق.\nوقوله: \"لأستفتين\" رواية مسلم: \"لأستحفين\"، ومعناه: لأسألن سؤالًا بليغًا عن ذلك، يقال: أحفى في المسألة: إذا ألح فيها، وأكثر منها.\nوقوله: \"يبدع\"، يقال: أبدعت الناقة إذا انقطعت عن السير بكلال أو ظلع.","vol":"9","page":334},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3954>كتاب النكاح</span>\n<span data-type='title' id=toc-3955>مدخل</span>\n<span data-type='title' id=toc-3956>ذكر استحباب الصوم لمن لم يستطع أن يتزوج</span>\n…\n١٤- كِتَابُ النِّكَاحِ\n٤٠٢٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ نَمْشِي بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: فَلَقِيَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ، قَالَ: فَقَامَا، وَتَنَحَّيْتُ عَنْهُمَا، فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ اللَّهِ أَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ يَسِرُّهَا قَالَ: ادْنُ عَلْقَمَةُ، قَالَ: فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: أَلَا نُزَوِّجُكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ جَارِيَةً لَعَلَّهَا أَنْ تُذَكِّرَكَ مَا فَاتَكَ؟ قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ، فَإِنَّا قَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَبَابًا، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"من اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فليصم فإنه له وجاء\". وهو الإخصاء ١. [١٦:١]\n_________\n١ حديث صحيح، وإسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حكيم بن سيف الرقي، فقد روى له أبو داود، وهو صدوق وقد توبع.\nوأخرجه ابن أبي شيبة٤/١٢٦، وأحمد١/٣٧٨و ٤٤٧، والدارمي٢/١٣٢،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":335},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْأَمْرُ بِالتَّزْوِيجِ فِي هَذَا الْخَبَرِ، وَسَبَبُهُ اسْتِطَاعَةُ الْبَاءَةِ، وَعِلَّتُهُ غَضُّ الْبَصَرِ، وَتَحْصِينُ الْفَرْجِ، وَالْأَمْرُ الثَّانِي هُوَ الصَّوْمُ عِنْدَ عُدْمِ السَّبَبِ، وَهُوَ الْبَاءَةُ، وَالْعِلَّةُ الْأُخْرَى هُوَ قطع الشهوة.\n_________\n= والبخاري ١٩٠٥ في الصوم: باب الصوم لمن خاف على نفسه العزبة، و٥٠٦٥ في النكاح: باب قول النبي ﷺ: \"مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الباءة فليتزوج\"، ومسلم ١٤٠٠ ١ و٢ في النكاح: باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مونة، وأبو داود ٢٠٤٦ في النكاح: باب التحريض على النكاح، والنسائي ٦/٥٧ و٥٨ في النكاح: باب الحث على النكاح، وابن ماجه ١٨٤٥ في النكاح: باب ما جاء في فضل النكاح، والبيهقي ٧/٧٧ من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٦/٥٦-٥٧ من طرق عن أبي معشر، عن إبراهيم النخعي، به.\nوأخرجه الحميدي ١١٥ وابن أبي شيبة ٤/١٢٦-١٢٧، وأحمد١/٤٢٤و ٤٢٥، و٤٣٢، والدارمي ٢/١٣٢، والبخاري ٥٠٦٦ باب من لم يستطع الباءة فليصم، ومسلم ١٤٠٠ ٣ و٤، والترمذي ١٠٨١ في النكاح: باب ما جاء في فضل التزويج والحث عليه، والنسائي ٤/١٦٩-١٧٠في الصيام: باب ذكر الاختلاف على محمد بن أبي يعقوب في حديث أبي أمامة في فضل الصاءم، و٦/٥٧-٥٨، وابن الجارود ٦٧٢، والبيهقي ٤/٢٩٦و ٧/٧٧، والبغوي ٢٢٣٦ من طرق عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود.\nوأخرجه النسائي ٦/٥٧ من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود.\nقال البغوي في شرح السنة ٩/٤: والباءة كناية عن النكاح، ويقال للجماع ايضًا: الباءة، وأصلها: المكان، والذي يأوي إليه الإنسان، ومنه اشتق مباءة الغنم، وهي الموضع الذي تأوي إليه بالليل، سمي النكاح بها؛ لأن منتزوج امرأة بوأها منزلًا.\nوالوجاء: دق الأنثيين، والخصاء: نزعهما، ومعناه: أنه يقطع النكاح، فإن الموجوء لا يضرب.","vol":"9","page":336},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3957>ذكر الزجر عن التبتل إذ تبتل هذه الأمة الجهاد في سبيل اللَّهِ</span>\n٤٠٢٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: أَرَادَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ أَنْ يَتَبَتَّلَ، فَنَهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهُ.\nقَالَ سَعْدٌ١: فَلَوْ أَجَازَ لَهُ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لاختصينا٢. [٣:٢]\n_________\n١ تحرفت في الأصل والتقاسيم٢/٧١ إلى: سعيد، والتصويب من ابن الجارود وبقية مصادر التخريج.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم، ابن وهب: هو عبد الله بن وهب بن مسلم، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي.\nوأخرجه ابن الجارود ٦٧٤ من طريق الربيع بن سليمان، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/١٧٥و ١٧٦، و١٨٣، والدارمي٢/١٣٣، والبخاري٥٠٧٣و ٥٠٧٤ في النكاح: باب ما يكره من التبتل والخصاء، ومسلم ١٤٠٢ في النكاح: باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة، والترمذي ١٠٨٣ في النكاح: باب النهي عن التبتل، وابن ماجه ١٨٤٨ في النكاح: باب النهي عن التبتل، والبيهقي ٧/٩٧، والبغوي ٢٢٣٧ من طرق عن الزهري، به.\nوالتبتل: هو الانقطاع عن النساء وترك النكاح انقطاعًا إلى عبادة الله.","vol":"9","page":337},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3958>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نُهِيَ عَنِ التَّبَتُّلِ</span>\n٤٠٢٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حَفْصٍ ابْنِ أَخِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُر بِالباءَةِ، وَيَنْهَى عَنِ التَّبَتُّلِ نَهْيًا شَدِيدًا، وَيَقُولُ: \"تَزَوَّجُوا الوَدُودَ الوَلُودَ، فَإِنِّي مكاثر الأنبياء يوم القيامة\" ١. [٣:٢]\n_________\n١ حديث صحيح لغيره، خلف بن خليفة: صدوق من رجال مسلم إلا أنه اختلط بأخرة، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه سعيد بن منصور في سننه ٤٩٠، وأحمد ٣/١٥٨و ٢٤٥، والبيهقي ٧/٨١-٨٢ من طرق عن خلف بن خليفة، بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في المجمع٤/٢٥٢و ٢٥٨ وزاد نسبته إلى الطبراني في الأوسط، وحسن إسناده! وله شاهد من حديث معقل بن يسار سيأتي برقم ٤٠٥٦ وآخر من حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد ٢/١٧١-١٧٢ فيتقوى بهما ويصح.","vol":"9","page":338},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3959>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قوله جل وعلا: ﴿ذلك أدنى أن لا تعولوا﴾ أراد به كثرة العيال</span>\n…\nذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَوْلَهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ أراد به كثرة العيال\n٤٠٢٩ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ عمر ابن مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ١ الْعُمَرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا\n_________\n١ سقط من الأصل.","vol":"9","page":338},{"text":"تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣] قال: \"أن لا تجوروا\" ١.\n_________\n١ محمد بن شعيب: روى له الأربعة، وهو صدوق وباقي رجاله على شرط البخاري.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور٢/١١٩، ونسبه إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، وابن حبان، ونقل ابن كثير في تفسيره١/٤٥١، وكذا السيوطي عن ابن أبي حاتم قوله: قال أبي: هذا حديث خطأ، والصحيح عن عائشة موقوف.","vol":"9","page":339},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3960>ذِكْرُ مَعُونَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْقَاصِدَ فِي نِكَاحِهِ الْعَفَافَ وَالنَّاوِيَ فِي كِتَابَتِهِ الْأَدَاءَ</span>\n٤٠٣٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعِينَهُمُ: الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالنَّاكِحُ يُرِيدُ أَنْ يستعف، والمكاتب يريد الأداء\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده حسن، محمد بن عجلان: روى له مسلم متابعة، والبخاري تعليقًا، وهو صدوق، وباقي رجاله على شرط الشيخين، يحيى ابن سعيد: هو القطان.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥١و ٤٣٧ والحاكم ٢/١٦٠و ٢١٧ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي!\nوأخرجه الترمذي ١٦٥٥ في فضائل الجهاد: باب ما جاء في المجاهد والناكح والمكاتب وعون الله إياهم، والنسائي٦/٦١ في النكاح: باب معونة الله الناكح الذي يريد العفاف، وابن ماجه ٢٥١٨ في العتق: باب المكاتب، والبيهقي ٧/٧٨، والبغوي ٢٢٣٩ من طرق عن ابن عجلان، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن.","vol":"9","page":339},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3961>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ الصَّالِحَةَ لِلْمُؤْمِنِ خَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا</span>\n٤٠٣١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا المقرىء، قال: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ -وَذَكَرَ ابْنُ خُزَيْمَةَ آخَرَ مَعَهُ- قَالَا: حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة\" ١. [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. المقرئ: هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المكي، وحيوة: هو ابن شريح التجيبي، وأبو عبد الرحمن الحُبُلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.\nوأخرجه النسائي٦/٦٩ في النكاح: باب المرأة الصالحة، من طريق المقرئ، عن حيوة، وذكر آخر، وصرح بالذي مع حيوة: أحمد ٢/١٦٨، والبغوي ٢٢٤١ فقالا: عن حيوة، وابن لهيعة، عن شرحبيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ١٤٦٧ في الرضاع: باب خير متاع الدنيا المرأة الصالحة، والبيهقي٧/٨٠، من طريق المقرئ، به. ولم يذكرا مع حيوة آخر.","vol":"9","page":340},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3962>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي هِيَ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٤٠٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ إسماعيل بن محمد بن سعد ابن أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَرْبَعٌ مِنَ السَّعَادَةِ: الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، وَالْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ، والجار الصالح، والمركبذكر الْإِخْبَارِ عَنِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي هِيَ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ فِي الدُّنْيَا\n[٤٠٣٢] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن محمد بن سعد ابن أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَرْبَعٌ مِنَ السَّعَادَةِ: الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، وَالْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ، وَالْجَارُ الصَّالِحُ، وَالْمَرْكَبُ","vol":"9","page":340},{"text":"الْهَنِيءُ، وَأَرْبَعٌ مِنَ الشَّقَاوَةِ: الْجَارُ السُّوءُ، وَالْمَرْأَةُ السوء، والمسكن الضيق، والمركب السوء\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه الخطيب البغدادي في \"تاريخ بغداد\"١٢/٩٩ من طريق محمود بن آدم المروزي، عن الفضل بن موسى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٨/٣٨٨ من طريق وائل بن داود، عن محمد بن سعد، به.\nوأخرجه أحمد ١/١٦٨، والبزار ١٤١٢ من طريق محمد بن أبي حميد وهو ضعيف كما في التقريب عن إسماعيل بن محمد بن سعد، به. ولفظ أحمد: \"من سعادة ابن آدم ثلاثة: ومن شقوة ابن آدم ثلاثة: من سعادة ابن آدم المرأة الصالحة، والمسكن الصالح، والمركب الصالح، ومن شقوة ابن آدم المرأة السوء، والمسكن السوء، والمركب السوء\" ولم يذكر البزار الشطر الأخير من الحديث: \"ومن شقوة....\".\nوأخرجه البزار ١٤١٣، والطبراني ١/٣٢٩، والحاكم ٢/١٦٢ من طرق عن محمد بن سعد بن أبي وقاص، به.","vol":"9","page":341},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3963>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ فِي أَشْيَاءَ مَعْلُومَةٍ يُوجَدُ الشُّؤْمُ وَالْبَرَكَةُ مَعًا</span>\n٤٠٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ، فَفِي الرَّبْعِ، وَالْفَرَسِ، وَالْمَرْأَةِ\" يَعْنِي الشُّؤْمَ ١. [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي الزبير فمن رجال … =","vol":"9","page":341},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=مسلم، وروى له البخاري مقرونًا، أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد.\nوأخرجه مسلم ٢٢٢٧ في السلام: باب الطيرة والفأل وما يكون فيه من الشؤم، والنسائي٦/٢٢٠-٢٢١ في الخيل: باب شؤم الخيل: من طريقين عن ابن جريج، بهذا الإسناد.\nوالربع: المنزل ودار الإقامة، قال العلماء: شؤم الدار: ضيقها وسوء جيرانها وأذاهم، وشؤم المراة: عدم ولادتها، وسلاطة لسانها وتعرضها للريب، وشؤم الفرس: أن لا يغزى عليها، وقيل: حرانها وغلاء ثمنها.","vol":"9","page":342},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3964>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ خَيْرِ النِّسَاءِ لِلْمُتَزَوِّجِ من الرجال</span>\n٤٠٣٤ - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ رَجَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عن مجاهد، عن بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خيرهن أيسرهن صداقا\" ١. [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده ضعيف، رجاء بن الحرث: ضعفه ابن معين وغيره، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\"٢/٦١، والطبراني ١١/١١١٠٠و ١١١٠١ من طريقين عن الفضل بن موسى، بهذا الإسناد، وقال العقيلي: ولا يتابع عليه.\nقلت: وله شواهد تقويه، منها: حديث عقبة بن عامر بلفظ: \"خير النكاح أيسره\" و\"خير الصداق أيسره\"، وسيأتي تخريجه برقم٤٠٧٢.","vol":"9","page":342},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3965>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ عِنْدَ التَّزْوِيجِ أَنْ يَطْلُبَ الدِّينَ دُونَ الْمَالِ فِي الْعَقْدِ عَلَى وَلَدِهِ أَوْ عَلَى نَفْسِهِ</span>\n٤٠٣٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ العدويذكر مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ عِنْدَ التَّزْوِيجِ أَنْ يَطْلُبَ الدِّينَ دُونَ الْمَالِ فِي الْعَقْدِ عَلَى وَلَدِهِ أَوْ عَلَى نَفْسِهِ\n[٤٠٣٥] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ","vol":"9","page":342},{"text":"عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّ جُلَيْبِيبًا كَانَ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ وَيَتَحَدَّثُ١ إِلَيْهِنَّ، قَالَ أَبُو بَرْزَةَ: فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبٌ، قَالَ: فَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ لأحدهم أيم لم يزوجها حتى يعلم أللرسول٢ ﷺ فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: \"يَا فُلَانُ زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ\" قَالَ: نَعَمْ وَنُعْمَى عَيْنٍ، قَالَ: \"إِنِّي لَسْتُ لِنَفْسِي أُرِيدُهَا\" قَالَ: فَلِمَنْ؟ قَالَ: \"لِجُلَيْبِيبٍ\" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا، فَأَتَاهَا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ ابْنَتَكِ، قَالَتْ: نَعَمْ وَنُعْمَى عَيْنٍ، قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَتْ لِنَفْسِهِ يُرِيدُهَا، قَالَتْ: فَلِمَنْ يُرِيدُهَا؟ قَالَ: لِجُلَيْبِيبٍ. قَالَتْ: حَلْقَى٣ أَلِجُلَيْبِيبٍ! قَالَتْ: لَا، لَعَمْرُ٤ اللَّهِ، لَا أُزَوِّجُ جُلَيْبِيبًا، فَلَمَّا قَامَ أَبُوهَا لَيَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ قَالَتِ الْفَتَاةُ مِنْ خِدْرِهَا لِأُمِّهَا: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمَا؟ قَالَا: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قَالَتْ: أَتَرُدُّونَ على رسول الله أَمْرَهُ، ادْفَعُونِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِنَّهُ لَنْ يُضَيِّعَنِي، فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: شَأْنُكَ بِهَا، فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا\nقَالَ حَمَّادٌ: قَالَ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ: هل\n_________\n١ في الأصل: \"ويحدث\"، والمثبت من التقاسيم ٤/٢٩٧.\n٢ في الأصل والتقاسيم: \"الرسول\"، والجادة ما أثبتنا، وفي أحمد \"أللنبي\".\n٣ في الأصل: \"خلا\"، والتصويب من التقاسيم. وحلقى، أي اصابها وجع في حلقها، وهذا دعاء يجري على ألسنتهم، ولا يقصدون ظاهره.\n٤ تحرفت في الأصل إلى: \"نعم\"، والتصويب من التقاسيم٥/١٩٨.","vol":"9","page":343},{"text":"تَدْرِي مَا دَعَا لَهَا بِهِ؟ قَالَ وَمَا دَعَا لَهَا بِهِ؟ قَالَ: \"اللَّهُمَّ صُبَّ الْخَيْرَ عَلَيْهِمَا صَبًّا، وَلَا تَجْعَلْ عَيْشَهُمَا كَدًّا\" قَالَ ثَابِتٌ: فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ قَالَ: \"تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ \" قَالُوا: لَا. قَالَ: \"لَكِنِّي أَفْقِدُ جليبيبا، فاطلبوه في القتلى\" فوجده إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَقَتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ؟!، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ\" يَقُولُهَا سَبْعًا، فَوَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى سَاعِدَيْهِ، مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَيْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ. [٩:٥]\nقَالَ ثَابِتٌ: وَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقُ منها١.\n_________\n١ إسناده صحيح. إبراهيم بن الحجاج: ثقة روي له النسائي، وباقي رجاله على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٢٢و ٤٥٢، والبغوي ٣٩٩٧، وأخرجه مختصرًا الطيالسي ٩٢٤، ومسلم ٢٤٧٢ في فضائل الصحابة: باب من فضائل جليبيب رضي اله عنه، وأحمد ٤/٤٢١، والنسائي في فضائل الصحابة ١٤٢، والبيهقي ٤/٢٢١ من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظر ٤٠٥٩.","vol":"9","page":344},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3966>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمُتَزَوِّجِ أَنْ يَقْصِدَ ذَوَاتَ الدِّينِ مِنَ النِّسَاءِ</span>\n٤٠٣٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: \"تنكح المرأةذكر الْأَمْرِ لِلْمُتَزَوِّجِ أَنْ يَقْصِدَ ذَوَاتَ الدِّينِ مِنَ النِّسَاءِ\n[٤٠٣٦] أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ","vol":"9","page":344},{"text":"لِأَرْبَعٍ: لِجَمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَلِمَالِهَا وَلِدِينِهَا، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدين تربت يداك\" ١. [٦٧:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، ويحيى بن سعيد: هو القطان.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٢٨، والدارمي٢/١٣٣-١٣٤، والبخاري ٥٠٩٠ في النكاح: باب الأكفاء في الدين، ومسلم ١٤٦٦ في الرضاع: باب استحباب نكاح ذات الدين، وأبو داود ٢٠٤٧ في النكاح: باب ما يؤمر به من تزويج ذات الدين، والنسائي ٦/٦٨ في النكاح: باب كراهية تزويج ذات الدين، والبيهقي ٧/٧٩-٨٠، والبغوي ٢٢٤٠ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوقوله: \"ولحسبها\": الحسب: الفعال الحسن للرجل وآبائه مأخوذ من الحساب، وذلك أنهم إذا تفاخروا عدّ كل واحدح منهم مناقبه، ومآثر آبائه وحسبها، فالحسْب الجزم: العدّ، والمعدود حسَب بالنصب، كالعد والعدد، وقيل: الحسب: عدد ذوي قرابته.\nوقوله: \"تربت يداك\" معناه: الحث والتحريض، وأصله الدعاء بالافتقار، يقال: ترب الرجل، إذا افتقر، وأترب: إذا أيسر، ولم يكن قصده به وقوع الأمر، بل هي كلمة جارية على ألسنة العرب، كقولهم: لا أرض لك، ولا أم لك، وكما قال النبي ﷺ لصفية حين حاضت: \"عقرى حلقى أحابستنا هي\".","vol":"9","page":345},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3967>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتَزَوِّجَ إِنَّمَا أَمَرَ أَنْ يَقْصِدَ مِنَ النِّسَاءِ ذَوَاتَ الدِّينِ وَالْخُلُقِ</span>\n٤٠٣٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى -وَهُوَ الْفِطْرِيُّ-، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمَّتِهِ قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى مالها، وتنكح المرأة على جمالها، وتنكحذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتَزَوِّجَ إِنَّمَا أَمَرَ أَنْ يَقْصِدَ مِنَ النِّسَاءِ ذَوَاتَ الدِّينِ وَالْخُلُقِ\n[٤٠٣٧] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى -وَهُوَ الْفِطْرِيُّ-، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمَّتِهِ قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى مَالِهَا، وَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى جَمَالِهَا، وَتُنْكَحُ","vol":"9","page":345},{"text":"الْمَرْأَةُ عَلَى دِينِهَا، خُذْ ذَاتَ الدِّينِ وَالْخُلُقِ تَرِبَتْ يَمِينُكَ\" ١.\nعَمَّتُهُ: زَيْنَبُ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ عجرة.\n_________\n١صحيح. زينب بنت كعب بن عجرة: هي زوجة أبي سعيد الخدري، روى عنها ابنا أخويها سعد بن ابي إسحاق، وسليمان بن محمد ابنا كعب بن عجرة، وذكرها ابن الأثير وابن فتحون في الصابة.\nوأخرجه الحاكم ٢/١٦١، وأبو يعلى ١٠١٢ من طريق خالد بن مخلد، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي في المجمع٤/٢٥٤: ورجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٣/٨٠، والبزار ١٤٠٣ من طريقين عن محمد بن موسى الفطري –وقد تخرقت في مسند البزار إلى: العطري-، به.\nقلت: وحديث أبي هريرة قبله يشهد له.","vol":"9","page":346},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3968>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّفَقُّدِ فِي أَسْبَابِ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا مِنَ النِّسَاءِ</span>\n٤٠٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَلَا تَتَزَوَّجُ فِي الْأَنْصَارِ، قَالَ: \"إِنَّ فِي أَعْيُنِهِمْ شيئا\" ١. [٦٥:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح. رجاله رجال الصحيح غير خلاد بن أسلم، فروى له الترمذي والنسائي، وهو ثقة.\nوأخرجه النسائي ٦/٦٩ في النكاح: باب المرأة الغيرى من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن النضر، بهذا الإسناد، بلفظ: قالوا: يا رسول الله، ألا تتزوج من نساء الأنصار، قال: \"إن فيهم لغيرة شديدة\"، وانظر ٤٠٤١ و٤٠٤٤.","vol":"9","page":346},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3969>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَذْكُرَ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَخْطُبَهَا لِإِخْوَانِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَهَا إِلَى وَلِيِّهَا</span>\n٤٠٣٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، وَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، فَقَالَ: سَأَنْظُرُ فِي ذَلِكَ، قَالَ: فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، فَلَقِيَنِي، فَقَالَ: مَا أُرِيدُ النِّكَاحَ يَوْمِي هَذَا، قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، قَالَ: فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، فَكُنْتُ أَوْجَدَ عَلَيْهِ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، فَخَطَبَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ فِي نَفْسِكَ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ، فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ شَيْئًا لَمَّا عَرَضْتَ عَلَيَّ إِلَّا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُهَا، وَلَمْ أَكُنْ أُفْشِي سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَوْ تركها لنكحتها ١. [١٢:٣]\n_________\n١ حديث صحيح، ابن أبي السري –وهو محمد بن المتوكل- قد توبع وباقي رجاله على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ١/١٢، والنسائي ٦/٧٧-٧٨ في النكاح: باب عرض الرجل ابنته على من يرضى، والطبراني ٢٣/٣٠٠٢ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"9","page":347},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه البخاري ٥١٢٩ في النكاح: باب من قال لا نكاح إلا بولي، من طريق هشام، عن معمر، به.\nوأخرجه البخاري ٤٠٠٥ في المغازي: باب ١٢، و٥١٢٢ في النكاح: باب عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير، و٥٤٤٥ باب تفسير ترك الخطبة، والنسائي ٦/٨٣-٨٤، باب إنكاح الرجل ابنته الكبيرة، وابن سعد في \"الطبقات\"٨/٨١-٨٢، والطبراني٢٣/٣٠٢ من طرق عن الزهري، به.","vol":"9","page":348},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3970>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِكِتْمَانِ الْخِطْبَةِ وَاسْتِعْمَالِ دُعَاءِ الِاسْتِخَارَةِ بَعْدَ الْوضُوءِ وَالصَّلَاةِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَهَا</span>\n٤٠٤٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ أَبِي الْوَلِيدِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَيُّوبَ بْنَ خَالِدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"اكْتُمِ الْخِطْبَةَ ثُمَّ تَوَضَّأْ، فَأَحْسِنْ وضُوءَكَ، ثُمَّ صَلِّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ، ثُمَّ احْمَدْ رَبَّكَ وَمَجِّدْهُ ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، فَإِنْ رَأَيْتَ فِيَ فُلَانَةِ -وَتُسَمِّيهَا بِاسْمِهَا- خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي فَاقْدُرْهَا لِي، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهَا خَيْرًا لِي مِنْهَا فِي دِينِي ودنياي وآخرتي، فاقض لي ذلك\" ١. [٢:١]\n_________\n١ خالد بن أبي أيوب: لم يوثقه غير المؤلف ٤/١٩٨، واسم أبيه صفوان، وباقي السند رجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه أحمد٥/٤٢٣، والطبراني ٤/٣٩٠١ وقد تحرف فيه \"الخطبة\" إلى \"الخطيئة\"، والحاكم ١/٣١٤، والبيهقي٧/١٤٧ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وقال الحاكم عقب هذا الحديث: هذه سنة صلاة الاستخارة عزيزة، تفرد بها أهل مصر، ورواته عن آخراهم ثقات، ووافقه الذهبي!.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٢٣ من طريق ابن لهيعة، عن الوليد بن ابي الوليد، به.","vol":"9","page":348},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3971>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِمَنْ أَرَادَ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا قَبْلَ الْعَقْدِ</span>\n٤٠٤١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"انْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الْأَنْصَارِ شَيْئًا\" يَعْنِي صغرا١. [٦:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار: حافظن روى له أبو داود والترمذي، وقد توبع، ومن فوقه من رجال الشيخين غير يزيد بن كيسان، فمن رجال مسلم.\nسفيان: هو ابن عيينة، وأبو حازم: سليمان الأشجعي.\nوأخرجه الحميدي ١١٧٢، وأحمد ٢/٢٩٩، ومسلم ١٤٢٤ ٧٤ في النكاح: باب ندب النظر إلى وجه المرأة وكفيها لمن يريد أن يتزوجها، والطحاوي في \"شرح معاتني الآثار\"٣/١٤، والنسائي ٦/٧٧ في النكاح: باب إذا استشار رجل رجلًا في المرأة هل يخبره بما يعلم، وسعيد بن منصور في سننه ٥٢٣ والدارقطني٣/٢٥٣، والبيهقي ٧/٨٤ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ١٤٢٤ ٧٥، والنسائي ٦/٧٧ من طريقين عن يزيد بن كيسان، به. وانظر الحديث رقم ٤٠٤٤.","vol":"9","page":349},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3972>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْخَاطِبِ الْمَرْأَةَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا قَبْلَ الْعَقْدِ</span>\n٤٠٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عن سهل بن محمد بن أبي حثمةذكر الْإِبَاحَةِ لِلْخَاطِبِ الْمَرْأَةَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا قَبْلَ الْعَقْدِ\n[٤٠٤٢] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ","vol":"9","page":349},{"text":"عَنْ عَمِّهِ سُلَيْمَانِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ١ قَالَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يُطَارِدُ ابْنَةَ الضَّحَّاكِ عَلَى إِنْجَارٍ مِنْ أَنَاجِيرِ٢ الْمَدِينَةِ يُبْصِرُهَا، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟! قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"إِذَا أَلْقَى اللَّهُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةَ امرأة، فلا بأس أن ينظر إليها\" ٣. [١٦:٤]\n_________\n١ عبارة: \"عن عمه عن سليمان بن ابي حثمة\" ساقطة من الأصل، واستدركت من \"الموارد\" ١٢٣٥\n٢ الإنجار بالنون: لغة في الإجّار، وهو السطح الذي ليس حواليه ما يرد الساقط منه. النهاية ١/٢٦.\n٣ إسناده ضعيف، سهل بن محمد بن أبي حثمة، وعمه سليمان بن أبي حثمة: لم يوثقهما غير المؤلف٦/٤٠٦و ٣٨٥، وباقي رجاله على شرط الشيخين.\nوأخرجه سعيد بن منصور ٥١٩، وابن ابي شيبة ٤/٣٥٦، و٣٦٥، وأحمد٣/٤٩٣و ٤/٢٢٥، وابن ماجه ١٨٦٤ في النكاح: باب النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها، والطحاوي في شرح معاني الآثار٣/١٣، والمزي في تهذيب الكمال ص١٢٠٤ من طرق عن الحجاج بن أرطأة، عن محمد بن سليمان بن ابي حثمة، عن عمه سهل بن ابي حثمة، ووقع في الطحاوي: عن عمه سليمان بن أبي حثمة، عن محمد بن مسلمة. والحجاج بن أرطأة: كثير الخطأ والتدليس، ولم يصرح بالتحديث.\nوأخرجه البيهقي٥/٨٥ من طريق الحجاج عن أبي مليكة، عن محمد بن سليمان بن ابي حثمة، بالإسناد السابق. وقال: هذ الحديث إسناده مختلف فيه، ومداره على الحجاج بن أرطاة.\nوأخرجه الحاكم ٣/٤٣٤ من طريق إبراهيم بن صرمة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، به. وقال: هذا حديث غريب، وإبراهيم بن صرمة ليس من شرط هذا الكتاب، وتعقبه الذهبي بقوله: ضعفه الدارقطني، وقال أبو خاتم: شيخ.\nوأخرجه الطيالسي ١١٨٦ من طريق حماد بن سلمة، عن الحجاج، عن محمد بن أبي سهل، عن أبيه قال: رأيت محمد بن مسلمة وأخرجه أحمد ٤/٢٢٦ من طريق وكيع، عن ثور، عن رجل من أهل البصرة، عن محمد بن مسلمة.","vol":"9","page":350},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3973>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ إِذَا أَرَادَ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا قَبْلَ الْعَقْدِ</span>\n٤٠٤٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ خَطَبَ امْرَأَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فإنه أجدر أن يؤدم بينكما\" ١. [٩٥:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. عباس بن عبد العظيم: ثقة روىله مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه ابن ماجه ١٨٦٥ في النكاح: باب النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها، وابن الجارود ٦٧٦، والدارقطني ٣/٢٥٣، والحاكم٢/١٦٥، والبيهقي ٧/٨٤، من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٤٤-٢٤٥و ٢٤٦، والدارمي ٢/١٣٤، وسعيد بن منصور ٥١٦و ٥١٧ و٥١٨، وابن أبي شيبة ٤/٣٥٥، والترمذي ١٠٨٧ في النكاح: باب إباحة النظر قبل التزويج، وابن ماجه ١٨٦٦، وابن الجارود ٦٧٥، والدارقطني ٣/٢٥٢ و٢٥٣، والطحاوي٣/١٤، والبيهقي ٧/٨٤و ٨٤-٨٥، والبغوي ٢٢٤٧ من طريق ثابت، وعاصم الأحول، عن بكر بن عبد الله المزني، عن المغيرة بن شعبة","vol":"9","page":351},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3974>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ ﷺ بِهَذَا الْأَمْرِ</span>\n٤٠٤٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازمذكر الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ ﷺ بِهَذَا الْأَمْرِ\n[٤٠٤٤] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ","vol":"9","page":351},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ لَهُ نِكَاحَ امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: \"انْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّ في أعين الأنصار شيئا\" ١. [٩٥:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد تقدم برقم ٤٠٤١.","vol":"9","page":352},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3975>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ إِذَا أَرَادَ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا أَنْ يُعَرِّضَ لَهَا وَلَا يصرح</span>\n٤٠٤٥ - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: \"اذْهَبِي إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ وَلَا تُفَوِّتِينَا بنفسك\" ١. [٥:٤]\n_________\n١ إسناده حسن، من أجل محمد بن عمرو –وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ- وباقي رجاله على شرط الصحيح، وانظر الحديث رقم ٤٠٤٩.","vol":"9","page":352},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3976>ذكر الزجر عن خطبة المرء عن خِطْبَةِ أَخِيهِ أَوْ أَنْ يَسْتَامَ عَلَى سَوْمِهِ</span>\n٤٠٤٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرَاهِيجَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَسْتَامُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه، ذكر الزجر عن خطبة المرء عن خِطْبَةِ أَخِيهِ أَوْ أَنْ يَسْتَامَ عَلَى سَوْمِهِ\n[٤٠٤٦] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرَاهِيجَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَسْتَامُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ،","vol":"9","page":352},{"text":"ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفىء ما في صحفتها\" ١.\nقال الشيخ: بن زيد هذا: من أهل النزار بصري ثقة. [٨١:٢]\n_________\n١ إسناده ضعيف، وهو حديث صحيح، محمد بن أحمد بن زيد، وشيخه عمرو بن عاصم لم يوثقهما غير المؤلف ٩/١٢٣ و٧/١٨٠، وداود بن فراهيج: مختلف فيه، وقال ابن عدي: لا أرى بمقدار ما يرويه بأسًا.\nوأخرجه مالك ٢/٥٢٣ في النكاح: باب ما جاء في الخطبة، و٢/٩٠٠ في القدر: باب جامع ما جاء في أهل القدر، والشافعي في الرسالة ص ٣٠٧، والحميدي ١٠٢٧، وأحمد ٢/٤٦٢، والبخاري ٥١٤٤ في النكاح: باب لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع، و٦٦٠١ في القدر: باب وكان أمر الله قدرًا مفعولًا، والنسائي ٦/٧٣ في النكاح: باب النهي عن أن يخطب الرجل على خطبة أخيه، والطحاوي في شرح معاني الآثار٣/٤، والبيهقي ٧/١٨٠ من طريق الأعرج عن أبي هريرة. وأخرجه الحميدي ٠١٠٢٦ وابن أبي شيبة٤/٤٠٣، وأحمد ٢/٢٧٤و ٤٨٧، والبخاري ٢١٤٠ في البيوع: باب لا يبيع على بيع أخيه، و٢٧٢٣ في الشروط: باب ما لا يجوز من الشروط في النكاح، ومسلم ١٤١٣ و٥١ و٥٢ و٥٣ في النكاح: باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك، وأبو داود ٢٠٨٠ في النكاح: باب في كراهية أن يخطب الرجل على خطبة أخيه، والنسائي٦/٧١-٧٢ و٧٣ في النكاح: باب النهي عن أن يخطب الرجل على خطبة أخيه، و٧/٢٥٨ في البيوع: باب سوم الرجل على سوم أخيه، و٢٥٨-٢٥٩ باب النجش، والترمذي ١١٣٤ في النكاح: باب ما جاء أن لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، وابن ماجه ٢١٧٢ في التجارات: باب لا يبيع على بيع أخيه ولا يسوم على سومه، وابن الجارود ٦٧٧، والطحاوي ٣/٤، والبيهقي ٥/٣٤٤ و٣٤٦ و٧/٤٧٩ من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤١١، و٤٥٧، ومسلم ١٤١٣ ٥٤ و٥٥ و١٥١٥ ٩ و١٠ في البيوع: باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه، والطحاوي ٣/٤ والبيهقي ٥/٣٤٥ من طريق عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي، عن أبي هريرة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":353},{"text":"٤٠٤٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عن نافع، عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَخْطُبْ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أخيه\" ١. [١٢:٢]\n_________\n=وأخرجه أحمد ٢/٤٨٩ و٥٠٨ و٥١٦، والنسائي ٦/٧٣، والطحاوي٣/٤، والبيهقي ٥/٣٤٥ من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.\nوأخرجه البخاري ٢٧٢٧ في الشروط: باب الشروط في الطلاق، ومسلم ١٥١٥ ١٠ و١٢، والنسائي ٧/٢٥٥ في البيوع: باب بيع المهاجر للأعرابي، والبيهقي ٥/٣٤٥ من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة.\nوأخرجه البخاري ٥١٥٢ في النكاح: باب الشروط التي لا تحل في النكاح، والنسائي ٧/٢٥٨-٢٥٩ و٢٥٩، وابن الجارود ٦٧٨ من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٤، والبيهقي ٥/٣٤٥ من طريق الوليد بن رباح عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٨ من طريق همام بم منبه، و٢/٤٢٧ من طريق الحسن، و٢/٥١٢ من طريق أبي صالح، ثلاثتهم عن أبي هريرة. وانظر الحديث رقم ٤٠٤٨ و٤٠٥٠ و٤٠٦٨ و٤٠٦٩ و٤٠٧٠.\nوقوله: \"لتكتفئ ما في إنائها\" هو تفتعل من كفأت القدر إذا كببتها لتفرغ ما فيها، يقال: كفأت الإناء، وأكفأته: إذا كببته وإذا أملته، وهذا تمثيل لإمالة الضرة حق صاحبتها من زوجها إلى نفسها إذا سألت طلاقها.\n١ إسناده صحيخ على شرط الشيخين.\nوأخرجه البغوي ٢٢٨٧ من طريق أبي مصعب أحمد بن ابي بكر، بهذا الإسناد.\nوهو في الموطأ ٢/٥٢٣ في النكاح: باب ما جاء في الخطبة، ومن طريقه أخرجه الشافعي في الرسالة ص ٣٠٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار٣/٣، والبيهقي٧/١٧٩.\nوأخرجه ابن أبي سيبة ٤/٣٠٤، وأحمد ٢/١٤٢، ومسلم ١٤١٢ ٥٠ في. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":354},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= النكاح: باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك، و١٤١٢ ٨ ص ١١٥٤ في البيوع: باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه، وأبو داود ٢٠٨١ في النكاح: باب في كراهية أن يخطب الرجل على خطبة أخيه، والطحاوي ٣/٣، والبيهقي٥/٣٤٤ و٧/١٨٠ من طريق عبيد الله بن عمر، ومسلم ١٤١٢ ٤٩، والترمذي ١٢٩٢ في البيوع: باب ما جاء في النهي عن البيع على بيع أخيه، والنسائي ٦/٧١ في النكاح: باب النهي أن يخطب الرجل على خطبة أخيه، مكن طريق الليث، وأحمد ٢/١٥٣، ومسلم ١٤١٢ ٥٠، والبغوي في مسند ابن الجعد ٣١٦٠ من طريق أيوب والبخاري ٥١٤٢ في النكاح: باب لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينحك أو يدع، والنسائي ٦/٧٣-٧٤ في النكاح: باب خطبة الرجل إذا ترك الخاطب أو أذن له، والبيهقي ٧/١٨٠ من طريق ابن جريج، أربعتهم عن نافع، به.\nوأخرجه الطيالسي ١٩٣٠، وأحمد ٢/٤٢ من طريق مسلم الخياط ويقال: الخياط والحناط عن ابن عمر. وانظر الحديث رقم ٤٠٥١.","vol":"9","page":355},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3977>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا إِخْبَارٌ دُونَ النَّهْيِ</span>\n٤٠٤٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَسْتَامَ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، أَوْ يَخْطُبَ عَلَى خطبة أخيه١. [١٢:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.\nوأخرجه الطحاوي٣/٤ من طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ١٤١٣ ٥٥ في النكاح: باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك، و١٥١٥ في البيوع: باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه، من طريق عبد الصمد، عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد٢/٥٢٩ من طريق الأعمش، عن أبي صالح، به.","vol":"9","page":355},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3978>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الزَّجْرَ إِنَّمَا زَجَرَ إِذَا رَكَنَ أَحَدُهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ وَهُوَ الْعِلَّةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>\n٤٠٤٩ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها الْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ بِالشَّامِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلَهُ بِشَعِيرٍ، فَسَخِطَتْهُ. فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لَكَ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، فَجَاءَتْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ\" وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ قَالَ: \"تِلْكَ امْرَأَةٌ يغشاها أصحابي، فاعتدي عند أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى، فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي\" قَالَتْ: فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أما أبو جهم، فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية، فصعلوك لا مال له، انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ\" قَالَتْ: فَكَرِهْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"انْكِحِي أُسَامَةَ\"، فَنَكَحْتُهُ فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خيرا، واغتبطت به١. [١٢:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البغوي ٢٣٨٥ من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد.\nوهو في الموطأ٢/٥٨٠-٥٨١ في الطلاق: باب ما جاء في نفقة المطلقة، ومن طريقه أخرجه الشافعي في الرسالة ص ٣٠٩-٣١٠، وأحمد ٦/٤١٢، ومسلم ١٤٨٠ ٣٦ في الطلاق: باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":356},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو داود ٢٢٨٤ في الطلاق: باب في نفقة المبتوتة، والنسائي ٦/٧٥ في النكاح: باب إذا استشارت المرأة رجلًا فيمن يخطبها هل يخبرها بما يعلم، والطحاوي في شرح معاني الآثار٣/٥و ٦٥-٦٦، والبيهقي ٧/١٧٧-١٧٨و ٤٣٢ و٤٧١، والطبراني ٢٤/٩١٣.\nوأخرجه الطحاوي ٣/٦٥ من طريق الليث، عن عبد الله بن يزيد، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٢٠٢٢، وابن ابي شيبة ٤/٢٥٨، وأحمد ٦/٤١٢و ٤١٣ و٤١٤ و٤١٦، والدارمي ٢/١٣٥-١٣٦، ومسلم ١٤٨٠ ٣٧و ٣٨ و٣٩ و٤٠ وأبو داود ٢٢٨٥ و٢٢٨٦ و٢٢٨٧ و٢٨٨٩، والنسائي ٦/٧٤ في النكاح: باب خطبة الرجل إذا ترك الخاطب أو أذن له، و٦/١٤٥ في الطلاق: باب الرخصة في ذلك، و٦/٢٠٨ باب الرخصة في خروج المبتوتة من بيتها في عدتها لسكناها، والطحاوي ٣/٥و ٦و ٦٤-٦٥و ٦٥ و٦٦ و٦٨، والبيهقي ٧/١٧٨ و٤٣٢ و٤٧١-٤٧٢ و٤٧٢، والطبراني ٢٤/٩٠٩ و٩١٠ و٩١١ و٩١٢ و٩١٤ و٩١٥ و٩١٦ و٩١٧ و٩١٨ و٩١٩ و٩٢٠ و٩٢١، من طرق عن أبي سلمة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٢٠٢٦ و١٢٠٢٧، وأحمد ٦/٣٧٣، ٤١١-٤١٢ و٤١٢و ٤١٥ و٤١٦، والحميدي ٣٦٣، ومسلم ١٤٨٠ ٤٢ و٤٤ و٤٥ و٤٦، وأبو داود ٢٢٨٨، والترمذي ١١٨٠ في الطلاق: باب ما جاء في المطلقة ثلاثًا لا سكنى لها ولا نفقة، والنسائي ٦/١٤٤و ٢٠٩ في الطلاق: باب الرخصة في خروج المبتوتة من بيتها في عدتها لسكناها، والطحاوي ٣/٦ و٤٦ و٧٦ و٦٨، والدارقطني ٤/٢٢-٢٣ و٢٣-٢٤ و٢٥-٢٦، والطبراني ٢٤/٩٣٤ و٩٣٥ و٩٣٦ و٩٣٧ و٩٣٨ و٩٣٩ و٩٤٠ و٩٤١ و٩٤٢ و٩٤٣ و٩٤٤ و٩٤٥ و٩٤٦ و٩٤٧ و٩٤٨ و٩٤٩ و٩٥٠ و٩٥١ و٩٥٢ و٩٥٣ و٩٥٤، والبيهقي ٧/٣٢٩ و٤٣١ و٤٧٣ و٤٧٥ من طريق عامر الشعبي ع فاطمة.\nوأخرجه أحمد ٦/٤١١و ٤١٢ و٤١٣، ومسلم ١٤٨٠ ٤٧و ٤٨ و٤٩ و٥٠، والترمذي ١١٣٥ في النكاح: باب ما جاء أن لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، والنسائي ٦/٢١٠ في الطلاق: باب نفقة البائنة، والطحاوي٣/٦ و٦٦-٦٧، والطبراني ٢٤/٩٢٩ و٩٣٠ و٩٣١، والبيهقي ٧/١٨١ و٤٧٣ من طريق أبي بكر بن أبي الجهم العدوي وقد تحرف في النسائي إلى: أبي بكر بن حفص، والتصويب. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":357},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=من تحفة الأشراف١٢/٤٦٩ عن فاطمة.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٢٠٢١، وأحمد ٦/٤١٤، والنسائي ٦/٢٠٧-٢٠٨، والطبراني ٢٤/٩٢٨ من طريق عبد الرحمن بن عاصم بن ثابت، عن فاطمة. وأخرجه عبد الرزاق ١٢٠٢٤ و١٢٠٢٥، وأحمد ٦/٤١٤، ومسلم ١٤٨٠ ٤١، وأبود داود ٢٢٩٠، والطحاوي ٣/٦٧، والطبراني ٢٤/٩٢٤ و٩٢٥، والبيهقي ٧/٤٧٢-٤٧٣ من طريق عبد الله البهي، عن فاطمة. وأخرجه النسائي ٦/٧٤ في النكاح: باب خطبة الرجل إذا ترك المخاطب أو أذن له، والطحاوي٣/٦ و٦٦، والطبراني ٢٤/٩٢٤ من طريق محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن فاطمة.\nوأخرجه أحمد ٦/٤١٢، والطبراني ٢٤/٩٠٦ و٩٠٧ من طريق ابن عباس، عن فاطمة.\nوأخرجه أحمد ٦/٤١١ من طريق تميم مولى فاطمة،، والطبراني ٢٤/٩٣٣ من طريق الأسود بن يزيد، كلاهما عن يزيد.","vol":"9","page":358},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3979>ذِكْرُ إِحْدَى الْحَالَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَدْ أُبِيحَ هَذَا الْفِعْلُ الْمَزْجُورُ عَنْهُ فِيهِمَا</span>\n٤٠٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حدثنا الأوزاعي، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَسْتَامُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ حَتَّى يَشْتَرِيَ أَوْ يَتْرُكَ، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَذَرَ\" ١. [١٢:٢]\nأَبُو كَثِيرٍ: اسْمُهُ يَزِيدُ بن عبد الرحمن بن أذينة.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، عبد الرحمن بن إبراهيم: هو ابن عمرو الملقب بدحيم، وأبو كثير: هو السّحيمي.\nوأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار٣/٤ من طريق بشر بن بكر، عن الأوزاعي بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم ٤٠٤٦ و٤٠٤٨.","vol":"9","page":358},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3980>ذِكْرُ الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ الَّتِي أُبِيحَ اسْتِعْمَالُ هَذَا الْفِعْلِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ فِيهِمَا</span>\n٤٠٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا صخر بن جويرية، عن نافع، عن بن عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ الْأَوَّلُ أَوْ يَأْذَنَ له فيخطب\" ١. [١٢:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير علي بن الجعد، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار٣/٣ من طريق علي بن الجعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في مسند علي بن الجعد ٣١٥٩، والبيهقي ٧/١٨٠ من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن صخر بن جويرية، به. وانظر الحديث رقم ٤٠٤٧.","vol":"9","page":359},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3981>ذِكْرُ مَا يُقَالُ لِلْمُتَزَوِّجِ إِذَا تَزَوَّجَ أَوْ عَزَمَ عَلَى الْعَقْدِ عَلَيْهِ</span>\n٤٠٥٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَتَزَوَّجَ قَالَ لَهُ: \"بَارَكَ اللَّهُ لك وبارك عليك\" ١. [١٢:٥]\n_________\n١ إسناده حسن، رجاله رجال الصحيح غير نضر بن مرزوق، فذكره ابن أبي حاتم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":359},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في الجرح والتعديل ٨/٤٧١، وقال: نصر بن مرزوق أبو الفتح المصري، روى عنه الخطيب بن ناصح، ووهب الله بن راشد، ومحمد بن أسد، وخالد بن نزار، كتبنا عنه، وهو صدوق.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٨١، والدارمي ٢/١٣٤، وابو داود ١٢٣٠ في النكاح: باب ما يقال للمتزوج، والنسائي في عمل اليوم والليلة ٢٥٩، وابن ماجه ١٩٠٥ في النكاح: باب تهنية النكاح، وابن السني في \"عمل اليوم الليلة\" ٦٠٩، والحاكم٢/١٨٣، والبيهقي٧/١٤٨، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي.","vol":"9","page":360},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3982>ذِكْرُ تَضْعِيفِ الْأَجْرِ لِمَنْ تَزَوَّجَ بِجَارِيَتِهِ بَعْدَ حُسْنِ تَأْدِيبِهَا وَعِتْقِهَا وَلِمَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ</span>\n٤٠٥٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ حَيٍّ١ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ قَالَ لِلشَّعْبِيِّ: إِنَّا نَقُولُ عِنْدَنَا إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، فَهُوَ كَالرَّاكِبِ هَدْيَهُ، قَالَ الشَّعْبِيُّ: أَخْبَرَنِي أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا أَدَّبَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ، وَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، وَعَلَّمَهَا، فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، كَانَ لَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا آمَنَ الرَّجُلُ بِعِيسَى، ثُمَّ آمَنَ بِي، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَالْعَبْدُ إِذَا اتَّقَى رَبَّهُ، وأطاع مواليه، فله أجران\" ٢. [٢:١]\n_________\n١ في الأصل والتقاسيم١/٢٨١: \"يحيى\" وهو خطأ، وهو صالح بن صالح بن حي، وقيل: صالح بن صالح بن مسلم بن حي أبو حيان الثوري الهمداني الكوفي، وقد ينسب إلى جده حي، وحي لقب حيان فيقال: صالح بن حيان.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله: هو ابن المبارك.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي٥٢٠، والحميدي ٨٦٨، وأحمد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":360},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٤/٣٩٥ و٤٠٢ و٤٠٥ و٤١٤، والدارمي ٢/١٥٤-١٥٥ و١٥٥، والبخاري ٩٧ في العلم باب: تعليم الرجل أمته وأهله، و٢٥٤٧ في العتق: باب العبد إذا أحسن عبادة ربه ونصح سيده، و٣٠١١ في الجهاد: باب فضل من أسلم من أهل الكتابين، و٣٤٤٦ في أحاديث الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذْ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا﴾ [مريم: ١٦]، و٥٠٨٣ في النكاح: باب اتخاذ السراري ومن أعتق جارية ثم تزوجها، ومسلم ١٥٤ في الإيمان: باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد ﷺ إلى جميع الناس ونسخ الملل بملته، والترمذي ١١١٦ في النكاح: باب ما جاء في الفضل في ذلك، والنسائي ٦/١١٥ في النكاح: باب عتق الرجل جاريته ثم يتزوجها، وابن ماجه ١٩٥٦ في النكاح: باب الرجل يعتق أمة ثم يتزوجها، والبغوي ٢٥ من طرق عن صالح بن صالح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ٢٥٤٤ في العتق: باب فضل من أدب جاريته وعلمها، والترمذي ١١١٦، وأبو داود ٢٠٥٣ في النكاح: باب في الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها، من طريقين عن عامر الشعبي، به.\nوأخرجه الطيالسي ٥٠١، والبخاري ٢٥٥١ في العتق: باب كراهية التطاول على الرقيق، من طريقين عن أبي بردة، به.","vol":"9","page":361},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3983>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ أَنْ يُزَوِّجَ بِالْمُكَاتَبَةِ إِذَا جَعَلَ صَدَاقَهَا أَدَاءَ مَا كُوتِبَتْ عَلَيْهِ</span>\n٤٠٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا سَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ أَوْ لِابْنِ عَمِّهِ، فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً مُلَاحَةً لَا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا فوالله ما هو إلا أن وقفت علىذكر الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ أَنْ يُزَوِّجَ بِالْمُكَاتَبَةِ إِذَا جَعَلَ صَدَاقَهَا أَدَاءَ مَا كُوتِبَتْ عَلَيْهِ\n[٤٠٥٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا سَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ أَوْ لِابْنِ عَمِّهِ، فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً مُلَاحَةً لَا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ وَقَفَتْ عَلَى","vol":"9","page":361},{"text":"بَابِ الْحُجْرَةِ فَرَأَيْتُهَا كَرِهْتُهَا، وَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَيَرَى مِنْهَا مِثْلَ مَا رَأَيْتُ، فَقَالَتْ جُوَيْرِيَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ مِنَ الْأَمْرِ مَا قَدْ عَرَفْتَ، فَكَاتَبْتُ نَفْسِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَسْتَعِينُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَوَ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ \" فَقَالَتْ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: \"أَتَزَوَّجُكِ وأقضي عنك كتابتك\" فقالت: نعم، قال: \"قد فَعَلْتُ\"، قَالَتْ: فَبَلَغَ الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ قَالُوا: أَصْهَارُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟! فَأَرْسَلُوا مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، قَالَتْ: فَلَقَدْ عُتِقَ بِتَزْوِيجِهِ مِائَةُ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، قَالَتْ: فَمَا أَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا١. [١١:٤]\n_________\n١ إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبن إسحاق، فروى له البخاري تعليقًا، ومسلم متابعة، وهو صدوق، وقد صرح بالتحديث فاتنفت شبهة تدليسه.\nوأخرجه ابن هشام في السيرة النبوية ٣/٢٩٤-٢٩٥، وأحمد ٦/٢٧٧، وأبو داود ٣٩٣١ في العتق: باب في بيع المكاتب إذا فسخت الكتابة، والطحاوي في شرح معاني الآثار٩/٧٤-٧٥، وابن الأثير في أسد الغابة ٧/٥٦-٥٧ من طرق عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات ٨/١١٦-١١٧، والحاكم٤/٢٦-٢٧ من طريق مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عائشة.","vol":"9","page":362},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3984>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ</span>\n٤٠٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ\n[٤٠٥٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي،","vol":"9","page":362},{"text":"قال: سمعت بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا سَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي سَهْمٍ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ أَوْ لِابْنِ عَمِّهِ، فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا -وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً لَا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ- فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا، فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ وَقَفَتْ عَلَى بَابِ الْحُجْرَةِ، فَرَأَيْتُهَا كَرِهْتُهَا، وَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَيَرَى مِنْهَا مَا رَأَيْتُ، فَقَالَتْ جُوَيْرِيَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَ مِنَ الْأَمْرِ مَا قَدْ عَرَفْتَ، فَكَاتَبْتُ عَلَى نَفْسِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَسْتَعِينُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَوَ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ\"، فَقَالَتْ: وَمَا هُوَ؟ فَقَالَ: \"أَتَزَوَّجُكِ وَأَقْضِي عنك كتابك\"، فَقَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: \"قَدْ فَعَلْتُ\" فَلَمَّا بَلَغَ الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ، قَالُوا: أَصْهَارُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فأرسلوا ما كان بأيديهم مِنْ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ. فَلَقَدْ عُتِقَ بِتَزْوِيجِهِ مِائَةُ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ. قَالَتْ: فَمَا أَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قومها منها١. [٩:٥]\n_________\n١ إسناده قوي، وهو مكرر ما قبله.","vol":"9","page":363},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3985>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَزْوِيجِ الرَّجُلِ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ لَا تَلِدُ</span>\n٤٠٥٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ معاوية بن قرةذكر الزَّجْرِ عَنْ تَزْوِيجِ الرَّجُلِ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ لَا تَلِدُ\n[٤٠٥٦] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ","vol":"9","page":363},{"text":"عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَجَمَالٍ، وَلَكِنَّهَا لَا تَلِدُ أَفَأَتَزَوَّجُهَا؟ فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ ﷺ: \"تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الولود فإني مكاثر بكم\" ١. [٤٣:٢]\n_________\n١ إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الصحيح غير المستلم بن سعيد، فروى له أصحاب السنن، وهو صدوق، وثقه أحمد، وقال ابن معين: صويلح، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره المؤلف في الثقات، وقال ربما خالف.\nوأخرجه النسائي ٦/٦٥-٦٦، في النكاح: باب كراهية تزويج العقيم، والطبراني ٢٠/٥٠٨، والحاكم٢/١٦٢، والبيهقي ٧/٨١ من طرق عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد، وانظر الحديث الآتي.","vol":"9","page":364},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3986>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَرْءُ مِنَ النساء التي لَا تَلِدُ</span>\n٤٠٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ جَمَالٍ وَإِنَّهَا لَا تَلِدُ، قَالَ: أَأَتَزَوَّجُهَا؟ فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَنَهَاهُ وَقَالَ: \"تَزَوَّجِ الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ\" ١. [٣:٢]\n_________\n١ إسناده قويّ، وهو مكرر ما قبله.\nوأخرجه أبو دواد ٢٠٥٠ في النكاح: باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء، من طريق أحمد بن إبراهيم الدورقي، بهذا الإسناد.","vol":"9","page":364},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3987>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَزْوِيجِ الْمَرْءِ الْمَرْأَةَ فِي شَوَّالٍ ضد قول من كرهه</span>\n٤٠٥٨ - أخبرنا بن خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ١، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَهَا فِي شَوَّالٍ، وَبَنَى بِهَا في شوال، فاي نساءه كان أحظى عنده٢. [١:٤]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"إسماعيل عن أبيه\"، والتصويب من مصادر التخريج.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٠٤٥٩، وأحمد٦/٤٥ و٢٠٦، والدارمي٢/١٤٥، وابن سعد في الطبقات٨/٥٩ و٦٠،ومسلم ١٤٢٣ في النكاح: باب استحباب التزوج في شوال واستحباب الدخول فيه، والترمذي ١٠٩٣ في النكاح: باب ما جاء في الأوقات التي يستحب فيها النكاح، والنسائي ٦/٧٠ في النكاح: باب التزويج في شول، وابن ماجه ١٩٩٠ في النكاح: باب متى يستحب البناء في النساء، والطبراني ٢٣/٦٨، والبيهقي ٧/٢٩٠، والبغوي ٢٢٥٩ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني ٢٣/٧٠ من طريق الزهري، عن عروة، به.\nوأخرجه ٢٣/٦٩ من طريق القاسم بن محمد، عن عائشة.","vol":"9","page":365},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3988>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْإِمَامِ أَنْ يَخْطُبَ إِلَى مَنْ أَحَبَّ عَلَى مَنْ أَحَبَّ مِنْ رَعِيَّتِهِ</span>\n٤٠٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جليبيبذكر إِبَاحَةِ الْإِمَامِ أَنْ يَخْطُبَ إِلَى مَنْ أَحَبَّ عَلَى مَنْ أَحَبَّ مِنْ رَعِيَّتِهِ\n[٤٠٥٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جُلَيْبِيبٍ","vol":"9","page":365},{"text":"امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى أَبِيهَا، قَالَ: حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا١ قَالَ: فَنَعَمْ إِذًا، فَذَهَبَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ٢: لَا هَا اللَّهِ إِذًا٣ وَقَدْ مَنَعْنَاهَا فُلَانًا وَفُلَانًا، قَالَ: وَالْجَارِيَةُ فِي سِتْرِهَا تَسْمَعُ، فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمْرَهُ، إِنْ كَانَ قَدْ رَضِيَهُ لَكُمْ فَأَنْكِحُوهُ٤، قَالَ: فَكَأَنَّهَا حَلَّتْ عَنْ أَبَوَيْهَا، فَقَالَا: صَدَقْتِ، فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنْ رَضِيتَهُ لَنَا رَضِينَاهُ؟ فَقَالَ: \"إِنِّي أَرْضَاهُ\" فَزَوَّجَهَا، فَفَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، وخرجت أم جُلَيْبِيبٍ فِيهَا، فَوَجَدَتْ زَوْجَهَا وَقَدْ قُتِلَ وَتَحْتَهُ قَتْلَى مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ قَتَلَهُمْ. قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَمَا رَأَيْتُ بِالْمَدِينَةِ ثَيِّبًا أَنْفَقَ منها٥. [١١:٤]\n_________\n١ في الأصل بعدها زيادة \"استأذن\" والصواب حذفها كما في الموارد ٢٢٦٨ وبقية مصادر التخريج\n٢ سقطت من الأصل، واستدركت من الموارد وبقية مصادر التخريج.\n٣ هنا عند غير المصنف زيادة: ما وجدنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَا جليبيبًا.\n٤ في الأصلك \"فانكحوها\"، والمثبت من مصادر التخريج.\n٥ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوهو في مصنف عبد الرزاق ١٠٣٣٣، ومن طريقه أخرجه أحمد٣/١٣٦، والبزار ٢٧٤١. وذكره الهيثمي في المجمع ٩/٣٦٨وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح، وانظر ٤٠٣٥.","vol":"9","page":366},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3989>ذكر الأمر للمتزوج بوليمة ولو شاة</span>\n٤٠٦٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عوف جاء إلىذكر الأمر للمتزوج بوليمة ولو شاة\n[٤٠٦٠] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ جَاءَ إِلَى","vol":"9","page":366},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، فَسَأَلَهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا؟ \" قَالَ: زِنَةُ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ\" ١. [٦٧:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البغوي ٢٣٠٨ من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد.\nوهو في الموطأ ٢/٥٤٥ في النكاح: باب ما جاء في الوليمة، ومن طريقه أخرجه البخاري ٥١١٣ في النكاح: باب الصفرة للمتزوج، والنسائي ٦/١١٩-١٢٠ في النكاح: باب التزويج على نواة من ذهب، والطحاوي في مشكل الآثار٤/١٤٥.\nوأخرجه الحميدي ١٢١٨، وعبد الرزاق ١٠٤١١، وأحمد ٣/١٩٠ و٢٠٤ و٢٠٥ و٢٧١، والبخاري ٢٠٤٩ في البيوع: باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [الجمعة: ١٠]، و٣٧٨١ في المناقب: باب إخاء النبي ﷺ بين المهاجرين والأنصار، و٣٩٣٧ باب كيف أخى النبي ﷺ بين أصحابه، و٥٠٧٢ في النكاح: باب قول الرجل لأخيه: انظر إلى أي زوجتي شئت حتى أنزل لك عناه، و٥١٦٧ باب الوليمة ولو بشاة، و٦٠٨٢ في الأدب: باب الإخاء والحلف، ومسلم١٤٢٧ ٨١ في النكاح: باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد، وأبو داود ٢١٠٩ في النكاح: باب قلة المهر، والترمذي ١٩٣٣ في البر والصلة: باب ما جاء في مواساة الاخ، والنسائي ٦/١٣٧ في النكاح: باب الهدية لمن عرس، وابن الجارود ٧٢٦، وأبو يعلى ٣٧٨١ و٣٨٢٤، والطبراني ١/٧٢٨، والبيهقي ٧/٢٣٦-٢٣٧ و٢٣٧، والبغوي ٢٣١٠ من طرق عن حميد الطويل، به.\nوأخرجه البخاري ٥١٤٨ في النكاح: باب قول الله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء:٤]، ومسلم ١٤٢٧ ٨٢، والنسائي ٦/١٢٠ في النكاح: باب التزويج على نواة من ذهب، والبيهقي ٧/٢٣٦ من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":367},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطيالسي ١٩٧٨، وأحمد ٣/٢٧٤ و٢٧٨، والبخاري ٥١٤٨، ومسلم ١٤٢٧ ٨٠ و٨١، وأبو يعلى ٣٢٠٥، والبيهقي ٧/٢٣٧ من طريق قتنادة عن أنس.\nوأخرجه مسلم ١٤٢٧ ٨٣ من طريق أبي حمزة عبد الرحمن بن ابي عبد الله، عن أنس، وانظر الحديث رقم ٤٠٩٦.\nوقوله: \"كم سقت إليها\" أي: ما أمهرتها، وقيل: للمهر: سوق، لأن العرب كانت أموالهم المواشي، فكان الرجل إذا تزوج، ساق إليها الإبل والشاء مهرًا لها.","vol":"9","page":368},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3990>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ أَمْرُ نَدْبٍ لَا حَتْمٍ</span>\n٤٠٦١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْلَمَ على صفية بسويق وتمر١. [٦٧:١]\n_________\n١ إسناده قوي من أجل بكر بن وائل. ابن أبي عمر العدني: هو محمد بن يحيى بن أبي عمر. وسفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه أبو داود ٣٧٤٤ في الأطعمة: باب في استحباب الوليمة عند النكاح، والطبراني ٢٤/١٨٤، والبيهقي ٧/٢٦٠ من طريق حامد بن يحيى البلخي، عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي١٠٩٥ في النكاح: باب ما جاء في الوليمة، وفي \"الشمائل\" ١٧٨، وابن ماجه ١٩٠٩ في النكاح: باب الوليمة، من طريق ابن ابي عمر العدني، به وقد تصحف في سنن الترمذي وشمائله: \"ابنه\" إلى: \"أبيه\"، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nوأخرجه الترمذي ١٠٩٦ والنسائي في الكبرى كما في التحفة ١/٣٧٧ من طريق ابن أبي عمر العدني، عن الحميدي، عن سفيان، به.\nوأخرجه ابن ماجه ١٩٠٩، والحميدي ١١٨٤ ومن طريقه أبو يعلى ٣٥٨٠، من طريق سفيان، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"9","page":368},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه احمد ٣/١١٠، وأبو يعلى ٣٥٥٩، وابن الجارود ٧٢٧ من طريق سفيان، عن الزهري، به. وقال الترمذي: وقد روى غير واحد هذا الحديث عن ابن عيينة، عن الزهري، عن أنس، ولم يذكروا فيه \"عن وائل عن أبنه\". وكان سفيان ابن عيينة يدلس في هذا الحديث، فربما لم يذكر فيه \"عن وائل عن ابنه\"، وربما ذكره. وانظر الحديث رقم ٤٠٦٤.","vol":"9","page":369},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3991>ذِكْرُ مَا أَوْلَمَ بِهِ ﷺ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ بَنَى بِهَا</span>\n٤٠٦٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَوْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَوْسَعَ الْمُسْلِمِينَ خُبْزًا وَلَحْمًا، كَمَا كَانَ يَصْنَعُ إِذَا تَزَوَّجَ، فَأَتَى حُجْرَ أُمِّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِنَّ وَيَدْعُونَ لَهُ، ثُمَّ رَجَعَ وَأَنَا مَعَهُ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَيْتِ، إِذَا رَجُلَانِ يَذْكُرَانِ بَيْنَهُمَا الْحَدِيثَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُمَا وَلَّى رَاجِعًا، وَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ١. [١٠:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير مسدد فمن رجال البخاري. يحيى: هو ابن سعيد القطان.\nوأخرجه البخاري ٥١٥٤ في النكاح: باب ٥٥، عن مسدد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٩٨و ١٠٥ و٢٠٠ و٢٦٢ و٢٦٣، والبخاري ٤٧٩٤ في تفسير سورة الأحزاب: باب ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ [الأحزاب: ٥٣]، وابن سعد في الطبقات٨/١٠٦ و١٠٧، وابن جرير الطبري في جامع البيان ٢٢/٣٧-٣٨، والبغوي ٢٣١٣ من طرق عن حميد، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٩٥-١٩٦، ٢٤٦، ومسلم ١٤٢٨ ٨٧ في النكاح: باب فضيلة إعتاقه أمة ثم يتزوجها، و٨٩ و٩٠ باب زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب وإثبات وليمة العرس، وأبو يعلى ٣٣٣٢، وابن سعد في الطبقات ٨/١٠٥ من طريقين عن ثابت، عن أنس.....=","vol":"9","page":369},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/١٧٢، والبخاري ٤٧٩٣، ومسلم ١٤٢٨ ٩١، وابن جرير الطبري ٢٢/٣٧، من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس..\nوأخرجه أحمد ٣/١٦٨٦و ٢٣٦، والبخاري ٥١٦٦ في النكاح: باب الوليمة حق، و٦٢٣٨ في الإستئذان: باب آية الحجاب، ومسلم ١٤٢٨ ٩٣، والطبري ٢٢/٣٧، والطبراني ٢٤/ ١٣٠ و١٣١، وابن سعد ٨/١٠٦-١٠٧، والبيهقي ٧/٧٨ من طريق الزهري عن أنس.\nوأخرجه البخاري ٤٧٩١ و٦٢٣٩ و٦٢٧١، ومسلم ١٤٢٨ ٩٢، والبيهقي ٧/٧٨، والواحدي في أسباب النزول ص: ٢٤٢ من طرق عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي مجلز، عن أنس.\nوأخرجه البخاري ٥١٦٣ في النكاح: باب الهدية للعرس، تعليقًا من طريق أبي عثمان الجعد، عن أنس، ووصله مسلم ١٤٢٨ ٩٤ ٩٥، والترمذي ٣٢١٨ في التفسير: باب من سورة الأحزاب، والطبراني٢٤/١٢٥\nوأخرجه البخاري ٤٧٩٢، والطبري ٢٢/٣٨، وابن سعد ٨/١٠٥-١٠٦، والطبراني ٢٤/١٢٨ من طريق أبي قلابة، عن أنس.\nوأخرجه البخاري ٧٤٢١ في التوحيد: باب وكان عرشه على الماء، وابن سعد ٨/١٠٥، والطبراني ٢٤/١٢٧ من طريق عيسى بن طهمان، عن أنس.\nوأخرجه الترمذي ٣٢١٩، والطبري ٢٢/٣٨ من طريق بيان، عن أنس.","vol":"9","page":370},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3992>ذِكْرُ اسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْحَيْسَ عِنْدَ تَزْوِيجِهِ صَفِيَّةَ</span>\n٤٠٦٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أعتق صَفِيَّةَ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا، وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا بِحَيْسٍ١. [٦:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمران بن ميسرة فمن رجال البخاري.\nوأخرجه البخاري ٥١٦٩ في النكاح: باب الوليمة ولو بشاة، ومن طريقه البغوي ٢٢٧٤ عن مسدد، عن عبد الوارث بن سعيد، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"9","page":370},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه أحمد ٣/١٨١ و٢٣٩ و٢٩١، والبخاري ٥٠٨٦ في النكاح: باب من جعل عتق الأمة صداقها، ومسلم ١٣٦٥ ٨٥ص ١٠٤٥ في النكاح: باب فضيلة إعتاقه أمة ثم يتزوجها، والنسائي ٦/١١٤و ١١٥في النكاح: باب التزويج على العتق، والدارمي ٢/١٥٤، وابن سعد ٨/١٢٤-١٢٥ و١٢٥، وابن الجارود \"٧٢١، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٢٠، والطبراني في الصغير٢/١١٦، وفي الكبير٢٤/١٨٠ و١٨١ من طرق عن شعيب بن الحبحاب به.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٣١١٠ من طريق يونس بن عبيد، عن شعيب بن الحبحاب مرسلًا.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٣٩ و٢٤٢ و٢٨٠، والبخاري ٤٢٠٠ في المغازي: باب غزوة خيبر، و٥٠٨٦، ومسلم ١٣٦٥ ٨٥ص ١٠٤٥، والنسائي ٦/١١٤، وابن ماجه ١٩٥٧ في النكاح: باب الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها، وابن سعد ٨/١٢٤ – ١٢٥، وأبو يعلى ٣٣٥١، والدارقطني ٣/٢٨٦ من طريق ثابت، عن أنس.\nوأخرجه مسلم ١٣٦٥ ٨٥ ص ١٠٤٥ من طريق أبي عثمان الجعد، عن أنس، وانظر الحديث رقم ٤٠٩١.\nوالحيس: هو الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن، وقد يجعل عوض الأقط الدقيق والفتيت.\nوإذا تكون كريهة أدعى لها … وإذا يحاس الحيس يدعى جندب.","vol":"9","page":371},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3993>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي اتُّخِذَ مِنْهُ الْحَيْسَ عِنْدَ تَزْوِيجِ الْمُصْطَفَى ﷺ صَفِيَّةَ</span>\n٤٠٦٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرَسُوسَ شَيْخَانِ عَابِدَانِ فَاضِلَانِ١، قَالَا: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الزهري\n_________\n١ في الأصل: \"بطرسوس وغيرها\"، والمثبت من التقاسيم ٤/٢٢٨-٢٢٩.","vol":"9","page":371},{"text":"عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسَوِيقٍ وتمر١. [٦:٥]\n_________\n١ هو مكرر الحديث رقم٤٠٦١.","vol":"9","page":372},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3994>ذِكْرُ وَصْفِ تَزْوِيجِ الْمُصْطَفَى ﷺ أُمَّ سَلَمَةَ</span>\n٤٠٦٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بن عبادة، حدثنا بن جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام يُخْبِرُ أَنَّ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا لَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ أَخْبَرَتْهُمْ أَنَّهَا بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ المغيرة، فكذبوها، وجعلوا يقولون: كا أَكْذَبَ الْغَرَائِبَ، ثُمَّ أَنْشَأَ نَاسٌ مِنْهُمُ الْحَجَّ، فَقَالُوا: تَكْتُبِينَ إِلَى أَهْلِكِ، فَكَتَبْتُ مَعَهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ فَصَدَّقُوهَا، فَازْدَادَتْ عَلَيْهِمْ كَرَامَةً، فَقَالَتْ: لَمَّا وَضَعْتُ زَيْنَبَ، جَاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُنِي، فَقُلْتُ: مَثَلِي لَا يُنْكَحُ، أَمَا أَنَّا، فَلَا وَلَدَ فِيَّ، وَأَنَا غَيُورٌ ذَاتُ عِيَالٍ، قَالَ ﷺ: \"أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ فَيُذْهِبُهَا اللَّهُ، وَأَمَّا الْعِيَالُ، فَإِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ\" فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: \"إِنِّي آتِيكُمُ اللَّيْلَةَ\" قَالَتْ: فَأَخْرَجْتُ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ كَانَتْ فِي جَرَّتِي، وَأَخْرَجْتُ شَحْمًا، فَعَصَدْتُ له، قال: فبات ثم أصبح، فقالذكر وَصْفِ تَزْوِيجِ الْمُصْطَفَى ﷺ أُمَّ سَلَمَةَ\n[٤٠٦٥] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عبادة، حدثنا بن جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام يُخْبِرُ أَنَّ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا لَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ أَخْبَرَتْهُمْ أَنَّهَا بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ المغيرة، فكذبوها، وجعلوا يقولون: كا أَكْذَبَ الْغَرَائِبَ، ثُمَّ أَنْشَأَ نَاسٌ مِنْهُمُ الْحَجَّ، فَقَالُوا: تَكْتُبِينَ إِلَى أَهْلِكِ، فَكَتَبْتُ مَعَهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ فَصَدَّقُوهَا، فَازْدَادَتْ عَلَيْهِمْ كَرَامَةً، فَقَالَتْ: لَمَّا وَضَعْتُ زَيْنَبَ، جَاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُنِي، فَقُلْتُ: مَثَلِي لَا يُنْكَحُ، أَمَا أَنَّا، فَلَا وَلَدَ فِيَّ، وَأَنَا غَيُورٌ ذَاتُ عِيَالٍ، قَالَ ﷺ: \"أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ فَيُذْهِبُهَا اللَّهُ، وَأَمَّا الْعِيَالُ، فَإِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ\" فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: \"إِنِّي آتِيكُمُ اللَّيْلَةَ\" قَالَتْ: فَأَخْرَجْتُ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ كَانَتْ فِي جَرَّتِي، وَأَخْرَجْتُ شَحْمًا، فَعَصَدْتُ لَهُ، قَالَ: فَبَاتَ ثُمَّ أَصْبَحَ، فَقَالَ","vol":"9","page":372},{"text":"حِينَ أَصْبَحَ: \"إِنَّ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ كَرَامَةً إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِنَّ أُسَبِّعْ لَكِ أسبع لنسائي\" ١. [١٥:٣]\n_________\n١ إسناده حسن. عبد المجيد بن عبد الله بن أبي عمر: ذكره المؤلف في الثقات، وكذلك القاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن هشام المقرون به، فيقوى أحدهما بالآخر، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين.\nوأخرجه ابن سعد في الطيقات ٨/٩٣-٩٤ من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٠٦٤٤ ومن طريقه أحمد ٦/٣٠٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار٣/٢٩، والطبراني ٢٣/٥٨٥، ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال ص ٧٦٩، وأخرجه الشافعي في مسنده ٢/٢٦-٢٧، والنسائي في الكبرى كما في التحفة ١٣/٣٨، وأحمد ٦/٣٠٧-٣٠٨ من طرق عن ابن جريج، به. وقد تحرف في مسند الشافعي والطبراني \"عبد الحميد بن عبد الله\" إلى: \"عبد المجيد بن عبد الله\".\nوأخرجه الشافعي ٢/٢٦ من طريق ابن جريج عن أبي بكر بن عبد الرحمن، به مختصرًا وفيه انقطاع.\nوأخرجه الطبراني ٢٣/٥٨٦ من طريق حبيب بن أبي ثابت عن أبي بكر بن عبد الرحمن، به مختصرًا وفيه انقطاع أيضًا.\nوأخرجه مالك ٢/٥٢٩ في النكاح: باب المقام عند البكر والأيم، وعبد الرزاق ١٠٦٤٥ ١٠٦٤٦، وأحمد ٦/٢٩٢، والدارمي ٢/١٤٤، ومسلم ١٤٦٠ ٤١ و٤٢ في الرضاع: باب قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج عندها عقب الزفاف، وأبو داود ٢١٢٢ في النكاح: باب في المقام عند البكر، والنسائي في الكبرى كما في التحفة ١٣/٣٨، وابن ماجه ١٩١٧ في النكاح: باب الإقامة على البكر والثيب، وابن سعد ٨/٩٢ و٩٤، والدارقطني ٣/٢٨٤، والطحاوي في شرح معاني الآثار٣/٢٩، والطبراني ٢٣/٥٩١ ٥٩٢، والبغوي ٢٣٢٧ من طريق عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبيه به مختصرًا.\nوأخرجه مسلم ١٤٦٠ ٤٣، وابن سعد ٨/٩١، والدارقطني٢٣/٤٩٩ و٥٨٧ من طريق عبد الواحد بن أيمن، والدارقطني ٣/٢٨٤ من طريق عبد العزيز. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":373},{"text":"٤٠٦٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"أعلنوا النكاح\" ١.\n_________\n= ابن عياش، كلاهما عن أبي بكر، به مختصرًا.\nوأخرجه مسلم ١٤٦٠ ٤٢، والشافعي ٢/٢٦، وابن سعد ٨/٩٢-٩٣، والدارقطني ٣/٢٨٣، والطحاوي في شرح معاني الآثار٣/٢٨ من طريق عبد الملك بن أبي بكر بن وقد تحرفت في مسند الشافعي إلى: \"عن\" عبد الرحمن مرسلًا، وانظر الحديث رقم ٢٩٤٩\n١ إسناده حسن. عبد الله بن الأسود: قال أبو حاتم في الجرح والتعديل: شيخ لا اعلم روى عنه غير عبد الله بن وهب، وذكره المؤلف في الثقات، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه وابنه عبد الله في المسند ٤/٥، والبزار ١٤٣٣، وأبو نعيم في الحلية ٨/٣٢٨، والحاكم٢/١٨٣، والبيهقي ٧/٢٨٨ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وقال: سمعه منه ابن وهب، وذكره الهيثمي في المجمع٤/٢٨٩ وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في لكبير والأوسط، ورجال أحمد ثقات.\nوفي الباب عن محمد بن خاطب الجمحي رفعه \"فصل ما بين الحلال والحرام الصوت والدف في النكاح\"، أخرجه أحمد ٣/٤١٨ و٤/١٥٩، والترمذي ١٠٨٨، والنسائي ٦/١٢٧، وابن ماجه ٨٩٦ وسنده حسن كما قال الترمذي، وصححه الحاكم٢/١٨٤ ووافقه الذهبي.\nقال المناوي في فيض القدير٢/١٠ في تفسير هذا الحديث: أي: أظهروه إظهارًا للسرور وفرقًا بينه وبين غيره من المآدب، وهذا نهي عن نكاح السر، وقد اختلف في كيفيته، فقال الشافعي: كل نكاح حضره رجلان عدلان، وقال أبو حنيفة: رجلان أو رحل وامرأتان خرج عن ناكح السر، وإن تواصوا بكتمانه، وذهبوا إلى أن الإعلان المأمور به هو الإشهاد، وقال المالكية: نكاح السر أن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":374},{"text":"قال الشيخ رضى الله تعالى عنه: معناه: أعلنوا بشاهدين عدلين ١.\n_________\n= يتواصوا مع الشهود على كتمانه، وهو باطل، فالإعلان عندهم فرض، ولا يغني عنه الإشهاد، والأقرب إلى ظاهر الخبر أن المراد بالإعلان إذاعته بين الناس، وأن الأمر للندب.\n١ في هامش الأصل: في نسخة: بشاهدي عدل.","vol":"9","page":375},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3995>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْإِنْكَاحِ إِلَى الْحَجَّامِينَ وَاسْتِعْمَالِ ذَلِكَ منهم</span>\n٤٠٦٧ - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَا بَنِي بَيَاضَةَ أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ وَانْكِحُوا إِلَيْهِ\" وَكَانَ حَجَّامًا ١. [٧٠:١]\n_________\n١ إسناده حسن. محمد بن عمرو –وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ- حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه الحاكم ٢/١٦٤، ومن طريقه البيهقي ٧/١٣٦ من طريق محمد بن يعقوب، عن الربيع بن سليمان، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافَقَه الذهبي. وحسن إسناده ابن حجر في التلخيص٣/١٦٤.\nوأخرجه أبو داود ٢١٠٢ في النكاح: باب في الأكفاء، والدارقطني ٣/٣٠٠-٣٠١، والطبراني في الكبير٢٢/٨٠٨، والبيهقي ٧/١٣٦ من طرق عن حماد بن سلمة، به.\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير١/٢٧٦ من طريق محمد بن يعلى، عن محمد بن عمرو، به تعليقًاَ.\nوفي الباب حديث عائشة عند الدارقطني ٣/٣٠٠و ٣٠١: \" من سره أن ينظر إلى من صوره الله الإيمان في قلبه فلينظر إلى أبي هند\"، وقال … =","vol":"9","page":375},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \"أنكحوه، وانكحوا إليه\". وذكره الهيثمي في المجمع ٩/٣٧٧، وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الواحد بن إسحاق الطبراني، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\nوقوله: \"أنكحوا أبا هند\" أي بناتكم، \"وانكحوا إليه\" أي: اخطبوا إليه بناته. انظر \"بذل المجهود\" ١٠/١١٤.","vol":"9","page":376},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3996>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سُؤَالِ الْمَرْأَةِ الرَّجُلَ طَلَاقَ أختها لتكتفىء بما فِي صَحْفَتِهَا</span>\n٤٠٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الطُّفَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لتكتفىء مَا فِي صَحْفَتِهَا، فَإِنَّ لَهَا مَا كُتِبَ لها\" ١. [٧:٢]\n_________\n١ إسناده على شرط الصحيح، الطفاوي –وهو محمد بن عبد الرحمن أبو المنذر البصري- روى له البخاري، وهو من شيوخ أحمد بن حنبل، وثقة ابن المديني، وقال أبو حاتم: صدوق إلا أنه يهم أحيانا، وقال ابن معين: لا بأس به، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وأورد له عدة أحاديث، وقال: أنه لا بأس به، قلت: وقد توبع على حديثه هذا. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. ومحمد: هو ابن سيرين.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٠٧٥٣، وأحمد ٢/٤٣٢ و٤٧٤ و٤٨٩ و٥٠٨ و٥١٦، ومسلم ١٤٠٨ ٨٣ في النكاح: باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح، والترمذي ١١٢٥ في النكاح: باب ما جاء لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، والنسائي ٦/٩٨ في النكاح: باب تحريم الجمع بين المرأة وخالتها، وابن ماجه ١٩٢٩ في النكاح: باب لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، والبيهقي ٥/٣٤٥ و٧/١٦٥ من طريق هشام بن حسان، ومسلم ١٤٠٨ ٣٩ من طريق داود بن أبي هتد، كلاهما عن محمد بن سيرين، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":376},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه سعيد بن منصور ٦٥٠ و٦٥١، وعبد الرزاق ١٠٧٥٤ و١٠٧٥٥، وأحمد ٢/٢٢٩ و٤٢٣، ومسلم ١٤٠٨ ٣٧ و٤٠، والنسائي ٦/٩٧ باب الجمع بين المرأة وعمتها، والبيهقي ٧/١٦٥ من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة.\nوأخرجه البخاري ٥١١٠ في النكاح: باب لا تنكح المرأة على عمتها، ومسلم ١٤٠٨ ٣٥ و٣٦، وأبود داود ٢٠٦٦ في النكاح: باب مات يكره أن يجمع بينهن من النساء، والنسائي ٦/٩٦-٩٧، والبيهقي ٧/١٦٥ من طرق أبي قبيصة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه مسلم ١٤٠٨ ٣٤، والنسائي ٦/٩٧، والبيهقي ٧/١٦٥ من طريق عراك بن مالك، عن أبي هريرة.\nوأخرجه النسائي ٦/٩٧ من طريق عبد الملك بن يسار، عن أبي هريرة.\nوأخرجه سعيد بن منصور ٦٥٣ من طريق إبراهيم النخعي، عن أبي هريرة، وانظر الحديث رقم ٤٠٤٦ و٤٠٦٩ و٤٠٧٠ و٤١١٣ و٤١١٥ و٤١١٧.","vol":"9","page":377},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3997>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا وَقَعَ فِي خَلَدِهَا بَعْضُ مَا ذَكَرْتُ لَهَا أَنْ تَنْكِحَ دون سؤال طَلَاقَ أُخْتِهَا</span>\n٤٠٦٩ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا، لِتَسْتَفْرِغَ مَا فِي صَحْفَتِهَا، وَلِتُنْكَحَ، فَإِنَّ لَهَا ما قدر لها\" ١. [٧:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البغوي ٢٢٧١ من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد.\nوهو في الموطأ ٢/٩٠٠ في القدر: باب جامع ما جاء في أهل القدر، ومن طريقه أخرجه البخاري ٦٦٠١ في القدر: باب وكان أمر الله قدرًا مقدورًا، وأبو داود ٢١٧٦ في الطلاق: باب في المرأة تسأل زوجها طلاق امرأة له.\nوأخرجه سعيد بن منصور ٦٠٥٤ عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":377},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البيهقي ٧/١٨٠ من طريق جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، به.\nوأخرجه الحميدي١٠٢٦، وأحمد ٢/٢٣٨ و٢٧٤ و٤٨٧، والبخاري ٢١٤٠ و٢٧٢٣، ومسلم ١٤١٣ ٥١ و٥٢ و٥٣، والنسائي ٦/٧١-٧٣، و٧/٢٥٨-٢٥٩ و٢٥٩، وابن الجارود ٦٧٧ البيهقي ٥/٣٤٤ من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٨٩ و٥٠٨ و٥١٦، ومسلم ١٤٠٨ ٣٨ و٣٩ من طريق ابن سيرين، عن أبي هريرة.\nوأخرجه البخاري ٥١٥٢، والنسائي ٧/٢٥٨-٢٥٩ من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه مسلم ١٥١٥ ١٢، والنسائي ٧/٢٥٥ من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤١٠ و٤٢٠، وسعيد بن منصور ٦٥٣ من طريق إبراهيم التخعي، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٤ من طريق الوليد بن رياح، و٢/٥١٢ من طريق أبي صالح كلاهما عن أبي هريرة. وانظر الحديث رقم ٤٠٤٦ و٤٠٦٨ و٤٠٧٠.","vol":"9","page":378},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3998>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الفعل</span>\n٤٠٧٠ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ مَا فِي صَحْفَتِهَا، فإن المسلمة أخت المسلمة\" ١. [٧:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح. عبد الرحمن بن إبراهيم: هو الملقب بدُحيم.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١١ عن هاشم، عن أيوب بن عتبة، عن أبي كثير السحيمي، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم ٤٠٤٦ و٤٠٦٨ و٤٠٦٩.","vol":"9","page":378},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3999>باب الولي</span>\n<span data-type='title' id=toc-4000>سبب نزول قوله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمِ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أن ينكحن أزواجهن …﴾ الآية</span>.\n…\n١- بَابُ الْوَلِيِّ\n٤٠٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعلى، قال: حدثنا سعيد بن قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: كَانَتْ أُخْتُهُ تَحْتَ رَجُلٍ، فَطَلَّقَهَا ثُمَّ خَلَّى عَنْهَا، حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ قَرَّبَ يخطبها١، فحمي معقل من هذا، وَقَالَ: خَلَّى عَنْهَا وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا، فَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٢] ٢. [٥:٢]\n_________\n١ في الأصل: \"فخطبها\"، والمثبت من التقاسيم ٢/٨٤.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى البصري، وسعيد: هو ابن أبي عروبة، وقتادة: هو ابن دعامة.\nوأخرجه الطبري ٤٩٢٧، والبيهقي ٧/١٠٣-١٠٤ من طريق محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ٥٣٣١ في الطلاق: باب ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ [البقرة:٢٢٨]، والبيهقي ٧/١٠٣-١٠٤ من طريق محمد بن المثنى، عن عبد الأعلى، به.\nوأخرجه الدارقطني ٣/٢٢٤ من طريق روح عن سعيد، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"9","page":379},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أُضْمِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ: فتزوجت زوجا أخر١.\n_________\n= وأخرجه الطيالسي ٩٣٠، والبخاري ٤٥٢٩ في التفسير: باب ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢]، وأبو داود ٢٠٨٧ في النكاح: باب في العضل، والنسائي في الكبرى كما في التحفة /٤٦١، والطبري في تفسيره ٤٩٢٩، والدارقطني ٣/٢٢٤، والطبراني ٢٠/٤٦٨، والبيهقي ٧/١٠٤، والواحدي في اسباب النزول ص ٥٠-٥١ من طريق عباد وقد تحرف في الواحدي إلى: عباس بن راشد، والبخاري ٤٥٢٩ تعليقًا، ة ووصله ٥١٣٠ في النكاح: باب من قال لا نكاح إلا بولي، وفيه تصريح الحسن بسماعه من معقل، و٥٣٣٠، والنسائي في الكبرى كما في التحفة ٨/٤٦١، والطبري ٤٩٣١، والطبراني ٢٠/٤٦٧، والبيهقي٧/١٠٣ و١٣٠ و١٣٨، والواحدي في أسباب النزول ص ٥٠، والبغوي في شرح السنة ٢٢٦٣، وفي التفسير ١/٢١٠، من طريق يونس بن عبيد، والترمذي ٢٩٨١ في تفسير القرآن: باب ومن سورة البقرة، والطيالسي ٩٣٠، والطبراني٢٠/٤٧٧، والواحدي ص ٥١، من طريق مبارك بن فضالة، والطبري ٤٩٢٨، والطبراني٢٠/٤٧٥، والحاكم٢/١٨٠ من طريق الفضل بن دلهم، أربعتهم عن الحسن، به.\nوأخرجه الطبري ٤٩٣٠ من طريق سعيد، عن قتادة، ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمْ …﴾ [البقرة: ٢٣١] ذكر لنا رجلان أن رجلا ً طلق امرأته تطليقة....\nوأخرجه ٤٩٣٨ عن ابن حميد، عن جرير، عن منصور، عن رجل، عن معقل بن يسار.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٦٨٥ وزاد نسبته إلى وكيع، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.\nوقوله: \"خلى عنها\"، أي: تركها، ومثله: خلا عنها.\n١ هذا وهم من أبي حاتم لم يتابع عليه، فلم يذكر أحد ممن عرض لهذا الحديث بالشرح والبيان هذا الإضمار، وليس ثمة حاجة إليه ليصح معنى الحديث، لأنها طلقت طلاقًا رجعيًا يحق لزوجها أن يعود إليها من غير محلل.","vol":"9","page":380},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4001>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ أَنْ يُزَوِّجَ الْمَرْأَةَ الَّتِي لَا يَكُونُ لَهَا وَلِيٌّ غَيْرُهُ مَنْ رَضِيَتْ مِنَ الرِّجَالِ وَإِنْ لَمْ يَفْرِضِ الصَّدَاقَ فِي وَقْتِ الْعَقْدِ</span>\n٤٠٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ١ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ٢، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيُّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قال ﷺ: \"خَيْرُ النِّكَاحِ أَيْسَرُهُ\". وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِرَجُلٍ: \"أَتَرْضَى أَنْ أُزَوِّجَكَ فُلَانَةً؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ لَهَا: \"أَتَرْضَيْنَ أَنْ أُزَوِّجَكَ فُلَانًا؟ \" قَالَتْ: نَعَمْ، فَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يَفْرِضْ صَدَاقًا فَدَخَلَ بِهَا، فَلَمْ يُعْطِهَا شَيْئًا، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ زَوَّجَنِي فُلَانَةً وَلَمْ أَعْطِهَا شَيْئًا وَقَدْ أُعْطِيتُهَا سَهْمِي مِنْ خَيْبَرَ، فَكَانَ لَهُ سَهْمٌ بِخَيْبَرَ، فَأَخَذَتْهُ فَبَاعَتْهُ، فبلغ مائة ألف٣. [١١:٤]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"هشام\"، والتصويب من الموارد ١٢٥٧.\n٢ تحرفت في الأصل إلى: \"عبد الرحمن\"، والتصويب من الموارد.\n٣ إسناده صحيح، هشام بن القاسم –وهو ابن شيبة الحراني- قال ابن أبي حاتم: كتب إلي وإلى أبي ببعض حديثه، محله الصدق، وذكره المؤلف في الثقات، وهو –وإن تغير لما كبر- رواية أبي عروبة عنه قديمة، وباقي رجاله ثقات على شرط مسلم، محمد بن سلمة: هو ابن عبد الله الحرّاني، وأبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد.\nوأخرجه ابو داود ٢١١٧ في النكاح: باب فيمن تزوج ولم يسم صداقًا حتى مات والحاكم ٢/١٨١-١٨٢، والبيهقي ٧/٢٣٢ من طرق عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن سلمة، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.","vol":"9","page":381},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4002>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُزَوِّجَ الْوَلِيُّ الْمَرْأَةَ بغير صداق عدل يكون بينهما</span>\n٤٠٧٣ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣]، قالت: يا بن أُخْتِي هَذِهِ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حِجْرِ وَلِيِّهَا تُشَارِكُهُ فِي مَالِهِ فَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا، فَيُرِيدُ وَلِيِّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ١ فِي صَدَاقِهَا، فَيُعْطِيَهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيَهَا غَيْرُهُ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ مَهْرًا أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ٢ مِنَ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ.\nقَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا بعد هذه الآية فيهم، فأنزل الله: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] قَالَتْ: وَالَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ أَنَّهُ يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ الْآيَةِ الْأُولَى الَّتِي قَالَ فِيهَا: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء:٣]، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَالَ اللَّهُ فِي\n_________\n١ في الأصل: \"يبسط\"، والتصويب من التقاسيم ٢/٨٤.\n٢ في الصحيحين: ويبلغوا على سنتهن.","vol":"9","page":382},{"text":"الْآيَةِ الْأُخْرَى١ رَغْبَةَ أَحَدُكُمْ عَنْ يَتِيمَتِهِ الَّتِي فِي حِجْرِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ الْمَالِ وَالْجَمَالِ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا رَغِبُوا فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا بِالْقِسْطِ مِنْ أَجْلِ رغبتهم عنهن ٢. [٥:٢]\n_________\n١ في الصحيحين: وقول الله تعالى في آية أخرى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] رغبة أحدكم …\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حرملة فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم ٣٠١٨ ٠٦ في التفسير من طريق حرملة بن يحيىن بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ٣٠١٨ ٦، وأبو داود ٢٠٦٨ في النكاح: باب ما يكره ان يجمع بينهن من النساء، والنسائي ٦/١١٥-١١٦ في النكاح: باب القسط في الأصدقة، والطبري في تفسيره ٨٤٥٧ و١٠٥٥٤، والبيهقي ٧/١٤٢ من طرق عن ابن وهب، به.\nوأخرجه البخاري ٥٠٦٤ في النكاح: باب الترغيب في النكاح، والطبري ٨٤٥٩ و١٠٥٥٥، من طريقين عن يونس بن يزيد، به.\nوأخرجه البخاري ٢٤٩٤ في الشركة: باب شركة اليتيم وأهل الميراث، و٢٧٦٣ في الوصايا: باب قول الله تعالى: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ..﴾ [النساء: ٢] و٥٤٧٤ في التفسبر، سورة النساء: باب ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ [النساء:٣]، و٥٠٩٢ في النكاح: باب الأكفاء في المال، و٥١٤٠ باب تزويج اليتيمة، و٦٩٦٥ في الحيل: باب ما ينهى عن الاحتيال للولي في اليتيمة المرغوبة، ومسلم ٣٠١٨ ٦، والنسائي في الكبرى كما في التحفة ١٢/٥٠، والطبري ٨٤٥٦ و٤٨٥٨ و٨٤٦٠، والبيهقي ٧/١٤١، والبغوي في تفسيره١/٣٩٠ من طرق عن ابن شهاب، به.\nوأخرجه مختصرًا البخاري ٤٥٧٣، و٤٦٠٠ في التفسير: باب ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ …﴾ [النساء:١٢٧]، و٥٠٩٨ في النكاح: باب لا يتزوج أكثر من أربع، و٥١٢٨ باب من قال: \"لا نكاح إلا بولي\"، و٥١٣١ باب إذا كان الولي هو الخاطب، ومسلم ٣٠١٨ ٧ و٨ و٩، والطبري في تفسيره ٨٤٦١، ٨٤٧٧ و١٠٥٤٠، والبيهقي ٧/١٤٢، والطبري في تفسيره ٨٤٦١و ٨٤٧٧ و١٠٤٥٠، والبيهقي ٧/١٤٢، والواحدي في أسباب النزول ص ٩٥ من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.","vol":"9","page":383},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4003>ذِكْرُ بُطْلَانِ النِّكَاحِ الَّذِي نُكِحَ بِغَيْرِ وَلِيٍّ</span>\n٤٠٧٤ - أخبرنا بن خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصِلِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ يحيى بن سعيد الأنصاري، عن بن جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إِذَنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ –مَرَّتَيْنِ- وَلَهَا مَا أَعْطَاهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، فَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا خُصُومَةٌ، فَذَاكَ إِلَى السُّلْطَانِ، وَالسُّلْطَانُ ولي من لا ولي له\" ١. [٤٣:٣]\n_________\n١ إسناده حسن. سليمان بن موسى: هو الأموي الاشدق، كان أعلم أهل الشام بعد مكحول، وهو صدوق حسن الحديث، وقال ابن معين: هو ثقة في الزهري، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين غير عبد الأعلى فقد روى له الترمذي والنسائي، وهو ثقة.\nوأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة ١٢/٤٣، والطحاوي في شرح معاني الآثار٣/٧ من طريق زهير بن معاوية، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٠٤٧٢ وابن أبي شيبة ٤/١٢٨، والطيالسي ١٤٦٣، والشافعي ١٢/١١، وأحمد ٦/٤٧ و١٦٥-١٦٦، وأبو داود ٢٠٨٣ في النكاح: باب في الولي، والترمذي ١١٠٢ في النكاح: باب ما جاء لا نكاح إلا بولي، وابن ماجه ١٨٧٩ في النكاح: باب لا نكاح إلا بولي، والدارمي ٢/١٣٧، وابن الجارود ٧٠٠٩، والدارقطني ٣/٢٢١ و٢٢٥-٢٢٦، والطحاوي ٣/٧ و٨، والحاكم ٢/١٦٨، والبيهقي ٧/١٠٥ و١١٣ و١٢٤-١٢٥ و١٣٨، والبغوي ٢٢٦٢ من طرق كثيرة عن ابن جريج، به. وحسنه الترمذي وصححه الحاكم على شرط الشيخين.\nولكن ذكر أحمد في مسنده ٦/٢٧ عقب هذا الحديث: قال ابن جريج: فلقيت الزهري فسألته عن هذا الحديث فلم يعرفه.\nوتعقبه الترمذي بقوله: وذُكر عن يحيى بن معين أنه قال: لم يذكر هذا الحرف......=","vol":"9","page":384},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، أَوْ لا أصل له بحكاية حكاها بن علية عن بن جُرَيْجٍ فِي عَقِبِ هَذَا الْخَبَرِ، قَالَ: ثُمَّ لَقِيتُ الزُّهْرِيَّ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، وليس هذا مما يهي الخبر بمثله\n_________\n=عن ابن جريج إلا إسماعيل بن إبراهيم، قال يحيى بن معين: وسماع إسماعيل بن إبراهيم عن ابن جريج ليس بذلك، إنما صَحَّح كتبه على كتب عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد ما سمع ابن جريج، وضعف يحيى رواية إسماعيل بن إبراهيم عن ابن جريج.\nقال الترمذي: والعمل في هذا الباب على حديث النبي ﷺ: \"لا نكاح إلا بولي\" عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ، منهم عمر بن الخطاب، وعلي بن ابي طالب، وعبد الله بن عباس، وأبو هريرة، وغيرهم.\nوقال الحاكم بعد أن صحح الحديث: فقد صح وثبت بروايات الأئمة الأثبات سماع الرواة بعضهم من بعض، فلا تعلل هذه الروايات بحديث ابن علية وسؤاله ابن جريج عنه، وقوله: إني سألت الزهري عنه فلم يعرفه، فقد ينسى الثقة الحافظ الحديث بعد أن حدث به، وقد فعله غير واحد من حفاظ الحديث.\nوذكره الحافظ في التلخيص ٣/١٥٧ وقال: وليس أحد يقول فيه هذه الزيادة غير ابن علية، وأعل ابن حبان، وابن عدي، وابن عبد البر، والحاكم وغيرهم الحكاية عن ابن جريج، وأجابوا عنها على تقدير الصحة بأنه لا يلزم من نسيان الزهري له أن يكون سليمان لن موسى وهم فيه. وانظر السنن الكبرى للبيهقي ٧/١٠٧، والكامل في الضعفاء لابن عدي٣/١١٥-١١٦.\nعلى أن سليمان بن موسى لم يتفرد به، فقد تابعه جعفر بن ربيعة عند أحمد ٦/٦٦، وابي داود ٢٠٨٤،،والطحاوي ٣/٧، والبيهقي ٧/١٠٦، وعبد الله بن أبي جعفر عند الطحاوي ٣/٧، وحجاج بن أرطأة عند ابن ماجه ١٨٨٠، وأحمد ١/٢٥٠ و٦/٢٦٠، وابن أبي شيبة ٤/١٣٠، والطحاوي ٣/٧، والبيهقي ٧/١٠٦ و١٠٦-١٠٧.\nوأخرجه الترمذي في \"العلل الكبير\" ١/٤٣٠ من طريق زمعة بن صالح، والدارقطني ٣/٢٢٧ من طريق محمد بن يزيد بن سنان، عن أبيه كلاهما عن الزهري، به. وزمعة بن صالح، ومحمد بن يزيد بن سنان وأبوه فيهم ضعف، فبمجموع هذه الطرق يتقوى هذا الحديث ويصح. وانظر الحديث الآتي.","vol":"9","page":385},{"text":"وَذَلِكَ أَنَّ الْخَيِّرَ الْفَاضِلَ الْمُتْقِنَ الضَّابِطَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدْ يُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ، ثُمَّ يَنْسَاهُ، وَإِذَا سُئِلَ عَنْهُ لَمْ يَعْرِفْهُ، فَلَيْسَ بِنِسْيَانِهِ الشَّيْءَ الَّذِي حَدَّثَ بِهِ بِدَالٍّ عَلَى بُطْلَانِ أَصْلِ الْخَبَرِ، وَالْمُصْطَفَى ﷺ خَيْرُ الْبَشَرِ صَلَّى فَسَهَا، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ: \"كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ\" ١ فَلَمَّا جَازَ عَلَى مَنَ اصْطَفَاهُ اللَّهُ لِرِسَالَتِهِ، وَعَصَمَهُ مِنْ بَيْنِ خلقه النيسان فِي أَعَمِّ الْأُمُورِ لِلْمُسْلِمِينَ الَّذِي هُوَ الصَّلَاةُ حَتَّى نَسِيَ، فَلَمَّا اسْتَثْبَتُوهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَكُنْ نِسْيَانُهَ بِدَالٍ عَلَى بُطْلَانِ الْحُكْمِ الَّذِي نَسِيَهُ، كَانَ مَنْ بَعْدِ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنْ أُمَّتِهِ الَّذِينَ لَمْ يَكُونُوا مَعْصُومِينَ جَوَازُ النِّسْيَانِ عَلَيْهِمْ أَجُوزُ، وَلَا يَحُوزُ مَعَ وُجُودِهِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى بُطْلَانِ الشَّيْءِ الَّذِي صَحَّ عَنْهُمْ قَبْلَ نِسْيَانِهِمْ ذلك.\n_________\n١ تقدم تخريجه برقم ٢٢٤٩.","vol":"9","page":386},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4004>ذكر نفي إجازة النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ</span>\n٤٠٧٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا حفص بن غياث، عن بن جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ، وَمَا كَانَ مِنْ نِكَاحٍ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ بَاطِلٌ، فَإِنْ تَشَاجَرُوا، فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ\" ١. [٧٨:١]\n_________\n١ إسناده حسن، وانظر الحديث السابق.","vol":"9","page":386},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ فِي خبر بن جُرَيْجٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ هَذَا \"وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ\" إِلَّا ثَلَاثَةُ أَنْفَسٍ: سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ يُونُسَ الرَّقِّيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ١، وَلَا يَصِحُّ في ذكر الشاهدين غير هذا الخبر.\n_________\n١ أخرج هذا الحديث بالزيادة المذكورة ابن حزم في المحلى ٩/٤٦٥، والبيهقي ٧/١٢٤-١٢٥ من طريق محمد بن أحمد بن الحجاج الرقي، والدارقطني ٣/٢٥٥-٢٥٦، والبيهقي ٧/١٢٥ من طريق سليمان بن عمر بن خالد الرقي، كلاهما عن عيسى بن يونس، عن ابن جريج، به. وقال الدارقطني: تابعه عبد الرحمن بن يونس، عن عيسى بن يونس مثله سواء، وكذلك رواه سعيد بن خالد بن وتحرفت في \"السنن\" إلى: أن عبد الله بن عمرو بن عثمان، ويزيد بن سنان ٣/٢٢٧، ونوح بن دراج وعبد الله بن حكيم أبو بكر، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة، قالوا فيه: \"شاهدي عدل\" وكذلك رواه ابن أبي مليكة عن عائشة ﵂.\nوأخرجه البيهقي ٧/١٢٥ من طريق سليمان بن عمر الرقي عن يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن جريج، به.","vol":"9","page":387},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4005>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُزَوِّجَ النِّسَاءَ إِلَّا الْأَوْلِيَاءُ الَّذِينَ جَعَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عُقْدَةَ النِّكَاحِ إِلَيْهِمْ دُونَهُنَّ</span>\n٤٠٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَتَّابٍ الدَّلَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سيرينذكر الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُزَوِّجَ النِّسَاءَ إِلَّا الْأَوْلِيَاءُ الَّذِينَ جَعَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عُقْدَةَ النِّكَاحِ إِلَيْهِمْ دُونَهُنَّ\n[٤٠٧٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَتَّابٍ الدَّلَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ","vol":"9","page":387},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا نِكَاحَ إِلَّا بولي\" ١.\nأبو عامر: صالح بن رستم. [٨١:٢]\n_________\n١ إسناده ضعيف. أبو عامر الخزاز –واسمه صالح بن رستم- كثير الخطأً، وباقي رجاله ثقات، أبو عتاب الدلال: هو سهل بن حماد.\nوأخرجه البيهقي ٧/١٢٥و ١٤٣، وابن عدي في \"الكامل في الضعفاء\" ٦/٢٣٥٦ و٢٣٥٧ من طريق المغيرة بن موسى، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة. والمغيرة بن موسى: قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن عدي: وهو في نفسه ثقة، ولا أعلم له حديثًا منكرًا فأذكره، وهو مستقيم الرواية.\nوأخرجه ابن عدي ٣/١١٠١ من طريق بن سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وسليمان بن أرقم: متروك.\nوللحديث شواهد ينقوى بها، منها حديث ابن عباس عند الدارقطني ٣/٢٢١-٢٢٢، وأحمد ١/٢٥٠،وابن ماجه ١٨٨٠، والطبراني ١١/١١٢٩٨ و١١٣٤٣، و١١٩٤٤، والبيهقي ٧/١٠٩-١١٠، وأخرجه عنه موقوفًا: الشافعي ٢/١٢، والبيهقي ٧/١١٠، والبغوي ٢٢٦٤. وفيه ضعف.\nوحديث ابن مسعود عند الدارقطني ٣/٢٢٥، وفيه عبد الله بن محرز، وهو متروك.\nوحديث علي عند البيهقي ٧/١١١ وفيه الحارث الأعور، وهو متروك.\nوحديث ابن عمر عند الدارقطني ٣/٢٢٥ وفيه ثابت بن زهير، وهو منكر الحدحيث.\nوحديث عائشة الذي تقدم برقم ٤٠٧٤.\nوحديث أبي موسى الأشعري الآتي. وغيرهم.","vol":"9","page":388},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4006>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوَلَايَةَ فِي الْإِنْكَاحِ إِنَّمَا هِيَ لِلْأَوْلِيَاءِ دُونَ النِّسَاءِ</span>\n٤٠٧٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يعقوبذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوَلَايَةَ فِي الْإِنْكَاحِ إِنَّمَا هِيَ لِلْأَوْلِيَاءِ دُونَ النِّسَاءِ\n[٤٠٧٧] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ","vol":"9","page":388},{"text":"الْجُوزْجَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الرَّقِّيُّ، عَنْ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا نكاح إلا بولي\" ١. [٤١:٣]\n_________\n١ إسناده ضعيف. عمرو بن عثمان الرقي: ضعيف، ورواية زهير بن معاوية عن أبي إسحاق السبيعي بعد اختلاطه. وهو حديث صحيح بطرقه وشواهده فأخرجه بن الجارود ٧٠٣ من طريق محمد بن سهل بن عسكر، والحاكم ٢/١٧١، والبيهقي ٧/١٠٧ من طريق أبي الأزهر، كلاهما عن عمرو بن عثمان الرقي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ٥٢٣، والترمذي ١١٠١ في النكاح: باب لا نكاح إلا بولي، والطحاوي في شرح معاني الآثار٣/٩، والبيهقي ٧/١٠٧ من طريق أبي عوانة عن أبي إسحاق السبيعي، به.\nوأخرجه أبو داود ٢٠٨٥ في النكاح: باب في الولي، والترمذي ١١٠١، وابن الجارود ٧٠١، والحاكم ٢/١٧١، والبيهقي ٧/١٠٩ من طريق يونس بن أبي إسحاق السبيعي، به.\nوأخرجه الدارقطني ٣/٢٢٠، والحاكم ٢/١٦٩، والبيهقي ٧/١٠٩ من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، به.\nوأخرجه الطحاوي ٣/٩، والبيهقي ٧/١٠٨ من طريق قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٤١٣ و٤١٨، والحاكم ٢/١٧١ من طريق يونس بن ابي إسحاق، عن أبي بردة، به.\nوأخرجه الحاكم ٢/١٧٢ من طريق أبي حصين، عن أبي بردة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٠٤٧٥، والطحاوي ٣/٩، والبيهقي ٧/١٠٨ من طريق الثوري عن أبي إسحاق، عن أبي بردة مرسلًا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":389},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطحاوي ٣/٩ من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة مرسلًا.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٤/١٣١من طريق أبي الأحوص، عن أبي سقطت من الأصل إسحاق عن أبي بردة مرسلًا.\nقال الترمذي بإثر رواية هذا الحديث: وحديث أبي موسى حديث فيه اختلاف رواه إسرائيل، وشريك بن عبد الله وأبو عوانة، وزهير بن معاوية، وقيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن ابي موسى، عن النبي ﷺ.\nوروى أبو عبيدة الحداد عن يونس بن ابي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى عن النبي ﷺ نحوه، ولم يذكر فيه: عن أبي إسحاق.\nوقد رُوي عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺأيضًا-.\nوروى شعبة والثوري عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن النبي ﷺ: \"لا نكاح إلا بولي\".\nوقد ذكر بعض أصحاب سفيان، عن سفيان، عن ابي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى، ولا يصح.\nورواية هؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى عن النبي ﷺ: \"لا نكاح إلا بولي\"، عندي أصح، لأن سماعهم من أبي إسحاق في أوقات مختلفة وإن كان شعبة والثوري أحفظ وأثبت من جميع هؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق هذا الحديث، فإن رواية هؤلاء عندي أشبه، لأن شعبة والثوري سمعا هذا الحديث من أبي إسحاق في مجلس واحد، ومما يدل على ذلك ما حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو داود قال: أنبأنا شعبة قال: سمعت سفيان الثوري يسأل أبا إسحاق: أسمعت أبا بردة يقول: قال رسول الله ﷺ: \"لا نكاح إلا بولي\"؟ قال: نعم.\nفدل هذا الحديث على أن سماع شعبة والثوري في المقطوع من الترمذي زيادة \"عن مكحول، وهو خطأ، والتصويب من نسخة \"تحفة الأحوذي\"٢/١٧٦ هذا الحديث في وقت واحد، وإسرائيل هو ثقة ثبت في أبي إسحاق وستأتي رواية إسرائيل برقم ٤٠٨٣. سمعت محمد بن المثنى يقول:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":390},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما فاتني من حديث الثوري عن أبي إسحاق الذي فاتني، إلا لما اتكلت به على إسرائيل؛ لأنه كان يأتي به أتم.\nوقال الحاكم ٢/١٧٠ بعد أن ذكر الأسانيد عن إسرائيل: هذه الأسانيد كلها صحيحة، وقد علونا فيه عن إسرائيل، وقد وصله الأئمة المتقدمون الذين ينزلون في رواياتهم عن إسرائيل مثل عبد الرحمن بن مهدي، ووكيع، ويحيى بن آدم، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة وغيرهم، وقد حكموا لهذا الحديث بالصحة. سمعت أبا نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى يقول: سمعت صالح بن محمد بن حبيب الحافظ يقول: سمعت علي بن عبد الله بن المديني يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: كان إسرائيل يحفظ حديث أبي إسحاق كما يحفظ الحمد. وانظر الحديث رقم ٤٠٧٨ و٤٠٨٣ و٤٠٩٠ وانظر حديث عائشة برقم ٤٠٧٤ و٤٠٧٥، وحديث أبي هريرة برقم ٤٠٧٦.","vol":"9","page":391},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4007>ذكر نفي إجازة عقد النساء عَلَى أَنْفُسِهِنَّ بِأَنْفُسِهِنَّ دُونَ الْأَوْلِيَاءِ</span>\n٤٠٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَاهَكَ١، قَالُوا: حدثنا علي بن حجر السعدي، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ\" ٢. [٤٣:٣]\n_________\n١ سقط من الأصل: \"وعبد الله بن محمد بن ماهك\" واستدرك من الموارد ص ٣٠٥.\n٢ شريك –وهو ابن عبد الله بن أبي شريك النخعي- وإن كان سَيِّئ الحفظ، قد توبع كما مر في الحديث السابق، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٣٧، والترمذي ١١٠١ في النكاح: باب ما جاء لا نكاح إلا بولي، والبيهقي ٧/١٠٧-١٠٨ من طريق علي ابن حجر السعدي، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم ٤٠٨٣ و٤٠٩٠.","vol":"9","page":391},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4008>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْأَوْلِيَاءِ مِنَ اسْتِئْمَارِ النِّسَاءِ أَنْفُسِهِنَّ إِذَا أَرَادُوا عَقْدَ النِّكَاحِ عَلَيْهِنَّ</span>\n٤٠٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ رضاها، وإن أبت، فلا جواز عليها\" ١. [١٠:٣]\n_________\n١ إسناده حسن، محمد بن عمرو –وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ- حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات على شرط البخاري. زائدة: هو ابن قدامة الثقفي.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٠٢٩٧،وابن أبي شيبة ٤/١٨٣، وأحمد ٢/٢٥٩ و٤٧٥، وأبو داود ٢٠٩٣ و٢٠٩٤ في النكاح: باب في الاستئمار، والترمذي ١١٠٩ في النكاح: باب ما جاء في إكراه اليتيمة على التزويج، والحاكم وقد سقط من \"المستدرك\" المطبوع، وهو في مختصر للذهبي ٢/١٦٦-١٦٧ والبيهقي ٧/١٢٠و ١٢٢ من طرق عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن، وصححه الحاكم على شرط مسلم.\nوأخرجه عبدا لرزاق ١٠٢٨٦، وأحمد ٢/٢٥٠ و٢٧٩ و٤٢٥ و٤٣٤، والبخاري ٥١٣٦ في النكاح: باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاهما، و٦٩٦٨ و٦٩٧٠ في الحيل: باب في النكاح، ومسلم ١٤١٩ في النكاح: باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت، وأبو داود ٢٠٩٢، والترمذي ١١٠٧ في النكاح: باب ما جاء في استئمار البكر والثيب، والنسائي ٦/٨٥ في النكاح: باب استئمار الثيب في نفسها، و٦/٨٦ باب إذن البكر، وابن ماجه ١٨٧١ في النكاح: باب استئمار البكر والثيب، والدارمي ٢/١٣٨، وابن الجارود ٧٠٧، والدارقطني ٣/٢٣٨، والبيهقي ٧/١١٩ و١٢٢ من طرق عن يحيى ابن أبي كثير، عن أبي سلمة، به.\nولفظ مسلم: \"لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن\"، قالوا: يا رسول الله: وكيف إذنها؟ قال: \"أن تسكت\".\nوأخرجه سعيد بن منصور ٥٤٤ عن هشيم، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، وانظر الحديث رقم ٤٠٨٦.","vol":"9","page":392},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4009>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِاسْتِئْمَارِ النِّسَاءِ فِي أَبْضَاعِهِنَّ عِنْدَ الْعَقْدِ عَلَيْهِنَّ</span>\n٤٠٨٠ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ عائشة رضى الله تعالى عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اسْتَأْمِرُوا النِّسَاءَ فِي أَبْضَاعِهِنَّ\"، قِيلَ: إن البكر تستحي، قال: \"سكوتها إقرارها\" ١. [٧٨:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد صرح ابن جريج بالتحديث عند مسلم وأحمد وغيرهما.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٠٢٨٥ عن ابن جريج، وابن أبي شيبة ٤/١٣٦، وأحمد ٦/١٦٥، والبخاري ٦٩٤٦ في الإكراه: باب لا يجوز نكاح المكره، و٦٩٧١ في الحيل: في النكاح، ومسلم ١٤٢٠ في النكاح: باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت، والبيهقي٧/١١٩ و١٢٢ و١٢٣، والبغوي ٢٢٥٥ من طرق عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم ٤٠٨١ و٤٠٨٢.","vol":"9","page":393},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4010>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَائِشَةَ هِيَ الَّتِي سَأَلَتِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ هَذَا الْحُكْمِ</span>\n٤٠٨١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنى، حدثنا الأنصاري، حدثنا بن جُرَيْجٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، حَدَّثَنِي أبو عمرو ذكوانذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ عَائِشَةَ هِيَ الَّتِي سَأَلَتِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ هَذَا الْحُكْمِ\n[٤٠٨١] أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حدثنا الأنصاري، حدثنا بن جُرَيْجٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو ذَكْوَانُ","vol":"9","page":393},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الْبِكْرِ تَخْطُبُ، فَقَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"تُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْضَاعِهِنَّ\"، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْبِكْرُ تستحي فتسكت، قال: \"سكوتها إقرارها\" ١. [٧٨:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. الأنصاري: هو يحيى بن سعيد.\nوأخرجه النسائي ٦/٨٥-٨٦ في النكاح: باب إذن البكر، وابن الجارود ٧٠٨ من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم ٤٠٨٠ و٤٠٨٢.","vol":"9","page":394},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4011>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْإِقْرَارَ الَّذِي وَصَفْنَا إِنَّمَا هُوَ الرِّضَى بِمَا سُئِلَتْ</span>\n٤٠٨٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حدثنا يزيد بن وهب، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى عَائِشَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ الْبِكْرَ تَسْتَحِي، فَقَالَ ﷺ: \"رضاها صمتها\" ١. [٧٨:١]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن موهب –وهو يزيد بن خالد بن يزيد بن موهب- وهو ثقة.\nوأخرجه البخاري ٥١٣٧ عن عمرو بن الربيع بن طارق، عن الليث، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم ٤٠٨٠ و٤٠٨١.","vol":"9","page":394},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4012>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَقْدَ النِّسَاءِ إِلَى الْأَوْلِيَاءِ عَلَيْهِنَّ دُونَهُنَّ وَإِنَّ الْإِذْنَ لِلْأَيِّمِ مِنْهُنَّ عِنْدَ ذَلِكَ</span>\n٤٠٨٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بردةذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ عَقْدَ النِّسَاءِ إِلَى الْأَوْلِيَاءِ عَلَيْهِنَّ دُونَهُنَّ وَإِنَّ الْإِذْنَ لِلْأَيِّمِ مِنْهُنَّ عِنْدَ ذَلِكَ\n[٤٠٨٣] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ","vol":"9","page":394},{"text":"عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ\" ١. [٧٨:١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى مَرْفُوعًا، فَمَرَّةً كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ أَبِيهِ مُسْنِدًا، وَمَرَّةً يرسله، وسمعه أبو إسحاق بن أَبِي بُرْدَةَ مُرْسَلًا وَمُسْنَدًا مَعًا، فَمَرَّةً كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ مَرْفُوعًا، وَتَارَةً مُرْسَلًا، فَالْخَبَرُ صَحِيحٌ مُرْسَلًا وَمُسْنَدًا مَعًا لَا شَكَّ، وَلَا ارْتِيَابَ في صحته.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسرائيل –وهو ابن يونس بن أبي إسحاق- ثقة في روايته عن جده أبي إسحاق، ويحتج بها البخاري في \"صحيحه\" وانظر الحديث رقم ٤٠٧٧.\nوأخرجه الترمذي ١١٠١ في النكاح: باب ما جاء لا نكاح إلا بولي، من طريق محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nواخرجه أحمد ٤/٣٩٤، والدارقطني ٣/٢١٨-٢١٩ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٤/١٣١، وأحمد ٤/٣٩٤ و٤١٣، والدارمي ٢/١٣٧، وأبو داود ٢٠٨٥ في النكاح: باب في الولي، وابن الجارود ٧٠٢، والطحاوي٣/٨ و٩، والحاكم ٢/١٧٠، والبيهقي ٧/١٠٧ من طرق عن إسرائيل، به. وانظر الحديث رقم ٤٠٧٧ و٤٠٧٨ و٤٠٩٠.","vol":"9","page":395},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4013>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الثَّيِّبَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا عِنْدَ اسْتِئْمَارِهَا فِي الْإِذْنِ عَلَيْهَا</span>\n٤٠٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الفضل، عن نافع بن جبير، عن بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الأيم أحقذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الثَّيِّبَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا عِنْدَ اسْتِئْمَارِهَا فِي الْإِذْنِ عَلَيْهَا\n[٤٠٨٤] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الفضل، عن نافع بن جبير، عن بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْأَيِّمُ أَحَقُّ","vol":"9","page":395},{"text":"بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا\" ١. [٧٨:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب.\nوهو في موطأ مالك ٢/٥٢٤-٢-٥٢٥ في النكاح: باب استئذان البكر والأيم في أنفسهما، ومن طريقه أخرجه عبد الرزاق ١٠٢٨٣، وابن ابي شيبة ٤/١٣٦، والشافعي ٢/١٢، وسعيد بن منصور ٥٥٦، وأحمد ١/٢١٩ و٢٤١-٢٤٢ و٣٤٥ و٣٦٢، والدارمي ٢/١٨٣، ومسلم ١٤٢١ ٦٦ في النكاح: باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق، والبكر بالسكوت، وأبو داود ٢٠٩٨ في النكاح: باب في الثيب والترمذي ١١٠٨ في النكاح: باب استئذان البكر في نفسها، وابن ماجه ١٨٧٠ في النكاح: باب استئمار البكر والثيب، وابن الجارود ٧٠٩، والدارقطني ٣/٢٣٩-٢٤٠ و٢٤١، والطبراني في الكبير ١٠/١٠٧٤٣ و١٠٧٤٤ و١٠٧٤٥، والبيهقي ٧/١١٨ و١٢٢، والبغوي ٢٢٥٤.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٠٢٨٢، وابن أبي شيبة ٤/١٣٦، والدارقطني ٣/٢٤٢، والطبراني ١٠/١٠٧٤٧ من طريق عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب وقد تحرف في الدرامي إلى: وهب عن نافع بن جبير، به. وانظر الحديث ٤٠٨٧ و٤٠٨٨ و٤٠٨٩.","vol":"9","page":396},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4014>ذِكْرُ نَفْيِ جَوَازِ عَقْدِ الْوَلِيِّ نِكَاحَ الْبَالِغَةِ عَلَيْهَا إِلَّا بِاسْتِئْمَارِهَا</span>\n٤٠٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي١ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي موسى\n_________\n١ \"أبي\" سقطت من الأصل، واستدركت من الموارد ١٢٣٨.","vol":"9","page":396},{"text":"عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ سَكَتَتْ فَقَدْ أَذِنَتْ، وَإِنْ أَبَتْ لَمْ تكره\" ١. [٤٣:٣]\n٤٠٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى فِي عَقِبِهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن عامر، حدثنا بن أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ٢. [٤٣:٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ: أَنَّ الْيَتِيمَةَ تُسْتَأْمَرُ قَبْلَ إِرَادَةِ عَقْدِ النِّكَاحِ عَلَيْهَا لِمَنْ تَخْتَارُ مِنَ الْأَزْوَاجِ مَنْ شَاءَتْ، فَإِذَا سَكَتَتْ، فَقَدْ أذنت في عقد النكاح عليها\n٤٠٨٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ نافع بن جبير بن مطعم\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يونس بن أبي إسحاق، فمن رجال مسلم، يحيى بن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٣٨ وأحمد ٤/٣٩٤ و٤١١، والدارقطني ٣/٢٤١ يونس بن أبي إسحاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٠٨، والدارقطني ٣/٢٤٢ من طريق إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٤/١٣٨ من طريق سلام، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة مرسلًا.\n٢ إسناده حسن. محمد بن عمرو حسن الحديث، روى له مسلم متابعة، والبخاري مقرونًا، وباقي رجاله على شرط مسلم، عبد الله بن عامر: هو ابن زرارة، وابن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. وهو مكرر الحديث رقم ٤٠٧٩.","vol":"9","page":397},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا\" ١. [٤١:٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا\" أَرَادَ بِهِ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا بِأَنْ تَخْتَارَ مِنَ الْأَزْوَاجِ مَنْ شَاءَتْ، فَتَقُولُ: أَرْضَى فُلَانًا، وَلَا أَرْضَى فُلَانًا، لَا أَنَّ عَقْدَ النِّكَاحِ إِلَيْهِنَّ دون الأولياء.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر الحديث رقم ٤٠٨٤.","vol":"9","page":398},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4015>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٤٠٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، عن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ يَسْتَأْمِرُهَا أَبُوهَا فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا\" ١. [٤١:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، سفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه الحميدي٥١٧، ومسلم ١٤٢١ ٦٧ و٦٨ في النكاح: باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت، وأبو داود ٢٠٩٩في النكاح: في الثيب، والنسائي ٦/٨٥في النكاح: باب استئمار الأب البكر في نفسها، والدارقطني ٣/٢٤٠ و٢٤٠-٢٤١، والطبراني ١٠/١٠٧٤٥ من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم ٤٠٨٤ و٤٠٨٧ و٤٠٨٩.","vol":"9","page":398},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4016>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ</span>\n٤٠٨٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كيسان، عن نافع بن جبير، عن بن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"لَيْسَ لِوَلِيٍّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمْرٌ، وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ، وَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا\" ١. [٤١:٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمَرٌ\" يُبَيِّنُ لَكَ صِحَّةَ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ أَنَّ الرِّضَا وَالِاخْتِيَارَ٢ إِلَى النِّسَاءِ، وَالْعَقْدُ إِلَى الْأَوْلِيَاءِ، لِنَفْيِهِ ﷺ عَنِ الْوَلِيِّ انْفِرَادَ الْأَمْرِ دُونَهَا إِذَا كَانَتْ ثَيِّبًا؛ لِأَنَّ لَهَا الْخِيَارَ فِي بِضْعِهَا وَالرِّضَا بِمَا يُعْقَدُ عَلَيْهَا.\nوَقَوْلُهُ ﷺ: \"الْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ\" أَرَادَ بِهِ تُسْتَرْضَى فِيمَنْ عُزِمَ لَهُ عَلَى الْعَقْدِ عَلَيْهَا، فَإِنْ صمتت، فهو إقرارها، ثم يتربص\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، حبان: هو ابن موسى، وعبد الله: هو ابن المبارك.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٠٢٩٩ ومن طريقه أبو داود ٢١٠٠ في النكاح: باب في الثيب، والنسائي ٦/٨٥في النكاح: باب استئذان البكر في نفسها، والدارقطني ٣/٣٩،ة والبيهقي ٧/١١٨ عن معمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٦١، والنسائي ٦/٨٤-٨٥، والدارقطني ٣/٢٣٨-٢٣٩ من طريق ابن إسحاق، و٣/٢٣٩ من طريق سعيد بن سلمة، كلاهما عن صالح بن ميسان، عن عبد الله بن الفضل، عن ناقع، به. وانظر الحديث رقم ٤٠٨٤ و٤٠٨٧ و٤٠٨٨.\n٢ تحرفت في الأصل إلى: \"والإحسان\" والتصويب من التقاسيم ٣/١٢٩.","vol":"9","page":399},{"text":"بِالْعَقْدِ إِلَى الْبُلُوغِ، لِأَنَّهَا وَإِنْ صَمَتَتْ وَأَذِنَتْ، لَيْسَ لَهَا أَمَرٌ وَلَا إِذْنٌ، إِذِ الْأَمْرُ والإذن لا يكون إلا للبالغة.","vol":"9","page":400},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4017>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ</span>\n٤٠٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن حجر السعدي، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا نكاح إلا بولي\" ١. [٤١:٣]\n_________\n١ هو مكرر الحديث رقم ٤٠٧٨.","vol":"9","page":400},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4018>باب الصداق</span>\n<span data-type='title' id=toc-4019>ذكر الخبر الدال على جواز جعل العتق صداقا ووجوب الوفاء بالشروط عند عقد النكاح</span>\n…\nبَابُ الصَّدَاقِ\n٤٠٩١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عتقها صداقها١. [٦:٥]\n_________\n١إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو عوانة: هو وضاح اليشكري.\nوأخرجه مسلم ١٣٦٥ ٨٥ ص ١٠٤٥ في النكاح: باب فضيلة إعتاقه أمة ثم يتزوجها، والترمذي ١١١٥ في النكاح: باب ما جاي في الرجل يعتق الأمة ثم يتزوجها، والنسائي ٦/١١٤ في النكاح: باب التزويج على العتق، والبغوي ٢٢٧٣ من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. ولم يذكر البغوي \"عبد العزيز بن صهيب\".\nوأخرجه الطيالسي ١٩٩١، والدرامي ٢/١٥٤، وأبو داود ٢٠٥٤ في النكاح: باب في الرجل يعتق أمة ثم يتززوجها، والبيهقي ٧/٢٨ من طريق أبي عوانة، عن قتادة، عن أنس.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٣٠١٧، وأحمد٣/١٦٥ و١٧٠ و١٠٣ وابن سعيد ٨/١٢٥، والدارقطني ٣/٢٨٥ و٢٨٦،ووالطبراني في المعجم الصعير ٢٦٨والمعجم الكبير ٢٤/١٧٨ و١٧٩ من طرق عن قتادة عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/٩٩ و١٠١-١٠٢ و١٨٦ و٢٣٩ و٢٤٢ و٢٩١، ومسلم ١٣٦٥ ٨٤ و٨٥ ص ١٠٤٣، وابن سعد ٨/١٢٤-١٢٥، والدارقطني /٢٨٦ والبيهقي ٧/١٢٨ من طرق عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس. وانظر الحديث رقم ٤٠٦٣.","vol":"9","page":401},{"text":"٤٠٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَحَقُّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ\" ١. [٦:٥]\nقَالَ أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: أَبُو الْخَيْرِ: مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ اليزني.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري ٥١٥١ في النكاح: باب الشروط في النكاح، من طريق الطيالسي بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٠٦٣١، وأحمد ٤/١٥٠، والبخاري ٢٧٢١ في الشروط: باب الشروط في المهر عند عقدة النكاح، وأبو داود ٢١٣٩ في النكاح: باب في الرجل يشترط لها دارها، والنسائي ٦/٩٢-٩٣ في النكاح: باب الشروط في النكاح، والطبراني ١٧/٧٥٢ من طرق عن الليث، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٠٦١٣، وأحمد ٤/١٤٤ و١٥٢، والدرامي ٢/٤١٣، ومسلم ١٤١٨ في النكاح: باب الوفاء بالشروط في النكاح، والترمذي ١١٢٧ في النكاح: باب ما جاء في الشروط عند عقدة النكاح، وابن ماجه ١٩٥٤ في النكاح: باب الشروط في النكاح، وأبو يعلى ١٧٥٤، والطبراني ١٧/٧٥٣ و٧٨٥، والبيهقي ٧/٢٤٨، والبغوي ٢٢٧٠ من طريق عبد الحميد بن جعفر، والنسائي ٦/٩٣، والطبراني ١٧/٧٥٦ من سعيد بن أبي أيوب، و١٧/٧٥٤ من طريق إبراهيم بن يزيد ويحيى بن أيوب، و٧٥٥ من طريق ابن لهيعة، خمستهم عن يزيد بن ابي حبيب، به.\nوأخرجه الطبراني ١٧/٧٥٧ من طريق يزيد ابن أبي أنيسة، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله، به.","vol":"9","page":402},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4020>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جَوَازَ الْمَهْرِ لِلنِّسَاءِ يَكُونُ عَلَى أَقَلِّ مِنْ عَشْرَةِ</span>\n٤٠٩٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ، فَقَامَتْ طَوِيلًا، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ حَاجَةٌ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا إِيَّاهُ؟ \" فَقَالَ: مَا عِنْدِي إِلَّا إِزَارِي هَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ أَعْطَيْتَهُ إِيَّاهَا جَلَسْتَ١ لَا إِزَارَ لَكَ، فَالْتَمِسْ شَيْئًا\" فَقَالَ: مَا أَجِدُ، قَالَ: \"فَالْتَمِسْ\" فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟ \" قَالَ: نَعَمْ سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا لِسُوَرٍ سَمَّاهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا معك من القرآن\" ٢. [٢٣:٥]\n_________\n١ في الأصل: \"فأجلست\" والمثبت من الموطأ.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوهو في الوموطأ ٢/٥٢٦ في النكاح: باب ما جاء في الصداق والحباء، ومن طريقه أخرجه الشافعي ٢/٧ و٨، وأحمد ٥/٣٣٦، والبخاري ٢٣١٠ في الوكالة: باب وكالة المرأة الإمام في النكاح، و٥١٣٥ في النكاح: باب الشلطان ولي، و٧٤١٧ في التوحيد: باب ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً﴾ [الأنعام: ١٩]، وأبو داود ٢١١١ في النكاح: باب في التزويج على العمل يعمل، والترمذي ١١١٤ في النكاح: باب ٢٣، والبيهقي ٧/١٤٤ و٢٣٦ و٢٤٢، والطحاوي ٣/١٦-١٧.\nوأخرجه البغوي ٢٣٠٢ من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"9","page":403},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق ٧٥٩٢، والحميدي ٩٢٨، وأحمد ٥/٣٣٠، والبخاري ٥٠٢٩ في فضائل القرآن: باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه، و٥٠٣٠ باب القراءة عن ظهر القلب، و٥٠٨٧ في النكاح: باب تزويج المعسر، و٥١٢١ باب عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح، و٥١٢٦ باب النظر إلى المرأة قبل التزويج، و٥١٣٢ باب إذا كان الولي هو لخاطب، و٥١٤١ باب إذا قال الخاطب للولي زوجني فلانة، و٥١٤٩ باب التزويج على الثرآن وبغير صداق، و٥٨٧١في اللباس: باب خاتم الحديد، ومسلم ١٤٢٥ في النكاح: باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد، والنسائي ٦/١١٣ في النكاح: باب التزويج على سور من القرآن، وابن ماحه ١٨٨٩ في النكاح: باب صداق النساء، وابن الجارود٧١٦، والطحاوي ٣/١٧، والطبراني ٧/٥٧٥٠ و٥٧٨١ و٥٩٠٧ و٥٩١٥ و٥٩٢٧ و٥٩٣٤ و٥٩٣٨ و١٩٥١ و٥٩٦١ و٥٩٨٠ و٥٩٩٣، والبيهقي٧/١٤٤ و٢٣٦ و٢٤٢ من طرق عن أبي حازم، عن سهل بن سعد.","vol":"9","page":404},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4021>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ كَرَاهِيَةِ الْإِكْثَارِ فِي الصَّدَاقِ بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ</span>\n٤٠٩٤ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السَّخْتِيَانِيُّ بِجُرْجَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقُطَيْعِيُّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، فَقَالَ: \"كَمْ أَصْدَقْتَهَا؟ \" فَقَالَ: أَرْبَعَ أَوَاقٍ، فَقَالَ ﷺ: \"أَرْبَعَ أَوَاقٍ، كَأَنَّمَا تَنْحِتُونَ الْفِضَّةَ مِنْ عَرَضِ هذا الجبل\" ١. [٧٩:٢]\n_________\n١ إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير يزيد بن كيسان فمن رجال مسلم، وثقه ابن معين والنسائي وأحمد والدارقطني، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه محله الصدق صالح الحديث، وقال المؤلف في الثقات ٧/٦٢٨: كان يخظء ويخالف، لم يفحش خطؤه حتى يعدل به عن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":404},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سبيل العدول، ولا أتى من الخلاف ما تنكره القلوب، فهو مقبول الرواية إلا ما يعلم أنه أخطأ فيه، فحينئذ يترك خطؤه كما يترك خطأ غيره من الثقات.\nوأخرجه مسلم ١٤٢٤ ٧٥ في النكاح: باب ندب النظر إلى وجه المرأة وكفيها لمن يريد تزوجها، والبيهقي ٧/٢٣٥ من طريقين عن مروان بن معاوية الفزاري، بهذا الإسناد. ولفظه جار رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار، فقال له النبي ﷺ: \"هل نظرت إليها؟ فإن في عيون الأنصار شيئًا\" قال: قد نظرت إليها. قال: \"على كم تزوجتها؟ \" قال: على أربع أواق. فقال له النبي ﷺ: \"على أربع أواق؟ كأنما تنحتون الفضة من عُرض هذا الجبل، ما عندنا ما نعطيك، ولكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه\" قال: فبعث بعثًا إلى بني عيس، بعث ذلك الرجل فيهم، وقد تقدم طرف من هذا الحديث برقم ٤٠٤١.\nوأخرجه الحاكم ٢/١٧٧ من طريق زهير بن معاوية عن أبي إسماعيل الأسلمي وهي كنية يزيد بن كيسان وَوَهِم الحاكم، فقال: وأبو سليمان هذا هو بشير بن سليان، به.","vol":"9","page":405},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4022>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَسْهِيلَ الْأَمْرِ وَقِلَّةَ الصَّدَاقِ مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ</span>\n٤٠٩٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جِبْرِيلَ١ الشهرزوري بطرسوس، حدثنا الربيع، حدثنا بن وَهْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ٢، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ تَسْهِيلُ أَمْرِهَا وَقِلَّةُ صَدَاقِهَا\".\nقَالَ عُرْوَةُ: وَأَنَا أَقُولُ مِنْ عِنْدِي: ومن شؤمها تعسير أمرها، وكثرة صداقها٣. [٦٦:٣]\n_________\n١ وقع في الأصل زيادة لفظة: \"من\" بعد جبريل، والصواب حذفها كما في التقاسيم ٣/٢٨٩، والموارد ١٢٥٦.\n٢ في الأصل: \"سليمان\"، وهو خطأ، والتصويب من التقاسيم.\n٣ إسناده حسن. أسامة بن زيد –وهو الليثي- روى له مسلم في الشواهد، وهو......=","vol":"9","page":405},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حسن الحديث، وقد التبس أمره على الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٢٥٥ فظنه أسامة بن زيد بن أسلم العدوي الضعيف.\nوقد أورد ابن عدي في الكامل ١/٣٨٦ هذا الحديث في ترجمة أسامة بن زيد الليثي، ثم قال: وأسامة بن زيد هذا يروي عنه الثوري وجماعة من الثقات، ويروى عنه ابن وهب بنسخة صالحة، رواه عن ابن وهب: حرملة، وهارون بن سعيد، والربيع بن سليمان المرادي، بهذا الإسناد. ولفظه: \"من يمن المرأة أن يتيسر خطبتها، وأن يتيسر صداقها، وأن يتيسر رحمها\" قال عروة: يعني: يتيسر رحمها للولادة. قال عروة: وأنا أقول.... قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٦/٧٧، وأبو نعيم في الحلية ٣/١٦٣ و٨/١٨٠، والبيهقي ٧/٢٣٥ من طريق ابن المبارك، وأحمد ٦/٩١، وابن عدي في الكامل ١/٣٨٦ من طريق ابن لهيعة، كلاهما عن أسامة بن زيد، به","vol":"9","page":406},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4023>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَجْعَلَ صَدَاقَ امْرَأَتِهِ ذهبا</span>\n٤٠٩٦ - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَبِهِ وَضَرٌ مِنْ خَلُوقٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَهْيَمْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ\"؟ قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: \"كَمْ أَصْدَقْتَهَا\"؟ قَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ\".\nقَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ قَسَّمَ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ مِائَةَ ألف ١. [٥٠:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن يحيى الذهلي، فمن رجال البخاري.\nوهو في مصنف عبد الرزاق ١٠٤١٠ ومن طريقه أخرجه أحمد ٣/١٦٥. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":406},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه أحمد ٣/٢٢٧ و٢٧١، والدارمي ٢/١٤٣، والبخاري ٥١٥٥ في النكاح: باب كيف يدعى للمتزوج، و٦٣٨٦ في الدعوات/ باب الدعاء للمتزوج، ومسلم ١٤٢٧ ٧٩ في النكاح: باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد، وأبو داود ٢١٠٩ في النكاح: باب قلة المهر، والترمذي ١٠٩٤ في النكاح: باب ما جاء في الوليمة، وابن ماجه ١٩٠٧ في النكاح: باب الوليمة، وأبو يعلى ٣٣٤٨ و٤٣٦٣، والبيهقي ٧/٢٣٦، والبغوي٢٣٠٩ من طرق عن حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس. وانظر الحديث رقم ٤٠٦٠.\nوقوله: \"وضر من خلوق\" أي: لطْخ من خُلوق أو طيب، و\"مهيم\": كلمة استفهام مبنية على السكون تعني: ما شأنك، أو ما هذا.","vol":"9","page":407},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4024>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَجْعَلَ صَدَاقَ امْرَأَتِهِ أَرْبَعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ</span>\n٤٠٩٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ صَدَاقُنَا إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشَرَ١ أَوَاقٍ ٢. [٥:٤]\n_________\n١ في الأصل والتقاسيم ٤/٨٧ \"عشرة\"، والمثبت من الموارد ١٢٦٠.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود بن قيس، وشيخه موسى بن يسار، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه النسائي ٦/١١٧في النكاح: باب القسط في الأصدقة، من طريق محمد بن عبد الله بن المبارك، عن عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٠٤٠٦، وابن الجارود ٧١٧، والدارقطني ٣/٢٢٢، والحاكم ٢/١٧٥، والبيهقي ٧/٢٣٥ من طريق داود بن قيس الفراء، به.","vol":"9","page":407},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4025>ذِكْرُ وَصْفِ الْحُكْمِ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا حيث لم يفرض لها صداق فِي الْعَقْدِ وَلَمْ يَدْخُلْ</span>\n٤٠٩٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حدثناذكر وَصْفِ الْحُكْمِ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا حَيْثُ لم يفرض لها صداق فِي الْعَقْدِ وَلَمْ يَدْخُلْ\n[٤٠٩٨] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"9","page":407},{"text":"مُحَمَّدُ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَلَمْ يَفْرِضْ؟ فَقَالَ: لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ، قَالَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِهِ في بروع بنت واشق١. [٣٦:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، وفراس: هو ابن يحيى الهمْداني.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٣٠٠، وأبو داود ٢١١٤ في النكاح: باب فيمن تزوج ولم يسم صداقًا حتى مات، وابن ماجه ١٨٩١ في النكاح: باب الرجل يتزوج ولا يفرض لها فيموت على ذلك، والنسائي ٦/١٢٢ في النكاح: باب إباحة التزوج بغير صداق، والحاكم ٢/١٨٠-١٨١، والبيهقي ٧/٢٤٥ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسنادن وصححه الحاكم على شرط الشيخين.\nوأخرجه الطبراني ٢٠/٥٤٥ من طريق أبي حذيفة، عن سفيان، به.\nوأخرجه ٢٠/٥٤٦ من طريق يزيد الدالاني، عن فراس، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٠٨٩٩، والنسائي في الكبرى كما في التحفة٨/٤٥٧ من طريق عاصم عن الشعبي أن رجلًا أتى عبد الله بن مسعود … ورواية الشعبي عن ابن مسعود مرسلة.\nوأرخجه النسائي في الكبرى كما في التحقة ٨/٤٥٨ من طريق سيار وإسماعيل بن أبي خالد، كلاهما عن الشعبي بنحوه.\nوأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة ٨/٤٥٧ من طرق ابن عون، عن الشعبي، عن الأشجعي، قال: رأيت ابن مسعود فرحو فرحة وجاءه رجل فساله عن رجل وهب ابنته لرجل فمات قبل أن يدخل بها..\nوأخرجه أبو داود ٢١١٦، والبيهقي ٧/٢٤٦ من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي حسان وخلاص بن عمرو كلاهما يحدثان عن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن ابن مسعود ﵁ أتى في رجل تزوج امرأة … وانظر الأحاديث الثلاثة الآتية.","vol":"9","page":408},{"text":"٤٠٩٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ فِي عَقِبِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بمثله١. [٣٦:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، سفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي.\nوأخرجه ابن ابي شيبة٤/٣٠٠، وأبو داود ٢٠٠١٥، والنسائي ٦/١٢٢، وابن ماجه ١٨٩١، وابن الجارود ٧١٨، والبيهقي ٧/٢٤٥ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٠٨٩٨ و١١٧٤٥، ومن طريقه الترمذي ١١٤٥ في النكاح: باب ما جاء في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل أن يفرض لها، وابن الجارود ٧١٨، والطبراني ٢٠/٥٤٣، والبيهقي ٧/٢٤٥، وأخرجه أحمد ٣/٤٨٠، وأبو داود ٢١١٥، والترمذي ١١٤٥، والنسائي ٦/١٢١-١٢٢، والبيهقي ٧/٢٤٥ من طريق يزيد بن هارون، والترمذي ١١٤٥، والنسائي ٦/١٩٨في الطلاق: باب عدة المتوفى عنها زوجها قبل أن يدخل بها، من طريق يزيد بن الحباب، ثلاثتهم عن سفيان، به. وقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه الطبراني ٢٠/٥٤٤ من طريق الأعمش عن إبراهيم، به. وانظر الحديث رقم ٤٠٩٨ و٤١٠٠ و٤١٠١.","vol":"9","page":409},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4026>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى تَصْحِيحَ هَذِهِ السُّنَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ</span>\n٤١٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ، فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ تزوج امرأة، ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى تَصْحِيحَ هَذِهِ السُّنَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ\n[٤١٠٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ، فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ تزوج امرأة،","vol":"9","page":409},{"text":"فَمَاتَ عَنْهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا وَرَدَّدَهُمْ شَهْرًا، ثُمَّ قال: أقول برأي فَإِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَمِنْ قِبَلِي، أَرَى لَهَا صَدَاقَ نِسَائِهَا، لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَهَا الْمِيرَاثُ، فَقَامَ فُلَانٌ الْأَشْجَعِيُّ، وَقَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ، قَالَ: فَفَرِحَ عَبْدُ الله بذلك وكبر ١. [٣٦:٥]\n_________\n١ إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير مصعب بن المقدام فمن رجال مسلم، وهو حسن الحديث، وقد توبع. زائدة: هو ابن قدامة، والأسود: هو ابن يزيد النخعي.\nوأخرجه النسائي ٦/١٢١ من طريق عبد الرحمن بن عبد الله، عن زائدة بن قدامة، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم ٤٠٩٨ و٤٠٩٩ و٤١٠١.\nوقوله: \"لا وكس ولا شَطَطَ\". أي: لا نقصان ولا زيادة.","vol":"9","page":410},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4027>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِمَامَ مِنَ الْأَئِمَّةِ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَحْكَامِ الدِّينِ الَّذِي لا بد لِلْمُسْلِمِينَ مِنْهُ</span>\n٤١٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّ قَوْمًا أَتَوْا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالُوا: جِئْنَاكَ لِنَسْأَلَكَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ مِنَّا، وَلَمْ يَفْرِضْ صَدَاقًا، وَلَمْ يَجْمَعْهُمَا اللَّهُ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا سُئِلْتُ عَنْ شَيْءٍ مُنْذُ فَارَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ هَذِهِ، فاتوا غيري، فاختلفوا إليهذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِمَامَ مِنَ الْأَئِمَّةِ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُخْفَى عليه شيء من أحكام الدين الذي لا بد لِلْمُسْلِمِينَ مِنْهُ\n[٤١٠١] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّ قَوْمًا أَتَوْا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالُوا: جِئْنَاكَ لِنَسْأَلَكَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ مِنَّا، وَلَمْ يَفْرِضْ صَدَاقًا، وَلَمْ يَجْمَعْهُمَا اللَّهُ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا سُئِلْتُ عَنْ شَيْءٍ مُنْذُ فَارَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ هَذِهِ، فَأْتُوا غَيْرِي، فَاخْتَلَفُوا إِلَيْهِ","vol":"9","page":410},{"text":"شَهْرًا، ثُمَّ قَالُوا لَهُ فِي آخِرِ ذَلِكَ: مَنْ نَسْأَلُ إِنْ لَمْ نَسْأَلْكَ وَأَنْتَ أُخَيَّةُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ، وَلَا نَجْدُ غَيْرَكَ، فَقَالَ بن مسعود: سأقول فيها بجهد رأي إِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَمِنِّي، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ بَرِيءٌ، أَرَى أَنْ يُفْرَضَ لَهَا كَصَدَاقِ نِسَائِهَا وَلَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا١، وَذَلِكَ بِحَضْرَةِ نَاسٍ مِنْ أَشْجَعَ، فَقَامَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ قَضَيْتَ بِمِثْلِ الَّذِي قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي امْرَأَةٍ مِنَّا يُقَالُ لَهَا: بِرْوَعُ بِنْتُ وَاشِقٍ. فَمَا رُئِيَ عَبْدُ اللَّهِ فَرِحَ بشيء بعد الإسلام كفرحه بهذه القصة٢. [٣٦:٥]\n_________\n١ في الأصل: \"وعشر\"، والتصويب من الموارد ١٢٦٣ ومصادر التخريج.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين غير داود بن أبي هند، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه النسائي ٦/١٢٢-١٢٣ من طريق علي بن حجر السعدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٢/١٨٠، والبيهقي ٧/٢٤٥ من طريق علي بن مسهر، به. وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٣٠١-٣٠٢، والطبراني ٢٠/٥٤٢ من طريقين عن داود بن أبي هند، به. وانظر الحديث رقم ٤٠٩٨و ٤٠٩٩ و٤١٠٠.","vol":"9","page":411},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4028>باب ثبوت النسب وما جاء في القائف</span>\n<span data-type='title' id=toc-4029>ذكر الخبر الدال على مشروعية إثبات النسب بالقافة</span>\n…\n٣- بَابُ ثُبُوتِ النَّسَبِ وَمَا جَاءَ فِي الْقَائِفِ\n٤١٠٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ بن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَسَارِيرُ وَجْهِهِ تَبْرُقُ، فَقَالَ: \"أَلَمْ تَرَيْ إِلَى مُجَزِّزٍ أَبْصَرَ آنِفًا زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَقَالَ: إِنَّ بَعْضَ هَذِهِ الْأَقْدَامِ لمن بعض\"؟ ١. [٦٣:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٦/٨٢، والبخاري٦٧٧٠ في الفرائض: باب القائف، ومسلم ١٤٥٩في الرضاع: باب العمل بإلحاق القافةو بالولد، وأبو داود ٢٢٦٨ في الطلاق: باب في القافة، والترمذي٢١٢٩ في الولاء والهبة: باب ما جء في القافة، والنسائي ٦/١٨٤ في الطلاق: باب القافة، والدارقطني٤/٢٤٠ من طرق عن الليث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٣٨٣٣و ١٣٨٣٦، وأحمد ٦/٢٢٦، والبخاري ٣٥٥٥في الأنبياء: باب صفة النبي ﷺ، و٣٧٣١، والدارقطني٢/٢٤٠ من طرق عن ابن شهاب الزهري، به. وسيأتي برقم ٧٠١٧ من طريق سفيان، عن الزهري.","vol":"9","page":412},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4030>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ كَانَ قَائِفًا</span>\n٤١٠٣ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسْرُورًا فَرِحًا مِمَّا قَالَ مُجَزِّزٌ الْمُدْلِجِيُّ، وَنَظَرَ إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ مُضْطَجِعًا مَعَ أَبِيهِ، فَقَالَ: هَذِهِ الْأَقْدَامُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَكَانَ مجزز قائفا١. [٦٣:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حرملة –وهو ابن يحيى- فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم ١٤٥٩ عن حرملة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارقطني ٢/٢٤٠، والبيهقي ١٠/٢٦٢ و٢٦٣ من طريقين عن حرملة، به.","vol":"9","page":413},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4031>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِيجَابِ إِلْحَاقِ الْوَلَدَ مَنْ لَهُ الْفِرَاشُ إِذَا أَمْكَنَ وُجُودُهُ وَلَمْ يَسْتَحِلْ كَوْنُهُ</span>\n٤١٠٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الولد للفراش وللعاهر الحجر\" ١. [١٠:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن قدامة المصيصي، وهو ثقة، روى له أبو داود والنسائي. جرير: هو ابن عبد الحميد، ومغيرة: هو ابن مقسم الضبي.\nوأخرجه النسائي ٦/١٨١ في الطلاق: باب إلحاق الولد بالفراش إذا لم ينفه صاحب الفراش، والخطيب في \"تاريخ بغداد\"١١/١١٦ من طريقين عن جرير، بهذا الإسناد. قال النسائي بعد ن روى الحديث: ولا أحسب هذا عن......=","vol":"9","page":413},{"text":"٤١٠٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ بن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ان بن وَلِيدَةَ زَمْعَةٌ مِنِّي، فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ، أَخَذَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ: ابْنُ أَخِي قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةَ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَأَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخِي كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةَ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ\" ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: \"احْتَجِبِي مِنْهُ لَمَّا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بعتبة\" فما رآها حتى لقي الله١. [٧٧:١]\n_________\n= عبد الله بن مسعود، والله أعلم.\nوقال ابن أبي شيبة٤/٤١٦: حديث عن جرير، عن مغيرة، فذكره.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٢/٢٣٩ و٢٨٠ و٤٠٩ و٤٩٢، والبخاري ٦٧٥٠ و٦٨١٨، ومسلم ١٤٥٨، والترمذي ١١٥٧، والنسائي ٦/١٨٠، وابن ماجه ٢٠٠٦.\nوقوله: \"الولد للفراش\" قال في النهاية، أي: لمالك الفراش، وهو الزوج والموملى، والمرأة تسمى فراشًا، لأن الرجل يفترشها.\nوقوله: \"وللعاهر الحجر\" العاهر: الزااني، يقال: عهر يعهر عهرًا وعهورًا: إذا أتى المرأة ليلًا للفجور، ثم غلب على الزنى مطلقًا والمعنى: لا حظ للزاني في الولد، وإنما هو لصاحب الفراش، أي: لصاحب أم الولد، وهو زوجها أو مولاها، وللزاني الخيبة والحرمان.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في الموطأ ٢/٧٣٩ في الأقضية:......=","vol":"9","page":414},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= باب القضاء بإلحاق الولد بابيه.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤٦-٢٤٧ مختصرًا، والبخاري ٢٠٥٣ في البيوع: باب تفسير المشبهات، و٢٧٤٥ في الوصايا: باب قول الموصي لوصيته: تعاهد ولدي، و٤٣٠٣ في المغازي: باب رقم ٥٣ و٦٧٤٩ في الفرائض: باب ميراث الملاعنة، و٧١٨٢ في الأحكام: باب من قضي له بحق أخيه فلا يأخذه، والدارقطني ٤/٢٤١-٢٤٢، والبيهقي ٧/٤١٢، والبغوي ٢٣٧٨ من طريق مالك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١٤٤٤، والحميدي٢٣٨، والشافعي ٢/٣٠، وأحمد ٦/٣٧و ١٢٩ و٢٣٧، والدارمي ٢/١٥٢، والبخاري ٢٢١٨ في البيوع: باب شراء المملوك من الحربي، و٢٤٢١ في الهبة: باب الخصومات، و٢٥٣٣ في العتق: باب أم الولد، و٦٧٦٥ في الفرائض: باب ميراث العبد النصراني، و٦٨١٧ في الحدود: باب للعاهر الحجر، ومسلم ١٤٥٧ في الرضاع: باب الولد للفراش، والنسائي ٦/١٨٠ في الطلاق: باب إلحاق الولد بالفراش إذا لم ينفه صاحب الفراش، وابن ماحه ٢٠٠٤ في النكاح: باب الولد للفراش وللعاهر الحجر، والدارقطني ٤/٢٤١، والببيهقي ٦/٨٦ و٧/٤١٢ و١٠/١٥٠ و٢٦٦ من طرق عن الزهري، به.\nتنبيه: عتبة بن أبي وقاص مات على شركه مكما جزم به الدمياطي والسفاسفي، قال في الإصابة٣/١٦١: لم أر من ذكره في الصحابة إلا ابن منده، واشتد إنكار أبي نعيم عليه في ذلك، قال: وهو الذي كسر رباعية النبي ﷺ يوم أحد، ما علمت له إسلامًا، بل روى عبد الرزاق من مرسل سعيد بن المسيب، ومقسم بن عتبة أنه ﷺ دعا على عتبة يومئذ أن لا يحول عليه الحول حتى يموت كافرًا، فما حال عليه الحول حتى مات كافرًا إلى النار.\nوعبد بن زمعة: هو ابن قيس القرشي العامري، أسلم يوم الفتح، روى ابن أبي عاصم بسند حسن عن عائشة: تزوج رسول الله ﷺ، فجاء أخوها عبد بن زمعة من الحج، فجعل يحثو التراب على رأسه، فقال بعد أن أسلم: إني لسفيه يوم أحثو التراب على رأسي أن تزوج رسول لله ﷺ بسودة أختي، قال ابن عبد البر: كان من سادات الصحابة ﵃.\nقال أبو عمرو في التمهيد ٨/١٨٢: في هذا الحديث الحكم بالظاهر، لأن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"9","page":415},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=رسول الله ﷺ حكم الولد بالفراش على ظاهر حكمه وسننه، ولم يلتفت إلى الشبه، وكذلك حكم في اللعان بظاهر الحكم، ولم يلتفت إلى ما جاءت به بعد قوله: إن جاءن به كذا، فهو الذي رميت به، فجاءت به على النعت المكروه.\nومن ذلك قوله ﷺ: \"فأقضي به على نحو ما أسمع به\".\nوقوله لسودة: \"احتجبي منه\" حمله بعضهم على جهة الاختيار والتنزه، فإن للرجل أن يمنع امرأته من رؤية أخيها.\nوقال بعضهم: كان ذلك منه لقطع الذريعة بعد حكمه بالظاهر، فكأنه حكم بحكمين: حكم ظاهر، وهو \"الولد للفراش\"، وحكم باطن وهو الاحتجاب من أجل الشبه، كأنه قال: ليس بأخ لك يا سودة إلا في حكم الله بالولد للفراش، فاحتجبي منه لما رأى من سبهة لعتبة.","vol":"9","page":416},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4032>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ بِالتَّشْبِيهِ مِمَّا وَصَفْنَا غَيْرُ جَائِزٍ إِذَا كَانَ الْفِرَاشُ مَعْدُومًا</span>\n٤١٠٦ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"إِنَّ امْرَأَتِي وَضَعَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ\"، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ\"؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَمَا أَلْوَانُهَا\"؟ قَالَ: حُمْرٌ. قَالَ: \"هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ\"؟ قَالَ: إِنَّ فِيهَا وُرْقًا، قَالَ: \"فَأَنَّى أَتَاهُ ذَلِكَ\"؟ قَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ، قَالَ: \"وَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ\" ١. [٧٧:١]\n٤١٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وانظر ما بعده.","vol":"9","page":416},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي فَزَارَةَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ\"؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَمَا أَلْوَانُهَا\"؟ قَالَ: حُمْرٌ. قَالَ: \"فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقٍ\"؟ فَقَالَ: إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا. قَالَ: \"فَأَنَّى تَرَاهُ ذَلِكَ\"؟ فَقَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ\" ١.\nحَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ مَرَّةً أُخْرَى وَقَالَ: إِنَّ أمتي ولدت. [٧٠:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله.\nوأخرجه النسائي ٦/١٧٨ في الطلاق: باب إذا عَرّض بامرأته وشك في ولده وأراد الانتفاء منه، عن غسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ٢/٣١، والحميدي ١٠٨٤، وأحمد ٢/٢٣٩، ومسلم ١٥٠٠ في اللعان، وأبو داود ٢٢٦٠ في الطلاق: باب إذا شك في لولد، والترمذي ٢١٢٨ في الولاء والهبة: باب في الرجل ينتفي من ولده، وابن ماجه ٢٠٠٢ في النكاح: باب الرجل يشك في ولده، والبيهقي ٧/٤١١ من طرق عن سفيان، به.\nوأخرجه الشافعي ٢/٣١، وأحمد ٢/٤٠٩، والبخاري ٥٣٠٣ في الطلاق: باب إذا عرض بنفي الولد، و٦٨٤٧ في الحدود: باب ما جاء في التعريض، و٧٣١٤ في الاعتصام: باب من شبه أصلًا معلومًا بأصل مبين، ومسلم ١٥٠٠، وأبو داود ٢٢٦١ ٢٢٦٢، والنسائي٦/١٧٨-١٧٩، والبيهقي ٧/٤١١ و٨/٢٥١-٢٥٢ و٢٥٢ و١٠/٢٦٥، والبغوي ٢٣٣٧ من طرق عن الزه٩ري، به.\nوالأورق: الذي فيه سواد ليس بصاف.\nقال الحافظ في الفتح: ٩/٤٤٤: في هذا الحديث ضرب المثل، وتشبيه المجهول بالمعلوم تقريبًا لفهم السائل، وساتدل به لصحة العمل بالقياس. قال الخطابي: هو أصل في قياس الشبه، وقال ابن العربي: فيه دليل على صحة القياس والاعتبار بالنظير....وأن التعريض إذا كان على سبيل الشؤال لا حدّ فيه، وإنما يجب الحد في التعريض إذا كان على سبيل المواجهة والمشاتمة.","vol":"9","page":417},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ\" ثُمَّ تَعْقِيبُهُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ بِقَوْلِ: \"فَمَا أَلْوَانُهَا\"؟ لَفْظَةُ اسْتِخْبَارِ١ عَنْ هَذَا الشَّيْءِ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْمَرْءِ فِي فِرَاشِهِ بِوَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ، أَوْ بِتَبَايُنِ الصُّورَتَيْنِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّخْصِ مِنَ الشَّخْصِ المقدم ما عسى أن يأثم باستعماله.\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"استحسان\" والتصويب من التقاسيم٢/لوحة١٨٤.","vol":"9","page":418},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4033>ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنِ الْمَرْأَةِ الدَّاخِلَةِ على قوم بولد ليس منهم</span>\n٤١٠٨ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بن الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول حِينَ أُنْزِلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ، فَلَيْسَتْ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ، وَلَنْ يُدْخِلَهَا اللَّهُ جَنَّتَهُ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، احتجب الله منه، وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين\" ١. [١٠٩:٢]\n_________\n١ إسناده ضعيف. عبد الله بن يونس: لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف، ولم يَروِ عنه إلا يزيد بن عبد الله بن الهاد، وليس له في الكتب الستة إلا هذا الحديث عند أبي داود والنسائي.\nوأخرجه أبو داود ٢٢٦٣ في الطلاق: باب التغليظ في الانتفاء، والبيهقي ٧/٤٠٣ من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٥٣، والنسائي٥/١٧٩-١٨٠من طريقين عن الليث. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"9","page":418},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الشافعي ٢/٤٩، ومن طريقه الحاكم ٢/٢٠٢-٢٠٣، والبيهقي ٧/٤٠٣، والبغوي ٢٣٧٥ عن الدراوردي، كلاهما الليث والدراوردي عن يزيد بن الهاد، به. وصححه الحاكم على شرط مسلم، وافقه الذهبي!! كذا قالا مع أن يوسن بن عبد الله لم يخرج له مسلم.\nوأخرجه ابن ماجه ٢٧٤٣ في الفرائض: باب من أنكر ولده، من طريق موسى بن عبيدة، عن يحيى بن حرب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة،.\nوهذا إسناد ضعيف، موسى بن عبيدة: ضعيف، وشيخه يحيى: مجهول.\nوأخرجه البغوي ٢٣٧٥ من طرق أحمد بن عبد الله بن حكيم الفرياياني، عن بكار بن عبد الله، عن عمه، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وهذا أيضًا إسناد ضعيف جدًا، أحمد الفرياياني: قال عنه النسائي: ليس بالثقة، وقال أبو نعيم: مشهور بالوضع، وقال ابن عدي: يحدث عن الفضيل وابن المبارك وغيرهما بالمناكير.\nوأخرج أحمد ٢/٢٦، والطبراني في الكبير ١٣٤٧٨، وأبو نعيم في الحلية٩/٢٢٣-٢٢٤: حدثنا وكيع، عن أبيه، عن محمد ابن ابي المجالد، عن مجاهد، عن ابن عمر ﵄ قال قال رسول الله ﷺ: \"من انتفى من ولده ليفضحه في الدنيا، فضحه الله يوم القيامة على رؤوس الأشهاد، قصاص بقصاص\" وهذا سند قوي، رجاله رجال الصحيح. محمد بن أبي المجالد قال في التقريب: هو عبد الله بن أبي المجالد، ويقال اسمه محمد. وأورده الهيثمي في المجمع٥/١٥ وزاد نسبته إلى الطبراني في الأوسط.","vol":"9","page":419},{"text":"٤-<span data-type='title' id=toc-4034> بَابُ حُرْمَةِ الْمُنَاكَحَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4035>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرَّضَاعَةَ يَحْرُمُ مِنْهَا مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ سَوَاءٌ</span>\n٤١٠٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةَ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيَّ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ عَمُّكِ فَأَذَنِي لَهُ\" فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةٌ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَنْ يَحْرُمُ من الولادة\" ١. [٨٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في شرح السن ٢٢٨٠ من رواية أحمد بن أبي بكر. وهو في الموطأ٢/٦٠١-٦٠٢ برواية يحيى بن يحيى، في الرضاع: باب رضاعة الصغير، وفيه بعد قوله: \"ولم يرضعني الرجل\" فقال: \"إنه عمك، فليلج عليك\" قالت عائشة: وذلك بعد ما ضرب علينا الحجاب، وقالت عائشة: يحرم من الرضاع ما يحرم من االولادة.\nوأخرجه البخاري ٥٢٣٩ في النكاح: باب ما يحل من الدخول والنظر إلى النساء في الرضاع، عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، به. وسيأتي برقم ٤٢١٩.","vol":"9","page":420},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4036>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ تَزْوِيجِ الْمَرْءِ أُخْتَهُ مِنَ الرَّضَاعِ</span>\n٤١١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أبو دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لَكَ فِي دُرَّةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ١ قَالَ: \"أَصْنَعُ بِهَا مَاذَا\"؟ قَالَتْ: تَنْكِحُهَا، قَالَ: \"وَهَلْ تَحِلُّ لِي\". قَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تَخْطِبُ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ زَيْنَبَ تَحْرُمُ عَلَيَّ وَإِنَّهَا فِي حِجْرِي وَأَرْضَعَتْنِي وَإِيَّاهَا ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ وَلَا عَمَّاتِكُنَّ وَلَا خالاتكن ولا أمهاتكن\" ٢. [١٠:٣]\n_________\n١ كذا جاء في الأصل والتقاسيم ٣/لوحة ٥٢، وعند الحميدي ٣٠٧٩، والبيهقي٧/٤٥٣: درة بنت أبي سفيان، وزينب بنت أم سلمة.\nوأخرج البخاري الحديث من طريق الحميدي ٥١٠٦ فحذف اسم ابنة أبي سفيان. ثم نبه على أن الصواب درة بنت أم سلمة، فقال: وقال الليث: حدثنا هشام: درة بنت أم سلمة، وعند مسلم وابن ماجه: غرة بنت أبي سفيان، قال ابن عبد البر: وهو الأشهر، وعند الطبراني ٢٣/٤١٥: حمنة بنت أبي سفيان، وهو خطأ، وعند البيهقي ٧/١٢٦: زينب بنت أبي سفيان، ودرة بنت أبي سلمة. وعند أبي داود وابن الجارود: درة أو ذرة –على الشك- بنت أبي سلمة. وانظر الإصابة.\n٢ إسناده صحيح على شرط الصحيح، داود بن شبيب من رجال البخاري، وحماد بن سلمة من رجال مسلم، ومن فوقهما من رجال الشيخين.\nوأخرجه مسلم ١٤٤٩ ٥١، والطبراني في الكبير ٢٣/٤١٥ و٤١٦ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ٢/٢٠، وأحمد ٦/٢٩١، والحميدي ٣٠٧، والبخاري ٥١٠٦ في النكاح: باب ﴿وَرَبَائِبُكُمْ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":421},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ [النساء: ٣٣]، ومسلم ١٤٤٩، وابن ماجه ١٩٣٩ في النكاح: باب يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، والنسائي ٦/٩٦ في النكاح: باب تحريم الجمع بين الأختين، والبيهقي ٧/٤٥٣، والبغوي٢٢٨٢ من طرق عن هشام بن عروة، به.\nوأخرجه البخاري ٥١٢٣ في النكاح: باب عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير، والنسائي ٦/٩٥، والطبراني ٢٣/٤١٩ من طريقين عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، عن زينب بنت أم سلمة، به.\nوأخرجه أبو داود ٢٠٥٦ في النكاح: باب يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، وابن الجارود ٦٨٠ من طريق زهير، والطبراني ٢٣/٩٠٤ من طريق عبد الله بن عمير، كلاهما عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة، أن أم حبيبة قالت...... فذكره. وانظر ما بعده.","vol":"9","page":422},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4037>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ نِكَاحِ الْمَرْءِ بنت أخيه في الرَّضَاعِ</span>\n٤١١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ انْكِحْ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ لِأُخْتِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وتحبين ذلك\"؟ قالت: نعم أحب مَنْ يُشَارِكُنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ\"، قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَقَدْ حُدِّثْنَا أَنَّكَ تُنْكِحُ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: \"ابْنَةُ أَبِي سَلَمَةَ؟! \" فَقَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةَ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ: ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أخواتكن\" ١. [٦٥:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله.\nوأخرجه النسائي ٦/٩٤-٩٥ في النكاح: باب تحريم الجمع بين الأم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":422},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=والبنت، والطبراني ٢٣/٤١٢ من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٩١ و٤٢٨، والبخاري ٥١٠١ في النكاح: باب ﴿وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ [النساء: ٣٣]، و٥١٠٧ باب ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٣٣]، و٥٣٧٢ في النفقات: باب المراضع من المواليات وغيرهن، ومسلم ١٤٤٩ ١٦، والنسائي٦/٩٤ في النكاح: باب تحريم الربيبة في حجره، وابن ماجه ١٩٣٩ في النكاح: باب يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، والطبراني ٢٣/٤١٣ و٤١٤، والبيهقي ٧/١٢٦ و١٦٢-١٦٣ من طرق عن ابن شهاب الزهري، به.","vol":"9","page":423},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4038>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَزَوَّجِ الْمَرْءِ امْرَأَةَ أَبِيهِ أَوْ وَطْئِهِ جَارِيَتَهُ الَّتِي هِيَ فِي فِرَاشِهِ</span>\n٤١١٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: لَقِيتُ خَالِي أَبَا بُرْدَةَ، وَمَعَهُ الرَّايَةُ، فَقُلْتُ: إِلَى أَيْنَ؟. فَقَالَ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ أن أقتله أو أضرب عنقه١. [٥٤:٢]\n_________\n١ إسناده حسن على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن صالح وشيخه السدي –وهو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة- فمن رجال مسلم، وهذا الأخير لا يرتقي إلى رتبة الصحيح، وهو عند ابن أبي شيبة في المصنف ١٠/١٠-١٠٥.\nوأخرجه النسائي ٦/١٠٩ في النكاح: باب نكاح ما نكح الآباء، والحاكم ٢/١٩١ من طريقين عن الحسن بن صالح، بهذا الإسناد. وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي،\nوأخرجه عبد الرزاق ١٠٨٠٤، وابن أبي شيبة١٠/١٠٤، وسعيد بن منصور ٩٤٢، وأبو داود ٤٤٥٧ في الحدود: باب في الرجل يزني بحريمه، والترمذي ١٣٦٢ في الأحكام: باب فيمن تزوج امرأة أبيه، وقال: حسن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":423},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= غريب. وابن ماجه٢٦٠٧في الحدود: باب من تزوج امرأة أبيه من بعده، والدارقطني ٣/١٩٦، والبغوي في شرح السنة ٢٥٩٢، ومعالم التنزيل ١/٤١٠ من طرق عن أشعث بن سوار، عن عدي بن ثابت، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٩٥، والنسائي في الكبرى كما في التحفة ٢/١٩، وفي المجتبى ٦*١٠٩-١١٠، والبيهقي ٧/١٦٢ من طريقين عن عدي بن ثابت، عن يزيد بن البراء، عن أبيه بنحوه.\nوأخرجه سعيد بن منصور ٩٤٣ وأحمد ٤/٢٩٥، وأبو داود ٣٣٥٦.\nوالدارقطني ٣/١٩٦، والبيهقي ٨/٢٣٧ من طرق عن مطرف، عن أبي الجهم، عن البراء بنحوه.","vol":"9","page":424},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4039>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا</span>\n٤١١٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عن بن الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلَا بَيْنَ المرأة وخالتها\" ١. [٨١:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البغوي ٢٢٧٧ من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد.\nوهو في الموطأ ٢/٥٣٢ في النكاح: باب ما لا يجمع بينه من النساء، ومن طريقه أخرجه الشافعي ٢/١٨، وأحمد ٢/٤٦٢، والبخاري ٥١٠٩ في النكاح: باب لا تنكح المرأة على عمتها، ومسلم ١٤٠٨ ٣٣ في النكاح: باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح، والنسائي ٦/٩٦ في النكاح: باب الجمع بين المرأة وعمتها، والبيهقي ٧/١٦٥.\nوأخرجه سعيد بن منصور ٦٥٤ من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، به.\nوأخرجه النسائي ٦/٩٧ من طريق جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن الأعرج، به. وانظر الحديث رقم ٤٠٦٨ و٤١١٥ و٤١١٧ و٤١١٨.","vol":"9","page":424},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4040>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ عَلَى خَالَتِهَا</span>\n٤١١٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، قال: حدثنا بن الْمُبَارَكِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَامِرٍ، قال: سمعت جابر يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ على خالتها١. [٣:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح. رجاله رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن صالح الأزدي، فمن رجال النسائي في \"خصائص علي\"، وهو ثقة صدوق، وقد توبع، وعامر: هو الشعبي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٤٥-٢٤٦، والبخاري ٥١٠٨ في النكاح: باب لا تنكح المرأة على عمتها، والنسائي ٦/٩٨ في النكاح: باب تحريم الجمع بين المرأة وخالتها، والبيهقي ٧/١٦٦ من طريق عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ١٧٨٧، وعبد الرزاق ١٠٧٥٩، وأحمد ٣/٣٣٨ و٣٨٢، وأخرجه النسائي ٦/٩٨ من طريق أبي الزبير، عن جابر.","vol":"9","page":425},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4041>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ هَذَا الزَّجْرِ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا لَا تَزَوَّجُ إِحْدَاهُمَا بَعْدَ مَوْتِ الْأُخْرَى</span>\n٤١١٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها\" ١. [٣:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر الحديث رقم٤١١٣.","vol":"9","page":425},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4042>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>\n٤١١٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، أَنَّ عكرمة حدثه عن بن عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُزَوَّجَ الْمَرْأَةُ عَلَى الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ قَالَ: \"إِنَّكُنَّ إِذَا فَعَلْتُنَّ ذَلِكَ قَطَعْتُنَّ أَرْحَامَكُنَّ\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو حَرِيزٍ: اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ قَاضِي سِجِسْتَانَ، وَأَبُو حَرِيزٍ مَوْلَى الزُّهْرِيِّ ضَعِيفٌ وَاهِيٌ٢: اسْمُهُ سُلَيْمُ، وجميعا يرويان عن الزهري. [٣:٢]\n_________\n١ حديث حسن، أبو حريز حديثه حسن في الشواهد وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال البخاري غير الفضيل –وهو ابن ميسرة- وهو صدوق.\nوأخرجه الطبراني ١١/١١٩٣١ من طريق يحيى بن معين عن المعتمر بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٧٢، والترمذي ١١٢٥ في النكاح: باب ما جاء لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا،\nمن طريق سعيد بن أبي عروبة، والطبراني ١١/١١٩٣٠ من طريق قتادة، كلاهما عن أبي حريز، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ١/٢١٧، وأبو داود ٢٠٦٧ في النكاح: باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء، من طريق خصيف، والطبراني ١١/١١٨٠٥ من طريق جابر الجعفي، كلاهما عن عكرمة، به.\n٢ كذا في الأصل والتقاسيم ٢/٧٧، والجادة: \"واه\" وما هنا له وجه.","vol":"9","page":426},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4043>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَزْوِيجِ الْعَمَّةِ عَلَى ابْنَةَ أَخِيهَا وَالْخَالَةِ عَلَى بِنْتِ أُخْتِهَا</span>\n٤١١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَأَبُو مُوسَى قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا الْعَمَّةُ عَلَى بِنْتِ أَخِيهَا، وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا الْخَالَةُ عَلَى بِنْتِ أختها\" ١. [٣:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير داود بن أبي هند فمن رجال مسلم. أبو موسى: هو محمد بن المثنى، وعبد الوهاب: هو ابن عبد المجيد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٤٦، وعبد الرزاق ١٠٧٥٨، وأحمد ٢/٤٢٦، وأبو داود ٢٠٦٥في النكاح: باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء، والترمذي ١١٢٦ في النكاح: باب ما جاء لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، والنسائي ٦/٩٨ في النكاح: باب تحريم الجمع بين المرأة وخالتها، وابن الجارود ٦٨٥، والبيهقي ٧/١٦٦ من طرق عن داود بن أبي هند، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ٧/١٦٦ من طريق ابن عون، عن الشعبي، به. وانظر الحديث رقم ٤٠٦٨ و٤١١٣ و٤١١٥ و٤١١٨.","vol":"9","page":427},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4044>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تُنْكَحَ الصُّغْرَى بِمَا ذَكَرْنَا عَلَى الْكُبْرَى مِنْهُنَّ، أَوِ الْكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى مِنْهُنَّ</span>\n٤١١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عن داود، عن الشعبيذكر الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تُنْكَحَ الصُّغْرَى بِمَا ذَكَرْنَا عَلَى الْكُبْرَى مِنْهُنَّ، أَوِ الْكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى مِنْهُنَّ\n[٤١١٨] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ","vol":"9","page":427},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَعَلَى خَالَتِهَا، وَعَلَى بِنْتِ أَخِيهَا وَعَلَى بِنْتِ أُخْتِهَا، وَنَهَى أَنْ تُنْكَحَ الْكُبْرَى على الصغرى، والصغرى على الكبرى١. [٣:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح. زكريا بن يحيى الواسطي: وثقه ابن حجر في اللسان٢/٤٨٤-٤٨٥، وهشيم قد صرح بالتحديث عند سعيد بن منصور ٦٥٢، وانظر الحديث رقم ٤٠٦٨ و٤١١٣ و٤١١٥ و٤١١٧.","vol":"9","page":428},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4045>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَزْوِيجِ الْمُطَلَّقَةِ الْبَائِنَةِ بَعْدَ تَزْوِيجِهَا زَوْجًا آخَرَ الزَّوْجَ الْأَوَّلَ قَبْلَ أَنْ يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا الزَّوْجُ الثَّانِي</span>\n٤١١٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الأزدي، قال: حدثنا بن أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ، فَتَزَوَّجَتْ زَوْجًا، فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَتَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ؟ قَالَ: \"لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا مَا ذَاقَ صَاحِبُهَا\" ٢. [٤٠:٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عُمُومُ الخطاب في الكتاب ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا\n_________\n١ إسناده صحيح. زكريا بن يحيى الواسطي: وثقه ابن حجر في اللسان٢/٤٨٤-٤٨٥، وهشيم قد صرح بالتحديث عند سعيد بن منصور ٦٥٢، وانظر الحديث رقم ٤٠٦٨ و٤١١٣ و٤١١٥ و٤١١٧.\n٢ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن صالح الأزدي، وهو صدوق ابن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا.\nوأخرجه أبو يعلى ٤٩٦٥ من طريق يحيى بن زكريا، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مالك ٢/٥٣١ عن يحيى بن سعيد، به.\nوالعسيلة: تصغير العسلن وهي كناية عن لذة الجماع، والعرب تسمي كل شيء تستلذه عسلًا، شبه لذته بلذة العسل وحلاوته، فاستاعر لها ذوقًا، وأنث....=","vol":"9","page":428},{"text":"تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠]، وَأَبَاحَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا بَعْدَ أَنْ تَزَوَّجَهَا زَوْجٌ١ آخَرَ، وَفَسَّرَتْهُ السُّنَّةُ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الزَّوْجِ الثَّانِي وَطْءٌ بِذَوَاقِ الْعُسَيْلَةِ ثُمَّ تَبِينُ عَنْهُ بِطَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ، ثُمَّ تَحِلُّ حِينَئِذٍ لِلزَّوْجِ الأول. [٤٠:٢]\n٤١٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ، فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا ثُمَّ أَرَادَ الْأَوَّلُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا قَالَ: \"لَا حَتَّى يَذُوقَ الْآخَرُ عُسَيْلَتَهَا وَتَذُوقَ عُسَيْلَتَهُ\" ٢. [٩٩:٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] فَأَبَاحَ اللَّهُ لَهَا أَنْ تَنْكِحَ الزَّوْجَ الْأَوَّلَ بَعْدَ أَنْ نَكَحَهَا الزَّوْجُ الثَّانِي، وَأَبَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ مُرَادَ الله\n_________\n=العسل في التصغير، لأنه يذكر ويؤنث، وقيلك لأن العرب إذا حقرت الشيء أدخلت فيه هاء التأنيث، ومن ذلك قولهم: دريهمات، فجمعوا الدرهم جمع المؤنث عند إرادة التحقير، وقيل: التأنيث باعتبار الوطأة أشار إلى أنها تكفي في المقصود من تحليلها للزوج الأول، وقيل: المراد قطعة من العسل، والتصغير للتقليل إشارة إلى أن القدر القليل كاف في تحصيل الحل، قال الأزهري: الصواب أن معنى العسيلة حلاوة الجماع الذي يحصل بتغييب الحشفة في الفرج، وأنث تشبيهًا بقطع العسل.\n١ في الأصل: \"زوجًا\"، والتصويب من التقاسيم٢/١٣٠.\n٢ إسناده صحيح. محمد بن الصباح: هو أبي سفيان الجرجرائي، روى له أبو داود وابن ماجة، وهو صدوق، ةعبد الله بن رجاء –وهو المكي أبو عمران- ثقة من رجال مسلم، ومن فوقهما ثقات من رجال الصحيح، وانظر ما قبله. .....=","vol":"9","page":429},{"text":"جَلَّ وَعَلَا مِنْ قَوْلِهِ: ﴿حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] إِذْ هُوَ الْمُبَيُّنُ لِمَجْمَلِ الْخَطَّابِ فِي الْكِتَابِ، إِذِ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] الْوَطْءُ دُونَ عُقْدَةِ النكاح.\n_________\n=وأخرجه البخاري ٥٢٦١في الطلاق: باب من جوز الطلاق الثلاث، ومسلم ١٤٣٣ ١١٥ في النكاح: باب لا تحل المطلقة ثلاثًا لمطلقها حتى تنكح زوجًا غيره ويطأها، والبيهقي ٧/٣٧٤، وأحمد ٦/١٩٣، والطبري ٤٨٩٤ و٤٨٩٥ و٤٨٩٦، وأبو يعلى في مسنده ٤٩٦٤ من طرق عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد","vol":"9","page":430},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4046>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ زَجْرُ حَتْمٍ لَا زَجْرُ نَدْبٍ</span>\n٤١٢١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ سَمَوْأَلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَمِيمَةَ١ بِنْتَ وَهْبٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثًا، فَنَكَحَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا، فَفَارَقَهَا، فَأَرَادَ رِفَاعَةُ أَنْ يَنْكِحَهَا -وَهُوَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا- فَذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنَهَاهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَقَالَ: \"لا تحل لك حتى تذوق العسيلة\" ٢. [٩٩:٢]\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: نعيمة.\n٢ الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير: ذكره المؤلف في الثقات ٤/٢٦٢ فقال: من أهل المدينة، يروي عن رفاعة بن سموأل، روى عنه مسور بن رفاعة.\nوقال ابن عبد البر في التمهيد: الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير –بفتح الزاي فيهما جميعًا- كذلك روى يحيى، وابن وهب، وابن القاسم، والقعنبين وغيرهم، وقد روي عن ابن بكير أن الأول مضموم، وروي عنه الفتح فيهما كسائر الرواة عن مالك في ذلك، وهو الصحيح فيهما جميعًا بفتح الزاي، وهم زبيريون بالفتح في بني قريطة معروفون.\nقلت: ورجح القاضي عياض في \"المشارق\" عكس ذللك بعد أن نقل كلام......=","vol":"9","page":430},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=أبي عمر هذا.\nوضبط الذهبي وابن حجر الجد بفتح الزاي، وابن الابن بالضم.\nورفاعة بن سموأل، وقيل: رفاعة بن رفاعة القرظي من بني قريظة، وهو خال صفية بنت حيي بن أخطب، أم المؤمنين زوج النبي ﷺ، فإن أمه برة بنت سموأل.\nوهو في الموطأ ٢/٥٣١ في النكاح: باب نكاح المحلل وما أشبهه برواية يحيى، قال ابو عمر في التمهيد ١٣/٢٢٠: هكذا روي يحيى هذا الحديث عن مالك عن المسور، عن الزبير، وهو مرسل في روايته، وتابعه على ذلك أكثر الرواة للموطأ إلا ابن وهب، فإنه قال فيه: ع مالك، عن المسور، عن الزبير بن عبد الرحمن، عن أبيه، فزاد في الإسناد \"عن أبيه\" فوصل الحديثن وابن وهب من أجلّ من روي عن مالك هذا الشأن، وأثبتهم فيه، وعبد الرحمن بن الزبير: هو الذي كان تزوج تميمة هذه، واعترض منها، فالحديث مسند متصل صحيح، وقد روي معناه عن النبي ﷺ من وجوه شتى ثابتة أيضًا كلها، وقد تابع ابن وهب على توصيل هذا الحديث وإسناده إبراهيم بن طهمان، وعبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، قالوا فيه: عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير عن أبيه، ذكر حديث طهمان النسائي في مسنده من حديث مالك، وذكره ابن الجارود. قلت: هو في المنتقى ٦٨٢، وسنن البيهقي ٧/٣٧٥ من طريق ابن وهب.","vol":"9","page":431},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4047>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ تَزْوِيجِ الْمَرْءِ امْرَأَتَهُ الْمُطَلَّقَةَ قَبْلَ أَنْ تَذُوقَ عُسَيْلَةَ ١ غَيْرَهُ وَإِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا</span>\n٤١٢٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَتَزَوَّجْتُ زَوْجًا غَيْرَهُ، فَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يُوَاقِعَهَا أتحل للأول؟ قال: \"لا حتى يذوق عسليتها وتذوق عسليته\" ٢. [٦٥:٣]\n_________\n١ في الأصل: \"عسيلته\"، والتصويب من التقاسيم ٣/٢٦٠\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"9","page":431},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه أحمد ٦/٤٢، وأبو داود ٢٣٠٩ في الطلاق: باب المبتوتة لا يرجه إليها زوجها حتى تنكح زوجًا غيره، والنسائي ٦/١٤٦ في الطلاق: باب الطلاق للتي تنكح زوجًا ثم لا يدخل بها، والطبري٤٨٨٨ من طرق عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٤ و٣٧-٣٨ و١٣٩ و٢٢٦ و٢٢٩، والبخاري ٢٦٣٩ في الشهادات: باب شهادة المختبئ، و٥٢٦٠ في الطلاق: باب من جوز الطلاق الثلاث، و٥٧٩٢ في اللباس: باب الإزار المهذب، و٦٠٨٤ في الأدب: باب التبسم والضحك، ومسلم ١٤٣٣ ١١١ و١١٢في النكاح: باب لا تحل المطلقة ثلاثًا لمطلقها حتى تتنكح زوجًا غيره، والدارمي ٢/١٦١-١٦٢، والنسائي ٦/٩٣ في النكاح: باب النكاح الذي تحل به المطلقة ثلاثًا لمطلقها، و٦/١٤٦ و١٤٦-١٤٧ و١٤٨، والترمذي١١١٨ في النكاح: باب ما جاء فيمن يطلق امرأته ثلاثًا فيتزوجها آخر، وابن ماجه ١٩٣٢ في النكاح: باب الرجل يطلق امرأته ثلاثًا فتزوج فيطلقها قبل أن يدخل بها أترجع إلى الأول، والبيهقي ٧/٣٧٣ و٣٧٤، والطيالسي ١٤٣٧ و١٤٧٣، وأبو يعلى ٤٤٢٣، والطبري ٤٨٩٠و ٤٨٩١ و٤٨٩٢ و٤٨٩٣، وابن الجارود ٦٨٣، والبغوي في تفسيره ١/٢٠٨ وفي شرح السنة ٢٣٦١، والحميدي ٢٢٦، وعبد الرزاق ١١١٣١ من طرق عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، وقال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند عامة أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، أن الرجل إذا طلق امرأته ثلاثًا، فتزوجت زوجًا غيره، فطلقها قبل أن يدخل بها، أنها لا تحل للزوج الأول إذا لم يكن جامع الزوج الآخر.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٦٢، والبخاري ٥٢٦٥ في الطلاق: باب من قال لامرأته: أنت علي حرام، و٥٣١٧ باب إذا طلقها ثلاثًا ثم تزوجت بعد العدة زوجًا غيره فلم يمسها، ومسلم ١٤٣٣ ١١٤، والطبري ٤٨٨٩، والبيهقي ٧/٣٧٤ من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.\nوأخرجه البخاري ٥٨٢٥ في اللباس: باب الثياب الخضر، من طريق عبد الوهاب، عن أيوب، عن عكرمة، عن عائشة.\nوأخرجه الطيالسي ١٥٦٠، وأحمد ٦/٩٦، والطبري ٤٨٩٧ عن أم محمد، عن عائشة.","vol":"9","page":432},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4048>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَخْطُبَ الْمَرْءُ النِّسَاءَ وَهُوَ مُحْرِمٌ</span>\n٤١٢٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ أَحَدِ بَنِي١ عَبْدِ الدَّارِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَرْسَلَ إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَأَبَانُ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْحَاجِّ، وَهُمَا مُحْرِمَانِ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أُنْكِحَ طَلْحَةَ بْنَ عُمَرَ ابْنَةَ شَيْبَةَ بْنِ جُبَيْرٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ تَحْضُرَ ذَلِكَ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ، وَقَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، ولا يخطب ولا ينكح\" ٢. [٩٣:٢]\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: \"حدثني\"، والتصويب من التقاسيم ٢/٢١٤.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوهو في الموطأ ١/٣٤٨ في الحج: باب نكاح المحرم، ومن طريق مالك أخرجه مسلم ١٤٠٩ في النكاح: باب تحريم نكاح المحرم، وأبو داود ١٨٤١ في المناسك: باب المحرم يتزوج، والنسائي ٥/١٩٢ في المناسك: باب النهي عن نكاح المحرم، وابن ماجه ١٩٦٦ في النكاح: باب المحرم يتزوج، وأحمد ١/٥٧، وابن الجارود ٤٤٤، والطحاوي في شرح معاني الآثار٢/٢٦٨، والبغوي ١٩٨٠.\nوأخرجه من طرق عن نافع، به: الطيالسي ٧٤، وأحمد ١/٦٤و ٦٨، ومسلم ١٤٠٩ ٤٢و ٤٣، وأبو داود ١٨٤٢، والترمذي ٨٤٠ في الحج: باب ما جاء في كراهية تزويج المحرم، والدارمي ٢/٣٧-٣٨، والبيهقي ٥/٦٥. وقال الترمذي: حديث عثمان حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، منهم عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وابن عمر، وهو قول بعض فقهاء التابعين، وبه يقول مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، لا يرون أن يتزوج المحرم، قالوا: فإن نكح فنكاحه باطل.","vol":"9","page":433},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4049>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرِ مَا رَوَاهُ عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ إِلَّا نَافِعُ</span>\n٤١٢٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ، وَلَا يَخْطُبُ، وَلَا يُخْطَبُ عَلَيْهِ\" ١. [٩٣:٢]\n_________\n١ حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الجبار بن نبيه، فقد ذكره المؤلف في الثقات ٧/١٣٥، فقال: من بني عبد الدار يروي عن أبيه، عداده في أهل المدينة، روى عنه فليح بن سليمان وأهلها. قلت: وفي فليح بن سليمان كلام من جهة حفظه.\nوأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار٢/٢٦٨ من طريق أبي عامر العقدي، عن فليح بن سليمان، بهذا الإسناد.","vol":"9","page":434},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4050>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِدَفْعِ قَوْلِ الْقَائِلِ الَّذِي بِهِ دَفْعُ الْخَبَرِ</span>\n٤١٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبَّادٍ يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى وَعَبْدُ الْجَبَّارِ ابْنَا نُبَيْهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِيهِمَا نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا ينكح، ولا يخطب\" ١. [٩٣:٢]\n_________\n١ إسناده كالذي قبله إلا أنه قد تابع عبد الجبار بن نبيه أخوه عبد الأعلى، وقد ذكره المؤلف في ثقاته ٨/٤٠٨.","vol":"9","page":434},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4051>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يَدْحِضُ تَأْوِيلَ هَذَا الْمُتَأَوِّلِ لِهَذَا الْخَبَرِ</span>\n٤١٢٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ أَرَادَ أَنْ يَنْكِحَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، فَقَالَ أَبَانُ: إِنَّ عُثْمَانَ حَدَّثَ أَنَّ رسول الله صلى الله قَالَ: \"الْمُحْرِمُ لَا يَنْكِحُ وَلَا يَخْطُبُ وَلَا يُنْكِحُ\" ١. [٩٣:٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ نَفْسِهِ، وَسَمِعَهُ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، فَالطَّرِيقَانِ جميعا محفوظان.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح.\nوأخرجه مسلم ١٤٩ ٤٤ في النكاح: باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته، والنسائي ٦/١٩٢ في الطلاق: باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها، وأحمد ١/٦٩، والدارمي ٢/١٤١، والبيهقي ٥/٦٥ من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي ٢/٢٦٨ من طريق عبد الوارث، عن أيوب بن موسى، به.\nوأخرجه مسلم ١٤٠٩ ٤٥، والبيهقي ٥/٦٦ من طريق سعيد بن أبي هلال، عن نبيه، به.\nوأخرجه الطحاوي٢/٢٦٨ عن إسحاق بن راشد، عن زيد بن علي، عن أبان بن عثمان، عن عثمان.","vol":"9","page":435},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4052>ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يَدْفَعُ قَوْلَ هَذَا الْمُتَأَوَّلِ الداخل فيما ليس من صناعته</span>\n٤١٢٧ - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن بكير، قال: حدثنا مَيْمُونُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُسْلِمِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ نُبَيْهَ بْنَ وَهْبٍ يَقُولُ: قَالَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا ينكح المحرم ولا ينكح\" ١. [٩٣:٢]\n٤١٢٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ -هُوَ السَّخْتِيَانِيُّ-، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عثمان ٢.\n_________\n١ محمد بن عمرو بن تمام: ترجمة ابن أبي حاتم٨/٣٤، فقال: محمد بن عمرو بن تمام المصري، أبو الكروس، روى عن أسد بن موسى، ومعاوية بن زيد المؤذن، وعبد الله بن يوسف التنيس، ويحيى بن بكير، روى عنه أبو بكر بن القاسم، وكتبت عنه وهو صدوق، وميمون بن يحيى بن مسلم الأشج: ذكره المؤلف في ثقاته٩/١٧٤، وقال: من أهل مصر، يروي عن الليث، ومخرمة بن بكير، روى عنه يحيى بن بكير، وأحمد بن سعيد الهمداني، وأورده ابن أبي حاتم٨/٢٣٩، فلم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وباقي السند من رجال الصحيح، ورواية مخرمة عن أبيه وجادة.\nوأخرجه الدارقطني ٣/٢٦٠ من طريق مخرمة بن بكير، عن أبيه، بهذا الإسناد.\n٢ \"عن أبان بن عثمان\" سقط من الأصل، واستدرك من التقاسيم ٢/٢١٤.","vol":"9","page":436},{"text":"عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ ولا ينكح\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، أحمد بن الفرات: روى له أبو داود، وهو ثقة حافظ، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير نبيه، وأبان بن عثمان، فمن رجال مسلم.","vol":"9","page":437},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4053>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ يُضَادُّ ١ الْأَخْبَارَ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>\n٤١٢٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ ميمونة وهو محرم٢. [٩٣:٢]\n_________\n١ في الأصل: \"مضاد\"، والمثبت من التقاسيم ٢/٢١٥.\n٢ إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين. محمد بن عمرو الباهلي: هو محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة بن أبي رواد الباهلي، هكذا نسبه المؤلف هنا، وفي ثقاته وفي التهذيب وفروعه: العتكي مولاهم، روى له أبو داود ومسلم، ووثقه أبو داود، وذكره المؤلف في الثقات ٩/٩٠ ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح، ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي.\nوأخرجه من طرق عن عكرمة، بهذا الإسناد: أحمد١/٢٤٥، والبخاري ٤٢٥٨ و٤٢٥٩ في المغازي: باب عمرة القضاء، وأبو داود١٨٤٤ في المناسك: باب المحرم يتزوج، والترمذي ٨٤٢ و٨٤٣ في الحج: باب ما جاء في الرخصة في ذلك، والنسائي ٥/١٩١ في المناسك: باب الرخصة في النكاح للمحرم، والطبراني في الكبير١١٠١٨ و١١٨٦٨ و١١٨٦٣ و١١٩١٩ و١١٩٧١ و١١٩٧٢، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/٢٦٩، وابن سعد في الطبقات ٨/١٣٥ و١٣٦.\nوله طرق أخرى عن ابن عباس عند ابن سعد ٨/١٣٥ و١٣٦، وأحمد ١/٢٥٢، والطحاوي ٢/٢٦٩.","vol":"9","page":437},{"text":"قال أبو حاتم: قول بن عَبَّاسٍ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ أَرَادَ بِهِ دَاخِلَ الْحَرَمِ، لَا أَنَّهُ كَانَ مُحْرِمًا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، كَمَا تَسْتَعْمِلُ الْعَرَبُ ذَلِكَ فِي لُغَتِهَا فَتَقُولُ لِمَنْ دَخَلَ النَّجْدَ: أَنْجَدَ، وَلِمَنْ دَخَلَ الظُّلْمَةَ: أَظْلَمَ، وَلِمَنْ دَخَلَ تِهَامَةَ: أَتْهَمَ، أَرَادَ: أَنَّهُ كَانَ دَاخِلَ الْحَرَمِ، لَا أَنَّهُ كَانَ مُحْرِمًا بِنَفْسِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ الْأَخْبَارُ الَّتِي قَدَّمْنَا، وَالْخَبَرُ الْفَاصِلُ بينهما الذي يردفه١.\n_________\n١ سيفصل المؤلف القول في هذه المسألة بأكثر مما هنا بإثر الحديث ٤١٣٩.","vol":"9","page":438},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4054>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ تزوج ميمونة وها حَلَالَانِ</span>\n٤١٣٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعٍ الزَّهْرَانِيُّ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبي١ عد الرَّحْمَنِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ حَلَالًا وَبَنَى بِهَا حَلَالًا، وكنت الرسول بينهما.٢،٣. [٩٣:٢]\n_________\n١ \"أبي\" سقطت من الأصل، واستدركت من التقاسيم٢/١٢٥١.\n٢ في الأصل: \"عليها\"، والمثبت من التقاسيم.\n٣ إسناده ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مطير الوراق، فقد خرج له مسلم في المتابعات، لا في الأصول، ثم هو سيء الحفظ، وقد رواه مالك١/٣٤٨في الحج: باب نكاح المحرم، وهو أضبط منه عن ربيعة بن عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار مولى ميمونة مرسلًا أن رسول الله ﷺ بعث ابا رافع مولاه ورجلًا من الأنصار، فزوجاه ميمونة مرسلًا ورسول الله ﷺ بالمدينة قبل أن يخرج. وقال أبو عمرو بن عبد البر بعد أن أورد رواية مطر الموصولة: وهذا عندي غلظ، لأن سليمان بن يسار ولد سنة أربع وثلاثين، وقيل: سنة سبع وعشرين، ومات أبو رافع بالمدينة بعد قتل عثمان بيسير، وكان قتل عثمان في ذي الحجة، سنة خمس … =","vol":"9","page":438},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وثلاثين، وغير جائز ولا ممكن أن يسمع سليمان من أبي رافع، فلا معنى لرواية مطر، وما رواه مالك أولى.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٩٢-٣٩٣، والترمذي ٨٤١ في الحج: باب ما جاء في كراهية تزويج المحرم، والدارمي ٢/٣٨، وابن سعد في الطبقات ٨/١٣٤، والببيهقي ٥/٦٦ و٧/٢١١، والطحاوي في شرح معاتي الآثار ٢/٢٧٠، والطبراني ٩١٥، والبغوي ١٩٨٢ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن سعد ٨/١٣٣ عن يزيد بن هارون، عن جرير بن حازم، عن أبي فزارة، عن يزيد بن الأصم، عن أبي رافع، أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة حلالًا، وبنى بها حلالًا بسرف.\nوأخرجه مالك ١/٣٤٨ ومن طريقه الطحاوي ٢/٢٧٢، وابن سعد ٨/١٣٣ عن ربيعة بن ابي عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار مرسلًا.","vol":"9","page":439},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4055>ذكر خبر قد أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ نِكَاحَ الْمُحْرِمِ وَإِنْكَاحَهُ جَائِزٌ</span>\n٤١٣١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عن بن جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ ١. [١١:٥]\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد بن مسرهد، فمن رجال البخاري. أبو الشعثاء: هو جابر بن زيد الأزدي.\nوأخرجه أحمد ١/٢٢١ و٢٢٨، والبخاري ٥١١٤ في النكاح: باب نكاح المحرم، ومسلم ١٤١٠ ٤٦ و٤٧ في النكاح: باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته، والترمذي ٨٤٤ في الحج: باب ما جاء في الرخصة في ذلك، والنسائي٥/١٩١ في الحج: باب الرخصة في النكاح للمحرم، وابن ماجه ١٩٦٥ في النكاح: باب المحرم يتزوج، والدارمي ٢/٣٧، والبيهقي ٧/٢١٠، والطحاوي في شرح معاني الآثار٢/٢٦٩، وابن سعد في الطبقات ٧/٢١٠ من طرق عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد.","vol":"9","page":439},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4056>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٤١٣٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النِّيلِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، واحتجم وهو محرم ١. [١١:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح. إبراهيم بن الحجاج النيلي: ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح اليشكري، والمغيرة: هو ابن مقسم الضبي، وأبو الضحى: هو مسلم بن صبيح.\nوأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/٢٦٩، والبيهقي ٧/٢١٢ من طريق المعلى بن أسد، عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.\nوقد أعله بالإرسال، ورده عليه ابن التركماني، وقال الحافظ في الفتح ٩/١٦٦: وليس ذلك بقادح فيه، وقال النسائي: أخبرانا عمرو بن علي، أنبأنا عاصم، عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، مثله.\nوقال عمرو بن علي: قلت لأبي عاصم: أنت أمليت علينا من الرقعة ليس فيه عائشة، فقال: دع عائشة حتى أنظر فيه. وهذا إسناد صحيح لولا هذه القصة، لكن هو شاهد قوي أيضًا، وفي الباب عن أبي هريرة عند الدارقطني ٣/٢٦٣، والطحاوي ٢/٢٧٠، وفي سنده كامل أبو العلاء، قال الحافظ: وفيه ضعف. لكن يعتضد بحديثي ابن عباس وعائشة، وفيه رد على قول ابن عبد البر أن ابن عباس تفرد من بين الصحابة بأن النبي ﷺ تزوج وهو محرم.\nوجاء عن الشعبي ومجاهد مرسلًا أن النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم. أخرجهما ابن سعد٨/٣٦.\nوأخرج الطحاوي ٢/٢٧٣ من طريق عبد الله بن محمد بن ابي بكر، قال: سالت أنس بن مالك ﵁ عن نكاح المحرم، فقال: وما بأس به، هل هو إلا كالبيع، قال الحافظ: وإسناده قوي، لكنه قياس في مقابل النص فلا عبرة به، وكان أنسًا لم يبلغه حديث عثمان.","vol":"9","page":440},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4057>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي تَزَوَّجَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِيهِ مَيْمُونَةَ</span>\n٤١٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، عن أبي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، وَأَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَمُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي عَمْرَةِ الْقَضَاءِ١. [١١:٥]\n_________\n١ إسناده قوي، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث.\nوأخرجه الطحاوي ٢/٢٦٩ من طرق ابن إسحاق، عن أبان بن صالح، وعبد الله بن أبي نجيح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ١٨٣٧ في جزاء الصيد: باب تزويج المحرم، والنسائي ٥/١٩٢ في مناسك الحج: باب الرخصة في النكاح للمحرم، والبيهقي ٧/٢١٢، والبغوي ١٩٨١ من طريق الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس.\nوأخرجه ابن سعد ٨/١٣٥، والطحاوي٢/٣٦٩ من طريقين عن رباح بن أبي معروف، عن عطاء، عن ابن عباس.\nوأخرجه ابن سعد ٨/١٣٥ من طريق ليث وابن جريج، عن ابن عباس.\nوعمرة القضاء: كانت في السنة السابعة من الهجرة، واختلف في سبب تسميتها عمرة القضاء، فقيل: المراد ما وقع من المقاضاة بين المسلمين والمشركين من الكتاب الذي كتب بينهم بالحديبية، فالمراد بالقضاء: الفصل الذي وقع عليه الصلح، ولذلك يقال لها: عمرة القضية.\nقال أهل اللغة: قضى فلانًا: عاهده، وقاضاه: عاوضه، فيحتمل تسميتها بذلك لأمرين، قاله عياض، وقال السهيلي: سميت عمرة القضاء لأنه قاضى فيها قريشًا، لا لأنها قضاء عن العمرة التي صُدّ عنها، لأنها لم تكن فسدت حتى يجب قضاؤها، بل كانت عمرة تامة، ولهذا عدوا عُمَر النبي ﷺ أربعًا، وانظر \"زاد المعاد\" ٣/٣٧٨، والفتح ٧/٥٠٠.","vol":"9","page":441},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4058>ذكر البيان بأن تزوج المصطفى ﷺ مَيْمُونَةَ كَانَ وَهُوَ حَلَالٌ لَا حَرَامٌ</span>\n٤١٣٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا فَزَارَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَهَا حَلَالًا، وَبَنَى بِهَا حَلَالًا، وماتت بسرف، فدفنها فِي الظُّلَّةِ الَّتِي بَنَى بِهَا فِيهَا، فَنَزَلْتُ فِي قَبْرِهَا أَنَا وَابْنُ عَبَّاسٍ، فَلَمَّا وَضَعْنَاهَا فِي اللَّحْدِ، مَالَ رَأْسُهَا، وَأَخَذْتُ رِدَائِي فَوَضَعْتُهُ تحت رأسها، فاجتذبه بن عَبَّاسٍ، فَأَلْقَاهُ وَكَانَتْ حَلَقَتْ فِي الْحَجِّ رَأْسَهَا، فكان رأسها محمما١. [١١:٥]\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الصحيح، أبو فزارة: هو راشد بن كيسان العبسي الكوفي.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٣٣، والترمذي ٨٤٥ في الحج: باب ما جاء في الرخصة في ذلك، والطحاوي ٢/٢٧٠، وابن سعد ٨/١٣٣، والدارقطني ٣/٢٦١-٢٦٢، والبيهقي ٧/٢١١ من طرق عن وهب بن جرير، بهذا الإسناد.\nوقوله: \"وكان رأسها محممًا\" أي: أسود رأسها بعد الخلق بنبات الشعر.","vol":"9","page":442},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4059>ذِكْرُ شَهَادَةِ الرَّسُولِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ الْمُصْطَفَى ﷺ وَبَيْنَ مَيْمُونَةَ حَيْثُ تَزَوَّجَ بِهَا أَنَّهُ ﷺ كان حلالا حينئذ لا محرما</span>\n٤١٣٥ - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ١، حدثنا\n_________\n١ \"أحمد بن عبدة\" سقطت من الأصل، واستدرك من التقاسيم ٥/١٨٥.","vol":"9","page":442},{"text":"حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ حَلَالٌ، وَبَنَى بِهَا وَهُوَ حَلَالٌ، وَكُنْتُ الرسول بينهما١. [١١:٥]\n_________\n١ إسناده ضعيف لضعف مطر، وقد تقدم برقم ٤١٣٠.","vol":"9","page":443},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4060>ذِكْرُ شَهَادَةِ مَيْمُونَةِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِهَا وَهُوَ حَلَالٌ لَا حَرَامٌ</span>\n٤١٣٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو فَزَارَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا مَيْمُونَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تزوجها وهو حلال ١. [١١:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه مسلم ١٤١١ في النكاح: باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته، وابن ماجه ١٩٦٤ في النكاح: باب المحرم يتزوج، والطبراني ٢٣/١٠٥٩، والبيهقي ٥/٦٦ من طريق أبي بكر ابن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني ٢٤/٤٥ من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، به.","vol":"9","page":443},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4061>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي بَنَى بِهَا ﷺ حَيْثُ تَزَوَّجَهَا</span>\n٤١٣٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصمذكر الْمَوْضِعِ الَّذِي بَنَى بِهَا ﷺ حَيْثُ تَزَوَّجَهَا\n[٤١٣٧] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مَيْمُونِ بن مهران، عن يزيد بن الأصم","vol":"9","page":443},{"text":"عَنْ مَيْمُونَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَهَا بسرف وهما حلالان ١. [١١:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح؟ أحمد بن الفرات: روى له أبو داود، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.\nوأخرجه من طرق عن حماد بن سلمة،، به: أحمد ٦/٣٣٥، وأبو داود ١٨٤٣ في المناسك: باب المحرم يتزوج، والدارمي ٢/٣٨، والدارقطني ٣/٢٦٢، والطحاوي ٢/٢٧٠، والطبراني ٢٣/١٠٥٨ و٢٤/٤٤، والبيهقي ٧/٢١٠-٢١١.\nوأخرجه البيهقي ٥٦٦ من طريق إبراهيم بن طهكان، عن الحجاج بن الحجاج، عن الوليد بن زروان، عن ميمون بن مهران، به.","vol":"9","page":444},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4062>ذكر البيان بأن تزوج المصطفى ﷺ مَيْمُونَةَ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ انْصِرَافِهَا مِنْ عُمْرَةِ الْقَضَاءِ</span>\n٤١٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مهران، عن يزيد الْأَصَمِّ، عَنِ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَرِفَ وَهُمَا حَلَالَانِ بعدما رجعا من مكة ١. [١١:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله.","vol":"9","page":444},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4063>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِنَفْيِ جَوَازِ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ وَإِنْكَاحِهِ</span>\n٤١٣٩ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عن نافع مولى بن عُمَرَ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ أَخِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عبيد الله أرسل إلىذكر الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِنَفْيِ جَوَازِ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ وَإِنْكَاحِهِ\n[٤١٣٩] أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عن نافع مولى بن عُمَرَ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ أَخِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ أَرْسَلَ إِلَى","vol":"9","page":444},{"text":"أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَأَبَانُ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْحَاجِّ، وَهُمَا مُحْرِمَانِ: قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْكِحَ طَلْحَةَ بْنَ عُمَرَ بِنْتَ شَيْبَةَ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَرَدْتُ أَنْ تَحْضُرَ ذَلِكَ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ، وَقَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، وَلَا يَخْطُبُ، وَلَا يُنْكِحُ\" ١. [١١:٥]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عَنْهُ: هَذَانِ خَبَرَانِ فِي نِكَاحِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَيْمُونَةَ تَضَادَا فِي الظَّاهِرِ، وَعَوَّلَ أَئِمَّتُنَا فِي الْفَصْلِ فِيهِمَا بِأَنْ قَالُوا: إن خبر بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَهُمْ، كَذَلِكَ قَالَهُ سعيد بن المسيب٢، وخبر\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد تقدم برقم ٤١٢٣.\n٢ روى أبو داود ١٨٤٥، ومن طريقه البيهقي ٧/٢١٢ عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي، بن سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن رجل، عن سعيد بن المسيب، قال: وهم ابن عباس في تزويج ميمونة وهو محرم.\nوقال الحافظ ابن عبد الهادي في التنقيح ٢/١٠٤/١ بعد ذكر حديث ابن عباس: وقد عدّ هذا من الغلطات التي وقعت في الصحيح، وميمونة أخبرت أن هذا ما وقع، والإنسان أعرق بحال نفسه، قاالت: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ حلال بعدما رجعنا من مكة، رواه أبو داود ١٨٤٣ عن موسى بن إسماعيل نحوه: تزوجني النبي ﷺ، ونحن حلال بسرف، قلت: وإسناده على شرط مسلم، وهو في صحيحه ١٤١١ دون قوله: بسرف. واللفظ الأول هو في المسند ٦/٣٣٢، وهو على شرط مسلم أيضًاَ.\nوقال الحافظ في الفتح ٤/٥٢: واختلف العلماء في تزويج ميمونة، فالمشهور عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تزوجها وهو محرم، وصح نحوه عن عائشة وأبي هريرة، وجاء عن ميمونة نفسها أنه كان حلالًا، وعن أبي رافع مثله، وأنه كان الرسول إليها، واختلف العلماء في هذه المسالة، فالجمهور علىالمنع لحديث عثمان: \"لا ينكح المحرم ولا ينكح\"، أخرجه مسلم، وأجابوا عن حديث.....=","vol":"9","page":445},{"text":"يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ يُوَافِقُ خَبَرَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي النَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ وَإِنْكَاحِهِ، وَهُوَ أَوْلَى بِالْقَبُولِ لِتَأْيِيدِ خَبَرِ عُثْمَانَ إِيَّاهُ.\nوَالَّذِي عِنْدِي أَنَّ الْخَبَرَ إِذَا صَحَّ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ غَيْرُ جَائِزٍ تَرْكُ اسْتِعْمَالِهِ إِلَّا أَنْ تَدُلَّ١ السُّنَّةُ عَلَى إِبَاحَةِ تَرَكِهِ، فَإِنْ جَازَ لقائل ان يقول: وهم بن عَبَّاسٍ وَمَيْمُونَةُ خَالَتُهُ فِي الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ جائز لِقَائِلٍ آخَرَ أَنْ يَقُولَ: وَهِمَ يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ فِي خَبَرِهِ، لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَحْفَظُ وَأَعْلَمُ، وَأَفْقَهُ مِنْ مِئَتَيْنِ مِثْلِ يَزِيدَ بْنِ الأصم.\nومعنى خبر بن عَبَّاسٍ عِنْدِي حَيْثُ قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ يُرِيدُ بِهِ: وَهُوَ دَاخِلَ الْحَرَمِ، لَا أَنَّهُ كَانَ مُحْرِمًا، كَمَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا دَخَلَ الظلمة: أظلم،\n_________\n= ميمونة بنه اختلف في الواقعة كيف كانت، ولا تقوم بها الحجة، ولأنها تحتمل الخصوصية، فكان الحديث في النهي عن ذلك أولى بأن يوخذ به، وقال عطاء وعكرمة وأهل الكوفة: يجوز للمحرم أن يتزوج كما يجوز له أن يشتري الجارية للوطء، وتعقب بأنه قياس في نعارضة السنة، فلا يعتبر به. وأما تأويلهم حديث عثمان بأن المراد به الوطء فمتعقب بالتصريح فيه بقوله: \"ولا يُنكح \" بضم أوله، وبقوله: \"ولا يخطب\".\nوقال ابن عبد البر فيما نقله الحافظ في الفتح٩/١٦٥: اختلفت الآثار في هذا الحكم، لكن الرواية: أنه تزوجها وهو حلال، جاءت من طرق شتى، وحديث ابن عباس صحيح الإسناد. لكن الوهم إلى الواحد أقرب إلى الوهم من الجماعة، فأقل أحوال الخبرين أن يتعارضا، فتطلب الحجة من غيرهما، وحديث عثمان صحيح في منع نكاح المحرم، فهو المعتمد. وانظر زاد المعاد ٥/١١٢-١١٣.\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"ترك\"ن والتصويب من التقاسيم ٥/١٨٧.","vol":"9","page":446},{"text":"وأنجد: إذا دخل نجد، وَأَتْهَمَ: إِذَا دَخَلَ تِهَامَةَ، وَإِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ: أَحْرَمَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِنَفْسِهِ مُحْرِمًا، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ عَزَمَ عَلَى الْخُرُوجِ إِلَى مَكَّةَ فِي عَمْرَةِ الْقَضَاءِ، فَلَمَّا عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ، بَعَثَ مِنَ الْمَدِينَةِ أَبَا رَافِعٍ، وَرَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى مَكَّةَ١ لِيَخْطُبَا مَيْمُونَةَ لَهُ، ثُمَّ خَرَجَ ﷺ وَأَحْرَمَ، فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ، طَافَ، وَسَعَى، وَحَلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ، وَتَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ حَلَالٌ بَعْدَمَا فَرَغَ مِنْ عُمْرَتِهِ، وَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَلَاثًا، ثُمَّ سَأَلَهُ أَهْلُ مَكَّةَ الْخُرُوجَ مِنْهَا، فَخَرَجَ مِنْهَا، فَلَمَّا بَلَغَ سَرِفَ، بَنَى بِهَا بسرف وهما حلالان، فحكى بن عَبَّاسٍ نَفْسَ الْعَقْدِ الَّذِي كَانَ بِمَكَّةَ وَهُوَ دَاخِلَ الْحَرَمِ بِلَفْظِ الْحَرَامِ، وَحَكَى يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ الْقِصَّةَ عَلَى وَجْهِهَا، وَأَخْبَرَ أَبُو رَافِعٍ أَنَّهُ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهُمَا حَلَالَانِ، وَكَانَ الرَّسُولُ بَيْنَهُمَا، وَكَذَلِكَ حَكَتْ مَيْمُونَةُ عَنْ نَفْسِهَا، فَدَلَّتْكَ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ مَعَ زَجْرِ المصطفى عَنْ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ وَإِنْكَاحِهِ عَلَى صِحَّةِ مَا أَصَّلْنَا٢ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَخْبَارَ الْمُصْطَفَى ﷺ تَتَضَادُ وَتَتَهَاتَرُ حَيْثُ عَوَّلَ عَلَى الرَّأْيِ الْمَنْحُوسِ، وَالْقِيَاسِ الْمَعْكُوسِ٣.\n_________\n١ \"مكة\" لم ترد في الأصل، واستدركت من التقاسيم.\n٢ تحرفت في الأصل إلى \"أطلقنا\"، والتصويب من التقاسيم.\n٣ نقل الحافظ الزيلعي في نصب الراية٣/١٧٣ كلام المؤلف هذا باختصار وتصرف.","vol":"9","page":447},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4064>باب نكاح المتعة</span>\n<span data-type='title' id=toc-4065>ذكر الخبر الدال على تحريم نكاح المتعة</span>\n…\n٥-بَابٌ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ\n٤١٤٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي مالك بن أنس، عن بن شِهَابٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ، وَالْحَسَنَ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَخْبَرَاهُ، أَنَّ أَبَاهُمَا أَخْبَرَهُمَا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ١. [١٠٤:٢]\n٤١٤١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حازم، قال:\n_________\n١ إسناده صحيح، عمرو بن يزيد اليساري: روى له ابو داود، وهو صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين أبو عبد الله والحسن: هو محمد بن علي بن ابي طالب المعروف بابن الحنفية.\nوأخرحه سعيد بن منصور ٨٤٩ ومن طريقه الطحاوي ٣/٢٥: حدثنا هشيم، عن يحيى بن سعيد، عن الزهري، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ الحنفية، عن أبيهما أن عليًا مر بابن عباس وهو يفتي بالمتعة متعة النساء أنه لا بأس بها، فقال له علي: قد نهى عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَعَنْ لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر. وانظر ٤١٤٣.","vol":"9","page":448},{"text":"سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ليس لَنَا نِسَاءٌ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَسْتَخْصِي؟ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ هَذِهِ الآية ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٧] ١. [٣٦:١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ: الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُتْعَةَ كَانَتْ مَحْظُورَةً قَبْلَ أَنْ أُبِيحَ لَهُمُ الِاسْتِمْتَاعُ قَوْلُهُمْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَلَا نَسْتَخْصِي عِنْدَ عَدَمِ النِّسَاءِ، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ مَحْظُورَةً لَمْ يكن لسؤالهم عن هذا معنى.\n_________\n١ إسناده صصيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: زهير بن حرب.\nوأخرجه البخاري ٤٦١٥ في تفسير سورة المائدة: باب ﴿لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٧]، و٥٠٧١ في النكاح: باب تزويج المعمرالذي معه القرآن، و٥٠٧٥ باب ما يكره من التبتل والاخصاء، ومسلم ١٤٠٤ في النكاح: باب نكاح المتعة، واين أبي شيبة ٤/٢٩٢، والطحاوي في شرح معاني الآثار٣/٢٤، والبيهقي ٧/٧٩ و٢٠٠ و٢٠١ من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور٣/١٤٠ ووزاد نسبته إلى النسائي، وابن أبي حاتم، وابن الشيخ، وابن مردويه.","vol":"9","page":449},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4066>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ بِالتَّمَتُّعِ أَمْرُ رُخْصَةٍ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ لَا أَمْرُ حَتْمٍ</span>\n٤١٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، وَوَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حازمذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ بِالتَّمَتُّعِ أَمْرُ رُخْصَةٍ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ لَا أَمْرُ حَتْمٍ\n[٤١٤٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، وَوَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ","vol":"9","page":449},{"text":"عن بن مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَيْسَ مَعَنَا نِسَاءٌ، فقلنا: يا رسول الله ألا تستخصي؟ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، وَرَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ المرأة بالثوب إلى أجل، ثم قرأ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [المائدة: ٨٧] ١. [٣٦:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر ما قبله.","vol":"9","page":450},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4067>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي نَهَى ﷺ عَنِ الْمُتْعَةِ فِيهِ</span>\n٤١٤٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ لحوم الحمر الإنسية١. [١٠٤:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في الموطأ ٢/٥٤٢ في النكاح: باب نكاح المتعة.\nوأخرجه من طريق مالك: البخاري ٤٢١٦ في المغازي: باب غزوة خيبر، و٥٥٢٣ في الذبائح والصيد: باب لحوم الحمر الإنسية، ومسلم ١٤٠٧ ٢٩ في النكاح: باب نكاح المتعة، والنسائي ٦/١٢٦ في النكاح: باب تحريم المتعة، و٧/٢٠٣ في الصيد: باب تحريم لحوم الحمر الأهلية، والترمذي ١٧٩٤ في الأطعمة: باب ما جاء في لحوم الحمر الأهلية، وابن ماجه ١٩٦١ في النكاح: باب النهي عن نكاح المتعة، والبيهقي ٧/٢٠١.\nوأخرجه من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري: البخاري ٥١١٥ في النكاح: باب نهي رسول الله ﷺ عن نكاح المتعة أخيرًا، ومسلم ١٤٠٧ ٣٠، وسعيد بن منصور ٨٤٨، والنسائي ٧/٢٠٢ في الصيد والذبائح: باب تحريم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":450},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أكل لحوم الحمر الأهلية، والترمذي ١١٢١ في النكاح: باب ما جاء في تحريم نكاح المتعة، وأحمد ١/٧٩، والحميدي ٣٧، والدارمي ٢/١٤٠، وأبو يعلى ٥٧٦، والبيهقي ٧/٢٠١ و٢٠٢، وابن أبي شيية ٤/٢٩٢.\nوأخرجه من طريق عبيد الله بن عمر، عن الزهري،: البخاري ٦٩٦١ في الحيل: باب الحيلة في النكاح: ومسلم. وأخرجه من طريق يونس، عن الزهري: مسلم ١٤٠٧ ٣٢ والنسائي ٧/٢٠٣، والبيهقي ٧/٢٠١.\nقال ابن القيم في زاد المعاد ٥/١١١: وأما نكاح المتعة، فثبت عنه أنه أحلها عام الفتح، وثبت عنه أنه نهى عنها عام الفتح، واختلف: هل نهى عنها يوم خيبر؟ على قولين، والصحيح أن النهي إنما كان عام الفتح، وأن النهي يوم خيبر إنما كان ع الحمر الأهلية، وإنما قال علي لابن عباس: إن رسول الله ﷺ نهى يوم خيبر عن متعة النساء، ونهى عن الحمر الأهلية محتجًا عليه في المسألتين، فظن بعض الرواة أن التقييد بيوم خيبر، وقد تقدم بيان المسألة في غزاة الفتح.\nوقال: ٣/٤٦٠: فإن قيل: فما تصنعون بما ثبت في الصحيحين من حديث علي بن أبي طالب: أن رسول الله ﷺ نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحمر الإنسية، وهذا صحيح صريح.\nقيل: هذا الحديث قد صحت روايته بلفظين: هذا أحدهما، والثاني: الاقتصار على نهي النبي ﷺ عن نكاح المتعة، وعن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر، هذه رواية ابن عيينة، عن الزهري. قال قاسم بن أصبغ: قال سفيان بن عيينة: يعني أنه نهى عن لحووم الحمر الأهلية زمن خيبر، لا عن نكاح المتعة، ذكره أبو عمرو في التمهيد، ثم قال: على هذا أكثر الناس. انتهى. فتوهم بعض الرواة أن يوم خيبر ظرف لتحريمهن، فرواه: حرم رسول الله ﷺ المتعة زمن خيبر، والحمر الأهلية، واقتصر بعضهم على رواية بعض الحديث، فقال: حرم رسول الله ﷺ المتعة زمن خيبر، فجاء بالغلط البين.\nفإن قيل: فأي فائدة في الجمع بين التحريمين إذا لم يكونا قد وقعا في وقت واحد، وأين المتعة من تحريم الحمر؟ قيل: هذا الحديث رواه علي بن أبي.....=","vol":"9","page":451},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= طالب ﵁ محتجًا به على ابن عمه عبد الله بن عباس في المسألتين، فإنه كان يبيح المتعة ولحوم الحمر، فناظره علي بن أبي طالب في المسأليتن، وروى له التحريمين، وقيد تحريم الحمر بزمن خيبر، وأطلق تحريم المتعة، وقال: إنك امرؤ تائه، إن رسول الله ﷺ حرم المتعة وحرم لحوم الحمر الأهليةيوم خيبر كما قاله سفيان بن عيينة، وعليه أكثر الناس، فروى الأمرين محتجًا عليه بهما، لا مقيدًا لهما بيوم خيبر، والله الموفق.\nوأخرج الطحاوي ٣/٢٤ من طريق جويرية، عن مالك، عن الزهري، أن عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب و[الحسن بن] محمد بن علي أخبراه أن أباهما أخبرهما أنه سمع علي بن أبي طالب يقول لابن عباس: إنك رجل تائه، إن رسول الله ﷺ نعهى عن متعة النساء.","vol":"9","page":452},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4068>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ رَخَّصَ لَهُمْ فِي الْمُتْعَةِ مُدَّةً مَعْلُومَةً بَعْدَ هَذَا الزَّجْرِ الْمُطْلَقِ</span>\n٤١٤٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَأَتَيْتُهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَإِذَا هُوَ يُحَرِّمُهَا أَشَدَّ التَّحْرِيمِ، وَيَقُولُ فِيهَا أشد القول ١. [١٠٤:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح. حفص بن عمر: ثقة من رجال البخاري، والربيع بن سبرة من رجال مسلم، وباقي السند على شرطهما.\nوأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٢٦ من طريق حفص بن عمر الحوضي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٠٥ عن محمد بن جعفر، عن شعبة، به.","vol":"9","page":452},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4069>ذكر البيان بأن المتعة حرمها المصطفى يَوْمَ خَيْبَرَ بَعْدَ هَذَا الْأَمْرِ الْمُطْلَقِ</span>\n٤١٤٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وعن أكل لحوم الحمر الأهلية١. [٣٦:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وقد تقدم برقم ٤١٤١.","vol":"9","page":453},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4070>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَبَاحَ لَهُمْ فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَوْمَ الْفَتْحِ بَعْدَ نَهْيِهِ عَنْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ ثم نهى عنها مرة ثانية</span>\n٤١٤٦ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: أَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمُتْعَةِ عَامَ الْفَتْحِ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ آخَرُ إِلَى امْرَأَةٍ شابة، كأنها بكرة عيطاء لنستمتع إليها، فَجَلَسْنَا بَيْنَ يَدَيْهَا، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ، وَعَلَيَّ بُرْدٌ فَكَلَّمْنَاهَا وَمَهَرْنَاهَا بُرْدَيْنَا، وَكُنْتُ أَشَبَّ مِنْهُ، وَكَانَ بُرْدُهُ أَجْوَدَ مِنْ بُرْدِي، فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيَّ مرة، وإلى برده مرة، ثم اختارتني، ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَبَاحَ لَهُمْ فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَوْمَ الْفَتْحِ بَعْدَ نَهْيِهِ عَنْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ ثم نهى عنها مرة ثانية\n[٤١٤٦] أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: أَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمُتْعَةِ عَامَ الْفَتْحِ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ آخَرُ إِلَى امْرَأَةٍ شابة، كأنها بكرة عيطاء لنستمتع إليها، فَجَلَسْنَا بَيْنَ يَدَيْهَا، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ، وَعَلَيَّ بُرْدٌ فَكَلَّمْنَاهَا وَمَهَرْنَاهَا بُرْدَيْنَا، وَكُنْتُ أَشَبَّ مِنْهُ، وَكَانَ بُرْدُهُ أَجْوَدَ مِنْ بُرْدِي، فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيَّ مَرَّةً، وَإِلَى بُرْدِهِ مَرَّةً، ثُمَّ اخْتَارَتْنِي،","vol":"9","page":453},{"text":"فَنَكَحْتُهَا، فَأَقَمْتُ مَعَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهَا ففارقتها١. [٣٦:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه من طرق عن الزهري: مسلم١٤٠٦ ٢٤ و٢٥ و٢٦ و٢٧، وأحمد ٢/٤٠٤ و٤٠٥، والدارمي ٢/١٤٠، وأبو داود ٢٠٧٢ و٢٠٧٣، وابن أبي شيبة ٤/٢٩٢، وسعيد بن منصور في سننه٨٤٧، وابن الجارود ٦٩٨،وأبو يعلى ٩٣٨، والطبراني ٦٥٢٧ و٦٥٢٨ و٦٥٢٩ و٦٥٣٠ و٦٥٣١ و٦٥٣٢ و٦٥٣٣ و٦٥٣٤، وعبد الرزاق ١٤٠٣٤، والحميدي ٨٤٦ والبيهقي ٧/٢٠٤.","vol":"9","page":454},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4071>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ حَرَّمَ الْمُتْعَةَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ تَحْرِيمَ الْأَبَدِ إِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n٤١٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا قَضَيْنَا عُمْرَتَنَا قَالَ لَنَا: \"اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ\"، قَالَ: وَالِاسْتِمْتَاعُ عِنْدَنَا يَوْمَئِذٍ التَّزْوِيجُ، فَعَرَضْنَا بِذَلِكَ النِّسَاءُ أَنْ نَضْرِبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُنَّ أَجَلًا، قَالَ: فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"افْعَلُوا ذَلِكَ\"، فَخَرَجْتُ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي، مَعِي بُرْدَةٌ، وَمَعَهُ بُرْدَةٌ، وَبُرْدُهُ أَجْوَدُ مِنْ بُرْدِي، وَأَنَا أَشَبُّ مِنْهُ، فَأَتَيْنَا امْرَأَةً فَعَرَضْنَا ذَلِكَ عَلَيْهَا، فأعجبها شبابي، وأعجبها برد بن عَمِّي، فَقَالَتْ: بُرْدٌ كَبُرْدٍ، فَتَزَوَّجْتُهَا وَكَانَ الْأَجَلُ بيني وبينها عشرا، فلبثت عندها تلك اللية، ثم أصبحتذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ حَرَّمَ الْمُتْعَةَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ تَحْرِيمَ الْأَبَدِ إِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ\n[٤١٤٧] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا قَضَيْنَا عُمْرَتَنَا قَالَ لَنَا: \"اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ\"، قَالَ: وَالِاسْتِمْتَاعُ عِنْدَنَا يَوْمَئِذٍ التَّزْوِيجُ، فَعَرَضْنَا بِذَلِكَ النِّسَاءُ أَنْ نَضْرِبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُنَّ أَجَلًا، قَالَ: فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"افْعَلُوا ذَلِكَ\"، فَخَرَجْتُ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي، مَعِي بُرْدَةٌ، وَمَعَهُ بُرْدَةٌ، وَبُرْدُهُ أَجْوَدُ مِنْ بُرْدِي، وَأَنَا أَشَبُّ مِنْهُ، فَأَتَيْنَا امْرَأَةً فَعَرَضْنَا ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَأَعْجَبَهَا شبابي، وأعجبها برد بن عَمِّي، فَقَالَتْ: بُرْدٌ كَبُرْدٍ، فَتَزَوَّجْتُهَا وَكَانَ الْأَجَلُ بيني وبينها عشرا، فلبثت عندها تلك اللية، ثم أصبحت","vol":"9","page":454},{"text":"غَادِيًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْحَجَرِ وَالْبَابِ قَائِمٌ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ: \"أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الِاسْتِمْتَاعِ فِي هَذِهِ النِّسَاءِ، أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْئًا فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهُ، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا\" ١. [١٠٤:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح. محمد بن إسماعيل الأحمسي: روى له أصحاب السنن غير أبي داود، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.\nوأخرجه من طرق عن عبدا لعزيز بن عمر، بهذا الإسناد: أحمد ٣/٤٠٤ و٤٠٥،وابن ابي شيبة ٤/٢٩٢، وعبد الرزاق ١٤٠٤١، والحميدي ٨٤٧\n، والدارمي ٢/١٤٠، ومسلم ١٤٠٦ ٢١ في النكاح: باب نكاح المتعة، وابن ماجه ١٩٦٢ في النكاح: باب النهي عن نكاح المتعة، وأبو يعلى ٩٣٩، وابن الجارود ٦٩٩، والطحاوي ٣/٢٥، والطبراني ٦٥١٤ و٦٥١٥ و٦٥١٥ و٦٥١٧ ٦٥١٧ و٦٥١٨ و٦٥١٩ و٦٥٢٠، والبيهقي ٧/٢٠٣.","vol":"9","page":455},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4072>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الْمُتْعَةِ يَوْمَ الْفَتْحِ كَانَ زَجْرَ تَحْرِيمٍ لَا زَجْرَ نَدْبٍ</span>\n٤١٤٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بن مسرهد، قال: حدثنا بشر بن الفضل، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، أَنَّ أَبَاهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَخَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي، لِي عَلَيْهِ فَضْلٌ فِي الْجَمَالِ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الدَّمَامَةِ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدٌ، أَمَا بُرْدِي؛ فَبُرْدٌ خَلَقٌ، واما برد بن عَمِّي؛ فَبُرْدٌ جَدِيدٌ غَضٌّ، حَتَّى إِذَا كُنَّا أسفل مكة أو بأعلاها، ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الْمُتْعَةِ يَوْمَ الْفَتْحِ كَانَ زَجْرَ تَحْرِيمٍ لَا زَجْرَ نَدْبٍ\n[٤١٤٨] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بن مسرهد، قال: حدثنا بشر بن الفضل، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، أَنَّ أَبَاهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَخَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي، لِي عَلَيْهِ فَضْلٌ فِي الْجَمَالِ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الدَّمَامَةِ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدٌ، أَمَا بُرْدِي؛ فَبُرْدٌ خَلَقٌ، واما برد بن عَمِّي؛ فَبُرْدٌ جَدِيدٌ غَضٌّ، حَتَّى إِذَا كُنَّا أَسْفَلَ مَكَّةَ أَوْ بِأَعْلَاهَا،","vol":"9","page":455},{"text":"فَلَقَيْنَا فَتَاةً مِثْلُ الْبَكْرَةِ، فَقُلْنَا: هَلْ نَسْتَمْتِعُ مِنْكِ؟ قَالَتْ: وَمَاذَا تَبْذُلَانِ، فَنَشَرَ كُلُّ وَاحِدٍ بُرْدَهُ، فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَى الرَّجُلِ، فَإِذَا رَآهَا الرَّجُلُ تَنْظُرُ إِلَيَّ، عِطْفِهَا، وَقَالَ: بُرْدُ هَذَا خَلَقٌ، وَبُرْدِي جَدِيدٌ غَضٌّ، فَتَقُولُ: بُرْدُ هَذَا لَا بَأْسَ بِهِ، ثُمَّ اسْتَمْتَعْتُ مِنْهَا، فَلَمْ نَخْرُجْ حَتَّى حَرَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ١. [٣٦:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح.\nوأخرجه من طرق عن عمار بن غزية بهذا الإسناد: مسلم١٤٠٦ ٢٠، وأحمد ٣/٤٠٥، والطبراني ٦٥٢ و٦٥٢٣، والبيهقي ٧/٢٠٢.\nوأخرجه من طريقين عن الليث، عن الربيع بن سبرة، عن أبيه: أحمد ٣/٤٠٥، ومسلم ١٤٠٦ ١٩، والنسائي ٦/١٢٦-١٢٧ في النكاح: باب تحريم المتعة، والطحاوي٣/٢٥، والطبراني ٦٥٢١، والبيهقي ٧/٢٠٢.\nوأخرجه سعيد بن منصور ٨٤٦ عن ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ الربيع بن سبرة، عن بيه.","vol":"9","page":456},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4073>ذِكْرُ الْأَسْبَابِ الَّتِي حَرَّمَتِ الْمُتْعَةَ الَّتِي كَانَتْ مُطْلَقَةً قَبْلَهَا</span>\n٤١٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا خَرَجَ نَزَلَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ، فَرَأَى مَصَابِيحَ، وَسَمِعَ نِسَاءً يَبْكِينَ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نِسَاءٌ كَانُوا تَمَتَّعُوا مِنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَدَمَ -أَوْ قَالَ: حَرَّمَ- الْمُتْعَةَ: النكاح والطلاق والعدة والميراث\" ١. [٣٦:١]\n_________\n١ إسناده ضعيف. مؤمل بن إسماعيل: سيئ الحفظ، ومع ذلك فقد حسن الحافظ إسناده في التلخيص٣/١٥٤.","vol":"9","page":456},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4074>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتْعَةَ حَرَّمَهَا الْمُصْطَفَى ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ تَحْرِيمَ الْأَبَدِ</span>\n٤١٥٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ، وَقَالَ: \"إِنَّهَا حَرَامٌ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَانَ أَعْطَى شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْهُ\" ١. [٣٦:١]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير محمد بن معدان الحراني، فقد روى له النسائي، وهو ثقة.\nوأخرجه الطبراني ٦٥٢٥و ٦٥٢٦، والبيهقي ٧/٢٠٣ من طريقين عن الحسين بن محمد بن أعين الحراني، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ١٤٠٦ ٢٢، والطبراني ٦٥٣٧ والبيهقي ٧/٢٠٢ من طريق إبراهيم بن سعد، عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة، عن أبيه، عن حده.\nوأخرجه البيهقي ٧/٢٠٢ من طريق زيد بن الحباب، عن إبراهيم بن سعد، به.\nوأخرجه مسلم ١٤٠٦ ٢٣، والبيهقي ٧/٢٠٣ من طريقين عن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة بن معبد، عن أبيه عن جده.","vol":"9","page":457},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4075>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>\n٤١٥١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يونس بن محمد، قال: حدثناذكر خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا\n[٤١٥١] أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"9","page":457},{"text":"عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو العميس، عن إياس بن سلمة، عن الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ أَوْطَاسٍ فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثًا، ثُمَّ نَهَانَا عَنْهَا ١. [٣٦:١]\nقَالَ أبو حاتم رضى الله تعالى عنه: عام أوطاس٢ وعام الفتح واحد.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو العميس: هو عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهلالي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٩٢، وعنه: مسلم ١٤٠٤ في النكاح: باب نكاح المتعة، عن يونس بن محمد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ٧/٢٠٤ من طريق محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي، عن يونس بن محمد، به.\n٢ أوطاس: يصرق ولا يصرف، وعام أو طاس وعام الفتح واحد، فأوطاس وإن كانت بعد الفتح، فكانت في عام الفتح بعده بيسير، فما نهى عنه لا فرق بين أن ينسب إلى عام أحدهما أو إلى الآخر.\nوغزوة أوطاس: هي غزوة حنين، وحنين وأوطاس: موضعان بين مكة والطائف، وتسمى غزوة هوازن، لأنهم الذين أتوا لقتال رسول الله ﷺ، وانظر خبر هذه الغزوة وما تضمنتها من مسائل فقهية وفوائد ونكت في زاد المعاد٣/٤٥٦-٤٩٤.","vol":"9","page":458},{"text":"٦-<span data-type='title' id=toc-4076> بَابُ الشِّغَارِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4077>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُجْعَلَ بُضْعَ بَعْضَ النِّسَاءِ صَدَاقًا لِبَعْضِهِنَّ</span>\n٤١٥٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نافع، عن بن عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهى عن الشغار١. [٣:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في الموطأ٢/٥٣٥ في النكاح: باب جامع ما لا يجوز من النكاح.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري ٥١١٢ في النكاح: باب الشغار، ومسلم ١٤١٥ ٥٧ في النكاح: باب تحريم نكاح الشغار، والترمذي ١١٢٤ في النكاح: باب في الشغار، واب ماجه ١٨٨٣ في النكاح: باب النهي عن الشغار، والنسائي ٦/١١٢ في النكاح: باب تفسير الشغار، والبيهقي ٧/١٩٩، والدارمي ٢/١٣٦.\nوأخرجه البخاري ٦٩٦٠ في الحيل: باب الحيلة في النكاح، ومسلم ١٤١٥ ٥٨، وابو داود ٢٠٧٤، والنسائي ٦/١١٠ في النكاح: باب الشغار، والبيهقي٧/١٩٩-٢٠٠ من طريق عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر.\nوأخرجه مسلم ١٤١٥ ٥٩ و٦٠ من طريقين عن نافع، به.\nوفي الباب عن جابر عند مسلم ١٤١٧، وعن أبي هريرة عنده ١٤١٦، والنسائي ٦/١١٢.","vol":"9","page":459},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وجاء تفسير الشغار بإثر الحديث عند مالك، ونصه: والشغار: \"أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، وليس بينهما صداق\".\nقال العلماء: هو مأخوذ من قوله: شغر البلد عن السلطان: إذا خلا عنه، لخلوه عن الصداق، أو لخلوه عن بعض الشرائط، وقال ثعلب: من قولهم: شغر الكلب، إذا رفع رجله ليبول، كأن كلًا من الوليين يقول للآخر: لا ترفع رجل ابنتي حتى أرفع رجل ابنتك، وفي التشبيه به بهذه الهيئة القبيحة تقبيح للشغاروتغليظ على فاعله.\nقال ابن عبد البر فيما نقله عنه صاحب الفتح ٩/٦٨: أجمع العلماء على أن نكاح الشغار لا يجوز، ولكن اختلفوا في صحته، فالجمهور على البطلان، وفي رواية عن مالك: يفسخ قبل الدخول لا بعده، وحكاه ابن المنذر عن الأوزاعي وذهب الحنفية إلى صحته ووجوب مهر المثل، وهو قو لالزهري، ومكحول، والثوري، والليث، ورواية عن أحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وهو قول على مذهب الشافعي لاختلاف الجهة.","vol":"9","page":460},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4078>ذِكْرُ وَصْفِ الشِّغَارِ الَّذِي نُهِيَ عَنِ اسْتِعْمَالِهِ</span>\n٤١٥٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ بن إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الْأَعْرَجُ، أَنَّ عَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنْكَحَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَكَمِ ابْنَتَهُ، وَأَنْكَحَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنَتَهُ، وَقَدْ كَانَا جَعَلَاهُ صَدَاقًا، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ خليفة إلى مروان يأمره بالتفرق بَيْنَهُمَا، وَقَالَ فِي كِتَابِهِ: هَذَا الشِّغَارُ قَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عنه ١. [٣:٢]\n_________\n١ إسناده قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث، وباقي السند رجاله ثقات من رجال الصحيح.\nوأخرجه أحمد ٤/٩٤، وأبو داود ٢٠٧٥ في النكاح: باب في الشغار والطبراني ١٩/٨٠٣، والبيهقي ٧/٢٠٠من طريق يعقوب بن إبراهيم بهذا الإسناد.","vol":"9","page":460},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4079>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُزَوِّجَ الْمَرْءُ ابْنَتَهُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ إِيَّاهُ ابْنَتَهُ مِنْ غَيْرِ صَدَاقٍ يَكُونُ بَيْنَهُمَا إِلَّا بُضْعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا</span>\n٤١٥٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لا شغار في الإسلام\" ١. [٨١:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن يحيى –وهو الذهلي- فمن رجال البخاري.\nوأخرجه ابن ماجه ١٨٨٥ في النكاح: باب النهي عن الشغار، والبيهقي ٧/٢٠٠ من طريقين عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٦/١١١ عن محمد بن كثير، عن الفزاري، عن حميد، عن أنس.\nوذكره الهيثمي في المجمع ٢/٢٦٥ ونسبه الطبراني في الأوسط، وقال: رجاله رجال الصحيح.","vol":"9","page":461},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4080>باب نكاح الكفار</span>\n<span data-type='title' id=toc-4081>ذكر الخبر فيمن أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان</span>\n…\n٧- بَابُ نِكَاحِ الْكُفَّارِ\n٤١٥٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ فَيْرُوزَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي أَسْلَمْتُ وَعِنْدِي أُخْتَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"طَلِّقْ أَيَّتَهُمَا شئت\" ١. [٣٨:١]\n_________\n١ ابو وهب الجَيْشاني المصري، وجيشان من اليمن، قيل: اسمه ديلم بن هوشع، وقال ابن يونس: هو عبيد بن شرحبيل، ورى عنه جمع، وذكره المؤلف في الثقات٦/٢٩١، وشيخه الضحاك بن فيروز: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في الثقات٤/٣٨٧، وصحح الدارقطني سند حديثه، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه أبو داود ٢٢٤٣ في الطلاق: باب فيمن أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان، والترمذي ١١٣٠ في النكاح: ياب ما جاء الرجل يسلم وعنده أختان، والدارقطني ٣/٢٧٣، والبيهقي ٧/١٨٤ من طرق عن وهب بن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني ١٨/٨٤٥ من طريق سعيد بن سليمان النشطي، عن جرير بن حازم.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٣٢، وابن ماجه ١٩٥١ في النكاح: باب الرجل يسلم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":462},{"text":"٤١٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قال: حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّةَ، عَنْ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا\"، فَلَمَّا كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ طَلَّقَ نِسَاءَهُ، وَقَسَّمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَلَقِيَهُ، فَقَالَ: إِنِّي أَظُنُّ الشَّيْطَانَ فِيمَا يَسْتَرِقُ مِنَ السَّمَعِ سَمِعَ بِمَوْتِكَ، فَقَذَفَهُ فِي نَفْسِكَ، وَلَعَلَّكَ أَنْ لَا تَمْكُثَ إِلَّا قَلِيلًا، وَايْمُ اللَّهِ لَتَرُدَّنَّ نِسَاءَكَ، وَلَتَرْجِعَنَّ فِي مَالِكِ، أَوْ لَأُوَرِّثُهُنَّ مِنْكَ، وَلَآمُرَنَّ بِقَبْرِكَ، فَيُرْجَمُ كَمَا رجم قبر أبي رغال١. [٣٩:١]\n_________\n= وعنده أختان، والترمذي ١١٢٩، والدارقطني ٣/٢٧٤، والطبراني ١٨/٨٤٣، والبيهقي ٧/١٨٤ من طرق عن ابن لهيعة، عن أبي وهب الجيشاني، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٣١٧، وعبد الرزاق ١٢٦٢٧، وابن ماجه ١٩٥٠، والدارقطني ٣/٢٧٣، والطبراني ١٨/٨٤٤، والبيهقي ٧/١٨٤-١٨٥ من طرق عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فروة، عن أبي وهب الجيشاني، به.\n١ حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن غير واحد من العلماء حكموا على معمر فيه بالوهم، وصححوا إرساله، فقد نقل الترمذي في سننه عن محمد بن إسماعيل البخاري قوله: هذا حديث غير محفوظ، ولصحيح ما روى شعيب بن ابي حمزة وغيره، عن الزهري، وقال: حُدِّثت عن محمد بن سويد الثقفي أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة.... قال البخاري: وإنما حديث الزهري عن سالم، عن أبيه أن رجلًا من ثقيف طلق نساءه فقال له عمر: لتراجعن نسائك أو لأرجمن قبرك كما رجم قبر أبي رغال.\nوقال الحافظ في التلخيص ٣/١٦٨: وحكم مسلم في \"التمييز\" على معمر بالوهم فيه، وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه وأبي زرعة: المرسل أصح.\nوقال ابن القطان فيما نقله عنه الحافظ: وإنما اتجهت تخطئتهم حديث معمر، لأن أصحاب الزهري اختلفوا عليه، فقال مالك وجماعة عنه: بلغني … فذكره، وقال يونس: عنه، عن عثمان بن محمد بن أبي شويد، ومنهم من رواه عن الزهري....=","vol":"9","page":463},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قا: أسلم غيلان، فلم يذكر واسطة، قال: فاستبعدوا أن يكون عند الزهري، عن سالم، عن ابن عمر موقوفًا، ثم يحدث به على تلك الوجوه الواهية، وهذا عندي غير مستبعد، والله أعلم.\nقال الحافظ: ومما يقوي نظر ابن القطان أن الإمام أحمد أخرجه في مسنده ٢/١٤ عن ابن علية، ومحمد بن جعفر جميعًا عن معمر بالحديثين معا: حديثه المرفوع وحديثه الموقوف على عمر … والموقوف على عمر هو الذي حكم البخاري بصحته عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، بخلاف أول القصة، والله أعلم.\nقلت: لكن للحديث طريق آخر موصول يقويه ويشد منه، أخرجه النسائي فيما ذكره الحافظ في التلخيص ٣/١٦٩، والدارقطني ٣/٢٧١، والبيهقي ٧/١٨٣ من طريق سيف بن عبد الله الجرمي، حدثنا سرار بن مجشر أبو عبيدة العنزي، عن أيوب، عن نافع وسالم، عن ابن عمر أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وعنده عشر نسوة … الحديث، وفيه: فأسلم وأسلمن معه، وفيه: فلما كان زمن عمر طلقهن، فقال له عمر: راجعهن … ورجال إسناده ثقات كما قال الحافظ وغيره.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٣١٧، والشافعي ٢/١٦، وأحمد ٢/١٤ و٤٤ و٨٣، والترمذي ١١٢٨ في النكاح: باب ما جاء في الرجل يسلم وعنده عشر نسوة، وابن ماجه ١٩٥٣ في النكاح: باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة، والدارقطني ٣/٢٧٠، والحاكم ٢/١٩٢-١٩٣، والبيهقي ٧/١٤٩ و١٨١، والبغوي ٢٢٨٨ من طرق عن معمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارقطني ٣/٢٦٩ من طريقين عن الحسن بن عرفة، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: أسلم غيلان بن سلمة الثقفي وعنده عشر نسوة فقال النبي ﷺ: \"خذ منهن أربعًا\".\nوأخرجه الطبراني ١٣٢٢١ من طريق النعمان بن المنذر، عن سالم، عن أبيه.....\nوأخرجه مالك في الموطأ ٢/٥٨٢ عن ابن شهاب أنه قال: بلغني....\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف ١٢٦٢١ عن معمر، عن الزهري، أن غيلان..... =","vol":"9","page":464},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وغيلان بن سلمة هذا يعدّ من أشراف ثقيف ووجهائهم، أسلم بعد فتح الطائف هو وأولاده، قال المرزباني في \"معجم الشعراء\": شريف شاعر، أحد حكام قيس في الجاهلية، وله ترجمة في طبقات ابن سعد ٥/٣٧١، وأخرى في الإصابة وافية برقم ٦٩١٨.\nوأبو رِغال –بكسر الراء بزنة كتاب- كان من ثمود، وكان بالحرم حين أصاب قومه الصيحة، فلما خرج من الحرم أصابه من الهلاك ما أصاب قومه، فدفن هناك. قيل: كان رجلًا عشارًا في الزمن الأول فقبره يرجم، وهو بين مكة والطائف، قال جرير:\nإذا مات الفرزدق فارجموه … كما ترمون قبر أبي رغال\nوقيل: كان أبو رغال دليلًا للحبشة حين توجهوا إلى مكة، فمات في الطريق.\nوأخرج أبو داود ٣٠٨٨، والبيهقي في\"دلائل النبوة\" ٦/٢٩٧ من طريقين عن إسماعيل بن أمية، عن يحيى بن أبي بجير قالك سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: سمعت رسول الله ﷺ حين خرجنا معه إلى الطائف فمررنا بقبر، فقال رسول الله ﷺ: \"هذا قبر أبي رغال، وهو أبو ثقيف، وكان من ثمود، كان بهذا الحرم يدفع عنه، فلما خرج أصابته النقمة التي أصابت قومه بهذا المكان، فدفن فيه، وآية ذلك أنه دفن معه غصن من ذهب، إن أنتم نبشتم عنه أصبتموه\"، قال: فابتدره الناس، فاستخرجوا منه الغصن.\nوأخرجه معمر في الجامع ٢٠٩٨٩ عن إسماعيل بن أمية قال: مر النبي....وانظر \"سيرة ابن هشام\"١/٤٩، و\"الروض الأنف\"١/٦٦-٦٧، والقاموس: زغل.","vol":"9","page":465},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4082>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ حَدَّثَ بِهِ مَعْمَرٌ بِالْبَصْرَةِ</span>\n٤١٥٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ هم بن عمر قال: أسلم غيلان الثقفي وعنده عشرذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ حَدَّثَ بِهِ مَعْمَرٌ بِالْبَصْرَةِ\n[٤١٥٧] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عن معمر، عن الزهري، عن سالم هم بن عُمَرَ قَالَ: أَسْلَمَ غَيْلَانُ الثَّقَفِيُّ وَعِنْدَهُ عَشْرُ","vol":"9","page":465},{"text":"نِسْوَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أمسك أربعا وفارق سائرهن\" ١. [٣٩:١]\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو عمار: هو الحسين بن حريث المروزي، وهو مكرر ما قبله.\nقال الحافظ في التلخيص٣/١٦٨: وحكى الحاكم عن مسلم أن هذا الحديث مما وهم فيه معمر بالبصرة، قال: فإن رواه عنه ثقة خارج البصرة، حكمنا له بالصحة، وقد أخذ ابن حبان، والحاكم، والبيهقي بظاهر هذا الحكم، فأخرجوه من طريق عن معمر من حديث أهل الكوفة، وأهل خراسان، وأهل اليمامة عنه. قلت القائل ابن حجر: ولا يفيد ذلك شيئًا، فإن هؤلاء كلهم إنما سمعوا منه بالبصرة وإن كانوا من غير أهلها، وعلى تقدير أنهم سمعوا منه بغيرها، فحديثه الذي حدث به في غير بلده مضطرب، لأنه كان يحدث في بلده من كتبه على الصحة، وأما إذا رحل فحدث من حفظه بأشياء وهم فيها اتفق على ذلك أهل العلم به كابن المديني، والبخاري، وأبي حاتم، ويعقوب بن شيبة وغيرهم.....","vol":"9","page":466},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4083>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٤١٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَسْلَمَ غَيْلَانُ بْنُ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتَخَيَّرَ منهن أربعا ويترك سائرهن١. [٣٩:١]\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الشيخين. وهو كالذي قبله.","vol":"9","page":466},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4084>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الذِّمِّيَّيْنِ إِذَا أَسْلَمَا يَجِبُ أَنْ يُقَرَّا عَلَى نِكَاحِهِمَا</span>\n٤١٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ بن عَبَّاسٍ، أَنَّ امْرَأَةً أَسْلَمَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَاءَ زَوْجُهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا قَدْ كَانَتْ أسلمت معي، فردها عليه١. [٣٦:٥]\n_________\n١ إسناده ضعيف. سماك روايته عن عكرمة فيها اضطراب، وهو في مسند أبي يعلى ٢٥٢٥.\nوأخرجه أحمد ١/٢٣٢، وأبو داود ٢٢٣٨ في الطلاق: باب إذا أسلم أحد الزوجين، والترمذي ١١٤٤ في النكاح: باب ما جاء في الزوجين المشركين يسلم أحدهما، من طريق وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه من طرق عن سماك، به: الطيالسي ٢٦٧٤، وعبد الرزاق ١٢٦٤٥، وأحمد ١/٢٣٢\nوأبو داود ٢٢٣٩، وابن ماجه ٢٠٠٨ في النكاح: باب الزوجين يسلم أحدهما قبل الآخر، وابن الجارود ٧٥٧، والحاكم ٢/٢٠٠، والبيهقي ٧/١٨٨و ١٨٩، والبغوي ٢٢٩٠وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوفي الباب عن ابن عباس قال: رد رسول الله ﷺ ابنته زينب على أبي العاص بالنكاح الأول، ولم يحدث نكاخًا أخرجه أحمد ١/٢١٧و ٢٦١ و٣٥١، وأبو داود ٢٢٤٠، والترمذي ١١٤٣، وابن ماجه ٢٠٠٩ من طرق ابن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس. داود بن الحصين: فيه لين، وما رواه عن عكرمة منكر، لكن له شواهد مرسلة صحيحة عن عامر وقتادة وعكرمة بن خالد أخرجها ابن سعد في الطبقات ٨/٣٢، وعبد الرزاق في \"المصنف\" ١٢٦٤٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار٢/١٤٩.","vol":"9","page":467},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4085>باب معاشرة الزوجين</span>\n<span data-type='title' id=toc-4086>ذكر الخبر الدال على كراهية مباشرة المرأة المرأة</span>\n…\n٨- بَابُ مُعَاشَرَةِ الزَّوْجَيْنِ\n٤١٦٠ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ كَأَنَّهَا تَنْعَتُهَا لِزَوْجِهَا، أَوْ تَصِفُهَا لرجل كأنه ينظر إليها\" ١. [٦:٢]\n_________\n١ حديث صحيح، معلى بن مهدي: هو ابن رستم الموصلي، ذكره المؤلف في الثقات٩/١٨٢-١٨٣، ورى عنه جمع، وقال ابن أبي حاتم ٨/٣٣٥: سألت أبي عنه، فقال: شيخ موصلى أدركته ولم أسمع منه، يحدث أحيانًا بالحديث المنكر، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عاصهم –وهو ابن أبي النجود- فقد روى له أصحاب السنن، وحديث في الصحيحين مقرون، وهو حسن الحديث، أبو وائل: هو شقيق بن سلمة.\nوأخرجه أحمد ١/٤٦٠عن حسن بن موسى، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني ١٠٤١٩ عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود: البخاري ٥٢٤١ في النكاح: باب لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها،\nوأحمد ١/٣٨٠ و٣٨٧ و٤٤٠ و٤٦٣ و٤٦٤، والترمذي ٢٧٩٢ في الأدب باب في كراهيو مباشرة ارجل الرجل والمرأة المرأة، وأبو داود ٢١٥٠ في النكاح: بابما يؤمر به من غض البصر، وعلي بن الجعد ٢١٦٧، والبغوي ٢٢٤٩، والطيالسي ٣٦٨، والبيهقي ٦/٢٣.","vol":"9","page":468},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4087>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٤١٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، فَتَصِفُهَا لِزَوْجِهَا حتى كأنه ينظر إليها\" ١. [٦:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخبن. جرير: هوابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر.\nوأخرجه البخاري ٥٢٤٠، وأحمد ١/٤٣٨ و٤٤٠، وابن ابي شيبة ٤/٣٩٧ من طرق عن منصور، به.\nوقوله: \"لا تباشر المرأة المرأة\" قال المناوي في \"الفيض\"٦/٣٨٥: أي: لا تمس امرأة بشرة أخرى، ولا تنظر إليها، فالمباشرة كناية عن النظر، إذ أصلها التقاء البشرتين، فاستعير إلى النظر للبشرة، يعني لا تنظر إلى بشرتها، فتصف ما رأت من حسن بشرتها لزوجها كأنه ينظر إليها، فيتعلق قلبه بها، فيقع بذلك فتنة، والنهي منصب على المباشرة والنعت معًا. قال القابسي: هذا الحديث اصل لمالك في سد الذرائع، فإن حكمة النهي خوف أن يعجب الزوج الوصف، فيفضي إلى تطليق الواصفة أو الافتتان بالموصوفة.\nوقال النووي: فيه تحريم نظر الرجل إلى عورة الرجل، والمرأة إلى عورة المرأة، وهذا مما لا خلاف فيه وكذا الرجل إلى عورة المرأة والمرأ إلى عورة الرجل حرام بالإجماع، ونبه ﷺ بنظر الرجل إلى عورة الرجل، والمرأة إلى عورة المرأة على ذلك بطريق أولى، ويستثنى الزوجان، فلكل منهما النظر إلى عورة صاحبه، وأما المحارم فالصحيح أنه يباح نظر بعضهم إلى بعض لما فوق السرة وتحت الركبة.\nوفي الحديث: تحريم ملاقة بشرتي الرجلين بغير حائل إلا عند الضرورة، ويستثنى المصافحة، ويحرم لمس عورة غيره بأي موضع من بدنه كان بالاتفاق.","vol":"9","page":469},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4088>ذِكْرُ تَعْظِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا حَقَّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ</span>\n٤١٦٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دخل حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ الأَنْصَارِ، فَإِذَا فِيهِ جَمَلانِ يَضْرِبَانِ وَيَرْعَدَانِ فَاقْتَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهُمَا، فَوَضَعَا جِرَانَهُمَا بِالأَرْضِ، فَقَالَ مَنْ مَعَهُ: سَجَدَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ، وَلَوْ كَانَ أَحَدٌ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا لِمَا عَظَّمَ اللَّهُ عَلَيْهَا مِنْ حَقِّهِ\" ١. [٢:١]\n_________\n١ حديث صحيح، إسناده حسن. رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عمرو، وهو ابن علقمة بن وقاص اليثي، فقد روى له أصحاب السنن، وروى له البخاري مقرونًا، ومسلم متابعة، وهو حسن الحديث.\nوأخرجه الترمذي ١١٥٩ في الرضاعة: باب ما جاء في حق الزوجة على المرأة، والبيهقي ٧/٢٩١ من طريق محمود بن غيلان، عن النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وقال الترمذي: حديث حسن غريب.\nوأخرجه الحاكم ٤/١٧١-١٧٢، والبزار ١٤٦٦ من طريق سليمان بن أبي سليمان، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ورد الذهبي: بل سليمان هواليمامي ضعفوه، وقال البزار: سليمان بن داود: لين، وضعفه الهيثمي في المجمع ٤/٣٠٧ بعد أن أورده عن البزار بسليمان بن داود.\nوفي الباب عن أنس بن مالك عند أحمد ٣/١٥٨، والنسائي في عشرة النساء كما في التحفة ١/١٧٠، والبزار ٢٤٥٤ من طريق خليفة بن خليفة، عن حفص بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عمه انس بن مالك رفعه: \"لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها\"، قال. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":470},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الهيثمي في المجمع ٩/٤: ورجاله رجال الصحيح غير حفص ابن أخي أنس، وهو ثقة، وجوّد إسناده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/٧٥.\nوعن معاذ بن جبل عند أحمد ٥/٢٢٧، ورجاله ثقات لكتن فيه انقطاع.\nوعن قيس بن سعد عند أبي داود ٢١٤٠، والحاكم ٢/١٨٧، والبيهقي ٧/٢٩١، وسنده حسن في الشواهد.\nوعن عائشة عند أحمد ٦/٧٦، وابن أبي شيبة ٤/٣٠٦، وابن ماجه ١٨٥٢ وفي سنده علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف.\nوعن ابن عباس عند الطبراني ١٢٠٠٣ وفي سنده الحكم بن طهمان، أبو عزة الدباغ، وهو ضعيف.\nوعن زيد بن أرقم عند الطبراني ٥١١٧، والبزار ١٤٦٨، وفي سنده صدقة بن عبد الله السمين، وهو ضعيف.","vol":"9","page":471},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4089>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِلْمَرْأَةِ إِذَا أَطَاعَتْ زَوْجَهَا مَعَ إِقَامَةِ الْفَرَائِضِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٤١٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْجَوَالِيقِيُّ بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاهِرُ بْنُ نُوحٍ الْأَهْوَازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ الْمِنْهَالِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خُمُسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَصَّنَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ بَعْلَهَا، دخلت من أي أبواب الجنة شاءت\" ١. [٢:١]\n_________\n١ حديث صحيح. داهر بن نوح الأهوازي: ذكره المُؤلِّف في الثقات ٨/٢٣٨، وقال: ربما أخطأ، وقال الدارقطني في \"العلل\": شيخ لأهل الأهواز، ليس بقوي الحديث. وهدبة بن المنهال: ذكره المؤلف في الثقات ٧/٥٨٨، وابن أبي حاتم ٩/١١٤.وباقي السند من رجال الشيخين.\nوله شاهد من حديث عبد الرحمن بن عوف عند أحمد ١/١٩١، وأودره الهيثمي في المجمع ٤/٣٠٦، وزارد نسبته إلى الطبراني في \"الأوسط\"، وقال فيه ابن لهيعة، زحديثه حسن وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه من حديث أنس بن مالك عند البزار١٤٦٣و ١٤٧٣ وأبي نعيم في \"الحلية\"٦/٣٠٨، وسنده ضعيف","vol":"9","page":471},{"text":"قال أبو حاتم رصي اللَّهُ عَنْهُ: تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ، وَمَا رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَّا هُدْبَةُ بْنُ المنهال وهو شيخ أهوازي.","vol":"9","page":472},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4090>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ تَحَمُّلِ الْمَكَارِهِ لِلْمَرْأَةِ عَنْ زَوْجِهَا رَجَاءَ الْإِبْلَاغِ فِي قَضَاءِ حُقُوقِهِ</span>\n٤١٦٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ نَهَارِ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِابْنَةٍ لَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ ابْنَتِي قَدْ أَبَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: \"أَطِيعِي أَبَاكِ\" فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَتَزَوَّجُ حَتَّى تُخْبِرَنِي مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ أَنْ لَوْ كَانَتْ قَرْحَةٌ فَلَحَسَتْهَا مَا أَدَّتْ حَقَّهُ\". قَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا بإذن أهلهن\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده حسن. نهار العبدي: روى له ابن ماجه، وهو صدوق، وباقي السند.....=","vol":"9","page":472},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ثقات رجاله رجال الصحيح غير ربيعة بن عثمان فقد أخرج له مسلم، وهو مختلف فيه، وثقه ابن معين، وابن نمير، والحاكم وغيرهم، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، هو إلى الصدوق ما هو، وليس بذلك القويّ، وقال ابو حاتم: منكر الحديث يكتب حديثه.\nوأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة ٣/٤٧٥ عن أحمد بن عثمان بن حكيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه من طرق عن جعفر بن عون، به: ابن أبي شيبة ٤/٣٠٣، والدارقطني ٣/٢٣٧، والحاكم ٢/١٨٨، والبزار ١٤٦٥، والبيهقي ٧/٢٩١، ولفظ ابن أبي شيبة والدارقطني: \"لا تنكحوهن إلا بإذنهن\".","vol":"9","page":473},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4091>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْأَةِ بِإِجَابَةِ الزَّوْجِ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ كَانَتْ إِذَا كَانَتْ طَاهِرَةً</span>\n٤١٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ بقول: \"إِذَا دَعَا الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ لِحَاجَتِهِ، فَلْتُجِبْهُ وَإِنْ كانت على التنور\" ١. [٨٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح.\nوأخرجه الطبراني ٨٢٤٠ عن معاذ بن المثنى، عن مسدد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي ١١٦٠ في الرضاع: باب ما جاء في حق الزوج على المرأة، والطبراني ٨٢٤٠، والنسائي في الكبرى كما في التحفة ٤/٢٥٤، والبيهقي ٧/٢٩٤ من طرق عن ملازم بن عمرو، به.\nوأخرجه الطيالسي ١٠٩٧، والطبراني ٨٢٤٨ من طريق أيوب بن عتبة، عن قيس بن طلق، به، بلفظ: \"لا تمنع المرأة زوجها، ولو كان على ظهر قتب\".\nوأخرجه أحمد ٤/٢٢-٢٣، والطبراني ٨٢٣٥ من طريق محمد بن جابر، عن قيس بن طلق، به، بلفظ: \"إذا أراد أحدكم من امرأته حاجتها، فليأتها ولو كانت على تنور\".","vol":"9","page":473},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4092>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ مُوَاقَعَةِ الْمَرْءِ أَهْلَهُ عَلَى أَيِّ حَالٍ أَحَبَّ إِذَا قَصَدَ فِيهِ مَوْضِعَ الْحَرْثِ</span>\n٤١٦٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن بن الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَتِ الْيَهُودُ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَتَى امْرَأَتَهُ وَهِيَ مُجَبِّيَةٌ، جَاءَ وَلَدُهُ أَحْوَلَ، فَنَزَلَتْ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] إن شاء مجيبة وإن شاء غير مجيبة، إذا كان في صمام واحد١. [٦٤:٣]\n_________\n١ حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، والنعمان بن راشد –وإن كان سيئ الحفظ- قد توبع.\nوأخرجه مسلم ١٤٣٥ ١١٩ في النكاح: باب حواز جماعه امرأته في قبلها من قدّامها ومن ورائها من غير تعرض للدبر، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٤١، والبيهقي ٧/٩٥، اولواحدي في \"أسباب النزول\" ص ٤٨ من طرق عن وهب بن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه من طرق عن محمد بن المنكدر، به: البخاري ٤٥٢٨ في التفسير: باب نساؤكم حرث لكم، ومسلم١٤٣٥ ١١٦ و١١٧ و١١٨و ١١٩، والطبري ٤٣٣٦ و٤٣٣٩ و٤٣٤٠، وابن أبي شيبة ٤/٢٢٩، والترمذي ٢٩٧٨ في التفسير: باب ومن سورة البقرة، وابن ماجه ١٩٢٥ في النكاح: باب النهي عن إتيان النساء في أدبارهن، وأبو داود ٢١٦٣ في النكاح: باب في جامع النكاح، والنسائي في عشرة النساء كما في التحفة ٢/٣٦٣، والدارمي٢/١٤٥-١٤٦، والطحاوي ٣/٤٠ و٤١، والبيهقي ٧/١٩٤ و١٩٥، والبغوي في \"التفسير\" ١/١٩٨، والواحدي في \"أسباب النزول\" ص ٤٧، وقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأورد السيوطي في \"الدر المنثور\" ١/٢٢٦، وزاد نسبته إلى وكيع، وعبد بن حميد، وأبي نعيم وسعيد بن منصور، وابن ابي حاتم. قلت: رواية ابن ابي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":474},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حاتم أوردها ابن كثير في \"تفسيره\" ١/٣٨١ من طريق يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن مالك بن أنس، وابن جريج، وسفيان الثوري، أن محمد بن المنكدر حدثهم أن جابر بن عبد الله أخبره أن اليهود قالوا للمسلمين: من أتى امرأة مدبرة، جاء الولد الأحول، فأنزل الله ﷿: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]، قال ابن جريج في الحديث: فقال رسول الله ﷺ: \"مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك في الفرج\".\nوفي الباب عن ابن عباس عند أبي داود ٢١٦٤ بسند حسن، وصححه الحاكم ٢/١٩٥ و٢٧٩، ووافقه الذهبي.\nوله شاهد من حديث ابن عمر عند النسائي في العشرة كما في التحفة بسند صحيح. وانظر ٤١٩٧.\nوقوله: \"مُجَبِّية\" أي: منكبة على وجهها تشبيهًا بهيئة السجود.\nوقوله: \"في صمام واحد\" أي: مسلك واحد، الصمام: ما تسد به الفرجة، فسمي الفرج به، ويجوز أن يكون: في موضع صمام على حذف المضاف. النهاية ٣/٤٥.","vol":"9","page":475},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4093>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الصَّدَقَةَ لِلْمُسْلِمِ بِمُوَاقَعَةِ أَهْلِهِ</span>\n٤١٦٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"فِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ أَيَأْتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ، وَيَكُونُ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ؟. فَقَالَ: \"أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي الْحَرَامِ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهِ وِزْرٌ، فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ، كَانَ لَهُ أَجْرٌ\" ١.\nهَذَا خَبَرٌ أَصْلٌ فِي الْمُقَايَسَاتِ في الدين، قاله الشيخ. [٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر ٨٣٨.","vol":"9","page":475},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4094>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تَأْذَنَ الْمَرْأَةُ لِأَحَدٍ فِي بَيْتِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا</span>\n٤١٦٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَأْذَنِ الْمَرْأَةُ فِي بيت زوجها وهو شاهد إلا بإذنه\" ١. [٧:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير العباس بن عبد العظيم العنبري فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم ١٠٢٦ في الزكاة: باب ما أنفق العبد من مال مولاه عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وانظر ٤١٧٠.\nوقوله: \"وهو شاهد\" قال الحافظ في الفتح ٩/٢٩٦: وهذا القيد لا مفهوم له، بل خرج مخرج الغالب، وإلا فغيبة الزوج لا تقتضي الإباحة للمرأة أن تأذن لمن يدخل بيته، بل يتأكد حينئذ عليها المنع لثبوي الأحاديث الواردة في النهي عن الدخلو على المغيبات، أي: من غاب عنها زوجها، ويحتمل أن يكون له مفهوم، وذلك أنه إذا حضر تيسر استئذانه، وإذا غاب تعذر، فلو دعت الضرورة إلى الدخول عليها لم تفتقر إلى استئذانه لتعذره. ثم هذا كله فيما يتعلق بالدخول عليها، أما مطلق دخول البيت بأن تأذن لشخص في دخول موضع من حقوق الدار التي هي فيها، أو إلى دار منفردة عن مسكنها، فالذي يظهر أنه ملتحق بالأول. وقال النووي: في هذا الحديث إشارة إلى أنه لا يفتات على الزوج بالإذن في بيته إلا بإذنه، وهو محمول على ما لا تعلم رضا الزوج به، أما لو علمت رضا الزوج بذلكن فلا حرج عليها، كمن جرت عادته بإدخال الضيفان موضعًا معدًّا لهم سواء أكان حاضرًا أم غائبًا، فلا يفتقر إدخالهم إلى إذن خاص لذلك، وحاصله أنه لا بد من اعتبار إذنه تفصيلًا أو إجمالًا.","vol":"9","page":476},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4095>ذِكْرُ بَعْضِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ تَخُونُ النِّسَاءُ أَزْوَاجَهُنَّ</span>\n٤١٦٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْلَا بَنُو إِسْرَائِيلَ لَمْ يَخْنَزِ الطَّعَامُ، وَلَمْ يَخْنَزِ اللَّحْمُ، وَلَوْلَا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أنثى زوجها\" ١. [٤:٣]\n_________\n١ حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن أبي السري، وهو متابع.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٥ عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ٣٣٩٩ في أحاديث الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً﴾ [الأعراف: ١٤٢]، عن عبد الله ابن محمد الجعفي، ومسلم ١٤٧٠ ٦٣ في الرضاع: باب لولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر، عن محمد بن رافع، والبغوي ٢٣٣٥ من طريق أحمد بن يوسف السلمي، ثلاثتهم عن عبد الرزاق، به.\nوأخرجه البخاري ٣٣٣٠ في أحاديث الأنبياء: باب خلق آدم وذريته عن بشر بن محمد، عن عبد الله، عن معمر، به.\nوأخرجه مسلم ١٤٧٠ ٦٢ عن هارون بن معروف، عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي يونس مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٠٤ عن محمد بن جعفر، عن عوف، عن خلاس بن عمرو الهجري، عن أبي هريرة.\nوأخرجه الحاكم ٤/١٧٥ من طريق روح بن عبادة، عن عون، عن محمد، عن أبي هريرة.\nوقوله: \"لم يخنز اللحم\" بالخاء المعجمة، والنون، والزاي، يقال: خنز اللحم يخنز من باب تعب: إذا أنتن وتغير ريحه، وفيه لغة أخرى أنه من باب قعد، قال النووي في شرح مسلم ١٠/٥٩: قال العلماء: معناه أن بني إسرائيل لما أنزل الله عليهم المن والسلوى نُهوا عن ادخارهما، فادخروا ففسد، وأنتن، واستمر من ذلك الوقت.\nوقوله: \"لم تخن أنثى زوجها\" قال الحافظ في الفتح ٦/٣٦٨: فيه إشارة...... =","vol":"9","page":477},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إلى ما وقع من حواء في تزيينها لآدم الأكل من الشجرة حتى وقع في ذلك، فمعنى خيانتها: أنها قبلت ما زين لها إبليس حتى زينته لآدم، ولما كانت هي أم بنات آدم أشبهنها بالولادة ونزع العرق، فلا تكاد امرأة تسلم من خيانة زوجها بالفعل أو بالقول، وليس المراد بالخيانة هنا ارتكاب الفواحش حاشا وكلا، ولكن لما مالت إلى شهوة النفس من أكل الشجرة، وحسنت ذلك لآدم، عُد ذلك خيانة له، وأما من جاء بعدها من النساء فخيانة كل واحدة منها بحسبها.\nقال الشيخ أحمد شاكر –﵀- في تعليقه على الحديث في \"المسند\" ٨٠١٩ بعد أن نقل كلام الحافظ: وأزيد على قول الحافظ: إنه لم يكن هناك رجال غير آدم حتى يوجد احتمال أن تكون الخيانة بارتكاب الفواحش.\nقلت: ولعلامة الشام الشيخ بهجت البيطار –﵀- كلام نفيس في معنى هذا الحديث، نقله عنه القصيمي في\"مشكلات الأحاديث النبوية وبيانها\" ص ١١.","vol":"9","page":478},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4096>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الشَّيْئَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا قَبْلُ إِنَّمَا هُوَ زَجَرُ تَحْرِيمٍ لَا زَجَرُ تَأْدِيبٍ</span>\n٤١٧٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا تَأْذَنُ لِرَجُلٍ فِي بَيْتِهَا وَهُوَ لَهُ كَارِهٌ، وَمَا تَصَدَّقَتْ مِنْ صَدَقَةٍ، فَلَهُ نصف صدقتها وإنما خلقت من ضلع\" ١. [٧:٢]\n_________\n١ مسلم بن الوليد وأبوه لم يوثقهما غير المؤلف ٧/٤٤٦ و٥/٤٩٤، وباقي رجاله ثقات من رجال الصحيح. حيوة: هو ابن شريح التجيبي المصري، وابن الهاد: هو يزيد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، وقد صح متن الحديث من غير هذه الطريق، فقد أخرجه البخاري ٥١٩٥ في النكاح: باب لا تأذن المرأة في بيت زوجها لأحد إلا بإذنه، عن أبي اليمان، عن شعيب، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":478},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الأعرج، عن أبي هريرة، وقد تقدم تخريجه ٣٥٧٢ و٣٥٧٣.\nوقوله: \"وإنما خلقت من ضلع\": الضلع واحد الأضلاع، وهو عظام الجنبين، وسيأتي الحديث برقم ٤١٨٠.","vol":"9","page":479},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4097>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الِاجْتِهَادِ لِلْمَرْأَةِ فِي قَضَاءِ حُقُوقِ زَوْجِهَا بِتَرْكِ الِامْتِنَاعِ عَلَيْهِ فِيمَا أَحَبَّ</span>\n٤١٧١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: لَمَّا قَدِمَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مِنَ الشَّامِ سَجَدَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا هَذَا؟ \" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدِمْتُ الشَّامَ، فَرَأَيْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِبَطَارِقَتِهِمْ وَأَسَاقِفَتِهِمْ فَأَرَدْتُ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ بِكَ، قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلْ؛ فَإِنِّي لَوْ أَمَرْتُ شَيْئًا [أَنْ] يَسْجُدَ لِشَيْءٍ، لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ رَبِّهَا حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا حَتَّى لَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى قتب لم تمنعه\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير القاسم –وهو ابن عوف- الشيباني، فقد روى له مسلم حديثًا واحدًا، ووثقه المؤلف، وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث، ومحله عندي الصدق، وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه، وله شواهد تقدم تخريجها في التعليق على حديث أبي هريرة ٤١٦٢.وأخرجه ابن ماجه ١٨٥٣ في النكاح: باب حق الزوج على المرأة، والبيهقي ٧/٢٩٢ من طريق حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٨١ من طريق إسماعيل بن علية، عن أيوب، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ٢٠٥٩٦ عن معمر، عن أيوب، عن القاسم بن عوف أن معاذ بن جبل..=","vol":"9","page":479},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الحاكم ٤/١٧٢ من طريق معاذ بن هشام الدستوائي، عن أبيه، عن القاسم بن عوف الشيباني، حدثنا معاذ.... وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البزار١٤٦١ عن معاذ بن هشام الدستوائي، عن أبيه، عن القاسم بن عوف، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن معاذ.\nوأخرجه البزار ١٤٦١، والطبراني ٧٢٩٤ عن النهاس بن قهم، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن ابن ابي ليلى، عن أبيه، عن صهيب، أن معاذًا … والنهاس بن قهم: ضعيف.\nوأخرجه البزار١٤٦٨ و١٤٦٩، والطبراني ٥١١٦ و٥١١٧ عن قتادة عن القاسم الشيباني، عن زيد بن أرقم، قال: بعث رسول الله معاذًا …\nوالقتب للجمل: كالإكاف لغيره، ومعناه: الحث لهن على مطاوعة أزوزاجهن، وأنه لا يسعهن الامتناع في هذه الحال، فكيف في غيرها. النهاية ٤/٣١.","vol":"9","page":480},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4098>ذِكْرُ لَعْنِ الْمَلَائِكَةِ الْمَرْأَةَ الَّتِي لَمْ تُجِبْ زَوْجَهَا إِلَى مَا دَعَاهَا إِلَيْهِ</span>\n٤١٧٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ دَعَا امْرَأَتَهُ فَلَمْ تُجِبْهُ، فَبَاتَ سَاخِطًا عَلَيْهَا حتى يصبح، لعنتها الملائكة حتى تصبح\" ١. [١٠٩:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح، محمد بن أبي كريمة: روى له النسائي، وهو صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. أبو عبد الرحيم –وقد تحرف في الأصل إلى: عبد الرحمن-: هو خالد بن يزيد، ويقال: ابن أبي يزيد الحراني، وزيد: هو ابن أبي أنيسة الجزري، وسليمان: هو الأعمش، وأبو حازم: هو سليمان الأشجعي الكوفي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"9","page":480},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البخاري ٣٢٣٧ في بدء الخلق: باب إذا قال أحدكم آمين، ومسلم ١٤٣٦ ١٢٢ في النكاح: باب تحريم امتناعها من فراش زوجها، وأبو داود ٢١٤١ في النكاح: باب في حق الزوجة على المرأة، وأحمد ٢/٤٣٩ و٤٨٠، والبغوي ٢٣٢٨ من طريق سليمان الأعمش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ١٤٣٦ ١٢١ ع ابن عمر، عن مروان، عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم، به.","vol":"9","page":481},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4099>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ فَلَمْ تُجِبْهُ أَرَادَ بِهِ إِذَا دَعَاهَا إِلَى فِرَاشِهِ دُونَ أَمْرِهِ إِيَّاهَا لِسَائِرِ الْحَوَائِجِ</span>\n٤١٧٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن بشار، قال: حدثنا بن أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا دَعَا أَحَدُكُمِ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ، فَأَبَتْ أَنْ تجيئ، لعنتها الملائكة حتى تصبح\" ١. [١٠٩:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم.\nوأخرجه البخاري ٥١٩٣ في النكاح: باب إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها، عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.","vol":"9","page":481},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4100>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ حَتَّى تُصْبِحَ أَرَادَ بِهِ إِنْ لَمْ تُجِبْهُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ إِلَى مَا رَامَ مِنْهَا</span>\n٤١٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ١ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَوْفَى،\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: \"عبد الواحد\"، والتصويب من التقاسيم ٢/لوحة ٢٤١.","vol":"9","page":481},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً لِفِرَاشِ زَوْجِهَا، لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تَرْجِعَ\" ١. [١٠٩:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري ٥١٩٤، ومسلم ١٤٣٦ ١٢٠، وأحمد ٢/٢٥٥ و٣٨٦ و٤٦٨ و٥١٩ و٥٣٨، والطيالسي ٢٤٥٨، والدارمي ٢/١٤٩-١٥٠،والبيهقي ٧/٢٩٢ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.","vol":"9","page":482},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4101>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ حَقِّ زَوْجَتِهِ عَلَيْهِ</span>\n٤١٧٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ١، عَنْ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ٢ أَبِي قَزَعَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: مَا حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ؟ قَالَ: \"يُطْعِمُهَا إِذَا طَعِمَ وَيَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَى، ثُمَّ لَا يَضْرِبُ الْوَجْهَ، وَلَا يقبح، ولا يهجر إلا في البيت\" ٣. [٦٥:٣]\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: \"نافع\"، والتصويب من التقاسيم ٣/لوحة ٢٤٣.\n٢ تحرف في الأصل: \"شعبة عن\" إلى: \"سعيد بن\"، والتصويب من التقاسيم.\n٣ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي قزعى –واسمه سويد ين حجير- فمن رجال مسلم، وغير حكيم بن معاوية، فقد روى له أصحاب السنن وهو صدوق.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٤٧، وابن ماجه ١٨٥٠ في النكاح: باب حق المرأة على الزوج، والنسائي في الكبرى كما في \"تحفة الأشراف\" ٨/٤٣٢، والطبراني ١٩/١٠٣٩، والبيهقي ٧/٢٩٥ من طرق عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود ٢١٤٢ في النكاح: باب في حق المرأة على زوجها، وأحمد ٤/٤٤٧، والطبراني ١٩/١٠٣٤ و١٠٣٧و ١٠٣٨،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":482},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=والحاكم ٢/١٨٧-١٨٨، والبيهقي ٧/٣٠٥ من طرق عن أبي قزعة، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٤٦-٤٤٧ من طريق أبي قزعة، عن عمرو بن دينار، عن حكيم، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٣ عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن أبي قزعة وعطاء، عن رجل من بني قشير، عن أبيه.\nوأخرجه أبو داود ٢١٤٣و ٢١٤٤٩، وأحمد ٥/٥، والطبراني ١٩/٩٩٩ و١٠٠ و١٠١ و١٠٢، من طريق عن بهز بن حكيم، عن ابيه، عن جده، وهذا سند حسن.\nوأخرجه البيهقي ٧/٢٩٥ من طريق سعيد بن حكيم –وهو أخو بهز- عن أبيه، عن جده.","vol":"9","page":483},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4102>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ مَنْ كَانَ خَيْرًا لِامْرَأَتِهِ</span>\n٤١٧٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خلقا، وخياركم خياركم لنسائهم\" ١. [٢:١]\n_________\n١ إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عمرو –وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي- فقد روى له البخاري مقرونا، ومسلم متابعة، وهو صدوق.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٠ و٤٧٢ وابن أبي شيبة في \"المصنف\" ٨/٥١٥ و١١/٢٧، و\"الإيمان\" ١٧ ١٨، والترمذي ١١٦٢ في الرضاع: باب ما جاء في حق المرأة على زوجها، وأبو داود ٤٦٨٢ في السنة: باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، والبغوي ٢٣٤١ ٣٤٩٥، وأبو نعيم في\"الحلية\" ٩/٢٤٨ من طرق عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":483},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الحاكم ١/٣ على شرط مسلم، ووافقه الذهبي!.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٢٧، والدارمي ٢/٣٢٢، وابن أبي شيبة ٨/٥١٦ و١١/٢٧-٢٨ من طرق عن محمد بن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nوهذا سند حسن، وصححه الحاكم ١/٣ على شرط مسلم ووافقه الذهبي مع أن ابن عجلان أخرج له مسلم متمابعة، وفيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٤٧ عن ابن علية، عن يونس، عن الحسن، رفعه، وهذا مرسل صحيح الإسناد.\nوفي الباب عن عائشة بلفظ: \"إن من أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا والطفهم بأهله\" أخرجه أحمد ٦/٤٧ و٩٩، والترمذي ٢٦١٢، والحاكم ١/٥٣ من طريق أبي قلابة عنها، وقال الترمذي: حديث حسن، ولا نعرف لأبي قلابة سماعًا من عائشة.","vol":"9","page":484},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4103>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الِاقْتِدَاءِ بِالْمُصْطَفَى ﷺ لِلْمَرْءِ فِي الْإِحْسَانِ إِلَى عِيَالِهِ إِذْ كَانَ خَيْرُهُمْ خَيْرَهُمْ لَهُنَّ</span>\n٤١٧٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَيَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خَيْرُكُمْ خَيْرَكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خيركم لأهلي، وإذا مات صاحبكم فدعوه\" ١. [٢:١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"فَدَعُوهُ\" يَعْنِي لَا تذكروه إلا بخير.\n_________\n١ إسناده صحيح، هشام بن عبد الملك: هو ابن عمران اليزني الحمصي، روى له أصحاب السنن، وقال أبو حاتم: كان متقنًا في الحديث، وقال النسائي: ثقة، وقال في موضع آخر: لا بأس به، وذكره المؤلف في الثقات، وقال أبو داود فيما نقله عنه الآجري: شيخ ضعيف، ومتابعه يحيى بن عثمان: هو ابن سعيد بن كثير بن دينار القرشي الحمصي، ثقة عابد صدوق روى له أصحاب. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":484},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= السُّنن، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين. محمد بن يوسف: هو ابن واقد بن عثمان الضبي مولاهم الفريابي.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٥٩، والترمذي ٣٨٩٥ في المناقب: باب فضل أزواج النبي ﷺ، عن محمد بن يوسف، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح من حديث الثوري، ما أقل من رواه عن الثوري.\nوله شاهد من حديث ابن عباس، دون الجملة الأخيرة، سيرد عند المؤلف برقم ٤١٨٦.","vol":"9","page":485},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4104>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْمُدَارَاةِ لِلرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ إِذْ لَا حِيلَةَ لَهُ فِيهَا إِلَّا إِيَّاهَا</span>\n٤١٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، فَإِنْ أَقَمْتَهَا كَسَرْتَهَا، فَدَارِهَا تَعِشْ بِهَا\" ١. [٩٥:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير جعفر بن سليمان –وهو الضبعي- فمن رجال مسلم، عوف: هو ابن أبي جميلة العبدي الهجري البصري بالأعرابي، وأبو رجاء: هو عمران بن ملحان العطاردي.\nوأخرجه الطبراني ٦٩٩٢، والبزار ١٤٧٦ من طريق جعفر بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البزار ١٤٧٦ من طريق محبوب بن الحسن، والحاكم ٤/١٧٤ من طريق ابي عاصم، كلاهما عن عوف، به. وصصحه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٥/٨ عن محمد بن جعفر، عن عوف، عن رجل، عن سمرة. قال البزار: رواه عن عوف عن أبي رجاء جماعة، وقال بعضهم: عن رجل، وهو شعبة، وقال شعبة والثوري: عن عوف عن رجل عن سمرة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":485},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقوله: \"إن المرأة خلقت من ضلع\"، الضلع بكسر الضاد وفتح اللام: واحد الأضلاع، استعير للعوج، والمعنى: خلقت وفي طبعها الاعوجاج، وهو كقوله تعالى: ﴿خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: ٣٧]، أي: خلق عجولًا، قال الزجاج: خوطبت العرب بما تعقل، والعرب تقول للذي يكثر منه اللعب: إنما خلقت من لعب، يريدون المبالغة في وصفه بذلك، وسيرد الحديث عند المصنف قريبًا بلفظ: \"إنما مثل المرأة كالضلع\".\nوفي الحديث الندب إلى المداراة لاستمالة النفوس، وتألف القلوب، وفيه سياسة النساء بأخذ العفو عنهن والصبر عليهن، وأن من رام تقويمهن، فاته النفع بهن مع أنه لا غنى للإنسان عن امرأة يسكن إليها، ويستعين بها على معاشه، فكأنه قال: الاستمتاع بها لا يتم إلا بالصبر عليها.","vol":"9","page":486},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4105>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُدَارَاةِ امْرَأَتِهِ لِيَدُومَ دَوَامُ عَيْشِهِ بِهَا</span>\n٤١٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَلَنْ تَصْلُحَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ وَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَبِهَا عِوَجٌ، وإن ترد إقامتها تكسرها، وكسرها طلاقها\" ١. [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن بشار، فقد روى له أبو داود والترمذي وهو حافظ، أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٤٩ و٤٩٧ و٥٣٠، والدارمي ٢/١٤٨، والبخاري ٥١٨٤ في النكاح: باب المداراة مع النساء وقل النبي ﷺ: \"إنما المرأة كالضلع\"، ومسلم ١٤٦٨ ٥٩ في الرضاع: باب الوصية للنساء، والبغوي ٢٣٣٣ من طرق عن أبي الزناد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ٣٣٣١ في أحاديث الأنبياء: باب خلق آدم وذريته، و٥١٨٦ في النكاح: باب الوصاة بالنساء، ومسلم ١٤٦٨ ٦٠ والبغوي ٢٣٣٢ من طرق عن أبي حازم، عن أبي هريرة.\nوأخرجه مسلم ١٤٦٨ ٦٥، والترمذي ١١٨٨ في الطلاق: باب ما جاء في مداراة النساء، من طريقين عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.","vol":"9","page":486},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4106>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ اسْتِمْتَاعِ الْمَرْءِ بِالْمَرْأَةِ الَّتِي يُعْرَفُ مِنْهَا اعْوِجَاجٌ</span>\n٤١٨٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، عن بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّمَا مَثَلُ الْمَرْأَةِ كَالضِّلَعِ، إِنْ أَرَدْتَ إِقَامَتَهَا كُسِرَتْ، وَإِنَّ تَسْتَمْتِعْ بِهَا تَسْتَمْتِعْ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ، فَاسْتَمْتِعْ بِهَا عَلَى مَا كَانَ مِنْهَا من عوج\" ١. [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده حسن من أجل ابن عجلان. عبد الله بن رجاء: هو أبو عمران البصري نزيل مكة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٢٨، والحاكم ٤/١٧٤ من طريق ابن عجلان، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن أبي ذر عند أحمد ٥/١٦٤، والدرامي ٢/١٤٧-١٤٨، والبزار ١٤٧٨،وأورده الهيثمي في\"المجمع\" ٤/٣٠٣، ونسبه لأحمد والبزا، وقال: رجاله رجال الصحيح خلا نعيم بن قعنب، وهو ثقة.","vol":"9","page":487},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4107>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ مُؤَاكَلَتِهِ عِيَالَهُ وَمُشَارَبَتِهِ إِيَّاهَا دُونَ التَّصَلُّفِ عَلَيْهَا بِالِانْفِرَادِ بِهِ</span>\n٤١٨١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عن أبيهذكر مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ مُؤَاكَلَتِهِ عِيَالَهُ وَمُشَارَبَتِهِ إِيَّاهَا دُونَ التَّصَلُّفِ عَلَيْهَا بِالِانْفِرَادِ بِهِ\n[٤١٨١] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ","vol":"9","page":487},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ كُنْتُ لَآتِي النَّبِيَّ ﷺ بِالْإِنَاءِ، فَآخُذُهُ فَأَشْرَبُ مِنْهُ، فَيَأْخُذُهُ النَّبِيُّ ﷺ فَيَضَعُ فَاهُ مَوْضِعَ فِيَّ، وَإِنْ كُنْتُ لَآخُذُ الْعَرْقَ مِنَ اللَّحْمِ، فَآكُلُهُ، فَيَأْخُذُهُ، فَيَضَعُ فَاهُ موضع في، فيأكله وأنا حائض١. [٩:٥]\n_________\n١إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد تقدم برقم ١٢٩٤ و١٣١٦.\nوالعَرْق: العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم، وجمعه عُراق، وهو جمع نادر، يقال: عرقت العظم واعترقته وتعرقته: إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك.","vol":"9","page":488},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4108>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ طَلَبِ الْمَرْءِ عَثَرَاتِ أَهْلِهِ أَوْ تَقَصُّدِ خِيَانَتِهِمْ</span>\n٤١٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَطْرُقَ الْمَرْءُ أَهْلَهُ لَيْلًا أَوْ يخونهم ويلتمس عثراتهم١. [٤٣:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب.\nوأخرجه الدارمي ٢/٢٧٥ عن محمد بن يوسف، ومسلم ص ١٥٢٨ ١٨٤في الإمارة: باب كراهة الطروق …، من طريق وكيع، كلاهما عن سفيان بهذا الإسناد. قال الدرامي بإثره: قال سفيان: قوله: \"أو يخوفهم أو يلتمس عثراتهم\" ما أدري شيء قاله ماحرب، أو شيء هو في الحديث.\nوأخرجه مسلم ١٨٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، به. وقال في آخره: قال عبد الرحمن: قال سفيان: لا أدري هذا في الحديث أم لا، يعني: \"أن يتخونهم أو يلتمس عثراتهم\".\nوأخرجه أحمد ٣/٢٩٩ و٣٠٢، والبخاري ٥٢٤٣ في النكاح: باب لا يطرق أهله ليلًا، ومسلم ١٨٥، وأبو داود ٢٧٧٦ في الجهاد: باب في الطروق، والطبراني في \"الصغير\" ٦٧٨، والبيهقي ٥/٢٦٠، من طريق عن شعبة، عن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":488},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= محارب بن دثار، به.\nوأخرجه من طرق عن جابر: أحمد ٣/٢٩٨ و٣٠٨ و٣١٠ و٣١٤ و٣٥٥ و٣٥٨ و٣٦٢ و٣٩١ و٣٩٥ و٣٩٦ و٣٩٩، والحميدي١٢٩٧، والبخاري ٥٢٤٤، ومسلم ٧١٥ ١٨٢ و١٨٣، والترمذي ٢٧١٢، في الاستئذان: باب كراهة طروق الرجل أهله ليلًا، وأبو يعلى ١٨٤٣ و١٨٩١، والبيهقي ٥/٢٦٠.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٣٤١/٩: وفي الحديث الحث على التواد والتحاب خصوصا بين الزوجين لأن الشارع راعى ذلك بين الزوجين مع اطلاع كل منهما على ما جرت به العادة بستره حتى إن كل واحد منهما لا يخفى عنه من عيوب الآخر شيء في الغالب ومع ذلك نهى عن الطروق لئلا يطلع على ما تنفر منه نفسه عنه فيكون مراعاة ذلك في غير الزوجين بطريق الأولى ويؤخذ منه أن الاستحداد ونحوه مما تتزين به المرأة ليس داخلا في النهي عن تغيير الخلقة وفيه التحريض على ترك التعرض لما يوجب سوء الظن بالمسلم.","vol":"9","page":489},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4109>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ لَا يُحَرِّمَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ يُوجِبُ ذَلِكَ أَوْ شَيْئًا مِنْ أَسْبَابِهَا</span>\n٤١٨٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، عن بن جُرَيْجٍ، قَالَ: زَعَمَ عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا، قَالَتْ: فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ إِنْ دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ، فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الْمَغَافِرِ، فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"بَلْ شَرِبْتُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ عَسَلًا، وَلَنْ أَعُودَ لَهُ\" فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾، [التحريم: ١] الآية١. [٥:٥]\n_________\n١ حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو معمر: هو إسماعيل بن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":489},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إبراهيم بن معمر الهذلي القطيعي، وحجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، وعطاء: هو ابن ابي رباح.\nوأخرجه مسلم ١٤٧٤ عن محمد بن حاتم، عن حجاج بن محمد، بهذا الإسناد. وقد صرح عنده ابن جريرج بالسماع من عطاء، فالسند صحيح.\nوأخرجه البخاري ٤٩١٢ في التفسير باب ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١] و٥٢٦٧ في الطلاق: باب ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١]، و٦٦٩١ في الأيمان والنذور: باب إذا حرم طعامًا، من طريقين عن ابن جريج، به.\nوالمغافر: جمع مغفور: وهو صمغ حلو كالناطف، وله رائحة كريهة ينضحه الشجر، يقال له: العُرفط يكون بالحجاز، وقيل: إن العرفط نبات له ورقة عريضة تفترش على الأرض، له شوكة حجناء وثمرة بيضاء كالقطن مثل زر القميص، خبيث الرائحة. قال أهل اللغة: العرفط من شجر العضاه وهو شجر له شوك، وقيل: رائحته كرائحة النبيذ، وكان المبي ﷺ يكره أن توجد منه رائحة كريهة. سرح النووس على مسلم ١٠/٧٥.","vol":"9","page":490},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4110>ذِكْرُ تَحْرِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْجَنَّةَ عَلَى السَّائِلَةِ طَلَاقَهَا زَوْجَهَا مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ يُوجِبُ ذَلِكَ</span>\n٤١٨٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقَهَا مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ، فَحَرَامٌ عليها رائحة الجنة\" ١. [١٠٩:٢]\n_________\n١ غسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي أسماء –واسمه عمرو بن مرثد الرحبي- فمن رجال مسلم، أبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٧٧، و٢٨٣، وابن ابي شيبة ٥/٢٧٢، والدارمي ٢/١٦٢، وأبو داود ٢٢٢٦ في الطلاق: باب في الخلع، والترمذي ١١٨٧ في الطلاق: باب ما جاء في المختلعات، وابن ماجه ٢٠٥٥ في الطلاق: باب. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"9","page":490},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=كراهية الخلع للمرأة، والطبري في \"جامع البيان\" ٤٨٤٣ و٤٨٤٤، وابن الجارود ٧٤٨، والبيهقي ٧/٣١٦، من طرق عن ايوب، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، مع أن أبا أسماء لم يخرج له البخاري.","vol":"9","page":491},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4111>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْتَعْذِرَ لِصِهْرِهِ مِنَ امْرَأَتِهِ إِذَا كَرِهَ مِنْهَا بَعْضَ الِاخْتِلَافِ</span>\n٤١٨٥ - أَخْبَرَنَا بن قتيبة، قال: حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَعْذَرَ أَبَا بَكْرٍ عَنْ عَائِشَةَ، وَلَمْ يَظُنَّ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَنَالَهَا بِالَّذِي نَالَهَا فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَلَطَمَهَا، وَصَكَّ فِي صَدْرِهَا، فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَالَ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا أَنَا بمستعذرك منها بعدها أبدا\" ١. [١:٤]\n_________\n١ حديث صحيح. ابن أبي السري –وهو محمد بن المتوكل- صدوق عارف صاحب أوهام، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وقوله: \"استعذر أبا بكر\" أي: طلب منه العذر إذا هو أدبها.","vol":"9","page":491},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4112>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ ضَرْبِ النِّسَاءِ إِذْ خَيْرُ النَّاسِ خَيْرُهُمْ لِأَهْلِهِ</span>\n٤١٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَمِّهِ عُمَارَةِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ الرِّجَالَ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي ضَرْبِ النِّسَاءِ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَضَرَبُوهُنَّ، فَبَاتَ، فَسَمِعَ صَوْتًا عَالِيًا، فَقَالَ: \"ما هذا\" قالوا: أذنت للرجال في ضربذكر الزَّجْرِ عَنْ ضَرْبِ النِّسَاءِ إِذْ خَيْرُ النَّاسِ خَيْرُهُمْ لِأَهْلِهِ\n[٤١٨٦] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَمِّهِ عُمَارَةِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ الرِّجَالَ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي ضَرْبِ النِّسَاءِ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَضَرَبُوهُنَّ، فَبَاتَ، فَسَمِعَ صَوْتًا عَالِيًا، فَقَالَ: \"مَا هَذَا\" قَالُوا: أَذِنْتَ لِلرِّجَالِ فِي ضَرْبِ","vol":"9","page":491},{"text":"النِّسَاءِ، فَضَرَبُوهُنَّ، فَنَهَاهُمْ، وَقَالَ: \"خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأهله وأنا من خيركم لأهلي\" ١.\n_________\n١ حسن لغيره، جعفر بن يحيى، وعمه عمارة بن ثوبان لم يوثقهما غير المؤلف، وباقي رجاله ثقات. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد النبيل، ويشهد له حديث عائشة المتقدم ٤١٧٧ فيتقوى به.\nوأخرجه ابن ماجه ١٩٧٧ من طرقين عن أبي عاصم، بهذا الإسناد.","vol":"9","page":492},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4113>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يُؤَدِّبَ امْرَأَتَهُ بِهِجْرَانِهَا مُدَّةً مَعْلُومَةٍ</span>\n٤١٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي ثور، عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، اللَّتَيْنِ قَالَ اللَّهُ لَهُمَا: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] . حَتَّى حَجَّ، فَحَجَجْتُ مَعَهُ، فَعَدَلَ، وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِإِدَاوَةٍ فَتَبَرَّزَ، ثُمَّ جَاءَ، فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْإِدَاوَةٍ فَتَوَضَّأَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَانِ قَالَ لَهُمَا اللَّهُ: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]؟. فَقَالَ عُمَرُ: وَاعَجَبًا منك يا بن عَبَّاسٍ هِيَ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَنَا وَجَارٌ لِي مِنَ الْأَنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلمذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يُؤَدِّبَ امْرَأَتَهُ بِهِجْرَانِهَا مُدَّةً مَعْلُومَةٍ\n[٤١٨٧] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي ثور، عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، اللَّتَيْنِ قَالَ اللَّهُ لَهُمَا: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] . حَتَّى حَجَّ، فَحَجَجْتُ مَعَهُ، فَعَدَلَ، وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِإِدَاوَةٍ فَتَبَرَّزَ، ثُمَّ جَاءَ، فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْإِدَاوَةٍ فَتَوَضَّأَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَانِ قَالَ لَهُمَا اللَّهُ: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]؟. فَقَالَ عُمَرُ: وَاعَجَبًا منك يا بن عَبَّاسٍ هِيَ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَنَا وَجَارٌ لِي مِنَ الْأَنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ","vol":"9","page":492},{"text":"يَنْزِلُ يَوْمًا، وَأَنْزِلُ يَوْمًا، فَإِذَا نَزَلْتُ، جِئْتُهُ بِخَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ، وَإِذَا نَزَلَ، فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَكُنَّا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الْأَنْصَارِ إِذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِنْ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ، فَصَخِبَتْ عَلَيَّ امْرَأَتِي، فَرَاجَعَتْنِي، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي، قَالَتْ: وَلِمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ، فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيُرَاجِعْنَهُ، وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ، فَأَفْزَعَنِي ذَلِكَ، فَقُلْتُ: خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ، ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، فَنَزَلْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا حَفْصَةُ أَتُغْضِبُ إِحْدَاكُنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قُلْتُ: قَدْ خِبْتِ وَخَسِرْتِ أَفَتَأْمَنِينَ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ ﷺ، فَتَهْلِكِينَ، لَا تَسْتَنْكِرِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا تُرَاجِعِيهِ وَلَا تَهْجُرِيهِ١، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَضْوَأَ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺيُرِيدُ عَائِشَةَ-.\nقَالَ عُمَرُ: وَقَدْ تُحِدِّثْنَا أَنَّ غَسَّانَ تَنْعَلُ الْخَيْلَ لِتَغْزُوَنَا، فَنَزَلَ صَاحِبِي الْأَنْصَارِيُّ يَوْمَ نَوْبَتِهِ، فَرَجَعَ إِلَيَّ عَشِيًّا، فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا، فَفَزِعْتُ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ حَدَثَ أَمَرٌ عَظِيمٌ، قُلْتُ: مَا هُوَ أَجَاءَتْ غَسَّانُ؟ قَالَ: لَا، بَلْ أَعْظَمُ وَأَطْوَلُ، طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ، قَالَ عُمَرُ: قُلْتُ: خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ.\nقال: فجمعت علي ثيابي وصليت صلاة الفجر مع\n_________\n١ في الأصل: ولا تراجعينه ولا تهجرينه، والجادة ما أثبتت.","vol":"9","page":493},{"text":"رسول الله ﷺ قال: فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَشْرُبَةً لَهُ اعْتَزَلَ فِيهَا، قَالَ: وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَإِذَا هِيَ تَبْكِي، قُلْتُ: وَمَا يُبْكِيكِ؟ أَلَمْ أَكُنْ أُحَذِّرُكِ هَذَا، أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: لَا أَدْرِي، هَا هُوَ ذَا مُعْتَزِلٌ فِي هَذِهِ الْمَشْرُبَةِ، فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ الْمِنْبَرَ، فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكُونَ، فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ الَّتِي فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ لِغُلَامٍ أَسْوَدَ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، قَالَ: فَدَخَلَ الْغُلَامُ، فَكَلَّمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ، فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ، فَصَمَتَ، فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَجِئْتُ فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ، قَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ، فَصَمَتَ، فَلَمَّا أَنْ وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا إِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي يَقُولُ: قَدْ أَذِنَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.\nقَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ بِجَنْبِهِ مُتَّكِئً عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: \"لَا\" فَقُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَيْتَنِي وَكُنَّا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ نِسَاءَنَا، فَلَمَّا أَنْ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، قَدِمْنَا عَلَى قَوْمٍ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَصَخِبَتْ عَلَيَّ امْرَأَتِي، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَتُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ، وَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيُرَاجِعْنَهُ وتهجره١ إحداهن اليوم حتى الليل،\n_________\n١ في الأصل: \"ويهجرنه\" والتصويب من التقاسيم ٥/لوحة ١٤٣.","vol":"9","page":494},{"text":"قَالَ: قُلْتُ: قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ، أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ، قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَيْتَنِي وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: لَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمُ وأحب إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُرِيدُ عَائِشَةَ، قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَبَسُّمًا آخَرَ، قَالَ: فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيَتُهُ تَبَسَّمَ، قَالَ: فَرَجَعْتُ بَصَرِيَ فِي بَيْتِهِ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ أُهْبَةٍ ثَلَاثَةٍ، فَقُلْتُ: يَا رسول الله ادعو اللَّهَ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى أُمَّتِكَ، فَإِنَّ فَارِسَ الروم قد أوسع عَلَيْهِمْ، وَأُعْطُوا الدُّنْيَا، وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللَّهَ.\nقَالَ: فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ مُتَّكِئًا، ثُمَّ قَالَ: \"أَفِي شَكٍّ أنت يا بن الْخَطَّابِ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا\" قَالَ: فَقُلْتُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ، وكان ما قَالَ: \"مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا\" مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حَتَّى عَاتَبَهُ اللَّهُ، فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً، دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَبَدَأَ بِهَا، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ قَدْ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وَإِنَّا أَصْبَحْنَا فِي تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً عَدَّهَا، فَقَالَ: \"الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً، وكان الشهر تسعًا١ وعشرين ليلة\" ٢. [٩:٥]\n_________\n١ في الأصل: تسع، والتصويب من التقاسيم ٥/لوحة ٢٩٠.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن..... =","vol":"9","page":495},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يحيى، فمن رجال مسلم.\nوعلقه البخاري في \"صحيحه\" ٨٩ في العلم: باب التناوب في العلم، فقال: وقال ابن وهب، عن يونس، بهذا الإسناد.\nوسيرد الحديث عند المؤلف بطوله من طريق آخر برقم ٤٢٦٨ وانظر تخريجه ثمت.\nتبرّز: أي قضى حاجته.\nوالمشربة: الغرفة العالية.\nوقوله: \"رمال حصير\" رمال بكسر الراء وقد تضم.","vol":"9","page":496},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4114>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الزُّهْرِيُّ</span>\n٤١٨٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ سِمَاكٍ أَبِي زُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، قَالَ: لَمَّا اعْتَزَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ، دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، وَالنَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى، وَيَقُولُونَ: طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ وَذَلِكَ قَبْلُ أَنْ يُؤْمَرْنَ١ بِالْحِجَابِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَأَعْلَمَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ لَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذِيَ٢ اللَّهَ وَرَسُولَهُ! قَالَتْ: مَالِي وَمَالَكَ يَا بن الْخَطَّابِ، عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عمر، فقلت لها: يا\n_________\n١ في الأصل: \"يؤمرن\"، ومالثبت من التقاسيم ٥/لوحة ١٤.\n٢ في الأصل والتقاسيم: \"تؤذين\" بإثبات النون.","vol":"9","page":496},{"text":"حَفْصَةُ لَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنُكِ أَنْ تُؤْذِيَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا يُحِبُّكِ، وَلَوْلَا أَنَا لَطَلَّقَكِ، فَبَكَتْ أَشَدَّ الْبُكَاءِ، فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: هُوَ فِي خِزَانَتِهِ فِي الْمَشْرُبَةِ، فَدَخَلْتُ، فَإِذَا أَنَا بِرَبَاحٍ غُلَامٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَاعِدٍ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْمَشْرُبَةِ مُدَلٍّ رِجْلَيْهِ عَلَى نَقِيرٍ مِنْ خَشَبٍ، وَهُوَ جِذْعٌ يَرْقَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَيَنْحَدِرُ، فَنَادَيْتُ: يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنَظَرَ إِلَى الْغُرْفَةِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فإني أظن أن رَسُولَ ﷺ ظَنَّ أَنِّي جِئْتُ مِنْ أَجْلِ حَفْصَةَ، وَاللَّهِ لَئِنْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِضَرْبِ عُنُقِهَا لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهَا، وَرَفَعْتُ صَوْتِي، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِيَدِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى حَصِيرٍ، قَالَ: فَجَلَسْتُ فَإِذَا عَلَيْهِ إِزَارٌ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، فَنَظَرْتُ بِبَصَرِي فِي خِزَانَةِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا بِقَبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ نَحْوَ الصَّاعِ وَمِثْلُهَا قُرْظٌ فِي نَاحِيَةِ الْغُرْفَةِ، وَإِذَا أَفِيقٌ، -قَالَ: أَبُو حَفْصٍ: الْأَفِيقُ: الْإِهَابُ الَّذِي قَدْ ذَهَبَ شَعْرُهُ وَلَمْ يُدْبَغْ- فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ فَقَالَ: \"مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ\"، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَمَا لِي لَا أَبْكِي وَهَذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِكَ وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ، وَلَا أَرَى فِيهَا إِلَّا مَا أَرَى، وَذَلِكَ قَيْصَرُ وَكِسْرَى فِي الثِّمَارِ وَالْأَنْهَارِ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَصَفْوَتُهُ، وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ! قَالَ: \"يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنَا الْآخِرَةُ وَلَهُمُ الدُّنْيَا؟ \" قُلْتُ: بَلَى، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَأَنَا أَرَى فِي وَجْهِهِ الْغَضَبَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَشُقُّ عَلَيْكَ مِنْ شَأْنِ النِّسَاءِ؟ فَإِنْ كُنْتَ","vol":"9","page":497},{"text":"طَلَّقْتَهُنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ مَعَكَ، وَقَلَّمَا تَكَلَّمْتُ -وَأَحْمَدُ اللَّهَ- بِكَلَامٍ إِلَّا رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ يُصَدِّقُ قُولِي، وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ آيَةُ التَّخْيِيرِ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾، [التحريم: ٥] ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ﴾ الآية [التحريم: ٤] وَكَانَتْ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ تُظَاهِرَانِ عَلَى سَائِرِ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَطَلَّقْتَهُنَّ؟ قَالَ: \"لَا ١ \". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنْزِلُ فَأُخْبِرُهُنَّ أَنَّكَ لَمْ تُطَلِّقْهُنَّ؟ قَالَ: \"نَعَمْ إِنَّ شِئْتَ\"، فَلَمْ أَزَلْ أُحَدِّثُهُ حَتَّى تَحَسَّرَ الْغَضَبُ عَنْ وَجْهِهِ، وَحَتَّى كَشَّرَ، فَضَحِكَ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْرًا، فَنَزَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، وَنَزَلْتُ أَتَشَبَّثُ بِالْجَذَعِ، وَنَزَلَ كَمَا يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا يَمَسُّهُ بِيَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتَ فِي الْغُرْفَةِ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، فَقُمْتُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: لَمْ يُطَلِّقِ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءَهُ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوْ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾، [النساء: ٨٣] فَكُنْتُ أَنَا اسْتَنْبَطْتُ ذَلِكَ الْأَمْرَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ آية التخيير ٢. [٩:٥]\n_________\n١ زاد مسلم في روايته: \"قلت: يا رسول الله، إني دخلت المسجد والمسلمون ينكتون بالحصى، يقولون: طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نساءه\".\n٢ إسناده حسن على شرط مسلم، عكرمة بن عمار حديثه ينزل عن رتبة الصحيح.\nوأخرجه مسلم ١٤٧٩ في الطلاق: باب في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن، وأبو يعلى ١٤٦ ورقة ١٤، عن أبي خيثمة زهير بن حرب، عن عمرو بن يونس، بهذا الإسناد. وقد تحرف في \"مسند أبي يعلى\" \"عمر بن يونس\"إلى \"عثمان بن عمر\"، وجاء على الصواب في \"سنن البيهقي\"٧/٤٦ فقد أخرجه من طريق أبي يعلي عن زهير بن حرب، عن عمرو بن يونس، به.","vol":"9","page":498},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4115>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ ضَرْبِ النِّسَاءِ إِلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى أَدَبِهِنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ</span>\n٤١٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللَّهِ\" قَالَ: فَذَئِرَ النِّسَاءُ، وَسَاءَتْ أَخْلَاقُهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ذئر النساء وساء أخلاقهن على أزواجن مُنْذُ نَهَيْتَ عَنْ ضَرْبِهِنَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فاضربوا\" فضرب الناس نسائهم تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَأَتَى نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْتَكِينَ الضَّرْبَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ أصبح: \"لقد طاف لآل مُحَمَّدٍ اللَّيْلَةَ سَبْعُونَ امْرَأَةً كُلُّهُنَّ يَشْتَكِينَ الضَّرْبَ، وايم الله لا تجدون أولئك خياركم\" ١. [٥:٢]\n_________\n١ حديث صحيح، ابن أبي السَّري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، وإياس بن أبي ذئاب، قال البخاري في \"تاريخ\" ١/٤٤٠: لا تعرف له صحبة، وخالفه أبو حاتم وأبو زرعة، فأثبتا صحبته كما في \"الجرح والتعديل\" ٢/٢٨٠، ورجح الحافظ صحبته قي \"تهذيب التهذيب\" ١/٣٨٩، وصحح إسناد حديثه هذا في \"الإصابة\"١/١٠١، وقد اضطرب رأي المؤلف فيه، فذكره في \"مشاهير علماء الأمصار\" ص ٣٤، ضمن مشاهير الصحاية بمكة، وقال: كان ممن شهد حجة المصطفى ﷺ وعقل عنه، ثم ذكره ص ٨٢في مشاهير التابعين من أهل مكة، وقال: ليس يصح عندي صحبته فلذلك حططناه عن طبقة الصحابة إلى التابعين. وانظر \"الثقات\"٣/١٢ و٣٠٤.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" ١٧٩٤٥، ومن طريقه أخرجه الطبراني ٧٨٤، البيهقي ٧/٣٠٤\nوأخرجه ابن ماجه ١٩٨٥ في النكاح: باب ضرب النساء،....=","vol":"9","page":499},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطبراني ٧٨٥، والبيهقي ٧/٣٠٥ من طرق عن سفيانبن عيينة، عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود ٢١٤٦ في النكاح: باب في ضرب النساء، عن أحمد بن أبي خلف، وأحمد بن عمرو بن السرح، قالا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عبد الله بن عبد الله، قال ابن السرح: عبيد الله بن عبد الله، عن إياس بن عبد الله.\nوأخرجه الشافعي ٢/٢٨، والدارمي ٢/١٤٧، والنسائي في الكبرى كما في التحفة ٢/١٠، والحاكم ٢/١٨٨ و١٩١، والبغوي ٢٣٤٦ من طرق عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن إياس بن عبد الله بن أبي ذئاب، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني ٧٨٦ من طريق ابن المبارك، عن محمد بن ابي حفصة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن إياس بن أبي ذئاب.\nوللحديث شاهد من حديث ابن عباس، وقد تقدم برقم ٤١٨٦، وآخر مرسل عند البيهقي ٧/٣٠٤ من حديث أم كلثوم بنت أبي بكر.\nوذئرت المرأة على زوجها تذأر: إذا نشزت واجترأت عليه، فهي ذائر، والرجل ذائر مثلها، الذكر والأنثى سواء.\nوفي قوله: \"ولا تجدون أولئك خياركم\" فيه دلالة على أن ضربهن مباح في الجملة، ومحل ذلك أن يضربها تأديبًا إذا رأى منها ما يكره فيما يجب عليها فيه طاعته، فإن اكتفى بالتهديد ونحوه كان أفضل، ومهما أمكن الوصول إلى الغرض بالإيهام لا يعدل إلى الفعل لما في وقوع ذلك من النفرة الممضادة لحسن المعاشرة المطلوبة في الزوجية، إلا إذا كان في أمر يتعلق بمعصية الله، وقد أخرج النسائي في الباب حديث عائشة: ما ضرب رسول الله ﷺ امرأة ولا خادمًا قظ، ولا ضرب بيده شيئًا قط إلا في سبيل الله، أو تنتهك حرمات الله فينتقم لله. فتح الباري ٩/٢١٤-٢١٥.","vol":"9","page":500},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4116>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ جَلْدِ الْمَرْءِ امْرَأَتَهُ عِنْدَ إِرَادَتِهِ تَأْدِيبَهَا</span>\n٤١٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زَيْدٍ الْخَطَّابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن أبيهذكر الزَّجْرِ عَنْ جَلْدِ الْمَرْءِ امْرَأَتَهُ عِنْدَ إِرَادَتِهِ تَأْدِيبَهَا\n[٤١٩٠] أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زَيْدٍ الْخَطَّابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ","vol":"9","page":500},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عَلَامَ يَجْلِدُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ، ثُمَّ يُجَامِعُهَا في آخر اليوم\" ١. [٦٢:٢]\n_________\n١ حديث صحيح، إسحاق بن زيد الخطابي: هو إسحاق بن زيد بن عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطب، ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/١٢٢، وأورده ابن ابي حاتم ٢/٢٢٠ وقال: روى عن محمد بن سليمان بن أبي داود، وعثمان بن عبد الرحمن الطرائف، وعمه سعيد بن عبد الكبير، سمع منه أبي بحرّان، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. الفرياني: هو محمد بن يوسف.\nوأخرجه البيهقي ٧/٣٠٥ من طريق الثوري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه من طرق عن هشام به: أحمد ٤/١٧،والدارمي ٢/١٤٧، والبخاري ٤٩٤٢ في التفسير: باب سورة \"والشمس وضحاها\" و٥٢٠٤ في النكاح: باب ما يكره من ضرب النساء …، و٦٠٤٢ في الأدب: باب في الحب في الله، ومسلم ٢٨٥٥ في الجنة وصفة نعيمها: باب النار يدخلها الجبارون، والترمذي ٣٣٤٣ في التفسير: باب ومن سورة الشمس وضحاها، وابن ماجه١٩٣٨ في النكاح: باب ضرب النساء.","vol":"9","page":501},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4117>باب العزل</span>\n<span data-type='title' id=toc-4118>مدخل</span>\n…\n٩- بَابُ الْعَزْلِ\n٤١٩١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: أَصَبْنَا سَبْيًا يَوْمَ خَيْبَرَ، فَكُنَّا نُرِيدُ الْفِدَاءَ، فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْعَزْلِ؟ فَقَالَ: \"لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَلِكُمْ، فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدْرُ\" ١.\nاسْمُ أَبِي الْوَدَّاكِ: جَبْرُ بن نوف. قاله الشيخ. [٥٠:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الوداك فمن رجال مسلم، وشعبة سمع من أبي إسحاق قديمًا، أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الباهلي الطيالسي الحافظ الإمام الحجة، وابن كثير هو محمد بن كثير العبدي.\nوقوله: \"فكنا نريد الفداء\"، ولفظ مسلم: \"فطالت علينا العزبة ورغبنا في الفداء\" ومعناه احتجنا إلى الوطء وخفنا من الحبل، فتصير أم ولد يمتنع علينا بيعه وأخذ الفداء فيها.\nوأخرجه الطيالسي ٢١٧٥، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\"٣/٣٤ من طريق شعبة بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٩، والطحاوي ٣/٣٣ و٣٤ من طريقين عن أبي إسحاق، به. وانظر ٤١٩٣.\nقوله: \"لا عليكم أن لا تفعلوا\" قال المبرد –فيما نقله عنه البغوي في \"شرح......=","vol":"9","page":502},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= السنة\" ٩/١٠٢: معناه: لا بأس عليكم أن تفعلوا، ومعنى \"لا\" القانية طرحها.\nوقال الزرقاني في شرح الموطأ ٣/٢٢٧: \"لا عليكم أن تفعلوا\": أي ليس عدم الفعل واجبًا عليكم، أو \"لا\" زائدة، أي: لا بأس عليكم في فعله؟ وانظر \"شرح معاني الآثار\" ٣/٣٤-٣٥.\nوقد ذكر الحافظ في \"الفتح\" ٩/٣٠٩: أن ابن حبان جنح إلى منع العزل، فقال في \"صحيحه\": ذكر الخبر الدال على أن هذا الفعل مزجور عنه لايباح استعماله، ثم ساق حديث أبي ذر رفعه \"ضعه في حلاله، وجنبه حرامه، وأقرره، فإن شاء الله أحياه، وإن شاء أماته، ولك أجر\"، ثم تعقبه بقوله: ولا دلالة فيما ساقه على ما ادعاه من التحريم، بل هو أمر إرشاد لما دلت عليه بقية الأخبار، والله أعلم.","vol":"9","page":503},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4119>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مزجور عنه لا يباح استعماله</span>\n٤١٩٢ - أخبرنا بن سلم، قال: حدثنا بن حرملة، قال: حدثنا بن وهب، قال: أخبرني عمر بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَكَ فِي جِمَاعِ زَوْجَتِكَ أَجْرٌ\" فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَفِي شَهْوَةٍ يَكُونُ مِنْ أَجْرٍ؟ قَالَ: \"نَعَمْ أَرَأَيْتُ لَوْ كَانَ لَكَ وَلَدٌ قَدْ أَدْرَكَ، ثُمَّ مَاتَ أَكُنْتَ مُحْتَسِبَهُ\"؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"أَنْتَ كُنْتَ خَلَقْتَهُ\"؟ قَالَ: بَلِ اللَّهُ خَلَقَهُ. قَالَ: \"أَنْتَ كُنْتَ هَدَيْتَهُ\"؟ قَالَ: بَلِ اللَّهُ هَدَاهُ. قَالَ: \"أكنت ترزقه\"؟ قال: بل الله كان رازقه. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَضَعْهُ فِي حَلَالِهِ وَجَنِّبْهُ حَرَامَهُ، وَأَقْرِرْهُ، فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَحْيَاهُ وَإِنْ شَاءَ أَمَاتَهُ وَلَكَ أجر\" ١. [٥٠:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو سعيد مولى المهري، روى عنه جمع، … =","vol":"9","page":503},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=واحتج به مسلم، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، ووثقه الإمام الذهبي في \"الكاشف\"، وقول الحافظ في \"التقريب\": مقبول، غير مقبول، وبا قي السند رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٥/١٦٨-١٦٩ عن عبد الملك بن عمرو، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، قال أبو ذر: قال رسول الله ﷺ: \"على كل نفس في كل يوم طلعت فيه الشمس صدقة منه على نفسه\" قلت: يا رسول الله، من أين أتصدق وليس لنا أموال؟ قال: \"إن من أبواب الصدقة: التكبير، وسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، وأستغفر الله، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتعزل الشوكة عن طريق الناس والعظم والحجر، وتهدي الأعمى، وتسمع الأصم والأبكم حتى يفقه، وتدل المستدل على حاجة له قد علمت مكانها، وتسعى بشدة ساقيك إلى اللهفان المستغيث، وترفع بشدة ذراعيك مع الضعيف، كل ذلك من أبواب الصدقة منك على نفسك، ولك في جماعك زوجتك أجر\". قال أبو ذر: كيف يكون لي أجر في شهوتي؟ فقال رسول الله ﷺ: \"أرأيت لو كان لك ولد فأدرك، فرجوت خيره فمات، أكنت تحتسب به؟ \" قلت: نعم. قال: \"فأنت خلقته؟ \" قال: بل الله خلقه. قال: \"فأنت هديته؟ \" قال: بل الله هداه. قال: \"فأنت ترزقه؟ \" قال: بل الله كان يروقه. قال: \"كذلك فضعه في حلاله، وجنبه حرامه، فإن شاء الله أحياه، وإن شاء أماته، ولك أجر\". وهذا سند صحيح على شرط مسلم.","vol":"9","page":504},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4120>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"إِنَّمَا هُوَ الْقَدْرُ … \"، أَرَادَ بِهِ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ قَدَّرَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ</span>\n٤١٩٣ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ الْعَطَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ بن مُحَيْرِيزٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَأْنِ الْعَزْلِ، وَذَلِكَ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَكَانُوا أَصَابُوا سَبَايَا، وَكَرِهُوا أَنْ يلدن منهم، فقالذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"إِنَّمَا هُوَ الْقَدْرُ … \"، أَرَادَ بِهِ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ قَدَّرَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\n[٤١٩٣] أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ الْعَطَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ بن مُحَيْرِيزٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَأْنِ الْعَزْلِ، وَذَلِكَ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَكَانُوا أَصَابُوا سَبَايَا، وَكَرِهُوا أَنْ يَلِدْنَ مِنْهُمْ، فَقَالَ","vol":"9","page":504},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا فَإِنَّ اللَّهَ قَدَّرَ ما هو خالق إلى يوم القيامة\" ١. [٥٠:٢]\n_________\n١ حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي كامل الجحدري –واسمه فضيل بن حسين- فمن رجال مسلم، وفي فضيل بن سليمان كلام من جهة حفظه، لكنه متابع، ابن مجيريز: هو عبد الله بن مجيريز الجمحي، وهو مدني سكن الشام، ومجيريز أبوه: هو ابن جنادة بن وهب، وهو من رهط أبي محذورة المؤذن، وكان يتيمًا في حجره.\nوأخرجه الطحاوي ٣/٣٣ من طريق وهيب، عن مومسى بن عقبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مالك ٢/٥٩٤ في الطلاق: باب ما جاء في العزل، ومن طريقه أخرجه أحمد ٣/٦٨، والبخاري ٢٥٤٢ في العتق: باب من ملك من الأعراب رقيقًا … ز، وأبو داود ٢١٧٢ في النكاح: باب ما جاء في العزل، والطحاوي ٣/٣٣، والبيهقي ٧/٢٢٩، والبغوي ٢٢٩٥ عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن محمد بن يحيى بن حبان، به.\nوأخرجه مسلم ١٤٣٨ ١٢٥ من طرق، عن إسماعيل بن جعفر، وسعيد بن منصور ٢٢٢٠ عن عبد العزيز بن محمد، كلاهما عن ربيعة، به.\nوأخرجه البخاري ٥٢١٠ في النكاح: باب العزل، ومسلم ١٤٣٨ ١٢٧ من طريق جويرية، عن مالك، عن الزهري، عن ابن مجيريز، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٢٢ من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الله بن مجيريز قال: دخلت أنا وأبو ضمرة المازني فوجدنا أبا سعيد يحدث كما يحدث أبو سلمة وأبو أمامة أن النبي ﷺ قال: \"كذبت يهود\"، وقال في آخر الحديث: \"وما عليكم أن لا تفعلوا وقد قدر الله ما هو خالق من خلقه إلى يوم القيامة\".\nوأخرجه الطحاوي ٣/٣٣ من طريق الزهري، عن عبد الله بن مجيريز، ع أبي سعيد.\nوأخرجه من طرق عن أبي سعيد، وبألفاظ محتلفة: أحمد ٣/١١ و٢٣ و٥٣ و٦٨ و٧٨، والطيالسي ٢١٧٧، والدارمي ٢/١٤٨، وابن أبي شيبة ٤/٢٢٢، وسعيد بن منصور ٢٢١٧ و٢٢١٨ و٢٢١٩، ومسلم ١٤٣٨ ١٢٨ و١٢٩ و١٣٠٩ و١٣١ و١٣٢ و١٣٣، وأبو داود....=","vol":"9","page":505},{"text":"٤١٩٤ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فقال: إِنَّ عِنْدِي جَارِيَةً وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا، فَقَالَ ﷺ: \"إِنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا\" ثُمَّ أَتَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّهَا قَدْ حَمَلَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا قَدَّرَ اللَّهُ نَسَمَةً تَخْرُجُ إِلَّا هِيَ كَائِنَةٌ\" ١.\nفَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: كَانَ يُقَالُ: لَوْ أَنَّ النُّطْفَةَ الَّتِي قُدِّرَ مِنْهَا الْوَلَدُ وُضِعَتْ عَلَى صَخْرَةٍ لَأَخْرَجَتْ ٢. [٢٣:٤]\n_________\n= ٢١٧٠ و٢١٧١، والترمذي ١١٣٨، والنسائي ٦/١٠٧، والطحاوي ٣/٣١ و٣٢ و٣٣-٣٤ و٣٤، والبيهقي ٧/٢٢٩ و٢٣٠.\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيحين غير عبد الواحد بن غياث، فقد روى له أبو داود وهو صدوق.\nوأخرجه أحمد ٣/٣١٣، وابن أبي شيبة ٤/٢٢٠، وابن ماجه ٨٩ في المقدمة: باب في القدر، وأبو يعلى ١٩١٠، والطحاوي ٣/٣٥ من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٢٥٥٠ عن الثوري، عن منصور والأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، به.\n٢ قول إبراهيم –وهو النخعي- هذا لم يرد عند المؤلف بإثر هذا الحديث، وقد أسنده عبد الرزاق في \"مصنفه\" ١٢٥٦٩ عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عنه: كانوا يقولون....\nوأخرج عبد الرزاق ٩٦٦٤ ومن طريقه الطبراني ٩٦٦٤ عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: سئل ابن مسعود عن العزل فقال: لو أخذ الله ميثاق نسمة من صلب آدم ثم أفرغه على صفا، لأخرجه من ذلك......=","vol":"9","page":506},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الصفا، فاعزل، وإن شئت فلا تعزل، وهذا سند صحيح رجاله رجال الصحيح غير أبي حنيفة الإمام، وهو ثقة، وثقه ابن معين وعلي بن المديني وغيرهما، وقد تبادر الهيثمي في \"مجمعه٤/٢٩٧، فقال: فيه رجل ضعيف لم أسمه! وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه سعيد بن منصور ٢٢٢١ عن هشيم، حدثنا منصور، عن الحارث العكلي، عن إبراهيم، قال: سئل ابن مسعود عن العزل، فقال: لا عليكم أن لا تفعلوا، فلو أن هذه النطفة التي أخذ الله الميثاق كانت في صخرة لنفخ فيها الروح.\nوفي الباب عن أنس بن مالك رفعه عند أحمد ٣/١٤٠، والبزار ٢١٦٣ من طريق أبي عاصم، حدثنا مبارك الخياط، قال: سألت ثمامة بن عبد الله بن أنس عن العزل، فقال: سمعت أنس بن مالك يقول: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ وسأل عن العزل. قال رسول الله ﷺ: \"لو أن الماء الذي يكون منه الولد أهرقته على صخرة، لأخرج الله ﷿ منها، أو لخرج منها ولد، -الشك منه- وليخلقن الله نفسًا هو خالقها\". وحسن إسناده الهيثمي في \"المجمع\" ٤/٢٩٦.","vol":"9","page":507},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4121>ذكر إباحة عزل المرء بِإِذْنِهَا أَوْ جَارِيَتَهُ</span>\n٤١٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فلم ينهنا عنه١. [٥٠:٤]\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن أبا الزبير –واسمه محمد بن مسلم بن تدرس- روى له البخاري مقرونًا. هشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي، وهو في \"مسند أبي يعلى\" ٢٢٥٥\nوأخرجه مسلم ١٤٤٠ ١٣٨ في النكاح: باب حكم العزل، وأبو داود ٢١٧٣ في النكاح: باب ما جاء في العزل، والبيهقي ٧/٢٢٨، والطحاوي ٣/٣٥ من طريقين عن أبي الزبير، بهذا الإسناد. ....=","vol":"9","page":507},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق ١٢٥٦٦، والحميدي ١٢٥٧، وأحمد ٣/٣٧٧ و٣٨٠، والبخاري ٥٢٠٧ و٥٢٠٨ في النكاح: باب العزل، ومسلم ١٤٤٠ ١٣٦ و١٣٧، والترمذي ١١٣٧ في النكاح: باب ما جاء في العزل، وأبو يعلى ٢١٩٣، والطحاوي ٣/٣٥، والبيهقي ٧/٢٨٨ من طريق عن عطاء، عن جابر.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٠٩ عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن جابر بإسقاط عطاء، وأخرجه أبو نعيم من طريق \"المسند\" بإثباته وهو المعتمد، نبه عليه الحافظ في الفتح ٩/٣٠٩.\nوقوله: \"كنا نعزل على عهد رسول الله ﷺ فلم ينهنا عنه\"، وفي رواية: كنا نعزل والقرآن ينزل، فيه جواز الاستدلال بالتقرير من الله ورسوله على حكم من الأحكام، لأنه لو كان ذلك الشيء حرامًا لم يقررا عليه، ولكن بشرط أن يعلمه النبي ﷺ، وقد ذهب الأكثر من أهل الأصول على ما حكاه الحافظ في الفتح ٩/٣٠٥ إلى أن الصحابي إذا أضاف الحكم إلى زمن النبي ﷺ كان له حكم الرفع، قال: لأن الظاهر أن البي ﷺ اطلع على ذلك وأقره، لتوفر دواعيهم على سؤالهم إياه عن الأحاكم.\nقال العلامة العيني في \"عمدته\"٢٠-١٩٥: استدل بهذا الحديث على جواز العزل، فمن قال به من الصحابة سعد بن ابي وقاص، وأبو أيودب الأنصاري، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن عباس، ذكره عنهم مالك في \"الموطأ\" ورواه ابن ابي شيبة أيضًا عن أبي كعب، ورافع بن خذيج، وأنس بن مالك، ورواه أيضًا عن غير واحد من السحابة لكن في العزل عن الأمة وهم عمر بن الخطاب، وخباب بن الأرت، وروي كراهته عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن عمر وأبي أماهة ﵃، وكذا روي عن سالم والأسود من التابعين، وروي عن غير واحد من الصحابة التفرقة بين الحرة والأمة، فتستأمر الحرة ولا تستأمر الأمة، وهم عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، ومن التابعين سعيد بن جبير، ومحمد بن سيرين، وإبراهيم التيمي، وعمرو بن مرة، وجابر بن زيد، والحسن وعطاء وطاووس، وإليه ذهب أحمد بن حنبل، وحكاه صاحب \"التقريب\" عن الشافعي، وكذا عزاه إليه ابن عبد البر في \"التمهيد\" وهو قول أكثر أهل العلم.\nوفي \"المغني\" لابن قدامة ٧/٢٣: وقد رويت الرخصة في العزل عن علي.... =","vol":"9","page":508},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وسعد بن أبي وقاص، وأبي أيوب وزيد بن ثابت وجابر وابن عباس والحسن بن علي، وخباب بن الأرت، وسعيد بن المسيب، وطاووس، وعطاء والنخعي، ومالك والشافعي، وأصحاب الرأي.\nوقال في \"الفتح\" ٩/٣١٠: وينتزع من حكم العزل حكم معالجة المرأة إسقاط النطفة قبل نفخ الروح، فمن قال بالمنع هناك ففي هذه أولى، ومن قال بالجواز يمكن أن يفرق بأنه أشد، لأن العزل لم يقع فيه تعاطي الشبب، ومعالجة السقط تقع بعد تعاطي السبب.\nويلتحق بهذه المسألة تعاطي المرأة ما يقطع الحمل من أصله، وقد أفتى بعض متأخري الشافعية بالمنع، وهو مشكل على قولهم بإباحة العزل مطلقًا، والله تعالى أعلم.","vol":"9","page":509},{"text":"١٠-<span data-type='title' id=toc-4122> بَابُ الْغِيلَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4123>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ إِرْضَاعِ الْمَرْأَةِ وَإِتْيَانِ زَوْجِهَا إِيَّاهَا فِي حَالَتِهَا</span>\n٤١٩٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، عَنْ جُذَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ الْأَسَدِيَّةِ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ الرُّومَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ، فلا يضر أولادهم\" ١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"الموطأ\" ٢/٦٠٧-٦٠٨ في الرضاع: باب جامع ما جاء في الرضاع.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٦/٣٦١، والدارمي ٢/١٤٦-١٤٧، ومسلم ١٤٤٢ ١٤٠ في النكاح: باب جواز الغيلة وهي وطء المرضع، وأبو داود ٣٨٨٢ في الطب: باب في الغيل، والنسائي ٦/١٠٦-١٠٧ في النكاح: باب الغيلة، والطبراني ٢٤/٥٣٤، والبيهقي٧/٤٦٥، والبغوي ٢٢٩٨.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٣٤، ومسلم ١٤٤٢ ١٤١و ١٤٢، والترمذي ٢٠٧٦ في الطب: باب ما جاء في الغيلة، وابن ماجه ٢٠١١ في النكاح: باب الغيل، والطبراني ٢٤/٥٣٥ و٥٣٦، والبيهقي ١٧/٢٣١-٢٣٢ من طريقين عن محمد بن عبد الرحمن ابن نوفل، به.","vol":"9","page":510},{"text":"قَالَ مَالِكٌ: وَالْغِيلَةُ: أَنْ يَمَسَّ١ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وهي ترضع. [٦٠:٣]\n_________\n١ أي: يجامعها، وفي التنزيل: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٧]، قال ابن عباس: المس: الجماع. وفي الحديث: \"فأصبت منها دون أن أمسّها\" يريد أنه لم يجامعها.","vol":"9","page":511},{"text":"١١-<span data-type='title' id=toc-4124> بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَعْجَازِهِنَّ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4125>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَجَازَ إِتْيَانَ النِّسَاءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْحَرْثِ</span>\n٤١٩٧ - أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ١ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَتِ الْيَهُودُ: إِنَّمَا يَكُونُ الْحَوَلُ إِذَا أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِنْ خَلْفِهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]، مِنْ قُدَّامِهَا وَمِنْ خلفها ولا يأتيها إلا في المأتى٢. [٢٧:٤]\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: عن، والتصويب من التقاسيم ٤/لوحة٩.\n٢ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الواحد بن غياث، فقد روى له أبو داود، وهو صدوق، وقد تقدم برقم ٤١٦٦.","vol":"9","page":512},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4126>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَعْجَازِهِنَّ</span>\n٤١٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي عَنِ ابْنِ الْهَادِ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ حُصَيْنٍ الْوَائِلِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّ هَرَمِيَّ بْنَ عبد الله الواقفي حدثهذكر الزَّجْرِ عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَعْجَازِهِنَّ\n[٤١٩٨] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي عَنِ ابْنِ الْهَادِ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ حُصَيْنٍ الْوَائِلِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّ هَرَمِيَّ بْنَ عَبْدِ الله الواقفي حدثه","vol":"9","page":512},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4127>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٤١٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عِيسَى بْنِ حِطَّانَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ أَحَدُنَا الرُّوَيْحَةُ. قَالَ: \"إِذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَلَا تَأْتُوا النساء في أعجازهن\" ١. [٥:٢]\n_________\n١ رجاله ثقات غير مسلم بن سلام فلم يُوثِّقهُ غير المؤلِّف، ولم يَروِ عنه غيرُ عيسى بن حطان، لكن ما قبله يشهد للقسم الثاني منه، فهو حسن به. وقد تقدم تخريجه في ٢٢٣٦.","vol":"9","page":512},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4128>ذكر البيان قول بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ فِي أَعْجَازِهِنَّ أَرَادَ بِهِ فِي أَدْبَارِهِنَّ</span>\n٤٢٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قال: حدثناذكر البيان قول بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ فِي أَعْجَازِهِنَّ أَرَادَ بِهِ فِي أَدْبَارِهِنَّ\n[٤٢٠٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"9","page":514},{"text":"حرملة بن يحيى، قال: حدثنا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ حَدَّثَهُ، أَنَّ حُصَيْنَ بْنَ مُحْصِنٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ هَرَمِيًّا١حَدَّثَهُ أَنَّ خُزَيْمَةَ بْنَ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ لَا تأتوا النساء في أدبارهن\" ٢. [٥:٢]\n_________\n١ في الأصل: \"هرمي\" وهو خطأ.\n٢ حديث حسن في المتابعات. حصين بن محصن: لم يوثقه غير المؤلف ٦/٢١٢. وانظر ٤١٩٨.\nوأخرجه النسائي في عشرة النساء من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٣/١٢٧، والطبراني ٣٧٣٨، والبيهقي ٧/١٩٦ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٢١٤، والنسائي في عشرة النساء من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٣/١٢٦-١٢٧، وابن ابي شيبة ٤/٢٥٣، والدارمي ١/٢٦١ و٢/١٤٥، والطحاوي ٣/٤٤، والطبراني ٣٧٣٩و ٣٧٤٠، والبيهقي ٧/١٩٧ من طرق عن هرمي بن عبد الله، به.","vol":"9","page":515},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4129>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِتْيَانِ الْمَرْءِ أَهْلَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْحَرْثِ</span>\n٤٢٠١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حدثنا عبد الرحمن بن صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عِيسَى بْنِ حِطَّانَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إنا نكون في الأرض الْفَلَاةِ، فَيَكُونُ مِنَّا الرُّوَيْحَةُ، وَفِي الْمَاءِ قِلَّةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَلَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ\" ١. [٤٦:٢]\n_________\n١ هو مكرر ٤١٩٩.","vol":"9","page":515},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4130>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ إِبَاحَةَ إِتْيَانِ الْمَرْءِ أَهْلَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْحَرْثِ</span>\n٤٢٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فقال: هَلَكْتُ. قَالَ: \"وَمَا أَهْلَكَكَ\"؟ قَالَ: حَوَّلْتُ رَحْلِيَ اللَّيْلَةَ، قَالَ: فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة:٢٢٣] يَقُولُ: \"أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ واتق الدبر والحيضة\" ١. [٦٤:٣]\n_________\n١ إسناده حسن، يعقوب القمي: هو يعقوب بن عبد الله بن سعد الأشعري القمي، وهو في \"مسند أبي يعلى\" ٢٧٣٦.\nوأخرجه أحمد ١/٢٩٧، والترمذي ٢٩٨٠ في التفسير: باب ومن سورة البقرة، والطبري ٤٣٤٧، والنسائي في التفسير وفي عشرة النساء من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٤/٤٠٤، والواحدي في \"أسباب النزول\" ص ٤٨، والطبراني ٢١٣١٧، والبيهقي ٧/١٩٨، والبغوي في \"معالم التنزيل\" ١/١٩٨ من طرق عن يعقوب القمي، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن غريب.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" ١/٦٢٩، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\"، والضياء في \"المختارة\".\nوقوله: \"حولت رجلي الليلة\" قال ابن الأثير في \"النهاية\": كنى برحله عن زوجته، أراد به غشيانها في قبلها من جهة ظهرها، لأن المجامع يعلو المرأة ويركبها مما يلي وجهها، فحيث ركبها من جهة ظهرها كنى عنه بتحويل رحل، إما أن يريد به المنزل والمأوى، وإما أن يريد به الرحل الذي تركب عليه الإبل وهو الكور.","vol":"9","page":516},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4131>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِتْيَانِ الْمَرْءِ امْرَأَةً فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْحَرْثِ</span>\n٤٢٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى رَجُلٍ أَتَى امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: رفعه وكيع عن الضحاك بن عثمان. [٧٦:٢]\n_________\n١ إسناده حسن، رجاله رجال الصحيح، لكن في أبي خالد الأحمر –وهو سليمان بن حيان- كلام ينزله عن رتبة الصحيح.\nوأخرجه النسائي في عشرة النساء من \"الكبرى\" كما في التحفة ٥/٢١٠، والترمذي ١١٦٥ في الرضاع، عن أبي سعيد الأشج، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن غريب.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٥١-٢٥٢، وابو يعلى ٢٣٨٧ عن أبي خالد الأحمر، به. وسيرد عنه المؤلف برقم ٤٤١٨.\nوله شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن ماجه ١٩٢٣ بلفظ: \"لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها\" قال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة ١٢٥: إسناده صحيح، رجاله ثقات، وهو في سنن أبي داود ٢١٦٢ بلفظ: \"ملعون من أتى امرأته في دبرها\".","vol":"9","page":517},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4132>ذِكْرُ نَفْيِ نَظَرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْآتِي نِسَاءَهُ وَجَوَارِيَهُ فِي أَدْبَارِهِنَّ</span>\n٤٢٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مخرمة بن سليمان، عن كريبذكر نَفْيِ نَظَرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْآتِي نِسَاءَهُ وَجَوَارِيَهُ فِي أَدْبَارِهِنَّ\n[٤٢٠٤] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ","vol":"9","page":517},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إلى رجل أتى امرأته في دبرها\" ١. [١٠٩:٢]\nبعونه تعالى وتوفيقه تم طبع الجزء التاسع من الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ويليه الجزء العاشر وأوله باب القسم.\n_________\n١ إسناده حسن، وهو مكرر ما قبله.","vol":"9","page":518},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= راهويه. وأخرجه النسائي ٥/١٩٤في مناسك الحج: باب حجامة المحرم على ظهر قدمه، عن اسحاق بن راهويه، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد٣/١٦٤، وأبو داود ١٨٣٧ في المناسك: باب المحرم يحتجم، والترمذي في الشمائل ٣٥٨ وأبو يعلى ٣٠٤١ وابن خزيمة ٢٦٥٩ والبيهقي ٩/٣٣٩، والبغوي ١٩٨٦ من طرق عن عبد الرزاق به.\nوأخرج أحمد٣/٢٦٧ عن علي بن عبد الله، عن معتمر، قال: سمعت حميدا قال سئل أنس عن الحجامة للمحرم فقال احتجم النبي ﷺ من وجع كان به.\nوعند ابن خزيمة ٢٦٥٨ عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، بنفس إسناد أحمد: سئل أحمد عن الصائم يحتجم، فقال: ما كنا نرى أن ذلك يكره إلا لحهده، وقال: قد احتجم النبي صلى الله عليه وصلم وهو محرم من وجع وجده في رأسه.","vol":"9","page":628},{"text":"المجلد العاشر\n<span data-type='title' id=toc-4133>تابع لكتاب النكاح</span>\n<span data-type='title' id=toc-4134>بَابُ الْقَسْمِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4135>ذِكْرُ مَا كَانَ يَعْدِلُ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْقِسْمَةِ بَيْنَ نسائه</span>\n…\n١٢- بَابُ: الْقَسْمِ\nذِكْرُ مَا كَانَ يَعْدِلُ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْقِسْمَةِ بَيْنَ نِسَائِهِ\n٤٢٠٥ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ فَيَعْدِلُ ثُمَّ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ هَذَا فِعْلِي فِيمَا أَمْلِكُ، فَلَا تَلُمْنِي فيما لا أملك\" (١) .\n_________\n(١) رجاله ثقات على شرط مسلم إلا أنه اختلف في وصله وإرساله، والمرسل هو الصواب. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وعبد الله بن يزيد: رضيع عائشة بصري، ذكره ابن حبان في (الثقات)، وأخرج حديثه لهذا أصحاب السنن، وله عند مسلم، والترمذي والنسائي في الميت يُصلى عليه مئة. وقد نُسِبَ خطأ إلى الخطمي عند أبي داود، والحاكم والدارمي، وابن أبي حاتم.\nوأخرجه أحمد ٦/١٤٤، وابن أبي شيبة ٤/٣٨٦-٣٨٧، والنسائي ٧/٦٤ في عشرة النساء: باب ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض، وابن ماجة (١٩٧١) في النكاح: باب القسمة بين النساء، من طريق يزيد بن هارون، بهذا السند، وقال النسائي بإثره: أرسله حمادُ بن زيد.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٤٤، عن عمرو بن عاصم، وأبو داود (٢١٣٤) في النكاح: باب في القسمة بين النساء، وابن أبي حاتم في (العلل) ١/٤٢٥ والحاكم ٢/١٨٧، وعنه البيهقي ٧/٢٩٨، من طريق موسى بن إسماعيل، ==","vol":"10","page":5},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4136>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا كَانَ بِنَعْتِ مَا وَصَفْنَا لَهُ أَنْ يَسْتَأْذِنَ إِحْدَاهُنَّ فِي يَوْمِهَا لِلْأُخْرَى مِنْهُنَّ</span>\n٤٢٠٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ الطَّسْتِيُّ (١)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَأْذِنُنَا فِي يَوْمِ الْمَرْأَةِ مِنَّا بَعْدَمَا أُنْزِلَتْ ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ [الأحزاب:٥١] قَالَتْ مُعَاذَةُ: فَمَا تَقُولِينَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَأْذَنَكِ؟ قَالَتْ: أَقُولُ إِنْ كَانَ ذَاكَ إِلَيَّ لَمْ أُوثِرْ أَحَدًا على نفسي (٢) .\n_________\n= والترمذي (١١٤٠) في النكاح: باب ما جاء في التسوية بين الضرائر، من طريق بشر بن السري، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، به،\nوقال الترمذي: حديث عائشة هكذا رواه غيرُ واحد عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يقسم، ورواه حمادُ بن زيد وغيرُ واحد عن أيوب، عن أبي قِلابة مرسلًا، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يقسم، وهذا أصحُّ من حديث حماد بن سلمة.\nوقال ابن أبي حاتم: فسمعت أبا زرعة يقول: لا أعلم أحدًا تابع حمادًا على هذا، قلت (القائل ابن أبي حاتم): روى ابن علية، عن أيوب، عن أبي قلابة، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقسم بين نسائه … الحديث مرسل.\nقلت: وهو عند ابن أبي شيبة ٤/٣٨٦ عن إسماعيل بن عُلَيَّة، عن أيوب، عن أبي قلابة مرسلًا.\nويشهد للقسم الأول منه حديثُ عائشة عند أبي داود (٢١٣٥) والحاكم ٢/١٨٦، والبيهقي ٧/٧٤: \"كان رسول الله ﷺ لا يفضل بعضَنا على بعضٍ في القسم … \" وسنده حسن، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\n(١) نسبة على من يعمل الطستَ أو يبيعُه، ويقال له أيضًا: الطَّسَّاط كما في (الأنساب) ٨/٢٤٠، و(الجرح والتعديل) ٧/٦٢.\n(٢) إسناده صحيح، الفضلُ بن زياد روى عنه جماعة، وذكره المؤلف في (الثقات) ==","vol":"10","page":6},{"text":"_________\nت\n= ٩/٦، ووثقه أبو زرعة فيما نقل عنه ابن أبي حاتم ٧/٦٢، والخطيب ١٢/٣٦٠، ومَنْ فوقه على شرطهما. عبَّاد بن عبَّاد: هو ابنُ حبيب بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي، أبو معاوية البصري.\nوأخرجه مسلم (١٤٧٦) في الطلاق: باب أن تخيير امرأته لا يكون طلاقًا إلا بالنية، وأبو داود (٢١٣٦) في النكاح: باب في القسم بين النساء، والنسائي في عشرة النساء كما في (التحفة) ١٢/٤٣٥، والبيهقي ٧/٧٤ من طرق عن عبَّاد بن عبَّاد، بهذا الإسناد، وعلقه البخاري بإثر الحديث (٤٧٨٩) .\nوأخرجه أحمد ٦/٧٦، والبخاري (٤٧٨٩) في التفسير: باب ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾، ومسلم (١٤٧٦) من طريق عبد الله بن المبارك، عن عاصم الأحول، به.","vol":"10","page":7},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4137>ذِكْرُ وَصْفِ عُقُوبَةِ مَنْ لَمْ يَعْدِلْ بَيْنَ امْرَأَتَيْهِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٤٢٠٧- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ، فَمَالَ مَعَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَحَدُ شقيه ساقط\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٧١، وابن أبي شيبة ٤/٣٨٨، وعنه ابن ماجة (١٩٦٩) في النكاح: باب القسمة بين النساء، عن وكيع بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي (٢٤٥٤)، والدارميُّ ٢/١٤٣، وأحمد ٢/٣٤٧، وأبو داود (٢١٣٣) في النكاح: باب في القسم بين النساء، والترمذيُّ (١١٤١) في النكاح: باب ما جاء في التسوية بين الضرائر، والنسائي ٧/٦٣ في عشرة==","vol":"10","page":7},{"text":"_________\n= النساء: باب ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض، وابن الجارود (٧٢٢)، والحاكم ٢/١٨٦، والبيهقي ٧/٢٩٧ من طرق عن همَّام، به، وصححه الحاكم على شرطهما، ووافقه الذهبي.\nوقال الترمذيُّ: وإنما أسند هذا الحديثَ همام بن يحيى عن قتادة، ورواه هشام الدَّستوائي عن قتادة قال: كان يقال، ولا نعرف هذا الحديث مرفوعًا إلا من حديث همام، وهمام ثقة. قلت وهو خبر ثابت صحيح، وقد صححه غير ُ واحد من الأئمة.","vol":"10","page":8},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4138>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ إِذَا تَزَوَّجَ عَلَى امْرَأَتِهِ بِكْرًا </span>أَنْ يَقْسِمَ لَهَا سَبْعًا أَوْ ثَلَاثًا إِذَا كَانَتْ ثَيِّبًا ثُمَّ الِاعْتِدَالُ بَيْنَهُمَا فِي الْقِسْمَةِ.\n٤٢٠٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ\nعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"سَبْعٌ للبكر، وثلاث للثيب\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو قِلابة: هو عبد الله بن زيد الجَرميُّ.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٤٤، وابن ماجه (١٩١٦) في النكاح: باب الإقامة على البكر والثيب، والدارقطني ٣/٢٨٣، وأبو نُعَيم في (حلية الأولياء) ٢/٢٨٨ و٣/١٣ من طرق عن محمد بن إسحاق، عن أيوب بهذا السند.\nوأخرجه البيهقي ٧/٣٠٢، وابن عبد البر في (التمهيد) ١٧/٢٤٨ من طريق أبي قلابة عن عبد الملك بن محمد الرقاشيّ، عن أبي عاصم، عن سفيان، عن أيوب وخالد، عَنْ أَبِي قِلابة، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إذا تزوَّجَ البكر على الثيب، أقام عندها سبعًا، وإذا تزوج الثيب على البكر، أقام عندها ثلاثًا\".\nوأخرجه عبد الرزاق (١٠٦٤٢) عن معمر، والطحاوي في (شرح معاني الآثار) ==","vol":"10","page":8},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣/٢٧ من طريق سفيان، والبيهقي ٧/٣٠٢ من طريق حماد بن سلمة، ثلاثتهم عن أيوب بهذا الإسناد، إلا أنهم أوقفوه على أنس.\nوأخرجه البخاري (٥٢١٣) في النكاح: باب إذا تزوج البكر على الثيب، ومسلم (١٤٦١) (٤٤) في الرضاع: باب قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج عندها عَقِبَ الزفاف، وأبو داود (٢١٢٤) في النكاح: باب في المقام عند البكر، والترمذي (١١٣٩) في النكاح: باب ما جاء في القسمة للبكر والثيب، من طرق عن خالد الحذّاء، عن أبي قِلابة، عن أنس بن مالك قال: إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعًا، وإذا تزوج الثيب على البكر أقام عندها ثلاثًا. قال خالد: ولو قلت إنه رفعه لصدقت، ولكنه قال: السنة كذلك.\nوأخرجه عبد الرزاق (١٠٦٤٣)، والبخاري (٥٢١٤): باب إذا تزوج الثيب على البكر، ومسلم (١٤٦١) (٤٥)، والبيهقي ٧/٣٠١ و٣٠٢، والبغوي (٢٣٢٦) من طرق عن سفيان، عن أيوب وخالد، عن أبي قِلابة، عن أنس: من السنة \"إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعًا وقَسَم، وإذا تزوج الثيب على البكر أقام عندها ثلاثًا ثم قسم\"، قتال أبو قلابة: ولو شئت لقلت: إن أنسًا رفعه إلى النبي ﷺ.\nقال ابن دقيق العيد في (إحكام الأحكام) ٤/٤١: الذي قاله أكثر الأصوليين من أن قول الراوي: (من السنة كذا) في حكم المرفوع، لأن الظاهر أنه ينصرف إلى سنة النبي ﷺ، وإن كان يحتمل أن يكون ذلك قاله بناءً على اجتهاد رآه ولكن الأظهر خلافه، وقول أبي قِلابة: (لو شئت لقلت: إن أنسًا رفعه) يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون ظن ذلك مرفوعًا لفظًا من أنس، فتحرَّز عن ذلك تورعًا، والثاني: أن يكون رأى أن قولَ أنس: (من السنة كذا) في حكم المرفوع، فلو شاء، لعبَّر عنه أنه مرفوع، بحسب ما اعتقده من أنّه في حكم المرفوع، والأولُ أقرب، لأن قولَه: (من السنة) يقتضي أن يكون مرفوعًا بطريق اجتهادي محتمل، وقوله: (إنه رفعه): نصٌ في رفعه، وليس للراوي أن ينقل ما هو ظاهر محتمل إلى ما هو نصٌّ غير محتمل.\nوالثيب: هي من ليس ببكر، ويقع على الذكر والأنثى، يقال: رجلٌ ثيب، وامرأة ثيب، وقد يطلقُ على المرأة البالغة وإن كانت بكرًا مجازًا واتساعًا.","vol":"10","page":9},{"text":"٤٢٠٩- حَدَّثَنَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي عَقِبِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَفِظْنَاهُ عَنْ حُمَيْدٍ،\nعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه مالك ٢/٥٣٠ في النكاح: باب المقام عند البكر والأيِّم، ومِن طريقه الطحاوي ٣/٢٨ عن حُميد، عن أنس موقوفًا.\nوأخرجه الطحاويُّ ٣/٢٨، والبيهقيُّ ٧/٣٠٢، من طرق عن حُميد، عن أنس موقوفًا أيضًا.\nوأخرجه البيهقي ٧/٣٠٢ من طريق سعيد ابن أبي عَروبة عن قتادة، عن أنس وقفه.","vol":"10","page":10},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4139>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمُتَزَوِّجِ عَلَى الْبِكْرِ أَوِ الثَّيِّبِ عَلَى وَاحِدَةٍ تَحْتَهُ مِثْلَهَا أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا</span>\n٤٢١٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا تَزَوَّجَهَا أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا، وَقَالَ: \"لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، فَإِنْ سبعت لك، سبعت لنسائي\" (٢) .\n_________\n(٢) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه النسائي في (عشرة النساء) (٣٩) عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٩٢، والدارمي ٢/١٤٤، ومسلم (١٤٦٠) (٤١) في الرضاع: باب قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج عندها عَقِبَ الزفاف، وأبو داود (٢١٢٢) في النكاح: باب في المقام عند البكر، والنسائي، وابن ماجة (١٩١٧) في النكاح: باب الإقامة على البكر والثيب، والطحاوي ٣/٢٩،==","vol":"10","page":10},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ هَذَا: هُوَ مُحَمَّدُ بْنِ أَبِي بَكْرِ [بْنِ] مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام القرشي جميعا مدنيان.\n_________\n= والطبراني في (الكبير) ٢٣/ (٥٩٢)، وابن سعد في (الطبقات) ٨/٩٤، والبيهقي ٧/٣٠١ من طريق يحيى بن سعيد القطان، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (١٠٦٤٦) ومن طريقه الطبراني ٢٣/ (٥٩١) عن الثوري، وابن أبي شيبة ٤/٢٧٧ عن يعلى بن عبيد، كلاهما عن محمد بن أبي بكر، به.\nوأخرجه مالك ٢/٥٢٩ في النكاح: باب المقام عند البكر والأيِّم، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن أبيه أن رسول الله ﷺ حين تزوَّج أم سلمة، وأصبحت عنده، قال لها … فذكره. قال ابن عبد البر في (التمهيد) ١٧/٢٤٣: ظاهره الانقطاع، أي الإرسال، وهو متصل مسند صحيح قد سمعه أبو بكر من أمِّ سلمة. ومن طريق مالك أخرجه الشافعيُّ ٢/٢٦، ومسلم (١٤٦٠) (٤٢)، والطحاوي ٣/٢٩، وابن سعد في (الطبقات) ٨/٩٢، والبيهقي ٧/٣٠٠، والبغوي (٢٣٢٧)، والدارقطني ٣/٢٨٤.\nوأخرجه عبد الرزاق (١٠٦٤٥)، ومسلم (١٤٦٠)، وابن سعد ٨/٩٢-٩٣، والبيهقي ٧/٣٠٠-٣٠١، من طريقين عن عبد الملك بن أبي بكر، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٠٧ و٣٠٧-٣٠٨، عن الشافعي ٢/٢٦ و٢٦-٢٧، ومسلم (١٤٦٠) (٤٣)، وعبد الرزاق (١٠٦٤٤)، والنسائي في (عشرة النساء) (٤٠)، والطبراني ٢٣/ (٤٩٩) و(٥٨٥) و(٥٨٦) و(٥٨٧)، والطحاوي ٣/٢٩، وابن سعد ٨/٩٣-٩٤، والبيهقي ٧/٣٠١، من طرق عن أبي بكر بن عبد الرحمن، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٩٥ و٣١٤، والطبراني ٢٣/ (٥٠٦)، والطحاوي ٣/٢٩ وابن عبد البر ١٧/٢٤٤ من طريق عمر بن أبي سلمة، عن أم سلمة.","vol":"10","page":11},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4140>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُبَاحٌ لَهُ إِذَا كَانَ تَحْتَهُ نِسْوَةٌ جَمَاعَةٌ وَجَعَلَتْ إِحْدَاهُنَّ يَوْمَهَا لِصَاحِبَتِهَا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُ لِهَذِهِ دُونَ تِلْكَ</span>\n٤٢١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً أَحَبَّ إلي من أن يكون فِي (١) مِسْلَاخِهَا مِنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، مِنِ امْرَأَةٍ فِيهَا حِدَةٌ، فَلَمَّا كَبِرَتْ جَعَلَتْ يَوْمَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِعَائِشَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ جَعَلْتُ يَوْمِي مِنْكَ لِعَائِشَةَ، قَالَتْ: \"وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَيْنِ: يومها ويوم سودة\" (٢) .\n_________\n(١) (في) سقط من الأصل، واستدركت من (التقاسيم) ٤/لوحة ٢٨٦.\n(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري. جرير هو ابن عبد الحميد الضَّبِّي.\nوأخرجه مسلم (١٤٦٣) (٤٧) عن زهير بن حرب، والنسائي في (عشرة النساء) (٤٨)، والبيهقي ٧/٧٤، من طريق إسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بنحوه مختصرًا البخاري (٥٢١٢) في النكاح/: باب المرأة تهب يومها من زوجها لضرَّتها، ومسلم (١٤٦٣)، وابن ماجه (١٩٧٢)، والبغوي (٢٣٢٤) من طرق عن هشام بن عروة، به.\nوقوله: (في مسلاخها) المسلاخ: الإهاب، كأنها ﵂ تَمَنَّتْ أن تكون في مثل هديها وطريقتها. وسودة بنت زمعة: قرشية عامرية، وهي أول من تزوج بها النبي ﷺ بعد خديجة، وانفردت به نحوًا من ثلاثين سنة أو أكثر حتى==","vol":"10","page":12},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4141>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الْإِقْرَاعِ بَيْنَ النِّسْوَةِ إِذَا كُنَّ عِنْدَهُ وَأَرَادَ سَفَرًا</span>\n٤٢١٢- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ\nعَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ، وَكُلٌّ حَدَّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنَ الْحَدِيثِ، وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ، وَأَسَدُّ اقْتِصَاصًا، وَقَدْ وَعَيْتُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ، وَبَعْضُهُمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ذَكَرُوا\nأَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا، خَرَجَ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَعَهُ\"، قَالَتْ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ سَهْمِي فَخَرَجْنَا (١) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي، وَأُنْزَلُ فِيهِ مَسِيرَنَا (٢)، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ، وَقَفَلَ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، آذَنَ بِالرَّحِيلِ لَيْلَةً، فَقُمْتُ [حِينَ آذَنُوا] فِي الرَّحِيلِ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي، رجعت فلمست صدري،\n_________\n= دخل بعائشة، وكانت سيدة جليلة نبيلة ضخمة، توفيت ﵂ في آخر خلافة عمر في المدينة.\n(١) في (المصنف): فخرجت.\n(٢) في (المصنف):فسرنا.","vol":"10","page":13},{"text":"فَإِذَا عِقْدٌ مِنْ جَزْعِ ظَفَارٍ (١) قَدْ وَقَعَ، فَرَجَعْتُ، فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحَمَلُوا هَوْدَجِي، وَرَحَلُوهُ عَلَى الْبَعِيرِ الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، فَرَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ فَلَمَّا بَعَثُوا، وَسَارَ الجيش وجدت عقدي بعد ما اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعِي (٢) وَلَا مُجِيبٌ، فَأَقَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ، غَلَبَتْنِي عَيْنِي، فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ، ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ عَرَّسَ (٣)، فأدلج،\n_________\n(١) في الأصل و(التقاسيم) ٤/لوحة٢٩٩: أظفار، (وكذا وقع في بعض روايات البخاري ومسلم) والمثبت من (المصنف)، وظَفَارِ: ضبطها ياقوت بالبناء والكسر بمنزلة قَطَامِ وحَذَارِ، وأعربه قوم، وهو بمعنى اظفِر، أو معدول عن ظافر، قال القاضي إسماعيل بن علي الأكوع في (البلدان اليماني عند ياقوت) ص ١٧٩: هو ظفار ذو ريدان (العاصمة الحميرية)، ويقع جنوب صنعاء على مسافة مئة وخمسن كيلومترًا منها، وقد هدم الأحباشُ ظفار، ولا تزال آثار قصورها ماثلة للعيان حتى يومنا، أخذت أحجاره في أيام الدولة الظاهرية، وبُنيت بها مدارس وجوامع وقصور في جُبَن والمقرانة، كما أن قرية بيت الأشول بنيت كلها من أحجاره، وقد بني في ظفار متحف، وجُمِعَ فيه ما بقي من آثار. والجزع: الخرز اليماني، الواحدة: جزْعة.\n(٢) في (المصنف): داعٍ.\n(٣) أي: نزل، والتعريس: النزول من آخر الليل في السفر للراحة قال الحافظ في (الفتح) ٨/٤٦١-٤٦٢: ووقع في حديث ابن عمر بيان سبب تأخر صفوان ولفظه: سأل النبي ﷺ أن يجعله على الساقة، فكان إذا رحل الناس قام يصلي، ثم اتبعهم، فمن سقط له شيء أتاه به، وفي حديث أبي هريرة: وكان صفوان يتخلَّف عن الناس، فيصيب القدحَ والجرابَ والإداوةَ، وفي مرسل مقاتل بن حيان: فيحمله: فيقدم به، فيعرفه في أصحابه، وكذا في مرسل سعيد بن المسيب نحوه.","vol":"10","page":14},{"text":"فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وَكَانَ رَآنِي قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي، وَاللَّهِ مَا كَلَّمَنِي بِكَلِمَةٍ، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حتى (١) أناخ راحلته، فوطىء عَلَى يَدِهَا، فَرَكِبْتُهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ، حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا (٢) مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَهَلَكَ فِي شَأْنِي مَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ.\nفَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُهَا شَهْرًا، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ، وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ يُرِيبُنِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لِأَنِّي لَا أَرَى مِنْهُ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَاهُ مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَقُولُ: \"كَيْفَ تِيكُمْ؟ \" فَيُرِيبُنِي ذَلِكَ، ولا أشعر حتى خرجت بعد ما نَقَهْتُ (٣) مِنْ مَرَضِي، وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قَبْلَ المناصع (٤) وهي\n_________\n(١) في الأصل: (حين)، والمثبت من (التقاسيم) و(المصنف) .\n(٢) قوله: (بعدما نزلوا) لم يرد في الأصل، واستدرك من (التقاسيم) ٥/لوحة١٥٣، و(المصنف) . وقوله: (موغرين) أي: نازلين في وقت الوَغْرَةِ، وهي شِدَّةُ الحر، وذلك عندما تكون الشمس في كبد السماء، ومنه أخذ وغرُ الصدر، وهو توقده من الغيظ بالحقد.\n(٣) بفتح القاف وكسرها لغتان حكاهما الجوهري في (الصحاح) وغيره، والفتح أشهر، أي: أفاقت من مرضها، وبرئت منه، وهي قريبُ عهد به، لم ترجع إليها تمامُ صحتها.\n(٤) في (النهاية) ٥/٦٥: هي المواضع التي يُتَخَلَّى فيها لقضاء الحاجة، واحدها: مَنْصَع، لأنه يُبْرَز إليها ويُظهر، قال الأزهري: أراها مواضع مخصوصة خارجَ المدينة.","vol":"10","page":15},{"text":"مُتَبَرَّزُنَا، وَلَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ أَنَّا نَكْرَهُ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ قُرْبَ بُيُوتِنَا، فَانْطَلَقْتُ وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ (١) أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، فَأَقْبَلْنَا حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا لِنَأَتِيَ الْبَيْتَ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا؟! فَقَالَتْ: أَيْ هَنْتَاهُ (٢) أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ قُلْتُ: وَمَا قَالَ، فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ.\nفَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي وَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي، فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: \"كَيْفَ تِيكُمْ؟ \" فَقُلْتُ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ؟ وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجِئْتُ أَبَوَيَّ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: يَا أُمَّتَاهُ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ قَالَتْ أَيْ بُنَيَّةَ هَوِّنِي عَلَيْكِ، فَوَاللَّهِ لَقَلَّ امْرَأَةٌ وَضِيئَةٌ كَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا، قَالَتْ: فَقُلْتُ: سُبْحَانَ الله أو تحدث الناس بذلك؟! قالت: فمكثت\n_________\n(١) في الأصل و(التقاسيم): (ابن خالة)، وهو خطأ، والمثبت من (المصنف) وغيره.\n(٢) أي: حرف نداء للبعيد، وقد يستعمل للقريب ينزّل منزلة البعيد، والنكتة فيه هنا أن أم مِسْطَح نسبت عائشة إلى الغفلة عما قيل فيها لإنكارها سبِّ مسطح، فخاطبتها خطاب البعيد، وهنتاه: بفتح الهاء وسكون النون وقد تفتح بعدها مثناة، وآخره هاء ساكنة وقد تضم، ومعناه: يا هذه، وقيل: يا امرأة، وقيل: يا بلهاء، كأنها نسبتها إلى قلة المعرفة بمكائد الناس وهذه اللفظة تختص بالنداء وهي عبارة عن كل نكرة، وإذا خوطب المذكر، قيل: يا هنة، وقد تشبع النون فيقال: يا هناه.","vol":"10","page":16},{"text":"تِلْكَ اللَّيْلَةَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ أُصْبِحُ وَأَبْكِي.\nوَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَهُوَ حِينَئِذٍ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَشِيرَهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، وَذَلِكَ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ، فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بالذي يعلم من براءة أهله وماله فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوِدِّ، فَقَالَ: هُمْ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَقَالَ: لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ (١)،\n_________\n(١) قال الحافظ في (الفتح) ٨/٤٦٨: وهذا الكلام الذي قاله عليٌّ حمله عليه ترجيحُ جانب النبيِّ ﷺ لَمَّا رَأَى عنده من القلق والغمِّ بسبب القول الذي قيل، وكان ﷺ شديد الغيرة، فرأى عليٌّ أنَّه إذا فارقها سكن ما عنده من القلق بسببها إلى أن يتحقق برائَتها، فيمكن رجعتها، ويُستفاد منه ارتكابُ أخفِّ الضررين لذهاب أشدهما. وقال النووي: رأى عليٌّ أن ذلك هو المصلحة في حق النبي ﷺ واعتقد ذلك لما رأى من انزعاجه، فبذل جهده في النصيحة لإرادة راحة خاطره ﷺ، وقال الشيخ أبو محمد بن أبي حمزة: لم يجزم عليٌّ بالإشارة بفراقها لأنه عقب ذلك بقوله: (وسل الجارية تصدقك)، ففوض الأمر في ذلك إلى النبي ﷺ، فكأنه قال: إن أردت تعجيلَ الراحة ففارقها، وإن أردت خلاف ذلك، فابحث عن حقيقة الأمر إلى أن تطّلع على برائتها، لأنه كان يتحقق أن بريرة لا تُخبره إلا بما علمته، وهي لم تعلم من عائشة إلا البراءة المحضة، والعلة في اختصاص عليّ وأسامة بالمشاورة أن عليًّا كان عندَه كالولد، لأنه ربّاه من حال صغره، ثم لم يُفارقه، بل وازداد اتصاله بتزويج فاطمة، فلذلك كان مخصوصًا بالمشاورة فيما يتعلق بأهله لمزيد اطلاعه على أحواله أكثر من غيره، وكان أهل مشورته فيما يتعلق بالأمور العامة أكابر الصحابة كأبي بكر وعمر، وأما أسامة فهو كعليّ في طول الملازمة ومزيد الاختصاص والمحبة، ولذلك كانوا يُطلقون عليه أنه حِبُّ رسول الله ﷺ، وخصَّهُ دون أبيه وأمه لكونه كان شابًا كعليّ، وإن كان علي أسَنَّ منه، وذلك أن للشباب من صفاء الذهن ما ليس لغيره، ولأنه أكثر جرأة على الجواب بما يظهر له من المُسن، لأن المسنَّ غالبًا==","vol":"10","page":17},{"text":"وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، قَالَتْ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَرِيرَةَ، فَقَالَ: \"أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنَ عَائِشَةَ شَيْئًا يُرِيبُكِ؟ \" قَالَتْ بَرِيرَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِضُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، فَيَدْخُلُ الدَّاجِنُ فَيَأْكُلُهُ.\nفَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَاسْتَعْذَرَ (١) مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ بْنِ سَلُولَ، فَقَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: \"يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي؟ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ مِنْهُ إِلَّا خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي\" فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا تَقْتُلُهُ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَقَالَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ (٢) تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، فثار الحيان، الأوس\n_________\n= يحسب العاقبة، فربما أخفى بعض ما يظهر له رِعاية للقائل تارة، والمسؤول عنه أخرى، مع ما ورد في بعض الأخبار أنه استشار غيرهما.\n(١) أي: طلب من يعذره منه، أي: يُنصفه، قال الخطابي: يحتمل أن يكون معناه: من يقوم بعذري فيما رمى أهلي به من المكروه، ومن يقوم بعذري إذا عاقبته على سوء ما صدر منه، ورجح النووي هذا الثاني.\n(٢) قال المازريّ: وقع ذلك منه على جهة الغيظ والحنق والمبالغة في زجر سعد بن عبادة عن المجادلة.","vol":"10","page":18},{"text":"وَالْخَزْرَجُ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا، وَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبَكَيْتُ (١) يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، وَأَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقُ كَبِدِي.\nفَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي إِذِ اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ مَعِي، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى حَالِنَا ذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، وَلَمْ يَكُنْ جَلَسَ قَبْلَ يَوْمِي ذَلِكَ مُذْ كَانَ مِنْ أَمْرِي مَا كَانَ، وَلَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ، قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ بَلَغَنِي يَا عَائِشَةُ عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً، فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ، وَتُوبِي، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِالذَّنْبِ ثُمَّ تَابَ، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ\".\nفَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي، حَتَّى مَا أَحِسُّ مِنْهُ بِقَطْرَةٍ، فَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي عَنِّي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ [فَقُلْتُ]-وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ: إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ بِذَاكَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، فَإِنْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي بَرِيئَةٌ -وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي بَرِيئَةٌ- لَمْ تُصَدِّقُونِي، وَإِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ -وَاللَّهُ يعلم\n_________\n(١) في (المصنف): (فمكثت)، عن ابن أبي وغيره، ولم يرد النفاق الذي هو إظهار الإيمان وإبطان الكفر.","vol":"10","page":19},{"text":"أَنِّي بَرِيئَةٌ- لَتُصَدِّقُونِي، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَجِدُ مَثَلِي وَمَثَلَكُمْ إِلَّا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ ثُمَّ تَحَوَّلْتُ، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي، وَأَنَا وَاللَّهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يُبَرِّئُنِي بِبَرَاءَتِي، وَلَكِنْ لَمْ أَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يُنَزِّلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أن يتكلم الله جلا وَعَلَا فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنْ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِهَا.\nقَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا رَامَ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَجْلِسَهُ، وَلَا خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ أَحَدٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْيِ مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، أَمَا وَاللَّهِ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللَّهُ\" فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قُومِي إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ، وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللَّهَ الَّذِي هُوَ أَنْزَلَ بَرَاءَتِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْأِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ [النور: ١١-٢٢] (٢) الْعَشْرُ الْآيَاتُ قَالَتْ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَاتِ في براءتي.\n_________\n(١) أي: فارق، ومصدره (الريم) بخلاف رام بمعنى طلب، فمصدرُه الروم، ويفترقان في المضارع، يقال: رام يروم رومًا، ورام يريم رومًا.\n(٢) قال الزمخشري في (الكشاف) ٣/٦٧: لو فليتَ القرآن كله، وفتشت عما أوعد به العصاةَ، لم تر الله تعالى قد غلَّظ في شيءٍ تغليظه في إفكِ عائشة رضوانُ الله عليها، ولا أنزل من الآيات القوارع المشحونةِ بالوعيد الشديد، والعتاب البليغ والزجر العنيف، واستعظام ما ركب من ذلك، واستفظاع ما أقدم عليه ما أنزل فيه==","vol":"10","page":20},{"text":"وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَنْفِقُ عَلَيْهِ أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [النور:٢٢] . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ بِالنَّفَقَةِ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَنْزِعُهَا (١) مِنْهُ أَبَدًا. قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي: \"مَا عَلِمْتِ وما رأيت؟ \" فقالت: أحمي سمعي\n_________\n= على طرق مختلفة، وأساليب مفتنة كل واحد منها كاف في بابه، ولم لم ينزل إلا هذه الثلاث لكفى بها حيث جعل القذَفةَ ملعونين في الدارين جميعًا، وتوعّدهم بالعذاب العظيم في الآخرة، وبأن ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم تشهدُ عليهم بما أفَكُوا وبهتوا، وأنه يُوفيهم جزاءهم الحق الواجبَ الذي هم أهله حتى يعلموا عند ذلك أن الله هو الحق المبين، فأوجز في ذلك، وأشبع، وفصَّل وأجمل، وأكد، وكرر، وجاء بما لم يقع في وعيد المشركين عبَدةِ الأوثان إلا ما هو دونَه في الفظاعة وما ذاك إلا لأمرٍ، وعن ابن عباس ﵄ أنَّه كان بالبصرة يَوْمَ عرفة، وكان يسأل عن تفسير القرآن حتى سُئِلَ عن هذه الآية فقال: من أذنب ذنبًا ثم تاب منه، قُبِلَتْ توبتُه، إلا من خاض في أمر عائشة، وهذه منه مبالغة وتعظيمٌ لأمر الإفك، ولقد برأ الله تعالى أربعةً بأربعة: برأ يوسف بلسان الشاهد ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا﴾، وبرأ موسى من قول اليهود فيه بالحجر الذي ذهب بثوبه، وبرأ مريم بإنطاق ولدها حين نادى من حجرها ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ وبرأ عائشة بهذه الآيات العظام في كتابه المعجز المتلو على وجه الدهر مثل هذه التبرئة بهذه المبالغات، فانظر كم بينَها وبَينَ تبرئة أولئك، وما ذاك إلا لإظهار علوِّ منزلة رسول الله ﷺ والتنبيهِ على إنافة محل سَيِّدِ ولد آدم، وخيرةِ الأولين والآخرين، وحُجةِ الله على العالمين، ومن أراد أن يتحقق عظمةَ شأنه ﷺ، وتقدم قدمه، وإحراَزَه لقصب السبق دونَ كل سابق، فليتلق ذلك من آيات الإفك، وليتأمل كيف غضب الله له في حرمته وكيف بالغ في نفي التهمة عن حجابه.\n(١) في الأصل: (أفرغها)، والمثبت من (التقاسيم) .","vol":"10","page":21},{"text":"وَبَصَرِي، مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا، قَالَتْ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي (١) مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَهَذَا مَا انتهى إلي من أمر هؤلاء الرهط (٢) .\n_________\n(١) قال في (الفتح) ٨/٤٧٨: أي تُعاليني في السمو، وهو العلو والارتفاع، أي: تطلب من العلو والرفعة والحظوة عند النبي ﷺ ما أطلب، أو تعتقد أنَّ الذي لها عنده مثل الذي لي عنده.\n(٢) إسناده صحيح على شرطهما، وهو في (مصنف عبد الرزاق) (٩٧٤٨) .\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٦/١٩٤-١٩٧، ومسلم (٢٧٧٠) (٥٦) في التوبة: باب في حديث الإفك، والطبراني في (الكبير) ٢٣/ (١٣٣) .\nوأخرجه بطوله أحمد ٦/١٩٧، والبخاري (٢٦٦١) في الشهادات: باب تعديل النساء بعضهن بعضًا، و(٤١٤١) في المغازي: باب حديث الإفك، و(٤٧٥٠) في التفسير: باب ﴿لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ …﴾، ومسلم (٢٧٧٠)، والنسائي في (عشرة النساء) (٤٥)، وأبو يعلى (٤٩٢٧) و(٤٩٣٣) و(٤٩٣٥)، والطبراني ٢٣/ (١٣٤) و(١٣٥) و(١٣٩) و(١٤٠) و(١٤١) و(١٤٢) و(١٤٣) و(١٤٤) و(١٤٥) و(١٤٦) و(١٤٧) و(١٤٨)، والبيهقي ٧/٣٠٢، من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مقطعًا من طريق الزهري، به: البخاري (٢٦٣٧) في الشهادات: باب إذا عدل رجل رجلًا، و(٢٨٧٩) في الجهاد: باب حمل الرجل امرأته في الغزو دون بعض نسائه، و(٤٠٢٥) في المغازي: باب رقم (١٢)، و(٤٦٩٠) في التفسير: باب ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ …﴾ و(٦٦٦٢) في الأيمان والنذور: باب قول الرجل: لعمر الله، و(٦٦٧٩) باب: اليمين فيما لا يملك … و(٧٣٦٩) في الاعتصام: باب قول الله تعالى ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾؟، و(٧٥٤٥) في التوحيد: باب قول النبي ﷺ \"الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام..\"، وأبو داود (٤٧٣٥) في السنة: باب في القرآن.==","vol":"10","page":22},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وفي هذا الحديث من الفوائد:\nجواز رواية الحديث الواحد عن جماعة، عن كل وحد قطعة مبهمة منه، وهذا وإن كان فعل الزهري وحده، فقد أجمع المسلمون قبوله منه.\nوفيه مشروعية القرعة حتى بين النساء، وفي المسافرة بهن، والسفر بالنساء حتى في الغزو.\nوفيه جواز حكاية ما وقع للمرء من الفضل ولو كان فيه مدح ناس، وذم ناس إذا تضمّن ذلك إزالة توهُّم النقص عن الحاكي إذا كان بريئًا عن قصد نصح من يبلغه ذلك، لئلا يقع فيما وقع فيه من سبق، وأن الاعتناء بالسلامة من وقع الغير في الإثم أولى من تركه يقع في الإثم وتحصيل الأجر للوقوع فيه.\nوفيه استعمال بعض الجيش ساقةً يكون أمينًا ليحمل الضعيف، ويحفظ ما يسقط وغير ذلك من المصالح.\nوفيه إغاثة الملهوف، وعونُ المنقطع، وإنقاذُ الضائع، وإكرامُ ذوي القدر، وإيثارهم بالركوب، وتجشم المشقة لأجل ذلك، وحسن الأدب مع الأجانب خصوصًا النساء لا سيما في الخَلوة.\nوفيه ملا طفة الزوجة، وحسنُ معاشرتها، والتقصير من ذلك عند إشاعة ما يقتضي النقصَ وإن لم يتحقق، وفائدة ذلك أن تتفطن لتغيير الحال، فتعتذر أو تعترف، وأنه لا ينبغي لأهل المريض أن يُعلِموه بما يؤذي باطنه لئلا يزيد ذلك في مرضه.\nوفيه ذبُّ المسلم عن المسلم خصوصًا من كان من أهل الفضل، وردع من يؤذيهم ولو كان منهم بسبيبل، وبيان مزيد فضيلة أهل بدر.\nوفيه البحث عن الأمر القبيح إذا أُشيع، وتعرف صحته وفساده بالتنقيب على من قيل فيه: هل وقع منه قبل ذلك ما يشبهه أو يقرب منه، واستصحاب حال من اتهم بسوء إذا كان قبل ذلك معروفًا بالخير إذا لم يظهر عنه بالبحث ما يُخالف ذلك.\nوفيه مشروعية التسبيح عند سماع ما يعتقد السامع أنه كذب، وتوجيهه هنا أنه ﷾ يُنزه أن يحصل لقرابة رسول الله ﷺ تدنيس، فيشرع شكره بالتنزيه في مثل هذا.\nوفيه توقفُ خروج المرأة من بيتها على إذن زوجها ولو كانت إلى بيت أبويها.\nوفيه البحثُ عن الأمر من يدل عليه المقول فيه، والتوقف في خبر الواحد ولو==","vol":"10","page":23},{"text":"_________\n= كان صادقًا، وطلب الارتقاء من مرتبة الظن إلى مرتبة اليقين، وأن خبر الواحد إذا جاء شيئًا بعد شيء أفاد القطع، لقول عائشة: (لأستيقن الخبر من قبلهما) وأن ذلك لا يتوقف على عدد معين.\nوفيه استشارة المرء أهل بطانته ممن يلوذ به من قرابة وغيرها، وتخصيص من جربت صحة رأيه منهم بذلك، ولو كان غيره أقرب، والبحث عن حال من اتهم بشيء، وحكاية ذلك للكشف عن أمره، ولا يعد ذلك غيبة.\nوفيه استعمال (لا نعلم إلا خيرًا) في التزكية، وأن ذلك كاف في حق من سبقت عدالته ممن يطلع على خفيّ أمره.\nوفيه التثبت في الشهادة، وفطنةُ الإمام عند الحادث المهم، والاستنصار بالأخصَّاء على الأجانب، وتوطئة العذر لمن يراد إيقاعُ العقاب به، أو العتاب له، واستشارة الأعلى لمن هو دونه، واستخدام من ليس في الرق.\nوفيه أن النبي ﷺ كان لا يحكم لنفسه إلا بعد نزول الوحي، لأنه ﷺ لم يجزم في القصة بشيء قبل نزول الوحي.\nوفيه الندبُ إلى قطع الخصومة، وتسكين ثائرة الفتنة، وسد ذريعة ذلك، واحتمال أخف الضررين بزوال أغلظهما، وفضل احتمال الأذى.\nوفيه مشروعيةُ التوبة، وأنها تُقبل من المعترف المقلع المخلص، وأن مجرد الاعتراف لا يُجزئ فيها، وأن الاعتراف بما لم يقع لا يجوز، ولو عرف أنه يُصَدَّ قُ في ذلك، ولا يؤاخذ على ما يترتب على اعترافه، بل عليه أن يقول الحق أو يسكت، وأن الصبر تُحمد عاقبته، ويُغبط صاحبه.\nوفيه أن الشدة إذا اشتدت أعقبها الفرجُ، وفضل من يفوض الأمر لربه، وأن من قوي على ذلك، خَفَّ عنه الهمُّ والغم، كما وَقَعَ في حالَتَي عائشة قبل استفسارها عن حالها وبَعْدَ جوابها بقولها: ﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ﴾ .\nوفيه الحثُّ في الإنفاق في سبيل الخير، خصوصًا في صلة الرحم، ووقوع المغفرة لمن أحسن إلى من أساء إليه، أو صفح عنه، وأن من حلف أن لا يفعل شيئًا من الخير استحب له الحنث، وجواز الاستشهاد بآي القرآن في النوازل، والتأسي بما وقع للأكابر من الأنبياء وغيرهم.\nوفيه التسبيح عند التعجب واستعظام الأمر، وذم الغيبة، وذم سماعها، وزجر من يتعاطاها، لا سيما إن تضمنت تهمة المؤمن بما لم يقع منه، وذم إشاعة الفاحشة، وانظر (الفتح) ٨/٤٧٩-٤٨١.","vol":"10","page":24},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4144></span><span data-type='title' id=toc-4143></span>١٥-<span data-type='title' id=toc-4142> كِتَابُ الرَّضَاعِ</span>\n٤٢١٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، حدثنا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْقَاسِمِ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ سَهْلَةَ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ أَنْ تُرْضِعَ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ حَتَّى تَذْهَبَ غَيْرَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ\"، فَأَرْضَعَتْهُ وَهُوَ رَجُلٌ. قَالَ رَبِيعَةُ: فَكَانَتْ رُخْصَةً لسالم (١)\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. حرملة: هو ابن يحيى وهو من رجال مسلم وقد تُوبع، ومن فوقه على شرطهما.\nوأخرجه النسائي ٦/١٠٥ في النكاح: باب رضاع الكبير، عن أحمد بن يحيى أبي الوزير، عن ابن وهب بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في (الكبير) (٦٣٧٥) و٢٤/ (٧٣٩) من طريق سليمان بن بلاب، به.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٦/٣٨-٣٩ و٢٠١، والحميدي (٢٧٨) وعبد الرزاق (١٣٨٨٤) ومسلم (١٤٥٣) في الرضاع: باب رضاعة الكبير، والنسائي ٦/١٠٤-١٠٥ و١٠٥، وابن ماجة (١٩٤٣) في النكاح: باب رضاع الكبير، والطبراني في (الكبير) (٦٣٧٣) و(٦٣٧٤) و(٦٣٧٦) و٢٤/ (٧٣٧) و(٧٣٨) و(٧٤٠)، والبيهقي ٧/٤٥٩ من طرق عن القاسم، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٥٦، والطبراني في (الكبير) ٢٤/ (٧٤٢) من طريق==","vol":"10","page":25},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حماد بن سلمة، عن عبد الرحمن بن القاسم، والطبراني في (الصغير) (٨٩٤) من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم، كلاهما عن القاسم بن محمد، عن سهلة، فجعلوه من مسند سهلة، قال الهيثمي في (المجمع) ٤/٢٦١: رواه أحمد والطبراني في الثلاثة، ورجال أحمد رجال الصحيح، إلا أن الجميع رووه عن القاسم بن محمد عن سهلة فلا أدري سمع منها أم لا.\nوأخرجه مسلم (١٤٥٣) (٢٩) و(٣٠)، والنسائي ٦/١٠٤ من طريق حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، عن عائشة … بنحوه، وتخصيص هذا الحكم –وهو أنَّ رضاع الكبير يحرِّّم- لسالم مولى أبي حذيفة، هو قولُ عمر وعلي، وابن مسعود، وابن عمر، وأبي هريرة، وابن عباس، وسائر أمهات المؤمنين غير عائشة، وجمهور التابعين، وجماعة فقهاء الأمصار، منهم الثوري ومالك وأصحابه، والأوزاعي، وابن أبي ليلى، وأبي حنيفة وأصحابه، والشافعي وأصحابه، وأحمد وإسحاق، وأبي ثور وأبي عُبَيد والطبري.\nوحملت عائشةُ أمُّ المؤمنين ﵂ حديث سالم مولى أبي حذيفة على العموم، فكانت تأمر أختها أم كلثوم بنت أبي بكر وبنات أخيها أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال، وصنعت ذلك بسالم بن عبد الله بن عمر، وأمرت أم كلثوم فأرضعته، وذهب إلى قولها عطاء والليث، لحديثها هذا ولفتواها وعملها به، قال ابن العربي: ولعمر الله إنه لقوي، ولو كان خاصًا بسالم، لقال لها: ولا يكون لأحد بعدك كما قال لأبي بردة في الجذعة.\nقال ابن القيم في (زاد المعاد) ٥/٥٣٩ بعد أن أورد حجج من قال بعموم هذا الحديث وخصوصه: حديث سهلة ليس بمنسوخ، ولا مخصوص، ولا عام في حقِّ كلِّ أحد، وإنما هو رخصة للحاجة لمن لا يُستغنى عن دخوله على المرأة، ويشق احتجابُها عنه، كحال سالم مع امرأة أبي حذيفة، فمثل هذا الكبير إذا أرضعته للحاجة، أُثر رضاعُه، وأما من عداه، فلا يؤثر إلاَّ رضاع الصغير، وهذا مسلكُ شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، والأحاديث النافية للرضاع في الكبير إما مطلقة فتقيد بحديث سهلة، أو عامة في الأحوال، فتخصص هذه الحال من عمومها، وهذا أولى من النسخ، ودعوى التخصيص بشخص بعينه، وأقربُ إلى العمل بجميع الأحاديث من الجانبين، وقواعد الشرع تشهد له، والله الموفق.","vol":"10","page":26},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4145>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٤٢١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَالِمًا يُدْعَى لِأَبِي حُذَيْفَةَ، وَيَأْوِي مَعَهُ، وَيَدْخُلُ عَلَيَّ، فَيَرَانِي فُضُلًا، وَنَحْنُ فِي مَنْزِلٍ ضَيِّقٍ، وَقَالَ اللَّهُ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب:٥] فَقَالَ ﷺ: \"أَرْضِعِيهِ تحرمي عليه\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو في (مصنف عبد الرزاق) (١٣٨٨٥) بنحو هذا اللفظ.\n(فُضُلًا) قال في (النهاية) ٣/٤٥٦: أي متبذلة في ثياب مهنتي، يقال: تفضَّلت المرأة: إذا لبست ثياب مهنتها، أو كانت في ثوب واحد، فهي فُضُل، والرجل فُضُل أيضًا، قال ابن عبد البر في (التمهيد) ٨/٢٥٥: فمعنى هذا عندي أنه كان يدخل عليها وهي متكشفة بعضها، مثل الشعر واليد والوجه، يدخل عليها وهي كيف امكنها.","vol":"10","page":27},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4146>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا أَرْضَعَتْ سَهْلَةُ سَالِمًا</span>\n٤٢١٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ فَقَالَ:\nأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ ربيعة","vol":"10","page":27},{"text":"وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَكَانَ قَدْ تَبَنَّى سَالِمًا الَّذِي يُقَالُ لَهُ: سَالِمُ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ سَالِمًا -وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ ابْنُهُ- ابْنَةَ أَخِيهِ (١) فَاطِمَةَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلُ أَيَامَى قُرَيْشٍ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَا أَنْزَلَ فَقَالَ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ رَدَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِمَّنْ تَبَنَّى أُولَئِكَ إِلَى أَبِيهِ، فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَبُوهُ رُدَّ إِلَى مَوْلَاهُ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ -وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ وَهِيَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ- إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ (٢)، وَلَيْسَ لَنَا إِلَّا بَيْتٌ وَاحِدٌ، فَمَاذَا تَرَى فِي شَأْنِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ، فَيَحْرُمُ بِلَبَنِكِ\"، فَفَعَلَتْ، وَكَانَتْ تَرَاهُ ابْنًا مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَأَخَذَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ فِيمَنْ كَانَتْ تُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ، فَكَانَتْ تَأْمُرُ أُخْتَهَا أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، وَبَنَاتِ أَخِيهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ، وَأَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَقُلْنَ: مَا نَرَى الَّذِي أَمْرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سهلة بنت سهيل إلا\n_________\n(١) في الأصل: (أخي)، والمثبت من (التقاسيم) ١/لوحة ٣٥٣، و(الموطأ) .\n(٢) في (الموطأ) زيادة: وأنا فُضُل.","vol":"10","page":28},{"text":"رُخْصَةً فِي سَالِمٍ وَحْدَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لَا يَدْخُلُ (١) عَلَيْنَا بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ. فَعَلَى هَذَا مِنَ الْخَبَرِ كَانَ رَأْيُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في رضاعة الكبير (٢) .\n_________\n(١) في (الموطأ): لا والله لا يدخل..\n(٢) حديث صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو في (الموطأ) ٢/٦٠٥-٦٠٦ في الرضاع: باب ما جاء في الرضاعة بعد الكبر، قال ابن عبد البر في (التمهيد) ٨/٢٥٠: هذا حديث يدخل في المسند، للقاء عروة عائشة وسائر أزواج النبي ﷺ، وللقائه سهلة بنت سهيل.\nوأخرجه الشافعي ٢/٢٢-٢٣ عن مالك، به.\nوأخرجه من طريق مالك عبد الرزاق (١٣٨٨٦)، ومن طريق الطبراني (٦٣٧٧)، بذكر عائشة فيه.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٥٥ و٢٦٩ و٢٧٠-٢٧٢، والدارمي ١/١٥٨، وعبد الرزاق (١٣٨٨٧)، والبخاري (٤٠٠٠) في المغازي: باب رقم (١٢)، (٥٠٨٨) في النكاح: باب الأكفاء في الدين، وأبو داود (٢٠٦١) في النكاح: باب من حرّم به، والنسائي ٦/٦٣-٦٤ في النكاح: باب تزويج المولى العربية، والبيهقي ٧/٤٥٩-٤٦٠ و٤٦٠ من طرق عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، وبعضهم يزيد فيه على بعض.","vol":"10","page":29},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4147>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ مُفَارَقَةُ أَهْلِهِ إِذَا شَهِدَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ عَدْلَهٌ أَنَّهَا أَرْضَعَتْهُمَا</span>\n٤٢١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ\nعَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: تَزَوَّجْتُ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ، فَدَخَلَتْ عَلَيْنَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ، فَذَكَرَتْ أَنَّهَا أرضعتنا","vol":"10","page":29},{"text":"جَمِيعًا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"كَيْفَ بِهَا وَقَدْ قالت ما قالت، دعها عنك\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح. خلف بن هشام: ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين غير صاحبيه، فإنه من رجال البخاري.\nوأخرجه أبو داود (٣٦٠٣) في الأقضية: باب الشهادة في الرضاع، والطبراني في (الكبير) ١٧/ (٩٧٤) من طريقين عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد، وبأطول مما هنا، وعندهما زيادة في السند عن ابن مليكة وهو قوله: وحدثنيه صاحب لي عنه وأنا لحديث صاحبي أحفظ.\nوأخرجه الطبراني ١٧/ (٦٧٥) من طريق حماد بن سلمة، والدارقطني ٤/١٧٧ من طريق ابن أبي عروبة، كلاهما عن أيوب، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٧ و٣٨٣-٣٨٤، وعبد الرزاق (١٣٩٦٨) و(١٥٤٣٥)، والبخاري (٥١٠٤) في النكاح: باب شهادة المرضعة، وأبو داود (٣٦٠٤)، والترمذي (١١٥١) في الرضاع، باب ما جاء في شهادة المرأة الواحدة في الرضاع، والنسائي ٦/١٠٩ في النكاح: باب الشهادة في الرضاع، وفي (الكبرى) كما في (التحفة) ٧/٣٠٠، والدارقطني ٤/١٧٥-١٧٦، والبيهقي ٧/٤٦٣ من طرق عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عبيد ابن أبي مريم، عن عقبة بن الحارث، بزيادة عبيد ابن أبي مريم بين أبي مليكة وعقبة بن الحارث. وقد سمع ابن أبي مليكة الحديث منهما جميعًا. وعبيد ابن أبي مريم قال الحافظ في (الفتح) ٩/١٥٣: مكي ما له في الصحيح سوى هذا الحديث، ولا أعرِفُ من حاله شيئًا إلا أن ابن حبان ذكره في ثقات التابعين، وقد أوضحت في الشهادات ٥/٢٦٩ بيان الاختلاف في إسناده على ابن أبي مليكة، وأن العمدة فيه على سماع ابن أبي مليكة له من عقبة بن الحارث نفسه.\nوأخرجه أحمد ٤/٧ و٣٨٤، والحميدي (٥٧٩)، والبخاري (٢٠٥٢) في البيوع: باب تفسير المشبَّهات، والطبراني ١٧/ (٩٧٢) و(٩٧٦)، والبيهقي ٧/٤٦٣، والدارقطني ٤/١٧٧ من طرق عن ابن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث.\nقال الإمام البغوي في (شرح السنة) ٩/٨٧: وفيه دليل على قبول شهادة المرضعة على الرضاع واختلفوا في عدد من يثبت الرضاعُ بشهادتهن من النساء، فذهب قوم إلى أنه يثبت بشهادة المرأة الواحدةِ، وتُسْتَحلَفُ، يروى ذلك عن ابن==","vol":"10","page":30},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4148>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"دَعْهَا عَنْكَ\" إِنَّمَا هُوَ نَهْيٌ نَهَاهُ عَنِ الْكَوْنِ مَعَهَا</span>\n٤٢١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ\nعَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ، فَزَعَمَتِ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ أَنَّهَا أَرْضَعَتْهُمَا، فَجِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَأَعْرَضَ عَنِّي قَالَ: فَجِئْتُهُ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا كَاذِبَةٌ، قَالَ: \"فَكَيْفَ بِهَا وقد زعمت أنها أرضعتكما\" فنهاه عنها (١) .\n_________\n= عباس، وهو قول الحسن، وبه يقول أحمد وإسحاق، وذهب أكثرهم إلى أنه لا يثبت بأقل من أربع، وكذلك كل ما لا يطلع عليه إلا النساء غالبًا كالولادة والثيابة والبكارة والحيض، وهو قول عطاء وقتادة، وإليه ذهب الشافعي، وذهب قوم إلى أنه يثبت بشهادة امرأتين، وهو قول مالك، وابن أبي ليلى، وابن شبرمة، وقال أصحاب الرأي: تثبت الولادة بشهادة القابلة وحدَها إذا كان الحمل ظاهرًا والفراش قائمًا.\nوروي عن علي بن أبي طالب أنه أجاز شهادة القابلة وحدَها في الاستهلال وهو قول الشعبي والنخعي، وقوله ﷺ: \"كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ\" إشارة منه ﷺ إلى مفارقتها من طريق الورع، لا من طريق الحكم، أخذًا بالاحتياط في باب الفرج، وليس فيه دلالة على وجوب الحكم بقول المرأة الواحدة، لأنَ سبيل الشهادات أن تقام عند الحكام، ولم يوجد هاهنا إلا إخبار امرأة عن فعلها في غير مجلس الحكم، والزوج مكذِّب لها، وبمثل هذا لا يثبت الحكمُ حتى يكون دليلًا على جواز شهادة المرأة الواحدة.\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابي الحديث، فقد أخرج له البخاري فقط، وابن جريج صرح بالتحديث عنه عند غير المصنف. يزيد: هو ابن زريع.==","vol":"10","page":31},{"text":"أَخْبَرَنَاهُ هَذَا الشَّيْخُ فِي وَسَطِ أَحَادِيثِ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ مشايخه.\n_________\n=وأخرجه أحمد ٤/٨، وعبد الرزاق (١٣٩٦٧) و(١٥٤٣٦)، والدارمي ٢/١٥٧-١٥٨، والبخاري (٢٦٥٩) في الشهادات: باب شهادة الإماء والعبيد، والطبراني ١٧/ (٩٧٠) و(٩٧١)، والبيهقي ٧/٤٦٣، والداريقطني ٤/١٧٧ من طريق ابن جريج، بهذا الإسناد.","vol":"10","page":32},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4149>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُقْبَةَ فَارَقَهَا وَتَزَوَّجَتْ آخَرَ غَيْرَهُ حِينَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"دَعْهَا عَنْكَ</span>\".\n٤٢١٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بن موسى، قال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ\nعَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةً لِأَبِي إِهَابِ بْنِ عَزِيزٍ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ لَهُ: قَدْ أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ وَالَّتِي تَزَوَّجَ، فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ: مَا أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِينِي وَلَا أَخْبَرْتِينِي، فَأَرْسَلَ إِلَى آلِ أَبِي إِهَابٍ، فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا: مَا عَلِمْنَاهَا أَرْضَعَتْ صَاحِبَتَنَا، فَرَكِبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟ \" ففارقها عقبة، ونكحت زوجا غيره (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابي الحديث فعلى شرط البخاري، وهو في (صحيحه) (٢٦٤٠) في الشهادات: باب إذا شهد شاهد أو شهود بشيء …، ومن طريقه البغوي (٢٢٨٦) عن حبان بن موسى، بهذا الإسناد، عبد الله: هو ابن المبارك.\nوأخرجه أيضًا (٨٨) في العلم: باب الرحلة في المسألة النازلة، عن محمد بن==","vol":"10","page":32},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4150>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الرَّضَاعَ لِلْمُرْضِعَةِ </span>يَكُونُ مِنَ الزَّوْجِ كَمَا هُوَ مِنَ الْمَرْأَةَ سَوَاءٌ فِي الْإِبَاحَةِ وَالْحَظْرِ مَعًا\n٤٢١٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أَخُو أَبِي قُعَيْسٍ بَعْدَمَا ضُرِبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ، فَقُلْتُ: لَا آذَنُ لَكَ حَتَّى يَأْتِيَ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ اسْتَأْذَنْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَخَا أَبِي قُعَيْسٍ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ، وَإِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي قُعَيْسٍ، وَلَمْ يُرْضِعْنِي أَبُو قُعَيْسٍ، فَقَالَ ﷺ: \"ائذني له فإنه عمك\" (١) .\n_________\n= مقاتل، عن عبد الله بن المبارك، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٤/١٩٦، والبخاري (٢٦٦٠) في الشهادات: باب شهادة المرضعة، والنسائي في (الكبرى) كما في (التحفة) ٧/٣٠٠، والطبراني ١٧/ (٩٧٣) من طريقين عن عمر بن سعيد، به. رواية البخاري مختصرة.\n(١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. داود بن شبيب من رجال البخاري، وحماد بن سلمة من رجال مسلم، ومن فوقهما من رجالهما.\nوأخرجه مالك ٢/٦٠١-٦٠٢ في الرضاع: باب رضاعة الصغير، وعبد الرزاق (١٣٩٣٨) و(١٣٩٤٠) و(١٣٩٤١)، وأحمد ٦/٣٨ و١٩٤، والحميدي (٢٣٠)، والدارمي ٢/١٥٦، والبخاري (٥٢٣٩) في النكاح: باب ما يحل من الدخول والنظر إلى النساء في الرضاع، ومسلم (١٤٤٥) (٧) في الرضاع: باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل، وأبو داود (٢٠٥٧) في النكاح: باب في لبن الفحل، والترمذي (١١٤٨) في الرضاع: باب ما جاء في لبن الفحل، والنسائي ٦/١٠٣ في النكاح: باب لبن الفحل، وابن ماجة (١٩٤٩) في النكاح: باب لبن الفحل، وأبو يعلى (٤٥٠١)، والدارقطني ٤/١٧٧-١٧٨، والبيهقي==","vol":"10","page":33},{"text":"_________\n= ٧/٤٥٢، والبغوي (٢٢٨٠) من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مالك ٢/٦٠٢، وعبد الرزاق (١٣٩٣٧)، والحميدي (٢٢٩)، والشافعي ٢/٢٤، وأحمد ٦/٣٣ و٣٦-٣٧ و٣٨ و١٧٧ و٢٧١، والبخاري (٤٧٩٦) في التفسير: باب ﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ …﴾، و(٥١٠٣) في النكاح: باب لبن الفحل، و(٦١٥٦) في الأدب: باب قول النبي ﷺ \"تربت يمينك\"، ومسلم (١٤٤٥)، والنسائي ٦/١٠٣، وابن ماجة (١٩٤٨)، والدارقطني ٤/١٧٧-١٧٨ و١٧٨، والبيهقي ٧/٤٥٢ من طرق عن الزهري، عن عُروة، به –وبعضهم يزيد على بعض، ووقع عند بعضهم (أفلح بن أبي القعيس) وعند بعضهم (أبو قعيس)، والمحفوظ أفلح أخو أبي القعيس، وانظر (الفتح) ٩/١٥٠.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٠١، وعبد الرزاق (١٣٩٣٩)، ومسلم (١٤٤٥) (٨) و(٩) و(١٠)، والنسائي ٦/٩٩ و١٠٣ و١٠٤، والبيهقي ٧/٤٥٢ من طرق عن عروة، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٢١٧ من طريق القاسم بن محمد، عن عائشة.","vol":"10","page":34},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4151>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْذَنَ لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ </span>أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا\n٤٢٢٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ قالت: اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أَخُو أَبِي قُعَيْسٍ بَعْدَمَا ضُرِبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ، فَقُلْتُ: لَا آذَنُ لَكَ حَتَّى يَأْتِيَ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ اسْتَأْذَنْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَخَا أَبِي قُعَيْسٍ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ، وَإِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي قُعَيْسٍ، وَلَمْ يُرْضِعْنِي أَبُو قُعَيْسٍ. فَقَالَ: \"ائْذَنِي لَهُ فإنه عمك\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.","vol":"10","page":34},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4152>ذِكْرُ قَدْرِ الرَّضَاعِ الَّذِي يُحَرِّمُ مَنْ أَرْضَعَ فِي السَّنَتَيْنِ </span>الرَّضَاعَ الْمَعْلُومَ\n٤٢٢١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نَزَلَ الْقُرْآنُ بِعَشْرِ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُنَّ مِمَّا نَقْرَأُ مِنَ القرآن (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو في (الموطأ) ٢/٦٠٨ في الرضاع: باب جامع ما جاء في الرضاعة، وفي آخره قال يحيى: قال مالك: وليس على هذا العمل.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢/٢١، والدارمي ٢/١٥٧، ومسلم (١٤٥٢) (٢٤) في الرضاع: باب التحريم بخمس رضعات، وأبو داود (٢٠٦٢) في النكاح: باب هل يحرِّم ما دون خمس رضعات، والترمذي ٣/٤٥٦ في الرضاع: باب ما جاء لا تحرِّم المصة ولا المصتان، والنسائي ٦/١٠٠ في النكاح: باب القدر الذي يحرم من الرضاعة، والبيهقي ٧/٤٥٤. وقع في المطبوع من الترمذي (… حدثنا مالك حدثنا معن …) وهو تحريف صوابه (… حدثنا معن، حدثنا مالك …) .\nواخرجه بنحوه الشافعي ٢/٢١، ومسلم (١٤٥٢) (٢٥)، والبيهقي ٧/٤٥٤ من طرق عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، به.\nقال الإمام البغوي في (شرح السنة) ٩/٨١: اختلف أهل العلم فيما تثبت به الحرمة من الرضاع، فذهب جماعة من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم إلى أنه لا تثبت بأقل من خمس رضعات متفرقات، وبه كانت تفتي عائشة وبعض أزواج النبي ﷺ، وهو قول عبد الله بن الزبير، وإليه ذهب الشافعي وإسحاق، وقال أحمد: إن ذهب ذاهب إلى قول عائشة في خمس رضعات، فهو مذهب قوي، وذهب أكثر أهل العلم على أن قليل الرضاع وكثيره محرّم، يروى ذلك عن ابن عباس، وابن عمر، وبه قال سعيد بن المسيِّب، وعروة بن الزبير، والزهري،==","vol":"10","page":35},{"text":"٤٢٢٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: \"كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ، عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهن مما نقرأ من القرآن\" (١) .\n_________\n= وهو قول سفيان الثوري، ومالك، والأوزاعي، وعبد الله بن المبارك، ووكيع، وأصحاب الرأي، وذهب أبو عبيد، وأبو ثور، وداود إلى أنه لا يحرم أقل من ثلاث رضعات، لقوله ﷺ: \"لَا تحرِّم المصَّة ولا المصتان\"، ويحكى عن بعضهم أن التحريم لا يقع بأقل من عشر رضعات، وهو قول شاذ، وقول عائشة: فَتُوُفِّيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ فيما يقرأ في القرآن: أرادت به قرب عهد النسخ من وفات رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كان بعض من لم يبلغه النسخ يقرؤه على الرسم الأول، لأن النسخ لا يتصور بعد رسول الله ﷺ، ويجوز بقاء الحكم مع نسخ التلاوة كالرجم في الزنى حكمه باق مع ارتفاع التلاوة في القرآن، لأن الحكم يثبت بأخبار الآحاد، ويجب العمل به، والقرآن لا يثبت بأخبار الآحاد، فلم يجز كِتبته بين الدفتين. وانظر (الفتح) ٩/٥٠-٥١.\n(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.\n(٢) في الأصل و(التقاسيم) ٣/١٠٤: (كان)، والجادة ما أثبت.","vol":"10","page":36},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4153>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرَّضَاعَةَ إِذَا كَانَتْ (٢) خَمْسُ رَضَعَاتٍ يُحَرِّمُ مِنْهَا مَا يُحَرِّمُ مِنَ النَّسَبِ</span>\n٤٢٢٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عن عروة","vol":"10","page":36},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يحرم من الولادة\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في (الموطأ) ٢/٦٠٧ في الرضاع: باب جامع ما جاء في الرضاعة، وقد وقع في (الموطأ) من رواية يحيى بن يحيى الليثي (عن سليمان بن يسار وعروة) قال ابن عبد البر فيما نقله الزرقاني ٣/٢٤٧: هذا غلط من يحيى –أي زيادة الواو- لم يتابعه أحد من رواة (الموطأ) عليه، والحديثُ محفوظ في (الموطأ) وغيره (عن سليمان عن عروة عن عائشة)، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢/١٩-٢٠، وأحمد ٦/٤٤ و٥١، والدارمي ٢/١٥٦، وأبو داود (٢٠٥٥) في النكاح: باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب، والترمذي (١١٤٧) في الرضاع: باب ما جاء يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، والنسائي ٦/٩٨-٩٩ في النكاح: باب ما يحرم من الرضاع، والبيهقي ٦/٢٧٥ و٧/١٥٨-١٥٩، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nالرضاع ما يحرم من النسب، عن عروة، به.\nوأخرجه مالك ٢/٦٠١ في الرضاع: باب رضاعة الصغير، ومن طريقه أحمد ٦/١٧٨، والدارمي ٢/١٥٥-١٥٦ و١٥٦، والبخاري (٢٦٤٦) في الشهادات: باب الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض، و(٣١٠٥) في فرض الخمس: باب ما جاء في بيوت أزواج النبي ﷺ وما نسب من البيوت إليهن، ومسلم (١٤٤٤) (١) في الرضاع: باب يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة، والنسائي ٦/٩٩ في النكاح: باب ما يحرم من نكاح القرابة والرضاعة وغيرهما، والبيهقي ٧/١٥٩ و٤٥١ عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة –وفيه قصة.\nوأخرجه عبد الرزاق (٣٩٥٢)، ومسلم (١٤٤٤) (٢)، والبيهقي ٧/٤٥١ من طرق عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة … بلفظ حديث الباب.","vol":"10","page":37},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4154>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الرَّضْعَةَ وَالرَّضْعَتَيْنِ لَا تُحَرِّمَانِ</span>\n٤٢٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ","vol":"10","page":37},{"text":"الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ\nعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء\" (١) .\n٤٢٢٥ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو كامل الجحدري: هو فضيل بن حسين وهو من رجال مسلم، ومن فوقه على شرطهما. أبو عوانة: هو وضاح اليشكري.\nوأخرجه الترمذي (١٥٢) في الرضاع: باب ما جاء ما ذكر أن الرضاعة لا تحرِّم إلا في الصغر دون الحولين، عن قتيبة، عن أبي عَوانة، بهذا الإسناد، وزاد في آخره \"في الثدي، وكان قبلَ الفطام\"، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وله شاهد من حديث عبد الله بن الزبير أخرجه ابن ماجة (١٩٤٦) من طريق عبد الله بن وهب، أخبرني ابنُ لهيعة، عن أبي الأسود عن عُروة، عن عبد الله بن الزبير أن رسول الله ﷺ قال: \"لا رضاع إلا ما فَتَقَ الأمعاءَ\" وهذا سند قوي، فإن راويه عن ابن لهيعة عبدُ الله بن وهب وهو أحدُ العبادلة الذين رووا عنه قبل احتراق كتبه، وقولُ البُوصيري في (الزوائد) ورقة ١٢٦: إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة فيه ما فيه.\nوعن أبي هريرة عند البزار (١٤٤٤)، والبيهقي ٧/٤٥٥ من طريق جرير بن عبد الحميد، عن محمد بن إسحاق، عن إبراهيم بن عقبة، عن حجاج بن حجاج، عن أبي هريرة رفعه \"لا تحرم مِن الرضاعة المصة ولا المصتان، ولا يحرم منه إلا ما فتق الأمعاءَ\"، ومحمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن وباقي السند رجاله ثقات، وقال البيهقي: رواه الزهري وهشام عن عروة موقوفًا على أبي هريرة ببعضِ معناه. قلتُ: أخرج الرواية الموقوفة الشافعيُّ في (مسنده) عن سفيان، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن الحجاج بن الحجاج أظنُّه عن أبي هريرة قال: \"لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاءَ\".","vol":"10","page":38},{"text":"عَنِ ابْنِ (١) الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ ولا المصتان\" (٢) .\n_________\n(١) تحرف في الأصل على: (أبي)، والتصحيح من (التقاسيم) ٣/لوحة ١٠٢.\n(٢) إسناده صحيح على شرطهما. عبدة بن سليمان: هو الكلابي أبو محمد الكوفي.\nوأخرجه الشافعي ٢/٢١، وأحمد ٤/٤ و٥، والنسائي ٦/١٠١ في النكاح: باب القدر الذي يحرم من الرضاع، والبيهقي ٧/٤٥٤، والبغوي (٢٢٨٤) من طرق عن هشام، بهذا الإسناد.\nوقال الربيع: فقلتُ للشافعي ﵁: أَسَمِعَ ابن الزبير من النبي ﷺ؟ فقال: نعم وحفظ عنه، وكان يوم توفي النبي ﷺ ابن تسع سنين.\nقال البيهقي: هو كما قال الشافعي ﵀، إلا أن ابن الزبير ﵁ إنما أخذ هذا الحديث عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ. وانظر الحديث (٤٢٢٧) عند المصنف.","vol":"10","page":39},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4155>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْأَخْبَارِ، وَلَا تَفَقَّهَ فِي صَحِيحِ الْآثَارِ أَنَّ خَبَرَ هِشَامٍ الَّذِي ذِكْرُنَاهُ مُنْقَطِعٌ غَيْرُ مُتَّصِلٍ</span>\n٤٢٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرَ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ الطَّاحِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عبد الله بْنِ الزُّبَيْرِ\nعَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ، وَلَا الْإِمْلَاجَةُ وَلَا الْإِمْلَاجَتَانِ\" (٣) .\n_________\n(٣) محمد بن دينار الطاحي، قال ابن عدي ٦/٢٢٠٥ بعد أن أورد له عدة أخبار: ولمحمد بن دينار غير ما ذكرت، وهو مع هذا كله حسنُ الحديث، وعامة حديثه ينفرد به، قلت: وهذا الحديثُ مما انفرد به، فجعله من مسند الزبير، قال الحافظ المزي في (التحفة) ٤/٣٢٨: ورواه محمد بن دينار الطاحي، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عبد الله بن الزبير، عن الزبير، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ==","vol":"10","page":39},{"text":"٤٢٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ فِي عَقِبِهِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عائشة رضي الله تعالى عَنْهَا تَرْفَعُهُ قَالَ: \"لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا المصتان\" (١) .\n_________\n=ولم يُتابعه أحد على هذا القول، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه النسائي في النكاح في (الكبرى) كما في (التحفة) ٣/١٨١ عن عُبيد الله بن فضالة بن إبراهيم النسائي، عن مسلم بن إبراهيم، عن محمد بن دينار، بهذا الإسناد.\nوعلقه الترمذي بإثر الحديث (١١٥٠) فقال: وروى محمد بن دينار، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن النبي ﷺ، وزاد فيه محمد بن دينار البصري (عن الزبير عن النبي ﷺ) وهو غير محفوظ، والصحيحُ عند أهل الحديث حديثُ ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، عن النبي ﷺ. وانظر (٤٢٢٨) .\nوالإملاجة من المَلْجِ: وهو المص، يقال: مَلَجَ الصبي أمَّه يَمْلُجها ملجًا، ومَلِجَها يَمْلَجُها: إذا رضعها، والملجة: المرة، والإملاجة المرة أيضًا من أملجته أمه، أي: أرضعته. (النهاية) ٤/٣٥٣.\n(١) إسناده جيد، رجالُه ثقات رجال الشيخين إلا أن في إسماعيل بن زكريا الكوفي كلامًا خفيفًا ينزِلُ بسببه عن رتبة الصحة. وانظر ما بعده.","vol":"10","page":40},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4156>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُمْعِنِ النَّظَرَ فِي طُرُقِ الْأَخْبَارِ أَنَّ هَذِهِ الْأَخْبَارَ كُلَّهَا مَعْلُولَةٌ</span>\n٤٢٢٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ الزبير\n_________\n(٢) تحرف في الأصل إلى (وهب)، والتصحيح من (التقاسيم) ٣/لوحة ١٠٣.","vol":"10","page":40},{"text":"عن عائشة رضى الله تعالى عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ وَلَا الرَّضْعَتَانِ\" (١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَسْتُ أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ الزُّبَيْرِ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَمَرَّةً أَدَّى مَا سَمِعَ، وَأُخْرَى رَوَى عَنْهَا، وَهَذَا شَيْءٌ مُسْتَفِيضٌ فِي الصَّحَابَةِ قَدْ يَسْمَعُ أَحَدُهُمُ الشَّيْءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَسْمَعُهُ بَعْدُ عَمَّنْ هُوَ أَجَلُّ عِنْدَهُ خَطَرًا، وَأَعْظَمُ لَدَيْهِ قَدْرًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَمَرَّةً يُؤَدِّي مَا سَمِعَ، وَتَارَةً يَرْوِي عَنْ ذَلِكَ الْأَجَلِ، وَلَا تَكُونُ رِوَايَتُهُ عَمَّنْ فَوْقَهُ لِذَلِكَ الشَّيْءِ بِدَالٍّ (٢) عَلَى بُطْلَانِ سَمَاعِ ذَلِكَ الشَّيْءِ، وَهَذَا كَخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ فِي سُؤَالِ جِبْرِيلَ فِي الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ سَمِعَهُ من\n_________\n(١) إسناده صحيح، إبراهيم بن الحجاج السامي ثقة روى له النسائي، ومن فوقه على شرطهما. وهيب: هو ابن خالد، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.\nوأخرجه أحمد ٦/٩٥-٩٦ عن عفان، عن وهيب، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٦/٣١ و٢١٦، ومسلم (١٤٥٠) في الرضاع: باب في المصة والمصتان، وأبو داود (٢٠٦٣) في النكاح: باب هل يحرم ما دون خمس رضعات؟ والترمذي (١١٥٠) في الرضاع: باب ما جاء لا تحرم المصة والمصتان، والنسائي ٦/١٠١ في النكاح: باب القدر الذي يحرم من الرضاع، وابن ماجة (١٩٤١) في النكاح: باب لا تحرم المصة ولا المصتان، والدارقطني ٤/١٧٢، والبيهقي ٧/٤٥٤ و٤٥٤-٤٥٥ و٤٥٥ من طرق عن أيوب، به.\nوأخرجه النسائي في النكاح من (الكبرى) كما في (التحفة) ١١/٤٥٣ عن يحيى بن حكيم البصري، عن ابن أبي عدي، ومحمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٤٧، والدارمي ٢/١٥٦ من طريق يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.\n(٢) في الأصل: (يدل)، المثبت عن (التقاسيم) ٣/لوحة ١٠٣.","vol":"10","page":41},{"text":"أَبِيهِ، فَأَدَّى مَرَّةً مَا شَاهَدَ، وَأُخْرَى عَنْ عُمَرَ مَا يَسْمَعُهُ مِنْهُ لِعُظْمِ قَدْرِهِ عِنْدَهُ.","vol":"10","page":42},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4157>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَصْدَ فِي الْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ لَيْسَ أَنَّ مَا وَرَاءَ الرَّضْعَتَيْنِ يُحَرِّمُ بَلْ (١) خِطَابُ هَذِهِ الْأَخْبَارِ خَرَجَ عَلَى</span>\nسُؤَالٍ بِعَيْنِهِ جَوَابًا (٢) عَنْهُ\n٤٢٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ\nعَنِ أُمِّ الْفَضْلِ قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً وَتَحْتِي أُخْرَى، فَزَعَمَتِ الْأُولَى أَنَّهَا أَرْضَعَتِ الْحُدْثَى رَضْعَةً أَوْ رَضْعَتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان\" (٣) .\n_________\n(١) تحرفت في الأصل إلى (قبل)، والتصويب من (التقاسيم) ٣/١٠٣.\n(٢) في الأصل و(التقاسيم): (جواب)، والجادة ما أثبت.\n(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. خَلَفُ بن هشام من رجال مسلم، ومَنْ فوقه على شرطهما. صالح أبو الخليل: هو صالح بن أبي مريم أبو الخليل.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٥٧ عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (١٤٥١) (١٨) في الرضاع: باب في المصة والمصتان، والبيهقي ٧/٤٥٥ من طرق عن معتمر بن سليمان، والنسائي ٦/١٠٠-١٠١ في النكاح: باب القدر الذي يحرم من الرضاعة، من طريق سعيد بن أبي عروبة، والبيهقي ٧/٤٥٥ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، ثلاثتهم عن أيوب، به. ورواية==","vol":"10","page":42},{"text":"_________\n= سعيد مختصرة.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٤٠، ومسلم (١٤٥١)، والنسائي ٦/١٠٠-١٠١، وابن ماجة (١٩٤٠) في النكاح: باب لا تحرم المصة ولا المصتان، والبيهقي ٧/٤٥٥ من طرق عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، به مختصرًا.","vol":"10","page":43},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4158>ذِكْرُ مَا يُذْهِبُ مَذِمَّةَ الرَّضَاعِ عَمَّنْ قَصَرَ به فيه</span>\n٤٢٣٠ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حجاج بن الْحَجَّاجِ الْأَسْلَمِيِّ\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يُذْهِبُ عَنِّي مَذِمَّةَ الرَّضَاعِ؟ قال: \"الغرة: العبد أو الأمة\" (١) .\n_________\n(١) الحجاج بن الحجاج الأسلمي لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف ٤/١٥٣-١٥٤، ولم يَروِ عنه غير عروة، ومع ذلك قال الترمذي في حديثه هذا: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه الطبراني (٣٢٠٨) من طريق أحمد بن صالح، والبيهقي ٧/٤٦٤ من طريق بحر بن نصر الخولاني، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الاسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق (١٣٩٥٦)، وأحمد ٣/٤٥٠، والحميدي (٨٧٧)، والدارمي ٢/١٥٧، وأبو داود (٢٠٦٤) في النكاح: باب في الرَّضخ عند الفصال، والترمذي (١١٥٣) في الرضاع: باب ماجاء ما يُذهب مذمة الرضاع، والنسائي ٦/١٠٨ في النكاح: باب حق الرضاع وحرمته، والطبراني (٣١٩٩) و(٣٢٠١) و(٣٢٠٢) و(٣٢٠٣) و(٣٢٠٤) و(٣٢٠٥) و(٣٢٠٦) و(٣٢٠٧) و(٣٢٠٨)، والبيهقي ٧/٤٦٤ من طرق عن هشام بن عروة، به.\nوأخرجه الطبراني (٣٢٠٠) من طريق سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الحجاج قال: سألتُ رسول الله ﷺ … ولم يذكر فيه الحجاج بن الحجاج، وهو خطأ خالفه فيه غيره.\nوأخرجه الطبراني (٣٢٠٩) من طريق عبد الله بن الحكم، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن الحجاج بن الحجاج، عن أبيه.\nو(مذمة الرضاع) قال ابن الأثير في (النهاية) ٢/١٦٩: المذمّة بالفتح مفعَلة من==","vol":"10","page":43},{"text":"_________\n= الذم، وبالكسر من الذِّمة والذِّمام، وقيل هي بالكسر والفتح: الحق والحرمة التي يذم مضيعها، والمراد بذمّة الرَّضاع: الحق اللازم بسبب الرضاع، فكأنه سأل: ما يُسقط عني حق المرضعة حتى أكون قد أديته كاملًا؟ وكانوا يستحبوا أن يعطوا للمرضعة عند فصال الصبي شيئًا سوى أجرتها، والغرَّة: قال الطيبي: المملوك، وأصلها البياض في جبهة الفرس، ثم استعير لأكرم كل شيء، كقولهم: غرة القوم سيدهم، ولما كان الإنسان المملوك خيرَ ما يُملَك سُمِّي غرّة، ولما جعلت الظئر نفسها خادمة، جوزيت بجنس فعلها.","vol":"10","page":44},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4159>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ</span>\"، أَرَادَ بِهِ أَحَدَهُمَا لَا كِلَيْهِمَا\n٤٢٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ حَجَّاجٍ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يُذْهِبُ عَنِّي مَذِمَّةَ الرَّضَاعِ قَالَ: \"غُرَّةٌ: عبد أو أمة\" (١) .\n_________\n(١) هو مكرر ما قبله، وهو في (مسند أبي يعلى) ٢/٣١٥.","vol":"10","page":44},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4160>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِكْرَامُ مَنْ أَرْضَعَتْهُ فِي صِبَاهُ</span>\n٤٢٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ثَوْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ ثَوْبَانَ\nأَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ بِالْجِعْرَانَةَ يَقْسِمُ لَحْمًا، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ أَحْمِلُ عُضْوَ الْبَعِيرِ قَالَ: فَأَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ بَدَوِيَّةٌ، فَلَمَّا دَنَتْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، \"بَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ، فَجَلَسَتْ عَلَيْهِ\" فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: أُمُّهُ الَّتِي أرضعته (٢) .\n_________\n(٢) جعفر بن يحيى بن ثوبان عِداده في أهل الحجاز، روى عن عمه عمارة بن ثوبان،==","vol":"10","page":44},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعطاء وعبد الله بن عبيد، وذكره المؤلف في (الثقات) ٦/١٣٨، وعمه عمارة بن ثوبان روى عن أبي الطفيل وعطاء وموسى بن باذان، وذكره المؤلف في الثقات ٧/٢٦٢، وباقي رجاله ثقات. أبو الطفيل: هو عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو الليثي الكناني الحجازي رأى النبيَّ ﷺ في حجة الوداع يطوف بالبيت، ويستلم الركنَ بمحجن معه، ويُقبل المحجن، وهو آخر الصحابة موتًا، وكان من أصحاب علي ﵄، روى له الستة مترجم في (السير) ٣/٤٦٧-٤٧٠، وهو في (مسند أبي يعلى) (٩٠٠) وسقط من المطبوع من (مسند أبي يعلى) من السند (حدثنا أبي) فيستدرك من هنا.\nوأخرجه البخاري في (الأدب المفرد) (١٢٩٥)، وأبو داود (٥١٤٤) في الأدب: باب في بر الوالدين، وابن أبي الدنيا في (مكارم الأخلاق) (٢١٢)، والحاكم ٣/٦١٨-٦١٩ من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، بهذا الإسناد.\nفي (سنن أبي داود): عظم الجزور.\nوالجِعرانة: بتسكين العين والتخفيف، والمحدِّثون يكسرون العين، ويشددون الراء، وقد خطأهم في ذلك الإمام أبو سليمان الخطابي في (إصلاح خطأ المحدثين) ص٣٨، وقال في (القاموس): الجِعْرانَة وقد تكسر العين وتشدد الراء، وقال الشافعي التشديد خطأ، وقال القاضي عياض في (المشارق): أصحاب الحديث يقولون بكسر العين وتشديد الراء، وبعض أهل الإتقان والأدب يقولونه بتخفيفها، ويخطئون غيره، وكلاهما صواب مسموع. قلت: وهي بين مكة والطائف على سبعة أميال من مكة، وهي في الحل، وميقات الإحرام.","vol":"10","page":45},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4162></span>١-<span data-type='title' id=toc-4161> بَابُ: النَّفَقَةِ</span>\n٤٢٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عن بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عِنْدِي دِينَارٌ (١) فَمَا أَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: \"أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ\". قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، فَمَا أَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: \"أَنْفِقْهُ عَلَى أَهْلِكَ\". قَالَ: عِنْدِي آخَرَ، قَالَ: \"أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ\". قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، فَمَا أَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: \"أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ\". قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، فَمَا أَصْنَعُ بِهِ قال: \"أنت أعلم\" (٢) .\n_________\n(١) في الأصل (دينارًا)، وهو خطأ.\n(٢) إسناده حسن، ابن عجلان –وهو محمد-: صدوق، احتج به أصحاب السنن، وأخرج له مسلم متابعة، وروى له البخاري تعليقًا، وأخرجه الشافعي ٢/٦٣-٦٤، وأبو داود (١٦٩١) في الزكاة: باب في صلة الرحم، والحام ١/٤١٥، والبيهقي ٧/٤٦٦، والبغوي (١٦٨٥) من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وانظر (٣٣٣٧) .","vol":"10","page":46},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4163>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ نَفَقَةَ الْمَرْءِ عَلَى نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ عِنْدَ عَدَمِ الْيَسَارِ أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ</span>\n٤٢٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ:\nحَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ مِنْ بَعْدَهُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبَاعَهُ، وَقَالَ: \"أَنْتَ أَحَقُّ بِثَمَنِهِ، وَاللَّهُ عَنْهُ غَنِيٌّ\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري.\nوأخرجه أبو داود (٣٩٥٦) في العتق: باب في بيع المدَّبر، عن جعفر بن مسافر، عن بشر بن بكر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في العتق من (الكبرى) كما في (التحفة) ٢/٢٢٧ عن محمود بن خالد، عن عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، به. وانظر (٣٣٣٩) .","vol":"10","page":47},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4164>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَفَقَةَ الْمَرْءِ عَلَى نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ تَكُونُ لَهُ صَدَقَةً</span>\n٤٢٣٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَثَّ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي دِينَارٌ. فَقَالَ:","vol":"10","page":47},{"text":"\"تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نَفْسِكِ\" قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: \"تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى وَلَدِكَ\" قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: \"تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى زَوْجَتِكَ\" قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: \"تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ\" قال: عندي آخر، قال: \"أنت أبصر\" (١) .\n_________\n(١) إسناده حسن، ابن عجلان روى له البخاري تعليقًا ومسلم في المتابعات، وهو صدوق، وباقي السند رجاله ثقات على شرطهما. انظر (٣٣٣٧) و(٤٢٣٣) .","vol":"10","page":48},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4165>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الصَّدَقَةَ لِلْمُنْفِقِ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَغَيْرِهِمْ إِذَا كَانَ مَالُهُ مِنْ حَلَالٍ</span>\n٤٢٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمَ حَدَّثَهُ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ كَسْبَ مَالًا مِنْ حَلَالٍ، فَأَطْعَمَ نَفْسَهُ، أَوْ كَسَاهَا، فَمَنْ دُونَهُ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، فَإِنَّ لَهُ بها زكاة\" (٢) .\n_________\n(٢) إسناده ضعيف، درَّاج أبو السمح: ضعيف في روايته عن أبي الهيثم، حكى ابن عَدِي عن الإمام أحمد: أحاديث دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فيها ضعف، وقال أبو داود: أحاديثه مستقيمة إلا ما كان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد. واسم أبي الهيثم: سليمان بن عمرو الليثي المصري.\nوأخرجه الحاكم ٤/١٢٩-١٣٠ من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، عن ابن وهب بهذا الإسناد، وزاد في آخره: \"وأيما رجل مسلم لم يكن له صَدَقَةٌ، فَلْيَقُلْ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى محمد عبدك ورسولك، وصل على المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، فإنها له زكاة\" وقال: \"لا يشبع مؤمن يسمع خيرًا حتى يكون منتهاه الجنة\"، وقال هذا حديث صحيح الإسناد==","vol":"10","page":48},{"text":"_________\n= ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!!\nوأخرجه بنحوه مع هذه الزيادة أبو يعلى (١٣٩٧) عن زهير، عن الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن درَّاج، به. قال الهيثمي في (المجمع) ١٠/١٦٧: وإسناده حسن!","vol":"10","page":49},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4166>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ مَا يَصْطَنِعُ الْمَرْءُ إِلَى أَهْلِهِ </span>مِنَ الْكِسْوَةِ وَغَيْرِهَا يَكُونُ لَهُ صَدَقَةً\n٤٢٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزِّبْرِقَانُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ (١) عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: مَرَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ -أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ- بِمَرْطٍ فَاسْتَغْلَاهُ، فَمَرَّ بِهِ (٢) عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ، فَاشْتَرَاهُ وَكَسَاهُ امْرَأَتَهُ سُخَيْلَةَ بِنْتَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، فَمَرَّ بِهِ عُثْمَانُ -أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ- فَقَالَ: مَا فَعَلَ الْمِرْطُ الَّذِي ابْتَعْتَ؟ قَالَ عَمْرٌو: تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَى سُخَيْلَةَ بِنْتِ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ، فَقَالَ: أَوَكُلُّ مَا صَنَعْتَ إِلَى أَهْلِكِ صَدَقَةٌ؟ قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ، فَذُكِرَ مَا قَالَ عَمْرٌو لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فقَالَ ﷺ: \"صَدَقَ عَمْرٌو، كُلُّ مَا صَنَعْتَ إِلَى أهلك، فهو صدقة عليهم\" (٣) .\n_________\n(١) قوله (عبد الله بن) لم يرد في الأصل، واستدرك من (التقاسيم) ١/لوحة ٢١٩.\n(٢) في الأصل هنا زيادة (على) والمثبت من (التقاسيم) .\n(٣) يعقوب بن عمرو روى عنه اثنان، وذكره المؤلف في (الثقات) وكذلك عبد الله بن عمرو روى عنه اثنان وذكره المؤلف في الثقات، وباقي السند رجاله ثقات، ويشهد له ما بعده وهو في (مسند أبي يعلى) (٦٨٧٧) .","vol":"10","page":49},{"text":"_________\nوأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\"من الكبرى كما في التحفة ٨/١٣٨ عن عمرو بن منصور عن عبد الله بن مسلمة القعبني عن حاتم بن اسماعيل بهذا الإسنادمختصرًا لم يذكر فيه القصة.","vol":"10","page":50},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4167>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا </span>لِلْمُسْلِمِ الصَّدَقَةَ بِمَا أَنْفَقَ عَلَى أَهْلِهِ\n٤٢٣٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ\nعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى أَهْلِهِ كَانَتْ له صدقة\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرطهما. عبد الله بن يزيد: هو الخَطْمي صحاب صغير أنصاري، ولي الكوفة لابن الزبير، وأبو مسعود: هو عقبة بن ثعلبة الأنصاري البدري صحابي جليل مات قبل الأربعين، وقيل: بعدها.","vol":"10","page":50},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4168>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا تَكُونُ لِلْمُنْفِقِ عَلَى أَهْلِهِ إِذَا احْتَسَبَ فِي ذَلِكَ</span>\n٤٢٣٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلَّانَ بِأَذَنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا لُوَيْنٌ، قال: حدثنا بن الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ","vol":"10","page":50},{"text":"عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أهله وهو يحتسبها، كانت له صدقة\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح. لوين: هو لقب محمد بن سليمان بن حبيب الأسدي، ثقة روى له أبو داود والنسائي، ومَن فوقه ثقات على شرطهما، وهو في زيادات (الزهد) لابن المبارك (١١٧) .\nوأخرجه الترمذي (١٩٦٥) في البر والصلة: باب ما جاء في النفقة في الأهل، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/١٢٠ و١٢٢ و٥/٢٧٣، والدارمي ٢/٢٨٤-٢٨٥، والبخاري (٥٥) في الإيمان: باب ما جاء إن الأعمال بالنية والحسبة، و(٤٠٠٦) في المغازي، و(٥٣٥١) في النفقات: باب فضل النفقة على الأهل، وفي (الأدب المفرد) له (٧٤٩)، ومسلم (١٠٠٢) في الزكاة: باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين، ولو كانوا مشركين، والنسائي ٥/٦٩ في الزكاة: باب أي الصدقة أفضل، وفي (عشرة النساء) (٣٢٣)، والطبراني في (الكبير) ١٧/٥٢٢ و(٥٢٣)، والبيهقي ٤/١٧٨ من طرق عن شعبة، به.\nومعنى يحتسبها، أي: يريد أجرَها من الله بحسن النية وهو أن ينويَ أداء ما وجب عليه من الإنفاق بخلاف ما إذا أنفق ذاهلًا: قال القرطبي المحدث: أفاد منطوق الحديث أن الأجر في الإنفاق إنما يحصل بقصد القربة، سواء كانت واجبة أو مباحة، وأفاد مفهومه أن من لم يقصد القربة لم يؤجر، لكن تبرأ ذمته من النفقة الواجبة لأنها معقولة المعنى. وانظر الحديث الآتي.","vol":"10","page":51},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4169>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُضَيِّعَ الْمَرْءُ مَنْ تُلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ مِنْ عِيَالِهِ</span>\n٤٢٤٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ (٢)، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ الْخَيْوَانِيِّ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَفَى\n_________\n(٢) في الأصلين: ابن أبي كثير، وهو خطأ.","vol":"10","page":51},{"text":"بالمرء إثما أن يضيع من يقوت\" (١) .\nذِكْرُ وَصْفِ قَوْلِهِ ﷺ: \"أن يضيع من يقوت\"\n٤٢٤١ - أخبرنا بن خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ\nعَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو إذ جاءه\n_________\n(١) حديث صحيح. وهب بن جابر الخَيْواني، وثقه ابن معين والعجلي والمؤلف، وقال ابن المديني والنسائي: مجهول، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وسفيان: هو الثوري، وقد سَمِعَ من أبي إسحاق قبل غيره، ومحمد بن كثير: هو العبدي.\nوأخرجه أبو داود (١٦٩٢) في الزكاة: باب في صلة الرحم، والحاكم ١/١٤٥، وأبو نعيم في (الحلية) ٧/١٣٥ من طريق محمد بن كثير، بهذا الإسناد، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووهب بن جابر من كبار تابعي الكوفة، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٢/١٦٠ و١٩٤، والنسائي في (عشرة النساء) (٢٩٥)، والحاكم ١/٤٥١، وأبو نعيم ٧/١٣٥ من طرق عن سفيان الثوري، به.\nوأخرجه الطيالسي (٢٢٨١)، والحميدي (٥٩٩)، وأحمد ٢/١٩٣ و١٩٥، والنسائي (٢٩٣)، والحاكم ٤/٥٠٠، والبيهقي ٧/٤٦٧، والقضاعي في (الشهاب) (١٤١١) و(١٤١٢) و(١٤١٣)، والبغوي (٢٤٠٤) من طرق عن أبي إسحاق، به. وانظر ما بعده.\nوله شاهد حسن عند الطبراني في (الكبير) (١٣٤١٤) من طريق إسماعيل بن عياش، عن موسى بن عُقبة، عن نافع، عن ابن عمر وحديث ابن عمروٍ الآتي يشهد له أيضًا.\nقوله: \"من يقوت\" قال البغوي: يريد من يلزمه قوته، وفيه بيان أن ليس للرجل أن يتصدق بما لا يفضُل عن قوت أهله يلتمس به الثواب، فإنه ينقلب إثمًا. وانظر (معالم السنن) ٢/٨٢.","vol":"10","page":52},{"text":"قَهْرَمَانٌ لَهُ، فَدَخَلَ فَقَالَ: أَعْطَيْتَ الرَّقِيقَ قُوتَهُمْ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَانْطَلِقْ فَأَعْطِهِمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَفَى بِالْمَرْءِ إثما أن يحبس عما يملك قوتهم\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في صحيحه (٩٩٦) في الزكاة: باب فضل النفقة على العيال والمملوك، وإثم من ضيعهم أو حبس نفقتهم عنهم، وأبو نعيم في (الحلية) ٤/١٢٢ و٥/٢٣ و٨٧ من طريق سعيد بن محمد الجرمي، بهذا الإسناد. والقهرمان: هو كالخازن والوكيل والحافظ لما تحت يده، والقائم بأمور الرجل، بلغة الفرس.","vol":"10","page":53},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4170>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَفَقَةَ الْمَرْءِ عَلَى عِيَالِهِ أَفْضَلُ مِنَ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n٤٢٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ\nعَنْ ثَوْبَانَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَفْضَلُ دِينَارٍ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى عِيَالِهِ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\".\nقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: بَدَأَ بِالْعِيَالِ، ثُمَّ قَالَ (٢): وَأَيُّ رَجُلٍ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ رَجُلٍ يُنْفِقُ عَلَى عِيَالٍ لَهُ صِغَارٍ يُعِفُّهُمُ (٣) اللَّهُ بِهِ، ويغنيهم الله به (٤) .\n_________\n(٢) أي أبو قِلابة.\n(٣) في الأصل: يعقبهم، والتصحيح من موارد الحديث.\n(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو أسماء: هو عمرو بن مرثد الرحبيّ==","vol":"10","page":53},{"text":"_________\n= الدمشقي.\nوأخرجه مسلم (٩٩٤) في الزكاة: باب فضل النفقة على العيال والمملوك، والترمذي (١٩٦٦) في البر والصلة: باب ما جاء في النفقة في الأهل، والنسائي في (عشرة النساء) (٣٠٠) عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي (٩٨٧)، وأحمد ٥/٢٧٩ و٢٨٤، والبخاري في (الأدب المفرد) (٧٤٨)، ومسلم (٩٩٤)، وابن ماجة (٢٧٦٠) في الجهاد: باب فضل النفقة في سبيل الله تعالى، والبيهقي ٤/١٧٨ و٧/٤٦٧ من طرق عن حماد بن زيد، به.","vol":"10","page":54},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4171>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ نَفَقَةَ الْمَرْءِ عَلَى عِيَالِهِ أَفْضَلُ مِنْ نَفَقَتِهِ عَلَى أَقْرِبَائِهِ</span>\n٤٢٤٣ - أخبرنا بن الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مضر، عن بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بمن تعول\" (١)\n_________\n(١) إسناده حسن. ابنُ عجلان صدوق خرج له مسلم في الشواهد وعلق له البخاري، وأبوه عجلان مولى فاطمة بنت عتبة المدني لا بأس به روى له مسلم، وباقي السند على شرطهما.\nوأخرجه النسائي ٥/٦٢ في الزكاة: باب الصدقة عن ظهر غنى، عن قتيبة، بهذا الإسناد. وانظر (٣٣٦٣) .","vol":"10","page":54},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4172>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى وَالِي الْيَتِيمِ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ مَنْ فِي حِجْرِهِ مِنَ الْأَيْتَامِ، وَبَيْنَ وَلَدِهِ فِي النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ</span>\n٤٢٤٤ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ العمري","vol":"10","page":54},{"text":"بِالْمَوْصِلِ وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَلَّى (١) بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِمَّا أَضْرِبُ مِنْهُ يَتِيمِي؟ قَالَ: \"مِمَّا كُنْتَ ضَارِبًا مِنْهُ وَلَدَكَ، غَيْرَ وَاقٍ مَالَكَ بِمَالِهِ، وَلَا مُتَأَثِّلٍ مِنْ مَالِهِ مَالًا\" (٢) .\n_________\n(١) ترحف في الأصل إلى: (يعلى)، والتصويب من (التقاسيم) ٣/لوحة ٢٥١.\n(٢) مُعَلَّى بن مهدي أورده ابن أبي حاتم ٨/٣٣٥ وقال: سألت أبي عنه فقال: شيخ موصلى أدركته ولم أسمع منه، يُحدث أحيانًا بالحديث المنكر، ووثقه المؤلف ٩/١٨٢-١٨٣، وأبو عامر الخزاز: هو صالح بن رستم المزني مولاهم: لا بأس به، روى له مسلم متابعة، وباقي السند رجاله ثقات، ورواه الطبراني في (الصغير) (٢٤٤) عن إبراهيم بن علي العمري بهذا الإسناد.","vol":"10","page":55},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4173>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا السَّاعِيَ عَلَى الْأَرَامِلِ وَالْمَسَاكِينَ مَا يُعْطِي الْمُجَاهِدَ فِي سَبِيلِهِ</span>\n٤٢٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ (٣)\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ -وَأَحْسِبُهُ قَالَ:- كَالصَّائِمِ لَا يُفْطِرُ، وَكَالْقَائِمِ لَا يَنَامُ\" (٤) .\nأبو الغيث: سالم مولى بن مطيع، قاله الشيخ.\n_________\n(٣) تحرف في الموضعين في الأصل إلى: (المغيث)، والتصويب من (ثقات المؤلف) ٤/٣٠٦، و(التقاسيم) .\n(٤) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في (الموطأ) برواية محمد بن الحسن (٦٩٠)، ثور بن زيد: هو الدِّيلي.==","vol":"10","page":55},{"text":"_________\n=وأخرجه البخاري (٦٠٠٧) في الأدب: باب الساعي على المسكين، ومسلم (٢٩٨٢) في الزهد: باب الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم، والنسائي ٥/٨٦-٨٧ في الزكاة: باب فضل الساعي على الأرملة، والبيهقي ٦/٢٨٣، والبغوي (٣٤٥٨) من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، بهذا الإسناد.\nرواية البخاري ومسلم والبيهقي لفظها \" … كالقائم لا يفتر، وكالصائم لا يفطر\"، ورواية النسائي مختصرة إلى قوله: \"في سبيل الله\".\nوأخرجه البخاري (٥٣٥٣) في النفقات: باب فضل النفقة على الأهل، وبعد الحديث (٦٠٠٦) في الأدب: باب الساعي على الأرملة، وفي (الأدب المفرد) له (١٣١)، والترمذي بإثر الحديث (١٩٦٩) في البروالصلة: باب ما جاء في السعي على الأرملة واليتيم، من طرق عن مالك، به نحوه.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٦١، وابن ماجة (٢١٤٠) في التجارات باب الحث على المكاسب، من طريقين عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن ثور بن زيد الدّيلي، به نحوه.","vol":"10","page":56},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4174>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْأَجْرَ لِلْمُنْفِقَةِ عَلَى أَوْلَادِ زَوْجِهَا مِنْ مَالِهَا</span>\n٤٢٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ\nعَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: هَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ فِي بَنِي أَبِي سَلَمَةَ؟ فَإِنِّي أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّمَا هُمْ بَنِيَّ، فَلَسْتُ بِتَارِكَتِهِمْ هَكَذَا وَهَكَذَا –تَقُولُ: كَانَ لِي أَجْرٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ؟ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"نَعَمْ، لَكِ فِيهِمْ أَجْرٌ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ\" (١) .\n_________\n=وأخرجه البخاري (٦٠٠٧) في الأدب: باب الساعي على المسكين، ومسلم (٢٩٨٢) في الزهد: باب الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم، والنسائي ٥/٨٦-٨٧ في الزكاة: باب فضل الساعي على الأرملة، والبيهقي ٦/٢٨٣، والبغوي (٣٤٥٨) من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، بهذا الإسناد.\nرواية البخاري ومسلم والبيهقي لفظها \" … كالقائم لا يفتر، وكالصائم لا يفطر\"، ورواية النسائي مختصرة إلى قوله: \"في سبيل الله\".\nوأخرجه البخاري (٥٣٥٣) في النفقات: باب فضل النفقة على الأهل، وبعد الحديث (٦٠٠٦) في الأدب: باب الساعي على الأرملة، وفي (الأدب المفرد) له (١٣١)، والترمذي بإثر الحديث (١٩٦٩) في البروالصلة: باب ما جاء في السعي على الأرملة واليتيم، من طرق عن مالك، به نحوه.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٦١، وابن ماجة (٢١٤٠) في التجارات باب الحث على المكاسب، من طريقين عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن ثور بن زيد الدّيلي، به نحوه.","vol":"10","page":56},{"text":"_________\n= باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر، و(٥٣٦٩) في النفقات: باب ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ وهل على المرأة منه شيء؟، وسلم (١٠٠١) في الزكاة: باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين، والطبراني ٢٣/ (٧٩٦) و(٩١١)، والبيهقي ٧/٤٧٨، والبغوي (١٦٧٩) من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.","vol":"10","page":57},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4175>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْأَجْرَ الْجَزِيلَ لِلْمَرْأَةِ إِذَا أَنْفَقَتْ عَلَى زَوْجِهَا وَعِيَالِهَا مِنْ مَالِهَا</span>\n٤٢٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَصِيبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ\nعَنْ رَيْطَةَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أُمِّ وَلَدِهِ، وَكَانَتِ امْرَأَةً صَنَاعًا (١)، وَلَيْسَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَالٌ، وَكَانَتْ تُنْفِقُ عَلَيْهِ وَعَلَى وَلَدِهِ مِنْ ثَمَرَةِ صَنْعَتِهَا، وَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ شَغَلْتَنِي أَنْتَ وَوَلَدُكَ عَنِ الصَّدَقَةِ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَصَدَّقَ مَعَكُمْ، فَقَالَ: مَا أُحِبُّ -إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكِ فِي ذَلِكَ أَجْرٌ- أَنْ تَفْعَلِي، فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ وَهِيَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ وَلِيَ صَنْعَةٌ، فَأَبِيعُ مِنْهَا، وَلَيْسَ لِي وَلَا لِزَوْجِي، وَلَا لِوَلَدِي شَيْءٌ، وَشَغَلُونِي، فَلَا أَتَصَدَّقُ، فَهَلْ لِي فِي النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ: \"لَكِ فِي ذَلِكَ أجر ما أنفقت عليهم، فأنفقي عليهم\" (٢) .\n_________\n(١) في الأصل و(التقاسيم) ١/لوحة ٢٢٠: (صناعة)، وهو تحريف، ويقال: امرأة صناع، وصناع اليد، وجاء في (الموارد) (٨٣١): صناع اليد.\n(٢) إسناده صحيح. حرملة بن يحيى من رجال مسلم وقد توبع، ومن فوقه على==","vol":"10","page":57},{"text":"_________\n= شرطهما غير ريطة امرأة عبد الله بن مسعود لم يخرج لها أحد من أصحاب الكتب الستة، قيل: إنها زينب: وريطة لقب لها، وقيل: ريطة زوجة أخرى له، وممن جزم به ابنُ سعد وغيره، وقال الكلاباذي: رائطة هي المعروفة بزينب، وبهذا جزم الطحاوي فقال: هي زينب امرأة عبد الله، لا نعلم أن عبد الله كانت له امرأة غيرها في زمن رسول الله ﷺ، وفي (الإصابة) ٤/٣٠٣: ريطة بنت عبد الله بن معاوية الثقفية امرأة عبد الله بن مسعود، ويقال: اسمها رائطة، ويقال: اسمها زينب، ورائطة لقب، وقيل هما اثنتان … وعمرو بن الحارث: هو المصري.\nوأخرجه الطبراني في (الكبير) ٢٤/ (٦٦٩) من طريق أحمد بن صالح، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٥٠٣، والطحاوي في (شرح معاني الآثار) ٢/٢٣-٢٤، وأبو عبيد في (الأموال) (١٨٧٩)، والطبراني ٢٤/ (٦٦٧) و(٦٦٨) من طرق عن هشام بن عروة، به. وهذا سند على شرط الشيخين.\nوأخرجه الطبراني ٢٤/ (٦٧٠) من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عُبيد الله بن عبد الله الثقفي، أن رائطة … فذكره.\nوأخرجه أحمد ٣/٥٠٣، وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني) ورقة ٣٨٠، والطبراني ٢٤/ (٦٦٦) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه عن عروة بن الزبير، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن رائطة امرأة عبد الله بن مسعود.","vol":"10","page":58},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4176>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ يَكُونُ لَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ عَلَى زَوْجِهَا وَعِيَالِهَا أَجْرَانِ: أَجْرُ الصَّدَقَةِ وَأَجْرُ الْقَرَابَةِ</span>\n٤٢٤٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ، عَنِ ابْنِ أَخِي زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ\nعَنْ زَيْنَبَ، قَالَتْ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"يَا معشر","vol":"10","page":58},{"text":"النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ، فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" قَالَتْ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ رَجُلًا خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ، فَقَالَتْ: سَلْ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أتجزيء عَنِّي مِنَ الصَّدَقَةِ النَّفَقَةُ عَلَى زَوْجِي وَأَيْتَامٍ فِي حِجْرِي؟ قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ الْمَهَابَةُ، فَقَالَ: لَا بَلْ سَلِيهِ أَنْتِ، قَالَتْ: فَانْطَلَقْتُ، فَإِذَا عَلَى الْبَابِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَاجَتُهَا حَاجَتِي، اسْمُهَا زَيْنَبُ، قَالَتْ: فَخَرَجَ عَلَيْنَا بِلَالٌ، فَقُلْتُ لَهُ: سَلْ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أتجزىء عَنَّا مِنَ الصَّدَقَةِ النَّفَقَةُ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَأَيْتَامٍ فِي حُجُورِنَا؟ قَالَتْ: فَدَخَلَ بِلَالٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى الْبَابِ زَيْنَبُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَيُّ الزَّيَانِبِ؟ \" قَالَ: زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ، وَزَيْنَبُ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، تَسْأَلَانِ عَنِ النَّفَقَةِ عَلَى أَزْوَاجِهِمَا وأيتام في حجورهما: أيجزيء ذَلِكَ عَنْهُمَا مِنَ الصَّدَقَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"نَعَمْ، لَهُمَا أَجْرَانِ: أجر القرابة، وأجر الصدقة\" (١) .\n_________\n(١) حديث صحيح، لكن وقع في هذا السند وهم لأبي معاوية محمد بن حزم في قوله: (عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ، عَنِ ابن أخي زينب، عن زينب) والصحيح إنما هو: (عن عمرو بن الحارث ابن أخي زينب، عن زينب) كما نبه عليه الترمذي وسيأتي.\nوأخرجه بطوله أحمد ٦/٣٦٣، والنسائي في (عشرة النساء) باب الفضل في نفقة المرأة على زوجها الاختلاف على سليمان في حديث زينب فيه، من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مختصرًا الترمذي (٦٣٥) في الزكاة: باب ما جاء في زكاة الحلي، عن هناد، والطبراني في (الكبير) ٢٤/ (٧٢٦) من طريق ابن أبي شيبة، كلاهما==","vol":"10","page":59},{"text":"_________\n= عن أبي معاوية، به.\nوأخرجه ابن ماجة (١٨٣٤) في الزكاة: باب الصدقة على ذي قرابة، من طريقين عن أبي معاوية، به. إلا أنه وقع في المطبوع (عن عمرو بن الحارث ابن أخي زينب)، ويغلب على الظن أنه من تحريف الطبع. وإلا فرواية أبي معاوية وعمرو بن الحارث، عن ابن أخي زينب) وكذلك عزاه إليه المزي في (التحفة) ١١/٣٢٧.\nوأخرجه الطيالسي (١٦٥٣)، وأحمد ٣/٥٠٢، والبخاري (١٤٦٦) في الزكاة: باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر، ومسلم (١٠٠٠) في الزكاة: باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين..، والترمذي (٦٣٦)، والنسائي (٣١٩) و(٣٢٠)، من طرق عن الأعمش، عن أبي وائل شقيق، عن عمرو بن الحارث، عن زينب … فذكره، وبعضهم يزيد فيه على بعض، وعند الترمذي والطبراني (٧٢٧) (عمرو بن الحارث ابن أخي زينب) قال الترمذي: وهذا أصح من حديث أبي معاوية، وأبو معاوية وهم في حديثه فقال: عن عمرو بن الحارث عن ابن أخي زينب، والصحيح إنما هو عمرو بن الحارث ابن أخي زينب.\nوحكى الترمذي في (العلل المفردات) فيما نقله عنه الحافظ في (الفتح) ٣/٣٢٩ أنه سأل البخاري عنه فحكم على رواية أبي معاوية بالوهم، وأن الصواب رواية الجماعة عن الأعمش، عن شقيق، عن عمرو بن الحارث ابن أخي زينب.\nوأخرجه البخاري (١٤٦٦)، والطحاوي ٢/٢٢، والطبراني ٢٤/ (٧٢٩) من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن عمرو بن الحارث، عن زينب.\nوأخرجه بنحوه الطبراني ٢٤/ (٧٣٠) و(٧٣١) من طريقين عن زينب.","vol":"10","page":60},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4177>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْأَجْرَ بِكُلِّ مَا يُنْفِقُ الْمَرْءُ عَلَى عِيَالِهِ حَتَّى رَفَعِهِ اللقمة إلى في أهلي</span>\n٤٢٤٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ","vol":"10","page":60},{"text":"عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَرِضْتُ بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ (١) مَرَضًا أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ، فَعَادَنِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَتِي، أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: \"لَا\"، قُلْتُ: الشَّطْرُ؟ قَالَ: \"لَا\"، قُلْتُ: الثُّلُثُ؟ قَالَ: \"الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ إِنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةَ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُخَلَّفُ عَنْ (٢) هِجْرَتِي؟ قَالَ: \"إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي، فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي حَتَّى يَنْتَفِعَ أَقْوَامٌ بِكَ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ امْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ\" يَرْثِي (٣) لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بمكة (٤) .\n_________\n(١) كذا قال ابن عيينة في روايته (عام الفتح) وقد اتقف الحفاظ على أنه وهم فيه، فقد أصفق غيرُه من أصحاب الزهري على أن ذلك كان في حجة الوداع.\n(٢) في الأصل: على، والمثبت من (التقاسيم) ١/لوحة ٢٢١.\n(٣) في الأصل: يرق، والمبي من (التقاسيم) ومصادر الحديث.\n(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الجبار بن العلاء من رجال مسلم، ومن فوقه على شرطهما.\nوأخرجه أحمد ١/١٧٩، والحميدي (٦٦)، وابن سعد في (الطبقات) ٣/١٤٤، والبخاري (٦٧٣٣) في الفرائض: باب ميراث البنات، ومسلم (١٦٢٨) (٥) في ما لا يجوز للموصي بماله، والترمذي (٢١١٦) في الوصايا: باب ما جاء في الوصية بالثلث، والنسائي ٦/٢٤١-٢٤٢ في الوصايا: باب الوصية بالثلث، وابن ماجة (٢٧٠٨) في الوصايا: باب الوصية بالثلث، وأبو يعلى (٧٤٧)، والطحاوي في (شرح معاني الآثار) ٤/٣٧٩، وابن الجارود==","vol":"10","page":61},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٩٤٧)، والبيهقي ٦/٢٦٨-٢٦٩ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق (١٦٣٥٧)، وأحمد ١/١٧٦، والطيالسي (١٩٥) و(١٩٧)، والبخاري (٥٦) في الإيمان: باب ما جاء إن الأعمال بالنية و(٣٩٣٦) في مناقب الأنصار: باب قول النبي ﷺ: \"اللهم أمض لأصحابي هجرتهم\"، و(٥٦٦٨) في المرضى: باب ما رخص للمريض أن يقول: إني وجع …، و(٦٣٧٣) في الدعوات: باب الدعاء برفع الوباء، ومسلم (١٦٢٨) (٥)، والبيهقي ٦/٢٦٨ من طريق الزهري، به –وبعضهم يزيد فيه على بعض.\nوأخرجه عبد الرزاق (١٦٣٥٨)، وأحمد ١/١٧٢-١٧٣، والبخاري (٢٧٤٢) في الوصايا: باب أن يترك ورثته أغنياء خيرٌ من أن يتكففوا الناسَ، و(٥٣٥٤) في النفقات: باب فضل النفقة على الأهل، ومسلم (١٦٢٨)، والنسائي ٦/٢٤٢ في الوصايا: باب الوصية بالثلث، والبغوي (١٤٥٨) من طريق سفيان الثوري، عن سعد بن إبراهيم (تحرّف في (المصنف) إلى: سعيد)، عن عامر بن سعد (تحرف في (المصنف) إلى: عمرو بن سعيد)، به.\nوأخرجه النسائي ٦/٢٤٣ عن طريق بكر بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه.\nوأخرجه أحمد ١/١٨٤ من طريق جرير بن حازم، عن عمه جرير بن زيد، عن عامر بن سعد، به.\nوأخرجه البخاري (٢٧٤٤) في الوصايا: باب الوصية بالثلث، والبيهقي ٦/٢٦٩ عن طريق هاشم بن هاشم، عن عامر بن سعد، به نحوه.\nوأخرجه من طرق وبألفاظ عن سعد بن أبي وقاص عبدُ الرزاق (١٦٣٥٩) و(١٦٣٦٠)، وأحمد ١/١٦٨ و١٧١ و١٧٢ و١٧٣ و١٧٤، والبخاري (٥٦٥٩) في المرضى: باب وضع اليد على المريض، ومسلم (١٦٢٨)، والنسائي ٦/٢٤٢-٢٤٣ و٢٤٣ و٢٤٤، والبيهقي ٦/٢٦٩، وانظر (٥٩٩٤) .\nقوله: \"أشفيت منه على الموت\" أي: أشرفت عليه، يقال أشفى على الشيء، وأشاف عليه: إذا قاربه.\nوقوله: \"عالة يتكففون الناس\" أي: يسألون الناسَ بأكفهم، يقال: تكففَ الناسَ واستكف: إذا بسط كفه للسؤال، أو سأل ما يكف عنه الجوعَ، أو سأل كفًا كفًا من الطعام.\nوقوله: \"ولعلك أن تخلف بعدي\" وكذلك اتفق، فإنه عاش بعد ذلك أزيد من أربعين سنة، بل قريبًا من خمسين، لأنه مات سنة خمس وخمسين من الهجرة، ==","vol":"10","page":62},{"text":"_________\n= وقيل: سنة ثمان وخمسين وهو المشهور، فيكون عاش بعد حجة الوداع خمسًا وأربعين أو ثمان وأربعين.\nوسعد بن خولة من بني مالك بن حسل بن عامر بن لؤي من أنفسهم، وقيل من حلفائهم، وقيل: من مواليهم، قال ابن هشام: هو فارسي من اليمن حالف بني عامر، أسلم من السابقين، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وذكره ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، وسليمان التيمي في أهل بدر، وهو زوج سبيعة الأسلمية، فتوفي عنها في حجة الوداع، فولدت بعد وفاته بليال، فقال لها رسول الله ﷺ: \"حد حللت فانكحي من شئت\" (أسد الغابة) ٢/٣٤٣-٣٤٤.","vol":"10","page":63},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4178>ذِكْرُ [عَدَمِ] إِيجَابِ السُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا عَلَى زَوْجِهَا</span>\n٤٢٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ\nعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ نَفَقَةً وَلَا سُكْنَى، قَالَ (١): فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ فَقَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا نَدَعُ كِتَابَ رَبِّنَا وَلَا سُنةَ نبينا لقول امرأة: لها النفقة والسكنى (٢) .\n_________\n(١) القائل هو سلمة بن هيكل، فقد أخرجه ابن أبي شيبة ٥/١٤٨ عن وكيع، عن سفيان، عن سلمة بن هيكل، عن إبراهيم قال: قال عمر: … فذكره.\n(٢) إسناده صحيح على شرطهما. الشعبي: هو عامر بن شراحيل.\nوأخرجه البيهقي ٧/٤٧٥ من طريق يوسف بن يعقوب القاضي، عن محمد بن كثير، بهذا السند.\nوحديث إبراهيم عن عمر منقطع، فإن إبراهيم لم يدركه، وقد وصله ابن أبي شيبة ٥/١٤٦، والدارمي ٢/١٦٥، والدارقطني ٤/٢٣، ٢٤، ٢٧، والبيهقي ٧/٤٧٥ من طريق الأعمش والحكم وحماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر.\nوأخرجه أبو داود (٢٢٨٨) في الطلاق: باب في النفقة المبتوتة، والطبراني في (الكبير) ٢٤/ (٩٣٤) من طريق محمد بن كثير، به. إلا أنه ليس فيه حديث إبراهيم عن عمر.==","vol":"10","page":63},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4179>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٤٢٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ:\nقَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ: طَلَّقَنِي زَوْجِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا سكنى لك ولا نفقة\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرطهما. جرير: هو ابن عبد الحميد، والمغيرة: هو ابن مِقسَم الضبي، وهو في (مصنف ابن أبي شيبة) ٥/١٤٩، وعنه ابن ماجة (٢٠٣٦) في الطلاق: باب المطلقة ثلاثًا هل لها سُكنى ونفقة.\nوأخرجه الترمذي (١١٨٠) في الطلاق: باب ما جاء في المطلقة ثلاثًا لا سكنى لها ولا نفقة، عن هناد، عن جرير، به، وزاد في آخره حديث إبراهيم عن عمر.","vol":"10","page":63},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4180>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَوْجَبَ سُكْنَى لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا عَلَى زَوْجِهَا، وَنَفْيَ إِيجَابِ النَّفَقَةِ لَهَا عَلَيْهِ</span>\n٤٢٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ، وَحُصَيْنٌ، وَمُغِيرَةُ، وَمُجَالِدٌ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَدَاوُدُ، كُلُّهُمْ\nعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، فَسَأَلْتُهَا عَنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: طَلَّقَهَا زَوْجُهَا أَلْبَتَّةَ، قَالَتْ: فَخَاصَمْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي السُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ، فَلَمْ يَجْعَلْ","vol":"10","page":64},{"text":"لِي سُكْنَى وَلَا نَفَقَةَ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَدَّ في بيت بن أم مكتوم (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه مسلم (١٤٨٠) (٤٢)، والترمذي ٣/٤٨٥، والنسائي في (الكبرى) كما جاء في (التحفة) ١٢/٤٦٤، والطبراني ٢٤/ (٩٣٨) من طرق عن هشيم، به.","vol":"10","page":65},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4181>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ ﷺ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أَنْ تعتد في بيت بن أُمِّ مَكْتُومٍ</span>\n٤٢٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ:\nحَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، وَأَمَرَ لَهَا بِنَفَقَةٍ، وَاسْتَقَلَّتْهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ نَحْوَ الْيَمَنِ، فَانْطَلَقَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَ فَاطِمَةَ ثَلَاثًا، فَهَلْ لَهَا نَفَقَةٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ليس لَهَا نَفَقَةٌ وَلَا سُكْنَى\" فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَنْتَقِلَ إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهَا: \"أَنَّ أُمَّ شَرِيكٍ يَأْتِيهَا الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ، فَانْتَقِلِي إِلَى بيت بن أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّكِ إِنْ وَضَعْتِ خِمَارَكِ لَمْ يَرَكِ\"، وَأَرْسَلَ إِلَيْهَا: \"لَا تَسْبِقِينِي بِنَفْسِكِ\" فَزَوَّجَهَا رسول الله ﷺ من أسامة بن زيد (٢) .\n_________\n(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم فمن رجال البخاري. يحيى: هو ابن أبي كثير.==","vol":"10","page":65},{"text":"_________\n=وأخرجه أبو داود (٢٢٨٦) في الطلاق: باب في نفقة المبتوتة، عن محمود بن خالد، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بنحه النسائي ٦/١٤٥ في الطلاق: باب الرخصة في ذلك، عن عمرو بن عثمان، عن بقية، عن الأوزاعي، به.\nوأخرجه مسلم (١٤٨٠) (٣٨) في الطلاق: باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها، وأبو داود (٢٢٨٥) و(٢٢٨٧)، والطبراني ٢٤/ (٩٢٠)، والبيهقي ٧/١٧٨ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به.\nوأخرجه من طرق وبألفاظ مختلفة عن أبي سلمة، عن فاطمة: مالك ٢/٥٨٠-٥٨١ في الطلاق: باب ما جاء في نفقة المطلقة، والشافعي في (الرسالة) فقرة (٨٥٦)، وأحمد ٦/٤١٢ و٤١٣ و٤١٣-٤١٤ و٤١٤ و٤١٦، وعبد الرزاق (١٢٠٢٢)، ومسلم (١٤٨٠)، وأبو داود (٢٢٨٤) و(٢٢٨٩)، والنسائي ٦/٧٤ و٧٥-٧٧ و٢٠٨، والطبراني ٢٤/ (٩٠٩) و(٩١٠) و(٩١١) و(٩١٣) و(٩١٤) و(٩١٥) و(٩١٦) و(٩١٧) و(٩١٨) و(٩١٩) و(٩٢١)، والبيهقي ٧/١٣٥ و١٧٧-١٧٨ و١٧٨ و٤٣٢ و٤٧١ و٤٧٢.","vol":"10","page":66},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4182>ذِكْرُ وَصْفِ مَا بَعَثَ بِهِ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصٍ إِلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ لِنَفَقَتِهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَجِبُ عَلَيْهِ</span>\n٤٢٥٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، قَالَ:\nسَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ تَقُولُ: أَرْسَلَ إِلَيَّ زَوْجِي أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ بِطَلَاقِي، وَأَرْسَلَ إِلَيَّ بِخَمْسَةِ آصُعٍ مِنْ شَعِيرٍ وَخَمْسَةِ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ، فَقُلْتُ: مَالِي نَفَقَةٌ إِلَّا هَذَا، وَلَا أَعْتَدُّ فِي مَنْزِلِكُمْ؟ قَالَ: لَا، قَالَتْ: فَشَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ له، فقال: \"كَمْ طَلَّقَكِ؟ \" قُلْتُ: ثَلَاثَةً، قَالَ: \"صَدَقَ،","vol":"10","page":66},{"text":"لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ، وَاعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ عَمِّكِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، تَلْقِينَ ثَوْبَكِ عِنْدَهُ، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ فَآذِنِينِي\" قَالَتْ: فَخَطَبَنِي خُطَّابٌ، مِنْهُمْ مُعَاوِيَةُ وَأَبُو جَهْمٍ، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ مُعَاوِيَةَ خَفِيفُ الْحَاذِ، وَأَبُو جَهْمٍ فِيهِ شِدَّةٌ عَلَى النِّسَاءِ -أَوْ يَضْرِبُ النِّسَاءَ، أَوْ نَحْوَ هَذَا- وَلَكِنْ عَلَيْكِ بِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو بكر بن أبي الجهم: هو أبو بكر بن عبد الله بن أبي الجهم العدوي، وهو ثقة من رجال مسلم، وباقي السند على شرطهما. أبو خيثمةْ: هو زهير بن حرب، وابن مهدي: هو عبد الرحمن، وسفيان هو الثوري.\nوأخرجه أحمد ٦/٤١١، ومسلم (١٤٨٠) (٤٨) في الطلاق: باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها، والنسائي في (الكبرى) كما في (التحفة) ١٢/٤٦٩ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٦/١٥٠ في الطلاق: باب إرسال الرجل إلى زوجته بالطلاق، عن عُبيد الله بن سعيد، عن عبد الرحمن بن مهدي، به مختصرًا.\nوأخرجه مسلم (١٤٨٠) (٤٧) و(٤٩)، والترمذي (١١٣٥) في النكاح: باب ما جاء أن لا يخطِب الرجل على خِطبة أخيه، وابن ماجة (٢٠٣٥) في الطلاق: باب المطلقة ثلاثًا هل لها سكنى ونفقة، والطبراني ٢٤/ (٩٢٩) والبيهقي ٧/١٣٦ و٤٧٣ من طرق عن سفيان، به –وبعضهم يزيد على بعض.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٦/٤١٣، ومسلم (١٤٨٠) (٥٠)، والنسائي ٦/٢١٠ في الطلاق: باب نفقة البائنة، والطبراني ٢٤/ (٩٣٠)، والبيهقي ٧/١٨١ من طريقين عن أبي بكر بن أبي الجهم، به.\nقوله: \"خفيف الحاذ\" كذا وقع في الأصل، وعند غير المصنف \"خفيف الحال\" والحاذ والحال بمعنى، يقال: رجل خفيف الحاذ: أي قليل المال.","vol":"10","page":67},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4183>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا بِالْمَعْرُوفِ </span>لِتُنْفِقَ عَلَى عِيَالِهِ إِذَا قَصَّرَ الزَّوْجُ فِي النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ\n٤٢٥٥- أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَتْ هِنْدٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَلَيْسَ لِي إِلَّا مَا يُدْخِلُ عَلَيَّ، قَالَ: \"خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بالمعروف\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه الشافعي ٢/٦٤، وأحمد ٦/٣٩، والحميدي (٢٤٢)، والبخاري (٢٢١١) في البيوع: باب من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم في البيوع …، و(٥٣٧٠) في النفقات: باب ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ وهل على المرأة منه شيء؟ و(٧١٨٠) في الأحكام: باب القضاء على الغائب، والبيهقي ٧/٤٦٦ و٤٧٧ و١٠/٢٦٩-٢٧٠ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ٢/٦٤، وأحمد ٦/٥٠، ٢٠٦، والدارمي ٢/١٥٩، والبخاري (٥٣٦٤) في النفقات: باب إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها بالمعروف، ومسلم (١٧١٤) (٧) في الأقضية: باب قضية هند، وأبو داود (٣٥٣٢) في البيوع: باب في الرجل يأخذ حقه من تحت يده، والنسائي ٨/٢٤٦-٢٤٧ في آداب القضاة: باب قضاء الحاكم على الغائب إذا عرفه، وفي (عشرة النساء) (٣٠٩)، وابن ماجة (٢٢٩٣) في التجارات: باب ما للمرأة من مال زوجها، والبيهقي ١٠/١٤١ و٢٧٠ والبغوي (٢١٤٩) و(٢٣٩٧) من طرق عن هشام بن عروة، به.\nقال الإمام البغوي في (شرح السنة) ٨/٢٠٤-٢٠٦: هذا الحديث يشتمل على فوائد وأنواع من الفقه:\nمنها جواز ذكر الرجل ببعض ما فيه من العيوب إذا دعت الحاجة إليه، لأن النبي ﷺ لم ينكر قولها: إن أبا سفيان رجل شحيحٌ.\nومنها وجوب نفقة المرأة على زوجها، ووجوب نفقة الأولاد على الآباء، وفيه==","vol":"10","page":68},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= اتفاق بين أهل العلم أن الولد إذا كان صغيرًا أو بالغًا زَمِنًا وهو معسر تجب نفقتُه على الوالد الموسر، فإن بلغ محلًا يمكنه تحصيل نفقته بالاكتساب، سقطت نفقته عن الأب، وإذا وجبت نفقة الأولاد، فنفقة الوالدين أولى بالوجوب عند الزمانة والإعسار على الولد الموسر.\nومنها أن النفقة على قدر الكفاية، لأنه قال: \"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف\".\nومنها أن القاضي يقضي بعلم نفسه، لأن النبي ﷺ لم يكلّفها البيّنة فيما ادعته، إذ كان النبي ﷺ عالمًا بكونها في نكاح أبي سفيان، وفيه اختلاف بين أهل العلم ذكرته في كتاب القضاء.\nومنها جوازُ القضاء على الغائب، وهو قول مالك والشافعي، وذهب جماعة إلى أن القضاء على الغائب لا يجوز، وهو قول شريح، وعمر بن عبد العزيز، وإليه ذهب ابن أبي ليلى، وأصحاب الرأي، وقال أبو عبيد: يجوز إذا تبيّن للحاكم أن المدّعى عليه استخفى فرارًا من الحق، ومعاندة من الخصم، وجوّز أصحاب الرأي إذا كان له اتصال بالحاضر بأن ادَّعت المرأة على زوجها الغائب، وادعت له وديعة في يد حاضر، أو ادَّعت الشفعة على حاضر في شِقص اشتراهُ وبائعه غائبٌ.\nومنها أن من له حق على غيره يمنعه إياه، فظفر من ماله بشيء، جاز أن يقتضي منه حقه، سواء كان من جنس حقه، أو لم يكن إياه ثم يبيع ما ليس من جنس حقه، فيستوفي حقه من ثمنه، وذلك أن معلومًا أن منزل الرجل الشحيح لا يجمع كل ما يحتاج إليه أهلُه وولده من النفقة والكسوة وسائر المرافق التي تلزمه لهم، ثم أطلق لها الإذن في أخذ كفايتها وكفاية أولادها، ولا يكون ذلك إلا بصرف غير جنس حقها في تحصيل ما هو من جنس حقها، وهذا قول الشافعي.\nوذهب قوم إلى أنه يأخذ من ماله جنس حقه حتى لو أدوعه دراهم وله على المودع مثلها، فله أخذها عن حقه، فإن جحد المودع ماله، له أن يجحد وديعته، فيمسكها عن حقه، وإن كانت الوديعة دنانير، فليس له أن يجحدها، وأن يأخذ منها حقه، وهو قول سفيان الثوري، وقال أصحاب الرأي: يأخذ أحد النقدين عن الآخر ولا يجوز الأخذ من جنس الآخر. ==","vol":"10","page":69},{"text":"_________\n=وذهب مالك إلى أنه لا يجوز جحود وديعته، سواء كان من جنس حقه، أو لم يكن، واحتج بما روي عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ: \"أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك\" والمراد من هذا أن يخونه بعد استيفاء حقه بزيادة جزاء لخيانته، فأما استيفاءُ قدرِ حقه، فمأذون له فيه من جهة الشرع في حديث هند، فلا يدخل تحت النهي عن الخيانة. انتهى.","vol":"10","page":70},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4184>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا لِعِيَالِهِ </span>بِالْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ\n٤٢٥٦ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْخٍ أَبَا بَكْرٍ بِوَاسِطَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ (١) بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عائشة قالت: جاءت هند إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ مُضَيِّقٌ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي، أَفَآخُذُ مِنْ مَالِهِ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ؟ قَالَ: \"خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ وَهُوَ لَا يشعر\" (٢) .\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى: (عبد الله)، والتصويب من كتب الرجال.\n(٢) إسناده صحيح. عبيد الله بن محمد بن عائشة ثقة روى له أصحاب السنن غيرَ ابنِ ماجة، وحمادُ بن سلمة من رجال مسلم، ومن فوقهما من رجال الشيخين، وانظر ما قبله.","vol":"10","page":70},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4185>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ أَخْذِ الْمَرْأَةِ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ عِلْمِهِ تُرِيدُ بِهِ النَّفَقَةَ عَلَى أَوْلَادِهِ وَعِيَالِهِ</span>\n٤٢٥٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقالت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَهْلُ","vol":"10","page":70},{"text":"خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُذِلَّهُمُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ، وَمَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ الْيَوْمَ أَنْ يُعِزَّهُمُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ. ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مُمْسِكٌ، فَهَلْ عَلَيَّ مِنْ حَرَجٍ أَنْ أُنْفِقَ عَلَى عِيَالِهِ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا حَرَجَ عَلَيْكِ أن تنفقي بالمعروف عليهم\" (١) .\n_________\n(١) حديث صحيح، ابن أبي السري: هو محمد بن المتوكل صدوق وله أوهام، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، وهو في (مصنف عبد الرزاق) (١٦٦١٢) .\nومن طريقه أخرجه أحمد ٦/٢٢٥، ومسلم (١٧١٤) (٨) في الأقضية: باب قضية هند، وأبو داود (٣٥٣٣) في البيوع: باب في الرجل يأخذ حقه من تحت يده، والنسائي في (عشرة النساء) (٣٨٠) .\nوأخرجه البخاري (٢٤٦٠) في المظالم: باب قصاص المظلوم إذا وجد مال ظالمه، و(٣٨٢٥) في مناقب الأمصار: باب ذكر هند بنت عتبة ﵂، و(٥٣٥٩) في النفقات: باب نفقة المرأة إذا غاب عنها زوجها ونفقة الولد، و(٦٦٤١) في الأيمان: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ، و(٧١٦١) في الأحكام: باب من رأى للقاضي أن يحكم بعلمه في أمر الناس إذا لم يخف الظنون والتهمة، ومسلم (١٧١٤) (٩)، والبيهقي ١٠/٢٧٠، والبغوي (٢١٥٠) من طرق عن الزهري، به، وبعضهم يذكر فيه قصة الخباء، وبعضهم لا يذكره.","vol":"10","page":71},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4186>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ عِلْمِهِ مِقْدَارَ مَا تُنْفِقُهُ عَلَيْهَا وَعَلَى وَلَدِهَا مِنْ غَيْرِ حَرَجٌ يَلْزَمُهَا فِي ذَلِكَ</span>\n٤٢٥٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ","vol":"10","page":71},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدُ امْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أُصِيبَ مِنْ مَالِهِ، فَأُنْفِقَ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي؟ فقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: \"لَا حَرَجَ عَلَيْكِ أَنْ تَأْخُذِي مِنْ مَالِ أَبِي سُفْيَانَ فَتُنْفِقِيهِ عليك وعلى ولدك بالمعروف\" (١) .\n_________\n(١) إسناده قوي، محمد بن أبي كريمة لا بأس به، روى له النسائي، ومن فوقه ثقات على شرط مسلم. محمد بن سلمة: هو الباهلي مولاهم الحرّاني، وأبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد الحرّاني. وانظر ما قبله.","vol":"10","page":72},{"text":"_________\n= ١/٤٠٧، وأبو داود (٣٥٢٨) في البيوع: باب الرجل يأكل من مال ولده، والنسائي ٧/٢٤٠-٢٤١ في البيوع: باب الحث على الكسب، والحاكم ٢/٤٦، والبيهقي ٧/٤٧٩-٤٨٠ من طرق عن سفيان، عن منصور، به.\nوأخرجه البخاري ١/٤٠٧ من طريق روح بن القاسم، عن منصور، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٤١ و٢٠١، والنسائي ٧/٢٤١ من طريق سفيان وأحمد ٦/٢٢٠ من طريق شريك كلاهما عن الأعمش، عن إبراهيم، به.\nوأخرجه أحمد ٦/١٦٢، والترمذي (١٣٥٨) في الأحكام: باب ما جاء أن الوالد يأخذ من مال ولده، وابن ماجة (٢٢٩٠) في التجارات: باب ما للرجل من مال ولده، من طريق يحيى بن زكريا، وأحمد ٦/١٧٣، والطيالسي (١٥٨٠) من طريق شعبة، كلاهما عن الأعمش، عن عمارة، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٠٢-٢٠٣، وأبو داود (٣٥٢٩)، والحاكم ٢/٤٦، والبيهقي ٧/٤٨٠ من طريق شعبة، عن الحكم بن عُتيبة، عن عمارة بن عُمير، عن أمه، عن عائشة … وأم عمارة لا تعرف فيما قاله ابن القطان، وقد وقع في (المستدرك) للحاكم وفي (تلخيصه) (عن أبيه) ويغلب على الظن أنه من تحريف الطبع، وإن صحت النسخة فأبوه لا يُعرف، ومع ذلك فقد قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي!!","vol":"10","page":73},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4187>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ إِسْنَادَ هَذَا الْخَبَرِ مُنْقَطِعٌ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ</span>\n٤٢٦٠- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ\nعَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَطْيَبُ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وإن ولده من كسبه\" (١) .\n_________\n(١) رواية إسحاق الأزرق –وهو ابن يوسف- عن شريك –وهو ابن عبد الله النخعي- قديمة، وقد تُوبع شريك عليه، وباقي رجال السند ثقات على شرطهما غير==","vol":"10","page":73},{"text":"_________\n= تميم بن المنتصر، وهو ثقة، روى له أبو داود، والنسائي، وابن ماجة.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٢٠ عن إسحاقَ الأزرقِ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٢، والنسائي ٧/٢٤١ في البيوع: باب الحث على الكسب، والبغوي (٣٢٩٨) من طرق عن الأعمش، به. وهذا سند صحيح على شرطهما.","vol":"10","page":74},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4188>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ ذِكْرَ الْأَسْوَدِ فِي هَذَا الْخَبَرِ وَهِمَ فِيهِ شَرِيكٌ</span>\n٤٢٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ\nعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كسبه، وولده من كسبه\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٢، وابن ماجة (٢١٣٧) في التجارات: باب الحث على المكاسب، والرامهرمزي في (المحدث الفاصل) (٢٣٢)، والبيهقي ٧/٤٨٠ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.","vol":"10","page":74},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4189>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ مَالَ الِابْنِ يَكُونُ لِلْأَبِ</span>\n٤٢٦٢ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّاجِرُ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عَطَاءٍ\nعَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ","vol":"10","page":74},{"text":"يُخَاصِمُ أَبَاهُ فِي دَيْنٍ لَهُ عَلَيْهِ، فقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: \"أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ\" (١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ ﷺ زَجَرَ عَنْ مُعَامَلَتِهِ أَبَاهُ بِمَا يُعَامِلُ بِهِ الْأَجْنَبِيِّينَ، وَأَمَرِ بِبِرِّهِ وَالرِّفْقِ بِهِ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ مَعًا، إِلَى أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ مَالُهُ، فقَالَ لَهُ: \"أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ\" لَا أَنَّ مَالَ الِابْنِ يَمْلِكُهُ أَبُوهُ فِي حَيَاتِهِ عَنْ غَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنَ الابن به.\n_________\n(١) إسناده ضعيف. حصينُ بن المثنى أورده ابن أبي حاتم ٣/١٩٧: ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا، وعبد الله بن كيسان هو أبو مجاهد المروزي ضعفه أبو حاتم والنسائي، وقال العقيلي: في حديثه وهم كثير، وقد تقدم برقم (٤١٠) وذكرت هناك فيي التعليق عليه أنه رواه غيرُ واحد مِن الصحابة، فيتقوى بها ويصح، فانظره.","vol":"10","page":75},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4191></span>١٦-<span data-type='title' id=toc-4190> كِتَابُ الطَّلَاقِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4192>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي طُهْرِهَا لَا فِي حَيْضِهَا</span>\n٤٢٦٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ\nأَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً وَهِيَ حَائِضٌ، فَاسْتَفْتَى عُمَرُ رَسُولَ الله ﷺ فقال: إن عَبْدَ اللَّهِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَقَالَ: \"مُرْ عَبْدَ اللَّهِ، فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضَتِهَا هَذِهِ، فَإِذَا حَاضَتْ حَيْضَةً أُخْرَى، فَطَهُرَتْ، فَإِنْ شَاءَ، فَلْيُطَلِّقْهَا قَبْلَ أَنْ يجامعها، وإن شاء، فليمسكها\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٤، والنسائي ٦/١٣٧-١٣٨ في أول الطلاق، من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٦/٢١٢-٢١٣ باب الرجعة، من طريق عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، به.==","vol":"10","page":77},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه الدارقطني ٤/٧ من طريق بشر بن المفضل، عن عبيد الله بن عمر، به.\nوأخرجه أحمد ٢/١٠٢، والطيالسي (١٨٥٣)، وابن أبي شيبة ٥/٢-٣، ومسلم (١٤٧١) (٢) في الطلاق: باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها، وأنه لو خالف وقع الطلاق ويؤمر برجعتها، وابن ماجة (٢٠١٩) في الطلاق: باب طلاق السنة، والطحاوي ٣/٥٣، وابن الجارود (٧٣٤)، والبيهقي ٧/٣٢٤، والدارقطني ٤/٧ من طرق عن عبيد الله بن عمر، به.\nوأخرجه مالك ٣/٥٧٦ في الطلاق: باب ما جاء في الأقراء وعدة الطلاق وطلاق الحائض، ومن طريقه أخرجه الشافعي ٢/٣٢-٣٣، وأحمد ٢/٦٣، والدارمي ٢/١٦٠، وعبد الرزاق (١٠٩٥٢)، والبخاري (٥٢٥١) في الطلاق: باب قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾، ومسلم (١٤٧١) (١)، وأبو داود (٢١٧٩) في الطلاق: باب في طلاق السنة، والنسائي ٦/١٣٨، والبيهقي ٧/٣٢٣ و٤١٤، والبغوي (٢٣٥١) عن نافع، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٦ و٦٤ و١٢٤، والطيالسي (١٨٥٣)، وعبد الرزاق (١٠٩٥٣) و(١٠٩٥٤)، والبخاري (٥٣٣٢) في الطلاق: باب ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ في العدة، ومسلم (١٤٧١) (٣)، والنسائي ٦/٢١٣، وأبو داود (٢١٨٠)، والطحاوي ٣/٥٣، والبيهقي ٧/٣٢٤، والدارقطني ٤/٩ من طرق عن نافع، أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض، فسأل عمر النبيّ ﷺ، فأمره أن يرجعها، ثم يمهلها حتى تحيض حيضة أخرى، ثم يمهلها حتى تطهر، ثم يطلقها قبل أن يمسها، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء، قال: فكان ابن عمر إذا سئل عن رجل يطلق امرأته وهي حائض يقول: أمَّا أنت طلقتها واحدة أو اثنتين، إن رسول الله ﷺ أمر أن يَرْجِعَهَا، ثم يمهلها حتى تحيضَ حيضة أخرى، ثم يمهلها حتى تطهر، ثم يطلقها قبل أن يمسها، واما أنت طلقتها ثلاثًا، فقد عصيتَ ربك فيما أمرك به من طلاق امرأتك، وبانت منك. لفظ مسلم.\nوأخرجه الطيالسي (٦٨)، والدارقطني ٤/٩، من طريق ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر أنه طلَّق امرأته وهي حائض، فأتى عُمَرُ النبيّ ﷺ، فذكر==","vol":"10","page":78},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ذلك له، فجعلها واحدة. وهذا إسناد صحيح على شرطهما.\nوأخرجه ابن وهب في (مسنده): فيما قاله الحافظ في (الفتح) ٩/٢٦٦ عن ابن أبي ذئب أن نافعًا أخبره أن ابنَ عمر طلَّق امرأته وهي حائض، فسأل عمرُ رسول الله عن ذلك، فقال: \"مُرْهُ فليراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر\" قال ابن أبي ذئب: وحدثني حنظلة بن أبي سفيان أنه سمع سالمًا يحدث عن أبيه، عن النبي ﷺ بذلك.\nقال الحافظ: وهذا نص في موضع الخلاف فيجب المصيرُ إليه، أي في احتساب وقوع الطلقة في الحيض.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦ و٥٨ و٦١ و٨١ و١٣٠، والبخاري (٤٩٠٨) و(٧١٦٠)، ومسلم (١٤٧١) (٤)، والدارمي ٢/١٦٠، والترمذيّ (١١٧٦)، وابن الجارود (٧٣٦)، والطحاوي ٣/٥٣، والدارقطني٤/٦، والبيهقي ٧/٣٢٤ من طرق عن سالم عن عبد الله بن عمر، ولفظ مسلم قال: طلقت امرأتي وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي ﷺ، فتغيظ رسولُ الله ﷺ، ثم قال: \"مره فليراجعها حتى تحيض حيضة أخرى مستقبلة سوى حيضتها التي طلقها فيه، فإن بدا له أن يُطلقها، فليطلقها طاهرًا من حيضتها قبل أن يمسها، فذلك الطلاق للعدة كما أمر الله\"، وكان عبد الله طلقها تطليقة واحدة فحسبت من طلاقها، وراجعها عبد الله كما أمر رسول الله ﷺ، وفي رواية: فراجعتها وحسبت التطليقة التي طلقتها.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣، ٥١، ٧٩، والبخاري (٥٢٥٨) و(٥٣٣٣)، ومسلم (١٤٧١) (٧) و(١٠)، والطيالسي (١٩٤٢)، والنسائي ٦/١٤١ و١٤٢، وابن ماجة (٢٢٢٢)، والطحاوي ٣/٥٢، والدارقطني ٤/٨، والترمذي (١١٧٥)، والبيهقي ٧/٣٢٥، وأبو داود (٢١٨٤) من طرق عن يونس بن جبير، قال: قلتُ لابن عمر: رجل طلق امرأته وهي حائض؟ فقال: تعرف ابن عمر، إن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض، فأتى عمر النبي ﷺ فذكر ذلك له، فأمره أن يُراجعها، فإذا طهرت فأراد أن يطلقها فليطلقها، قلت: فهل عدّ ذلك طلاقًا؟ قال: أرأيت إن عجز واستحمق، وفي رواية لمسلم (١٢): فقلت لابن عمر: أفاحتسبت بها؟ قال: ما يمنعه، أرأيت إن عجز واستحمق، وفي أخرى: قلتُ: فاعتددت==","vol":"10","page":79},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بتلك الطلقة، التي طلقت وهي حائض؟ قال: مالي لا أعتد بها، وإن كنت عجزت واستحمقت، وفي ثالثة: قات: أفحسبت عليه؟ قال: فَمَهْ؟ أو إن عجز واستحمق؟.\nوأخرجه أحمد ٢/٦١ و٧٤ و٧٨ و١٢٨، والبخاري (٥٢٥٢)، ومسلم (١٤٧١) (١٢)، وابن الجارود (٧٣٥)، والطحاوي ٣/٥٢ من طريق أنس بن سيرين، قال: سمعت ابن عمر، قال: طلق ابن عمر امرأته وهي حائض، فذكر عمر للنبي ﷺ، قال: \"ليراجعها\"، قلت: تحتسب؟، قال: فَمَهْ؟.\nوأخرجه الدارقطني ٢/١١، والبيهقي ٧/٣٢٦ من طريقين عن محمد بن سابق، عن شيبان، عن فراس، عن الشعبي، قال: طلق ابن عمر امرأته وهي حائض واحدة، فانطلق عمر إلى رسول الله ﷺ فأخبره أن يراجعها، ثم يستقبل الطلاق في عدتها، وتحتسب بهذه التطليقة التي طلق أول مرة. وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرج أحمد ٢/٨٠-٨١، والشافعي ٢/٣٣، ومسلم (١٤٧١) (١٤)، وأبو داود (٢١٨٥)، والطحاوي ٣/٥١، وابن الجارود (٧٣٣)، والبيهقي ٧/٣٢٧، والنسائي ٦/١٣٩ من طرق عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن مولى عزّة يسأل ابن عمر، وأبو الزبير يسمع ذلك: كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضًا؟ قال: طلق عبد الله امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ، فسأل عمرُ رسول الله ﷺ فقال: إن عبد الله بن عمر طلّق امرأته وهي حائض، فردَّها عليَّ ولم يرها شيئًا، وقال: \"إذا طهرت فليطلق أو ليمسك\" قال ابن عمر: وقرأ النبي ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ﴾ في قُبُلِ عدتهن. قال ابن جريج: سمعت مجاهدًا يقرأها كذلك.\nوقوله: (في قُبُلِ عِدتهن) هي قراءة شاذة لا يثبت بها قرآن بالاتفاق، لكن لصحة إسنادها يحتج بها، وتكون مفسرة لمعنى القراءة المتواترة ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ .\nقال الحافظ في (الفتح) ٩/٢٦٦-٢٦٧ بعد أن صحح إسناد هذا الحديث: قال أبو داود: روى هذا الحديث –عن ابن عمر- جماعة وأحاديثهم كلها على خلاف ما قال أبو الزبير.\nوقال ابن عبد البر: قوله (ولم يرها شيئًا) منكر لم يقله غير أبي الزبير، وليس بحجة فيما خالفه فيه مثله، فكيف بمن هو أثبت منه، ولو صح فمعناه عندي والله==","vol":"10","page":80},{"text":"_________\n= أعلم: ولم يرها شيئًا مستقيمًا، لكونها لم تقع على السنة.\nوقال الخطابي: قال أهل الحديث: لم يرو أبو الزبير حديثًا أنكر من هذا، وقد يحتمل أن يكون معناه: ولم يرها شيئًا تحرم معه المراجعة، أو لم يرها شيئًا جائزًا في السنة، ماضيًا في الاختيار، وإن كان لازمًا معه مع الكراهة.\nونقل البيهقي في (المعرفة) عن الشافعي أنه ذكر رواية أبي الزبير فقال: نافع أثبت من الزبير، والأثبت من الحديثين أولى ان يأخذ به إذا تخالفا، وقد وافق نافعٌ غيره من أهل الثبت، قال: وبسط الشافعي القول في ذلك، وحمل قوله (ولم يرها شيئًا)، على أنه لم يعدها شيئًا صوابًا غير خطأ، بل يؤمر صاحبه ألا يقيم عليه لأنه أمره بالمراجعة، ولو كان طلقها طاهرًا لم يؤمر بذلك، فهو كما يقل للرجل، إذا أخطأ في فعله أو أخطأ في جوابه: لم يصنع شيئًا، أي: لم يصنع شيئًا صوابًا.\nوأخرج البخاري في (صحيحه) (٥٢٥٣): حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: حُسِبت عليّ بتطليقة. قال الحافظ تعليقًا على قوله: (حدثنا أبو معمر): كذا في رواية أبي ذر، وهو ظاهر كلام أبي نعيم في (المستخرج)، وللباقين (وقال أبو معمر) وبه جزم الإسماعيلي.\nثم قال الحافظ: وأما قول ابن عمر: (إنها حسبت عليه بتطليقة) فإنه وإن لم يصرح برفع ذلك إلى النبي ﷺ، لزم منه أن ابن عمر خالف ما حكم به النبي ﷺ في هذه القصة بخصوصها، لأنه قال: إنها حسبت عليه بتطليقة، فيكون من حسبها عليه خالف كونه لم يرها شيئًا، وكيف يظن به ذلك مع اهتمامه واهتمام أبيه بسؤال النبي ﷺ عن ذلك ليفعل ما يأمر به، وإن جعل الضمير في (لم يعتد بها) أو (لم يرها) (يعني في حديث أبي الزبير المتقدم) لابن عمر لزم منه التناقض في القصة الواحدة، فيفتقر إلى الترجيح، ولا شك أن الأخذ بما رواه الأكثر والأحفظ أولى من مقابله عند تعذر الجمع عند الجمهور، والله أعلم.","vol":"10","page":81},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4193>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُطَلِّقَ الْمَرْءُ امْرَأَتَهُ فِي حَيْضِهَا دُونَ طُهْرِهَا</span>\n٤٢٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: طَلَّقْتُ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ، فَرَدَّ علي","vol":"10","page":81},{"text":"رسول الله ﷺ ذلك، حتى طلقتها وهي طاهر (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهب بن بقية ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه ثقات على شرطهما، أبو بشر: هو جعفر بن إياس بن أبي وحشية، وهشيم قد صرح بالتحديث عند النسائي وغيره، فانتفت شبهة تدليسه.\nوأخرجه النسائي ٦/١٤١ في الطلاق: باب الطلاق لغير العدة، والطحاوي ٣/٥٢ من طرق عن هشيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي (١٨٧١) عن هشيم (وتحرف في المطبوع إلى: هشام)، به.","vol":"10","page":82},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4194>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُطَلِّقَ الْمَرْءُ النِّسَاءَ وَيَرْتَجِعْهُنَّ حَتَّى يَكْثُرَ ذَلِكَ مِنْهُ </span>(٢)\n٤٢٦٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ\nعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ما بَالُ أَحَدِكُمْ يَلْعَبُ (٣) بِحُدُودِ اللَّهِ، يَقُولُ قَدْ طلقت، قد راجعت\" (٤) .\n_________\n(٢) ذكر الحافظ في (التلخيص) ٣/٢٠٥ عنوان ابن حبان هذا وقال: والذي يظهر لي من سياق الحديث خلاف ما فهمه ابن حبان. والله أعلم.\n(٣) كان في الأصل هنا بياض مكان كلمة (يلعب) واستدركت من (التقاسيم) ٢/لوحة ١٧٢.\n(٤) مؤمَّل بن إسماعيل سيِّئ الحفظ، كثير الخطأ، وباقي السند رجاله ثقات، سفيان هو الثوري، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وسفيان ممن روى عنه قبل تغيره.\nوأخرجه ابن ماجة (٢٠١٧) في أول الطلاق عن محمد بن بشار، والبيهقي ٧/٣٢٢ من طريق محمد بن أبي بكر، كلاهما عن مؤمل بن إسماعيل، بهذا الإسناد.==","vol":"10","page":82},{"text":"_________\n=وقال البوصيري في (مصباح الزجاجة) ورقة ١٣٠/٢: هذا إسناد حسن من أجل مؤمل بن إسماعيل!\nوأخرجه البيهقي ٧/٣٢٢ من طريق الطيالسي عن زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة قال: كان رجل يقول: قد طلقتك، قد راجعتك، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فقال: \"ما بال رجال يلعبون بحدود الله\" هذا مرسل، ثم رواه من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود (وهو سيِّئ الحفظ) عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة عن أبي موسى مثل رواية المصنف.","vol":"10","page":83},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4195>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْكِنَايَاتِ فِي الطَّلَاقِ إِنْ أُرِيدَ بِهَا الطَّلَاقَ كَانَ طَلَاقًا عَلَى حَسَبِ نِيَّةِ الْمَرْءِ فِيهِ</span>\n٤٢٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ بِنْتَ الْجَوْنِ لَمَّا دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَدَنَا مِنْهَا، قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عُذْتِ بِعَظِيمٍ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ\".\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: الْحَقِي بِأَهْلِكِ، تَطْلِيقَةٌ (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، عبد الرحمن بن إبراهيم –وهو الملقب بدحيم- ثقة من رجال البخاري، ومن فوقه على شرطهما. الوليد: هو ابن مسلم، وقد صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه.\nوأخرجه ابن ماجة (٢٠٥٠) في الطلاق: باب ما يقع به الطلاق من الكلام، والطحاوي في (مشكل الآثار) (٦٣٥) بتحقيقنا، وابن الجارود (٧٣٨)، والبيهقي ٧/٣٤٢ من طريق عبد الله بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٥٢٥٤) في الطلاق: باب من طلَّق، وهل يواجه الرجل==","vol":"10","page":83},{"text":"_________\n= امرأته بالطلاق؟، والنسائي ٦/١٥٠ في الطلاق: باب مواجهة الرجل المرأة بالطلاق، والطحاوي (٦٣٦)، والحاكم ٤/٣٥، والبيهقي ٧/٣٩ و٣٤٢، والدارقطني ٤/٢٩ من طرق عن الوليد بن مسلم، به.","vol":"10","page":84},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4196>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَخْيِيرَ الْمَرْءِ امْرَأَتَهُ بَيْنَ فِرَاقِهِ </span>أَوِ الْكَوْنِ مَعَهُ إِذَا اخْتَارَتْ نَفْسُهُ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا\n٤٢٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحِرَّانَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَاخْتَرْنَاهُ، فَهَلْ كَانَ ذَلِكَ طلاقا؟! (١)\n_________\n(١) إسناده صحيح، زيد بن أخزم ثقة من رجال البخاري، وأبو داود –وهو سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي- ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، أبو الضحى: هو مسلم بن صبيح، وهو في (مسند الطيالسي) (١٤٠٣) عن شعبة، عن الأعمش، به، وقولها: (فهل كان ذلك طلاقًا) استفهام إنكار.\nوأخرجه أحمد ٦/١٧٣، والنسائي ٦/٥٦ في النكاح: باب مما افترض الله ﷿ على رسوله ﵇ وحرَّمه على خلقه …، من طريق محمد بن جعفر، والنسائي ٦/١٦١ في الطلاق: باب في المخيرة تختار زوجها، من طريق خالد بن الحارث، كلاهما عن شعبة، عن الأعمش، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٠٢ و٢٠٥ و٢٤٠، والدارمي ٢/١٦٢، والحميدي (٢٣٤)، وابن أبي شيبة ٥/٥٩، والبخاري (٥٢٦٣)، ومسلم (١٤٧٧) (٢٤) و(٢٥) و(٢٧)، والترمذي (١١٧٩)، والنسائي ٦/٥٦ و١٦٠-١٦١، وابن الجارود (٧٤٠)، والبيهقي ٧/٣٨-٣٩ و٣٤٥ من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (١٤٧٧) (٢٦) و(٢٧)، والنسائي ٦/١٦١ من طرق عن عاصم الأحول، عن الشعبي، به.==","vol":"10","page":84},{"text":"_________\n=وأخرجه مسلم (١٤٧٧)، والبيهقي ٧/٣٤٥ من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة.\nوجمهور الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار على أن من خير زوجته فاختارته لا يقع عليه بذلك طلاق، وحكي عن الحسن أنه قال: يقع بها طلقة رجعية، وهو قول مالك، ويُروى ذلك عن عليّ وزيد (شرح السنة) ٩/٢١٧-٢١٨.","vol":"10","page":85},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4197>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا خَيَّرَهَا الْمُصْطَفَى ﷺ اخْتَارَتِ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا وَصَفِيَّهُ ﷺ</span>\n٤٢٦٨ - أَخْبَرَنَا بن قتيبة، قال: حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ اللَّهُ: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم:٤] حَتَّى حَجَّ عُمَرُ فَحَجَجْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، عَدَلَ لِيَتَوَضَّأُ، وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالْإِدَاوَةِ فَتَبَرَّزَ، ثُمَّ أَتَانِي، فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ، فَتَوَضَّأَ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَانِ قَالَ اللَّهُ: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾؟ فَقَالَ عُمَرُ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، ثُمَّ قَالَ: هِيَ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَسُوقُ الْحَدِيثَ\nفَقَالَ: كُنَّا مَعْشَرُ قُرَيْشٍ قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، وَجَدْنَاهُمْ قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ، وَكَانَ مَنْزِلِي فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ فِي الْعَوَالِي، قَالَ: فَتَغَضَّبْتُ يَوْمًا عَلَى امْرَأَتِي، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعْنِي، فَأَنْكَرْتُ","vol":"10","page":85},{"text":"أَنْ تُرَاجِعَنِي، فَقَالَتْ: مَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ، فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ لَتُرَاجِعْنَهُ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ. قَالَ: فَانْطَلَقْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: أَتُرَاجِعِينَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَانَا الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ. قَالَ: قَدْ قُلْتِ، قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْكُنَّ وَخَسِرَ، أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ ﷺ، فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ، لَا تُرَاجِعِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا تَسْأَلِيهِ شيئا، وسليني ما بدا لك، ولا يغرنك أن كانت جارتك هي أوسم وأحب إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْكِ -يُرِيدُ عَائِشَةَ-.\nقَالَ: وَكَانَ لِي جَارٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيَنْزِلُ يَوْمًا، وأَنْزِلُ يَوْمًا، فَيَأْتِينِي بِخَبَرِ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ، وَأَنْزِلُ فَآتِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ غَسَّانَ (١) تُنْعِلُ الْخَيْلَ لِتَغْزُوَنَا، قَالَ: فَنَزَلَ صَاحِبِي يَوْمًا، ثُمَّ أَتَانِي، فَضَرَبَ عَلَى بَابِي، ثُمَّ نَادَانِي، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ. فَقُلْتُ: مَاذَا، أَجَاءَتْ غَسَّانُ؟ قَالَ: بَلْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَأَطْوَلُ، طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ نِسَاءَهُ. فَقُلْتُ: خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ هَذَا كَائِنًا\nفَلَمَّا صَلَّيْتُ الصُّبْحَ، شَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، ثُمَّ نَزَلْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَإِذَا هِيَ تَبْكِي، فَقُلْتُ: أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَتْ: لَا أَدْرِي هُوَ ذَا هُوَ معتزل في هذه المشربة،\n_________\n(١) في الأصل: (غسانًا)، والمثبت من (التقاسيم) ٤/لوحة ٢٩٣.","vol":"10","page":86},{"text":"قَالَ: فَأَتَيْتُ غُلَامًا لَهُ أَسْوَدَ، فَقُلْتُ: اسْتَأْذَنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ الْغُلَامُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ وَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا قَوْمٌ حَوْلَ الْمِنْبَرِ جُلُوسٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، قَالَ: فَجَلَسْتُ قَلِيلًا ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَأَتَيْتُ الْغُلَامَ فَقُلْتُ: اسْتَأْذَنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ، فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَأَتَيْتُ الْغُلَامَ، فَقُلْتُ: اسْتَأْذَنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ، فَقَالَ: (١) قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَسَكَتَ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا، فَإِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي، وَيَقُولُ: ادْخُلْ فَقَدْ أَذِنَ لَكَ.\nفَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى رَمْلِ حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ بِجَنْبِهِ، فَقُلْتُ: أَطَلَّقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نِسَاءَكَ؟ قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَقَالَ: \"لَا\" فَقُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، لَوْ رَأَيْتَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكُنَّا مَعْشَرُ قُرَيْشٍ قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ، فَتَغَضَّبْتُ عَلَى امْرَأَتِي يَوْمًا، فَإِذَا هي تراجعني، فأنكرت ذلك عليها فقالت: أتنكر أَنْ أُرَاجِعَكَ؟ فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ لَيُرَاجِعْنَهُ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ، قَالَ: فَقُلْتُ: قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ وَخَسِرَتْ، أَتَأْمَنُ إِحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ ﷺ فإذا هي قد هلكت؟! قال: فَتَبَسَّمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يا\n_________\n(١) من قوله: (قد ذكرتك له فصمت) إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من (التقاسيم) .","vol":"10","page":87},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: لَا تُرَاجِعِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَا تَسْأَلِيهِ شَيْئًا، وَسَلِينِي مَا بَدَا لك، ولا يغرنك أن كانت جارتك هي أَوْسَمُ وَأَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْكِ، قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُخْرَى، فَقُلْتُ: أَسْتَأْنِسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" فَجَلَسْتُ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فِي الْبَيْتِ، فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا (١) يَرُدُّ الْبَصَرَ إِلَّا أُهُبًا (٢) ثَلَاثَةً، فَقُلْتُ: يا رسول الله، ادعو اللَّهَ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى أُمَّتِكَ، فَقَدْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَى فَارِسَ وَالرُّومِ وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَهُ، قَالَ: فَاسْتَوَى جَالِسًا، وَقَالَ: \"أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يا بن الْخَطَّابِ، أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا\" فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَانَ أَقْسَمَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حَتَّى عَاتَبَهُ اللَّهُ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَلَمَّا مَضَى تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَدَأَ بِي (٣)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وَإِنَّكَ دَخَلْتَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ أَعُدُّهُنَّ، فَقَالَ ﷺ: \"إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ\" ثُمَّ قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، فَلَا أُرِيدُ أَنْ تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ\" قَالَتْ: ثم قرأ علي الآية:\n_________\n(١) في الأصل: (شيء)، وهو خطأ والتصويب من (التقاسيم) .\n(٢) في الأصل: (أهب)، والجادة ما أثبت، والأهب جمع الإهاب: الجلد قبل الدباغ في قول الأكثر، وقيل: الجلد مطلقًا، وفي (التقاسيم): (آهبة) وهو جمع قلة.\n(٣) في الأصل: (فرآني)، وهو تحريف، والتصويب من (التقاسيم) .","vol":"10","page":88},{"text":"﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:٢٨-٢٩] . قَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ عَلِمَ وَاللَّهِ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، فَقُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ، فَإِنِّي أُرِيدُ الله ورسوله والدار الآخرة (١) .\n_________\n(١) حديث صحيح. ابن أبي السري –هو محمد بن المتوكل- صدوق، له أوهام، وقد توبع، ومن فوقه ثقات على شرطهما.\nوأخرجه بطوله مسلم (١٤٧٩) (٣٤) (٣٥) في الطلاق: باب في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن، والترمذي (٣٣١٨) في التفسير: باب ومن سورة التحريم، والبيهقي ٧/٣٧-٣٨ من طرق عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٣-٣٤ عن عبد الرزاق، به. إلى قوله: (حتى عاتبه الله) .\nوأخرجه بطوله البخاري (٢٤٦٨) في المظالم: باب الغرفة والعلية المشرفة، من طريق عقيل، و(٥١٩١) في النكاح: باب موعظة الرجل ابنته لحال زوجها، من طريق شعيب، كلاهما عن الزهري، به.\nوأخرجه مختصرًا البخاري (٨٩) في العلم: باب التناوب في العلم، والنسائي ٤/١٣٧-١٣٨ في الصيام: باب كم الشهر من طريق شعيب وصالح بن كيسان، عن الزهري، به.\nوأخرجه مقطعًا البخاري (٤٩١٣) في التفسير: باب ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ …﴾ و(٤٩١٤) باب ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا …﴾، و(٤٩١٥) باب ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾، و(٥٢١٨) في النكاح: باب حب الرجل بعض نسائه أفضل من بعض، و(٥٨٤٣) في اللباس: باب ما كان النبي ﷺ يتجوز من اللباس والبسط، و(٧٢٥٦) في أخبار الآحاد: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد، و(٧٢٦٣) باب قول الله تعالى: ﴿لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾، ومسلم (١٤٧٩) (٣١) و(٣٢) و(٣٣) من طرق عن يحيى بن سعيد، عن عبيد بن حنين، عن ابن عباس، به.\nوحديث عائشة أخرجه مسلم (١٠٨٣) في الصيام: باب الشهر يكون تسعًا==","vol":"10","page":89},{"text":"_________\n= وعشرين، عن عبد بن حميد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، به.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٦/١٨٥ و٢٦٣-٢٦٤ من طريق جعفر بن برقان، عن الزهري، به.\nوأخرجه مختصرًا النسائي ٤/١٣٦-١٣٧ من طريق عبد الأعلى، عن معمر، به.","vol":"10","page":90},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4198>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمَةَ الْمُزَوَّجَةَ إِذَا أُعْتِقَتْ </span>كَانَ لَهَا الْخِيَارُ فِي الْكَوْنِ تَحْتَ زَوْجِهَا الْعَبْدِ أَوْ فِرَاقِهِ\n٤٢٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وَيَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ قَضِيَّاتٍ، أَرَادَ أَهْلُهَا أَنْ يَبِيعُوهَا، وَيَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\" وَعَتَقَتْ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، وَكَانَتْ يُتَصَدَّقُ عَلَيْهَا، فَتُهْدِي لَنَا مِنْهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"كُلُوا، فَإِنَّهُ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وهو لكم هدية\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، يحيى بن طلحة اليربوعي، وإن كان في حديثه لِين، تابعه عليه هناد بن السري وهو ثقة من رجال مسلم، ومن فوقهما ثقات على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٥-٤٦، ومسلم (١٠٧٥) (١٧٢) في الزكاة: باب إباحة الهدية للنبي ﷺ ولبني هاشم وبني عبد المطلب …، و(١٥٠٤) (١٠) في العتق: باب إنما الولاء لمن أعتق، والنسائي ٦/١٦٢-١٦٣ في الطلاق: باب خيار الأمة، من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد، ورواية مسلم في الزكاة بقصة الهدية فقط. وانظر رقم (٥٠٩٣) و(٥٠٩٤) .","vol":"10","page":90},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4199>ذِكْرُ مَا يَجِبُ لِلْجَارِيَةِ إِذَا أُعْتِقَتْ وَهِيَ تَحْتَ عَبْدٍ </span>أَنْ تَخْتَارَ فِرَاقَهُ أَوِ الْكَوْنَ مَعَهُ\n٤٢٧٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عكرمة\nعن بن عَبَّاسٍ قَالَ: خَيَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَرِيرَةَ، فاختارت نفسها (١) .\n_________\n(١) إسناده قوي، الحسن بن عمر بن شقيق لا باس به من رجال البخاري، ومن فوقه ثقات على شرطهما.\nوأخرجه من طريق أيوب بهذا الإسناد: البخاري (٥٢٨١) و(٥٢٨٢) في الطلاق: باب خيار الأمة تحت العبد، ولفظه عن ابن عباس: ذاك مغيث عبد فلان –يعني زوج بريرة- كأني أنظر إليه يتبعها في سكك المدينة يبكي عليها.\nوأخرجه بنحوه الترمذي (١١٥٦) في الرضاع: باب ما جاء في المرأة تعتق ولها زوج، من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب وقتادة، عن عكرمة، به.\nوأخرجه أيضًا مختصرًا بنحوه البخاري (٥٢٨٠) .","vol":"10","page":91},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4200>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَارِيَةَ إِذَا أُعْتِقَتْ وَهِيَ تَحْتَ عَبْدٍ لَهَا الْخِيَارُ فِي فِرَاقِهِ أَوِ الْكَوْنِ مَعَهُ</span>\n٤٢٧١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النِّيلِيُّ إِمْلَاءً مِنْ كِتَابِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ، وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا، فَقَالَ ﷺ: \"اعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ وَوَلِيَ النِّعْمَةَ\" قَالَتْ: فَأَعْتَقْتُهَا، فَخَيَّرَهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: لو","vol":"10","page":91},{"text":"أُعْطِيتُ كَذَا وَكَذَا مَا كُنْتُ مَعَهُ. قَالَ الأسود: وكان زوجها حرا (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح، إبراهيم بن الحجاج النيلي ثقة روى له النسائي، وقد وقع في نسخ (تهذيب التهذيب) و(التقريب) في ترجمته أنه تمييز، وهو خطأ يستدرك من (تهذيب الكمال) ٢/٧١، والنِّيلي: نسبة إلى النيل: مدينة بين الكوفة وواسط، ومن فوقه ثقات على شرطهما. أبو عوانة: هو وضاح اليشكري، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، والأسود: هو ابن يزيد بن قيس النخعي (خال إبراهيم النخعي) .\nوأخرجه البيهقي ٧/٢٢٣ من طريق أبي بكر الإسماعيلي، عن الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٦٧٥٤) في الفرائض: باب ميراث السائبة، والبيهقي ٧/٢٢٣ من طريقين، عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. وقال البخاري في آخره: قول الأسود منقطع، وقول ابن عباس: (رأيته عبدًا) أصح.\nوقال الحافظ في (الفتح) ١٢/٤١ تعليقًا على قوله: (وقول الأسود منقطع أي: لم يصله بذكر عائشة فيه، وقول ابن عباس أصح، لأنه ذكر أنه رآه وقد صح أنه حضر القصة وشاهدها، فيترجح قولُه على قول من لم يشهدها، فإن الأسود لم يدخل المدينة في عهد رسول الله ﷺ … ويُستفاد من تعبير البخاري: قول الأسود منقطع، جواز إطلاق المنقطع في موضع المرسل خلافًا لما اشتهر في الاستعمال من تخصيص المنقطع بما يسقط منه من أثناء السند واحد إلا في صورة سقوط الصحابي بين التابعي والنبي ﷺ، فإن ذلك يُسمى عندهم المرسل، ومنهم من خصه بالتابعي الكبير.\nوأخرجه أحمد ٦/١٨٦ و١٨٩-١٩٠، والبخاري (٢٥٣٦) في العتق: باب بيع الولاء وهبته، و(٦٧٥٨) في الفرائض: باب إذا أسلم على يده، و(٦٧٦٠) باب ما يرث النساء من الولاء، وأبو داود (٢٩١٦) في الفرائض: باب في الولاء، والترمذي (١٢٥٦) في البيوع: باب ما جاء في اشتراط الولاء والزجر عن ذلك، والنسائي ٦/١٦٣ في الطلاق: باب خيار الأمة تعتق وزوجها حر، و٧/٣٠٠ في البيوع: باب البيع يكون فيه الشرط الفاسد، فيصح البيع ويبطل الشرط، والبيهقي ٧/٢٢٣ و١٠/٣٣٨-٣٣٩ من طريقين عن منصور، به –وبعضهم يزيد فيه على بعض.==","vol":"10","page":92},{"text":"_________\n=وأخرجه بنحوه الطيالسي (١٣٨١)، وأحمد ٦/٤٢ و١٧٥، والدارمي ٢/١٦٩، والبخاري (١٤٩٣) في الزكاة: باب الصدقة على موالي أزواج النبي ﷺ، و(٥٢٨٤) في الطلاق: باب رقم (١٧)، و(٦٧١٧) في كفارات الأيمان: باب إذا أعتق في الكفارة لمن يكون ولاؤه؟ و(٦٧٥١) في الفرائض: باب الولاء لمن أعتق، والنسائي ٥/١٠٧-١٠٨ في الزكاة: باب إذا تحولت الصدقة، و٦/١٦٣، والطحاوي في (شرح معاني الآثار) ٣/٨٢، والبيهقي ٧/٢٢٣ و١٠/٣٣٨ من طريقين عن إبراهيم، به.","vol":"10","page":93},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4201>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا لَا حُرًّا وَأَنَّ الْأَسْوَدَ وَاهِمٌ فِي قَوْلِهِ: كَانَ حُرًّا</span>\n٤٢٧٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عائشة، قَالَتْ: كَاتَبَتْ بَرِيرَةَ عَلَى نَفْسِهَا بِتِسْعَةِ أَوَاقٍ، فِي كُلِّ سَنَةٍ أُوقِيَّةً، فَأَتَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا، فَقَالَتْ: لَا، إِلَّا أَنْ يَشَاؤُوا أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً، وَيَكُونَ الْوَلَاءُ لِي. فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ، فَكَلَّمَتْ بِذَلِكَ أَهْلَهَا، فَأَبَوْا عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ، لَهُمْ فَجَاءَتْ إِلَى عَائِشَةَ، وَجَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ لَهَا مَا قَالَ أَهْلُهَا فَقَالَتْ: لَاهَا اللَّهِ إِذًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا هَذَا؟ \" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بَرِيرَةَ أَتَتْنِي تَسْتَعِينُنِي عَلَى كِتَابَتِهَا، فَقُلْتُ: لَا، إِلَّا أَنْ يَشَاؤُوا أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً، وَيَكُونَ الْوَلَاءُ لِي، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِأَهْلِهَا، فَأَبَوْا عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ابْتَاعِيهَا، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ\" ثُمَّ قَامَ ﷺ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى","vol":"10","page":93},{"text":"عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، يَقُولُونَ: أَعْتِقْ يَا فُلَانُ وَالْوَلَاءُ لِي، كِتَابُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ، كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كتاب الله، فهو باطل، وإن كان مائة شَرْطٍ\" فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَوْجَهَا -وَكَانَ عَبْدًا- فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا (١) .\nقَالَ عُرْوَةُ: فَلَوْ كَانَ حُرًّا، مَا خَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ زَوْجِهَا.\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه مسلم (١٥٠٤) (٩) في العتق: باب إنما الولاء لمن أعتق، والنسائي ٦/١٦٤-١٦٥ في الطلاق: باب خيار الأمة تعتق وزوجها مملوك، وفي العتق من (الكبرى) كما في (التحفة) ١٢/١٢٤، والبيهقي ٧/١٣٢ من طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (١٥٠٤) (٩)، والبيهقي ٧/١٣٢ من طريقين عن جرير، به.\nوأخرجه أبو داود (٢٢٣٣) في الطلاق: باب في المملوكة تعتق وهي تحت حر أو عبد، والترمذي (١١٥٤) في الرضاع: باب ما جاء في المرأة تعتق ولها زوج، من طريقين عن جرير، به مختصرًا بلفظ: كان زوج بريرة عبدًا فخيرها رسول الله ﷺ فاختارت نفسها، ولو كان حرًا لم يخيرها.\nوأخرجه أحمد ٦/٢١٣، والبخاري (٢٥٦٣) في المكاتب: باب استعانة المكاتب وسؤال الناس، ومسلم (١٥٠٤) (٨) و(٩)، وأبو داود (٣٩٣٠) في العتق: باب في بيع المكاتب إذا فسخت الكتابة، وابن ماجة (٢٥٢١) في العتق: باب المكاتب، والبيهقي ٥/٣٣٨ من طرق عن هشام بن عروة، به، مطولًا.\nوأخرجه أحمد ٦/٨١-٨٢ و٢٧٢، والبخاري (٢١٥٥) في البيوع: باب الشراء والبيع مع النساء، و(٢٥٦١) في المكاتب: باب ما يجوز من شروط المكاتب، و(٢٧١٧) في الشروط: باب الشروط في البيوع، ومسلم (١٥٠٤) (٦) و(٧)، وأبو داود (٣٩٢٩)، والبيهقي ١٠/٢٩٩-٣٠٠ و٣٣٨ من طرق عن الزهري، به نحوه، وانظر (٤٣٢٥) .\nوالأمر في قوله: \"واشترطي لهم الولاء\" للإباحة، وهو على جهة التنبيه على أن==","vol":"10","page":94},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ذلك لا ينفعهم، فوجوده وعدمه سواء، وكأنَّه يقول: اشترطي أو لا تشترطي فذلك لا يفيدهم، قال الخطابي فيما نقله الحافظ في (الفتح) ٥/٢٢٧: وجه هذا الحديث أن الولاء لما كان كلُحمة النسب، والإنسان إذا ولد له ولد ثبت له نسبه ولا ينتقل نسبه عنه ولو نسب إلى غيره، فكذلك إذا أعتق عبدًا ثبت له ولاؤه، ولو أراد نقل ولائه عنه، أو أذن في نقله عنه لم ينتقل، فلم يعبأ باشتراطهم الولاء، وقيل: اشترطي، ودعيهم يشترطون ما يشاؤوا ونحو ذلك، لأن ذلك غيرُ قادح في العقد، بل هو بمنزلة اللغو من الكلام، وآخر إعلامهم بذلك، ليكون رده وإبطاله قولًا شهيرًا يخطب به على المنبر ظاهرًا، إذ هو أبلغ في النكير وأوكد في التعبير. انتهى.\nوفي البخاري (٢٥٦٥) من حديث عائشة وفيه: فقال ﷺ: \"اشتريها واعتقيها، ودعيهم يشترطون ما شاؤوا\"، فاشترتها عائشة، فأعتقتها، واشترط أهلها الولاء، فقال النبي ﷺ: \"الولاء لمن أعتق وإن اشترطوا مئة شرط\".\nوقوله: \"كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل\" قال ابن خزيمة: ليس في كتاب الله، أي: ليس في حكم الله جوازه أو وجوبه، لا أن كل من شرط شرطًا لم ينطق به الكتابُ يبطل، لأنه قد يشترط في البيع الكفيل، فلا يبطلُ الشرطُ، ويشترط في الثمن شروطًا من أوصافه أو من نجومه ونحو ذلك فلا يبطل.\nوقال ابن بطال: المراد بكتاب الله هنا: حكمه من كتابه، أو سنة رسوله، أو إجماع الأمة، وقال النووي: قال العلماء: الشروط في البيع أقسام، أحدها: يقتضيه إطلاق العقد كشرط تسليمه، الثاني: شرط فيه مصلحة كالرهن، وهما جائزان اتفاقًا، الثالث: اشتراط العتق في العبد، وهو جائز عند الجمهور لحديث عائشة وقصة بريرة، الرابع: ما يزيد على مقتضى العقد، ولا مصلحة فيه للمشتري كاستثناء منفعته فهو باطل.\nوقال القرطبي: قوله: \"ليس في كتاب الله\" أي: ليس مشروعًا في كتاب الله تأصيلًا ولا تفصيلًا، ومعنى هذا: أن من الأحكام ما يؤخذ تفصيله من كتاب الله كالوضوء، ومنها ما يؤخذ تأصيلُه دون تفصيله كالصلاة، ومنها ما أصل أصله كدلالة الكتاب على أصلية السنة والإجماع، وكذلك القياس الصحيح، فكل ما يقتبس من هذه الأصول تفصيلًا، فهو مأخوذ من كتاب الله تأصيلًا. (فتح الباري) ٥/٢٢٢-٢٢٣.\nوفي الحديث جواز تصرف المرأة الرشيدة في مالها بغير إذن زوجها، ومراسلتها الأجانب في أمر البيع والشراء كذلك، وجواز شراء السلعة للراغب في شرائها بأكثر من ثمن مثلها، لأن عائشة بذلت ما قرر نسيئة على جهة النقد مع اختلاف القيمة بين النقد والنسيئة.","vol":"10","page":95},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4202>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا لَا حُرًّا</span>\n٤٢٧٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ: مُغِيثٌ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا يَبْكِي، وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْعَبَّاسِ: \"يَا عَبَّاسُ، أَلَا تَعْجَبُ مِنْ شِدَّةِ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ، وَمِنْ شِدَّةِ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا؟ \" فَقَالَ لَهَا ﷺ: \"لَوْ رَاجَعْتِيهِ (١)، فَإِنَّهُ أَبُو وَلَدِكِ\" قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَأْمُرُنِي بِهِ؟ قَالَ ﷺ: \"إِنَّمَا أَنَا شَافِعٌ\" قَالَتْ: فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ (٢) .\n_________\n(١) كذا في الأصل بإثبات الياء، وهي لغة ضعيفة، وفي رواية البخاري: \"لو راجعتِهِ\" بحذفها، على الجادة.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهب بن بقية ثقة من رجال مسلم ومن فوقه ثقات على شرطهما. خالد الأول: هو خالد بن مهران الحذاء، والثاني: هو ابن عبد الله الطحان الواسطي.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٦٩-١٧٠ عن عمرو بن عون، عن خالد بن عبد الله، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٥٢٨٣) في الطلاق: باب شفاعة النبي ﷺ في زوج بريرة، والنسائي ٨/٢٤٥-٢٤٦ في آداب القضاة: باب شفاعة الحاكم للخصوم قبل فصل الحكم، وابن ماجة (٢٠٧٥) في الطلاق: باب خيار الأمة إذا أعتقت، والبيهقي ٧/٢٢، والبغوي (٢٢٩٩) من طرق عن عبد الوهاب الثقفي، عن خالد بن مهران الحذاء، به.\nوأخرجه بنحوه أبو داود (٢٢٣١) في الطلاق: باب في المملوكة تعتق وهي تحت حر أو عبد، من طريق حماد بن سلمة، عن خالد الحذاء، به.","vol":"10","page":96},{"text":"١-<span data-type='title' id=toc-4203> بَابُ: الرَّجْعَةُ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4204>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ طَلَاقَ الْمَرْءِ امْرَأَتَهُ مَا لَمْ يُصَرِّحْ بِالثَّلَاثِ فِي نِيَّتِهِ يُحْكَمُ لَهُ بِهَا</span>\n٤٢٧٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"مَا أَرَدْتَ بِهَا؟ \" قَالَ: وَاحِدَةً، قَالَ: \"آللَّهِ؟ \" قَالَ: آللَّهِ، قَالَ: \"هِيَ عَلَى مَا أردت\" (١) .\n_________\n(١) إسناده ضعيف. الزبير بن سعيد ضعفه غير واحد، وقال الدارقطني: يعتبر به، وقال أبو زرعة: شيخ، وقال الدوري عن ابن معين: ثقة، وقال مرّة: ليس بشيء، وقال الآجري عن أبي داود: في حديثه نكارة لا أعلم إلا أني سمعت ابن معين يقول: هو ضعيف، وقال مرة: بلغني عن يحيى أنه ضعيف، وعبد الله بن علي بن يزيد لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف، ولم يَروِ عنه غير الزبير بن سعيد، فهو في عداد المجهولين، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، مضطرب الإسناد، وأبوه علي بن يزيد: لم يوثقه غير المؤلف، وقال البخاري: لم يصح حديثه، وأبو الربيع الزهراني: هو سليمان بن داود العتكي، وهو في (مسند أبي يعلى) (١٥٣٧) .\nوأخرجه أبو داود (٢٢٠٨) في الطلاق: باب في البتة، والبيهقي ٧/٣٤٢، والدارقطني ٤/٣٤، من طريق أبي الربيع الزهراني، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٦٥، والطيالسي (١١٨٨)، والدارمي ٢/١٦٣، والترمذي (١١٧٧) في الطلاق: باب ما جاء في الرجل يطلق امرأته البتة، وابن ماجة (٢٠٥١) في الطلاق: باب طلاق البتة، وأبو يعلى: (١٥٣٨)، والحاكم ٢/١٩٩، والبيهقي ٧/٣٤٢،==","vol":"10","page":97},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه أحمد ١/٢٦٥ من طريق محمد بن إسحاق، حدثني داود بن الحصين عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال: طلق ركانة بن عبد يزيد –أخو بني مطلب- امرأته ثلاثًا في مجلس واحد، فحزن حزنًا شديدًا، قال: فسأله رسول الله ﷺ: \"كيف طلقتها؟ \" قال: طلقتها ثلاثًا، قال: فقال: \"في مجلس واحد؟ \" قال: نعم، قال: \"فإنما تلك واحدة، فأرجعها إن شئت\"، قال: فرجعها، فكان ابن عباس يرى أنما الطلاق عند كل طهر. قلت ورواية داود بن الحصين عن عكرمة فيها شيء، قال علي بن المديني: ما روى عن عكرمة فمنكر، وقال أبو داود: أحاديثه عن شيوخه مستقيمة، وأحاديثه عن عكرمة مناكير، وفي (التقريب) ثقة إلا عكرمة.\nوأخرجه البيهقي ٧/٣٣٩ من هذا الوجه، وقال: هذا الإسناد لا تقوم به الحجة مع ثمانية رووا عن ابن عباس ﵄ فتياه بخلاف ذلك، ومع رواية أولاد ركانة أن طلاق ركانة كان واحدة.\nومع هذا فقد جّود إسناده شيخ الإسلام في (الفتاوى) ٣/١٨، وصححه ابن القيم في (زاد المعاد) ٥/٢٦٣، وأحمد شاكر في تعليقه على (المسند) (٢٣٨٧) وحسنه الألباني من الطريقين في (الإرواء) ٧/١٤٤-١٤٥.\nوقال الحافظ ابن حجر في (الفتح) ٩/٣٦٢-٣٦٣ بعد أن أورد الحديث عن أبي داود: وأخرجه أحمد وأبو يعلى وصححه من طريق محمد بن إسحاق. وهذا الحديث نص في المسألة (أي فيمن طلق ثلاثًا مجموعة وقعت واحدة) لا يقبل التأويل الذي في غيره من الروايات الآتي ذكرها، وقد أجابوا عنه بأربعة أشياء:\nأحدها: أن محمد بن إسحاق وشيخه مختلف فيهما، وأجيب بأنهم احتجوا في عدة من الأحكام بمثل هذا الإسناد، كحديث أن النبي ﷺ رد على أبي العاص ابن الربيع زينب ابنته بالنكاح الأول، وليس كل مختلف مردودًا.\nوالثاني: معارضته بفتوى ابن عباس بوقوع الثلاث كما تقدم من رواية مجاهد وغيره، فلا يظن بابن عباس أنه كان عنده هذا الحكم عن النبي ﷺ ثم يفتي بخلافه إلا بمرجح ظهر له، وراوي الخبر أخبر من غيره بما روى، وأجيب بأن الاعتبار برواية الراوي لا برأيه لما يطرق رأيه من احتمال النسيان وغير ذلك، وأما كونه تمسَّك بمرجح، فلم ينحصر في المرفوع لاحتمال التمسك بتخصيص أو تقييد أو تأويل، وليس قول مجتهد حجة على مجتهد آخر. ==","vol":"10","page":98},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الزُّبَيْرُ بْنُ سَعِيدٍ هَذَا: هُوَ الزُّبَيْرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أُمُّهُ: حَمَادَةُ بِنْتُ يَعْقُوبَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، مَاتَ فِي ولاية أبي جعفر.\n_________\n=الثالث: أن أبا داود رجح أن ركانة إنما طلق امرأته البتة كما أخرجه هو من طريق آل بيت ركانة، وهو تعليل قوي لجواز أن يكون رواية حمل البتة على الثلاث، فقال: طلقها ثلاثًا فبهذه النكتة يقف الاستدلال بحديث ابن عباس.\nالرابع: أنه مذهب شاذ، فلا يعمل به، وأجيب بأنه نقل عن علي، وابن مسعود، وعبد الرحمن بن عوف، والزبير مثله، نقل ذلك ابن مغيث في كتاب (الوثائق) له وعزاه لمحمد بن وضاح، ونقال الغنوي ذلك عن مجموعة من مشايخ قرطبة كمحمد بن بقي بن مخلد، ومحمد بن عبد السلام الخشني وغيرهما، ونقله ابن المنذر عن أصحاب ابن عباس كعطاء وطاووس وعمرو بن دينار … ويقوي حديث ابن إسحاق المذكور ما أخرجه مسلم (١٤٧٢) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن طاووس عن أبيه، عن ابن عباس، قال: كان الطلاق على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمر كان لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم. ثم ذكر الحافظ الأجوبة المتعددة عن هذا الحديث، فانظرها لزامًا.","vol":"10","page":99},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4205>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ وَرَجْعَتِهَا مَتَى مَا أَحَبَّ</span>\n٤٢٧٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ\nعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طلق حفصة ثم راجعها (١) .\n_________\n(١) حديث صحيح. مسروق بن المرزبان روى عنه جمع، وذكره المؤلف في==","vol":"10","page":99},{"text":"_________\n= الثقات، وقال صالح بن محمد: صدوق، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، يكتب حديثه، قلت: وقد توبع عليه، ومن فوقه ثقات على شرطهما، ابن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وصالح: هو صالح بن صالح بن حيّ الهمداني الكوفي.\nوأخرجه ابن ماجة (٢٠١٦) في أول الطلاق، عن مسروق بن المرزبان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٦٠-١٦١، وأبو داود (٢٢٨٣) في الطلاق: باب في المراجعة، والنسائي ٦/٢١٣ في الطلاق: باب الرجعة (وقع في المطبوع منه: ابن عباس عن ابن عمر، وهو تحريف)، وابن ماجة (٢٠١٦)، وأبو يعلى (١٧٣)، والحاكم ٢/١٩٧، والبيهقي ٧/٣٢١-٣٢٢ من طرق عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، به. وصححه الحاكم على شرطهما ووافقه الذهبي.","vol":"10","page":101},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4206>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ رَاجِعْ حَفْصَةَ مِنْ أَجْلِ أَبِيهَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ</span>\n٤٢٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ بن عُمَرَ قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَلَّقَكِ؟! إِنَّهُ قَدْ كَانَ طَلَّقَكِ، ثُمَّ رَاجَعَكِ مِنْ أَجْلِي، فَأَيْمُ اللَّهِ لَئِنْ كَانَ طَلَّقَكِ، لَا كَلَّمْتُكِ كَلِمَةً أبدا (١) .\n_________\n(١) إسناده جيد، يونس بن بكير صدوق روى له مسلم متابعة، وباقي السند رجاله ثقات رجال الشيخين، أبو صالح: هو ذكوان السمان.\nورواه الطبراني في (الكبير) ٢٣/ (٣٠٥) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني محمد بن عبد الله بن نمير بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في (المجمع) ٩/٢٤٤، وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.==","vol":"10","page":101},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه البزار (١٥٠٢) من طريق يونس بن كريب به.\nوأخرجه البزار (١٥٠٣) من طريق عمر بن عبد الغفار، به.\nوذكره البزار في (المجمع) ٤/٣٣٣، وقال: رواه أبو يعلى والبزار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح، وكذا البزار.\nوأخرج الطبراني في (الكبير) ١٧/ (٨٠٤) من طريق ابن وهب حدثني عمرو بن صالح الحضرمي، عن موسى بن عُلَيّ، عن أبيه، عن عقبة بن عامر الجهني أن النبي ﷺ طلق حفصة، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، فوضع التراب على رأسه فقال: ما يعبأ الله بك يا ابن الخطاب بعد هذا، فنزل جبريل ﵇ فقال: إن الله تعالى يأمرك أن تُراجع حفصة رحمة لعمر. وعمرو بن صالح الحضرمي لا يعرف، وبقية رجاله ثقات كما قال الهيثمي في (المجمع) ٩/٢٤٤.\nوأخرج الحاكم في (المستدرك) ٤/١٥، والطبراني ١٨/ (٩٣٤) من طريقين عن حماد بن سلمة، أنبأنا أبو عمران الجوني، عن قيس بن زيد ان النبي ﷺ طلق حفصة بنت عمر، فدخل عليها خالاها قدامة وعثمان ابنا مظعون، فبكت وقالت: والله ما طلقني عن شبع، وجاء النبي ﷺ، فقال: \"قال لي جبريل ﵇: راجع حفصة، فإنها صوامة قوامة، وإنها زوجتك في الجنة\"، ورجاله ثقات غير قيس بن زيد، فإنه تابعي صغير مجهول، وفي المتن وهم، فإن عثمان بن مظعون مات قبل أن يتزوج النبي ﷺ حفصة، لأنه مات قبل أحد بلا خلاف، وزوجُ حفصة قبل النبي ﷺ مات بأحد، فتزوجه النبي ﷺ بعد أحد.\nوأخرج الحاكم ٤/١٥ من طريق إسماعيل القاضي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الحسن بن أبي جعفر، حدثنا ثابت، عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ طلق حفصة تطليقة، فأتاه جبريل ﵇، فقال: يا محمد طلقت حفصة وهي صوَّامة قوَّامة وهي زوجتك في الجنة فراجعها. وإسناده ضعيف لضعف الحسن بن أبي جعفر وهو الجُفْري، وأخرجه البزار (٢٦٦٨) من طريق الحسن (وقد تحرف في المطبوع إلى الحسين) بن أبي جعفر، عن عاصم، عن زر، عن عمار بن ياسر.","vol":"10","page":102},{"text":"٢-<span data-type='title' id=toc-4207> بَابُ: الْإِيلَاءِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4208>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُوَلِّيَ مِنِ امْرَأَتَهِ أَيَّامًا مَعْلُومَةً</span>\n٤٢٧٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ، وَكَانَتِ انْفَكَّتْ رِجْلُهُ، فَأَقَامَ فِي مَشْرُبَةٍ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، ثُمَّ نَزَلَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آلَيْتَ شَهْرًا، قال: \"الشهر تسع وعشرون\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. يحيى بن أيوب المَقَابِري ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه ثقات على شرطهما، وحميد قد سمعه من أنس كما في رواية البخاري (٥٢٨٩) .\nوأخرجه الترمذي (٦٩٠) في الصوم: باب ما جاء أن الشهر يكون تسعًا وعشرين، والبغوي (٢٣٤٤) من طريق علي بن حجر، عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٠٠، وابن أبي شيبة ٣/٨٥، والبخاري (٣٧٨) في الصلاة: باب الصلاة في السطوح والمنبر الخشب، و(١٩١١) في الصوم: باب قول النبي ﷺ: \"إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا\" ==","vol":"10","page":103},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4209>ذِكْرُ مَا يَعْمَلُ الْمَرْءِ إِذَا آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ بِالْيَمِينِ</span>\n٤٢٧٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ (١)، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من نِسَائِهِ، فَجَعَلَ الْحَرَامَ حَلَالًا، وَجَعَلَ فِي الْيَمِينِ كفارة (٢) .\n_________\n(١) سقط من الأصل، واستدرك من (التقاسيم) ٥/لوحة١٧١.\n(٢) إسناده ضعيف. مسلمة بن علقمة مختلف فيه، وثقه ابن معين، وقال أبو رزعة: لا بأس به، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره المؤلف في (الثقات)، وقال أحمد: شيخ ضعيف حدث عن داود بن أبي هند أحاديث مناكير، وقال النسائي: ليس بالقوي، وترك عبد الرحمن بن مهدي حديثه، ولم يكن يحيى بن سعيد بالراضي عنه، وقال الساجي: روى عن داود بن أبي هند مناكير، وذكره العقيلي في (الضعفاء) وقال: وله عن داود مناكير، وما لا يتابع عليه من حديثه كثير، وذكر له ابن عدي أحاديث وقال: وله غير ما ذكرت مما لا يتابع عليه، وذكر له الإمام الذهبي في (ميزان الاعتدال) ٤/٤٠٩ هذا الحديث من مناكيره.\nوأخرجه الترمذي (١٢٠١) في الطلاق: باب ما جاء الإيلاء، وابن ماجة (٢٠٧٢) في الطلاق: باب الحرام، والبيهقي ٧/٣٥٢ من طريق الحسن بن قزعة، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: رواه علي بن مسهر وغيره عن داود عن الشعبي أن النبي ﷺ،==","vol":"10","page":103},{"text":"_________\n= و(٢٤٦٩) في المطالم: باب الغرفة والعُلِّيَّة المشرفة …، و(٥٢٠١) في النكاح: باب قول الله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ …﴾، و(٦٦٨٤) في الأيمان والنذور: باب من حلف ألا يدخل على أهله شهرًا وكان الشهر تسعًا وعشرين، والنسائي ٦/١٦٦-١٦٧ في الطلاق: باب الإيلاء، والبيهقي ٧/٣٨١ من طرق عن حميد، به … وبعضهم يزيد في الحديث على بعض.\nقوله: (آلى): من الألِيّة: وهو الحلف، والجمع ألايا، مثل عطية وعطايا، والمشربة: الغرفة.","vol":"10","page":104},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مرسلًا، وليس فيه (عن مسروق عن عائشة) وهذا أصح من حديث مسلمة بن علقمة.\nقلت: وأخرجه البيهقي ٧/٣٥٢ من طريق يحيى بن أبي طالب، عن عبد الوهَّاب ابن عطاء، عن داود، عن عامر، عن مسروق أن النبي ﷺ آلى وحرَّم، فأنزل الله ﷿ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ …﴾ قال: فالحرام حلال، وقال في الآية ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾، هذا مرسل.\nوأخرجه ابن سعد ٨/٢١٣ عن محمد بن عمر، عن الثوري، عن داود بن أبي هند، به مرسلًا.\nقال الترمذي: والإيلاء أن يحلف الرجل أن لا يقرب امرأته أربعة أشهر أو أكثر، واختلف أهل العلم فيه إذا مضت أربعة أشهر، فقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم: إذا مضت أربعة أشهر يوقف، فإما أن يفيء، وإما أن يطلق، وهو قول مالك بن أنس والشافعي وأحمد وإسحاق، وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم: إذا مضت أربعة أشهر، فهي تطليقة بائنة، وهو قول الثوري وأهل الكوفة.\nقلت: وأخرج مالك في (الموطأ) ٢/٥٥٦، ومن طريقه الشافعي ٢/٤٣، والبخاري (٥٢٩١)، والبيهقي ٧/٣٧٧ عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: أيما رجل آلى من امرأته، فإنه إذا مضت الأربعة الأشهر وقف حتى يطلق، أو يفيء، ولا يقع عليه طلاق إذا مضت الأربعة أشهر حتى يوقف.\nوقال البخاري بإثره: ويُذكر ذلك عن عثمان وعلي وأبو الدرداء وعائشة، واثنى عشر رجلًا من أصحاب النبي ﷺ.\nوقد خرج هذه الآثار المعلقة الحافظ في (الفتح) ٩/٣٣٨-٣٣٩.\nوأخرج الطبري في (جامع البيان) (٤٥٥٧)، وابن أبي شيبة ٥/١٢٩ من طرق عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن خِلَاس أو الحسن، عن علي قال: إذا مضت أربعة أشهر، فهي تطليقة بائنة.\nوأخرج عبد الرزاق (١١٦٤١) عن معمر، عن قتادة أن عليًا وابن مسعود وابن عباس قالوا: إذا مضت الأربعة أشهر، فهي تطليقة، وهي أحق بنفسها. قال قتادة: قال علي وابن مسعود: تعتد عدة الطلاق.\nوأخرجه عبد الرزاق (١١٦٤٥) عن معمر، والطبري (٤٥٥٨) عن هشام، ==","vol":"10","page":105},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كلاهما عن قتادة أن عليًا وابن مسعود كانا يجعلانها تطليقة إذا مضت أربعة أشهر فهي أحق بنفسها. قال قتادة: وقول علي وعبد الله أعجب إليّ في الإيلاء.\nوأخرج ابن أبي شيبة في (المصنف) ٥/١٢٨ حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر وابن عباس، قالا: إذا آلى فلم يفيء حتى تمضي الأربعة الأشهر، فهي تطليقة بائنة.\nوأخرج نحوه عن ابن الحنفية، وشريح، وإبراهيم النخعي، ومسروق، والحسن، وابن سيرين، وقبيصة، وسالم، وأبي سلمة.\nوقد استوفى ابن جرير أقوال الصحابة والتابعين في الإيلاء في (جامع البيان) ٤/٤٧٨-٤٩٩ فارجع إليه.","vol":"10","page":106},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4211></span><span data-type='title' id=toc-4210>كتاب الظِّهَارِ</span>\n*\n<span data-type='title' id=toc-4212>ذِكْرُ وَصْفِ الْحُكْمِ لِلْمُظَاهِرِ مِنِ امْرَأَتِهِ وما يلزمه عند ذلك من الكفارة</span>\n…\n٣- بَابُ: الظِّهَارِ\nذِكْرُ وَصْفِ الْحُكْمِ لِلْمُظَاهِرِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَمَا يَلْزَمُهُ عِنْدَ ذَلِكَ مِنَ الْكَفَّارَةِ\n٤٢٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، عن بن إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ\nعَنْ خُوَيْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ، قَالَتْ: فِي وَاللَّهِ وَفِي أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا صَدْرَ سُورَةِ الْمُجَادِلَةِ، قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَهُ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ سَاءَ خُلُقُهُ وَضَجِرَ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ يَوْمًا، فَرَاجَعْتُهُ فِي شَيْءٍ، فَغَضِبَ، وَقَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، ثُمَّ خَرَجَ فَجَلَسَ فِي نَادِي قَوْمِهِ سَاعَةً، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ، فَإِذَا هُوَ يُرِيدُنِي عَلَى نَفْسِي قَالَتْ: قُلْتُ: كَلَّا وَالَّذِي نَفْسُ خُوَيْلَةَ بِيَدِهِ، لَا تَخْلُصُ إِلَيَّ وَقَدْ قُلْتَ مَا قُلْتَ، حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فِينَا بِحُكْمِهِ، قَالَتْ: فَوَاثَبَنِي، فَامْتَنَعْتُ مِنْهُ، فَغَلَبَتْهُ بِمَا تَغْلِبُ بِهِ الْمَرْأَةُ الشَّيْخَ الضَّعِيفَ، فَأَلْقَيْتُهُ تَحْتِي (١)، ثم خرجت\n_________\n(١) في (موارد الظمآن) ص ٣٢٤-٣٢٥، و(المسند): فألقيته عني.","vol":"10","page":107},{"text":"إِلَى بَعْضِ جَارَاتِي، فَاسْتَعَرْتُ مِنْهَا ثِيَابًا، ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَذَكَرْتُ لَهُ مَا لَقِيتُ مِنْهُ، فَجَعَلْتُ أَشْكُو إِلَيْهِ مَا أَلْقَى مِنْ سُوءِ خُلُقِهِ، قَالَتْ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَا خُوَيْلَةُ، ابْنُ عَمِّكِ شَيْخٌ كَبِيرٌ، فَاتَّقِي اللَّهَ فِيهِ\".\nقَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا بَرِحْتُ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ، فَتَغَشَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا كَانَ يَغْشَاهُ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَقَالَ: \"يَا خُوَيْلَةُ، قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِيكِ وَفِي صَاحِبِكِ\" قَالَتْ: ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ إ لى قوله ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [المجادلة:١-٤] . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مُرِيهِ فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةً\" قَالَتْ: وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عِنْدَهُ مَا يَعْتِقُ. قَالَ: \"فَلْيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ\" قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا بِهِ مِنْ صِيَامٍ، قَالَ: \"فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ\" فَقُلْتُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا ذَلِكَ عِنْدَهُ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَإِنَّا سَنُعِينُهُ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ\" قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ سَأُعِينُهُ بِعَرَقٍ آخَرَ، فَقَالَ: \"أَصَبْتِ وَأَحْسَنْتِ، فَاذْهَبِي فَتَصَدَّقِي بِهِ عَنْهُ، ثُمَّ اسْتَوْصِي بِابْنِ عَمِّكِ خيرا\" قالت: ففعلت (١) .\n_________\n(١) حديث صحيح رجاله كلهم ثقات غير معمر بن عبد الله بن حنظلة، فإنه لا يعرف، قال الإمام الذهبي في (الميزان) ٤/١٥٥: كان في زمن التابعين لا يعرف، وذكره ابن حبان في ثقاته، ما حدث عنه سوى ابن إسحاق بخبر مظاهرة==","vol":"10","page":108},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أوس بن الصامت، وقال الحافظ في (التقريب): مقبول، أي: عند المتابعة، ومع ذلك فقد حسن إسناده في (الفتح) ٩/٣٤٣. قلت: وله شواهد تقويه ستأتي، فيصح بها.\nوأخرجه أحمد ٦/٤١٠-٤١١ عن سعد ويعقوب ابنا إبراهيم، قالا: حدثنا أبي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بأخصر مما هنا أبو داود (٢٢١٤) و(٢٢١٥) في الطلاق: باب في الظهار، والبيهقي ٧/٣٩١-٣٩٢، وابن الجارود (٧٤٦) من طريقين عن ابن إسحاق، به.\nوللحديث شاهد مرسل صحيح عن صالح بن كيسان عند ابن سعد في (الطبقات) ٨/٣٧٨-٣٧٩، وآخر عند البيهقي ٧/٣٨٩-٣٩٠ عن عطاء بن يسار، قال البيهقي بإثره: هذا مرسل، وهو شاهد للموصول قبله، وثالث موصول عن عائشة عند أبي داود (٢٠٦٣)، وصححه الحاكم ٢/٤٨١ ووافقه الذهبي.\nوفي الباب عن سلمة بن صخر عند أحمد ٤/٣٧، وأبي داود (٢٢١٣)، والدارمي ٢/١٦٣-١٦٤، والترمذي (٣٢٩٩)، وابن الجارود (٧٤٤)، وابن ماجة (٢٠٦٢)، والحاكم ٢/٢٠٣، والبيهقي ٧/٣٩٠ من طرق عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر البياض وفيه عندهم عنعنة ابن اسحاق، وقال البخاري فيما نقل عنه الترمذي: سليمان بن يسار لم يسمع عندي من سلمة بن صخر.\nوأخرجه الترمذي (١٢٠٠)، والحاكم ٢/٢٠٤، والبيهقي ٧/٣٩٠ من طريقين عن يحيى بن كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وأبي سلمة أن سلمة بن صخر البياض … ورجاله ثقات لكنه مرسل.\nوله شاهد من حديث ابن عباس يَتَقَوّى به عند أبي داود (٢٢٢٣)، والترمذي (١١٩٩)، والنسائي ٦/١٦٧، وابن الجارود (٧٤٧)، والحاكم ٢/٢٠٤، والبيهقي ٧/٣٨٦، وقال الترمذي: حديث حسن، وحسنه الحافظ في (الفتح) ٩/٣٤٣.","vol":"10","page":109},{"text":"٤-<span data-type='title' id=toc-4213> بَابُ: الْخُلْعِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4214>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْأَةِ بِإِعْطَاءِ مَا طَابَتْ نَفْسُهَا بِهِ عَلَى الْخُلْعِ</span>\n٤٢٨٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ\nعَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّةِ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَوَجَدَ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ عَلَى بَابِهِ فِي الْغَلَسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا شَأْنُكِ؟ \" فَقَالَتْ: لَا أَنَا وَلَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ –لِزَوْجِهَا-، فَلَمَّا جَاءَ ثَابِتٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَذِهِ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ قَدْ ذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَذْكُرَ\" قَالَتْ حَبِيبَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ: \"خُذْ مِنْهَا\" فَأَخَذَ منها وجلست في أهلها (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرطهما غير صحابية الحديث، فلم يرو لها غير أبي داود والنسائي، وهو في (الموطأ) ٢/٥٦٤ في الطلاق: باب ما جاء في الخلع.\nومن طرق مالك أخرجه الشافعي ٢/٥٠-٥١، وأحمد ٦/٤٣٣-٤٣٤، وأبو داود (٢٢٢٧) في الطلاق:==","vol":"10","page":110},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= باب في الخلع، والنسائي ٦/١٦٩ في الطلاق: باب ما جاء في الخلع، وابن الجارود (٧٤٩)، والبيهقي ٧/٣١٢-٣١٣.\nوأخرجه الشافعي ٢/٥٠، ومن طريقه البيهقي ٧/٣١٣، عن ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، به مختصرًا.\nوأخرجه أبو داود (٢٢٢٨) من طريق أبي عمر السدوسي المدني –سعيد بن سلمة بن أبي الحسام العدوي-، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة....\nوأخرج أحمد ٤/٣ من طريق الحجاج بن أرطأة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، وعن محمد بن سليمان بن أبي خيثمة، عن سهل بن أبي خيثمة قال: كانت حبيبة بنت سهل تحت ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري، فكرهته وكان رجلًا دميمًا، فجاءت إلى النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله إني لأراه، فلولا مخافة الله، لبزقت في وجهه، فقال رسولُ الله ﷺ: \"أتردين عليه حديقته التي أصدقك؟ \" قالت: نعم، فأرسل إليه، فردت عليه حديقته، وفرق بينهما، قال: فكان ذلك أول خلع في الإسلام.\nوثابت بن قيس خزرجي أنصاري كان من نجباء أصحاب محمد ﷺ، ولم يشهد بدرًا، وشهد أحدًا وبيعة الرضوان، وكان جهير الصوت خطيبًا بليغًا وهو خطيب الأنصار، ولما قدم وفد تميم افتخروا بأمور، فقال النبي ﷺ لثابت بن قيس: \"قم فأجب خطيبهم\"، فقام فحمد الله وأبلغ، وسر رسول الله ﷺ بمقامه، استشهد ﵁ يوم اليمامة. انظر (السير) ١/٣٠٨-٣١٤.\nوقولها: (لا أنا ولا ثابت) قال السندي في (شرحه على النسائي): يحتمل أن (لا) الثانية مزيدة، والخبر محذوف بعدهما، أي: مجتمعان، أي لا يمكن لنا اجتماع، ويحتمل أنها غير زائدة، وأن خبر كلٍّ محذوف، أي: لا أنا مجتمعة مع ثابت، ولا ثابت مجتمع معي.","vol":"10","page":111},{"text":"٥-<span data-type='title' id=toc-4215> بَابُ: اللِّعَانِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4216>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ اللِّعَانِ</span>\n٤٢٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَجَدَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَإِنْ قَتَلَهُ، قَتَلْتُمُوهُ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ، فَوَاللَّهِ لَأَسْأَلَنَّ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، غَدَا عَلَيْهِ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: لَوْ وَجَدَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَإِنْ قَتَلَهُ، قَتَلْتُمُوهُ، وَإِنْ تَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ، وَإِنْ سَكَتَ، سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ افْتَحْ\" فَنَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور:٦] هَؤُلَاءِ الْآيَاتُ فِي اللِّعَانِ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَامْرَأَتُهُ، فَتَلَاعَنَا، فَشَهِدَ الرَّجُلُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لِمَنِ الصَّادِقِينَ، وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، فَلَمَّا أَخَذَتِ امْرَأَتُهُ لِتَلْتَعِنَ، قَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: \"مَهْ\" فَالْتَعَنَتْ، فَلَمَّا أَدْبَرَتْ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:","vol":"10","page":112},{"text":"\"فَلَعَلَّهَا أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا\" فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا (١) .\nقَالَ إِسْحَاقُ: قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: قُلْتُ لِجَرِيرٍ: لَمْ يَرْوِ هَذَا عَنِ الْأَعْمَشِ أَحَدٌ غَيْرُكَ، قَالَ: لَكِنِّي سَمِعْتُهُ مِنْهُ.\n٤٢٨٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا، أُمْهِلُهُ (٢) حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"نعم\" (٣) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرطهما. جرير: هو ابن عبد الحميد.\nوأخرجه مسلم (١٤٩٥) في اللعان، والبيهقي ٧/٤٠٥ من طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم، وأبو داود (٢٢٥٣) في الطلاق: باب في اللعان، والبيهقي ٧/٤٠٥ من طريقين عن جرير، به.\nوأخرجه بنحوه أحمد ١/٤٢١-٤٢٢، ومسلم، وابن ماجة (٢٠٦٨) في الطلاق: باب اللعان، وابن جرير الطبري في (جامع البيان) ١٨/٨٤، من طرق عن الأعمش، به.\nوقوله: (اللهم افتح) معناه: اللهم احكم أو بيِّن الحكم فيه، والفتاح: الحكم، ومنه قوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ﴾ .\nوقوله: (جعدًا): قال ابن الأثير في (النهاية) ١/٢٧٥: الجعد في صفات الرجل يكون مدحًا وذمًا، فالمدح معناه: أن يكون شديد الأسْر والخَلْق، أو يكون جعد الشعر، وهو ضد السبط، لأن السبوطة أكثرها في شعور العجم، وأما الذم فهو القصير المتردد الخلق.\n(٢) في (الموطأ): أَأُمهله، بهمزتين.\n(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، سهيل بن أبي صالح، روى له البخاري مقرونًا، واحتج به الباقون، وهو في (الموطأ) ٢/٧٣٧ في الأقضية: باب القضاء فيمن وجد==","vol":"10","page":113},{"text":"٤٢٨٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا يَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ،\n_________\n= مع امرأته رجلًا، و٨٢٣ في الحدود: باب ما جاء في الرجم.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢/٨١، وأحمد ٢/٤٦٥، ومسلم (١٤٩٨) (١٥) في اللعان، وأبو داود (٤٥٣٣) في الديات: باب في من وجد مع أهله رجلا أيقتله؟، والنسائي في الرجم كما في \" التحفة \" ٩/٤١٦: باب عدد الشهود على الزنا، والبيهقي ٨/٢٣٠ و٣٣٧ و١٠/١٤٧، والبغوي (٢٣٧١) .\nأخرجه مسلم (١٤٩٨) (١٦) عن سليمان بن بلال، عن سهيل بهذا الإسناد وزاد: قال: كلا والذي بعثك بالحق إن كنت لأعاجله بالسيف قبل ذلك، فقال رسول الله: \" اسمعوا إلى ما يقول سيدكم إنه لغيور، وأنا أغير منه، والله أغير مني \".\nقال ابن سليمان الخطابي: يشبه أن يكون مراجعة النبي ﷺ طمعًا في الرخصة، لا ردًا لقوله ﷺ، فلما أبى ذلك رسول الله ﷺ، سكت وانقاد.\nقال البغوي: فيه دليل على أن من قتل رجلًا، ثم ادَّعى أنه وجده على امرأته أنه لا يسقط عنه القصاص به حتى يقيم البينة على زناه وكونه محصنًا مستحقًا للرجم، كما لو قله ثم ادَّعي أنه كان قد قتل أي فعليه البينة.... وقد قال علي ﵁: إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته. أخرجه مالك ٢/٧٣٧-٧٣٨، والشافعي ٢/٣٩٧، والبيهقي ٨/٢٣٠-٢٣١، رجال ثقات.\nوقوله: \" فليعط برمته \" أي: يسلم إلى أولياء القتيل ليقتلوه، والرمة: الحبل الذي يشد به الأسير إلى أن يقتل.\nوروي عن عمر أنه أهدر دمه وشبه أن يكون أهدر دمه فيما بينه وبين الله ﷾ إذا تحقق زناه وإحصانه، أما في الحكم، فيقتص منه.\nوقال أحمد: إن جاء ببينة أنه وجده مع امرأته في بيته يهدر دمه، وكذلك قال إسحاق.","vol":"10","page":114},{"text":"أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ بِهِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا مَا ذِكْرُ فِي (^١) الْقُرْآنِ مِنَ الْمُتَلَاعِنِينَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَدْ قُضِيَ فِيكَ، وَفِي امْرَأَتِكَ»، قَالَ: فَتَلَاعَنَا وَأَنَا شَاهِدٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ أَمْسِكُهَا فَقَدْ كَذَبْتُ عَلَيْهَا فَفَارَقَهَا، فَكَانَتْ سُنَّةٌ بَعْدُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنِينَ، فَكَانَتْ حَامِلًا فَأَنْكَرَ حَمْلَهَا، وَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى إِلَيْهَا، ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي الْمِيرَاثِ أَنْ يَرِثَهَا وَتَرِثُ مِنْهُ مَا فَرَضَ اللَّهُ لَهَا (^٢) . [٥: ٣٦]\n<span data-type='title' id=toc-4217>ذِكْرُ اسْمِ هَذَا الْمُلَاعِنِ امْرَأَتَهُ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا</span>\n٤٢٨٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُوَيْمِرَ (^٣) الْعَجْلَانِيَّ\n_________\n(^١) في الأصل: \" من \"، والمثبت من مصادر الحديث.\n(^٢) بإسناده على شرطهما فليح -وهو ابن سليمان- وإن كان فيه كلام من جهة حفظه، قد توبع كما سيأتي، أبو الربيع: هو سليمان بن داود العتكي.\nوأخرجه البيهقي ٧/٤٠١ من طريق أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٤٧٤٦) في التفسير: باب ﴿وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ والطبراني (٥٦٨٣)، والبيهقي ٦/٢٥٨ و٧/٤٠١ من طريق أبي الربيع، به.\nوأخرجه مختصرًا أبو داود (٢٢٥٢) في الطلاق: باب في اللعان عن أبي الربيع الزهراني، به.\n(^٣) كذا الأصل بحذف التنوين وهو كذلك في \" شرح السنة \" من رواية أبي مصعب، والجادة إثباتها كما في \" الموطأ \" برواية يحيي الليثي، وإن كان ما هنا له وجه في العربية، ومنه قول الشاعر: =","vol":"10","page":115},{"text":"جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَاصِمُ، أَرَأَيْتَ لَوَ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَسَأَلَ عَاصِمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَكَرِهَ (^١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تِلْكَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا، حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ، جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ، فَقَالَ: يَا عَاصِمُ، مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ: لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللَّهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلُهُ عَنْهَا، فَجَاءَ عُوَيْمِرٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسَطَ النَّاسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ، فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا»، فَقَالَ سَهْلٌ: فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلَاعُنِهِمَا، قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^٢) . [٥: ٣٦]\n_________\n= عمرو الذي هشم الثريد لقومه … ورجال مكة مسنتون عجاف\nوقول الآخر:\nحمَيد الذي أمج داره … أخو الخمر ذو الشيبة الأصْلَع\nوقول أبي الأسود:\nفَألْفيته غيرَ مستَعْتَب … ولا ذاكِرَ الله إلا قليلا\nوقرىء في الشواذ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ) بحذف التنوين من \" أحد \".\nانظر \" المقتضب \" ٢/٣١٢-٣١٤ باب الصفة التي تجعل وما قبلها بمنزلة شيء واحد فيحذف التنوين من الموصوف.\n(^١) في الأصل: \" فأنكره \" والمثبت من \" شرح السنة \".\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما. =","vol":"10","page":116},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4218>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٤٢٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلَانِيَّ أَتَى عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ وَكَانَ سَيِّدُ بَنِي الْعَجْلَانِ، فَقَالَ: كَيْفَ تَقُولُونَ فِي رَجُلٍ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ فَقَالَ: سَلْ لِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَأَتَى عَاصِمٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجُلٌ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا، فَأَتَى عُوَيْمِرًا (^١) فَقَالَ لَهُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ كَرِهَ\n_________\n= وأخرجه البغوي (٢٣٦٦) من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد. وهو في \" الموطأ \" ٢/٥٦٦-٥٦٧، في الطلاق: باب ما جاء في اللعان.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢/٤٤، وأحمد ٥/٣٣٦-٣٣٧، والدارمي ٢/١٥٠، والبخاري (٥٢٥٩) في الطلاق: باب من جوز الطلاق الثلاث، و(٥٣٠٨) باب اللعان ومن طلق بعد اللعان، ومسلم (١٤٩٢) (١) في أول اللعان، وأبو داود (٢٢٤٥) في الطلاق: باب في اللعان، والنسائي ٦/١٤٣- ١٤٤ في الطلاق: باب الرخصة في ذلك (أي في الثلاث مجموعة)، والطبراني (٥٦٧٦) والبيهقي ٧/٣٩٨-٣٩٩ و٣٩٩.\nوقوله: \" فكره رسول الله تلك المسائل وعابها \" يريد به المسألة عما لا حاجة بالسائل إليها دون (ما به) إليه حاجه وذلك أن عاصمًا إنما كان يسأل لغيره لا لنفسه فأظهر رسول الله ﷺ الكراهة فى ذلك إيثارًا لستر العورات وكراهة لهتك الحرمات.\n(^١) فى الأصل: \" عويمر \" وهو خطأ.","vol":"10","page":117},{"text":"الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللَّهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَتَى عُوَيْمِرٌ فَسَأَلَهُ (^١)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ»، فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَلَاعَنَا بِمَا سَمَّى اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، قَالَ: فَلَاعَنَهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنْ حَبَسْتُهَا فَقَدْ ظَلَمْتُهَا، قَالَ: فَطَلَّقَهَا، وَكَانَتْ سُنَّةٌ لِمَنْ بَعْدَهُمَا مِنَ الْمُتَلَاعِنِينَ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «انْظُرُوا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ، أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ، عَظِيمَ الْأَلْيَتَيْنِ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ، فَلَا أَحْسِبُ عُوَيْمِرًا إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُحَيْمِرَ كَأَنَّهُ وَحْرَةٌ فَلَا أَحْسِبُ عُوَيْمِرًا إِلَّا وَقَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا»، قَالَ فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [مِنْ تَصْدِيقِ عُوَيْمِرٍ]، قَالَ: فَكَانَ يُنْسَبُ بَعْدُ إِلَى أُمِّهِ (^٢) . [٥: ٣٦]\n_________\n(^١) بعد هذا في المصادر المخرج منها الحديث: \" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجُلٌ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ \".\n(^٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، عبد الرحمن بن إبراهيم، ثقة من رجال البخاري، ومن فوقه ثقات على شرطهما، محمد بن يوسف: هو الفريابي.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٥٠، والبخاري (٤٧٤٥) في التفسير: باب ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ …﴾، والطبراني (٥٦٧٧)، وابن الجارود (٧٥٦) والبيهقي ٧/٤٠٠ من طرق عن محمد بن يوسف، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (٢٢٤٩) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، به مختصرًا.\nوأخرجه الشافعي ٢/٤٥، ٤٥-٤٦، ٤٦، ٤٧ وأحمد ٥/٣٣٠-٣٣١، ٣٣٤، ٣٣٧، وعبد الرزاق (١٢٤٤٥) و(١٢٤٤٦) و(١٢٤٤٧)، والبخاري (٤٢٣) في الصلاة: باب القضاء واللعان في المسجد، و(٥٣٠٩) في الطلاق: باب التلاعن في المسجد، و(٧١٦٥) و(٧١٦٦) في الأحكام: =","vol":"10","page":118},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4219>ذِكْرُ وَصْفِ اللِّعَانِ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ مَنْ وَصَفْنَا نَعْتَهَمَا مِنَ الزَّوْجِ وَالْمَرْأَةِ</span>\n٤٢٨٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلَاعِنِينَ فِي إِمْرَةِ مُصْعَبٍ، أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟، فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ فِيهِ، فَقُمْتُ مَكَانِي إِلَى مَنْزِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَهُوَ قَائِلٌ (^١)، فَاسْتَأْذَنْتُهُ،\n_________\n= باب من قضي ولاعَنَ في المسجد، و(٧٣٠٤) في الاعتصام: باب ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع، ومسلم (١٤٩٢) (٢) و(٣) وأبو داود (٢٢٤٧) و(٢٢٤٨) و(٢٢٥١)، وابن ماجة (٢٠٦٦) في الطلاق: باب اللعان، والطبراني (٥٦٧٤) و(٥٦٧٨) و(٥٦٧٩) و(٥٦٨٠) و(٥٦٨١) و(٥٦٨٢) و(٥٦٨٤) و(٥٦٨٥) و(٥٦٨٦) و(٥٦٨٧) و(٥٦٨٨) و(٥٦٨٩) و(٥٦٩١) و(٥٦٩٢)، والطحاوي ٣/١٠٢، والبيهقي ٧/٣٩٩ و٤٠٠ و٤٠١، والبغوي (٢٣٦٧) من طرق وبألفاظ مختلفة عن الزهري، عن سهل بن سعد.\nوأخرجه النسائي ٦/١٧٠-١٧١ في الطلاق: باب بدء اللعان، والطبراني (٥٦٩٠) من طريقين عن أبي داود، عن عبد العزيز بن أبي سلمة وإبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن سهل بن سعد، عن عاصم بن عدي، فجعله من مسند عاصم.\nوقوله: \" أسحم \" الأسحم: الشديد السواد، يقال: غراب أسحم، أي: شديد السواد، وقوله: \" أدعج العينين \" الدعج شدة سواد الحدقة، وخَدلج الساقين: عظيمهما، والأحيمر: تصغير الأحمر، قال ثعلب: المواد بالأحمر الأبيض، لأن الحمرة إنما تبدو في البياض، قال: والعرب لا تطلق للأبيض في اللون، وإنما تقوله في نعت الطاهر والنقي والكريم ونحو ذلك، والوحرة: دويبة شبه الوزغة تلزق بالأرض جمعها وحر ومنه وحر الصدر وهو الحقد والغيظ سمي به لتشبثه بالقلب، ويقال: فلان وحر الصدر: إذا دبت العداوة في قلبه كدبيب الوَحر.\n(^١) أي نائم، من القيلولة وهو النوم نصف النهار.","vol":"10","page":119},{"text":"فَقَالَ الْغُلَامُ: إِنَّهُ قَائِلٌ، فَقُلْتُ: مَا بُدَّ مِنْ أَنْ أَدْخُلَ عَلَيْهِ فَسَمِعَ صَوْتِي، فَعَرَفَهُ، وَقَالَ: أَسَعِيدٌ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ادْخُلْ مَا جِئْتَ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَّا لِحَاجَةٍ، فَدَخَلْتُ، وَهُوَ مُفْتَرِشٌ بَرْذَعَةَ رَحْلِهِ مُتَوَسِّدٌ وِسَادَةً حَشْوهَا لِيفٌ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الْمُتَلَاعِنَانِ، أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، نَعَمْ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا رَأَى امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ، فَلَمْ يُجِبْهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ ذَلِكَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ، «فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ فَدَعَا الرَّجُلَ، فَتَلَاهُنَّ عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ»، فَقَالَ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا، «ثُمَّ دَعَا بِالْمَرْأَةِ فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا، وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ»، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ، «فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لِمَنِ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لِمَنِ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ غَضِبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا» (^١) . [٥: ٣٦]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الملك بن أبي سليمان من رجال مسلم، وباقي السند على شرطهما. =","vol":"10","page":120},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4220>ذِكْرُ الْبَيَانَ بِأَنَّ الزَّوْجَيْنِ إِذَا تَلَاعَنَا عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَاهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ السَّبِيلُ عَلَيْهَا فِيمَا بَعْدُ مِنْ أَيَّامِهِ</span>\n٤٢٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ: «حِسَابُكُمَا عَلَى اللَّهِ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَالِي؟ قَالَ: «لَا مَالَ لَكَ، إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ مَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا فَذَاكَ أَبْعَدُ لَكَ» (^١) . [٥: ٣٦]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/١٩ و٤٢ والدارمي ٢/١٥٠-١٥١، ومسلم (١٤٩٣) (٤) في أول اللعان، والترمذي (١٢٠٢) في الطلاق: باب ما جاء في اللعان، والنسائي في التفسير كما في \" التحفة \" ٥/٤٢٦، وابن الجارود (٧٥٢)، والبيهقي ٧/٤٠٤-٤٠٥ من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان، بهذا الإسناد.\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب.\nوأخرجه مسلم (١٤٩٣) (٥) في اللعان، عن أبي خيثمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ٢/٤٩، وأحمد ٢/١١، والحميدي (٦٧١)، والبخاري (٥٣١٢) في الطلاق: باب قول الإمام للمتلاعنين: إن أحدكما كاذب فهل منكما من تائب، و(٥٣٥٠): باب المتعة التي لم يفرض لها، ومسلم، وأبو داود (٢٢٥٧) في الطلاق: باب في اللعان والنسائي ٦/١٧٧ في الطلاق: باب اجتماع المتلاعنين، وابن الجارود (٧٥٣)، والبيهقي ٧/٤٠١، ٤٠٤ و٤٠٩، والبغوي (٢٣٦٩) من طريق سفيان بن عيينة، به.\nوأخرجه البخاري (٥٣١١) و(٥٣٤٩) عن عمرو بن زرارة، عن إسماعيل، عن أيوب، عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عمر …","vol":"10","page":121},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4221>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وَلَدَ الْمُتَلَاعِنَةِ يَلْحَقُ بِهَا بَعْدَ اللِّعَانِ الْوَاقِعِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا دُونَ أَنْ يَلْحَقَ بِزَوْجِهَا</span>\n٤٢٨٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانَ الطَّائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا، «فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمَا، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ» (^١) . [٥: ٣٦]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \" الموطأ \" ٢/٥٦٧ في الطلاق: باب ما جاء في اللعان.\nومن طريق مالك خرجه الشافعي ٢/٤٧، واحمد ٢/٧ و٣٨ و٦٤ و٧١، والدارمي ٢/١٥١، والبخاري (٥٣١٥) في الطلاق: باب يلحق الولد بالملاعنة، و(٦٧٤٨) في الفرائض: باب ميراث الملاعنة، ومسلم (١٤٩٤) (٨) في اللعان، وأبو داود (٢٢٥٩)، والترمذي (١٢٠٣) في الطلاق: باب ما جاء في اللعان، والنسائي ٦/١٧٨ في الطلاق: باب نفي الولد باللعان وإلحاقه بأمه وابن ماجة (٢٠٦٩) في الطلاق: باب اللعان، وابن الجارود (٧٥٤)، والبيهقي ٧/٤٠٢ و٤٠٩، والبغوي (٢٣٦٨) .\nقال الحافظ في \" الفتح \" ١٢/٣١: وقد اختلف السلف في معني إلحاقه بأمه مع اتفاقهم على أنه لا ميراثَ بينه وبينَ الذى نفاه فجاء عن علي وابن مسعود أنهما قالا في ابن الملاعنة: \" عصبتة عصبة أمه يرثهم ويرثونه \" أخرجه ابن أبي شيبة وبه قال النخعي والشعبي، وجاء عن علي وابن مسعود أنهما كانا يجعلان أمه عصبة وحدها فتعطى المال كله، فإن ماتت أمه قبله فماله لعصبتها، وبه قال جماعة منهم الحسن وابن سيرين ومكحول والثوري وأحمد في رواية، وجاء عن علي أن ابن الملاعنة ترثه أمه وإخوته منها، فإن فضل شيء، فهو لبيت المال وهذا قول زيد بن ثابت وجمهور العلماء، وأكثر فقهاء الأمصار قال مالك: وعلي هذا أدركت أهل العلم وأخرج عن الشعبي قال: بعث أهل الكوفة إلى الحجاز في زمن عثمان يسألون عن ميراث ابن الملاعنة فأخبروهم أنه لأمه وعصبتها، وجاء =","vol":"10","page":122},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n\n***\n_________\n= عن ابن عباس عن علي أنه أعطى الملاعنة الميراث، وجعلها عصبة، قال ابن عبد البر: الرواية الأولى أشهر عند أهل الفرائض.\nقلت (القائل الحافظ ابن حجر): وقد جاء في المرفوع ما يقوي القول الأول، فأخرج أبو داود من رواية محول مرسلًا ومن رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جعل النبي ﷺ ميراث ابن الملاعنة لأمه ولورثتها من بعدها، ولأصحاب السنن الأربعة عن واثلة رفعه \"تحوز المرأة ثلاثة مواريث عتيقها ولقيطها وولدها التي لا عنت عليه\".\nوله شاهد من حديث ابن عمر عند ابن المنذر، ومن طريق داود بن أبي هند عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن رجل من أهل الشام أن النبي ﷺ قضى به لأمه، هي بمنزلة أبيه وأمه.\nوفي رواية أن عبد الله بن عبيد كتب إلى صديق له من أهل المدينة يسأله عن ولد الملاعنة، فكتب إني سألت، فأخبرت أن النبي ﷺ قضى به لأمه، وهذه طرق يقوي بعضها بعضًا.\nوحجة الجمهور ما تقدم في اللعان أن في رواية فليح عن الزهري عن سهل في آخره: \" فكانت السنة في الميراث أن يرثها وترث منه ما فرض لها \" أخرجه أبو داود (٢٢٥٢)، وحديث ابن عباس \" فهو لأول رجل ذكر \" فإنه جعل ما فضل عن أهل الفرائض لعصبة الميت دون عصبة أمه، وإذا لم يكن لولد الملاعنة عصبة من قبل أبيه، فالمسلمون عصبة.","vol":"10","page":123},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4222>٦- بَابُ الْعِدَّةِ</span>\n٤٢٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، «أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ، فَزَعَمَتْ أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَفْتَتْ فِي خُرُوجِهَا مِنْ بَيْتِهَا، فَأَمَرَهَا أَنْ تَنْتَقِلَ إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى (^١) . [١: ٨٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، يزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن موهب، وهو ثقة روى له أبو داود والنسائي، وابن ماجة، ومن فوقه ثقات على شرطهما.\nوأخرجه أبو داود (٢٢٨٩) في الطلاق: باب في نفقة المبتوتة، عن يزيد بن خالد بن موهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٤١٥-٤١٦، ومسلم (١٤٨٠) (٤٠) في الطلاق: باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها والطبراني ٢٤/ (٩١٠)، والبيهقي ٧/٤٣٢ من طرق عن الليث، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (١٢٠٢٢)، وأحمد ٦/٤١٦، والطبراني ٢٤/ (٩٠٩) و(٩١١) (٩١٢)، والبيهقي ٧/٤٣٢ من طرق عن ابن شهاب، به.","vol":"10","page":124},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4223>ذِكْرُ الْعِلَّةَ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ بِالِانْتِقَالِ إِلَى بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ</span>\n٤٢٩٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ بِالشَّامِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلَهُ بِشَعِيرٍ، فَسَخِطَتْهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لَكَ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهَا: «لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ»، وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ قَالَ: «تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي، فَاعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ حَيْثُ شِئْتِ، فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي»، قَالَتْ: فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ، انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ»، قَالَتْ: فَكَرِهْتُ، ثُمَّ قَالَ: «انْكِحِي أُسَامَةَ»، فَنَكَحْتُهُ، فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا وَاغْتَبَطْتُ بِهِ (^١) . [١: ٢٨]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \" الموطأ \" ٢/٥٨٠-٥٨١ في الطلاق: باب ما جاء في نفقة المطلقة.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي في \" المسند \" ٢/١٨-١٩ و٥٤، و\" الرسالة \" فقرة (٨٥٦)، وأحمد ٦/٤١٢، ومسلم (١٤٨٠) (٣٦) وأبو داود (٢٢٨٤)، والنسائي ٦/٧٥-٧٦ في النكاح: باب إذا استشارت المرأة رجلًا فيمن يخطبها هل يخبرها بما يعلم، والطبراني ٢٤/ (٩١٣)، وابن =","vol":"10","page":125},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الجارود (٧٦٠) والبيهقي ٧/١٣٥ و١٧٧-١٧٨ و١٨١ و٤٣٢ و٤٧١، والبغوي (٢٣٨٥) . وانظر (٤٢٥٣) و(٤٢٥٤) .\nوقولها: \" البتة \" قال القرطبي في \" المفهم \" فيما نقله عنه الزرقاني في \" شرح الموطأ \" ٣/٢٠٧: يعني بها آخرة الثلاث تطليقات كما جاء مفسرًا في الرواية الأخرى - يعني في مسلم من طريق ابن شهاب عن أبي سلمة عن فاطمة أن أبا عمرو طلقها آخر ثلاث تطليقات، قال: وليس المراد أنه طلق بلفظ \" البتة \" وإنما سمى آخرة الثلاث البتة، لأنها طلقة بتت العصمة حتي لم تبق منها شيئًا، ولما كملت هذه الطلقة الثلاثة، عبر عنها في بعض الروايات بالثلاث. يعني رواية مسلم من طريق الشعبي، قالت: طلقني بعلي ثلاثًا، قال: والرواية المفسرة قاضية على غيرها وهي الصحيحة.\nواسم أم شريك غزِية، وقيل: غزَيلة وهي قرشية عامرية، وكانت كثيرة المعروف والنفقة في سبيل الله، والتضييف للغرباء من المهاجرين وغيرهم.\nوقوله: \" تضعين ثيابك حيث شئت \" ولفظ مسلم \" فإنك إذا وضعت خمارك لم يرك \" وأخذ منه جواز نظر المرأة من الرجل ما لا يجوز أن ينظر منها كرأسها وموضع الخصر منها. وانظر \" تلخيص الحبير \" ٣/١٤٨، وأبو جهم: اسمه حذيفة القرشي العدوي، وهو صاحب الأنبجانية.\nوقول: \" فلا يضع عصاه عن عاتقه \" فالعاتق: ما بين المنكب والعنق، أي: أنه كثير الأسفار، أو كثير الضرب للنساء، ورجح الثاني النووي والقرطبي، لقوله في رواية مسلم: \" أما أبو جهم فضراب للنساء \" وفي أخرى له: \" وأبو الجهم فيه شدة على النساء أو يضرب النساء \" أو نحو هذا.\nوفيه: جواز المبالغة في الكلام واستعمال المجاز، وأنها ليست كذبًا، ولا توجب الحنث في الأَيمان للعلم بأنه كان يضع العصا عن عاتقه في حال نومه وأكله وغيرهما، ولكنه لما كثر حمله للعصا، أطلق عليه هذا اللفظ مجازًا قال عياض وغيره.\nوقولها: \" فاغتبطت به \" أي: حصل لي منه ما قرت به عيني، وما يغبط فيه، ويتمنى لقبولي نصيحة سيد أهل الفضل، وانقيادي لإشارته، فكانت عاقبته حميدة، في رواية لمسلم: فتزوجته، فشرفني الله بابن زيد، وكرمني الله بابن زيد.","vol":"10","page":126},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4224>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ إِثْبَاتِ السَّكَنِ لِلْمَبْتُوتَةِ</span>\n٤٢٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ (^١) بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا لَيْسَ لَهَا سُكْنَى، وَلَا نَفَقَةٌ» (^٢) . [٣: ٦٦]\n_________\n(^١) في الأصل: \"أبو بكر بن إسماعيل\"، وهو تحريف، والتصحيح من \" التقاسيم \" ٣/لوحة ٢٨٦.\n(^٢) عمرو بن العباس من رجال البخاري، وذكره المؤلف في \" الثقات \" وقال: ربما خالف، ومؤمَّل بن إسماعيل صدوق سيء الحفظ، روى له البخارى تعليقًا واحتج به الترمذي والنسائي وابن ماجة. ومن فوقهما ثقات على شرطهما، وقد تقدم الحديث من غير طريق مؤمل عن سفيان عند المؤلف، فانظر (٤٢٥٠) و(٤٢٥١) .\nوفي الحديث أن المطلقة ثلاثًا الحائل لا نفقة لها ولا سكنى، وهو قول علي وابن عباس وجابر وعطاء وطاووس والحسن وعكرمة وميمون بن مهران، وإسحاق وأبي ثور، وداود ورواية لأحمد.\nوقال آخرون: لا نفقة لها، ولها السكني، لقوله تعالى: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ﴾ وهو قول عمر وابنه وابن مسعود وعائشة وفقهاء المدينة السبعة ومالك والشافعي.\nوقال أكثر الفقهاء العراقيين: لها السكني والنفقة، وله قال ابن شبرمة، وابن أبي ليلي، والثوري، والحسن بن صالح، وأبو حنيفة وأصحابة والبتي والعنبريُّ، لأن ذلك يروى عن عمر، وابن مسعود، ولأنها مطلقة، فوجبت لها النفقةُ والسكني كالرجعية، وردوا خبر فاطمة بنت قيس بقول عمر فيما رواه مسلم (١٤٨٠) (٤٦): لا نترك كتاب الله وسنة نبينا ﷺ لقول امرأة لا ندري لعلها حَفظَت أو نسيت، لها السكنى والنفقة قال الله ﷿: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ .\nواجمع أهل العلم أنها إذا كانت حاملًا لها النفقة والسكني، انظر \" المغني \" ٧/٦٠٦.","vol":"10","page":127},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4225>ذِكْرُ وَصْفِ عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا</span>\n٤٢٩٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنَانَ، وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَخْبَرَتْهَا، أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ، فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِطَرَفِ الْقَدُومِ لَحِقَهُمْ، فَقَتَلُوهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي، فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَنْزِلٍ يَمْلِكُهُ، وَلَا نَفَقَةَ، فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَعَمْ»، فَانْصَرَفْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ، أَوْ فِي الْمَسْجِدِ، دَعَانِي، أَوْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَدُعِيتُ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَيْفَ قُلْتِ؟»، قَالَتْ: فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِي، فَقَالَ: «امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ»، قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ (^١) أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَرْسَلَ إِلَيَّ، فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَاتَّبَعَهُ، وَقَضَى بِهِ (^٢) . [١: ٨٢]\n_________\n(^١) فى الأصل: \" فيها \"، وهو خطأ، والتصويب من \" التقاسيم \" ١/لوحة ٥٥١.\n(^٢) إسناده صحيح، زينب بنت كعب زوج أبي سعيد الخدري، روى عنها ابنا أخويها سعد بن إسحاق، وسليمان بن محمد، ووثقها المؤلف واحتج بها مالك، وذكرها ابن الأثير وابن فتحون في \" الصحابة \" وهو في \" الموطأ \" ٢/٥٩١ فى الطلاق: باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل.\nومن طريق الإمام مالك أخرجه الشافعي في \" الرسالة \" (١٢١٤)، =","vol":"10","page":128},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: رَوَى هَذَا الْخَبَرُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، «وَالْقَدُومُ: مَوْضِعٌ بِالْحِجَازِ (^١)، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي رُوِيَ فِي بَعْضُ الْأَخْبَارِ: أَنَّ إِبْرَاهِيمَ اخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ» .\n<span data-type='title' id=toc-4226>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاعْتِدَادِ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فِي الْبَيْتِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ نَعْيُهُ</span>\n٤٢٩٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّتَهُ زَيْنَبَ، تُحَدِّثُ عَنْ فُرَيْعَةَ، أَنَّ زَوْجَهَا كَانَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الْمَدِينَةِ، وَأَنَّهُ تَبَعَ أَعْلَاجًا، فَقَتَلُوهُ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَتِ الْوَحْشَةِ، وَذَكَرَتْ\n_________\n= و\" المسند \" ٢/٥٣-٥٤، والدارمي ٢/١٦٨، وأبو داود (٢٣٠٠) في الطلاق: باب في المتوفى عنها تنتقل، والترمذي (١٢٠٤) في الطلاق: باب ما جاء أين تعتد المتوفى عنها زوجها، والنسائي في التفسير كما في \" التحفة \" ١٢/٤٧٥، وابن سعد ٨/٣٦٨ (وقد سقط من سنده في المطبوع: عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجرة)، والبيهقي ٧/٤٣٤، والبغوي (٢٣٨٦) . وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٧٠ و٤٢٠-٤٢١، والترمذي بعد الحديث (١٢٠٤)، والنسائي ٦/١٩٩ و١٩٩-٢٠٠ و٢٠٠ في الطلاق: باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل، وابن ماجة (٢٠٣١) في الطلاق: باب أين تعتد المتوفى عنها زوجها، وابن سعد ٨/٣٦٨، وابن الجارود (٧٥٩)، والبيهقي ٧/٤٣٤ و٤٣٥ من طرق عن سعد بن إسحاق، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ٢/٢٠٨ ووافقه الذهبي.\n(^١) قال ابن الأثير: القدوم: هو بالتخفيف والتشديد: موضع على ستة أميال من المدينة.","vol":"10","page":129},{"text":"أَنَّهَا فِي مَنْزِلٍ لَيْسَ لَهَا، وَأَنَّهَا اسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ تَأْتِيَ إِخْوَتَهَا بِالْمَدِينَةِ، فَأَذِنَ لَهَا، ثُمَّ أَعَادَهَا، ثُمَّ قَالَ لَهَا: «امْكُثِي فِي بَيْتِكِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ نَعْيُهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ» (^١) . [١: ٨٢]\n<span data-type='title' id=toc-4227>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ انْقِضَاءَ عِدَّةِ الْحَامِلِ وَضْعُهَا حَمْلَهَا، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ</span>\n٤٢٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ (^٢) بْنُ عُبَيْدٍ الْمَذْحِجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُتْبَةَ، كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ الزُّهْرِيَّ (^٣): أَنِ ادْخُلْ (^٤) عَلَى سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ الْأَسْلَمِيَّةِ، فَاسْأَلْهَا عَمَّا أَفْتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَمْلِهَا، قَالَ: فَدَخَلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلَهَا، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَوَلَدَتْ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ مِنْ وَفَاةِ بَعْلِهَا، فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا، دَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ فَرَآهَا مُتَجَمِّلَةً،\n_________\n(^١) إسناده صحيح. وأخرجه أبو داود الطيالسي (١٦٦٤) عن شعبة، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.\n(^٢) من قوله: \" ابن عبيد الله \" إلي هنا سقط من الأصل، واستدرك من \" التقاسيم \" ٣/لوحة ٢٦١.\n(^٣) فى الأصل: \" الزبيري \" وهو تحريف، والتصويب من \" التقاسيم \".\n(^٤) فى الأصل: أنه أدخل، وهو خطأ والتصويب من \" التقاسيم \".","vol":"10","page":130},{"text":"فَقَالَ لَهَا: لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ النِّكَاحَ قَبْلَ أَنْ يَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ، قَالَتْ: فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ أَبِي السَّنَابِلِ، جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَحَدَّثْتُهُ، وَاسْتَفْتَيْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَدْ حَلَلْتِ حِينَ وَضَعْتِ حَمْلَكِ» (^١) . [٣: ٦٥]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، كثير بن عبيد ثقة روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين. محمد بن حرب: هو الخولاني الحمصي، والزبيدي: هو محمد بن الوليد بن عامر الحمصي القاضي.\nوأخرجه النسائي ٦/١٩٦ في الطلاق: باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها، عن كثير بن عبيد، بهذا الإسناد.\nوحديث سبيعة أخرجه من طرق وبألفاظ مختلفة: مالك ٢/٥٩٠ في الطلاق: باب عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملًا، وعبد الرزاق (١١٧٢٢)، وأحمد ٦/٤٣٢، والبخاري (٥٣١٩) و(٥٣٢٠) في الطلاق: باب ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، ومسلم (١٤٨٤) في الطلاق: باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها، وغيرها، بوضع الحمل، وأبو داود (٢٣٠٦) في الطلاق: باب في عدة الحامل، والنسائي ٦/١٩٤-١٩٥ و١٩٥-١٩٦، وابن ماجة (٢٠٢٨) في الطلاق: باب الحامل المتوفى عنها زوجها، والطبراني ٢٤/ (٧٤٥) و(٧٤٦) و(٧٤٧) و(٧٤٨) و(٧٤٩) و(٧٥٠)، والبيهقي ٧/٤٢٨- ٤٢٩، والبغوي (٢٣٨٨) .\nوقوله: \" تعلّت \" قال الزمخشري في \" الفائق \" ٣/٢٤: أي: قامت وارتفعت، قال جرير:\nفلا حملت بعد الفرزدق حرة … ولا ذات بعل من نفاس تعلت\nويحتمل أن يكون المعنى: سَلمت وصحت، وأصله: تعللت مطاوع علَّها الله: أي: أزال علَّتها، كفزَّعه، وجلَّد البعير، ففعل به ما فعل بـ \" تَقَضض البازي، وتظّننت \".\nوقال ابن الأثير: ويروى تعالت: أي: ارتفعت وطهرت، ويجوز أن يكون من قولهم: تعلَّى الرجل من علته: إذا برأ، أي: خرجت من نفاسها وسملت.","vol":"10","page":131},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4228>ذِكْرُ وَصْفِ الْعِدَّةِ لِلْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا</span>\n٤٢٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^١) الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ امْرَأَةٍ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «آخِرَ الْأَجَلَيْنِ»، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقُلْتُ: أَمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي» - يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ - فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ كُرَيْبًا إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، يَسْأَلَهُنَّ، هَلْ سَمِعْتُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ سُنَّةً؟، فَأَرْسَلْنَ إِلَيْهِ «أَنَّ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» (^٢) . [٥: ٣٦]\n_________\n(^١) من قوله: \" حدثنا عبد الرحمن \" إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من \" موارد الظمآن \" ص ٣٢٣.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، عبد الرحمن بن إبراهيم ثقة من رجال البخاري، ومن فوقه ثقات على شرطهما، وقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه، يحيي: هو ابن أبي كثير.\nوأخرجه البخاري (٤٩٠٩) في التفسير: باب ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ عن سعد بن حفص، حدثنا شيبان، عن يحيي، قال: أخبرني أبو سلمة، قال: جاء رجل إلى ابن عباس وأبو هريرة جالس عنده، فقال: أفتني في امرأةٍ ولدت بعد زَوْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرَ الأجلين، قلت أنا: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي -يعني أبا سلمة-، فأرسل ابن عباس غلامه كريبًا إلي أم سلمة يسألها، فقالت: قتل زوج سبيعة الأسلمية وهي حبلي، فوضعت بعد موته بأربعين ليلة، فخطبت، فأنكحها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ أبو السنابل فيمن خطبها.","vol":"10","page":132},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4229>ذِكْرُ وَصْفِ عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ</span>\n٤٢٩٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اخْتَلَفَا فِي الْمَرْأَةِ تَنْفَسُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «آخِرَ الْأَجَلَيْنِ»، وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: إِذَا نُفِسَتْ فَقَدْ حَلَّتْ، قَالَ: فَجَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي - يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ - فَبَعَثُوا كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ، فَجَاءَهُمْ، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهَا قَالَتْ: وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الْأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهَا: «قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي» (^١) . [١: ٨٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \" الموطأ \" ٢/٥٩٠ في الطلاق: باب عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملًا.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢/٥٢، والنسائى ٦/١٩٣ في الطلاق: باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها، والطبراني في \" الكبير \" ٢٣/ (٥٧٣) .\nوأخرجه عبد الرزاق (١١٧٢٤) عن مالك مختصرًا.\nوأخرجه أحمد ٦/٣١٤، والدارمي ٢/١٦٥-١٦٦، ومسلم (١٤٨٥) في الطلاق: باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها وغيرها بوضع الحمل، والترمذي (١١٩٤) في الطلاق: باب ما جاء في الحامل المتوفَّى عنها زوجها تضع، والنسائي ٦/١٩٢ و١٩٣، وابن الجارود (٧٦٢) من طرق عن يحيي بن سعيد، بهذا الإسناد، نحوه.","vol":"10","page":133},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4230>ذِكْرُ الْقَدْرِ الَّذِي وَضَعَتْ فِيهِ سُبَيْعَةُ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا</span>\n٤٢٩٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «آخِرُ الْأَجَلَيْنِ»، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «إِذَا وَلَدَتْ فَقَدْ حَلَّتْ»، فَدَخَلَ أَبُو سَلَمَةَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الْأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِنِصْفِ شَهْرٍ، فَخَطَبَهَا رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا شَابٌّ، وَالْآخَرُ كَهْلٌ، فَحَطَّتْ (^١) إِلَى الشَّابِّ، فَقَالَ الْكَهْلُ: لَمْ تَحْلُلْ، وَكَانَ أَهْلُهَا غَيْبًا (^٢)، وَرَجَا إِذَا جَاءَ أَهْلُهَا أَنْ يُؤْثِرُوهُ بِهَا، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ» (^٣) . [١: ٨٢]\n_________\n(^١) أي: مالت ونزلت بقلبها، وجاء فى هامش الأصل \" في نسخة: فحنت \"، وفي \" التقاسيم \" ١/لوحة ٥٥٢: فحظبت.\n(^٢) فى الأصل: \" غيب \" والتصحيح من \" الموطأ \" وفى \" التقاسيم \" وإن أهلها غيب، وغيب: جمع غائب كخدم وخادم.\n(^٣) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \" الموطأ \" ٢/٥٨٩.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢/٥٢، وأحمد ٦/٣١٩-٣٢٠، والنسائي ٦/١٩١-١٩٢، والطبراني ٢٣/ (٥٤٧) .\nوأخرجه الطيالسي (١٥٩٣)، وأحمد ٦/٣١١-٣١٢، والنسائي ٦/١٩١ والطبراني ٢٣/ (٥٤٦) من طريق شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، بهذا الإسناد.","vol":"10","page":134},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4231>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ الْحَامِلِ إِذَا مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بَعْدَ وَضْعِهَا حَمْلَهَا، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ</span>\n٤٢٩٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِأَيَّامٍ قَلَائِلَ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي النِّكَاحِ، «فَأَذِنَ لَهَا» (^١) . [٤: ٢٨]\n<span data-type='title' id=toc-4232>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بَعْدَ وَضْعِهَا الْحَمْلَ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ</span>\n٤٢٩٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير،\nوعاصم بن عمر: هو عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي.\nوأخرجه الطبراني في \" الكبير \" ٢٠/ (٩) و(١٠) من طريقين عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مالك ٢/٥٩٠ في الطلاق: باب عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملًا، ومن طريقه الشافعي ٢/٥٢-٥٣، وأحمد ٤/٣٢٧ والبخاري (٥٣٢٠) في الطلاق: باب ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، والنسائي ٦/١٩٠ في الطلاق: باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها، والبيهقي ٧/٤٢٨، والبغوي (٢٣٨٧) عن هشام، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (١١٧٣٤)، والنسائي ٦/١٩٠، والطبراني ٢٠/ (٥) و(٦) و(٧) و(٨) و(١١)، وابن ماجة (٢٠٢٩) في الطلاق: باب الحامل المتوفى عنها زوجها إذا وضعت حلت للأزواج، والبيهقي ٧/٤٢٨ من طرق عن هشام، به.","vol":"10","page":135},{"text":"جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي السَّنَابِلِ قَالَ: وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَلَمَّا وَضَعَتْ تَشَوَّفَتِ الْأَزْوَاجَ، فَعِيبَ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «وَمَا يَمْنَعُهَا وَقَدِ انْقَضَى أَجَلُهَا» (^١) . [٣: ١٠]\n<span data-type='title' id=toc-4233>ذِكْرُ وَصْفِ عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا</span>\n٤٣٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا (^٢) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ،\n_________\n(^١) رجاله ثقات رجال الشيخين إلى أبي السنابل، وهو صحابي من مسلمة الفتح، أخرج حديثه الترمذي والنسائي وابن ماجة، لكن الأسود لا يعرف له سماع من أبي السنابل.\nوأخرجه النسائي ٦/١٩٠-١٩١ في الطلاق: باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها، والطبراني ٢٢/ (٨٩٩) من طريقين عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٠٤-٣٠٥ و٣٠٥، والدارمي ٢/١٦٦، والترمذي (١١٩٣) فى الطلاق: باب ما جاء في الحامل المتوفى عنها زوجها تضع، وابن ماجة (٢٠٢٧) في الطلاق: باب الحامل المتوفى عنها زوجها، إذا وضعت حلت للأزواج، والطبراني ٢٢/ (٨٩٦) و(٧٩٧) و(٧٩٨) و(٩٠٠) من طرق عن منصور، به.\nقال الترمذي: حديث أبي السنابل حديث مشهور من هذا الوجه، ولا نعرف للأسود سماعًا من أبي السنابل، وسمعت محمدًا (يعني البخاري) يقول: لا أعرف أن أبا السنابل عاش بَعْد النبي ﷺ.\nقوله: \" تشوفت \" أي: تزينت وتطلبت الأزواج.\n(^٢) قوله: \" أبو يعلى حدثنا \" سقط من الأصل، واستدرك من \" الموارد \" ص ٣٢٤.","vol":"10","page":136},{"text":"عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: لَا تُلْبِسُوا عَلَيْنَا سُنَّةَ نَبِيِّنَا ﷺ: «عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا» (^١) . [٥: ٣٦]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، فَمَرَّةً يُحَدِّثُ عَنْ هَذَا، وَأُخْرَى عَنْ ذَلِكَ.\n٧- فَصْلٌ فِي إِحْدَادِ الْمُعْتَدَّةِ\n٤٣٠١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ\n_________\n(^١) إسناده حسن، مطر: هو ابن طهمان الورَّاق، وهو صدوق حسن الحديث، روى له البخاري تعليقًا ومسلم في المتابعات، وباقي السند ثقات على شرط الشيخين غير رجاء بن حيوه، فمن شرط مسلم. عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى السامي، وسماعه من سعيد -وهو ابن أبي عَروبة- قبل أن يختلط.\nوهو في \" مسند أبي يعلى \" ٢/ورقة ٣٤٣/أ، وليس فيه كلمة \" زوجها \". وهو أيضًا في \" مصنف ابن أبي شيبة \" ٥/١٦٢.\nوأخرجه ابن الجارود (٧٦٩) عن محمد بن يحيي، عن أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (٢٣٠٨) في الطلاق: باب في عدة أم الولد، والحاكم ٢/٢٠٩ والدارقطني ٣/٣٠٩ من طريقين عن عبد الأعلى، به، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي!\nوأخرجه أبو داود (٢٣٠٨)، وابن ماجة (٢٠٨٣) في الطلاق: باب عدة أم الولد، والدارقطني ٣/٣٠٩، والبيهقي ٧/٤٤٧-٤٤٨ من طرق عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن رجاء بن حيوة به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٠٣، والدارقطني ٣/٣٠٩، والبيهقي ٧/٤٤٧-٤٤٨ من طريقين عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن رجاء بن حيوة، به.","vol":"10","page":137},{"text":"الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تَحُدَّ عَلَى هَالِكٍ أَكْثَرِ مِنْ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ، فَإِنَّهَا تَحُدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» (^١) . [٤: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-4234>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْإِحْدَادِ لِلْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا</span>\n٤٣٠٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَحَفْصَةَ، أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمَ الْآخِرِ أَنْ تَحُدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثَ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» (^٢) . [١: ٨٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وانظر (٤٣٠٢) و(٤٣٠٣) .\nقال ابن بطال: الإحداد: امتناع المرأة المتوفى عنها زوجها من الزينة كلها من لباس وطيب وغيرهما وكل ما كان من دواعي الجماع.\nوقال أيضًا: أباح الشارعُ للمرأة أن تحد علي غير الزوج ثلاثة أيام لما يغلب من لوعة الحزن، ويهجم من ألم الوجد، وليس ذلك واجبًا، للاتفاق علي أن الزوج لو طالبها بالجماع، لم يحل لها منعه من تلك الحالة.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، صفيه بنت أبي عبيد: هي زوج عبد الله بن عمر وأخت المختار بن أبي عبيد الثقفي، ثقة روى لها البخاري تعليقًا، ومسلم، وباقي السند على شرطهما، وهو في \" الموطأ \" ٢/٥٩٨ في الطلاق: باب ما جاء في الإحداد.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢/٦١، وأحمد ٦/٢٨٦. =","vol":"10","page":138},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4235>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تَحُدَّ الْمَرْأَةُ فَوْقَ الثَّلَاثِ عَلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ خَلَا الزَّوْجِ</span>\n٤٣٠٣ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تَحُدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ» (^١) . [٢: ٦]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٦/٢٨٦-٢٨٧، ومسلم (١٤٩٠) (٦٣) في الطلاق: باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة …، والطحاوي ٣/٧٦ والبيهقي ٧/٤٣٨ من طرق عن نافع، به، ولم يذكروا فيه \" أربعة أشهر وعشرًا \".\nوأخرجه أحمد ٦/٢٨٦، وابن أبي شيبة ٥/٢٨٠، ومسلم (١٤٩٠) (٦٤)، والنسائي ٦/١٨٩ في الطلاق: باب عدة المتوفى عنها زوجها (وقد سقط من المطبوع منه: يحيي بن سعيد من بين عبد الوهاب ونافع)، وابن ماجة (٢٠٨٦) في الطلاق: باب هل تحد المرأة على غير زوجها، والبيهقي ٧/٤٣٨ من طريقين عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، عن حفصة.\nوأخرجه أحمد ٦/١٨٤ من طريق ورقاء، عن عبد الله بن دينار، قال: سمعت صفية تقول: قالت عائشة أو حفصة أو هما تقولان.\nوأخرجه مسلم (١٤٩٠) من طريقين عن نافع، عن صفية، عن بعض أزواج النبي ﷺ، عن النبي ﷺ.\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٧ وابن أبي شيبة ٥/٢٧٩، ومسلم (١٤٩١) والنسائي في \" الكبرى \" كما في \" التحفة \" ١٢/٣٨، وابن ماجة (٢٠٨٥)، والطحاوي ٣/٧٥، وابن الجاورد (٧٦٤)، والبيهقي ٧/٤٣٨ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٦٧ من طريق سليمان بن كثير، عن الزهري، به.","vol":"10","page":139},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4236>ذِكْرُ وَصْفِ الْإِحْدَادِ الَّذِي تَسْتَعْمِلُ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا</span>\n٤٣٠٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثِ، قَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ حِينَ تُوُفِّيَ أَبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبِ فِيهِ صُفْرَةٌ خَلُوقٌ، أَوْ غَيْرُهُ، فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً، ثُمَّ مَسَّتْ بِهِ بَطْنَهَا (^١)، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تَحُدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» وَقَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ فَدَعَتْ بِطِيبٍ، فَمَسَّتْ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تَحُدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثَ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» .\n٤٣٠٤ - قَالَتْ زَيْنَبُ: وَسَمِعْتُ أُمِّي أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا\n_________\n(^١) كذا في رواية أبي مصعب أحمد بن أبي بكر عن مالك \" بطنها \"، ورواه سائر رواة \" الموطأ \" بلفظ \" عارضيها \".","vol":"10","page":140},{"text":"زَوْجُهَا وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَاهَا فَنُكَحِّلُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا»، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: «لَا، إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ. (^١) . [٢: ٦]\n_________\n(^١) من قوله \" لا مرتين … \" هنا، استدرك من \" التقاسيم \" ٢/لوحة ٩٢ وقد وقع في الأصل من هذا الموضع خرم يقدر بعشر ورقات كما أثبت فى هامش الورقة ٢٣٠ منه وهذا النقص يشمل حسب الفهرس الذي وضعه صاحب الترتيب في أول الكتاب شيئًا من باب العدة، وباب صحبة المماليك، وشيئًا من أول باب إعتاق الشريك.\nوقد اعتمدنا فىٍ إثبات ما أمكن تداركه من الأحاديث التي في هذا الخرم على \" التقاسيم والأنواع \" و\" موارد الظمآن \" ولعلنا بمعونة الله وتوفيقه نتمكن في المستقبل من العثور على هذه الورقات فنثبتها بتمامها في الطبعات القادمة.\nوالحديث إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \" الموطأ \" ٢/٥٩٦-٥٩٨ في الطلاق: باب ما جاء في الإحداد.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢/٦١-٦٢، وعبد الرزاق (١٢١٣٠)، والبخاري (٥٣٣٤) و(٥٣٣٥) و(٥٣٣٦) في الطلاق: باب تحد المتوفى عنها أربعة أشهر وعشرًا، ومسلم (١٤٨٦) و(١٤٨٧) و(١٤٨٩) فى الطلاق: باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة، وتحريمه فى غير ذلك إلا ثلاثة أيام، وأبو داود (٢٢٩٩) فى الطلاق: باب إحداد المتوفي عنها زوجها، والترمذي (١١٩٥) و(١١٩٦) و(١١٩٧) في الطلاق: باب ما جاء في عدة المتوفى عنها زوجها، والنسائي ٦/٢٠١-٢٠٢ في الطلاق: باب ترك الزينة للحادة المسلمة دون اليهودية والنصرانية، والبيهقي ٧/٤٣٧، والبغوي (٢٣٨٩) .\nوأخرجه من طريق مالك مقطعًا أحمد ٦/٣٢٤ و٣٢٥، والبخاري (١٢٨١) و(١٢٨٢) في الجنائز: باب إحداد المرأة على غير زوجها، والطبراني في \" الكبير \" ٢٣/ (٤٢٠) و(٨١٢) .\nوأخرجه البخاري (٥٣٤٥) في الطلاق: باب ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا.. -إلى قوله- بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ والطبراني ٢٣/ (٤٢١) من طريق =","vol":"10","page":141},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4237>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ فِي الْإِحْدَادِ أَنْ تَمَسَّ الطِّيبَ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ دُونَ بَعْضٍ </span>(^١)\n٤٣٠٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تَحُدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ، فَإِنَّهَا تَحُدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، لَا تَكْتَحِلُ، وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا، إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَلَا تَمَسُّ طِيبًا إِلَّا عِنْدَ أَدْنَى\n_________\n= محمد بن كثير، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي بكر، بهذا الإسناد بقصة أم حبيبة.\nوأخرجه مقطعًا أحمد ٦/٢٩١-٢٩٢ و٣١١، والحميدي (٣٠٤) و(٣٠٦)، والدارمي ٢/١٦٧، والبخاري (١٢٨٠) في الجنائز: باب إحداد المرأة على غير زوجها، والبخاري (٥٣٣٨) و(٥٣٣٩) في الطلاق: باب الكحل للحادة، و(٥٧٠٦) في الطب: باب الإثمد والكحل من الرَّمَد، ومسلم (١٤٨٦) (٥٩) و(٦١) و(٦٢)، والنسائي ٦/١٨٨ في الطلاق: باب عدة المتوفى عنها زوجها، و٦/٢٠٥ و٢٠٦ باب النهى عن الكحل للحادة، وابن ماجة (٢٠٨٤) في الطلاق: باب كراهية الزينة للمتوفى عنها زوجها، والطبراني ٢٣/ (٤٢٢) و(٤٢٣) و(٤٢٤) و(٤٢٥) و(٤٢٦) و(٤٢٧) و(٨١٣) و(٨١٥) و(٨١٦) و(٨١٧)، وابن الجارود (٧٦٥) و(٧٦٨)، والبيهقي ٧/٤٣٧ و٤٣٩ من طرق عن حميد بن نافع، به.\nقوله: \" وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول \" قال البغوي: ومعني رميها بالبعرة: كأنها تقول: كان جلوسها في البيت، وحبسها نفسها سنة على زوجها أهون عليها من رمي هذه البعرة، أو هو يسير في جنب ما يجب في حق الزوج.\n(^١) من \" التقاسيم والأنواع \" ٢/لوحة ٩٢.","vol":"10","page":142},{"text":"طُهْرِهَا إِذَا اغْتَسَلَتْ مِنْ مَحِيضِهَا نُبْذَةَ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ» (^١) . [٢: ٦]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. هشام: هو ابن حسان القردوسي. وأخرجه أحمد ٥/٨٥ ومسلم ٢/١١٢٨ (٦٦) في الطلاق باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة، وتحريمه في غير ذلك، إلا ثلاثة أيام وأبو داود (٢٣٠٣) في الطلاق: باب فيما تجتنبه المعتدة في عدتها، والطبراني ٢٥/ (١٤٠)، والبيهقي ٧/٤٣٩ من طرق عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٠٨، والدارمي ٢/١٦٧-١٦٨، وابن أبي شيبة ٥/٢٨٠-٢٨١، والبخاري (٥٣٤٢) في الطلاق: باب تلبس الحادة ثياب العصب، ومسلم ٢/ (٦٦)، وأبو داود (٢٣٠٢) والنسائي ٦/٢٠٢-٢٠٣ في الطلاق: باب ما تجتنب الحادة من الثياب المصبغة وابن ماجة (٢٠٨٧) في الطلاق: باب هل تحد المرأة على غير زوجها، والطبراني ٢٥/ (١٣٩) و(١٤١)، وابن الجارود (٧٦٦)، والبيهقي ٧/٤٣٩، والبغوي (٢٣٩٠) من طرق عن هشام بن حسان، به.\nوعلقه البخاري (٥٣٤٣) عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن هشام، به نحوه.\nوأخرجه البخاري (٣١٣) في الحيض: باب الطيب للمرأة عند غسلها من المحيض، و(٥٣٤١) في الطلاق: باب القسط للحادة عند الطهر، ومسلم ٢/١١٢٨ (٦٧)، والطبراني ٢٥/ (١٣٧)، والبيهقي ٧/٤٤٠ من طريق حماد ابن زيد، عن أيوب، والنسائي ٦/٢٠٤ باب الخضاب للحادة، من طريق سفيان، عن عاصم، كلاهما عن حفصة، به. ورواية أيوب بلفظ: كنا ننهى أن نحد على ميّت....\nوقوله: \" إلا ثوب عَصْب \" العصب بعين مفتوحة ثم صاد ساكنة: وهي برود اليمن يعصب غزلها، أي: يربط ثم يصبغ، ثم ينسج معصوبًا، فيخرج موشى لبقاء ما عصب به أبيض لم ينصبغ.\nوقوله: \" نبذه قسط \" النبذة: القطعة والشيء اليسير، والقسط والأظفار: نوعان معروفان من البخور، وليسا من مقصود الطيب، رخص فيه للمغتسلة من الحيض لإزالة الرائحة الكريهة تتبع به أثر الدم، لا للتطيب، والمقصود من التطيب بهما: أن يخلطا في أجزاء من غيرهما، ثم تسحق فتصير طيبًا.","vol":"10","page":143},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4238>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تَلْبَسَ الْمُعْتَدَّةُ الْحُلِيَّ، أَوْ تَخْتَضِبَ </span>(^١)\n٤٣٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ (^٢)، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي بُدَيْلٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ (^٣)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لَا تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ مِنَ الثِّيَابِ، وَلَا الْمُمَشَّقَةَ، وَلَا الْحُلِيَّ، وَلَا تَخْتَضِبُ وَلَا تَكْتَحِلُ» (^٤) . [٢: ٦]\n_________\n(^١) من \" التقاسيم والأنواع \" ٢/لوحة ٩٢.\n(^٢) في أصل \" التقاسيم \": \" كثير \" وهو تحريف، وقد جاءت على الصواب في هامشه، وهو كذلك في \" مسند أبي يعلي \".\n(^٣) في الأصل و\" الموارد \" ص ٣٢٢: أم سليم، وهو خطأ من النساخ، والتصويب من \" مسند أبي يعلي \" ومصادر الحديث.\n(^٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، بديل: هو ابن ميسرة العقيلي البصري، ثقة من رجال مسلم، وباقي السند ثقات على شرط الشيخين، وهو في \" مسند أبي يعلي \" (٧٠١٢) .\nوأخرجه أبو داود (٢٣٠٤) في الطلاق: باب فيما تجتنبه المعتدة في عدتها، عن أبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٠٢ والنسائي ٦/٢٠٣-٢٠٤ في الطلاق: باب ما تجتنب الحادة من الثياب المصبغة، وابن الجارود (٧٦٧) والبيهقي ٧/٤٤٠ من طريق يحيي بن أبي بكير به.\nوأخرجه عبد الرزاق (١٢١١٤) عن معمر، عن بديل العقيلي عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة، عن أم سلمة، موقوفًا، ومن طريقه أخرجه البيهقي ٧/٤٤٠.\nوأخرجه الطبراني ٢٣/ (٨٣٨) من طريق سفيان، عن معمر، به.\nقوله: \"الممشقة \": المشق بالكسر: المغرة، وهو لون ليس بناصع الحمرة، أو شقرة بكدرة، وثوب ممشق: مصبوغ به.","vol":"10","page":144},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4240>كتاب العتق</span>\n<span data-type='title' id=toc-4239>مدخل</span>\n<span data-type='title' id=toc-4241>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يُعْتِقُ مِنَ النَّارِ مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً، كُلُّ عُضْوٍ منه بعضو منها</span>\n…\n١٧- كِتَابُ الْعِتْقِ\nذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يُعْتِقُ مِنَ النَّارِ مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً، كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ بِعُضْوٍ مِنْهَا١\n٤٣٠٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جُوصَا أَبُو الْحَسَنِ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُوزَجَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ٢ الْأَشْعَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا بِأَرِيحَا، فَمَرَّ بِي وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، فَأَجْلَسَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَيَّ فَقَالَ: عَجِبْتُ مِمَّا حَدَّثَنِي بِهِ هَذَا الشَّيْخُ -يَعْنِي وَاثِلَةَ-، قُلْتُ: مَا حَدَّثَكَ؟ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَأَتَاهُ نَفَرٌ مِنْ بَنِي٣ سُلَيْمٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ صَاحِبًا لَنَا قَدْ أَوْجَبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَعْتِقُوا عَنْهُ رَقَبَةً، يعتق\n_________\n١ من \"التقاسيم والأنواع\" ١/لوحة ٢٢٥.\n٢ في الأصل: \"سلام\"، وهو خطأ، والتصويب من \"الموارد\" ص٢٩٣ ومصادر الحديث.\n٣ لفظة \"بني\" ليست في \"التقاسيم\" وأثبتها من \"الموارد\".","vol":"10","page":145},{"text":"اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ\" ١\nاسْمُ أَبِي عَبْلَةَ: شِمْرُ بْنُ يَقْظَانَ بن عامر بن عبد الله.\n_________\n١ إسناده صحيح. عبد الله بن الدليمي: هو عبد الله بن فيروز الديلمي، كان يسكن بيت المقدس، وثقه ابن معين والعجلي، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/٢٣.\nوأخرجه النسائي في العتق من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٩/٧٩، والحاكم ٢/٢١٢ من طريقين عن عبد الله بن يوسف، بهذا الإسناد. إلا أن المزي أورد هذا الحديث مع قصته تحت ترجمة الغريف بن عيَّاش بن فيروز الديلمي وهو ابن أخي عبد الله. وأخطأ الحاكم فقال: إن الغريف هو عبد الله والغريف لقب له، ولم يتابع.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٩٠-١٩١ و٤/١٠٧، وأبو داود \"٣٩٦٤\" في العتق: باب في ثواب العتق، والنسائي في \"الكبرى\"، والطبراني في \"الكبير\" ٢٢/\"٢١٨\" و\"٢١٩\" و\"٢٢٠\" و\"٢٢١\"، والحاكم ٢/٢١٢، والبيهقي ٨/١٣٢-١٣٣ و١٣٣ من طرق عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن الغريف بن عياش بن فيروز الديلمي، عن واثلة، بقصة العتق. والغريف بن عياش ترجمته في \"التهذيب\" فقال: الغريف بن عياش بن فيروز الديلمي، ابن أخي الضحاك بن فيروز، وقد ينسب إلى جده، روى عن جده فيروز، وفي \"الثقات\" ٥/٢٩٤ وقال: من أهل الشام.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" من طريق مالك بن مهران الدمشقي، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن رجل قال: قلنا لواثلة … فذكر نحوه.\nوأخرجه الحاكم ٢/٢١٢-٢١٣ من طريق أيوب بن سويد، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عبد الأعلى بن الديلمي، عن واثلة، وزعم الحاكم أن عبد الأعلى هذا هو عبد الله بن الديلمي.\nقوله: \"قد أوجب\": يعني: استحق النار بالقتل، كما جاء مبينًا عند أبي داود والبيهقي.","vol":"10","page":146},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4242>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَضْلِ إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا كَانَتِ الرَّقَبَةُ مُؤْمِنَةً١</span>\n٤٣٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ صَالِحَ بْنَ عُبَيْدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ نَابِلًا صَاحِبَ الْعَبَاءِ حَدَّثَهُ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ من النار\" ٢.\n_________\n١ من \"التقاسيم والأنواع\" ١/لوحة ٢٢٥-٢٢٦.\n٢ حديث صحيح. صالح بن عبيد روى عنه اثنان، وذكره المؤلف في الثقات، ونابل صاحب العباء، قال النسائي: ليس بالمشهور وقال في موضع آخر: ثقة، وقال البرقاني: قلت للدارقطني: نابل صاحب العباء ثقة؟ فأشار بيده أن لا، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، ووثقه الذهبي في \"الكاشف\" وقد توبع هو والذي قبله، وباقي السند رجاله ثقات.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"٧٢٤\" عن يونس، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٢٠ و٤٢٢ و٤٢٩ و٤٣٠-٤٣١ و٥٢٥، والبخاري \"٢٥١٧\" في العتق: باب في العتق وفضله، و\"٦٧١٥\" في كفارات الأيمان: باب قول الله تعالى: ﴿أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾، ومسلم \"١٥٠٩\" في العتق: باب فضل العتق: والترمذي \"١٥٤١\" في النذور والأيمان: باب ما جاء في ثواب من أعتق رقبة، والنسائي في العتق كما في \"التحفة\" ٩/٥٠٥، وابن الجارود \"٩٦٨\"، والبيهقي ١٠/٢٧١ و٢٧٢ من طرق عن سعيد بن مرجانة، عن أبي هريرة.","vol":"10","page":147},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4243>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَضْلِ إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا كَانَ الْمُعْتَقُ وَالْمُعْتَقَةُ جَمِيعًا مُسْلِمَيْنِ </span>١\n٤٣٠٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ بِنَسَا، قَالَ: حدثنا\n_________\n١ من \"التقاسيم والأنواع\" ١/لوحة ٢٢٦.","vol":"10","page":147},{"text":"حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ، قَالَ: حَاصَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الطَّائِفَ، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا، فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِ مُحَرَّرِهِ عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ مِنَ النَّارِ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسْلَمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مَسْلَمَةً فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِ مُحَرَّرِهَا عَظْمًا مِنْ عِظَامِهَا مِنَ النَّارِ\" ١\nقَالَ الشَّيْخُ: أَبُو نجيح: هو عمرو بن عبسة.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم غير حميد بن زنجوية، وهو ثقة روى له أبو داود والنسائي. هشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي.\nوأخرجه الطيالسي \"١١٥٤\"، وأحمد ٤/١١٣ و٣٨٤، وأبو داود \"٣٩٦٥\" في العتق: باب أي الرقاب أفضل، والنسائي في العتق كما في \"التحفة\" ٨/١٦٣، والبيهقي ١٠/٢٧٢ من طريق هشام الدستوائي، بهذا الإسناد، وبعضهم يزيد فيه على بعض.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٤/١١٣ و٣٨٦، وأبو داود \"٣٩٦٦\"، والنسائي في العتق كما في \"التحفة\" ٨/١٦٠ و١٦٥، والبيهقي ١٠/٢٧٢ من طرق عن عمرو بن عبسة.","vol":"10","page":148},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4244>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَيْرَ الرِّقَابِ وَأَفْضَلَهَا مَا كان ثمنها أعلا </span>١\n٤٣١٠ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قال:\n_________\n١ من \"التقاسيم والأنواع\" ١/لوحة ٢٢٦.","vol":"10","page":148},{"text":"حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الْإِيمَانُ بِاللَّهِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ\". قَالَ: قلتك أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: \"أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، وَأَكْثَرُهَا ثَمَنًا\". قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: \"تُعِينُ ضَعِيفًا أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ\" قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ ضَعُفْتُ؟ قَالَ: \"تَكُفُّ شَرَّكَ عَنِ النَّاسِ، فَإِنَّهُ صدقة منك على نفسك\" ١\nعِتْقُ الْعَبْدِ الْمُتَزَوِّجِ قَبْلَ زَوْجَتِهِ٢\n٤٣١١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ كَانَ لَهَا غُلَامٌ وَجَارِيَةٌ زَوْجٌ، فَأَرَادَتْ أَنْ تَعْتِقَهُمَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أن أعتقتيهما، فابدئي بالغلام قبل الجارية\" ٣\n_________\n١ إسناده قوي على شرط مسلم. وانظر \"١٥٢\".\nوأخرجه ابن ماجة \"٢٥٢٣\" في العتق: باب العتق، من طريق أبي معاوية، عن هشام بن عروة، به مختصرًا بقصة الرقاب.\n٢ من \"موارد الظمآن\" ص٢٩٤.\n٣ عبيد الله بن وهب: هو عبيدُ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وهب، اختلف قول ابن معين فيه، فمرة قال: ضعيف، ومرة قال: ثقة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال يعقوب بن شيبة: عبيد الله بن موهب عن القاسم فيه ضعف، وكان ابن عيينة يضعفه، وقال العجلي: ثقة، وقال النسائي: ليس. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":149},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4245>عِتْقُ الْعَبْدِ الْمُتَزَوِّجِ قَبْلَ زَوْجَتِهِ٢</span>\n٤٣١١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ كَانَ لَهَا غُلَامٌ وَجَارِيَةٌ زَوْجٌ، فَأَرَادَتْ أَنْ تَعْتِقَهُمَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أن أعتقتيهما، فابدئي بالغلام قبل الجارية\" ٣.\n_________\n٢ من \"موارد الظمآن\" ص٢٩٤.\n٣ عبيد الله بن وهب: هو عبيدُ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وهب، اختلف قول ابن معين فيه، فمرة قال: ضعيف، ومرة قال: ثقة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال يعقوب بن شيبة: عبيد الله بن موهب عن القاسم فيه ضعف، وكان ابن عيينة يضعفه، وقال العجلي: ثقة، وقال النسائي: ليس==","vol":"10","page":149},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بذاك القوي، وقال ابن عدي: حسن الحديث يكتب حديثه، وذكره المؤلف في \"الثقات\" وباقي السند ثقات.\nوأخرجه الدارقطني ٣/٢٨٨ من طريق محمد بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في العتق كما في \"التحفة\" ١٢/٢٨٠، وابن ماجة \"٢٥٣٢\" في العتق: باب من أراد عتق رجل وامرأته فليبدأ بالرجل، عن محمد بن بشار، عن حمادة بن مسعدة، به.\nوأخرجه النسائي عن إسحاق بن إبراهيم، عن حمادة بن مسعدة، عن ابن موهب عن القاسم قال: كان لعائشة غلام وجارية … فذكره، ولم يقل: \"عن عائشة\".\nوأخرجه أبو داود \"٢٢٣٧\" في الطلاق: باب في المملوكين يعتقان معًا هل تخير امرأته؟ وابن ماجة \"٢٥٣٢\"، والعقيلي في \"الضعفاء\" ٣/١٢٠، والدارقطني ٣/٢٨٨، والبيهقي ٧/٢٢٢ من طريق عبيد الله بن عبد المجيد، عن عبيد الله بن موهب، عن القاسم، عن عائشة. وقال العقيلي: لا يعرف الحديث إلا بعبيد الله بن موهب.","vol":"10","page":150},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4246>باب صحبة المماليك</span>\n<span data-type='title' id=toc-4247>ذكر أول من يدخل الجنة المملوك إذا أدى ما عليه من الحق</span>\n…\n١- بَابُ صُحْبَةِ الْمَمَالِيكِ\n٤٣١٢ - أَخْبَرَنَا ١ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَامِرٍ الْعُقَيْلِيِّ، أَنَّ أَبَاهُ ٢ أَخْبَرَهُ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عُرِضَ عَلَيَّ أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الشَّهِيدُ، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَنَصَحَ لِسَيِّدِهِ، وَعَفِيفٌ متعفف ذو عيال\" ٣،٤\n_________\n١ هذا الحديث من \"موارد الظمآن\" ص٢٩٣.\n٢ في \"الموارد\": أن أبا النضر. وعامر لم يرو عن غير أبيه، فلعل الصواب ما أثبته، والله أعلم.\n٣ في \"الموارد\": ذو غنى أو مال، ويغلب على الظن أنه تحريف، والمثبت من مصادر الحديث.\n٤ إسناده ضعيف، عامر العقيلي لم يرو عنه غير يحيى بن أبي كثير، ولم يوثقه غير المؤلف، وقال الذهبي: لا يعرف، وأبوه لا يعرف، قيل: اسمه عقبة، وقيل: عبد الله.\nوأخرجه الحاكم ١/٣٨٧ من طريق علي بن المديني، عن معاذ بن هشام، بهذا الإسناد، ولفظه: \"عرض عليَّ أول ثلاثة يدخلون الجنة وأول ثلاثة يدخلون النار، فأما أول ثلاثة يدخلون الجنة فالشهيد، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَنَصَحَ لِسَيِّدِهِ، وعفيف متعفف ذو عيال، وأما أول ثلاثة يدخلون النار فأمير مسلط، وذو ثروة من مال لا يؤدّي حق الله في ماله، وفقير فجور\"، وقال:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":151},{"text":"٤٣١٣ -أَخْبَرَنَا ١ أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، دثنا سُفْيَانُ -هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِ، عَنْ عَجْلَانَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ إِلَّا مَا يُطِيقُ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ، ولا تعذبوا عباد الله، خلقا أمثالكم\" ٢\n_________\n=عامر بن شبيب االعقيلي شيخ من أهل المدينة مستقيم الحديث! وهذا أصل في هذا الباب تفرد به يحيى بن أبي كثير.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٥٦٧\"، وأحمد ٢/٤٢٥، والبيهقي ٤/٨٢ من طريق هشام الدستوائي، به.\nوأخرجه الترمذي \"١٦٤٢\" في فضائل الجهاد، باب ما جاء في ثواب الشهداء، عن محمد بن بشار، عن عثمان عن عمر، وأحمد ٢/٤٧٩، وابن أبي شيبة ٥/٢٩٦ كلاهما عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، به. وقال هذا حديث حسن.\n١ من \"موارد الظمآن\" ص٢٩٣.\n٢ إسناده حسن، محمد بن عجلان روى له البخاري تعليقًا ومسلم في الشواهد، واحتج به الباقون، وقد توبع، وعجلان: هو المدني مولى فاطمة بن عتبة والد محمد، قال النسائي: لا بأس به، واحتج به مسلم والأربعة، وروى له البخاري تعليقًا.\nوأخرجه الشافعي ٢/٦٦، وأحمد ٢/٢٤٧، والبيهقي ٨/٦، والبغوي \"٢٤٠٣\" من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٤٢، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"١٩٢\" \"١٩٣\"، والبيهقي ٨/٨ من طريق محمد بن عجلان، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤٧، ومسلم \"١٦٦٢\" في الأيمان: باب إطعام المملوك مما يأكل …، من طريق عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٣٦٩\" عن ابن أبي ذئب، عن ابن عجلان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"المملوك أخوك، فإذا صنع لك طعامًا، فأجلسه معك، فإن أبى فأطعمه، ولا تضربوا وجوههم\".\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" ٢/٩٨٠ في الاستئذان: باب الأمر بالرفق بالمملوك، بلاغًا عن أبي هريرة.","vol":"10","page":152},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4248>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْأَجْرَ لِلْمُسْلِمِ بِتَخْفِيفِهِ عَنِ الْخَادِمِ عَمَلَهُ </span>١\n٤٣١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَا خَفَّفْتَ عَنْ خَادِمِكَ مِنْ عَمَلِهِ كَانَ لَكَ أَجْرًا في موازينك\" ٢.\n_________\n١ من \"التقاسيم والأنواع\" ١/لوحة ٢٢٢.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم إلى عمرو بن حريث، وعمرو بن حريث تابعي ثقة ليست له رؤية كما جزم بذلك البخاري ويحيى بن معين وغيرهما، فالحديث مرسل، أبو هانئ: هو حميد بن هانئ، وعبد الله بن زيد: هو أبو عبد الرحمن المقرئ. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"١٤٧٢\".\nوأخرجه أبو يعلى \"١٤٧٢\" عن أحمد بن الدورقي، عن عبد الله بن يزيد المقرئ، به.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٤/٢٣٩ وقال: رواه أبو يعلى، وعمرو هذا، قال ابن معين: لم ير النبي ﷺ، فإن كان كذلك فالحديث مرسل، ورجاله رجال الصحيح.","vol":"10","page":153},{"text":"٢-<span data-type='title' id=toc-4249> بَابُ: إِعْتَاقِ الشَّرِيكِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4250>ذِكْرُ الْحُكْمِ فِيمَنْ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ بَيْنَ شُرَكَاءَ فِي مَمْلُوكٍ لَهُمْ</span>\n٤٣١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَيُّمَا مَمْلُوكٍ كَانَ بَيْنَ شُرَكَاءَ، فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ، فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ فِي مَالِ الَّذِي أَعْتَقَ قِيمَةَ عَدْلٍ ١ فَيُعْتَقُ إِنْ بلغ ذلك ماله\" ٢\n_________\n١ إلى هنا انتهى السقط من الأصل، واستدركت ما سقط من هذا الحديث من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ١٦٤.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه مسلم \"١٥٠١\" في أول العتق، و٣/١٢٨٦ \"٤٩\" في الأيمان: باب من أعتق شركًا له في عبد، والنسائي في العتق كما في \"التحفة\" ٦/٢٠٠، والبيهقي ١٠/٢٧٤-٢٧٥ من طرق عن الليث، بهذا الإسناد.\nوعلقه البخاري بعد الحديث \"٢٥٢٥\" في العتق: باب إذا أعتق عبدًا بين اثنين، عن الليث، عن نافع، عن ابن عمر.","vol":"10","page":154},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4251>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُعْتِقَ نَصِيبَهُ مِنْ مَمْلُوكِهِ إِذَا كَانَ مُعْدِمًا كَانَ نَصِيبُهُ الَّذِي أَعْتَقَ جَائِزًا عِتْقُهُ</span>\n٤٣١٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ، قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ، وَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَأَعْتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وإلا فقد عتق منه ما عتق\" ١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"الموطأ\" ٢/٧٧٢ في العتق: باب من أعتق شركًا له في مملوك.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢/٦٦، وأحمد ٢/١١٢ و١٥٦، والبخاري \"٢٥٢٢\" في العتق: باب إذا أعتق عبدًا بين اثنين أو أمة بين الشركاء، ومسلم \"١٥٠١\" و٣/١٢٨٦ \"٤٧\"، وأبو داود \"٣٩٤٠\" في العتق: باب فيمن روى أنه لا يستسعى، والنسائي في العتق كما في \"التحفة\" ٦/٢٠٨، وابن ماجة \"٢٥٢٨\" في العتق: باب من أعتق عبدًا واشترط خدمته، وابن الجارود \"٩٧٠\"، والبيهقي ١٠/٢٧٤، والبغوي \"٢٤٢١\".\nوأخرجه أحمد ٢/٢ و١٥ و٧٧ و١٠٥ و١٤٢، والبخاري \"٢٥٢٣\" و\"٢٥٢٤\" و\"٢٥٢٥\"، ومسلم \"١٥٠١\" و٣/١٢٨٦ \"٤٨\" و\"٤٩\"، وأبو داود \"٣٩٤١\" و\"٣٩٤٢\" و\"٣٩٤٣\" و\"٣٩٤٤\"، والترمذي \"١٣٨٦\" في الأحكام: باب ما جاء في العبد يكون بين الرجلين فيعتق أحدهما نصيبه، والنسائي ٧/٣١٩ في البيوع: باب الشركة في الرقيق، والبيهقي ١٠/٢٧٥ من طرق عن نافع، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٤، والبخاري \"٢٥٢١\"، ومسلم ٣/١٢٨٧ \"٥٠\" و\"٥١\"، وأبو داود \"٣٩٤٦\" و\"٣٩٤٧\"، والترمذي \"١٣٤٧\"، والنسائي ٧/٣١٩، والبيهقي ١٠/٢٧٥ من طريق سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه.","vol":"10","page":155},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4252>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّرِيكِ إِذَا أَعْتَقَ نَصِيبَهُ وَالْمُعْتِقٌ مُعْدِمٌ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْعَبْدِ شَيْءٌ قد عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ</span>\n٤٣١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَيْدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ فِيهِ شَرِيكٌ وَلَهُ وَفَاءٌ فَهُوَ حُرٌّ، وَيَضْمَنُ نَصِيبَ شُرَكَائِهِ بِقِيمَةِ عَدْلٍ لِمَا أَسَاءَ مُشَارَكَتَهُمْ، وَلَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ شَيْءٌ\" ١\nأَبُو مُعَيْدٍ: هَذَا اسْمُهُ حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ الرُّعَيْنِيُّ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الشَّامِ وَفُقَهَائِهِمْ.\n_________\n١ إسناده حسن في الشواهد. سليمان بن موسى الأموي مولاهم الدمشقي صدوق فقيه، وفي حديثه بعض لين، وقد خولط قبل موته بيسير.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" ٣/١١١٧، ومن طريقه البيهقي ١٠/٢٧٦ عن صالح بن عبد الله الهاشمي، عن محمود بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في العتق كما في \"التحفة\" ٦/٩٩، وابن عدي، والبيهقي ١٠/٢٧٦ من طريقين، عن الوليد بن مسلم، به.\nوقال النسائي: سليمان بن موسى ليس بذاك القوي في الحديث، ولا نعلم أحدًا روى هذا الحديث عن عطاء غيره.","vol":"10","page":156},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4253>ذِكْرُ إِبَاحَةِ اسْتِسْعَاءِ الْعَبْدِ فِي نَصِيبِ الْمُعْتِقِ لِفَكِّ رَقَبَتِهِ</span>\n٤٣١٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عروبة،","vol":"10","page":156},{"text":"وَيَحْيَى بْنُ صُبَيْحٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَيُّمَا عَبْدٌ كَانَ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا قُوِّمَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غير مشقوق عليه\" ١\n_________\n١ إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار حافظ له أوهام وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير يحيى بن صبيح، فإنه من رجال أبي داود، وهو صدوق.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٥ و٤٢٦ و٤٧٢، والبخاري \"٢٤٩٢\" في الشركة: باب تقويم الأشياء بين الشركاء بقيمة عدل، و\"٢٥٢٧\" في العتق: باب إذا أعتق نصيبًا في عبد …، ومسلم \"١٥٠٣\" في العتق: باب ذكر سعاية العبد، و٣/١٢٨٧ \"٥٤\" و\"٥٥\" في الأيمان: باب من أعتق شركًا له في عبد، وأبو داود \"٣٩٣٨\" و\"٣٩٣٩\" في العتق: باب من ذكر السعاية في هذا الحديث، والترمذي \"١٣٤٨\" في الأحكام: باب ما جاء في العبد يكون بين الرجلين …، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٩/٣٠٤، وابن ماجة \"٢٥٢٧\" في العتق: باب من أعتق: باب من أعتق شركًا له في عبد، من طرق عن سعيد بن أبي عَروبة، بهذا الإسناد، وانظر لزامًا \"فتح الباري\" ٥/١٥٧-١٦٠.\nقال ابن الأثير في \"النهاية\" ٢/٣٧٠: استسعاء العبد إذا عتق بعضه ورق بعضه: هو أن يسعى في فكاك ما بقي من رقه، فيعمل ويكسب، ويصرف ثمنه إلى مولاه، فَسُمِّيَ تصرفُه في كسبه سعاية.\nوقوله: غير مسقوق عليه: أي لا يكلفه فوق طاقته، وقيل: معناه استسعى العبد لسيده: أي يستخدمه مالك باقيه بقدر ما فيه من الرق، ولا يحمله ما لا يقدر عليه.","vol":"10","page":157},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4254>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَبْدَ إِنَّمَا يُسْتَسْعَى فِي نَصِيبِهِ الْمُعْتَقِ بَعْدَ أَنْ يُقَوَّمَ ثَمَنُهُ قِيمَةَ عَدْلٍ لَا وَكْسَ فِيهِ وَلَا شَطَطَ</span>\n٤٣١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إسحاق بن","vol":"10","page":157},{"text":"إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا فِي مَمْلُوكٍ، فَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قُوِّمَ الْعَبْدُ قِيمَةَ عَدْلٍ، ثُمَّ يُسْتَسْعَى فِي نَصِيبِ الَّذِي لم يعتق غير ١ مشقوق عليه\" ٢\n_________\n١ في الأصل: غيره، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ١٦٥.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر ما قبله والشِّقص: النصيبُ قليلًا كان أو كثيرًا، ويقال له: الشقيص والشِّرك.","vol":"10","page":158},{"text":"٣-<span data-type='title' id=toc-4255> بَابُ: الْعِتْقِ فِي الْمَرَضِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4256>ذِكْرُ مَا يُحْكَمُ لِمَنْ أَعْتَقَ عَبِيدًا لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ</span>\n٤٣٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زريع، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَ لَهُ سِتَّةُ أَعْبُدٍ، فَأَعْتَقَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَكَرِهَهُ، وَجَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً ١\n_________\n١ حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد فقد روى عنه البخاري فقط، والحسن البصري لم يسمع من عمران بن حصين، لكنه قد توبع.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١٨/\"٣٣٤\" عن معاذ بن المثنى، عن مسدد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في العتق كما في \"التحفة\" ٨/١٧٨ عن محمد بن عبد الله بن بزيع، عن يزيد بن زريع، به.\nوأخرجه الطبراني ١٨/\"٣٣٥\" من طريق أبي شهاب، عن يونس بن عبيد، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":159},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه عبد الرزاق \"١٦٧٦٣\"، وأحمد ٤/٤٢٨ و٤٣٠-٤٣١ و٤٣٩ و٤٤٠، وسعيد بن منصور في \"سننه\" \"٤٠٨\"، والنسائي ٤/٦٤ في الجنائز: باب الصلاة على من يحيف في وصيته، وفي العتق كما في \"التحفة\" ٨/١٧٨، والطبراني ١٨/\"٣٠١\" و\"٣٠٣\" و\"٣٠٤\" و\"٣٠٥\" و\"٣٤٢\" و\"٣٥١\" و\"٣٥٧\" و\"٣٥٨\" و\"٣٥٩\" و\"٣٦١\" و\"٣٦٥\" و\"٣٦٨\" و\"٣٩٣\" و\"٤٠٣\" و\"٤٠٤\" و\"٤٠٥\" و\"٤٠٦\" و\"٤٠٨\" و\"٤١٢\"، والبيهقي ١٠/٢٨٦ من طرق عن الحسن، به. وفي رواية المبارك عن الحسن عند أحمد ٤/٤٤٠ ذكر تصريح الحسن بالتحديث ولا يصح، وهو وهم من المبارك. وانظر \"٤٥٤٢\" و\"٥٠٥٢\".","vol":"10","page":160},{"text":"٤-<span data-type='title' id=toc-4257> بَابُ: الْكِتَابَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4258>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ كَيْفِيَّةِ الْكِتَابَةِ لِلْمُكَاتَبِ</span>\n٤٣٢١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ أَحَادِيثَ، أَفَتَأْذَنُ لَنَا أَنْ نَكْتُبَهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، فَكَانَ أَوَّلُ مَا كَتَبَ كِتَابَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ: \"لَا يَجُوزُ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ وَاحِدٍ، وَلَا بَيْعٌ وَسَلَفٌ جَمِيعًا، وَلَا بَيْعُ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَمَنْ كَانَ مُكَاتَبًا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَقَضَاهَا إِلَّا عَشْرَةَ دَرَاهِمَ، فَهُوَ عَبْدٌ، أَوْ عَلَى مِائَةِ أُوقِيَّةٍ، فَقَضَاهَا إِلَّا أُوقِيَّةً، فَهُوَ عَبْدٌ\" ١\n_________\n١ إسناده ضعيف، وهو حديث صحيح عطاء: هو الخراساني كما ورد مصرحًا به عند عبد الرزاق وهو صاحب أوهام كثيرة، وموصوف بالإرسال والتدليس، ولا يعرف له سماع من عبد الله بن عمرو، والوليد –وهو ابن مسلم- مدلس وقد عنعنه، وباقي رجال السند ثقات، عمرو بن عثمان: هو أبو حفص الحمصي.\nوأخرجه النسائي في العتق كما في \"التحفة\" ٦/٣٦٢ عن عمرو بن عثمان، بهذا الإسناد، وقال: هذا الحديث منكر، وهو عندي خطأ، والله أعلم.\nقال الزيلعي في \"نصب الراية\"٤/١٤٣: واعلم أن النسائي وابن حبان لم ينسباه –أعني عطاء- وذكره ابن عساكر في \"أطرافه\" في ترجمة عطاء بن أبي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":161},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رباح \"قلت: وكذا المزي ذكره في ترجمته\" عن عبد الله بن عمرو، لم يذكر في كتابه لعطاء الخرساني عن عبد الله بن عمرو شيئًا، وكأنه وهم في ذلك، فقد ذكر عبد الحق أنه عطاء الخرساني، وهو جاء منسوبًا في مصنف عبد الرزاق \"٥٧٣٥\" فقال: أخبرنا ابن جريج عن عطاء الخراساني، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ فذكره. أي: قصة المكاتب.\nوجاء في هامش الأصل الخطي لـ\"موارد الظمآن\" ما نصه: من خط شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر ﵀: هو في النوع \"٦٩\" من القسم الثالث، وقد قال النسائي في العتق بعد أن أخرجه: عطاء هو الخرساني، ولم يسمع من عبد الله بن عمرو، ولا أعلم أحدًا ذكر له سماعًا منه.\nقلت: وقد أخرجه الحاكم ٤/١٧ من طريق أبي الوليد الطيالسي، حدثنا يزيد بن زريع الرملي، حدثنا عطاء الخرساني، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو فذكره دون قوله: \"ومن كان مكاتبًا … \".\nوأخرجه بطوله البيهقي ١٠/٣٢٤ من طريق هشام بن سليمان المخزومي، عن ابن جريج، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، لم يذكر فيه عطاء، وقال: كذا وجدته ولا أراه محفوظًا.\nقلت: والإذن بكتابة الحديث لعبد الله بن عمرو أخرجه أحمد ٢/٢٠٧ و٢١٥، والرامهرمزي في \"المحدث الفاصل\" رقم \"٣١٦\" والخطيب في \"تقييد العلم\" ص٧٧، وأبو زرعة في \"تاريخ دمشق\" من طريق محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.\nوأخرجه أحمد ٢/١٦٣ و١٩٢، وأبو داود \"٣٦٤٦\"، والدارمي ١/١٢٥، والحاكم ١/١٠٥-١٠٦ من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن عبد الله بن الأخنس، عن الوليد بن أبي عبد الله بن أبي مغيث، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عمرو وهذا إسناد صحيح.\nوقوله: \"ولا يجوز شرطان في بيع، ولا بيع وسلف جميعًا، ولا بيع ما لم يضمن\".\nوأخرجه أحمد ٢/١٧٤ و١٧٩ و٢٠٥، والطيالسي \"٢٢٥٧\"، وأبو داود \"٣٥٠٤\"، والترمذي \"١٢٣٤\"، والنسائي ٧/٢٨٨ و٢٩٥، والدارمي ٢/٢٥٣، والطحاوي ٤/٤٦، وابن الجارود \"٦٠١\"، والدارقطني ٣/٧٤-٧٥ من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، وهذا سند حسن، وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الحاكم ٢/١٧، ووافقه الذهبي.\nوقوله: \"ومن كان مكاتبًا … \" أخرجه من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، وأحمد ٢/١٧٨ و١٨٤ و٢٠٦ و٢٠٩، وأبو داود \"٣٩٢٦\" و\"٣٩٢٧\"، والترمذي \"١٢٣٤\"، وابن ماجة \"٢٥١٩\"، والبيهقي ١٠/٣٢٤.","vol":"10","page":162},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4259>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُكَاتِبَةَ عَلَيْهَا أَنْ تَحْتَجِبَ </span>عَنْ مُكَاتِبِهَا إِذَا عَلِمَتْ أَنَّ عِنْدَهُ الْوَفَاءُ لما كوتب عليه\n٤٣٢٢ - أخبرنا بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، أخبرنا بن وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي نَبْهَانُ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ كَاتَبَتْهُ، فَبَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ أَلْفَا دِرْهَمٍ. قَالَ نَبْهَانُ: كُنْتُ أَمْسِكُهَا لِكَيْ لَا تَحْتَجِبَ عَنِّي أُمُّ سَلَمَةَ، قَالَ: فَحَجَجْتُ، فَرَأَيْتُهَا بِالْبَيْدَاءِ، فَقَالَتْ لِي: مَنْ ذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا أَبُو يَحْيَى: فَقَالَتْ لِي: أَيْ بُنَيَّ، تَدْعُو إِلَيَّ ابْنَ أَخِي مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، وَتُعْطِي فِي نِكَاحِهِ الَّذِي لِي عَلَيْكَ، وَأَنَا أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ. قَالَ: فَبَكَيْتُ وَصِحْتُ، وَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَدْفَعُهَا إِلَيْهِ أَبَدًا، فَقَالَتْ: أَيْ بُنَيَّ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا كَانَ عِنْدَ مُكَاتَبِ إِحْدَاكُنَّ مَا يَقْضِي عَنْهُ، فَاحْتَجِبِي\" فَوَاللَّهِ لَا تراني إلا أن تراني في الآخرة ١.\n_________\n١ نبهان مولى أم سلمة مجهول لم يوثقه غير المؤلف، ومع ذلك، فقد قال الترمذي عن حديثه هذا: حسن صحيح، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي!\nوأخرجه الشافعي ٢/٤٤-٤٥ \"بترتيب الساعاتي\"، وعبد الرزاق \"١٥٧٢٩\"، وأحمد ٦/٢٨٩ و٣٠٨ و٣١١، والحميدي \"٢٨٩\"، وأبو داود \"٣٩٢٨\" في العتق: باب في المكاتب يؤدي بعض كتابه فيعجز أو يموت، والترمذي \"١٢٦١\" في البيوع: باب ما جاء في المكاتب إذا كان عنده ما يؤدي،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":163},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٣/٣٤ و٣٥، وابن ماجة \"٢٥٢٠\" في العتق: باب المكاتب، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"٢٩٨\" و\"٢٩٩\" و\"٣٠٠\"، والطبراني ٢٣/\"٦٧٦\" و\"٩٥٥\"، والحاكم ٢/٢١٩، والبيهقي ١٠/٣٢٧ من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوقد ورد ما يُخالفه، فروى البيهقي ١٠/٣٢٥ من طريق سعيد بن منصور، عن هُشيم، عن أبي قلابة، قال: \"كن أزواج رسول الله ﷺ لا يحتجبن من مكاتب ما بقي عليه دينار\" ورجاله ثقات لكنه مرسل.\nوروى البيهقي أيضًا ١٠/٣٢٤ من طريق أبي معاوية محمد بن خازم الضرير، عن عمرو بن ميمون بن مهران، عن سليمان بن يسار، عن عائشة قال: استأذنت عليها، فقالت: من هذا؟ فقلت: سليمان بن يسار، قال: كم بقي عليك من مكاتبتك؟ قال: قلت: عشر أواق، قالت: ادخل، فإنك عبد ما بقي عليك درهم، وهذا سند صحيح.","vol":"10","page":164},{"text":"٥-<span data-type='title' id=toc-4260> بَابُ: أُمِّ الْوَلَدِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4261>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ فِي الضَّرُورَةِ بَيْعَ أُمِّ وَلَدِهِ</span>\n٤٣٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: \"كُنَّا نَبِيعُ سَرَارِينَا أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَالنَّبِيُّ ﷺ حَيٌّ فينا، فلا يرى بذلك بأسا\" ١\n_________\n١ إسناده صحيح، أبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تدرس، روى له البخاري مقرونًا واحتج به مسلم والباقون، وقد صرح هنا بسماعه من جابر، وباقي السند ثقات على شرط الشيخين. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٢٢٢٩\".\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٣٢١١\"، ومن طريقه أخرجه أحمد ٣/٣٢١، وابن ماجة \"٢٥١٧\" في العتق: باب أمهات الأولاد، والدارقطني ٤/١٣٥، والبيهقي ١٠/٣٤٨ عن ابن جريج، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ٢/٤٧ \"بترتيب الساعاتي\" عن عبد المجيد، والنسائي في العتق كما في \"التحفة\" ٢/٣٢٤ من طريق مكي بن إبراهيم، كلاهما عن ابن جريج، به.\nوفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند الطيالسي \"٢٢٠٠\"، والنسائي في العتق كما في \"التحفة\" ٣/٣٣٦، والحاكم ٢/١٩، والبيهقي ١٠/٣٤٨ وفي إسناده زيدُ ابن الحواري العَمِّيُّ وهو ضعيف، ومع ذلك فقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي!\nقال البيهقي: ليس في شيء من هذه الأحاديث أن النبي ﷺ علم بذلك، فأقرَّهُم عليه.","vol":"10","page":165},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4262>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ هُوَ الَّذِي نَهَى عَنْ بَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ</span>\n٤٣٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"كُنَّا نَبِيعُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ، فلما كان عمر نهى عن بيعهن\" ١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أبو داود \"٣٩٥٤\" في العتق: باب في عتق أمهات الأولاد، والحاكم ٢/١٨-١٩، والبيهقي ١٠/٣٤٧ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي.\nوأخرج عبد الرزاق في \"المصنف\" \"١٣٢٢٤\" عن مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبيدة السلماني، قال: سمعت عليًا يقول: اجتمع رأيي ورأي عمر في أمهات الأولاد أن لا يُبعن، قال: ثم رأيت بعد أن يبعن. قال عَبيدة: فقلت له: فرأيك ورأي عمر في الجماعة أَحَبُّ إليَّ من رأيك وحدَك في الفرقة، أو قال في الفتنة، قال: فضحك علي.\nقال الحافظ في \"التلخيص\" ٤/٢١٩ بعد أن أخرجه عن عبد الرزاق: وهذا الإسناد معدود في أصح الأسانيد.\nوأخرجه البيهقي ١٠/٣٤٨ من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، به.\nوأخرج ابن أبي شيبة عن أبي خالد الأحمر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عبيدة، عن علي، قال: استشارني عمر في بيع أمهات الأولاد، فرأيت أنا وهو أنها إذا ولدت عتقت، فعمل به عمر حياته، وعثمان حياته، فلما وليت رأيت أن أرقهن، قال الشعبي: فحدثني ابن سيرين أنه قال لعبيدة: فما ترى أنت؟ قال: رأي علي وعمر في الجماعة أحبُّ إلي من قول علي حين أدرك الاختلاف.","vol":"10","page":166},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4263>باب الولاء</span>\n<span data-type='title' id=toc-4264>ذكر بيان بأن الولاء لمن أعتق</span>\n…\n٦- بَابُ: الْوَلَاءِ\n٤٣٢٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبَجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ، فَقَالَتْ: إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ، فَأَعِينِينِي، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ، عَدَدْتُهَا لَهُمْ، وَيَكُونُ لِي وَلَاؤُكِ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ ذَلِكَ، فَأَبَوْا عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ، فَسَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهَا، فَأَخْبَرْتُهُ عَائِشَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خُذِيهَا، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\" قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدَ، ما بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كتاب الله، فهو باطل، وإن كان مائة شَرْطٍ، قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ، وإنما الولاء لمن أعتق\" ١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"الموطأ\" ٢/٧٨٠-٧٨١ في العتق: باب مصير الولاء لمن أعتق.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢/٧٠-٧١ و٧١-٧٢، والبخاري \"٢١٦٨\" في البيوع: باب إذا اشترط شروطًا في البيع لا تحل، و\"٢٧٢٩\" في الشروط: باب الشروط في الولاء، والبيهقي ١٠/٢٩٥ و٣٣٦، والبغوي \"٢١١٤\". وقد تقدم هذا الحديث برقم \"٤٢٧٢\".","vol":"10","page":167},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ ﷺ لِعَائِشَةَ: \"اشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ\" لَفْظَةُ أَمْرٍ مُرَادُهَا نَفْيُ جَوَازِ اسْتِعْمَالِ ذَلِكَ الْفِعْلِ لَوْ فَعَلَتْهُ، لَا الْأَمْرُ بِهِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا أَنَّهُ ﷺ فِي عَقِبِ هَذَا الْقَوْلِ قَامَ خَطِيبًا لِلنَّاسِ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ، لَا لِمَنِ اشْتَرَطَ لَهُ، وَنَظِيرُ هَذِهِ اللفظةِ فِي السُّنَنِ قَوْلُهُ ﷺ لِبَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ فِي قِصَّةِ النَّحْلِ: \"أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي\" ١ أَرَادَ بِهِ الْإِعْلَامَ أَنَّكَ لَوْ فَعَلْتَ هَذَا الْفِعْلَ لَمْ يُجَزْ، لِأَنَّهُ جَوْرٌ وَلَوْ جَازَ شَهَادَةٌ غَيْرَهُ، لجازت شهادته ولم يكن جورا.\n_________\n١ حديث صحيح سيأتي عند المؤلف برقم \"٥١٠٤\".","vol":"10","page":168},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4265>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَائِشَةَ أَعَانَتْ بَرِيرَةَ فِي كِتَابَتِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكُونَ قَدِ اشْتَرَتْهَا أَوْ أَعْتَقَتْهَا</span>\n٤٣٢٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ\nعَنْ عُمَرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَصُبَّ لَهُمْ عَنْكِ صَبَّةً، فَأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ، وَيَكُونُ لِي وَلَاؤُكِ، فَذَكَرَتْ ذلك بريرة","vol":"10","page":168},{"text":"لِأَهْلِهَا فَقَالُوا: لَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَنَا، قَالَ يَحْيَى: فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: \"لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ، اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\" ١\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عَنْهُ: فَهَذَا آخِرُ جَوَامِعِ أَنْوَاعِ الْأَمْرِ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ ذَكَرْنَاهَا بِفُصُولِهَا، وَأَنْوَاعِ تَقَاسِيمِهَا، وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الْأَوَامِرِ أَحَادِيثُ بَدَّدْنَاهَا فِي سَائِرِ الْأَقْسَامِ، لِأَنَّ تِلْكَ الْمَوَاضِعَ بِهَا أَشْبَهُ، كَمَا بَدَّدْنَا مِنْهَا فِي الْأَوَامِرِ لِلْبُغْيَةِ فِي الْقَصْدِ فِيهَا، وَإِنَّمَا نُمْلِي بَعْدَ هَذَا الْقِسْمَ الثَّانِي الَّذِي هِيَ النَّوَاهِي بِتَفْصِيلِهَا وَتَقْسِيمِهَا عَلَى حَسَبِ مَا أَمْلَيْنَا الْأَوَامِرَ، إِنْ قَضَى اللَّهُ ذَلِكَ وَشَاءَهُ، جَعَلَنَا اللَّهُ مِمَّنْ أَغْضَى فِي الْحُكْمِ فِي دِينِ اللَّهِ عَنْ أَهْوَاءِ الْمُتَكَلِّفِينَ، وَلَمْ يُعَرِّجْ فِي النَّوَازِلِ عَلَى آرَاءِ الْمُقَلِّدِينَ مِنَ الْأَهْوَاءِ الْمَعْكُوسَةِ، وَالْآرَاءِ الْمَنْحُوسَةِ، إنه خير مسؤول.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وصورة سياقه لإرسال، ولم تختلف الرواة عن مالك في ذلك، لكن ورد من وجه آخر عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عائشة كما سيأتي في التخريج وهو في \"الموطأ\" ٢/٧٨١ في العتق واللاء: باب مصير الولاء لمن أعتق.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢/٧٢، والبخاري \"٢٥٦٤\" في المكاتب: باب بيع المكاتب إذا رضي، والنسائي في العتق كما في \"التحفة\" ١٢/٤٢٥، والبيهقي ١٠/٣٣٦-٣٣٧.\nوأخرجه الشافعي ٢/٧١، والبخاري \"٤٥٦\" في الصلاة: باب ذكر البيع والشراء على المنبر في المسجد، و\"٢٧٣٥\" في الشروط: باب المكاتب وما لا يحل من الشروط التي تخالف كتاب الله، والنسائي كما في \"التحفة\" ١٢/٤٢٥ و٥٢٦، والبيهقي ١٠/٣٣٧ من طرق عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَةَ بِنْتِ عبد الرحمن، عن عائشة … فذكرته، وانظر ما قبله.","vol":"10","page":169},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4266>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِلْمُتَوَلِّي غَيْرَ مَوَالِيهِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٤٣٢٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حِصْنٌ١، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"من تَوَلَّى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\" ٢.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عنه: حصن هذا: هو حصن بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّرَاغِمِيُّ٣ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ جَدُّ سَلَمَةَ بْنِ الْعَيَّارِ٤ لَهُ حَدِيثَانِ غَيْرَ هَذَا٥.\n_________\n١ تحريف في الأصل في المواضع كلها إلى: \"حصين\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٢٤٢.\n٢ إسناده ضعيف، حصن مجهول لم يرو عنه غير الأوزاعي، ولم يوثقه غير المؤلف.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم ١٥٠٨، وأبي داود ٥١١٤ بلفظ \"من تولى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذَنِ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ القيامة عدل ولا صرف\".\nوعن علي عند البخاري ١٨٧٠، ومسلم ١٣٧٠، وأبي داود ٢٠٣٤، والترمذي ٢١٢٧.\nوعن جابر عند أحمد ٣/٣٣٢.\n٣ تحرف في الأصل إلى: القزاعي، والتصويب من التقاسيم.\n٤ تحرف في الأصل إلى النعمان، والتصويب من التقاسيم.\n٥ نقله المزي في \"التهذيب\"٦/٥١٠ هكذا، والنص المذكور في \"الثقات\" ٦/٢٤٦ يختلف عما هنا.","vol":"10","page":170},{"text":"١٨-<span data-type='title' id=toc-4267> كِتَابُ الْأَيْمَانِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4268>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ حَفْظِ نَفْسِهِ فِي الْأَيْمَانِ وَالشَّهَادَاتِ</span>\n٤٣٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟، قَالَ: \"قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَبْدُرُ شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. عَبيدة: هو ابن عمرو السَّلْماني، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، ومنصور: هو ابن المعتمر، وجرير: هو ابن عبد الحميد، وأبو خيثمة: هو زهير بن حرب. وهو في \"مسند أبي يعلى\" ورقة ٢٤١/١، وزاد في آخره: قال إبراهيم: كانوا ينهوننا ونحن صبيان عن العهد والشهادات.\nوأخرجه مسلم ٢٥٣٣ ٢١١ في فضائل الصحابة: باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، والنسائي في الكبرى كما في \"التحفة\" ٧/٩٢، وابن ماجة ٢٣٦٢ في الأحكام: باب كراهية الشهادة لمن لم يستشهد، من طرق عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ٢٩٩، وأحمد ١/٤٣٨، والبخاري ٦٦٥٨ في الأيمان والنذور: باب إذا قال: أشهد بالله، أو شهدت بالله، ومسلم ٢٥٣٣،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":171},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والنسائي في \"الكبرى\"، والطحاوي في \"المشكل\" ٣/١٧٦، والطبراني ١٠٣٣٨، والبيهقي ١٠/٤٥ من طرق عن منصور، به.\nوأخرجه الطيالسي ٢٩٩، وأحمد ١/٣٧٨ و٤١٧ و٤٣٨ و٤٤٢، والبخاري ٦٤٢٩ في الرقاق: باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها، ومسلم ٢٥٣٣ ٢١٢، والترمذي ٣٨٥٩ في المناقب: باب ما جاء في فضل من رأى النبي ﷺ وصحبه، والنسائي في \"الكبرى\"، والطحاوي ٣/١٧٦، والبيهقي ١٠/١٢٢-١٢٣ و١٥٩-١٦٠ من طريقين عن إبراهيم، به. وسيأتي هذا الحديث عند المؤلف ٧١٧٨ و٧١٧٩.","vol":"10","page":172},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4269>ذِكْرُ إِبَاحَةِ حَلْفِ الْإِنْسَانِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَإِنْ لَمْ يُحَلَّفْ إِذَا أَرَادَ بِذَلِكَ تَأْكِيدَ قَوْلِهِ</span>\n٤٣٢٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ\nعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَقْبَلَهُ ذَاتَ يَوْمٍ غِلْمَانٌ وَإِمَاءٌ وَعُبَيْدٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: \"وَاللَّهِ إِنِّي لأحبكم\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٨٥، وأبو يعلى ٣٥١٧ من طريق عفان، والحاكم ٤/٨٠ من طريق محمد بن كثير، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/١٥٠ عن عبد الصمد، عن محمد بن ثابت، عن أبيه، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ استقبله نساء وصبيان وخدم جائين من عرس من الأنصار، فسلم عليهم وقال: \"والله إني لأحبكم\".\nوأخرجه أحمد ٣/١٧٥، والبخاري ٣٧٨٥ في مناقب الأنصار: باب قول النبي ﷺ للأنصار: \"أنتم أحب الناس إلي\"، و٥١٨٠ في النكاح: باب ذهاب النساء والصبيان إلى العرس، ومسلم ٢٥٠٨ في فضائل الصحابة: باب من فضائل الأنصار ﵃، من طريقين عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بنحوه.","vol":"10","page":172},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4270>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ فِي كَلَامِهِ إِذَا أَرَادَ التَّأَكِيدَ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُهُ</span>\n٤٣٣٠ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ١، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ أَخِي بَنِي فِهْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"وَاللَّهِ مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ، إِلَّا كَمَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ، فلينظر بم ترجع\" ٢.\n_________\n١ في الأصل: عبد الله، وهو تحريف، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٩٤.\n٢ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الوارث بن عبيد الله وهو صدوق، روى له الترمذي. عبد الله: هو ابن المبارك، وهو عنده في \"الزهد\" ٤٩٦.\nوأخرجه النسائي في الرقاق كما في \"التحفة\" ٨/٣٧٦ عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٢٨-٢٢٩ و٢٢٩، ومسلم ٢٨٥٨ في الجنة وصفة نعيمها: باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة، والترمذي ٢٣٢٣ في الزهد: باب رقم ١٥، وابن ماجة ٤١٠٨ في الزهد: باب مثل الدنيا، والطبراني ٢٠/٧١٣ و٧١٤ و٧١٦ من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٣٠، والطبراني ٢٠/٧٢٢ من طريق مجالد بن سعيد، والطبراني ٢٠/٧١٧، والحاكم ٤/٣١٩ من طريق إبراهيم بن مهاجر كلاهما عن قيس، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني ٢٠/٧٣١، والحاكم ٣/٥٩٢ من طريق عبد الله بن صالح، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن أبي إسحاق الهمداني، عن المستورد.","vol":"10","page":173},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4271>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ إِذَا حَلَفَ أَنْ يَحْلِفَ بِرَبِّ مُحَمَّدٍ ﷺ</span>\n٤٣٣١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ بِالصُّغْدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا يَخْفَى عَلَيَّ حِينَ تَكُونِينَ غَضْبَى وَحِينَ تَكُونِينَ١ رَاضِيَةً، إِذَا كُنْتِ غَضْبَى، قُلْتِ: لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ، وَإِذَا كُنْتِ رَاضِيَةً، قُلْتُ: لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ\"، فَقُلْتُ: صَدَقْتَ، إِنَّمَا أَهْجُرُ اسْمَكَ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوَ نَزَلْتَ وَادِيًا فِيهِ شَجَرٌ كَثِيرٌ قَدْ أُكِلَ مِنْهَا، وَوَجَدْتَ شَجَرَةً لَمْ يُؤْكَلْ مِنْهَا، فِي أَيِّهَا كُنْتَ تَرْتَعُ بَعِيرَكَ؟ قَالَ: \"فِي الَّذِي لَمْ يُرْتَعْ فِيهَا\" تُرِيدُ أن رسول الله ﷺ لم يتزوج بكرا غيرها٢.\n_________\n١ في الأصل في الموضعين: تكوني، والجادة ما أثبت.\n٢ محمد بن إسماعيل البخاري: هو الإمام الثقة صاحب الصحيح ومن فوقه من رجالهما. أخو إسماعيل: هو ابو بكر عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أويس. وهو في صحيح البخاري ٥٠٧٧ في النكاح: باب نكاح الأبكار، بالقصة الثانية فقط.\nوأخرجه أحمد ٦/٢١٣، والبخاري ٥٢٢٨ في النكاح: باب غيرة النساء ووجدهن، و٦٠٧٨ في الأدب: باب ما يجوز من الهجران لمن عصى، ومسلم ٢٤٣٩ في فضائل الصحابة: باب في فضل عائشة رضي الله تعالى عنها، والبيهقي ١٠/٢٧، والبغوي ٢٣٣٨ من طرق عن هشام بن عروة، به، بالقصة الأولى.\nوفي قوله: إنما أهجر اسمك قال الطيبي في شرح المشكاة فيما نقله عنه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":174},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= القسطلاني في \"إرشاد الساري\" ٨/١١٣: هذا الحصر في غاية من اللطف في الجواب، لأنها أخبرت أنها إذا كانت في غاية من الغضب الذي يسلب العاقل اختياره لا يغيرها عن كمال المحبة المستغربة ظاهرها وباطنها الممتزجة بروحها، وإنما عبرت عن الترك بالهجران لتدل به على أنها تتألّم من هذا الترك لا اختيار لها فيه، كما قال الشاعر:\nإني لأمنحُك الصدود وإنني … قسمًا إليك مع الصدود لأَمْيَلُ\nوفي اختيار عائشة ذكر إبراهيم ﵇ دون غيره من الأنبياء دلالة على مزيد فطنتها، لأن النبي ﷺ أولى الناس به كما نص عليه القرآن، فلما لم يكن لها بد من هجر الاسم الشريف أبدلته بمن هو بسبيل حتى لا تخرج عن دائرة التعليق في الجملة.\nوفي هذا الحديث مشروعية ضرب المثل، وتشبيه شيء موصوف بصفة بمثله مسلوب الصفة، وفيه بلاغة السيدة عائشة، وحسن تأتيها في الأمور.","vol":"10","page":175},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4272>ذِكْرُ مَا كَانَ يَحْلِفُ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ</span>\n٤٣٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بن عقبة، عن سالم عن بن عُمَرَ قَالَ: كَانَ يَمِينُ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي١ يَحْلِفُ عَلَيْهَا: \"لَا وَمُقَلِّبِ القلوب\" ٢.\n_________\n١ في الأصل: الذي، والجادة ما أثبت.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥-٢٦ عن وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١٣١٦٣ عن الحسن بن علي المعمري، عن خلف بن سالم وزهير بن حرب، ووكيع، به.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٨٧، والبخاري ٦٦٢٨ في الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ؟، والنسائي ٧/٢ في أول الأيمان والنذور من طرق عن سفيان، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":175},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه أحمد: ٢/٦٧ و٦٨ و١٢٧، والبخاري ٦٦١٧ في القدر: باب يحول بين المرء وقبله، و٧٣٩١ في التوحيد: باب مقلب القلوب، والترمذي ١٥٤٠ في النذور والأيمان: باب ما جاء كيف كان يمين النبي ﷺ، والطبراني ١٣١٦٤ و١٣١٦٥ و١٣١٦٦، والبيهقي ١٠/٢٧ من طرق عن موسى بن عقبة، به.\nوأخرجه النسائي ٧/٢-٣ باب الحلف بمصرف القلوب، وابن ماجة ٢٠٩٣ في الكفارات: باب يمين رسول الله ﷺ التي كان يحلف بها، من طريق عباد بن إسحاق، عن سالم، به.","vol":"10","page":176},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4273>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ اللَّغْوِ الَّذِي لَا يُؤَاخَذُ اللَّهُ الْعَبْدَ بِهِ فِي كَلَامِهِ</span>\n٤٣٣٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنِ اللَّغْوِ فِي الْيَمِينِ، فَقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"هُوَ كلام الرجل: كلا والله، وبلى والله\" ١.\n_________\n١ رجاله رجال الصحيح غير إبراهيم الصائغ فقد روى له أبو داود والنسائي وهو صدوق، وفي حسان بن إبراهيم كلام ينزله عن رتبة الصحيح.\nوأخرجه أبو داود ٣٢٥٤ في الأيمان والنذور: باب لغو اليمين، ومن طريقه البيهقي ١٠/٤٩ عن حميد بن مسعدة.\nوأخرجه ابن جرير ٤٣٨٢ من طريق حسان الكرماني كلاهما عن إبراهيم الصائغ، بهذا الإسناد.\nوقال أبو داود: روى هذا الحديث داود بن أبي الفرات، عن إبراهيم الصائغ، موقوفًا على عائشة، وكذلك رواه الزهري، وعبد الملك بن أبي سليمان، ومالك بن مغول، كلهم عن عطاء، عن عائشة، موقوفًا، وصحح الدارقطني وقفه فيما نقله عنه الحافظ في \"التلخيص\" ٤/١٦٧.\nوأخرجه الشافعي ٢/٧٤، ومن طريق البيهقي ١٠/٤٩ عن سفيان، عن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":176},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عمرو، وابن جريج، عن عطاء، قال: ذهبت أنا وعبيد الله بن عمير إلى عائشة ﵂ وهي معتكفة في ثبير، فسألناها عن قول الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ فقالت: هو: لا والله، بلى والله.\nوأخرجه الطبري ٤٣٧٩ و٤٣٨٠ و٤٣٨١ و٤٣٩٤ و٤٣٩٥ و٤٣٩٧ و٤٣٩٩ و٤٤٠٠، والبيهقي ١٠/٤٩ من طرق عن عطاء، به.\nوأخرجه البخاري ٦٦٦٣ في الأيمان والنذور: باب ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾، والنسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ١٢/٢٢١، والبيهقي ١٠/٤٨ من طريق يحيى بن سعيد، وابن الجارود ٩٢٥ من طريق عيسى بن يونس، والطبري ٤٣٧٧ و٤٣٧٨ عن وكيع وعبيدة، وأبي معاوية وجرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة، في قول الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ قالت: أنزلت في قول الرجل: بلى والله، ولا والله.\nوأخرجه مالك ٢/٤٧٧ في النذور والأيمان: باب اللغو في اليمين، عن هشام ابن عروة، عن أبيه عن عائشة أنها كانت تقول: لغو اليمين قول الإنسان: لا والله، وبلى والله. وعن مالك أخرجه الشافعي ٢/٧٤، وعنه البيهقي ١٠/٤٨.\nوقال الطبري في \"جامع البيان\" ٤/٤٣٢: وقال آخرون: بل اللغو في اليمين: اليمين التي يحلف بها الحالف وهو يرى أنه كما يحلف عليه، ثم يتبين غير ذلك، وأنه بخلاف الذي حلف عليه، ثم ذكر بإسناده عن أبي هريرة أنه كان يقول: لغو اليمين: حلف الإنسان على الشيء يظن أنه الذي حلف عليه، فإذا هو غير ذلك.\nقلت: وأكثر أهل العلم أن هذا اليمين لا كفارة فيها، وهو قول زرارة بن أوفى ومجاهد، والحسن، والنخعي، وقتادة، ومكحول، وسليمان بن يسار، وربيعة، ومالك، والأوزاعي، والثوري، وأبي حنيفة وأصحابه.\nوانظر الطبري ٤/٤٣٢-٤٣٧، والمغني ٨/٦٨٨-٦٨٩، و\"فتح الباري\" ٥٤٧-٥٤٨.","vol":"10","page":177},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4274>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْأَيْمَانَ وَالْعُقُودَ إِذَا اخْتَلَجَتْ بِبَالِ الْمَرْءِ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ بِهَا مَا لَمْ يُسَاعِدْهُ الْفِعْلُ أَوِ النُّطْقُ</span>\n٤٣٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إن اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ أَوْ تَعْمَلْ به\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. قتادة: هو ابن دعامة السَّدوسي، وهمام: هو ابن يحيى بن دينار العَوْذي.\nوأخرجه الطيالسي ٢٤٥٩، وأحمد ٢/٤٩١، والبيهقي ٧/٢٩٨ من طريقين عن همام، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ٢٤٥٩، وأحمد ٢/٢٥٥ و٣٩٣ و٤٢٥ و٤٧٤ و٤٨١، والبخاري ٢٥٢٨ والعتق: باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق ونحوه، و٥٢٦٩ في النكاح: باب الطلاق في الإغلاق والكره والسكران …، و٦٦٦٤ في الأيمان: باب تجاوز الله عن حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر، وأبو داود ٢٢٠٩ في الطلاق: باب في الوسوسة بالطلاق، والترمذي ١١٨٣ في الطلاق: باب ما جاء فيمن يحدث نفسه بطلاق امرأته، والنسائي ٦/١٥٦-١٥٧ و١٥٧ في الطلاق: باب من طلق في نفسه، وابن ماجة ٢٠٤٤ في الطلاق: باب طلاق المكره والناسي، والبيهقي ٧/٢٩٨ من طرق عن قتادة، به.\nقال الحافظ: قال الكرماني: فيه أن الوجود الذهني لا أثر له، وإنما الاعتبار بالوجود القولي في القوليات، والعملي في العمليات، وقد احتج به من لا يرى المؤاخذة بما وقع في النفس ولو عزم عليه، وانفصل من قال: يؤاخذ بالعزم بأنه نوع من العمل يعني عمل القلب.\nقلت القائل ابن حجر: وظاهر الحديث أن المراد بالعمل عمل الجوارح، لأن المفهوم من لفظ ما لم تعمل يشعر بأن كل شيء في الصدر لا يؤاخذ به سواء توطن به أم لم يتوطن.","vol":"10","page":178},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4275>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ</span>\n٤٣٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا ما لم تنطق أو تعمل به\" ١.\n_________\n١ إسناده قوي، رجاله رجال الشيخين غير سالم بن نوح فمن رجال مسلم، وهو مختلف فيه، وثقه أبو زرعة والساجي وابن قانع، وذكره المؤلف في الثقات، وقال أحمد: ما بحديثه بأس، وقال ابن معين: ليس بشيء، وفي رواية عنه: ليس بحديثه بأس، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: عنده غرائب وأفراد.","vol":"10","page":179},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4276>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا حَلَفَ لَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ يَنْبَغِي أَنْ يُصَدِّقَهُ عَلَى يَمِينِهِ وَإِنْ عَلِمَ مِنْهُ ضِدَّهُ</span>\n٤٣٣٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"رَأَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَجُلًا سَرَقَ، فَقَالَ عِيسَى: أَسَرَقْتَ؟ قَالَ: كَلَّا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، فَقَالَ عِيسَى: آمَنْتُ بِاللَّهِ، وكذبت عيني\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح. ابن أبي السَّري قد توبع، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين......=","vol":"10","page":179},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢/٣١٤، والبخاري ٣٤٤٤ في أحاديث الأنبياء: باب قول الله: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا﴾، ومسلم ٢٣٦٨ في الفضائل: باب فضائل عيسى ﵇، والبغوي ٣٥٢٠.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٨٣، والنسائي ٨/٢٤٩ في آداب القضاة: باب كيف يستحلف الحاكم، وابن ماجة ٢١٠٢ في الكفارات: باب من حُلِف له بالله فليرض، والبيهقي ١٠/١٥٧ من طرق عن أبي هريرة.\nقلت: واستدل بهذا الحديث على درء الحد بالشبهة، وعلى منع القضاء بالعلم والراجح عند المالكية والحنابلة منعه مطلقًا، وعند الشافعي جوازه إلا في الحدود.","vol":"10","page":180},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4277>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْحَالِفَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى شَيْءٍ يَجِبُ أَنْ يُعَقِّبَ يَمِينَهُ الِاسْتِثْنَاءَ</span>\n٤٣٣٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ١ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"حَلَفَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ: لَيَطُوفَنَّ عَلَى مِائَةِ امْرَأَةٍ، كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ تَحْمِلُ غُلَامًا يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَ: فَلَمْ تَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ نِصْفَ غُلَامٍ\" فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، كان كما قال\" ٢.\n_________\n١ في الأصل \"والتقاسيم\" ٢/لوحة ٢٩٩: عبيد الله، وهو تحريف، والتصويب من كتب الرجال، وعبد الله بن داود هذا: هو الخريبي.\n٢ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن داود فمن رجال البخاري.\nوأخرجه النسائي في الأيمان والنذور كما في \"التحفة\" ١٠/٢٠٨ عن إبراهيم ابن محمد التيمي قاضي البصرة، عن عبد الله بن داود الخريبي، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":180},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه البخاري ٣٤٢٤ في أحاديث الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾، من طريق مغيرة بن عبد الرحمن، و٦٦٣٩ في الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ؟، والنسائي ٧/٢٥-٢٦ في الأيمان والنذور: باب إذا حلف فقال له رجل: إن شاء الله، هل له استثناء؟، والبغوي ٧٩ من طريق شعيب.\nوأخرجه مسلم ١٦٥٤ في الأيمان: باب الاستثناء، والبيهقي ١٠/٤٤ من طريق موسى بن عقبة، ومسلم ١٦٥٤ ٢٥ من طريق ورقاء، كلهم عن أبي الزناد، به.\nوفي حديث المغيرة عند البخاري، وموسى بن عقبة عند البيهقي سبعين امرأة، في حديث شعيب وورقاء، وموسى بن عقبة عند مسلم تسعين امرأة، ولم يذكر أحد منهم لفظ الحلف.\nوأخرجه البخاري ٢٨١٩ تعليقًا قال: وقال الليث: حدثني جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج قال: سمعت أبا هريرة، … فذكره، وفيه مئة امرأة –أو تسع وتسعين-.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٢٩ و٥٠٦ من طريقين عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، وفيه مئة امرأة.\nوأخرجه البخاري ٥٢٤٢ في النكاح: باب قول الرجل: لأطوفن الليلة على نسائي، عن محمود بن غيلان، ومسلم ١٦٥٤ ٢٤ عن عبد بن حميد، والنسائي ٧/٣١ عن عباس العنبري، وأحمد ٢/٢٧٥، أربعتهم عن عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن أبي هريرة، في حديث أحمد ومحمود بن غيلان بمئة امرأة وفي حديث عبد بن حميد على سبعين وفي حديث عباس العنبري على تسعين.\nوأخرجه البخاري ٧٤٦٩ في التوحيد: باب في المشيئة والإرادة، من طريق وهيب، ومسلم ١٦٥٤ ٢٢ من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة أن نبي الله سليمان كان له ستون امرأة، فقال: لأطوفن الليلة على نسائي … فذكره إلى أن قال: قال نبي الله ﷺ: \"لو كان سليمان استثنى … الحديث.","vol":"10","page":181},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4278>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَلِكَ قَدْ لَقَّنَهُ الِاسْتِثْنَاءَ عِنْدَ يَمِينِهِ إِلَّا أَنَّهُ نَسِيَ</span>\n٤٣٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"حَلَفَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ: لَيَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ بِتِسْعِينَ امْرَأَةً، تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ غُلَامًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ أَوِ الْمَلِكُ: قُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَنَسِيَ، وَأَطَافَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ بِتِسْعِينَ امْرَأَةً، فَمَا جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ إِلَّا وَاحِدَةٌ بِشِقِّ غُلَامٍ\"، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَمْ يَحْنَثْ، وَكَانَ أدرك حاجته\" ١.\n_________\n١ إسناده قوي، رجاله رجال الشيخين غير إبراهيم بن بشار –وهو الرمادي- وهو حافظ روى له أبو داود والترمذي.\nوأخرجه البخاري ٦٧٢٠ في كفارات الأيمان: باب الاستثناء في الأيمان، ومسلم ١٦٥٤ ٢٣ من ثلاث طرق عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد وهشام بن حجير، به. وفي حديث ابن أبي عمر عن سفيان عند مسلم على سبعين امرأة.","vol":"10","page":182},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4279>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الِاسْتِثْنَاءِ لِلْحَالِفِ فِي يَمِينِهِ إِذَا أَعْقَبَهَا إِيَّاهُ</span>\n٤٣٣٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ، فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فقد استثنى\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطيهما. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":182},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه البيهقي ١٠/٤٦ من طريق عبدان، عن ابن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/١٠، وأبو داود ٣٢٦١ في الأيمان والنذور: باب الاستثناء في اليمين، والنسائي ٧/٢٥ في الأيمان والنذور: باب الاستثناء، وابن ماجة ٢١٠٦ في الكفارات: باب الاستثناء في اليمين، وابن الجارود ٩٢٨، والبيهقي ٧/٣٦٠-٣٦١ من طريق سفيان بن عيينة، به.\nوأخرجه النسائي ٧/٢٥، والحاكم ٤/٣٠٣ من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن كثير بن فرقد، عن نافع، به. وهذا سند صحيح على شرط البخاري، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.","vol":"10","page":183},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4280>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ</span>\n٤٣٤٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مَثْرُودٍ الْغَافِقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ عن بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ حَلَفَ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ الله، لم يحنث\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عيسى بن مثرود: وهو عيسى بن إبراهيم بن عيسى بن مثرود، فلم يرو له سوى أبي داود والنسائي وهو ثقة، أيوب بن موسى: هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص أبو موسى المكي الأموي. وانظر ما قبله.","vol":"10","page":183},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4281>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا رَوَاهُ إِلَّا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ</span>\n٤٣٤١ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ الطُّرْسُوسِيُّ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ","vol":"10","page":183},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ فَقَالَ: إِنْ شاء الله فقد استثنى\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، نوح بن حبيب روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وهو في مصنف عبد الرزاق ١٦١١٨.\nوأخرجه النسائي ٧/٣٠-٣١ في الأيمان والنذور: باب الاستثناء، عن نوح بن حبيب، بهذا الإسناد.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢/٣٠٩، والترمذي ١٥٣٢ في النذور والأيمان: باب ما جاء في الاستثناء في اليمين، وابن ماجة ٢١٠٤ في الكفارات: باب الاستثناء في اليمين.\nقال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هذا حديث خطأ، أخطأ فيه عبد الرزاق اختصره من حديث معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: \"إن سليمان بن داود قال: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة..\" الحديث، هكذا روى عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه هذا الحديث بطوله.\nقلت: لكن وقع في رواية أحمد في \"المسند\" عن عبد الرزاق أنه قال: وهو اختصره، يعني معمرًا.","vol":"10","page":184},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4282>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُخَيَّرٌ عِنْدَ اسْتِثْنَائِهِ فِي الْيَمِينِ بَيْنَ أَنْ يَتْرُكَ يَمِينَهُ أَوْ يَمْضِيَ فِيهَا</span>\n٤٣٤٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نافع عن بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ حَلَفَ فَاسْتَثْنَى، فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ مَضَى، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ غَيْرَ حنث\"١.\n_________\n٢ إسناده قوي. عمر بن يزيد السَّيَّاري روى له أبو داود، وهو صدوق لا بأس به، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":184},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه أحمد ٢/٦٨ و١٢٧ و١٥٣، وأبو داود ٣٢٦٢ في الأيمان والنذور: باب الاستثناء في اليمين، والترمذي ١٥٣١ في النذور والأيمان: باب ما جاء في الاستثناء في اليمين، والنسائي ٧/١٢ في الأيمان والنذور: باب من حلف فاستثنى، وابن ماجة ٢١٠٥ في الكفارات: باب الاستثناء في اليمين، والبيهقي ١٠/٤٦ من طرق عن عبد الوارث بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حدث ابن عمر حديث حسن.\nوأخرجه أحمد ٢/٦ و٤٨-٤٩ و٦٨ و١٢٦ و١٢٧ و١٥٣، والدارمي ٢/١٨٥، والترمذي ١٥٣١، والنسائي ٧/٢٥ باب الاستثناء، والبيهقي في السنن ٧/٣٦٠-٣٦١ و١٠/٤٦ وفي الأسماء والصفات ص١٦٩ من طرق عن أيوب، به.","vol":"10","page":185},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4283>ذِكْرُ نَفْيِ الْحِنْثِ عَنْ مَنِ اسْتَثْنَى فِي يَمِينِهِ بَعْدَ سَكْتَةٍ يَسِيرَةٍ</span>\n٤٣٤٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ وَأَبُو يَعْلَى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ١، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا، وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا، وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا\" ثم سكت، فقال: \"إن شاء الله\" ٢.\n_________\n١ في الأصل \"والتقاسيم\" ٣/لوحة ١٦٤: معمر، وهو تحريف، والتصويب من \"مسند أبي يعلى\" وكتب الرجال.\n٢ إسناده ضعيف، ورواية سماك عن عكرمة خاصة مضطربة، وعبد الغفار بن عبد الله الزبيري ذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٨/٤٢١، وأورده ابن أبي حاتم ٦/٥٤ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وهو في \"مسند أبي يعلى\" ٢٣٧٥.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/٣٧٨ من طريق عبد الله بن داود، عن مسعر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى ٢٦٧٤، والطحاوي ٢/٣٧٩، والطبراني ١١٧٤٢، والبيهقي ١٠/٤٧ من طرق عن شريك، عن سماك، به. وشريك –وهو ابن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":185},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الله- سيءُ الحفظ.\nوأخرجه أبو داود ٣٢٨٦ في الأيمان والنذور: باب الاستثناء في اليمين بعد السكوت، والطحاوي ٢/٣٧٨-٣٧٩، والبيهقي ١٠/٤٨ من طريقين عن مسعر، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، مرسلًا.\nوأخرجه أبو داود ٣٢٨٥، ومن طريقه البيهقي ١٠/٤٧-٤٨ عن قتيبة بن سعيد، عن شريك، عن سماك، عن عكرمة مرسلًا.","vol":"10","page":186},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4284>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْحَسَنَةَ لِلتَّارِكِ يَمِينَهُ بِأَخْذِ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ</span>\n٤٣٤٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي معبد عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى مُلْكِ يَمِينِهِ أَنْ يضربه، فكفارته تركه، ومع الكفارة حسنة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه البيهقي ١٠/٣٤ من طريق عبد الحميد بن صبيح، عن سفيان، بهذا الإسناد.","vol":"10","page":186},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4285>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِتَرْكِ الْيَمِينِ لِلْحَالِفِ إِذَا عَلِمَ تَرَكَهُ خَيْرٌ مِنَ الْمُضِيِّ فِي يَمِينِهِ</span>\n٤٣٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُدِّيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ الطَّائِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"من حلف على","vol":"10","page":186},{"text":"يمين، فرأى غيرها خيرا منها، فليأت الذي هو خير، ثم ليترك يمينه\"١.\n_________\n١ إسناده قوي، عبد الملك بن إبراهيم روى له البخاري مقرونًا وهو صدوق، وباقي السند رجاله ثقات على شرطهما غيرَ تميم بن طرفة فمن رجال مسلم.\nوأخرجه الطيالسي ١٠٢٧، وأحمد ٤/١٥٧ و١٥٩، ومسلم ١٦٥١ ١٦ في الأيمان: باب ندب من حلف يمينًا، فرأى خيرًا منها أن يأتي الذي هو خير ويكفِّر عن يمينه، والنسائي ٧/١١ في الأيمان والنذور: باب الكفارة بعد الحنث، والبيهقي ١٠/٣٢ من طريق شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ١٦٥١ ١٧، والنسائي ٧/١١، وابن ماجة ٢١٠٨ في الكفارات: باب من حلف على يمين، فرأى غيرها خيرًا منها، والبيهقي ١٠/٣٢ من طرق عن عبد العزيز بن رفيع، به.\nوأخرجه الطيالسي ١٠٢٨، وأحمد ٤/٢٥٦ و٢٥٨، ومسلم ١٦٥١ ١٨ من طريقين عن سماك بن حرب، عن تميم بن طرفة، به. وذكر فيه قصة.\nوأخرجه الطيالسي ١٠٢٩، وأحمد ٤/٢٥٦، والدارمي ٢/١٨٦، والنسائي ٧/١٠-١١، والبيهقي ١٠/٣٢ من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن عمرو مولى الحس بن علي، عن عدي بن حاتم. وهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد الله بن عمرو مولى الحسن، إلا أنه يتقوى بما قبله.","vol":"10","page":187},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4286>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٤٣٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ٢ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ، فَسَأَلَهُ نَفَقَةً، فَقَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيكَهُ إِلَّا دِرْعِي وَمِغْفَرِي، فَأَكْتُبُ إِلَى أَهْلِي أَنْ تَعْطِيكَهَا. فَلَمْ يَرْضَ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يُعْطِيَهُ شَيْئًا، ثُمَّ رَضِيَ الرَّجُلُ، فَقَالَ عَدِيٌّ: لَوْلَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول:\n_________\n٢ تحرفت في الأصل إلى: بن.","vol":"10","page":187},{"text":"\"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، ثُمَّ رَأَى مَا هُوَ أَتْقَى لِلَّهِ مِنْهَا، فَلْيَأْتِ التَّقْوَى\" مَا حنثت١.\n_________\n١ إسناده صحيح، تميم بن طرفة ثقة على شرط مسلم، وباقي السند ثقات على شرطهما. وهو في \"صحيح مسلم\" ١٦٥١ ١٥ عن قتيبة بن سعيد، عن جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد.","vol":"10","page":188},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4287>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَالِفَ إِنَّمَا أُمِرَ بِتَرْكِ يَمِينِهِ إِذَا رَأَى ذَلِكَ خَيْرًا لَهُ مَعَ الْكَفَّارَةِ</span>\n٤٣٤٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي١ أُمَيَّةَ بِطَرَسُوسَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِيُّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"من حلف على يمين، فرأى غيرها خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عن يمينه\" ٢.\n_________\n١ سقط من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ١٤٣.\n٢ إسناده حسن لغيره، مسلم بن خالد الزنجي: سيء الحفظ.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٠٤ عن الحكم بن موسى، عن مسلم بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/١٨٥ و٢١١ و٢١٢، والطيالسي ٢٢٥٩، والنسائي ٧/١٠ في الأيمان والنذور: باب الكفارة قبل الحنث، وابن ماجة ٢١١١ في الكفارات: باب من قال: كفارتها تركها، والبيهقي ١٠/٣٣-٣٤ من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وهذا سند حسن، ولفظه عندهم \"فليدعها وليأت هو خير، فإن تركها كفارتها\"، غير النسائي فلفظه \"فليكفِّر عن يمينه، وليأت الذي هو خير\" وروايته هي الصواب.","vol":"10","page":188},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4288>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْحَالِفَ مَأْمُورٌ بِالْكَفَّارَةِ عِنْدَ تَرْكِهِ الْيَمِينَ إِذَا رَأَى ذَلِكَ خَيْرًا لَهُ مِنَ الْمُضِيِّ فِيهِ</span>\n٤٣٤٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ١ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أَتَتْكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أَتَتْكَ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ، وَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفِّرْ عن يمينك\" ٢.\n_________\n١ وقع في الأصل عن الحسن بن عبد الرحمن بن سمرة، عن أبيه قال: قال رسول الله وهو تحريف، والتصويب من التقسيم ٣/لوحة ١٤٣.\n٢ إسناده صحيح على شرط البخاري، مسدَّد بن مسرهد ثقة من رجال البخاري، ومن فوقه ثقات على شرطهما. الحسن: هو ابن أبي الحسن البصري، وقد صرح بالسماع من عبد الرحمن عند البخاري ومسلم. وعبد الرحمن بن سمرة: هو ابن حبيبة بن شمس بن عبد مناف، وكنيته أبو سعيد، وهو من مسلمة الفتح، شهد فتوح العراق، وكان فتح سجستان على يديه، أرسله عبد الله بن عامر أمير البصرة لعثمان على السرية، ففتحها وفتح غيرها، قال ابن سعد: مات سنة خمسين، وقيل: بعدها بسنة.\nوأخرجه الترمذي ١٥٢٩ في النذور والأيمان: باب ما جاء فيمن حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، عن المعتمر بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٨٦، والبخاري ٧١٤٧ في الأحكام: باب من سأل الإمارة وُكل إليها، ومسلم ١٦٥٢ في الأيمان: باب ندب مَن حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها..، والبيهقي ١٠/١٠٠ من طرق عن يونس بن عبيد، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٦٢ و٦٢-٦٣ و٦٣، والدارمي ٢/١٨٦،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":189},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=والبخاري ٦٦٢٢ في الأيمان والنذور: باب قول الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ …﴾، و٦٧٢٢ في كفارات الأيمان: باب الكفارة قبل الحنث وبعده، و٧١٤٦ في الأحكام: باب من لم يسأل الإمارة أعانه الله عليها، ومسلم ١٦٥٢، والبيهقي ١٠/١٠٠ من طرق عن الحسن، به.\nوأخرج قصة الإمارة منه مسلم ٣/١٤٥٦ ١٣ في الإمارة: باب النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها، وأبو داود ٢٩٢٩ في الخراج والإمارة: باب ما جاء في طلب الإمارة، والنسائي ٨/٢٢٥ في آداب القضاة: باب النهي عن مسألة الإمارة، وابن الجارود ٩٩٨ من طرق عن الحسن، به.\nوأخرج قصة اليمين منه الطيالسي ١٣٥١، وأحمد ٥/٦١، ومسلم ١٦٥٢، وأبو داود ٣٢٧٧ و٣٢٧٨ في الأيمان والنذور: باب الرجل يكفِّر قبل أن يحنث، والنسائي ٧/١٠ في الأيمان والنذور: باب الكفارة قبل الحنث، و٧/١١ و١٢ باب: الكفارة بعد الحنث، وابن الجارود ٩٢٩، والبيهقي ١٠/٥٣ م طرق عن الحسن، به.","vol":"10","page":190},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4289>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ مُبَاحٌ لَهُ أَنْ يَبْدَأَ بِالْكَفَّارَةِ </span>قَبْلَ الْحِنْثِ إِذَا رَأَى تَرَكَ الْيَمِينِ خَيْرًا مِنَ الْمُضِيِّ فِيهِ\n٤٣٤٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، وليفعل الذي هو خير\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، سهيلُ بن أبي صالح روى له البخاري مقرونًا واحتج به مسلم والآخرون، وباقي السند ثقات على شرطهما، وهو في \"الموطأ\" ٢/٤٧٨ في النذور والأيمان: باب ما تجب به الكفارة من الأيمان.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٣٦١، ومسلم ١٦٥٠ ١٢ في الأيمان: باب ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها …، والترمذي ١٥٣٠ في النذور والأيمان: باب ما جاء في الكفارة قبل الحنث، والنسائي في \"الكبرى\". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":190},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=كما في \"التحفة\" ٩/٤١٦، والبيهقي ١٠/٥٣، والبغوي ٢٤٣٨. وقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه مسلم ١٦٥٠ ١٣ و١٤، والبيهقي ٩/٢٣٢ و١٠/٥٣ من طريقين عن سهيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ١٦٥٠ ١١، والبيهقي ١٠/٣٢ من طريق مروان بن معاوية، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، وفيه قصة.","vol":"10","page":191},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4290>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْحَالِفِ أَنْ يَحْنَثَ يَمِينَهُ إِذَا رَأَى ذَلِكَ خَيْرًا مِنَ الْمُضِيِّ فِيهِ</span>\n٤٣٥٠ - أَخْبَرَنَا بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: نَزَلَ عَلَيْنَا أَضْيَافٌ لَنَا، وَكَانَ أَبِي يَتَحَدَّثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ، فَانْطَلَقَ وَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، افْرُغْ مِنْ أَضْيَافِكَ، فَلَمَّا أَمْسَيْتُ، جِئْنَا بِقِرَاهُمْ فَأَبَوْا، وَقَالُوا: حَتَّى يَجِيءَ أَبُوكَ مَنْزِلَهُ، فَيَطْعَمُ مَعَنَا، فَقُلْتُ: إِنَّهُ رَجُلٌ حَدِيدٌ، وَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا خِفْتُ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْهُ أَذًى، فَأَبَوْا عَلَيْنَا فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: قَدْ فَرَغْتُمْ مِنْ أَضْيَافِكُمْ؟ فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ، فَقَالَ: أَلَمْ آمُرُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَتَنَحَّيْتُ١، قَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِي إِلَّا جِئْتَ، فَجِئْتُ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا لِي ذَنْبٌ هَؤُلَاءِ أَضْيَافُكَ، فَسَلْهُمْ، قَدْ أَتَيْتُهُمْ بِقِرَاهُمْ، فَأَبَوْا أَنْ يَطْعَمُوا حَتَّى تَجِيءَ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ لا تقبلون٢ عنا قراكم؟ وقال أبو\n_________\n١ في الأصل: فجئت، والمثبت من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ١٢، وفي مسلم: وتنحيت عنه.\n٢ في الأصل: تفعلون، وهو خطأ، والمثبت من التقاسيم.","vol":"10","page":191},{"text":"بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُهُ اللَّيْلَةَ، قَالُوا: فَوَاللَّهِ لَا نَطْعَمُهُ حَتَّى تَطْعَمَهُ، فَقَالَ: لَمْ أَرْ كَالشَّرِّ مُنْذُ اللَّيْلَةِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا الْأَوَّلُ، فَمِنِ الشَّيْطَانِ، فَهَلُمُّوا قِرَاكُمْ، فَجِيءَ بِالطَّعَامِ، فَسَمَّى اللَّهَ، وَأَكَلَ وَأَكَلُوا، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَرُّوا وَحَنِثْتُ، فَقَالَ: \"بَلْ أَنْتَ أبرهم وخيرهم\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو عثمان: هو النهدي عبد الرحمن بن مُلّ، والجريري: هو سعيد بن إياس.\nوأخرجه مسلم ٢٠٥٧ ١٧٧ في الأشربة: باب إكرام الضيف وفضل إيثاره، وأبو داود ٣٢٧١ في الأيمان والنذور: باب فيمن حلف على طعام لا يأكله، والبيهقي ١٠/٣٤ من طريق محمد بن المثنى، عن سالم بن نوح، بهذا الإسناد. تابع سالمًا عند أبي داود عبدُ الأعلى بن عبد الأعلى، وهو ممن سمع من الجريري قبل الاختلاط.\nوأخرجه البخاري ٦١٤٠ في الأدب: باب ما يُكره من الغضب الجزع عند الضيف، من طريق عبد الأعلى، عن سعيد الجريري، به.\nوأخرجه بنحوه أبو داود ٣٢٧٠ من طريق إسماعيل ابن عُلية، عن الجريري، عن أبي عثمان –أو عن أبي السليل، عن ابي عثمان- به.\nوأخرجه نحوه أحمد ١/١٩٧ و١٩٨، والبخاري ٦٠٢ في مواقيت الصلاة: باب السمر مع الضيف والأهل، و٣٥٨١ في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، و٦١٤١ في الأدب: باب قول الضيف لصاحبه: والله لا آكل حتى تأكل، ومسلم ٢٠٥٧ ١٧٦ من طريقين عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، به. وذكر فيه أن القصة كانت مع أصحاب الصُّفة.\nقوله: افرغ من أضيافك أي: عشِّهم وقم بحقِّهم.\nبقراهم، القِرى: هو ما يُصنع للضيف من مأكول ومشروب.\nقوله: إنه رجل حديد: أي فيه قوة وصلابة، ويغضب لانتهاك الحرمات والتقصير في حق ضيفه ونحو ذلك.","vol":"10","page":192},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4291>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ أَنْ يَأْتِيَ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الْمُضِيِّ فِي يَمِينِهِ دُونَهُ</span>\n٤٣٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ١: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمِّهِ\nعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: أَتَى أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَحْمِلُهُ لِنَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ فَقَالَ: \"والله لا أحملهم\" فأتي رسول الله بِنَهْبٍ مِنْ إِبِلٍ، فَفَرَّقَهَا، فَبَقِيَ مِنْهَا خَمْسُ عَشْرَةَ فَقَالَ: \"أَيْنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ؟ \" قَالَ: هُوَ ذَا هُوَ. فَقَالَ: \"خُذْ هَذِهِ، فَاحْمِلْ عَلَيْهَا قَوْمَكَ\" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ كُنْتَ قَدْ حَلَفْتَ، قَالَ: \"وَإِنْ كُنْتُ حلفت\" ٢.\n_________\n١ في الأصل زيادة ونصها حدثنا عمر بن إبراهيم ولا معنى لها، ولم ترد في \"التقاسم\" ٥/لوحة ١٦٢.\n٢ إسناده صحيح، عمر بن عبد الواحد ثقة روى له أصحاب السنن إلا الترمذي، وباقي السند ثقات على شرط الصحيح. عمّ أبي قلابة: هو أبو المهلب الجرمي، وأبو قلابة: عبد الله بن زيد الجرمي.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٤/٤٠١، والبخاري ٣١٣٣ في فرض الخمس: باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين..، و٤٣٨٥ في المغزي: باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن، و٦٦٤٩ في الأيمان والنذور: باب ولا تحلفوا بآبائكم، و٧٥٥٥ في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾، ومسلم ١٦٤٩ ٩ في الأيمان: باب ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها …، والبيهقي ١٠/٣٢ و٥٢ من طريق أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ، عن ابي موسى. وذكر فيه عدد الذود التي حملهم عليها خمس ذود.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٠١، والبخاري ٥٥١٨ في الذبائح والصيد: باب لحم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":193},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الدجاج، و٦٦٤٩ و٦٦٨٠ في الأيمان: باب اليمين فيما لا يملك، و٦٧٢١ في كفارات الأيمان: باب الكفارة قبل الحنث، وبعده، و٧٥٥٥، ومسلم ١٦٤٩ ٩ من طريق أيوب، عن القاسم التميمي، عن زهدم الجرمي، به.\nوأخرجه مسلم ١٦٤٩، والبيهقي ١٠/٣١ من طريق مطر الورّاق، عن زهدم، به. ولم يذكر فيه عدد الركائب.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٩٨، والبخاري ٦٦٣٣ في الأيمان: باب قول الله تعالى ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ …﴾، و٦٧١٨ في كفارات الأيمان: باب الاستثناء في الأيمان، ومسلم ١٦٤٩ ٧، وأبو داود ٣٢٧٦ في الأيمان والنذور: باب الرجل يكفر قبل أن يحنث، والنساائي ٧/٩ في الأيمان والنذور: باب الكفارة قبل الحنث، وابن ماجة ٢١٠٧ في الكفارات: باب من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، والبيهقي ١٠/٥١ من طريق حماد بن زيد، عن غيلان بن جرير، عن أبي بردة، عن أبي موسى. وعدد الركائب فيه ثلاثة. وأخرجه البخاري ٤٤١٥ في المغازي: باب غزوة تبوك، ومسلم ١٦٤٩ ٨ من طريق أبي أسامة، عن بُريد بن عبد الله، عن أبي بردة، به. وعدد الركائب فيه ستة، وذكر فيه أنه اشتراها من سعد.","vol":"10","page":194},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4292>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ الْمُضِيَّ فِي يَمِينِهِ إِذَا رَأَى ذَلِكَ خَيْرًا لَهُ</span>\n٤٣٥٢ - أَخْبَرَنَا الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِيُّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ حَلَفَ على يمين، فرأى غيرها خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عن يمينه\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن في الشواهد، وهو مكرر ٤٣٤٧.","vol":"10","page":194},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4293>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ عِنْدَمَا سَبَقَ مِنْهُ مِنْ يَمِينٍ إِمْضَاءُ مَا رَأَى خَيْرًا لَهُ دُونَ التَّعَرُّجِ عَلَى يَمِينِهِ الَّتِي مَضَتْ</span>\n٤٣٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الطُّفَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ لَمْ يَحْنَثْ، حَتَّى نَزَلَتْ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ فَقَالَ ﷺ: \"لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن. الطُّفاوي: هو محمد بن عبد الرحمن أبو المنذر البصري، هو من شيوخ أحمد بن حنبل، وثقة ابن المديني، وقال أبو حاتم: صدوق إلا أنه يهم أحيانا، وقال ابن معين: لا بأس به، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وأورد له ابن عدي عدةَ أحاديث، وقال: أنه لا بأس به، وروى له البخاري ثلاثة أحادث.\nوأخرجه الحاكم ٤/٣٠١ من طريق أبي الأشعث، عن الطُّفاوي، بهذا الإسناد، وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي!\nقال الحافظ في \"الفتح\" ١١/٥١٨: ذكره الترمذي في \"العلل المفرد\" ٢/٦٥٤ وقال: سألت محمدًا –يعني البخاري- عنه فقال: هذا خطأ، والصحيح كان أبو بكر وكذلك رواه سفيان ووكيع عن هشام بن عروة.\nقلت: أخرجه البخاري ٤٦١٤ في التفسير: باب ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ …﴾ من طريق النضر، و٦٦٢١ في الأيمان والنذور: باب قول الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ …﴾، والبيهقي ١٠/٣٤ من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن أبا بكر ﵁ لم يكن يحنث في يمين قط حتى أنزل الله كفارة اليمين، وقال: لا أحلف على اليمين، فرأيت غيرها خيرًا منها إلاّ أتيت الذي هو خير وكفّرت عن يميني.","vol":"10","page":195},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4294>ذِكْرُ وَصْفِ بَعْضِ الْأَيْمَانِ الَّتِي كَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ يُمْضِي ضِدَّهَا١ إِذَا سَبَقَتْ مِنْهُ</span>\n٤٣٥٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو السَّلِيلِ، عَنْ زَهْدَمٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: كُنَّا مُشَاةً، فَأَتَيْنَا نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ نَسْتَحْمِلُهُ، فَقَالَ: \"وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمُ الْيَوْمَ -أَوْ قَالَ:- وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ\" قَالَ: فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى الْمَنْزِلِ -أَوْ٢ قَالَ: حِينَ رَجَعْنَا إِلَى الْمَنْزِلِ- أَتَاهُ قَطِيعٌ مِنْ إِبِلٍ، فَإِذَا قَدْ بَعَثَ إِلَيْنَا بِثَلَاثٍ بُقْعِ الذُّرَى، قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: أَنَرْكَبُ وَقَدْ حَلَفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟! فَأَتَيْنَاهُ، فَقُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّكَ قَدْ حَلَفْتَ، قَالَ: \"إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَحْمِلُكُمْ، إِنَّمَا حَمَلَكُمُ اللَّهُ، وَمَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ يَمِينٍ أَحْلِفُ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَرَى خَيْرًا مِنْهَا إلا أتيتها -أو أتيته-\" ٣.\n_________\n١ في الأصل: صدرها، وهو تحريف، والمثبت من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ١٩٦.\n٢ سقطت أو من الأصل، واستدركت من التقاسيم.\n٣ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو السليل: هو ضريب بن نفير.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٠٤ و٤١٨، ومسلم ١٦٤٩ ١٠ في الأيمان: باب ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها..، والنسائي ٧/٩ في الأيمان والنذور: باب من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها، والبيهقي ١٠/٣١ من طرق عن سليمان التيمي، بهذا الإسناد. رواية النسائي مختصرة. وانظر ٤٣٥١.\nوقوله: بُقع الذُّرى أي: بيض الأسنمة، جمع أبقع، وقيل: الأبقع: ما خالط بياضَه لونٌ آخر.","vol":"10","page":196},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4295>ذِكْرُ نَفْيِ جَوَازِ مُضِيِّ الْمَرْءِ فِي أَيمَانِهِ وَنُذُوُرِهِ الَّتِي لَا يَمْلِكُهَا أَوْ يَشُوبُهَا بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٤٣٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زريع، حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَخَوَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ، فَسَأَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ الْقِسْمَةَ، فَقَالَ: لَئِنْ عُدْتَ تَسْأَلُنِي الْقِسْمَةَ لَمْ أُكَلِّمْكَ أَبَدًا، وَكُلُّ مَالٍ لِي فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: إِنَّ الْكَعْبَةَ لَغَنِيَّةٌ عَنْ مَالِكَ، كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكِ، وَكَلِّمْ أَخَاكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَمِينَ عَلَيْكَ، وَلَا نَذَرَ فِي مَعْصِيَةٍ، وَلَا فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ، وَلَا فِيمَا لَا تَمْلِكُ\"١.\n_________\n١ إسناده صحيح. قال أبو طالب: قلت لأحمد: سعيد عن عمر حجة؟ قال: هو عندنا حجة، قد رأى عمر وسمع منه، وإذا لم يقبل سعيد عن عمر فمن يُقبل؟!. وقال الليث عن يحيى بن سعيد: كان ابن المسيِّب يُسَمِّي روايةَ عمر، كان أحفظ الناس لأحكام وأقضيته.\nوأخرجه الحاكم ٤/٣٠٠ من طريق أبي المثنى، عن مسدد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ١٠/٣٣ و٦٥-٦٦ من طريقين عن يزيد بن زريع، به.\nقوله: \"في رِتاج الكعبة\": أي لها، فكنى عنها بالباب، لأن منه يُدخل إليها، وجمع الرِّتاج: رُتُج.","vol":"10","page":197},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4296>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُكْثِرَ الْمَرْءُ مِنَ الْحَلِفِ فِي أَسْبَابِهِ</span>\n٤٣٥٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الشَّعْثَاءِ: هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ١ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ بَشَّارِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بن عبد الله بن عمر\n_________\n١ كذا وقع هنا وفي \"التقاسيم\" ٢/لوحة ١٧٨: الحسين، وفي \"تهذيب الكمال\". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":197},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّمَا الْحَلِفُ حَنِثٌ أَوْ نَدَمٌ\"١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: لَيْسَ لِبَشَّارٍ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ غَيْرُ هَذَا، وَهُوَ أَخُو مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ٢، وَأَبُو الشَّعْثَاءِ: علي بن\n_________\n= وفروعه: الحسن، لكن في \"ثقات المؤلف\" ٨/٤٦٩: علي بن الحسين سليمان، وقد قيل: ابن الحسن بن سليمان.\n١ إسناده ضعيف، فيه بشار بن كدام لم يوثقه غير المؤلف، وقال أبو زرعة: ضعيف، وضعفه الإمام الذهبي، والحافظ ابن حجر.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" ١٠٨٣ عن موسى بن أبي حصين الواسطي، عن أبي الشعثاء علي بن الحسن، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٢/١٢٩، وابن ماجة ٢١٠٣ في الكفارات: باب اليمين حنث أو ندم، والحاكم ٤/٣٠٣، والبيهقي ١٠/٣٠ من طرق عن أبي معاوية، به. قال الحاكم: قد كنت أحسب بُرهة من دهري بشارًا هذا أخو مسعر، فلم أقف عليه، وهذا الكلام صحيح من قول عمر.\nوأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" ٢٦٠ و٢٦١ من طريقين عن أبي معاوية، عن مسعر بن كدام، عن محمد بن زيد، به. كذا وقع عنده مسعر بن كدام وهو خطأ، إنما هو بشار بن كدام.\nوأخرجه البخاري في \"تاريخه\" ٢/١٢٩ –ومن طريقه البيهقي ١٠/٣١- قال: وقال لنا أحمد بن يونس: حدثنا عاصم بن محمد بن زيد، قال: سمعت أبي يقول: قال عمر بن الخطاب: اليمين آثمة أو مَندَمة. قال البخاري: وحديث عمر أولى بإرساله.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن محمد بن زيد لم يدرك عمر بن الخطاب ولا سمع منه.\nوأخرجه الحاكم ٤/٣٠٣-٣٠٤ من طريق أبي ضمرة، عن عاصم بن محمد بن زيد بن عبد اله بن عمر، عن أبيه، عن ابن عمر ﵄، قال: إنما اليمين مأثمة أو مندمة. وهذا إسناد صحيح على شرطهما.\n٢ كذا جزم المؤلف، وذكره البخاري في \"تاريخه\" بصيغة التمريض فقال: يقال: أخو مسعر، وقال الدارقطني: قال لنا أبو العباس بن سعد: ليس بينه وبين مسعر نسب، هو من سُلَم، ومسعر من بني هلال.","vol":"10","page":198},{"text":"الحسين بن سليمان، واسطي ثقة١.\n_________\n١ في الأصل: \"الواسطي\"، وقد سقط منه لفظ \"ثقة\"، والمثبت من التقاسيم ٢/لوحة ١٧٨.","vol":"10","page":199},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4297>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَحْلِفَ الْمَرْءُ بِغَيْرِ اللَّهِ أَوْ يَكُونَ فِي يَمِينِهِ غَيْرَ بَارٍّ</span>\n٤٣٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ، وَلَا بِالْأَنْدَادِ، وَلَا تَحْلِفُوا إِلَّا بِاللَّهِ، وَلَا تحلفوا إلا وأنتم صادقون\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي.\nوأخرجه أبو داود ٣٢٤٨ في الأيمان والنذور: باب في كراهية الحلف بالآباء، والنسائي ٧/٥ في الأيمان والنذور: باب الحلف بالأمهات، والبيهقي ١٠/٢٩ من طرق عُبيد الله بن معاذ، بهذا الإسناد.","vol":"10","page":199},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4298>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَحْلِفَ الْمَرْءُ بِشَيْءٍ سِوَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٤٣٥٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّخَعِيِّ عَنِ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عمر، فحلف","vol":"10","page":199},{"text":"رَجُلٌ بِالْكَعْبَةِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَيْحَكَ، لَا تَفْعَلْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ، فقد أشرك\"١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/١٢٥، والترمذي ١٥٣٥ في النذور والأيمان: باب ما جاء في كراهية الحلف بغير الله، والحاكم ٤/٢٩٧ من طريق أبي خالد الأحمر، وأبو داود ٣٢٥١ في الأيمان والنذور: باب في كراهية الحلف بالآباء، والحاكم ١/١٨ من طريق جرير، والبيهقي ١٠/٢٩ من طريق مسعود بن سعد، أربعتهم عن الحسن بن عبيد الله، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي في الموضعين! من أن البخاري لم يخرج للحسن بن عبيد الله شيئًا.\nوأخرجه بنحوه الطيالسي ١٨٩٦، وعبد الرزاق ١٥٩٢٦، وأحمد ٢/٣٤ من طرق عن سعد بن عبيد، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٨٦-٨٧ و١٢٥، والبيهقي ١٠/٢٩ من طريق شعبة، عن منصور، عن سعد بن عبيدة قال: كنت عند عبد الله بن عمر فقمتُ وتركتُ رجلًا عنده من كندة، فأتيت سعيد بن المسيب، قال: فجاءه الكندي فزعًا، فقال: جاء ابن عمر رجلٌ فقال: أَحلِفُ بالكعبة؟ قال: لا، ولكن احلف برب الكعبة، فإن عمر كان يحلف بأبيه، فقال رسول الله ﷺ: \"لا تحلِف بأبيك، فإنه من حلَف بغير الله، فقد أشرك\".\nوأخرجه أحمد ٢/٦٩ من طريق شيبان، عن منصور، بنحوه. وسمّى الرجل الكندي: محمدًا، ومحمد الكندي هذا قال ابن أبي حاتم ٨/١٣٢: روى عن علي ﵁، مرسل، روى عنه عبد الله بن يحيى التوأم، سمعت أبي يقول ذلك، وسمعته يقول: هو مجهول. قلت: وروى عنه أيضًا سعد بن عبيدة.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٨ و٦٠ عن وكيع، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة قال: كنت مع ابن عمر في حلقة فسمع رجلًا في حلقة أخرى وهو يقول: لا وأبي، فرماه ابن عمر بالحصى، وقال: إنها كانت يمين عمر، فنهاه النبي ﷺ عنها، وقال: \"إنها شرك\".\nوالمراد بالشرك هنا: الشرك العملي الذي لا ينتقل المتلبِّس به عن الملّة،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":200},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وليس الشركَ الاعتقادي.\nوقال المناوي في \"فيض القدير\" ٦/١٢٠: أي: فعَلَ فِعْل أهل الشرك، أو تشبّه بهم إذا كانت أيمانهم بآبائهم وما يعبدون من دون الله، أو فقد أشرك في تعظيم من لم يكن له أن يعظمه، لأن الأيمان لا يصلح إلا بالله، فالحالف بغيره معظم غيره مما ليس له، فهو يشرك غير الله في تعظيمه، ورجحه ابن جرير. وانظر \"الفتح\" ١١/٥٤٠.","vol":"10","page":201},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4299>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مَنْهِيٌّ عَنْ أَنْ يَحْلِفَ بِشَيْءٍ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى</span>\n٤٣٥٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نافع عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ ليسكت\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وانظر ما بعده.","vol":"10","page":201},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4300>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٤٣٦٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَسِيرُ فِي رَكْبٍ، وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كان حالفا، فليحلف بالله أو ليصمت\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"الموطأ\" ٢/٤٨٠ في النذور والأيمان:..=","vol":"10","page":201},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= باب جامع الأيمان.\nومن طريق مالك أخرجه الدارمي ٢/١٨٥، والبخاري ٦٦٤٦ في الأيمان والنذور: باب لا تحلفوا بآبائكم، والبيهقي ١٠/٢٨، والبغوي ٢٤٣١.\nوأخرجه الطيالسي ص٥، وأحمد ٢/١١ و١٧ و١٤٢، والحميدي ٦٨٦، والبخاري ٢٦٧٩ في الشهادات: باب كيفية يُستَحلف؟ و٦١٠٨ في الأدب: باب من لم ير إكفار مَن قال ذلك متأولًا أو جاهلًا، ومسلم ١٦٤٦ ٣ و٤ في الأيمان: باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى، والترمذي ١٥٣٤ في النذور والأيمان: باب ما جاء في كراهية الحلف بغير الله، والنسائي في النعوت كما في \"التحفة\" ٦/١٨١، والبيهقي ١٠/٢٨ من طرق عن نافع، وبهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود ٣٢٤٩ في الأيمان والنذور: باب في كراهية الحلف بالآباء، والبيهقي ١٠/٢٩ من طريق أحمد بن يونس، عن زهير بن معاوية، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر أن رسول الله ﷺ أدركه وهو في ركب … فذكره، هكذا جعله زهير عن عبيد الله من مسند عمر، ورواه غير زهير عن عبيد الله فجعله من مسند ابن عمر، وكذلك رواه ستة آخرون عن نافع فجعلوه من مسند ابن عمر.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٥٩٢٣ عن عبد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر، عن أبيه، فكره، وعبد الله بن عمر الراوي عن نافع ضعيف، وقد خالفه الثقات من أصحاب نافع فجعلوه عن ابن عمر.\nوأخرجه عبد الرزاق أيضًا ١٥٩٢٤ عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الكريم ابن أبي المخارق، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، هكذا هو في رواية إسحاق الدبري عن عبد الرزاق من مسند عمر، وأخرجه مسلم ١٦٤٦ ٤ عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وابن رافع، كلاهما عن عبد الرزاق، به. فجعلاه عن ابن عمر كما تبين رواية مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/٧ عن عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أن النبي ﷺ سمع عمر … فذكره، وزاد في آخره: وقال عمر: فما حلفتُ بها بعدُ ذاكرًا ولا آثرًا.\nوأخرجه أحمد ٢/٨، والحميدي ٦٢٤، ومسلم ١٦٤٦،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":202},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=والترمذي ١٥٣٣، والنسائي ٧/٤ في الأيمان والنذور: باب الحلف بالآباء، وابن الجارود ٦٢٢، والبيهقي ١٠/٢٨ من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، به. لكن ليس فيه فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت. وعلّقه البخاري بعد الحديث ٦٦٤٧: وقال ابن عيينة ومعمر عن الزهري، به.\nقال الحميدي بإثره: قال سفيان: سمعت محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة –وكان بصيرًا بالعربي- يقول: ولا آثرًا آثُرُه عن غيري: أُخبِر عنه أنه حلف بها.\nوقال أبو عبيد في \"غريب الحديث\" ٢/٥٩: \"ولا آثرًا\" يريد به: ولا مخبرًا عن غيري أنه حلف به، يقول: لا أقول: إن فلانًا قال: وأبي لا أفعل كذا وكذا، ومن هذا قيل: حديث مأثور، أي: يخبر به الناس بعضهم بعضًا، يقال منه: أثرت –مقصورًا- الحديث آثُرُه أثرًا، فهو مأثور وأنا آثِر –على مثال فاعل- قال الأعشى:\nإنّ الذي فيه تَماريتُما … بيّن للسامع والآثِرِ\nوقوله: ذاكرًا، قال البغوي في \"شرح السنة\" ١٠/٤: لم يُرِد به الذكرَ الذي هو ضدّ النسيان، بل أراد به محدِّثًا عن نفسي، متكلّمًا به.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٥٩٢٢، وأحمد ١/١٨ و٣٦، والبخاري ٦٦٤٧ في الأيمان والنذور: باب لا تحلفوا بآبائكم، ومسلم ١٦٤٦ ١ و٢، وأبو داود ٣٢٥٠، والنسائي ٧/٥، وابن ماجة ٢٠٩٤ في الكفارات: باب النهي أن يحلف بغير الله، والبيهقي ١٠/٢٨ من طرق عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٥٩٢٥، وأحمد ١/١٩ و٣٢ و٣٦ من طريقين عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عمر قال: كنت في ركب أسير في غزاة مع النبي ﷺ فحلفت، فقلت: لا وأبي، فنَهَرني رجلٌ من خلفي، وقال: \"لا تحلفوا بآبائكم\". قال: فالتقتُّ فإذا أنا برسول الله ﷺ.\nوفي الحديث أنه من حلف بغير الله وذاته وصفاته لم تنعقد يمينه، سواء كان المحلوف به يستحق التعظيم لمعنى غير العبادة كالأنبياء والملائكة والعلماء والصلحاء والملوك والآباء والكعبة، أو كان لا يستحق التعظيم كالآحاد، أو يستحق التحقير والإذلال كالشياطين والأصنام وسائر مَن عُبد من دون الله. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":203},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=قال الإمام الطبري: إن اليمين لا تنعقد إلا بالله، وأن مَن حلَف بالكعبة أو آدم أو جبريل أو نحو ذلك، لم تنعقد يمينه، ولزمه الاستغفار لإقدامه على ما ينهة عنه ولا كفارة في ذلك.\nوقال ابن هبيرة في كتاب \"الإجماع\": أجمعوا على أن اليمين منعقدة بالله وبجميع أسمائه الحسنى وبجميع صفات ذاته كعزته وجلاله وعلمه وقوته وقدرته، واستثنى أبو حنيفة علمَ الله فلم يره يمينًا، وكذا حق الله، واتفقوا على أنه لا يحلف بمعظّم غير الله كالنبي، وانفرد أحمد في رواية، فقال: تنعقد، وانظر فتاوى \"شيخ الإسلام\" ١/٣٣٥.","vol":"10","page":204},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4301>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَحْلِفَ الْمَرْءُ بِأَبِيهِ أَوْ بِشَيْءٍ غَيْرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٤٣٦١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَلْيَحْلِفْ حَالَفٌ بِاللَّهِ أَوْ لِيَسْكُتْ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه مسلم ١٦٤٦ ٤ في الأيمان: باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى، عن محمد بن عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.","vol":"10","page":204},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4302>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ الْحَلِفِ بِالْآبَاءِ</span>\n٤٣٦٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيل بن جعفر، قالك وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ","vol":"10","page":204},{"text":"أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَ حَالِفًا، فَلَا يَحْلِفُ إِلَّا بِاللَّهِ\" وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تحلف بآبائها، فقال: \"لا تحلفوا بآبائكم\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، يحيى بن أيوب المَقَابِري ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه ثقات على شرطهما.\nوأخرجه مسلم ١٦٤٦ في الأيمان: باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى، عن يحيى بن أيوب المقابري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ٣٨٣٦ في مناقب الأنصار: باب أيام الجاهلية، والنسائي ٧/٤ في الأيمان والنذور: باب التشديد في الحلف بغير الله تعالى، والبيهقي ١٠/٢٩-٣٠ من طرق عن إسماعيل بن جعفر، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٠ من طريق سفيان، و٩٨ من طريق صالح بن قدامة الجمحي، والبخاري ٦٦٤٨ في الأيمان والنذور: باب لا تحلفوا بآبائكم، ثلاثتهم عن عبد الله بن دينار، به. ورواية البخاري مختصرة.","vol":"10","page":205},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4303>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ حَلِفِ الْمَرْءِ بِالْأَمَانَةِ إِذَا أَرَادَ الْقَسَمَ</span>\n٤٣٦٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الطَّائِيِّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ خَبَّبَ١ زوجة امرىء أَوْ مَمْلُوكَهُ، فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ فليس منا\" ٢.\n_________\n١ في الأصل: خبث، والمثبت من التقاسيم ٢/لوحة ١٦٩.\n٢ إسناده صحيح، الوليد بن ثعلبة ثقة روى له أبو داود والنسائي وابن ماجة، وهناد السري من رجال مسلم، وباقي السند على شرطهما.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٥٢ عن وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٤/٢٩٨ من طريق عبد الله بن داود، والبيهقي ١٠/٣ من طريق زهير بن معاوية، كلاهما عن الوليد بن ثعلبة، به. وصحح الحاكم إسناده. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":205},{"text":"ابْنُ بُرَيْدَةَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ بْنِ حصيب١.\n_________\n= ووافقه الذهبي.\nوأخرج القسم الأخير منه أبو داود ٣٢٥٣ في الأيمان والنذور: باب في كرهية الحلف بالأمانة، عن أحمد بن يونس، عن زهير، عن الوليد بن ثعلبة، به.\nوللقسم الأول شاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد ٢/٣٩٧، وأبي داود ٢١٧٥ و٥١٧٠، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٠/١٤٧. وإسناده صحيح.\nقال الخطابي في \"معالم السنن\" ٤/١٥٢: قوله: خبّب يريد أفسد وخدع، وأصله من الخب، وهو الخداع، ورجل خب، ويقال: فلان خبّ ضبّ: إذا كان فاسدًا مفسدًا.\nوقال أيضًا ٤/٤٦ تعليقًا على قوله: مَن حلف بالأمانة ليس منا: هذا يشبه أن تكون الكراهة فيها من أجل أنه إنما أمر أن يحلف بالله وصفاته، وليست الأمانة من صفاته، وإنما هي أمر من أمره، وفرض من فروضه، فنُهوا عنه لما في ذالك من التسوية بينها وبين أسماء الله ﷿ وصاته.\n١ تحرف في الأصل إلى: حصين، والتصويب من التقاسيم.","vol":"10","page":206},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4304>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالشَّهَادَةِ مَعَ التَّفْلِ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا لِمَنْ حَلَفَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى</span>\n٤٣٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عن أبي إسحاق، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَلَفْتُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ أَصْحَابِي: قُلْتَ هُجْرًا، فَأَتَيْتُ النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ قَرِيبًا، وَحَلَفْتُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، ثَلَاثًا، ثُمَّ اتْفُلْ عَنْ يَسَارِكِ ثَلَاثًا،","vol":"10","page":206},{"text":"وَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَلَا تَعُدْ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. رواية إسرائيل عن جده أبي إسحاق في \"الصحيحين\".\nوأخرجه أحمد ١/١٨٣، وابن ماجة ٢٠٩٧ في الكفارات: باب النهي أن يحلف بغير الله، من طريق آدم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/١٨٦-١٨٧، وأبو يعلى ٧١٩ و٧٣٦ من طرق عن إسرائيل، به.\nوأخرجه النسائي ٧/٧-٨ و٨ في الأيمان والنذور: باب الحلف باللات والعزى، والتفسير كما في \"التحفة\" ٣/٣٢٠، وفي \"اليوم والليلة\" ٩٨٩ و٩٩٠ من طريق زهير ويونس بن أبي إسحاق، كلاهما عن أبي إسحاق، به.","vol":"10","page":207},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4305>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الشَّيْطَانِ لِمَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى</span>\n٤٣٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَلَفْتُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ لِي أَصْحَابِي: لَقَدْ قُلْتَ هُجْرًا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ حَدِيثًا، وَإِنِّي حَلَفْتُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، ثَلَاثًا، وَانْفُثْ عَنْ شِمَالِكَ ثَلَاثًا، وَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَا تعد\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات على شرطهما غير إسحاق بن إسماعيل الطلقاني، وهو ثقة روى له أبو داود. وهو مكرر ما قبله.","vol":"10","page":207},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4306>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَحْلِفَ الْمَرْءُ بِسَائِرِ الْمِلَلِ سِوَى الْإِسْلَامِ</span>\n٤٣٦٦ - أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى الْإِسْلَامِ كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا، فَهُوَ كَمَا١ قَالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ، عُذِّبَ بِهِ فِي نار جهنم\" ٢.\n_________\n١ في الأصل: فهو كافر، وهو تحريف، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ١٦٠.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهب بن بقية: ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه على شرطهما. خالد الأول: هو خالد بن مهران الحذّاء، والثاني الراوي عنه: خالد بن عبد الله الواسطي.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٣ و٣٤، والبخاري ١٣٦٣ في الجنائز: باب ما جاء في قاتل النفس، ومسلم ١١٠ ١٧٧ في الأيمان: باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه..، والنسائي ٧/٥-٦ في الأيمان والنذور: باب الحلف بملة سوى الإسلام، وابن ماجة ٢٠٩٨ في الكفّارات: باب من حلف بملة غير الإسلام، والطبراني ١٣٣٨ و١٣٣٩ من طرق عن خالد الحذاء، بهذا الإسناد وبعضهم يزيد فيه على بعض.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٥٩٧٢، وأحمد ٤/٣٤، والحميدي ٨٥٠، والبخاري ٦١٠٥ في الأدب: باب من أكفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال، و٦٦٥٢ في الأيمان والنذور: باب من حلف بملة سوى ملة الإسلام، ومسلم ١١٠ ١٧٧، والطبراني ١٣٢٤ و١٣٢٥ و١٣٢٦ و١٣٢٧ و١٣٢٨ و١٣٢٩ و١٣٣٠، والبيهقي ٨/٢٣ من طرق عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة، به. وانظر \"الفتح\" ١١/٥٤٦-٥٤٨.","vol":"10","page":208},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4307>ذِكْرُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ حَلَفَ كَاذِبًا بِالْمِلَلِ الَّتِي هِيَ غَيْرُ الْإِسْلَامِ</span>\n٤٣٦٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى الْإِسْلَامِ كَاذِبًا، فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا عذب به يوم القيامة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، عبد الرحمن بن إبراهيم ثقة، من رجال البخاري، ومن فوقه على شرطهما.\nوأخرجه النسائي ٧/٦ في الأيمان والنذور: باب الحلف بملة سوى الإسلام، عن محمود بن خالد، والطبراني ١٣٣٦ من طريق صفوان بن صالح، كلاهما عن الوليد بن مسلم وقد تحرف في المطبوع من النسائي إلى: أبي الوليد، وجاء على الصواب في \"التحفة\" ٢/١٢٠ بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٧/١٩ باب النذر فيما لا يملك، من طريق أبي المغيرة، عن الأوزاعي، به.\nوأخرجه الطيالسي ١١٩٧، وعبد الرزاق ١٥٩٨٤، وأحمد ٤/٣٣، والبخاري ٦٠٤٧ في الأدب: باب ما يُنهى عن السباب واللعن، ومسلم ١١٠ ١٧٦، وأبو داود ٣٢٥٧ في الأيمان والنذور: باب ما جاء في الحلف بالبراءة وبملة غير الإسلام، والترمذي ١٥٤٣ في النذور والأيمان: باب ما جاء في كراهية الحلف بغير ملة الإسلام، وأبو يعلى ١٥٣٥، وابن الجارود ٩٢٤، والطبراني ١٣٣١ و١٣٣٢ و١٣٣٣ و١٣٣٤ و١٣٣٥ و١٣٣٧، والبيهقي ١٠/٣٠ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به. وبعضهم يزيد في الحديث على بعض.","vol":"10","page":209},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4308>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِلْحَالِفِ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَذِبًا</span>\n٤٣٦٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هشام بن هشام بْنِ١ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ٢ بْنِ نِسْطَاسٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي هَذَا بِيَمِينٍ آثمة، تبوأ مقعده من النار\" ٣.\n_________\n١ حرفت في الأصل إلى: عن، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢٣٤.\n٢ في الأصل والتقاسيم: عبيد، وهو تحريف، والتصويب من \"الموطأ\" و\"التهذيب\" وفروعه، ويبدو أن هذا التحريف ليس من النساخ وإنما هو من المؤلف نفسه، فإنه لم يورد عبد الله بن نسطاس هذا في ثقاته وإنما أورد عبيد بن نسطاس، لكن ذكر في ترجمة هاشم بن هاشم وهو هشام بن هشام نفسه من الثقات أنه روى عن عبد الله بن نسطاس.\n٣ إسناده قوي، عبد الله بن نسطاس وإن لم يرو عنه غير هشام بن هشام بن عتبة فقد وثقه النسائي وابن عبد البر في \"الاستذكار..\" واحتج به مالك، وباقي السند ثقات على شرطهما. وهو في \"الموطأ\" ٢/٧٢٧ في الأقضية: باب ما جاء في الحنث على منبر النبي ﷺ. هشام بن هشام بن عتبة: كذا وقع في \"الموطأ\" وفي ترجمته في \"تهذيب الكمال\" وفروعه: هاشم بن هاشم بن عتبة: ويقال: هاشم بن هاشم بن هاشم بن عتبة، وكذا أورده المؤلف في \"ثقاته\"، لكن قال الزرقاني ٤/٢: ويقال فيه: هشام بن هشام.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢/٧٣، وأحمد٣/٢٤٤، والنسائي في القضاء كما في \"التحفة\" ٢/٢١٣، والحاكم ٤/٢٩٦-٢٩٧، والبيهقي١٧/٣٩٨ و١٠/١٧٦. وكلهم قالوا فيه عن هشام بن هشام بن عتبة.\nوأخرجه أبو داود ٣٢٤٦ في الأيمان والنذور: باب ما جاء في تعظيم اليمين عند منبر النبي، وابن ماجة ٢٣٢٥ في الأحكام: باب اليمين عند مقاطع الحقوق، والحاكم ٤/٣٩٦، والبيهقي ٧/٣٩٨ و١٠/١٧٦ من طرق عن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":210},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هاشم بن هاشم، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وزاد فيه هؤلاء ولو على سواك أخضر.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٧٥ عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن عكرمة، حدثني رجل من جهينة -ونحن مع أبي سلمة بن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر بن عبد الله أن رسول ﷺ قال: \"أيما امرئ من الناس حلف عند منبري هذا على يمين كاذبة يستحق بها حق مسلم أدخله الله ﷿ النار، وإن على سواك أخضر\". محمد بن عكرمة لم يرو عنه سوى إبراهيم بن سعد ولم يوثقه غير ابن حبان، والرجل من جُهينة مجهول.\nوله شاهد من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح عند أحمد ٢/٣٢٩ و٥١٨، وابن ماجة ٢٣٢٦، والحاكم ٤/٢٩٧ من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن الحسن بن يزيد بن فروخ الضمري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا يحلف عند هذا المنبر عبد ولا أمة على يمين آثمة، ولو على سواك رطب، إلا وجبت له النار\". وصحح الحاكم إسناده على شرط الشيخين ووافقه الذهبي! مع أن الحسن بن يزيد لم يخرجا له ولا أحدهما، وهو ثقة.","vol":"10","page":211},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4309>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْمُحَالَفَةِ١ الَّتِي كَانَ يَفْعَلُهَا أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ</span>\n٤٣٦٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ التَّوْأَمِ أَنَّ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْحِلْفِ فَقَالَ: \"لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ\" ٢.\n_________\n١ في الأصل: الحالفة، والمثبت من التقاسيم٢/لوحة ٢٠٠.\n٢ حديث صحيح. أبو نعيم الحلبي: هو عبيد بن هاشم، قال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقد توبع. جرير: هو ابن عبد الحميد الضبي، والمغيرة: هو ابن مقسم الضبي: ثقة متقن روى له الستة، وأبوه المقسم لم يوثقه غير المؤلف ٥/٤٥٤، ولم يروعه غير ابنه، وشعبة بن التوأم روى عنه جمع، وذكره المؤلف في ثقاته ٤/٣٦٢. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"10","page":211},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه الطيالسي ١٠٨٤، والحميدي ١٢٠٦، والطحاوي في\"مشكل الآثار\" ٢/٢٣٩، والطبراني ١٨/٨٦٤، والطبري في جامع البيان ٩٢٩١ من طريق جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٦١، والطبري ٩٢٩٢، والطبراني ١٨/٨٦٤ من طريق هشيم، عن مغيرة بن مقسم، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٦١، والطبراني ١٨/٨٦٥، من طريق عباد بن عباد المهلبي، عن شعبة، عن مغيرة، عن أبيه سقطت من المطبوع من الطبراني به. وزادوا فيه على المؤلف ما كان من حلف الجاهلية فتمسكوا به، وانظر ما بعده.\nقال الخطابي: قوله \"لا حلف في الإسلام\" يريد على ما كانوا في الجاهلية، كانوا يتواضعون فيما بينهم بآرائهم، قال البغوي: كان ذلك في الجاهلية بمعنى الأخوة، يبنون عليها أشياء جاء الشرع بإبطالها، والأخوة في الإسلام ثابتة على حكم الشرع، وقد روي عن أنس، قال: حالف النبي ﷺ بين قريش والأنصار في داري. قال سفيان بن عيينة: معنى حالفه: آخى، وإلا فلا حلف في الإسلام كما جاء في الحديث. قال البغوي: يعني ما كان من حكم الجاهلية.\nقلت: حديث أنس: خرجه البخاري ٢٢٩٤ في الكفالة: باب قول الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ من طريق عاصم الأحول، قال: قلت لأنس بن مالك: أبلغك أن النبي ﷺ قال: \" لا حلف في الإسلام\" فقال: قد حالف رسول الله ﷺ بين قريش والأنصار في داري. وأخرجه مسلم ٢٥٢٩، وأبو داود ٢٩٢٦، وزاد الأخير مرتين أو ثلاثًا.\nقال الطبري: ما استدل به أنس على إثبات الحلف لا ينافي حديث جبير بن مطعم وسيرد عند المصنف قريبًا في نفيه، فإن الإخاء المذكور كان في أول الهجرة، وكانوا يتوارثون به، ثم نسخ من ذلك الميراث، وبقي ما لم يعطله القرآن، وهو التعاون على الحق والنصر، والأخذ على يد الظالم، أخرج البخاري في صحيحه ٢٢٩٢ و٤٥٨٠ و٦٧٤٧ من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ قال: ورثة، ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قال: كان المهاجرون لما قدموا على النبي ﷺ المدينة وَرِث المهاجرُ الأنصاريَّ دون ذوي رحمه للأخوّة التي آخى النبي ﷺ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":212},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=بينهم، فلما نزلت ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ نسخت، ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ إلا النصر والرفادة والنصيحة. وقد ذهب الميراثُ، ويُوصى له.\nوقال الإمام النووي: المنفي حِلف التوارث، وما يمنع منه الشرع، وأما التحالف على طاعة الله، ونصر المظلوم، والمؤاخاة في الله تعالى، فهو أمر مرغب فيه.\nوقال الحافظ في \"الفتح\"١٠/٥١٨ تعليقًا على حديث أنس: تضمن جواب أنس إنكار صدر الحديث، لأن فيه نفي الحلف، وفيما قاله هو إثباته، ويمكن الجمعُ بأن المنفي ما كانوا يعتبرونه في الجاهلية من نصر الحليف ولوكان ظامًا، ومن أخذ الثأر من القبيلة بسبب قتل واحد منها، ومن التوارث ونحو ذلك، والمثبت ما عدا ذلك من نصر المظلوم، والقيام في أمر الدين ونحو ذلك من المستحبات الشرعية كالمصادقة والمواددة وحفظ العهد.\nوفي \"النهاية\" ١/٤٢٤ لابن الأثير: أصل الحلف: المعاقدة والمعاهدة على التعاضد والتَّساعد والاتفاق، فما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال بين القبائل والغارات، فذلك الذي ورد النهي عنه في الإسلام بقوله ﷺ \"لا حلف في الإسلام\" وما كان منه في الجاهلية على نصر المظلوم وصلة الأرحام كحلف المطيبين وما جرى مجراه، فذلك الذي قال فيه ﷺ: \"وأيّما حلف كان في لجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة\" يريد من المعاقدة على الخير نُصرة الحق، وبذلك يجتمع الحديثان، وهذا هو الحلف الذي يقتضيه الإسلام، والممنوع منه ما خالف حكم الإسلام، وقيل: المحالفة كانت قبل الفتح.","vol":"10","page":213},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4310>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٤٣٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، وَمَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً أَوْ حِدَّةً\" ١.\n_________\n١ شريك –وهو ابن عبد ٢٣الله النخعي القاضي- سيء الحفظ، ورواية سماك عن عكرمة فيها اضطراب، وهو في\"مسند أبي يعلى\" ٢٣٣٦. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"10","page":213},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه أحمد ١/٣١٧ و٣٢٩، والدارمي ٢/٢٣، والطبري ٩٢٨٩، والطبراني ١١٧٤٠ من طرق عن شريك، بهذا الإسناد، ولم يقل أحمد في روايته في أوله: لا حلف في الإسلام.\nوأخرجه الطبري ٩٢٩٠ عن أبي كريب، حدثنا مصعب بن المقدام، عن إسرائل بن يونس، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا حلف في الإسلام، وكل حلف كان في الجاهلية، فلم يزده الإسلام إلا شدة، وما يسرّني أن لي حمر النعم وإني نقضت الحلف الذي كان في دار الندوة\" وهذا سند صحيح على شرط مسلم.","vol":"10","page":214},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4311>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ إِنَّمَا زَجَرَهُمْ عَنْ إِنْشَاءِ الْحِلْفِ فِي الْإِسْلَامِ لَا فَسْخَ١ مَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ</span>\n٤٣٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، وَأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شدة\" ٢.\n_________\n١ في الأصل: نسخ، والمثبت من التقاسيم ٢/لوحة ٢٠٠.\n٢ حديث صحيح، مسروق بن المزربان روى عنه جمع، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي يكتب حديثه، وقال صالح بن محمد: صدوق، وأورده المؤلف في ثقاته، وقد توبع، ومن فوقه ثقات على شرطهما، ابن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/٢٣٨ من طريق أسد بن موسى، عن يحيى بن أبي زكريا بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٨٣، ومسلم ٢٥٣٠ في \"فضائل الصحابة\": باب مؤاخاة النبي ﷺ بين أصحابه رضي الله تعالى عنهم، وأبو داود ٢٩٢٥ في الفرائض: باب في الحلف، والطبراني ١٥٩٧، والبيهقي ٦/٢٦٢، والطبري ٩٢٩٥ من طرق عن زكريا بن أبي زائدة، به. وانظر ما بعده.","vol":"10","page":214},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4312>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَبِيهِ</span>\n٤٣٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ١ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، وَأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّ الْإِسْلَامَ لَمْ يَزِدْهُ إِلَّا شِدَّةً\" ٢.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جُبَيْرٍ، وَسَمِعَهُ مِنْ نَافِعِ بْنِ جبير عن أبيه، فالإسنادان محفوظان.\n_________\n١ تحرفت في الأصل \"والتقاسيم\" ٢/لوحة ٢٠١ إلى: عن، والتصويب من \"مسند أبي يعلى\" والمصادر الأخرى\n٢ إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"مسند أبي يعلى\" ورقة ٣٤٧/١.\nوأخرجه النسائي في الفرائض كما في \"التحفة\" ٢/٤١٧، والطحاوي في \"المشكل\" ٢/٢٣٨، والطبراني ١٥٠٨، والبيهقي ٦/٢٦٢ من طرق عن إسحاق بن يوسف الأزرق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٢/٢٢٠ من طريق عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أبي زائدة، به، وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبيُّ، وهو كما قالا.\nوفي الباب عن أم سلمة عند الطبري ٩٢٢٣، وأبي يعلى، والطبراني كما في \"المجمع\" ٨/١٧٣.\nوعن عبد الله بن عمرو بن العاص عند الطبري ٩٢٩٧ و٩٢٩٨ و٩٢٩٩، والبخاري في \"الأدب المفرد\" ٥٧٠.","vol":"10","page":215},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4313>ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ شُهُودِ الْمُصْطَفَى ﷺ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ</span>\n٤٣٧٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"شَهِدْتُ مَعَ عُمُومَتِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ، فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وَإِنِّي أَنْكُثُهُ\"١.\n_________\n١ إسناده صحيح، عبد الرحمن بن إسحاق: هو المدني، أخرج له مسلم في الشواهد، ووثقه ابن معين وأبو داود وغيرهما، وحكى الترمذي في \"العلل\" أن البخاري قد وثقه، وتكلم فيه بعضهم، وقال أحمد: أمّا ما كتبنا من حديثه فصيح. وباقي رجال السند ثقات على شرطهما.\nوأخرجه أحمد ١/١٩٣، والبخاري في \"الأدب المفرد\" ٥٦٧، والحاكم ٢/٢١٩-٢٢٠، والبيهقي ٦/٣٦٦، وابن عدي في \"الكامل\" ٤/١٦١٠ من طريق إسماعيل بن عُلية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/١٩٠، والبيهقي ٦/٣٦٦ من طريق بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إسحاق، به.\nقلت: والمراد بحلف المطيبين: هو حلف الفضول، لأن المطيبين هم الذين عقدوا حلف الفضول، كما سيذكره المؤلف قريبًا.","vol":"10","page":216},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4314>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ</span>\n٤٣٧٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا شَهِدْتُ مِنْ حِلْفِ قُرَيْشٍ إِلَّا حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حمر النعم","vol":"10","page":216},{"text":"وَإِنِّي كُنْتُ نَقَضَتْهُ\" قَالَ: وَالْمُطَيِّبُونَ: هَاشِمٌ وَأُمَيَّةُ وَزَهْرَةُ وَمَخْزُومٌ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَضْمَرَ فِي هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ مَنْ يُرِيدُ بِهِ: شَهِدْتُ مِنْ حِلْفِ الْمُطَيَّبِينَ لِأَنَّهُ ﷺ لَمْ يَشْهَدْ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ لِأَنَّ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ كَانَ قَبْلَ مَوْلِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِنَّمَا شَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِلْفَ الْفُضُولِ، وَهُمْ مِنَ الْمُطَيَّبِينَ٢. قَدْ ذَكَرْتُ الْكَلَامَ عَلَى هَذَا الْخَبَرِ بتفصيل في كتاب التوريث والحجب.\n_________\n١ معلى بن مهدي روى عنه جمع، وأورده ابن أبي حاتم ٨/٣٣٥ وقال عن أبيه: شيخ موصلى أدركته ولم أسمع منه، يُحدث أحيانًا بالحديث المنكرر، وذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٩/١٨٢-١٨٣، وقال الذهبي في \"الميزان\" ٤/١٥١: هو من العباد الخيرة، صدوق في نفسه، وذكره أيضًا في كتابه \"المغني في الضعفاء\" ٢/٦٧٠، وعمر بن أبي سلمة حديثه يقرب من الحسن، وباقي السند على شرطهما.\nوأخرجه البيهقي ٦/٣٦٦ من طريق الحسن بن سعيد الموصلي، عن المعلى بن مهدي، بهذا الإسناد، وقال: لا أدري هذا التفسير أي قوله: والمطيبون … إلخ من قول أبي هريرة أو من دونه.\n٢ قال القتيبي فيما نقله عنه البيهقي في \"السنن\" ٦/٣٦٧: وكان سبب الحلف أن قريشًا كانت تتظالم بالحرم، فقام عبد الله بن جدعان، والزبير بن عبد المطلب، فدَعَوهم إلى التحالف على التناصر، والأخذ للمظلوم من الظالم، فأجابهما بنو هاشم وبعض القبائل من قريش، فتحالفوا في دار عبد الله بن جدعان، فسمَّوُا الحلف حلفَ الفضول تشبيهًا له بحلف كان بمكة أيام من جرهم على التناصف والأخذ للضعيف من القوي، وللغريب من القاطن، قام به رجال من جرهم يقال لهم: الفضل بن الحارث، والفضل بن وداعة، والفضل بن فضالة، فقيل: حلف الفضول، جمعًا لأسماء هؤلاء.\nوقال الحافظ ابن كثير في \"البداية\" ٢/٢٧٠ بعد أن نقل قول البيهقي بإثر. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":217},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحديث الذي أخرجه عنه: وزعم بعضُ أهل السير أنه أراد حلف الفضول، فإن النبي ﷺ لم يدرك حلفَ المطيبين: قلت: هذا لا شكَّ فيه، وذلك أن قريشًا تحافلفوا بعد موت قصي، وتنازعوا في الذي كان جعله قُصي لابنه عبد الدار من السقاية والرفادة واللواء والندوة والحجابة، ونازعهم فيه بنو عبد مناف، وقامت مع كل طائفة قبائل من قريش، وتحالفوا على النصرة لحزبهم، فأحضر أصحاب بني عبد مناف جفنةً فيها طيب، فوضعوا فيها أيديهم وتحالفوا، فلما مسحوا أيديَهم بأركان البيت، فسموا المطيبين، وكان هذا قديمًا، ولكن المرادَ بهذا الحلف الفضول، وكان في دار عبد الله بن جدعان كما رواه الحميدي، عن سفيان بن عيينة، عن عبد الله، عن محمد وعبد الرحمن ابني أبي بكر قالا: قال رسول الله ﷺ: \"لقد شهدتُ في دار عبد الله بن جُدعان حلفًا لو دُعيتُ له في الإسلام لأجبت، تحالفوا أن يردوا الفضول على أهلها، وألاّ يغزوَ ظالمٌ مظلومًا\"، قالوا: وكان حلف الفضول قبل المبعث بعشرين سنة في شهر ذي القعدة، وكان بعد حرب الفجار بأربعة أشهر.","vol":"10","page":218},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4315>كتاب النذور</span>\n<span data-type='title' id=toc-4316>ذكر الخبر الذي فيه الزجر عن النذور</span>\n…\n١٩- كِتَابُ النُّذُورِ\n٤٣٧٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نهى عن النذر\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. منصور: هو ابن المعتمر، وجرير: هو ابن عبد الحميد.\nوأخرجه أبو داود ٣٢٨٧ في الأيمان والنذور: باب النهي عن النذور، عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد. وزاد فيه ويقول: لا يردّ شيئًا، وإنما يستخرج به من الدخيل.\nوأخرجه مسلم ١٦٢٩ ٢ في النذور: باب النهي عن النذر، وأنه لا يرد شيئًا، من طريقين عن جرير، به. وفيه زيادة.\nوأخرجه أحمد ٢/٦١ و٨٦، والبخاري ٦٦٠٨ في القدر: باب إلقاء العبد النذرَ إلى القدر، و٦٦٩٣ في الأيمان والنذور: باب الوفاء بالنذر، وقول الله تعالى ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾، ومسلم ١٦٣٩ ٤، والنسائي ٧/١٥-١٦ و١٦ في الأيمان والنذور: باب النهي عن النذور، وابن ماجة ٢١٢٢ في الكفارات: باب النهي عن النذر، والطحاوي في \"المشكل\"١/٣٦٢ و٣٦٢-٣٦٣، والبيهقي ١٠/٧٧ من طرق عن منصور، به، وفيه زيادة.\nوأخرجه بنحوه مسلم ١٦٣٩ ٣ من طريق سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر.\nوأخرجه الطحاوي ١/٣٦٣ من طريق شريك بن عبد الله، عن منصور، به، بلفظ نهى رسول الله ﷺ عن النذر، وأمر بالوفاء به.","vol":"10","page":219},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4317>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ النَّذْرِ</span>\n٤٣٧٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَنْذِرُوا، فَإِنَّ النَّذْرَ لَا يَرُدُّ مِنَ الْقَدْرِ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ من البخيل\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/٤١٢ و٤٦٣، ومسلم ١٦٤٠ ٥ و٦ في النذر: باب النهي عن النذر وأنه لا يرد شيئًا، والترمذي ١٥٣٨ في النذور والأيمان: باب في كراهية النذر، والنسائي ٧/١٦-١٧ في الأيمان والنذور: باب النذر يستخرج به من البخيل، وابنُ أَبِي عاصم في السنة ٣١٣ من طرقٍ عن العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٧٣، والبخاري ٦٦٩٤ في الأيمان والنذور: باب الوفاء بالنذر، ومسلم ١٦٤٠، وأبو داود ٣٢٨٨ في الأيمان والنذور: باب النهي عن النذور، والنسائي ٧/١٦ في الأيمان والنذور: باب النذر لا يقدم شيئًا ولا يؤخره، وابن ماجة ٢١٢٣ في الكفارات: باب النهي عن النذر، وابن أبي عاصم ٣١٢، والطحاوي في \"مشكل الأثار\" ١/٣٦٤، والحاكم ٤/٣٠٤، والبيهقي ١٠/٧٧ من طريقين عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: \"إن النذر لا يقرّب من ابن آدم شيئًا لم يكن اللهُ قدّره له، ولكن النذر يوافق القدرَ، فيخرج بذلك من البخيل يريد أن يخرج\" هذا لفظ مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤٢، والحميدي ١١١٢ عن سفيان، عن أبي زياد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"قال الله تعالى … \" فذكره بنحوه.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٢/٣١٤، وابن الجارود ٩٣٢ من طريق عبد الرزاق، والبخاري ٦٦٠٩ من طريق عبد الله، كلاهما عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة.","vol":"10","page":220},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4318>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>\n٤٣٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عبد الله بن مرة عن بْنَ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ النَّذْرُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، ولكن يستخرج من البخيل\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، مسدَّد من رجاله، ومن فوقه على شرطهما.\nوأخرجه أبو داود ٣٢٨٧ في الأيمان والنذور: باب النهي عن النذور، عن مسدّد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٨٥ عن عمرو بن عون، عن أبي عوانة، به. وانظر ٤٣٧٥.\nقال الإمام القرطبي في \"المفهم\"فيما نقله عنه الحافظ في \"الفتح\" ١١/٥٨٧: هذا النهي محله أن يقول مثلًا: إن شفى الله مريضي، فعليّ صدقة كذا، ووجه الكراهة أنه لما وقف فعل القربة المذكور على حصول الغرض المذكور، ظهر أنه لم يتمحّض له نية التقرب على الله تعالى لما صدر منه، بل سلك منها مسلك المعارضة، ويوضحه أنه لو لم يشف مريضه، لم يتصدق بما علَّقه على شفائه، وهذه حالة البخيل، فإنه لا يخرج من ماله شيئًا إلا بعوض عاجل يزيد على ما أخرج غالبًا، وهذا المعنى هو المشار إليه في الحديث لقوله: \"إنما يستخرج به من البخيل ما لم يكن البخيل يخرجه\" قال: وقد ينضم على هذا اعتقاد جاهل يظن أن النذر يوجب حصولَ ذلك الغرض، أو أن الله يفعل معه ذلك الغرض لأجل ذلك النذر، وإليهما الإشارة بقوله في الحديث أيضًا \"فإن النذر لا يرد من قدر الله شيئًا\" … ثم نقل القرطبي عن العلماء حمل النهي الوارد في الخبر على الكراهة، وقال: والذي يظهر لي أنه على التحريم في حق من يخاف عليه ذلك الاعتقاد الفاسد، فيكون إقدامه على ذلك محرمًا، والكراهة في حق من لم يعتقد ذلك.\nوأخرج الطبري ٢٩/٢٠٨ بسند صحيح عن قتادة في قوله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ قال: كانوا ينذرون طاعة الله من الصلاة والصيام والزكاة والحج والعمرة، وما افترض عليهم، فسماهم الله بذلك الأبرار. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":221},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وهذا صريح في أن الثناء وقع في غير نذر المجازاة، وقد اتفق أهل العلم على وجوب الوفاء بنذر المجازاة، وبالنذر المطلق.\nوقال ابن الأثير في \"النهاية\" ٥/٣٩: تكرر النهي عن النذر في الحديث، وهو تأكيد لأمره، وتحذير عن التهاون به بعد إيجابه، ولو كان معناه الزجر عنه حتى لا يُفعل، لكان في ذلك إبطال حُكمه، وإسقاط لزوم الوفاء به، إذا كان بالنهي يصير معصية، فلا يلزم، وإنما وجه الحديث أنه قد أعلمهم أن ذلك أمرٌ لا يجرُّ لهم في العاجل نفعًا، ولا يصرف عنهم ضرًا، ولا يردُّ قضاءً، فقال: لا تنذروا، على أنكم قد تدركون بالنَّذر شيئًا لم يقدِّره الله لكم، أو تصرفون به عنكم ما جرى به القضاءُ عليكم، فإذا نذرتم ولم تعتقدوا هذا، فاخرجوا عنه الوفاء، فإن الذي نذرتموه لازمٌ لكم.","vol":"10","page":222},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4319>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قِلَّةِ الِاشْتِغَالِ بِالنَّذْرِ فِي أَسْبَابِهِ</span>\n٤٣٧٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ الله بن عمر بن الخطاب، إذا جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ ابْنًا لِي كَانَ بِأَرْضِ فَارِسَ، فَوَقَعَ بِهَا الطَّاعُونُ، فَنَذَرْتُ: إِنِ اللَّهُ نَجَّى لِي ابْنِي أَنْ يَمْشِيَ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَإِنَّ ابْنِي قَدِمَ، فَمَاتَ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: أَوْفِ بِنَذْرِكَ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إِنَّمَا نَذَرْتُ أَنْ يَمْشِيَ ابْنِي، وَإِنَّ ابْنِي قَدْ مَاتَ. فَغَضِبَ عَبْدُ اللَّهِ وَقَالَ: أَوَلَمْ١ تُنْهَوْا عَنِ النَّذْرِ؟ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إن\n_________\n١ في الأصل: \"أولو\"، والمثبت من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٠٨.","vol":"10","page":222},{"text":"النَّذْرَ لَا يُقَدِّمُ شَيْئًا وَلَا يُؤَخِّرُهُ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يَنْزِعُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ\".\nفَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ، قُلْتُ لِلرَّجُلِ: انْطَلِقْ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَسَلْهُ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ، فَسَأَلَهُ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقُلْتُ: مَاذَا قَالَ لَكَ؟، قَالَ: امْشِ عَنِ ابنك، قال: أيجزيء عَنِّي ذَلِكَ؟ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: أَرَأَيْتَ لَوَ كَانَ عَلَى ابْنِكَ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ، أَكَانَ يجزيء عَنْهُ؟ قُلْتُ: بَلَى١. قَالَ فَامْشِ عَنِ ابْنِكَ٢.\n_________\n١ كذا في الأصل والتقاسيم بلى، والجادة نعم كما في رواية الطحاوي، لأن بلى يجاب عنها بالنفي المجرد أو المقرون بالاستفهام، لكن وقع في كتب الحديث ما يقتضي أنها يجاب بها الاستفهام المجرد كما وقع هنا، وفي \"صحيح البخاري\" ٦٦٤٢ في الأيمان، من حديث ابن مسعود أنه ﷺ قال لأصحابه: \"أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟ \" قالوا: بلى.\nوفي \"صحيح مسلم\" ١٦٢٣ ١٧ في الهبة: \"أيسرّك أن تكونوا إليك في البر سواء؟ \" قال: بلى، قال: فلا إذن.\nوفيه أيضًا أنه قال: أنت الذي لقيتني بمكة؟ فقال له المجيب: بلى. وانظر مغني اللبيب ١/١١٣-١١٤.\n٢ إسناده قوي، محمد بن وهب بن أبي كريمة احتج به النسائي، وقال عنه: لا بأس به، وقال مرة: صالح، وقال مسلمة: صدوق، روى عن جمع، وروى عنه جمع، وذكره المؤلف في ثقاته. ومن فوقه ثقات على شرط مسلم. أبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد الحراني.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٣٦٣-٣٦٤ من طريق ابن وهب وأبي عامر العقدي، عن فُليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٤/٣٠٤ من طريق المعافى بن سليمان الحراني، عن فليح بن سليمان، به، إلا أنه لم يذكر فيه قصة سعيد بن المسيب، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة، ووافقه الذهبي. وقد وهّم الحافظ في فتح ١١/٥٨٥ الحاكمَ لكون البخاري أخرجه مختصرًا بالمرفوع. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":223},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فقط، وهو غيرُ مصيب في توهيمه له، لأن الحاكم إنما أخرجه من أجل القصة التي فيه، وهو قد أشار إلى ذلك بقوله لم يخرجاه بهذه السياقة.\nوأخرجه أحمد ٢/١١٨ عن يونس، والبخاري ٦٦٩٢ عن يحيى بن صالح، كلاهما عن فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث أنه سمع ابن عمر يقول: أوَلم ينهوا عن النذر؟! إن النبي ﷺ قال: \"إن النذر … \" فذكره.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ١١/٥٨٥: وهذا الفرع غريب، وهو أن ينذر عن غيره فيلزم الغير الوفاء بذلك، ثم إذا تعذر، لزم الناذر، وقد كنت أستشكل ذلك، ثم ظهر لي أن الابن أقر بذلك والتزم به، ثم لما مات أمره ابن عمر وسعيد أن يفعل ذلك عن ابنه كما يفعل سائر القُرب عنه، كالصوم والحج والصدقة، ويحتمل أن يكون مختصًا عندهما بما يقع من الوالد في حق ولده، فيعقد لوجوب بر الوالدين على الولد بخلاف الأجنبي.","vol":"10","page":224},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4320>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ الْوَفَاءَ بِنَذْرٍ تَقَدَّمَ مِنْهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ</span>\n٤٣٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَوْفِ بِنَذْرِكَ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٨٣، والبخاري ٢٠٤٢ في الاعتكاف: باب من لم ير عليه –إذا اعتكف- صومًا، و٢٠٤٣ باب إذا نذر في الجاهلية أن يعتكف ثم أسلم، و٦٦٩٧ في الأيمان والنذور: باب إذا نذر أو حلف أن لا يكلم إنسانًا في الجاهلية ثم أسلم، ومسلم ١٦٥٦ ٢٧ في الأيمان: باب نذر الكافر وما يفعل فيه إذا أسلم، وابن ماجة ٢١٢٩ في الكفارات: باب الوفاء بالنذر، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/١٣٣، والدارقطني ٢/١٩٩،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":224},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والبيهقي ٤/٣١٨ ١٠/٧٦ من طرق عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ١٦٥٦، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٦/١٤١ من طريق شعبة، عن عبيد الله بن عمر، به. إلا أنه قال فيه: أن عمر جعل يومًا يعتكفه في الجاهلية....","vol":"10","page":225},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4321>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٤٣٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ أَخْبَرَنَا نافع عن ابن عمر أن عمر قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ، إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فأوف بنذرك\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه أحمد ١/٣٧ و٢/٢٠، والبخاري ٢٠٣٢ في الاعتكاف: باب الاعتكاف ليلة، ومسلم ١٦٥٦ ٢٧، وأبو داود ٣٣٢٥ في الأيمان والنذور: باب من نذر في الجاهلية ثم أدرك الإسلام، والترمذي ١٥٣٩ في النذور والأيمان: باب ما جاء في وفاء النذر، والطحاوي ٣/١٣٣، وابن الجارود ٩٤١، والدارقطني ٢/١٩٨-١٩٩، والبيهقي ١٠/٧٦ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.","vol":"10","page":225},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4322>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا</span>\n٤٣٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ","vol":"10","page":225},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ سَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَذَرٍ كَانَ نَذَرَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: اعْتِكَافِ يَوْمٍ، فَأَمَرَهُ بِهِ، قَالَ فَانْطَلَقَ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَبَعَثَ مَعِي بِجَارِيَةٍ أَصَابَهَا مِنْ سَبْيِ حُنَيْنٍ، قَالَ: فَجَعَلْتُهَا فِي بُيُوتِ الْأَعْرَابِ حَتَّى نَزَلْتُ، فَإِذَا أَنَا بِسَبْيِ حُنَيْنٍ، فَخَرَجُوا يَسْعَوْنَ يَقُولُونَ: قَدْ أَعْتَقَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ اللَّهِ: اذْهَبْ فَأَرْسِلْهَا. قَالَ: فَذَهَبْتُ فَأَرْسَلْتُهَا١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَلْفَاظُ أَخْبَارِ ابْنِ عُمَرَ مُصَرِّحَةٌ أَنَّ عُمَرَ نَذَرَ اعْتِكَافَ لَيْلَةً إِلَّا هَذَا الْخَبَرَ، فَإِنَّ لَفْظَهُ أَنَّ عُمَرَ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ، فَإِنْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ يُشْبِهُ أن يكون ذلك يوما أراد به\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه النسائي في الاعتكاف كما في \"التحفة\" ٦/٧٦ عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا السند.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٥، ومسلم ١٦٥٦ ٢٨ في الأيمان: باب نذر الكافر وما يفعل فيه إذا أسلم، من طريق عبد الرزاق، به.\nوأخرجه مسلم ١٦٥٦ ٢٨ من طريق ابن وهب، عن جرير بن حازم، عَنْ أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ …\nوأخرجه البخاري ٣١٤٤ من طريق حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ أن عمر بن الخطاب …، لم يذكر فيه ابن عمر. وانظر الفتح ٦/٢٩١ و٧/٣٦٠-٣٦١.\nوأخرج قصةَ النذر البخاريُّ ٢٠٣٢ و٢٠٤٣ و٦٦٩٧، ومسلم ١٦٥٦، والنسائي ٧/٢٢، والطحاوي ٣/١٣٣ من طرق عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر.\nوأخرجه البخاري ٤٣٢٠ من طريق معمر، والنسائي ٧/٢١، والحميدي ٦٩١ من طريق سفيان، كلاهما عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.","vol":"10","page":226},{"text":"بِلَيْلَتِهِ، وَلَيْلَةً أَرَادَ بِهَا بِيَوْمِهَا، حَتَّى لَا يكون بين الخبرين تضاد١.\n_________\n١ نقل الحافظ في \"الفتح\" ٤/٣٢٢ هذا الجمع عن المؤلف.","vol":"10","page":227},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4323>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ الرُّكُوبَ إِذَا نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ</span>\n٤٣٨٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ الْهِقْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْيَمَانِ الْمَدَنِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ حُمَيْدًا٢ الطَّوِيلَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ يُهَادَى بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ -يَعْنِي إِلَى الْكَعْبَةِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ لِغَنِيٌّ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ\" وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ٣.\n_________\n١ نقل الحافظ في \"الفتح\" ٤/٣٢٢ هذا الجمع عن المؤلف.\n٢ في الأصل: حميد، والمثبت من \"التقاسيم\" ١/لوحة ٤٨٩.\n٣ عبد الرحمن بن اليمان المدني لم أجده في ثقات المؤلف، ولا في غيره من كتب الرجال، وفي \"الجرح والتعديل\" ٥/٣٠٣: عبد الرحمن بن اليمان أبو معاوية الحضرمي سمع عطاء بن أبي رباح، روى عنه عبد الله بن عبد الوهاب الحجي، وفي \"كشف الأستار\" ص٦٦: عبد الرحمن بن اليمان أبو معاوية الحضرمي عن عطاء بن أبي رباح، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعبد الله بن عبد الوهاب الحجي، وعبد الرحمن الأوزاعي ذكره ابن أبي حاتم ولم يتعرض له بشيء كذا في \"المغاني\" ورقة ٣١٥، ولم أر له في غيره كلامًا، وباقي السند رجاله ثقات رجال الصحيح.\nوأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/١٢٨-١٢٩ من طريق. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":227},{"text":"وَاللَّيْثُ، وَالْهِقْلُ، وَالْأَوْزَاعِيُّ كُلُّهُمْ أَقْرَانٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْيَمَانِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَحُمَيْدٌ أَقْرَانٌ، رَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، قَالَهُ الشَّيْخُ ﵀.\n_________\n= عبد الله بن صالح، عن الهقل بن زياد، بهذا الإسناد. وفيه يُهادى بين ابنين له.\nوأخرجه النسائي ٧/٣٠ في الأيمان والنذور: باب ما الواجب على من أوجب على نفسه نذرًا فعجز عنه، عن أحمد بن حفص، عن أبيه، عن إبراهيم بن طهمان، عن يحيى بن سعيد، به. وفيه: بين ابنيه. وهذا سند صحيح على شرط البخاري.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٧١ من طريق حماد، والبغوي ٢٤٤٤ من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن حميد الطويل، عن أنس.\nوأخرجه الترمذي بإثر الحديث ١٥٣٧ من طريق ابن أبي عدي، عن حميد، به. وانظر ما بعده.","vol":"10","page":228},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4324>ذِكْرُ إِبَاحَةِ رُكُوبِ النَّاذِرِ الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٤٣٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يُهَادَى بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَقَالَ: \"مَا لَهُ؟ \" قَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عن مشي هذا فليركب\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في \"مسند أبي يعلى\" ٣٤٢٤، وفيه يهادى بين ابنيه.\nوأخرجه مسلم ١٦٤٢ في الأيمان: باب من نذر أن يمشي إلى الكعبة، عن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":228},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يحيى بن يحيى التميمي، وأبو يعلى ٣٨٤٢ عن زهير بن خيثمة، كلاهما عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١١٤ و١٨٣ و٢٣٥، والبخاري ١٨٦٥ في جزاء الصيد: باب من نذر المشي إلى الكعبة، و٦٧٠١ في الأيمان والنذور: باب النذر فيما لا يملك وفي معصية، ومسلم ١٦٤٢، وأبو داود ٣٣٠١ في الأيمان والنذور: باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية، والترمذي ١٥٣٧ في النذور والأيمان: باب ما جاء فيمن يحلف بالمشي ولا يستطيع، والنسائي ٧/٣٠ في الأيمان والنذور: باب ما الواجب على من أوجب على نفسه نذرًا فعجز عنه، وأبو يعلى٣٥٣٢ و٣٨٨١، وابن الجارود ٩٣٩، وابن خزيمة ٣٠٤٤، والطحاوي ٣/١٢٩، والبيهقي ١٠/٧٨ من طرق عن حميد، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٧١ من طريق حماد، عن ثابت، به.","vol":"10","page":229},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4325>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْنَاذِرِ الْحَجَّ مَاشِيًا بِالرُّكُوبِ مَعَ الْكَفَّارَةِ</span>\n٤٣٨٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أُخْتِي جَعَلَتْ عَلَى نَفْسِهَا أَنْ تحج ماشية. قال: \"فمرها فلتركب ولتكفر\"١.\n_________\n١ شريك –وهو ابن عبد الله النخعي- سيء الحفظ، وباقي رجاله ثقات، زكريا بن يحيى هو ابن صبيح الواسطي روى عنه جماعة، وذكره المؤلف في الثقات وقال: كان من المتقنين في الروايات.\nوأخرجه أحمد ١/٣١٠ و٣١٥، وأبو داود ٣٢٩٥ في الأيمان والنذور: باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية، وأبو يعلى ٢٤٤٣، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/١٣٠، وفي \"مشكل الآثار\" ٣/٣٨، والحاكم ٤/٣٠٢، والبيهقي ١٠/٨٠ من طرق عن شريك، بهذا الإسناد، والرجل السائل في. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":229},{"text":"قال أبو حاتم: يشبه أن تكون هذا جَعَلَتْ عَلَى نَفْسِهَا أَنْ تَحُجَّ مَاشِيَةً بِالْيَمِينِ أو النذر لا كفارة فيه.\n_________\n= حديث ابن عباس: هو عقبة بن عامر الجهني.\nفقد أخرجه أحمد ١/٢٣٩ و٢٥٣ و٣١١، والدرارمي ٢/١٨٣ و١٨٤، وأبو داود ٣٢٩٦، والطحاوي في \"معاني الآثار\" ٣/١٣١، والطبراني ١١٨٢٨، والبيهقي ١٠/٧٩ من طرق عن همام بن يحيى، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس أن أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى البيت، فأمرها النبي ﷺ أن تركب وتهدي هديًا. وهذا إسناد صحيح على شرطهما.\nوأخرجه أبو داود ٣٢٩٧، والطبراني ١١٨٢٩، والبيهقي ١٠/٧٩ من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، به مثله، إلا أنه لم يذكر فيه الهَدْي.\nوأخرجه ابن طهمان في \"شيخته\" ٢٩، ومن طريقه البيهقي ١٠/٧٩ عن مطر الوراق، عن عكرمة، به. وقال فيه: قال رسول الله ﷺ: \"إن الله لغني عن مشي أختك، فلتركب ولتُهدي بدَنةً\".\nوأخرجه بنحوه الطبراني ١١٩٤٩ من طريق خالد، والحاكم ٤/٣٠٢ من طريق أبي سعد البقّال، كلاهما عن عكرمة، به. ولم يسم الرجل، وليس فيه ذكرٌ للهدي.","vol":"10","page":230},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4326>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِوَفَاءِ نَذَرِ النَّاذِرِ إِذَا نَذَرَ مَا لِلَّهِ فِيهِ طَاعَةٌ</span>\n٤٣٨٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَأَبُو يَعْلَى، قَالَا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ إِذْ رَأَى رَجُلًا قَائِمًا فِي الشَّمْسِ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا: هَذَا أَبُو إِسْرَائِيلَ، نَذَرَ أَنْ يَقُومَ فِي الشَّمْسِ، فَلَا يَقْعُدَ، وَلَا يَسْتَظِلُّ، وَلَا يتكلم، ولا","vol":"10","page":230},{"text":"يُفْطِرُ، فَقَالَ: \"مُرُوهُ فَلْيَقْعُدْ، وَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيَتَكَلَّمْ، وَلْيَصُمْ ولا يفطر\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح. إبراهيم بن الحجاج السامي ثقة روى له النسائي، ومن فوقه على شرط الشيخين.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/٤٤ عن جعفر بن محمد الفريابي، عن إبراهيم بن الحجاج، بهذا الإسناد. وقد تحرف فيه وهيب إلى: وهب.\nوأخرجه البخاري ٦٧٠٤ في الأيمان والنذور: باب النذر فيما لا يلك وفي معصية، وأبو داود ٣٣٠٠ في الأيمان والنذور: باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية، وابن ماجة بعد الحديث ٢١٣٦ في الكفارات: باب من خلط في نذره طاعة بمعصية، وابن الجارود ٩٣٨، والدارقطني ٤/١٦١-١٦٢، والبيهقي ١٠/٧٥، والبغوي ٢٤٤٣ من طرق عن وهيب وقد تحرف في المطبوع من ابن ماجة إلى: وهب به.\nوأخرجه الطبراني ١١٨٧١ من طريق مجاعة بن الزبير، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/٤٤، والخطيب في \"الأسماء المبهمة\" ص٢٧٤ من طريق جرير بن حازم، كلاهما عن أيوب، به، وفي رواية جرير في أولها قال: كان رسول الله ﷺ يخطب الناس يوم الجمعة، فنظر إلى رجل من قريش من بني عامر بن لؤي يقال له: أبو إسرائيل …\nوأخرجه ابن ماجة ٢١٣٦، والدارقطني ٤/١٦٠ و١٦١ من طرق عن ابن عباس بنحوه، ولا يخلو إسناد منها من ضعف.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٥٨٢١ عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة مرسلًا.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٥٨١٧ و١٥٨١٨، والشافعي ٢/٧٥، والبيهقي ١٠/٧٥ من طريقين عن طاووس، به مرسلًا، وفي آخر رواية الشافعي ولم يأمره بكفارة.\nوأخرجه أحمد ٤/١٦٨ من طريقين عن ابن جريج، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن أبي إسرائيل …\nوأخرجه البيهقي ١٠/٧٥ من طريق محمد بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال أبو إسرائيل … فذكره، وقال في آخره: وكفِّر، قال البيهقي: كذا وجدته وكفِّّر وعندي أن ذلك تصحيف، إنما هو وصُم كما هو في سائر الروايات والله أعلم. قلت: ومحمد بن كريب ضعيف. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":231},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه مالك في \"الموطأ\" ٢/٤٧٥ في النذور والأيمان: باب ما لا يجوز من النذور في معصية، ومن طريقه أخرجه الخطيب في \"الأسماء المبهمة\" ص٢٧٣ عن حميد بن قيس وثور بن زيد أنهما أخبراه عن رسول الله ﷺ … فذكره، ولم يسم الرجل، وقال مالك: ولم أسمع أن رسول الله ﷺ أمره بكفارة، وقد أمره رسول الله ﷺ أن يتم ما كان لله طاعة، ويترك ما كان لله معصية.\nوفي هذا الحديث أن كل شيء يتأذى به الإنسان ولو مآلًا مما لم يرد بمشروعيته كتاب أو سنة كالمشي حافيًا، والجلوس في الشمس ليس هو من طاعة الله، فلا ينعقد به النذر، فإنه ﷺ أمر أبا إسرائيل بإتمام الصوم دون غيره، وهو محمول على أنه علم أنه لا يشق عليه، وأمره أن يعقد ويتكلم ويستظل.\nقال القرطبي: في قصة أبي إسرائيل هذه أوضح الحجج للجمهور في عدم وجوب الكفارة على من نذر معصية أو ما لا طاعة فيه، فقد قال مالك لما ذكره: ولم أسمع أن رسول الله ﷺ أمره بالكفّارة.","vol":"10","page":232},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4327>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ قَضَاءِ النَّاذِرِ نَذَرَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِمُحَرَّمٍ عَلَيْهِ</span>\n٤٣٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ: قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من بعض مغازيه، فجائت جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ رَدَّكَ اللَّهُ سَالِمًا أَنْ أَضْرِبَ عَلَى رَأْسِكَ بِالدُّفِّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنْ نَذَرْتِ فَافْعَلِي، وَإِلَّا فَلَا\" قَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ. فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَضَرَبَتْ بِالدُّفِّ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، الحسين بن واقد وثقه ابن معين، وقال أحمد، وأبو زرعة، والنسائي، وأبو داود: لا بأس به، علق له البخاري في \"صحيحه\"، واحتج به مسلم وأصحاب السنن.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٥٦ عن أبي تميلة يحيى بن وضاح، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":232},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه أحمد ٥/٣٥٣، والترمذي ٣٦٩٠ في المناقب: باب في مناقب عمر بن الخطاب ﵁، والبيهقي ١٠/٧٧ من طرق عن حسين بن واقد، به –وفيه قصة دخول أبي بكر وعثمان وعلي على رسول الله ﷺ وهي تضرب بالدف، فلما دخل عمر امتنعت. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غرب من حديث بريدة.\nوفي الباب عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن امرأة أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف، قال: \"أوفي بنذرك\"، قالت: إني نذرت أن أذبح بمكان كذا وكذا –مكان كان يَذبح فيه أهل الجاهلية- قال: \"لصنم؟ \". قالت: لا، قال: \"لوثن؟ \". قالت: لا، قال: \"أوفي بنذرك\". أخرجه أبو داود ٣٣١٢ وسنده حسن، ومن طريقه أخرجه البيهقي ١٠/٧٧ بقصة الضرب بالدف فقط، قال البيهقي: يشبه أن يكون ﷺ إنما أذن لها في الضرب لأنه أمر مباح، وفيه إظهار الفرح بظهور رسول الله ﷺ ورجوعه سالمًا، لا أنه يجب النذر، والله أعلم.\nوقال الخطابي في \"معالم السنن\" ٤/٦٠: ضرب الدف ليس مما يعد في باب الطاعات التي تتعلق بها النذور، وأحسن حاله أن يكون من باب المباح، غير أنه لما اتصل بإظهار الفرح بسلامة مقدم رسول الله ﷺ حين قدم المدينة من بعض غزواته، وكانت فيه مساءة الكفار، وإرغام المنافقين، صار فعله كبعض القرب التي هي من نوافل الطاعات، ولهذا أبيح ضرب الدف، واستحب في النكاح لما فيه من الإشاعة بذكره، والخروج عن معنى السفاح الذي هو استسرار به، واستتار عن الناس فيه، والله أعلم.","vol":"10","page":233},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4328>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَذْرِ الْمَرْءِ فِيمَا لَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ رِضًا لَا يَحِلُّ لَهُ الْوَفَاءُ بِهِ</span>\n٤٣٨٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مالك، عن طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، الْأَيْلِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ، فلا يعصه\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، طلحة بن عبد الملك ثقة من رجال. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":233},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= البخاري، وباقي السند على شرطهما، وهو في \"الموطأ\" ٢/٤٧٦ في النذور والأيمان: باب ما لا يجوز من النذور في معصية الله.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢/٧٤-٧٥، وأحمد ٦/٣٦ و٤١، والدارمي ٢/١٨٤، والبخاري ٦٦٩٦ في الأيمان والنذور: باب النذر في الطاعة، و٦٧٠٠ باب النذر فيما لا يملك وفي معصية، وأبو داود ٣٢٨٩ في الأيمان والنذور: باب ما جاء في النذر في المعصية، والترمذي ١٥٢٦ في النذور والأيمان: باب من نذر أن يطع الله فليطعه، والنسائي ٧/١٧ في الأيمان والنذور: باب النذر في الطاعة، وباب النذر في المعصية، والطحاوي في \"معاني الآثار\" ٣/١٣٣، وفي \"مشكل الآثار\" ٣/٣٨، والبيهقي ٩/٢٣١ و١٠/٦٨، والبغوي ٢٤٤٠.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٢٤، والترمذي بعد الحديث ١٥٢٦، والنسائي ٧/١٧، وابن ماجة ٢١٢٦ في الكفارات: باب النذر في المعصية، والطحاوي في \"معاني الآثار\" ٣/١٣٣، وفي \"مشكل الآثار\" ٣/٣٧-٣٨، وابن الجارود ٩٣٤ من طريقين عن طلحة بن عبد الملك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي في \"المشكل\" ٣/٣٧ من طريق عبيد الله بن عمر، عن القاسم، به. لكن عبيد الله بن عمر إنما سمعه من طلحة عن القاسم، وهو في التخريج السابق، وانظر \"التمهيد\" ٦/٩٧-١٠٠.","vol":"10","page":234},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4329>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ وَفَاءِ النَّاذِرِ بِنَذْرِهِ إِذَا كَانَ لِلَّهِ فِيهِ مَعْصِيَةٌ</span>\n٤٣٨٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ نَاصِحٍ الْخَلَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ، فلا يعصه\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن، الحسن بن ناصح الخلاّل روى عنه جمع، وقال ابن أبي حاتم ٣/٣٩: أدركته ولم أكتب عنه، وكان صدوقًا، له ترجمة في \"تاريخ بغداد\" ٧/٤٣٥، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين وأورده البخاري في \"تاريخه الكبير\" ١/٣٤ فقال: وقال عثمان بن عمر، فذكر هذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٠٨ عن وكيع، عن علي بن المبارك، به. إلا أنه لم يذكر فيه أيوب السختياني. وانظر ٤٣٩٠.","vol":"10","page":234},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4330>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّذْرَ إِذَا كَانَ لِلَّهِ فِيهِ مَعْصِيَةٌ لَيْسَ عَلَى النَّاذِرِ الْوَفَاءُ بِهِ</span>\n٤٣٨٩ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَيْلِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ، فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أن يعصي الله فلا يعصه\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. وهو مكرر الحديث ٤٣٨٧.","vol":"10","page":235},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4331>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ</span>\n٤٣٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ١ بْنِ خَلِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ نَذَرَ أن يعصي الله، فلا يعصه\" ٢.\n_________\n١ في الأصل: الحسين، وهو تحريف، وقد تقدم في غير ما موضع من هذا الكتاب على الصواب.\n٢ إسناده صحيح، محمد بن أبان هذا نسبه المؤلف في \"ثقاته\" ٧/٣٩٢ أنصاريًّا من أهل المدينة، وقال: ثبت، وأورده ابن أبي حاتم ٧/١٩٩ وقال: سألت أبي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":235},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عنه فقال: هو شيخ من أهل اليمامة، لا أعلم أحدًا روى عنه غير يحيى بن أبي كثير والأوزاعي، قلت: ومنصور فيما ذكره ابن حبان في \"ثقاته\"، ونسبه ابن أبي حاتم مزنيًا، وكذا ابن معين في \"تاريخه\" ص٥٠٣، وقيل له: مَن محمد بن أبان هذا؟ فقال: لا أدري، وقال ابن عبد البر في \"التمهيد\" ٦/٩٥: محمد بن أبان هذا هو محمد بن أبان المزني اليمامي، ليس هو محمد بن أبان بن صالح الكوفي، ذاك ضعيف عندهم، وقيل: إن محمد بن أبان هذا لم يرو عنه إلا يحيى بن أبي كثير، وهو مجهول، وقال آخرون: هو مدني معروف، روى عنه الأوزاعي أيضًا، وله عن القاسم وعروة وعون بن عبد الله رواية، وهذا هو الصحيح، وهو شيخ يمامي ثقة، وحسبك برواية يحيى بن أبي كثير والأوزاعي عنه. وباقي السند على شرط الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم فمن رجال البخاري.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" ١/٣٣ و٣٣-٣٤، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/١٣٣، وأبو يعلى ٤٨٦٣، وابن عبد البر ٦/٩٤-٩٥ و٩٥ من طريقين عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن أبان، بهذا الإسناد.","vol":"10","page":236},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4332>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَفِيَ الْمَرْءِ بِنَذْرِ الْمَعْصِيَةِ وَمَا لَمْ يَكُنْ مَالِكًا لَهُ فِي وقت نذره</span>\n٤٣٩١ - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حدثا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي١ الْمُهَلَّبِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ، وَلَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ في ما لا يملك العبد، أو بن آدم\"٢.\n_________\n١ لفظ أبي سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٢٠٣.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو المهلب: وهو الجرمي عمّ أبي قلابة، ثقة روى له مسلم، وباقي السند ثقات على شرطهما.\nوأخرجه الشافعي ٢/٧٥ و٧٦، وعبد الرزاق ١٥٨١٤، وأحمد ٤/٤٣٠ و٤٣٣-٤٣٤، والحميدي ٨٢٩، ومسلم ١٦٤١ في النذر: باب لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك العبد، وأبو داود ٣٣١٦ في الأيمان والنذور:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":236},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= باب النذر فيما لا يملك، والنسائي ٧/١٩ في الأيمان والنذور: باب النذر فيما لا يملك، و٣٠ باب كفارة النذر، وابن ماجة ٢١٢٤ في الكفارات: باب النذور في المعصية، وابن الجارود ٩٣٣، والبيهقي ١٠/٦٨-٦٩، والبغوي ٢٧١٤ من طرق عن أيوب. بهذا الإسناد. بعضهم يذكر فيه قصة أسر المرأة ونجاتها على العضباء ناقة رسول الله ﷺ، وأنها نذرت إن الله أنجاها لتنحرَنّها.","vol":"10","page":237},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4333>ذكر الإخبار عن نفي جواز وفاء النَّاذِرِ إِذَا نَذَرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، أَوْ كان لله في مَعْصِيَةٌ</span>\n٤٣٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمُوَيْهِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبَاهَا الْمُشْرِكُونَ، وَكَانُوا أَصَابُوا نَاقَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ ذَلِكَ، فَوَجَدَتْ مِنَ الْقَوْمِ غَفَلَةً، فَنَذَرَتْ إِنِ اللَّهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا أَنْ تَنْحَرَهَا، قَالَ: فَأَنْجَاهَا، وَقَدِمَتِ الْمَدِينَةَ، فَذَهَبَتْ لِتَنْحَرَهَا، فَمَنَعَهَا النَّاسُ، وَذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بِئْسَمَا جزيتيها\" ثم قال: \"لا وفاء لِابْنِ آدَمَ فِي مَعْصِيَةٍ وَلَا فِيمَا لَا يملك\" ١.\n_________\n١ حديث صحيح رجاله ثقات، وراويه هنا عن الحسن منصور بن المعتمر وهو كوفي، وقد قال عباد بن سعد: قلت ليحيى بن معين: الحسن لقي عمران بن حصين؟ قال: أما في حديث البصريين، فلا، وأما في حديث الكوفيين، فنعم، وهشيم قد صرح بالتحديث عند النسائي فانتفت شبهة تدليسه، وانظر ما قبله.\nوأخرجه النسائي في السير كما في \"التحفة\" ٨/١٧٧، وفي \"المجتبى\"٧/٢٩ في الأيمان والنذور: باب كفارة النذر، عن يعقوب بن إبراهيم، عن هشيم، بهذا الإسناد.","vol":"10","page":237},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4334>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِقَضَاءِ نَذَرِ النَّاذِرِ إِذَا مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَفِيَ بِنَذْرِهِ</span>\n٤٣٩٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذَرٌ لَمْ تَقْضِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اقضه عنها\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"الموطأ\" ٢/٤٧٢ في النذور والأيمان: باب ما يجب في النذور في المشي.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري ٢٧٦١ في الوصايا: باب ما يستحب لمن توفِّي فُجاءة أن يتصدقوا عنه، وقضاء النذور عن الميت، ومسلم ١٦٣٨ في النذر: باب الأمر بقضاء النذر، وأبو داود ٣٣٠٧ في الأيمان والنذور: باب في قضاء النذر عن الميت، والبيهقي ٤/٢٥٦، والبغوي ٢٤٤٩.\nوأخرجه أحمد ١/٢٩ و٣٢٩ و٣٧٠، والحميدي ٥٢٢، والطيالسي ٢٧١٧، والبخاري ٦٦٩٨ في الأيمان والنذور: باب من مات وعليه نذر، ومسلم ١٦٣٨، والنسائي ٦/٢٥٣-٢٥٤ في الوصايا: باب فضل الصدقة عن الميت، و٧/٢٠-٢١ في الأيمان والنذور: باب من مات وعليه نذر تحرفت في المطبوع في إسناده سفيان إلى: سليمان، وأبو يعلى ٢٣٨٣، والبيهقي ١٠/٨٥ من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد. وفي رواية البخاري والبيهقي فكانت سنة بعد.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ١/٥٩٣: أي: صار قضاء الوارث ما على المورث طريقة شرعية أعم من أن يكون وجوبًا أو ندبًا، ولم أر هذه الزيادة في غير رواية شعيب عن الزهري، فقد أخرج الحديثَ الشيخان من رواية مالك والليث، وأخرجه مسلم أيضًا من رواية ابن عيينة ويونس ومعمر وبكر بن وائل، والنسائي من رواية الأوزاعي، والإسماعيلي من رواية موسى بن عقبة وابن أبي عتيق وصالح بن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":238},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كيسان، كلهم عن الزهري بدونها، وأظنها من كلام الزهري، ويحتمل من شيخه، وفيها تعقّب ما نُقِل عن مالك: لا يحج أحد عن أحد، واحتج بأنه لم يبلغه عن أحد من أهل دار الهجرة منذ زمن رسول الله ﷺ أنه حج عن أحد ولا أمر به، ولا أذن فيه، فيقال لمن قلّد: قد بلغ ذلك غيره، وهذا الزهري معدود في فقهاء أهل المدينة، وكان شيخَه فيي هذا الحديث. وقد استدل بهذه الزيادة ابن حزم للظاهرية ومن وافقهم في أن الوارث يلزمه قضاء النذر عن مورثه في جميع الحالات.","vol":"10","page":239},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4335>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقْضِيَ نَذَرَ النَّاذِرَةِ إِذَا مَاتَتْ قَبْلَ قَضَاءِ نَذْرِهَا</span>\n٤٣٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رسول الله ﷺ في نَذَرٍ نَذَرَتْهُ أُمُّهُ، ثُمَّ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تقضيه، فقال: \"اقضه عنها\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه البخاري ٦٩٥٩ في الحيل: باب في الزكاة وأن لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة، ومسلم ١٦٣٨، والترمذي ١٥٤٦ في النذور وأيمان: باب ما جاء في قضاء النذر عن الميت، والنسائي ٧/٢١ باب من مات وعليه نذر، وابن ماجة ٢١٣٢ في الكفارات: باب من مات وعليه نذر، والبيهقي ٦/٢٧٨ من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.","vol":"10","page":239},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4336>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ قَضَاءَ نَذَرِ النَّاذِرَةِ إِذَا مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَفِيَ بِهِ</span>\n٤٣٩٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ","vol":"10","page":239},{"text":"بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذَرٌ لَمْ تَقْضِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"اقْضِهِ عَنْهَا\"١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الله بن عمر بن أبان: هو عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح مشكدانة.\nوأخرجه أبو يعلى ٢٦٨٣ عن عبد الله بن عمر بن أبان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ١٦٣٨، والنسائي ٧/٢١ من طرق عن عبدة بن سليمان، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٧، والنسائي ٦/٢٥٣ في الوصايا: باب فضل الصدقة عن الميت، والحاكم ٣/٢٥٤ من طرق عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن سعد بن عبادة أنه استفتى النبي ﷺ في نذر … فذكره.","vol":"10","page":240},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4337>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَذَرَ النَّاذِرَةِ إِذَا مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَفِيَ بِنَذْرِهَا لِبَعْضِ قَرَابَتِهَا قَضَاءُ ذَلِكَ النَّذْرِ عَنْهَا </span>وَإِنْ كَانَ النَّذْرُ صَوْمًا\n٤٣٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمٌ مِنْ نَذْرٍ. فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: \"أَكُنْتِ قَاضِيَةً عَنْ أُمِّكِ دَيْنًا لَوْ كَانَ عَلَيْهَا؟ \" قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: \"فصومي عن أمك\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن لغيره، سليمان بن عبيد الله: هو الأنصاري أبو أيوب الرّقَّي، قال. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":240},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بالقوي، وذكره العقيلي في \"الضعفاء\"، وقال أبو حاتم: صدوق ما رأيت إلا خيرًا، وذكره المؤلف في \"ثقاته\"، روى له الترمذي وابن ماجة، وقد توبع، وباقي السند ثقات على شرط السيخين غير محمد بن معدان وهو ثقة روى له النسائي. عبيد الله بن عمرو: هو الرقي.\nوأخرجه الحافظ ابن حجر في \"تغليق التعليق\" ٣/١٩٤ من طريق الحسين بن محمد بن حماد، عن هلال ومحمد بن معدان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ١١٤٨ ١٥٦ في الصيام: باب قضاء الصيام عن الميت، والنسائي في الصيام من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٤/٤٤٣، والبيهقي ٤/٢٥٥-٢٥٦ من طرق عن زكريا بن عدي، عن عُبيد بن عمرو، به. وانظر ٣٥٣٠ و٣٥٧٠.","vol":"10","page":241},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4338>كتاب الحدود</span>\n<span data-type='title' id=toc-4339>مدخل</span>\n<span data-type='title' id=toc-4340>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ فَضْلِ إِقَامَةِ الْحُدُودِ مِنَ الأئمة العدول</span>\n…\n٢٠- كِتَابُ الْحُدُودِ\nذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ فَضْلِ إِقَامَةِ الْحُدُودِ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْعُدُولِ\n٤٣٩٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، بْنِ١ عَمْرٍو عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِقَامَةُ حَدٍّ بِأَرْضٍ، خَيْرٌ لأهلها من مطر أربعين صباحا\" ٢.\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: عن، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٠٢.\n٢ رجاله ثقات، ومحمد بن قدامة –وهو ابن أعَين المصيصي- وإن كان ثقة، خالفه عمرو بن زرارة.\nفأخرجه النسائي ٨/٧٦ في قطع السارق: باب في الترغيب في إقامة الحد، عنه، عن ابْنُ عُلية، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ جرير بن يزيد البجلي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، موقوفًا عليه. ووجه المخالفة أنه جعل شيخ يونس فيه جريرَ بن يزيد، وهو ضعيف، بدل عمرو بن سعيد، وهو ثقة، ووافقه على أبي هريرة.\nوله شاهد من حديث ابن عباس عند الطبراني في \"الكبير\" ١١٩٣٢، وفي \"الأوسط\" مرفوعًا بلفظ \"يوم من إمام عادل أفضل من عبادة ستين سنة، وحدّ يقام في الأرض بحقّه أزكى فيها من مطر أربعين عامًا\" قال المنذري في. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":243},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"الترغيب والترهيب\" ٣/٢٤٦: رواه الطبراني بإسناد حسن، وهو غريب بهذا اللفظ. قلت: وفي إسنادهما سعد أبو غيلان الشيباني وزريق بن السخت، قال الهيثمي في \"المجمع\" ٥/١٩٧ و٦/٢٦٣: لم أعرفهما قلت: ذكرهما ابن حبان في \"الثقات\" ٨/٢٥٩ و٢٨٣، وقال عن الثاني: مستقيم الحديث إذا روى عن الثقات.","vol":"10","page":244},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4341>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِإِقَامَةِ الْحُدُودِ فِي الْبِلَادِ، إِذْ إِقَامَةُ الْحَدِّ فِي بَلَدٍ يَكُونُ أَعَمَّ نَفْعًا مِنْ أَضْعَافِهِ الْقَطْرُ إِذَا عَمَّتْهُ</span>\n٤٣٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن سهم، قال: حدثنا بن الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يَزِيدَ، عَنْ [جرير بن يزيد، عَنْ] ١ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"حَدٌّ يُقَامُ فِي الأرض خير من مطر أربعين صباحا\" ٢.\n_________\n١ سقط من الأصل \"والتقاسيم\" ١/لوحة ٥٦٧، واستدرك من مسند أبي يعلى.\n٢ إسناده ضعيف، جرير بن يزيد: هو ابن جرير بن عبد الله البجلي، ضعيف الحديث، وعيسى بن يزيد: قال الحافظ: مقبول، ولم يوثقه غير المؤلف. وهو في \"مسند أبي يعلى\" ورقة ٢٨٢/٢.\nوأخرجه ابن ماجة ٢٥٣٨ في الحدود: باب إقامة الحدود، عن عمرو بن رافع، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٠٢، والنسائي ٨/٧٥-٧٦ في قطع السارق: باب الترغيب في إقامة الحد، وابن الجارود ٨٠١ من طرق عن ابن المبارك، به. إلا أن عندهم ثلاثين صباحًا بدل أربعين.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٦٢ عن زكريا بن عدي، عن ابن المبارك، به. وعنده ثلاثين أو أربعين صباحًا على الشك","vol":"10","page":244},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4342>ذِكْرُ إِبَاحَةِ التَّوَقُّفِ فِي إِمْضَاءِ الْحُدُودِ وَاسْتِئْنَافِ أَسْبَابِهَا بِمَا فِيهِ الِاحْتِيَاطُ لِلرَّعِيَةِ</span>\n٤٣٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ،","vol":"10","page":244},{"text":"قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن الصامت بن عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: جَاءَ الْأَسْلَمِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ بِالزِّنَى يَقُولُ: أَتَيْتُ امْرَأَةً حَرَامًا، وَفِي ذَلِكَ يَعْرِضُ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى أَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَهُ: \"أَنِكْتَهَا؟ \" فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: \"هَلْ غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِيهَا، كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ، وَالرِّشَاءُ فِي الْبِئْرِ؟ \" فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: \"فَهَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا؟ \" قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مِثْلَ مَا يَأْتِي الرَّجُلَ مِنِ امْرَأَتِهِ حَلَالًا، قَالَ: \"فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ؟ \" قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي. فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُرْجَمَ فَرُجِمَ.\nفَسَمِعَ رَجُلَيْنِ١ مِنْ أَصْحَابِهِ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلْبِ. قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهُمَا، فَمَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: \"أَيْنَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ؟ \" فَقَالَا: نَحْنُ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ لَهُمَا: \"كُلَا مِنْ جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ\" فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، مَنْ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ هَذَا الرَّجُلِ آنِفًا أَشَدُّ مِنْ أَكَلِ هَذِهِ الْجِيفَةِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ الْآنَ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ\"٢.\n_________\n١ في الأصل: برجلين، والتصويب من \"المصنف\".\n٢ إسناده ضعيف، عبد الرحمن بن الصامت، ويقال: عبد الرحمن بن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":245},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الهضاض، وقيل: ابن الهضاض، وقيل: ابن الهضاب: لم يوثقه غير المؤلف، وقال البخاري: لا يعرف إلا بهذا الحديث، وفي \"ذيل الكامل\" للنباتي: من لا يُعرف إلا بحديث واحد، ولم يشهر حاله، فهو في عداد المجهولين. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" ١٣٣٤٠.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أبو داود ٤٤٢٨ في الحدود: باب رجم ماعز ابن مالك، والنسائي في الرجم كما في \"التحفة\"١٠/١٤٦، وابن الجارود ٨١٤، والدارقطني ٣/١٩٦-١٩٧.\nوأخرجه أبو داود ٤٤٢٩، والنسائي في الرجم، وأبو يعلى ورقة ٢٨٣/٢، والبيهقي ٨/٢٢٧-٢٢٨ من طريق الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن ابن عم أبي هريرة، عن أيب هريرة –ولم يسمه.\nوأخرجه النسائي من طريق حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن عبد الرحمن ابن هضاض، به.\nوأخرجه النسائي أيضًا من طريق الحسين بن واقد، عن أبي الزبير، عن عبد الرحمن بن الهضاب –ابن أخي أبي هريرة- بمعناه.\nقلت: وفي \"صحيح مسلم\" ١٦٩٥ من طريق علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله طهِّرني … وفيه أن النبي ﷺ قال لأصحابه: \"استغفروا لماعز بن مالك\" فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك، فقال رسول الله ﷺ: \"لقد تاب توبة لو قسمت بين أمّة لوسعتهم\".","vol":"10","page":246},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4343>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ رَدَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ فِي الْمِرَارِ الْأَرْبَعِ وَأَمَرَ بِهِ فَطُرِدَ</span>\n٤٤٠٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْهِضْهَاضِ الدَّوْسِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ الْأَبْعَدَ قَدْ زَنَى. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَيْلَكَ، وَمَا","vol":"10","page":246},{"text":"يُدْرِيكَ مَا الزِّنَى؟ \" ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَطُرِدَ، وَأُخْرِجَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْأَبْعَدَ قَدْ زَنَى، فَقَالَ: \"وَيْلَكَ، وَمَا يُدْرِيكَ مَا الزِّنَى؟ \" فَطُرِدَ وَأُخْرِجَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْأَبْعَدَ قَدْ زَنَى. قَالَ: \"وَيْلَكَ، وَمَا يُدْرِيكَ مَا الزِّنَى؟ \" قَالَ: أَتَيْتُ امْرَأَةً حَرَامًا، مِثْلَ مَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ. فَأَمَرَ بِهِ فَطُرِدَ، وَأُخْرِجَ، ثُمَّ أَتَاهُ الرَّابِعَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْأَبْعَدَ قَدْ زَنَى. قَالَ: \"وَيْلَكَ، وَمَا يُدْرِيكَ مَا الزِّنَى؟ \" قَالَ: \"أَدْخَلْتَ وَأَخْرَجْتَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ. فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ، فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ تَحَمَّلَ إِلَى شَجَرَةٍ فَرُجِمَ عِنْدَهَا حَتَّى مَاتَ.\nفَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ لِصَاحِبِهِ: وَأَبِيكَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْخَائِبُ، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ مِرَارًا كُلُّ ذَلِكَ يَرُدَّهُ حَتَّى قُتِلَ كَمَا يَقْتُلُ الْكَلْبُ، فَسَكَتَ عَنْهُمَا النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى مَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلَةٌ رِجْلُهَا، فَقَالَ: \"كُلَا مِنْ هَذَا\" قَالَا: مِنْ جِيفَةِ حِمَارٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"فَالَّذِي نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا أَكْثَرُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ ﷺ بِيَدِهِ إِنَّهُ لَفِي نَهَرٍ مِنْ أنهار الجنة يتقمص\" ١.\n_________\n١ إسناده ضعيف كسابقه. وأورده البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٥/٣٦١ فقال: عبد الرحمن بن الهضاض، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الرجم. قاله عمرو بن خالد، عن مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي الزبير …\nقوله: يتقمّص، أي: يتقلَّب وينغمس، ويروى أيضًا يتقمس بالسين.","vol":"10","page":247},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4344>ذِكْرُ وَصْفِ تَقَمُّصِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْجَنَّةِ</span>\n٤٤٠١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا رَجَمَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: \"لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَتَخَضْخَضُ فِي أَنْهَارِ الجنة\" ١.\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن أبا الزبير موصوف بالتدليس وقد عنعن.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الكبير\" ٢/٦٤٥، وزاد نسبته للضياء المقدسي.","vol":"10","page":248},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4345>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْحُدُودَ يَجِبُ أَنْ تُقَامَ عَلَى مَنْ وَجَبَتْ شَرِيفًا كَانَ أَوْ وَضِيعًا</span>\n٤٤٠٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنِ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّتْهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حُبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟ \" ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ، أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ﷺ سرقت لقطعت يدها\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، يزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن موهب، روى له أصحاب السنن غير الترمذي، وهو ثقة، ومَن فوقه ثقات على شرط الشيخين.\nوأخرجه أبو داود ٤٣٧٣ في الحدود: باب في الحد يشفع فيه، عن يزيد بن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":248},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= موهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٧٣، والبخاري ٣٤٧٥ في أحاديث الأنبياء: باب رقم ٥٤، و٦٨٨٧ في الحدود: باب إقامة الحدود على الشريف والوضيع، و٦٧٨٨ باب كراهية الشفاعة في الحد إذا رُفع إلى السلطان، ومسلم ١٦٨٨ ٨ في الحدود: باب قطع السارق الشريف وغيره والنهي عن الشفاعة والحدود، وأبو داود ٤٣٧٣، والترمذي ١٤٣٠ في الحدود: باب ما جاء في كريهة أن يشفع في الحدود، والنسائي ٨/٧٣-٧٤ في قطع السارق: باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر الزهري في المخزومية التي سرقت، وابن ماجة ٢٥٤٧ في الحدود: باب الشفاعة في الحدود، وابن الجارود ٨٠٥، والبيهقي ٨/٢٥٣-٢٥٤، والبغوي ٢٦٠٣ من طرق عن الليث بن سعد، به.\nوأخرجه مختصرًا البخاري ٣٧٣٢ في فضائل الصحابة: باب ذكر أسامة بن زيد، عن قتيبة بن سعيد، عن الليث، به.\nوفي هذا الحديث منع الشفاعة في الحدود إذا انتهى أمرها إلى الإمام، وفي حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رفعه \"تعافوا الحدود فيما بينكم، فما بلغني من حدٍّ فقد وجب\" رواه أبو داود ٤٣٧٦ وترجم له: العفو عن الحد ما لم يبلغ السلطان، وسنده حسن، وصححه الحاكم ٤/٣٨٣ وأقره الذهبي.\nوله شاهد من حديث ابن مسعود عند الإمام أحمد ١/٤١٩ و٤٣٨، والحاكم ٤/٣٨٢-٣٨٣ وسنده ضعيف.\nوأخرجه أبو داود ٣٥٩٧، وأحمد ٢/٧٠، وصححه الحاكم ٢/٢٧ ووافقه الذهبي، من طريق يحيى بن راشد، قال: خرج علينا ابن عمر، فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: \"من حالت شفاعته دون حد من حدود الله، فقد ضادَّ الله في أمره\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٤٦٥-٤٦٦ من وجه آخر أصح منه عن ابن عمر موقوفًا.\nوللمرفوع شاهد من حديث أبي هريرة عند الطبراني في الأوسط وقال: فقد ضادَّ الله في ملكه، قال الهيثمي في المجمع ٦/٢٥٩: وفيه رجاء ابن صبح صاحب السقط ضعفه ابن معين وغيره، ووثقه ابن حبان. وأخرج. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":249},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبو يعلى ٣٢٨ من طريق أبي المحياة عن أبي مطر: رأيت عليًا أتي بسارق، فذكر قصة فيها أن رسول الله ﷺ أتي بسارق.. فذكر قصة فيها قالوا: يا رسول الله، أفلا عفوت؟ قال: \"ذلك سلطان سوء الذي يعفو عن الحدود، ولكن تعافوا بينكم\" وأبو مطر لا يعرف، وأخرج الطبراني في \"الصغير\" ١٥٨، والدارقطني ٣/٢٠٥ عن عروة بن الزبير، قال: لقي الزبير سارقًا، فشفع فيه، فقيل له: حتى يبلغ الإمام، فقال: إذا بلغ الإمام، فلعن الله الشافع والمشفع، كما قال رسول الله ﷺ. وفي سنده أبو غزية ضعفه أبو حاتم وغيره، ووثقه الحاكم، وأخرج مالك في \"الموطأ\" ٢/٨٣٥ عن ربيعة، عن الزبير موقوفًا، وبسند آخر حسن عن علي نحوه كذلك.\nوأخرج ابن أبي شيبة ٩/٤٦٨ بسند صحيح عن عكرمة أن ابن عباس وعمارًا والزبير أخذوا سارقًا، فخلوا سبيله، فقلت لابن عباس: بئسما صنعتم حين خليتم سبيله، فقال: لا أم لك، أما لو كنت أنت لسرَّك أن تُخلي سبيلك.\nوفي الباب غير ذلك حديث صفوان بن أمية عند أحمد ٣/٤٠١، وأبي داود ٤٣٩٤، والنسائي ٨/٦٨، وابن ماجة ٢٥٩٥، والحاكم ٤/٣٨٠ في قصة الذي سرق رداءه، ثم أراد أن لا يقطع، فقال له النبي ﷺ: \"هلًا قبل أن تأتيني به\".\nوحديث ابن مسعود في قصة الذي سرق، فأمر النبي ﷺ بقطعة، فرأوا منه أسفًا عليه، فقالوا: يا رسول الله، كأنك كرهتَ قطعة، فقال: \"وما يمنعني، لا تكونوا أعوانًا للشيطان على أخيكم، إنه لا ينبغي للإمام إذا انتهى إليه حد إلا أن يقيمه، إن الله عفوٌّ يحب العفو\" أخرجه أحمد ١/٤٣٨، وصححه الحاكم ٤/٣٨٢. وحديث عائشة \"أقيلوا ذوي الهيآت زلاّتهم إلا في الحدود\" أخرجه أبو داود ٤٣٧٥ وسنده قابل للتحسين.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٢/٩٠: ويستفاد منه جواز الشفاعة فيما يقتضي التعزير، وقد نقل ابن عبد البر وغيره فيه الاتفاق، ويدخل فيه سائر الأحاديث الواردة في ندب الستر على المسلم، وهي محمولة على ما لم يبلغ الإمام.","vol":"10","page":250},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4346>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْحُدُودَ تَكُونُ كَفَّارَاتٍ لِأَهْلِهَا</span>\n٤٤٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ١ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الوليد، قال: حدثنا الأوزاعي،\n_________\n١ في الأصل: الحسين، وهو تحريف، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢٦٦.","vol":"10","page":250},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمِّهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: أَتَتْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةٌ مِنْ جُهَيْنَةَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ. فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلِيِّهَا، فَقَالَ: \"أَحْسِنْ إِلَيْهَا حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ فَأْتِنِي بِهَا\". فَلَمَّا وَضَعَتْ، أَتَى بِهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ١ بِهَا فَشُدَّ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُصَلِّي عَلَيْهَا وَقَدْ زَنَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ عَلَى سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ جل وعلا\" ٢.\n_________\n١ في الأصل: فأمره، والتصويب من التقاسيم.\n٢ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. عم أبي قلابة: هو أبو المهلب الجرمي.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١٨/٤٧٦ عن إبراهيم بن دحيم، عن أبيه عبد الرحمن بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود ٤٤٤١ في الحدود: باب المرأة التي أمر النبي ﷺ برجمها من جهينة، عن محمد بن الوزير الدمشقي، عن الوليد بن مسلم، به.\nوأخرجه الطبرانبي ١٨/٤٧٥ و٤٧٦ من طريقين عن الأوزاعي، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٣٣٤٨، والطيالسي ٨٤٨، وابن أبي شيبة ١٠/٨٧-٨٨، وأحمد ٤/٤٢٩-٤٣٠ و٤٣٥-٤٣٦ و٤٣٧ و٤٤٠، والدارمي ٢/١٨٠-١٨١، ومسلم ١٦٩٦ في الحدود: باب من اعترف على نفسه بالزنى، والترمذي ١٤٣٥ في الحدود: باب تربُّّص الرجم بالحُبلى حتى تضع، وأبو داود ٤٤٤٠، والنسائي ٤/٦٣-٦٤ في الجنائز: باب الصلاة على المرجوم، وابن الجارود ٨١٥، والدارقطني ٣/١٠١ و١٠٢، والبيهقي ٨/٢٢٥ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":251},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: وَهِمَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي كُنْيَةِ عَمِّ١ أَبِي قِلَابَةَ، إِذِ الْجَوَادُ يَعْثُرُ، فَقَالَ: عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَمِّهِ أَبِي الْمُهَاجِرِ٢، وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو الْمُهَلَّبِ: اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ زَيْدٍ الْجَرْمِيُّ، مِنْ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ، وَسَادَاتِ أَهْلِ البصرة.\n_________\n=وأخرجه بنحوه عبد الرزاق ١٣٣٤٧ عن معمر والثوري، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمران مختصرًا، ولم يذكر فيه أبا المهلب، فلعله سقط من المطبوع.\n١ تحرف في الأصل إلى: عن، والتصويب من التقاسيم.\n٢ أخرج الحديث النسائي في الرجم كما في \"التحفة\" ٨/١٩٩ عن محمود بن خالد، وابن ماجة ٢٥٥٥ في الحدود: باب الرجم: عن العباس بن عثمان الدمشقي، كلاهما عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر، عن عمران بن حصين …\nوأخرجه النسائي أيضًا من طريق إسحاق بن منصور، عن محمد بن يوسف، عن الأوزاعي، به. وقال فيه: عن أبي المهاجر، قال النسائي: لا نعلم أحدًا تابع الأوزاعي على قوله: عن أبي المهاجر، وإنما هو أبو المهلب.","vol":"10","page":252},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4347>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ إِقَامَةَ الْحُدُودِ تُكَفِّرُ الْجِنَايَاتِ عَنْ مُرْتَكِبِهَا</span>\n٤٤٠٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا رَجَمَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: \"لقد رأيته يتخضخض في أنهار الجنة\" ١.\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن أبا الزبير مدلس وقد عنعن، وهو مكرر ٤٤٠١.","vol":"10","page":252},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4348>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ عُجِّلَ لَهُ الْعُقُوبَةُ بِالْحُدِودِ تَكُونُ إِقَامَتُهَا١ كَفَّارَةً لَهَا</span>\n٤٤٠٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا أَخَذَ عَلَى النِّسَاءِ مِنَّا وَقَالَ: \"مَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ مِنْهُنَّ٢ حَدًّا، فَعُجِّلَتْ لَهُ عُقُوبَتُهُ، فَهُوَ كَفَّارَتُهُ، وَمَنْ أُخِّرَ عَنْهُ، فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ رَحِمَهُ، وَإِنْ شاء عذبه\"٣.\n_________\n١ في الأصل: إقامته، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢٩٨.\n٢ في الموارد ص٣٦١: أو منهن.\n٣ رجاله ثقات رجال الصحيح، أبو أسماء: اسمه عمرو بن مرثد الرحبي، وعند غير المصنف بدله أبو الأشعث الصنعاني.\nفقد أخرجه أحمد ٥/٣٢٠ من طريق شعبة، ومسلم ١٧٠٩ ٤٣ في الحدود: باب الحدود كفارات لأهلها، من طريق هشيم، وابن ماجة ٢٦٠٣ في الحدود: باب الحد كفارة، من طريق عبد الوهاب وابن أبي عدي، أربعتهم عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ. وأبو الأشعث: اسمه شراحيل بن آدة.\nوأخرجه بنحوه مطولًا ومختصرًا أحمد ٥/٢١٤ و٣٢٠، والدارمي ٢/٢٢٠، والحميدي ٣٨٧، والشافعي في \"مسنده\" بترتيب الساعاتي ٢/١٨٧-١٨٨، والبخاري ١٨ في الإيمان: باب رقم ١١، و٣٨٩٢ في مناقب الأنصار: باب وفود الأنصار إلى النبي ﷺ بمكة وبيعة العقبة، و٤٨٩٤ في التفسير: باب ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾، و٦٧٨٤ في الحدود: باب الحدود كفارة، و٦٨٠١ باب توبة السارق، و٧٢١٣ في الأحكام: باب بيعة النساء، و٧٤٦٨ في التوحيد: باب في المشيئة والإرادة، ومسلم ١٧٠٩، والترمذي ١٤٣٩ في الحدود: باب ما جاء أن الحدود كفارة لأهلها،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":253},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والنسائي ٤/١٤١-١٤٢ في البيعة: باب البيعة على الجهاد، و١٤٨ باب البيعة على فراق المشرك، و١٦١-١٦٢ باب ثواب من وفّى ما بايع عليه، و٨/١٠٨-١٠٩ في الإيمان: باب البيعة على الإسلام، وابن الجارود ٨٠٣، والبيهقي ٨/٣٢٨، والبغوي ٢٩ من طرق عن الزهري، عن أبي إدريس عائذ الله بن عبد الله الخولاني، عن عبادة بن الصامت قال: كنا مع رسول الله ﷺ في مجلس فقال: \"تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا، ولا تزنوا، ولا تسرقوا، ولا تقتلوا النفس التي حرّم الله إلا بالحق، فمن وفّى منكم فأجره على الله، ومن أصاب شيئًا من ذلك فعقوبته به، فهو كفارة له، ومن أصاب شيئًا من ذلك، فستره الله عليه، فأمره إلى الله: إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذبه\". لفظ مسلم.\nوقال الترمذي بإثر هذا الحديث: حديث عبادة بن الصامت حديث حسن صحيح.\nوقال الشافعي: لم أسمع في هذا الباب أن الحدود تكون كفارة لأهلها شيئًا أحسن من هذا الحديث، قال الشافعي: وأحب لمن أصاب ذنبًا، فستره الله عليه أن يستر على نفسه ويتوب فيما بينه وبين ربه، وكذلك روي عن أبي بكر وعمر أنهما أمرا رجلًا أن يستر على نفسه.\nقلت: وجمهور العلماء على أن الحدود كفارات لهذا الحديث، ولو لم يتب المحدود، وقيل: لا بد من التوبة، وبذلك جزم بعض التابعين، وهو قول للمعتزلة، ووافقهم ابن حزم، ومن المفسيرن الإمام البغوي، وطائفة يسيرة، واستدلوا باستثناء من تاب بقوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾، والجواب في ذلك أنه في عقوبة الدنيا، ولذلك قيدت بالقدرة عليه.\nوفي الباب عن علي بن أبي طالب عند الترمذي ٢٦٢٦، وصححه الحاكم ٢/٤٤٥ و٤/٢٦٢ ووافقه الذهبي، وفيه من أصاب حدًّا فعجل عقوبته في الدنيا، فالله أعدل من أن يثنّي على عبده العقوبة في الآخرة.\nوعن أبي تميمة الهجيمي عند الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"المجمع\" ٦/٢٦٥ ولفظه إن الله ﷿ إذا أراد بعبد خيرًا عجل له عقوبة ذنبه في الدنيا، وربنا ﵎ أكرم من أن يعاقب على ذنب مرتين.\nوعن خزيمة بن ثابت عند أحمد ٥/٢١٤ و٢١٥ بلفظ من أصاب ذنبًا أقيم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":254},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عليه حد ذلك الذنب فهو كفارة وسنده حسن.\nوعن عبد الله بن عمر عند الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"المجمع\" ٦/٢٦٥ رفعه \"ما عوقب رجل على ذنب إلا جعله الله كفارة لما أصاب من ذلك الذنب\" وفيه ياسين بن معاذ الزيات، قال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث.\nوعن جرير بن عبد الله عند أبي الشيخ فيما نقله عنه الحافظ في \"الفتح\" ١٢/٨٦.\nوفي حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عنده بسند صحيح إليه نحو حديث عبادة، وفيه فمن فعل من ذلك شيئًا، فأقيم عليه الحد فهو كفارته. وعن ثابت بن الضحاك عند أبي الشيخ.","vol":"10","page":255},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4349>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْقَتْلِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ بِفِرَاقِهِ الْجَمَاعَةَ وَهُمْ جَمِيعٌ</span>\n٤٤٠٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَرْفَجَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"إِنَّهَا سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهُمْ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بالسيف كائنا من كان\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، غير أن صحابيَّ الحديث –وهو عرفجة الأشجعي- لم يخرج له البخاري.\nوأخرجه الطيالسي ١٢٢٤، وأحمد ٤/٢٦١ و٣٤١ و٥/٢٣-٢٤، ومسلم ١٨٥٢ ٥٩ في الإمارة: باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع، وأبو داود ٤٧٦٢ في السنة: باب في قتل الخوارج: والنسائي ٧/٩٣ في تحريم الدم: باب قتل من فارق الجماعة، والطبراني في \"الكبير\" ١٧/٣٦١، والبيهقي ٨/١٦٨ من طريق شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي، وعبد الرزاق ٢٠٧١٤، وأحمد ٤/٢٦١ و٣٤١، ومسلم ١٨٥٢، والنسائي ٧/٩٢ و٩٣، والطبراني ١٧/٣٥٣ و٣٥٥ و٣٥٦ و٣٥٧ و٣٥٨ و٣٥٩ و٣٦٠ و٣٦٢ و٣٦٣ و٣٦٤، والبيهقي ٨/١٦٨ من طرق عن زياد بن علاقة، به.\nوأخرجه بنحوه مسلم ١٨٥٢ ٦٠، والطبراني ١٧/٣٦٥ و٣٦٦ و٣٦٧ من طرق عن عرفجة.","vol":"10","page":255},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4350>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ قَتْلِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ إِذَا ارْتَكَبَ إِحْدَى الْخِصَالِ الثَّلَاثِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُبِيحَ دَمُهُ</span>\n٤٤٠٧ - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ بِدِمَشْقَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ١ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، لَا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا ثَلَاثَةَ نَفَرٍ: التَّارِكُ لِلْإِسْلَامِ، الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ\".\nقَالَ الْأَعْمَشُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ إِبْرَاهِيمَ، فَحَدَّثَنِي عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عائشة مثله٢.\n_________\n١ في الأصل \"والتقاسيم\" ٣/لوحة ٤٦: عبد الله بن عمرو، بزيادة بن عمرو، والمحفوظ بهذا السند حديث عبد الله، غير منسوبب، كما هو عند جميع من خرجه، والمشهور بهذا عند إطلاقه هو عبد الله بن مسعو، وسيأتي عند المصنف برقم ٥٩٤٥ من طريق محمد بن كثير العبدي، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد، وفيه ابن مسعود. وانظر \"تحفة الأشراف\" ٧/١٤٣-١٤٤.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، أحمد بن إبراهيم الدروقي ثقة من رجاله، ومن فوقه ثقات على شرطهما. وسفيان: هو الثوري.\nوأخرجه أحمد ٦/١٨١، ومن طريقه أخرجه مسلم ١٦٧٦ ٢٦ في القسامة: باب ما يباح به دم المسلم، والبيهقي ٨/١٩٤-١٩٥ عن عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد، وقال: عبد الله ولم ينسبه وأخرجه النسائي ٧/٩٠-٩١ في تحريم الدم: باب ما يحل به دم المسلم، والدارقطني ٣/٨٢ و٨٢-٨٣ من طرق عن عبد الرحمن بن مهدي، به. وقال أيضًا: عبد الله.","vol":"10","page":256},{"text":"٤٤٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، والتارك لدينه المفارق الجماعة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب.\nوأخرجه أحمد ١/٣٨٢ و٤٢٨، ومسلم ١٦٧٦ ٢٥ في القسامة: باب ما يباح به دم المسلم، وأبو داود ٤٣٥٢ في الحدود: باب الحكم فيمن ارتدّ، والترمذي ١٤٠٢ في الديات: باب ما جاء لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث، والبيهقي ٨/٢١٣ و٢٨٣-٢٨٤، والبغوي ٢٥١٧ من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ٢٨٩، وأحمد ١/٤٤٤، والدارمي ٢/٢١٨، والبخاري ٦٨٧٨ في الديات: باب قول الله تعالى: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ …﴾، ومسلم ١٦٧٦، وابن ماجة ٢٥٣٤ في الحدود: باب لا يحل دم امرئ مسلم إلا في ثلاث، والبيهقي ٨/١٩ و١٩٤ و٢٠٢ و٢١٣ من طرق عن الأعمش به.\nقال الحافظ في\"الفتح\" ١٢/٢١٠: والمراد بالجماعة جماعة المسلمين، أي: فارقهم أو تركهم بالارتداد، فهي صفة للتارك أو المفارق، لا صفة مستقلة، وإلا لكانت الخصال أربعًا وهو كقوله ﷺ: \"مسلم يشهد أن لا إله إلا الله\"، فإنها صفة مفسرة لقوله: \"مسلم\"، وليست قيدًا فيه، إذ لا يكون مسلمًا إلا بذلك، ويؤيد ما قلته: إنَّه وقع من حديث عثمان أو يكفر بعد إسلامه أخرجه النسائي ٧/٩٢ بسند صحيح، وفي لفظ له صحيح أيضًا ارتد بعد إسلامه، وله ٧/٩١ من طريق عمرو بن غالب عن عائشة أو كفر بعد ما أسلم.","vol":"10","page":257},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4351>باب الزنى وحدّه</span>\n<span data-type='title' id=toc-4352>ذكر ثبوت الزنى بأربعة شهداء</span>\n…\n١- بَابُ: الزِّنَى وَحَدِّهِ\n٤٤٠٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا، أُمْهِلُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"نعم\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، سهيل بن أبي صالح روى له البخاري مقرونًا واحتج به الباقون، وباقي السند ثقات على شرطهما. وهو في \"الموطأ\" ٢/٧٣٧ في الأقضية: باب القضاء فيمن وجد مع امرأته رجلًا. وهو مكرر ٤٢٨٢.","vol":"10","page":258},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4353>ذِكْرُ اسْتِحْقَاقِ الْقَوْمِ عِقَابَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ ظُهُورِ الزِّنَى وَالرِّبَا فِيهِمْ</span>\n٤٤١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَا ظَهْرَ فِي قَوْمٍ الزِّنَى وَالرِّبَا إِلَّا أَحَلُوا بِأَنْفُسِهِمْ عِقَابَ اللَّهِ جَلَّا وَعَلَا\" ١.\n_________\n١ حديث حسن لغيره، بشر بن الوليد: هو القاضي أبو الوليد الكندي الفقيه صاحب......=","vol":"10","page":258},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبي يوسف، وثقه المؤلف والدارقطني ومسلمة، وكان ممن امتحن، وكان أحمد يثني عليه، وقال الآجري: سألت أبا داود: أبشر بن الوليد ثقة؟ قال: لا، وقال السليماني: منكر الحديث، وقال صالح بن محمد جزرة: هو صدوق ولكنه لا يعقل كان خرف، وانظر \"تاريخ بغداد\" ٧/٨٠-٨٤، و\"ميزان الاعتدال\" ١/٣٢٦-٣٢٧، ولسانه ٢/٣٥. وشريك: هو ابن عبد الله النخعي، شيء الحفظ، وسماك: هو ابن حرب، وهو صدوق روى له مسلم. ومع هذا فقد جود إسناده المنذري ٣/٢٧٨، والهيثمي ٤/١١٨.\nوهو في \"مسند أبي يعلى\" ٤٩٨١، وزاد في أوله \"لُعِنَ آكلُ الرّبا، وموكله، وشاهده، وكاتبه\".\nوأخرجه بهذه الزيادة أحمد ١/٤٠٢ عن حجاج، عن شريك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١٠٣٢٩ من حديث ابن مسعود موقوفًا عليه بلفظ لم يهلك أهل نبوة قط حتى يظهر الزنا والربا. قال الهيثمي في \"المجمع\" ٤/١١٨: فيه أحمد بن يحيى الأحول، وهو ضعيف.\nوله شاهد من حديث ابن عباس عند الطبراني في \"الكبير\" ٤٦٠ من طريق علي بن هاشم بن مرزوق، عن أبيه، عن عمرو بن أبي قيس، عن سماك، عن سعيد بن جبير، والحاكم ٢/٣٧ من طريق محمد بن سعيد بن سابق، عن عمرو بن أبي قيس، عن سماك، عن عكرمة، كلاهما عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: \"إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلُّوا بأنفسهم عذاب الله\". وفي إسناد الطبراني هاشم بن مرزوق، قال الهيثمي ٤/١١٨: لم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات. قلت: وثقه المؤلف ٩/٢٤٣، وأبو حاتم كما في \"الجرح والتعديل\" ٩/١٠٤. وصحح إسناده الحاكم ووافقه الذهبي.\n\"لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مَضَوا\" وهو حديث صحيح.","vol":"10","page":259},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4354>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِإِيجَابِ النَّارِ عَلَى السَّارِقِ وَالزَّانِي</span>\n٤٤١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَتَدْرُونَ مَنِ","vol":"10","page":259},{"text":"الْمُفْلِسُ؟ \" قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ لَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْمُفْلِسُ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاتِهِ وَصِيَامِهِ وَزَكَاتِهِ، وَقَدْ شَتَمَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيَقْعُدُ فَيُعْطَى هَذَا من حسانته، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَ مَا عَلَيْهِ، أَخَذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فطرحت عليه، ثم طرح في النار\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه الترمذي ٢٤١٨ في صفة القيامة: باب ما جاء في شأن الحساب والقصاص، عن قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز بن محمد، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٠٣ و٣٣٤ من طريق زهير، و٢/٣٧١-٣٧٢، ومسلم ٢٥٨١ في البر والصلة: باب تحريم الظلم، والبيهقي ٦/٩٣، والبغوي ٤١٦٤ من طريق إسماعيل بن جعفر، كلاهما عن العلاء بن عبد الرحمن، به.","vol":"10","page":260},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4355>ذِكْرُ نَفْيِ الْإِيمَانِ عَنِ الزَّانِي</span>\n٤٤١٢ - أَخْبَرَنَا الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: \"لَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَالتَّوْبَةُ معروضة بعد\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، علي بن الجعد ثقة من رجاله، ومن فوقه على شرطهما. وهو في \"مسند ابن الجعد\" ٧٥٨. وقد تقدم تخريجه برقم ١٨٦.","vol":"10","page":260},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4356>ذِكْرُ بُغْضِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الشَّيْخَ الزَّانِي وَإِنْ كَانَ بُغْضُهُ يَشْمَلُ سَائِرَ الزُّنَاةِ</span>\n٤٤١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ١، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الشَّيْخُ الزَّانِي، وَالْإِمَامُ الْكَذَّابُ، والعائل المزهو\" ٢.\n_________\n١ في الأصل: مسعود، وهو تحريف، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٢٥١.\n٢ إسناده حسن على شرط مسلم غير ابن عجلان: وهو محمد، فقد روى له مسلم متابعة، والبخاري تعليقًا، وهو صدوق.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣٣، والنسائي ٥/٨٦ في الزكاة: باب الفقير المختار، من طريق يحيى بن سعيد، عن محمد بن عجلان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ١٠٧ في الإيمان: باب بيان غلظ تحريم إسبال الإزار والمن بالعطية وتنفبق السلعة بالحلف …، والنسائي في الرجم كما في \"التحفة\"١٠/٨٤، والبيهقي ٨/١٦١، والبغوي ٣٥٩١ من طرق عن الأعمش، عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة.\nقوله: المزهو، قال ابن الأثير في \"النهاية\" ٢/٣٢٣: الزُهاء بالمد والزَّهو: الكِبر والفخر، يقال: زُهِي الرجلُ فهو مَزهوٌ، هكذا يُتكلّم به على سبيل المفعول، كما يقولون: عُنِي بالأمر، ونُتِجَت الناقة، وإن كان بمعنى الفاعل، وفيه لغة أخرى قليلة زَها يَزْهو زَهْوًا.","vol":"10","page":261},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4357>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمَرْءِ مُجَانَبَةُ مَا نَهَاهُ عَنْهُ بِارِئُهُ جَلَّ وَعَلَا مِنْ حِفْظِ الْفَرْجِ وَلَا سِيَّمَا بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ</span>\n٤٤١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ:","vol":"10","page":261},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الذَّنْبِ عِنْدَ اللَّهِ أَكْبَرُ؟ قَالَ: \"أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ\" قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \"أَنْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ\". فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَهَا ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ [الفرقان:٦٨] ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أَبُو شِهَابٍ: هُوَ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ نَافِعٍ الحنّاط، وأبو الربيع الزهراني: هو سليمان بن داود العَتَكي، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة الأَسدي.\nوأخرجه أحمد ١/٣٨٠ و٤٣١، والنسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ٧/٤٦ من طريق وكيع وأبي معاوية، عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٧/٩٠ في تحريم الندم: باب ذكر أعظم الذنب، من طريق يزيد، عن شعبة، عن عاصم، عن أبي وائل، به. وقال: هذا خطأ، والصواب الذي قبله أي: واصل عن أبي وائل وحديث يزيد هذا خطأ، إنما هو واصل، والله تعالى أعلم.","vol":"10","page":262},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4358>ذكر خبر قد أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ خَبَرَ الْأَعْمَشِ مُنْقَطِعٌ غَيْرُ مُتَّصِلٍ</span>\n٤٤١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ١عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ أَبِي مَيْسَرَةَ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أي الذنب\n_________\n١ ففي الأصل: عن، وهو تحريف، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢٦٠.","vol":"10","page":262},{"text":"أَعْظَمُ؟ قَالَ: \"أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ\". قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ، ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \"أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ\". قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \"أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ أَبُو شِهَابٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَرَوَاهُ وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ٢، وَرَوَاهُ مَنْصُورٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ٣، وَرَوَاهُ جَرِيرٌ،\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه مسلم ٨٦ ١٤١ في الإيمان: باب كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها بعده، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ٤٤٧٧ في التفسير: باب قوله تعالى: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، و٧٥٢٠ في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾، ومسلم ٨٦، والنسائي في التفسير والرجم كما في \"التحفة\" ٧/١١٧ من طريقين عن جرير، به.\nوأخرجه أحمد ١/٤٣٤ من طريق ورقاء، عن منصور، به.\n٢ أخرجه أحمد ١/٤٣٤، والترمذي ٣١٨٣ في التفسير: باب ومن سورة الفرقان، من طريقين عن شعبة، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث سفيان عن منصور والأعمش أصح من حديث واصل، لأنه زاد في إسناده رجلًا.\nوأخرجه البخاري بعد الحديث ٦٨١١، والنسائي ٧/٩٠ عن عمرو بن علي، عن يحيى، عن سفيان، وأحمد ١/٤٦٢ من طريق مهدي، كلاهما عن واصل، به. زاد البخاري في روايته: قال عمرو: فذكرته لعبد الرحمن وكان حدّثنا عن سفيان عن الأعمش ومنصور وواصل عن أبي وائل عن أبي ميسرة، فقالك دَعْه دَعْه. وانظر \"الفتح\" ١٢/١١٧-١١٨.\n٣ من قوله: \"ورواه شعبة … \" إلى هنا، سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\".","vol":"10","page":263},{"text":"عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ١، وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٌ وَوَاصِلٌ٢ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ٣، وَلَسْتُ أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ أَبُو وَائِلٍ سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَسَمِعَهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ٤ حَتَّى يَكُونَ الطريقان جميعا محفوظين٥.\n_________\n١ أخرجه البخاري ٦٨٦١ في الديات: باب قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾، و٧٥٣٢ في التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ …﴾، ومسلم ٨٦ ١٤٢ من طرق عن جرير، بهذا الإسناد.\n٢ تحرف في الأصل إلى: وائل، والتصويب من \"التقاسيم\".\n٣ أخرجه أحمد ١/٤٣٤، والبيهقي ٨/١٨ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والبغوي ٤٢ من طريق محمد بن كثير، كلاهما عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ٤٧٦١ في التفسير: باب ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ …﴾، و٦٨١١ في الحدود: باب إثم الزناة، والترمذي ٥/٣٣٧ بعد الحديث ٣١٨٢، والنسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ٧/١١٧، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٣٧٩ من طرق عن سفيان، به. إلا أنه لم يذكر فيه واصلًا الأحدب.\nوأخرجه الترمذي ٣١٨٢، والنسائي ٧/٨٩-٩٠ عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، به.\n٤ من قوله: ولست أنكر … إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسم\".\n٥ في الأصل و\"التقاسيم\": محفوظان، وهو خطأ، والجادة ما أثبت.","vol":"10","page":264},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4359>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ زِنَى الْمَرْءِ بِحَلِيلَةِ جَارِهِ مِنْ أَعْظَمِ الذُّنُوبِ</span>\n٤٤١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ:.حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: \"أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ\" قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \"أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ\". قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \"أَنْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ\". فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ﴾ ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه البخاري ٦٠٠١ في الأدب: باب قتل الولد خشية أن ياكل معه، وأبو داود ٢٣١٠ في الطلاق: باب في تعظيم الزنى، عن محمد بن كثير العبدي، بهذا الإسناد.","vol":"10","page":265},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4360>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالتِّكْرَارِ عَلَى الْعَامِلِ مَا عَمَلَ قَوْمُ لُوطٍ</span>\n٤٤١٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَعَنِ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ كَمَهَ الْأَعْمَى عَنِ السَّبِيلِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَبَّ وَالِدَيْهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ من عمل عمل١ قوم لوط\" قالها٢\n_________\n١ سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٢٤٥.\n٢ قوله: قالها ثلاثًا في عمل قوم لوط سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\".","vol":"10","page":265},{"text":"ثَلَاثًا فِي عَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ١.\nعَبْدُ الْمَلِكِ: هو أبو٢ عامر العقدي.\n_________\n١ إسناده على شرط الشيخين، ورواية البصريين عن زهير بن محمد صحيحة فيما قاله البخاري، وهذا منها، فإن عبد الملك بن عمرو بصري، وهو في \"مسند أبي يعلى\" ٢٥٣٩.\nوأخرجه أحمد ١/٣٠٩ عن عبد الرحمن بن مهدي، والحاكم ٤/٣٥٦ من طريق عبد الله بن مسلمة، كلاهما عن زهير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢١٧ و٣١٧، والطبراني ١١٥٤٦، والحاكم ٤/٣٥٦، والبيهقي ٨/٢٣١ من طرق عن عمرو بن أبي عمرو، به. وزادوا فيه لعن اللهُ من وَقع على بهيمة.\nوأخرجه أبو يعلى ٢٥٢١ من طريق محمد بن كريب، عن كريب، عن ابن عباس مختصرًا، قال: قال النبي ﷺ: ملعون من انتقص شيئًا من تخوم الأرض بغير حقه وإسناده ضعيف لضعف محمد بن كريب.\nوله شاهد من حديث علي بن أبي طالب، رفعه، عند أحمد ١/١٠٨ و١١٨ و١٥٢، ومسلم ١٩٧٨، والنسائي ٧/٢٣٢، والحاكم ٤/١٥٣، والبيهقي ٦/٩٩ وفيه \"لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من آوى محدثًا، ولعن الله مَن لعن والديه، ولعن الله من غيّر مَنار الأرض\".\nوأخرج من حديث أبي هريرة عند الحاكم ٤/٣٥٦ مرفوعًا بلفظ \"لعن الله سبعة من خلقه\" فردّ رسول الله ﷺ على كل واحد ثلاث مرات، ثم قال: \"ملعون ملعون ملعون مَن عَمِلَ عَمَلَ قوم لوط، ملعون من جمع بين المرأة وابنتها، ملعون من سب شيئًا من والديه، ملعون من أتى شيئًا من البهائم، ملعون من غيّر حدود الأرض، ملعون من ذبح لغير الله، ملعون من تولّى غير مواليه\" وفي سنده هارون بن هارون التيمي، وهو ضعيف.\n٢ في الأصل: هذا ابن وهو تحريف، والتصويب من \"التقاسيم\".","vol":"10","page":266},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4361>ذِكْرُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ أَتَى رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً فِي دُبُرِهِمَا١</span>\n٤٤١٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة،\n_________\n١ في الأصل: دبرها، واملثبت من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٢٥١.","vol":"10","page":266},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ١ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى رَجُلٍ أَتَى رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً فِي دبرهما\" ٢.\n_________\n١ سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\".\n٢ إسناده قوي على شرط مسلم. أبو خالد الأحمر: هو سليمان بن حيان.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" ٣/١٣٠ عن أبي يعلى والحسين بن عبد المجيب الموصلي والحسن بن سفيان، بهذا الإسناد. وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ٤/٢٥١-٢٥٢. وقد تقدم تخريجه برقم ٤٢٠٣.","vol":"10","page":267},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4362>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الزِّنَى عَلَى الْأَعْضَاءِ إِذَا جَرَى مِنْهَا بَعْضُ شُعَبِ الزِّنَى</span>\n٤٤١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ، وَاللِّسَانُ يَزْنِي، وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ، وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ، وَيُحَقِّقُ ذلك الفرج أو يكذبه\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/٤١١، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/٢٩٨، والبغوي ٧٦ من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد. قال البغوي: هذا حديث صحيح.","vol":"10","page":267},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4363>ذكر وصف زنى العين واللسان على ابن آدم</span>\n…\nذكر وصف زنى العين واللسان على بن آدَمَ\n٤٤٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا معمر، عن ابن طاووس، يَعْنِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهُ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كتب الله على بن آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَى أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ: فَزِنَى الْعَيْنُ النَّظَرُ، وَزِنَى اللِّسَانِ النُّطْقُ، وَالنَّفْسُ تَتَمَنَّى ذَلِكَ وَتَشْتَهِي، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ أو يكذبه\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. ابن طاووس: هو عبد الله.\nوأخرجه مسلم ٢٦٥٧ ٢٠ في القدر: باب قدّر على ابن آدم حظه من الزنى وغيره، والبيهقي ٧/٨٩ و١٠/١٨٥-١٨٦ من طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد، وتابعَ إسحاقَ عند مسلم عبدُ بن حميد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٧٦، والبخاري بعد الحديث ٦٢٤٣ في الاستئذان: باب زنى الجوارح دون الفرج، و٦٦١٢ في القدر: باب ﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ من طريق عبد الرزاق، به.\nوأخرجه البخاري ٦٢٤٣ عن الحميدي، عن سفيان، عن ابن طاووس، به موقوفًا على أبي هريرة.\nوعلقه البخاري بإثر الحديث ٦٦١٢ فقال: شبابة: حدثنا ورقاء، عن ابن طاووس، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.","vol":"10","page":268},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4364>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الزِّنَى عَلَى الْقَلْبِ إِذَا تَمَنَّى وقُوعَ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ</span>\n٤٤٢١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُلُّ بَنِي آدَمَ له","vol":"10","page":268},{"text":"نَصِيبٌ مِنَ الزِّنَى أَدْرَكَهُ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ: فَالْعَيْنُ زِنَاهَا النَّظَرُ، وَاللِّسَانُ زِنَاهُ النُّطْقُ، وَالْقَلْبُ زناه التمني، والفرج يصدق ويكذب\"١.\n_________\n١ حديث صحيح، ابن أبي السري: هو محمد بن المتوكل، صدوق له أوهام كثيرة، وقد توبع، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٧ عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد.","vol":"10","page":269},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4365>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الزِّنَى عَلَى الْيَدِ إِذَا لَمَسْتَ مَا لَا يَحِلُّ لَهَا</span>\n٤٤٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَوْبَانَ الطُّرْسُوسِيُّ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بن سعد، عن الليث ابن سَعْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَأْثُرُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"كُلُّ بَنِي آدَمَ أَصَابَ مِنَ الزِّنَى لَا مَحَالَةَ، فَالْعَيْنُ زِنَاؤُهَا النَّظَرُ، وَالْيَدُ زِنَاؤُهَا اللَّمْسُ، وَالنَّفْسُ تَهْوَى، يُصَدِّقُهُ أَوْ يُكَذِّبُهُ الْفَرْجُ\" ١. [٢٣: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح، الربيع بن سليمان المرادي ثقة روى له أصحاب السنن، وشعيب ابن الليث من رجال مسلم وهو ثقة، ومن فوقه ثقات على شرطهما.\nقوله: وزناؤهما: الزنا يُمد ويقصر، يقال: زنى الرجل يزني زنىً، مقصور، وزناءً، ممدود، قال الجعدي:\nكانت فريضة ما تقول كما\nكان الزِّناُ فريضةَ الرَّجْمِ","vol":"10","page":269},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4366>ذِكْرُ وَصْفِ زِنَى الْأُذُنِ وَالرِّجْلِ فِيمَا ١ يَعْمَلَانِ مِمَّا لَا يَحِلُّ</span>\n٤٤٢٣ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِمِصْرَ، حدثنا عيسى بن\n_________\n١ في الأصل: مما، والمثبت من \"التقاسيم\"٣/لوحة ٧٨.","vol":"10","page":269},{"text":"حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"عَلَى كُلِّ نَفْسِ ابْنِ آدَمَ كَتَبَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَى: الْعَيْنُ زِنَاؤُهَا النَّظَرُ، وَالْأُذُنُ زِنَاؤُهَا السَّمْعُ، وَالْيَدُ زِنَاؤُهَا الْبَطْشُ، وَالرِّجْلُ زِنَاؤُهَا الْمَشْيُ، وَاللِّسَانُ زِنَاؤُهُ الْكَلَامُ، وَالْقَلْبُ يَهْوَى الشَّيْءَ، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ الْفَرْجُ\" ١.\n٤٤٢٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُمَارَةَ الْحَنَفِيِّ، عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ، فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا رِيحَهَا فهي زانية، وكل عين زانية\" ٢.\n_________\n١ إسناده حسن من أجل ابن عجلان –وهو محمد- روى له البخاري تعليقًا ومسلم متابعة، وهو حسن الحديث، وباقي السند ثقات على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٧٩، وأبو داود ٢١٥٤ في النكاح: باب ما يؤمر به من غض البصر، عن قتيبة بن سعيد، عن الليث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٧٢ و٥٣٦، ومسلم ٢٦٥٧ ٢١ في القدر: باب قدِّر على ابن آدم حظه من الزنى وغيره، وأبو داود ٢١٥٣، والبيهقي ٧/٨٩ من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٤٤ و٥٢٨ و٥٣٥ من طريق أبي رافع، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣١، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/٢٩٨ من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة.\n٢ إسناده قوي، ثابت بن عمارة روى له أصحاب السنن غير ابن ماجة، وقال. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":270},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يحيى بن معين والدارقطني: ثقة، وقال أحمد والنسائي: لا بأس به، وقال البزار: مشهور، وقال أبو حاتم: ليس عندي بالمتين، ووثقه المؤلف، وباقي السند على شرط مسلم.\nوأخرجه البيهقي ٣/٢٤٦ من طريق أحمد بن منصور، عن النضر بن شميل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي ٢٧٨٦ في الأدب: باب ماجاء في كراهية خروج المرأة متعطرة، من طريق يحيى القطان، وأحمد ٤/٤١٨ عن عبد الواحد وروح، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/٢٩٩، والحاكم ٢/٣٩٦ من طريق روح بن عبادة، وأحمد ٤/٤١٤ عن مروان بن معاوية، والنسائي ٨/١٥٣ في الزينة: باب ما يكره للنساء من الطيب، كلهم عن ثابت بن عمارة، به. وقوله: كل عين زانية ليس إلا عند الترمذي والطحاوي، وفي رواية الترمذي فهي كذا وكذا، يعني زانية وقال: حديث حسن صحيح، وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٤/٤١٨ عن عبد الواحد وروح، عن ثابت بن عمارة، به مختصرًا، بلفظ كل عين زانية.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٠٠، وأبو داود ٤١٨٣ في الترجُّل: باب ما جاء في المرأة تتطيب للخروج، من طريق يحيى القطان، عن ثابت بن عمارة، به. وعندهما فهي كذا وكذا، زاد أبو داود: قال قولًا شديدًا، وليس عندهما كل عين زانية.\nوأخرجه بطوله الدارمي ٢/٢٧٩ عن أبي عاصم، عن ثابت بن عمارة، به موقوفًا على أبي موسى من قوله، ثم قال: وقال أبو عاصم: يرفعه بعض أصحابنا.","vol":"10","page":271},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4367>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ حُكْمِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ إِذَا زَنَيَا</span>\n٤٤٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ١ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ٢، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ\n_________\n١ في الأصل: عبد الله بن محمد بن هند، وهو تحريف، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٥٠.\n٢ تحرف في الأصل إلى: هشام، والتصويب من \"التقاسيم\".","vol":"10","page":271},{"text":"الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ عَنْ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جلد مائة ونفي سنة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، حطان بن عبد الله ثقة من رجاله، وباقي السند ثقات على شرطهما. وقد صَرَّح هشيم بالتحديث في بعض الروايات.\nوأخرجه الترمذي ١٤٣٤ في الحدود: باب ما جاء في الرجم على الثيب، والنسائي في الرجم كما في \"التحفة\" ٤/٢٤٧ عن قتيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٣١٣، والدارمي ٢/١٨١، ومسلم ١٦٩٠ ١٢ في الحدود: باب حدّ الزنى، وأبو داود ٤٤١٦ في الحدود: باب في الرجم: والبيهقي ٨/٢٢٢ من طرق عن هشيم، به.","vol":"10","page":272},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4368>ذِكْرُ وَصْفِ حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْحُرَّةِ الزَّانِيَةِ ثَيِّبًا كَانَتْ أَمْ بِكْرًا</span>\n٤٤٢٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ عَنْ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا: الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ، ثُمَّ الرَّجْمُ١، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مائة وينفيان سنة\" ٢.\n_________\n١ ثم الرجم لم ترد في الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ١٨٠.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله.\nوأخرجه ابن الجارود ٨١٠ عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، بهذا الإسناد.","vol":"10","page":272},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4369>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْبِكْرِ الزَّانِيَةِ الْجَلْدُ دُونَ الرَّجْمِ</span>\n٤٤٢٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حدثنا عليا بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"خُذُوا عَنِّي، فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا: الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ، الْبِكْرُ تُجْلَدُ وَتُنْفَى، وَالثَّيِّبُ تُجْلَدُ وَتُرْجَمُ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح.\nوأخرجه الطحاوي ٣/١٣٤ عن ابن أبي داود، عن علي بن الجعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٢٠، وابن أبي شيبة ١٠/١٨٠، ومسلم ١٦٩٠ ١٤ من طريقين عن شعبة، به.\nوأخرجه مسلم ١٦٩٠ ١٤ من طريق مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، به.","vol":"10","page":273},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4370>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الرَّجْمِ لِمَنْ زَنَى وَهُوَ مِحْصَنٌ</span>\n٤٤٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كَانَتْ سُورَةُ الْأَحْزَابِ تُوَازِي سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَكَانَ فِيهَا: الشَّيْخُ والشيخة إذا زنيا، فارجموهما البتة١.\n_________\n١ عاصم بن أبي النجود صدوق له أوهام، وحديثه في الصحيحين مقرون، وباقي السند ثقات على شرط الصحيح\nوأخرجه الحاكم ٢/٤١٥ من طريق حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وصحح إسناده ووافقه الذهبي!","vol":"10","page":273},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4371>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالرَّجْمِ لِلْمُحْصِنِينَ إِذَا زَنَيَا قَصْدَ التنكيل بهما</span>\n٤٤٢٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: لَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَحُكُّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنَ الْمَصَاحِفِ، وَيَقُولُ إِنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنَ الْقُرْآنِ فَلَا تَجْعَلُوا فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ. قَالَ أُبَيٌّ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فقَالَ لَنَا، فَنَحْنُ نَقُولُ. كَمْ تَعُدُّونَ سُورَةَ الْأَحْزَابِ مِنْ آيَةٍ؟ قَالَ قُلْتُ: ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ، قَالَ أُبَيٌّ: وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ إِنْ كَانَتْ لَتَعْدِلُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَلَقَدْ قَرَأْنَا فِيهَا آيَةَ الرَّجْمِ: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ١.\n_________\n١ إسناده كسابقه. وأخرجه من قوله: كم تعدّون … إلخ النسائي في الرجم كما في \"التحفة\" ١/١٦ عن معاوية بن صالح الأشعري، عن منصور بن أبي مزاحم، عن أبي حفص الأبّار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ٥٤٠، وعبد الرزاق ١٣٣٦٣، وعبد الله بن الإمام أحمد في الزيادات ٥/١٣٢، والبيهقي ٨/٢١١ من طرق عن عاصم، عن زِر، قال: قال لي أُبي بن كعب: يا زر، كأين تعد، وكأين تقرأ سورة الأحزاب؟ قال: قلت: كذا وكذا آية. قال: إن كانت لتضاهي سورة البقرة، وإن كنّا لنقرأ فيها والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالًا من الله ورسوله فرفع فيما رفع.\nوأخرج القسم الأول منه الحميدي ٣٧٤، والبخاري ٤٩٧٦ في التفسير: باب سورة ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و٤٩٧٧ باب سورة ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"10","page":274},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= النَّاسِ﴾، والنسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ١/١٥ من طريق سفيان، عن عبدة بن أبي لبابة وعاصم بن أبي النجود، به نحوه.\nوأخرجه أيضًا عبد الله بن أحمد ٥/١٣٢ من طريق يزيد بن أبي زياد، عن زر بن حبيش، به.\nووقع في رواية البخاري بدل قوله: كان يحك المعوذتين يقول كذا وكذا.\nقال الحافظ: هكذا وقع هذا اللفظ مبهمًا، وكأن بعض الرواة أبهمه استعظامًا له، وأظن ذلك من سفيان، فإن الإسماعيلي أخرجه من طريق عبد الجبار بن العلاء بن سفيان كذلك على الإبهام، وكنت أظن أولًا أن الذي أبهمه البخاريُّ، لأنني رأيت التصريح به في رواية أحمد ٥/١٣٠ عن سفيان ولفظه قلت لأُبي: إن أخاك يحكها من المصحف، وكذا أخرجه الحميدي ٣٧٤ عن سفيان، ومن طريق أبو نعيم في \"المستخرج\"، وكأن سفيان كان تارةً يصرح بذلك، وتارةً يُبهمه. وقد أخرجه أحمد ٥/١٢٩ أيضًا، وابن حبان من رواية حماد بن سلمة بن عاصم بلفظ إن عبد الله بن مسعود كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه.\nوأخرج أحمد ٥/١٢٩ عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم بلفظ إن عبد الله يقول في المعوذتين وهذا أيضًا فيه إبهام، وقد أخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات \"المسند\" ٥/١٢٩-١٣٠، والطبراني وابن مردويه من طريق الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد النخعي قال: كان عبد اله بن مسعود يحك المعوذتين من مصاحفه، ويقول: إنهما ليستا من كتاب الله، قال الأعمش: وقد حدثنا عاصم، عن زر، عن أُبي بن كعب، فذكر نحو حديث قتيبة الذي في الباب الماضي يريد عند البخاري برقم ٤٩٧٦ وقد أخرجه البزار ٢٣٠١ وفي آخره يقول: إنما أمر النبي ﷺ أن يتعوّذ بهما قال البزار: ولم يتابع ابنَ مسعود على ذلك أحدٌ من الصحابة، وقد صحَّ عن النبيِّ ﷺ أنه قرأهما في الصلاة.\nقلت: هو في \"صحيح مسلم\" ٨١٤ عن عقبة بن عامر، وزاد فيه ابن حبان ١٨٣٣ من وجه آخر عن عقبة بن عامر فإن استطعتَ أن لاتفوتك قراءتهما في صلاة فافعل.\nوأخرج أحمد ٥/٢٤ و٧٩ من طريق أبي العلاء بن الشخير عن رجل من الصحابة أن النبي ﷺ أقرأه المعوذتين، وقال له: \"إذا أنت صلّيت فاقرأهما\" وإسناده صحيح. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":275},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=ولسعيد بن منصور من حديث مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلى الصبح فقرأ فيهما بالمعوذتين.\nوقد تأول أبو بكر الباقلاني في كتاب \"الانتصار\"، وتبعه عياض وغيره، ما حُكي عن ابن مسعود، فقال: لم ينكر ابن مسعود كونَهما من القرآن، وإنما أنكر إثباتهما في المصحف، فإنه كان يرى أن لا يكتب في المصحف شيئًا إلا إن كان النبي ﷺ أذن في كتابته فيه، وكأنه لم يبلغه الإذن في ذلك، قال: فهذا تأويل منه، وليس جحدًا لكونهما قرآنًا، وهو تأويل حسن إلا أن الرواية الصحيحة الصريحة التي ذكرتها تدفع ذلك حيث جاء فيها يقول: إنهما ليستا من كتاب الله …\nوقال غير القاضي: لم يكن اختلاف ابن مسعود مع غيره في قرآنيتهما، وإنما كان في صفة من صفاتهما. وغاية ما في هذا أنه أبهم ما بينه القاضي، ومن تأمل سياق الطرق التي أوردتها للحديث استبعد هذا الجمع.\nوذهب جمع إلى تكذيب ما روي عن ابن مسعود وبطلانه، فقد قال الإمام ابن حزم في \"المحلى\"١/١٣: وكل ما روي عن ابن مسعود من أن المعوذتين وأم القرآن لم تكن في مصحفه، فكذب موضوع لا يصح، وإنما صحت عنه قراءة عاصم عن زر بن حبيش عن ابن مسعود، وفيها أم القرآن والمعوذتان.\nوقال الفخر الرازي في \"تفسيره الكبير\" ١/٢١٨: والأغلب على الظن أن نقل هذا المذهب عن ابن مسعود نقل كاذب باطل.\nوقال الإمام النووي في \"شرح المهذب\" ٣/٣٩٦: وأجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة وسائر السور المكتوبة في المصحف قرآن، وأن من جحد شيئًا منه كفر، وما نقل عن ابن مسعود في الفاتحة والمعوذتين باطل ليس بصحيح عنه.","vol":"10","page":276},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4372>ذِكْرُ إِخْفَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ آيَةَ الرَّجْمِ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ مَا أَنْزَلَ</span>\n٤٤٣٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدِ١ ابْنِ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، قال:\n_________\n١ في الأصل: الحسن بن سعد، والمثبت من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢٠٥.","vol":"10","page":276},{"text":"حَدَّثَنِي جَدِّي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَفَرَ بالرجم، فَقَدْ كَفَرَ بِالرَّحْمَنِ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [المائدة:١٥] فكان مما أخفوا الرجم١.\n_________\n١ حديث صحيح، الحسين بن سعد لم أر من ترجمه، لكن ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" في ترجمة جده علي بن الحسين بن واقد في عِداد من روى عنه، وعلي بن الحسين بن واقد، قال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وذكره العقيلي في \"الضعفاء\"، ووثقه المؤلف، وباقي رجال السند ثقات.\nوأخرجه النسائي في الرجم كما في \"التحفة\" ٥/١٧٨ عن محمد بن عقيل، عن علي بن الحسين بن واقد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبري في \"جامع البيان\" ١١٦٠٩ من طريق يحيى بن واضح، والطبري أيضًا ١١٦١٠، والحاكم ٤/٣٥٩ من طريق علي بن الحسين بن شقيق، كلاهما عن الحسين بن واقد، به. وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي. ولفظ عندهم \"النسائي والطبري والحاكم\": من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن من حيث لا يحتسب....","vol":"10","page":277},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4373>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ الْإِحْصَانِ عَنِ الْمُشْرِكِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٤٤٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ رجم يهوديين قد أحصنا١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، الوليد بن شجاع ثقة من رجال مسلم، ومن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":277},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فوقه على شرط الشيخين.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/١٤٩ و١٤/١٤٩، وابن ماجة ٢٥٥٦ في الحدود: باب رجم اليهودي واليهودية، من طريق عبد الله بن نمير، وأحمد ٢/١٧ عن يحيى القطان، كلاهما عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد نحوه.\nوأخرجه مطولًا مسلم ١٦٩٩ ٢٦ في الحدود: باب رجم اليهود أهلِ الذمة في الزنى، من طريق شعيب بن إسحاق، عن عُبيد الله بن عمر، به.\nوأخرجه مختصرًا أحمد ٢/٦١-٦٢ و١٢٦، وابن الجارود ٨٢٢ من طرق عن نافع، به.","vol":"10","page":278},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4374>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ الْإِحْصَانَ</span>\n٤٤٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ رجم يهوديين قد أحصنا١.\n٤٤٣٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رجم يهوديا ويهودية٢.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله. أبو همّام: هو الوليد بن شجاع.\n٢ رجاله ثقات رجال الشيخين. الشيباني: هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان، وأبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٥٥ عن هشيم، بهذا الإسناد. ولفظه عنده: قلت لابن أبي أوفى: رجم رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، يهوديًا ويهودية. قال: قلت: بعد نزول النور أو قبلها؟ قال: لا ادري. وزاد الحافظ نسبته في \"الفتح\" ١٢/١٧٣ إلى الإسماعيلي والطبراني.\nوأخرج البخاري ٦٨١٣ في الحدود: باب رجم المحصن، و٦٨٤٠ باب. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":278},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أحكام أهل الذمة وإحصانهم إذا زنَوا ورُفعوا إلى الإمام، ومسلم ١٧٠٢ في الحدود: باب رجم اليهود أهلِ الذمة في الزنى، من طرق عن أبي إسحاق الشيباني قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى: هل رجم رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، قال: قلت: بعدما أنزلت سورة النور أم قبلها؟ قال: لا أدري. قال البخاري بعد الرواية الثانية: تابعه علي بن مسهر، وخالد بن عبد الله، والمحاربي، وعَبيدة بن حميد عن الشيباني، وقال بعضهم: المائدة، والأول أصح.","vol":"10","page":279},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4375>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا رَجَمَ ﷺ الْيَهُودِيَّيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا</span>\n٤٤٣٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ\nعن ابن عمر أن اليهود جاؤوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟ \" فَقَالُوا: نَفْضَحُهُمْ، وَيُجْلَدُونَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ: كَذَبْتُمْ، إِنَّ فِيهَا لَآيَةَ الرَّجْمِ، فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ، فَنَشَرُوهَا، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَالُوا: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا ﷺ فَرُجِمَا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَرَأَيْتُ الرجل يجنىء على المرأة يقيها الحجارة١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"الموطأ\" ٢/٨١٩ في الحدود: باب ما جاء في الرجم.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري ٣٦٣٥ في المناقب: باب قول الله تعالى ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾، و٦٨٤١ باب أحكام أهل الذمة وإحصانهم إذا زنوا ورفعوا إلى الإمام، ومسلم ١٦٩٩ ٢٧ في الحدود: باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى، وأبو. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":279},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= داود ٤٤٤٦ في الحدود: باب في رجم اليهوديين، والبيهقي ٨/٢١٤، والبغوي ٢٥٨٣.\nوأخرجه من طريق مالك مختصرًا الشافعي ٢/٨١، وأحمد ٢/٧ و٦٣ و٧٦، والترمذي ١٤٣٦ في الحدود: باب ما جاء في رجم أهل الكتاب.\nوأخرجه بنحوه من طرق عن نافع عبدُ الرزاق ١٣٣٣١ و١٣٣٣٢، والدارمي ٢/١٧٨-١٧٩، والبخاري ١٣٢٩ في الجنائز: باب الصلاة على الجنائز بالمصلّى والمسجد، و٤٥٥٦ في التفسير: باب ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾، و٧٣٣٢ في الاعتصام: باب ما ذكر النبي ﷺ وحض على اتفاق أهل أهل العلم، و٧٥٤٣ في التوحيد: باب ما يجوز من تفسير التوراة وغيرها من كتب الله بالعربية وغيرها لقول الله تعالى: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾، ومسلم ١٦٩٩.\nوأخرجه أيضًا البخاري ٦٨١٩ في الحدود: باب الرجم في البلاط، من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر.\nقوله: يجنئ عليها أي: يُكِبُّ عليها، يقال: أَجنأ عليه يجنئ: إذا أكبَّ عليه يَقيه شيئًا، ويقال: جنَأ يجنأُ جنوءًا: إذا أكبَّ عليه. وانظر \"الفتح\" ١٢/١٧٦-١٧٧.","vol":"10","page":280},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4376>ذِكْرُ اسْمِ الْوَاضِعِ يَدَهُ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ فِي الْقِصَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>\n٤٤٣٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ رَجُلًا وَامْرَأَةً زَنَيَا، فَأَتَتْ بِهِمَا الْيَهُودُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا: إِنَّ هَذَيْنِ زَنَيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ؟ \" قَالُوا: نَفْضَحْهُمَا وَنَجْلِدُهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَذَبْتُمْ وَاللَّهِ إِنَّ فِيهَا آيَةَ الرَّجْمِ، فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ\". وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ: كَذَبْتُمْ وَاللَّهِ إِنَّ فِيهَا آيَةَ الرَّجْمِ، قَالَ: فَأَتَوْا","vol":"10","page":280},{"text":"بِالتَّوْرَاةِ، فَنَشَرُوهَا وَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ صُورِيَا أَعْوَرُ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، وَجَعَلَ يَقْرَأُ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ، فَوَجَدَ آيَةَ الرَّجْمِ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ: نَعَمْ يَا مُحَمَّدُ، فِيهَا الرَّجْمُ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُجِمَا، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَأَنَا فِيمَنْ رَجَمَهُمَا يومئذ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وانظر ما قبله.","vol":"10","page":281},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4377>ذِكْرُ وَصْفِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ الْمَرْجُومِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٤٤٣٦ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأُتِيَ بِرَجُلٍ أَشْعُرَ١ قَصِيرٍ ذِي عَضَلَاتٍ أَقَرَّ بِالزِّنَى، فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ، فَرُجِمَ، وَقَالَ: \"كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَتَخَلَّفُ أَحَدُكُمْ لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ يَمْنَحُ إِحْدَاهُنَّ الْكُثَيْبَةَ٢، أَمَا إِنِّي لَنْ أُوتِيَ بِأَحَدٍ مِنْهُمْ إِلَّا جَعَلْتُهُ نَكَالًا\" وربما قال سماك: \"إلا نكلته\" ٣.\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: أشقر، والمثبت من الطبراني، والطحاوي، وابن أبي شيبة، وفي مسلم: أشعث.\n٢ في الطبراني ومسلم: الكثبة، وهي: كل قليل جمعته من طعام او لبن أو غير ذلك.\n٣ إسناده حسن، سماك بن حرب من رجال مسلم وهو حسن الحديث، وباقي رجاله..=","vol":"10","page":281},{"text":"قَالَ سِمَاكٌ: فَذَكَرْتُهُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: رَدَّهُ النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، قَالَ شُعْبَةُ: وَقَالَ الْحَكَمُ: يَنْبَغِي أَنْ يرده أربع مرات، وقال حماد: مرة.\n_________\n= ثقات على شرط الشيخين.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١٨٩٧ عن سليمان بن الحسن، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١٠٣، وابن أبي شيبة ١٠/٧٣، ومسلم ١٦٩٢ ١٨ في الحدود: باب من اعترف على نفسه بالزنى، وأبو داود ٤٤٢٣ في الحدود: باب رجم ماعز بن مالك، والنسائي في الرجم كما في \"التحفة\" ٢/١٥٨، والطحاوي ٣/١٤٢ و١٤٣ من طرق عن شعبة، به. وفيه: فردّه مرتين، وفي رواية لمسلم والطحاوي: مرتين أو ثلاثًا.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٣٣٤٣، ومن طريقه أحمد ٥/٨٦ و٨٧، والطبراني ١٩١٧ عن إسرائيل بن يونس، وأحمد ٥/١٠٢ من طريق المسعودي، ومسلم ١٦٩٢ ١٧، وأبو داود ٤٤٢٢، والطبراني ١٩٧٩، والبيهقي ٨/٢٢٦-٢٢٧ من طريق أبي عوانة، والطبراني ٢٠٤٩ من طريق الوليد بن أبي ثور، أربعتهم عن سماك بن حرب، به. في رواية إسرائيل والوليد ردُّه له مرتين، وفي رواية أبي عوانة فشهد على نفسه أربع شهادات، وفي رواية المسعودي: فاعترف مرارًا.","vol":"10","page":282},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4378>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْإِقْرَارَ بِالزِّنَى يُوجِبُ الرَّجْمَ عَلَى مَنْ أَقَرَّ بِهِ وَكَانَ مُحْصِنًا</span>\n٤٤٣٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُمَا قَالَا: إِنَّ رَجُلًا","vol":"10","page":282},{"text":"مِنَ الْأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُنْشِدُكَ اللَّهَ إِلَّا قَضَيْتَ لِي بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَ الْخَصْمُ الْآخَرُ -وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ-: نَعَمْ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَأَذَنْ لِي، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قُلْ\"، قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ وَإِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمُ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِئَةِ شَاةٍ وَوَلِيدَةٍ، فَسَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَتِهِ الرَّجْمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ: الْوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُ مَرْدُودٌ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ، وَتَغْرِيبُ عَامٍ، اغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا\" قَالَ: فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فرجمت١.\n_________\n١ إسناده صحيح، يزيد بن مَوهب ثقة روى له أصحاب السنن غير الترمذي، ومن فوقه ثقات على شرطهما.\nوأخرجه البخاري ٢٧٢٤ في الشروط: باب الشروط التي لا تحل في الحدود، ومسلم ١٦٩٧ في الحدود: باب من اعترف على نفسه بالزنى، والنسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ٣/٢٣٦، والطبراني ٥١٩٣ من طرق عن الليث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ٢٣١٤ في الوكالة: باب الوكالة في الحدود، عن أبي الوليد، عن الليث، به مختصرًا جدًا.\nوأخرجه النسائي في ارجم، والطبراني ٥١٩١ من طريقين عن مالك والليث وسفيان بن عيينة، عن ابن شهاب، به. زاد سفيان في روايته مع أبي هريرة وزيد شبلًا.\nوأخرجه مالك ٢/٨٨٢ في الحدود: باب ما جاء في الرجم، ومن طريقه الشافعي في \"مسنده\" ٢/٧٨-٧٩، والبخاري ٦٦٣٣ في الأيمان والنذور:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":283},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= باب كيف كانت يمين النبي ﷺ، و٦٨٤٢ في الحدود: باب إذا رمى امرأته أو امرأة غيره بالزنى عند الحاكم والناس …، وأبو داود ٤٤٤٥ في الحدود: باب المرأة التي أمر النبي ﷺ برجمها من جهينة، والترمذي بعد الحديث ١٤٣٣ في الحدود: باب ما جاء في الرجم على الثيب، والنسائي ٨/٢٤٠-٢٤١ في آداب القضاة: باب صون النساء عن مجلس الحكم، والطبراني ٥١٩٠، والطحاوي ٣/١٣٥، والبغوي ٢٥٧٩.\nوأخرجه الشافعي ٢/٧٩، والبخاري ٢٨٢٧ في الحدود: باب الاعتراف بالزنى، و٦٨٥٩ باب هل يأمر الإمام رجلًا فيضرب الحد غائبًا عنه؟، من طرق سفيان بن عيينة، عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٤/١١٥-١١٦، والحميدي ٨١١، والدارمي ٢/١٧٧، والترمذي ١٤٣٣، والنسائي ٨/٢٤١-٢٤٢، وابن ماجة ٢٥٤٩ في الحدود: باب حد الزنى، والطحاوي ٣/١٣٤-١٣٥، والطبراني ٥١٩٢، وابن الجارود ٨١١، والبيهقي ٨/٢١٩ و٢٢٢ من طرق عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، به. زاد سفيان فيه مع زيد وأبي هريرة شبلًا.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٣٣٠٩، و١٣٣١٠، والإمام أحمد ٤/١١٥، والبخاري ٢٦٩٥ في الصلح: باب إذا اصطلحوا على صلح جَور فالصلح مردود، و٦٨٣٥ في الحدود: باب من أمر غير الإمام بإقامة الحد غائبًا عنه، و٧١٩٣ في الأحكام: باب هل يجوز للحاكم أن يبعث رجلًا وحده للنظر في الأمور، و٧٢٥٨ في أخبار الآحاد: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام، ومسلم ١٦٩٧، والطحاوي ٣/١٣٥، والطبراني ٥١٨٨ و٥١٨٩ و٥١٩٥ و٥١٩٦ و٥١٩٩ من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه البخاري ٧٢٦٠ في أخبار الآحاد، من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وحده.\nوأخرجه الطبراني ٥٢٠٠ من طريق سليمان بن كثير، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن زيد بن خالد.\nوأخرجه البخاري ٢٦٤٩ في الشهادات: باب شهادة القاذف والسارق والزاني، و٦٨٣١ في الحدود: باب البكران يجلدان وينفيان، والطبراني ٥١٩٧ من طريقين عن الزهري، عن عبيد الله، عن زيد بن خالد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":284},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مختصرًا بلفظ سمعت النبي ﷺ يأمر فيمن زنى ولم يحصن جلد مئة وتغريب عام.\nوأخرجه الطبراني ٥١٩٤ من طريق الزهري، به مختصرًا بنحوه.\nوالعسيف: الأجير، سمي بذلك لأن المستأجر يعسِفه في العمل، والعسْف: الجور، أو هو بمعنى الفاعل لكونه يعسف الأرض بالتردد فيها، يقال: عسف الليل عسْفًا: إذا أكثر السير فيه، ويطلق العسف أيضًا على الكفاية، والأجير يكفي المستأجر الأمر الذي أقامه فيه.\nوفي الحديث الرجوع إلى كتاب الله نصًا واستنباطًا، وجواز القسم على الأمر لتأكيده، والحَلِف بغير استحلاف، وحسن خُلُق النبي ﷺ وحِلمه على من يخاطبه بما الأولى خلافُه، وأن مَن تأسّى به من الحكام في ذلك يحمد كمن لا ينزعج لقول الخصم مثلًا: احكم بيننا بالحق.\nوفيه أن حسن الأدب في مخاطبة الكبير يقتضي التقديم في الخصومة ولو كان المذكور مسبوقًا، واستحباب استئذان المدّعي والمستفتي والحاكمَ والعالمَ في الكلام.\nوفيه أن من أقر بالحدّ وجب على الإمام إقامته عليه ولو لم يعترف مشاركه في ذلك.\nوفيه أن المخدرة التي لا تعتاد البروز لا تكلف الحضور لمجلس الحكم، بل يجوز أن يرسل إليها من يحكم لها وعليها.\nوفيه أن السائل يذكر كل ما وقع في القصة لاحتمال أن يفهم المفتي أو الحاكم من ذلك ما يستدل به على خصوص الحكم في المسألة لقول السائل: إن ابني كان عسيفًا على هذا، وهو إنما جاء يسأل عن حكم الزنى، والسر في ذلك أنه أراد أن يقيم لابنه معذرةً ما، وأنه لم يكن مشهورًا بالعهر ولم يهجم على المرأة مثلًا ولا استكرهها، وإنما وقع له ذلك لطول الملازمة المقتضية لمزيد التأنيس والإدلال، فيستفاد منه الحث على إبعاد الأجنبي من الأجنبية مهما أمكن، لأن العشرة قد تفضي على الفساد، ويتسور بها الشيطان إلى الإفساد.\nوفيه أن الصحابة كانوا يفتون في عهد النبي ﷺ وفي بلده.\nوفيه أن الحكم المبني على الظن ينقض بما يفيد القطع.\nوفيه أن الحد لا يقبل الفداء، وفيه جواز الاستنابة في إقامة الحد، وفيه أن حال الزانيين إذا اختلفا أقيم على كل واحد حده لأن العسيف جُلد والمراة رُجمت.","vol":"10","page":285},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4379>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ تَوَهَّمَ فِي مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ قِلَّةَ عَقْلٍ وَعِلْمٍ مِمَّا يَقُولُ فَلِذَلِكَ رَدَّهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ</span>\n٤٤٣٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ فَاحِشَةً، فَرَدَّهُ النَّبِيُّ ﷺ مِرَارًا قَالَ: فَسَأَلَ قَوْمَهُ: \"أَبِهِ بَأْسٌ؟ \" فَقِيلَ: مَا بِهِ بَأْسٌ، غَيْرَ أَنَّهُ أَتَى أَمْرًا يَرَى١ أَنَّهُ لَا يُخْرِجُهُ مِنْهُ إِلَّا أَنْ يُقَامَ الْحَدُّ عَلَيْهِ. قَالَ: فَأَمَرَنَا فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، قَالَ: فَلَمْ نَحْفُرْ لَهُ، وَلَمْ نُوثِقْهُ، فَرَمَيْنَاهُ بِخَزَفٍ وَعِظَامٍ وَجَنْدَلٍ قَالَ: فَاشْتَكَى فَسَعَى، فَاشْتَدَدْنَا خَلْفَهُ، فَأَتَى الْحَرَّةَ فَانْتَصَبَ لَنَا فَرَمَيْنَاهُ بِجَلَامِيدِهَا حَتَّى سَكَنَ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْعَشِيِّ خَطِيبًا، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدَ، ما بال أَقْوَامٍ إِذَا غَزَوْنَا تَخَلَّفَ أَحَدُهُمْ فِي عِيَالِنَا لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ، أَمَا إِنَّ عَلَيَّ أَنْ لَا أُوتِيَ بِأَحَدٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا نَكَّلْتُ بِهِ\" قَالَ: وَلَمْ يَسُبَّهُ وَلَمْ يَسْتَغْفِرْ له٢.\n_________\n١ في الأصل: لا يرى، وهو خطأ، وفي \"المستدرك\": لا يرى أن يخرجه منه، بإثبات لا الأولى، وحذف الثانية، وهو صحيح.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قُطَعَة العبدي.\nوأخرجه مسلم ١٦٩٤ ٢١ في الحدد: باب من اعترف على نفسه بالزنى،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":286},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو داود ٤٤٣١ في الحدود: باب رجم ماعز بن مالك، والنسائي في الرجم كما في \"التحفة\" ٣/٤٥٥، والحاكم ٤/٣٦٢-٣٦٣ من طرق عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!\nوأخرجه أحمد ٣/٦١-٦٢، والدارمي ٢/١٧٨، ومسلم ١٦٩٤، وأبو داود ٤٤٣١، والنسائي، والبيهقي ٨/٢٢٠-٢٢١ من طرق عن داود بن أبي هند، به نحوه –وبعضهم يزيد في الحديث على بعض.\nوقوله: بجلاميدها، الجلاميد: هي الحجارة الكبار، واحدها جَلْمَد –بفتح الجيمي والميم- وجُلمود، بضم الجيم.\nوقوله: سكن، كذا هي هنا وعند لحاكم بالنون، وعند مسلم وأبي داود سكت، قال النووي في \"شرح مسلم\" ١١/١٩٨: هو بالتاء في آخره، هذا هو المشهور في الروايات، قال القاضي: ورواه بعضهم سكن بالنون، والأول الصواب، ومعناهما: مات.\nوقوله: لم يسبّه ولم يستغر له قال النووي: أما عدم السب، فلأن الحدّ كفارة له، مطهرة له من معصيته، وأما عدمُ الاستغفار، فلئلاّ يغترّ غيرُه، فيقع في الزنى اتكالًا على استغفاره ﷺ.","vol":"10","page":287},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4380>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى الْمُقِرِّ بِالزِّنَى عَلَى نَفْسِهِ إِذَا رَجَعَ بَعْدَ إِقْرَارِهِ يَجِبُ أَنْ يُتْرَكَ وَلَا يُرْجَمُ</span>\n٤٤٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ مَاعِزٌ الْأَسْلَمِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ شِقِّهِ الْآخَرِ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَجَاءَهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ، فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ، فَرَّ يَشْتَدُّ، فَذَكَرُوا فِرَارَهُ","vol":"10","page":287},{"text":"لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ مَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فهلا تركتموه\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، فقد روى له البخاري تعليقًا ومقرونًا ومسلم متابعة، وباقي رجال السند ثقات على شرطهما.\nوأخرجه ابن الجارود ٨١٩ عن علي بن خشرم، عن عيسى بن يونس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي ١٤٢٨ في الحدود: باب ما جاء في درء الحد عن المعترف إذا رجع، من طريق عبدة بن سليمان، والنسائي في الرجم كما في \"التحفة\" ١١/٢٠، والبغوي ٢٥٨٤ من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن محمد بن عمرو، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن.\nوأخرجه بنحوه البخاري ٥٢٧١ في الطلاق: باب الطلاق في الإغلاق والكره والسكران والمجنون …، و٦٨١٥ في الحدود: باب لا يُرجم المجنون والمجنونة، و٦٨٢٥ باب سؤال الإمام المقرَّ: هل أحصنت؟ و٧١٦٧ في الأحكام: باب من حكم في المسجد …، ومسلم ١٦٩١ ١٦ في الحدود: باب من اعترف على نفسه بالزنى، والنسائي في الرجم كما في \"التحفة\" ١٠/١٩ و٣٤، والطحاوي ٣/١٤٣، والبيهقي ٨/٢١٩، والبغوي ٢٥٨٥ من طرق عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، عن أبي هريرة. وانظر ٤٣٨٣ و٤٣٨٤.","vol":"10","page":288},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4381>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ مُحْصِنًا حِينَ زَنَى</span>\n٤٤٤٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يونس، عن بن شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَحَدَّثَهُ أَنَّهُ قَدْ زَنَى وَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ","vol":"10","page":288},{"text":"شَهَادَاتٍ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فرجم وكان قد أحصن١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. عبد الله: هو ابن المبارك، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي.\nوأخرجه البخاري ٦٨١٤ في الحدود: باب رجم المحصن، عن محمد بن مقاتل، والبيهقي ٨/٢٢٥ من طريق عبدان، كلاهما عن ابن المبارك، بهذا الإسناد. وانظر الحديث ٣٠٩٤.","vol":"10","page":289},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4382>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ الْحَامِلَ إِذَا أَقَرَّتْ عَلَى نَفْسِهَا بِالزِّنَى يَجِبُ أَنْ يُتَرَبَّصَ بِرَجْمِهَا إِلَى أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا</span>\n٤٤٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَمِّهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: أَتَتْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةٌ مِنْ جُهَيْنَةَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا، فَأَقِمْهُ عَلَيَّ قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَلِيِّهَا فَقَالَ: \"أَحْسِنْ إِلَيْهَا حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ فَأْتِنِي بِهَا\". فَأَتَى بِهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَرَ بِهَا فَشُدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا، فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا. فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُصَلِّي عَلَيْهَا وَقَدْ زَنَتْ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ عَلَى سَبْعِينَ مِنْ","vol":"10","page":289},{"text":"أَهْلِ الْمَدِينَةِ، لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أن جادت بنفسها لله\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح. عمر بن عبد الواحد المتابع للوليد بن مسلم في هذا السند ثقة، روى له أصحاب السنن غير الترمذي، وهو مكرر ٤٤٠٣.","vol":"10","page":290},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4383>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ الْحَامِلَ الْمُقِرَّةَ بِالزِّنَى عَلَى نَفْسِهَا ثُمَّ وَلَدَتْ يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ التَّرَبُّصُ بِرَجْمِهَا إِلَى [أَنْ] تَفْطِمَ وَلَدَهَا</span>\n٤٤٤٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: قَدْ أَحْدَثْتُ، وَهِيَ حُبْلَى، فَأَمَرَهَا نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ أَنَّ تَذْهَبَ حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا، فَلَمَّا وَضَعَتْ، جَاءَتْ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَذْهَبَ فَتُرْضِعَهُ حَتَّى تَفْطِمَهُ فَفَعَلَتْ، ثُمَّ جَاءَتْ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَدْفَعَ وَلَدَهَا إِلَى أُنَاسٍ، فَفَعَلَتْ، ثُمَّ جَاءَتْ، فَسَأَلَهَا: \"إِلَى مَنْ دَفَعَتْ\"، فَأَخْبَرَتْ أَنَّهَا دَفَعْتُهُ إِلَى فُلَانٍ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ، وَتَدْفَعَهُ إِلَى آلِ فُلَانٍ نَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ إِنَّهَا جَاءَتْ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَشُدَّ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا، ثُمَّ إِنَّهُ أَمَرَ بِهَا، فَرُجِمَتْ، ثُمَّ إِنَّهُ كَفَّنَهَا وَصَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ دَفَنَهَا، فَقَالَ النَّاسُ: رَجَمَهَا ثُمَّ كَفَّنَهَا وَصَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ دَفَنَهَا! فَبَلَغَ","vol":"10","page":290},{"text":"النَّبِيَّ ﷺ مَا يَقُولُ النَّاسُ فَقَالَ: \"لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ تَوْبَتُهَا بَيْنَ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لوسعتهم\" ١.\n_________\n١ حديث صحيح، رجاله ثقات على شرط مسلم غير محمد بن وهب بن أبي كريمة فقد روى له النسائي وهو صدوق صالح. عبد الملك بن عمير وصفه المؤلف في \"الثقات\" ٥/١١٧ بالتدليس، وقد عنعن، وأبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد الحراني.","vol":"10","page":291},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4384>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>\n٤٤٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَحْرِ بْنِ مُعَاذٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَخِي بَنِي رَقَاشٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ، كَرْبٌ لِذَلِكَ، وَتَرَبَّدَ لَهُ [وَجْهُهُ]، فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ ﷺ: \"خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ، الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ، ثُمَّ رَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مائة ثم نفي سنة\" ١.\n_________\n١ حديث صحيح، شعيب بن إسحاق ثقة من رجال الشيخين وهو –وإن كان سماعه من أبي عروبة بأَخَرَةٍ- قد تُوبع، وهو مكرر ٤٤٢٥ و٤٤٢٦ و٤٤٢٧.\nوأخرجه أحمد ٥/٣١٨ و٣٢٠-٣٢١، ومسلم ١٦٩٠ ١٣ في الحدود: باب حد الزنى، وأبو داود ٤٤١٥ في الحدود: باب في الرجم، والنسائي في \"فضائل القرآن\" ٥، وفي الرجم كما في \"التحفة\" ٤/٢٤٧ من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":291},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: هَذَا الْخَبَرُ دَالٌ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ كَانَ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى لِسَانِ صَفِيَّهِ ﷺ فِي أَوَّلِ مَا أَنْزَلَ حُكْمَ الزَّانِيَيْنِ، فَلَمَّا رُفِعَ إِلَيْهِ ﷺ فِي الزِّنَى وَأَقَرَّ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ وَغَيْرُهُ بِهَا، أَمَرَ ﷺ بِرَجْمِهِمْ، وَلَمْ يَجْلِدْهُمْ، فَذَلِكَ مَا وَصَفْتُ عَلَى أَنَّ هَذَا آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ، وَفِيهِ نَسْخُ الْأَمْرِ بِالْجَلْدِ لِلثَّيِّبَيْنِ، وَالِاقْتِصَارُ عَلَى رجمهما.\n_________\n=وأخرجه أحمد ٥/٣١٧ من طريق حماد، عن قتادة وحميد، عن الحسن، به.\nوأخرجه ابن ماجة ٢٥٥٠ في الحدود: باب حد الزنى، من طريق يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عروبة، به. وقال فيه عن يونس بن جبير بدل الحسن، قال الحافظ المزي في \"تحفة الأشراف\" ٤/٢٤٧: وهو وهم والله أعلم، فإن المحفوظ بهذا الإسناد حديث حِطَّان عن أبي موسى في التشهد.","vol":"10","page":292},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4385>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَلْدِ عَلَى الْأَمَةِ الزَّانِيَةِ لِمَوْلَاهَا وَإِنْ عَادَتْ فِيهِ مِرَارًا</span>\n٤٤٤٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ، فَقَالَ: \"إِذَا زَنَتْ، فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضفير\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"الموطأ\" ٢/٨٢٦ في الحدود: باب جامع ما جاء في حد الزنى. وزاد في آخره قال ابن شهاب: لا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":292},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في \"مسنده\" ٢/٢٠٠-٢٠١ بترتيب الساعاتي، وأحمد ٤/١١٧، والدارمي ٢/١٨١، والبخاري ٢١٥٣ في البيوع: باب بيع العبد الزاني، و٦٨٣٧ في الحدود: باب إذا زنت الأمة، ومسلم ١٧٠٤ ٣٣ في الحدود: باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى، وأبو داود ٤٤٦٩ في الحدود: باب في الأمة تزني ولم تحصن، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٣/٢٣٧، وابن الجارود ٨٢١، والبيهقي ٨/٢٤٢ و٢٤٤.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٣٥٩٨ في \"المصنف\"، والطيالسي ١٣٣٤ و٢٥١٣، بهذا الإسناد، عن أبي هريرة وحده.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٣٥٩٨، والطيالسي ١٣٣٤ و٢٥١٣، والبخاري ٢٢٣٢ في البيوع: باب بيع المدبَّر، و٢٥٥٥ في العتق: باب كراهية التطاول على الرقيق، ومسلم ١٧٠٤ من طرق عن الزهري، به عنهما.\nوأخرجه الشافعي ٢/٢٠٠، والحميدي ٨١٢، وأحمد ٤/١١٦، وابن أبي شيبة ٩/٥١٣، والنسائي في الرجم، وابن ماجة ٢٥٦٥ في الحدود: باب إقامة الحدود على الإماء، والبيهقي ٨/٢٤٤ من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، به. زاد في إسناده مع أبي هريرة وزيد شبلًا.\nوأخرجه البخاري ٢١٥٢ و٢٢٣٤ و٦٨٣٩، ومسلم ١٧٠٣ ٣٠ و٣١، وأبو داود ٤٤٧٠ و٤٤٧١ من طريق المقبري، عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ: \"إذا زنت الأمة فتبين زناها، فليجلدها ولا يثرب، ثم إن زنت، فليجلدها ولا يثرب، ثم إن زنت الثالثة، فليبعها ولو بحبل من شعر\". اللفظ للبخاري، وفي بعض الروايات ثم ليبعها في الرابعة.\nوالضفير: الحبل المضفور، فعيل بمعنى مفعول.\nوقوله: ولم تحصن قال الزرقاني في \"شرح الموطأ\" ٤/١٤٨: بضم أوله وسكون ثانيه وكسر ثالثه بإسناد الإحصان إليها، لأنها تحصن نفسها بعفافها، وروي ولم تحُْصَن بفتح الصاد بإسناد الإحصان إلى غيرها ويكون بمعنى الفاعل والمفعول، وهو أحد الثلاثة التي جاءت نوادر، يقال: أحصن فهو محصَن، وأسهب فهو مُسْهَبٌ، وألفج فهو ملفج قليل … وزَعْم الطحاوي تفرد مالك بقوله: ولم تحصن، أنكره عليه ابن عبد البر وغيره من الحفاظ بأنه لم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":293},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يتفرد بها، بل تابعه عليها ابن عيينة ويحيى بن سعيد الأنصاري عن ابن شهاب، فهي صحيحة، وليست بقيد وإنما هي حكاية حال في السؤال، ولذا أجاب ﷺ فقال: \"إن زنت فاجلدوها\" غير مقيد بالإحصان للتنبيه على أنه لا أثر له، وأن موجبه في الأمة مطلق الزنى، أو المراد بالإحصان المنفي الحرية كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ أو التي لم تتزوج أو لم تسلم كقوله تعالى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ الآية قيل: أسلمن، وقيل: تزوجن، فليس المراد أنها ترجم إذا أحصنت بمعنى تزوجت، لأنه خلاف الإجماع، وصريح قوله: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾، فدل الحديث على جلد من لم تحصن، والآية على جلد المحصن، إذ الرجم لا ينتصف، فتجلد ولو متزوجة عملًا بالدليلين.","vol":"10","page":294},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4386>باب حد الشرب</span>\n<span data-type='title' id=toc-4387>ذكر الخبر في حد شارب الخمر</span>\n…\n٢- بَابُ: حَدِّ الشُّرْبِ\n٤٤٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَاجْلِدُوهُ، وَمَنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ، فَاقْتُلُوهُ\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: الْعِلَّةُ الْمَعْلُومَةُ فِي هَذَا الْخَبَرِ يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ: فَإِنْ عَادَ عَلَى أَنْ لَا يقبل تحريم الله، فاقتلوه.\n_________\n١ إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود. وانظر مابعده.","vol":"10","page":295},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4388>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ</span>\n٤٤٤٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي","vol":"10","page":295},{"text":"عروبة، عن عاصم بن بَهْدَلَةَ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا شَرِبُوهَا فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوهَا فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوهَا فَاجْلِدُوهُمْ١، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوهَا، فَاقْتُلُوهُمْ\" ٢.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أَبُو صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ جميعا.\n_________\n١ قوله: ثُمَّ إِذَا شَرِبُوهَا فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوهَا فاجلدوهم سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ١/لوحة ٥٤٤.\n٢ حديث صحيح. شعيب بن إسحاق ثقة من رجال الشيخين غير أن روايته عن أبي عروبة بأخرة.\nوأخرجه ابن ماجة ٢٥٧٣ في الحدود: باب من شرب الخمر مرارًا، عن هشام بن عمار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١٩/٧٦٨ من طريق عبد الأعلى، والطحاوي ٣/١٥٩، والحاكم ٤/٣٧٢ من طريق عبد الوهاب بن عطاء، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، به. سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: صحيح.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٧٠٨٧، وأحمد ٤/٩٥ و٩٦ و١٠١، وأبو داود ٤٤٨٢ في الحدود: باب إذا تتابع في شرب الخمر، والترمذي ١٤٤٤ في الحدود: باب ما جاء من شرب الخمر فاجلدوه ومن عاد في الرابعة فاقتلوه، والنسائي في الحدود كما في \"التحفة\" ٨/٤٣٩، والطبراني ١٩/٧٦٧، والبيهقي ٨/٣١٣ من طرق عن عاصم بن أبي النجود، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٩٣ و٩٧، والنسائي في الحدود كما في \"التحفة\" ٨/٤٤٤، والطحاوي ٣/١٥٩، والطبراني ١٩/٨٤٣ و٨٤٤ و٨٤٥ و٨٤٦ من طريق عبد الرحمن بن عبد الجدلي، عن معاوية بن أبي سفيان.\nوانظر \"المستدرك\" ٤/٣٧١-٣٧٣، و\"نصب الراية\" ٣/٣٤٦-٣٤٩، و\"فتح الباري\" ١٢/٨٠-٨٢، و\"مسند أحمد\" بتحقيق أحمد محمد شاكر ٩/٤٩ وما بعدها.","vol":"10","page":296},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4389>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِقَتْلِ مَنْ عَادَ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ بَعْدَ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ فَسَكِرَ مِنْهَا</span>\n٤٤٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَبَابَةُ بْنُ سوار، قال: حدثنا بن أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ خَالِهِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا سَكِرَ الرَّجُلُ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ إِنْ سَكِرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ سَكِرَ، فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إن سكر الرابعة، فاضربوا عنقه\" ١\n_________\n١ إسناده جيد، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحارث بن عبد الرحمن روى له أصحاب السنن وهو صدوق.\nوأخرجه النسائي ٨/٣١٤ في الأشربة: باب ذكر الروايات المغلظات في شرب الخمر، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجة ٢٥٧٢ في الحدود: باب من شرب الخمر مرارًا، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن شبابة بن سوار، به.\nوأخرجه الطيالسي ٢٣٣٧، وأحمد ٢/٢٩١ و٥٠٤، وأبو داود ٤٤٨٤ في الحدود: باب إذا تتابع في شرب الخمر، وابن الجارود ٨٣١، والطحاوي ٣/١٥٩، والحاكم ٤/٣٧١، والبيهقي ٨/٣١٣ من طرق عن ابن أبي ذئب، به. ولفظه عند الطيالسي والطحاوي والحاكم من شرب الخمر..، وزاد أحمد في الموضع الأول منه قال الزهري: فأُتي رسول الله ﷺ برجل سكران في الرابعة فخلّى سبيله قلت: وقول الزهري: هذا مرسل، ضعيف لا تقوم به حجة. وصحح الحاكم إسناد الحديث على شرط مسلم، ووافقه الذهبي! مع أن خال ابن أبي ذئب لم يخرج له مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/٥١٩ عن سليمان بن داود، عن أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، به. ولفظه \"إذا شرب الخمر … \".\nوأخرجه عبد الرزاق ١٧٠٨١، ومن طريقه أحمد ٢/٢٨٠، والنسائي في حد الخمر كما في \"التحفة\" ٩/٤١٩، والحاكم ٤/٣٧١-٣٧٢ عن معمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة بلفظ إذا شربوا فاجلدوهم …، وزاد في آخره قال معمر: فذكرت ذلك لابن المنكدر، فقال: قد ترك القتل، قد أُتي النبي ﷺ بابن النعيمان فجلده، ثم أتي به فجلده، ثم أتي به فجلده، ثم أتي به الرابعة فجلده، فأكثر قلت: وقول ابن المنكدر: قد ترك القتل … مرسل.\nوأخرجه الحاكم ٤/٣٧١ من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن سهيل، به. وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.","vol":"10","page":297},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعْنَاهُ: إِذَا اسْتَحَلَّ شُرْبَهُ، وَلَمْ يَقْبَلْ تَحْرِيمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم١.\n_________\n١ ويرى غيرُ المؤلف أن الأمر بقتل شارب الخمر في الرابعة إنما كان في أول الأمر ثم نسخ بعد، قال الترمذي: هكذا روى محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: \"إن شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه\"، قال: ثم أتي النبي ﷺ بعد برجل قد شرب الخمر في الرابعة فضربه ولم يقتله، وكذا روى الزهري عن قبيصة بن ذؤَيب عن النبي ﷺ نحو هذا، قال: فرُفع القتل وكان رخصة.\nوالعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العمل، لا نعلم بينهم اختلافًا في القديم والحديث، ومما يقوي هذا ما رُوي عن النبي ﷺ من أوجه كثيرة أنه قال: \"لا يحل دم امرء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه\".\nوقال الإمام النووي في \"شرح مسلم\" ٥/٢٩٨: وهذا الذي قاله الترمذي في حديث شارب الخمر هو كما قاله، فهو حديث منسوخ، دل الإجماع على نسخه.","vol":"10","page":298},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4390>ذِكْرُ وَصْفِ ضَرْبِ الْحَدِّ الَّذِي كَانَ فِي أَيَّامِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٤٤٤٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَلَدَ فِي الْحَدِّ بِالْجَرِيدِ","vol":"10","page":298},{"text":"وَالنِّعَالِ، فَلَمَّا كَانَ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ جَلَدَ أَرْبَعِينَ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ دَنَا النَّاسُ مِنَ الرِّيفِ وَالْقُرَى، فَذُكِرَ لِأَصْحَابِهِ، فَقَالَ عبد الرحمن: اجعلها كأخف الحدود١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، مسدَّد على شرطه، ومن فوقه على شرطهما.\nيحيى: هو ابن سعيد القطان، وهشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي.\nوأخرجه أبو داود ٤٤٧٩ في الحدود: باب الحد في الخمر، عن مسدّد، بهذا الإسناد. وفيه: فلما ولي عمر دعا الناس فقال لهم: إن الناس قد دنَوا من القرى والريف، فما ترون في حد الخمر؟ فقال له عبد الرحمن بن عوف: نرى أن تجعله كأخف الحدود، فجلد فيه ثمانين.\nوأخرجه مسلم ١٧٠٦ ٣٦ في الحدود: باب حد الخمر، عن محمد بن المثنى، وأبو يعلى ٣١٢٧ عن عبيد الله بن عمر القواريري، وأحمد ٣/١١٥ ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد، به.\nوأخرجه الطيالسي ١٩٧٠، وأحمد ٣/١١٥ و١٨٠، والبخاري ٦٧٧٣ في الحدود: باب ما جاء في ضرب شارب الخمر، و٦٧٧٦ في الحدود: باب الضرب بالجريد والنعال، ومسلم ١٧٠٦ ٣٦ و٣٧، وأبو داود ٤٤٧٩، والنسائي في الحدود كما في \"التحفة\" ١/٣٤٨، وأبو يعلى ٣٠١٥، والطحاوي ٣/١٥٧، والبيهقي ٨/٣١٩ من طريق هشام، به –وبعضهم يزيد في الحديث على بعض.","vol":"10","page":299},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4391>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَدَّ الَّذِي وَصَفْنَاهُ كَانَ لِشَارِبِ الْخَمْرِ</span>\n٤٤٤٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ جَلَدَا فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، دَنَا النَّاسُ مِنَ الرِّيفِ وَالْقُرَى، فَاسْتَشَارَ عُمَرُ النَّاسَ فِي جَلْدِ الْخَمْرِ، فَقَالَ","vol":"10","page":299},{"text":"عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَتَى مَا يَشْرَبْهَا [يُهَجَّرْ] وَمَتَى مَا يُهَجَّرْ يُقْذَفْ، فَنَرَى أَنْ تَجْعَلَهُ كَأَخَفِّ الْحُدُودِ، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ جَلَدَ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِينَ عُمَرُ رضوان الله عليه١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر ما قبله وما بعده.","vol":"10","page":300},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4392>ذِكْرُ وَصْفِ الْعِدَّةِ الَّتِي ضَرَبَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْخَمْرِ</span>\n٤٤٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ بِنَعْلَيْنِ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ أُتِيَ أَبُو بَكْرٍ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَصَنَعَ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أُتِيَ عُمَرُ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَاسْتَشَارَ النَّاسَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَخَفَّ الْحُدُودِ ثَمَانِينَ فَضَرَبَهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عليه ثمانين٢.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر ما قبله وما بعده.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"مسند أبي يعلى\" ٣٠٥٣، وأخرجه النسائي في الحدود كما في \"التحفة\" ١/٣٢٧، وأبو يعلى ٣٢١٩ من طريقين عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٧٥، والبخاري ٦٧٧٣ في الحدود: باب ما جاء في ضرب شارب الخمر، ومسلم ١٧٠٦ ٣٥ في الحدود: باب حد الخمر، والترمذي ١٤٤٣ في الحدود: باب ما جاء في حد السكران، والنسائي في \"الكبرى\"، والطحاوي ٣/١٥٧، وابن الجارود ٨٢٩، والبيهقي ٨/٣١٩، والبغوي ٢٦٠٤منطرق عن شعبة، به. قال الترمذي: حديث أنس حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وغيرهم أن حد السكران ثمانون. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":300},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه ابن الجارود ٨٣٠ من طريق شبابة، عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أنس. فزاد في إسناده الحسن البصري بين قتادة وأنس.\nوأخرجه الطحاوي ٣/١٥٨، والبيهقي ٨/٣١٩ من طريقين عن همام، عن قتادة، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٤٧، وأبو يعلى ٢٨٩٤ من طرق عن همام، به. وفيه فأمر قريبًا من عشرين رجلًا فجلده كلُّ رجل جلدتين بالجريد والنعال هذا لفظ أحمد، وهو عند أبي يعلى مطولًا وفيه فضربوه بالجريد والنعال.","vol":"10","page":301},{"text":"٣-<span data-type='title' id=toc-4393> بَابُ: حَدِّ الْقَذْفِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4394>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَاذِفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ عَدِمِ الشُّهُودَ الْأَرْبَعَةَ بِقَذْفِهِ إِيَّاهَا أَوْ تَلَكُّئِهِ عَنِ اللِّعَانِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ لِقَذْفِهِ امْرَأَتَهُ</span>\n٤٤٥١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْجَرْمِيُّ١، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَوَّلُ لِعَانٍ فِي الْإِسْلَامِ أَنَّ شَرِيكَ بْنَ سَحْمَاءَ أَقْذَفَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ بِامْرَأَتِهِ، فَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا هِلَالُ، أَرْبَعَةُ شُهُودٍ وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنِّي صَادِقٌ، وَلَيُنْزِلَنَّ اللَّهُ عليك ما يبريء ظَهْرِي مِنَ الْجَلْدِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور:٦] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"اشْهَدْ بِاللَّهِ إنك لمن الصادقين فيما رميتها به\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: الحراني، والتصويب من مسند أبي يعلى ومصادر ترجمته.","vol":"10","page":302},{"text":"مِنَ الزِّنَى\" فَشَهِدَ بِذَلِكَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، ثُمَّ قَالَ لَهُ فِي الْخَامِسَةِ: \"وَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَيْتَهَا بِهِ مِنَ الزِّنَى\" فَفَعَلَ. ثُمَّ دَعَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"قَوْمِي اشْهَدِي بِاللَّهِ إِنَّهُ لِمَنِ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَاكَ بِهِ مِنَ الزِّنَى\" فَشَهِدَتْ بِذَلِكِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، ثُمَّ قَالَ لَهَا فِي الْخَامِسَةِ: \"وَغَضَبُ اللَّهِ عَلَيْكِ إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَاكِ بِهِ مِنَ الزِّنَى\" فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ أَوِ الْخَامِسَةِ، فَسَكَتَتْ سَكْتَةً حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهَا سَتَعْتَرِفُ، ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ، فَمَضَتْ عَلَى الْقَوْلِ، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ: \"انْظُرُوا، إِنْ جَاءَتْ بِهِ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ، فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ، سَبِطًا، قضيء الْعَيْنَيْنِ١ فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ\". فَجَاءَتْ بِهِ آدَمَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْلَا مَا نَزَلَ فِيهِمَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، لَكَانَ لِي وَلَهُمَا شأن\" ٢.\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: العقبين، وقضئ العينين: أي: فاسد العينين بكثرة دمع أو حمرة أو غير ذلك، يقال: قضِئَ الثوبُ يقضأ، فهو قضئ مثل حَذِرَ يَحذَرُ فهو حَذِر: إذا تفزّر وتشقق. \"نهاية\"، وفي \"مسند أبي يعلى\": أقمر العينين.\n٢ حديث صحيح، مسلم بن أبي مسلم الجرمي، ويقال له أيضًا: مسلم بن عبد الرحمن الجرمي، روى عن جمع وروى عنه جمع، أورده ابن أبي حاتم ٨/١٨٨ وقال: مِن الغُزاة، روى عن مخلد بن حسين، روى عنه المنذر بن شاذان الرازي وقال: إنه قتل من الروم مئة ألف! وذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٩/١٥٨ وقال: ربما أخطأ، مات سنة أربعين ومئتين، ونقل الحافظ في \"لسان الميزان\" ٦/٣٢ عن الأزدي قوله: حدّث بأحاديث لا يُتابع عليها وكان إمامًا بطرسوس، وعن البيهقي: إنه غير قوي. ووثقه الخطيب في \"تاريخه\" ١٣/١٠٠، وقد توبع، وباقي السند رجاله ثقات رجال الشيخين غير. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .ز=","vol":"10","page":303},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مخلد بن الحسين فمن رجال مسلم وحده. وهو في مسند أبي يعلى ٢٢٤.\nوأخرجه النسائي ٦/١٧٢-١٧٣ في الطلاق: باب كيف اللعان، عن عمران بن يزيد، والطحاوي ٣/١٠١-١٠٢ من طريق محمد بن كثير، كلاهما عن مخلد بن حسين، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مختصرًا أحمد ٣/١٤٢، ومسلم ١٤٩٦ في اللعان، وأبو يعلى ٢٨٢٥، والطحاوي ٣/١٠٢، والبيهقي ٧/٤٠٥-٤٠٦ من طرق عن هشام بن حسان، به.\nوفي الباب عن ابن عباس عند البخاري ٢٦٧١ و٤٧٤٧، وأبي داود ٢٢٥٤، والترمذي ٣١٧٩، وابن ماجة ٢٠٦٧، والبيهقي ٧/٣٩٣-٣٩٤، والبغوي ٢٣٧٠ من طريق محمد بن بشار، عن ابن أبي عدي، عن هشام بن حسان، عن عكرمة، عنه.\nوالسبط، بكسر الباء: المسترسل الشعر، والجعد: هو الذي يكون شعره غير سبط، وحمش الساقين: دقيقهما.","vol":"10","page":304},{"text":"٤-<span data-type='title' id=toc-4395> بَابُ: التَّعْزِيرِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4396>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْأُمَرَاءِ مِنَ الْجَلْدِ فِي تَأْدِيبِ مَنْ أَسَاءَ مِنَ الرَّعِيَّةِ فِيمَا دُونَ حَدٍّ مِنَ الْحُدُودِ</span>\n٤٤٥٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السَّخْتِيَانِيُّ١، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْمَقْرِئُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"لَا جَلْدَ فَوْقَ عَشْرَةِ أَسْوَاطٍ فِيمَا دُونَ حد من حدود الله\" ٢.\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: السجستاني، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٥٤.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما. عبد الرحمن بن جابر: هو ابن عبد الله الأنصاري أبو عتيق المدني، والمقرئ: هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٥، والدارمي ٢/١٧٦، والنسائي في الرجم كما في \"تحفة الأشراف\" ٩/٦٦، والطبراني ٢٢/٥١٤، والحاكم ٤/٣٨١-٣٨٢، والبيهقي ٨/٣٢٨ من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، بهذا الإسناد. وقع في إسناد الحاكم إسماعيل بن أبي أيوب بدل سعيد بن أبي أيوب وهو تحريف. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! مع أنهما قد أخرجاه، لكن زاد مسلم في سنده. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":305},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=جابر بن عبد الله كما سيأتي في الحديث الآتي.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٦٦ و٤/٤٥، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" ١٠/١٠٧، والبخاري ٦٨٤٨ في الحدود: باب كم التعزير والأدب، وأبو داود ٤٤٩١ في الحدود: باب في التعزير، والترمذي ١٤٦٣ في الحدود: باب ما جاء في التعزير، والنسائي في الرجم، وابن ماجة ٢٦٠١ في الحدود: باب التعزير، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/١٦٤، والطبراني ٢٢/٥١٥ و٥١٦، والبغوي ٢٦٠٩ من طريقين عن يزيد بن أبي حبيب، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٦٦، والطبراني ٢٢/٥١٧ من طريقين عن بكير بن الأشج، به.\nوأخرجه البخاري ٨٦٤٩ من طريق فضيل بن سليمان، عن مسلم بن أبي مريم، عن عبد الرحمن بن جار، عمن سمع النبيَّ ﷺ …\nوأخرجه عبد الرزاق ١٣٦٧٧ عن ابن جريج، عن مسلم بن أبي مريم، عن عبد الرحمن بن جابر، عن رجل من الأنصار أن النبي ﷺ قال …\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٢/١٨٥: وقد اختلف السلفُ في مدلول هذا الحديث، فأخذ بظاهره الليث وأحمد في المشهور عنه، وإسحاق، وبعض الشافعية، وقال مالك والشافعي وصاحبا أبي حنيفة: توز الزيادة على العشر، ثم اختلفوا فقال الشافعي: لا يبلغ أدنى الحدود، وهل الاعتبار بحد الحر أو العبد قولان، وفي قول أو وجه: يستنبط كل تعزير من جنس حده ولا يجاوزه، وهو مقتضى قول الأوزاعي: لا يبلغ به الحد، ولم يفصل، وقال الباقون: هو إلى رأي الإمام بالغًا ما بلغ، وهو اختيار أبي ثور، وعن عمر أنه كتب إلى أبي موسى: لا تجلد في التعزير أكثر من عشرين، وعن عثمان: ثلاثين، وعن عمر أنه بلغ بالسوط مئة، وكذا عن ابن مسعود، وعن مالك، وأبي ثور، وعطاء: لا يعزر إلا من تكرر منه، ومن وقع منه مرة واحدة معصية لا حد فيها فلا تعزير، وعن أبي حنيفة: لا يبلغ أربعين، وعن ابن أبي ليلة وأبي يوسف: لا يزاد على خمس وتسعين جلدة، وفي رواية عن مالك وأبي يوسف: لا يبلغ ثمانين.","vol":"10","page":306},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4397>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُجْلَدَ فِي غَيْرِ الْحُدُودِ الْمُسْلِمُونَ أَكْثَرَ مِنْ عَشْرَةِ أَسْوَاطٍ</span>\n٤٤٥٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِ","vol":"10","page":306},{"text":"حَدَّثَهُ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ إِذْ جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ فَحَدَّثَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا سُلَيْمَانُ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ نِيَارٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ [يَقُولُ]: \"لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرَةِ أَسْوَاطٍ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حدود الله\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٥، والبخاري ٦٨٥٠ في الحدود: باب كم التعزير والأدب، ومسلم ١٧٠٨ في الحدود: باب قدر أسواط التعزير، وأبو داود ٤٤٩٢ في الحدود: باب في التعزير، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/١٦٥، والحاكم ٤/٣٦٩-٣٧٠، والبيهقي ٨/٣٢٧ من طرق عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي! وهنا قد أخرجاه كما مر في التخريج.\nوأخرجه النسائي في الرجم كما في \"التحفة\"٩/٦٦، والطحاوي ٣/١٦٥ من طريقين عن بكير بن الأشج، به.","vol":"10","page":307},{"text":"٥-<span data-type='title' id=toc-4398> بَابُ: حَدِّ السَّرِقَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4399>ذِكْرُ نَفْيِ اسْمِ الْإِيمَانِ عَنِ السَّارِقِ وَشَارِبِ الْخَمْرِ فِي وَقْتِ ارْتِكَابِهِمَا الْفِعْلَيْنِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُمَا</span>\n٤٤٥٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ١، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، ولكن أبواب التوبة معروضة\" ٢.\n_________\n١ في الأصل: سليمان عن الأعمش، وهو تحريف، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ١٥٠.\n٢ حديث صحيح، حكيم بن سيف، روى له أبو داود والنسائي في \"اليوم والليلة\"، قال ابن أبي حاتم: شيخ صدوق لا بأس به، يُكتب حديثه ولا يحتج به، ليس بالمتين. وذكره المؤلف في \"ثقاته\"، وقال عنه الحافظ في \"التقريب\": صدوق، وقد تقدم تخريجه برقم ١٨٦.","vol":"10","page":308},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4400>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾</span>\n٤٤٥٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فصاعدا\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة ابن يحيى فمن رجال مسلم.\nوأخرجه البيهقي ٨/٢٥٤ من طريق إسماعيل بن أحمد، عن محمد بن الحسن ابن قتيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ١٦٨٤ ٢ في الحدود: باب حد السرقة ونصابها، عن حرملة بن يحيى، به.\nوأخرجه البخاري ٦٧٩٠ في الحدود: باب قول الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ وفي كم يُقطع، ومسلم ١٦٨٤ ٢، وأبو داود ٤٣٨٤ في الحدود: باب ما يقطع فيه السارق، والنسائي ٨/٧٨ في قطع السارق: باب ذكر الاختلاف على الزهري، والطحاوي ٣/١٦٤، والبيهقي ٨/٢٥٤ من طرق عن ابن وهب، به.\nوأخرجه النسائي ٨/٧٧ من طريق حفص بن حسان، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، به. وانظر ٤٤٥٩ و٤٤٦٠.","vol":"10","page":309},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4401>ذِكْرُ نَفْيِ الْقَطْعِ عَنِ الْمُنْتَهِبِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ رُبْعَ دِينَارٍ فَصَاعِدًا</span>\n٤٤٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ","vol":"10","page":309},{"text":"عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيْسَ عَلَى مُنْتَهِبٍ قَطْعٌ، وَمَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً، فَلَيْسَ مِنَّا\" ١.\nأَبُو الزُّبَيْرِ: اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ تَدْرُسَ المكي.\n_________\n١ إسناده قوي، مؤمّل بن إهاب، قال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: لا بأس به، وقال مرة: ثقة، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال مسلمة بن قاسم: ثقة صدوق، وقال إبراهيم بن الجنيد: سئل عنه ابن معين فكأنه ضعفه، ومن فوقه رجاله ثقات رجال الشيخين، وأبو الزبير قد توبع، وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" ١٨٨٤٤ لكن ليس فيه وعمرو بن دينار.\nقلت: وقد صرح ابن جريج بسماعه من أبي الزبير عند عبد الرزاق، والدارمي ٢/١٧٥، والنسائي في \"الكبرى\" ورقة ٤٠٢ب، فانتفت شبهة تدليسه، وهذا يرد على أبي داود والنسائي وغيرهما قولهم: إن ابن جريج لم يسمعه من أبي الزبير.\nوأخرجه من طرق عن ابن جريج بهذا الإسناد الترمذي ١٤٤٨ في الحدود: باب ما جاء في الخائن والمختلس والمنتهب، وأبو داود ٤٣٩١ في الحدود: باب القطع في الخلسة والخيانة، والنسائي ٨/٨٨-٨٩ و٨٩ في قطع السارق: باب ما لا يقطع فيه، وابن ماجة ٢٥٩١ في الحدود: باب الخائن والمنتهب والمختلس، وأحمد ٣/٣٨٠، والدارمي ٢/١٧٥، والطحاوي ٣/١٧١، والدارقطني ٣/١٨٧، والبيهقي ٨/٢٧٩. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه من طرق عن أبي الزبير، عن جابر النسائي ٨/٨٩، وعبد الرزاق ١٨٨٤٥ و١٨٨٥٩، والطحاوي ٣/١٧١، والبيهقي ٣/٢٧٩.","vol":"10","page":310},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4402>ذِكْرُ نَفْيِ الْقَطْعِ عَنِ الْمُنْتَهِبِ مَا لَيْسَ لَهُ</span>\n٤٤٥٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ١ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ الْعَابِدُ بِحِمْصَ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عن أبي الزبير، وعمرو بن دينار\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: عبد.","vol":"10","page":310},{"text":"عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ عَلَى مُنْتَهِبٍ وَلَا مُخْتَلِسٍ ولا خائن قطع\" ١.\n٤٤٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ عَلَى المختلس ولا على الخائن قطع\" ٢.\n_________\n١ إسناده قوي، وهو مكرر ما قبله.\n٢ مؤمل بن إسماعيل وإن كان شيء الحفظ، تابعه عليه مخلد بن يزيد الحراني عند النسائي ٨/٨٨ وهو ثقة، وباقي السند رجاله رجال الشيخين، وانظر ما قبله.","vol":"10","page":311},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4403>ذِكْرُ الْعَدَدِ الْمَحْصُورِ الَّذِي اسْتُثْنِيَ مِنْهُ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٤٤٥٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ عَنْ عَائِشَةَ \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يقطع في ربع دينار فصاعدا\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الجبار بن العلاء فمن رجال مسلم. سفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه الشافعي ٢/٨٣، وأحمد ٦/٣٦، والحميدي ٢٧٩، ومسلم ١٦٨٤ ١ في الحدود: باب حد السرقة ونصابها، وأبو داود ٤٣٨٣ في الحدود: باب ما يقطع فيه السارق، والترمذي ١٤٤٥ في الحدود: باب ما جاء في كم تقطع يد السارق، والنسائي ٨/٧٩ في القطع: باب ذكر الاختلاف على الزهري، والطحاوي ٣/١٦٣ و١٦٦ و١٦٧، وابن الجارود ٨٢٤، والبيهقي ٨/٢٥٤، والبغوي ٢٥٩٥ من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وجعل مرة من فعل النبي ﷺ ومرة من قوله. قال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن صحيح. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":311},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه عبد الرزاق ١٨٩٦١، وأحمد ٦/١٦٣، والطيالسي ١٥٨٢ وابن أبي شيبة ٩/٤٦٨-٤٦٩ وقد تحرف في المطبوع منه عمرة إلى: عروة، والدارمي ٢/١٧٢، والبخاري ٦٧٨٩ في الحدود: باب قول الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ وفي كم يقطع، ومسلم ١٦٨٤ ١، وابن ماجة ٢٥٨٥ في الحدود: باب حد السارق، والنسائي ٨/٧٨، وأبو يعلى ٤٤١١، والبيهقي ٨/٢٥٤ من طرق عن الزهري، به.","vol":"10","page":312},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4404>ذِكْرُ الْحَدِّ الَّذِي يُقْطَعُ السَّارِقُ إِذَا سَرَقَ مِثْلَهُ أَوْ يَقُومُ مَقَامَهُ</span>\n٤٤٦٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ وَعُمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي ربع دينار فصاعدا\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن سلمة المرادي فمن رجال مسلم. وهو مكرر ٤٤٥٥.","vol":"10","page":312},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4405>ذِكْرُ الْحُكْمِ فِيمَنْ سَرَقَ مِنَ الْحِرْزِ مَا قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ</span>\n٤٤٦١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ السَّخْتِيَانِيُّ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ١ بْنِ عُمَرَ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نافع\n_________\n١ في الأصل: عبد الله، بالتكبير، وهو تحريف، والتصويب من الدارمي ومسلم وغيرهما.","vol":"10","page":312},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثلاثة دراهم١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، فمن رجال مسلم. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.\nوهو في سنن الدارمي ٢/١٧٣، وعنه أخرجه مسلم ١٦٨٦ في الحدود: باب حد السرقة ونصابها.\nوأخرجه النسائي ٨/٧٧ في القطع: باب القدر الذي إذا سرقه السارق قطعت يده، والبيهقي ٨/٢٥٦ من طرق عن أبي نعيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق ٨٩٦٩، ومن طريقه أحمد ٢/٨٠، ومسلم ١٦٨٦ ٦ عن سفيان الثوري، عن أيوب السختياني وأيوب بن موسى وإسماعيل بن أمية، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٨٩٦٨، وأحمد ٢/٦ و٨٢، والطحاوي ٣/١٦٢، وابن الجارود ٨٢٥ من طريق أيوب السختياني، به.\nوأخرجه أحمد ٢/١٤٥، ومسلم، وأبو داود ٤٣٨٦ في الحدود: باب ما يقطع فيه السارق، والنسائي ٨/٧٧، والبيهقي ٨/٢٥٦ من طريق ابن جريج، عن إسماعيل بن أمية، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٨٩٦٧، وأحمد ٢/٥٤ و١٤٣، والطيالسي ١٨٤٧، وابن أبي شيبة ٩/٤٦٨، والبخاري ٦٧٩٧ في الحدود: باب قول الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾، ومسلم، وابن ماجة ٢٥٨٤ في الحدود: باب حد السرقة، والطحاوي ٣/١٦٢ من طريق عبيد الله بن عمر، به. ووقع في بعض المصادر عبد الله بن عمر.\nوأخرجه البخاري ٦٧٩٨ من طريق أبي ضمرة، عن موسى بن عقبة، به.","vol":"10","page":313},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4406>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَطْعَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ لَيْسَ بِحَدٍّ لَا يُقْطَعُ فِيمَنْ سَرَقَ أَكْثَرَ مِنْهُ</span>\n٤٤٦٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابن أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ","vol":"10","page":313},{"text":"أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: مَا طَالَ عَلَيَّ، وَلَا نَسِيتُ: القطع في ربع دينار فصاعدا١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"الموطأ\" ٢/٨٣٢ في الحدود: باب ما يجب فيه القطع.\nومن طريق مالك أخرجه النسائي ٨/٧٩ في قطع السارق: باب ذكر الاختلاف على الزهري، والطحاوي ٣/١٦٥.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٤٧٠، والنسائي ٨/٧٩، والطحاوي ٣/١٦٤ من طرق عن يحيى بن سعيد، به. بعضهم يجعل نص الحديث مرفوعًا، وبعضهم يوقفه على عائشة.\nوأخرجه من طرق عن عمرة عن عائشة –بعضهم يرفعه وبعضهم يوقفه، وأورد بعضهم فيه قصةً- مالك ٢/٨٣٢-٨٣٣، وأحمد ٦/٨٠-٨١ و٢٤٩ و٢٥٢، وعبد الرزاق ١٨٩٦٤، وابن أبي شيبة ٩/٤٧٢، والبخاري ٦٧٩١ في الحدود: باب قول الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾، ومسلم ١٦٨٤ ٤ في الحدود: باب حد السرقة ونصابها، والنسائي ٨/٨٠، والطحاوي ٣/١٦٥ و١٦٦، والدارقطني ٣/١٨٩، والبيهقي ٨/٢٥٤ و٢٥٥. وانظر شرح معاني الآثار ٣/١٦٣-١٦٥.","vol":"10","page":314},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4407>ذِكْرُ صَرْفِ الدِّينَارِ الَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٤٤٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مِجَنٍّ قيمته ثلاثة دراهم١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"الموطأ\" ٢/٨٣١ في الحدود: باب ما يجب في القطع.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٦٤، والشافعي ٢/٨٣، والطيالسي ١٨٤٧، والبخاري ٦٧٩٥ في الحدود: باب قول الله تعالى:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":314},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ وفي كم يقطع، ومسلم ١٦٨٦ ٦ في الحدود: باب حد السرقة ونصابها، وأبو داود ٤٣٨٥ في الحدود: باب ما يقطع فيه السارق، والنسائي ٨/٧٦-٧٧ في قطع السارق: باب القدر الذي إذا سرقه السارق قطعت يده، والطحاوي ٣/١٦٢، والبيهقي ٨/٢٥٦، والدارقطني ٣/١٩٠، والبغوي ٢٥٩٦.\nوأخرجه الطيالسي ١٨٤٧، ومسلم ١٦٨٦، والترمذي ١٤٤٦ في الحدود: باب ما جاء في كم تقطع يد السارق، والنسائي ٨/٧٦، والطحاوي ٣/١٦٢-١٦٣، والدارقطني ٣/١٩٠ من طرق عن نافع، به.\nوانظر ٤٤٦١.","vol":"10","page":315},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4408>ذِكْرُ نَفْيِ إِيجَابِ الْقَطْعِ عَنِ السَّارِقِ الَّذِي يَسْرِقُ أَقَلَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ</span>\n٤٤٦٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"لَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ إِلَّا فِي رُبْعِ دينار فصاعدا\" ١.\n٤٤٦٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْأُبُلَّةِ، قال: حدثنا\n_________\n١ إسناده صحيح، أبو الربيع –وهو سليمان بن داود المهري-: ثقة روى له أبو داود والنسائي، ومخرمة بن بكير ثقة من رجال مسلم، وباقي السند ثقات على شرطهما.\nوأخرجه مسلم ١٦٨٤ ٣ في الحدود: باب حد السرقة ونصابها، والنسائي ٨/٨١ في قطع السارق: باب ذكر اختلاف أبي بكر بن محمد وعبد الله بن أبي بكر عن عمرة، والطحاوي ٣/١٦٤، والدرقطني ٣/١٨٩ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٨/٨١-٨٢، والدارقطني ٣/١٨٩ من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن بكير الأشج، به.","vol":"10","page":315},{"text":"إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ أَرْبَعَةٍ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَرُزَيْقٌ، وَسَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَالزُّهْرِيُّ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ -قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ-: \"لا قطع إلا في ربع دينار فصاعدا\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح. رجاله رجال مسلم غير رُزيق –ويقال: زُريق- بتقديم الزاي، وهو ابن حُكيم الأيلي- فثقة روى له البخاري تعليقًا والنسائي.\nوأخرجه الحميدي ٢٨٠ عن سفيان قال: وحدثناه أربعة عن عَمرة، عن عائشة لم يرفعه: عبد الله بن أبي بكر ورزيق بن حكيم الأيلي ويحيى بن سعيد وعبد ربه بن سعيد كان في الأصل: سعد بن سعيد، لكن محقق الكتاب العلامة الشيخ حبيب الرحمن أثبته عبد ربه بن سعيد وقال: كذا في ع وظ وهو الصواب، وفي الأصل: سعد، والزهري أحفظهم كلهم وكان قد أخرجه قبله بحديث إلا أن في حديث يحيى ما دل على الرفع: ما نسيت ولا طال علي: القطع في ربع دينار فصاعدًا.\nوأخرجه النسائي ٨/٧٩ في قطع السارق: باب ذكر الاختلاف على الزهري، عن قتيبة، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد وعبد ربه ورزيق صاحب أيلة، به موقوفًا عليها. وانظر ٤٤٥٩ و٤٤٦٢.","vol":"10","page":316},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4409>ذِكْرُ بَعْضِ الْعَدَدِ الْمَحْصُورِ الْمُسْتَثْنَى مِنْ جُمْلَتِهِ الْخَارِجَ حُكْمُهُ مِنْ حُكْمِهِ</span>\n٤٤٦٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بحران، قال: حدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنِ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ أَنَّ غُلَامًا سَرَقَ وَدِيًّا مِنْ حائط،","vol":"10","page":316},{"text":"فَرُفِعَ إِلَى مَرْوَانَ، فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، فَقَالَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا قَطَعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كثر\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الجبار بن العلاء فمن رجال مسلم. سفيان: هو ابن عيينة، ويحيى بن سعيد: هو ابن قيس الأنصاري.\nوأخرجه الشافعي ٢/٨٤، والحميدي ٤٠٧، والدارمي ٢/١٧٤، والنسائي ٨/٨٧ في قطع السارق: باب ما لا قطع فيه، وابن ماجة ٢٥٩٣ في الحدود: باب لا يقطع في ثمر ولا كثر، والطحاوي ٣/١٧٢، وابن الجارود ٨٢٦، والبيهقي ٨/٢٦٣ من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وبعضهم يذكر فيه القصة وبعضهم لا يذكرها.\nوأخرجه الشافعي ٢/٨٣-٨٤ عن مالك بن أنس، والنسائي ٨/٨٧-٨٨، والترمذي ١٤٤٩ في الحدود: باب ما جاء لا قطع في ثمر ولا كثر، من طريق الليث، كلاهما عن يحيى بن سعيد، به.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٧٤، والنسائي ٨/٨٧، والطبراني ٤٣٤٠ من طريق أبي نعيم، عن سفيان، به. إلا أنه لم يقل فيه: عن واسع بن حبان.\nوأخرجه مالك ٢/٨٣٩ في الحدود: باب لا قطع فيه، وأحمد ٣/٤٦٣ و٤٦٤ و٤/١٤٠ و١٤٢، والدارمي ٢/١٧٤، وأبو داود ٤٣٨٨ و٤٣٨٩ في الحدود: باب ما لا قطع فيه، والنسائي ٨/٨٧، والطحاوي ٣/١٧٢، والطبراني ٤٣٣٩ و٤٣٤١ و٤٣٤٢ و٤٣٤٣ و٤٣٤٤ و٤٣٤٥ و٤٣٤٦ و٤٣٤٧ و٤٣٤٨ و٤٣٤٩ و٤٣٥٠ و٤٣٥١، والبيهقي ٨/٢٦٢ و٢٦٣، والبغوي ٢٦٠٠ من طرق عن يحيى بن سعيد، به. لم يذكر فيه واسع بن حبان.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٨٩١٦ عن ابن جريج، والدارمي ٢/١٧٤، والنسائي ٨/٨٨ من طريق أبي أسامة، كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن رجل من قومه، عن رافع بن خديج. لم يقل ابن جريج: من قومه.\nوأخرجه النسائي ٨/٨٨ من طريق بشر، والطبراني ٤٣٥٢ من طريق الليث، كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان –قال بشر: عن … =","vol":"10","page":317},{"text":"قال أبو حاتم: عموم الخطاب في الكتاب قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨] فَأَمَرَ بِقَطْعِ السَّارِقِ إِذَا مَا سَرَقَ، ثُمَّ فَسَّرَتْهُ السُّنَّةُ بِأَنْ لَا قَطَعَ عَلَى سَارِقِ الثَّمَرِ وَلَا الْكَثَرِ، وَأَنْ لَا قَطَعَ إِلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ، فَكَانَ الْمُرَادُ مِنَ الْخِطَابِ مِنَ الْكِتَابِ: فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا إِذَا سَرَقَ رُبُعَ دِينَارٍ وَمَا يَقُومُ مَقَامَهُ سِوَى الثَّمَرِ والكثر.\n_________\n= يحيى بن سعيد أن رجلًا من قومه حدثه- عن عمة له، عن رافع بن خديج. وفي \"التحفة\" ٣/١٦٠ أن رواية النسائي عن عمٍّ له.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٧٤-١٧٥، والنسائي ٨/٨٨ من طريق سعيد بن منصور، عن عبد العزيز الدراوردي، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ أبي ميمون، عن رافع بن خديج. قال النسائي: هذا خطأ أبو ميمون لا أعرفه.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٨٩١٧ من طريق يحيى بن أبي كثير، والتسائي ٨/٨٦-٨٧، والطبراني ٤٢٧٧ من طريق القاسم بن محمد، كلاهما عن رافع بن خديج.\nوله شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن ماجة ٢٥٩٤ ولفظه \"لا قطع في ثمر ولا كثر\" وسنده ضعيف.\nوآخر من حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داود ٤٣٩٠ مرفوعًا من رسول الله ﷺ أنه سئل عن الثمر المعلّق فقال: \"مَن أصاب بفيه من ذي حاجة غير متخذ خُبْتَه فلا شيء عليه، ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة، ومن سرق منه شيئًا بعد أن يُؤويَهُ الجَرين فبلغ ثمن المجنّ فعليه القطع، ومن سرق دون ذلك فعليه غرامة مثليه والعقوبة\" وسنده حسن.\nقوله: الثَّمَر: أي الرُّطب ما دام في رأس النخلة، فإذا صُرِم فهو الرطب.\nوالكَثَر: جُمَّار النخل.\nوانظر مذاهب العلماء في فقه هذا الحديث في \"شرح السنة\" ١٠/٣١٩-٣٢٠.","vol":"10","page":318},{"text":"٦-<span data-type='title' id=toc-4410> بَابُ: قَطْعِ الطَّرِيقِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4411>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ بَعَثَ فِي طَلَبِ الْعُرَنِيِّينَ قَافَةً يَقْفُو آثَارَهُمْ</span>\n٤٤٦٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ مِنْ عُكْلٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَاجْتَوَوَا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَأْتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَفَعَلُوا، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ، وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَلَبِهِمْ قَافَةً، فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَتَرَكَهُمْ وَلَمْ يَحْسِمْهُمْ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، عبد الرحمن بن إبراهيم من رجاله، ومن فوقه على شرطهما، وقد صرح الوليد بالتحديث عند غير المصنف، فانتفت شبهة تدليسه.\nوأخرجه البخاري ٦٨٠٢ و٦٨٠٣، وأبو داود ٤٣٦٦، والنسائي ٧/٩٤ من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وانظر ١٣٨٧ و١٣٨٩.","vol":"10","page":319},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4412>ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي رَدَّ الْقَوْمُ الَّذِي١ ذَكَرْنَاهُمْ فِيهَا إِلَى الْمَدِينَةِ</span>\n٤٤٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ٢ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَهْطًا مِنْ عُكْلٍ -أَوْ قَالَ عُرَيْنَةَ وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: عُكْلٍ- قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِلِقَاحٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَشَرِبُوا حَتَّى إِذَا بَرِؤُوا، قَتَلُوا الرَّاعِيَ، وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ غُدْوَةً، فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي أَثَرِهِمْ، فَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى جِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ، وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَّرَ أَعْيُنَهُمْ، فَأُلْقُوا بِالْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلَا يَسْقُونَ.\nقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ سَرَقُوا، وَقَتَلُوا، وَكَفَرُوا بَعْدَ إيمانهم، وحاربوا الله ورسوله٣.\n_________\n١ كذا في الأصل و\"التقاسيم\".\n٢ تحرف في الأصل إلى: عبيد، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ١٢٥.\n٣ إسناده صحيح على شرطهما. وانظر ١٣٨٧ و١٣٨٩.\nوأخرجه البخاري ٢٣٣، وأبو داود ٤٣٦٤ عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، به.","vol":"10","page":320},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4413>ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي جِيءَ فِيهَا بِالْعُرَنِيِّينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٤٤٦٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَهْطًا مِنْ بَنِي عُكْلٍ، أَوْ قَالَ: مِنْ عُرَيْنَةَ، قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَاجْتَوَوْهَا، فَأَمَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِلِقَاحٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فشربوا من ألبانها وأبوالها حتى برؤوا، وَذَهَبَ سَقَمُهُمْ، فَقَتَلُوا رَاعِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَطَرَدُوا النَّعَمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ غُدْوَةً، فَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى جِيءَ بِهِمْ، فَقُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ، وَأُلْقُوا بِالْحَرَّةِ، يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ.\nقَالَ: فَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ قَتَلُوا، وَسَرَقُوا، وَكَفَرُوا، بَعْدَ إِيمَانِهِمْ، وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وهو مكرر ما قبله.","vol":"10","page":321},{"text":"عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَاسْتَوْخَمُوا الْأَرْضَ، وَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِبِلِهِ، فَتُصِيبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا؟ \" فَقَالُوا: بَلَى، فَخَرَجُوا، فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَصَحُّوا، فَقَتَلُوا رَاعِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَطَرَدُوا النَّعَمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ، فَجَلَبَهُمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَّرَ أَعْيُنَهُمْ، وَنَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ حتى ماتوا١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأبو رجاء: هو سلمان.\nوأخرجه مسلم ١٦٧١ ١٠ عن محمد بن الصباح وأبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن ابن عُليّة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ٤١٩٣، والنسائي ٧/٩٣-٩٤ من طريقين عن الحجاج الصواف، به. تابع حجاجًا عليه عند البخاري أيوبُ.\nوأخرجه البخاري ٤٦١٠، ومسلم ١٦٧١ ١١ و١٢ من طريقين عن أبي رجاء، به نحوه. وانظر ١٣٨٧.","vol":"10","page":322},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4414>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعُرَنِيِّينَ كَفَرُوا بَعْدَ فِعْلِهِمُ الَّذِي فَعَلُوا</span>\n٤٤٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ١، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ نَفَرٌ مِنْ عُرَيْنَةَ، فَقَالَ لَهُمْ: لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى ذَوْدِنَا، فَكُنْتُمْ فِيهَا، فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، ففعلوا، فلما صحوا، قاموا إلى راعي\n_________\n١ في الأصل: العامري، وهو تحريف.","vol":"10","page":322},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَتَلُوهُ وَرَجَعُوا كُفَّارًا، وَاسْتَاقُوا ذَوْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَلَبِهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وسمل أعينهم١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب المقابري فمن رجال مسلم.\nوأخرجه النسائي ٧/٩٦ عن علي بن حُجر، عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد. وانظر ١٣٨٧.","vol":"10","page":323},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4415>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ إِنَّمَا قَتَلَ الْعُرَنِيِّينَ لِأَنَّهُمْ كَفَرُوا وَارْتَدُّوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ</span>\n٤٤٧٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ نَاسًا مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَكَلَّمُوا بِالْإِسْلَامِ، وَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ، وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ، وَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَوْدٍ وَرَاعي، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا، لِيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، وَقَتَلُوا رَاعِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ، فَسَمَّرَ أَعْيُنَهُمْ، وَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، ثُمَّ تَرَكَهُمْ فِي نَاحِيَةِ الحرة حتى ماتوا على حالهم ذلك١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وانظر ١٣٨٨\nوأخرجه البخاري ٥٧٢٧ و٤١٩٢، والنسائي ١/١٥٨-١٦١ من طريقين عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.","vol":"10","page":323},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4416>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ ضِدَّ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ</span>\n٤٤٧٣ - أَخْبَرَنَا الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ: إِنَّ لي عبدا أبق، وَإِنِّي نَذَرْتُ لِلَّهِ إِنْ أَصَبْتُهُ لَأَقْطَعَنَّ يَدَهُ. فَقَالَ: لَا تَقْطَعْ يَدَهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُومُ فِينَا فَيَأْمُرُنَا بالصدقة، وينهانا عن المثلة١.\n_________\n١ حديث صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أيوب بن محمد الوزّان فمن رجال أصحاب السنن وهو ثقة، والحسن لم يسمع من عمران في قول أبي حاتم ويحيى القطان وصالح بن أحمد.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٣٢ عن إسماعيل، عن يونس قال: نبئت أن المسور بن مخرمة جاء إلى الحسن فقال: إن غلامًا لي أبق، فنذرت إن أنا عاينته أن أقطع يده، فقد جاء، فهو الآن بالجسر. قال: فقال الحسن: لا تقطع يده، وحدّثه أن رجلًا قال لعِمران بن حصين … فذكره.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٤٥، والطبراني ١٨/٣٢٥ و٣٢٦ و٣٢٧ من طرق عن يونس، عن الحسن، عن عمران. وقد تابع يونسَ منصورٌ وحميدٌ عند أحمد والطبراني في الرواية الأولى.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٣٩ و٤٤٠، والطحاوي ٣/١٨٢ من طرق عن الحسن، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٢٨، وأبو داود ٢٦٦٧ في الجهاد: باب في المبارزة، والبيهقي ٩/٦٩ من طريقين عن قتادة، عن الحسن، عن الهياج بن عمران. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":324},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: الْمُثْلَةُ الْمَنْهِيُّ عَنْهَا لَيْسَ الْقَوَدُ الَّذِي أَمَرَ بِهِ، لِأَنَّ أَخْبَارَ الْعُرَنِيِّينَ الْمُرَادُ مِنْهَا كان القود لا المثلة.\n_________\n= البرجمي، عن عمران بن حصين، وفيه ايضًا عن سمرة بن جندب. وهذا إسناد صحيح، الهياج بن عمران، وإن جهّله علي بن المديني لأنه لم يرو عنه غير الحسن، فقد قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/٥١٢.\nوأخرجه أحمد ٥/١٢ و٢٠، والطحاوي ٣/١٨٢، والطبراني ٦٩٤٤ من طريق حميد ويزيد بن إبراهيم، عن الحسن، عن سمرة بن جندب. وقد صرح الحسن في رواية حميد عنه بالتحديث، فالإسناد صحيح.\nوأخرجه الطبراني ٦٩٦٦ من طريق همام، عن قتادة، عن الحسن، عن هياج بن عمران، عن سمرة.","vol":"10","page":325},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4417>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ إِنَّمَا سَمَّرَ أَعْيَنَ الْعُرَنِيِّينَ لِأَنَّهُمْ سَمَّرُوا أَعْيَنَ الرِّعَاءِ</span>\n٤٤٧٤ - أَخْبَرَنَا [أَحْمَدُ بْنُ] مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْوَزَّانُ بِجُرْجَانَ١، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا سَمَّرَ أَعْيُنَهُمْ، لِأَنَّهُمْ سَمَّرُوا أعين الرعاء٢.\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: بجهان، وسقط منه لفظ الوزان، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ١٢٥.\n٢ إسناده صحيح، رجاله ثقات على شرط الصحيح.\nوأخرجه البيهقي ٨/٦٢ من طريق محمد بن إسحاق الصغاني، عن ابن أبي الثلج، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .ز=","vol":"10","page":325},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه مسلم ١٦٧١ ١٤ في القيامة: باب حكم المحاربي والمرتدين، والترمذي ٧٣ في الطهارة: باب ما جاء في بول ما يؤكل لحمه، والنسائي ٧/١٠٠ في تحريم الدم: باب ذكر اختلاف طلحة بن مصرف ومعاوية بن صالح على يحيى بن سعيد في هذا الحديث، والبيهقي ٩/٧٠ من طريق الفضل بن سهل، عن يحيى بن غيلان، به. وعندهم جميعًا سلموا بدل سمروا وهما بمعنى، أي: فقأ أعينهم.","vol":"10","page":326},{"text":"٧-<span data-type='title' id=toc-4418> بَابُ: الرِّدَّةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4419>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْقَتْلِ لِمَنْ بَدَّلَ دِينَهُ رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً إِلَى أَيِّ دِينٍ كَانَ سِوَى الْإِسْلَامِ</span>\n٤٤٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: \"من بدل دينه فاقتلوه\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي ٨/٢٠٤-٢٠٥ من طريق أبي الوليد الفقيه، عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٢٢-٣٢٣، والنسائي ٧/١٠٥ في تحريم الدم: باب الحكم في المرتد، وأبو يعلى ٢٥٣٣، والطبراني ١٠٦٣٨، والبيهقي ٨/٢٠٢ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، به. زاد بعضهم فيه أن عليًا ﵁ أُتي بناس من الزُّطّ يعبدون وثنًا فحرَّقهم بالنار، فقال ابن عباس: … فذكره.\nوقوله: من بدّل دينه عام عند الجمهور يشمل الذكر والأنثى، وخصه الحنفية بالذكر، وقد جاء في حديث معاذ أن النبي ﷺ لما أرسله إلى اليمن قال له: \"أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه، فإن عاد وإلاّ فاضرب عنقه، وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها، فإن عادت وإلاّ فاضرب عنقها\" وسنده حسن. قاله الحافظ في \"الفتح\" ١٢/٢٨٤، وهو نص في موضع النزاع فيجب المصير إليه.","vol":"10","page":327},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4420>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٤٤٧٦ - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أخبرني إسماعيل بن عُلَيَّةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ تَرَكَ دِينَهُ -أَوْ قَالَ: رَجَعَ عَنْ دِينِهِ- فَاقْتُلُوهُ وَلَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ أَحَدًا -يَعْنِي بِالنَّارِ-\" ١.\n_________\n١ علي بن زياد اللحجي أورده المؤلف في \"ثقاته\" ٨/٤٧٠ وقال: مستقيم الحديث، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين غير أبي قرة: وهو موسى بن طارق اليماني، فقد روى له النسائي، وهو ثقة.\nوأخرجه النسائي ٧/١٠٤ في تحريم الدم: باب الحكم في المرتد، عن محمود بن غيلان، عن محمد بن بكر، عن ابن جريج، بهذا الإسناد. ولفظه عنده \"من بدل دينه فاقتلوه\".\nوأخرجه عبد الرزاق ١٨٧٠٦، ومن طريقه أخرجه الطبراني ١١٨٥٠ عن معمر، به.\nوأخرجه بنحوه الشافعي ٢/٨٦-٨٧، وأحمد ١/٢١٧ و٢١٩-٢٢٠ و٢٨٢-٢٨٣، والحميدي ٥٣٣، وابن أبي شيبة ١٠/١٣٩، والبخاري ٣٠١٧ في الجهاد: باب لا يعذَّّب بعذاب الله، وأبو داود ٤٣٥١ في الحدود: باب الحكم فيمن ارتد، والترمذي ١٤٥٨ في الحدود: باب ما جاء في المرتد، والنسائي ٧/١٠٤، وابن ماجة ٢٥٣٥ في الحدود: باب المرتد عن دينه، وأبو يعلى ٢٥٣٢، والحاكم ٣/٥٣٨-٥٣٩، والبيهقي ٨/١٩٥ و٢٠٢ و٩/٧١، والدارقطني ٣/١٠٨ و١١٣، والبغوي ٢٥٦٠ و٢٥٦١ من طرق عن أيوب، به-وبعضهم يزيد في الحديث على بعض، زاد بعضهم في آخر الحديث: فبلغ ذلك عليًا ﵁ فقال: ويح ابن عباس.\nوأخرجه أيضًا النسائي ٧/١٠٤، والطبراني ١١٨٣٥ من طريق عباد بن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":328},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= العوام، عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة، به.\nوأخرجه النسائي ٧/١٠٤-١٠٥ عن موسى بن عبد الرحمن، عن محمد بن بشر، عن سعيد، عن قتادة عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ: \"مَن بدّل دينه فاقتلوه\" قال النسائي: وهذا أولى بالصواب من حديث عباد. وانظر ٥٥٧٧.","vol":"10","page":329},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4421>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾</span>\n٤٤٧٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ، فَلَحِقَ بِالشِّرْكِ، ثُمَّ نَدِمَ، فَأَرْسَلَ إِلَى قَوْمِهِ: أَنْ سَلُوا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: فَنَزَلَتْ ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران:٨٩] فأرسل إليه قومه فأسلم١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات على شرط مسلم غير بشر بن معاذ العقدي، فقد روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة.\nوأخرجه النسائي ٧/١٠٧ في تحريم الدم: باب توبة المرتد، وفي التفسير كما في \"التحفة\" ٥/١٣٣، والطبراني في جامع البيان ٧٣٦٠ عن محمد بن عبد الله بن بزيع البصري، عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبري ٧٣٦٢، والحاكم ٢/١٤٢ و٤/٣٦٦، والواحدي في \"أسباب النزول\" ص٧٥ من طرق عن داود بن أبي هند، به. صححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه بنحوه الواحدي ص٧٤-٧٥ من طريق علي بن عاصم، عن خالد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":329},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وداود، عن عكرمة، به.\nوأخرجه الطبري ٧٣٦١ من طريق عبد الأعلى، عن داود، عن عكرمة بنحوه، ولم يرفعه إلى ابن عباس.\nوأخرجه بنحوه أيضًا الطبري ٧٣٦٣، والواحدي ص٧٥ من طريقين عن جعفر بن سليمان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد من قوله، وسمي الأنصاريَّ الحارث بن سويد.","vol":"10","page":330},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4422>كتاب السير</span>\n<span data-type='title' id=toc-4423>باب في الخلافة والإمارة</span>\n<span data-type='title' id=toc-4424>ذكر الخبر الدال على جواز الاستخلاف</span>\n…\n٢١- كِتَابُ السِّيَرِ\n١- بَابُ: فِي الْخِلَافَةِ وَالْإِمَارَةِ\n٤٤٧٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ عُمَرَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَلَا تَسْتَخْلِفُ؟ فَقَالَ: إِنْ أَتْرُكْ، فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَإِنَّ أَسْتَخْلِفْ، فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي: أَبُو بَكْرٍ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: إِنِّي وَدِدْتُ أَنْ أَتَخَلَّصَ مِنْهَا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، إسحاق بن موسى الأنصاري، ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه ثقات على شرطهما.\nوأخرجه أحمد ١/٤٣، والبخاري ٧٢١٨ في الأحكام: باب الاستخلاف، ومسلم ١٨٢٣ ١١ في الإمامة: باب الاستخلاف وتركه، وأبو يعلى ٢٠٦، والبيهقي ٨/١٤٨، والبغوي ٢٤٨٩ من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق ٩٧٦٣، ومن طريق أحمد ١/٤٧، ومسلم ١٨٢٣ ١٢، وأبو داود ٢٩٣٩ في الخراج والإمارة: باب في الخليفة يستخلف، والترمذي ٢٢٢٥ في الفتن: باب ما جاء في الخلافة، والبيهقي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":331},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٨/١٤٨-١٤٩ عن معمر، عن الزهري، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عن أبيه –وبعضهم يزيد فيه على بعض. قال الترمذي: حديث صحيح.\nوأخرجه بنحوه في قصة طويلة أحمد ١/٤٦ من طريق أبي عوانة، عن داود بن عبد الله الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن ابن عباس، عن ابن عمر.\nقال ابن بطال فيما نقله عنه الحافظ ١٣/٢٢٠: وفي هذه القصة دليل على جواز عقد الخلافة من الإمام المتولي لغيره بعده، وأن أمره في ذلك جائز على عامة المسلمين لإطباق الصحابة ومن معهم على العمل بما عهده أبو بكر لعمر، وكذا لم يختلفوا في قبول عهد عمر إلى الستة، قال: وهو شيبه بإيصاء الرجل على ولده لكون نظره فيما يصلح أتم من غيره، فكذلك الإمام.","vol":"10","page":332},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4425>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ طَلَبِ الْإِمَارَةِ حَذَرَ قِلَّةِ الْمَعُونَةِ عَلَيْهَا</span>\n٤٤٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، جَمِيعًا عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ الْقُرَشِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ، وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا آلَيْتَ عَلَى يَمِينٍ وَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا، فَأْتِ الَّذِي هُوَ خير وكفر عن يمينك\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"صحيح مسلم\" ١٦٥٢ في الأيمان: باب ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها أن يأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه، عن علي بن حُجر السعدي، بهذا الإسناد، وقد تقدم برقم ٤٣٤٨.","vol":"10","page":332},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4426>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سُؤَالِ الْمَرْءِ الْإِمَارَةَ لِئَلَّا يُوكَلَ إِلَيْهَا إِذَا كَانَ سَائِلًا لَهَا</span>\n٤٤٨٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَامٍ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: \"يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ وَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفِّرْ عن يمينك\" ١.\n٤٤٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَرَجُلَانِ مِنْ بَنِي عَمِّي، فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِّرْنَا عَلَى بَعْضِ مَا وَلَّاكَ اللَّهُ، وَقَالَ الْآخَرُ مِثْلَ ذَلِكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَنَا وَاللَّهِ لَا نُوَلِّي عَلَى هَذَا الْعَمَلِ أَحَدًا سأله، ولا أحدا حرص عليه\" ٢.\n_________\n١ حديث صحيح، وهو مكرر ٤٣٤٨.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وبُريد: هو ابن عبد الله بن أبي بردة، وأبو كريب: هم محمد بن العلاء بن كريب الهمداني.\nوأخرجه البخاري ٧١٤٩ في الأحكام: باب ما يُكره من الحرص على الإمارة، ومسلم ٣/١٤٥٦ ١٤ في الإمارة: باب النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها، عن أبي كريب، بهذا الإسناد\nوأخرجه مسلم، والبيهقي ١٠/١٠٠، والبغوي ٢٤٦٦ من طريقين عن أبي أسماة، به. وانظر الحديث ١٠٧٢.","vol":"10","page":333},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4427>ذِكْرُ مَا يَكُونُ مُتَعَقِّبُ الْإِمَارَةِ فِي الْقِيَامَةِ إِذَا حَرَصَ عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا</span>\n٤٤٨٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الْإِمَارَةِ، وَإِنَّهَا سَتَكُونُ نَدَامَةً وَحَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فنعمت المرضعة، وبئست الفاطمة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. المقبري: هو سعيد بن أبي سعيد، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن، وعبد الله: هو ابن المبارك، وحبّان: هو ابن موسى المروزي.\nوأخرجه النسائي ٧/١٦٢ في البيعة: باب ما يكره من الحرص على الإمارة، و٨/٢٢٥-٢٢٦ في آداب القضاة: باب النهي عن مسألة االإمارة، وفي السير كما في \"التحفة\" ٩/٤٨٧ عن محمد بن آدم بن سليمان، عن ابن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٤٨ و٤٧٦، والبخاري ٧١٤٨ في الأحكام: باب ما يكره من الحرص على الإمارة، والبيهقي ٣/١٢٩ و١٠/٩٥، والبغوي ٢٤٦٥ من طرق عن ابن أبي ذئب، به. وقع عند أحمد في الموضع الأول من طريق يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب: \"فبئست المرضعة، ونعمت الفاطمة\" وهو خطأ.\nوعلّقه البخاري بإثر حديث ٧١٤٨ فقال: وقال محمد بن بشار وفي بعض نسخ البخاري: وقال لي محمد بن بشار، وفي \"مستخرج أبي نعيم\": قال البخاري: حدثنا ابن بشار: حدثنا عبد الله بن حُمْران، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد المقبري، عن عمر بن الحَكَم، عن أبي هريرة … من قوله. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":334},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٠/٢٨٨ عن يزيد بن سنان، عن عبد الله بن حمران، به موقوفًا. قال الحافظ في \"الفتح\" ١٣/١٢٦: عبد الله بن الحمران: هو بصري صدوق، وقد قال ابن حبان في \"الثقات\": يخطئ، وما له في الصحيح إلا هذا الموضع، وعبد الحميد بن جعفر: هو المدني لم يخرج له البخاري إلا تعليقًا، وعمر بن الحكم أي: ابن ثوبان مدني ثقة أخرج له البخاري في غير هذا الموضع تعليقًا.\nوقوله: فنعمت المرضعة وبئست الفاطمة قال الداوودي: نِعم المرضعة أي: في الدنيا، وبئست الفاطمة، أي: بعد الموت، لأنه يصير إلى المحاسبة على ذلك، فهو كالذي يفطم قبل أن يستغني، فيكون في ذلك هلاكه.\nوقال غيره نعمت المرضعة لما فيها من حصول الجاه والمال ونفاد الكلمة، وتحصيل اللذات الحسية والوهمية حال حصولها، وبئست الفاطمة عند الانفصال عنها بموت أو غيره وما يترتب عليها من التبعات في الآخرة.\nوقال الإمام النووي: هذا أصل عظيم في اجتناب الولاية، ولا سيما لمن كان فيه ضعف، وهو في حق من دخل فيها بغير أهلية ولم يعدل، فإنه يندم على ما فرط منه إذا جوزي بالخزي يوم القيامة، وأما من كان أهلًا وعدل فيها، فأجره عظيم كما تظاهرت به الأخبار، ولكن في الدخول فيها خطر عظيم، ولذلك امتنع الأكابر منها، والله أعلم.","vol":"10","page":335},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4428>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَتَمَنَّى الْأُمَرَاءُ أَنَّهُمْ مَا وَلَّوْا مِمَّا وُلُّوا شَيْئًا</span>\n٤٤٨٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ مَوْلَى أَبِي١ رُهْمٍ الْغِفَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"ويل للأمراء٢،\n_________\n١ في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٧٩: مولى ابن أبي، وهو خطأ.\n٢ في الأصل و\"التقاسيم\": لأمتي، والمثبت من \"المورد\" ص٣٧٥ ومن مصادر التخريج.","vol":"10","page":335},{"text":"لَيَتَمَنَّيَنَّ أَقْوَامٌ أَنَّهُمْ كَانُوا مُعَلَّقِينَ بِذَوَائِبِهِمْ بِالثُّرَيَّا وأنهم لم يكونوا ولوا شيئا قط\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، النفيلي: هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل، ثقة روى له النسائي، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين غير أبي حازم مولى أبي رُهم وهو ثقة روى له النسائي.\nوأخرجه بنحوه الطيالسي ٢٥٢٣، وأحمد ٢/٣٥٢، والحاكم ٤/٩١، والبيهقي ١٠/٩٧، والبغوي ٢٤٦٨ من طريق هشام الدستوائي، عن عباد بن أبي علي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة. وهذا إسناد حسن، عباد بن أبي علي حسن الحديث، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الحاكم ٤/٩١ من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم ابن بهدلة، عن يزيد بن شريك أن الضحاك بن قيس بعث معه بكسوة إلى مروان بن الحكم، فقال مروان للبواب: انظر مَن بالباب. قال: أبو هريرة. فأذن له، فقال: يا أبا هريرة، حدثنا شيئًا سمعته من رسول الله ﷺ. قال: سمعت رسول الله يقول: \"ليوشك رجل أن يتمنى أنه خرّ من الثريا ولم يل من أمر الناس شيئًا\" وإسناده حسن، وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي!","vol":"10","page":336},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4429>ذِكْرُ وَصْفِ الْأَئِمَّةِ فِي الْقِيَامَةِ إِذَا كَانُوا عُدُولًا فِي الدُّنْيَا</span>\n٤٤٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"الْمُقْسِطُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنَابِرٍ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ: المقسطون على أهليهم وأولادهم وما ولوا\" ١.\n_________\n١ حديث صحيح، ابن أبي السري: وهو محمد بن المتوكل صدوق له أوهام، وقد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":336},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: هَذَا الْخَبَرُ مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ، أُطْلِقَ لَفْظُهُ عَلَى حَسَبِ مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ، لَا عَلَى الْحَقِيقَةِ، لِعَدَمِ وُقُوفِهِمْ عَلَى الْمُرَادِ مِنْهُ إِلَّا بِهَذَا الْخِطَابِ الْمَذْكُورِ. وَالْمُقْسِطُ: العدل، والقاسط: العادل عن الطريق.\n_________\n= توبع، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه الحميدي ٥٨٨، وأحمد ٢/١٦٠، ومسلم ١٨٢٧ في الإمارة: باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر..، والنسائي ٨/٢٢١ في آداب القضاة: باب فضل الحاكم العادل في حكمه، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/٨٧-٨٨، وفي \"الأسماء والصفات\" ص٣٢٤، والآجري في \"الشريعة\" ص٣٢٢، والبغوي ٢٤٧٠ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/١٥٩ و٢٠٣، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٦/٣٠٠، والحاكم ٤/٨٨ من طريقين عن معمر، عن الزهري وقد سقط من المستدرك، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ: \"المقسطون في الدنيا على منابر من لؤلؤ يوم القيامة بين يدي الرحمن ﷿ بما أقسطوا في الدنيا\" وإسناده صحيح على شرطهما. وانظر \"أقاويل الثقات\" لمرعي يوسف الحنبلي ص١٥٦-١٥٧.","vol":"10","page":337},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4430>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَمْكِنَةِ الْأَئِمَّةِ الْعَادِلَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n٤٤٨٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:","vol":"10","page":337},{"text":"\"الْمُقْسِطُونَ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ -وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ- الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُّوا\"١.\n_________\n١ حديث صحيح، هشام بن عمار حسن الحديث وقد توبع، ومن فوقه ثقات على شرطهما. وهو مكرر ما قبله.","vol":"10","page":338},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4431>ذِكْرُ إِظْلَالِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْإِمَامَ الْعَادِلَ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ</span>\n٤٤٨٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ –كَانَ- قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ: اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتَ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ إِلَى نَفْسِهَا، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ، فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يمينه\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. عُبيد الله بن عمر: هو ابن حفص بن عاصم العمري المدني، وعبد الله: هو ابن المبارك، وهو في \"الزهد\" له ١٣٤٢.\nوأخرجه البخاري ٦٨٠٦ في الحدود: باب فضل من ترك الفواحش، والنسائي ٨/٢٢٢-٢٢٣ في آداب القضاة: الإمام العادل، والبيهقي ٣/٦٥-٦٦ من طرق عن ابن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣٩، والبخاري ٦٦٠ في الأذان: باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد، و١٤٢٣ في الزكاة: باب الصدقة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":338},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= باليمين، و٦٤٧٩ في الرقاق: باب البكاء من خشية الله ﷿، ومسلم ١٠٣١ ٩١ في الزكاة: باب فضل إخفاء الصدقة، والترمذي بعد الحديث ٢٣٩١ في الزهد: باب ما جاء في الحبِّ في الله، وابن خزيمة في \"صحيحه\" ٣٥٨، والبيهقي ٤/١٩٠ و٨/١٦٢ من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن عبيد الله بن عمر، به. وبعض الرواة عن يحيى قال فيه: \"لا تعلم يمينه ما تنفق شماله\"، وسائر الرواة قالوا فيه: \"لا تعلم شماله ما تنفق يمينه\" وهو الصواب، لأن السنة المعهودة في الصدقة إعطاؤها باليمين، وانظر \"الفتح\" ٢/١٤٦.\nوأخرجه الطيالسي ٢٤٦٢ عن ابن فضالة، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص٣٧١ من طريق شعبة، كلاهما عن خبيب بن عبد الرحمن، به. وانظر ٧٢٩٤.\nوالمقصود من قوله: حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه: المبالغة في إخفاء الصدقة بحيث إن شماله مع قُربها وتلازمها لو تصوَّر أنها تعلم لما علمت ما فعلت المين لشدة إخفائها، فهو على هذا من مَجاز التشيبه.\nتنبيه: العدد المذكور في هذا الحديث لا مَفهومَ له، فقد ورد في الحديث خصال أخرى مَن اتصف بها أظلّه اللهُ يوم لا ظل إلا ظله:\nمنها: إظلال الغازي، رواه ابن حبان ٤٦٠٩ وغيره من حديث عمر.\nوعَون المجاهد، رواه أحمد ٣/٤٨٧، والحاكم ٢/٨٩-٩٠ من حديث سهل بن حنيف.\nوإنظار المعسر والوضيعة عنه، رواه مسلم في \"صحيحه\" ٣٠٠٦ من حديث أبي اليَسَر.\nوإرفاد الغارِم وعون المكاتب، رواهما أحمد ٣/٤٨٧، والحاكم ٢/٨٩-٩٠ من حديث سهل بن حنيف.\nوالتاجر الصدوق، رواه البغوي في \"شرح السنة\" من حديث سليمان.","vol":"10","page":339},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4432>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ لُزُومُ الْعَدْلِ فِي رَعِيَّتِهِ مَعَ الرَّأْفَةِ بِهِمْ وَالشَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ </span>١\n٤٤٨٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَيَّاضُ بْنُ زهير،\n_________\n١ كان العنوان في كر الإباحة للإمام العادل في رعيته..إلخ. والمثبت من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ١٩١.","vol":"10","page":339},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ أَبَا جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ مُصَدِّقًا، فَلَاجَّهُ رَجُلٌ فِي صَدَقَتِهِ، فَضَرَبَهُ أَبُو جَهْمٍ فَشَجَّهُ، فَأَتَوَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: الْقَوَدُ يَا رَسُولَ اللَّهَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَكُمْ كَذَا وَكَذَا\" فَلَمْ يَرْضَوْا، فَقَالَ: \"لَكُمْ كَذَا وَكَذَا\" فَلَمْ يَرْضَوْا، فَقَالَ: \"لَكُمْ كَذَا وَكَذَا\" فَرَضُوا، وَقَالَ: \"أَرَضِيتُمْ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، فياض بن زهير من أهل نسا، روى عنه غير واحد، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/١١، ومن فوقه ثقات على شرطهما. وهو في \"المصنف\" ١٨٠٣٢، وزاد: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنِّي خاطب على الناس، ومخبرهم برضابكم\". قالوا: نعم، فخطب النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"إِنَّ هؤلاء الليثيين أَتوني يريدون القودَ، فعرضت عليهم كذا وكذا فرفضوا، أرضيتم؟ \" قالوا: لا، فهمَّ المهاجرون بهم، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يكفوا، فكفّوا، ثم دعاهم فزادهم، وقال: \"أرضيتم؟ \"، قالوا: نعم.\nومن طريق عبد الرزاق بهذا الزيادة أخرجه أحمد ٦/٢٣٢، وأبو داود ٤٥٣٤ في الديات: باب العامل يُصاب على يده خطأ، والنسائي ٨/٣٥ في القسامة: باب السلطان يصاب على يده، وابن ماجة ٢٦٣٨ في الديات: باب الجارح يفتدى بالقود، والبيهقي ٨/٤٩.\nقوله: فلاجَّه أي: نازعه وتمادى معه في الخصومة.","vol":"10","page":340},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4433>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ لُزُومُ الِاحْتِيَاطِ لِرَعِيَّتِهِ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَخَافُ عَلَيْهِمْ مِنْ مُتَعَقَّبِهَا</span>\n٤٤٨٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ","vol":"10","page":340},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ هِيتًا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أزواج١ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَا يَعُدُّونَهُ مِنْ أُولِي الْإِرْبَةِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَنْعَتُ امْرَأَةً وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّهَا إِذَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ بِأَرْبَعٍ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَدْبَرَتْ بِثَمَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَلَا أَرَى هَذَا يَعْلَمُ مَا هَا هُنَا؟! لَا يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ\" وَأَخْرَجَهُ، فَكَانَ بِالْبَيْدَاءِ يَدْخُلُ كل يوم جمعة يستطعم٢.\n_________\n١ أزواج سقطت من الأصل و\"التقاسيم\" ٤/١٩٢، واستدركت من مصادر التخريج.\n٢ إسناده قوي مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أبو داود ٤١٠٩ في اللباس: باب في قوله: ﴿غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ﴾، عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٥٢، وابن جرير الطبري ١٨/١٢٣، ومسلم ٢١٨١ في السلام: باب منع المخنث من الدخول على النساء الأجانب، وأبو داود ٤١٠٧ و٤١٠٨، والنسائي في \"عشرة النساء\" ٣٦٥، والبيهقي ٧/٩٦، والبغوي ٣٢٠٩ من طرق عن معمر، به، وليس عندهم أنه أخرجه إلى البيداء، ولكن قالوا فيه: فحجبوه، وقد تابع الزهريَّ عليه هشامُ بن عروة عند أبي داود في الموضع الأول.\nوفي الباب عن أم سلمة عند أحمد ٦/٢٩٠، والبخاري ٤٣٢٤ و٥٢٣٥ و٥٨٨٧، ومسلم ٢١٨٠، وأبي داود ٤٩٢٩، وابن ماجة ١٩٠٢ و٢٦١٤ ولفظه أن مخنّثًا كان عندهم ورسول الله ﷺ في البيت، فقال أي المخنث لأخي أم سلمة: يا عبد الله بن أمية، إن فتح الله عليكم الطائف غدًا، فإني أدلّك على بنت غيلان، فإنها تقبل بأربع، وتدبر بثمان. فسمعه رسول الله ﷺ فقال: \"لا يَدْخل هؤلاءِ عليكم\".\nوالبيداء: هي الأرض الملساء التي دون ذي الحُليفة في طريق مكة.","vol":"10","page":341},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4434>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ كَانَ تَحْتَ يَدِهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ عَلَيْهِ رِعَايَتُهُ وَالتَّحَفُّظُ عَلَى أَسْبَابِهِ</span>\n٤٤٨٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ، فَالْأَمِيرُ رَاعٍ عَلَى النَّاسِ، وَهُوَ مَسْؤُولٌ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْؤُولٌ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا، وَهِيَ مَسْؤُولَةٌ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ، وَهُوَ مَسْؤُولٌ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مسؤول\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.\nوأخرجه البخاري ٥١٨٨ في النكاح: باب ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾، ومسلم ١٨٢٩ في الإمارة: باب فضيلة الإمام العال …، والبيهقي ٧/٢٩١ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٥ عن إسماعيل، عن أيوب، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٤-٥٥، والبخاري ٢٥٥٤ في العتق: باب كراهية التطاول على الرقيق، و٥٢٠٠ في النكاح: باب المرأة راعية في بيت زوجها، ومسلم ١٨٢٩، والترمذي ١٧٠٥ في الجهاد: باب ما جاء في الإمام، من طرق عن نافع، به.","vol":"10","page":342},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4435>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى كُلِّ رَاعٍ حِفْظَ رَعِيَّتِهِ صَغُرَ فِي نَفْسِهِ أَمْ كَبُرَ</span>\n٤٤٩٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ","vol":"10","page":342},{"text":"عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ، وَمَسْؤُولٌ عَنْ أَهْلِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا، وَمَسْؤُولَةٌ عَنْ رَعَيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ، وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَمَسْؤُولٌ عَنْ رعيته\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى فمن رجال مسلم. وهو في صحيحه ١٨٢٩ في الإمارة: باب فضيلة الإمام العادل، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ٨٩٣ في الجمعة: باب الجمعة في القرى والمدن، و٢٧٥١ في الوصايا: باب تأويل قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ من طريق عبد الله بن المبارك، عن يونس، به.\nوأخرجه البخاري ٢٤٠٩ في الاستقراض: باب العبد راع في مال سيده ولا يعمل إلا بإذنه، و٢٥٥٨ في العتق: باب العبد راع في مال سيده، والبيهقي ٦/٢٨٧ من طريق شعيب عن الزهري، به.","vol":"10","page":343},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4436>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْإِمَامَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ الَّتِي هُوَ عَلَيْهِمْ رَاع</span>ي\n٤٤٩١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سمع بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ عَلَيْهِمْ، وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْهُمْ، وَالرَّجُلُ رَاعِي أَهْلَ بَيْتِهِ، وهو","vol":"10","page":343},{"text":"مَسْؤُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْؤُولَةٌ عَنْهُمْ، وَعَبْدُ الرَّجُلِ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ، وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْهُ، فَكُلُّكُمْ راع كلكم مسؤول عن رعيته\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب المقابري فمن رجال مسلم. وهو في \"صحيحه\" ١٨٢٩ عن يحيى بن أيوب المقابري، بهذا الإسناد. وتابعه عنده يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد وعلي بن حُجر.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" ٢٤٦٩ من طريق علي بن حُجر، عن إسماعيل بن جعفر، به.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\"٩٩٢ برواية محمد بن الحسن الشيباني، ومن طريقه أخرجه البخاري ٧١٣٨ في الأحكام: باب وقل الله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾، وأبو داود ٢٩٢٨ في الخراج والإمارة: باب ما يلزم الإمام من حق الرعية، عن عبد الله بن دينار، به.\nوأخرجه أحمد ٢/١١١ من طريق سفيان، عن عبد الله بن دينار، به","vol":"10","page":344},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4437>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِسُؤَالِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا كُلَّ مَنِ اسْتَرْعَى رَعِيَّةً عَنْ رَعِيَّتِهِ</span>\n٤٤٩٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ سائل كل راع عما استرعاه: أحفظ أم ضيع\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" ٢٩٢ عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي ٤/٢٠٨ في الجهاد: باب ما جاء في الإمام: قال محمد يعني. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":344},{"text":"٤٤٩٣ - أَخْبَرَنَاهُ الْحَسَنُ فِي عَقِبِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الله سائل كل راع عما استرعاه: أحفظ أَمْ ضَيَّعَ، حَتَّى يَسْأَلَ الرَّجُلَ عَنْ أَهْلِ بيته\" ١.\n_________\n= ابن إسماعيل البخاري: ورَوى إسحاق بن إبراهيم: عن معاذ بن هشام … فذكره بإسناده ومتنه مرفوعًا، ثم قال الترمذي: سمعت محمدًا يقول: هذا غيرُ محفوظ، وإنما الصحيح: عن مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عن الحسن، عن النبي ﷺ مرسلًا.\nوتعقبه الحافظ في \"النكت الظراف\" ١/٣٥٥ بقوله: كون إسحاق حدّث عن معاذ بالموصول والمرسل معًا في سياق واحد يدل على أنه لم يهم فيه، وإسحاق إسحاق.\nقلت: وله شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعًا عند أحمد ٢/٢٩٧، والبخاري ٣٤٥٥ ومسلم ١٨٤٢، وسيرد عند المؤلف برقم ٤٥٣٨ بلفظ \"كانت بنو إسرائيل تسوسُهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وسيكون خلفاء كثيرون\". قالوا: فما تأمرنا؟ قال: \"فُوا بيعة الأول فالأول، أَعطوهم حقَّهم، فإن الله سائلُهم عما استرعاهم\".\n١ رجاله رجال الشيخين، وهو مرسل.\nوأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" ٢٩٣ عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.","vol":"10","page":345},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4438>ذِكْرُ وَصْفِ الْوَالِي الَّذِي يُرِيدُ اللَّهُ بِهِ الْخَيْرَ أَوِ الشَّرَّ</span>\n٤٤٩٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ","vol":"10","page":345},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِالْأَمِيرِ خَيْرًا، جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ صِدْقٍ: إِنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ، وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ، جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ سُوءٍ: إِنْ نَسِيَ لَمْ يَذْكُرْهُ، وَإِنْ ذَكَرَ لَمْ يعنه\" ١.\n_________\n١ حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى بن مروان الرقي، فقد روى له أصحاب السنن وروى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وزهير بن محمد وإن كانت رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، وهذا منها، قد جاء معنى حديثه هذا من طريق آخر صحيح عند النسائي كما سيأتي فيتقوى ويصح.\nوأخرجه أبو داود ٢٩٣٢ في الخراج والإمارة: باب في اتخاذ الوزير، وابن عدي في \"الكامل\" ٣/١٠٧٦، والبيهقي ١٠/١١١-١١٢ من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد، وقد صرح الوليد بن مسلم عندهم بالتحديث.\nوأخرجه النسائي ٧/١٥٩ في البيعة: باب وزير الإمام، والبيهقي ١٠/١١١ من طريقين عن بقية بن الوليد، حدثنا ابن المبارك، عن ابن أبي حسين وهو عمر بن سعيد بن أبي حسين النوفلي عن القاسم بن محمد، قال: سمعت عمتي يعني عائشة تقول: قال رسول الله ﷺ: \"من ولي منكم عملًا، فأراد الله به خيرًا جعل له وزيرًا صالحًا، إن نسي ذكره، وإن ذكر أعانه\" وهذا إسناد صحيح.","vol":"10","page":346},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4439>ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنِ الْإِمَامِ الْغَاشِّ لِرَعِيَّتِهِ فِيمَا يَتَقَلَّدُ مِنْ أُمُورِهِمْ</span>\n٤٤٩٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ الْعُطَارِدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: عَادَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ","vol":"10","page":346},{"text":"فِيهِ، فَقَالَ مَعْقِلٌ: إِنِّي مُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لَوْ عَلِمْتَ أَنَّ لِي حَيَاةً مَا حَدَّثْتُكَ بِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إلا حرم الله عليه الجنة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، شيبان بن أبي شيبة: وهو شيبان بن فروخ الحبطي، من رجال مسلم وهو ثقة، ومن فوقه ثقات على شرطهما.\nوأخرجه مسلم ١٤٢ ٢٢٧ في الإيمان: باب استحقاق الوالي الغاش لرعيته النارَ، و٣/١٤٦٠ ٢١ في الإمارة: باب فضيلة الإمام العادل، وعقوبة الجائر، والحث على الرفق بالرعية …، والطبراني ٢٠/٤٧٤، والبيهقي ٩/٤١ من طريق شيبان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي في \"الجعديات\" ٣٢٦١، والطيالسي ٩٢٩، والدارمي ٢/٣٢٤، والبخاري ٧١٥٠ في الأحكام: باب من استُرعي رعية فلم يَنصح، والطبراني ٢٠/٤٧٤، والبغوي في \"شرح السنة\" ٢٤٧٨ من طريق أبي الأشهب، به.\nوأخرجه بنحوه الطيالسي ٩٢٨ و٩٢٩، وأحمد ٥/٢٥ و٢٧، والبخاري ٧١٥١، ومسلم ١٤٢ ٢٢٨ و٢٢٩ و٣/٢١، والطبراني ٢٠/٤٤٩ و٤٥٥ و٤٥٦ و٤٥٧ و٤٥٨ و٤٥٩ و٤٦٩ و٤٧٢ و٤٧٣ و٤٧٦ و٤٧٨ من طرق عن الحسن البصري، به.\nوأخرجه من طرق وبألفاظ عن معقل بن يسار: أحمد ٥/٢٥، ومسلم ١٤٢ و٣/٢٢، والطبراني ٢٠/٥٠٦ و٥١٣ و٥١٤ و٥١٥ و٥١٦ و٥١٧ و٥١٨ و٥١٩ و٥٢٤ و٥٣٣ و٥٣٤، والبيهقي ٩/٤١. وقع في بعض روايات الطبراني أن الذي جاء لزيارة معقل هو زياد والد عبيد الله، وهو خطأ.","vol":"10","page":347},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4440>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ تَرْكُ الدُّخُولِ فِي الْأُمُورِ الَّتِي يَتَهَيَّأُ الْقَدْحُ فِيهَا وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْأُمُورُ مُبَاحَةً</span>\n٤٤٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ:","vol":"10","page":347},{"text":"أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ وَهُوَ عَاكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَامَ مَعِي لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي يَبَلِّغُنِي بَيْتِي، فَلَقِيَهُ رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَيَاهُ اسْتَحْيَا، فَرَجَعَا، فَقَالَ: \"تَعَالَيَا، فَإِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ\" فَقَالَا: نَعُوذُ بِاللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ. قَالَ: \"مَا أَقُولُ لَكُمَا هَذَا إِنْ تَكُونَا تَظُنَّانِ سُوءًا، وَلَكِنْ عَلِمْتُ أَنَّ الشَّيْطَانَ يجري من بن آدم مجرى الدم\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن، على شرط مسلم، عبد الرحمن بن إسحاق: هو ابن عبد الله بن كنانة القرشي المدني، حسن الحديث، وخالد: هو ابن عبد الله الواسطي، وقد تقدم تخريجه برقم ٣٦٧١.","vol":"10","page":348},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4441>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا وَجَّهَ صَفِيَّةَ إِلَى بَيْتِهِ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ لَا أَنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ لَرَدِّهَا إِلَى الْبَيْتِ</span>\n٤٤٩٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ١، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ\n_________\n١ في الأصل: شعيب بن الليث، والمثبت من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ٢٠٣، وهامش الأصل.","vol":"10","page":348},{"text":"وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ قَامَتْ تَنْطَلِقُ، فَقَامَ مَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْلِبُهَا، حَتَّى إِذَا بَلَغَ قَرِيبًا مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، مَرَّ بِهِ رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ بُعْدًا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ\" فَقَالَا: سُبْحَانَ اللَّهِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ الْإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ، وَإِنِّي خِفْتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبُكُمَا شيئا\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، محمد بن عبد الله بن البرقي ثقة روى له أبو داود والنسائي، ومن فوقهما على شرطهما. سعيد بن عفير: هو سعيد بن كثير بن عفير.\nوأخرجه البخاري ٢٠٣٨ في الاعتكاف: باب زيارة المرأة زوجها في اعتكافه، و٣١٠١ في فرض الخمس: باب ما جاء في بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وما نسب من البيوت إليهن، عن سعيد بن عفير، بهذا الإسناد. وهو مكرر ٣٦٧١.","vol":"10","page":349},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4442>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ قَسْمُ مَا يَمْلِكُ بَيْنَ رَعِيَّتِهِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ يَسِيرًا لَا يَسَعُهُمْ كُلَّهُمْ</span>\n٤٤٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَنَا تَمْرًا، فَأَصَابَنِي مِنْهَا خَمْسُ أَوْ أَرْبَعُ تَمَرَاتٍ، قَالَ: فَرَأَيْتُ الْحَشَفَةَ هِيَ أَشَدُّ لِضِرْسِي، قَالَ: فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّ أَبْخَلَ النَّاسِ من بخل","vol":"10","page":349},{"text":"بِالسَّلَامِ، وَأَعْجَزَ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ الدُّعَاءِ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، محمد بن بكار: هو ابن الرّيّان، ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه على شرط الشيخين، أبو عثمان النهدي: هو عبد الرحمن بن ملّ.\nوأخرجه بدون الزيادة عن أبي هريرة: البخاري ٥٤٤١ في الأطعمة: باب رقم ٤٠ عن محمد بن الصباح، عن إسماعيل بن زكريا، بهذا الإسناد. إلا أنه قال فيه: أصابني منه خمس: أربع تمرات وحشفة.\nوأخرجه بنحوه كذلك البخاري ٥٤١١ في الأطعمة: باب ما كان النبي ﷺ وأصحابه يأكلون، و٥٤٤١، من طريقين عن حماد بن زيد، وأحمد ٢/٢٩٨، والترمذي ٢٤٧٤ في صفة القيامة: باب رقم ٣٤، والنسائي في الوليمة كما في \"التحفة\" ١٠/١٥٢، وابن ماجة ٤١٥٧ في الزهد: باب معيشة أصحاب النبي ﷺ، من طرق عن شعبة، كلاهما عن عباس الجريري، عن أبي عثمان النهدي، به. ولفظ حديث حماد بن زيد قسم رسول الله ﷺ تمرًا، فأصابني سبع تمرات إحداهن حشفة، ولفظ أحمد وابن ماجة أصابهم جوع وهم سبعة، فأعطاني النبي ﷺ سبع تمرات لكل إنسان تمرة، ولفظ الترمذي أصابهم جوع فأعطاهم رسول الله ﷺ تمرة تمرة، ولفظ النسائي قسم سبع تمرات بين سبعة أنا فيهم.\nوقال الحافظ بعد أن أورد قول أبي هريرة من طريق الإسماعيلي عن أبي يعلى بهذا الإسناد: وهذا موقوف صحيح عن أبي هريرة، وقد روى مرفوعًا.\nقلت: أخرج الطبراني في \"الأوسط\" و\"الدعاء\" ٦٠، والبيهقي في \"الشعب\" من طريق حفص بن عياث، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ أعجز الناس من عجز عن الدعاء، وأبخل الناس من بخل بالسلام وقال: لا يروي عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد، ورجاله رجال الصحيح. وله عن أبي هريرة طريق آخر رواه البيهقي في \"الشعب\" من جهة كنانة مولى صفية عنه.\nوفي الباب عن عبد الله بن مغفل رفعه \"أعجز الناس مَن عجز عن الدعاء، وأبخل الناس من بخل بالسلام\" أخرجه الطبراني في \"الدعاء\" ٦١ من حديث عوف، عن الحسن عنه مرفوعًا به.","vol":"10","page":350},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4443>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْأَئِمَّةِ اسْتِمَالَةُ قُلُوبِ رَعِيَّتِهِمْ بِإِقْطَاعِ الْأَرَضِينَ لَهُمْ</span>\n٤٤٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ قَيْسٍ الْمَأْرِبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ، عَنْ سُمَيِّ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ شُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمَدَانِ عَنْ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَقْطَعَهُ، فَأَقْطَعَهُ الْمِلْحَ، فَلَمَّا أَدْبَرَ، قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَدْرِي مَا أَقْطَعْتَهُ، إِنَّمَا أَقْطَعْتَهُ الْمَاءَ الْعِدَّ، قَالَ: فَرَجَعَ فِيهِ، وَقَالَ: سَأَلْتُهُ عَمَّا يُحْمَى مِنَ الْأَرَاكِ، فَقَالَ: \"مَا لم تبلغه أخفاف الإبل\" ١.\n_________\n١ سمي بن قيس وشمير بن عبد المدان لم يوثقهما غير المؤلف.\nوأخرجه الطبراني في\"الكبير\" ٨١٠ عن أبي خليفة بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود ٣٠٦٤ في الخراج والإمارة: باب في إقطاع الأرضين، والترمذي ١٣٨٠ في الأحكام: باب ما جاء في القطائع، وحميد بن زنجوية في \"الأموال\" ١٠١٧، وأبو عبيد في \"الأموال\" ٦٨٤، والدارقطني ٤/٢٢١ و٢٤٥، والبغوي ٢١٩٣ من طرق عن محمد بن يحيى بن قيس المأربي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه يحيى بن آدم في \"الخراج\" ٣٤٦ من طريق ابن المبارك، عن معمر، عن يحيى بن قيس المأربي، عن رجل، عن أبيض بن حمال.\nوأخرجه ابن ماجة ٢٤٧٥ في الرهون: باب إقطاع الأنهر والعيون، والدارقطني ٤/٢٢١، وابن سعد ٥/٣٨٢ والطبراني ٨٠٨ من طريق فرج بن سعيد بن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمال، عن عمه –أي: عم أبيه- عن ثابت ابن سعيد بن أبيض، عن أبيه، عن جده، وثابت وأبوه لم يوثقهما غير المؤلف، فلعله يتقوى بالطريقين ويحسن.\nوالماء العِدُّ: هو الدائم الذي لا ينقطع مثل ماء العين وماء البئر، وقد تحرف في الأصل إلى: العذب، والتصحيح من \"التقاسيم\"٤/لوحة ١٩٨. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"10","page":351},{"text":"٤٥٠٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ وَمَا لَهُ فِي الْأَرْضِ مَالٌ وَلَا مَمْلُوكٌ، غَيْرُ نَاضِحٍ وَغَيْرُ فَرَسِهِ، قَالَتْ: فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ، وَأَكْفِيهِ مُؤْنَتَهُ، وَأَسُوسُهُ، وَأَدُقُّ النَّوَى لِنَاضِحِهِ، وَأَعْلِفُهُ، وَأَسْتَقِي الْمَاءَ، وَأَخْرُزُ غَرْبَهُ -قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: يَعْنِي الدَّلْوَ- وَأَعْجِنُ، وَلَمْ أَكُنْ أَحْسِنُ أَخْبِزُ، فَتَخْبِزُ لِي جَارَاتٌ لِي مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ، وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَأْسِي، وَهِيَ ثُلُثَا فَرْسَخٍ\nقَالَتْ: فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي، فَلَقِيَنِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَدَعَانِي، ثُمَّ قَالَ: \"إِخْ إِخْ\" لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ، قَالَتْ: فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَمْشِيَ مَعَ الرِّجَالِ، وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ، وَكَانَ أَغْيَرُ النَّاسِ، قَالَ: فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي قَدِ اسْتَحْيَيْتُ، فَمَضَى، فَجِئْتُ الزُّبَيْرَ، فَقُلْتُ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى رَأْسِي النَّوَى، وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَنَاخَ لِأَرْكَبَ مَعَهُ، فَاسْتَحْيَيْتُ وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ. فَقَالَ: وَاللَّهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ. قَالَتْ: حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ، فَكَفَتْنِي\n_________\n=وقوله: ما لم تبلغه أخفاف الإبل قال البغوي: أراد به إنما يحمي من الأراك ما بَعُد عن حضرة العمارة، ولا تبلغه الإبل الرائحة إذا أرسلت في الرعي.","vol":"10","page":352},{"text":"سياسة الفرس، فكأنما أعتقتني١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن إسرائيل وهو ثقة روى له أبو داود والنسائي. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٤٧، والبخاري ٥٢٢٤ في النكاح: باب الغَيرة، ومسلم ٢١٨٢ ٣٤ في السلام: باب جواز إرداف المرأة الأجنبية إذا أعيت في الطريق، والنسائي في \"عشرة النساء\" ٢٨٨، والبيهقي ٧/٢٩٣ من طريق أبي أسامة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ٣١٥١ في فرض الخمس: باب ما كان النبي ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه، عن محمود بن غيلان، عن أبي أسامة، به مختصرًا بقصة النوى. وزاد: وقال أبو ضمرة: عن هشام، عن أبيه أن النبي ﷺ أقطع الزبير أرضًا من أموال بني النضير.\nوأخرجه مختصرًا أحمد ٦/٣٥٢، ومسلم ٢١٨٢ ٣٥، والطبراني ٢٤/٢٥٠ من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن أسماء. وزادوا فيه أنها أصابت خادمًا، جاء النبي ﷺ سبيٌ فأعطاها خادمًا، وزاد مسلم في آخر القصة.","vol":"10","page":353},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4444>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْأَئِمَّةِ تَأَلُّفُ مَنْ رُجِيَ مِنْهُمُ الدِّينُ وَالْإِسْلَامُ</span>\n٤٥٠١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ قُرَيْشًا حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَأَلَّفَهُمْ\" ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: \"أَفِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ\" قَالُوا: ابْنُ أُخْتٍ لَنَا، قَالَ: \"ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه البخاري ٣١٤٦ في فرض الخمس: باب مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس وغيره، و٦٧٦٢ في الفرائض: باب مولى القوم من أنفسهم وأن الأخت منهم عن أبي الوليد الطيالسي بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":353},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه البخاري ٣٥٢٨ في المناقب: باب ابن أخت القوم منهم ومولى القوم منهم، عن سليمان بن حرب، وأحمد ٣/١٧٢ و٢٧٥، ومسلم ١٠٥٩ ١٣٣ في الزكاة: باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على لإسلام وتصبر من قوي إيمانه، والترمذي ٣٩٠١ في المناقب: باب في فضل الأنصار، عن غندر محمد بن جعفر، والنسائي ٥/١٠٦ في الزكاة: باب ابن أخت القوم منهم، من طريق وكيع، وأبو القاسم البغوي في الجعديات ٩٧١، ومن طريقه أبو محمد البغوي في \"شرح السنة\" ٢٢٢٨ عن علي بن الجعد، أربعتهم عن شعبة، به","vol":"10","page":354},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4445>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ بَذْلُ الْمَالِ لِمَنْ يَرْجُو إِسْلَامَهُ</span>\n٤٥٠٢ - سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْخٍ بِوَاسِطَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَمَرَ لَهُ -بِغَنَمٍ ذكر بن عَائِشَةَ كَثْرَتَهَا- فَأَتَى الْأَعْرَابِيُّ قَوْمَهُ، وَقَالَ: يَا قَوْمِ أَسْلِمُوا، فَإِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءَ مَنْ لا يخاف الفقر١.\n_________\n١ إسناده صحيح، عبيد الله بن محمد بن عائشة روى له أبو داود والترمذي والنسائي وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.\nوأخرجه مسلم ٢٣١٢ ٥٨ في الفضائل: باب ما سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا قط فقال: لا وكثرة عطائه، والبيهقي ٧/١٩ من طريقين عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وفيه أن الرجل سأل غنمًا بين جبلين، وفي آخره: فقال أنس: إن كان الرجل ليسلم ما يُريد إلا الدنيا، فما يسلم حتى يكون الإسلامُ أحبُّ إليه من الدنيا وما عليها.\nوأخرجه مسلم ٢٣١٢ ٥٧، والبيهقي ٧/١٩ من طريقين عن حميد الطويل، عن موسى بن أبي أنس بن مالك، عن أبيه. ولم يرد في البيهقي عن أبيه.","vol":"10","page":354},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4446>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ إِعْطَاءَ أَهْلِ الشِّرْكِ الْهَدَايَا إِذَا طَمَعَ فِي إِسْلَامِهِمْ</span>\n٤٥٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عام تَبُوكَ، حَتَّى جِئْنَا وَادِي الْقُرَى، فَإِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: \"اخْرُصُوا\" فَخَرَصَ الْقَوْمُ وَخَرَصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشْرَةَ أَوْسُقٍ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمَرْأَةِ: \"أَحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ\". قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قَدِمَ تَبُوكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"سَتَهُبُّ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَا يَقُومَنَّ فِيهَا رَجُلٌ، وَمَنْ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ فَلْيُوثِقْ عِقَالَهُ\". قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: فَعَقَلْنَاهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ هَبَّتْ عَلَيْنَا رِيحٌ، فَقَامَ فِيهَا رَجُلٌ فَأَلْقَتْهُ فِي جَبَلِ طيء، ثُمَّ جَاءَهُ مَلَكُ أَيْلَةَ، وَأَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، فَكَسَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بُرْدًا، وَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ أَقْبَلَ وَأَقْبَلْنَا مَعَهُ، حَتَّى جِئْنَا وَادِي الْقُرَى، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: \"كَمْ جَاءَ حَدِيقَتُكِ\" قَالَتْ: عَشْرَةُ أَوْسُقٍ، خَرْصَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنِّي مُتَعَجِّلٌ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِي فَلْيَفْعَلْ\". قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ، حَتَّى إِذَا أَوْفَى عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: \"هَذِهِ طَابَةُ\". فَلَمَّا رَأَى أُحُدًا قَالَ: \"هَذَا أُحُدٌ، هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ؟ \" قَالُوا: بَلَى، قَالَ: \"خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ: بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي الْحَارِثِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خير\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وعفان: هو … =","vol":"10","page":355},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=ابن مسلم الباهلي، ووهيب: هو ابن خالد.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٢٤، وابن أبي شيبة ١٤/٥٣٩-٥٤٠، وعنه مسلم ٤/١٧٨٦ ١٢ في الفضائل: باب في معجزات النبي ﷺ، عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ١٤٨١ في الزكاة: باب خَرص التمر، وأبو داود ٣٠٧٩ في الخراج والإمارة: باب في إحياء الموات، عن سهل بن بكار، ومسلم ٤/١٧٨٦ ١٢ من طريق المغيرة بن سلمة المخزومي، كلاهما عن وهيب بن خالد، به ببعض اختصار.\nوأخرجه البخاري ٣١٦١ في الجزية الموادعة: باب إذا وادع الإمامُ ملكَ القرية هل يكون ذلك لبقيتهم؟ عن سهل بن بكار، عن وهيب، به بقصد ملك أيلة، وعلقها البخاري ٥/٢٧٢ في الهبة: باب قبول الهدية من المشركين، عن أبي حميد.\nوأخرجه مقطعًا البخاري ١٨٧٢ في فضائل المدينة: باب المدينة طابة، و٣٧٩١ في مناقب الأنصار: باب فضل دور الأنصار، و٤٤٢٢ في المغازي: باب رقم ٨١، عن خالد بن مخلد، ومسلم ١٣٩٢ في الحج: باب أُحُد جبل يحبنا ونحبه، و٤/١٧٨٥ ١١ في الفضائل، والبيهقي ٤/١٢٢ من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، كلاهما عن سليمان بن بلال، عن عمرو بن يحيى، به.\nقوله: \"اخرصوا\"، الخرص: هو حزر ما على النخل من الرطب تمرًا، حكى الترمذي عن بعض أهل العلم أن تفسيره أن الثمار إذا أدركت من الرطب والعنب مما تجب فيه الزكاة، بعث الأمير خارصًا ينظر، فيقول: يخرج من هذا كذا وكذا زبيبًا وكذا وكذا تمرًا فَيُحْصِيْه، وينظر مبلغ العشر، فيثبته عليهم، ويخلي بينهم وبين الثمار، فإذا جاء وقت الجداد، أخذ منهم العشر. وفائدة الخرص: التوسعة على أرباب الثمار في التناول منها والبيع من زهوها، وإيثار الأهل والجيران والفقراء، لأن في منعهم منها تضييقًا لا يخفى.\nوقوله: \"كم جاءت حديقتك\" أي: تمر حديقتك، وفي رواية مسلم فسأل المرأة عن حديقتها كم بلغ ثمرها.\nوقوله: جاءه ملك أيلة أيلة: هي العقبة، وفي البخاري: وأهدى ملك أيلة ووقع في رواية سليمان عند مسلم وجاء رسول ابن العلماء صاحب أيلة إلى. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":356},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رسول الله ﷺ بكتاب وأهدى له بغلة بيضاء وفي مغازي ابن إسحاق: ولما انتهى رسول الله ﷺ إلى تبوك أتاه يوحنا بن روبة صاحب أيلة، فصالح رسول الله ﷺ وأعطاه الجزية.\nوفي \"الفتح\" ٣/٤٠٦: وفي هذا الحديث مشروعة الخرص، واختلف القائلون به هل هو واجب أو مستحب، فحكى الصيمري من الشافعية وجهًا بوجه، وقال الجمهور: هو مستحب إلا أن تعلق به حق لمحجور مثلًا، أو كان شركاؤه غير مؤتمنين، فيجب لحفظ مال غيره، واختلف أيضًا هل يختص بالنخل أو يلحق به العنب أو يعم كل ما ينتفع به رطبًا وجافًا؟ وبالأول قال شريح القاضي وبعض أهل الظاهر، والثاني قول الجمهور، وإلى الثالث نحا البخاري.\nوهل يمضي قول الخارص أو يرجع إلى ما آل إليه الحال بعد الجفاف؟ الأول قول مالك وطائفة، والثاني قول الشافعي ومن تبعه، وهل يكفي خارص واحد عارف ثقة أو لا بدّ من اثنين؟ وهما قولان للشافعي، والجمهور على الأول.\nواختلف هل هو اعتبار أو تضمين؟ وهما قولان للشافعي أظهرما لثاني، وفائدته جواز التصرف في جميع الثمرة ولو أتلف المالك الثمرة بعد الخرص أخذت منه الزكاة بحساب ما خرص.\nوفي الحديث أشياء من أعلام النبوة كالإخبار عن الريح وما ذكر في تلك القصة، وفيه تدريب الأتباع وتعليمهم، وأخذ الحذر مما يُتوقع الخوف منه، وفضل المدينة والأنصار، ومشروعية المفاضلة بين الفضلاء بالإجمال والتعيين، ومشروعية الهدية والمكافأة عليها.","vol":"10","page":357},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4447>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ قَبُولُ الْهَدَايَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِذَا طَمَعَ فِي إِسْلَامِهِمْ</span>\n٤٥٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ يَنْطَلِقُ بِصَحِيفَتِي هَذِهِ إِلَى قَيْصَرَ، وَلَهُ الْجَنَّةُ؟ \" فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَإِنْ لَمْ أُقْتَلْ؟ قَالَ: \"وَإِنْ لَمْ تُقْتَلْ\". فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ","vol":"10","page":357},{"text":"بِهِ، فَوَافَقَ قَيْصَرَ وَهُوَ يَأْتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ، قَدْ جُعِلَ لَهُ بِسَاطٌ لَا يَمْشِي عَلَيْهِ غَيْرُهُ، فَرَمَى بِالْكِتَابِ [عَلَى] ١ الْبِسَاطِ وَتَنَحَّى، فَلَمَّا انْتَهَى قَيْصَرُ إِلَى الْكِتَابِ، أَخَذَهُ، ثُمَّ دَعَا رَأْسَ الْجَاثَلِيقِ٢، فَأَقْرَأَهُ، فَقَالَ: مَا عِلْمِي فِي هَذَا الْكِتَابِ إِلَّا كَعِلْمِكَ، فَنَادَى قَيْصَرُ: مَنْ صَاحِبُ الْكِتَابِ فَهُوَ آمَنٌ، فَجَاءَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: إِذَا أَنَا قَدِمْتُ فَأْتِنِي، فَلَمَّا قَدِمَ أَتَاهُ، فَأَمَرَ قَيْصَرُ بِأَبْوَابٍ قَصْرِهِ فَغُلِّقَتْ، ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيًا يُنَادِي: أَلَا إِنَّ قَيْصَرَ قَدِ اتَّبَعَ مُحَمَّدًا ﷺ، وَتَرَكَ النَّصْرَانِيَّةَ، فَأَقْبَلَ جُنْدُهُ وَقَدْ تَسَلَّحُوا حَتَّى أَطَافُوا بِقَصْرِهِ، فَقَالَ لِرَسُولِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قَدْ تَرَى أَنِّي خَائِفٌ عَلَى مَمْلَكَتِي، ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: أَلَا إِنَّ قَيْصَرَ قَدْ رَضِيَ عَنْكُمْ، وَإِنَّمَا خَبَرَكُمْ لَيَنْظُرُ كَيْفَ صَبْرُكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، فَارْجِعُوا، فَانْصَرَفُوا، وَكَتَبَ قَيْصَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنِّي مُسْلِمٌ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِدَنَانِيرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَرَأَ الْكِتَابَ: \"كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، لَيْسَ بِمُسْلِمٍ، وَهُوَ على النصرانية\" وقسم الدنانير٣.\n_________\n١ سقطت من الأصل، وأثبتت من \"الموارد\" ص٣٩٢.\n٢ هو مقدَّم الأساقفة عند النصارى، قال صاحب \"القاموس\": رئيس للنصارى في بلاد الإسلام بمدينة السلام أي بيت المقدس، ويكون تحت يد بِطريق أنطاكية، ثم المَطْران تحت يده.\n٣ إسناده صحيح، رجاله على شرط البخاري غير علي بن بحر فقد روى له تعليقًا، واحتج به أبو داود والنسائي، وهو ثقة.","vol":"10","page":358},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4448>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ قَبُولُ الْهَدَايَا مِنْ رَعِيَّتِهِ فِي الْأَوْقَاتِ وَبَذْلُ الْأَمْوَالِ لَهُمْ عِنْدُ فَتْحِ اللَّهِ الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ</span>\n٤٥٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى بالموصل، قال: حدثنا أبو بكر بن أبيشيبة، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أبيه عن أنس أن رجلا كَانَ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ النَّخَلَاتِ مِنْ أَرْضِهِ، حَتَّى فُتِحَتْ عَلَيْهِ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ، فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرُدُّ [عَلَيْهِ] مَا كَانَ أَعْطَاهُ. قَالَ أَنَسٌ: وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَسْأَلَهُ مَا كَانَ أَعْطَاهُ أَوْ بَعْضَهُ وَكَانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَعْطَانِيهِنَّ، فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي، وَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَا يُعْطِيكَهُنَّ وَقَدْ أَعْطَانِيهُنَّ١. قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: \"يَا أُمَّ أَيْمَنَ اتْرُكِي، وَلَكِ كَذَا وَكَذَا\" فَتَقُولُ: كَلَّا، وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. حَتَّى أَعْطَاهَا عَشْرَةَ أَمْثَالِهِ، أَوْ قريبا من عشرة أمثاله٢.\n_________\n١ من قوله فجاءت أم أيمن إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ١٩٥، و\"مسند أبي يعلى\".\n٢ إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"مسند أبي يعلى\" ٤٠٨٠.\nوأخرجه مسلم ١٧٧١ ٧١ في الجهاد والسير: باب ردّ المهاجرين إلى الأنصار منائحَهم من الشجر والثمر حين استغنوا عنها بالفتوح، عن ابن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" ٨/٢٥٥، وأحمد ٣/٢١٩، والبخاري ٣١٢٨ في فرض الخمس: باب كيف قسم النبي ﷺ قريظة والنضير، و٤٠٣٠ في المغازي: باب حديث بني النضير، و٤١٢٠ باب مرجع رسول الله ﷺ من الأحزاب …، ومسلم ١٧٧١ ٧١، وأبو يعلى ٤٠٧٩ من طرق عن معتمر بن سليمان، به. وبعض روايات البخاري مختصرة. وانظر البخاري ٢٦٣٠، ومسلمًا ١٧٧١ ٧١.","vol":"10","page":359},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4449>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ اتِّخَاذُ الْكَاتِبِ لِنَفْسِهِ لِمَا يَقَعُ مِنَ الْحَوَادِثِ وَالْأَسْبَابِ فِي أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٤٥٠٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الوليدالطيالسي، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فَإِذَا عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ جَالِسٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ جَاءَنِي فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا، فَيَذْهَبُ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرٌ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟! فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ. فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي فِي ذَلِكَ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ عُمَرَ، وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَى، فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ شَابٌّ عَاقِلٌ لَا نَتَّهِمُكَ وَقَدْ كُنْتَ تُكْتَبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَتَتَبَّعِ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ.\nقَالَ زَيْدٌ: فَوَاللَّهِ لَوْ كَلَّفَنِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ. قُلْتُ: فَكَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، قَالَ: فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ وَاللِّخَافِ وَالْعُسُبِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ، حَتَّى وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ [التوبة:١٢٨] خَاتِمَةُ بَرَاءَةَ. قَالَ: فَكَانَتِ الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله، ثم","vol":"10","page":360},{"text":"عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ عِنْدَ حفصة بنت عمر.\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: وَحَدَّثَنِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ حُذَيْفَةَ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّامِ وَأَهْلَ الْعِرَاقِ وَفَتَحَ أَرْمِينِيَةَ وَأَذْرَبِيجَانَ، فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةُ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَدْرِكْ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ كَمَا اخْتَلَفَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَبَعَثَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ: أَنْ أَرْسِلِي الصُّحُفَ لِنَنْسَخَهَا فِي الْمَصَاحِفِ، ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ، فَبَعَثَتْ بِهَا إِلَيْهِ، فَدَعَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ١ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ، وَقَالَ لَهُمْ: مَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ، فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّهُ نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ، وَكَتَبَ الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ، وَبَعَثَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا، وَأَمَرَ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أن يمحى أو يحرق.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ: فَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ الْأَحْزَابِ حِينَ نَسَخْتُ الْمُصْحَفَ، كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَؤُهَا، فَالْتَمَسْتُهَا فَوَجَدْتُهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب:٢٣] فَأَلْحَقْتُهَا في سورتها في المصحف.\n_________\n١زاد غيره: وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام.","vol":"10","page":361},{"text":"قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: اخْتَلَفُوا يَوْمَئِذٍ فِي التَّابُوتِ فَقَالَ: زَيْدٌ التَّابُوهُ، وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ: التَّابُوتُ، فَرُفِعَ اخْتِلَافُهُمْ إِلَى عُثْمَانَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اكْتُبُوهُ التَّابُوتُ فَإِنَّهُ لسان قريش١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك. وأخرجه إلى قوله: ثم عند حفصة بنت عمر الطبراني ٤٩٠٣ عن أبي خليفة الفاضل بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ٢/٤١ من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي، عن أبي الوليد الطيالسي، به.\nوأخرجه البخاري ٤٩٨٦ و٤٩٨٧ و٤٩٨٨ في فضائل القرآن: باب جمع القرآن، والترمذي ٣١٠٣ و٣١٠٤ في التفسير: باب ومن سورة التوبة، والنسائي في فضائل القرآن ١٣ و٢٠ و٢٧، والبيهقي ٢/٤٠-٤١ و٤١ من طرق عن إبراهيم بن سعد، به. وبعضهم يزيد في الحديث على بعض.\nوأخرجه مختصرًا ومقطعًا أحمد ١/١٠ و٥/١٨٨-١٨٩، والبخاري ٧١٩١ في الأحكام: باب يستحب للكاتب أن يكون أمينًا عاقلًا، و٧٤٢٥ في التوحيد: باب وكان عرشه على الماء وهو رب العرش العظيم، وأبو يعلى ٦٤ و٦٥، وابن أبي داود في \"المصاحف\" ص١٢-١٣ و١٣-١٤ من طرق عن إبراهيم بن سعد، به.\nوقع في رواية البخاري في الموضع الأول مع خزيمة أو أبي خزيمة، وفي الموضع الثاني مع أبي خزيمة، قلت: اختلف الرواة فيه على الزهري، فمن قائل: مع خزيمة، ومن قائل: مع أبي خزيمة، ومن شاك فيه يقول: خزيمة أو أبي خزيمة، والأرجح أن الذي وجد معه آخر سورة التوبة أبو خزيمة بالكنية، والذي وجد معه الآية من سورة الأحزاب خزيمة، وأبو خزيمة قيل: هو ابن أوس بن يزيد بن أصرم مشهور بكنيته دون اسمه، وقيل: هو الحارث بن خزيمة. انظر \"الفتح\" ٨/١٣٦.\nقلت: ومقتل اليمامة كان في سنة اثنتي عشرة للهجرة، وقد دارت رحى الحرب بين المسلمين وأهل الردّة من أتباع مسيلمة الكذاب، وكانت معركة حامية الوطيس استشهد فيها كثير من قراء الصحابة، وحفظتهم للقرآن ينتهي عددهم إلى. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":362},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= السبعين من أجلّهم سالم مولى أبي حذيفة.\nاللِّحاف، بكسر اللام ثم خاء معجمة خفيفة وآخره فاء: جمع لَحْفَة: وهي صفائح الحجارة الرقاق.\nوالعُسُب، بضم العين والسين، جمع عسيب: وهو جريد النخل، كانوا يكشطون الخوص، ويكتبون في الطرف العريض، وقيل: العسيب: طرف الجريدة العريض الذي لم ينبت عليه الخوص، والذي ينبت عليه الخوص: هو السعف.\nوأرمينية: هي أنجاد وجبال في آسية الصغرى جنوب القفقاز بين أنجاد إيران شرقًا، والأناضول غربًا، وبين بحر قزوين ومسيل الفرات الأعلى، وأذربيجان: إقليم واسع يشتمل على مدن وقلاع وخيرات، يقع شمال غرب إيران من أهم مدنه تبريز.\nقال العلماء: الفرق بين جمع أبي بكر وبين جمع عثمان أن جمع القرآن في عهد أبي بكر كان عبارة عن نقل القرآن وكتابته في صحف مرتب الآيات مقتصرًا فيه على ما لم تنسخ تلاوته، مستوثقًا له –بالتواتر والإجماع-. وكان الغرض من تسجيل القرآن وتقييده بالكتابة مجموعًا مرتبًا خشية ذهاب شيء منه بموت حملته وحفاظه، وأما الجمع في عهد عثمان، فقد كان عبارة عن نقل ما في تلك الصحف في مصحف واحد إمام، واستنساخ مصاحف منه ترسل إلى الآفاق الإسلامية ملاحظًا فيه ترتيب سوره وآياته جميعًا، وكتابته بطريقة تجمع وجوه القراءات المختلفة، وتجريده من كل ما ليس قرآنًا، وكان الغرض منه إطفاء الفتنة التي اشتعلت بين المسلمين حين اختلفوا في قراءة القرآن، وجمع شملهم، وتوحيد كلمتهم، والمحافظة على كتاب الله من التغيير والتبديل.\nوقوله: فوجدته مع خزيمة بن ثابت الأنصاري، وفي البخاري لم أجدها مع أحد غيره قلت: لقد ثبت كونها قرآنًا بأخبار كثيرة متواترة عن الصحابة عن حفظهم في صدورهم، وإن لم يكونوا كتبوه في أوراقهم، ومعنى قول زيد: لم أجدها مع أحد غيره أنه لم يجدها مكتوبة عند أحد إلا عند خزيمة، فالذي انفرد به خزيمة هو كتابتُها لا حفظها، وليست الكتابة شرطًا في المتواتر، بل المشروط فيه أن يرويه جمع يُؤمن تواطؤهم على الكذب، ولو لم يكتبه واحد منهم. وانظر \"الفتح\" ٨/٦٣٢.","vol":"10","page":363},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4450>ذِكْرُ الْجَوَازِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَّخِذَ الْكَاتِبَ لِنَفْسِهِ لِمَا يَعْتِرِضُهُ مِنْ أَحْوَالِ الدِّينِ فِي الْأَسْبَابِ</span>\n٤٥٠٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ السَّبَّاقِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ قَالَ: أَرْسَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِلَيَّ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ عِنْدَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ جَاءَنِي فَقَالَ لِي: إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ بِأَهْلِ الْيَمَامَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ فِي الْمَوَاطِنِ فَيَذْهَبُ كَثِيرٌ مِنَ الْقُرْآنِ لَا يُوعَى، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ. فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي بِذَلِكَ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ لِذَلِكَ صَدْرِي، وَرَأَيْتُ فِيهِ الَّذِي رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَعُمَرُ جَالِسٌ عِنْدَهُ لَا يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ، لَا نَتَّهِمُكَ، وَكُنْتَ تُكْتَبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاتَّبِعِ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ.\nقَالَ: قَالَ زَيْدٌ: فَوَاللَّهِ لَوْ كَلَّفُونِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ مَا كَانَ بِأَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَكَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رسول الله ﷺ؟ قال: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ. فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. قَالَ: فَقُمْتُ أَتَتَبَّعُ الْقُرْآنَ، أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ وَالْأَكْتَافِ وَالْعُسُبِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ، حَتَّى","vol":"10","page":364},{"text":"وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ مَعَ خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ لَمْ أَجِدْهَا مَعَ غَيْرِهِ ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ﴾ [التوبة:١٢٨] وَكَانَتِ الصُّحُفُ الَّتِي جَمَعْتُ فِيهَا الْقُرْآنَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَيَاتَهُ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عمر.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّهُ اجْتَمَعَ لِغَزْوَةِ أَذْرِبِيجَانَ وَأَرْمِينِيَةَ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ، فَتَذَاكَرُوا الْقُرْآنَ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، حَتَّى كَادَ يَكُونُ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ، قَالَ: فَرَكِبَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ لَمَّا رَأَى اخْتِلَافَهُمْ فِي الْقُرْآنِ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي الْقُرْآنِ، حَتَّى إِنِّي وَاللَّهِ لَأَخْشَى أَنْ يُصِيبَهُمْ مَا أَصَابَ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنَ الِاخْتِلَافِ، فَفَزِعَ لِذَلِكَ عُثْمَانُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَزِعًا شَدِيدًا، وَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ، فَاسْتَخْرَجَ الصُّحُفَ الَّتِي١ كَانَ أَبُو بَكْرٍ أَمَرَ زَيْدًا بِجَمْعِهَا، فَنَسَخَ مِنْهَا الْمَصَاحِفَ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى الْآفَاقِ، ثُمَّ لَمَّا كَانَ مَرْوَانُ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ أَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ يَسْأَلُهَا عَنِ الصُّحُفِ لِيُمَزِّقَهَا، وَخَشِيَ أَنْ يُخَالِفَ بَعْضُ الْعَامِ بَعْضًا، فَمَنَعْتُهُ إِيَّاهَا.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَحَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَتْ حَفْصَةُ أَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِعَزِيمَةٍ لِيُرْسِلَ بِهَا، فَسَاعَةَ رَجَعُوا مِنْ جَنَازَةِ حَفْصَةَ أَرْسَلَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى مَرْوَانَ فَحَرَقَهَا، مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ اخْتِلَافٌ لَمَّا نسخ عثمان رضي الله تعالى عنه٢.\n_________\n١ في الأصل: الذي.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى..=","vol":"10","page":365},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ١/١٣، وابن أبي داود في \"المصاحف\" ص١٤-١٥ من طريق عثمان بن عمر، والبخاري ٤٩٨٩ في فضائل القرآن: باب كاتب النبي ﷺ، والطبراني ٤٩٠٢ من طريق الليث، كلاهما عن يونس، بهذا الإسناد. رواية الليث عند البخاري مختصرة، ورواية عثمان بن عمر مطلوبة –وهي عند ابن أبي داود أطول- إلى قوله: ثم عند حفصة بنت عمر.\nوأخرجه البخاري ٤٦٧٩ في التفسير: باب ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْه … ِ﴾ من طرق شعيب، والطبراني ٤٩٠١ من طريق عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، كلاهما عن الزهري، به إلى قوله: ثم عند حفصة بنت عمر.","vol":"10","page":366},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4451>ذِكْرُ احْتِرَازِ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي مَجْلِسِهِ إِذَا دَخَلُوا عَلَيْهِ</span>\n٤٥٠٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْخَطِيبُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ بْنِ بِنْتِ أَزْهَرَ السَّمَّانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مَنْزِلَةَ صَاحِبِ الشَّرَطِ مِنَ الأمير١.\n_________\n١ إسناده حسن، بشر بن آدم صدوق فيه لين، روى له أصحاب السنن وقد توبع، ومن فوقه من رجال الشيخين غير عبد الله بن المثنى والد محمد الأنصاري فمن رجال البخاري. ثمامة: هو ابن عبد الله بن أنيس بن مالك.\nوأخرجه البخاري ٧١٥٥ في الأحكام: باب الحاكم يحكم بالقتل على من وجب عليه دون الإمام الذي فوقه، والترمذي ٣٨٥٠ في المناقب: باب في مناقب قيس بن سعد بن عبادة، والبيهقي ٨/١٥٥، والبغوي ٢٤٨٥ من طرق عن محمد بن عبد الله الأنصاري، بهذا الإسناد. وفي إحدى روايتي الترمذي زاد فيه قول الأنصاري: يعني مما يلي من أموره، وعند البيهقي والبغوي: يعني ينظر من أموره. وقال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الأنصاري. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":366},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=والشُّرَط: هم أعوان الأمير، قال الأزهري: شرط كل شيء: خياره، ومنه الشرَط، لأنهم نخبة الجند، وقيل: سموا شرطًا، لأن لهم علامات يعرفون بها من هيئة وملبس، وهو اختيار الأصمعي، وقيل: لأنهم أعدوا أنفسهم لذلك، يقال: أشرط فلان نفسه لأمر كذا: إذا أعدها. قاله أبو عبيدة.","vol":"10","page":367},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4452>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُقْصِيَ مِنْ نَفْسِهِ آكِلَ الْبَصَلِ مِنْ رَعِيَّتِهِ إِلَى أَنْ يَذْهَبَ رِيحُهَا</span>\n٤٥٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى زَرَّاعَةِ بَصَلٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَنَزَلَ نَاسٌ فَأَكَلُوا مِنْهُ، وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ آخَرُونَ، فَرُحْنَا إِلَيْهِ، فَدَعَا الَّذِينَ لَمْ يَأْكُلُوا البصل، وأخر الآخرين حتى ذهب ريحها١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة فمن رجال مسلم. عبد الله بن خباب: هو المدني مولى بني عدي بن النجار.\nوأخرجه مسلم ٥٦٦ في المساجد: باب نهي من أكل ثومًا أو بصلًا أو كراثًا أو نحوها، عن هارون بن سعيد الأيلي وأحمد بن عيسى، عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وانظر حديث أبي سعيد المتقدم عند المؤلف برقم ٢٠٨٢.\nوالزّراعة: هي الأرض المزروعة.","vol":"10","page":367},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4453>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ لَا تَكُونَ هِمَّتُهُ فِي جَمْعِ الدُّنْيَا لِنَفْسِهِ</span>\n٤٥١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ","vol":"10","page":367},{"text":"-وَكَانَ يُكْنَى أَبَا هَاشِمٍ- عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ فِي وَفْدِ بَنِي الْمُنْتَفِقِ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ رَفَعَ الرَّاعِي غَنَمَهُ إِلَى الْمُرَاحِ، فَإِذَا سَخْلَةً تَيْعَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ما وَلَدَتْ؟ \" فَقَالَ الرَّاعِي: بَهْمَةٌ. فَقَالَ: \"اذْبَحْ مَكَانَهَا شَاةً\" ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَحْسِبَنَّ –بِالْخَفْضِ، وَلَمْ يَقُلْ لَا تَحْسَبَنَّ بِالنَّصْبِ- أَنَّا مِنْ أَجَلِكَ ذَبَحْنَاهَا، إِنَّ لَنَا غَنَمًا مائة، فَإِذَا وَلَدَ الرَّاعِي بَهْمَةً ذَبَحْنَا مَكَانَهَا شَاةً\". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي امْرَأَةً، وَفِي لِسَانِهَا شَيْءٌ -يَعْنِي الْبَذَاءَ- قَالَ: \"طَلِّقْهَا إِذًا\". فَقَالَ: إِنَّ لَهَا صُحْبَةً، وَلِي مِنْهَا وَلَدٌ. قَالَ: \"فَمُرْهَا بِقَوْلٍ، فَعِظْهَا لَعَلَّهَا أَنْ تَعْقِلَ، وَلَا تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ كَضَرْبِكَ إِبِلَكَ\". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْوضُوءِ. قَالَ: \"إِذَا تَوَضَّأْتَ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ، إِلَّا أَنْ تكون صائما\" ١.\n_________\n١ إسناده جيد، وهو مكرر الحديث ١٠٥٤.","vol":"10","page":368},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4454>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ انْهِمَاكِ الْأُمَرَاءِ فِي أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ بِمَا لَا يَسَعُهُمْ وَلَا يَحِلُّ لَهُمُ ارْتِكَابُهُ</span>\n٤٥١١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ أَنَّ عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ- دَخَلَ","vol":"10","page":368},{"text":"عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ شَرَّ الرِّعَاءِ الْحُطَمَةُ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ\". فَقَالَ: اجْلِسْ، فَإِنَّمَا أَنْتَ مِنْ نُخَالَةِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَقَالَ: هَلْ كَانَتْ لَهُمْ نُخَالَةٌ، إنما كانت النخالة بعدهم وفي غيرهم١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، شيبان بن أبي شيبة: هو ابن فروخ من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه مسلم ١٨٣٠ في الإمارة: باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق بالرعية والنهي عن إدخال المشقة عليهم، والطبراني في \"الكبير\" ١٨/٢٦، والبيهقي ٨/١٦١ من طريق شيبان بن فروخ، بهذا الإسناد. لكن وقع في الطبراني أنه دخل على زياد وهو خطأ.\nوأخرجه أحمد ٥/٦٤، والطبراني ١٨/٢٦ من طرق عن جرير بن حازم، به.\nقوله: \"إن شر الرعاء الحطمة\": هو العنيف في رعيته لا يرفق بها في سَوقها ومرعاها، بل يحطمها في ذلك، وفي سقيها وغيره، ويزحم بعضها ببعض بحيث يؤذيها ويحطمها، ضربه مثلًا لوالي السوء.\nوقوله: إنما أنت من نخالتهم قال الإمام النووي في \"شرح مسلم\" ١٢/٢١٦: يعني لست من فضلائهم وعلمائهم وأهل المراتب منهم، بل من سقطهم، والنخالة هنا استعارة من نخالة الدقيق، وهي قشوره، والنخالة والحفالة والحثالة بمعنى واحد.\nوقوله: وهل كانت لهم نخالة، إنما كانت النخالة بعدهم وفي غيرهم: قال الإمام النووي: هذا من جَزل الكلام وفصيحه وصدقه الذي ينقاد له كلُّ مسلم، فإن الصحابة ﵃ كلهم صفوةُ الناس، وسادات الأمة، وأفضل مَّمن بعدهم، وكلهم عدولٌ قدوة لا نخالة فيهم، وإنما جاء التخليط ممَّن بعدهم، وفيمن بعدهم كانت النخالة.","vol":"10","page":369},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4455>ذكر إيجاب النار لِمَنْ تَقَلَّدَ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَانْبَسَطَ في أموالهم بغير إذنهم</span>\n…\nذِكْرُ إِيجَابِ النَّارِ -نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا- لِمَنْ تَقَلَّدَ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَانْبَسَطَ فِي أَمْوَالِهِمْ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ\n٤٥١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ حَدَّثَهُ، أَنَّ عُبَيْدَ سَنُوطَا حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ خَوْلَةَ بِنْتَ قَيْسِ بْنِ قَهْدٍ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا بُورِكَ لَهُ فِيهَا، وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِي مَالِ اللَّهِ وَمَالِ رَسُولِهِ لَهُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عُبيد سنوطا روى له الترمذي، وهو ثقة. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري.\nوأخرجه عبد الرزاق ٦٩٦٢، وأحمد ٦/٣٦٤ و٤١٠، والحميدي ٣٥٣، وابن أبي شيبة ١٣/٢٤٢، والطبراني في \"الكبير\" ٢٤/٥٨٠ و٥٨١ و٥٨٢ و٥٨٣ و٥٨٤ و٥٨٥ و٥٨٧ من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٧٨، والترمذي ٢٣٧٤ في الزهد: باب ما جاء في أخذ المال، والطبراني ٢٤/٥٧٧ و٥٧٨ و٥٧٩ من طرق عن سعيد المقبري، عن أبي الوليد عبيد سنوطا، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، ووقع في \"المسند\": عبيد عن الوليد، وفي رواية للطبراني ٥٧٨: عبيد بن الوليد، وهو تحريف.\nوأخرجه البخاري ٣١١٨ في فرض الخمس: باب قول الله تعالى: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ عن عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن أبي أيوب، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن النعمان بن أبي عياش، عن خولة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":370},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الأنصارية، به مختصرًا بلفظ إن رجالًا يتخوّضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة. في رواية الإسماعيلي خولة بنت ثامر الأنصارية، وزاد في أوله الدنيا خضرة حلوة....\nوكذا أخرجه مع الزيادة أحمد ٦/٤١٠، والطبراني ٢٤/٦١٧، والبغوي ٢٧٣٠ من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، بإسناد البخاري، وهو فيها من مسند خولة بنت ثامر الأنصارية. قال الحافظ في \"الفتح\"٦/٢١٩: فرق غير واحد بين خولة بنت ثامر وبين خولة بنت قيس، وقيل: إن قيس بن قَهد -بالقاف- لقبه ثامر، وبذلك جزم علي بن المديني، فعلى هذا فهي واحدة.\nوالتخوّض في مال الله: هو التصرف في مال المسلمين بالباطل.","vol":"10","page":371},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4456>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ لَا يَأْخُذَ هَذَا الْمَالَ إِلَّا بِحَقِّهِ كَيْ يُبَارَكَ لَهُ فِيهِ</span>\n٤٥١٣ - سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ، أَوْ زُهْرَةِ الدُّنْيَا\". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ عِرْقٌ أَوْ بَهَرٌ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: \"أَيْنَ السَّائِلُ؟ \" فَقَالَ: هَا أَنَا ذَا، وَلَمْ أُرِدْ إِلَّا خَيْرًا. فَقَالَ: \"إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْخَيْرِ، وَإِنَّ كُلَّ مَا أَنَبْتَ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ، فَإِنَّهَا أَكَلَتْ، فَلَمَّا اشْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلْتِ الشَّمْسَ، فَثَلَطَتْ ثُمَّ بَالَتْ، ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلْتُ، ثُمَّ١ أَفَاضَتْ فَاجْتَرَّتْ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ حلوة خضرة،\n_________\n١ ثم سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ١٥٣.","vol":"10","page":371},{"text":"فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ، بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى\"١.\nقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ: زَعَمَ سُفْيَانُ أَنَّ الْأَعْمَشَ سَأَلَهُ عَنْ هذا الحديث منذ أربعين سنة.\n_________\n١ إسناده حسن من أجل ابن عجلان. وهو مكرر الحديث ٣٢٢٦.","vol":"10","page":372},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4457>ذِكْرُ تَعَوِّذِ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ</span>\n٤٥١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: \"يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ\" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ؟ قَالَ: \"أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي، لَا يَهْتَدُونَ بِهَدْيِي، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكِذْبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُمْ، وَلَا يَرِدُوا ١ عَلَيَّ حَوْضِي، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ، وَسَيَرِدُونَ عَلَيَّ حَوْضِي، يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، الصوم جنة والصدقة تطفئ\n_________\n١ كذا في الأصل و\"التقاسيم\"، وفي \"المصنف\"و\"المسترك\": يردون.","vol":"10","page":372},{"text":"الْخَطِيئَةَ، وَالصَّلَاةُ بُرْهَانٌ -أَوْ قَالَ: قُرْبَانٌ- يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيَانِ: فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فمعتقها، وبائع نفسه فموبقها\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن خُثيم: هو عبد الله بن عثمان بن خثيم. وهو في \"المصنف\" ٢٠٧١٩.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣/٣٢١، والحاكم ٤/٤٢٢، وصحح إسناده ووافقه الذهبي. وقد تقدم برقم ١٧٢٣.","vol":"10","page":373},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4458>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَخْذِ الْأُمَرَاءِ وَعُمَّالُهُمْ شَيْئًا مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مَا أَحَلَّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ﷺ أَخَذَهُ عَلَيْهِمْ</span>\n٤٥١٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ يَقُولُ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ إِلَيَّ. فَقَالَ: النَّبِيُّ ﷺ: \"أَلَا جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ\"، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ قَامَ فَخَطَبَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدَ، مَا بَالُ أَقْوَامٍ نُوَلِّيهِمْ أُمُورًا مِمَّا وَلَّانَا اللَّهُ، وَنَسْتَعْمِلَهُمْ عَلَى أُمُورٍ مِمَّا وَلَّانِي اللَّهُ، ثُمَّ يَأْتِي أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذِهِ أُهْدِيَتْ إِلَيَّ، أَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا بِغَيْرِ","vol":"10","page":373},{"text":"حَقِّهِ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عَاتِقِهِ، فَلَا أَعْرِفَنَّ رَجُلًا يَحْمِلُ عَلَى عُنُقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ\". ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ بَصَرَ عَيْنِي، وَسَمِعَ أُذُنِي، ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ –ثَلَاثًا-\" الشَّهِيدُ عَلَى ذَلِكَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ الأنصاري يحك منكبي منكبه١.\n_________\n١ إسناده صحيح، عبد الواحد بن غياث روى له أبو داود، وحماد بن سلمة من رجال مسلم، ومن فوقهما على شرط الشيخين.\nوأخرجه الحميدي ٨٤٠، والشافعي ١/٢٤٧، والبخاري ٦٩٧٩ في الحيل: باب احتيال العامل لُيهدي له، و٧١٩٧ في الأحكام: باب محاسبة الإمام العادل عمّاله، ومسلم ١٨٣٢ ٢٧ و٢٨ في الإمارة: باب تحريم هدايا العمال، من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ١٥٠٠ في الزكاة: باب قول الله تعالى: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ …، من طريق أبي أسامة، عن هشام، به مختصرًا جدًا.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" ٨٤٠، وأحمد ٥/٤٢٣-٤٢٤، والشافعي ١/٢٤٦-٢٤٧، والبخاري ٩٢٥ في الجمعة: باب من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد، و٢٥٩٧ في الهبة: باب من لم يقبل الهدية لعلة، و٦٦٣٦ في الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ؟ و٧١٧٤ في الأحكام: باب هدايا العمال، ومسلم ١٨٣٢ ٢٦، وأبو داود ٢٩٤٦ في الخراج والإمارة: باب في هدايا العمال، والبيهقي ٧/١٦ و١٠/١٣، والبغوي ١٥٦٨ من طرق عن الزهري، عن عروة بن الزبير، به –بعضهم ذكره مطولًا وبعضهم اختصره.\nوأخرجه بنحوه مسلم ١٨٣٢ ٢٩ من طريق الشيباني، عن أبي الزناد، عن عروة، به.\nالرُّغاء: صوت البعير، يقال: رغا البعير يرغو، والخوار: صوت البقر، خارت البقرة تخور، واليعار: صوت الشاة، يقال: يَعَرَت الشاة تيعر.\nقال البغوي في \"شرح السنة\" ٥/٤٩٨: وفي الحديث دليل على أن هدايا العمال والولاة والقُضاة سُحْت، لأنه إنما يُهدي إلى العمال لُيغمِض له في بعض. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":374},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ما يجبُ عليه أداؤه، ويبخس بحقِّ المساكين، ويُهدي إلى القاضي ليميل إليه في الحكم، أو لا يُؤْمَنُ مِن أن تَحْمِله الهديةُ عليه.\nقال الخطابي: وفي قوله: هلاّ جَلَس في بيت أمِّه أو أبيه فينظرَ يُهدى إليه أم لا دليل على أن كل أمر يُتذَّرع به إلى محظور فهو محظور، يدخلُ في ذلك القرضُ يجر المنفعة، والدار المرهونة يسكنها المرتهن بلا كراءٍ، والدابة المرهونة يركبها ويَرتفق بها من غير عِوَضٍ، وكلُّ دخيل في العقود يُنظر هل يكون حكمهُ عند الانفرادِ كحكمه عند الاقتران؟\nوفي الحديث من الفوائد أن الإمامَ يخطب في الأمور المهمة، واستعمال \"أما بعد\" في الخطبة، ومشروعية محاسبة المؤتمن، وفيه أن من رأى متأولًا أخطأ في تأويل يضر من أخذ به بعد أن يشهر القول للناس، ويبين خطأه ليحذر من الاغترار به، وفيه جوازُ توبيخ المخطئ، واستشهاد الراوي والناقل بقول من يُوافقه ليكون أوقعَ في نفس السامع، وأبلغ في طمأنينته.","vol":"10","page":375},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4459>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ الْفَلَاحِ عَنْ أَقْوَامٍ تَكُونُ أُمُورُهُمْ مَنْوطَةً بِالنِّسَاءِ</span>\n٤٥١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لن يفلح قوم تملكهم امرأة\" ١.\n_________\n١ حديث صحيح، مبارك بن فضالة اختلف قول الناس فيه، وهو صدوق لكنه موصوف بالتدليس وقد عنعن، علّق له البخاري وروى له أبو داود والترمذي وابن ماجة، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين، وقد صرح الحسن في غير هذا الحديث بسماعه من أبي بكرة، فقد روى البخاري ٢٧٠٤ حديث إن ابني هذا سيد من طريق الحسن قال: سمعت أباب بكرة يقول.. قال البخاري بإثره: قال لي علي بن عبد الله: إنما يثبت لنا سماع الحسن من أبي بكرة بهذا الحديث.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٧ و٥١، والقضاعي في \"مسند الشهاب\"٨٦٤ و٨٦٥ من طرق عن المبارك بن فضالة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٣، والترمذي ٢٢٦٢ في الفتن: باب رقم ٧٥،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":375},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والنسائي ٨/٢٢٧ في آداب القضاة: باب النهي عن استعمال النساء في الحكم، والحاكم ٣/١١٨-١١٩ و٤/٢٩١ من طريق حميد، والبخاري ٤٤٢٥ في المغازي: باب كتاب النبي ﷺ إلى كسرى وقيصر، و٧٠٩٩ في المغازي: باب كتاب النبي ﷺ إلى كسرى وقيصر، والبيهقي ٣/٩٠ و١٠/١١٧-١١٨، والبغوي ٢٤٨٦ من طريق عوف، كلاهما عن الحسن، به. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه الطيالسي ٨٧٨، والإمام أحمد ٥/٣٨ و٤٧ من طريق عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني، عن أبيه، عن أبي بكرة رفعه بلفظ \"لن يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة\" وهذا إسناد صحيح.","vol":"10","page":376},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4460>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأُمَرَاءَ وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَا لَا يُحْمَدُ فَإِنَّ الدِّينَ قَدْ يُؤَيَّدُ بِهِمْ</span>\n٤٥١٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السِّكِّينِ بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زُرَيْقٍ الرَّسْعَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَبَاحُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيُؤَيِّدَنَّ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ بِقَوْمٍ لا خلاق لهم\" ١.\n_________\n١ حديث صحيح، إسحاق بن زريق ذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٨/١٢١ وقال: يروي عن أبي نعيم، وكان راويا لإبراهيم بن خالد، حدثنا عنه أبو عروبة، مات سنة تسع وخمسين ومئتين،. والرسعني: نسبة إلى رأس العين من أرض الجزيرة بينها وبين حران يومان، يخرج منها ماء الخابور النهر المعروف. ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين غير إبراهيم بن خالد ورباح بن يزيد وهما ثقتان روى لهما أبو داود والنسائي.\nوأخرج البزار ١٧٢٢ عن سلمة بن شبيب، عن إبراهيم بن خالد الصنعاني، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البزار في السير كما في \"التحفة\" ١/٢٥٩ عن محمد بن سهل بن عسكر، عن عبد الرزاق، عن رباح بن زيد، به.\nوأخرجه البزار ١٧٢٠ و١٧٢١، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٦/٢٦٢ من طريق. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":376},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حميد والحسن عن أنس. وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٥/٣٠٢ قال: رواه البزار والطبراني في \"الأوسط\"، وأحد أسانيد البزار رجاله ثقات.\nوفي الباب عن أبي بكرة عند أحمد ٥/٤٥ من طرق عن الحسن، عنه رفعه \"إن الله ﵎ سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم\". وزاد الهيثمي نسبته إلى الطبراني وقال: ورجالهما ثقات.\nوعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: \"إن الله ﷿ ليؤيد هذا الدين برجال ما هم من أهله\" قال الهيثمي ٥/٣٠٣: رواه الطبراني وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف لغير كذب فيه. وانظر ما بعده.","vol":"10","page":377},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4461>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي يُعْرَفُ مِنْهُ الْفُجُورُ قَدْ يُؤَيِّدُ اللَّهُ دِينَهُ بِأَمْثَالِهِ</span>\n٤٥١٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيُؤَيِّدَنَّ اللَّهُ هذا الدين بالرجل الفاجر\" ١.\n_________\n١ حديث صحيح لغيره، إسناده حسن، حميد بن الربيع: وثقه جماعة وتكلّم فيه آخرون، ترجمته في \"ثقات المؤلف\" ٨/١٩٧، و\"الجرح والتعديل\" ٣/٢٢٢، و\"تاريخ بغداد\" ٨/١٦٢-١٦٥، والميزان ١/٦١١-٦١٢. وعاصم: هو ابن أبي النجود، حسن الحديث، وحديثه في \"الصحيحين\" مقرون، وباقي السند رجاله ثقات. سفيان: هو ابن عيينة، وزر: هو ابن حُبيش.\nوأخرجه الطبراني ٨٩١٣ و٩٠٩٤ عن علي بن عبد العزيز، عن أبي نعيم، عن سفيان، بهذا الإسناد موقوفًا على ابن مسعود.\nوفي الباب عن عمرو بن النعمان بن مقرن عند الطبراني ١٧/٨١، والقضاعي في \"الشهاب\" ١٠٩٦. قال الهيثمي ٥/٣٠٣: ورجاله ثقات: وانظر ما بعده.","vol":"10","page":377},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4462>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ</span>\n٤٥١٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِحُنَيْنٍ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يُدْعَى بِالْإِسْلَامِ: \"هُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ\" فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالَ، قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالًا شَدِيدًا، فَأَصَابَهُ الْجِرَاحُ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ الَّذِي قُلْتَ: إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، قَاتَلَ الْيَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا، فَمَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِلَى النَّارِ\". فَكَادَ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَرْتَابَ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ قِيلَ: لَمْ يَمُتْ وَبِهِ جِرَاحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ اشْتَدَّ بِهِ الْجِرَاحُ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ فَقَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ\" ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاسِ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مَسْلَمَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ الدِّينَ بِالرَّجُلِ الفاجر١.\n_________\n١ حديث صحيح، ابن أبي السري: هو محمد بن المتوكل صدوق عارف له أوهام كثيرة روى له أبو داود، وقد توبع عليه، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين.\nوهو في \"مصنف\" عبد الرزاق ٩٥٧٣، وعنده خيبر بدل حنين.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢/٣٠٩، والبخاري ٣٠٦٢ في الجهاد: باب إن الله ليؤيد الدين بالرجل الفاجر، ومسلم ١١١ في الإيمان: باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه …، والقضاعي ١٠٩٧.\nوأخرجه البخاري ٦٦٠٦ في القدر: باب العمل بالخواتيم، ومن طريقه البغوي ٢٥٢٦ عن حبان بن موسى، عن ابن المبارك، عن معمر، به. وفيه شهدنا خيبر. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":378},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه بنحوه أحمد ٢/٣٠٩-٣١٠، والبخاري ٣٠٦٢، و٤٢٠٣ في المغازي: باب غزوة خيبر، والبيهقي ٨/١٩٧، والقضاعي ١٠٩٧ من طريق أبي اليمان، عن شعيب تحرف في المطبوع من القضاعي إلى: سفيان عن الزهري، به. وفيه أيضًا شهدنا خيبر. وانظر \"الفتح\" ٧/٥٤٠-٥٤١.","vol":"10","page":379},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4463>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُحَالِفَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ لِيَكُونَ أَجْمَعُ لَهُمْ فِي أَسْبَابِهِمْ</span>\n٤٥٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ حَالَفَ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ في دورهم بالمدينة١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو يعلى ٤٠٢٤ عن أبي خيثمة زهير بن حرب، عن جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٣/١١١ و١٤٥ و٢٨١، والحميدي ١٢٠٥، والبخاري ٢٢٩٤ في الكفالة: باب قول الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾، و٦٠٨٣ في الأدب: باب الإخفاء بالحلف، و٧٣٤٠ في الاعتصام: باب ما ذكر النبي ﷺ وحض على اتفاق أهل العلم …، وفي الأدب المفرد ٥٦٩، ومسلم ٢٥٢٩ في فضائل الصحابة: باب مؤاخاة النبي ﷺ بين أصحابه رضي الله تعالى عنهم، وأبو داود ٢٩٢٦ في الفرائض: باب في الحلف، وأبو يعلى ٣٣٥٧ و٤٠٢٣ و٤٠٢٨، والبيهقي ٦/٢٦٢ من طرق عن عاصم الأحول، به. وانظر الحديث ٤٣٦٩.","vol":"10","page":379},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4464>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ إِذَا رَكِبَ أَنْ يَسِيرَ مَعَهُ النَّاسُ رَجَّالَةً</span>\n٤٥٢١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ١ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قال:\n_________\n١ سقطت من الأصل، واستدركت من الموارد ٢٠٢١.","vol":"10","page":379},{"text":"أَخْبَرَنِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ آخِذٌ بِغَرْزِهِ وهو يقول:\nخلو بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ\nقَدْ أَنْزَلَ الْقُرْآنُ١ فِي تَنْزِيلِهِ\nبِأَنَّ خَيْرَ الْقَتْلِ فِي سَبِيلِهِ٢\n_________\n١ في \"الموارد\" ومصادر التخريج: الرحمن، وهي في \"الدلائل\": القرآن.\n٢ حديث صحيح، ابن أبي السَّري قد توبع، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين.\nوأخرجه أبو زرعة الدمشقي في \"تاريخه\" ١١٣٥، وأبو يعلى ٣٥٧١، والبزار ٢٠٩٩، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/٢٢٨، وفي \"دلائل النبوة\" ٤/٣٢٢ و٣٢٣، والبغوي ٣٤٠٥ من طرق عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي بإثر الحديث ٢٨٤٧ في الأدب: باب ما جاء في إسناد الشعر: وقد روى عبد الرزاق هذا الحديث أيضًا عن معمر، عن الزهري، عن أنس نحو هذا، وروي في غير هذا الحديث أن النبي ﷺ دخل مكة في عُمرة القضاء وكعب بن مالك بين يديه، وهذا أصح عند بعض أهل الحديث، لأن عبد الله بن رواحة قُتِل يوم مؤتة، وإنما كانت عمرة القضاء بعد ذلك.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٧/٥٧٣: وهو ذهول شديد وغلط مردود، وما أدري كيف وقع الترمذي في ذلك مع وفرة معرفته، ومع أن في قصة عمرة القضاء اختصام جعفر وأخيه علي وزيد بن حارثة في بنت حمزة، وجعفر قُتِلَ هو وزيد وابن رواحة في موطن واحد، وكيف يخفى عليه –يعني الترمذي- مثل هذا؟! ثم وجدت عن بعضهم أن الذي عند الترمذي من حديث أنس أن ذلك كان في فتح مكة، فإن كان كذلك، اتجه اعتراضُه، لكن الموجود بخط الكروخي راوي الترمذي ما تقدم، والله أعلم. قلت: وسيأتي الحديث من طريق أخرى برقم ٥٧٥٨.","vol":"10","page":380},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4465>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ إِذْ مَرَّ فِي طَرِيقِهِ وَعَطَشَ أَنْ يَسْتَسْقِيَ</span>\n٤٥٢٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَوْنِ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ عَلَى بَيْتٍ فِي فِنَائِهِ قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَاسْتَسْقَى، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا مَيْتَةٌ. فَقَالَ: \"ذَكَاةُ الأديم دباغه\" ١.\n_________\n١ حديث صحيح لغيره، جون بن قتادة لم يوثقه غير المؤلف ٤/١١٩، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه فمن رجال السنن. وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ٨/٣٨١.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٧٦ و٥/٦، وأبو داود ٤١٢٥ في اللباس: باب في أُهب الميتة، والطبراني ٦٣٤٠، والبيهقي ١/١٧ من طرق عن همام بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٧٦ و٥/٧، وابن أبي شيبة ٨/٣٨١، والنسائي ٧/١٧٣-١٧٤ في الفرع والعتيرة: باب جلود الميتة، والطحاوي ١/٤٧١، والحاكم ٤/١٤١، والطبراني ٦٣٤٢ من طريق هشام الدستوائي، وابن عدي في \"الكامل\" ٢/٦٠٠ من طريق شعبة، كلاهما عن قتادة، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي!\nوأخرجه أحمد ٥/٦، والطبراني ٦٣٤٣ من طريقين عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سلمة بن المحبق، مثله. ولم يذكر فيه جون بن قتادة.\nوله شاهد بإسناد صحيح من حديث عائشة عند النسائي ٧/١٧٤ في الفرع: باب جلود الميتة، بلفظ \"ذكاة الميتة دباغها\". وآخر عن ابن عباس عند الحاكم ٤/١٢٤ وسنده ضعيف.","vol":"10","page":381},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4466>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ تَذْكِيرُ نَفْسِهِ الْآخِرَةَ بِزِيَارَةِ الْقُبُورِ فِي بَعْضِ لَيَالِيهِ</span>\n٤٥٢٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلَّمَا كَانَ لَيْلَتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَخْرُجُ آخِرِ اللَّيْلِ إِلَى الْبَقِيعِ فَيَقُولُ: \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَأَتَانَا وَإِيَّاكُمْ مَا تُوعَدُونَ، غَدًا مُؤَجَّلُونَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَهْلِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عَطَاءٌ هَذَا هو عطاء بن يسار مولى ميمونة.\n_________\n١ إسناده قوي على شرط مسلم، عبد العزيز بن محمد: هو الدراوردي، روى له البخاري تعليقًا ومتابعة واحتج به الباقون، وباقي السند على شرطهما.\nعطاء: هو ابن يسار الهلالي، والقعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب. وقد تقدم برقم ٣١٧٢.\nونسبه الحافظ المزي في \"تحفة الإشراف\" ١٢/٢٤١ إلى أبي داود في الجنائز، عن القعنبي وقتيبة، بهذا الإسناد. وقال: حديث أبي داود في رواية أبي الحسن بن العبد. قلت: ورواية أبي الحسن بن العبد هذه لم تطبع بعد.\n٢ لم ترد في الأصل، وهي في \"التقاسيم\" ٤/لوحة ٢٠٠.\n٣ في الأصل: بها، والمثبت من \"التقاسيم\".","vol":"10","page":382},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4467>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ اسْتِعْمَالُ٢ الْوَعْظِ لِرَعِيَّتِهِ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ </span>لِيَتَقَوَّى بِهِ٣ الْمُنْشَمِرِ فِي الْحَالِ، وَيَبْتَدِئُ فِيهِ الْمَرْوِيِّ فِيهِ\n٤٥٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ","vol":"10","page":382},{"text":"إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ مِمَّا يُذَكِّرُ النَّاسَ كُلَّ خَمِيسٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَدِدْتُ أَنَّكَ ذَكَّرْتَنَا كُلَّ يَوْمٍ. قَالَ: أَمَا إِنَّهُ مَا يَمْنَعُنِي ذَلِكَ إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ أُمِلَّكُمْ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ بَيْنَ الْأَيَّامِ، مَخَافَةَ السآمة علينا١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. جرير هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر، وأبو وائل: هو شقيق ابن سلمة.\nوأخرجه مسلم ٢٨٢١ ٨٣ في صفات المنافقين: باب الاقتصاد في الموعظة، والنسائي في العلم كما في \"التحفة\" ٧/٥٥ عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٤٢٧، والبخاري ٧٠ في العلم: باب من جعل لأهل العلم معلومة، من طريق جرير بن عبد الحميد، به.\nوأخرجه أحمد ١/٤٦٥-٤٦٦ عن عبيدة بن حميد، ومسلم ٢٨٢١ ٨٣ من طريق فضيل بن عياض، كلاهما عن منصور، به.\nوأخرجه أحمد ١/٣٧٧ و٣٧٨ و٤٢٥ و٤٤٠ و٤٤٣ و٤٦٢، والبخاري ٦٨ في العلم: باب ما كان النبي ﷺ يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا، و٦٤١١ في الدعوات: باب الموعظة ساعة بعد ساعة، ومسلم ٢٨٢١ ٨٢، والترمذي ٢٨٥٥ في الأدب: باب ما جاء في الفصاحة والبيان، من طرق عن الأعمش، عن أبي وائل، به.\nوقوله: كان يتخولنا بالخاء المعجمة وتشديد الواو، قال الخطابي: الخائل بالمعجمة: هو القائم المتعهد للحال، يقال: خالَ المال يخوله تخولًا: إذا تعهّده وأصلحه، والمعنى أنه كان يراعي الأوقات في تذكيرنا، ولا يفعل ذلك كل يوم لئلاّ نملّ.","vol":"10","page":383},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4468>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَسْلُكَ الْولَاةُ فِي رَعِيَّتِهِمْ بِمَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ﷺ</span>\n٤٥٢٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ والحسن بن سفيان، قالا: حدثناإبراهيم بْنُ هِشَامٍ الْغَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ السَّكُونِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ، قَالَ: بَيْنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ يَوْمًا يَسِيرُ شَاذًّا مِنَ الْجَيْشِ، إِذْ لَقِيَهُ رَجُلَانِ شَاذَانِ مِنَ الْجَيْشِ، فَقَالَ: يَا هَذَانِ، إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ ثَلَاثَةٌ فِي مثل هذا المكان إلا أمروا عليهم، فليأتمر أَحَدُكُمْ. قَالَا: أَنْتَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، قَالَ: بَلْ أَنْتُمَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ وَالِي ثَلَاثَةٍ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ مَغْلُولَةَ يَمِينُهُ: فَكَّهُ عَدْلُهُ، أو غله جوره\" ١.\n_________\n١ إسناده ضعيف جدًا، إبراهيم بن هشام الغساني لم يوثقه غير المؤلف ٨/٧٩، وكذبه أبو حاتم وأبو زرعة، وقال علي بن الحسين بن الجنيد: ينبغي إلا يُحدث عنه. انظر \"الجرح والتعديل\" ٢/١٤٢-١٤٣، و\"الميزان\" ١/٧٢-٧٣.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الكبير\" ٢/٧٣٢ ونسبه إلى ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\".","vol":"10","page":383},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4469>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَخْتَارَ لِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَالتَّوْلِيَةِ عَلَيْهِمْ مَنْ هُوَ أَصْلَحُ لَهَا وَلَهُمْ </span>دُونَ مَنْ لَا يَصْلُحُ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَرِيبُهُ وَحَمِيمُهُ\n٤٥٢٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن الحسن ابن١ الشَّرْقِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عبد المطلب\n_________\n١ لم ترد في الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ١٣٦.","vol":"10","page":384},{"text":"أَخْبَرَهُ أَنَّهُ اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ، وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَا: وَاللَّهِ لَوْ بَعَثَنَا هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ -قَالَ لِي وَلِلْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ- إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَّرَهُمَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ، فَأَدَّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ، وَأَصَابَا مَا يُصِيبُ النَّاسُ مِنَ الْمَنْفَعَةِ. قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمَا فِي ذَلِكَ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: مَاذَا تُرِيدَانِ؟ فَأَخْبَرَاهُ بِالَّذِي أَرَادَا، فَقَالَ: لَا تَفْعَلَا، فَوَاللَّهِ مَا هُوَ بِفَاعِلٍ، فَقَالَا: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا، فَمَا هَذَا مِنْكَ إِلَّا نَفَاسَةٌ عَلَيْنَا! فَوَاللَّهِ لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَنِلْتَ صِهْرَهُ، فَمَا نَفِسْنَا ذَلِكَ عَلَيْكَ. فَقَالَ: أَنَا أَبُو حَسَنٍ، أَرْسِلُوهُمَا، ثُمَّ اضْطَجَعَ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ سَبَقْنَاهُ إِلَى الْحُجْرَةِ، فَقُمْنَا عِنْدَهَا حَتَّى مَرَّ بِنَا ﷺ فَأَخَذَ بِآذَانِنَا، وَقَالَ: \"أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ\" وَدَخَلَ، فَدَخَلْنَا مَعَهُ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي بَيْتِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، قَالَ: فَكَلَّمْنَاهُ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْنَاكَ لِتُؤَمِّرَنَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ، فَنُصِيبُ مَا يُصِيبُ النَّاسُ مِنَ الْمَنْفَعَةِ، وَنُؤَدِّي إِلَيْكَ مَا يُؤَدِّي النَّاسُ. قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ حَتَّى أَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ، قَالَ: فَأَشَارَتْ إِلَيْنَا زَيْنَبُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابِهَا كَأَنَّهَا تَنْهَانَا عَنْ كَلَامِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَقَالَ: \"أَلَا١ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ، إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، ادْعُ لِي مَحْمِيَةَ بْنَ جُزْءٍ -وَكَانَ عَلَى الْعُشُورِ- وَأَبَا سُفْيَانَ بن الحرث\" قَالَ: فَأَتَيَا، فَقَالَ لِمَحْمِيَةَ: \"أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ\" لِلْفَضْلِ، فَأَنْكَحَهُ، وَقَالَ لِأَبِي سُفْيَانَ: \"أَنْكِحْ\n_________\n١ لم ترد في الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\".","vol":"10","page":385},{"text":"هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ\" قَالَ: فَأَنْكَحَنِي، ثُمَّ١ قَالَ لمحمية: \"اصدق عنهما من الخمس\" ٢.\n_________\n١ لم ترد في الأصل.\n٢ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. وعبيد الله بن عبد الله بن الحارث: يقال له أيضًا: عبد الله –مكبرًا- بن عبد الله بن الحارث.\nوأخرجه أحمد ٤/١٦٦ عن يعقوب وسعد ابني إبراهيم، عن أبيهما، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/١٦٦، ومسلم ١٠٧٢ في الزكاة: باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة، وأبو داود ٢٩٨٥ في الخراج والإمارة: باب في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى، والنسائي ٥/١٠٥-١٠٦ في الزكاة: باب استعمال آل النبي ﷺ على الصدقة، والبيهقي ٧/٣١ من طرق عن ابن شهاب، به.\nوقوله: أخرجا ما تصرران معناه: أخرجا ما تجمعانه في صدوركما من الكلام، وكل شيء جمعته، فقد صررته.","vol":"10","page":386},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4470>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَرْفُقَ بِنِسَاءِ رَعِيَّتِهِ وَلَا سِيَّمَا مَنْ كَانَتْ ضَعِيفَةَ الْعَقْلِ مِنْهُنَّ</span>\n٤٥٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ امْرَأَةً كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا أُمَّ فُلَانٍ، خُذِي أَيَّ الطُّرُقِ شِئْتِ، فَقُومِي فِيهِ حَتَّى أَقُومَ مَعَكِ\" فَخَلَا مَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنَاجِيهَا حَتَّى قَضَتْ حَاجَتَهَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير إبراهيم بن الحجاج السامي،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":386},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فقد روى له النسائي وهو ثقة. وهو في \"مسند أبي يعلى\" ٣٤٧٢، وعنه أخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ وآدابه ص٣٠.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٨٥، ومسلم ٢٣٢٦ في الفضائل: باب قرب النبي ﵇ من الناس وتبركهم به، وأبو داود ٤٨١٩ في الأدب: باب في الجلوس على الطرقات، وأبو يعلى ٣٥١٨، والبيهقي في الدلائل ١/٣٣١-٣٣٢ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود ٤٨١٨، والترمذي في \"الشمائل\" ٣٢٤، والبغوي ٣٦٧٢ من طريق حميد، عن أنس.\nوأخرج أحمد ٣/٩٨ عن هشيم، أنبأنا حميد، عن أنس بن مالك قال: إن كانت الأمَة من أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله ﷺ فتنطلق به في حاجتها. وعلّقه البخاري ٦٠٧٢ في الأدب: باب الكبر، فقال: وقال محمد بن عيسى، حدثنا هشيم، أخبرنا حميد الطويل، حدثنا أنس بن مالك، فذكره. قال الحافظ: وإنما عدل البخاري عن تخريجه عن أحمد بن حنبل لتصريح حميد في رواية محمد بن عيسى بالتحديث … والبخاري يخرج له ما صرح فيه بالتحديث!\nوأخرجه ابن ماجة ٤١٧٧ في الزهد: باب البراءة من الكبر، والتواضع، وأبو الشيخ ص٣٠ و٣١ من طريق شعبة، عن علي بن زيد، عن أنس قال: إن كانت الأمة من أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله ﷺ فما ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت من المدينة في حاجتها. وفيه علي بن زيد: وهو ابن جدعان، ضعيف الحديث.\nقوله: فخلا معها قال الإمام النووي ﵀ في \"شرح مسلم\" ١٥/٨٣: أي وقف معها في طريق مسلوك لِيقضي حاجتها، ويفتيها في الخلوة، ولم يكن ذلك من الخلوة بالأجنبية، فإن هذا كان في ممر الناس ومشاهدتهم إياه وإياها، لكن لا يسمعون كلامهما، لأن مسألتها مما لا يظهره، والله أعلم.","vol":"10","page":387},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4471>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْأَئِمَّةِ أَنْ يَقْيِلُوا عِنْدَ بَعْضِ نِسَاءِ رَعِيَّتِهِمْ إِذَا كُنَّ ذَوَاتِ أَزْوَاجٍ</span>\n٤٥٢٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ:","vol":"10","page":387},{"text":"حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَتَبْسُطُ لَهُ نِطْعًا، فَيَقِيلُ عَلَيْهِ، وَتَأْخُذُ مِنْ عَرَقِهِ، فَتَجْعَلُهُ فِي طِيبِهَا، وَتَبْسُطُ لَهُ الخمرة فيصلي عليها١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سوار بن عبد الله العنبري وهو ثقة روى له أبو داود والترمذي والنسائي.\nوأخرجه أحمد ٣/١٠٣ عن عبد الوهَّاب بن عبد المجيد الثقفي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٦/٣٧٦-٣٧٧، ومسلم ٢٣٣٢ في الفضائل: باب طيب عرق النبي ﷺ والتبرك به، والطبراني ٢٥/٢٩٧ من طريق عفان، عن وهيب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، عن أم سليم.\nوأخرجه بروايات أخرى بنحوه عن أنس وأم سليم: أحمد ٣/١٣٦ و٢٢١ و٢٣١ و٢٨٧، والبخاري ٦٢٨١ في الاستئذان: باب من زار قومًا فقال عندهم، ومسلم ٢٣٣١، والنسائي ٨/٢١٨ في الزينة: باب ما جاء في الأنطاع، والطبراني ٢٥/٢٨٩ و٢٩٠، والبيهقي ١/٢٥٤.\nقال المهلب فيما نقله عنه الحافظ في \"الفتح\" ١١/٧: في هذا الحديث مشروعية القائلة للكبير في بيوت معارفه لما في ذلك من ثبوت المودة، وتأكد المحبة.","vol":"10","page":388},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4472>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ أَنْ يُرْدِفَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ خَلْفَهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ</span>\n٤٥٢٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ قَالَ: خَرَجْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤَذَّنَ بِالْأَذَانِ، وَكَانَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَرْعَى بِذِي قَرَدٍ، فَلَقِيَنِي","vol":"10","page":388},{"text":"غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَالَ: غَطَفَانُ. قَالَ: فَصَرَخْتُ، فَقُلْتُ: يَا صَبَاحَاهُ، فَأَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ عَلَى وَجْهِي حَتَّى أَدْرَكْتُ الْقَوْمَ وَقَدْ أَخَذُوا يَسْتَقُونَ مِنَ الْمَاءِ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ، وَكُنْتُ رَامِيًا، وَجَعَلْتُ أَقُولُ:\nأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ … وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ\nحَتَّى اسْتَنْقَذْتُ اللِّقَاحَ مِنْهُمْ، وَاسْتَلَبْتُ مِنْهُمْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً. قَالَ: وَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَالنَّاسُ، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، قَدْ حَمَيْتُ الْقَوْمَ الْمَاءَ وَهُمْ عِطَاشٌ، فَابْعَثْ إِلَيْهِمُ السَّاعَةَ. فَقَالَ: \"يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ، مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ، إِنَّهُمُ الْآنَ بِغَطَفَانَ يُقْرَوْنَ\" قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا، وَأَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى نَاقَتِهِ حتى دخلنا المدينة١.\n_________\n١ حديث صحيح إسناده حسن، هشام بن عمار لا يرقى حديثه إلى رتبة الصحيح وإن روى له البخاري، ومن فوقه ثقات على شرطهما.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٨ عن إبراهيم بن مهدي، والبخاري ٤١٩٤ في المغازي: باب غزوة ذات القَرَد، ومسلم ١٨٠٦ في الجهاد: باب غزوة ذي قرد وغيرها، والنسائي في \"اليوم والليلة\" ٩٧٨، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٤/١٨٠-١٨١ من طريق قتيبة بن سعيد، كلاهما عن حاتم بن إسماعيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٤/٤٨، والبخاري ٣٠٤١ في الجهاد: باب من رأى العدو فنادى بأعلى صوته: يا صاحباه، حتى يسمع الناس، عن مكِّيّ بن إبراهيم، والطبراني ٦٢٨٤، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/٢٣٦، وفي \"الدلائل\" ٤/١٨١-١٨٢ من طريق أبي عاصم النبيل، كلاهما عن يزيد بن أبي عبيد، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":389},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وسيرد بنحوه في قصة طويلة عند المؤلف برقم ٧١٢٩ من طريق عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة، عن أبيه سلمة بن الأكوع.\nاللِّقاح: هي ذوات الدّر من الإبل.\nيا صاحباه: كلمة تقال عند استنفار من كان غافلًا عن عدوّه.\nوقوله: واليوم يوم الرضع بضم الراء وتشديد المعجمة جمع راضع وهو اللئيم، فمعناه اليوم يوم اللئام، أي: اليوم يوم هلاك اللئام، والأصل فيه أن شخصًا كان شديد البخل، فكان إذا أراد حلب ناقته، ارتضع ثديها لئلا يحلبها، فيسمع جيرانه، أو من يمر به بصوت الحلب، فيطلبون منه اللبن، وقيل: بل صنع ذلك لئلا يتبدد من اللبن شيء إذا حلب في الإناء أو يبقى في الإناء إذا شربه منه، فقالوا في المثل: ألأم من راضع.\nوقوله: فأسجح، أي: سهل، والمعنى: قدرت فاعف، والسجاحة: السهولة.\nوقوله: يقرون، من القِرى: وهي الضيافة، والمراد أنهم فاتوا، وأنهم وصلوا إلى بلاد قومهم، ونزلوا عليهم، فهم الآن يذبحون لهم ويطعمونهم.","vol":"10","page":390},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4473>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ بَذْلُ١ عَرْضِهِ لِرَعِيَّتِهِ إِذَا كَانَ فِي ذَلِكَ صَلَاحُ أَحْوَالِهِمْ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا</span>\n٤٥٣٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: قَالَ لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ، فَأَنَا فِي حَلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن يَقُولَ مَا شَاءَ، قَالَ: فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ، فَقَالَ: اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكَ، فإني\n_________\n١ في الأصل: يبذل، والتصويب من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ١٨٧.","vol":"10","page":390},{"text":"أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ، قَالَ: وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ، فَأَوْجَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا، وَبَلَغَ الْخَبَرُ العباس بن الْمُطَّلِبِ، فَعَقَرَ١ فِي مَجْلِسِهِ، وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي الْجَزَرِيُّ، عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ: فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ: قُثَمٌ، وَكَانَ يُشْبِهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَلْقَى، فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ:\nحِبِّي قُثَمْ [حِبِّي قُثَمْ]\nشَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ\nنَبِيُّ رَبِّ ذِي النِّعَمْ\nبِرَغْمِ [أَنْفِ] مَنْ رَغَمَ\nقَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ: ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ، فَقَالَ: وَيْلَكَ مَا جِئْتَ بِهِ، وَمَاذَا تَقُولُ؟ فَمَا وَعَدَ اللَّهُ خيرا مِمَّا جِئْتَ بِهِ. قَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ: أَقْرِئْ أَبَا الْفَضْلِ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ فَلْيُخْلِ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ، فَجَاءَ غُلَامُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ قَالَ: أَبْشِرْ أَبَا الْفَضْلِ، فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا، حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ الْحَجَّاجُ، فَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِ افْتَتَحَ خيبر، وغنم أموالهم، وجرت سهام الله\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: فقعد، والتصويب من\"التقاسيم\"، وعقر كَفَرِحَ: فجئه الروع فلم أن يتقدم أو يتأخر، أو دُهِش.","vol":"10","page":391},{"text":"فِي أَمْوَالِهِمْ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، واتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا فَتَكُونُ زَوْجَتُهُ، أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونُ زَوْجَتُهُ، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَا هُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ وأَذْهَبَ بِهِ، فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ، فَاخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ، قَالَ: فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ جَمَعَتْهُ، فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ١.\nفَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ زَوْجُكِ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ، وَقَالَتْ: لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَا الْفَضْلِ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ. قَالَ: أَجَلْ، لَا يُخْزِينِي اللَّهُ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللَّهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَاهُ، وَقَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللَّهِ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ، فَالْحَقِي بِهِ. قَالَتْ: أَظُنُّكَ وَاللَّهِ صَادِقًا، قَالَ: فَإِنِّي صَادِقٌ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ.\nقَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ، وَهُمْ يَقُولُونَ: لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ أَبَا الْفَضْلِ. قَالَ: لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللَّهِ، وَقَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللَّهِ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا، وَإِنَّمَا جَاءَ ليأخذ\n_________\n١ في \"المصنف\": انشمر به.","vol":"10","page":392},{"text":"مَا كَانَ لَهُ، ثُمَّ يَذْهَبَ. قَالَ: فَرَدَّ الله الكآبة الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ، وَرَدَّ اللَّهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ خزي على المشركين١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الملك بن زنجوية وهو ثقة من رجال أصحاب السنن. وهو في مصنف عبد الرزاق ٩٧٧١، وفي \"مسند أبي يعلى\" ٣٤٧٩\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣/١٣٨-١٣٩، والنسائي في السير كما في \"التحفة\" ١/١٥٣، والطبراني ٣١٩٦، والبزار ١٨١٦، والبيهقي في \"السنن\" ٩/١٥٠-١٥١، وفي \"الدلائل\" ٤/٢٦٨. ورواية النسائي مختصرة.\nوأخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/٥٠٧-٥٠٩، ومن طريقه البيهقي في \"الدلائل\" ٤/٢٦٦-٢٦٧ عن زيد بن المبارك، عن محمد بن ثور، عن معمر، به.","vol":"10","page":393},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4474>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ بَذْلُ النَّفْسِ لِلْمِهَنِ الَّتِي مِنْهَا صَلَاحُ أَحْوَالِ رَعِيَّتِهِ</span>\n٤٥٣١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ذَهَبْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ حِينَ وُلِدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في عَبَاءَةٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ. فَقَالَ: \"هَلْ مَعَكَ تَمْرٌ؟ \" فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَنَاوَلْتُهُ تَمَرَاتٍ فَأَلْقَاهُنَّ فِي فِيهِ، فلاكهن، ثم فغر فا الصَّبِيِّ، فَمَجَّهُ فِي","vol":"10","page":393},{"text":"فِيهِ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"حِبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرُ\". وسماه عبد الله١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، حماد بن سلمة ثقة من رجاله، وباقي رجال السند ثقات على شرطهما.\nوأخرجه البيهقي ٩/٣٠٥ من طريق أبي النضر الفقيه، عن أبي عبد الله محمد بن نصر الإمام، وتميم بن محمد، والحسن بن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ٢١٤٤ ٢٢ في الآداب: باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته، وحمله إلى صالح يحنكه وجواز تسميته يوم ولادته …، وأبو يعلى ٣٢٨٣ عن عبد الأعلى بن حماد، به.\nوأخرجه الطيالسي ٢٠٥٦، وأحمد ٣/١٧٥ و٢١٢ و٢٨٧-٢٨٨، وأبو داود ٤٩٥١ في الأدب: باب في تغيير الأسماء، من طرق عن حماد، به. وفي رواية الطيالسي وأحمد ٣/٢٨٧-٢٨٨ قصة لأم سليم أم أنس مع أبي طلحة، وانظر ٧١٤٣.\nقوله: يهنأ بعيرًا يقال: هنأت البعير أهنؤه: إذا طلبتَه بالهناء، وهو القَطِران. وقوله: فجعل الصبي يتلمظه أي: يدير لسانه في فيه ويحركه ويتتبع أثر التمر. وحِبّ، أي: محبوب.","vol":"10","page":394},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4475>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقُومَ فِي إِصْلَاحِ الظَّهْرِ الَّتِي هِيَ لَهُ أَوْ لِلصَّدَقَةِ بِنَفْسِهِ</span>\n٤٥٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ بِالْأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: يَا أَنَسُ، انْظُرْ هَذَا الْغُلَامَ، فَلَا يُصِيبَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيُحَنِّكُهُ، قَالَ: فَغَدَوْتُ بِهِ، فَإِذَا هُوَ ﷺ فِي الْحَائِطِ، وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ، وَهُوَ يَسِمُ الظَّهْرَ الَّذِي قَدِمَ عَلَيْهِ فِي الْفَتْحِ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. محمد: هو ابن سيرين، وابن عون: هو. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":394},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الله، وابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم.\nوأخرجه البخاري بإثر الحديث ٥٤٧٠ في العقيقة: باب تسمية المولود غَداة يولد لمن لم يعق عنه وتحنيكه، و٥٨٢٤ في اللباس: باب الخميصة السوداء، ومسلم ٢١١٩ ١٠٩ في اللباس والزينة: باب جواز وسم الحيوان غير الآدمي في غير الوجه …، والبيهقي ٧/٣٥ من طريق محمد بن المثنى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٣/١٠٦ عن محمد بن بشار، عن ابن أبي عدي، به.\nوأخرجه مسلم ٢١٤٤ ٢٣ في الآداب: باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته …، من طريق حماد بن مسعدة، عن ابن عون، به بنحوه.\nوأخرجه أحمد ٣/١٠٦ من طريق هشام بن حسان، عن ابن سيرين، به مطولًا.\nوأخرجه البخاري ٥٤٧٠ عن مطر بن الفضل، ومسلم ٢١٤٤ ٢٣ عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن يزيد بن هارون، عن ابن عون، به. في رواية البخاري عن أنس بن سيرين، وفي رواية مسلم عن ابن سيرين. وانظر \"الفتح\" ٩/٥٠٣.\nوأخرجه أحمد ٣/١٠٥-١٠٦ مطولًا من طريق ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس.","vol":"10","page":395},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4476>ذِكْرُ الْبَيَانِ أَنَّ قَوْلَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ يَسِمُ أَرَادَ بِهِ بِنَفْسِهِ دُونَ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْآمِرُ بِهِ</span>\n٤٥٣٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طلحة عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ لِيُحَنِّكَهُ، فَوَافَيْتُهُ بِيَدِهِ الْمِيسَمُ يَسِمُ إِبِلَ الصدقة١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، عبد الرحمن بن إبراهيم من رجاله، ومن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":395},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فوقه على شرطهما. وقد صرح الوليد بالتحديث عند البخاري، فانتفت شبهة تدليسه.\nوأخرجه البيهقي ٧/٣٤-٣٥ من طريق محمد بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ١٥٠٢ في الزكاة: باب وَسْم الإمام إبلَ الصدقة بيده، ومسلم ٢١١٩ ١١٢ في اللباس: باب جواز وسم الحيوان …، من طريقين عن الوليد بن مسلم، به. ورواية مسلم أخصر مما عند البخاري.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٨٤ من طريق أبي إسحاق الفزاري، عن الأوزاعي، به.\nوأخرجه بنحوه البخاري ٥٥٤٢ في الذبائح والصيد: باب الوسم والعلَم في الصورة، ومسلم ٢١١٩ ١١٠ و١١١، وأبو داود ٢٥٦٣ في الجهاد: باب في وسم الدواب، من طريق هشام بن زيد، عن أنس. وقال فيه: يسم غنمًا في مربد له في آذانها.","vol":"10","page":396},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4477>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إِعْطَاءُ رَعِيَّتِهِ مَا يَأْمَلُونَهُ مِنَ الْأَسْبَابِ الَّتِي بِهَا يَتَبَرَّكُونَ مِنْ نَاحِيَتِهِ</span>\n٤٥٣٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ: عَقَلْتُ مَجَّةً مَجَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَجْهِي مِنْ دَلْوٍ مُعَلَّقَةٍ فِي دَارِنَا. قَالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثَنِي عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بَصَرِي قَدْ سَاءَ، وَإِنَّ الْأَمْطَارَ إِذَا اشْتَدَّتْ سَالَ الْوَادِي، فَحَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِي، فَلَوْ صَلَّيْتُ فِي مَنْزِلِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"نَعَمْ\". قَالَ: فَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَاسْتَأْذَنَا، فَأَذِنْتُ لَهُمَا، قَالَ: فَمَا","vol":"10","page":396},{"text":"جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قَالَ: \"أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِي مَنْزِلِكَ؟ \" فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَحَبَسْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى خزيرة صنعناها له١\n_________\n١ حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عمرو بن عثمان: هو ابن سعيد بن كثير الحمصي، وهو صدوق روى له أصحاب السنن غير الترمذي.\nوأخرجه مسلم ٣٣ ٢٦٥ في المساجد: باب الرخصة في التخلّف عن الجماعة بعذر، عن إسحاق بن إبراهيم، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر ٢٢٣.","vol":"10","page":397},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4478>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ مَعُونَةُ رَعِيَّتِهِ فِي أَسْبَابِهِمْ بِنَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ مِنَ الْقَوْمِ مَنْ يَكْفِيهِ ذَلِكَ</span>\n٤٥٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْقِلُ مَعَنَا التُّرَابَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ، وَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ وَهُوَ يَقُولُ:\nاللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا\nفَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا … وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا\nإِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا … وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أبينا\nيرفع بها صوته١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو إسحاق: هو السَّبيعي عمرو بن عبد الله، وأبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.\nوأخرجه الدارمي ٢/٢٢١، والبخاري ٢٨٣٦ في الجهاد: باب حفر الخندق. والبيهقي ٧/٤٣ من طريق أبي الوليد، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":397},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه الطيالسي ٧١٢، وأحمد ٤/٢٨٥، والبخاري ٢٨٣٧ في الجهاد، و٤١٠٤ في المغازي: باب غزوة الخندق وهي الأحزاب، و٧٢٣٦ في التمني: باب قول الرجل: لولا الله ما اهتدينا، ومسلم ١٨٠٣ في الجهاد: باب غزوة الأحزاب وهي الخندق، والنسائي في السير كما في \"التحفة\" ٢/٥٤، وأبو يعلى ١٧١٦، والبغوي ٣٧٩٢ من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه البخاري ٣٠٣٤ في الجهاد: باب الرجَز في الحرب، و٤١٠٦ في المغازي: باب غزوة الخندق، و٦٦٢٠ في القدر: باب ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ …﴾، والبيهقي ٧/٤٣ من طرق عن أبي إسحاق، به.","vol":"10","page":398},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4479>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُغَضِّيَ عَنْ هَفَوَاتِ ذَوِي الْهَيْئَاتِ</span>\n٤٥٣٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بن جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: أَصَبْتُ شَارِفًا فِي مَغْنَمِ بَدْرٍ، وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَارِفًا، فَأَنَخْتُهُمَا عَلَى بَابِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أُرِيدُ أَنْ أَحْمِلَ عَلَيْهِمَا إِذْخِرًا أَبِيعَهُ أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى وَلِيمَةِ فَاطِمَةَ وَمَعِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ في البيت ومعه قينة تغنيه فقالت:\nأَلَا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ\nفَثَارَ إِلَيْهِمَا بِالسَّيْفِ، فَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا –فَقُلْتُ: السِّنَامُ. فَقَالَ: ذَهَبَ بِهِ كُلِّهِ- قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى مَنْظَرٍ أَفْظَعَنِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَمَعَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَخَرَجَ وَمَعَهُ زَيْدُ، فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى","vol":"10","page":398},{"text":"قَامَ عَلَى رَأْسِهِ، أَوْ قَالَ: عَلَى رَأْسِ حَمْزَةَ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: أَلَسْتُمْ عَبِيدَ آبَائِي. قَالَ: فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ يقهقر١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن يحيى الذُّهلي فمن رجال البخاري.\nوأخرجه أحمد ١/١٤٢، والبخاري ٢٣٧٥ في الشرب والمساقات: باب بيع الحطب والكلأ، ومسلم ١٩٧٩ ١ في الأشربة: تحريم الخمر …، من طرق عن ابن جريج، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بنحوه البخاري ٢٠٨٩ في البيوع: باب ما قيل في الصوّاغ، و٣٠٩١ في فرض الخمس: باب فرض الخمس، و٤٠٠٣ في المغازي: باب رقم ١٢، و٥٧٩٣ في اللباس: باب الأردية، ومسلم ١٩٧٩ ٢، وأبو داود ٢٩٨٦ في الخراج والإمارة: باب في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى، والبيهقي ٦/١٥٣ و٣٤١-٣٤٢ من طريق يونس، عن الزهري، به –وبعضهم يزيد في الحديث على بعض.\nوالشارف: المسن من النوق، والقينة: الجارية المغنية، والنواء بكسر النون جمع ناوية، وهي الناقة السمينة، وجبَّ أسنمتَها، والجَبّ: الاستئصال في القطع.","vol":"10","page":399},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4480>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ تَرْكُ عُقُوبَةِ مَنْ أَسَاءَ أَدَبَهُ عَلَيْهِ مِنْ رَعِيَّتِهِ</span>\n٤٥٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سِنَانَ بْنِ أَبِي سِنَانَ الدُّؤَلِيِّ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةً قَبْلَ نَجْدٍ١، فَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ يوما في واد كثير العضاة، فنزل\n_________\n١ وقع في الأصل و\"التقاسيم\" ٤/لوحة ١٩٣: أحد، والمثبت من مصادر التخريج.","vol":"10","page":399},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعِضَاهِ يَسْتَظِلُّونَ فِي الشَّجَرِ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَعَلَّقَ سَيْفَهُ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ: \"إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ، فَقَالَ لِي: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقُلْتُ لَهُ: \"اللَّهُ\"، قَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قُلْتُ: \"اللَّهُ\"، فَشَامَ السَّيْفَ وَجَلَسَ، فَهُوَ هَذَا جالس\" ثم لم يعاقبه١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري ٢٩١٣ في الجهاد: باب تفرّق الناس عن الإمام عند القائلة والاستظلال بالشجر، ومسلم ٤/١٧٨٦ ١٣ في الفضائل: باب توكله على الله تعالى وعصمة الله تعالى له من الناس، والنسائي في السير كما في \"التحفة\" ٢/١٨٨ من طريق إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣١١، والبخاري ٢٩١٠ في الجهاد: باب من علَّق سيفه بالشجر في السفر عند القائلة، و٢٩١٣، ومسلم ٤/١٤، والنسائي في السير، والبيهقي في \"السنن\" ٦/٣١٩، وفي \"الدلائل\" ٣/٣٧٣ من طريق شعيب بن أبي حمزة، والبخاري ٤١٣٥ في المغازي: باب غزوة ذات الرِّقاع، من طرق محمد بن أبي عتيق، كلاهما عن الزهري، به. وفي حديث شعيب: عن الزهري، عن أبي سنان بن أبي سنان وأبي سلمة بن عبد الرحمن.\nوأخرجه البخاري ٤١٣٩ في المغازي: باب غزوة بني المصطلق..، ومسلم ٤/١٣، والبيهقي في \"الدلائل\" ٣/٣٧٤ من طريق معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٦٤، ومسلم ٨٤٣ و٤/١٤، والبيهقي في \"الدلائل\" ٣/٣٧٥ من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر. وانظر ٢٨٨٢ و٢٨٨٣ و٢٨٨٤.\nفأدركتهم القائلة: أي: وسط النهار وشدة الحر.\nالعِضاهُ: كل شجر يعظم له شوك. وقيل: هو العظيم من السمر مطلقًا.\nقوله: فشام السيف أي: ردَّه في غمده.","vol":"10","page":400},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4481>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ لُزُومَ الْمُدَارَاةِ مَعَ رَعِيَّتِهِ وَإِنْ عَلِمَ مِنْ بَعْضِهِمْ ضِدَّ مَا يُوجِبُ الْحَقُّ مِنْ ذَلِكَ</span>\n٤٥٣٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: \"ائْذَنِي لَهُ، فَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ -أَوْ بِئْسَ رَجُلُ الْعَشِيرَةِ-\" فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ أَلَانَ لَهُ الْقَوْلَ، فَلَمَّا خَرَجَ، قُلْتُ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، قُلْتَ لَهُ الَّذِي قُلْتَ، فَلَمَّا دَخَلَ أَلَنْتَ لَهُ الْقَوْلَ! قَالَ ﷺ: \"أَيْ عَائِشَةُ، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ تَرَكَهُ الناس -أو ودعه الناس- اتقاء شره\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، علي بن المديني من رجاله، ومن فوقه على شرطهما. سفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٨، والحميدي ٢٤٩، والبخاري ٦٠٥٤ في الأدب: باب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والرِّيب، و٦١٣١ باب المداراة مع الناس، ومسلم ٢٥٩١ ٧٣ في البر والصلة: باب مداراة من يُتقى فحشه، وأبو داود ٤٧٩١ في الأدب: باب في حسن العشرة، والترمذي ١٩٩٦ في البر والصلة: باب ما جاء في المداراة، والبيهقي ١٠/٢٤٥، والخطيب البغدادي في الأسماء المبهمة ص٣٧٢، وفي \"الكفاية\" ص٣٨-٣٩، والبغوي ٣٥٦٣ من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ٦٠٣٢ في الأدب: باب لم يكن النبي ﷺ فاحشًا ولا متفاحشًا، من طريق روح بن القاسم، عن محمد بن المنكدر، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ٢٠١٤٤، ومن طريقه أخرجه مسلم ٢٥٩١، والخطيب في \"المبهمات\" ص٣٧٣ عن معمر، عن ابن المنكدر، به. زاد الخطيب قال معمر: بلغني أن الرجل كان عيينة بن حصن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":401},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه مختصرا القضاعي في \"مسند الشهاب\" ١١٢٣ من طريق عبد الرحمن بن دينار، عن عروة، به دون ذكر للقصة.\nوأخرجه بنحوه مطولًا أحمد ٦/١٥٨-١٥٩، والبخاري في \"الأدب المفرد\" ٣٣٨، والقضاعي ١١٢٤ من طريق فليح بن سليمان، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، عن أبي يونس مولى عائشة، عن عائشة.\nوأخرجه أبو داود ٤٧٩٢ من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة. لكن قال في آخره: \"يا عائشة: إن الله لا يحب الفحش والمتفحش\".\nوأخرجه الخطيب في \"المبهمات\" ص٣٧٣ من طريق أبي عامر الخزاز، عن أبي يزيد المدني، عن عائشة قالت: جاء مخرمة بن نوفل … فذكره.\nوأخبره مالك في \"الموطأ\" ٢/٩٠٣-٩٠٤ في حسن الخلق: باب ما جاء في حسن الخلق، بلاغًا عن عائشة.\nقال الخطابي فيما نقله عنه الحافظ في \"الفتح\" ١٠/٤٦٩: جمع هذا الحديث علمًا وأدبًا، وليس في قول النبي ﷺ في أمته الأمور التي يسميهم بها ويضيفها إليهم من المكروه غيبة، وإنما يكون ذلك من بعضهم في بعض، بل الواجب عليه أن يبين ذلك، ويفصح به، ويعرفُ الناسُ أمره، فإن ذلك من باب النصيحة والشفقة على الأمة، ولكنه لما جبل عليه من الكرم، وأعطيه من حسن الخُلُق، أظهر له البشاشة ولم يجبه بالمكروه، هذا لتقتدي به أمته في اتقاء شر مَن هذا سبيله، وفي مداراته ليسلموا من شره وغائلته. قلت القائل ابن حجر: وظاهر كلامه أن يكون هذا من جملة الخصائص، وليس كذلك، بل كل من اطلع من حال شخص على شيء، وخشي أن غيره يغتر بجميل ظاهره، فيقع في محذور ما، فعليه أن يطلعه على ما يحذر من ذلك قاصدًا نصيحته، وإنما الذي يمكن أن يختص به النبي ﷺ أن يكشف له عن حال من يغتر بشخص من غير أن يطلعه المغتر على حاله، فيذم الشخص بحضرته، ليتجنبه المغتر ليكون نصيحة، بخلاف غير النبي ﷺ، فإن جواز ذمه للشخص يتوقف على تحقق الأمر بالقول أو الفعل ممن يريد نصحه.","vol":"10","page":402},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4482>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ لَا يَتَكَبَّرَ عَلَى رَعِيَّتِهِ بِتَرْكِ إِجَابَةِ دَعْوَتِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الدَّاعِي لَهُ شَرِيفًا</span>\n٤٥٣٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ. قَالَ أَنَسٌ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِ خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ. قَالَ أَنَسٌ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتْبَعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَيِ الْقَصْعَةِ. قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمَ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"الموطأ\" ١/٥٤٦-٥٤٧ في النكاح: باب ما جاء في الوليمة.\nومن طريق مالك أخرجه الدارمي ٢/١٠١، والبخاري ٢٠٩٢ في البيوع: باب الخياط، و٥٣٧٩ في الأطعمة: باب من تتبع حوالي القصعة مع صاحبه إذا لم يعرف منه كراهية، و٥٤٣٦ باب المرق، و٥٤٣٧ باب القَديد، و٥٤٣٩ باب من ناوَل أو قدَم إلى صاحبه على المائدة شيئًا، ومسلم ٢٠٤١ ١٤٥ في الأشربة: باب جواز أكل المرق واستحباب أكل اليقطين …، وأبو داود ٣٧٨٢ في الأطعمة: باب في أكل الدبّاء، والترمذي ١٨٥٠ في الأطعمة: باب ما جاء في أكل الدبّاء، وفي \"الشمائل\" ١٦٣، والبيهقي ٧/٢٧٣-٢٧٤. وبعضهم يزيد في الحديث على بعض.\nوأخرجه بنحوه البخاري ٥٤٢٠ في الأطعمة: باب الثريد، و٥٤٣٣ باب الدبّاء، و٥٤٣٥ باب من أضاف رجلًا إلى طعام وأقبل هو على عمله، ومسلم ٢٠٤١ ١٤٥، والترمذي في \"الشمائل\" ٣٣٤، والنسائي في الوليمة كما في \"التحفة\" ١/١٥٩ من طرق عن أنس. وسيرد عند المؤلف برقم ٥٢٦٩ من طريق قتادة عن أنس.","vol":"10","page":403},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4483>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ تَخْوِيفَ رَعِيَّتِهِ بِمَا لَيْسَ فِي خَلْدِهِ إِمْضَاؤُهُ</span>\n٤٥٤٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ فِي ذَاتِ السَّلَاسِلِ، فَسَأَلَهُ أَصْحَابُهُ أَنْ يُوقِدُوا نَارًا، فَمَنَعَهُمْ، فَكَلَّمُوا أَبَا بَكْرٍ، فَكَلَّمَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: لَا يُوقِدُ أَحَدٌ مِنْهُمْ نَارًا إِلَّا قَذَفْتُهُ فِيهَا. قَالَ: فَلَقُوا الْعَدُوَّ فَهَزَمُوهُمْ، فَأَرَادُوا أَنْ يَتَّبِعُوهُمْ، فَمَنَعَهُمْ فَلَمَّا انْصَرَفَ ذَلِكَ الْجَيْشُ، ذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ، وَشَكَوْهُ إِلَيْهِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ آذَنَ لَهُمْ أَنْ يُوقِدُوا نَارًا، فَيَرَى عَدُوُّهُمْ قِلَّتَهُمْ، وَكَرِهْتُ أَنْ يَتَّبِعُوهُمْ، فَيَكُونُ لَهُمْ مَدَدٌ فَيُعْطِفُوا عَلَيْهِمْ، فَحَمِدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمْرَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ؟ قَالَ: \"لِمَ؟ \" قَالَ: لَأُحِبُّ مَنْ تُحِبُّ. قَالَ: \"عَائِشَةُ\" قَالَ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: \"أَبُو بَكْرٍ\"١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن حماد الحضرمي وهو ثقة روى له أصحاب السنن غير الترمذي. يحيى بن سعيد: هو ابن أبان بن سعيد بن العاص الأموي.\nوأخرجه الترمذي ٣٨٨٦ في المناقب: باب فضل عائشة ﵂، عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن يحيى بن سعيد الأموي، بهذا الإسناد مختصرًا. وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث إسماعيل، عن قيس. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":404},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه مختصرًا أيضًا أحمد في \"فضائل الصحابة\" ١٦٣٧، والنائب في \"فضائل الصحابة\" ٥، والحاكم ٤/١٢ من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به.\nوأخرجه كذلك أحمد في \"المسند\" ٤/٢٠٣، والبخاري ٣٦٦٢ في فضائل الصحابة باب قول النبي ﷺ: \"لو كنت متخذًا خليلًا\"، و٤٣٥٨ في المغازي: باب غزوة ذات السلاسل وهي غزوة لخم وجُذام، ومسلم ٢٣٨٤ في فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي بكر الصديق ﵁، والترمذي ٣٨٨٥، والبيهقي ١٠/٢٣٣، والبغوي ٣٨٦٩ من طريق خالد الحذّاء، عن أبي عثمان النهدي، عن عمرو بن العاص، مختصرًا، وزاد في آخره قلت: ثم مَن؟ قال: \"ثم عمر بن الخطاب\"، فعدّ رجالً.\nوأخرجه الحاكم ٤/١٢ بنحوه من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، عن عمرو بن العاص.\nوسيأتي عند المؤلف برقم ٦٩٥٩ من طريق عبد الله بن شقيق عن عمرو بن العاص، و٧٠٦٢ من طريق علي بن مسهر، عن إسماعيل بن أبي خالد.","vol":"10","page":405},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4484>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُعَلِّمَ الْوَفْدَ إِذَا وَفَدَ عَلَيْهِ شُعَبَ الْإِسْلَامِ</span>\n٤٥٤١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِمَّنْ لَقِيَ الْوَفْدَ وَذكَرَ أَبَا نَضْرَةَ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَقْدِرُ عَلَيْكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَدْعُو لَهُ مَنْ وَرَاءِنَا مِنْ قَوْمِنَا، وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ إِذَا نَحْنُ أَخَذْنَا بِهِ أَوْ عَمِلْنَا، فَقَالَ: \"آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُوا","vol":"10","page":405},{"text":"الصَّلَاةَ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَتَصُومُوا رَمَضَانَ، وَتُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ. وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَالنَّقِيرِ\" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا عِلْمُكَ بِالنَّقِيرِ؟! قَالَ: \"الْجِذْعُ تَنْقُرُونَهُ، وَتُلْقُونَ فِيهِ مِنَ الْقُطَيْعَاءِ -أَوِ التَّمْرِ- ثُمَّ تَصُبُّونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ كَيْ يَغْلِيَ، فَإِذَا سَكَنَ شَرِبْتُمُوهُ، فَعَسَى أَحَدُكُمْ أَنْ يَضْرِبَ ابْنَ عَمِّهِ بِالسَّيْفِ\". قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ بِهِ ضَرْبَةٌ كَذَلِكَ، قَالَ: كُنْتُ أُخَبِّأَهَا حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا: فَفِيمَ تَأْمُرُنَا أَنْ نَشْرَبَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: \"اشْرَبُوا فِي أَسْقِيَةِ الْأَدَمِ الَّتِي تُلَاثُ عَلَى أَفْوَاهِهَا\" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرْضُنَا كَثِيرُ الْجِرْذَانِ، لَا يَبْقَى بِهَا أَسْقِيَةُ الْأَدَمِ. قَالَ: \"وَإِنْ أَكَلَهَا الْجِرْذَانُ\" مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ لِأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ: \"إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ: الحلم والأناة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن المقدام العجلي وهو ثقة من رجال البخاري. سعيد: هو ابن أبي عروبة، وخالد بن الحارث ممن سمع منه قبل اختلاطه.\nوأخرجه الخطيب في \"الأسماء المبهمة\" ص٤٤٢-٤٤٣ من طريق الحسين بن يحيى بن عياش القطان، عن أحمد بن القطان، عن أحمد بن المقدام العجلي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ١٨ ٢٦ في الإيمان: باب الأمر بالإيمان بالله تعالى ورسوله ﷺ وشرائع الدين …، من طريق إسماعيل ابن عليّة، و٢٧ من طريق ابن أبي عدي، وابن مندة في \"الإيمان\" ١٥٥ من طريق عبد الوهاب بن عطاء، ثلاثتهم عن سعيد بن أبي عروبة، به.\nوأخرجه مختصرًا مسلم أيضًا ١٨ ٢٨ من طريق عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي قَزْعة، عن أبي نضرة، به. وقد تقدم تخريجه من حديث ابن عباس وأبي هريرة برقم ١٥٧.\nالقُطيعاء: هو نوع من التمر صِغار، يقال له: الشِّهريز. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":406},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=قوله: فَعَسَى أَحَدُكُمْ أَنْ يَضْرِبَ ابْنَ عَمِّهِ بِالسَّيْفِ، قال الإمام النووي في شرح مسلم ١/١٩١: معناه إذا شرب هذا الشراب، سكر، فلم يبق له عقل، وهاج به الشر فيضرب ابن عمه الذي هو عنده من أحب أحبابه، وهذه مفسدة عظيمة، ونبه بها على ما سواها من المفاسد.\nوقوله: وفي القوم رجل به ضربة، قال النووي: اسم هذا الرجل جهم، وكانت الجراحة في ساقه، وكذلك قال الخطيب، وسماه جهم بن قثم الأشج: اسمه المنذر بن عائذ.\nالأذَم: جمع أديم، وهو الجلد الذي تم دباغُه.\nوقوله: \"تلاث على أفواههم\".\nوفي رواية مسلم يلاث بالياء، وكلاهما صحيح، ومعنى الأول: تلف الأسقية على أفواهها، ومعنى الثاني: يلف الخيط على أفواهها ويربط به.","vol":"10","page":407},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4485>ذكر ما يستحب للإمام تعلم رَعِيَّتِهِ دِينَهُمْ بِالْأَفْعَالِ إِذَا جَهَلُوا</span>\n٤٥٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ قَوْلًا شَدِيدًا، قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِهِمْ، فَجَزَّأَهُمْ، ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، وأرق أربعة١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو المهلب من رجاله، وباقي السند على شرطهما. أبو قِلابة: هو عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.\nوأخرجه مسلم ١٦٦٨ ٥٧ في الأيمان: باب من أعتق شركًا له في عبد، والترمذي ١٣٦٤ في الأحكام: باب ما جاء فيمن يعتق مماليكه عند موته وليس له مال غيرهم، والنسائي في العتق كما في \"التحفة\" ٨/٢٠١، والبيهقي ١٠/٢٨٥ من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":407},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه أبو داود ٣٩٥٨ في العتق: باب من أعتق عبيدًا له لم يبلغهم الثلث، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٢٦، ومسلم ١٦٦٨ ٥٦ و٥٧، والبيهقي ١٠/٢٨٥ من طريقين عن أيوب، به.\nوأخرجه أبو داود ٣٩٥٩، والنسائي في العتق ٨/٢٠١، وابن ماجة ٢٣٤٥ في الأحكام: باب القضاء بالقرعة، من طرق عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، به. وانظر ٤٣٢٠.","vol":"10","page":408},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4486>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إِذَا عَزَمَ عَلَى إِمْضَاءِ أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ فَأَشَارَ عَلَيْهِ مَنْ يَثِقُ بِهِ مِنْ رَعِيَّتِهِ بِضِدِّهِ </span>أَنْ يَتْرُكَ مَا عَزَمَ عَلَيْهِ مِنْ إِمْضَاءِ ذَلِكَ الْأَمْرِ\n٤٥٤٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا قُعُودًا حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ -رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا- فِي نَفَرٍ، فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ ظَهْرَيْنَا، فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا، وَخَشِينَا أَنْ يُقْتَطَعَ دُونَنَا، وَفَزِعْنَا، فَكُنْتُ أَوَّلُ مَنْ فَزِعَ، فَخَرَجْتُ أُتْبِعُ١ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى أَتَيْتَ حَائِطًا لِلْأَنْصَارِ لِبَنِي النَّجَّارِ، فَدُرْتُ لَهُ٢ هَلْ أَجِدُ لَهُ بَابًا، فَإِذَا رَبِيعٌ يَدْخُلُ فِي جَوْفِ الْحَائِطِ مِنْ خَارِجِهِ –وَالرَّبِيعُ الْجَدْوَلُ- فَاحْتَفَزْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \"أَبُو هُرَيْرَةَ؟ \" فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: \"مَا جَاءَ بِكَ؟ \" قُلْتُ: قُمْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَأَبْطَأْتَ عَلَيْنَا، فَخَشِينَا أن تقتطع دوننا، وفزعنا،\n_________\n١ في \"مسلم\": أبتغي.\n٢ في \"مسلم\": به.","vol":"10","page":408},{"text":"وَكُنْتُ أَوَّلُ مَنْ فَزِعَ، فَأَتَيْتُ هَذَا الْحَائِطَ، فَاحْتَفَزْتُ كَمَا يَحْتَفِزُ الثَّعْلَبُ، وَهَؤُلَاءِ النَّاسُ وَرَائِي. فَقَالَ: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ\" وَأَعْطَانِي نَعْلَيْهِ، وَقَالَ: \"اذْهَبْ بِنَعْلَيَّ هَاتَيْنِ، فَمَنْ لَقِيتَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْحَائِطِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\".\nفَكَانَ أَوَّلُ مَنْ لَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَاتَانِ النَّعْلَانِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قُلْتُ: هَاتَانِ نَعْلَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، بَعَثَنِي بِهِمَا، فَمَنْ لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ بَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ. قَالَ: فَضَرَبَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِيَدِهِ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، خَرَرْتُ لِاسْتِي، فَقَالَ: ارْجِعْ، يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَرَجَعْتُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، وَأَجْهَشْتُ بِالْبُكَاءِ، وَأَدْرَكَنِي عُمَرُ عَلَى أَثَرِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: \"مَا لَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ \" قُلْتُ: لَقِيتُ عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي بَعَثْتَنِي بِهِ، فَضَرَبَنِي بَيْنَ ثَدْيَيَّ ضَرْبَةً خَرَرْتُ لِاسْتِي، فَقَالَ: ارْجِعْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا عُمَرُ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ \" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، بَعَثْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ بِنَعْلَيْكَ: مَنْ لَقِيَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ يُبَشِّرُهُ١ بِالْجَنَّةِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ عَلَيْهَا، فَخَلِّهِمْ يَعْمَلُونَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فخلهم\"٢.\n_________\n١ في الأصل: فبشره، والمثبت من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ١٨٤، وفي \"مسلم\": بَشَّره.\n٢ إسناده حسن على شرط مسلم، عكرمة بن عمار لا يرقى حديثه إلى الصحة. أبو....=","vol":"10","page":409},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كثير: هو السحيمي، قيل: هو يزيد بن عبد الرحمن، وقيل: يزيد بن عبد الله بن أذينة أو ابن غُفيلة. وأخرجه مسلم ٣١ في الإيمان: باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا، عن أبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بنحوه ابن مندة في \"الإيمان\" ٨٨ من طريق النضر بن محمد، عن عكرمة بن عمار، به.","vol":"10","page":410},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4487>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ أَنْ يَشْتَغِلَ بِحَوَائِجِ بَعْضِ رَعِيَّتِهِ وَإِنْ أَدَّاهُ ذَلِكَ إِلَى تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا</span>\n٤٥٤٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أُقِيمَتْ صَلَاةُ الْعِشَاءِ، فَقَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَقَامَ بِنَاحِيَةٍ حَتَّى نَعَسَ الْقَوْمُ -أَوْ بَعْضُ الْقَوْمِ- ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى فصلوا، ولم يذكر أنهم توضؤوا١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أبو يعلى ٣٣١٠ عن هُدبة بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٦٠ و٢٦٨، ومسلم ٣٧٦ ١٢٦ في الحيض: باب الدليل على أن نوم الجالس لا ينقض الوضوء، وأبو داود ٢٠١ في الطهارة: باب الوضوء من النوم، وأبو يعلى ٣٣٠٦ و٣٣٠٩، والبيهقي ١/١٢٠ من طرق عن حماد بن سلمة، به. ولتمام تخريجه انظر ٢٠٣٣.","vol":"10","page":410},{"text":"٢-<span data-type='title' id=toc-4488> بَابُ: بَيْعَةِ الْأَئِمَّةِ وَمَا يُسْتَحَبُّ لَهُمْ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4489>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَخْذُ الْبَيْعَةِ مِنَ النَّاسِ عَلَى شَرَائِطَ مَعْلُومَةٍ</span>\n٤٥٤٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَايَعَتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. قيس: هو ابن أبي حازم البجلي الأحمسي، ويحيى بن سعيد: هو القطان.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٦٥، والبخاري ٥٧ في الإيمان: باب قول النبي ﷺ: \"الدين النصيحة … \"، و٥٢٤ في مواقيت الصلاة: باب البيعة على إقام الصلاة، و٢٧١٥ في الشروط: باب ما يجوز من الشروط في الإسلام …، والترمذي ١٩٢٥ في البر والصلة: باب ما جاء في النصيحة، والطبراني ٢٢٤٦ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٦١، والحميدي ٧٩٥، والبخاري ١٤٠١ في الزكاة: باب البيعة على إيتاء الزكاة، و٢١٥٧ في البيوع: باب ما يبيع حاضر لباد بغير أجر؟ وهل يعينه أو ينصحه؟ ومسلم ٥٦ ٩٧ في الإيمان: باب بيان أن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":411},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الدين النصيحة، والطبراني ٢٢٤٤ و٢٢٤٥ و٢٢٤٧ و٢٢٤٨ و٢٢٤٩ من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٤/٣٥٧ و٣٥٨ و٣٦٠ و٣٦٣ و٣٦٤ و٣٦٥ و٣٦٦، والبخاري ٥٨ و٢٧١٤ و٧٢٠٤، ومسلم ٥٦ ٩٨ و٩٩، والنسائي ٧/١٤٠، والطبراني ٢٣٠٣ و٢٣١٧ و٢٣٤٢ و٢٣٥١ و٢٣٥٤ و٢٣٥٦، والبيهقي ٨/١٤٥-١٤٦ من طرق عن جرير، به-وبعضهم يزيد فيه على بعض. وانظر ما بعده.","vol":"10","page":412},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4490>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النُّصْحَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ فِي الْبَيْعَةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا كَانَ ذَلِكَ مَعَ الْإِقْرَارِ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ</span>\n٤٥٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: بَايَعَتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، فَكَانَ إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا أَوْ بَاعَهُ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: اعْلَمْ أَنَّ مَا أَخَذْنَا مِنْكَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِمَّا أعطيناكه فاختر١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح. أبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ٢٤١٤ عن معاذ بن المثنى وأبي خليفة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود ٤٩٤٥ في الأدب: باب في النصيحة، والنسائي ٧/١٤٠ في البيعة: باب البيعة على النصح لكل مسلم، والطبراني ٢٤١٠ و٢٤١٥ و٢٤١٦، والبيهقي ٥/٢٧١ من طرق عن يونس بن عبيد، به.","vol":"10","page":412},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4491>ذِكْرُ وَصْفِ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ اللَّذَيْنِ يُبَايعُ الْإِمَامُ رَعِيَّتَهُ عَلَيْهِمَا</span>\n٤٥٤٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ نَقُومَ -أَوْ نَقُولَ- بِالْحَقِّ حَيْثُ مَا كُنَّا لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵀: سَمِعَ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ٢.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وعبادة بن الوليد وإن كان سَمِعَ من جده عبادة بن الصامت، لكن الصواب في هذا الإسناد عند رواة الموطأ زيادة عن أبيه بين عبادة بن الوليد وبين عبادة بن الصامت، فقد أخرجه البغوي ٢٤٥٦ من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر وهي الطريق التي أخرجه منها المؤلف عن مالك، عن عبادة بن الوليد بن عبادة أن أباه أخبره، عن عبادة بن الصامت. وهو في \"الموطأ\" ٢/٤٤٥-٤٤٦ في الجهاد: باب الترغيب في الجهاد، بهذا الإسناد، وكذلك أخرجه من طريق مالك البخاري ٧١٩٩ و٧٢٠٠ في الأحكام: باب كيف يبايع الإمام الناس، والنسائي ٧/١٣٨ في البيعة: باب البيعة على أن لا ننازع الأمر أهله، وفي السير كما في \"التحفة\" ٤/٢٦٠، والبيهقي ٨/١٤٥.\nوأخرجه أحمد ٥/٣١٦، والبيهقي ٨/١٤٥ من طرق عن عبادة بن الوليد، عن جده.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٢١، والبيهقي ٨/١٤٥ من طريق جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت.\nوأخرجه أحمد ٥/٣١٨ من طريق الأعمش، عن الوليد بن عبادة، عن عبادة.\nوأخرجه أحمد ٥/٣١٤ و٣١٩ من طريقين عن عبادة بن الوليد، عن جده عبادة بن الصامت.\n٢ وروي هذا الحديث عنه من غير واسطة، لكن عند غير مالك كما تقدم.","vol":"10","page":413},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4492>ذِكْرُ وَصْفِ السَّبَبِ الَّذِي تَقَعُ الْبَيْعَةُ فِي السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ اللَّذَيْنِ وَصَفْنَاهُمَا</span>\n٤٥٤٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن دينار عن بن عُمَرَ قَالَ: كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يقول: \"لنا فيما استطعتم\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"الموطأ\" ٢/٩٨٢ في البيعة: باب ما جاء في البيعة.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري ٧٢٠٢ في الأحكام: باب كيف يبايع الإمام الناس، والبيهقي ٨/١٤٥، والبغوي ٢٤٥٤.\nوأخرجه أحمد ٢/٩، والنسائي ٧/١٥٢ في البيعة: باب البيعة فيما يستطيع الإنسان، من طريق سفيان، عن عبد الله بن دينار، به. وانظر ٤٥٥٢.","vol":"10","page":414},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4493>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٤٥٤٩ - أَخْبَرَنَا السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا نُبَايعُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يَقُولُ: \"لَنَا فِيمَا استطعتم\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب فمن رجال مسلم.\nوأخرج مسلم ١٨٦٧ في الإمارة: باب البيعة على السمع والطاعة فيما استطاع، والترمذي ١٥٩٣ في السير: باب ما جاء في بيعة النبي ﷺ، والنسائي ٧/١٥٢، وفي \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٥/٤٤٦ من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد.","vol":"10","page":414},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4494>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبَيْعَةَ إِنَّمَا يَجِبُ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْإِمَامِ مِنَ النَّاسِ مِنَ الْأَحْرَارِ مِنْهُمْ دُونَ الْعَبِيدِ</span>\n٤٥٥٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدًا بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْهِجْرَةِ، فَأَتَاهُ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ قَالَ: فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ، ثُمَّ لَمْ يُبَايعْ أَحَدًا عَلَى الْهِجْرَةِ حتى يسأله: أعبد هو؟ ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن أبا الزبير أخرج له البخاري مقرونًا، وفي \"الميزان\" ٤/٣٧: ويحتج ابن حزم بأبي الزبير إذا قال: عن مما رواه عنه الليث بن سعد خاصة، وذلك لأن سعيد بن أبي مريم قال: حدثنا الليث، قال: جئت أبا الزبير فدفع إلى كتابين، فانقلبت بهما، ثم قلت في نفسي: لو أنني عاودته فسألته: أسمع هذا كله من جابر؟ فسألته، فقال: منه ما سمعت، ومنه ما حُدّثت عنه، فقلت له: أعلم لي على ما سمعت منه، فأعلم لي على هذا الذي عندي.\nوأخرجه مسلم ١٦٠٢ في المساقاة: باب جواز بيع الحيوان بالحيوان من جنسه متفاضلًا، وأحمد ٣/٣٤٩-٣٥٠، والنسائي ٧/١٥٠ في البيعة: باب بيعة المماليك، و٢٩٢ في البيوع: باب بيع الحيوان بالحيوان يدًا بيد متفاضلًا، والترمذي ١٢٣٩ في البيوع: باب ما جاء في شراء العبد بالعبدين، و١٥٩٦ في السير: باب ما جاء في بيعة العبد، وأبو داود ٣٣٥٨ في البيوع، والبيهقي ٥/٢٨٦-٢٨٧ من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.","vol":"10","page":415},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4495>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ بَيْعَةُ الرَّعِيَّةِ إِمَامَهُمْ عَلَيْهِ</span>\n٤٥٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّحَّانُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ","vol":"10","page":415},{"text":"الْحُدَيْبِيَةِ وَأَنَا أَرْفَعُ غُصْنَ الشَّجَرَةِ عَنْ وَجْهِهِ، فَبَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ لَمْ نُبَايعْهُ عَلَى الْمَوْتِ، قُلْنَا لَهُ: كَمْ كُنْتُمْ قَالَ: ألف وأربع مائة١.\n_________\n١ إسناده صحيح، مسدّد من رجال البخاري، والحكم –وهو ابن عبد الله بن إسحاق- من رجال مسلم، وباقي السند من رجال الشيخين. خالد الحذّاء: هو خالد بن مهران البصري.\nوأخرجه الطبراني ٢٠/٥٣٠ من طريق مسدد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ٨/١٤٦ من طريق خالد بن عبد الله الطحان، به.\nوأخرجه مسلم ١٨٥٨ ٧٦ في الإمارة: باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال، والطبراني ٢٠/٥٣١ و٥٣٢ من طريقين عن خالد الحذاء. به.","vol":"10","page":416},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4496>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي عَلَيْهِ تَقَعُ الْبَيْعَةُ مِنَ الرَّعِيَّةِ عَلَى الْأَئِمَّةِ</span>\n٤٥٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَالْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُلَقِّنُنَا: \"عَلَى السمع والطاعة فيما استطعنا\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك، والحوضي: هو حفص بن عمر بن الحارث ثقة ثبْت روى له البخاري.\nوأخرجه أحمد ٢/٦٢ و٨١ و١٠١ و١٣٩، وأبو داود ٢٩٤٠ في الخارج: باب ما جاء في البيعة، والطيالسي ١٨٨٠ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وانظر ٤٥٤٨.","vol":"10","page":416},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4497>ذكر ما يستحب للإمام أخذ البيعة من نِسَاءِ رَعِيَّتِهِ عَلَى نَفْسِهِ إِذَا أَحَبَّ ذَلِكَ</span>\n٤٥٥٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نِسْوَةٍ يُبَايِعْنَهُ فَقُلْنَ: نُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا نَسْرِقَ وَلَا نَزْنِيَ وَلَا نَقْتُلَ أَوْلَادَنَا، وَلَا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا وَلَا نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوفٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ\" قَالَتْ: فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا هَلُمَّ نُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ، إِنَّمَا قولي لمئة امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ مِثْلَ قَوْلِي لامرأة واحدة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"الموطأ\" ٢/٩٨٢-٩٨٣ في البيعة: باب ما جاء في البيعة.\nوأخرجه من طريق مالك أحمد ٦/٣٥٧، والطبراني ٢٤/٤٧١، والبيهقي ٨/١٤٦.\nوأخرجه من طرق عن محمد بن المنكدر، به: أحمد ٦/٣٥٧، والنسائي ٧/١٤٩ في البيعة: باب بيعة النساء، والترمذي ١٥٩٧ في السير: باب ما جاء في بيعة النساء، وابن ماجة ٢٨٧٤ في الجهاد: باب بيعة النساء، والحميدي ٣٤١، والطيالسي ١٦٢١، والطبراني ٢٤/٤٧٠ و٤٧٢ و٤٧٣ و٤٧٥ و٤٧٦، والحاكم ٤/٧١. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.","vol":"10","page":417},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4498>ذِكْرُ الْأَسْبَابِ الَّتِي كَانَتْ بَيْعَةُ النِّسَاءِ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ بِهَا</span>\n٤٥٥٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ تَبَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخَذَ عَلَيْهَا أن ﴿لا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ﴾ الْآيَةُ قَالَتْ: فَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا حَيَاءً، فَأَعْجَبَ النَّبِيُّ ﷺ مَا رَأَى مِنْهَا، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: قَرِّي أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ، فَوَاللَّهِ مَا بَايَعْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَلَا عَلَى هَذَا فَبَايَعَهَا بالآية١.\n_________\n١ حديث صحيح، ابن أبي السري متابع، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" ٢١٠٢٠.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٦/١٥١، والبزار ٧٠. وأوردهُ الهيثمي في \"المجمع\" ٦/٣٧، ونسبه لأحمد والبزار، وقال: رجاله رجال الصحيح.","vol":"10","page":418},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4499>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ بَيْعَةِ الْأُمَرَاءِ وَالْخُلَفَاءِ</span>\n٤٥٥٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي فُرَاتٌ الْقَزَّازُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا مَاتَ نَبِيٌّ، قَامَ نَبِيٌّ وَأَنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ\". فَقَالَ رَجُلٌ: مَا يَكُونُ بَعْدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:","vol":"10","page":418},{"text":"\"خُلَفَاءُ وَيَكْثُرُونَ\". قَالَ: فَكَيْفَ تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"أَدُّوا بَيْعَةَ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ، وَأَدُّوا إِلَيْهِمْ مَا لَهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَنِ الَّذِي لَكُمْ\"١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير جعفر بن مهران السباك فقد ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/١٦٠-١٦١، وروى عنه جمع، وترجمه ابن أبي حاتم ٢/٤٩١. عبد الوارث: هو عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان التميمي العنبري، وأبو حازم: هو سلمان الأشجعي.\nوأخرجه البخاري ٣٤٥٥ في أحاديث الأنبياء: باب ما ذكره عن بني إسرائيل، ومسلم ١٨٤٢ في الإمارة: باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول، وأحمد ٢/٢٩٧، والبيهقي ٨/١٤٤، والبغوي ٢٤٦٤ من طرق عن شعبة، عن فرات القزاز، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ١٨٤٢، وابن ماجة ٢٨٧١ في الجهاد: باب الوفاء بالبيعة من طريق الحسن بن فرات، عن أبيه، به. وانظر \"الفتح\" ٦/٥٧٣-٥٧٤.","vol":"10","page":419},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4500>باب طاعة الأئمة</span>\n<span data-type='title' id=toc-4501>ذكر وجوب طاعة النبي ﷺ</span>\n…\n٣- بَابُ: طَاعَةِ الْأَئِمَّةِ\n٤٥٥٦ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَانِي، فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمَنْ أَطَاعَ الْأَمِيرَ، فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى الْأَمِيرَ، فقد عصاني\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن، ابن عجلان روى له مسلم متابعة، والبخاري تعليقًا وهو صدوق، وباقي السند رجاله ثقات على شرط الصحيح. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.\nوأخرجه البخاري ٢٩٥٧ في الجهاد: باب يقاتل من وراء الإمام ويتقي به، ومسلم ١٨٣٥ ٣٥ في الإمارة: باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، وأحمد ٢/١٤٤، وابن أبي شيبة ١٢/٢١٢، والبغوي ٢٤٧٧ من طرق عن أبي الزناد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٤٢ من طريق موسى بن عقبة، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوأخرجه عبد الرزاق ٢٠٦٧٩، وأحمد ٢/٢٧٠ و٥١١، والبخاري ٧١٣٧ في الأحكام: باب قوله: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":420},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومسلم ١٨٣٥ ٣٣، والنسائي ٧/١٥٤ في البيعة: باب الترغيب في طاعة الإمام، والبيهقي ٨/١٥٥ من طرق عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه مسلم ١٨٣٥ ٣٣، وأحمد ٦/١٤٦ و٤٦٧، والطيالسي ٢٥٧٧، وأبو عوانة ٢/١٠٩ من طرق عن أبي علقمة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٣، ومسلم ١٨٣٥ ٣٣، والبغوي ٢٤٥١ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه مسلم ١٨٣٥ ٣٤ من طريق أبي يونس مولى أبي هريرة، عنه.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٢ و٤/١٧١، وابن أبي شيبة ١٢/٢١٢، وابن ماجة ٣ في المقدمة: باب أتباع سنة رسول الله، و٢٨٥٩ في الجهاد: باب طاعة الإمام، والبغوي ٢٤٥٠ من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.","vol":"10","page":421},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4502>ذِكْرُ أَحَدِ التَّخْصِيصَيْنِ الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ الْخِطَابِ الَّذِي فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ</span>\n٤٥٥٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يَقُولُ لَنَا: \"فيما استطعتم\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وقد تقدم برقم ٤٥٤٨.","vol":"10","page":421},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4503>ذِكْرُ التَّخْصِيصِ الثَّانِي الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ الْخِطَابِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>\n٤٥٥٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثوبان","vol":"10","page":421},{"text":"أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلْقَمَةَ بْنَ مُجَزِّرٍ الْمُدْلِجِيَّ عَلَى بَعْثٍ أَنَا فِيهِمْ، فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا عَلَى رَأْسِ غَزَاتِنَا، أَوْ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ اسْتَأْذَنَتْهُ طَائِفَةٌ، فَأَذِنَ لَهُمْ، وَأَمَرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيَّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ، وَكَانَتْ فِيهِ دُعَابَةٌ، فَكُنْتُ فِيمَنْ رَجَعَ مَعَهُ، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي الطَّرِيقِ نَزَلْنَا مَنْزِلًا، وَأَوْقَدَ الْقَوْمُ نَارًا يَصْطَلُونَ بِهَا، أَوْ يَصْنَعُونَ عَلَيْهَا صَنِيعًا لَهُمْ، إِذْ قَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ: أَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمُ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَأَنَا آمُرُكُمْ بِشَيْءٍ أَلَا فَعَلْتُمُوهُ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنِّي أَعَزِمُ عَلَيْكُمْ بِحَقِّي وَطَاعَتِي إِلَّا تَوَاثَبْتُمْ فِي هَذِهِ النَّارِ، قَالَ: فَقَامَ نَاسٌ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُمْ وَاثِبُونَ فِيهَا، قَالَ: أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ، إِنَّمَا كُنْتُ أَضْحَكُ مَعَكُمْ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَمَرَكُمْ بمعصية فلا تطيعوه\" ١.\n٤٥٥٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَانِئٍ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ\n_________\n١ إسناده حسن، محمد بن عمرو –وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي- روى له البخاري مقرونا ومسلم متابعة، وهو صدوق له أوهام، وباقي السند ثقات من رجال الصحيح. وهو عند أبي يعلى ١٣٤٩.\nوأخرجه أحمد ٣/٦٧، وابن ماجة ٢٨٦٣ في الجهاد: باب لا طاعة في معصية الله، من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة ١٨٣: إسناده صحيح.\nوفي الباب عن علي، وسيرد عند المؤلف برقم ٤٥٦٧.","vol":"10","page":422},{"text":"عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ لَا يُسْأَلُ عَنْهُمْ: رَجُلٌ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، وَعَصَى إِمَامَهُ، وَمَاتَ عَاصِيًا، وَأَمَةٌ أَوْ عَبْدٌ أَبَقَ مِنْ سَيِّدِهِ، فَمَاتَ، وَامْرَأَةٌ غَابَ زَوْجُهَا وَقَدْ كَفَاهَا مُؤْنَةَ الدُّنْيَا فَخَانَتْهُ بَعْدَهُ، وَثَلَاثَةٌ لَا يُسْأَلُ عنهم: رجل ينازع الله رداءه، فإن ردائه الْكِبْرُ، وَإِزَارَهُ الْعِزُّ، وَرَجُلٌ فِي شَكٍّ مِنْ أمر الله، والقانط من ﵀\"١.\n٤٥٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ أَنَّ سُهَيْلَ بْنَ ذَكْوَانَ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"آمُرُكُمْ بِثَلَاثٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ: آمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَتَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا، وَلَا تَتَفَرَّقُوا، وَتُطِيعُوا لِمَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةِ السؤال، وإضاعة المال\"٢.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي علي عمرو بن مالك الجنبي فقد روى له أصحابه السنن وهو ثقة. المقرئ: هو عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن، وحيوة: هو ابن شريح، وأبو هانئ: هو حميد بن هانئ.\nوأخرجه أحمد ٦/١٩، والطبراني ١٨/٧٨٨، والبزار ٨٥، والحاكم ١/١١٩ من طرق عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" ٥٩٠، وابنُ أَبِي عاصم في \"السنة\" ٨٩ من طرقٍ عبد الله بن وهب، عن أبي هانئ الخولاني، به.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه مالك ٢/٩٩٠ في الكلام: باب ما جاء في إضاعة المال وذي الوجهين، وأحمد ٢/٣٢٧ و٣٦٠ و٣٦٧، ومسلم ١٧١٥ ١٠ و١١ في. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":423},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الأقضية: باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة، والبيهقي ٨/١٦٣، والبغوي ١٠١ من طرق عن سهيل، به.\nقال البغوي في \"شرح السنة\" ١/٢٠٣: قوله: قيل وقال يريد: قيل وقول، جعل القال مصدرًا، يقال: قلت قولًا وقيلً وقالً، وفي قراءة عبد الله بن مسعود قلت: وهي قراءة شاذة ذلك عيسى ابنُ مريمَ قالُ الحقِّ.\nوقيل في قوله: قيل وقال وجهان: أحدهما: حكاية أقاويل الناس وأحاديثهم، والبحث عنها، فيقول: قال فلان كذا، وقيل لفلان كذا، وهو من باب التجسس المنهي عنه.\nوقيل: هو فيما يرجع إلى أمر الدين، وذكر ما وقع فيه من الاختلاف، يقول: قال فلان كذا، وقال فلان كذا، من غير ثبت ويقين لكي يقلد ما سمعه، ولا يحتاط لموضع اختياره من تلك الأقاويل.\nوقوله: وإضاعة المال قيل: هو الإنفاق في المعاصي، وهو السرف الذي نهى الله عنه، ويدخل فيه الإسراف في النفقة في البناء، ومجاوزة حد الاقتصاد فيه في الملبس والفرش، وتمويه الأواني والسقوف بالذهب والفضة، ويدخل فيه سوء القيام على ما يملكه من الرقيق والدواب حتى يضيع فيهلك، وقسمة ما لا ينتفع به الشريك، كالؤلؤ والسيف يكسره، والحمام الصغير، والطاحونة الصغيرة التي تتعطل منفعتها بالقسمة، واحتمال الغَبْن الفاحش في البياعات ونحوها.\nوقيل: هو دفع مال من لم يُؤنس منه الرشد إليه، قال الحسن في قوله تعالى ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ قال: صلاح في دينه، وحفظ لماله.\nوقوله: وكثرة السؤال فإنها مسألة الناس أموالهم بالشَّره، وترك الاقتصار فيه على قدر الحاجة، وقد يكون من السؤال على الأمور، وكثرة البحث عنها، كما قال الله تعالى: ﴿لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ وقال ﷿ ﴿وَلا تَجَسَّسُوا﴾ .\nوقد يكون من المتشابه الذي أمر بالإيمان بظاهره في قوله ﷾: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ .","vol":"10","page":424},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا\" أَمْرٌ فَرْضٌ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ، وَقَوْلُهُ: وَتَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا أَرَادَ بِهِ كِتَابَ اللَّهِ، وَهُوَ فَرْضٌ عَلَى بَعْضِ الْمُخَاطَبِينَ الَّذِينَ تَقَعُ بِهِمُ الْحَاجَةُ إِلَى اسْتِعْمَالِهِ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ، وَتُطِيعُوا لِمَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ لَفْظُهُ عَامٌ لَهُ تَخْصِيصَانِ، أَحَدُهُمَا: أن يؤمر المرء بماله فِيهِ رِضًى، وَالثَّانِي: إِذَا أُمِرَ مَا اسْتَطَاعَ دون ما لا يستطيع.","vol":"10","page":425},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4504>ذِكْرُ أَحَدِ التَّخْصِيصَيْنِ اللَّذَيْنِ يَخُصَّانِ عُمُومَ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>\n٤٥٦١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يَقُولُ لَنَا: \"فيما استطعتم\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد تقدم ٤٥٥٧.","vol":"10","page":425},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4505>ذِكْرُ التَّخْصِيصِ الثَّانِي الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>\n٤٥٦٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُدْرِكُ بْنُ سَعْدٍ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ حَيَّانَ أَبَا النَّضْرِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ","vol":"10","page":425},{"text":"عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"اسْمَعْ وَأَطِعْ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ وَإِنْ أَكَلُوا مَالَكَ، وَضَرَبُوا ظَهْرَكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ معصية\" ١.\n٤٥٦٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ:\nسَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَخَطَبَنَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ، وَتَطَاوَلَ فِي غَرْزِ الرَّحْلِ، فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ\" فَقَالَ رَجُلٌ فِي آخِرِ النَّاسِ: مَا تَقُولُ، أَوْ مَا تُرِيدُ، فَقَالَ: \"أَلَا تَسْمَعُونَ، أَطِيعُوا رَبَّكُمْ، وصلوا خمسكم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا أمراءكم تَدْخُلُوا جُنَّةَ رَبِّكُمْ\" فَقُلْتُ لِأَبِي أُمَامَةَ: ابْنَ كَمْ كُنْتَ يَوْمَئِذٍ حِينَ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: سمعت وأنا ابن ثلاثين سنة٢.\n_________\n١ إسناده حسن. حيان أبو النضر ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٤/١٧١، ووثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: صالح، كما في الجرح والتعديل ٣/٢٤٤-٢٤٥، وسيأتي برقم ٤٥٦٦، وانظر ٤٥٤٧،\nوقوله: وأثرة عليك من الاستئثار، وهو أن يستأثر عليه بأمور الدنيا ويفضل عليه غيره.\n٢ إسناده قوي على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٥١، والترمذي ٦١٦ في الصلاة: باب ما ذكر في فضل الصلاة، من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم ١/٩ من طريق سعيد بن أبي مريم، عن معاوية بن صالح به، على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.","vol":"10","page":426},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4506>ذِكْرُ أَحَدِ التَّخْصِيصَيْنِ اللَّذَيْنِ يَخُصَّانِ عُمُومَ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي خَبَرِ أَبِي أُمَامَةَ</span>\n٤٥٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ أَبُو طَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أُمِّ الْحُصَيْنِ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ، قَالَتْ: حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، فَرَأَيْتُ أُسَامَةَ أَوْ بِلَالًا يَقُودُ بِخِطَامِ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالْآخَرَ رَافِعُ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ بِهِ مِنَ الْحَرِّ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَوَقَفَ النَّاسُ، وَقَدْ جَعَلَ ثَوْبَهُ مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ الْأَيْمَنِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ تَحْتَ غُضْرُوفِهِ الْأَيْمَنِ كَهَيْئَةِ جُمْعٍ، ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلًا كَثِيرًا وَكَانَ فِيمَا يَقُولُ ﷺ: \"إِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ مُجَدَّعٌ أَسْوَدُ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، فَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا ثُمَّ قَالَ: هَلْ بلغت\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الجبار بن عاصم وهو ثقة، وثقه ابن معين والدارقطني، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٤١٨، له ترجمة في \"تاريخ بغداد\" ١١/١١١-١١٢. والغضروف: رأس لوح الكتف، وقوله: كهيئة جمع يريد مثل جمع الكف، وهو أن يجمع الأصابع ويضمها، يقال: ضربه بجُمع كفِّه، بضم الجيم.\nوأخرجه الطبراني ٢٥/٣٨٠ من طريق عبد الله بن جعفر الرقي، عن عبيد الله بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٠٢، ومسلم ١٢٩٨ ٣١١ و٣١٢ في الحج: باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبًا، و١٨٣٨ في الإمارة: باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، من طريقين عن زيد بن أبي أنيسة، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٠٢ و٤٠٣، ومسلم ١٨٣٨، والنسائي ٧/١٥٤ في البيعة: باب الحض على طاعة الإمام، وابن ماجة ١٨٦١ في الجهاد: باب. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":427},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= طاعة الإمام، والطبراني ٢٥/٣٧٧ و٣٧٨ و٣٧٩ و٣٨٤، وابن أبي عاصم في \"السنة\" ١٠٦٢، والبيهقي ٧/١٥٥ من طريقين عن يحيى بن حصين، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٠٢ و٤٠٣، والترمذي ١٧٠٦ في الجهاد: باب ما جاء في طاعة الإمام، والطبراني ٢٥/٣٨١ و٣٨٢، وابن أبي عاصم ١٠٦٣ من طرق عن العيزار بن حريث، عن أم الحصين. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.","vol":"10","page":428},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4507>ذِكْرُ التَّخْصِيصِ الثَّانِي الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ اللَّفْظَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>\n٤٥٦٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ بِالرَّيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَجْلَانَ مَوْلَى مُرَّةَ الطَّيِّبِ وَلَقَبُهُ جَبْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَايِعُنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، ثُمَّ يُلَقِّنُنَا \"فِيمَا اسْتَطَعْتَ\"١.\n_________\n١ محمد بن عاصم بن يزيد ذكره ابن أبي حاتم ٨/٥٣، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأبوه عصام ذكره المؤلف في الثقات ٨/٥٢٠، وابن أبي حاتم ٧/٢٦، وقد سلف برقم ٣٠٦٢ ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين، وانظر ٤٥٥٧.","vol":"10","page":428},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4508>ذِكْرُ خَبَرٍ يُصَرِّحُ بِالتَّخْصِيصَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا</span>\n٤٥٦٦ - أَخْبَرَنَا الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، قَالَ، حَدَّثَنَا مُدْرِكُ بْنُ سَعْدٍ١ الْفَزَارِيُّ أَبُو سعيد، عَنْ حَيَّانَ أَبِي النَّضْرِ، سَمِعَ جُنَادَةَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يا\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: سعيد.","vol":"10","page":428},{"text":"عُبَادَةَ\" قُلْتُ: لَبَّيْكَ قَالَ: \"اسْمَعْ وَأَطِعْ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ وَمَكْرَهِكَ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ، وَإِنْ أَكَلُوا مَالَكَ، وَضَرَبُوا ظَهْرَكَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مَعْصِيَةً لله بواحا\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن، وهو مكرر ٤٥٦٢.","vol":"10","page":429},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4509>ذِكْرُ نَفْيِ إِيجَابِ الطَّاعَةِ لِلْمَرْءِ إِذَا دَعَا إِلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٤٥٦٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَيْشًا، وَأَمَرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا، فَأَوْقَدَ نَارًا، فَقَالَ: ادْخُلُوهَا، فَأَرَادَ نَاسٌ أَنْ يَدْخُلُوهَا، وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّا فَرَرْنَا مِنْهَا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقَالَ لِلَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا: \"لَوْ دَخَلْتُمُوهَا لَمْ تَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\" أَوْ قَالَ: \"أَبَدًا\" وَقَالَ لِلْآخَرِينَ خَيْرًا، وَقَالَ: \"أَحْسَنْتُمْ لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ إِنَّمَا الطَّاعَةُ في المعروف\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. حِبان: هو ابن موسى بن سوار السلمي المروزي، وعبد الله: هو ابن المبارك، وزبيد: هو ابن الحارث اليامي، وأبو عبد الرحمن السلمي: هو عبد الله بن حبيب بن رُبَيِّعة الكوفي المقرئ.\nوأخرجه أحمد ١/٩٤، والبخاري ٧٢٥٧ في أخبار الآحاد: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق، ومسلم ١٨٤٠ في الإمارة: باب وجوب في إجازة خبر الواحد الصدوق، ومسلم ١٨٤٠ في الإمارة: باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، وأبو داود ٢٦٢٥ في الجهاد: باب في الطاعة،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":429},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والنسائي ٧/١٠٩ في البيعة: باب جزاء من أمر بمعصية فأطاع، من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٨٢، و١٢٤، والبخاري ٤٣٤٠ في المغازي: باب سرية عبد الله بن حذافة السهمي، و٧١٤٥ في الأحكام: باب السمع والطاعة للحكام ما لم تكن معصية، ومسلم ١٨٤٠ ٤٠ من طرق عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، به. وانظر ٤٥٥٨.","vol":"10","page":430},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4510>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ طَاعَةِ الْمَرْءِ لِمَنْ دَعَاهُ إِلَى مَعْصِيَةِ الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا</span>\n٤٥٦٨ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرَسُوسَ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَا: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا طَاعَةَ لِبَشَرٍ فِي مَعْصِيَةِ الله جل وعلا\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح. نوح بن حبيب ثقة روى له أبو داود والنسائي، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين. وأخرج أبو يعلى ٢٧٩ عن زهير بن حرب، عن عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.","vol":"10","page":430},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4511>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُطِيعَ الْمَرْءُ أَحَدًا مِنْ أَوْلَادِ آدَمَ إِذَا أَمَرَهُ بِمَا لَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ رِضًى</span>\n٤٥٦٩ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرَسُوسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ البذشي١ وهي قرية بقومس، قال: حدثنا\n_________\n١ في \"الأنساب\" ٢/١١٣: البَذَشي، بفتح الباء والذال المعجمتين بواحدة، وفي آخر الشين المعجمة: هذه النسبة إلى بذش وهي قرية على فرسخين من بسطام وهي من قومس نزلت بها مع القافلة، وخرجت منها إلى بسطام، ورجعت إليها.","vol":"10","page":430},{"text":"عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا طَاعَةَ لِبَشَرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.","vol":"10","page":431},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4512>ذِكْرُ تَخَوُّفِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ مُجَانَبَتِهِمُ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ بِانْقِيَادِهِمْ لِلْأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ</span>\n٤٥٧٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ أَبُو حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: \"إِنِّي لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّا الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ، وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لَمْ يرفع عنهم إلى يوم القيامة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن عبد الملك بن زنجوية، فقد روى له أصحاب السُّنن وهو ثقة. أبو الأشعث الصنعاني: هو شراحيل بن آدة.\nوأخرجه أحمد ٤/١٢٣ –بأطول مما هنا- عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد. إلا أنه زاد بين أبي الأشعث وبين شداد أبا أسماء الرحبي –واسمه عمر بن مرثد، وهو ثقة من رجال مسلم.\nوأخرجه مطولًا أحمد ٥/٢٧٨ و٢٨٤، وأبو داود ٤٢٥٢ في الفتن: باب ذكر الفتن ودلائلها، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/٥٢٧ من طرق عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثوبان.\nوأخرجه ابن ماجة ٣٩٥٢ في الفتن: باب ما يكون من الفتن، عن قتادة، عن أبي قلابة عبد الله بن زيد، عن أبي أسماء، عن ثوبان.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٤١ من حديث أبي الدرداء.\nوفي الباب عن عمر عند أحمد ١/٤٢، وأبي نعيم في \"الحلية\"٦/٤٦.","vol":"10","page":431},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4513>ذِكْرُ وَصْفِ الْأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ الَّتِي كَانَ يَتَخَوَّفُهَا عَلَى أُمَّتِهِ ﷺ</span>\n٤٥٧١ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الْمُقْرِيُ أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الْأَصْفَهَانِيُّ رُسْتَهْ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا، اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا، فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا\".\nفَلَقِيتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو بِسَنَةٍ فحدثنيه١.\n_________\n١ حديث صحيح، محمد بن هشام بن عروة ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٧/٤٢٤، وقال: مستقيم الحديث جدًا، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن عمر الأصفهاني، فقد روى له ابن ماجة، وهو ثقة.\nوأخرجه أحمد ٢/١٦٢ و١٩٠، والبخاري ١٠٠ في العلم: باب كيف يطلب العلم، ومسلم ٢٦٧٣ ١٣ في العلم: باب رفع العلم وقبضه، والترمذي ٢٦٥٢ في العلم: باب ما جاء في ذهاب العلم، وابن ماجة ٥٢ في المقدمة، والدارمي ١/٧٧، والبغوي ١٤٧، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم وفضله\" ١/١٤٨-١٤٩ و١٥٠ من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه من طرق عن عروة، به: الطيالسي ٢٢٩٢، والبخاري ٧٣٠٧ في الاعتصام: باب ما ذكر من ذم الرأي وتكلف القياس، ومسلم ٢٦٧٣، وأحمد ٢/٢٠٣، والبغوي ١/٣١٦، وابن عبد البر ١/١٥٠ و١٥١\nوأخرجه مسلم ٢٦٧٣ ١٣ من طريق عمر بن الحكم، عن عبد الله بن عمرو.","vol":"10","page":432},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4514>ذِكْرُ وَصْفِ الضَّلَالَةِ الَّتِي كَانَ يَتَخَوَّفُهَا ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ</span>\n٤٥٧٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَدِيٍّ أَبُو نُعَيْمٍ، وَحَاجِبُ بْنُ أَرِّكِينَ قَالَا: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: هَذَا أَوَانُ رَفْعِ الْعِلْمُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ زِيَادٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يُرْفَعُ الْعِلْمُ وَقَدْ أُثْبِتَ وَوَعَتْهُ الْقُلُوبُ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنْ كُنْتُ لَأَحْسِبُكَ أَفْقَهَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ\" ثُمَّ ذَكَرَ ضَلَالَةَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: فَلَقِيتُ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ وَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ: صَدَقَ عَوْفٌ ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُ بِأَوَّلِ ذَلِكَ يُرْفَعُ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: الْخُشُوعُ حتى لا ترى خاشعا١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير الربيع بن سليمان فقد روى له أصحاب السُّنن وهو ثقة.\nوأخرجه النسائي في العلم من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٨/٢١١ من طريق ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني ١٨/٧٥، والبزار ٢٣٢ من طريقين عن الليث، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٦-٢٧ من طريق محمد بن حمير الحمصي، عن إبراهيم بن أبي عبلة، به وله شاهد من حديث أبي الدرداء عند الترمذي ٢٦٥٣ من طريق مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أبي الدرداء، وقال الترمذي: هذا حسن غريب.","vol":"10","page":433},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4515>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ اعْتِقَادِ الْمَرْءِ الْإِمَامَ الَّذِي يُطِيعُ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا فِي أَسْبَابِهِ</span>\n٤٥٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"من مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً\"١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ \"مَاتَ مَيْتَةً الْجَاهِلِيَّةِ\" مَعْنَاهُ: مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَعْتَقِدْ أَنَّ لَهُ إِمَامًا يَدْعُو النَّاسَ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ حَتَّى يَكُونَ قِوَامُ الْإِسْلَامِ بِهِ عِنْدَ الْحَوَادِثِ وَالنَّوَازِلِ مُقْتَنِعًا فِي الِانْقِيَادِ عَلَى مَنْ لَيْسَ نَعَتُهُ مَا وَصَفْنَا مَاتَ ميتة جاهلية.\n_________\n١ حديث صحيح، محمد بن يزيد بن رفاعة: هو محمد بن يزيد بن محمد بن كثير العجلي مختلف قيه، وقد توبع، وعاصم بن أبي النجود حسن الحديث، وباقي السند رجاله رجال الصحيح. أبو صالح: هو ذكوان السمان المدني. وهو في \"مسند أبي يعلى\" ورقة ٣٤٥/١.\nوأخرجه أحمد ٤/٩٦ عن أسود بن عامر، والطبراني ١٩/٧٦٩ من طريق يحيى بن الحماني، كلاهما عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد.\nوالمراد بالميتة الجاهلية: حالة الموت كموت أهل الجاهلية على ضلال وليس له إمام مطاع، لأنهم كانوا لا يعرفون ذلك، وليس المراد أنه يموت كافرًا بل يموت عاصيًا، ويحتمل أن يكون التشبيه على ظاهره، ومعناه: أنه يموت مثل موت الجاهلي وإن لم يكن هو جاهليًا، أو أن لك ورد مورد الزجر والتنفير وظاهره غير مراد.","vol":"10","page":434},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ظَاهِرُ الْخَبَرِ أَنَّ مَنْ مَاتَ، وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌ، يُرِيدُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ مَاتَ مَيْتَةً الْجَاهِلِيَّةِ، لِأَنَّ إِمَامَ أَهْلِ الْأَرْضِ فِي الدُّنْيَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ إِمَامَتَهُ، أَوِ اعْتَقَدَ إِمَامًا غَيْرَهُ مُؤْثِرًا قَوْلَهُ عَلَى قَوْلِهِ، ثُمَّ مَاتَ، مَاتَ مَيْتَةً جاهلية.","vol":"10","page":435},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4516>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ النَّصِيحَةِ فِي دِينِ اللَّهِ لِنَفْسِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً</span>\n٤٥٧٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ مِنْ بَنِي لَيْثٍ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"الدِّينُ النَّصِيحَةُ\" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَعَامَّتِهِمْ\" ١.\n٤٥٧٥ - أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ بَنَانَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ بَنَانَ بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حكيم\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أبو عوانة ١/٣٧، والطبراني ١٢٦١ من طرق عن الليث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود ٤٩٤٤ في الأدب: باب في نصيحة، وأبو عوانة ١/٣٧، والطبراني ١٢٦٢ و١٢٦٤ و١٢٦٥ و١٢٦٦ و١٢٦٧ من طرق عن سيل بن أبي صالح، به. وانظر ما بعده.","vol":"10","page":435},{"text":"عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: ثُمَّ لَقِيتُ سُهَيْلًا، فَقُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ حَدِيثًا كَانَ يُحَدِّثُ عَمْرٌو، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِيكِ سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِيكِ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنَ الَّذِي سَمِعَهُ مِنْهُ أَبِي صِدِّيقٍ لِأَبِي كَانَ يَأْتِي مِنَ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ: عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ سَمِعْتُهُ أَخْبَرَ ذَلِكَ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَلَا إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ، أَلَا إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ، أَلَا إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ\" قَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وعامتهم\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، محمد بن ميمون البزار روى له الترمذي والنسائي وابن ماجة، وهو صدوق، ومن فوقه من رجال الصحيح، وانظر ما قبله.\nوأخرجه الحميدي ٨٣٧، وأحمد ٤/١٠٢، ومسلم ٥٥ في الإيمان: باب بيان أن الدين النصيحة، والنسائي ٧/١٥٦ و١٥٦-١٥٧ في البيعة: باب النصيحة للإمام، وأبو عوانة ١/٣٦ و٣٧، والطبراني ١٢٦٠ و١٢٦٣، والبغوي ٣٥١٤ من طرق عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، بهذا الإسناد.","vol":"10","page":436},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4517>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ مَا عَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ وَتَرْكِ الِانْفِرَادِ عَنْهُمْ بِتَرْكِ الْجَمَاعَاتِ</span>\n٤٥٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْمَعْوَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُقَامِي فِيكُمُ الْيَوْمَ فَقَالَ: \"أَلَا أَحْسِنُوا إِلَى أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يفشوا","vol":"10","page":436},{"text":"الْكَذِبُ حَتَّى يَشْهَدَ الرَّجُلُ عَلَى الشَّهَادَةِ لَا يُسْأَلُهَا، وَيَحْلِفُ الرَّجُلُ عَلَى الْيَمِينِ لَا يُسْأَلُهَا، فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ، فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، وَلَا يَخْلَوَنَّ أَحَدُكُمْ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا، وَمَنْ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ وَسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ، فَهُوَ مؤمن\"١.\n_________\n١ علي بن حمزة المعولي ترجم له المؤلف في \"الثقات\"٨/٤٦٦، وقال: مستقيم الحديث. والمَعْوَلي: نسبة إلى مَعولة بن شمس بن عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان بطن من الأزد، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. وقد صرح عبد الملك بن عمير بالتحديث عند أبي يعلى فانتفت شبهة تدليسه.\nوأخرجه الطيالسي ص٧، وأحمد ١/٢٦، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٨/١٥ من طرق عن جرير بن حازم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/١٨، والترمذي ٢١٦٥ في الفتن: باب ما جاء في لزوم الجماعة، والحاكم ١/١١٤ من طرق عن محمد بن سوقة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن أبيه، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الحاكم ١/١١٤-١١٥ من طريق عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، عن عمر، به.\nوأخرجه الحميدي ٣٢ من طريق سليمان بن يسار، عن أبيه، عن عمر، به.\nوأخرج قطعة منه أبو يعلى ٢٠١ و٢٠٢ من طريقين عن حماد، عن عبد الله بن المختار، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن الزبير، عن عمر.","vol":"10","page":437},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4518>ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَعُونَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْجَمَاعَةَ وَإِعَانَةِ الشَّيْطَانِ مَنْ فَارَقَهَا</span>\n٤٥٧٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ شُرَيْحٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"سَيَكُونُ بَعْدِي هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ فَارَقَ الْجَمَاعَةِ، أَوْ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَأَمْرُهُمْ جَمِيعٌ، فَاقْتُلُوهُ كَائِنًا مَنْ كَانَ، فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ من فارق الجماعة يرتكض\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، موسى بن عبد الرحمن المسروقي روى له أصحاب السنن وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الصحيح، ويحيى بن أيوب: هو ابن أبي زرعة البجلي علق له البخاري وروى له أبو داود والترمذي، وقال ابن معين ويعقوب بن سفيان: لا بأس به، ووثقه الآجري والبزار، وباقي السند من رجال الصحيح. عرفجة بن شريح ويقال: ابن صريح، ويقال: ابن شريك، ويقال: ابن شراحيل: صحابي نزل الكوفة، وليس له في الكتب الستة غير هذا الحديث.\nوأخرجه مسلم ١٨٥٢ في الإمارة: باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع، والنسائي ٧/٩٢-٩٣ في تحريم: باب قتل من فارق الجماعة، وأبو داود ٤٧٦٢ في السنة: باب في قتل الخوارج، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\"، وأحمد ٤/٢٦١ و٣٤١ و٥/٢٣، وعبد الرزاق ٢٠٧١٤، والطبراني ١٧/٣٥٤ و٣٥٥ و٣٥٦ و٣٥٧ و٣٥٨ و٣٥٩ و٣٦٠ و٣٦١ و٣٦٢ و٣٦٣ و٣٦٤ و٣٦٨ من طرق عن زياد بن علاقة، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ٢/١٥٦، ووافقه البيهقي.\nوله طرق أخرى عن عرفجة عند الطبراني ١٧/٣٦٥ و٣٦٦ و٣٦٧.\nوهنات: أي حوادث وفتن وشرور وفساد.\nقال الإمام النووي في \"شرح مسلم\" ١٢/٢٤١: فيه الأمر بقتال من خرج على الإمام، أو أراد تفريق كلمة المسلمين ونحو ذلك، وينهى عن ذلك، فإن لم ينته قُتِلَ، وإن لم يندفع شرُّه إلا بقتله، فَقُتِلَ كان هدرًا.","vol":"10","page":438},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4519>ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَوْتِ الْجَاهِلِيَّةِ بِالْمُفَارِقِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٤٥٧٨ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَتَى ابْنَ مُطِيعٍ لَيَالِي الْحَرَّةِ، فَقَالَ: ضَعُوا لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وِسَادَةً، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِ لِأَجْلِسَ إِنَّمَا جِئْتُ لِأُكَلِّمَكَ كَلِمَتَيْنِ سَمِعْتُهُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ نَزَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَمْ تَكُنْ لَهُ حُجَّةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ مَاتَ مفارق الجماعة، فإنه يموت موتة الجاهلية\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير ابن عجلان، فقد روى له مسلم متابعة، والبخاري تعليقًا، وهو صدوق. وابن مطيع: هو عبد الله بن مطيع بن الأسود العدوي القرشي، ولد فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وجاء به أبوه فحنكه بتمرة وسماه عبد الله، ودعا له بالبركة، وكان من رجال قريش شجاعة ونجدة وجلدًا، وكان يوم الحرة سنة ٦٣ هـ قائد قريش كما كان عبد الله بن حنظلة قائد الأنصار، إذ خرج أهل المدينة لقتال مسلم بن عقبة المري الذي بعثه يزيد لقتال أهل المدينة، وأخذهم بالبيعة له، فلما ظفر أهل الشام بأهل المدينة انهزم ابن مطيع، ولحق بابن الزبير بمكة، وشهد معه الحصر الأول، وبقي معه إلى أن حصر الحجاجُ ابن الزبير، فقاتل مع ابن مطيع يومئذ وهو يقول:\nأنا الذي فَرَرْتُ يومَ الحرَّه … والحُرُّ لا يَفرُّ إلا مرّه\nيا حبَّذا الكرة بعد الفره … لأجزينَّ فرةً بكرَّه\nوأخرجه أحمد ٢/٩٧ عن يونس بن محمد، عن الليث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أيضًا ٢/٩٣ عن عفان، عن خالد بن الحارث، عن ابن عجلان، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٧٠ و٨٣ و١٢٣ و١٣٣ و١٥٤، ومسلم ١٨٥١ من طرق عن زيد بن أسلم، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":439},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه أحمد ٢/١١١، ومسلم ١٨٥١، والحاكم ١/٧٧ و١٧٧ من طرق عن نافع، عن ابن عمر.\nوأخرجه البيهقي ٨/١٥٦ من طريق نافع وسالم، عن ابن عمر.\nوأخرجه الطبراني ١٣٢٧٨ من طريق عبد الله بن مسلم بن جندب، عن أبيه، عن ابن عمر.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" ٥/١٤٤ من طريق العطاف بن خالد، عن أمية بن محمد بن عبد الله بن مطيع، أن عبد الله بن مطيع أراد أن يفرّ من المدينة ليالي فتنة يزيد بن معاوية، فسمع بذلك عبد الله بن عمر فخرج إليه حتى جاءه قال: أين تريد يا ابن عمّ؟ فقال: لا أطيعهم طاعة أبدًا. فقال: يا ابن عم، لا تفعل، فإني أشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"مَن مات ولا بيعة عليه، مات ميتة جاهلية\".","vol":"10","page":440},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4520>ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَوْتِ الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةِ عِمِّيَّةٍ</span>\n٤٥٧٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ جُنْدُبٍ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"من قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ فَقَتْلُهُ قِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عمران القطان، وهو عمران بن داود العمي البصري، فقد علّق له البخاري، وروى له أصحاب السنن، وهو حسن الحديث. أبو داود: هو الطيالسي سليمان بن داود، والحديث في \"مسنده\" ١٢٥٩، ومن طريقه أخرجه الطبراني ١٦٧١. وأبو مجلز: هو لاحق بن حميد.\nوأخرجه النسائي ٧/١٢٣ في تحريم الدم: باب التغليظ فيمن قاتل تحت راية عمية، من طريق عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ، به.\nوأخرجه مسلم ١٨٥٠ من طريق المعتمر: عن أبيه، عن أبي مجلز، عن جندب، وعِمية: فعِّلية من العماء: الضلالة كالقتال في العصبية والأهواء. قال الإمام أحمد: إنها كالأمر الأعمى لا يستبين وجهه","vol":"10","page":440},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4521>ذِكْرُ وَصْفِ الرَّايَةِ الْعِمِّيَّةِ الَّتِي أَثْبَتَ لِمَنْ قُتِلَ تَحْتَهَا بِهَذَا الِاسْمِ</span>\n٤٥٨٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِيُّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ شَاكِي، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي حَدِيثَ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ سَمِعْتُ غَيْلَانَ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، وَلَكِنْ حَدَّثَنِي أَيُّوبُ عَنْهُ، فَقُلْتُ: حَدَّثَنِي عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ الْقَيْسِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ، فَمَاتَ، فَمِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا لَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلَا يَفِي بِذِي عَهْدِهَا، فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يُقَاتِلُ لِعَصَبَةٍ، أَوْ يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ فَقَتْلُهُ قِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ\"١.\n_________\n١ إسناده صحيح، عمر بن يزيد اليساري، روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٤٤٦ وقال: مستقيم الحديث، وذكر أنه مات سنة بضع وأربعين ومئتين، وقال الدارقطني: لا بأس به، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير زياد بن رِياح فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم ١٨٤٨ في الإمارة: باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين …، عن عبيد الله بن عمر القواريري، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٩٦ و٣٠٦ و٤٨٨، ومسلم ١٨٤٨ ٥٤، والنسائي ٧/١٢٣ في تحريم الدم: باب التغليظ في من قاتل تحت راية عميّة، وابن ماجة ٣٩٤٨ في الفتن: باب العصبية، والبيهقي ٨/١٥٦ من طرق عن غيلان بن جرير، به.\nقوله: لا يتحاشى مؤمنها قال القاضي عياض في \"مشارف الأنوار\" ١/٢١٤: بالتاء وآخره ياء، أي: لا يتنحى ولا يتورع ولا يبالي، يقال: حشى لله وحاشى. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":441},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لله، ومعناه: معاذ الله، وأصله من حاشيت فلانًا وحشيته، أي نحيته. قال ابن الأنباري: معنى حاش في كلام العرب: أعزل وأنحّي، قال: ويقال: حاش لفلان، وحاشى فلانًا، وحشى فلان.\nقِتلة –بكسر القاف- حالة القتيل، أي: فقتله قتل جاهلي.\nوقوله: يقاتل لعصبية عصبة الرجل أقاربه من جهة الأب، سُمّوا بذلك لأنهم يعصبونه ويعتصب بهم، أي: يحيطونه، ويشتد بهم، والمعنى يغضب ويقاتل ويدعو غيره كذلك لا لنصرة الدين والحق، بل لمحض التعصب لقومه ولهواه كما يقاتل أهل الجاهلية، فإنهم إنما كانوا يقاتلون لمحض العصبية.","vol":"10","page":442},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4522>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ طَاعَةَ الْقُرَشِيِّينَ مِنَ الْأَئِمَّةِ إِذَا عَدَلُوا فِي الرَّعِيَّةِ وَأَقَامُوا الْحَقَّ</span>\n٤٥٨١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَيَّاضُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ لِي عَلَى قُرَيْشٍ حَقًّا، وَإِنَّ لِقُرَيْشٍ عَلَيْكُمْ حَقًّا مَا حَكَمُوا وَعَدَلُوا، وَائْتُمِنُوا فَأَدُّوا، وَاسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، فَمَنْ لَمْ يفعل منهم، فعليه لعنة الله\" ١\n_________\n١ فياض بن زهير ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/١١، فقال: من أهل نسا، يروي عن وكيع بن الجراح، وجعفر بن عون، حدثنا عنه محمد بن أحمد بن أبي عون وغيره منْ شيوخنا، مات بعد سنة خمسين ومئتين، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" ١٩٩٠٢.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢/٢٧٠، وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٥/١٩٢ وزاد نسبته إلى الطبراني في \"الأوسط\"، وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح. وسيرد عند المصنف برقم ٤٥٨٤.","vol":"10","page":442},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4523>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُفْدِيَ إِمَامَهُ بِنَفْسِهِ</span>\n٤٥٨٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ خَلْفِهِ، لَيَنْظُرَ أَيْنَ يَقَعُ نَبْلُهُ، فَيَتَطَاوَلُ أَبُو طَلْحَةَ بِصَدْرِهِ يَتَّقِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ هَكَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ نحري دون نحرك١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. الحسن بن عيسى: هو ابن ماسَرْجس النيسابوري مولى عبد الله بن المبارك من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه الحاكم ٣/٣٥٣من طريق علي ين الحسن بن شقيق، عن ابن المبارك، بهذا الإسناد، وصححه على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٣/١٠٥ و٢٠٦، وأبو يعلى ٣٧٧٨ من طريقين عن حميد، به.\nوأخرجه مطولًا البخاري ٣٨١١ في مناقب الأنصار: باب مناقب أبي طلحة ﵁، و٤٠٦٤ في المغازي: باب ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾، ومسلم ١٨١١ في الجهاد: باب غزوة النساء مع الرجال، وأبو يعلى ٣٩٢١، والبيهقي ٩/٣٠ من طريق عبد الوارث، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس.\nوأخرجه ابن سعد ٣/٥٠٦، وأحمد ٣/٢٨٦-٢٨٧، وأبو يعلى ٣٤١٢ من طريقين عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٦٥، والبخاري ٢٩٠٢ في الجهاد: باب المجن ومن يتَّرس بترس صاحبه، من طريق ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن إسحاق بن أبي طلحة، عن أنس. وسيأتي برقم ٧١٣٧.","vol":"10","page":443},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4524>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُوَقِّرَ إِمَامَهُ وَيُعَظِّمَهُ جُهْدَهُ وَإِنْ كَانَ فِي قَوْلِهِ لِمَنْ قَصَدَ ضِدَّهُ مَا لَا يُوجِبُ الْحُكْمَ ذَلِكَ</span>\n٤٥٨٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ\nعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا عَلَى رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالسَّيْفِ وَهُوَ مُلَثَّمٌ وَعِنْدَهُ عُرْوَةُ قَالَ: فَجَعَلَ عُرْوَةُ يَتَنَاوَلُ لِحْيَةَ النَّبِيِّ ﷺ وَيُحَدِّثُهُ قَالَ: فَقَالَ الْمُغِيرَةُ لِعُرْوَةَ: لَتَكُفَّنَّ يَدَكَ عَنْ لِحْيَتِهِ أَوْ لَا تَرْجِعُ إِلَيْكَ، قَالَ: فَقَالَ عُرْوَةُ: مَنْ هَذَا؟ قال: هذا بن أَخِيكَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَقَالَ عُرْوَةُ: يَا غُدَرُ مَا غَسَلْتَ رَأْسَكَ مِنْ غَدْرَتِكَ بَعْدُ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط السيخين. أبو عمار: هو الحسين بن حريث الخزاعي.\nوهو قطعة من حديث مطول أخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\"٩٧٢٠، ومن طريق أخرجه أحمد ٤/٣٢٨-٣٣١، والبخاري ٢٧٣١ في الشروط، والبيهقي في \"السنن\" ٥/٢١٥ و٩/٢١٨-٢٢١، وفي \"الدلائل\" ٤/٩٩-١٠٨ عن معمر، عن الزهري، عن عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ومروان … وفيه: وكان المغيرة صَحِبَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَتَلَهُمْ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، ثم جاء فأسلم، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَمَا الْإِسْلَامُ فأقبلُ، وَأَمَّا الْمَالُ، فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ\".\nوأخرجه مطولًا ومختصرًا أبو داود ٢٧٦٥ و٤٦٥٥، والنسائي ٥/١٦٩-١٧٠ من طريق محمد بن ثور، عن معمر، به.","vol":"10","page":444},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4525>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَقَّ إِنَّمَا يَجِبُ لِلْأُمَرَاءِ عَلَى الرَّعِيَّةِ إِذَا رَعَوْهُمْ فِي الْأَسْبَابِ وَالْأَوْقَاتِ</span>\n٤٥٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ لِي عَلَى قُرَيْشٍ حَقًّا، وَإِنَّ لِقُرَيْشٍ عَلَيْكُمْ حَقًّا مَا حَكَمُوا، فَعَدَلُوا، وَائْتُمِنُوا فأدوا، واسترحموا فرحموا\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر ٤٥٨١.","vol":"10","page":445},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4526>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ اسْتِعْمَالَ مَا يَقُولُ الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ مِنَ الْخَيْرِ وَتَرْكَ أَفْعَالِهِمْ إِذَا خَالَفُوهُمْ</span>\n٤٥٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ عَامِرِ بْنِ شَهْرٍ، قَالَ: كَلِمَتَيْنِ سَمِعْتُهُمَا مَا أُحِبُّ أَنْ لِي بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، إِحْدَاهُمَا مِنَ النَّجَاشِيِّ، وَالْأُخْرَى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَّا الَّتِي سَمِعْتُهَا مِنَ النَّجَاشِيِّ، فَإِنَّا كُنَّا عِنْدَهُ إِذْ جَاءَهُ ابْنٌ لَهُ مِنَ الْكُتَّابِ، فَعَرَضَ لَوْحَهُ، قَالَ: وَكُنْتُ أَفْهَمُ بَعْضَ كَلَامِهِمْ، فَمَرَّ بِآيَةٍ فَضَحِكْتُ، فَقَالَ مَا الَّذِي أَضْحَكَكَ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُنْزِلَتْ مِنْ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ: إِنَّ","vol":"10","page":445},{"text":"عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، قَالَ: إِنَّ اللَّعْنَةَ تَكُونُ فِي الْأَرْضِ إِذَا كَانَتْ إِمَارَةُ الصِّبْيَانِ، وَالَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"اسْمَعُوا مِنْ قُرَيْشٍ وَدَعُوا فعلهم\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه أحمد ٣/٤٢٨ من طريق محمد بن مسلم بن أبي الوضاح، عن إسماعيل بن أبي خالد ومجالد بن سعيد، كلاهما عن الشعبي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى ٦٨٦٤ من طريق أبي أسامة، عن مجالد، عن الشعبي، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٦٠ عن عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن مجالد، عن الشعبي.\nوأخرجه أيضا من طريق شريك عن إسماعيل، عن عطاء، عن عامر بن شهر.\nوعامر بن شهر: هو الهمداني، ويقال: البكيلي، ويقال: الناعطي: وهما بطنان من همدان، يكنى أبا شهر، كان أحد عمال النبي ﷺ على اليمن، وهو أول من اعترض على الأسود العنسي لما ادَّعى النبوة.","vol":"10","page":446},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4527>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ ظُهُورِ أُمَرَاءِ السُّوءِ مُجَانَبَتِهِمْ فِي الْأَحْوَالِ وَالْأَسْبَابِ</span>\n٤٥٨٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُقَرِّبُونَ شِرَارَ النَّاسِ، وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ، فَلَا يَكُونَنَّ عَرِيفًا وَلَا شُرْطِيًا ولا جابيا ولا خازنا\" ١.\n_________\n١ إسناده ضعيف، عبد الرحمن بن مسعود: هو اليشكري، لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":446},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٥/١٠٦، ولم يرو عنه غير جعفر بن إياس، مترجم عند ابن أبي حاتم ٥/٢٨٥، و\"التعجيل\" ص٢٥٨، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وهو في \"مسند أبي يعلى\" ١١٥. وتوثيق الهيثمي في \"المجمع\" ٥/٢٤٠ لعبد الرحمن بن مسعود لا سلف له بذلك غير المؤلف. ووقع اسمه في \"موارد الظمآن\" ١٥٥٨: عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود وهو تحريف، ولم يتنبه له الشيخ ناصر في \"صحيحه\" ٣٦٠ فوثَّقه بناءً على ذلك.\nوله طريق آخر لا يفرح به أخرجه الطبراني في الصغير ٥٦٤، ومن طريقه الخطيب في تاريخ بغداد ١٢/٦٣: عن علي بن محمد الثقفي وهو مجهول، عن معاوية بن الهيثم بن الريان الخراساني وهو مجهول أيضًا، عن داود بن سليمان الخراساني قال الأزدي: ضعيف جدًا، عن عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رفعه \"يكون في آخر الزمان أمراء ظلمة، ووزراء فسقة، وقضاة خونة، وفقهاء كذبة، فمن أدرك ذلك منكم ذلك الزمن، فلا يكونن لهم جابيًا ولا عريفًا ولا شرطيًا\". ولوائح الوضع ظاهرة على هذا النص.","vol":"10","page":447},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4528>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ ظُهُورِ الْجَوْرِ أَدَاءَ الْحَقِّ الَّذِي عَلَيْهِ دُونَ الِامْتِنَاعِ عَلَى الْأُمَرَاءِ</span>\n٤٥٨٧ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّهَا سَتَكُونُ أَثَرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: \"تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ وَتَسْأَلُونَ الَّذِي لكم\" ١.\n_________\n١ حديث صحيح، محمد بن عصام بن يزيد ذكره ابن أبي حاتم ٨/٥٣، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال أبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" ٢/١٨٦: ولم يرو عن غير أبيه شيئًا، وكان عند أبيه أربعون صحيفة ولم يسمع منها ابنه محمد إلا أربع صحائف، وأبوه ذكره المصنف في \"ثقاته\" ٨/٥٢٠، فقال: عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":447},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عجلان مولى مرة الطيب من أهل الكوفة، سكن أصبهان، ولقب عصام جبّر يروي عن الثوري ومالك بن مغول، روى عنه ابنه محمد بن عصام، يتفرد ويخالف، وكان صدوقًا حديثه عند الأصبهانيين. قلت: له ترجمة في \"تاريخ أصبهان\" لأبي الشيخ ورقة ٩٢، وفي \"أخبار أصبهان\" ٢/١٣٨ لأبي نعيم، والجرح والتعديل ٧/٢٦ لابن أبي حاتم، وكان من أجلة أصحاب الثوري، يقوم بخدمته، ويسأله عن المسائل، وقد بعث به الثور إلى المهدي في رسالة، فعرض عليه المهدي تِبرًا فلم يقبله، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه البخاري ٣٦٠٣ في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، عن محمد بن كثير، وأحمد ١/٤٢٨، والطبراني ١٠٧٣ من طريق مؤمل، كلاهما عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ٧٠٥٢ في الفتن: باب قول النبي ﷺ: \"سترون بعدي أمورًا تكرهونها\"، ومسلم ١٨٤٣ في الإمارة: باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول، والترمذي ٢١٩٠ في الفتن: باب الأثرة وما جاء فيها، وأحمد ١/٣٨٤ و٤٣٣، والبيهقي ٨/١٥٧، والبغوي ٢٤٦٢ من طرق عن الأعمش، به.\nوالأثرة: اسم من آثر به يؤثر إيثارًا: إذا سمح به لغيره وفضّله على نفسه. والمراد: أنكم ستجدون بعدي قومًا يفضلون أنفسهم عليكم في الفيء ونحوه من حظوظ الدنيا.\nقال الإمام النووي ١١/٢٣٢: وفي هذا الحديث الحث على السمع والطاعة وإن كان المتولي ظالمًا عسوفًا، فيعطي حقه من الطاعة، ولا يخرج عليه ولا يخلع، بل يتضرع إلى الله تعالى في كشف أذاه، ورفع شره، وإصلاحه.","vol":"10","page":448},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4529>ذِكْرُ الزَّجْرَ عَنِ الْخُرُوجِ عَلَى الْأَئِمَّةِ بِالسِّلَاحِ وَإِنْ جَارُوا</span>\n٤٥٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ [سَلَمَةَ بْنِ] الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ، فَلَيْسَ مِنَّا\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن على شرط مسلم، عكرمة بن عمار فيه كلام ينزله عن رتبة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":448},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الصحيح، وأبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك.\nوأخرجه الطبراني ٦٢٤٢ عن أبي خليفة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ٩٩ في الإيمان: باب قول النبي ﷺ: \"مَن حمل علينا السلاح فليس منا\"، عن أبي بكر بن أبي شيبة وابن نمير، عن مصعب بن المقدام، عن عكرمة بن عمار، به. ولفظه \"من سلّ علينا السيف فليس منا\".\nوأخرجه أحمد ٤/٤٦ و٥٤، والطبراني ٦٢٤٩ و٦٢٥١، والبغوي ٢٥٦٥ من طرق عن إياس بن سلمة، به.","vol":"10","page":449},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4530>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْخُرُوجِ عَلَى أُمَرَاءِ السُّوءِ وَإِنْ جَارُوا بَعْدَ أَنْ يُكْرَهُ بِالْخَلَدِ مَا يَأْتُونَ</span>\n٤٥٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خِيَارُكُمْ وَخِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ، وَشِرَارُكُمْ وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ\" قِيلَ: أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"لَا مَا أَقَامُوا الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، أَلَا وَمَنْ لَهُ وَالٍ فَيَرَاهُ يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا يَنْزِعْ يَدًا من طاعته\" ١.\n_________\n١ إسناده قوي على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٤ و٢٨، والدارمي ٢/٣٢٤، ومسلم ١٨٥٥ في الإمارة: باب خيار الأئمة وشرارها، وابن أبي عاصم في \"السنة\" ١٠٧١ و١٠٧٢، والبيهقي ٨/١٥٨ من طريقين عن مسلم بن قرظة، بهذا الإسناد.","vol":"10","page":449},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4531>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الْخُرُوجِ عَلَى الْأُمَرَاءِ وَإِنْ جَارُوا</span>\n٤٥٩٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ صَالِحٍ بِإِنْطَاكِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُورُسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنِ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ، فَلَيْسَ مِنَّا\" ١.\nقَالَ أَبُو حاتم: قورس: قرية من قرى إنطاكية٢.\n_________\n١ إسناده صحيح، من فوق إبراهيم بن محمد القُورسي ثقات على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٢/٣ و١٦ و٥٣ و١٤٢ و١٥٠، والطيالسي ١٨٢٨، والبخاري ٦٨٧٤ في الديات: باب قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾، و٧٠٧٠ في الفتن: باب قول النبي ﷺ: \"مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السلاح فليس منا\"، ومسلم ٩٨ في الإيمان: باب قول النبي ﷺ \"مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السلاح فليس منا\"، والنسائي ٧/١١٧-١١٨ في تحريم الدم: باب من شهر سيفه ثم وضعه في الناس، وابن ماجة ٢٥٧٦ في الحدود: باب من شهر السلاح، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/١٣٢-١٣٣، والبيهقي ٨/٢٠ من طرق عن نافع، بهذا الإسناد.\n٢ في \"معجم البلدان\" ٤/٤١٢: قورس، بالضم ثم السكون وراء مضمون وسين مهملة: مدينة أزلية، بها آثار قديمة وكورة من نواحي حلب، وبها آثار باقية.","vol":"10","page":450},{"text":"٤-<span data-type='title' id=toc-4532> بَابُ: فَضْلِ الْجِهَادِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4533>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ جِهَادَ الْفَرْضِ وَالنَّفَقَةِ فِيهِ أَفْضَلُ مِنَ الطَّاعَاتِ الْأُخَرِ وَإِنْ كَانَ فِي بَعْضِهَا فَرْضٌ</span>\n٤٥٩١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِبَيْرُوتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلْفٍ الدَّارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ يَعْمُرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فقال رجل: ما أبالي أن أعمل عملا بعد الإسلام إلا أَعْمُرُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَقَالَ آخَرُ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِمَّا قُلْتُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ ١.\n_________\n١ حديث صحيح، محمد بن خالف الداري روى عنه أبو داود وأبو مسهر وأبو حاتم الرازي، وأبو بكر بن أبي داود، وأبو الحسن بن جوصاء. ومعمر بن يعمر روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.\nوأخرجه مسلم ١٨٧٩ في الإمارة: باب فضل الشهادة في سبيل الله،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":451},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن حسن بن علي الحلواني، عن أبي توبة، عن معاوية بن سلام، بهذا الإسناد.\nوأخرجه من طريق آخر عن معاوية بن سلام، به.\nوأخرجه البغوي في \"معالم التنزيل\" ٢/٢٧٥ من طريق أبي داود السجستاني، عن أبي توبة، عن معاوية بن سلام، به.\nوأخرجه الطبري في \"جامع البيان\" ١٦٥٥٧ عن أبي الوليد الدمشقي أحمد بن عبد الرحمن، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا معاوية بن سلام، عن جده أبي سلام الأسود، عن النعمان بن بشير.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" ٤/١٤٤، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، وأبي الشيخ، وابن مردويه.","vol":"10","page":452},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4534>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْجِهَادَ لِمَنْ صَحَّتْ نِيَّتُهُ فِيهِ يَقُومُ مَقَامَ الْهِجْرَةِ</span>\n٤٥٩٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الفتح ولكن جهاد ونية\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيحين غير هشام بن خالد الأزرق، فقد روى له أبو داود وابن ماجة، وهو صدوق.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" ٩٧/١، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" ٨٤٥ من طريق أبي الوليد القرشي، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق ٩٧١٣، وأحمد ١/٢٢٦ و٢٦٦ و٣١٥-٣١٦ و٣٥٥، والدارمي ٢/٢٣٩، والبخاري ١٨٣٤ في جزاء الصيد: باب لا يحل القتال بمكة، و٢٧٨٣ في الجهاد: باب فضل الجهاد، و٢٨٢٥ باب وجوب النفير، و٣٠٧٧ باب لا هجرة بعد الفتح، ومسلم ١٣٥٣ في الحج: باب تحريم مكة وصيدها …، وفي الإمارة: باب المبايعة بعد فتح مكة، وأبو داود ٢٤٨٠ في الجهاد: باب في الهجرة هل انقطعت؟ والترمذي ١٥٩٠ في السير: باب ما جاء في الهجرة، والنسائي ٧/١٤٦ في الجهاد: باب ذكر. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":452},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الاختلاف في انقطاع الهجرة، وابن الجارود ١٠٣٠، والطبراني ١٠٩٤٤، والبيهقي ٥/١٩٥ و٩/١٦، والبغوي ٢٠٠٣، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" ٨٤٤ من طرق عن منصور، عن مجاهد، عن طاووس، عن ابن عباس.\nوفي الباب عن عائشة عند البخاري ٣٠٨٠ و٣٩٠٠ و٤٣١٢، ومسلم ١٨٦٤.\nوعن ابن عمر عند البخاري ٣٨٩٩ و٤٣٠٩ و٤٣١٠ و٤٣١١.\nوعن أبي سعيد الخدري عند أحمد ٣/٢٢ و٥/١٨٧، والطيالسي ٦٠١ و٩٦٧ و٢٢٠٥.\nوعن مجاشع بن مسعود عند أحمد ٣/٤٦٨ و٤٦٩، والبخاري ٢٩٦٢، ومسلم ١٨٦٣.","vol":"10","page":453},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4535>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِلْمُهَاجِرِ وَالْغَازِي عَلَى أَيَّةِ حَالَةٍ أَدْرَكَتْهُمَا الْمَنِيَّةُ فِي قَصْدِهِمَا</span>\n٤٥٩٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ سَبْرَةَ بْنِ أَبِي فَاكِهٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بِطَرِيقِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ لَهُ: تَسْلَمُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ، فَعَصَاهُ، فَأَسْلَمَ، فَغَفَرَ لَهُ، فقعد له لطريق الْهِجْرَةِ فَقَالَ لَهُ: تُهَاجِرُ وَتَذَرُ أَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ، فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ\"، فَقَالَ لَهُ: تُجَاهِدُ وَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ، فَتُقَاتِلُ فَتَقْتُلُ، فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ وَيُقْسَمُ الْمَالُ فَعَصَاهُ فَجَاهِدَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَمَاتَ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ قُتِلَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ غَرِقَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أو","vol":"10","page":453},{"text":"وَقَصَتْهُ دَابَّةٌ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ\" ١.\n_________\n١ إسناده قوي. هاشم بن القاسم: هو ابن مسلم الليثي مولاهم البغدادي أبو النضر، وأبو عقيل: هو عبد الله بن عقيل الثقفي.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٨٣، والنسائي ٦/٢١ من طريق هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني ٦٥٥٨ من طريقين عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن فضيل، عن موسى الثقفي أبي جعفر، عن سالم بن أبي الجعد، عن سبرة بن الفاكه.","vol":"10","page":454},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4536>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ أَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٤٥٩٤ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الْأَنْصَارِيُّ بِدِمَشْقَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ، قَالَ: جَلَسْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: أَيُّكُمْ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَيَسْأَلَهُ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: فَهِبْنَا أَنْ يَسْأَلَهُ مِنَّا أَحَدٌ قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُفْرِدُنا رَجُلًا رَجُلًا يَتَخَطَّى غَيْرَنَا، فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ، أَوْمَأَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ: لِأَيِّ شَيْءٍ أَرْسَلَ إِلَيْنَا؟ فَفَزِعْنَا أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِينَا قَالَ: فَقَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف:٢] قَالَ: فَقَرَأَ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا، ثُمَّ قَرَأَ يَحْيَى مِنْ فَاتِحَتِها إِلَى خَاتِمَتِهَا، ثُمَّ قَرَأَ الْأَوْزَاعِيُّ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا، وَقَرَأَهَا الوليد من فاتحتها إلى خاتمتها١.\n_________\n١ إسناده حسن من أجل هشام بن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":454},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عمار، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هشام بن عمار فمن رجال البخاري، وفيه كلام ينزل حديثه عن رتبة الصحيح.\nوأخرجه الدارمي ٢/٢٠٠، والترمذي ٣٣٠٩ في التفسير: باب ومن سورة الصف، والواحدي في \"أسباب النزول\" ص٢٨٥، والحاكم ٢/٦٩ و٢٢٩ من طريق محمد بن كثير، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.\nومحمد بن كثير –وهو ابن أبي عطاء الثقفي الصنعاني- كثير الخطأ، قال الترمذي: وقد خولف في إسناده هذا الحديث عن الأوزاعي، وروى ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن سلام أو عن أبي سلمة، عن عبد الله بن سلام.\nقلت: أخبره أحمد في \"المسند\" ٥/٤٥٢ من طريق يعمر، عن عبد الله بن المبارك، أخبرنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثني هلال بن أبي ميمون أن عطاء بن يسار حدثه أن عبد الله بن سلام حدثه، أو قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سلام.\nوأخرجه الحاكم ٢/٤٨٦-٤٨٧ من طريق الوليد بن مزيد، وأبي إسحاق الفزاري، كلاهما عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سلام، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وهو في \"سنن البيهقي\" ٩/١٥٩ و١٦٠ عن الحاكم.\nوقال الحافظ في \"الفتح\" ٨/٥٠٩: وقع لنا سماع هذه السورة يعني سورة الصف مسلسلًا في حديث ذكر في أول سبب نزولها، وإسناده صحيح قلَّ أن وقع في المسلسلات مثله مع مزيد علّوه.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" ٦/٢١٢، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر، والبيهقي في \"الشعب\"، وابن مردويه.","vol":"10","page":455},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4537>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجِهَادَ مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ</span>\n٤٥٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ أَنَّ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، حَدَّثَهُ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذا سمع القوم","vol":"10","page":455},{"text":"وَهُمْ يَقُولُونَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ\" ثُمَّ سَمِعَ نِدَاءً فِي الْوَادِي يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: \"وَأَنَا أَشْهَدُ، وَأَشْهَدُ لَا يَشْهَدُ بِهَا أحد إلا بريء من الشرك\" ١.\n_________\n١ إسناده قوي على شرط مسلم غير يوسف بن عبد الله بن سلام، فقد روى له أصحاب السنن، وهو صحابي صغير.\nوأخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" ٢٣٣٨، وأحمد ٥/٤٥١ عن ابن وهب، بهذا الإسناد، إلا أنهما قالا: يحيى بن عبد الرحمن بدل يحيى بن عبد الله بن سالم، ويحيى بن عبد الرحمن هذا ذكره في \"التهذيب\" ١١/٢٥١، فقال: يحيى بن عبد الرحمن الثقفي، روى عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ وعنه سعيد بن أبي هلال، ذكره ابن حبان في \"الثقات\". قلت: هو في ثقات المؤلف ٥/٥٢٧، لكن فيه يروي عن ابن عمر بدل عون بن عبد الله بن عتبة، وترجمته في \"الجرح والتعديل\" ٩/١٦٦ كما في \"التهذيب\".\nوذكره الهيثمي في \"المجتمع\" ١/٥٩، وزاد نسبته إلى الطبراني، وقال: رجال أحمد موثقون، ثم أورده في ٥/٢٧٨، ونسبه لأحمد والطبراني في \"الأوسط\" وقال: ورجالهم ثقات.","vol":"10","page":456},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4538>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجِهَادَ مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ إِنَّمَا هِيَ مَعَ الشَّهَادَةِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ</span>\n٤٥٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ\" قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ","vol":"10","page":456},{"text":"أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا وَأَغْلَاهَا ثَمَنًا،\" قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: \"تُعِينُ صَانِعًا، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ\"، قُلْتُ: فَإِنْ ضَعُفْتُ عَنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: \"فَدَعِ الشَّرَّ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بها على نفسك\"١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو مراوح، بضم الميم بعدها راء خفيفة، وكسر الواو بعدها حاء مهملة، الغفاري، ويقال: الليثي، وهو مدني من كبار التابعين لا يعرف اسمه، قال الحاكم أبو أحمد: يعد من النفر الذين ولدوا في حياة النبي ﷺ، وليس له في البخاري سوى هذا الحديث.\nوأخرجه أحمد ٥/١٥٠، والبخاري ٢٥١٨ في العتق: باب أي الرقاب أفضل، عن عبيد الله بن موسى، ومسلم ٨٤ في الإيمان: باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، عن حماد بن زيد، والبغوي ٢٤١٨ عن جعفر بن عون، أربعتهم عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ٦/٢٧٣ و٩/٢٧٢ و١٠/٢٧٣ من طريق جعفر بن عون وعبيد الله بن موسى، كلاهما عن هشام، به.\nوأخرجه أحمد ٥/١٦٣، ومسلم ٨٤، والبيهقي ٦/٨١ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن حبيب مولى عروة بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن أبي مرواح، عن أبي ذر.\nوأخرجه مختصرًا النسائي ٦/١٩ في الجهاد: باب ما يعدل الجهاد في سبيل الله، من طريق شعيب، عن الليث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن عروة، عن أبي مرواح، عن أبي ذر،\nوقوله: \" أن تصنع لأخرق\" فالأخرق: الذي ليس في يده صنعة.","vol":"10","page":457},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4539>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجِهَادَ الَّذِي هُوَ مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ هُوَ الْجِهَادُ الْمُتَعَرِّي عَنِ الْغُلُولِ</span>\n٤٥٩٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ هُوَ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ","vol":"10","page":457},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ إِيمَانٌ لَا شَكَّ فِيهِ، وَغَزْوٌ لَا غُلُولَ فِيهِ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ\".\nقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ تُكَفِّرُ الْخَطَايَا سَنَةً١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو جَعْفَرٍ هَذَا: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٨ و٤٤٢ و٥٢١. والطيالسي ٢٥١٨ من طرق عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن عبد الله بن حبشي عند أحمد ٣/٤١١-٤١٢، والنسائي ٥/٥٨ و٨/٩٤، والدارمي ٢/٣٣١.\nوعن ماعز التميمي عند أحمد ٤/٣٤٢، والطبراني في \"الكبير\" ٢٠/٨٠٩ و٨١٠ و٨١١.\nوعن الشفاء بنت عبد الله عند الطبراني ٢٤/٧٩١.\nالغلول: الخيانة في المغنم، والسرقة من الغنيمة قبل القسمة.\nوالحج المبرور: هو الذي لا يخالطه شيء من المآثم، وقيل: هو المقبول المُقابَل بالبِر وهو الثواب.","vol":"10","page":458},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4540>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَنَامُ الطَّاعَاتِ</span>\n٤٥٩٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ: أَيَّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ\" قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \"الْجِهَادُ","vol":"10","page":458},{"text":"فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَنَامُ الْعَمَلِ\" قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \"حَجٌّ مبرور\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي، روى له البخاري مقرونًا ومسلم متابعة، وهو صدوق له أوهام، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٨٧ عن محمد بن بشر، والترمذي ١٦٥٨ في فضائل الجهاد: باب ما جاء أي الأعمال أفضل، من طريق عبدة بن سليمان، كلاهما عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد، وقال: حديث حسن صحيح، قد روي من غير وجه عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦٤، والبخاري ٢٦ في الإيمان: باب من قال: إن الإيمان هو العمل، و١٥١٩ في الحج: باب فضل الحج المبرور، ومسلم ٨٣ في الإيمان: باب كون الإيمان بالله تعالى من أفضل الأعمال، والنسائي ٨/٩٣ في أول الإيمان، والبيهقي ٩/١٥٧، والبغوي ١٨٤٠ من طرق عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.\nوأخرجه عبد الرزاق ٢٠٢٩٦، ومن طريقه أحمد ٢/٢٦٨، ومسلم ٨٣، والنسائي ٥/١١٣ في الحج: باب فضل الحج، و٦/١٩ في الجهاد: باب ما يعدل الجهاد في سبيل الله ﷿، والبيهقي ٥/٢٦٢ عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.","vol":"10","page":459},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4541>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنَ التَّخَلِّي بِالْعِبَادَةِ</span>\n٤٥٩٩ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ، قَالَ: \"رَجُلٌ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ","vol":"10","page":459},{"text":"بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ ثُمَّ مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَعْبُدُ اللَّهَ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ\" ١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير منصور بن أبي مزاحم، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٧، والبخاري \"٢٧٨٦\" في الجهاد: باب أفضل الناس مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل الله، و\"٦٤٩٤\" في الرقاق: باب العزلة راحة من خلاط السوء، ومسلم \"١٨٨٨\" في الإمارة: باب فضل الجهاد والرباط، والترمذي \"١٦٦٠\" في الجهاد: باب أي الناس أفضل، والنسائي ٦/١١ في الجهاد: باب فضل من يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله، وأبو داود \"٢٤٨٥\" في الجهاد: باب في ثواب الجهاد، وابن ماجة \"٣٩٧٨\" في الفتن: باب العزلة، والبيهقي ٩/١٥٩ من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.","vol":"10","page":460},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4542>ذِكْرُ وَصْفِ الْمُجَاهِدِ الَّذِي يَكُونُ أَفْضَلُ مِنَ الْعَابِدِ الْمُتَجَرِّدِ لِلَّهِ</span>\n٤٦٠٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ بَعْجَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ خَيْرُ النَّاسِ فِيهِ مَنْزِلَةً رَجُلٌ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كُلَّمَا سَمِعَ بِهَيْعَةٍ اسْتَوَى عَلَى مَتْنِهِ، ثُمَّ طَلَبَ الْمَوْتَ مَظَانَّهُ، وَرَجُلٌ فِي شِعْبٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ يُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَدَعُ النَّاسَ إِلَّا مِنْ خَيْرِهِ\" ١\n_________\n١ إسناده حسن، أسامة بن زيد: هو أبو زيد المدني، روى له البخاري تعليقًا ومسلم في الشواهد، وهو صدوق يهم، وباقي السند رجاله ثقات رجال الشيخين. وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة ٥/٢٩١.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٤٣، ومسلم \"١٨٩٩\" \"١٢٧\" في الإمارة: باب فضل. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":460},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الجهاد والرباط، من طرق عن وكيع بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي ٢٦٢٣ من طريق ابن وهب، عن أسامة بن زيد، به.\nوأخرجه مسلم ١٨٩٩، وابن ماجة ٣٩٧٧، والبيهقي ٩/١٥٩ من طرق عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن بعجة، عن أبي هريرة.\nوالهيعة: الصوت الذي يفزع منه ويخافه من عدوه، يقال: هاع يهيع هيوعًا وهيعان: إذا جبن، ورجل هائع لائع: إذا كان جبانًا ضعيفًا.","vol":"10","page":461},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4543>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجِهَادَ فِي الْإِسْلَامِ يَهْدِمُ مَا كَانَ مِنَ الْحَوْبَاتِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ</span>\n٤٦٠١ - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ فِي الْحَدِيدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُقَاتِلُ أَوْ أَسْلَمَ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَسْلِمْ ثُمَّ قَاتِلْ\"، فَأَسْلَمَ ثُمَّ قَاتِلْ، فَقُتِلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَذَا عمل قليلا وأجر كثيرا\"١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عثمان –وهو ابن كرامة الكوفي العجلي- فمن رجال البخاري.\nوأخرجه البخاري ٢٨٠٨ في الجهاد: باب عمل صالح قبل القتال، عن محمد بن عبد الرحيم، عن شبابة بن سوار، عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وانظر \"صحيح مسلم\" ١٩٠٠.","vol":"10","page":461},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4544>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْغُدُوَّ وَالرَّوَاحَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لِلْمُجَاهِدِ يَكُونُ خَيْرًا مِنْ أَنْ تَكُونَ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا</span>\n٤٦٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ","vol":"10","page":461},{"text":"عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/١٣٢ و١٥٣ و٢٠٧، ومسلم ١٨٨٠ في الإمارة: باب فضل الغدوة والروحة في سبيل الله، من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٤١ و١٥٧ و٢٦٣ و٢٦٣-٢٦٤، والبخاري ٢٧٩٢ في الجهاد: باب الغدوة والروحة في سبيل الله، و٢٧٩٦: باب الحور العين وصفتهن، و٦٥٦٨ في الرقاق: باب صفة الجنة والنار، والترمذي ١٦٥١ في فضائل الجهاد: باب ما جاء في فضل الغدو والرواح في سبيل الله، وابن ماجة ٢٧٥٧ في أول الجهاد، من طرق عن حميد، عن أنس.\nوفي الباب عن سهل بن سعد عند أحمد ٣/٤٣٣ و٥/٣٣٥ و٣٣٧، والبخاري ٢٧٩٤ و٢٨٩٢ و٣٢٥٠ و٦٤١٥، ومسلم ١٨٨١، والترمذي ١٦٤٨، والنسائي ٦/١٥، وابن ماجة ٢٧٥٦، والدارمي ٢/٢٠٢، والبيهقي ٩/١٥٨.\nوعن أبي أيوب عند أحمد ٥/٤٤٢، ومسلم ١٨٨٣، والنسائي ٦/١٥.\nوعن أبي هريرة عند البخاري ٢٧٩٣ و٣٢٥٣، ومسلم ١٨٨٢، والترمذي ١٦٤٩، وابن ماجة ٢٧٥٥.\nوعن ابن عباس عند أحمد ١/٢٥٦، والطيالسي ٢٦٩٩، والترمذي ١٦٤٩.\nوعن معاوية بن خديج عند أحمد ٦/٤٠١، وعن أبي أمامة عند أحمد أيضًا ٥/٢٦٦.","vol":"10","page":462},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4545>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْوَاقِفِ سَاعَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِإِعْطَائِهِ خَيْرًا مِنْ مُصَادَفَةِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ</span>\n٤٦٠٣ - أَخْبَرَنَا خَلَّادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِيُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ بِنَهَرِ","vol":"10","page":462},{"text":"سَابُسَ عَلَى الدِّجْلَةِ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ، حَدَّثَنَا الْمَقْرِئُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ فِي الرِّبَاطِ، فَفَزِعُوا إِلَى السَّاحِلِ، ثُمَّ قِيلَ: لَا بَأْسَ، فَانْصَرَفَ النَّاسُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَاقِفٌ، فَمَرَّ بِهِ إِنْسَانٌ فَقَالَ: مَا يُوقِفُكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَوْقِفُ سَاعَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ مُجَاهِدٌ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَحَادِيثَ مَعْلُومَةً بَيْنَ سَمَاعِهِ فِيهَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، وَقَدْ وَهِمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ شَيْئًا، لِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ مَوْلِدُ مُجَاهِدٌ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَمَاتَ مُجَاهِدٌ سَنَةَ ثَلَاثَ وَمِئَةٍ، فَدُلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ مُجَاهِدًا سمع أبا هريرة٢.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عباس بن عبد الله الترقفي فقد روى له ابن ماجة، وهو ثقة عابد وأورده السيوطي في \"الجامع الكبير\" ٢/٨٤٩، وزاد نسبته لأبي نعيم نعمي.\n٢ قلت: وفي \"سنن البيهقي\" ٧/٢٧٠ التصريح بسماع مجاهد من أبي هريرة.","vol":"10","page":463},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4546>ذِكْرُ تَحْرِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى النَّارِ الْأَقْدَامَ الَّتِي ١ اغْبَرَّتْ فِي سَبِيلِهِ</span>\n٤٦٠٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ حُصَيْنِ بن حرملة المهري\n_________\n١ في الأصل: \"الذي\"","vol":"10","page":463},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو الْمُصَبِّحِ الْمَقْرَائِيُّ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ بِأَرْضِ الرُّومِ فِي طَائِفَةٍ عَلَيْهَا مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيُّ إِذْ مَرَّ مَالِكٌ بِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يَمْشِي يَقُودُ بَغْلًا لَهُ فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: أَيْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ارْكَبْ، فَقَدْ حَمَلَكَ اللَّهُ، فَقَالَ جَابِرٌ: أُصْلِحُ دَابَّتِي، وَأَسْتَغْنِي عَنْ قَوْمِي، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ\" فَأَعْجَبَ مَالِكًا قَوْلُهُ، فَسَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ حَيْثُ يُسْمِعُهُ الصَّوْتَ نَادَاهُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ارْكَبْ، فَقَدْ حَمَلَكَ اللَّهُ، فَعَرَفَ جَابِرٌ الَّذِي أَرَادَ بِرَفْعِ صَوْتِهِ، وَقَالَ: أُصْلِحُ دَابَّتِي، وَأَسْتَغْنِي عَنْ قَوْمِي، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ\" فَوَثَبَ النَّاسُ عَنْ دَوَابِّهِمْ، فَمَا رَأَيْنَا يَوْمًا أَكْثَرَ مَاشِيًا مِنْهُ١.\nالْمُقْرِيُّ: قَرْيَةٌ بِدِمَشْقَ، وَالْمَهْرِيُّ: سِكَّةٌ بِالْفُسْطَاطِ. قاله الشيخ.\n_________\n١ حديث صحيح، عتبة بن أبي حكيم كثير الخطأ، وحصين بن حرملة المهري ذكره المصنف في \"الثقات\" ٦/٢١٣، وذكره البخاري ٣/١٠، وقال: يُعد في الشاميين، ولم يذكر فيه جرحًا وتبعه ابن أبي حاتم ٣/١٩١. ومالك بن عبد الله الخثعمي ذكره المؤلف في الصحابة من \"ثقاته\" ٣/٣٧٩ تبعًا للبخاري، فقال: مالك بن عبد الله الخثعمي له صحبة، سكن الشام، وحديثه عن أهلها، ثم ذكره في التابعين ٥/٣٨٥ فقال: مالك بن عبد الله الخثعمي كان يسكن لدّ من فلسطين، من العباد يروي عن جماعة من الصحابة روى عنه أهل فلسطين، وقال الحافظ في تعجيل المنفعة ص٣٨٦: يقال: إن له صحبة ولم يصح، وأثبتها البخاري، وباقي رجاله ثقات. عبد الله: هو ابن المبارك، والحديث في كتابه \"الجهاد\" ٢٢.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٦٧، والطيالسي ١٧٧٢، وأبو يعلى ٢٠٧٥ والبيهقي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":464},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٩/١٦٢ من طريق عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٢٥-٢٢٦، والطبراني ١٩/٦٦١ عن الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جابر أن أبا المصبح الأوزاعي حدثهم قال: بينا نسير في درب قَلَمْيَة إذ نادى الأمير مالك بن عبد الله الخثعمي رجل يقود فرسه في عراض الجبل: يا أبا عبد الله ألا تركب؟ قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"مَن اغبرت قدماه في سبيل الله ﷿ ساعة من نهار، فهما حرام على النار\". وهذا سند صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي المصبح، وهو ثقة.\nوأخرجه الدارمي ٢/٢٠٢ عن القاسم بن كثير سمعت عبد الرحمن بن شريح، عن عبد الله بن سليمان أن مالك بن عبد الله مرَّ على حبيب بن مسلمة، أو حبيب مرّ على مالك وهو يقود فرسًا، وهو يمشي، فقال: ألا تركب حملك الله؟ فقال: إن رسول الله ﷺ قال: \"من اغبرت قدماه في سبيل الله حرّمه الله على النار\". وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٥/٢٨٦، ونسبه للطبراني، وقال: عبد الله بن سليمان لم أعرفه، وبقية رجاله وُثِّقوا.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٢٦ عن وكيع، حدثنا محمد بن عبد الشعيثي، عن ليث بن المتوكل، عن مالك بن عبد الله الخثعمي قال: قال رسول الله ﷺ: \"من اغبرت قدماه في سبيل الله حرّمه الله على النار\".\nوفي الباب عن أبي عيسى، وهو الآتي بعد هذا.\nوعن أبي بكر عند المروزي ٢١، والبزار ١٦٦٠.\nوعن أبي الدرداء عند أحمد ٦/٤٤٣-٤٤٤.","vol":"10","page":465},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4547>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٤٦٠٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَدْرَكَنِي عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَأَنَا أَمْشِي إِلَى الْجُمُعَةِ فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْسٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سبيل الله حرمهما الله على النار\" ١.\n_________\nفوقه ثقات من رجال الشيخين. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":465},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو عَبْسٍ هَذَا: مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَبْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ جُشَمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ الْأَنْصَارِيُّ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ، وَدَخَلَ قَبْرَهُ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ، وَسَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ.\nوَكُلُّ مَا يَرْوِي الْوَلِيدُ مِنْ رِوَايَةِ الشَّامِيِّينَ، فَهُوَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَمَا يَكُونُ مِنْ رِوَايَةِ الْعِرَاقِيِّينَ فَهُوَ بُرَيْدٌ.\n_________\n=وأخرجه أحمد ٣/٤٧٩، والبخاري ٩٠٧ في الجمعة: باب المشي إلى الجمعة، والترمذي ١٦٣٢ في فضائل الجهاد: باب ما جاء في فضل من اغبرت قدماه في سبيل الله، والنسائي ٦/١٤ في الجهاد: باب ثواب من اغبرت قدماه في سبيل الله، والبغوي ٢٦١٨ من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ٢٨١١ في الجهاد: باب من اغبرت قدماه في سبيل الله، والبيهقي ٩/١٦٢ عن إسحاق:، عن محمد بن المبارك، عن يحيى بن حمزة، عن يزيد بن أبي مريم، به.","vol":"10","page":466},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4548>ذِكْرُ نَفْيِ اجْتِمَاعِ الْغُبَارِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفَيْحِ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ مُسْلِمٍ</span>\n٤٦٠٦ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَجْتَمِعُ فِي جَوْفِ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفَيْحُ جَهَنَّمَ، وَلَا يجتمع في جوف عبد الإيمان والحسد\"١.\n_________\n١ إسناده حسن، وأخرجه النسائي ٦/١٢-١٣، والطبراني في \"الصغير\" ٤١٠ عن عيسى بن حماد، وأحمد ٢/٣٤٠ عن يونس، كلاهما عن الليث، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ٢/٧٢ من طريق يحيى بن بكير عن الليث، ووافقه الذهبي. وله طريق آخر تقدم برقم ٣٢٥١.","vol":"10","page":466},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4549>ذِكْرُ نَفْيِ اجْتِمَاعِ دُخَانِ جَهَنَّمَ وَغُبَارٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي مَنْخَرَيْ مُسْلِمٍ</span>\n٤٦٠٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْوَزَّانُ بِجُرْجَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْخَيَّاطُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَجْتَمِعُ دُخَانُ جهنم وغبار في سبيل الله في منخري مسلم\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن. محمد بن ميمون صدوق ربما أخطأ وقد روى له أصحاب السنن، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.\nوأخرجه النسائي ٦/١٢، والترمذي ١٦٣٣ من طريقين عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طلحة، بهذا الإسناد.","vol":"10","page":467},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4550>ذِكْرُ تَمْثِيلِ النَّبِيِّ ﷺ غُزَاةِ الْبَحْرِ بِالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ</span>\n٤٦٠٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ خَالَتِهِ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ أَنَّهَا قَالَتْ: نَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا قَرِيبًا مِنِّي، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَتَبَسَّمُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: \"نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ يَرْكَبُونَ ظَهْرَ هَذَا الْبَحْرِ الْأَخْضَرِ، كَالْمُلُوكِ عَلَى الأسرة\" قالت:","vol":"10","page":467},{"text":"فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا، ثُمَّ نَامَ الثَّانِيَةَ، فَفَعَلَ مِثْلَهَا، فَقَالَتْ مِثْلَ قَوْلِهَا، فَأَجَابَهَا مِثْلَ قَوْلِهَا الْأَوَّلِ. قَالَتْ: فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: \"أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ\"، فَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ غَازِيَةً أَوَّلَ مَا رَكِبَ الْمُسْلِمُونَ الْبَحْرَ مَعَ مُعَاوِيَةَ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ غَزَاتِهِمْ، قَرَّبَ إِلَيْهَا دابتها لتركبها، فصرعت، فماتت١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عيسى بن حماد –وهو التجيبي الملقب بزغبة- فمن رجال مسلم. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري.\nوأخرجه البخاري ٢٧٩٩ في الجهاد: باب فضل من يصرع في سبيل الله فمات فهو منهم، عن عبد الله بن يوسف، وابن ماجة ٢٧٧٦ في الجهاد: باب فضل غزو البحر، عن محمد بن رمح، كلاهما عن الليث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ٢٨٩٤ في الجهاد: باب ركوب البحر، والطبراني ٢٥/٣١٩ عن أبي النعمان عارم، ومسلم ١٩١٢ ١٦١ في الإمارة: باب فضل الغزو، والبيهقي ٩/١٦٦ عن خلف بن هشام، والنسائي ٦/٤١ في الجهاد: باب فضل الجهاد في البحر، عن يحيى بن حبيب، وأبو داود ٢٤٩٠ في الجهاد: باب فضل الغزو في البحر، عن سليمان بن داود العتكي، وأحمد ٦/٤٢٣ عن سليمان بن حرب، خمستهم عن حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٦١، والطبراني ٢٥/٣٢١ من طرق عن حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، به.\nوأخرجه أيضًا ٦/٤٢٣ عن عبد الصمد، عن أبيه، عن يحيى بن سعيد، به.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\"٢/٤٦٤-٤٦٥ في الجهاد: باب الترغيب في الجهاد، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري ٢٧٨٨ في الجهاد: باب الدعاء بالجهاد والشهادة للرجل والنساء، و٦٢٨٢ في الاستئذان: باب من زار قومًا فقال عندهم، و٧٠٠١ في التعبير: باب رؤيا النهار، ومسلم ١٩١٢، وأبو داود. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":468},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَبْرُهَا بِجَزِيرَةٍ فِي بَحْرِ الرُّومِ، يُقَالُ لَهَا: قُبْرُسُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَيْهَا قلع ثلاثة أيام١.\n_________\n= ٢٤٩١، والنسائي ٦/٤٠-٤١، والترمذي ١٦٤٥ في فضائل الجهاد: باب ما جاء في غزو البحر، والبيهقي ٩/١٦٥-١٦٦، والبغوي ٣٧٣٠.\nوأخرجه البخاري ٢٨٧٧ في الجهاد: باب غزو المرأة في البحر، عن عبد الله بن محمد، عن معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري، عن أنس بن مالك.\nوقد توسع الحافظ في \"الفتح\" ١١/٧٣-٨١ في شرح هذا الحديث وبيان ما فيه من الفوائد، فانظره لزامًا.\n١ تقع شمال غرب بيروت، تبعد عنها ١٣٠ ميلًا تقريبًا، قال خليفة بن خياط في \"تاريخه\" ص١٦٠ في حوادث سنة ثمان وعشرين: وفيها غزا معاوية البحر ومعه امرأته فاختة بنت قرظة من بني عبد مناف، ومعه عبادة بن الصامت ومعه امرأته أم حرام بنت ملحان الأنصارية، فأتى قبرس، فتوفيت أم حرام فقبرها هنالك. وقد أرخ هذه الغزوة في سنة ثمان وعشرين غير واحد، وبه جزم ابن أبي حاتم. وكان ذلك في خلافة عثمان ﵁.","vol":"10","page":469},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4551>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِي غَيْرِهِ مِنَ الطَّاعَاتِ</span>\n٤٦٠٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مِعَنٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ بِمِنًى: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا كُنْتُ كَتَمْتُكُمُوهُ ضَنًّا بِكُمْ، وَقَدْ بَدَا لِي أَنْ أُبْدِيَهُ نَصِيحَةً لِلَّهِ وَلَكُمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"يوم","vol":"10","page":469},{"text":"فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ\" فَلْيَنْظُرْ كُلُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ لِنَفْسِهِ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو مِعَنٍ هَذَا: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مِعَنٍ الْغِفَارِيُّ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَأَبُو عَقِيلٍ: زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ مِنْ أَهْلِ الرَّمْلَةِ، وَأَبُو صَالِحٍ مولى عثمان: اسمه الحارث.\n_________\n١ أبو صالح مولى عثمان ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٤/١٣٦، وقال العجلي ص٥٠١: روى عنه زُهرة بن معبد وأهل مصر: ثقة، ووثقه أيضًا الهيثمي في \"المجمع\" ١/٢٩٧، وجزم الدارقطني والرامهرمزي والمؤلف بأن اسمه الحارث، ويقال: تركان، وباقي السند رجاله ثقات رجال الصحيح.\nوأخرجه أحمد ١/٦٢، والدارمي ٢/٢١١، والترمذي ١٦٦٧ في فضائل الجهاد: ما جاء في فضل المرابط، والنسائي ٦/٤٠ في الجهاد: باب فضل الرباط، من طرق عن زهرة بن معبد، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وصححه الحاكم ٢/٦٨ على شرط البخاري ووافقه الذهبي، مع أن أبا صالح مولى عثمان لم يخرج له البخاري.","vol":"10","page":470},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4552>ذِكْرُ تَكَفُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ خَرَجَ لِلْجِهَادِ قَصْدًا إِلَى بَارِئِهِ بِأَنْ يَرُدَّهُ بِأَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ</span>\n٤٦١٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ، وَتَصْدِيقُ كَلِمَتِهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مع ما نال من أجر غنيمة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان،..=","vol":"10","page":470},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز. وهو في \"الموطأ\" ٢/٤٤٣-٤٤٤ في أول كتاب الجهاد.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري ٣١٢٣ في فرض الخمس: باب قول النبي ﷺ: \"أحلت لكم الغنائم\"، و٧٤٥٧ في التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾، و٧٤٦٣ باب قول الله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي …﴾، والنسائي ٦/١٦ في الجهاد: باب ما تكفل الله ﷿ لمن يجاهد في سبيله.\nوأخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" ٢٣١١ عن سفيان و٢٣١٢ عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، كلاهما عن أبي الزناد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ١٨٧٦ ١٠٤ في الإمارة: باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله، والبيهقي ٩/١٥٧ عن يحيى بن يحيى، عن المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، عن أبي الزناد، به.\nوأخرجه البخاري ٢٧٨٧ في الجهاد: باب أفضل الناس مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل الله، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٩ و٤٢٤، والبيهقي ٩/٣٩ من طرق عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه النسائي ٨/١١٩ في الإيمان: باب الجهاد، عن قتيبة، عن الليث، عن سعيد، عن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة.\nوأخرجه البيهقي ٩/١٥٧ من طريق مسدد، عن عبد الواحد بن زياد، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة.","vol":"10","page":471},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4553>ذِكْرُ وَصْفِ الدَّرَجَاتِ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n٤٦١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ، بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا","vol":"10","page":471},{"text":"بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ، فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ، فَهُوَ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ، وَهُوَ أَعْلَى الْجَنَّةِ، وفوقه العرش، ومنه تفجر أنهار الجنة\" ١.\n_________\n١ فليح بن سليمان احتج به البخاري وأصحاب السنن وروى له مسلم حديثًا واحدًا وهو حديث الإفك، وضعفه يحيى بن معين والنسائي وأبو داود، وقال الساجي: هو من أهل الصدق وكان يهم، وقال الدارقطني: مختلف فيه ولا بأس به، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة مستقيمة وغرائب وهو عندي لا بأس به، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو القيسي.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٣٥ عن أبي عامر، و٣٣٩ عن فزارة بن عمر، كلاهما عن فليح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ٢٧٩٠ في الجهاد: باب درجات المجاهدين عن يحيى بن صالح، و٧٤٢٣ في التوحيد: باب وكان عرشه على الماء، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص٣٩٨ عن محمد بن فليح، والحاكم ١/٨٠ عن سريج بن النعمان وابن وهب، والبغوي ٢٦١٠ عن سريج بن النعمان، أربعتهم عن فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة.\nوقد علق الحافظ على قوله: عن عطاء بن يسار فقال: كذا لأكثر الرواة عن فليح، وقال أبو عامر العقدي: عن فليح عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، بدل عطاء بن يسار، أخرجه أحمد وإسحاق في \"مسنديهما\" عنه، وهو وهم من فليح حال تحديثه لأبي عامر، وعند فليح بهذا الإسناد حديثٌ غير هذا سيأتي في الباب الذي بعدَ هذا، فلعله انتقل ذهنُه من حديث إلى حديث، وقد نبه يونس بن محمد في روايته عن فليح على أنه كان ربما شكَّ فيه، فأخرج أحمد عن يونس، عن فليح، عن هلال، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة وعطاء بن يسار، عن أبي هريرة، فذكر هذا الحديث، قال فليح: ولا أعلمه إلا ابن أبي عمرة، قال يونس: ثم حدثنا به فليح، فقال: عطاء بن يسار، ولم يشك، انتهى. وكأنه رجع إلى الصواب فيه، ولم يقف ابن حبان على هذه، فأخرجه من طريق أبي عامر.\nوقد وافق فليحًا على روايته إياه عن هلال، عن عطاء، عن أبي هريرة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":472},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"فَهُوَ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ\" يُرِيدُ بِهِ أَنَّ الْفِرْدَوْسَ فِي وَسَطِ الْجِنَّانِ فِي الْعَرْضِ، وَقَوْلُهُ: \"وَهُوَ أَعْلَى الْجَنَّةِ\" يُرِيدُ بِهِ فِي الِارْتِفَاعِ١.\n_________\n= محمدُ بن جحادة عن عطاء أخرجه الترمذي ٢٥٢٩ من روايته مختصرًا، وقال: هذا حديث حسن غريب، ورواه زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، فاختلف عليه، فقال هشام بن سعد وحفص بن ميسرة والدراوردي عنه عن عطاء عن معاذ ابن جبل، أخرجه الترمذي ٢٥٣٠، وابن ماجة ٤٣٣١، وقال همام: عن زيد، عن عطاء، عن عبادة بن الصامت، أخرجه الترمذي ٢٥٣١، والحاكم ١/٨٠، ورجح رواية الدراوردي ومن تابعه على رواية همام، ولم يتعرض لرواية هلال مع أن بين عطاء بن يسار ومعاذ انقطاعًا.\n١ في \"فتح الباري\" ٦/١٦: المراد بالأوسط هنا: الأعدل والأفضل كقوله تعالى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ فعلى هذا فعطف الأعلى عليه للتأكيد، وقال الطيبي: المراد بأحدهما: العلو الحسي، وبالآخر العلو المعنوي، وقال ابن حبان: المراد بالأوسط السعة، وبالأعلى الفوقية.","vol":"10","page":473},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4554>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِمَعْنَى مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٤٦١٢ - أَخْبَرَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِبُسْتَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"يَا أَبَا سَعِيدٍ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ\" فَعَجِبَ لَهَا أَبُو سَعِيدٍ، وَقَالَ: أَعِدْهَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَفَعَلَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَأُخْرَى يُرْفَعُ بِهَا الْعَبْدُ مِائَةَ دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ\"","vol":"10","page":473},{"text":"قَالَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"الجهاد في سبيل الله ﷿\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو هانئ الخولاني: حميد بن هانئ، وأبو عبد الرحمن الحبلي: عبد الله بن يزيد المعافري.\nوأخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" ٢٣٠١، ومسلم ١٨٨٤ في الإمارة: باب بيان ما أعدّه الله تعالى للمجاهد في الجنة من الدرجات، والنسائي ٦/١٩، والبيهقي ٩/١٥٨، والبغوي ٢٦١١ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٤ عن يحيى بن إسحاق، عن ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، به.\nوصححه الحاكم ٢/٩٣ من طريق عبد الله بن صالح، عن أبي شريح المعافري، عن أبي هانئ، عن أبي علي الجنبي، عن أبي سعيد الخدري.","vol":"10","page":474},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4555>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُجَاهِدِينَ مِنْ وَفْدِ اللَّهِ الَّذِينَ دَعَاهُمْ فَأَجَابُوهُ</span>\n٤٦١٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ الْجَعْفَرِيُّ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْحَاجُّ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ، وَالْمُعْتَمِرُ وفد الله، دعاهم فأجابوه\" ١.\n_________\n١ الحسن بن سهل الجعفري ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/١٧٧، وكنّاه بأبي علي، وقال: من أهل الكوفة يروي عن أبي خالد الأحمر والكوفيين، حدثنا عنه الحسن بن سفيان وغيره، وقال ابن أبي حاتم ٣/١٧: روى عن محمد بن الحسن الأسدي، وأبي بكر بن عياش، وعبدة ووكيع، ومصعب بن سلام، روى عنه أبو زرعة، وعمران بن عيينة أخو سفيان، روى له أصحاب السنن، مختلف فيه، قال الحافظ في \"التقريب\": صدوق له أوهام، وعطاء بن السائب رمي بالاختلاط. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":474},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه ابن ماجة ٢٨٩٣، والطبراني في \"الكبير\" ١٣٥٥٦ من طريق عمران بن عيينة، بهذا الإسناد. قال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة ١٨٥: إسناده حسن عمران مختلف فيه … ورواه البيهقي من هذا الوجه فوقفه، ولم يرفعه.\nوله شاهد عن جابر يتقوى به عند البزار ١١٥٣ رفعه \"الحجاج والعمار وفد الله دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم\" وسنده ضعيف.\nوآخر من حديث أبي هريرة عند ابن ماجة ٢٨٩٢، والبيهقي ٥/٢٦٢، وفي سنده صالح بن عبد الله بن صالح، قال البخاري: منكر الحديث. وانظر ٣٦٩٢.","vol":"10","page":475},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4556>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِهِ بِكَتْبِهِ أَجْرَ رَقَبَةٍ لَوْ أَعْتَقَهَا لَهُ</span>\n٤٦١٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ عَنْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"من رمى بسهم بين سبيل الله، كان كمن اعتق رقبة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أحمد ٤/٢٥٣-٢٥٦ عن أبي معاوية بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ٩/١٦٢ من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، عن الأعمش، به. وانظر ٤٥٩٧.","vol":"10","page":475},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4557>ذِكْرُ إِعْطَاءِ دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ مَنْ بَلَغَ سهما في سبيله</span>\n٤٦١٥ - أخبرنا محمد بْنِ عَدِيٍّ بِنَسَا، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ، قَالَ: حَاصَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الطَّائِفَ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَهُوَ لَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ\" قَالَ: فَبَلَغَتْ يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا١.\nقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو نَجِيحٍ: اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السلمي.\n_________\n١ إسناده صحيح، حميد بن زنجويه: هو حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي ثقة ثبت صاحب تصانيف، روى له أبو داود والنسائي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير معدان بن أبي طلحة فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أبو داود ٣٩٦٥ في العتق: باب أي الرقاب أفضل، والترمذي ١٦٣٨ في فضائل الجهاد: باب ما جاء في فضل الرمي في سبيل الله، والنسائي ٦/٢٦ في الجهاد: باب ثواب من رمى بسهم في سبيل الله ﷿، من طريقين عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ٢/٩٥ و١٢١ على شرط الشيخين ووافقه الذهبي مع أن معدان بن أبي طلحة لم يخرج له البخاري.\nوأخرجه البيهقي ٩/١٦١ من طريق شيبان، عن قتادة. به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٨٦، والنسائي ٦/٢٦ و٢٧، والبيهقي ١٠/٢٧٢ من طرق عن شرحبيل بن السمط، عن أبي نجيح.\nوأخرجه ابن ماجة ٢٨١ في الجهاد: باب الرمي في سبيل الله، والبيهقي ٩/١٦٢ من طريقين عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سليمان بن عبد الرحمن القرشي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عمرو بن عبسة. وهو في المستدرك ٢/٩٦.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٨٦ عن هاشم بن القاسم، عن الفرج، عن لقمان، عن أبي أمامة، عن عمرو بن عبسة.","vol":"10","page":476},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4558>ذِكْرُ وَصْفِ الدَّرَجَةِ الَّتِي يُعْطِيهَا اللَّهُ لِمَنْ بَلَغَ سَهْمًا فِي سَبِيلِهِ</span>\n٤٦١٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ قَالَ:\nقُلْنَا لِكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ: يَا كَعْبُ حَدِّثَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاحْذَرْ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ بَلَغَ الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ، رَفَعَ اللَّهُ بِهِ دَرَجَةً لَهُ\" فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ النَّحَّامِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الدَّرَجَةُ؟ قَالَ: \"أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ بِعَتَبَةِ أُمِّكَ، مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ مِائَةُ عَامٍ\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُمْ لِكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ: حَدِّثْنَا وَاحْذَرْ يُرِيدُونَ بِقَوْلِهِمْ: وَاحْذَرْ: أَنْ لَا تَزِلَّ، فَتُزِيدَ أَوْ تَنْقُصَ، وَلَمْ يُرِيدُوا بِقَوْلِهِمْ: وَاحْذَرْ أَنْ لَا تَكْذِبَ، لِأَنَّهُمْ كُلُّهُمْ عُدُولٌ ﵏، وَأَلْحَقَنَا بهم.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه النسائي ٦/٢٧ عن محمد بن العلاء، عن أبي معاوية، بهذا الإسناد","vol":"10","page":477},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4559>ذِكْرُ رَجَاءِ نَوَالِ الْجِنَّانِ بِالثَّبَاتِ تَحْتَ أَظِلَّةِ السُّيُوفِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n٤٦١٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الْغُبَرِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ:","vol":"10","page":477},{"text":"سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ -وَهُوَ بِحِصْنِ الْعَدُوِّ، أَوْ بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ- قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ\" فَقَامَ رَجُلٌ رَثَّ الْهَيْئَةِ فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى أَنْتَ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَجَاءَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ، ثُمَّ كَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ، فَأَلْقَاهُ، ثُمَّ مَضَى بِسَيْفِهِ قُدُمَا، فضرب به حتى قتل١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. قطن بن نسير قد تُبع، وأبو عمران الجوني: هو عبد الملك بن حبيب، وأبو بكر بن عبد الله بن قيس: اسمه عمر أو عامر، ثقة روى له الستة، مات سنة ست ومئة، وكان أسن من أخيه أبي بردة.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٩٦ و٤١١، ومسلم ١٩٠٢ في الإمارة: باب ثبوت الجنة للشهيد، والترمذي ١٦٥٩ في فضائل الجهاد: باب ما ذكر أن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف، وابن أبي عاصم في \"الجهاد\" ٧٥/١، والحاكم ٢/٧٠، والبيهقي ٩/٤٤، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٢/٣١٧ من طرق عن جعفر بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن عبد الله بن أبي أوفى عند البخاري ٢٨١٨ و٢٨٢٣ و٢٩٦٦ و٣٠٢٤ و٧٢٣٧، ومسلم ١٩٤٢، وأبو داود ٢٦٣١، وأحمد ٤/٣٥٣-٣٥٤، والحاكم ٢/٧٨.\nوجفن السيف: غمده، وقُدُمًا، بضم الدال أي: لم يُعرِّج ولم نثن.","vol":"10","page":478},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4560>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ الله قل ثباته في أَوْ كَثُرَ</span>\n٤٦١٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْخَلَّالُ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ السَّكْسَكِيِّ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ قَاتَلَ في","vol":"10","page":478},{"text":"سَبِيلِ اللَّهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ\" ١.\n_________\n١ حديث صحيح، إسناده حسن من أجل ابن ثوبان: واسمه عبد الرحمن.\nوأخرجه أبو داود ٢٥٤١ في الجهاد: باب فيمن سأل الله تعالى الشهادة، والطبراني ٢٠/٢٠٦، والبيهقي ٩/١٧٠ من طريقين عن ابن ثوبان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٣٠-٢٣١ و٢٤٤، والنسائي ٦/٢٥ في الجهاد: باب ثواب من قاتل في سبيل الله فواق ناقة، والترمذي ١٦٥٧ في فضائل الجهاد: باب فيمن يُكْلَم في سبيل الله، وابن ماجة ٢٧٩٢ في الجهاد: باب القتال في سبيل الله، وعبد الرزاق ٩٥٣٤، والطبراني ٢٠/٢٠٤، والبيهقي ٩/١٧٠ من طرق عن ابن جريج، حدثنا سليمان بن موسى، حدثنا مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل. وسليمان بن موسى: هو الأشدق، فقيه أهل الشام، مختلف فيه، قال أبو حاتم: محله الصدق، وفي حديثه بعض الاضطراب، وقد صرح بالسماع من مالك عند النسائي والبيهقي. وصححه الحاكم ٢/٧٧ على شرط مسلم فأخطأ، فإن سليمان بن موسى لم يخرج له مسلم.\nوأخرجه الدارمي ٢/٢٠١، وأحمد ٥/٢٣٥، والطبراني ٢/٢٠٣ من طريق ابن عياش، كلاهما عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل، وهذا سند قوي في الشواهد.\nوأخرجه الطبراني ٢٠/٢٠٧ من طريق هشام بن عمار، عن محمد بن عيسى بن سميع، عن زيد بن واقد، عن جبير بن نفير، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل.\nوله شاهد من حديث عمرو بن عبسة عند أحمد ٤/٢٨٧.\nوفُواق ناقة، بضم الفاء وفتحها: هو ما بين الحلبتين من الراحة، وفي نصب فواق وجهان: أحدهما أن يكون ظرفًا تقديره: وقت فواق، أي وقتًا مقدرًا بذلك، والثاني: أن يكون جاريًا مجرى المصدر، أي: قتالًا مقدرًا بفواق.","vol":"10","page":479},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4561>ذِكْرُ فَضْلِ الْمُهَاجِرِ إِذَا جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٤٦١٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ بِالصَّغْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ","vol":"10","page":479},{"text":"الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"أَنَا زَعِيمٌ –وَالزَّعِيمُ: الْحَمِيلُ- لِمَنْ آمَنَ بِي، وَأَسْلَمَ، وَهَاجَرَ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ، وَبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ، وَأَنَا زَعِيمٌ لِمَنْ آمَنَ بِي، وَأَسْلَمَ، وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ، وَبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ، وَبَيْتٍ فِي أَعْلَى غُرَفِ الْجَنَّةِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَدَعْ لِلْخَيْرِ مَطْلَبًا، وَلَا مِنَ الشَّرِّ مَهْرَبًا، يَمُوتُ حَيْثُ شَاءَ أَنْ يَمُوتَ\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الزَّعِيمُ لُغَةً أَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَالْحَمِيلُ لُغَةً أَهْلُ مِصْرَ، وَالْكَفِيلُ لُغَةً أَهْلُ الْعِرَاقِ، وَيُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ الزَّعِيمُ: الْحَمِيلُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ أُدْرِجَ فِي الخبر.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عمرو بن مالك الجنبي فقد روى له أصحاب السُّنن وهو ثقة. أبو هانئ الخولاني: هو حميد بن هانئ.\nوأخرجه النسائي ٦/٢١ في الجهاد: باب ما لمن أسلم وهاجر وجاهد، عن الحارث بن مسكين، والطبراني ١٨/٨٠١ عن أحمد بن صالح، والبيهقي ٦/٧٢ عن بحر بن نصر الخولاني ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكيم، أربعتهم عن ابن وهب، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط مسلم ٢/٦١ و٧١ من طريقين عن ابن وهب به، ووافقه الذهبي، مع أن عمرو بن مالك الجنبي لم يخرج له مسلم.","vol":"10","page":480},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4562>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتْفَ أَنْفِهِ</span>\n٤٦٢٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدثنايزيد بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، وَهِشَامُ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: أَلَا لَا تَغْلُوا صَدَاقَ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ، لَكَانَ أَوْلَاكُمْ وَأَحَقُّكُمْ بِهَا مُحَمَّدًا ﷺ مَا أَصْدَقَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ وَلَا امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً، وَأُخْرَى تَقُولُونَهَا مَنْ قُتِلَ فِي مَغَازِيكُمْ: مَاتَ فُلَانٌ شَهِيدًا، فَلَا تَقُولُوا ذَاكَ، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْ كَمَا قَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ: \"مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ مَاتَ فِي سبيل الله، فهو في الجنة\" ١.\n_________\n١ إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي العجفاء، قيل: اسمه هرم بن نسيب، وقيل بالعكس، وقيل بالصاد بدل السين، روى له أصحاب السنن، ووثقه ابن معين والدارقطني، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال البخاري: في حديثه نظر، وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم.\nوأخرجه أحمد ١/٤٠-٤١ و٤٨، والدارمي ٢/١٤١، وأبو داود ٢١٠٦ في النكاح: باب الصداق، والترمذي ١١١٤ في النكاح، والنسائي ٦/١١٧-١١٩ في النكاح: باب القسط في الأصدقة، وابن ماجة ١٨٨٧ في النكاح: باب صداق النساء، والبيهقي ٧/٢٣٤ من طرق عن محمد بن سيرين، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" ٢/١٧٥-١٧٦ من طريق يزيد بن هارون، عَنِ ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي العجفاء، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد رواه أيوب السيختياني، وحبيب بن الشهيد، وهشام بن حسان، وسلمة بن علقمة، ومنصور بن راذان، وعوف بن أبي جميلة، ويحيى بن عتيق، كل هذه التراجم من روايات صحيحة عن محمد بن سيرين، وأبو العجفاء السلمي: اسمه هرم بن حيان، وهو من الثقات. وتعقبه الإمام الذهبي في اسمه وقال: بل هرم بن نسيب، ولم يتعقبه في تصحيح الحديث.","vol":"10","page":481},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4563>ذِكْرُ تَمْثِيلِ النَّبِيِّ ﷺ المجاهد بالصائم القائم الذي لا يفطر ولا يَفْتُرُ</span>\n٤٦٢١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانَ -وَكَانَ قَدْ صَامَ النَّهَارَ، وَقَامَ اللَّيْلِ ثَمَانِينَ سَنَةً غَازِيًا وَمُرَابِطًا- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الَّذِي لَا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ وَصَلَاةٍ حَتَّى يَرْجِعَ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الزناد: عبد الله بن ذكوان، والأعرج: عبد الله بن هرمز. وهو في \"الموطأ\" ٢/٤٤٣ في أول الجهاد، و\"شرح السنة\" ٢٦١٣.\nوأخرجه البخاري ٢٧٨٧ في الجهاد: باب أفضل الناس مؤمن مجاهد بنفسه، عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، والنسائي ٦/١٨ عن هناد بن السري، عن ابن المبارك، عن معمر، كلاهما عن الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هريرة. انظر ٤٦٢٧.","vol":"10","page":482},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4564>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَضْلَ يَكُونُ لِلْمُجَاهِدِ وَإِنْ مَاتَ فِي طَرِيقِهِ ذَلِكَ</span>\n٤٦٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ -وَكَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مَرَّتَيْنِ- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ الْقَانِتِ الصَّائِمِ الَّذِي لَا يَفْتُرُ صَلَاةً وَلَا صِيَامًا حَتَّى يَرْجِعَهُ اللَّهُ إلى أهله لما يَرْجِعُهُ إِلَيْهِمْ مِنْ غَنِيمَةٍ أَوْ أَجْرٍ أَوْ يتوفاه فيدخله الجنة\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن، محمد بن عمرو صدوق صاحب أوهام، روى له البخاري مقرونا.\nومسلم متابعة، وباقي السند رجاله ثقات رجال الصحيح، وانظر ما قبله.","vol":"10","page":482},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4565>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يُعْطِي بِتَفَضُّلِهِ الْمُرَابِطَ يَوْمًا أَوْ لَيْلَةً خَيْرًا مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ</span>\n٤٦٢٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْهِ سَلْمَانُ وهو مرابط، فقال: ما تصنع ها هنا يَا شُرَحْبِيلُ؟ فَقَالَ شُرَحْبِيلُ: أُرَابِطُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ سَلْمَانُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"رِبَاطُ يَوْمٍ أَوْ ليلة خير من صيام شهر وقيامه\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، يزيد بن موهب روى له أصحاب السنن وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.\nوأخرجه مسلم ١٩١٣ في الإمارة: باب فضل الرباط في سبيل الله، والنسائي ٦/٣٩ في الجهاد: باب فضل الرباط، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/١٠٢، والحاكم ٢/٨٠، والبيهقي ٩/٣٨ من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ١٩١٣، والطحاوي ٣/١٠١-١٠٢، والحاكم ٢/٨٠، والبغوي ٢٦١٧ من طريق ابن وهب، عن عبد الرحمن بن شريح، عن عبد الكريم بن الحارث، عن أبي عبيد بن عقبة، عن شرحبيل بن السمط، عن سلمان.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٤٠، والترمذي ١٦٦٥ من طريقين عن شرحبيل بن السمط، به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.\nوأخرجه الطبراني ٦٠٧٧ و٦١٧٧ و٦١٧٨ و٦١٧٩ و٦١٨٠ من طرق عن شرحبيل بن السمط، به.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"الجهاد\" ١٠١/١-٢، والطبراني ٦٠٦٤ من طريق كعب بن عجرة.\nوأخرجه الطبراني ٦١٣٤ من طريق أبي عثمان، عن سلمان.","vol":"10","page":483},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4566>ذِكْرُ انْقِطَاعِ الْأَعْمَالِ عَنِ الْمَوْتَى وَبَقَاءِ عَمَلِ الْمُرَابِطِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَعَ أَمْنِهِ مِنْ عَذَابَ الْقَبْرِ</span>\n٤٦٢٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا حيوة بن شريح، حدثني أو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّ عَمْرَوَ بْنَ مَالِكٍ الْجَنْبِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّا الَّذِي مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ يَنْمُو لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَيَأْمَنُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ\". قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نفسه لله ﷿\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عمرو بن مالك الجنبي، فقد روى له أصحاب السُّنن وهو ثقة، وهو في الجهاد لابن المبارك ١٧٤ ١٧٥.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\"١٨/٨٠٢ والحاكم ٢/١٤٤ من طريق عن ابن المبارك، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٠ عن إسحاق بن إبراهيم، والترمذي ١٦٢١ في فضائل الجهاد: باب ما جاء في فضل من مات مرابطًا، عن أحمد بن محمد، كلاهما عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود ٢٥٠٠ في الجهاد: باب في فضل الرباط، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/١٠٢، والطبراني ١٨٨٠٣، والحاكم ٢/٧٢ من طريق ابن وهب، عن أبي هانئ الخولاني، به. وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ ووافقه الذهبي!","vol":"10","page":484},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4567>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُرَابِطَ إِنَّمَا يَجْرِي لَهُ عَمَلِهِ لَا عَمَلُهُ</span>\n٤٦٢٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ عَنْ سَلْمَانَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَنِ مات مرابطا في سبيل الله، أو من عَذَابَ الْقَبْرِ، وَنَمَا لَهُ أَجْرُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: النُّعْمَانُ هَذَا: هُوَ النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْغَسَّانِيُّ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ.\n_________\n١ إسناده قوي، الهيثم بن حميد صدوق وكذا شيخه، وباقي السند ثقات من رجال الصحيح. وانظر ٤٦٢٣.","vol":"10","page":485},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4568>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُرَابِطَ الَّذِي يَجْرِي لَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ إِنَّمَا هُوَ أَجْرُ عَمَلِهِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ فِي حَيَاتِهِ مِنَ الطَّاعَاتِ</span>\n٤٦٢٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنِ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْهِ سَلْمَانُ وَهُوَ مُرَابِطٌ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا، أُجْرِيَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ، وأومن الفتان، ويجري عليه رزقه\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٦٠٤.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند ابن ماجة ٢٧٦٧، والبزار ١٦٥٥.","vol":"10","page":485},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4569>ذِكْرُ مَا يَعْدِلُ الْجِهَادَ مِنَ الطَّاعَاتِ</span>\n٤٦٢٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا بِعَمَلٍ يَعْدِلُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: \"لَا تُطِيقُونَهُ\" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا لَعَلَّنَا نُطِيقُهُ قَالَ: \"مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْقَانِتِ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَفْتُرُ مِنْ صَوْمٍ وَلَا صَدَقَةٍ حتى يرجع المجاهد إلى أهله\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٥٩، ومسلم ١٨٧٨ في الإمارة: باب فضل الشهادة في سبيل الله تعالى، والبيهقي ٩/١٥٨ من طرق عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد. وانظر ٤٦٢١.","vol":"10","page":486},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4570>ذِكْرُ إِظْلَالِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ أَظَلَّ رَأْسَ غَازٍ فِي سَبِيلِهِ</span>\n٤٦٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْوَلِيدِ، بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ الْعَدَوِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"من أَظَلَّ رَأْسَ غَازٍ، أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لِجِهَادِهِ، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، وَمَنْ بَنَى مَسْجِدًا يَذْكُرُ فِيهِ اسْمَ اللَّهِ، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا في الجنة\" ١.\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الصحيح، الوليد بن أبي الوليد: هو مولى عبد الله بن عمر،......=","vol":"10","page":486},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبو عثمان المدني، ويقال: مولى لآل عثمان، قال ابن أبي حاتم ٩/١٩-٢٠: روى عن ابن عمر وعثمان بن عبد الله بن سراقة، وعبد الله بن دينار، وعقبة بن مسلم، روى عنه بكير بن الأشج، وابن الهاد، والليث بن سعد، وحيوة بن شريح، سمعتُ أبي يقول ذلك. سئل أبو زرعة عنه، فقال: ثقة، وفي \"تاريخ البخاري\" ٨/١٥٦: قال لنا عبد الله بن يوسف: حدثنا الليث، قال: حدثنا الوليد بن أبي الوليد أبو عثمان وكان فاضلًا من أهل المدينة، وقال الذهبي في \"الكاشف\": ثقة: وروى له البخاري في \"الأدب المفرد\" ومسلم وأصحاب السنن، وأخطأ الحافظ في \"التقريب\" فلين حديثه.\nوعثمان بن عبد الله: هو عثمان بن عبد الله بن عبد الله بن سراقة بن المعتمر العدوي أبو عبد الله المدني سبط عمر، أمه زينب بنت عمر، ثقة روى له البخاري، لكن قالوا: إن روايته عن عمر مرسلة اعتمادًا على قول الواقدي، وقد رده الحافظ في \"التهذيب\" بقوله: وقد أخرج ابن حبان في \"صحيحه\" والحاكم في \"مستدركه\" حديثه عن جده عمر بن الخطاب، ومقتضاه أن يكون سمع منه، فالله أعلم، نعم وقع مصرحًا بسماعه منه عند أبي جعفر بن جرير الطبري في \"تهذيب الآثار\" له، قال: حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا الوليد بن أبي الوليد، قال: كنت بمكة وعليها عثمان بن عبد الرحمن بن سراقة كذا فيه فسمعته يقول: يا أهل مكة إني سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول … فذكر ثلاثة أحاديث \"من أظل غازيًا … \" قال: فسألت عنه، فقالوا لي: هذا ابن بنت عمر بن الخطاب، وباقي السند رجاله ثقات رجال الصحيح.\nوهو في \"مسند أبي يعلى\" ٢٥٣.\nوأخرجه أحمد ١/٢٠، وابن أبي شيبة ١/٣١٠، وابن ماجة ٢٧٥٨، والبزار ١٦٦٥، والحاكم ٢/٨٩، والبيهقي ٩/١٧٢ من طرق عن الليث بن سعد، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عثمان بن عبد الله بن سراقة، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم ١٦٠٩.\nتنبيه: لم يرد في سند المؤلف هنا وعند أبي يعلى يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد مع أنه قد ذكر في جميع المصادر المتقدمة التي خرجت الحديث من طريق الليث، وقد ذكروا في ترجمة الوليد بن أبي الوليد أنه يروي عنه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":487},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الليث بن سعد وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الهاد، فلعل الليث رواه أولًا بواسطة ابن الهاد، ثم رواه مباشرة عن الوليد.\nوقد أخرجه أحمد ١/٥٣ من طريق ابن لهيعة، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عثمان بن عبد الله بن سراقة العدوي، به. ولم يذكر ابن الهاد.\nويشهد له حديث زيد بن خالد الجهني الذي سيذكره المؤلف قريبًا.","vol":"10","page":488},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4571>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ خَلَفَ الْغَازِي فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ مِثْلَ نِصْفِ أَجْرِهِ</span>\n٤٦٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ يَزِيدَ١ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ إِلَى بَنِي لِحْيَانَ: لِيَخْرُجْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ، ثُمَّ قَالَ لِلْقَاعِدِ: \"أَيُّكُمْ خَلَفَ الْخَارِجَ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ بِخَيْرٍ كَانَ له مثل نصف أجر الخارج\" ٢.\n_________\n١ في الأصل: سعيد، وهو خطأ.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" ٢٣٢٦، ومن طريق مسلم ١٨٩٥ ١٣٨ في الإمارة: باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله، وأبو داود ٢٥١٠ في الجهاد: باب ما يجزئ من الغزو، عن ابن وهب، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ٢/٨٢ من طريق ابن وهب، به. ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٣/١٥ عن هارون بن معروف، عن ابن وهب، به.\nوأخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" ١٠٣٨ عن محمد بن يحيى، عن أبي نعيم، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سعيد مولى المهري، عن أبي سعيد الخدري.","vol":"10","page":488},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4572>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا التَّحْصِيرَ لِهَذَا الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>\n٤٦٣٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ خَلْفَهُ فِي أَهْلِهِ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ حَتَّى إِنَّهُ لَا ينقص من أجر الغازي شيء\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الملك بن أبي سليمان، فمن رجال مسلم. أبو خيثمة: زهير بن حرب، ومحمد بن عُبيد: هو الطنافسي، وعطاء: هو ابن أبي رباح.\nوأخرجه أحمد ٤/١١٤-١١٥ و١١٦ و٥/١٩٢، والحميدي ٨١٨، وسعيد بن منصور في \"سننه\" ٢٣٢٨، والدارمي ٢/٢٠٩، والترمذي ١٦٢٩ في فضائل الجهاد: باب من جهز غازيًا، وابن ماجة ٢٧٥٩ في الجهاد: باب من جهز غازيًا، والطبراني في الكبير ٥٢٦٧ و٥٢٦٨ و٥٢٧٠ و٥٢٧١ و٥٢٧٢ و٥٢٧٤ و٥٢٧٥ و٥٢٧٦ و٥٢٧٧، وفي \"الصغير\" ٨٣٦، والبيهقي ٤/٢٤٠ من طرق عن عطاء، به.","vol":"10","page":489},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4573>ذِكْرُ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْغَازِي وَبَيْنَ مَنْ خَلْفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فِي الْأَجْرِ</span>\n٤٦٣١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:","vol":"10","page":489},{"text":"\"مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَدْ غَزَا وَمَنْ خَلْفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ، فَقَدْ غزا\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة فمن رجال مسلم. بكير بن الأشج: هو بكير بن عبد الله بن الأشج.\nوأخرجه الطيالسي ٩٥٦، وأحمد ٤/١١٥ و١١٦ و١١٧ و٥/١٩٣، والبخاري ٢٤٨٣ في الجهاد: باب فضل من جهز غازيًا أو خلفه بخير، وسعيد بن منصور ٢٣٢٥، ومسلم ١٨٩٥ في الإمارة: باب فضل من إعان الغازي، وأبو داود ٢٥٠٩ في الجهاد: باب ما يجزئ من الغزو، والترمذي ١٦٢٨ في فضائل الجهاد: ما جاء في فضل مَن جهَّز غازيًا، والنسائي ٦/٤٦ في الجهاد: باب فضل من جهز غازيًا، وابن الجارود ١٠٣٧، والطبراني ٥٢٢٥ و٥٢٢٦ و٥٢٢٧ و٥٢٢٨ و٥٢٢٩ و٥٢٣٠ و٥٢٣١ و٥٢٣٢ و٥٢٣٣ و٥٢٣٤، والبيهقي ٩/٢٨ و٤٧ و١٧٢ من طرق عن بسر بن سعيد، بهذا الإسناد.","vol":"10","page":490},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4574>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ فَقَدْ غَزَا أَرَادَ بِهِ أَنَّ لَهُ مِثْلَ أَجْرِهِ</span>\n٤٦٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ، حدثني بن أبي فديك، أخبرني مولى بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"من جَهَّزَ غَازِيًا، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، وَمَنْ خَلْفَ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ\" ١.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ أَخْبَرَنِيهُ بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ.\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الصحيح غير مُوْسَى بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وهب بن زمعة، فقد روى له أصحاب السنن وهو سيء الحفظ. ابن أبي فديك: هو مُحَمَّدُ بنُ إِسمَاعِيل بن مسلم بن أبي فديك الدِّيلي مولاهم، وعبد الرحمن بن إسحاق: هو ابن عبد الله بن الحارث بن كنانة المدني. وانظر ما قبله.","vol":"10","page":490},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4575>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُجَهِّزَ إِنَّمَا يَأْخُذُ كَحَسَنَاتِ الْغَازِي مِنْ أَجْرِ غَزَاتِهِ تِلْكَ حَتَّى يَكُونَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ</span>\nمِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِ الْغَازِي شَيْءٌ وَكَذَلِكَ الْخَالِفُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ ٤٦٣٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ عَبْدِ الملك يعني بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ خَلْفَهُ فِي أَهْلِهِ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ، وَمَنْ فَطَّرَ صَائِمًا، كُتِبَ لَهُ مِثْلَ أَجْرِهِ، لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ\" ١\n_________\n١ إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح. وهو مكرر ٣٤٢٩.","vol":"10","page":491},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4576>ذِكْرُ أَخْذِ الْغَازِي أَجْرَ الْخَالِفِ أَهْلَهُ مِنْ حَسَنَاتِهِ فِي الْقِيَامَةِ</span>\n٤٦٣٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَعْنَبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"حرمة نساء","vol":"10","page":491},{"text":"الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَأُمَّهَاتِهِمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْقَاعِدِينَ يَخْلُفُ رَجُلًا مِنَ الْمُجَاهِدِينَ إِلَّا نُصِبَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: يَا فُلَانُ هَذَا فُلَانٌ، فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا شِئْتَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: فَمَا ظَنُّكُمْ ما أرى يدع من حسناته شيئا\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن قدامه المصيصي فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة. بندار: لقب محمد بن بشار، وسفيان: هو الثوري، وابن بريدة: هو سليمان. وأخرجه الحميدي ٩٠٧ عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه سعيد بن منصور ٢٣٣١، وعنه مسلم ١٨٩٧ ١٤٠ في الإمارة: باب حرمة نساء المجاهدين وإثم من خانهم فيهن، وأبو داود ٢٤٩٦ في الجهاد: باب حرمة نساء المجاهدين، والبيهقي ٩/١٧٣ عن سفيان، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٥٢، ومسلم ١٨٩٧ عن وكيع، والنسائي ٦/٥١ في الجهاد: باب من خان غازيًا، عن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، كلاهما عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه.","vol":"10","page":492},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4577>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ يَكُونُ لِمَنْ خَلْفَ لِأَهْلِ الْغَازِي بِشَرٍّ</span>\n٤٦٣٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَمَا مِنْ قَاعِدٍ يَخْلُفُ مُجَاهِدًا فِي أَهْلِهِ بِسُوءٍ إِلَّا أُقِيمَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا خَلْفُكَ فِي أَهْلِكَ بِسُوءٍ فَخُذْ من حسناته\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن بريدة فمن رجال مسلم\nوأخرجه النسائي ٦/٥٠ عن هارون بن عبد الله، عن حرمي بن عمارة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٥٥ عن ليث، ومسلم ١٨٩٧ عن مسعر، كلاهما عن علقمة بن مرثد، به.\nوأخرجه الطبراني ١١٦٤ من طريق يزيد النحوي، عن ابن بريدة، به.","vol":"10","page":492},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4578>ذِكْرُ وَصْفِ الْغَزْوِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِي يَأْجُرُ اللَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ</span>\n٤٦٣٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ حَمِيَّةً، وَيُقَاتِلُ شَجَاعَةً، وَيُقَاتِلُ رِيَاءً، فَأَنَّى ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: \"مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ العليا، فهو في سبيل الله\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو وائل: هو شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي.\nوأخرجه الطيالسي ٤٨٧ و٤٨٨، وأحمد ٤/٣٩٢ و٣٩٧ و٤٠٢ و٤٠٥ و٤١٧، والبخاري ١٢٣ في العلم: باب من سأل وهو قائم عالمًا جاسًا، و٢٨١٠ في الجهاد: باب مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، و٣١٢٦ في فرض الخمس: باب من قاتل للمغنم هل ينقص أجره، و٧٤٥٨ في التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾، ومسلم ١٩٠٤ في الإمارة: باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله، وأبو داود ٢٥١٧ في الجهاد: باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، والترمذي ١٦٤٦ في فضائل الجهاد: باب ما جاء فيمن يقاتل رياء وللدنيا، والنسائي ٦/٢٣ في الجهاد: باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، وابن ماجة ٢٧٨٣ في الجهاد: باب النية في القتال، والبيهقي ٩/١٦٧ و١٦٨، والبغوي ٢٦٢٦ من طرق عن أبي وائل، بهذا الإسناد.","vol":"10","page":493},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4579>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ كَتْبَةِ اللَّهِ الْأَجْرَ لِمَنْ غَزَا فِي سَبِيلِهِ يُرِيدُ بِهِ شَيْئًا مِنْ عَرَضِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ</span>\n٤٦٣٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بن أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ مِكْرَزٍ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يَبْتَغِي مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا أَجْرَ لَهُ\" فَأَعْظَمَ ذَلِكَ النَّاسُ، وَقَالُوا لِلرَّجُلِ: عُدْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَعَلَّكَ لَمْ تُفَهِمْهُ، قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يَبْتَغِي مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا؟ قَالَ: \"لَا أَجْرَ لَهُ\" فَأَعْظَمَ ذَلِكَ النَّاسُ، وَقَالُوا لِلرَّجُلِ: عُدْ لِرَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ الثَّالِثَةَ: رَجُلٌ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهُوَ يَبْتَغِي مِنْ عرض الدنيا؟ قال: \"لا أجر له\" ١.\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الصحيح غير مكرز، كذا وقع في الأصل و\"التقاسيم\" وثقات المؤلف ٥/٤٦٤-٤٦٥ مكرز بدون كلمة ابن، وعند غيره ممن خرجه هو ابن مكرز وترجمه البخاري في \"الكبير\" ٨/٤٤٧ باسم ابن المكرز وكذلك ابن أبي حاتم ٩/٣٢٨، وهو الصواب إن شاء الله، وسماه الإمام أحمد ٢/٣٦٦ في رواية يزيد بن مكرز ولم يوثقه غير المؤلف، وقال ابن المدني: مجهول.\nوأخرجه أبو داود ٢٥١٦ في الجهاد: باب في من يغزو ولتمس الدنيا، والحاكم ٢/٨٥، والبيهقي ٩/١٦٩ من طريق عبد الله بن المبارك، عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد......=","vol":"10","page":494},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه أحمد ٢/٢٩٠ و٣٦٦ من طريقين عن ابن أبي ذئب، به.\nوله شاهد حسن من حديث أبي أمامة عند النسائي ٦/٢٥ ولفظة: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: أرأيت رجلًا غزا يلتمس الأجر والذكر ما لَه؟ فقال رسول الله ﷺ: \"لا شيء له\" فأعادها ثلاث مرات يقول له رسول الله ﷺ: \"لا شيء له\"، ثم قال: \"إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا له، وابتغي به وجهه\". وقال الحافظ في الفتح ٦/٣٥: إسناده جيد، وحسنه الحافظ العراقي في تخريج الإحياء.","vol":"10","page":495},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4580>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَاصِدَ فِي غَزَاتِهِ شَيْئًا مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ لَهُ مَقْصُودُهُ دُونَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ عَلَيْهِ</span>\n٤٦٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ غَزَا وَلَا يَنْوِي فِي غَزَاتِهِ إِلَّا عِقَالًا، فَلَهُ مَا نَوَى\"١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا يَحْيَى بْنُ الْوَلِيدِ بن الصامت بن أخي عبادة بن الصامت٢.\n_________\n١ حديث حسن بشواهده، رجاله ثقات غير يحيى بن الوليد فلم يُوثِّقهُ غير المؤلِّف ٥/٥٢٣، ولم يَروِ عنه غيرُ جبلة بن عطية، وقال ابن القطان: مجهول.\n٢ هذا وهم من المؤلف ﵀، فإن يحيى بن الوليد هذا: هو حفيد عبادة بن الصامت لا ابن أخيه، فقد رواه أحمد ٥/٣١٥ و٢٣٠ و٢٣٩، والدارمي ٢/٢٠٨، والنسائي ٦/٢٤ في الجهاد: باب من غزا في سبيل الله ولم ينو من غزاته إلا عقالًا، والحاكم ٢/١٠٩، والبيهقي ٦/٣٣١ من طرق عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عن يحيى بن الوليد عبادة بن الصامت، عن جده …\nوقد نقل الحافظ في \"تهذيب التهذيب\" ١١/٢٩٦ قول المؤلف هذا، وتعقبه بقوله: وفيما قاله نظر.","vol":"10","page":495},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4581>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ مَا رُزِقَ الْمَرْءُ فِيهِ الشَّهَادَةَ</span>\n٤٦٣٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"أَنْ يُعْقَرَ جَوَادُكَ وَيُهْرَاقَ دمك\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سفيان وهو طلحة بن نافع –فمن رجال مسلم-، وأخرجه له البخاري مقرونًا.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٠٠ و٣٠٢، والدارمي ٢/٢٠، والطيالسي ١٧٧٧، والطبراني في \"الصغير\" ٧١٣ من طرق عن أبي سفيان، عن جابر.\nوأخرجه الحميدي ١٢٧٦، وأبو يعلى ٢٠٨١ عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٤٦ و٣٩١ من طريقين عن أبي الزبير، به. وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٥/٢٩٠-٢٩١.","vol":"10","page":496},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4582>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يُعْطِي مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِيقَ دَمُهُ مَا يُؤْتِي عِبَادَهُ الصَّالِحِينَ</span>\n٤٦٤٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا الدراوردي، عن صهيب بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عَائِذٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي بنا، فقال حين انتهى الصَّفِّ: اللَّهُمَّ آتِنِي أَفْضَلَ مَا تُؤْتِي عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ قَالَ: \"مَنِ الْمُتَكَلِّمُ","vol":"10","page":496},{"text":"آنِفًا؟ \" فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا يعقر جوادك وتستشهد في سبيل الله\" ١.\n_________\n١ محمد بن مسلم بن عائذ ذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال أبو حاتم: مجهول، وقال العجلي: ثقة، وأخرج حديثه ابن خزيمة والحاكم، وباقي السند رجاله رجال الصحيح. الدراوردي: هو عبد العزيز بن محمد.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" ١/٢٢٢، والنسائي في \"اليوم والليلة\" ٩٣، وأبو يعلى ٦٩٧ و٧٦٩، وابن السني ١٠٥ من طرق عن عبد العزيز الدراوردي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/٢٠٧ بإسقاط محمد بن مسلم بن عائذ من سنده، من طريق إبراهيم بن حمزة الزبيري، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن سهيل بن أبي صالح، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه سعد … وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي.","vol":"10","page":497},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4583>باب فضل النفقة في سبيل الله</span>\n<span data-type='title' id=toc-4584>ذكر الخبر الدال على فضل النفقة في سبيل الله</span>\n…\n٥- بَابُ: فَضْلِ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\n٤٦٤١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ مَالِهِ، دَعَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ أَيْ فُلُ هَلُمَّ هَذَا خَيْرٌ مِرَارًا\" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الَّذِي لَا تَوَى عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أما إني ارجوا أن تدعوك الحجبة كلها\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وباقي رجاله ثقات، وله طريق آخر صحيح عند البخاري ٢٨٤١ و٣٢١٦، ومسلم ١٠٢٧ ٨٦. وقد تقدم برقم ٣٠٨.\nوقوله: \"أي فلُ\" بضم اللام معناه: أي فلان، فرخم ونقل إعراب الكلمة على إحدى اللغتين في الترخيم، وقوله: \"لا توى عليه\" أي: لا هلاك ولا ضياع ولا خسارة.","vol":"10","page":498},{"text":"ذِكْرُ مُنَافَسَةِ خَزَنَةِ الْجِنَّانِ عَلَى الْمُنْفِقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ لِيَكُونَ دُخُولُهُ مِنَ الْبَابِ الَّذِي مِنْ نَاحِيَتِهِ\n٤٦٤٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعَهُ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ مَعِي مِنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَأَلَ النَّاسُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: \"هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ فِي سَحَابٍ؟ \" قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: \"فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ لَيْسَتْ فِي سَحَابٍ؟ \" قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: \"فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا فَيُلْقَى الْعَبْدَ، فَيَقُولُ: أَيْ فُلُ أَلَمْ أُكْرِمْكَ، أَلَمْ أُسَوِّدْكَ، أَلَمْ أُزَوِّجْكَ، ألم أسخر لك الخيل والإبل، وأتركك ترأس وَتَرْبَعُ قَالَ: فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ قَالَ: لَا يَا رَبِّ، قَالَ: فَالْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي\".\nقَالَ: \"ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِي، فَيَقُولُ: أَلَمْ أُكْرِمْكَ، أَلَمْ أُسَوِّدْكَ، أَلَمْ أُزَوِّجْكَ، أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ، وأتركك ترأس وتربع، قال: فيقول: بلى يا رَبِّ، قَالَ: فَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ قَالَ: لَا يَا رَبِّ، قَالَ: فَالْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي\".\nقَالَ: \"ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ فَيَقُولُ: مَا أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَبْدُكَ آمَنْتُ بِكَ وَبِنَبِيِّكَ، وَبِكِتَابِكَ، وصمت، وصليت،","vol":"10","page":499},{"text":"وَتَصَدَّقْتُ، وَيُثْنِي بِخَيْرٍ مَا اسْتَطَاعَ. قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: أَفَلَا نَبْعَثَ عَلَيْكَ شَاهِدَنَا؟ قَالَ: فَيُفَكِّرُ فِي نَفْسِهِ مَنِ الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيُقَالُ لِفَخْذِهِ: انْطِقِي، قَالَ: فَتَنْطِقُ فَخْذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بِمَا كَانَ يَعْمَلُ فَذَلِكَ الْمُنَافِقُ، وَذَلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ وَذَلِكَ الَّذِي سَخَطَ اللَّهُ عَلَيْهِ\".\nقَالَ: \"ثُمَّ يُنَادِي مُنَادِي أَلَا اتَّبَعَتْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ قَالَ: فَيَتْبَعُ أَوْلِيَاءُ الشَّيَاطِينَ الشَّيَاطِينَ، قَالَ: وَاتَّبَعَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَهُمْ إِلَى جَهَنَّمَ ثُمَّ قَالَ: ثُمَّ يَبْقَى الْمُؤْمِنُونَ، ثُمَّ نَبْقَى أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ فَيَأْتِينَا رَبُّنَا وَهُوَ رَبُّنَا فَيَقُولُ: عَلَى مَا هَؤُلَاءِ قِيَامٌ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ عِبَادُ اللَّهِ المؤمنين وعَبَدْنَاهُ وَهُوَ رَبُّنَا وَهُوَ آتِينَا وَمُثِيبُنَا١، وَهَذَا مَقَامُنَا. قَالَ: فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَامْضُوا، قَالَ: فَيُوضَعُ الْجِسْرُ وَعَلَيْهِ كَلَالِيبُ مِنْ نَارٍ تَخْطَفُ النَّاسَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ حَلَّتِ الشَّفَاعَةُ، اللَّهُمَّ سَلِّمِ اللَّهُمَّ سَلِّمْ، فَإِذَا جَاوَزَ الْجِسْرَ، فَكُلُّ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجًا مِنَ الْمَالِ مِمَّا يَمْلِكُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَكُلُّ خَزَنَةِ الْجَنَّةِ تَدَعُوهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ، فَيُقَالُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ\" قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ لِعَبْدٍ لَا تَوَى عَلَيْهِ يَدَعُ بَابًا وَيَلِجُ مِنْ آخَرَ، قَالَ: فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، وَقَالَ: \"وَالَّذِي نفسي بيده إني لأرجوا أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ\" ٢.\nقَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ: أَمْلَاهُ علي سفيان إملاء.\n_________\n١ في الأصل: ويثيبنا، والمثبت من \"التقاسيم\" ٣/١٤٤.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم.","vol":"10","page":500},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nومعنى \"ترأس\" أي تكون رئيس القوم.\nوتربع: تأخذ المرباع الذي كان يأخذه رئيس القوم من الغنيمة وهو ربعها\nيقال ربعتهم أي أخذ ربع أموالهم ومعناه: ألم أجعلك رئيسا مطاعا\nوقوله: \"ليعذر من نفسه\" من الإعذار والمعنى: ليزيل الله عذره من قبل نفسه بكثرة ذنوبه وشهادة أعضائه عليه بحيث لم يبق له عذر يتشبث به.\nوأخرج ابن منده في الإيمان ٨٠٩ من طريق حميدي بن سفيان بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم في صحيحه ٢٩٦٨ في الزهد والرقائق إلى قوله \"وذلك الذي سخط الله عليه\" عن محمد بن أبي عمر عن سفيان بهذا افسناد.","vol":"10","page":501},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4585>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ اسْمَ الزَّوْجِ تُوقِعُ الْعَرَبُ فِي لُغَتِهَا عَلَى الْوَاحِدِ إِذَا قُرِنَ بِجِنْسِهِ</span>\n٤٦٤٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ عَنْ صَعْصَعَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَمُّ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ:\nقَدِمْتُ الرَّبَذَةَ، فَلَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ مَا١ مَالُكَ؟ قَالَ: مَالِي عَمَلِي، قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ أَلَا تُحَدِّثُنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: بَلَى، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ\" وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ رَجُلٍ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا ابْتَدَرَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ\" قُلْتُ: وَمَا زَوْجَانِ مِنْ مَالِهِ؟ قَالَ: عَبْدَانِ مِنْ رَقِيقِهِ، فَرْسَانِ مِنْ خَيْلِهِ، بَعِيرَانِ مِنْ إِبِلِهِ٢.\n_________\n١ ما سقطن من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ١٤٥.\n٢ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صعصعة بن معاوية، فقد روى له البخاري في \"الأدب المفرد\" والنسائي وابن ماجة، وله صحبة، وقيل: إنه مخضرم، مات في ولاية الحجاج على العراق. وقد تقدم برقم ٢٩٤٠ وله شواهد.","vol":"10","page":501},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4586>ذِكْرُ ابْتِدَارِ خَزَنَةِ الْجِنَّانِ فِي الْقِيَامَةِ عِنْدَ نِدَاءِ مَنْ أَنْفَقَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ</span>\n٤٦٤٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: قَالَ صَعْصَعَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَمُّ الْأَحْنَفِ: أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍ بِالرَّبَذَةِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ مَا مَالُكَ؟ قَالَ مَالِي عَمَلِي، فَقُلْتُ: حَدِّثَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ابْتَدَرَتْهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ\" قَالَ: قُلْتُ: وَمَا زَوْجَانِ؟ قَالَ: \"فَرْسَانِ مِنْ خَيْلِهِ، بَعِيرَانِ مِنْ إِبِلِهِ، عَبْدَانِ مِنْ رَقِيقِهِ\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الْعَرَبُ: فِي لُغَتِهَا تُسَمِّي الْفَرْدَيْنِ الْمُتَلَازِمَيْنِ زَوْجَيْنِ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ [الذريات:٤٩] .\n_________\n١ إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.","vol":"10","page":502},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4587>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ ابْتَدَرَتْهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ أَرَادَ بِهِ حَجَبَةَ الْجَنَّةِ</span>\n٤٦٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي صَعْصَعَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ وَقَدْ أَوْرَدَ رَوَاحِلَ لَهُ، فَسَقَاهَا، ثُمَّ أَصْدَرَهَا وَقَدْ عَلَّقَ قِرْبَةً فِي عُنُقِ رَاحِلَةٍ لَهُ مِنْهَا، لِيَشْرَبَ مِنْهَا، وَيَسْقِي أَصْحَابَهُ، وَذَلِكَ خُلُقٌ مِنْ","vol":"10","page":502},{"text":"أَخْلَاقِ الْعَرَبِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ: مَا مَالُكَ؟ قَالَ: مَالِي عَمَلِي، قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"من أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ، ابْتَدَرَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ\". قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ مَا هَذَانِ الزَّوْجَانِ؟ فَقَالَ: إِنْ كَانَ رِجَالًا، فَرَجُلَانِ، وَإِنْ كَانَتْ خَيْلًا، فَفَرَسَانِ، وَإِنْ كَانَتْ إِبِلًا، فَبَعِيرَانِ، حَتَّى عَدَّ أَصْنَافَ الْمَالِ كُلَّهُ، قُلْتُ: إِيهٍ يَا أَبَا ذَرٍّ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ إِلَّا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الجنة بفضل رحمته\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، وانظر ما قبله.","vol":"10","page":503},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4588>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَفَقَةَ الْمَرْءِ عَلَى دَابَّتِهِ وَأَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ أَفْضَلِ النَّفَقَةِ</span>\n٤٦٤٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَفْضَلُ دِينَارٍ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى عِيَالِهِ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى أصحابه في سبيل الله\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، عمران بن موسى القزاز روى له أصحاب السنن وهو ثقة، وباقي السند رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي أسماء الرحبي، فمن رجال مسلم، وقد تقدم برقم ٤٢٤٢.","vol":"10","page":503},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4589>ذِكْرُ تَضْعِيفِ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الطَّاعَاتِ</span>\n٤٦٤٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ -يَعْنِي أَبَاهُ-، عَنْ يَسِيرِ بْنِ عَمِيلَةَ عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"من أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كُتِبَ لَهُ سبع مائة ضعف\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير يُسر بن عميله، فقد روى له الترمذي والنسائي، وهو ثقة، وخُريم بن فاتك صحابيه روى له الأربعة.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٤٥، والترمذي ١٦٢٥ في فضائل الجهاد: باب ما جاء في فضل النفقة في سبيل الله، والطبراني ٤١٥٥، والحاكم ٢/٨٧ من طريقين عن زائدة، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.\nوأخرجه مطولًا أحمد ٤/٣٢٢ من طريق المسعودي، عن الركين بن الربيع، عن رجل، عن خريم بن فاتك.\nوأخرجه أيضًا ٤/٣٤٥ من طريق شيبان بن عبد الرحمن، عن الركين بن الربيع، عن عمه فلان بن عميلة، عن خريم بن فاتك.\nوهو عنده أيضًا ٤/٣٤٦ من طريق المسعودي، عن الركين بن الربيع، عن أبيه، عن خريم بن فاتك.\nوأخرجه الطبراني ٤١٥١ من طريق مسلمة بن إسحاق، والحاكم ٢/٨٧ عن الركين بن الربيع، حدثني عمي، عن أبي يحيى خريم بن فاتك.\nوأخرجه أيضًا ٤١٥٢ من طريق عمرو بن قيس الملائي، عن الركين بن الربيع، عن الربيع بن عميلة، عن خريم بن فاتك.\nوأخرجه أيضًا ٤١٥٣ من طريق شيبان، و٤١٥٤ من طريق سفيان، والحاكم ٢/٨٧ من طريق زائدة، ثلاثتهم عن الركين بن الربيع، عن أبيه، عن عمه يُسير عميلة، عن خريم بن فاتك.","vol":"10","page":504},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4590>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا بِتَفَضُّلِهِ قَدْ يُضَعَّفُ الْمُنْفِقَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثَوَابَهُ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ</span>\n٤٦٤٨ - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَرَّكِينَ الْفَرْغَانِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ بِدِمَشْقَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ١ الدُّورِيُّ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ مِثْلُ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة:٢٦١] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"رَبِّ زِدْ أُمَّتِي\" فَنَزَلَتْ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة:٢٤٥] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"رَبِّ زِدْ أُمَّتِي\" فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر:١٠] ٢.\n_________\n١ في الأصل: عمرو.\n٢ حفص بن عمر بن عبد العزيز لا بأس به، وأبو إسماعيل المؤدب –وهو إبراهيم بن سليمان بن رزين- صدوق يغرب، وعيسى بن المسيب ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٧/٢٣٢، وقال: من أهل مكة.\nوأخرجه ابن أبي حاتم فيما ذكره ابن كثير ١/٤٤٢ عن أبي زرعة، عن إسماعيل بن إبراهيم بن بسام، عن أبي إسماعيل المؤدب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن مردويه فيما قاله ابن كثير أيضًا ١/٤٦٩ عن عبد الله بن عبيد الله بن العسكري البزار، عن الحسن بن علي بن شعيب، عن محمود بن خالد الدمشقي، عن أبيه، عن عيسى بن المسيب، به.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" ١/٧٤٧، وزاد نسبته إلى ابن المنذر والبيهقي في \"شعب الإيمان\".","vol":"10","page":505},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4591>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ مَا أَنْقَقَ الْمَرْءُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنَ الْأَشْيَاءِ أُعْطِي فِي الْجَنَّةِ مِثْلَهَا بِعَدَدِهَا وَأَعْيَانِهَا عَلَى التَّضْعِيفِ</span>\n٤٦٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ، فَقَالَ: هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُ مِائَةِ نَاقَةٍ كُلُّهَا مَخْطُومَةٌ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد، وأبو عمرو الشيباني: هو سعد بن إياس.\nوأخرجه مسلم ١٨٩٢ في الإمارة: باب فضل الصدقة في سبيل الله وتضعيفها، ومن طريقه أخرجه البغوي ٢٦٢٥ عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، عن جرير، بهذا الإسناد.\nوصححه الحاكم ٢/٩٠ على شرط الشيخين، من طريق يحيى بن المغيرة السعدي، عن جرير، به، ووافقه الذهبي.","vol":"10","page":506},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4592>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَمْ يَسْمَعْهُ الْأَعْمَشُ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ﵀</span>\n٤٦٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بِنَسَا، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَجُلًا تَصَدَّقَ بِنَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَتَأْتِيَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بسبعمئة ناقة مخطومة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":506},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه مسلم ١٨٩٢، والنسائي ٦/٤٩ في الجهاد: باب فضل الصدقة في سبيل الله ﷿، عن بشر بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/١٢١ عن محمد بن جعفر، و٥/٢٧٤ عن وهب بن جرير، كلاهما عن شعبة، به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٨/١١٦ من طرق عن فضيل بن عياض، عن سليمان الأعمش، به. وتحرف في المطبوع أبو مسعود إلى ابن مسعود، وكذلك تحرف في \"صحيح الجامع\" ٥٠٣١ إلى ابن مسعود، وجاء على الصواب في \"الجامع الكبير\"ص٦٥٢.","vol":"10","page":507},{"text":"٦-<span data-type='title' id=toc-4593> بَابُ: فَضْلِ الشَّهَادَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4594>ذِ</span>كْرُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَعَلَا فِي الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ\n٤٦٥١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ ثَلَاثِينَ صَبَاحًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَلِحْيَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ أَنَسٌ: أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنًا قَرَأْنَاهُ حَتَّى نُسِخَ بَعْدُ: أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عنا ورضينا عنه١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري ٢٨١٤ في الجهاد: باب فضل قول الله تعالى: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾، و٤٠٩٥ في المغازي: باب غزوة الرجيع، ومسلم ٦٧٧ في المساجد: باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة، من طريق مالك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ٢٨٠١ و٤٠٩١ من طريقين، عن همام، عن إسحاق بن عبد الله، به.\nوأخرجه البخاري ٣٠٦٤ و٤٠٩٠، والبغوي ٣٧٩٠ من طريقين عن سعيد، عن قتادة، عن أنس.","vol":"10","page":508},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4595>ذِكْرُ مَجِيءِ مَنْ كُلِمَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَنْثَعِبُ دَمُهُ لِيُعْرَفَ مِنْ ذَلِكَ الْجَمْعِ</span>\n٤٦٥٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ- إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجُرْحُهُ يَنْثَعِبُ دما، اللون لوم دم، والريح ريح مسك\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو الزناد: عبد الله بن ذكوان، والأعرج: عبد الرحمن بن هرمز.\nوهو في \"الموطأ\" ٢/٤٦١ في الجهاد: باب الشهداء في سبيل الله، ومن طريق مالك أخرجه البخاري ٢٨٠٣ في الجهاد: باب من يجرح في سبيل الله ﷿، والبيهقي ٤/١١.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤٢، ومسلم ١٨٧٦ ١٠٥ في الإمارة: باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله، والنسائي ٦/٢٨-٢٩ في الجهاد: باب من كُلِم في سبيل الله ﷿، والبيهقي ٩/١٦٤ من طرق عن سفيان، عن أبي الزناد، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣١ عن محمد بن فضيل، عن عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه مسلم ١٨٧٦ ١٠٦، والبيهقي ٩/١٦٥ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه الترمذي ١٦٥٦ في فضائل الجهاد: باب ما جاء فيمن يكلم في سبيل الله، عن قتيبة، عن عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.","vol":"10","page":509},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4596>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n٤٦٥٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقُتِلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ أَنَا؟ قَالَ: \"فِي الْجَنَّةِ\" قَالَ: فَأَلْقَى تُمَيْرَاتٍ فِي يَدِهِ، ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا الَّذِي قُتِلَ هُوَ حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيُّ٢.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٠٨، والبخاري ٤٠٤٦ في المغازي: باب غزوة أحد، ومسلم ١٨٩٩ في الإمارة: باب ثبوت الجنة للشهيد، والنسائي ٦/٣٣ في الجهاد: باب ثواب من قتل في سبيل الله ﷿، والبيهقي ٩/٤٣ و٩٩، والبغوي ٣٧٨٩ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.\n٢ كذا في الأصل، وهو وَهم من المؤلف ﵀، فإن حارثة بن النعمان هذا قد شهد بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وبقي إلى زمن معاوية كما في \"الاستيعاب\" ١/٢٨٢-٢٨٤، و\"أسد الغابة\" ١/٤٢٥-٤٣٠، وسير أعلام النبلاء ٢/٣٧٨-٣٨٠، و\"الإصابة\" ١/٢٩٨-٢٩٩، ثم إن المؤلف في ثقاته قال في ترجمة الحارثة بن النعمان هذا ٣/٧٩: قُتل يوم بدر وذكر أن النبي ﷺ قال لأمه وقد سألته عن ابنها: \"إنها جنان كثيرة، وإن حارثة لفي الفردوس الأعلى\"، وهذا خطأ مبين من ابن حبان ﵀، فالذي قُتِلَ يوم بدر، وقال فيه رسول الله ﷺ ذلك إنما هو حارثة بن سراقة، فقد روى البخاري في \"صحيحه\" ٢٨٠٩ من حديث أنس بن مالك أن أمَّ الرُّبَيّع –وهي أم حارثة بن سراقة- أتت النبي ﷺ فقالت: يا نبي الله ألا تحدثني عن حارثة –وكان قتل يوم بدر، أصابه سهمٌ غَرْبٌ- فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء. قال: \"يا أم حارثة، إنها جنان في الجنة، وإن ابنك. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":510},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أصاب الفردوس الأعلى\" وقد تقدم برقم ٩٠٨، وسيأتي برقم ٤٦٦٤.\nوقال الحافظ في\"الفتح\" ٧/٤١٠-٤١١ تعليقًا على قول جابر: قال رجل للنبي: -لم أقف على اسمه، وزعم ابن بشكوال أنه عمير بن الحُمَام، وهو بضم المهملة وتخفيف الميم، وسبقه إلى ذلك الخطيب، واحتج بما أخرجه مسلم من حديث أنس أن عمير بن الحمام أخرج تمرات فجعل يأكل منهن، ثم قال: لئن أنا أحييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة، ثم قاتل حتى قتل. قلت: لكن وقع التصريح في حديث أنس أن ذلك كان يوم بدر، والقصة التي في الباب وقع التصريح في حديث جابر أنها كانت يوم أحد، فالذي يظهر أنهما قصتان وقعتا لرجلين، والله أعلم.","vol":"10","page":511},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4597>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِلشَّهِيدِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ بِحُكْمِ الْأَمِينَيْنِ مُحَمَّدٍ وَجِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ</span>\n٤٦٥٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ يُكَفِّرُ اللَّهُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"نَعَمْ\". فَلَمَّا أَدْبَرَ نَادَاهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَوْ أَمَرَ بِهِ، فَنُودِيَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَيْفَ قُلْتَ\" فَأَعَادَ قَوْلَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"نَعَمْ إِلَّا الدِّينَ، كَذَلِكَ قَالَ لي جبريل ﵇\" ١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري.\nوهو في \"الموطأ\" ٢/٤٦١ في الجهاد: باب الشهداء في سبيل الله، ومن طريق مالك أخرجه النسائي ٦/٣٤ في الجهاد: باب من قاتل في سبيل الله تعالى وعليه دين.....=","vol":"10","page":511},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه مسلم ١٨٨٥ في الإمارة: باب من قُتل في سبيل الله كفِّرت خطاياه إلا الدين، والترمذي ١٧١٢ في الجهاد: باب ما جاء فيمن يستشهد وعليه دين، والنسائي ٦/٣٤-٣٥ من طريق قتيبة، عن الليث، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٠٣-٣٠٤ عن حجاج بن محمد، عن الليث، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٣١٠، ومسلم ١٨٨٥ من طريق يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد المقبري، به.\nوأخرجه سعيد بن منصور ٢٥٥٣، ومسلم ١٨٨٥، والنسائي ٦/٣٥ عن محمد بن قيس، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه.\nوأخرجه الدارمي ٢/٢٠٧ من طريق عبيد الله بن عبد المجيد، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، به.","vol":"10","page":512},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4598>ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَجِدُ الشَّهِيدُ مِنْ أَلَمِ الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٤٦٥٥ - أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُجِيبِ بِبَلَدِ الْمَوْصِلِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا يَجِدُ الشَّهِيدُ مَسَّ الْقَتْلِ إِلَّا كما يجد أحدكم مس القرصة\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن من أجل ابن عجلان –وهو محمد- فإنه قد أخرج له البخاري تعليقًا ومسلم متابعة، وهو صدوق، وباقي السند ثقات رجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٩٧، والدارمي ٢/٢٠٥، والترمذي ١٦٦٨ في فضائل الجهاد: باب ما جاء في فضل المرابط، وابن ماجة ٢٨٠٢ في الجهاد: باب فضل الشهادة في سبيل الله، من طرق عن صفوان بن عيسى، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب.\nوأخرجه النسائي ٦/٣٦ في الجهاد: باب ما يجد الشهيد من الألم، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٨/٢٦٤ من طريقين عن ابن عجلان، به.","vol":"10","page":512},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4599>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّهِيدَ مِنْ أَوَّلِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فِي الْقِيَامَةِ</span>\n٤٦٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عَامِرٌ الْعُقَيْلِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ الشَّهِيدُ، وَعَبْدٌ نَصَحَ سَيِّدَهُ وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَضَعِيفٌ مُتَعَفِّفٌ، وَأَوَّلُ ثلاثا يَدْخُلُونَ النَّارَ، فَأَمِيرٌ مُسَلَّطٌ، وَذُو ثَرْوَةٍ مِنْ مَالٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ فِيهِ، وَفَقِيرٌ فخور\" ١.\n_________\n١ إسناده ضعيف، عامر العقيلي –وهو ابن عقبة، ويقال: ابن عبد الله- لم يوثقه غير المؤلف، وكذا أبوه. وقد تقدم برقم ٤٣١٢.","vol":"10","page":513},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4600>ذِكْرُ تَكْوِينِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا نَسَمَةَ الشَّهِيدِ طَائِرًا يَعْلُقُ فِي الْجَنَّةِ إِلَى أَنْ يَبْعَثَهُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٤٦٥٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرُدَّهَا اللَّهُ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، يزيد بن مَوْهَب روى له أصحاب السنن، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن كعب فمن رجال البخاري.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" ١/٤٢٠ عن ابن شهاب، بهذا الإسناد.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٣/٤٥٥، والنسائي ٤/١٠٨ في الجنائز: باب أرواح المؤمنين، وابن ماجة ٤٢٧١ في الزهد: باب ذكر القبر والبلى،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":513},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطبراني ١٩/١٢٠، والبيهقي في \"البعث والنشور\" ٢٠٣، والآجري في \"الشريعة\" ص٣٩٢، وأبو نعيم في \"الحلية\"٩/١٥٦.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٥٥-٤٥٦ و٤٦٠، والطبراني ١٩/١١٩ و١٢١ و١٢٣ و١٢٤، والبيهقي في \"البعث والنشور\" ٢٠٢ من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٨٦، والترمذي ١٦٤١ في فضل الجهاد: باب ما جاء في ثواب الشهداء، والطبراني ١٩/١٢٥ من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الزهري، عن ابن كعب، عن أبيه رفعه بلفظ: \"إن أرواح الشهداء في طير خضر تعلق من ثمر الجنة\". قلت: وسنده صحيح إلا أن ابن عيينة تفرد بهذا اللفظ الشهداء، والثقات من الرواة غيره رووه بلفظ المسلم أو المؤمن، على أن الحميدي ٨٧٣ رواه عن سفيان عن عمرو بن دينار به بلفظ إن نسمة المومن....\nوأخرجه ابن ماجة ١٤٤٩، والطبراني ١٩/١٢٢، والبيهقي في \"البعث والنشور\" ٢٠٥ من طريق محمد بن إسحاق، عن الحارث بن فضيل، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه، قال: لما حضرت كعبًا الوفاةُ، أتته أمُّ بشر بنت البراء بن معرور، فقالت: يا أبا عبد الرحمن، إن لقيت فلانًا فاقرأ عليه مني السلام، قال: غَفَر الله لك يا أم بشر، نحن أشعلُ من ذلك، قالت: يا أبا عبد الرحمن، أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"إن أرواح المؤمنين في طير خُضْر، تعلق بشجر الجنة\". قال: بلى. قالت: فهو ذاك.\nوابن إسحاق مدلس وقد عنعن، وقد خالفه من هو أقوى منه، فرواه أحمد ٣/٤٥٥، والطبراني ١٩/١١٩ عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال: قالت أم مبشر لكعب بن مالك وهو شاك: اقرأ على ابني السلامَ –يعني مبشرًا-. فقال: يغفر الله لك يا أم مبشر، أو لم تسمعي ما قال رسول الله ﷺ: \"إنما نسمة المسلم طير تعلق في شجر الجنة حتى يرجعها الله إلى جسده يوم القيامة\" قال: صدقت، فأستغفر الله. وهذا سند صحيح على شرطهما، وفيه أن الذي أقام الحجة على أم مبشر هو كعب بن مالك، بخلاف رواية ابن إسحاق.\nقلت: وأخرجه أيضًا الطبراني ١٩/١٢٣ من طريق شعيب بن إسحاق، عن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":514},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الأوزاعي، و١٢٥ من طريق سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، كلاهما عن الزهري، به مثل رواية معمر.\nقال أبو عمر بن عبد البر في \"التمهيد\": أما قوله: \"نسمة المؤمن\" فالنسمة ها هنا: الروح، يدل على ذلك قوله ﷺ في الحديث نفسه: \"حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه\"، وأصل هذه اللفظة –أعني النسمة- الإنسان بعينه، وإنما قيل للروح: نسمة –والله أعلم- لأن حياة الإنسان بروحه، وإذا فارقه عُدم، أو صار كالمعدوم، وقوله: \"يعلق من شجر الجنة\" يروى بفتح اللام –وهو الأكثر-، ويروى بضم اللام، والمعنى واحد: وهو الأكل والرعي، يقول: تأكل من ثمار الجن وتسرح بين أشجارها.\nوما ذهب إليه المصنف من أن المراد بالنسمة هنا نسمة الشهيد دون غيره هو الذي ذهب إليه أبو عمر في \"التمهيد\" ورجحه، وقد نقل ابن القيم في \"الروح\" ص١٣١-١٣٦ كلامه، وردّه عليه، ورجح أن الحديث يعم كل مؤمن: الشهيد وغير الشهيد.","vol":"10","page":515},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4601>ذِكْرُ خَبَرٍ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٤٦٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقِ نَهْرٍ بِبَابِ الْجَنَّةِ فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ يخرج إليه رزقهم من الجنة بكرة وعشيا\" ١.\n_________\n١ إسناده قوي. محمد بن إسحاق روى له البخاري تعليقًا ومسلم مقرونًا، وهو صدوق وقد صرح بالتحديث، وانتفت شبهة تدليسه، وباقي السند رجاله ثقات رجال الصحيح.\nوأخرجه أحمد ١/٢٦٦، وابن أبي شيبة ٥/٢٩٠، وابن جرير ٢٣٢٣ و٨٢٠٩ و٨٢١٠ و٨٢١١ و٨٢١٢ و٨٢١٣، والطبراني ١٠٨٢٥،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":515},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والحاكم ٢/٧٤ من طرق عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند ابن جرير والحاكم وأحمد.\nوذكره ابن كثير في \"تفسيره\" ٢/١٤٢ عن رواية \"المسند\"، وقال: تفرد به أحمد، ثم أشار إلى رواية الطبري ٢٣٢٣ وقال: وهو إسناد جيد.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٥/٩٨ ونسبه لأحمد والطبراني، وقال: ورجال أحمد ثقات.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٢/٩٦، وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن المنذر والبيهقي في \"البعث\".","vol":"10","page":516},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4602>ذِكْرُ مَنَازِلِ الشُّهَدَاءِ فِي الْجِنَّانِ بِثَبَاتِهِمْ لَهُ فِي الدُّنْيَا</span>\n٤٦٥٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ، أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا، فَسَأَلْنَا يَوْمًا، ثُمَّ قَالَ: \"أُرِيتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي، فَأَخَذَا بِيَدِي، فَصَعِدَا بِي فِي الشَّجَرَةِ، فَأَدْخَلَانِي دَارًا لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا، فَقَالَ: أَمَا هَذِهِ الدَّارُ فدار الشهداء\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجالُه ثِقاتٌ رجال الشيخين غيرَ الحسن بن محمد بن الصباح فمن رجال البخاري. أبو رجاء العطاردي: هو عمران بن ملحان، وقد تقدم مطولًا برقم ٦٥٥ وخرج هناك.","vol":"10","page":516},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4603>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّهِيدَ فِي الْقِيَامَةِ يَشْفَعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ</span>\n٤٦٦٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُعَدِّلُ بِالْفُسْطَاطِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ التِّنِّيسِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ رَبَاحٍ الذِّمَارِيُّ عَنْ نِمْرَانَ بْنِ عُتْبَةَ الذِّمَارِيِّ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أم الدرداء ونحن أيتام صغار، فمسحت رؤوسنا، وَقَالَتْ: أَبْشِرُوا يَا بَنِيَّ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا فِي شَفَاعَةِ أَبِيكُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"الشَّهِيدُ يَشْفَعُ فِي سَبْعِينَ من أهل بيته\" ١.\n_________\n١ جعفر بن مسافر التِّنِّيسيُّ، قال النسائي: صالح، وقال أبو حاتم: شيخ، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، ويحيى بن حسان: هو التنيسي، ثقة مأمون عالم بالحديث احتج به الشيخان، والوليد بن رباح صوابه رباح بن الوليد كما قال أبو داود، ذكره أبو زرعة الدمشقي في نفر ثقات، وروى له أبو داود، وعمه نمران بن عتبة روى عنه حريز بن عثمان أيضًا، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٧/٥٤٤.\nوأخرجه أبو داود ٢٥٢٢ في الجهاد: باب في الشهيد يشفع، ومن طريقه البيهقي ٩/١٦٤ عن أحمد بن صالح، حدثنا يحيى بن حسان، بهذا الإسناد.","vol":"10","page":517},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4604>ذِكْرُ تَمَنِّي الشُّهَدَاءِ الرُّجُوعَ إِلَى الدُّنْيَا مِنْ بَيْنَ الْأَمْوَاتِ لِلْقَتْلِ مَرَّةً أُخْرَى لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ</span>\n٤٦٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو قُرَيْشٍ مُحَمَّدُ بْنُ جُمُعَةَ الْأَصَمُّ الْقُهِسْتَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الْأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ السَّكَنِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا إِلَّا الشَّهِيدُ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ ليقتل مرة أخرى\" ١.\n_________\n١ حديث صحيح، يحيى بن السكن، ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/٢٥٣ فقال: أصله من البصرة سكن بغداد، روى عنه أحمد بن حنبل وأهل العراق والجزيرة، مات بالرقة سنة ٢٣٠. وفي \"\nالميزان\": ليس بالقوي، وضعفه صالح جزرة، وباقي رجاله ثقات.","vol":"10","page":518},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4605>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَمَنِّي الشَّهِيدِ الرُّجُوعَ إِلَى الدُّنْيَا بِالْعَدَدِ الَّذِي ذَكَرْتُ وَقَدْ يَتَمَنَّى مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ</span>\n٤٦٦٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، وَلَهُ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا الشَّهِيدُ، فَإِنَّهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى من الكرامة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد: هو ابن جعفر الهذلي الملقب بغندر.\nوأخرجه أحمد ٣/١٠٣ و١٧٣ و٢٧٦، والبخاري ٢٨١٧ في الجهاد: باب تمني المجاهد أن يرجع إلى الدنيا، ومسلم ١٨٧٧ في الإمارة: باب فضل الشهادة في سبيل الله، من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":518},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه البخاري ٢٧٩٥ في الجهاد: باب الحور العين وصفتهن، ومسلم ١٨٧٧ ١٠٨، والترمذي ١٦٤٣ في فضل الجهاد: باب ما جاء في ثواب الشهداء، والبغوي ٢٦٢٨ من طرق عن حميد، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٠٧-٢٠٨، والنسائي ٦/٣٦ في الجهاد: باب ما تمنى أهل الجنة، من طريق حماد، عن ثابت، عن أنس.","vol":"10","page":519},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4606>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا يُفْضُلُونَ الشُّهَدَاءَ إِلَّا بِدَرَجَةِ النُّبُوَّةِ فَقَطْ</span>\n٤٦٦٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، أَنَّ أَبَا الْمُثَنَّى الْمُلَيْكِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدِ السُّلَمِيُّ -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ- يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْقَتْلَى١ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ، قَاتَلَهُمْ حَتَّى يُقْتَلَ، فَذَلِكَ الشَّهِيدُ الْمُمْتَحَنُ فِي خَيْمَةِ اللَّهِ تَحْتَ عَرْشِهِ، وَلَا يَفْضُلُهُ النَّبِيُّونَ إِلَّا بِفَضْلِ دَرَجَةِ النُّبُوَّةِ، وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ قَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَتِلْكَ مَصْمَصَةٌ مَحَتْ ذُنُوبَهُ وَخَطَايَاهُ، إِنَّ السَّيْفَ مَحَّاءٌ لِلْخَطَايَا، وَأُدْخِلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ، فَإِنَّ لَهَا ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ، وَلِجَهَنَّمَ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، وَبَعْضُهَا أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ، وَرَجُلٌ مُنَافِقٌ، جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ، قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَذَلِكَ فِي النَّارِ، إِنَّ السَّيْفَ لَا يَمْحُو النِّفَاقَ\" ٢.\n_________\n١ في الأصل: القتل والمثبت من الجهاد لابن المبارك.\n٢ إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي المثنى –واسمه ضمضم- فقد روى عنه اثنان، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٤/٣٨٩، ونسبه الأملوكي وقال: وهذا الذي يقال له المليكي. قلت: وخطّأ البخاري ٤/٣٣٨، وابن أبي حاتم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":519},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٤/٤٦٨ من قال فيه \"المليكي\"، وهو في \"الجهاد\" لابن المبارك ٧.\nوأخرجه الطيالسي ١٢٦٧، ومن طريقه البيهقي ٩/١٦٤ عن ابن المبارك بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/١٨٥-١٨٦، والدارمي ٢/٢٠٦، والطبراني ١٧/٣١٠ و٣١١ من طرق عن صفوان بن عمرو، به.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٥/٢٩١: ورجال أحمد رجال الصحيح خلا أبي المثنى الأملوكي، وهو ثقة!\nقوله: فذلك الشهيد الممتحن قال ابن الأثير: هو المصفى المهذب، ورواية الطبراني وأحمد \"المفتخر\".\nوقوله: وفي خيمة الله قال ابن الأثير: الخيمة معروفة، ومنه خيم بالمكان، أي: أقام فيه وسكنه، فاستعارها لظل رحمة الله ورضوانه وأمنه.\nوقرف على نفسه من الذنوب والخطايا: أي كسبها، قرف الذنب واقترافه: إذا عمله.\nوقوله: تلك مصمصة، أي: مَطْهَرة من دنس الخطايا، يقال: مصمص إناءَة: إذا جعل فيه الماء وحركه ليتنظف.","vol":"10","page":520},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4607>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ قُتِلَ فِي الْحَرْبِ نظارا وإن لم يرد له الْقِتَالَ وَلَا قَاتَلَ</span>\n٤٦٦٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ عَنِ أَنَسٍ قال: انطلق حارثة ابن عَمَّتِي نَظَّارًا يَوْمَ بَدْرٍ، مَا انْطَلَقَ لِقِتَالٍ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ، فَقَتَلَهُ، فَجَاءَتْ عَمَّتِي أُمُّهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنِي حَارِثَةُ إِنْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ، أَصْبِرْ وَأَحْتَسِبْـ وَإِلَّا فَسَتَرَى مَا أَصْنَعُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا أُمَّ حَارِثَةَ إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّ حارثة في الفردوس الأعلى\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن مغيرة فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري مقرونًا وتعليقًا، وهو ثقة. وقد تقدم تخريجه في \"٩٥٨\".","vol":"10","page":520},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4608>ذِكْرُ نَفْيِ اجْتِمَاعِ الْقَاتِلِ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ فِي النَّارِ عَلَى سَبِيلِ الْخُلُودِ</span>\n٤٦٦٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَجْتَمِعُ الْكَافِرُ وَقَاتِلُهُ فِي النار أبدا\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٦٨ و٣٧٨ و٣٧٩ و٤١٢، ومسلم ١٨٩١ في الإمارة: باب من قتل كافرًا ثم سدد، وأبو داود ٢٤٩٥ في الجهاد: باب في فضل من قتل كافرًا، والبيهقي ٩/١٦٥، والبغوي ٢٦٢١من طرق عن العلاء، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦٣ و٣٤٠ و٣٥٣ و٣٩٩، ومسلم ١٨٩١ ١٣١، والحاكم ٢/٧٢، والبيهقي ٩/١٦٥ من طرق عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة، وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي.","vol":"10","page":521},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4609>ذِكْرُ اجْتِمَاعِ الْقَاتِلِ الْكَافِرِ الْمُسْلِمَ فِي الْجَنَّةِ إِذَا سَدَّدَ الْكَافِرُ فَأَسْلَمَ بَعْدُ</span>\n٤٦٦٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحِرَّانَ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، وَأَبُو مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"ضَحِكَ اللَّهُ مِنْ","vol":"10","page":521},{"text":"رَجُلَيْنِ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، وَكِلَاهُمَا فِي الْجَنَّةِ\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا الْخَبَرُ مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا: بِأَنَّ الْعَرَبَ تُضِيفُ الْفِعْلَ إِلَى الْآمِرِ كَمَا تُضِيفُهُ إِلَى الْفَاعِلِ، وَكَذَلِكَ تُضِيفُ الشَّيْءَ الَّذِي هُوَ مِنْ حَرَكَاتِ الْمَخْلُوقِينَ إِلَى الْبَارِئِ جَلَّ وَعَلَا، كَمَا تُضِيفُ ذَلِكَ الشَّيْءَ إِلَيْهِمْ سَوَاءً، فَقَوْلُهُ ﷺ: \"ضَحِكَ مِنْ رَجُلَيْنِ\" يُرِيدُ: ضَحَّكَ اللَّهُ مَلَائِكَتَهُ وَعَجَّبَهُمْ مِنَ الْكَافِرِ الْقَاتِلِ الْمُسْلِمَ، ثُمَّ تَسْدِيدَ اللَّهُ لِلْكَافِرِ وَهِدَايَتِهِ إِيَّاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَتَفَضُّلِهِ عَلَيْهِ بِالشَّهَادَةِ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَدْخُلَا الْجَنَّةَ جَمِيعًا، فَيُعَجِّبُ اللَّهُ مَلَائِكَتَهُ وَيُضَحِّكُهُمْ مِنْ مَوْجُودِ مَا قَضَى وَقَدَّرَ، فَنُسِبَ الضَّحِكُ الَّذِي كَانَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى سَبِيلِ الْأَمْرِ وَالْإِرَادَةِ، وَلِهَذَا نَظَائِرٌ كَثِيرَةٌ سَنَذْكُرُهَا فِيمَا بَعْدُ مِنْ\n_________\n١ حديث صحيح، مؤمَّل بن إسماعيل، وإن كان سيء الحفظ، قد توبع، وباقي السند ثقات على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٦٤، ومسلم ١٨٩٠ في الإمارة: باب بيان الرجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة، والنسائي ٦/٣٨ في الجهاد: باب اجتماع القاتل والمقتول في سبيل الله في الجنة، والآجري ص٢٧٨، وابن خزيمة ص٢٣٤، وابن ماجة ١٩١ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٨، ومسلم ١٨٩٠ ١٢٩، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص٢٣٤-٢٣٥، والآجري في \"الشريعة\" ص٢٧٨، والبيهقي في \"السنن\" ٩/١٦٥، وفي \"الأسماء والصفات\" ص٤٦٨-٤٦٩، والبغوي ٢٦٣٣ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة.\nوأخرجه الآجري ص٢٧٨من طريقين عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٥١١، وابن خزيمة ص٢٣٤ من طريقين، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أبي هريرة. وانظر الحديث الآتي.","vol":"10","page":522},{"text":"هَذَا الْكِتَابِ فِي الْقَسَمِ الْخَامِسِ مِنْ أَقْسَامِ السُّنَنِ إِنْ قَضَى اللَّهُ ذَلِكَ وشاءه١.\n_________\n١ وانظر \"فتح الباري\" ٦/٤٨.","vol":"10","page":523},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4610>ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ اجْتِمَاعِ الْقَاتِلِ الْكَافِرِ الْمُسْلِمَ فِي الْجَنَّةِ إِذَا سَدَّدَ</span>\n٤٦٦٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ لَيَضْحَكُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، وَكِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ، فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيُسْتَشْهَدُ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الزناد: عبد الله بن ذكوان، والأعرج: عبد الرحمن بن هرمز. وهو في \"الموطأ\" ٢/٤٦٠ في الجهاد: باب الشهداء في سبيل الله.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري ٢٨٢٦ في الجهاد: باب الكافر يقتل المسلم ثم يسلم فيسدّد بعد ويقتل، والنسائي ٦/٣٨-٣٩ في الجهاد: باب تفسير ذلك، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص٢٣٤، والآجري في \"الشريعة\" ص٢٧٧، والبيهقي في \"السنن\" ٩/١٦٥، وفي \"الأسماء والصفات\" ص٤٦٧-٤٦٨، والبغوي ٢٦٣٢. وانظر الحديث الذي قبله.","vol":"10","page":523},{"text":"٧-<span data-type='title' id=toc-4611> بَابُ الْخَيْلِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4612>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْخَيْرِ فِي ارْتِبَاطِ الْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٤٦٦٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرِ إِلَى يوم القيامة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة.\nوأخرجه من طرق عن نافع، عن ابن عمر: مالك في \"الموطأ\" ٢/٤٦٧ في الجهاد: باب ما جاء في الخيل، وأحمد ٢/١٣ و٢٨ و٤٩ و٥٧ و١٠١ و١٠٢ و١١٢، والطيالسي ١٨٤٤، والبخاري ٢٨٤٩ في الجهاد: باب الخيل معقود في نواصيها الخير، و٣٦٢٤ في المناقب، ومسلم ١٨٧١ في الإمارة: باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، والنسائي ٦/٢٢١-٢٢٢ في الجهاد: باب فتل ناصية الفرس، وابن ماجة ٢٧٨٧ في الجهاد: باب ارتباط الخيل في سبيل الله، وأبو يعلى ٢٦٤٢، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢١٩ و٢٢٠ و٢٢١، و\"شرح معاني الآثار\" ٣/٢٧٣-٢٧٤، والبيهقي ٦/٣٢٩، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" ٢٢١، والبغوي ٢٦٤٤.","vol":"10","page":524},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4613>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَيْرَ الَّذِي هُوَ مَقْرُونٌ بِالْخَيْلِ إِنَّمَا هُوَ الثَّوَابُ فِي الْعُقْبَى وَالْغَنِيمَةِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٤٦٦٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الخير إلى يوم القيامة الأجر والغنيمة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن سعيد -وهو القرشي- فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٦١، ومسلم ١٨٧٢ في الإمارة: باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، والنسائي ٦/٢٢١ في الخيل: باب فتل ناصية الفرس، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢٢٣ و٢٢٤، والطبراني في \"الكبير\" ٢٤٠٩ و٢٤١٠ و٢٤١١ و٢٤١٢ و٢٤١٣، والبيهقي ٦/٣٢٩، والبغوي ٢٦٤٦ من طرق عن يونس بن عبيد، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن عروة البارقي عند البخاري ٢٨٥٠ و٢٨٥٢ و٣١١٩ و٣٦٤٣، ومسلم ١٨٧٣، والترمذي ١٦٩٤، والنسائي ٦/٢٢٢، وأحمد ٤/٣٧٥ و٣٧٦، والطحاوي ٢٢٥ و٢٢٦ و٢٢٧، والبغوي ٢٦٤٥، والبيهقي ٦/٣٢٩، والدارمي ٢/٢١١-٢١٢، وابن ماجة ٢٣٠٥، والطيالسي ١٠٥٦ و١٢٤٥. وسنن سعيد بن منصور ٢٤٢٦ و٢٤٢٨ و٢٤٣٠ و٢٤٣١. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"10","page":525},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وعن أبي هريرة عند الطيالسي ٣١٩، والترمذي ١٦٣٦، والنسائي ٦/٢١٥، وابن ماجة ٢٧٨٨.\nوعن أبي سعيد عند أحمد ٣/٣٩، والبزار ١٦٨٦.\nوعن النعمان بن بشير عند الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢٢٢.\nوعن جابر عند أحمد ٣/٣٥٢.\nوعن سلمة بن نفيل عند أحمد ٤/١٠٤، والنسائي ٦/٢١٤-٢١٥، والطحاوي ٢٢٨، والطبراني ٦٣٥٨، والبزار ١٦٨٩.\nوعن حذيفة عند البزار ١٦٨٥، وعن أنس عنده أيضًا ١٦٨٧، وعن سوادة ابن الربيع عنده أيضًا ١٦٨٨.","vol":"10","page":526},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4614>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْبَرَكَةِ فِي ارْتِبَاطِ الْخَيْلِ لِلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n٤٦٧٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ بْنِ عُبَيْدٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: \"البركة في نواصي الخيل\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الصحيحين غير علي بن الجعد، فإنه من رجال البخاري. أبو التياح: هو يزيد بن حميد.\nوأخرجه أحمد ٣/١١٤ و١٢٧ و١٧١، وسعيد بن منصور في \"سننه\" ٢٤٢٧، والبخاري ٢٨٥١ في الجهاد: باب الخيل معقود في نواصيها الخير، و٣٦٤٥ في المناقب، ومسلم ١٨٧٤ في الإمارة: باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، والنسائي ٦/٢٢١ في الخيل: باب بركة الخيل، والبيهقي ٦/٣٢٩، والبغوي ٢٦٤٣، والقضاعي ٢٢٢ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.","vol":"10","page":526},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4615>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرَادَ بِقَوْلِهِ هَذَا بَعْضَ الْخَيْلِ لَا الْكَلَّ</span>\n٤٦٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا زِيَادُ١ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانَيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ، هِيَ لِرَجُلٍ أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر\" ٢.\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: زكريا، والتصحيح من \"التقاسيم\" ١/لوحة ١٥٠.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه مسلم ٩٨٧ ٢٦ في الزكاة: باب إثم مانع الزكاة، والترمذي ١٦٣٦ في فضائل الجهاد: باب ما جاء في فضل من ارتبط فرسًا في سبيل الله، والنسائي ٦/٢١٥ في أول كتاب الخيل، من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.","vol":"10","page":527},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4616>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ عَلَى مُرْتَبِطِ الْخَيْلِ وَمُحْبِسِهَا بِكَتْبِهِ مَا غَيَّبَتْ فِي بُطُونِهَا وَأَرْوَاثِهَا وَأَبْوَالِهَا حَسَنَاتٍ</span>\n٤٦٧٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْخَيْلُ لِرَجُلٍ أَجْرٌ وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ وَلِرَجُلٍ وِزْرٌ، فَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ، فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَطَالَ لَهَا فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ مِنَ الْمَرْجِ أَوِ الرَّوْضَةِ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٌ، وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا، فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ، كَانَتْ آثَارُهَا وَأَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٌ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ، فَشَرِبَتْ مِنْهُ، وَلَمْ يَرُدْ أَنْ يَسْقِيَهُ","vol":"10","page":527},{"text":"كَانَ لَهُ ذَلِكَ حَسَنَاتٌ، فَهِيَ لِذَلِكَ أَجْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا، وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا، وَلَا ظُهُورِهَا، فَهِيَ لِذَلِكَ سِتْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَنِوَاءً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٍ\". وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْحُمُرِ، فَقَالَ: \"مَا أَنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا بِهَذِهِ الْآيَةِ الْجَامِعَةِ الْفَاذَّةِ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ \" ١.\nقال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: النِّوَاءُ: الْكِبْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي غَيْرِ ذَاتِ اللَّهِ، وَالْكِبْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي ذَاتِ اللَّهِ مَحْمُودَانِ، إِذْ هُمَا الْفَرَحُ بِالطَّاعَاتِ، وَتَانِكَ الْفَرَحُ بِالدُّنْيَا.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"الموطأ\" ٢/٤٤٤ في الجهاد: باب الترغيب في الجهاد.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري ٢٣٧١ في الشراب والمساقاة: باب شرب الناس وسقي الدواب من الأنهار، و٢٨٦٠ في الجهاد: باب الخيل لثلاثة، و٣٦٤٦ في المناقب، و٤٩٦٢ و٤٩٦٣ في التفسير، و٧٣٥٦ في الاعتصام: باب الأحكام التي تعرف بالدلائل، والنسائي ٦/٢١٦-٢١٧ في الخيل، والبيهقي ١٠/١٥.\nوأخرجه مسلم ٩٨٧ في الزكاة: باب إثم مانع الزكاة، والبيهقي ٤/١١٩ عن سويد بن سعيد، عن حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، به.\nالمرج: موضع الكلأ، وأكثر ما يطلق على الموضع المطمئن، والروضة أكثر ما تطلق على الموضع المرتفع.\nوالطيل –بكسر الطاء المهملة وفتح الياء-: هو الحبل الطويل يشد أحد طرفيه في وتد أو غيره، والطرف الآخر في يد الفرس، ليدور فيه ويرعى، ولا يذهب لوجهه.\nواستن الفرسُ يستن استنانًا، أي: عدا لمرحه ونشاطه شوطًا أو شوطين ولا راكب عليه.\nوقوله: تغنيًا، أي: استغناء بها عن طلب من الناس، تقول: تغنيت بما. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":528},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رزقني الله تغنيًا، وتغانيت تغانيًا، واستغنيت استغناء، كلها بمعنى.\nونواء بكسر النون والمد: هو مصدر، تقول: ناوأت العدو مناوءة ونِواء، وأصله من ناء: إذا نهض، ويستعمل في المعاداة، قال الخليل: ناوءت الرجل: ناهضته بالعداوة.\nقال الحافظ: وسماها أي الآية جامعة لشمولها لجميع الأنواع من طاعة ومعصية، وسماها فاذة لانفرادها في معناها.\nقال ابن التين: والمراد: أن آية دلّت على أن من عمل في اقتناء الحمير طاعة رأى ثواب ذلك، وإن عمل معصية رأى عقاب ذلك.\nوفيه تحقيق لإثبات العمل بظواهر العموم، وأنها ملزمة حتى يدل دليل التخصيص، وفيه إشارة إلى الفرق بين الحكم الخاص المنصوص والعام الظاهر، وأن الظاهر دون المنصوص في الدلالة.","vol":"10","page":529},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4617>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفَضْلَ الَّذِي ذَكَرْنَا قَبْلُ لِمُرْتَبِطِ الْخَيْلِ إِنَّمَا هُوَ لِمَنِ ارْتَبَطَهَا لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَطَلَبَ ثَوَابَهُ لَا رِيَاءً وَلَا سَمْعَةً وَلَا قَضَاءً لِوَطَرٍ</span>\n٤٦٧٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِيمَانًا بِاللَّهِ، وَتَصْدِيقًا لِمَوْعُودِهِ، كَانَ شِبَعُهُ وَرِيُّهُ وَرَوْثُهُ حَسَنَاتٍ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ القيامة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير طلحة بن أبي سعيد فمن رجال البخاري.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٧٤ عن إبراهيم، والبخاري ٢٨٥٣ في الجهاد: باب من احتبس فرسًا في سبيل الله، عن علي بن حفص، ومن طريقه البغوي ٢٦٤٨، كلاهما عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرج النسائي ٦/٢٢٥ في الخيل: باب علف الخيل، والبيهقي ١٠/١٦ من طرق عن ابن وهب، عن طلحة بن أبي سعيد، به. وصححه الحاكم ٢/٩٢ ووافقه الذهبي.","vol":"10","page":529},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4618>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَهْلَ الْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُعَانُونَ عَلَيْهَا</span>\n٤٦٧٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا كَبْشَةَ صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الخيل معقود في نواصيها الخير، وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا، وَالْمُنْفِقُ عَلَيْهَا كَالْبَاسِطِ يَدَهُ بالصدقة\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير نعيم بن زياد فقد روى له النسائي، وهو ثقة.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ٢٢/٨٤٩ عن يحيى بن عثمان بن صالح، عن أصبغ بن الفرج، عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ٢/٩١ ووافقه الذهبي.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٥/٢٥٩ عن الطبراني، وقال: ورجاله ثقات.","vol":"10","page":530},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4619>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّفَقَةَ لِمُرْتَبِطِ الْخَيْلِ وَمُحْبِسِهَا تَكُونُ كَالصَّدَقَةِ</span>\n٤٦٧٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَثَلُ الْمُنْفِقِ عَلَى الْخَيْلِ، كَالْمُتَكَفِّفِ بِالصَّدَقَةِ\" فَقُلْنَا لِمَعْمَرٍ: مَا المتكفف بالصدقة قال: الذي يعطى بكفيه١.\n_________\n١ حديث صحيح، ومن فوق ابن أبي السري ثقات من رجال الشيخين، وأورده السيوطي في \"الجامع الكبير\" ولم ينسه لغير ابن حبان.\nوفي الباب عن ابن الحنظلية سهل بن الربيع عند أبي داود ٤٠٨٩، وأحمد ٤/١٧٩-١٨٠، والحاكم ٢/٩١-٩٢ وسنده حسن.","vol":"10","page":530},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4620>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ ارْتِبَاطِ الْأَدْهَمِ الْأَقْرَحِ مِنَ الْخَيْلِ إِذْ هُوَ مِنْ خَيْرِ مَا يَرْتَبِطُ مِنْهَا لِسَبِيلِ اللَّهِ</span>\n٤٦٧٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَوْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خَيْرُ الْخَيْلِ الْأَدْهَمُ الْأَقْرَحُ الْأَرْثَمُ الْمُحَجَّلُ ثَلَاثًا طَلْقُ الْيَدِ الْيُمْنَى\" قَالَ يَزِيدُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدْهَمَ، فَكُمَيْتٌ عَلَى هَذِهِ الشِّيَةِ١.\n_________\n١ إسناده حسن على شرط مسلم.\nوأخرجه الترمذي ١٦٩٧ في الجهاد: باب ما جاء ما يستحب من الخيل، وابن ماجة ٢٧٨٩ في الجهاد: باب ارتباط الخيل في سبيل الله، والبيهقي ٦/٣٣٠ من طريق وهب بن جرير، بهذا الإسناد.\nوصححه الحاكم ٢/٩٢ من طريق وهب بن جرير، به، ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٠٠، والدارمي ٢/٢١٢، والترمذي ١٦٩٦ من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، به.\nوأخرجه الطيالسي ٦٠٤ عن عبد الله بن المبارك، عن عبد الله بن عقبة الحضرمي، عن عُلي بن رباح، به.\nالأقرح: ما كان في جبهته قرحة، وهي بياض يسير في وجه الفرس دون الغرة.\nوالأرثم: الذي في أنفه وشفته العليا بياض.\nوقوله: \"طلق اليد اليمنى\" أي: مطلقها، يقال: فرس طلقُ إحدى القوائم: إذا. كانت إحدى قوائمها لا تحجيل فيها، والتَّحْجيل: البياض.\nوالكميت: هو الذي لونه بين السواد والحمرة.\nوالشية: كل لون يخالف معظم لون الفرس وغيره، وأصله من الوشي، والهاء عوض عن الواو المحذوفة.","vol":"10","page":531},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الشَّكُّ فِي هَذَا الْخَبَرِ، مِنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وَالْخَبَرُ مَشْهُورٌ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ علي عن أبيه١.\n_________\n١ الحديث في جميع المصادر التي تقدم تخريجه منها روته من حديث أبي قتادة.\nوأخرجه الطبراني ١٧/٨٠٩، والحاكم ٢/٩٢، والبيهقي ٦/٣٣٠ من طريق عبيد بن الصباح، عن موسى بن عُلي، عن أبيه، عن عقبة بن عامر رفعه بلفظ: \"إذا أردت أن تغزو، فاشتر فرسًا أغر محجلًا، مطلق اليمنى فإنك تسلم وتغنم\" وصححه الحاكم ووافقه الذهبي مع أن عبيد بن الصباح ضعيف كما قال الهيثمي في \"المجمع\" ٥/٢٦٢.","vol":"10","page":532},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4621>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ ارْتِبَاطِ غَيْرِ الشِّكَالِ مِنَ الْخَيْلِ</span>\n٤٦٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلْمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّخَعِيِّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكْرَهُ الشِّكَالَ مِنَ الْخَيْلِ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سلم بن عبد الرحمن النخعي، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٠ و٤٣٦ و٤٧٦، ومسلم ١٨٧٥ في الإمارة: باب ما يكره من صفات الخيل، وأبو داود ٢٥٤٧ في الجهاد: باب ما يكره من الخيل، والترمذي ١٦٩٨ في الجهاد: باب ما جاء ما يكره من الخيل، والنسائي ٦/٢١٩ في الخيل: باب الشكال في الخيل، وابن ماجة ٢٧٩٠ في. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":532},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الشِّكَالُ مِنَ الْخَيْلِ الَّذِي كَرِهَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هُوَ أَنْ تَكُونَ الدَّابَّةُ إِحْدَى قَوَائِمِهَا بَيْضَاءَ والباقي على هيئتها١.\n_________\n= الجهاد: باب ارتباط الخيل في سبيل الله، والبيهقي ٦/٣٣٠ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٥٧ و٤٦١، ومسلم ١٨٧٥، والنسائي ٦/٢١٩ من طرق عن شعبة، عن عبد الله بن يزيد النخعي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة.\n١ قال أبو عبيد في \"غريب الحديث\" ٣/١٨-١٩: الشكال: أن تكون ثلاث قوائم منه محجلة وواحدة مطلقة، وإنما أخذ هذا من الشِّكال الذي تُشكل به الخيل، شبه به لأن الشِّكال إنما يكون في ثلاث قوائم، أو أن تكون الثلاث مطلقة، ورِجل محجَّلة.","vol":"10","page":533},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4622>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّخَاذِ الْمَرْءِ الْخَيْلَ مَا كَانَ مِنْهَا ذُو شِكَالٍ</span>\n٤٦٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ وَالْمُلَائِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلْمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّخَعِيِّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكْرَهُ الشكال في الخيل١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، وهو مكرر ما قبله.","vol":"10","page":533},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4623>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْمُطْرِقَ فَرَسَهُ إِذَا عَقِبَ لَهُ أَجْرُ سَبْعِينَ فَرَسًا لَوْ حُمِلَ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n٤٦٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَذْحِجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ أَنَّهُ أَتَاهُ فَقَالَ: أَطْرِقْنِي فَرَسَكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ أَطْرَقَ فَرَسًا، فَعَقَبَ لَهُ الْفَرَسُ، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ سَبْعِينَ فَرَسًا حُمِلَ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْ لَمْ تُعْقِبْ، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ فَرَسٍ حُمِلَ عليه في سبيل الله\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح. محمد بن حرب: هو الخولاني الأبرش، والزبيدي: هو محمد بن الوليد، وأبو عامر الهوزني: هو عبد الله بن لحي.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٣١، والطبراني ٢٢/٨٥٣ من طريقين عن محمد بن حرب، بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٥/٢٦٦ عن أحمد والطبراني، وقال: ورجالهما ثقات.\nأطرق فلانًا فحله: أعاره ليضرب في إبله.","vol":"10","page":534},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4624>ذِكْرُ مَا يُسَمَّى الْفَرَسُ مِنَ الْخَيْلِ</span>\n٤٦٨٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّى الْأُنْثَى مِنَ الْخَيْلِ الْفَرَسَ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن عثمان فقد روى له أصحاب السُّنن وهو ثقة. أبو حيان التيمي: هو يحيى بن سعيد بن حيان، وأبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي.\nوأخرجه أبو داود ٢٥٤٦ في الجهاد: باب هل تسمى الأنثى من الخيل فرسًا، والحاكم ٢/١٤٤، والبيهقي ٦/٣٣٠ عن موسى بن مروان الرقي، عن مروان بن معاوية بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، مع أن موسى بن مروان لم يخرج له أحدهما.","vol":"10","page":534},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4625>ذِكْرُ مَا يُدْعَى لِلْخُيُولِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٤٦٨١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَجَهَدَ الظَّهْرُ جَهْدًا شَدِيدًا، فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا بِظَهْرِهِمْ مِنَ الْجَهْدِ، فَتَحَيَّنَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَضِيقًا سَارَ النَّاسُ فِيهِ وَهُوَ يَقُولُ: \"مُرُّوا بِسْمِ اللَّهِ\"، فَجَعَلَ يَنْفُخُ بِظَهْرِهِمْ، وَهُوَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ احْمِلْ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِكِ، فَإِنَّكَ تَحْمِلُ عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ وَالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ فِي الْبِرِّ وَالْبَحْرِ\" قَالَ فَضَالَةُ: فَلَمَّا بَلَغَنَا الْمَدِينَةَ، جَعَلَتْ تُنَازِعُنَا أَزِمَّتُهَا، فَقُلْتُ: هَذِهِ دَعْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ، فَمَا بَالُ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الشَّامَ، غَزَوْنَا غَزْوَةَ قُبْرُسَ، وَرَأَيْتُ السُّفُنَ وَمَا تَدْخُلُ، عَرَفْتُ دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم١.\n_________\n١ رجاله ثقات، إلا أن فيع عنعنة الوليد، لكنه توبع، فقد أخرجه أحمد ٦/٢٠ عن عصام بن خالد الحضرمي، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عبيد، بهذا الإسناد. وهذا سند صحيح.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١٨/٨٢١ من طريق يحيى بن عبد الله البابلتي، عن صفوان بن عمرو، به.\nوأخرجه بنحوه الطبراني ١٨/٧٧١، والبزار ١٨٤٠ من طريق يحيى بن عبد الله البابلتي، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن جبير، عن فضالة بن عبيد.","vol":"10","page":535},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4626>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ إِنْزَاءِ الْحُمُرِ عَلَى الْخَيْلِ إِذْ فِعْلُ ذَلِكَ مِنْ أَفْعَالِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ</span>\n٤٦٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: أُهْدِيَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَغْلَةٌ، فَأَعْجَبَتْهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَنْزَيْنَا الْحُمُرَ عَلَى خَيْلِنَا، فَجَاءَتْ مِثْلَ هَذِهِ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الذين لا يعملون النهي عنه٢.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن زرير، فقد روى له أصحاب السُّنن وهو ثقة. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، والليث: هو ابن سعد، وأبو الخير: هو مَرْثد بن عبد الله اليزني المصري.\nوأخرجه أحمد ١/١٠٠ عن هشام بن القاسم، وأبو داود ٢٥٦٥ في الجهاد: باب في كراهية الحمر تنزي على الخيل، والنسائي ٦/٢٢٤ في الخيل: باب التشديد في حمل الحمير على الخيل، عن قتيبة بن سعيد، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/٢٧١ عن شعيب بن الليث، والبيهقي ١٠/٢٢-٢٣ من طريق شبابة بن سوار، أربعتهم عن الليث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الله في \"زوائد المسند\" ١/١٥٨ حدثنا أبو سعيد، حدثنا عبد الله بن لهيعة، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، به.\nوله طريق آخر عن علي عند أحمد ١/٩٨، والبيهقي ١٠/٢٣.\nوفي الباب عن دحية الكلبي عند أحمد ٤/٣١١.\nوعن ابن عباس عند البيهقي ١٠/٢٣.\n٢ قال الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/٢٧٣: فإن قال قائل: فما معنى قول النبي ﷺ: \"إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون\"؟. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"10","page":536},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=قيل له: قد قال أهل العلم في ذلك: معناه أن الخيل قد جاء في ارتباطها، واكتسابها، وعلفها الأجر، وليس ذلك في البغال، فقال النبي ﷺ: \"إنما ينزي فرس على فرس، حتى يكونَ عنهما ما فيه الأجر، ويحمل حمارًا على فرس فيكون عنهما بغل لا أجر فيه\". \"الذين لا يعلمون\" أي: لأنهم يتركون بذلك إنتاج ما في ارتباطه الأجر، وينتجون ما لا أجر في ارتباطه.\nوقال الخطابي في \"معالم الآثار\" ٢/٢٥١: يشبه أن يكون المعنى في ذلك والله أعلم، أن الحمر إذا حملت على الخيل تعطلت منافع الخيل، وقلّ عددها، وانقطع نماؤها، والخيل يحتاج إليها للركوب والركض والطلب، وعليها يجاهد العدو وبها تحرز الغنائم، ولحمها مأكول ويسهم للفرس كما يسهم للفارس، وليس للبغل شيء من هذه الفضائل، فأحب ﷺ أن ينمو عدد الخيل ويكثر نسلها فيها من النفع والصلاح.","vol":"10","page":537},{"text":"٨-<span data-type='title' id=toc-4627> بَابُ: الْحِمَى</span>\n<span data-type='title' id=toc-4628>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَحْمِيَ بَعْضَ الْمَوَاضِعِ لِمَا يُجْدِي نَفْعُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْأَسْبَابِ فِي الْأَوْقَاتِ</span>\n٤٦٨٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ حمى النقيع لخيل المسلمين١.\n_________\n١ حديث صحيح، رجاله ثقات غير عاصم بن عمر –وهو ابن حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ العمري- فهو ضعيف وهو على ضعفه يكتب حديثه، وقد توبع. عبد الله بن نافع: هو الصائغ المدني.\nوأخرجه أحمد ٢/٩١ و١٥٥ و١٥٧، وأبو عبيد في \"الأموال\" ٧٤٠، وحميد بن زنجوية في \"الأموال\" ١١٠٥، والبيهقي ٦/١٤٦ عن عبد الله بن عمر العمري –وهو ضعيف-، عن نافع، عن ابن عمر.\nوأخرجه البخاري ٢٣٧٠ في الشرب والمساقاة: باب لا حمى إلاّ لله ولرسوله ﷺ، وحميد بن زنجوية ١١٠٤، والبيهقي ٦/١٤٦ من طريق الليث، عن يونس، عن ابن شهاب قال: بلغنا أن النبي ﷺ حَمَى النقيع، وأن عمر حَمَى الشرف والربذة. وهذا مرسل أو معضل، كما قال الحافظ في \"الفتح\" ٥/٥٥، لكن وصله أبو داود ٣٠٨٤ فقال: حدثنا سعيدُ بن منصور، حدثنا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":538},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الحارث، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عبد الله بن عباس، عن الصعب بن جثامة أن النبي ﷺ حمى النقيع، وقال: \"لا حمى إلا لله ﷿\" وصححه الحاكم ٢/٦١، ووافقه الذهبي، وهو في \"شرح معاني الآثار\" ٣/٢٦٩ من طريقين عن سعيد بن منصور، به.\nوالنقيع، بفتح النون والقاف، قال الحافظ: وحكى الخطابي أن بعضهم صحّفه، فقال بالموحدة أي: البقيع: وهو على عشرين فرسخ من المدينة، وقدره ميل في ثمانية أميال، ذكر ذلك ابن وهب في موطئه، وأصل النقيع: كل موضع يستنقع فيه الماء، وفي الحديث ذكر لنقيع الخضمات، وهو الموضع الذي جمَّع فيه أسعدُ بنُ زرارة بالمدينة، والمشهور أنه غيرُ النقيع الذي فيه الحِمى، وحكى ابنُ الجوزي أن بعضَهم قال: إنهما واحدة، والأول أصح.","vol":"10","page":539},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4629>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَتَّخِذَ الْحِمَى مِنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا الْإِمَامُ الَّذِي يُرِيدُ بِهِ صَلَاحَ رَعِيَّتِهِ دُونَ انْفِرَادِهِ بِهَا عَنْهُمْ</span>\n٤٦٨٤ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ ولرسوله\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير منصور بن أبي مزاحم، فمن رجال مسلم. الزبيدي: هو محمد بن الوليد.\nوأخرجه البخاري ٢٣٧٠ في الشرب: باب لا حمى إلا لله ولرسوله، والبيهقي ٦/١٤٦ و٧/٥٩ عن يحيى بن بكير، عن الليث، عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ٣٠١٢ في الجهاد: باب أهل الدار يبيتون …، عن علي بن عبد الله، والطحاوي ٣/٢٦٩ عن يونس، كلاهما عن سفيان، عن الزهري، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":539},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه أبو داود ٣٠٨٣ في الخراج والإمارة: باب في الأرض يحميها الإمام أو الرجل، من طريق ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٩٧٥٠، ومن طريقه أحمد ٤/٣٨، والطبراني ٧٤١٩، والبغوي ٢١٩٠ عن معمر، عن الزهري، به.\nوأخرجه من طرق عن الزهري، به: الشافعي ٢/١٣١-١٣٢، وأحمد ٤/٧١ و٧٣، والطيالسي ١٢٣٠، والحميدي ٧٨٢، وأبو عبيد في الأموال ٧٢٨، وحميد بن زنجوية في الأموال ١٤٥ و١٠٨٧، والطبراني ٧٤٢٠ و٧٤٢١ و٧٤٢٢ و٧٤٢٣ و٧٤٢٤ و٧٤٢٥ و٧٤٢٦ و٧٤٢٧ و٧٤٢٨، والدارقطني ٤/٢٣٨.\nوأصل الحمى عند العرب أن الرئيس منهم كان إذا نزل منزلًا مخصبًا استعوى كلبًا على مكان عالٍ، فإلى حيث انتهى صوتُه، حماه من كل جانب، فلا يرعى فيه غيره، ويرعى هو مع غيره فيما سواه، والحِمى: هو المكان المحمي. وانظر \"شرح السنة\" ٨/٢٧٣-٢٧٥.","vol":"10","page":540},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4630>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٤٦٨٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا حمى إلا لله ولرسوله\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن عياش فمن رجال البخاري.\nوأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٢٦٩ عن ابن أبي داود، عن علي بن عياش، بهذا الإسناد.","vol":"10","page":540},{"text":"٩-<span data-type='title' id=toc-4631> بَابُ السَّبَقِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4632>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُسَابِقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي ضُمِّرَتْ وَالَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ</span>\n٤٦٨٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَابِقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ ضُمِّرَتْ مِنَ الْحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ، وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ. قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ الله فيمن سابق بها١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"الموطأ\" ٢/٤٦٧-٤٦٨ في الجهاد: باب ما جاء في الخيل والمسابقة بينها.\nومن طريق مالك أخرجه الدارمي ٢/٢١٢، والبخاري ٤٢٠ في الصلاة: باب هل يقال مسجد بني فلان، ومسلم ١٨٧٠ في الإمارة: باب المسابقة بين الخيل وتضميرها، وأبو داود ٢٥٧٧ في الجهاد: باب في السبق، والنسائي ٦/٢٢٦ في الخيل: باب إضمار الخيل للسبق، والدارقطني ٤/٣٠٠، والبغوي ٢٦٥٠.\nوالأمد: الغاية، قال الله سبحانه: ﴿أَمَدًا بَعِيدًا﴾ أي: غاية، وقال الله ﷿: ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ﴾، وهو نهاية البلوغ، ويقال: استولى على الأمد: أي غلب سابقًا، وجمع الأمد: آماد. يريد أنه جعل غاية المضامير أبعد من غاية ما لم يضمر من الخيل، لأن المضامير أقوى مما لم يضمر، وكل ذلك إعداد للقوة في إعزاز الدين امتثالًا لقوله ﷿: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ .","vol":"10","page":541},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4633>ذِكْرُ وَصْفِ الْغَايَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمُسَابَقَةِ لِلْخَيْلِ الَّتِي ضُمِّرَتْ وَالَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ</span>\n٤٦٨٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جَوْصَا، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنْ سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَجْرَى الْخَيْلَ الْمُضَمَّرَةَ مِنَ الْحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ وَبَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَمْيَالٍ، وَمَا لَمْ تُضَمَّرْ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ، وَبَيْنَهُمَا مِيلٌ، وَكُنْتُ فِيمَنْ أجرى١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن الوزير الواسطي، فقد روى له الترمذي، وهو ثقة عابد. إسحاق الأزرق: هو إسحاق بن يوسف الأزرق.\nوأخرجه عبد الرزاق ٩٦٩٥، وأحمد ٢/٥ و١١ و٥٦، والبخاري ٢٨٦٨ و٢٨٦٩ و٢٨٧٠ في الجهاد: باب السبق بين الخيل، و٧٣٣٦ في الاعتصام: باب إثم من دعا إلى ضلالة، ومسلم ١٨٧٠ في الإمارة: باب المسابقة بين الخيل وتضميرها، والترمذي ١٦٩٩ في الجهاد: باب ما جاء في الرهان والسبق، والنسائي ٦/٢٢٦ في الخيل: باب السبق، وابن ماجة ٢٨٧٧ في الجهاد: باب السبق والرهان، والطبراني ١٣٤٥٩، والبيهقي ١٠/١٩، والدارقطني ٤/٢٩٩-٣٠٠ من طرق عن نافع، بهذا الإسناد.","vol":"10","page":542},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4634>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَفْضِيلِ الْقُرَّحِ مِنَ الْخَيْلِ عَلَى غَيْرِهَا فِي الْغَايَةِ عِنْدَ السَّبَّاقِ</span>\n٤٦٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَبَّقَ بَيْنَ الْخَيْلِ، وفضل القرح في الغاية١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وعقبة بن خالد: هو ابن عقبة السَّكوني المجدَّد أبو مسعود الكوفي.\nوأخرجه أحمد ٢/١٥٧، ومن طريقه أبو داود ٢٥٧٧ في الجهاد: باب في السبق، والدارقطني ٤/٢٩٩ عن عقبة بن خالد، بهذا الإسناد.\nالقرح، بضم القاف وتشديد الراء المفتوحة وآخره حاء مهملة: جمع قارح: وهو الذي دخل في السنة الخامسة، والغاية: هي مدى الشوط الذي ينتهي إليه السبق.","vol":"10","page":543},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4635>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ السَّبَّاقِ إِلَّا فِي شَيْئَيْنِ مَعْلُومَيْنِ</span>\n٤٦٨٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَابِقَ بَيْنَ الْخَيْلِ، وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا سَبْقًا، وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا مُحَلِّلًا، وَقَالَ: \"لَا سَبْقَ إِلَّا فِي حافر أو نصل\" ١.\n_________\n١ إسناده ضعيف لضعف عاصم بن عمر –وهو ابن حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ.....=","vol":"10","page":543},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الخطاب- ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم والبخاري والترمذي، وقد اضطرب فيه رأي المؤلف، فصحح حديثه تارة، وقال في \"المجروحين والضعفاء\" ٢/١٢٧: كان سيء الحفظ، كثير الوهم، فاحش الخطأ، فترك من أجل كثرة خطئه، وقال في \"الثقات\" ٧/٢٥٩: يخطئ ويخالف.\nوقال ابن القيم في \"الفروسية\" ص٥٥-٥٦: هذا الحديث لا يصح عن رسول الله ﷺ البتة، ووهم فيه أبو حاتم يعني المؤلف فإن مداره على عاصم بن عمر، فقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن عدي: ضعفوه … وقال شيخنا أبو الحجاج الحافظ: يحتمل أن أبا حاتم لم يعرف أنه عن عاصم العمري، فإنه وقع في روايته غير منسوب. وانظر \"تلخيص الحبير\" ٤/١٦٣.","vol":"10","page":544},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4636>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْخَبَرِ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>\n٤٦٩٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سليمان، قال: سمعت بن أَبِي ذِئْبٍ يُحَدِّثُ عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا سَبَقَ إِلَّا فِي خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نافع بن أبي نافع، فقد روى له أصحاب السُّنن وهو ثقة.\nوأخرجه من طرق عن أبن أبي ذئب، بهذا الإسناد: الشافعي ٢/١٢٨-١٢٩، وأحمد ٢/٤٧٤، والبغوي في \"مسند ابن الجعد\" ٢٨٥٥ و٢٨٥٧، وأبو داو د٢٥٧٤ في الجهاد: باب في السبق، والترمذي ١٧٠٠ في الجهاد: باب ما جاء في الرهان والسبق، والنسائي ٦/٢٢٦ في الخيل: باب السبق، والطبراني في \"المعجم الصغير\" ٥٠، والبيهقي ١٠/١٦، والبغوي في \"شرح السنة\" ٢٦٥٣ وحسنه الترمذي، وصححه ابن القطان وابن دقيق العيد فيما نقله الحافظ في \"التلخيص\" ٤/١٦١.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٦ و٤٢٥، والنسائي ٦/٢٢٧، وابن ماجة ٢٨٧٨ في. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":544},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الجهاد: باب السبق والرهان، والبيهقي ١٠/١٦ من طريق محمد بن عمرو، عن أبي الحكم مولى بني ليث، عن أبي هريرة. وسنده حسن في الشواهد، فإن أبا الحكم مقبول، وقد توبع.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٥٨ من طريق سليمان بن يسار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nوأخرجه النسائي ٦/٢٢٦-٢٢٧ من طريق سليمان بن يسار، عن أبي عبد الله تحرف في الأصل إلى عبد الله مولى الجندعيين، عن أبي هريرة.\nوالسبق، بفتح السين والباء: هو المال المشروط للسباق على سبقه، وبسكون الباء: هو مصدر سبقته سبقًا. والمراد من النصل: السهم، ومن الخف: الإبل، ومن الحافر: الفرس.\nقال الإمام البغوي في \"شرح السنة\" ١٠/٣٩٤: ويدخل في معنى النصل: الزوابين الحراب الصغيرة أو السهم القصيرة، ويدخل في معنى الخيل: البغال والحمير، وفي معنى الإبل: الفيل، وألحق به بعضهم الشد على الأقدام، والمسابقة عليها، وسئل ابن المسيب عن الدحو بالحجارة، فقال: لا بأس به.","vol":"10","page":545},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4637>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْمُسَابَقَةِ بِالْأَقْدَامِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْمُتَسَابِقِينَ رِهَانٌ</span>\n٤٦٩١ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ بِهَمَذَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَابَقَنِي النَّبِيُّ ﷺ، فَسَبَقْتُهُ، فَلَبِثْنَا حَتَّى إِذَا أَرْهَقَنِي اللَّحْمُ سَابَقَنِي فَسَبَقَنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هذه بتلك\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، محمد بن عبد الملك وقد تحرف في الأصل إلى ابن سعيد ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/٩٩، وقال: حدثنا عنه علي بن أحمد بن سعيد وغيره بهمذان، مات آخر سنة ثلاث أو أول سنة أربع وأربعين ومئتين، قلت:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .ز=","vol":"10","page":545},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وروى له الترمذي وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٩، والحميدي ٢٦١، وابن ماجة ١٩٧٩ في النكاح: باب حسن معاشرة النساء، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/٣٦٠ من طريق سفيان، وأبو داود ٢٥٧٨ في الجهاد: باب في السبق على الرجل، من طريق أبي إسحاق الفزاري، كلاهما عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٢٩ و١٨٢ و٢٦١ و٢٦٤ و٢٨٠، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/٣٦١، والطبراني ٢٣/١٢٣ و١٢٤ و١٢٥، والبيهقي ١٠/١٧-١٨ من طريقين عن عائشة.","vol":"10","page":546},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4638>ذِكْرُ قَدْرِ الْمَسَافَةِ بَيْنَ الْمُتَسَابِقِينَ</span>\n٤٦٩٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَابِقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ ضُمِّرَتْ مِنَ الْحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ فيمن سابق بها١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد تقدم برقم ٤٦٨٦.","vol":"10","page":546},{"text":"١٠-<span data-type='title' id=toc-4639> بَابُ الرَّمْيِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4640>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالرَّمْيِ وَتَعْلِيمِهِ إِذْ هُوَ مِنْ سُنَّةِ إِسْمَاعِيلَ ﵇</span>\n٤٦٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، حدثنا يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَسْلَمَ يَتَنَاضَلُونَ بِالسُّوقِ فَقَالَ: \"ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَانٍ لِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ \"، فَأَمْسَكُوا أَيْدِيَهُمْ، فَقَالَ: \"مَا لَكُمُ ارْمُوا\"، قَالُوا: كَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَ بَنِي فُلَانٍ، قَالَ: \"ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كلكم\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدَّد بن مسرهد، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه البخاري ٢٨٩٩ في الجهاد: باب التحريض على الرمي، و٣٣٧٣ في الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ﴾، و٣٥٠٧ في المناقب: باب نسبة اليمن إلى إسماعيل، وأحمد ٤/٥٠، والطبراني ٦٩٩١ و٦٩٩٢، والبيهقي ١٠/١٧، والبغوي ٢٦٤٠ من طرق عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأكوع.\nوأخرجه الحاكم ٢/٩٤، والبيهقي ١٠/١٧ من طريق عبد الرحمن بن حرملة، عن محمد بن إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، عن جده.","vol":"10","page":547},{"text":"ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْمُنَاضَلَةِ فِي الْأَسْوَاقِ إِذَا كَانَ فِيهَا مَرْمَى\n٤٦٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى القطان، حدثنا يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَسْلَمَ يَتَنَاضَلُونَ بِالسُّوقِ، فَقَالَ: \"ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَانٍ\" لِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ، فَأَمْسَكُوا بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ: \"مَا لَكُمُ ارْمُوا\" قَالُوا: وَكَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَ بَنِي فُلَانٍ؟ قَالَ: \"ارْمُوا وَأَنَا معكم كلكم\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، وهو مكرر ما قبله.","vol":"10","page":548},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4641>ذِكْرُ اسْمِ الرُّمَاةِ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ</span>\n٤٦٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الزَّمِنُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَسْلَمُ يَرْمُونَ فَقَالَ: \"ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، وَارْمُوا وَأَنَا مَعَ ابْنِ الْأَدْرَعِ\" فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ قِسِيَّهُمْ، وَقَالُوا: مَنْ كُنْتَ مَعَهُ غَلَبَ، قَالَ: \"ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلُّكُمْ\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عمرو –وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي- فقد أخرج له البخاري مقرونًا، ومسلم متابعة وهو صدوق. أبو موسى الزمن: هو محمد بن المثنى بن عبيد العنزي، وابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي البصري.\nوأخرجه الحاكم ٢/٩٤، والبزار ١٧٠٢ كلاهما عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٢/٢٦٨ عن البزار، وقال: وفيه محمد بن عمرو بن علقمة وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح.","vol":"10","page":548},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4642>ذكر الإباحاة لِلْقَوْمِ الْمُنَاضَلَةَ وَإِنْ كَانَتْ بَعْدَ الْمَغْرِبِ</span>\n٤٦٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثم ينتضلون١.\n_________\n١ غسان بن الربيع روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/٢، وقال الخطيب في \"تاريخه\" ١٢/٣٣٠: وكان نبيلا فاضلا ورعا، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال مرة: صالح، وقال الذهبي في \"الميزان\" ٣/٣٣٤: كان صالحا ورعا ليس بحجة في الحديث، وبقية رجاله ثقات.","vol":"10","page":549},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4643>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ لُزُومُ الْمُنَاضَلَةِ عِنْدَ فَتْحِ اللَّهِ الدُّنْيَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ</span>\n٤٦٩٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ أَرَضُونَ وَيَكْفِيكُمُ اللَّهُ، فَلَا يَعْجِزْ أَحَدُكُمْ أَنْ يلهو بأسهمه\" ١.\n_________\n١ غسان بن الربيع روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/٢، وقال الخطيب في \"تاريخه\" ١٢/٣٣٠: وكان نبيلا فاضلا ورعا، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال مرة: صالح، وقال الذهبي في \"الميزان\" ٣/٣٣٤: كان صالحا ورعا ليس بحجة في الحديث، وبقية رجاله ثقات.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو علي الهمداني: هو ثمامة بن شفي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"10","page":549},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه أحمد ٤/١٥٧، ومسلم ١٩١٨ في الإمارة: باب فضل الرمي والحث عليه، عن هارون بن معروف، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم أيضًا عن داود بن رشيد، عن الوليد، عن بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، به.\nوأخرجه الطبراني ١٧/٩١٢، والبيهقي ١٠/١٣ من طريق ابن وهب، به.\nوأخرجه الترمذي ٣٠٨٣ في التفسير: باب ومن سورة الأنفال، عن وكيع، عن أسامة بن زيد، عن صالح بن كيسان، عن رجل، عن عقبة.","vol":"10","page":550},{"text":"١١-<span data-type='title' id=toc-4644> بَابُ: التَّقْلِيدِ وَالْجَرَسِ لِلدَّوَابِ </span><span data-type='title' id=toc-4645>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّخَاذِ قَلَائِدِ الْأَوْتَارِ فِي أَعْنَاقِ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ</span>\n٤٦٩٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ أَنَّ أَبَا بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، قَالَ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَسُولًا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: وَالنَّاسُ فِي مَبِيتِهِمْ: \"لَا تَبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلَادَةٌ مِنْ وَتَرٍ إِلَّا قطعت\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله بن أبي بكر: هو ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني. وهو في الموطأ ٢/٩٣٧ في صفة النبي: باب ما جاء في نزع المعاليق والجرس من العنق.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري ٣٠٠٥ في الجهاد: باب ما قيل في الجرس …، ومسلم ٢١١٥ في اللباس: باب كراهة قلادة الوتر في رقبة البعير، وأبو داود ٢٥٥٢ في الجهاد: باب في تقليد الخيل في الأوتار، والطبراني ٢٢/٧٥٠، والبيهقي ٥/٢٥٤، والبغوي ٢٦٧٩.","vol":"10","page":551},{"text":"قال مالك: أرى ذلك من العين١.\n_________\n١ قال ابن الجوزي: -فيما نقله الحافظ في \"الفتح\" ٦/١٦٤-١٦٥-: وفي المراد بالأوتار ثلاثة أقول: أحدها أنهم كانوا يقلدون الإبل أوتار القسي لئلا تصيبها العين بزعمهم، فأمروا بقطعها إعلامًا بأن الأوتار لا تردّ من أمر الله شيئًا، وهذا قول مالك. قلت أي ابن حجر: وقع ذلك متصلًا بالحديث من كلامه في \"الموطأ\" وعند مسلم وأبي داود وغيرهما، قال مالك: أرى أن ذلك من أجل العين، يؤيده حديث عقبة بن عامر رفعه \"من علق تميمة فلا أتم الله له\" أخرجه أبو داود أيضًا، والتميمة ما علق من القلائد خشية العين ونحو ذلك، قال ابن عبد البر: إذا اعتقد الذي قلدها أنها ترد العين فقد ظن أنها ترد القدر وذلك لا يجوز اعتقاده.\nثانيها: النهي عن ذلك لئلا تختنق الدابة بها عند شدة الركض، ويُحكى ذلك عن محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة، وكلام أبي عُبيد يُرجحه، فإنه قال: نهى عن ذلك، لأن الدواب تتأذى بذلك، ويضيق عليها نفسها ورعيها، وربما تعلقت بشجرة فاختنقت، أو تعوقت عن السير.\nثالثها: أنهم كانوا يعلقون فيها الأجراس، حكاه الخطابي وعليه يدل تبويب البخاري، وقد روى أبو داود والنسائي من حديث أم حبيبة أم المؤمنين مرفوعًا \"لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس\"، وأخرجه النسائي من حديث أم سلمة أيضا، والذي يظهر أن البخاري أشار إلى ما ورد في بعض طرقه، فقد أخرجه الدارقطني من طريق عثمان بن عمر المذكر بلفظ \"لا تبقين قلادة من وتر ولا جرس في عنق بعير إلا قطع\".","vol":"10","page":552},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4646>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِقَطْعِ قَلَائِدِ الْأَوْتَارِ عَنْ أَعْنَاقِ الدَّوَابِّ إِنَّمَا أَمَرَ بِذَلِكَ مِنْ أَجْلِ الْأَجْرَاسِ الَّتِي كَانَتْ فِيهَا</span>\n٤٦٩٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ","vol":"10","page":552},{"text":"عن عائشة أن رسول الله أمر بالأجراس أن تقطع من لأعناق الإبل يوم بدر١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٦/١٥٠عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٥/١٧٤، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.","vol":"10","page":553},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4647>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ ﷺ بِقَطْعِ الْأَجْرَاسِ</span>\n٤٧٠٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْفُرَاتِ، عَنْ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا الْجَرَّاحِ مَوْلَى أُمِّ حَبِيبَةَ حَدَّثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ أن رسول الله ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْعِيرَ الَّتِي فِيهَا الْجَرَسُ لَا تَصْحَبُهَا الْمَلَائِكَةُ\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهَذَا الْعِيرَ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من أجل نزول الوحي عليه٢.\n_________\n١ حديث حسن، أبو الجراح مولى أم حبيبة روى عنه اثنان، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/٥٦١، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٢٦ و٣٢٧ و٤٢٦ و٤٢٧، والدارمي ٢/٢٨٨، وأبو داود ٢٥٥٤ في الجهاد: باب في تعليق الأجراس، عن نافع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ٥/٢٥٤ عن عراك بن مالك، عن سالم، به.\n٢ نقله الحافظ في \"الفتح\" ٦/١٦٥ واستغربه.","vol":"10","page":553},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4648>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِقَطْعِ الْأَجْرَاسِ عَنْ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ</span>\n٤٧٠١ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ الْجُرْجَانِيُّ بِحَلَبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بقطع الأجراس١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الرحيم صاعقة، فمن رجال البخاري. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة.","vol":"10","page":554},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4649>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي أَمَرَ ﷺ بِهَذَا الْأَمْرِ</span>\n٤٧٠٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِالْأَجْرَاسِ أَنْ تقطع من أعناق الإبل يوم بدر١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ٤٦٩٩.","vol":"10","page":554},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4650>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمْرَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِهَذَا الْأَمْرِ</span>\n٤٧٠٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ أَوْ جرس\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦٣ و٣١١ و٣٢٧ و٣٤٣ و٣٩٢ و٤٤٤ و٤٧٦ و٥٣٧، والدارمي ٢/٢٨٨، ومسلم ٢١١٣ في اللباس والزينة: باب كراهة الكلب والجرس في السفر، وأبو داود ٢٥٥٥ في الجهاد: باب في تعليق الأجراس، والترمذي ١٧٠٣ في الجهاد: باب ما جاء في كراه الأجراس على الخيل، والبيهقي ٥/٢٥٤، والبغوي ٢٦٧٨ من طريق سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٨٥ و٤١٤ من طريق قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة.","vol":"10","page":555},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4651>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ الرُّفْقَةَ الَّتِي فِيهَا الْجَرَسُ</span>\n٤٧٠٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الجرس مزمار الشيطان\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في \"صحيحه\" ٢١١٤ في اللباس: باب كراهة الكلب والجرس في السفر، من طرق عن إسماعيل بن جعفر، عن أبي العلاء، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٧٢، والبيهقي ٥/٢٥٣ من طريق إسماعيل بن جعفر، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٦٦، وأبو داود ٢٥٥٦ في الجهاد: باب تعليق الأجراس، من طريق سليمان بن بلال، به.","vol":"10","page":555},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4652>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ صُحْبَةِ الْمَرْءِ ذَوَاتَ الْأَجْرَاسِ اسْتِحْبَابًا</span>\n٤٧٠٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي الْجَرَّاحِ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَصْحَبُ الملائكة رفقة فيها جرس\" ١.\n_________\n١ حسن، وهو مكرر ٤٧٠٠.","vol":"10","page":556},{"text":"المجلد الحادي عشر\n<span data-type='title' id=toc-4653>تابع لكتاب السير</span>\n<span data-type='title' id=toc-4654>بَابُ: فَرْضِ الْجِهَادِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4655>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَاهَدَةِ الشَّيَاطِينِ عِنْدَ تَزْيِينِهِمْ لَهُ الْمَعَاصِي كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ مُجَاهَدَةُ أَعْدَاءِ اللَّهِ الكفرة</span>\n…\n١٢ - بَابُ فَرْضِ الْجِهَادِ\nذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَاهَدَةِ الشَّيَاطِينِ عِنْدَ تَزْيِينِهِمْ لَهُ الْمَعَاصِي كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ مُجَاهَدَةُ أَعْدَاءِ اللَّهِ الْكَفَرَةِ\n٤٧٠٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ التجنيد حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ\nعُبَيْدِ اللَّهِ الْعَتَكِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ\nالْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ الْجَنْبِيَّ يَقُولُ:\nسَمِعْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:\n\"الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ في الله\"١ [١: ٢]\n_________\n١إسناد صحيح. عبد الله: هو ابن المبارك، وأبو هانئ الخولاني: هو حميد بن هانئ.\nواخرجه أحمد ٦/٢٠و٢٢، والترميذي \"١٦٢١\"في فضائل الجهاد، باب ماجاء في فضل من مات مرابطًا، والطبراني١٨ \"٧٩٧\" من عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.","vol":"11","page":5},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4656>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُهَاجِيَ الْمُشْرِكِينَ إِذْ هُوَ أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ</span>\n٤٧٠٧ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب، قال: أخبرني يونس، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَرَى فِي الشِّعْرِ قَالَ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لكأنما تنضحونهم بالنبل\" ١ [٤: ٢٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيحين، أخرجه الطبراني ١٩/\"١٥٢ \"القضاعي في \"مسند الشهاب\" \"\"١٠٤٧\" من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٥٦، والبيهقي ١٠/٢٣٩ من طريق شعيب، وأحمد ٣/٤٦٠، من طريق محمد بن عبد الله بن أبي عتيق، كلاهما عن الزهري، به.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٨/١٢٣ وقال: رواه أحمد بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح. وسيرد عند الؤلف برقم \"٥٧٨٦\".\nوتنضحونهم بالنبل: ترمونهم بها.","vol":"11","page":6},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4657>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْحَثِّ عَلَى الْجِهَادِ وَقَتْلِ أَعْدَاءِ اللَّهِ الْكَفَرَةِ</span>\n٤٧٠٨ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"جاهدوا المشركين بأيديكم وألسنتكم\"١ [٣: ٨١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رحاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وعقان: هو ابن مسلم بن عبد الله الباهلي، وهو في \"مسند أبي يعلي\".\"٢٨٧٥\" واخرجه احمد ٣/٢٥١، والبغوي \"٣٤١٠\" من طريق عفان، بهذا الإسناد.\nواخرجه احمد ٣/١٢٤و١٥٣، والدارمي ٢/٢١٣، وأبو داود \"٢٥٠٤\" في الجهاد: باب كراهبة ترك الغزو، والنسائي ٦/٧ في الجهاد: باب وجوب الجهاد، والحاكم ٢/٨١، والبيهقي ٩/٢٠ من طرق عن حماد بن سلمة، به.","vol":"11","page":6},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4658>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِعْدَادِ الْقُوَّةِ لِقِتَالِ أَعْدَاءِ اللَّهِ الْكَفَرَةِ وَلَا سِيَّمَا أَسْبَابُ الرَّمْيِ</span>\n٤٧٠٩ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ ثُمَامَةَ بْنِ شُفَيٍّ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [أنفال: من الآية٦٠]، \"أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرمي، ألا إن القوة الرمي\"١. [١: ٦٦]\n_________\n١إسناده صحيح على شرط مسلم، وحرملة بن يحيى وثمامة بن شفي من رجال مسلم، والباقي على شرطهما.\nوأخرجه أحمد ٤/١٥٦ - ١٥٧،ومسلم \"١٩١٧\" في الإمارة: باب فضل الرمي والحث عليه، وأبو داود \"٢٥١٤\" في الجهاد: باب في الرمي، وابن ماجه \"٢٨١٣\" في الجهاد: باب الرمي في سبيل الله، والطبراني ١٧/\"٩١١\"، والبيهقي ١٠/١٣، والبغوي في \"تفسيره\" ٢/٢٥٨ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه االطبراني \"١٦٢٢٥\" من طريقين عن أبي على، به وأخرجه الدارمي ٢/٢٠٤، والحاكم ٢/٣٢٨ من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، عن يزيد أبي حبيب، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله عن عقبة بن عامر، وصححه الحاكم على شرط الشيخين.\nوأخرجه الترمذي \"٣٠٨٣\" في التفسير: باب ومن سورة الأنفال، والطبري \"١٦٢٢٦\"و\"١٦٢٢٧\" من طرق عن أسامة بن زيد، عن صالح بن كيسان، عن رجل لم يسمه، عن عقبة بن عامر\nوأخرجه الطبري \"١٦٢٢٨\" من طريق صالح بن كيسان، و\"١٦٢\" من طريق عبد الله بن عبيد الله، كلاهما عن عقبة بن عامر.","vol":"11","page":7},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4659>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ فَرْضَ الْجِهَادِ كَانَ بَعْدَ قَدُومِ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ</span>\n٤٧١٠ - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ مَكَّةَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ، إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، لَيَهْلِكُنَّ، فَنَزَلَتْ: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ [الحج: ٣٩] قَالَ: فَعَرَفْتُ أنه سَتَكُونُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نزلت في القتال١ [٣: ٦٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن إبراهيم الدورقي، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ١/٢١٦، والترمذي \"٣١٧١\" في تفسير القرآن: باب من سورة الحج، والنسائي ٦/٢ في الجهاد: باب وجوب الجهاد، والطبري ١٧/١٧٢ من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، بهذا الإسناد. قال: الترمذي: هذا الحديث حسن.\nوأخرجه الترمذي \"٣١٧١\" من طريق وكيع، عن سفيان، به\nوأخرجه الحاكم ٣/٧ - ٨ من طريق شعبة، وابن جرير الطبري ١٧/١٧٢، والطبراني ١٢/ \"١٢٣٣٦\" من طريق قيس بن الربيع، وكلاهما عن الأعمش، به وصححه الحاكم على شرط الشيخين.\nواخرجه الترمذي \"٣١٧٢\"،والطبري ١٧/١٧٢ عن محمد بن بشار، حدثنا أبو أبو احمد االزبيري، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بن جبير، مرسلا.","vol":"11","page":8},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4660>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الِاتِّكَالِ عَلَى لُزُومِ عِمَارَةِ أَرْضِهِ وَصَلَاحِ أَحْوَالِهِ دُونَ التَّشْمِيرِ لِلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ فِي الْمُشَمِّرِينَ لَهُ كِفَايَةٌ</span>\n٤٧١١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَسْلَمُ أَبُو عِمْرَانَ مَوْلًى لِكِنْدَةَ قَالَ: كُنَّا بِمَدِينَةِ الرُّومِ، فَأَخْرَجُوا إِلَيْنَا صَفًّا عَظِيمًا مِنَ الرُّومِ، وَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِثْلُهُ أَوْ أَكْثَرُ، وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ، فَصَاحَ بِهِ النَّاسُ، وَقَالُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ تُلْقِي بِيَدِكَ إِلَى التَّهْلُكَةِ؟ فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ","vol":"11","page":9},{"text":"الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ، إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، إِنَّا لَمَّا أَعَزَّ اللَّهُ الْإِسْلَامَ، وَكَثَّرَ نَاصِرِيهِ قُلْنَا بَعْضُنَا لِبَعْضٍ سِرًّا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَزَّ الْإِسْلَامَ، وَكَثَّرَ نَاصِرِيهِ، فَلَوْ أَقَمْنَا فِي أَمْوَالِنَا فَأَصْلَحْنَا مَا ضَاعَ مِنَّا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ يَرُدُّ\nعَلَيْنَا مَا قُلْنَا ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥] فَكَانَتِ التَّهْلُكَةُ الْإِقَامَةَ فِي أَمْوَالِنَا وَإِصْلَاحَهَا وَتَرْكَنَا الْغَزْوَ\"، قَالَ: وَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوبَ شَاخِصًا فِي سَبِيلِ الله حتى دفن بأرض الروم١ [٣: ٦٤]\n_________\n١إسناد صحيح. وأخرجه الترمذي \"٢٩٧٢\" في التفسير: باب ومن سورة البقرة، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٣/٨٨ من طريق الضحاك بن مخلد، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.\nوأخرجه الطياليسي \"٥٩٩\"، وأبو داود \"٢٥١٢\" في الجهاد: باب في قوله: ﴿وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾، والطبري \"٣١٧٩\" و\"٣١٨٠\"، وابن عبد الحكم في \"فتوح مصر\" ص٢٦٩ - ٢٧٠، والطبراني \"٤٠٦٠\"، والحاكم ٢/٢٧٥، والبيهقي ٩/٩٩ من طرق عن حيوة بن شريح، به، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nواخرجه أبو داود \"٢٥١٢\"، والطبري \"٣١٨٠\"، والطبراني \"٤٠٦٠\" من طريق ابن ليهعة، عن يزيد بن أبي حبيب، به.","vol":"11","page":10},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4661>ذِكْرُ مَا تَفَضَّلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِعُذْرِ أُولِي الضَّرَرِ عِنْدَ قُعُودِهِمْ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِهِ</span>\n٤٧١٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حدثنا إبراهيم بنالحجاج السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حدثنا عاصم بنكليب، قال: حدثني أبيعن خَالِي الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: \"كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ دَامَ بَصَرُهُ مَفْتُوحَةٌ عَيْنَاهُ، وَفَرَغَ سَمْعُهُ وَقَلْبُهُ١ لِمَا يَأْتِيهِ مِنَ اللَّهِ قَالَ: فَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ فَقَالَ لِلْكَاتِبِ:\"اكْتُبْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، فَقَامَ الْأَعْمَى، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا ذَنْبُنَا، فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَقُلْنَا لِلْأَعْمَى إِنَّهُ يُنَزَّلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَخَافَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ، فَبَقِيَ قَائِمًا، وَيَقُولُ: أَعُوذُ بِغَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْكَاتِبِ \"اكْتُبْ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ ٢. [٣: ٦٤]\n_________\n١ في الأصل \"رام بصره وفرغ سمعه وقلبه مفتوحة عيناه\"، والمثبت من \"مسند ابي يعلي\".\n٢ إسناده قوي. وهو في \"مسند أبي يعلي\" ١/ورقة ٩١.واخرجه الطبراني ١٨/\"٨٥٦\" من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي، بهذا الأسناد. وأخرجه الطبراني ١٨/\"٨٥٦\"، والبزاز \"٢٢٠٣\" من طرق عن عبد الواحد بن زياد، به. ذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٥/٢٨٠ و٧/٩ وقال: رواه أبو والبزار والطبراني، ورجال أبي يعلي ثِقَاتٌ. وله شاهدٌ من حديث البراء بن عازب عند الطيالسي \"١٩٤٣\"، والبخاري \"٤٥٩٤\"، ومسلم \"١٨٩٨\" والترمذي \"١٦٧٠\" و\"٣٠٣١\" والنسائي ٦/١٠،وأبوجعفر والطبري \"١٠٢٣٣\"و\"١٠٢٣٤\" و\"١٠٢٣٥\" و\"١٠٢٣٦\" و\"١٠٢٣٧\" و\"١٠٢٣٤٨\" و\"١٠٢٤٩\"، والبيهقي ٩/٢٣ وآخر من حديث زيد بن أرقم عند الطبري \"١٠٢٣٨\"، الطبراني \"٥٠٥٣\". وثالث من حديث زيد بن ثابت وهو الآتي عند المصنف.","vol":"11","page":11},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4662>ذِكْرُ اسْمِ هَذَا الْأَعْمَى الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ هذه الرخصة من أجله</span>\n٤٧١٣ - أخبرنا بن قتيبة، قال: حدثنا بن أبي السري، قال: حدثناعبد الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ قبيصة بن ذؤيبعن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: \"كُنْتُ أَكْتُبُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: \"اكْتُبْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِاللَّهِ﴾، قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فقال: يا رسول الله إنيأحب الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَبِي مِنَ الزَّمَانَةِ ما ترى قد ذهب بصريقال زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: فَثَقُلَتْ فَخِذُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي حَتَّى خَشِيتُ أَنْ تَرَفَّضَ١ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ: \"اكتب: ﴿لا يَسْتَوِيالْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِاللَّهِ﴾ ٢\" [النساء: ٩٥] . [٣: ٦٤]\n_________\n١ أي تتكسر وتتحطم، وفي مصادر التخريج \"حتى خشيت أن ترضها\". وقوله \"سري عته\" أي: كشف عنه، وتجلى ما كان يأخذه من الكرب عند انزول الوحي.٢ إسناده قوي، ابن السري –وهو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن - وإن كان صاحب أوهام قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه احمد ٥/١٨٤، والطبري \"١٠٢٤٠\"، والطبراني ٥/\"٤٨٩٩\"، وأبو نعيم في \"الدلائل\"١٧٥\" من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد أخرجه الطبراني \"٤٨٩٩\"، من طريق عبد الله بن مبارك، به.\nوأخرجه أحمد ٥/١٨٤، والبخاري \"٢٨٣٢\" والبخاري \"٢٨٣٢\" في الجهاد: باب قول الله ﷿: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ.﴾، و\"٤٥٩٢\"وفي التفسير: باب ﴿لا يَسْتَوِ ي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾،والترمذي \"٣٠٣٣\" في التفسير: باب ومن سورة النساء، والنسائي ٦/٩ و٩ - ١٠ في الجهاد: باب فضل المجاهدين على القاعدين، والطبري \"١٠٢٣٩\"، والطبراني \"٤٨١٤\" و\"٤٨١٥\" و\"٤٨١٦\"، وابن الجارود \"١٠٣٤\"، والبيهقي ٩/٢٣، والبغوي في \"تفسيره\" ١/٤٦٧ من طريق ابن شهاب الزهري، عن سهل بن سعد الساعدي، عن مروان بن الحكم، عن زيد بن ثابت.\nوأخرجه أحمد ٥/١٩٠ - ١٩١، وأبو داود، \"٢٥٠٧\" في الجهاد: باب في الرخصة في القعود من العذر، الحاكم ٢/٨١، والبيهقي ٩/ ٢٣ من طريق خارجة بن زيد، عن بن ثابت.","vol":"11","page":12},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4663>ذِكْرُ مُشَارَكَةِ الْقَاعِدِ الْمَرِيضِ الْمُجَاهِدَ فِي الْأَجْرِ</span>\n٤٧١٤ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ بالري، حدثنامحمد بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنَا أبي حدثنا سفيان، عنالأعمش عن أبي سفيانعن جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا فِي غَزَاةٍ، فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَقَدْ شَهِدَكُمْ أَقْوَامٌ بالمدينة حبسهم المرض١\". [١: ٢]\n_________\n١حديث صحيح مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَجْلَانَ الأصبهاني لم يرو عن غير أبيه شيئًا ولا يعرف بجرح ولا تعديل، مترجم في \"الجرح والتعديل\" ٨/٥٣، وأبو عصام بن يزيد: ترجمة المؤلف في \"ثقاته\" ٨/٥٢٠ فقال: عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَجْلَانَ مَوْلَى مُرَّةَ الطيب، من أهل الكوفة، سكن أصبهان، ولقب عصام جبر، يروي عن الثوري ومالك بن مغلول، روى عنه ابنه محمد بن عصام، يتفرد ويخالف، وكان صدوقًا، حديثه عند الأصبهانيين.\nوذكره ابن أبي حاتم ٧/٢٦، وأبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" ٢/١٣٨ فلم يذكرا فيه جرحًا ولاتعديلًا، وقد توبعا، وباقي السند على شرط مسلم.\nسفيان: هو الثوري، وأبو سفيان: هو طلحة بن ناع الواسطي.\nوأخرجه مسلم \"١٩١١\" في الإمارة: باب ثواب من حبسه عن الغزو مرض أو عذر آخر، وابن ماجه \"٢٧٦٥\"في الجهاد: باب من حبسه العذر عن الجهاد، والبيهقي ٩/٢٤ من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد بلفظ: كنا مع النبي ﷺ في غزاة فقال: \"إن بالمدينة لرجالًا ما سرتم مسيرًا، ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم، حبسهم المرض\".\nوأخرجه أحمد ٣/٣٤١ من طريق حسن، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر.\nوفي الباب حديث أنس، وسيأتي برقم \"٤٧٣١\".","vol":"11","page":13},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4664>باب الخروج وكيفية الجهاد</span>\n<span data-type='title' id=toc-4665>السفر بالقرآن إلى أرض العدو</span>\n…\n١٣ - بَابُ الْخُرُوجِ وَكَيْفِيَّةِ الْجِهَادِ\n٤٧١٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أخبرنا أحمد بنأبي بكر، عن مالك، عن نافععن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن يسافر بالقرآن إلىأرض العدو مخافة أن يناله العدو\"١. [٢: ٥٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخيين. وهو في \"الموطأ\" ٢/٤٤٦ في الجهاد: باب النهي عن أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٧و٦٣، والبخاري ٢٩٩٠ في الجهاد: باب كراهية السفر بالمصاحف إلى أرض العدو، والكفار إذا خيف وقوعه بأيديهم، وأبو داود \"٢٦١٠\" في الجهاد باب في المصجف يسافر به إلى أرض العدو، وابنه عبد الله في \"المصاحف\" ص٢٠٦و٢٠٧، وابن ماجه \"٢٨٧٩\" في الجهاد: باب النهي أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو، وابن الجارود \"١٠٦٤\"، والبغوي \"١٢٣٤\".\nوأخرجه عبد الرزاق \"٩٤١٠\"، والطيالسي \"١٨٥٥\"، وأبو القاسم البغوي في \"مسند على بن الجعد\" \"١٢٢٣\" و\"٢٦٨٢\"، وأحمد ٢م٦و١٠و٥٥، والحميدي \"٦٩٩\"، ومسلم \"١٨٦٩\" \"٩٣\" و\"٩٤\"، وابن ماجه \"٢٨٨٠\"، وابن أبي داود ص ٢٠٥ و٢٠٦ و٢٠٧ و٢٠٨ و٢٠٩، والبيهقي ٩/١٠٨، والبغوي \"١٢٣٣\" من طرق عن نافع، به وانظر ما بعده.","vol":"11","page":15},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4666>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٤٧١٦- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن إسماعيلالبخاري، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دينار، عن نافععن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ\"١ [٢: ٥٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي قَوْلِهِ: \"مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ العدو\" بيان واضحان الْعَدُوَّ إِذَا كَانَ فِيهِمْ ضِعْفٌ وَقِلَّةٌ، وَالْمُسْلِمُونَ فيهم قوة وكثرة، ثمسافر أَحَدُهُمْ بِالْقُرْآنِ وَهُوَ فِي وَسَطِ الْجَيْشِ يَأْمَنُ \"أن\" لا يقع ذلكفي أَيْدِي الْعَدُوِّ، كَانَ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ الْفِعْلِ مُبَاحًا له، ومتى أيس مماوصفنا، لَمْ يَجُزْ لَهُ السَّفَرُ بِالْقُرْآنِ إِلَى دَارِ الحرب.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وإسماعيل بن أبي أويس قد توبع، وأخوه: هو عبد الله الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي أبو بكر بن أبي أويس.\nوأخرجه أحمد ٢/١٢٨ من طرق عبيد بن أبي قرة، عن سليمان بن بلال، بهذا الإسناد. وهذا قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبيد بن أبي قرة، قال ابن معين: ما به بأس، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق، وذكره ابن حبان في \"الثقات\".\nوأخرجه ابن أبي داود في \"المصاحف ص٢٠٩ من طريقين عن عبد العزيز بن مسلم، عن عبد الله بن دينار، به.","vol":"11","page":16},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4667>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ خَيْرِ الْجُيُوشِ وَالصَّحَابَةِ</span>\n٤٧١٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بن يزيدالأيلي، يحدث عن الزهري، عن عبيد اللهبن عبد الله عن بن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"خَيْرُ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُ مِائَةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، وَلَنْ يُغْلَبَ اثناعشر ألفا من قلة\" ١ [١: ٦٢] .\n_________\n١إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وعبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة الهذلي. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٢٥٨٧\".\nوأخرجه أبو داود \"٢٦٦١\" في الجهاد: باب فيما يستحب من الجيوش والرفقاء والسرايا، من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإسناد. وقال: والصحيح أنه مرسل.\nوأخرجه أحمد ١/٢٩٤، والترمذي \"١٥٥٥\"في السير: باب ماجاء في السرايا، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٢٣٨، وابن خزيمة \"٢٥٣٨\"، والحاكم ١/٤٤٣ و٢/ ١٠١، والبيهقي ٩/١٥٦ من طريق وهب بن جرير، به. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لخلاف بين الناقلين فيه عن الزهري، وكذا قال الذهبي في \"مختصره\"، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريبلا سند لا يسنده كبير أحد غير جرير بن حازم، وإنما روي هذا الحديث عن الزهري عن النبي صلى الله عليه سلم مرسلا. وقال البيهقي: تفرد به جرير بن حازم موصولًا، وتبعقبه ابن التركماني بقوله: هذا ممنوع لأن جريراَ ثقة، وقد زاد الإسناد فيقبل قوله، كيف وقد تابعه عليه غيره. وقال المناوي في \"فيض\"القدير ٣/٤٧٤: ولم يصححه الترمذي، لأنه يروي مسندًا ومرسلًا ومعضلا، قال ابن القطان: لكن هذا ليس بعلة، فالأقرب صحته، قلت: وصححه أيضًا الضياء المقدسي في \"المختارة\" ٦٢/ ٢٩٢/٢.\nوأخرجه االدارمي ٢/٢١٥، من طريق حبان بن على، عن يونس، به د\nوأخرجه الدارمي ٢/٢١٥، وأحمد ١/٢٩٩، وأإبو يعلى \"٢٧١٤\" من طريق حبان بن على، عن عقيل عن الزهري، به.\nوأخرجه الطحاوي ١/٣٣٩ من طريق مندل وحبان، عن يونس بن يزيد، عن عقيل، عن ابن شهاب، به.\nوأخرجه عبد الرزاق\"٩٦٩٩\" من طريق معمر، والطحاوي ١/٣٣٩من طريق عقيل بن خالد، كلاهما عن الزهري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه سلم......كذا منقطعًا.\nوالسرايا: جمع سرية، وهي القطعة من سميت به، لأنها تسري بالليل، فعلية بمعنى فاعلة.","vol":"11","page":17},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4668>ذكر الإباحة لإمام أَنْ يَحُثَّ أَنْصَارَهُ لَا سِيَّمَا مَنْ كَانَ أَقْرَبَ مِنْهُمْ إِلَيْهِ</span>\n٤٧١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حدثنا حماد بنسلمة، عن ثابتعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ لَمَّا أرهقوه وهو فِي سَبْعَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَرَجُلٍ١ مِنْ قُرَيْشٍ: \"مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا فَهُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ\" فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ قَالَ: مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَامَ آخَرُ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ: ذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا اللَّهُمَّ إِنَّكَ إن تشأ لا تعبد في الأرض\" ٢. [٣: ٥]\n_________\n١ وفي \"مسند أبي يعلى\" وبقية مصادر التخريج: ورجلين.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في \"مسند\" أبي يعلى\"\"٣٣١٩\".\nواخرجه مسلم \"١٧٨٩\" في الجهاد والسير: باب غزوة أحد، عن هداب \"ويقال له: هدبة ابن خالد، بهذا الإسناد، وزاد في مسنده مع ثابت: على بن زيد.\nوأخرجه احمد ٣/٢٨٦،عن عفان، عن حماد، عن ثابت وعلى بن زيد، عن أنس.","vol":"11","page":18},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4669>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ أَنْ يَحُثَّ النَّاسَ عَلَى الْخُرُوجِ إِلَى الْغَزْوِ فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ وَإِنْ فَاتَهُمْ فِيهِ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ</span>\n٤٧١٩ - أَخْبَرَنَا أبو يعلى الموصلي في كتاب \"المشايخ٢\"، حدثناعبد اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عن نافععن بن عُمَرَ قَالَ: \"نَادَى فِينَا مُنَادِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ انْصَرَفَ عَنِ الْأَحْزَابِ: \"أَلَا لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الظُّهْرَ٣ إِلَّا في بني قريظة\"،\n_________\n٢ قال الإمام الذهبي في \"تذكرته\" ٢/٧٠٧: وقد خرج لنفسه معجم شيوخه في ثلاثة أجزاء. قلت: ومن هذا المعجم نسختان خطيتان، الأولى: في دار الكتب المصرية حديث \"١٩١٣\"، وتقع في ٣٨ورقة، وعليه سماع من سنة ٥٥٦هـ، والثانية: في تشستربتي تحت رقم \"٣٧٩٦\"، ويقع في ٣٤ورقة كتبت سنة ٥٨١هـ.\n٣ لفظ البخاري \"لايصلين أحد العصر\" قال الحافظ ٧/٤٧١ - ٤٧٢: كذا وقع في جميع النسخ عند البخاري، ووقع في جميع النسخ عند مسلم =","vol":"11","page":19},{"text":"فَتَخَوَّفَ نَاسٌ فَوْتَ الْوَقْتِ فَصَلَّوْا دُونَ بَنِي قريظة، وقال الآخرون\n_________\n= \"الظهر\" مع اتفاق البخاري ومسلم على روايته عن شيخ واحد بإسناد واحد، وقد وافق مسلمًاَ أبو يعلى وآخرون، وكذلك أخرجه ابن سعد عن أبي غسان مالك بن إسماعيل عن جويرية بلفظ \"الظهر\"، وابن حبان من طريق أبي غسان كذلك، ولم أره من رواية جويرية إلا بلفظ \"الظهر\"، غير أن أبا نعيم في \"المستخرج\" أخرجه من طريق أبي حفص السلمي عن جويرية فقال \"العصر\".\nوأما أصحاب المغازي فاتفقوا على أنها العصر، قال ابن إسحاق: لما انصرف النبي ﷺ من الخندق راجعًا إلى المدينة أتاه جبريل الظهر فقال: إن الله يأمرك أن تسير إلى بني قريظة، فامر بلالًا فأذن في الناس: من كان سامعاَ مطيعاَ فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة. وكذلك أخرجه الطبراني ١٩/ \"١٦٠\"، البيهقي في \"الدلائل\" ٤/٧ بإسناد صحيح إلى الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن عمه عبيد الله بن كعب، أن رسول الله صلى عليه وسلم لما رجع من طلب الأحزاب وضع عنه اللامة، واغتسل، واستجمر فتبدى له جبريل، فقال: عذيرك من محارب، ألا أراك قد وضعت اللأمة وما وضعناها بعد، قال فوثب رسول الله فزعًا، فعزم على الناس أن لا يصلوا العصر حتى يأتوا بني قريظة، قال: فلبس الناس السلاح، فلم يأتوا بني قريظة حتى غربت الشمس قال: فاختصموا عند غروب الشمس، فصلت طائفة العصر، وتركتها طائفة، وقالت: إنا في عزيمة رسول الله ﷺ فليس علينا إثم، فلم يعنف واحدًا من الفريقين.\nواخرجه الطبراني ١٩/ \"١٦٠\" من هذا الوجه موصولًا بذكر كعب مالك فيه.\nوللبيهقي ٤/٨ من طريق القاسم بن محمد عن عائشة ﵂ نخوه مطولَا، وفيه \"فصلت طائفة إيمانًا واحتسابًا، وتركت طائفة إيمانًا واحتساباَ\" وهذا كله يؤيد رواية البخاري في أنها العصر.","vol":"11","page":20},{"text":"لَا نُصَلِّي إِلَّا حَيْثُ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّ فَاتَنَا الْوَقْتُ، قال: فما عنف واحد من الفريقين ١. [٥: ٣]\n_________\n١إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nواخرجه البخاري \"٩٤٦\" في صلاة الخوف: باب صلاة الطالب والمطلوب راكبًا وإيماء، \"٤١١٩\" في المغازي: باب مرجع النبي ﷺ من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم، ومسلم \"١٧٧٠\" في الجهاد والسير: باب المبادرة بالغزو، والبيهقي ١٠/١١٩ من طريق عبد الله بن محمد بن أسماء بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" ٤/٧٤، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٤/٦ من طريق مالك بن إسماعيل أبي غسان الهندي، عن جويرية بن أسماء به.\nقال السهيلي في \"الروضالأنف\" ٣/ ٢٨١ - ٢٨٢: وفي هذا من الفقه أنه لايعاب على من أخذ بظاهر حديث أو آية \"قلت: ولا على من استنبط النص معنى يخصصه\" فقد صلت منهم طائفة قبل أن تغرب الشمس، وقالوا: لم يرد النبي ﷺ إخراج الصلاة عن وقتها، وإنما أراد الحث والإعجال، فما عنف أحداَ من الفريقين، وفي هذا دليل على أن كل مختلفين في الفرع من المجتهدين مصيب، وفي حكم داود وسليمان في الحرث أصل لهذا الأصل أيضًا، فإنه قال سبحانه: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ ولا يستحيل أن يكون الشيء صوابًا في حق إنسانًا، وخطأ في حق غيرهن فيكون من احتهد في مسألة، فأداه ااجتهاده إلى التحليل مصيبًا في استحلاله، وأخر اجتهد، فأداه اجتهاده ونظره إلى تحريمهان مصيباَ في تحريمها، وإنما المحال أن يحكم في المنازلة بحكمين متضادين في حق شخص واحد وإنما عسر فهم هذا الأصل على طائفتين: الظاهرية والمعتزلة، أما الظاهرية، فإنهم علقوا الاحكام بالنصوص، فاستحال عندهم أن يكون النص يأتي بحظر وإباحة معاَ إلا على وجه نسخ، وأما المعتزلة، فإنهم علقوا الأحكام بتقبيح العقل وتحسينه، فصار حسن الفعل عنده أو قبحه صفة عين، كما يستحيل ذلك في الألوان والأكوان وغيرهما من الصفات القائمة بالذوات.\nوأما ما عدا هاتين الطائفتين من أرباب الحقائق، فليس الحظر والإباحة عندهم بصفات أعيان، وإنما هي صفات احكام، والحكم من الله تعالى بحكم بالحظر في النازلة على من أداه نظره واجتهاده إلى الحظر، وكذلك الإباحة والندب والإيجاب والكراهة كلها صفات أحكام، فكل مجتهد وافق اجتهاده وجهًا من التأويل، وكان عنده من أدوات الاجتهاد ما يترفع به عن حضيض التقليد إلى هضبة النظر، فهو مصيب في احتهاده، مصيب للحكم الذي يعبد به، وإن تعبد غيره في تلك النازلة بعينها يخلاف ما تعبد هو به، فلا يعد في ذلك مخطئًا إلا على من لا يعرف الحقائق، أو عدل به الهوى عن أوضح الطرئق.","vol":"11","page":21},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4670>ذِكْرُ إِبَاحَةِ اسْتِعَارَةِ الْإِمَامِ السِّلَاحَ مِنْ بَعْضِ رَعِيَّتِهِ إِذَا أَرَادَ قِتَالَ أَعْدَاءِ اللَّهِ الْكَفَرَةِ</span>\n٤٧٢٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حدثنا بشر بن خالدالعسكري، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا همام، عن قتادة، عنعطاء، عن صفوان بن يعلى بن أميةعن أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا أَتَتْكَ رُسُلِي فَأَعْطِهِمْ أَوِ ادْفَعْ إِلَيْهِمْ ثَلَاثِينَ بَعِيرًا أَوْ ثَلَاثِينَ دِرْعًا\" قَالَ: قُلْتُ: الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ يَا رَسُولَ الله قال: \"نعم\" ١. [١١: ٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. همام: هو ابن يحيى، وقتادة: هو ابن دعامة، وعطاء: هو ابن أبي رباح.\nوأخرجه أبو داود \"٣٥٦٦\" في البيوع: باب في تضمين العارية، والنسائي كما في \"التحفة\" ٩/ ١١٦من طريق إبراهيم بن المستمر، عن حبان بن هلال، بهذا الإسناد\nوأخرجه أحمد ٤/٢٢٢من طريق بهز بن أسد، عن همام، به. وله شاهد صحيح من حديث أبي امامة سيرد عند المؤلف برقم \"٥٠٩٤\".","vol":"11","page":22},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4671>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتَشِيرَ الْمُسْلِمِينَ </span>وَيَسْتَثْبِتَ١ آرَاءَهُمْ عِنْدَ مُلَاقَاةِ الْأَعْدَاءِ\n٤٧٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ حميدايحدث عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَرَجَ٢ النَّبِيُّ ﷺ يوم سار إلي بدرفجعل يَسْتَشِيرُ النَّاسَ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ، أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ الله عليه، ثماستشارهم، فَأَشَارَ عَلَيْهِ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ يستشير صلى الله عليه وسلمفقالت الْأَنْصَارُ: وَاللَّهِ مَا يُرِيدُ غَيْرَنَا، فَقَالَ رَجُلٌ من الأنصار أراكتستشير فَيُشِيرُونَ عَلَيْكَ، وَلَا نَقُولُ كَمَا قَالَ بَنُو إسرائيل: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ\n_________\n١في الأصل: ويستشف، والمثبت من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ١٣٨.\n٢في الأصل: لما خرج والتصويب من \"التقاسيم\".","vol":"11","page":23},{"text":"وَرَبُّكَ فَقَاتِلاا﴾ [المائدة٢٤] وَلَكِنْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَوْ ضَرَبْتَ أَكْبَادَهَا١ حتى تبلغ برك الغماد٢، كنا معك٣. [٥: ٣]\n_________\n١ أي أكباد الأبل، وجاء في الأصل و\"التقاسيم\" أكباد نا، وهو خطأ، والتصويب من مصادر التخريج.\n٢ ذكرالحجري في \"مجموع بلدان اليمن وقبائلها\" أنها بلدة على ساحل البحر الأحمر من ناحية بلاد ألمع في تهامة عسير، فيها مرسى للسفن، وهي ما بين مرسى القحمةِ جنوبي البرك، ومرسى حلى بن يعقوب شمال البرك. وذكرها ياقون فقال: هو موضع وراء مكة بخمس ليال مما يلي البحر، وقيل: بلد باليمن دفن عنده عبد الله بن جدعان التيمي القرشي. انظر \"معجم البلدان\" ١/٣٩٩، و\"البلدان اليمانية عند ياقوت الحموي\" ص٣٩.\n٣ أسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٣٨٠٣\"\nوأخرجه أحمد ٣/١٠٥و١٨٨، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١/١٨٥، وأبو يعلى \"٣٧٦٦\" من طرق عند حميد، بهذا الإسناد وانظر ما بعده","vol":"11","page":24},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4672>ذِكْرُ اسْمِ الْأَنْصَارِيِّ الَّذِي قَالَ لِلْمُصْطَفَى ﷺ مَا وَصَفْنَا</span>\n٤٧٢٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن ثابتعن أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شاور الناس أيام بدر، فتكلمأبو بَكْرٍ، فَضَافَ عَنْهُ١، ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ، فَضَافَ عنه، فقال سعد بنعبادة: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِيَّانَا تُرِيدُ؟ لَوْ أَمَرْتَنَا أن نخوض البحر لخضناه\n_________\n١ أي: مال وعدل عنه.","vol":"11","page":24},{"text":"أَوْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ، لَفَعَلْنَا فندب رسول الله صلى الله عليه وسلمأصحابه وَانْطَلَقَ إِلَى بَدْرٍ، فَإِذَا هُمْ بِرَوَايَا لِقُرَيْشٍ١ فيها عبد أسودلبني الْحَجَّاجِ، فَأَخَذَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فجعلوا يسألونه: أينأبو سُفْيَانَ، وَأَيْنَ تَرَكْتَهُ؟ فَيَقُولُ: وَاللَّهِ مَا لِي بأبي سفيان علم، هذهقريش: أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ [وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، فَإِذَا قال لهم ذلك ضربوه، فيقول: دعوني دعونيأخبركم، فَإِذَا تَرَكُوهُ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا لِي بِأَبِي سفيان من علم، ولكنهذه قُرَيْشٌ قَدْ أَقْبَلَتْ فِيهِمْ أَبُو جَهْلٍ، وَعُتْبَةُ وشيبة ابنا ربيعةوأمية بْنُ خَلَفٍ] ٢ قَدْ أَقْبَلُوا. وَالنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي، فَانْصَرَفَ، فَقَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَتَضْرِبُونَهُ إِذَا صَدَقَكُمْ، وَتَدَعُونَهُ إِذَا كَذَبَكُمْ، هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ أَقْبَلَتْ تَمْنَعُ أَبَا سُفْيَانَ\" قَالَ: فَأَوْمَأَ ﷺ بيده الىالأرض، وَقَالَ: \"هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا\" قَالَ أَنَسٌ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ما أماط٣ واحد منهم عنمصرعه٤. [٥: ٣]\n_________\n١ أي إبلهم التي كانوا يستقون، فهي الإبل الحوامل للماء، واحدتها راوية.\n٢ زيادة من مصادر التخريج، واللفظ لأبي داود.\n٣ أي: ما تباعد\n٤ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٢١٩ - ٢٢٠ – ٢٥٧ ٢٥٨، ومسلم \"١٧٧٩\" في الجهاد والسير: باب غزوة بدر، وأبو داود \"٢٦٨١\" في الجهاد: باب في الأسير ينال منه ويضرب ويقرر، من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.","vol":"11","page":25},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4673>ذكر الإباحة لإمام أَنْ يَغْزُوَ بِالنِّسَاءِ لِسَقْيِ الْمَاءِ وَمُدَاوَاةِ الْجَرْحَى</span>\n٤٧٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الجحدري، حدثناجعفر بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أنس بن مالكعن أُمِّهِ أُمِّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْزُو بِنَا مَعَهُ نِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لِتَسْقِيَ الْمَاءَ وَتُدَاوِيَ الْجَرْحَى\" ١. [٥: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه الطبراني ٢٥/\"٣٠٢\" من طريق الصلت بن مسعود بهذا الإسناد، وقال الهيثمي في \"المجمع\"٥/٣٢٤: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه مسلم \"١٨١٠\"في الجهاد والسير: باب غزوة النساء مع الرجال، والترمذي \"١٥٧٥\" في السير: باب ماجاء في خروج النساء في الحرب، وأبو داود \"٢٥٣١\" في الجهاد: باب في النساء يغزون، والبيهقي ٩/٣٠من طرق عن جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يغزو بإم سليم ونسوة......\".\nوفي الباب عن الربيع بنت معوذ قالت: \"كنا نغزو مع النبي ﷺ، فنسقي القوم، ونخدمهم ونرد الجرحى والقتلى إلى المدينة\".\nوأخرجه البخاري \"٢٨٨٢\" و\"٢٨٨٣\" و\"٥٦٧٩\".","vol":"11","page":26},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4674>ذِكْرُ إِبَاحَةِ غَزْوِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ وَخِدْمَتِهِنَّ إِيَّاهُمْ فِي غَزَاتِهِمْ</span>\n٤٧٢٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حدثنا الصلت بنمسعود الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يغزو بنا معه نسوةمن الأنصار نسقي الماء ونداوي الجرحى\"١. [١: ٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله.","vol":"11","page":27},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4675>ذِكْرُ إِبَاحَةِ خُرُوجِ الصِّبْيَانِ إِلَى الْغَزْوِ لِيَخْدِمُوا الْغُزَاةَ فِي غَزَاتِهِمْ</span>\n٤٧٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرحمن الإسكندراني، عنعمرو بن أبي عمروعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَبِي طَلْحَةَ: \"الْتَمِسْ لِي غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي حَتَّى آتِي خَيْبَرَ\" فَخَرَجَ [بِي] أَبُو طَلْحَةَ مُرْدِفِي وَأَنَا غُلَامٌ رَاهَقْتُ الْحُلُمَ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إذانزل١. [٤: ١]\n_________\n١ أسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري \"٢٨٩٣\" من الجهاد: باب من غزا بصبي للخدمة، والبيهقي ٦/ ٣٠٤ من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ٩/١٢٥من طريق سعيد بن منصور، عن يعقوب بن عبد الرحمن، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٥٩، والبخاري \"٥٤٢٥\" في الأطعمة: باب الحيس، و\"٦٣٦٣\" في الدعوات: باب التعوذ من غلبة الرجالن ومسلم \"١٣٦٥\" في الحج: باب فضل المدينة ودعاء النبي ﷺ فيها بالبركة، والنسائي ٨/٢٧٤ في الاستعاذة: باب الاستعاذة: من غلبة الرجال، وأبو يعلى \"٣٧٠٣\" من طريق إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو، به.","vol":"11","page":27},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4676>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الِاسْتِعَانَةِ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى قِتَالِ أعداء الله</span>\n٤٧٢٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصوفي، قال: حدثنايحيى بن معين، قال: حدثنا بن مهدي، عن مالك، عن الفضيل بنأبي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِيَارٍ١، عن عروةعن عَائِشَةَ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ لَحِقَ النَّبِيَّ ﷺ لِيُقَاتِلَ مَعَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"ارْجِعْ فَإِنَّا لا نستعين بمشرك\" ٢. [٢: ٢]\n_________\n١ جاء في هامش الأصل ما نصه: هو عبد الله بن نيار بن مكرم الأسلمي، كان في الأصل: عبد الله بن دينار وليس بشيء.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن مهدي: هو عبد الرحمن.\nوأخرجه أحمد ٣/١٤٨ - ١٤٩، ومسلم \"١٨١٧\" في الجهاد: باب كراهية الإستعانة في الغزو بكافر، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد\nوأخرجه أحمد ٣/ ٦٧ - ٦٨، \"١٨١٧\" والترمذي \"١٥٥٨\" في السير: باب ما جاء في أهل الذمة يغزون مع المسلمين هل يسهم لهم\"وقد تحرف فيه \"نيار إلى: دينار\"، وأبو داود \"٢٧٣٢\" في الجهاد: باب في المشرك يسهم له، والبيهقي ٩/ ٣٦ - ٣٧ من طرق عن مالك، به.\nوأخرجه الدارمي ٢/ ٢٣٣ من طريق وكيع عن ما لك بن أنس، عن عبد الله بن دينار، عن عروة، عن عائشة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٣٩٥، من طريقه ابن ماجه \"٢٨٣٢\" في الجهاد: بابن الاستعانة بالمشركين، عن وكيع، عن مالك، عن عبد الله بن يزيد، عن أبي نيار \"وفي ابن ماجه: دينارن وهو تحريق\" عن عروة، عن عائشة. قال ابن حجر في \"التهذيب\": عبد الله بن يزيد عن نيار، صوابه عبد الله بن نيار ليس بينهما \"يزيد\" ولا لفظة \"عن\".","vol":"11","page":28},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4677>ذِكْرُ الْعَلَامَةِ الَّتِي يُفَرَّقُ بِهَا بَيْنَ الْمُقَاتِلَةِ وَبَيْنَ غَيْرِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٤٧٢٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدغولي بخبرغريب مِنْ كِتَابِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بن دينار الكرماني، قال: حدثناعبد اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَلَمْ أَحْتَلِمْ، فَلَمْ يَقْبَلْنِي، ثُمَّ عُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سنة فقبلني١\". [٥: ٣]\n_________\n١ حديث صحيح. محمد بن داود بن دينار ترجمه المؤلف في \"الثقات\" ٩/١٤٣،فقال: محمد بن داود بن دينار الكرماني، سكن سرخس يروي عن يعلى ومحمد ابني عبيد، حدثنا عنه محمد بن عبد الرحمن الدغولي وغيره، مات سنة ستين ومئتين أو قبلها أو بعدها بقليل. وعبد الله بن نافع اثنان وكلاهما يروي عن مالك –الأول: الصائغ. وهو ثقة صحيح الكتاب، وفي حفظه لين، والثاني: الزبيري وهو صدوق، وباقي السند ثقات، وانظر الحديث الآتي.\nوأخرجه الطيالسي \"١٨٥٩\" عن أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن المدني، عن نافع، عن ابن عمر بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن البيهقي ٦/ ٥٥ من طريق أبي معاوية، عن أبي معشر، عن نافعن به وزادوا في أوله \"عرضت عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يوم بدر وأنا ابن ثلاث عشرة سنة فردني\".\nوقال يزيدبن هارون: وهو في الخندق ينبغي أن يكون ابن ست عشرة سنة، لأن بين أحد والخندق بدرًا الصغرى قال الحافظ في \"الفتح\" ٥/٣٦٨: وهو أقدم من نعرفه استشكل قول ابن عمر هذا، وإنما بناه على قول ابن اسحاق، وأكثر أهل السير أن الخندق كانت في سمة خمس من الهجرة وإن اختلفوا في تعيين شهرها، شهرها، واتفقوا على أن أحدًا كانت في شوال سنة ثلاث، وإذا كان كذلك جاء ما قال يزيد أنه يكون حينئذٍ ابن ست عشرة سنة، لكن البخاري جنح إلى قول موسى بن عقبة في المغازي ٧/٣٩٢: إن الخندق كانت في شوال سنة أربع، وقد روى يعقوب بن سفيان في \"تاريخه\" ومن طريقه البيهقي عن عروة نحو قول موسى بن عقبة، وعن مالك الجزم بذلك، وعلى هذا لا إشكالن لكن اتفق أهل المغازي على أن المشركين لما توجهوا في أحد نادوا المسلمين: موعدكم العام المقبل بدر، وأنه ﷺ خرج إليها من السنة المقبلة في شوال، فلم يجد بها احدًا، وهذه هي التي تسمى \"بدر الموعد\" ولم يقع بها قتال، بها قتال، فتعين ما قال ابن إسحاق: إن الخندق كانت في سنة خمس، فيحتاج حينئذ إلى الجواب عن الإشكال. وقد أجاب عنه البيهقي وغيره بأن قول ابن عمر \"عرضت يوم احد وأنا ابن أربع عشرة\" أي: تجاوزتها، فألغي الكسر في الأولى، وجبره في الثانية، وهو شائع مسموع في كلامهم، وبه يرتفع الإشكال المذكور، وهو أولى من الترجيح، والله أعلم.","vol":"11","page":29},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4678>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ تَمَامَ خَمْسَ١ عَشْرَةَ سَنَةً لِلْمَرْءِ لَا يَكُونُ بُلُوغًا</span>\n٤٧٢٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْأَعْرَجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ بن جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ، قَالَ: \"عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأنا بن أربع\n_________\n١ في الإصل: خمسة، وهو خطأ، والتصويب من \"التقاسيم\"٤/١٣٩.","vol":"11","page":30},{"text":"عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمْ يُجِزْنِي، وَلَمْ يَرَنِي بَلَغْتُ، ثُمَّ عُرِضْتُ عَلَيْهِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سنة فأجازني\"١. [٥: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي٦/٥٥ من طريق محمد بن بكر البرساني، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/١٧، والبخاري \"٢٦٦٤\"في الشهادات: باب بلوغ الصبيان وشهاداتهم، و\"٤٠٩٧\" في المغازي: باب غزوة الخندق، ومسلم \"١٨٦٨\" في الإمارة: باب بيان سن البلوغ، والترمذي \"١٧١١\" في الجهاد: باب ما جاء في حد بلوغ الرجل ومتى يفرض له، والنسائي ٦/ ١٥٥ - ١٥٦ في الطلاق: باب متى يقع طلاق الصبي، وأبو داود \"٤٤٠٦\" و\"٤٤٠٧\" في الحدود: باب في الغلام يصيب الحد، وابن ماجه \"٢٥٤٣\" في الحدود: باب من لا يجب عليه الحد، وابن سعد في \"الطبقات\" ٤/١٤٣، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٨٣ و٦/٥٤ - ٥٥ و٥٥ و٨/٢٦٤ و٩/٢١ و٢٢، وفي \"الدلائل\" ٣/٣٩٥ من طرق عن عبيد الله بن عمر العمري، به.","vol":"11","page":31},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4679>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الرَّجُلَيْنِ إِذَا خَرَجَ أَحَدُهُمَا فِي سَبِيلِهِ وَهُمَا مِنْ قَبِيلَةٍ أَوْ دَارٍ وَاحِدَةٍ بِكَتْبِهِ الْأَجْرَ بَيْنَهُمَا</span>\n٤٧٢٩ - أخبرنا بن سلم، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا الوليد، حدثناالأوزاعي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سعيد مولى١ المهريعن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بَعْثًا إِلَى بَنِي لِحْيَانَ، فَقَالَ: \"لِيُنْتَدَبْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا والأجر بينهما\" ٢. [١: ٢]\n_________\n١ سقط من الأصل، واستدرك من مصادر ترجمته.\n٢ إسناده صحيح على شرط الصحيح. ابن سلم: هو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ الْمَقْدِسِيُّ، وعبد الرحمن: هو ابن إبراهيم الملقب بدحيم، وهو من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين غير أبي سعيد مولى المهري فمن رجال مسلم.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٢٠٤\"، وأحمد ٣/٣٤ - ٣٥، ومسلم \"١٨٩٦\" \"١٣٧\" في الإمارة: باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب وغيره وخلافته في أهله بخير والبيهقي ٩/٤٠ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٥٥، ومسلم \"١٨٩٦\" \"١٣٨\"، وأبو داود \"٢٥١٠\" في الجهاد: باب ما يجزي من الغزو، والبيهقي ٩/٤٠ و٤٨ من طريقين عن يزيد بن أبي حبيب، عن يزيد بن أبي سعيد مولى المهري، عن أبيه، به.","vol":"11","page":31},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4680>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ إِذَا تَجَهَّزَ لِلْغَزَاةِ وَحَدَثَتْ بِهِ عِلَّةٌ أَنْ يُعْطِيَ مَا جَهَّزَ لِنَفْسِهِ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ لِيَغْزُوَ بِهِ</span>\n٤٧٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثابتعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ فَتًى مِنْ أَسْلَمَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ وَلَيْسَ لِي مَا أَتَجَهَّزُ بِهِ، قَالَ: \"اذْهَبْ إِلَى فُلَانٍ الْأَنْصَارِيِّ، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ تَجَهَّزَ، فَقُلْ لَهُ: يُقْرِئُكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلمالسلام، وَيَقُولُ: لَكَ: ادْفَعْ إِلَيَّ مَا تَجَهَّزْتَ بِهِ\" فَأَتَاهُ فَقَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: لَا تُخْفِي مِنْهُ شَيْئًا، فَوَاللَّهِ لَا تُخْفِينَ مِنْهُ شَيْئًا، فَيُبَارَكَ لك منه١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"\"٣٢٩٣\".\nوأخرجه أحمد ٣/٢٠٧، ومسلم \"١٨٩٤\" في الإمارة: باب فضل إغاثة الملهوف، وأبو داود \"٢٧٨٠\" في الجهاد: باب فيما يستحب من إنفاذ الزاد في الغزو إذا قفل، والبيهقي ٩/٢٨، والبغوي \"٣٣٠٩\" من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.","vol":"11","page":32},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4681>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْقَاعِدِ الْمَعْذُورِ بِإِعْطَائِهِ أَجْرَ الْغَازِي الْمُجْتَهِدِ فِي غَزَاتِهِ</span>\n٤٧٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يزيد بن هارون، أخبرنا حميدعن أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ: \"إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سرتم من مسير ولا قطعتم من وادإلا كَانُوا مَعَكُمْ فِيهِ\" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وهم بالمدينة؟ قال: \"نعم حبسهم العذر\"١. [١: ٢]\n_________\n١ وإسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب.\nوأخرجه أحمد ٣/١٠٣، والبخاري \"٢٨٣٩\" في الجهاد: باب من حبسه العذر عن الغزو، و\"٤٤٢٣\" في المغازي: باب رقم \"٨١\"، وابن ماجه \"٢٧٦٤\" في الجهاد: باب من حبسه العذر عن الجهاد، من طرق عن حميد الطويل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري بإثر الحديث \"٢٨٣٩\" تعليقًا عن موسى بن إسماعيل، حدثنا حمادن عن حميد عن موسى بن أنس، عن أبيه، وقال: الأول أصح، يعني حذف موسى بن أنس من الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٢٥٠٨\" في الجهاد: باب في الرخصة في القعود من العذر، ومن طريقه البيهقي ٩/٢٤ عن موسى، به. وانظر \"الفتح\"٦/٥٦.","vol":"11","page":33},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4682>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾</span>\n٤٧٣٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن سهل بنعسكر، حدثنا بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عطاء بن يسارعن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: \"أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْغَزْوِ، وَتَخَلَّفُوا عَنْهُ، وَفَرِحُوا بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ وَحَلَفُوا، وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، فَنَزَلَ: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾ [آلعمران: ١٨٨] ١ [٣: ٦٤]\n_________\n١ إسناد صحيح على شرط مسلم محمد بن سهل بن عسكر من رجال مسلم، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. ابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم.\nوأخرجه مسلم \"٢٧٧٧\" في صفات المنافقين، والطبري في \"تفسيره\" \"٨٣٣٥\" من طريق محمد بن سهل بن عسكر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٤٥٦٧\" في تفسير: باب ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾، ومن طريقه البغوي في \"تفسير\" ١/٣٨٤، وأخرجه مسلم \"٢٧٧٧\" والطبري \"٨٣٣٥\" والبيهقي ٩/٣٦ من طريق سعيد بن أبي مريم، به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٢/٤٠٤ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن حاتم، والبيهقي في \"شعب الإيمان\".","vol":"11","page":34},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4683>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَعَاقُبِ الْجَمَاعَةِ الْبَعِيرَ الْوَاحِدَ فِي الْغَزْوِ عِنْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى غَيْرِهِ</span>\n٤٧٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بنإبراهيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زرعن عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَوْمَ بَدْرٍ بَيْنَ كُلِّ ثَلَاثَةٍ بَعِيرٌ، وَكَانَ زَمِيلَيْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى وَأَبُو لُبَابَةَ، فَإِذَا حَانَتْ عُقْبَةُ١النَّبِيِّ ﷺ، قَالَا: ارْكَبْ وَنَحْنُ نَمْشِي، فَيَقُولُ: النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا أَنْتُمَا بِأَقْوَى مِنِّي، وَمَا أَنَا بِأَغْنَى عَنِ الْأَجْرِ مِنْكُمَا\" ٢ [٤: ١]\n_________\n١ أي نوبته في المشي، كانوا يتعاقبون البعير: يركبون واحدًا بعد واحد\n٢ إسناده حسن، عاصم – وهو ابن أبي النجود – روى له الشيخان مقرونًا وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال مسلم. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.\nوأخرجه الحاكم ٣/٢٠، والبيهقي ٥/٢٨٥ من طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ١/٤١١ و٤٢٢ و٤٢٤، والبزار وفيه عاصم بن بهدلة وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح.","vol":"11","page":35},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4684>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَعَاقُبِ الْجَمَاعَةِ الْبَعِيرَ الْوَاحِدَ فِي الْغَزَاةِ</span>\n٤٧٣٤- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: \"خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في غزاة ونحن سِتَّةُ نَفَرٍ بَيْنَنَا بَعِيرٌ نَعْتَقِبُهُ١، قَالَ: فَنَقِبَتْ٢ أَقْدَامُنَا، وَنَقِبَتْ قَدَمَايَ، وَسَقَطَتْ أَظْفَارِي، فَكُنَّا نَلُفُّ عَلَى أَرْجُلِنَا الْخِرَقَ.، قَالَ: فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ، لِمَا كُنَّا نَعْصِبُ عَلَى أَرْجُلِنَا مِنَ الْخِرَقِ\". قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: فَحَدَّثَ أَبُو مُوسَى بِهَذَا الْحَدِيثِ، ثُمَّ كَرِهَ ذَلِكَ، وَقَالَ: مَا كُنْتُ أَصْنَعُ بِأَنْ أَذْكُرَ هَذَا الْحَدِيثَ، قَالَ: لِأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ أفشاه٣. [٤: ٥٠]\n_________\n١ في الأصل والتقاسيم\" ٤/لوحة ٩٠: نتعقبه، والمثبت من مصادر التخريج. وقوله \"نعتقبه\" أي: يركبه كل واحد منا نوبة\n٢ أي: قرحت من الخفاء.\n٣ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو كريب: هو محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وبريد: هو ابن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري. د\nوأخرجه البخاري \"٤١٢٨\" في المغازي: باب غزوة ذات الرقاع، ومسلم \"١٨١٦\" في الجهاد: باب غزوة ذات الرقاع، من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١٨١٦\"، والبيهقي ٥/٢٨٥، من طريقين عن أبي أسامة، به.","vol":"11","page":36},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4685>ذِكْرُ الْأَخْبَارِ عَنِ اسْتِحْقَاقِ صَاحِبِ الدَّابَّةِ صَدْرَهَا</span>\n٤٧٣٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ ببغداد، قال: حدثناعلي بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الحسين بنواقد، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَيْنَا هُوَ يَمْشِي فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ علىحمار: ارْكَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَتَأَخَّرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا إِلَّا أَنْ تَجْعَلَهَا لِي\" قَالَ: فَجَعَلَهُ لَهُ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ إسناده قوي على شرط الصحيح. وأخرجه أحمد ٥/٣٥٣ من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"٢٧٧٣\" في الأدب: باب ماجاء أن الرجل أحق بصدر دابته، وأبو داود \"٢٥٧٢\" في الجهاد: باب رب الدابة أحق بصدرها، والبيهقي ٥/ ٢٨٥ من طريق على بن حسين بن واقد، وعن أبيه، به قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وله شاهد من حديث عبد الله بن حنظلة عند الدارمي ٢/٢٨٣، والبزار \"٤٧٠\" قال الهيثمي في المجمع ٢/٦٥: رواه البزار والطبراني في \"الأوسط\" والكبير\"، وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة، ضعفه أحمد، وابن معين، والبخاري، ووثقه يعقوب بن شيبة ووثقه ابن حبان.\nوأخرجه من حديث قيس بن سعد عند أحمد ٦/٦ - ٧، والطبراني ١٨/\"٨٩٠\". وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني وفي \"الكبير\" و\"الأوسط\" ورجاله أحمد ثقات.\nثالث من حديث أبي سعيد الخدري عند أحمد ٣/٣٢. قال الهيثمي ٨/٦١: فيه إسماعيل بن رافع، قال البخاري: ثقة مقارب الحديث، وضعفه جمهور الأئمة، وبقية رجاله رحال الصحيح.\nرابع من حديث عمر عند أحمد ١/١٩، وخامس من حديث عروة بن معتب عند الطبراني في \"الكبير\" ١٧/\"٣٧٣\"، وقال الهيثمي ٨/١٠٧: رجالهما ثقات. وسادس من حديث أبي هريرة عند البزار \"١٦٩٢\".","vol":"11","page":37},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4686>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ تَخَلُّفِ الْإِمَامِ عَنِ السَّرِيَّةِ إِذَا خَرَجَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٤٧٣٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أحمد بنأبي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عن أبي صالح السمانعن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"لولا أن أشق علىأمتي، لَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَتَخَلَّفَ خَلْفَ سَرِيَّةٍ تَخْرُجُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَكِنْ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ، وَلَا يَجِدُونَ مَا يَتَحَمَّلُونَ عَلَيْهِ، وَيَشُقُّ عليهمأن يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي، وَوَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ الله، فأقتل ثم أحيافأقتل، ثم أحيا فأقتل\"١. [٣: ٦٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"الموطأ\" ٢/٤٦٥ في الجهاد: باب الترغيب في الجهاد.\nومن طريق مالك أخرجه النسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ٩/٤٤٧، والبغوي \"٢٦١٤\".\nوأخرجه أحمد ٢/٤٢٤ و٤٧٣ و٤٩٦، والبخاري \"٢٩٧٢\" في الجهاد: باب الجعائل والحملان في السبيل، ومسلم \"١٨٧٦\" \"١٠٦\" الإمارة: باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله، والنسائي ٦/٣٢ في الجهاد: في تمني القتل في سبيل الله تعالى، من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.\nوأخرجه مالك ٢/٤٦٠ في الجهاد: باب الشهداء في سبيل الله، وأحمد ٢/٢٤٥، والبخاري \"٧٢٢٧\" في التمني: باب ما جاء في التمني ومن تمنى الشهادة، ومسلم \"١٨٧٦\" \"١٠٦\"، والبيهقي ٩/ ١٥٧ من طريق أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٣، ومسلم \"١٨٧٦\" ١٠٦\"، والبيهقي ٩/ ٢٤ من طريق عبد الرزاق، عن معمر عن همام بن منبه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه البخاري \"٣٦\" في الإيمان: باب الجهاد من الإيمان، ومسلم \"١٨٧٦\" \"١٠٣\" وابن ماجه \"٢٧٥٣\" في الجهاد: باب بفضل الجهاد في سبيل الله، والببهقي ٩/١٥٧ من طرق عمارة بن القعقاع، عن زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة.\nوأخرجه البخاري \"٢٧٩٧\" في الجهاد: باب تمنى الشهادة، و\"٧٢٢٦\"، والنسائي ٦/٣٢ من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة\nوأخرجه مسلم \"١٨٧٦\" ١٧٠\" عن زهير بن حرب، عن جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة. وانظر الحديث الآتي.","vol":"11","page":38},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4687>ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ لَا يَتَخَلَّفَ عَنْ سَرِيَّةٍ تَخْرُجُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n٤٧٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إسحاق بنإبراهيم، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عمرو، حدثنا أبو سلمةعن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"والذي نفسي بيده لولاأن أَشُقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ تغزو في سبيل اللهأبدا، وَلَكِنْ لَا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلُهُمْ، وَلَا يَجِدُونَ سَعَةً فَيَخْرُجُونَ، وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي، والذي نفس محمد بيده لوددت انيأغزو فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أَحْيَا فَأُقْتَلُ ثم أحيا فأقتل\" قال ذلك ثلاثا١. [٣: ٣٤]\n_________\n١ إسناده حسن، محمد بن عمرو – وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي – روى له البخاري مقرونًا ومسلم في المتابعات، وهو صدوق، وباقي رجاله على شرط الشيخين. عبدة بن سليمان: هو الكلابي\nأخرجه البخاري \"٧٢٢٦\" في التمني: باب ماجاء في التمني ومن تمنى الشهادة، من طريق ابن شهاب عن أبي سلمة، بهذا الإسناد وانظر ما قبله.","vol":"11","page":39},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4688>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُوصِيَ بَعْضَ الْجَيْشِ إِذَا سَوَّاهُمْ لِلْكَمِينِ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ عِلْمُهُ وَاسْتِعْمَالُهُ</span>\n٤٧٣٨ - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا محمد بن عثمانالعجلي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عن أبي إسحاقعن الْبَرَاءِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ أَوْ يَوْمَ أُحُدٍ وَلَقِينَا الْمُشْرِكِينَ، أَجْلِسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَيْشًا مِنَ الرُّمَاةِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ، عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ١ وَقَالَ: \"لا تبرحوا من مكانكم، إن رأيتمونا ظهرناعليهم، وَإِنْ رَأَيْتُمُوهُمْ ظَهَرُوا عَلَيْنَا، فَلَا تُعِينُونَا\" فَلَمَّا لَقِينَا الْقَوْمَ، وَهَزَمَهُمُ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى رَأَيْتَ النِّسَاءَ يشتددن في الجبل فد رفعنعن سُوقِهِنَّ قَدْ بَدَتْ خَلَاخِيلُهُنَّ، فَأَخَذُوا يَنْقَلِبُونَ، وَيَقُولُونَ: الغنيمةالغنيمة، فَقَالَ: لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ: مَهْلًا أَمَا عَلِمْتُمْ مَا عَهِدَ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَانْطَلَقُوا، فَلَمَّا أَتَوْهُمْ، صَرَفَ اللَّهُ وجُوهَهُمْ، فَأُصِيبَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تِسْعُونَ قَتِيلًا، ثُمَّ إن أبا سفيان أشرف علينا وهو علىنشز، فَقَالَ: أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا تجيبوه\"٢\n_________\n١ في الأصل و\"التقاسيم\" ٤/لوحة ١٥٥: حذافة، وهو خطأ، والتصويب من مصادر التخريج.\n٢ جملة \"فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا تجيبوه\" سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\".","vol":"11","page":40},{"text":"ثم قال: أفي القوم بن أَبِي قُحَافَةُ ثَلَاثًا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تُجِيبُوهُ\" ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تُجِيبُوهُ\" فَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَدْ قُتِلُوا، لَوْ كَانُوا أَحْيَاءَ لَأَجَابُوا فَلَمْ يَمْلِكْ عُمَرُ نَفْسَهُ أَنْ قَالَ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ الله، قد أبقى الله لك ما نخزيك،: فقال: أعل هبل أعل هبل، فقالرسول اللَّهِ ﷺ: \"أَجِيبُوهُ\" فَقَالُوا: مَا نَقُولُ؟ قَالَ: \"قُولُوا: اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ\" فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَلَا لَنَا الْعُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَجِيبُوهُ\" قَالُوا: مَا نَقُولُ؟ قَالَ: \"قُولُوا اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ\" فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ وَالْحَرْبُ سِجَالٌ، أَمَا إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً لَمْ آمر بها ولم تسؤني١. [٥: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عثمان العجلي، فمن رجال البخاري. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وهو من أتقن أصحاب أبي إسحاق.\nوأخرجه البخاري \"٤٠٤٣\" في المغازي: باب غزوة أحد، عن عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٧٢٥\"، وأحمد ٤/٣٩٣، والبخاري \"٣٠٣٩\" في الجهاد: باب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب، و\"٣٩٨٦\" في المغازي: باب رقم \"١٠\"، و\"٤٥٦١\": باب ﴿وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾، وأبو داود \"٢٦٦٢\" في الجهاد: باب في الكمناء، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٢/٢٦، وابن سعد في \"الطبقات\" ٢/٤٧ من طريق زُهير بن مُعاوية، عن أبي إسحاق، به.\nوالنشز: هو المتن المرتفع من الأرض.","vol":"11","page":41},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَكَذَا حُدِّثْنَا: تَسْعَوْنَ قَتِيلًا، وإنما هو سبعون قتيلا١.\n_________\n١ وكذلك جاءت الرواية على الصواب عند جميع من خرج الحديث ممن ذكرنا.","vol":"11","page":42},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4689>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُوصِيَ السَّرِيَّةَ إِذَا خَرَجَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِالْخِصَالِ الَّتِي يُحْتَاجُ إِلَيْهَا</span>\n٤٧٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حدثنا إسحاق بنإبراهيم الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان وأملاه عليناإملاء، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ١عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ، أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نفسه بتقوى الله ومن معه من المسلميخيرا، ثُمَّ قَالَ: \"اغْزُوا بِسْمِ اللَّهِ فِي سَبِيلِ الله، قاتلوا من كفربالله، وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تقتلوا وليدا، وإذالقيت عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلَاثِ خصالأو خِلَالٍ فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ إِلَيْهَا، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وكف عنهم، ادعهمإلى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ إِلَى ذَلِكَ، فَاقْبَلْ منهم، وكف عنهم، ثمادعهم إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ، فَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّهُمْ إِذَا فعلوا ذلك يكونون كأعراب المهاجرين، يجري عليهمحكم اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُهَاجِرِينَ، فَإِنْ هُمْ أجابوك الى ذلك،\n_________\n١ في الأصل: سليمان بن بريد، والتصويب من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ١٥٤.","vol":"11","page":42},{"text":"فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا، فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عليهم، ثم قاتلهم، وإذاحاصرت أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ، فَلَا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ، وَلَا ذِمَّةَ رَسُولِهِ، وَاجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وذمةأبائك وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ آبائكم أهونعليكم مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ ﷺ، وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ، فَلَا تُنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ أَتُصِيبُونَ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لَا؟ \" ١. [٥: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن بريدة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم \"١٧٣١\" \"٢\" في الجهاد: باب تأمر الإمام الأمراء على البعوث، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي \"٩/٤٩ و٩٧و ١٨٤ومن طريق الحسن بن على بن عفان، عن يحيى بن آدمن به.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٥٢ و٣٥٨، والدارمي ٢/٢١٥، \"١٧٣١ \"٢\" و\"٣\"، وأبو داود \"٢٦١٢\" و\"٢٦١٣\" في الجهاد: باب في دعاء المشركين، والترمذي \"١٤٠٨\" في الديات: باب ماجاء في النهي عن المنكر المُثلة، و١٦١٧\" في السير: باب ماجاء في وصيته ﷺ في القتال، وابن ماجه \"٢٨٥٨\" في الجهاد: باب وصية الإمام، والطحاوي ٣/٢٠٦ و٢٠٧، والبيهقي ٩/١٥ و٤٩ و٩٧ و١٨٤ من طرق عن سفيان، به.\nوأخرجه مسلم \"١٧٣١\" \"٤\" و\"٥\"، والنسائي في \"الكبرى\"، كما في \"التحفة\" ٢/٧١، والطحاوي ٣/٢٠٧، وابن الجارود \"١٠٤٢\"، والبيهقي ٩/٦٩و١٨٥، والبغوي \"٢٦٦٩\" من طرق عن شعبة، عن علقمة بن مرثد به.=","vol":"11","page":43},{"text":"قَالَ: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ هَيْصَمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نحوه١\n_________\n= وأخرجه أبو حنيفة في \"مسنده\" ص٣٣٧ - ٣٣٩، من طريقه أخرجه أبو يعلى \"١٤١٣\" عن علقمة بن مرثد.\nوأخرجه الشافعي ٢/١١٤ - ١١٥ و١١٥ من طريق محمد بن أبان، عن علقمة، به.\nوقوله \"تخفروا ذممكم\" أي: تنقضوا العهد، من أخفرت الرجل: إذا نقضت عهده، وخفرته: أمنته وحميته.\n١ رجاله مسلم. والذي حدث عن مقاتل: هو علقمة بن مرثد.\nوأخرجه مسلم \"١٧٣١\" \"٣\"، وأبو داود \"٢٦١٢\"، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٢/٧١، وابن ماجه \"٢٨٥٨\"، والطحاوي ٣/ ٢٠٧، والبيهقي ٩/١٨٤.","vol":"11","page":44},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4690>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَاحِبَ السَّرِيَّةِ إِذَا خَالَفَ الْإِمَامَ فِيمَا أَمَرَهُ بِهِ كَانَ عَلَى الْقَوْمِ أَنْ يَعْزِلُوهُ وَيُوَلُّوا غَيْرَهُ</span>\n٤٧٤٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبراهيمالحنظلي، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا سليمان بن المغيرة، حدثناحميد بْنُ هِلَالٍ الْعَدَوِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ الليثيعن عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَسَلَّحَ رَجُلًا سَيْفًا، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا، مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا لَامَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \"أَعَجَزْتُمْ إِذَا أَمَّرْتُ عَلَيْكُمْ رَجُلًا،","vol":"11","page":44},{"text":"فَلَمْ يَمْضِ لِأَمْرِي الَّذِي أَمَرْتُ أَوْ نَهَيْتُ أَنْ تَجْعَلُوا مَكَانَهُ آخَرَ يُمْضِي أَمْرِي الَّذِي أمرت\"١.\n_________\n١ إسناده حسن، بشر بن عاصم الليثي روى عنه ثلاثة ووثقه النسائينوذكره المؤلف في \"الثقات\" ٤/٦٨، وباقي رجاله رجال مسلم غير صحابيه فروى له أبو داود والنسائي.\nوأخرجه أبو داود \"٢٦٢٢٧\" في الجهاد: باب في الطاعة، والحاكم ٢/١١٤ - ١١٥من طريق يحيى بن معين، وأحمد ٤/١١٠، ومن طريقه الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" لوحة ٩٤٨ في ترجمة بن مالك الليثي، كلاهما عن عبد الصمد بن الوارث، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.","vol":"11","page":45},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4691>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْإِمَامِ إِذَا أَرَادَ بَعْثَ سَرِيَّةٍ أَنْ يُوَلِّيَ عَلَيْهَا أُمَرَاءَ جَمَاعَةٍ وَاحِدًا بَعْدَ الْآخَرِ عِنْدَ قَتْلِ الْأَوَّلِ لِكَيْ لَا يَبْقَى الْمُسْلِمُونَ بِلَا سَايِسٍ يَسُوسُهُمْ وَلَا أَمِيرٌ يَحُوطُهُمْ</span>\n٤٧٤١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حدثنا مصعب بنعبد اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرحمن المخزومي، عنعبد اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ نافععن بن عُمَرَ قَالَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في غزوة مؤتة زيد بنحارثة وَقَالَ: \"إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ وَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ\" قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كُنْتُ مَعَهُمْ تِلْكَ الْغَزْوَةِ فَالْتَمَسْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَوَجَدْنَاهُ فِي الْقَتْلَى، وَوَجَدْنَا فيما نيل من جسده بضعا وسبعين ضربة ورمية.١ [٥: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح، مصعب بن عبد الله الزبيري روى له النسائي وابن ماجة وهو ثقة وثقه ابن معين والدارقطني وأحمد ومسلمة بن قاسم والمؤلف، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير المغيرة بن عبد الرحمن، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه البخاري \"٤٢٦١\" وفي المغازي: باب غزومؤتة من أرض الشام، من طريق أحمد بن أبي بكر، وأبونعيم في \"الحلية\" ١١٧ من طريق يعقوب بن حميد، كلاهما عن المغيرة، بهذا الإسناد. ورواية أبي نعيم مختصرة.\nوأخرجه طرفه الأخير: ابن أبي شيبة ١٤/٥١٩، ابن سعد ٤/٣٤، والحاكم ٣/٢١٢، وأبو نعيم ١/١١٧ - ١١٨ من طريق أبي اويس، عن عبد الله بن عمر بن حفص، عن نافع، به.\nوأخرج البخاري \"٤٢٦٠\"، وسعيد بن منصور \"٢٨٣٥\" من طريق ابن أبي هلال، عن نافع، أنه ابن عمر أخبره أنه وقف على جعفر يومئذ وهو قتيل، فعددت به خمسين بين طعنة ليس منها شيء في دبره، يعني في ظهره.","vol":"11","page":45},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4692>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَى مَكَّةَ</span>\n٤٧٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ١ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَطِيَّةَ بن قيس، عنقزعةعن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: \"أَذِنَ٢ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالرَّحِيلِ\n_________\n١ قوله \"حدثنا أبو زرعة النصرى، حدثنا أبو مسهر، حدثنا سعيد\" سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ١٧٨.\n٢ في الأصيل: آذنا، والمثبت من \"التقاسيم\".","vol":"11","page":46},{"text":"عام الفتح لليلتين خلتا من رمضان١ [٥: ٣]\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي زرعة –وهو عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله الدمشقي –فروى له أبو داود، وهو ثقة. أبو مسهر: هو عبد الأعلى بن مسهر الغساني، وقزعة: هو ابن يحيى البصري.\nوأخرجه أحمد ٣/٨٧، عن أبي سعد في \"الطبقات\" ٢/ ١٣٨، والبيهقي ٤/٢٤٢ من طرق عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٨٧ عن أبي المغيرة، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: حدثني عطية بن قيس، عمن حدثه عن أبي سعيد الخدري قال....","vol":"11","page":47},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4693>ذِكْرُ وَصْفِ لِوَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ دُخُولِهِ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ</span>\n٤٧٤٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، قَالَ: حدثنا أبوكريب، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دخل عام الفتح ولواؤه أبيض\"١ [٤: ١]\n_________\n١ حديث حسن بشاهديه، إسناده ضعيف، شريك: هو ابن عبد الله القاضي، سيء الحفظ، وأبو الزبير ملدس وقد عنعن. أبو كريب: هو محمد بن العلاء بن كريب.\nوأخرجه التزمذي \"١٦٧٩\" في فضائل الجهاد: باب ما جاء في والألوية، عن أبي كريب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٢٥٩٢\" في الجهاد: باب في الرايات والأولوية، والترمذي \"١٦٧٩\"، والنسائي ٥/٢٠٠ في مناسك الحج: باب دخول مكة باللواء، وابن ماجه \"٢٨١٧\" في الجهاد: باب الرايات والأولوية، والبيهقي ٦/٣٦٢ من طرق عن يحيى بن آدم، به.\nقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن آدم عن شريك، قال: وسألت محمدًا \"يعني البخاري\" عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا من حديث يحيى بن آدم عن شريك، وقال: حدثنا غير واحد عن شريك، عن عمار، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي ﷺ دخل مكة وعليه عمامة سوداء \"سيأتي تخريجه\"، قال محمد: والحديث هو هذا.\nوفي الباب عن ابن عباس عند الترمذي \"١٦٨١\"، وابن ماجه \"٢٨١٨\"، وأبي الشيخ في \"أخلاق النبي\" ص١٤٤، والبيهقي ٦/٣٦٢ - ٣٦٣، والبغوي \"٢٦٦٤\" بلفظ \"كانت راية رسول الله صلى عليه وسلم سوداء ولواؤة أبيض\" وحسنه الترمذي.\nوعن عائشة عند أبي الشيخ \"ص١٤٤ - ١٤٥، البغوي \"٢٦٦٥بلفظ \"كان لواء رسول الله ﷺ أبيض، وكانت رابته سوداء من مرط لعائشة مرحل\".","vol":"11","page":47},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4694>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْغُزَاةِ أَنْ يُبَيِّتُوا الْمُشْرِكِينَ لِيَكُونَ قَتْلُهُمْ إِيَّاهُمْ عَلَى غِرَّةٍ</span>\n٤٧٤٤ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِيَاسُ بْنُ١ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ. عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"غَزَوْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْنَا، فَبَيَّتْنَا أُنَاسًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَتَلْنَاهُمْ، وَكَانَ شِعَارُنَا أَمِتْ أَمِتْ، قَالَ: فَقَتَلْتُ بِيَدِي سَبْعَةَ أَهْلِ أبيات من المشركين\"٢ [٤: ٥]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: عن، والتصويب من \"التقاسيم\"٤/لوحة ٨١\n٢ إسناده حسن، عكرمة بن عمار، وإن روى له مسلم، لا يرتفع إلى رتبة الصحيح، فهو حسن الحديث، وباقي رجاله على شرط الشيخين. هشام بن القاسم: هو ابن مسلم الليثي.\nوأخرجه أحمد ٤/٦، وأبو داود \"٢٥٩٦\" في الجهاد: باب في الرجل ينادي بالشعار، و\"٢٨٤٠\": باب في البيات، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٤/٣٨، وابن ماجه \"٢٨٤٠\" في الجهاد: باب الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان، وابن أبي شيبة ١٢/٥٠٣، وابن سعد ٢/١١٨، والحاكم ٢/١٠٧، والبيهقي ٦/٣٦١ و٩/٧٩ من طرق عن عكرمة بن عمار، بهذا والإسناد وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي!\nوأخرجه مختصرًا ابن أبي شيبة ١٢/٥٠٣ عن وكيع، عن أبي العميس عن إياس بن سلمة، به وهذا إسناد صحيح. وانظر الحديث رقم \"٤٦٢٧\" و\"٤٦٢٨\".","vol":"11","page":48},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4695>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْإِمَامِ أَنْ يَشُنَّ الْغَارَةَ فِي بِلَادِ أَعْدَاءِ اللَّهِ الْكَفَرَةِ عِنْدَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ اقْتِدَاءً بِالْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٤٧٤٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حدثنايحيى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أخبرنيحميدعن أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا غَزَا قَوْمًا لَمْ يَغْزُ حَتَّى يصبحفينظر، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا، كَفَّ عَنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يسمع أذانا، أغارعليهم، قَالَ: فَخَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ لَيْلًا، فلما أصبحولم يَسْمَعْ أَذَانًا، رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَكِبْتُ خَلْفَ أَبِي طَلْحَةَ، وَإِنَّ قَدَمَيَّ لَتَمَسُّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَخَرَجُوا عَلَيْنَا بِمَكَاتِلِهِمْ","vol":"11","page":49},{"text":"وَمَسَاحِيهِمْ فَلَمَّا رَأَوَا النَّبِيَّ ﷺ، قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، فَلَمَّا رَآهُمُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: \"لله أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بساحة قوم فساء صباح المنذرين\" ١ [٥: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب المقابري فمن رجال مسلم.\nوأخرجه البخاري \"٦١٠\" في الأذان: باب مايحقن بالأذان من الدماء، و\"٢٩٤٤\" في الجهاد: باب دعاء النبي ﷺ الناس إلى الإسلام والنبوة، من طريق قتيبةبن سعيد، والبغوي \"٢٧٠٢\" من طريق على بن حجر، كلاهما عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" ٢/٤٦٨ في الجهاد: باب ما جاء في الخيل والمسابقة بينها والنفقة في الغزو، ومن طريقه البيهقي ٩/٧٩ عن حميد، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٠٦و٢٦٣، وابن سعد ٢/١٠٨، وابن أبي شيبة ١٢/٣٦٧ و٣٦٧ - ٣٦٨، والبخاري \"٢٩٤٣\"، وأبو يعلى \"٣٨٠٤\"، والبيهقي ٩/٨٠ و١٠٨من طرق عن حميد، به.\nوأخرجه بن أبي شيبة ١٤/٤٦١، وأحمد ٣/١٨٦و٢٤٦، والبخاري \"٩٤٧\" في صلاة الخوف: باب التكبير والغلس بالصبح والصلاة عند الإغارة والحرب، \"٤٢٠٠\" في المغازي: باب غزوة خيبر، ومسلم ٣/١٤٢٧ \"١٢١\" في الجهاد والسير: باب غزوة خيبر، والنسائي ١/٢٧١ - ٢٧٢ في الصلاة: باب التغلس في السفر، وابن سعد٢/١٠٩ من طريق ثابت البناني، عن أنس. وانظر الحديث \"٤٧٥٣\".\nوأخرجه أحمد ٣/١٠١ - ١٠٢، والبخاري \"٣٧١\" في الصلاة: باب ما يذكر في الفخذ، و\"٩٤٧\" ومسلم ٣/\"١٢٠\"، والنسائي ٦/١٣١ - ١٣٢ في النكاح: باب البناء في السفر، من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس وأخرجه أحمد ٣/ ١٦٤ و١٨٦، ومسلم ٣/\"١٢٢\"، وأبو يعلى \"٢٩٠٨\" من طريق قتادة، عن أنس\nوأخرجه البخاري \"٢٩٩١\" في الجهاد: باب التكبير عند الحرب، و\"٣٦٤٧\"في المناق: باب رقم \"٢٨\"، و\"٤١٩٨\" من طريق سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن محمد بن سيرين عن أنس،.\nوأخرجه الطيالسي \"٢١٢٧\" من طريق ابن فضالة، عن الحسن، عن أنس\nوأخرجه ابن سعد ٢/١٠٩ من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة عن أنس، عن أبي طلحة قال: لما صبح....\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٤٦٢ من طريق عمرو بن سعيد، عن أبي طلحة، قال: كنت ردف النبي ﷺ يوم خيبر فلما انتهينا … وانظر ما بعده\nوالمساحي: جمع مسحاة، وهي المجرفة من الحديد، والمكاتل: جمع مكتل، وهو كالزنبيل يسع خمسة عشر صاعًا، والخميس: الجيش.","vol":"11","page":50},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4696>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ إِذَا أَتَى دَارَ الْحَرْبِ أَنْ لَا يَشُنَّ الْغَارَةَ حَتَّى يصبح</span>\n٤٧٤٦ - برنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أحمد بنأبي بكر، عن مالك، عن حميد الطويلعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ لَيْلًا وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَوْمًا بِلَيْلٍ، لَمْ يُغِرْ حتى يصبح، قال: لما أصبح، خرجت يهود بمساحيها ومكاتلها،،لما رَأَوْهُ، قَالُوا: مُحَمَّدٌ","vol":"11","page":51},{"text":"وَالْخَمِيسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الله كبر خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا\nنَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فساء صباح المنذرين\"١ [٥: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"الموطأ\" ٢/٤٦٨ - ٤٦٩ في الجهاد: باب ما جاء في الخيل والمسابقة بينها.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري \"١٩٤٥\" في الجهاد: باب دعاء النبي ﷺ الناس إلى الإسلام والنبوة، و\"٤١٩٧\" في المغازي: باب غزوة خيبر، والتزمذي \"١٥٥٠\" في السير: في البيات والغارا. وانظر الحديث السابق.","vol":"11","page":52},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4697>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ الشعار للمجاهد في سبيل الله</span>\n٤٧٤٧ - برنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بن الأكوععن أَبِيهِ قَالَ: \"أَمَّرَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ فَغَزَوْنَا نَاسًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَبَيَّتْنَاهُمْ، وَقَتَلْنَاهُمْ، وَكَانَ شِعَارُنَا: أمِت أمِت. قَالَ سَلَمَةُ: فَقَتَلْتُ بِيَدِي تِلْكَ اللَّيْلَةَ سبعة أهل أبيات\"١ [٤: ٥٠]\n_________\n١ إسناده حسن، عكرمة بن عمار وإن روى له مسلم لا يرتقي إلى رتبة الصحيح، وباقي رجاله على شرط الشيخين.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"اخلاق النبي \"ص١٥، ومن طريقه البغوي \"٢٦٩٩\" عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد. وانظر \"٤٧٤٤\" و\"٤٧٤٨\".\nوقال البغوي: وإذا وقع البيات، واختلط المسلمون بالعدو، فيجعل الإمام للمسلمين شعارًا يقولونه به عن العدو، روى أن رسول الله ﷺ قال: \"بيتكم العدو، فليكن شعاركم: حم لا ينصرون\". قلت: أخرجه ٤/٦٥و٥ ٣٧٧،والترمذي \"١٦٨٢\"، وأبو داود \"٢٥٩٧\"، وسنده حسن وصححه الحاكم ٢/١٠٧.","vol":"11","page":52},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4698>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ شِعَارَ الْقَوْمِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ كَانَ ذَلِكَ بِأَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٤٧٤٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بنبكار قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كَانَ شِعَارُنَا لَيْلَةَ بَيَّتْنَا فِيهَا هَوَازِنَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ أَمَّرَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْنَا أمِت أمِت، قَالَ: فَقَتَلْتُ بيدي ليلتئذ سبعةأهل أبيات\" ١ [٤: ٥٠]\n_________\n١ عبد الله بن بكار، كنيته أبو عبد الرحمن، من أهل البصرة، ذكره الؤلف في \"الثقات\" ٧/٦٢، وقد توبع، ومن فوقه من رجال الصحيح. وانظر \"٤٧٤٤\" و٤٧٤٧\".","vol":"11","page":53},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4699>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إِذَا سَمِعَ مِنَ الْأَعْدَاءِ كَلِمَةَ الْإِسْلَامِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِلُغَةِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ الْكَفُّ عَنْ قِتَالِهِمْ إِلَى أَنْ يَسْبُرَ عَاقِبَتَهَا</span>\n٤٧٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حدثنا إسحاق بنإبراهيم الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن سالمعن أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى جَذِيمَةَ،","vol":"11","page":53},{"text":"فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: صَبَأْنَا صَبَأْنَا، وَجَعَلَ خَالِدٌ يَأْخُذَهُمْ أَسْرًا وَقَتْلًا، وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرًا حَتَّى كَانَ يَوْمًا قَالَ: خَالِدٌ، لِيَقْتُلْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ أَسِيرَهُ فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذُكِرَ لَهُ صَنِيعُ خَالِدٍ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَيْهِ وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إليك مما صنع خالد١\" [٥: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nواخرجه أحمد ٢/١٥٠ - ١٥١، والبخاري \"٤٣٣٩\" في المغازي: باب بعث النبي ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إلى بني جذيمة، و\"٧١٨٩\" في الأحكام: باب إذا قضى الحاكم بجور أو خلاف أهل العلم فهو رد، والنسائي٨/٢٣٧ في آداب القضاة: باب الرد على الحاكم إذا قضى بغير الحق، والبيهقي ٩/١١٥ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٤٣٣٩\" و٧١٨٩\"، والنسائي ٨/٢٣٦ - ٢٣٧ من طريق عبد الله بن المبارك، و٨/٢٣٧ من طريق هشام بن يوسف، كلاهما عن معمر، به.","vol":"11","page":54},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4700>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ الْحَرْبِيِّ إِذَا خَافَ حَدَّ السَّيْفِ فَقَالَ أَسْلَمْتُ لِلَّهِ</span>\n٤٧٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قال: حدثناعبد الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حدثنا الأوزاعي، عنالزهري، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عبيد الله بن عدي بنالخيار","vol":"11","page":54},{"text":"عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَطَعَ يَدِي، ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ، فَقَالَ: أَسْلَمْتُ لِلَّهِ أَأَقْتُلُهُ؟ قَالَ: \" لَا\" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ قَطَعَ يَدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقْتُلْهُ فَإِنَّكَ إِنْ قَتَلْتَهُ كَانَ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ وَكُنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ: كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ\" ١ [٢: ٥٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، ورجاله الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم –وهو الملقب بدحيم –فمن رجال البخاري الوليد: هو ابن مسلم.\nواخرجه الطبراني٢٠/\"٥٩٥\"من طريق إسحاق بن موسى الأنصاري، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد\nوأخرجه مسلم \"٥\" \"١٥٦\" في الإيمان: باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله، عن إسحاق بن موسى الأنصاري، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عن عبيد الله بن عدين عن المقداد.\nوأخرجه أحمد ٦/٣و٤و٥ - ٦و٦، والبخاري \"٤٠١٩\" في المغازي: باب رقم \"٢\"، و\"٦٨٦٥\" في الديات: باب قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾، ومسلم \"٩٥\" \"١٥٥\" و\"١٥٦\" و\"٥٧\"، وأبو داود \"٢٦٤٤\" في الجهاد: باب على مايقاتل المشركين، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٨/٥٠٣،والطبراني ٢٠/\"٥٨٣\"و\"٥٨٤\" و\"٨٥\"و\"٥٨٦\"و\"٥٨٧\"و\"٥٨٨\"و\"٥٨٩\"و\"٥٩٠\" و\"٥٩١\" و٥٩٢\" و\"٥٩٣\" و\"٥٩٤\" من طريق عن الزهري، بالإسناد السابق.","vol":"11","page":55},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعْنَى قَوْلِهِ: \"وَكُنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ: كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ \" يُرِيدُ بِهِ أَنَّكَ إِنْ قَتَلْتَهُ بَعْدَمَا أَنْهَاكَ عَنْهُ مُسْتَحِلًّا لَهُ كُنْتَ كَذَلِكَ وَلَهُ مَعْنًى آخَرُ وَهُوَ أَنَّكَ إِنْ قَتَلْتَهُ كُنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ يُرِيدُ أنك تقتل قودا به كقتلك المسلم١\n_________\n١ قال الخطابي فيما نقله عنه الحافظ في \"الفتح\" ١٢/١٩٧: معناه: أن الكافر مباح الدم بحكم الدين قبل أن يسلم، فإذا أسلم، صار مصان الدم كالمسلم، فإن قتله المسلم بعد ذلك، صار دمه مباحًا بحق القصاص كالكافر بحق الدين، وليس المراد إلحقه في الكفر كما يقوله الخوارج من تكفير المسلم باكبيرة، وحاصله اتحاد المنزلتين مع اختلاف المأخذ، فالأول: إنه مثلك في صون الدم، والثاني: أنك مثله في الهدر.\nونقل ابن التين عن الداوودي قال: معناه أنك صرت قاتلاكما كان هو قاتلا، قال: وهذا من المعاريض، لأنه أراد الإغلاظ بظاهر اللفظ دون باطنه، وإنما أراد أن كلًا منهما قاتل، ولم يرد أنه صار كافرًا بقتله إياه.\nوقال القاضي عياض: معناه أنه مثله في مخالفة الحق وارتكاب الإثمن وإن اختلف النوع في كون أحدهما كفرًا والآخر معصية.","vol":"11","page":56},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4701>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ الْمُسْلِمِ الْحَرْبِيِّ إِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عِنْدَ حَسِّهِ بِالسَّيْفِ</span>\n٤٧٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يونس، قال: حدثناهشيم قَالَ: أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ١ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو ظَبْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الحرقة\n_________\n١ في الأصل: أبو حصين، وهو خطأ، والتصويب من \"لتقاسيم\" ٢/لوحة ١٨٣.","vol":"11","page":56},{"text":"مِنْ جُهَيْنَةَ، فَصَبَّحْنَا الْقَوْمَ، فَهَزَمْنَاهُمْ قَالَ: وَلَحِقْتُ أنا ورجل منالأنصاري رَجُلًا مِنْهُمْ، فَلَمَّا غَشِينَاهُ، قَالَ: لَا إِلَهَ إلا الله، فكف عنهالأنصاري، وطعنته برمحي، فقتلته، فلما قدمنا، بلغ ذلكالنبي ﷺ فَقَالَ: \"يَا أُسَامَةُ قَتَلْتُهُ بَعْدَمَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\"!! قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَ متعوذا، فقال: \"طعنته بعدما قال لا إلهإلا اللَّهُ\"!! فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم١ [٢: ٦٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. حصين: هو ابن عبد الرحمن الواسطي، من صغار التعابعين، وأبو ظبيان: حصين بن حندب.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٠٠، والبخاري \"٤٢٦٩\" في المغازي: باب بعث النبي ﷺ أٍسامةبن زيد إلى الحرقات من جهينة و\"٦٨٧٢\" في الديات: باب قول الله تعالى ﴿ومن أحياها....﴾، مسلم \"٩٦\" \"١٥٩\" في الإيمان: باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله، والواحدي في \"اسباب النزول\" ص١١٧ من طريق هشيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١/٤٤ من طريق منصور بن أبي الأسود، عن حصين، به.\nوأخرجه مسلم \"٩٦\" \"١٥٨\"، وأبو داود \"٢٦٤٣\" في الجهاد: باب على ما يقاتل المشركون، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١/٤٤ من طريق الأعمش عن أبي ظبيان، به.\nوأخرجه الذهبي في \"السنن\" ٢/٥٠٥ من طريق يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن أسامة بن محمد بن أسامة، عن أبيه، عن جده أسامة بن زيد.\nوقوله \"غشيناه\" أي: أدركناه والحقناه كأنهم أتوه من فوقه.=","vol":"11","page":57},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والحرقة: بطن من جهينة، قال ابن الكلبي: سموا بذلك لوقعة كانت بينهم وبين بني مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان، فأحرقوهم بالسهام لكثرة من قتلوا منهم. وهذه السرية يقال لها: سرية غالب بن عبيد الله اليثي، وكانت في رمضان سنة سبع فيما ذكره ابن سعد ٢/١١٩عن شيخه، وكذا ذكره ابن إسحاق في المغازي \"وانظر ابن هشام ٤/٢٧١\" حدثني شيخ من أسلم عن رجال من قومه، قالوا: بعث رسول الله ﷺ غالب بن عبد الله الكلبي ثم الليثي إلى أرض بني مرة، وبها مرداس بن نهيك حليف لهم من بني الحرقة، فتله أسامة بن زيد. وانظر \"الفتح \"١٢/٢٠٣.\nوقوله \"إنما قال متعوذًا\" أي: أنه لم يكن قاصدًا بكلمة التوحيد الإيمان، بل كان غرضه التعوذ من القتل، وفي رواية الأعمش \"أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا\"، قال النووي في \"شرح مسلم\"٢/١٠٤: الفاعل في قوله \"أقالها\": هو القل، ومعناه أنك كلفت بالعمل بالظاهر وما ينطق به اللسان، وأما القلب، فليس لك طريق إلى معرفة ما فيه، فأنكر عليه امتناعه من العمل بما ظهر باللسان، وقال: \"أفلا شققت عن قلبه لتنظر: هل قالها القلب واعتقدها وكانت فيه أم لم تكن فيه، بل جرت على اللسان فحسب، يعنى وأنت لست بقادر على هذا فاقتصر على اللسان فحسب ولا تطلب غيره. وفيه دليل على ترتب الأحاكم على الأسباب الظاهرة دون الباطنة.\nوقوله \"حتى تمنيت أن لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم\" يريد أن اسلامه كان ذلك اليوم، الإسلام يجب ماقبله، فتمنى أن يكون ذلك الوقت أول دخوله في الإسلام، ليأمن من جريرة تلك الفعلة، ولم يرد أنه تمنى أن لايكون مسلمًا قبل ذلك، قال القرطبي: وفيه إشعار بأنه كان استصغر ما سبق له قبل ذلك من عمل صالح في مقابلة هذه الفعلة لما سمع من الإنكار الشديد، وإنما أورد ذلك على سبيل المبالغة، ويبين ذلك أن في بعض طرقه في رواية الأعمش \"حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ\". وكانت هذه القصة سبب حلف اسامة أن لا يقاتل مسلمًا بعد ذلك، ومن ثم تخلف عن على في الجمل وصفين، وكان سعد بن أبي وقاص يقول: لا أقاتل مسلمًا حتى يقاتله اسامة.","vol":"11","page":58},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4702>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ قَتْلِ الْحَرْبِيِّ إِذَا أَتَى بِبَعْضِ أَمَارَاتِ الْإِسْلَامِ</span>\n٤٧٥٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إسرائيل، عن سماك، عن عكرمةعن بن عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ على نفر منأصحاب رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ غنم، فسلم عليهم فقالوا: ما سلمعليكم إِلَّا لِيَتَعَوَّذَ مِنْكُمْ، فَعَدَوْا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ، وَأَخَذُوا غنمه فأتوا بهارسول اللَّهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ يأيها ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ [النساء: ٩٤] آلى آخر الآية١ [٣: ٥٩] .\n_________\n١ حديث صحيح، سماك، وإن كان في روايته عن عكرمة اضطراب، قد توبع، وباقي رجاله على شرط الشيخين: إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.\nوأخرجه أحمد ١/٢٢٩ و٣٢٤، والترمذي \"٣٠٣٠\" في التفسير: باب ومن سورة النساء والطبراني \"١١٧٣١\"والحاكم ٢/٢٣٥، والبيهقي ٩/١١٥ من طرق عن إسرائيل بهذا الإسناد، وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم.\nوأخرجه البخاري \"٤٥٩١\" في تفسير سورة النساء: باب ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾، ومسلم\"٣٠٢٥\" في أول تفسير، وأبو داود =","vol":"11","page":59},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي الحروف والقراءات، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٥/٩٤، والطبري \"١٠٢١٤\" و\"١٠٢١٥\" و\"١٠٢١٦\"، والواحدي ص١١٥، والبيهقي ٩/١١٥ من طرق عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء عن ابن عباس قال: لقى ناس من المسلمين رجلا في غنيمة له، فقال: السلام عليكم، فأخذوه فقتلوه، وأخذوا تلك الغنيمة، فنزلت: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ .\nواخرج البزار \"٢٢٠٢\" من طريق حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: بعث رسول الله ﷺ سرية فيها المقداد بن الأسود، فلما أتوا القوم وجدوهم قد تفرقوا، وبقى رجل له مال كثير لم يبرح، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فأهوى إليه المقداد، فقتله، فقال له رجل من أصحابه: أقتلت رجلًا يشهد أن لا إله إلا الله، لأذكرن ذلك للنبي ﷺ، فلما قدموا على النبي ﷺ قالوا: يارسول الله، إن رجلا شهد أن لا إله إلا الله، فقتله المقداد، فقال: \"أدع لي المقداد. يامقداد، أقتلت رجلا يقول: لا إله إلا الله، فكيف لك بلا إله إلا الله غدًا؟ \" قال: فأنزل الله ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾، فقال رسول الله ﷺ للمقداد: \"كان رجل مؤمن يخفي إيمانه مع قوم كفار، فأظهر إيمانه فقتلته، وكذلك كنت تخفي إيمانك بمكة من قبل\".\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٨/١٠٧: وهذه القصة يمكن الجمع بينها وبين التي قبلها، ويستفاد منها تسمية القاتل.\nوورد في سبب النزول هذه الآية عن غير ابن عباس شيء آخر، فروى ابن إسحاق في \"المغازي\" ٤/٢٧٥، واخرجه من طريقه أحمد ٦/١١، والطبري \"١٠٢١٢\" و\"١٠٢١٣\"، وابن أبي شيبة ١٤/٥٤٧ن وابن الجارود \"٧٧٧\"، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٤/٣٠٦ عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، =","vol":"11","page":60},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4703>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَذَانَ إِذَا سُمِعَ فِيَ مَوْضِعٍ مِنْ دُورِ الْحَرْبِ حَرُمَ قِتَالُهُمْ</span>\n٤٧٥٣ - أَخْبَرَنَا الحسن بن سفيان، قالك حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سلمة، عن ثابتعن أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُغِيرُ عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَيَتَسَمَّعُ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ، وَإِلَّا أَغَارَ، قَالَ: فَاسْتَمَعَ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ: \"الْفِطْرَةُ\" فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ: \"خَرَجَ من النار\"١. [٥: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم\nأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٤٦١، والطيالسي \"٢٠٣٤\"، والدارمي ٢/٢١٧، ومسلم \"٣٨٢\" في الصلاة: باب الإمساك عن الإغارة على قوم في دار كفر إذا سمع فيهم الأذان، وأبو داود \"٢٦٣٤\"في الجهاد: باب في دعاء المشركين، والترمذي \"١٦١٨\" في السير: باب ما جاء في وصيته ﷺ في القتال، وأبو يعلى\"٣٣٠٧\"، والطحاوي ٣/٢٠٨، وأوبو عوانة ١/٣٣٥و٣٣٥ - ٣٣٦و٣٣٦، والبيهقي ٩/١٠٧ - ١٠٨ من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم \"٤٧٤٥\".","vol":"11","page":61},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4704>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ إِنْشَاؤُهُ السَّرِيَّةَ بِالْغَدْوَاتِ</span>\n٤٧٥٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن التجنيد، قال: حدثنا قتيبة بنسعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عطاء، عن عمارة بن حديدعن صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللهم بارك لأمتيفي بُكُورِهَا\" قَالَ: وَكَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جيشا بعثهم في أولالنهار، وَكَانَ صَخْرٌ رَجُلًا تَاجِرًا، وَكَانَ يَبْعَثُ تِجَارَتَهُ في أول النهار، فأثرى وأصاب مالا١. [٥: ٣]\n_________\n١ إسناده ضعيف، عمارة بن حديد لم يوثقه غير المؤلف ٥/٢٤١، وقال ابن المديني: لا أعلم أحدًا روى عنه غير أبي يعلى بن عطاء، وقال أوبو زرعة: لا يعرف، وقال حاتم: مجهول.\nوأخرجه أحمد ٣/٤١٧ و٤٣١ و٤/٣٩٠، وابن أبي شيبة ١٢/٥١٦، وسعيد بن منصور \"٢٣٨٢\"، وأبو داود \"٢٦٠٦\" في الجهاد: باب في الإبتكار في السفر، والترمذي \"١٢١٢\" في البيوع: باب ما جاء في التبكير في التجارة، وابن ماجه \"٢٢٣٦\" في التجارات: باب ما يرجى من البركة في البكور، والبغوي في \"الجعديات\" ٢٥٥٧\"، والطبراني \"٧٢٧٦\"، وأبو محمد البغوي في \"شرح السنة\" \"٢٦٧٣\" من طريق هشيم، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حديث حسن! وأنظر ما بعده.","vol":"11","page":62},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4705>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ إِنْشَاؤُهُ الْحَرْبَ وَابْتِدَاؤُهُ الْأُمُورَ فِي الْأَسْبَابِ بِالْغَدْوَاتِ تَبَرُّكًا بِدُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِيهِ</span>\n٤٧٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إبراهيم، قال: حدثناشعبة، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حديدعن صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"اللهم بارك لأمت فيبكورها\" قَالَ: فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا بعث سرية بعث بها من أولالنهار وَكَانَ صَخْرٌ رَجُلًا تَاجِرًا، فَكَانَ يَبْعَثُ غِلْمَانَهُ من أول النهار، فكثر ماله وأثرى١ [٥: ١٢]\n_________\n١ إسناده ضعيف، وهومكرر ما قبله.\nوأخرجه الطيالسي \"١٢٤٦\"، وأحمد ٣/ ٤١٦ و٤٣٢ و٤/٣٨٤ و٣٩٠ و٣٩١، والدارمي ٢/٢١٤، وأبو القاسم البغوي في \"الجعديات\" \"٢٥٥٧\"، والبيهقي ٩/١٥١/١٥٢، والبغوي \"٢٦٧٧٣\" من طريق شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني \"٧٢٧٧\"من طريق نعمان بن ثابت، عن يعلى بن عطاء، به.\nقلت: لقوله \"اللهم بارك لأمتي في بكورها\" شواهد تقوية: منها عن على عند عبد الله بن أحمد في زوائده على\"المسند\" ١/١٥٣ - ١٥٤و١٥٤ و١٥٥ و١٥٦، وابن أبي شيبة ١٢/٥١٧، وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن إسحاق.=","vol":"11","page":63},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4706>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ إِنْشَاؤُهُ بِالْحَرْبِ لِمُقَاتَلَةِ أَعْدَاءِ اللَّهِ بِالْغَدْوَات</span>\n٤٧٥٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، قَالَ لِلْهُرْمُزَانِ: أَمَا إِذَا فُتَّنِي بِنَفْسِكَ فَانْصَحْ لِي، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ لَهُ تَكَلَّمْ لَا بَأْسَ، فَأَمَّنَهُ، فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ: نَعَمْ إِنَّ فَارِسَ الْيَوْمَ رَأْسٌ وَجَنَاحَانِ، قَالَ: فَأَيْنَ الرَّأْسُ؟ قَالَ: بِنَهَاوَنْدَ مَعَ بَنْذَاذِقَانَ، فَإِنَّ (^١) مَعَهُ أَسَاوِرَةَ كِسْرَى، وَأَهْلَ أَصْفَهَانَ، قَالَ: فَأَيْنَ الْجَنَاحَانِ، فَذَكَرَ الْهُرْمُزَانُ مَكَانًا نَسِيتُهُ، فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ: فَاقْطَعِ الْجَنَاحَيْنِ تُوهِنُ الرَّأْسَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، بَلْ أَعْمِدُ إِلَى\n_________\n= وعن ابن عمر عند ابن ماجه (٢٢٣٨)، والطبراني (١٣٣٩٠)، وفي إسناديهما ضعف.\nوعن ابن عباس عند الطبراني (١٢٩٦٦)، وعن ابن مسعود عنده أيضًا (١٠٤٩٠)، وعن كعب بن مالك عنده كذلك ١٩/ (١٥٦)، وعن بريدة، وأنس، وجابر، وعبد الله بن سلام، وعمران بن حصين، والنواس بن سمعان. وكلها ضعاف، لكن بمجموعها يصح الحديث.\n(^١) في الأصل: بنذاذ فإن، والمثبت من \" التقاسيم \" ٤/١٤٠، وفي \" فتح الباري \" ٦/٢٦٥: سماه مبارك بن فضالة في روايته بندار، وكذا في \" شرح العيني على البخاري \" ١٥/٨٤.","vol":"11","page":64},{"text":"الرَّأْسِ فَيَقْطَعُهُ اللَّهُ، وَإِذَا قَطَعَهُ اللَّهُ عَنِّي انْفَضَّ عَنِّي الْجَنَاحَانِ، فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْهِ بِنَفْسِهِ، فَقَالُوا: نُذَكِّرُكَ اللَّهَ (^١) يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَسِيرَ بِنَفْسِكَ إِلَى الْعَجَمِ، فَإِنْ أَصَبْتَ بِهَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ نِظَامٌ، وَلَكِنِ ابْعَثِ الْجُنُودَ، قَالَ: فَبَعَثَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ، وَبَعَثَ فِيهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَبَعَثَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنْ سِرْ بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَكَتَبَ إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، أَنْ سِرْ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ، حَتَّى تَجْتَمِعُوا جَمِيعًا (^٢) بِنَهَاوَنْدَ، فَإِذَا اجْتَمَعْتُمْ، فَأَمِيرُكُمُ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: فَلَمَّا اجْتَمَعُوا بِنَهَاوَنْدَ جَمِيعًا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ بَنْذَاذِقَانَ الْعِلْجَ (^٣): أَنْ أَرْسِلُوا إِلَيْنَا يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ رَجُلًا مِنْكُمْ نُكَلِّمُهُ، فَاخْتَارَ النَّاسُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، قَالَ أَبِي: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ رَجُلٌ طَوِيلٌ، أَشْعَرُ أَعْوَرُ، فَأَتَاهُ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْنَا سَأَلْنَاهُ، فَقَالَ لَنَا: إِنِّي وَجَدْتُ الْعِلْجَ قَدِ اسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ فِي أَيِّ شَيْءٍ تَأْذَنُونَ لِهَذَا الْعَرَبِيِّ أَبِشَارَتِنَا (^٤) وَبَهْجَتِنَا وَمُلْكِنَا أَوْ نَتَقَشَّفُ لَهُ، فَنَزْهَدُهُ عَمَّا فِي أَيْدِينَا؟، فَقَالُوا: بَلْ نَأْذَنُ لَهُ بِأَفْضَلِ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّارَةِ\n_________\n(^١) لفظ الجلالة لم يرد في الأصل \" والتقاسيم \"، وأثبت من \" الموارد \" (١٧١٢) و\" تاريخ الطبري \" ٤/١١٧.\n(^٢) سقطت من الأصل، واستدركت من \" التقاسيم \".\n(^٣) العلج: هو الرجل من كفار العجم.\n(^٤) الشارة: الحُسن، والجمال، والهيئة، واللباس والزينة.","vol":"11","page":65},{"text":"وَالْعُدَّةِ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُمْ (^١) رَأَيْتُ تِلْكَ الْحِرَابَ، وَالدَّرَقَ يَلْتَمِعُ مِنْهُ الْبَصَرُ، وَرَأَيْتُهُمْ قِيَامًا عَلَى رَأْسِهِ، وَإِذَا هُوَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَعَلَى رَأْسِهِ التَّاجُ، فَمَضَيْتُ كَمَا أَنَا، وَنَكَسْتُ رَأْسِي لِأَقْعُدَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، قَالَ: فَدُفِعْتُ وَنُهِرْتُ، فَقُلْتُ إِنَّ الرُّسُلَ لَا يُفْعَلُ بِهِمْ هَذَا، فَقَالُوا لِي: إِنَّمَا أَنْتَ كَلْبٌ أَتَقْعُدُ مَعَ الْمَلِكِ؟، فَقُلْتُ: لَأَنَا (^٢) أَشْرَفُ فِي قَوْمِي مِنْ هَذَا فِيكُمْ، قَالَ: فَانْتَهَرَنِي، وَقَالَ: اجْلِسْ، فَجَلَسْتُ، فَتُرْجِمَ لِي قَوْلُهُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ أَطْوَلَ النَّاسِ جُوعًا، وَأَعْظَمَ النَّاسِ شَقَاءً، وَأَقْذَرَ النَّاسِ قَذَرًا، وَأَبْعَدَ النَّاسِ دَارًا، وَأَبْعَدَهُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، وَمَا كَانَ مَنَعَنِي أَنْ آمُرَ هَؤُلَاءِ الْأَسَاوِرَةَ حَوْلِي، أَنْ يَنْتَظِمُوكُمْ بِالنُّشَّابِ، إِلَّا تَنَجُّسًا بِجِيَفِكُمْ لِأَنَّكُمْ أَرْجَاسٌ، فَإِنْ تَذْهَبُوا نُخَلِّي عَنْكُمْ، وَإِنْ تَأْبَوْا نُرِكُمْ مَصَارِعَكُمْ، قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَخْطَأْتَ مِنْ صِفَتِنَا وَنَعْتِنَا شَيْئًا، إِنْ كُنَّا لَأَبْعَدَ النَّاسِ دَارًا وَأَشَدَّ النَّاسِ جُوعًا وَأَعْظَمَ النَّاسِ شَقَاءً وَأَبْعَدَ النَّاسِ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا، فَوَعَدَنَا النَّصْرَ فِي الدُّنْيَا وَالْجَنَّةَ فِي الْآخِرَةِ،\n_________\n(^١) في الأصل: رأيتهم، والمثبت من \" التقاسيم \".\n(^٢) في الأصل: لا أنا، والمثبت من \" التقاسيم \".","vol":"11","page":66},{"text":"فَلَمْ نَزَلْ نَتَعَرَّفُ (^١) مِنْ رَبِّنَا مُذْ جَاءَنَا رَسُولُهُ ﷺ، الْفَلْجُ، (^٢) وَالنَّصْرُ، حَتَّى أَتَيْنَاكُمْ، وَإِنَّا وَاللَّهِ نَرَى لَكُمْ مُلْكًا وَعَيْشًا لَا نَرْجِعُ إِلَى ذَلِكَ الشَّقَاءِ أَبَدًا، حَتَّى نَغْلِبَكُمْ عَلَى مَا فِي أَيْدِيكُمْ، أَوْ نُقْتَلَ فِي أَرْضِكُمْ، فَقَالَ: أَمَّا الْأَعْوَرُ، فَقَدْ صَدَقَكُمُ الَّذِي فِي نَفْسِهِ، فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ، وَقَدْ وَاللَّهِ أَرْعَبْتُ الْعِلْجَ جَهْدِي، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا الْعِلْجُ إِمَّا أَنْ تَعْبُرُوا إِلَيْنَا بِنَهَاوَنْدَ، وَإِمَّا أَنْ نَعْبُرَ إِلَيْكُمْ، فَقَالَ النُّعْمَانُ: اعْبُرُوا، فَعَبَرْنَا قَالَ أَبِي: فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ، إِنَّ الْعُلُوجَ يَجِيئُونَ، كَأَنَّهُمْ جِبَالُ الْحَدِيدِ، وَقَدْ تَوَاثَقُوا أَنْ لَا يَفِرُّوا مِنَ الْعَرَبِ، وَقَدْ قُرِنَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، حَتَّى كَانَ سَبْعَةٌ فِي قِرَانٍ، وَأَلْقَوْا حَسَكَ (^٣) الْحَدِيدِ خَلْفَهُمْ، وَقَالُوا: مَنْ فَرَّ مِنَّا عَقَرَهُ (^٤) حَسَكُ الْحَدِيدِ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ حِينَ رَأَى كَثْرَتَهُمْ: لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فَشَلًا، (^٥) إِنَّ عَدُوَّنَا يُتْرَكُونَ أَنْ يَتَتَامُّوا، فَلَا يَعْجَلُوا أَمَا، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ الْأَمْرَ إِلَيَّ لَقَدْ أَعْجَلْتُهُمْ بِهِ،\n_________\n(^١) في الأصل: نتقرب، والتصويب من \" التقاسيم \".\n(^٢) الفَلْج: الظفر والفوز.\n(^٣) هو عشب يضرب إلى الصفرة، وله شوك يُسمى الحسك أيضًا مدحرج، لا يكاد أحد يمشي عليه إلا مَن في رجليه خف أو نعل، والحسك: ما يعمل على مثاله، وهو من آلات العسكر، قال ابن سيده: الحسك من أدوات الحرب، ربما أُخذ من حديد فألقي حول العسكر، وربما أخذ من خشب فنصب حوله.\n(^٤) أي: جرحه.\n(^٥) في الأصل: \" قتيلًا \" والمثبت من الطبري.","vol":"11","page":67},{"text":"قَالَ: وَكَانَ النُّعْمَانُ رَجُلًا بَكَّاءً، فَقَالَ: قَدْ كَانَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا يُشْهِدُكَ أَمْثَالَهَا فَلَا يُخْزِيكَ (^١) وَلَا يُعَرِّي (^٢) مَوْقِفَكَ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مَنَعَنِي أَنْ أُنَاجِزَهُمْ، (^٣) إِلَّا لِشَيْءٍ شَهِدْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (^٤) كَانَ إِذْ غَزَا فَلَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ لَمْ يُعَجِّلْ حَتَّى تَحْضُرَ الصَّلَوَاتُ وَتَهُبَّ الْأَرْوَاحُ، وَيَطِيبَ الْقِتَالُ، ثُمَّ قَالَ النُّعْمَانُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَقَرَّ عَيْنِي الْيَوْمَ بِفَتْحٍ يَكُونُ فِيهِ عِزُّ الْإِسْلَامِ، وَأَهْلِهِ وَذُلُّ الْكُفْرِ وَأَهْلِهِ، ثُمَّ اخْتِمْ لِي عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ بِالشَّهَادَةِ، ثُمَّ قَالَ: أَمِّنُوا يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ، فَأَمَّنَا وَبَكَى وَبَكَيْنَا، ثُمَّ قَالَ النُّعْمَانُ: إِنِّي هَازٌّ لِوَائِي فَتَيَسَّرُوا لِلسَّلَاحِ، ثُمَّ هَازُّهُ الثَّانِيَةَ، فَكُونُوا مُتَيَسِّرِينَ لِقِتَالِ عَدُوِّكُمْ بِإِزَائِهِمْ، فَإِذَا هَزَزْتُهُ الثَّالِثَةَ، فَلْيَحْمِلْ كُلُّ قَوْمٍ عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ، قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَهَبَّتِ الْأَرْوَاحُ كَبَّرَ وَكَبَّرْنَا، وَقَالَ رِيحُ الْفَتْحِ وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَسْتَجِيبَ اللَّهُ لِي وَأَنْ يَفْتَحَ عَلَيْنَا فَهَزَّ اللِّوَاءَ فَتَيَسَّرُوا، ثُمَّ هَزَّهُ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ هَزَّهُ الثَّالِثَةَ، فَحَمَلْنَا جَمِيعًا كُلُّ قَوْمٍ عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ، وَقَالَ النُّعْمَانُ: إِنْ أَنَا أُصِبْتُ فَعَلَى النَّاسِ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَإِنْ أُصِيبَ حُذَيْفَةُ، فَفُلَانٌ، فَإِنْ أُصِيبَ فُلَانٌ فَفُلَانٌ،\n_________\n(^١) في الطبري: يحزنك.\n(^٢) في الأصل: يعدي، والمثبت من \" التقاسيم \"، وفي الطبري: يعيبك.\n(^٣) أي: أقاتلهم.\n(^٤) قوله \" أن رسول الله ﷺ \": سقط من الأصل، واستدرك من \" التقاسيم \".","vol":"11","page":68},{"text":"حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً آخِرُهُمُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، قَالَ أَبِي: فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَدًا، يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ، حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يَظْفِرَ وَثَبَتُوا لَنَا، فَلَمْ نَسْمَعْ إِلَّا وَقَعَ الْحَدِيدُ عَلَى الْحَدِيدِ، (^١) حَتَّى أُصِيبَ فِي الْمُسْلِمِينَ مُصَابَةٌ عَظِيمَةٌ، فَلَمَّا رَأَوْا صَبْرَنَا وَرَأَوْنَا لَا نُرِيدُ أَنْ نَرْجِعَ انْهَزَمُوا، فَجَعَلَ يَقَعُ الرَّجُلُ، فَيَقَعُ عَلَيْهِ سَبْعَةٌ فِي قِرَانٍ، فَيُقْتَلُونَ جَمِيعًا، وَجَعَلَ يَعْقِرُهُمْ حَسَكُ الْحَدِيدِ خَلْفَهُمْ، فَقَالَ النُّعْمَانُ: قَدِّمُوا اللِّوَاءَ فَجَعَلْنَا نُقَدِّمُ اللِّوَاءَ فَنَقْتُلُهُمْ وَنَضْرِبُهُمْ، فَلَمَّا رَأَى النُّعْمَانُ، أَنَّ اللَّهَ قَدِ اسْتَجَابَ لَهُ وَرَأَى الْفَتْحَ جَاءَتْهُ نُشَّابَةٌ، فَأَصَابَتْ خَاصِرَتَهُ فَقَتَلَتْهُ، فَجَاءَ أَخُوهُ مَعْقِلُ بْنُ مُقَرِّنٍ فَسَجَّى (^٢) عَلَيْهِ ثَوْبًا وَأَخَذَ اللِّوَاءَ فَتَقَدَّمَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: تَقَدَّمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ، فَجَعَلْنَا نَتَقَدَّمُ فَنَهْزِمُهُمْ وَنَقْتُلُهُمْ، فَلَمَّا فَرَغْنَا وَاجْتَمَعَ النَّاسُ، قَالُوا: أَيْنَ الْأَمِيرُ؟، فَقَالَ مَعْقِلٌ: هَذَا أَمِيرُكُمْ قَدْ أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَهُ بِالْفَتْحِ وَخَتَمَ لَهُ بِالشَّهَادَةِ، فَبَايَعَ النَّاسُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ يَدْعُو اللَّهَ، وَيَنْتَظِرُ مِثْلَ صَيْحَةِ الْحُبْلَى، فَكَتَبَ حُذَيْفَةُ، إِلَى عُمَرَ بِالْفَتْحِ مَعَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، بِفَتْحٍ أَعَزَّ اللَّهُ فِيهِ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ وَأَذَلَّ فِيهِ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ، وَقَالَ: النُّعْمَانُ\n_________\n(^١) \" على الحديد: سقطت من الأصل، واستدركت من \" التقاسيم \".\n(^٢) أي: مدّ عليه ثوبًا.","vol":"11","page":69},{"text":"بَعَثَكَ؟، قَالَ: احْتَسِبِ النُّعْمَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَبَكَى عُمَرُ وَاسْتَرْجَعَ، وَقَالَ: وَمَنْ وَيْحَكَ، فَقَالَ: فُلَانٌ، وَفُلَانٌ، وَفُلَانٌ، حَتَّى عَدَّ نَاسًا ثُمَّ قَالَ وَآخَرِينَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَعْرِفُهُمْ، فَقَالَ: عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَبْكِي لَا يَضُرُّهُمْ، أَنْ لَا يَعْرِفَهُمْ عُمَرُ لَكِنَّ اللَّهَ يَعْرِفُهُمْ (^١) . [٥: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-4707>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ قِتَالُهُ الْأَعْدَاءَ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ إِذَا فَاتَ ذَلِكَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ</span>\n٤٧٥٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،\n_________\n(^١) إسناده قوي، محمد بن خلف ومبارك بن فضالة: صدوقان، وقد روى لهما أصحاب السنن، وقد توبعا، وباقي رجاله على شرط البخاري.\nوأخرجه بطوله الطبري في \" تاريخه \" ٤/١١٧-١٢٠ عن الربيع بن سليمان، عن أسد بن موسي، عن مبارك بن فضالة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة ١٣/٨-١٢ عن عفان، عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ معقل بن يسار … وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه بأخصر مما هنا البخاري (٣١٥٩) في الجزية والموادعة: باب الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب، و(٧٥٣٠) في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يا أيها الرسول بلِّغ ما أنزل إليك من ربك﴾، من طريق سعيد بن عبيد الله الثقفي، عن بكر بن عبد الله المزني وزياد بن جبير بن حية، عن جبير بن حية....\nوأخرجه مختصرًا خليفة بن خياط في \" تاريخه \" ص ١٤٨-١٤٩ من طريق موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن علقمة بن عبد الله المزني، عن معقل بن يسار. وانظر الحديث الآتي.","vol":"11","page":70},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، أَنَّهُ قَالَ: «شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، إِذَا كَانَ عِنْدَ الْقِتَالِ، فَلَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ أَخَّرَهُ إِلَى أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ وَيَنْزِلَ النَّصْرُ» (^١) [٥: ٣]\n_________\n(^١) إسناده صحيح. رجاله رجال مسلم غير علقمة بن عبد الله، فقد روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٣٦٨-٣٦٩، والترمذي (١٦١٣) في السير: باب ما جاء في الساعة التي يستحب فيها القتال، عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٣٦٨-٣٦٩، وأحمد ٥/٤٤٤-٤٤٥، وخليفة بن خياط في \" تاريخه \" ص ١٤٨-١٤٩، وأبو داود (٢٦٥٥) في الجهاد: باب في أي وقت يستحب اللقاء، والترمذي (١٦١٣)، والنسائي في \" الكبري \" كما في \" التحفة \" ٩/٣٢، والحاكم ٢/١١٦، والبيهقي ٩/١٥٣ من طرق عن حماد بن سلمة، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الترمذي (١٦١٢) من طريق قتادة، عن النعمان بن مقرن، بلفظ: غزوتُ مع النبي ﷺ، فكان إذا طلع الفجر، أمسك حتى تطلُع الشمس، فإذا طلعت، قاتل، فإذا انتصف النهارُ، أمسك حتى تزول الشمس، فإذا زالت الشمس، قاتل حتى العصر، ثم أمسك حتى يصلي العصر، ثم يُقاتل، قال: وكان يقال عند ذلك: تهيج رياحُ النصر، ويدعو المؤمنون لجيوشهم في صلاتهم. قال الترمذي: وقتادة لم يدرك النعمان بن مقرن.","vol":"11","page":71},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4708>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتَعِينَ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى قِتَالِ الْأَعْدَاءِ إِذَا عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ</span>\n٤٧٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِذَا صَلَّى أَيَّامَ حُنَيْنٍ هَمَسَ شَيْئًا، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ، قَالَ أَقُولُ: «اللَّهُمَّ بِكَ أُحَاوِلُ، وَبِكَ أُصَاوِلُ، وَبِكَ أُقَاتِلُ» (^١) . [٥: ٣]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم.\nوأخرجه البيهقي ٩/١٥٣ من طريق سليمان بن حرب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي ٢/٢١٦، وأحمد ٤/٣٣٢ و٣٣٣، والطبراني (٧٣١٨)، والبيهقي ٩/١٥٣ من طرق عن حماد بن سلمة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٩٧٥١)، ومن طريقه الترمذي (٣٣٤٠) فى التفسير: باب ومن سورة البروج، والطبراني (٧٣١٩) عن معمر، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا صلى الفجر هَمَس -والهمس في قول بعضهم: يحرِّك شفتيه كأنه يتكلم بشيء- فقيل له: يا نبيَّ الله، إنك إذا صليت العصر همستَ … ولم يذكر قوله \" أقول: اللهم بك أحاول … \".\nوأخرجه النسائي في \" اليوم والليلة \" (٦١٤)، والبيهقي ٩/١٥٣ من طريق سليمان بن المغيرة.","vol":"11","page":72},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4709>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إِذَا أَرَادَ مُوَاقَعَةَ الْأَعْدَاءِ أَنْ يُحْيِيَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَإِذَا أَصْبَحَ وَاقَعَهَا</span>\n٤٧٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، أَنَّ عَلِيًّا، قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، لَمَّا أَصْبَحَ بِبَدْرٍ مِنَ الْغَدِ أَحْيَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ كُلَّهَا وَهُوَ مُسَافِرٌ» (^١) [٥: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-4710>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إِذَا أَرَادَ مُوَاقَعَةَ أَهْلِ بَلَدٍ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ أَنْ يُعَبِّئَ (^٢) الْكَتَائِبَ حَتَّى تَكُونَ مُوَاقَعَتُهُ إِيَّاهُمْ عَلَى غَيْرِ غِرَّةٍ</span>\n٤٧٦٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ،\n_________\n(^١) إسناده حسن، رجاله رجال الشيخين غير حارثة بن مضرب، فقد روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة، والأزرق بن علي ذكره المؤلف في \" الثقات \" وقال: يُغرب، وروى عنه أبو يعلى، وابن أبي عاصم، وعبد الله بن أحمد، وأبو زرعة وغيرهم، وأخرج له الحاكم في \" المستدرك \"، وقد اعتمد الشيخان رواية يوسف بن أبي إسحاق -وهو يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق- عن جده.\nوأخرجه النسائي في \" الكبري \" كما في \" التحفة \" ٧/٣٥٨ عن محمد بن المثني، عن محمد، عن شعبة، عن أبي إسحاق.\n(^٢) في الأصل: يعين، والتصويب من \" التقاسيم \" ٤/لوحة ١٧٦.","vol":"11","page":73},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: وَفَدَتْ وفُودٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ فِي رَمَضَانَ أَنَا فِيهِمْ وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَكَانَ بَعْضُنَا يَصْنَعُ لِبَعْضٍ الطَّعَامَ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَنَا عَلَى رَحْلِهِ، فَقُلْتُ: لَوْ صَنَعْتُ طَعَامًا، ثُمَّ دَعَوْتُهُمْ إِلَى رَحْلِي فَأَمَرْتُ بِطَعَامٍ، فَصُنِعَ، ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ مِنَ الْعَشِيِّ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، الدَّعْوَةُ عِنْدِي اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: سَبَقْتَنِي، قَالَ: فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى رَحْلِي، إِذْ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَلَا أُحَامِلُكُمْ أَوْ أُحَادِثُكُمْ، إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ حَتَّى يُدْرِكَ الطَّعَامُ، فَذَكَرَ فَتْحَ مَكَّةَ، فَقَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَدَخَلَ مَكَّةَ، فَبَعَثَ الزُّبَيْرَ عَلَى أَحَدِ الْجَنَبَتَيْنِ (^١) وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْيُسْرَى، وَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الْحُسَّرِ، (^٢) فَأَخَذُوا الْوَادِيَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي كَتِيبَتِهِ وَقَدْ بَعَثَتْ قُرَيْشٌ أَوْبَاشًا لَهَا (^٣) وَأَتْبَاعًا لَهَا، فَقَالُوا: نُقَدِّمُ هَؤُلَاءِ، وَإِنْ كَانَ لَهُمْ شَيْءٌ، كُنَّا مَعَهُمْ، وَإِنْ أُصِيبُوا أَعْطَيْنَا مَا سَأَلُوا، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَآنِي، فَقَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، اهْتِفْ بِالْأَنْصَارِ، فَلَا يَأْتِينِي إِلَّا أَنْصَارِيٌّ» فَهَتَفَ بِهِمْ، فَجَاءُوا، فَأَحَاطُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَا تَرَوْنَ إِلَى\n_________\n(^١) مفردها جَنَبَة، ومثلها الجَنْب والجانب، وهو شق الإنسان، وجَنَبتا الوادي: ناحيتاه وكذلك جانباه، وجاء في مصادر التخريج: المجنِّبَتين، وهي من الجيش: الميمنة والميسرة.\n(^٢) الحُسَّر: هم الذين لا دروع لهم.\n(^٣) فى الأصل: أو، والمثبت من \" التقاسيم \" ٤/لوحة ١٧٧.","vol":"11","page":74},{"text":"أَوْبَاشِ قُرَيْشٍ، وَأَتْبَاعِهِمْ»، وَضَرَبَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى مِمَّا يَلِي الْخِنْصَرَ وَسَطَ الْيُسْرَى، وَقَالَ: «احْصُدُوهُمْ حَصْدًا حَتَّى تُوَافُونِي بِالصَّفَا»، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَانْطَلَقْنَا، فَمَا يَشَاءُ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَقْتُلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ إِلَّا قَتَلَهُ، وَمَا يُوَجِّهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَيْنَا شَيْئًا، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ، لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ»، فَأَغْلَقُوا أَبْوَابَهُمْ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ، وَطَافَ بِالْبَيْتِ وَفِي يَدِهِ قَوْسٌ، وَهُوَ آخِذٌ الْقَوْسَ، وَكَانَ إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ صَنَمٌ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَطْعَنُ فِي جَنْبِهِ بِالْقَوْسِ، وَيَقُولُ: «جَاءَ الْحَقُّ، وَزَهَقَ الْبَاطِلُ»، فَلَمَّا قَضَى طَوَافَهُ أَتَى الصَّفَا، فَعَلَا حَيْثُ يَنْظُرُ إِلَى الْبَيْتِ، فَجَعَلَ ﷺ يَرْفَعُ يَدَهُ، وَجَعَلَ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيَذْكُرُ مَا شَاءَ أَنْ يَذْكُرُهُ وَالْأَنْصَارُ تَحْتَهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ لِبَعْضٍ أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ، وَنَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَكَانَ لَا يَخْفَى عَلَيْنَا إِذَا نَزَلَ الْوَحْيُ، لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا يَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، بَلْ (^١) يَطْرِقُ حَتَّى يَنْقَضِيَ الْوَحْيُ، فَلَمَّا قُضِيَ الْوَحْيُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، قُلْتُمْ: أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ، وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ»، قَالُوا: قَدْ قُلْنَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَلَّا إِنِّي\n_________\n(^١) في الأصل: ثم، والمثبت من \" التقاسيم \".","vol":"11","page":75},{"text":"عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ هَاجَرْتُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكُمُ، الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ»، فأَقْبَلُوا يَبْكُونَ وَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ مَا قُلْنَا الَّذِي قُلْنَا إِلَّا ضَنًّا (^١) بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ، قَالَ: «وَإِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُصَدِّقَانِكُمْ وَيَعْذِرَانِكُمْ» (^٢) [٥: ٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ، أَنَّ فَتْحَ مَكَّةَ كَانَ عَنْوَةً لَا صُلْحًا»\n<span data-type='title' id=toc-4711>ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ إِذَا عَزَمَ الْغَزْوَ أَوِ الْتِقَاءَ أَعْدَاءِ اللَّهِ الْكَفَرَةِ</span>\n٤٧٦١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا غَزَا، قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ\n_________\n(^١) أي: بخلًا به وشحًا أن يشاركنا فيه غيرنا.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه الطيالسي (٢٤٢٤)، وأحمد ٢/٥٣٨، وابن أبي شيبة ١٤/٤٧١-٤٧٣ ومسلم (١٧٨٠) (٨٤) (٨٥) في الجهاد والسير: باب فتح مكة، والنسائي في \" الكبري \" كما في \" التحفة \" ١٠/١٣٤، وأبو داود (١٨٧٢) مختصرًا في المناسك: باب في رفع اليد إذا رأى البيت، والبيهقي ٩/١١٧-١١٨ من طريق سليمان بن المغيرة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (١٧٨٠) (٨٦)، والنسائي في \" الكبري \"، وأبو داود (٣٠٢٣) في الخراج والإمارة: باب ما جاء في خبر مكة، والبيهقي ٩/١١٨ من طريقين عن ثابت، به.","vol":"11","page":76},{"text":"عَضُدِي، وَأَنْتَ نَصِيرِي، وَبِكَ أُقَاتِلُ» (^١) [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-4712>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ اخْتِيَالِ الْمَرْءِ بِفَرَسِهِ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ إِذْ هُوَ مِمَّا يُحِبُّهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٤٧٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يُبْغِضُ اللَّهُ وَمِنْهَا مَا يُحِبُّ اللَّهُ، وَمِنَ الْخُيَلَاءِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ، فَالْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ الْغَيْرَةُ فِي الدِّينِ، وَالْغَيْرَةُ الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ الْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ دِينِهِ، (^٢) وَالْخُيَلَاءُ الَّذِي يُحِبُّ اللَّهُ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أبو داود (٢٦٣٢) في الجهاد: باب ما يُدعى عند اللقاء، والترمذي (٣٥٨٤) في الدعوات: باب في الدعاء إذا غزا، عن نصر بن علي الجهضمي، بهذا الإسناد وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، ومعنى قوله: عضدي، يعني: عوني.\nوأخرجه أحمد ٣/ ١٨٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٢٠٤) من طريق أزهر بن القاسم، كلاهما عن المثنى بن سعيد، به.\nوفي الباب عن صُهيب عند أحمد ٦/١٦.\n(^٢) كذا الأصل \" والتقاسيم \" ١/لوحة ١٢٠، وفي \" الموارد \" (١٦٦٦) ومصادر التخريج \" فالغيرة التي يحب الله الغيرة في الرِّيبة، والغيرة التي يبغض الله في غير ريبة \".","vol":"11","page":77},{"text":"اخْتِيَالُ الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ، وَعِنْدَ الصَّدَقَةِ، وَالِاخْتِيَالُ الَّذِي يُبْغِضُ اللَّهُ الِاخْتِيَالُ فِي الْبَاطِلِ» (^١) [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-4713>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُجَاهِدِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الْخِدَاعَ فِي حَرْبِه</span>\n٤٧٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، بِعَسْكَرٍ مُكْرَمٍ، قَالَ:\n_________\n(^١) حديث حسن لغيره، ابن جابر بن عتيك قال المزي في \" تهذيب الكمال \": إن لم يكن عبد الرحمن بن جابر بن عتيك، فهو أخ له. قلت: أيًا كان فهو مجهول، وباقي رجاله ثقات. عبد الرحمن بن إبراهيم: هو الملقب بدُحيم، والوليد: هو ابن مسلم، ومحمد بن إبراهيم: هو التيمي.\nوأخرجه الطبراني (١٧٧٥)، والبيهقي ٧/٣٠٨ من طريقين عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٤٩، والنسائي ٥/٧٨ في الزكاة: باب الاختيال في الصدقة، وسعيد بن منصور (٢٥٤٨)، والطبراني (١٧٧٤)، والبيهقي ٧/٣٠٨ من طرق عن الأوزاعي، به إلا أنه سقط ابن جابر عند سعيد بن منصور.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٤٥ و٤٤٦، وأبو داود (٢٦٥٩) في الجهاد: باب في الخيلاء في الحرب والطبراني (٢٧٧٢) و(٢٧٧٣) و(٢٧٧٦) و(٢٧٧٧)، والبيهقي في \" السنن \" ٩/١٥٦، وفي \" الأسماء والصفات \" ٢/٢٦٤-٢٦٥ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به.\nوله شاهد يتقوى به من حديث عقبة بن عامر الجهني عند أحمد ٤/١٥٤ وفيه عبد الله بن زيد الأزرق وهو مقبول في المتابعات، وباقي رجاله ثقات.\nوفي الباب عن أبي هريرة مختصرًا عند ابن ماجه (١٩٩٦)، وفي سنده أبو شهم، قال الحافظ في \" التقريب \": كذا وقع والصواب أبو سلمة وهو ابن عبد الرحمن. قلت: وعلى هذا فرجاله ثقات.","vol":"11","page":78},{"text":"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْحَرْبُ خَدْعَةٌ» (^١) [٤: ١٦]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير فمن رجال مسلم. محمد بن معمر: هو ابن ربعي القيسي، وأبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٩٧ عن حجاج، عن ابن جريج، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي (١٦٩٨)، والحميدي (١٢٣٧)، وأبن أبي شيبة ١٢/٥٣٠، وأحمد ٣/٣٠٨، والبخاري (٣٠٣٠) في الجهاد: باب الحرب خدعة، ومسلم (١٧٣٩) في الجهاد: باب جواز الخداع في الحرب، وأبو داود (٢٦٣٦) في الجهاد: باب المكر في الحرب، والترمذي (١٦٧٥) في الجهاد: باب في الرخصة في الكذب، وأبو يعلي (١٨٢٦) و(١٩٦٨) و(٢١٢١)، والبيهقي ٧/٤٠ و٩/١٥٠، والبغوي (٢٦٩٠) من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر.\nوقوله \" خدعة \"، قال الخطابي في \" معالم السنن \" ٢/٢٦٩: معناه إباحة الخداع في الحرب وان كان محظورًا فى غيرها من الأمور، وهذا الحرف يُروى على ثلاثة أوجه: خَدْعة بفتح الخاء وسكون الدال، وخُدْعة بضم الخاء وسكون الدال، وخُدَعة الخاء مضمومة والدال منصوبة، وأصوبها خَدْعة. قلت (القائل الخطابي): معنى الخدعة أنها هي مرة واحدة أي: إذا خُدِع المقاتل مرة واحدة لم يكن له إقالة، ومن قال: خُدْعة، أراد الاسم كما يقال هذه لعبة، ومن قال: خُدَعة بفتح الدال، كان معناه أنها تخدع الرجال وتمنيهم، ثم لا تفي لهم كما يقال: رجل لُعَبة، إذا كان كثير التلعب بالأشياء.","vol":"11","page":79},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4714>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ عِنْدَ شِدَّةِ حَمْلِهِمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ</span>\n٤٧٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ مُضْطَجِعٌ بَيْنَنَا، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ قَاصًّا يَقُصُّ عِنْدَ أَبْوَابِ كِنْدَةَ، وَيَزْعُمُ أَنَّ آيَةَ الدُّخَانِ تَجِيءُ، فَتَأْخُذُ بِأَنْفَاسِ الْكُفَّارِ، وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ، فَجَلَسَ عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ غَضْبَانُ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ، فَمَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّهُ أَعْلَمُ لِأَحَدِكُمْ، أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ، اللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦]، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، لَمَّا رَأَى مِنَ النَّاسِ إِدْبَارًا، قَالَ: «اللَّهُمَّ سَبْعًا كَسَبْعِ يُوسُفَ»، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَتَّى أَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْجُلُودَ وَيَنْظُرُ أَحَدُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَرَى كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ، فَجَاءَهُ أَبُو سُفْيَانَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ جِئْتَ تَأْمُرُ بِطَاعَةِ اللَّهِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا مِنْ جُوعٍ، فَادْعُ اللَّهَ لَهُمْ، قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ … يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ [الدخان:١٠-١٦]، فَالْبَطْشَةُ يَوْمُ بَدْرٍ وَقَدْ مَضَى آيَةُ","vol":"11","page":80},{"text":"الدُّخَانِ، وَالْبَطْشَةِ وَاللِّزَامِ وَالرُّومِ (^١) . [٥: ٣]\n_________\n(^١) تحرفت في الأصل إلى: اللزوم، والتصويب من \" التقاسيم \" ٤/لوحة ١٦٧.\nإسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو المعروف بابن راهويه، وجرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر، وأبو الضحي: هو مسلم بن صبيح.\nوأخرجه مسلم (٢٧٩٨) (٣٩) في صفات المنافقين: باب الدخان، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (١٠٠٧) في الاستقاء: باب دعاء النبي ﷺ: \" اجعلها عليهم سنين كسني يوسف \"، والطبري في \" تفسيره \" ٢٥/١١٢ من طرق عن جرير، به.\nوأخرجه أحمد ١/٤٤١، والبخاري (٤٨٢٤) في تفسير سورة الدخان: باب ﴿ثم تولوا عنه وقالوا معلَّم مجنون﴾، والترمذي (٣٢٥٤) في التفسير: باب ومن سورة الدخان، من طريق شعبة، والبخاري (١٠٢٠) في الاستسقاء: باب إذا استشفع المشركون بالمسلمين عند القحط، و(٤٧٧٤) في تفسير سورة الروم، والبغوي في \" تفسيره \" ٤/١٤٩، من طريق محمد بن كثير، عن سفيان، والبيهقي في \" السنن \" ٣/٣٥٢، وفي \" دلائل النبوة \" ٢/٣٢٦ من طريق أسباط بن نصر، ثلاثتهم عن منصور، به.\nوأخرجه أحمد ١/٣٨٠-٣٨١ و٤٣١ و٤٤١، والبخاري (١٠٢٠)، و(٤٦٩٣) في تفسير سورة يوسف: باب ﴿وراودته التي هو في بيتها﴾، و(٤٧٧٤)، و(٤٨٠٩) في تفسير سورة ص: باب ﴿وما أنا من المتكلفين﴾، و(٤٨٢١) في تفسير سورة الدخان: باب ﴿يغشي الناس هذا عذاب أليم﴾، و(٤٨٢٢): باب ﴿ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون﴾ و(٤٨٢٣) و(٤٨٢٤)، ومسلم (٢٧٩٨) (٤٠)، والترمذي (٣٢٥٤)، والطبري ٢٥/١١١ و١١٢، والبغوي في \" تفسيره \" ٤/١٤٩ من طرق عن الأعمش، عن أبي الضحي، به. =","vol":"11","page":81},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4715>ذِكْرُ مَا يَسْتَعِينُ الْمَرْءُ بِهِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَى قِتَالِ أَعْدَاءِ اللَّهِ الْكَفَرَةِ عِنْدَ الْتِقَاءِ الصَّفَّيْنِ</span>\n٤٧٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ،\n_________\n= وأخرج البخاري (٤٧٦٧) في تفسير سورة الفرقان: باب ﴿فسوف يكون لزامًا﴾، و(٤٨٢٠) في تفسير سورة الدخان: باب ﴿فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾، ومسلم (٢٧٩٨) (٤١)، والطبري ٢٥/١١٢، والبيهقي في \" الدلائل \" ٢/٣٢٧ من طرق عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ ابن مسعود قال: خمس قد مَضَين: الدخان، والقمر، والروم، والبطشة، واللزام ﴿فسوف يكون لزامًا﴾ .\nوجاء في البخاري ومسلم وغيرهما بعد تلاوة الآيات من سورة الدخان، ومنها الآية ﴿إنا كاشفوا العذاب قليلًا إنكم عائدون﴾: قال (أي: ابن مسعود): أفيكشف عذاب الآخرة؟ قال النووي في \" شرح مسلم \" ١٧/١٤١-١٤٢: هذا استفهام إنكار على مَن يقول: إن الدخان يكون يوم القيامة كما صرح به في الرواية الثانية (يعني عند مسلم) فقال ابن مسعود: هذا قول باطل، لأن الله تعالى قال: ﴿إنا كاشفوا العذاب قليلًا إنكم عائدون﴾، ومعلوم أن كشف العذاب ثم عودهم لا يكون في الآخرة، إنما هو في الدنيا.\nواللزام: المراد به قوله سبحانه ﴿فسوف يكون لزامًا﴾ أي: يكون عذابهم لازمًا، قالوا: وهو ما جرى عليهم يوم بدر من القتل والأسر، وهى البطشة الكبرى.\nوالروم: أي آية الروم، وهى قوله تعالى: ﴿غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون﴾، وقد مضت غلبة الروم على فارس يوم الحديبية.","vol":"11","page":82},{"text":"أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، كَانَ إِذَا أَصَابَ قَوْمًا، قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّا نَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ» (^١) [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-4716>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتَنْصِرَ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَنْدَ قِتَالِ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ فِي الْمُسْلِمِينَ قِلَّة</span>\n٤٧٦٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِيَاضٍ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: «شَهِدْتُ الْيَرْمُوكَ، وَعَلَيْهَا خَمْسَةُ\n_________\n(^١) إسناده صحيح، إسحاق بن إبراهيم بن أبي إسرائيل، كذا ذكره المؤلف هنا، وفي \" الثقات \" ٨/١١٦: إسحاق بن إبراهيم بن كامجر بن أبي إسرائيل! وفي \" تهذيب الكمال \" ٢/٣٩٨: إسحاق بن أبي إسرائيل، واسمه إبراهيم بن كامجر المروزي، روى له أبو داود والنسائي والبخاري في \" الأدب المفرد \"، ووثقه ابن معين والدارقطني وأبو القاسم البغوي وغيرهم، ولا يلتفت إلى تضعيف من ضعفه لمسألة الوقف على أنه قد توبع، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٤/٤١٤-٤١٥، وأبو داود (١٥٣٧) في الصلاة: باب ما يقول إذا خاف قومًا، والنسائي في \" اليوم والليلة \" (٦٠١)، وفي \" الكبري \" كما في \" التحفة \" ٦/٤٦٥، والحاكم ٢/١٤٢، والبيهقي ٥/٢٥٣ من طرق عن معاذ بن هشام، بهذا الإسناد وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٤/٤١٤، والبيهقي ٥/٢٥٣ من طريقين عن عمران، عن قتادة، به.","vol":"11","page":83},{"text":"أُمَرَاءَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَشُرَحْبِيلُ ابْنُ حَسَنَةَ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَعِيَاضٌ، (^١) - وَلَيْسَ عِيَاضٌ صَاحِبَ الْحَدِيثِ الَّذِي يُحَدِّثُ سِمَاكٌ عَنْهُ -، قَالَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ قِتَالٌ فَعَلَيْكُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ:» فَكَتَبْنَا إِلَيْهِ، أَنْ قَدْ جَاشَ (^٢) إِلَيْنَا الْمَوْتُ، وَاسْتَمْدَدْنَاهُ، فَكَتَبَ إِلَيْنَا أَنَّهُ قَدْ جَاءَنِي كِتَابُكُمْ تَسْتَمِدُّونِي، وَإِنِّي أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا هُوَ أَعَزُّ نَصْرًا وَأَحْصَنُ جُنْدًا اللَّهُ فَاسْتَنْصِرُوهُ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَدْ نُصِرَ (^٣) بِأَقَلَّ مِنْ عَدَدِكُمْ، فَإِذَا أَتَاكُمْ كِتَابِي، فَقَاتِلُوهُمْ وَلَا تُرَاجِعُونِي، قَالَ: فَقَاتَلْنَاهُمْ (^٤) فَهَزَمْنَاهُمْ، وَقَتَلْنَاهُمْ أَرْبَعَ فَرَاسِخَ وَأَصَبْنَا أَمْوَالًا فَتَشَاوَرُوا فَأَشَارَ عَلَيْهِمْ عِيَاضٌ عَنْ (^٥) كُلِّ رَأْسٍ عَشْرَةٌ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَنْ يُرَاهِنُنِي؟، فَقَالَ شَابٌّ:\n_________\n(^١) هو عياض بن غَنْم بن زهير الفِهري ذكره ابن سعد في \" الطبقات \" ٧/٣٩٨ فقال أسلم قديمًا قبل الحديبية، وشهد الْحُدَيْبِيَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وكان رجلا صالحًا سمحًا، وكان مع أبي عبيدة بن الجراح بالشام، مات بالشام سنة عشرين في خلافة عمر. قلت: وكانت معركة اليرموك سنة خمس عشرة بعد فتح دمشق. وانظر \" سير أعلام النبلاء \" ٢/٣٥٤-٣٥٥.\n(^٢) أي: تدفق وفاض وامتد.\n(^٣) في الأصل: نصرنا، والمثبت من \" التقاسيم \" ٤/ لوحة ١٥٧.\n(^٤) في الأصل: فقتلناهم، والمثبت من \" التقاسيم \".\n(^٥) في الأصل: من، والمثبت من \" التقاسيم \".","vol":"11","page":84},{"text":"أَنَا إِنْ لَمْ تَغْضَبْ، قَالَ: «فَسَبَقَهُ، (^١) فَرَأَيْتُ عَقِيصَتَيْ (^٢) أَبِي عُبَيْدَةَ تَنْقُزَانِ، (^٣) وَهُوَ خَلْفَهُ عَلَى فَرَسٍ عَرَبِيٍّ» (^٤) . [٥: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-4717>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الِانْتِصَارِ بِضُعَفَاءِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ قِيَامِ الْحَرْبِ عَلَى سَاقٍ</span>\n٤٧٦٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «ابْغُوا لِي ضُعَفَاءَكُمْ، فَإِنَّمَا تُرْزَقُونَ، وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ» (^٥) . [١: ٢]\n_________\n(^١) سقطت من الأصل، واستدركت من مصادر التخريج.\n(^٢) العَقيصة: هي الخُصْلة من الشعر، تُلوى، ثم تُعقد حتى يبقى فيها التواء ثم تُرسل.\n(^٣) يريد تهتزان من شدة الجري، وأصل النقز: القفز والوثوب.\n(^٤) إسناده حسن على شرط مسلم، سماك بن حرب صدوق لا يرقى إلى رتبة الصحيح، وعياض الأشعري مختلف في صحبته، والراجح أنه تابعي.\nمحمد: هو ابن جعفر المعروف بغُندر.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٤-٣٥، وأحمد ١/٤٩ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوكره الهيثمي في \" المجمع \" ٦/٢١٣ وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.\n(^٥) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير زيد بن أرطاة فقد روى له أبو داود والترمذي والنسائي، وهو ثقة. حبان: هو ابن موسى بن سَوَّار السُّلمي، وعبد الله: هو ابن المبارك. =","vol":"11","page":85},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4718>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الِانْتِصَارِ لِلْمُسْلِمِينَ بِالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ</span>\n٤٧٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُو فِيهِ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟، فَيُقَالُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُو فِيهِ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟، فَيُقَالُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَى\n_________\n= وأخرجه أحمد ٥/١٩٨، والترمذي (١٧٠٢) في الجهاد: باب ما جاء فى الاستفتاح بصعاليك المسلمين، والحاكم ٢/١٤٥ من طرق عن عبد الله بن المبارك بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرج النسائي ٦/٤٥ وأبو نعيم في \" الحلية \" ٥/٢٦ من طريقين عن طلحة بن مصرف، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ ظن أن له فضلًا على من دونه مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: \" إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم \" وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه البخاري في \" صحيحه \" (٢٨٩٦) في الجهاد: باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب، عن سليمان بن حرب، عن محمد بن طلحة، عن طلحة، عن مصعب بن سعد قال: رأى سعد ﵁ أن له فضلًا على من دونه، فقال النبي ﷺ: \" هل تنصرون إلا بضعفائكم \".\nوقوله \" ابغوا لي \" أي: اطلبوا لى، ولفظ غير المصنف \" ابغوني \".","vol":"11","page":86},{"text":"النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُو فِيهِ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيُقَالُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ» (^١) . [٣: ٩]\n<span data-type='title' id=toc-4719>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَدْعُوَ أَنْصَارَهُ إِذَا حَزَبَهُ أَمْر</span>\n٤٧٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، (^٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ أَقْبَلَتْ هَوَازِنُ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير إبراهيم بن بشار الرمادي، فروى له أبو داود والترمذي، وهو حافظ. سفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه أحمد ٣/٧، والبخاري (٢٨٩٧) في الجهاد: باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب، و(٣٥٩٤) في الأنبياء: باب علامات النبوة والإسلام، و(٣٦٤٩) في فضائل أصحاب النبي ﷺ: باب فضائل أصحاب النبي ﷺ ومسلم (٢٥٣٢) (٢٠٨) في فضائل الصحابة: باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم، والبغوي (٣٨٦٤) من طريق سفيان بن عيينة بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٢٥٣٢) (٢٠٩) عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، عن أبيه، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، به.\nوالفئام: هي الجماعة.\n(^٢) تصحف في الأصل و\" التقاسيم \" إلى: حبان، بالباء، والتصويب من \" المشتبه \" ١/١٣١ وغيره. وقوله \" بن يحيى \" في نسبه لم يرد في \" الثقات \" ولا في \" الجرح والتعديل \" ولا في \" المشتبه \".","vol":"11","page":87},{"text":"وَغَطَفَانُ بِذَرَارِيِّهِمْ وَنَعَمِهِمْ، وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ، عَشْرَةُ آلَافٍ، وَمَعَهُ الطُّلَقَاءُ، فَأَدْبَرُوا عَنْهُ، حَتَّى بَقِيَ وَحْدَهُ قَالَ: فَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ، لَمْ يَخْلِطْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، فَالْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ وَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ»، فَقَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَى يَسَارِهِ، وَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ»، فَقَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ، قَالَ وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ فَنَزَلَ، وَقَالَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ، فَأَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَنَائِمَ كَثِيرَةً، فَقَسَمَ فِي الْمُهَاجِرِينَ، وَالطُّلَقَاءِ، وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: إِذَا كَانَ فِي الشِّدَّةِ، فَنَحْنُ وَيُعْطِي الْغَنِيمَةَ غَيْرَنَا، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ، وَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي؟»، فَسَكَتُوا، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ، وَتَذْهَبُونَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، إِلَى بُيُوتِكُمْ؟»، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ رَضِينَا، قَالَ: «لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا، وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ شِعْبًا، لَأَخَذْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ» (^١) . [٥: ٣]\n_________\n(^١) حديث صحيح، موسي بن محمد بن يحيى بن حَيّان ذكره المؤلف في \" الثقات \" ٩/١٦١ وقال: من أهل البصرة، كنيته أبو عمران، يروي عن يحيى القطان والعراقيين، حدثنا عنه أبو يعلى، ربما خالف. وقال ابن أبي حاتم ٨/١٦١: ترك أبو زرعة حديثه، قلت: وقد توبع عليه، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين. ابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان البصري.\nوأخرجه البخاري (٤٣٣٧) في المغازي: باب غزوة الطائف في شوال سنة ثمان، ومسلم (١٠٥٩) (١٣٥) في الزكاة: باب إعطاء المؤلفة قلوبهم =","vol":"11","page":88},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= على الإسلام وتصبر من قوي إيمانه، من طرق عن معاذ بن معاذ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٥٢٢، وأحمد ٣/٢٧٩-٢٨٠، والبخاري (٤٣٣٣) من طريقين عن ابن عون، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (١٩٩٠٨)، والبخاري (٣١٤٧) في فرض الخمس: باب ما كان النبي ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه، و(٤٣٣١)، و(٥٨٦٠) في اللباس: باب القبة الحمراء من أدم، و(٧٤٤١) في التوحيد: باب قوله تعالى: [وجوه يومئذٍ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾، ومسلم (١٠٥٩) (١٣٢)، وأبو يعلى (٣٥٩٤) من طرق عن الزهري، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/١٦٩ و٢٤٩، والبخاري (٤٣٣٢)، و(٣٧٧٨) في مناقب الأنصار: باب مناقب الأنصار، ومسلم (١٠٥٩) (١٣٤)، وأبو يعلى (٣٢٢٩)، وأبو نعيم في \" الحلية \" ٣/٨٤، والبيهقى ٦/٣٣٧-٣٣٨ من طريق شعبة عن أبي التياح، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/١٧٢ و٢٧٥، والبخاري (٤٣٣٤)، ومسلم (١٠٥٩) (١٣٣)، والترمذي (٣٩٠١) في المناقب: باب فضل الأنصار وأبو يعلى (٣٠٠٢) من طريق شعبة، عن قتادة عن أنس.\nوأخرجه أحمد ١٣/١٥٧-١٥٨، ومسلم (١٠٥٩) (١٣٦) من طريق معتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، عن السميط السدوسي، عن أنس.\nوأخرجه احمد ٣/١٨٨ و٢٠١ من طريقين عن حميد، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٤٦ عن عفان، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس.\nوأخرجه الحميدي (١٢٠١) من طريق علي بن زيد بن جدعان، عن أنس.","vol":"11","page":89},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4720>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُحَرِّضَ النَّاسَ عَلَى الْقِتَالِ وَيُشَجِّعَهُمْ عِنْدَ ورُودِ الْفُتُورِ عَلَيْهِمْ فِيهِ</span>\n٤٧٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ قَيْسٍ، قَالَ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يَوْمَ حُنَيْنٍ؟، قَالَ الْبَرَاءُ: لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، لَمْ يَفِرَّ إِنَّ هَوَازِنَ كَانُوا قَوْمًا رُمَاةً، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ، وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَهُوَ يَقُولُ ﷺ، «أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ..... أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ» (^١) [٥: ٣]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وأبو إسحاق: هو السبيعي.\nوأخرجه البخاري (٤٣١٦) في المغازي: باب قول الله تعالى ﴿ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم﴾، عن أبي الوليد، به.\nوأخرجه الطيالسي (٧٠٧)، وأحمد ٤/٢٨١، والبخاري (٢٨٦٤) في الجهاد: باب من قاد دابة غيره في الحرب، و(٤٣١٧)، ومسلم (١٧٧٦) (٨٠) في الجهاد والسير: باب في غزوة حنين، وأبو يعلى (١٧٢٧)، والطبري في \" تفسيره \"، (١٦٥٨٠)، والبيهقي فى \" الدلائل \" ٥/١٣٣ من طريق شعبة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٥٢١-٥٢٢ و٥٢٢ و١٢/٥٠٧، والطيالسي (٧٠٧)، وأحمد ٤/٢٨٠ و٢٨٩ و٣٠٤، والبخاري (٢٨٧٤) في الجهاد: باب بغلة النبي ﷺ البيضاء و(٢٩٣٠): باب من صفَّ أصحابه عند الهزيمة ونزل عن دابته فاستنصر، و(٣٠٤٢): باب من =","vol":"11","page":90},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4721>ذِكْرُ الْبَيَانِ، بِأَنَّ الثَّبَاتَ فِي الْحَرْبِ عِنْدَ انْهِزَامِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّا يُحِبُّهُ اللَّه</span>\n٤٧٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ، رَجُلٌ أَتَى قَوْمًا، فَسَأَلَهُمْ بِاللَّهِ، وَلَمْ يَسْأَلْهُمْ بِقَرَابَةٍ بَيْنَهُمْ، وَبَيْنَهُ، فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ بِأَعْقَابِهِمْ، (^١) فَأَعْطَاهُ سِرًّا لَا يَعْلَمُ بِعَطِيَّتِهِ، إِلَّا اللَّهُ وَالَّذِي أَعْطَاهُ، وَقَوْمٌ سَارُوا لَيْلَهُمْ، حَتَّى إِذَا كَانَ النَّوْمُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ نَزَلُوا، فَوَضَعُوا رُءُوسَهُمْ، فَقَامَ يَتَمَلَّقُنِي، وَيَتْلُو آيَاتِي، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ، فَلَقُوا الْعَدُوَّ، فَهُزِمُوا، وَأَقْبَلَ بِصَدْرِهِ، حَتَّى يُقْتَلَ، أَوْ يُفْتَحَ لَهُمْ» (^٢) . [١: ٢]\n_________\n= قال: خُذها وأنا ابن فلان، و(٤٣١٥) في المغازي، ومسلم (١٧٧٦) (٧٨) و(٧٩) و(٨٠)، والترمذي (١٦٨٨) في الجهاد: باب ما جاء في الثبات عند القتال، والطبري (١٦٥٨١)، والبيهقي في \" السنن \" ٧/٤٣ و٩/١٥٤ و١٥٥، وفي \" الدلائل \" ١/١٧٧ و٥/١٣٣، والبغوي (٢٧٠٦)، وفي \"تفسيره\" ٢/٢٧٨ من طرق عن أبي إسحاق السبيعي، به.\n(^١) جملة \" فتخلف رجل بأعقابهم \" سقطت من الأصل، وأُثبتت من مصادر التخريج، والحديث المتقدم برقم (٣٣٤٩) .\n(^٢) حديث صحيح، عمر بن شبة صدوق روى له ابن ماجه، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير زيد بن ظبيان فقد ذكره المؤلف في \" الثقات \" ٤/٢٤٩، وأخرج هو وابن خزيمة حديثه في \" الصحيح \". وهو مكرر الحديث رقم (٣٣٤٩) و(٣٣٥٠) .\nوقوله \" يتملَّقُني \" أي: يتودد إلي، من الملَق، وهو الوُدّ واللطف الشديد.","vol":"11","page":91},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4722>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّصَبُّرِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n٤٧٧٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ النَّضْرِ تَغَيَّبَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، وَقَالَ: تَغَيَّبْتُ عَنْ أَوَّلِ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ النَّبِيُّ ﷺ، وَاللَّهِ لَئِنْ أَرَانِي اللَّهُ قِتَالًا لَيَرَيَنَّ مَا أَصْنَعُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَقْبَلَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ يَقُولُ: أَيْنَ أَيْنَ؟ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ، دُونَ أُحُدٍ، قَالَ: فَحَمَلَ، فَقَاتَلَ، فَقُتِلَ فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَطَقْتُ، مَا أَطَاقَ، فَقَالَتْ أُخْتُهُ: وَاللَّهِ مَا عَرَفْتُ أَخِي إِلَّا بِحُسْنِ (^١) بَنَانِهِ، فَوُجِدَ فِيهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ جِرَاحَةً ضَرْبَةُ سَيْفٍ، وَرَمْيَةُ سَهْمٍ، وَطَعْنَةُ رُمْحٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا، مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ، وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٣]، قَالَ حَمَّادٌ: «وَقَرَأْتُ فِي مُصْحَفِ أَبِي، وَمِنْهُمْ مَنْ بَدَّلَ تَبْدِيلًا» (^٢) . [٣: ٦٤]\n_________\n(^١) في \" الفتح \" ٦/٢٣: في رواية ثابت \" فقالت عمتي الربيّع بن النضر أخته: فما عرفت أخي إلا ببنانه \"، زاد النسائي من هذا الوجه \" وكان حسن البنان \".\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٥٣، والنسائي في \" الكبرى \" كما في \" التحفة \" =","vol":"11","page":92},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4723>ذِكْرُ الْعَدَدِ، الَّذِي بِهِ يُبَاحُ الْفِرَارُ مِنَ الْعَدُوِّ</span>\n٤٧٧٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُقَاتِلَ الْوَاحِدُ عَشْرَةً، فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَوَضَعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ، إِلَى أَنْ يُقَاتِلَ الْوَاحِدُ رَجُلَيْنِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ﴾ [الأنفال: ٦٥]، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿لَوْلَا\n_________\n= ١/١٣٥، والطبري في \" تفسيره \" ٢١/١٤٦-١٤٧ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي (٢٠٤٤)، وأحمد ٣/١٩٤، ومسلم (١٩٠٣) في الإمارة: باب ثبوت الجنة للشهيد، والترمذي (٣٢٠٠) في التفسير: باب ومن سورة الأحزاب، والنسائي في \" الكبري \"، والواحدي في \" أسباب النزول \" ص ٢٣٧-٢٣٨ من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٩٥، وأحمد ٣/٢٠١، والبخاري (٢٨٠٥) في الجهاد: باب قول الله ﷿ ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عليه﴾ و(٤٠٤٨) في المغازي: باب غزوة أحدٍ، والترمذي (٣٢٠١)، والطبري ١/١٤٧، والبيهقي ٩/٤٣-٤٤، والبغوي في \" تفسيره \" ٣/٥٢٠ من طريق حميد، عن أنس.\nوأخرجه مختصرًا البخاري (٤٧٨٣) في تفسير سورة الأحزاب: باب ﴿فمنهم من قضى نَحْبَه ومنهم من ينتظر﴾، والواحدي ص ٢٣٨ من طريق ثمامة، عن أنس.","vol":"11","page":93},{"text":"كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨]، يَعْنِي غَنَائِمَ بَدْرٍ لَوْلَا أَنِّي لَا أُعَذِّبُ مَنْ عَصَانِي، حَتَّى أَتَقَدَّمَ إِلَيْه (^١) . [٣/٦٤]\n_________\n(^١) إسناده قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث، وباقي رجاله من رجال الصحيح. عطاء: هو ابن أبي رباح.\nوأخرجه الطبري في \" تفسيره \" (١٦٢٧١)، والطبراني (١١٣٩٦) من طريقين عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق (٩٥٢٥)، والطبري (١٦٢٧٠) من طريق ابن جريج، والبخاري (٤٦٥٢) في التفسير: باب ﴿يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال﴾، والطبراني (١١٢١١)، والبيهقي ٩/٧٦ من طريق سفيان بن عيينة، والطبري (١٦٢٧٧) من طريق إبراهيم بن زيد، ثلاثتهم عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس.\nوأخرجه البخاري (٤٦٥٣): باب ﴿الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفًا﴾، وأبو داود (٢٦٤٦) في الجهاد: باب في التولي يوم الزحف، والطبري (١٦٢٨٠)، والبيهقي ٩/٧٦ من طريق جرير بن حازم، عن الزبير بن خرِّيت، عن عكرمة، عن ابن عباس.\nوأخرجه الطبري (١٦٢٧٧) من طريق أبي معبد، عن ابن عباس.\nوأخرجه أيضًا (١٦٢٧٢) من طريق علي، عن ابن عباس.\nوأخرجه (١٦٢٧٣) مطولًا من طريق محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس.\nوذكره السيوطي في \" الدر المنثور \" ٤/١٠٢ و١٠٣ وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه والبيهقي في \" الشعب \" والنحاس في \" ناسخه \" وإسحاق بن راهويه في \" مسنده \" والطبراني في \" الأوسط \".","vol":"11","page":94},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4724>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْإِمَامِ أَنْ يُرِيَ مِنْ نَفْسِهِ الْجَلَدَ عِنْدَ فَتَوْرِ الْمُسْلِمِينَ عَنْ قِتَالِ أَعْدَاءِ اللَّهِ</span>\n٤٧٧٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لَا نَعْلَمُ بِخَبَرِ الْقَوْمِ الَّذِينَ جَيَّشُوا (^١) لَنَا، فَاسْتَقْبَلْنَا وَادِيَ حُنَيْنٍ، فِي عَمَايَةِ (^٢) الصُّبْحِ، وَهُوَ وَادِي (^٣) أَجْوَفُ، مِنْ أَوْدِيَةِ تِهَامَةَ، إِنَّمَا يَنْحَدِرُونَ فِيهِ انْحِدَارًا، قَالَ: فَوَاللَّهِ إِنَّ النَّاسَ لَيُتَابِعُونَ، لَا يَعْلَمُونَ بِشَيْءٍ، إِذْ فَجِئَهُمُ (^٤) الْكَتَائِبُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، فَلَمْ يَنْتَظِرِ النَّاسُ أَنِ انْهَزَمُوا رَاجِعِينَ، قَالَ: وَانْحَازَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ الْيَمِينِ، وَقَالَ: «أَيْنَ (^٥) أَيُّهَا النَّاسُ؟، أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ»، وَكَانَ أَمَامَ هَوَازِنَ رَجُلٌ ضَخْمٌ، عَلَى جَمَلٍ (^٦) أَحْمَرَ، فِي يَدِه\n_________\n(^١) في الأصل. جيبوا، والتصويب من \" التقاسيم \" ٤/١٤٤، وفي \" مسند أبى يعلى \": خبَّؤوا.\n(^٢) في الأصل و\" التقاسيم \": غيابة، والمثبت من \" مسند أبى يعلى \"، وعَماية الصبح: بقية ظلمة الليل.\n(^٣) كذا الأصل، والجادة \" وادٍ \"، وما هنا له وجه.\n(^٤) وفي \" التقاسيم \": فجأهم، وكلاهما صواب.\n(^٥) سقطت من الأصل، واستدركت من \" التقاسيم \".\n(^٦) قوله \" على جمل \" سقط من الأصل، وأستدرك من \" التقاسيم \".","vol":"11","page":95},{"text":"رَايَةٌ سَوْدَاءُ، إِذَا أُدْرِكَ طَعَنَ بِهَا، وَإِذَا فَاتَهُ شَيْءٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، دَفَعَهَا مِنْ خَلْفِهِ، فَرَصَدَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كِلَاهُمَا يُرِيدُهُ، قَالَ فَضَرَبَ عَلِيٌّ عُرْقُوبَيِ الْجَمَلِ، فَوَقَعَ عَلَى عَجُزِهِ، وَضَرَبَ الْأَنْصَارِيُّ سَاقَهُ، فَطَرَحَ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ، فَوَقَعَ، وَاقْتَتَلَ النَّاسُ، حَتَّى كَانَتِ الْهَزِيمَةُ، وَكَانَ أَخُو صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ لِأُمِّهِ، قَالَ أَلَا بَطَلَ السِّحْرُ الْيَوْمَ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكًا (^١) فِي الْمُدَّةِ، الَّتِي ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ: اسْكُتْ فَضَّ اللَّهُ فَاكَ، فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَلِيَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَلِيَنِي رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ (^٢) [٥: ٣]\n_________\n(^١) فى الأصل و\" التقاسيم \": مشرك، وهو خطأ، والمثبت من \" أبي يعلى \".\n(^٢) إسناده حسن، جعفر بن مهران السباك، قال الذهبي: موثق وله ما ينكر. وقد توبع في هذا الحديث، وذكره المؤلف في \" ثقاته \" ٨/١٦٠-١٦١، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين غير محمد بن إسحاق فروى له مسلم متابعة، وهو صدوق وقد صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه. عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى البصري السامي. وهو في \" مسند أبي يعلى \" (١٨٦٢) و(١٨٦٣)، و\" سيرة ابن هشام \" ٤/٨٦.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٧٦، والبزار (١٨٣٤) من طريقين عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \" المجمع \" ٦/١٨٠ فقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورواه البزار باختصار، وفيه ابن إسحاق وقد صرح بالسماع في رواية أبي يعلى، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح. وانظر \" السيرة النبوية \" لابن كثير ٣/٦١٨-٦١٩.","vol":"11","page":96},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4725>ذِكْرُ تَرَجُّلِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ بَغْلَتِهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ عِنْدَ تُوَلِّي الْمُسْلِمِينَ عَنْهُ</span>\n٤٧٧٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، لَمَّا لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، نَزَلَ عَنْ بَغْلَتِهِ، فَتَرَجَّلَ» (^١) . [٥: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-4726>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إِذَا أَمْكَنَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْأَعْدَاءِ أَنْ يُقِيمَ بِتِلْكَ الْعَرْصَةِ ثَلَاثًا إِذَا لَمْ يَكُنْ يَخَافُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِيه</span>\n٤٧٧٦ - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَرَّكِينَ، بِدِمَشْقَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِذَا غَلَبَ قَوْمًا، أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ بِعَرْصَتِهِمْ ثَلَاثًا» (^٢) . [٥: ٣]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق، وهو السبيعي.\nوأخرجه أبو داود (٢٦٥٨) في الجهاد: باب في الرجل يترجل عند اللقاء، وأبو يعلي (١٦٧٨) عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد وانظر الحديث (٤٧٧٠) .\n(^٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعيد: هو ابن أبي عروبة.\nوأخرجه أبو داود (٢٦٩٥) في الجهاد: باب في الإمام يقيم عند الظهور على العدو بعرصتهم، عن محمد بن المثني، بهذا الإسناد. =","vol":"11","page":97},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4727>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا أَمْكَنَهُ اللَّهُ مِنْ دِيَارِ أَعْدَائِهِ أَوْ أَمْوَالِهِمْ أَنْ يُقِيمَ بِتِلْكَ الْعَرْصَةِ ثَلَاثًا</span>\n٤٧٧٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ، بِبَغْدَادَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، (^١) عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، إِذَا غَلَبَ قَوْمًا أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ بِعَرْصَتِهِمْ ثَلَاثًا، أَوْ قَالَ ثَلَاثَ لَيَالٍ» (^٢) [٥: ٩]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٤/٢٩، والدارمي ٢/٢٢٢، والترمذي (١٥٥١) في السير: باب في البيات والغارات، والنسائي في \" الكبرى \" كما في \" التحفة \" ٣/٢٤٦، وابن الجارود (١٠٦٧)، والطبراني (٤٧٠٢)، والبيهقي ٩/٦٢ من طرق عن معاذ بن معاذ به، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه الطبراني (٤٧٠١) مطولًا، و(٤٧٠٢) من طريقين عن عبد الأعلى، عن سعيد بن أبي عروبة، به. وعبد الأعلى سمع من سعيد قبل الاختلاط.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٩ عن عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبي عروبة، به. وعبد الوهاب أيضًا سمع من سعيد قبل الاختلاط. وانظر الحديثين الآتيين.\nوالعَرْصة: الساحة الواسعة بين الدور ليس فيها بناء، والمراد به:\nموضع الحرب. قال ابن الجوزي -فيما نقله الحافظ عنه في \" الفتح \" ٦/١٨١-: إنما كان يقيم ليظهر تأثير الغلبة وتنفيذ الأحكام، وقلة الاحتفال، فكأنه يقول: من كانت فيه قوة منكم فليرجع إلينا.\n(^١) تحرف في الأصل إلى: شعبة، والتصويب من \" التقاسيم \" ٥/لوحة ١٦٤.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن المديني فمن رجال البخاري. وهو مكرر ما قبله.","vol":"11","page":98},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4728>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إِذَا أَمْكَنَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْأَعْدَاءِ أَنْ يَأْمُرَ بِجِيَفِهِمْ فَتُطْرَحَ فِي قَلِيبٍ ثُمَّ يُخَاطِبُهُمْ بِمَا فِيهِ الِاعْتِبَارُ، لِلْأَحْيَاءِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٤٧٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذَكَرَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، أَمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ، فَقُذِفُوا فِي طَويٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ، وَكَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ، أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ بِعَرْصَتِهِمْ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ، أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ، فَشُدَّ عَلَيْهَا فَرَحَلَهَا، ثُمَّ مَشَى وَتَبِعَهُ أَصْحَابُهُ، فَقَالُوا: مَا نَرَاهُ يَنْطَلِقُ إِلَّا لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةَ الرَّكِيِّ، فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ، بِأَسْمَائِهِمْ، وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ، يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ، أَيَسُرُّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا، فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَكَلَّمَ مِنْ أَجْسَادٍ، لَا أَرْوَاحَ لَهَا؟، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ»، قَالَ قَتَادَةُ: أَحْيَاهُمُ اللَّهُ، حَتَّى أَسْمَعَهُمْ تَوْبِيخًا، وَتَصْغِيرًا، وَنِقْمَةً، وَحَسْرَةً، وَتَنَدُّمًا (^١) [٥: ٣]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن محمد بن عرعرة، فمن رجال مسلم، وروح بن عبادة سمع من سعيد بن =","vol":"11","page":99},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبي عروبة قبل الاختلاط.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٩، والبخاري (٣٩٧٦) في المغازي: باب دعاء النبي ﷺ على كفار قريش، و(٣٠٦٥) في الجهاد: باب من غلب العدو وأقام في عرصتهم ثلاثًا، ومسلم (٢٨٧٥) في الجنة وصفة نعيمها، وأبو داود (٢٦٩٥) في الجهاد: باب في الإمام يقيم عند الظهور على العدو بعرصتهم، من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٢٨٧٥)، والطبراني (٤٧٠١) من طريقين عن عبد الأعلى، عن سعيد، به. وانظر الحديثين السابقين.\nوالطوي: هي البئر التي طويت وبنيت بالحجارة لتثبت ولا تنهار، وشَفَة الرَّكِي: طرف البئر.\nقلت: وقد أنكرت السيدة عائشة ﵂ سماع الموتى كما في \" الصحيحين \" عن عروة، عن عائشة أنها قالت: ما قال رسول الله ﷺ: \" إنهم ليسمعون الآن ما أقول \" إنما قال: \" ليعلمون الآن ما كنت أقول لهم: إنه حق \" ثم قرأت قوله تعالى ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾، ﴿وما أنت بمسمع من في القبور﴾ .\nقال الحافظ ابن رجب في \" أهوال القبور \" ص ٧٦: وقد وافق عائشة على نفي سماع الموتى كلام الأحياء طائفةٌ من العلماء، ورجحه القاضي أبو يعلى من أكابر أصحابنا في كتابه \" الجامع الكبير \"، واحتجوا بما احتجت به، وأجابوا عن حديث قليب بدر بما أجابت به عائشة ﵂، وبأنه يجوز أن يكون ذلك معجز مختصة بالنبي ﷺ غيره وهو سماع الموتى لكلامه.\nوقال ابن عطيهّ فيما نقله عنه القرطبي ١٣/٢٣٢: فيشبه أن قصة بدر خرق عادة لمحمد - ﷺ - في أن رد الله إليهم إدراكًا سمعوا به مقاله، ولولا إخبار رسول الله ﷺ بسماعهم لحملنا نداءه إياهم على معنى التوبيخ لمن بقي من الكفرة، وعلى معنى شفاء صدور المؤمنين. وانظر \" روح المعاني \" ٢١/٥٥-٥٨.","vol":"11","page":100},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4729>ذِكْرُ جَوَازِ حِصَارِ الْمَرْءِ قُرَى الْمُشْرِكِينَ وَدُورِهِمْ مَعَ إِبَاحَةِ قُفُولِهِمْ عَنْهُمْ بِغَيْرِ فَتْح</span>\n٤٧٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهْلَ الطَّائِفِ، فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا، فَقَالَ: إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: نَرْجِعُ، وَلَمْ نَفْتَحْ؟، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ»، فَغَدَوْا عَلَيْهِ، فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا»، فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^١) . [٥: ١٠]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وأبو العباس: هو السائب بن فروخ.\nوأخرجه مسلم (١٧٧٨) في الجهاد والسير: باب غزوة الطائف، من طريق زهير بن حرب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي (٧٠٦)، وابن أبي شيبة، ١٤/٥٠٧، وسعيد بن منصور (٢٨٦٣)، وأحمد ٢/١١، والبخاري (٤٣٢٥) في المغازي. باب غزوة الطائف، و(٦٠٨٦) في الأدب. باب التبسم والضحك، و(٧٤٨٠) في التوحيد: باب في المشيئة والإرادة، ومسلم (١٧٧٨)، والنسائي في \" الكبري \" كما في \" التحفة \" ٥/٤١٨، والبيهقي في \" السنن \" ٩/٤٣، وفي \" دلائل النبوة \" ٥/١٦٥ و١٦٧ من طريق سفيان بن عيينة، به. وقد تحرف في المطبوع من البخاري مع \" الفتح \" ١٣/٤٤٨ \" عن أبي العباس \" إلى \" عن ابن عباس \"، وسقطت من الحميدي.\nواختلفوا في اسم الصحابي، فمنهم من ذكر عبد الله بن عمر، وآخرون =","vol":"11","page":101},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ذكروا عبد الله بن عمرو، وفي رواية أحمد \" عبد الله بن عمر، قيل لسفيان: ابن عمرو. قال: لا، ابن عُمر \"، ورواية ابن أبي شيبة \" عن عبد الله بن عمرو، وقال مرة: عن ابن عمر \" ولم يعينه البيهقي والنسائي في إحدى روايتيه.\nقال الحافظ في \" الفتح \" ٨/٤٤-٤٥: في رواية الكشميهني \" عبد الله بن عمرو \" بفتح العين وسكون الميم، وكذا وقع في رواية النسفي والأصيلي، وقرىء على ابن زيد المروزي كذلك فرده بضم العين، وقد ذكر الدارقطني الاختلاف فيه وقال: الصواب عبد الله بن عمر بن الخطاب، والأول هو الصواب في رواية علي بن المديني، وكذلك الحميدي وغيرهما من حفاظ أصحاب ابن عيينة، وكذا أخرجه الطبراني من رواية إبراهيم بن يسار، وهو ممن لازم ابن عيينة جدًّا، والذي قال عن ابن عيينة \" عبد الله بن عمرو \" هم الذين سمعوا منه متأخرًا كما نبه عليه الحاكم، وقد بالغ الحميدي في إيضاح ذلك، فقال في \" مسنده \" في روايته لهذا الحديث عن سفيان: \" عبد الله بن عمر بن الخطاب \" وأخرجه البيهقي في \" الدلائل \" من طريق عثمان الدارمي، عن علي بن المديني قال. حدثنا به سفيان غير مرة يقول: لعبد الله بن عمر بن الخطاب \" لم يقل: \" عبد الله بن عمرو بن العاص \". وأخرجه ابن أبي شيبة عن ابن عيينة، فقال: \" عبد الله بن عمرو \" كذا رواه عنه مسلم. وأخرجه الإسماعيلي من وجه آخر عنه، فزاد: قال أبو بكر: سمعت ابن عيينة مرة أخرى يحدث به عن ابن عمر. وقال المفضل العلائي عن يحيى بن معين: أبو العباس عن عبد الله بن عمرو وعبد الله بن عمر في الطائف، الصحيح ابن عمر.\nوقال النووي في \" شرح مسلم \" ١٢/١٢٣: هكذا هو في نسخ \" صحيح مسلم \". عن عبد الله بن عمرو، وهو ابن عمرو بن العاص، قال القاضي: كذا هو في رواية الجلودي وأكثر أهل الأصول عن ابن ماهان. قال: وقال لنا القاضي الشهيد أبو علي. صوابه ابن عمر بن الخطاب ﵁، =","vol":"11","page":102},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4730>ذِكْرُ الْعَلَامَةِ، الَّتِي بِهَا يُفَرَّقُ بَيْنَ السَّبْيِ، وَبَيْنَ غَيْرِهِمْ إِذَا ظَفَرَ بِهِمْ</span>\n٤٧٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: «عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَشَكَّوْا فِيَّ، فَقِيلَ لِي: هَلْ أَنْبَتَّ، فَفَتَّشُونِي، فَوَجَدُونِي لَمْ أُنْبِتْ، فَخُلِّيَ سَبِيلِي» (^١) . [٥: ٣]\n_________\n= كذا ذكره البخاري، وكذا صوَّبه الدارقطني، وذكره أبو مسعود الدمشقي في \" الأطراف \" عن ابن عمر بن الخطاب مضافًا إلى البخاري ومسلم، وذكره الحميدي في \" الجمع بين الصحيحين \" في مسند ابن عمر.\nومما يزيل الإبهام في هذه الروايات رواية أحمد الصريحة الواضحة المؤكدة أنه ابن عمر.\n(^١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه، فقد روى له أصحاب السنن، وهشيم صرح بالتحديث عند أحمد، ثم هو متابع، وعبد الملك بن عمير صرح بالتحديث عند المؤلف في (٤٧٨٢)، وغيره.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٨٣، و٥/٣١١-٣١٢، والطبراني ١٧/ (٤٣٨)، من طريق هشيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي (١٢٨٤)، وابن سعد ٢/٧٦-٧٧، والطبراني ١٧/ (٤٢٩) و(٤٣٠)، والنسائي ٨/٩٢ في قطع يد السارق: باب حد البلوغ وذكر السن الذي إذا بلغها الرجل والمرأة أقيم عليهما الحد، وابن الجارود (١٠٤٥)، والحاكم ٢/١٢٣، والبيهقي ٦/٥٨ من طريق شعبة، والطبراني ١٧/ (٤٣٥)، والحاكم ٣/٣٥، والبيهقي ٦/٥٨ من طريق حماد بن سلمة، وعبد الرزاق (١٨٧٤٢)، ومن طريقه الطبراني ١٧/ (٤٣١) عن معمر، والطبراني ١٧/ (٤٣٤)، من طريق زهير، و(٤٣٦) من طريق يزيد بن عطاء =","vol":"11","page":103},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4731>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِقَتْلِ مَنْ أَنْبَتَ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَالْإِغْضَاءِ عَلَى مَنْ لَمْ يُنْبِتْ</span>\n٤٧٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: كُنْتُ، فِيمَنْ حَكَمَ فِيهِمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَشَكَّوْا فِيَّ أَمِنَ الذُّرِّيَّةِ، أَنَا أَمْ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «انْظُرُوا، فَإِنْ كَانَ أَنْبَتَ الشَّعْرَ، فَاقْتُلُوهُ، وَإِلَّا فَلَا تَقْتُلُوهُ» (^١) . [١: ٧٨]\n<span data-type='title' id=toc-4732>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ فِي اسْتِبْقَاءِ مَنْ لَمْ يُنْبِتْ فِي دَارِ الْحَرْبِ إِذَا عَزَمَ الْإِمَامُ عَلَى قَتْلِهِمْ</span>\n٤٧٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ،\n_________\n= وعلي بن صالح، و(٤٣٧) من طريق شريك، سبعتهم عن عبد الملك، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وسيأتي من طرق أخرى برقم (٤٧٨١) و(٤٧٨٢) و(٤٧٨٣) و(٤٧٨٨) .\nوأخرجه الحميدي (٨٨٩)، والنسائي في \" الكبري \" كما في \" التحفة \" ٧/١٢٩٨ والطبراني ١٧/ (٤٣٩)، والحاكم ٢/١٢٣، و٤/٣٨٩، والبيهقي ٦ /٥٨ من طريق ابن جريج، وسفيان بن عيينة، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عطية. قال الحاكم في موضع: صار الحديث بمتابعة مجاهد صحيحًا على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال في موضع آخر: هذا حديث غريب صحيح ولم يخرجاه ووافقه الذهبي فيها.\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد، وهو بمعنى ما قبله، وسيأتي برقم (٤٧٨٢) و(٤٧٨٣) و(٤٧٨٨) .","vol":"11","page":104},{"text":"سَمِعَ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيَّ، يَقُولُ: «كُنْتُ، فِيمَنْ حَكَمَ فِيهِمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَلَمْ يَجِدُونِي أَنْبَتُّ، فَاسْتُبْقِيتُ فَهَا أَنَا ذَا» (^١) . [٤: ٥٠]\n<span data-type='title' id=toc-4733>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي بِهِ فَرَّقَ بَيْنَ السَّبْيِ وَالْمُقَاتِلَةِ</span>\n٤٧٨٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: «كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ حَكَمَ فِيهِمْ سَعْدٌ، فَجِيءَ بِي، وَأَنَا أَرَى أَنَّهُ سَيَقْتُلُنِي، فَكَشَفُوا عَنْ عَانَتِي، فَوَجَدُونِي لَمْ أُنْبِتْ، فَجَعَلُونِي فِي السَّبْيِ» (^٢) . [٣: ٨]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو المعروف بابن راهويه.\nوأخرجه الحميدي (٨٨٨)، وعبد الرزاق (١٨٧٤٣)، وابن أبي شيبة ١٢/٥٣٩-٥٤٠، وأحمد ٤/٣١٠ و٣٨٣ و٥/٣١٢، وأبو داود (٤٤٠٤) في الحدود: باب في الغلام يصيب الحد، والترمذي (١٥٨٤) في السير: باب ما جاء في النزول على الحكم والنسائي ٦/١٥٥ فى الطلاق: باب متى يقع طلاق الصبي، وابن ماجه (٢٥٤١) و(٢٥٤٢) في الحدود: باب من لا يجب عليه الحد، وابن سعد ٢/٧٦-٧٧، والطبراني ١٧/ (٤٢٨) و(٤٣٢)، والحاكم ٤/٣٩٠، والبيهقي ٦/٥٨ و٩/٦٣ من طريق سفيان، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وانظر الحديث رقم (٤٧٨٠) و(٤٧٨١) و(٤٧٨٣) و(٤٧٨٨) .\n(^٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو وضاح اليشكري. وأخرجه النسائي في \" الكبري \" كما في \" التحفة \" ٧/٢٩٨ من طريق قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد. =","vol":"11","page":105},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4734>ذِكْرُ عَدَدِ الْقَوْمِ، الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ قُرَيْظَةَ</span>\n٤٧٨٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رُمِيَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَطَعُوا أَكْحَلَهُ، فَحَسَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّارِ، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَتَرَكَهُ، فَنَزَفَ الدَّمُ فَحَسَمَهُ أُخْرَى، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُخْرِجْ نَفْسِي، حَتَّى تَقَرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَاسْتَمْسَكَ عِرْقُهُ، فَمَا قَطَرَ قَطْرَةً، حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ تُقْتَلُ رِجَالُهُمْ، وَتُسْتَحْيَى نِسَاؤُهُمْ، وَذَرَارِيُّهُمْ، فَغَنِمَ الْمُسْلِمُونَ، (^١) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَصَبْتَ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ، وَكَانُوا أَرْبَعَ مِائَةٍ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِهِمْ، انْفَتَقَ عِرْقُهُ، فَمَاتَ» (^٢) [٣: ٨]\n_________\n= وأخرجه أبو داود (٤٤٠٥)، والطبراني ١٧/ (٤٣٣)، والبيهقي ٩/٦٣ من طريقين عن أبي عوانة، به. وانظر الحديث رقم (٤٧٨٠) و(٤٧٨١) و(٤٧٨٢) و(٤٧٨٨) .\n(^١) لفظ غير المصنف: يستعين بهن المسلمون.\n(^٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير يزيد -وهو ابنُ خالد بن يزيد بن موهَب- فروى له أصحاب السنن، وهو ثقة.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٥٠، والدارمي ٢/٢٣٨، والترمذي (١٥٨٢) في السير: باب ما جاء في النزول على الحكم، والنسائي في \" الكبري \" كما في \" التحفة \" ٢/٣٤١، وابن سعد ٣/٤٢٩، من طرق عن الليث، بهذا الإسناد، ورواية ابن سعد مختصرة، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. =","vol":"11","page":106},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4735>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ نِسَاءِ أَهْلِ الْحَرْبِ فِي الْقَصْد</span>\n٤٧٨٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، رَأَى فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، امْرَأَةً مَقْتُولَةً، فَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ» (^١) . [٢: ١٤]\n<span data-type='title' id=toc-4736>ذِكْرُ الْبَيَانِ، بِأَنَّ النِّسَاءَ، وَالصِّبْيَانَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ، إِنَّمَا زُجِرَ عَنْ قَتْلِهِمْ، فِي الْقَصْدِ، دُونَ الْبَيَاتِ، وَغَشْمِ الْغَارَةِ </span>(^٢)\n٤٧٨٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال:\n_________\n= وأخرجه مختصرًا أحمد ٣/٣١٢ و٣٨٦، ومسلم (٢٢٠٨) في السلام: باب لكل داء دواء من طريق زهير بن معاوية، والطيالسي (١٧٤٥)، وأبو داود (٣٨٦٦) في الطب: باب في الكي، وابن سعد ٣/٤٢٩ من طريق حماد بن سلمة، وابن ماجه (٣٤٩٤) في الطب: باب من اكتوي، من طريق سفيان، ثلاثتهم عن أبي الزبير، به. وصححه الحاكم ٤/٤١٧ على شرط مسلم.\nوأخرجه مختصرًا أيضًا أحمد ٣/٣٠٣ عن هشيم، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ.\nوالأكحل: عرق في اليد، فإذا قُطع في اليد لم يرقأ الدم. وحَسَمه، أى: كواه ليقطع دمه، وأصل الحسم القطع.\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر الحديث رقم (١٣٥) .\n(^٢) غشم الغارة: هي الغارة التي تلحق الأذي بالمذنب والبريء، والغشم: الظلم، والغشوم الذي يخبط الناس ويأخذ كل ما قدر عليه، والأصل فيه من: =","vol":"11","page":107},{"text":"حَدَّثَنِي الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، سُئِلَ عَنِ الذَّرَارِيِّ مِنْ دُورِ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ، وَفِيهِمُ النِّسَاءُ، وَالصِّبْيَانُ فَقَالَ: «هُمْ مِنْهُمْ» (^١) . [٢: ١٤]\n<span data-type='title' id=toc-4737>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَبَرَ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ مَنْسُوخٌ نَسَخَهُ خَبَرُ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>\n٤٧٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ، قَالَ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ، أَنْ نَقْتُلَهُمْ مَعَهُمْ، قَالَ: نَعَمْ، فَإِنَّهُمْ مِنْهُمْ، ثُمَّ نَهَى عَنْهُمْ، يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ»، قَالَ فَصِدْتُ لَهُ حِمَارَ وَحْشٍ بِالْأَبْوَاءِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَرَدَّ ذَلِكَ، فَعَرَفَ ذَلِكَ فِي\n_________\n= غشم الحاطب، وهو أن يحتطب ليلًا، فيقطع كل ما قدر عليه بلا نظر ولا فكر، وأنشدوا:\nوقلتُ تجهَّزْ فاغْشِمِ الناس سائلًا … كما يَغْشِمُ الشَّجْراء بالليلِ حاطبُ\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة بن موسى الهذلي. وقد تقدم تخريجه برقم (١٣٦) .","vol":"11","page":108},{"text":"وَجْهِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ» (^١) [٢: ١٤]\n<span data-type='title' id=toc-4738>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الصِّبْيَانَ إِذَا قَاتَلُوا، قُوتِلُوا</span>\n٤٧٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: «كُنْتُ فِيمَنْ حَكَمَ فِيهِمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَشَكُّوا فِيَّ أَمِنَ الذُّرِّيَّةِ، أَنَا أَمْ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ، فَنَظَرُوا إِلَى عَانَتِي، فَلَمْ يَجِدُوهَا نَبَتَتْ، فَأُلْقِيتُ فِي الذُّرِّيَّةِ، وَلَمْ أُقْتَلْ» (^٢) . [٣: ٣٥]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «لَمَّا جَعَلَ الْمُصْطَفَى ﷺ، الْفَرْقَ بَيْنَ مَنْ يُقْتَلَ، وَبَيْنَ مَنْ يُسْتَبْقَى مِنَ السَّبْيِ الْإِنْبَاتَ، ثُمَّ أَمَرَ بِقَتْلِ مَنْ أَنْبَتَ صَحَّ، أَنَّ الْعِلَّةَ فِيهِ، أَنَّ مَنْ أَنْبَتَ، كَانَ بَالِغًا يَجُوزُ، أَنْ يُقَاتَلَ، وَلَمَّا صَحَّ مَا وَصَفْتُ مِنَ الْعِلَّةِ، كَانَ فِيهَا الدَّلِيلُ، عَلَى أَنَّ الصِّبْيَانَ، وَالنِّسَاءَ مِنْ دُورِ الْحَرْبِ، إِذَا قَاتِلُوا، قُوتِلُوا إِذِ الْعِلَّةُ، الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا رُفِعَ عَنْهُمُ الْقَتْلُ، عُدِمَتْ فِيهِمْ، وَهِيَ مُجَانَبَةُ الْقِتَالِ» .\n_________\n(^١) إسناده حسن، محمد بن عمرو -وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ- صدوق روى له البخاري مقرونًا ومسلم تابعة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو عمار: هو الحسين بن حريث. وهو حديث صحيح، وقد تقدم تخريجه برقم (١٣٦) .\n(^٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، غير صحابيه فروى له أصحاب السنن. وقد تقدم تخريجه برقم (٤٧٨٠) و(٤٧٨١) و(٤٧٨٢) و(٤٧٨٣) .","vol":"11","page":109},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4739>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ إِذَا قَاتَلُوا قُوتِلُوا</span>\n٤٧٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْمُرَقَّعِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ جَدِّهِ رِيَاحِ (^١) بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ وَعَلَى مُقَدِّمَةِ النَّاسِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مَقْتُولَةٌ عَلَى الطَّرِيقِ، فَجَعَلُوا يَتَعَجَّبُونَ مِنْ خَلْقِهَا قَدْ أَصَابَتْهَا الْمُقَدِّمَةُ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَوَقَفَ عَلَيْهَا، فَقَالَ:» هَاهْ مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ «، ثُمَّ قَالَ:» أَدْرِكْ خَالِدًا، فَلَا تَقْتُلُوا ذُرِّيَّةً، وَلَا عَسِيفًا» (^٢) . [٢: ١٤]\n_________\n(^١) قال الحافظ في \" تهذيب التهذيب \" ٣/٢٣٣: جزم ابن حبان، وابن عبد البر، وأبو نعيم أنه بالياء المثناة من تحت، وصحح الباوردي والعسكري والحازمي أنه بالياء المثناة أيضًا، وقال البخاري: قال بعضهم، رباح -يعني بالموحدة- ولم يثبت، وقال الدارقطني: ليس في الصحابة أحد يقال له: رباح إلا هذا على اختلاف فيه، وأما عبد الغني الأزدي، فذكره بالباء الموحدة (رباح) والله أعلم. وقال ابن الأثير في \" أسد الغابة \" ٢/٢٠٢: رباح، بالباء الموحدة، وقيل: بالياء تحتها نقطتان، والأول أكثر.\nقلت: ورباح هذا: هو أخو حنظلة بن الربيع الكاتب الأُسيدي، وهو من أهل المدينة نزل البصرة، وسيرد الحديث عند المؤلف (٤٧٩١) برواية المرقع عن حنظلة.\n(^٢) إسناده صحيح، رجال ثقات رجال الصحيح غير المرقع وجده رياح، فقد روى لهما أصحاب السنن. سعيد بن عبد الجبار: هو الكرابيسي، وأبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان. وهو في \" مسند أبي يعلى \" (١٥٤٦) . =","vol":"11","page":110},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4740>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ يُقْتَلُونَ إِذَا قَاتَلُوا</span>\n٤٧٩٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ:\n_________\n= وأخرجه سعيد بن منصور (٢٦٢٣)، وأحمد ٣/٣٨٨ و٤/٣٤٦، والنسائي في \" الكبري \" كما في \" التحفة \" ٣/١٦٦، وابن ماجه (٢٨٤٢) في الجهاد: باب الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان، والطحاوي ٣/٢٢١ و٢٢٢، والطبراني (٤٦١٩) و(٤٦٢٠)، والبيهقي ٩/٩١ من طرق عن المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٨٨ و٤/١٧٨ و١٧٨-١٧٩ و٣٤٦، والطبراني (٤٦١٨) من طريقين عن أبي الزناد، به.\nوأخرجه أبو داود (٢٦٦٩) في الجهاد: باب في قتل النساء، والنسائي في \" الكبري \" كما في \" التحفة \" ٣/١٦٦، والطبراني (٤٦٢١) و(٤٦٢٢) والبيهقي ٩/٨٢ من طريقين عن المرقع بن صيفي، به.\nوهاه: وعيد، قال في \" اللسان \": هَهْ: كلمة تذكُّرٍ، وتكون بمعنى التحذير أيضًا ولا يصرَّف منه فعل لثقله على اللسان، وقبحه في المنطق، إلا أن يضطر شاعر، قال الليث: هَهْ: تذكرة في حال، وتحذير في حال، فإذا مددتها وقلتَ: هاه، كانت وعيدًا.\nوالذرية: اسم يجمع نسل الإنسان من ذكر وأنثى، والمراد بها هنا: النساء، والعسيف: الأجير والشيخ الفاني والعبد.","vol":"11","page":111},{"text":"«مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ، فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ ظَلَمَ مِنَ الْأَرْضِ شِبْرًا، طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ» (^١) [٢: ١٤]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَثْبَتَ النَّبِيُّ ﷺ، الشَّهَادَةَ لِلْمَقْتُولِ، دُونَ مَالِهِ، وَأَبَاحَ قِتَالَ قَاتِلِهِ، وَالْخَبَرُ عَلَى الْعُمُومِ، فَلَمَّا كَانَ قِتَالُ الْمَرْءِ مَعَ الْمُسْلِمِ الْمُحَرَّمِ دَمُهُ، عِنْدَ أَخْذِ مَالِهِ جَائِزًا كَانَ قِتَالُ مِثْلِهِ مَعَ الْمَرْءِ الَّذِي لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ دَمُهُ، وَلَا مَالُهُ صَبِيًّا كَانَ، أَوْ بَالِغًا امْرَأَةً كَانَتْ، أَوْ عَبْدًا أَوْلَى أَنْ يَكُونَ جَائِزًا.\n٤٧٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بَحْرَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْمُرَقَّعِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَمَرَّ بِامْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ وَالنَّاسُ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ، أَدْرِكْ خَالِدًا، فَقُلْ لَهُ: لَا تَقْتُلْ ذُرِّيَّةً، وَلَا عَسِيفًا» (^٢) . [٢: ١٤]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الصحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الجبار بن العلاء، فمن رجال مسلم، وطلحة بن عبد الله بن عوف، فمن رجال البخاري. سفيان: هو ابن عيينة، وقد تقدم تخريجه برقم (٣١٩٤) و(٣١٩٥) .\n(^٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير المرقع بن صيفي وحنظلة الكاتب فروى لهما أصحاب السنن. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري. =","vol":"11","page":112},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ الْمُرَقَّعُ بْنُ صَيْفِيٍّ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ وَسَمِعَهُ مِنْ جَدِّهِ، وَجَدُّهُ رِيَاحُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَهُمَا مَحْفُوظَانِ»\n<span data-type='title' id=toc-4741>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ، لِلصِّبْيَانِ تَلَقِّي الْغَزَاةِ عِنْدَ قُفُولِهِمْ مِنْ غَزَاتِهِمْ</span>\n٤٧٩٢ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: «أَذْكُرُ أَنِّي خَرَجْتُ مَعَ الصِّبْيَانِ، نَتَلَقَّى النَّبِيَّ ﷺ، مَقْدَمَهُ مِنْ تَبُوكَ، إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ» (^١) . [٤: ٥٠]\n_________\n= وأخرجه النسائي في \" الكبري \" كما في \" التحفة \" ٣/٨٦ من طريقين عن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق (٩٣٨٢)، وابن أبي شيبة ١٢/٣٨٢، وأحمد ٤/١٧٨، وابن ماجه (٢٨٤٢) في الجهاد: باب الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان، والطحاوي في \" شرح معاني الآثار \" ٣/٢٢٢، والطبراني (٣٤٨٩) من طريق سفيان، به.\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٤٩، والبخاري (٣٠٨٣) في الجهاد: باب استقبال الغزاة، و(٤٤٢٦) و(٤٤٢٧) في المغازي: باب كِتَابَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى كسرى وقيصر، والترمذي (١٧١٨) في الجهاد: باب ما جاء في تلقي الغائب إذا قدم، وأبو داود (٢٧٧٩) في الجهاد: باب في التلقي، والطبراني (٦٦٥٣)، والبيهقي ٩/١٧٥، والبغوي (٢٧٦٠) من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوقوله \" مقدمه من تبوك \": أنكر الداوودي هذا وتبعه ابن القيم، وقال: =","vol":"11","page":113},{"text":"غَزْوَةُ بَدْرٍ\n٤٧٩٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ، قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَهْتِفُ رَبَّهُ: «اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ آتِنِي مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ إِنْ تَهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ، مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا تُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ»، فَمَا زَالَ يَهْتِفُ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا مَاذَا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبِهِ، ﷺ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ، وَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبِهِ، ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ، فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ، فَاسْتَجَابَ لَكُمْ، أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، مُرْدِفِينَ﴾ [الأنفال: ٩]، فَأَمَدَّهُ اللَّهُ بِالْمَلَائِكَة.\n_________\n= ثنية الوداع من جهة مكة لا من جهة تبوك، بل هي مقابلها كالمشرق والمغرب، قال: إلا أن يكون هناك ثنية أخرى في تلك الجهة، والثنية: ما ارتفع في الأرض، وقيل: الطريق في الجبل. قال الحافظ: قلت: لا يمنع كونها من جهة الحجاز أن يكون خروج المسافر إلى الشام من جهتها، وهذا واضح كما في دخول مكة من ثنية والخروج منها من أخرى، وينتهي كلاهما إلى طريق واحدة.","vol":"11","page":114},{"text":"قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، يَوْمَئِذٍ يَشُدُّ فِي أَثَرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَمَامَهُ، إِذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بِالسَّوْطِ، فَوْقَهُ وَصَوْتَ الْفَارِسِ فَوْقَهُ، يَقُولُ أَقْدِمْ حَيْزُومُ، إِذْ نَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِ أَمَامَهُ خَرَّ، مُسْتَلْقِيًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَإِذْا هُوَ قَدْ خُطِمَ أَنْفُهُ وَشُقَّ وَجْهُهُ كَضَرْبَةِ سَوْطٍ، فَاخْضَرَّ ذَاكَ أَجْمَعُ، فَجَاءَ الْأَنْصَارِيُّ، فَحَدَّثَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ ﷺ: «صَدَقْتَ ذَلِكَ مِنْ مَدَدِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ»، فَقَتَلُوا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ، وَأَسَرُوا سَبْعِينَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا أَسَرُوا الْأُسَارَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ، وَعَلِيٍّ، وَعُمَرَ: «مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى؟»، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هُمْ بَنُو الْعَمِّ، وَالْعَشِيرَةِ أَرَى أَنْ نَأْخُذَ مِنْهُمْ فِدْيَةً، تَكُونُ لَنَا قُوَّةً عَلَى الْكُفَّارِ، وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُمُ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟»، قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَرَى الَّذِي رَأَى أَبُو بَكْرٍ، وَلَكِنِّي أَرَى أَنْ تُمَكِّنَنَا، فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ، فَتُمَكِّنَ عَلِيًّا، مِنْ عَقِيلٍ، فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَتُمَكِّنَنِي مِنْ فُلَانٍ، فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ نَسِيبٍ كَانَ لِعُمَرَ، فَإِنَّ هَؤُلَاءَ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ، وَصَنَادِيدُهَا، فَهَوِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَلَمْ يَهْوَ مَا قُلْتُ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ جِئْتُ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، قَاعِدَانِ يَبْكِيَانِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ، وَصَاحِبُكَ، فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ، وَإِنْ لَمْ أَجِدْ بُكَاءً تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَبْكِي لِلَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أَصْحَابُكَ مِنْ أَخْذِهِمُ","vol":"11","page":115},{"text":"الْفِدَاءَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [الأنفال: ٦٧-٦٩]، فَأَحَلَّ اللَّهُ الْغَنِيمَةَ» (^١) . [٥: ٩]\n_________\n(^١) إسناده حسن على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة بن عمار وهو صدوق وأبي زميل -وهو سماك بن الوليد الحنفي- فمن رجال مسلم، وهو ثقة. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب.\nوأخرجه البيهقي في \" السنن \" ٦/٣٢١، وفي \" الدلائل \" ٣/٥١-٥٢ من طريق أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (١٧٦٣) في الجهاد: باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم، ومن طريقه البغوي مختصرًا في \" التفسير \" ٢/٢٣٥ عن أبي خيثمة زهير بن حرب، به.\nوأخرجه الترمذي (٣٠٨١) في التفسير: باب ومن تفسير سورة الأنفال، والطبري في \" جامع البيان \" (١٦٢٩٤) من طريق محمد بن بشار، وأبو نعيم في \" الدلائل \" (٤٠٨) من طريق محمد بن المثنى، كلاهما عن عمر بن يونس، به قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه من حديث عمر إلا من حديث عكرمة بن عمار عن أبي زميل.\nوأخرجه احمد ١/٣٠، وابن أبي شيبة ١٤/٣٦٥-٣٦٨، وأبو داود (٢٦٩٠) في الجهاد: باب في فداء الأسير بالمال، من طريق أبي نوح قراد، ومسلم (١٧٦٣)، والطبري (١٥٧٣٤) من طريق ابن المبارك، كلاهما، عن عكرمة بن عمار، به. ورواية أبي داود والطبري مختصرة.\nوذكره السيوطي في \" الدر المنثور \" ٤/٢٨-٢٩، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي عوانة، وأبي الشيخ، وابن مردويه.\nوقوله \" أَقدِمْ حيزوم \": ضبط \" أقدم \" بهمزة قطع مفتوحة وبكسر الدال من الإقدام، قالوا: وهي كلمة زجر للفرس معلومة في كلامهم، وضبط بضم =","vol":"11","page":116},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4742>ذِكْرُ مُبَادَرَةِ الْأَنْصَارِ، فِي الْإِعْطَاءِ لِمُفَادَاةِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ</span>\n٤٧٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: ائْذَنْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا الْعَبَّاسِ فِدَاءَهُ، فَقَالَ ﷺ: «لَا وَاللَّهِ لَا تَذَرُونَ دِرْهَمًا» (^١) . [٥: ٩]\n_________\n= الدال وبهمزة وصل مضمومة من التقدم، وحيزوم: اسم فرس الملك، وهو منادى لحذف حرف النداء، أي: يا حيزوم.\nوالخطم: الأثر على الأنف، وقوله: ﴿حتى يُثْخِنَ في الأرض﴾ أي: يكثر القتل والقهر في العدو.\n(^١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، فمن رجال البخاري، وإسماعيل بن أبي أويس قد تُوبع.\nوهو في \" صحيح البخاري \" (٢٥٣٧) في العتق: باب إذا أسر أخو الرجل أو عمه هل يُفادى إذا كان مشركًا؟ و(٣٠٤٨) في الجهاد: باب فداء المشركين، عن إسماعيل بن أبي أويس، بهذا الإسناد، ومن هذه الطريق أخرجه البيهقي ٦/٢٠٥ و٣٢٢.\nوأخرجه البخاري (٤٠١٨) في المغازي: باب شهود الملائكة بدرًا، والحاكم ٣/٣٢٣ من طريق إبراهيم بن المنذر، عن محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، به.","vol":"11","page":117},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4743>ذِكْرُ تَخْيِيرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ بَيْنَ الْفِدَاءِ وَالْقَتْل</span>\n٤٧٩٥ - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَرَّكِينَ الْحَافِظُ، بِدِمَشْقَ قَالَ: حَدَّثَنَا رِزْقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇، هَبَطَ عَلَيْهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: «خَيِّرْهُمْ، يَعْنِي أَصْحَابَهُ ﷺ، فِي الْأُسَارَى إِنْ شَاءُوا الْقَتْلَ، وَإِنْ شَاءُوا الْفِدَاءَ، عَلَى أَنْ يُقْتَلَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ مِنْهُمْ عِدَّتُهُمْ»، قَالُوا: «الْفِدَاءُ، وَيُقْتَلُ مِنَّا عِدَّتُهُمْ» (^١) . [٥: ٩]\n_________\n(^١) إسناده قوي، لكن في متنه غرابة شديدة، رجاله ثقات رجال الصحيح غير رزق بن موسي، فروى له النسائي وابن ماجه، وفيه كلام ينزله عن رتبة الصحة، وقد توبع. أبو داود الحفري: هو عمر بن سعد، وعبيدة: هو ابن عمرو السلماني.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٦٨-٣٦٩، والترمذي (١٥٦٧) في السير: باب ما جاء في قتل الأسارى والفداء، والنسائي في \" الكبري \" كما في \" التحفة \" ٧/٤٣١ من طرق عن أبى داود الحفري، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقال ابن كثير في \" تفسيره \" ٤/٣٣ بعد أن نسبه للترمذي والنسائي وابن حبان: وهذا حديث غريب.\nوأخرجه الحاكم ٢/١٤٠، والبيهقي في \" السنن \" ٦/٣٢١، وفي \" الدلائل \" ٣/١٣٩-١٤٠ من طريق ابن عون عن محمد بن سيرين، به.\nوصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. =","vol":"11","page":118},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن سعد ٢/٢٢ من طريق هشام بن حسان، وابن أبي شيبة ١٤/٣٦٨، والطبري (١٦٣٠٣) من طريق أشعث، و(١٦٣٠٥) من طريق ابن عون، وعبد الرزاق (٩٤٠٢) من طريق أيوب، أربعتهم عن ابن سرين، عن عبيدة مرسلًا.\nقال التوربشتي -فيما نقله عنه العلامة علي القاري فى \" شرح المشكاة \" ٤/٢٥١-: هذا الحديث مشكل جدًا لمخالفته ما يدل على ظاهرِ التنزيل، ولما صحَّ من الأحاديث في أمر أسارى بدر أن أخذ الفداء كان رأيًا رأوه، فعُوتبوا عليه، ولو كان هناك تخيير بوحي سماوي، لم تتوجه المعاتبةُ عليه، وقد قال الله تعالى: ﴿ما كانَ لنبيٍّ أن يكون له أَسْرى﴾ إلى قوله: ﴿لَمسَّكم فيما أخذتُم عذابٌ عظيم﴾ وأظهر لهم شأنَ العاقبة بقتل سبعينَ منهم بعد غزوةِ أحد عند نزول قولِه تعالى: ﴿أَوَلمَّا أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها﴾ وممن نُقل عنه هذا التأويل من الصحابة عليٌّ ﵁، فلعلَّ عليًّا ذكر هبوطَ جبريل في شأن نزولُ هذه الآية وبيانها، فاشتبه الأمرُ فيه على بعض الرواة، ومما جرَّأنا على هذا التقدير سوى ما ذكرناه: هو أن الحديثَ تفرد به يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن سفيان من بين أصحابه، فلم يروه غيره، والسمع قد يُخطىء، والنسيان كثيرًا ما يطرأ على الإنسان، ثم إن الحديث روي عنه متصلًا وروي عن غيره مرسلًا، فكان ذلك مما يمنع القول لظاهره.\nقال الطيبي: أقول -وبالله التوفيق-: لا منافاة بين الحديث والآية، وذلك أن التخيير في الحديث وارد على سبيل الاختبار والامتحان، ولله أن يمتحن عباده بما شاء، امتحن الله تعالى أزواج النبي ﷺ بقوله تعالي: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ …﴾ الآيتين وامتحن الناس بتعليم السحر في قوله تعالى: ﴿وما يُعلِّمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة﴾، وامتحن الناس بالمَكلين، وجعل المحنة في الكفر والإيمان بأن يقل العامل تعلّم السحر فيكفر، ويؤمن بترك تعلمه، ولعل الله تعالى امتحن النبي ﷺ وأصحابه بين أمرين: القتل =","vol":"11","page":119},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4744>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عِدَّةَ أَهْلِ بَدْرٍ كَانَتْ عِدَّةَ أَصْحَابِ طَالُوتَ سَوَاءً</span>\n٤٧٩٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: «كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ أَصْحَابَ بَدْرٍ كَانُوا ثَلَاثَ مِائَةٍ،\n_________\n= والفداء، وأنزل جبريل ﵇ بذلك: هل هم يختارون ما فيه رضا الله تعالى من قتل أعدائه، أم يؤثرون العاجلةَ مِن قبول الفداء، فلما اختاروا الثاني عوقبوا بقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حتى يُثْخِنَ في الأرض﴾ .\nقلت بعون الله (القائل علي القاري): إن هذا الجوابَ غيرُ مقبول، لأنه معلول ومدخول، فإنه إذا صح التخييرُ، لم يجز العتابُ والتعبير، فضلًا عن العذاب والتعزير، وأما ما ذكره من تخيير أمهات المؤمنين، فليس فيما أنهن لو اخترن الدنيا، لعُذِّبْنَ في العقبى، ولا في الأولى، وغايتُه أنهن يُحرمن من مصاحبة المصطفى، لِفساد اختيارهن الأدنى بالأعلى، وأما قضيةُ الملكين، وقضية تعليم السحر، فنعم امتحان من الله وابتلاء، لكن ليس فيه تخييرٌ لأحد، ولهذا قال المفسرون في قوله تعالى: ﴿من شاء فيؤمن ومن شاء فليكفر﴾: إنه أمر تهديد لا تخيير، وأما قولُه \" أم يؤثرون الأعراض العاجلة من قبول الفدية، فلما اختاروه عوقبوا بقوله ﴿ما كان لنبي﴾ الآيه \" فلا يخفى ما فيه من الجرأة العظيمة، والجناية الجسيمة، فإنهم ما اختاروا الفدية إلا للتقوية على الكفار، وللشفقة على الرحم، ولرجاء أنّهم يؤمنون، أو في أصلابهم مَن يؤمن، ولا شك أن هذا وقع منهم اجتهادًا وافق رأيه - ﷺ -، غايتُه أن اجتهادَ عمر وقع أصوبَ عنده تعالى، فيكون مِن موافقات عمر ﵁ …","vol":"11","page":120},{"text":"وَبِضْعَةَ عَشَرَ عَلَى عِدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَازُوا مَعَهُ النَّهْرَ، وَمَا جَازَ مَعَهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ» (^١) . [٥: ٩]\n<span data-type='title' id=toc-4745>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٤٧٩٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ غَزْوَهُمْ، فَدَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي مَعَهَا الْكِتَابُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَأَخَذَ كِتَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا، فَقَالَ: «يَا حَاطِبُ أَفَعَلْتَ؟»، قَالَ: نَعَمْ إِنِّي لَمْ أَفْعَلْهُ غِشًّا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا نِفَاقًا، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ سَيُظْهِرُ رَسُولَهُ، وَيُتِمُّ أَمْرَهُ غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ غَرِيبًا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَكَانَتْ أَهْلِي مَعَهُمْ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَّخِذَهَا عِنْدَهُمْ يَدًا، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، أَلَا أَضْرِبُ رَأْسَ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٣٩٥٩) في المغازي: باب عدة أصحاب بدر، عن محمد بن كثير العبدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٨٣، وابن سعد ٢/١٩، والبخاري (٣٩٥٩)، وابن ماجه (٢٨٢٨) في الجهاد: باب السرايا، من طرق عن سفيان الثوري، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٨٢ و٣٨٣، والبخاري (٣٩٥٧) و(٣٩٥٨)، والترمذي (١٥٩٨) في السير: باب ما جاء في عدة أصحاب بدر، وابن سعد ٢/١٩ و٢٠ من طرق عن أبي إسحاق السبيعي، به.","vol":"11","page":121},{"text":"هَذَا؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَقْتُلُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ»، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ \" (^١) . [٣: ٩]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير يزيد -وهو ابنُ خالد بن يزيد بن موهب- فقد روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٥٠، وأبو يعلى (٢٢٦٥) من طرق عن الليث، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في \" المجمع \" ٩/٣٠٣ وقال: رواه أبو يعلى وأحمد، ورجال أحمد رجال الصحيح.\nوفي الباب عن علي عند مسلم (٢٤٩٤)، والبخاري (٣٠٠٧) و(٣٠٨١) و(٣٩٨٣) و(٤٢٧٤) و(٤٨٩٠) و(٦٢٥٩) و(٦٩٣٩)، وأبي داود (٢٦٥٠) و(٢٦٥١)، والترمذي (٣٣٠٢)، والحميدي (٤٩)، وأحمد ١/٧٩، والطبري ٢٨/٥٨، وأبى يعلى (٣٩٤) و(٣٩٥) و(٣٩٦) و(٣٩٧) و(٣٩٨) .\nوعن عمر عند الحاكم ٤/٧٧ والبزار (٢٦٩٥) .\nوعن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه حاطب عند الطبراني في \" الكبير \" (٣٠٦٦)، والحاكم ٣/٣٠١-٣٠٢.\nوقوله \"اعملوا ما شئتم \"، زاد البخاري وغيره من حديث علي \" فقد غفرت لكم \": قال القرطبي المحدّث، فيما نقله عنه الحافظ في \" الفتح \" ٨/٥٠٣-٥٠٤: وقد ظهر لي أن هذا الخطاب خطابُ إكرام وتشريف تضمن أن هؤلاء حصلت لهم حالةٌ غفرت بها ذنوبُهم السالفة، وتأهَّلوا أن يُغفر لهم ما يُستأنف من الذنوب اللاحقة، ولا يلزمُ من وجود الصلاحية للشيء وقوعُه، وقد أظهر الله صدقَ رسولِه في كل من أخبر عنه بشيء من ذلك، فإنهم لم يزالوا على أعمال أهل الجنة إلى أن فارقوا الدنيا، ولو قد صدر شيءٌ من أحدهم، لبادر إلى التوبة، ولازم الطريقَ المثلى، ويعلم ذلك من أحوالهم بالقطع من اطلع على سيرهم.\nقال الحافظ: ويحتمل أن يكونَ المرادُ بقوله \" فقد غفرت لكم \" أي: =","vol":"11","page":122},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4746>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ ذُنُوبَ أَهْلِ بَدْرٍ الَّتِي عَمِلُوهَا بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ غَفَرَهَا اللَّهُ لَهُمْ بِفَضْلِهِ وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ مِنْهُمْ</span>\n٤٧٩٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ عَمِيَ، فَبَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنْ تَعَالَ فَاخْطُطْ فِي دَارِي مَسْجِدًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ قَوْمُهُ، وَبَقِيَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيْنَ فُلَانٌ؟»، فَغَمَزَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ إِنَّهُ، وَإِنَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَيْسَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا؟»، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنَّهُ كَذَا، وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ:» اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ» (^١) . [٣: ٩]\n_________\n= ذنوبكم تقع مغفورة، لا أن المراد أنه لا يصدر منهم ذنب، وقد شهد مسطحٌ بدرًا، ووقع في حقِّ عائشة … فكان الله لكرامتهم عليه بشرَّهم على لسان نبيه أنهم مغفور لهم ولو وقع مهم ما وقع.\n(^١) إسنادهُ حسن، عاصم -وهو ابن أبي النجود- روى له الشيخان مقرونًا، وهو صدوق، وباقي رجاله على شرط الصحيح. أبو نصر التمار: هو عبد الملك بن عبد العزيز القشيري.\nوأخرج القسم الأول من الحديث ابن ماجه (٧٥٥) في المساجد: باب المساجد في الدور، من طريق أبى عامر، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرج القسم الثاني منه: ابن أبي شيبة ١٢/١٥٥ و١٤/٣٨٥، =","vol":"11","page":123},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4747>ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا عَمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ</span>\n٤٧٩٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ عَبْدًا لِحَاطِبٍ، جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يَشْكُو حَاطِبًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَيَدْخُلُ حَاطِبٌ النَّارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَذَبْتَ إِنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا، إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، وَالْحُدَيْبِيَةَ» (^١) . [٣: ٩]\n_________\n= وأبو داود (٤٦٥٤) في السنة: باب في الخلفاء، والحاكم ٤/٧٧-٧٨ من طريق يزيد بن هارون، وأبو داود (٤٦٥٤) عن موسى بن إسماعيل، كلاهما عن حماد بن سلمة، به. وصححه الحاكم، ولفظ رواية يزيد بن هارون: \" إن الله تبارك وتعال اطلّع إلى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غفرت لكم \".\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير فمن رجال مسلم، وقد روى له البخاري مقرونًا.\nوأخرجه مسلم (٢١٩٥) في فضائل الصحابة: باب من فضائل أهل بدر، والنسائي في \" فضائل الصحابة \" (١٩١)، وفي التفسير كما في \" التحفة \" ٢/٣٣٩، والترمذي (٣٨٦٤)، في المناقب: باب رقم (٥٩)، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٤٩، وابن أبي شيبة ١٢/١٥٥، ومسلم (٢١٩٥)، والطبراني في \" الكبير \" (٣٠٦٤)، والحاكم ٣/٣٠١ من طرق عن الليث، به.\nوأخرجه احمد ٣/٣٢٥ عن حجاج، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، به.\nوالحديبية، بتخفيف الباء: اسم بئر سمي المكان بها، وهي قرية قريبة من مكة أكثرها في الحرم، وهى على تسعة أميال من مكة.","vol":"11","page":124},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4748>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَفْيَ دُخُولِ النَّارِ عَمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ إِنَّمَا هُوَ سِوَى الْوُرُودِ</span>\n٤٨٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ امْرَأَةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ: «لَا يَدْخُلُ النَّارَ رَجُلٌ شَهِدَ بَدْرًا، وَالْحُدَيْبِيَةَ»، فَقَالَتْ حَفْصَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١]؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَمَهْ ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾» (^١) . [٣: ٩]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سفيان -وهو طلحة بن نافع الواسطي- وأم مبشر، فروى لهما مسلم. ابن إدريس: هو عبد الله.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٦٢، والطبري في \" جامع البيان \" ١٦/١١٢، والطبراني ٢٥/ (٢٦٦) من طريق ابن إدريس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبري ١٦/١١٢ من طريق أبي عوانة، عن الأعمش، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٢٠، ومسلم (٢٤٩٦) في فضائل الصحابة: باب فضائل أصحاب الشجرة، والنسائي في \" الكبري \" كما في \" التحفة \" ١٣/١٠٤، والطبراني ٢٥/ (٢٦٩) من طريق حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابر، عن أم مبشر، ولفظه \" لا يدخل النار -إن شاء الله- أحد من أصحاب الشجرة الذين بايعوا تحتها … \".\nوأخرجه أحمد ٦/٢٨٥، وابن ماجه (٤٢٨١) في الزهد: باب ذكر البعث، والطبري ١٦/١١٢، والطبراني ٢٣/ (٣٥٨) و(٣٦٣)، والبغوي في =","vol":"11","page":125},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4749>ذِكْرُ وَصْفِ الْحُدَيْبِيَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>\n٤٨٠١ - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: تَعُدُّونَ أَنْتُمْ الْفَتْحَ، فَتْحَ مَكَّةَ، وَقَدْ كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فَتْحًا، وَنَحْنُ نَعُدُّ الْفَتْحَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَةً وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ، فَنَزَحْنَاهَا، فَلَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَتَاهَا، فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِهَا، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ، فَتَوَضَّأَ، وَتَمَضْمَضَ، وَدَعَا، ثُمَّ صَبَّهُ فِيهَا، فَتَرَكْنَاهَا غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ إِنَّهُ أَصْدَرَتْنَا مَا شِئْنَا نَحْنُ وَرِكَابَنَا (^١) . [٣: ٩]\n_________\n= \" تفسيره \" ٣/٢٠٧ من طريق أبي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عن أم مبشر، عن حفصة.\n(^١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عثمان العجلي فمن رجال البخاري.\nوأخرجه البخاري (٤١٥٠) في المغازي: باب غزوة الحديبية، ومن طريقه البغوي (٣٨٠١) عن عبيد الله بن موسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٩٠، والبخاري (٣٥٧٧) في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، وأبو نعيم في \" الدلائل \" (٣١٨)، والبيهقي ٩/٢٢٣ من طرق عن إسرائيل، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٤٣٥، والبخاري (٤١٥١)، وأبو يعلى (١٦٥٥)، ومختصرًا ابن أبي شيبة أيضًا ١٤/٤٥١، وابن سعد ٢/٩٨ من طرق عن أبي إسحاق، به، ولفظ الجميع \" أربع عشرة مئة \" بلا واو، كما صوبه المؤلف فيما بعد.","vol":"11","page":126},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «هَكَذَا حَدَّثَنَا الشَّيْخُ، فَقَالَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَةً، وَإِنَّمَا هُوَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، بِلَا وَاوٍ لِأَنَّ أَصْحَابَ الْحُدَيْبِيَةِ كَانُوا أَلْفًا، وَأَرْبَعَ مِائَةٍ» .\n<span data-type='title' id=toc-4750>ذِكْرُ الْبَيَانِ، بِأَنَّ شُهُودَ الْحُدَيْبِيَةِ إِنَّمَا كَانَ الْبَيْعَةَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ</span>\n٤٨٠٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ» (^١) . [٣: ٩]\n<span data-type='title' id=toc-4751>ذِكْرُ الْعَدَدِ الَّذِي كَانَ مَعَ الْمُصْطَفَى ﷺ يَوْمَ الشَّجَرَةِ مِنْ أَصْحَابِهِ</span>\n٤٨٠٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَال:\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير يزيد -وهو ابنُ خالد بن يزيد بن موهب- فروى له أصحاب السنن، وهو ثقة.\nوأخرجه أبو داود (٤٦٥٣) في السنة: باب في الخلفاء، عن يزيد بن موهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٥٠، وأبو داود (٤٦٥٣)، والترمذي (٣٨٦٠) في المناقب: باب في فضل من بايع تحت الشجرة، من طرق عن الليث، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.","vol":"11","page":127},{"text":"سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى، يَقُولُ: «كُنَّا يَوْمَ الشَّجَرَةِ أَلْفًا وَثَلَاثَ مِائَةٍ وَكَانَتْ أَسْلَمُ يَوْمَئِذٍ ثُمْنَ الْمُهَاجِرِينَ ﵏» (^١) . [٣: ٩]\n***\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بندار: هو محمد بن بشار.\nوأخرجه البخاري (٤١٥٥) تعليقًا عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن شعبة، بهذا الإسناد، ووصله مسلم (١٨٥٧) في الإمارة: باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال، عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه، به.\nوعلقه البخاري (٤١٥٥) عن محمد بن بشار، عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة، وهو فى \" مسند الطيالسي \" (٨٢٠)، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٨٥٧)، وابن سعد ٢/٩٨.\nوأخرجه مسلم (١٨٥٧) من طريق النضر بن شميل، عن شعبة، به.","vol":"11","page":128},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4752>١٤- بَابُ الْغَنَائِمِ وَقِسْمَتِهَا</span>\n<span data-type='title' id=toc-4753>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ اسْتِعْمَالُهُ عِنْدَ فُتُوحِ الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ</span>\n٤٨٠٤ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ بِالرِّيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ جَبَّرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ آدَمَ فِيهَا أَرْبَعُونَ رَجُلًا، فَقَالَ: «إِنَّكُمْ مَفْتُوحُونَ، (^١) وَمَنْصُورُونَ، وَمُصِيبُونَ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ مِنْكُمْ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ، وَلْيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَلْيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» (^٢) . [٣: ٦٩]\n_________\n(^١) في الترمذي وغيره: مفتوح لكم.\n(^٢) مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَجْلَانَ الأصبهاني لم يرو عن غير أبيه شيئًا، ولا يعرف بجرح ولا تعديل، مترجم في \" الجرح والتعديل \" ٨/٥٣، وأبوه عصام ترجمه المؤلف في \" ثقاته \" ٨/٥٢٠ فقال عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَجْلَانَ مَوْلَى مُرَّةَ الطيب من أهل الكوفة، سكن أصبهان، ولقب عصام جَبَّر، يروي عن الثوري ومالك بن مغول، روى عنه ابنه محمد بن عصام، يتفرد ويخالف، =","vol":"11","page":129},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وكان صدوقًا، حديثه عند الأصبهانين، وذكره ابن أبي حاتم ٧/٢٦، وأبو نعيم في \" تاريخ أصبهان \" ٢/١٣٨ فلم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقد توبعا وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود اختلف في سماعه من أبيه، وهو ثقة، وسماك حسن الحديث سفيان: هو الثوري.\nوأخرجه أحمد ١/٤٠١، والنسائي في \" الكبري \" كما في \" التحفة \"\n٧/٧٥ من طريقين عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي (٣٣٧)، والترمذي (٢٢٥٧) في الفتن: باب ٧٠، وأحمد ١/٤٣٦، والقضاعي في \" مسند الشهاب \" (٥٦١)، والبيهقي ١٠/٩٤ من طريق شعبه، وأحمد ١/٣٨٩ و٤٣٦، والبيهقي ٣/١٨٠ من طريق عبد الرحمن المسعوي، كلاهما عن سماك، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرج الطرف الأخير منه \" من كذب … \" ابن أبي شيبة ٨/٨٥٩، وابن ماجه (٣٠) في المقدمة: باب التغليظ في تعمد الكذب، من طريق شريك، عن سماك، به.\nوأخرجه أيضًا مختصرًا: أحمد ١/٤٠٢، والترمذي (٢٦٥٩) في العلم: باب ما جاء في تعظيم الكذب على رسول الله ﷺ، والطحاوي في \" شرح مشكل الآثار \" (٣٩١)، والقضاعي (٥٤٧) من طريق عاصم بن بهدلة، عن زر، عن ابن مسعود.\nوأخرجه مختصرًا كذلك: الطحاوي (٤١٨)، والطبراني في \" الكبير \" (١٠٠٧٤)، والقضاعي (٥٦٠) من طريق عمرو بن شرحبيل، والطبراني (١٠٣١٥)، من طريق مسروق كلاهما عن عبد الله بن مسعود.","vol":"11","page":130},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4754>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾</span>\n٤٨٠٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، بِمَنْبِجَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، مَوْلَى قَتَادَةَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ السُّلَمِيِّ أَنَّهُ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عَامَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ، فَاسْتَدْبَرْتُ، حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ، فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ ضَرْبَةً، فَقَطَعْتُ مِنْهُ الدِّرْعَ، قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ، فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ، فَأَرْسَلَنِي، فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا بَالُ النَّاسِ؟، فَقَالَ أَمْرُ اللَّهِ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ قَدْ رَجَعُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ، عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ»، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَقُمْتُ، ثُمَّ قُلْتُ مَنْ يَشْهَدُ لِي؟، ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ، عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ»، فَقُمْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟، ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ، فَقُمْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟»، فَاقْتَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَسَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي، فَأَرْضِهِ مِنِّي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَاهَا اللَّهِ، إِذًا لَا يَعْمِدُ إِلَيَّ أَسَدٌ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ فَيُعْطِيكَ","vol":"11","page":131},{"text":"سَلَبَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ»، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَأَعْطَانِيهِ، فَبِعْتُ الدِّرْعَ، فَابْتَعْتُ مِنْهُ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلَمَةَ، فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ (^١) . [١: ٢١]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في الموطأ \" ٢/٤٥٤-٤٥٥ في الجهاد: باب ما جاء في السلب في النفل.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري (٢١٠٠) في البيوع: باب بيع السلاح في الفتنة وغيرها -مختصرًا-، و(٣١٤٢) في فرض الخمس: باب من لم يخمس الأسلاب، و(٤٣٢١) في المغازي: باب قول الله تعالى: ﴿ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئًا﴾، ومسلم (١٧٥١) في الجهاد: باب استحقاق القاتل سلب القتيل، وأبو داود (٢٧١٧) في الجهاد: باب في السلب يعطى القاتل، والترمذي (١٥٦٢) مختصرًا في السير: باب ما جاء فيمن قتل قتيلًا فله سلبه، وابن الجارود (١٠٧٦)، والبيهقي ٦/٣٠٦، والبغوي (٢٧٢٤) .\nوأخرجه البخاري (٤٣٢٢) تعليقًا عن الليث، ووصله (٧١٧٠) في الأحكام: باب الشهادة تكون عند الحاكم، ومسلم (١٧٥١) عن قتيبة بن سعيد، عن الليث، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (١٧٥١)، وأحمد مختصرًا ٥/٢٩٥، وسعيد بن منصور (٢٦٩٦) من طريق هشيم وعبد الرزاق (٩٤٧٦)، وابن ماجه (٢٨٣٧) في الجهاد: باب المبارزة والسلب، من طريق سفيان بن عيينة مختصرًا، وأحمد ٥/٣٠٦ من طريق ابن إسحاق، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد، به. وقد سقط من السند عند أحمد ٥/٣٠٦ \" عمر بن كثير بن أفلح \".\nوأخرجه أحمد ٥/٣٠٦ من طريق ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبى بكر عن أبي قتادة. وانظر الحديث رقم (٤٨٣٧) و(٤٨٣٦) من حديث أنس.\nوقوله \" حبل عاتقه \": حبل العاتق: عرق أو عصب عند موضع الرداء من =......","vol":"11","page":132},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المنكب، أو ما بين العنق والمنكب، والسلب: ما يوجد مع المحارب من ملبوس وغيره.\nوقوله \" لاها الله إذًا \" قال الخطابي: والصواب \" لاها الله ذا \" بغير ألف في الذال، ومعناه في كلامهم: لا والله، يجعلون الهاء مكان الواو، ومعناه: لا والله يكون ذا. قلت: نقل الحافظ في \" الفتح \" ٧/٦٣٣-٦٣٦ عن القرطبي والطيبي وغيرهما تصويب الرواية وتوجيهها، فراجعه.\nوقوله \" لا يعمد \": أي: لا يقصد، والمخرف: البستان، سمي بذلك، لأنه يخترف منه الثمر، أي: يجتنى، وتأثلته: اقتنيته وتأصلته، وأثلة كل شيء نقصد.\nقال البغوي: وفي الحديث دليل على أن كل مسلم قتل مشركًا في القتال يستحق سلبه من بين سائر الغانمين، وأن السلب لا يُخمس قَلَّ ذلك أم كثر، وسواء نادي الإمام بذلك أو لم يُناد وسواء كان القاتل بَارَزَ المقتولَ أو لم يُبارزه، وهذا قول جماعة من أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم أن جميعَ سلب المقتول لقاتله، وإن لم يكن الإمامُ نادى به، ولا يُخمس عند كثير منهم، وإليه ذهب الأوزاعيُّ، والشافعي، وأبو ثور غير أن الشافعيَّ يشرط أن يكونَ الكافر المقتول مقبلًا على القتال، فأما بعد ما ولى ظهرَهُ منهزمًا إذا قتله، أو أجهز على جريح عجز عن القتال، فلا يستحق سلَبه إلا أن يكون القاتلُ هو الذي هزمه أو أثخنه.\nوقال بعضهم. يُخمس السلبُ، فخمسه لأهل الخمس، والباقي للقاتل، روي ذلك عن عمر، وهو قول آخر للشافعي … وقال ابن إسحاق: السلب للقاتل إلا أن يكون كثيرًا فرأى الإمام أن يخرج منه الخمسُ، كما فعل عمر بن الخطاب ﵁، فله ذلك.\nوذهب قوم إلى أنه إذا نادي الإمامُ: أن من قتل قتيلًا، فله سلبه، فيكون له على وجه التنفيل، فأما إذا لم يكن سبق لنداء، فلا يستحق، وهو قولُ مالك والثوري وأصحاب الرأي، وقال أحمد: إنما يستحق السلب من قتل قرنه في المبارزة دون من لم يُبارز.","vol":"11","page":133},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «هَذَا الْخَبَرُ دَالٌّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ جَلَّ وَعَلَا،: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] أَرَادَ بِذَلِكَ بَعْضَ الْخُمُسِ، إِذِ السَّلَبُ مِنَ الْغَنَائِمِ، وَلَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي الْخُمُسِ، بِحُكْمِ الْمُبَيِّنِ عَنِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، مُرَادُهُ مِنْ كِتَابِهِ ﷺ»\n<span data-type='title' id=toc-4755>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا آيَةَ الْأَنْفَالِ</span>\n٤٨٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِأَحَدٍ سُودِ الرُّءُوسِ قَبْلَكُمْ، كَانَتْ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ نَارٌ فَتَأْكُلُهَا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وَقَعَ النَّاسُ فِي الْغَنَائِمِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ، فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨]» (^١) . [٣: ٦٤]\n_________\n(^١) إسناده على شرط الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميد.\nوأخرجه الترمذي (٣٠٨٥) في التفسير: باب ومن سورة الأنفال، والنسائي في \" الكبري \" كما في \" التحفة \" ٩/٣٨٣، والطبري في \" تفسيره \" (١٦٣٠١)، والبيهقي ٦/٢٩٠-٢٩١ من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث الأعمش.\nوذكره السيوطي في \" الدر المنثور \" ٤/١٠٨ وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه. وانظر الحديثين الآتيين.","vol":"11","page":134},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4756>ذِكْرُ تَحْلِيلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْغَنَائِمَ لِأُمَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٤٨٠٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ غَزَا بِأَصْحَابِهِ، فَقَالَ: لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ بَنَى دَارًا لَمْ يَسْكُنْهَا، أَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، أَوْ لَهُ حَاجَةٌ فِي الرُّجُوعِ، قَالَ: فَلَقِيَ الْعَدُوَّ عَنْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، وَإِنِّي مَأْمُورٌ، فَاحْبِسْهَا عَلَيَّ، حَتَّى تَقْضِيَ بَيْنِي، وَبَيْنَهُمْ فَحَبَسَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَفَتَحَ اللَّهُ لَهُ فَجَمَعُوا الْغَنَائِمَ، فَلَمْ تَأْكُلْهَا النَّارُ، وَكَانُوا إِذَا غَنِمُوا غَنِيمَةً بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهَا النَّارَ، فَأَكَلَتْهَا، فَقَالَ لَهُمْ نَبِيِّهُمْ: إِنَّ فِيكُمْ غُلُولًا، فَلْيَأْتِنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ، فَلْيُبَايِعْنِي، فَأَتَوْهُ فَبَايَعُوهُ فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ بِيَدِهِ، فَقَالَ: إِنَّكُمَا غَلَلْتُمَا، فَقَالَا: أَجَلْ صُورَةُ رَأْسِ بَقَرَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَاءَا بِهَا، فَأَلْقَيَاهَا فِي الْغَنَائِمِ، فَبَعَثَ اللَّهُ النَّارَ فَأَكَلَتْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: «إِنَّ اللَّهَ أَطْعَمَنَا الْغَنَائِمَ رَحْمَةً رَحِمَنَا بِهَا، وَتَخْفِيفًا خَفَّفَهُ عَنَّا لِمَا عَلِمَ مِنْ ضَعْفَنَا» (^١)\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم -وهو الملقب بدُحَيم- فمن رجال البخاري.\nوأخرجه النسائي في \" الكبري \" كما في \" التحفة \" ١٠/٥ عن أبي قدامة السرخسي، عن معاذ بن هشام، بهذا الإسناد.\nوأخرج الحاكم ٢/١٣٩ من طريق مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ =......","vol":"11","page":135},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «سَمِعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ مِنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ بِمَكَّةَ» [٣: ٥]\n<span data-type='title' id=toc-4757>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْغَنَائِمَ لَمْ تَحِلَّ لِأُمَّةٍ مِنَ الْأُمَمِ خَلَا هَذِهِ الْأُمَّةِ</span>\n٤٨٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ،\n_________\n= عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \" إن نبيًا مِن الأنبياء قاتل أهلَ مدينة، حتى إذا كاد أن يفتتحها خشي أن تغرب الشمس، فقال لها: أيتها الشمس، إنك مأمورة وأنا مأمور بحُرمَتي عليك إلاّ رَكدتِ ساعةً من النهار، قال: فحبسها الله حتى افتتحها، وكانوا إذا أصابوا الغنائم قرَّبوها في القربان، فجات النار، فأكلتها، فلما أصابوا، وضعوا القربان، فلم تجىء النار تأكلُه، فقالوا: يا نبي الله، ما لنا لا تُقبل قرباننا؟ قال: فيكم غلول، قالوا: وكيف لنا أن نعلم مَنْ عنده الغلول؟ قال: وهم اثنا عشر سِبطًا، قال: يبايعني رأس كل سبط منكم، فبايعه رأس كل سبط، قال: فلزقت كفُّ النبي بكف رجل منهم، فقال له: عندك الغلول، فقال: كيف لي أن أعلم عند أي سبط هو، قال: تدعو سبطك، فتبايعهم رجلًا رجلًا، قال:\nففعل، فلزقت كفه بكف رجل منهم، قال: عندك الغلول، قال: نعم عندي الغلول، قال: وما هو؟ قال: رأس ثور من ذهب أعجبني فغللته، فجاء به، فوضعه في الغنائم، فجاءت النار فأكلته. فقال كعب: صدق الله ورسوله، هكذا والله في كتاب الله، يعني في التوراة ثم قال: يا أبا هريرة، أحدَّثكم النبي ﷺ أيَّ نبي كان؟ قال: لا، قال كعب: هو يُوشَع بن نون، قال:\nفحدثكم أي قرية هي؟ قال: لا، قال: هي مدينة أريحا. قال الحاكم: هذا حديث غريب صحيح ولم يخرجاه. وانظر الحديث السابق والآتي.","vol":"11","page":136},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ لِقَوْمِهِ لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ قَدْ نَاكَحَ امْرَأَةً وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا وَلَا رَفَعَ بِنَاءً وَلَمْ يَرْفَعْ سُقُفَهَا وَلَا اشْتَرَى غَنَمًا وَهُوَ يَنْتَظِرُ وِلَادَهَا فَغَزَا، فَدَنَا إِلَى الدَّيْرِ حِينَ صَلَّى الْعَصْرَ، أَوْ قَرُبَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لِلشَّمْسِ إِنَّكِ مَأْمُورَةٌ، وَأَنَا مَأْمُورٌ اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيَّ شَيْئًا، فَحُبِسَتْ، حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَجَمَعُوا مَا غَنِمُوا، فَأَقْبَلَتِ النَّارُ لِتَأْكُلَهُ، فَأَبَتِ النَّارُ أَنْ تَطْعَمَهُ، فَقَالَ: فِيكُمْ غُلُولٌ، فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ، فَبَايَعَهُ، فَلَصِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: إِنَّ فِيكُمُ الْغُلُولُ، فَلْتُبَايِعْنِي قَبِيلَتُكَ، فَبَايَعَتْهُ قَبِيلَتُهُ، فَلَصِقَتْ بِيَدِهِ يَدُ رَجُلَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةٍ، فَقَالَ فِيكُمُ الْغُلُولُ، فَأَخْرَجُوا مِثْلَ رَأْسِ الْبَقَرَةِ، مِنْ ذَهَبٍ، فَوَضَعُوهُ فِي الْمَالِ، وَهُوَ بِالصَّعِيدِ، فَأَقْبَلَتِ النَّارُ، فَأَكَلَتْهُ فَلَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلَنَا، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ رَأَى ضَعْفَنَا فَطَيَّبَهَا لَنَا» (^١) [٣: ٥]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \" صحيفة همام \" (١٢٤) .\nوهو في \" مصنف عبد الرزاق \" (٩٤٩٢)، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٣١٨، ومسلم (١٧٤٧) في الجهاد: باب تحليل الغنائم لهذه الأمة خاصة، والبيهقي ٦/٣٩٠.\nوأخرجه البخاري (٣١٢٤) في فرض الخمس: باب قول النبي - ﷺ - \" أحلت لكم الغنائم \"، و(٥١٥٧) مختصرًا في النكاح: باب من أحب البناء قبل الغزو، ومسلم (١٧٤٧) من طريق ابن المبارك، عن معمر، بهذا الإسناد. وانظر الحديثين السابقين.","vol":"11","page":137},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4758>ذِكْرُ وَصْفِ مَا يُعْمَلُ فِي الْغَنَائِمِ إِذَا غَنَمِهَا الْمُسْلِمُونَ</span>\n٤٨٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ، قَالَ حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِذَا أَصَابَ مَغْنَمًا أَمَرَ بِلَالًا، فَنَادَى فِي النَّاسِ، فَيَجِيءُ النَّاسُ بِغَنَائِمِهِمْ، فَيُخَمِّسُهُ، وَيُقَسِّمُهُ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ بَعْدَ ذَلِكَ بِزِمَامٍ مِنْ شَعْرٍ، فَقَالَ: أَمَا سَمِعْتَ بِلَالًا يُنَادِي ثَلَاثًا؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَجِيءَ بِهِ، فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُنْ أَنْتَ الَّذِي يَجِيءُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَنْ أَقْبَلَهُ مِنْكَ» (^١) [٥: ٣]\n_________\n(^١) إسناده حسن، محمد بن عبد الرحمن بن سهم، ذكره المؤلف في \" الثقات \" ٩/٨٧ فقال: يروي عن ابن المبارك وأبي إسحاق الفَزَاري، حدثنا عنه عمرو بن سعيد بن سنان وغيره من شيوخنا، ربما أخطأ، قلت: وقد توبع، وعامر بن عبد الواحد: صدوق، وقد روى له مسلم، وباقي رجال ثقات.\nأبو إسحاق الفزاري: هو إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء. وسيرد عند المؤلف برقم (٤٨٥٨) .\nوأخرجه أبو داود (٢٧١٢) في الجهاد: باب في الغلول إذا كان يسيرًا يتركه الإمام ولا يحرق رَحْلَه، والحاكم ٢/١٢٧، والبيهقي ٦/٢٩٣ و٣٢٤ و٩/١٠٢، من طريق أبي صالح محبوب بن موسي، عن أبي إسحاق الفزاري، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٢/٢١٣ عن عتاب بن زياد، عن عبد الله بن المبارك، عن عبد الله بن شوذب، به.","vol":"11","page":138},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4759>ذِكْرُ وَصْفِ السُّهْمَانِ الَّتِي يُسْهَمُ بِهَا مَنْ حَضَرَ الْوَقْعَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْغَنَائِمِ</span>\n٤٨١٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لِلْفَرَسِ سَهْمَانِ وَلِلرَّجُلِ سَهْمٌ» (^١) [٥: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-4760>ذِكْرُ تَفْصِيلِ اللَّهِ، الْحُكْمَ الْمَذْكُورَ فِي خَبَرِ سُلَيْمِ بْنِ أَخْضَرَ هَذَا</span>\n٤٨١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير سُليم بن أخضر فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/٦٢ و٧٢، ومسلم (١٧٦٢) في الجهاد: باب كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين، والترمذي (١٥٥٤) في السير: باب في سهم الخيل، والبيهقي ٦/٣٢٥ من طرق عن سُليم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه سعيد بن منصور في \" سننه \" (٢٧٦٠) و(٢٧٦٢)، وأحمد ٢/٢، والدارمي ٢/٢٢٥-٢٢٦، والبخاري (٢٨٦٣) في الجهاد: باب سهام الفرس، و(٤٢٢٨) في المغازي: باب غزوة خيبر، ومسلم (١٧٦٢)، وأبو داود (٢٧٣٣) في الجهاد: باب في سهمان الخيل، وابن ماجه (٢٨٥٤) في الجهاد: باب قسمة الغنائم، وابن أبي شيبة ١٢/٣٩٦-٣٩٧، وابن الجارود (١٠٨٤)، والدارقطني ٤/١٠٢ و١٠٤ و١٠٦ و١٠٧، والبيهقي ٦/٣٢٤-٣٢٥ و٣٢٥، والبغوي (٢٧٢٢) من طرق عن عبيد الله بن عمر، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٩٣٢٠)، والبيهقي ٦/٣٢٥ من طريق عبد الله بن عمر العمري، عن نافع به. وانظر الحديثين الآتيين.","vol":"11","page":139},{"text":"عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ أَسْهَمَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ، سَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ، وَسَهْمًا لِلرَّجُلِ» (^١) [٥: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-4761>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْفَرَسَ لَا يُسْهَمُ لَهُ إِلَّا كَمَا يُسْهَمُ لِصَاحِبِه</span>\n٤٨١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا» (^٢) . [٥: ٣٦]\n_________\n(^١) إسناده قوي، عبد الله بن الوليد -وهو ابن ميمون العدني- روى له أصحاب السنن والبخاري تعليقًا، وهو صدوق وقد توبع، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين.\nوأخرجه الدارقطني ٤/١٠٢ من طريق علي بن الحسن بن أبي عيسى، عن عبد الله بن الوليد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٨٠، والدارمي ٢/٢٢٦، والبيهقي /٣٢٥ من طرق عن سفيان، به. وانظر الحديثين السابق والآتي.\nوفي الحديث دليل على أن للراجل سهمًا، وللفارس ثلاثة أسهم، سهمًا له، وسهمين لأجل فرسه، وهذا قول أكثر أهل العلم مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وغيرهم، وإليه ذهب الثوري والأوزاعي ومالك وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو يوسف ومحمد، وذهب أبو حنيفة إلى أن للفارس سهمين. انظر \" شرح السنة \" ١١/١٠١-١٠٢.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن عبدة الضبي وشيخه سُليم، فمن رجال مسلم. =","vol":"11","page":140},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4762>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ مَنْ لَمْ يَشْهَدِ الْمَعْرَكَةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ لَهُ أَنْ يُسْهِمَ مَعَهُمْ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ لُحُوقُهُ بِهِمْ عَلَى غَيْرِ بُعْدٍ</span>\n٤٨١٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: «قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، بَعْدَمَا فُتِحَتْ خَيْبَرُ بِثَلَاثٍ فَأَسْهَمَ لَنَا، وَلَمْ يُسْهِمْ لِأَحَدٍ، لَمْ يَشْهَدِ الْفَتْحَ غَيْرَنَا» (^١) .\n_________\n= وأخرجه الترمذي (١٥٥٤) في السير: باب في سهم الخيل، عن أحمد بن عبدة الضبي، بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن صحيح. وانظر الحديثين السابقين.\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عمر -وهو ابن محمد بن أبان، لقبه مشكدانة- فمن رجال مسلم، وهو ثقة.\nبريد: هو ابن عبد الله بن أبي بردة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٤١٠، وأحمد ٤/٤٠٥-٤٠٦، والبخاري (٤٢٣٣) في المغازي: باب غزوة خيبر، والترمذي (١٥٥٩) في السير: باب ما جاء في أهل الذمة يغزون مع المسلمين هل يسهم لهم، والبيهقي ٦/٣٣٣ من طرق عن حفص بن غياث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري مطولًا ومختصرًا (٣١٣٦) في فرض الخمس: باب (١٥)، و(٣٨٧٦) في مناقب الأنصار: باب هجرة الحبشة، و(٤٢٣٠)، ومسلم مطولًا (٢٢٥) في فضائل الصحابة: باب من فضائل جعفر بن أبي طالب وأسماء بنت عميس وأهل سفينتهم، وأبو داود (٢٧٢٥) في الجهاد: باب فيمن جاء بعد الغنيمة لا سهم له، وابن الجارود (١٠٨٩)، والبيهقي ٦/٣٣٣، والبغوي مطولًا (٢٧٢١) من طريق أبي أسامة عن بريد بن عبد الله، به.","vol":"11","page":141},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4763>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي مُوسَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٤٨١٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَمْرٍو عَنْ إِسْهَامِ مَنْ لَمْ يَشْهَدِ الْفَتْحَ وَالْقِتَالَ، فَقَالَ: «لَا يُسْهَمُونَ أَلَا تَرَى الطَّائِفَتَيْنِ تَدْخُلَانِ مِنْ دَرْبِ وَاحِدٍ، أَوْ دَرْبَيْنِ، مُخْتَلِفَيْنِ، فَتَغْنَمُ إِحْدَاهُمَا، وَلَا تَغْنَمُ الْأُخْرَى، وَإِحْدَاهُمَا قُوَّةٌ لِلْأُخْرَى، فَلَا تُشْرِكُ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى، غَنِمَا جَمِيعًا أَوْ غَنِمَ أَحَدُهُمَا بِذَلِكَ، مَضَى الْأَمْرُ فِيهِمْ»\nقَالَ الْوَلِيدُ: فَذَكَرْتُهُ لِسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَذْكُرُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، بَعَثَ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ عَلَيْهَا أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَقْسِمْ لَهُمْ فَغَضِبَ أَبَانُ وَنَالَ مِنْهُ، قَالَ وَحَمَلَ عَلَيْهِ بِرُمْحِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَهْلًا يَا أَبَانُ، وَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَنْ يَقْسِمَ لَهُمْ شَيْئًا. (^١) . [٥: ٣٩]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن العزيز، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه البيهقي ٦/٣٣٤ من طريق علي بن بحر القطان، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. =","vol":"11","page":142},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْجَيْشُ إِذَا فَتَحَ مَوْضِعًا مِنْ مَوَاضِعِ أَعْدَاءِ اللَّهِ لَحِقَ بِهِمْ جَيْشٌ آخَرُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ فَرَاغِهِمْ مِنْ فَتْحِهِمِ يَجِبُ أَنْ تُقْسَمَ الْغَنَائِمُ بَيْنَ الْجَيْشِ الَّذِي كَانَ الْفَتْحُ لَهُمْ، فَيُسْهَمُ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ سَهْمَانِ لِفَرَسِهِ، وَسَهْمٌ لَهُ وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ وَاحِدٌ، وَلَا يُسْهَمُ لِمَنْ أَتَى بَعْدَ الْفَتْحِ مِمَّا غَنِمُوا شَيْئًا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْجَيْشُ الَّذِي لَحِقَ بِالْجَيْشِ الْأَوَّلِ، كَانُوا مَدَدًا لَهُمْ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانُوا كَأَنَّهُمَا جَيْشٌ وَاحِدٌ، أَصْلُهُمْ وَاحِدٌ، وَيَكُونُ مَدَدُهُمْ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِمْ، فَحِينَئِذٍ يُسْهَمُ لَهُمْ كُلِّهِمْ، وَأَمَّا إِسْهَامُ الْمُصْطَفَى ﷺ، لِلْأَشْعَرِيِّينَ بَعْدَمَا فَتَحَ خَيْبَرَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ خُمْسٍ خَمَّسَهُ الَّذِي فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ، لِيَسْتَمِيلَ بِذَلِكَ قُلُوبَهُمْ، لَا أَنَّهُمْ أُعْطُوا مِنْ مَغَانِمِ خَيْبَرَ حَيْثُ لَمْ يَشْهَدُوا فَتْحَه\n_________\n= وأخرجه البخاري (٤٢٣٨) في المغازي: باب غزوة خيبر، تعليقًا عن الزبيدي، عن الزهري عن عنبسة بن سعيد، عن أبي هريرة. ووصله سعيد بن منصور (٢٧٩٣) ومن طريقه أبو داود (٢٧٢٣) في الجهاد: باب فيمن جاء بعد الغنيمة لا سهم له، وابن الجارود (١٠٨٨)، والبيهقي ٦/٣٣٤ عن إسماعيل بن عياش، عن محمد بن الوليد الزبيدي، بهذا الإسناد. وقال البيهقي: قال محمد بن يحيي الذهلي: الحديثان محفوظان حديث عنبسة من حديث الزبيدي، وحديث سعيد بن المسيب من حديث سعيد بن عبد العزيز.\nوأخرجه الطيالسي (٢٥٩١) عن أبي عتبة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن عنبسة بن سعيد قال: حدثني من سمع أبا هريرة يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بعث أبان....","vol":"11","page":143},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4764>ذِكْرُ الْبَيَانِ، بِأَنَّ مَنْ كَانَ مَدَدًا لِلْمُسْلِمِينَ أَوْ أَدْرَبَ دَرْبَ الْعَدُوِّ مِنْهُمْ وَلَمْ يَشْهَدِ الْمَعْرَكَةَ لَا يُسْهَمُ لَهُمْ كَمَا يُسْهَمُ لِمَنْ حَضَرَهَا</span>\n٤٨١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيَّ عَنْ سِهَامِ مَنْ لَمْ يَشْهَدِ الْفَتْحَ وَالْقِتَالَ مِنَ الْمَدَدِ، فَقَالَ: «لَا يُسْهَمُونَ أَلَا تَرَى إِلَى الطَّائِفَتَيْنِ تَدْخُلَانِ مِنْ دَرْبِ وَاحِدٍ، أَوْ دَرْبَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَتَغْنَمُ إِحْدَاهُمَا وَلَا تَغْنَمُ الْأُخْرَى وَإِحْدَاهُمَا قُوَّةٌ لِلْأُخْرَى، فَلَا تُشْرِكُ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى غَنِمَا جَمِيعًا أَوْ غَنِمَ أَحَدُهُمَا بِذَلِكَ مَضَى الْأَمْرُ فِيهِمْ»\nقَالَ الْوَلِيدُ، فَذَكَرْتُهُ لِسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَذْكُرُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً، قِبَلَ نَجْدٍ عَلَيْهَا أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَقْسِمْ لَهُمْ، فَقَالَ: فَغَضِبَ أَبَانُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَهْلًا يَا أَبَانُ»، وَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَنْ يَقْسِمَ لَهُمْ شَيْئًا (^١) . [٥: ٣٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.","vol":"11","page":144},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4765>ذِكْرُ خَبَرٍ وَهِمَ فِي تَأْوِيلِهِ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرْ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ وَلَا طَلَبَهُ مِنْ مَظَانِّه</span>\n٤٨١٦ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ التَّاجِرُ، بِمَرْوٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، إِذَا أَتَاهُ الْفَيْءُ قَسَمَهُ فِي يَوْمِهِ، فَأَعْطَى الْآهِلَ حَظَّيْنِ وَأَعْطَى الْعَزَبَ حَظًّا» (^١) . [٥: ٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمُصْطَفَى ﷺ، إِذَا أَتَاهُ الْفَيْءُ كَانَ يَقْسِمُهُ مِنْ يَوْمِهِ، ثُمَّ يُعْطِي الْآهِلَ حَظَّيْنِ وَالْعَزَبَ حَظًّا مِنْ خُمْسٍ خَمَّسَهُ لِأَنَّهُ كَانَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي الْفَيْءِ عَلَى الْعُزُوبَةِ وَالتَّأَهُّلِ» .\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٣٤٨، وأحمد ٦/٢٩، وأبو داود (٢٩٥٣) في الخراج والإمارة: باب في قسم الفيء، من طرق عن ابن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٥-٢٦، وأبو داود (٢٩٥٣)، والطبراني في \" الكبير \" ١٨/ (٨١)، وابن الجارود (١١١٢)، والبيهقي ٦/٣٤٦ من طريق أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، والطبراني ١٨/ (٨٠) و(٨١)، والحاكم ٢/١٤٠-١٤١، والبيهقي ٦/٣٤٦ من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع كلاهما عن صفوان به، وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي.","vol":"11","page":145},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4766>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ اسْتِمَالَةُ قُلُوبِ رَعِيَّتِهِ عِنْدَ الْقِسْمَةِ بَيْنَهُمْ غَنَائِمَهُمْ أَوْ خُمْسًا (^١) خَمَّسَهُ إِذَا أَحَبَّ ذَلِكَ</span>\n٤٨١٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَقْبِيَةً وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ شَيْئًا، فَقَالَ مَخْرَمَةُ: يَا بُنَيَّ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، قَالَ: ادْخُلْ، فَادْعُهُ لِي، قَالَ فَدَعَوْتُهُ لَهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ، وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْهَا، وَقَالَ: «قَدْ خَبَّأْتُ هَذَا لَكَ»، قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ ﷺ «رَضِيَ مَخْرَمَةُ» (^٢) . [٥: ٣]\n_________\n(^١) في الأصل: خمس.\n(^٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد -وهو ابنُ خالد بن يزيد بن موهب- فروى له أصحاب السنن، وهو ثقة. ابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة.\nوأخرجه أبو داود (٤٠٢٨) في اللباس: باب ما جاء في الأقبية، عن يزيد بن موهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٩٩٢) في الهبة: باب كيف يقبض العبد والمتاع، و(٥٨٠٠) في اللباس: باب القباء وفروج حرير، ومسلم (١٠٥٨) في الزكاة: باب إعطاء من سأل بفحش وغلظة، وأبو داود (٤٠٢٨)، والترمذي (٢٨١٨) في الأدب: باب رقم (٥٣)، والنسائي ٨/٢٠٥ في الزينة: باب لبس الأقبية، عن قتيبة بن سعيد، عن الليث، به. وأخرجه البخاري تعليقًا (٣١٢٧) و(٥٨٦٢) عن الليث، به. =","vol":"11","page":146},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4767>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ</span>\n٤٨١٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ أَخْبَرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقْبِيَةً، وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ شَيْئًا، فَقَالَ مَخْرَمَةُ: يَا بُنَيَّ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَقَالَ: ادْخُلْ، فَادْعُهُ لِي، قَالَ فَدَعَوْتُهُ لَهُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ فَقَالَ: «قَدْ خَبَّأْتُ هَذَا لَكَ»، فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ ﷺ: «رَضِيَ مَخْرَمَةُ» (^١) . [٥: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-4768>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ لُزُومُ الْعَدْلِ بِالْقِسْمَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مَالَهُمْ وَتَرْكُ الْإِغْضَاءِ عَمَّنِ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ فِيهِ</span>\n٤٨١٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ،\n_________\n= وأخرجه البخاري (٢٦٥٧ في الشهادات: باب شهادة الأعمى، و(٣١٢٧) في فرض الخمس: باب قسمة الإمام ما يقدم عليه، و(٦١٣٢) في الأدب: باب المداراة مع الناس، ومسلم (١٠٥٨) من طريق أيوب السختياني، عن ابن أبي مليكة، به. وانظر الحديث الآتي.\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله: هو ابن المبارك. وهو مكرر ما قبله.","vol":"11","page":147},{"text":"عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، كَانَ يَقْبِضُ لِلنَّاسِ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ يَوْمَ حُنَيْنٍ يُعْطِيهِمْ، فَقَالَ إِنْسَانٌ مِنَ النَّاسِ: اعْدِلْ يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ ﷺ: «وَيْلَكَ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ فَمَنْ يَعْدِلُ لَقَدْ خِبْتُ وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ» قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبُ عُنُقَهُ، فَقَالَ ﷺ: «مَعَاذَ اللَّهِ، أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ، أَنِّي أَقْتُلُ أَصْحَابِي، إِنَّ هَذَا وَأَصْحَابًا لَهُ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ» (^١) . [٥: ٣]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم وأبو الزبير صرح بالتحديث عند مسلم فانتفت شبهة تدليسه. عبد الله بن نافع: هو الصائغ، ويحيى بن سعيد: هو ابن قيس الأنصاري.\nوأخرجه النسائي في \" فضائل القرآن \" (١١٣) من طريق ابن وهب، عن مالك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٥٣ و٣٥٤، ومسلم (١٠٦٣) في الزكاة: باب ذكر الخوارج وصفاتهم، والنسائي في \" فضائل القرآن \" (١١٢) من طرق عن يحيى بن سعيد، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٥٤-٣٥٥، ومسلم (١٠٦٣)، وابن ماجه (١٧٢) في المقدمة: باب في ذكر الخوارج، والبيهقي في \" الدلائل \" ٥/١٨٥-١٨٦ من طرق عن أبي الزبير، به.\nوأخرجه البخاري مختصرًا (٣١٣٨) في فرض الخمس: باب إذا بعث الإمام رسولًا في حاجة، والبيهقي في \" الدلائل \" ٥/١٨٦ من طريق قرة بن خالد، عن عمرو بن دينار، عن جابر.\nوقوله: \" لا يجاوز حناجرهم \" أي: لا تفقهه قلوبهم ولا ينتفعون بما تلوا منه، ولا لهم حظ سوى تلاوة الفم والحنجرة والحلق، أو أنه لا يصعد لهم عمل ولا تلاوة ولا يتقبل. =","vol":"11","page":148},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4769>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ تَحَمُّلُ مَا يُرَدُّ عَلَيْهِ مِنْ رَعِيَّتِهِ عِنْدَ الْقِسْمَةِ فِيهِمِ اقْتِدَاءً بِالْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٤٨٢٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَمْلَاهُ عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ النَّاسُ مَقْفَلَهُ مِنْ حُنَيْنٍ عَلِقَهُ الْأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ، فَاضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ، حَتَّى خُطِفَ رِدَاؤُهُ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَوَقَفَ فَقَالَ: «رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي، أَتَخْشَوْنَ عَلَيَّ الْبُخْلَ، فَلَوْ كَانَ عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمًا، لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا، وَلَا جَبَانًا، وَلَا كَذَّابًا» (^١) . [٥: ٣]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن يحيى الذُّهلي وعمر بن محمد بن جبير، فمن رجال البخاري.\nوهو في \" مصنف عبد الرزاق \" (٩٤٩٧)، ومن طريقه أخرجه البغوي (٣٦٨٩) .\nوأخرجه أحمد ٤/٨٢، والبخاري (٣١٤٨) في فرض الخمس: باب ما كان يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس، من طريق صالح بن كيسان، و(٢٨٢١) في الجهاد: باب الشجاعة في الحرب والجبن، والمزي في \" تهذيب الكمال \" ص ١٠٢٣ في ترجمة عمر بن محمد، من طريق شعيب بن أبي حمزة، كلاهما عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند البيهقي ٧/١٧ و٩/١٠٢.","vol":"11","page":149},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4770>ذِكْرُ مَا يَعْدِلُ الْبَعِيرُ، فِي قَسْمِ الْغَنَائِمِ مِنَ الشَّاءِ</span>\n٤٨٢١ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ الْكُرْدِيُّ بَصْرِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَجْعَلُ فِي قَسْمِ الْغَنَائِمِ عَشْرًا مِنَ الشَّاءِ بِبَعِيرٍ»، قَالَ شُعْبَةُ: وَأَكْبَرُ عِلْمِي أَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، وَقَالَ غُنْدَرٌ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ سُفْيَانَ (^١) . [٥: ٣]\n_________\n= وقوله: \" اضطروه إلى سمرة \" أي. ألجؤوه إلى شجرة من شجر البادية ذات شوك. و\" العِضاه \" -بكسر المهملة-: هو شجر ذو شوك.\nوقوله: \" حتى خطف رداؤه \": كذا الأصل وفي \" المصنف \" ومصادر التخريج: فخطفت رداءه.\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن عبد الله بن الحكم، فمن رجال مسلم. غُندر: لقب محمد بن جعفر.\nوأخرجه النسائي ٧/٢٢١ في الضحايا: باب ما تجزئ عنه البدنة في الضحايا، عن أحمد بن عبد الله بن الحكم، بهذا الإسناد. وفيه قول شعبة.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٦٤، ومسلم (١٩٦٨) (٢٣) في الأضاحي: باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم، من طريق غندر، عن شعبة، عن سعيد بن مسروق، به مطولًا. وفي أحمد قول محمد بن جعفر غندر، وشعبة.\nوأخرجه البخاري (٢٥٠٧) في الشركة: باب من عدل عشرة من الغنم بجزور في القَسْم، ومسلم (١٩٦٨) (٢٠)، والترمذي (١٤٩٢) في الأحكام =","vol":"11","page":150},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْبَدَنَةَ تَقُومُ عَنْ عَشْرَةٍ إِذَا نُحِرَتْ»\n<span data-type='title' id=toc-4771>ذِكْرُ مَا خَصَّ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ ﷺ بِأَخْذِ الصَّفِيِّ مِنَ الْغَنَائِمِ لِنَفْسِهِ خَارِجًا مِنْ خُمْسِ الْخُمُسِ</span>\n٤٨٢٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،\n_________\n= والفوائد: باب ما جل في البعير والبقر إذا ندَّ فصار وحشيًا يُرمى بسهم أم لا، و(١٦٠٠) في السير: باب ما جاء في كراهية النهبة، وابن ماجه (٣١٣٧) في الأضاحي: باب كم تجزيء من الغنم عن البدنة، من طرق عن سفيان الثوري، به مطولًا.\nوأخرجه البخاري (٢٤٨٨) في الشركة: باب قسمة الغنم، و(٣٠٧٥) في الجهاد: باب ما يكره من ذبح الإبل والغنم في المغانم، و(٥٤٩٨) في الذبائح والصيد، باب التسمية على الذبيحة، والنسائي ٧/١٩١-١٩٢ في الصيد والذبائح: باب الإنسية تستوحش، وابن ماجه (٣١٣٧)، من طريقي أبي عوانة وزائدة عن سعيد بن مسروق، به مطولًا.\nوأخرجه البخاري (٥٥٤٣) في الذبائح: باب إذا أصاب قوم غنيمة، وأبو داود (٢٨٢١) في الأضاحي: باب في الذبيحة بالمروة، والترمذي (١٤٩٢) و(١٦٠٠)، والبيهقي ٩/٢٤٧ من طريق أبي الأحوص و٩/٢٤٧ من طريق حسان بن إبراهيم الكرماني، كلاهما عن سعيد مسروق، عن عباية بن رفاعة، عن أبيه، عن جده، رافع بن خديج مطولًا.","vol":"11","page":151},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَتْ صَفِيَّةُ مِنَ الصَّفِيِّ» (^١) . [٥: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-4772>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ كَانَ يَحْبِسُ الْمُصْطَفَى ﷺ خُمْسَ خُمُسِهِ وَخُمْسَ الْغَنَائِمِ جَمِيعًا</span>\n٤٨٢٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَفَاطِمَةُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ تَطْلُبُ صَدَقَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكَ، وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمْسِ خَيْبَرَ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن عبد الله بن الزبير.\nوأخرجه أبو داود في الخراج: باب ما جاء في سهم الصفي، عن نصر بن علي الجهضمي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \" الكبير \" ٢٤/ (١٧٥)، والحاكم ٣/٣٩ من طريقين عن أبي أحمد الزبيري، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الحاكم ٢/١٢٨، والبيهقي ٦/٣٠٤ من طريق أبي حذيفة وأبي نعيم، عن سفيان، به.\nوالصفي: ما كان يصطفيه رئيس الجيش من الغنائم لنفسه يأخذه خارجًا عن القسمة.","vol":"11","page":152},{"text":"قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا نُوَرَّثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ، لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى الْمَأْكَلِ»، وَإِنِّي وَاللَّهِ، لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ حَالِهَا، الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ، أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيْئًا، فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ، عَلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْ ذَلِكَ، فَهَجَرَتْهُ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ، حَتَّى تُوُفِّيَتْ، وَعَاشَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ لَيْلًا، وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ، فَصَلَّى عَلَيْهَا عَلِيٌّ، وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ وَجْهٌ حَيَاةَ فَاطِمَةَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا، انْصَرَفَتْ وجُوهُ النَّاسِ عَنْ عَلِيٍّ، حَتَّى أَنْكَرَهُمْ، فَضَرَعَ عَلِيٌّ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى مُصَالَحَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَمُبَايَعَتِهِ وَلَمْ يَكُنْ بَايَعَ تِلْكَ الْأَشْهُرَ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، أَنِ ائْتِنَا وَلَا يَأْتِنَا مَعَكَ أَحَدٌ، وَكَرِهَ عَلِيٌّ أَنْ يَشْهَدَهُمَ عُمَرُ، لِمَا يَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ عُمَرَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَحْدَكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَا عَسَى أَنْ يَفْعَلُوا بِي، وَاللَّهِ لَآتِيَنَّهُمْ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ، فَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَضِيلَتَكَ، وَمَا أَعْطَاكَ اللَّهُ، وَإِنَّا لَمْ نَنْفَسْ عَلَيْكَ خَيْرًا سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ، وَلَكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بِالْأَمْرِ، وَكُنَّا نَرَى لَنَا حَقًّا، وَذَكَرَ قَرَابَتَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَحَقَّهُمْ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَكَلَّمُ، حَتَّى فَاضَتْ عَيْنَا أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي","vol":"11","page":153},{"text":"بِيَدِهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي، وَأَمَّا الَّذِي شَجَرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ، فَإِنِّي لَمْ آلُ فِيهَا عَنِ الْخَيْرِ، وَإِنِّي لَمْ أَكُنْ لِأَتْرُكَ فِيهَا أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ فِيهَا إِلَّا صَنَعْتُهُ، قَالَ عَلِيٌّ: مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةَ لِلْبَيْعَةِ، فَلَمَّا أَنْ صَلَّى أَبُو بَكْرٍ صَلَاةَ الظُّهْرِ ارْتَقَى عَلَى الْمِنْبَرِ فَتَشَهَّدَ، وَذَكَرَ شَأْنَ عَلِيٍّ وَتَخَلُّفَهُ عَنِ الْبَيْعَةِ وَعُذْرَهُ بِالَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ، فَعَظَّمَ حَقَّ أَبِي بَكْرٍ، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى الَّذِي صَنَعَ نَفَاسَةٌ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَلَا إِنْكَارُ فَضِيلَتِهِ الَّتِي فَضَّلَهُ اللَّهُ بِهَا وَلَكِنَّا كُنَّا نَرَى لَنَا فِي الْأَمْرِ نَصِيبًا وَاسْتَبَدَّ عَلَيْنَا، فَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا فَسُرَّ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ، وَقَالُوا لِعَلِيٍّ: أَصَبْتَ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَلِيٍّ، قَرِيبًا حِينَ رَاجَعَ عَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ (^١) . [٥: ٣]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي وأبيه، فروى لهما أصحاب السنن، وهما ثقتان.\nوأخرجه أبو داود (٢٩٦٩) في الخراج والإمارة: باب صفايا رسول الله ﷺ، عن عمرو بن عثمان بن سعيد، بهذا الإسناد مختصرًا.\nوأخرجه البخارى (٣٧١١) و(٣٧١٢) في فضائل الصحابة: باب مناقب قرابة رسول الله ﷺ، والبيهقي ٦/٣٠٠ من طريق أبي اليمان، والنسائي ٧/١٣٢ في قسم الفيء، من طريق أبي إسحاق الفزاري، كلاهما عن شعيب بن أبي حمزة، به مختصرًا.\nوأخرجه بطوله البخارى (٤٢٤٠) و(٤٢٤١) في المغازي: باب غزوة خبر، ومسلم (١٧٥٩) (٥٢) في الجهاد والسير: باب قول النَّبِيُّ ﷺ \" لَا نُورَثُ ما تركنا فهو صدقة \"، وأخرجه مختصرًا أحمد ١/٩ -١٠، وأبو داود =","vol":"11","page":154},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4773>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ الْقِسْمَةُ فِي ذَوِي الْقُرْبَى مِنَ السَّهْمِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٤٨٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، أَنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ خَرَجَ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى لِمَنْ هُوَ؟ فَقَالَ: «هُوَ لِأَقْرِبَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَسَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَهُمْ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ عَرَضَ عَلَيْنَا مِنْهُ عَرْضًا رَأَيْنَاهُ دُونَ حَقِّنَا، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ وَأَبَيْنَا أَنْ نَقْبَلَهُ، فَكَان\n_________\n= (٢٩٦٨)، والبيهقي ١٠/١٤٢-١٤٣ من طرق عن اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ الأيلي، عن الزهري، به.\nوأخرجه مختصرًا أحمد ١/١٠، والمروزي في \"مسند أبي بكر\" (٣٨)، والبخاري (٤٠٣٥) و(٤٠٣٦) في المغازي: باب حديث بني النضير، و(٦٧٢٥) و(٦٧٢٦) في الفرائض: باب قول النَّبِيُّ ﷺ: \" لَا نُورَثُ ما تركنا صدقة \"، ومسلم (١٧٥٩) (٥٣)، والبيهقي ٦/٣٠٠ من طريق معمر، والبخاري (٣٠٩٢) و(٣٠٩٣) في فرض الخمس: باب فرض الخمس، ومسلم (١٧٥٩) (٥٤)، وأبو داود (٩٧٠)، والبيهقى ٦/٣٠٠-٣٠١ من طريق صالح، كلاهما عن الزهري، به.\nوقوله \" فضرع علي \"، يقال: ضرع إليه يضرع ضَرَعًا وضراعة: خضع وذلَّ، فهو ضارع من قوم ضرعة.\nوقال القرطبي: من تأمل ما دار بين أبي بكر وعلي من المعاتبة ومن الاعتذار، وما تضمن ذلك من الإنصاف، عرف أن بعضهم ان يعترف بفضلِ الآخر، وأن قلوبَهم كانت متفقةً على الاحترام والمحبة، وإن كان الطبع البشري قد يغلب أحيانًا، لكن الديانة ترد ذلك، والله الموفق.","vol":"11","page":155},{"text":"عَرَضَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُعِينَ نَاكِحَهُمْ، وَأَنْ يَقْضِيَ عَنْ (^١) غَارِمِهِمْ وَأَنْ يُعْطِيَ فَقِيرَهُمْ وَأَبَى أَنْ يَزِيدَهُمْ عَلَى ذَلِكَ» (^٢) . [٥: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-4774>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا غَنِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الْحَرْبِ يُخَمَّسُ خَلَا مَا يُؤْكَلُ مِنْهَا لِقُوتِهِم</span>\n٤٨٢٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ،\n_________\n(^١) سقطت من الأصل، واستدركت من \" مسند أبي يعلى \" (٢٧٣٩) و\" مسند أحمد \" ١/٣٢٠ وغيرهما.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن هرمز، فمن رجال مسلم. أبو خيثمةْ: هو زهير بن حرب، وعثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي، وهو في \" مسند أبي يعلى \" (٢٧٣٩) .\nوأخرجه أحمد ١/٣٢٠، والنسائي ٧/١٢٨-١٢٩ في قسم الفيء، من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (٢٩٨٢) في الخراج والإمارة: باب في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى، والبيهقي ٦/٣٤٤ من طريقين عن يونس بن يزيد، به.\nوأخرجه النسائي ٧/١٢٨، وأبو يعلى (٢٥٥٠)، والطحاوي ٣/٢٣٥، والبيهقي ٣/٢٥٣، من طريقين عن الزهري، به.\nوأخرجه الشافعي ٢/١٢٢-١٢٣، وأحمد ١/٣٠٨، ومسلم (١٨١٢) (١٣٧) و(١٣٨) في الجهاد: باب النساء الغازيات يرضخ لهن ولا يسهم، والنسائي ٧/١٢٩، وأبو يعلى (٢٥٥٠)، والبيهقي ٦/٣٤٥، والبغوي (٢٧٢٣) من طريق أبي جعفر محمد بن علي، وأحمد ١/٢٤٨ و٢٩٤، والطحاوي ٣/٢٣٥، والبيهقى ٦/٣٣٢ من طريق قيس بن سعد، كلاهما عن يزيد، به. =","vol":"11","page":156},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَّهَ جَيْشًا فَغَنِمُوا طَعَامًا وَعَسَلًا، فَلَمْ يُخَمِّسْهُ النَّبِيُّ ﷺ» (^١) . [٥: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-4775>ذِكْرُ مَا أَبَاحَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا أَخْذَ الْخُمُسِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَنَائِمِ الْمُشْرِكِينَ</span>\n٤٨٢٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّ خُمُسَهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ» (^٢) . [٤: ٣٤]\n_________\n= وأخرجه أحمد ١/٢٢٤، وأبو يعلى (٢٦٣٠) من طريق عطاء بن أبي رباح، عن أبي عباس.\n(^١) حديث صحيح، ابن أبي السري -وهو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن- قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الله بن عمر: هو ابن حفص بن عاصم.\nوأخرجه أبو داود (٢٧٠١) في الجهاد: باب في إباحة الطعام في أرض العدو، والطبراني في \" الكبير \" ١٢/ (١٣٣٧٢)، والبيهقي ٩/٥٩ من طريق إبراهيم بن حمزة الزبيري، عن أنس بن عياض، عن عبيد الله، بهذا الاسناد.\nوأحرجه البيهقي ٩/٥٩-٦٠ من طريق عثمان بن الحكم الجذامي، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ مرسلًا.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوهو في \" مسند أحمد \" ٢/٣١٧، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٧٥٦) =","vol":"11","page":157},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4776>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إِعْطَاءُ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ خُمْسِ الْخُمُسِ</span>\n٤٨٢٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ، بِالْأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ أَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ، أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ، مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَأَعْطَى أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَأَعْطَى الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ التَّمِيمِيَّ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ الْفَزَارِيَّ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَأَعْطَى الْعَبَّاسَ بْنَ مِرْدَاسٍ دُونَ ذَلِكَ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ\nجَعَلْتَ نَهْبِي وَنَهْبَ الْعَبِيـ … ـدِ بَيْنَ عُيَيْنَةَ، وَالْأَقْرَعِ (^١) [٥: ٣]\n_________\n= في الجهاد: باب حكم الفيء، وأبو داود (٣٠٣٦) في الخراج: باب في إيقاف أرض السواد وأرض العنوة.\nوأخرجه مسلم (١٧٥٦) من طريق محمد بن رافع، والبيهقي ٦/٣١٨، والبغوي (٢٧١٩) من طريق أحمد بن يوسف السلمي كلاهما عن عبد الرزاق، به.\nوأخرجه البيهقي ٩/١١٩ من طريق قراد أبي نوح، عن المُرَجَّى بن رجاء، عن أبي سلمة، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هريرة.\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن عبدة وعمر بن سعيد بن مسروق، فمن رجال مسلم، سفيان: هو ابن عيينة. =","vol":"11","page":158},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4777>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا كَانَ يُعْطِي ﷺ الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ مَا وَصَفْنَا</span>\n٤٨٢٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: «لَقَدْ أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَإِنَّهُ لَمِنْ أَبْغَضِ النَّاسِ إِلَيَّ فَمَا زَارَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيَّ» (^١) . [٥: ٣]\n_________\n= وأخرجه مسلم (١٠٦٠) (١٣٨) في الزكاة: باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام، والبيهقي في \" السنن \" ٧/١٧، عن أحمد بن عبدة الضبي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي (٤١٢)، ومسلم (١٠٦٠) (١٣٧) و(١٣٨)، والبيهقي في \" السنن \" ٧/١٧، وفي \" الدلائل \" ٥/١٧٨ من طرق عن سفيان بن عيينه، به. وليس فيها كلها ذكر لأبي سفيان بن الحارث، بل زاد بعضهم فيه: صفوان بن أمية، وعلقمة بن عُلاثة، ومالك بن عوف.\n(^١) حديث صحيح، مسروق بن المرزبان روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \" الثقات \"، وقال صالح بن محمد: صدوق، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي يكتب حديثه، قلت: وقد توبع، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٠١ و٦ /٤٦٥، والترمذي (٦٦٦) في الزكاة: باب ما جاء في إعطاء المؤلفة قلوبهم، من طريقين عن ابن المبارك، بهذا الإسناد. وقد سقط من إسناد أحمد في المطبوع من \" المسند \" ٣/٤٠١: \" عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري \" واستدرك من ٦/٤٦٥.\nوأخرجه مسلم (٢٣١٣) في الفضائل: باب ما سئل رسول الله ﷺ شيئًا قطُّ فقال: لا، والبيهقي ٧/١٩ من طريق ابن وهب، عن يونس بن يزيد، به.","vol":"11","page":159},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4778>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إِعْطَاءُ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ خُمْسِ خُمُسِهِ وَإِنْ أُسْمِعَ فِي ذَلِكَ مَا يَكْرَهُ</span>\n٤٨٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ آثَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاسًا فِي الْقِسْمَةِ، فَأَعْطَى الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ مِثْلَ ذَلِكَ، وآثرَ نَاسًا مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ»، فَقَالَ رَجُلٌ: وَاللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ، مَا عُدِلَ فِيهَا، وَمَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ، فَقُلْتُ: لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَتَيْتُهُ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: «فَمَنْ يَعْدِلُ، إِذَا لَمْ يَعْدِلِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» ثُمَّ، قَالَ: «يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى، قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ»، فَقُلْتُ: لَا جَرَمَ لَا أَرْفَعُ إِلَيْهِ بَعْدَهَا حَدِيثًا (^١) . [٥: ٣]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر، وأبو وائل هو شقيق بن سلمة.\nوأخرجه مسلم (١٠٦٢) (١٤٠) في الزكاة: باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٣١٥٠) في فرض الخمس: باب مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس، و(٤٣٣٦) في المغازي: باب غزوة الطائف، ومسلم (١٠٦٢) (١٤٠) من طريق جرير، به.\nوأخرجه أحمد ١/٤١١ و٤٤١، والبخاري (٣٤٠٥) في الأنبياء: باب حديث الخضر مع موسى ﵉، و(٤٣٣٥)، و(٦٠٥٩) في =","vol":"11","page":160},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4779>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ مِنْ فَكِّ رَقَبَةِ مَنْ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ خُمْسِ خُمُسِهِ</span>\n٤٨٣٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ رِئَابٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ، قَالَ تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً عَنْ قَوْمِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً عَنْ قَوْمِي، فَأَعِنِّي فِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَلْ نَحْمِلُهُ عَنْكَ»، قَالَ هِيَ لَكَ، فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ، إِذَا جَاءَتْ، ثُمَّ قَالَ: «يَا قَبِيصَةُ بْنَ مُخَارِقٍ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ، إِلَّا لِإِحْدَى ثَلَاثٍ رَجُلٍ، تَحَمَّلَ حَمَالَةً عَنْ قَوْمِهِ إِرَادَةَ الْإِصْلَاحِ، فَسَأَلَ حَتَّى إِذَا بَلَغَ أُمْنِيَّتَهُ أَمْسَكَ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ، فَشَهِدَ لَهُ ثَلَاثَةٌ، مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ، حَتَّى إِذَا أَصَابَ قِوَامًا، أَوْ سِدَادًا أَمْسَكَ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، فَسَأَلَ حَتَّى إِذَا أَصَابَ قِوَامًا، أَوْ سِدَادًا (^١) أَمْسَكَ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ يَا قَبِيصَةُ\n_________\n= الأدب: باب من أخبر صاحبه بما يقال فيه، و(٦١٠٠): باب الصبر في الأذي، و(٦٢٩١) في الاستئذان: باب إذا كانوا أكثر من ثلاثة فلا بأس بالمسارة والمناجاة، و(٦٣٣٦) في الدعوات: باب قول الله ﵎: (وصَلَّ عليهم) ومسلم (١٠٦٢) (١٤١) والبغوي (٣٦٧١)، من طريق الأعمش، عن أبي وائل، به.\n(^١) من قوله: \" أمسك ورجل أصابته جائحة \" إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من \" التقاسيم \" ٤/١٣٣.","vol":"11","page":161},{"text":"مِنَ الْمَسْأَلَةِ سُحْتٌ»، قَالَهَا ثَلَاثًا (^١) . [٥: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-4780>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ أَنْ يُسْهِمَ الْمَمَالِيكَ مِنْ خُمْسِ خُمُسِهِ إِذَا شَهِدُوا الْحَرْبَ وَالْقِتَال</span>\n٤٨٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى أَبِي اللَّحْمِ قَالَ: شَهِدْتُ حُنَيْنًا وَأَنَا عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَهْمِي، فَأَعْطَانِي سَيْفًا، وَقَالَ: «تَقَلَّدْهُ»، وَأَعْطَانِي مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاع (^٢) . [٤: ١١]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر الحديث رقم (٣٣٩٥) و(٣٣٩٦) .\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، ومحمد بن زيد: هو ابن مهاجر بن قنفذ.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٤٠٦، والدارمي ٢/٢٢٦، وابن الجارود (١٠٨٧) من طرق عن حفص بن غياث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي (١٢١٥)، وعبد الرزاق (٩٤٥٤)، وابن أبي شيبة ١٢/٤٠٦، وابن سعد ٢/١١٤، وأحمد ٥/٢٢٣، وأبو داود (٢٧٣٠) في الجهاد: باب في المرأة والعبد يحذيان من الغنيمة، والترمذي (١٥٥٧) في السير: باب هل يُسهم للعبد، والنسائي في \" الكبري \" كما في \" التحفة \" ٨/٢٠٨، وابن ماجه (٣٨٥٥) في الجهاد: باب العبيد والنساء يشهدون مع المسلمين، والطبراني ١٧/ (١٣١) و(١٣٢) و(١٣٣)، والحاكم ٢/١٣١، والبيهقي ٩/٣١ من طرق عن محمد بن زيد، به، ورواية الجميع غير الحاكم: \" خيبر \" بدل \" حنين \"، وخرثي المتاع: رديئه.","vol":"11","page":162},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4781>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُنَفِّلَ مِنْ خُمُسِهِ أَصْحَابَ السَّرَايَا فَضْلًا عَلَى حِصَصِهِمْ مِنَ الْغَنِيمَةِ</span>\n٤٨٣٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، بَعَثَ بَعْثًا وَكُنْتُ فِيهِمْ، فَغَنِمْنَا، فَأَصَابَنِي مِنَ الْقَسَمِ ثِنْتَا عَشْرَةَ نَاقَةً، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَفَّلَنَا بَعْدَ ذَلِكَ نَاقَةً، نَاقَةً» (^١) . [٥: ٣]\n_________\n(^١) إسناده قوي، برد بن سنان روى له البخاري في \" الأدب المفرد \" وأصحاب السنن، ووثقه ابن معين، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: لا بأس به، وقال علي بن المديني: ضعيف، وقد توبع، وباقي رجاله على شرط الشيخين.\nوأخرجه الطبراني ١٢/ (١٣٤٢٦) من طريق إسماعيل بن عياش، عن برد بن سنان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه من طرق عن نافع: عبد الرزاق (٩٣٣٥) و(٩٣٣٦)، وأحمد ٢/١٠ و٥٥ و٦٢ و٨٠، والبخاري (٤٣٣٨) في المغازي: باب السرية التي قبل نجد، ومسلم (١٧٤٩) (٣٧) في الجهاد والسير: باب الأنفال، وأبو داود (٢٧٤١) و(٢٧٤٢) و(٢٧٤٣) و(٢٧٤٥) في الجهاد: باب في نفل السرية تخرج من العسكر، وابن الجارود (١٠٧٤)، والطبراني ١٢/ (١٣٤٢٦)، والبيهقي ٦/٣١٢ و٣١٢-٣١٣، وسعيد بن منصور (٢٧٠٤) .\nوأخرجه البيهقي ٦/٣١٣ من طريق عبد الله بن رجاء، عن يونس، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، بلفظ: \" بعثنا رسول الله ﷺ في سرية فبلغت سهماننا كذا وكذا ونفلنا رسول الله....\" وانظر الحديثين الآتيين.","vol":"11","page":163},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4782>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ أَنْ يُنَفِّلَ السَّرِيَّةَ إِذَا خَرَجَتْ شَيْئًا مَعْلُومًا مِنْ خُمْسِ الْخُمُسِ سِوَى سُهْمَانِهِمُ الَّتِي قُسِمَتْ عَلَيْهِمْ مِمَّا غَنِمُوا</span>\n٤٨٣٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، بَعَثَ سَرِيَّةً فِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قِبَلَ نَجْدٍ، فَغَنِمُوا إِبِلًا كَثِيرًا، فَكَانَتْ سُهْمَانُهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنُفِّلُوا بَعِيرًا، بَعِيرًا» (^١) . [٥: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-4783>ذِكْرُ تَرْكِ الْمُصْطَفَى ﷺ، الْفِعْلَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ</span>\n٤٨٣٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ فِيهِمُ ابْنُ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوهو في \" الموطأ \" ٢/٤٥٠ في الجهاد: باب جامع النفل في الغزو، ولفظه: \" … فكان سهمانهم اثني عشر بعيرًا أو أحدَ عشر بعيرًا، ونُفِّلوا بعيرًا \" ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٦٢ و١١٢ والدارمي ٢/٢٢٨، والبخاري (٣١٣٤) في فرض الخمس: باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين ما سأل هوازن النبي ﷺ، ومسلم (١٧٤٩) (٣٥)، وأبو داود (٢٧٤٤)، والبيهقي ٦/٣١٢، والبغوي (٢٧٢٦) . وانظر الحديث السابق والآتي.","vol":"11","page":164},{"text":"عُمَرَ، وَإِنَّ سُهْمَانَهُمْ بَلَغَتِ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، ثُمَّ نُفِّلُوا سِوَى ذَلِكَ بَعِيرًا، بَعِيرًا، فَلَمْ يُغَيِّرْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» (^١) . [٥: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-4784>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُنَفِّلَ السَّرِيَّةَ إِذَا خَرَجَتْ عِنْدَ الْبَعْثِ الشَّدِيدِ فِي الْبَدْأَةِ وَالرَّجْعَةِ شَيْئًا مَعْلُومًا مِنْ خُمْسِ خُمُسِهِ الَّذِي ذَكَرْنَاه</span>\n٤٨٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، بِبَيْرُوتَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ النَّحَّاسُ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى، يَذْكُرَانِ النَّفَلَ فَقَالَ عَمْرٌو: «لَا نَفْلَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ»، فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: «شَغَلَكَ أَكْلُ الزَّبِيبِ بِالطَّائِفِ»، حَدَّثَنَا مَكْحُولٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ اللَّخْمِيِّ، (^٢)\nعَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، نَفَّلَ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ بَعْدَ الْخُمُسِ، وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ» (^٣) . [٥: ٣]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.\nوأخرجه مسلم (١٧٤٩) (٣٦)، وأبو داود (٢٧٤٤)، والبيهقي ٦/٣١٢ من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وانظر الحديثين السابقين.\n(^٢) في \" التهذيب \" و\" ثقات المؤلف \" وغيرهما: التميمي.\n(^٣) إسناده حسن. ضمرة: هو ابن ربيعة الفلسطيني، وسليمان بن موسي: هو الأشدق، ومكحول: هو الشامي.\nوأخرجه الطبراني (٣٥٢٩) من طريق محمد بن أبي السري، عن ضمرة بهذا الإسناد. =","vol":"11","page":165},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4785>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ الْتِحَامِ الْحَرْبِ بِأَنَّ سَلَبَ الْقَتِيلِ يَكُونُ لِقَاتِلِهِ</span>\n٤٨٣٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ،\n_________\n= وأخرجه ابن ماجه (٢٨٥٣) في الجهاد: باب النفل، من طريق أبى الحسين زيد بن الحباب، عن رجاء، به.\nوأخرجه أحمد ٤/١٦٠، والطحاوي في \" شرح معاني الآثار \" ٣/٢٣٩، والطبراني (٣٥٢٨) و(٣٥٣٠)، والبيهقي ٦/٣١٣ من طرق عن سليمان بن موسى، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٩٣٣١) و(٩٣٣٣)، وأحمد ٤/١٥٩ و١٥٩- ١٦٠ و١٦٠ وأبو داود (٢٧٤٨) و(٢٧٤٩) و(٢٧٥٠) في الجهاد: باب فيمن قال الخمس قبل النفل، وابن ماجه (٢٨٥١)، وسعيد بن منصور (٢٧٠١) و(٢٧٠٢)، وابن الجارود (١٠٧٨) و(١٠٧٩)، والطحاوي ٣/٢٤٠، والطبراني (٣٥١٨) و(٣٥١٩) و(٣٥٢٠) و(٣٥٢١) و(٣٥٢٢) و(٣٥٢٣) و(٣٥٢٤) و(٣٥٢٥) و(٣٥٢٦) و(٣٥٢٧) و(٣٥٣١)، والبيهقي ٦/٣١٣ و٣١٤، والحاكم ٢/١٣٣ من طرق عن مكحول، به.\nوصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني (٣٥٣٢) من طريق عطية بن قيس، عن زياد بن جارية، به.\nوقوله. \" في البدأة … وفي الرجعة \" أي ابتداء الغزو، وذلك لأن نهضت سرية من العسكر، وابتدروا إلى العدو في أول الغزو، فغنموا، فكان يعطيهم الربع، وإن فعل طائفة مثل ذلك حين رجوع العسكر، كان يعطيهم الثلث، لضعف الظهر والقوة والفتور والشوق إلى الأوطان، فزاد لذلك.","vol":"11","page":166},{"text":"عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ: «مَنْ قَتَلَ كَافِرًا، فَلَهُ سَلَبُهُ»، فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا، وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ضَرَبْتُ رَجُلًا عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ، فَأُجْهِضْتُ عَنْهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا أَخَذْتُهَا، فَأَرْضِهِ مِنْهَا وَأَعْطِنِيهَا، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ، لَا يُسْأَلُ شَيْئًا، أَلَا أَعْطَاهُ، أَوْ سَكَتَ، فَسَكَتَ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: وَاللَّهِ لَا يُفِيئُهَا اللَّهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ، وَيُعْطِيكَهَا، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَالَ: «صَدَقَ عُمَرُ» (^١) . [٥: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-4786>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سَلَبَ الْقَتِيلِ إِنَّمَا يَكُونُ لِلْقَاتِلِ إِذَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ</span>\n٤٨٣٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ السُّلَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عَامَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. عبد الله: هو ابن المبارك. وانظر الحديث رقم (٤٨٣٨) و(٤٨٤١) .\nوقوله: \" فأجهضت عنه \" أي: أعجلت عنه.","vol":"11","page":167},{"text":"فَاسْتَدْبَرْتُ لَهُ، حَتَّى أَتَيْتُ مِنْ وَرَائِهِ، فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ ضَرْبَةً فَقَطَعْتُ الدِّرْعَ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ فِيهَا رِيحَ الْمَوْتِ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي، فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: مَا بَالُ النَّاسِ؟، فَقَالَ: أَمْرُ اللَّهِ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ قَدْ رَجَعُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ»، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟، ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ، عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ»، فَقُمْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي، ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ الثَّالِثَةَ، فَقُمْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا بَالُكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ»، قَالَ: فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي، فَأَرْضِهِ مِنِّي، فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: لَاهَا اللَّهِ، إِذًا يَعْمِدُ (^١) إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ، وَعَنْ رَسُولِهِ، فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَدَقَ فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ»، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَأَعْطَانِيهِ، فَبِعْتُ الدِّرْعَ، فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلَمَةَ، فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَام (^٢) . [٥: ٣]\n_________\n(^١) كذا الأصل و\" التقاسيم \" ٤ /لوحة ١٥٩ \" إذًا يعمد \" بحذف \" لا \"، ولو ثبتت هذه الرواية لكان هو الوجه، انظر \" الفتح \" ٧/٦٣٤، لكن جميع الموارد التي خرجت الحديث ومنها رواية \" الموطأ \" عند البغوي من طريق أحمد بن أبي بكر \" إذا لا يعمد \" بإثبات \" لا \" غير أبي داود فقد وافق المصنف في روايته.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر الحديث رقم (٤٨٠٥) .","vol":"11","page":168},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4787>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ لَمْ يَأْخُذْ أَبُو قَتَادَةَ فِي الِابْتِدَاءِ سَلَبَ قَتِيلِهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٤٨٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ، قَالَ: إِنَّ هَوَازِنَ، جَاءَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ بِالشَّاءِ، وَالْإِبِلِ، وَالْغَنَمِ، فَجَعَلُوهَا صَفَّيْنِ لِيُكْثِرُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَالْتَقَى الْمُسْلِمُونَ، وَالْمُشْرِكُونَ فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، كَمَا قَالَ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، فَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ وَلَمْ نَضْرِبْ بِسَيْفٍ وَلَمْ نَطْعَنْ بِرُمْحٍ»، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ: «مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ»، فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا، وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي ضَرَبْتُ رَجُلًا عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ، وَعَلَيْهِ دِرْعٌ، فَأُعْجِلْتُ عَنْهُ أَنْ آخُذَهَا، فَانْظُرْ مَعَ مَنْ هِيَ فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَخَذْتُهَا، فَأَرْضِهِ مِنِّي وَأَعْطِنِيهَا، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ، أَوْ سَكَتَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا يُفِيئُهَا اللَّهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ، وَيُعْطِيكَهَا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: صَدَقَ عُمَرُ، وَلَقِيَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ، وَمَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا هَذَا مَعَكِ؟، قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ دَنَا مِنِّي بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ، أَنْ أَبْعَجَ بِهِ بَطْنَهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ","vol":"11","page":169},{"text":"أُمُّ سُلَيْمٍ؟، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (^١)، أَقْتُلُ بِهَا الطُّلَقَاءَ انْهَزَمُوا بِكَ، فَقَالَ ﷺ: «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ» (^٢) . [٥: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-4788>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سَلَبَ قَاتِلِ عَيْنِ الْمُشْرِكِينَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَتَلَهُ إِيَّاهُ فِي الْمَعْرَكَةَ</span>\n٤٨٣٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، بِبَيْرُوتَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ،\n_________\n(^١) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل و\" التقاسيم \" ٤/لوحة ١٦٠، واستدرك من ابن أبي شيبة ١٤/٥٣١-٥٣٢ -واللفظ له- وغيره.\n(^٢) إسناده صحيح، عبد الواحد بن غياث روى له أبو داود وهو صدوق، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات على شرط الصحيح.\nوأخرجه الطيالسي (٢٠٧٩)، وأحمد ٣/١١٤ و١٩٠ و٢٧٩ وابن أبي شيبة ١٤/٥٢٤ و٥٣٠، ومسلم (١٨٠٩) في الجهاد: باب غزوة النساء مع الرجال، وأبو داود (٢٧١٨) في الجهاد: باب في السلب يعطى القاتل، والطحاوي في \" شرح معاني الآثار \" ٣/٢٢٧، والحاكم ٣/٣٥٣، والبيهقى ٦/٣٠٦ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد مطولًا ومختصرًا، وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي.\nوقد تقدم القسم الثاني من حديث أبي قتادة برقم (٤٨٠٥) . وانظر الحديث (٤٨٣٦) و(٤٨٤١) .\nوالطلقاء: قال النووي في \" شرح مسلم \" ١٢/١٨٩: هم الذين أسلموا من أهل مكة يوم الفتح سموا بذلك، لأن النبي ﷺ منَّ عليهم وأطلقهم، وكان في إسلامهم ضعف، فاعتقدت أم سليم أنهم منافقون وأنهم استحقوا القتل بانهزامهم وغيرها وقولها \" انهزموا بك \" الباء في \" بك \" هنا بمعنى \" عن \"، أي: انهزموا عنك، على حد قوله تعالي: ﴿فاسأل به خبيرًا﴾ أي: عنه.","vol":"11","page":170},{"text":"عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَامَ رَجُلٌ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأُخْبِرَ أَنَّهُ عَيْنٌ لِلْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَتَلَهُ، فَلَهُ سَلَبُهُ» (^١) . [٥: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-4789>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الْمُسْلِمَيْنِ إِذَا اشْتَرَكَا فِي قَتْلِ قَتِيلٍ كَانَ الْخِيَارُ إِلَى الْإِمَامِ فِي إِعْطَاءِ أَحَدِهِمَا سَلَبَهُ دُونَ الْآخَر</span>\n٤٨٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْمَاجِشُونِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ،\n_________\n(^١) إسناده قوي. عبد الرحمن بن محمد بن سلام، ومحمد بن ربيعة الكلابي: حديثها عند أصحاب السنن، وهما صدوقان، وقد توبعا. ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين. أبو عُميس: هو عتبة بن عبد الله المسعودي.\nوأخرجه أحمد ٤/٥٠-٥١، والبخاري (٣٠٥١) في الجهاد: باب الحربي إذا دخل دار الإسلام بغير أمان، وأبو داود (٢٦٥٣) في الجهاد: باب في الجاسوس المستأمن، والنسائي في \" الكبري \" كما في \" التحفة \" ٤/٣٧، والطحاوي في \" شرح معاني الآثار \" ٣/٢٢٧، والطبراني ٧/ (٦٢٧٢)، والبيهقي ٦/٣٠٧ و٩/١٤٧ من طريقي أبي نعيم وجعفر بن عون، كلاهما عن أبي العميس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٥، وابن ماجه (٢٨٣٦) في الجهاد: باب المبارزة والسلب، من طريق وكيع، عن أبي العميس (وزاد ابن ماجه: وعكرمة)، عن إياس، عن أبيه بلفظ: بارزت رجلًا فقتلته، فنفَّلني رسولُ الله ﷺ سَلَبَه.\nوأخرجه الطبراني (٦٢٧) من طريق عتبة بن عبد الله، عن إياس، به. وانظر الحديث رقم (٤٨٤٣) .","vol":"11","page":171},{"text":"عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ بَيْنَ الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ نَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَإِذَا أَنَا بَيْنَ غُلَامَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ، إِذْ غَمَزَنِي أَحَدُهُمَا، فَقَالَ أَيْ عَمِّ، هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ، يَا بْنَ أَخِي، فَقَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ، يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ رَأَيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ، حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَلُ، مِنَّا، قَالَ: فَأَعْجَبَنِي قَوْلُهُ، قَالَ: فَغَمَزَنِي الْآخَرُ، وَقَالَ مِثْلَهَا، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ رَأَيْتُ أَبَا جَهْلٍ يَجُولُ بَيْنَ النَّاسِ، فَقُلْتُ لَهُمَا: هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي تَسَلَانِي عَنْهُ، فَابْتَدَرَاهُ، فَضَرَبَاهُ بِسَيْفِهِمَا فَقَتَلَاهُ، ثُمَّ أَتَيَا النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخْبَرَاهُ بِمَا صَنَعَا، فَقَالَ: «أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟»، فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ، فَقَالَ: «هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَكُمَا؟»، قُلْنَا: لَا، قَالَ فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «كِلَاكُمَا قَتَلَهُ»، ثُمَّ قَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، قَالَ، وَالرَّجُلَانِ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، وَمُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ. (^١) . [٥: ٣]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن يحيى: هو التميمى، ويوسف بن الماجشون: هو يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة الماجشون.\nوأخرجه مسلم (١٧٥٢) في الجهاد: باب استحقاق القاتل سلب القتيل، والبيهقي ٦/٣٠٦ من طريق يحيى بن يحيى التميمي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/١٩٢-١٩٣، والبخاري (٣١٤١) في فرض الخمس: باب من لم يخمس الأسلاب، و(٣٩٦٤) في المغازي: باب قتل =","vol":"11","page":172},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «هَذَا خَبَرٌ أَوْهَمَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّتِنَا، أَنَّ سَلَبَ الْقَتِيلِ، إِذَا اشْتَرَكَ النَّفْسَانِ فِي قَتْلِهِ، يَكُونُ خِيَارُهُ إِلَى الْإِمَامِ، بِأَنْ يُعْطِيَهُ أَحَدَ الْقَاتِلَيْنِ، مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا، وَكُنَّا نَقُولُ بِهِ مُدَّةً، ثُمَّ تَدَبَّرْنَا، فَإِذَا هَذِهِ الْقِصَّةُ كَانَتْ يَوْمَ بَدْرٍ، وَحِينَئِذٍ لَمْ يَكُنْ حُكْمُ سَلَبِ الْقَتِيلِ لِقَاتِلِهِ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ، كَذَلِكَ كَانَ الْخِيَارُ إِلَى الْإِمَامِ، أَنْ يُعْطِيَ ذَلِكَ أَيَّمَا شَاءَ مِنَ الْقَاتِلَيْنِ، كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فِي سَلَبِ أَبِي جَهْلٍ حَيْثُ أَعْطَاهُ مُعَاذَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، وَكَانَ هُوَ، وَمُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ قَاتِلَيْهِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ:» مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ «، فَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَيَوْمُ حُنَيْنٍ بَعْدَ بَدْرٍ، بِسَبْعِ سِنِينَ، فَذَلِكَ مَا وَصَفْتُ عَلَى أَنَّ الْقَاتِلَيْنِ، إِذَا اشْتَرَكَا فِي قَتِيلٍ كَانَ السَّلَبُ لَهُمَا مَعًا» (^١) .\n_________\n= أبي جهل، والطحاوي ٣/٢٢٧-٢٢٨، والبيهقي ٦/٣٠٥ و٣٠٦ من طرق عن يوسف بن الماجشون، به.\nوأخرجه البخاري (٩٨٨) في المغازي: باب رقم (١٠)، عن يعقوب بن محمد، عن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد بن عوف، عن أبيه، عن جده، عن عبد الرحمن.\nوقوله \" لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَلُ منا \" أي: لا يفارق شخصي شخصه حتى يموت أحدنا، وهو الأقرب أجلًا.\nوقوله \" لم أنشَبْ \" أي: لم ألبث.\n(^١) وقال النووي في \" شرح مسلم \" ١٢/٦٣: اختلف العلماء في معنى هذا الحديث، فقال أصحابنا: اشترك هذان الرجلان في جراحته، لكن معاذ بن عمرو بن الجموح ثخنه أولًا، فاستحق السلب، وإنما قال النبي - ﷺ -: \" كلا كما قتله \" تطييبًا لقلب الآخر من حيث أن له مشاركة في قتله، والا فالقتل =","vol":"11","page":173},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4790>ذِكْرُ لَفْظَةٍ أَوْهَمَتِ الْمُتَبَحِّرَ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ يُضَادُّ الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُمَا</span>\n٤٨٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْإِفْرِيقِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ: «مَنْ تَفَرَّدَ بِدَمٍ فَلَهُ سَلَبُهُ»، قَالَ فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ بِسَلَبٍ وَاحِدٍ وَعِشْرِينَ نَفْسًا (^١) . [٥: ٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «قَوْلُهُ مَنْ تَفَرَّدَ بِدَمٍ، فَلَهُ سَلَبُهُ، وَمَنْ\n_________\n= الشرعي الذي يتعلق به استحقاق السلب وهو الإثخان وإخراجه عن كونه ممتنعًا إنما وجد من معاذ بن عمرو بن الجموح، فلهذا قضى له بالسلب، قالوا: وإنما أخد السيفين ليستدل بهما على حقيقة كيفية قتلهما، فعلم أن ابن الجموح أثخنه، ثم شاركه الثاني بعد ذلك وبعد استحقاقه السلب، فلم يكن له حق في السلب، هذا مذهب أصحابنا في معنى هذا الحديث، وقال أصحاب مالك: إنما أعطاه لأحدهما، لأن الإمام مخير في السلب يفعل فيه ما شاء.\n(^١) إسناده حسن، مسروق بن المرزبان روى له ابن ماجه، وهو صدوق صاحب أوهام، وأبو أيوب الإفريقي -واسمه عبد الله بن علي الأزرق- روى له أبو داود والترمذي، وهو صدوق يخطىء، وقد توبعا، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.\nوأخرجه البيهقي ٦/٣٠٧ من طريق يحيى بن معين وأحمد بن حنبل، كلاهما عن أبي أيوب الإفريقي، بهذا الإسناد. وقد تقدم مطولًا في الحديث رقم (٤٨٣٦) و(٤٨٣٨) .","vol":"11","page":174},{"text":"قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ، مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ مَنْ قَتَلَ وَحْدَهُ، فَلَهُ سَلَبُ الْمَقْتُولِ، إِذَا كَانَ مُنْفَرِدًا بِدَمِهِ، وَإِذَا اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِي قَتْلِ وَاحِدٍ كَانَ السَّلَبُ بَيْنَهُمْ، لِأَنَّ الْعِلَّةَ، الَّتِي هِيَ مَوْجُودَةٍ فِي قَاتِلٍ وَاحِدٍ، وُجِدَتْ فِي الْقَاتِلِينَ، إِذَا اشْتَرَكُوا فِي دَمٍ، وَاسْتَوَى حُكْمُهُمْ، وَحُكْمُ الْمُنْفَرِدُ فِيمَا وَصَفْنَا»\n<span data-type='title' id=toc-4791>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ</span>\n٤٨٤٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ مَدَدِيًّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ (^١) رَافَقَهُمْ، وَأَنَّ رُومِيًّا كَانَ يَسْمُو عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَيُغْرِي عَلَيْهِمْ فَتَلَطَّفَ الْمَدَدِيُّ، فَقَعَدَ تَحْتَ صَخْرَةٍ، فَلَمَّا مَرَّ بِهِ عَرْقَبَ فَرَسَهُ، وَخَرَّ الرُّومِيُّ لِقَفَاهُ، وَعَلَاهُ الْمَدَدِيُّ بِالسَّيْفِ، فَقَتَلَهُ، وَأَقْبَلَ بِسَرْجِهِ، وَلِجَامِهِ، وَسَيْفِهِ، وَمِنْطَقَتِهِ، وَسِلَاحِهِ، فَذَهَبَا بِالذَّهَبِ وَالْجَوْهَرِ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَأَخَذَ خَالِدٌ مِنْهُ طَائِفَةً وَنَفَّلَهُ بَقِيَّتَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا خَالِدُ، مَا هَذَا؟ أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، نَفَّلَ السَّلَبَ كُلَّهُ لِلْقَاتِلِ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي اسْتَكْثَرْتُهُ، فَقُلْتُ: أَمَا لَعَمْرِ اللَّهِ لَأُعَرِّفَنَّهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا قَدِمْنَا\n_________\n(^١) كذا في الأصل و\" التقاسيم \" ٤/لوحة ١٦٢، وهو خطأ، والصواب أنه في غزوة مؤتة كما جاء في الموارد التي خرجت الحديث. وفي \" سنن سعيد بن منصور \" ٢/٣٠٤، وأحمد ٦/٢٦ \" طرف الشام \".","vol":"11","page":175},{"text":"عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَخْبَرَتْهُ خَبَرَهُ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى الْمَدَدِيِّ بَقِيَّةَ سَلَبِهِ، فَوَلَّى خَالِدٌ لِيَفْعَلَ، فَقُلْتُ لَهُ: فَكَيْفَ رَأَيْتَ يَا خَالِدُ أَلَمْ أَفِ لَكَ بِمَا وَعَدْتُكَ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ، وَقَالَ: «يَا خَالِدُ لَا تُعْطِهِ وَأَقْبِلْ عَلَيَّ»، فَقَالَ: «هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُوا لِي أُمَرَائِي؟، لَكُمْ صَفْوَةُ أَمْرِهِمْ، وَعَلَيْهِمْ كَدَرُهُ» (^١) .\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم غير عمرو بن عثمان -وهو ابن سعيد القرشي- فروى له أصحاب السنن، وهو ثقة. والوليد بن مسلم قد صرح بالتحديث عند مسلم وغيره.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٧-٢٨، ومسلم (١٧٥٣) (٤٤) في الجهاد والسير: باب استحقاق القاتل سلب القتيل، وأبو داود (٢٧١٩) فى الجهاد: باب في الإمام يمنع القاتل السلب إن رأى والفرس والسلاح في السلب، والطحاوي في \" شرح معاني الآثار \" ٣/٢٣١، والبيهقي ٦/٣١٠، والبغوي (٢٧٢٥) من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه سعيد بن منصور ٢/٣٠٤، وأحمد ٦/٢٦ من طريقين عن صفوان، به.\nوأخرجه مسلم (١٧٥٣) (٤٣) من طريق معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٨ ومن طريقه أبو داود (٢٧٢٠)، والبيهقي ٦/٣١٠، وأخرجه الطحاوي ٣/٢٣١ من طريق دحيم، كلاهما عن الوليد بن مسلم، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن عوف بن مالك.\nو\" المددي \": هو رجل من المدد الذين جاؤوا يَمُدُّون مُؤْتَةَ ويُساعدونهم. و\" يُغري عليهم \" أي: يُهيج الكفرة على المسلمين، ويحثهم على قتالهم، وفى بعض النسخ في مصادر التخريج \" يفري \" بالفاء، أي: =","vol":"11","page":176},{"text":"قَوْلُهُ ﷺ «يَا خَالِدُ لَا تُعْطِهِ» أَرَادَ بِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، ثُمَّ أَمَرَهُ، فَأَعْطَاه. [٥: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-4792>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سَلَبَ الْقَتِيلِ يَكُونُ لِلْقَاتِلِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَقْتُولُ مُنَابِذًا أَوْ مُوَلِّيًا</span>\n٤٨٤٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَوَازِنَ، فَبَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ نَتَضَحَّى إِذَا رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، فَانْتَزَعَ طَلَقًا مِنْ حَقْوِ الْبَعِيرِ فَقَيَّدَ بِهِ بَعِيرَهُ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى قَعَدَ مَعَنَا يَتَغَدَّى فَنَظَرَ فِي وجُوهِ الْقَوْمِ، فَإِذَا ظَهْرُهُمْ فِيهِ رِقَّةٌ، وَأَكْثَرُهُمْ مُشَاةٌ، فَلَمَّا نَظَرَ فِي وجُوهِ الْقَوْمِ، خَرَجَ يَعْدُو حَتَّى أَتَى بَعِيرَهُ، فَقَعَدَ عَلَيْهِ يُرْكِضُهُ، وَهُوَ طَلِيعَةٌ لِلْكُفَّارِ، فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَّا مِنْ أَسْلَمَ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ وَرْقَاءَ، قَالَ إِيَاسٌ: قَالَ أَبِي، فَاتَّبَعْتُهُ أَعْدُو وَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي، فَضَرَبْتُ رَأْسَهُ، ثُمَّ جِئْتُ بِنَاقَتِهِ أَقُودُهَا عَلَيْهَا سَلَبُهُ، فَاسْتَقْبَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ النَّاسِ، فَقَالَ: مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ؟، قَالَ ابْنُ الْأَكْوَعِ، قُلْتُ: أَنَا قَالَ: لَكَ سَلَبُهُ أَجْمَعُ \" (^١) . [١: ٢١]\n_________\n= يبالغُ في النكاية والقتل. و\" عرقَبَ فرسَه \" أي: قطع عرقوب فرسه، وهو عصب غليظ في رجل الدابة، و\" المِنْطَقَة \": كل ما شدَّ به وسطه.\n(^١) إسناده حسن على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة بن عمار فمن رجال مسلم، وهو صدوق. =","vol":"11","page":177},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «هَذَا النَّوْعُ لَوِ اسْتَقْصَيْنَا فِيهِ، لَدَخَلَ فِيهِ أَكْثَرُ السُّنَنِ، لِأَنَّهُ ﷺ، كَانَ يُبَيِّنُ عَنْ مُرَادٍ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْكِتَابِ قَوْلًا، وَفِعْلًا، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْإِيمَاءِ إِلَيْهِ، الْغُنْيَةُ لِمَنْ تَدَبَّرَ الْقَصْدَ فِيهِ» [١: ٢١]\n<span data-type='title' id=toc-4793>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ السَّلَبَ لَا يُخَمَّسُ</span>\n٤٨٤٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ،\n_________\n= وأخرجه الطبراني ٧/ (٦٢٤١) من طريق أبي خليفة الفضل بى الحباب الجمحي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (٢٦٥٤) في الجهاد: باب في الجاسوس المستأمن، والبيهقي ٦/٣٠٧ من طريقين عن أبي الوليد الطيالسي، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٦ و٤٩-٥٠ و٥١، ومسلم (١٧٥٤) في الجهاد: باب استحقاق القاتل سلب القتيل، وأبو داود (٢٦٥٤)، والطحاوي ٣/٢٢٧، والطبراني ٧/ (٦٢٤١)، والبيهقي ٦/٣٠٧ من طرق عن عكرمة بن عمار، به. وانظر الحديث رقم (٤٨٣٩) .\nوقوله: \" نتضحَّى \" أى: نتغَذَّى، وهو مأخوذ من الضحاء، وهو بعد امتداد النهار وفوق الضحى، وقوله: \" انتزع طلقًا من حقو البعير \" الطَّلَق: العقال من جلد، والحَِقْو: هو مَشَدُّ الإزار من الجَنْب، و\" ظهرهم \" أراد به الإبل، أي: المراكب، و\" الطليعة \": هو الذى يُبْعَثُ لمطالعة خبر العدو، و\" ورقاء \" أي: في لونها سواد كالغبرة و\" اخترطت سيفي \" أي: سللته.","vol":"11","page":178},{"text":"عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُخَمِّسِ السَّلَبَ» (^١) . [٤: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-4794>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِمَنْ أَخَذَ الْعَدُوُّ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ، ثُمَّ ظَفَرَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ أَخَذَهُ إِذَا عَرَفَهُ بِعَيْنِهِ دُونَ أَنْ يَكُونَ فِي سَائِرِ الْغَنَائِمِ</span>\n٤٨٤٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «ذَهَبَتْ فَرَسٌ لَهُ فَأَخَذَهَا الْعَدُوُّ، فَظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فَرَدَّ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» قَالَ: «وَأَبَقَ عَبْدٌ لَهُ فَلَحِقَ بِالرُّومِ، فَظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ» (^٢) . [٤: ٥٠]\n_________\n(^١) حديث صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير عمرو بن عثمان- وهو ابن سعيد القرشي- ولا تضر عنعنة الوليد بن مسلم، فقد توبع.\nوأخرجه سعيد بن منصور (٢٦٩٨)، ومن طريقه أبو داود (٢٧٢١) في الجهاد: باب في السلب لا يخمس، والبيهقي ٦/٣١٠، عن إسماعيل بن عياش، وأحمد ٦/٢٦، وابن الجارود (١٠٧٧) من طريق أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، كلاهما عن صفوان، عن عبد الرحمن بن جُبير، عن أبيه، عن عوف بن مالك وخالد بن الوليد.\nالسَّلَب: هو ما يأخذُه أحد القِرنَين في الحرب من قِرنه مما يكون عليه ومعه من سلاح وثياب ودابة وغيرها، وهو فعل، بمعني مفعول، أي: مسلوب.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله بن عمر: هو ابن حفص العمري. =","vol":"11","page":179},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4795>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ وَطْءِ الْحَامِلِ مِنَ السَّبْيِ حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا</span>\n٤٨٤٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، نَهَى عَامَ خَيْبَرَ، أَنْ تُوطَأَ الْحَبَالَى مِنَ السَّبْيِ، حَتَّى يَضَعْنَ» (^١) . [٢: ٥]\n_________\n= وأخرجه البيهقي ٩/١١٠ من طريق الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد.\nوعلقه البخاري (٣٠٦٧) في الجهاد: باب إذا غنم المشركون مال المسلم ثم وجده المسلم، ومن طريقه البغوي (٢٧٣٤) عن عبد الله بن نمير، به، ووصله أبو داود (٢٦٩٩) في الجهاد: باب في المال يصيبه العدو من المسلمين ثم يدركه صاحبه في الغنيمة، وابن ماجه (٢٨٤٧) في الجهاد: باب ما أحرز العدو ثم ظهر عليه المسلمون، وابن الجارود (١٠٦٨) من طرق عن عبد الله بن نمير، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٤٤٥، والبخاري (٣٠٦٨)، وأبو داود (٢٦٩٨)، والبيهقي ٩/١١٠ من طرق عن عبيد الله بن عمر، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٩٣٥٢) و(٩٣٥٣)، وسعيد بن منصور (٢٧٩٧)، والبخاري (٣٠٦٩)، والبيهقي ٩/١١٠-١١١ من طرق عن نافع.\nوأخرجه مالك ٢/٤٥٢ في الجهاد: باب ما يرد قبل أن يقع القسم مما أصاب العدو، عن ابن عمر بلاغًا.\n(^١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أسامة بن زيد -وهو الليثي- فروى له مسلم نسخة لابن وهب عنه في الشواهد أو مقرونًا، وهو صدوق حسن الحديث. أبو إدريس الخولاني: هو عائذ الله بن عبد الله. =","vol":"11","page":180},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n***\n_________\n= وفي الباب عن ابن عباس عند النسائي ٧/٣٠١، وأورده الهيثمي في \" المجمع \" ٥/٤ وقال: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.\nوعن رويفع بن ثابت الأنصاري عند أبي داود (٢١٥٨) و(٢١٥٩)، والترمذي (١١٣١)، وأحمد ٤/١٠٨ و١٠٩.\nوعن أبي سعيد الخدري عند أبي داود (٢١٥٧)، والدارمي ٢/١٧١، وأحمد ٣/٦٢ و٨٧، والدارقطني ٤/١١٢، والحاكم ٢/١٩٥، والبيهقي ٧/٤٤٩ بلفظ: \" لا توطأ حامل حتى تَضَعَ، ولا غير ذات حمل حتى تَحيض حيضة \".\nوعن العرباض بن سارية عند الترمذي (١٥٦٤)، وقال: والعمل على هذا عند أهل العلم، وهو في \" المستدرك \" ٢/١٣٥، وسنده حسن في الشواهد.\nوعن أبي أمامة عند الطبراني، قال الهيثمي في \" المجمع \" ٤/٣٠٠ رجاله رجال الصحيح.\nوعن مكحول مرسلًا عند سعيد بن منصور (٢٨١٥)، ورجاله ثقات.","vol":"11","page":181},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4796>١٥ - بَابُ الْغُلُول</span>\n<span data-type='title' id=toc-4797>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَغُلَّ الْمَرْءُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ تَافِهًا</span>\n٤٨٤٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ.\nلَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا يُعَارٌ، يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ.\nلَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ، يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ، حَمْحَمَةٌ يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ.\nلَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ نَفْسٌ لَهَا صِيَاحٌ يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ» .","vol":"11","page":182},{"text":"لَا أُلْفَيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ.\nلَا أُلْفَيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفُقُ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ (^١) . [٢: ٦٦]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد، وأبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير، مختلف في اسمه.\nوأخرجه مسلم (١٨٣١) في الإمارة: باب تحريم الغلول، عن أبي خيثمة، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده.\nوقوله: \" لا ألفين \" أي: لا أجدن أحدكم على هذه الصفة، ومعناه: لا تعملوا عملًا أجدكم بسببه على هذه الصفة.\nوقوله: \" صامت \": هو الذهب والفضة، أو ما لا روح له من أصناف المال، يقال: ماله صامت ولا ناطق، فالناطق: الحيوان كالإبل والغنم وغيرها.\nوقوله: \" رقاع تخفق \" أي: تضطرب وتلمع إذا حركتها الرياح، وأراد بها الثياب التي يغلها الغال مما يختطفه من الغنائم، كما فسره المصنف في الحديث التالي، وابن الجوزي، وقال الحميدي كما في \" الفتح \" ٦/١٨٦، وابن الأثير في \" النهاية \" ٢/٢٥١، و\" جامع الأصول \" ٢/٧١٧: المراد بها: ما عليه من الحقوق المكتوبة في الرقاع، واستبعده ابن الجوزي، لأن الحديث سبق لذكر الغلول الحسي، فحمله على الثياب أنسب.\nومعنى الحديث: أن كل شيء يغله الغال يجيء يوم القيامة حاملًا له ليفتضح به على رؤوس الأشهاد، سواء كان المغلول حيوانًا، أو إنسانًا أو ثيابًا، أو ذهبًا، أو فضة، وهذا تفسير لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَة﴾ .","vol":"11","page":183},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4798>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْغُلُولِ إِذِ الْغَالُّ يَأْتِي بِمَا غَلَّ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِه</span>\n٤٨٤٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ أَبُو حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ذَاتَ يَوْمٍ، فَذَكَرَ الْغُلُولَ فَعَظَّمَ مِنْ أَمْرِهِ، ثُمَّ قَالَ:\n«يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي، فَأَقُولَ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ.\nلَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا يُعَارٌ، فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي، فَأَقُولَ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ.\nلَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهَا حَمْحَمَةٌ، فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي، فَأَقُولَ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ\nوَلَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ، يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ نَفْسٌ لَهَا صِيَاحٌ، فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي، فَأَقُولَ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ.\nلَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ، فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي، فَأَقُولَ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ.","vol":"11","page":184},{"text":"لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ، يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي، فَأَقُولَ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ» (^١) .\n«الرِّقَاعُ أَرَادَ ثِيَابًا» قَالَهُ أَبُو حَاتِم. [٢: ٩١]\n<span data-type='title' id=toc-4799>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِلْغَالِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٤٨٤٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ نَفَرٌ يَوْمَ خَيْبَرَ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالُوا: فُلَانٌ شَهِيدٌ، وَفُلَانٌ شَهِيدٌ، حَتَّى ذَكَرُوا رَجُلًا، فَقَالُوا: فُلَانٌ شَهِيدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَلَّا إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ فِي عَبَاءَةٍ غَلَّهَا، أَوْ بُرْدَةٍ غَلَّهَا»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ اذْهَبْ، فَنَادِ فِي النَّاسِ، أَنَّهُ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله.\nوأخرجه مسلم (١٨٣١) في الإمارة: باب غلظ تحريم الغلول، عن أبي خيثمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٢٦، وابن أبي شيبة ١٢/٤٩٢-٤٩٣، والبخاري (٣٠٧٣) في الجهاد: باب الغلول وقول الله ﷿: ﴿ومن يَغْلُلْ يأتِ بما غَلَّ يوم القيامة﴾، ومسلم (١٨٣١)، والطبري في \" جامع البيان \" (٨١٥٥) و(٨١٥٦) و(٨١٥٧)، والبيهقي ٩/١٠١ من طرق عن أبي حيان يحيى بن سعيد التيمي، به.","vol":"11","page":185},{"text":"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةُ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ»، قَالَ فَخَرَجْتُ، فَنَادَيْتُ فِي النَّاس (^١) . [٢: ١٠٩]\n<span data-type='title' id=toc-4800>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ انْتِفَاعِ الْمَرْءِ بِالْغَنَائِمِ عَلَى سَبِيلِ الضَّرَرِ بِالْمُسْلِمِينَ فِيهِ</span>\n٤٨٥٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سُلَيْمٍ التُّجِيبِيِّ، عَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّبَائِيِّ، عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ عَامَ خَيْبَرَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَسْقِيَنَّ مَاءَهُ وَلَدَ غَيْرِهِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَأْخُذَنَّ دَابَّةً مِنَ الْمَغَانِمِ فَيَرْكَبَهَا حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِي الْمَغَانِمِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَلْبَسْ ثَوْبًا مِنَ الْمَغَانِمِ حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِي الْمَغَانِمِ» (^٢) . [٢: ١٠٩]\n_________\n(^١) إسناده حسن على شرط مسلم. أبو زميل: هو سماك بن الوليد.\nوأخرجه الدارمي ٢/٢٣٠-٢٣١ عن أبي الوليد الطيالسي، بها الإسناد.\nوأخرجه الترمذي (١٥٧٤) في السير: باب ما جاء في الغلول، والبيهقي ٩/١٠١ من طريقين عن عكرمة بن عمار، به. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب. وانظر (٤٨٥٧) .\n(^٢) إسناده حسن. ربيعة بن سليم التجيبي، ويقال: أبو مرزوق التجيبي، روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \" الثقات \"، واضطرب رأي الحافظ فيه، فذكره =","vol":"11","page":186},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4801>ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْجِنَانِ عَنِ الشَّهِيدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِذَا كَانَ قَدْ غَلَّ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْغُلُولُ شَيْئًا يَسِيرًا</span>\n٤٨٥١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ\n_________\n= في الأسماء فقال: مقبول، وذكره في \" الكنى \"، فقال: ثقة، وباقي رجاله ثقات من رجال الصحيح. أبو الطاهر: هو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن السرح القرشي المصري، ويحيى بن أيوب: هو الغافقي المصري.\nوأخرجه الطحاوي ٣/٢٥١، والبيهقي ٩/٦٢ من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي (١١٣١) في النكاح: باب ما جاء في الرجل يشتري الجارية وهي حامل، عن عمر بن حفص الشيباني، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا يحيى بن أيوب، عن ربيعة بن سليم، عن بُسر بن عبيد الله، عن رويفع بن ثابت، فذكره مختصرًا. وقال: هذا حديث حسن، وقد روي من غير وجه عن رويفع بن ثابت.\nوأخرجه مطولًا ومختصرًا أحمد ٤/١٠٨ و١٠٨-١٠٩، وسعيد بن منصور (٢٧٢٢)، وابن أبي شيبة ١٢/٢٢٢-٢٢٣، و١٤/٤٦٥ والدارمي ٢/٢٣٠، وابن سعد في الطبقات ٢/١١٤-١١٥، وأبو داود في \"سننه\" (٢١٥٨) و(٢١٥٩) في النكاح: باب في وطء النساء و(٢٧٠٨) في الجهاد: باب في الرجل يتتفع من الغنيمة بشيء، والطحاوي ٣/٢٥١، والطبراني في \" الكبير \" (٤٤٨٢) و(٤٤٨٣) و(٤٤٨٤) و(٤٤٨٥) و(٤٤٨٦) و(٤٤٨٩) من طرق عن أبي مرزوق ربيعة بن سليم، به. وجاء عند بعضهم: \" عام خيبر \"، وعند آخرين: \" عام حنين؟ \".\nوأخرجه أحمد ٤/١٠٨، والطبراني (٤٤٨٨) من طرق عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن حنش، به.","vol":"11","page":187},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عَامَ خَيْبَرَ فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً إِلَّا الْأَمْوَالَ وَالثِّيَابَ، وَالْمَتَاعَ، فَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، نَحْوَ وَادِي الْقُرَى، وَكَانَ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ وَهَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَبْدًا أَسْوَدَ، يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ، فَخَرَجْنَا، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِوَادِي الْقُرَى، فَبَيْنَمَا مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ، فَأَصَابَهُ فَقَتَلَهُ فَقَالَ النَّاسُ هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَلَّا، وَالَّذِي (^١) نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ، مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا»، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ النَّاسُ جَاءَ رَجُلٌ بِ شِرَاكٍ، أَوْ شِرَاكَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «شِرَاكٌ مِنْ نَارٍ، أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ» (^٢) . [٢: ١٠٩]\n_________\n(^١) في الأصل: \" والتي \"، وهو تحريف، والمثبت من \" التقاسيم \" ٢/لوحة ٢٣٢.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الغيث مولى مطيع: اسمه سالم، وهو في \" الموطأ \" ٢/٤٥٩ في الجهاد: باب ما جاء في الغلول.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري (٤٢٣٤) في المغازي: باب غزوة خيبر، و(٦٠٧٧) في الأيمان والنذور: باب هل يدخل في الأيمان والنذور الأرض والغنم والزروع والأمتعة، وسلم (١١٥) في الإيمان: باب غلظ تحريم الغلول، وأنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون، وأبو داود (٢٧١١) في الجهاد: باب في تعظيم الغلول، والنسائي ٧/٢٤ في الأيمان والنذور: باب هل تدخل الأرضون في المال إذا نذر، والبيهقي ٩/١٠٠، والبغوي في \" شرح السنة \" (٢٨٢٨)، وفي \" معالم التنزيل \" ١/٣٦٧، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (١١٥) عن قتيبة بن سعيد، عن الدراوردي، عن ثور بن يزيد، به. وانظر ما بعده. =","vol":"11","page":188},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «أَسْلَمَ أَبُو هُرَيْرَةَ بِدَوْسٍ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ، خَارِجٌ نَحْوَ خَيْبَرَ وَعَلَى الْمَدِينَةِ سِبَاعُ بْنُ عُرْفُطَةَ الْغِفَارِيُّ اسْتَخْلَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَصَلَّى أَبُو هُرَيْرَةَ، مَعَ سِبَاعٍ، وَسَمِعَهُ يَقْرَأُ ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ [المطففين: ١]، ثُمَّ لَحِقَ بِالْمُصْطَفَى ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَشَهِدَ خَيْبَرَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ» (^١) .\n<span data-type='title' id=toc-4802>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ شِرَاكًا مِنْ نَارٍ أَرَادَ بِهِ أَنَّكَ إِنْ لَمْ تَرُدَّهُمَا عُذِّبْتَ بِمِثْلِهِمَا، فِي النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا</span>\n٤٨٥٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،\n_________\n= وقوله: \" سهم عائر \" يعني لا يُدرى مَنْ رماه، وهو الجائر عن قصده، ومنه عار الفرس: إذا ذهب على وجهه كأنه منفلت، والشملة: كساء يشتمل به الرجل.\n(^١) أراد المصنف ﵀ بقوله هذا أن أبا هريرة ﵁ لم يخرج مع النبي ﷺ عندما خرج إلى خيبر، وإنما لحق به بعد ذلك، ونقل الحافظ المزي في \" الأطراف \" ٩/٤٥٩، والحافظ ابن حجر في \" الفتح \" ٧/٤٨٨ عن الدارقطني، عن موسي بن هارون أنه قال: وَهِمَ ثور في هذا الحديث، لأن أبا هريرة لم يخرج مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى خيبر، وإنما قدم بعد خروجهم، وقدم عليهم خيبر بعد أن فتحت.\nوقال الحافظ ابن حجر: وكأن محمد بن إسحاق صاحب \" المغازي \" استشعر بوهم ثور بن زيد في هذه اللفظة، فروى الحديث بدونها، وأشار إلى الحديث التالي عند المصنف.\nقلت: وحديث قدوم أبي هريرة الْمَدِينَةَ وَالنَّبِيُّ ﷺ بِخَيْبَرَ، أخرجه أحمد ٢/٣٤٥-٣٤٦، وسيأتي عند المصنف برقم (٧١١٢) . وانظر \" دلائل النبوة \" للبيهقي ٤/١٩٨.","vol":"11","page":189},{"text":"قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنْ سَالِمٍ، مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَهْدَى رِفَاعَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ غُلَامًا، فَخَرَجَ بِهِ مَعَهُ إِلَى خَيْبَرَ، فَأَتَى الْغُلَامَ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ فَقُلْنَا هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، الشَّمْلَةُ (^١) لَتَحْتَرِقُ عَلَيْهِ الْآنَ فِي النَّارِ غَلَّهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ خَيْبَرَ»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَبْتُ يَوْمَئِذٍ شِرَاكَيْنِ، قَالَ: «يُعَدَّدُ (^٢) لَكَ مِثْلُهُمَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ \" (^٣) . [٢: ١٠٩]\n<span data-type='title' id=toc-4803>ذِكْرُ تَرْكِ الْمُصْطَفَى ﷺ الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ مَاتَ وَقَدْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٤٨٥٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ\n_________\n(^١) لفظ ابن أبي شيبة: \" إن شملته \"، وعند الحاكم: إن الشملة.\n(^٢) عند ابن أبي شيبة والحاكم: يُقَدُّ.\n(^٣) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن إسحاق وهو مدلس، وقد صرح بالتحديث عند الحاكم، فانتفت شبهة تدليسه. ابن فضيل: هو محمد. وهو في \" مصنف ابن أبي شيبة \" ١٢/٤٩٥.\nوأخرجه الحاكم ٣/٤٠ من طريق يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حدثنا يزيد بن خصيفة، به. وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي! وذكره الحافظ ابن حجر في \" الفتح \" ٤/٤٨٨، وزاد نسبته إلى ابن منده.","vol":"11","page":190},{"text":"عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ تُوُفِّيَ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَذَكَرُوهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ»، فَتَغَيَّرَتْ وجُوهُ الْقَوْمِ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنَّ صَاحِبَكُمْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَفَتَحْنَا مَتَاعَهُ، فَوَجَدْنَا خَرَزًا مِنْ خَرَزِ الْيَهُودِ لَا يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ (^١) . [٢: ١٠٩]\n_________\n(^١) حديث صحيح. وأخرجه أبو داود (٢٧١٠) في الجهاد: باب في تعظيم الغلول، والحاكم ٢/١٢٧، وعنه البيهقي في \" دلائل النبوة \" ٤/٢٥٥ من طريق مسدد، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرطهما، ووافقه الذهبي!.\nوأخرجه النسائي ٤/٦٤ في الجنائز: باب الصلاة على من غَلَّ، عن عبيد الله بن سعيد، عن يحيى القطان، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٩٥٠١) و(٩٥٠٢)، وأحمد ٥/١٩٢، والحميدي (٨١٥)، وأبو بكر وابن أبي شيبة ١٢/٤٩١-٤٩٢، وأبو داود (٢٧١٠)، وابن الجارود (١٠٨١)، والحاكم ٢/١٢٧، والبيهقي في \" السنن \" ٩/١٠١، وفي \" الدلائل \" ٤/٢٥٥، والبغوي في \" شرح السنة \" (٢٧٢٩)، وفي \" التفسير \" ١/٣٦٧، والطبراني في \" الكبير \" (٥١٧٤) و(٥١٧٥) و(٥١٧٦) و(٥١٨٠) و(٥١٨١) من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.\nوأخرجه أحمد ٤/١١٤، وابن ماجه (٢٨٤٨) في الجهاد: باب الغلول: والطبراني (٥١٧٧) و(٥١٧٨) و(٥١٧٩) من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن أبي عمرة عن زيد بن خالد الجهني.\nوأخرجه مالك في \" الموطأ \" ٢/٤٥٨ في الجهاد: باب ما جاء في الغلول، عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان أن زيد بن خالد الجهني … =","vol":"11","page":191},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4804>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَرْكَ الْمُصْطَفَى ﷺ الصَّلَاةَ عَلَى الْغَالِّ وَعَلَى مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ فَتْحِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى صَفِيِّهِ الْمُصْطَفَى الْفُتُوحَ</span>\n٤٨٥٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، بِعَسْقَلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ الْمَيِّتِ عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَيَسْأَلُ هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ وَفَاءً، فَإِنْ حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ وَفَاءً (^١) صَلَّى عَلَيْهِ وَإِلَّا قَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ»، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ الْفُتُوحَ قَالَ: «أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ» (^٢) . [٢: ١٠٩]\n_________\n= قال الزرقاني في \" شرح الموطأ \" ٣/٣٠: قال ابن عبد البر: كذا ليحيى، وهو غلط سقط عنه شيخ محمد، وهو في رواية غيره إلا أنهم اختلفوا، فقال القعنبي، وابن القاسم، وأبو مصعب، ومعن بن عيسى، وسعيد بن عفير: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ أبي عمرة، وقال ابن وهب، ومصعب الزبيري: عن ابن أبي عمرة واسمه عبد الرحمن الأنصاري البخاري، يقال: ولد فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، وقال ابن أبي حاتم: ليست له صحبة.\n(^١) قوله: \" فإن حُدث أنه ترك وفاءً \" سقط من الأصل، واستدرك من \" التقاسيم \" ٢/لوحة ٢٣٣.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم. يونس: هو ابن يزيد الأيلي. وقد تقدم تخريجه برقم (٣٠٦٣) وسيأتي برقم (٥٠٥٤) .","vol":"11","page":192},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4805>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْغَالَّ يَكُونُ غُلُولُهُ فِي الْقِيَامَةِ عَارًا عَلَيْهِ</span>\n٤٨٥٥ - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزَّازُ أَبُو عَمْرٍو الْعَدْلُ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ فَلَقِيَ الْعَدُوَّ، فَلَمَّا هَزَمَهُمُ اللَّهُ اتَّبَعَهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُونَهُمْ وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاسْتَوْلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَسْكَرِ، وَالنَّهْبِ، فَلَمَّا كَفَى اللَّهُ الْعَدُوَّ، وَرَجَعَ الَّذِينَ طَلَبُوهُمْ، قَالُوا: لَنَا النَّفْلُ نَحْنُ طَلَبْنَا الْعَدُوَّ وَبِنَا نَفَاهُمُ اللَّهُ وَهَزَمَهُمْ، وَقَالَ الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: وَاللَّهِ مَا أَنْتُمْ أَحَقَّ بِهِ مِنَّا، هُوَ لَنَا نَحْنُ أَحْدَقْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لِأَنْ لَا يَنَالَ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً، قَالَ الَّذِينَ اسْتَوْلَوْا عَلَى الْعَسْكَرِ، وَالنَّهْبِ وَاللَّهِ مَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ مِنَّا هُوَ لَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١] الْآيَةَ، فَقَسَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمْ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنَفِّلُهُمْ، إِذَا خَرَجُوا بَادِينَ الرُّبُعَ، وَيُنَفِّلُهُمْ إِذَا قَفَلُوا الثُّلُثَ، وَقَالَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَبَرَةً مِنْ جَنْبٍ بَعِيرٍ، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، قَدْرَ هَذِهِ إِلَّا الْخُمُسِ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ، فَأَدُّوا الْخَيْطَ، وَالْمَخِيطَ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُولَ، فَإِنَّه","vol":"11","page":193},{"text":"عَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُذْهِبُ اللَّهُ بِهِ الْهَمَّ وَالْغَمَّ» قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكْرَهُ الْأَنْفَالَ، وَيَقُولُ: «لِيَرُدَّ قَوِيُّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى ضَعِيفِهِمْ» (^١) . [٣: ١٠]\n_________\n(^١) إسناده حسن. عبد الرحمن بن الحارث بن عياش، وسليمان بن موسى -وهو الأشدق- فيهما كلام ينزلهما عن رتبة الصحيح، وباقي السند ثقات.\nأبو سلام: هو الأسود الحبشي، واسمه ممطور الأعرج، وقد تحرفت نسبته في الأصل و\" التقاسيم \" إلى: الباهلي. وأبو أسامة: هو صدي بن عجلان، صحابي مشهور، سكن الشام، ومات بها سنة ٨٦ هـ، روى عن النبي ﷺ، وعن جماعة من الصحابة.\nوأخرجه بأخصر ما هنا: الحاكم ٢/١٣٥، وعنه البيهقي ٦/٢٩٢ عن دعلج بن أحمد السجستاني، حدثنا عبد العزيز بن معاوية البصري، حدثنا محمد بن جهضم، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي!.\nوأخرجه مختصرًا أحمد ٥/٣١٨ و٣١٩ و٣١٩-٣٢٠ و٣٢٢ و٣٢٣ و٣٢٤، والترمذي (١٥٦١) في السير: باب في النفل، وحسنه، والنسائي ٧/١٣١ في قسم الفيء: باب رقم (٦)، وابن ماجه (٢٨٥٢) في الجهاد: باب النفل، والطبري في \" جامع البيان \" (١٥٦٥٤)، والبيهقي ٩/٢٠-٢١ و٥٧ من طرق عن عبد الرحمن بن الحارث، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٩٣٣٤)، وأحمد ٥/٣١٩ و٣٢٢-٣٢٣، والدارمى ٢/٢٢٩ و٢٣٠، والطبري (١٥٦٥٥)، والحاكم ٢/١٣٦ و٣٢٦، والبيهقي ٦/٢٩٢، من طرق عن عبد الرحمن بن الحارث، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن أبي أمامة، عن عبادة. ولم يذكر أبا سلام الباهلي.\nوأخرجه أحمد ٤/٣١٥ و٣١٦ و٣٣٠ من طريقين عن عبادة بن الصامت. وانظر \" المسند \" ٥/٣١٦ و٣١٨ و٣٢٦ و٣٣٠، وابن ماجه =","vol":"11","page":194},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4806>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الرِّبَاطِ عِنْدَ اسْتِحْلَالِ الْغَزَاةِ الْغَنَائِمَ</span>\n٤٨٥٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِبَيْرُوتَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ النُّدَّرِ السُّلَمِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا انْتَاطَ غَزْوُكُمْ وَكَثُرَتِ الْعَزَائِمُ وَاسْتُحِلَّتِ الْغَنَائِمُ فَخَيْرُ جِهَادِكُمُ الرِّبَاطُ» (^١) . [٣: ٦٩]\n_________\n= (٢٨٥٠) .\n(^١) إسناده ضعيف. سويد بن عبد العزيز -هو ابن نمير الدمشقي السلمي- ضعفه أحمد، والنسائي، والترمذي، وأبو أحمد الحاكم وغيرهم، وقال دُحيم: ثقة، وكانت له أحاديث يغلط فيها، وقال البزار: ليس بالحافظ، ولا يحتج به إذا انفرد، وضعفه المصنف في \" المجروحين \" ١/٣٥٠-٣٥١، وأورد له أحاديث مناكير، ثم قال: والذي عندي في سويد بن عبد العزيز تنكب ما خالف الثقات من حديثه، والاعتبار بما روى ممَّا لم يخالف الأثبات والاحتجاج بما وافق الثقات، وهو ممن أستخير الله ﷿ فيه، لأنه يقرب من الثقات، وباقي السند ثقات. أبو وهب: هو عبيد الله بن عبيد الكلاعي.\nوأخرجه الطبراني في \" الكبير \" ١٧/ (٣٣٤)، والخطب في \" تاريخه \" ١٢/١٣٥ من طريقين عن سويد بن عبد العزيز، بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في \" المجمع \" ٥/٢٩٠ وقال: رواه الطبراني، وفيه سويد بن عبد العزيز، وهو متروك.\nوأورده السيوطي في \" الجامع الكبير \" ١/٤٥ وزاد نسبته لابن منده، والديلمي. ونسبه المنذري في \" الترغيب والترهيب \" ٢/٢٤٧ إلى المصنف.\nوقوله: \" إذا انتاط غزوكم \"، وروي: \" انتاطت \" قال الزمخشري =","vol":"11","page":195},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4807>ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنِ الْغَالِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٤٨٥٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ حَدَّثَنِي سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ أَبُو زُمَيْلٍ، قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرٍ (^١) أَقْبَلَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا: فُلَانٌ شَهِيدٌ، فُلَانٌ شَهِيدٌ، حَتَّى مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ، فَقَالُوا: فُلَانٌ شَهِيدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَلَّا إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ فِي بُرْدَةٍ غَلَّهَا، أَوْ عَبَاءَةٍ»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ اذْهَبْ، فَنَادِ فِي النَّاسِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ»، قَالَ فَخَرَجْتُ، فَنَادَيْتُ أَلَا إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ (^٢) .\n_________\n= في \" الفائق \" ١/٣٧٨ انتاطت: بعدت، افتعلت من نياط المفازة، وهو بعدها، كأنها نيطت بأخرى، والعزائم: عزمات الأمراء على الناس في الغزو إلى الأقطار البعيدة وأخذهم به.\nوقوله: \" واستحلت الغنائم \" أي: لم تقسم على الغانمين.\n(^١) في الأصل و\" التقاسيم \" ٥/لوحة ١٦٥: \" يوم حنين \"، والمثبت من \" المسند \" و\" صحيح مسلم \"، و\" مصنف ابن أبي شيبة \" ومن الرواية المتقدمة عند المصنف برقم (٤٨٤٩) .\n(^٢) إسناده حسن، وقد تقدم برقم (٤٨٤٩) .\nوأخرجه أحمد ١/٣٠، وابن أبي شيبة ١٤/٤٦٥-٤٦٦، ومسلم (١١٤) في الإيمان: باب غلظ تحريم الغلول وأنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون، من طريق هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد.","vol":"11","page":196},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ بِالطَّاعَةَ وَيَنْقُصُ بِالْمَعْصِيَةِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُؤْمِنَ يُنْفَى عَنْهُ اسْمُ الْإِيمَانِ بِالْمَعْصِيَةِ، إِذَا ارْتَكَبَهَا لَا الْإِيمَانُ كُلُّهُ، كَمَا أَنَّ الطَّاعَةَ يُطْلَقُ عَلَى مَنْ أَتَى بِهَا اسْمُ الْإِيمَانِ، لَا الْإِيمَانُ كُلُّهُ.\n<span data-type='title' id=toc-4808>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ تَرْكُ أَخْذِ الْغُلُولِ عَمَّنْ غَلَّ، إِذَا أَتَى بِهِ بَعْدَ قَسْمِ الْغَنِيمَةِ لِتَكُونَ عُقُوبَةً لَهُ وَأَدَبًا لِمَا يَسْتَقْبِلُهُ مِنَ الْأُمُورِ</span>\n٤٨٥٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ الْأَنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَصَابَ مَغْنَمًا أَمَرَ بِلَالًا، فَنَادَى فِي النَّاسِ ثَلَاثَةً فَيَجِيءُ النَّاسُ بِغَنَائِمِهِمْ فَيُخَمِّسُهَا وَيَقْسِمُهَا، فَأَتَاهُ رَجُلٌ بَعْدَ ذَلِكَ بِزِمَامٍ مِنْ شَعْرٍ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا فِيمَا كُنَّا أَصَبْنَا فِي الْغَنِيمَةِ، قَالَ: مَا سَمِعْتَ بِلَالًا نَادَى ثَلَاثًا قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَجِيءَ بِهِ؟، فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ ﷺ «كُنْ أَنْتَ الَّذِي تَجِيءُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَنْ أَقْبَلَهُ مِنْكَ» (^١) . [٥: ٤]\n*** [٥: ٣]\n_________\n(^١) إسناده حسن، وقد تقدم برقم (٤٨٠٩) .","vol":"11","page":197},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4809>١٦ - بَابُ الْفِدَاءِ وَفَكِّ الْأَسْرَى</span>\n<span data-type='title' id=toc-4810>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ اسْتِعْمَالُ الْمُفَادَاةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الْأَعْدَاءِ إِذَا رَأَى ذَلِكَ لَهُمْ صَلَاحًا</span>\n٤٨٥٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: أَسَرَتْ ثَقِيفٌ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَسَرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، فَمَرَّ بِهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مُوثَقٌ، فَنَادَاهُ يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «عَلَامَ أُحْبَسُ؟»، فَقَالَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ، ثُمَّ مَضَى النَّبِيُّ ﷺ، فَنَادَاهُ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ الْأَسِيرُ إِنِّي مُسْلِمٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ قُلْتَهَا، وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ، أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ»، ثُمَّ مَضَى النَّبِيُّ ﷺ، فَنَادَاهُ أَيْضًا، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ هَذِهِ حَاجَتُكَ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَدَاهُ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ","vol":"11","page":198},{"text":"كَانَتْ ثَقِيفٌ أَسَرَتْهُمَا (^١) . [٥: ٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «قَوْلُ الْأَسِيرِ إِنِّي مُسْلِمٌ وَتَرْكُ النَّبِيِّ ﷺ ذَلِكَ مِنْهُ، كَانَ لِأَنَّهُ ﷺ، عَلِمَ مِنْهُ بِإِعْلَامِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ إِيَّاهُ، أَنَّهُ كَاذِبٌ فِي قَوْلِهِ، فَلَمْ يَقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُ فِي أَسْرِهِ، كَمَا كَانَ يَقْبَلُ مِثْلَهُ مِنْ مِثْلِهِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ أَسِيرًا، فَأَمَّا الْيَوْمُ فَقَدِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ، فَإِذَا قَالَ الْحَرْبِيُّ إِنِّي مُسْلِمٌ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْهُ، وَرُفِعَ عَنْهُ السَّيْفَ سَوَاءٌ كَانَ أَسِيرًا أَوْ مُحَارِبًا (^٢) .\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هناد بن السري، فمن رجال مسلم. أبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي.\nوأخرجه عبد الرزاق (٩٣٩٥)، ومن طريقه الطبراني ١٨/ (٤٥٣) عن معمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ٢/١٢١، وأحمد ٤/٤٣٠ و٤٣٣-٤٣٤، والحميدي (٨٢٩)، ومسلم (١٦٤١) في النذور: باب لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك العبد، وأبو داود (٣٣١٦) في الأيمان والنذور: باب في النذر فيما لا يملك، والنسائي في \" الكبرى \" كما في \" التحفة \" ٨/٢٠٢، والبيهقي في \" السنن \" ٩/٧٢، وفي \" دلائل النبوة \" ٤/١٨٨-١٨٩، وابن الجارود في \" المنتقى \" (٩٣٣) من طرق عن أيوب، به.\n(^٢) وقال الإمام النووي في \" شرح مسلم \" ١١/١٠٠ تعليقًا على قوله: \" لو قلتها وأنت تملك أمرك \": معناه: لو قلت كلمة الإسلام قبل الأسر حين كنت مالك أمرك أفلحت كل الفلاح، لأنه لا يجوز أسرك لو أسلمت قبل الأسر، فكنت فزت بالإسلام وبالسلامة من الأسر، ومن اغتنام مالك، وأما إذا أسلمت بعد الأسر فيسقط الخيار في قتلك، ويبقى الخيار بين الاسترقاق، والمن والفداء.","vol":"11","page":199},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4811>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَفُكَّ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ إِذَا وَجَدَ إِلَيْهِ سَبِيلًا</span>\n٤٨٦٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَأَمَّرَهُ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَغَزَوْنَا فَزَارَةَ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الْمَاءِ، أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، فَعَرَّسْنَا، فَلَمَّا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ، أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بِشَنِّ الْغَارَةِ، فَقَتَلْنَا عَلَى الْمَاءِ مَنْ قَتَلْنَا، قَالَ سَلَمَةُ: فَنَظَرْتُ إِلَى عُنُقِ مِنَ النَّاسِ فِيهِ الذُّرِّيَّةُ وَالنِّسَاءُ وَأَنَا أَعْدُو فِي آثَارِهِمْ، فَخَشِيتُ أَنْ يَسْبِقُونِي إِلَى الْجَبَلِ، فَرَمَيْتُ بِسَهْمٍ، فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْجَبَلِ فَقَامُوا، فَجِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، حَتَّى أَتَيْتُ الْمَاءَ، وَفِيهِمُ امْرَأَةٌ مِنْ فَزَارَةَ عَلَيْهَا قَشْعٌ مِنْ آدَمَ مَعَهَا بِنْتٌ لَهَا، مِنْ أَحْسَنِ الْعَرَبِ، فَنَفَّلَنِي أَبُو بَكْرٍ ابْنَتَهَا فَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، ثُمَّ بِتُّ وَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا، فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «هَبْ لِي الْمَرْأَةَ»، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَتَرَكَنِي، ثُمَّ لَقِيَنِي مِنَ الْغَدِ فِي السُّوقِ، فَقَالَ: «يَا سَلَمَةُ هَبْ لِي الْمَرْأَةَ لِلَّهِ أَبُوكَ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا، فَهِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَفِي أَيْدِيهِمْ أَسْرَى مِنَ","vol":"11","page":200},{"text":"الْمُسْلِمِينَ، فَفَدَاهُمْ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ، فَكَّهُمْ بِهَا (^١) . [٥: ٨]\n***\n_________\n(^١) إسناده حسن على شرط مسلم، في عكرمة بن عمار كلام ينزله عن رتبة الصحيح.\nوأخرجه الطبراني (٦٢٣٧) عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ٩/١٢٩ من طريق الأسفاطي العباس بن الفضل، عن أبى الوليد، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٦ و٥١، ومسلم (١٧٥٥) في الجهاد والسير: باب التنفيل وفداء المسلمين بالأسارى، وأبو داود (٢٦٩٧) في الجهاد: باب الرخصة في المدركين يفرق بينهم، وابن ماجه (٢٨٤٦) في الجهاد: باب فداء الأسارى، والطبراني (٦٢٣٧) من طرق عن عكرمة بن عمار، به.\n\" التعريس \": النزول آخر الليل، و\" شَنَّ الغارة \" فَرَّقها، و\" قاموا \" أي: وقفوا، وفي التنزيل: ﴿وإذا أظلم عليهم قاموا﴾ و\" لله أبوك \" كلمة مدح تعتاد العرب الثناء بها، مثل قولهم: لله درُّك، فإن الإضافة إلى العظيم تشريف، فإذا وجد من الوليد ما يحمد، يقال: لله أبوك حيث أتى بمثلك.\nقال النووي في \" شرح مسلم \" ١٢/٦٨-٦٩: فيه جواز استيهاب الإمام أهل جيشه بعض ما غنموه، ليفادي به مسلمًا، أو يصرفه في مصالح المسلمين، أو يتألف به مَنْ في تألفه مصلحة، كما فعل ﷺ هنا، وفي غنائم حنين.","vol":"11","page":201},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4812>١٧ - بَابُ الْهِجْرَةِ</span>\n٤٨٦١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ فُدَيْكٍ، أَنَّ فُدَيْكًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ هَلَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا فُدَيْكُ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَاهْجُرِ السُّوءَ وَاسْكُنْ مِنْ أَرْضِ قَوْمَكَ حَيْثُ شِئْتَ» (^١) . [١: ٨]\n_________\n(^١) هشام بن عمر صدوق وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير صالح بن بشير بن فديك، فلم يُوثِّقهُ غير المؤلِّف ٤/٣٧٤، ولم يَروِ عنه غيرُ الزهري انظر \" التاريخ الكبير \" ٤/٢٧٣، و\" الجرح والتعديل \" ٤/٣٩٥، وفُديك قال البخاري في \" التاريخ \" ٧/١٣٥: هو صاحب النبي ﷺ يعد في أهل الحجار، ثم ذكر حديثه هذا من طريق الأوزاعي ومحمد بن الوليد الزبيدي، كلاهما عن الزهري …، وذكر ابن أبي حاتم ٧/٨٩ نحوه، وقال البغوي: سكن المدينة، وذكره المؤلف في \" ثقاته \" ٣/٣٣٤. وقال ابن السكن: يقال: إن فديكًا وابنه بشيرًا جميعًا صحبًا النبي ﷺ. انظر \" الإصابة \" ٣/١٩٥. =","vol":"11","page":202},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: «أَقِمِ الصَّلَاةَ» أَمْرُ فَرْضٍ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ لَا الْكَلِّ، وَقَوْلُهُ ﷺ: «وَاهْجُرِ السُّوءَ» فَرْضٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ كُلِّهِمْ فِي كُلِّ الْأَحْوَلِ، لِئَلَّا يَرْتَكِبُوا سُوءًا بِأَنْفُسِهِمْ مِنَ الْمَعَاصِي، وَبِغَيْرِهِمْ مِمَّا لَا يَرْضَى اللَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ، وَقَوْلُهُ ﷺ: «وَاسْكُنْ مِنْ أَرْضِ قَوْمَكَ حَيْثُ شِئْتَ» أَمْرُ إِبَاحَةٍ مُرَادُهُ الْإِعْلَامُ، بِأَنَّ تَارِكَ السُّوءِ عَلَى مَا وَصَفْنَا لَا ضَيْرَ عَلَيْهِ، أَيَّ مَوْضِعٍ سَكَنَ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدِ الْمَوَاضِعَ الشَّرِيفَةَ.\n<span data-type='title' id=toc-4813>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ هِجْرَةٍ لَيْسَ فِيهَا (^١) التَّحَوُّلُ مِنْ دَارِ الْكُفْرِ إِلَى دَارِ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٤٨٦٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ، قَال\n_________\n= وأخرجه البيهقي ٩/١٧ من طريق إسحاق بن عيسى، عن يحيى بن حمزة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني ١٨/ (٨٦٢)، والبيهقي ٩/١٧ من طريقين عن فديك بن سليمان، عن الأوزاعي، عن الزهري، به.\nوأورده الهيثمي في \" مجمع الزوائد \" ٥/٢٥٥ وقال: رواه الطبراني في \" الأوسط \" و\" الكبير \" باختصار، ورجاله ثقات إلا أن صالح بن بشير أرسله ولم يقل \" عن فديك \".\n(^١) \" فيها \" لم ترد في الأصل، واستدركت من \" التقاسيم \" ٣/٢٦٨.","vol":"11","page":203},{"text":"حَدَّثَنِي فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالْمُؤْمِنِ، مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، وَأَنْفُسِهِمْ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ، وَيَدِهِ، وَالْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبَ» (^١) . [٣: ٦٦]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات. عبد الله: هو ابن المبارك، وأبو هانىء الخولاني: هو حميد بن لاحق.\nوأخرجه أحمد ٦/٢١ عن علي بن إسحاق عن عبد الله، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/١٠-١١ من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث، وسعيد بن أبي مريم كلاهما عن الليث، به. وقال: صحيح على شرطهما ولم يخرجاه، وأقره الذهبي!.\nوأخرجه الطبراني في \" الكبير \" ١٨/٧٩٦ من طريق عبد الله بن صالح، عن الليث به.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٢ من طريق رشدين بن سعد، والبزار (١١٤٣) من طريق ابن وهب، كلاهما عن أبي هانىء الخولاني، به.\nوأخرجه مختصرًا ابن ماجه (٣٩٣٤) من طريق ابن وهب، به. وقال البوصيري في \" مصباح الزجاجة \" ورقة ٢٤٥: إسناده صحيح.\nوأورده الهيثمي في \" المجمع \" ٣/٢٦٨، وقال: رواه البزار والطبراني فى \" الكبير \" باختصار، ورجال البزار ثقات. وانظر (٤٧٠٦) .\nوله شاهد صحيح من حديث أنس عند المؤلف، وقد تقدم برقم (٥١٠) .\nونزيد فيه هنا: وأخرجه أحمد ٣/١٥٤، والبزار (٢١)، وأبو يعلى (٤١٨٧) من طرق عن أنس.","vol":"11","page":204},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4814>ذِكْرُ الْإِخْبَارُ عَنْ تَفْضِيلِ الْهِجْرَةِ لِلْمُسْلِمِينَ عِنْدَ تَبَايُنِ نِيَّاتِهِمْ فِيهَا</span>\n٤٨٦٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «الْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ، فَأَمَّا هِجْرَةُ الْبَادِي يُجِيبُ (^١) إِذَا دُعِيَ وَيُطِيعُ إِذَا أُمِرَ، وَأَمَّا (^٢) هِجْرَةُ الْحَاضِرِ، فَهِيَ أَشَدُّهُمَا بَلِيَّةً، وَأَعْظَمُهُمَا (^٣) أَجْرًا» (^٤) . [٣: ٦٦]\n_________\n(^١) \" يجيب \" كذا جاء في الأصل و\" التقاسيم \" ٣/لوحة ٢٦٨ بحذف الفاء، وحق جواب \" أما \" أن تصحبه الفاء وقد خولفت هذه القاعدة في هذا الحديث، وفي قوله ﷺ عند البخاري (٢١٦٨): \" أَمَا بَعْدُ، مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا ليست في كتاب الله \"، وقوله فيه أيضًا (١٥٥٥): \" أما موسى كأني أنظر إليه إذ انحدر في الوادى \"، وقول البراء بن عازب ﵁ فيه أيضًا (٣٠٤٢): أما رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يولّ يومئذ.\n(^٢) في الأصل. فأما، والمثبت من \" التقاسيم \".\n(^٣) في الأصل: وأعظمها، والمثبت من \" التقاسيم \".\n(^٤) حديث صحيح، محمد بن عصام بن يزيد وأبوه تقدمت ترجمتها في تخريج الحديث (٤٥٦٨)، وقد توبعا، ومن فوقهما ثقات من رجال الصحيح غير أبي كثير الزبيدي، فقد روى له أصحاب السنن، ووثقه النسائي والعجلي والمؤلف.\nوأخرجه النسائي ٧/١٤٤ في البيعة: باب هجرة البادي، من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، بهذا الإسناد.\nوسيجيء ضمن حديث مطول عند المصنف برقم (٥١٧٦) .","vol":"11","page":205},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4815>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ انْقِطَاعِ الْهِجْرَةِ بَعْدَ الْفَتْحِ</span>\n٤٨٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَخِي يَعْلَى ابْنِ مُنْيَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ يَعْلَى ابْنَ مُنْيَةَ قَالَ: جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِأَبِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَايَعَ أَبِي عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَلْ أُبَايِعُهُ عَلَى الْجِهَادِ، قَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ» (^١) . [٣: ١٠]\n<span data-type='title' id=toc-4816>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي انْقَطَعَ فِيهِ الْهِجْرَةُ</span>\n٤٨٦٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ،\n_________\n(^١) إسناده ضعيف، عبد الرحمن بن أخي يعلى لَمْ يُوَثِّقْهُ غيرُ المؤلِّف، ولم يَروِ عنه غير الزهري، وقال الإمام الذهبي: لا يعرف، وأبوه تفرد بالرواية عنه ولده عمرو، وقال أبو حاتم: لا يعرف، وذكره المؤلف في \" الثقات \".\nوأخرجه أحمد ٤/٢٢٣، والنسائي ٧/١٤١ في البيعة: باب البيعة على الجهاد وفي \" الكبري \" كما في \" التحفة \" ٩/١١٦ من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٢٣ و٢٢٣-٢٢٤، والنسائي ٧/١٤٥: باب ذكر الاختلاف في انقطاع الهجرة، وفي \" الكبري \" والطحاوي في \" مشكل الآثار \" ٣/٢٥٣، والطبراني في \" الكبير \" ٢٢/ (٦٦٤) و(٦٦٥)، والحاكم ٣/٤٢٤، والبيهقي ٩/١٦ من طرق عن ابن شهاب، به.","vol":"11","page":206},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ: «لَا هِجْرَةَ وَلَكِنَّهَا جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا» (^١) . [٣: ٩]\n<span data-type='title' id=toc-4817>ذِكْرُ خَبَرٍ يُعَارَضُ فِي الظَّاهِرِ مَا وَصَفْنَا</span>\n٤٨٦٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَقْدَانِ الْقُرَشِيِّ - وَكَانَ مُسْتَرْضِعًا فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّعْدِيِّ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْكُفَّارُ» (^٢) . [٣: ٩]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم (٤٥٩٢) .\n(^٢) إسناده صحيح. عمرو بن عثمان: هو الحمصي، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، ووثقه النسائي وأبو داود والمؤلف، ومسلمة بن القاسم، قال أبو حاتم: صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عبد الله بن العلاء بن زبر، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٧٠، والطحاوي في \" المشكل \" ٣/٢٥٨، والبيهقي ٩/١٧-١٨ من طرق عن يحيى بن حمزة، عن عطاء الخراساني، عن ابن محيريز، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٧/١٤٦ في البيعة: باب ذكر الاختلاف في انقطاع الهجرة، وفي السير كما في \" التحفة \" ٦/٤٠٢، والطحاوي ٣/٢٥٨ من طريقين عن الوليد، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن واقد السعدي.\nوأخرجه النسائي ٧/١٤٦، وفي \" الكبري \" كما في التحفة \" ٦/٤٠٢ =","vol":"11","page":207},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من طريقين عن عبد الله بن العلاء، عن بسر بن عبيد الله، عن أبى إدريس الخولاني، عن حسان بن عبد الله الضمري، عن عبد الله السعدي.\nوأخرجه أحمد ١/١٩٢ عن الحكم بن نافع، عن إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد يرده إلى مالك بن يخامر، عن ابن السعدي.\nوأخرجه النسائي في السير كما في \" التحفة \" ٨/٣٥٦ عن شعيب بن شعيب بن إسحاق وأحمد بن يوسف، كلاهما عن أبي المغيرة، عن الوليد بن سليمان، عن بسر بن عبيد الله، عن عبد الله بن محيريز، عن عبد الله بن السعدي، عن محمد بن حبيب المصري، به.\nقال الحافظ المزي في \" تحفة الأشراف \" ٦/٤٠٢-٤٠٣: وتابعه (أي تابع الوليد بن سليمان) نعيم بن حماد عن الوليد بن مسلم، عن الوليد بن سليمان، ورواه عطاء بن أبي مسلم الخراساني، عن عبد الله بن محيريز، عن عبد الله السعدي، عن النبى، ولم يذكر \" محمد بن حبيب \". وكذلك رواه ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن مالك بن يخامر، عن عبد الله بن السعدي، عن النبي ﷺ، ولم يذكر \" محمد بن حبيب \" غير الوليد بن سليمان بن أبي السائب، وهو وهم. قال أبو الحسن ابن جوصا: سمعت محمد بن عوف يقول: لم يقل أحد فى هذا الحديث \" عن محمد بن حبيب \" غير أبي المغيرة، ولم يصنع شيئًا، شُبِّهَ عليه، وسمعت أبا زرعة ومحمودًا -يعني ابن خالد- ينكران ذكر \" محمد بن حبيب \" في هذا الحديث. وقال محمود: لعله اسم رجل سمع في كتاب أبي المغيرة فشبَّه عليه. وقال أبو زرعة: الحديث صحيح مثبت عن عبد الله بن السعدي، كذا رواه الثقات الأثبات، منهم مالك بن يخامر وأبو إدريس الخولاني وعبد الله بن محيريز وغيرهم، ومحمد بن حبيب زيادة لا أصل له. هكذا قالا، ونسبه الوهم في ذلك إلى أبي المغيرة لا يستقيم مع متابعة نعيم بن حماد له كما تقدم، وإنما نسبه ذلك إلي الوليد بن سليمان بن أبي السائب أولى، والله أعلم.","vol":"11","page":208},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «هَذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّعْدِيِّ بْنِ (^١) وَقْدَانَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ، وَأُمُّهُ ابْنَةُ الْحَجَّاجِ بْنِ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ، مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁» (^٢) .\n<span data-type='title' id=toc-4818>ذِكْرُ وَصْفِ الْهِجْرَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الْأَخْبَارِ الَّتِي أَمْلَيْنَاهَا فِيمَا قَبْلُ</span>\n٤٨٦٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَسَأَلْتُهُ عَنِ انْقِطَاعِ فَضِيلَةِ الْهِجْرَةِ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا، وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ، فَسَأَلَهَا عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَنِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَتْ: «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، أَوْ قَالَتْ بَعْدَ الْيَوْمِ، إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ يَفِرُّونَ بِدِينِهِمْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ مِنْ أَنْ يُفْتَنُوا، وَقَدْ أَفْشَى اللَّهُ الْإِسْلَامَ،\n_________\n(^١) كذا في الأصل و\" التقاسيم \" و\" الثقات \" ٣/٢٤٠ وجاء في \" أسد الغابة \" ٣/٢٦١: عبد الله بن السعدي اختلف في اسم أبيه، فقيل: قدامة، وقيل: وقدان، وقيل: عمرو بن وقدان، وهو الصوابُ إن شاء الله، وفي \" التهذيب \": عبد الله بن السعدى، واسمه عمرو، وقيل: قدامة، وقيل: عبد الله بن وقدان، وفي \" الإصابة \" ٢/٣١٠: عبد الله بن السعدي، واسم السعدي: وقدان، وقيل: قدامة وقيل: عمرو بن وقدان.\n(^٢) قال ابن عساكر فيما نقله عنه الحافظ في \" الإصابة \": لا أراه محفوظًا، وقد قال الواقدى: إنه مات سنة سبع وخمسين.","vol":"11","page":209},{"text":"فَحَيْثُ شَاءَ الْعَبْدُ عَبَدَ رَبَّهُ (^١) . [٣: ٩]\n<span data-type='title' id=toc-4819>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ مَنْ هَاجَرَ إِلَى الْمُصْطَفَى ﷺ وَمِنْ قَصْدِهِ نَوَالُ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ</span>\n٤٨٦٨ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَسَّانَ السَّامِيُّ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن عثمان فقد روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة.\nوأخرجه البخاري (٣٠٨٠) في الجهاد: باب لا هجرة بعد الفتح، و(٣٩٠٠) في مناقب الأنصار: باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة، و(٤٣١٢) في المغازي: باب مقام النبي ﷺ بمكة زمن الفتح، والطحاوي في \" مشكل الآثار \" ٣/٢٥٤، والبيهقي ٩/١٧ من طرق عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٣٠٨٠)، والبيهقي ٩/١٧ من طريقين عن ابن جريج، عن عطاء، به.\nوأخرجه مسلم (١٨٦٤) في الإمارة: باب المبايعة بعد فتح مكة على الإسلام والجهاد والخير …، وأبو يعلى (٤٩٥٢) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن عطاء، عن عائشة قالت: سئل رسول الله ﷺ عن الهجرة فقال: \" لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، واذا استنفرتم فانفروا \".","vol":"11","page":210},{"text":"الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» (^١) . [٣: ٩]\n***\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الصلت بن مسعود، فمن رجال مسلم. وقد تقدم برقم (٣٨٨) و(٣٨٩) .","vol":"11","page":211},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4820>١٨ - بَابُ الْمُوَادَعَةِ، وَالْمُهَادَنَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4821>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ مُصَالَحَةَ الْأَعْدَاءِ إِذَا عَلِمَ بِالْمُسْلِمِينَ ضَعْفًا عَنْ قِتَالِهِمْ</span>\n٤٨٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الْبَيْتِ صَالَحَهُ أَهْلُ مَكَّةَ عَنْ أَنْ يَدْخُلَهَا، وَيُقِيمُ بِهَا ثَلَاثًا، وَلَا يَدْخُلُهَا إِلَّا بِجُلُبَّانِ السِّلَاحِ السَّيْفِ وَقِرَابِهِ وَلَا يَخْرُجُ مَعَهُ أَحَدٌ مِمَّنْ دَخَلَ مَعَهُ وَلَا يَمْنَعُ أَحَدًا يَمْكُثُ فِيهَا، مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: «اكْتُبِ الشَّرْطَ بَيْنَنَا هَذَا، مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ»، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ بَايَعْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «امْحُهُ وَاكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ»، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا أَمْحُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «امْحُهُ، وَاكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ»، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا أَمْحُوهُ، فَقَال","vol":"11","page":212},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَرِنِي مَكَانَهُ، حَتَّى أَمْحُوَهُ، فَمَحَاهُ، وَكَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ»، فَأَقَامَ بِهَا ثَلَاثًا، فَلَمَّا كَانَ آخِرَ الْيَوْمِ الثَّالِثِ، قَالُوا لِعَلِيٍّ قَدْ مَضَى شَرْطُ صَاحِبِكَ، فَمُرْهُ، فَلْيَخْرُجْ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ قَالَ نَعَمْ \" (^١) . [٤: ١١]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، فقد أخرجا لأبي إسحاق من رواية زكريا بن أبي زائدة عنه.\nوأخرجه مسلم (١٧٨٣) (٩٢) في الجهاد والسير: باب صلح الحديبية، عن إسحاق بن إبراهيم وأحمد بن جناب المصيصي، كلاهما عن عيسى بن يونس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٨٩ و٢٩١، والطيالسي (٧١٣)، والبخاري (٢٦٩٨) في الصلح: باب كيف يكتب هذا ما صالح فلان بن فلان، ومسلم (١٧٨٣) (٩٠) و(٩١)، وأبو داود (١٨٣٢) في المناسك: باب المحرم يحمل السلاح، وأبو يعلي (١٧١٣) من طريق شعبة، وأخرجه أحمد ٤/٣٠٢، والبخاري (٢٧٠٠)، والبيهقي ٩/٢٢٦، والبغوي (٢٧٤٩) من طريق سفيان الثوري، وأخرجه البخاري (٣١٨٤) في الجزية والموادعة: باب المصالحة على ثلاثة أيام، من طريق يوسف بن إسحاق،، وأخرجه أبو يعلى (١٧٠٣) من طريق شريك، أربعتهم (شعبة وسفيان ويوسف بن إسحاق وشريك) عن أبي إسحاق، به. وسيرد عند المصنف برقم (٤٨٧٣) .\nقال الإمام البغوي في \" شرح السنة \" ١١/١٦٠: قد جاء في تفسير الجلبان في الحديث، قال: فسألته ما جُلبان السلاح؟ قال: القِراب بما فيها، إنما شرط هذا ليكون أمارة للسلم، فلا يُظن أنهم يدخلونها قهرًا، قال الأزهري: القِراب: غمد السيف، والجلبان: شبه الجراب من الأدم يوضع فيه السيف مغمودًا، ويطرح فيه الراكب سوطه، وأداته، ويعلّقه من آخرة الرحل، أو واسطته. قال شِمر: كان اشتقاقه من الجُلبة: وهي الجلدة التي =","vol":"11","page":213},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُمْ فِي الشَّرْطِ، وَلَا يَخْرُجُ مَعَهُ أَحَدٌ، مِمَّنْ دَخَلَ مَعَهُ، أَرَادُوا بِهِ عَلَى كُرْهٍ مِنْهُمْ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ لَا يُخْرِجَ أَحَدًا، مِمَّنْ دَخَلَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ أَصْلًا\n<span data-type='title' id=toc-4822>ذِكْرُ الشَّرْطِ الثَّانِي الَّذِي كَانَ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ بَيْنَ الْمُصْطَفَى ﷺ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ</span>\n٤٨٧٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، لَمَّا صَالَحَ قُرَيْشًا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، قَالَ لِعَلِيٍّ: «اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو لَا نَعْرِفُ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ، اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، فَقَالَ ﷺ لِعَلِيٍّ: «اكْتُبْ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ»، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لَاتَّبَعْنَاكَ وَلَمْ نُكَذِّبْكَ اكْتُبْ بِنَسَبِكَ مِنْ أَبِيكِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ:\n_________\n= تُجعل على القتب، والجلدة التى تغشي التميمة، لأنها كالغشاء للقراب.\nقال الخطابي: أكثر المحدثين يرويه \" جُْلُبَّان \" بضم اللام مشددة الباء، وزعم بعض أهل اللغة أنه إنما سمي بذلك لخفائه قال: ويحتمل أن يكون جلبان ساكنة اللام غير مشددة الباء جمع جُلبٍ، وقد يُروى: \" إلا بجلب السلاح \" وجُلب السلاح نفسه كجُلب الرجل، إنما هو خشب الرحل واحناؤه من غير أغشيته، كأنه أراد نفس السلاح، وهو السيف خاصة من غير أن يكون معه أدوات الحرب، ليكون علامة الأمن.","vol":"11","page":214},{"text":"اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ»، فَكَتَبَ: مَنْ أَتَى مِنْكُمْ رَدَدْنَاهُ عَلَيْكُمْ وَمَنْ أَتَى مِنَّا تَرَكْنَاهُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ نُعْطِيهِمْ هَذَا؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَتَاهُمْ مِنَّا، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَتَانَا مِنْهُمْ، فَرَدَدْنَاهُ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ، فَرَجًا، وَمَخْرَجًا» (^١) . [٤: ١١]\n<span data-type='title' id=toc-4823>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَقْدَ إِذَا وَقَعَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الْحَرْبِ لَا يَحِلُّ نَقْضُهُ إِلَّا عِنْدَ الْإِعْلَامِ أَوِ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ</span>\n٤٨٧١ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْفَيْضِ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ، وَبَيْنَ الرُّومِ عَقْدٌ، وَكَانَ يَسِيرُ نَحْوَ بِلَادِهِمْ وَهُوَ يُرِيدُ إِذَا انْقَضَى الْعَقْدُ أَنْ يُغِيرَ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا شَيْخٌ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا غَدْرَ، فَإِذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «إِذَا كَانَ بَيْنَ قَوْمٍ عَقْدٌ، فَلَا يَحُلُّ عُقْدَةٌ، حَتَّى يَمْضِيَ أَمَدُهَا، أَوْ يُنْبَذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ» (^٢) . [٣: ٤٣]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أبو يعلى (٣٣٢٣)، والبيهقي ٩/٢٢٦ من طريق هدبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٦٨، ومسلم (١٧٨٤) في الجهاد: باب صلح الحديبية، عن عفان، عن حماد، به.\n(^٢) إسناده صحيح. محمد بن يزيد: هو الكلاعي مولى خولان الواسطي، وأبو الفيض: هو موسي بن أيوب الحمصي. =","vol":"11","page":215},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4824>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ اسْتِعْمَالُ الْمُهَادَنَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَعْدَاءِ اللَّهِ إِذَا رَأَى بِالْمُسْلِمِينَ ضَعْفًا يَعْجِزُونَ عَنْهُمْ</span>\n٤٨٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانِ بْنِ الْحَكَمِ يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثُهُ حَدِيثُ صَاحِبِهِ، قَالَا: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ، قَلَّدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَشْعَرَ، ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ وَبَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَيْنًا لَهُ رَجُلًا مِنْ خُزَاعَةَ يَجِيئُهُ، بِخَبَرِ\n_________\n= وأخرجه أحمد ٤/١١١ و١١٣ و٣٨٥-٣٨٦، والطيالسي (١١٥٥)، والترمذي (١٥٨٠) في السير: باب ما جاء في الغدر، وأبو داود (٢٧٥٩) في الجهاد: باب في الإمام يكون بينه وبين العدو عهد فيسير إليه، والنسائي في السير كما في \" التحفة \" ٨/١٦٠، والبيهقي ٩/٢٣١ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد، قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وما بين المعكوفتين لم يرد في الأصل و\" التقاسيم \" ٣/لوحة ١٨٩، وأثبتت من أبي داود وغيره، ولفظه عندهم \" من كان بينه وبين قوم عهد … \".\nوالأمد: الغاية، ومعنى قوله \" أو ينبذ إليهم على سواء \" أي يعلمهم أنه يريد أن يغزوهم، وأن الصلح الذي كان بينهم قد ارتفع فيكون الفريقان في ذلك على السواء.","vol":"11","page":216},{"text":"قُرَيْشٍ، وَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا كَانَ (^١) بِغَدِيرِ الْأَشْطَاطِ، قَرِيبًا مِنْ عُسْفَانَ، أَتَاهُ عَيْنُهُ الْخُزَاعِيُّ، فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ، وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ، قَدْ جَمَعُوا لَكَ الْأَحَابِيشَ، وَجَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا كَثِيرَةً وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ، عَنِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَشِيرُوا عَلَيَّ أَتَرَوْنَ أَنْ نَمِيلَ إِلَى ذَرَارِيِّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ فَنُصِيبَهُمْ، فَإِنْ قَعَدُوا قَعَدُوا مَوْتُورِينَ مَحْزُونِينَ، وَإِنْ نَجَوْا يَكُونُوا (^٢) عُنُقًا قَطَعَهَا اللَّهُ أَمْ تَرَوْنَ، أَنْ نَؤُمَّ الْبَيْتَ، فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ؟»، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّمَا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ وَلَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ وَلَكِنْ مَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ قَاتَلْنَاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَرُوحُوا إِذَا» قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ مُشَاوَرَةً لِأَصْحَابِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ، وَمَرْوَانَ فِي حَدِيثِهِمَا فَرَاحُوا، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ (^٣) فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةً، فَخُذُوا ذَات\n_________\n(^١) جملة \" حتى إذا كان \" لم ترد في الأصل، واستدركت من \" التقاسيم \" ٤/ لوحة ١٦٧.\n(^٢) في الأصل \" يكونون \"، والمثبت من \" التقاسيم \".\n(^٣) الغميم، بفتح المعجمة، وحكى عياض فيها التصغير، قال الحافظ في \" الفتح \" ٥/٣٩٤: قال المحب الطبري: يظهر أن المراد كراع الغميم، =","vol":"11","page":217},{"text":"الْيَمِينِ، فَوَاللَّهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَتَّى إِذَا هُوَ بِقَتَرَةِ الْجَيْشِ فَأَقْبَلَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَسَارَ النَّبِيُّ ﷺ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ، الَّتِي يَهْبِطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا (^١) فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهَا، بَرَكَتْ رَاحِلَتُهُ»، فَقَالَ النَّاسُ حَلَّ، حَلَّ فَأَلَحَّتْ، فَقَالُوا: خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ، وَمَا ذَلِكَ لَهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ»، ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً، يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ، إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا، ثُمَّ زَجَرَهَا، فَوَثَبَتْ بِهِ»، قَالَ: فَعَدَلَ عَنْهُمْ، حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَدٍ قَلِيلِ الْمَاءِ، إِنَّمَا يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا، فَلَمْ يَلْبَثْ بِالنَّاسِ، أَنْ نَزَحُوهُ (^٢) فَشُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعَطَشُ، فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ، قَالَ: فَمَا زَالَ يَجِيشُ لَهُمْ بِالرِّيِّ، حَتَّى صَدَرُوا عَنْهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ جَاءَهُ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ، فِي نَفَرٍ مِنْ\n_________\n= وهو موضع بين مكة والمدينة. قال الحافظ: وسياق الحديث ظاهر في أنه كان قريبًا من الحديبية، فهو غير كراع الغميم الي وقع ذكره في الصيام وهو الذي بين مكة والمدينة، وأما الغميم هذا فقال ابن حبيب: (وكذا قال نصر فيما نقله ياقوت في \" معجم البلدان \" ٤/٢١٤): هو قريب من المدينة بين رابغ والجحفة، وقد وقع في شعر جرير والشماخ بصيغة التصغير، والله أعلم.\n(^١) \" منها \" لم ترد في الأصل و\" التقاسيم \"، وأثبتت من \" المصنف \" والبخاري.\n(^٢) في البخاري و\" المصنف \": فلم يُلبِّثْهُ الناس حتى نزحوه.","vol":"11","page":218},{"text":"قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ، وَكَانَتْ عَيْبَةَ نُصْحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ، فَقَالَ إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ، وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ، نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةِ مَعَهُمُ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ، وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ، وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، فَإِنَّ قُرَيْشًا، قَدْ نَهِكَتْهُمُ الْحَرْبُ، وَأَضَرَّتْ بِهِمْ، فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً، وَيَخْلُوا بَيْنِي، وَبَيْنَ النَّاسِ، فَإِنْ ظَهَرْنَا (^١) وَشَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ، فِيهِ النَّاسُ، فَعَلُوا وَقَدْ جَمُّوا (^٢) وَإِنْ هُمْ أَبَوْا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا، حَتَّى تَنْفَرِدَ (^٣) سَالِفَتِي، أَوْ لَيُبْدِيَنَّ (^٤) اللَّهُ أَمْرَهُ»، قَالَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ سَأُبَلِّغُهُمْ، مَا تَقُولُ، فَانْطَلَقَ، حَتَّى أَتَى قُرَيْشًا، فَقَالَ: إِنَّا قَدْ جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ، وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَوْلًا، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعْرِضَهُ عَلَيْكُمْ، فَعَلْنَا، فَقَالَ: سُفَهَاؤُهُمْ لَا حَاجَةَ لَنَا فِي أَنْ تُخْبِرُونَا عَنْهُ بِشَيْءٍ، وَقَالَ ذُو الرَّأْيِ: هَاتِ مَا سَمِعْتَهُ، يَقُولُ: قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَذَا، وَكَذَا، فَأَخْبَرْتُهُمْ (^٥) بِمَا قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ،\n_________\n(^١) فِي \" التقاسيم \": \" فإن أظهرنا الله \"، وفي البخاري \" فإن أظهر \".\n(^٢) في البخاري و\" المصنف \": إلا فقد جموا.\n(^٣) فى الأصل و\" التقاسيم \": تنفد، والمثبت من البخاري.\n(^٤) في \" المصنف \" والبخاري: لينفذن.\n(^٥) في \" التقاسيم \": فأخبرهم، وفي البخاري: فحدثهم.","vol":"11","page":219},{"text":"فَقَامَ عِنْدَ ذَلِكَ أَبُو مَسْعُودٍ، عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، فَقَالَ: يَا قَوْمُ أَلَسْتُمْ بِالْوَلَدِ؟، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: أَلَسْتُ بِالْوَالِدِ، قَالُوا: بَلَى قَالَ: فَهَلْ تَتَّهِمُونِي، قَالُوا: لَا، قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي اسْتَنْفَرْتُ أَهْلَ عُكَاظٍ، فَلَمَّا بَلَّحُوا (^١) عَلَيَّ جِئْتُكُمْ بِأَهْلِي، وَوَلَدِي، وَمَنْ أَطَاعَنِي قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ هَذَا امْرُؤٌ عَرَضَ عَلَيْكُمْ، خُطَّةَ رُشْدٍ، فَاقْبَلُوهَا، وَدَعُونِي آتِهِ، قَالُوا: ائْتِهِ، فَأَتَاهُ قَالَ: فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ، لِبُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ، فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ: ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ أَرَأَيْتَ إِنِ اسْتَأْصَلْتَ قَوْمَكَ، هَلْ سَمِعْتَ أَحَدًا (^٢) مِنَ الْعَرَبِ اجْتَاحَ أَصْلَهُ قَبْلَكَ، وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى، فَوَاللَّهِ إِنِّي أَرَى (^٣) وُجُوهًا، وَأَرَى أَشْوَابًا (^٤) مِنَ النَّاسِ خُلَقَاءَ أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: امْصُصْ بِبَظْرِ اللَّاتِ أَنَحْنُ نَفِرُّ وَنَدَعُهُ، فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: مَنْ هَذَا، قَالُوا: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ، فَقَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا يَدٌ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي لَمْ أَجْزِكَ بِهَا لَأَجَبْتُكَ،\n_________\n(^١) في الأصل: فلجوا، والمثبت من \" التقاسيم \" \" والبخاري.\n(^٢) في \" التقاسيم \" والبخاري: بأحد.\n(^٣) في \" التقاسيم \" و\" المصنف \" والبخاري: لأرى.\n(^٤) في الأصل و\" التقاسيم \": شؤونًا، والمثبت من \" المصنف \" والبخاري.","vol":"11","page":220},{"text":"وَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَكُلَّمَا كَلَّمَهُ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ الثَّقَفِيُّ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ ﷺ، وَعَلَيْهِ ال سَّيْفُ، وَالْمِغْفَرُ، فَكُلَّمَا أَهْوَى عُرْوَةُ بِيَدِهِ، إِلَى لِحْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ، ضَرَبَ يَدَهُ بِنَعْلِ السَّيْفِ، وَقَالَ: أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ، وَقَالَ مَنْ هَذَا؟، فَقَالُوا: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ الثَّقَفِيُّ، فَقَالَ: أَيْ غُدَرُ، أَوَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ صَحِبَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَتَلَهُمْ، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ، فَأَسْلَمَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «أَمَّا الْإِسْلَامُ، فَأَقْبَلَ، وَأَمَّا الْمَالُ، فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ»، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ جَعَلَ يَرْمُقُ صَحَابَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، بِعَيْنِهِ، (^١) فَوَاللَّهِ مَا يَتَنَخَّمُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، نُخَامَةً، إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ، وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ انْقَادُوا لِأَمْرِهِ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ، تَعْظِيمًا لَهُ، فَرَجَعَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمُ، وَاللَّهِ لَقَدْ وَفَدْتُ إِلَى الْمُلُوكِ، وَوَفَدْتُ إِلَى (^٢) كِسْرَى، وَقَيْصَرَ، وَالنَّجَاشِيِّ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ، يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ، مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدًا، وَوَاللَّهِ إِنْ يَتَنَخَّمْ نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا\n_________\n(^١) في \" المصنف \" والبخاري: بعينيه.\n(^٢) في \" التقاسيم \" و\" المصنف \" والبخاري: على.","vol":"11","page":221},{"text":"وَجْهَهُ، وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ اقْتَتَلُوا عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذْ تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ، تَعْظِيمًا لَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ، فَقَبَلَوهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ دَعُونِي آتِهِ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَذَا فُلَانٌ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْبُدْنَ، فَابْعَثُوهَا لَهُ»، قَالَ فَبُعِثَتْ، وَاسْتَقْبَلَهُ (^١) الْقَوْمُ يُلَبُّونَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، لَا يَنْبَغِي لِهَؤُلَاءِ، أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ، قَالَ: رَأَيْتُ الْبُدْنَ، قَدْ قُلِّدَتْ، وَأُشْعِرَتْ، فَمَا أَرَى أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ، فَقَامَ (^٢) رَجُلٌ مِنْهُمْ، يُقَالُ لَهُ مِكْرَزٌ، فَقَالَ دَعُونِي آتِهِ، فَقَالُوا: (^٣) ائْتِهِ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَذَا مِكْرَزٌ، وَهُوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ»، فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُكَلِّمُهُ، إِذْ جَاءَهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ مَعْمَرٌ، فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ سُهَيْلٌ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَذَا سُهَيْلٌ، قَدْ سَهَّلَ اللَّهُ لَكُمْ أَمْرَكُمْ»، قَالَ مَعْمَرٌ فِي حَدِيثِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ، وَمَرْوَانَ فَلَمَّا جَاءَ سُهَيْلٌ، قَالَ هَاتِ اكْتُبْ بَيْنَنَا، وَبَيْنَكُمْ كِتَابًا، فَدَعَا الْكَاتِبُ، فَقَالَ: «اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»، فَقَالَ سُهَيْلٌ أَمَّا\n_________\n(^١) في الأصل و\" التقاسيم \": فاستقبل، والمثبت من \" المصنف \".\n(^٢) في الأصل: فقال، والمثبت من \" التقاسيم \" و\" المصنف \" والبخاري.\n(^٣) في الأصل: فقال، والتصحيح من \" التقاسيم \" والبخاري.","vol":"11","page":222},{"text":"الرَّحْمَنُ، فَلَا أَدْرِي وَاللَّهِ مَا هُوَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اكْتُبْ هَذَا، مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ»، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ، وَلَا قَاتَلْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَاللَّهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ، وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي، اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ»، قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ، إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا، وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ، وَمَرْوَانَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عَلَى أَنْ تُخَلُّوا بَيْنَنَا، وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَنَطُوفُ بِهِ»، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، إِنَّهُ (^١) لَا يَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ، أَنَّا أَخَذْنَا ضَغْطَةً، وَلَكِنْ لَكَ (^٢) مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَكَتَبَ فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: عَلَى أَنَّهُ لَا يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ، وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ، أَوْ يُرِيدُ دِينَكَ إِلَّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ، إِذْ جَاءَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ، فِي قُيُودِهِ، قَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ، حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو يَا مُحَمَّدُ هَذَا أَوَّلُ مَنْ نُقَاضِيكَ عَلَيْهِ، أَنْ تَرُدَّهُ إِلَيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّا لَمْ نُمْضِ (^٣) الْكِتَابَ بَعْدُ»،\n_________\n(^١) في \" المصنف \" والبخاري: ذلك.\n(^٢) في \" المصنف \" والبخاري: والله.\n(^٣) في \" المصنف \" والبخاري: لم نقض.","vol":"11","page":223},{"text":"فَقَالَ وَاللَّهِ لَا أُصَالِحُكَ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَأَجِزْهُ لِي»، فَقَالَ مَا أَنَا بِمُجِيزِهِ لَكَ، قَالَ: فَافْعَلْ قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ، قَالَ مِكْرَزٌ: بَلْ قَدْ أَجَزْنَاهُ لَكَ، فَقَالَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو: يَا مَعْشَرُ الْمُسْلِمِينَ، أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا، أَلَا تَرَوْنَ إِلَى مَا قَدْ لَقِيتُ، وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي اللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَاللَّهِ مَا شَكَكْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، إِلَّا يَوْمَئِذٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ أَلَسْتَ رَسُولَ اللَّهِ حَقًّا، قَالَ: «بَلَى»، قُلْتُ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ، وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟، قَالَ: «بَلَى»، قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا، إِذَا قَالَ: «إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَلَسْتُ أَعْصِي رَبِّي، وَهُوَ نَاصِرِيٌّ»، قُلْتُ: أَوَ لَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ، فَنَطُوفُ بِهِ؟، قَالَ: «بَلَى»، فَخَبَّرْتُكَ (^١) أَنَّكَ تَأْتِيَهِ الْعَامَ، قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّكَ تَأْتِيَهِ، فَتَطُوفُ بِهِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَيْسَ هَذَا نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا، قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: أَوَ لَسْنَا عَلَى الْحَقِّ، وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ، قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا، إِذَا قَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَلَيْسَ يَعْصِي رَبَّهُ، وَهُوَ نَاصِرُهُ، فَاسْتَمْسَكَ بِغَرْزِهِ، حَتَّى تَمُوتَ، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ، قُلْتُ: أَوَ لَيْسَ كَانَ يُحَدِّثُنَا، أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ، وَنَطُوفُ بِهِ؟، قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَأَخْبَرَكَ أَنَّا نَأْتِيهِ الْعَامَ، قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَإِنَّكَ آتِيَهِ، وَتَطُوفُ بِهِ، قَالَ\n_________\n(^١) في \" التقاسيم \" والبخاري: فأخبرتك.","vol":"11","page":224},{"text":"عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: فَعَمِلْتُ فِي ذَلِكَ أَعْمَالًا، يَعْنِي فِي نَقْضِ الصَّحِيفَةِ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، مِنَ الْكِتَابِ، أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصْحَابَهُ فَقَالَ: «انْحَرُوا (^١) الْهَدْيَ، وَاحْلِقُوا»، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا قَامَ رَجُلٌ، مِنْهُمْ رَجَاءَ، أَنْ يُحْدِثَ اللَّهُ أَمْرًا، فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ: «مَا لَقِيتُ مِنَ النَّاسِ»، (^٢) قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَوَ تُحِبُّ ذَاكَ اخْرُجْ، وَلَا تُكَلِّمَنَّ أَحَدًا، مِنْهُمْ كَلِمَةً، حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ، وَتَدْعُو حَالِقَكَ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ، فَخَرَجَ، وَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ، حَتَّى نَحَرَ، بُدْنَهُ، ثُمَّ دَعَا حَالِقَهُ، فَحَلَقَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ النَّاسُ جَعَلَ بَعْضُهُمْ، يُحَلِّقُ بَعْضًا، حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾ [الممتحنة: ١٠] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قَالَ: فَطَلَّقَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ، فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَالْأُخْرَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، قَالَ: رَجَعَ ﷺ، إِلَى الْمَدِينَةِ، فَجَاءَهُ أَبُو بَصِيرٍ، رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَهُوَ مُسْلِمٌ، فَأَرْسَلُوا فِي طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ، وَقَالُوا: الْعَهْدُ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا، فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ، فَخَرَجَا، (^٣) حَتَّى بَلَغَا بِهِ ذَا الْحُلَيْفَةِ،\n_________\n(^١) فى الأصل: اتخذوا، والمثبت من \" التقاسيم \" والبخاري.\n(^٢) في \" المصنف \" والبخاري: فذكر لها ما لقي من الناس.\n(^٣) \" فخرجا \" سقطت من الأصل و\" التقاسيم \" وأثبتت من \" المصنف \" والبخاري.","vol":"11","page":225},{"text":"فَنَزَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ، وَاللَّهِ لَأَرَى سَيْفَكَ هَذَا، يَا فُلَانُ جَيِّدًا، فَقَالَ أَجَلْ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَجَيِّدٌ، لَقَدْ جَرَّبْتُ بِهِ، ثُمَّ جَرَّبْتُ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ: أَرِنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَأَمْكَنَهُ مِنْهُ، فَضَرَبَهُ، حَتَّى بَرَدَ، وَفَرَّ الْآخَرُ، حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يَعْدُو، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقَدْ رَأَى هَذَا ذُعْرًا»، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: قَتَلَ وَاللَّهِ صَاحِبِي، وَإِنِّي لَمَقْتُولٌ، فَجَاءَ أَبُو بَصِيرٍ، فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ وَاللَّهِ أَوْفَى اللَّهُ ذِمَّتَكَ، قَدْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِمْ، ثُمَّ أَنْجَانِي اللَّهُ مِنْهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَيْلُ أُمِّهِ (^١) لَوْ كَانَ مَعَهُ أَحَدٌ»، فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ، عَرَفَ أَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى، فَخَرَجَ، حَتَّى أَتَى سَيْفَ الْبَحْرِ، قَالَ وَتَفَلَّتَ، مِنْهُمْ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، فَلَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ، فَجَعَلَ لَا يَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشٍ، رَجُلٌ أَسْلَمَ إِلَّا لَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ، حَتَّى اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا يَسْمَعُونَ بِعِيرٍ خَرَجَتْ لِقُرَيْشٍ، إِلَى الشَّامِ، إِلَّا اعْتَرَضُوا لَهَا، فَقَتَلُوهُمْ، وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ، فَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، تُنَاشِدُهُ اللَّهَ، وَالرَّحِمَ لَمَا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ، مِمَّنْ أَتَاهُ، فَهُوَ آمِنٌ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ [الفتح: ٢٤]، حَتَّى بَلَغَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَتْ حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ، وَلَمْ يُقِرُّوا بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ\n_________\n(^١) في \" المصنف \" والبخاري: ويل امه مسعر حرب.","vol":"11","page":226},{"text":"الرَّحِيمِ (^١) . [٥: ٣]\n_________\n(^١) حديث صحيح، محمد بن المتوكل متابع، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين. وهو في \" المصنف \" (٩٧٢٠) .\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٤/٣٢٨-٣٣١، والبخاري (٢٧٣١) و(٢٧٣٢) في الشروط: باب الشروط في الجهاد …، والطبراني في \" الكبير \" ٢٠/ (١٣) و(١٤) و(١٥) و(٨٤٢)، والبيهقي ٥/٢١٥ و٧/١٧١ و٩/١٤٤ و٢١٨-٢٢١ و١٠/١٠٩.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٣١-٣٣٢، والبخاري (١٦٩٤) و(١٦٩٥) في الحج: باب من أشعر وقلد بذي الحليفة ثم أحرم، وأبو داود (٢٧٦٥) في الجهاد: باب صلح العدو، و(٤٦٥٥) في السنة: باب فى الخلفاء، والنسائي في السير كما في \" التحفة \" ٨/٣٧٢ و٣٧٤ و٣٨٣، والطبري ٢٨/٧١ و٩٧-١٠١ و١٠١ من طريقين عن معمر، به. اختصره بعضهم وطوله آخرون.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٢٣-٣٢٦ و٣٢٨، والبخاري (٢٧١١) و(٢٧١٢) في الشروط: باب ما يجوز من الشروط في الإسلام والأحكام والمبايعة و(٤١٧٨) و(٤١٧٩) و(٤١٨٠) و(٤١٨١) في المغازي: باب غزوة الحديبية، والنسائي في \" الكبري \" كما في \" التحفة \" ٨/٣٧٢، والبيهقي ٥/٢١٥، و٧/١٧٠ و٩/٢٢١-٢٢٢ و٢٢٧-٢٢٨ و٢٣٣، والبغوى في \" شرح السنة \" (٢٧١٥) و(٢٧٤٨) وفي \" معالم التنزيل \" ٤/٣٣٢ من طرق عن ابن شهاب، به. رواه بعضهم مطولًا ورواه بعضهم مختصرًا.\nحَلْ حلْ: كلمة تقال للنافة إذا تركت السير.\nفألحّت: أي تمادت على عدم القيام.\nخلأت القصواء: أي بركت فلم تبرح، والقصواء: اسم ناقة رسول الله ﷺ.\nتبرضه الناس تبرضًا: أي يأخذونه قليلًا قليلًا. =","vol":"11","page":227},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عيبة نصح: عيبة الرجل: موضع سرّه، أي أنهم موضع النصح له والأمانة على سره.\nالعوذ المطافيل، العوذ: جمع عائذ، وهي الناقة ذات اللبن، والمطافيل: الأمهات اللاتي معها أطفالها.\nجمّوا: استراحوا.\nسالفتى، السالفة: صفحة العنق، وكنى بذلك عن القتل، لأن القتيل تنفرد مقدمة عنقه.\nبلَّحوا: أي امتنعوا من الإجابة.\nأشوابًا: أي أخلاطًا من أنواع شتى.\nيرسف: أي يمشى مشيًا بطيئًا بسبب القيد.\nفأجزه لي: أي: أمض لي فعلي فيه، فلا أرده إليك أو أستثنيه من القضية.\nويلُ أمَّه: قال الحافظ فى \" الفتح ٥/٤١٢: بضم اللام ووصل الهمزة وكسر الميم المشددة، وهي كلمة ذم تقولها العرب في المدح، ولا يقصدون معنى ما فيها من الذم، لأن الويل: الهلاك، فهو كقولهم \" لأمه الويل \"، قال بديع الزمان في رسالة له: والعرب تُطِلق \" تربت يمينه \" في الأمر إذا أهمَّ، ويقولون \" ويل أمه \" ولا يقصدون الذم، والويل يطلق على العذاب والحرب والزجر. وقال الفراء: أصل قولهم \" ويل فلان \": وي لفلان، أي فكثر الاستعمال فألحقوا بها اللام فصارت كأنها منها وأعربوها، وتبعه ابن مالك، إلا أنه قال تبعًا للخليل: أن \" وي \" كلمة تعجب، وهي من أسماء الأفعال، واللام بعدها مكسورة، ويجوز ضمها إتباعًا للهمزة وحذفت الهمزة تخفيفًا، والله أعلم.","vol":"11","page":228},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4825>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كَاتِبَ الْكِتَابِ بَيْنَ الْمُصْطَفَى ﷺ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ مِمَّا وَصَفْنَا كَانَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ</span>\n٤٨٧٣ - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ذِي الْقَعْدَةِ فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ، حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ كَتَبُوا هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالُوا: لَا نُقِرُّ بِهَذَا لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا، وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: «أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ»، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: «امْحُ رَسُولَ اللَّهِ»، قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَمْحُوكَ أَبَدًا، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكِتَابَ وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ، فَأَمَرَ فَكَتَبَ مَكَانَ رَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدًا، فَكَتَبَ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنْ لَا يَدْخَلَ مَكَّةَ بِالسِّلَاحِ، إِلَّا السَّيْفَ فِي الْقُرُبِ، وَلَا يَخْرُجُ مِنْهَا بِأَحَدٍ يَتْبَعُهُ، وَلَا يَمْنَعُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا، فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الْأَجَلُ أَتَوْا عَلِيًّا، فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ فَلْيَخْرُجْ عَنَّا، فَقَدْ مَضَى الْأَجَلُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَتَبِعَتْهُمْ، بِنْتُ حَمْزَةَ تُنَادِي يَا عَمُّ، يَا عَمُّ، فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ رِضْوَانَ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَأَخَذَ بِيَدِهَا وَقَالَ: لِفَاطِمَةَ دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ، فَحَمَلَتْهَا،","vol":"11","page":229},{"text":"فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ، وَزَيْدٌ، وَجَعْفَرٌ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَخَذْتُهَا، وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّي، وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا تَحْتِي، وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي، فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ لِخَالَتِهَا، وَقَالَ: «الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ»، وَقَالَ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْكَ»، وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: «أَشْبَهْتَ خَلْقِي، وَخُلُقِي»، وَقَالَ لِزَيْدٍ: «أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا» (^١) . [٥: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-4826>ذِكْرُ وَصْفِ الْعَدَدِ الَّذِي كَانَ مَعَ الْمُصْطَفَى ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ</span>\n٤٨٧٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ السَّدُوسِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: كَمْ كَانُوا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؟، قَالَ: أَلْفٌ وَخَمْسُ مِائَةٍ، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كَانُوا أَلْفًا\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عثمان العجلي، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه البخاري (١٨٤٤) في جزاء الصيد: باب لبس السلاح للمحرم، و(٢٦٩٩) في الصلح: باب كيف يكتب هذا ما صالح فلان بن فلان …، و(٤٢٥١) في المغازي: باب عمرة القضاء، عن عبيد الله بن موسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٩٨، والدارمي ٢/٢٣٧-٢٣٨ من طريقين عن إسرائيل، به. وقد تقدم عند المؤلف برقم (٤٨٤٩) .\nوالقُرُب: جمع قِراب، وقِراب السيف: غمده.","vol":"11","page":230},{"text":"وَأَرْبَعَ مِائَةٍ، قَالَ: «أَوْهَمَ جَابِرٌ هُوَ الَّذِي حَدَّثَنِي، أَنَّهُمْ كَانُوا أَلْفًا وَخَمْسَ مِائَةٍ (^١) . [٥: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-4827>ذِكْرُ خَبَرِ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ عَدَدَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ كَانَ دُونَ الْقَدْرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٤٨٧٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: «كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ، فَبَايَعْنَاهُ وَعُمَرُ آخِذٌ بِيَدِهِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَهِيَ السَّمُرَةُ»، وَقَالَ: «بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ وَلَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ (^٢) . [٥: ٣]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الله بن بَزيع، فمن رجال مسلم. ابن المفضل: هو بشر.\nوأخرجه البيهقي ٥/٢٣٥ من طريقين عن قرة بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٤١٥٣) في المغازي: باب غزوة بدر، من طريق سعيد، عن قتادة، به.\nوأخرجه بنحوه من طرق عن جابر: أحمد ٣/٣١٠ و٣٢٩، والطيالسي (١٧٢٩)، والبخاري (٤١٥٢)، ومسلم (١٨٥٦) (٧٢) و(٧٣) في الإمارة: باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال …، والبيهقي ٥/٢٣٥.\n(^٢) إسناده صحيح، يزيد بن موهب ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. وأخرجه مسلم (١٨٥٦) (٦٧)، والنسائي في التفسير كما في \" التحفة \" ٢/٣٤١ من طريقين عن الليث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٩٦، ومسلم (١٨٥٦) (٦٨) و(٦٩)، والترمذي =","vol":"11","page":231},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4828>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ تَفَرَّدَ بِهَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ</span>\n٤٨٧٦ - أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: «ثُمَّ بَايَعَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَهُوَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَأَنَا رَافِعٌ غُصْنًا مِنْ أَغْصَانِهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَلَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ وَلَكِنْ بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ وَهُمْ يَوْمَئِذٍ أَلْفٌ وَأَرْبَعُ مِائَةٍ (^١) . [٥: ٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «الصَّحِيحُ أَلْفٌ وَخَمْسُ مِائَةٍ، عَلَى مَا قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ (^٢) .\n_________\n= (١٥٩٤) من طرق عن أبي الزبير، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣١٠، ومسلم (١٨٥٦) (٧١) و(٧٤)، والبخاري (٤١٥٤)، والترمذي (١٥٩١)، والنسائي ٧/١٤٠-١٤١ في البيعة: باب البيعة على أن لا نفرَّ، والبيهقي ٥/٢٣٥ من طرق عن جابر، به.\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد تقدم برقم (٤٥٥١) .\n(^٢) قال الحافظ في \" الفتح \" ٧/٥٠٤ بعد أن ذكر اختلاف الروايات: والجمع بين هذا الاختلاف أنهم كانوا أكثر من ألف وأربع مئة، ومن قال: ألفًا وخمس مئة جبر الكسر، ومن قال: ألفًا وأربع مئة ألغاه، ويؤيده قوله فى الرواية الثالثة من حديث البراء \" ألفًا وأربع مئة أو أكثر \" واعتمد على هذا الجمع النووي، وأما البيهقي فمال إلى الترجيح، وقال: إن رواية من قال: \" ألف وأربع مئة \" أصح، ثم ساقه من طريق أبي الزبير ومن طريق أبي سفيان","vol":"11","page":232},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4829>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ حَبْسِ الْإِمَامِ أَهْلَ الْعَهْدِ وَأَصْحَابَ بُرُدِهِمْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ</span>\n٤٨٧٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا رَافِعٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ أَقْبَلَ بِكِتَابٍ مِنْ قُرَيْشٍ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُلْقِيَ فِي قَلْبِيَ الْإِسْلَامُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي وَاللَّهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ أَبَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي لَا أَخِيسُ بِالْعَهْدِ، وَلَا أَحْبِسُ الْبُرُدَ (^١) وَلَكِنِ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ، فَإِنْ كَانَ فِي قَلْبِكَ الَّذِي فِي قَلْبِكَ الْآنَ، فَارْجِعْ»، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ إِنِّي أَقْبَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَسْلَمْتُ قَالَ بُكَيْرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَا رَافِعٍ كَانَ قِبْطِيًّا (^٢) . [٣: ١٠]\n***\n_________\n=كلاهما عن جابر كذلك، ومن رواية معقل بن يسار وسلمة بن الأكوع والبراء بن عازب، ومن طريق قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبيه، قلت: ومعظم هذه الطرق عند مسلم، ووقع عند ابن سعد في حديث معقل بن يسار زهاء ألف وأربع مئة، وهو ظاهر في عدم التحديد.\n(^١) تحرفت في الأصل إلى \" الرد \" والتصويب من \" التقاسيم \" ٣/لوحة ٤٤.\n(^٢) إسناده صحيح. وأخرجه النسائي في السير كما في \" التحفة \" ٩/١٩٩ عن الحارث بن مسكين وأبي الربيع سليمان بن داود المهري، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإسناد. =","vol":"11","page":233},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو داود (٢٧٥٨) في الجهاد: باب في الإمام يُستَجَنُّ به في العهود، والحاكم ٣/٥٩٨ والبيهقي ٩/١٤٥، والطبراني (٩٦٣) من طرق عن ابن وهب، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٨ عن عبد الحبار بن محمد الخطابي، عن ابن وهب، وقال: عن أبيه، عن جده.\nوجاء في \" تهذيب الكمال \" ٦/٢١٨ في ترجمة الحسن بن علي: روى عن جده أبي رافع، وقيل: عن أبيه، عن جده.\nوقوله: \" لا أخيس العهد \"، قال الخطابي في \" معالم السنن \" ٢/٣١٧: معناه: لا أنقض العهد ولا أفسده من قولك: خاس الشىء في الوعاء: إذا فسد.\nوفيه من الفقه أن العقد يرعى مع الكافر كما يرعى مع المسلم، وأن الكافر إذا عقد لك عقد أمان، فقد وجب عليك أن تؤمنه، وأن لا تغتاله في دم ولا مال ولا منفعة.\nوقوله: \" لا أحبس البُرُد \" فقد يشبه أن يكون المعنى في ذلك: أن الرسالة تقتضي جوابًا، والجواب لا يصل إلى المرسل إلا على لسان الرسول بعد انصرافه، فصار كأنه عقد له العهد مدة مجيئه ورجوعه، والله أعلم.","vol":"11","page":234},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4830>١٩ - بَابُ الرَّسُولِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4831>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ رُسُلِ الْكُفَّارِ إِذَا قَدِمُوا بُلْدَانَ الْإِسْلَامِ</span>\n٤٨٧٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولٌ لَقَتَلْتُكَ» .\nيَعْنِي: رَسُولَ مُسَيْلِمَةَ (^١) [٣: ٣٤]\n_________\n(^١) إسناده حسن. عاصم: هو ابن بهدلة الكوفي أبو بكر المقرئ روى له أصحاب السنن، وحديثه عند الشيخين مقرون، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين.\nوأخرجه النسائي في السير من \" الكبري \" كما في \" التحفة \" ٧/٤٨، والبزار (١٦٨١)، والبيهقي ٩/٢١١ من طريقين عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٩٠-٣٩١ و٣٩٦، والبيهقي ٩/٢١٢ من طريق المسعودي، عن عاصم، به.\nوأخرجه أحمد ١/٤٠٤ و٤٠٦، والدارمي ٢/٢٣٥ من طريقين عن ابن مسعود.\nوحسن إسناده الهيثمي ٥/٣١٤ وزاد نسبته إلى أبي يعلى. وانظر ما بعده.","vol":"11","page":235},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4832>ذِكْرُ اسْمِ هَذَا الرَّسُولِ الَّذِي أَرَادَ الْمُصْطَفَى ﷺ قَتْلِهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ رَسُولًا</span>\n٤٨٧٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ، فَقَالَ: مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ إِحْنَةٌ، وَإِنِّي مَرَرْتُ بِمَسْجِدٍ لِبَنِي حَنِيفَةَ، فَإِذَا هُمْ يُؤْمِنُونَ بِمُسَيْلِمَةَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ، فَجِيءَ بِهِمْ فَاسْتَتَابَهُمْ غَيْرَ ابْنِ النَّوَّاحَةِ، وَقَالَ: لَهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولٌ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ وَأَنْتَ الْيَوْمَ لَسْتَ بِرَسُولٍ»، فَأَمَرَ قَرَظَةَ بْنَ كَعْبٍ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ فِي السُّوقِ، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى ابْنِ النَّوَّاحَةِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَيْهِ قَتِيلًا، فِي السُّوقِ» (^١) . [٣: ٣٤]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حارثة بن مضرَب فقد روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة.\nوأخرجه أبو داود (٢٧٦٢) في الجهاد: باب في الرسل، والطحاوي في \" مشكل الآثار \" ٤/٦١، والبيهقي ٩/٢١١ عن محمد بن كثير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٨٤، والنسائي في السير كما في \" التحفة \" ٧/١٨ من طريق الأعمش، عن أبي إسحاق، به. وانظر ما قبله.\nوالإحنة: الوتر والضغن، قال الشاعر:\nإذا كان في نفس ابن عَمِّكَ إحْنَةٌ … فلا تَسْتَثِرْها سوف يبدو دفينُها =","vol":"11","page":236},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الخطابي في \" معالم السنن \" ٢/٣١٨-٣١٩: ويشبه أن يكونَ مذهب ابن مسعود في قتله من غير استتابة أنه رأى قول النبى ﷺ \" لولا أنك رسول لضربت عنقك \" حكمًا منه بقتله لولا علةُ الرسالة، فلما ظَفِرَ به وقد ارتفعت العلةُ، أمضاه فيه، ولم يستأنف له حُكْمُ سائر المرتدين.\nوفيه حجة لمذهب مالك فى قتل المستسر بالكفر وترك استتابته، ومعلوم أن هؤلاء لا يمكنهم إظهار الكفر بالكوفة في مسجدهم وهي دار الإسلام، وإنما كانوا يستبطنون الكفر ويسُّرون الإيمان بمسيلمة، فاطلع على ذلك منهم حارثة، فرفعهم إلى عبد الله وهو والٍ عليها، فاستتاب قومًا منهم، وحقن بالتوبة دماءَهم، ولعلَّهم قد كانت داخلتهم شبهةٌ في أمر سيلمة، ثم تبيَّنوا الحقَّ، فراجعوا الدين، فكانت توبتُهم مقبولة عند عبدِ الله، ورأى أن أمر ابن النواحة بخلاف ذلك، لأنه كان داعيةً إلى مذهب مسيلمة، فلم يعرض عليه التوبةَ، ورأى الصلاح في قتله.","vol":"11","page":237},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4833>٢٠ - بَابُ الذِّمِّيِّ وَالْجِزْيَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4834>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِمَنْ أَسْمَعَ أَهْلَ الْكِتَابِ مَا يَكْرَهُونَهُ</span>\n٤٨٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مِنْ سَمَّعَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا دَخَلَ النَّارَ» (^١) . [٢: ١٠٩]\n<span data-type='title' id=toc-4835>ذِكْرُ نَفْيِ وُجُودِ رَائِحَةِ الْجَنَّةِ عَنِ الْقَاتِلِ الْمُعَاهَدَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ</span>\n٤٨٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو الوليد: هو الطيالسي: هشام بن عبد الملك، وأبو بشر: هو جعفر بن إياس بن أبي وحشية. وهذا الحديث لم أجده عند غير المؤلف.\nوقوله \" من سمَّع \" يقال: سمَّعْتُ بالرجل تسميعًا وتسمعة: إذا شهرته ونددت به.","vol":"11","page":238},{"text":"عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدًا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ» (^١) . [٢: ١٠٩]\n_________\n(^١) أحمد بن يحيى بن حميد الطويل ذكره المؤلف في \" الثقات \" ٨/١٠، فقال: من أهل البصرة، روى عن حماد بن سلمة، حدثنا عنه أبو خليفة، مات سنة خمس وعشرين ومئتين أو قبلها أو بعدها بقليل، وذكره ابن أبي حاتم في \" الجرح والتعديل \" ٢/٨١، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه النسائي في السير من \" الكبري \" كما في \" التحفة \" ٩/٤٢ عن إبراهيم بن يعقوب، عن حجاح بن منهال، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد وقال: هذا خطأ، والصواب حديث ابن علية يعني عن يونس، عن الحكم بن الأعرج، عن الأشعث بن ثُرمُلة، عن أبي بكرة، وهو الحديث الآتي عند المؤلف بعد هذا.\nوأخرجه الحاكم ١/٤٤ من طريق أبي سلمة موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة به، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.\nقال: وقد وجدنا لحماد بن سلمة شاهدًا فيه: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن حمدون بن زياد، حدثنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق القلوسي، حدثنا شريك بن الخطاب العنبري، حدثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" من قَتلَ نفسًا معاهَدةً بغير حقها، حرَّم الله عليه الجنة أن يَشُمَّ ريحَها، وريحُها يوجد من مسيرة خمس مئة عامٍ \".\nوأما قول من قال: يونس بن عبيد، عن الحكم بن الأعرج، فأخبرنا عبد الله بن محمد بن موسى، حدثنا محمد بن أيوب، أنبأنا عباس بن الوليد، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، حدثنا يونس بن عبيد، عن الحكم بن الأعرج، عن الأشعث بن ثُرمُلة، عن أبي بكرة قال: قال رسول الله ﷺ: \" من قتل نفسًا معاهَدةً بغير حقها، حرَّم الله عليه الجنة \". =","vol":"11","page":239},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4836>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنْ قَاتِلِ الْمُسْلِمِ الْمُعَاهَدِ</span>\n٤٨٨٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ ثُرْمُلَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدَةً\n_________\n= قال الحاكم: قد كان شيخنا أبو علي الحافظ يحكم بحديث يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ، والذي يسكن إليه القلب أن هذا إسناد، وذاك إسناد آخر، لا يعلل أحدهما الآخر، فإن حماد بن سلمة إمام، وقد تابعه عليه أيضًا شريك بن الخطاب، وهو شيخ ثقة من أهل الأهواز، والله أعلم.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٦، والبيهقي ٨/١٣٣ من طريق قتادة وغير واحد، عن الحسن، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٥٠ و٥١ من طريق عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٦ و٣٨، والطيالسي (٨٧٩)، والدارمي ٢/٢٣٥- ٢٣٦، وأبو داود (٢٧٦٠) فى الجهاد: باب في الوفاء للمعاهد وحرمة ذمته، والنسائي ٨/٢٤-٢٥ في القسامة: باب تعظيم قتل المعاهد، والحاكم ٢/١٤٢، البيهقي ٩/٢٣١ من طرق عن عيينه بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بكرة. وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وانظر ما بعده.\nوقوله \" نفسًا معاهَدًا \" وفي الرواية الآتية \" معاهدة \" وهو الظاهر، لأن التأنيث باعتبار النفس، والأول باعتبار الشخص.","vol":"11","page":240},{"text":"بِغَيْرِ حَقِّهَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ أَنْ يَشُمَّ رِيحَهَا» (^١) . [٣: ١٩]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «هَذِهِ الْأَخْبَارُ كُلُّهَا مَعْنَاهَا لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُرِيدُ جَنَّةً دُونَ جَنَّةِ الْقَصْدِ مِنْهُ، الْجَنَّةُ الَّتِي هِيَ أَعْلَى وَأَرْفَعُ يُرِيدُ مَنْ فَعَلَ هَذِهِ الْخِصَالَ، أَوِ ارْتَكَبَ شَيْئًا مِنْهَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، أَوْ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الَّتِي هِيَ أَرْفَعُ الَّتِي يَدْخُلُهَا مَنْ لَمْ يَرْتَكِبْ تِلْكَ الْخِصَالَ، لِأَنَّ الدَّرَجَاتِ فِي الْجِنَانِ يَنَالُهَا الْمَرْءُ بِالطَّاعَاتِ، وَحَطُّهُ\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير الأشعث بن ثُرملة، فقد روى له النسائي وهو ثقة.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٦ و٣٨ و٥٢، والنسائي ٨/٢٥، وفي السير كما في \" التحفة \" ٩/٣٧، والحاكم ١/٤٤، والبيهقي ٩/٢٠٥ من طرق عن يونس بن عبيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدولابي في \" الكنى والأسماء \" ٢/١٢٦ من طريق حميد أبي المغيرة العجلي، عن الأشعث، به. وانظر ما قبله، وسيأتي برقم (٧٣٣٩) و(٧٣٤٠) .\nوفي الباب عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رفعه \" من قتل معاهَدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عامًا \" أخرجه أحمد ٢/١٨٦، والبخاري (٣١٦٦) و(٦٩١٤)، والنسائي ٨/٢٥، وابن ماجه (٢٦٨٦)، وصححه الحاكم ٢/١٢٦-١٢٧ على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوقوله \" لم يرح \" هو بفتح الياء والراء، وأصله: يراح، قال الجوهري: راح فلان الشيء يراحه ويريحه: إذا وجد ريحه.","vol":"11","page":241},{"text":"عَنْهَا يَكُونُ بِالْمَعَاصِي، الَّتِي ارْتَكَبَهَا» (^١) . [٣: ١٩]\n<span data-type='title' id=toc-4837>ذِكْرُ إِبَاحَةِ قَضَاءِ حُقُوقِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِذَا كَانُوا مُجَاوِرِينَ لَهُ فَطَمِعَ فِي إِسْلَامِهِمْ</span>\n٤٨٨٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْخَطِيبُ، بِالْأَهْوَازِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «عَادَ النَّبِيُّ ﷺ يَهُودِيًّا» (^٢) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-4838>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>\n٤٨٨٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ غُلَامًا يَهُودِيًّا كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «أَسْلِمْ»، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَطِعِ أَبَا الْقَاسِمِ قَالَ:\n_________\n(^١) وقال الحافظ في \" الفتح \" ١٢/٢٧١: والمراد بهذا النفي وان كان عامًّا التخصيص بزمان ما، لما تعاضدت الأدلة العقلية والنقلية أن من مات مسلمًا، ولو كان من أهل الكبائر، فهو محكوم بإسلامه غير مخلد في النار، ومَآله إلى الجنة ولو عذب قبل ذلك.\n(^٢) إسنادُه صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدة بن عبد الله فمن رجال البخاري. وانظر ما بعده.","vol":"11","page":242},{"text":"فَأَسْلَمَ، قَالَ: فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ» (^١) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-4839>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ مُخَالَطَةِ الْمُسْلِمِ لِلْمُشْرِكِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْقَبْضِ وَالِاقْتِضَاءِ</span>\n٤٨٨٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابٍ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا قَيْنًا وَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَيْنٌ فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ لِي: «لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ»، قَالَ: قُلْتُ: «لَنْ أَكْفُرَ بِهِ حَتَّى تَمُوتَ، ثُمَّ تُبْعَثَ»، قَالَ: «وَإِنِّي لَمَبْعُوثٌ بَعْدَ الْمَوْتِ سَوْفَ أَقْضِيكَ، إِذَا رَجَعْتَ إِلَيَّ مَالِي، وَوَلَدِي»، قَالَ: «فَنَزَلَتْ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح. إبراهيم بن الحسن العلاف البصري روى عنه جمع، وذكره\nالمؤلف في \" الثقات \" ٨/٧٨، وقال أبو زرعة: كان صاحب قرآن وكان بصيرًا\nبه، وكان شيخًا ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٣/١٧٥ و٢٢٧ و٢٨٠، والبخاري (١٣٥٦) في الجنائز: باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلي عليه …، و(٥٦٥٧) في المرضى: باب عيادة المشرك، وأبو داود (٣٠٩٥) في الجنائز: باب في عيادة الذمي، والنسائي في السير كما في \" التحفة \" ١/١١١، والبخاري في \" الأدب المفرد \" (٥٢٤)، وأبو يعلى (٣٣٥٠)، والبيهقي ٣/٣٨٣ و٦/٢٠٦، والبغوي (٥٧) من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٤/٢٩١ من طريقين عن شريك، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الله بن جبير، عن أنس.","vol":"11","page":243},{"text":"هَذِهِ الْآيَةُ ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا، وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ [مريم: ٧٧]» (^١) . [٣: ٦٤]\n<span data-type='title' id=toc-4840>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩]</span>\n٤٨٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه الواحدي في \" أسباب النزول \" ص ٢٠٤ من طريق أبي خيثمة وعلي بن مسلم، كلاهما عن وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٤٧٣٥) في التفسير: باب ﴿ونرثه ما يقول ويأتينا فردًا﴾، ومسلم (٢٧٩٥) في صفات المنافقين وأحكامهم: باب سؤال اليهود النبى ﷺ التقاضي، والطبراني (٣٦٥٣) من طرق عن وكيع، به.\nوأخرجه أحمد ٥/١١١، والبخاري (٢٠٩١) في البيوع: باب ذكر القين والحداد و(٢٢٧٥) في الإجارة: باب هل يؤاجر الرجل نفسه من مشرك في أرض الحرب، و(٢٤٢٥) في الخصومات: باب التقاضي، و(٤٧٣٤) في التفسير: باب ﴿كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدًا﴾، والترمذي (٢٣١) في التفسير: باب ومن سورة مريم، والنسائي في التفسير من \" الكبري \" كما في \" التحفة \" ٣/١١٨، والطبري في \" جامع البيان \" ١٦/١٢٠، والواحدي في \" أسباب النزول \" ص ٢٠٤، والطبراني (٣٦٥١) و(٣٦٥٢) و(٣٦٥٤)، والبغوي في \" معالم التنزيل \" ٣/٢٠٧-٢٠٨ من طرق عن الأعمش.\nوسيرد عند المؤلف برقم (٥٠١٠) من طريق آخر.","vol":"11","page":244},{"text":"فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنَ الْبَقَرِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً، وَمِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا، أَوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا، أَوْ عِدْلَهُ مَعَافِرَ» (^١) . [١: ٢١]\n_________\n(^١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن عيسى فمن رجال مسلم، وهو صدوق يخطىء، وقد توبع عليه. شقيق: هو ابن سلمة أبو وائل.\nوأخرجه ابن ماجه (١٨٠٣) في الزكاة: باب صدقة البقر، عن محمد بن عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٣٠ وعبد الرزاق (٦٨٤١)، والطيالسي (٥٦٧)، والدارمي ١/٣٨٢، وأبو داود (١٣٧٨) في الزكاة: باب في زكاة السائمة، والترمذي (٦٢٣) في الزكاة: باب ما جاء في زكاة البقر، وابن الجارود (٣٤٣)، والنسائي ٥/٢٥-٢٦ و٢٦ في الزكاة: باب زكاة البقر، والدارقطني ٢/١٠٢، والحاكم ١/٣٩٨، والبيهقي ٤/٩٨ و٩/١٩٣ من طرق عن الأعمش، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الدارمى ١/٣٨٢، والبيهقي ٩/١٨٧ من طريق عاصم، عن أبي وائل، به.\nوأخرجه أبو داود (١٥٧٧)، والدارقطني ٢/١٠٢، والبيهقي ٤/٩٨ من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن مسروق، به.\nوقال ابن عبد البر في \" التمهيد \" ٢/٢٧٥: وقد روي هذا الخبر عن معاذ بإسناد متصل صحيح ثابت، ذكره عبد الرزاق: حدثنا معمر والثوري، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ …\nوقال ابن حزم في \" المحلّى \" ٦/١٦: وجدنا حديث مسروق إنما ذكر فيه فعل معاذ باليمن في زكاة البقر، وهو بلا شك قد أدرك معاذًا، وشهد حكمه وعمله المشهور المنتشر، فصار نقله لذلك، ولأنه عن عهد رسول الله ﷺ نقلًا عن الكافة عن معاذ بلا شك. =","vol":"11","page":245},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن القطان، فيما نقله عنه الزيلعي في \" نصب الراية \" ٢/٣٤٧: ولا أقول: إن مسروقًا سمع من معاذ إنما أقول: إنه يجب على أصولهم أن يحكم بحديثه عن معاذ ﵁ بحكم حديث المتعاصرَين اللذين لم يعلم انتفاء اللقاء بينهما، فإن الحكم فيه أن يحكم له بالاتصال عند الجمهور، وشرط البخاري، وابن المديني أن يعلم اجتماعهما، ولو مرة واحدة، فهما إذا لم يعلما لقاء أحدهما للآخر، لا يقولان في حديث أحدهما عن الأخر منقطع، إنما يقولان لم يثبت سمع فلان من فلان، فإذن ليس في حديث المتعاصرين إلا رأيان: أحدهما: أنه محمول على الاتصال، والآخر: أن يقال: لم يعلم اتصال ما بينهما، فأما الثالث: وهو منقطع، فلا.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٣٣ و٢٤٧، وأبو داود (١٥٧٦)، والنسائي ٥/٢٦، وابن أبي شيبة ٣/١٤٧، والبيهقي ٩/١٩٣ من طريق أبي وائل، عن معاذ.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٤٠ من طريق يحيى بن الحكم، عن معاذ.\nوأخرجه الدارمي ١/٣٨١، وابن أبي شيبة ١٣/٢٧، والنسائي ٥/٢٦، والبيهقي ٤/٩٨ و٩/١٩٣ من طريق إبراهيم النخعي، عن معاذ.\nوأخرجه مالك في \" الموطأ \" ١/٢٥٩ في الزكاة: باب ما جاء في صدقة البقر، عن حميد بن قيس المكي، عن طاووس اليماني، أن معاذ بن جبل الأنصاري أخَذ من ثلاثين بقرةً تبيعًا، ومن أربعين بقرة، مُسِنَّةً، وأُتي بما دون ذلك فأبى أن يأخذ منه شيئًا وقال: لم أسمع من رسول الله ﷺ فيه شيئًا، حتى ألقاه فأسأله. فتوفى رسول الله ﷺ قبل أن يَقْدَمَ معاذُ بن جبل.\nوأخرجه الشافعي ١/٢٣٧، والبيهقي ٤/٩٨ من طريق مالك وقال الشافعي: طاووس عالم بأمر معاذ وإن لم يلقه لكثرة من لقيه ممن أدرك معاذًا، وهذا مما لا أعلم من أحد فيه خلافًا.\nقال ابن عبد البر في \" التمهيد \" ٢/٢٧٤: حديث طاووس عندهم عن معاذ غير متصل، ويقولون: إن طاووسًا لم يسمع من معاذ شيئًا، وقد رواه =","vol":"11","page":246},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= طاووس، عن ابن عباس، عن معاذ، إلا أن الذين أرسلوه أثبت من الذين أسدوه، ثم أورده عن \" مسند البزار \" (٨٩٢) من طريق بقية عن المسعودي، عن الحكم، عن طاووس، عن ابن عباس. قال النبى ﷺ بإثره: إنما يرويه الحفاظ عن الحكم عن طاووس مرسلًا، ولم يتابع بقية على هذا أحد، ورواه الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن طاووس، عن ابن عباس، والحسن لا يحتج بحديث إذا تفرد به.\nوقال ابن عبد البر: لم يسنده عن المسعودي عن الحكم غير بقية بن الوليد، وقد اختلفوا في الاحتجاج بما ينفرد به بقية عن الثقة، وله روايات عن مجهولين لا يعرج عليهم، وقد رواه الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن طاووس، عن ابن عباس عن معاذ كما رواه بقية عن المسعودي عن الحكم، والحسن مجتمع على ضعفه، وقد روي عن معاذ هذا الخبر بإسناد متصل صحيح ثابت من غير رواية طاووس …\nوقال الحافظ في \" التلخيص \" ٢/١٥٢ بعد أن أورد الحديث عن الدارقطني من طريق المسعودي عن الحكم..: وهذا موصول، لكن المسعودي اختلط، وتفرد بوصله عنه بقية بن الوليد، وقد رواه الحسن بن عمارة عن الحكم أيضًا، لكن الحسن ضعيف، ويدل على ضعفه قوله فيه \" إن معاذًا قدم على النبى ﷺ من اليمن فسأله \" ومعاذ لما قدم على النبي ﷺ كان قد مات.\nوفي الباب عن عبد الله بن مسعود عند ابن أبي شيبة ٣/١٢٦، والترمذي (٦٢٢)، وابن ماجه (١٨٠٤)، وابن الجارود (١٧٩)، والبيهقي ٤/٩٩. وفي سنده خصيف بن عبد الرحمن، وهو سيىء الحفظ وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله.","vol":"11","page":247},{"text":"٢٢ -<span data-type='title' id=toc-4841> كِتَابُ اللُّقَطَةِ</span>\n٤٨٨٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْجَذْمِيِّ، عَنِ الْجَارُودِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ» (^١) . [٢: ١٠٣]\n_________\n(^١) إسناده قوي، أو مسلم الجذمي روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/٥٨١، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. يزيد بن عبد الله: هو ابن الشخير أبو العلاء، وأبان: هو ابن يزيد العطار. وهو في \"مسند أبي يعلى\" (٩١٩) و(١٥٣٩) .\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢١١٤) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن أبان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي (١٢٣٤)، وأحمد ٥/٨٠، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٢/٤٠٦، والطحاوي ٤/١٣٣، والطبراني (٢١٠٩) و(٢١١٥) و(٢١١٦) و(٢١١٧)، والبيهقي ٦/١٩٠ من طريق عن قتادة، به.\nوعلّقه الترمذي بإثر الحديث (١٨٨١) في الأشربة: باب ما جاء في النهي عن الشرب قائمًا. =","vol":"11","page":248},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4842>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الضَّالِّ لَا الْكَلَّ</span>\n٤٨٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ رَهْطٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَجِدُ فِي الطَّرِيقِ، هَوَامِي مِنَ الْإِبِلِ، فَقَالَ ﷺ: \"ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النار\"١. [٢: ١٠٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد بن مسرهد، فمن رجال البخاري، يحيى: هوابن سعيد القطان، وحميد: هو ابن أبي حميد الطويل، والحسن: هو البصري، مطرف: هو ابن عبد الله بن الشخير.\nوأخرجه ابن سعد ٧/٣٤، وأحمد ٤/٢٥، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٤/٣٦٠، وابن ماجه \"٢٥٠٢\" في اللقطة: باب ضالة الإبل البقر والغنم، وأبو عبيد في \"غريب الحديث\" ١/٢٢ و٢/٢٠٣، والطحاوي ٢/١٣٣، والبيهقي ٦/١٩١، والبغوي \"٢٢٠٩\" و\"٢٢١٠\" من طرق عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.\nقوله \"الهوامي\"، قال: أبو عبيد ١/٢٣: هي بالمهملة: التي لا راعي لها ولا حافظ، يقال: ناقة هامية وبعير هام، وقد همت تهمي هميًا: إذا ذهبت في الأرض على وجوهها لرعي أو غيره.\nوقوله \"حرق النار\" قال ثعلب: حرق النار: لهبها، معناه: إذا أخذها إنسان ليتمكها أدته إلى النار.","vol":"11","page":249},{"text":"٤٨٨٩ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ، عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: \"اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا فَشَأْنَكَ بِهَا\" قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: \"لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ\" قَالَ: فَضَالَّةُ الْإِبِلِ؟ قَالَ: \"مَا لَكَ وَلَهَا مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشجر حتى يلقاها ربها\"١. [١: ١٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"الموطأ\" ٢/٧٥٧ في الأقضية: باب القضاء في اللقظة\nومن طريق مالك إخرجه الشافعي ٢/١٣٧، والبخاري \"٢٣٧٢\" في المساقاة: باب شرب الناس وسقي الدواب من الأنهار، و\"٢٤٢٩\" في اللقطة: في فاتحته، وأبو داود \"١٧٠٥\" في اللقطة، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٣/٢٤٢ - ٢٤٣، والطحاوي ٤/١٣٤، ابن الجاورد \"٦٦٦\"، الطبراني \"٥٢٥٠\"، والبيهقي ٦/١٨٥ و١٨٦ و١٩٢، والبغوي \"٢٢٠٧\". =","vol":"11","page":250},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: الْأَمْرُ بِاسْتِعْمَالِ الِانْتِفَاعِ بِاللُّقَطَةِ بَعْدَ تَعْرِيفِ سَنَةٍ أَضْمَرَ فِيهِ اعْتِقَادَ الْقَلْبِ عَلَى رَدِّهَا عَلَى صَاحِبِهَا إِذَا جَاءَ وَعَرَّفَ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا. [١: ١٨]\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق \"١٨٦٠٢\"، الحميدي \"٨١٦\"، وابن أبي شيبة ٦/٤٥٦، وأحمد ٤/١١٧، والبخاري \"٩١\" في العلم: باب الغضب والموعظة في التعليم إذا رأي ما يكره، و\"٢٤٢٧\" في اللقطة: باب ضالة الإبل، و\"٢٤٢٨\" باب ضالة الغنم، و\"٢٤٣٦\" باب إذا جاء صاحب اللقطة بعد سنة ردها عليه لأنها عليه لأنها وديعة عندهن و\"٢٤٣٨\" باب من عرف اللقطة ولم يرفعها للسلطان، و\"٦١١٢\" في الأدب: ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله تعالى، ومسلم \"١٧٢٢\"، وأبو داود \"١٧٠٤\" والترمذي \"١٣٧٢\" في الأحكام: باب ماجاء في اللقطة وضالة الإبل والغنم، وأبو عبيد في \"غريب الحديث\" ٢/٢٠١، والطحاوي ٤/١٣٤، وابن الجارود \"٦٦٧\" والطبراني \"٥٢٤٩\" و\"٥٢٥٢\" و\"٥٢٥٥\" و\"٥٢٥٧\"، والدارقطني ٤/٢٣٥ و٢٣٦، البيهقي ٦/١٨٥، و١٨٩، و١٩٢ و١٩٧، والبغوي \"٢٢٠٨\" من طرق عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، به.\nوأخرجه أبو داود \"١٧٠٧\"، والطبراني \"٥٢٥٨\"، والبيهقي ٦/١٨٦ من طريق أحمد بن حفص بن عبد الله، عن إبراهيم بن طهمان، عن عباد بن إسحاق، عن عبد الله بن يزيدن عن أبيه، به.\nقال أبو عبيد ٢/٢٠١: قوله \"احفظ عفاصها ووكاءها\" والمعفاص: هو الوعاء الذي يكون فيه النفقة، وإن كان من جلد أو خرقة أو غير ذلكن ووكاءها: يعني: الخيط الذي تشد به، ويقال: أوكيتها إيكاءًا، وعفصتها عصفًا: إذا شددت العفاص عليها.\nوقوله \"معها حذاؤها\" يعني بالحذاء: أخفافها، ويقول: إنها تقوى على السير وقطع البلاد البعيدةن وقوله \"سقاوها\" أي: جوفها، فحيث وردت الماء شربت ما يكفيها حتى ترد ماء آخر، والغنم لا يقوى على ذلك.","vol":"11","page":251},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4843>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"فَشَأْنَكَ بِهَا\" أَرَادَ بِهِ: فَاسْتَنْفِقْهَا</span>\n٤٨٩٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الربيع، قال: حدثنا بن وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُمْ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ، فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، قَالَ: \"اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً\" قَالَ: \"فَإِنْ لَمْ يَأْتِ لَهَا طَالِبٌ فَاسْتَنْفِقْهَا\"، قَالَ فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: \"لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ\" قَالَ: فَضَالَّةُ الْإِبِلِ؟ قَالَ: \"مَعَهَا سِقَاؤُهَا، وَحِذَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَأْتِيَهَا رَبُّهَا\"١. [١: ١٨] أَبُو الرَّبِيعِ: هَذَا اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَخِي رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ مِصْرِيُّ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ: اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بصري، قاله الشيخ.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الربيع، وهو ثقة روى له أبو داود والنسائي.\nوأخرجه مسلم \"١٧٢٢\" \"٣\" في اللقطة، والطحاوي ٤/١٣٤، وابن الجارود \"٦٦٦\"، والطبراني \"٥٢٥٤\"، والبيهقي ٦/١٨٩ من طرق قن ابن وهب، به وانظر ما قبله.\nوقوله \"فاستفقها\"، أي تملكها وأنفقها على نفسك.","vol":"11","page":252},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4844>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"عَرِّفْهَا سَنَةً\" لَيْسَ بِحَدٍّ يُوجِبُ نِهَايَةَ الْقَصْدِ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ، وَإِنَّمَا هُوَ حَدٌّ يُوجِبُ قَصْدَ الْغَايَةِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ</span>\n٤٨٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَالْتَقَطْتُ سَوْطًا، فَقَالَا: دَعْهُ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَدَعُهُ تَأْكُلُهُ السِّبَاعُ، لَأَسْتَمْتِعَنَّ بِهِ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ إِنِّي أَصَبْتُ صُرَّةً فِيهَا دَنَانِيرُ، فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ ﷺ فَحَدَّثْتُهُ/ فَقَالَ: \"عَرِّفْهَا حَوْلًا\" فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا، فَعَرَّفْتُهَا ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ: \"احْفَظْ وِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا وَعَدَدَهَا، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ، فَادْفَعْهَا، وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا\"١. [١: ١٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير مسدد فمن رجال البخاري.\nوأخرجه أبو داود \"١٧٠٢\" في اللقطة، عن مسدد بن مسرهد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٥٥٢\"، وأحمد ٥/١٢٦، البخاري \"٢٤٢٦\" في اللقطة: باب إذا أخبره رب اللقطة والعلامة دفع إليهن و\"٢٤٣٧\" باب هل يأخذها من لايستحق، ومسلم \"١٧٢٣\" في اللقطة: في فاتحته، وأبو داود \"١٧٠١\"، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١/١٨ - ١٩، والطحاوي ٤/١٣٧، والبيهقي ٦/١٨٦ و١٩٣ و١٩٤ ومن طرق عن شعبة، به. وأخرجه أحمد ٥/١٢٧، ومسلم \"١٧٢٢\"، وأبو داود \"١٧٠٣\"، والنسائي في \"الكبرى\"، والطحاوي ٤/١٣٧، والبيهقي٦/١٩٦ من طرق عن سلمة بن كهيل، به. وانظر ما بعده.","vol":"11","page":253},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4845>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَعْرِيفَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ الصُّرَّةَ الَّتِي الْتَقَطَهَا الْأَحْوَالَ الثَّلَاثَةَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بِأَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ لَا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ</span>\n٤٨٩٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حدثنا بن نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، فَالْتَقَطْتُ سَوْطًا بِالْعُذَيْبِ، فَقَالَا: دَعْهُ فَقُلْتُ: لَا أَدَعُهُ تَأْكُلُهُ السِّبَاعُ، فَقَدِمْتُ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ فَقَالَ: أَحْسَنْتَ أَحْسَنْتَ، الْتَقَطْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِائَةَ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ: \"عَرِّفْهَا\" فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: \"عَرِّفْهَا\" فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: \"عَرِّفْهَا\" فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ: \"اعْلَمْ عَدَدَهَا وَوِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِعَدَدِهَا وَوِعَائِهَا ووكائها، فأعطه إياها، وإلا فاستمتع بها\"١. [١: ١٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله. ابن نمير: اسمه عبد الله، وسفيان: هو الثوري.\nوأخرجه أحمد ٥/١٢٦ عن ابن نمير، ومسلم\"١٧٢٣\" \"١٠\" في اللقطة، والترمذي \"١٣٧٤\" في الأحكام: باب ما جاء في اللقطة وضالة الإبل والغنم، من طريقين عن ابن نمير، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق \"١٨٦١٥\"، وابن أبي شيبة ٦/٤٥٤، ومسلم \"١٧٢٣\" \"١٠\"، والترمذي \"١٣٧٤\"، وابن ماجه \"٢٥٠٦\"، في اللقطة: باب اللقطة، والطحاوي ٤/١٣٤، وابن الجارود \"٦٦٨\" البيهقي ٦/١٩٢ و١٩٧ من طرق عن سفيان، به.\nوالتعذيب: تصغير عذب، وادٍ بظاهر الكوفة، وقيل: لبني تميم في اليمامة. وانظر \"معجم ما استجعم ٣/٩٢٧، \"والروض المعطار\" ص٤٠٩.","vol":"11","page":254},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ ﷺ: \"فَاسْتَمْتِعْ بِهَا\"، وَشَأْنَكَ بِهَا: أَضْمَرَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةَ رَدَّ اللُّقَطَةِ عَلَى صَاحِبِهَا إِذَا جَاءَ بَعْدَ الأحوال الثلاثة.","vol":"11","page":255},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4846>ذِكْرُ لَفْظَةٍ أَوْهَمَتْ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ ضِدَّ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ</span>\n٤٨٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ، قَالَ: \"مَا لَكَ وَلَهَا مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا فَدَعْهَا تَأْكُلُ الشَّجَرَ، وَتَرِدُ الْمَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهَا بَاغِيهَا\" وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الْغَنَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ\"، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اعْرِفْ عَدَدَهَا وَوِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ","vol":"11","page":255},{"text":"جَاءَ صَاحِبُهَا فَعَرَفَ عَدَدَهَا وَوِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا، فَأَعْطِهَا إياه وإلا فهي لك\"١. [١٨: ١]\n_________\n١ إسناده صحيح، إبراهيم بن الحجاج السامي ثقة روى له النسائي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري.\nوأخرجه مسلم \"١٧٢٢\" \"٦\" في اللقطة، وأبو داود \"١٧٠٨\" في اللقطة، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٣/٢٤٢، والطبراني \"٥٢٥١\"، والبيهقي ٦/١٩٧ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي \"٨١٦\"، وأحمد ٤/١١٦، والبخاري \"٥٢٩٢\" في الطلاق: باب حكم المفقود في أهله وماله، ومسلم \"١٧٢٢\" \"٥\"، والنسائي وفي \"الكبرى\"، وابن ماجه \"٢٥٠٤\"، والدارقطني ٤/٢٣٥ و٢٣٦، والطحاوي ٤/١٣٤ و١٣٥، والطبراني \"٥٢٥٦\"، والبيهقي ٦/١٨٥ - ١٨٦ و١٩٠ من طريقين عن يحيى بن سعيد، به.","vol":"11","page":256},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4847>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ اللُّقَطَةَ وَإِنْ أَتَى عَلَيْهَا أَعْوَامٌ هِيَ لِصَاحِبِهَا دُونَ الْمُلْتَقِطِ يَرُدُّهَا عَلَيْهِ أَوْ قِيمَتَهَا، وَإِنْ أَكْلَهَا أَوِ اسْتَنْفَقَهَا</span>\n٤٨٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَةً، فَلْيُشْهِدْ ذَوِي عَدْلٍ، ثُمَّ لَا يَكْتُمُ، وَلَا يُغَيِّرُ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَهُوَ","vol":"11","page":256},{"text":"أَحَقُّ بِهَا، وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ\"١. [١: ١٨]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَضْمَرَ فِيهِ: إن لم يجيء صَاحِبُهَا، فَهُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابية فمن رجال مسلم. سعيد بن عامر: هو الضبعي.\nوأخرجه ابن الجارود \"٦٧١\" عن محمد بن يحيى، عن سعيد بن عامر، بهذا الإسناد وفيه \"ولا يغيب\" بدل قوله \"ولايغير\".\nوأخرجه الطيالسي \"١٠٨١\" وأحمد ٤/٢٦٦ - ٢٦٧، والطبراني ١٧/\"٩٨٦\" والبيهقي ٦/١٨٧ من طريق شعبة، به. وعندهم \"ولايغيب\" كما في \"المنتقي\" لابن الجارود\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٦/٤٥٥ - ٤٥٦، وأحمد ٤/١٦١ - ١٦٢ و٢٦٦، وأبو داود \"١٧٠٩\" في للقطة، ابن ماجه \"٢٥٠٥\"في اللقطة: باب اللقطة، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة \"٨/٢٥٠، والحطاوي ٤/١٣٦، الطبراني ١٧/٩٨٥، البيهقي ٦/١٩٣/ من طرق عن خالد الحذاء، به.","vol":"11","page":257},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4848>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي هُوَ مُضْمَرٌ فِي نَفْسِ الْخِطَابِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ</span>\n٤٨٩٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: حدثنا بن وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ","vol":"11","page":257},{"text":"اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: \"عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ لَمْ تَعْرِفْ فَاعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ كُلْهَا، فَإِنْ جَاءَ صاحبها فأدها إليه\"١. [١: ١٨]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي الربيع –وهو سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ سَعْدِ، فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة. أبو النصر: هو سالم بن أبي أمية.\nوأخرجه مسلم \"١٧٢٢\" \"٧\" في للقطة، وابن ماجه \"٢٥٠٧\" في اللقطة، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٣/٢٣٠ - ٢٣١، وابن الجارود \"٦٦٩\"، والبيهقي ٦/١٨٦ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/١١٦ و٥/١٩٣، ومسلم \"١٧٢٢\" \"٨\"، وأبو داود \"١٧٠٦\"، والترمذي \"١٣٧٣\" في الأحكام: باب ما جاء في اللقطة وضالة الإبل والغنم، والنسائي في \"الكبرى\"، وابن ماجه \"٢٥٠٧\"، والطحاوي ٤/١٣٨، والطبراني \"٥٢٣٧\"، و٥٢٣٨\"، والبيهقي ٦/١٩٢ و١٩٣ من طريقين عن الضحاك بن عثمان، به.\nوقوله \"وإن لم يعرف\"، رواية مسلم \"فإن لم تعترف\" قال ابن الأثير: يقال: عرف فلان الضالة، أي: ذكرها وطلب من يعرفها، فجاء رجل يعترفها، أي: يصفها بصفة يعلم أنه صاحبها.\nوقال ابن المنذر في \"مختصره\" ٢/٢٧٣\": والصحيح أنه إذا وجد لقطة في الحرم لم يجز له أن يأخذها إلا للحفظ على صحابها، وليعرفها أبدًا بخلاف لقطة سائر البلادن فإنه يجوز التقاطها للتملك.\nوقال ابن القيم: وقال بعضهم: الفرق بين لقطة مكة وغيرها أن الناس يتفرقون من مكة، فلا يمكن تعريف اللقطة في العام فلايحل لأحد أن يلتقط لقطتها إلا مبادرًا إلى تعريقها قبل تفريفها تفرق الناس، بخلاف غيرها من البلاد.","vol":"11","page":258},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4849>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ حَمْلِ لُقَطَةِ الْحَاجِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ يُعْرَفُ أَرْبَابُهَا</span>\n٤٨٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُقَطَةِ الْحَاجِّ\"١. [٢: ٣]\nقَالَ بن وهب: ولقطة الحج يَتْرُكُهَا حَتَّى يَجِدَهَا صَاحِبُهَا٢. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵀: عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا: هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بن سعد بن تيم بن مرة بن أَخِي طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قُتِلَ هُوَ وعبد الله بن الزبير ي يوم واحد رضي الله عنه٣.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أحمد ٣/٤٩٩، ومسلم \"١٧٢٤\" في اللقطة: باب لقطة الحاج، وأبو داود \"١٧١٩\" في اللقطة، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٧/٢٠٣ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي ٤/١٤٠ من طريق أسامة بن زيد، عن بكير بن الأشج، به.\n٢ قال النووي في \"شرح مسلم\" ١١/٢٨: نهى عن التقاطها للتملك، وأما التقاطها للحفظ فقط، فلا منع منه.\n٣ سنة ٧٣هـ وهو مترجم في \"ثقات المؤلف ٣/٢٥٢، \"وأسد الغابة\" ٣/٤٧٢ - ٤٧٣، و\"الإصابة \"٢/٤٠٢ - ٤٠٣.","vol":"11","page":259},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4850>ذِكْرُ إِثْبَاتِ اسْمِ الضَّالِّ عَلَى مَنْ لَمْ يُعَرِّفِ الضَّوَالَّ إِذَا وَجَدَهَا</span>\n٤٨٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَبِي سَالِمٍ الْجَيْشَانِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ آوَى ضَالَّةً، فَهُوَ ضَالٌّ مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا\"١. [......]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بكر بن سوادة، وأبي سالم الجيشاني: بن هانئ، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٤/١١٦، ومسلم \"١٧٢٤\" في اللقطة: باب لقطة الحاج، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٢/٢٣٢، والطحاوي ٤/١٣٤، والطبراني \"٥٢٨٢\"ن والبيهقي ٦/١٩١ من طريق يحيى بن أيوب، عمر، عن عمرو بن الحارث، به.\n\"آوى\" بالمد والقصر، فكل منهما يلزم ويتعدى، ولكن القصر في اللازم والمد في المتعدي أشهرن به جاء التنزيل ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ﴾ ﴿وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾\nوقوله: \"فهو ضال\" أي: عن طريق الصواب، أو آثم أو ضامن إن هلكت عنده عبر به عن الضمان للمشكلة، وذلك لأنه إذا التقطها فلم يعرفها، فقد أضر بصاحبهان صار سببًاَ في تضليله عنها، فكأن ضالًاعن الحق.\nوقوله: \"ما لم يعرفها\" فيه دليل على لزوم تعريف اللقطة مطلقًا سواء أراد تملكها أو حفظها على صاحبها.","vol":"11","page":260},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4851>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مَمْنُوعٌ عَنْ أَخْذِ ضَوَالِّ الْإِبِلِ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ سَائِرِ الضَّوَالِّ</span>\n٤٨٩٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: \"اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنَكَ بِهَا\" قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: \"هِيَ لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ\" قَالَ: فَضَالَّةُ الْإِبِلِ؟ قَالَ: \"مَا لَكَ وَلَهَا مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حتى يلقاها ربها\"١. [٢: ١٠٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر\"٤٨٨٩\".","vol":"11","page":261},{"text":"٢٣ -<span data-type='title' id=toc-4852> كِتَابُ الْوَقْفِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4853>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ اتِّخَاذِ الْأَحْبَاسِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n٤٨٩٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكِنَانِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ اسْتَشَارَ النَّبِيَّ ﷺ فِي صَدَقَتِهِ بِثَمْغٍ، فَقَالَ: \"احْبِسْ أَصْلَهَا، وَسَبِّلْ ثَمَرَتَهَا\" قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَحَبَسَهَا عُمَرُ عَلَى السَّائِلِ، وَالْمَحْرُومِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَفِي الرِّقَابِ، وَالْمَسَاكِينِ، وَجَعَلَ قَيِّمَهَا يأكل ويؤكل غير متأثل مالا١. [٣: ٦٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. عبد العزيز بن محمد: هو الدراوردي، وقد توبع.\nوأخرجه الدارقطني ٤/١٨٧ عن جعفر بن محمد الواسطين، عن موسى بن هارون، عن محمد بن يحيى الذهلي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أيضًا ٤/١٨٧ من طريقين عن عبيد الله، به. = وأخرجه أحمد ٢/١١٤ و١٥٦، والبخاري \"٢٧٦٤\" في الوصايا: باب ما للوصي أن يعمل في مال اليتيم وما يأكل منه بقدر عمالته، و\"٢٧٧٧\" باب نفقه القيم للوقف، والدارقطني ٤/ ١٨٦، والبيهقي ٦/١٥٩ من طرق عن نافع. به.\nوأخرجه مسلم \"١٦٣٣\" في الوصية: باب الوقف، وابن ماجه \"٢٣٩٧\" في الصدقات: باب من وقف، من طرق عن ابن عمر، عن عمر. جعلاه من مسند عمر، والمشهور الأول. وانظر ما بعده.\nوقوله \"غير متأثل\"، أي: جامع وآخذ. قال أبو عبيد في \"غريب الحديث\" ١/١٩٢: المتأثل: الجامع، وكل شيء له أصل قديم، أو جُمع حتى يصير له أصل، فهو ومتؤثل ومتأثل..\nوثمغ، بفتح الثاء: وسكون الميم، ومنهم من فتحها، حكاه المنذري، قال أبو عبيد البكري: هي أرض تلقاء المدينة.","vol":"11","page":262},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4854>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَحْبَاسَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَحِلُّ بَيْعُهَا وَلَا هِبَتُهَا</span>\n٤٩٠٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بن سفيانقال: حدثنا حرملة بن يحيى قال حدثنا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَشَارَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ بِثَمْغٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تَصَدَّقْ بِهِ تَقْسِمُ ثَمَرَهُ، وَتَحْبِسُ أصله، لا يباع ولا يوهب\"١. [٣: ٦٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. إبراهيم بن سعد: هو ابن إبراهيم إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.\nوأخرجه الدارقطني٤/١٨٧، والبيهقي ٦/١٦٠ من طريقين عن حرملة بن يحيى بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي ٤/٩٥ عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن عمه عبد الله بن وهب، به.\nوأخرجه الدارقطني ٤/١٨٦ من طريق عبد الله بن شبيب، عن إسماعيل، عن عبد العزيز بن الطلب، به. وانظر ما بعده.","vol":"11","page":263},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4855>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَجَازَ بَيْعَ الْأَحْبَاسِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ تُحْبَسَ أَوْ تَوْرِيثَهَا بَعْدَ أَنْ تُوقَفَ</span>\n٤٩٠١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن عون، عن نافع عن بن عُمَرَ، قَالَ: أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ فَأَتَى فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَأْمَرَهُ، فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ قَطُّ مَالًا أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ فَمَا تَأْمُرُ فِيهَا؟ فَقَالَ: \"إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا، وَتَصَدَّقْتَ بِهَا عَلَى أَنَّهُ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُورَثُ، فَتَصَدَّقْ بِهَا فِي الْفُقَرَاءِ، وَفِي الْغُرَبَاءِ، وَفِي الرِّقَابِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، وَفِي الضَّيْفِ، لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ\" قَالَ: وَقَالَ محمد: غير متأثل مالا\". [٣: ٦٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسنده فمن رجال البخاري. ابن عون بن أرطبان. =","vol":"11","page":264},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو داود \"٢٨٧٨\" في الوصايا: باب ما جاء في الرجل يوقف الوقف، عن مسدد بن مسرهد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٢٧٧٢\" في الوصايا: باب الوقف كيف يكتب، عن مسدد، عن يزيد بن زريعن عن ابن عون، به.\nوأخرجه النسائي ٦/٢٣١ في الأحباس: باب كيف يكتب الحبس، من طريقين عن بشر بن المفضل، به\nوأخرجه أحمد ٢/١٢ - ١٣ و٥٥، وأبو عبيد الله في \"غريب الحديث\" ١/١٩٣، والبخاري \"٢٧٣٧\" في الشروط في الوقف، و\"٢٧٧٢\" في الوصايا: باب الوقف كيف يكتب، و\"٢٧٧٣\": باب الوقف للغني والفقر والضيفن ومسلم \"١٦٣٢\" في الوصية: باب الوقف، والوقف، وأبو داود \"٢٨٧٨\"ن والترمذي \"١٣٧٥\" في الأحكام: باب الوقف، والنسائي ٦/٢٣٠ و٢٣١، وابن ماجه \"٢٩٦\" في الصدقات: باب الوقف، والطحاوي ٤/٩٥، والدارقطني ٤/١٨٧ و١٨٨ و١٨٩، ١٩٠، والبيهقي ٦/ ١٥٨ - ١٥٩و١٥٩، والبغوي \"٢١٩٥\" من طرق عن ابن عون، به.\nوقوله \"قال محمد: غير متأثل مالا\"، محمد: هو ابن سيرين، بين ذلك الدارقطني ٤/١٨٨ - ١٨٩، من طريق أبي أسامة، عن ابن عون قال: ذكرت حديث نافع لمحمد بن سيرين، فذكره.\nوقوله \"غير متمول\" أي: غير متخذ منها مالا أي: ملكًا، المراد أنه لايتملك شيئًا من رقابهان والمتأثل: والمتحذن وقد تفسيره، واشتراط نفي التأثل يقوي ما ذهب إليه من قال: المراد من قوله \"يأكل منها بالمعروف\" حقيقة الأكل لا الأخذ من مال الوقف بقدر العمالةن قاله القرطبي.\nوقال الحافظ في \"الفتح\" ٥/٢٧٢\": قال الترمذي لا نعلم بين الصحابة والمتقدمين من أهل العلم خلافًا في جواز وقف الأرضين، وجاء عن شريح أنه أنكر الحبسن ومنهم من تأوله، وقال أبو حنيفة: لا يلزم، وخالفه جميع أصحابه إلا زفربن الهذيلن فحكى الطحاوي عن عيسى بن أبان، قال: كان أبو يوسف يجيز بيع الوقف، فبلغه حديث عمر هذان فقال: من سمع هذا من ابن عون؟ فحدثه به ابن علية فقال: هذا لا يسع أحدها خلافه، ولو بلغ أبا حنيفة لقال به، فرجع بيع الوقف حتى صار كأنه لا خلاف فيه بين أحد. ونظر \"عمدة القارئ\" ١٤/٢٤ - ٢٥.","vol":"11","page":265},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4856>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اتِّخَاذَ الْأَحْبَاسِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ خَيْرِ مَا يَخْلُفُ الْمَرْءَ بَعْدَهُ</span>\n٤٩٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"خَيْرُ مَا يَخْلُفُ الْمَرْءُ بَعْدَ مَوْتِهِ ثَلَاثٌ: وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ وَصَدَقَةٌ تَجْرِي يَبْلُغُهُ أَجْرُهَا، وَعَمَلٌ يُعْمَلُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ\"١.\n_________\n١ فليح بن سليمان فيه كلام من جهة حفظه، وباقي السند ثقات. وأخرجه الطبراني في \"الصغير\" \"٣٩٥\" من طريق محمد بن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو الحسن القطان في زياداته على ابن ماجه بأثر الحديث \"٢٤١\" عن محمد بن يزيد الزهاوي، عن أبيه، عن زيد بن أبي أنيسةن به.\nوقد تقدم برقم \"٩٣\" عن الحسن بن سفيان، عن إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمةن عن محمد بن سلمةن عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أبي أنيسة، عن زيد بن أسلمن بهذا الإسناد، لم يذكر فيه فليحًان وله شاهد صحيح من حديث أبي هريرة خرج هناك.","vol":"11","page":266},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4857>كتاب البيوع</span>\n<span data-type='title' id=toc-4858>أحكام البيع</span>\n<span data-type='title' id=toc-4859>ذِكْرُ تَرَحُّمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُسَامِحِ في البيع والشراء والقبض والإعطاء</span>\n…\n٢٤ - كِتَابُ الْبُيُوعِ\nذِكْرُ تَرَحُّمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُسَامِحِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْقَبْضِ وَالْإِعْطَاءِ\n٤٩٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، سَمْحًا إِذَا اشْتَرَى، سَمْحًا إِذَا اقْتَضَى، سَمْحًا إِذَا قضى\"١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح، محمد بن سهل بن عسكر من رجال مسلم، وعلى عياش بن عياش من رجال البخارين ومن فوقهما على شرطهما.\nوأخرجه البخاري \"٢٠٧٦\" في البيوع: باب السهولة والسماحة في الشراء والبيعن ومن طريقه البغوي \"٢٠٤٤\" عن على بن عياش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير \"٦٧٢\"، والبيهقي ٥/٣٥٧ من طريقين عن على بن عياشن به. وأخرجه ابن ماجه \"٢٢٠٣\" في التجارات: باب السماح في البيع، عن عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، عن أبيه، عن محمد بن مطرف، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٤٠، والترمذي\"١٣٢٠\" في البيوع: باب ما جاء في استقراض البعير، والبيهقي ٥/٣٥٧ - ٣٥٨ من طريقين عن زيد بن عطاء السائبن عن محمد بن المنكدرن عن جابر لفظ: \"غفر الله لرجل كان قبلكم، كان سهلًا إذا باع، سهلا إذا قضىن سهلا إذا اقتضى\". قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.\n\"واقتضى\" أي: طلب قضاء حقه بسهولة وعدم إلحاف، وقضى: أعطى الذي عليه بسهولة بغير مطل. وفيه الحض على السماحة في المعاملة، واستعمال معالي الأخلاق، وترك المشاقة، والحض على ترك التضييق على الناس في المطالبة، وأخذ العفو منهم.","vol":"11","page":267},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4860>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْبَيْعَيْنِ أَنْ يَلْزَمَا الصِّدْقَ فِي بَيْعِهِمَا، وَيُبَيِّنَا عَيْبًا عَلِمَاهُ، لِأَنَّ ذَلِكَ سَبَبُ الْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِمَا</span>\n٤٩٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا، بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كذبا وكتما، محق بركة بيعهما\"١. [١: ٨٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، يحيى بن أيوب من رجال مسلمن ومن فوقه من رجال الشيخين. أبو الخليل: هو صالح بن أبي مريم الضبعين وسعيد بن أبي عروبة وإن عروبة إن رمى بالاختلاط قد سمع منه إسماعيل ابن علية قبل =","vol":"11","page":268},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= اختلاطه كما في \"شرح علل الترمذي\" لا بن رجب ٢/٥٦٨، وهو من أثبت الناس في قتادة.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٠٢ و٤٣٤، والدارمي ٢/٢٥٠، وهو من أثبت الناس في قتادة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٧/١٢٤، وأحمد ٣/٤٠٣، والطبراني \"٣١١٨\" من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، به.\nوأخرجه الشافعي ٢/١٥٤ - ١٥٥، وأحمد ٣/٤٠٣، والطيالسي \"١٣١٦\"، والدارمي ٢/٢٥٠، والبخاري \"٢٠٧٩\" في البيوع: باب إذا بين البيعان ولم يكتما ونصحا، و\"٢٠٨٢\" باب يمحق الكذاب والكتمان في البيع، و٢١٠٨\" باب كم يجوز الخيار، و\"٢١١٠\" باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، و\"٢١١٤\" باب إذا كان البائع بالخيارن هل يجوز البيع؟ ومسلم \"١٥٣٢\" في البيوع: باب الصدق في البيع والبيانن وأبوداود \"٣٤٥٩\" في البيوع: باب خيار المتبايعينن والنسائي ٧/٢٤٤ - ٢٤٥ في البيوع: باب ما يجب على التجار على من التوقية، والطبراني \"٣١١٥\" و\"٣١١٦\" و\"٣١١٧\" و\"٣١١٩\"، والبيهقي ٥/٢٦٩، والبغوي \"٢٠٥١\" من طريقين عن قتادة، به.\nوقوله \"فإن صدقا\": أي صدق البائع في إخبار المشتري مثلا، وبين العيب إن كان في السلعةن وصدق المشتري في قدر الثمن وبين العيب إن كان في الثمن، ويحتمل أن يكون الصدق والبيان بمعنى واحد، وذكر أحدهما. تأكيد للآخر.\nوقوله: \"محق بركة بيعهما\" يحتمل أن يكون على ظاهره، وأن شؤم التدليس والكذب وقع في ذلك العقد فمحق بركتهن وإن كان الصادق مأجورًان والكاذب مأزورًان ويحتمل أن يكون ذلك مختصًا بمن وقع منه التدليس والعيب دون الآخر وجحه ابن أبي جمرة.\nوفي الحديث فضل الصدق والحث عليه، وذم الكذب والحث على منعةن وأنه سبب لذهاب البركةن وأن عمل الآخر يحصل خيري الدنيا والآخرة.","vol":"11","page":269},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4861>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ غَشَّ الْمُسْلِمِينَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا مِنَ الْأَحْوَالِ</span>\n٤٩٠٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ، فَأَدْخَلَ أَصَابِعَهُ فِيهَا، فَإِذَا فِيهِ بَلَلٌ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ\"؟ قَالَ: أَصَابَتْهُ سَمَاءٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَهَلَّا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ، مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ منا\"١. [٢: ٦١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. العلاء: هو ابن عبد الرحمن الخرقين وهو أبوه من رجال مسلم، وباقي رجال الشيخين.\nوأخرجه مسلم \"١٠٢\" في الإيمان: باب قوله النبي ﷺ: \"مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ منا\" والترمذي \"١٣١٥\" في البيوع، وابن ماجه \"٢٢٢٤\" في التجارات: باب النهي عن الغش، والحاكم ٢/٩، والبيهقي ٥/٣٢٠، وابن منده في \"الإيمان\" \"٥٥٢\"، والبغوي \"٢١١٢٠\"، من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤٢، وأبو داود \"٣٤٥٢\" في البيوع: باب في النهي عن الغش، وأبو عوانة ١/٥٧، والطحاوي في \"شرح مشكل الأثار\" ٢/١٣٤ن وابن منده \"٥٥٠\"و\"٥٥١\"، والبيهقي ٥/٣٢٠، والبغوي \"٢١٢١\" من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن، به.\nوقوله: \"من غشنا فليس منا\" وفي رواية: \"من غش فليس مني\"، قال البغوي ٨/١٦٧: لم يرد به نفيه عن دين الإسلام، وإنما أراد أنه ترك اتباعي، إذ ليس هذا من أخلاقنا وأفعالنا، أو ليس هو على سنتي وطريقي في مناصحه الإخوان، هذا كما يقول الرجل لصاحبه: أنا منك، يريد به الموافقة والمتابعة، قال الله ﷾ إخبارًا عن إبراهيم ﵇: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾، والغش نقيض النصح، مأخوذ من الغشش، وهو المشرب الكدر.\nوقال البغوي: والتدليس في البيع حرام، مثل أن يخفى العيب أو يصري الشاة أو يغمر وجه الجارية فيظنها المشتري حسناء، أو يجعد شعرها، غير أن البيع معه يصح، ويثبت للمشتري الخيار إذا وقف عليه.....","vol":"11","page":270},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4862>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُنْفِقَ الْمَرْءُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبَةِ</span>\n٤٩٠٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مَمْحَقَةٌ لِلْكَسْبِ\"١. [٢: ٧٩]\n_________\n١ إسناده قوي، محمد بن وهب بن أبي كريمة روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال النسائي: لابأس به صالح، وقال مسلمة بن قاسم: صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. أبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي الحراني، وزيد: هو ابن أبي أنيسة.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٥ و٢٤٢ و٤١٣، والبيهقي ٥/٢٦٥ من طرق عن العلاء بن عبد الرحمنن بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٢٠٨٧\" في البيوع: باب ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ ومسلم \"١٦٠٦\" في المساقاة: باب النهي عن الحلف في البيع، ٧/٢٤٦ في البيوع: باب المنفق سلعته بالحلف الكاذب، والبيهقي ٥/٢٦٥، والبغوي \"٢٠٤٦\" من طرق عن يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، بلفظ \"الحلف منفقة … \" وقوله \"منفقة للسلعة\" من قولهم: نفق البيع ينفق نفاقًا: إذا كثر المشترون والرغبات فيهن والسلعة: المتاع، وممحقة: مفعلة، من المحق وهو النقص والإبطال.","vol":"11","page":271},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4863>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا لَا يَنْظُرُ فِي الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ نَفَقَ سِلْعَتَهُ فِي الدُّنْيَا بِالْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ</span>\n٤٩٠٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يُحَدِّثُ عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحَرِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ\" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ خَابُوا وَخَسِرُوا فَأَعَادَهَا، فَقُلْتُ: مَنْ هُمْ فَقَالَ: الْمُسْبِلُ، وَالْمَنَّانُ، وَالْمُنْفِقُ سلعته بالحلف كاذبا\"١. [٢: ٧٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وأبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي.\nوأخرجه الدارمي ٢/٢٦٧، وأبو عوانة ١/٤٠، وابن منده في \"الإيمان\" \"٦١٦\" من طرق عن أبي الوليد بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١٤٨ و١٦٢ و١٦٨ن ومسلم \"١٠٦\" في الإيمان: باب بيان غلط تحريم إسبال الإزار والمن بالعطية وتنفق السلعة بالحلفن وأبو داود \"٤٠٨٧\" في اللباس: باب ماجاء في إسبال الإزار، والترمذي \"١٢١١\" في البيوع: باب ما جاء فيمن حلف على سلعة كاذبًا، والنسائي ٧/٢٤٥ - ٢٤٦ في البيوع باب المنفقة سلعته بالحلف الكاذب، وابن أبي شيبة ٩/٩٢ - ٩٣، والدارمي ٢/٢٦٧، والطيالسي \"٤٦٧\"، والدارمي في \"الرد على الجهمية\" ص٩٣، وأبو عوانة ١/٤٠، والبيهقي في \"السنن\" ٥/٢٦٥، وفي الأسماء والصفات\" ٢/٣٥٤ من طرق عن وكيع، عن المسعودي، عن على بن مدرك، به.\nوأخرجه مسلم \"١٠٦\"، وأبو داود \"٤٠٨٨\"، والنسائي ٧/٢٤٦، وأبو عوانة ١/٣٩ و٤٠، وابن منده \"٦١٧\"، والبيهقي ٤/١٩١، من طرق عن الأعمش، عن سليمان بن مسهر، عن خرشة بن الحر، به.\nوقوله: \"المنان\": يتأول على وجهين، أحدهما من \"المنة\" التي هي الاعتداد بالصنيعة، هي إن وقعت في الصدقة أبطلت الأجر، وإن كانت في المعروف كدرت الصنيعة، وقيل: من \"المن\" وهو النقص، يريد النقص من الحق والخيانة، ومنه قوله سبحانه: ﴿وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ أي: غير منقوص، وسمي الموت منونًا، لأنه ينقص الأعداد.\nقال القرطبي: جمع الثلاثة في قرن، لأن المسبل إزاره هو المتكبر المرتفع بنفسه على الناس ويحقرهم، والمنان إنما من بعطائه لما رأى من علوه على المعطي له، والحالف البائع يراعي غبطة نفسه، وهضم صاحب الحق، والحاصل من المجموع: احتقار الغير، وإيثار نفسه، ولذلك يجازيه الله باحتقاره له، وعدم التفاته إليه، كما لوح به \"لايكلمهم الله\".","vol":"11","page":272},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ ﷺ: \"الْمُسْبِلُ\" أَرَادَ بِهِ الْمُسْبِلَ إِزَارَهُ خُيَلَاءَ، وَقَوْلُهُ ﷺ: \"الْمَنَّانُ\" أَرَادَ بِهِ عِنْدَ إعطاء صدقه الفريضه\".","vol":"11","page":273},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4864>ذِكْرُ وَصْفِ بَعْضِ الْحَلِفِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يبغض الله وجل وَعَلَا الْبَيَّاعَ</span>\n٤٩٠٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ","vol":"11","page":273},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌ حَلَفَ بَعْدَ العصر على مال امرى مُسْلِمٍ فَاقْتَطَعَهُ، وَرَجُلٌ حَلَفَ لَقَدْ أَعْطَى بِسِلْعَتِهِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى، وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ الْمَاءِ، يَقُولُ: اللَّهُ: الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي كَمَا مَنَعْتَ فضل ما لم تعمله يداك\"١. [١٠٩: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح، صفوان بن صالح روى له أصحاب السنن، وهو يقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. عمرو بن دينار: هو المكي، وأبو صالح: هو ذكوان السمان.\nوأخرجه البخاري \"٢٣٦٩\" في الشرب والمساقاة: باب من رأي أن صاحب الحوض والقربة إلى بمائة، و\"٧٤٤٦\" في التوحيد: باب وقول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إلى ربها ناظرة﴾، ومسلم \"١٠٨\" \"١٧٤\" في الإيمان: باب غلظ تحريم إسبال الإزار والمن بالعطية وتنفيق السلعة بالحلف، وابن منده في \"الإيمان\" \"٦٢٦\"، والبيهقي في \"السنن\" ٦/ ١٥٢، و١٠/١٧٧ - ١٧٨، وفي \"الأسماء والصفات\" ١/٣٥٢، ٣٥٣، والبغوي \"١٦٦٩\" و\"٢٥١٦\" من طرق عن ابن عيينة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١٠٨\"ن والنسائي ٧/٢٤٦ - ٢٤٧ في البيوع: باب الحلف الواجب للخديقة في البيعن وأبو عوانة ١/٤١، وابن منده \"٦٢٣\" والبيهقي ١٠/١٧٧ من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح، به.\nوأخرجه البخاري \"٢٣٥٨\" في المساقاة: باب إثم من منع ابن السبيل منن و\"٢٦٧٢\" في الشهادات: باب اليمين بعد العصر، و\"٧٢١٢\" في الأحكام: باب من بايع رجلًا لا يبايعه إلا للدنيان ومسلم \"١٠٨\"، وأبو داود \"٣٤٧٤\" في البيوع: باب في منع الماء؛ وابن ماجه \"٢٢٠٧\" في التجارات: باب ما جاء في كراهية الأيمان في الشراء والبيع، و\"٢٨٧٠\" في الجهاد: =","vol":"11","page":274},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= باب الوفاء بالبيعة، وابن منده \"٦٢٢\"و\"٦٢٥\"، والبيهقي ٥/ ٣٣٠و٨/١٦٠، وفي: \"الأسماء الصفات\" ١/٢٥٣، من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وفيه \"ورجل بايع إمامًا لايبايعه إلا للدنيا\" بدل \"ورجل حلف لقد أعطى بسلعته أكثر مما اعطى\".\nوقوله: \"لا يحكمهم الله\" قال النووي في \"شرح مسلم\" ٢/١١٦: قيل معنى \"لايكلمهم\" أي: لايكلمهم تكليم أهل الخيرات بإظهار الرضا، بكلام أهل السخط والغضب، وقيل: المراد الإعراض عنهم، وقال جمهور الفسرين: لا يكلمهم كلامًا ينفعهم ويسرهم، وقيل: لا يرسل إليهم الملائكة بالتحتة، ومعنى \"لاينظر إليهم\" أي يعرض عنهم، ونظره ﷾ لعباده رحمته ولطفه بهم.\nوقوله \"رجل حلف بعد العصر على مال امرئ مسلم فاقتطعه\" وجاء عند البخاري ومسلم وغيرهما \"رجل ساوم رجلًا بسلعة بعد العصر فحلف بالله لقد أعطي بها كذا وكذا\"، قال النووي في \"شرح مسلم\" ٢/١١٧: وأما الحالف كاذبًا بعد العصر، فمستحق هذا الوعيدن وخص ما بعد العصر لشرفه بسبب اجتماع ملائكةالليل والنهار.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" ١٣/٢٠٣ وقال الخطابي: خص وقت العصر بتعظيم الإثم فيه، وإن كانت اليمين الفاخر، محرمة في كل وقت، لأن الله عظم شأن هذا الوقت بأن جعل الملائكة تجتمع فيه، وهو وقت ختام الأعمال، والأمور بخواتيمهان فغلظت العقوبة فيه لئلا يقدم عليه تجرؤًا، فإن من تجرأ عليه فيه اعتادها في غير، وكان السلف يحلفون بعد العصر.\nوقال الحافظ ٥/٢٨٤: قال المهلب: إنما خص النبي ﷺ هذا الوقت بتعظيم الإثم على من حلف فيه كاذبًا لشهود ملائكة الليل والنهار ذلك والوقت، تعقبه بقوله: وفيه نظر، لأن بعد صلاة الصبح يشاركه في شهود الملائكة ولم يأت فيه ما أتي في وقت العصر، ويمكن أن يكون اختص بذلك لكونه وقت ارتفاع الأعمال.\nوقوله \"أعطى\" بفتح الهمزة والطاء على البناء للفاعل، والضمير للحالف، وكذا \"أعطى\" الثانية.","vol":"11","page":275},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4865>ذِكْرُ وَصْفِ الْبَعْضِ الْآخَرِ مِنَ الْحَلِفِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يُبْغِضُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْبَيَّاعَ</span>\n٤٩٠٩ - أخبرنا عبد الله بن صالح البخاري ببغدادقال: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسبقال: حدثنا بن أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الله بن الهدير عن أبي سعيد الخدريقال: مَرَّ أَعْرَابِيٌّ بِشَاةٍ فَقُلْتُ تَبِيعُنِيهَا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ قَالَ لَا وَاللَّهِ ثُمَّ بَاعَنِيهَا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: \"باع آخرته بدنياه\"١. [٢: ١٠٩]\n_________\n١ إسناده حسن. ابن أبي فديك: هو محمد بن إسماعيل بن مسلم، وربيعة بن عثمان: هو ابن ربيعة بن عبد الله بن الهديرن وربيعة بن عبد الله بن الهدير له رؤية، وذكره المؤلف في ثقات التابعين، وروى له البخاري. وأورده السيوطي في الجامع الكبير ٢/٤٥٧، وزاد نسبته إلى الضياء المقدسي في \"المختارة\".","vol":"11","page":276},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4866>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْفُجُورِ لِلتُّجَّارِ الَّذِينَ لَا يَتَّقُونَ اللَّهَ فِي بَيْعِهِمْ وَشِرَائِهِمْ</span>\n٤٩١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ","vol":"11","page":276},{"text":"عَنْ جَدِّهِ رِفَاعَةَ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْبَقِيعِ، وَالنَّاسُ يَتَبَايَعُونَ، فَنَادَى: \"يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ\" فَاسْتَجَابُوا لَهُ وَرَفَعُوا إِلَيْهِ أَبْصَارَهُمْ، وَقَالَ: \"إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّارًا إِلَّا مَنِ اتَّقَى وبر وصدق\"١. [٢: ١٠٩]\n_________\n١ إسماعيل بن عبيد \"ويقال: عبيد الله \"لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف، ولم يَروِ عنه غير عبد الله بن عثمان بن خيثم، وروى له هذا الحديث والواحد البخاري في \"الأدب المفرد\" والترمذي وابن ماجه، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه الطبراني \"٤٥٤٢\" من طرق عن داود بن عبد الرحمن العطار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٩٩٩\"، والدارمي /٢٢٤٧، والترمذي \"١٢١٠\" في البيوع: باب ما جاء في التجار، وابن ماجه \"٢١٤٦\" في التجارات: باب التوقي في التجارة، والطبراني \"٤٥٣٩\" و\"٥٣٤٠\" و\"٥٣٤١\" \"٥٣٤٣\"ن والحاكم ٢/٦، والبيهقي ٥/٢٦٦، من طرق عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، به. وقال الترمذي: حسن صحيح، صححه الحاكم ووافقه الذهبي!.\nوله شاهد من حديث ابن عباس عند الطبراني \"١٢٤٩٩\": حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي، حدثنا الحارث بن عبيدة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره، وفيه \"وأدي الأمانة\" بدل \"اتقى\".\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٤/٧٢ وقال: فيه الحارث بن عبيدة وهو ضعيف.\nوفي الباب عن عبد الرحمن بن شبل: أخرجه أحمد ٣/٤٢٨، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/١٢، والحاكم ٢/٦ - ٧ من طريق هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو راشد الحبراني سمع عبد الرحمن بن شبل رفعه \"إن التجار هم الفجار\" قيل: يارسول الله أوليس قد أحل الله البيع. قال: \"بلى، ولكنهم يحدثون فيكذبونن ويحلفون فيأثمون\".\nقال الحاكم: صحيح الإسناد، وقد ذكر هشام بن أبي عبد الله سماع يحيى بن أبي كثير من أبي راشد، وهشام ثقة مأمون، وأدخل أبان بن يزيد العطار بينهما زيد بن سلام، ووافقه الذهبي.\nوخالفه معمرن فقال: عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده قال: كتب معاوية إلى عبد الرحمن بن شبل: أن علم الناس ما سمعت من رسول الله ﷺ، فجمعهم فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ، فذكره أخرجه أحمد ٣/٤٤٤.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٤/٧٣ و٨/٣٦ ونسبه لأحمد والطبراني وقال: رجال الصحيح.","vol":"11","page":277},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4867>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ يَقَعُ بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِلَفْظَةٍ تُؤَدِّي إِلَى رِضَاهُمَا وَإِنْ لَمْ يَقُلِ الْبَائِعُ: بِعْتُ وَلَا الْمُشْتَرِي اشْتَرَيْتُ</span>\n٤٩١١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابِرِ قَالَ: أَقْبَلْنَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا دُونَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"بِعْنِي جَمَلَكَ هَذَا\" قُلْتُ: لَا بَلْ هُوَ لَكَ قَالَ: فَقَالَ: \"لَا، بِعْنِيهِ\" قُلْتُ: لَا بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"لَا بِعْنِيهِ\"، قُلْتُ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَيَّ أُوقِيَّةٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَهُوَ لَكَ بِهَا، قَالَ ﷺ: \"قَدْ أَخَذْتُهُ فَتَبَلَّغْ عَلَيْهِ إِلَى الْمَدِينَةِ\"، فَلَمَّا قَدِمْتُ المدينة،","vol":"11","page":278},{"text":"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِبِلَالٍ: \"أَعْطِهِ أُوقِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ وَزِدْهُ\" قَالَ: فَأَعْطَانِي أُوقِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ، وَزَادَنِي قِيرَاطًا، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ فِي كِيسٍ لِي، فَأَخَذَهُ أَهْلُ الشَّامِ ليالي الحرة ١. [٥: ١٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميدن ولأعمش: هو سليمان بن مهران.\nوأخرجه مسلم \"٧١٥\" \"١١١\" ص١٢٢٢ في المساقاة: باب بيع البعير واستثناء ركوبه، عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣١٤، والنسائي ٧/٢٩٨ في البيوع: باب البيع يكون فيه الشرط فيصح البيع والشرطن من طريق الأعمش، به.\nوعلقه البخاري \"٢٧١٨\" في الشروط: باب إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمى جاز، عن الأعمش به.\nوسيأتي مطولًا عند المصنف \"٦٤٨٣\" من طريق سالم بن أبي الجعد، و\"٦٤٨٤\" و\"٧٠٩٩\" من طريق وهب بن كيسان، عن جابر.\nوقوله \"ليالي\" الحرة\" يريد الليالي التي وقع فيها القتال بين أهل الشام وبين أهل المدينة، في حرة واقم التي تقع شرقي المدينة، وكانت سنة ٦٣هـ، وبين أهل المدينة في حرة واقم التي تعد كما يقول ابن حزم في \"جوامع السيرة\"ص٣٥٧ - ٣٥٨ من أكبر مصائب الإسلام وخرومهن لأن أفاضل المسلمين، وبقية الصحابة، وخيار المسلمين من جلة التابعين قتلوا جهرًا ظلمًا في حرب وصبر ًا، وجالت الخيل في مسجد رسول الله ﷺ، وراثت وبالت في الروضة بين القبر والمنبر، ولم تصل جماعة في مسجد النبي ﷺ ولاكان فيه أحد حاشًا سعيد بن المسيب، فإنه لم يفارق المسجدن ولولا شهادة عمرو بن عثمان بن عفان ومروان بن الحكم عند مجرم بن عقبة المري بأنه مجنون لقتله، وأكره الناس على أن يبايعوا يزيد بن معاوية على أنهم عبيد له أن شاء باع وإن شاء أعتق … وهتك مسرف أو مجرم الإسلام هتكًا، وأنهب المدينة ثلاثًا، واستخف بأصحاب رسول الله صلى عليه سلم، ومدت الأيدي إليهمن وانتهبت دورهم.","vol":"11","page":279},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4868>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي بَيْعِهِمَا الْخِيَارُ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا</span>\n٤٩١٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا\".\nقال نافع: وكان بن عُمَرَ إِذَا أَعْجَبَهُ شَيْءٌ فَارَقَ صَاحِبَهُ لِكَيْ يجب له١. [٣: ٤٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الربيع الزهراني: هو سليمان بن داود العتكي، وأبو شهاب: هو عبد ربه بن نافع الكناني.\nوأخرجه البخاري \"٢١٧٠\" في البيوع: باب كم يجوز الخيارن والترمذي \"١٢٤٥\" في البيوع: باب رقم\"٢٦\"،والنسائي ٧/٢٤٩ - ٢٥٠ - و٢٥٠ في البيوع باب ذكر الاختلاف على نافع في لفظ حديثه، والبيهقي ٥م٢٦٩ من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي \"٦٥٤\"، وعبد الرزاق \"١٤٢٦٢\" و\"١٤٢٦٣\"، وابن أبي شيبة ٧/والشافعي ٢/١٥٤، وأحمد ٢/٤و٧٣، والبخاري \"٢١٠٩\" باب إذا لم يوقت في الخيار هل يجوز البيع، ومسلم \"١٥٣١\"، وأبو داود \"٣٤٥٥\"، في البيوع: باب خيار المتبايعين، والنسائي ٧/٢٤٨ و٢٤٩، والطحاوي ٤/١٢، والبغوي \"٢٠٤٨\" من طرق عن نافع، به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٣١٠١\"من طريق يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن ابن عمر.\nتنبيه: فعل ابن عمر هذا محمول على أنه لم يبلغه الخبر النهي عنه كما جزم به الحافظ في \"التلخيص\" ٣/٢٠ في حديث عبد الله بن عمرو الذي أخرجه أحمد ٢/١٨٣، والترمذي \"١٢٤٧\"، والنسائي ٧/٢٥١ - ٢٥٢، وأبو داود \"٣٤٥٦\"، وابن الجارود \"٦٢٠\"، والدارقطني ٣/٦، والبيهقي ٥/٢٧١، رفعه: \"المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا إلا أن تكون صفقة خيار، ولايحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله\". وسنده حسن كما قال الترمذي","vol":"11","page":280},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4869>ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْفِرَاقَ في خبر بن عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إِنَّمَا هُوَ فِرَاقُ الْأَبْدَانِ</span>\n٤٩١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ بن عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كُلُّ بَيِّعَيْنِ لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يتفرقا إلا بيع الخيار\"١. [٣: ٤٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه مسلم \"١٥٣١\" \"٤٦\"، والنسائي ٧/٢٥٠، عن علي بن حجر، والبغوي \"٢٠٥٠\" من طريق الكشميهني عن على بن معبد، عن إسماعيل بن جعفر، به.\nوأخرجه الحميدي \"٦٥٥\"، وعبد الرزاق \"١٤٢٦٥\"، وابن أبي شيبة ٧/١٢٤، وأحمد ٢/٩، والبخاري \"٢١١٣\" في البيوع: باب إذا كان البائع بالخيار هل يجوز البيع، ومسلم \"١٥٣١\" \"٤٦\"، والنسائي ٧/٢٥٠ - ٢٥١، وابن الجارود \"٦١٧\"، والبيهقي ٥/٢٦٩ من طرق عن عبد الله بن دينار، به. قال البغوي في \"شرح السنة\" ٨/٣٩: اختلف أهل العلم في ثبوت خيار المكان للمتبابعين فذهب أكثرهم إلى أنهما بالخيار بين فسخ البيع وإمضائه ما لم يفترقا بالأبدان، ويروي فيه عن ابن عباس، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، حكيم بن حزام، وهو قول عبد الله بن عمر، وأبي برزة الأسلمي، وإليه ذهب شريح، وسعيد بن المسيب والحسن البصري، والشعبي، وطاووس، وعطاء بن أبي رباح، وبه قال الزهري، والأوزاعي، وابن المبارك والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد، وأبو ثور.\nوقال النخعي: لايثبت خيار المكان، ويلزم البيع نفس التواجبن وهو قول مالك، والثوري، وأصحاب الرأي، وحملوا التفرق المذكور في الحديث على التفرق في الرأي والكلام، والأول أصح، لأن العلم قد استقر بين العامة على أمر معلوم عند العامة إخلاء الحديث عن الفائدة. والدليل على أن المراد منه هو التفرق بالأبدان ماروي أن ابن عمر كان إذا ابتاع الشيء يعجبه أن يجب له، فارق صاحبه، فمشى قليلًا، ثم رجع، فحمل التفرق على للتفرق بالأبدانن وراوي الحديث أعلم بالحديث من غيره.","vol":"11","page":281},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4870>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْفِرَاقَ فِي خبر بن عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إِنَّمَا هُوَ فِرَاقُ الْأَبْدَانِ دُونَ الْفِرَاقِ الَّذِي يَكُونُ بِالْكَلَامِ</span>\n٤٩١٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْخَلَّالُ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَيْدٍ حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ بن أبي رباح عن بن عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: قَالَ: \"مَنِ ابْتَاعَ بَيْعًا فَوَجَبَ لَهُ،","vol":"11","page":282},{"text":"فَهُوَ فِيهِ بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يُفَارِقْهُ، إِنْ شَاءَ أَخَذَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، فإن فارقه فلا خيار له\"١. [٣: ٤٣]\n٤٩١٥ - أَخْبَرَنَاهُ الْقَطَّانُ فِي عَقِبِهِ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَيْدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ٢. [٣: ٤٣]\n_________\n١ إسناده حسن. سليمان بن موسى: هو الأشدق، وهوصدوق، فقيه، في حديثه بعض لينن وخولط قبل موته بقليل، فمثله يكون حسن الحديث. وأنظر ما بعده.\nوأخرجه الحاكم ٢/١٤ من طريقأحمد بن عيسى الخشاب التنيسي اللخمي، حدثنا عمر بن أبي سلمة، حدثنا أبو معبد خفص بن غيلان، بهذا الإسناد. وأحمد بن عيسى التنيسي: قال الدارقطني: ليس بالقويت، ولم يخرج له أحد من الكتب السته، ومع ذلك قفد صحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي.\n٢ إسناده حسنن وهو مكرر ما قبله.\nوأخرجه الدارقطني ٣/٥، والبيهقي ٥/٢٧٠ من طريق أحمد بن عيسى التنيسي، عن عمرو بن أبي سلمة، عن أبي معيد، بهذا الإسناد.","vol":"11","page":283},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4871>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ فَإِنْ فَارَقَهُ فَلَا خِيَارَ لَهُ أَرَادَ بِهِ فِي غَيْرِ بَيْعِ الْخِيَارِ</span>\n٤٩١٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نافععن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْمُتَبَايعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إِلَّا بَيْعَ الخيار\"١. [٣: ٤٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"الموطأ\" ٢/٦٧١ في البيوع باب بيع الخيار.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي في \"الأم\" ٣/٤، وفي \"المسند\" ٢/١٥٤، وفي \"الرسالة\" فقرة \"٨٦٣\"، وأحمد ١/٥٦، وبالخباري \"٢١١١\"، في البيوع: باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، ومسلم \"١٥٣١\" في البيوع: باب ثبوت خيار المجلسن وأبو داود \"٣٤٥٤\" في البيوع: باب خيار المتبايعين، والنسائي ٧/٢٤٨ في البيوع: باب وجوب الخيار للتبايعين، والدارقطني ٣/٦، والبيهقي ٥/٢٦٨، والبغوي \"٢٠٤٧\".","vol":"11","page":284},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4872>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٤٩١٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الربيع، حدثنا بن وَهْبٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ نَافِعًا حدثه عن بن عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَكَانَا جَمِيعًا أَوْ يُخَيِّرُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ، فَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ تَبَايَعَا وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ\"١. [٣: ٤٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الربيع: هو الزهراني سليمان بن داود العتكي وابن وهب: هو عبد الله.\nوأخرجه الدارقطني ٣/٥، وابن الجارود \"٦١٨\" من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد وأخرجه البخاري \"٢١١٢\" في البيوع باب إذا خير أحدهما صاحبه بعد البيع فقد وجب البيع، ومسلم \"١٥٣١\" \"٤٤\"، والبيهقي ٥/٢٦٩، والبغوي \"٢٠٤٩\" من طريقين عن الليث بن سعد، به.","vol":"11","page":284},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4873>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنِ اشْتَرَى طَعَامًا أَنْ يَكِيلَهُ رَجَاءَ وُجُودِ الْبَرَكَةِ فِيهِ</span>\n٤٩١٨ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَسَّانَ السَّامِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كِيلُوا طعامكم يبارك لكم فيه\"١. [١: ٩٥]\n_________\n١ إسناده صحيح، عمرو بن عثمان: هو ابن سعيد الحمصي: ثقة، روى له أصحاب السُّنن، ومن فوقه من رجال الشيخين. الوليد: هو ابن مسلم، وقد صرح بالتحديث عند البيهقي، وتابعه عليه ابن المبارك ويحيى بن حمزة.\nوأخرجه البخاري \"٢١١٢٨\" في البيوع: باب ما يستحب من الكيل، والطبراني في \"الكبير\" ٢٠/\"٦٤٣\"، والقضاعي في مسند الشهاب\" \"٦٩٨\"، والبيهقي ٦/٣٢، والبغوي \"٣٠٠٠\"، من طريقين عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/١٣١، والبيهقي ٦/٣١ و٣٢، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٥/ ٢١٧ من طريقين عن ثور بن يزيد، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٤١٤، ابن ماجه \"٢٢٣٢\" في التجارات: باب مايرجى من كيل الطعام من البركة، والطبراني في \"الكبير\" \"٣٨٥٩\"، والقضاعي \"٦٩٧\"ن والبيهقي ٦/٣٢، وأبو نعيم ٥/٢١٧ من طريقين عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدانن عن لمقدام بن معدي كرب، عن أبي أيوب الأنصاري.\nوفي الباب عن عبد الله بن بسر المازني عند ابن ماجه \"٢٢٣١\".","vol":"11","page":285},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4874>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللَّهُ جل وعلا: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾</span>\n٤٩١٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قال: حدثني الحسين بن سعد بن بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ١ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، أَخْبَرَنَا أَبِي، عن يزيد النحوي، عن عكرمة عن بن عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ كَانُوا مِنْ أَخْبَثِ النَّاسِ كَيْلًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ فأحسنوا الكيل بعد ذلك٢. [٣: ٦٤]\n_________\n١ كذا في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢٢١، و\"الموارد\" \"١٧٧٠\": الحسين بن سعد ابن بنت على …، وفي \"التهذيب التهذيب\" ٧/٢٧١ في ترجمة على بن الحسن بن واقد: روى عنه ابن ابنه الحسين بن سعيد بن على بن الحسين، وفي \"تهذيب التهذيب\" ٣/ ورقة ٦٠: روى عنه حفيده حسين بن سعد بن على. ولم يجد للحسين بن على سعد ترجمة في \"ثقات المصنف\"، ولا في غيره من كتب التراجم التي بين يدي.\n٢ حديث حسن. الحسين بن سعد وإن لم يعرف –قد تابعه عليه غير واحد.\nفأخرجه النسائي في التفسير من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٥/١٧٩، وابن ماجه \"٢٢٢٣\" في التجارات: باب التوفي في الكيل والوزن، والطبري في \"جامع البيان\" ٣٠/٩١، والحاكم ٢/٣٣ والواحدي في \"أسباب النزول\" ص٢٩٨، والطبراني في \"الكبير\" \"١٢٠٤١\"، والبيهقي ٦/٣٢ن والبغوي في \"معالم التنزيل\" ٤/٢٧٥ من طرق عن على بن الحسين بن واقد، بهذا والإسناد وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقال البوصيري في \"الزوائد ١/١٤٢: هذا إسناد حسن، على بن الحسين بن واقد: مختلف فيه، وباقي الإسناد ثقات.","vol":"11","page":286},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4875>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ أَخْذِ الْمَرْءِ فِي ثمن سلعته المبيعة العين ثم لَمْ يَقَعِ الْعَقْدُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا فِرَاقٌ</span>\n٤٩٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير عن بن عُمَرَ، قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ فِي الْبَقِيعِ فأبيع بالدنانير، وآخذ الدارهم، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ، وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ، فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ، وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ، وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا بَأْسَ إِذَا أَخَذْتُهُمَا بِسِعْرِ يَوْمِهِمَا فافترقتما وليس بينكما شيء\"١. [٣: ٦٥]\n_________\n١ إسناده حسن على شرط مسلم. وجاله ثقات غير سماك بن حرب، وهو صدوق حسن الحديث. أبو الوليد: هو الطيالسي هشام بن عبد الملك.\nوأخرجه الدارمي ٢/٢٥٩، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ٢/٩٦، وابن الجارود في \"المنتقى\" \"٦٥٥\" من طريق أبي الوليد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٨٦٨\"، وأحمد ٢/٨٣ - ٨٤ و١٣٩، وأبو داود \"٣٣٥٤\" في البيوع: باب اقتضاء الذهب من الورق، والترمذي \"١٢٤٢\" في البيوع: باب ماجاء في الصرف، والنسائي ٧/٢٨١ - ٢٨٢ في البيوع: باب بيع الفضة بالذهب وبيع الذهب بالفضة، وابن ماجه \"٢٢٦٢\" في التجارات: باب اقتضاء الذهب من الورق والورق من الذهبن والدارقطني ٣/٢٣ - ٢٤ن والبيهقي ٥/٢٨٤ و٣١٥ من طرق عن حماد بن سلمة، به. وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٤٥٥٠\"، وأحمد ٢/٣٣ و٨٣، وأبو داود \"٣٣٥٥\"، والنسائي ٧/٢٨٢ باب أخذ الورق من الذهب والذهب من الورق، وابن ماجه \"٢٢٦٢\"، والطحاوي في \"شرح المشكل\" ٢/٩٥، من طرق عن سماك بن حرب، به.\nقال البيهقي: الحديث يتفرد به سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير من أصحاب ابن عمر.\nوقال الترمذي: هذا الحديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، وروى داود بن أبي هند هذا الحديث عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر موقوفًا.\nقلت ورواية ابن أبي هند هذه أخرجها ابن أبي شيبة في \"المصنف\" ٦/٣٣٢ بإسناد صحيح. قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير، قال: رأيت ابن عمر يكون عليه الدنانيرن فيعطي الورق بقيمتها.","vol":"11","page":287},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4876>ذكر البيان بأن مشتري النخلة بعد ما أُبِّرَتْ لَا يَكُونُ لَهُ مِنْ ثَمَرِهَا شَيْءٌ إِذَا لَمْ يَتَقَدَّمْهُ الشَّرْطُ</span>\n٤٩٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حدثنا بن أبي ذئب، عن بن شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنِ اشْتَرَى نَخْلًا","vol":"11","page":288},{"text":"بَعْدَمَا أُبِّرَتْ وَلَمْ يَشْتَرِطْ ثَمَرَهَا، فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَمَنِ اشْتَرَى عَبْدًا وَلَمْ يَشْتَرِطْ مَالَهُ، فلا شيء له\"١. [٣: ٤٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن الجعد، فمن رجال البخاري. ابن أبي ذئب: وهو عند ابن الجعد برقم \"٢٨٧٥\".\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٤٦٢٠\"، ومسلم \"١٥٤٣\"، وأبو عبيد في \"غريب الحديث\" ١/٣٥٠، والطبراني \"١٣١٣٠\" من طرق عن الزهري، به وانظر ما بعده.\nوأبَّرتُ النخلة: لقحتها.","vol":"11","page":289},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4877>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ أراد به البائع لا المشتري</span>\n٤٩٢٢ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ بن شهاب، عن سالم عن بن عمرقال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنِ ابْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ، فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي بَاعَهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إلا أن يشترط المبتاع\"١. [٣: ٤٣]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن موهب –وهو يزيد بن خالد ين يزيد بن موهب –فقد روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة.\nوأخرجه البخاري \"٢٣٧٩\" في المساقاة: باب في الرجل يكون له معمر أو شرب في حائط، ومسلم \"١٥٤٣\" \"٨٠\" في البيوع: باب من باع نخلًا عليها ثمر، والترمذي \"١٢٤٤\" في البيوع: باب ماجاء في ابتياع النخل بعد والتأبير، والنسائي ٧/٢٩٦ في البيوع: باب النخيل يباع أصلها ويستثنى المشتري ثمرها، وابن ماجه \"٢٢١١\" في التجارات: باب ما جاء فيمن باع نخلًا مؤبرًا أو عبدًا له مال، والبيهقي ٥/٣٢٤، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٢٦ من طرق عن الليث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٨٠٥\" عن ابن أبي ذئب، وأحمد ٢/٨٢ عن معمر، عن الزهري به. وانظر ما بعده.\nوقوله: \"إلا أن يشترط المبتاع\" هنا: المشتري.","vol":"11","page":289},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4878>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّخْلَ إِذَا أُبِّرَتْ وَالْعَبْدَ الَّذِي لَهُ مَالٌ إِذَا بِيعَا يَكُونُ الثَّمَرُ وَالْمَالُ لِلْبَائِعِ مَا لَمْ يَتَقَدَّمْ لِلْمُبْتَاعِ فِيهِ الشَّرْطُ</span>\n٤٩٢٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ بَاعَ نَخِيلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ، فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي بَاعَهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المبتاع\"١. [٣: ٤٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. مسدد بن مسرهد من رجاله، ومن فوقه من رجال الشخين.\nوأخرجه الشافعي ٢/١٤٨، والحميدي \"٦١٣\"، وأحمد ٢/٩، وابن أبي شيبة ٧/١١٢ عن سفيان، ومسلم \"١٥٤٣\"، وأبو داود \"٣٤٣٣\"ن والنسائي ٧/٢٩٧ في البيوع: باب العبد يباع ويستثني المشتري ماله وابن ماجه \"٢٢١١\"، وابن الجارود \"٦٢٨\" و\"٦٢٩\"، والبيهقي ٥/٣٢٤، والبغوي \"٢٠٨٥\" و\"٢٠٨٦\" من طرق عن سفيان بهذا الإسناد.","vol":"11","page":290},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4879>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَبْدَ الْمَأْذُونَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ إِذَا بِيعَ وَلَهُ مَالٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يَكُونُ مَالُهُ لِبَائِعِهِ وَدَيْنُهُ عَلَيْهِ</span>\n٤٩٢٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافِي الْعَابِدُ بِصَيْدَا، أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَيْدٍ حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ، وَعَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ ابْتَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ، فَلَهُ مَالُهُ وَعَلَيْهِ دَيْنُهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَمَنْ أَبَّرَ نَخْلًا،، فَبَاعَهُ بَعْدَ تَأْبِيرِهِ، فَلَهُ ثَمَرُهُ إِلَّا أن يشترط المبتاع\"١. [٣: ٤٣]\n_________\n١ إسناده حسن. سليمان بن موسى: هو الدمشقي الأشدق، وهو حسن الحديث.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٦/ ٩٨، والبيهقي ٥/٣٢٥ - ٣٢٦ من طريقين عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٧/١١٣ عن ابن الفضيل، عن أشعث، عن أبي الزبير، عن جابر. وعن أشعث، عن نافع، عن ابن عمر قالا:.....\nوأخرجه البيهقي ٥/٣٢٦ من طريق الإمام أبي حنيفة، عن أبي الزبير عن جابر.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٧/١١٢ن وأبو داود \"٣٤٣٥\" عن سفيان عمن سمع جابرًا والبيهقي ٥/٣٢٦ من طريقين سلمة بن كهيل، عمن سمع جابرًا، جابر.\nوأخرج القسم الثاني من الحديث: مالك ٢/٦١٧ في البيوع: باب =","vol":"11","page":291},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ما جاء في ثمر المال، يباع أصله، والشافعي ٢/١٤٨، والبخاري \"٢٢٠٤\"، وفي البيوع: باب من باع نخلًا قد أبرت، و\"٢٢٠٦\" باب بيع النخيل بأصلهن و\"٢٧١٦\" في الشرط: باب إذا باع نخلًا قد أبرت، وأحمد ٢/٦و٥٤و٦٣و٧٨و ١٠٢ن ومسلم \"١٥٤٣\"، وأبو داود \"٣٤٣٤\"، وابن ماجه \"٢٢١٠\"و\"٢٢١٢\"، والبيهقي ٥/٣٢٤، والبغوي \"٢٠٨٤\" من طرق عن نافع عن ابن عمر.\nوأخرجه البخاري \"٢٢٠٣\" في البيوع: باب من باع نخلًا قد أُبرت، من طريق ابن أبي مليكة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: إيما نخل بيعت قد أُبرت لم يذكر الثمر، فالثمر للذي أبرها، وكذلك العبد والحرث، سمى له نافع هذا الثلاث.\nوقال الحافظ في \"الفتح\" ٤/٤٠٢: يشير بالعبد إلى حديث: \"من باع عبدًا وله مال، فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع\".\nوقال الحافظ في \"الفتح\" ٤/٤٠٢ يشير بالعبد إلى حديث: \"من باع عبدًا وله مال، فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع\".\nوقال أيضًا: اختلف على نافع وسالم في رفع ماعدا النخل، فرواه الزهري عن سالم، عن أبيه مرفوعًا في قصة النخل والعبد معًا، هكذا أخرجه الخافظ عن الزهري وروى مالك، والليث، وأيوب، عبيد الله بن عمر وعيرهم عن نافع، عن ابن عمر قصة النخل، وعن ابن عمر عن عمر قصة العبد موقوفه كذلك أخرجه أبو داود من طريق مالك بالإسنادين معًا.\nقلت: هذه الرواية في \"الموطأ\" \"٧٩٣\"ص ٢٨٠ برواية الإمام محمد بن الحسن، ومن طريق مالك أخرجها أبو داود \"٣٤٣٤\"، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٨/٧٠، والبيهقي ٥/٣٢٤.\nوقال –أي: الحافظ ابن حجر -: وجزم مسلم والنسائي والدارقطني بترجيح رواية نافع المفصلة على رواية سالم \"وانظر \"سنن البيهقي\" ٥/٣٢٤\"، ومال على بن المديني، والبخاري \"كما في \"العلل الكبير، للترمذي ١/٤٩٩ - ٥٠٠\"، وابن عبد البر إلى ترجيح رواية سالم، وروي =","vol":"11","page":292},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن نافع رفع القصتين. أخرجه النسائي من طريق عبد ربه بن سعيد، عنه، وهو وهم.\nقلت: هي عند النسائي في الشروط والعتق من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٦/١١٢، وهي أيضًا عند أحمد ٢/٧٨، وعنه ابن الجعد \"١٦٣٩\" من طرق عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن نافع، وعن ابن عمر..وفيه: قال شعبة: فحدثته بحديث أيوب عن نافع أنه حدث بالنخل عن النبي صلى الله عليه سلم، ثم قال مرة أخرى: فحدث عن النبي ﷺ ولم يشك.\nوقال ابن القيم في \"تهذيب السنن\" ٥/٧٩ - ٨٠: اختلف سالم ونافع على ابن عمر في هذا الحديث، فسالم وراه نافع عنه، أبيه عن النبي ﷺ مرفوعًا في القصتين جميعًا: قصة العبد ةقصة وقصة النخل، ورواه نافع عنهن ففرق بين القصتين، فجعل قصة عن ابن عمر، فكان مسلم والنسائي وجماعة من الحافظ يحكمون السالم ويقولون: هما جميعًا صحيحان عن النبي ﷺ.","vol":"11","page":293},{"text":"١ -<span data-type='title' id=toc-4880> بَابُ السَّلَمِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4881>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِسْلَافِ الْمَرْءِ مَالَهُ إِلَّا فِي الشَّيْءِ الْمَعْلُومِ</span>\n٤٩٢٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الوارث، عن بن أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كثير، عن أبي المنهال عن بن عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَالنَّاسُ يُسْلِفُونَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" من أَسْلَفَ، فَلَا يُسْلِفْ إِلَّا فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ ووزن معلوم\"١.\n_________\n١ السلم - بفتحتين -: هو السلف وزنًا ومعنى، يقال: سلفت وأسلفت وأسلمت بمعنى واحد، وذكر الماودي أن السلف لغة العراق، والسلم لغة والحجاز، والسلم شرعًا: تسليم مال عاجل بمقابلة موصوف في الذمة، واتفق العلماء على مشروعيته إلا ماحكي عن ابن المسيب، واختلفوا في بعض شروطهن واتفقوا على أنه يشترط له ما يشترط للبيع، وعلى تسليم رأس المال في المجلس.","vol":"11","page":294},{"text":"أَبُو الْمِنْهَالِ هَذَا اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مطعم١. [٢: ٤١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. سيبان بن فروخ من رجال مسلم، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. أبي نجيح: اسمه عبد الله.\nوأخرجه مسلم \"١٦٠٤\" \"١٢٨\" في المساقاة: باب السلم، عن شيبان ابن فروخ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ٢/١٦١،وعبد الرزاق \"١٤٠٥٩\" \"١٤٠٦٠\" ابن أبي شيبة ٧/٥٢، وأحمد ١/٢١٧و٢٢٢و٢٨٢،الدارمي ٢/٢٦٠،والحميدي \"٥١٠\"، والبخاري \"٢٢٣٩\" في السلم: باب السلم في كيل معلوم، و\"٢٢٤٠\" و\"٢٢٤١\" باب السلم في وزن معلوم، وأبو داود \"٣٤٦٣\" في البيوع: باب السلم، والترمذي \"١٣١١\" في البيوع: باب ماجاء في السلف في الطعام والتمر، والنسائي ٧/٢٩٠ في البيوع: باب السلف في الثمار ابن ماجه \"٢٢٨٠\" في التجارات باب السلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم، والدارقطني ٣/ - ٤، وابن الجارود \"٦١٤\"و\"٦١٥\"، والطبراني في الكبير \"١١٢٦٣\" و\"١١٢٦٤\" و\"١١٢٦٥\"، البيهقي ٦/١٨و١٩و٢٤، والبغوي \"٢١٢٥\" من طرق عن ابن أبي نجيح، به. وزاد بعضهم \"إلى أجل معلوم\" وزاد الحميدي \"في تمر معلوم\".","vol":"11","page":295},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4882>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُسْلِمَ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ عِنْدَ الْمُسَلَّمِ إِلَيْهِ أَصْلُ مَا أَسْلَمَ فِيهِ</span>\n٤٩٢٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: أَرْسَلَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ، وَأَبُو بُرْدَةَ، فَقَالَا لِي: انْطَلِقْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادٍ وَأَبَا بُرْدَةَ يُقْرِئَانِكَ السَّلَامَ","vol":"11","page":295},{"text":"وَيَقُولَانِ: هَلْ كُنْتُمْ تُسْلِفُونَ فِي الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، كُنَّا نَصِيبُ غَنَائِمَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنُسْلِفُهَا فِي الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، فَقُلْتُ: عِنْدَ مَنْ لَهُ زَرْعٌ أَوْ عِنْدَ مَنْ لَيْسَ لَهُ زَرْعٌ؟ فَقَالَ: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عن ذلك١. [٤: ٥٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. والقواريري: هو عبيد الله بن عمر، والشيباني: هو أبو إسحاق، سليمان بن أبي سليمان.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٨٠ عن هشيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٠٤٧٧\"، والبخاري \"٢٢٤٤\" و\"٢٢٤٥\" في السلم: باب السلم إلى من ليس عنده أصل، و\"٢٢٥٤\" باب السلم إلى أجل معلوم، والبيهقي ٦/٢٠و٢٥ من طرق عن الشيباني، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٨١٥\"، وابن أبي شيبة ٧/٥٩ - ٦٠، وأحمد ٤/٣٥٤\"، والبخاري \"٢٢٤٢\" في السلم: باب في وزن معلوم، وأبو داود \"٣٤٦٤\" و\"٣٤٦٥\" في البيوع: باب في السلم، والنسائي ٧/٢٨٩ - ٢٩٠ في البيوع: باب السلم في الطعام و٧/٢٩٠ باب السلم في الزبيب ابن ماجه \"٢٢٨٢\" في التجارات: باب السلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلومن وابن الجارود \"٦١٦\"، والبيهقي ٦/٢٠ من طرق عن شعبة، عن ابن أبي المجالد، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٧/٥٤ عن ابن أبي زائدة، عن أشعث، عن محمد بن أبي مجالد، عن ابن أبي أوفى، قال: كنا في نسلف نبيط أهل الشام في البر والزبيب ورسول الله ﷺ فينا.\nقلت: النبيط –ويقال لهم: النبطن بفتحتين -: قوم من العرب دخلوا في العجم والروم واختلطت أنسابهم، وفسدت ألسنتهم، وكان الذين اختلطوا بالعجم منهم ينزولون البطائح بين العراقين، والذين اختلطوا بالروم ينزلون في وادي الشام. قال البغوي في \"شرح السنة\" ٨/١٧٤: والعمل على هذا عند عامة أهل العلم، وأجازوا السلم في الطعام والثياب وغيرهما من الأموال مما يمكن ضبطه بالصفة، وإن لم يكن ذلك عند قابل السلم وقت العقد.","vol":"11","page":296},{"text":"٢ -<span data-type='title' id=toc-4883> بَابُ خِيَارِ الْعَيْبِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4884>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُشْتَرِيَ الدَّابَّةِ إِذَا وَجَدَ بِهَا عَيْبًا بَعْدَ أَنْ نُتِجَتْ عِنْدَهُ كَانَ لَهُ رَدُّ الدَّابَّةِ عَلَى الْبَائِعِ بِالْعَيْبِ دُونَ النِّتَاجِ</span>\n٤٩٢٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ،: قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الخراج بالضمان\"١. [٣: ٤٣]\n_________\n١ حديث حسن لغيره، مسلم بن خالد الزنجي –وإن كان سيئ الحفظ - تابعه مخلد بن خفاف، رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن ماجه \"٢٢٤٣\" في التجارات: باب الخراج بالضمانن عن هشام بن عمارن بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ٢/٧٤ \"بدائع المنن\"ن وأحمد ٦/٨٠ و١١٦، وأبو داود \"٣٥١٠\"في البيوع: باب فيمن اشترى عبدًا فاستعمله ثم ود به عيبًا \"وقال: إسناده ليس بذاك \"، والترمذي تعليقًا بإثر حديث \"١٢٨٥\"، والدارقطني ٣/٥٣، والطحاوي ٤/٢١ - ٢٢و٢٢، والحاكم ٢/١٤ - ١٥و١٥ والبغوي \"٢١١٨\" من طرق عن مسلم بن خالد الزنجين، به، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي! ونقل الحافظ في \"التلخيص\" ٣/١٦٣ - ١٦٤: المراد بالخراج: الدخل والمنفعة، ومعنى الحديث: أن من اشترى شيئًا فاستغله بأن كان عبدًا فاخذ كسبه، أو دارًا فسكنها، أو أجرها، فاخذ غلتها، أو دابة فركبها، أو كراهًا فأخذ الكراء، ثم وجد بها عيبًا قديمًا، فله أن يردها إلى بائعها، وتكون الغلة للمشتري، لأن المبيع كان مضمونًا عليه، فقوله: \"الخراج بالضمان\" أي: ملك الخراج بضمان الأصل.","vol":"11","page":298},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4885>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْغُلَامَ الْمَبِيعَ إِذَا وَجَدَ به العيب أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى بَائِعِهِ دُونَ مَا اسْتَغَلَّ منه بعد شرائه</span>\n٤٩٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حدثنا بن أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خُفَافٍ، قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ شُرَكَاءَ لِي عَبْدٌ، فَاحْتَوَيْنَاهُ بَيْنَنَا، وَكَانَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ غَائِبًا فَقَدِمَ، وَأَبَى أَنْ يُجِيزَهُ، فَخَاصَمْنَا إِلَى هِشَامٍ فَقَضَى بِرَدِّ الْغُلَامِ وَالْخَرَاجِ، وَكَانَ الْخَرَاجُ بَلَغَ أَلْفًا، فَأَتَيْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \"أَنَّهُ قَضَى أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ\". قَالَ: فَأَتَيْتُ هشاما، فأخبرته فرده ولم يرد الخراج١. [٥: ٣٦]\n_________\n١ حسن بما قبله مخلد بن خفاف: وثقة المؤلف وابن وضاحن وقال الحافظ في \"التقريب\": مقبولة، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. =","vol":"11","page":299},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البيهقي، ٥/٣٢١، من طريق محمد بن عبد الوهاب، عن جعفر بن عون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ٢/١٤٣ - ١٤٤، وابن الجعد \"٢٩١٢\" و\"٢٩١٣\" والطيالسي \"١٤٥٤\" وأحمد ٦/٤٩و١٦١ و٢٠٨ و٢٣٧، وأبو داود \"٣٥٠٨\" في البيوع: باب فيمن اشترى عبدًا فاستعمله ثم به وجد عيبًا، والترمذي \"١٢٨٥\" في البيوع: باب ما جاء فيمن يشتري العبد ويستعمله ثم يجد به عيبًا، والنسائي ٧/٢٥٤ - ٢٥٥ في البيوع: باب الخراج بالضمان، والدارقطني ٣/٥٣، وابن الجارود \"٦٢٧\"، والحاكم ٢/١٥، والبيهقي ٥/٣٢١، والطحاوي ٤/٢١، والبغوي \"٢١١٩\" من طرق عن ابن أبي ذئب، به. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب، وقال البغوي: حديث حسن.\nوأخرجه أبو داود \"٣٠٥٩\" من طريق محمد بن عبد الرحمن، عن مخلد بن خفاف، به.","vol":"11","page":300},{"text":"٣ -<span data-type='title' id=toc-4886> بَابُ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4887>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ فِي حَالَةٍ مِنَ الْأَحْوَالِ</span>\n٤٩٢٩ - أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُجِيبِ أَبُو صَالِحٍ بِبَلَدِ الْمَوْصِلِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَذْرَمِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَاعَ الْمُدَبَّرَ\"١. [٤: ١]\n_________\n١ إسناده صحيح.\nوأخرج أحمد ٣/٣٦٥ و٣٧٠ و٣٩٠، والبخاري \"٢١٤١\" في البيوع باب بيع المزايدة و\"٢٢٣٠\" باب بيع المدبر، و\"٢٤٠٣\" في الاستقراض: باب من باع مال المفلس أو المعدم فقسمة بين الغرماء أو أعطاه حتى ينفق على نفسه، و\"٧١٨٦\" في الأحكام: باب بيع الإمام على الناس أموالهم وضياعهم، ومسلم \"٩٩٧\" ص١٢٩٠ في الأيمان: باب جواز بيع المدبر، وأبو داود \"٣٩٥٥\" في العتق: باب في بيع المدبر، والنسائي ٧/٣٠٤ في البيوع: باب بيع المدبر، وابن ماجه \"٢٥١٢\" في العتق: باب بيع المدبر، وأبو يعلى \"١٩٣٢\" و\"٢١٦٦\" و\"٢٢٣٦\"، و\"٢٢٣٦\"، والبيهقي، ١٠/٣١٠ من طرق عن عطاء، بهذا الإسناد. وانظر \"٤٩٣٣\". والمدبر: هو الذي علق مالكه عتقه بموت مالكه، سمى بذلك، لأن الموت دبر الحياة، أو لأن فاعلة دبر أمر دنياه وآخرته، وأما دنياه فباستمراره على الانتفاع بخدة عبده وأما آخرته فبتحصيل ثواب العتق.","vol":"11","page":301},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4888>ذِكْرُ إِبَاحَةِ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ إِذَا كَانَ الْمُدَبَّرُ عَدِيمًا لَا مَالَ لَهُ</span>\n٤٩٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أن رجلا من الأنصار أعتق غلاما له م يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي\" فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النحام١ بثمان مائة درهم، فدفعها ليه. قَالَ جَابِرٌ: كَانَ عَبْدًا قِبْطِيًّا مَاتَ عَامَ الأول٢. [٤: ١]\n_________\n١ لم يرد اسم نعيم بن عبد الله النحام في الأصل، واستدرك من مصادر التخريج، ووقع في بعضها: نعيم بن عبد الله بن النخام، وهو خطأ، لأن النخام لقب لنعيم. قال في \"أسد الغابة\" ٥/٣٤٦: سمى بذلك، لأن النبي صلى الله عليه قال: \"دخلت الجنة فسمعت نحمة من نعيم فيها\"، والنحمة: السعلة، وقيل: والنخنحة والممدود آخرها. وأسلم نعيم قديمًا، وقيل أسلم بعد عشرة وأنفس، وكان يكتم إسلامه، وهاجر عام الحديبية، واستشهد في اليرموك، وقيل في أجنادين.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري \"٦٧١٦\" في كفارات الأيمان: باب عتق المدبر وأم الولد والمكاتب في الكفارة، و\"٦٩٤٧\" في الإكراه: باب إذا أكره حتى وهب عبدًا أو باعه لم يجز، ومسلم \"٩٩٧\"ص ١٢٨٩ في الأيمان: باب جواز بيع المدبر، والبيهقي ١٠/٣٠٨ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. أخرجه الشافعي ٢/٦٨ و٦٩، وعبد الرزاق \"١٦٦٦٢\" و\"١٦٦٦٣\"ن والحميدي \"١٢٢٢\"، وأحمد ٣/٣٠٨ و٣٦٨ - ٣٦٩، والدارمي ٢/٢٥٦ - ٢٥٧، والبخاري \"٢٢٣١\" في البيوع: باب بيع المدبر، و\"٢٥٣٤\" في العتق: باب المدبر، ومسلم \"٩٩٧\" \"٥٩\" ص١٢٨٩، وأبو يعلى \"١٨٢٥\"، والبيهقي ١٠/٣٠٨و٣٠٨ - ٣٠٩، والبغوي \"٢٤٢٦\" من طرق عن عن عمرو بن دينار، به.","vol":"11","page":302},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4889>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ جَابِرٍ: \"إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ\" أَرَادَ بِهِ: أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ دُونَ الْعِتْقِ الْبَتَاتِ</span>\n٤٩٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ الْيَمَامِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو مَذْكُورٍ دَبَّرَ غُلَامًا لَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"لَهُ مَالُ غَيْرِهِ\"؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: \"مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي\" فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمٌ النَّحَّامُ١ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَنْفِقْهَا عَلَى نَفْسِكَ فَإِنْ كَانَ فَضْلًا، فَعَلَى أقاربك، فإن كان فضلا فهاهنا وها هنا\"٢. [٤: ١]\n_________\n١ في الإصل: \"ابن النخام\" وهو خطأ.\n٢ إسناده صحيح على مسلم. رجاله الشيخين غير أبي الزبير، فمن. رجال مسلم، وقد صرح بالتحديث عند الشافعي والحميدي، فانتفت شبهة تدليسه. محمد بن يوسف: هو الفريابي، وسفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه مختصرًا الشافعي ٢/٦٩، والحميدي \"١٢٢٢\"، وأحمد ٣/٣٠١، - ٣٠٩، والبغوي \"٢٤٢٦\" من طريق سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ٢/٦٨ن ومسلم \"٩٩٧\" في الزكاة: باب الإبتداء بالنفقة بالنفس ثم أهله ثم القرابة، والنسائي ٧/٣٠٤ في البيوع: باب بيع المدبر، وأبو يعلى \"١٩٣٢\" و\"٢١٦٧\"، والبيهقي ١٠/٣٠٩ - ٣١٠،والبغوي \"٢٤٢٧\" من طرق عن أبي الزبير، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٧١، والبخاري \"٢٤١٥\" في الخصومات: باب من باع على الضعيف ونحوه، والبيهقي ١٠/٣١٢و٣١٣ من طرق طريقين، عن جابر بنحوه","vol":"11","page":303},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4890>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ بَيْعَ الْمُدَبَّرِ يَجُوزُ عِنْدَ حَاجَةِ الْمُدَبَّرِ إِلَيْهِ</span>\n٤٩٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ أَبَا مَذْكُورٍ دَبَّرَ غُلَامًا لَهُ، فَاحْتَاجَ، فَبَاعَهُ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَالَ: \"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ مُحْتَاجًا، فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ فضلا فلأهله، فإن كان فضلا فلأقاربه\"١. [٤: ١]\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبيرن فمن رجاله مسلم، وهو مكرر ما قبله. الثقفي: هو عبد الوهاب بن عبد الجميد، وأيوب: هو السختياني.\nوقد تقدم برقم \"٣٣٤٢\".","vol":"11","page":304},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4891>ذِكْرُ جَوَازِ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ إِذَا كَانَ الْمُدَبَّرُ عَدِيمًا لَا مَالَ لَهُ غَيْرَ مُدَبَّرِهِ</span>\n٤٩٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ مِنْ بَعْدَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبَاعَهُ وَقَالَ: \"أَنْتَ أَحْوَجُ إِلَى ثَمَنِهِ وَاللَّهُ عنه أغنى\"١. [٥: ٣٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. عبد الرحمن بن إبراهيم: هو دحيم. وقد تقدم برقم \"٤٩٢٩\" من طريق عطاء مختصرًا.\nوأخرجه بن مسافرن عن بشر بن بكر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ١٠/٣١١ من طريق الوليد بن مزيدن عن أبيه، عن الأوزاعي، به.","vol":"11","page":305},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4892>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَجَازَ الْمُصْطَفَى ﷺ بَيْعَ الْمُدَبَّرِ</span>\n٤٩٣٤ - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزَّازُ أَبُو عَمْرٍو الْمُعَدِّلُ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا الطُّفَاوِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ، وَاسْمُ","vol":"11","page":305},{"text":"الْغُلَامِ يَعْقُوبُ، وَالَّذِي أَعْتَقَهُ يُدْعَى أَبَا مَذْكُورٍ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَدَعَا بِهِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"مَنْ يَشْتَرِي هَذَا مِنِّي؟ \" فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخُو بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ دَعَا بِهِ، فَقَالَ: \"إِذَا كُنْتَ فَقِيرًا فَأَبْدَأُ بِنَفْسِكَ، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا، فَعَلَى عِيَالِكَ، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا، فَعَلَى قرابتك، فإن كان فضلا، فها هنا وها هنا\" وَكَانَ إِذَا حَدَّثَ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ: كَانَ عبدا قبطيا مات عام أول١. [٥: ٣٦]\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الصحيح، وإحمد بن المقدام: هو أبو الأشعث العجلي، والطفاوي: هو محمد بن عبد الرحمن، وهما صدوقان من رجال البخاري، وأيوب: هو السختياني. وانظر \"٤٩٣٢\".\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٦٦٨١\" عن أيوب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٠٥، ومسلم \"٩٩٧\" في الزكاة: باب الابتداء بالفقة بالنفس ثم أهله ثم القرابة، وأبو داود \"٣٩٥٧\" في العتق: باب بيع المدبر، والنسائي ٧/٣٠٤ في البيوع: باب بيع المدبر، والبيهقي ١٠/٣٠٩، من طريق إسماعيل ابن علية، عن أيوب، به.","vol":"11","page":306},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4893>بَابُ التَّسْعِيرِ وَالِاحْتِكَارِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4894>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ تَرْكُ التَّسْعِيرِ لِلنَّاسِ فِي بِيَاعَاتِهِمْ</span>\n٤٩٣٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ وَقَتَادَةَ وَحُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: غَلَا السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، غَلَا السِّعْرُ، فَسَعِّرْ لَنَا سِعْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْخَالِقُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا أَلْقَى اللَّهَ بِمَظْلِمَةٍ ظَلَمْتُهَا أَحَدًا منكم في أهل ولا مال\"١. [٥: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشخين غير حماد بن بن سلمةن فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/ ١٥٦ و٢٨٦، والدارمي ٢/٢٤٩، وأبو داود \"٣٤٥١\" في البيوع: باب التسعير، والترمذي \"١٣١٤\" في البيوع: باب ماجاء في التسعير، وابن ماجه \"٢٢٠٠\" في التجارات: باب من كره أن يسعر، والبيهقي في \"الأسماك والصفات\" ١/١١٩، وفي \"السنن الكبرى\" ٦/٢٩، من طرق عن حماد بن سلمةن بهذا الإسنادن وقال الترمذي: حسن صحيح. وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي داود \"٣٤٥٠\"، والبغوي \"٢١٢٦\"ن والبيهقي ٦/٢٩ وإسناده صحيح.\nوعن أبي سعيد الخدري عند أحمد ٣/٨٥، وزاد الهيثمي في \"المجمع\" ٤/٩٩ نسبته إلى الطبراني في الأوس\n، وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح.\nقال المناوي في \"فيض القدير\" ٢/٢٦٦: وأفاد الحديث أن التسعير حرام، لأنه جعله مظلمة، وبه قال الشافعي، وجوزه ربيعة، وهو مذهب عمر، لأن به حفظ نظام الأسعار وقال ابن العربي المالكي: الحق جواز التسعير، وضبط الأمر على قانون ليس فيه مظلمة لأحد من الطائفتين، وما قاله المصطفى حق، وما فعله حكم، ولكن على قوم صحت نياتهم وديانتهم، وأما قوم قصدوا أكل مال الناس، والتضيق عليهم، فباب الله أوسع وحكمه أمضى. ونظر \"مجموع الفتاوى\" ٢٨/ - ١٠٥.","vol":"11","page":307},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4895>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ احْتِكَارِ الْمَرْءِ أَقْوَاتَ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْهَا</span>\n٤٩٣٦ - أَخْبَرَنَا ثَابِتُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ بِبَغْدَادَ عِنْدَ قَبْرٍ مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبُسْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خاطئ\"١. [٢: ٧٦]\n_________\n١ حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن إسحاقن وهو صدوق ولا تضر عنعنته، فإنه متابع. محمد بن جعفر: هو الملقب نغندر.=","vol":"11","page":308},{"text":"قَالَ الشَّيْخُ: هُوَ مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن نضلة العدوي، له صحبة.\n_________\n= وأخرجه أحمد ٤/٤٥٣ عن محمد بن جعفرن بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٦/١٠٢، وأحمد وأحمد ٣/٤٥٣، والدارمي ٢/٢٤٨ - ٢٤٩، الترمذي \"١٢٦٧\" في البيوع: باب ماجاء في الاحتكار \"وقال: حسن صحيح\"، وابن ماجه \"٢١٥٤\" في التجارات: باب الحكرة الجلب، من طرق عن محمد بن إسحاق، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٥٤، ومسلم \"١٦٠٥\" في المساقاة: باب تحريم الاحتكار في الاقوات، وأبو داود \"٣٤٤٧\" في البيوع: باب النهي عن الحكرة، البيهقي ٦/٢٩ و٣٠،والبغوي \"٢١٢٧\" من طرق عن سعيد بن المسيب، به.\nوالخاطئ: الآثم المذنب، يقال: خطئ يخطأ فهو خاطئ: إذا أذنب، وأخطأ يخطئ فهو مخطئ: إذا فعل ضد الصواب.\nقال البغوي في \"شرح السنة\" ٨/١٧٩: وكره مالك، والثوري الاحتكار في جميع الأشياء في جميع قال مالك: يمنع احتكار الكتان، والصوف، والزيتن وكل شيء أضر بالسوق. وذهب قوم إلى أن الاحتكار في الطعام خاصة، لأنه قوت الناس، وأما في غيره فلا بأس به، وهو قول ابن مبارك وأحمد.\nوقال أبو بكر بن العربي فيما نقله عنه المناوي في \"الفيض\" ٦/٤٤٧: فاحتكار القوت، أي: اشتراؤه في الرخاء ليبيعه إذا غلا السعر حرام عند الشافعي، وأبي حنيفة، ومالك، وحكمته دفع الضرر عن عامة الناس كما يجبر من عنده طعام احتاجه الناس دونه على ربيعة حينئذ.\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ١١/وهذا الحديث صريح في تحريم الاحتكار وقال أصحابنا: الاحتكار المحرم: هو الاحتكار المحرم: هو الاحتكار في الأقوات خاصة، وهو أن يشتري الطعام في وقت الغلاء للتجارة ولا يبيعه في الحال، =","vol":"11","page":309},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بل يدخره ليغلو ثمنه، فأما إذا جاء من قريته أو اشتراه في وقت الرخص وادخره أو ابتاعه في وقت الغلاء لحاجته إلى أكله، أو ابتاعه ليبيعه في وقته، فليس باحتكار ولا تحريم فيه، وأما غير الأقوات فلا يحرم الاحتكار فيه بكل حال هذا تفضل مذهبنا. قال العلماء: والحكمة في تحريم الاحتكار دفع الضرر عن عامة الناس، كما أجمع العلماء على أنه لوكان عند إنسان طعام واضطر الناس إليه ولم يجدوا غيره، على بيعه دفعًا للضرر عن الناس.\nوقال المناوي في \"فيض القدير\" ٦/٣٥: وأخذ بظاهر الحديث مالك، فحرم احتكار الطعام وغيرهن وخصه الشافعية والحنفية بالقوت.\nوقال الصنعاني في \"سبل السلام\" ٣/٢٥: وظاهر حديث مسلم تحريم الاحتكار للطعام وغيره، إلا أن يدعي أنه لايقال: احتكر إلا في الطعام، وقد ذهب أبو يوسف إلى عمومه، فقال: كل ما أضر بالناس حبسه، فهو احتكار، وإن كان ذهبًا أو ثيابًا، وقيل: لا احتكار إلا في قوت الناس، وقوت البهائم، وهو قول الهادوية والشافعية، ولا يخفى أن الأحاديث الواردة في منع الاحتكار وردت مطلقة ومقيدة بالطعام، وما كان من الأحاديث على هذا الأسلوب، فإنه عند الجمهور لايقيد فيه المطلق بالمقيد، لعدم التعارض بينهما، بل يبقى المطلق على إطلاقه، وهذا يقتضي أنه يعمل بالمطلق في منع الاحتكار مطلقًا، على إطلاقه، وهذا يقتضي أنه يعمل بالمطلق في منع الاحتكار مطلقًا، ولايقيد بالقوتين إلا على رأي أبي ثور، وقد رده أئمة الأصول، وكأن الجمهور خصوه بالقوتين نظرًا إلى الحكمة المناسبة للتحريم، وهي دفع الضرر عن عامة الناس، والأغلب في دفع الضرر عن العامة إنما يكون في القوتين، فقيدوال الإطلاق بالحكمة المناسبة أو أنهم قيدوه بمذهب الصحابي والرواي.","vol":"11","page":310},{"text":"٥ -<span data-type='title' id=toc-4896> بَابُ الْبَيْعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4897>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْخَنَازِيرِ وَالْأَصْنَامِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ أَبَاحَ بَيْعَهُمَا</span>\n٤٩٣٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: \"إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَا بَيْعَ الْخَنَازِيرِ، وَبَيْعَ الْمَيْتَةِ، وَبَيْعَ الْأَصْنَامِ\" فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَرَى فِي شَحْمِ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّا نَدْهِنُ بِهِ الْجُلُودَ وَالسُّفُنَ، وَنَسْتَصْبِحُ بِهِ، فَقَالَ: \"قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا، فَجَمَلُوهَا ثُمَّ بَاعُوهَا، وأكلوا أثمانها\" ١. [٢: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات، رجال الشيخين غير عبد الحميد بن جعفر، فمن رجال مسلم، أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وهو عند أبي يعلى برقم \"١٨٧٣\".\nوأخرجه مسلم \"١٥٨١\"، في المساقاة: باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام، عن ابن أبي شيبة وابن نمير، عن أبي أسامةن بهذا الإسناد. وأخرجه ٣/٣٢٦، وأبو داود \"٣٤٨٧\" في البيوع: باب في ثمن الخمر والميتة، والبخاري تعليقًا \"٢٢٣٦\" في البيوع: باب بيع الميتة والأصنام، و\"٤٦٣٣\" في التفسير: باب ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ …﴾، من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل، حدثنا، عبد الحميد بن جعفر، به.\nوأخرجه البخاري \"٢٢٣٦\" و\"٤٦٣٣\"، ومسلم \"١٥٨١\"، وأبو داود \"٣٤٨٦\"، والترمذي \"١٢٩٧\" في البيوع: باب ماجاء في بيع جلود الميتة والأصنام، والنسائي ٧/٣٠٩ - ٣١٠ في البيوع: باب بيع الخنزير، وابن ماجه \"٢١٦٨\" في التجارات: باب ما لا يحل بيعه، وابن الجارود \"٥٧٨\"، والبيهقي ٩/٣٥٤ - ٣٥٥، والبغوي في \"معالم التزيل\" ٢/١٣٩ من طرق عن يزيد، به.\nوقوله: \"جملوها\" معناه: أذابوها حتى تصير ودكًا، فيزول عنها اسم الشحمن يقال: جملت الشحم وأجملته وأجتملته: إذا اذبته، والجميل: والشحم المذاب\nوقال المذاب. وفيه دليل على بطلان كل حيلة يحتال بها للتوصل إلى محرم، وأنه لايتغير حكمه بتغير هيئته، وتبديل اسمه.","vol":"11","page":311},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4898>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ بَيْعَ الْخَنَازِيرِ وَالْكِلَابِ مُحَرَّمٌ وَلَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ</span>\n٤٩٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ بَرَكَةَ أبي الوليد عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: \"قَاتَلَ اللَّهُ","vol":"11","page":312},{"text":"الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَبَاعُوهَا، وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا حَرَّمَ شَيْئًا حَرَّمَ ثَمَنَهُ\" ١. [٣: ٦]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير بركة –وهو ابن العريان المجاشعي –فقد روى له أبو وابن ما جه، وهو ثقة.\nوأخرجه أحمد ١/٢٤٢ و٢٩٣، ٣٢٢، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" ٢/١٤٧ و\"تعليقًا\"، وأبو داود \"٣٤٨٨\" في البيوع: باب في ثمن الخمر والميتة والطبراني \"١٢٨٨٧\"، والبيهقي ٦/١٣ - ١٤ من طرق عن خالد الحذاء\nوأخرجه الطبراني \"١٢٣٧٨\" من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به.\nوأخرجه الشافعي ٢/١٤١، والحميدي \"١٣\"، وابن أبي شيبة ٦/٤٤٤، والبخاري \"٢٢٢٣\" و\"٣٤٦٠\"، ومسلم \"١٥٨٢\"، وابن الجارود \"٥٧٧\"، والبيهقي ٨/٢٨٦، والبغوي \"٢٠٤١\" من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس، عن عمر.","vol":"11","page":313},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4899>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْكِلَابِ وَالدِّمَاءِ</span>\n٤٩٣٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهى عن ثمن الدم، وثمن الكلب\"١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو جحيفة ﵁: اسمه وهب بن عبد الله السوائي، قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي أواخر عمره، وحفظ عنه، ثم صحب عليًا بعده، وولاه، شرطة الكوفة لما ولي الخلافة، وفي \"الصحيح\" عنه: رأيت النبي ﷺ وكان الحسن بن على يشبهه، وأمر لنا بثلاثة عشر قلوصًا، فمات قبل أن نقبضها، وكان على يسميه وهب الخير، قال الواقدي: مات في ولاية بشر بن مروان على العراق، وقال ابن حبان: سنة أربع وستين.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ٢٢/\"٢٩٥\" عن الفضل بن الحبان بهذا الإسناد. وفيه زيادة: \"وعن مهر البغي، ولعن الواشمة والمستوشمة، وآكل الربا، وموكله\".\nوأخرجه البخاري \"٥٩٤٥\" في اللباس: باب الواشمة عن سليمان بن حرب، والطبراني في \"الكبير\" ٢٢/ \"٢٩٥\" عن أبي مسلم الكشي، عن سليمان بن حرب، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٠٨و٣٠٩، والبخاري \"٢٠٨٦\" في البيوع: باب موكل الربا، و\"٢٢٣٨\" باب ثمن الكلب، و\"٥٣٤٧\" في الطلاق: باب مهر البغي،\"٥٩٦٢\" في اللباس: باب من لعن المصور، وأبو داود \"٣٤٨٣\" في البيوع: باب في أثمان الكلب، والطحاوي٤/٥٣، والطبراني ٢٢/\"٢٩٦\"، والبيهقي ٦/٦، والبغوي \"٢٠٣٩\" من طرق عن شعبة، به.","vol":"11","page":313},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4900>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ السَّنَانِيرِ</span>\n٤٩٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ، فَقَالَ: \"زَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن ذلك\" ١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه مسلم \"١٥٩٦\" في المساقاة باب تحريم ثمن الكلب، عن سلمة بن شبيب، والبيهقي ٦/١٠ من طريقين عن سلمة بن شبيب، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٣/ ٣٤٩، وابن ماجه \"٢١٦١\" في التجارات: باب النهي عن ثمن الكلب، والطحاوي ٤/٥٣ من طرق عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير به.\nوأخرجه النسائي ٧/٣٠٩ في البيوع باب ما استثنى من ثمن الكلب، من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن أبي الزبير، به. وعند النسائي بزيادة \" إلا كلب صيد\"، وقال النسائي: عن هذه الزيادة: وهذا منكر.\nوأخرجه أبو داود \"٣٤٧٩\" في البيوع: باب في ثمن السنور، من طريقين عن الأعمش، عن أبي سفيان \"هو طلحة بن نافع\" عن جابر، به.\nوالسنور: الهر. قال الدميري في \"حياة الحيوان\" ١/٥٧٧: النهي محمول على الوحشي الذي لا نفع فيه، وقيل هو نهي تنزيه حتى يعتاد الناس هبته وإعادته كما هو الغالب، فإن كان مما ينفع وباعه صح البيع، وكان ثمنه حلالًا، هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة إلا ما حكى ابن المنذر عن أبي هريرة، وطاووس، ومجاهد، وجابر ين زيد: أنه لا يجوز بيعه محتجين بهذا الحديث، وأجاب الجمهور بأنه محمول على ما ذكرنا، وهذا هو المعتمد.","vol":"11","page":314},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4901>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبَاحَ بَيْعَ السَّنَانِيرِ</span>\n٤٩٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"إِنَّ مَهْرَ الْبَغِيِّ وَثَمَنَ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ وَكَسْبِ الحجام من السحت\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. إسحاق بن إبراهيم: وهو ابن راهويه، وقيس بن سعد هو المكي. =","vol":"11","page":315},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه أحمد ٢/٥٠٠ عن محمد بن يزيد، عن حجاج، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: نهي رسول الله صلى عليه وسلم عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وعسب الفحل.\nوأخرجه أيضًا ٢/٥٠٠ عن يزيد بن هارون، عن حجاج، عن عطاء، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: نهي عن ثمن الكلب، وكسب الحجام ومهر البغي.\nوعنده أيضًا ٢/٣٣٢و٤١٥ من طريق أبي معاوية المهري، عن أبي هريرة موفوعًا بلفظ: نهي عن ثمن الكلب، وكسب الحجام، وكسب الموسمة، وعن كسب عسب الفحل.\nوأخرجه أيضًا ٢/٣٤٧ من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة: نهي عن كسب الحجام، وكسب والأمة.\nوأخرجه أبو داود \"٣٤٨٤\" في البيوع: باب في أثمان الكلاب، والنسائي ٧/١٨٩ - ١٩٠ في البيوع: باب النهي عن ثمن الكلب، من طريقين عن ابن وهب، عن معروف بن سويد الجذامي، عن على بن رباح اللخمي، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: \"لا يحل ثمن الكلب، ولا حلوان الكاهن، ولا مهر البغي\".\nوأخرج الحاكم ٢/٣٣ من طريق الأعمش، عن أبي صالح، وأبي حازمن عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: \"لا يحل مهر لزانية ولا ثمن لكلب\"، وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البيهقي ٦/١٢٦ من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: \"نهى رسول الله صلى عليه وسلم عن ثمن الكلب ومهر الزمارة\".\nوقال الإمام البغوي في \"شرح السنة\" ٨/١٨ - ١٩: اختلف أهل العلم في كسب الحجام، فذهب قوم إلى تحريمه، وذهب بعضهم إلى أن الحجام، إن كان حرًا فهو حرام، عبدًا، فإنه يعلفه دوابه، وينفقه على عبيده قولًا بظاهر الحديث. وذهب الأكثرون إلى أنه حلالن والنهي على جهة التنزيه عن الكسب الدنئ، والترغيب فيما هو أطيب وأحسن من المكاسب، ويدل عليه أنه أمره بعد المعاودة بأن يعطم رقيقه، ولولا حلال مملوك له، لكان لا يجوز أن يطعم منه رقيقه، لأنه لايجوز أن يطعم رقيقه إلا من مال ثبت عليه ملكه، كما لايجوز أن يأكل بنفسه، والدليل عليه مافي المتفق من حديث أنس بن مالك قال: حجم رسول الله ﷺ أبو طيبة، فأمر له بصاع من تمر، وأمر أهله أن يخففوا عنه من خراجه. وانظر \"شرح معاني الآثار\" ٤/١٢٩ - ١٣٢.","vol":"11","page":316},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4902>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْخَمْرِ وَشِرَائِهِ إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا حَرَّمَ شُرْبَهَا</span>\n٤٩٤٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسلم، عن بن وعلة أنه سأل بن عباس عما يعصر من العنب، فقال بن عَبَّاسٍ: أَهْدَى رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا حَرَّمَ شُرْبَهَا\"؟ فَسَارَ الرَّجُلُ إِنْسَانًا إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"بِمَ سَارَرْتَهُ؟ \" فَقَالَ: أَمَرْتُهُ أَنْ يَبِيعُهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا\" فَفَتَحَ الْمَزَادَتَيْنِ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيهِمَا١. [٢: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن وعلة، وهو عبد الرحمن بن وعلة السبئ، فمن رجال مسلم. وهو عند مالك في \"الموطأ\" ٢/٨٤٦ في الأشربة: باب جامع تحريم الخمر.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/١٤٠ - ١٤١، ومسلم \"١٥٧٩\" في المساقاة: باب تحريم الخمر، والنسائي ٧/٣٠٧ - ٣٠٨ في البيوع: باب بيع الخمر، والبغوي \"٢٠٤٢\"، والبيهقي ٦/١١ - ١٢. وانظر \"٤٩٤٤\".","vol":"11","page":317},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4903>ذِكْرُ تَحْرِيمِ الْمُصْطَفَى ﷺ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ</span>\n٤٩٤٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"لَمَّا أُنْزِلَتِ الْآيَاتُ مِنْ آخِرِ الْبَقَرَةِ فِي الرِّبَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فحرم التجارة في الخمر\"١. [٢: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهرانن ومسلم: هو ابن صبيح أبو الضحى.\nوأخرجه مسلم \"١٥٨٠\" في المساقاة: باب تحريم التجارة في الخمر، وأبو داود \"٣٤٩١\" في البيوع باب في ثمن الخمر والميتةن من طرق عن أبي معاوية الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٤٥٩\" في المساجد: باب تحريم التجارة في الخمر، و\"٤٥٤٠\" ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا﴾، و\"٤٥٤١\" باب ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا﴾، من طرق عن سليمان الأعمش، به.\nوأخرجه البخاري \"٢٠٨٤\" في البيوع: باب آكل الربا وشاهده وكاتبه،\"٤٥٤٢\" في التفسير: باب ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾، ومسلم \"١٥٨٠\"، وأبو داود \"٣٤٩٠\" والنسائي ٧/٣٠٨، وفي البيوع: باب في بيع الخمر، والبهقي ٦/١١ من طرق عن أبي الضحى \"مسلم بن صبيح\"، به.","vol":"11","page":318},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4904>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ كَمَا حَرَّمَ شُرْبَهَا</span>\n٤٩٤٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخُو إسماعيل بن عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حدثنا زيد بن أسلم، عن بن وعلة عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ وَالْخَمْرُ حَلَالٌ، فَأَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَأَقْبَلَ بِهَا عَلَى بَعِيرٍ حَتَّى وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا، فَقَالَ: \"مَا هَذَا مَعَكَ؟ \" قَالَ: رَاوِيَةٌ مِنْ خَمْرٍ أَهْدَيْتُهَا لَكَ قَالَ: \"هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا حَرَّمَهَا؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَهَا\" فَالْتَفَتَ الرَّجُلُ إِلَى قَائِدِ الْبَعِيرِ، فَكَلَّمَهُ بِشَيْءٍ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، فَقَامَ فَقَالَ ﷺ: \"مَاذَا قُلْتَ لَهُ؟ \" قَالَ: أَمَرْتُهُ بِبَيْعِهَا قَالَ: \"إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا\" قَالَ: فَأَمَرَ بِعَزَالِي الْمَزَادَةِ، فَفُتِحَتْ، فَخَرَجْتُ فِي التُّرَابِ، فَنَظَرْتُ إليها في البطحاء ما فيها شيء١. [١: ٩٩]\n_________\n١ إسناده صحيح، وهو مكرر \"٤٩٤٢\"، رجاله ثقات رجال الصحيح غير ربعي بن إبراهيم، فقد روى له الترمذي، وهو ثقة.\nوأخرجه أحمد ١/٣٢٣ - ٣٢٤ عن ربعي بن إبراهيم ابن علية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" \"٢٥٩٠\" من طريق زهير، عن ربعي بن إبراهيم، به.\nوأحرجه أحمد ١/٢٤٤، ومسلم \"١٥٧٩\" في المساقاة: باب تحريم بيع الخمر، من طريقين عن عبد الرحمن بن وعلة، به.\nوالعزالي – جمع عزلاء -: هو فم المزادة الأسفل، والمزادة: الراوية يحمل فيها الماء.","vol":"11","page":319},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4905>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَمْرَ لَا يَحِلُّ بَيْعُهَا وَإِنْ كَانَ عِنْدَ الْمُحْتَاجِ إِلَى ثَمَنِهَا</span>\n٤٩٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَثَابِتٍ وَآخَرَ مَعَهُمْ كُلُّهُمْ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا حُرِّمَتِ الْخَمْرُ قَالَ: إِنِّي يَوْمَئِذٍ أَسْقِي أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا، قَالَ: فَأَمَرُونِي فَكَفَأْتُهَا، وَكَفَأَ النَّاسُ آنِيَتَهُمْ بِمَا فِيهَا حَتَّى كَادَتِ السِّكَكُ تَمْتَنِعُ مِنْ رِيحِهَا قَالَ أَنَسٌ: وَمَا خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ مَخْلُوطَيْنِ، فَجَاءَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ عِنْدِي مَالُ يَتِيمٍ، فَاشْتَرَيْتُ بِهِ خَمْرًا، أَفَتَرَى أَنْ أَبِيعَهُ، فَأَرُدَّ عَلَى الْيَتِيمِ مَالَهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَبَاعُوهَا، وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا\" وَلَمْ يَأْذَنْ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ في بيع الخمر١. [٢: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح. محمد بن عبد الملك بن زنجويه: ثقةن روى له أصحاب السنن، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. والآخر المبهم الذي ذكره المصنف: هو أبان كما هو عند عبد الرزاق وأبي يعلى وأحمد.\nوهو في \"المصنف\" لعبد الرزاق برقم \"١٦٩٧٠\"، وعنه أخرجه أحمد ٣/٢١٧.\nوهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٣٠٤٢\" عن محمد بن مهدي، عن عبد الرزاق.\nوأخرجه البخاري \"٥٦٠٠\" في الأشربة: باب من رأي أن لا يخلط البسر تمرًان ومسلم \"١٩٨٠\" \"٧\" و\"٨\" في الأشربة: باب ذكر الشراب الذي أهريق بتحريم الخمر ن والطبري في \"جامع البيان\" \"١٢٥٢٧\"، والطحاوي ٤/٢١٤، وأبو يعلى \"٣٠٠٨\" من طرق عن قتادة، عن أنس بحوه.\nوأخرجه البخاري\"٢٤٦٤\" في المظالم: باب صب الخمر في الطريق، و\"٤٦٢٠\" في التفسير: باب ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾، ومسلم \"١٩٨٠\"، وأبو داود \"٣٦٧٣\" في الأشربة: باب في تحريم الخمر، وأبو يعلى \"٣٣٦١\" و\"٣٣٦٢\"، والواحدي في \"أسباب النزول\" ص١٤٠، والبيهقي ٨/٣٨٦ من طرق عن حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، به.\nوأخرجه البخاري \"٤٦١٧\" في التفسير: باب ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ ومسلم \"١٩٨٠\"، \"٤\"، وأحمد في \"الأشربة\" \"١٧\"، من طريقين عن أنس بنحوه، وسيأتي عند المصنف بحوه برقم \"٥٣٥٢\" و\"٥٣٦١\" و\"٥٣٦٣\" و\"٥٣٦٤\" من طرق عن أنس.","vol":"11","page":320},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4906>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ</span>\n٤٩٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ نَافِعٍ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نهى عن بيع حبل الحبلة\" ١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن علية، وأيوب: هو السختياني.\nوأخرجه الترمذي \"١٢٢٩\" في اليبوع: باب ماجاء في بيع حبل الحبلة، من طريق حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وأخرجه أحمد ٢/٨٠، ومسلم \"١٥١٤\" في البيوع: باب تحريم بيع حبل الحبلة، والبيهقي ٥/٣٤٠ - ٣٤١ من طريقين عن نافع، به.\nوأخرجه النسائي ٧/٢٩٣ في البيوع: باب بيع حبل الحبلة، وابن ماجه \"٢١٩٧\" في التجارات: باب النهي عن شراء مافي بطون الأنعام وضروعها وضربة الغائض، من طريقين عن سفيان، عن سعيد بن جبير، به. وانظر ما بعده.\nوحبل الحبلة –الحاء والباء -: مصدر حبلت تحبل حبلا، والحبلة جمع حابل، مثل ظلمة وظالم، وكتبة وكاتب، فيه للمبالغةن وقيل: للإشعار بالأنوثة.","vol":"11","page":321},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4907>ذِكْرُ وَصْفِ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ الَّذِي١ نُهِيَ عَنْهُ</span>\n٤٩٤٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ: \"إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهى عن بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ، ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا٢\". [٢: ٣]\n_________\n١ في الأصل: \"التي\" والمثبت من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٦٢.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"الموطأ\" ٢/٦٥٣ - ٦٥٤ في البيوع: باب ما لا يجوز من بيع الحيوان.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري \"٢١٤٣\" في البيوع: بيع الغرر الحبلة، وأبو داود \"٣٣٨٠\" في البيوع: باب في بيع الغرر النسائي ٧/٢٩٣ - ٢٩٤ في البيوع: باب بيع حبل الحبلة، وابن الجارود \"٥٩١\"،والبيهقي ٥/٣٤٠، والبغوي \"٢١٠٧\".\nوقوله: \"وكان بيعًا يتبايعه أهل الجاهلية … الخ \": ولم يرد عند أبي داود وابن الجارود، وهما رويا الحديث من طريق مالك. قال الحافظ في \"الفتح\" = قال إسماعيل: وهو مدرج، يعني أن التفسير من كلام نافع، وكذا وذكر الخطيب في \"المدرج\".\nوأخرجه البخاري \"٢٢٥٦\" في السلم: باب السلم إلي أن تنتج الناقة، وفيه: فسره نافع: إلى أن تنتج الناقة ما في بطنها.\nوقال الحافظ في\"الفتح\": لايلزم من كون نافع فسره لجويرية أن لايكون ذلك التفسير مما حمله عن مولاه ابن عمر. فقد أخرج البخاري \"٣٨٤٣\" في مناقب الأنصار: باب أيام الجاهلية، من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان أهل الجاهلية يتبايعون لحم الجزور إلى حبل الحبلة، وحبل الحبلة: أن تنتج الناقة ما في بطنها، ثم تحمل التي نتجت، فنهاهم رسول الله ﷺ عن. ذلك.\nقال الحافظ: فظاهر هذا السياق أن هذا التفسير من كلام ابن عمر ونقل عن ابن عبد البر الجزم بأنه من تفسير ابن عمر. وانظر \"الفتح\" ٤/٣٥٧.\nو\"تنتج\": بضم وأوله، وفتح ثالثه، أي: تلد ولدًا، و\"الناقة\" فاعل، وهذا الفعل وقع في لغة العرب على صيغة الفعل المسند إلى المفعول، وهذا الفعل وقع في لغة العرب على صيغة الفعل المسند إلى المفعول، وهو جرف نادر، ومثله: هزل، ودهش، وشره، وشغف بكذا، وأولع به، وأهتر به، استهتر به، وأغرم به، وعني بكذا، وحم فلان، وأغمي عليه، وامتقع لونه وزهي. وانظر \"المخصص\" لابن سيده السفر ١٥/٧٢.","vol":"11","page":322},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ: هُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ الْمَرْءُ بَعِيرًا عَلَى أَنْ يُوَفِّرَ ثَمَنَهُ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ نَاقَةُ الْفُلَانِيَّةِ، ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا، فَهَذَا أَجَلٌ يَتَلَقَّاهُ غَرَرَانِ، اثْنَانِ، وَلَا يَحِلُّ اسْتِعْمَالُهُ","vol":"11","page":323},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4908>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ</span>\n٤٩٤٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَالْحَوْضِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بن عُمَرَ يَقُولُ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأبو الوليد: هو الطيالسي هشام بن عبد الملك، والحوضي: هو حفص بن عمر.\nوأخرجه البخاري \"٢٥٣٥\" في العتق: باب بيع الولاء وهبته، عن أبي الوليد، والبيهقي ١٠/٢٩٢ من طريق على بن عبد العزيز، عن أبي الوليد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه إبو داود \"٢٩١٩\" في الفرائض: باب في بيع الولاء، عن حفص بن عمر الحوضي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٧٩ - و١٠٧، والطيالسي \"١٨٨٥\"، ومسلم \"١٥٠٦\" في العتق: باب النهي عن بيع الولاء وهبته، والترمذي \"١٢٣٦\" في البيوع: باب ما جاء في كراهية بيع الولاء وهبته، والنسائي ٧/٣٠٦ في البيوع: باب الولاء، وابن ماجه \"١٧٤٧\" في الفرائض: باب النهي عن بيع الولاء وهبته، والطبراني في الكبير \"١٣٦٢٦\" من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه مالك ٢/٧٨٢ في العتق والولاء: باب ماجاء في كراهية والولاء وهبته، ومسلم \"١٥٠٦\"، الشافعي ٢/٢٥٦، والنسائي ٧/٧٢ن والطبراني \"١٣٦٢٥\"، والبيهقي ١٠/٢٩٢، والبغوي \"٢٢٢٦\" من طرق عن عبد الله بن دينار، به.\nوأخرجه ابن ماجه \"٢٧٤٨\" من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، به. وأنظر ما بعده.\nقال الإمام البغوي: اتفق أهل العلم على هذا أن الولاء لايباع ويوهب ولايورث، إنما هو سبب يورثه به كالنسب يورث به ولا يورث، وكانت العرب في الجاهلية تبيع ولاء مواليها، فناهم رسول الله ﷺ.","vol":"11","page":324},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4909>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٤٩٤٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دينار عن بن عُمَرَ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ\"١.\nقَالَ زُهَيْرٌ: وَحَدَّثَنِي بِهِ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ، اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، وهو مكرر ماقبله. النفلي: هو عبد الله بن محمد بن على بن نفيل، من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه الشافعي ٢/٧٢، وعبد الرزاق \"١٦١٣٨\"، وأحمد ٢/٩، وابن أبي شيبة ٦/١٢١، وسعيد بن منصور\" ٢٧٦\" والبخاري \"٦٧٥٦\" في الفرائض: باب إثم من بدأ من مواليه، ومسلم \"١٥٠٦\" في العتق: باب النهي عن بيع الولاء، والترمذي \"١٢٣٦\" البيوع: باب ماجاء كراهية بيع الولاء وهبته، وابن ماجه \"٢٧٤٧\" في الفرائض: باب النهي عن بيع الولاء وهبتهن وابن الجارود \"٩٨٧\"، والبيهقي ١٠/٢٩٢، والبغوي \"٢٢٢٥\" من طرق عن سفيانن بهذا الإسناد.","vol":"11","page":325},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4910>ذكر العلة مِنْ أَجْلِهَا نُهِيَ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ</span>\n٤٩٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: قُرِئَ عَلَى بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دينارعن بْنَ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ، لَا يباع ولا يوهب\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ بشر بن الوليد: هو الكندي الفقيه صاحب أبي يوسف، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/١٤٣، ووثقه الدارقطني ومسلمة بن القاسم، وكان أحمد يثني عليه، روى الخطيب في \"تاريخه\" ٧/٨٢ بسنده عن بشر، قال: كنا نكون عند سفيان بن عيينة، فكان إذا وردت مسألة مشكلة، يقول: ها هنا أحد من أصحاب أبي حنيفة؟ فيقال: بشر، فيقول: أجب فيها فأجيب، فيقول التسليم للفقهاء سلامة في الدين.\nوشيخه في هذا الحديث هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن حبش الأنصاري الكوفي أبو يوسف الإمام المجتهد العلامة المحدث كبير القضاة، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٧/٦٤٥ - ٦٤٦، ووثقه النسائي، وابن شاهين، وقال ابن عدي: لابأس به، وقال ابن معين: ليس في أصحاب الرأي أكثر حديثًا ولا أثبت من أبي يوسف ووصفه السمعاني في \"الأنساب\" ٢/٨٦ بالإتقان، وترجم له الذهبي في \"تذكرة الحفاظ\" ١/٢٩٢ - ٢٩٣، وأرخ وفاته سنة ١٨٢هـ، وباقي السند على شرط الشيخين.\nوأخرجه الشافعي ٢/٧٢ - ٧٣، من طريقه الحاكم ٤/٣٤١، ثم البيهقي ١٠/٢٩٢ عن محمد بن الحسن، عن أبي يوسف، عن عبد الله بن دينار، بهذا الإسناد. وليس فيه عبيد الله بن عمر، وأشار إلى ذلك الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" ١٢/٤٤ حيث ذكر الحديث عن أبي يوسف، ثم قال: وأدخل بشر بن الوليد بين أبي يوسف وبين ابن دينار عبيد الله بن عمر. أخرجه أبويعلى في \"مسنده عنه\"، وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" عن أبي يعلى.\nوقال البيهقي بعد أن أورد الحديث: قال أبو بكر بن زياد النيسابوري عقب هذا الحديث: هذا خطأ لأن الثقات لم يرووه هكذا، وإنما رواه الحسن مرسلًا، ثم ذكره بإسناده عن الحسن البصري. وإسناده صحيح. وأخرجه أيضًا عن الحسن: ابن أبي شيبة ٦/١٢٣.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" \"١٦١٤٩\"، وسعيد بن منصور \"٢٨٤\"، وابن أبي شيبة ٦/١٢٢ من طرق عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب موقوفًا، وقال الحافظ ابن حجر: والمحفوظ في هذا ما أخرجه عبد الرزاق....فذكره.","vol":"11","page":326},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4911>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْحَمْلِ فِي الْبَطْنِ، وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ وَالسَّمَكِ فِي الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يُصْطَادَ</span>\n٤٩٥١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن بيع الغرر\" ١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه الدارقطني٣/١٥ - ١٦ عن أبي محمد بن صاعد، عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣٦، ومسلم\"١٥١٣\" في البيوع: باب بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر، والنسائي ٧/٢٦٢ في البيوع: باب بيع الحصاة، والدارقطني ٣/١٥ - ١٦ن والبغوي \"٢١٠٣\" من طرق عن يحيى بن سعيد القطان، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٩٦، ومسلم \"١٥١٣\"، وأبو داود \"٣٣٧٦\" في البيوع: باب بيع الغرر، وابن ماجه \"٢١٩٤\" في التجارات: باب النهي عن بيع الحصاة وعن بيع الغررن وابن الجارود\"٢١٩٤\"، والبيهقي ٥/٣٣٨ من طرق عن عبيد الله بن عمر، به. وأخرجه أحمد ٢/٣٧٦ من طريق الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nووقع عند من سبق ذكرهم: نهي عن بيع الغرر وبيع الحصاة، وسيأتي عند المصنف هذا الحديث بهذا الإسناد برقم\"٤٩٧٧\"، وفيه: نهي عن بيع الحصاة. وسيأتي من حديث ابن عمر عنده أيضًا برقم \"٤٩٧٢\".","vol":"11","page":327},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4912>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ بِذِكْرِ لَفْظَةٍ غَيْرِ مُفَسَّرَةٍ</span>\n٤٩٥٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعَ عَمْرٌو أَبَا الْمِنْهَالِ عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُزَنِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ، لَا يدري عمرو أي ماء هو\"١. [٢: ١]\n_________\n١ إسناده صحيح، ورجاله ثقات. سفيان: هو ابن عيينة، وعمرو هو ابن دينار، وأبو المنهال: اسمه عبد الرحمن بن مطعم البناني.\nوأخرجه الحميدي \"٩١٢\"، وأحمد ١٣٨، والنسائي ٧/٣٠٧ في البيوع: باب بيع الماء، الدارمي ٢/٢٦٩، وابن ماجه \"٢٤٧٦\" في الرهون: باب النهي عن بيع الماء وابن الجارود \"٥٩٤\"، والطبراني في الكبير\" \"٧٨٢\"، والبيهقي ٦/١٥، من طرق عن سفيانن بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٣/٤١٧، وأبو داود \"٣٤٧٨\" في البيوع: باب في بيع فضل الماء، والترمذي \"١٢٧١\" في البيوع: باب ماجاء في بيع فضل الماء - وقال: حسن صحيح – والحاكم ٢/٦١، والطبراني\"٧٨٣\" من طريقين عن عمرو بن دينار، به.","vol":"11","page":328},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4913>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>\n٤٩٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ بن جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: \"نهى عن بيع فضل الماء ليمنع به الكلأ\"١. [٢: ١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشييخين غير أبي الزبير، فمن رجال مسلم، وقد صرح هو وابن جريج بالتحديث عند مسلم، فانتفت شبهة تدليسهما.\nوأخرجه مسلم\"١٥٦٥\" في المساقاة: باب تحريم فضل بيع الماء، والبيهقي ٦/١٥ عن ابن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه \"٢٤٧٧\" في الرهون: باب النهي عن بيع الماء، وابن الجارود في \"المنتقى\" \"٥٩٥\" من طرفعن وكيع، به.\nوأخرجه مسلم \"١٥٦٥\"، البيهقي ٦/١٥ من طرق عن ابن جريج، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٥٦\"، والحاكم ٢/٦١ من طريقين عن حماد بن سلمةن عن أبي الزبير، به. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!!\nوأخرجه النسائي ٧/٣٠٦ - ٣٠٧ في البيوع: باب بيع الماء من طريق أيوب، عن عطاء، عن جابر.","vol":"11","page":329},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4914>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مَنْعِ فَضْلِ الْمَاءِ قَصْدَ الضَّرَرِ فِيهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ</span>\n٤٩٥٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عن الأعرجعن أَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ\"١. [٢: ٢٤]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَضْمَرَ فِيهِ الْمَاءَ الَّذِي لَا يَقَعُ فِيهِ الْحَوْزُ٢، وَلَا يَتَمَلَّكُهُ أَحَدٌ مَا دَامَ مَشَاعًا مِثْلَ الْمِيَاهِ الْجَارِيَةِ الْمُشْتَرِكَةِ بَيْنَ النَّاسِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ الْمَاءُ الَّذِي يَكُونُ لِلْمَرْءِ فِي الْبَادِيَةِ مِنْ بِئْرٍ، أَوْ عَيْنٍ، فَيَنْتَفِعُ بِهِ، وَيَمْنَعُ النَّاسَ مَا فَضَلَ عَنْهُ، فَنُهِيَ عَنْ\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخينن وهو في \"الموطأ\" ٢/٧٤٤ في الأقضية باب القضاء في الماء.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢/١٥٣، والبخاري \"٢٣٥٣\" في الأشربة: باب من قال: إن صاحب الماء أحق حتى يروي، و\"٦٩٦٢\" في الحيل: باب مايكره من الاحتيال، ومسلم \"١٥٦٦\" في المساقاة: باب تحريم فضل بيع الماء الذي يكون بالفلاة، والبيهقي ٦/١٥١، والبغوي \"١٦٦٨\".\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤٤، وابن ماجه \"٢٤٧٨\" في الرهون: باب النهي عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ، وابن الجاورد \"٥٩٦\" من طريق سفيان.\nوأخرجه الترمذي \"١٢٧٢\" في البيوع: باب ما جاء في بيع فضل الماء، من طريق اليث، كلاهما عن أبي الزناد، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٧٣ و٣٠٩ و٤٨٢، والبخاري \"٢٣٥٤\"، ومسلم \"١٥٦٦\"، والبيهقي ٦/١٥ - ١٦ - و١٥٢ من طرق عن أبي هريرة، به. وانظر \"٤٩٥٦\".\n٢ في الأصل: \"نفع فيه الجور\"، وهو تحريف، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ١١٦.","vol":"11","page":330},{"text":"مَنْعِ الْمُسْلِمِينَ مَا فَضَلَ مِنْ مَائِهِ بَعْدَ قَضَاءِ حَاجَتِهِ عَنْهُ، لِأَنَّ فِي مَنْعِهِ ذَلِكَ منع الناس عن الكلأ١.\n_________\n١ وقال البغوي: هذا في الرجل يحفر بئرًا في أرض موات، فيملكها وما حولها وبقربها موات فيه كلًا، فإن بذل صاحب البئر فضل مائة أمكن الناس رعيه وإن منع لم يمكنهم، فيكون في منعه الماء عنهم مع الكلأ، وإلى هذا المعنى ذهب مالك، والأوزاعي، والليث بن سعد، والشافعي، والنهي عندهم على تحريم.","vol":"11","page":331},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4915>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مَنْعِ الْمَرْءِ فَضْلَ الْمَاءِ الَّذِي لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَيْهِ</span>\n٤٩٥٥ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السِّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُمْنَعَ نَقْعُ الْبِئْرِ يَعْنِي فَضْلَ الْمَاءِ\" ١. [٢: ٤٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أُمُّهُ: عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، وَكَانَتْ مِنْ أَعْلَمِ النِّسَاءِ بحديث عائشة.\n_________\n١ إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن إسحاق، وهو صدوق، ولاتضر عنعنته، فقد صرح بالتحديث عند أحمد، ثم هو قد توبع، وجرير: هو عبد الحميد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٣٩و٢٦٨ من طريقين عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢و٢٥٢، والحاكم ٢/٦١، والبيهقي ٦/١٥٢، وابن عبد البر في \"التمهيد\" كما في \"الجوهر والنقيط لابن التركماني ٦/١٥٢ من طرق عن محمد بن عبد الرحمن، به، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن ماجه \"٢٤٧٩\" في الرهون: باب النهي عن منع فضل الماء، والبيهقي ٦/١٥٢ من طرق حارثة بن أبي الرجال، عن عمرة. وهذا سند ضعيف لضعف حارثة.\nوأخرجه مالك ٢/٧٤٥ في الأقضية: باب القضاء في المياه، ومن طريقه البيهقي ٦/١٥٢ عن محمد بن عبد الرحمن، عن أمه عمرة مرسلًا، وقال البيهقي: هذا هو المحفوظ، مرسل.","vol":"11","page":331},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4916>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الفعل</span>\n٤٩٥٦ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَيْوَةَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى غِفَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَمْنَعُوا فضل الماء ولا تمنعوا الكلأ، فيهزل الماء، ويجوع العيال\"١. [٢: ٤٣]\n_________\n١ أبو سعيد مولى غفار: روى عنه اثنان، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/٥٧٣ وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو هانئ: هو حميد بن هانئ.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٢٠ عن هارون، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوفيه: \"لاتبيعوا فضل الماء\" بدل \"لاتمنعوا\"، وفي \"لمجمع\": \"لاتمنعوا\" كما هو عند المصنف.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٤/١٢٤وقال: قلت هو في الصحيح باختصار، رواه أحمد، ورجاله ثقات. وانظر \"٤٩٥٤\".","vol":"11","page":332},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4917>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْأَرْضِ الْمَبْذُورِ فِيهَا مَعَ الْبَذْرِ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ مَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ</span>\n٤٩٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عاصم، عن بن جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيَاضِ الأرض\" ١. [٣: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن رجال مسلم. محمد بن معمر: هو ابن ربعي القيسي، وأبو عاصم: هو النبيل الضحاك بن مخلد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٣٨ و٣٩٥، والدارمي ٢/٢٧١، ومسلم \"١٥٣٦\" \"١٠٠\" في البيوع: باب كراء الأرض من طرق عن أبي خيثمة زهير بن معاوية، عن أبي الزبيرن عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن بيع الأرض البيضاء سنتين أو ثلاثًا.","vol":"11","page":333},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4918>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَلَقِّي الْمُشْتَرِي الْبُيُوعَ</span>\n٤٩٥٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا التَّيْمِيُّ - هُوَ سُلَيْمَانُ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ تَلَقِّي البيوع\" ١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، ويحيى بن سعيد: هو القطان، وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن مل. وأخرجه أحمد ١/٤٣٠، وابن أبي شيبة \"٢١٨٠\" في التجارات: باب النهي عن تلقي الجلب، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٤٨٨٠\"ن وابن أبي شيبة ٦/٣٩٩، والبخاري \"٢١٤٩\" في البيوع: باب النهي للبائع أن يحفل الإبل والغنم والبقر، و\"٢١٦٤\" باب النهي عن تلقي الركبان، ومسلم \"١٥١٨\" في البيوع: باب تحريم تلقى الجلبن والترمذي \"١٢٢٠\" في البيوع: باب ماجاء في كراهية تلقى البيوع، وابن ماجه \"٢١٨٠\"ن والبيهقي٥/٣١٩و٣٤٨ من طرق عن سليمان التيمي، به.\nوالبيوع: جمع بيع، بمعنى المبيع.","vol":"11","page":333},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4919>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ التَّلَقِّيَ لِلْبُيُوعِ إِنَّمَا زُجِرَ عَنْهُ إِلَى أَنْ تَهْبِطَ الْأَسْوَاقُ</span>\n٤٩٥٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ الرُّؤَاسِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ تَلَقِّي السِّلَعِ حتى تهبط الأسواق\" ١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح. زهير بن عباد الرؤاسي، ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٢٥٦، ووثقه أبو حاتم، وروى عنه كما في \"الجرح والعديل\" ٣/٥٩١ من فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٢/٦٣، والبخاري \"٢١٦٥\" في البيوع: باب النهي عن تلقي الركبان، ومسلم \"٢١٦٥\" في البيوعك باب تحريم الجلب، وأبوداود \"٣٤٣٦\" في البيوع: باب التلقي، والبيهقي ٥/٣٤٧، والبغوي \"٢٠٩٢\" من طرق عن مالكن بهذا الإسناد.\nوإخرجه مسلم\"٢١٧٩\" في التجارات: باب النهي عن تلقي الجلب، والطحاوي ٤/٧من طرق عن عبيد الله. وأخرجه ٤/٨ من طريق عقيل، كلاهما عن نافع، به وانظر \"٤٩٦٢\".\nوقال الإمام البغوي في \"شرح السنة\" ٨/١١٦ تعليقًا على رواية مالك: \"لاتلقوا الركبان للبيع\": صورته أن يقع الخبر بقدوم عير تحمل المتاع فيتلقاها ارجل منهم شيئًا قبل أن يقدموا السوق، ويعرفوا سعر البلد بأرخص، فهذا منهي عنه، لما فيه من الخديعةن ذهب إلى كراهيته أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم، روى فيه عن علي، وابن عباسن وابن مسعود، وابن عمر، وهو قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق، ولم يقل أحد منهم بفساد البيعن غير أن الشافعي أثبت للبائع الخيار إذا قدم السوقن وعرف سعر البلد، لما روى عن ابن سرين، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ: \"نهى أن يتلقى الجلبن فإن تلقاه إنسانن فابتاعهن فصاحب السلعة فيها بالخيار إذا ورد السوق\".\nوقال أبو الإصطخري: إنما يكون له الخيار إذا كان المتلقي قد ابتاعه بأقل من سعر البلدن فإن ابتاعه بسعر البلد أو أكثر، فلا خيار له، وهذا هوالأقيسن وبعضهم أثبت له الخيار على كل حال، ولم يكره أصحاب الرأي التلقين ولاجعلوا لصاحب السلعة بالخيار إذا قدم السوق والحديث حجة عليهم.\nقلت: كذا قال البغوين، والذي في كتب الحنفية: أن التلقي يكره في حالتين: أن يضر بأهل البلد، وأن يلتبس السعر على الواردين.","vol":"11","page":334},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4920>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَبِيعَ الْمَرْءُ الْحَاضِرُ لِلْبَادِي مِنَ الْأَعْرَابِ</span>\n٤٩٦٠ - أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قال: حدثنا بن وَهْبٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ","vol":"11","page":335},{"text":"عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَبِيعَنَّ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَدَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ\"١. [٢: ٤٣]\n_________\n١ إسناده جيد. أحمد بن سعيد الهمداني: روى له أبو داود، ووثقه العجلي وأحمد بن صالح، وذكره المؤلف في \"الثقاتْ\" وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الذهبيك لابأس به، وقال الحافظ في \"التقريب\": صدوق وقد توبع. ومن فوقه من رجال الشيخين غير أبي الزبير فمن رجال مسلمن وقد صرح بالتحديث عند أحمد وابن وابن أبي شيبة والنسائي، فانتفت شبهة تدليسه.\nوأخرجه الشافعي ٢/١٤٧، وأحمد ٢/٣٠٧، وابن أبي شيبة ٦/٢٣٩، ومسلم \"١٥٢٢\" في البيوع: باب تحريم بيع الحاضر للبادي، والترمذي \"١٢٢٣\" في البيوع: باب ما جاء لا يبيع حاضر لبادٍن وقال: حسن صحيح، وابن ماجه \"٢١٧٦\" في التجارات: باب النهي أن يبيع حاضرا لباد، من طرق عن سفيانن بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٧/٢٥٦ في البيوع: باب بيع الحاضر للبادين من طريق ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرًا قال:....قذكره. وانظر \"٤٩٦٣\" و\"٤٩٦٤\".","vol":"11","page":336},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4921>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْحَاضِرِ الْمُهَاجِرِ لِلْأَعْرَابِ</span>\n٤٩٦١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّلَقِّي، وَأَنْ يَبِيعَ حاضر المهاجر للأعرابي\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد هو الطيالسين وشعبة: هو ابن الحجاج، وأبو حازم: هو سلمان الأشجعي.\nوأخرجه البخاري \"٢٧٢٧\" في الشروط: باب الشروط: باب الشروط في الطلاق، ومسلم \"١٥١٥\" \"١٢\"و\"١٣\" في البيوع: باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيهن والنسائي ٧/٢٥٥ في البيوع: باب بيع المهاجر للأعرابين، والطحاوي ٤/١١، والبيهقي ٥/٣١٧ من طرق عن شعبةن بهذا الإسناد.\nوالمراد بالمهاجر: الحضري، أطلق عليه ذلك على عرف ذلك الزمان.","vol":"11","page":336},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4922>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَاضِرَ قَدْ زُجِرَ عَنْ أَنْ يَبِيعَ لِلْبَادِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِالْمُهَاجِرِ</span>\n٤٩٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نافع عن بن عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَقَالَ: \"لا تلقوا البيوع\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير على بن الجعد، فمن رجال البخاري. وهو في \"مسنده\" \"٣١٢٥\" دون قوله: \"وقال: لاتلقوا الجلب\" ومن طريقة أخرجه الطحاوي ٤/٧و١٠.\nوأخرجه أحمد ٢/١٥٣ عن عبد الصمد، عن جويرة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشطر الأول منه الشافعي ٢/١٤٦، والطحاوي ٤/١١، والبيهقي ٥/٣٤٦ من طريقين عن نافع، به.\nوأخرجه الشطر الأول منه أيضًا: البخاري \"٢١٥٩\" في البيوع: باب من كره أن يبيع حاضر لبادٍ بأجرن وابن أبي شيبة ٦/٢٣٩ - ٢٤٠ من طريقين عن ابن عمر، به.","vol":"11","page":337},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4923>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>\n٤٩٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَبِيعَنَّ حَاضِرٌ لِبَادٍ دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ بعضهم بعضا\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر \"٤٩٦٠\" وقد صرح أبو الزبير بالتحديث عند أحمد.\nوأخرجه ابن الجعد \"٢٧٣١\"، والطيالسي \"١٧٥٢\"، وأحمد ٣/٣١٢ و٣٨٦ و٣٩٢، ومسلم\"١٥٢٢\"في البيوع: باب تحريم بيع الحاضر للبادي، وأبوداود \"٣٤٤٢\" في البيوع: باب في النهي أن يبيع حاضر لبادٍ، والبيهقي ٥/٣٤٦ن البغوي \"٢٠٩٩\" من طرق عن زهير بن معاويةن بهذا الإسناد.","vol":"11","page":338},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4924>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"يَرْزُقُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا\" أَرَادَ بِهِ أَنَّ اللَّهَ يَرْزُقُهُمْ عَلَى أَيْدِيهِمْ</span>\n٤٩٦٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ، دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ\"١. [٢: ٣]\n_________\n١إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله، وانظر \"٤٩٦٠\".","vol":"11","page":338},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4925>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْمَرْءِ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي</span>\n٤٩٦٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بعض\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"الموطأ\" ٢/٦٨٣ في البيوع: باب ما ينهي عنه من المساقاة والمبايعة.\nومن طريقه أخرجه الشافعي ٢/١٤٦، وأحمد ٢/٦٣، والدارمي ٢/٢٥٥، والبخاري \"٢١٣٩\" في البيوع: باب لايبيع على يبيع أخيه ولايسوم على سوم أخيه، و\"٢١٦٥\" باب النهي عن تلقي الركبان، ومسلم \"١٤١٢\" ص١١٥٤ في البيوع: باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه والنسائي ٧/٢٥٦ في البيوع: باب بيع أخيه، وابن ماجه \"٢١٧١\" في التجارات: باب لا يبيع الرجل على بيع أخيه، والطحاوي ٣/٣، والبيهقي ٥/٣٤٤، والبيهقي، والبغوي \"٢٠٩٣\".\nوأخرجه البخاري \"٥١٤٢\" في النكاح: باب ما يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع ومسلم \"١٤١٢\" في البيوع، والترمذي \"١٢٩٢\" في البيوع: باب ما جاء في النهي عن البيع أخيه، والنسائي ٧/٢٥٨ من طرق عن نافع، به. وانظر ما بعد بعده.","vol":"11","page":339},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4926>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ إِنَّمَا زَجَرَ عَنْهُ مَا لَمْ يَأْذَنِ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ فِيهِ</span>\n٤٩٦٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الله بن نميرقال: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَبِعْ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ إِلَّا بإذنه\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله.\nوأخرجه أبو داود \"٢٠٨١\" في النكاح: باب كراهية أن يخطب الرجل على خطبة أخيه عن الحسن بن على، عن ابن نميرن بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١٤١٢\" في النكاح: باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه، والنسائي ٦/٧٣ - ٧٤ في النكاح: باب خطبة الرجل إذا ترك الخاطب، وعبد الرزاق \"١٤٨٦٨\"ن وعلى بن الجعد \"٣١٦٠\"، والطحاوي ٣/٣، والبيهقي ٥/٣٤٤ من طرق عن نافع، به.","vol":"11","page":340},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4927>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْبَيْعِ</span>\n٤٩٦٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، أَخْبَرَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ دِينَارٍ التَّمَّارُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ يَهُودِيًّا قَدِمَ زَمَنَ النَّبِيِّ ﷺ بِثَلَاثِينَ حِمْلِ شَعِيرٍ وَتَمْرٍ، فَسَعَّرَ مُدًّا بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ وَلَيْسَ فِي النَّاسِ يَوْمَئِذٍ طَعَامٌ غَيْرُهُ، وَكَانَ قَدْ أَصَابَ النَّاسَ قَبْلَ ذَلِكَ جُوعٌ لَا يَجِدُونَ فِيهِ طَعَامًا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ النَّاسُ يَشْكُونَ إِلَيْهِ غَلَاءَ السِّعْرِ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"لَا أَلْقَيَنَّ اللَّهَ مِنْ قَبْلِ أَنْ أُعْطِيَ أَحَدًا مِنْ مَالِ أَحَدٍ مِنْ غَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ، إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ، وَلَكِنَّ فِي بُيُوعِكُمْ خِصَالًا أَذْكُرُهَا لَكُمْ: لَا تُضَاغِنُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، وَلَا يَبِيعَنَّ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَالْبَيْعُ عَنْ تراض، وكونوا عباد الله إخوانا\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده قوي. سعيد بن عبد الجبار: هو ابن يزيد القرشي.\nوأخرجه منه قوله: \"إنما البيع عن تراض\": ابن ماجه \"٢١٨٥\" في التجارات: باب بيع الخيارن والبيهقي ٦/١٧ من طريقين عن عبد العزيز الدراوردي بهذا الإسناد. وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجية\" ١٣٨/٢: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.\nوالنجش: هو أن يرى الرجل السلعة تباع، فيزيد في ثمنها، وهو لا يريد شراءها، بل يريد ترغيب السوام فيها ليزيدوا في ثمنها، والتناجش: أن يفعل هذا بصاحبه على أن يكافئه صاحبه بمثله إن هو باع.\nقال البغوي فهذا الرجل عاص بهذا الفعل، سواء كان عالمًا بالنهي أو يكنن لأنه خديعة، وليست الخديعة من أخلاق أهل الشريعة، وروى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الخديعة في النار\" و\"من عمل عملًا ليس عليه امرنا فهو رد\".\nوقوله: \"ولايسوم الرجل على سوم أخيه \"النهي صورته: أن يأخذ الرجل شيئًا ليشتريه بثمن رضي به مالكه، فجاء آخر وزاد عليه، يريد شراءه\nوقوله: \"ولا يبيعن حاضر لبادٍ\" قال البغوي في \"شرح السنة\" ٨/١٢٣: فذهب بعضهم إلى أن الحضري لا يجوز أن يبيع للبدوي شيئًا، ولايشتري له، وهو قول ابن سيرين وإبراهيم النخعي، لأن اسم البيع يقع على البيع والابتياع، يقال: بعث الشيء بعث الشيء وشريته بمعنى اشتريته ن والكلمتان من الأضداد.\nوذهب جماعة إلى أنه لايبيع للبدوي، ويجوز أن يشتري له، وهو قول الحسن البصري، وإليه ذهب الشافعي، ومعنى النهي: هو التربص له بسلعته، وذلك أن أهل البادية كانوا يحملون إلى البلد امتعتهم، فيبيعونها بسعر اليوم، ويرجعون لكثرة المؤنة في البلد، فيكون من بيعهم رفق لأهل البلد وسعة، فكان الرجل من أهل البلد يأتي البدوي، ويقول له: ضع متاعك عندي حتى أتربص لك، وأبيعه على مر الأيام بأغلى، وارجع أنت إلى باديتك، فيفوت بفعله رفق أهل البلد، فنهي الشرع عن ذلك، فمن فعله –وهو بالنهي عالم - يعصي، إن لم يعلم، فلايعصي، فإن كان لا يدخل به ضيق على أهل البلد لرخص الأسعار، أوقلة ذلك المتاع وسعة البلد، فهل يحرم أن يبيع له؟ اختلفوا فيه، منهم من حرمه لظاهر الحديث، ومنهم من أباحه لعدم الضرر، وإذا التمس البدوي منه أن يتربص له، فقد قيل: يجوز ذلك، ولايدخل تحت النهي.","vol":"11","page":341},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4928>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مُزَايَدَةِ الْمَرْءِ عَلَى الشَّيْءِ الْمَبِيعِ مِنْ غَيْرِ قَصْدِهِ لِشِرَائِهِ</span>\n٤٩٦٨ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: \"إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهى عن النجش\" ١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخينن وهو في \"الموطأ\" ٢/٦٨٤ في البيوع: باب ما ينهي عنه من المساومة والمبايعة.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٦٣و١٠٨ و١٥٦، والشافعي ٢/١٤٥، والبخاري \"٢١٤٢\" في البيوع: باب النجش، و\"٦٩٦٣\" في الحيل: باب مايكره من التناجش، ومسلم \"١٥١٦\" في البيوع: باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وتحريم النجش، والنسائي ٧/٢٥٨ في البيوع: باب النجش، وابن ماجه \"٢١٧٣\" في التجارات: باب ماجاء في النهي عن النجش، والبيهقي ٥/٣٤٣، والبغوي \"٢٠٩٧\".","vol":"11","page":342},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4929>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَصْرِيَةِ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ عِنْدَ بَيْعِهَا</span>\n٤٩٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا بَاعَ أَحَدُكُمُ اللقحة أو الشاة، فلا يحفلها\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي كثير –وهو السحيمي –فمن رجال مسلم.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"١٤٨٦٤\" ومن طريقه أخرجه النسائي ٧/٢٥٢ - ٢٥٣ في البيوع: باب المحفلة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٨١، وابن أبي شيبة ٦/٢١٥ من طريق عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كثير، بهذا الإسناد.\nاللقحة –بكسر اللام وفتحها -: الناقة القريبة العهد بالنتاج.\nوقوله: \"فلا يحفلها\": من التحفيل، وهو أن يمتنع صاحبها عن حلبها أيامًا حتى يجتمع اللبن في ضرعها، فإذا احتلبها المشتري حسبها غزيرة فزاد في ثمنها، ثم يظهر له بعد ذلك نقص لبنها عن أيام تحفيلها، وسميت محفلة لحفول اللبن وجتماعه في ضرعها، والحفل: الجمع الكثير.","vol":"11","page":343},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4930>ذِكْرُ وَصْفِ الْحُكْمِ فِي تَصْرِيَةِ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ عِنْدَ بَيْعِهَا</span>\n٤٩٧٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا، إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وصاعا من تمر\"١. [٢: ٣\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"الموطأ\" ٢/٦٨٣ في البيوع: باب ما ينهى عن المساومة والمبايعة.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢/١٤١ - ١٤٢، والبخاري ٢١٥٠\" في البيوع: باب النهي للبائع أن يحفل الإبل الغنم والبقر، ومسلم\"١٥١٥\" \"١١\" في البيوع: باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه، وأبو داود \"٣٤٤٣\" في البيوع: باب من اشترى مصراة فكرههان والبيهقي ٥/٣١٨، والبغوي \"٢٠٩٢\".\nوأمخرجه الشافعي ٢/١٤٢، وأحمد ٢/٢٤٢، والنسائي ٧/٢٥٣ في البيوع: باب النهي عن المصراة من طريق سفيان، عن أبي الزناد به.\nأخرجه عبد الرزاق \"١٤٨٥٨\"و\"١٤٨٦٢\" و١٤٨٦٢\"، وأحمد ٢/٢٥٩ و٢٧٣ و٣٨٦ و٤٢٠ و٤٣٠ ٤٦٣ و٤٦٩ و٤٨١، والبخاري \"٢١٥١\" في البيوع: باب إذا شاء رد المصراة وفي جلبتها صاع تمر، ومسلم \"١٥٢٤\" و\"٢٢\" و٢٦\" في البيوع: باب حكم بيع المصراة، وأبوداود \"٣٤٤٥\"ن والترمذي \"١٢٥١\" في البيوع: باب ما جاء في المصراة، والنسائي ٧/٢٥٣ - ٢٥٤، والطحاوي ٤/١٧و١٨ن والبيهقي ٥/٣١٨و٣١٩ من طرق عن أبي هريرة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق\"١٤٨٥٩\"، ومسلم \"١٥٢٤\" \"٢٤١\" و\"٢٥\"ن والترمذي \"١٢٥٢\" والنسائي ٧/٢٥٤، وابن ماجه \"٢٢٣٩\" في التجارات: باب بيع المصراة، والدارمي ٢/٢٥١، والطحاوي ٤/١٨و١٩، والبيهقي ٥/٣٢٠، والدارقطني ٣/٧٤، وفيه: \"فهو بالخيار ثلاثة أيام، إن شاء أمسكها....\"\nوقوله: \"لا تصروا\" هو بضم أولهن وفتح ثانيه بوزن \"تزكوا\" يقال صرَّي يُصرَّين كزكيى يزكي، قال الحافظ: قيده بعضهم بفتح أوله وضم ثانية، والأول أصح، لأنه من صريت اللبن في الضرع: إذا جمعته، وليس من صررت الشيء: إذا ربطتهن إذ لو كان منه لقيل: مصرورة أو مصررة، ولم يقل: مصراة على أنه قد سمع الأمران في كلام العربن قال الاغلب العجلي:\nرب غلام قد صرى في فقرته … ماء الشباب عنفوان سنبته\nوقال مالك بن نويرة:\nفقلت لقومي هذا صدقاتكم … مصررة أخلافها لم تحرد","vol":"11","page":344},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4931>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِثْنَاءِ الْبَائِعِ الشَّيْءَ الْمَجْهُولَ مِنَ الشَّيْءِ الْمَبِيعِ فِي نَفْسِ الْعَقْدِ</span>\n٤٩٧١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الثُّنَيَّا إِلَّا أَنْ تُعْلَمَ\" ١. [٢: ٤١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ:، سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ فِي غَيْرِ الزُّهْرِيِّ ثَبْتٌ، فَإِنَّمَا اخْتَلَطَ عَلَيْهِ صَحِيفَةُ الزُّهْرِيِّ، فكان يهم فيها.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح. يونس بن عبيد: هو ابن دينار العبدي. وأخرجه الترمذي \"١٢٩٠\" في البيوع: باب ما جاء في النهي عن الثنيا، والنسائي ٧/٣٧ - ٣٨ في المزارعةك باب النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع، و٧/٢٩٦ في البيوع: باب النهي عن بيع الثنيا حتى يعلم، وفي الشروط من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٢/٢٤٦ عن زياد بن أيوب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود ٣٤٠٥\" في البيوع: باب في المخابرة، والبيهقي ٥/٣٠٤ من طريقين عن عباد بن عوام، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٢٣ و٣٥٦ و٣٦٤ن وابن أبي شيبة ٦/٣٢٧، ومسلم \"١٥٣٦\" ٨٥\" وفي البيوع: باب المحافلة والمزابنة، وأبو داود \"٣٤٠٤\"، والنسائي ٧/٢٩٦، والبيهقي ٥/٣٠٤ من طريقين عن جابر، به. والثنيا: هو أن يبيع ثمر تستانهن ويستثني منه جزءًا غير معلوم، فلا يصح، مجهولًا باستثناء غير المعلوم منهن فإن استثنى جزءًا شائعًا معلومًا بأن قال: بعتك ثمر هذا الحائط إلا ثلثه أو ربعهن يجوز وكذلك لو استثنى ثمرة نخلة أو نخلات بعينها يجوز.","vol":"11","page":345},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4932>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَقَعَ بَيْعُ الْمَرْءِ عَلَى شَيْءٍ مَجْهُولٍ أَوْ إِلَى وَقْتٍ غَيْرِ مَعْلُومٍ</span>\n٤٩٧٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السِّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن بيع الغرر\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد بن عبد الأعلى الصَّنعاني: ثقة من رجال مسلم، من فوقه من رجال الشيخين. معتمر: هو ابن سليمان بن طرخان التيمي.\nوأخرجه أحمد ٢/١٤٤، والبيهقي ٥/٣٣٨ من طريقين عن نافع، بهذا الإسناد، ذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٤/٨٠، ونسبة للطبراني في \"الأوسط\" وقال: رجاله ثقات. وقد تقدم برقم \"٤٩٥١\" من حديث أبي هريرة.\nوالغرر: هو ماخفي عليك علمه، مأخوذ من قولهم: طويت الثوب على غرة، أي: على كسره الأول، وقيل: سمي غررًا من الغرر، من الغرور، لأن ظاهره بيع يسر، وباطنه مجهول يغر، وسمي الشيطان غرورًا لهذا، لأنه يحمل الإنسان على ماتحبه نفسه ووراءه ما يسوؤه فكل بيع كان المقصود عليه مجهولًا أومعجوزًا عنه مقدور عليه غرر، مثل أن يبع الطير في الهواء، والسمك في الماء، أو العبد الآبق، أو الجمل الشارد، أو الحمل في البطن، أو نحو ذلك، فهو فاسد للجهل بالمبيع، والعجز عن تسليمه.","vol":"11","page":346},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4933>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الشَّيْءِ بِمِئَةِ دِينَارٍ نسيئة وبتسعين دينار نَقْدًا</span>\n٤٩٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \"أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده حسن، محمد بن عمرو –وهو ابن علقمة - روى له البخاري مقرونًا ومسلم في المتابعات، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. عبدة بن سليمان: هو الكلابي.\nوأخرجه الترمذي \"١٢٣١\" في البيوع: باب النهي عن بيعين في بيعة، عن هناد، عن عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد. وقال: حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣٢ و٤٧٥ و٥٠٣، والنسائي ٧/٢٩٥ - ٢٩٦ في البيوع: بيعتين في بيعة، وابن الجارود \"٦٠٠\"، والبيهقي ٥/٣٤٣، والبغوي \"٢١١١\" من طرق عن محمد بن عمرو، به.","vol":"11","page":347},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4934>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ إِذَا اشْتَرَى بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ عَلَى مَا وَصَفْنَا وَأَرَادَ مُجَانَبَةَ الرِّبَا كَانَ لَهُ أَوْكَسُهُمَا</span>\n٤٩٧٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أخبرنا بن أبي زائد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمةعن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بيعة، فله اوكسهما أو الربا\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده حسن الذي قبله. ابن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا، وهو عند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" ٦/١٢٠.\nوأخرجه أبو داود \"٣٤٦١\" في البيوع: باب فيمن باع بيعتين في بيعة، والحاكم ٢/٤٥، وعنه البيهقي ٣/٣٤٣ من طريق ابن أبي شيبة، بهذا والإسناد.\nوقال العلامة ابن القيم في \"تهذيب السنن\" ٥/١٠٥: وللعلماء في تفسي هذا الحديث وقولان:\nأحدهما: أن يقول بعتك نقدًا بعشرة أو عشرين نسيئة، وهذا الذي رواه أحمد عن سماك، فسره في حديث ابن مسعود قال: \"نهى رسول الله ﷺ عن صفقتين في صفقة\". قال: الرجل يبيع البيع، فيقول: هو على نساء بكذا، وبنقد بكذا، وهذا التفسير ضعيف، فإنه لا يدخل الربا في هذا الصورة ولا صفقتين هنا وإنما صفقة واحدة بأحد الثمنين.\nوالتفسير والثاني: أن يقول: أبيعكها بمئة إلى سنة على أن أشتريها منك بثمانين حالة، وهذا معنى الحديث الحديث الذي لا معنى له غيره، وهو مطابق لقوله ﷺ: \"فله أو كسهما أو الربا\"، فإنه إما أن يأخذ الثمن الزائد فيربي أو الثمن الأول فيكون هو أوكسهما ومطابق لصفقتين في صفقة، فأنه قد جمع صفقتي النقد والنسيئة في صفقة واحدة ومبيع واحد، وهو قد قصد بيع دراهم عاجلة بدراهم مؤجلة أكثر منها ولا يستحق إلا رأس ماله، وهو أوكس الصفقتين، فإن أبى إلا الأكثر كان قد أخذ الربا.\nقلت: وبهذا التفسير يتبين لك خطأ الاستدلال بهذا الحديث على منع بيع التقسيط من بعض منتحلى صناعة العلم في عصرنان فخالفوا بذلك جمهور أهل العلم ومنهم الأئمة الأربعة المتبوعون القائلون بجوازه وحليته.","vol":"11","page":348},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4935>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ</span>\n٤٩٧٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نهى عن الملامسة والمنابذة\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز، وهو في \"الموطأ\" ٢/٦٦٦ في البيوع باب بيع الملامسة والمنابذة.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢/١٤٤، والبخاري \"٢١٤٦\" في البيوع: باب بيع المنابذة، و\"٥٨٢١\" في اللباس: باب الاختباء في الثوب والواحد، والنسائي ٧/٢٥٩ في البيوع: باب بيع الملامسة، والبيهقي ٥/٣٤١، والبغوي ٢١٠١\" وأخرجه عبد الرزاق \"١٤٩٨٩\"، وأحمد ٢/٤٧٦ و٤٨٠، والبخاري \"٣٦٨\" في الصلاة: باب مايستر من العورة، ومسلم، \"١٥١١\" في البيوع: باب بيع الملامسة والمنابذةن والترمذي \"١٣١٠\" في البيوع: باب ما جاء في الملامسة والمنابذة، وابن أبي شيبة ٧/٤٣، والبيهقي ٥/٣٤ من طرق عن سفيان، عن أبي الزناد، به.\nوأخرجه مالك ٢/٦٦٦، ومن طريقه الشافعي ٢/١٤٤، والبخاري \"٢١٤٦\"، ومسلم \"١٥١١\"، والنسائي ٧/٢٥٩، والبيهقي ٥/٣٤١، والبيهقي، والبغوي \"٢١٠١\" عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٨٠، وابن أبي شيبة ٧/٤٣، والبخاري \"٥٨٤\" في مواقيت الصلاة: باب اشتمال الصماء، ومسلم \"١٥١١\"، والنسائي ٧/٢٦٠ و٢٦١ - ٢٦٢، وابن ماجه \"٢١٦٩\" في التجارات: باب ماجاء في النهي عن المنابذة والملامسةن والبيهقي ٥/٣٤١ من طرق عن أبي هريرة، به.","vol":"11","page":349},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4936>ذِكْرُ وَصْفِ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ وَكَيْفِيَّةِ الْمُنَابَذَةِ</span>\n٤٩٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ، قَالَ: حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعَتَيْنِ: الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ\". فَالْمُنَابَذَةُ هُوَ أَنْ يَقُولَ: إِذَا نَبَذْتُ إِلَيْكَ هَذَا الثَّوْبَ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ، وَالْمُلَامَسَةُ أَنْ يَمَسَّهُ بِيَدِهِ وَلَا يَنْشُرُهُ وَلَا يُقَلِّبُهُ، يَقُولُ: إِذَا مَسَّهُ وجب البيع\" ١. [٢: ٣]\n_________\n١ حديث صحيح. ابن أبي السري –وهو محمد بن المتوكل - قد توبع، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"١٤٩٨٧\"، وأخرجه من طريقه أبو داود \"٣٣٧٨\" في البيوع: باب بيع الغرر، والنسائي ٧/٢٦١ في البيوع: باب بيع المنابذة، البيهقي ٥/٣٤٢.\nوأخرجه البخاري \"٢١٤٧\" في البيوع: باب بيع المنابذة، عن عياش بن والوليدن عن عبد الأعلى، عن معمر، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٧/٤٣ن والدارمي ٢٥٣، والبخاري \"٦٢٨٤\" في الاشتئذان: باب الجلوس كيفما تيسر، وأبو داود \"٣٣٧٧\"، والنسائي ٧/٢٦٠ن وابن ماجه \"٢١٧٠\" في التجارات: باب ماجاء في النهي عن المنابذة والملامسة، وابن الجارود \"٥٩٢\"، والبيهقي ٥/٣٤٢ من طرق عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، به. وأخرجه البخاري \"٢١٤٤\" في البيوع: باب بيع لملامسة، و\"٥٨٢٠\" في اللباس: باب اشتمال الصماء، ومسلم \"١٥١٢\"، وأبو داود \"٣٣٧٩\"، والنسائي ٧/٢٦٠ و٢٦١، والبيهقي ٥/٣٤١ - ٣٤٢و٣٤٢ من طرق عن الزهري عن عامربن سعد بن أبي وقاص، عن أبي سعيد الخدري.","vol":"11","page":350},{"text":"قال أبو حاتم: رضى الله تعالى عَنْهُ: الْمُنَابَذَةُ أَنْ يَنْبِذَ الْمُشْتَرِي ثَوْبًا إِلَى الْبَائِعِ، وَيَنْبِذَ الْبَائِعُ إِلَى الْمُشْتَرِي ثَوْبًا لِيَبِيعَ أَحَدَهُمَا بِالْآخَرِ عَلَى أَنَّهُمَا إِذَا وَقَفَا بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الطُّولِ وَالْعَرْضِ لَا يَكُونُ لَهُمَا الْخِيَارُ إِلَّا ذَلِكَ النَّبْذُ فَقَطْ.\nوَالْمُلَامَسَةُ: أَنْ يَلْمِسَ الْمُشْتَرِي الثَّوْبَ ثُمَّ يَشْتَرِيَهُ عَلَى أَنْ لَا خِيَارَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا نَشَرَهُ وقلبه سوى ذلك اللمس١.\n_________\n١ وقال مالك: ولملامسة: أن يلمس الرجل الثوب، ولا ينشره، ولا يتبين ما فيه، أو أن يبتاعه ليلًا، وهو لا يعلم مافيه.\nوالمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى ثوبه، وينبذ إليه الآخر ثوبه على غير تأمل منهما، يقول كل واحد منهما لصاحبه: هذا بهذا، فهذا الذي نهي عنه من الملامسة والمنابذة.\nولمسلم \"١٥١١\" \"٢\" عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نهي عن بيعتين: الملامسة والمنابذة، أما الملامسة: فأن يلمس كل واحد ثوب صاحبه بغير تأمل، والمنابذة: أن ينبذ كل واحد منهما ثوبه إلى الآخر، ولم ينظر واحد منهما إلى ثوب صاحبه.\nوقال الحافظ في \"الفتح\" ٤/٣٥٩: وهذا التفسير الذي في حديث أبي هريرة أقعد بلفظ الملامسة والمنابذة، لأنها مفاعلة فتستدعي وجود الفعل من الجانبين، وظاهره أنه مرفوع، لكن وقع للنسائي ٦/٢٦١ - ٢٦٢ ما يشعر بأنه كلام من دونه صلى الله عليه وسلمن ولفظه: وزعم الملامسة أن يقول الرجل للرجل: أبيعك ثوبي بوثك، ولا ينظر واحد منهما إلى ثوب الآخر، ولكن يلمسه لمسًان وأما المنابذة فأن يقول: أنبذ ما معي وتنبذ ما معك ليشتري أحدهما من الآخر، ولا يدري كل واحد منهما كم مع الآخر ونحو من هذا الوصف، فالأقرب أن يكون ذلك من كلام الصحابي لبعد أن يعبر الصحابي عن النبي ﷺ بلفظ \"زعم\".","vol":"11","page":351},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4937>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ حَصَاةُ الْمُشْتَرِي</span>\n٤٩٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ\" ١. [٢:]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ بَيْعُ الْحَصَاةِ: أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ إِلَى قَطِيعِ غَنَمٍ، أَوْ عَدَدِ دَوَابَّ، أَوْ جَمَاعَةِ رَقِيقٍ، ثُمَّ يَقُولُ: لِلْبَائِعِ: أَخْذِفُ بِحَصَاتِي هَذِهِ، فَكُلُّ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ حصاتي هذه فهو لي بكذا وكذا٢.\n_________\n١ أسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان. وقد تقدم برقم \"٤٩٥١\".\n٢ قال قول أبي عيد، وقال بعضهم: معنى بيع الحصاة: أن يقول البائع للمشتري: إذا نبذت إليك الحصاة، فقد وجب فقد البيع بيني وبينك فيما فيما نبيعه.","vol":"11","page":352},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4938>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ الْمُشْتَرَى قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ</span>\n٤٩٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْجَوَالِيقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قال: حدثنا بن وهب، قال: أخبرني بن جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ اشْتَرَى طَعَامًا، فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ\". [٢: ٣]\nقال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: أَمْلَيْنَا هَذَا الْخَبَرَ فِي هَذَا النَّوْعِ، لِأَنَّ لَهُ مَدْخَلَيْنِ:\nأَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمَرْءَ مَمْنُوعٌ أَبَدًا أَنْ يَبِيعَ الطَّعَامَ الَّذِي اشْتَرَاهُ قَبْلَ الْقَبْضِ لَهُ.\nوَالْمَدْخَلُ الثَّانِي: أَنَّ الْمَرْءَ مَمْنُوعٌ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ، لَا الْكَلِّ، وَهُوَ بَعْدَ اشْتِرَائِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ، لَا قبل إشترائه١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد صرح ابن جريج وأبو الزبير بالتحديث عند مسلم والبيهقي، فانتفت شبهة تدليسهما.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الأثار\" ٤/٣٨ عن يونس، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه وأحمد ٣/٣٩٢، ومسلم \"١٥٢٩\" في البيوع: باب بطلان بيع المبيع قبل القبض، والبيهقي ٥/٣١٢ من طرق عن ابن جريج، به.","vol":"11","page":353},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4939>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ أَرَادَ بِهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ</span>\n٤٩٧٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بن دينار، قال: سمعت بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حتى يقبضه\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. أبوالوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وعمرو بن دينار: هو المكي.\nوأخرجه أحمد ٢/١١١، وأبو داود \"٣٤٩٥\" في البيوع: باب النهي عن بيع ما اشتري من الطعام بكيل حتى يستوفى، والطحاوي ٤/٣٨، والطبراني في \"الكبير\" \"١٣٠٩٧\" و\"١٣٠٩٨\"، والبيهقي ٥/٣١٤ من طريقين عن القاسم بن محمد، عن ابن عمر، به. وانظر \"٤٩٨١\" و\"٤٩٨٦\".","vol":"11","page":354},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4940>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ خَبَرَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مَوْهُومٌ</span>\n٤٩٨٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ عن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا، فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ\" قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ١. [٢: ٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هذا الخبر عمرو بن دينار عن بن عمر، وسمعه عن طاووس عن بن عباس، وهما طريقان جميعا محفوظان\n_________\n١ إسناده صحيح. بشر بن معاذ العقدي: حديثه عند أهل السنن، وروى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، ووثقه النسائي في أسماء شيوخه، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وصدوقن وقال مسلمة بن قاسم: بصري، ثقة صالح. ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه ابن ماجه \"٢٢٢٧\" في التجارات: باب النهي عن بيع الطعام قبل مالم يقبض عن بشر بن معاذ العقدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١٥٢٥\" في البيوع: باب بطلان بيع المبيع قبل القبض، والترمذي \"١٢٩١\" في البيوع: باب في كراهية بيع الطعام حتى يستوفيه، وأبو داود \"٣٤٩٧\" في البيوع: باب بيع الطعام قبل أن يستوفي، وابن ماجه \"٢٢٢٧\"، والطبراني \"١٠٨٧٣\" من طرق عن حماد بن زيد، به.\nوأخرجه الشافعي ٢/١٤٢، والطيالسي \"٢٦٠٢\"، وأحمد ٢/٢٧٠ و٣٦٩، وعبد الرزاق \"١٤٢١١\"، وابن أبي شيبة ٦/٣٦٨و٣٦٩، والبخاري \"٢١٣٥\" في البيوع: باب بيع الطعام قبل أن يقبض وبيع ماليس عندك، ومسلم \"١٥٢٥\"، والنسائي ٧/٢٨٥ في البيوع: باب بيع الطعام قبل أن يستوفي، وابن ماجه \"٢٢٢٧\"، والطحاوي ٢/٣٩، وابن الجاورد \"٦٠٦\"، والطبراني \"١٠٨٧١\" و\"١٠٨٧٢\" و\"١٠٨٧٣\" و\"١٠٨٧٤\" و\"١٠٨٧٥\" و\"١٠٨٧٦\" \"١٠٨٧٧\" و\"١٠٨٧٨\"، والبيهقي ٥/٣١٢ و٣١٣، والبغوي \"٢٠٨٩\" من طرق عن عمرو بن دينار، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٤٢١٠\"، وأحمد ٢/٣٥٦و٣٦٨، والبخاري \"٢١٣٢\" في البيوع: باب مايذكر في البيع والحكرة، ومسلم \"١٥٢٥\"، وأبو داود \"٣٤٩٦\"، والنسائي ٧/٣٨٥ و٢٨٥ - ٢٨٦، والطبراني \"١٠٩١٥\" من طرق عن طاووس، به.","vol":"11","page":355},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4941>ذكر الخبر الدال على أن خبر بن عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لَمْ يَهِمُ فِيهِ حَمَّادُ بن سلمة وأن الخبر من حديث بن عُمَرَ لَهُ أَصْلٌ</span>\n٤٩٨١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا تبيعوا الثمر حتى يبدوا صَلَاحُهَا، وَمَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا، فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يقبضه\"١. [٢: ٣\n_________\n١ إٍسناده صحيح على شرط مسلم. يحيى بن أيوب من رجال مسلم،ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه القسم الأول من الحديث: مسلم \"١٥٣٤\" ٥٢\" في البيوع: باب النهي عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها عن يحيى بن أيوب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أيضًا مسلم \"١٥٣٤\" \"٥٢\"، والطحاوي ٢/٢٣،والبغوي \"٢٠٧٨\"،والبيهقي ٥/٣٠٠ من طرق عن إسماعيل بن جعفر، به.\nوأخرج القسم الثاني منه: مسلم \"١٥٢٦\" \"٣٦\" في البيوع: باب بطلان بيع المبيع قبل القبض، والطحاوي ٢/٣٧ من طرق عن إسماعيل بن جعفر، به. وأخرجه القسم الثاني منه أيضًا: الطيالسي \"١٧٨٧\"، ومالك ٢/٦٤٠ في البيوع: باب العينة وما يشبيهها، وأحمد ٢/٥٩، والطحاوي ٢/٣٨ من طرق عن عبد الله بن دينار، به.\nوأخرج القسم الأول منه: عبد الرزاق \"١٤٣١٤\"، والبخاري \"٢١٨٣\" في البيوع: باب بيع المزابنة، و\"٢١٥٩\" باب إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، والنسائي ٧/٢٦٢ - ٢٦٣ و٢٦٣ في البيوع: باب بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه، وأحمد ٢/٥٩، وابن أبي شيبة ٦/٥٠٧، والطحاوي ٢/٢٣، والطبراني \"١٣٤٦٣\"، وابن الجاورد \"٦٠٣\" والبيهقي ٥/٢٩٥ - ٢٩٦و٢٩٩ من طرق عن ابن عمر. وانظر \"٤٩٨٦\" و\"٤٩٨٩\" \"٤٩٩١\".","vol":"11","page":356},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4942>ذِكْرُ وَصْفِ الْقَبْضِ الَّذِي يَحِلُّ بِهِ بَيْعُ الطَّعَامِ الْمُشْتَرَى</span>\n٤٩٨٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، قال: أخبرني نافع عن بن عُمَرَ، قَالَ: \"كُنَّا نَشْتَرِي الطَّعَامَ مِنَ الرُّكْبَانِ جُزَافًا، فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَبِيعَهُ حَتَّى نَنْقُلَهُ مِنْ مَكَانِهِ\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البيهقي ٥/٣١٤ من طريق الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد وأخرجه مسلم \"١٥٢٧\" في البيوع: باب بطلان بيع المبيع قبل القبض، ابن الجاورد \"٦٠٧\" عن محمد بن عبد الله بن نمير، به. وأخرجه أحمد ٢/١٤٢، وابن ماجه \"٢٢٢٩\" في التجارات: باب بيع المجازفةن عن عبد الله بن نمير، به..\nوأخرجه أحمد ٢/١٥و٢١، وابن أبي شيبة ٦/٣٩٤، والبخاري \"٢١٦٧\" في البيوع: باب منتهي التلقي، وأبو داود \"٣٤٩٤\" في البيوع: باب في بيع الطعام قبل أن يستوفي، والنسائي ٧/٢٨٧ في البيوع: باب بيع ما يشترى من الطعام جزافًا قبل أن ينقل من مكانه، من طرق عند عبيد الله بن عمر، به.\nوأخرجه مالك ٢/٦٤١ في البيوع: باب العينة وما يشبيهها، والبخاري \"٢١٢٣\" في البيوع: باب ما ذكرفي الأسواق، و\"٢١٦٦\"، ومسلم \"١٥٢٧\" \"٣٣\"، وأبو داود \"٣٤٩٣\"، والنسائي ٧/٢٨٧، والبيهقي ٥/٣١٤، والبغوي \"٢٠٨٨\".من طرق عن نافع، به.\nوالجزاف: البيع المجهول القدر، مكيلًا كان أو موزونًا.","vol":"11","page":357},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4943>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بَيْعٌ سِوَى الطَّعَامِ حُكْمُهُ حُكْمُ الطَّعَامِ فِي هَذَا الزَّجْرِ</span>\n٤٩٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِّ الصِّلْحِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ حَدَّثَهُ أَنَّ يُوسُفَ بْنَ مَاهَكٍ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عِصْمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ حَدَّثَهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ أَشْتَرِي الْمَتَاعَ، فَمَا الَّذِي يَحِلُّ لِي مِنْهَا وَمَا يَحْرُمُ عَلَيَّ، فَقَالَ: \"يَا ابن أَخِي إِذَا ابْتَعْتَ بَيْعًا، فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ\" ١. [٢: ٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا الْخَبَرُ مَشْهُورٌ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عصمة، وهذا خبر غريب\n_________\n١ إسناده حسن، عبد الله بن عصمة: روى عنه جمع، وذكره المصنف في \"الثقات\" وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير العباس بن عبد العظيم فمن رجال مسلم. وابن أبي كثير: اسمه يحيى.\nوأخرجه الدارقطني ٢/٩، وابن الجارود \"٦٠٢\" من طريقين عن حبان بن هلال، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق\"١٤٢١٤\"، والطيالسي \"١٣١٨\"، وأحمد =","vol":"11","page":358},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣/٤٠٢ والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٣/٧٦، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٤١، والدارقطني ٢/٨ - ٩و٩، وابن الجارود \"٦٠٢\"، والبيهقي ٥/٣١٣ من طريق عن يحيى بن أبي كثير، به. وقال البيهقي: إسناده متصل، وكذلك رواه همام بن يحيى وأبان العطار عن يحيى بن أبي كثير، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٤١٢\" عن معمر، عن أيوب، عن يوسف بن ماهك، عن رجل أن رسول الله ﷺ قال لحكيم بن حزام....\nوأخرجه الشافعي ٢/١٤٣، وأحمد ٤٠٢و٤٣٤، وأبو داود \"٣٥٠٣\" في البيوع: باب الرجل يبيع ما ليس عنده، والترمذي \"١٢٣٢\" في البيوع: باب كراهية بيع ماليس عندك، والنسائي ٧/٢٨٩ في البيوع: باب بيع ما ليس عند البائع، وفي الشروط من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٣/٧٩، وابن ماجه \"٢١٨٧\" في التجارات: باب النهي عن بيع ماليس عندكن والطبراني في \"الكبير\" \"٣٠٩٧\" و\"٣٠٩٨\" و\"٣٠٩٩\" و\"٣١٠٠\" و\"٣١٠١\" و\"٣١٠٢\" و\"٣١٠٣\" و\"٣١٠٤\" و\"٣١٠٥\" من طرق عن يوسف بن ماهك، عن حيكم بن حزام، به. وبإسقاط عبد الله بن عصمة. هذا سند صحيح، وحسنه الترمذي، وهذا السند الذي هو أشار إليه المصنف في نهاية الحديث. وأخرجه الشافعي ٢/١٤٣، وأحمد ٣/٤٠٣، والنسائي ٧/٢٨٦ في البيوع: باب بيع الطعام قبل أن يستوفي، والطحاوي ٤/٣٨ من طرق عن وابن جريج، عن عطاء عن عبد الله بن عصمة، عن حكيم بن حزام، به.\nوأخرجه الطحاوي ٤/٤١ من طريق الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني يعلى بن حكيم بن حزام أن أباه سأل النبي ﷺ …\nوأخرجه الشافعي ٢/١٤٣، وأحمد ٣/٤٠٣، والنسائي ٧/٣٨٦ في البيوع: باب بيع الطعام قبل أن يستوفي، والطحاوي ٤/٣٨ من طرق عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن عصمة، عن حكيم بن حزام، به.\nوأخرجه الطحاوي ٤/٤١ من طريق الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني يعلى بن حكيم بن حزام أن أباه سأل النبي ﷺ …\nوأخرجه الشافعي ٢/١٤٣، وأحمد ٣/٤٠٣، والنسائي ٧/٢٨٦، والطبراني \"٣٠٩٦\" و\"٣١٣٢\" \"٣١٣٧\" و\"٣١٣٨\" و\"٣١٣٩\" و\"٣١٣٩\" و\"٣١٤٠\" و\"٣١٤١\" و\"٣١٤٢\" ٣١٤٢\" و\"٣١٤٣\" و\"٣١٤٤\" و\"٣١٤٥\" و\"٣١٤٦\" والبيهقي ٥/٣١٢ من طرق عن حكيم بن حزام، به. وانظر\"٤٩٨٥\"","vol":"11","page":359},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4944>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ حُكْمَ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ من الأشياء المبيعة فيه سواء</span>\n…\nذكر الخبر بِأَنَّ حُكْمَ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَشْيَاءِ الْمَبِيعَةِ فِيهِ سَوَاءٌ\n٤٩٨٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عن بن إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ عُبَيْدِ بن حنين١\nعن بن عُمَرَ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنَ الشَّامِ بِزَيْتٍ، فَسَاوَمْتُهُ فِيمَنْ سَاوَمَهُ مِنَ التُّجَّارِ حَتَّى ابْتَعْتُهُ مِنْهُ، فَقَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ، فَأَرْبَحَنِي حَتَّى أَرْضَانِي، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، لِأَضْرِبَ عَلَيْهَا، فَأَخَذَ رَجُلٌ بِذِرَاعِي مِنْ خَلْفِي، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ، فَإِذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَقَالَ لِي: لَا تَبِعْهُ حَتَّى تَحُوزَهُ إِلَى رَحْلِكَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ ذَلِكَ فَأَمْسَكْتُ يَدَيَّ٢. [٢: ٣]\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى \"عبد الله جبير\" وفي \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٦١ إلى: \"عبيد بن جبير\" والمثبت من مصادر التخريج.\n٢ إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن إسحاق، فقد علق له البخاري، ورى له مسلم مقرونًا بغيره وهو صدوق. وقد صرح بالتحديث عند المصنف وغير، فانتفت شبهة تدليسه، أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان.\nوأخرجه أحمد ٥/١٩١عن يعقوب بن إبراهيمن بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٣٤٩٩\"في البيوع: باب بيع الطعام قبل أن يستوفي، والطبراني في \"الكبير\" \"٤٧٨٢\" و\"٤٧٨٣\"، والحاكم ٢/٤٠، والبيهقي ٥/٣١٤ من طريقين عن ابن إسحاق، به.\nوأخرجه الطبراني \"٤٧٨١\" من طريقين عن حسين بن محمد، عن جرير بن حازم، عن ابي الزناد، به.","vol":"11","page":360},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4945>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْمَرْءِ الطَّعَامَ الَّذِي اشْتَرَاهُ قَبْلَ قَبْضِهِ وَاسْتِيفَائِهِ</span>\n٤٩٨٥ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ حِزَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَعْنِي عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَنَّهُ قَالَ: اشْتَرَيْتُ طَعَامًا مِنْ طَعَامِ الصَّدَقَةِ، فَأَرْبَحْتُ فِيهِ قَبْلَ أَنْ أَقْبِضَهُ، فَأَرَدْتُ بَيْعَهُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تبعه حتى تقبضه\"١. [٢: ٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. منصور بن أبي مزاحم من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. أبو الأحوص: هو سلام بن سليم. وقد تقدم نحوه برقم \"٤٩٨٣\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٦/٣٨٦ - ٣٦٦ عن أبي الأحوصن بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٧/٢٨٦ في البيوع: باب بيع الطعام قبل أن يستوفى والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٣٨، والطبراني في \"الكبير\" \"٣١١٠\" من طرق عن أبي الأحوص به.","vol":"11","page":361},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4946>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي هَذَا الزَّجْرِ سَوَاءٌ</span>\n٤٩٨٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا، فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ\" قَالَ: وَنَهَى أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يحوله من مكانه أو ينقله١. [٢: ٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه ابن أبي الشيبة ٦/٣٦٦،ومسلم\"١٥٢٦\" \"٣٤\" و\"١٥٢٧\" في البيوع: باب بطلان بيع المبيع قبل القبض، والطحاوي ٤/٣٧ من طرق عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد.\nوأخرج القسم الأول منه: مالك ٢/٦٤٠ في البيوع: باب والعينة ومايشبهها، والشافعي ٢/١٤٢، وأحمد ٢/٦٣ - ٦٤، والدارمي ٢/٢٥٢ - ٢٥٣، والبخاري \"٢١٢٤\" في البيوع: باب ما ذكر في الأسواق، و\"٢١٢٦\" باب الكيل على البائع المعطي، و\"٢١٣٦\" باب بيع الطعام قبل أن يقبض، ومسلم \"١٥٢٦\" \"٣٢\" و\"٣٥\"، وأبو داود \"٣٤٩٢\" في البيوع: باب بيع الطعام قبل مالم يقبض، والطحاوي ٢/٣٧، والبيهقي ٥/٣١١ - ٣١٢، والبغوي \"٢٠٨٧\" من طرق عن نافع، به.","vol":"11","page":362},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4947>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ الَّذِي اشْتَرَى مُجَازَفَةً قَبْلَ أَنْ يُؤْوِيَهُ إِلَى رَحْلِهِ</span>\n٤٩٨٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ بن عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ أَصْحَابَ الطَّعَامِ يَضْرِبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا اشْتَرَوْا طَعَامًا مُجَازَفَةً، فَبَاعُوهُ قَبْلَ أَنْ يؤووه إلى رحالهم١. [٢: ٣]\n_________\n١ ٍإسناده قوي، عمرو نب محمد بن أبي رزين: حديثه عند الترمذي، وروى عنه جمع وذكره المؤلف في \"الثقات\" وقال: ربما أخطأ، وقال ابن قانع: بصري صالح، وقال الحاكم: صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٤٥٩٨\"، وأحمد ٢/٧ و٤٠ و٥٣ و١٥٠ و١٥٧، والبخاري في البيوع: باب يذكر في الطعام والحكرة، و\"٢١٣٧\" باب من رأى إذا اشترى طعامًا جزافًا أن لايبعه حتى يؤته إلى رحله، و\"٦٨٥٢\" في الحدود: باب كم التعزير والأدب. ومسلم \"١٥٢٧\" \"٣٧\" و٣٨\" في البيوع: باب بيع ما يشترى من الطعام جزافًا قبل أن ينقل من مكانه، من طرق عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر \"أخي حمزة بن عبد الله\" عن أبيه بن عبد الله بن عمر.\nوفي هذا الحديث مشروعية تأديب من تعاطى العقود الفاسدة، وإقامة الإمام على الناس من يراعي أحوالهم في ذلك","vol":"11","page":363},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4948>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ عَلَى أَشْجَارِهَا حَتَّى تَطْعَمَ</span>\n٤٩٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ عن بن عَبَّاسٍ، قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَطْعَمَ\" ١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. مسدد من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين. سفيان: هو بن عيينة.\nوأخرجه الشافعي ٢/١٤٩ - ١٥٠ ومن طريق البيهقي ٥/٣٠٢عن ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابن عباس موقوفًا.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٤٣١٨\" عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينارن عن طاووس، عن ابن عباس قال: لا أدري أبلغ به النبي ﷺ قال: فذكره موقوفًا.\nوأخرجه الدارقطني ٣/١٤ - ١٥ من طرق عن عمربن فروخ، عن خبيب بن الزبير، عن عكرمة، عن ابن عباس، وهذا ‘إسناد حسن.","vol":"11","page":364},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4949>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ حَتَّى يَطْعَمَ أَرَادَ بِهِ ظُهُورَ صَلَاحِهَا</span>\n٤٩٨٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عن بن عُمَرَ، قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صلاحها\" ١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. الحوضي: هو حفص بن عمر، وهو من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٦ و٧٩ و١٠٨، والطيالسي \"١٨٨٦\" والطيالسي \"١٨٨٦\" و\"١٨٨٧\"، والبخاري \"١٤٨٦\" في الزكاة: باب من باع ثماره أو نخله أو أرضه أو زرعه.... ومسلم \"١٥٣٤\" في البيوع: باب النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها، والطحاوي ٢/٢٣، والبيهقي ٥/٣٠٠ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ٢/١٤٨، ومسلم \"١٥٣٤\" من طريق سفيان، عن عبيد الله بن دينار، به. وقد تقدم برقم \"٤٩٨١\" من طريق إسماعيل بن جعفر، عن ابن دينار، وانظر ٤٩٩١\"","vol":"11","page":364},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4950>ذِكْرُ وَصْفِ ظُهُورِ الصَّلَاحِ فِي الثَّمَرِ الَّذِي يَحِلُّ بَيْعُهَا عِنْدَ ظُهُورِهِ</span>\n٤٩٩٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُزْهِيَ قِيلَ: وَمَا تُزْهِي؟ قَالَ: \"حَتَّى تَحْمَرَّ\"، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ، بم يأخذ أحدكم مال أخيه؟ \" ١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"الموطأ\" ٢/٦١٨ في البيوع باب في النهي عن بيع الثمار حتى تبدو صلاحها.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢/١٤٨ - ١٤٩، والبخاري \"١٤٨٨\" في الزكاة: باب من باع ثماره أو نخله أو أرضه أو زرعه، و\"٢١٩٨\" في البيوع: باب إذا باع الثمار قبل أن تبدو صلاحهان ثم اصابته عاهة فهو من البائع، ومسلم \"١٥٥٥\" في المساقاة: باب وضع الحوائج، والنسائي ٧/٢٧٤ في البيوع: باب شراء الثمار قبل أن تبدو صلاحها، والبيهقي ٥/٣٠٠، والبغوي \"٢٠٨٠\".\nوأخرجه الشافعي ٢/١٤٩ن وأحمد٣/١١٥، والبخاري \"٢١٩٥\" في البيوع: باب إذا باع الثمار قبل أن تبدو صلاحها، و\"٢١٩٧\" باب بيع النخل قبل أن تبدو صلاحها و\"٢٢٠٨\" باب بيع المخاضرة، ومسلم \"١٥٥٥\" و\"١٥\" و١٦\"، والطحاوي ٢/٢٤، وابن الجارود \"٦٠٤\"، والبيهقي ٥/٣٠٠ و٣٠٠ - ٣٠١، والبغوي \"٢٠٨١\" من طرق عن حميد، به. وانظر \"٤٩٩٣\".\nوقوله: \"حتى تزهي\" بضم التاء من: أزهى، بالياء، وقال الخليل: أزهى النخل: بدا صلاحه، وفي رواية: \"تزهو\" بالواو من زهار يزهو، قال ابن الأعرابي: يقال: زها النخل يزهو: إذا ظهرة ثمرته، وأزهى يزهي: إذا اصفر واحمر.","vol":"11","page":365},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4951>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي فِي هَذَا الزَّجْرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ سَوَاءٌ</span>\n٤٩٩١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صلاحها، نهى البائع والمشتري\" ١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"الموطأ\" ٢/٦١٨ في البيوع: باب النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢/١٤٨، وعبد الرزاق \"١٤٣١٥\"، وأحمد ٢/٦٢ - ٦٣ والدارمي ٢/٢٥١ - ٢٥٢، والبخاري \"٢١٩٤\" في البيوع: باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، ومسلم \"١٥٣٤\" في البيوع: باب النهي عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، وأبو داود \"٣٣٦٧\" في البيوع: باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحه، وابن ماجه \"٢٢١٤\" في التجارات: باب النهي عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، والبيهقي ٥/٢٩٩ن والبغوي \"٢٠٧٧\".\nوأخرجه مسلم \"١٥٣٤\"، والطحاوي ٢/٢٢، والبيهقي ٥/٩٩ من طرق عن نافع، به.","vol":"11","page":366},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4952>ذِكْرُ وَصْفِ ظُهُورِ الصَّلَاحِ فِي النَّخْلِ الَّذِي يَحِلُّ بَيْعُهَا عِنْدَهُ</span>\n٤٩٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْمَكِّيِّ، قَالَ: زَيْدٌ: حَدَّثَنَا وَهُوَ عِنْدَ عَطَاءٍ جَالِسٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \"أَنَّهُ نَهَى عن الْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةِ، وَالْمُخَابَرَةِ، وَعَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يُشْقِحَ\".\nوَالْإِشْقَاحُ: أَنْ يَحْمَرَّ أَوْ يَصْفَرَّ أَوْ يؤكل من شَيْءٌ. قَالَ زَيْدٌ: فَقُلْتُ لِعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ: أَسَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَذْكُرُ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ١. [٢: ٣]\nقَالَ الشَّيْخُ: أَبُو الْوَلِيدِ هَذَا هُوَ سَعِيدُ بْنُ مِينَاءٍ رَوَى عَنْهُ أبو حنيفة. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير زكريا بن عدي، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم \"١٥٣٦\" في البيوع: باب النهي عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، والبيهقي ٥/٣٠١ عن إسحاق بن إبراهيم –وهو ابن راهويه - بهذا الإسناد.\nوأخرجه مختصرًا أحمد ٣/٣٢٠، والبخاري \"٢١٩٦\" في البيوع: باب بيع الثمار قبل أن تبدو صلاحها، ومسلم \"١٥٣٦\" \"٨٤\"، وأبو داود \"٣٣٧٠\" في البيوع: باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، والبيهقي ٥/٣٠١ من طريقين عن سعيد بن ميناء. به.\nوأخرجه مختصرًا أيضًا ابن أبي شيبة ٧/١٢٩، والبخاري \"١٤٨٧\" في الزكاة: باب من باع ثمره أو نخله أوزرعه، ومسلم \"١٥٣٦\"، وأبو داود \"٣٣٧٣\"، والنسائي ٧/٢٦٣و٢٦٣ - ٢٦٤ في البيوع: باب بيع =","vol":"11","page":367},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الثمر قبل أن يبدو صلاحهن و٧/٢٧٠ باب بيع الزرع بالطعامن والترمذي \"١٢٩٠\"في البيوع: باب ماجاء في النهي عن الثنيا، وقال حسن صحيح غريبن والبيهقي ٥/٣٠٧ و٣٠٩، والبغوي \"٢٠٧١\" من طريقين عن عطاء، عن جابرن به. وانظر \"٥٠٠٠\"\nوقوله: \"والإشقاح أن يحمر\" هو من تفسير سعيد بن ميناء كما جاء مصرحًا به عند أحمد ٣/٣٦١ قال: قلت لسعيد بن منياء: ماشقح؟\nقال:.... فذكرهن وقد أشار إلى ذلك الحافظ في \"الفتح\" ٤/٣٩٧.\nوالمحاقلة: قال: ابن الأثير في \"النهاية\" ١/٤١٦: مختلف فيها، قيل: هي اكتراء الأرض بالحنظة، وهكذا جاء مفسرًا في الحديثن هو الذي يسميه الزارعون: المخابرة، وقيل: هي المزارعة على نصيب معلوم كالثلث والربع ونحوهما، وقيل: هي بيع الطعام في سنبله بالبر، وقيل: بيع الزرع قيل إدراكه، وإنما نهي عنها، لأنها من المكيل، ولا يجوز فيه إذا كانا من جنس واحد إلا مثلا بمثل ويدًا بيد، وهذا مجهول لا يدري أيهما اكثر.\nوالمزابنة: هي بيع من بيع من بياعات الغرر، مشتق من الزبن، وهو الدفع، كأن كلاّ من المتبايعين يدفع الآخر عن حقه، وقيل: هي بيع الرطب في رؤوس النخل بالتمر، وقال مالك: المزابنة كل شيئ من الجزاف لا يعلم كيله ولا وزنه ولا عدده إذا بيع بشيء مسمى من الكيل وغيره.\nوالمخابرة: هي المزارعة على جزء يخرج من الأرض، وأصله أن أهل خيبر كانوا يتعاملون كذلك، جزم بذلك ابن الأعرابين وقال غيره: الخبير في كلام الأنصار: الأكار وهو الفلاح الحراث.\nوروى الشافعي في \"مسنده\" \"١٢٧٤\" بإسناد صحيح عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ نهى عن المخابرة، والمحاقلة، والمزابنة، والمحاقلة: أن يبيع الرجل الزرع بمئة فرق حنطةن والمزابنة: أن يبيع الثمر في رؤوس النخل بمئة فرق، والمخابرة: كراء الأرض بالثلث والربع. وانظر \"٤٩٩٨\" و\"٤٩٩٩\".","vol":"11","page":368},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4953>ذِكْرُ وَصْفِ ظُهُورِ الصَّلَاحِ فِي الْحُبُوبِ الَّتِي١ يَحِلُّ بَيْعُهَا عِنْدَ وُجُودِهِ</span>\n٤٩٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى تَزْهُوَ، وَعَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يشتد، وعن بيع العنب حتى يسود\"٢.\n_________\n١ في الأصل\"الذي\"، والمثبت من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٥٧.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.\nوأخرجه أبو داود \"٣٣٧١\" في البيوع: باب ما جاء في كراهية بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، والترمذي\"١٢٢٨\"في البيوع: باب ماجاء في كراهية بيع الثمرة حتى بيدو صلاحها، والطحاوي ٢/٢٤ من طريقين عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن غريب.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٢١ و٢٥٠، وابن أبي شيبة ٧/١١٦، والترمذي \"١٢٢٨\"، وابن ماجه \"٢٢١٧\" في التجارات: باب النهي عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، والدارقطني ٣/٤٧ - ٤٨، والحاكم ٢/١٩، والبيهقي ٥/٣٠١، البغوي \"٢٠٨٢\" من طرق عن حماد بن سملة، به. وصححه الحاكم على شرط مسلمن ووافقه الذهبي.","vol":"11","page":369},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4954>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ بَيْعِ مَا وَصَفْنَا</span>\n٤٩٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيل بن عليةم قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ بَيْعِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ، ويامن من العاهة، نهى البائع والمشتري\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشخين. أيوب: هو السختياني.\nوأخرجه الترمذي \"١٢٢٧\" في البيوع: باب ماجاء في كراهية بيع الثمرة حتى تبدو صلاحهان عن أحمد بن منيع، بهذا الإسناد. وقال: حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ٢/٥، ومسلم \"١٥٣٥\" في البيوع: باب النهي عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، وأبو داود \"٣٣٦٨\" في البيوع: باب بيع الثمار قبل أن تبدو صلاحها، والنسائي ٧/٢٧٠ - ٢٧١ في البيوع: باب بيع السنبل حتى يبيض، من طرق عن ابن علية، به.","vol":"11","page":370},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4955>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْمَرْءِ ثَمَرَةَ نَخْلِهِ سِنِينَ مَعْلُومَةً مِمَّا بَاعَ السَّنَةَ الْأُولَى مِنْهَا</span>\n٤٩٩٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عن بيع السنين\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. سليمان بن عتيق من رجال مسلم، وثقه النسائي والمصنفن وباقي رجاله الشيخين. حميد الأعرج: هو حميد بن قيس.\nوأخرجه المزي في \"تهذيب الكمال\" ورقة ٥٤٦ في ترجمة سليمان بن عتيق، من طريق أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود \"٣٣٧٤\" في البيوع: باب السنين عن يحيى بن معين، به.\nوأخرجه الشافعي ٢/١٤٥و١٥١، وأحمد ٣/٣٠٩، ومسلم \"١٥٣٦\" \"١٠١\" في البيوع: باب كراء الأرض، وأبو داود \"٣٣٧٤\"، والنسائي ٧/٢٦٦، وفي البيوع: باب بيع الثمر سنين و٧/٢٩٤ باب بيع السنين، وابن ماجه \"٢٢١٨\" في التجارات: باب بيع ثمار السنين والحائحة، والطحاوي ٤/٢٥، وابن الجارود \"٥٩٧\"، والبيهقي ٥/٣٠٦ من طرق عن سفيان، به.\nوأخرجه النسائي ٧/٢٩٤ من طريق سفيان عن أبي الزبيرن عن جابر. وبيع السنين: هو بيع الشجر سنتين وثلاثًا فصاعدًا قبل أن تظهر ثمارهن وهو باطل إجماعًا، لأنه بيع ما لم يخلق.","vol":"11","page":370},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4956>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ</span>\n٤٩٩٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ المزابنة والمحاقلة\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده حسن زكريا بن يحيى: هوابن صبيح، ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٢٥٣ فقال: من أهل واسط، يروي عن هشيم وخالد، وخالد، حدثنا عنه شيوخنا الحسن بن سفيان وغيره، وكان من المتقين في الروايات، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين، ومن ثقات من رجال الشيخين.\nوعلقه الترمذي بإثر الحديث \"١٣٠٠\"في البيوع: باب ماجاء في العرايا والرخصة في ذلك، فقال: وروى أيوب، وعبيد الله بن عمر، ومالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر. فذكر الحديث. وسيأتي برقم ٤٩٩٨\" بلفظ: \"نهى عن المزابنة\"، وليس فيه لفظ المحاقلة، وانظر \"٤٩٩٢\".","vol":"11","page":371},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4957>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نُهِيَ عَنِ بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ</span>\n٤٩٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ زَيْدِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بَيْعِ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ، فَقَالَ: أَلَيْسَ يَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا جَفَّ، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"فلا إذا\" ١.\n٢ -\n_________\n١ إسناده حسن، رجاله رجال الشيخين غير زيد أبي عياش، وهو زيد بن عياش الزرقي، روى حديثه أصحاب السنن، وليس له عندهم سوى هذا الحديث، وثقه المصنف والدارقطني، وصحح حديثه هذا: الترمذي، وابن خزيمةن والحاكم. وقول بعضهم: إنه مجهول، رده المنذري في \"مختصر سنن أبي داود\" ٥/٣٤ بقوله: كيف يكون مجهولًا وقد روى عنه اثنان ثقتان: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سفيان وعمران بن أبي أنس، وهما ممن احتج به مسلم في \"صحيحه\" وقد عرفه أئمة الشأن؟ هذا الإمام مالك قد أخرجه حديثه في \"موطئه\" مع شدة تحريه في الرجال، ونقد، نقدهن وتتبعه لأحوالهم.\nوقال أبو عبد الله الحاكم في \"المستدرك\" ٢/٣٩ بعد أن أخرج الحديث: هذا حديث صحيح لإجماع أئمة النقل على إمامة مالك بن أنس، وأنه محكم في كل ما يرويه من الحديث، إذ لم يوجد في رواياته إلا الصحيحن وخصوصًا في حديث أهل المدينة، ثم لمتابعة الأئمة إياه في رواية عن عبد الله بن يزيد.\nوالحديث عند مالك في \"الموطأ\" ٢/٦٢٤ في البيوع: باب ما يكره من بيع التمر، ومن طريقه أخرجه الشافعي ٢/١٥٩، وفي \"الرسالة\" فقرة \"٩٠٧، وعبد الرزاق \"١٤١٨٥\"، وأحمد ٢/١٧٥، والطيالسي \"١٢٤\"، وأبو داود \"٣٣٥٩\" في البيوع: باب في التمر بالتمر، والنسائي ٧/٢٦٩ في البيوع: باب اشتراء التمر بالرطب، والترمذي \"١٢٢٥\" في البيوع: باب في النهي عن المحاقلة والمزابنة، وابن ماجة \"٢٢٤٦\" في التجارات: باب بيع الرطب بالتمر، والدارقطني ٣/٤٩، والحاكم ٢/٣٨، والبيهقي ٥/٢٩٤، والبغوي \"٢٠٦٨\" وقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٤١٨٦\"، والنسائي ٧/٢٦٩، والحاكم ٢/٣٨ و٣٨ – ٣٩، والبيهقي ٥/٢٩٤ من طريقين عن عبد الله بن يزيد، بهذا الإسناد.","vol":"11","page":372},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْبَيْضَاءُ: الرُّطَبُ مِنَ السُّلْتِ باليابس من السلت١.\n_________\n١ قال البغوي في \"شرح السنة\" ٨/٧٨: والبيضاء: نوع من البر أبيض اللون، وفيه رخاوة ببلاد مصر، والسُلت: نوع آخر غير البر.\nوقال بعضهم: البيضاء الرطب من السُلت، هذا أليق بمعنى الحديث بدليل أنه شبهه بالرطب مع التمر، ولواختلف الجنس لم يصح التشبيه، والسلت: حب لاقشر فيه. وقوله ﵇: أينقص الرطب إذا يبس؟ سؤال تقرير لينبهم على علة الحكم، لاسؤال استفهام، لأن انتقاص الرطب بالجفاف مما لايخفى على عاقل.\nوهذا الحديث أصل في أنه لايجوز بيع شيء من المطعوم بجنسه، وأحدهما رطب، والآخر يابس، مثل بيع الرطب بالتمر، وبيع العنب بالزبيب، واللحم الرطب بالقديد، وهذا قول أكثر أهل العلم، وإليه ذهب مالك، والشافعي، وأحمد، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن، وجوزه أبو حنيفة وحده.","vol":"11","page":373},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4958>ذِكْرُ وَصْفِ الْمُزَابَنَةِ الَّتِي نَهَى عَنْ بَيْعِهَا</span>\n٤٩٩٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: \"إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُزَابَنَةُ: بَيْعُ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا، وَبَيْعُ الْكَرْمِ بالزبيب كيلا\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"الموطأ\" ٢/٦٢٤ في لابيوع: باب ما جاء في المزابنة والمحاقلة.\nومن طريقه أخرجه الشافعي في \"المسند\"٢/١٥٣، و\"الرسالة\" فقرة \"٩٠٦\"، وعبد الرزاق \"١٤٤٨٩\"، والبخاري \"٢١٧١\" في البيوع: باب بيع الزبيب بالزبيب، و\"٢١٨٥\" باب بيع المزابنة، ومسلم \"١٥٤٢\" \"٧٢\" في البيوع: باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا، والنسائي ٧/٢٦٦ في البيوع: باب بيع الكرم بالزبيب، والبيهقي ٥/٣٠٧، والبغوي \"٢٠٦٩\".\nوأخرجه البخاري \"٢١٧٢\" باب بيع الزبيب بالزبيب، و\"٢٢٠٥\" باب بيع الزرع بالطعام كيلًا، والبيهقي ٥/٣٠٧، والبغوي \"٢٠٧٠، من طريقين عن نافع، به. وانظر ما بعده.","vol":"11","page":374},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4959>ذِكْرُ وَصْفِ الْمُحَاقَلَةِ الَّتِي زُجِرَ عَنْ بَيْعِهَا</span>\n٤٩٩٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عن بيع ثمر النخل بالتمركيلا، وعن بيع العنب بالزبيب وعن بيع الزرع بالحنطة كيلا\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه مسلم \"١٥٤٢\" في البيوع: باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا، وأبو داود \"٣٣٦١\" في البيوع: باب في المزابنة، من طرق عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد.","vol":"11","page":375},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4960>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُزَابَنَةَ الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا قَدْ رُخِّصَ فِي بَيْعِ بَعْضِهَا لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ</span>\n٥٠٠٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلَّانَ بِأَذَنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ وَالْمُعَاوَمَةِ، ورخص في العرايا\"٢. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه مسلم \"١٥٤٢\" في البيوع: باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا، وأبو داود \"٣٣٦١\" في البيوع: باب في المزابنة، من طرق عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد.\n٢ إسناده صحيح. محمد بن يحيى فياض الزماني: وثقه المؤلف والدارقطنين ومن فوقه من رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن رجال مسلم، وقد تابعه سعيد بن ميناء عند مسلم وغيره، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.\nوأخرجه الترمذي \"١٣١٣\" في البيوع: باب النهي عن الثنيا، عن محمد بن بشار عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٧/١٣١، ومسلم \"١٥٣٦\" \"٨٥\" في البيوع: باب في المخابرة، والنسائي ٧/٢٩٦ في البيوع: باب النهي عن بيع الثنيا حتى تعلم، وابن ماحه \"٢٢٦٦\" في التجارات: باب المزابنة والمحاقلة من طريقين عن أيوب، به.","vol":"11","page":375},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4961>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرِيَّةَ الَّتِي رُخِّصَ فِيهَا هِيَ بَيْعُ بَعْضِ الرُّطَبِ بِالثَّمَرِ</span>\n٥٠٠١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عن بن عُمَرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ لِصَاحِبِ العرية أن يبيعها بخرصها من التمر\" ١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"الموطأ\" ٢/٦١٩ – ٦٢٠ في البيوع: باب ما جاء في بيع العربة.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي في \"المسند\"٢/١٥٠، وفي \"الرسالة\" فقرة \"٩٠٨\" وأحمد ٥/١٨٦ - ١٨٧، البخاري \"٢١٨٨\" في البيوع: باب بيع المزابنة، ومسلم \"١٥٣٩\" \"٦٠\" في البيوع: باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا العرايا، والطبراني \"٤٧٦٧\"، والبيهقي ٥/١٨٦ – ١٨٧، والبغوي \"٢٠٧٤\".\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٤٤٨٦\"، وأحمد ٥/١٨٢ و١٨٨ و١٩٠، والبخاري \"٢٣٨٠\" في المساقاة: باب الرجل يكون له ممر أوشرب في حائط، ومسلم \"١٥٣٩\"، والنسائي ٧/٢٦٧ في البيوع: باب بيع العرايا بخرصها تمرًا، وابن ماجه \"٢٢٦٩\" في التجارات: باب بيع العرايا بخرصها تمرًا والطحاوي ٤/٢٩ في \"الكبير\" \"٤٧٦٤\"، و\"٤٧٦٤\"، و\"٤٧٦٥\" و\"٤٧٦٦\" و\"٤٧٦٩\" و\"٤٧٧٠\" و\"٤٧٧١\" و\"٤٧٧٢\" و\"٤٧٧٣\" و\"٤٧٧٥\" و\"٤٧٧٦\" و\"٤٧٧٧\" و\"٤٧٧٨\" و\"٤٧٧٩\"، والبيهقي٥/٣٠٩ و٣١٠ من طرق عن نافع، به. وانظر \"٥٠٠٤\" و\"٥٠٠٥\" و\"٥٠٠٩\".\nقال أبو عبيد في \"غريب الحديث\" ١/٢٣١: العرايا: واحدتها عرية، هي النخلة يعريها صاحبها رجلًا محتاجًا، والإعراء أن يجعل له ثمرة عامها، يقول: فرخص لرب النخل أن يبتاع من المعرى تلك النخلة بتمر لموضع حاجته\nوقال البغوي في \"شرح السنة\" ٨/٨٧: العرية: أن يبيع ثمر نخلات معلومة بعد بدو الصلاح فيها خرصًا بالتمر الموضوع على وجه الأرض كيلًا استثناها الشرع من المزابنة بالجواز كما استثنى السلم بالجواز على بيع ماليس عنده، سميت عرية، لأنها عريت من جملة التحريم، أي: خرجت، فعلية\" بمعنى \"فاعلة\"، وقيل: لأنها عريت من جملة الحائط بالخرص والبيع، فعريت عنها، أي: خرجت، وقيل: هي مأخوذة من قول القائل أعريتالرجل النخل، أي أطعمته، فهو يعروها متى شاء، أي: يأتيها، فيأكل رطبها، يقال: عروت الرجل: أتيته تطلب معروفه، فأعراني، أي: أعطاني، كما يقال: طلب إلي فأطلبته، وسألني فأسالته، فعلى هذا، فهي \"فعلية\" بمعنى \"فاعلة\".","vol":"11","page":376},{"text":"٥٠٠٢ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ: \"أَنَّ رسول الله ﷺ نهى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالثَّمَرِ، وَرَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا، وَالْعَرِيَّةُ أَنْ يَأْكُلَهَا أَهْلُهَا رطبا\"١. [٤: ٧]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: ابن عيينة، يحيى بن سعيد: هو الأنصارى.\nوأخرجه الشافعي ٢/١٥١، وأحمد ٤/٢، وابن أبي شيبة ٧/١٢٩، والحميدي \"٤٠٢\" والبخاري \"٢١٩١\" في البيوع: باب بيع الثمر على رؤوس النخل بالذهب والفضة، ومسلم \"١٥٤٠\" في البيوع: باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا، وأبو داود \"٣٣٦٣\" في البيوع: باب في بيع العرايا والنسائي ٧/٢٦٨ في البيوع: باب بيع العرايا والرطب، والطبراني \"٥٦٣٣\"، والبيهقي، ٥/٣٠٩ – ٣١٠ و٣١٠، والبغوي \"٢٠٧٣\" من طرق عن سفيان بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٧/١٢٩ - ١٣٠، البخاري \"٢٣٨٣\" و٢٣٨٤\" في المساقاة: باب الرجل يكون له ممر أوشرب في حائط أو في نخل، والترمذي \"١٣٠٣\" في البيوع: باب ماجاء في العرايا والرخصة في ذلك، والنسائي ٧/٢٦٨، والبيهقي ٥/٣٠٩ من طرق عن أبي أسامة \"حماد بن أسامة\" عن الوليد بن كثير، عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة ورافع بن خديج، به. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب.\nوأخرجه مسلم \"١٥٤٠\" \"٦٩\"، والنسائي ٧/٢٦٨، والبيهقي ٥/٣١٠ من طريقين عن يحيى بن سعيد بن يسار، عن بعض أصحاب النبي ﷺ من أهل داره فذكره.","vol":"11","page":377},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4962>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالثَّمَرِ</span>\n٥٠٠٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ، فَقَالَ: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْبَيْضَاءُ، فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ يَبِسِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، فَنَهَاهُ عَنْ ذلك١. [٤: ٧]\n_________\n١ إسناده حسن، وهو مكرر \"٤٧٩٧\".","vol":"11","page":378},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4963>ذِكْرُ إِبَاحَةِ بَعْضِ الْمُزَابَنَةِ لِلْعِلَّةِ الْمَعْلُومَةِ فِيهِ</span>\n٥٠٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ التجنيد، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ بن عُمَرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ فِي العرايا بخرصها\"١. [٤: ٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وتقدم برقم \"٥٠٠١\".\nوأخرجه الترمذي \"١٣٠٢\" في البيوع: باب. باب في العرايا والرخصة وفي ذلك، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وقال: حسن صحيح.\nوأخرجه مسلم \"١٥٣٩\" \"٦٦\" في البيوع: باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا، من طرق عن حماد بن زيد، به. وانظر ما بعده.","vol":"11","page":379},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4964>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٥٠٠٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بن أنس، عن نافع، عن بن عُمَرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"أَنَّهُ رَخَّصَ فِي بيع العرايا بخرصها\"١. [٤: ٧]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير على بن الجعد، فمن رجال البخارين وهو في \"مسنده\" برقم \"٣٠٣٢\"، وقد تقدم من طريق آخر عن مالك برقم\" ٥٠٠١\" وانظر \"٥٠٠٩\".","vol":"11","page":379},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4965>ذِكْرُ الْقَدْرِ الَّذِي يَجُوزُ بَيْعُ الْعَرَايَا بِهِ</span>\n٥٠٠٦ - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريقال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ\" ١. [٢: ٧]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عَنْهُ: الشَّكُّ مِنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ فِي أحد العددين.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو سفيان: قيل اسمه وهب، وقيل: قزمان، وابن أبي أحمد: هو عبد الله بن أبي أحمد بن جحش، وهو في \"الموطأ\" ٢/٦٢٠ في البيوع: باب ماجاء في بيع العربة.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢/١٥١، وأحمد ٢/٢٣٧، والبخاري \"٢١٩٠\" في البيوع: باب بيع الثمر على رؤوس النخل بالذهب والفضة، \"٢٣٨٢\" في المساقاة: باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أوفي نخل، ومسلم \"١٥٤١\" في البيوع: باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في البيوع، \"٣٣٦٤\" في البيوع: باب في مقدار العربة، والترمذي \"١٣٠١\" في البيوع: باب ماجاء في العرايا والرخصة في ذلك، والنسائي ٧/٢٦٨ في البيوع: باب بيع العرايا بالرطب، والطحاوي ٤/٣٠، ابن الجارود \"٦٥٩\"، والبيهقي ٥/٣١١، والبغوي \"٢٠٧٦\".\nوأوسق: جمع وسق، وهو ستون صاعًا، والصاع: خمسة أرطال وثلث، والمجموع ثلاث مئة صاع، وهي ألف وست مئة رطل بغدادي، والرطل مئة وثمانية وعشرون درهمًا وأربعة أسباعن وهو بالرطل الدمشقي المقدار بست مئة درهم: ثلاث مئة رطل واثنان وأربعون رطلًا وستة أسباع رطل. \"الكافي\" ١/٣٠٢ لابن قدامة المقدسي. قلت وهي تساوي \"٧٠٠\" كغ تقريبًا.","vol":"11","page":380},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4966>ذِكْرُ وَصْفِ الْقَدْرِ الَّذِي يَجُوزُ بِهِ بَيْعُ الْعَرَايَا</span>\n٥٠٠٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فِيمَا دُونَ خمسة أوسق أو خمسة أوسق\" ١. [٤: ٧]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قلبه.","vol":"11","page":381},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4967>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ بَيْعُهُ الْعَرَايَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ وَلَا يُجَاوِزُ بِهِ إلى أن يبلغ خمسة أوسق احتتياطًا</span>\n٥٠٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي عن بن إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حِبَّانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَذِنَ لِلْعَرَايَا أَنْ يَبِيعُوهَا بِخَرْصِهَا يَقُولُ: \"الْوَسْقُ وَالْوَسْقَيْنِ والثلاثة والأربعة\"١. [٤: ٧]\n_________\n١ إسناده قوي، رجاله رجال الشيخين. غير محمد بن إسحاق، وقد صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه. ويعقوب بن إبراهيم: هو ابن سعد بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٦٠ عن يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى \"١٧٨١\"، والطحاوي ٤/٣٠، والبيهقي ٥/٣١١ من طريقين عن ابن إسحاق، به وصححه ابن خزيمة \"٢٤٦٩\".","vol":"11","page":381},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4968>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُزَابَنَةَ الْمَنْهِيَّ عَنْهَا لَمْ يرخص فيها إلا بيع العرايا فقط</span>\n٥٠٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رخص العرايا، ولم يرخص في غير ذلك\"١. [٤: ٧]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. عبد الرحمن بن إبراهيم: من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين. وقد تقدم من غير هذا الطريق برقم \"٥٠٠١\" و\"٥٠٠٤\" و\"٥٠٠٥\".\nوأخرجه أحمد ٥/١٨٢، والدارمي ٢/٢٥٢، والطبراني \"٤٧٥٨\" من طرق عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي\"٣٩٩\"، والبخاري \"٢١٨٤\" في البيوع: باب بيع المزابنة، ومسلم \"١٥٣٩\" في البيوع: باب تحريم بيع الرطب إلا في العرايا، والنسائي ٧/٢٦٧ - ٢٦٨ في البيوع: باب بيع العرايا بخرصها تمرًا، وابن ماجه \"٢٢٦٨\" في التجارات: باب بيع العرايا بخرصها تمرًا، والطحاوي ٢/٢٨، والبيهقي ٥/٣٠٩ و٣١١ من طرق عن الزهري، به.","vol":"11","page":382},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4969>ذِكْرُ خَبَرٍ يُوهِمُ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ مِمَّنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّ بَيْعَ الْمُسْلِمِ السِّلَاحَ مِنَ الْحَرْبِيِّ جَائِزٌ</span>\n٥٠١٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ. عَنْ خَبَّابٍ، قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا بِمَكَّةَ، فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ سَيْفًا، فَجِئْتُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، فَقُلْتُ: لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ حَتَّى يُمِيتَكَ اللَّهُ، ثُمَّ يُحْيِيَكَ، قَالَ: إِذَا أَمَاتَنِي اللَّهُ، ثُمَّ يَبْعَثُنِي وَلِي مَالٌ وَوَلَدٌ أَعْطَيْتُكَ، فَقُلْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ [مريم: ٧٧] الْآيَةَ١. [٣: ٦٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. الأغمش: هو سليمان بن مهران، وأبو الضحى: هو مسلم بن صبيح.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٣٦٥٠\" عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٤٧٣٣\" في التفسير: باب ﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ والطبراني \"٣٦٥٠\" من طريق محمد بن كثير العبدي، به.\nوأخرجه أحمد ٥/١١٠، والبخاري \"٤٧٣٢\" في التفسير: باب ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾، ومسلم \"٢٧٩٥\" \"٣٦\" في صفات المنافقين وأحكامهم: باب سؤال اليهود النبي صلى التقاضين والترمذي \"٣١٦٢\" في التفسير: باب ومن سورة مريم، والطبري في \"جامع البيان\" ١٦/١٢١ من طرق عن سفيان، به. وقد تقدم برقم \"٤٨٨٥\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" ٨/٤٣٠: وقوله: \"وحتى تموت ثم تبعث\" مفهومه أنه يكفر حينئذ، لكنه لم يرد ذلك، لأن الكفر حينئذ لا يتصورن فكأنه قال: لا أكفر أبدًا، والنكتة في تعبيره بالبعث تعيير العاص بأنه لايؤمن به، وبهذا التقرير يندفع إيراد من استشكل قوله هذا فقال: علق الكفر، ومن علق الكفر كفر، وأجاب بأنه خاطب العاص بما يعتقده، فعلق على ما يستحيل بزعمه، والتقرير الأول يغني عن هذا الجواب.","vol":"11","page":383},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: إِنْ سَبَقَ إِلَى قَلْبِ الْمُسْتَمِعِينَ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ: \"فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ سَيْفًا فَجِئْتُ أَتَقَاضَاهُ\" إِبَاحَةُ التِّجَارَةِ إِلَى دُورِ الْحَرْبِ، وَبَيْعُ الْمُسْلِمِ الْحَرْبِيَّ مَا يَتَقَوَّى بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَلْيَعْلَمْ أَنَّ هَذَا اسْتِنْبَاطٌ ضَعِيفٌ، وَاسْتِدْلَالٌ تَالِفٌ، وَذَلِكَ أَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي عَمِلَ خَبَّابٌ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّيْفَ فِيهِ لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ فِيهِ آيَةَ الْقِتَالِ، وَلَا فَرَضَ الْجِهَادَ، لِأَنَّ فَرْضَ الْجِهَادِ وَالْأَمْرَ بِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ كَانَ بَعْدَ إِخْرَاجِ أَهْلِ مَكَّةَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى حَسَبِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ وَهَذِهِ الْقِصَّةُ كَانَتْ بِمَكَّةَ قَبْلَ فَرْضِ الله الجهاد على الناس.","vol":"11","page":384},{"text":"٦ -<span data-type='title' id=toc-4970> بَابُ الرِّبَا</span>\n<span data-type='title' id=toc-4971>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْجِنْسِ مِنَ الطَّعَامِ بِجِنْسِهِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ</span>\n٥٠١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث أنا أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ بِصَاعِ شَعِيرٍ، فَقَالَ: بِعْهُ، ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ شَعِيرًا، فَذَهَبَ الْغُلَامُ، وَأَخَذَ صَاعًا وَزِيَادَةَ بَعْضِ صَاعٍ، فَلَمَّا جَاءَ مَعْمَرٌ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ مَعْمَرٌ: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ انْطَلَقَ فَرُدَّهُ وَلَا تَأْخُذْ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَإِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلًا بمثل\"، وكان طعامنا يومئذ الشعير١. [٢: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو النضر: هو سالم بن أبي أمية المدني.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٠١، ومسلم \"١٥٩٢\" في المساقاة: باب بيع الطعام مثلا بمثل، والطبراني في \"الكبير\" ٢٠/\"١٠٩٥\"، والبيهقي ٥/٢٨٣ من طرق عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٠ - ٤١، والطبراني ٢٠/\"١٠٩٤\" من طريقين عن ابن لهيعة، عن أبي، النضر، به.","vol":"11","page":385},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4972>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ بِأَجْنَاسِهَا وَبَيْنَهُمَا فَضْلٌ</span>\n٥٠١٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي تَمِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، لَا فضل بينهما\"١. [٢: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير موسى بن أبي تميمن فمن رجال مسلم، وهو في \"الموطأ\" ٢/٦٣٢ في البيوع: باب بيع الذهب بالفضة تبرأ وعينًا.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي في \"المسند\" ٢/١٥٧، وفي \"الرسالة\" فقرة \"٧٥٩\"، وأحمد ٢/٣٧٩ و٤٨٥، ومسلم \"١٥٨٨\" \"٨٥\" في المساقاة: باب بيع الذهب بالورق نقدًا، والنسائي ٧/٢٧٨ في البيوع: باب بيع الدينار بالدينار، والطحاوي ٤/٦٩، والبيهقي ٥/٢٧٨، والبغوي \"٢٠٥٨\" بهذا الإسناد.\nوأحمد ٢/٤٨٥، ومسلم \"١٥٨٨\" \"٨٥\"، والطحاوي ٤/٦٩ من طريقين عن موسى بن أبي تميم، بهذا الإسناد.","vol":"11","page":286},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4973>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بَيْعَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا بِأَجْنَاسِهَا وَبَيْنَهُمَا فَضْلُ رِبًا</span>\n٥٠١٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابن شهابعن مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ الْتَمَسَ صَرْفًا بِمِئَةِ دِينَارٍ، قَالَ: فَدَعَانِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: فَتَرَاوَضْنَا حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي، وَأَخَذَ الذَّهَبَ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ، وَقَالَ: حَتَّى يَأْتِيَ خَازِنِي مِنَ الْغَابَةِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْمَعُ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لَا تُفَارِقُهُ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ عُمَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إِلَّا هَاءً وَهَاءً، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءً وَهَاءً، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءً وَهَاءً وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هاء وهاء\"١. [٢: ٢]\n_________\n١ إسناد صحيح على شرط الشيخين، وهو في\"الموطأ\" ٢/٦٣٦ - ٦٣٧في البيوع: باب ماجاء في الصرف.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢/١٥٥ - ١٥٦، وعند الرزاق \"١٤٥٤١\"، وأحمد ١/٤٥، والبخاري \"٢١٧٤\" في البيوع: باب بيع الشعير بالشعير، وأبوداود \"٣٣٤٨\" في البيوع: باب في الصرف، والبغوي \"٢٠٥٧\" بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ٢/١٥٦، والحميدي \"١٢\"، وعبد الرزاق \"١٤٥٤١\"، وأحمد ١/٢٤ و٣٥، وابن أبي شيبة ٧/٩٩ - ١٠٠، والدارمي ٢/٢٥٨، والبخاري \"٢١٣٤\" في البيوع: باب ما يذكر في بيع الطعام والحكرة، و\"٢١٧٠\" باب بيع التمر بالتمر، ومسلم \"١٥٨٦\" في المساقاة: باب الصرف، والترمذي \"١٢٤٣\" في البيوع: باب ماجاء في الصرف، والنسائي ٧/٢٧٣ في البيوع: باب بيع التمر متفاضلًا، وابن ماجه \"٢٢٥٩\" \"٢٢٦٠\" في التجارات: باب بيع صرف الذهب بالورق، وابن الجارود \"٦٥١\"، والبيهقي ٥/٢٨٣ من طرق عن الزهري، به. وسيأتي برقم \"٥٠١٩\".\nوقوله: \"الذهب بالورق ربا\" قال ابن عبد البر: لم يختلف على مالك =","vol":"11","page":387},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفيه، وحمله الحفاظ عنه حتى رواه يحيى بن أبي كثير، عن الأوزاعي، عن مالك، وتابعه معمر والليث وغيرهما، وكذلك رواره الحفاظ عن ابن عيينة، وشذ أبو نعيم عنه فقال: \"الذهب بالذهب\" وكذلك وراه ابن إسحاق، عن الزهري.\nوقوله: \"فتراوضنا\" بضاد معجمة، أي تجارينا الكلام في قدر العوض بالزيادة والنقص، كأن كلًا منهما كان يروض صاحبه، ويسهل خلقه، وقيل: المراوضة هنا المواصفة بالسلعة، وهو أن يصف كل منهما سلعته لرفيقه.\nوقوله: \"الغابة من أموال عوالي المدينة، وأصل الغابة شجر ملتف، وكأن طلحة كان له بها مال من نخل وغيره، وأشار إلى ذلك ابن عبد البر.\nوقوله: \"إلا هاء وهاء\" وقال الحافظ في \"الفتح\" ٤/٣٧٨: بالمد فيهما وفتح الهمزة، وقيل: بالكسر، وقيل: بالسكون، وحكى القصر بغير همزة وخطأها الخطابي، ورد عليه النووي وقال: هي صحيحة، لكن قليلة، والمعنى: خذ وهات، وحكي: \"هاك\" بزيادة كاف مكسورة، ويقال: \"هاء\" بكسر الهمزة، بمعنى هات وبفتحها معنى: خذ، بغير تنوين، وقال ابن الأثير: هاء وهاء، هو أن يقول كل واحد من البيعين هاء، فيعطيه ما في يده كالحديث الآخر \"يدًا بيد\"، يعني مقابضة في المجلس، وقيل: معناه خذ وأعط، قال: وغير الخطابي يجيز فيها السكون على حذف العوض، ويتنزل منزلة \"ها\" التي للتنبيه، وقال ابن مالك: \"ها\" اسم فعل بمعنى: خذ، وإن وقعت بعد \"إلا\" فيجب تقدير قول قبله يكون به محكيًا، فكأنه قيل: ولا الذهب بالذهب إلا مقولًا عنده من المتابعين: هاء وهاء، وقال الخليل: كلمة تستعمل عند المناولة، والمقصود من قوله: \"هاء وهاء\" أن يقول كل واحد من المتعاقدين لصاحبه هاء فيتقابضان في المجلس، وقال ابن مالك: حقها أن لاتقع بعد إلا كما لايقع بعدها خذ، وقال: قالتقدير لا تبيعوا الذهب بالورق إلا مقولًا بين المتعاقدين هاء وهاء.","vol":"11","page":388},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4974>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ</span>\n٥٠١٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرَةَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبْتَاعَ الْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ وَالذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَأَمَرَ أَنْ يَبْتَاعَ الْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شَاءَ وَالذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شَاءَ \"١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ كَيْفَ شَاءَ أَرَادَ بِهِ: إِذَا كان يدا بيد [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، مسدد من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين، وإسماعيل: هو ابن علية.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٨ و٣٩، البخاري \"٢١٧٥\" في البيوع: باب بيع الذهب بالذهب، من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٢١٨٢\" باب بيع الذهب بالورق يدًا بيد، ومسلم \"١٥٩٠\" في المساقاة: باب النهي عن بيع الورق بالذهب دينًا، والنسائي ٧/٢٨٠ - ٢٨١و ٢٨١ في البيوع: باب بيع الفضة بالذهب وبيع الذهب بالفضة، والبيهقي ٥/٢٨٢ من طريقين عن يحيى بن أبي إسحاق، به.","vol":"11","page":389},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4975>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْأَشْيَاءِ الْمَعْلُومَةِ بِأَجْنَاسِهَا إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ</span>\n٥٠١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حدثناأبو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ قَالَ: كَانَ أُنَاسٌ يَتَبَايَعُونَ آنِيَةَ فِضَّةٍ فِي مَغْنَمٍ إِلَى الْعَطَاءِ فَقَالَ عُبَادَةُ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ، فَمَنْ زاد أو استزاد، فقد أربى\" ١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو كامل الجحدري: اسمه فضيل بن حسين بن طلحةن وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي، وأبو الأشعث: اسمه شراحيل بن آدة، بالمد وتخفيف الدال.\nوأخرجه مسلم \"١٥٨٧\" في المساقاة: باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا، والبيهقي ٥/٢٧٧ من طريقين عن أبي قلابة بهذا، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٣٣٤٩\" في البيوع: باب في الصرف، النسائي ٧/٢٧٦ و٢٧٦ - ٢٧٧وفي البيوع: باب بيع البر بالبر، والطحاوي٤/٦٦، والبيهقي ٥/٢٧٦ - ٢٧٧ و٢٨٣ من طريقين عن مسلم بن يسار، عن أبي الأشعث بنحوه.\nوأخرجه الشافعي ٢/١٥٧ و١٥٧ - ١٥٨، والنسائي ٧/٢٧٤ و٢٧٥، وابن ماجه \"٤٤٥٤\" في التجارات: باب الصرف وما لا يجوز متفاضلًا يدًا بيد والبيهقي ٥/٢٧٦ من طريقين عن عبادة بن الصامت بنحوه. وانظر \"٥٠١٨\".","vol":"11","page":390},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4976>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ بِأَجْنَاسِهَا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَأَحَدُهُمَا غَائِبٌ</span>\n٥٠١٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تبيعوا شيئا منها غائبا بناجز\" ١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"الوطأ\" ٢/٦٤٢ - ٦٣٣ في البيوع: باب بيع الذهب بالفضة تبرًا وعينًا.\nومن طريقه أخرجه الشافعي في \"المسند\" ٢/١٥٧، وفي \"الرسالة\" فقرة \"٧٥٨\"، والبخاري \"٢١٧٧\" في اليبوع: باب الفضة بالفضة، ومسلم \"١٥٨٤\" في المساقاة: باب الربا، والنسائي ٧/٢٨٧ - ٢٧٩ في البيوع: باب بيع الذهب بالذهب، وابن الجارود \"٦٤٩\"، والبغوي \"٢٠٦١\".\nوأخرجه البخاري \"٢١٧٦\" من طريق سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الله، عن أبي سعيد.\nوأخرجه الطالسي \"٢١٨١\"، ومسلم \"١٥٨٤\" \"٧٧\" من طريقين عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ عن أبي سعيد. وانظر ما بعده.\nوقوله: \"لاتشفوا\" أي لا تفضلوا، يقال: أشف، أي: أفضل، وشف يشف، أي فضل، والشف: والنقصان أيضًا، وهو من الأضداد، والناجر: والحاضر يقال: نجز ينجز نجزًا: إذا حضر، وأنجز والوعد، أي: أحضره.","vol":"11","page":391},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4977>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ نَافِعًا لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ</span>\n٥٠١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ رجلا حدث بن عُمَرَ\nأَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: نَافِعٌ: فَانْطَلَقَ ابْنُ عُمَرَ وَذَلِكَ الرَّجُلُ وَأَنَا مَعَهُمْ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لِأَبِي سَعِيدٍ: أَرَأَيْتَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ هَذَا الرَّجُلُ أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَسَمِعْتَهُ؟ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَمَا هُوَ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: بَيْعُ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ بِالْوَرِقِ، فَأَشَارَ أَبُو سَعِيدٍ بِأُصْبُعِهِ إِلَى عَيْنَيْهِ وَإِلَى أُذُنَيْهِ، فَقَالَ: بَصُرَ عَيْنِي، وَسَمِعَ أُذُنِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا شَيْئًا غَائِبًا بناجز\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح. عمرو بن عثمان: هو ابن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، هو وأبوه ثقتان، روى لهما أصحاب السنن إلا الترمذي، ومن فوقهما من رجال الشيخين.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٤٥٦٣\" و\"١٤٥٦٤\"، وأحمد ٣/٥٣ و٦١، ومسلم \"١٥٨٤\" ٧٦\" في المساقاة: باب الربا، والترمذي \"١٢٤١\" وصححه في البيوع: باب ماجاء في الصرف، والنسائي ٧/٢٧٩ في البيوع: باب بيع الذهب بالذهب، من طرق عن نافع، بهذا الإسناد.\nوأخرج ابن أبي شيبة ٧/١٠١ من طريق نافع مختصرًا دون القصة.","vol":"11","page":392},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4978>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الْأَجْنَاسَ إِذَا بِيعَتْ بِغَيْرِ أَجْنَاسِهَا وَبَيْنَهَا التَّفَاضُلُ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا إِذَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا يَدًا بِيَدٍ</span>\n٥٠١٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شئتم إذا كان يدا بيد\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد تقدم نحوه برقم \"٥٠١٥\"، وهو عند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" ٧/١٠٣ - ١٠٤.\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه مسلم \"١٥٨٧\"٨١\" في المساقاة: باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا، وأبو داود \"٣٣٥٠\" في البيوع: باب في الصرف، والبيهقي ٥/٢٨٧ بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٢٠، ومسلم \"١٥٨٧\" \"٨١\"، والدارقطني ٣/٢٤، وابن الجاورد \"٦٥٠\" والبيهقي ٥/٢٧٨ و٢٨٤ من طرق عن وكيع، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٤١٩٣\"، والترمذي \"١٢٤٠\" في البيوع: باب ماجاء أن الحنطة بالحنظة مثلًا بمثل، والبيهقي ٥/٢٧٧ و٢٨٢ و٢٨٤ وطرق عن سفيان، به.","vol":"11","page":393},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4979>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الْأَجْنَاسَ إِذَا بِيعَ١ أَحَدُهَا بِغَيْرِ جِنْسِهَا إِلَّا يَدًا بِيَدٍ، كَانَ ذَلِكَ رِبًا</span>\n٥٠١٩ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عمرو الأوزاعي أن بن شِهَابٍ حَدَّثَهُ أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ حَدَّثَهُ، قَالَ: انْطَلَقْتُ بِمِئَةِ دِينَارٍ، فَلَقِيتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بِظِلِّ جِدَارٍ، فَاسْتَامَهَا مِنِّي إِلَى أَنْ يَأْتِيَهُ خَادِمُهُ مِنَ الْغَابَةِ، فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ، فَسَأَلَ طَلْحَةَ عَنْهُ، فَقَالَ: دَنَانِيرُ أَرَدْتُهَا إِلَى أَنْ يَأْتِيَ خَادِمِي، مِنَ الْغَابَةِ فَقَالَ عُمَرُ: لَا تُفَارِقْهُ، لَا تُفَارِقْهُ حَتَّى تُنْقِدَهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إِلَّا هَاءً وَهَاتِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءً وَهَاتِ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءً وَهَاتِ، وَالتَّمْرُ بالتمر ربا إلا هاء وهات\"٢. [٢: ٣]\n_________\n١ في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/لوحة ٥٦: \"بيعت\"، والجادة ما أثبت.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم \"٥٠١٣\".","vol":"11","page":394},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4980>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الصَّاعِ مِنَ التَّمْرِ بِالصَّاعَيْنِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَرْدَأَ مِنَ الْآخَرِ</span>\n٥٠٢٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيبعن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِتَمْرٍ رَيَّانَ وَكَانَ تَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْلًا فِيهِ يُبْسٌ، فَقَالَ: \"أَنَّى لَكُمْ هَذَا؟ \" قَالُوا: ابْتَعْنَاهُ صَاعًا بِصَاعَيْنِ مِنْ تَمْرِنَا قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلْ، إِنَّ هَذَا لَا يَصْلُحُ، وَلَكِنْ بِعْ تَمْرَكَ، ثُمَّ اشْتَرِ مِنْ هَذَا حَاجَتَكَ\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي عروبة: هوسعيد.\nوأخرجه النسائي ٧/٢٧٢ في البيوع: باب بيع التمر بالتمر متفاضلًا، من طريقين عن خالد بن الحارث، بهذا الإسناد. د\nوأخرجه أحمد ٣/٦٧ عن يزيد، عن سعيد، عن قتادة، به. انظر ما بعده و\"٥٠٢٢\" و٥٠٢٤\".","vol":"11","page":395},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4981>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ بِعْ تَمْرَكَ أَرَادَ بِهِ بِالدَّرَاهِمِ</span>\n٥٠٢١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عن عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَكَلَ تَمْرَكَ هَكَذَا؟ \" قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ، وَالصَّاعَيْنِ، بِالثَّلَاثِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَلَا تَفْعَلْ، بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابتع بالدراهم جنيبا\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشخين. وهو في \"الموطأ\" ٢/٦٢٣ في البيوع: باب مايكره من بيع التمر. ومن طريق مالك أخرجه البخاري \"٢٢٠١\" و٢٢٠٢\" في البيوع: باب إذا أراد بيع تمر بتمر خيرمنه، و\"٢٣٠٢\" \"٢٣٠٣\" في الوكالة: باب الوكالة في الصرف والميزان، و\"٤٢٤٤\" و\"٤٢٤٥\" في المغازي: باب استعمال النبي ﷺ على أهل خيبر، ومسلم \"١٥٩٣\" \"٩٥\" في المساقاة: باب بيع الطعام مثلًا بمثل، والنسائي ٧/٢٧١ - ٢٧٢ في البيوع: باب بيع التمر بالتمر متفاضلًا، والبيهقي ٥/٢٩١، والبغوي \"٢٠٦٤\".\nوأخرجه البخاري \"٧٣٥٠\" و\"٧٣٥١\" في الاعتصام: باب إذا اجتهد العامل أو الحاكم فأخطأ، من طريق أبي بكر عبد الحميد بن أبي أويس، ومسلم \"١٥٩٣\"، والدارمي ٢/٢٥٨، والدارقطني ٣/١٧، والبيهقي ٥/٢٨٥ من طريق القعبني، كلاهما عن عبد الحميد بن سهل، به.\nوعلقه البخاري \"٤٢٤٦\" و\"٤٢٤٧\" عن عبد العزيز بن محمد الداوردي، عن عبد المجيد بن سهيل، ووصله أبو عوانة كما في \"تغليق\" التعليق\" ٤/١٣٧، والدارقطني ٣/١٧ عن إسماعيل بن إسحاق، عن إبراهيم بن ضمرة، عن الدراوردي.\nوالجمع من التمر: هو كل ما لا يعرف له اسم.\nوالجنيب: هو التمر الجيد الطيب الذي أخرج منه حشفه ورديئه.","vol":"11","page":395},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4982>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بَيْعَ الصَّاعِ مِنَ التَّمْرِ بِالصَّاعَيْنِ يَكُونُ رِبًا</span>\n٥٠٢٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِتَمْرٍ بَرْنِيٍّ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \" قَالَ: اشْتَرَيْتُهُ صَاعًا بِصَاعَيْنِ، فَقَالَ","vol":"11","page":396},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَوَّهْ، عين الربا لا تفعل\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح. الوليد بن عتبة: ثقةن روى له أبو داود، ومن فوقه من رجال الصحيح.\nوأخرجه النسائي ٧/٢٧٢ و٢٧٣ في البيوع: باب بيع التمر بالتمر متفاضلًا، عن هشام بن عمار، عن يحيى بن حمزة، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٦٢، والبخاري \"٢٣١٢\" في الوكالة: باب إذا باع والوكيل شيئًا فاسدًا فبيعه مردود، ومسلم \"١٥٩٤\" في المساقاة: باب بيع الطعام مثلًا بمثل من طرق عن معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، به. وانظر \"٥٠٢٤\".\nوالبزني: ضرب من التمر، معروف، وهو أجوده.\nوقوله: \"أوه\" كلمة تقال عند الترجع، وهي مشددة الواو مفتوحة.","vol":"11","page":397},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4983>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ جَائِزٌ نَقْدًا وَإِنَّمَا حَرُمَ ذَلِكَ نَسِيئَةً</span>\n٥٠٢٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافِي الْعَابِدُ بِصَيْدَا، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خَيْرَةَ السَّدُوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الْبَكْرَاوِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مليكة، قال: جاء بن عباس إلى بن عُمَرَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: هَلْ تَتَّهِمُ أُسَامَةَ؟ قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا رِبَا إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ\"١. [٢: ٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ الْأَشْيَاءَ إِذَا بِيعَتْ بِجِنْسِهَا مِنَ السِّتَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْخَبَرِ، وَبَيْنَهُمَا فَضْلٌ، يَكُونُ رِبًا، وَإِذَا بِيعَتْ بِغَيْرِ أَجْنَاسِهَا وَبَيْنَهَا فَضْلٌ، كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ، وَإِذَا كَانَ ذلك نسيئة كان ربا. [٢: ٣]\n_________\n١ حديث صحيح، رجاله ثقات غير عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، وهو ضعيف، لكنه متابع. فقد أخرجه الطبراني \"٤٤٦\" من طريق مالك بن سعير وأبي عاصم، كلاهما عن عثمان بن الأسود. دون ذكرقصة ابن عباس مع ابن عمر.\nوأخرجه البخاري \"٢١٧٨\" و\"٢١٧٩\" في البيوع: باب بيع الدينار بالدينار ونسائي، ومسلم \"١٥٩٦\" في المساقاة: باب بيع الطعام مثلا بمثل، والنسائي ٧/٢٨١ في البيوع: باب بيع الفضة بالذهب والذهب بالفضة، وابن ماجه \"٢٢٥٧\" في التجارات: باب من قال: لا ربا إلا في النسيئة، والطحاوي ٤/٦٤، والطبراني في \"الكبير\" \"٤٤٢\" و\"٤٤٣\"، والبيهقي ٥/٢٨٠ من طريق عن أبي سعيد الخدري، عن ابن عباس، به.\nوأخرجه الشافعي في\"المسند\"٢/٢٥٩، وفي \"الرسالة\" فقرة \"٧٦٣\"، والطيالسي\"٦٢٢\" وأحمد ٥/٢٠٠ و٢٠٤ و٢٠٦ ٢٠٨و٢٠٩، والدارمي ٢/٢٥٩، ومسلم \"١٥٩٦\" و\"١٠٢\"،والنسائي ٧/٢٨١، والطحاوي ٤/٦٤، والطبراني \"٤٢٨\" و\"٤٢٩\" و\"٤٣٠\" و\"٤٣١\" و\"٤٣٢\" و\"٤٣٣\" و\"٤٣٤\" و\"٤٣٥\" و\"٤٣٦\" و\"٤٣٩\" و\"٤٤٠\" و\"٤٤٤\" و\"٤٤٥\" وو\"٤٤٧\" و\"٤٤٨\" و\"٤٤٩\"، والبيهقي ٥/٢٨٠ من طرق عن ابن عباس، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٠٢ ومن طريقه الطبراني \"٤٥٠\" من طريق سعيد بن المسيب، عن أسامة بن زيد، به.","vol":"11","page":397},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4984>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الصَّاعِ مِنَ التَّمْرِ بِالصَّاعَيْنِ مِنْهُ</span>\n٥٠٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ","vol":"11","page":398},{"text":"عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَبِيعُ تَمْرَ الْجَمْعِ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرِ الْجَنِيبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا صَاعَيْ تَمْرٍ بِصَاعِ تَمْرٍ، وَلَا صَاعَيْ حنطة بصاع حنطة، ولا درهمين بدرهم\"١. [......]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال ثقات رجال الشيخين إلا أن الوليد –هو ابن مسلم - مدلس وقد عنعن.\nوأخرجه الطحاوي ٤/٦٨ عن ابن ميمون، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٩ و٥٠ - ٥١، ومسلم \"١٥٩٤\" \"٩٧\" في المساقاة: باب بيع الطعام مثلًا بمثل، والنسائي ٧/٢٧٢ في البيوع: باب بيع التمر بالتمر متفاضلًا، والبيهقي ٥/٢٩١ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري بنحوه. وانظر \"٥٠٢١\"","vol":"11","page":399},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4985>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَنْ أَعَانَ فِي الرِّبَا عَلَى أَيِّ حَالَةٍ كَانَ</span>\n٥٠٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: \"لَا تَحِلُّ صَفْقَتَانِ فِي صَفْقَةٍ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وشاهديه وكاتبه\" ١. [٢: ١٠٩]\n_________\n١ إسناده حسن على شرط مسلم. سماك بن حرب الذهلي من رجال مسلم، لكن لا يرتقي حديثه إلى رتبة الصحيح، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. والقسم الأول من الحديث موقوف وقد تقدم تخريجه برقم \"١٠٥٥\".\nوأخرجه مع القسم الثاني: أحمد ١/٣٩٣ عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرج القسم الثاني: ابن ماجه \"٢٢٧٧\" في التجارات: باب التغليظ في الربا، والطيالسي \"٣٤٣\"، والبيهقي ٥/٢٧٥ من طريق شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ١/٣٩٤، وأبو داود \"٣٣٣٣\" في البيوع: باب آكل الربا وموكله، والترمذي \"١٢٠٦\" في البيوع: باب ما جاء في آكل الربا، والبيهقي ٥/٢٧٥ من طرق عن سماك بن حرب، به.\nوأخرجه أحمد ١/٤٤٨ و٤٦٢، والدارمي ٢/٢٤٦، ومسلم \"١٥٩٧\" ابن مسعود، وليس فيه: \"وشاهديه وكاتبه\".","vol":"11","page":399},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4986>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْكَيْلَةِ مِنَ التَّمْرِ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ مِنْهُ</span>\n٥٠٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنُ السَّرْحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الصَّبْرِ مِنَ التَّمْرِ لَا يُعْلَمُ مَكِيلَتُهَا بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنَ التَّمْرِ\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد صرح أبو الزبير وابن جريج بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسهما.\nوأخرجه مسلم \"١٥٣٠\" في البيوع: باب تحريم بيع صبرة الطعام عن أحمد بن عبد الرحمن بن السرح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٢/٣٨، والبيهقي ٥/٢٩١ - ٢٩٢ من طريق محمد بن عبد الله بن الحاكم، عن ابن وهب، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وأخرجه مسلم\"١٥٠٣٠\"، والنسائي ٧/٢٦٩ - ٢٧٠ في البيوع: باب بيع الصبرة من التمر، و٧/٢٧٠ باب بيع الصبرة من الطعام، ابن الجارود \"٦٠٨\"، والبيهقي ٥/٣٠٨ من طرق عن ابن جريج، به.\nوالصبر: جمع صبرة، مثل غرفة وغرف، وهي الكومة، نهى عن بيع الكومة من التمر المجهول القدر بالكيل المعين القدر من التمر.","vol":"11","page":400},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4987>ذِكْرُ جَوَازِ بَيْعِ الْمَرْءِ الْحَيَوَانَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ وَإِنْ كَانَ الَّذِي يَأْخُذُ أَقَلَّ فِي الْعَدَدِ من الذي يعطي</span>\n٥٠٢٧ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ عَبْدٌ، فَبَايَعَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْهِجْرَةِ وَلَمْ يَشْعُرْ أَنَّهُ عَبْدٌ، فَجَاءَ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"بِعْنِيهِ\"، فَاشْتَرَاهُ بِعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ، ثُمَّ لَمْ يُبَايعْ أَحَدًا حَتَّى يسأله أعبد هو؟ ١. [٥: ١٠]\n_________\n١ إسناده صحيح. يزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن وموهب، وهوثقة، روى له أصحاب السُّنن، ومن فوقه من رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن رجال مسلم، روايته عن جابر هنا بالعنعنة لا تضر، لأن الليث انتفى حديثه الذي حدث بخه عن جابر بالسماع، فرواه عنه، وقد تقدم الحديث برقم \"٤٥٥٠\".","vol":"11","page":401},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4988>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ إِلَّا يَدًا بِيَدٍ</span>\n٥٠٢٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"أَنَّهُ نَهَى عَنْ بيع الحيوان بالحيوان نسيئة\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو داود الحفري: اسمه عمر بن سعد، روى له مسلم وأصحاب السنن، وباقي رجاله على شرط الشيخين. سفيان: هوالثوري.\nوأخرجه الطحاوي ٤/٦٠ من طريق أبي أحمد الزبيري، عن سفيان، بهذا الإسناد\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٤١٣٣\" عن معمر، وابن الجارود \"٦١٠\"، والطبراني في \"الكبير\"١١٩٩٦\" من طريق داود بن عبد الرحمن العطار، والبيهقي ٥م٢٨٨ - ٢٨٩ من طريق إبراهيم بن طهمان، كلاهما عن معمر، به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٤/١٠٥ وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" ورجاله ثقات.\nوقال البيهقي: وكذلك رواه داود بن عبد الرحمن العطار، عن معمر موصولًا، وكذلك روي عن أبي أحمد الزبيري، وعبد الملك بن عبد الرحمن الذماري، عن الثوري، عن معمر، وكل ذلك وهم، والصحيح عن معمر، عن يحيى، عن عكرمة، عن النبي ﷺ مرسلًا. ثم رواه من طريق الفريابي، حدثنا سفيان، عن معمر فذكره مرسلًا وقال: كذلك رواه عبد الرزاق، وعبد الأعلى، عن معمر، وكذلك رواه على بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن النبي ﷺ مرسلًا.\nقلت: رواية عبد الرزاق المرسلة رواها ابن الجارود من طريقه في \"المنتقى\" \"٦٠٩\" وتعقب ابن التركمان البيهقي بقوله: على أن عبد الرزاق رواه أيضًا عنه متصلًا \"وقد تقدم ذكرنا له\".\nوقال: حاصله أنه اختلف على الثوري فيه، فرواه عنه الفريابي مرسلًا، ورواه عنه الزبيري والذماري متصلًا، واثنان أولى من واحد، كيف وقد تابعهما =","vol":"11","page":402},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبو داود الحفري فرواه عن سفيان موصولًا، كذا أخرجه عنه حاتم بن حبان في \"صحيحه\" فظهر بهذا أن رواية من رواه عن الثوري موصولًا أولى عن رواية من رواه مرسلًا. ثم قال: فمن وصله حفظ وزادن فلا يكون من قصر حجة عليه.\nقلت: وفي الباب عن سمرة بن جندب، أخرجه من طرق عن قتادة عن الحسن عنه: الدارمي ٢/٢٥٤، والطحاوي ٤/٦٠ و٦١ن والطبراني في \"الكبير\" \"٦٨٤٧\" و٦٨٤٨\" و\"٦٨٤٩\" و\"٦٨٥٠\" و\"٦٨٥١\"، والبيهقي ٥/٢٨٨. وفي سماع الحسن من سمرة اختلاف بين الأئمة.\nوعن جابر بن سمرة، وأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" ٥/٩٩، والطبراني \"٢٠٥٧\" وفيه ضعف.\nوعن ابن عمر: أخرجه الطحاوي ٤/٦٠، والطبراني في \"الكبير\" كما في \"المجمع\" ٤/١٠٥ وقال الهيثمي: فيه محمد بن دينار: وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه ابن معين. قلت: قال الحافظ ابن حجر في \"التقريب\": صدوق، وقال الإمام الذهبي في \"الكاشف\": حسنوا أمره.","vol":"11","page":403},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4989>بَابُ الْإِقَالَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4990>ذِكْرُ إِقَالَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الْقِيَامَةِ عَثْرَةَ مَنْ أَقَالَ نَادِمًا بَيْعَتَهُ</span>\n٥٠٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ هِلَالٍ بِالْمَصِّيصَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْفَرْوِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَقَالَ نَادِمًا بَيْعَتَهُ، أَقَالَ الله عثرته يوم القيامة\"١.\nما روى عن مالك إلا إسحاق الفروي. [١: ٢]\n_________\n١ محمد بن حرب المديني لم أتبينه، وإسحاق الفروي: هو إسحاق بن محمد بن إسماعيل، من رجال البخاري، ومن وفوقه من رجال الشيخين.\nمالك: هو ابن أنس الإمام، وسمي: وهو مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن هشام.\nوأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٤٥٣\" عن ابي عبد الله محمد بن الحسن اليمني التنوخي، حدثنا أبو الطيب عمرو بن إدريس الغيفي، حدثنا محمد بن حرب المدني، بهذا الإسناد.\nوأخرجه القضاعي \"٤٥٣\"، والبيهقي ٦/٢٧ من طريقين عن إسحاق الفروي، به.= وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٦/٣٤٥ من طريق عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا إسحاق الفروي، حدثنا مالك، عن سهيل \"ابن أبي صالح\"، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره بلفظ: \"من أقال مسلمًا … \" وقال: تفرد به عبد الله، عن إسحاق من حديث سهيل، وتفرد أيضًا إسحاق، عن مالك، عن سمي عن أبي صالح، فقال: \"من أقال نادمًا\".\nوأخرجه الحاكم في \"معرفة علوم الحديث\" ص١٨، وعنه البيهقي ٦/٢٧ من طريق عبد الرزاق عن معمر، عن محمد بن واسع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكره. ثم قال: هذا إسناد من نظر فيه من غير أهل الصنعة لم يشك في صحته وسنده، وليس كذلك، فإن معمر بن راشد الصنعاني ثقة مأمون، ولم يسمع من محمد بن واسع، ومحمد بن واسع: ثقة مأمون، ولم يسمع من أبي صالح. وانظر ما بعده.","vol":"11","page":404},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4991>ذِكْرُ إِقَالَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الْقِيَامَةِ عَثْرَةَ مَنْ أَقَالَ عَثْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٥٠٣٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا عَثْرَتَهُ، أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يوم القيامة\"١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٢، وأبو داود \"٣٤٦٠\" في البيوع: باب فضل الإقالة، وعنه الحاكم ٢/٤٥ عن ابن معين بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الحاكم ٢/٤٥، والبيهقي ٦/٢٧، والخطيب في \"تاريخه\" من طرق عن يحيى بن معين، به.\nوأخرجه ابن ماجه \"٢١٩٩\" في التجارات: باب الإقالة، عن زياد بن يحيى الحساني، حدثنا مالك بن سعير، عن الأعمش، به.","vol":"11","page":405},{"text":"مَا رَوَى عَنِ الْأَعْمَشِ إِلَّا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَمَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، وَمَا رَوَى عَنْ حَفْصٍ إِلَّا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَلَا عَنْ مَالِكِ بْنِ سُعَيْرٍ إِلَّا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الحساني: قاله الشيخ.","vol":"11","page":406},{"text":"٨ -<span data-type='title' id=toc-4992> بَابُ الْجَائِحَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-4993>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْوَضْعِ عَمَّنِ اشْتَرَى ثَمَرَةً فَأَصَابَتْهَا جَائِحَةٌ وَهُوَ مُعْدِمٌ</span>\n٥٠٣١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا يحيى بن معين، حدثنا بن عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِوَضْعِ الجوائح\"١. [١: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير سليمان بن عتيق فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أبو داود \"٣٣٧٤\" في البيوع: باب وضع الجائحة، والدارقطني ٣/٣١ من طريق يحيى بن معين، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٠٩، ومسلم \"١٥٥٤\" \"١٧\" في المساقاة: باب وضع الجوائح وأبو داود \"٣٣٧٤\"، والنسائي ٧/٢٦٥ في البيوع: باب وضع الجوائح، وابن الجارود \"٦٤٠\"،والحاكم ٢/٤٠ - ٤١، والبيهقي ٥/٣٠٦، والبغوي \"٢٠٨٣\" من طرق عن سفيان بن عيينة، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!.\nوالجوائح: هي الآفات التي تصيب الثمار فتهلكها، يقال: جاحهم الدهر يجوحهم وأجاحهم الزمان: إذا أصابهم بمكروه عظيم.","vol":"11","page":407},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4994>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وَضْعَ الْجَوَائِحِ مِنَ الْخَيْرِ الذي يتقرب به إلى البارىء جَلَّ وَعَلَا</span>\n٥٠٣٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ أَبِي جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَتِ امْرَأَةٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي إِنِّي ابْتَعْتُ أَنَا وَابْنِي مِنْ فُلَانٍ ثَمَرَ مَالِهِ، فَأَحْصَيْنَاهُ، لَا وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِمَا أَكْرَمَكَ بِهِ مَا أَحْصَيْنَا مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا شَيْئًا نَأْكُلُهُ فِي بُطُونِنَا أَوْ نُطْعِمُ مِسْكِينًا رَجَاءَ الْبَرَكَةِ، وَجِئْنَا نَسْتَوْضِعُهُ مَا نَقَصْنَا، فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَا يَضَعُ لَنَا شَيْئًا، فقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: \"تَأَلَّى لَا يَصْنَعُ خَيْرًا! \" - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - قَالَتْ: فَبَلَغَ ذَلِكَ صَاحِبَ الثَّمَرِ، فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي إِنْ شِئْتَ وَضَعْتُ مَا نَقَصُوا، وَإِنْ شِئْتَ مِنْ رَأْسِ المال، فوضع ما نقصوا١. [١: ٧٨]\n_________\n١ إسناده قوي. عمران بن أبي جميل: هو عمران بن يزيد بن مسلم بن أبي جميل القرشي، وثقه النسائي والؤلف، وأبو الرجال: هو محمد بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حارثة بن النعمان الأنصاري.\nوأخرجه أحمد ٦/٦٩ و١٠٥ من طريقين عن عبد الرحمن بن أبي الرجال، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مالك ٢/٦٢١ في البيوع: باب الجائحة في بيع الثمار والرزع، ومن طريقه البيهقي ٥/٣٠٥ عن أبي الرجال عن أمه عمرة مرسلًا بنحو الحديث، ووصله البخاري \"٢٧٠٥\" في الصلح: باب هل يشير الإمام بالصلح، ومسلم \"١٥٥٧\" في المساقاة: باب استحباب الوضع من الدين والبيهقي ٥/٣٠٥ من طريق عن إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه سليمان، عن يحي بن سعيد، عن أبي الرجال فذكره باختلاف في القصة.\nقال الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" ٥/٣٠٨: في هذا الحديث الحض على الرفق بالغريم والإحسان إليه بالوضع عنهن والزجر عن الحلف على ترك فعل الخير، وفيه سرعة الصحابة فهم الصحابة لمراد الشارع وطواعيتهم لما يشير به، وحرصهم على فعل الخير، وفيه الصفح عما يجري بين المتخاصمين من اللغط، ورفع الصوت عند الحاكم وفيه جواز سؤال المدين الحطيطة من صاحب الدين.\nوقال الإمام النووي في \"شرح مسلم\" ١٠/٢٢٠: فيه كراهية الحلف على ترك الخير، وإنكار ذلك، وأنه يستحب لمن حلف لايفعل خيرًا أن يحنث فيكفر عن يمينه، وفيه الشفاعة إلى أصحاب الحقوق وقبول الشفاعة في الخير.","vol":"11","page":408},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4995>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبَائِعَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ بَاقِي ثَمَنِ ثَمَرِهِ الَّذِي أصابته الجائحة</span>\n٥٠٣٣ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَيْنُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ\" فَتُصُدِّقَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ وليس لكم إلا ذلك\"١. [١: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن وموهب، وهو يزيد ابن خالد بن يزيد بن يزيد بن موهب، فقد روى له أصحاب السنن إلا الترمذي، وهو ثقة. وأخرجه أحمد ٣/٣٦ و٥٨، ومسلم \"١٥٥٦\" \"١٨\"، في المساقاة: باب استحباب الوضع عن المدين، وأبو داود \"٣٤٦٩\" في البيوع: باب وضع الجائحة، والترمذي \"٦٥٥\" في الزكاة: باب ماجاء فيمن تحل له الصدقة والنسائي ٧/٢٦٥، في البيوع: باب وضع الجوائح، و٧/٣١٢،باب الرجل يبتاع فيفلس، وابن ماجه \"٢٣٥٦\" في الأحكام: باب تفليس المعدم والبيع عليه لغرمائه، والبيهقي ٦/٤٩ - ٥٠، والبغوي \"٢١٣٥\" من طرق عن الليث، بهذا الإسناد.\nأخرجه مسلم \"١٥٥٦\"، والنسائي ٧٣١٢، والبيهقي ٥/٣٠٥ من طرق عن عبد الله بن وهب، عن عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، به.","vol":"11","page":409},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4996>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ زَجْرَ الْمَرْءِ عَنْ أَخْذِ ثَمَنِ ثَمَرِهِ بَعْدَ أَنْ أَصَابَتْهُ الْجَائِحَةُ زَجْرُ تَحْرِيمٍ لَا زَجْرُ نَدْبٍ</span>\n٥٠٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ بن جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمَرًا، فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا، بِمَ تَأْخُذُ مِنْ مال أخيك بغير حق؟ \". قلت لأبي الزبير: هل سمي لكم الجوائح؟ قال: لا١. [١: ٧٨]\n_________\n١ أسناده صحيح. يوسف بن سعد: ثقة حافظ، روى له النسائي، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابي الزبير، فمن رجلا مسلم، وحجاج: وهو ابن محمد المصيصي الأعور.\nوأخرجه الدارقطني ٣/٣١ عن أبي بكر النيسابوري، عن يوسف بن سعيد بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٧/٢٦٤ - ٢٦٥ في البيوع: باب وضع الجوائح، عن إبراهيم بن حسن، عن حجاج المصيصي، به.\nوأخرجه الدارمي ٢/٢٥٢، ومسلم \"١٥٥٤\"، وفي المساقاة: باب وضع الجوائح، وأبو داود \"٣٤٧٠\" في البيوع: باب بيع الثمار سنين الجائحة، وابن الجارود \"٦٣٩\"، والدارقطني ٣/٣٠ و٣١، والبيهقي ٥/٣٠٦ من طرق عن ابن جريج، به. وانظر ما بعده.","vol":"11","page":410},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4997>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَخْذِ الْمَرْءِ ثَمَنَ ثَمَرَتِهِ الْمَبِيعَةِ إِذَا أَصَابَتْهَا جَائِحَةٌ بَعْدَ بَيْعِهِ إِيَّاهَا</span>\n٥٠٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عاصم، عن بن جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمَرًا، فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا، بِمَ تَأْخُذُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ\"، قُلْتُ لِأَبِي الزُّبَيْرِ: سَمَّى لكم الجوائح؟ قال: لا١. [١: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله الشيخين غير أبي الزبير، محمد بن معمر: هو ابن ربعي القيسي، وأبو عاصم: هوالضحاك بن مخلد النبيل، وهو مكرر ماقبله.\nوأخرجه أبو داود \"٣٤٧٠\" في البيوع: باب وضع الجائحة، ومن طريقه البيهقي ٥/٣٠٦ عن محمد بن معمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١٥٥٤\" في المساقاة: باب وضع الجوائح، عن حسن الحلواني، عن أبي عاصم، به.","vol":"11","page":411},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4998>باب الفلس</span>\n<span data-type='title' id=toc-4999>ما جاء في الفلس من الخبر</span>\n…\n٩ - باب الفلس\n٥٠٣٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"أَيُّمَا رَجُلٍ أَفْلَسَ فَأَدْرَكَ رَجُلٌ مَالَهُ بِعَيْنِهِ، فهو أحق به من غيره\"١. [٣: ٤٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري، وهو في \"الموطأ\" ٢/٦٧٨ في البيوع: باب ماجاء في الإفلاس والغريم.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢/١٦٢، وعبد الرزاق \"١٥١٦٠\"، وأبوداود \"٣٥١٩\" في البيوع: باب في الرجل يفلس فيجد متاعه عند غيره، والبيهقي ٦/٤٤، والبغوي \"٢١٣٣\" بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٢٨ و٢٥٨ و٤٧٤،والطيالسي \"٢٥٠٧\"، والدارمي ٢/٢٦٢، وابن أبي شيبة ٦/٣٥ - ٣٦، والبخاري \"٢٤٠٢\" في الاستقراض: باب إذا وجد ماله عند مفلس في البيع والقرض، ومسلم \"١٥٥٩\" في المساقاة: باب من أدرك ما باعه عند المشتري وقد أفلس، والترمذي \"١٢٦٢\" في البيوع: باب ماجاء إذا أفلس الرجل للغريم، والنسائي ٧/٣١١ في البيوع: باب الرجل يبتاع فيفلس، وابن ماجه \"٢٣٥٨\" في =","vol":"11","page":412},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الأحكام: باب من وجد متاعه بعينه، والدارقطني ٣/٣٠، وابن الجارود. \"٦٣٠\"، والبيهقي ٦/٤٤ - ٤٥ و٤٥ من طرق عن يحيى بن سعيد، به.\nوأخرجه مسلم \"١٥٥٩\" \"٢٣\"، والنسائي ٧/٣١١ - ٣١٢ن والبيهقي ٦/٤٥ من طريقين عن أبي بكر بن حزم، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٣٥، ومسلم \"١٥٥٩\"، وعبد الرزاق \"١٥٥٩\"، والدارقطني ٣/٢٩، والبيهقي ٦/٤٥ - ٤٦ و٤٦ من طرق عن أبي هريرة بنحوه. وانظر ما بعده.\nقال البغوي في \"شرح السنة\" ٨/١٨٧: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم قالوا: إذا أفلس المشتري بالثمن، ووجد البائع عين ماله فله أن يفسخ البيع، ويأخذ عن ماله وإن كان قد أخذ بعض الثمن، وأفلس بالباقي، أخذ من عين ماله بقدر مابقى من الثمن، وهو قول أكثر أهل العلم، قضى به عثمان، وروى عن علي ذلك، ولا نعلم لهما مخالفًا من الصحابة، وإليه ذهب عروة بن الزبير، وبه قال مالك، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.\nوذهب قوم إلى أنه ليس له أخذ عين ماله، وهو أسوة الغرماء، وبه قال النخعي وابن شبرمة، وأصحاب الرأي، ولو مات مفلسًا، فهو كما لوأفلس في حياته على هذا الاختلاف.\nوذهب مالك إلى أنه إذا مات مفلسًا، أو أفلس في حياته، وقد أخذ البائع شيئًا من الثمن، فليس له أخذ عين ماله، بل يضارب الغرماء.\nقال ابن دقيق العيد في \"إحكام الأحكام\"٣/٢٠٠: رجوع البائع إلى عين ماله عند تعذر الثمن بالفلس أو الموت، فيه ثلاثة مذاهب: الأول: أنه يرجع إليه في الموت والفلس، وهذا مذهب الشافعي.\nوالثاني: أنه لايرجع إليه، لا في الموت ولا في الفلسن وهو مذهب أبي حنيفة\nوالثالث: يرجع إليه في الفلس دون الموتن، ويكون في الموت أسوة الغرماء، وهو مذهب مالك.","vol":"11","page":413},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5000>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ وَرَدَ فِي الْوَدَائِعِ دُونَ الْبِيَاعَاتِ</span>\n٥٠٣٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا ابْتَاعَ الرَّجُلُ سِلْعَةً، ثُمَّ فَلَّسَ وَهِيَ عِنْدَهُ بِعَيْنِهَا، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنَ الغرماء\"١. [٣: ٤٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، ومحمد بن يحيى الذهلي من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين. محمد بن يوسف: هو الفريابي، وسفيان: هو ابن عيينة، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري، وابن عمرو بن حزم: هو أبو بكر بن محمد بن عمرو بن عمرو حزم المذكور في سند الحديث السابق.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٥١٦١\"ن وأحمد ٢/٢٤٧، وابن أبي شيبة ٦/٣٥ - ٣٦، وعنه مسلم \"١٥٥٩\" في المساقاة: باب من أدرك ما باعه عند المشتري وقد أفلسن وأبن ماجه \"٢٣٥٨\" في الأحكام: باب من وجد متاعه بعينهن عن سفيانن بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارقطني ٣/٢٩، والبيهقي ٦/٤٥، من طريقين عن سفيان، به.","vol":"11","page":414},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5001>ذكر خبر يصرح ثان بِأَنَّ خِطَابَ هَذَا الْخَبَرِ وَرَدَّ لِلْبَائِعِ سِلْعَتَهُ دُونَ الْمُودِعِ إِيَّاهَا</span>\n٥٠٣٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ١ الشَّرْقِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَفْلَسَ الرَّجُلُ فَوَجَدَ الْبَائِعُ سِلْعَتَهُ بِعَيْنِهَا فَهُوَ أَحَقُّ بها دون الغرماء\"٢. [٣: ٤٣]\n_________\n١ \"ابن\" سقطت من الأصل، واستدركت من\"التقاسيم\" ٣/١٤١.\n٢ إسناده صحيح على شرط البخاري، وهو في \"منتصف عبد الرزاق\" \"١٥١٦٢\"\nوأخرجه البيهقي ٦/٤٦ عن أبي الحسن محمد بن الحسين العلوي، عن أحمد بن محمد بن الحسن بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارقطني ٣/٣٠و٤/٢٢٩ من طريق الحسن بن يحيىن عن عبد الرزاق، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٥١٦٣\" و\"١٥٦٤\" من طريقين عن عمرو بن دينار، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٦/٣٧ عن هشيم، عن عمرو بن دينارن عمن حدثه عن أبي هريرة فذكره.","vol":"11","page":415},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5002>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ إِذَا أَفْلَسَ تَكُونُ عَيْنُ سِلْعَةِ الْبَائِعِ لَهُ دُونَ أَنْ يَكُونَ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ</span>\n٥٠٣٩ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السَّخْتِيَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بن سليمان، عن نافع عن بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا أُعْدِمَ الرَّجُلُ، فَوَجَدَ الْبَائِعُ متاعه بعينه، فهو أحق به\"١. [٣: ٤٣]\n_________\n١ سلمة بن شبيب: ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين إلا أن فليح بن سليمان كثير الخطأن كما قال الحافظ في \"التقريب\"، فهو حسن الحديث في الشواهد، وهذا منها، وقد أشار إلى رواية ابن عمر الترمذي بإثر الحديث أبي هريرة \"١٢٦٢\". وأورده الحافظ في \"التلخيص\" ٣/٣٩ ولم ينسبه لغير ابن حبان.\nوأخرجه البزار \"١٣٠١\" عن سلمة بن شبيب، بهذا الإسناد، ولفظه: \"إذا أفلس الرجل، فوجد رجل ماله –يعني عند المفلس - بعينه، فهو أحق به\". وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٤/١٤٤ وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه الشافعي ٢/١٦٣، وأبو داود \"٣٥٢٣\"، وابن ماجه \"٢٣٦٠\"، والدارقطني ٣/٢٩، والحاكم ٢/٥٠ - ٥١، والبيهقي ٦/٤٦، والبغوي \"٢١٣٤\" من طرق عن ابن أبي ذئب، عن أبي المعتمر بن عمرو بن رافع، عن عمر بن خلدة الزرقي، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: \"إيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه\"\nوفيه أبو المعتمرن وهومجهول كما قال أبو داود والطحاوي، وابن عبد البر، والذهبي، ولم يرو عنه إلا ابن أبي ذئب، ومع ذلك، فقد صحح الحاكم حديثه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وحسنه الحافظ في \"الفتح\" ٥/٦٤.\nوأخرجه ابن ماجه \"٢٣٦١\"،والدارقطني ٤/٢٣٠ من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: \"إيما امرئ مات وعنده مال امرئ بعينه، واقتضى منه شيئًا أو لم يقتض، فهو أسوة للغرماء\". وفيه اليمان بن عدي، قال ابن حجر في \"التقريب\": لين الحديث.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" ٢/٦٧٨، وفي طريقه أخرجه عبد الرزاق =","vol":"11","page":416},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"١٥١٥٨\" أبو داود \"٣٥٠٢٠\"، والبيهقي ٥/٤٦ عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام مرسلًا أن رسول الله ﷺ قال: \"إيما رجل باع متاعًان فافلس الذي ابتاعه منه؛ ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئًا، فوجده بعينه، فهو أحق به، وإن مات الذي ابتاعه، فصاحب المتاع فيه أسوة الغرماء\".\nووصلة أبو داود \"٣٥٢٢\"، والدارقطني ٣/٣٠ و٤/٢٣٠، والبيهقي ٦/٤٦ من طريق إسماعيل بن عياش، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة يرفعه. صححه ابن خزيمة، وابن التركماني في \"الجوهر النقي\" ٦/٤٧ وهو كما قالا، فإن رواية إسماعيل بن عياش عن أهل بلده صحيحهن وهذا منها، وذكر صاحب \"التمهيد\" فيما نقله عنه ابن التركماني أنه رواه عبد الله بن بركة، ومحمد بن على، وإسحاق بن إبراهيم الصنعانيون، عن عبد الرزاق، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مسندًا، وكذا رواه عراك بن مالك، عن أبي هريرة ذكره ابن حزم، وقال الدارقطني: تابع عبد الرزاق على إسناده عن مالك: أحمد بن موسى، وأحمد بن أبي ظبية، وروى عبد الرزاق في \"مصنفه\" \"١٥١٥٨\" عن مالك المرسل المذكور، ثم قال \"١٥١٥٩\": أخبرنا أبو سفيان، عن هشام صاحب الدستوائي، حدثني قتادةن عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ مثل حديث الزهري.","vol":"11","page":417},{"text":"١٠ -<span data-type='title' id=toc-5003> بَابُ الدُّيُونِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5004>ذكر كتبة الله جل وعلا للمقرض مرتين الصدقة بإحداهما</span>\n٥٠٤٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ أَبِي مُعَاذٍ عَنْ أَبِي حَرِيزٍ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُ أَنَّ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ، كَانَ يَسْتَقْرِضُ مِنْ تَاجِرٍ، فَإِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ، قَضَاهُ، فَقَالَ الْأَسْوَدُ: إِنْ شِئْتَ أَخَّرْتُ عَنْكَ، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ عَلَيْنَا حُقُوقٌ فِي هَذَا الْعَطَاءِ، فَقَالَ لَهُ التَّاجِرُ: لَسْتَ فَاعِلًا، فَنَقَدَهُ الْأَسْوَدُ خَمْسَ مِائَةِ دِرْهَمٍ، حَتَّى إِذَا قَبَضَهَا، قَالَ لَهُ التَّاجِرُ: دُونَكَهَا فَخُذْ بِهَا، فَقَالَ لَهُ الْأَسْوَدُ: قَدْ سَأَلْتُكَ هَذَا، فَأَبَيْتَ، فَقَالَ لَهُ التَّاجِرُ: إِنِّي سَمِعْتُكَ تُحَدِّثُنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: \"مَنْ أَقْرَضَ اللَّهَ مَرَّتَيْنِ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ أحدهما لو تصدق به\"١. [١: ٢]\n_________\n١ حديث حسن. أبو حريز مختلف فيه وثقه ابن معين، وأبو زرعة، والمؤلف، وقال أبوحاتم: حسن الحديث، ليس بمنكر الحديث، يكتب حديثه، وضعفه =","vol":"11","page":418},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: الْفُضَيْلُ أَبُو مُعَاذٍ هَذَا هُوَ الْفُضَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَأَبُو حَرِيزٍ: اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَاضِي سِجِسْتَانَ، حدث بالبصرة.\n_________\n= النسائي وغيره، وباقي رجاله ثقات. إبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، والأسود بن يزيد: هو النخعي أيضًا.\nوأخرجه الطبراني\"١٠٢٠٠\"والبيهقي ٥/٣٥٣ - ٣٥٤ من طريقين عن يحيى بن معين، بهذا الإسناد. وقال البيهقي: تفرد به عبد الله بن الحسين أبو حريز قاضي سجستان وليس بالقوي. وتعقبه ابن التركماني في \"الجوهر النقي\" بقوله: قلت: أخرج ابن حبان هذا الحديث في \"صحيحه\" من طريق أبي حريز هذا، وأخرج الترمذي في أبواب النكاح حديثًا في سنده أبو حريز، ولا عنه حسن صحيح.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٣/٢٣٧ من طريق يحيى بن عبد الحميد، عن معتمر بن سليمان، به. قال: غريب من حديث إبراهيم، لم يروه عنه إلا حريز، ولا عنه إلا فضيل.\nوأخرجه ابن ماجه \"٢٤٣٠\" في الصدقات: باب الفرض، والبيهقي ٥/٣٥٣ منطريقين عن سليمان بن يسير، عن قيس بن رومي، عن سليمان بن أذنان، عن علقمة، عن ابن مسعود. وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١٥٤/٢: إسناد ضعيف. قيس بن رومي مجهول، وسليمان بن يسير متفق على تضعفيه. روراه ابن حبان في \"صحيحه\" عن أحمد بن على بن المثنى، فذكره بإسناد المصنف. وقال: رواه أبوبكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائبن عن ابن أذنان، فذكره.\nقلت: وأخرجه أيضًا أحمد ١/٤١٢، وأبو يعلى ٢٥٣/١ من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وابن أذنان: اسمه سليم، ولم يؤثقه غير المؤلف.\nوله طريق آخر عند البيهقي ٥/٣٥٣.","vol":"11","page":419},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5005>ذِكْرُ قَضَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الدُّنْيَا دَيْنَ مَنْ نَوَى الْأَدَاءَ فِيهِ</span>\n٥٠٤١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَتْ مَيْمُونَةُ تَدَّانُ، فَقَالَ لَهَا أَهْلُهَا فِي ذَلِكَ، وَوَجَدُوا عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: لَا أَتْرُكُ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ أَحَدٍ يَدَّانُ دَيْنًا يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهُ يُرِيدُ قَضَاءَهُ إلا أداه الله عنه في الدنيا\"١. [١: ٢]\n_________\n١ زياد بن عمرو وشيخه عمران بن حذيفة: لم يوثقها غير المؤلف ولم يرو عن كل واحد منهما إلا، باقي رجاله ثقات. جرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر.\nوالحديث في \"مسند أبي يعلى\" ٣٢٨/٢ ومن طريقه أخرجه المزي في تهذيب الكمال\" ورقة ١٠٥٧ في ترجمة عمران بن حذيفة.\nوأخرجه النسائي ٧/ ٣١٥ في البيوع: باب التسهيل فيهن والبيهقي ٥/٣٥٤ من طرق عن جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه \"٢٤٠٨\" في الصدقات: باب من أدان دينًا وهو ينوي قضاءه والطبراني في \"الكبير\" ٢٤/٦١، ومن طريقه المزي في\"التهذيب الكمال\" في ترجمة عمران بن حذيفة، كلاهما من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبيدة بن حميد، عن منصور، به. = وأخرجه الحاكم ٢/٢٣ من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن جرير، بهذا الإسناد، عن ميموتة موقوفًا.\nوأخرج النسائي ٧/٣١٥ - ٣١٦ عن محمد بن المثنى، قال: حدثنا وهب بن جرير\"بن حازم\" قال: حدثنا أبي، عن الأعمش، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتيبة أن ميمونة زوج النبي ﷺ استدانتن فقيل لها: يا أم المؤمنين، تستدينين وليس عندك وفاء؟ قالت: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"من أخذ دينًا وهو يريد أن يؤديه، أعانه الله ﷿\". قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله رجال الشيخين.\nوأخرج أيضًا أحمد ٦/٣٣٢ عن يحيى بن أبي بكير، قال حدثنا جعفر بن زياد، عن منصور قال: حسبته عن سالم، عن ميمونة، فذكر الحديث.\nوللحديث شاهد من حديث من حديث عائشة أخرجه الحاكم ٢/٢٢، ومن طريقه البيهقي ٥/٣٥٤ عن أبي بكر بن إسحاق، أنبأنا أبو مسلم، حدثنا الحجاج بن منهال، حدثنا القاسم بن الفضل، قال: سمعت محمد بن على يقول: كانت عائشة ﵂ تدان، فقيل لها: مالك والدين؟ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"ما من عبد كانت له نية في أداء دينه إلا كان له من الله عزوجل عون، فأنا التمس ذلك التمس ذلك العون\".","vol":"11","page":420},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5006>ذِكْرُ رَجَاءِ تَجَاوَزِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الْقِيَامَةِ عَنِ الْمُيَسِّرِ عَلَى الْمُعْسِرِينَ فِي الدُّنْيَا</span>\n٥٠٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"كَانَ رَجُلٌ تَاجِرٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَإِذَا رَأَى إِعْسَارَ الْمُعْسِرِ قَالَ لِفَتَاهُ: تَجَاوَزْ لَعَلَّ اللَّهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا\" قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَلَقِيَ الله فتجاوز عنه\"١. [١: ٢]\n_________\n١ حديث صحيح. هشام بن عمار: قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. الزبيدي: هو محمد بن الوليد بن عامر.\nوأخرجه البخاري \"٢٠٧٨\" في البيوع: باب من انظر معسرًا، والنسائي ٧/٣١٨ في البيوع: باب حسن المعاملة والرفق في المطالبة، عن هشام بن عمار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٩، والبخاري \"٣٤٨٠\" في الأنبياء: باب ماذكر عن بني إسرائيل، ومسلم \"١٥٦٢\" في المساقاة: باب فضل إنظار المعسر، والطيالسي \"٢٥١٤\"، والبغوي \"٢١٣٩\" من طرق عن الزهري، به. وانظر ما بعده \"٥٠٤٦\".","vol":"11","page":421},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5007>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ إِلَّا التَّجَاوزَ عَنِ الْمُعْسِرِينَ</span>\n٥٠٤٣ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عن بن عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ رَجُلًا لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ، وَكَانَ يُدَاينُ النَّاسُ فَيَقُولُ: لِرَسُولِهِ: خُذْ مَا تَيَسَّرَ وَاتْرُكْ مَا تَعَسَّرَ، وَتَجَاوَزْ لَعَلَّ اللَّهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا، قَالَ: فَلَمَّا هَلَكَ، قَالَ اللَّهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَنَّهُ كَانَ لِي غُلَامٌ، وَكُنْتُ أُدَاينُ النَّاسَ، فَإِذَا بَعَثْتُهُ لِيَتَقَاضَى، قُلْتُ لَهُ: خُذْ مَا تَيَسَّرَ، وَاتْرُكْ مَا تعسر،","vol":"11","page":422},{"text":"وَتَجَاوَزْ لَعَلَّ اللَّهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا، قَالَ اللَّهُ تعالى: قد تَجَاوَزْتُ عَنْكَ\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ ﷺ: \"لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا\" قَطُّ أَرَادَ بِهِ سِوَى الْإِسْلَامِ\". [١: ٢]\n_________\n١ إسناده حسن، ابن عجلان - واسمه محمد - أخرج له مسلم متابعة والبخاري تعليقًا، وهوصدوق، وباقي السند ثقات على شرطهما غير عيسى بن حماد، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه النسائي ٧/٣١٨ في البيوع: باب حسن المعاملة والرفق في المطالبة، عن عيسى بن حماد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٦١، والحاكم ٢/٢٨ وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، من طريقين عن الليث بن سعد، به. وانظر \"٥٠٤٦\".","vol":"11","page":423},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5008>ذِكْرُ إِظْلَالِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّهِ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ لَهُ</span>\n٥٠٤٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ أَبُو حُرَزَةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلُبُ الْعِلْمَ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِيَنَا أَبُو الْيَسَرِ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ومعه غُلَامٌ لَهُ وَعَلَى أَبِي الْيَسَرِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ، وعلى غلامه بردة ومعافري١،\n_________\n١ قال النووي في \"شرح مسلم\" ١٨/١٣٤: البردة شملة مخططة....وجمعه البرد، والمعافري - بفتح الميم -: نوع من الثياب يعمل بقرية تسمى معافر، وقيل نسبة إلى قبيلة نزلت تلك القرية، والميم زائدة.","vol":"11","page":423},{"text":"فَقَالَ لَهُ أَبِي: إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِكَ شَيْئًا مِنْ غَضَبٍ، قَالَ: أَجَلْ كَانَ لِي عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْحَرَامِيِّ١ مَالٌ، فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ، فَقُلْتُ: أَثَمَّتْ؟ قَالُوا: لَا، فَخَرَجَ عَلَيَّ بن لَهُ، فَقُلْتُ: أَيْنَ أَبُوكَ؟ فَقَالَ: سَمِعَ صَوْتَكَ، فَدَخَلَ، فَقُلْتُ: اخْرُجْ إِلَيَّ، فَقَدْ عَلِمْتُ أَيْنَ أَنْتَ، فَخَرَجَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنِ اخْتَبَأْتَ؟ قَالَ: أَنَا –وَاللَّهِ - أُحَدِّثُكَ ثُمَّ لَا أَكْذِبُكَ، خَشِيتُ –وَاللَّهِ - أَنْ أُحَدِّثَكَ فَأَكْذِبَكَ، وَأَعِدَكَ فَأُخْلِفَكَ، وَكُنْتَ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكُنْتُ –وَاللَّهِ -مُعْسِرًا. قَالَ: قُلْتُ: آللَّهِ؟ قَالَ: اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ: آللَّهِ؟ قَالَ: اللَّهِ. قَالَ: فَقَالَ٢ بِصَحِيفَتِهِ فَمَحَاهَا، وَقَالَ: إِنْ وَجَدْتَ قَضَاءً فَاقْضِ، وَإِلَّا فَأَنْتَ فِي حِلٍّ، فَأَشْهَدُ بصُرَ عَيْنَايَ هَاتَانِ، وَوَعَاهُ قَلْبِي –وَأَشَارَ إِلَى نِيَاطِ قَلْبِهِ - سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ لَهُ، أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ\"٣.\nأَبُو الْيَسَرِ: اسْمُهُ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو. [١: ٢]\n_________\n١ \"الحرامي\" بالحاء المهملة، وفي \"التقاسيم\" ١/لوحة ٢٢٦: \"الحزامي\" بالزاي المعجمة، قال الإمام النووي في \"شرح مسلم\" ١٨/١٣٤: قال القاضي \"عياض\": رواه الأكثرون: والحرامي –بفتح الحاء وبالراء –نسبة إلى بني حرام، ورواه الطبري وغيره بالزاي المعجمة مع كسر الحاء، ورواه ابن ماهان: الجذامي، بجيم مضمومة ذال معجمة.\n٢ سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\"، وفي \"صحيح مسلم\": فأتى بصحيفته.....\n٣ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو اليسر: هو كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن سواد بن غنم الأنصاري السلمي الخزرجي، شهد العقبة وبدرًا وكان الغناء يوم بدر وغيره، وهو الذي أسر العباس ن عبد المطلب يوم بدر، وهو آخر من مات بالمدينة ممن شهد بدرًا، مات سنة خمس وخمسين.\nوأخرجه مسلم \"٣٠٠٦\" في الزهد: باب حديث جابر الطويل، والطبراني ١٩/\"٣٧٩\" والحاكم ٢/٢٨، والبيهقي ٥/٣٥٧ من طريقين عن حاتم بن إسماعيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٢/١٩ - ٢٠ بدون الفضة، من طريق يحيى بن عبد الحميد، عن حاتم بن إسماعيل، به.\nوأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٤٦٢\" من طريق إسحاق بن راهوية، عن حنظلة بن عمرو الزرقي، عن أبي حرزة، به.\nوأخرجه الطبراني ١٩/\"٣٨٠\" من طريق مجاهد عن عباد بن الوليد، به.\nوأخرجه دون القصة أيضًا: أحمد ٣/٤٢٧، ابن ماجه \"٢٤١٩\" في الصدقات: باب إنظار المعسر، والطبراني ١٩/\"٣٧٢\" و\"٣٧٣\" و\"٣٧٤\" و\"٣٧٥\" و\"٣٧٦\"، والقضاعي \"٤٦٠\" و\"٤٦١\" من طرق عن أبي اليسر بنحوه.","vol":"11","page":424},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5009>ذِكْرُ تَيْسِيرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْأُمُورَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ عَلَى الْمُيَسِّرِ عَلَى الْمُعْسِرِينَ</span>\n٥٠٤٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ الله عليه في الدنيا والآخرة\"١. [١: ٢]\n_________\n١ حديث صحيح، وأسناده حسن. محاضر - وهو ابن المورع الهمداني - وإن كان صدوقًا تقع له أوهام، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات. حميد بن زنجويه: هو حميد بن مخلد بن قتيبة بن عبد الله الأزدي أبو أحمد بن زنجويه، وهو لقب أبيه، ثقة ثبت صاحب تصانيف، مات سنة ٢٥١، روى له أبو داود والنسائي.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٢، وابن أبي شيبة ٩/٨٥ - ٨٦، ومسلم \"٢٦٩٩\" في الذكر والدعاء: باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر والدعاء: باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن والذكر، وأبو داود \"٤٩٤٦\" في الأدب: باب في المعونة للمسلم، والترمذي \"١٩٣٠في البر والصلة: باب ماجاء في الستر على مسلم، \"وابن ماجه \"٢٢٥\" في المقدمة: باب فضل العلماء والحث على طلب العمل، و\"٢٤١٧\" في الصدقات: باب إنظار المعسر، والقضاعي \"٤٥٨\"، والبغوي \"١٢٧\" من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.","vol":"11","page":425},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5010>ذِكْرُ رَجَاءِ تَجَاوُزِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَمَّنْ تجاوز عن المعسر</span>\n٥٠٤٦ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا بن وهب، أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"كَانَ رَجُلٌ يُدَايِنُ النَّاسَ فَإِذَا أَعْسَرَ الْمُعْسِرُ، قَالَ لِفَتَاهُ: تَجَاوَزْ عَنْهُ لَعَلَّ اللَّهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا، فلقي الله فتجاوز عنه\"١. [٣: ٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة فمن رجال مسلم، ويونس: هوابن يزيد الأيلي، وقد تقدم الحديث برقم \"٥٠٤٢\" و\"٥٠٤٣\".\nوأخرجه مسلم \"١٥٦٢\" في المساقاة: باب فضل إنظار المعسر، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي ٥/٣٥٦ من طريق بحر بن نضر، عن ابن وهب، به.","vol":"11","page":426},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5011>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ لَمْ تُوجَدْ لَهُ حَسَنَةٌ خَلَا تَجَاوُزَهُ عَنِ الْمُعْسِرِينَ</span>\n٥٠٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ، شَيْءٌ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا مُوسِرًا، فَكَانَ يُخَالِطُ النَّاسَ، فَيَقُولُ: لِغُلَامِهِ: تَجَاوَزْ عَنِ الْمُعْسِرِ، فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِمَلَائِكَتِهِ: نَحْنُ أَحَقُّ بذلك، تجاوزوا عنه\"١. [٣: ٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هوزهير بن حرب، وأبو معاوية: هو محمد بن خازم الضريرن والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة.\nوأخرجه أحمد ٤/١٢٠، ومسلم \"١٥٦١\" في المساقاة: باب فضل إنظار المعسر، والترمذي \"١٣٠٧\" في البيوع: باب في إنظار المعسر والرفق به، والطبراني في \"الكبير\" ١٧/ \"٥٣٧\"، والبيهقي ٥/٣٥٦ من طرق عن أبي معاويةن بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٢/٢٩ من طريقين عن الأعمش، به وصححه على شرط الشخين، وقال: لم يخرجاه، ووافقه الذهبي.","vol":"11","page":427},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5012>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ تَنَازَعَ هُوَ وَأَخُوهُ الْمُسْلِمُ فِي دَيْنٍ أَنْ يَضَعَ الْمُوسِرُ بَعْضَ دَيْنِهِ لِلْمُعْسِرِ</span>\n٥٠٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حرملة بن يحيى، حدثنا بن وهب، أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ تقاضى بن أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ١ حُجْرَتِهِ، وَنَادَى كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ: \"يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ\"، قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ \"ضَعِ الشَّطْرَ مِنْ دَيْنِكَ\" قَالَ: كَعْبٌ: قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"قُمْ فاقضه\"٢. [٥: ٣٦]\n_________\n١ السجف: هوالغطاء أوالستر.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم. يونس: هو ابن يزيد الأيلي.\nوأخرجه مسلم \"١٥٥٨\" في المساقاة: باب استحباب الوضع من الدين، عن حرملة بن يحيىن بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٤٧١\" في المساجد: باب رفع الصوت في المساجد، وأبو داود \"٣٥٩٥\" في الأقضية: باب في الصلح، والطبراني في \"الكبير\" ١٩/\"١٢٩\"، والبغوي \"٢١٥١\" من طريق أحمد بن صالح، عن ابن وهب، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٩٠، والدارمي ٢/٢٦١، والبخاري \"٤٥٧\" في المساجد: باب التقاضي والملازمة في المسجد، و\"٢٤١٨\" في الخصومات: باب كلام الخصوم بعضهم في بعض، و\"٢٧١٠\" في الصلح: باب الصلح بالدين والعين، ومسلم \"١٥٥٨\" \"٢١\"، وابن ماجه \"٢٤٤٩\" في الأحكام: باب الحبس في الدين والملازمة، والطبراني ٩١/١٢٧\" من طريق عثمان بن عمر =","vol":"11","page":428},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبراني ١٩/\"١٢٨\" من طريق الليث، كلاهما عن يونس الأيلي، به.\nواخرجه أحمد ٤٥٤، والطبراني ١٩/\"١٢٦\" من طريقين عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٣/\"٢٤٢٤\" في الخصومات: باب الملازمة و\"٢٧٠٦\" في الصلح: باب هل يشير الإمام بالصلح، والنسائي ٨/٢٤٤ في القضاة: باب إشارة الحاكم على خصم بالصلح، والطبراني ١٩/\"١٧٧\" و\"١٧٨\"، والبيهقي ٦/٥٢ من طريقين عن عبد الله بن كعب بن مالك، به.","vol":"11","page":429},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5013>باب الْحَجْرِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5014>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إِذَا عَلِمَ مِنْ إِنْسَانٍ ضِدَّ الرُّشْدِ فِي أَسْبَابِهِ أَنْ يحجر عليه</span>\n…\n١١ - كِتَابُ الْحَجْرِ\nذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إِذَا عَلِمَ مِنْ إِنْسَانٍ ضِدَّ الرُّشْدِ فِي أَسْبَابِهِ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ\n٥٠٤٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ثَوْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُبَايعُ وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ، فَأَتَى أَهْلُهُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، احْجُرْ عَلَى فُلَانٍ، فَإِنَّهُ يُبَايعُ وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ، فَدَعَاهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، فَنَهَاهُ عَنِ الْبَيْعِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَا أَصْبِرْ عَنِ الْبَيْعِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ: \"إِنْ كُنْتَ غَيْرَ تَارِكٍ لِلْبَيْعِ، فَقُلْ هَاءً وَهَاءً وَلَا خلابة\"١. [٥: ٣٦]\n_________\n١ إسناده صحيح قوي، أبو ثور واسمه إبراهيم بن خالد - ثقة، روى له أبو داود، وابن ماجه، ومن فوقه من رجال الصحيح، وعبد الوهاب بن عطاء سمع من سعيد –هو ابن أبي عروبة –قبل الاختلاط.\nوأخرجه أبو داود \"٣٥٠١\" في البيوع: باب في الرجل يقول عند البيع: لا خلابة، عن أبي ثور، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٣/٢١٧، والدارقطني ٣/٥٥، وابن الجارود \"٥٦٨\"، والحاكم ٤/١٠١، والبيهقي ٦/٦٢ من طرق عن عبد الوهاب، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الترمذي \"١٢٥٠\" في البيوع: باب ماجاء فيمن يخدع في البيع، والنسائي ٧/٢٥٢ في البيوع: باب الخديعة في البيع، وابن ماجه \"٢٣٥٤\" في الأحكام: باب الحجر على من يفسد ماله، من طريقين عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن سعيد بن أبي عروبة، به. وهذا سند صحيح. عبد الأعلى بن عبد الأعلى: ثقة من رجال الشيخين، وقد سمع من سعيد قبل الاختلاط، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب، والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم، وقالوا: الحجر على الرجل الحر في البيع والشراء، إذا كان ضعيف العقل، وهو أحمد، وإسحاق، ولم ير بعضهم أن يحجر على الحر البالغ.\nوقوله: \"وفي عقدته ضعف\" أي في رأيه ونظره في مصالح نفسه.\nوقوله: \" لاخلابة\": هو بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام، أي: لاخديعة، وهو مصدر: خلبت الرجل: إذا خدعته، أخلبه خلبًا وخلابة، وفي المثل إذا لم تغلب فاخلب، أي: إذا أعياك الأمر مغالبة، فاطلبه مخادعة.","vol":"11","page":430},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5015>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ أَنْ يَحْجُرَ عَلَى مَنْ يَرَى ذَلِكَ احْتِيَاطًا لَهُ مِنْ رَعِيَّتِهِ</span>\n٥٠٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُرُزِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَبْتَاعُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ فِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ، فَجَاءَ أَهْلُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، احجر على فلان، فإن يبتاع وفي","vol":"11","page":431},{"text":"عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَنَهَاهُ عَنِ الْبَيْعِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي لَا أَصْبِرُ عَنِ الْبَيْعِ، فَقَالَ ﷺ: \"إِنْ كُنْتَ غَيْرَ تَارِكٍ الْبَيْعَ فَقُلْ: هَاءً وَهَاءً، وَلَا خِلَابَةَ\"١. [٥: ٣]\n_________\n١ إسناده قوي على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله.\nوأخرجه أبو داود \"٣٥٠١\" في البيوع: باب في الرجل يقول عند البيع: لاخلابة، عن محمد بن عبد الله الأرزين بهذا الإسناد.","vol":"11","page":432},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5016>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِمَعْنَى مَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ</span>\n٥٠٥١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: \"ذُكِرَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ، فَقَالَ لَهُ: \"مَنْ بَايَعْتَ، فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ\"، وَكَانَ إذا بايع يقول: لا خلابة١. [٣: ٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب المقابري، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم \"١٥٣٣\" في البيوع: باب من ينخدع في البيع، عن يحيى بن أيوب المقابري، بهذا الإسناد. وعنده فكان إذا بايع يقول: لا خيانة.\nوأخرجه مسلم \"١٥٣٣\" من طرق عن إسماعيل بن جعفر، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٥٣٣٧\"، وأحمد ٢/٦١و٧٢ و٨٠، والبخاري \"٢٤٠٧\" في الاستقراض: باب مانهي عن إضاعة المال، و\"٢٤١٤\" في الخصومات: باب من رد أمر السفيه والضعيف العقل، ومسلم \"١٥٣٣\" من طرق عن عبد الله بن دينار، به. وانظر ما بعده. قال النووي ﵀ في \"شرح مسلم\" ١٠/١٧٧: واختلف العلماء في هذا الحديث، فجعله بعضهم خاصًا في حقه، وأن المغابنة بين المتبايعين لازمة، لاخيار للمغبون بسببها سواء قلت أم كثرت، وهذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة وآخرين، وهي أصح الروايتين عن مالكن وقال البغداديون من المالكية: للمغبون الخيار لهذا الحديث بشرط أن يبلغ الغبن ثلث القيمة، فإن كان دونه فلا، والصحيح الأول، لأنه لم يثبت أن النبي ﷺ أثبت له الخيار، وإنما قال له: قل لا خلابة، أي: لا حديعة، ولا يلزم من هذا ثبوت الخيار، لأنه لوثبت أوأثبت له الخيار، كانت قضية عين لا عموم لها، فلا ينفذ منه إلى غيره إلا بدليل، والله أعلم.","vol":"11","page":432},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5017>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ عِنْدَ مُبَايَعَتِهِ غَيْرَهُ الشَّيْءَ التَّافِهَ الَّذِي لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا أَنْ يَقُولَ: لَا خِلَابَةَ لِئَلَّا يُخْدَعَ فِي بَيْعَتِهِ</span>\n٥٠٥٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن دينار\nعن بن عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ يَنْخَدِعُ فِي الْبُيُوعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا بِعْتَ، فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ\". قَالَ فَكَانَ الرجل إذا ابتاع يقول: لا خلابة١. [١: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله، وهو في \"الموطأ\" ٢/٦٨٥ في البيوع: باب جامع البيوع.\nمن طريق مالك أخرجه البخاري \"٢١١٧\" في البيوع: باب ما يكره من الخداع في البيع، و\"٤٩٦٤\" في الحيل: باب ماينهى من الخداع في البيوع، أبو داود \"٣٥٠٠\" في البيوع: باب في الرجل يقول عند البيع: =","vol":"11","page":433},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لاخلابة، والنسائي ٧/٢٥٢ في البيوع: باب الخديعة في البيع، والبغوي \"٢٠٥٢\".\nقال البغوي: قد يحتج بهذا الحديث من لا يرى الحجر على الحر البالغ، ولو جاز الحجر لمنعه النبي ﷺ من البيع حين علم ضعف عقله، وكثرة غبنه. وذهب أكثر أهل العلم إلى أن الحر البالغ إذا كان مفسدًا لماله سفيهًا يحجر عليه، وهو قول على، وعثمان والزبير، وبه قال الشافعي، وأحمد، وإسحاق، حتى قال الشافعي: لوكان فاسقًا يحجر عليه وإن كان غير مفسد لماله.","vol":"11","page":434},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5018>بَابُ الْحَوَالَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5019>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاتِّبَاعِ لِمَنْ أُحِيلَ على ملىء ماله</span>\n…\n١٢ - كتاب الْحَوَالَةِ\nذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاتِّبَاعِ لِمَنْ أُحِيلَ عَلَى مَلِيءٍ مَالَهُ\n٥٠٥٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أٌتبِع أحدكم على ملىء فليتبع\"١. [١: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"الموطأ\" ٢/١٧٤ في البيوع: باب جامع الدين والحوالة.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي \"٢٤٥\" برواية المزني، وأحمد ٢/٣٧٩ - ٣٨٠ و٤٦٥، والبخاري \"٢٢٨٧\" في الحوالة: باب هل يرجع في الحوالة، ومسلم \"١٥٦٤\" في المساقاة، باب تحريم مطل الغني، وأبو داود \"٣٣٤٥\" في البيوع: باب في المطل، والنسائي ٧/٣١٧ في البيوع: باب الحوالة، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ٤/٨، والبيهقي ٦/٧٠، والبغوي \"٢١٥٢\" وسيأتي عند المصنف برقم \"٥٠٩٠\" بهذا الإسناد والمتن. =","vol":"11","page":435},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق \"١٥٣٥٦\"، ووأحمد ٢/٤٦٣، والترمذي \"١٣٠٨\" في البيوع: باب في مطل الغني أنه ظلم، الغني ابن ماجه \"٢٤٠٣\" في الصدقات: باب الحوالة، والطحاوي في \"المشكل\" ١/٤١٤، وابن الجارود \"٥٦٠\"، والبيهقي٦/٧٠ من طرق عن أبي الزناد، به.\nوأخرجه عبد الرزاق\"١٥٥٦\"، وأحمد ٢/٤٦٣، والترمذي \"١٣٠٨\" في البيوع: باب في مطل الغني أنه ظلم، وابن ماجه \"٢٤٠٣\" في الصدقات: باب الحوالة، والطحاوي في \"المشكل\" ١/٤١٤، وابن الجارود \"٥٦٠\"، والبيهقي ٦/٧٠ من طرق عن أبي الزناد، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٧/٧٩، والبخاري \"٢٢٨٨\" في الحوالة: باب إذا حال على ملئ فليس له رد، من طريقين عن سفيان، عن عبد الله بن ذكوان، عن الأعرج، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٥٣٥٥\"، وأحمد ٢/٢٦٠ن والبخاري \"٢٤٠٠\" في الاستقراض: باب مطل الغني ظلم، ومسلم \"١٥٦٤\"، والقضاعي في \"مسندالشهاب\" ٤٣\"، والبيهقي ٦/٧٠ من طرق عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة.\nقوله: \"إذا أتبع أحدكم\" قال البغوي: بالتحفيف، ومعناه: أحيل أحدكم على ملئ، \"فليتبع\" أي: فليحتل، يقال: أتبعت غريمي على فلان، فتبعه، أي: أحلته فاحتال، وتبعت الرجل بحقي أتبعه تباعة: إذا طابته به، وأنا تبيعه، ومنه قوله ﷾: ﴿ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا﴾ أي: تابعًا مطالبًا بالثأر.\nوقوله: \"فليتبع\" ليس ذلك على طريق الوجوبن بل على طريق الإباحة إن اختارن قبل الحوالة، وإن شاء، لم يقبل، وزعم داود أن صاحب الحق إذا أحيل على ملئ، يجب عليه أن يقبلن فإن أبي بكره عليه، وإذا قبل الحوالة، تحول الدين من المحيل إلى ذمة المحال عليه، ولارجوع للمحتال على المحيل من غير عذر.\nفإن أفلس المحال عليه، أو مات ولم يترك وفاء، اختلف أهل العلم فيه فذهب قوم إلى أنه لارجوع له على المحيل بحالن وهو قول علي، وإليه ذهب مالكن والشافعي، وأحمد، وإسحاقن وأبو عبيد، وأبو ثور، وقال =","vol":"11","page":436},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إسحاق: إلا أن يراه المحتال حالة قبول الحوالة مليئًا، فبان معسرًا، ورجع على المحيل، واحتج هؤلاء بقوله: \"إذا أتبع أحدكم على ملئ\"، والحوالة تصح على غير الملئ، ففائدة ذكر الملاءة في الحديث سقوطًا سبيل المحتال على المحيل بعدما قبل الحوالة على من هو ملئ، ولاينظر إلى حدوث الفلس والموت من بعد، لأن الدين قد تحول من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليهن وسميت \"الحوالة\" لهذا.\nوذهب قوم إلى أنه يرجع إلى المحيل إذا أفلس المحال عليه، أو مات ولم يترك وفاء، وهو قول أصحاب الرأي، واحتجوا بأن النبي ﷺ إنما أمره بأن يتبع المحال عليه إذا كان مليئًا، فثبت أنه إذا لم يكن مليئًا يرجع على المحيل، الأول وأولى، لأنه إنما اشترط الملاءة وقت الحوالة، لا فيما بعدها، وقيل: إن أفلس في حياته لايرجع على المحيل، لأن المعسر قد يوسر، وإذا مات لم يترك وفاءًن يرجع، يرجع، وقال ابن عباس: لابأس أن يتخارج الشريكان وأهل الميراث، فيأخذ هذا عينًا، وهذا دينًا، فإن توي لأحدهما، لم يرجع على صاحبه.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٤/٤٦٦: في الحديث الزجر عن المطلن ويدخل في المطل كل من لزمه حقن كالزوج لزوجته والسيد لعبده، والحاكم لرعيته وبالعكس، واستدل به على أن العاجز عن الأداء لا يدخل في الظلم، وعلى أن الغني الذي ماله غائب عنه لايدخل في الظلم، واستنبط منه أن المعسر لايحبس ولايطالب حتى يوسرن واستدل به على ملازمة المماطل، والزامه بدفع الدين، والتوصل إليه بكل طريق، وأخذه منه قهرًا، وفيه الإرشاد إلى ترك الأسباب القاطعة لاجتماع القلوب، لأنه زجر عن المماطلة، وهي تؤدي إلى ذلك.","vol":"11","page":437},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5020>باب الْكَفَالَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5021>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ ضَمَانِ الْمُصْطَفَى ﷺ دَيْنَ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِهِ وَلَمْ يَتْرُكْ لَهُ وَفَاءً إِذَا لَمْ يكن بالمتعدي فيه</span>\n…\n١٣ - كِتَابُ الْكَفَالَةِ\nذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ ضَمَانِ الْمُصْطَفَى ﷺ دَيْنَ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِهِ وَلَمْ يَتْرُكْ لَهُ وَفَاءً إِذَا لَمْ يَكُنْ بِالْمُتَعَدِّي فِيهِ\n٥٠٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ تَرَكَ مَالًا، فَلِأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا، فإلي وعلي\"١. [٣: ١٠]\n_________\n١ إسناده حسن، رجاله رجال الشيخين غير محمد بن عمرو، وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي، فقد روى له البخاري مقرونًا، ومسلم في المتابعاتن وهو صدوق. إسحاق بن إبراهيم: ابن راهويه. وقد تقدم الحديث بإسناد صحيح عند المصنف برقم \"٣٠٦٣\" و\"٣٨٣٤\".","vol":"11","page":438},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5022>كتاب القضاء</span>\n<span data-type='title' id=toc-5023>مدخل</span>\n<span data-type='title' id=toc-5024>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مُنَاقَشَةِ اللَّهِ فِي الْقِيَامَةِ الْحَاكِمَ الْعَادِلَ إِذَا كَانَ فِي الدُّنْيَا</span>\n…\n١٤ - كِتَابُ الْقَضَاءِ\nذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مُنَاقَشَةِ اللَّهِ فِي الْقِيَامَةِ الْحَاكِمَ الْعَادِلَ إِذَا كَانَ فِي الدُّنْيَا\n٥٠٥٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْعَلَاءُ الْيَشْكُرِيُّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ سَرْجٍ، عَنْ عمران بن حطا عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"يُدْعَى بِالْقَاضِي الْعَادِلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَلْقَى مِنْ شِدَّةِ الْحِسَابِ مَا يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي عمره\"١. [٣: ٧٤]\n_________\n١ إسناده ضعيف. صالح بن سرج: لم يؤثقه غير المؤلف ٦/٤٦٠، وباقي السند رجاله رجال الصحيح غير عمرو بن العلاء فقد روى عنه جمع وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٤٧٨. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك.\nوأخرجه أحمد ٦/٩٦ من طرق عن عمرو بن العلاء، بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٤/١٩٢، ونسبه إلى أحمد، وقال: إسناده حسن.","vol":"11","page":439},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5025>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ دُخُولِ الْمَرْءِ فِي قَضَاءِ الْمُسْلِمِينَ إِذَا عَلِمَ تَعَذُّرَ سُلُوكِ الْحَقِّ فِيهِ عَلَيْهِ</span>\n٥٠٥٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي جَمِيلَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، قَالَ لِابْنِ عُمَرَ: اذهب فكن قاضيا. قال: أوتعفيني يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: اذْهَبْ فَاقْضِ بَيْنَ النَّاسِ. قَالَ: تُعْفِيَنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا ذَهَبْتَ فَقَضَيْتَ. قَالَ: لَا تَعْجَلْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ عَاذَ بِاللَّهِ فَقَدْ عَاذَ مَعَاذًا\" قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ قَاضِيًا. قَالَ: وَمَا يَمْنَعُكَ وَقَدْ كَانَ أَبُوكَ يَقْضِي قَالَ: لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ كَانَ قَاضِيًا، فَقَضَى بِالْجَهْلِ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا، فَقَضَى بِالْجَوْرِ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا عَالِمًا يَقْضِي بِحَقٍّ أَوْ بِعَدْلٍ، سَأَلَ التَّفَلُّتَ كَفَافًا\" فما أرجو منه بعد ذا؟ ١. [٢: ١٠٩]\n_________\n١ إسناجدده ضعيف. عبد الملك بن أبي جميلة: لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف ٧/١٠٣، ولم يَروِ عنه غير معتمر بن سليمان، وقال حاتم: مجهول، وباقي رجاله ثقات. وعبد الله بن وهب: كذا وقع في الأصل \"التقاسيم\" ٢/٢٣٨ \"وهب\" بالواو، وقال في آخره: ابْنُ وَهْبٍ هَذَا: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهب بن زمعة بْنِ الْأَسْوَدِ الْقُرَشِيُّ مِنَ الْمَدِينَةِ، رَوَى عَنْهُ الزهريز قلت: هو ثقة، روى له الترمذي وابن ماجه. =","vol":"11","page":440},{"text":"قال أبو حاتم: بن وَهْبٍ هَذَا: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ الْأَسْوَدِ الْقُرَشِيُّ، مِنَ الْمَدِينَةِ رَوَى عَنْهُ الزهري.\n_________\n= وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٣٣١٩\" عن إبراهيم بن هاشم البغوي، عن أمية بن بسطام، بهذا الإسناد. وقال في آخره: عبد الله بن وهب هذا: هو عندي عبد الله بن وهب بن زمعة، والله اعلم.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" ورقة ٢٦٨/١ عن شيبان، عن معتمر بن سليمانن به.\nوأخرجه الترمذي \"١٣٢٢\" في أول الأحاكم: باب ماجاء عن رسول الله ﷺ، عن محمد بن بن عبد الأعلى، عن معتمر بن سليمان إلا أنه قال: عن عبد الله بن وهب، قلت: وعبد الله بن موهب هو الشامي، قاضي فلسطين لعمر بن عبد الله عبد العزيز، هوثقة من رجال السته، وقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث غريب وليس إسناده عندي بمتصلن وذكره الحافظ المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/١٣١ - ١٣٢ مطولًا وقال: رواه أبو يعلى، وابن حبان في \"صحيحه\"، والترمذي باختصار، ثم حكى رأي الترمذي في أنه ليس بمتصل الإسناد، وقال: وهو كما قالن فإن عبد الله بن موهب لم يسمع من عثمان.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٤/١٩٣ مطولًا وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"،وأحمد، كلاهما باختصار، ورجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ١/٦٦ عن عفانن عن حماد بن سلمة، عن أبي سنان، عن يزيد بن موهب أن عثمان قال: لابن عمر: اقضي بين الناس، فقال: لا أقضي بين اثنين ولا أوم رجلين، أما سمعت النبي ﷺ يقول: \"من عاذ بالله فقد عاذ بمعاذ\" قال عثمان: بلى، قال: فإني أعوذ بالله أن تستعملني فأعفاه، وقال: لا تخبر بهذا أحدًا. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٥/٢٠٠ن ونسبه لأحمد، وقال: يزيد لم أعرفه.","vol":"11","page":441},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5026>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾</span>\n٥٠٥٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عن سماك، عن عكرمة عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ، وَكَانَتِ النَّضِيرُ أَشْرَفَ مِنْ قُرَيْظَةَ. قَالَ: وَكَانَ إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْظَةَ رَجُلًا مِنَ النَّضِيرِ قُتِلَ بِهِ، وَإِذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ رَجُلًا مِنْ قُرَيْظَةَ وَدَى مِائَةَ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ رَجُلًا مِنْ قُرَيْظَةَ، فَقَالُوا: ادْفَعُوهُ إِلَيْنَا نَقْتُلُهُ، فَقَالُوا: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَتَوْهُ فَنَزَلَتْ: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ [المائدة: ٤٢]، وَالْقِسْطُ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ [المائدة: ٥٠] ١. [٣: ٦٤]\n_________\n١ حديث قوي، رواية سماك عن عكرمة –وإن كان فيها اضطراب - قد تابعه\nداود بن حصين، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين غير على بن صالح، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أبو داود \"٤٤٩٤\" في الديات: باب النفس بالنفس، وقد والنسائي ٨/١٨ - ١٩ في القسامة: باب تأول وقول الله تعالى: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾، والطبري في \"جامع البيان\" \"١١٩٧٥\"، والحاكم ٤/٣٦٦، والبيهقي ٨/٢٤، من طرق عن عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد ١/٣٦٣، وأبو داود \"٣٥٩١\" في الأقضية: باب الحكم بين أهل الذمةن والنسائي ٨/١٩، والطبري \"١١٩٧٤\" من طرق عن ابن اسحاقن عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس أن الآيات في المائدة قوله: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ . إلى قوله: ﴿الْمُقْسِطِينَ﴾ إنما نزلت في الدية في بني النضر ونبي النضير وبني قريظة، وذلك أن قتلى بني النضير، وكان لهم شرف، وتؤدي الدية كاملة، وإن قريظة كانوا يؤدون نصف الدية، فتحاكموا في ذلك إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فأنزل الله ذلك فيهم، فحملوا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الحق في ذلك، فجعل الدية في ذاك سواءً. وابن إسحاق صرح بالسماع عند النسائي والطبري.\nوأخرجه بنحوه مطولًا: أحمد ١/٢٤٦ عن إبراهيم بن أبي العباس، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، وإسناده حسن.\nوأخرجه أبو داود \"٣٥٧٦\" في الأقضية: باب في القاضي يخطئن من طريق زيد بن أبي الزرقاء، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه بنحوه مختصرًا.","vol":"11","page":442},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5027>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مَعُونَةِ الضُّعَفَاءِ وَأَخْذِ مَالِهِمْ مِنَ الْأَقْوِيَاءِ</span>\n٥٠٥٨ - أَخْبَرَنَا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا رَجَعَتْ مُهَاجِرَةُ الْحَبَشَةِ إِلَى\nرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \"أَلَا تُحَدِّثُونِي بِأَعْجَبَ مَا رَأَيْتُمْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ؟ \". قَالَ: فِتْيَةٌ مِنْهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَرَّتْ عَلَيْنَا عَجُوزٌ مِنْ عَجَائِزِهِمْ، تَحْمِلُ عَلَى رَأْسِهَا قُلَّةً مِنْ مَاءٍ، فَمَرَّتْ","vol":"11","page":443},{"text":"بِفَتًى مِنْهُمْ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْهَا، ثُمَّ دَفَعَهَا عَلَى رُكْبَتَيْهَا، فَانْكَسَرَتْ قُلَّتُهَا، فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَتْ: سَتَعْلَمُ يَا غُدَرُ إِذَا وَضَعَ اللَّهُ الْكُرْسِيَّ، وَجَمَعَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَتَكَلَّمَتِ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلُ بِمَا كَانَا يَكْسِبُونَ، فَسَوْفَ تَعْلَمُ أَمْرِي وَأَمْرَكَ عِنْدَهُ غَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"صَدَقَتْ، ثُمَّ صَدَقَتْ، كَيْفَ يُقَدِّسُ اللَّهُ قَوْمًا لَا يؤخذ لضعيفهم من شديدهم\"١. [٠٠:٣]\n_________\n١ حديث قوي بشواهده. مسلم بن خالد بن –وهوالزنجي - وإن كان سئ الحفظ –وقد تابعه في المرفوع منه الفضل بن العلاء عند المؤلف في الرواية الآتية، وباقي رجاله ثقات من رجال الصحيح. ابن خثيم: هو عبد الله بن عثمان بن خثيم. وقال الإمام الذهبي في \"العلو للعلي الغفار\" ص٦٨عن هذا الإسناد بعد أن ساقه: إسناده صالح.\nوأخرجه ابن ماجه \"٤٠١٠\" في الفتن: باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأبو يعلي \"٢٠٠٣\" من طريقين عن يحيى بن سليمن عن ابن خثيم، بهذا الإسناد.\nوله شاهد من حديث بريدة عند البزار \"١٥٩٦\"، والبيهقي في \"السنن\" ٦/٩٥ و١٠/٩٤، وفي \"الأسماء والصفات\" ص٤٠٤، وهو حسن في الشواهد، قال الهيثمي ٥/٢٠٨، ونسبة للبزار، وفيه عطاء بن السائب، وهو ثقة، لكنه اختلط، وبقية رجاله ثقات.\nوعن ابن عباس عند الطبراني في \"الكبير\" \"١١٢٣٠\".\nوعن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب عند الحاكم ٣/٢٥٦، والبيهقي ١/٩٣.\nوعن عائشة عن البزار\"١٣٥٢\".\nوعن أبي سعيد الخدري عند ابن أبي شيبة ٦/٥٩٢، وابن ماجه \"٢٤٢٦\"، وأبي يعلى \"١٠٩١\". وعن ابن مسعود عند الطبراني \"١٠٣٤\".\nوعن قابوس بن مخارق عن أبيه عند الطبراني في \"الكبير\" ٢/\"٧٤٥\"\nوعن معاوية بن أبي سفيان عند الطبراني أيضًا ١٩/\"٩٠٣\"\nوعن معاوية وعبد الله بن عمرو عند الطبراني ١٩/\"٩٠٨\"، وأبي نعيم في \"الحلية\" ٦/١٢٨، ووكيع في \"أخبار القضاة\"١/٣٧.","vol":"11","page":444},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5028>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَأْخُذَ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ إِذَا قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ</span>\n٥٠٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بن العلاء، حدثنا بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"كَيْفَ تُقَدَّسُ أُمَّةٌ لَا يُؤْخَذُ مِنْ شديدهم لضعيفهم\"١. [١: ٨٣]\n_________\n١ رجاله رجال الصحيح غير الفضل بن العلاء، فقد روى له البخاري مقرونًا بغيره وقال ابن معين: لابأس به، وقال على بن المديني: ثقة. وانظر ما قبله.\nوأخرجه الخطيب البغدادي في \"تاريخه\" ٧/٣٩٦ من طريق الحسن بن عمرو السبيعي، عن على بن المديني، بهذا الإسناد.","vol":"11","page":445},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5029>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْحَاكِمَ الْمُجْتَهِدَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ فِي حُكْمَهُ أَجْرَيْنِ إِذَا أَصَابَ فِيهِ</span>\n٥٠٦٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن يحيى الذهلي، وحدثنا بن قتيبة، حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ، فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ، فَاجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ\"١. [١: ٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: مَا رَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ مُسْنِدًا الا هذا الحديث.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن أبي السري، وهو محمد بن المتوكل، فمن رواة أبي داود، وقد تابعه عليه هنا محمد بن يحيى الذهلي، وهو ثقة من رجال البخاري. وأخرجه ابن الجارود \"٩٦٦\"، والدارقطني ٤/٢٠٤ من طريق محمد بن يحيى الذهلي بهذا الإسناد. وتابع الذهلي غير واحد عند الدارقطني.\nوأخرجه الترمذي \"١٣٢٦\" في الأحكام: باب ماجاء في القاضي يصيب ويخطئ، والنسائي ٦/٢٢٣ - ٢٢٤ في آداب القضاة: باب الإصابة في الحكم، والبيهقي ١٠/١١٩ من طرق عن عبد الرزاق، به.\nوأخرجه أحمد ٤/١٩٨ و٢٠٤ - و٢٠٥، والشافعي ٢/١٧٦ - ١٧٧، والبخاري \"٧٣٥٢\" في الاعتصام: باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ، ومسلم \"١٧١٦\" في الأقضية: باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ، وأبو داود\"٣٥٧٤\" في الأقضية: باب في القاضي يخطئ، والنسائي في القضاء من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٨/١٥٨، وابن ماجه \"٢٣١٤\" في الأحكام: باب الحاكم يجتهد فيصيب الحق، والدارقطني ٤/٢١٠ - ٢١١ و٢١١، والبيهقي ١٠/١١٩، والبغوي \"٢٥٠٩\"، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ٢/٧١ من طريق يزيد بن الهاد، عن أبي بكر بن محمد بن خزم، به.\nقال الخطابي في \"معالم السنن\" ٤/١٦٠: قوله: \"إذا حكم فاجتهد فله أجر\" إنما يؤجر المخطئ على اجتهاده في طلب الحق، لأن اجتهاده عبادةن ولايؤجر على الخطأن بل يوضع عنه الإثم فقط، وهذا فيمن كان من المجتهدين جامعًا لألة الاجتهادن عارفًا بالأصول، وبوجوه القياس، فأما من لم يكن محلًا للاجتهاد فهو متكلف، ولايعذر بالخطأ في حكم، بل يخاف عليه أعظم الوزر، بدليل حدبث ابن بريدة، عن أبيهن عن النبي ﷺ قال: \"القضاة ثلاثة: واحد في الجنةن واثنان في النار، أما الذي في الجنة، فرجل عرف الحق فقضى به، ورجل عرف الحق فجار في الحكم، رجل قضى للناس على جهل، فهو في النار\". وانظر \"شرح السنة\" للبغوي ١٠/١١٦ - ١٢٢، و\"فتح الباري\"١٣/٣٣٢.","vol":"11","page":446},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5030>ذِكْرُ كَتَبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْحَاكِمِ الْمُجْتَهِدِ فِي قَضَائِهِ أَجْرًا وَاحِدًا إِذَا أَخْطَأَ فِيهِ</span>\n٥٠٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَحْرِ بْنِ مُعَاذٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ، فَاجْتَهَدَ، فَأَصَابَ، فَلَهُ أَجْرَانِ، وإذا حكم فاجتهد، فأخطأ، فله أجر\"١. [....]\n_________\n١ حديث صحيح. هشام بن عمار: حسن الحديث، روى له البخارين وقد توبعن ومن فوقه من رجال الشيخين. محمد بن إبراهيم: هو ابن الحارث بن خالد التيمي، وابن الهاد: هويزيد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ الليثين وعبد العزيز بن محمد: هو الدراوردي. وأخرجه ابن ماجه \"٢٣١٤\" في الأحكام: باب الحاكم يجتهد فيصيب الحق، عن هشام بن عمار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ٢/١٧٦، ومسلم \"١٧١٦\" في الأقضية: باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأن وأبو داود \"٣٥٧٤\" في الأقضية: باب في القاضي يخطئ، والدارقطني ٤/٢١٠ - ٢١١ و٢١١، والبغوي \"٢٥٠٩\" من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدراوردين به.\nوأخرجه أحمد ٤/١٩٨ و٢٠٤، والبخاري \"٧٣٥٢\" في الاعتصام: باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ، ومسلم \"١٧١٦\"، والدارقطني ٤/٢١١، والبيهقي ١٠/١١٨ - ١١٩، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\"وفضله\" ٢/٧١ من طرق عن يزيد بن الهاد، به.","vol":"11","page":447},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5031>ذكر مغفرة الله جل وعلا للحاكم على حكمه ما دام يجتنب الحيف والميل فيه</span>\n…\nذكر مغفر اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْحَاكِمِ عَلَى حُكْمِهِ مَا دام يجتنب الْحَيْفَ وَالْمَيْلَ فِيهِ\n٥٠٦٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عن بن أَبِي١ أَوْفَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ مَعَ الْقَاضِي ما لم يجر\"٢. [١: ٢]\n_________\n١ سقطت من الأصل لفظ \"أبي\".\n٢ إسناده حسن. عمران القطان: وهو ابن داورن روى له أصحاب السنن، وهو حسن الحديث، وباقي السند على شرطهما. ابن أبي أوفى: هو عبد الله، والشيباني الرواي عنه: هو سليمان بن أبي سليمن أبو اسحاق الشيباني.\nواخرجه الترمذي \"١٣٣٠\"في الأحكام: باب ما جاء في الإمام العادل، عن أبي بكر العطار عبد القدوس بن محمد، والحاكم ٤/٩٣، والبيهقي ١٠/٨٨ من طريق أبي قلابة عبد الملك بن محمد، كلاهما عن عمرو بن عاصم الكلابي، بهذا الإسناد. وزاد في آخره: \"فإذا جاز خلي عنه ولزمه الشيطان\" وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عمران القطان، وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي!\nوأخرجه ابن ماجه \"٢٣١٢\" في الأحكام: باب التغليظ في الحيف والرشوة، وابن عدي في \"الكامل\" ٦/\"٢١٤٥\"، ومن طريقه البيهقي ١٠//٨٨ عن أحمد بن سنان، عن محمد بن بلال، عن عمران القطان عن حسين \"في ابن ماجه: \"ابن عمران \"وفي \"الكامل\": المعلم\" عن أبي إسحاق الشيباني، به. وفي آخره \"فإذا جار وكله إلى نفسه\".\nوأخرجه الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" ٦/٤٥٨ عن الطبراني من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، وعلى بن نصر بن على، كلاهما عن محمد بن بلال، به. وقال فيه: \"حسين بن عمران\".\nوفي الباب عن ابن مسعود عند الطبراني في \"الكبير\" \"٩٧٩٢\" قال الهيثمي في \"المجمع\" ٤/١٩٤: فيه حفص بن سليمان القارئ، ثقه، وأحمد الحافظ في \"التقريب\": متروك الحديث.\nوعن معقل بن يسار عند أحمد ٥/٢٦، وإسناده ضعيف جدًا.","vol":"11","page":448},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5032>ذكر الزجر عن ان يحكم الحاكم وحالته غَيْرُ مُعْتَدِلَةٍ فِي الِاعْتِدَالِ</span>\n٥٠٦٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ","vol":"11","page":449},{"text":"عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَقْضِي الْقَاضِي بَيْنَ اثنين وهو غضبان\"١. [٢: ٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد صرح هشيم بالتحديث عند ابن القاضي الجارود وفي رواية المصنف الآتية:\nوأخرجه مسلم على \"١٧١٧\" في الأقضية: باب كراهية قضاء القاضي وهو غضبان، وابن الجارود \"٩٩٧\"، والبيهقي ١٠/١٠٥ من طرق عن هشيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه من طرق عن عبد الملك بن عمير، به: الشافعي ٢/١٧٧، والطيالسي \"٨٦٠\"، والحميدي \"٧٩٢\"، وأحمد ٥/٣٦ و٣٨ و٤٦ و٥٢ن وابن أبي شيبة ٧/٢٣٣، ووكيع في \"أخبار القضاة\" ١/٨١ و٨٢، والبخاري \"٧١٥٨\" في الأحكام: باب هل يقضي القاضي أويفتي وهو غضبانن ومسلم \"١٧١٧\"، وأبو داود \"٣٥٨٩\" في الأقضية: باب القاضي يقضي وهو غضبان، والنسائي ٨/٢٣٧ و٢٣٨ في آداب القضاة: باب ذكرماينبغي للحاكم أن يجتنبه، وابن ماجه \"٢٣١٦\" في الأحكام: باب لايحكم الحاكم وهو غضبان، والطحاوي في \"الشروط\" ٢/٨٤٥ و٨٤٦ و٨٤٦، والبيهقي ١٠/ ١٠٤ و١٠٥، والبغوي \"٢٤٩٨\". وقد صرح عبد الملك بن عمير بالتحديث عند البخاري وغيره.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٧/٢٣٢، والنسائي ٨/٢٤٧ باب النهي عن أن يقضي في قضاء بقضائين، من طريقين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، به.\nوأخرجه وكيع في \"أخبار القضاة\" /٨٢، والدارقطني ٤/٢٠٥ - ٢٠٦ من طريق أبي بشر، عن ابن جوشن، عن أبي بكرة.","vol":"11","page":450},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5033>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَحْكُمَ الْحَاكِمُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ تَغَيُّرِ طَبْعِهِ عَنْ عَادَتِهِ الَّتِي اعْتَادَهَا</span>\n٥٠٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَقْضِي القاضي بين اثنين وهو غضبان\"١. [٢: ٤٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر ما قبله.","vol":"11","page":451},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5034>ذِكْرُ أَدَبِ الْقَاضِي عِنْدَ إِمْضَائِهِ الْحُكْمَ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ</span>\n٥٠٦٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوْزِيُّ بِالْمَوْصِلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نصر، عن سماك، عن عكرمة عن بن عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرِسَالَةٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: تَبْعَثُنِي وَأَنَا غُلَامٌ حَدِيثُ السِّنِّ؟ فَأُسْأَلُ عَنِ الْقَضَاءِ وَلَا أَدْرِي مَا أُجِيبُ، قَالَ: \"مَا بُدٌّ مِنْ ذَلِكَ أَنْ أَذْهَبَ بِهَا أَنَا أَوْ أَنْتَ\" قَالَ: فَقُلْتُ: وَإِنْ كَانَ وَلَا بُدَّ، أَذْهِبُ أَنَا، فَقَالَ: \"انْطَلِقْ فَاقْرَأْهَا عَلَى النَّاسِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُثَبِّتُ لِسَانَكَ، وَيَهْدِي قَلْبَكَ\" ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ النَّاسَ سَيَتَقَاضُونَ، فَإِذَا أَتَاكَ الْخَصْمَانِ، فَلَا تَقْضِي لِوَاحِدٍ حَتَّى تَسْمَعَ كَلَامَ الْآخَرِ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ تعلم لمن الحق\"١. [١: ٧٨]\n_________\n١ إسناده ضعيف، سماك في روايته عن عكرمة اضطرب، والرسالة التي أرسل بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عليًا هي \"براءة\" ليقرأها على الناس في الحج.\nوأخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على \"المسند\" ١/١٥٠ عن أبي بكر، عن عمرو بن حماد، عن أسباط بن نصر، عن سماك، عن حنش، عن على بن أبي طالب، وحنش - وهو ابن المعتمر الكناني -: ضعيف. =","vol":"11","page":451},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأورد السيوطي في \"الدر المنثور\" ٤/١٢٥ ونسبه إلى أبي الشيخ، وفيه أنه بعث عليًا ببراءة إلى اليمن، وهذا خلط بين قصة إرساله إلى الحج وببراءة وبين قصة إرساله إلى اليمن.\nوأخرج خبر إرساله إلى اليمن، وهو صحيح بطرقه: أحمد ١/٩٠ و٩٦ و١١١ وعبد الله ابنه ١/١٤٩، والطيالسي \"١٢٥\"، وأبو داود \"٣٥٨٢\" في الأقضية لايقضي بين الخصمين حتى يسمع كلامهما، والنسائي في \"خصائص على\" \"٣٤\"، وأبو يعلى \"٣٧١\"، وابن سعد ٢/٣٣٧، ووكيع في \"أخبار القضاة\" ١/٨٥ - ٨٦ - ٨٦، والبيهقي ١٩/١٣٧ من طرق عن سماك بن حرب، عن حنش، عن على قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن قاضيًا، فقلت: يارسول الله ترسلني وأنا حديث السن، ولاعلم لي بالقضاة؟ فقال: \"إن الله سيهدي قلبك، ويثبت لسانك، فإذا جلس بين يديك الخصمان، فلا تقضين حتى تسمع من الآخر، كما سمعت من الأول، فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء\" قال: فما زلت قاضيًا بعد لفظ أبي داود.\nوأخرجه وكيع في \"أخبار القضاة\" عن سهل، عن مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان، عن على بن الأقمر، عن أبي جحيفةن عن على.\nوأخرجه أيضًا ابن ماجه \"٢٣١٠\" في الأحكام: باب ذكر القضاة وأبو يعلى \"٣١٦\"، ووكيع ١/٨٤، والحاكم ٣/١٣٥، وابن سعد ٢/٣٣٧، والنسائي في \"خصائص على\" \"٣١\" \"٣٢\" \"٣٣\"، من طريق عمرو بن مرة، عن أبي البخترين عن على. وصححه الحاكم على شرط الشيخينن ووافقه الذهبي! مع أن فيه انقطاعًان فإن أبا البختري - واسمه سعيد بن فيروز –لم يسمع من على شيئًا.\nوأخرجه أحمد ١/١٣٦، والطيالسي \"٩٨\"، ووكيع ص٨٥، والبيهقي ١٠/٨٦ - ٨٧ من طريق شعبة، عن أبي عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عمن سمع عليًا، عن على.\nوأخرجه أحمد ١/٨٨ و١٥٦، ووكيع ٢/٣٣٧، والنسائي في \"خصائص علي\" \"٣٥\" من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاقن عن حارثة بن مضربن عن علي قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمنن وفقلت: يا رسول اللهن إنك تبعثني إلى قوم هم أسن مني لأقضي بينهمن قال: \"اذهبن فإن الله تعالى شيثبت لسانك ويهدي قلبك\" وهذا سند قوي.\nوأخرجه أبو يعلى \"٢٣٩\"، ابن سعد ٢/٣٣٧ن والنسائي في \"خصائص علي\" \"٣٦\" من طريق شيبانن عن أبي إسحاقن عن عمرو بن حبشي، عن علي، وهذا سند حسن في الشواهد.\nوأخرجه وكيع ١/٨٥ من طرق عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة عن علي.","vol":"11","page":452},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5035>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْحَاكِمَ لَهُ أَنْ يُهَدِّدَ الْخَصْمَيْنِ بِمَا لَا يُرِيدُ أَنْ يُمْضِيَهُ إِذَا أَرَادَ اسْتِكْشَافَ وَاضِحٍ خَفِيَ عَلَيْهِ</span>\n٥٠٦٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ القاسم، عن بن عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ امْرَأَتَيْنِ أَتَتَا دَاوُدَ، وَكُلُّ وَاحِدَةٍ تَخْتَصِمُ فِي ابْنِهَا، فَقَضَى لِلْكُبْرَى، فَلَمَّا خَرَجَتَا قَالَ سُلَيْمَانُ: كَيْفَ قَضَى بَيْنَكُمَا؟ فَأَخْبَرَتَاهُ، فَقَالَ: ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ - وَأَوَّلُ مَنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"السِّكِّينُ\" رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِنَّمَا كُنَّا نُسَمِّيهَا الْمُدْيَةَ - فَقَالَتِ الصُّغْرَى: مَهْ؟ قَالَ: أَشُقُّهُ بَيْنَكُمَا. قَالَتِ: ادْفَعْهُ","vol":"11","page":453},{"text":"إِلَيْهَا، وَقَالَتِ الْكُبْرَى: شُقَّهُ بَيْنَنَا. قَالَ فَقَضَاهُ سُلَيْمَانُ لِلصُّغْرَى، وَقَالَ: لَوْ كَانَ ابْنَكِ لَمْ ترضي أن نشقه\"١. [٣: ٤]\n_________\n١ إسناده صحيح حسن. ابن عجلان وهو محمد –حسن –الحديثن روى له مسلم في الشواهدن وقد توبع، وباقي السند ثقات على شرطهما. أبو الزناد: عبد الله بن ذكوان، الأعرج: عبد الرحمن بن هرمز.\nوأخرجه مسلم \"١٧٢٠\" في الأقضية: باب بيان اختلاف المجتهدين، والبيهقي ١٠/٢٦٨ عن أمية بن بسطام، بهذا الإسناد.\nواخرجه أحمد ٢/٣٢٢، والبخاري \"٣٤٢٧\"في أحاديث الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ﴾، و\"٦٧٦٩\" في الفرائض: باب إذا ادعت المرأة ابنًا، ومسلم \"١٧٢٠\"، والنسائي ٨/٢٣٤ - ٢٣٥ باب حكم الحاكم بعلمهن و٢٣٦ باب نقض الحاكم ما يحكم به غيره ممن هو مثله أو أجل منهن واليهقي ١٠/٢٦٨ من طرق عن أبي الزنادن به.\nواخرجه النسائي في القضاء كما في \"التحفة\" ٩/٣٠٧ من طريق عمران بن حدير، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن نهيكن عن أبي هريرة.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٦/٥٣٥ بعد أن ساق أقوال بعض العلماء في سبب حكم داود في الولد أنه للكبرى: والذي ينبغي أن يقال: إن داود ﵇ قضى به للكبرى لسبب اقتضى به عنده ترجيح قولها، وإذ لا بينة لواحدة منهمان وكونه لم يعين في الحديث اختصارًا لايلزم منه عدم وقوعه، فيحتمل أن يقال: إن الولد الباقي كان في يد الكبرىن وعجزت الأخرى عن إقامة البينةن قال: وهذا تأويل حسن جار على القواعد الشرعية، وليس في السياق ما يأباه ولا يمنه، فإن قيل: فكيف ساغ لسليمان نقض حكمه، فالجواب أنه لم يعمد إلى نقض الحكمن وإنما بحيلة لطيفة أظهرت ما في نفس =","vol":"11","page":454},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الأمر، وذلك انهما لما اخبرتا سليمان بالقصة، فدعا بالسكين ليشقه بينهما، ولم يعزم على ذلك في الباطن، وإنما أراد استكشاف الأمر، فحصل مقصوده لذلك لجزع الصغرى الدال على عظيم الشفقةن ولم يلتفت إلى إقرارها بقولها: هو ابن الكبرى، لأنه علم أنها آثرت حياته، فظهر له من قرينة شفقة الصغرى وعدمها في الكبرى مع ما انضاف إلى ذلك من قرينة الدالة على صدقها، ما هجم به على الحكم للصغرى، ويحتمل أن يكون سليمان ﵇ ممن يسوع له أن يحكم بعلمه، أو تكون الكبرى في تلك الحالة اعترفت بالحق لما رأت من سليمان الجد والعزم في ذلك. ونظير هذه القصة ما لوحكم على مدع منكر بيمين، فلما مضى ليحلفه من استخرج من المنكر ما اقتضى إقراره بما أراد أن يحلف على جحده، فأنه والحالة هذه يحكم عليه بإقراره سواء كان ذلك قبل اليمين أو بعدها، ولايكون يكون. ذلك من نقض الحكم الأول، ولكن من باب تبدل الأحكام تبدل الأسباب. وقال ابن الجوزي: استنبط سليمان لما رأى الأمر محتملًا فأجاد، كلاهما حكم بالاجتهاد، لأنه لوكان داود بالحكم بالنص لما ساغ لسليمان أن يحكم بخلافه. ودلت هذه القصة على أن الفطنة والفهم موهبة من الله لا تتعلق بكبر سن ولا صغره. وفيه أن الحق جهة واحدة، وأن الأنبياء يسوغ لهم الحكم بالاجتهاد، وإن كان وجود النص ممكنًا لديهم بالوحى، لكن في ذلك زيادة في أجورهم، ولعصمتهم من الخطأ في ذلك، إذ يقرون لعصمتهم على الباطل. وقال النووي: إن سليمان فعل ذلك تحيلا على إظهار الحق فكان كما لواعترف المحكوم له. بعد الحكم أن الحق لخصمه. وفيه استعمال الحيل في الأحكام لاستخراج الحقوق، ولا يتأتي ذلك إلا بمزيد الفظنة وممارسة الأحوال.","vol":"11","page":455},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5036>ذِكْرُ وَصْفِ مَا يُحْكَمُ لِلْمُخْتَلِفِينَ فِي طُرُقِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ الْإِمْكَانِ</span>\n٥٠٦٧ - أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ بِوَاسِطَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي الطُّرُقِ، فَدَعُوا سَبْعَةَ أذرع\"١. [٣: ٤٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وهب بن بقية ويوسف بن عبد الله بن الحارث من رجاله، وباقي السند على شرطهما. خالد الأول: هوخالد بن مهران الحذاء، والثاني والرواي عنه: هو خالد بن عبد الواسطي الطحان.\nوأخرجه مسلم \"١٦١٣\" في المساقاة: باب قدر الطريق إذا اختلفوان والبيهقي ٦/١٥٤، والبغوي والبغوي \"٢١٧٥\" من طريق عبد العزيز بن المختار، عن خالد الحذاء، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٢٨ عن هشيم، وأخبرنا خالدن عن يوسف أو عن أبيه عبد الله بن الحارث، عن أبي هريرة. والشك من هشيم، فقد رواه غيره عن خالدن عن يوسف عن أبيه فلم شك.\nواخرجه الطيالسي \"٢٥٥٥\"، وابن أبي شيبة ٧/٢٥٥، وأحمد ٢/٤٢٩ و٤٧٤، وأبو داود \"٣٦٣٣\" في الأقضية: أبواب من القضاء، والترمذي \"١٣٥٦\" في الأحكام: باب إذا تشاجروا وفي قدر الطريق، من طريق المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن بشير بن كعب، عن أبي هريرة. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه الترمذي \"١٣٥٥\" من طريق وكيع، عن المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، وقال: غير محفوظ، والحديث الذي قبله أصح. وأخرجه البخاري \"٢٤٧٣\" في المظالم: باب إذا اختلفوا في الطريق الميتاء - وهي الرحبة تكون بين الطريق –ثم يريد أهلها البنيان فترك منها للطريق سبعة أذرع، والبيهقي ٦/١٥٤ من طريق الزبير بن الخريت، عن عكرمة، عن أبي هريرة.","vol":"11","page":456},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5037>ذِكْرُ مَا يَحْكُمُ الْحَاكِمُ لِلْمُدَّعِيَيْنِ شَيْئًا مَعْلُومًا مَعَ إِثْبَاتِ الْبَيِّنَةِ لَهُمَا مَعًا عَلَى مَا يَدَّعِيَانِ</span>\n٥٠٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا دَابَّةً، فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدَيْنِ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ\"١. [٥: ٣٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمةن فمن رجال مسلم. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث.\nوأخرجه البيهقي ١٠/٣٥٨ عن أبي عبد الله الحافظن عن أبي الوليد، عن عبد الله بن محمد، بهذا الإسناد. وفي آخره: كذا وجدته في كتابي في موضعين، وقد رأيته في \"مسند إسحاق\" هكذا، إلا أنه ضرب على بشير بن نهيك بعد كتبته بخط قديم.\nوأخرجه أبو داود \"٣٦١٨\" في الأقضية: باب الرجلين يدعيان شيئًا وليس بينهما بينة، وابن ماجه \"٢٣٢٩\" في الأحكام: باب الرجلان يدعيان السلعة وليس بينهما بينة، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن خالد بن الحارث، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن خلاس، عن أبي رافعن عن أبي هريرة أنه ذكر أن رجلين ادعيا دابة، لم يكن بينهما بينةن فأمرهما النبي ﷺ أن يستهما على اليمين. وأخرجه أبو داود \"٣٦١٦\" من طريق يزيد بن زريعن وابن ماجه \"٢٣٤٦\" باب القضاء بالقرعة، من طريق عبد الأعلى، كلاهما عن في \"التحفة\" ٦/٤٦٦ من طريق محمد بن كثير المصيصي، والبيهقي ١٠/٢٥٨ من طريق حفص بن عمر الضرير، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أبي بردة عن أبي موسى، بمثل حديث الباب. قال البيهقي: وكذلك رواه فيما بلغني إسحاق بن إبراهيم، عن النضر شميلن عن حماد بن متصلًا، فعاد الحديث إلى حديث أبي بردة إلا أنه عن قتادة، عن النضر بن أنس غريب.\nوأخرجه أيضًا من حديث أبي موسى: أبو داود \"٣٦١٣\" و\"٣٦١٤\" و\"٣٦١٥\"، والنسائي ٨/٢٤٨، وابن ماجه \"٢٣٣٠\"، والحاكم ٤/٩٥، والبيهقي ١٠/٢٥٧ و٢٥٩ من طريق قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، والبيهقي ١٠/٢٥٧ من طريق قتادة، عن أبي مجلزن كلاهما عن أبي بردة، عنه.\nوعن تميمة بن طوفة مرسلا عند البيهقي ١٠/٢٥٨ و٢٥٩.","vol":"11","page":457},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5038>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الِانْقِيَادِ لِحُكْمِ اللَّهِ وَإِنْ كَرِهَهُ فِي الظَّاهِرِ</span>\n٥٠٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن بن عباس قال: لما نزلت هذه الآية ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] دَخَلَ قُلُوبَهُمْ مِنْهَا شَيْءٌ لَمْ يَدْخُلْهُ مِنْ شَيْءٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"قُولُوا: سَمِعْنَا","vol":"11","page":458},{"text":"وَأَطَعْنَا وَسَلَّمْنَا\" فَأَلْقَى اللَّهُ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ \"قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ\" ﴿رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ [البقرة: ٢٨٥: - ٢٨٦] \"قال قد فعلت\" ١. [٣: ٦٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أدم بن سليمان فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ١/ ٢٣٣، ومسلم \"١٢٦\" في الإيمان: باب بيان أنه ﷾ لم يكلف إلا ما يطاق، والترمذي \"٢٩٩٢\"في تفسير القرآن: باب ومن سورة البقرة، والنسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ٤/٣٩١، الطبراني \"٦٤٥٧\"، والواحدي في \"أسباب النزول\" ص٢١٠ - ٢١١ من طرق عن وكيع بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن أبي هريرة في الجزء الأول برقم \"١٣٩\".","vol":"11","page":459},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5039>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَأْخُذَ الْمَرْءُ مَا حَكَمَ لَهُ الْحَاكِمُ بِالشُّهُودِ إِذَا عَلِمَ ضِدَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَالِقِهِ فِيهِ</span>\n٥٠٧٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بعض،","vol":"11","page":459},{"text":"فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ مِنْهُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قطعة من النار\"١. [٢: ٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في \"الموطأ\" ٢/٧١٩ في الأقضية: باب الترغيب في القضاء بالحق.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢/١٧٨، والبخاري \"٢٦٨٠\" في الشهادات: باب من أقام البينة بعد اليمين، و\"٧١٦٩\" في الأحكام: باب موعظة الإمام للخصوم، والطحاوي ٤/١٥٤، والبيهقي ١٠/١٤٣ و١٤٩، والبغوي \"٢٥٠٦\".\nوأخرجه أحمد ٦/٢٠٣ و٢٩١ - ٢٩١ و٣٠٧، وابن أبي شيبة ٧/٢٣٣، ومسلم \"١٧١٣\" \"٤\" في الأقضية: باب الحكم بالظاهر اللحن بالحجة، والترمذي \"١٣٣٩\" في الأحكام: باب ماجاء في التشديد على من يقضى له بشيء ليس له أن يأخذه النسائي ٨/٢٣٣ في آداب القضاة: باب الحكم بالظاهرن وابن ماحه \"٢٣١٧\" في الأحكام: باب قضية الحاكم لاتحل الحكم بالظاهر، وابن ماجه \"٢٣١٧\" في الأحكام: باب قضية الحكام لاتحل حرامًا ولاتحرم حلالًا، الطبراني ٢٣/\"٩٠٦\" و\"٩٠٧\" وابن الجارود \"٩٩٩\"، الدارقطني ٤/٢٣٩، والبيهقي ١٠/١٤٩ من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٠٨، والبخاري \"٢٤٥٨\" في المظالم: باب إثم من خاصم في باطل وهو يعلمه، و\"٧١٨١\" في الأحكام باب قضى له بحق أخيه فلا يأخذ، و\"٧١٨٥\" باب القضاء في كثير المال وقليلهن ومسلم \"١٧١٣\" \"٥\" و\"٦\"، والطحاوي ٤/٢٣٩، والطبراني ٢٣/\"٨٠٣\" و\"٩٠٢\" و\"٩٠٢\" و\"٩٠٣\"، والدارقطني ٤/٢٣٩، والبيهقي ١٠/١٤٣ و١٤٩ - ١٥٠ من طريقين عن عروة، به.\nواخرجه أحمد ٦/٣٢٠، وابن أبي شيبة ٧/٢٣٤، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/١٥٤، \"ومشكل الآثار\"، ١/٣٢٩ و٣٣٠، والطبراني ٢٣/\"٦٦٣\"، وابن الجارود \"1000\" والدارقطني 4/239، والبيهقي 6/66، والبغوي \"2508\" من طريق أسامة بن زيد الليثي، عن عبد الله بن رافع، عن أم سلمة بنحوه في حديث طويل.\nوأخرجه بنحوه الطبراني 23/\"848\" من طريق ابن لهيعة، عن يونس بن يزيد، عن الزهرين عن عمرة بن عبد الرحمن، عن أم سلمة.","vol":"11","page":460},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5040>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَخْذِ الْمَرْءِ مَا حِكَمَ لَهُ الْحَاكِمُ إِذَا عَلِمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَالِقِهِ ضِدَّهُ</span>\n٥٠٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ يكون ألحن بحجته من بعض، فمن قضيت لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ له قطعة من النار\"١. [١: ٨٦]\n٥٠٧٢ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زينب بنت أبي سلمة\n_________\n١ إسناده حسن. محمد بن عمرو: روى له البخاري مقرونا ومسلم متابعة، وهو حسن الحديث، وباقي السند ثقات على شرطهما.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٣٢، وابن أبي شيبة ٧/٢٣٤ - ٢٣٥، وابن ماجه \"٢٣١٨\" في الأحكام: باب قضية الحاكم لاتحل حرامًا ولاتحرم حلالًا، عن محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجية \"ورقة ١٤٧: هذا إسناد صحيح وله شاهد من حديث أم سلمة. قلت: هو الحديث السابق.","vol":"11","page":461},{"text":"عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَلَعَلَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قطعة من النار\"١. [٢: ٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه الحميدي \"٢٩٦\"، والبخاري \"٦٩٦٧\" في الحيل: باب رقم \"١٠\"، وأبو داود \"٣٥٨٣\" في الأقضية: باب في قضاء القاضي إذا أخطأ، والطبراني في \"الكبير\" ٢٣/\"٧٩٨\"، والبيهقي ١٠/١٤٩ من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وانظر \"٥٠٧٠\".","vol":"11","page":462},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5041>ذِكْرُ مَا يُحْكَمُ لِمَنْ لَيْسَ لَهُ إِلَّا شَاهِدٌ وَاحِدٌ عَلَى شَيْءٍ يَدَّعِيهِ</span>\n٥٠٧٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى باليمين مع الشاهد\"١. [٥: ٣٦]\n_________\n١ إسناده صحيح. سهيل بن أبي صالح: روى له البخاري مقرونًا واحتج به. مسلم، وأبو الربيع –واسمه سليمان بن داود المري المصري – ورى له أبو داود والنسائين وهو ثقة، وباقي رجال السند ثقات رجال الشيخين.\nوأخرجه الطحاوي ٤/١٤٤، وابن الجارود \"١٠٠٧\"ن والبيهقي ١٠/١٦٨ من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٣٦١١\" في الأقضية: باب القضاء باليمين مع الشاهد، والطحاوي ٤/١٤٤، والبيهقي ١٠/١٦٨ من طرق عن سليمان بن بلال، به.\nوأخرجه الشافعي ٢/١٧٩، وأبو داود \"٣٦١٠\"، والترمذي \"١٣٤٣\" في الأحكام: باب ما جاء في اليمين مع الشاهد، وابن ماجه \"٢٣٦٨\" في الأحكام: باب القضاء بالشاهد واليمين، والطحاوي ٤/١٤٤، والبيهقي ١٠/١٦٨، والبغوي \"٢٥٠٣\" من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن ربيعة، به. قال الترمذي: حديث حسن غريب.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" ٦/٢٣٥٥، ٦/٢٣٥٥، البيهقي، ١٠/١٦٩، من طريقين عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.\nوفي الباب عن ابن عباس عند الشافعي ٢/١٧٨، وأحمد ١/٣١٥ و٣٢٣ و٣٤٨، مسلم \"١٧١٢\"، وأبي داود \"٣٦٠٩\"، وابن ماجه \"٢٣٧٠\" وابن الجارود \"١٠٠٦\"، والطحاوي، ٤/١٤٤، والبيهقي ١٠/١٦٧، والدارقطني ٤/٢١٤.\nوعن جابر عند أحمد ٣/٣٠٥، والترمذي \"١٣٤٤\"، وابن ماجه \"٢٣٦٩\"، وابن الجارود \"١٠٠٨\"، والبيهقي ١٠/١٧٠.\nوعن سرق عند ابن ماجه \"٢٣٧١\"، والبيهقي ١٠/١٧٢، وفيه راوٍ لم يُسم.\nوعن سعد بن عبادة عند الشافعي ٢/١٧٩، وأحمد ٥/٣٨٥، والترمذي \"١٣٤٣\"، والدارقطني ٤/٢١٤، والبيهقي ١٠/١٧١.\nوعن علي عند الدارقطني ٤/٢١٥، والبيهقي ١٠/١٧٠.","vol":"11","page":462},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5042>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٥٠٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ التجنيد، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ،","vol":"11","page":463},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا قَدْ غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ لِي كَانَتْ لِأَبِي. فَقَالَ الْكِنْدِيُّ: هِيَ أَرْضِي فِي يَدِي زَرَعْتُهَا لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ. فَقَالَ: النَّبِيُّ ﷺ لِلْحَضْرَمِيِّ: \"أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ \" قَالَ: لَا. قَالَ: \"فَلَكَ يَمِينُهُ\" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الرَّجُلَ فَاجِرٌ، لَا يُبَالِي عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ. قَالَ: \"لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ\" قَالَ: فَانْطَلَقَ لِيَحْلِفَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أَدْبَرَ: \"أَمَا لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِهِ لِيَأْكُلَهُ ظُلْمًا، لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا وَهُوَ عنه معرض\"١. [٥: ٣٦]\n_________\n١ إسناده صحيح مسلم، وسماع علقمة من أبيه ثابت خلافًا لما قاله الحافظ في \"التقريب\".وانظر تعليقنا علي\"أعلام النبلاء\" ٢/٥٧٣.\nوأخرجه مسلم \"١٣٩\" \"٢٢٣\" في الإيمان: باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار، والترمذي \"١٣٤٠\" في الأحكام: باب ما جاء في أن البنيةعلى المدعي واليمين على المدعى عليه، والنسائي في القضاء من \"البكرى\" كما في \"التحفة\" ٩/٨٦، والبيهقي ١٠/١٧٩، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه مسلم \"١٣٩\"، وأبو داود \"٣٢٤٥\" في الأيمان والنذور: باب فيمن حلف يمينًا ليقتطع بها مالًا لأحد، و\"٣٦٢٣\" في الأقضية: باب الرجل يحلف على علمه غاب عنه، والطحاوي في \"شرح معاني آثار\" ٤/١٤٨، وفي \"مشكل الآثار\" ٤/٢٤٨، والبيهقي ١٠/١٤٤ و٢٥٤ من طرق عن أبي الأحوص، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣١٧، ومسلم \"١٣٩\" ٢٢٤\"، والنسائي في القضاء من \"الكبرى كما في \"التحفة\" ٩/٨٦، والطحاوي ٤/١٤٧، وفي \"مشكل الآثار\" ٤/٢٤٨، والبيهقي ١٠/١٣٧و٢٦١ من طرق عن أبي عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ علقمة، به.","vol":"11","page":464},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5043>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ اسْتِعْمَالِ الْقُرْعَةِ فِي الْأَحْكَامِ</span>\n٥٠٧٥ - أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَقَتَادَةَ، وَحُمَيْدٍ وَسِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَعَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: \"أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُمْ، فَأَقْرَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ ورد أربعة في الرق\"١. [٥:٣٦]\n_________\n١ حديث صحيح. وأخرجه البيهقي ١٠/٢٨٦ من طريق عبد الأعلى بن حماد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني ٨/\"٣٠٢\" عن عبدان بن أحمد، عن عبد الأعلى بن حماد، عن حماد بن سلمة، سماك بن حرب، وقتادة، وحميد، عن الحسن، عن عمران.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٤٥، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٨/١٧٥ من طريقين عن حماد بن سلمة، به.\nوأخرجه أحمد بن ٤/٤٣٨ و٤٤٥، ومسلم \"١٦٦٨\" في الأيمان: باب من =","vol":"11","page":465},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أعتق شركًا له في عبد، وأبو داود \"٣٩٦١\" في العتق: باب فيمن أعتق عبيدًا له لم يبلغهم الثلث، والطبراني في \"الكبير\" ١٨/\"٣٥٨\" و٣٥٩\" و\"٣٦١\" و\"٤٢٨\" و\"٤٢٩\"٤٢٩\" و\"٤٣٠\" و\"٤٣١\" من طرق عن ابن سيرين، عن عمران، به وقد تقدم برقم \"٤٣٢٠\" من طريق الحسن بن عمران.\nوأما مرسل سعيد بن المسيب فقد أخرجه أحمد ٤/٤٤٥ عن عفان، عن حماد بن سلمة، عن عطاء الخراساني، عن سعيد بن عمران.\nوأخرج عبد الرزاق \"١٦٧٥١\"، والشافعي ٢/٦٧، ومن طريقه البيهقي١٠/٢٨٦ عن ابن جريج قال: أخبرني قيس بن سعد أنه سمع مكحول يقول: سمعت ابن المسيب يقول: أعتقت امرأة أو رجل ستة أعبد لها عند الموت لم يكن لها مال غيرهم، فأتى في ذلك النبي ﷺ، فأقرع بينهم فأعتق ثلثهم. وزاد عبد الرزاق وعطاء يسمع فقال: كنا نقول: يستسعون.\nوأخرجه سعيد بن منصور \"٤١١\" عن سفيان، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن مكحول، عن سعيد بن المسيب مثله، لم يذكر فيه عطاء.","vol":"11","page":466},{"text":"١ -<span data-type='title' id=toc-5044> بَابُ الرِّشْوَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5045>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَنِ اسْتَعْمَلَ الرِّشْوَةَ فِي أَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٥٠٧٦ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَعَنَ اللَّهُ الراشي والمرتشي في الحكم\"١. [٢: ١٠٩]\n_________\n١ إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمربن أبي سلمة بن عبد الرحمن، فقد روى له أصحاب السنن، وهو مختلف فيه، وهو حسن الحديث، لا يأس به كما قال ابن عدي.\nوأخرجه أحمد ٣٨٧و٣٨٧ - ٣٨٨، والترمذي \"١٣٦\" في الأحكام: باب ماجاء في الراشي والمرتشي في الحكم، وابن الجارود \"٥٨٥\"، والحاكم ٤/١٠٣، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١٠/٢٥٤ من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.","vol":"11","page":467},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5046>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُرْتَشِيَ فِي أَسْبَابِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَسْلَكُ تِلْكَ الْأَسْبَابِ تُؤَدِّي إِلَى الْحُكْمِ</span>\n٥٠٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى القطان، عن بن أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِي الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَعَنَ اللَّهُ الراشي والمرتشي\"١. [٢: ١٠٩]\n_________\n١ إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحارث بن عبد الرحمن خال ابن أبي ذئب، فقد روى له أصحاب السنن، وهو صدوق.\nوأخرجه أحمد ٢/١٦٤ و١٩٠ و١٩٤ و٢١٢، والترمذي \"١٣٣٧\" في الأحكام: باب ما جاء في الراشي والمرتشي في حكمن وأبو داود \"٣٠٨٠\" في الأقضية: باب في كراهية الرشوة، وابن ماجه \"٢٣١٣\" في الأحكام: باب التغليظ في الحيف والرشوة، والطيالسي \"٢٢٧٦\"، وابن الجاورد \"٥٨٦\"، والبغوي في \"الجعديات\" \"٢٨٦٤\"، والحاكم ٤/١٠٢ - ١٠٣ن والبيهقي ١٠/١٣٨ - ١٣٩ من طرق عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث صحيحن وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.","vol":"11","page":468},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5047>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اسْمَ الْغُلُولِ قَدْ يَقَعُ على الرشوة وإن لَمْ تَكُنْ مِنَ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ</span>\n٥٠٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي أَرْقَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ لَنَا عَمَلًا فَكَتَمَنَا مِنْهُ مِخْيَطًا فَمَا فَوْقَهُ، فَهُوَ غَالٌّ يَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" فَقَامَ رَجُلٌ أَسْوَدُ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ أَرَاهُ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: اقْبَلْ عَنِّي عَمَلَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ\" قَالَ: سَمِعْتُكَ تَقُولُ الَّذِي قُلْتَ. قَالَ: \"وَأَنَا أقوله الآن: من استعملناه على عمل، فليجىء بِقَلِيلِهِ، وَكَثِيرِهِ، فَمَا أُوتِيَ، أَخَذَ، وَمَا نُهِيَ عنه انتهى\"١. [٣: ١٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين غير صحابيه عدي الكندي، فهو من رجال مسلم وحده. وأبو خيثمة: وهو بن زهير بن حرب وجرير: وهو ابن عبد الحميد الضبي.\nوأخرجه أحمد ٤/١٩٢ن والحميد \"٨٩٤\"، ومسلم \"١٨٣٣\" في الإمارة: باب تحريم هدايا العمال، وأبو داود \"٣٥٨١\" في الأقضية: باب هدايا العمالن والطبراني ١٧/\"٢٥٦\" و\"٢٥٧\"، \"٢٥٧\" و\"٢٥٨\" و\"٢٥٩\" و\"٢٩٠\" و\"٢٦٠\" و\"٢٦١\"، والبيهقي ٤/١٥٨ و٧/١١٦ و١٠/١٣٨ من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني ١٧/\"٢٦٢\" من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن قيس بن أبي حازم، به.","vol":"11","page":469},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5048>باب الشَّهَادَاتِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5049>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ إِعْلَامِ الشَّاهِدِ الْمَشْهُودَ لَهُ مَا عِنْدَهُ مِنَ الشَّهَادَةِ إِذَا جَهِلَ عَلَيْهَا</span>\n…\n٢٩ - كِتَابُ الشَّهَادَاتِ\nذِكْرُ اسْتِحْبَابِ إِعْلَامِ الشَّاهِدِ الْمَشْهُودَ لَهُ مَا عِنْدَهُ مِنَ الشَّهَادَةِ إِذَا جَهِلَ عَلَيْهَا\n٥٠٧٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ؟ الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ، أَوْ يُحَدِّثُهَا قَبْلَ أن يسألها\"١. [١:٢]\n_________\n١ حديث صحيح. وهو في \"الموطأ\" ٢/٧٢٠ في الأقضية: باب ماجاء في الشهادات.\nوأخرجه أحمد ٤/١١٥ عن إسحاق بن عيسى، والترمذي \"٢٢٩٥\" في الشهادات: باب ماجاء في الشهداء أيهم خير، عن معن، والنسائي في القضاء من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٣/٢٣٣ عن ابن القاسم، والمبغوي \"٢٥١٣\" عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري أربعهم عن مالك.\nوقال أبو عمر بن عبد البر - فيما نقله عند الزرقاني في \"شرح الموطأ\" =","vol":"11","page":470},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣/٣٨٧ تعليقًا على قوله قي السند: \"عن أبي عمرة الأنصاري\": هكذا رواه يحيى، وابن القاسم، وأبو معصب، ومعصب الزبيري. وقال العقني: ومعن بن عيسى \"قلت: الذي في الترمذي عن معن، عن مالك فقال: عن أبي عمرة\" ويحيى بن بكير، عن ابن أبي عمرةن وكذا قال ابن وهب، وعبد الرزاق، عن مالك، وسمياه فقالا: عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، فرفعا الإشكال، وهو الصواب. وعبد الرحمن هذا من خيار التابعين.\nوأخرجه من طريق مالك برواية \"ابن أبي عمرة\": أحمد ٥/١٩٣ عن أبي نوح قراد، ومسلم \"١٧١٩\" في الأقضية: باب بيان خير الشهود، عن يحيى بن يحيى، وأبو داود \"٣٥٦٩\" في قضية: باب في الشهادات، عن ابن وهب، والترمذي \"٢٢٩٦\" عن عبد الله بن مسلمة القنعنبي، والطبراني \"٥١٨٢\" عن القعنبي وعبد الله بن عبد الحكم، وعبد الله بن يوسف، والبيهقي ١٠/١٥٩ عن يحيى بن يحيى بن يحيى، كلهم عنه به.\nقال الترمذي: هذا حديث حسنن وأكثر الناس يقولون: عبد الرحمن بن أبي عمرة.\nوأختلفوا على في مالك في رواية هذا الحديث، هذا فروي بعضهم عن أبي عمرة، وروى بعضهم عن ابن أبي عمرة، وهو عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري، وهذا أصح لأنه قد روي من غير حديث مالك عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن زيد بن خالد، وقد روي عن ابن أبي عمرة، عن زيد بن خالد غير هذا الحديث، وهو حديث صحيح أيضًا. وأبو عمرة مولى زيد بن خالد الجهني، وله حديث الغلول، وأكثر الناس يقولون: عبد الرحمن بن أبي عمرة.\nوأخرجه أحمد ٥/١٩٣، والترمذي \"٢٢٩٧\"، وابن ماجه \"٢٣٦٤\" في الأحكام: باب الرجل عنده الشهادة لايعلم بها صاحبها، والطبراني \"٥١٨٣\"، والبيهقي ١٠/١٥٩ من طرق عن زيد بن الحباب، عن أبي بن عباس بن =","vol":"11","page":471},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سهل بن سعد الساعدي، عن أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي بن زيد بن خالد.\nوأخرجه أحمد ٤/١١٦ و١١٧ و٥/١٩٢ والطبراني \"٥١٨٤\" و\"٥١٨٥\" من طريقين عن أبي بكر بن محمد بن عمرو، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن زيد بن خالد.\nقلت: وقد جاء في الباب ما يعارضه، ففي المفق عليه من حديث عمران بن الحصين: \"خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم\"، قال عمران: فلا أدري أقال: بعد قرنه مرتين أو ثلايًا، \"ثم يكون بعدهم قوم يشهدون ولايستشهدون ويحلفون ولايستحلفون\".\nواختلف أهل العلم في وجه الجمع بين الحديثين. قبل: أراد بخير الشهداء أن يكون عند رجل شهادة لرجل بحق، لا يعلم بها صاحبها، فيأتي إليه فيخبره بها، أو يموت صاحبها العالم بها ويخلف ورثة، فيأتي الشاهد إليهم أو إلى من يتحدث عنهم فيعلمهم بذلك.\nوقوله: \"بشهدون ولايستشهدون\" أراد إذا كان صاحب الحق عالمًا به. فشهد الشاهد قبل الاستشهاد.\nوقيل: الأول في ولأمانة تكون لليتيم لايعلم بمكانها غيره فيخبره بما يعلم من ذلك.\nوقيل: أراد بالأول سرعة إجابة الشاهد إذا استشهد لا يمنعها ولايؤخرها، قال الله ﷾: ﴿وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ قال سعيد بن جبير: هو الذي عنده الشهادة، فكل من تحمل شهادة، فدعي لأدائها، ولا عذر له في التخلف، يجب عليه أن يجيب إليه، قال الله ﷾: ﴿وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾\nقيل في قوله: \"يشهدون ولايستشهدون\" أراد به شهادة الزور، وكذلك =","vol":"11","page":472},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قوله: \"يحلفون ولا يستحلفون\" أراد أن يحلف على شيء هو فيه آثم بدليل أنه روى في بعض الروايات: \"ثم يفشو الكذب\".\nوقيل: أراد به الشهادات التي يقطع بها على المغيب، فيقال: فلان في الجنة، وفلان في النار، وفيه معنى التألي على الله، وقد زجر عنه.\nويحتمل أن يكون الأول فيما يقبل فيه شهادة الحسبة من الزكوات والكفارات، ورؤية هلال رمضان، والحقوق الواجبة لله ﷾ والطلاق والعتاق ونحوها، وقوله: \"ويشهدون ويستشهدون\" في حقوق العباد، والأقارير، والقصاص، وحد القذف ونحوها، فلا تصح شهادة الشاهد فيه إلا بعد تقدم الدعوى، ومسألة الحاكم شهادته بعد طلب المدعي. \"شرح السنة\"١٠/١٣٧ - ١٤٠.","vol":"11","page":473},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5050>باب الدعوى</span>\n<span data-type='title' id=toc-5051>أمر النبي ﷺ من طلب حقا بأن يطلبه في عفاف</span>\n…\n١٦ - كِتَابُ الدَّعْوَى\n٥٠٨٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن يعقوب، قال: حدثنا بن أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ نافع عن بن عُمَرَ، وَعَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ طَلَبَ حَقًّا، فَلْيَطْلُبْهُ فِي عَفَافٍ: وَافٍ أَوْ غَيْرَ وَافٍ\"١. [١: ١٠٨]\nقَالَ أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ ﷺ: \"فِي عَفَافٍ\" شَرْطٌ أُرِيدَ بِهِ الزَّجْرُ عَنْ ضِدِّ العفاف مما لا يحل استعماله.\n_________\n١ إسناده قوي، رجاله رجال الشيخين غير إبراهيم بن يعقوب، وهو ثقة. روى له أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم بن أبي مريم، ويحيى بن أيوب: هو الغفقي المصري، وهو وإن كان من رجال الشيخين فيه كلام يزحزحه عن رتبة الصحيح.\nوأخرجه ابن ماجه \"٢٤٢١\" في الصدقات: باب حسن المطالبة وأخذ الحق في عفاف، والحاكم ٢/٣٢، والبيهقي ٥/٣٥٨ من طرق عن ابن مريم، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط البخاري، ووافقه الذهبي، وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة ١٥٣: هذا إسناد صحيح على شرط البخاري.\nوله شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن ماجه \"٢٤٢٢\"، والحاكم ٢/٣٢ - ٣٣ ولفظه: \"خذ حقك في عفاف وافٍ أو غير وافٍ\". وفي إسناده عبد الله بن يامين، وهو مجهول الحال، فهو حسن في الشواهد.","vol":"11","page":474},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5052>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الْأَمْرِ</span>\n٥٠٨١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ كِتَابِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ: قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَعْبَدٍ مَوْلَى بن عباس عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: \"إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ، فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ محمد رَسُولُ اللَّهِ، فَإِذَا أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٍ: خَمْسًا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ الله وبينه حجاب \"١. [١: ١٠٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبوعاصم: هو الضحاك بن مخلد، وأبو معبد ابن عباس: اسمه نافذ. وقد تقدم تخريجه عند المؤلف برقم \"١٥٦\".","vol":"11","page":475},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5053>ذِكْرُ مَا يَجِبُ لِلْمُدَّعِي عِنْدَمَا يَدَّعِي مِنَ الْحُقُوقِ عَلَى غَيْرِهِ</span>\n٥٠٨٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حجاج بن محمد، عن بن جريج أخبرني بن أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا تَخْرُزَانِ لَيْسَ مَعَهُمَا فِي الْبَيْتِ غَيْرَهُمَا، فَخَرَجَتْ إِحْدَاهُمَا قَدْ طُعِنَ فِي بَطْنِ كَفِّهَا بِإِشْفَى خَرَجَ مِنْ ظَهْرِ كَفِّهَا تَقُولُ: طَعَنَتْهَا صَاحِبَتُهَا، وَتُنْكِرُ الْأُخْرَى، فأرسلت إلى بن عَبَّاسٍ فِيهِمَا، فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: لَا تُعْطِي شَيْئًا إِلَّا بِالْبَيِّنَةِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ، لَادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ رِجَالٍ وَدِمَاءَهُمْ، وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ\" فَادْعُهَا فَاقْرَأْ عَلَيْهَا الْقُرْآنَ! وَاقْرَأْ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ . [آل عمران: ٧٧] ١ فَفَعَلْتُ، فَاعْتَرَفَتْ. [٥: ٤٣]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يوسف بن سعيد، وهو ثقة، روى له النسائي.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٥١٩٣\"، الشافعي ٢/١٨١، والبخاري \"٤٥٥٢\" في التفسير: باب ﴿نَّ الَّإِذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّه وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ﴾، والطبراني \"١١٢٢٤\" و\"١١٢٢٥\"، والبيهقي ١٠/٢٥٢ من طرق عن ابن جريج بهذا الإسناد. وقرن البيهقي مع ابن جريج في إحدى رواياته عثمان بن الأسود، واختصره بعضهم. وأخرجه الشافعي ٢/١٨٠، وأحمد ١/٣٤٣ و٣٥١ و٣٥٦ و٣٦٣، والبخاري \"٢٥١٤\" في الرهن: باب إذا اختلف الراهن والمرتهن ونحوه فالبينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه، و\"٢٦٦٨\"في الشهادات: باب اليمين على المدعى عليه في الأموال والحدود، ومسلم \"٧١١\" \"٢\" في الأقضية: باليمين على المدعى عليه، وأبو داود \"٣٦١٩\" في الأقضية: باب في اليمين على المدعى عليه، والترمذي \"١٣٤٢\" في الأحكام: باب ماجاء في البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، والنسائي ٨/٢٤٨ في آداب القضاة: باب عظة الحاكم على اليمين، وأبو يعلى \"٢٥٩٥\"، والطبراني \"١١٢٢٣\"، والبيهقي، ١٠/٢٥٢ من طرق عن ابن أبي مليكة، بهذا الإسناد.\nتخزران: أي تخيطان الجلد. والأشفى: هو المخرز، ألة للإسكاف، والجمع الأشافي.","vol":"11","page":476},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5054>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عِنْدَ عدم بينة المدعي بما يدعي</span>\n٥٠٨٣ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنَا بن وهب، أخبرني بن جريج، عن بن أبي مليكة عن بن عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ، لَادَّعَى النَّاسُ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى المدعى عليه\"١. [٣: ٤٣]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن موهب، وهو يزيد بن خالد بن يزيد بن موهب الرملي، وهو ثقة، روى له أبو داود، والنسائي، وابن ماجة. وأخرجه مسلم \"١٧١١\" \"١\"، وابن ماجه \"٢٣٢١\" في الأحكام: باب البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، والدارقطني ٤/١٥٧، والبيهقي ١٠/٢٥٢ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وانظر الحديث السابق.\nوقال الإمام ابن القيم في إعلام الموقعين\" ١/٩٠: البينة في كلام الله ورسوله وكلام الصحابة: اسم لكك ما يبين الحق، فهي أعم من البينة في اصطلاح الفقهاء حيث خصوها بالشاهدين أو الشاهد واليمين، ولايجوز حجر في الأصطلاح مالم يتضمن حمل كلام الله ورسوله عليه، فيقع بذلك الغلط في فهم النصوص، غير مراد المتكلم منها.","vol":"11","page":477},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5055>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِيجَابِ غَضِبِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ أَخَذَ مَالَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِالْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ</span>\n٥٠٨٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قال: حدثنا حمد بن وهب ابن أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عن بي عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ قيق بن سلمة ن بن مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ حلف على يمين وفِيهَا فَاجِرٌ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالًا، لَقِيَ اللَّهَ وهو غضبان\" ونزل صديق ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴿أنَّ الِذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّه﴾ الآية، مر الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ بِهَذَا الْحَدِيثِ في المسجد، قال: ما يقول: بن أُمِّ عَبْدٍ، فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: صَدَقَ، إِنَّمَا نَزَلَتْ هذه لآية فِيَّ وَفِي صَاحِبِي فِي بِئْرٍ ادَّعَيْتُهَا، وَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنَّا بَيِّنَةٌ،","vol":"11","page":478},{"text":"فَحَلَفَ عَلَيْهَا، فَذَكَرَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ هذا عند ذلك١. [٣: ٦٤]\n_________\n١ إسناده قوي. محمد بن وهب بن أبي كريمة صدوق، روى له النسائي، ومن فوقه ثقات على شرط مسلم. أبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد الحراني، وسليمان: هو ابن مهران الأعمش.\nوأخرجه أحمد ١/٤٤ و٥/٢١١، والطيالسي \"١٠٥٠\"، والبخاري \"٢٣٥٦\" و\"٢٣٥٧\" في الشرب والمساقاة: باب الخصومة في بئر والقضاء فيها، و\"٢٦٧٣\" في الشهادات: باب يحلف المدعى عليه حينما وجبت عليه اليمين....، و\"٢٦٧٦\" و\"٢٦٧٧\" في الشهادات: باب قول الله: ﴿أنَّ الِذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّه وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾، \"٤٥٤٩\" و\"٤٥٥٠\" في التفسير: باب ﴿أنَّ الِذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّه وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾، \"٦٦٥٩\" و\"٦٦٦٦٠\" في الأيمان والنذور: باب عهد عزوجل، و\"٦٦٧٦\" و\"٦٦٧٧\" باب قول الله تعالى: ﴿إن لِذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّه﴾، و\"٧١٨٣\" و\"٧١٨٤\" في الأحكام: باب الحكم في البئر ونحوها، ومسلم \"١٣٨\" \"٢٢٠\" في الإيمان: باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار، وابن ماجه \"٢٣٢٣\" في الأحكام: باب من حلف على يمن فاجرة ليقتطع بها مالًا، والطبري \"٧٢٧٩\"، والواحدي في \"أسباب النزول\" ص٧٢ و٧٣، والبغوي \"٢٥٠٠\"، وفي \"معالم التنزيل\" ١/٣١٨، والبيهقي ١٠/٤٤ و١٧٨ و٢٥٣ من طرق عن سليمان الأعمش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ٢/٥١ بترتيب الساعاتي، وأحمد ١/٣٧٧ و٣١٦ و٤٦٠ و٥/٢١١ و٢١٢، والطيالسي \"٢٦٢\" و\"١٠٥١\"، والطبري \"٨٢٨٢\"، والبخاري \"٢٥١٥\" و\"٢٥١٦\" في الرهن: باب إذا اختلف الراهن والمرتهن ونحوه فالبينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، و\"٢٦٦٩\" و\"٢٦٧٠\" وفي الشهادات: باب اليمين على المدعى عليه في الأموال والحدود، و\"٦٦٥٩\" و\"٦٦٦٠\"، و\"٧١٨٣\" و\"٧١٨٤\"، و\"٧٤٤٥\" في التوحيد: باب =","vol":"11","page":479},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾، ومسلم \"١٣٨\" \"٢٢١\"، والطحاوي في \"مشكل الأثار \"٤٤٢\"، والواحدي ص٧٣، والبيهقي ١٠/١٧٨ و٢٥٣ و٢٦١ من طرق عن شقيق بن سلمة، به.\nوأخرجه الواحدي ص٧٢ عن أبي معاوية، عن سفيان، عن الأعمش، وعن عبد الله.\nوأخرجه الطبراني \"١٠٢٤٨\" عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود.\nوأخرجه أيضًا \"١٠٣٠٧\" عن محمد بن المنتشر، عن مسروق، عن ابن مسعود.","vol":"11","page":480},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5056>بَابُ الِاسْتِحْلَافِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5057>ذِكْرُ إِيجَابِ غَضِبِ اللَّهِ جَلَّ وعلا للمقتطع شيئًا من مال أخيه باليمين الفاجرة</span>\n…\n١ - بَابُ الِاسْتِحْلَافِ\nذِكْرُ إِيجَابِ غَضِبِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُقْتَطِعِ شَيْئًا مِنْ مَالِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِالْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ\n٥٠٨٥ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"من حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ كَاذِبًا لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ أَخِيهِ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿أنَّ الِذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّه وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إِلَى آخِرِ الآية١. [٢: ١٠٩]\n_________\n١ إسناده حسن. وهو حديث صحيح. معلى بن مهدي: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٩/١٨٢ - ١٨٣، وقال ابن أبي حاتم ٨/٣٣٥: سألت أبي عنه فقال: شيخ موصلى أدركته ولم أسمع منه، يحدث أحيانًا بالحديث المنكر. وقال الذهبي في \"الميزان\" ٤/١٥١: هو من العباد الخيرة، صدوق في نفسه، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عطاء بن السائب، فلم يرو عنه سوى البخاري متابعة، ورواية حماد بن زيد عنه قبل الأختلال. أبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي. وأخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" \"١٠١١٤\" من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي الأحوص، به إلا أن رواية حماد بن زيد موقوفة على ابن مسعود. وانظر \"٥٩٠٨٤\".\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣٤٣\" من طريق سعد بن بكار، عن يزيد بن إبراهيم عن حميد بن هلال، به.\nوقوله: على يمين إلى صبر\" هو بإضافة يمين إلى صبر، ويمين الصبر: هي التي يحبس الحالف نفسه عليها.\"شرح النووي \"١٦٠.","vol":"11","page":481},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5058>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا هَذِهِ الْآيَةَ</span>\n٥٠٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ \" فَقَالَ الْأَشْعَثُ: فِيَّ وَاللَّهِ كَانَ ذَلِكَ، كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ أَرْضٌ فَجَحَدَنِي، فَقَدَّمْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَلَكَ بَيِّنَةٌ قُلْتُ؟ \" لَا. قَالَ لِلْيَهُودِيِّ: \"احْلِفْ\". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذًا يَحْلِفُ فَيَذْهَبُ بِمَالِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أنَّ الِذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّه وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إلى آخر الآية١. [٢: ١٠٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو حيثمة: هو زهير بن حرب ومحمد بن خازم: هو معاوية الضرير، الأعمش: سليمان بن مهران، وشقيق: هو أبو وائل شقيق بن سلمة. وأخرجه أحمد ١/٣٧٩ و٤٢٦ و٥/٢١١، والبخاري \"٢٤١٦\" و\"٢٦٦٦\" و\"٢٦٦٧\" في الشهادات: باب سؤال الحاكم المدعي هل لك بينة؟ قبل اليمين، وأبو داود \"٣٢٤٣\" في الأيمان والنذور: باب ماجاء فيمن حلف يمينًا ليقتطع بها مالًا، والترمذي \"١٢٦٩\" في البيوع: باب ماجاء في اليمين الفاجرة يقتطع بها مال المسلم، وابن ماجه \"٢٣٢٣\" في الأحكام: باب من حلف على يمين فاجرة ليقتطع بها مالًا، والبيهقي ١٠/١٧٩ - ١٨٠و١٨٠ من طرق عن أبي معاوية محمد بن خازم، بهذا الإسناد. وانظر \"٥٠٨٤\" و\"٥٠٨٥\".\nوقال البغوي في \"شرح السنة\" ١٠/١٠٠: وفي الحديث دليل على أن من ادعى عينًا في يد آخر البينة وهو قول عامة أهل العلم.","vol":"11","page":482},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5059>ذِكْرُ تَحْرِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْجَنَّةَ مَعَ إِيجَابِ النَّارِ لِلْفَاعِلِ الْفِعْلَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَإِنْ كَانَ الْقَصْدُ فِيهِ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ مِنَ الْأَمْوَالِ</span>\n٥٠٨٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَاجِرَةٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ\" قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا؟ قَالَ: \"وإن كان قضيبا من أراك\" ١. [٢: ١٠٩]\n_________\n١ إسناده جيد. حكيم بن سيف الرقي: روى له أبو داود والنسائي في اليوم =","vol":"11","page":483},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والليلة، وهو صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير العلاء بن عبد الرحمن فمن رجال مسلم، وأبو أمامة صحابي الحديث: هو إياس بن ثعلبة الحارثي الأنصارى.\nوأخرجه الطبراني \"٧٩٨\" من طريق أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ٢/٢٢٧ في الأقضية: باب ماجاء في الحنث على منبر النبي ﷺ، وأحمد ٥/٢٦٠، والدارمي ٢/٢٦٦، ومسلم \"١٣٧\" \"٢١٨\" في الإيمان: وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار والنسائي ٨/٢٤٦ في آداب القضاة: باب القضاء في قليل المال وكثيرة، والطبراني \"٧٩٦\" و\"٧٩٧\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢٥٠٧\"، وفي \"معالم التنزيل\" ١/٣١٩، والبيهقي ١٠/١٧٩، من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد بن ٥/٢٦٠، والطبراني \"٨٠٠\" من طريقين، عن معبد، به.\nوأخرجه على يمين فاجرة ليقتطع بها مالًا، والدارمي ٢/٢٦٦، والدولابي في \"الكنى والأسماء\" في مشكل الآثار\" ١/١٨٦، والطبراني \"٧٩٩\" من طريقين عن محمد بن كعب، عبد الله بن كعب بن بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني \"٨٠١\"، والحاكم ٢/٢٩٤ وصححه، ووافقه الذهبي، من طريقين عن عبد الله بن حمران، عن عبد الحميد بن جعفر، عن عبد الله بن ثعلبة، عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبي أمامة.\nوأخرجه النسائي في\"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٣/٨ من طريق عبد الله بن عطية، عن عبد الله بن أنيس، عن أبي أمامة.","vol":"11","page":484},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5060>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ فَعَلَ هَذَا الْفِعْلَ لِيُذْهِبَ بِهِ مَالَ أَخِيهِ يَلْقَى رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ أَجْذَمُ</span>\n٥٠٨٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرْدُوسٍ التَّغْلِبِيِّ عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"من حلف على يمين صَبْرٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ، امْرِئٍ مُسْلِمٍ، وَهُوَ فيها فاجر، لقي الله أجذم\"١. [٢: ١٠٩]\n_________\n١ إسناده حسن كردوس والتغلبي، ويقال: العثلبي، روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"ثقات\" ٥/٣٤٣ وقال شيخ، وقد اختلف في اسم أبيه وتعيينه.\nوانظر ترجمته في \"التهذيب\" ٨/٤٣١ - ٤٣٢، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد بن ٥/٢١٢، والحاكم ٤/٢٩٥ وصححه ووافقه الذهبي، عن وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٢١٢و٢١٢ - ٢١٣، وأبو داود \"٣٢٤٤\" في الأيمان والنذور: باب فيمن حلف يمينًا ليقتطع بها مالًا لأحد، والدولابي في \"الكنى والأسماء\" ١/٨٧، والطبراني \"٦٣٧\"، والبيهقي ١٠/١٨٠، وابن الجارود \"١٠٠٥\" من طرق عن الحارث بن سليمان، به.\nوأخرجه الطبراني \"٦٣٩\"، والحاكم ٤/٢٩٥ من طريقين عن الشعبي، عن الأشعث بلفظ: \"من حلف على يمين صبر ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقى الله تعالى يوم القيامة وهو مجتمع عليه غضبًا، عفا الله عنه أو عاقبه\" اللفظ للحاكمن وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني \"٦٤٤\" من طريق محمد بن يحيى بن سعيد بن العاص، قيس بن محمد بن الأشعث، عن الأشعث.","vol":"11","page":485},{"text":"٢ -<span data-type='title' id=toc-5061> بَابُ عُقُوبَةِ الْمَاطِلِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5062>ذِكْرُ اسْتِحْقَاقِ الْمَاطِلِ إِذَا كَانَ غَنِيًّا لِلْعُقُوبَةِ فِي النَّفْسِ وَالْعَرَضِ لِمَطْلِهِ</span>\n٥٠٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَبْرُ بْنُ أَبِي دُلَيْلَةَ الطَّائِفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مُسَيْكَةَ - وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا - عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لِي الْوَاجِدُ يُحِلُّ عِرْضُهُ وعقوبته\"١. [٢: ٢]\n_________\n١ إسناده حسن، محمد بن ميمون: هو محمد بن عبد الله بن ميمون بن مسيكة الطائفي، نسبة المؤلف هنا إلى جده، أثنى عليه وبر بن أبي دليلة خيرًا كما في سند المؤلف، وقال أبو حاتم: روى عنه الطائفيون، وذكره المؤلف في \"الثقات\"٧/٣٧٠، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه النسائي ٧/٣١٦ - ٣١٧ في البيوع: باب مطل الغنى، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٢٢ و٣٨٨، وابن ماجه \"٢٤٢٧\" في الصدقات: باب الحبس في الدين والملازمةن عن وكيع، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٨٩، والطحاوي في \"مشكل الأثار\" ١/٤١٣، والطبراني \"٧٢٤٩\"، والحاكم ٤/١٠٢، والبيهقي ٦/٥١ من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلدن وأبو داود \"٣٦٢٨\" في الأقضية: باب في الحبس في الدين وغيره، والنسائي ٧/٣١٦، والبيهقي من طريق عبد الله بن المبارك، والطبراني \"٧٢٥٠\"، والبيهقي ٦/٥١ من طريق سفيان، ثلاثتهم عن وبر بن أبي دليلة، به ورواية سفيان عند البيهقي: \"عن وبر بن أبي دليلة عن فلان بن فلان\" وسماه البيهقي محمد بن عبد الله بن ميمون بن مسيكة وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوعلقه البخاري في \"صحيحه\" ٥/٦١ في \"الاستقراض\" باب لصاحب الحق مقال، فقال: ويذكر عن النبي ﷺ: \"لي الواجد يجل عقوبته وعرضه\" قال الحافظ: وصله أحمد، وإسحاق في مسنديهما\"، وأبو داود، النسائي من حديث عمرو بن الشريد بن أوس الثقفي، عن أبيه بلفظه، وإسناده حسن، وذكر الطبراني الطبراني: أنه لايروي إلا بهذا الإسناد.\nوللي: المطلن يقال: لواه غريمة بدينه يلويه ليًا، وأصله: لويًا، فأدغمت الواو في الياء، وأورد بعرضه لومه وذمة، ووصفه بسوء القضاء، وبعقوبة: حبسه.","vol":"11","page":486},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5063>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا اسْتَحَقَّ مَنْ وَصَفْنَا مَا ذَكَرْتُ</span>\n٥٠٩٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ\"١. [٢: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وقد تقديم برقم \"٥٠٥٣\".","vol":"11","page":487},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5064>باب الصُّلْحِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5065>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ الصُّلْحِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مَا لَمْ يُخَالِفِ الْكِتَابَ أَوِ السُّنَّةَ أو الإجماع</span>\n…\n١٧ - كِتَابُ الصُّلْحِ\nذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ الصُّلْحِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مَا لَمْ يُخَالِفِ الْكِتَابَ أَوِ السُّنَّةَ أَوِ الْإِجْمَاعَ\n٥٠٩١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَتْحِ السِّمْسَارُ بِسَمَرْقَنْدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا، أَوْ حرم حلالا\"١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ إسناده حسن. كثير بن زيد: هو الأسلمي، مختلف فيه، وهو حسن الحديث لابأس به. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير الوليد بن رباحن وهو صدوق.\nوالطاطري: نسبة لمن يبيع الكرابيس والثياب البيض بمصر ودمشق.\nوأخرجه أبو داود \"٣٥٩٤\" في الأقضية: باب في الصلح، والبيهقي. ٦/٦٥ عن أحمد بن عبد الواحد، عن مروان بن محمد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٦٦، وأبو داود \"٣٥٩٤\"، والدارقطني ٣/٢٧، والحاكم ٢/٤٩، والبيهقي ٦/٦٤ من طريقين عن سليمان بن بلالن به. وبعضهم يزيد فيه على بعض ولم يذكر فيه الحاكم شيئًا، وقال الذهبي: ولم يصححه، وكثير ضعفه النسائي ومشاة غيره.\nوأخرجه ابن الجاورد \"٦٣٨\"، والبيهقي ٦/٦٣ و٧٩، من طريقين عن كثير بن زيد به.\nوأخرجه الدارقطني ٣/٢٧، والحاكم ٢/٥٠ من طريق عبد الله بن الحسين المصيصي، عن عفان، عن حماد بن زيد عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين وهو معروف بعبد الله بن الحسين المصيصي، وهوثقة، وتعقبه الذهبي بقوله: قلت قال: ابن حبان: يسرق الحديث.","vol":"11","page":488},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5066>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ إِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيِّنِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٥٠٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ؟ \" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"إِصْلَاحُ ذَاتِ البين، وفساد ذات البين هي الحالقة\" ١. [٣: ٥٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٤٤ - ٤٤٥، وأبو داود \"٤٩١٩\" في الأدب: باب إصلاح ذات البينن والترمذي \"٢٥٠٩\" في صفة الجنة: باب سوء ذات البين هي الحالقةن والبخاري في\"الأدب المفرد\" \"٣٩١\"، والبغوي \"٣٥٣٨\" من طرق عن أبي معاوية، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث صحيحن ويروي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال: \"وهي الحالقة لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين\".\nقال البغوي: وأورد بفساد ذات البين: العدواة البغضاء.","vol":"11","page":489},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5067>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللَّهُ جل وعلا: ﴿وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾</span>\n٥٠٩٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَتَى مَكَانَ كَذَا وَكَذَا، أَوْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَلَهُ كَذَا وَكَذَا\" فَتَسَارَعَ إِلَيْهِ الشُّبَّانُ، وَبَقِيَ الشُّيُوخُ تَحْتَ الرَّايَاتِ، فَلَمَّا فتح الله عليهم، جاؤوا يَطْلُبُونَ مَا قَدْ جَعَلَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ لَهُمُ الْأَشْيَاخُ: لَا تَذْهَبُونَ بِهِ دُونَنَا، فَإِنَّا كُنَّا رِدْءًا لَكُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: ١] ١. [٣: ٦٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. معتمر: هو ابن سليمان.\nوأخرجه الطبراني \"١٥٦٥٠\" عن محمد بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في التفسير من \"الكبري\" كما في \"التحفة\" ٥/١٣٢، والحاكم ٢/٣٢٦ - ٣٢٧، والبيهقي ٦/٣١٥ و٣١٥ - ٣١٦ من طريقين عن المعتمرين بن سليمان، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٥٦ن وأبو داود \"٢٧٣٧\"و\"٢٧٣٨\" و\"٢٧٣٩\" في الجهاد: باب في النفل، والطبري \"١٥٦٥١\" و\"١٥٦٥٢\"، والبيهقي ٦/٢٩٢، وفي \"دلائل النبوة\" ٣/١٣٥، والحاكم ٢/١٣١ - ١٣٢ من طرق عن داود بن أبي هند، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.","vol":"11","page":490},{"text":"١٨ -<span data-type='title' id=toc-5068> كِتَابُ الْعَارِيَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5069>ذِكْرُ حُكْمِ الْعَارِيَةِ وَالْمِنْحَةِ</span>\n٥٠٩٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ الْبَهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ حُرَيْثٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ، وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ، وَمَنْ وَجَدَ لِقْحَةً مُصَرَّاةً، فَلَا يحل له صرارها حتى يريها\"١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ إسناده قوي، حاتم بن حريث الطائين روى له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وقال أبو حاتم: شيخ، وذكره الؤلف في \"الثقات\"، وقال ابن عدي: لابأس به، وقال ابن سعد: كان معروفًا. وقول يحيى بن معين فيه: لاأعرف رده عليه عثمان بن سعيد الدارمي بقوله: شامي ثقة، وبهذا النقول يتبين لك أن قول الحافظ فيه: مقبولن غير مقبولن وباقي رجاله ثقات.\nوأبو أمامة: هوصدى بن عجلان الباهلي.\nوأخرجه النسائي في العارية من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٤/١٦١ عن عمرو بن منصور عن الهيثم بن خارجة، بهذا الإسناد، دون قوله: \"ومن وجد لقحه مصراة....\". =","vol":"11","page":491},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه كذلك الطبراني \"٧٦٣٧\" من طريق هشام بن عمار، عن الجراح بن مليح البهراني، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٦٧، وعبد الرزاق \"١٤٧٩٦\" و\"١٦٣٠٨\"، والطيالسي \"١١٢٨\"، وأبو داود \"٣٥٦٥\" في البيوع والإجارات: باب في تضمين العارية، والترمذي \"١٢٦٥\" في البيوع: باب ماجاء في أن العارية مؤداة، و\"٢١٢٠\" في الوصايا: باب ماجاء لاوصية لوارث، وابن ماجه \"٢٣٩٨\" في الصدقات: باب العارية، والطبراني \"٧٦١٥\" \"٧٦٢١\" والبيهقي ٦/٨٨، والبغوي \"٢١٦٢\" من طرق عن إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة بلفظ: \"العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم\"، وشرحبيل بن مسلم وإن كان فيه لين فقد تابعه صفوان الأصم الطائي عند الطبراني، وحاتم بن حريث في حديث الباب وغيرهما.\nوأخرجه الطبراني \"٧٦٤٧\" من طريق خراش، و\"٧٦٤٨\" من طريق أبي عامر الهوزني، كلاهما عن أبي أمامة.\nوله شاهد عند أحمد ٥/٢٩٣ من طريق ابن مبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سعيد بن أبي سعيد، عمن سمع النبي ﷺ يقول فذكره، وهذا إسناد صحيح.\nويشهد لقوله: \"العارية مؤداة\" حديث يعلى بن أمية المتقدم برقم \"٤٧٢٠\"\nوقال البغوي: واختلف أهل العلم في ضمان العارية، فذهب جماعة من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم إلى أنها مضمونة على المستعير، روى ذلك عن ابن عباس وأبي هريرةن وهوقول عطاء، وبه قال الشافعي وأحمد \"قلت: وقال أحمد في رواية: إن شرط المعير الضمان كانت مضمونة، والإفهي أمانة\". وذهب جماعة إلى أنها أمانة في يد المستعير إلا أن يعتدى فيها فيضمن بالتعدي، يروي ذلك عن على وابن مسعودن وهو قول شريح، والحسن، وإبراهيم النخعي، وبه قال سفيان الثوري، وأصحاب الرأي، وإسحاق بن راهويه، وقال مالك: إن ظهر هلاكه، ولم يضمن وإن خفى هلاكه، ضمن\nواتفقوا على أن من استأجر عينًا للانتفاع أنها لاتكون مضمونة عليه إلا أن يتعدى فيضمن.\nوقوله: \"المنحة مردودة\" فالمنحة: مايمنح الرجل صاحبه من أرض يرزعها مدةن وأو شاة يشرب درها أو شجرة يأكل ثمرها، ثم يردها، فتكون منفعتها لهن والأصل في حكم العارية عليه ردهان وأجزاء العارية إذا تلفت بالاستعمال لايجب ضمانها، لأنها ماذون في إتلافها.\nواللقحة –بكسر اللام وفتحها -: الناقة القريبة العهد بالنتاج، والجمع لقح.\nالمصراة: الناقة أو البقرة أو المشاة يصري اللبن في ضرعها، أي: يجمع ويحبسن ومن عادة العرب أن تصر ضروع الحلوبات إذا أرسلوها إلى المرعى سارحة، ويسمون ذلك الرباط صرارًا، فإذا راحت عشيًا، حلت تلك الأصرةن وحلبت.\nوقوله: \"حتى يريها\" كذا الأصل و\"التقاسيم\" ٣/٣٠٣، وفي الطبراني و\"الجامع الكبير\": حتى يردها.","vol":"11","page":492},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5070>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِلْمَانِحِ الْمَنِيحَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَطَلَبَ الثَّوَابِ</span>\n٥٠٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ","vol":"11","page":493},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَرْبَعُونَ حَسَنَةً أَعْلَاهُنَّ مِنْحَةُ الْعَنْزِ، لَا يَعْمَلُ عَبْدٌ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا، وَتَصْدِيقًا بِمَوْعُودِهَا، إِلَّا أدخله الله الجنة\" ١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي كبشة السلولي، فمن رجال البخاري. الوليد: هو ابن مسلم، وقد صرح بالتحديث، والأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو.\nوأخرجه أحمد ٢/١٦٠ عن الوليد بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/١٩٤ و١٩٦، والبخاري \"٢٦٣١\" في الهبة: باب فضل المنيحة، وأبو داود \"١٦٨٣\"في الزكاة: باب في المنيحة، والحاكم ٤/٢٣٤، والبيهقي ١٨٤، والبغوي \"١٦٦٤\" من طرق عن الأوزاعي، به قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!","vol":"11","page":494},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5071>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمَانِحِ الْمَنِيحَةَ وَالْهَادِي الزُّقَاقَ بِكَتْبِهِ أَجْرَ نَسَمَةٍ لَوْ تَصَدَّقَ بِهَا</span>\n٥٠٩٦ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السَّخْتِيَانِيُّ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ زُبَيْدًا الْإِيَامِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"من منح منيحة، أو سقى لبنا، أو هدى١ زُقَاقًا، كَانَ لَهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ نَسَمَةٍ\"٢. [. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .]\n_________\n١ في الأصل: \"أهدى\"، والمثبت من \"التقاسيم\" ١/لوحة ١٣٧.\n٢ إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين عير شيبان بن أبي شيبة، فمن رجال مسلم، وعبد الرحمن بن عوسجة، روى له أصحاب السنن. =","vol":"11","page":494},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٤/٢٨٥ و٢٩٦ و٣٠٠ و٣٠٤ والترمذي \"١٩٥٧\" والبر والصلة: باب ماجاء في المنحة، والخطابي في \"غريب الحديث\" ١/٧٢٨، والبغوي \"١٦٦٣\" من طرق عن طلحة بن مصرفن بهذا الأسناد.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٨٦ - ٢٨٧ من طريق قنان بن عبد الله النهمي عن عبد الرحمن بن عوسجة، به.\nوفي باب من حديث النعمان بن بشير أخرجه أحمد ٤/٢٧٢، وإسناده حسن على شرط مسلم.\nوقوله: \"هدى زقاقًا\": الزقاق - بالضم -: الطريق يريد من دل الضال أو الأعمى على طريقه. وقيل: أراد من \"هدى\" بالتشديد، أي أهدى وتصدق بزقاق من النخلن وهي السكة منها.\nقال ابن الأثير: والأول أشبهن لأن \"أهدى\" من الهداية، لا من الهدية.","vol":"11","page":495},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5072>كتاب الهبة</span>\n<span data-type='title' id=toc-5073>باب في أحكام الهبة</span>\n<span data-type='title' id=toc-5074>مدخل</span>\n…\n١٩ - كِتَابُ الْهِبَةِ\n٥٠٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ بن شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ جَاءَ١ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا هَذَا الْعَبْدَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَوَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ هَذَا؟ \" قال: لا. قال: \"فاردده\"٢. [١: ٨٨]\n_________\n١ وقع هنا في الأصل و\"التقاسيم\" ١/٥٦ بعد قوله: \"جاء\": النعمان بن بشير ولا معنى لها.\n٢ إسناده صحيح على شرطهما. والقعنبي: هو عبد الله بن مسلمة، وحميد بن عبد الرحمن: هو ابن عوف الزهري المدني.\nوأخرجه مسلم \"١٦٢٣\" \"١١\" في الهبات: باب كراهية تفضيل بعض الأولاد في الهبة، من طريقين عن الليث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٦٨ و٢٧٠ - ٢٧٠، ومسلم \"١٦٢٣\" و\"١٠\" و\"١١\"، وعبد الرزاق \"١٦٤٩١\" و\"١٦٤٩٢\" و\"١٦٤٩٣\"، والحميدي \"٩٢٢\"، وابن أبي شيبة ١١/٢٢٠، والترمذي \"١٣٦٧\" في الأحكام: باب ماجاء في النحل والتسوية بين الولد، والنسائي ٦/٢٥٨ و٢٥٨ - ٢٥٩ في أول كتاب النحل، وابن ماجه \"٢٣٧٦\" في الهبات: باب الرجل ينح ولده =","vol":"11","page":496},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والدارقطني ٣/٤٢، وابن الجارود \"٩٩١\"، والطحاوي ٤/٨٤ و٨٧، والبيهقي ٦/١٧٦ و١٧٨ من طرق عن ابن شهاب، به.\nوبشر بن سعد والد النعمان: هو ابن ثعلبة بن الجلاس الخزرجي، صحابي شهير من أهل بدر، وشهد غيرها، ومات في خلافة أبي بكر سنة ثلاث عشرة، ويقال أنه أول من بايع أبا بكر من الأنصار، وقيل: عاش إلى خلافة عمر.\nوأخرجه ٤/٢٦٨، ومسلم \"١٦٢٣\" \"١٢\"، وأبو داود \"٣٥٤٣\" في البيوع والإجارات: باب في الرجل يفضل بعض ولده في النُحل والنسائي ٦/٢٥٩ من طريقين عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النعمان، به وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وقد روى من غير وجه عن النعمان بن بشيرن والعمل على هذا عند بعض أهل العلم.\nوقال البغوي في \"شرح السنة\" ٨/٢٩٧: واختلف أهل العلم في تفضيل بعض اولاد على بعض في النُحل، فذهب قوم إلى أنه كروه، ولوفعل، نفذ، وهو قول مالك، والشافعين وأصحاب الرأي. قال إبراهيم: كانوا يستحبون أن يعدلوا بين أولادهم حتى في القُبل. وذهب قوم إلى أنه لايجوز التفضيلن ويجب التسوية بين الذكور والإناث، ولو فضل لاينفذن وهو قول طاووس، وبه قال داود، ولم يجوز سفيان الثوري. وذهب قوم إلى التسوية بين الأولاد أن يعطي الذكور مثل حظ الأنثيين، فإن سوى بينهمان أو فضل بعض الذكور على بعضن أو بعض الإناث على بعض، ولم ينفذ، وبه قال شريح، وهو قول أحمد \"قلت: وله ورواية تنص على أنه يجوز التفاضل إن كان له سبب كأن يحتاج الولد لزمانته ودينه نحوذلك دون الباقين\"\nوإسحاق، واحتجوا بقوله ﷺ: \"إني لا أشهد على جور\" والجور مردود.","vol":"11","page":497},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5075>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٥٠٩٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، وَهُوَ يَخْطُبُ يَقُولُ: انْطَلَقَ بِي أَبِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لِيُشْهِدَهُ عَلَى عَطِيَّةٍ أَعْطَانِيهَا، فَقَالَ: \"هَلْ لَكَ بَنُونَ سِوَاهُ؟ \" قَالَ: نَعَمْ قَالَ: \"سَوِّ بينهم\"١. [١: ٨٨]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير فِطرن وهوابن خليفة، فقد روى له البخاري حديثًا واحدًا قرنه بغيره، وروى له أصحاب السنن.\nعبد الله: هو ابن المبارك.\nوأخرجه النسائي ٦/٢٦٢ عن محمد بن حاتم، عن حبان بن موسى، بهذا الإسناد.","vol":"11","page":499},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5076>ذِكْرُ لَفْظَةٍ أَوْهَمَتْ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الْإِيثَارَ فِي النَّحْلِ بَيْنَ الْأَوْلَادِ جَائِزٌ</span>\n٥١٠٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ عن بن شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلَامًا كَانَ لِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هَذَا؟ \" فَقَالَ: لَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فارجعه\"١. [١: ٨٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"الموطأ\" ٢/٧٥١ - ٧٥٢ في الأقضية: باب مالا يجوز من النحل.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري \"٢٥٨٦\" في الهبة: باب الهبة للولدن ومسلم \"١٦٢٣\" \"٩\"، والنسائي ٦/٢٥٨، والطحاوي ٤/٨٤ن والبغوي \"٢٢٠٢\"، والبيهقي ٦/١٧٦. قلت: وقد احتج من قال بكراهية التفضيل وأنه لو فعل نفذ بقوله: \"فارجعه\" لأنه لولم يكن نافذًا لما احتاج إلى الرجوع، قال الحافظ: وفي الاحتجاج بذلك نظر، والذي يظهر أن معنى قوله: \"فارجعه\" أي: لاتمض الهبة المذكورة، ولايلزم من ذلك تقدم صحة الهبة.","vol":"11","page":499},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5077>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"فَارْجِعْهُ\" أَرَادَ بِهِ لَأَنَّهُ غَيْرُ الْحَقِّ</span>\n٥١٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَتِ: امْرَأَةُ بَشِيرٍ: انْحَلِ ابْنِي هَذَا غُلَامًا، وَأَشْهِدْ رسول الله ﷺ فقال - يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ - \"أَلَهُ إِخْوَةٌ؟ \" قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَأَعْطَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتُهُ؟ \" فَقَالَ: لَا، فَقَالَ: \"لَا يَصْلُحُ هَذَا، وَإِنِّي لَا أَشْهَدُ إلا على الحق\"١. [١: ٨٨]\n_________\n١ حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابي الزبير، فقد روى له البخاري مقرونًا، واحتج به مسلم وغيره.\nوأخرجه أبو داود \"٣٥٤٥\" في البيوع والإجارات: باب في الرجل يفضل بعض ولده في النُحل، وعن محمد بن رافع، يحيى بن آدم، بهذا الإسناد، وأخرجه أحمد ٣/٣٢٦، ومسلم \"١٦٢٤\" في الهبات: باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة، والطحاوي ٤/٨٧، والبيهقي ٦/١٧٧ من طرقن عن زهير بن معاوية. به.","vol":"11","page":500},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5078>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِنَفْيِ جَوَازِ الْإِيثَارِ فِي النَّحْلِ بَيْنَ الْأَوْلَادِ</span>\n٥١٠٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ أَبَاهُ أَعْطَاهُ غُلَامًا، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا هَذَا الْغُلَامُ؟ \" قَالَ: غُلَامٌ أَعْطَانِيهِ أَبِي. قَالَ: \"فَكُلُّ إِخْوَتِكَ أَعْطَاهُ كَمَا أَعْطَاكَ؟ \" قَالَ: لَا. قَالَ: \"فَارْدُدْهُ\" وَقَالَ لِأَبِيهِ: \"لَا تُشْهِدْنِي على جور\"١. [١: ٨٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير: هوابن عبد الحميد الضبي، وعاصم: هو ابن سليمان الأحوال، والشعبي: هو عامر بن شراحيل.\nوأخرجه مسلم \"١٦٢٣\" \"١٦\" في الهبات: باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة، والدارقطني ٣/٤٢ من طريقين عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عب الرزاق \"١٦٤٩٤\"، والطيالسي \"٧٨٩\"، وأحمد ٤/٢٧٠ و٢٧٣، وابن أبي شيبة ١١/٢١٩ - ٢٢٠، الحميدي \"٩١٩\"، والبخاري \"٢٥٨٧\" في الهبة: باب الإشهاد في الهبة، ومسلم\"١٦٢٣\" \"١٣\" و\"١٨\" وأبو داود \"٣٥٤٢\" في البيوع ولإجازات: باب في الرجل يفضل بعض ولده في النحل، والدارقطني ٣/٤٢، والطحاوي ٤/٨٦، والبيهقي ٦/١٧٦ و١٧٧ و١٧٨ من طرق عامر الشعبي به.","vol":"11","page":502},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5079>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْإِيثَارَ بَيْنَ الْأَوْلَادِ غَيْرُ جَائِزٍ فِي النَّحْلِ</span>\n٥١٠٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: سَأَلَتْ أُمِّي أَبِي بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ مِنْ مَالِهِ، فَالْتَوَى بِهِ سَنَةً، ثُمَّ بَدَا لَهُ، فَوَهَبَهَا لِي، وَإِنَّهَا قَالَتْ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمَّ هَذَا بِنْتَ رَوَاحَةَ قَاتَلَتْنِي مُنْذُ سَنَةٍ عَلَى بَعْضِ مَوْهِبَةٍ لِابْنِي هَذَا، وَقَدْ بَدَا لِي، فَوَهَبْتُهَا لَهُ، وَقَدْ أَعْجَبَهَا أَنْ تُشْهِدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: \"يَا بَشِيرُ، أَلَكَ وَلَدٌ سِوَى هَذَا؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"لَا تُشْهِدْنِي على جور\"١. [١: ٨٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله: هو ابن المبارك، وأبو حيان التيمي: اسمه يحيى بن سعيد بن حيان.\nوأخرجه البخاري \"٢٦٥٠\" في الشهادات: باب لايشهد على شهادة جور إذا أشهد، البيهقي ٦/١٧٦، عن عبد الله بن عثمان عبدان، عن عبد الله، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٦٨، وابن أبي شيبة ١١/٢٢٠، ومسلم \"١٦٢٣\" \"١٤\" في الهبات: باب كراهية تفضيل بعض الأولاد في الهبة، والنسائي ٦/٢٦٠ في أول كتاب النحل، من طرق عن أبي حيان التيمي، به.","vol":"11","page":502},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5080>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْإِيثَارَ بَيْنَ الْأَوْلَادِ فِي النَّحْلِ حَيْفٌ غَيْرُ جَائِزِ اسْتِعْمَالُهُ</span>\n٥١٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ\nعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: طَلَبَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ إِلَى بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ أَنْ يَنْحِلَنِيَ نَحْلًا مِنْ مَالِهِ، وَإِنَّهُ أَبَى عَلَيْهَا، ثُمَّ بَدَا لَهُ بَعْدَ حَوْلٍ أَوْ حَوْلَيْنِ أَنْ يَنْحَلَنِيهِ، فَقَالَ لَهَا: الَّذِي سَأَلْتِ لِابْنِي كُنْتُ مَنَعْتُكِ، وَقَدْ بَدَا لِي أَنْ أَنْحَلَهُ إِيَّاهُ. قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ، لَا أَرْضَى حَتَّى تَأْخُذَ بِيَدِهِ، فَتَنْطَلِقَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَتُشْهِدَهُ قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَلْ لَكَ مَعَهُ وَلَدٌ غَيْرَهُ؟ \" قَالَ: نَعَمْ قَالَ: \"فَهَلْ آتَيْتَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلَ الَّذِي آتَيْتَ هَذَا؟ \" قَالَ: لَا. قَالَ: \"فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى هَذَا، هَذَا جَوْرٌ، أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي، اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ فِي النَّحْلِ، كَمَا تُحِبُّونَ أَنْ يَعْدِلُوا بَيْنَكُمْ فِي الْبِرِّ واللطف\"١. [١: ٨٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. جرير: هو ابن عبد الحميد الضبين ومغيرة: هو ابن مقسم الضبي.\nوأخرجه البيهقي ٦/١٧٨ عن أبي الربيعن عن جرير، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٤/٢٧٠، وأبو داود ٣٥٤٢\" في البيوع والإجازات: في الرجل يفضل بعض ولده في النحل، عن هشيم، عن مغيرة، به.","vol":"11","page":503},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ ﷺ: \"أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي\"١ أَرَادَ بِهِ الْإِعْلَامَ بِنَفْيِ جَوَازِ اسْتِعْمَالِ الْفِعْلِ الْمَأْمُورِ بِهِ لَوْ فَعَلَهُ، فَزَجَرَ عَنِ الشَّيْءِ بِلَفْظِ الْأَمْرِ بِضِدِّهِ، كَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ: \"اشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لمن اعتق\"٢.\n_________\n١ وقال الإمام ابن القيم ﵀ في \"تهذيب السنن\" ٥/١٩٢ - ١٩٣: قوله: \"وأشهد على هذا غيري\" ليس بإذن قطعًا، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لايأذن في الجور، وفيما لا يصلح، وفي الباطل، فإنه قال: \"إني لاأشهد إلا على حق\" فدل ذلك على أن الذي فعله أبو النعمان لم يكن حقًا، فهو باطل قطعًا، فقوله إذن: \"أشهد على هذا غيري\" حجة في التحريم، كقوله تعالى: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾، وقوله ﷺ: \"إذا لم تستح فاصنع ماشئت\" أي: الشهادة على هذا ليست من شأني، ولاتنبغي لي، وإنما هي من شأن من يشهد على الجور والباطل وما لا يصلح، وهذا في غاية الوضوح.\n٢ سيرد الحديث عند المصنف برقم \"٥١١٥\" و\"٥١٢٠\".","vol":"11","page":504},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5081>ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِيثَارَ فِي النَّحْلِ مِنَ الْأَوْلَادِ غَيْرُ جَائِزٍ</span>\n٥١٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن المغيرة ختن بن الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ رَوَاحَةَ أَرَادَتْنِي أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهَا بِصَدَقَةٍ، وَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَلْ لَكَ بَنُونَ سِوَاهُ\"؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَكُلُّهُمْ أَعْطَيْتَهُمْ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَ هَذَا؟ \". قَالَ لَا:. قَالَ: \"فَلَا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ\"١.\n_________\n١ حديث صحيح، عمرو بن صالح: ذكره المؤلف في ثقة ٨/٤٨٦ وقال: عمروبن صالح الصائغ المروزي أبو حفص، ويروي عن ابن المبارك، حدثنا عنه الحسن بن سفيانن وعبد الله بن محمودن وإبراهيم بن المغيرة: ذكره الؤلف في \"ثقاته\" ٦/٢٥ وقال: يروي عن الأعمش ومسعرن روى عنه عمرو بن صالح المراوزةن وأولاده وأورده ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/١٣٦ وقال: ختن علي بن الحسين بن واقدن وكلاهما متابعن ومن فوقهما ثقات على شرط الشيخين.\nوأخرجه مسلم \"١٦٢٣\" \"١٥\" في الهبات: باب كراهية تفضيل بعض الأولاد في الهبةن عن ابن نميرن عن أبيه عن إسماعيل، بهذا الإسناد.","vol":"11","page":505},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5082>ذِكْرُ خَبَرٍ خَامِسٍ يُصَرِّحُ بِتَرْكِ اسْتِعْمَالِ الْإِيثَارِ لِلْمَرْءِ فِي النَّحْلِ بَيْنَ وَلَدِهِ</span>\n٥١٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: إِنَّ أَبِي نَحَلَنِي كَذَا وَكَذَا، فَأَتَى بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ليشهده، فَقَالَ: \"أَكُلَّ وَلَدِكَ أَعْطَيْتَ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَ؟ \" فَقَالَ: لَا. فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أشهد على هذاغيري، هَذَا جَوْرٌ\" ثُمَّ قَالَ: \"أَتُحِبُّونَ أَنْ يَكُونُوا فِي الْبِرِّ سَوَاءً؟ \" قَالَ: نَعَمْ قَالَ: \"فَلَا إذا\"١. [١: ٨٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلمن رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود بن أبي هند، فمن رجال مسلم. إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن علية.\nوأخرجه مسلم \"١٦٢٣\" \"١٧\" عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٦٩ و٢٧٠، ومسلم \"١٦٢٣\" \"١٧\"، وأبو داود \"٣٥٤٢\" في البيوع والإجارات: باب في الرجل يفضل بعض ولده في النحلن والنسائي ٦/٢٥٩ و٢٦٠ في أول كتاب النحل، وابن ماجه \"٢٣٧٥\" في الهبات: باب الرجل ينحل ولدهن والطحاوي ٤/٨٦، وابن الجارود \"٩٩٢\" والدارقطني ٣/٤٢، والبيهقي ٦/١٧٧ من طرق عن داود بن أبي هند، به.","vol":"11","page":506},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5083>ذِكْرُ خَبَرٍ سَادِسٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْإِيثَارَ فِي النَّحْلِ بَيْنَ الْأَوْلَادِ غَيْرُ جَائِزٍ</span>\n٥١٠٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ أَنَّ عَامِرًا حَدَّثَهُ أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ قَالَ: إِنَّ وَالِدِي بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ رَوَاحَةَ نُفِسَتْ بِغُلَامٍ، وَإِنِّي سَمَّيْتُهُ: نُعْمَانَ، وَإِنَّهَا أَبَتْ أن تربيه وحتى جَعَلْتُ لَهُ حَدِيقَةً لِي، أَفْضَلَ مَالِي هُوَ، وَإِنَّهَا قَالَتْ: أَشْهِدِ النَّبِيَّ ﷺ علىلك. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَلْ لَكَ وَلَدٌ غَيْرَهُ؟ \" قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"لَا تُشْهِدْنِي إِلَّا عَلَى عَدْلٍ فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ\"١. [١: ٨٨]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ: تَبَايُنُ الْأَلْفَاظِ فِي قِصَّةِ النَّحْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَدْ يُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الْخَبَرَ فِيهِ تَضَادٌّ وَتَهَاتُرٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لِأَنَّ النَّحْلَ مِنْ بَشِيرٍ لِابْنِهِ كَانَ فِي مَوْضِعَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ، وَذَاكَ أَنَّ أَوَّلَ مَا وَلَدُ النُّعْمَانُ أَبَتْ عَمْرَةُ أَنْ تُرَبِّيَهُ حَتَّى يَجْعَلَ لَهُ بَشِيرٌ حَدِيقَةً، فَفَعَلَ ذَلِكَ، وَأَرَادَ الْإِشْهَادَ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تُشْهِدْنِي إِلَّا عَلَى عَدْلٍ، فَإِنِّي لَا أشهد على جور\" على ما في\n_________\n١ أبو حريز –بوزن عظيم -: اسمه عبد الله بن الحسين الأزدي، مختلف فيه، وثقه أبو زرعة، وابن معين في رواية ابن أبي خيثمة، والمؤلف، وقال وأبو حاتم: حسن الحديث، ليس بمنكر الحديث، يكتب حديثه، وضعفه النسائي، وابن معين في رواية معاوية بن صالح، وقال ابن عدي: عامة مايروية لايتابعه عليه احد وقال الجوزجاني: غير محمود في الحديث، وقال الدارقطني: يعتبر به وقال الذهبي في \"الكاشف\": مختلف فيه، وقد وثق، وقال الحافظ في \"التقريب\" صدوق يخطئ.\nقلت: وقد خالف في هذا الحديث من هو أوثق منه في نوع العطية وزمنها، فجعل العطية حديقة، وجعل زمنها الولادةن بينما الروايات المقدمة –وكلها صحيحة تنص على أن العطية كانت غلامًا، وأنها حصلت والنعمان بن بشير غلام.\nوالجميع بين الروايتين كما فعل المؤلف وغيره إنما يصار إليه إذا كانتا في الصحة في مرتبة واحدةن وهذا مفقود هنان فالصواب تضعيف هذه الرواية بأبي حريز والاعتماد على الروايات السابقة التي وراها الثقات.","vol":"11","page":507},{"text":"خَبَرِ أَبِي حَرِيزٍ، تُصَرِّحُ هَذِهِ اللَّفْظَةُ أَنَّ الْحَيْفَ فِي النَّحْلِ بَيْنَ الْأَوْلَادِ غَيْرُ جَائِزٍ، فَلَمَّا أَتَى عَلَى الصَّبِيِّ مُدَّةٌ، قَالَتْ عَمْرَةُ لِبَشِيرٍ: انْحَلِ ابْنِي هَذَا فَالْتَوَى١ عَلَيْهِ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ، عَلَى مَا فِي خَبَرِ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ وَالْمُغِيرَةِ عَنِ الشَّعْبِيِّ، فَنَحَلَهُ غُلَامًا، فَلَمَّا جَاءَ الْمُصْطَفَى ﷺ لِيُشْهِدَهُ قَالَ: \"لَا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ\"، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ النُّعْمَانُ قَدْ نَسِيَ الْحُكْمَ الْأَوَّلَ، أَوْ تَوَهَّمَ أَنَّهُ قَدْ نُسِخَ، وَقَوْلُهُ ﷺ: \"لَا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ\" فِي الْكَرَّةِ الثَّانِيَةِ، زِيَادَةُ تَأْكِيدٍ فِي نَفْيِ جَوَازِهِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّحْلَ فِي الْغُلَامِ لِلنُّعْمَانِ كَانَ ذَلِكَ وَالنُّعْمَانُ مُتَرَعْرِعٌ، أَنَّ فِيَ خَبَرِ عَاصِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: \"مَا هَذَا الْغُلَامُ؟ \" قَالَ: غُلَامٌ أَعْطَانِيهِ أَبِي، فَدَلَّتْكَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَلَى أَنَّ هَذَا النُّحْلَ غَيْرَ النُّحْلِ الَّذِي فِي خَبَرِ أَبِي حَرِيزٍ فِي الْحَدِيقَةِ، لِأَنَّ ذَلِكَ عِنْدَ امْتِنَاعِ عَمْرَةَ عَنْ تَرْبِيَةِ النُّعْمَانِ عِنْدَمَا وَلَدَتْهُ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَخْبَارَ الْمُصْطَفَى ﷺ تَتَضَادُّ وَتَهَاتَرُ، وَأَبُو حَرِيزٍ كَانَ قَاضِيَ سِجِسْتَانَ٢.\n_________\n١ أي: مطل.\n٢ لخص الحافظ في \"الفتح\" ٥/٢١٢ جمع المؤلف هذا، فقال: وجمع ابن حبان بين الروايتين بالجمل على واقعتين، إحدهما عند ولادة النعمان، وكانت العطية حديقة، والأخرى بعد أن كبر النعمان، وكانت العطية عبدًا. قال والحافظ: وهو جمع لابأس به إلا أنه يعكر عليه أنه يبعد أن ينسى بشير بن سعد مع جلالته الحكم في المسألة حتى يعود إلى النبي ﷺ فستشهده على العطية الثانية بعد أن قال له في الأولى: \"لااشهد على جور\" وجوزابن حبان أن يكون بشير ظن الحكم، نسخ الحكمن قال غيره: يحتمل أن يكون حمل الأمر الأول على كراهة التنزيه، أو ظن أنه لايلزم من الامتناع في الحديقة الامتناع في العبد، لأنه ثمن الحديقة في الأغلب أكثر من ثمن العبد. ثم ظهر لي أن وجه آخر من الجمع يسلم من هذا الخدشن ولايحتاج إلى جوابن وهو أن عمرة لما امتنعت من تربيته إلا أن يهب له شيئًا يخصه به وهبه الحديقة المذكورة تطيبًا لخاطرهان ثم بدا له فارتجعهان لأنه لم يقبضها منه أحد غيرهن فعارودته عمرة في ذلك، فمطلها سنة أو سنتين، ثم طابت نفسه أن يهب له بدل الحديقة غلامًان ورضيت عمرة بذلك، إلا أنها خشيت أن يرتجعه أيضًا، فقالت له: أشهد على ذلك رسول الله صلى الله ﷺ، تريد بذلك تثبيت العطية، وأن تأمن من رجوعه فيهان ويكون مجيئه إلى النبي ﷺ للإشهاد مرة واحدة، وهي الأخيرة، وغاية ما فيه أن بعض الرواة حفظ ما لم يحفظ البعضن أو كان النعمان يقص بعض القصة تارة، ويقص بعضها أخرى، فسمع كل مارواه فاقتصر عليه، والله أعلم.","vol":"11","page":508},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5084>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قَبُولِ مَا يُهْدِي أَخُوهُ الْمُسْلِمُ إِيَّاهُ إِذَا تَعَرَّى عَنْ عِلَّتَيْنِ فِيهِ</span>\n٥١٠٨ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى بن خت، حدثنا المقرىء، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَدِيٍّ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ عَنْ أَخِيهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ، فَلْيَقْبَلْهُ وَلَا يَرُدَّهُ\"١. [١: ٦٧]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن موسى بن ختن فمن رجال البخاري. المقبرئ: هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيدن وأبو الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل يتيم عروة. وقد تقدم برقم \"٣٤٠٤\".","vol":"11","page":509},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5085>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ رَدِّ الْمَرْءِ الطِّيبَ إِذَا عُرِضَ عَلَيْهِ</span>\n٥١٠٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حدثنا حرملة، قال: حدثنا بن وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ، فَلَا يَرُدَّهُ، فَإِنَّهُ خَفِيفُ المحمل، طيب الرائحة\"١. [٢: ٤٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملةن وهو ابن يحيى فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٢٠، ومسلم \"٢٢٥٣\" في الألفاظ من الأدب وغيرها: باب استعمال المسكن وأبو داود \"٤٢٧٢\" في الترجل: باب رد الطيب، والنسائي ٨/١٨٩ في الزينة: باب الطيب، والبيهقي ٣/٢٤٥ من طرق عن أبي عبد الرحمن المقرئ، عن سعيد بن أبي أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قال بعضهم في حتديثه: \"من عرض عليه ريحان\" وفي رواية الأخرين \"من عرض عليه طيب\" وهو أشهر.\nوالمحمل كمجلس: المراد به الحملن أي خفيف الحمل ليس بثقيل.","vol":"11","page":510},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5086>ذكر البيان بأن المرء وإن كَانَ خَيِّرًا فَاضِلًا إِذَا أُهْدِيَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وإن كان قليلا عليه قبوله </span>والإفضال مِنْهُ عَلَى غَيْرِهِ دُونَ الِازْدِرَاءِ بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ وَالتَّأَمُّلِ لِلشَّيْءِ الْكَثِيرِ\n٥١١٠ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حربعن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي دَارِ أَبِي أَيُّوبَ، فَأُتِيَ بِطَعَامٍ فِيهِ ثُومٌ، فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ، وَأَرْسَلَ بِهِ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ، فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ أَبُو أَيُّوبَ، إِذْ لَمْ يَرَ فِيهِ أَثَرَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ أَتَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ: \"لَا، وَلَكِنْ كَرِهْتُهُ مِنْ أَجْلِ الرِّيحِ\". فَقَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ مَا كرهت١. [٥: ٨]\n_________\n١ إسناده حسن على شرط مسلم. سماك بن حرب –وأن كان من رجال مسلم - لا ترتقي حديث إلى الصحة، وباقي السند رجاله ثقات رجال الشيخين.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٨٨٩\" عن سليمان بن الحسن العطار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٩٥، والترمذي \"١٨٠٧\" في الأطعمة: باب ماجاء في كراهية أكل الثوم والبصل، والبيهقي ٣/٧٧ من طريقين عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٩٤ و٩٥ - ٩٦ و١٠٣ و١٠٦، والطبراني \"١٩٤٠\" و\"١٩٧٢\" و\"٢٠٤٧\" من طرق عن سماك بن حرب، به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وقد تقدم برقم \"٢٠٩٥\".","vol":"11","page":511},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5087>ذِكْرُ إِبَاحَةِ قَبُولِ الْجَمَاعَةِ الْهِبَةَ الْوَاحِدَةَ الْمُشَاعَةَ مِنَ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حِصَّتَهُ مِنْهَا</span>\n٥١١١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ أَنَّهُ أخبره عن البهزي انرسول اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يُرِيدُ مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ إِذَا حِمَارٌ وَحْشِيٌّ عَقِيرٌ، فَذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: \"دَعُوهُ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبَهُ\" فَجَاءَ الْبَهْزِيُّ، وَهُوَ صَاحِبُهُ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، شَأْنَكُمْ بِهَذَا الْحِمَارِ. فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْأُثَايَةَ بَيْنَ الرُّوَيْثَةِ وَالْعَرْجِ إِذَا ظَبْيٌ حَاقِفٌ فِي ظِلٍّ، وَفِيهِ سَهْمٌ، فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ رَجُلًا يَقِفُ عِنْدَهُ لَا يَرِيبُهُ أحد من الناس حتى يجاوزه١. [٤: ٣]\n_________\n١ إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين، وعمر بن سلمة الضمري، والبهزي صحابيان، حديثهما عند النسائي، والبهزي: قيل اسمه زيد بن كعب.\nقال الزرقاني في \"شرح الموطأ\" ٢/٢٧٨: هكذا رواه مالك، ولم يختلف عليه في إسناده، وتابعه عليه أبو أياس، عبد الوهاب الثقفي، وحماد بن سلمة وغيرهم عن يحيى، ورواه حماد بن زيد وهشيم، ويزيد بن هارون، وعلى بن مسهر، عن يحيى بن سعيد، فلم يقولوا: عن البهزي. قال موسى بن هارون: الصحيح أن الحديث من مسند عمير بن سلمة، وليس بينه وبين النبي ﷺ، وذلك بيّنٌ في رواية يزيد بن الهاد، وعبد ربه بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، قال: ولم يأت ذلك من مالك، لأن جماعة رووه عن يحيى كما رواه مالك، وإنما جاء ذلك من يحيى كان أحيانًا يقول: عن البهزي، وأحيانًا لايقولهن وأظن المشيخة الأولى كان ذلك جائزًا عندهم، وليس هو رواية عن فلان، وإنما هو قصة عن فلان. هذا كلام موسى هارون نقله في \"التمهيد\"، والدارقطني في \"العلل\".\nوهو في \"الموطأ\" ١/٣٥١ في الحج: باب مايجوز للمحرم أكله من الصيد، ومن طريقه أخرجه عبد الرزاق \"٨٣٣٩\"، والنسائي ٥/١٨ في الحج: باب ما يجوز للمحرم أكله، والبيهقي ٦/١٧١ و٩/٣٢٢.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٥٢، والطبراني \"٥٢٨٣\" من طريق يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيدن به.\nوالاثاية والرويثة والعرج والعرج: كلها مواضع بين مكة والمدينة.\nوحاقف: أي واقف منحنيًا رأسه بين يديه إلى رجليه، وقيل: الحاقف الذي لجأ إلى حقف، وهو ما انعطف من الرمل، وقال أبو عبيد: حاقف، يعني: قد انحنى وتثني في في نومه.\nولايريبه –وقد تحرف في الأصل إلى: يوميه - أي: لايتعرض له أحد ولايزعجه، وفيه أنه يجوز للمحرم أن ينفر الصيدن ولا يعين عليه.","vol":"11","page":512},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5088>ذِكْرُ إِبَاحَةِ قَبُولِ الْمَرْءِ الْهِبَةَ لِلشَّيْءِ الْمَشَاعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ</span>\n٥١١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ، عَنِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ. عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِبَعْضِ أَثْنَاءِ الرَّوْحَاءِ، وَهُمْ حُرُمٌ، إِذَا حِمَارٌ مَعْقُورٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"دَعُوهُ فَيُوشِكُ صَاحِبُهُ أَنْ يَأْتِيَهُ\". فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَهْزٍ، هُوَ الَّذِي عَقَرَ الْحِمَارَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، شَأْنَكُمْ بِهَذَا الْحِمَارِ. فَأَمَرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ، فَقَسَمَهُ بين الناس١. [٤: ١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما غير صحابي الحديث، فقد روى له النسائي.\nوابن الهاد: يزيد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ الليثي. وأخرجه النسائي ٧/٢٠٥ في الصيد والذبائح: باب إباحة أكل لحوم حمر الوحش، عن قتيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٣/٦٢٤ عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن يزيد بن الهاد، به. وسكت عنه وقال الذهبي: سنده صحيح.\nوأخرجه أحمد ٣/٤١٨ عن هشيم، عن يحيى نب سعيد، عن محمد بن إبراهيم، به. وانظر ماقبله.","vol":"11","page":513},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5089>ذِكْرُ إِبَاحَةِ إِهْدَاءِ الْمَرْءِ الْهَدِيَّةَ إِلَى أَخِيهِ وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا اسْتِعْمَالُ تِلْكَ الْهَدِيَّةِ بِأَنْفُسِهِمَا</span>\n٥١١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ عبد الله قال: سمعت بن عُمَرَ يُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ، فَرَأَى حُلَّةَ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ فِي السُّوقِ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْتَرِهَا١ فَالْبَسْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وحين يقدم عليه الْوفُودُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ\" قَالَ: ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِثَلَاثِ حُلَلٍ مِنْهَا فَكَسَا عُمَرَ حُلَّةً، وَكَسَا عَلِيًّا حُلَّةً، وَكَسَا أُسَامَةَ حُلَّةً، فَأَتَاهُ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ، ثُمَّ بَعَثْتَ بِهَا إِلَيَّ! فَقَالَ: \"بِعْهَا فَاقْضِ بِهَا حَاجَتَكَ، أَوْ شقها خمر بين نسائك\"٢. [٤: ١]\n_________\n١ في الأصل: \"شتريها\"، والمثبت من النسائي، وهو الجادة.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن الحارث المخزومي، فمن رجال مسلم. وإخرجه النسائي ٨/١٩٨ في الزينة: باب ذكر النهي لبس الإستبرق، من طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩ عن إسحاق بن سليمان، وعبد الله بن الحارث، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤، والبخاري \"٩٤٨\" في العيدين والتجمل فيه، و\"٢١٠٤\" في البيوع: باب التجارة فيما يكره لبسه للرجال والنسائي، و\"٣٠٥٤\" في الجهاد والسير: باب التجمل للوفود، و\"٦٠٨١\" في الأدب: وباب من تجمل للوفود، ومسلم \"٢٠٦٨\" \"٨\" و\"٩\" في اللباس والزينة: باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء، وأبو داود \"٤٠٤١\" في اللباس: باب ماجاء في لبس الحرير، والبيهقي ٣/٢٨٠ من طرق عن سالم، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٥١ و٦٨ و٨٢ و١٢٧، ولطيالسي \"١٩٣٧\"، والبخاري \"٢٦١٩\" في الهبة: باب الهدية للمشركين، و\"٥٩٨١\" في الأدب: باب صلة الأخ المشرك، والنسائي ٨/٢٠١ في الزينة: باب التشديد في لبس الحرير من طرق عن ابن عمر وانظر \"٥٤٣٩\".","vol":"11","page":514},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5090>ذِكْرُ إِبَاحَةِ أَخْذِ الْمُهْدِي هَدِيَّةَ نَفْسِهِ بَعْدَ بَعْثِهِ إِلَى الْمُهْدَى إِلَيْهِ وَمَوْتُ الْمُهْدَى إِلَيْهِ قَبْلَ وصُولِ الْهَدِيَّةِ إِلَيْهِ</span>\n٥١١٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّهِ١، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: لَمَّا تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قال: \"إني قد\n_________\n١ تحرف الأصل إلى: \"عن أبيه\"، والتصويب من هامش الأصل، \"ثقات المؤلف\" ٥/٥٩٤، و\"الإصابة\" ٤/٤٦٧ في ترجمة أم كلثوم بنت أبي سملة.","vol":"11","page":515},{"text":"أَهْدَيْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ حُلَّةً وَأَوَاقِيَّ مِسْكٍ، وَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ مَاتَ، وَسَتُرَدُّ الْهَدِيَّةُ، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَهِيَ لَكَ\" قَالَتْ: فَكَانَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَاتَ النَّجَاشِيُّ، وَرُدَّتِ الْهَدِيَّةُ، فَدَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ أُوقِيَّةَ مِسْكٍ، وَدَفَعَ الْحُلَّةَ وَسَائِرَ الْمِسْكِ إِلَى أم سلمة١. [٤: ١]\n_________\n١ إسناده ضعيف. مسلم بن خالد: هو الزنجي سيء الحفظ، وأم موسى بن عقبة: لاتعرف. وأم كلثوم، نسبها الؤلف في \"ثقاته\" ٥/٥٩٤، فقال: بنت أسماء، وروى حديثها ابن أبي عاصم في \"الوحدان\" كما في \"الإصابة\" ٤/٤٦٧ من طريق مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عن أمه، عن أم كلثوم بنت سملة قال الحافظ: ورواه مسدد، عن مسلم بن خالد، لكن لم ينسبها. أخرجه ابن منده من طريقه، فقال: أم كلثوم غير منسوبة، ورواه هشام بن عمار، عن مسلم بن خالد فقال في روايته: عن أمه، عن أم كلثوم عن أم سلمة. وأخرجه ابن حبان في \"صححه\" من طريقه وهو لمحفوظ.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٠٤، والطبراني ٢٥/\"٢٠٥\" و\"٢٠٦\" من طريق مسلم بن خالدن عن موسى بن عقبة، عن أمه عن أم كلثوم بنت أبي سلمة، به.\nوأخرجه ابن سعد ٨/٩٥، والبيهقي ٦/٢٦ من طريق مسلم بن خالد عن موسى بن عقبة، عن أمه، عن أم كلثوم قالت: لما تزوج رسول الله ﷺ …\nوأخرجه البيهقي ٦/٢٦ من طريق ابن وهب ومسدد، كلاهما عن مسلم بن خالد، عن موسى بن عقبة، عن أم كلثوم –قال ابن وهب في روايته أم كلثوم بنت سلمة –قالت: لما تزوج رسول الله ﷺ....\nوأخرجه أحمد ٦/٤٠٤ عن يزيد بن هاورن، عن مسلم بن خالد، عن موسى بن عقبةن عن أبيه، عن أم كلثوم.","vol":"11","page":516},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5091>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ أَكْلِ الْمَرْءِ الْهَدِيَّةَ الَّتِي كَانَتْ تُصُدِّقَتْ عَلَى الْمُهْدِي قَبْلَ أَنْ يُهْدِيَهَا إِلَيْهِ</span>\n٥١١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ، فَاشْتَرَطُوا وَلَاءَهَا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\" وَأَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَحْمٌ، فَقُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: هَذَا تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ. فَقَالَ: \"هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ\" قَالَ عَبْدُ الرحمن: وكان زوجها حرا١. [٤: ١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح. وأبو داود: هو الطيالسي سليمان بن داود بن الجارود البصري، وهو في \"مسند\" أبي داود والطيالسي\" برقم \"١٤١٧\".\nوأخرجه البيهقي ٧/٢٢٠من طريق يونس، عن أبي داود، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٢٥٧٨\" في الهبة: باب قبول الهدية، ومسلم \"١٠٧٥\"\"١٧٣\" في الزكاة: باب إباحة الهدية للنبي ﷺ....، و\"١٥٠٤\" و\"١٣\" في العتق: باب الولاء لمن أعتقن والنسائي ٦/١٦٥ - و١٦٦ في الطلاق: باب خيار الأمة تعتق وزوجها مملوك، والبيهقي ١٠/٣٣٨ من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه مسلم ١٠٧٥\" \"١٧٣\" \"١٥٠٤\" \"١١\"، والنسائي ٦/١٦٥، والبيهقي ٦/١٨٥ و٧/١٣٤ و٢٢٠ و١٥/٢٩٥ من طريقين عن زائدة، عن سماك، عن عبد الرحمن به. وقد تقدم \"٤٢٦٩\".","vol":"11","page":517},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5092>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا قَالَتْ عَائِشَةُ هَذَا تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ</span>\n٥١١٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عائسة رضى الله تعالى عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ إِحْدَى السُّنَنِ الثَّلَاثِ: أَنَّهَا أُعْتِقَتْ، فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\" وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَإِدَامٌ مِنْ إِدَامِ الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ\". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنْ ذَاكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ\"١. [٤: ١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"الموطأ\" ٢/٥٦٢ في الطلاق: باب ماجاء في الخيار.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري \"٥٠٩٧\" في النكاح: باب الحرة تحت العبد، و\"٥٢٧٩\" في الطلاق: باب لايكون بيع الأمة طلاقًا، ومسلم \"١٠٧٥\" \"١٧٣\" في الزكاة: باب إباحة الهدية للنبي ﷺ …، و\"١٥٠٤\" \"١٤\" في العتق: باب الولاء لمن أعتق، والنسائي ٦/١٦٢ في الطلاق\": باب خيار الأمة، والبيهقي ٦/١٦١، والبغوي \"١٦١١\". وانظر \"٤٢٦٩\".","vol":"11","page":518},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5093>ذِكْرُ جَوَازِ أَكْلِ الصَّدَقَةِ الَّتِي تُصُدِّقَ بِهَا عَلَى إِنْسَانٍ ثُمَّ أَهْدَاهَا الْمُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ لَهُ وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ </span>لَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُ الصدقة ولا أكلها\n٥١١٧ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حدثني الليث بن سعد، عن بن شِهَابٍ، أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ السَّبَّاقِ زَعَمَ أَنَّ جُوَيْرِيَةَ زَوْجَةَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: \"هَلْ مِنْ طَعَامٍ؟ \" قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عِنْدَنَا طَعَامٌ إِلَّا عَظْمَ شَاةٍ، أُعْطِيَتْ مَوْلَاتِي مِنَ الصَّدَقَةِ قَالَ: \"قَرِّبِيهِ، فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا\"١. [٥: ٨]\n_________\n١ إسناده صحيح. يزيد بن موهب: هو يزيد بن موهب، ثقة، روى له أبو داود، والنسائي، والترمذي، من فوقه ثقات على شرطهما.\nوأخرجه أحمد٦/٤٣٠، ومسلم \"١٠٧٣\" و\"١٦٩\" في الزكاة: باب إباحة الهدية للنبي ﷺ، والطبراني ٢٤/\"١٦٤\"، والحاكم ٤/٢٨ من طرق عن الليث، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين.\nوأخرجه الطبراني ٢٤/\"١٦٥\" و\"١٦٦\" و\"١٦٧\" و\"١٦٩\" من طرق عن ابن شهاب، به.","vol":"11","page":519},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5094>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ السَّبَّاقِ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ جُوَيْرِيَةَ</span>\n٥١١٨ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: \"هَلْ مِنْ طَعَامٍ؟ \" قَالَتْ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَّا طَعَامٌ أُعْطِيَتْهُ مَوْلَاةٌ لَنَا مِنَ الصَّدَقَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"قربيه\"١. [٥: ٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. سفيان: هوابن عيينة.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٢٩، والحميدي \"٣١٧\" \"١٦٩\" في الزكاة: باب إباحة الهدية للنبي ﷺ، والطبراني ٢٤/\"٧٧\" من طرق عن سفيان بهذا الإسناد. ووقع في الطبراني بدل جويرية\": \"ميمونة\".","vol":"11","page":519},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5095>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٥١١٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ: \"عِنْدَكِ شَيْءٌ تُطْعِمِينِي؟ \". قَالَتْ: لَا، إِلَّا مِنَ الشَّاةِ الَّتِي بُعِثَتْ بِهَا إِلَى نُسَيْبَةُ مِنَ الصَّدَقَةِ. قَالَ: \"هَاتِيهِ فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا\"١. [٥: ٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هوهشام بن عبد الملك الطيالسي، وخالد: هوابن مهران الحذاء، وحفصة: هي بنت سيرين، وأم عطية: اسمها نسيبة بنت كعب، ويقال: بنت الحارث.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ٢٥/\"١٤٥\" عن أبي خليفة، عن الفضل بن الخطاب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"١٤٩٤\" في الزكاة: باب إذا تحولت الصدقة من طريق على بن عبد الله، عن يزيد بن زريع، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٠٧ - ٤٠٨، والبخاري \"١٤٤٦\" في الزكاة: باب قدركم يعطي من الزكاة والصدقة ومن اعطى شاة، و\"٢٥٧٩\" في الهبة: باب قبول الهدية، ومسلم \"١٠٧٦\" \"١٧٤\" في الزكاة: باب إباحة الهدية للنبي ﷺ، والطبراني ٢٥/\"١٤٨\" و\"١٥٠\" من طرق عن خالد، به.\nوقوله: \"فقد بلغت محلها\" أي أنها لما تصرفت فيها بالهدية لصحة ملكها لها، انتقلت عن حكم الصداقة، فحلت محل الهدية، وكانت تحل لرسول الله صلى لله عليه وسلم بخلاف الصدقة.","vol":"11","page":520},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5096>ذِكْرُ جَوَازِ قَبُولِ الْمَرْءِ الَّذِي لَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ الْهَدِيَّةِ مِمَّنْ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ بِتِلْكَ الْهَدِيَّةِ</span>\n٥١٢٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، قال: حدثناتميم بْنُ الْمُنْتَصِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ بن عَبَّاسٍ قَالَ: اشْتَرَتْ عَائِشَةُ بَرِيرَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ لِتُعْتِقَهَا، وَاشْتَرَطُوا عَلَيْهَا أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ وَلَاءَهَا، فَشَرَطَتْ ذَلِكَ، فَلَمَّا جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَتْهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ ﷺ: \"إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\" ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: \"مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ\". وَكَانَ لِبَرِيرَةَ زَوْجٌ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَمْكُثَ مَعَ زَوْجِهَا كَمَا هِيَ، وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ، فَفَارَقَتْهُ، وَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْبَيْتَ وَفِيهِ رِجْلُ شَاةٍ، أَوْ يَدٍ، فَقَالَ ﷺ لِعَائِشَةَ: \"أَلَا تَطْبُخُونَ١ لَنَا هَذَا اللَّحْمَ\"، فَقَالَتْ: تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَأَهْدَتْهُ لَنَا، فَقَالَ: \"اطْبُخُوا فَهُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ولنا هدية\"٢. [٥: ٩]\n_________\n١ في الأصل و\"التقاسيم\": \"ألا تطبخون\" بحذف النون، والجادة ما أثبت وأن كان ما في الأصل له وجه.\n٢ حديث صحيح. سماك في روايته عن عكرمة واضطرب، وشريك: هو ابن عبد الله النخعي سيئ الحفظ، لكن للحديث طريق آخر يصح بها. إبراهيم إسحاق الأزرق: هو ابن يوسف.\nوأخرجه البزار \"١٢٩٤\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١١٧٤٤\" عن تميم بن المنتصر، بهذا الإسناد. ورواية البزار بقصة الولاء فقط.\nوأخرجه بنحوه أحمد ١/٢٨١ عن عفان، عن همام، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وهذاإسناد صحيح على شرطهما. وانظر \"٤٢٧٠\" و\"٤٢٧٣\".","vol":"11","page":521},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5097>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْأَوْلَادِ فِي النَّحْلِ إِذْ تَرْكُهُ حَيْفٌ</span>\n٥٠٩٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ بِفَمِ الصُّلْحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْفَضْلِ الْخُرْقِيُّ١، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي الضُّحَى قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: انْطَلَقَ بِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيُشْهِدَهُ عَلَى عَطِيَّةٍ يُعْطِينِيهَا، فَقَالَ: \"هَلْ لَكَ وَلَدٌ غَيْرَهُ؟ \" قَالَ: قلت: نعم قال: \"سو بينهم\"٢. [١: ٨٨]\n_________\n١ ترحفت في الأصل إلى الحرمي، والتصويب من \"التقاسيم\" ١/لوحة ٥٦١.\n٢ حديث صحيح. حجاج بن نصير - وإن كان ضعيف الحديث - قد توبع، وباقي رجاله ثقات.\nوإبو الضحى: هو مسلم بن صبيح.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٦٨ و٢٧٦ن والنسائي ٦/٢٦١ - و٢٦٢، والطحاوي ٤/٨٦ من طرق عن فطربن خليفة، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله وما بعده.","vol":"11","page":498},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5098>باب الرجوع في الهبة</span>\n<span data-type='title' id=toc-5099>الزجر عن الرجوع في الهبة</span>\n…\n١ - بَابُ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ\n٥١٢١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَهَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ بن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ\"١. [٢: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. همام: هو ابن يحيى بن دينار العَوَذَي.\nأخرجه البخاري \"٢٦٢١\" في الهبة: باب لايحل لأحد أن يرجع في هبتهن وأبو داود \"٣٥٣٨\" في البيوع والإجازات: باب الرجوع في الهبة، والطبراني \"١٠٦٩٢\" والبيهقي ٦/١٨٠ من طريق مسلم بن إبراهيم، بهذا الإسناد. في البخاري والبيهقي: \"عن شعبة وهشام والدستوائي\"، وفي أبي داود \"عن شعبة، وأبان، وهمام\" وفي الطبراني: \"عن شعبةن وهشام، وأبان وهمام\".\nوأخرجه أحمد ١/٢٨٠ و٣٤٢، والطيالسي \"٢٦٤٩\"، ومسلم \"١٦٢٢\" \"٧\" في الهبات: باب تحريم الرجوع في الصدقة والهبة بعد القبض إلا ما وهبه لولده وإن سفل، والنسائي ٦/٢٦٦ في الهبة: باب ذكرالاختلاف لخبر عبد الله بن عباس فيه، وابن ماجه \"٢٣٨٥\" في الهبات: باب الرجوع في الهبات، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٧٧، والبغوي \"٢٢٠٠\" من طرق عن شعبة، به. وفي إحدى روايات أحمد ١/٣٤٢: \"سعيد بن جبير\" بدل سعيد بن المسيب\". وأخرجه أحمد ١/عن عفان، عن همام، به.\nوأخرجه أحمد ١/٣٣٩ و٣٤٥، ومسلم \"١٦٢٢\" \"٧\"، وابن الجارود \"٩٩٣\"، والطبراني \"١٠٦٩٣\"ن من طريقين عن قتادة، به.\nوأخرجه أحمد ١/٢١٧ و٣٩١ و٣٢٧، وعبد الرزاق \"١٦٥٣٦\" و\" ١٦٥٣٨\"، والحميدي \"٥٣٠\" والبخاري \"٢٥٨٩\" في الهبة: باب هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها، و\"٢٦٢٢\" و\"٦٩٧٥\" في الحيل: باب في الهبة الشفعة، ومسلم \"١٦٢٢\" \"٨\"، والترمذي \"١٢٩٨\" في البيوع: باب ماجاء الرجوع في الهبة، والنسائي ٦/٢٦٥ في الهبة: باب رجوع الوالد فيما يعطي ولده، و٦/٢٦٧، وأبو يعلى \"٢٤٠٥\"، والبغوي \"٢٢٠١\"، والبيهقي ٦/١٨٠ من طريقين عن ابن عباس.","vol":"11","page":522},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5100>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ الرَّاجِعِ فِي صَدَقَتِهِ حُكْمُ الرَّاجِعِ فِي هِبَتِهِ سَوَاءٌ فِي هَذَا الزَّجْرِ</span>\n٥١٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حدثني سعيد بن المسيب قال: حدثني بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَثَلُ الَّذِي يَتَصَدَّقُ ثُمَّ يَرْجِعُ فِي صَدَقَتِهِ، مَثَلُ الْكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَرْجِعُ فيأكل قيئه\"١. [٢: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم، وهو الملقب بدحيم، فمن رجال البخاري. والوليد: وهو ابن مسلم، وقد صرح بسماعه من الأوزاعي، وأبو جعفر محمد بن على: هو الإمام الباقر.\nوأخرجه أحمد /٣٤٩ من طريق الوليد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١٦٢٢\"\"١٥\" في الهبات: باب تحريم الرجوع في الصدقة والهبة بعد القبض إلا ما وهبه لولده وأن سفلن والنسائي ٦/٢٦٦ في الهبة: باب ذكر الاختلاف لخبر عبد الله بن عباس فيه، والطبراني \"١٠٦٩٤\" من طرق عن الأوزاعي، به.\nوأخرجه مسلم \"١٦٢٢\" \"٦\"، والطبراني \"١٠٦٩٥\" و\"١٠٦٩٦\" و\"١٠٧٠٣\" و\"١٠٧٠٤\" و\"١٠٧٠٥\" من طرق عن سعيد، به.","vol":"11","page":523},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5101>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ الَّذِي أُطْلِقَ بِلَفْظِ الْعُمُومِ لَمْ يُرَدْ بِهِ كُلُّ الْهِبَاتِ وَلَا كُلُّ الصَّدَقَاتِ</span>\n٥١٢٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ طَاوُسٍ سمعت بن عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً أَوْ هِبَةً ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا، إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ، وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي عَطِيَّةً أَوْ هِبَةً ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا، كَمَثَلِ الْكَلْبِ أَكَلَ حَتَّى شَبِعَ، ثُمَّ قاء ثم عاد إلى قيئه\"١. [٢: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن شعيب، فقد روى عنه أصحاب السنن.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٧ن وأبو داود \"٣٥٣٩\" في البيوع والإجارات: باب الرجوع في الهبة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٧٩، والبيهقي ٦/١٧٩، والحاكم ٢/٤٦ من طرق عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد. وصححه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٢/٧٨، والترمذي \"١٢٩٩\" في البيوع: باب ماجاء في الرجوع في الهبة، النسائي ٦/٢٦٥ في الهبة: باب رجوع الوالد فيما يعطي ولده....و٦/٢٦٧ و٢٦٨ باب ذكرالاختلاف على طاووس في الراجع في هبته، وابن ماجه \"٢٣٧٧\" في الهبات: باب من أعطى ولده ثم رجع فيه، وابن الجارود \"٩٩٤\"، والدارقطني ٣/٤٢ - ٤٣، وأبو يعلى \"٢٧١٧\" والبيهقي ٦/١٧٩ و١٨٠، ومن طرق عن حسين المعلم، به.\nوفيه دليل على أن الوالد إذا وهب لوالده شيئًا، وسلم إليه، جاز له الرجوع فيه، وكذلك الأمهات ولأجداد، فأما غير الوالدين فلا رجوع لهم فيما وهبوا وسلموا، لقوله ﷺ: \"العائد في هبته كالعائد في قيئه\"، وهو قول الشافعي غير أن الأولى أن لايرجع إلا عن غرض ومقصود مثل أن يريد التسوبة بين الأولاد، أو إبداله بما هوانفع للولد، وذهب قوم إلى أنه لارجوع له فيما وهب لولده، ولالأحد من ذوي محارمه، وله أن يرجع فيماوهب للأحداث مالم يثبت عليه، ويروي ذلك عن عمر، وهوقول الثوري، وأصحاب الرأي، وجوز مالك الرجوع في الهبة على الإطلاق إذا لم يكن الموهوب قد تغير عن حاله، وقالوا جميعًا: لايرجع أحد الزوجين فيما وهب لصاحبه \"شرح السنة\" ٨/٢٩٩.","vol":"11","page":524},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5102>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَعُودَ الْمَرْءُ فِي الشَّيْءِ الَّذِي يَتَصَدَّقُ بِهِ بِالْمِلْكِ بَعْدَ زَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهُ فِيمَا قَبْلُ</span>\n٥١٢٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَوَجَدَهُ يُبَاعُ، فَأَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَهُ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"لَا تبتعه، ولا تعد في صدقتك\"١. [٢: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في \"الموطأ\" ١/٢٨٢ في الزكاة: باب اشتراء الصدقة والعود فيها. ومن طريق مالك أخرجه البخاري \"٢٩٧١\" في الجهاد والسير: باب الجعائل والحملان في السبيل و\"٣٠٠٢\" باب إذا حمل على فرس فرآها تباع ومسلم \"١٦٢١\" \"٣\" في الهبات: باب كراهية شراء الإنسان ما تصدق به ممن تصدق عليه، وأبو داود \"١٥٩٣\" في الزكاة: باب الرجل يبتاع صدقته، والبغوي \"١٦٩٩\".\nوأخرجه أحمد ٢/٥٥، والبخاري \"٢٧٧٥\" في الوصايا: باب وقف الدواب والكراع والعروض والصامت، ومسلم \"١٦٢١\" \"٣\"، وابن الجارود \"٣٦٢\" من طرق عن نافع، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٧و٣٤، وعبد الرزاق \"١٦٥٧٢\"، والبخاري \"١٤٨٩\" في الزكاة: باب هل تشتري صدقتهن ومسلم \"١٦٢١\" \"٤\" والترمذي \"٦٦٨\" في الزكاة: باب ماجاء في كراهية العود في الصدقة، والنسائي ٥/١٠٩ في الزكاة: باب شراء الصدقةن والبيهقي ٤/١٥١ من طريقين عن ابن شهاب، عن سالمن عن ابن عمر.","vol":"11","page":525},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5103>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَرَسَ قَدْ ضَاعَ عِنْدَ الَّذِي كَانَ فِي يَدِهِ فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ بَعْدَ ذَلِكَ</span>\n٥١٢٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَبْتَاعَهُ مِنْهُ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"لَا تَبْتَعْهُ","vol":"11","page":526},{"text":"وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صدقته كالكلب يعود في قيئه\"١. [٢: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"الموطأ\" ١/٢٨٢ في الزكاة: باب اشتراء الصدقة والعود فيها.\nوأخرجه من طريق مالك: أحمد ١/٤٠، والحميدي \"١٥\"، والبخاري \"١٤٩٠\" في الزكاة: باب هل تشتري صدقته، و\"٢٦٢٣\" في الهبة: باب لايحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته، و\"٢٦٣٦\" باب إذا حمل رجل على فرس فهو كالعمري والصدقة، و\"٢٩٧٠\" في الجهاد والسير: باب والجعائل والحملان في السبيل، و\"٣٠٠٣\" باب إذا حمل على فرس فرآها تباع ومسلم \"١٦٢٠\" \"١\" في الهبات: باب كراهية شراء الإنسان ما تصدق به ممن تصدق عليه، والنسائي ٥/١٠٨ في الزكاة: باب شراء الصدقة، والبغوي \"١٧٠٠\"، والبيهقي ٤/١٥١.\nوأخرجه أحمد ١/٢٥، والطيالسي ص١٠، ومسلم \"١٦٢٠\" \"٢\"، وابن ماجه \"٢٣٩٠\" في الصدقات: باب الرجوع في الصدقة، والبيهقي ٤/١٥١ من طرق عن زيد بن أسلم، به.\nوأخرجه الحميدي \"١٦\" عن سفيان، عن أيوب السختياني، عن ابن سيرين، عن عمر بن الخطاب.","vol":"11","page":527},{"text":"٢٠ -<span data-type='title' id=toc-5104> كِتَابُ الرُّقْبَى وَالْعُمْرَى</span>\n<span data-type='title' id=toc-5105>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَرْقُبَ الْمَرْءُ دَارَهُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ</span>\n٥١٢٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي الزبير، عن طاوس عن بن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تُرْقِبُوا أَمْوَالَكُمْ، فَمَنْ أَرْقَبَ شَيْئًا فَهُوَ لِمَنْ أَرْقَبَهُ\" وَالرُّقْبَى أَنْ يَقُولَ: الرَّجُلُ: هَذَا لِفُلَانٍ مَا عَاشَ، فَإِذَا مَاتَ فُلَانٌ فهو لفلان١. [٢: ٧٤]\n_________\n١ إسناده قوي. محمد بن وهب بن أبي كريمة: روى له النسائي، وهو صدوق، ومن فوقه على شرط مسلم.\nوأحرجه النسائي ٦/٢٦٩ في الرقبي: باب ذكرالاختلاف على أبي الزبير، والطبراني في \"الكبير\" ١١٠٠٠\" عن محمد بن موهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٥٠، والنسائي ٦/٢٦٩ - ٢٧٠ من طريقين عن حجاج، عن أبي الزبير، به.\nوأخرجه الطبراني \"١٠٩٧١\" من طريقين سفيان، عن ليث، عن طاووس، به.\nوأخرجه موقوفًا على ابن عباس: النسائي ٦/٢٧٠ من طريق أبي الزبير، و٦/٢٦٩ من طريق ابن أبي نجيح، كلاهما عن طاووس، به.\nقال الإمام البغوي، في \"شرح السنة ٨/٢٩٣: العمري جائزة بالاتفاق، وهي أن يقول الرجل لآخر: أعمرتك هذه الدار، أو جعلتها لك عمرك، فقبل، فهي كالهبة إذا اتصل بها القبض، ملكها المعمر، ونفذ تصرفه فيها، وإذا مات تورث منه، سواء قال: هي لعقبك من بعدك أو لورثتك، أو لم يقل، وهو قول زيد بن ثابت، وابن عمر، وبه قال عروة بن الزبير، وسليمان بن سيار ومجاهد، وإليه ذهب الثورين والشافعي وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي. وذهب جماعة إلى أنه إذا لم يقل: هي لعقبك من بعدك، فإذا مات يعود إلى الأول، لأن النبي ﷺ قال: \"إيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه\"، وهذا قول جابر، وروى عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر قال: \"أنما العمرى التي أجاز رسول الله ﷺ أن يقول: هي لك ولعقبك، فأما إذا قال هي لك ما عشت، فإنها ترجع إلى صاحبهان قال معمر: وكان الزهري يفتي به، وهذا قول مالك، ويحكى عنه أنه قال: العمرى تمليك المنفعة دون الرقبة، فهي له مدة عمره، ولايورث، وإن جعلها له ولعقبه، كانت المنفعة ميراثًا عنه.","vol":"11","page":528},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5106>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُعْمِرَ الرَّجُلُ دَارَهُ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ</span>\n٥١٢٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن بن جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تُرْقِبُوا وَلَا تُعْمِرُوا فَمَنْ","vol":"11","page":529},{"text":"أعمر شيئا، أو أرقب، فهو له\"١. [٢: ٧٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشخين غير عبد الجبار بن العلاء، فمن رجال مسلم، وعنعنة ابن جريج تتقي في عطاء.\nوأخرجه الحميدي \"١٢٩٠\"، والشافعي ٢/١٦٨، والنسائي ٦/٢٧٣ في العمرى: باب ذكر الفاظ الناقلين لخبر جابر في العمرى، وأبو داود \"٣٥٥٦\" في البيوع والإجارات: باب من قال فيه: ولعقبه، والبيهقي ٦/١٧٥، والبغوي \"٢١٩٨\"، والطحاوي ٤/٩٣ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٦/١٧٥ - ١٧٦ من طريقين عن ابن جريجن به.\nوأخرجه الطبراني \"١٧٤٧\" من طريق أبي بكر بن عياش، عن يعقوب، عن عطاء، به.\nوأخرجه من طرق وبألفاظ مختلفة عن جابر: أحمد ٣/٣٨١، والشافعي ٢/١٦٥ن والحميدي \"١٢٥٦\"، وأبوداود \"٣٥٥٧\"، والنسائي ٦/٢٧٤ - ٢٧٥ في العمرى: باب ذكرالاختلاف على الزهري، به. والطحاوي ٤/٩١، وأبو يعلى \"١٨٣٥\"، والبيهقي \"٦/١٧٣ و١٧٤.","vol":"11","page":530},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5107>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"فَهُوَ لَهُ\"، أَرَادَ بِهِ لِمَنْ أَعْمَرَ وَلِمَنْ أَرْقَبَ</span>\n٥١٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حدثنا بن فُضَيْلٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي الزبيرعن جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْعُمْرَى لِمَنْ أَعْمَرَهَا، وَالرُّقْبَى لَمْ أرقبها\"١. [٢: ٧٤]\n_________\n١ إسناده على شرط مسلم. ابْنُ فُضَيْلٍ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غزوان.\nوأخرجه النسائي ٦/٢٧٤ في الرقبي: باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر جابر في العمرىن وابن ماجه \"٣٣٨٣\" في الهبات: باب في العمرى، وابن الجارود \"٩٨٩\"ن وأبو يعلى \"٢٢١٤\"، والبيهقي ٦/١٧٥ من طرق عن داود بن أبي هند، بهذا الإسناد.\nوإخرجه أحمد ٣/٣٠٢، وعبد الرزاق \"١٦٨٧٦\"، والطيالسي \"١٧٤٣\"ن ومسلم \"١٦٢٥\" \"٢٥\" و\"٢٧\" في الهبات: باب العمرى، والنسائي ٦/٢٧٤، والطحاوي ٤/٩٢ و٩٣، والبغوي \"٢١٩٩\" والبيهقي ٦/١٧٣ من طرق عن أبي الزبير، به.","vol":"11","page":531},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5108>ذِكْرُ إِجَازَةِ الْعُمْرَى إِذَا اسْتَعْمَلَهَا الْمَرْءُ مَعَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ</span>\n٥١٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"العمرى جائزة\"١. [٢: ٧٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٩٧، والطيالسي \"١٦٨٠\"، ومسلم \"١٦٢٥\" \"٣٠\" في الهبات: باب العمرى، النسائي ٦/٢٧٣ في العمرى: باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر جابر في العمرى، من طرق عن شعبةن بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٣/٣٦٤، والبخاري بإثر الحديث \"٢٦٢٦\" في الهبة باب ماقبل في العمرى والرقبى: باب ذكر اختلاف يحيى بن أبي كثير، ومحمد بن عمرو على أبي سلمة فيه، من طريق هشام الدستوائين كلاهما عن قتادة، به. وبعضهم ذكر فيه قصة.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٩٧ و٣١٩ و٣٩٢، ومسلم \"١٦٢٥\" \"٣١\"، وابن الجاورد \"٩٨٦\" من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به. وفيه: \"العمرى جائزة لأهلها\" وفي رواية مسلم: \"العمرى ميراث لأهلها\"","vol":"11","page":531},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5109>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْعُمْرَى لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ</span>\n٥١٣٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"العمري لمن وهبت له\"١. [٢: ٧٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير محمد بن عبد الأعلى، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه النسائي ٦/٢٧٧ في الرقبى: باب ذكر اختلاف يحيى بن أبي كثير، ومحمد بن عمرو على أبي سلمة فيه، عن محمد بن عبد الأعلى بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١٦٢٥\" \"٢٥\" في الهبات: باب العمرىن عن عبيد اله بن القواريري، عن خالد بن الحارث، به. وأخرجه أحمد ٣/٣٠٤، ومسلم \"١٦٢٥\" \"٢٥\" والطيالسي \"١٦٨٧\"، والطحاوي ٤/٩٢، والبيهقي ٦/١٧٣ من طرق عن هشام، به.\nوأخرجه أحمد٣/٣٩٣، والبخاري \"٢٦٢٥\" في الهبة: باب ماقيل في العمرى والرقبى، وأبو داود \"٣٥٥٠\" في البيوع والإجارات: باب في العمرى، والبيهقي ٦/١٧٣ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به.","vol":"11","page":532},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5110>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْعُمْرَى لِمَنْ أُعْمِرَتْ لَهُ</span>\n٥١٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا عمرى، ومن أعمر شيئا فهو له\"١. [٢: ٧٤]\n_________\n١ إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو –وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي –فقد روى له البخاري مقرونا ومسلم متابعة، وباقي السند رجاله ثقات رجال الشيخين.\nوأخرجه النسائي ٦/٢٧٧ في العمرى: باب ذكر اختلاف يحيى بن أبي كثير ومحمد بن عمروعلى أبي سلمة، فيه عن على بن حجر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٤٧ و٤٢٩، وابن أبي شيبة ٧/١٤٣، والطيالسي \"٢٤٥٣\" والبخاري \"٢٦٢٦\" في الهبة: باب ما قيل في العمرى، والنسائي ٦/٢٧٧، وأبو داود \"٣٥٤٨\" في البيوع: باب في العمرى، والطحاوي ٤/٩٢، ابن الجارود \"٩٨٥\"، والبغوي \"٢١٩٧\"، والبيهقي ٦/١٧٤ من طرق عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، بلفظ: \"العمرى جائزة\".","vol":"11","page":533},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5111>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ وَهِمَ فِي تَأْوِيلِهِ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ</span>\n٥١٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ حُجْرٍ الْمَدَرِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْعُمْرَى سبيلها سبيل الميراث\"١. [٢: ٧٤]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الله بن بزيع، فمن رجال مسلم، وحجر المدري –هوابن قيس - فقد روى له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وهو ثقة.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٤٩٥٠\" عن معاذ بن المثنى، عن محمد بن المنهال، عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد٥/١٨٩ من طريقين عن روح بن القاسم وابن جريج به.\nوأخرجه بنحوه أحمد ١٨٢ و١٨٩، وابن أبي شيبة ٧/٢٣٧، والحميدي \"٣٩٨\"، وعبد الرزاق \"١٦٨٧٣\" و\"١٦٨٧٤\"، وأبو داود \"٣٥٥٩\" في البيوع: باب في الرقبى، وابن ماجه \"٢٣٨١\" في الهبات: باب في العمرى، والنسائي ٦/٢٧١ في الرقبى: باب ذكر الاختلاف على أبي الزبير، ٦/٢٧١ و٢٧٢ في أول كتاب العمرى، والطحاوي في \"شرح معاني الأثار\" ٤/٩١ن والبيهقي ٦/١٧٤ و١٧٥، والطبراني \"٤٩٤١\" و\"٤٩٤٢\" ٤٩٤٣\" \"٤٩٤٤\" \"٤٩٤٥\" \"٤٩٤٦\" من طرق عن عمرو بن دينار، به.\nوأخرجه النسائي ٦/٢٧٠ و٢٧١ في الرقبى: باب ذكر الاختلاف على أبي الزبير، من طريقين عن ابن الطاووس، عن أبيه، به.\nوأخرجه النسائي ٦/٢٧٢ في أول كتاب العمرى، من طريق معقل، عن عمرو بن دينار، عن حجر المدري، عن زيد بن ثابت، به.\nوأخرجه أحمد ٥/١٨٩، وعبد الرزاق \"١٦٨٧٥\" و\"١٦٩١٥\"، والنسائي ٦/٢٧٠، والطبراني \"٤٩٥٧\" من طرق عن سفيان الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن طاووس، عن رجل، عن زيد بن ثابت، به.\nوأخرجه النسائي ٦/٢٧١ من طريق معمرن عن عمرو، عن طاووس عن زيد بن ثاتب، به.\nوأخرجه النسائي ٦/٢٦٨ - ٢٦٩ و٢٧٠ في الرقبى: باب ذكر الاختلاف على ابن أبي نجيح في خبر زيد بن ثابت فيه الطحاوي ٤/٩١ من طريقين عن طاووس، عن زيد، به.\nوأخرجه موقوفًا على زيد بن ثابت: الطبراني \"٤٩٥٥\" و\"٤٩٥٦\" من طريقين عن عمرو بن دينار، به.","vol":"11","page":534},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5112>ذِكْرُ قَضَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْعُمْرَى لِلْوَارِثِ عَلَى حَسَبِ مَا جَعَلَ سَبِيلَهَا سَبِيلَ الْمِيرَاثِ</span>\n٥١٣٣ - أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ مُعَاذٍ بِدِمَشْقَ، قال: حدثنا العباس بن الوليد مَزَيْدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عن حجر المدري عن زيد بْنِ ثَابِتٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بالعمرى للوارث\"١. [٢: ٧٤]\n_________\n١ إسناده صحيح، وأخرجه الطبراني \"٤٩٥٢\" من طريق محمد بن عقبة بن علقمة البيروتي، عن أبيه، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.","vol":"11","page":535},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5113>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"الْعُمْرَى سَبِيلُهَا سَبِيلُ الْمِيرَاثِ\" أَرَادَ بِذَلِكَ لِمَنْ أَعْمَرَ دُونَ مَنْ أُعْمِرَ</span>\n٥١٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى التَّيْمِيُّ بِالْمَصِّيصَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ حجر المدري عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أُعْمِرَ أرضا فهي لورثته\"١. [٢: ٧٤]\n_________\n١ إسناده صحيح. محمد نب قدامة: هو ابن أعين المصيصي، وأبو عبيدة الحداد: اسمه عبد الواحد بن واصل.\nوأخرجه الطبراني \"٤٩٥١\" عن محمد بن موسى التيمين بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم \"٥١٣٢\" وقد تحرف في المطبوع منه: \"سليم بن حيان\" إلى \"سليمان بن حيان\".","vol":"11","page":536},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5114>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّ مِيرَاثَ الْعُمْرَى يَكُونُ لِلْمُعْمَرِ لَهُ دُونَ مَنْ أَعْمَرَهَا</span>\n٥١٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْعُمْرَى لِمَنْ أُعْمِرَهَا، هِيَ لَهُ وَلِعَقِبِهِ، يَرِثُهَا مَنْ يرثه من عقبه\"١. [٢: ٧٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخارين رجاله ثقات رجال الشيخين. غير عبد الرحمن بن إبراهيمن وهوالملقب بدحيمن فمن رجال البخاري. والوليد هو ابن مسلم، وقد صرح بالتحديثن فانتفت شبهة تدليسه. وأخرجه أبو داود \"٣٥٥٢\" في البيوع: باب في العمرى، والنسائي ٦/٢٧٥ في العمرى: باب الاختلاف على الزهري فيه، من طرق عن الوليد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٦٠، والطيالسي \"١٦٨٩\"، ومسلم \"١٦٢٥\" \"٢٤\" في الهبات: باب العمرى، وأبو داود \"٣٣٥٤\" في البيوع: باب ما قال فيه ولعقبه، والنسائي ٦/٢٧٦، والطحاوي، ٤/٩٤، وأبو يعلى \"٢٠٩٢\"، و\"٢٠٩٣\" والبيهقي ٦/١٧٢ من طرق عن ابن شهاب، به.\nوأخرجه أبو داود \"٣٥٥١\"، والنسائي ٦/٢٧٤ - ٢٧٥ن والطحاوي ٦/١٧٣ من طرق عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن جابر.","vol":"11","page":536},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5115>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الدَّارَ الْمُعْمَرَةَ إِنَّمَا هِيَ لِلْمُعْمرِ لَهُ دُونَ الْمُعْمِرُ إِيَّاهُ</span>\n٥١٣٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلْأَنْصَارِ: \"لَا تُعْمِرُوا أَمْوَالَكُمْ فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا حَيَاتَهُ، فَهُوَ له ولورثته إذا مات\"١. [٢: ٧٤]\n_________\n١ إسناده على شرط مسلم إلا أن أبا الزبير لم يصرح بسماعه من جابر. وأخرجه النسائي ٦/٣٧٤ في العمرى: باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر جابر في العمرى، عن علي بن حجر، بهذا الإسناد بلفظ: \"العمرى جائزة لأهلها، والرقبى جائزة لأهلها\".\nوأخرجه بهذا اللفظ أيضًا: أحمد ٣/٣٠٣، وأبو داود \"٣٥٥٨\" في البيوع: باب في الرقبى، والترمذي \"١٣٥١\" في الأحكام: باب ماجاء في الرقبى، وابن ماجه \": \"٢٣٨٣\" في الهبات: باب العمرىن وأبو يعلى \"١٨٥١\" من طرق عن هشيم، به. وانظر ما مضى وما سيأتي.","vol":"11","page":537},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5116>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الدَّارَ الَّتِي أُعْمِرَتْ لَا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْمَرَهَا وَإِنْ مَاتَ الَّذِي أُعْمِرَتْ لَهُ</span>\n٥١٣٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عن بن شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَإِنَّهَا لِلَّذِي أُعْطِيَهَا، لَا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا\" لِأَنَّهُ أَعْطَى عَطِيَّةً وَقَعَتْ فيها المواريث١. [٢: ٧٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوهو في \"الموطأ\" ٢/٦٥٦ في الأقضية: باب القضاء في العمرى، ومن طريقه أخرجه مسلم \"١٦٢٥\" \"٢٠\" في الهبات: باب العمرى، وأبو داود \"٣٥٥٣\" في البيوع: باب من قال فيه ولعقبه، والترمذي \"١٣٥٠\" في الأحكام: باب ماجاء في العمرىن والنسائي ٦/٢٧٥ في الرقبى: باب ذكر الاختلاف على الزهري فيه، والطحاوي ٤/٩٣، وابن الجاورد \"٩٨٧\" والبيهقي ٦/١٧٢ن والبغوي \"٢١٩٦\".","vol":"11","page":538},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5117>ذِكْرُ وَصْفِ الْعُمْرَى الَّتِي زُجِرَ عَنِ اسْتِعِمَالِهَا</span>\n٥١٣٨ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حدثنا الليث، عن بن شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"من أعمر رجلاعمرى لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَقَدْ قَطَعَ قَوْلُهُ حَقَّهُ مِنْهَا، وهي لمن أعمر ولعقبه\"١. [٢: ٧٤]\n_________\n١ إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن موهب، وهو يزيد بن خالد بن يزيد بن موهب الرملىن فقد روى له أبو داودن والنسائي، وابن ماجه.\nوأخرجه مسلم \"١٦٢٥\" \"٢١\"، وابن ماجه ٢٣٨٠\" في الهبات: باب العمرى، والنسائي ٦/٢٧٥ في الرقبى: باب ذكر الاختلاف على الزهري فيه، والطحاوي ٤/٩٣، والبيهقي ٦/١٧٢ من طرق عن الليثن بهذا الإسناد.","vol":"11","page":539},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5118>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِعْمَارَ الْمَرْءِ دَارَهُ فِي حَيَاتِهِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ وَرَثِتِهِ بَعْدَهُ لَا تَكُونُ الْعُمْرَى لِلْمُعْمَرِ لَهُ</span>\n٥١٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"إِنَّمَا الْعُمْرَى الَّتِي أَجَازَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَنْ يَقُولَ: هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ مِنْ بَعْدِكَ، فَأَمَّا إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ مَا عشت، فإنها ترجع إلى صاحبها١. [٢: ٧٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"١٦٨٨٧\".\nوأخرجه مسلم \"١٦٢٥\" \"٢٣\" في الهبات: باب العمرى، والبيهقي ٦/١٧٢ من طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١٦٢٥\" \"٢٣\"، وأبو داود \"٣٥٥٥\" في البيوع: باب من قال فيه: ولعقبهن وأحمد ٣/٢٩٤، وابن الجاورد \"٩٨٨\"، والبيهقي ٦/١٧٢ من طرق عن عبد الرزاقن به.","vol":"11","page":539},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5119>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"وَلِعَقِبِهِ\" أَرَادَ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ</span>\n٥١٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عاصم، عن بن جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ حَيَاتَهُ وَبَعْدَ موته\"١. [٢: ٧٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير، فقد روى له البخاري مقرونًا، واحتج به مسلم والباقون، وقد صرح ابن جريج، وأبو الزبير بالمساع عند النسائي، فانتفت شبهة تدليسهما.\nوأخرجه النسائي ٦/٢٧٤ في العمرى: باب اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر جابر في العمرى، عن عمرو بن علي، عن أبي عاصم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٦٨٨٦\"، من طريقه مسلم \"١٦٢٥\" \"٢٨\"، والبيهقي ٦/١٧٣ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أنه سمع جابر بن عبد الله قال\" أعمرت امرأة بالمدينة حائطًا لها ابنًا لها، ثم توفى وتوفيت بعده، وتركت ولدًا، وله أخوة بنون للمعمرة، فقال ولد المعمرة: رجع الحائط إلينا، وقال بنو المعمر: بل كان لأبينا حياته وموتهن فاختصموا إلى طارق مولى عثمان، فدعا جابرًا فشهد على رسول الله ﷺ بالعمرى لصاحبها، فقضى بذلك طارق، ثم كتب إلى عبد الملك فأخبره ذلك، وأخبره بشهادة جابر، فقال عبد الملك صدق جابر، فأمضى ذلك طارق فإن ذلك الحائط لبني المعمر حتى اليوم.","vol":"11","page":540},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5120>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ اسْتِعْمَالِ الْعُمْرَى</span>\n٥١٤١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ وَلَا تُعْمِرُوهَا، فَإِنَّهُ مَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا، فَهُوَ لَهُ حَيَاتَهُ، وَلِوَرَثَتِهِ إِذَا مَاتَ\"١. [٢: ٧٤]\nقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَاتِمٍ: زَجْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ النَّذْرِ وَالْعُمْرَى وَالرُّقْبَى كَانَ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ، وَهِيَ إِبْقَاؤُهُ ﷺ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ، لَا أَنَّ اسْتِعْمَالَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الثَّلَاثِ غَيْرُ جَائِزٍ إِذَا كَانَ طَاعَةً لَا مَعْصِيَةً، وَذَاكَ أَنَّ الصَّحَابَةَ قَطَنُوا الْمَدِينَةَ وَلَا مَالَ لَهُمْ بِهَا، فَكَرِهَ ﷺ لَهُمُ الرُّقْبَى وَالْعُمْرَى إِبْقَاءً عَلَى أَمْوَالِهِمْ لِلضَّرُورَةِ الْوَاقِعَةِ الَّتِي٢ كَانَتْ بهم. لا أنهما لا يجوز استعمالهما.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير قرنه البخاري واحتج به مسلم، وقد صرح بالتحديث عند النسائي. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.\nوأخرجه مسلم \"١٦٢٥\" \"٢٧\"، والبيهقي ٦/١٧٣ من طريق عبد الوارث، عن أيوب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣١٢و٣٧٤ و٣٨٦ و٣٨٩، وابن أبي شيبة ٧/١٣٨ - ١٣٩ و١٤٢ ومسلم \"١٦٢٥\" \"٢٦\" و\"٧\"، والنسائي ٦/٢٧٤، والبيهقي ٦/١٧٣ من طرق عن أبي الزبير، به.\n٢ من هامش التقاسيم.","vol":"11","page":541},{"text":"٢١ -<span data-type='title' id=toc-5121> كِتَابُ الْإِجَارَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5122>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ قَالَ مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ بِإِبْطَالِ الْكَسْبِ</span>\n٥١٤٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٌ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"كان زكريا نجارا\"١. [٣: ٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم. ثابت: هو ابن أسلم البناني، وأبو رافع: هو الصائغ، واسمه نفيع.\nوأخرجه مسلم \"٢٣٧٩\" في الفضائل: باب من فضائل زكريا عليه السلامن عن هداب بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٩٦ و٤٠٥، وابن ماجه \"٢١٥٠\" في التجارات: باب الصناعات، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٥٩٠ من طرق عن حماد بن سلمة، به. وصححه الحاكم على شرط مسلم، وأقره الذهبي.","vol":"11","page":452},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5123>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ تَكُنْ تَأْنَفُ مِنَ الْعَمَلِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَ الْكَسْبِ وَحَظَرَهُ</span>\n٥١٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَجْتَنِي الْكَبَاثَ، فَقَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ، فَإِنَّهُ أَطْيَبُ\" فَقُلْنَا: وَكُنْتَ تَرْعَى الْغَنَمَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، وَهَلْ من نبي إلا قد رعاها\"١. [٣: ٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غيرحجاج بن الشاعر - وهوحجاج بن أبي يعقوب يوسف بن حجاج الثقفي البغدادي المعروف بابن الشاعر، فمن رجال مسلم. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي، وهوفي \"مسند أبي ليلى\" ٢٠٦٢\".\nوأخرجه النسائي في الوليمة كما في \"الحفة\" ٢/٣٩٨ عن هارون بن عبد الله، وأحمد ٣/٣٢٦ كلاهما –أحمد وهارون - بن عمر بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٣٤٠٦\" في الأنبياء: باب ﴿يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ﴾ و\"٥٤٥٣\" في الأطعمة: باب الكباث، وهو ورق الأراك، ومسلم \"٢٠٥٠\" في الأشربة: باب فضيلة الأسود من البكاث، والبغوي \"٢٨٩٩\" من طريقين عن يونس، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١٦٩٢\" مقتصرًا على القسم الثاني منه، عن زمعة عن الزهرين به.\nالكباث: هوالنضج من ثمر الأراك.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٤/٥١٦: قال العلماء: الحكمة في إلهام الأنبياء من رعى الغنم قبل النبوة أن يحصل لهم التمرن برعيها على مايكلفونه من القيام بأمر أمتهم، ولأن في مخالطتها ما يحصل لهم الحلم والشفقة، لأنهم إذا صبروا على رعيها وجمعها بعد تفرقها في المرعى، ونقلها من مسرح إلى مسرح، ودفع عدوها من سبع وغيره كالسارق، وعملوا اختلاف طباعها، وتفاوت عقولها، فجبروا كسرها، ورفقوا بضعيفها، وأحسنوا التعاهد لها لما حصل لهم من التدريج على ذلك برعي الغنم، وخصت الغنم بذلك لكونها أضعف من غيرها، ولأن تفرقها أكثر من تفرق الإبل والبقر لإمكان ضبط الإبل والبقر بالربط دونها في العادة المألوفة، ومع أكثرية تفرقهان فهي أسرع انقيادًا من غيرها، وفي ذكر النبي ﷺ لذلك بعد أن علم كونه أكرم الخلق على الله ما كان عليه من عظيم التواضع لربهن والتصريح بمنته عليه وعلى إخوانه من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر الأنبياء.","vol":"11","page":543},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5124>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا قَالَ ﷺ لِلْكَبَاثِ الْأَسْوَدِ: إِنَّهُ أَطْيَبُ مِنْ غَيْرِهِ</span>\n٥١٤٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ نَجْتَنِي الْكَبَاثَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ أَطْيَبُ، وَإِنِّي كُنْتُ آكُلُهُ زَمَنَ كُنْتُ أَرْعَى\" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكُنْتَ تَرْعَى؟ فَقَالَ: \"وَهَلْ بُعِثَ نَبِيٌّ إِلَّا وَهُوَ رَاعٍ\"١. [٣: ٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. بندار: هو محمد بن بشار العبدي. وانظر ما قبله.","vol":"11","page":544},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5125>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ اسْتِخْدَامَ الْأَحْرَارِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وإن لم يكونوا١ بالغين</span>\n٥١٤٥ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّهُ كان بن عَشَرِ سِنِينَ مَقْدِمَ النَّبِيِّ ﷺ: الْمَدِينَةَ، فَكُنَّ أُمَّهَاتِي يُحَرِّضْنَنِي عَلَى خِدْمَةِ رسول الله ﷺ قال: \"فَخَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشْرًا، حَيَاتَهُ بِالْمَدِينَةِ، وَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وأنا بن عِشْرِينَ سَنَةً\"\nقَالَ: وَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ، لَقَدْ كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنِي عَنْهُ، قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ فِي مُبْتَنَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه ولم بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهَا عَرُوسًا، فَدَعَا الْقَوْمَ، فَأَصَابُوا مِنَ الطَّعَامِ، وَخَرَجُوا، وَبَقِيَ مِنْهُمْ رَهْطٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَطَالُوا الْمُكْثَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ لِكَيْ يَخْرُجُوا، فَمَشَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ، وَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ لَمْ يَقُومُوا، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، حَتَّى بَلَغَ عَتْبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا فَرَجَعَ، ورجعت، فإذا هم\n_________\n١ في الأصل: \"يكونا\" والتصويب من \"التقاسيم\" ٥/لوحة ١٧٣.","vol":"11","page":545},{"text":"قَدْ خَرَجُوا، فَضَرَبَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ سِتْرًا، وَأُنْزِلَ الحجاب\"١. [٥: ١٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه البخاري \"٦٢٣٨\" في الاستئذان: باب آية الحجاب، والطبري ٢٢/٣٧ من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٥١٦٦\" في النكاح: باب الوليمة حق، و\"٥٤٦٦\" في الأطعمة: باب قول الله تعالى: ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾، ومسلم \"١٤٢٨\" \"٩٣\" في النكاح: باب زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب وإثبات وليمة العرس، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"تحفة الأشراف\" ١/٣٨٣، والبغوي في معالم التنزيل\" ٣/٥٤٠، والبيهقي ٧/٨٧ من طرق عن ابن شهاب، به. وسيأتي برقم \"٥٥٧٨\" \"٥٥٧٩\".","vol":"11","page":546},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5126>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ أَخْذِ الْمَرْءِ الْأُجْرَةَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٥١٤٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بن الأخنس، عن بن أبي ملكيه عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَرُّوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، وَفِيهِمْ لَدِيغٌ أَوْ سَلِيمٌ١، فَقَالُوا: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟ فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَرَقَاهُ عَلَى شاءٍ، فَبَرَأَ، فَلَمَّا أَتَى أَصْحَابُهُ كرهوا\n_________\n٢ هذا شك من الرواي، والسليم: هواللديغ، سمي بذلك تفاؤلًا بالسلامة، قال الأعشى:\nألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا … وعادك ما عاد السليم المسهدا","vol":"11","page":546},{"text":"ذَلِكَ، فَقَالُوا: أَخَذْتَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَتَوْا١رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّجُلَ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا مَرَرْنَا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فِيهِمْ لَدِيغٌ أَوْ سَلِيمٌ فَقَالُوا: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟ فَرَقَيْتُهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَبَرَأَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كتاب الله\"٢. [٣: ٦٥]\n_________\n١ في الأصل: \"أتى\"، وفي التقاسيم ٣/٢٦٠: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فأخبره.\n٢ إسناده على شرط الشيخين. عبيد الله بن الأخنس وثقه أحمد وابن معين وأبو داود والنسائي، وقول المؤلف في \"ثقاته\" ٧/١٤٧: يخطئ كثيرًا، ولم يتابع عليه ويرده احتجاجه بحديثه هذا، وإدارجه في \"صحيحه\". أبو معشر البراء: هو يوسف بن يزيد البصري، والبراء –بالتشديد -: نسبة إلى بري النبل، والقواريري: هو عبد الله بن عمر بن ميسرة.\nوأخرجه البخاري البخاري \"٥٧٣٧\" في الطب: باب الشروط في الرقية بفاتحة الكتاب، والبغوي \"٢١٧٨\" عن سيدان بن مضارب أبو محمد الباهلي، عن أبي معشر، به.\nأخرجه الدارقطني ٣/٦٥ عن هارون بن مسلم أبو الحسن العجلي، عن عبيد الله بن الأخنس، به.","vol":"11","page":547},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5127>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ وَزَّانًا لِلنَّاسِ بَعْدَ أَنْ يَلْزَمَ النَّصِيحَةَ فِي أُمُورِهِ وَأَسْبَابِهِ</span>\n٥١٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: جَلَبْتُ أَنَا وَمَخْرَفَةُ الْعَبْدِيُّ بَزًّا مِنْ هَجَرَ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَسَاوَمَنَا سَرَاوِيلَ، وَعِنْدَهُ وَزَّانٌ يَزِنُ بِالْأَجْرِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"زِنْ فَأَرْجِحْ\"١.\nأَرَادَ بِهِ من ماله ليعطي ثمن السراويل راجحا. [٤: ٥]\n_________\n١ إسناده حسن من أجل سماك بن حرب، باقي السند رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحاببة فقد روى له أصحاب السنن. سفيان: هو الثوري.\nوأخرجه احمد ٤/٣٥٢، والترمذي \"١٣٠٥\" في البيوع: باب ماجاء في الرجحان، وابن ماجه \"٢٢٢٠\" في التجارات: باب الرجحان في الوزن، وابنالجارود \"٥٥٩\" من طرق عن وكيع بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أبو داود \"٣٣٣٦\" في البيوع: باب في الرجحان في الوزن والوزن بالأجر، والدارمي ٢/٢٦٠، والسنائي ٧/٢٨٤ في البيوع: باب الرجحان في الوزن، والحاكم ٢/٣٠، والبيهقي ٦/٣٢ - ٣٣، والطبراني \"٦٤٦٦\" من طرق عن سفيان، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١١٩٢\"، والبيهقي ٦/٣٣ من طريق قيس، عن سماك، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٥٢، والطيالسي \"١١٩٣\"، وأبو داود \"٣٣٣٧\"، والنسائي ٧/٢٨٤، وابن ماجه \"٢٢٢١\"، والبيهقي ٦/٣٣، والحاكم ٢/٣٠ - ٣١، والطبراني \"٧٤٠٢\" من طرق عن شعبة، عن سماك، عن أبي صفوان –وبعضهم زاد \"مالك بن عمرو\" – قال: بعت....بمثله. قال أبو داود: رواه قيس كما قال سفيان، والقول قول سفيان.\nوقال أيضًا \"٣٣٣٨\": حدثنا ابن أبي رزمة، سمعت أبي يقول: قال رجل: كل من خالف سفيان بالقول قول سفيان.\nوقال أيضًا \"٣٣٣٩\": حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا وكيع، عن شعبة قال: كان سفيان أحفظ مني. والبز: قال في القاموس: الثياب أو متاع البيت من الثياب ونحوها، وبائعها بزاز، وحرفته البزازة، وهجر: بلدة باليمن بينه وبين عثر يوم وليلة، مذكور مصروف، وقد يؤنث ويمنع.","vol":"11","page":548},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5128>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صناعة العلم أن إجازة الْأَرْضِ بِالدَّرَاهِمِ غَيْرُ جَائِزَةٌ</span>\n٥١٤٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَزْرَعَهَا، فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ ولا يؤاجرها إياه\"١. [٢: ١٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الملك بن أبي سليمان، فمن رجال مسلم. حبان: هوابن موسى بن سوار المروزي، وعبد الله: هو ابن المبارك، وعطاء: هو ابن أبي رباح المكي.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٠٢ و٣٠٤ و٢٩٢، ومسلم ٣/١١٧٦ \"٩١\" في البيوع: باب كراء الأرض، والنسائي ٧/٣٦ و٣٦ - و٣٧ في المزارعة: باب ذكر الأحاديث المختلفة في النهي عن كراء الأرض، من طرق عن عبد الملك بن أبي سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٣/٣٥٤ و٣٦٣ و٣٦٩، ومسلم ٣/\"٩٢\"، والنسائي ٧/٣٧ و٣٨، وابن ماجه \"٢٤٥٤\" في الرهون: باب كراء الأرض، وأبو يعلى \"٢٠٣٥\" من طرق عن عطاء، الإسناد.\nوأخرجه من طرق عن جابر: أحمد ٣/٣١٢ و٣٧٣، ومسلم ٣/\"٩٤\" و\"٩٥\" و\"٩٦\" و\"٩٧\" و\"٩٨\"، وأبو يعلى \"٢١٤٢\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/٢٧٨، والبيهقي ٦/١٢٩ و١٣٠ و١٣١، والبغوي \"٢١٨١\". وانظر \"٥١٨٩\" و\"٥١٩٠\".","vol":"11","page":549},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"ولا يؤجرها إِيَّاهُ\" لَفْظَةُ زَجْرٍ عَنْ فِعْلٍ قُصِدَ بِهَا النَّدْبُ وَالْإِرْشَادُ، لِأَنَّ الْقَوْمَ كَانَ بِهِمُ الضِّيقُ فِي الْعَيْشِ، وَالْمِنْحَةُ كَانَتْ أَوْقَعَ عِنْدَهُمْ لِلْأَرْضِ مِنْ إِكْرَائِهَا، فَأَمَّا الْمُسْلِمُونَ، فَإِنَّهُمْ مُجْمِعُونَ عَلَى جَوَازِ كَرْيِ الْأَرْضِ إِلَّا الْجِنْسَ الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١.\n_________\n١ وَقَالَ شيخ الإسلام في \"القواعد النورانية\" ص١٧٥ - ١٧٧: الأمر بهذا أمر ندب واستحبابن لا أمر إيجاب، أم كان أمر إيجاب في الابتداء لينزجروا عما الأهلية، قال في الآنية التي كانوا يطبخونها فيها: \"أهريقوا ما فيها واكسروها\" وقال ﷺ في آبية أهل الكتاب حين سأله عنها أبو ثعلبة الخشني: \"إن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا غيرها فارخصوها بالماء\" وذلك لأن النفوس إذا اعتادت المعصية، فقد لاتنفطم عنها انفطامًا جيدًا إلا بترك ما يقاربها من المباح كما قيل: لايبلغ العبد حقيقة التقوى حتى يجعل بينه وبين الحرام حاجزًا من الحلالن كما أنها أحيانًا لاتترك المعصية إلا بتدريج، بتركها جملة.\nفهذا يقع تارة وهذا يقع تارة، يوجد في سنة النبي ﷺ لمن خشى منه النفرة عن الطاعة: الرخصة له في أشياء يستغني بها عن محرم، ولمن وثق بإيمانه وصبره: النهي عن بعض ما يستحب له تركه مبالغة في فعل الأفضل. ولهذا يستحب لمن وثق بإيمانه وصبره - من فعل المستحبات البدنية والمالية، كالخروج عن جميع ماله، مثل أبي بكر والصديق - ما لايستحب =","vol":"11","page":550},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لمن لم يكن حاله كذلك كالرجل الذي جاءه ببيضة من ذهب فحذفه بها، فلو أصابته لأوجعته، ثم قال: \"ويذهب أحدكم فيخرج ماله، ثم يجلس كلًا على الناس\".\nيدل على ذلك: ما قدمناه من رواية مسلم الصحيحة، عن ثابت، بن الضحاك أن النبي ﷺ نهى عن المزارعة وأمر بالمؤاجرة، وقال: لابأس بها، وماذكرناه من رواية سعد بن أبي وقاص: أنه نهاهم أن يكروا بزرع موضع معين، وقال: أكروا بالذهب والفضة، وكذلك فهمته الصحابة، فإن رافع بن خديج قد روى ذلك وأخبر أنه لابأس بكرائها بالذهب والفضة، وكذلك فقهاء الصحابة، كزيد بن ثابت وابن عباس. ففي \"الصحيحين\" عن عمرو بن دينار قال: قلت لطاووس: لوتركت المخابرة، فإنهم يزعمون أن النبي ﷺ نهى عنها. قال - أي: عمرو -: إني أعطيهم وأعينهم، وإن أعلمهم أخبرني –يعني ابن عباس - لم ينه عنه، ولكن قال: \"وإن يمنح أحدكم أخاه خير له منيأخذ عليه خرجًا معلومًا\"، وعن ابن عباس أيضًا: أن رسول الله ﷺ لم يحرم المزارعة، ولكن أمر أن يرفق بعضهم ببعض. رواه مسلم مجملًا والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. فقد أخبر طاووس عن ابن عباس: أن النبي ﷺ إنما دعاهم إلى أفضل، وهو التبرع، قال: \"وأنا أعينهم وأعطيهم\"، وأمر النبي ﷺ بالرفق الذي منه واجب، وهو ترك الربا والغرر، ومنه مستحب كالعارية والقرض، ولهذا لما كان التبرع بالأرض بلا أجرة من باب الإحسان، كان المسلم أحق به. فقال: \"لأن يمنح أحدكم أخاه أرضه خير له من أن يأخذ عليه خرجًا معلومًا\"، وقال: \"من كانت له أرض فليزرعها، أو يمنحها أخاه أو ليمسكها\" فكان الأخ هو الممنوح، ولما كان أهل الكتاب ليسوا من الإخوان، عاملهم النبي ﷺ، ولم يمنحهم، لاسيما والتبرع إنما يكون عن فضل غنىً، فمن كان محتاجًا إلى منفعة أرضه، لم يستحب له المنيحةن كما كان المسلمون محتاجين إلى منفعة أرض خيبر، وكما كان الأنصار محتاجين في أول الإسلام إلى أرضهمن حيث عاملوا عليها المهاجرين، وقد توجب الشريعة التبرع عند الحاجة كما نهاهم النبي ﷺ عن إدخار لحوم الأضاحي لأجل الدافة التي دفت، ليطعموا الجياع، لأن إطعامهم واجب، فلما كان المسلمون محتاجين إلى منفعة الأرض، أصحابها أغنياء عنها نهاهم عن المعارضة ليجودوا بالتبرع، ولم يأمرهم بالتبرع عينًا، كما نهاهم عن الادخار، فإن من نهى عن الانتفاع بماله جاد ببذله، وإذ لايترك بطالًا، وقدينهى النبي ﷺ، بل الأئمة عن بعض أنواع المباح في بعض الأحوال لما في ذلك من منفعة المنهي.","vol":"11","page":551},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5129>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ أَخْذِ الْأُجْرَةِ على سكنى بيوت مكة</span>\n٥١٤٩ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْزِلْ فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ، قَالَ: \"وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رباع أو دور\". وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب، ولم يَرِثْهُ جَعْفَرٌ وَلَا عَلِيٌّ شَيْئًا، لِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ كَافِرَيْنِ، فَكَانَ عُمَرُ بن الخطاب رضى الله تعالى عَنْهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يَقُولُ: لَا يَرِثُ المؤمن الكافر١. [٣: ٤٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم. على بن الحسين: هو على بن الحسين بن أبي طالب الهاشمي زين العابدين، وعمرو بن عثمان: هو ابن عفان بن أبي العاص الأموي. وأخرجه مسلم \"١٣٥١\" \"٤٣٩\" في الحج: باب النزول بمكة والبيهقي ٦/٣٤ و٣٨ عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد. وتابع حرملة عليه أبو الطاهر عند مسلم.\nوأخرجه البخاري \"١٥٨٨\" في الحج: باب توريث دور مكة وبيعها وشرائهان وابن ماجه \"٢٧٣٠\" في الفرائض: باب ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك، والطحاوي في \"شرح المعاني\" ٤/٦٠٢، والبيهقي ٦/٣٤ و٩/١٢٢ من طرق عن ابن وهب، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٩٨٥١\"، وأحمد ٥/٢٠١ و٢٠٢، والبخاري \"٣٠٥٨\" في الجهاد والسير: باب قول النبي ﷺ لليهود أسلموا تسلموا و\"٤٢٨٢\" في المغازي: باب أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتحن ومسلم \"١٣٥١\" ٤٤٠\"، وأبو داود\"٢٩١٠\" في الفرائض: باب هل يرث المسلم الكافرن وابن ماجه \"٢٩٤٢\" في المناسك: باب دخول مكة، والنسائي في الحج كما في \"التحفة\" ١/٥٨، والطبراني في \"الكبير\" \"٤١٢\" و٤١٣\"، والبيهقي ٥/١٦٠ و٦/٢١٨ من طرق عن ابن شهاب الزهري، به. وبعضهم يزيد فيه على بعض.\nوقوله: \"فكان عمر بن الخطاب … \" قال الحافظ في \"الفتح\" ٣/٥٢٩: ويختلج في خاطري أن القائل: \"وكان عمر … \" هو ابن شهاب فيكون منقطعًا عن عمر. ورباع – جمع ربع -: هو المنزل المشتمل على أبيات.","vol":"11","page":552},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5130>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أُجْرَةَ الْحَجَّامِ حَرَامٌ وَأَنَّ كَسْبَهُ غَيْرُ جَائِزٍ</span>\n٥١٥٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ بن طاوس، عن أبيه","vol":"11","page":553},{"text":"عن بن عَبَّاسٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احتجم، وأعطى الحجام أجره، واستعط\"١. [٥: ١٠]\n_________\n١ أسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير إبراهيم بن الحجاج السامي، وهوثقة، ورى له النسائي. وهيب: هو ابن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم، وابن طاووس: اسمه عبد الله.\nوأخرجه أحمد ١/٢٥٨ و٢٩٢ و٢٩٣، والبخاري \"٢٢٧٨\" في الإجارة باب خراج الدم، \"٥٦٩١\" في الطب: باب السعوط، ومسلم \"٢٥٧٧\" \"٧٥\" في المساقاة: باب حل أجرة الحجامة، و\"١٢٠٢\" و\"٧٦\" في السلام: باب لكل داء دواء واستحباب التداوي، والنسائي في الطب كما في \"التحفة\" ٥/١١ - ١٢، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/١٢٩ و١٣٠ - ٣٣٨ من طرق عن وهيبن بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٢٧، وابن ماجه \"٢١٦٢\" في الإجارات: باب كسب الحجام، من طريقين عن ابن طاووس، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٩٨١٨\"، وابن أبي شيبة ٦/\"١٠٢٦\" و\"١٠٢٩\"، وأحمد ١/٢٤١ و\"٢٥٠\" و\"٣١٦\" و\"٣٢٤\" و\"٣٣٣\" و\"٣٥١\" و\"٣٦٥\"، والبخاري \"٢١٠٣\" في البيوع: باب ذكر الحجام، و\"٢٢٧٩\"، ومسلم \"١٢٠٢\" \"٦٦\"، وأبو داود \"٣٤٤٣\" في البيوع الإجارات: باب في كسب الحجام والطحاوي ٤/١٣٠، والطبراني \"١١٨٦٩\" و\"١١٨٩٦\" و\"١١٩٣٤\" و١١٩٥٤\" و\"١٢٠٠٢\" و\"١٢٨٤٦\" \"١٢٨٤٧\" و\"١٢٨٤٨\" و\"١٢٨٤٩\" و\"١٢٨٥٠\" و\"١٢٨٥١\" و\"١٢٨٥٢\" و\"١٢٨٥٣\" و\"١٢٨٥٤\"،والبيهقي ٩/٣٣٨ من طرق عن ابن عباس بألفاظ متقاربة.\nوقوله: \"واستعط\" أي: استعمل السعوط، وهو يجعل في الأنف مما يتداوي به.","vol":"11","page":554},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5131>ذِكْرُ إِبَاحَةِ إِعْطَاءِ الْحَجَّامِ أَجَرْتَهُ بِحَجْمِهِ</span>\n٥١٥١ - أَخْبَرَنَا الْخَلِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ ابْنَةِ تَمِيمِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ السُّكَّرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ، وَأَعْطَى الحجام أجره\"١. [٤: ١]\n٥١٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ حَدَّثَهُ عَنْ حَدِيثِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ رسول الله ﷺ قال: \"كَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ، خَبِيثٌ وَمَهْرُ البغي خبيث\"٢. [٢: ٩٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الحميد بن بيان السكري، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه ابن ماجه \"٢١٦٤\" في الإجارات: باب كسب الحجام، عن عبد الحميد بن بيان بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي في\"في شرح معاني الآثار\" ٤/١٣٠، وأبو يعلى \"٢٨٣٥\" من طريقين، عن خالد، به.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن عبد الله بن قارظ فمن رجال مسلم. أبان: هو يزيد العطار.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٦٤، وابن أبي شيبة ٦/٢٤٦ و٢٧٠ن وأبو داود \"٣٤٢١\" في البيوع والإجارات: باب في كسب الحجام، والطبراني في \"الكبير\" \"٤٢٦٠\"، والحاكم ٢/٤٢ من طريقين، عن أبان، بهذا الإسناد وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٦٥ و٤/١٤١، ومسلم \"١٥٦٨\" و\"٤١\" في المساقاة: باب تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن، والترمذي \"١٢٧٥\" في البيوع: باب ماجاء في ثمن الكلب، والدارمي ٢/٢٧٢، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/١٢٩، والطبراني \"٤٢٥٨\" و\"٤٢٥٩\" من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به.\nوأخرجه أحمد ٤/١٤٠، والطيالسي \"٩٦٦\"، ومسلم \"١٥٦٨\" و\"٤٠\"، والنسائب بن يزيد، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.","vol":"11","page":555},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5132>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قارظ</span>\n٥١٥٣ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ قَارِظٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"كَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ خبيث\"١. [٢: ٩٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح\nوأخرجه مسلم \"١٥٦٨\" \"٤١\" في المساقاة: باب تحريم ثمن الكلب، عن إسحاق بن إبراهيم، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي ٤/١٢٩، والبيهقي ٩/٣٣٦ - ٣٣٧ من طريقين عن الأوزاعي، به. وانظر ماقبله.","vol":"11","page":556},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ، كَسْبُ الْحَجَّامِ مُحَرَّمٌ إِذَا كَانَ عَلَى شَرْطٍ مَعْلُومٍ بِأَنْ يَقُولَ: أُخْرِجُ مِنْكَ مِنَ الدَّمِ كَذَا، فَإِذَا عُدِمِ هَذَا الشَّرْطُ الَّذِي هُوَ الْمُضْمَرُ فِي الْخَطَّابِ جَازَ كَسْبُهُ، إِذِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَجَازَهُ لِأَبِي طَيْبَةَ١ وَجَازَاهُ عَلَى فِعْلِهِ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ وَمَهْرُ البغي محرمان جميعا٢.\n٥١٥٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عن بن شهاب، عن بن مُحَيِّصَةَ أَنَّ أَبَاهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي خَرَاجِ الْحَجَّامِ، فَأَبَى أن\n_________\n١ أخرجه مالك في \"الموطأ\" ٢/٩٨٤ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قال: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حجمه أبو طيبة، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بصاع من تمر، وأمر أهله أن يخففواعنه من خراجه\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢/٢٦٦، والبخاري \"٢١٠٢\" و\"٢٢١٠\"، وأبو داود \"٣٤٢٤\"، والطحاوي ٤/١٣١، والبيهقي ٩/٣٣٧، والبغوي \"٢٠٣٥\".\n٢ وقال الترمذي بإثر حديث رافع والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، كرهوا ثمن الكلب، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق، وقد رخص بعض أهل العلم في ثمن كلب الصيد. قلت أسنده ابن أبي شيبة ٦/٢٤٦ عن إبراهيم النخعي وعطاء.\nقلت: وأجازه أبو حنيفة ومالك في إحدى رواياته بيع الكلب الذي فيه منفعة وأوجبنا القيمة على متلفه. وانظر \"الفتح\" ٤/٤٩٧ - ٤٩٨.","vol":"11","page":557},{"text":"يَأْذَنَ لَهُ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى قَالَ: \"أطعمه رقيقك وأعلفه ناضحك\"١. [٢: ٧٢]\n_________\n١ حديث صحيح، رجاله ثقات كما قال الحافظ في \"الفتح\" ٤/٥٣٦، وابن محيصة: هو حرام بن سعد بن محيصة، ويقال: حرام بن ساعدة بن الأنصاري المدني، وقد ينسب إلى جده، وثقه ابن سعد وقال: كان قليل الحديث.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٣٥، ٢/١٦٦، وأبو داود \"٣٤٢٢\" في البيوع: باب في كسب الحجام، والترمذي \"١٢٧٧\" في كسب الحجام، والبغوي \"٢٠٣٤\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\"٤/١٣٢، والبيهقي ٩/٣٣٧ كلهم من طريق مالك، عن الزهري، عن ابن محيصة، عن أبيه. وفي رواية الشافعي: \"عن حرام بن سعد بن محيصة، عن أبيه\" وقال الترمذي حديث حسن صحيح.\nوهوفي \"الموطأ\" ٢/٩٧٤ برواية يحيى الليثي في الاستئذان: باب ماجاء في الحجامة، عن ابن شهاب، عن ابن محيصة الأنصاري أحد بني حارثة أنه استأذن رسول الله ﷺ في إجارة الحجامن فنهاه عنهان فم يزل يسأله ويستأذنه حتى قال: \"أعلفه نضاحك\" يعني رقيقك.\nقال ابن عبد البر فيما بقله الزرقاني ٤/٣٨٤: كذا رواه يحيى وابن القاسم، وهو غلط، لا إشكال فيه على أحد من العلماء، وليس لسعد بن محيصة صحبة، فكيف لابنه حرام، ولا خلاف أن الذي روى عنه الزهري هذا الحديث هو حرام بن سعد بن محيصة، ورواه ابن وهب، ومطرف، وابن نافع، والقعنبين والأكثر عن مالك، عن شهاب، عن ابن محيصة عن أبيه، هو مع ذلك يرسل، وتابعه في قوله: عن أبيه يونس ومعمر وابن أبي ذئب، وابن عيينة، ولم يتصل عن الزهري إلا من رواية محمد بن =","vol":"11","page":558},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: تَأَبِّي النَّبِيِّ ﷺ فِي الْإِذْنِ١ فِي خَرَاجِ الْحَجَّامِ، فِيهِ٢ شَرْطٌ مُضْمَرٌ وَهُوَ أَنْ يُشَارِطَ الْحَجَّامَ فِي حَجْمِهِ عَلَى إِخْرَاجِ شَيْءٍ مِنَ الدَّمِ مَعْلُومٍ٣ فَلِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى إِيجَادِ هَذَا الشَّرْطِ كَرِهَ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي كَسْبِهِ ثُمَّ قَالَ: \"أَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ وَأَعْلِفُهُ نَاضِحَكَ\" وَلَوْ كَانَ كَسْبُ الْحَجَّامِ مَنْهِيًّا عَنْهُ لَمْ يَأْمُرْ ﷺ إطعام المرء رقيقه منه إذا الرَّقِيقُ مُتَعَبَّدُونَ وَمِنَ الْمُحَالِ أَنْ يَأْمُرَ ﷺ الْمُسْلِمَ بِإِطْعَامِ رَقِيقِهِ حَرَامًا\n_________\n= إسحاق عنه عن حرام بن سعد بن محيصة، عن أبيه، عن جده أنه استأذن النبي ﷺ.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٣٦، والشافعي، ٢/١٦٦، وابن أبي شيبة ٦/٢٦٥، والطحاوي ٤/١٣١، والبيهقي ٩/٣٣٧ عن سفيان، وابن الجارود \"٥٨٣\"، وأحمد ٥/٤٣٦ عن معمر، وأحمد ٥/٤٣٦، والطحاوي ٤/١٣٣، وابن ماجه \"٢١٦٦\" والطبراني \"٥٤٧١\" عن ابن أبي ذئب، والطحاوي ٤/١٣١ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، ثلاثتهم عن حرام بن محيصة، وبعضهم يقول: عن حرام بن سعد بن محيصة، عن أبيه.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٣٦، والطبراني ٢٠/\"٧٤٣\" و\"٧٤٤\"، من طريق محمد بن إسحاق، وربيعة بن صالح، عن الزهري، عن حرام بن ساعد بن محيصة بن مسعود، عن أبيه، عن جده.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٣٥، والدولابي في \"الكنى والأسماء\" ١/٧٦، والطحاوي ٤/١٣١، والطبراني ٢/\"٧٤٢\"، والبيهقي٩ /٣٣٧ من طريقين عن محيصة بن مسعود الأنصاري، به\n١ قوله \"في الأذن\" سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ١٨٧.\n٢ في الأصل: \"وفيه\"، وفي هامشه لعل الواو زائدة.\n٣ في الأصل: \"معدوم\" وهو خطأ.","vol":"11","page":559},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5133>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ ضِرَابِ الْجَمَلِ</span>\n٥١٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عن بن جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: \"نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ضِرَابِ الْجَمَلِ\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أَبِي الزُّبير: محمد بن مسلم بن تَدْرُسَ، فقد روى له البخاري مقرونًا واحتج به مسلم والباقون. محمد بن معمر: هو ابن ربعي القيسي، وأبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد.\nوأخرجه مسلم \"١٥٦٥\" \"٣٥\" في المساقاة: باب تحريم فضل بيع الماء الذي يكون بالفلاة …، والنسائي ٧/٣١٠ في البيوع: باب بيع ضراب الجمل، والبيهقي ٥/٣٣٩ من طريقين عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وزاد فيه \"وعن بيع الماء والأرض لتحرث\".\nوقوله \"نهى عن ضراب الجمل\"، وقال ابن الأثير في \"النهاية\" ٣/٧٩: هو نزوه على الأنثى، والمراد بالنهي مايؤخذ عليه من الأجرة، لا عن نفس الضراب، وتقديره: نهى عن ضراب الجمل كنهيه عن عسب الفحل، أي: عن ثمنه، يقال: ضرب الجمل الناقة يضربها: إذا نزا عليها، وأضرب فلان ناقته: أي أنزى الفحل عليها.","vol":"11","page":560},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5134>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ إِنَّمَا زَجَرَ عَنْهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِأُجْرَةٍ</span>\n٥١٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عمر رضى الله تعالى عَنْهُ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عن عسب الفحل\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد وعلي بن الحكم – وهو البناني البصري – فمن رجال البخاري. إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن مقسم الأسدي مولاهم المعروف بابن علية.\nوأخرجه البخاري \"٢٢٨٤\" في الإجازة: باب عسب الفحل، وأبو داود \"٣٤٢٩\"، في البيوع والإجارات: باب في عصب الفحل، والحاكم ٢/٤٢، والبيهقي ٥/٣٣٩، والبغوي \"٢١٠٩\" من طريق مسدد، بهذا الإسناد. قرن البخاري والبيهقي مع إسماعيل عبد الوارث.\nوأخرجه أحمد ٢/١٤ عن إسماعيل، به.\nوأخرجه الترمذي \"١٢٧٣\" في البيوع: باب ما جاء في كراهية عسب الفحل، والنسائي ٧/٣١٠ في البيوع: باب بيع ضراب الجمل، وابن الجارود \"٥٨٢\" من طريقين عن علي بن الحكم، به.\nوالعسب، بفتح العين وإسكان السين، ويقال له العسيب: ضراب الفحل.\nوالفحل: الذكر من كل حيوان، فرسًا كان أو جملًا أو تيسًا أو غير ذلك.\nقال القسطلاني في \"إرشاد الساري\" ٤/١٤١: والمشهور في كتب الفقه أن عسب الفحل ضرابه، وقيل: أجرة ضرابه، وقيل: ماؤه، فعلى الأول والثالث تقديره: بدل عسب الفحل، وفي رواية الشافعي ﵀: نهى عن ثمن عسب الفحل، والحاصل: أن بذل المال عوضًا عن الضراب إن كان بيعًا فباطل قطعًا، لأن ماء الفحل غير متقوم ولا معلوم ولا مقدور على تسليمه، وكذا إن كان إجارة على الأصح، ويجوز أن يعطي صاحب الأنثى صاحب الفحل على سبيل الهدية، لما روى الترمذي وحسنه من حديث أنس أن رجلا من كلاب سأل رسول الله ﷺ عن عسب الفحل، فقال: يا رسول الله إنا نطرق الفحل، فنكرم، فرخص في الكرامة. وهذا مذهب الشافعي، وقال المالكية: حمله أهل المذهب على الإجارة المجهولة وهو أن يستأجر منه فحله ليضرب الأنثى حتى تحمل، ولا شك في جهالة ذلك، لانها قد تحمل من أول مرة فيغبن صاحب الأنثى، وقد لا تحمل من عشرين مرة فيغبن صاحب الفحل، فإن استأجره على نزوات معلومة ومدة معلومة جاز.\nقلت: وعلل بعض أصحاب مالك الجواز بأنه من باب المصلحة ولومنع منه، لانقطع النسل، وهو كالاستئجار للإرضاع وتأبير النخل، ونقل البغوي ومن قبله الخطابي الرخصة فيه عن الحسن وابن سيرين وغطاء.","vol":"11","page":561},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5135>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ كَسْبِ الْبَغِيَّةِ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ</span>\n٥١٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سعد، عن بن شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ البغي، وحلوان الكاهن\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. القعنبي: اسمه عبد الله بن مسلمة بن قعنب.\nوأخرجه أحمد ٤/١١٨ - ١١٩، ومسلم \"١٥٦٧\" في المساقاة: باب تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن …، والترمذي \"١١٣٣\" في النكاح: باب ماجاء في كراهية مهر البغي، و\"١٢٧٦\" في البيوع: باب ماجاء في ثمن الكلب، و\"٢٠٧١\" في الطب: باب ماجاء في أجر الكاهن، والنسائي ٧/٣٠٩ في البيوع: باب بيع الكلب، والدولابي في \"الكنى\" ١/٥٤ - ٥٥، والطبراني ١٧/\"٧٧٧\" و\"٧٣١\" من طرق عن الليث بن سعدن بهذا الإسناد.\nوأخرجه من طرق عن ابن شهاب، به: أحمد ٤/١١٩ و١٢٠، وابن أبي شيبة ٦/٢٤٣، والشافعي ٢/١٣٩، والبخاري \"٢٢٣٧\" في اليبوع: باب ثمن الكلب، و\"٢٢٨٢\" في الإجارة: باب كسب البغي الإماء، و\"٥٣٤٦\" في الطلاق: باب مهر البغي والنكاح والفاسد، و\"٥٧٦١\" في الطب الكهانة، ومسلم \"١٥٦٧\"، ومالك في \"الموطأ\" ٢/٦٥٦ في البيوع: باب ماجاء في ثمن الكلب، وأبو داود \"٣٤٨١\" في البيوع: باب في أثمان الكلاب، والترمذي \"١٢٧٦\"، وابن ماجه \"٢١٥٩\" في التجارات: باب النهي عن ثمن الكلاب …، والدارمي ٢/٢٥٥، والدولابي ١/٥٤ - ٥٥وابن الجارود \"٥٨١\"، والحميدي \"٤٥٠\"، والطحاوي ٤/٥١ و٥٢، والبيهقي ٦/٥ - ٦، والبغوي \"٢٠٣٧\"، والطبراني ١٧/\"٧٢٦\" و\"٧٢٨\" و\"٧٢٩\" و\"٧٣٠\" و\"٧٣١\" و\"٧٣٢\".\nحلوان الكاهن: مايأخذه المتكهن على كهانته، وهوحرام بالإجماع لما فيه من أخذ العوض على أمر باطل، وفي معناه التنجيم والضرب بالحصى وغير ذلك مما يتعاناه العرافون من استطلاع الغيب.\nوالحلوان مصدر حلوته حلوانًا: إذا أعطيته، وأصله من الحلاوة شبه بالشيء الحلو من حيث إنه يأخذه سهلًا بلا كلفة ولامشقة، يقال: حلوته: إذا أطعمته الحلو والحلوان أيضًا: الرشوة.","vol":"11","page":562},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5136>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مُطَالَبَةِ الْمَرْءِ إِمَاءَهُ بِالْكَسْبِ</span>\n٥١٥٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْعُصْفُرِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ محمد بن جحادة، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ كسب الإماء\"١. [٢: ٤٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. محمد بن الوليد: هوابن عبد الحميد القرشي البسري، وأبو حازم: هو سلمان الأشجعي.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٨٢ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٨٧ و٤٣٧ - ٥٣٨ و٤٥٤ و٤٨٠، والطيالسي \"٢٥٢٠\"، والبخاري \"٢٢٨٣\" في الإجارة: باب كسب البغي ولإماء و\"٥٣٤٨\" في الطلاق: باب مهر البغي والنكاح الفاسد، وأبو داود \"٣٤٢٥\" في البيوع: باب في كسب الإماء والدارمي ٢/٢٧٢، وابن الجارود \"٥٨٧\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/١٢٦ من طرق عن شعبة، به.\nقلت: المراد بالنهي كسبها بالزنى لا بالعمل المباح، يدل عليه ما أخرجه أبو داود \"٣٤٢٧\"، والحاكم ٢/٤٢ من حديث رافع بن خديج قال: \"نهى رسول الله ﷺ عن كسب الأمة حتى يعلم من أين هو\" وسنده حسن.\nوأخرج أحمد ٤/٣٤١ن وأبو داود \"٣٤٢٦\"، والحاكم ٢/٤٢ من حديث رافع بن رفاعة مرفوعًا \"نهى عن كسب الأمة إلا ماعملت بيدها، وقال هكذا بأصابعه نحو الخبز والغزل والنفش\"\nوأخرج حديث الطحاوي ١/٢٥٦، والبيهقي ٨/٨ من طريقين عن ابن وهب، عن مسلم بن خالد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن هريرة بلفظ: \"نهى عن كسب الأمة إلا أن يكون لها عمل حسن أو كسب يعرف\".\nوقيل: المراد بكسب الأمة جميع كسبها، وهو من باب سد الذرائع، لأنها لاتؤمن إذا ألزمت بالكسب أن تكسب بفرجها، فالمعنى: أن لايجعل عليها خراج معلوم تؤديه كل يوم، وهو الذي رجحه المؤلف، كما هو مبين في عنوان الحديث الأتي.","vol":"11","page":563},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5137>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>\n٥١٥٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كَسْبِ الإماء مخافة أن يبغين\"١. [٢: ٤٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر ماقبله.","vol":"11","page":564},{"text":"٢٢ -<span data-type='title' id=toc-5138> كِتَابُ الْغَصْبِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5139>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ رَدِّ حُقُوقِ النَّاسِ عَلَيْهِمْ وَتَرْكِهِ الِاتِّكَالَ عَلَى هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ</span>\n٥١٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ سَاهِمُ الْوَجْهِ، قَالَتْ:: حَسِبْتُ ذَلِكَ مِنْ وَجْعٍ، قُلْتُ مَا لِي أَرَاكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ سَاهِمَ الْوَجْهِ؟ قَالَ: \"مِنْ أَجْلِ الدَّنَانِيرِ السَّبْعَةِ الَّتِي أَتَتْنَا الْأَمْسِ فَلَمْ نَقْسِمْهَا\"١. [٣: ١٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وأبو الوليد: هوالطيالسي هشام بن عبد الملك، وأبو عوانة: هووضاح اليشكري، وقد عبد الملك بن عمير بالسماع عند أحمد ٦/٣١٤.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٩٣ عن أبي الوليد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٣١٤، وأبو يعلى ٣٢٥/٢، والطبراني ٢٣/\"٧٥١\" و\"٧٥٢\" من طريقين عن عبد الملك بن عمير، به.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٢٣٨ وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح.\nوساهم الوجه، أي: متغيره. يقال سهم لونه يسهم: إذا تغير عن حاله لعارض.","vol":"11","page":565},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5140>ذِكْرُ وَصْفِ عَذَابِ اللَّهِ مَنْ ظَلَمَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ عَلَى شِبْرٍ مِنْ أَرْضِهِ</span>\n٥١٦١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ، طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أرضين\"١. [٢: ١٠٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح. خالد بن عبد الله: هو الواسطي الطحان.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٤١٠\"، وأحمد ٢/٣٨٧، ومسلم \"١٦١١\" في المساقاة: باب تحريم الظلم وغضب الأرض وغيرها، والبيهقي ٦/٩٩ من طريقين عن سهيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٨٧ عن عفان، عن أبي عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هريرة.","vol":"11","page":566},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5141>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"مَنْ أَخَذَ شِبْرًا\" إِنَّمَا هُوَ الْإِشَارَةُ إِلَى نَفْسِ هَذَا الْفِعْلِ لَا الْإِشَارَةُ إِلَى الشِّبْرِ فَقَطْ</span>\n٥١٦٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ التجنيد، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بن مضر، عن بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"من أَخَذَ مِنَ الْأَرْضِ شِبْرًا بِغَيْرِ حَقٍّ، طُوِّقَهُ من سبع أرضين\"١. [٢: ١٠٩]\n_________\n١ إسناده حسن. ابن عجلان - هو محمد – روى له مسلم متابعة، وهو صدوق، وباقي السند من رجال الصحيح.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣٢ عن يحيى، عن محمد بن عجلان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٦/٥٦٦ من طريق سليمان بن بلال، عن ابن عجلان، به.","vol":"11","page":566},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5142>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْعُقُوبَةِ تَجِبَ عَلَى الْغَاصِبِ الشِّبْرَ مِنَ الْأَرْضِ فَمَا فَوْقَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَخْذُهُ إِيَّاهَا بِالْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ</span>\n٥١٦٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: أخبرنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ الْمَدَنِيِّ١. عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ ظَلَمَ مِنَ الْأَرْضِ شِبْرًا، طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ يوم القيامة\"٢. [٢: ١٠٩]\n_________\n١ في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/٢٣٤: الزهري، والصواب ما أثبت كما هو عند جميع من ترجموا له بما فيهم المؤلف في \"ثقاته\" ٠/٩٠.\n٢ حديث صحيح، ابن أبي السري متابع، ومن فوقه على شرط الصحيح وقد تقدم برقم \"٣١٩٥\".","vol":"11","page":567},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5143>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الظَّالِمَ الشِّبْرَ مِنَ الْأَرْضِ فَمَا فَوْقَهُ يُكَلَّفُ حَفْرَهَا إِلَى أَسْفَلَ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ بِنَفْسِهِ ثُمَّ يُطَوَّقُ إِيَّاهَا ذَلِكَ</span>\n٥١٦٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"أَيُّمَا رَجُلٍ ظَلَمَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ،كَلَّفَهُ اللَّهُ أَنْ يَحْفِرَهُ حَتَّى يَبْلُغَ سَبْعَ أَرَضِينَ، ثُمَّ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَفْصِلَ بَيْنَ الناس\" ١. [٢: ١٠٩]\n_________\n١ حديث صحيح. الربيع بن عبد الله لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف ٦/٢٩٩، ولم يَروِ عنه غير زائدة بن قدامة، وتجويز المؤلف بأن يكون هو الربيع بن عبد الله بن خطاف الأحدب المترجم في \"التهذيب\" استبعده الحافظ في \"تعجيل المنفعة\" ص١٢٥. قلت: لكنه لم ينفرد به، فقد تابعه أبو يعفور عبد الرحمن بن عبيد نسطاس عند ابن أبي شيبة وغيره، وهو ثقة من رجال الستة، وباقي السند على شرط الشيخين غير أيمن بن ثابت، فمن رجال النسائي وهو صدوق. حسن بن علي: هو الجعفي، وزائدة: هو ابن قدامة.\nوأخرجه أحمد ٤/١٧٣، والطبراني ٢٢/\"٦٩٢\" من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بلفظ: \"أيما رجل ظلم شبرًا من الأرض كلفه الله عزوجل أن يحفره حتى يبلغ سبع أرضيين، ثم يطوقه إلى يوم القيامة حتى يقضي بين الناس\" وقد تحرفت في \"المسند\": \"ثابت\" إلي \"نايل\".\nوأخرجه أحمد ابن أبي شيبة ٦/٦٦٥، ومن طريقه المؤلف في \"الثقات\" ٤/٤٨ في ترجمة أيمن بن ثابت، والطبراني ٢٢/\"٦٩١\" عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي يعفور، عن أيمن قال: سمعت يعلى يقول: سمعت النبي صلى الله عليه سلم يقول: \"من أخذ أرضًا بغير حقها كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر\" وهذا سندصحيح.\nوأخرجه أحمد ٤/١٧٢، و١٧٣، والدولابي في \"الكنى والأسماء\" ١/٥٤، والطبراني ٢٢/\"٦٩٠\" من طريقين عن أبي يعفور \"وقد تحرفت إلى أبي يعقوب\" عن أبي ثابت أيمن، عن يعلى بن مرة، ولفظه: \"من أخذ أرضًا بغير حقها كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر\".\nوأخرجه الطبراني ٢٢/\"٦٩٥ عن محمد بن إسحاق بن راهويه، عن أحمد بن أيوب السكري، عن أبي حمزة، عن جابر، عن موسى التغلبي، عن يعلى بن مرة بلفظ: \"من ظلم من الأرض شبرًا فما فوقه، كلف أن يحمله يوم القيامة حتى يبلغ الماء، ثم يحمله إلى المحشر\". وجابر، وهو الجعفي: ضعيف. وانظر \"مجمع الزوائد\" ٤/١٧٥.\nوأخرجه الطبراني ٢٢/\"٦٩٣\" من طرق عبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن أبي ثابت أيمن، عن يعلى بن مرة الثقفي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"من سرق شبرًا من الأرض أو غلة جاء يحمله يوم القيامة إلى أسفل الأرضيين\"، وهذا سند صحيح.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغيرة\" ١٠٥٤\" عن محمد بن إسحاق الصفار، عن إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي، عن عبيد الله بن عمرو، بهذا الإسناد، إلا أنه أسقط منه زيد بن أبي أنيسة، وقال: لم يروه عن إسماعيل بن أبي خالد إلا عبيد الله بن عمرو!.","vol":"11","page":568},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5144>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِمَنْ ظَلَمَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ أَرْضًا كَانَ أَوْ غَيْرَهَا وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ يَسِيرًا تَافِهًا</span>\n٥١٦٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرِّيَاحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ","vol":"11","page":569},{"text":"عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْبَرْصَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: وَهُوَ يَمْشِي بَيْنَ جَمْرَتَيْنِ مِنَ الْجِمَارِ، وَهُوَ يَقُولُ: \"مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنْ مَالِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ فَاجِرَةٍ فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا مِنَ النَّارِ\"١. تَفَرَّدَ به عمر بن عبد الوهاب. [٢: ١٠٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الطبراني \"٣٣٣٠\" عن على بن عبد العزيز، عن عمر بن عبد الوهاب الرياحي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٢٩٤ - ٢٩٥ من طريق سعيد بن سملة، عن إسماعيل بن أمية، به. وصحح إسناده ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الحميدي، ومن طريقه الطبراني \"٣٣٣١\" عن سفيان عن إسماعيل بن أمية، عن عمر بن عطاء بن أبي الخوار، قال: سمعت الحارث بن البرصاء وهو في الموسم ينادي في الناس - قال سفيان: لاأعلمه حق امرئ مسلم إلا قال: قال النبي ﷺ: \"ما من أحد يحلف على يمن كاذبة لتقتطع بها حق امرئ مسلم إلا لقي الله وهو عليه غضبان\".\nوأخرجه بمثله الطبراني \"٣٣٣٢\" من طريق سليمان بن سليم عن إسماعيل بن أمية، به.","vol":"11","page":570},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5145>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِرَدِّ الظَّالِمِ عَنْ ظُلْمِهِ وَنُصْرَةِ الْمَظْلُومِ إِذْ رَدُّ الظَّالِمِ عَنْ ظُلْمِهِ نُصْرَتُهُ</span>\n٥١٦٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مَحْفُوظُ بْنُ أَبِي تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْعُمَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا\" قيل: يا رسول الله هذه نَصَرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ أَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: \"تُمْسِكُهُ من الظلم فذاك نصرك إياه\"١. [١: ٧٨]\n_________\n١ محفوظ بن أبي تونة: وهو محفوظ بن الفضل أبي تونة أبو عبد الله، ذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٩/٢٠٤، وروى عنه جيمع، وقال أحمد فيما نقله عنه الخطيب ١٣/١٩٢: كان معنا باليمن إلا أنه لم يكن يكتب كل ذلك، كان يسمع مع إبراهيم أخي أبان، ولم يكن ينسخ وضعف أمره جدًا، وقال الذهبي: لم يترك، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين غير علي بن عياش فمن رجال البخاري. أبو إسحاق الفزاري: هو إبراهيم بن محمد بن الحارث. وانظر مابعده","vol":"11","page":571},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5146>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٥١٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا\"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا فَكَيْفَ أَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: \"تَكُفُّهُ عَنِ الظُّلْمِ\"١. [١: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب المقابري فمن رجال مسلم. وقد صرح الحميدي بالسماع عند غير واحد ممن خرجه.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٠١، والبخاري \"٢٤٤٣\" و\"٢٤٤٤\" في المظالم: باب أعن أخاك ظالمًا أومظلومًا، والترمذي \"٢٢٥٥\" في الفتن: باب رقم \"٦٨\"، وأبويعلى \"٣٨٣٨\"، والطبراني في \"الصغير\" \"٥٧٦\"، والقضاعي في \"الشهاب\" \"٦٤٦\" والبيهقي ٦/٩٤ و١٠/٩٠، والبغوي \"٣٥١٦\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ١٠/٤٠٥، وفي تاريخ أصبهان ٢/١٤ من طرق عن حميد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٢٤٤٣\"، و\"٦٩٥٢\" في الإكراه: باب يمين الرجل لصاحبه أنه أخوه إذا خاف عليه والقتل أو نحوه، وأحمد ٣/٩٩، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٣/٩٤ من طريقين عن أنس، به.\nوفي الباب عن جابر بن عبد الله عند أحمد ٣/٣٢٣ - ٣٢٤، ومسلم \"٢٥٨٤\"، وابن الجعد \"٢٧٣٥\"، والبغوي \"٣٥١٧\".","vol":"11","page":571},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5147>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِنُصْرَةِ الظَّالِمِ وَالْمَظْلُومِ مَعًا إِذَا قَدَرَ الْمَرْءُ عَلَى ذَلِكَ</span>\n٥١٦٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا\" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا يَنْصُرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ يَنْصُرُهُ ظالما؟ قال: \"يكفه١ عن الظلم\"٢. [١: ٦٧]\n_________\n١ وفي الهامش الأصل: \"في نسخة: يمنعه\"، وفي أصل \"التقاسيم\" ١/لوحة ٤٨١: يمنعه، وفي هامشه: \"في نسخة: يكفه\".\n٢ إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الربيع: وهو سليمان بن داود بن حماد المهري أبو الربيع المصري ابن أخي رشدين، وهو يقة، روى له أبو داود والنسائي. وهومكرر ماقبله.","vol":"11","page":572},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5148>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ النُّهْبَةِ لِلْأَشْيَاءِ الَّتِي لَا يَمْلِكُهَا الْمَرْءُ</span>\n٥١٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَكَمِ، وَكَانَ شَهِدَ حُنَيْنًا - قَالَ: \"سَمِعْتُ مُنَادِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ١. يَنْهَى عَنِ النُّهْبَةِ\"٢. [٢: ٣]\n_________\n١ عند غير المؤلف: خيبر.\n٢ حديث حسن، شريك –وهو ابن عبد الله النخعي –قد تابعه عليه شعبة وأبو الأحوص وإسرائيل بن يونس وغيرهم،\nأخرجه عبد الرزاق \"١٨٨٤١\"، والطيالسي \"١١٩٥\"، وأحمد ٥/٣٦٧، وابن ماجه \"٣٩٣٨\" في الفتن: باب النهي عن النهبة، والطحاوي ٣/٤٩، والطبراني \"١٣٧١\" و\"١٣٧٢\" و\"١٣٧٣\" \"١٣٧٤\" و\"١٣٧٥\" و\"١٣٧٦\" و\"١٣٧٧\" و\"١٣٧٨\" و\"١٣٧٩\" و١٣٨٠\"، والحاكم ٢/١٣٤ من طرق عن سماك، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه لحديث سماك بن حرب، فإنه رواه مرة عن ثعلبة بن الحكمن عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ، ثم أسنده من طريق طلحة القناد، عن أسباط بن نصر، عن سماك بن حرب، عن ثعلبة بن الحكم، عن ابن عباس....\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة ٢٤٥: ليس لثعلبة بن الحكم عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وليس له رواية في شيء من الكتب الخمسة، وإسناد حديثه صحيح، وأورده عن الطيالسي ومسدد وأبو يعلى وابن أبي شيبة.\nوأخرجه الطبراني \"١٣٨٢\" من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن ثعلبة بن الحكم.\nوقال الإمام البغوي في\"شرح السنة\" ٨/٢٢٨: وتتناول النهبة في الحديث على الجماعة ينتهبون الغنيمة، فلايدخلون في القسم، والقوم يقدم إليهم الطعام فينتهونه، فكل يأخذ بقدر قوته، ونحو ذلكن وإلا فنهب أموال المسلمين محرم لايشكل على أحد، ومن فعله يستحق العقوبة والزجر.","vol":"11","page":573},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5149>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ انْتِهَابِ الْمَرْءِ مَالَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ</span>\n٥١٧٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حدثنا بن مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"من انتهب نهبة، فليس منا\"١. [٢: ٦١]\n_________\n١ حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم.\nوأخرجه ابن ماجه \"٣٩٣٧\" في الفتن: باب النهي عن النهبة، عن حميد بن مسعدة، عن يزيد بن زريع، عن حميد، بهذا الإسناد وانظر الحديث \"٣٢٣٧\" عند المؤلف.\nوفي الباب عن أنس بن مالك عند الترمذي \"١٦٠١\"، وقال: حديث حسن صحيح غريب من حديث أنس. وعن رافع بن خديج عنده أيضًا \"١٦٠٠\". وعن جابر عند أبي داود \"٤٣٩١\"، وابن ماجه \"٣٩٣٥\"ن وعن زيد بن خالد عند أحمد ٤/١١٧.","vol":"11","page":574},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5150>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ احْتِلَابِ الْمَرْءِ مَاشِيَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ</span>\n٥١٧١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُحْتَلَبَ مَوَاشِي النَّاسِ إِلَّا بِإِذْنِ أَرْبَابِهَا، وَقَالَ: \"أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ، فَيُكْسَرَ بَابُهَا، فَيُنْتَثَلَ مَا فِيهَا مِنَ الطَّعَامِ، إِنَّمَا ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ هُوَ طَعَامُ أَحَدِهِمْ فَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدًا حَلَبَ مَاشِيَةَ أَحَدٍ بِغَيْرِ إذنه\"١. [٢: ٣] .\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم \"١٧٢٦\" في اللقطة: باب تحريم حلب الماشية بغير إذن مالكها، عن ابن نمير، عن أبيه، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٦، والبيهقي ٩/٣٥٨ من طريقين عن عبيد الله بن عمر، به. واقتصر أحمد على لفظ النهي فقط.\nوأخرجه أحمد ٢/٦، ومسلم \"١٧٢٦\"، وابن ماجه \"٢٣٠٢\" في \"مشكل الآثار\" ٤/٤١ من طرق عن نافع، به. وسيأتي عند المؤلف، برقم \"٥٢٨٢\" من طريق مالك.\nقوله \"ينتثل\"، أي: يستخرج ويؤخذ.","vol":"11","page":575},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5151>ذِكْرُ نَفْيِ اسْمِ الْإِيمَانِ عَنِ الْمُنْتَهِبِ النُّهْبَةَ إذا كانت ذات شرف</span>\n٥١٧٢ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا بن وهب أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولَانِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرُ حِينَ يَشْرَبُهَا وهو مؤمن\". قال بن شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَ يُحَدِّثُهُمْ بِهَؤُلَاءِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَكَانَ يَلْحَقُ فِيهَا: \"وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ النَّاسَ إِلَيْهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ حين ينتهبها مؤمن\"١. [٣: ٥٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى فمن رجال مسلم. وقد تقدم برقم \"١٨٦\".","vol":"11","page":576},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5152>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ ذِكْرَ النُّهْبَةِ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ فِي هَذَا الْخَبَرِ</span>\n٥١٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرُ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً وَهُوَ حين ينتهبها مؤمن\"١. [٣: ٥٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر الحديث \"١٨٦\".","vol":"11","page":576},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5153>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَخْذِ هَذِهِ الْأَمْوَالِ مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٥١٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، قال: حدثنا بن عَجْلَانَ١، سَمِعَ عِيَاضَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: عَلَى الْمِنْبَرِ: \"إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ نَبَتِ الْأَرْضِ وَزَهْرَةِ الدُّنْيَا\" فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَسَلَّمَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يُنَزَّلُ عَلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا نُزِّلَ عَلَيْهِ غَشِيَهُ بُهْرٌ وَعَرَقٌ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، فَقَالَ: \"أَيْنَ السَّائِلُ\" فَقَالَ: هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَمْ أُرِدْ إِلَّا خَيْرًا فَقَالَ: \"إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْخَيْرِ، وَلَكِنْ كُلَّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ، فَإِنَّهَا تَأْكُلُ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا، اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ، فَثَلَطَتْ، وَبَالَتْ، ثُمَّ عَادَتْ، فَأَكَلَتْ، ثُمَّ قَامَتْ، فَاجْتَرَّتْ، فَمَنْ أَخَذَ مَالًا بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ وَنَفَعَهُ، وَمَنْ أَخَذَ مَالًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ\"٢. [٢: ٦٢]\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: غيلان، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢لوحة ١٧٠.\n٢ إساده حسن: ابن عجلان: هو محمد.\nوأخرجه أحمد ٣/٧، والحميدي \"٧٤٠\" عن سفيان، عن ابن عجلان، بهذا الإسناد. وهو حديث صحيح تقدم عند المؤلف من غير هذا الطريق برقم \"٣٢٢٥\" و\"٣٢٢٦\" و\"٣٢٢٧\".","vol":"11","page":577},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5154>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ يُمْهِلُ الظَّلَمَةَ وَالْفُسَّاقَ إِلَى وَقْتِ قَضَاءِ أَخْذِهِمْ فَإِذَا أَخَذَهُمْ أَخَذَ بِشِدَّةٍ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ</span>\n٥١٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ الظَّالِمَ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يَنْفَلِتْ\" ثُمَّ تَلَا ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ [هود: ١٠٢] ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن سعيد الجوهري فمن رجال مسلم.\nوأخرجه الترمذي بعد الحديث \"٣١١٠\" في تفسير القرآن الكريم: باب ومن سورة هود، عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٤٦٨٦\" في تفسير باب ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾، ومسلم \"٢٥٨٣\" في البر والصلة: باب تحريم الظلم، والترمذي \"٣١١٠\"، وفي النسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ٦/٤٣٦، وابن ماجه \"٤٠١٨\" في الفتن: باب العقوبات، والطبري\"١٨٥٥٩\"، والبيهقي في \"السنن\" ٦/٩٤، وفي \"الأسماء والصفات\" ١/٨٢، والبغوي في \"شرح السنة\" ٤١٦٢\"، وفي \"معالم التنزيل\" ٢/٤٠١ من طرق عن أبي معاوية، عن بريد، به.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور\" ٤/٤٧٤ وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي الشيخ وابن مردويه.","vol":"11","page":578},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5155>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الظُّلْمِ وَالْفُحْشِ وَالشُّحِّ</span>\n٥١٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن أَبِي عَدِيٍّ، وَأَبُو دَاوُدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الشُّحُّ أَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ، فَقَطَعُوا أَرْحَامَهُمْ، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ، فَفَجَرُوا وَأَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ\" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ\" قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ: هِجْرَةُ الْحَاضِرِ، وَهِجْرَةُ الْبَادِي، أَمَّا الْبَادِي، فَيُجِيبُ إِذَا دُعِيَ، وَيُطِيعُ إِذَا أُمِرَ، وَأَمَّا الْحَاضِرُ، فهو أعظمهما بلية، وأعظمهما أجرا\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح، وأبو كثير الزبيدي وثقه النسائي والعجلي والمؤلف، وروى له أبو داود والترمذي والنسائي والبخاري في \"أفعال العباد\"، وباقي رجال السند ثقات رجال الشيخين غير أبي داود –هو سليمان بن داود الطيالسي - وعبد الله بن الحارث: وهو الزبيدي، فمن رجال مسلم. بندار: هو محمد بن بشار، وابن عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٢٧٢\"، وأحمد ٢/١٩٥، والحاكم ١/١١، والبيهقي ١٠/٢٤٣ من طريق شعبة، بهذا الإسناد. وقرن الطيالسي والبيهقي: مع شعبة \"المسعودي\".وقال الحاكم عن رواية الحديث: إنها صحيحة سليمة من رواية المجروحين.\nوأخرجه أحمد ٢/١٥٩ - ١٦٠ عن ابن أبي عدين به.\nوأخرجه أحمد ٢/١٩١، والحاكم ١/١١ من أبي طريقين عن عمرو بن مرة، به.\nوأخرجه الدارمي ٢/٢٤٠ عن الوليد، عن شعبة، به، مختصرًا بلفظ \"إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". وقد تقدم مختصرًا برقم \"٤٨٦٣\".","vol":"11","page":579},{"text":"٥١٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حدثنا سفيان، عن بن عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ وَالْمُتَفَحِّشَ، وَإِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ، هِيَ الظُّلُمَاتُ١ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإِنَّ الشُّحَّ، دَعَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَسَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَقَطَعُوا أرحامهم\"٢. [٢: ٤٣]\n_________\n١ في الأصل \"هي ظلمات\"، والمثبت من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ١٣٢.\n٢ إسناده حسن، محمد بن عجلان روى له مسلم متابعة والبخاري، وهو حسن الحديث، وإبراهيم بن بشار الرمادي حافظ روى له أبو داود والترمذي، وباقي السند على شرطهما. سفيان: هو ابن عيينةن وسعيد: هو ابن أبي سعيد المقبري.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣١، والحاكم ١/١٢ من طرق عن ابن عجلان، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط مسلم!\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣١ عن ركين بن سعيد، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، به.","vol":"11","page":580},{"text":"٢٣ -<span data-type='title' id=toc-5156> كِتَابُ الشُّفْعَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5157>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَبِيعَ الْمَرْءُ حَائِطَهُ قَبْلَ أَنْ يَعْرِضَهُ عَلَى جَارِهِ</span>\n٥١٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ، لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يَعْرِضَ عَلَى صَاحِبِهِ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده حسن، وهو حديث هشام بن عمار حسن الحديث، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير أَبِي الزُّبير: محمد بن مسلم بن تَدْرُسَ، فقد روى له البخاري مقرونًا واحتج به مسلم، وقد صرح ابن جريج وأبو الزبير بالسماع عند مسلم وغيره.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٤٤٠٣\"، والشافعي ٢/١٦٥، وأحمد ٣/٣١٦، والحميدي \"١٢٧٢\"، والدارمي ٢/٢٧٣ - ٢٧٤، ومسلم \"١٦٠٨\" \"١٣٤\" و\"١٣٥\" في المساقاة: باب الشفعة، وأبو داود \"٣٥١٣\" في البيوع والإجارات: باب الشفعة، والنسائي ٧/٣٠١ في اليبوع: باب بيع المشاع، و٣٢٠: باب الشركة في الرباع، وابن الجارود \"٦٤٢\"، والطحاوي ٤/١٢٠، والبيهقي ٦/١٠٤ و١٠٥ و١٠٩، من طرق عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وألفاظه عندهم متقاربة.\nوأخرجه بنحوه عبد الرزاق \"١٤٤٠٣\"، وأحمد ٣/٣٠٧ و٣١٠ و٣٨٢، وابن أبي شيبة ٧/١٦٨، والنسائي ٧/٣١٩ في البيوع: باب الشركة في النخيل، و٣٢١: باب ذكر الشفعة وأحكامها، وابن ماجه \"٢٤٩٢\" في الشفعة: باب من باع رباعًا فيؤذن شريكه، أبو يعلى \"١٨٣٥\"، وابن الجارود \"٦٤١\"، والطبراني في \"الصغير\"٢٥\" من طرق عن أبي الزبير، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٥٧، والترمذي \"١٣١٢\" في البيوع: باب ماجاء في أرض المشترك يريد بعضهم بيع نصيبه، من طريقين عن سعيد عن قتادة، عن سليمان اليشكري، عن جابر. قال الترمذي: هذا حديث إسناده ليس بمتصل، سمعت محمدًا يقول سليمان اليشكري يقال: أنه مات في حياة جابر بن عبد الله، يقال ولم يسمع منه قتادة ولاأبو بشير.\nوالشفعة، قال النووي في \"شرح مسلم\" ١١/٤٥: قال أهل اللغة: الشفعة من شفعت الشيء: إذا ضممته وثنيته، ومنه شفع الأذان، وسميت شفعة لضم نصيب إلى نصيب.\nالربعة، والربع بفتح الراء وإسكان الباء: الدار المسكن ومطلق الأرض، وأصله المنزل الذي كانوا يرتبعون فيه، والربعة تأنيث الربع، وقيل: واحدة والجمع الذي هو اسم الجنس: ربع، كتمرة وتمر.","vol":"11","page":581},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5158>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ إِنَّمَا زُجِرَ عَنْهُ مَنْ كَانَ لَهُ شَرِيكٌ فِي أَرْضِهِ إِذِ الشُّفْعَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا لِلشُّرَكَاءِ</span>\n٥١٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَ لَهُ شَرِيكٌ فِي رَبْعَةٍ أَوْ نَخْلٍ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فَإِنْ رَضِيَ، أَخَذَ وَإِنْ كَرِهَ تَرَكَ\"١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقرونًا. أبو الوليد: هوالطيالسي هشم بن عبد الملك.\nوأخرجه أحمد ٣/٣١٢ و٣٩٧، وأبو القاسم البغوي في \"الجعديات\" \"٢٧٠١\"، ومسلم \"١٦٠٨\" \"١٣٣\"، وأبو يعلى \"٢١٧١\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢١٧٣\" من طرق عن زهير بن معاوية بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.","vol":"11","page":582},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5159>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِأَخْذِ الشُّفْعَةِ لِلْجَارِ فِي الْعُقْدَةِ الْمَبِيعَةِ</span>\n٥١٨٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْجَارُ أَحَقُّ بسقبه\"١. [١: ٩٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الجبار بن العلاء فمن رجال مسلم.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٤٣٨٢\"، والحميدي \"٥٥٢\"، وأحمد ٦/٣٩٠، والشافعي ٢/١٦٥، وابن أبي شيبة ١٦٤ - ١٦٥، والبخاري \"٦٩٧٧\" و\"٦٩٧٨\" في الحيل: باب في الهبة والشفعة، و\"٦٩٨٠\" و\"٦٩٨١\": باب احتيال العامل ليهدى له، وأبو داود \"٣٥١٦\" في البيوع والإجارات: باب في الشفعة، والنسائي ٧/٣٢٠ في اليبوع: باب الشفعة وأحكامها، وابن ماجه \"٢٤٩٨\" في الشفعة: باب إذا وقعت الحدود فلاشفعة، والطحاوي ٤/١٢٣، والدارقطني ٤/٢٢٢ - ٢٢٣و٢٢٣، والبيهقي ٦/١٠٥ و١٠٥ - ١٠٦، والبغوي ٢١٧٢\" من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد. ومنهم من ذكر فيه قصة لسعد بن أبي وقاص والمسور بن مخرمة، وسيأتي عند المؤلف ابن ماجه وإحدى روايات الدارقطني \"الشريك....\".\nقال البغوي في \"شرح السنة\": والسقب، بالسين والصاد: في الأصل القرب، يريد بمايليه، وبما يقرب منه، يقال: سبقت الدار وأسقبت: أي قربت، وليس في الحديث ذكر الشفعة، فيحتمل أن يكون المراد منه الشفعة، ويحتمل أنه أحق بالبر والمعونة، والأول أقوى.","vol":"11","page":583},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5160>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ\" أَرَادَ بِهِ الْجَارَ الَّذِي يَكُونُ شَرِيكًا دُونَ الْجَارِ الَّذِي لَا يَكُونُ بِشَرِيكٍ</span>\n٥١٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، فَجَاءَ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال لِسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ: اشْتَرِ١ مِنِّي بَيْتَيَّ اللَّذَيْنِ فِي دَارِكَ، فَقَالَ: لَا إِلَّا بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ مُنَجَّمَةٍ، أَوْ قَالَ: مُقَطَّعَةٍ، فَقَالَ أَمَا وَاللَّهِ لولا أني سمعت\n_________\n١ في الأصل \"التقاسيم\" ١/لوحة ٥٧٢: \"اشتري\" بإثبات الياء، والجادة ماأثبته.","vol":"11","page":584},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ\" مَا بِعْتُكَهَا لَقَدْ أُعْطِيتُ بها خمس مائة دينار١. [١: ٩٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد بن مسرهد، فمن رجال البخاري. وانظر ما قبله.","vol":"11","page":585},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5161>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الْجَارَ الْمُلَاصِقَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَرِيكًا١ لَهُ الشُّفْعَةُ</span>\n٥١٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"جار الدار أحق بالدار\"٢. [٣: ٣٩]\n_________\n١ في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ١٢٦: شريك، وهو خطأ.\n٢ حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. سعيدك هوابن أبي عروبة، وعيسى بن يونس قد روى عنه قبل الاختلاط.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/١٢٢، والضياء المقدسي في \"الاحاديث المختارة\" ٢٠٤/١ من طريقين عن عيسى بن يونس، عَنْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أنس، سمرة بن جندب. فجعله من حديث سمرة.\nوأخرجه أيضًا من طريق همام وشعبة كلاهما عن قتادة، عن أنس، عن سمرة\nومن حديث سمرة بن جندب أخرجه أحمد ٥/١٢ و١٣، ابن أبي شيبة ٧/١٦٥، والترمذي \"١٣٦٨\" في الأحكام: باب ماجاء في =","vol":"11","page":585},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الشفعة، والطبراني \"٦٨٠٣\" و٦٨٠٤\" من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادةن عن الحسن، عن سمرة.\nوأخرجه أحمد ٥/٨و١٧ و١٨ و٢٢، وأبو داود \"٣٥١٧\" في البيوع: باب الشفعة، والطيالسي \"٩٠٤\"، وابن الجارود \"٦٨٠٠\" و\"٦٨٠١\" و\"٦٨٠٢\" ٦٨٠٥\"، والبيهقي ٦/١٠٦ من طرق عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة.\nوأخرجه الطحاوي ٤/١٢٣ من طريق شعبة، عن يونس، عن الحسن عن سمرة.\nقال الترمذي: حديث سمرة حديث حسن صحيح، وروي عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة عن أنس، عن النبي ﷺ، مثله، وروى عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي ﷺ.\nوالصحيح عند أهل العلم حديث الحسن، عن سمرة، ولانعرف حديث قتادة عن أنس إلا من حديث عيسى بن يونس.\nونقل الحافظ الضياء في \"الأحاديث المختارة\" قول الدارقطني: وهم فيه عيسى بن يونس، وغيره يرويه عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمرة، وكذلك رواه شعبة، وغيره، وهوالصواب. ثم تعقبه بقوله: قلت: وقد روى أبو ليلى حديث سمرة عن أحمد بن جناب، عن عيسى بن يونس، عن سعيد، وروى بعده حديث أنس، فجاء بالروايتين معًا.\nفهذه الرواية دالة - وهي من طريق أحمد بن جناب أحد شيوخ مسلم الثقات –على أن يونس قد حفظ مارواه الجماعة، عن سعيد، عن قتادة، وزاد عليهم روايته عن سعيد عن قتادة عن أنس.\nوبيّنٌ من هذا أن قتادة في الحديث إسنادين.","vol":"11","page":586},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5162>ذكر الخبر الدال على أن عموم هذ الْخَطَّابِ أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الْجَارِ الَّذِي يَكُونُ شَرِيكًا دُونَ مَنْ لَمْ يَكُنْ شَرِيكًا</span>\n٥١٨٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، حدثنا حجاج بن محمد، عن بن جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الشَّرِيدِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ: وَقَفْتُ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَجَاءَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى أَحَدِ مَنْكِبَيَّ إِذْ جَاءَ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا سَعْدُ ابْتَعْ مِنِّي بَيْتِي فِي دَارِكَ، فَقَالَ سَعْدُ: لَا وَاللَّهِ لَا أَبْتَاعُهُمَا، فَقَالَ: الْمِسْوَرُ: وَاللَّهِ لَتَبْتَاعَنَّهُمَا، فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ لَا أَزِيدُكَ عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ مُنَجَّمَةٍ أَوْ مُقَطَّعَةٍ، فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: وَاللَّهِ لَقَدْ أُعْطِيتُ بِهَا خَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ، وَلَوْلَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْمَرْءُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ\" مَا أَعْطَيْتُكَهُمَا بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَأَنَا أُعْطَى بِهِمَا خَمْسَ مائة دينار\"١. [٣: ٣٩]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يوسف بن سعيد، وهوثقة، ورى له النسائي.\nوأخرجه البخاري \"٢٢٥٨\" في الشفعة: باب عرض الشفعة على صاحبها قبل البيع، عن المكي بن إبراهيم، عن ابن جريج، بهذا الإسناد.\nوأنظر \"٥١٨٠\" و\"٥١٨١\".","vol":"11","page":587},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5163>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ الْجَارَ سَوَاءٌ كَانَ مُتَلَاصِقًا أَوْ مُجَاوِرًا لَا يَكُونُ لَهُ الشُّفْعَةُ حَتَّى يَكُونَ شَرِيكًا لِبَائِعِ الدَّارِ</span>\n٥١٨٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: \"إِنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشفعة فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحدود، وصرفت الطرق، فلا شفعة\"١. [٣: ٣٩]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير نوح بن حبيب، وهو ثقة، روى له أبو داود والنسائي، وهوفي \"مصنف عبد الرزاق\" ١٤٣٩١\"\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣/٢٩٦، والبخاري \"٢٢١٣\" في البيوع: باب بيع الشريك من شريكه، والترمذي \"١٣٧٠\" في الأحكام: باب ماجاء إذا حدّت الحدود ووقعت السهام فلا شفعة، وأبو داود \"٣٥١٤\" وابن ماجه \"٢٤٩٩\" في الشفعة: باب في الهبة والشفعة، والنسائي ٧/٣٢١ في البيوع: باب ذكر الشفعة، والشافعي ٢/١٦٥، والبغوي، \"٢١٧١\" من طرق عن معمر به.\nوأخرجه بنحوه الطيالسي \"١٦٩١\"، وأحمد ٣/٣٧٢، والدولابي في \"الكنى والأسماء\" ٢/١٥٠، والبيهقي ٦/١٠٣ من طريق صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، به. =","vol":"11","page":588},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البيهقي ٦/١٠٣ من طريق يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي سلمة، به.\nوقوله: \"وصرفت الطرق\" قال الحافظ: أي بنيت مصارف الطرق وشوارعهان كأنه من التصرف أو من التعريف، وقال ابن مالك: معناه خلصت وبانت، وهو مشتق من الصرف بكسر الصاد، والخالص من كل شيء.\nوقال الإمام البغوي في \"شرح السنة\" ٨/٢٤١: اتفق أهل العلم على ثبوت الشفعة للشريك في الريع المنقسم إذا باع أحد الشركاء نصيبه قبل القسمة فللباقين أخذه بالشفعة بمثل الثمن الذي وقع عليه البيع إن باع بشيء متقوم من ثوب أن عبدًا، فيأخذه بقيمة ما باعه به.\nوأختلفوا في ثوب الشفعة للجار، فذهب أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ، ومن بعدهم إلى أن لاشفعة للجار، وأنها تختص بالمشاع دون المقسوم، هذا قول عمر وعثمان ربضي الله عنهما، وهو قول أهل المدينة سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وعمر بن عبد العزيز، والزهري، ومالك، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور.\nوذهب قوم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم إلى ثبوت الشفعة للجار، وهو قول الثوري، وابن المبارك وأصحاب الرأي غير أنهم قالوا: الشريك مقدم على الجار.\nواحتجوا بحديث أبي رافع المتقدم برقم \"٥١٨٠\": \"الجار أحق بسقبه\"، وبحديث جابر رفعه: \"الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وإن كان غائبًا إذا طريقهما واحدًا\". وأخرجه أبو داود \"٣٥١٨\"، والترمذي \"١٣٦٩\"، وابن ماجه \"٢٤٩٤\" من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر. وهذا سند قوي الراية وحسنه الترمبذي وقال صاحب \"التنقيح\" فيما نقله عنه الزيلعي في \"نصب الراية\" ٤/١٧٤: واعلم أن حديث عبد الملك بن أبي سليمان حديث صحيح، لا منافاة بينه وبين روايه جابر المشهورة، وهي \"الشفعة في كل مالم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة\"، فإن في حديث عبد الملك \"إذا كان طريقهما واحدًا\" وحديث جابر المشهور لم ينف فيه استحقاق الشفعة إلا بشرط تصرف الطرق، فنقول: إذا اشترك الجاران في النافع كالبئر، أو السطح، أو الطريق، فالجار أحق بصقب جاره، لحديث عبد الملكن وإذا لم يشتركا في شيء من النافع فلا شفعة لحديث، جابر المشهور، وطعن شعبة في عبد الملك بسبب هذا الحديث، لايقدح فيه فإنه ثقة، وشعبة لم يكن من الحذاق في الفقه ليجمع بين الأحاديث إذا ظهر تعارضها، إنما كان حافظًا، وغير شعبة إنما طعن فيه تبعًا لشعبة، وقد احتج بعبد الملك مسلم في \"صحيحه\"، واستهشد به البخاري، ويشبه أن يكونا إنما لم يخرجا حديثه هذا لتفرده به، وإنكار الأئمة عليه فيه، وجعله بعضهم رأيًا لعطاء أدرجه عبد الملك في الحديث، ووثقه أحمد والنسائي، وابن معين، والعجلي، وقال الخطيب: لقد أساء شعبة حيث حدث عن محمد بن عبيد الله والعرزمي، وترك التحديث عن عبد الملك بن أبي سليمان، فإن العرزمي لم يختلف أهل الأثر في سقوط روايته، وعبد الملك ثناءهم عليه مستفيض، والله أعلم","vol":"11","page":589},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5164>ذِكْرُ نَفْيِ الشُّفْعَةِ عَنِ الْعَقْدِ إِذَا اشْتَرَاهَا غَيْرُ شَرِيكٍ لِبَائِعِهَا مِنْهَا</span>\n٥١٨٥ - أَخْبَرَنَا الْحَرُّ بْنُ سُلَيْمَانَ بِأَطْرَابُلْسَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَاجِشُونُ، عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ، وَصُرِفَتِ الطُّرُقُ، فلا شفعة\"١. [١: ٩٢]\n_________\n١ حديث صحيح، سعد بن عبد الله بن عبد الكريم: روى عن جمع، وروى عنه جمع، وذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/٩٢ وقال: سمعت =","vol":"11","page":590},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: رَفَعَ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ مَالِكٍ أَرْبَعَةُ أَنْفَسٍ: الْمَاجِشُونُ وَأَبُو عَاصِمٍ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي قُتَيْلَةَ، وَأَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَرْسَلَهُ عَنْ مَالِكٍ سَائِرُ أَصْحَابِهِ، وَهَذِهِ كَانَتْ عَادَةً لِمَالِكٍ يَرْفَعُ فِي الْأَحَايِينِ الْأَخْبَارِ، وَيُوقِفُهَا مِرَارًا، وَيُرْسِلُهَا\n_________\n=منه بمكة وبمصر، وهو صدوق، سئل أبي عنه فقال: مصري صدوق، وقال ابن يونس: كان رجلًا صالحًا، والماجشون: هو عبد الملك بن عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سلمة الماجشون، روى له النسائي وابن ماجه، وذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٨/٣٨٩، وهو –وإن تكلم فيه - قد تابعه عليه غير واحد، وباقي السند على شرطهما.\nوأخرجه البيهقي ٦/١٠٣ من طريقين عن ابن الماجشونن به.\nوأخرجه الطحاوي ٤/١٢١، والبيهقي ٦/١٠٣ و١٠٤، وابن ماجه \"٢٤٩٧\" في الشفعة: باب إذا وقعت الحدود فلا شفعة، من طريق أبي عاصم النبيل، وابن قتيلة المدني، كلاهما عن مالك، به. قال أبو عاصم: حديث أبي سلمة عن أبي هريرة مسند، وحديث سعيد مرسل.\nوأخرجه أبو داود \"٣٥١٥\" في البيوع والإجارات: باب في الشفعة والبيهقي ٦/١٠٤ من طريقين عن الزهري، به.\nوهو في \"الموطأ\" ٢/٧١٣ في الشفعة: باب ماتقع فيه الشفعة مرسلًا عن سعيد وأبي سلمة، من طريق مالك أخرجه الشافعي ٢/١٦٤ - ١٦٥، وابن أبي شيبة ٧/١٧١، والطحاوي ٤/١٢١، والبيهقي ٦/١٠٣.\nوأخرجه الطحاوي ٤/١٢٢، والبيهقي ٦/١٠٣ من طريقين عن الزهري، عن سعيد مرسلًا بنحوه.\nوأخرجه النسائي ٧/٣٢١ في البيوع: باب ذكرالشفعة وأحكامها، من طريق معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة مرسلًا.","vol":"11","page":591},{"text":"مَرَّةً، وَيُسْنِدُهَا أُخْرَى عَلَى حَسَبِ نَشَاطِهِ، فَالْحُكْمُ أَبَدًا لِمَنْ رَفَعَ عَنْهُ، وَأَسْنَدَ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ ثِقَةً حَافِظًا مُتْقِنًا عَلَى السَّبِيلِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ١.\n_________\n١ انظر الجزء الأول ص١٤٦.","vol":"11","page":592},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5165>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: \"الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ</span>\"\n٥١٨٦ - أَخْبَرَنَا الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: \"قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في الشفعة فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحدود، وصرفت الطرق، فلا شفعة\"١. [١: ٩٢]\n_________\n١ إسناده صحيح، وهو مكرر \"٥١٨٤\".","vol":"11","page":592},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5166>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٥١٨٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بالشفعة فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتِ الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة\"١. [١: ٩٢]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بشير بن معاذ العقدي، فروى له الترمذي والنسائي وابن ماجهن وهوثفة.\nوأخرجه البخاري \"٢٢١٤\" في البيوع: باب بيع الأرض والدور والعروض مشاعًا غير مقسوم و\"٢٢٥٧\" في الشفعة: باب السفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلاشفعة، و\"٢٤٩٦\" في الشركة: باب إذا قسم الشركاء الدور أو غيرها فليس لهم رجوع ولاشفعة، وأحمد ٣/٣٩٩، والطحاوي ٤/١٢٢، والبيهقي ٦/١٠٢، والبغوي \"٢١٧١\" من طرق عن عبد الواحد، بهذا الإسناد وقد تقدم بأسانيد مختلفة.","vol":"11","page":593},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5167>كتاب المزارعة</span>\n<span data-type='title' id=toc-5168>ذكر الخبر الذي جاء في حكم المزارعة</span>\n…\n٢٤ - كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ\n٥١٨٨ - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَبُو عُمَرَ الْقَزَّازُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلٍ عَنِ الْمُزَارَعَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نهى عن المزارعة\"١. [٢: ١٠]\n٥١٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قال: حدثنا عبد الرحمن\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات الشيخين غير عبد الله بن السائب –وهو الكندي أوالشيباني الكوفي - وابن أبي الشوارب، فمن رجال مسلم. سليمان الشيباني: هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٣، ومسلم \"١٥٤٩\" \"١١٨\" في البيوع: باب في المزارعة والمؤاجرة، والدارمي ٢/٢٧٠ - ٢٧١، والطحاوي ٤/١٠٦، والبيهقي ٦/١٢٨، والطبراني \"١٣٤٢ من طرق عن عبد الواحد بن زياد بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١٥٤٩\" \"١١٨\" و\"١١٩\"، والطبراني \"١٣٤٣\"، والطحاوي ٤/١٠٧ من طريقين عن سليمان الشيباني، به.","vol":"11","page":594},{"text":"بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كَانَتْ لِرِجَالٍ مِنَّا فُضُولُ أَرَضِينَ يُؤَاجِرُونَهَا عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَتْ لَهُ فُضُولُ أَرَضِينَ، فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيُزْرِعْهَا، أَخَاهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ\"١. [١: ٢٩]\nقَالَ أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ ﷺ: \"أَوْ لِيُزْرِعْهَا أَخَاهُ\" يُرِيدُ بِهِ: فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الزِّرَاعَةَ نَفْسَهَا لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ: \"أَوْ لِيَزْرَعْهَا\" مَعْنَى، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُزَارِعُونَ عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ عَلَى مَا فِي الْخَبَرِ.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيمن وهو الملقب بدحيم، فمن رجال البخاري. الوليدك هو ابن مسلم الدمشقي، وقد صرح بسماعه هنا وعطاءك هو ابن أبي رباح.\nوأخرجه ابن ماجه \"٢٤٥١\" في الرهون: باب المزارعة بالثلث والربع، عن عبد الرحمن بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٥٤، والبخاري \"٢٣٤٠\" في الحرث والمزارعة: باب ما كان أصحاب النبي ﷺ يواسى بعضهم بعضًا في الزراعة والتمر، و\"٢٦٣٢\" في الهبة: باب فضل المنيحةن ومسلم \"١٥٣٦\" و\"٨٩\" في البيوع: المختلفة في النهي عن كراء الأرض بالثلث، والربع، والبيهقي ٦/١٣٠ من طرق عن الأوزاعي، به. وقد تقدم عند المؤلف برقم \"٥١٤٨\".","vol":"11","page":595},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5169>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا اللَّفْظَةَ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>\n٥١٩٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَطَرُ الْوَرَّاقُ، عَنْ عَطَاءٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ، فَلْيَزْرَعْهَا، فَإِنْ عَجَزَ عَنْهَا، فَلْيَمْنَحْهَا أخاه\". ١ [١: ٢٩]\n_________\n١ إسناده حسن. مطر الوراق: روى له مسلم في المتابعات، وعلق له البخاري، وروى له أصحاب السنن، وهو صدوق، وباقي السند رجاله ثقات رجال الشيخين. عطاء: هو ابن أبي رباح.\nوأخرجه مسلم ٣/١١٧٦ \"٨٨\" في البيوع: باب كراء الأرض، والبيهقي، ٦/١٢٩ من طريقين عن مهدي بن ميمون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بنحوه النسائي ٧/٣٧ في المزارعة: باب ذكر الأحاديث المختلفة في النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع، من طريق ابن شوذب، عن مطر الوراقن به. وقد تقدم. انظر \"٥١٤٨\".","vol":"11","page":596},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5170>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"أَوْ لِيُزْرِعْهَا\" أَرَادَ بِهِ الزَّجْرَ عَنِ الْمُخَابَرَةِ الَّتِي تَكُونُ بِشَرَائِطَ مَجْهُولَةٍ فندب إلى المنيحة من أجلها</span>\n٥١٩١ - أخبرنا بن سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّجَاشِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَمِّهِ ظُهَيْرِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا مُوَافِقًا، فَقُلْتُ: مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهُوَ حَقٌّ. فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ\"؟ قُلْنَا نُؤَاجِرُهَا عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالْأَوْسُقِ مِنَ الْبُرِّ١ وَالشَّعِيرِ، قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلُوا ازْرَعُوهَا أَوْ أَزْرِعُوهَا\"٢. [١: ٢٩]\nقَالَ أَبُو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: أَبُو النَّجَاشِيِّ: اسْمُهُ عَطَاءُ بْنُ صُهَيْبٍ مولى رافع بن خديج.\n_________\n١ في هامش الأصل: \"في نسخة: التمر\"، وهي كذلك في بعض الموارد التي خرجته.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن، وهو ابن إبراهيم لقبه دحيم، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه البيهقي ٦/\"٢٣٣٩\" في الحرث والمزارعة: باب ماكان مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يواسي بعضهم بعضًا في الزراعة والتمر، ومسلم \"١٥٤٨\" \"١١٤\" في البيوع: باب كراء الأرض بالطعام، والنسائي ٧/٤٩ في المزارعة: باب ذكر الأحاديث المختلفة في النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع واختلاف ألفاظ الناقلين للخبر، والطبراني \"٨٢٦٦\"، وأبو داود تعليقًا ضمن حديث \"٣٢٩٤\" في البيوع: باب في التشديد في ذلك، من طريقين عن الأوزاعي، به.\nوأخرجه أحمد ٤/١٤٢، والبخاري \"٢٣٤٦\" في الحرث والمزارعة: باب كراء الأرض بالذهب والفضة، و\"٤٠١٢\" في المغازي، ومسلم \"١٥٤٨\" \"١١٣\"، والنسائي ٧/٤١ - ٤٢ و٤٢ و٤٣، وأبو داود \"٣٢٩٤\". والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/١٠٥، وفي \"مشكل الآثار\" ٣/٢٨٤ - ٢٨٥ و٢٨٥ و٢٨٨، والبيهقي ٦/١٢٩ و١٣١ و١٣٢ من طرق وبألفاظ مختلفة عن رافع بن خديج، عن عمه، به. وبعض الروايات: عن عميه.","vol":"11","page":597},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5171>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِكْرَاءِ الْمَرْءِ الْأَرْضَ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى شَرْطٍ مَجْهُولٍ</span>\n٥١٩٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْمَكِّيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُخَابَرَةِ، وَأَنْ يُبَاعَ النَّخْلُ حَتَّى يُشْقِحَ\"، وَالْإِشْقَاحُ: أَنْ تَحْمَرَّ أَوْ تَصْفَرَّ، أَوْ يُطْعَمَ مِنْهُ شَيْءٌ.\nقَالَ زَيْدٌ: فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ١. [٢: ٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو الْوَلِيدِ هَذَا اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ المكي\n_________\n١ إسناده حسن. حكيم بن سيف الرقي: صدوق، روى له أبو داود والنسائي في \"اليوم والليلة\"، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه مسلم ٣/١١٧٤ \"٨٣\" في البيوع: باب النهي عن المحاقلة والمزابنة، والبيهقي ٥/٣٠١ من طرق عن زكريا بن عدي، عبيد الله بن عمرو، بهذا الإسناد. =","vol":"11","page":598},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البخاري \"٢١٩٦\" في البيوع: باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، ومسلم ٣/١١٧٥ \"٨٤\"، وأبوداود\"٣٣٧٠\" في البيوع: باب بيع الثمار قبل أن تبدو صلاحها، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/١١٢، وفي \"مشكل الآثار\" ٣/٢٩٠، والبيهقي ٥/٣٠١ و٣٠٤ من طرق عن سعيد بن ميناء، به. وبعضهم يزيد فيه على بعض.\nوأخرجه بنحوه البخاري \"٢٣٨١\"في الشراب والمساقاة: باب الرجل يكون له ممرًا شرب في الحائط أو في نخل، \"١٤٨٧\" في الزكاة: باب من باع ثماره أو نخله أو أرضه، و٢١٨٩\" في البيوع: باب بيع الثمار على رؤوس النخل بالذهب أوالفضة، ومسلم \"١٥٣٦\" \"٨١\"، والترمذي \"١٢٩٠\" في البيوع: باب ماجاء في عن الثنايا، وأبو داود \"٣٤٠٤\" في البيوع: باب في المخابرة، و\"٣٣٧٣\"، وابن ماجة \"٢٢١٦\" في التجارات: باب النهي عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، والنسائي ٧/٣٧، و٣٨ في المزارعة: باب ذكر الأحاديث المختلفة في النهي عن كراء الأرض، و٧/٢٦٣ و٢٦٤ في البيوع: باب بيع الثمر قبل أن يبدوصلاحه، والدارقطني ٣/٤٨، والطحاوي في شرح المعاني ٤/١١٢، وفي \"مشكل الآثار\" ٣/٢٩٠،\nوالبيهقي ٥/٣٠١و٣٠٤و٣٠٧و٣٠٩ من طرق عن عطاء عن جابر.\nوأخرجه أحمد ٣/٣١٣ و٣٣٨ و٣٥٦و٣٦٤و٣٧٢و٣٨٩، والحميدي \"١٢٥٥\" و\"١٢٩٢\"، ومسلم \"١٥٣٦\" \"٥٣\"و\"٥٤\" في البيوع: باب النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها بغير شرط القطع، و٣/١١٧٥ \"٨٥\"و٣/١١٧٩ \"١٠٣\"، والترمذي \"١٣١٣\" في البيوع: باب ما جاء في المخابرة والمعاومة، والنسائي ٧/٣٧ و٣٨ و٢٦٤، وأبو داود \"٣٤٠٤\" في البيوع: باب في المخابرة، وأبو يعلى \"١٨٠٦\" و\"١٨٤١\" و\"١٩٩٦\" و\"١٩٩٧\"، والطحاوي ٤/١١١و١١٢، والبيهقي ٥/٣٠٤ و٣١١ من طرق عن جابر بألفاظ مختلفة.","vol":"11","page":599},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5172>ذِكْرُ وَصْفِ الْمُزَارَعَةِ الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا</span>\n٥١٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ كِرَاءِ الْأَرْضِ\".\nقَالَ بُكَيْرٌ: وَحَدَّثَنِي نَافِعٌ أَنَّهُ سمع بن عمر يقول: كنا نكري أرضنا، ثم تَرَكْنَا ذَلِكَ حِينَ سَمِعْنَا حَدِيثَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١ [٢: ١٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. بكير: هو ابن عبد الله بن الأشج.\nوأخرجه مسلم ٣/١١٧٨ \"٩٩\" في البيوع: باب \"١٧\" كراء الأرض عن هارون بن سعيد، عن ابن وهب، بهذا الإسناد\nوأخرجه النسائي ٧/٣٧ في المزارعة: باب النهي عن كراء الأرض،\nوالبيهقي ٦/١٢٩ من طريق مطر، عن عطاء عن جابر. وانظر ما مضى.\nوحديث ابن عمر أخرجه الطبراني \"٤٣٠٩\" من طريق أحمد بن صالح عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بنحوه أحمد ١/٢٣٤ و٢/١١ و٣/٤٦٣و٤٦٥و٤/١٤٢، والطيالسي \"٩٦٥\"، ومسلم \"١٥٤٧\" \"١٠٦\" و\"١٠٧\"و\"١٠٨\"و\"١١٢\"، وأبو داود \"٣٣٨٩\" في البيوع: باب في المزارعة و\"٣٣٩٤\" باب التشديد في ذلك، والنسائي ٧/٤٦و٤٧و٤٨، والبيهقي ٦/١٢٩، والطبراني \"٤٢٤٨\" – \"٤٢٥٢\" من طرق عن ابن عمر، وانظر الحديث الآتي.","vol":"11","page":600},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5173>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ نَافِعًا لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ</span>\n٥١٩٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: انطلق بن عُمَرَ، وَانْطَلَقْنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى رَافِعِ بن خديج، وقال له بن عُمَرَ: إِنِّي نُبِّئْتُ أَنَّكَ تُحَدِّثُ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ؟ قَالَ نَعَمْ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سُئِلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا رافع بن خديج: \"أن رسول الله ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ\"١. [٢: ١٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه الطبراني \"٤٣٠٣\" عن معاذ بن جبل، عن مسدد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١٥٤٧\" \"١٠٩\" في البيوع: باب كراء عن الأرض، عن يحيى بن يحيى، والنسائي ٧/٤٦ في البيوع باب النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع، عن محمد بن بزيع، كلاهما عن يزيد بن زريع، به.\nوأخرجه أحمد ٤/١٤٠، والبخاري \"٢٣٤٣\" و\"٢٣٤٤\" في الحرث والمزارعة: باب ما كان مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يواسي بعضهم بعضًا في الزراعة والثمر، ومسلم \"١٥٤٧\" \"١٠٩\" في البيوع: باب كراء الأرض، والطبراني \"٤٣٠٢\"، والبيهقي ٦/١٣٠ من طريقين عن أيوب به بألفاظ متقاربة.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٦٥، ومسلم \"١٥٤٧\" \"١١٠\"، والنسائي ٧/٤٥ – ٤٦و٤٦ في المزارعة: باب النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع، وابن ماجة \"٢٤٥٣\" في الرهون: باب كراء الأرض، والبيهقي ٦/١٣٥ والطبراني \"٤٣٠٤\" – \"٤٣٢٢\" من طريق عن نافع، به.\nوأخرجه بنحوه من طرق عن رافع بن خديج: أحمد ٣/٤٦٥و٤/١٤١، وابن أبي شيبة ٦/٣٤٤، والحميدي \"٤٠٥\"، ومسلم \"١٥٤٨\" \"١١٣\" في البيوع: باب كراء الأرض بالطعام، والترمذي \"١٣٨٤\" في الأحكام: باب من المزارعة، وأبو داود \"٣٣٩٥\" و\"٣٣٩٦\" و\"٣٣٩٩\" و\"٣٤٠٠\" و\"٣٤٠١\" و\"٣٤٠٢\" في البيوع: باب التشديد في ذلك، والنسائي ٧/٣٤و٣٥ و٣٦ و٣٩ و٤٠ – ٤٢ و٤٢ و٤٥، وابن ماجة \"٢٤٤٩\" و\"٢٤٥٠\" في الرهون: باب المزارعة بالثلث والربع، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/١٠٥ و١٠٦ و١١٠، والبيهقي ٦/١٣٢ و١٣٣ و١٣٤، والطبراني \"٤٢٨٤\" و\"٤٢٥٥\" و\"٤٢٦٥\" و\"٤٢٦٩\" و\"٤٢٧٤\" و\"٤٢٧٦\" و\"٤٣٥٥\" و\"٤٣٦٠\" و\"٤٣٦٤\" و\"٤٣٧٢\" و\"٤٤١٨\" و\"٤٤٣٦\" و\"٤٤٣٨\" و\"٤٤٣٩\" و\"٤٤٤٦\" و\"٤٤٤٨\"","vol":"11","page":601},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5174>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ</span>\n٥١٩٥ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَرِيكٍ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ عَنِ بن عَبَّاسٍ، قَالَ: \"لَمْ يُحَرِّمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُزَارَعَةَ، وَلَكِنْ أَمَرَ النَّاسَ ان يرفق بعضهم بعضا\"١. [٢: ١٠]\n_________\n١ حديث صحيح. شريك – هو ابن عبد الله النخعي وإن كان سيء الحفظ، قد توبع، وباقي السند ثقات على شرطهما.\nوأخرجه مسلم \"١٥٥٠\" \"١٢١\" في البيوع: باب الأرض تمنح عن علي بن حجر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ٦/١٣٤ والبغوي في \"الجعديات\" \"١٦٨٧\"، والطبراني \"١٨٧٩\" من طريقين عن الفضل بن موسى، به.\nوأخرجه بنحوه أحمد ١/٢٣٤ و٢٨١ و٣٤٩، ومسلم \"١٥٥٠\" \"١٢٠\" و\"١٢١\"، وعبد الرزاق \"١٤٤٦٦\"، والبخاري \"٢٣٣٠\" في الحرث والمزارعة: باب رقم \"١٠\"، و\"٢٣٤٢\" باب ما كان من أصحاب النبي ﷺ يواسى بعضهم بعضا والثمر، \"٢٦٣٤\" في الهبة: باب فضل المنحية، وأبو داود \"٣٣٨٩\" في البيوع: باب المزارعة، والنسائي ٧/٣٦ في المزارعة: باب النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع، وابن ماجة \"٢٤٥٦\" في الرهون: باب الرخصة في كراء الأرض البيضاء بالذهب والفضة، و\"٢٤٦٢\" و\"٢٤٦٤\" باب الرخصة في المزار عة بالثلث والربع، والطحاوي في \"شرح المعاني\" ٤/١١٠، وفي \"المشكل\" ٣/٢٨٩، والبيهقي٦/١٣٣ و١٣٤، والبغوي \"٢١٨\"، والطبراني \"١٠٨٨٠\" – \"١٠٨٨٥\" من طرق عن عمرو بن دينار، به.\nواخرجه أحمد ١/٢٨٦ و٣١٣ و٣٣٨، والطيالسي \"٢٦٠٤\"، عبد الرزاق \"١٤٤٦٧\"، ومسلم \"١٥٥٠\" \"١٢١\" \"١٢٢\" \"١٢٣\" وابن ماجة \"٢٤٥٧\"، والطحاوي ٤/١١٠ من طرق عن طاووس، به. بألفاظ متقاربة.\nوأخرجه الطبراني \"١١٣٠٢\" من طريق اليث، عن عطاء، عن ابن عباس، بمثله.","vol":"11","page":602},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5175>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلْأَلْفَاظِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>\n٥١٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"11","page":603},{"text":"عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الزُّرَقِيُّ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: كُنَّا نُكْرِي الْأَرْضَ، فَيَسْتَثْنِي صَاحِبَ الْأَرْضِ مَا عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ وَأَقْبَالِ الْجَدَاوِلِ، فَيَهْلِكُ هَذَا، وَيَسْلَمُ هَذَا، فَنَهَى رسول الله ﷺ عن ذَلِكَ، فَقَالَ رَافِعٌ: أَمَّا بِشَيْءٍ مَضْمُونٍ مَعْلُومٍ، فلا بأس به١. [٢: ١٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم، فمن رجال البخاري. الوليد: هو ابن مسلم، قد صرح بالتحديث. وأخرجه الطبراني \"٤٣٣٣\" عن إبراهيم بن دحيم، عن أبيه، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ٣/١١٨٣ \"١١٦\" في البيوع: باب كراء الأرض بالذهب والورق، وأبو داود \"٣٣٩٢\" في البيوع: باب في المزارعة، والنسائي ٧/في المزارعة: باب النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع، والبيهقي ٦/١٣٢، والطبراني \"٤٣٣٢\" و\"٤٣٣٣\" من طرق عن الأوزاعي، به.\nوأخرجه أحمد ٤/و١٤٠ و١٤٢، وعبد الرزاق \"١٤٤٥٢\"، والشافعي ٢/١٣٦، ومسلم \"١٥٤٧\" \"١١٥\"، ومالك ٢/٧١١ في كراء الأرض: باب ماجاء في كراء الأرض، وأبو داود \"٣٣٩٢\" و\"٣٣٩٣\" و\"٣٣٩٧\" باب في التشديد في ذلك، والنسائي ٧/٤٢ - ٤٣ و٤٤، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/٢٨٩، والبيهقي ٦/١٣١ و١٣٢، والبغوي \"٢١٨٤\" والطبراني \"٤٣٢٩\" –\"٤٣٣١\" و\"٤٣٣٤\" من طرق عن ربيعة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٤٤٥٣\"، والحميدي \"٤٠٦\"، والبخاري \"٢٣٢٧\" في الحرث والمزارعة: باب رقم\"٧\"، و\"٢٣٣٢\" باب مايكره من الشروط في المزارعة، و\"٢٧٢٢\" في الشروط: باب الشروط باب الشروط في المزارعة ومسلم \"١٥٤٧\" \"١١٧\"، والنسائي ٧/٤٤، وابن ماجه \"٢٤٥٨\" في الرهون: باب الرخصة في كراء الأرض البيضاء بالذهب والفضة، والطحاوي في \"شرح معانيالآثار ٣/٢٨٧ و٢٨٨، والبيهقي ٦/١٣٢، والطبراني \"٤٣٣٦\" و\"٤٣٣٨\" من طرق عن يحيى بن سعيد، عن حنظلة بن قيس، به بألفاظ مختلفة.\n\"الماذيانات\": جمع ماذيان، وهو النهر الكبير، لفظة سوادية ليست بعربية و\"أقبال الجداول\" أي: أوائلها ورؤوسها، جمع قبلن والجدول: النهر الصغير.","vol":"11","page":604},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5176>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ بشي مَضْمُونٍ أَرَادَ بِهِ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ</span>\n٥١٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ رَافِعِ بن خديج، قال: كان الْأَرْضُ تُكْرَى بِالْمَاذِيَانَاتِ وَشَيْءٍ مِنَ التِّبْنِ يُسْتَثْنَى بِهِ، فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ. قَالَ رَافِعٌ: فَأَمَّا الذهب والورق فلا بأس به١. [٢: ١٠]\n_________\n١ حديث صحيح. هشام بن عمار: حسن الحديث، وقد توبع، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٦٣ و٤/١٤٢، الطبراني \"٤٣٣٥\" من طريقين عن العزيز بن محمد، بهذا الإسناد. وانظر ماقبله.","vol":"11","page":605},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5177>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الْمُزَارَعَةِ وَكِرَاءِ الْأَرْضِ إِنَّمَا زُجِرَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى شَرْطٍ غَيْرٍ مَعْلُومٍ</span>\n٥١٩٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ ظُهَيْرٍ قَالَ: كَانَ أَحَدُنَا إِذَا اسْتَغْنَى عَنْ أَرْضِهِ، وَافْتَقَرَ إِلَيْهَا غَيْرُهُ زَارَعَهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ، وَكَانَ يَشْتَرِطُ ثَلَاثَ جَدَاوِلَ، وَمَا سَقَى الرَّبِيعِ وَكُنَّا نُعَالِجُهَا عِلَاجًا شَدِيدًا بِالْبَقَرِ وَالْحَدِيدِ وَبِأَشْيَاءَ، وَكُنَّا نُصِيبُ مِنْهَا، فَأَتَانَا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَاكُمْ عَنْ أَمْرٍ كَانَ يَنْفَعُكُمْ عَنِ الْحَقْلِ – وَالْحَقْلُ: الثلث والربع - فمن كان لَهُ أَرْضٌ فَاسْتَغْنَى عَنْهَا، فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، أَوْ ليزرع، ونهاكم عن المزابنة١. [٢: ١٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على الشيخين غير صحابيه، فقد روى له أصحاب السنن.\nوأخرجه البيهقي ٦/١٣٥ من طريق أبي عبيد، عن جريرن بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٦٤، وعبد الرزاق \"١٤٤٦٣\"، وأبو داود \"٣٣٩٨\" في البيوع: التشديد في ذلك، والنسائي ٧/٣٣ و٣٤ في المزارعة: باب النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع، وابن ماجه \"٢٤٦٠\" في الرهون: باب مايكره من المزارعة، والبيهقي ٦/١٣٢ والطبراني \"٤٢٥٦\" و\"٤٣٦١\" و\"٤٣٦٢\" من طرق عن منصور، به\nوأخرجه أحمد ٣/٤٦٣ و٤٦٤،والطحاوي ٤/١٠٥، والطبراني \"٤٣٦٣\" من طريقين عن مجاهد، به.","vol":"11","page":606},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5178>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الْمُخَابَرَةِ وَالْمُزَارَعَةِ اللَّتَيْنِ نَهَى عَنْهُمَا إِنَّمَا زَجَرَ عَنْهُ إِذَا كَانَ عَلَى شَرْطٍ مَجْهُولٍ</span>\n٥١٩٩ - أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ أَبُو يَزِيدَ الْمُعَدِّلُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِيمَا يحسب أبو سلمة،عن نافع عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاتَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ حَتَّى أَلْجَأَهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ، فَغَلَبَ عَلَى الْأَرْضِ وَالزَّرْعِ وَالنَّخْلِ، فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنْ يُجْلَوْا مِنْهَا وَلَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ، وَلِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الصَّفْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ، وَيَخْرُجُونَ مِنْهَا، فَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَكْتُمُوا، وَلَا يُغَيِّبُوا شَيْئًا، فَإِنْ فَعَلُوا، فَلَا ذِمَّةَ لَهُمْ وَلَا عِصْمَةَ، فَغَيَّبُوا مَسْكًا فِيهِ مَالٌ وَحُلِيٌّ لِحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ كَانَ احْتَمَلَهُ مَعَهُ إِلَى خَيْبَرَ حِينَ أُجْلِيَتِ النَّضِيرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمِّ حُيَيٍّ: \"مَا فَعَلَ مَسْكُ حُيَيٍّ الَّذِي جَاءَ بِهِ مِنَ النَّضِيرِ؟ \" فَقَالَ: أَذْهَبَتْهُ النَّفَقَاتُ وَالْحُرُوبُ فَقَالَ ﷺ: \"الْعَهْدُ١\n_________\n١ أبوسلمة: هي كنية حماد نب سلمة نفسه.","vol":"11","page":607},{"text":"قَرِيبٌ وَالْمَالُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ\" فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، فَمَسَّهُ بِعَذَابٍ، وَقَدْ كَانَ حُيَيٌّ قَبْلَ ذَلِكَ قَدْ دَخَلَ خَرِبَةً فَقَالَ قَدْ رَأَيْتُ حُيَيًّا يَطُوفُ فِي خَرِبَةٍ هَاهُنَا، فَذَهَبُوا فَطَافُوا، فَوَجَدُوا الْمَسْكَ فِي خَرِبَةٍ فَقَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَيْ أَبِي حَقِيقٍ وَأَحَدُهُمَا زَوْجُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَسَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ، وَقَسَمَ أَمْوَالَهُمْ لِلنَّكْثِ الَّذِي نَكَثُوهُ وَأَرَادَ أَنْ يُجْلِيَهُمُ مِنْهَا، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ دَعْنَا نَكُونُ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ نُصْلِحُهَا وَنَقُومُ عَلَيْهَا وَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا لِأَصْحَابِهِ غِلْمَانُ يَقُومُونَ عَلَيْهَا فَكَانُوا لَا يَتَفَرَّغُونَ أَنْ يَقُومُوا فَأَعْطَاهُمْ خَيْبَرَ عَلَى أَنَّ لَهُمُ الشَّطْرَ مِنْ كُلِّ زَرْعٍ وَنَخْلٍ وَشَيْءٍ مَا بَدَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\nوَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَأْتِيهِمْ كُلَّ عَامٍ يَخْرُصُهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يُضَمِّنُهُمُ الشَّطْرَ، قَالَ: فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شِدَّةَ خَرْصِهِ، وَأَرَادُوا أَنْ يَرْشُوهُ فَقَالَ: يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ أَتُطْعِمُونِي السُّحْتَ، وَاللَّهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أحب الناس إلين وَلَأَنْتُمْ أَبْغَضُ إَلَيَّ، مِنْ عِدَّتِكُمْ مِنَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، وَلَا يَحْمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ وَحُبِّي إِيَّاهُ عَلَى أَنْ لَا أَعْدِلَ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ.\nقَالَ: وَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَيْنَيْ صَفِيَّةَ خُضْرَةً فَقَالَ: \"يَا صَفِيَّةُ مَا هَذِهِ الْخُضَرَةُ؟ \" فَقَالَتْ: كَانَ رَأْسِي فِي حِجْرِ بْنِ أَبِي حَقِيقٍ وَأَنَا نَائِمَةٌ، فَرَأَيْتُ كَأَنَّ قَمَرًا وَقَعَ فِي حِجْرِي، فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَلَطَمَنِي، وَقَالَ:","vol":"11","page":608},{"text":"تَمَنَّيْنَ مَلِكَ يَثْرِبَ؟ قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَبْغَضِ النَّاسِ إِلَيَّ قَتَلَ زَوْجِي وَأَبِي وَأَخِي، فَمَا زَالَ يَعْتَذِرُ إِلَيَّ، وَيَقُولُ: \"إِنَّ أَبَاكِ أَلَّبَ عَلَيَّ الْعَرَبَ وَفَعَلَ وَفَعَلَ\" حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِي، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْطِي كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ ثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ كُلَّ عَامٍ وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ. فَلَمَّا كَانَ زَمَنَ عُمَرَ بْنِ الخطاب، غشوا المسلمين وألقوا بن عُمَرَ مِنْ فَوْقِ بَيْتٍ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَنْ كَانَ لَهُ سَهْمٌ مِنْ خَيْبَرَ، فَلْيَحْضُرْ حَتَّى نَقْسِمَهَا بَيْنَهُمْ، فَقَسَمَهَا عُمَرُ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ رَئِيسُهُمْ: لَا تُخْرِجْنَا دَعْنَا نَكُونُ فِيهَا كَمَا أَقَرَّنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ. فَقَالَ عُمَرُ لِرَئِيسِهِمْ: أَتَرَاهُ سَقَطَ عَنِّي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَكَ: \"كَيْفَ بِكَ إِذَا أَفَضَتْ بِكَ رَاحِلَتُكَ نَحْوَ الشَّامِ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا\". وَقَسَمَهَا عُمَرُ بَيْنَ مَنْ كَانَ شَهِدَ خَيْبَرَ من أهل الحديبية١. [١٠:٢]\n_________\n١ أسناده صحيح. عبد الواحد بن غياث: ثقة، روى له أبو داود، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.\nوأخرجه البيهقي في \"السنن ٦/١١٤، وفي \"الدلائل\" ٤/٢٢٩ - ٢٣١ من طريق يوسف بن يعقوب القاضي، عن عبد الواحد بن غياث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بنحوه أبو داود \"٣٠٠٦\" في الخرااج والإمارة: باب ماجاء في حكم أرض خيبر، من طريق هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، عن أبيه عن حماد بن سلمة، به. =","vol":"11","page":609},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه بنحوه مختصرًا: أحمد ٢/٢٢ و٣٧، والبخاري \"٢٣٢٨\" في الحرث والمزارعة: باب المزارعة بالشطر ونحوه، و\"٢٣٢٩\" باب إذا لم يشترط السنن في المزارعة، و\"٢٣٣١\" باب في المزارعة مع اليهودن ومسلم \"١٥٥١\" و\"١\" و\"٢\" و\"٣\" في الشرب والمساقاة: باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع، وأبو داود \"٣٤٠٨\" في البيوع والإجارات: باب في المساقات والترمذي \"١٣٨٣\" في الأحكام: باب ماذكرفي المزارعة، والدارمي ٢/٢٧٠، وابن ماجه \"٢٤٦٧\" في الرهون: باب معاملة النخيل والكرم، وابن الجارود \"١١٠١\"، وابن شبة في \"تاريخ المدينة المنورة\" ١/١٨٠و١٨٦، والطحاوي في\"شرح معاني الآثار\" ٤/١١٣ و\"مشكل الآثار\" ٣/١١٣ و١١٥ - ١١٦ من طرق عن عبيد الله بن عمر، به.\nوأخرجه البخاري \"٢٢٨٥\" في الإجارة: باب إذا استأجر أرضًا فمات أحدهما، و\"٢٤٩٩\" في الشركة: باب ما كان النبي ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهمن و\"٤٢٤٨\" في المغازي: باب معاملة النبي ﷺ أهل خيبر، ومسلم \"١٥٥١\" \"٤\" و\"٥\" و\"٦\"، وأبوداود \"٣٤٠٩\"، والنسائي ٧/٥٣ في المزارعة: باب اختلاف الألفاظ والمأثورة في المزارعةن وابن الجارود \"١١٠٢، وابن شيبة ١/١٧٨ و١٨٤، والطحاوي ٣/٢٨٣، والبيهقي و٦/١١٤و١١٥ و١١٦، والبغوي \"٢١٧٧\" من طرق عن نافع، به مختصرًا.\nوالقصة الأخيرة أخرجها بنحوها البخاري \"٢٣٣٨\" في الحرث والمزارعة: باب إذا قال رب الأرض أقرك ما أقرك الله، و\"٢٧٣٠\" في الشروط: باب إذا اشترط في المزارعة: إذا شئت أخرجتك، وأبو داود \"٣٠٠٧\"، والبيهقي ٦/١١٤، وفي \"الدلائل\" ٤/٢٣٤، من طرق عن نافع، به.","vol":"11","page":610},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5179>ذِكْرُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُخَابَرَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا بَعْدَ عِلْمِهِ بِالنَّهْيِ عَنْهَا</span>\n٥٢٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ لَمْ يَذَرِ الْمُخَابَرَةَ، فَلْيَأْذَنْ بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ\"\nهُوَ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إسرائيل.١ [٢: ١٠]\n_________\n١ إسحاق بن إبراهيم: هو إسحاق بن أبي إسرائيل إبراهيم بن كعب كامجر والمروزي. وهوثقة روى له أبو داود والنسائي، ومن فوقه من رجال الصحيح، وأبو الزبير قد عنعن. يحيى بن سليم: وهو الطائف وقد توبع، وابن خثيم: هو عبد الله بن عثمان بن خيثم.\nوأخرجه الترمذي في \"العلل\" ١/٥٢٦، والطحاوي ٤/١٠٧ من طريقين عن يحيى بن سليم، به. قال الترمذي: سألت محمدًا عن هذا الحديث، قلت له: روى هذا الحديث عن ابن خثيم غير يحيى بن سليم؟ قال نعم، ورواه مسلم بن خالد، وداود بن عبد الرحمن العطار، قلت له: ما معنى هذا الحديث؟ قال: إنما نهى رسول الله ﷺ عن تلك الشروط الفاسدة التي كانوا يشترطون، فقال: من لم ينته عن الذي نهيت عنه فليؤذن بحرب من الله ورسوله.\nوأخرجه أبو داود \"٣٤٠٦\" في البيوع: باب في باب في المخابرة، والطحاوي ٤/١٠٧، والبيهقي ٦/١٢٨، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٩/٣٢٦ من طريقين عن ابن رجاء المكي، عن ابن خثيم، به. وذكره الحاكم ٢/٢/٢٨٥ - ٢٨٦ عن ابن خيثم، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.","vol":"11","page":611},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5180>ذِكْرُ خَبَرٍ يَنْفِي الرِّيَبَ عَنِ الْخَلَدِ أَنَّ نَهْيَ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنِ الْمُخَابَرَةِ كَانَ لِلْعِلَّةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا</span>\n٥٢٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عن محمد بن عبد الرحمن بي أَبِي لَبِيبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: كُنَّا نُكْرِي الْأَرْضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَا عَلَى السَّوَاقِي مِنَ الزَّرْعِ وَبِمَا سُقِيَ بِالْمَاءِ مِنْهَا، فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن ذلكم ورخص لنا ان نكريها بالذهب والورق١. [١٠:٣]\n_________\n١ إسناده ضعيف محمد بن عبد الرحمن بن لبينة، بن عكرمة لم يروعنه سوى إبراهيم بن سعد.\nوأخرجه الدارمي ٢/٢٧١ عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/١٨٢، وأبو داود ٤/١١١، وفي \"مشكل لآثار\" ٣/٢٨٦، والبيهقي ٦/١٣٣، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" ١/١٩٥ من طريق بن سعد به.\nوأخرجه أحمد ١/١٧٨، والنسائي ٧/٤١ في المزارعة: باب النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع، من طريقين عن محمد بن عكرمة، به.","vol":"11","page":612},{"text":"٢٥ -<span data-type='title' id=toc-5181> كِتَابُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5182>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْأَجْرَ لِمُحْيِي الْمَوَاتِ مِنْ أَرْضِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٥٢٠٢ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ١ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً، فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ، وَمَا أَكَلَتِ العافية، فهو له صدقة\"٢. [٣: ٤٣]\n_________\n١ كذا في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/١٧٠ في الحديثين \"عبيد الله بن عبد الرحمن\"، وفي \"الثقات\" ٥/٧: عبيد اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعِ بْنِ خديج، قد اختلف في اسمه على خمسة أقوال، ذكرها الحافظ في \"التهذيب\" ٧/٢٨.\n٢ حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن عبد الله بن عبد الرحمن، قال الحافظ: مستور، روى له أبو داود والترمذي والنسائي، وقد تابعه غير واحد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣١٣ و٣٢٧ و٣١٨، وأبو عبيد في \"الأموال\" \"١٠٥٠\"، والدارمي ٢/٢٦٧، والبغوي \"١٦٥١\"، والبيهقي ٦/١٤٨ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا لإسناد. وسموه: عبيد الله بن عبد الرحمن.\nوأخرجه يحيى ٣/بن آدم في \"الخراج\" \"٢٥٩\" من طريق أبي معاوية، عن هشام بن عروة، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٦٣ عن عفان، عن سعيد بن يزيد، عن ليث، عن أبي –وقال عفان مرة: عن أبي بكر بن محمد - عن جابر، عن النبي ﷺ بلفظ: \"من أحيا أرضًا وعرة من المصر أو رمية من مصر، فهي له\" وتحرف في المطبوع من \"المسند\" \"وعروة\" إلى \"دعوة\" والمثبت من \"مجمع الزوائد\" ٤/١٥٧، وفيه ليث، وهو ابن أبي سليم، وهو ضعيف.\nوعلقه الإمام البخاري في \"صحيحه\" ٥/٢٣ بصيغة التمريض في كتاب الحرث والمزارعة: باب من أحيا أرضا مواتًا.\nوالعافيه: قال البغوي كل طالب رزقًا من إنسان أو دابة أو طائر أو غير ذلك وإذا أتي الرجل الرجل يطلب حاجة، فقد عفاه، يعفوه، وهو عاف، وجمع العافي عفاه.\nوفي الباب عن عائشة عند البخاري \"٣٢٣٥\"، والبيهقي ٦/١٤١٦ - ١٤٢، وأبي عبيد \"٧٠١\"، وأحمد ٦/١٢٠ بلفظ: \"من أعمر أرضًا ليست لأحد فهو أحق\"قضى به عمر في خلافته.\nوعن سعيد بن زيد عند أبي داود \"٣٠٧٣\"، والترمذي \"١٣٧٨\"، والبيهقي ٦/١٤٢.","vol":"11","page":613},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5183>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ وَلَا يُعْلَمُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ جَابِرٍ</span>\n٥٢٠٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ:","vol":"11","page":614},{"text":"سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"من أحيا أرضا ميتة، فله أَجْرٌ، وَمَا أَكَلَتِ الْعَافِيَةُ، فَلَهُ بِهَا أَجْرٌ\"١. [٣: ٤٣]\n_________\n١ هو مكرر ماقبله.","vol":"11","page":615},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5184>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْأَجْرَ لِلْمُسْلِمِ إذا أحيى أَرْضًا مَيْتَةً مَعَ كِتْبَةِ الصَّدَقَةِ لَهُ بِمَا تَأْكُلُ الْعَافِيَةُ مِنْهَا</span>\n٥٢٠٤ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ بن المنهال بن أَخِي الْحَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ [٢: ١]\nعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَحْيَى أَرْضًا مَيْتَةً، فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ، وَمَا أَكَلَتِ الْعَافِيَةُ مِنْهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ\"١.\nقَالَ أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ صَحِيحٌ عَلَى أَنَّ الذِّمِّيَّ إِذَا أَحْيَى أَرْضًا مَيْتَةً لَمْ تَكُنْ لَهُ، لِأَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا للمسلم.٢\n_________\n١ إسناده على شرط مسلم، ولاتضر عنعنة أبي الزبير، لأنه متابع.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٥٦، وابن زنجويه في\"الأموال\" ١٠٤٩\"، وأبو يعلى \"١٨٠٥\"، والبغوي \"١٦٥٠\"، والبيهقي ٦/١٤٨ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\n٢ قال: الحافظ في \"الفتح\" ٥/١٩: استنبط ابن حبان من هذه الزيادة التي في حديث جابر، وهي قوله: \"فله فيها أجر\" أن الذمي لايملك الموات بالإحياء، واحتج بأن الكافر لاأجر له، وتعقبه المحب الطبري بأن الكافر إذا تصدق يثاب عليه في الدنيا كما ورد به الحديث، فيحمل الأجر في حقه على ثواب الدنيا، وفي حق المسلم على ماهو أعم من ذلك، وما قاله محتمل إلا أن الذي قاله ابن حبان أسعد بظاهر الحديث ولايتباد ر إلى الفهم من إطلاق الأجر إلا الأخروي.","vol":"11","page":615},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5185>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الذِّمِّيَّ إِذَا أَحْيَى أَرْضًا مَيْتَةً لَمْ تَكُنْ لَهُ</span>\n٥٢٠٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلَّانَ بِأَذَنَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيُّ١، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَحْيَى أَرْضًا مَيْتَةً، فَهِيَ لَهُ، وَمَا أَكَلَتِ الْعَوَافِي مِنْهَا، فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ\" ٢. [٣: ٤٣\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمَّا قَالَ ﷺ فِي هَذَا الْخَبَرِ: \"وما أكلت العوافي\n_________\n١ في الأصل و\"التقاسيم: الذماري، وهو تحريف، والتصويب من \"الأنساب\" ٦/٢٩٧ وكتب التراجمن وهي نسبة إلى زمان، بطون العرب.\n٢ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن يحيى الزماني، وهو محمد نب يحيى بن فياض الزماني، وهو يقة، روى له أبو داود والنسائي في \"اليوم والليلة\". عبد الوهاب الثقفي: هو عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي.\nوأخرجه أبو يعلى \"٢١٩٥\" عن سفيان، عن عبد الوهاب الثقفي: بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٠٤ و٣٣٨، والترمذي \"١٣٧٩\" في الأحكام: باب ماذكرفي إحياء الأرض الموات، من طرق عن هشام بن عروة، به. وقال الترمذي - وقد أخرج الشطر الأول فقط -: حديث حسن صحيح.","vol":"11","page":616},{"text":"مِنْهَا، فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ\" كَانَ فِيهِ أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخِطَابَ وَرَدَ فِي هَذَا الْخَبَرِ لِلْمُسْلِمِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ، وَأَنَّ الذِّمِّيَّ لَمْ يَقَعْ خِطَابُ الْخَبَرِ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ إِذَا أَحْيَى الْمَوَاتَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، إِذِ الصَّدَقَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا لِلْمُسْلِمِينَ.\nوَقَدْ سَمِعَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُمَا طَرِيقَانِ مَحْفُوظَانِ. وَطُلَّابُ الرِّزْقِ يُسَمَّوْنَ: الْعَافِيَةَ.. قاله أبو حاتم ﵀","vol":"11","page":617},{"text":"المجلد الثاني عشر\n<span data-type='title' id=toc-5186>كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5187>بَابُ آدَابِ الْأَكْلِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5188>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ لَا يَخْلُوَ بَيْتُهُ من التمر</span>\n…\n٤٠- كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ\n١-بَابُ آدَابِ الْأَكْلِ\nذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ لَا يَخْلُوَ بَيْتُهُ مِنَ التَّمْرِ\n٥٢٠٦-أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ.\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\"بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ\" ١\n٦٦ -\n_________\n١إسناده صحيح. أحمد بن أبي الحواري: هو أحمد بن عبد الله بن ميمون بن العباس بن الحارث\nالتغلبي ابن أبى الحواري.ثقة روى له أبو داود وابن ماجه، ومن فوقه من رجال الشيخين غير مروان بن محمد_وهو ابن حسان الأسدي _فمن رجال مسلم.\nوأخرجه بن ماجة٣٣٢٧في الأطعمة: باب في التمر، وأبو نعيم في\"الحلية\"\n١٠/٣١ من طريق أحمد بن أبي الحواري، بهذا الإسناد.=","vol":"12","page":5},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5189>ذكر الاستحباب للمرء تغطية تريده قَبْلَ الْأَكْلِ رَجَاءَ وُجُودِ الْبَرَكَةِ فِيهِ</span>\n٥٢٠٧- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ بن\n_________\n= وأخرجه الدرامي ٢/١٠٤، ومن طريقه مسلم ٢٠٤٦ في الأشربة: باب في إدخال التمر ونحوه من الأقوات للعيال، والترمذي ١٨١٥ في الأطعمة: باب ما جاء في استحباب التمر، عن يحيي بن حسان، عن سليمانبن بلال، به.\nوقول البخاري فيما نقله عنه الترمذي في \" السنن\" وفي \"علله الكبير \"٣٢٤:لا أعلم أحدًا روي هذا الحديث غير يحيي بن حسان عن سليمان بن بلال، مدفوع برواية ابن حبان وابن ماجة.\nوأخرجه أحمد ٦/١٧٩ و١٨٨،والدرامي ٢/١٠٣_١٠٤،وابن أبي شيبة ٨/٣٠٦،ومسلم ٢٠٤٦١٥٣،وأبو الشيخ في\"الأمثال\" ٢٣١، وأبو نعيم في\"الحلية\" ٩/٦٣،وفي \"أخبار أصبهان\"١/٩٢و٢/١١٦،والبغوي٢٨٨٥من طرق عن يعقوب بن محمد بن طحلاء، عن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة.\nوفي الباب عن سلمي رفعته\"بيت لا تمر فيه كالبيت لا طعام فيه\"أخرجه ابن ماجة ٣٣٢٨من طريق ابن أبي فديك، حدثنا هشام بن سعد، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن جدته سلمي. . .\nوقد جود إسناده الحافظ العراقي فيما نقله عنه المناوي في\"فيض القدير\" ٣/٢٠٩، وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\"\nورقة ٢٠٦:هذا إسناد فيه مقال: عبيد الله بن علي مختلف فيه، وهشام بن سعد وإن أخرج له مسلم فإنما أخرج له في المتابعات والشواهد، فقد ضعفه ابن المعين والنسائي ويعقوب بن سفيان وابن البرقي، وقال أبو زرعه ومحمد بن إسحاق: شيخ محله الصدق، وباقي رجال الإسناد ثقات، ثم ذكر حديث الباب شاهدًا له، لكنه أخطأ فنسبه إلي البخاري.","vol":"12","page":6},{"text":"السَّرْحِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ\nعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا ثَرَدَتْ، غَطَّتْهُ حَتَّى يَذْهَبَ فَوْرُهُ١،ثُمَّ تَقُولُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّهُ أَعْظَمُ للبركة\" ٢.\n_________\n(١) أي: حرة، وقد تحرف في الأصل إلي: فواره، والمثبت من \"التقاسيم\" ١/لوحه٤٧٠\n(٢) حديث حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير قرة بن عبد الرحمن، فهو من رواة أصحاب\"السنن\" وروى له مسلم مقرونًا بغيره، وضعفه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي، وذكره المؤلف في\"الثقات\"،وقال ابن عدي: لم أر له حديثًا منكرًا جدًا، وأرجو أنه لا بأس به، وقال الحافظ في \"التقريب\":صدوق له مناكير. قلت: وقد تابعه عليه أبن لهيعة عند أحمد، فيتقوى. أبو الطاهر: هو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٠٠، والطبراني في\"الكبير\"٢٤/٢٢٦،والحاكم ٤/١١٨،والبيهقي ٧/٢٨٠ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم بعد أن أخرج الحديث: هذا حديث صحيح علي شرط مسلم في الشواهد ولم يخرجاه، وله شاهد مفسر من حديث محمد بن عبيد الله العرزمي، ثم ذكره بإسناده عن محمد بن عبيد الله العرزمي، حدثني أبي، عن عطاء، عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: \"ابردوا الطعام الحار فأن الطعام الحار غير ذي بركه\".\nقلت: ومحمد بن عبيد الله العرزمي متروك.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٥٠ من طريقين عن ابن لهيعة، عن عقيل بن خالد، عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٥٠ عن حسن، عن ابن لهيعة، عن عقيل، عن =","vol":"12","page":7},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5190>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُحْدِثِ الْأَكْلَ قَبْلَ إِحْدَاثِ الْوُضُوءِ مِنْ حَدَثِهِ</span>\n٥٢٠٨- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتُرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ، فَطَعِمَ، فَقِيلَ لَهُ: قَبْلَ أَنْ تَتَوَضَّأَ؟ فَقَالَ ﷺ: \"إني أريد أن أصلي فأتوضأ\"؟ ١\n١٠٩ -\n_________\n= الزهري، عن عائشة. وقال الهيثمي في\"المجمع\" ٥/١٩:رواه أحمد بإسنادين أحدهما منقطع، وفي الأخر ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، ورواه الطبراني، وفيه قرة بن عبد الرحمن، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجالهما رجال الصحيح.\nوقوله:\"بيت لا تمر فيه جياع أهله\"، قال القاري في\"شرح المشكاة\"٤/٣٧٠:قيل: أراد به أهل المدينة، ومن كان قوتهم التمر، والمراد به تعظيم شأن التمر، وقال الطيبي: ويمكن أن يحمل علي الحث علي القناعة في بلد يكثر فيه التمر يعني: بيت فيه تمر، وقنعوا به، لا يجوع أهله، وإنما الجائع من ليس عنده تمر، وينصره الحديث: كان يأتي علينا الشهر ما نوقد فيه نارًاإنما هو التمر والماء.\n١إسناده صحيح علي شرط الصحيح.\nوأخرجه مسلم ٣٤٧ في الطهارة: باب جواز أكل المحدث الطعام وأنه لا كراهة في ذلك، والدارمي ٢/١٠٧-١٠٨و١٠٨، والترمذي في:\"الشمائل\"١٨٧، والنسائي في الوليمة كما في\"التحفة\"٤/٤٦١ من طرق عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد.","vol":"12","page":8},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5191>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْعَشَاءِ عِنْدَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ لِلْمَغْرِبِ إِذَا اجْتَمَعَا</span>\n٥٢٠٩-حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ\nعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ، وأقيمت الصلاة، فابدؤوا بالعشاء\" ١.\n[..:..]\n٥٢١٠-أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ فِي عَقِبِهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا وهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ\nعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ٢. [٧٨:١]\n_________\n= وأخرج أبو داود٣٧٦٠ في الأطعمة: باب في غسل اليد عند الطعام، والترمذي١٨٤٧في الأطعمة: باب في ترك الوضوء قبل الطعام، وفي\"الشمائل\"١٨٦، والبغوي٢٨٣٥من طريقين عن ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ملكية، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خرج من الخلاء، فقرب إليه الطعام، فقالوا: ألا نأتيك بوضوء؟ قال: \"إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلي الصلاة\".\n١ إسناده صحيح علي شرط الشيخين. وانظر٢٠٦٦و٢٠٠٦٩، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي.\n٢ إسناده صحيح علي شرط الشيخين. وهو مكرر ما قبله.","vol":"12","page":9},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5192>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّسْمِيَةِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الطَّعَامِ لِمَنْ أَرَادَ أَكْلَهُ</span>\n٥٢١١- أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، قَالَ:","vol":"12","page":9},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي وَجْزَةَ\nعَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اجْلِسْ يَا بُنَيَّ، وَسَمِّ١ اللَّهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ\" قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ أَكْلَتِي بَعْدُ٢.\n_________\n١في الأصل: وسمي، والمثبت من\"التقاسيم\"١/لوحة٦٣٧.\n٢إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير أبي وجزة، فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة.\nوأخرجه الطيالسي١٣٥٨ عن عبد الله بن المبارك، عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٦-٢٧، والترمذي١٨٥٧في الأطعمة: باب ما جاء في التسمية علي الطعام، والنسائي في \"الكبرى\"\nكما في\"التحفة\"\n٨/١٣٠،وفي\"اليوم والليلة\"٢٧٤٢٧٥،وابن ماجة٣٢٦٥في الأطعمة: باب التسمية عند الطعام، وابن السني في\"اليوم والليلة\"٤٦٤ من طرق عن هشام بن عروة، عن أبية، عن عمر بن أبي سلمة، وليس فيه أبو وجزة. قال الترمذي: وقد روي عن هشام بن عروة، عن أبي وجزة السعدي، عن رجل من مزينة، عن عمر بن أبي سلمة، وقد اختلف أصحاب هشام بن عروة في رواية هذا الحديث.\nقلت: هذه الرواية أخرجها أحمد ٤/٢٦، والنسائي في\"اليوم والليلة\"٢٧٦و٢٧٧٩، وفي\"الكبرى\" كما في\"التحفة\" ٨/١٣٢ من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٦، والحميدي٥٧٠، والدارمي ٢/٩٤و١٠٠، والبخاري٥٣٧٦ في الأطعمة: باب التسمية علي الطعام والأكل باليمين، و٥٣٧٧و٥٣٧٨: باب الأكل مما يليه، ومسلم ٢٠٢٢ في الأشربة: =","vol":"12","page":10},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو وجزة يزيد بن عبيد السعدي.\n١٠٤ -\n_________\n= باب آداب الطعام والشراب وأحكامها، والنسائي في \"اليوم والليلة\"٢٧٨ و٢٧٩ و٢٨٠، وفي\"الكبرى\" كما في\"التحفة\" ٨/١٣١، والبيهقي ٧/٢٧٧، والبغوي٢٨٢٣ من طرق عن وهب بن كيسان، عن عمر بن أبي سلمة. وانظر ما بعده، والحديث رقم ٥٢١١.\nوعمر بن أبى سلمة: هو ابن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مجزوم، واسم أبي سلمة عبد الله، وأمه: هي أم سلمة زوج النبي صلي الله عليه وسلم، وقد جاء وصفه في إحدى روايات البخاري٥٣٧٨ بأنه ربيب النبي صلي الله عليه وسلم، وقد ولد بأرض الحبشة قبل الهجرة بسنتين، وكان يوم الخندق هو وابن الزبير في أطم حسان بن ثابت الأنصاري، وشهد مع الجمل، واستعمله علي البحرين وعلي فارس، وتوفي بالمدينة أيام عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وثمانين.\"أسد الغابة\" ٤/١٨٣.\nوقد ذهب جمهور العلماء إلي أن الأوامر الثلاثة في هذا الحديث للندب، وذهب بعضهم إلي الوجوب، وانظر\"الفتح\" ٩/٤٣٢،\nو\"العمدة\" ٢١/٢٩-٣٠.","vol":"12","page":11},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5193>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو وَجْزَةَ وَوَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ</span>\n٥٢١٢- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَاهُ إِلَى طعامٍ، فَقَالَ: \"تَعَالَ","vol":"12","page":11},{"text":"يَا بُنَيَّ، كُلْ مِمَّا يَلِيكَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، واذكر اسم الله عليه\" ١.\n١٠٤ -\n_________\n(١) حديث صحيح، وهو مكرر ما قبله. عبد الرحمن بن محمد بن عمر ذكره المؤلف في\"الثقات\" ٧/٨٨، والبخاري في\"التاريخ الكبير\" ٥/٣٤٦ وقالا: روي عنه يعقوب بن محمد، وأبوه محمد بن عمر بن أبي سلمه ذكره المؤلف في\"الثقات\"٥/٢٦٣، وترجمه البخاري في\"تاريخه الكبير\" ١/١٧٦، وقال الحافظ في\"التقريب\":مقبول.\nوالحديث علقه البخاري في\"التاريخ\" ١/١٧٦:فقال: قال يعقوب بن محمد: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن أبي سلمة. . .\nفذكره. وانظر٥٢١١.","vol":"12","page":12},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5194>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ الْمَرْءِ بِسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ إِنَّمَا يَقُولُ ذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِهِ نِسْيَانَ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الطَّعَامِ</span>\n٥٢١٣- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى الْجُهَنِيَّ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\"من نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ فِي أَوَّلِ طَعَامِهِ، فَلْيَقُلْ حِينَ يَذْكُرُ: بِسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ وآخره، فإنه يستقبل طعامًا جَدِيدًا، وَيَمْنَعُ الْخَبِيثَ مَا كَانَ\nيُصِيبُ مِنْهُ\" ٢.\n١٠٤ -\n_________\n٢ إسناده صحيح، خليفة بن خياط: هو الإمام الحافظ العلامة الإخباري أبو عمرو العصفري البصري، صاحب\"التاريخ\" و\"الطبقات\" وهو صدوق أخرج=","vol":"12","page":12},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5195>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ مُوسَى الْجُهَنِيُّ</span>\n٥٢١٤- أَخْبَرَنَا أحمد بن خلف بن عبد الله السمر قندي، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ بُدَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ\nعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ طَعَامًا فِي سِتَّةِ نَفَرٍ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَأَكَلَهُ بِلُقْمَتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\" أما إنه لو كان سمى بالله لكفكم، فَإِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا، فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ\n_________\n=له البخاري في\"صحيحه\" جملة أحاديث متابعة وتعليقًا، وذكره المؤلف في\"الثقات\" ٨/٢٣٣ وقال: كان متقنًا عالمًا\nبأيام الناس وأنسابهم. وقال ابن عدي: له حيث كثير، وتاريخ حسن، وكتاب في طبقات الرجال، وهو مستقيم الحديث، صدوق من متيقظي رواة الحديث، ومن فوقه ثقات على شرط الصحيح، وسماع عبد الرحمن من أبيه ثبته سفيان الثوري وشريك بن عبد الله، وابن معين والبخاري وأبو حاتم. موسى الجهني: هو موسى بن عبد الله، وقيل: ابن عبد الرحمن الجهني. وهو في\"مسند خليفة\"٦٢.\nوأخرجه ابن السني في\"عمل اليوم والليلة\"٤٦١ عن أبي يعلي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني١٠٣٥٤ عن عبد الله بن الأمام أحمد، عن خليفة بن خياط، به. قال الهيثمي في\"المجمع\" ٥/٢٣:رواه الطبراني في\"الكبير\" و\"الأوسط\" ورجاله ثقات.","vol":"12","page":13},{"text":"عَلَيْهِ، فَإِنْ نَسِيَ فَي أَوَّلِهِ، فَلْيَقُلْ: بِسْمِ الله أوله وآخره\" ١.\n١٠٤ -\n_________\n١- حديث صحيح، رجاله ثقات رجالالصحيح غير عيسى بن أحمد، وهو ثقة روى له الترمذي، إلا أن فيه انقطاعًا، عبد الله بن عبيد بن عمير لم يسمع من عائشة، ورواه جماعة عن هشام الدستوائي فزادوا فيه بين عبد الله وبين عائشة\n\"أم كلثوم\" كما يأتي، وهو الصواب.\nوأخرجه أحمد ٦/١٤٣، والدارمي ٢/٩٤،وابن ماجة٣٢٦٤ في الأطعمة: باب في التسمية عند الطعام، من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٤٦، والبيهقي ٧/٢٧٦ عن روح، وأحمد ٦/٢٦٥ عن عبد الوهاب الخفاف، والدارمي ٢/٩٤ عن معاذ بن هشام، وأبو داود٣٧٦٧ في الأطعمة: باب التسمية على الطعام، عن إسماعيل ابن علية، وأحمد ٦/٢٠٧-٢٠٨، والترمذي\n١٨٥٨ في الأطعمة: باب ما جاء في التسمية على الطعام، عن وكيع، والنسائي في\"اليوم والليلة\"٢٨١ عن المعتمر بن سليمان، والطيالسي١٥٦٦ ومن طريقه الطحاوي في\"مشكل الآثار\" ٢/٢١، والبيهقي ٧/٢٧٦، والحاكم ٤/١٠٨ عن عفان، ثمانيتهم عن هشام الدستوائي، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، عن امرأة منهم يقال لها: أم كلثوم، عن عائشة فذكره.\nوأم كلثوم هذه: قال الترمذي بإثر الحديث: هي بنت محمد بن أبي بكر الصديق ﵁، وقال المزي في\"تهذيب الكمال\": أم كلثوم الليثية المكية.\nوقال المنذري في\"مختصر السنن\" ٥/٣٠٠: ووقع في بعض روايات الترمذي: أم كلثوم هي بنت أبي بكر الصديق ﵁،\nوقال غيره فيها: هي أم كلثوم الليثية، وهو الأشبه، لأن عبيد بن عمير ليثي، ومثل بنت أبي بكر لا يكنى عنها بامرأة، ولا سيما مع قوله\"منهم\" وقد سقط هذا من بعض نسخ الترمذي، وسقوطه الصواب، والله ﷿ أعلم.\nوقد ذكر الحافظ أبو القاسم الدمشقي في\"أطرافه\" لأم كلثوم بنت=","vol":"12","page":14},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5196>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ وَاكَلَ غَيْرَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ بِالْيَمِينِ مَعَ ابْتِدَاءِ التَّسْمِيَةِ</span>\n٥٢١٥- أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ أَبِي وَجْزَةَ\nعَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ادْنُ بُنَيَّ، فَسَمِّ الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك\" ١. [٧٨:١]\n_________\n= أبي بكر عائشة أحاديث، وذكر بعدها أم كلثوم الليثية، ويقال: المكية، وذكر لها هذا الحديث. قلت: وكذلك ذكر الحافظ المزي في\"تحفة لأشراف\" ١٢/٤٤٣.\nوقد صحح هذا الحديث الترمذي، والحاكم ووافقه الذهبي مع أن أم كلثوم لم يوثقها أحد ولم يرو عنها غير عبدا لله بن عبيد بن عمير، لكن الحديث صحيح بما قبله. وفي الباب عن أمية بن مخشي عند أحمد ٤/٣٣٦، وأبي داود٣٧٦٨، والنسائي في\"اليوم والليلة\" ٢٨٢، وابن سعد ٧/١٢-١٣، والطبراني في\"الكبير\" ٨٥٤، والحاكم ٤/١٠٨، وسنده حسن في\nالشواهد. وعن امرأة أن رسول الله ﷺ أتي بوطبة، فأخذها أعرابي بثلاث لقم، فقال رسول الله ﷺ: \"أما إنه لو قال: باسم الله لوسعكم\" وقال:\"إذا نسي أحدكم اسم الله على طعامه، فليقل إذا ذكر: باسم الله أوله وآخره\".\nأورده الهيثمي في\"المجمع\"٥/٢٢، وقال: رواه أبو يعلى ٧١٥٣ ورجاله ثقات.\n١- إسناده صحيح، وقد تقدم برقم ٥٢١١و٥٢١٢.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٧، وأبو داود ٣٧٧٧ في الأطعمة: باب الأكل باليمين، عن محمد بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٧ من طريقين عن سليمان بن بلال، به.","vol":"12","page":15},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو وجزة: اسمه يزيد بن عبيد السعدي.","vol":"12","page":16},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5197>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِتَحْمِيدِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الطَّعَامِ عَلَى مَا أَسْبَغَ وَأَفْضَلَ وَأَنْعَمَ</span>\n٥٢١٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ بخير غَرِيبٍ،\nقَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ\nكَيْسَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ بِالْهَاجِرَةِ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟\nقَالَ: مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا مَا أَجِدُ مِنْ حَاقِّ الْجُوعِ، قَالَ: وَأَنَا - وَاللَّهِ ـ\nمَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ، فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمَا النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ:\"مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟ \" قَالَا: وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنَا إِلَّا مَا نَجِدُ فِي بُطُونِنَا مِنْ حَاقِّ الْجُوعِ، قَالَ: \"وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ، فَقُومَا\".\nفَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوْا بَابَ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَّخِرُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَعَامًا أَوْ لَبَنًا، فَأَبْطَأَ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ، فَلَمْ يَأْتِ لِحِينِهِ، فَأَطْعَمَهُ لِأَهْلِهِ، وَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلِهِ يَعْمَلُ فِيهِ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْبَابِ، خَرَجَتِ امْرَأَتُهُ، فَقَالَتْ: مَرْحَبًا بِنَبِيِّ اللَّهِ ﷺ وَبِمَنْ معه،","vol":"12","page":16},{"text":"فقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: \"فَأَيْنَ أَبُو أَيُّوبَ\"؟ فَسَمِعَهُ١ وَهُوَ يَعْمَلُ في نخل له، فجاءيشتد، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِنَبِيِّ اللَّهِ ﷺ وَبِمَنْ مَعَهُ، يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَيْسَ بِالْحِينِ الَّذِي كُنْتَ تَجِيءُ فِيهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ:\"صَدَقْتَ\" قَالَ: فَانْطَلَقَ، فَقَطَعَ عِذْقًا مِنَ النَّخْلِ فِيهِ مِنْ كُلِّ التَّمْرِ وَالرُّطَبِ وَالْبُسْرِ، فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا أَرَدْتُ إِلَى هَذَا، أَلَا جَنَيْتَ لَنَا مِنْ تَمْرِهِ؟ \" فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَحْبَبْتُ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ تَمْرِهِ وَرُطَبِهِ وَبُسْرِهِ، وَلَأَذْبَحَنَّ لَكَ مَعَ هَذَا. قَالَ: \"إِنْ ذَبَحْتَ، فَلَا تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ\"، فَأَخَذَ عَنَاقًا أَوْ جَدْيًا، فَذَبَحَهُ، وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: اخْبِزِي وَاعْجِنِي لَنَا\nوَأَنْتِ أَعْلَمُ بِالْخَبْزِ، فَأَخَذَ الْجَدْيَ، فَطَبَخَهُ وَشَوَى نِصْفَهُ ٢.\nفَلَمَّا أَدْرَكَ٣ الطَّعَامُ، وُضِعَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، فَأَخَذَ مِنَ الْجَدْيِ، فَجَعَلَهُ فِي رَغِيفٍ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا أَيُّوبَ أَبْلِغْ بِهَذَا فَاطِمَةَ، فَإِنَّهَا لَمْ تُصِبْ مِثْلَ هَذَا مُنْذُ أَيَّامٍ\"، فَذَهَبَ بِهِ\nأَبُو أَيُّوبَ إِلَى فَاطِمَةَ فَلَمَّا أَكَلُوا وَشَبِعُوا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"خبز ولحم\n_________\n١- \"فسمعه\" سقطت من الأصل، واستدركت من\"التقاسيم\"١/لوحة٦٣٨، لفظ الطبراني: فقالت: يأتيك يا نبي الله الساعة، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فبصر به أبو أيوب وهو يعمل. . .\n٢تحرف في الأصل إلى\"بطنه\"، وفي\"الدر المنثور: فطبخ نصفه وشوى نصفه، وفي\"الطبراني\": فعمد إلى نصف الجدي فطبخه. . .\n٣ تحرقت في الأصل إلى: أردت، والتصويب من\"التقاسيم\". وأدرك الطعام: أي نضج.","vol":"12","page":17},{"text":"تمر وَبُسْرٌ وَرُطَبٌ\" وَدَمِعَتْ عَيْنَاهُ\"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ هَذَا لَهُوَ النَّعِيمُ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ، قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيم﴾ [التكاثر:٨]، فَهَذَا النَّعِيمُ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ:\"بَلْ إِذَا أَصَبْتُمْ مِثْلَ هَذَا، فَضَرَبْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ، فَقُولُوا: بِسْمِ اللَّهِ، وَإِذَا شَبِعْتُمْ، فَقُولُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ أَشْبَعَنَا، وَأَنْعَمَ عَلَيْنَا وَأَفْضَلَ، فَإِنَّ هَذَا كَفَافٌ بِهَا١\".\nفَلَمَّا نَهَضَ، قَالَ لِأَبِي أَيُّوبَ:\"ائْتِنَا غَدًا\"، وَكَانَ لَا يَأْتِي إِلَيْهِ أَحَدٌ مَعْرُوفًا إِلَّا أَحَبَّ أَنْ يجازيه، قال: وأن أبي أَيُّوبَ لَمْ يَسْمَعْ ذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَكَ أَنْ تَأْتِيَهَ٢ غَدًا، فَأَتَاهُ مِنَ الْغَدِ، فَأَعْطَاهُ وَلِيدَتَهُ٣ فَقَالَ:\"يَا أَبَا أَيُّوبَ، اسْتَوْصِ بِهَا خَيْرًا، فإنا لم نرى إلا خيرًاما دَامَتْ عِنْدَنَا\"، فَلَمَّا جَاءَ بِهَا أَبُو أَيُّوبَ مِنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا أَجِدُ لَوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَيْرًا مِنْ أَنْ أعتقها، فأعتقها٤\n_________\n١- في \"الطبراني\": بهذا.\n٢- في\" التقاسيم\": تأتي.\n٣- في\"الطبراني\":وليدة.\n٤- عبد الله بن كيسان المروزي ذكره المؤلف في\"الثقات\" ٧/٣٣، وقال: يتقى حديثه من رواية ابنه عنه، قلت: وهذا ليس منها، وقال الحاكم: هو من ثقات المراوزة ممن يجمع حديثه، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: له أحاديث عن عكرمة غير محفوظة، باقي رجاله ثقات رجال الصحيح. الفضل بن موسى: هو السيناني. =","vol":"12","page":18},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه الطبراني في\"المعجم الصغير\"١٨٥ عن أحمد بن محمد بن مهدي الهروي، عن علي بن خشرم، بهذا الإسناد، وقال: لم يروه عن عبد الله بن كيسان إلا الفضل بن موسى.\nوأورده الهيثمي في\"المجمع\" ١٠/٣١٧-٣١٨ وقال: رواه الطبراني في\"الصغير\" و\"الأوسط\" وفيه عبد الله بن كيسان المروزي، وقد وثقه ابن حبان وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوقال الحافظ في\"تخريج الأذكار\" فيما نقله عن ابن علان ٥/٢٣١-٢٣٢ بعد إيراده وتخريجه: هذا حديث حسن، فيه غرابه من وجهين، أحدهما ذكر أبي أيوب، وقصة فاطمة\"قلت: قصة فاطمة لم ترد عند المصنف\" والمشهور في هذا قصة أبي الهيثم بن\nالتيهان. . .\nوفي الباب عن أبي هريرة شبيهبأصل القصة عند مسلم٢٠٣٨، والترمذي٢٣٦٩، والنسائي في\"الكبرى\" كما في\"التحفة\"\n١/٤٦٧، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.\nوعن عمر عند أبي يعلى٢٥٠، والبزار٣٦٨١، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ١/٣٦٢، وفي سنده عبد الله بن عيسى أبو خلف وهو ضعيف.\nوعن أبي بكر عن المروزي في\"مسند أبي بكر\"٥٥، وأبي يعلى٧٨، وفي سنده يحيي بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب التيمي وهو متروك.\nوعن ابن مسعود أخرجه الطبراني في\"الكبير\"١٠٤٩٦، وفي سنده محمد بن السائب الكلبي متهم بالكذب.\nوعن ابن عمر عند الطبراني كما في\"المجمع\" ١٠/٣١٩-٣٢١، قال الهيثمي: فيه بكار بن محمد السيريني وقد ضعفه الجمهور، ووثقه ابن معين، وبقية رجاله ثقات.\nوعن أبي الهيثم بن التيهان عند البيهقي في\"الدلائل\" ١/٣٦٠، وراويه عن أبي الهيثم مجهول.=","vol":"12","page":19},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5198>ذِكْرُ مَا يَحْمَدُ الْعَبْدُ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِهِ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ طَعَامٍ طَعِمَهُ</span>\n٥٢١٧- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنُ السَّرْحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ جَشِيبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ\nعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الطَّعَامِ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مودعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عنه\" ١.\n١٢ -\n_________\n=وفيه عندهم- غير رواية أبي هريرة- أن الذي كانوا في ضيافته هو أبو الهيثم بن التيهان: وهو أبو الهيثم بن مالك بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج الأوسي الأنصاري، كان أحد الستة الذين لقوا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَّلُ ما لقيه من الأنصاري، وشهد العقبة الأولي والثانية، وكان نقيب بني عبد الأشهل هو وأسيد بن حضير، وشهد بدرًا وأحدًا والمشاهد كلها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وتوفي بالمدينة في خلافة عمر سنة عشرين، وقيل: سنة إحدى وعشرين.\"أسد الغابة\" ٥/١٤-١٥.\nوقوله\"بالهاجرة\" أي: عند اشتداد الحر نصف النهار.\nوحاق الجوع: صادقه.\nوالعناق: الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم سنة.\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عامر ين جشيب، فقد روى له النسائي وأبو داود في\"المراسيل\" وذكره المؤلف في\"ثقاته\" وروى عنه جماعة، ونقل الحافظ في\"التقريب\" توثيقه عن الدارقطني.=","vol":"12","page":20},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه النسائي في\"الكبرى\" كما في\"التحفة\" ٤/١٦٣ عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في\"الكبير\"٧٤٧١من طريقين عن معاوية بن صالح- وهو ابن حدير-به.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٦٦٧، والنسائي في:\"الكبرى\"، وفي\"عمل اليوم والليلة\"٢٨٣، وابن السني في\"اليوم والليلة\"٤٦٩، والطبراني\n٧٤٧٢ من طرق عن السري بن ينعم الجيزي، عن عامر بن جشيب، به.\nوأخرجه الدارمي ٢/٩٥، والبخاري٥٤٥٨ و٥٤٥٩ في الأطعمة: باب ما يقول إذا فرغ من طعامه، وأبو داود٣٨٤٩ في الأطعمة: باب ما يقول الرجل إذا طعم، والترمذي٣٤٥٦ في الدعوات: باب ما يقال إذا فرغ من الطعام، وابن ماجة٣٢٨٤ في الأطعمة: باب ما يقال إذا فرغ من الطعام، والطبراني٧٤٦٩ و٧٤٧٠، والحاكم ٤/١٣٦، والبيهقي ٧/٢٨٦،والبغوي\n٢٨٢٧ و٢٨٢٨ من طرق عن ثور بن يزيد، عن خالد ببن معدان، به. وانظر ما بعده.\nقال الخطابي في\"معالم السنن\" ٤/٢٦١:قوله\"غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا\" معناه: أن الله سبحانه هو المطعم والكافي، وهو غير مطعم ولا مكفي كما قال سبحانه: ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ﴾، وقوله\"ولا مودع\" أي: غير متروك الطلب إليه، والرغبة فيما عنده، ومنه قوله سبحانه: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ أي: ما تركك ولا أهانك، ومعني المتروك: المستغنى عنه.\nوفي\"الفتح\" ٩/٥١٨: وذكر ابن الجوزي عن أبي منصور الجواليقي أن الصواب\"غير مكافأ\" بالهمزة، أي: أن نعمة الله لا تكافأ، قال الحافظ: وثبتت هذه اللفظة هكذا في حديث أبي هريرة، لكن الذي في حديث الباب\"غير مكفي\" بالياء ولكل معني.","vol":"12","page":21},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5199>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَمْ يَسْمَعْهُ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ</span>\n٥٢١٨- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَحِيرِ بْنِ سعدٍ\nعَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: شَهِدْنَا طَعَامًا فِي مَنْزِلِ عَبْدِ الْأَعْلَى وَمَعَنَا أَبُو أُمَامَةَ، فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ عِنْدَ انْقِضَاءِ الطعام: ما أحب أن أكون خطيبا، ً كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الطَّعَامِ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مُوَدَّعٍ، وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ جَشِيبِ وَبَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ.\n١٢ -\n_________\n١ إسناده صحيح رجاله ثقات. وأخرجه أحمد ٥/٢٦١ عن عبد الرحمن بن مهدي، والحاكم ٤/١٣٥-١٣٦ من طريق يحيي بن أبي طالب، عن زيد بن الحباب، كلاهما عن عامر بن جشيب، عن معاوية بن صالح، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.","vol":"12","page":22},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5200>ذِكْرُ مَا يَحْمَدُ الْعَبْدُ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا بَعْدَ غَسْلِهِ يَدَهُ مِنَ الْغَمْرِ مِنْ طَعَامٍ أَكَلَهُ</span>\n٥٢١٩- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ","vol":"12","page":22},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَعَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا طَعِمَ، وَغَسَلَ يَدَهُ، قَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَلَا يُطْعَمُ، منَّ عَلَيْنَا، فَهَدَانَا، وَأَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكُلُّ بَلَاءٍ حَسَنٍ أَبْلَانَا، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ مِنَ الطَّعَامِ، وسقى من الشرب، وَكَسَا مِنَ الْعُرْيِ، وَهَدَى مِنَ الضَّلَالَةِ، وَبَصَّرَ مِنَ الْعَمَى، وَفَضَّلَ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تفضيلًا، الحمد لله رب العالمين\" ١.\n١٢ -\n_________\n١إسناده صحيح على شرط مسلم. بشر بن منصور: هو السليمي البصري.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٦/٢٤٢ من طريقين عن الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد، وقال: غريب من حديث سهيل وزهير، تفرد به بشر بن منصور.\nوأخرجه النسائي في\"عمل اليوم والليلة\"٣٠١، وابن السني في\"اليوم والليلة\"٤٨٦، والحاكم\n١/٥٤٦ من طرق عن عبد الأعلى ابن حماد. وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الحاكم ١/٥٤٦ من طريق أزهر بن مروان، عن بشر بن منصور، به.","vol":"12","page":23},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5201>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الطَّعَامِ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ عَلَى مَا سَوَّغَ الطَّعَامَ مِنَ الطُّرُقِ وَجَعَلَ لِنَفَاذِهِ مَخْرَجًا</span>\n٥٢٢٠- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ","vol":"12","page":23},{"text":"عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ، قَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى، وَسَوَّغَهُ، وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا\" ١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو عَقِيلٍ هَذَا: هُوَ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، مِنْ سَادَاتِ أَهْلِ فِلَسْطِينَ ثقةً\nوإتقانًا٢.\n١٢ -\n_________\n١- إسناده صحيح على شرط الصحيح. أبو عبد الرحمن الحبلي: اسمه عبد الله بن يزيد المعافري، وابن وهب: هو عبد الله بن وهب بن مسلم.\nوأخرجه ابن السني في\"اليوم والليلة\"٤٧١ عن أبي يعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود٣٨٥١ في الأطعمة: باب ما يقول الرجل إذا طعم، والنسائي في\"اليوم والليلة\"٢٨٥، وفي\" الكبرى\" كما في\"التحفة\"٣/٩٣، والطبراني٤٠٨٢ من طرق عن ابن وهب، به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب\"الشكر\"١٦٨، والطبراني٤٠٨٢، والبغوي٢٨٣٠ من طرق عن زهرة بن معبد، به.\nقال الطيبي: ذكر هنا نعمًا أربعًا: الإطعام، والسقي، والتسويغ- وهو تسهيل الدخول في الحلق- فإن خلق الأسنان للمضغ، والريق للبلع، وجعل المعدة مقسمًا للطعام لها مخارج، فالصالح منه ينبعث إلى الكبد، وغيره يندفع من طريق الأمعاء، كل ذلك من فضل الله الكريم ونعمه يجب القيام بمواجبها من الشكر بالجنان، والبث باللسان، والعمل بالأركان.\n٢ هذا ما قاله هنا، وقال في\"الثقات\" ٦/٣٤٤: يخطئ ويخطأ عليه، وهو ممن أستخير الله فيه، وتعقبه الحافظ في\"تهذيب التهذيب\" بقوله: ولم نقف لهذا الرجل على خطأ، قلت: احتج به البخاري، ووثقه أحمد والدارقطني والنسائي، وقال أبو حاتم: مستقيم الحديث لا بأس به، وقول أبي حاتم: أدرك ابن عمر ولا أدري سمع منه أم لا، لا وجه له، ففي\"البخاري\" ما يدل عليه.","vol":"12","page":24},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5202>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ مِنْ الْمُتَصَوِّفَةِ أَنَّ الْأَكْلَ عَلَى الْمَائِدَةِ مِنَ الْإِسْرَافِ</span>\n٥٢٢١- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ خَالَتَهُ أَهْدَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمْنًا وَأَقِطًا وَأَضُبًّا، فَأَكَلَ مِنَ السَّمْنِ وَالْأَقِطِ، وَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الْأَضُبِّ تَقَذُّرًا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أُكل عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لم يؤكل عليها١.\n١٠ -\n_________\n١- إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو الطيالسي هشام بن عبد الملك، وشعبة: هو ابن الحجاج، وأبو بشر: هو جعفر بن إياس بن أبي وحشية.\nوأخرجه أحمد ١/٢٥٥، والبخاري٢٥٧٥ في الهبة: باب قبول الهدية، و٥٤٠٢ في الأطعمة: باب الأقط، ومسلم١٩٤٧ في الصيد: باب إباحة الصيد، وأبو داود٣٧٩٣ في الأطعمة: باب في أكل الضب، والنسائي ٧/١٩٨-١٩٩ في الصيد: باب الضب، والطحاوي ٤/٢٠٢، وابن الجارود٨٩٤، والطبراني١٢٤٤٠، والبغوي٢٨٠٠ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٥٩و ٣٢٢، والبخاري٥٣٨٩ في الأطعمة: باب الخبز المرقق، و٧٣٥٨ في الاعتصام: باب الأحكام التي تعرف بالدلائل، من طرق عن أبي بشر، به. وانظر٥٢٢٣ و٥٢٦٣و٥٢٦٧.\nوالأقط: هو اللبن المجمد حتى يستحجر، ويطبخ.","vol":"12","page":25},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5203>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْأَكْلَ عَلَى الْمَائِدَةِ مِنَ الْإِسْرَافِ</span>\n٥٢٢٢- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ\nعَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي مُوسَى وَبَيْنَ يَدَيْهِ دَجَاجَةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا، قُلْنَا: تَأْكُلُ مِنْهَا؟ فَقَالَ: أَكَلْتُهُ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١.\n١ -\n_________\n١- إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجالالشيخين غير سهل بن بكار فمن رجالالبخاري، وهيب: هو ابن خالد بن عجلان الباهلي، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني: وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي.\nوأخرجه أبو الشيخ في\"أخلاق النبي\" ص٢٠٠ عن أبي يعلى، عن إبراهيم بن الحجاج، عن وهيب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٩٤و٣٩٧-٣٩٨، والدارمي ٢/١٠٣، والبخاري٤٣٨٥ في المغازي: باب الأشعريين، و٥٥١٧ في الذبائح: باب لحم الدجاج، ومسلم١٦٤٩ في الأيمان: باب ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها، والنسائي٧/٢٠٦ في الصيد: باب إباحة أكل لحوم الدجاج، والترمذي١٨٢٧ في الأطعمة: باب ما جاء في أكل الدجاج، وفي\"الشمائل\"١٥٦، والبيهقي\n٥/٣٣٣-٣٣٤، والبغوي٢٨٠٧ من طرق عن أيوب، بهذا الإسناد. =","vol":"12","page":26},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5204>ذِكْرُ خَبَرٍ يُدْحِضُ قَوْلَ الْجَهَلَةِ مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ أَنَّ الْأَكْلَ عَلَى الْمَائِدَةِ لَيْسَتْ سُنَّةً</span>\n٥٢٢٣- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ","vol":"12","page":26},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَهْدَتْ أُمُّ حُفَيْدٍ خَالَتِي بِنْتُ الْحَارِثِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمْنًا\nوَأَقِطًا وَأَضُبًّا، فَدَعَا بِهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فأُكل عَلَى مَائِدَتِهِ وَتَرَكَهُنَّ كَالْمُتَقَذِّرِ لَهُنَّ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أُكِلَتْ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَا أُمر بأكلهن ١.\n٤ -\n_________\n=وأخرجه مسلم١٦٤٩، والترمذي١٨٢٦ من طريقين عن زهدم، به.\n١-إسناده صحيح، المعلى بن مهدي ذكره المؤلف في\"ثقاته\" ٩/١٨٢، فقال: معلى بن مهدي بن رستم الموصلي أبو يعلى يروي عن حماد بن زيد، وجعفر بن سليمان الضبعي، حدثنا عنه إبراهيم بن عبد العزيز العمري بالموصل وغيره، وقال أبو حاتم فيما نقله عن أبنه ٨/٣٣٥: شيخ، أدركته ولم أسمع منه، يحدث أحيانًا بالحديث المنكر، ومن فوقه من رجال الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.\nوأخرجه الطبراني١٢٤٤١ من طريقين عن أبي عوانة، بهذا الإسناد، وقد تقدم برقم٥٢٢١ من طريق آخر عن أبي بشر، وانظر٥٢٦٣و٥٢٦٧.","vol":"12","page":27},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5205>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاجْتِمَاعِ عَلَى الطَّعَامِ رَجَاءَ الْبَرَكَةِ فِي الِاجْتِمَاعِ عَلَيْهِ</span>\n٥٢٢٤- أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبِ بْنِ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ جَدِّهِ وَحْشِيٍّ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَأْكُلُ وَلَا نَشْبَعُ قَالَ: \"تَجْتَمِعُونَ عَلَى طَعَامِكُمْ أَوْ تَتَفَرَّقُونَ؟ \" قَالُوا: نَتَفَرَّقُ قال:","vol":"12","page":27},{"text":"\"اجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، يُبَارَكْ لكم\" ١. [٩٥:١]\n_________\n١- حسن بشواهده، وإسناده ضعيف، الوليد بن مسلم مدلس وقد عنعن، ووحشي بن حرب وأبوه حرب لم يوثقهما إلا المؤلف، وحرب لم يرويعنه إلا ابنه، ومع ذلك فقد حسنه الحافظ العراقي في\"تخريج الإحياء\"٢/٥.\nوأخرجه ابن ماجة٣٢٨٦ في الأطعمة: باب الاجتماع على الطعام، عن داود بن رشيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٥٠١، وأبو داود٣٧٦٤ في الأطعمة: باب في الاجتماع على الطعام، وابن ماجة٣٢٨٦، والحاكم ٢/١٠٣ من طرق عن الوليد بن مسلم، به.\nقلت: وله شاهد من حديث جابر عند أبي يعلى٢٠٤٥، والطبراني في\"الأوسط\" وأبي الشيخ في كتاب\"الثواب\" بلفظ\"إن أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي\". قال الهيثمي في\"المجمع\" ٥/٢١: فيه عبد المجيد بن أبي رواد وهو ثقة وقد ضعف، وأشار المنذري إلى توثيقه بعد أن أورد الحديث في\"الترغيب والترهيب\" ٣/١٣٤.\nوآخر من حديث عمر عند ابن ماجة٣٢٨٧ بلفظ\"كلوا جميعًا ولا تتفرقوا، فإن البركة مع الجماعة\". قال المنذري: وفيه عمرو بن دينار قهرمان آل زبير، واهي الحديث.\nوثالث من حديث أنس بلفظ\" كان رسول الله ﷺ لا يأكل وحده\"، قال الحافظ العراقي: رواه الخرائطي في\"مكارم الأخلاق\" بسند ضعيف.\nورابع من حديث أنس أيضًا قال: إن رسول الله ﷺ لم يجمع له غداء ولا عشاء من خبز ولحم إلا على ضعف- أي: اجتماع. وإسناده صحيح، وسيرد عند المصنف٦٣٢٥.\nوخامس من حديث جابر، بلفظ\"طعام الواحد يكفي الاثنين\" وسيأتي عند المصنف برقم٥٢٣٧. وانظر\" مجمع الزوائد\" ٥/٢١.","vol":"12","page":28},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5206>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ الْمَرْءِ بِشِمَالِهِ وَمَشْيِهِ فِي النَّعْلِ الْوَاحِدَةِ</span>\n٥٢٢٥- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبي زبير الْمَكِّيِّ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ، أَوْ يَمْشِيَ فِي نعل واحد، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ، أَوْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ واحد كاشفًا عن فرجه١. [١٩:٢]\n_________\n١- إسناده على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير فمن رجال مسلم، وقد عنعن. وهو في\"الموطأ\" ٢/٩٢٢ في صفة النبي ﷺ: باب النهى عن الأكل بالشمال.\nومن طريق مالك أخرجه مسلم٢٠٩٩، والترمذي في\"الشمائل\" ٧٨، والبيهقي ٢/٢٢٤.\nوأخرجه ابن أبي شبيه ٨/٢٩٤ مختصرًا، من طريق عبد الملك بن سلمان، عن أبي الزبير، به.\nواشتمال الصماء فسرت في حديث أبي سعيد بأن يجعل الرجل ثوبه على أحد عاتقيه، فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب، أي: لأن يده تسير داخل ثوبه، فإذا أصابه شيء يريد الاحتراس منه، والاتقاء بيديه، تعذر عليه، وأن إخراجها من تحت الثوب، انكشفت عورته، وبهذا فسرها الفقهاء، وقالوا: تحرم إن انكشفت بعض عورته وإلا كرهت، وفسرها اللغويون بأن يشتمل بالثوب حتى يخلل به جسده لا يرفع منه جانبًاُ، ولذا سميت صماء، لأنه يسد على يديه ورجليه المنافذ كلها كصخرة صماء، لا خرق فيها، ولا صدع.","vol":"12","page":29},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5207>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِمُخَالَفَةِ الشَّيْطَانِ فِي الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ</span>\n٥٢٢٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ\" ١.\n_________\nحديث حسن صحيح، عن أبي السري-محمد بن المتوكل-متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\"١٩٥٤١، وقال في آخره: قال سفيان بن عيينة لمعمر: فإن الزهري حدثني به عن أبي بكر بن عبيد الله عن ابن عمر، فقال له معمر: فإن الزهري كان يذكر هذا الحديث عن النفر جميعا.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\"٥/٤٠٠، والبيهقي ٧/٢٧٧، قال البيهقي بعد أن أورد قول عبد الرزاق: هذا محتمل، فقد رواه عمر بن محمد بن القاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، بن سالم، عن أبيه. قلت: وسترد هذه الرواية عند المصنف برقم٥٢٢٩.\nوأخرجه الترمذي١٨٠٠في الأطعمة: باب ما جاء في النهي عن الأكل والشرب بالشمال، والنسائي في\"الكبرى\" من طريقين عن معمر، به.\nقلت ورواية الزهري عن أبي بكر بن عبد الله التي أشار إليها في المصنف ﵀، أخرجها مالك في الموطأ٢/٩٢٢-٩٢٣في صفة النبي ﷺ: باب النهي عن الأكل بالشمال، ومن طريقه أحمد ٢/٢٣،\nوالدارمي٢/٩٦-٩٧، ومسلم ٢٠٢٠في الأشربة: باب آداب الطعام والشراب وأحكامها، عن الزهري: بهذا الإسناد. =","vol":"12","page":30},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَصْحَابُ الزهري كلهم قالوا هَذَا الْخَبَرِ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ [عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، وَخَالَفَهُمْ مَعْمَرٌ، فَقَالَ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ، فَقِيلَ لِمَعْمَرٍ خَالَفْتَ النَّاسَ، فَقَالَ: كَانَ الزُّهْرِيُّ يَسْمَعُ مِنْ جماعة من الناس فَيُحَدِّثُ مَرَّةً عَنْ هَذَا، وَمَرَّةً عَنْ هَذَا. [٩٥:١]\n_________\nوأخرجه أحمد ٢/٨و٨٠ والدارمي ٢/٩٩٧، ومسلم ٢٠٢٠، وأبو داود ٣٣٧٦ في الأطعمة: باب الأكل باليمين، والبيهقي ٧/٢٧٧، والبغوي ٢٨٣٦ من طرق عن سفيان. عن الزهري، به.\nوأخرج الترمذي ١٧٩٩ من طريق عبيد الله بن عمر، عن الزهري، به. وقال: هذا حديث حسن صحيح، وهكذا روى مالك، وابن عيينة عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ الله عن البن عمر، وروى معمر وعقيل عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ورواية مالك وابن عيينة أصح.","vol":"12","page":31},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5208>ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَجْعَلُ الْمَرْءُ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ لَهُ مِنْ أَسْبَابِهِ</span>\n٥٢٢٧- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْإِفْرِيقِيِّ، عَنْ عاصمٍ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ\nحَدَّثَتْنِي حَفْصَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْعَلُ يَمِينَهُ لِطَعَامِهِ، وَيَجْعَلُ شِمَالَهُ لما سوى ذلك ١.\n_________\n١ إسناده حسن، عاصم-وهو ابن أبي النجود-صدوق صاحب أوهام، أخرجا له في \"الصحيحين\" مقرونا. ابن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا. وهو في\"مسند أبي يعلى\"٣٢٦/٢. =","vol":"12","page":31},{"text":"أَبُو أَيُّوبَ: اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الإفريقي. [٤٧:٥]\n_________\nوأخرجه أحمد ٦/٢٨٧، والطبراني ٢٣/٣٤٧من طريق الحسين بن علي الجعفري، عن زائدة، عن عاصم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى ٣٢٧/٢، والطبراني٢٣/٣٤٦من طريقين عن أبي زائدة، عن أبي أيوب عن عاصم، عن المسيب عن رافع، ومعبد بن الحارث، كلاهما عن حارثه ب وهب به.\nوأخرجه أحمد٦/٢٨٧ عن حماد بن سلمة، عن عاصم، عن سواء الخزاعي، عن حفصة، قال الهيثمي في \"المجمع\" ٥/٢٦ونسبه لأحمد: رجاله ثقات.","vol":"12","page":32},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5209>ذكر الزجر عن إعطاء الرجل بِشِمَالِهِ شَيْئًا مِنَ الْأَشْيَاءِ وَكَذَلِكَ الْأَخْذُ بِهَا</span>\n٥٢٢٨- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أخبرني جرير بن حازم، عن هشام عن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ شَيْئًا أَوْ يَأْخُذَ بِهَا، وَنَهَى أَنْ يَتَنَفَّسَ في إنائه إذا شرب١. [٣:٢]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبيس الطاهر-وهو أحمد بن عمرو بن السرح-فمن رجال مسلم. هشام بن أبي عبد الله: الدستوائي.\nوأخرج القسم الأخير منه، وهو النهي عن التنفس في الإناء إذا شرب: ابن أبي شيبة٨/٢١٧-٢١٨، والبخاري ١٥٣ في الوضوء: باب النهي عن الاستنجاء باليمين، ومسلم٢٦٧٦٤ في الطهارة: باب النهي عن الاستنجاء باليمين، والترمذي ١٨٨٩ في الأشربة: باب ما جاء في التنفس=","vol":"12","page":32},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في الإناء، والنسائي١/٤٣ في الطهارة: باب النهي عن الاستنجاء باليمين، والبغوي٣٠٣٤ من طرق عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أيضا عبد الرازق١٩٥٨٤، وأحمد ٥/٣١١و٣٨٣، والبخاري١٥٤ في الوضوء: باب لا يمس ذكره بيمينه، و٥٦٣٠في الأشربة: باب انهي عن التنفس في الإناء، ومسلم٢٦٧في الطهارة: باب النهي عن الاستنجاء باليمين، و٢٦٧١٢١ص١٦٠٢ في الأشربة: باب كراهة التنفس في نفس الإناء، والنسائي١/٤٣-٤٤، والبيهقي٥/٢٨٣-٢٨٤ من طرق عم يحيى بن أبي كثير، به. وسيأتي برقم ٥٣٢٨.\nوأخرج القسم الأول منه أحمد٤/٣٨٣و٥/٣١١بإثر الحديث المتقدم، وقال: قال يحيى بن أبي كثير: وحدثني عبد الله بن أبي طلحة أن النبي ﷺ قال: \"إذا أكل أحدكم فلا يأكل بشماله،،إذا شرب فلا يشرب بشماله، وإذا أخذ فلا يأخذ بشماله، وإذا أعطى فلا يعطي بشماله\"\nقلت: عبد الله بن أبي طلحة هو أخو أنس بن مالك لأمه، ولد على عهد رسول الله ﷺ وشهد معه على صفين، ومات سنة أربع وثمانين بالمدينة، وقيل استشهد بفارس، ﵀.\nوله شاهد من حديث عائشة عند النسائي٨/١٣٣ في الزينة: باب ما جاء في التيامن في الترجل، قالت: رسول الله ﷺ يحب التيامن، يأخذ بيمينه، ويعطي بيمينه، ويحب التيامن في جميع أموره.\nومن حديث أبي هريرة عند ابن ماجة ٣٢٦٦في الأطعمة: باب الأكل باليمين، أن النبي ﷺ قال: \" ليأكل أحدكم بيمينه، وليشرب بيمينه، وليأخذ بيمينه، وليعط بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله، ويعطي بشماله، ويأخذ بشماله\". قال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة ٢٠٢: إسناده صحيح ورجاله ثقات.","vol":"12","page":33},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5210>ذكر خبر ثان بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٥٢٢٩- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ\nعَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَأْكُلْ أَحَدُكُمْ بِشِمَالِهِ وَلَا يَشْرَبْ بِهَا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِهَا وَيَشْرَبُ بِهَا-وَزَادَ فِيهِ نَافِعٌ-وَلَا يَأْخُذَنَّ بها، ولا يعطين بها\"١. [٣:٢]\n_________\nإسناده على شرط الشيخين، شجاع بن الوليد: هو ابن قيس الكوني، وثقة ابن معين، والعجلي، وابن نمير، وابن حبان، وقال أبو حاتم لين الحديث، شيخ ليس بالمتقن‘فلا يحتج بحديثه، إلا أن له عن محمد بن عمرو بن علقمة أحاديث صحاحا، وسئل أبو زرعة عنه، فقال: لا بأس به. قال الحافظ في \"مقدمة الفتح\" ص٤٠٩: ليس له عند البخاري سوى حديث واحد في المحصر، وقد توبع شيخه فيه-وهو عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْعُمَرِيِّ-عَنْ نافع، عن ابن عمر، وروى له الباقون. وباقي رجال السند ثقات. إسحاق بإبراهيم: هو ابن راوية، وعمر ابن محمد: هو زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وانظر٥٢٢٦.\nوأخرجه مسلم٢٠٢٠١٠٦في الأشربة: باب آداب الطعام والشراب وأحكامها، من طريقين عن عبد الله بن وهب، حدثني عمر بن محمد، حدثني القاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، حدثه عن سالم، عن أبيه … فذكره.","vol":"12","page":34},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5211>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ طَيِّبِ الْغَدَاءِ فِي أَسْبَابِهِ</span>\n٥٢٣٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ،","vol":"12","page":34},{"text":"حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ\nعَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّخْلَةِ إِنْ أَكَلَتْ، أَكَلَتْ طَيِّبًا، وَإِنْ وضعت وضعت طيبا\" ١. [٢٨:٣]\n_________\n١- إسناده ضعيف. مؤمل بن إسماعيل سيء الحفظ، ووكيع بن عُدُس لم يوثقه غير المؤلف. وقد تقدم برقم٢٤٧.","vol":"12","page":35},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5212>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْقِرَانِ فِي الْأَكْلِ إِذَا كَانَ الْمَأْكُولُ فِيهِ قِلَّةٌ وَحَاجَتُهُمْ إِلَيْهِ شَدِيدَةٌ</span>\n٥٢٣١- أخبرنا الفضل بن حبابالجمحي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ والحوضيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ أَخْبَرَنِي، قَالَ:\nكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَمُرُّ بِنَا، فَيَقُولُ: لَا تُقَارِنُوا، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْقِرَانِ إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ٢. [٤١:٢]\n_________\n٢- إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، والحوضي: اسمه حفص بن عمر.\nوأخرجه البخاري ٢٤٥٥ في المظالم: باب إذا أذن إنسان لآخر شيئا جاز، عن حفص بن عمر الحوضي، والدارمي ٢/١٠٣، والبخاري٢٤٩٠ في الشركة: باب القران في التمر بين الشركاء، عن أبي الوليد الطيالسي، كلاهما عن شعبة بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٤و٤٦و٧٤و٨١و١٠٣، وأبو داود الطيالسي ١٩٠٦، والبخاري٥٤٤٦في الأطعمة: باب القران في التمر، ومسلم=","vol":"12","page":35},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢٠٤٥ في الأشربة: باب نهي الآكل مع الجماعة عن قران تمرتين ونحوهما في لقمة إلا بإذن أصحابه، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٥/٣٢٦، والبيهقي ٧/٢٨١ من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٦٠، والبخاري٢٤٨٩، ومسلم٢٠٤٥١٥١، والترمذي١٨١٤، والنسائي في\"الكبرى\"، وابن ماجة٣٣٣١باب الأطعمة: باب انهي عن قران التمر، والبغوي٢٨٩١ من طرق عن سفيان، عن جبلة بن سحيم، به.\nوأخرجه أحمد٢/٧، وابن أبيشيبة٨/٣٠٥-٣٠٦، وأبو داود٣٨٣٤ في الأطعمة: باب الإقران في التمر عند الأكل، من طريق محمد بن فضيل، عن أبي إسحاق الشيباني، عن جبلة بن سحيم، به.\nجاء في بعض الروايات عن أحمد والبخاري ومسلم\"قال شعبة: لا أرى هذه الكلمة في الاستئذان إلا من كلام ابن عمر\".\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٩/٥٧٠-٥٧١تعليقا على هذه المقولة: والحاصل أن أصحاب شعبة اختلفوا، فأكثرهم رواه عنه مدرجا، وطائفة منهم رووا عنه التردد في كون هذه الزيادة مرفوعة أو موقوفة..فلما اختلفوا على شعبة، وتعارض جزمه وتردده، وكان الذين رووا عنه التردد أكثر. نظرنا فيمن رواه غيره من التابعين، فرأيناه قد ورد عن سفيان الثوري وأبي إسحاقتحرف في المطبوع إلى: ابن إسحاق الشيباني ومسعر وزيد بن أبي أنيسة.\nفأما رواية الثوري فلفظها\" نهى أن يقرن الرجل بين التمرتين جميعا حتى يستأذن أصحابه\"، وهذا ظاهر الرفع مع احتمال الإدراج.\nوأما رواية الشيباني فأخرجها أحمد وأبو داود بلفظ\"نهى عن الإقران إلا أن تستأذن أصحابك\"، والقول فيه كالقول في رواية الثوري.\nقلت: أخرجه الخطيب في\"تاريخه\" ٧/١٨٠ من طريق رحمة بن مصعب، عن الشيباني، عن جبلة بن سحيم، عن ابن عمر قال: قال =","vol":"12","page":36},{"text":"٥٢٣٢- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \" من أَكَلَ مَعَ قَوْمٍ مِنْ تَمْرٍ، فَلَا يَقْرِنْ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَفْعَلَ، فَلْيَسْتَأْذِنْهُمْ، فَإِنْ أَذِنُوا له فليفعل\" ١. [٥٨:٢]\n_________\n=رسول الله ﷺ: \"من أكل مع قوم تمرا، فأراد أن يقرنفليستأذنهم\"، ورحمة بن مصعب، قال ابن معين: ليس بشيء.\nثم قال: وأما رواية زيد بن أبي أنيسة فأخرجها ابن حبان في النوع الثامن والخمسين من القسم الثاني من \"صحيحه\" بلفظ … وذكر الحديث الآتي عند المصنف، ثم قال: وهذا أظهر في الرفع مع احتمال الإدراج أيضا.\nثم نظرنا فيمن رواه عن النبي ﷺ غير ابن عمر، فوجدناه عن أبي هريرة، وسياقه يقتضي أن الأمر بالاستئذان مرفوع، وذلك أن إسحاق في \"مسنده\"، ومن طريقه ابن حبان أخرجا من طريق الشعبي عن أبي هريرة، وكر الحديث الآتي عند المصنف برقم٥٢٣٣، ثم قال فالذي يترجح عندي ألا إدراج فيه.\n(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أيوب بن محمد الوزان، فقد روى له أصحاب السنن وهو ثقة، عبد الله بن جعفر: هو ابن غيلان الرقي، وعبيد الله بن عمر: هو أبو الوليد الرقي، وزيد: هو ابن أبي أنيسة.","vol":"12","page":37},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5213>ذكر العلةالتي من أجلها زجر على هَذَا الْفِعْلِ</span>\n٥٢٣٣- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشعبي","vol":"12","page":37},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ فِي أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، فَبَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَمْرِ عَجْوَةٍ، فَكُبَّتْ بَيْنَنَا، فَجَعَلْنَا نَأْكُلُ الثِّنْتَيْنِ مِنَ الْجُوعِ، وَجَعَلَ أَصْحَابُنَا إِذَا قَرَنَ أَحَدُهُمْ، قَالَ لِصَاحِبِهِ: إِنِّي قَدْ قَرَنْتُ، فاقرنوا١. [٥٨:٢]\n_________\n١- إسناده ضعيف، عطاء بن السائب قد اختلط، وجرير-وهو ابن عبد الحميد-روى عنه بعد الاختلاط. وأورده الحافظ في\"الفتح\"٩/٥٧١فقال: أخرجه إسحاق في \"مسنده\"، ومن طريقه ابن حبان …\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي ﷺ\" ص٢٠٥، ومن طريقه البغوي٢٨٩٢ عن عبد الله بن محمد الرازي، عن أبي زرعة، عن يحيى بن عبد الحميد، عن عبد السلام-هو ابن حرب-عن عطاء بن السائب، عن ابن جبير، عن أبي هريرة.\nوأخرج ابن أبي شيبة ٨/٣٠٦عن ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن أبي جحش، عن أبي هريرة، أنه أكل مع أصحابه تمرا، فقال: إني قد قارنت فقارنوا.\nقوله\"فكبت\": معناه ألقيت، ولفظ أبي الشيخ والبغوي\"فكان ينبذ إلينا التمر\".","vol":"12","page":38},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5214>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْإِقْلَالَ فِي الْأَكْلِ مِنْ عَلَامَةِ الْمُؤْمِنِ وَالْإِكْثَارَ فِيهِ مِنْ أَمَارَةِ أَضْدَادِهِمْ</span>\n٥٢٣٤- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ\nعَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي","vol":"12","page":38},{"text":"مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ\" ١. [٩٥:١]\n_________\n١- إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وبريد: هو ابن عبد الله بن أبي موسى الأشعري.\nوأخرجه مسلم٢٠٦٢في الأشربة: باب المؤمن يأكل في معي واحد، وابن ماجة٣٢٥٨في الأطعمة: باب المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء، وأبو يعلى٩١٧، والطحاوي في\"مشكل الآثار\"٢/٤٠٨ من طريق محمد بن العلاء، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن جابر عند ابن أبي شيبة٨/٣٢١، والدارمي٢/٩٩،وأجمد٣/٢٥٧و٣٩٢، ومسلم٢٠٦١.\nوعن ميمونة عند أحمد٦/٣٣٥، وابن أبي شيبة٨/٣٢١، والطحاوي في\"شرح المشكل\" ٢/٤٠٧.\nوعن جهجاه الغفاري عند ابن أبي شيبة٨/٣٢١-٣٢٢، وأبي يعلى٩١٦، والطبراني٢١٥٢.\nوعن أبي سعيد عند الطحاوي٢/٤٠٧، وعن نضلة الغفاري عند البيهقي في \"دلائل النبوة\"٦/١١٦.\nوقد اختلف في معنى هذا الحديث، فقيل: ليس المراد به ظاهره، وإنما هو مثل ضربه ﷺ لزهد المؤمن في الدنيا وحرص الكافر عليها، فكأن المؤمن لتقلله من الدنيا يأكل في معي واحد، والكافر لشدة رغبته فيها واستكثاره منها يأكل في سبعة أمعاء، فليس المراد حقيقة الأمعاء، ولا خصوص الأكل، وإنما المراد التقلل من الدنيا والاستكثار منها، فكأنه عبر عن تناول الدنيا بالأكل، وعن أسباب ذلك بالأمعاء، ووجه العلاقة ظاهر.\nوقيل: بل هو على ظاهره، وأنه ورد في شخص بعينه، واللام للعهد لا للجنس، وهو قول المؤلف ذكره في عنوان حديث أبي هريرة الآتي وقد تقدم عنده برقم١٦٢، وهو قول أبي عبيد والطحاوي وابن عبد ابر، قالوا: لا سبيل إلى حمله على العموم، لأن المشاهدة تدفعه، فكم من كافر يكون =","vol":"12","page":39},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5215>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ</span>\n٥٢٣٤- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَهُ ضَيْفٌ كَافِرٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ، فَشَرِبَ حِلَابَهَا، حَتَّى شَرِبَ حِلَابَ سَبْعِ شِيَاهٍ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَاةٍ، فَحُلِبَتْ، فَشَرِبَ حِلَابَهَا، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِأُخْرَى، فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إن\n_________\n= أقل أكلا من مؤمن وعكسه، وكم من كافر أسلم فلم يتغير مقدار أكله، وحيث أبي هريرة الذي يأتي بعد هذايدل على أنه ورد في رجل بعينه.\nوقيل: إن الحديث خرج مخرج الغالب، وليست حقيقة العدد مراده وتخصيص السبعة للمبالغة في التكثير، كما في قوله تعالى: ﴿وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُر﴾، والمعنى أن من شأن المؤمن أن يحرص في الزهادة وقلة الغذاء، ويقنع بالبلغة، لعلمه بأن مقصود الشرع من الأكل ما يسد الجوع ويمسك الرمق، ويعين على العبادة، بخلاف الكافر فإنه لا يقف مع مقصود الشرع، بل هو تابع لشهوة نفسه، مسترسل فيها، غير خائف من تبعات الحرام، فإذا وجد مؤمن أو كافر على خلاف هذا الوصف، فلا يقدح في هذا الحديث، فهو كقوله تعالى ﴿الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ وقد يوجد من الزاني نكاح الحرة، ومن الزانية نكاح الحر. وانظر\"شرح المشكاة\" ٤/٣٥٦. وانظر الحديث ٥٢٣٨و٥٢٣٩.","vol":"12","page":40},{"text":"المؤمن يشرب في معي واحد، ولكافر يشرب في سبعة أمعاء\" ١.\n٩٥ -\n_________\n١- إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل بن أبي صالح فمن رجال مسلم وروى له البخاري مقرونا وتعليقا. وقد تقدم برقم١٦١و١٦٢.","vol":"12","page":41},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5216>ذِكْرُ وَصْفِ أَكْلِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِمُ اسْتِعْمَالُهُ رَجَاءَ ثَوَابِ نَوَالِ الْخَيْرِ فِي الدَّارَيْنِ بِهِ</span>\nأَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي اسري، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْأَبْرَشُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ الْكِنَانِيُّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ جَدِّهِ الْمِقْدَامِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"مَا مَلَأَ آدَمَيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، حسبك يا بن آدم لقيمات يقمن صلبك، فإن كان لابد، فثلث طعام، وثلث شراب، وثلث نفس\" ٢. [٩٥:١]\n_________\n٢- حديث صحيح، صالح بن يحيى بن المقدام ذكره المؤلف في\"الثقات٦/٤٥٩،وكذا أبوه٥/٥٢٥.\nوأخرجه البيهقي في\"الآداب\"٧٠١من طريق محمد بن المتوكل بن أبي السري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\"كما في \"التحفة\" ٨/٥٠٩عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن حرب الأبرش، عن سليمان بن سليم، عن صالح بن يحيى المقدام، عن جده المقدام.\nوتقدم عند المؤلف برقم٦٧٤من طريق حرملة بن يحيى، عن ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، عن المقدام. وهذا=","vol":"12","page":41},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5217>ذكر الخبر على الدال على أن يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِقْلَالُ مِنْ غِذَائِهِ وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ</span>\n٥٢٣٧- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عاصم، عن ابن جرير، قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام لأربعة يكفي الثمانية\" ١.\n٦٦ -\n_________\n=سند قوي على شرط مسلم. لكن نزيد هنا في تخريجه أن النسائي أخرجه في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٨/٥١٢ عن\nمحمد بن سلمة، عن ابن وهب، به. وأخرجه الطبراني ٢٠/٦٤٥ عن بكر بن سهل، عن عبد الله بن صالح، عن\nمعاوية بن صالح، به. وأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" ٦٠٣، والقضاعي في \"الشهاب\" ١٣٤٠ و١٣٤١،\nوالطبراني ٢٠/٦٤٤ و٦٤٦ من طريقين عن يحيى بن جابر، به. وحسنه الحافظ في \"الفتح\" ٩/٥٢٨.\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي الزبير فمن رجال مسلم. أبو عاصم: هو الضحاك بنا\nمخلد النبيل. وأخرجه الدارمي ٢/١٠٠ عن أبي عاصم، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٣/٣٨٢، ومسلم ٢٠٥٩ في\nالأشربة: باب فضيلة المواساة في الطعام القليل، وابن ماجة ٣٢٥٤ في الأطعمة: باب طعام الواحد يكفي الاثنين،\nمن طريقين عن ابن جرير، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٣/٣٠١، ومسلم ٢٠٥٩، والترمذي ١٨٢٠ في الأطعمة:\nباب ما جاء في طعام الواحد يكفي الاثنين، من طريقين عن سفيان، عن أبي الزبير، به.","vol":"12","page":42},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5218>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قِلَّةَ الْأَكْلِ مِنْ شِعَارِ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٥٢٣٨- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْمُسْلِمُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سبعة أمعاء\" ١.\n٦٦ -\n_________\n=وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣٢٢، ومسلم ٢٠٥٩ ١٨٠ من طريق أبي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ\nأبي الزبير، به. وليس فيه \"وطعام الأربعة يكفي الثمانية\". قال البغوي في \"شرح السنة\" ١١/٣٢١: حكي إسحاق بن راهويه عن جرير في تفسير هذا الحديث، قال: تأويله شبع الواحد قوت الاثنين، وشبع الاثنين قوت الأربع، قال عبد الله بن عروة: تفسير هذا ما قل عمر في عام الرمادة: لقد هممت أن أنزل على أهل كل بيت مثل عددهم، فإن الرجل لا يهلك على نصف بطنه. وقال النووي في \"شرح مسلم\" ١٤/٢٣: فيه الحث على المواساة في الطعام، فإنه وإن كان قليلًا حصلت منه الكفاية المقصودة، ووقعت فيه بركة تعم الحاضرين.\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو الطاهر: هو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن السرح، ثقة من رجال مسلم، ومن\nفوقه من رجال الشيخين. وأخرجه الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ٢/٤٠٦ عن يونس، عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وعلقه البخاري بأثر الحديث ٥٣٩٤ فقال: وقال يحيى بن عبد الله بن بكير: حدثنا مالك، عن نافع.. ووصله الإسماعيلي في \"المستخرج\" كما في \"الفتح\" ٩/٥٧٣، والحافظ ابن حجر في \"تغليق التعليق\" ٤/٤٨٦ من طريق يحيى بن بكير، عن مالك، به.=","vol":"12","page":43},{"text":"٥٢٣٩- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِيلٍ الْبَالِسِيُّ بِأَنْطَاكِيَّةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ\" ١. قَالَ الشَّيْخُ: هَذَا الْخَبَرُ خرج على إنسان بعينه. [١٣:٣]\n_________\n=وأخرجه عبد الرزاق ١٩٥٥٩، وان أبي شيبة ٨/٣٢١، وأحمد ٢/٢١ و٧٤ و١٤٥، والدارمي ٢/٩٩، والبخاري\n٥٣٩٣ و٥٣٩٤ في الأطعمة: باب المؤمن يأكل من معي واحد، ومسلم ٢٠٦٠ ١٨٦ في الأشربة: باب المؤمن يأكل في معي واحد، وابن ماجة٣٢٥٧ في الأطعمة: باب المؤمن يأكل في معي واحد، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/٤٠٦ من طرق عن نافع، به.\nوأخرجه الحميدي ٦٦٩، والبخاري ٥٣٩٥ من طريق سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عمر، ونحوه.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ٥٢٣٤.","vol":"12","page":44},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5219>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مُجَانَبَةُ الِاتِّكَاءِ عِنْدَ أَكْلِهِ</span>\n٥٢٤٠- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أما أنا، فلا آكل","vol":"12","page":44},{"text":"متكئًا\" ١.\n٣ -\n_________\n١إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن كثير: هو العبدي، سفيان: هو الثوري.\nوأخرجه أبو داود٣٧٦٩ في الأطعمة: باب ما جاء في الآكل متكئا، عن محمد بن كثير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي٨٩١، وأحمد ٤/٣٠٨و٣٠٩، والدارمي ٢/١٠٦، والترمذي في\"الشمائل\"١٤٢، وأبو يعلى٨٨٨و٨٨٩، والطبراني ٢٢/٣٤٣و٣٤٤، وأبو الشيخ في\"أخلاق النبي\" ص ١٩٦، والبيهقي ٧/٤٩ من طرق عن سفيان، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٠٩، وابن أبي شيبة ٨/٣١٤ووالبخاري٥٣٩٨ و٥٣٩٩ في الأطعمة: باب الآكل متكئا، والترمذي١٨٣٠ في الأطعمة: باب ما جاء في كراهية الآكل متكئا، وابن ماجة٣٢٦٢ في الأطعمة: باب الآكل متكئا، وأبو يعلى٨٨٤، والطبراني ٢٢/٢٥٤و٣٤٠و٣٤١و٣٤٢و٣٤٥و٣٤٦و٣٤٧و٣٤٨و٣٤٩و٣٥١، والبيهقي ٧/٤٩. وفي\"الآداب\"٦٧١، والبغوي٢٨٣٨ من طرق عن علي بن الأقمر، به.\nقال الخطابي في\"معالم السنن\" ٤/٢٤٢، ونقله عنه البغوي في\"شرح السنة\" ١١/٢٨٦: يحسب أكثر العامة أن المتكئ هو المائل المعتمد على أحد شقيه لا يعرفون غيره. .وليس معنى الحديث ما ذهبوا إليه، وإنما المتكئ ها هنا المعتمد على الوطاء الذي تحته، وكل من استوى قاعدا على وطاء، فهو متكئ، والاتكاء مأخوذ من الوكاء ووزنه الافتعال منه، فالمتكئ: هو الذي مقعدته وشدها بالقعود على الوطاء الذي تحته، والمعنى: أني إذا أكلت لم أقعد متمكنا على الأوطية والوسائد فعل من يريد أن يستكثر من الأطعمة، ويتوسع في الألوان، ولكني آكل علقة، وآخذ من الطعام بلغة، فيكون قعودي مستوفزا له.","vol":"12","page":45},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5220>ذِكْرُ إِبَاحَةِ قَطْعِ الْمَرْءِ الْأَشْيَاءَ الَّتِي تُؤْكَلُ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ</span>\n٥٢٤١- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن موسى ابن خَتٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِجُبْنَةٍ مِنْ١ تَبُوكَ، فَدَعَا بِسِكِّينٍ، فسمى، وقطع٢.\n١ -\n_________\n١ كذا الأصل، وعند أبي داود\"في تبوك. . \".\n٢إسناده حسن. عمرو بن منصور: هو الهمداني، وخت لقب ليحيى بن موسى، وقيل: هو لقب لأبيه.\nوأخرجه أبو داود٣٨١٩ في الأطعمة: باب في أكل الجبن، ومن طريقه البيهقي ١٠/٦ عن يحيى بن موسى، بهذا الإسناد.\nتنبيه: أورد الحديث ابن الأثير في\"جامع الأصول\" ونسبه إلى أبي داود، وزاد فيه\"من عمل النصاري\" مع أن هذه الزيادة ليست عنده، ولا عند البيهقي ولا في\"معالم السنن\" للخطابي، ولا في\"تحفة الأشراف\" للحافظ المزي.","vol":"12","page":46},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5221>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْجُبْنَ الَّذِي أَكَلَهُ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ مِنْ عَمَلِ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٥٢٤٢- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:\nسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ لَقِيَ زَيْدَ بن","vol":"12","page":46},{"text":"عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، بِأَسْفَلَ بَلْدَحَ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُفْرَةً فِيهَا طَعَامٌ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ، وَقَالَ: إِنَّا لَا نَأْكُلُ [مِمَّا تَذْبَحُونَ] عَلَى أَنْصَابِكُمْ، وَلَا نَأْكُلُ إِلَّا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ١. [٤:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو راهويه.\nوأخرجه أحمد ٢/٦٨-٦٩، والنسائي في\"فضائل الصحابة\"٨٦ من طريق وهيب، والبخاري٥٤٩٩ في الذبائح: باب ما ذبح على النصب والأصنام، من طريق عبد العزيز بن المختار، وابن سعد ٣/٣٨٠ من طريق زهير بن معاوية ووهيب وعبد العزيز بن المختار، ثلاثتهم عن موسى بن عقبة، بهذا الإسناد، وبلفظ المصنف، وما بين حاصرتين منهم.\nوأخرجه البخاري٣٨٢٦ في مناقب الأنصار: باب حديث زيد بن عمرو بن نفيل، والبيهقي في\"دلائل النبوة\" ٢/١٢١-١٢٢ من طريق فضيل بن سليمان، عن موسى بن عقبة، به. ولفظه \"أن النبي ﷺ لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح قبل أن ينزل على النبي ﷺ الوحي، فقدمت إلى النبي ﷺ سفرة، فأبى أن يأكل منها، ثم قال زيد: إني لست آكل مما تذبحون على أنصابكم. . \".\nوفضيل بن سليمان انفرد بهذا اللفظ، وهو كثير الخطأ، وقال صالح جزرة: روى عن موسى بن عقبة مناكير، فالصواب رواية المؤلف التي رواها عن موسى بن عقبة ثلاثة من الثقات، على أن رواية الجرجاني والإسماعيلي،\"فقدم إليه النبي ﷺ سفرة\" كما قال الحافظ، وهي موافقة لرواية الجماعة، وكذا أخرجه الزبير بن بكار والفاكهي وغيرهما.\nوأخرج الطيالسي٢٣٤، وأحمد ١/١٨٩-١٩٠، والطبراني٣٥٠، والبزار٢٧٥٤، والبيهقي في\"دلائل النبوة\" ٢/١٢٣-١٢٤، والذهبي في\"السير\" ١/١٢٩و١٣٠ من طريق المسعودي، عن نفيل بن هشام، عن أبيه، عن سعيد بن زيد، من حديث مطول أن زيد بن عمرو بن نفيل مر بالنبي ﷺ وزيد بن حارثة وهما يأكلان من سفرة لهما، فدعياه، فقال: يا ابن أخي،=","vol":"12","page":47},{"text":". . . . . . . . . . . . . .. .. . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . .. . . . . . . .\n_________\nلا آكل ما ذبح على النصب، قال: فما رئي النبي ﷺ يأكل مما ذبح على النصب من يومه ذلك حتى بعث.\nقلت: وسنده ضعيف لاختلاط المسعودي، ونفيل بن هشام وأبوه لم يوثقهما غير المؤلف.\nوأخرج النسائي في \" فضائل الصحابة\" ٨٥، والطبراني ٤٦٦٣ و٤٦٦٤،والبزار ٢٧٥٥، وأبو يعلى ورقة ٣٣٦/١، والحاكم٣/٢١٦_٢١٧، والبيهقي في \" الدلائل\" ٢/١٢٥_١٢٦، والذهبي ١/٢٢١ من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة ويحي بن عبد الرحمن بن حاجب، عن أسامة بن زيد حارثة، عن أبيه في حديث مطول أيضا، أن زيد بن عمرو بن نفيل لقي النبي ﷺ فأناخ رسول الله ﷺ ناقته، فوضع السفرة بين يديه، فقالأي زيد: ما هذا؟ قال: \" شاة ذبحناها لنصب كذا وكذا\" فقال زيد بن عمرو: إنا لا نأكل شيئا ذبح لغير الله.\nقال الهيثمي في \" المجتمع\" ٩/٤١٧: رجاله رجال الصحيح غير محمد بن عمرو بن علقمة، وهو حسن الحديث. وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي، إلا أنه قال في \"السير\" في إسناده محمد لا يحتاج به، وفي بعضه نكارة بينة.\nقلت: محمد بن عمرو بن علقمة، روى له البخاري مقرونا، وقال الحافظ في \"التقريب\": صدوق له أوهام، فهو حسن الحديث، وأما النكارة البينة التي أشار إليها الإمام الذهبي فهي قوله ﷺ: \" شاة ذبحناها على نصب\" فلعلها من أوهام محمد بن عمرو بن علقمة.\nقال الإمام الذهبي في \"السيرة\" ١/١٣٠_١٣١: ومازال المصطفىصلى الله عليه وسلم محفوظا محروسا قبل الوحي وبعده، ولو احتمل جواز ذلك، فالضرورة ندري أنه يأكل من ذبائح قريش قبل الوحي، وكان ذلك على الإباحة، وإنما توصف ذبائحهم بالتحريم بعد نزول الآية، كما أن الخمرة كانت على =","vol":"12","page":48},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5222>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ وهو قائم</span>\n٥٢٤٣_أخبرنا الفضل ابن الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حمران بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ أَبِي الْبَزَرِيِّ، يَزِيدِ بْنِ عُطَارِدً\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا نَشْرَبُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ونحن قيام، ونأكلونحن نسعى.١ [٥٠:٤]\n_________\n= الإباحة، إلى أن نزل تحريمها بالمدينة بعد يوم أحد، والذي لا ريب فيع أنه كان معصوما قبل الوحي وبعده، وقبل التشريع من الزنى قطعا، من الخيانة والكذب والسكر والسجود لوثن والاستقسام بالأزلام، ومن الرذائل والسفه وبذاء اللسان، وكشف العورة، فلم يكن يطوف عريانا، ولا كان يقف يوم عرفة مع قومه بمزدلفة، بل كان يقف بعرفة. وبكل حال، لو بدا منه شيء من ذلك لما كان عليه تبعة، لأنه كان لا يعرف، ولكن رتبة الكمال تأبى وقوع ذلك منه ﷺ تسليما.\nوقال الخطابي: كان النبي ﷺ لا يأكل مما يذبحون عليها الأصنام، ويأكل ما عدا ذلك، وإن كانوا لا يذكرون اسم الله عليه، لأن الشرع لم يكن نزل بعد، بل لم ينزل الشرع بمنع أكل ما لم يذكر اسم الله عليه إلا بعد المبعث بمدة طويلة. ونقل كلامه هذا الإمام محمد بن إبراهيم بن الوزير فن كتابه \" العواصم والقواصم \" ٣/٢٣٤ بتحقيقي.\nقلت: وعلى تقدير أن يكون زيد بن حارثة ذبح على الحجر المذكور، فيحمل على أنه إنما ذبح عليه لغير الأصنام كما قال الحافظ في \" الفتح\" ٧/١٤٣.\nحديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي البزري يزيد بن عطاء، وهو وإن لم يوثقه غير المؤلف ٥/٥٤٧، ولا يعلم روى عنه غير عمران بن حدير قد توبع كما سيأتي عند المصنف برقم٥٣٢٢ و٥٣٢٥.=","vol":"12","page":49},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5223>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَأْكُلَ الطَّعَامَ وَهُوَ قَائِمٌ</span>\n٥٢٤٤- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قال: حدثتا: مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ\nعَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمَرَّ بِقَدْرٍ لِبَعْضِ أَهْلِهِ فِيهَا لَحْمٌ يُطْبَخُ، فَنَاوَلَهُ بَعْضُهُمْ مِنْهَا كَتِفًا، فَأَكَلَهَا وهو قائم، ثم صلى ولم يتؤضأ١.] ١:٤ [\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٢٠٥، وأحمد ٢/١٢ و٢٤و٢٩، والطيالسي١٩٠٤، والدارمي ٢/١٢٠، وابن الجارود ٨٦٧، والبيهقي ٧/٢٨٣،والمزي في\"تهذيب الكمال\" في ترجمة أبي البزري من طرق عن\nعمران بن حدير، بهذا الإسناد.\n(١) شرحبيل بن سعد المدني مولى الأنصار لم يوثقه غير المؤلف، وقد ضعفه مالك والنسائي والدارقطني وغيرهم، وقال الحافظ في\"التقريب\":صدوق اختلط بأخرة، وباقي رجاله ثقات. محمد بن سلمة: هو الباهلي الحرّاني، وأبو عبد الرحيم: هو خالد بن يزيد بن سماك ألأموري. وقد تقدم تخريجه برقم ١١٥٠.","vol":"12","page":50},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5224>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِابْتِدَاءِ فِي الْأَكْلِ مِنْ جَوَانِبِ الطعامإذا الْبَرَكَةُ تَنْزِلُ وَسَطَهُ</span>\n٥٢٤٥- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خالد","vol":"12","page":50},{"text":"عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: دُعِينَا إِلَى الطعام وَمَعَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَزَاذَانُ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ، وَمِقْسَمٌ، فَأَتَيْنَا بِالطَّعَامِ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْبَرَكَةُ تَنْزِلُ وَسَطَ الطعام، فكلوا من حافتيه\" ١. [٩٥:١]\n_________\nحديث صحيح رجاله ثقات، خالد- هو ابن عبد الله الواسطي الطحان -روايته عن عطاء بن السائب بعد الاختلاط، لكن تابعه عليه شعبة عند الدرامي وابن الجعد والبغوي، والبيهقي في\"الآداب\" وسفيان عند الحميدي، وأحمد والحاكم، وهما ممن رويا عن عطاء قبل الاختلاط.\nوأخرجه الحميدي ٥٢٩، وأحمد ١/٢٧٠ و٣٤٥ و٣٦٤، والدارمي ٢/١٠٠، وابن الجعد ٨٦٠، والترمذي ١٨٠٥ في الأطعمة: باب ما جاء في كراهية الأكل من وسط الطعام، وابن ماجة ٣٢٧٧ في الأطعمة: باب النهي عن الأكل من ذروة الثريد، والحاكم ٤/١١٦، والبيهقي في \"الآداب\" ٦٣٢، والبغوي ٣٧٧٢ من طريق عن عطاء بن السائب، بهذا الإسناد. قال\nالترمذي: حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.وقال أبو داود ٣٧٧٢ في الأطعمة: باب ما جاء في الأكل من أعلى الصحفة: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ:\"إذا أكل أحدكم طعاما، فلا يأكل من أعلى الصحفة، ولكن ليأكل من أسفلها، فإن البركة تنزل من أعلاها\" قلت: وهذا إسناد صحيح.","vol":"12","page":51},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5225>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَجْمَعَ فِي أَكْلِهِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ مِنَ الْمَأْكُولِ</span>\n٥٢٤٦- أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حدثنا معاوية بن هشام بن قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ","vol":"12","page":51},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يجمع البطيخ بالرطب ١. [١:٤]\n_________\n(١) إسناده حسن، معاوية بن هشام- وإن خرج له مسلم -وصفه الحافظ في \"التقريب\" بقوله: صدوق له أوهام، وباقي رجاله ثقات من رجاله الشيخينغير عبدة بن عبد الله فمن رجال البخاري، وسفيان: هو الثوري.\nوأخرجه الترمذي ١٨٤٣ في الأطعمة: باب ما جاء في أكل البطيخ بالرطب، وفي\"الشمائل\" ١٩٩، ومن طريقه البغوي ٢٨٩٤ عن عبدة بن عبد الله الخزاعي، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nوأخرجه الحميدي ٢٥٥ عن سفيان به.\nوأخرجه أبو داود ٣٨٣٦ في الأطعمة: باب في الجمع بين لونين في الأكل، وأبو الشيخ في\"أخلاق النبي\" ص٢٠٣، والبيهقي ٧/٢٨١، وأبو نعيم في\"الحلية\"٧/٣٦٧ من طرق عن هشام بن عروة، به. زاد أبو داود\"ويقول: نكسر حر هذا ببرد هذا، وبرد هذا بحر هذا\"\nوأخرجه الترمذي في\"الشمائل\"٢٠١ من طريق يزيد بن رومان، عن عروة به. وانظر ما بعده.","vol":"12","page":52},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5226>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه كَانَ يَجْمَعُ الْبِطِّيخَ بِالرُّطَبِ، أَرَادَتْ بِهِ أَنَّهُ كان يأكلها مَعًا</span>\n٥٢٤٧- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يأكل البطيخ بالرطب٢. [٤:١]\n_________\n(٢) إسناده حسن، هشام بن عمار وإن روى له البخاري، لا يرقى إلى رتبة الصحيح، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. عيسى بن يونس: هو ابن إسحاق السبيعي. وهو مكرر ما قبله.","vol":"12","page":52},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5227>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٥٢٤٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ حميداَ يُحَدِّثُ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ الطبيخ أو البطيخ بالرطب ١.\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في\"مسند أحمد\" ٣/١٤٢و١٤٣ وأخرجه الترمذي في\"الشمائل\" ٢٠٠ عن إبراهيم بن يعقوب، عن وهب بن جرير بهذا الإسناد.\nوعند أحمد والترمذي\"كان يأكل الرطب بالخربز\"قال الحافظ في \"الفتح\" ٩/٥٧٣: الخربز: هو بكسر الخاء المعجمة وسكون الراء وكسر الموحدة بعدها زاي: نوع من البطيخ الأصفر.\nوأخرج البخاري ٥٤٤٠و٥٤٤٧و٥٤٤٩، ومسلم ٢٠٤٣، وأبو داود ٣٨٣٥، والترمذي ١٨٤٤ عن عبد الله بن جعفر قال: رأيت النبي ﷺ يأكل القثاء بالرطب.\nقال الخطيب في\"الفقيه والمتفقه\"١/١٣١ بعد أن أخرج الحديث وليس تخلو سنة رويت عن رسول الله ﷺ من فائدة أو فوائد، ففي هذا الحديث من الفوائد أن قوما ممن سلك طريق الصلاح والتزهد قالوا: لا يحل للأكل أن يأكل تلذذا، أو على سبيل التشهي والإعجاب، ولا يأكل إلا ما لا بد منه لإقامة الرمق، فلما جاء هذا الحديث سقط قول هذه الطائفة، وصلح أن يأكل الأكل تشهيا وتفكها وتلذذا.\nوقالت طائفة من هؤلاء القوم أيضا: إنه ليس لأحد أن يجمع بين شيئين من الطعام، ولا بين إدامين على خوان، فكان هذا الحديث أيضا يرد على=","vol":"12","page":53},{"text":"الشك من أحمد. [١:٤]","vol":"12","page":54},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5228>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِأَكْلِ اللُّقْمَةِ إِذَا سَقَطَتْ مِنْ يَدَيِ الْآكِلِ لِئَلَّا يَتْرُكَهَا لِلشَّيْطَانِ</span>\n٥٢٤٩- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ\nعَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ، فَلْيُمِطِ الْأَذَى عَنْهَا وَلْيَأْكُلْهَا، وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ، وَأَسْلِتُوا الصَّحْفَةَ، فَإِنَّهُ لَا يُدْرَى فِي أَيِّ طعامكم تكون البركة\" ١.\n٩٥ -\n_________\n= صاحب هذا القول، ويبيح أن يجمع الإنسان بين لونين وبين إدامين، وأكثر ما روى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الأفعال التي ليست قربات نحو الشرب واللباس، والعقود والقيام، فكل ذلك يدل على الإباحة.\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم.\nوأخرجه الدرامي ٢/٩٦، وابن أبي شيبة ٨/٢٩٤، وأحمد٣/١٧٧، وعلى بن الجعد٣٤٧٦، ومسلم، ٢٠٣٤\nفي الأشربة: باب استحباب لعق الأصابع والقصعة، والترمذي١٨٠٣ في الأطعمة: باب ما جاء في اللقمة تسقط،\nوأبو داود ٣٨٤٥ في الأطعمة: باب في اللقمة تسقط، ومن طريقه البيهقي ٧/٢٧٨ من طرق عن حماد بن سلمه، بهذا الإسناد.\nقال الترمذي: حديث حسن غريب صحيح.\nوأخرجه أحمد مختصرًا ٣/١٠٠ من طريق حميد عن أنس.","vol":"12","page":54},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5229>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِغَمْسِ الذُّبَابِ فِي الْمَرَقَةِ إِذَا وَقَعَ فِيهَا ثُمَّ الْإِخْرَاجِ، وَالِانْتِفَاعِ بِتِلْكَ الْمَرَقَةِ</span>\n٥٢٥٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المفضل، عن محمد عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَلْيَغْمِسْهُ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وَفِي الْآخَرِ شِفَاءً، وَإِنَّهُ يَتَّقِي بِجَنَاحِهِ الَّذِي فِيهِ الدَّاءُ، فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ، ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ\" ١.\n٧٨ -\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْعَرَبُ تُسَوِّغُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فِي الِاتِّقَاءِ أَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي الْغَمْسِ وَالرَّفْعِ مَعًا، فَإِنَّ الاتقاء يقع على المعنيين جميعا ً.\n_________\n(١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عجلان، فقد روى له البخاري تعليقًا ومسلم متابعة. وقد تقدم تخريجه برقم١٢٤٧.","vol":"12","page":55},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5230>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ أَكْلُهُ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ</span>\n٥٢٥١- أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ، ثُمَّ","vol":"12","page":55},{"text":"يلعقهن١. [١:٤]\n_________\n(١) إسناده قوي، مالك بن سعير: لا بأس به، روى له البخاري في\"صحيحه\" متابعة، وحديثه عند أهل السنن، وباقي السند ثقات من رجال الصحيح. عبد الرحمن بن سعد: هو المدني مولى الأسود، وابن كعب بن مالك: هو عبد الله أو عبد الرحمن كما جاء مصرحًا به عند مسلم والدارمي وغيرهما، وابنا كعب هذان ثقتان روى لهما الشيخان. وجاء في رواية لأحمد ٦/٣٨٦ والدارمي ٢/٩٧\"أبي بن كعب بن مالك\" بزيادة\"أبي\" وهو خطأ، والصواب حذفها، فليس لكعب بن مالك ولد يسمى\"أُبيا\"\nوأخرجه أحمد ٣/٤٥٤و٦/٣٨٦، والدرامي ٢/٩٧ومسلم٢٠٣٣ في الأشربة: باب استحباب لعق الأصابع والقصعة، وأبو داود٣٨٤٨ في الأطعمة: باب في المنديل، والطبراني١٩/١٩٥و١٩٦، والبيهقي٧/٢٧٨، وفي\"الآداب\"٦٣٣، والبغوي٢٨٧٤ من طرق عن هشام بن عروه، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي في\"الشمائل\"١٤٣، والطبراني١٩/١٨٧و١٨٨ من طرق عن هشام، عن أبن كعب بن مالك، ولم يذكرا عبد الرحمن بن سعد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٢٩٥، ومسلم٢٠٣٢١٣١، والترمذي في\"الشمائل\"١٤٠، والطبراني١٩/١٨٢ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن ابن كعب بن مالك، به.","vol":"12","page":56},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5231>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ لَعْقُ الْأُصْبُعِ عِنْدَ الْأَكْلِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ تَقْذِرَةً</span>\n٥٢٥٢- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ","vol":"12","page":56},{"text":"عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَكَلَ، لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثلاث١. [١:٤]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم.\nوأخرجه الترمذي في\"الشمائل\"١٤١، وعلي بن الجعد٣٤٧٥، وأبو الشيخ في\"أخلاق النبي\" ص ١٩٤، والبغوي٢٨٧٣ من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد وانظر تخريج الحديث٥٢٤٩.","vol":"12","page":57},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5232>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِلَعْقِ الْأَصَابِعِ لِلْأَكْلِ قَبْلَ مَسْحِهَا بِالْمِنْدِيلِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ تَقَذَّرَهُ</span>\n٥٢٥٣- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْجَوَالِيقِيُّ بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا طَعِمَ أَحَدُكُمْ، فَسَقَطَتْ لُقْمَتُهُ مِنْ يَدِهِ، فَلْيُمِطْ مَا رَابَهُ مِنْهَا، وَلْيَطْعَمْهَا، وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ، وَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَ يَدَهُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ يُبَارَكُ لَهُ وَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَرْصُدُ النَّاسَ أَوِ الْإِنْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى عِنْدَ مَطْعَمِهِ أَوْ طَعَامِهِ، وَلَا يَرْفَعُ الصحفة حتى يلعقهاأو يلعقها، فإن في آخر الطعام البركة\" ٢. [٩٥:١]\n_________\n(٢) حديث صحيح، إسناده على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي الزبير فمن رجال مسلم، وقد تابعه أبو سفيان طلحة ين نافع عند مسلم وغيره. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد النبيل.=","vol":"12","page":57},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه النسائي في الوليمة كما في\"التحفة\" ٢/٣٣٠ من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جريج، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مختصرًا ومطولًا: أحمد ٣/٣٠١و٣٣١و٣٣٧و٣٦٥-٣٦٦، ومسلم٢٠٣٣ في الأشربة: باب استحباب لعق الأصابع والقصعة، من طريق سفيان، والترمذي١٨٠٢ في الأطعمة: باب ما جاء في اللقمة تسقط، من طريق ابن لهيعة، كلاهما عن أبي الزبير، به.\nوأخرجه كذلك أحمد ٣/٣١٥، وابن أبي شيبة ٨/٢٩٧، ومسلم٢٠٣٣١٣٥، وابن ماجة٣٢٧٩ في الأطعمة: باب اللقمة إذا سقطت، من طرق عن الأعمش، عن أبي سفيان طلحة بن نافع الواسطي، عن جابر.","vol":"12","page":58},{"text":"٢-<span data-type='title' id=toc-5233> بَابُ مَا يَجُوزُ أَكْلُهُ وَمَا لَا يَجُوزُ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5234>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ كَرِهَ مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ أَكْلَ الْعَسَلِ وَالْحَلْوَى مَخَافَةَ أَنْ لَا يَقُومَ بِشُكْرِهِ</span>\n٥٢٥٤- أَخْبَرَنَا ابْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ يحب الحلواء والعسل١.\n١ -\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو أسامة: هو حماد بن أسامة،\nوأخرجه أحمد ٦/٥٩، والبخاري٥٤٣١ في الأطعمة: باب الحلواء والعسل، و٥٥٩٩ في الأشربة: باب الباذق وما نهى عن كل مسكر من الأشربة، و٥٦١٤: باب شراب الحلواء والعسل، و٥٦٨٢ في الطب: باب الدواء بالعسل، و٦٩٧٢ في الحيل: باب ما يكره من احتيال المرأة مع الزوج والضرائر، ومسلم١٤٧٤٢١ في الطلاق: باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته، وأبو داود٣٧١٥ في الأشربة: باب في شراب العسل، والترمذي١٨٣١ في الأطعمة: باب ما جاء في حب النبي ﷺ الحلواء والعسل، وفي\"الشمائل\"١٦٤، وأبو الشيخ في\"أخلاق النبي\" ص ٢٠٣، والبغوي٢٨٦٥ من طرق عن حماد بن أسامة، بهذا الإسناد.=","vol":"12","page":59},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5235>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَكْلَ لُحُومِ الدَّجَاجِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ الْإِسْرَافِ</span>\n٥٢٥٥- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، وَالْقَاسِمِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ، قَالَ أَيُّوبُ: وَأَنَا لِحَدِيثِ الْقَاسِمِ أَحْفَظُ مِنِّي لِحَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ\nقَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، فَدَعَا بِمَائِدَةٍ وَعَلَيْهَا لَحْمُ دَجَاجٍ وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يأكل منه١. [١:٤]\n_________\n=وأخرجه الدارمي ٢/١٠٧، والبخاري٥٢٦٨ في الطلاق: باب ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾، وأبو الشيخ ص ٢٠٣، والبيهقي ٧/٣٥٤، والبغوي٢٨٦٦ من طريقين عن على بن مسهر، عن هشام بن عروة، به.\nقال الحافظ بن حجر: يؤخذ منه جواز اتخاذ الأطعمة من أنواع شتى، وكان بعض أهل الورع يكره ذلك، ولا يرخص أن يأكل من الحلاوة إلا ما كان حلوه بطبعه كالتمر والعسل، وهذا الحديث يرد عليه.\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الربيع الزهراني: هو سليمان بن داود العتكي، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي. وقد تقدم برقم٥٢٢٢.\nوأخرجه مسلم١٦٤٩٩ في الأيمان: باب ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها، عن أبي الربيع الزهراني، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٠٦، والبخاري٣١٣٣ في الجهاد: باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين ما سأل هوازن النبي ﷺ. . . .، ومن طريقين، عن حماد بن زيد، به.\nوأخرجه البخاري٦٦٤٩ في الأيمان والنذور: باب لا تحلفوا بآبائكم،=","vol":"12","page":60},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5236>ذِكْرُ إِبَاحَةِ أَكْلِ الْمَرْءِ لُحُومَ الطُّيُورِ الَّتِي قَدِ اصْطِيدَتْ</span>\n٥٢٥٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَنَحْنُ حُرم فأُهدي لَنَا طَيْرٌ، وَطَلْحَةُ رَاقِدٌ، فَمِنَّا مَنْ أَكَلَ، وَمِنَّا مَنْ تَوَرَّعَ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ وَافَقَ مَنْ أَكَلَهُ، وَقَالَ: أَكَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١.\n١ -\n_________\n=و٧٥٥٥ في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾، ومسلم١٦٤٩ من طريقين عن أيوب، عن أبي قلابة والقاسم، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٠١و٤٠٦، والدارمي ٢/١٠٢، والبخاري٥٥١٨ في الذبائح: باب لحم الدجاج، و٦٧٢١ في الأيمان والنذور: باب الكفارة قبل الحنث وبعده، ومسلم١٦٤٩، والنسائي ٧/١٠٦ في الصيد باب إباحة أكل لحوم الدجاج، من طريقين عن أيوب، عن القاسم، به.\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ورجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن التيمي فمن رجال مسلم. وقد تقدم تخريجه برقم٣٩٧٣.","vol":"12","page":61},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5237>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَأْكُلَ الْجَرَادَ إِذَا لَمْ يَتَقَذَّرْهُ</span>\n٥٢٥٧- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، قَالَ:","vol":"12","page":61},{"text":"سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعَ غزواتٍ، أَوْ سِتَّ\nغزواتٍ- شَكَّ شُعْبَةُ- فَكُنَّا نأكل معه الجراد١. [١:٤]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو يعفور: هم العبدي، وأسمه وقدان، قيل: واقد.\nوأخرجه البيهقي٩/٢٥٦-٢٥٧ من طريقين عن أبي بكر الإسماعيلي، عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي٨١٨، واحمد ٤/٣٥٧، والبخاري٥٤٩٥ في الصيد: باب أكل الجراد، ومسلم١٩٥٢ في الصيد: باب إباحة الجراد، وأبو داود٣٨١٢ في الأطعمة: باب في أكل الجراد، والترمذي١٨٢٢ في الأطعمة: باب ما جاء في أكل الجراد، والنسائي٧/٢١٠ في الصيد: باب الجراد، والبهقي٩/٢٥٧ من طريقين عن شعبة، به.\nوأخرجه الحميدي٧١٣، وعبد الرازق٨٧٦٢، وابن أبي شيبة ٨/٣٢٥ وأحمد ٤/٣٥٣و٣٨٠ والدرامي ٢/٩١، ومسلم\n١٩٥٢، والترمذي١٨٢١و١٨٢٢، والنسائي٧/٢١٠، وابن الجارود٨٨٠، والبيهقي ٩/٢٥٧، والبغوي٢٨٠٢من طرق عن سفيان بن عيينة، به.","vol":"12","page":62},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5238>ذكر البيان بان كل ما قَذَفَهُ الْبَحْرُ مِنَ الْمَيْتَةِ أَوْ مَا اصْطِيدَ مِنْهُ مِمَّا لَا يَعِيشُ إِلَّا فِيهِ مَيْتَةٌ حَلَالٌ أَكْلُهُ، وَإِنْ بَايَنَتْ خِلَقُهَا خِلْقَةَ الْحُوتِ</span>\n٥٢٥٨- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ مِنْ آلِ ابْنِ الأزرق، أن المغير بْنَ أَبِي بُرْدَةَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ أَخْبَرَهُ","vol":"12","page":62},{"text":"أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ، وَنَحْمِلُ مَعَنْا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ، عَطِشْنَا، أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هُوَ الطَّهُورُ ماؤه، الحل ميتته\" ١. [٣٣:٤]\n٥٢٥٩- أخبرنا أحمد بن علي بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ\nسَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في ثلاث مئة رَاكِبٍ وَأَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ نَرْصُدُ عِيرًا لِقُرَيْشٍ، فَأَقَمْنَا بِالسَّاحِلِ نِصْفَ شَهْرٍ، فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى أَكَلْنَا الْخَبَطَ قَالَ: فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْجَيْشُ جَيْشَ الْخَبَطِ، ثُمَّ أَلْقَى الْبَحْرُ دَابَّةً يُقَالُ لَهَا: الْعَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ حَتَّى ثَابَتْ أَجْسَامُنَا، وَادَّهَنَّا بِوَدَكِهِ، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ، وَنَظَرَ إِلَى أَطْوَلِ جَمَلٍ فِي الْجَيْشِ وَأَطْوَلِ رَجُلٍ، فَحَمَلَهُ عَلَيْهِ، فَمَرَّ تَحْتَهُ.\nقَالَ سُفْيَانُ: قَالَ أَبُو الزُّبَيْرٍ عَنْ جَابِرٍ: أَعْطَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِرَابًا فِيهِ تمر، فلما نفذ، وَجَدْنَا فَقْدَهُ، فَجَعَلَ يَجِيءُ الرَّجُلُ بِالشَّيْءِ، قَالَ: وَأَخْرَجْنَا مِنْ عَيْنَيْهِ كَذَا وَكَذَا حُبًّا مِنْ وَدَكٍ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سَأَلَنَا \"هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ \" ٢. [٣٣:٤]\n_________\n(١) إسناده صحيح رجاله ثقات، وقد تقدم تخريجه برقم١٢٤٤.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة. وهو في\"مسند أبي يعلى\" ١٩٥٥و ١٩٥٦. =","vol":"12","page":63},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5239>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَكَلَ مِمَّا حَمَلَهُ أَهْلُ ذَلِكَ الْجَيْشِ مِنَ الْعَنْبَرِ الَّذِي قَذَفَهُ الْبَحْرُ لَهُمْ</span>\n٥٢٦٠- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَ عَلَيْنَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ يَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَزَوَّدَنَا جِرَابَ تَمْرٍ لَمْ يَجِدْ لَنَا غَيْرَهُ فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُطْعِمُنَا تَمْرَةً تَمْرَةً، قُلْتُ: فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِهَا؟ قَالَ: نَمُصُّهَا كَمَا يَمُصُّ الصَّبِيُّ، ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ، فَيَكْفِينَا يَوْمَنَا إِلَى اللَّيْلِ، قَالَ: وَكُنَّا نَضْرِبُ بِعِصِيِّنَا الْخَبَطَ، ثُمَّ نَبُلُّهُ بِالْمَاءِ، فَنَأْكُلُهُ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَرُفِعَ لَنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ كَهَيْئَةِ الْكَثِيبِ الضَّخْمِ، فَأَتَيْنَاهُ فَإِذَا هُوَ دَابَّةٌ تُدْعَى الْعَنْبَرَ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَيْتَةٌ، ثم\n_________\n=وأخرجه عبد الرزاق٨٦٦٧، والحميدي١٢٤٢، وأحمد ٣/٣٠٨-٣٠٩، والدارمي ٢/٩١-٩٢، والبخاري٤٣٦١ في المغازي: باب غزوة سيف البحر، ومسلم١٩٣٥١٨ في الصيد: باب إباحة ميتات البحر، والنسائي ٧/٢٠٧-٢٠٨ في الصيد: باب ميتة البحر، والبيهقي ٩/٢٥١ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣١١، والبخاري٥٤٩٣ في الصيد: باب قول الله تعالى ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾، والبيهقي ٩/٢٥١،\nوالبغوي٢٨٠٤ من طريقين عن عمرو بن دينار، به. وانظر ما بعده.\nوالخبط، بفتح الباء: ورق الشجر يضرب بالعصا فيسقط، سموا جيش الخبط، لأنهم اضطروا إلى أكله.\nوالودك: هو دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه.","vol":"12","page":64},{"text":"قَالَ: لَا نَحْنُ رُسُلُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدِ اضْطُرِرْتُمْ، فَكُلُوا قَالَ: فَأَقَمْنَا عَلَيْهِ شَهْرًا وَنَحْنُ ثلاث مئة حَتَّى سَمِنَّا، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَغْتَرِفُ مِنْ وَقَبِ عَيْنَيْهِ بِالْقِلَالِ، وَنَقْطَعُ مِنْهُ الْفِدَرَ كَالثَّوْرِ أَوْ كَقَدْرِ الثَّوْرِ، وَلَقَدْ أَخَذَ مِنَّا أَبُو عُبَيْدَةَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَأَقْعَدَهُمْ فِي وَقَبِ عَيْنِهِ، وَأَخَذَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ، فَأَقَامَهَا، ثُمَّ أَرْحَلَ أَعْظَمَ بَعِيرٍ مِنَّا، فَمَرَّ تَحْتَهَا. قَالَ: وَتَزَوَّدْنَا مِنْ لَحْمِهِ وَشَائِقَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ:\"هُوَ رِزْقٌ أَخْرَجَهُ اللَّهُ لَكُمْ، فَهَلْ مِنْ لَحْمِهِ مَعَكُمْ شَيْءٌ تُطْعِمُونَا؟ \" فأرسلنا إليه منه، فأكله١.\n٣٣ -\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن رجال مسلم، وقد صرح بالتحديث في رواية عند أحمد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣١١-٣١٢، ومسلم١٩٣٥١٧ في الصيد: باب إباحة ميتات البحر، وأبو داود٣٨٤٠ في الأطعمة: باب في دواب البحر،\nوالبيهقي٩/٢٥١ من طرق عن أبي الزبير، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي١٧٤٤، وعبد الرازق\n٨٦٦٨، وابن أبي شيبة٥/٣٨١، وأحمد٣/٣٠٣و٣١١، والنسائي ٧/٢٠٨و٢٠٨-٢٠٩في الصيد: باب ميتة البحر، وأبو يعلى١٩٢٠و١٩٥٤، وابن الجارود٨٧٨ من طرق عن أبي الزبير، به.\nوالفدر جمع فدرة، وهي القطعة من كل شيء.\nوالو شائق جمع وشيقة: وهو لحم يغلى في ماءٍ وملح، ثم يخرج فيصير في\"الجبجبة\"- وهو البعير يقور- ثم يجعل ذلك اللحم فيه، فيكون زادًا لهم في أسفارهم.","vol":"12","page":65},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5240>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَا قَذَفَهُ الْبَحْرُ مِمَّا لَا يَعِيشُ إِلَّا فِيهِ حُوتٌ كُلُّهُ وَإِنْ كَانَتْ خِلَقُهَا مُتَبَايِنَةً لِخِلْقَةِ الْحُوتِ</span>\n٥٢٦١- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا إِلَى أَرْضِ جُهَيْنَةَ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا، فَلَمَّا نَفِدَتْ أَزْوَادُهُمْ، أَمَرَ أَمِيرُهُمْ بِمَا بَقِيَ مِنْ أَزْوَادِهِمْ، فَجُمِعَتْ، فَجَعَلَ يُقَوِّتُنَا كُلَّ يَوْمٍ تَمْرَةً تَمْرَةً قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا كَانَتْ تُغْنِي عَنْكُمْ تَمْرَةٌ؟ قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّهَا فُقِدَتْ، فَوَجَدْنَا فَقْدَهَا، كَانَ أَحَدُنَا يَضَعُهَا بَيْنَ أَسْنَانِهِ وَحَنَكِهِ فَيَمُصُّهَا، وَنُصِيبُ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ، وَنَبَاتِ الْأَرْضِ مَعَ ذَلِكَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، فَأَخْرَجَ اللَّهُ لَنَا حُوتًا أَلْقَاهُ الْبَحْرُ، فَأَكَلْنَا وَقَدَدْنَا، فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَرْتَحِلَ، أَمَرَ أَمِيرُنَا بِضِلْعٍ مِنْ ضُلُوعِهِ، فَنَكَبَ طَرَفَاهُ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ أَمَرَ بِبَعِيرٍ فَرُحِّلَ فمر تحته١. [٣٣:٤]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي، وداود بن قيس: هو الفراء الدباغ.\nوأخرجه مسلم١٩٣٥ في الصيد: باب إباحة ميتات البحر، عن حجاج بن الشاعر، عن عثمان بن عمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم١٩٣٥ عن محمد بن رافع، عن أبي المنذر- وهو إسماعيل بن عمر - عن داود بن قيس، به.","vol":"12","page":66},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5241>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تُسَمِّي مَا قَذَفَهُ الْبَحْرُ حُوتًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُشْبِهُ خِلْقَتُهُ خِلْقَةَ الْحُوتِ</span>\n٥٢٦٢- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا قِبَلَ السَّاحِلِ، وَأَمَّرَ عَلَيْنَا أبا عبيدة بن الجراح وهم ثلاث مئة وَأَنَا فِيهِمْ قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا ببعض الطريق، فني الزاد، فأمر أبو عبيدةبأزواد ذَلِكَ الْجَيْشِ، فَجُمِعَ كُلُّهُ، فَكَانَ مِزْوَدَ تَمْرٍ، فَكَانَ يُقَوِّتُنَا كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى فَنِيَ وَلَمْ يُصِبْنَا١ إِلَّا تَمْرَةً تَمْرَةً، فَقُلْتُ: وَمَا تُغْنِي تَمْرَةٌ؟ قَالَ: لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حَيْثُ فَنِيَتْ قَالَ: ثُمَّ انْتَهَى إِلَى الْبَحْرِ، فَإِذَا حُوتٌ مِثْلُ الظَّرِبِ، فَأَكَلَ مِنْهُ ذَلِكَ الْجَيْشُ إِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِضِلْعَيْنِ مِنْ أَضْلَاعِهِ، ثُمَّ أَمَرَ بِرَاحِلَةٍ فرحلت، ثم مرت تحتهما ولم تصبهما٢.\n_________\n(١) في الأصل: يصيبنا، والمثبت من\"التقاسيم\"٤/لوحة٣٦.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في\"الموطأ\"٢/٩٣٠ في صفة النبي ﷺ: باب جامع ما جاء في الطعام والشراب.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري٢٤٨٣ في الشركة: باب الشركة في الطعام والنهد والعروض، و٤٣٦٠ في المغازي: باب غزوة سيف البحر، ومسلم١٩٣٥٢١ في الصيد: باب إباحة ميتات البحر، والبيهقي ٩/٢٥٢، والبغوي٢٨٠٦.\nوأخرجه مختصرًا ومطولًا عبد الرازق٨٦٦٦، والبخاري٢٩٨٣ في الجهاد: باب حمل الزاد على الرقاب، ومسلم١٩٣٥ ٢٠، والترمذي =","vol":"12","page":67},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٢٤٧٥ في صفة القيامة: باب رقم٣٤، والنسائي ٧/٢٠٧، في الصيد: باب ميتة البحر، والبيهقي٩/٢٥٢، والبغوي٢٨٠٥ من طريقين عن وهب بن كيسان، به. والترمذي: حديث صحيح.\nوالظرب: الجبل الصغير.\nقال البغوي في\"شرح السنة\" ١١/٢٤٩-٢٥٠: وفيه دليل إباحة جميع ميتات البحر، وهو ظاهر القرآن والحديث، قال الله ﷾: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ﴾ قال عمر ﵁: صيده ما اصطيد، وطعامه ما رمى به.\nوممن ذهب إلى إباحة جميع ميتات البحر أبو بكر وعمر وابن عباس وابن عمر وزيد بن ثابت وأبو هريرة، وباب قال شريح والحسن وعطاء والشعبي، إليه ذهب مالك. قال الشعبي: لو أن أهلي أكلوا الضفادع لأطعمتهم، وقال عطاء: أما الطير، فأرى أن يذبحه، وقال الأوزاعي: كل شيء كان عيشه في الماء فهو حلال، قيل فالتمساح؟ قال: نعم. وركب الحسن على سراج من جلود كلاب الماء، ولم ير الحسن بالسلحفاة بأسًا. وغالب مذهب الشافعي إباحة دواب البحر كلها إلا الضفدع لما جاء من النهي عن قتلها. وأخذها: زكاتها لا يحتاج إلى ذبح شيء منها، وكان أبو ثور يقول: جميع ما يأوي إلي الماء حلال، فما كان يذكى، لم يحل إلا بزكاة، وما كان منه لا يذكى، مثل السمك فميتة حلال.\nوذهب قوم إلى أن ماله في البر نظير لا يؤكل مثل كلب الماء، وخنزير الماء، والحمار ونحوها، فحرام، وماله نظير يؤكل فميتة من حيوانات البحر حلال.\nوسئل الليث بن سعد عن دواب الماء فقال: إنسان الماء، وخنزير الماء، فلا يؤكل، فأما الكلاب، فليس بها باس في البر والبحر، وقال سفيان الثوري: أرجو أن لا يكون بالسرطان باس.\nوحرم أبو حنيفة جميع حيوانات البحر إلا السمك، والأول أولاها =","vol":"12","page":68},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5242>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَكْلَ الضِّبَابِ مَا لَمْ يَتَقَذَّرْهَا</span>\n٥٢٦٣- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ قَالَ: فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"لَا وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ\" قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: فَاجْتَرَرْتُهُ، فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ١.\n٥ -\n_________\n= بالصواب، وهو أن الكل حلال، لأنها كلها سمك وإن اختلفت صورها كالجريث، يقال له: حية الماء وهو على شكل الحية، وأكله حلال بالاتفاق، وهو الأشبه بظاهر القرآن والحديث.\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في\"الموطأ\" ٢/٩٦٨ ٦في الاستئذان: باب ما جاء في أكل الضب. لكن هو عنده: عن عبد الله بن عباس، عن خالد بن الوليد. . .\nقال الحافظ في\"الفتح\" ٩/٦٦٣: هذا الحديث مما اختلف فيه على الزهري: هل هو من مسند ابن عباس، أومن مسند خالد؟ وكذا اختلف فيه على مالك، فقال الأكثر: عن ابن عباس عن خالد. . .\nوذكر روايات، ثم قال: والجمع بين هذه الروايات أن ابن عباس كان حاضرًا للقصة في بيت خالته ميمونة كما صرح به في إحدى الروايات، وكأنه استثبت خالد بن الوليد في شيء منه، لكونه باشر السؤال عن حكم الضب وباشر أكله أيضا فكان ابن عباس ربما رواه عنه، ويؤيد ذلك أن محمد بن المنكدر حدث به عن =","vol":"12","page":69},{"text":". . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nأبي أمامة بن سهل عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُتي النَّبِيَّ ﷺ وهو في بيت ميمونة،\n=وعنده خالد بن الوليد بلحم ضب. . . الحديث أخرجه مسلم١٩٤٥، والطبراني في\"الكبير\"٣٨٢٢.\nوالحديث أخرجه الشافعي ٢/١٧٤، ومسلم١٩٤٥ في الصيد: باب إباحة الضب، والبيهقي٩/٣٢٣، والبغوي٢٧٩٩، من طريق مالك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري٥٥٣٧ في الذبائح: باب الضب، وأبو داود٣٧٩٤ في الأطعمة: باب في أكل الضب، والطبراني٣٨١٦، والبيهقي٩/٣٢٣ من طريق مالك عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن ابن عباس، عن خالد بن الوليد.\nوأخرجه الدارمي٢/٩٣، والبخاري٥٣٩١ في الأطعمة: باب ما كان النبي ﷺ لا يأكل حتى يسمى له فيعلم ما هو، و٥٤٠٠: باب الشواء، ومسلم١٩٤٦،والنسائي ٧/١٩٧-١٩٨و١٩٨ في الصيد: باب الضب، والطبراني٣٨١٥\nو٣٨١٧و٣٨٢١ من طرق عن الزهري، به.\nوالمحنوذ: المشوي بالرضف: وهي الحجارة المحماة، ومنه قوله تعالى: ﴿فَجَاءَ بِعِجْل ٍحَنِيذٍ﴾ أي: مشوي بالرضف حتى يقطر عرقًا، وقوله\"أعافه\" أي: أقذره، يقال: عفت الشيء أعافه عيافًا: إذا كرهه.\nوفي الحديث دليل أن ترك النكير من النبي ﷺ يكون دليل الإباحة.\nواختلف أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم في أكل الضب، فذهب جماعة إلى إباحته، روى ذلك عن ابن عمر وابن عباس، وإليه ذهب مالك والأوزاعي والشافعي، وكرهه بعض أهل العلم ونقله ابن المنذر عن علي، وقال الطحاوي في\"شرح معاني الآثار\"٤/٢٠٠: وقد كره قوم أكل الضب، منهم أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن، قال: واحتج لهم محمد بن الحسن بحديث عائشة أن النبي ﷺ أٌهدي له ضب فلم يأكله، فقام عليهم سائل، فأرادت عائشة أن تعطيه، فقال لها رسول الله ﷺ: \"أتعطينه ما لا تأكلين\".=","vol":"12","page":70},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5243>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَكْلَ الضِّبَابِ إِذَا لَمْ يَتَقَذَّرْهَا</span>\n٥٢٦٤- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ، سَمِعَ الشَّعْبِيَّ\nسَمِعَ ابْنِ عُمَرَ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ مَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ سَعْدٌ، فأُتي بِلَحْمِ ضَبٍّ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: إنه لحم\n_________\n= وقد جاء عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نهى عن أكل لحم الضب أخرجه أبو داود٣٧٩٦. قال الحافظ في\"الفتح\" ٩/٦٦٥: وسنده حسن، فإنه من رواية إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عتبة، عن أبي راشد الحبراني، عن عبد الرحمن بن شبل، وحديث ابن عياش عن الشاميين قوي، وهؤلاء شاميون ثقات، ولا يغتر بقول الخطابي: ليس إسناده بذاك وقول ابن حزم: فيه ضعفاء مجهولون، وقول البيهقي: تفرد به إسماعيل بن عياش وليس بحجة وقول ابن الجوزي، لا يصح، ففي كل ذلك تساهل لا يخفى.\nثم أورد الحافظ حديث عبد الرحمن بن حسنة الذي يأتي عند المؤلف برقم٥٢٦٦: نزلنا أرضًا كثيرة الضباب، وفيه أنهم طبخوا منها، فقال النبي ﷺ: \"إن أمة من بني إسرائيل مسخت دواب في الأرض، فأخشى أن تكون هذه فاكفئوها\" ونسبه لأحمد والطحاوي وابن حبان، ثم قال: والجمع بين الأحاديث الدالة على الحل وبين هذا حمل النهي فيه على أول الحال عند تجويز أن يكون مما مسخ، وحينئذ أمر بإكفاء القدور، ثم توقف فلم يأمر به ولم ينه عنه، وحمل الإذن فيه على ثاني الحال لما علم أن الممسوخ لا نسل له، ثم بعد ذلك كان يستقذره، فلا يأكله ولا يحرمه، وأكل على مائدته، فدل على الإباحة، وتكون الكراهة للتنزيه في حق من يتقذره، وتحمل أحاديث الإباحة على من لا يتقذره، ولا يلزم من ذلك انه يكره مطلقًا.","vol":"12","page":71},{"text":"ضَبٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُلُوا فَإِنَّهُ حَلَالٌ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طعامي\" ١.\n٦ -\n٥٢٦٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ\nأَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الضَّبِّ، فَقَالَ ﷺ: \"لست بآكله ولا محرمه\" ٢. [٣٠:٤]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه مسلم١٩٤٤ في الصيد: باب إباحة الضب، عن عبيد الله بن معاذ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه احمد ٢/١٣٧، والبخاري٧٢٦٧ خبر الواحد: باب خبر المرأة الواحدة، ومسلم١٩٤٤، والطحاوي ٤/٢٠٠، والبيهقي ٩/٣٢٣ من طرق عن شعبة، به.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير يحيى المقابري فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم١٩٤٣ في الصيد: باب إباحة الضب، عن يحيي بن أيوب المقابري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم١٩٤٣ من طرق عن إسماعيل بن جعفر، به.\nوأخرجه مالك ٢/٩٦٨ في الاستئذان: باب ما جاء في أكل الضب، والطيالسي١٨٧٧، وأحمد ٢/٦٢و٧٤، والدارمي ٢/٩٢، والبخاري٥٥٣٦ في الصيد: باب الضب، والترمذي١٧٩٠ في الأطعمة: باب ما جاء في أكل الضب، والنسائي ٧/١٩٧ في الصيد: باب الضب، وابن ماجة٣٢٤٢ في الصيد: باب الضب، والطحاوي ٤/٢٠٠، والبيهقي ٩/٣٢٢-٣٢٣، والبغوي ٢٧٩٧و٢٧٩٨ من طرق عن عبد الله بن =","vol":"12","page":72},{"text":"٥٢٦٦- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أبو خثيمة، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ\nعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ الْمَهْرِيِّ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنَزَلْنَا أَرْضًا كَثِيرَةَ الضِّبَابِ، وَنَحْنُ مُرْمِلُونَ، فَأَصَبْنَاهَا، فَكَانَتِ الْقُدُورُ تَغْلِي بِهَا، فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا هَذَا؟ \" فَقُلْنَا: ضِبَابًا أَصَبْنَاهَا، فَقَالَ: \" إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ، وَأَنَا أَخْشَى أَنْ تَكُونَ هَذِهِ\" فَأَمَرَنَا فَأَكْفَأْنَا وَإِنَّا لَجِيَاعٌ١. [٧٥:١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْأَمْرُ بِإِكْفَاءِ الْقُدُورِ الَّتِي فِيهَا الضِّبَابُ أَمْرٌ قُصِدَ بِهِ الزَّجْرُ عَنْ أَكْلِ الضِّبَابِ، وَالْعِلَّةُ الْمُضَمَرَةُ هِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعَافُهَا لَا أَنَّ أَكْلَهَا محرم.\n_________\n=دينار، به. قال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه الشافعي ٢/١٧٤، وعبد الرازق٨٦٧٢، وأحمد٢/٣٣، ومسلم١٩٤٣٤٠و٤١، والنسائي٧/١٩٧، والطحاوي\n٤/٢٠٠، والبيهقي ٩/٣٢٢، والبغوي٢٧٩٦و٢٨٩٨ من طرق عن نافع، عن ابن عمر.\n(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يخرجا له، وحديثه عند أصحاب\"السنن\". وهو في\"مسند أبي يعلى\"٩٣١، ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في\"أسد الغابة\" ٣/٤٣٦.\nوأخرجه أحمد ٤/١٩٦، وابن أبي شيبة ٨/٢٦٦ عن وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/١٩٦، والطحاوي في\"معاني الآثار\" ٤/١٩٧، وفي\"مشكل الآثار\" ٤/٢٧٨، والبزار١٢١٧ من طرق عن الأعمش، به.=","vol":"12","page":73},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5244>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي هِيَ مُضْمَرَةٌ فِي نَفْسِ الْخِطَابِ</span>\n٥٢٦٧- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، فَإِذَا بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ، فَقَالَتِ النِّسْوَةُ اللَّاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ، فَأَخْبَرُوهُ، فَرَفَعَ يَدَهُ، قَالَ: قُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي، فأجدنه أَعَافُهُ\" قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ١. [٧٥:١]\n_________\n= وذكره الهيثمي في\"المجمع\"٤/٣٦-٣٧وقال: رواه أحمد والطبراني في\"الكبير\" وأبو يعلى والبزار، ورجال الجميع رجال الصحيح.\nوقال الحافظ في\"الفتح\" ٩/٦٦٥ وبعد إن نسبه إلى أحمد والطحاوي وابن حبان: وسنده على شرط الشيخين إلا الصحابي\"تحرف في المطبوع إلى: الضحاك\" فلم يخرجا له.\nوقال ابن حزم: حديث صحيح إلا أنه منسوخ بلا شك. قلت: أخرج أحمد ١/٣٩٠و٤١٣، ومسلم في\"صحيحه\"٢٦٦٣ في القدر: باب بيان أن الآجال والأرزاق وغيرها لا تزيد ولا تنقص عما سبق به القدر، من حديث عبد الله بن مسعود قال: سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن القردة والخنازير، أهي من مسخ الله؟ فقال:\"إن اله ﷿ لم يهلك قوما، أو يعذب قوما، فيجعل لهم نسلا، وإن القردة والخنازير كانوا قبل ذلك\". وانظر\"فتح الباري\"٦/٤٠٧، واجتهاد الرسول الله ﷺ ص ٦٠-٦٣ لعبد الجليل عيسى.\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر٥٢٦٣.","vol":"12","page":74},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5245>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ كَرِهَ أَكْلَ لحم الْخَيْلِ</span>\n٥٢٦٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَطْعَمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لُحُومَ الْخَيْلِ، وَنَهَانَا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ١.\n١ -\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ جَابِرٍ، لِأَنَّ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ رَوَاهُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَمْرٌو سَمِعَ جَابِرًا، وَسَمِعَ محمد بن علي عن جابر.\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الترمذي١٧٩٣ في الأطعمة: باب ما جاء في أكل لحوم الخيل، عن نصر بن علي، بهذا الإسناد.\n(٢) وأخرجه الحميدي١٢٥٤، والشافعي ٢/١٧٢، وابن أبي شيبة٨/٢٥٦، وعبد الرازق٨٧٣٤، والترمذي١٧٩٣، والطحاوي ٤/٢٠٤ من طريق سفيان بن عيينة، به.\nوأخرجه الدارقطني ٤/٢٨٩و٢٨٩-٢٩٠ من طريقين عن عمرو بن دينار، به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ورواه حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن محمد بن علي، عن جابر، ورواية ابن عيينة أصح، وسمعت محمدًا\"يعني البخاري\" يقول: سفيان بن عيينة أحفظ من حماد بن زيد. وانظر٥٢٧٢.","vol":"12","page":75},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5246>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِأَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ</span>\n٥٢٦٩- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا الطُّفَاوِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلُحُومِ الْخَيْلِ، ونهانا عن لحوم الحمر الأهلية١.\n٧٠ -\n_________\n(١) إسناده قوي، الطفاوي - واسمه محمد بن عبد الرحمن _إن روي له البخاري، لا يرتقي إلى درجة الصحة، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، وأبو الزبير صرح بالتحديث عند غير المؤلف. أيوب: وهو ابن أبي تميمة السختياني.\nوأخرجه عبد الرازق٨٧٣٧، وابن أبى شيبة٨/٢٥٦، ومسلم١٩٤١ في الصيد: باب في أكل لحوم الخيل، وابن ماجة٣١٩١\nفي الذبائح: باب لحوم الخيل، من طريق ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جابر بن عبد الله. . .\nوأخرجه النسائي ٧/٢٠١ من طريق الحسين بن واقد، عن أبى الزبير، به.","vol":"12","page":76},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5247>ذِكْرُ إِبَاحَةِ أَكْلِ الْمَرْءِ لُحُومَ الْخَيْلِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ</span>\n٥٢٧٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الطُّفَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ","vol":"12","page":76},{"text":"عَنْ جَابِرٍ قَالَ: رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَكْلِ لُحُومِ الخيل، ونهانا عن لحوم الحمر الأهلية١. [٤٣:٣]\n_________\n(١) حديث صحيح، وهو مكرر ما قبله.","vol":"12","page":77},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5248>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَكْلَ لُحُومِ الْخَيْلِ</span>\n٥٢٧١- أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ\nعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ أَنَّهَا قَالَتْ: نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فأكلناه٢. [٥٠:٤]\n_________\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري.\nوأخرجه عبد الرازق٨٧٣١، والشافعي ٢/١٧٢، والبخاري٥٥١٩ في الصيد: باب النحر والذبح، والدارقطني ٤/٢٩٠، والبيهقي ٩/٣٢٧ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرازق٨٧٣١، والدارمي٢/٨٧، وأحمد ٦/٣٤٥و٣٤٦و٣٥٣، وابن أبي شيبة ٨/٢٥٥-٢٥٦، ومسلم١٩٤٢ في الصيد: باب في أكل لحوم الخيل، وابن ماجة٣١٩٠ في الذبائح: باب لحوم الخيل، والطحاوي ٤/٢١١، وابن الجارود\n٨٨٦، والدارقطني ٤/٢٩٠، والبيهقي ٩/٣٢٧ من طرق عن هشام بن عروة، به.\nوأخرجه الدارقطني ٤/٢٩٠ من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء.","vol":"12","page":77},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5249>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْبِغَالِ</span>\n٥٢٧٢- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ","vol":"12","page":77},{"text":"عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُمْ ذَبَحُوا يَوْمَ خَيْبَرَ الْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ، فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن البغال والحمير، ولم ينهى عن الخيل١. [٣:٢]\n_________\n(١) حديث صحيح، غسان بن الربيع ذكره المؤلف في\"الثقات\" ٩/٢، وروى عن أحمد بن حنبل ويحييبن معين وأبو يعلى وخلق، وقال الذهبي: وكان صالحًا ورعًا، وليس بحجة في الحديث، واختلف فيه قول الدارقطني فيما نقله الخطيب في\"تاريخه\"\n١٢/٣٢٩ فضعفه مرة، وقال مرة: صالح، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح، وقد صرح أبو الزبير بالتحديث عن عبد الرازق وغيره.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٥٦، وأبو داود٣٧٨٩ في الأطعمة: في أكل لحوم الخيل، والدارقطني ٤/٢٨٩، والبيهقي ٩/٣٢٧ من طرق عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ٤/٢٣٥، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه عبد الرازق٨٧٣٣، والنسائي ٧/٢٠١، في الصيد والذبائح: باب الأذن في أكل لحوم الخيل، والطحاوي٤/٢١١، والدارقطني ٤/٢٨٨، والبيهقي ٩/٣٢٧، والبغوي٢٨١١ من طريقين عن عطاء عن جابر بنحوه.","vol":"12","page":78},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5250>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ</span>\n٥٢٧٣- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأهلية، وأذن في لحوم الخيل٢. [٣:٢]\n_________\n٢ إسناده صحيح، عمر بن يزيد من رجال أبي داود، روى عنه جماعة، وذكره المؤلف في\"الثقات\" ٨/٤٤٦ وقال: مستقيم الحديث، وقال الدارقطني: لا بأس به، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. محمد بن علي: هو ابن الحسين بن على بن أبى طالب أبو جعفر الباقر. =","vol":"12","page":78},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5251>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ</span>\n٥٢٧٤- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ حَدَّثَنَا عبد الرازق، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ،أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ مُنَادِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَادَى: \"إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأهلية، فإنها رجس\" ١. [٣:٢]\n_________\n=وأخرجه أحمد ٣/٣٦١، الدارمي٢/٨٧، والبخاري٤٢١٩ في المغازي: باب غزوة خيبر، و٥٥٢٠ في الذبائح: باب لحوم الخيل، و٥٥٢٤: باب لحوم الحمر الإنسية، ومسلم١٩٤١ في الصيد: باب في أكل لحوم الخيل، وأبو داود٣٧٨٨ في الأطعمة: باب في أكل لحوم الخيل، والنسائي ٧/٢٠١ في الصيد: باب الإذن في أكل لحوم الخيل، والطحاوي ٤/٢٠٤، وابن الجارود٨٨٥، والبيهقي ٩/٣٢٦-٣٢٧، والبغوي٢٨١٠ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في\"مصنف عبد الرازق\"٨٧١٩. ومن طريق عبد الرازق أخرجه أحمد ٣/١٦٤، وابن ماجة٣١٩٦ في الذبائح: باب لحوم الحمر الأهلية.\nوأخرجه الحميدي١٢٠٠، وأحمد ٣/١١١، والدارمي ٢/٨٦، والبخاري٢٩٩١ في الجهاد: باب التكبير عند الحرب،\nو٤١٩٩ في المغازي: باب غزوة خيبر، و٥٥٢٨ في الذبائح: باب لحوم الحمر الإنسية، ومسلم١٩٤٠ في الصيد: باب تحريم أكل لحم الحمر الإنسية، والنسائي ٧/٢٠٤ في الصيد: باب تحريم أكل لحوم الأهلية، والبيهقي ٩/٣٣١ من طريقين عن أيوب، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٢١، وابن أبي شيبة ٨/٢٦٢، ومسلم١٩٤٠٣٥، والطحاوي ٤/٢٠٦ من طريقين عن هشام بن حسان، عن محمد ين سيرين، به.","vol":"12","page":79},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5252>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا مُحْتَاجِينَ إِلَى أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ لَمَّا نَهَاهُمُ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ أَكْلِهَا</span>\n٥٢٧٥- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي، وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ يَوْمَ خَيْبَرَ وَكَانَ النَّاسُ احْتَاجُوا إِلَيْهَا١. [٣:٢]\n٥٢٧٦- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبي عبيد\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن أبي عمر: اسمه محمد بن يحيي.\nوأخرجه مسلم٥٦١٢٥ ص ١٥٣٨ في الصيد: باب تحريم أكل لحم الحمر الإنسية، من طريق محمد بن يحيي بن أبي عمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم٥٦١٢٥ من طريق ابن جريج، أخبرني نافع، به.\nوأخرجه دون قوله\"وكان الناس احتاجوا إليها\": أحمد ٢/١٠٢، وابن أبي شيبة ٨/٢٦١، والبخاري٤٢١٧ في المغازي: باب غزوة خيبر، و٥٥٢٢ في الذبائح: باب لحوم الحمر الإنسية، والنسائي ٧/٢٠٣ في الصيد: باب تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية، والطحاوي ٤/٢٠٤ من طريق عبيد الله بن عمر، والطحاوي ٤/٢٠٤ من طريق الإمام أبي حنيفة، كلاهما عن نافع، به.\nوأخرجه أحمد٢/١٤٤، والبخاري٥٥٢١،ومسلم٥٦١٢٤، وابن الجارود٨٨٣، والبيهقي ٩/٣٢٩ من طرق عن نافع وسالم بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.","vol":"12","page":80},{"text":"عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى خَيْبَرَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَيْ عَامِرٌ لو متعنتنا مِنْ هَنَاتِكَ، فَنَزَلَ يَحْدُو لَهُمْ، فَذَكَرَ اللَّهَ، وَذَكَرَ شِعْرًا لَمْ أَحْفَظْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ هَذَا السَّائِقُ؟ \" قَالُوا: عَامِرُ بْنُ الْأَكْوَعِ قَالَ: \"يَرْحَمُهُ اللَّهُ\" فقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ مَتَّعْتَنَا بِهِ، فَلَمَّا أَصَابُوا الْقَوْمَ، قَاتَلُوهُمْ وَأُصِيبَ عَامِرٌ، فَلَمَّا أَمْسَوْا، أَوْقَدُوا نَارًا كَثِيرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\"ما هذا النَّارُ، عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقَدُ؟ \" قَالُوا: عَلَى الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ، فَقَالَ: \"أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا وَكَسِّرُوهَا\" فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا، فَقَالَ: \"فَذَاكَ\" ١. [٦١:١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"أهريقو ما فيها\" أمر حتم،\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري.\n(٢) وأخرجه البخاري٦٣٣١ في الدعوات: باب قول الله تعالى ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِم﴾، عن مسدد بن مسرهد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مختصرا ومطولا: أحمد ٤/٤٧-٤٨، والبخاري٢٤٧٧ في المظالم: باب هل تكسر الدنان التي فيها الخمر أو تخرق الزقاق، و٤١٩٦ في المغازي: باب غزوة خيبر، و٥٤٩٧ في الصيد: باب آنية المجوس والميتة، و٦١٤٨ في الأدب: باب ما يجوز من الشعر والرجز، و٦٨٩١ في الديات: باب إذا قتل نفسه خطأ فلا دية له، ومسلم ١٨٠٢ في الجهاد: باب غزوة خيبر، وابن ماجة٣١٩٥ في الذبائح: باب لحوم الحمر الوحشية، والطبراني٦٢٩٤ و٦٣٠١، والبيهقي ٩/٣٣٠، والبغوي٣٨٠٥من طرق عن يزيد بن أبي عبيد، به.","vol":"12","page":81},{"text":"وَقَوْلُهُ ﷺ: \"وَكَسِّرُوهَا\" أَمْرُ تشديد وتغليط دُونَ الْحُكْمِ، أَلَا تَرَى الرَّجُلَ مِمَّنْ أَمَرَهُمْ بِكَسْرِهَا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نُهَرِيقُ ما فيها ونغسلها، قال: \"فذلك\".\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو الطيالسي هشام بن عبد الملك.\nوأخرجه أحمد٤/٢٩١، والبخاري٥٥٢٥ في الذبائح: باب لحوم الحمر الإنسية، والبيهقي ٩/٣٢٩ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٩١و٣٥٦، والبخاري٤٢٢١و٤٢٢٣و٤٢٢٥ في المغازي: باب غزوة خيبر، ومسلم١٩٣٨٢٨ في الصيد والذبائح: باب تحريم أكل لحم الحمر الإنسية، والطحاوي٤/٢٠٥ من طرق عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، وعبد اله بن أوفى.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٩١، ومسلم١٩٣٨٢٩، والطحاوي ٤/٢٠٥، والبيهقي ٩/٣٢٩ من طريق أبي إسحاق، عن البراء نحوه.\nوأخرج عبد الرازق٨٧٢٤، والبخاري٤٢٢٦، ومسلم١٩٣٨٣١، والنسائي ٧/٢٣٠ في الصيد: باب تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية، وابن ماجة٣١٩٤ في الذبائح: باب الحمر الوحشية، والبيهقي=","vol":"12","page":82},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5253>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِمُجَانَبَةِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ عِنْدَ الْأَكْلِ</span>\n٥٢٧٧- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الوليد، قال: حدثنا شعبة، بن عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ\nعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَصَابُوا حُمُرًا فَذَبَحُوهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اكفووا القدور\"١. [٨١:١]","vol":"12","page":82},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5254>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ ذِي الْأَنْيَابِ مِنَ السِّبَاعِ</span>\n٥٢٧٨- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مالك، عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَكْلُ كل ذي ناب من السباع حرام\" ١.\n٢ -\n_________\n=٩/٣٣٠ من طرق عن عاصم الأحول، عن عامر الشعبي، عن البراء بن عازب قال: أمرنا النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ خيبر أن نلقي الحمر الأهلية نيئة ونضيجة.\n١إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في\"الموطأ\" ٢/٤٩٦ في الصيد: باب تحريم أكل كل ذي ناب وذي مخلب.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي في\"الرسالة\" فقرة٥٦٢، ومسلم١٩٣٣ في الصيد: باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع، والنسائي ٧/٢٠٠ في الصيد: باب تحريم أكل السباع، وابن ماجة٣٢٣٣ في الصيد: باب أكل كل ذي ناب من السباع، والبيهقي ٩/٣١٥، والبغوي٢٧٩٤.\nوأخرجه الترمذي١٤٧٩في الصيد: باب ما جاء في كراهية كل ذي ناب وذي مخلب، عن قتيبة، عن عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ حرم كل ذي ناب من السباع. قال الترمذي: حديث حسن.","vol":"12","page":83},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5255>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبَاحَ أَكْلَ بَعْضِ ذِي الْأَنْيَابِ مِنَ السِّبَاعِ</span>\n٥٢٧٩- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن أبي ببكر، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ","vol":"12","page":83},{"text":"عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ١ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذي ناب من السباع٢.\n٣ -\n_________\n(١) في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/لوحة ٧٦: عن أبي هريرة، وهو من خطأ النساخ، وأبو ثعلبة: هو الخشني، اختلف في اسمه وهو مشهور بكنيته.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في\"الموطأ\" ٢/٤٩٦ في الصيد: باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع.\nومن طريق مالك أخرجه الدارمي ٢/٨٤-٨٥، والبخاري٥٥٣٠ في الصيد: باب أكل كل ذي ناب من السباع، ومسلم\n١٩٣٢ في الصيد: باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع، وأبو داود٣٨٠٢ في الأطعمة: باب النهي عن أكل السباع، والترمذي١٤٧٧ في الصيد: باب ما جاء في كراهية كل ذي ناب وذي مخلب، والطبراني ٢٢/٥٤٩، والبغوي٢٧٩٣.\nوأخرجه عبد الرازق٨٧٠٤، وأحمد ٤/١٩٤، والدارمي ٢/٨٥، والبخاري٥٧٨٠و٥٧٨١ في الطب: باب ألبان الأتن، ومسلم١٩٣٢، والترمذي١٤٧٧ والنسائي ٧/٢٠٠-٢٠١ في الصيد: باب تحريم أكل السباع، وابن ماجة٣٢٣٢ في الصيد: باب أكل كل ذي ناب من السباع، والطبراني ٢٢/٥٤٨و٥٥٠و٥٥١و٥٥٢و٥٥٣و٥٥٤و٥٥٥و٥٥٧و\n٥٥٨ و٥٥٩و٥٦٠و٥٦١،٥٦٢و٥٦٣و٥٦٤و٥٦٥و٥٦٦، والبيهقي ٩/٣١٥و٣١٥-٣١٦ من طرق عن الأزهري، به.\nوأخرجه الطيالسي١٠١٦، وأحمد ٤/١٩٣و١٩٣-١٩٤و١٩٤-١٩٥، والطبراني ٢٢/٥٥٦ من طرق عن أبي إدريس الخولاني، به.","vol":"12","page":84},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5256>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ وَنَابٍ مِنَ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ</span>\n٥٢٨٠- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النِّيلِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ كُلِّ١ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وكل ذي مخلب من الطير٢. [٣:٢]\n_________\n(١) سقطت من الأصل، واستدركت من\"التقاسيم\" ٢/لوحة٧٦.\n(٢) إسناده صحيح، إبراهيم بن الحجاج النيلي ثقة، روى له النسائي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير ميمون بن مهران فمن رجال مسلم. أبو بشر: هو جعفر بن إياس بن أبي وحشية.\nوأخرجه أحمد ١/٢٤٤و٣٠٢و٣٢٧، والدارمي ٢/٨٥، والطيالسي٢٧٤٥، ومسلم١٩٣٤ في الصيد: باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع، والطبراني١٢٩٩٥، والبيهقي ٩/٣١٥ من طرق عن أبي عوانة وضاح اليشكري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٠٢، ومسلم١٩٣٤، والبيهقي ٩/٣١٥ من طريقين عن الحكم بن عتيبة، عن أبي بشر بن أبي وحشية، به.\nوأخرجه أحمد ١/٢٨٩، ومسلم١٩٣٤، والطبراني١٢٩٩٤، والبغوي٢٧٩٥ من طريقين عن الحكم بن عتيبة، عن ميمون بن مهران، به.\nورواه علي بن الحكم، عن ميمون بن مهران، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أخرجه أحمد١/٣٩٩، وأبو داود٣٨٠٥، والنسائي ٧/٢٠٦ في الصيد: باب إباحة أكل لحم الدجاج، وابن ماجة٣٢٣٤ في الصيد: باب أكل كل ذي ناب من السباع، والبيهقي ٩/٣١٥ من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، عن علي بن الحكم، به.","vol":"12","page":85},{"text":"النيل: قرية بواسط.\n***\n_________\n=قال الخطيب البغدادي فيما نقله عنه الحافظ المزي في\"التحفة\" ٥/٢٥٣:والصحيح في هذا الحديث\"عن ميمون عن ابن عباس\"، ليس بينهما\"سعيد بن جبير\".\nوذكره البخاري في\"التاريخ الكبير\" ٦/٢٦٢ فقال: وروى إبراهيم عن سعيد_ وهو ابن أبي عروبة- عن علي الأرقط، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس ﵄- قال سعيد: وأظن بين ميمون وابن عباس سعيد بن جبير-. . . فذكر الحديث.\nوقال الحافظ ابن حجر في\"النكت الظراف\" ٥/٢٥٢-٢٥٣: وجزم ابن القطان أنه لم يسمعه من ابن عباس، وأن بينهما سعيد بن جبير. قال: كذلك أخرجه أبو داود والبزار، ولكن قد قال البزار في\"مسنده\": تفرد علي بن الحكم بإدخال سعيد بين ميمون وابن عباس. وعلي بن الحكم، قال فيه أبو حاتم: صالح الحديث، ووثقه جماعة، وضعفه أبو الفتح الأزدي، وخالفه الحكم بن عتيبة، أبو بشر جعفر بن أبي وحشية فلم يذكرا سعيد بن جبير، وهما أحفظ من علي بن الحكم، فروايته شاذة، وتابعهما جعفر بن برقان وغيره، فلهذا جزم الخطيب بأن رواية علي بن الحكم من المزيد.","vol":"12","page":86},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5258></span>٣-<span data-type='title' id=toc-5257> بَابُ الضِّيَافَةِ</span>\n٥٢٨١- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ عَلَى راعي إبل١، فلينادي: يا راعي الإبل ثلاث، فَإِنْ أَجَابَهُ، وَإِلَّا فَلْيَحْلِبْ وَلْيَشْرَبْ وَلَا يَحْمِلَنَّ، وَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ عَلَى حَائِطٍ، فَلْيُنَادِ ثَلَاثًا: يَا أَصْحَابَ الْحَائِطِ، فَإِنْ أَجَابَهُ، وَإِلَّا فَلْيَأْكُلْ وَلَا يَحْمِلَنَّ\" قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\"الضيافة ثلاث أيام، فما زاد فصدقة\"٢. [٥٥:١]\n_________\n(١) سقطت من الأصل و\"التقاسيم\" ١/لوحة٤٥٤، واستدركت من\"مسند أبي يعلى\".\n(٢) حديث صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن سعيدًا الجريري قد اختلط بآخره، ويزيد بن هارون روي عنه بعد الاختلاط، لكن أخرج له مسلم في\"صحيحه\"١١٦١٢٠٠، من طريق يزيد بن هارون، عن الجرجيري، وقد تابع يزيد حماد بن سلمة عند أحمد٣/٨٠٧ وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط وهو في\"مسند أبي يعلى\"١٢٤٤و١٢٨٧.\nوأخرجه أحمد ٣/٢١ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. =","vol":"12","page":87},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أُضْمِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ عِلَّةُ الْأَمْرِ، وَهِيَ اضْطِرَارُ الْمَرْءِ وَحَاجَتُهُ إِلَيْهِ دون تلف النفس دون القدرة والسعة.\n_________\n=وأخرج القسم الأول منه ابن ماجة٢٣٠٠ في التجارات: باب من مر على ماشية قوم أو حائط هل يصيب منه؟ والحاكم\n٤/١٣٢، والبيهقي ٩/٣٥٩ من طرق عن يزيد بن هارون، به. وصححه الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٣/٨٥-٨٦، والطحاوي ٤/٢٤٠ من طريق علي بن عاصم، عن الجريري، به.\nوأخرج القسم الأخير منه البزار في\"مسنده\"١٩٣٢ من طريق حماد بن سلمة، عن الجريري. . .\nوأخرجه أيضًا١٩٣١ من طريقين عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد.","vol":"12","page":88},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5259>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ بِإِبَاحَةٍ عَلَى الْعُمُومِ، بَلْ إِذَا كَانَ الْمَرْءُ مُضْطَرًّا يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ التَّلَفَ</span>\n٥٢٨٢- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: \"لَا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرَبَتُهُ، فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ، فَيُنْتَثَلُ طَعَامُهُ، إِنَّمَا ضُرُوعُ مواشيهم أطعمتهم، فَلَا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدٌ","vol":"12","page":88},{"text":"ماشية أحد إلا بإذنه\" ١. [٥٥:١]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد تقدم برقم٥١٧١ من غير هذا الطريق. وهو في\"الموطأ\" ٢/٩٧١ في الاستئذان: باب ما جاء في أمر الغنم.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري٢٤٣٥ في اللقطة: باب لا تحتلب ماشية أحد بغير إذنه، مسلم١٧٢٦ في اللقطة: باب تحريم حلب الماشية بغير إذن مالكها، وأبو داود٢٦٢٣ في الجهاد: باب فيمن قال: لا يحلب، والطحاوي في\"شرح معاني الآثار\"\n٤/٢٤١، وفي\"شرح مشكل الآثار\"٤/٤١، والبيهقي٩/٣٥٨، والبغوي٢١٦٨.\nالمشربة: كالغرفة، يوضع فيها المتاع، ومعنى فينتثل: يستخرج.\nقال الإمام البغوي في\"شرح السنة\" ٨/٢٣٣: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، إنه لا يجوز أن يحلب ماشية الغير بغير إذنه، فإن اضطر في مخمصة، ومالكها غير حاضر، فله أن يحلبها ويشرب ويضمن للمالك، وكذلك سائر الأطعمة، وقال قوم: لاضمان عليه، لأن الشرع أباحه له، كما لو أكل مال نفسه.\nوذهب قوم إلى إباحة لغير المضطر إذا لم يكن المالك حاضرًا، وبه قال أحمد وإسحاق، فإن أبا بكر حلب لرسول الله ﷺ لبنا من غنم رجل من قريش يرعاها عبد له، وصاحبها غائب، في مخرجه إلى المدينة، واحتجوا بما رو ى قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب أن النبي ﷺ قال: \"إذا أتى أحدكم على ماشية، فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه، فإن إذن له، فليحتلب وليشرب، وإن لم يكن فيها فليصوت ثلاثا، فإن أجابه أحد، فليستأذنه، فإن لم يجبه أحد فليحتلب وليشرب ولا يحمل\".\nوقد تكلم بعض أهل الحديث في رواية الحسن عن سمرة، وقالوا: إنما يحدث عن صحيفة سمرة.\nوقد رخص بعض أهل العلم لابن السبيل في أكل ثمار الغير، لما روى عن نافع، عن ابن عمر، بإسناد غريب، عن النبي ﷺ قال:\"من دخل =","vol":"12","page":89},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5260>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْحَالِبِ إِذَا حَلَبَ أَنْ يَتْرُكَ دَاعِيَ اللَّبَنِ</span>\n٥٢٨٣- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ\nعَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ، قَالَ: بَعَثَنِي أَهْلِي بِلَقُوحٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْلُبَهَا، فَحَلَبْتُهَا، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: \"دع داعي اللبن\" ١. [٩٥:١]\n_________\n= حائطًا، فليأكل ولا يتخذ خبنة\"أي لا يأخذ منه في ثوبه، وعن عمرو بن شعيب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عن الثمر المعلق فقال: \"من أصاب منه من ذي حاجة غير متخذ خبنة، فلا شيء عليه\"، وعند أكثر أهل العلم لا يباح إلا بإذن المالك إلا لضرورة مجاعة يأكلها بالضمان، إذا لم يجد المالك.\nوفي الحديث دليل على إثبات القياس، ورد الشيء إلى نظيره حيث شبه النبي ﷺ ضروع المواشي في حفظ اللبن بالغرفة التي يحفظ فيها الإنسان متاعه، ويستدل به على وجوب القطع على من حلب لبنًا مستسرًا من الماشية في مراحها، أو من الراعية إذا كانت محروسة حراسة مثلها، كما لو سرق متاعًا من الغرفة.\n(١) يعقوب بن بحير ذكره المؤلف في\"الثقات\" ٥/٥٥٣، فقال: يروي عن ضرار بن الأزور، روى عنه الأعمش وقد اختلف على الأعمش فيه، وقال الذهبي في\"الميزان\" ٤/٤٤٩: لا يعرف، تفرد عنه الأعمش، ثم اخرج حديثه هذا بإسناده، وقال بإثره: غريب فرد، والأعمش فمدلس، وما ذكر سماعا، ولا يعقوب ذكر سماعه من ضرار، ولا أعرف لضرار سواه.\nوضرار بن الأوزر، قال البخاري وأبو حاتم والمؤلف: له صحبة، كان فارسا شجاعا شاعرا، شهد قتال مسيلمة باليمامة، فأبلى فيه بلاء عظيما حتى قطعت ساقاه جميعا، فجعل يحبو على ركبتيه ويقاتل، وتطؤه الخيل حتى غلبه =","vol":"12","page":90},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الموت، قاله الواقدي، وقيل: قتل بأجنادين من الشام، قاله موسى بن عقبة، وقيل: شهد فتح دمشق، ثم نزل حران، وقيل: توفي بالكوفة زمن عمر بن الخطاب، ويقال: توفي بدمشق، ودفن بظاهر الباب الشرقي. وانظر\"أسد الغابة\" ٣/٥٢-٥٣، و\"الإصابة\"\n٢/٢٠٠-٢٠١.\nوالحديث عند وكيع في\"الزهد\"٤٩٥، ومن طريقه أخرجه أحمد ٤/٣٣٩، والطبراني٨١٢٨.\nوأخرجه أحمد ٤/٧٦و٣٢٢و٣٣٩، والدارمي ٢/٨٨، والبخاري في\"التاريخ الكبير\" ٤/٣٣٨-٣٣٩و٣٣٩ووهناد في\"الزهد\"\n٧٩٥، والفسوي في\"المعرفة والتاريخ\" ٢/٦٥٤، والطبراني٨١٢٩، والحاكم ٣/٢٣٧، والبيهقي ٨/١٦، وابن الأثير في\"أسد الغابة\" ٣/٥٣، والذهبي في:\"الميزان\" ٤/٤٤٩ من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد. قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولا يحفظ لضرار عن رسول الله ﷺ غير هذا.\nوأخرجه أحمد٤/٣١١و٣٣٩، والبخاري في\"التاريخ الكبير\"٤/٣٣٩، والطبراني٨١٢٧، والحاكم ٣/٦٢٠ من طرق عن سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن سنان، عن ضرار بن الأزور، به.\nقلت: عبد الله بن سنان وثقه المؤلف وابن معين، نقله عن الأخير ابن أبي حاتم، ومع كون هذا السند ثقات كما قال الهيثمي في\"المجمع\" ٨/١٩٦، فقد أعله أبو حاتم وأبو زرعة فيما نقله عنهما ابن أبي حاتم في\"العلل\" ٢/٢٤٥ فقالا: روى هذا الحديث جماعة من الحفاظ عن الأعمش عن يعقوب بن بحير عن ضرار بن الأزور، بدلا من عبد الله بن سنان وهو الصحيح، قال أبو حاتم: خالف الثوري الخلق في هذا الحديث، وقال غير سفيان: الأعمش، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور.\nاللقوح: هي الناقة القريبة العهد بالنتاج.\nوقوله\"دع داعي اللبن\"، قال ابن الأثير في\"النهاية\" ٢/١٢٠: أي أبق في الضرع قليلا من اللبن ولا تستوعبه كله، فإن الذي تبقيه فيه يدعو ما وراءه من اللبن فينزله، وإذا استقصي كل ما في الضرع، أبطأ دره على حالبه.","vol":"12","page":91},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5261>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ حَدِّ الضِّيَافَةِ الَّذِي يَجِبُ على الضيف أن لا يتعداه حذر دخولهفي الْمُتَصَدَّقِينَ عَلَيْهِ</span>\n٥٢٨٤- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا وَرَاءَهَا، فَهُوَ صدقة\" ١. [١٠:٣]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. عبد الرحمن بن إسحاق: هو ابن عبد الله بن الحارث بن كنانة المدني.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٨٨و٣٥٤، وأبو داود٣٧٤٩ في الأطعمة: باب ما جاء في الضيافة، والبيهقي ٩/١٩٧ من طريقين عن أبي هريرة، به.\nوله شاهد من حديث ابن عمر عند البزار١٩٢٩.\nوآخر من حديث ابن عباس عند الطبراني في\"الأوسط\"، قال الهيثمي ٨/١٧٦: فيه رشدين بن كريب وهو ضعيف.\nوثالث من حديث زيد بن خالد عند الطبراني٥١٨٦و٥١٨٧، والبزار١٩٢٥ قال الهيثمي: ورجال الصحيح.\nورابع من حديث ابن مسعود عند البزار١٩٢٨، وقال الهيثمي: رجاله ثقات.\nوخامس عن أبي سعيد الخدري، وقد تقدم ضمن حديث مطول٥٢٨١.","vol":"12","page":92},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5262>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ تَقْدِيمَ مَا حَضَرَ لِلْأَضْيَافِ وَإِنْ لَمْ يُشْبِعْهُمْ فِي الظَّاهِرِ</span>\n٥٢٨٥- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ","vol":"12","page":92},{"text":"الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَاوِيًا، فَأَتَى أُمَّ سُلَيْمٍ، فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ فَقَالَتْ: مَا عِنْدَنَا إِلَّا نَحْوُ مُدٍّ مِنْ دَقِيقِ شَعِيرٍ، قَالَ: فَاعْجِنِيهِ، وَأَصْلِحِيهِ عَسَى أَنْ نَدْعُوَ النَّبِيَّ ﷺ، فَيَأْكُلَ عِنْدَنَا. قَالَ: فَعَجَنَتْهُ وَخَبَزَتْهُ، فَجَاءَ قُرْصًا١ فَقَالَ: ادْعُ لِيَ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَمَعَهُ نَاسٌ- قَالَ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ: أَحْسِبُهُ بَضْعَةً وَثَمَانِينَ- فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبُو طَلْحَةَ يَدْعُوكَ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: \"أَجِيبُوا أَبَا طَلْحَةَ\"\n٢، فَجِئْتُ مُسْرِعًا حَتَّى أَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ وَأَصْحَابُهُ، قَالَ بَكْرٌ: فَقَفَدَنِي٣ قَفْدًا. وَقَالَ ثَابِتٌ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمُ بِمَا فِي بَيْتِي٤ مِنِّي، وَقَالَا جَمِيعًا عَنْ أَنَسٍ: فَاسْتَقْبَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ إِلَّا قُرْصٌ، رَأَيْتُكَ طَاوِيًا، فَأَمَرْتُ أم سليم، فجعلت ذلك٥\n_________\n(١) في الأصل و\"التقاسيم\" ١/٢٦٠: قرص، والمثبت من أبي يعلى.\n(٢) من قوله\"يدعوك\" إلى هنا سقط من الأصل و\"التقاسيم\" واستدراك من أبي يعلى.\n(٣) جاء في هامش الأصل ما نصه: القفد- بفتح القاف قبل الفاء الساكنة-: الصفع ببسط الكف، ذكره الصغاني ﵀. وفي\"النهاية\" لابن الأثير: القفد: صفع الرأس ببسط الكف من قبل القفا.\n(٤) تحرف في الأصل و\"التقاسيم\" إلى: بيته، والتصحيح من أبي يعلى.\n(٥) في\"مسند أبي يعلى\": لك.","vol":"12","page":93},{"text":"قُرْصًا، قَالَ: فَدَعَا بِالْقُرْصِ وَدَعَا بِجَفْنَةٍ، فَوَضَعَهُ فِيهَا، وَقَالَ:\"هَلْ مِنْ سَمْنٍ؟ \"، قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: وَكَانَ فِي الْعُكَّةِ شَيْءٌ، فَجَاءَ بِهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو طَلْحَةَ يَعْصِرَانِهَا حَتَّى خَرَجَ شَيْءٌ، فَمَسَحَ النَّبِيُّ ﷺ بِهِ سَبَّابَتَهُ، ثُمَّ مَسَحَ الْقُرْصَ فَانْتَفَخَ، وَقَالَ:\"بِسْمِ اللَّهِ\" فَانْتَفَخَ الْقُرْصُ، فَلَمْ يَزَلْ يَصْنَعُ ذَلِكَ وَالْقُرْصُ يَنْتَفِخُ حَتَّى رَأَيْتُ الْقُرْصَ فِي الْجَفْنَةِ يَتَمَيَّعُ، فَقَالَ: \"ادْعُ عَشْرَةً مِنْ أَصْحَابِي\"، فَدَعَوْتُ لَهُ عَشْرَةً، قَالَ: فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ فِي وَسَطِ الْقُرْصِ، وَقَالَ: \"كُلُوا بِسْمِ الله\" فأكلوا حول الْقُرْصِ حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ: \"ادْعُ لِي عَشْرَةً\" فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو عَشْرَةً عَشْرَةً، يَأْكُلُونَ من ذلك القرص، حتى أكل منه بضع وَثَمَانُونَ مِنْ حَوَالَيِ الْقُرْصِ حَتَّى شَبِعُوا، وَإِنَّ وَسَطَ الْقُرْصِ حَيْثُ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ١ كما هو٢. [٢:١]\n_________\n(١) في الأصل و\"التقاسيم\": يديه، والمثبت من أبي يعلى.\n(٢) إسناده حسن، رجاله رجال الشيخين غير مبارك بن فضالة فقد روى له البخاري تعليقا وأصحاب السنن وهو صدوق، وقد صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه، وأبو طلحة: هو زيد بن سهل الأنصاري زوج أم سليم والدة أنس. وهو في\"مسند أبي يعلى\"ورقة ١٩٥/١، وأخرجه الفيريابي في\"دلائل النبوة\"١١ عن هدبة بن خالد، بهذا الإسناد، وأورده الحافظ ابن كثير في\"شمائل الرسول\" ص ١٩٩-٢٠٠ عن أبي يعلى، وقال بإثره: وهذا إسناد على شرط أصحاب السنن ولم يخرجوه، ثم ذكر لحديث أنس هذا طرق كثيرة تحت عنوان ذكر ضيافة أبي طلحة الأنصاري رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا ظهر في ذلك اليوم من دلالات النبوة في تكثير الطعام النذر حتى عم منه هنالك من الضيفان وأهل المنزل والجيران=","vol":"12","page":94},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5263>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِيثَارُ الْأَضْيَافِ عَلَى إِشْبَاعِ عِيَالِهِ إِذَا عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّهُمْ</span>\n٥٢٨٧- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ فُضَيْلِ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: إِنِّي مَجْهُودٌ، فَأَرْسَلَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا عِنْدِي إِلَّا مَاءٌ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُخْرَى فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى قُلْنَ كُلُّهُنَّ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"مَنْ يُضِيفُ هَذَا اللَّيْلَةَ ﵀\" فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: هل عندك شيء؟ قلت لا، إلا قوت صبياني، قال:\n_________\n= ثم قال: فهذه طرق متواترة عن أنس بن مالك ﵁ أنه شاهد ذلك على ما فيه من اختلاف عنه في بعض حروفه، ولكن أصل القصة متواترة لا محالة كما ترى، ولله الحمد والمنة، فقد رواه عن أنس بن مالك: إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ وبكر بن عبد الله المزني، وثابت بن أسلم البناني، والجعد بن عثمان، وسعد بن سعيد أخو يحيي بن سعيد الأنصاري، وسنان بن ربيعة، عبد الله بن أبي طلحة، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعمرو بن عبد الله بن أبي طلحة، ومحمد بن سيرين، والنضر بن أنس، ويحي بن عمارة بن أبي حسن، ويعقوب بن عبد اله بن أبي طلحة.\nقلت: وسيرد عند المؤلف من طريق آخر غبر هذه برقم٦٥٠٠ ويخرج هناك إن شاء الله.\nوقوله\"يتميع\" كذا في الأصل و\"التقاسيم\"و\"فتح الباري\" ٦/٥٩٠: يعني: يميد ويضطرب، وفي\"أبي يعلى\": يتصيع، وجاء في\"اللسان\": تصيع الماء: اضطرب على وجه الأرض.","vol":"12","page":95},{"text":"فَعَلِّلِيهِمْ بِشَيْءٍ، فَإِذَا دَخَلَ ضَيْفُنَا، فَأَضِيئِي السِّرَاجَ، وَأَرِيهِ أَنَّا نَأْكُلُ، فَإِذَا أَهْوَى لِيَأْكُلَ قَوْمِي إِلَى السِّرَاجِ حَتَّى تُطْفِئِيهِ قَالَ: فَقَعَدُوا، وَأَكَلَ الضَّيْفُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، غَدَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ من صنيعكما الليلة١\". [٢:١]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وأبو حازم: هو سلمان الأشجعي. وهو في\"مسند أبي يعلى\" ورقة ٢٨٥/١.\nوأخرجه مسلم٢٠٥٤ في الأشربة: باب إكرام الضيف وفضل إثارة، عن زهير بن حرب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري٣٧٩٨ في مناقب الأنصار: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾، و٤٨٨٩ في تفسير سورة الحشر: باب ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِم﴾، والواحدي في\"أسباب النزول\" ص ٢٨١، والبيهقي\"السنن\"٤/١٨٥، وفي\"الأسماء والصفات\" ٢/٢١٧ من طرق عن فضيل بن غزوان، به.\nوأخرجه بنحوه أبو يعلى ورقة ٢٨٦ من طريقين عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، به.\nوقوله \"مجهود\" أي: أصابني الجهد، وهو المشقة والحاجة وسوء العيش والجوع.\nقال الأمام النووي في\"شرح مسلم\" ١٤/١٢: هذا الحديث مشتمل على فوائد كثيرة.\nمنها: ما كان عليه النبي ﷺ وأهل بيته من الزهد في الدنيا والصبر على الجوع، وضيق حال الدنيا. =","vol":"12","page":96},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5264>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَثْوِيَ الضَّيْفُ عِنْدَ مِنْ يُضَيِّفُهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ</span>\n٥٢٨٧- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي\nسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ\nعَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ، أن رسول الله ﷺ قَالَ: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتَ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أن يثوى عنده حتى يحرجه\" ١. [١٩:٢]\n_________\n= ومنها: أنه ينبغي لكبير القوم أن يبدأ في مواساة الضيف ومن يطرقهم بنفسه، فيواسيه من ماله أو بما يتيسر إن أمكنه، ثم يطلب له على سبيل التعاون على البر والتقوى من أصحابه.\nومنها: المواساة في حال الشدائد.\nومنها: فضيلة إكرام الضيف وإيثاره.\nومنها: منقبة لهذا الأنصاري وامرأته ﵄.\nومنها: الاحتيال في إكرام الضيف إذا كان يمتنع منه رفقا بأهل المنزل لقوله:\"أطفئي السراج، وأريه أنا نأكل\" فلو رأى قلة الطعام وأنهما لا يأكلان معه، لامتنع من الأكل.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في\"الموطأ\" ٢/٩٢٩ في صفة النبي ﷺ: باب جامع ما جاء في الطعام والشراب.=","vol":"12","page":97},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٦/٣٨٥، والبخاري٦١٣٥ في الأدب: باب إكرام الضيف وخدمته، وفي\"الأدب المفرد\"٧٤٣، وأبو داود٣٧٤٨ في الأطعمة: باب ما جاء في الضيافة، والنسائي في\"الكبرى\" كما في\"التحفة\" ٩/٢٢٤، والطحاوي في\"شرح مشكل الآثار\" ٤/٢٢، والطبراني في\"الكبير\" ٢٢/٤٧٥.\nوأخرجه أيضا من طريق مالك الحاكم ٤/١٦٤، وجزم بأن الشيخين لم يخرجاه! وقال: والذي عندي أن الشيخين ﵄ أهملا حديث أبي شريح! لرواية عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁، ثم ذكره الحديث المتقدم برقم٥٠٦و٥١٦.\nوأخرجه أحمد ٤/٣١و٦/٣٨٥-٣٨٦، والبخاري٦٠١٩ في الأدب: باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره،\nو٦٤٧٦ في الرقاق: باب حفظ اللسان، وفي\"الأدب المفرد\"٧٤١، ومسلم٤٨١٤ ص ١٣٥٢ في اللقطة: باب الضيافة وغاية الضيافة إلى كم هي، وابن ماجة٣٦٧٥ في الأدب: باب حق الضيف، والنسائي في\"الكبرى\"، والطحاوي في\"مشكل الآثار\" ٤/٢٢، والبيهقي ٩/١٩٦-١٩٧ والطبراني ٢٢/٤٧٦و٤٧٧و٤٧٨ من طرق عن سعيد المقبري، به.\nوأخرجه أحمد٤/٣١و٦/٣٨٤، ومسلم٤٨ في الإيمان: باب الحث على إكرام الجار والضيف، والبخاري في\"الأدب\"١٠٢، والطحاوي في\"المشكل\" ٤/٢١، والبيهقي ٥/٨٦ من طريقين عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبي شريح، بنحوه.\nجائزته: أي: منحته وعطيته وإتحافه بأفضل ما يقدر عليه. ويثوى: يقيم. ويحرجه من الحرج وهو الضيق، أي: يضيق عليه.","vol":"12","page":98},{"text":"أَبُو شُرَيْحٍ الْكَعْبِيُّ: اسْمُهُ خُوَيْلِدُ١ بْنُ عَمْرٍو. مِنْ جِلَّةِ الصَّحَابَةِ، عِدَادُهُ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ، ومات سنة ثمان وستين.\n_________\n(١) في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/لوحة ١١١: خالد، والمثبت من\"ثقات المؤلف\" ٣/١١٠، وقد ترجموا له في الكنى، وهو مختلف في اسمه، فقيل: خويلد بن عمرو، وقيل: عمرو بن خويلد، وقيل كعب بن عمرو، وقيل: هانئ بن عمرو، وقيل عبد الرحمن بن عمرو، والمشهور الأول. انظر\"أسد الغابة\" ٦/١٦٤،و\"تهذيب التهذيب\" ١٢/١٢٥-١٢٦،و\"الإصابة\" ٤/١٠٢، وأبو شريح هذا أسلم قبل الفتح، وكان معه لواء خزاعه يوم الفتح، وله قصة مع عمرو بن سعيد الأشدق لما كان أمير المدينة ليزيد بن معاوية، ففي البخاري٤٢٩٥، ومسلم١٣٥٤ أن أبا شريح قال لعمرو وهو يجهز البعث إلى مكة: ائذن لي أيها الأمير أن أحدثك، فذكر حديث\"لا يحل لأحد أن يسفك بها دما\" يعني بمكة. . . وفيه قول عمرو بن سعيد: إن الحرم لا يعيذ عاصيا.","vol":"12","page":99},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5265>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ لِلضَّيْفِ مُطَالَبَةَ حَقِّهِ عَمَّنْ يَنْزِلُ بِهِ إِذَا لَمْ يَقُمْ بِهِ</span>\n٥٢٨٨- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ\nعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَنْزِلُ بِقَوْمٍ لَا يُضَيِّفُونَا، فَكَيْفَ تَرَى فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ، فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ، فَاقْبَلُوا، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا، فَخُذُوا","vol":"12","page":99},{"text":"منهم حق الضيف الذي ينبغي له١\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخان أبو الوليد هوا الطيالسي هشام بن عبد الملك وليث: هو ابن سعد، وأبو الخير: اسمه مرثد بن عبد الله.\nوأخرجه احمد ٤/١٤٩، والبخاري ٢٤٦١ في المظالم: باب قصاص المظلوم إذا وجد مال ظالمه، ٦١٣٧ في الأدب: باب إكرام الضيف وخدمة إياه نفسه، وفي الأدب ٧٤٥، ومسلم ١٧٢٧ في اللقطة باب وابن ماجه ٣٦٧٦ في الأدب باب حق الضيف، والبيهقي ٩/١٧٩ و١٠-٢٧٠. والبغوي ٣٠٠٣ من طرق الليث بن سعد بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي ١٥٨٩ في السير: باب ما يحل أموال أهل الذمة، عن قتيبة، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبه بن عامر، قال: قلت يا رسول إنا نمر بقوم فلا هم يضيفونا ولا يؤدون مالنا عليهم من حق ولا نحن نأخذ منهم فقال رسول الله ﷺ: \"إن أبو ألا إن تأخذوا كرها فخذوا\" وقال: هذا الحديث حسن، وقد رواه الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب أيضا.","vol":"12","page":100},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5266>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِإِجَابَةِ الدَّعْوَةِ إِذَا دُعِيَ الْمَرْءُ إليها</span>\n٥٢٨٩_ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الحرب، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إِيتُوا الدعوة إذا دعيتم\" ٢. [١٣:١]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هوا ابن أبي تميمة السختياني.=","vol":"12","page":100},{"text":"٥٢٩٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بن سعيد الْهَيْثَمِ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عُمَرَ ابن محمد العمري، أنا نَافِعًا حَدَّثَهُ\nأَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ كَانَ إِذَا دُعِيَ ذَهَبَ إِلَى الدَّاعِي، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا، دَعَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا جَلَسَ فَأَكَلَ.\nقَالَ نَافِعٌ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إذا دعيتم إلى كراع فأجيبوا\"\n_________\nوأخرجه احمد ٢/٦٨ و١٢٧ ومسلم ١٤٢٩ ٩٩ في النكاح باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوه من طريق حماد بن زيد بهذا الإسناد وانظر ما بعده والحديث ٥٢٧٠\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير هارون بن سعيد الايلي فمن رجال مسلم ابن وهب:أبو عبد الله.\nواخرج القسم الأول منه أبو عوانة في صحيحه فيما ذكره الحافظ في\"الفتح\" ٩/٢٤٧ من طريق عمر بن محمد العمري بهذا الإسناد\nواخرج القسم الثاني منه مسلم ١٤٢٩ ١٠٤في النكاح باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوه والبيهقي ٧/٢٦٢ من طريق حرملة بن يحيى عن ابن وهب بهذا الإسناد\nواخرج البخاري ٥١٧٩ والبيهقي ٢/٢٦٢ من طرق عن حجاج محمد قال: قال ابن جريج: اخبرني موسى بن عقبه، عن نافع: قال =","vol":"12","page":101},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5267>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِإِجَابَةِ الدَّعْوَةِ وَقَبُولِ الْهَدِيَّةِ وَلَوْ كَانَ الشَّيْءُ تَافِهًا</span>\n٥٢٩١- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا، أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا، الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لو اهدي إلي كراع لقلبته، ولو دعيت إليه، لأجبته\" ١. [٨٣:١]\n_________\n= سمعت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\"أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيت لها\" قال: وكان عبد الله بن عمر يأتي الدعوة في العرس وغير العرس، ويأتيها وهو صائم. لفظ مسلم\nوأخرجه احمد ٢-١٠١ عن عفان، عن وهيب، عن أيوب، عن نافع بنحوه\nواخرج ابن أبي شيبه ٣/٦٤ عن مجاهد قال: كان ابن عمر إذا دعي إلى طعام وهو صائم فأجاب، فإذا جاؤوا بالمائدة وعليها الطعام مد يده ثم قال: خذوا باسم الله، فإذا أهوى القوم كف يده.\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن محمد فثقة رواه له البخاري. أبو حازم: هو سليمان الاشجعي.\nأسباط بن محمد بهذا الإسناد.\nوأخرجه احمد ٢/٤٢٤ و٤٧٩ و٤٨١ و٥١٢. والبخاري ٢٥٦٨ في الهبة: باب القليل من الهبة، و٥١٧٨ في النكاح: باب من أحاب إلى كراع. والنسائي في الوليمة كما في التحفه ١٠/٨٣ والبيهقي ٦/١٦٩ من طرق عن الأعمش، به.","vol":"12","page":102},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5268>ذكر الزجر عن ترك المرء أجابه للدعوة وَإِنْ كَانَ الْمَدْعُوُّ إِلَيْهِ تَافِهًا</span>\n٥٢٩٢- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ، لأجبت، لو اهدي إلي لقبلت\" ١. [٦٨:٢]\n_________\n=والكراع من البقر والغنم: مستدق الساق العاري من اللحم وهو اقل شي قيمه في الشاه وفي المثل: أعط العبد كراعا يطلب منك ذراعا.\nقال ابن بطال فيما نقله عن الحافظ في الفتح ٥/٢٠٠: أشار ﵊ بالكراع إلى الحض على قبول الهدية ولو قلت. لئلا يمتنع الباعث من الهدية لاحتقار الشيء لحظ على ذلك لما فيه من التالف.\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين وسماع يزيد بن زريع من سعيد بن أبي عروبة قبل الاختلاط.\nوأخرجه الترمذي في السنن ١٣٣٨ في الأحكام: باب ما جاء في قبول الهدية وإجابة الدعوة وفي\"الشمائل\" ٣٣٠ عن محمد بن عبد الله بن بزيع عن بشر بن المفضل عن سعيد بن أبي عروبة بهذا الإسناد.\nوقال حسن: صحيح\nوأخرجه البيهقي ٦/١٦٩ من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، به.","vol":"12","page":103},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5269>ذِكْرُ إِبَاحَةِ إِجَابَةِ الْمَرْءِ إِذَا دُعِيَ عَلَى الشَّيْءِ الطَّفِيفِ</span>\n٥٢٩٣- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ. حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ. حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ","vol":"12","page":103},{"text":"عن انس بن مالك أن خياطا في المدينة دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى خُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ، وَكَانَ فِيهَا قَرْعٌ، قَالَ أَنَسٌ: فَكُنْتُ أَرَى النَّبِيَّ ﷺ يُعْجِبُهُ الْقَرْعُ قَالَ: فَكُنْتُ أُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمْ يَزَلِ الْقَرْعُ يُعْجِبُنِي مُنْذُ رَأَيْتُهُ يُعْجِبُهُ ﷺ.١ [١:٤]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم ٤٥٣٩ من غير هذا الطريق\nوأخرجه احمد ٣/١٨٠ و٢٥٢ و٢٨٩ من طريق همام بن يحيى، بهذا الإسناد\nوأخرجه مختصرا احمد ٣/٢١٠-٢١١ و٢٧٠ من طريق أبان، عن قتادة وفي لفظه عنده\"يهوديا\"بدل\"خياطا\".\nالإهالة: كل شي من الأدهان مما يودي به مثل الزيت ودهن السمسم، وقيل هوا ما أذيب من الآلية والشحم، وقل الدسم الجامد.\nوالسخنه: المتغيرة الريح. انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٤/٣٤٦ و\"نهاية ابن الأثير\"١/٨٤","vol":"12","page":104},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5270>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْإِجَابَةِ إِلَى الْوَلَائِمِ إِذَا دُعِيَ الْمَرْءُ إِلَيْهَا</span>\n٥٢٩٤- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتيها\" ٢ [٢٣:١]\n_________\nوأخرجه احمد ٣/١٨٠ و٢٥٢ و٢٨٩ من طريق همام بن يحيى، بهذا\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين وهو في\"الموطأ\" ٢/٥٦٤ في النكاح. باب جاء في الوليمة.","vol":"12","page":104},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5271>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلتَّقِيِّ الْفَاضِلِ أَنْ يَأْكُلَ فِي بيت من هو فِي التُّقَى وَالْفَضْلِ</span>\n٥٢٩٥ – أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، قَالَ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَارُودِ.\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَنَعَ بَعْضُ عُمُومَتِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَعَامًا وَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْكُلَ فِي بَيْتِي، وَتُصَلِّيَ فِيهِ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِذَا فِي الْبَيْتِ فَحْلٌ مِنْ تلك الفحول، فأمر بجانب منه، فكنسه، ثم رش فصلى، وصلينا معه.\n_________\n= ومن طريق مالك أخرجه البخاري ٥١٧٣في النكاح: باب حق إجابة الوليمة والدعوة، ومسلم ١٤٢٩٩٦في النكاح: باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوه، وأبو داود ٣٧٣٦ في الأطعمة: باب ما جاء في أجابه الدعوة، والبغوي٢٣١٤.\nوأخرجه احمد ٢/٣٧، ومسلم ١٤٢٩٩٧، والترمذي ١٠٩٨في النكاح: باب ما جاء في إجابة الداعي، وأبو داود ٣٧٣٧ من طريقين عن نافع، به. قال الترمذي: حسن صحيح.\nزاد أبو داود\"فان كان مفطرا أكلها، وان كان صائما فليدع\"\n(١) إسناده صحيح، سويد بن نصر ثقة روى له الترمذي والنسائي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عبد الحميد بن المنذر بن الجارود فمن رجال ابن ماجه، وهو ثقة. ابن عون: هو عبد الله بن عون أرطبان، وابن سيرين: هو انس بن سيرين.\nوأخرجه احمد ٣/١١٢ و١٢٨-١٢٩، وأبو عبيد في\" غريب الحديث\" ٣/٤١٩، وابن ماجه ٧٥٦في المساجد والجماعات: =","vol":"12","page":105},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nباب المساجد في الدور، من طرق عن عبد الله بن عون، بهذا الإسناد.\nونسبه البويصي في \"مصباح الزجاجة \" ورقة ٥١/٢ إلى احمد وحسن إسناده، وقال: وله أصل في الصحيح من حديث إسحاق بن أبي طلحة عن أنس بن مالك.\nقلت: وأخرجه البخاري ٦٧٠ في الأذان: باب هل يصلي الإمام بمن حضر، و١١٧٩ في التهجد: باب صلاة الضحى في الحضر، وأبو داوود ٦٥٧ في الصلاة: باب الصلاة على الحصير، من طرق شعبة.\nوأخرجه البخاري ٦٠٨٠ في الأدب: باب الزيارة ومن زار قوما فأفطر عندهم، من طريق خالد الحذاء، كلاهما عن انس بن سيرين، عن انس بن مالك بنحوه، ولم يذكرا أي شعبة وخالد الحذاء عبد الحميد بن المنذر بن الجارود، وجاء في إحدى روايات البخاري \"فقال فلان بن فلان بن الجارود لأنس ﵁: أكان النبي ﷺ يصلي الضحى؟ \" قال الحافظ في\"الفتح ٢/١٥٨ معقبا على ذلك: وكأنه عبد الحميد بن المنذر الجارود البصري، ثم ذكر رواية المصنف وابن ماجه هذه، وقال: فاقتضى ذلك أن في رواية البخاري انقطاعا، وهو مندفع بتصريح انس بن سيرين عنده بسماعه من انس، فحينئذ رواية ابن ماجه إما من المزيد في متصل الأسانيد وإما أن يكون فيها وهم، لكون ابن الجارود كان حاضرا عند انس لما حدث بهذا الحديث، وسأله عما سأله من ذلك فظن بعض الرواة أن له فيه رواية.\nوجاء أيضا عند البخاري وأبي داوود \"قال رجال من الأنصار – وكان ضخما – للنبي ﷺ: إني لا استطيع الصلاة معك \" ولم يذكر أنه من عمومته.\nقال الحافظ في\"الفتح\": قيل: إنه عتبان بن مالك … وليس عتبان بن عما لأنس إلا على سبيل المجاز، لأنهما من قبيلة واحده، وهي الخزرج، لكن كل منهما من بطن. =","vol":"12","page":106},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5272>ذكر إباحة الضَّيْفِ لِلْمَضِيفِ بِغَيْرِ مَا وَصَفْنَا عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الطَّعَامِ</span>\n٥٢٩٦ – أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ.\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: أَفْطَرَ النبي ﷺ عِنْدَ سَعْدٍ فَقَالَ:\" أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَأَكَلَ طعامكم الأبرار \" ١ [١٢:٥]\n_________\n=قلت وحديث عتبان بن مالك تقدم عند المصنف برقم ٢٢٣ و١٦١٣.\nقوله \" فحل من تلك الفحول \"، قال ابن ماجه: الفحل هو الحصير الذي قد اسودّ وقال أبو عبيد في \" غريب الحديث \": إنما نر أنه سمي فحلًا، لأنه يعمل من فحول النخل.\n١- صحيح بشاهده وهذا سند ضعيف، مصعب بن ثابت، هو ابن عبد الله بن الزبير، ضعفه أحمد وابن معين،وأبو حاتم والنسائي وغيرهم، وذكره المؤلف في \"الثقات\" وقال: قد أدخلته في \" الضعفاء \" وهو ممن استخير الله تعالى فيه. سعيد بن يحيى: هو اللخمي.\nوأخرجه ابن ماجه ١٧٤٧ في الصيام باب: ثواب في فطر صائما عن هشام بن عمار في هذا الإسناد وضعف البوصيري\n\"مصباح الزجاجة\"ورقه ١١٤/٢ إسناده بمصعب بن ثابت\nقلت وله شاهد من حديث انس أخرجه عبد الرزاق ١٩٤٢٥ ومن طريقه احمد ٣/١٣٨ وأبو داوود٣٨٥٤ في الأطعمة: باب ما جاء في الدعاء لرب الطعام إذا أكل عنده والبيهقي ٧/٢٧٨ والبغوي ٣٣٢٠ عن =","vol":"12","page":107},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أو غيره إن رسول الله ﷺ استأذن على سعد بن عباده … قرب إليه زميله فأكل منه النبي ﷺ فلما فرغ قال: \" أكل طعامك الإبرار وصلت عليكم الملائكة وافطر عندكم الصائمون\"\nوصححه الإمام النبوي في الأذكار ص٢٩٠ فتعقبه الحافظ في أماليه على الأذكار فيما نقله عنه ابن علان في الفتوحات الربانية\n٤/٤٤٣: في وصف الشيخ هذا الإسناد بالصحة نظر وان معمر وان احتج به الشيخان فروايته عن ثابت بخصوصه مقدوح فيها ثم ساق أقوال ابن المدني وابن معين والعقيليفي ذلك ثم قال في هذا السند مع ذلك عله أخرى وهيا التردد بين انس وغيره باحتمال إن يكون الغير غير صحابي.\nقولت تابع جعفر بن سليمان معمرا عند الطحاوي في\"مشكل الآثار\"١/٤٩٨ و٤٩٩ قال حدثنا محمد بن خزيمة حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب حدثنا جعفر بن سليمان حدثنا ثابت عن انس فذكره بنحوه حديث عبد الرزاق واخرج احمد ٣-١١٨ و٢٠١ -٢٠٢ والنسائي في: عمل اليوم والليلة ١٢٩٦ و١٢٩٧من طريق هشام الدستوائي واحمد ٣/١١٨ من طريق وكيع كلاهما عن يحيى بن أبي كثير عن انس بن مالك إن النبي ﷺ كان إذا افطر عند أهل بيت قال: \"افطر عندكم الصائمون واكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة\" وقال النسائي: يحيى بن أبي كثير لم يسمعه من انس وقال أبو حاتم في\"الجرح والتعديل\"/١٤١ -١٤٢: يحيى بن أبي كثير إمام لا يحدث إلا عن ثقة وروى عن انس ولم يسمع منه شيئا وأخرجه أيضا النسائي٢٩٨ من طريق ابن المبارك عن هاشم ع يحيى بن أبي كثير قال: حدثت عن انس بن مالك … فذكره هذا سند منقطع. =","vol":"12","page":108},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5273>ذِكْرُ مَا يَدْعُو الضَّيْفُ لِمَنْ أَكَلَ مِنْ طَعَامِهِمْ</span>\n٥٢٩٧- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ السُّلَمِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَبِي، فَنَزَلَ عَلَيْهِ، فَأَتَاهُ بِطَعَامٍ وَحَيْسٍ وَسَوِيقٍ وَتَمْرٍ، ثُمَّ أَتَاهُ بِشَرَابٍ فَنَاوَلَ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ قَالَ: وَكَانَ يَأْكُلُ التَّمْرَ ويضع النوى على ظهره أُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوسْطَى ثُمَّ يَرْمِي بِهِ ثُمَّ دَعَا لَهُمْ فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رزقتهم واغفر لهم وارحمهم\" ١ [١٢:٥]\n_________\n= واخرج ابن السني في عمل \"اليوم والليلة\" ٤٨٣ وعن أبي محمد صاعب حدثنا سليمان بن سيف حدثنا شعيب بن بيان حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ أَنَسِ … فذكره وهذا إسناد حسن وصححه الحافظ العراقي في\"تخريج الأحياء\"١٢/١٣\n(١) إسناد صحيح على شرط مسلم رجاله الشيخين غير يزيد بن خمير فمن رجال مسلم وأخرجه احمد ٤/١٨٨ و١٨٩ و١٩٠ ومسلم ٢٠٤٢ في الأشربة: باب استحباب وضع النوى خارج التمرة وأبو داود ٣٧٢٩ وفي الأشربة: في النفخ في الشرب والتنفس فيه والترمذي ٣٥٧٦ وفي الدعوات باب ما جاء في دعاء الضيف والنسائي في \"اليوم والليلة\"٢٩٢ و٢٩٣ وأبو الشيخ في\"أخلاق النبي\"ص ٢٠٥ والبيهقي ٧/٢٧٤ من طريق عن شعبه وبهذا الإسناد قال الترمذي:حسن صحيح\nوأخرجه احمد ٤/١٨٧ – ١٨٨ والنسائي في\"اليوم والليلة\" ٢٩٤ من طريق هشيم عن هاشم بن يوسف عن عبد الله بن بسر به","vol":"12","page":109},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5274>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ حِينَ جَاءَ دَارَ بُسْرٍ كَانَ رَاكِبًا بَغْلَتَهُ</span>\n٥٢٩٨- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَبِي وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ فَأَخَذَ بِلِجَامِهَا فقال انزل عندي يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَ عنده وقال فجاءهم بحيس فأكلوه ثم جاءهم يتمر قَالَ فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْكُلُ وَيَقُولُ بِالنَّوَى هَكَذَا وَيُقَلِّبُهُ وَضَمَّ شُعْبَةُ أُصْبُعَيْهِ ثُمَّ جَاءُوهُ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ لهم فيما رزقتهم وأغفر لهم وأرحمهم\" ١. [١٢:٥]\n_________\n١إسناده صحيح على شرط مسلم وهو مكرر ما قبل ابن أبي عدي هو محمد بن إبراهيم.\nوأخرجه مسلم \"٢٠٤٢ \" في الأشربة: باب استحباب وضع النواه خارج الثمرة عن حمد بن بشار بهذا الإسناد.","vol":"12","page":110},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5275>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ</span>.\n٥٢٩٩ – اخبرنا محمد بين إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو وَسَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ\nقَالَ – قَالَ:\" أَبِي لِأُمِّي لَوْ صَنَعْتِ طَعَامًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ \"","vol":"12","page":110},{"text":"فَصَنَعَتْ ثَرِيدَةً، وَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا يُقَلِّلُهَا فَانْطَلَقَ أَبِي فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ عَلَى ذِرْوَتِهَا ثُمَّ قَالَ خُذُوا بِاسْمِ اللَّهِ فَأَخَذُوا مِنْ نَوَاحِيهَا فَلَمَّا طَعِمُوا دَعَا لهم فقال النَّبِيُّ ﷺ: \" اللَّهُمَّ اغْفِرْ لهم وارحمهم وبارك لهم في رزقهم\".١. [١٢:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله. عيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السبيعي، وصفوان بن عمرو: هو ابن هرم السكسكي أبو عمرو الحمصي.\nوأخرجه الدارمي ٢/٩٤-٩٥، والنسائي في الوليمة كما في\"التحفة\" ٤/٢٩٤ من طريقين عن عيسى بن يونس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/١٨٨ عن أبي المغيرة، عن صفوان بن أمية، عن صفوان بن عمرو، به.","vol":"12","page":111},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5276>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ إِذَا دُعِيَ إلى دعوى وَجَاءَ مَعَهُ بِغَيْرِهِ أَنْ يَسْتَأْذِنَ صَاحِبَ الْبَيْتِ</span>\n٥٣٠٠- اخبرنا احمد بن علي ابن المثنى قال حدثنا أو الخيثمة قال حدثنا جرير وأبو معاوية وأبو الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ\nعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو شُعَيْبٍ، وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ لَحَّامٌ فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَعَرَفَ فِي وَجْهِهِ الْجُوعَ، فَقَالَ لِغُلَامِهِ: اصْنَعْ لَنَا طَعَامًا لِخَمْسَةٍ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَدْعُوَ النَّبِيَّ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ، قَالَ: فَصَنَعَ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ، وَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ هذا","vol":"12","page":111},{"text":"تَبِعَنَا، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ، وَإِنْ شِئْتَ رَجَعَ\" قَالَ: بَلْ آذَنُ لَهُ يَا رسول الله١. [١٢:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد، وأبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.\nوأخرجه مسلم٢٠٣٦ في الأشربة: باب ما يفعل الضيف إذا تبعه غير من دعاه صاحب الطعام، والبيهقي ٧/٢٦٥ من طريقين عن زهير بن حرب، عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم٢٠٣٦، والطبراني في\"الكبير\" ١٧/٥٣٠ من طريقين عن جرير، عن الأعمش، به.\nوأخرجه مسلم٢٠٣٦، والترمذي١٠٩٩ في النكاح: باب ما جاء في من يجيء إلى الوليمة من غير دعوة، والطبراني ١٧/٥٣١ من طرق عن أبي معاوية، عن الأعمش، به.\nوأخرجه أحمد ٤/١٢٠، والدارمي ٢/١٠٥-١٠٦، والبخاري٢٠٨١ في البيوع: باب ما قبل في اللحام والجزار، و٢٤٥٦ في المظالم: باب إذا أذن إنسان لأخر شيئا جاز، و٥٤٣٤ في الأطعمة: باب الرجل يدعى إلى طعام فيقول: وهذا معي، و٥٤٦١: باب الرجل يتكلف الطعام لإخوانه، ومسلم٢٠٣٦، والطبراني ١٧/٥٢٤و٥٢٥و٥٢٦و٥٢٧و٥٢٨و٥٢٩، والبيهقي ٧/٢٦٤-٢٦٥ من طرق عن الأعمش، به. وانظر٥٣٠٢.\nقال الإمام النووي في\"شرحه لمسلم\" ١٣/٢٠٨: في الحديث أن المدعو إذا تبعه رجل بغير استدعاء، ينبغي له أن لا يأذن له وينهاه، وإذا بلغ باب دار صاحب الطعام، أعلمه به ليأذن له أو يمنعه، وأن صاحب الطعام يستحب له أن يأذن له إن لم يترتب على حضوره مفيدة بأن يؤذي الحاضرين، أو يشيع عنهم ما يكرهونه، أو يكون جلوسه معهم مزريا بهم لشهرته بالفسق ونحو ذلك، فإن خيف من حضوره من شيء من هذا، لم يؤذن =","vol":"12","page":112},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5277>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ إِذَا دُعِيَ إِلَى ضِيَافَةٍ أَنْ يَسْتَدْعِيَ مِنَ الْمُضِيفِ ذَهَابَ غَيْرِهِ مَعَهُ إِذَا عَلِمَ عَدَمَ كَرَاهِيَةِ الْمُضِيفِ لِذَلِكَ</span>\n٥٣٠١- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَامٍ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ\nعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا فَارِسِيًّا كَانَ جَارًا لِلنَّبِيِّ ﷺ وكانت مرقته أطيب شي رِيحًا فَصَنَعَ طَعَامًا ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ تَعَالَ وعائشة جَنْبِهِ فَقَالَ ﷺ: \"وَهَذِهِ مَعِي\" وَأَشَارَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ لَا قَالَ ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِ فَقَالَ: \"وَهَذِهِ مَعِي\" قَالَ لَا ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ فَقَالَ وَهَذِهِ معي وأشار إلى عائشة فقال نعم١. [١:٤]\n_________\n= له، وينبغي أن يتلطف في رده، ولو أعطاه شيئا من الطعام إن كان يليق ليكون ردا جميلا، كان حسنا.\nوفي الحديث مشروعية الضيافة وتأكد استحبابها لمن غلبت حاجته لذلك، وأن من دعا أحدا استحب أن يدعو معه من يرى من أخصائه وأهل مجالسته.\nوفيه أنه كان ﷺ يجوع أحيانا، وفيه إجابة الإمام والشريف والكبير دعوة من دونهم، وأن من صنع طعاما لجماعة فليكن على قدرهم إن لم يقدر على أكثر ولا ينقص من قدرهم مستندا إلى طعام الواحد يكفي الاثنين. وانظر\"الفتح\" /٥٦٠-٥٦٢.\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أبو يعلى٣٣٥٤ عن عبد الرحمن بن سلام الجمحي، بهذا الإسناد. =","vol":"12","page":113},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/١٢٣و٢٧٢، ومسلم٢٠٣٧ في الأشربة: باب ما يفعل الضيف إذا تبعه غير من دعاه، والنسائي ٦/١٥٨ في الطلاق: باب الطلاق بالإشارة المفهومة، من طرق عن حماد بن سلمة، به.\nوأخرجه الدارمي٢/١٠٥ من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، به.\nقال الإمام النووي في\"شرح مسلم\" ١٣/٢٠٨-٢١٠: وأما الحديث الثاني في قصة الفارسيوهو حديث الباب، وهي قضية أخرى، فمحمول على أنه كان هناك عذر يمنع وجوب إجابة الدعوة، فكان النبي ﷺ مخيرا بين إجابته وتركها، فاختار أحد الجائزين-وهو تركها- إلا أن يأذن لعائشة معه لما كان بها من الجوع أو نحوه، فكره صلى اله عليه وسلم الاختصاص بالطعام دونها، وهذا من جميل المعاشرة، وحقوق المصاحبة، وآداب المجالسة المؤكدة، فلما أذن لها، اختار النبي ﷺ الجائز الآخر لتتجدد المصلحة، وهو حصول ما كان يريده من إكرام جليسه، وإيفاء حق معاشرته ومواساته فيما يحصل. . .\nقالوا: ولعل الفارسي إنما لم يدع عائشة ﵂ أولا، لكون الطعام قليلا، فأراد توفيره على رسول الله صلى اله عليه وسلم.\nوقال الحافظ في\"الفتح\" ٩/٥٦١ في شرحه على حديث أبي مسعود: وأما ما أخرجه مسلم من حديث أنس، فيجاب عنه بأن الدعوة لم تكن لوليمة، وإنما صنع الفارسي طعاما بقدر ما يكفي الواحد، فخشي إن أذن لعائشة أن لا يكفي النبي ﷺ، ويحتمل أن يكون الفرق أن عائشة كانت حاضرة عند الدعوة بخلاف الرجل، وأيضا فالمستحب للداعي أن يدعو خواص المدعو معه كما فعل اللحام، بخلاف الفارسي، فلذلك امتنع من الإجابة إلا أن يدعوها، أو علم حاجة عائشة لذلك الطعام بعينه، أو أحب أن تأكل معه منه، لأنه كان موصوفا بالجودة، ولم يعلم مثله في قصة اللحام.","vol":"12","page":114},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5278>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يَكُنْ يَسْتَعْمِلُ هَذَا الْفِعْلَ بِعَائِشَةَ وَحْدَهَا دُونَ غَيْرِهَا مِنْ أُمَّتِهِ</span>\n٥٣٠٢- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ\nعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: صَنَعَ رَجُلٌ طَعَامًا، فَبَعَثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: ائْتِنِي أَنْتَ وَخَمْسَةٌ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ: \"أَتَأْذَنُ لِي فِي سادس\" ١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. بندار: هو لقب محمد بن بشار، وسليمان: هو ا‘مش، وابن عدي: هو محمد بن إبراهيم. وقد تقدم مطولا برقم٥٣٠٠.\nوأخرجه مسلم٢٠٣٦ في الأشربة: باب ما يفعل الضيف إذا الضيف إذا تبعه غير من دعاه صاحب الطعام، والنسائي في الوليمة كما في\"التحفة\" ٧/٣٣١ من طريقين عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي عن أحمد بن عبد الله بن الحكم، عن عثمان بن عمر بن فارس، عن شعبة، عن الحكم، عن أبي وائل، به. وقال بإثره: هذا خطأ، والصواب الذي قبله.","vol":"12","page":115},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5279>ذِكْرُ تَخْيِيرِ الْمَدْعُوِّ إِلَى الدَّعْوَةِ بَعْدَ الْإِجَابَةِ بَيْنَ الْأَكْلِ وَالتَّرْكِ</span>\n٥٣٠٣- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ","vol":"12","page":115},{"text":"عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إذا دعي أحدكم فليجيب فان شاء أكل وان شاء ترك\" ٢. [٢٣:١]\n_________\n١ في الأصل\"فليجيب\"والمثبت من التقاسيم ١/لوحه ٣٩٦\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير فمن رجال مسلم، وقد صرح هو وابن جريج بالتحديث عند الطحاوي، فانتفت شبهه تدليسها أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد النبيل.\nوأخرجه مسلم ١٤٣٠ في النكاح: باب الأمر بإجابة الداعي إلى الدعوة وابن ماجه ١٧٥١ في الصيام باب من دعي إلى طعام وهو صائم، والطحاوي في\"مشكل الآثار\" ٤/١٤٨ من طرق عن أبي عاصم بهذا الإسناد.\nوأخرجه احمد ٣/٣٩٢ ومسلم ١٤٣٠ وأبو داوود٣٧٤٠ في الأطعمة: باب ما جاء في أجابه الدعوة والطحاوي في\"المشكل\" ٤/١٤٨ والبغوي ٢٣١٦ من طرق عن سفيان عن أبي الزبير، به.","vol":"12","page":116},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5280>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِإِجَابَةِ الدَّعْوَةِ إِذَا دعي المرء إليها أمرا حَتْمٍ لَا نَدْبٍ</span>\n٥٣٠٤- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى إِلَيْهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْمَسَاكِينُ وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى الله ورسوله٣. [٢٣:١]\n_________\n٣ حديث صحيح ابن أبي السري متابع ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين وهو في مصنف عبد الرزاق ١٩٦٦٢","vol":"12","page":116},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه احمد ٢/٢٦٧ ومسلم ١٤٣٢١٠٩ في النكاح: باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة والبيهقي ٧/٢٦٣.\nوأخرجه مالك ٢/٥٤٦ في النكاح: باب ما جاء في الوليمة وسعيد بن منصور ٢٤ والحميدي ١١٧١ واحمد٢/٢٤١ والدرامي ٢/١٠٥ والبخاري ٥١٧٧ في النكاح: باب من ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله ومسلم١٤٣٢ وأبو داود ٣٧٤٢ في الأطعمة: باب ما جاء في الدعوة وابن ماجه ١٩٣١ في النكاح: بابأجابه الداعيوالطحاوي في\"مشكل الآثار\" ٤/١٤٣ والبيهقي ٧/٢٦١ والبغوي٢٣١٥ من طرق عن الزهري، عن الأعرج، به موقوفا.\nإلا إن الطحاوي أخرج الحديث مره أخرى من طريق الحميدي فجعله مرفوعا والذي في\"مسند الحميدي\" المطبوع، الرواية الموقوفة.\nوالأعرج: هو عبد الرحمن كما صرح به المصنف، وخالفه غيره فجعله \"ثابت الأعرج\" وليس عبد الرحمن، وجعل حديث أبي هريرة مرفوعا، أخرجه مسلم ١٤٣٢١١٠ والحميدي١١٧٠، والبيهقي ٧/٢٦٢من طريق سفيان قال: سمعت ثابتا الأعرج يحدث عن أبي هريرة إن النبي ﷺ … فذكره.\nونقل الحافظ في \"الفتح\" ٩/٢٤٤ عن ابن بطال انه قال: أول هذا الحديث موقوف ولكن أخره يقتضي رفعه.\nوقال الطحاوي: اختلف سفيان ومالك في هذا الحديث فرواه سفيان كله من كلام رسول الله ﷺ، ورواه مالك كله من كلام أبي هريرة، إلا ما ذكر فيه فيمن تختلف عن ذلك إن قد عصى الله ورسوله.\nقلت: وقد رواه سفيان أيضا موثوقا عند سعيد بن منصور ٥٢٤ والحميدي ١١٧١.\nواخرج مسلم ١٤٣٢١٠٨ عن ابن أبي عمر، والبيهقي ٧/٢٦١ – ٢٦٢ عن الحميدي كلاهما عن سفيان قال: قلت للزهري: يا أبا بكر، كيف =","vol":"12","page":117},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَالَ لَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَا قَصَّرْتُ بِهِ، لِأَنَّ أَصْحَابَ الزُّهْرِيِّ كُلَّهُمْ كَذَا قال مَوْقُوفًا، وَالْمُسْنَدُ هُوَ آخِرُ الْحَدِيثِ: \"وَمَنْ لَمْ يجب الدعوة\".\n_________\n= هذا الحديث \"شر الطعام طعام الأغنياء\" فضحك فقال: ليس هو\"شر الطعام طعام الأغنياء\". قال سفيان: وكان أبي غنيا، فأفزعني هذا الحديث حين سمعت به، فسالت عنه الزهري فقال: حدثني عبد الرحمن الأعرج، انه سمع أبو هريرة يقول: شر الطعام طعام الوليمة … هذا لفظ مسلم.\nوالبيهقي جعله مرفوعا، فقال.... حدثني الأعرج قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ..... فذكره\nلكن الذي عند الحميدي ١١٧١- وقد روى البيهقي الحديث من طريقه –رواية الوقف، إلا انه لم يذكر فيه قصه سفيان.\nواخرج الحديث أيضا أبو الشيخ – كما في\"الفتح\" ٩/٢٤٥- من طريق محمد بن سيرين، فرفعه.\nوأخرجه سعيد بن المنصور ٢٥٦ عن هشيم، عن يعلى بن عطاء عن بشر بن عاصم، قال: قال أبو هريرة.... فوقفه.\nواخرج الطحاوي في\"المشكل\" ٤/١٣٤ من طريق شعبه، عن يعلى بن عطية، قال سمعت ميمون بن مسيره قال: كان أبو هريرة يدعى إلى طعام فيذهب إليه ونذهب معه فينادي: شر الطعام طعام الوليمة، يدعي إليها من يأباها، ويمنع من يأتيها.\nوأخرج القسم الثاني من الحديث سعيد بن منصور٥٢٥ عن فرج بن فضالة، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري مرسلا، قال: قال يعني النبي ﷺ: \"من دعي إلى وليمه ولم يجب فقد عصى الله ورسوله\".","vol":"12","page":118},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5281>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٥٣٠٥- أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدعوة، فقد عصى الله ورسوله١. [٢٣:١]\n_________\n١- إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الرحمن الطفاوي فمن رجال البخاري، وفيه كلام ينزله عن رتبه الصحة، وهو مكرر ما قبله.\nوأخرجه احمد ٢/٤٠٥ – ٤٠٦ عن النعمان بن راشد، عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ٢٣٠٣ عن زمعة، عن الزهري، عن سعيد أو غيره، به.\nقال النووي في\"شرح مسلم\" ٩/٢٣٧: معنى هذا الحديث: الإخبار بما يقع من الناس بعده ﷺ من مراعاة الأغنياء في الولائم ونحوها، وتخصيصهم بالدعوة، وإيثارهم بطيب الطعام، ورفع مجالسهم وتقديمهم، وغير ذلك مما هو الغالب في الولائم، والله المستعان.","vol":"12","page":119},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5282>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلْأَلْفَاظِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذكرنا لها</span>\n٥٣٠٦- اخبرنا احمد بن على الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ","vol":"12","page":119},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\"إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ، وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ\"١.\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ\" يُرِيدُ بِهِ: فَلْيَدْعُ لِأَنَّ الصَّلَاةَ دُعَاءٌ، قَالَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا لِصَفِيِّهِ ﷺ:\" ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ٢ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة:١٠٣] أَرَادَ بِهِ: وَادْعُ لهم. [٢٣:١]\n_________\n١- إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشام: أبو حسان.\nوأخرجه مسلم ١٤٣١ في النكاح: باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة، عن أبي بكر بن أبي شيبه، بهذا الإسناد.\nوأخرجه احمد ٢/٢٧٩ و٥٠٧، وأبو داود ٢٦٤٠ في الصوم: باب في الصائم يدعي إلى وليمه، والترمذي ٧٨٠ في الصوم: باب ما جاء في إجابة الصائم الدعوة، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٠/٣٥٠، والطحاوي في\" مشكل الآثار\"٤/١٤٨ – ١٤٩، والبيهقي ٧/٢٦٣، والبغوي١٨١٦، والخطيب في\" تاريخه\" من طرق هشام، به.\nوأخرج ابن أبي شيبه ٣/٦٤، والحميدي ١٠١٢، وأبو داود ٢٤٦١، والترمذي ٧٨١، والبغوي١٨١٥ من طريق سفيان بن عينيه، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم، فليقل: إني صائم\"\n٢ هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو ونافع وابن عامر، وأبي بكر عن عاصم، وقرا حمزة والكسائي، وحفص عن عاصم: إن صلاتك على التوحيد. انظر\"زاد المسير\"، و\"حجة القراءات\"ص٣٢٢-٣٢٣.","vol":"12","page":120},{"text":"فَأَمَّا الْمُجْمَلُ مِنَ الْأَخْبَارِ، فَهُوَ الْخَبَرُ الَّذِي يَرْوِيهِ صَحَابِيٌّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِلَفْظَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ يَتَهَيَّأُ اسْتِعْمَالُهَا عَلَى عُمُومِ الْخِطَابِ.\nوَالْمُفَسِّرُ: هُوَ رِوَايَةُ صَحَابِيٍّ آخَرَ ذَلِكَ الْخَبَرَ بِعَيْنِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِزِيَادَةِ بَيَانٍ لَيْسَ فِي خَبَرِ ذَلِكَ الصَّحَابِيِّ الْأَوَّلِ ذَلِكَ الْبَيَانُ حَتَّى لَا يَتَهَيَّأَ اسْتِعْمَالُ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي هِيَ مُسْتَقِلَّةٌ بِنَفْسِهَا إِلَّا بِاسْتِعْمَالِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ الَّتِي هِيَ الْبَيَانُ لِتِلْكَ اللَّفْظَةِ الَّتِي لَيْسَتْ في خبر تلك الصَّحَابِيِّ، قَدْ ذَكَرْنَا كُلَّ خَبَرٍ مُجْمَلٍ وَمُفَسِّرٍ لَهُ فِي السُّنَنِ فِي كِتَابِ\"فُصُولِ السُّنَنِ\" فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنِ الِاسْتِقْصَاءِ فِي هَذَا النَّوْعِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ، لِأَنَّ فِيمَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ منه غنية لمن وفقه الله وتدبره.","vol":"12","page":121},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5283>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ اجْتِمَاعِ الْإِخْوَانِ لِلطَّعَامِ فِي يَوْمٍ بِعَيْنِهِ مِنَ الْجُمُعَةِ</span>\n٥٣٠٧- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ\nعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يوم الْجُمُعَةِ، ثُمَّ تَكُونُ الْقَائِلَةُ وَكَانَتْ فِينَا امْرَأَةٌ، فَكَانَتْ تَجْعَلُ فِي مَزْرَعَةٍ لَهَا سِلْقًا، فَكَانَتْ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ تَنْزِعُ أُصُولَ السِّلْقِ، فَتَجْعَلُهُ فِي قِدْرٍ، ثُمَّ تَجْعَلُ عَلَيْهِ قَبْضَةً مِنْ شَعِيرٍ فَتَطْحَنُهَا فَيَكُونُ ذَلِكَ السِّلْقُ عُرَاقَةً، قَالَ سَهْلٌ: فَكُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَيْهَا مِنْ صَلَاةِ الجمعة،","vol":"12","page":121},{"text":"فَنُسَلِّمُ عَلَيْهَا، فَتُقَرِّبُ ذَلِكَ الطَّعَامَ إِلَيْنَا فَنَلْعَقُهُ، قَالَ: فَكُنَّا نَتَمَنَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِطَعَامِهَا ذَلِكَ١. [١:٤]\n***\n_________\n١- إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن حماد الأملي فمن رجال البخاري. ابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم بن محمد بن أبي مريم، وأبو غسان: هو محمد بن مطرف بن رواد الليثي، وأبو حازم: هو سلمه بن دينار.\nوأخرجه البخاري ٩٣٨ في الجمعة: باب قال الله تعالى ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾، والطبراني ٥٧٨٨ من طريق سعيد بن أبي مريم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري ٩٣٩ في الجمعة، و٢٣٤٩ في الحرث والمزارعة: باب ما جاء في الغرس، و٥٤٠٣ في الأطعمة: باب السلق والشعير، في الاستئذان: باب تسليم الرجال على النساء والنساء على الرجال، والبيهقي٣/٢٤١ من طريقين عن أبي حازم، به.\nوأخرجه احمد ٥/٣٣٦ وابن أبي شيبة ٢/،١٠٦ والبخاري ٩٤١ في الجمعة: باب القائلة بعد الجمعة، ومسلم٨٥٩ في الجمعة: باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس وأبو داود١٠٨٦ في الجمعة: باب وقت الجمعة، والترمذي٥٢٥ في الصلاة: باب ما جاء في القائلة يوم الجمعة، وابن ماجه ١٠٩٩ في أقامة الصلاة: باب ما جاء في وقت الجمعة،٥٧٨٧ و٥٨٦٥و٥٩٠٢و٥٩٦٥و٥٩٧٥و٦٠٠٦ من طرق عن أبي حازم، به مختصرا.\nقوله\"عراقة\" ولفظ البخاري\"عرقه\"، قال الحافظ في\"الفتح\" ٢/٤٢٧: العرق: اللحم الذي على العظم، والمراد أن السلق يقوم مقامه عندهم.\nوقال ابن الأثير في\"النهاية\" ٣/٢٢٠: يعني أن أضلاع السلق قامت في الطبخ مقام قطع اللحم.=","vol":"12","page":122},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وفي هذا الحديث جواز السلام على النسوة الأجانب، واستحباب التقرب بالخير ولو بالشيء الحقير، وبيان ما كان الصحابة عليه من القناعة وشده العيش، والمبادرة إلى الطاعة، ﵃.","vol":"12","page":123},{"text":"٤-<span data-type='title' id=toc-5284> باب العقيقة١</span>\n<span data-type='title' id=toc-5285>ذكر الأمر لمن عق ولده أن يخلق رأسه فيذلك اليوم الْحَلْقِ</span>\n٥٣٠٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا عَقُّوا عَنِ الصَّبِيِّ خَضَبُوا قُطْنَةً بِدَمِ العقيقة، فإذا حلقوا رأس الصي، وَضَعُوهَا عَلَى رَأْسَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اجعلوا مكان الدم خلوقا\" ٢. [٧٨:١ [\n_________\nقال البغوي في\"شرح السنة\" ١١/٢٦٣: العقيقة اسم للشاة التي تذبح على ولادة الولد، واختلفوا في اشتقاقها، فقال بعضهم: هي اسم للشعر الذي يحلق من رأس الصبي عند ولادته، فسميت الشاة عقيقة على المجاز، إذ كانت إنما تذبح عند حلاق الشعر، وقيل: هي اسم للشاة حقيقة، سميت بها، لأنها تعق مذابحها، أي تشق وتقطع، والعق: الشق، ومنه عقوق الولد أباه، وهو جفوته وقطيعته.\n٢ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يوسف بن سعيد، فقد روى له النسائي، وهو ثقة. حجاج: هو ابن محمد الأعور، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري، وقد صرح ابن جريج بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه.=","vol":"12","page":124},{"text":"ذِكْرُ عَقِيقَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنِ ابْنَيِ ابْنَتِهِ ﵄ وَعَنْ أُمِّهِمَا وَعَنْ أَبِيهِمَا وَقَدْ فَعَلَ\n٥٣٠٩- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: عَقَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن حسن والحسين بكبشين١. [٧٨:١]\n_________\n=وأخرجه أبو يعلى٤٥٢١، والبزار١٢٣٩، والبيهقي ٩/٣٠٣ من طرق عن ابن جريج، بهذا الإسناد.\nوأخرج عبد الرزاق٧٩٦٣ عن ابن جريج قال: حدثت حديثا رفع إلى عائشة أنها قالت. . .فذكره.\n١ حديث صحيح، إبراهيم بن المنذر الحزامي اعتمده البخاري وانتقى من حديثه، ووثقه ابن معين وابن وضاح والنسائي وأبو حاتم والدارقطني، ومن فوقَه ثِقَات من رجال الشيخين، إِلاَّ أن رواية جرير بن حازم عن قتادة ضعفا.\nوأخرجه الطحاوي في\"مشكل الآثار\" ١/٤٥٦، وأبو يعلى٢٩٤٥، والبزار١٢٣٥، والبيهقي ٩/٢٩٩ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد. قال البزار: لا نعلم أحدا تابع جريرا عليه، وقال الهيثمي ٤/٥٧ ونسبه لأبي يعلى والبزار: رجاله ثقات.\nقلت: ويشهد له حديث عائشة الآتي برقم٥٣١١، وحديث ابن عباس عند أبي داود٢٨٤١، والنسائي ٧/١٦٦، والطحاوي في\"المشكل\" ١/٤٥٧، والطبراني١١٨٣٨، وابن الجارود٩١١، فيصح بهما.","vol":"12","page":125},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5286>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أَنَسٍ: بِكَبْشَيْنِ أَرَادَ به عن كل واحد منهما</span>\n٥٣١٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حدثنا أبو بشر بكر بن خلف، عن أبي خُثَيْمٍ\nعَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَسَأَلْنَاهَا عَنِ الْعَقِيقَةِ، فَأَخْبَرَتْنَا\nأَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"عَنِ الغلام شاتان، وعن الجارية شاة\".\n_________\nإسناده صحيح، بكر بن خلف وثقه أبو حاتم والمؤلف ومسلمة بن قاسم وابن خلفون، وقال ابن معين: صدوق، روى له أبو داود وابن ماجه وعلق له البخاري، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.\nوأخرجه أحمد - ٦/٣١، والترمذي ١٥١٣ في الأضاحي: باب ما جاء في العقيقة، من طريق بشر بن المفضل، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حسن الصحيح.\nوأخرجه أحمد ٦/١٥٨، وابن أبي شيبة ٨/٢٣٩، وابن ماجة ٣١٦٣ في الذبائح: باب العقيقة، من طريق عفان، عن حماد، عن ابن خثيم، به. وهذا سند صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه عبد الرازق ٧٩٥٦ أخبرنا ابن جريح، أخبرنا يوسف ابن ماهك، عن حفصة بنت عبد الرحمن، قالت: كانت عمتي عائشة تقول: على الغلام شاتان، وعلى الجارية شاة.\nوأخرجه عبد الرزاق ٧٩٥٥ عن ابن جريج قال: أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد، عن بعض أهله أنه سمع عائشة تقول: ألا على الغلام شاتان، وعلى الجارية شاة، ولا يضركم أذكر أم أنثى، تأثر ذلك على النبي ﷺ تقول: سمعته يقول. تقول: ألا على الغلام شاتان، وعلى الجارية شاة، ولا يضركم أذكر أم أنثى، تأثر ذلك على النبي ﷺ تقول: سمعته يقول.","vol":"12","page":126},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5287>ذِكْرُ الْيَوْمِ الَّذِي يُعَقُّ فِيهِ عَنِ الصَّبِيِّ</span>\n٥٣١١ - أخبرنا عمر ابن مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي محمد ابن عَمْرٍو_ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَهُوَ الْيَافِعِيُّ شَيْخٌ ثِقَةٌ مِصْرِيٌّ_ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى ابن سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: عَقَّ رسول الله ﷺ عن حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ يَوْمَ السَّابِعِ، وَسَمَّاهُمَا، وَأَمَرَ أَنْ يماط عن رأسه الأذى١. [٧٨:١]\n_________\nإسناده حسن، محمد بن عمرو اليافعي وثقه المؤلف هنا وفي \"الثقات\"، وله في \"صحيح مسلم\" حديث واحد متابعة، وقال ابن أي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عنه فقالا: هو شيخ لابن وهب، وذكره الساجي في \"الضعفاء\" ونقل عن يحيى بن معين أنه قال: غيره أقوى منه، وقال الذهبي في \"الميزان\": قد روى له مسلم، وما علمت أحد ضعفه، وقال الحافظ في \"التقريب\": صدوق له أوهام، ثم هو متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي الربيع - وهو سليمان بن داود المهري_فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة.\nوأخرجه الحاكم ٤/٢٣٧، والبيهقي ٩/٢٩٩ - ٣٠٠ من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبو يعلى ٤٥٢١ عن إسحاق، عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي داود، عن ابن جريج، به.\nونسبه الهيثمي في \"المجمع\" ٤/٥٧ - ٥٨ إلى أبي يعلى وقال: رجاله رجال الصحيح خلا شيخ أبي يعلى، فإني لم أعرفه.","vol":"12","page":127},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5288>ذِكْرُ وَصْفِ الْعَقِيقَةِ عَنِ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ</span>\n٥٣١٢ - أَخْبَرَنَا أحمد ابن عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ\nعَنْ أُمِّ كُرْزٍ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْعَقِيقَةِ، قَالَ: \"عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ، لَا يَضُرُّكُمْ ذُكْرَانًا كن أو إناثا\"\n٧٨ -\n_________\nحديث صحيح، أبو يزيد المكي لم يرو عنه غير ابنه عبيد الله وذكره المؤلف \"الثقات\"، والصواب إسقاطه من السند كما سيأتي، وباقي رجاله ثقات. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب.\nوأخرجه الشافعي ٤١٤ و٥٩٧ رواية الطحاوي، الحميدي ٣٤٥، وأحمد ٦/٣٨١، وابن أبي شيبة ٨/٢٣٧، وأبو داود ٢٨٣٥ في الأضاحي: باب في العقيقة، وابن ماجة ٣١٦٢ في الذبائح: باب العقيقة، والطحاوي في\"مشكل الآثار\" ١/٤٥٧، والطبراني ٢٥/٤٠٦، والبيهقي ٩/٣٠٠، والبغوي ٢٨١٨ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.\nوقد خولف سفيان في هذا، فرواه حماد بن يزيد وابن جريج عن عبيد الله بن أبي يزيد عن سباع، بإسقاط أبي يزيد: أخرجه أحمد ٦/٣٨١ و٤٢٢، والدارمي ٢/٨١، وأبو داود ٢٨٣٦، والنسائي ٧/١٦٥، وهو الصواب، قال الإمام أحمد بإثر أحاديث رواها عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه، عن سباع: سفيان يهم في هذه الأحاديث، عبيد الله سمعها من سباع بن ثابت، وقال أبو داود: حديث سفيان وهم، وفي \"أطراف المزي\": قال أبو داود: هذا الحديث هو الصحيح، يعني بإسقاط والد عبيد الله، وحديث سفيان خطأ.\nقلت: وأخرجه النسائي ٧/١٦٥ في العقيقة: باب العقيقة عن الجارية، =","vol":"12","page":128},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5289>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّاتَيْنِ إِذَا عُقَّ بِهِمَا عَنِ الصَّبِيِّ يَجِبُ أَنْ تَكُونَا مِثْلَيْنِ</span>\n٥٣١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ مَيْسَرَةَ بن أبي خيثم\nعن أم بني كرز الكعبين، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي الْعَقِيقَةِ: \"عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ\" فَقُلْتُ لَهُ_ يَعْنِي عَطَاءً_: مَا الْمُكَافِئَتَانِ؟ قَالَ: مِثْلَانِ ذُكْرَانُهُمَا أَحَبُّ إليه\n_________\nعن قتيبة، قال: حدثنا سفيان، عن عبيد الله _وهو ابن أبي يزيد_ عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ كُرْزٍ. ولم يقل \"عن أبيه\".\nوأخرج عبد الرزاق ٧٩٥٤، ومن طريقه أحمد ٦/٤٢٢، والترمذي ١٥١٦ في الأضاحي: باب الآذان في أذن المولود، والطبراني٢٥/٤٠٥ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بن أبي يزيد أن سباع بن ثابت يزعم أن محمد بن ثابت بن سباع أخبره أن أم كرز أخبرته أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ العقيقة … وذكر الحديث.\nقلت: ومحمد بن ثابت بن سباع هو ابن عم سباع بن ثابت، وثقه المصنف، وقال الحافظ في \"التقريب\": صدوق، وليس له في الكتب الستة إلا هذا الحديث عن الترمذي.\nوأخرجه النسائي ٧/ ١٦٤_١٦٥، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٤٥٨ من طريق حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن طاووس وعطاء ومجاهد، عن أم كرز أن النبي ﷺ قال: \"في الغلام شاتان مكافئتان، وفي الجارية شاة\" وإسناده صحيح. وانظر الحديث الآتي.","vol":"12","page":129},{"text":"من إناثهما١. [٧٨:١]\n***\n_________\n١ صحيح. حبيبة بنت ميسرة ذكرها المؤلف في \"الثقات\" ٤/١٩٤، والراوي عنها عطاء وهو ابن أبي رباح، وهو مولاها، وباقي السند رجاله ثقات، ويتقوى بالطريق الذي قبله.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" ٧٩٥٣، ومن طريقه أخرجه أحمد ٦/٤٢٢، والطبراني في \"الكبيرة\" ٢٥/٤٠٠، والبيهقي ٩/٣٠١.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٢٢، والدارمي ٢/٨١ من طريقين عن ابن جريج به.\nوأخرجه الحميدي ٣٤٦، وأحمد ٦/٣٨١، وابن أبي شيبة ٨/٢٣٨، وأبو داود ٢٨٣٤ في الأضاحي: باب في العقيقة، والنسائي ٧/١٦٥ في العقيقة: باب كم يعق عن الجارية، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٤٥٨، والطبراني ٢٥/٤٠١، والبيهقي ٩/٣٠١ من طريق سفيان، والطبراني ٢٥/٤٠٢ من طريق إسحاق، و٢٥/٤٠٣ من طريق قيس بن سعد، ثلاثتهم عن عطاء، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٢٢، والطبراني ٢٥/٣٩٩ و٤٠٤ من طرق عطاء، وعن أم كرز، لم يذكر حبيبة بنت ميسرة.\nوفي الباب عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ عق عن الحسن والحسين عن كل واحد منهما كبشين اثنين مثلين متكافئين. أخرجه الحاكم ٤/٢٣٧ بسند الحسن في الشواهد.\nوعن ابن عباس أن النبي ﷺ عق عن الحسن والحسين كبشا كبشا. أخرجه أبو داود ٢٨٤١، وابن الجارود ٩١١ و٩١٢، والطبراني ١١٨٥٦، وإسناده صحيح، وأخرجه النسائي ٧/١٦٦ من طريق آخر صحيح ولفظه \"عق رسول الله ﷺ عن الحسن والحسين ﵄ بكبشين كبشين\".\nوعن بريدة أن رسول الله ﷺ عق عن الحسن والحسين. أخرجه أحمد =","vol":"12","page":130},{"text":"٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠\n_________\n٥/٣٥٥ و٣٦١، والنسائي ٤٢١٣، والطبراني ٢٥٧٤، وإسناده صحيح على شرط مسلم.\nقلت: وفي حديث سمرة بيان الوقت الذي تذبح فيه، أخرجه أحمد ٥/٧ - ٨ و١٢ و١٧_ ١٨، والطيالسي ٩٠٩، والدارمي ٢/٨١، وأبو داود ٢٨٣٨، والنسائي ٧/١٦٦، والترمذي ١٥٢٢، وابن ماجه ٣١٦٥، وابن الجارود ٩١٠، والحاكم ٤/٢٣٧، والبيهقي ٩/٢٩٩، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٤٥٣ من طرق عن قتادة، عن الحسن عن سمرة بن جندب أن النبي ﷺ قال: \"كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى\".\nوقال الترمذي: حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم، يستحبون أن يذبح عن الغلام العقيقة يوم السابع، فإن لم يتهيأ اليوم السابع فيوم الرابع عشر، فإن لم يتهيأ، عق عنه يوم الحادي والعشرين، وقالوا: لا يجزئ عن العقيقة من الشاة إلا ما يجزئ في الأضحية.\nقلت: وصححه أيضا الحاكم ووافقه الذهبي، وروى البخاري في \"الصحيح\" ٩/٥٠٤، والنسائي من طريق قريش بن أنس، عن حبيب بن الشهيد قال لي محمد بن سيرين: سل الحسن ممن سمع حديث العقيقة، فسألته عن ذلك، فقال: سمعته عن سمرة.\nوقوله \"رهينة\" بإثبات الهاء، معناه: مرهون، فعيل بمعنى مفعول، والهاء تقع في هذا للمبالغة، وأجود ما قبل في معناه - فيما نقله الخطابي والبغوي - ما أشار إليه أحمد بن حنبل، قال: هذا في الشفاعة، يريد أنه مات طفلا ولم يعق عنه، لم يشفع في والده.\nوقيل: أن العقيقة لازمة لابد منها، فشبه المولود في لزومها وعدم انفكاكها منها بالرهن في يد المرتهن، وقال التوربشتي: أي أنه كالشيء المرهون لا يتم الانتفاع به دون فكه، والنعمة إنما تتم على المنعم عليه بقيامه بالشكر ووظيفته، والشكر في هذه النعمة ما سنه النبي ﷺ وهو أن يعق =","vol":"12","page":131},{"text":"٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠\n_________\nعن المولود شكرا لله تعالى وطلبا لسلامة المولود. وانظر \"الفتح\" ٩/٥٠٨، و\"شرح المشكاة\" ٤/٣٥٧ - ٣٥٨.\nوقال صاحب \"المغني\" ٨/٦٤٤: والعقيقة سنة في قول عامة أهل العلم، منهم ابن عباس وابن عمر وعائشة، وفقهاء التابعين، وأئمة الأمصار إلا أصحاب الرأي قالوا: ليست سنة وهي من أمر الجاهلية، وروي عن النبي ﷺ أنه سئل عن العقيقة فقال: \"إن الله تعالى لا يحب العقوق\" فكأنه كره الاسم، وقال: \"من ولد له مولود، فأحب أن ينسك فليفعل\" رواه مالك، وقال الحسن وداود: هي واجبة. قلت: ونقل ابن القيم في \"زاد المعاد\" ٢/٣٢٦ وجوبها عن الليث بن سعد.\nقلت: رواية مالك هي في \"الموطأ\" ٢/٥٠٠ عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني ضمرة، عن أبيه أنه قال: سئل … قال ابن عبد البر: وأحسن أسانيده ما ذكره عبد الرزاق، أنبأ داود بن قيس، قال: سمعت عمرو بن شعيب يحدث عن أبيه، عن جده، قال: سئل رسول الله ﷺ عن العقيقة، فقال: \"لا أحب العقوق\" وكأنه كره الاسم، قالوا: يا رسول الله، ينسك أحدنا عن ولده؟ فقال: \"من أحب أن ينسك عن ولده فليفعل، عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة\". قلت: وهذا سند حسن، وهو في مصنف \"عبد الرزاق\" ٧٩٦١ومن طريقه أحمد ٢/١٨٢ - ١٨٣.\nوأخرجه أبو داود ٢٨٤٢، والنسائي ٧/١٦٢ - ١٦٣، وأحمد ٢/١٩٤، والطحاوي في \"شرح المشكل\" ١/٤٦١، والحاكم ٤/٢٣٨، والبيهقي ٩/٣٠٠ من طرق عن داود بن قيس، به.\nوفي الباب عن سلمان بن عامر الضبي رفعه \"مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دما، وأميطوا عنه الأذى\"\nوهو حديث صحيح، أخرجه أحمد ٤/١٧ _١٨ و١٨_ ٢١٥، والحميدي ٨٢٣، والترمذي ١٥١٥، وابن ماجة ٣١٦٤، والدارمي ٢/٨١، والنسائي ٧/١٦٤، والطحاوي ١/٤٥٩،=","vol":"12","page":132},{"text":"٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠\n_________\nوالبيهقي ٩/٢٩٩، وقال الترمذي: حسن صحيح، وانظر \"الفتح\" ٩/٥٠٤ _٥٠٦.\nوقول ابن قدامة عن أصحاب الرأي أنهم قالوا: ليست سنة وهي من أمر الجاهلية. كذا قال، ونص الإمام محمد بن حسن في \"موطئه\" ص٢٢٦: أما العقيقة، فبلغنا أنها كانت في الجاهلية، وقد فعلت في أول الإسلام، ثم نسخ الأضحى كل ذبح كان قبلة.\nوقال الطحاوي في \"مختصره\" ص٢٩٩: والعقيقة تطوع، من شاء فعلها، ومن شاء تركها.\nوقال المنبجي في \"اللباب\" ٢/٦٤٨: باب العقيقة مباحة، من شاء فعلها، ومن شاء تركها وليس عليه لوم، ثم أورد حديث عبد الله بن عمرو \"من ولد له ولد فأحب أن ينسك … \" الحديث المتقدم.\nوفي \"حاشية ابن عابدين\" ٦/٣٣٦: ثم يعق عند الحلق عقيقة إباحة على ما في \"الجامع المحبوبي\"، أو تطوعا على ما في \"شرح الطحاوي\".","vol":"12","page":133},{"text":"٤١ _<span data-type='title' id=toc-5290> كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ</span>\n١ _<span data-type='title' id=toc-5291> بَابُ آدَابِ الشُّرْبِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5292>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الشرب في الأقداح صد قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ</span>\n٥٣١٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أخبرني بْنُ أَبِي يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَمَعَهُ صَاحِبٌ، فَسَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَصَاحِبُهُ، فَرَدَّ الرَّجُلُ وَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فِي سَاعَةٍ حَارَّةٍ، فَقَالَ لَهُ: \"إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فِي شَنَّةٍ، فاسقناه وإلا كَرَعْنَا\" وَالرَّجُلُ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائِطِهِ، فَقَالَ: عِنْدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاءٌ بَائِتٌ، فَانْطَلِقْ إِلَى الْعَرِيشِ، وَانْطَلَقَ بِهِمَا إِلَى عَرِيشَةٍ، فَسَكَبَ فِي قَدَحٍ مَاءً، ثُمَّ حَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ دَاجِنٍ لَهُ، فَشَرِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ عَادَ فَشَرِبَ الرَّجُلُ الَّذِي جاء","vol":"12","page":134},{"text":"مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده على شرط الصحيح. أبو الطاهر: هو أحمد بن عمرو بن السرح، وأبو يحيى: هو فليح بن سليمان الخزاعي ويقال: الأسلمي، احتج به البخاري وأصحاب السنن، وروى له مسلم حديثا واحدا وهو حديث الإفك، وضعفه ابن معين والنسائي وأبو داود، وقال الساجي: هو من أهل الصدق، وكان يهم، وقال الدارقطني: مختلف فيه، ولا بأس به، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة مستقيمة وغرائب، وهو عندي لا بأس به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٤٣ و٣٤٤ و٣٥٥، وابن أبي شيبة ٨/٢٢٨ _٢٢٩، والدارمي ٢/١٢٠، والبخاري ٥٦١٣ في الأشربة: باب شرب الماء باللبن، و٥٦٢١ باب الكرع في الحوض، وأبو داود ٣٧٢٤في الأشربة: باب في الكرع، وابن ماجة ٣٤٣٢ في الأشربة: باب الشرب في الأكف والكرع، والبيهقي ٧/٢٨٤ من طرق عن فليح بن سليمان، بهذا الإسناد.\nقوله \"في شن\": هو القربة العتيقة، والكرع: الشرب من النهر أو الساقية بالفم من غير إناء ولا باليد. قاله ابن الأثير.","vol":"12","page":135},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5293>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الشُّرْبِ فِي الثَّلْمِ الَّذِي يَكُونُ فِي الأٌقداح وَالْأَوَانِي</span>\n٥٣١٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ\nعَنِ أَبِي سَعِيدٍ، قال: نهى رسول الله صلى الله غليه وَسَلَّمَ عَنِ الشُّرْبِ مِنْ ثَلْمَةِ الْقَدَحِ، وَأَنْ ينفخ في الشراب٢. [٣:٢]\n_________\n٢ حديث حسن، قرة بن عبد الرحمن مختلف فيه، ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة والنسائي وأبو داود، ووثقه المؤلف، وقال ابن عدي: =","vol":"12","page":135},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5294>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الشُّرْبِ مِنْ أَفْوَاهِ الْأَسْقِيَةِ</span>\n٥٣١٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْفُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ مِنْ في السقاء، وأن يتنفس في الإناء١.\n_________\nلا بأس به وروى له مسلم مقرونا بغيره، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.\nوأخرجه أبو داود ٣٧٢٢ في الأشربة: باب في الشرب من ثلمة القدح، عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد وابنه عبد الله ٣/٨٠ عن هارون، عن وهب، عن قرة، به.\nوللقسم الأول من الحديث شاهد من حديث سهل بن سعد عنه الطبراني في \"الكبير\" ٥٧٢٢. قال الهيثمي في \"المجتمع\" ٥/٧٨: فيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل، وهو ضعيف.\nوآخر من حديث أبي هريرة عند الطبراني في \"الأوسط\". قال الهيثمي: رجاله ثقات رجال الصحيح.\nوثالث من حديث ابن عباس وابن عمر، قالا: يكره أن يشرب من ثلمة القدح وأذن القدح. رواه الطبراني ١١٠٥٥، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.\nوأما النهي عن النفخ في الشراب، فله أكثر من شاهد، ومنها الحديث الأتي.\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح. خالد الحذاء: هو خالد بن مهران.\nوأخرجه مقطعا ابن ماجة٣٤٢١ في الأشربة: باب الشرب من في السقاء، و٠٣٤٢٨: باب التنفس في الإناء، عن أبي بشر بكر بن خلف، عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد. =","vol":"12","page":136},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5295>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>\n٥٣١٧- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ\nعَنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ اخْتِنَاثِ الأسقية: أن يشرب من أفواهها١.\n_________\n= وأخرج القسم الأول منه أحمد ١/٢٢٦و٢٤١و٢٩٣و٣٢١و٣٣٩، وابن أبي شيبة ٨/٢٠٧-٢٠٨، والدارمي ٢/١١٨-١١٩، والبخاري٥٦٢٨ في الأشربة: باب الشرب من فم السقاء، وأبو داود٣٨١٩ في الشربة: باب الشرب من في السقاء، والطبراني١١٨١٩و١١٨٢٠و١١٨٢١، والبغوي٣٠٤٠ من طرق عن عكرمة، به.\nوأخرج القسم الثاني منه الحميدي٥٢٥، واحمد ١/٢٢٠، وابن أبي شيبة ٨/٢١٧و٢٢٠-٢٢١، وأبو داود٣٧٢٨ في الأشربة: باب في النفخ في الشراب والتنفس فيه، والترمذي١٨٨٨ في الأشربة: باب ما جاء في كراهية النفخ في الشراب، والبيهقي ٧/٢٨٤، والبغوي٣٠٣٥ من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، به. قال الترمذي: حسن صحيح.\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى فمن رجال مسلم. يونس: هو ابن يزيد الأيلي.\nوأخرجه مسلم٢٠٢٣ في الأشربة: باب في آداب الطعام والشراب وأحكامهما، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجة٣٤١٨ في الأشربة: باب اختناث الأسقية، من طريق أبي الطاهر بن السرح، عن ابن وهب، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٦٩ من طريق عبد الله بن عتاب، عن يونس، به. =","vol":"12","page":137},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5296>ذِكْرُ إِبَاحَةِ شُرْبِ الْمَاءِ إِذَا كَانَ قَائِمًا</span>\n٥٣١٨- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ\nعَنْ جَدَّةٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا: كَبْشَةُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عليها،\n_________\n= وأخرجه عبد الرازق١٩٥٩٩، وأحمد ٣/٦ و٦٧ و٩٣، والدارمي ٢/١١٩، والبخاري٥٦٢٥٨و٥٦٢٦ في الأشربة: باب اختناث الأسقية، ومسلم٢٠٢٣، وأبو داود٣٧٢٠ في الأشربة: باب في اختناث الأسقية، والترمذي١٨٩٠ في الأشربة: باب ما جاء في النهي عن اختناث الأسقية، والبيهقي ٧/٢٨٥، والبغوي٣٠٤١ من طرق عن الزهري، به.\nقال البغوي: تفسير الاختناث: ما جاء في الحديث، وهو أن يثني رأس السقاء ويعطفه، وأصل الاختناث: التكسر والانطواء، ومنه سمي المخنث لتكسره وتثنيه. وانظر\"معالم السنن\" ٤/٢٧٣، و\"شرح مسلم\" للنووي ١٣/١٩٤.\nوقوله:\"أن يشرب من أفواهها\": جزم الخطابي فيملا نقله عنه الحافظ في\"الفتح\" ١٠/٩٠أنه مدرج من قول الزهري.\nوقال الإمام النووي في\"شرح مسلم\" ١٣/١٩٤: اتفقوا على أن النهي عن اختناثها نهي تنزيه لا تحريم، وتعقبه الحافظ في\"الفتح\"بقوله: وفي نقل الاتفاق نظر، ثم نقل أقوال العلماء في ذلك.\nوعلة النهي لما يخشى أن يتعلق بفم السقاء من بخار النفس، أو بما يخالط الماء من ريق الشارب فيتقذره غيره، أو لأن الوعاء نفسه يفسد بذلك، وقد أخرج الحاكم ٤/١٤٠ عن عائشة أن النبي ﷺ نهى أن يشرب من في السقاء، لأن ذلك ينتنه، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.","vol":"12","page":138},{"text":"فَشَرِبَ مِنْ فَمِ قِرْبَةٍ وَهُوَ قَائِمٌ، فَقَامَتْ إليه فقطعته فأمسكته١. [١:٤]\n_________\n١- إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير يزيد بن يزيد بن جابر الأزدي الدمشقي، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه الحميدي٣٥٤، وأحمد ٦/٤٣٤، والترمذي١٨٩٢ في الأشربة: باب ما جاء في الرخصة في ذلك، وفي\"الشمائل\"\n٢١٣، وابن ماجة٣٤٢٣ في الأشربة: باب الشرب قائما، والطبراني ٢٥/٨، والبغوي٣٠٤٢ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد. زاد ابن ماجة\"تبتغي بركة موضع في رسول الله ﷺ\"، وعند الطبراني\"فقطعت القربة ألتمس البركة بذلك\".\nقال النووي في\"شرح مسلم\" ١٣/١٩٤: قطعها لفم القربة فعلته لوجهين: أحدهما: أن تصون موضعا أصابه فم رسول الله ﷺ عن أن يبتذل ويمسه كل أحد، والثاني: أن تحفظه للتبرك به والاستشفاء، والله أعلم.","vol":"12","page":139},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5297>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ ﷺ مَرَّةً وَاحِدَةً فَقَطْ</span>\n٥٣١٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَعَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ وَمُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَرِبَ مِنْ مَاءِ زمزم وهو قائم ٢.\n_________\n٢- إسناده صحيح على شرط الشيخين من طريق أحمد بن منيع وعمرو بن زراره، وعلى شرط البخاري من طريق زياد بن أيوب. عاصم: هو ابن سليمان الأحول، ومغيرة: هو ابن مقسم الضبي. وقد تقدم الحديث برقم٣٨٤٩.\nوأخرجه الترمذي١٨٨٢في الأشربة: باب ما جاء في الرخصة في الشرب قائما، وفي\"الشمائل\"٢٠٧عن أحمد بن منيع، بهذا الإسناد.=","vol":"12","page":139},{"text":"٥٣٢٠-أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِزَمْزَمَ، فاستسقى فأتيته بالدلو، فشرب وهو قائم١. [١:٤]\n_________\n=وأخرجه أحمد١/٢١٤، ومسلم٢٠٢٧١١٩في الأشربة: باب في الشرب من زمزم قائما، والنسائي٥/٢٣٧ في الحج: باب الشرب من ماء زمزم، من طريق هشيم، به. وانظر ما بعده.\n١- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم٢٠٢٧في الأشربة: باب: في الشرب من ماء زمزم قائما، عن محمد بن المثنى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي٥/٨٦ و٧/٢٨٢من طريق إبراهيم بن مرزوق، عن وهب بن جرير، به.\nوأخرجه أحمد ١/٢٤٣و ٢٤٩، ومسلم٢٠٢٧، والبيهقي٥/٨٦ من طرق عن شعبة، به.","vol":"12","page":140},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5298>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي يُبِيحُهُ الْفِعْلُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>\n٥٣٢١- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الشرب قائما٢. [٢٢:٥]\n_________\n٢- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في\"مسند أبي يعلى\" ٢٨٦٧.\nوأخرجه مسلم٢٠٢٤ في الأشربة: باب كراهية الشرب قائما، والبيهقي٧/٢٨١-٢٨٢ من طريق هدبة بن خالد، بهذا الإسناد.\n=","vol":"12","page":140},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5299>ذِكْرُ تَرْكِ إِنْكَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى فَاعِلِ الْفِعْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٥٣٢٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُونُسَ بْنِ وَابِلِ بْنِ الْوَضَّاحِ اللُّؤْلُؤِيُّ، وَسَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ سَلْمٍ الْكُوفِيَّانِ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابن عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَأْكُلُ وَنَحْنُ نَمْشِي، ونشرب ونحن قيام١. [٢٢:٥]\n_________\n= وأخرجه الدارمي٢/١٢٠-١٢١، والطحاوي٤/٢٧٢ من طرق عن همام بن يحيى، به.\nوأخرجه الطيالسي٢٠٠٠، وأحمد ٣/١١٨و١٨٢و٢١٤و٢٤٧، وابن أبي شيبة٨/٢٠٦، ومسلم٢٠٢٤، وأبو داود٣٧١٧في الأشربة: باب الشرب قائما، والترمذي١٨٧٩في الأشربة: باب ما جاء في النهي عن الشرب قائما، وابن ماجة٣٤٢٤في الأشربة: باب الشرب قائما، والطحاوي٤/٢٧٢، وأبو يعلى٢٩٧٣و٣١٦٥و٣١٩٥، والبيهقي ٧/٢٨١-٢٨٢من طرق عن قتادة، به.\nزاد بعضهم: قال قتادة: فالأكل؟ قال: ذلك أشر، أو أخبث.\n١- إسناده صحيح، هشام بن يونس روى له الترمذي، وسلم بن جنادة روى له الترمذي وابن ماجة، وكلاهما ثقة، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين. وقد تقدم الحديث برقم٥٢٤٣.\nوأخرجه الترمذي١٨٨٠في الأشربة: باب النهي عن الشرب قائما، وابن ماجة٣٣٠١في الأطعمة: باب الأكل قائما، عن سلم بن جنادة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه ابن أبي شيبة٨/٢٠٥-٢٠٦، وعن أحمد٢/١٠٨، والدارمي٢/١٢٠عن حفص بن غياث، به. وانظر٥٣٢٥.","vol":"12","page":141},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5300>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَشْرَبَ الْمَرْءُ وَهُوَ غَيْرُ قَاعِدٍ</span>\n٥٣٢٣- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ زجر عن الشرب قائما١. [٣٦:٢]\n_________\n١- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر٥٣٢١.","vol":"12","page":142},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5301>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نُهِيَ عَنِ هَذَا الْفِعْلِ</span>\n٥٣٢٤- أَخْبَرَنَا السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حدثنا عبد الرازق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَوْ يَعْلَمُ الَّذِي يَشْرَبُ وهو قائم ما في بطنه، لاستقاء\" ٢.\n_________\n٢- حديث صحيح، إسناده ضعيف لجهالة الراوي عن أبي هريرة، وهو عند أحمد في\"المسند\" ٢/٢٨٣.\nوأخرجه عبد الرازق١٩٥٨٨، ومن طريقه البيهقي ٧/٢٨٢ عن معمر، عن الزهري، عن أبي هريرة. . .فذكره. وهذا سند منقطع، فإن الزهري لم يسمع من أبي هريرة.\nلكن أخرج البزار٢٨٩٧ عن زهير بن محمد البغدادي، عن عبد الرازق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة، عن أبي هريرة. . . وهذا إسناد صحيح رجاله رجال الشيخين غير زهير بن محمد البغدادي شيخ البزار، وهو ثقة من شيوخ ابن ماجة. وقول البزار: لا نعلم رواة بهذا السند إلا معمر، ولا عنه إلا عبد الرازق مردود بالرواية التالية عند المصنف وغيره من طريق عبد الرزاق.=","vol":"12","page":142},{"text":"أَخْبَرَنَا السَّامِيُّ فِي عَقِبِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الرازق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ١، عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بمثل حديث الزهري٢. [٣٦:٢]\n_________\n=وأورده الهيثمي في\"المجمع\"٥/٧٩ وقال: رواه أحمد بإسنادين والبزار وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح.\nوقال الهيثمي بإثر رواية البزار في\"كشف الأستار\": قلت: له في الصحيح:\"لا يشربن أحدكم قائما، فمن نسي فليستقى\".\nقلت: وهو عند مسلم٢٠٢٦ عن عبد الجبار بن العلاء، عن مروان الفزاري، عن عمر بن حمزة، عن غطفان المري، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ. . . فذكره.\n١- في الأصل: الزهري، وهو خطأ من الناسخ، والتصويب من\"التقاسيم\" ٢/لوحة١٦٧.\n٢- إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله. وهو في\"مصنف عبد الرازق\"١٩٥٨٩، و\"مسند أحمد\" ٢/٢٨٣.\nوأخرجه الطحاوي في\"مشكل الآثار\" ٣/١٨، والبيهقي ٧/٢٨٢ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. زاد الطحاوي: فبلغ علي بن أبي طالب، فقام فشرب قائما.","vol":"12","page":143},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5302>ذِكْرُ تَرْكِ الْإِنْكَارِ عَلَى مُرْتَكِبِ هَذَا الْفِعْلِ</span>\n٥٣٢٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ","vol":"12","page":143},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَأْكُلُ وَنَحْنُ نَمْشِي، وَنَشْرَبُ وَنَحْنُ قِيَامٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١. [٣٦:٢]\n_________\n١- إسناده صحيح، وهو مكرر٥٣٢٢.","vol":"12","page":144},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5303>ذِكْرُ اسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ هَذَا الْفِعْلَ الْمَزْجُورَ عَنْهُ</span>\n٥٣٢٦- أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ:\nحَدَّثَنِي النَّزَّالُ بْنُ سَبْرَةَ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ عَلِيٍّ الظُّهْرَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الرَّحْبَةِ، قَالَ: فَدَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ، فَأَخَذَهُ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَمَسَحَ وجه وَذِرَاعَيْهِ وَرَأْسَهُ وَقَدَمَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ فَضْلَهُ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَشْرَبُوا وَهُمْ قِيَامٌ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ وقال: هذا وضوء من لا يحدث٢. [٣٦:٢]\n_________\n١- إسناده صحيح، وهو مكرر٥٣٢٢.\n٢- إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير النزال بن سبرة فمن رجال البخاري. حسين بن علي: هو ابن الوليد الجعفي، وزائدة: هو ابن قدامة الثقفي، ومنصور: هو ابن المعتمر. وقد تقدم الحديث برقم١٠٥٧و١٠٥٨.","vol":"12","page":144},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5304>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ لِمَنْ أراد الشرب</span>\n…","vol":"12","page":144},{"text":"عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ؟ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: نَعَمْ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَا أَرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَأَبِنِ الْقَدَحَ عَنْ فِيكَ، ثُمَّ تَنَفَّسْ\"، قَالَ: فَإِنِّي أَرَى القذاة فيه قال:\"فأهرقها\" ١. [٣:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح. أبو المثنى روي عنه اثنان، ووثقه ابن معين في رواية إسحاق بن منصور، وذكره المؤلف في\"الثقات\".\nوهو في\"الموطأ\" ٢/٩٢٥ في صفة النبي ﷺ: باب النهي عن الشراب في أنية الفضة والنفخ في الشراب.\nومن طريق مالك أخرجه ابن أبي شيبة ٨/٢٢٠وأحمد٣/٢٦و٣٢، والدارمي ٢/١١٩، والترمذي١٨٨٧ في الأشربة: باب ما جاء في كراهية النفخ في الشراب، والبغوي٣٠٣٦. وصححه الحاكم ٤/١٣٩ ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٢٢ من طريق مالك، إلى قوله\"نعم\".\nوأخرجه أحمد ٣/٦٨-٦٩ عن يونس وسريج، عن فليح، عن أيوب، به.\nقال الزرقاني في\"شرح الموطأ\" ٤/٢٩٣: والأمر بإبانة القدح إنما يخاطب به من لم يرو من نفس واحد بغير عب، وإلا فلا إبانة، قاله في\"المفهم\" وفي\"التمهيد\" ١/٣٩٢ عن مالك: فيه إباحة الشرب من نفس واحد، لأنه لم ينه الرجل عنه، بل قال له ما معناه: إن كنت لا تروي من واحد، فأين القدح، وقيل: يكره مطلقا، لأنه شرب الشيطان، ولأنه من فعل البهائم، قال ابن عبد البر: وقد رويت آثار عن بعض السلف فيها كراهة الشرب في نفس واحد، وليس فيها شيء تجب به الحجة.","vol":"12","page":145},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5305>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ التَّنَفُّسِ فِي الْإِنَاءِ عِنْدَ الشُّرْبِ لِلشَّارِبِ</span>\n٥٣٢٨- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ\nعَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ، فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الإناء\" ١. [٣:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير مسدد فمن رجال البخاري. هشام: هو الدستوائي. وقد تقدم٥٢٢٨.\nوالنهي عن التنفس في الشرب كالنهي عن النفخ في الطعام والشراب من أجل أنه قد يقع فيه شيء من الريق ويتقذره، إذ كان التقذر في مثل ذلك عادة غالبة على طباع أكثر الناس.","vol":"12","page":146},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5306>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ التَّنَفُّسُ عِنْدَ شُرْبِهِ لِيَكُونَ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَهَائِمِ فِيهِ</span>\n٥٣٢٩- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عزوة بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ ثُمَامَةَ\nعَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَنَفَّسُ في الإناء ثلاثا٢. [١:٤]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. ثمامة: هو ابن عبد الله بن أنس بن مالك. وهو في\"مصنف ابن أبي شيبة\" ٨/٢١٩.\nوأخرجه أبو الشيخ في\"أخلاق النبي\" ص٢٢٣ عن أبي يعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم٢٠٢٨ في الأشربة: باب كراهة التنفس في الإناء، عن ابن أبي شيبة، به. =","vol":"12","page":146},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5307>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا ﷺ</span>\n٥٣٣٠- أَخْبَرَنَا ابْنُ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن الحكم بن أبي عروة، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي عِصَامٍ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا شَرِبَ يَتَنَفَّسُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَقَالَ: \"هُوَ أَهْنَأُ وَأَبْرَأُ وَأَمْرَأُ\" ١. [١:٤]\n_________\n=وأخرجه أحمد ٣/١١٩، ومسلم٢٠٢٨١٢٢، والنسائي في\"الكبرى\" كما في\"التحفة\" ١/١٥٦، وأبو الشيخ ص٢٢٣ من طريق وكيع، به.\nوأخرجه أحمد ١/١١٤، والبخاري٥٦٣١ في الأشربة: باب الشرب بنفسين أو ثلاثة، والترمذي١٨٨٤ في الأشربة: باب ما جاء في التنفس في الإناء، وفي\"الشمائل\"٢١٤، وابن ماجة٣٤١٦ في الأشربة: باب الشرب بثلاثة أنفاس، وأبو الشيخ ص٢٢٢ووالبيهقي٧/٢٨٤ من طرق عن عروة بن ثابت، به. وانظر ما بعده.\nقوله\"كان يتنفس في الإناء\" معناه: أنه كان يتنفس في حالة الشرب من الإناء ثلاثا، خارج الإناء لا فيه.\n١ حديث صحيح، الحسين بن أبي زيد: هو أبو علي الدباغ، ذكره المؤلف في\"الثقات\" ٨/١٩١ وأرخ وفاته سنة٢٥٤، وروى عنه جمع كما في\"تاريخ بغداد\" ٨/١١٠، والحسن بن الحكم بن أبي عزة: هو ابن الطهمان النخاعي، وإن كان فيه لين ما قد توبع، ومن فوقهما ثقات.\nوأخرجه الخطيب في\"التاريخ\" ٨/١١٠ من طريقين عن الحسين بن أبي زيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١١٨-١١٩—و١٨٥و٢١١و٢٥١، ومسلم٢٠٢٨ في الأشربة: باب كراهة التنفس في الإناء، وأبو داود٣٧٢٧ في الأشربة:","vol":"12","page":147},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5308>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ الْمَرْءِ وَشُرْبِهِ بِشِمَالِهِ قَصْدًا لِمُخَالَفَةِ الشَّيْطَانِ فِيهِ</span>\n٥٣٣١- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" لَا يَأْكُلْ أَحَدُكُمْ بِشِمَالِهِ، وَلَا يَشْرَبْ بِشِمَالِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ\"\nفَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ\" يَا أَبَا عُرْوَةَ، إِنَّ الزُّهْرِيَّ رَوَى هَذَا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَقَالَ مَعْمَرٌ: إِنَّ الزُّهْرِيَّ كَانَ يُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ عَنِ النَّفْرِ، فَلَعَلَّ هذا منه١. [٣:٢]\n_________\n= باب في الساقي متى يشرب، والترمذي١٨٨٤ في الأشربة: باب ما جاء في التنفس في الإناء، وفي\"الشمائل\"٢١١، والنسائي في\"الكبرى\" كما في\"التحفة\" ١/٤٤٦، وأبو الشيخ في\"أخلاق النبي\" ص٢٢٣، والبيهقي ٧/٢٨٤، من طريقين عن أبي عصام، به. وأبو عصام: هو المزني البصري، روى عنه شعبة وهشام الدستوائي، وعبد الوارث بن سعيد، وذكره المؤلف في\"الثقات\"، وروى له مسلم هذا الحديث، وهو غير أبي عصام خالد بن عبيد، فإن هذا متروك. وقال الترمذي: حسن غريب.\nقوله\"أبرأ\" من البراءة أو من البرء، أي يبرئ من الأذى والعطش، و\"أمرأ\" من المراءة، يقال: مرأ الطعام، بفتح الراء، يمرأ بفتحها ويجوز كسرها، صار مريا.\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نوح بن حبيب، وهو ثقة روى له أبو داود والنسائي، أبو عروة: كنية معمر، وقد تقدم برقم٥٢٢٦.","vol":"12","page":148},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5309>ذِكْرُ إِبَاحَةِ اسْتِعْذَابِ الْمَرْءِ الْمَاءَ لِيَشْرَبَهُ إِذَا كَانَ فِي مَوْضِعٍ فِيهِ الْمِيَاهُ غَيْرُ عَذْبَةٍ</span>\n٥٣٣٢- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِّ الصِّلْحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسْتَعْذَبُ لَهُ الْمَاءُ مِنْ بيوت السقيا١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده قوي، محمد بن الصباح الجرجرائي روى له أبو داود وابن ماجه، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير الدراوردي- وهو عبد العزيز بن محمد- فقد روى له البخاري مقرونا وتعليقا، وقد توبع.\nوأخرجه أحمد ٦/١٠٨، وأبو داود٣٧٣٥ في الأشربة: باب إيكاء الآنية، وعمر بن شبة في\"تاريخ المدينة\" ١/١٥٨، وأبو الشيخ في\"أخلاق النبي\" ص٢٢٧، وأبو نعيم في\"أخبار أصبهان\" ٢/١٢٥، والحاكم ٤/١٨٣، والبغوي٣٠٤٩ من طرق عن الدراوردي، بهذا الإسناد.\nوصححه الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي، وجود الحافظ إسناده في\"الفتح\" ١٠/٧٤.\nوأخرجه أبو الشيخ ص٢٢٨، ومن طريقه البغوي٣٠٥٠ من طريق محمد بن المنذر، عن هشام بن عروة، بهولفظه: كان يستعذب لرسول الله ﷺ الماء من السقيا. والسقيا من طرف الحرة عند أرض بني فلان.\nقلت: الحرة أرض بضواحي المدينة ذات حجارة سود، وطرفها آخرها وبنو فلان: هم بنو زريق من الأنصار.\nقلت:\" وفي\"مغازي الواقدي\" ١/٢١ وهو يتحدث عن مسير النبي ﷺ إلى بدر: وخرج رسول الله ﷺ بمن معه حتى انتهى إلى نقب بني دينار، ثم=","vol":"12","page":149},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5310>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ أُتِيَ بِشَرَابٍ، فَشَرِبَهُ وَهُوَ فِي جَمَاعَةٍ وَأَرَادَ مُنَاوَلَتَهُمْ أَنْ يَبْدَأَ بِالَّذِي عَنْ يَمِينِهِ</span>\n٥٣٣٣- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ\nعَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَشَرِبَ، ثُمَّ أعطى الأعرابي، وقال: \"الأيمن فالأيمن\" ١. [٩٣:١]\n_________\n= نزل البقع، وهي بيوت السقيا- البقع: نقب بني دينار بالمدينة، والسقيا متصل ببيوت المدينة- يوم الأحد لاثنتي عشرة خلت من رمضان، فضرب عسكره هناك، وعرض المقاتلة، فعرض عبد الله بن عمر، وأسامة بن زيد، ورافع بن خديج، والبراء بن عازب، واسيد بن ظهير، وزيد بن أرقم، وزيد بن ثابت، فردهم ولم يجزهم. . . وفيه أن النبي أمر أصحابه أن يستقوا من بئرهم يومئذ، وشرب رسول الله ﷺ من ماء بئرهم. ثم قال: فحدثني عبد العزيز بن محمد، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة أن رسول الله ﷺ كان ستعذب له من بيوت السقيا بعد ذلك.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في\"الموطأ\" ٢/٩٢٦ في صفة النبي ﷺ: باب السنة في الشراب ومناولته عن اليمين.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٣/١١٣، والبخاري٥٦١٩ في الأشربة: باب الأيمن فالأيمن، ومسلم ٢٠٢٩ في الأشربة: باب استحباب إدارة الماء باللبن، وأبو داود٣٧٢٦ في الشربة: باب في الساقي متى يشرب، والترمذي١٨٩٣ في الأشربة: باب ما جاء في أن الأيمنين أحق بالشراب، وأبو الشيخ في\"أخلاق النبي\" ص٢٢٥، والبغوي٣٠٥١.\nوأخرجه كذلك وبأطول منه أحمد ٣/١١٠و٢٣١، والبخاري٥٦١٢ في الأشربة: باب شرب الماء باللبن، ومسلم٢٠٢٩١٢٥، والبيهقي=","vol":"12","page":150},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5311>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ أُتِيَ بِالْمَاءِ لِيَشْرَبَهُ أَنْ يُنَاوِلَ مَنْ عَنِ يَمِينِهِ وَإِنْ كَانَ عَنْ يَسَارِهِ الْأَفْضَلُ وَالْأَجَلُّ</span>\n٥٣٣٤- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيِّ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِلَبَنٍ وَقَدْ شِيبَ بِمَاءٍ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَشَرِبَ، ثُمَّ أَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ، وقال: \"الأيمن فالأيمن\" ١. [٧٨:١]\n_________\n=٧/٢٨٥، والبغوي٣٠٥٣ من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بأطول مما هنا أحمد ٣/٢٣٩، والبخاري٢٥٧١ في الهبة: باب من استسقى، ومسلم٢٠٢٩١٢٦، وأبو الشيخ في\"أخلاق النبي\" ص٢٢٥ من طرق عن أبي طوالة عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بن مالك. وانظر٥٣٣٦و٥٣٣٧.\n١إسناده حسن من أجل هشام بن عمار، ومتنه صحيح، وهو مكرر ما قبله.\nوأخرجه ابن ماجة٣٤٢٥ في الأشربة: باب إذا شرب أعطى الأيمن فالأيمن، عن هشام بن عمار، بهذا الإسناد.\nقوله: \"الأيمن فالأيمن\" في إعرابه وجهان، أحدهما: نصب النون على إضمار\"ناول الأيمن\" أو\"عليك بالأيمن\" ورفعها على معنى الابتداء، وأي: الأيمن، أولى.","vol":"12","page":151},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5312>ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَعْمَلُ الْمَرْءُ إِذَا أُتِيَ بِشَرَابٍ وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ أَرَادَ شُرْبَهُ وَسَقْيَهُمْ مِنْهُ</span>\n٥٣٣٥- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ","vol":"12","page":151},{"text":"عَنْ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أتي بشارب وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ الْأَشْيَاخُ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ: \"أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ\"؟ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا، قَالَ: فَتَلَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في يده١. [٨:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو حازم بن دينار: اسمه سلمة. وهو في\"الموطأ\" ٢/٩٢٦-٩٢٧.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد٥/٣٣٣و٣٣٨، والبخاري٥٦٢٠ في الأشربة: باب هل يستأذن الرجل من عن يمينه في الشرب، ومسلم٢٠٣٠ في الأشربة: باب استحباب إدارة الماء باللبن، والطبراني ٥٧٦٩، والبيهقي ٧/٢٨٦، والبغوي٣٠٥٤.\nوأخرجه الطبراني٥٧٨٠و٥٨١٥و٥٨٩١و٥٩٤٨و٥٩٥٧و٥٩٨٩و٦٠٠٧ من طرق عن أبي حازم، به.\nوقوله\"فتله في يده\" أي: دفعه إليه، وأصل التل: الإلقاء والصرع، ومنه قوله تعالى: ﴿وتُله للجٍُبين﴾ أي: ألقاه وصرعه، وقوله ﷺ في حديث أبي هريرة عند أحمد ٢/٥٠٢\"أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فتلت في يدي\".","vol":"12","page":152},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5313>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٥٣٣٦- أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ لَبَنًا، عَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ،","vol":"12","page":152},{"text":"وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَأَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ فَضْلَهُ، وقال: \"الأيمن فالأيمن\" ١. [٨:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. عبد الرحمن بن إبراهيم من شيوخ البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين. وقد تقدم برقم٥٣٣٣ و٥٣٣٤.\nوأخرجه أبو الشيخ في\"أخلاق النبي\" ص٢٢٤، ومن طريق البغوي٣٠٥٢ من طريق مسكين بن بكير، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد. وفيه عنده","vol":"12","page":153},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5314>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا اللَّبَنَ كَانَ مَشُوبًا بِالْمَاءِ حَيْثُ سَقَى الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٥٣٣٧- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانَ وَعِدَّةٌ، قَالُوا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيِّ\nعَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِلَبَنٍ وَقَدْ شِيبَ بِمَاءٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ، فشرب النبي ﷺ، ثم أَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ، وَقَالَ: \"الْأَيْمَنُ فَالْأَيْمَنُ\" ٢. [٨:٥]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَانِ الْفِعْلَانِ كَانَا فِي مَوْضِعَيْنِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ فِيَ خَبَرِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أُتِيَ بِشَرَابٍ، وَعَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ غُلَامٌ، وَاسْتَأْذَنَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي سِقْيِهِمْ دُونَهُ، وَفِي خَبَرِ أَنَسٍ أُتِيَ بِلَبَنٍ وقد شيب بالماء، وعن يمينه أعرابي،\n_________\n٢صحيح، وهو مكرر٥٣٣٧.","vol":"12","page":153},{"text":"وَلَمْ يَسْتَأْذِنْهُ ﷺ كَمَا اسْتَأْذَنَ فِي خَبَرِ سَهْلٍ، فَدَلَّكَ مَا وَصَفْتُ عَلَى أَنَّهُمَا فِعْلَانِ مُتَبَايِنَانِ فِي مَوْضِعَيْنِ لَا في موضع واحد١.\n_________\n١ قال العلماء: وإنما استأذن الغلام ولم يستأذن الأعرابي استئلافا لقلب الأعرابي، وتطييبا لنفسه، وشفقة أن يسبق إلى قلبه شيء يهلك به لقرب عهده بالجاهلية، ولم يجعل للغلام ذلكقلت: هو ابن عباس كما عند ابن أبي شيبة وغيره لأنه لقرابته وسنه دون الأشياخ، فاستأذنه تأدبا، ولئلا يوحشهم بتقديمه عليهم، وتعليما بأنه لا يدفع لغير الأيمن إلا بإذنه.\nوقال الحافظ في\"الفتح\" ١٠/٨٩: وفي الحديث أن سنة الشرب العامة تقديم الأيمن في كل موطن، وأن تقديم الذي على اليمين ليس لمعنى فيه، بل لمعنى في جهة اليمين وهو فضلها على جهة اليسار، فيؤخذ منه أن ذلك ليس ترجيحا لمن هو على اليمين بل هو ترجيح لجهته.\nقلت: وأخرج أبو يعلى في\"مسنده\"٢٤٢٥ عن محمد بن عبد الرحمن بن سهم، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ إذا سقى، قال: \"ابدؤوا بالكبير، أو قال: بالأكابر\".\nوهذا سند صحيح، محمد بن عبد الرحمن بن سهم وثقه ابن حبان ٩/٨٧، والخطيب في\"تاريخه\" ٢/٣١٠، وروى عنه جمع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عكرمة فمن رجال البخاري.\nوقوي الحافظ سنده في\"الفتح\" ١٠/٨٩.","vol":"12","page":154},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5315>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْقَوْمِ إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى مَاءٍ وَأَرَادَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَسْقِيَهُمْ أَنْ يَبْدَأَ بِهِمْ حَتَّى يَكُونَ هُوَ آخِرَهُمْ شُرْبًا</span>\n٥٣٣٨- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَمَّادَانِ: حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ","vol":"12","page":154},{"text":"عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ\" ١. [٩٢:١]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن الحجاج السامي، فقد روى له النسائي، وهو ثقة.\nوأخرجه أبو الشيخ في\"الأمثال\"١٨٣ عن أبي يعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٩٨، والدارمي ٢/١٢٢ من طريقين عن حماد بن سلمة، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٠٣، والترمذي١٨٩٤ في الأشربة: باب ساقي القوم آخرهم شربا، والنسائي في\"الكبرى\" كما في\"التحفة\" ٩/٢٤٥، وابن ماجة٣٤٣٤ في الأشربة: باب ساقي القوم آخرهم شربا، وأبو الشيخ١٨٤ من طرق عن حماد بن زيد، به. قال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٢٣١-٢٣٢، والدارمي ٢/١٢٢، ومسلم٦٨١ في المساجد: باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيلها، من طرق عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٩٨-٢٩٩و٣٠٥، وأبو الشيخ١٨٢و١٨٦و١٨٧ من طرق عن عبد الله بن رباح، به.\nوأخرجه الطبراني في\"المعجم الصغير\"٨٧١ من طريق قتيبة، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه. وقال: لم يروه عن أيوب إلا حماد، تفرد به قتيبة.\nوفي الباب عن عبد الله بن أبي أوفى عند أحمد ٤/٣٥٤و٣٨٢، وابن أبي شيبة ٨/٢٣١، وأبي داود٣٧٢٥. قال الهيثمي في\"المجمع\" ٥/٨٣: رجاله ثقات.\nوعن المغيرة بن شعبة عند القضاعي في\"الشهاب\"٨٧ووالطبراني في\"الأوسط\" ١١٩٦. قال الهيثمي: رجاله ثقات، إلا أن ثابتا لم يسمع من المغيرة، والله أعلم.=","vol":"12","page":155},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5316>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الشُّرْبِ فِي أَوَانِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِمَنْ يَأْمَلُ الشُّرْبَ مِنْهُمَا فِي الْجِنَّانِ</span>\n٥٣٣٩- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ الْجُهَنِيِّ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ، قَالَ: اسْتَسْقَى حُذَيْفَةُ مِنْ دِهْقَانٍ بِالْمَدَائِنِ، فَأَتَاهُ بِشَرَابٍ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَحَذَفَهُ بِهَا، فَهِبْنَا حُذَيْفَةَ أَنْ نُكَلِّمَهُ فَلَمَّا سَكَنَ الْغَضَبُ عَنْهُ، قَالَ: أَعْتَذِرُ [إِلَيْكُمْ مِنْ هَذَا، إِنِّي كُنْتُ تَقَدَّمْتُ] ١ إِلَيْهِ أَنْ لَا يَسْقِيَنِي فِي هَذَا [ثُمَّ قَالَ:] ١ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِينَا خَطِيبًا قَالَ: \"لَا تَشْرَبُوا فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ وَلَا الذَّهَبِ، وَلَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَالدِّيبَاجَ فَإِنَّهُ لَهُمْ في الدنيا ولكم في الآخرة\" ٢. [٣:٢]\n_________\n=وعن أنس عند أبي الشيخ في\"أخلاق النبي\" ص٢٢٤ ومن طريقه البغوي٣٠٥٦ وفيه أبو إسحاق الحميسي خازم بن الحسين، ويزيد القاشي، وهما ضعيفان.\n١ ما بين الحاصرتين سقط من الأصل\"والتقاسيم\" ٢/لوحة٧٠، واستدرك من ومسند الحميدي، وغيره.\n٢ إسناده صحيح، إبراهيم بن بشار الرمادي روى له أبو داود والترمذي وهو ضابط متقن صحب سفيان بن عيينة سنين كثيرة وسمع أحاديثه مرارا، وقد توبع عليه، ومن فوقه من رجال الشيخين غير عبد اله بن عكيم- وله صحبة- فمن رجال مسلم. أبو فروة: اسمه مسلم بن سالم.\nوأخرجه الحميدي٤٤٠، مسلم٢٠٦٧ في اللباس والزينة: باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة، والخطيب في\"تاريخه\" ١٠/٣ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.","vol":"12","page":156},{"text":"قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ حَدَّثَنَا بِهِ أَوَّلًا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ١، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ليلة، عَنْ حُذَيْفَةَ ثُمَّ سَمِعْتُهُ مِنْ يَزِيدَ بْنِ أبي زياد، عن ابن أبي ليلة، عَنْ حُذَيْفَةَ ثُمَّ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي فَرْوَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُكَيْمِ، قَالَ سفيان: ولا أظن ابن أبي ليلة سمعه إلا من عبد اله بن عكيم، لأنه قد أدرك الجاهلية٢.\n_________\n١ تحرف في الأصل و\"التقاسيم\" إلى ابن جريج، والمثبت من مصادر التخريج.\n٢ النص بتمامه عند مسلم٢٠٦٧ حدثني عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان.. فذكره.\nوأخرجه النسائي ٨/١٩٨-١٩٩ في الزينة: باب النهي لبس الديباج، وابن الجارود٨٦٥ عن ابن المقرئ، عن سفيان، حدثنا ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي ليلة، ويزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي ليلة، وأبو فروة، عن عبد الله بن عكيم، كلاهماابن أبي ليلة وعبد الله بن عكيم عن حذيفة. . .\nوقال الحميدي بأثر الحديث٤٤٠: قال سفيان: حدثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلة، قال: كنا مع حذيفة. .فذكر مثله سواء.\nوأخرجه البخاري٥٨٣٧ في اللباس: باب افتراش الحرير، والبيهقي١/٢٨ من طريقين عن وهب بن جرير بن أبي حازم، عن أبيه، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلة، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٩٧، والدارمي ٢/١٢١، والبخاري٥٤٢٦ في الأطعمة: باب الأكل في إناء مفضض، و٥٦٣٣ في الأشربة: باب أنية=","vol":"12","page":157},{"text":"٥٣٤٠- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، قَالَ:\nدَخَلْتُ عَلَى الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ سَبْعٍ: عَنْ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ، وَعَنِ الْمَيَاثِرِ، والقسي، وعن لبس الديباج والحرير والإستبرق، عن الشرب في\n_________\n=الفضة، ومسلم٢٠٦٧، وابن ماجة٣٤١٤ في الأشربة: باب الشرب في آنية الفضة، والبغوي٣٠٣١ من طريق عن مجاهد، عن ابن أبي ليلة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٢١٠ عن عبد الرحيم بن أبي سليمان، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي ليلة، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٨٥، والبخاري٥٦٣٢٩ في الأشربة: باب الشرب في آنية الذهب، ٥٣٨١ في اللباس: باب لبس الحرير للرجال، ومسلم٢٠٦٧ وأبو داود٣٧٢٣ في الأشربة: باب الشراب في آنية الذهب والفضة، والترمذي١٨٧٨ في الأشربة: باب ما جاء في كراهية الشرب في آنية الفضة والذهب من طرق عن شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلة، به.\nوأخرجه أحمد٥/٣٩٠ عن يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، عن أبيه، عن الحكم، به.\nوأخرجه عبد الرزاق١٩٩٢٨ عن معمر، عن قتادة، قال: استسقى حذيفة. . . وانظر٣٥١٩.\nوالدهقان: هو كبير القرية بالفارسية، والمدائن: بلد كبير على دجلة، تقع جنوب بغداد، بينهما وبين بغداد٢١ ميلا، كانت مسكن ملوك الفرس، وبها إيوان كسرى المشهور، وكان فتحها على يد سعد بن أبي وقاص في خلافة عمر سنة ست عشرة، وقيل: قبل ذلك، وكان حذيفة عاملا عليها في خلافة عمر، ثم عثمان، إلى أن مات بعد قتل عثمان.","vol":"12","page":158},{"text":"الفضة١. [٣٤:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، علي بن الجعد من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه مسلم٢٠٦٦ في اللباس: باب تحريم استعمال أواني الذهب، من طريقين عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد\nوأخرجه أحمد ٤/٢٨٤و٢٨٧و٢٩٩، وابن أبي شيبة ٨/٢١٠-٢١، والبخاري١٢٣٩ في الجنائز: باب الأمر بإتباع الجنائز، و٥١٧٥ في النكاح: باب حق إجابة الوليمة، و٥٦٣٥ في الأشربة: باب آنية الفضة، و٥٦٥٠ في المرضى: باب وجوب عيادة المرضى، و٥٨٣٨ في اللباس: باب لبس القسي، و٥٨٤٩: باب المثيرة الحمراء، و٥٨٦٣: باب خواتيم الذهب، و٦٢٢٢ في الأدب: باب تشميت العاطس إذا حمد الله، ومسلم٢٠٦٦، والترمذي٢٨٠٩ في الأدب: باب ما جاء في كراهية لبس المعصفر، والنسائي٨/٢٠١ في الزينة: باب النهي عن الثياب القسية، والبيهقي١/٢٧، والبغوي١٤٠٦ من رق عن أشعث بن سليم، به. قال الترمذي: حسن صحيح، وزادوا: أمرنا بسبع: أمرنا بعيادة المريض، وإتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإبرار القسم، ونصر المظلوم، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام.\nقوله\"المياثر\":جمع ميثرة، وهي من مراكب العجم، تعمل من حرير أو ديباج، والقسي: ثياب مضلعة يجاء بها من مصر فيها الحرير.\nوالديباج والإستبرق: صنفان نفيسان من الحرير.\nقال الخطابي: هذه الخصال السبع مختلفة المراتب في حكم العموم والخصوص، وفي حكم الوجوب، فتحريم خاتم الذهب وما ذكر معه من لبس الحرير والديباج خاصة للرجال دون النساء، وتحريم آنية الفضة عام في حق الكل، لأنه من باب السرف والمخيلة.\nقلت: ويرخص لبس الحرير للرجال بحكة أو علة يخففها لبسه، والجمهور على جواز لبس ما خالطه الحرير إذا كان غير الحرير الأغلب.","vol":"12","page":159},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5317>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِلشَّارِبِ فِي أَوَانِي الْفِضَّةِ إِذَا كَانَ عَالِمًا بِنَهْيِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٥٣٤١- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ\nعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" إِنَّ الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ، فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم\" ١. [١٠٩:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نوح بن حبيب، وهو ثقة روى له أبو داود والنسائي.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٠٦، ومسلم٢٠٦٥ في اللباس: باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب، من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٢٠٩، وعنه مسلم٢٠٦٥ عن عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عمر، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٠٠-٣٠١و٣٠٢و٣٠٤، والطيالسي١٦٠١، والدارمي٢/١٢١، وابن الجعد ٣١٣٧، ومسلم٢٠٦٥، وابن ماجة٣٤١٣ في الأشربة: باب الشرب في آنية الفضة، والطبراني ٢٣/٦٣٣و٦٣٤و٦٣٥ من طرق عن نافع، به. ولفظ مسلم\"إن الذي يأكل أو يشرب في آنية الفضة والذهب … \"، وقال بعد إن رواه من طرق عن نافع: وليس في حديث أحد منهم ذكر الأكل والذهب إلا في حديث ابن مسهر.\nقلت: حديث ابن مسهر رواه مسلم عن ابن أبي شيبة والوليد بن شجاع عنه، وقال البيهقي ١/٢٧: وقد رواه غير مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة والوليد بن شجاع دون ذكرهما، والله أعلم. =","vol":"12","page":160},{"text":"٥٣٤٢- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ\nعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي جَوْفِهِ نَارَ جَهَنَّمَ\" ١. [٦٣:٢]\n_________\n=وأخرجه عبد الرزاق١٩٩٢٦، والطبراني٢٣/٣٩٢ من طريقين عن أم سلمة.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في\"الموطأ\"٢/٩٢٤-٩٢٥ في صفة النبي صلى اله عليه وسلم: باب النهي عن الشراب في آنية الفضة والنفخ في الشراب.\nومن طريق مالك أخرجه علي بن الجعد٣١٤٤، والبخاري٥٦٣٤ في الأشربة: باب آنية الفضة، ومسلم٢٠٦٥ في اللباس: باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب، والطبراني ٢٣/٩٢٧، والبيهقي ١/٢٧، والبغوي٣٠٣٠.\nقلت: وليس عند مالك ولا عند من أخرج الحديث من طريقه ذكر للذهب لكن أخرج مسلم٢٠٦٥٢ عن يزيد، والطبراني ٢٣/٩٩٥ من طريق محمد بن المثنى، كلاهما عن أبي عاصم، عن عثمان بن مرة، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أم سلمة، وذكر فيه الذهب.\nقوله\"إنما يجرجر\"، قال النووي في\"شرح مسلم\"١٤/٢٧-٢٨: اتفق العلماء من أهل الحديث واللغة والغريب وغيرهم على كسر الجيم الثانية من\"يجرجر\" واختلفوا في راء النار، فنقلوا فيها النصب والرفع، والنصب هو الصحيح المشهور الذي جزم به الأزهري وآخرون من المحققين، ورجحهالزجاجي والخطابي والأكثرون، ويؤيده الرواية الثالثة وهي عند مسلم٢٠٦٥٢.","vol":"12","page":161},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5318>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>\n٥٣٤٣- أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ\nأَنَّ حُذَيْفَةَ اسْتَسْقَى، فَأَتَاهُ الْخَادِمُ بِقَدَحٍ مُفَضَّضٍ، فَرَدَّهُ وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"هُوَ لَهُمْ فِي الدنيا، ولنا في الآخرة\" ١. [١٠٩:٢]\n***\n_________\n=وأما معناه، فعلى رواية النصب: الفاعل هو الشارب، مضمر في\"يجرجر\"، أي: يلقيها في بطنه بجرع متتابع يسمع له جرجرة، وهو الصوت لتردده في حلقه.\nوعلى رواية الرفع: تكون النار فاعله، ومعناه: تصوت النار في بطنه، والجرجرة: هي التصويت، وسمى المشروب نارا لأنه يؤول إليها كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ .\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير الجراح بن مخلد، فقد روى له الترمذي وهو ثقة. أبو قتيبة: هو سلم بن قتيبة، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة، وقد تقدم مطولا٥٣٣٩.\nوأخرجه أبو نعيم في\"الحلية\" ٥/٥٨، والخطيب في\"تاريخه\" ١١/٤٢١-٤٢٢ من طريقين عن محمد بن طلحة اليامي، عن الأعمش، بهذا الإسناد.","vol":"12","page":162},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5320></span>٢-<span data-type='title' id=toc-5319>فَصْلٌ فِي الْأَشْرِبَةِ</span>\n٥٣٤٤- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ، قَالَ:\nحَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْخَمْرُ مِنْ هاتين الشجرتين: النخلة والعنبة\" ١.\n_________\n١ حديث صحيح، إسناده حسن على شرط مسلم. عكرمة بن عمار صدوق يغلط، وقد توبع\nوأخرجه أحمد٢/٥٢٦، وفي الأشربة: باب بيان أن جميع ما ينبذ مما يتخذ من النخل والعنب يسمى خمرا، والترمذي١٨٧٥ في الشربة: باب ما جاء في الحبوب التي يتخذ منها الخمر، وابن ماجة٣٣٧٨ في الأشربة: باب ما يكون منه الخمر، والطحاوي ٤/٢١١ من طرق عن عكرمة بن عمار، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد٢/٢٧٩و٤٠٨و٤٠٩و٤٧٤و٤٩٦و٥١٧-٥١٨و٥١٨، وفي\"الأشربة\"١٣٧و١٥٥و٢١٥، وعبد الرزاق١٧٠٥٣، وابن أبي شيبة ٨/١٠٩، ومسلم١٩٨٥١٣و١٤و١٥، والترمذي١٨٧٥، وأبو داود٣٦٧٨ في الأشربة: باب الخمر مما هي، والنسائي ٨/٢٩٤ في الشربة: باب تأويل قول الله تعالى: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾، والدارمي ٢/١١٣، والطحاوي٤/٢١١، والبيهقي ٨/٢٨٩-٢٩٠و٢٩٠ من طرق عن أبي كثير، به.","vol":"12","page":163},{"text":"أَبُو كَثِيرٍ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أذينة١. [٦٧:٢]\n_________\n١ وكذا سماه في\"الثقات\" ٥/٥٣٩، وجاء في\"التقريب\": أبو كثير السحيمي بمهملتين مصغر، الغبري بضم المعجمة وفتح الموحدة، اليامي الأعمى، قيل: هو يزيد بن عبد الرحمن، قيل: يزيد بن عبد الله بن أذينة أو ابن غفيلة بمعجمه وفاء مصغرا: ثقة من الثالثة.","vol":"12","page":164},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5321>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَيْنِ الْعَدَدَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ مِنَ النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ لَمْ يُرِدْ ﷺ إِبَاحَةَ مَا وَرَاءَهُمَا مِنْ سَائِرِ الْأَشْرِبَةِ</span>\n٥٣٤٥- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْبِتْعِ، قَالَ: \"كُلُّ شَرَابٍ أسكر حرام\" ٢.\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في\"الموطأ\" ٢/٨٤٥ في الأشربة: باب تحريم الخمر.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد٦/١٩٠، وفي\"الأشربة\" ٢، والبخاري٥٥٨٥ في الأشربة: باب الخمر من العسل وهو البتع، ومسلم٢٠٠١٦٧ في الأشربة: باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام، وأبو داود٣٦٨٢ في الأشربة: باب النهي عن المسكر، والترمذي١٨٦٣ في الشربة: باب ما جاء كل مسكر خمر، والنسائي ٨/٢٩٨ في الشربة: باب تحريم كل شراب أسكر، والدارمي ٢/١١٣، والدارقطني ٤/٢٥١، والطحاوي ٤/٢١٦، والبيهقي ٨/٢٩١، والبغوي٣٠٠٨. وأخرجه أحمد ٦/٣٦و٩٦- ٩٧و٢٢٥-٢٢٦، وفي\"الأشربة\"١ و٤٢، والطيالسي١٤٧٨، وعبد الرزاق١٧٠٠٢ والشافعي ٢/٩٢، وابن أبي شيبة ٨/١٠٠-١٠١، والبخاري٢٤٢ في الوضوء: باب =","vol":"12","page":164},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5322>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يَسْقِي مُدْمِنَ الْخَمْرِ مِنْ نَهْرِ الْغُوطَةِ فِي النَّارِ تعوذ بِاللَّهِ مِنْهَا</span>\n٥٣٤٦- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى الْفُضَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ حَدَّثَهُ\nعَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ:\n_________\n=لا يجوز الوضوء بالنبيذ ولا المسكر، و٥٥٨٦ في الأشربة، ومسلم٢٠٠١٦٩، وأبو داود٣٦٨٢، والنسائي ٨/٢٩٧و٢٩٨ في الأشربة: باب تحريم كل شراب أسكر، وابن ماجة٣٣٨٦ في الأشربة: باب كل مسكر حرام، وابن الجارود٨٥٥، والدارقطني ٤/٢٥١، والطحاوي ٤/٢١٦، والبيهقي ١/٨-٩و٨/٢١٩و٢٩٣، والبغوي٣٠٠٩ من طرق عن الزهري، به. وسيرد عند المصنف برقم٥٣٧١و٥٣٧٢و٥٣٩٣.\nالبتع: نبيذ العسل، وكان أهل اليمن يشربونه.\nقلت: وروى الشافعي في\"مسنده\" ٢/٩٢ من حديث أبي وهب الجيشاني أنه سأل النبي ﷺ عن البتع، فقال:\"كل مسكر حرام:، قال الحافظ في\"الفتح\" ١٠/٤٥: وهذه الرواية تفسر المراد بقوله\"كل شراب أسكر\" وأنه لم يرد تخصيص التحريم بحالة الإسكار، بل المراد أنه إذا كانت فيه صلاحية الإسكار حرم تناوله ولو لم يسكر المتناول بالقدر الذي تناول منه، ويؤخذ من لفظ السؤال أنه وقع عن حكم جنس البتع لا عن القدر المسكر منه، لأنه لو أراد السائل ذلك، لقال: أخبرني عما يحل منه وما يحرم، وهذا هو المعهود من لسان العرب إذا سألوا عن الجنس، قالوا: هل هذا نافع أو ضار؟ مثلا، وإذا سألوا عن القدر، قالوا: كم يؤخذ منه؟ قلتك وسيرد عند المؤلف برقم٥٣٧٠حديث سعد \"نهى رسول الله ﷺ عن قليل ما أسكر كثيره\".","vol":"12","page":165},{"text":"مُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَقَاطِعُ الرَّحِمِ، وَمُصَدِّقٌ بِالسِّحْرِ، وَمَنْ مَاتَ مُدْمِنًا لِلْخَمْرِ، سَقَاهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا مِنْ نَهْرِ الْغُوطَةِ\"، قِيلَ: وَمَا نَهْرُ الْغُوطَةِ؟ قَالَ:\"نَهْرٌ يَجْرِي مِنْ فُرُوجِ الْمُومِسَاتِ يُؤْذِي أهل النار ريح فروجهن\" ١.\n١٠٩ -\n_________\n١ إسناده ضعيف، أبو حريز- واسمه عبد الله بن الحسين الأزدي- مختلف فيه، ضعفه أحمد ويحيى بن سعيد والنسائي، وابن معين في رواية معاوية بن صالح، وقال أبو داود وسعيد بن أبي مريم: ليس حديثه بشيء، وقال أبو حاتم: حسن الحديث، ليس بمنكر الحديث، يكتب حديثه، وقال الدارقطني: يعتبر به، وقال ابن عدي بعد أن أورد له جملة أحاديث من طريق معتمر عن فضيل عن أبي حريز: عامتها مما لا يتابع عليه، وللفضيل بن ميسرة عن أبي حريز غير ما ذكرت أحاديث أيضا يرويها عن الفضيل معتمر. ثم ذكر له خمسة أحاديث مما أنكرت عليه، وقال: ولأبي حريز هذا من الحديث غير ما ذكرته، وعامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه.\nووثقه المؤلف، وأبو زرعة، وابن معين في رواية ابن أبي خيثمة، وقال الحافظ في\"التقريب\": صدوق يخطئ.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٩٩ عن علي بن عبد الله، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٤/١٤٦ من طريق مسدد، عن معتمر بن سليمان، به، وصححه ووافقه الذهبي!.\nوأورده الهيثمي في\"المجمع\" ٥/٧٤ وزاد نسبته إلى أبي يعلى والطبراني، ورجال أحمد وأبي يعلى ثقات!\nقلت: وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند أحمد ٣/١٤و٨٣ من طريقين عن الأعمش، عن سعد الطائي، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري رفعه\"لا يدخل الجنة صاحب خمس: مدمن خمر، ولا مؤمن بسحر، ولا قاطع رحم، ولا كاهن، ولا منان\" وعطية- وهو ابن سعد العوفي- ضعيف، فلعل حديث الباب يتقوى به ويحسن.","vol":"12","page":166},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5323>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُدْمِنَ الْخَمْرِ قَدْ يَلْقَى اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا فِي الْقِيَامَةِ بِإِثْمِ عَابِدِ الْوَثَنِ</span>\n٥٣٤٧- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقَدْامِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ لَقِيَ اللَّهَ مدمن خمر، لقيه كعابد وثن\" ١.\n٥٤ -\n_________\n١ إسناده ضعيف، عبد الله بن خراش: هو الشيباني الحوشبي، ضعفه أبو زرعة والبخاري والنسائي والدارقطني وأبو حاتم والساجي، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ، ومع أن المؤلف ذكره في\"الثقات\" ٨/٣٤٠-٣٤١، قال: ربما أخطأ، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن عدي في\"الكامل\" ٤/١٥٢٥، وابن الجوزي في\"العلل المتناهية\"١١١٨ من طريق صدقة بن منصور، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خراش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البزار٢٩٣٤، والطبراني١٢٤٢٨، وأبو نعيم في\"الحلية\" ٩/٢٥٣، وابن الجوزي١١١٩ من طريق ثوير بن أبي فاختة، وحكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، به. وثوير ضعيف، وكذا حكيم.\nوأخرجه أحمد ١/٢٧٢ عن أسود بن عامر، حدثنا الحسن بن صالح، عن محمد بن المنكدر، قال: حدثت عن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله ﷺ قال:\"مدمن الخمر إن مات لقي الله كعابد وثن\"وهذا سند رجاله ثقات إلا أن راوية عن ابن عباس مجهول.\nوأخرجه عبد الرزاق١٧٠٧٠، وابن الجوزي في\"العلل المتناهية\"١١١٦، عن ابن المنكدر، عن ابن عباس. وانظر\"التاريخ الكبير\" للبخاري٣/٥١٥. =","vol":"12","page":167},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى هذا الخبر: من لقس اللَّهَ مُدْمِنَ خَمْرٍ مُسْتَحِلًّا لَشُرْبِهِ، لَقِيَهُ كَعَابِدِ وثن، لاستوائهما في حالة الكفر.\n_________\n=وأورده الهيثمي في\"المجمع\" ٥/٧٤ وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح، إلا أن ابن المنكدر قال: حدثت عن ابن عباس، وفي إسناد الطبراني يزيد بن أبي فاختة ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. قلت: تحرف على الهيثمي\"ثوير\" إلى: يزيد، فالتبس أمره عليه، وثوير ضعيف، كما مضى.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند ابن ماجة٣٣٥٧، والبخاري في\"التاريخ الكبير\" ١/١٢٩، وابن الجوزي في\"العلل\" ١١١٧، من طريق محمد بن سليمان بن الأصبهاني، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عنه.\nومحمد بن سليمان، قال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال النسائي: ضعيف، وقال ابن عدي: هو قليل الحديث، أخطأ في غير شيء، وقال الدارقطني: خالفه سليمان بن بلال، فرواه عن سهيل، عن محمد بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي ﷺ.. .قال: ورواه حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن عبد الله بن عمرو من قوله. قال ابن الجوزي: وهذا هو الصحيح.\nقلت: وقال البخاري في\"التاريخ\" ١/١٢٩ بعد أن أورد الحديث من طريق محمد بن سليمان، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة: ولا يصح حديث أبي هريرة في هذا.","vol":"12","page":168},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5324>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الخمر على الأحوال، لأنها رأس الخبائث</span>\n٥٣٤٨- أخبرا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ","vol":"12","page":168},{"text":"بَزِيعٍ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ:\nسَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ خَطِيبًا، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"اجْتَنِبُوا أُمَّ الْخَبَائِثِ، فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ قَبْلَكُمْ يَتَعَبَّدُ، وَيَعْتَزِلُ النَّاسَ، فَعَلِقَتْهُ امْرَأَةٌ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ خَادِمًا، فَقَالَتْ: إِنَّا نَدْعُوكَ لِشَهَادَةٍ، فَدَخَلَ فَطَفِقَتْ كُلَّمَا يَدْخُلُ بَابًا، أَغْلَقَتْهُ دُونَهُ حَتَّى أَفْضَى إِلَى امْرَأَةٍ وَضِيئَةٍ جَالِسَةٍ وَعِنْدَهَا غُلَامٌ وَبَاطِيَةٌ فِيهَا خَمْرٌ، فَقَالَتْ: إِنَّا لَمْ نَدْعُكَ لِشَهَادَةٍ، وَلَكِنْ دَعَوْتُكَ لِتَقْتُلَ هَذَا الْغُلَامَ، أَوْ تَقَعَ عَلَيَّ، أَوْ تَشْرَبَ كَأْسًا مِنْ هَذَا الْخَمْرِ، فَإِنْ أَبَيْتَ صِحْتُ بِكَ وَفَضَحْتُكَ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَى أنه لابد مِنْ ذَلِكَ، قَالَ اسْقِينِي كَأْسًا مِنْ هَذَا الْخَمْرِ، فَسَقَتْهُ كَأْسًا مِنَ الْخَمْرِ فَقَالَ: زِيدِينِي، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا، وَقَتَلَ النَّفْسَ، فَاجْتَنِبُوا الْخَمْرَ، فَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَا يَجْتَمِعُ الْإِيمَانُ وَإِدْمَانُ الْخَمْرِ فِي صَدْرِ رَجُلٍ أَبَدًا، لَيُوشِكَنَّ أحدهما يخرج صاحبه\" ١.\n٦ -\n_________\n١ إسناده ضعيف، والصواب وقفه كما قال الدارقطني. عمر بن سعيد: هو ابن سريج، ويقال له: ابن سرحه، لينة الذهبي، وقال ابن عدي: أحاديثه عن الزهري ليست مستقيمة، وذكره المؤلف في\"الثقات\" ٧/١٧٥ وقال: يعتبر بحديثه من غير الضعفاء عنه.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في\"ذم المسكر\"، ومن طريق ابن الجوزي في\"العلل المتناهية\" ١١٢٢ وابن كثير في\"تفسيره\" ٣/١٨٠ عن محمد بن عبد الله بن بزيع، بهذا الإسناد.=","vol":"12","page":169},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه عبد الرزاق١٧٠٦٠ عن معمر، والنسائي ٨/٣١٥-٣١٦ في الأشربة: باب ذكر الآثار المتولدة عن شرب الخمر من ترك الصلوات …، والبيهقي ٨/٢٨٧-٢٨٨ عن يونس، كلاهما عن الزهري، به موقوفا على عثمان.\nوأخرج بنحوه البيهقي ٨/٢٨٨ من طريق يحيى بن جعده، عن عثمان موقوفا.\nقال ابن الجوزي: هذا الحديث قد أسنده عمر بن سعيد بن سريج، عن الزهري، وقد وقفه يونس ومعمر وشعيب وغيرهم عن الزهري، وقال الدارقطني: والموقوف هو الصواب، قال: وقد روي عن الحسن بن عمارة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان، عن النبي ﷺ، ووهم فيه الحسن في موضعين في رفعه، وفي روايته إياه عن سعيد، والذي قبله اصح.\nوقال الحافظ ابن كثير: والموقوف اصح.\nوفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عند الدارقطني ٤/٢٤٧، ومن طريقه والقضاعي في\"الشهاب\"٥٧ عن علي بن إشكاب، عن محمد بن ربيعة، عن الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن الوليد بن عبادة، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله ﷺ أنه قال: \"الخمر أم الخبائث، ومن شربها لم يقبل الله منه صلاة أربعين يوما، فإن مات وهي في بطنه مات ميتة جاهلية\".\nوسنده حسن في الشواهد، وأورده الهيثمي في\"المجمع\" ٥/٧٢، ونسبه إلى الطبراني في\"الأوسط\" عن شيخه شباب بن صالح، وقال: لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم كلام لا يضر.\nوأخرجه الدارقطني من طريق أبي صالح كاتب الليث، حدثني ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو رفعه\"الخمر أم الخبائث\".\nوفي الباب أيضا عن ابن عباس عند الدارقطني ٤/٢٤٧، والطبراني١١٣٧٢و١١٤٩٨ من طريقين عن أبي صخر، عن عبد الكريم=","vol":"12","page":170},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُرَيْجٍ هَذَا هُوَ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، رَوَى عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَدَنِيُّ.\n_________\n=أبي أمية، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عباس رفعه\"الخمر أم الفواحش، وأكبر الكبائر، من شربها وقع على أمه وخالته\" وأبو صخر ضعيف، وكذا عبد الكريم.\nوأخرجه الطبراني من حديث عتاب بن عامر، عن عبد الله بن عمرو، وزاد فيه\"وترك الصلاة\" قال الهيثمي: عتاب بن عامر بم أعرفه، وابن لهيعة حديثه حسن وفيه ضعف.","vol":"12","page":171},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5325>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللَّهُ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ</span>\n٥٣٤٩- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ١ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: فِيَّ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، شَرِبْتُ مَعَ قَوْمٍ، ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ، فَضَرَبَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَى أَنْفِي بِلَحْيِ جَمَلٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ، قَالَ: وَأَصَبْتُ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾\n[الأنفال:،٢١] . [٦٤:٣]\n_________\n١ في الأصل: رفيع، وهو خطأ.\n٢ إسناده حسن، إسحاق بن إسماعيل – وهو الطالقاني- روى له أبو داود، وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين غير سماك-وهو ابن حرب- فإنه من رجال مسلم، ثم هو صدوق حسن الحديث. =","vol":"12","page":171},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5326>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ مَاتَ مِنْ شَرَابِ الْخَمْرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ نُزُولِ تَحْرِيمِهَا</span>\n٥٣٥٠- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ أبي إسحاق\n_________\n=وأخرج القسم الأول من الحديث الطبري١٢٥٢٠ من طريق ابن أبي زائدة عن إسرائيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أيضا١٢٥١٨و١٢٥١٩، والبيهقي ٨/٢٨٥ من طرق عن سماك، به.\nوأخرجه الطبراني٣٣١ من طريق سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن أبي إسحاق الهمداني، عن مصعب بن سعد، عن سعد.\nوأخرج القسم الثاني الطبري١٥٦٥٨و١٥٦٦٣ من طريقين عن إسرائيل، به.\nوأخرجه الطبري١٥٦٦٢، ومسلم١٧٤٨٣٣و٣٤، في الجهاد والسير: باب الأنفال، والبيهقي ٦/٢٩١ من طريقين عن سماك، به.\nوأخرجه أحمد ١/١٧٨، والترمذي٣٠٧٩ في تفسير القرآن: باب ومن سورة الأنفال، وأبو داود٢٧٤٠ في الجهاد: باب في النفل، والطبري١٥٦٥٦و١٥٦٥٧ والحاكم ٢/١٣٢، والبيهقي ٦/٢٩١ من طريقين عن عاصم، عن مصعب، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ١/١٨١و١٨٥، والطيالسي٢٠٨، ومسلم١٧٤٨٤٣و٤٤ في فضائل الصحابة: باب فضل سعد بن أبي وقاص ﵁، من طريقين عن سماك، به. وفيه أنه أنزلت في سعد أربع آيات.\nوأورده السيوطي في\"الدر المنثور\" ٣/١٥٨ وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردوية والنحاس في\"ناسخه\".","vol":"12","page":172},{"text":"عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: مَاتَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، فَلَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُهَا، قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: فَكَيْفَ بِأَصْحَابِنَا الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يَشْرَبُونَهَا، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [المائدة:٩٣] ١. [٦٤:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، لكن جاء عند أبي يعلى بإثر الحديث: قال شعبة: قلت: أسمعته من البراء؟ قال: لا. محمد: هو ابن جعفر، وسماع شعبة من أبي إسحاق قديم.\nوأخرجه الترمذي٣٠٥١ في التفسير: باب ومن سورة المائدة، وأبو يعلى١٧١٩ عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه الطبري١٢٥٢٩ عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، به.\nوأخرجه الطيالسي٧١٥، وأبو يعلى١٧٢٠ عن شعبة، به.\nوأخرجه الترمذي٣٠٥٠، والطبري١٢٥٢٨ من طريقين عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، به قال الترمذي: حسن صحيح.\nوأورده السيوطي في\"الدر المنثور\" ٢/٣٢٠ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه. وانظر الحديث الآتي.","vol":"12","page":173},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5327>ذِكْرُ تَحْرِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْخَمْرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ أَنْ كَانَ مُبَاحًا لَهُمْ شُرْبُهُ</span>\n٥٣٥١- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو إسحاق السبيعي","vol":"12","page":173},{"text":"عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: مَاتَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، فَلَمَّا حُرِّمَتْ، قَالَ: نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: كَيْفَ بِأَصْحَابِنَا مَاتُوا وَهُمْ يَشْرَبُونَهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ ١. [٩٩:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.\nوأخرجه الواحدي في\"أسباب النزول\" ص١٤٠ من طريق أبي عمر بن مطر، عن أبي خليفة، بهذا الإسناد. وانظر الحديث الذي قبله.","vol":"12","page":174},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5328>ذِكْرُ تَحْرِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْخَمْرَ بَعْدَ إباحته التي لَهُمْ</span>\n٥٣٥٢- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ\nأَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا قَائِمٌ عَلَى الْحَيِّ وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ سِنًّا عَلَى عُمُومَتِي، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّهَا حُرِّمَتِ الْخَمْرُ وَأَنَا قَائِمٌ عَلَيْهِمْ أَسْقِيهِمْ مِنْ فَضِيخٍ لَهُمْ، فَقَالُوا: اكْفَأْهَا، فَكَفَأْتُهَا، فَقُلْتُ لِأَنَسٍ: مَا هُوَ؟ قَالَ: الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَنَسٍ: كَانَتْ خَمْرَهُمْ يَوْمَئِذٍ، فلم ينكره أنس بن مالك٢. [٣:٢]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. حبان: هو ابن موسى المروزي، وعبد الله: هو ابن المبارك.\nوأخرجه أحمد في\"المسند\" ٣/١٨٣و١٨٩-١٩٠، وفي كتاب=","vol":"12","page":174},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5329>ذِكْرُ وَصْفِ الْخَمْرِ الَّذِي نَزَلَ تَحْرِيمُهُ وَكَانَ القوم يشربونها</span>\n٥٣٥٣- أخبرنا محمدبن عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَمَا خَامَرَ الْعَقْلَ، فَهُوَ خَمْرٌ، ثَلَاثٌ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيْنَا عَهْدًا نَنْتَهِي إِلَيْهِ: الجد،\n_________\n=\"الأشربة\" ١٨، والحميدي١٢١٠، والبخاري٥٥٨٣ في الأشربة: باب نزول تحريم الخمر وهي من البسر والتمر، و٥٦٢٢: باب خدمة الصغار الكبار، ومسلم١٩٨٠٥و٦ في الأشربة: باب تحريم الخمر..، والنسائي ٨/٢٨٧ في الأشربة: باب ذكر الشراب الذي أهريق بتحريم الخمر، والبيهقي ٨/٢٩٠ من طرق عن سليمان التيمي، بهذا الإسناد. وقد تقدم من طريق أخرى عند المؤلف برقم٤٩٢٥. وانظر ٥٣٦٢و٥٣٦٣و٥٣٦٤.\nوقوله\"من فضيخ لهم\"، الفضيخ: اسم للبسر إذا شدخ ونبذ.\nوقوله\"فقلت لأنس\": القائل هو سليمان التيمي، كما ورد مصرحا به عند المؤلف فيما يأتي٥٣٦٨.\nوقوله\"وقال أبو بكر بن أنس: كانت خمرهم يومئذ\" المعنى: أن أبا بكر بن أنس كان حاضرا عند أنس لما حدثهم، فكأن أنسا حينئذ لم يحدثهم بهذه الزيادة إما نسيانا وإما اختصارا، فذكره بها ابنه أبو بكر، فأقره عليها، وقد ثبت تحديث أنس بها عند مسلم.","vol":"12","page":175},{"text":"والكلالة، وأبواب من أبواب الربا١. [٢:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح، سلم بن جنادة روى له الترمذي وابن ماجه وهو ثقة، من فوقه ثقات من رجال الشيخين. ابن إدريس: وهو عبد الله بن إدريس الأودي، وأبو حيان: هو يحيى بن سعيد بن حيان.\nوأخرجه مسلم ٣٠٣٢ ٣٣ في التفسير: باب نزول تحريم الخمر، والترمذي ١٨٧٤ في الأشربة: باب ما جاء في الحبوب التي يتخذ منها الخمر، والنسائي ٨/٢٩٥ في الأشربة: باب ذكر أنواع الأشياء التي كانت منها الخمر حين نزل تحريمها، وفي \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٨/٦٢، والطحاوي ٤/٢١٣، والدارقطني ٤/٢٤٨ و٢٥٢ من طرق عن ابن إدريس، بهذا الإسناد. وتابع أبا حيان زكريا بن أبي زائدة عن النسائي والدارقطني.\nوأخرجه أحمد في \" الأشربة\" ١٨٥، وعبد الرزاق ١٧٠٤٩، وابن أبي شيبة ٨/١٠٦، والبخاري ٥٥٨١ في الأشربة: باب الخمر من العنب وغيره، و٥٥٨٨: باب ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل من الشراب، ومسلم ٣٠٣٢ ٣٢ و٣٣، وأبو داود ٣٦٦٩ في الأشربة: باب في تحريم الخمر، والنسائي ٨/٢٩٥، وفي \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٨/٦٢، وابن الجارود ٨٥٢، والبيهقي ٨/٢٨٨ - ٢٨٩، والبغوي ٣٠١١ من طرق عن أبي حيان، به.\nوأخرجه البخاري ٥٥٨٩، والنسائي في \"الكبرى\" من طريق عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، به.\nوأخرجه البخاري ٧٣٣٧ في الاعتصام بالكتاب والسنة: باب ما ذكر النبي ﷺ وحض على اتفاق أهل العلم..، من طريق نافع عن ابن عمر، به.\nوأخرجه أحمد في \"الأشربة\" ٢٤، وعبد الرزاق ١٧٠٥٠ و١٧٠٥١، وابن أبي شيبة ٨/١٠٥، من طريقين عن عمر بن الخطاب. وانظر الحديث ٥٣٥٨ و٥٣٥٩ و٥٣٨٨.\nواختلف في تفسير \"الكلالة\" والجمهور على أنه من لا ولد له ولا والد.","vol":"12","page":176},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5330>ذِكْرُ وَصْفِ الْخَمْرِ الَّذِي حَرَّمَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا شُرْبَهَا وَبَيْعَهَا وَشِرَاءَهَا</span>\n٥٣٥٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عمر، بن نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُلُّ مُسْكِرٍ خمر، وكل خمر حرام\" ١. [٢:٢]\n_________\n١ حديث صحيح، وإسناده حسن، هشام بن عمار وإن روى له البخاري لا يرقى حديثه إلى الصحيح، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٢/١٦، وفي \"الأشربة\" ١٩٥، ومسلم ٢٠٠٣ ٧٥ في الأشربة: باب بيان أن كل مسكر خمر، وأن كل خمر حرام، وابن الجارود ٨٥٧، والدارقطني ٤/٢٩٤، والطبراني في \"الصغير\" ١٤٣، والبيهقي ٨/٢٩٣ من طرق عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٩ و١٣٤، وفي \"الأشربة\" ٧٥ و١٨٩، وابن أبي شيبة ٨/١٠١، ومسلم ٢٠٠٣ ٧٤، والطبراني ٥٤٦ و٩٢٢، والدارقطني ٤/٢٤٨ و٢٤٩ و٢٥٠، والبيهقي ٨/٢٩٤ و٢٩٦ من طرق عن نافع، به.\nوأخرجه أحمد في \"الأشربة\" ٧٤، والنسائي ٨/٣٢٤ في الأشربة: باب الأخبار التي اعتل بها من أباح شراب المسكر، وابن ماجة ٣٨٧٧ في الأشربة: باب كل مسكر حرام، و٣٣٩٢: باب ما أسكر كثيره فقليله حرام، والبيهقي ٨/٢٩٦ من طريقين عن ابن عمر. وانظر ٥٣٦٦ و٥٣٦٨ و٥٣٦٩ و٥٣٧٥.","vol":"12","page":177},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5331>ذكر نفي قبول صلاة من شراب الْمُسْكِرَ إِلَى أَنْ يَصْحُوَ مِنْ سُكْرِهِ</span>\n٥٣٥٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ وَعِدَّةٌ، قَالُوا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زهير من مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ صَلَاةً، وَلَا يَرْفَعُ لَهُمْ إِلَى السماء حسنة: العبد الآبق حتى برجع إلى مواليه، فيضع يده في أيديهم، المرأة السَّاخِطُ عَلَيْهَا زَوْجُهَا حَتَّى يَرْضَى، وَالسَّكْرَانُ حَتَّى يصحو\" ١. [٥٤:٢]\n_________\n١ إسناده ضعيف، هشام بن عمار كبر فصار يتلقن، وزهير بن محمد _وهو التميمي الخراساني_ رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضعف بسببها، وهذا منها.\nوأخرجه ابن خزيمة ٩٤٠، وابن عدي في \"الكامل\" ٣/١٠٧٤، والبيهقي ١/٣٨٩ من طريق هشام بن عمار، بهذا الإسناد.\nقال البيهقي: تفرد به زهير، وقال الذهبي في \"المهذب\": قلت: هذا من منا كير زهير.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الكبير\" وزاد نسبته إلى البيهقي في \"الشعب\" والطبراني في \"الأوسط\".","vol":"12","page":178},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5332>ذِكْرُ اسْتِحْقَاقِ لَعْنِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ أعان في شرب الْخَمْرِ لِتُشْرَبَ</span>\n٥٣٥٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ","vol":"12","page":178},{"text":"مَوْهَبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ خَيْرٍ الزَّبَادِيُّ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ سَعِيدٍ التُّجِيبِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ\nسَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: \"يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْخَمْرَ وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَشَارِبَهَا وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا، وَسَاقِيَهَا ومسقاها\"١. [١٠٩:٢]\n_________\nإسناده جيد، مالك بن خير الزبادي مصري يكنى أبا الخير روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٧/٤٦٠، وقال الذهبي في \"الميزان\" ٣/٤٢٦: محله الصدق، وقال ابن قطان: هو ممن لم تثبت عدالته، يريد أنه ما نص أحد على أنه ثقة، قال الإمام الذهبي معقبا عليه: وقي رواة \"الصحيحين\" عدد كثير ما علمنا أن أحدا نص على توثيقهم، والجمهور على أنه من كان من المشايخ قد روى عنه، جماعة ولم يأت بما ينكر عليه أن حديثه صحيح، وشيخيه مالك بن سعد، قال أبو زرعة: مصري لا بأس به، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/٣٨٥.\nوأخرجه أحمد ١/٣١٦، والطبراني ١٢٩٧٦ من طريق المقرئ، عن حيوة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٤/١٤٥ من طريق محمد بن عبد الله، عن ابن وهب، عن مالك بن خير الزبادي وقد تحرف في المطبوع إلى: بن حسين الزيادي، عن مالك بن سعد التجيبي، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوله شاهد صحيح بطرقة من حديث ابن عمر عند أحمد ٢/٢٥ و٧١، والطيالسي ١٩٥٧، وأبي داود ٣٦٧٤، وابن ماجة ٣٣٨٠، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٤/٣٠٥ - ٣٠٦، والحاكم ٤/١٤٤ - ١٤٥، والبيهقي ٨/٢٨٧، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. =","vol":"12","page":179},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5333>ذِكْرُ نَفْيِ قَبُولِ صَلَاةِ شَارِبِ الْخَمْرِ بَعْدَ شُرْبِهِ وَإِنْ كَانَ صَاحِيًا أَيَّامًا مَعْلُومَةً قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ</span>\n٥٣٥٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدَّيْلَمِيِّ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ مَاتَ، دَخَلَ النَّارَ، فَإِنْ تَابَ، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ، فَشَرِبَ فَسَكِرَ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ مَاتَ، دَخَلَ النَّارَ، فَإِنْ تَابَ، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ، فَشَرِبَ فَسَكِرَ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا طِينَةُ الخبال؟ قال: \"عصارة أهل النار\" ١. [٥٤:٢]\n_________\n= وآخر من حديث أنس عند الترمذي ١٢٩٥، وابن ماجة ٣٣٨١، قال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/١٨٠، وكذا الحافظ في \"التلخيص\" ٤/٧٣: رواته ثقات.\nإسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن الديلمي، وهو عبد الله بن فيروز الديلمي، فقد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو شامي ثقة من كبار التابعين.\nوأخرجه ابن ماجة ٣٣٧٧ في الأشربة: باب من شرب الخمر لم تقبل له صلاة، عن عبد الرحمن بن إبراهيم، بهذا الإسناد.=","vol":"12","page":180},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5334>ذِكْرُ وَصْفِ الْخَمْرِ الَّذِي كَانَ النَّاسُ يَشْرَبُونَهَا قَبْلَ تَحْرِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِيَّاهَا عَلَيْهِمْ</span>\n٥٣٥٨ - أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبُو جَابِرٍ بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَسْقَلَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْخَمْرَ نَزَلَ تَحْرِيمُهَا يَوْمَ نَزَلَ وَهِيَ مِنْ خَمْسٍ: مِنَ الْعِنَبِ، والتمر،\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/١٧٦، والدارمي ٢/١١١، والنسائي ٨/٣١٧ في الأشربة: باب توبة شارب الخمر، من طريقين عن الأوزاعي، به.\nوأخرجه أحمد ٢/١٩٧، والنسائي٨/٣١٤ في الأشربة: باب ذكر الرواية المبنية عن صلوات شارب الخمر، و٣١٦: باب ذكر الآثام المتولدة عن شرب الخمر من ترك الصلاة..، من طريق عروة بن رويم، عن ابن الديلمي، به مختصرا.\nوأخرجه أحمد ٢/١٨٩، والبزار ٢٩٣٦، والحاكم ٤/١٤٦ من طريق نافع بن عاصم، عن عبد الله بن عمرو. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الحاكم ١/٣٠ _٣١ مطولا من طريق الوليد بن مزيد البيروتي، ومن طريق محمد بن كثير المصيصي، ومن طريق أبي إسحاق الفزاري، ثلاثتهم عن الأوزاعي، حدثني ربيعة بن يزيد، ويحيى بن أبي عمرو الشيباني، كلاهما عن عبد الله بن فيروز الديلمي، عن عبد الله بن عمرو.","vol":"12","page":181},{"text":"وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ. وَالْخَمْرُ: مَا خَامَرَ الْعَقْلَ ١. [٩٩:١]\n_________\n١حديث صحيح، عيسى بن عبد الله العسقلاني، قال الخطيب في \"تاريخه\" ١١/١٦٥: نزل بغداد وحدث بها عند أبيه، وعن الوليد بن مسلم، وضمرة بن ربيعة، ورواد بن الجراح، وآدم بن أبي إياس، روى عنه محمد بن غالب التمتام، وأبو عمارة محمد بن أحمد بن المهدي، محمد بن منير بن صغير، ومحمد بن مخلد، وقال ابن عدي في \"الكامل\" ٥/١٨٩٧: ضعيف يسرق الحديث، ونقله عن الذهبي في \"الميزان\" ٣/٣١٧، وقال الحافظ في \"اللسان\" ٤/٤٠١:وقال الحاكم عن الدارقطني: ثقة، وذكره ابن حبان في \"الثقات\"، وخرج حديثه في \"صحيحه\". وقد تقدم عند المؤلف برقم ٥٣٥٣، وانظر الحديث الآتي، وسيأتي برقم ٥٣٨٨.","vol":"12","page":182},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5335>ذِكْرُ الْأَشْيَاءِ الَّتِي كَانُوا يَتَّخِذُونَ مِنْهَا الْخَمْرَ قبل نزول تحريم الخمر</span>\n٥٣٥٩ - أخرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَابْنُ إِدْرِيسَ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ، وَالْخَمْرُ: مَا خَامَرَ الْعَقْلَ ثَلَاثٌ _أَيُّهَا النَّاسُ_ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا فِيهِنَّ عَهْدًا نَنْتَهِي إِلَيْهِ: الْكَلَالَةُ، والجد وأبواب من","vol":"12","page":182},{"text":"أبواب الربا ١. [٦٧:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن إدريس: هو عبد الله، ويحيى بن أبي غنية: هو يحيى بن عبد الملك بن حميد بن أبي غنية.\nوأخرجه البخاري ٤٦١٩ في التفسير: باب ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ و٧٣٣٧ في الاعتصام: باب ما ذكر النبي ﷺ وحض على اتفاق أهل العلم..، ومسلم ٣٠٣٢ ٣٣ في التفسير: باب نزول تحريم الخمر، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم ٥٣٥٣ و٥٣٥٨، وسيأتي برقم ٥٣٨٨.","vol":"12","page":183},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5336>ذِكْرُ وَصْفِ مَا يُعَاقِبُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا مَنْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ فِي جَهَنَّمَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا</span>\n٥٣٦٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، إِنَّ عَلَى اللَّهِ عَهْدًا لِمَنْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الخبال يوم القيامة\" ٢. [٢:٢]\n_________\n٢ يعقوب بن محمد الزهري _وإن كان كثير الوهم_ قد تابعه قتيبة بن سعيد كما يأتي، وباقي رجاله على شرط الصحيح.\nوأخرجه البزار ٢٩٢٧ عن محمد بن معمر، عن يعقوب بن محمد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٦١، ومسلم ٢٠٠٢ في الأشربة: باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام، والنسائي ٨/٣٢٧ في الأشربة: باب ذكر =","vol":"12","page":183},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5337>ذِكْرُ وَصْفِ الْخَمْرِ الَّتِي كَانَتِ الْأَنْصَارُ تَشْرَبُهَا قَبْلَ تَحْرِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِيَّاهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ</span>\n٥٣٦١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَسُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ عِنْدَ أَبِي طَلْحَةَ وَأَنَا أَسْقِيهِمْ مِنْ شَرَابٍ حَتَّى كَادَ يَأْخُذُ فِيهِمْ، فَمَرَّ بِنَا مَارٌّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَنَادَى: أَلَا هَلْ شَعَرْتُمْ أَنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا انْتَظَرُوا أَنْ أَمَرُونِيَ: أَنِ اكْفَأْ مَا فِي آنِيَتِكَ، فَفَعَلْتُ، فَمَا عَادُوا فِي شَيْءٍ مِنْهَا حَتَّى لَقُوا اللَّهَ، وَإِنَّهَا الْبُسْرُ والتمر، وإنها لخمرنا يومئذ ١. [٥:٤]\n٥٣٢٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مسدد بن مسرهد، عن أبي عدي، عن سليمان التيمي\n_________\n= ما أعد الله ﷿ لشارب المسكر من الذل والهوان وأليم العذاب، وفي \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٢/٣٣٤، والبيهقي ٨/٢٩١_٢٩٢، والبغوي ٣٠١٥ عن قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز بن محمد، به.\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب فمن رجال مسلم.\nوأخرجه الطحاوي ٤/٢١٣ من طريق علي بن معبد، عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"الأشربة\" ١٣٦، والطحاوي ٤/٢١٣ من طريقين عن حميد، به. وقد تقدم برقم ٥٣٥٢.","vol":"12","page":184},{"text":"عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عَلَى الْحَيِّ عُمُومَتِي أَسْقِيهِمْ مِنْ فَضِيخٍ لَهُمْ، وَكُنْتُ أَصْغَرَهُمْ سِنًّا، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، قَالُوا: يَا أَنَسُ اكْفَأْهَا، قَالَ: فَكَفَأْتُهَا.\nقَالَ سُلَيْمَانُ: فَقُلْتُ: مَا كَانَتْ؟ قَالَ: بُسْرًا وَرُطَبًا، قَالَ: وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بن أنس: كانت خمرهم يومئذ ١. [١٠٢:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، مسدد من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم. وقد تقدم برقم ٥٣٥٢.","vol":"12","page":185},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5338>ذِكْرُ وَصْفِ الْخَمْرِ الَّتِي كَانَتِ الْأَنْصَارُ تَشْرَبُهَا قَبْلَ تَحْرِيمِهَا</span>\n٥٣٦٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العلى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، وَثَابِتٍ\nعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ وَأَبَا عُبَيْدَةَ وَكَعْبًا، وَسُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ نَبِيذَ التَّمْرِ وَالْبُسْرِ حَتَّى أَسْرَعَتْ فِيهِمْ، فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا انْتَظَرُوا أَنْ يَعْلَمُوا أَحَقًّا قَالَ أَمْ بَاطِلًا، فَقَالُوا: اكْفَأْ يَا أَنَسُ، قَالَ: فَكَفَأْتُهُ، فَوَاللَّهِ مَا رَجَعَتْ إلى رؤوسهم حَتَّى لَقُوا اللَّهَ، وَكَانَ خَمْرَهُمُ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ ٢. [٩٩:٢]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم.\nوأخرجه الطحاوي ٤/٢١٣ - ٢١٤ من طريق عفان، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.=","vol":"12","page":185},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5339>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَنْصَارَ لَمَّا أُخْبِرُوا بِتَحْرِيمِ الْخَمْرِ كَسَّرُوا الْجِرَارَ الَّتِي كَانَتْ خَمْرُهُمْ فِيهَا</span>\n٥٣٤٦ - أخرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أبا عبيدة بن جراح، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَأَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ، فَجَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: قُمْ يَا أَنَسُ إِلَى هَذِهِ الْجِرَارِ فَاكْسِرْهَا، قَالَ: فَقُمْتُ إلى مهراس لنا، فضرتها بأسفله حتى تكسرت ١. [١٠٢:٢]\n_________\n= وأخرجه البخاري ٥٥٨٠ في الأشربة: باب الخمر من العنب وغيره، والبغوي في \"مسند ابن جعد\" ٣٣١٧ من طريقين عن ثابت، به.\nوأخرجه البخاري ٥٥٨٤: باب نزل تحريم الخمر وهي من البسر والتمر، من طريق بكر بن عبد الله، عن أنس، به. مختصرا. وقد تقدم عند المؤلف برقم ٥٣٥٢ و٥٣٦٢ و٥٣٦٣.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"الموطأ\" ٢/٨٤٦ - ٨٤٧ في الأشربة: باب جامع تحريم الخمر.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري ٥٥٨٢ في الأشربة: باب نزل تحريم الخمر وهي من البسر والتمر، و٧٢٥٣ في أول كتاب أخبار الآحاد، ومسلم ١٩٨٠ ٩ في الأشربة: باب تحريم الخمر..، والبيهقي ٢/٢٨٦، والبغوي ٢٠٤٣.\nالمهراس: حجر مستطيل منقور يتوضأ منه، ويدق فيه، وقد استعير للخشبة التي يدق فيها الحب، فقيل لها: المهراس من الحجر أو الصفر الذي يهرس فيه الحبوب وغيرها.","vol":"12","page":186},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5340>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّبِيذَ إِذَا اشْتَدَّ كَانَ خَمْرًا</span>\n٥٣٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مجمد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَبْتَرٍ، قَالَ:\nسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْجَرِّ الْأَخْضَرِ، وَالْجَرِّ الْأَبْيَضِ، وَالْجَرِّ الْأَحْمَرِ، فَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْهُ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ، فَقَالَ: \"لَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ وَالْحَنْتَمِ، وَلَا تَشْرَبُوا فِي الْجَرِّ، وَاشْرَبُوا فِي الْأَسْقِيَةِ\" قَالُوا: فَإِنِ اشْتَدَّ فِي الْأَسْقِيَةِ؟ قَالَ: وَإِنِ اشْتَدَّ فِي الْأَسْقِيَةِ، فَصُبُّوا عَلَيْهَا الْمَاءَ، قَالُوا: فَإِنِ اشْتَدَّ؟ قَالَ: \"فَأَهْرِيقُوهُ\" ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا حَرَّمَ عَلَيَّ، أَوْ حَرَّمَ الْخَمْرَ وَالْمَيْسِرَ وَالْكُوبَةَ، وكل مسكر حرام\" ١.\n_________\n١ إسناده جيد. محمد بن عبد الأسدي _وإن كان كثير الخطأ في حديث سفيان_ وقد توبع عليه، وهو في \"مسند أبو يعلى\" ٢٧٢٩.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ١/٢٧٤، وفي الأشربة ١٩٢ و١٩٣ و١٩٤، وأبو داود ٣٦٩٦ في الأشربة: باب في الأوعية، والطحاوي ٤/٢٢٣، والبيهقي ١٠/٢٢١ من طرق عن محمد بن عبد الله الأسدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني ١٢٥٩٨ و١٢٥٩٩، والبيهقي ٨/٣٠٣ من طريق عثمان بن عمر الضبي، عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ علي بن بذيمة، به.\nوأخرجه أحمد ١/٢٨٩، وفي \"الأشربة\" ١٤، والبيهقي ١٠/٢٢١ من طرق عن عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن قيس بن حبتر، به.","vol":"12","page":187},{"text":"قَالَ سُفْيَانُ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ: مَا الكوبة؟ قال: الطبل ١. [٣:٢]\n_________\nوأخرج قوله \"كل مسكر حرام\" الطبراني ١٢٦٠٠ من طريق موسى بن أبي أعين، عن علي بن بذيمة، عن سعيد بن جبير، عن قيس بن حبتر، عن ابن عباس.\nوفي الباب عن عبد الله بن عمرو، وقيس بن سعد بن عبادة عند البيهقي ١٠/٢٢١ - ٢٢٢، قلت: والمنع من الانتباذ في الدباء والمزفت والحنتم منسوخ كما في حديث بريدة الذي سيرد عند المصنف برقم ٥٣٩٠.\n١ كذا فسرها علي بن بذيمة، وجاء في \"غريب الحديث\" ٤/٢٧٨ لأبي عبيد: وأما الكوبة، فإن محمد بن كثير العبدي أخبرني أن الكوبة: النرد في كلام أهل اليمن، وقال غيره: الطبل، وفي \"المعرب\" ص٢٩٥ للجواليقي: والكوبة: الطبل الصغير المختصر، وهو أعجمي، وقال محمد بن كثير: الكوبة: النرد بلغة أهل اليمن.","vol":"12","page":188},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5341>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ نَبِيذَ الزَّبِيبِ وَإِنْ كَانَ مَطْبُوخًا، خَمْرٌ لَا يَحِلُّ شُرْبُهُ</span>\n٥٣٦٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلَّافُ، قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا، لَمْ يَتُبْ مِنْهَا، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ\" ٢٥.\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الربيع الزهراني: هو سليمان بن داود العتكي، وأبو كامل الجحدري: هو فضيل بن حسين بن طلحة ثقة احتج=","vol":"12","page":188},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= به مسلم، وإبراهيم بن الحسن العلاف له ترجمة في \"تعجيل المنفعة\" ص١٥، وذكره المؤلف في \"الثقات\"ووثقه أبو زرعة.\nوأخرجه مسلم ٢٠٠٣ ٧٣ في الأشربة: باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام، عن أبي كامل وأبي الربيع، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"الأشربة\" ٢٦، وأبو داود ٣٦٧٩ في الأشربة: باب النهي عن المسكر، والطحاوي ٤/٢١٦، والدارقطني ٢/٢٤٨، والبيهقي ٨/٢٨٨، والبغوي ٣٠١٣ عن أبي الربيع، عن حماد بن زيد، به.\nوأخرجه البيهقي ٨/٢٩٣ من طريق أبي كامل الجحدري، عن حماد بن زيد، به.\nوأخرجه أحمد في \"الأشربة\" ٢٦ و١٠٢، والترمذي ١٨٦١ في الأشربة: باب ما جاء في شارب الخمر، والنسائي ٨/٢٩٦ و٢٩٧ في الأشربة: باب إثبات اسم الخمر لكل مسكر من الأشربة، والطحاوي ٤/٢١٦، والدارقطني ٤/٢٤٨ من طرق عن حماد بن زيد، به - بعضهم اختصره.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/١٠٤_١٠٥، والنسائي ٨/٢٩٧، والطحاوي ٤/٢١٦ من طريقين عن أيوب، به مختصرا.\nوأخرج الشطر الثاني منه: النسائي ٨/٣١٨ في الأشربة: باب الرواية في المدمنين في الخمر، من طريقين عن حماد بن زيد، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ١٧٠٥٦ عن معمر، عن أيوب، به.\nوأخرجه أحمد ٢/١٩ و٢١_٢٢ و٢٨، وابن أبي شيبة ٨/١٩١، والشافعي ٢/٩٢، ومالك ٢/٧٤٦ في الأشربة: باب تحريم الخمر، وعبد الرزاق ١٧٠٥٧، والبخاري ٥٥٧٥ في أول كتاب الأشربة، ومسلم ٢٠٠٣ ٧٦ و٧٧ و٧٨ في الأشربة: باب عقوبة من شرب الخمر إذا=","vol":"12","page":189},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: لَفْظُ الخبر لأبي كامل.","vol":"12","page":190},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5342>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَبِيذَ الْحِنْطَةِ خَمْرٌ إِذَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ شَارِبَهُ</span>\n٥٣٦٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا السَّمْحِ، حَدَّثَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْحَكَمِ، حَدَّثَهُ\nعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَلَّمَهُمُ الصَّلَاةَ وَالسُّنَنَ وَالْفَرَائِضَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لَنَا شَرَابًا نَصْنَعُهُ مِنَ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْغُبَيْرَاءُ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"لَا تَطْعَمُوهُ\" فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ يَوْمَيْنِ ذِكْرُوهُمَا لَهُ أَيْضًا، فَقَالَ: \"الْغُبَيْرَاءُ؟ \" قَالُوا نَعَمْ، قَالَ: \"لَا تَطْعَمُوهُ\" فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَنْطَلِقُوا سَأَلُوهُ عَنْهُ، فَقَالَ: \"الْغُبَيْرَاءُ؟ \" قالوا: نعم، قال: \"فلا تطعموه\" ١. [٢:٢]\n_________\n= لم يتب منها..، والدارمي ٢/١١١، والنسائي ٨/٣١٨ في الأشربة: باب توبة شارب الخمر، والبيهقي ٨/٢٨٧، والبغوي ٣٠١٢ من طرق عن نافع، به. لفظ مالك \"من شرب الخمر في الدنيا، ثم لم يتب منها، حرمها في الآخرة\".\n١ إسناده حسن، أبو السمح _واسمه دراج بن سمعان السهمي مولاهم المصري_ صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير يزيد بن موهب: وهو يزيد بن خالد بن موهب، فقد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٧٢، وفي \"الأشربة\" ٢٩، وأبو يعلى ورقة ٣٣١/٢، والطبراني ٢٣/٤٨٣ و٤٩٥ من طريق ابن لهيعة، عن =","vol":"12","page":190},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ هَذَا: عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ حَلِيفُ الْأَوْسِ من جلة الْمَدِينَةِ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَأَبَا هريرة، وأم حبيبة.","vol":"12","page":191},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5343>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ شَرَابٍ يُسْكِرُ إِذَا أَكْثَرَ مِنْهُ فَهُوَ خَمْرٌ</span>\n٥٣٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالَقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُلُّ مُسْكِرٍ حرام، وكل مسكر خمر\" ١ [٥٠:٤]\n_________\n= أبي السمح، بهذا الإسناد. زاد فِي آخره \"قالوا: فَإِنَّهُم لا يدعونها، قال: من لم يتركها فاضربوا عنقه\"، وابن لهيعة سيء الحفظ.\n١ إسناده حسن، ابن عجلان صدوق، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٢/١٣٧، والنسائي ٨/٢٩٧ في الأشربة: باب إثبات اسم الخمر لكل مسكر من الأشربة، والدارقطني ٤/٢٤٩ من طرق عن عبد الله المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي ٤/٢١٦ من طريقين يحيى بن أيوب، عن ابن عجلان، به. وانظر ٥٣٥٤ و٥٣٦٦ و٥٣٦٩ و٥٣٧٥.","vol":"12","page":191},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5344>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الشَّرَابَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ اتُّخِذَ كَانَ خَمْرًا إِذَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ</span>\n٥٣٦٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ","vol":"12","page":191},{"text":"النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُلُّ مُسْكِرٍ حرام وكل مسكر خمر\" ١. [٦٧:٢]\n_________\n١ إسناده حسن، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي، روى له البخاري مقرونا ومسلم متابعة، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١ عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/١٦ و٢٩ و١٠٥، وفي \"الأشربة\" ٧ و١٠٣، والنسائي ٨/٢٩٧ في الأشربة: باب تحريم كل شراب أسكر، و٣٢٥: باب الأخبار التي اعتل بها من أباح شراب المسكر، وابن ماجة ٣٣٩٠ في الأشربة: باب كل مسكر حرام، وابن الجارود ٨٥٩، والطحاوي ٤/٢١٥ و٢١٦ من طرق عن محمد بن عمرو، به.","vol":"12","page":192},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5345>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَشْرِبَةَ الَّتِي يُسْكِرُ كَثِيرُهَا حَرَامٌ شُرْبُ الْقَلِيلِ مِنْهَا</span>\n٥٣٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشَجِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ\nعَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ قَلِيلِ مَا أسكر كثيره ٢. [٢:٢]\n_________\n١ حديث حسن، أحمد بن أبان ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٣٢ فقال: من أهل البصرة، حدثنا عنه ابن قحطبة وغيره، وقد توبع، ومن فوقه رجال الصحيح.=","vol":"12","page":192},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5346>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ نَبِيذَ الزَّبِيبِ مِنَ الْمَطْبُوخِ حَرَامٌ شُرْبُهُ</span>\n٥٣٧١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، وَيُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nأَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْبِتْعِ، فقال: \"كل شراب أسكر حرام\" ١. [٢:٢]\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/١٠٩ - ١١٠ عن زيد بن الحباب، عن الضحاك بن عثمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٨/٣٠١ في الأشربة: باب تحريم كل شراب أسكر كثيره، وابن جارود ٨٦٢، الطحاوي ٤/٢١٦، والدارقطني ٤/٢٥١، والبيهقي ٨/٢٩٦ من طرق عن الضحاك بن عثمان، به.\nوفي الباب عن جابر وعائشة، وسيردان عند المصنف برقم ٥٣٨٢ و٥٣٨٣.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطحاوي ٤/٢١٦ عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ٢٠٠١ ٦٨ في الأشربة: باب بيان أن كل مسكر خمر، وأن كل خمر حرام، عن حرملة، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، به. وقد تقدم عند المؤلف برقم ٥٣٤٥.","vol":"12","page":193},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5347>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ نَبِيذٍ كَانَ مِنَ الخليطين أو من غيرهما إذا أسكر كثيره حرام شرب قليله</span>\n٥٣٧٢ - خبرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ","vol":"12","page":193},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْبِتْعِ فَقَالَ: \"كُلُّ شراب أسكر حرام\" ١. [٣:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرطهما. وقد تقدم برقم ٥٣٤٥ و٥٣٧١.","vol":"12","page":194},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5348>ذكر السكر إذا تولد من الشراب الكثير حرم شراب قَلِيلِهِ</span>\n٥٣٧٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ سَمِعَهُ بن سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ لَهُمَا: \"بَشِّرَا وَيَسِّرَا وَعَلِّمَا وَلَا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا\" فَلَمَّا وَلَّى مُعَاذٌ، رَجَعَ أَبُو مُوسَى، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لَهُمْ شَرَابًا مِنَ الْعِنَبِ يُطْبَخُ حَتَّى يَعْقِدَ، وَالْمِزْرُ يُصْنَعُ مِنَ الشَّعِيرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُلُّ مَا أَسْكَرَ عَنِ الصَّلَاةِ فَهُوَ حرام\" ٢. [٣:٢]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"صحيح مسلم\" ص١٥٨٦ ٧٠ في الأشربة: باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام، عن محمد بن عباد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٤١٧، والبخاري ٦١٢٤ في الأدب: باب قول النبي ﷺ \"يسروا ولا تعسروا\" و٧١٧٢ في الأحكام: باب أمر الوالي إذا وجه أميرين إلى موضع أن يتطاوعا ولا يتعاصيا، من طرق عن شعبة، عن سعيد بن أبي بردة.\nوأخرج القسم الأول منه مسلم ١٧٣٣ في الجهاد: باب في الأمر بالتيسير وترك التنفير، عن محمد بن عباد، به.=","vol":"12","page":194},{"text":"قال أبو حاتم: غريب غريب ١.\n_________\n= وأخرجه كذلك الطيالسي ٤٩٦، والبخاري ٣٠٣٨ في الجهاد: باب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب..، ومسلم ١٧٣٣ في الجهاد، من طريقين عن سعيد، به.\nوأخرج القسم الثاني أحمد ٤/٤١٠، وفي \"الأشربة\" ٨ و٢٢٤، والطيالسي ٤٩٧، ومسلم ص١٥٨٦ في الأشربة، والطحاوي ٤/٢١٧، والبيهقي ٨/٢٩١ من طرق عن شعبة، عن سعيد، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٠٧، وفي \"الأشربة\" ٢٣٨، وأبو داود ٣٦٨٤ في الأشربة: باب النهي عن المسكر، وابن جارود ٨٥٦، والبيهقي ٨/٢٩١ من طريقين عن أبي بردة، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٠٢، والنسائي ٨/٢٩٩ في الأشربة: باب تفسير البتع والمرز، من طريق أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه.\nقوله \"حتى يعقد\" قال النووي: هو بفتح الياء وكسر القاف، يقال: عقد العسل ونحوه، وأعقدته، وفي \"اللسان\": وعقد العسل والرب ونحوهما يعقد، وانعقد وأعقدته فهو معقد وعقيد: غلظ.\n١ ربما يكون وجه الاستغراب في قوله \"كل ما أسكر عن الصلاة فهو حرام\" وقد تابع محمد بن عباد على هذا اللفظ عيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن سعيد بن أبي بردة، وسيأتي برقم ٥٣٧٦.","vol":"12","page":195},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5349>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَشْرِبَةَ الَّتِي يُسْكِرُ كَثِيرُهَا حرام على المؤمنين شُرْبُهَا</span>\n٥٣٧٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ:","vol":"12","page":195},{"text":"سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"كُلُّ مُسْكِرٍ عَلَى مؤمن حرام\" ١. [٦٧:٢]\n_________\n١سنده حسن، سليمان بن عبد الله الزبرقان ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٦/٣٨٢، وقال: روى عنه أهل الجزيرة خالد بن حيان وغيره.","vol":"12","page":196},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5350>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ شَرَابٍ حُكْمُهُ أَنْ يسكر حرام على المسلمين شربه</span>\n٥٣٧٥ - أخرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّعْدِيُّ بِمَرْوَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى السُّلَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُلُّ مسكر حرام\" ٢. [٩٩:١]\n_________\nوأبو يعلى ورقة ٣٤٤/٢ عن علي بن ميمون، بهذا الإسناد. قال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة ٢١٠/٢: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وله شاهد من حديث عائشة وأبي موسى رواه الشيخان وغيرهما.\n٢ إسناده حسن. وانظر ٥٣٥٤ و٥٣٦٦ و٥٣٦٨ و٥٣٦٩.","vol":"12","page":196},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5351>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَحْرِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا كُلَّ شَرَابٍ يُسْكِرُ عَنِ الصَّلَاةِ كَثِيرُهُ</span>\n٥٣٧٦_ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ","vol":"12","page":196},{"text":"عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ أَمَرَنَا أَنْ يَنْزِلَ كل واحد منا قريا مِنْ صَاحِبِهِ، فَقَالَ لَنَا: \"يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا؛ وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا\" فَلَمَّا قُمْنَا، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنَا فِي شَرَابَيْنِ كُنَّا نَصْنَعُهُمَا: الْبِتْعُ مِنَ الْعَسَلِ يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ، وَالْمِزْرُ مِنَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ أوتي جوامع الكلم وخواتمه فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كُلُّ مُسْكِرٍ يُسْكِرُ عَنِ الصَّلَاةِ\" قَالَ: وَأَتَانِي مُعَاذٌ يَوْمًا وَعِنْدِي رَجُلٌ كَانَ يهودي فَأَسْلَمَ، ثُمَّ تَهَوَّدَ فَسَأَلَنِي: مَا شَأْنُهُ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقُلْتُ لِمُعَاذٍ: اجْلِسْ، فَقَالَ: مَا أَنَا بِالَّذِي أَجْلِسُ حَتَّى أَعْرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ، فَإِنْ قَبِلَ وإلا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ، فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ، فَسَأَلَنِي مُعَاذٌ يَوْمًا: كَيْفَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ فَقُلْتُ: أَقْرَؤُهُ قَائِمًا وَقَاعِدًا، وَعَلَى فِرَاشِي أَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقًا، قَالَ: وَسَأَلْتُ مُعَاذًا: كَيْفَ تَقْرَأُ أَنْتَ؟ قَالَ: أَقْرَأُ وَأَنَامُ، ثُمَّ أَقُومُ، فَأَتَقَوَّى بِنَوْمَتِي عَلَى قَوْمَتِي، ثُمَّ أَحْتَسِبُ نَوْمَتِي بما أحتسب قومتي ١. [٦٥:٣]\n_________\nإسناده صحيح، محمد بن صباح: هو الجرجرائي، صدوق روى له أبو داود وابن ماجه، ومن فوقه ثقات رجال الصحيح، محمد بن سلمة: هو محمد بن سلمة الباهلي مولاهم الحرّاني، وأبو عبد الرحيم: هو خالد بن يزيد، ويقال: ابن يزيد الحراني.\nوأخرجه بأخصر مما هنا مسلم ص١٥٨٧ ٧١ في الأشربة: باب بيان أن كل مسكر خمر حرام، والبيهقي ٨/٢٩١ من طريق عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أبي أنيسة، بهذا الإسناد.=","vol":"12","page":197},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5352>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ نَبِيذَ الْعَسَلِ وَالشَّعِيرِ إِذَا أَسْكَرَا، كَانَا حَرَامًا</span>\n٥٣٧٧- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بِهَا أَشْرِبَةَ: الْبِتْعِ وَالْمِزْرِ، قَالَ: \"وَمَا الْبِتْعُ؟ \" فَقُلْتُ: شَرَابٌ يَكُونُ مِنَ الْعَسَلِ، وَالْمِزْرُ شَرَابٌ يَكُونُ مِنَ الشَّعِيرِ، فَقَالَ ﷺ:\"كل مسكر حرام\"١. [٢:٢]\n_________\n= وأخرجه مختصرا أيضا البخاري٤٣٤٤و٤٣٤٥ في المغازي: باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع، من طريق شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، به.\nوأخرجه البخاري٤٣٤١و٤٣٤٢ من طريق عبد الملك، عن أبي بردة، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٠٩ من طريق حميد بن هلال، عن أبي بردة، به. وقد تقدم برقم٥٣٧٣.\n١ إسناده قوي، علي بن المنذر روى له الترمذي والنسائي وابن ماجه وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين، إلا أن ابن فضيل فيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح. الشيباني: هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان.\nوأخرجه النسائي ٨/٣٠٠ في الأشربة: باب تفسير البتع والمزر، عن محمد بن آدم، عن ابن فضيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة٨/١٠٠، والبخاري٤٣٤٣ في المغازي: باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع، والنسائي ٨/٢٩٨ في الأشربة: باب تحريم كل شراب اسكر، والطحاوي ٤/٢٢٠ من طرق عن أبي إسحاق، به.=","vol":"12","page":198},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5353>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ نَبِيذِ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ أَنْ يُنْبَذَا</span>\n٥٣٧٨- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ أَنْ يخلطا١. [٣:٢]\n_________\n= وأخرج قوله \"كل مسكر حرام\" النسائي ٨/٢٩٨، وابن ماجة٣٣٩١ في الأشربة: باب كل مسكر حرام، من طريق شعبة، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، به.\nوأخرجه أحمد في\"الأشربة\" ١١، والطيالسي٤٩٨، والنسائي ٨/٢٩٨و٢٩٩، والطحاوي ٤/٢١٧ من طريق طلحة بن مصرف، عن أبي بردة، به. وانظر٥٣٧٣و٥٣٧٦.\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة- واسمه المنذر بن مالك بن قطعة العبدي- فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد في\"المسند\" ٣/٣و٩، وفي\"الأشربة\" ٥٠، ومسلم١٩٨٧٢٠ في الأشربة: باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين، والترمذي١٨٧٧ في الأشربة: باب ما جاء في خليط البسر والتمر، والنسائي في الوليمة كما في\"التحفة\" ٣/٤٦٤، وأبو يعلى١١٧٧ من طرق عن سليمان التيمي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه احمد ٣/٤٩و٧١و٩٠، ومسلم١٩٨٧٢١ من طريقين عن أبي نضرة، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٤و٩٠، وفي\"الأشربة\" ٨٠، ومسلم١٩٨٧ ٢٢و٢٣، والنسائي ٨/٢٨٩ في الشربة: باب خليط البلح والزهو، و٢٩٠: باب خليط الزهو والبسر، و٢٩٣: باب الترخص في انتباذ التمر وحده، و٢٩٤: باب الرخصة في انتباذ البسر وحده، وفي الوليمة كما في\"التحفة\" ٣/٤٣٠، وأبو يعلى١١٧٦ من طرق عن أبي سعيد.","vol":"12","page":199},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5354>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ نَبِيذِ الْبُسْرِ وَالرُّطَبِ أَنْ يُنْبَذَا</span>\n٥٣٧٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ.\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النبي صلى اله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ جَمِيعًا، وَأَنْ يُنْبَذَ الْبُسْرُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا١. [٣:٢]\n_________\n١- إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن رمح فمن رجال مسلم.\nوأخرجه ابن ماجة٣٣٩٥ في الأشربة: باب النهي عن الخليطين، عن محمد بن رمح بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم١٩٨٦١٧و١٩ في الأشربة: باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين، وأبو داود٣٧٠٣ في الأشربة: باب في الخليطين، والترمذي١٨٧٦ في الأشربة: باب ما جاء في خليط البسر والتمر، والنسائي ٨/٢٩٠ في الأشربة: باب خليط البسر والرطب، والبيهقي ٨/٣٠٦ من طرق عن الليث بن سعد، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٩٤و٣٠٠و٣٠٢و٣١٧و٣٦٣و٣٦٩، وعبد الرازق١٦٩٦٦، والبخاري٥٦٠١ في الأشربة: باب من رأي أن لا يخلط البسر والتمر إذا كان مسكرا، ومسلم١٩٨٦١٦و١٧، والنسائي ٨/٢٩٠، وأبو يعلى١٧٦٨و١٨٧٢\nو٢٢٣٨و٢٣٢٥، والبيهقي ٨/٣٠٦ من طرق عن عطاء، به.\nأخرجه أحمد ٣/٣٨٩، في\"الأشربة\" ١٤٧، وعبد الرازق١٦٩٦٧و١٦٩٦٨و١٦٩٦٩، والطيالسي١٧٠٥، ومسلم\n١٩٨٦١٩، والنسائي ٨/٢٩١ في الأشربة: باب خليط التمر والزبيب، وباب خليط البسر والزبيب، وابن ماجة٣٣٩٥ من طرق عن جابر.","vol":"12","page":200},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5355>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>\n٥٣٨٠- أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ قَتَادَةَ بْنَ دِعَامَةَ\nحَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أن يخلط التمر بالزهور، ثُمَّ يُشْرَبَ، وَإِنَّ ذَلِكَ عَامَّةُ خُمُورِهِمْ يَوْمَ حرمت الخمر١. [٣:٢]\n_________\n١- إسناده صحيح على شرط مسلم، حرملة من رجال مسلم، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه مسلم١٩٨١ في الأشربة: باب تحريم الخمر وبيان أنها تكون من عصير العنب. .، والبيهقي ٨/٣٠٨ من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٣٤و٢٥١، وأبو يعلى٢٨٩١و٣١٠٢و٣١٠٣ من طريقين عن قتادة، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٤٠و١٥٦-١٥٧، والنسائي ٨/٢٩١-٢٩٢ في الأشربة: باب ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا نَهَى عَنِ الخليطين وهي ليقوى أحدهما على صاحبه، والبيهقي ٨/٣٠٧ من طرق عن أنس.\nوالزهو: البسر الملون، يقال إذا ظهرت الحمرة والصفرة في النخل، فقد ظهر فيه الزهو، وأزهى النخل وزها زهوا: تلون بحمرة وصفرة.","vol":"12","page":201},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5356>ذِكْرُ إِبَاحَةِ انْتِبَاذِ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ هَذَيْنِ الشَّيْئَيْنِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ</span>\n٥٣٨١- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ السحيمي قال:","vol":"12","page":201},{"text":"حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَنْبِذُوا التَّمْرَ والزبيب، وَلَا الْبُسْرَ وَالتَّمْرَ جَمِيعًا، وَانْبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ منهما على حدة\"١. [٣:٢]\n_________\n١- إسناده حسن على شرط مسلم. أبو كثير السحيمي، قيل: هو يزيد بن عبد الرحمن، وقيل: يزيد بن عبد الله بن أذينة، أو ابن غفيلة.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٢٦، ومسلم١٩٨٩ في الأشربة: باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين، والنسائي ٨/٢٩٣ في الأشربة: باب انتباذ الزبيب وحده، وابن ماجة٣٣٩٦ في الأشربة: باب النهى عن الخليطين، من طرق عن عكرمة، بهذا الإسناد.","vol":"12","page":202},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5357>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبَاحَ شُرْبَ الْقَلِيلِ مِنَ الْمُسْكِرِ مَا لَمْ يُسْكِرْ</span>\n٥٣٨٢- أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَرَّكِينَ الْحَافِظُ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رزق الله بن أبي مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ\nعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قَلِيلُ مَا أَسْكَرَ كثيره حرام\" ٢ [٩٩:١]\n_________\n٢- إسناده قوي، رزق الله بن موسى: هو الناجي، ذكره المؤلف في\"الثقات\"، ووثقه ابن شاهين والخطيب، وذكره النسائي في مشيخته، قال: بصري صالح، ومن فوقه ثقات، من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٤٣، وفي\"الأشربة\" ١٤٨، وأبو داود٣٦٨١في الأشربة: باب النهي عن المسكر، والترمذي١٨٦٥في الأشربة: باب ما جاء ما أسكر كثيره فقليله حرام، وابن ماجة٣٣٩٣ في الأشربة: باب ما أسكر كثيره فقليله حرام، وابن الجارود٨٦٠، والطحاوي٤/٢١٧،","vol":"12","page":202},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5358>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُسْكِرَ هُوَ الشَّرْبَةُ الْأَخِيرَةُ الَّتِي تُسْكِرُ دُونَ مَا تَقَدَّمَهَا مِنْهُ</span>\n٥٣٨٣- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَا أَسْكَرَ الْفَرْقُ مِنْهُ، فملء الكف منه حرام\" ١. [٦٧:٢]\n_________\nوالبيهقي ٨/٢٩٦ من طرق عن داود بن بكر بن أبي الفرات، عن محمد بن المنكدر، بهذا الإسناد.\n١- إسناده صحيح، أبو عثمان: هو الأنصاري المدني قاضي مرور، روى عنه جمع، وذكره المؤلف في\"الثقات\"، ووثقه أبو داود، وأثني عليه مهدي بن ميمون راوي هذا الحديث عنه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير شيبان بن أبي شيبة فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٦/٧٢و١٣١، وفي\"الأشربة\"٩٧، وأبو داود٣٦٨٧ في الأشربة: باب النهي عن المسكر، والترمذي١٨٦٦ في الأشربة: باب ما جاء ما أسكر كثيره فقليله حرام، وابن الجارود٨٦١، والطحاوي ٤/٢١٦، والدارقطني ٤/٢٥٥، والبيهقي ٨/٢٦٩ من طرق عن مهدي بن ميمون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٧١، وفي\"الأشربة\" ٦، والدارقطني ٤/٢٥٤و٢٥٥، والبيهقي ٨/٢٩٦ من طريقين عن عثمان، به.\nوأخرجه الدارقطني ٤/٢٥٥ من طريق عبيد الله بن عمر، عن القاسم، به. وفيه\"فالأوقية منه حرام\".\nوأخرجه الدارقطني ٤/٢٥٥و٢٥٦ من طرق عن عائشة بلفظ\"فالحسوه منه حرام\"و\"فالجرعة\".","vol":"12","page":203},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو عُثْمَانَ هَذَا اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ سَالِمٍ الْأَنْصَارِيُّ.","vol":"12","page":204},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5359>ذِكْرُ وَصْفِ الْأَنْبِذَةِ الَّتِي يَحِلُّ شَرَابُهَا لِمَنْ أرادها</span>\n٥٣٨٤- أخبرناالحسين بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ النَّخَعِيِّ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَاهُ قَوْمٌ، فَسَأَلُوهُ عَنْ بَيْعِ الْخَمْرِ، وِشِرَائِهِ، وَالتِّجَارَةِ فِيهِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمُسْلِمُونَ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ بَيْعُهُ وَلَا شِرَاؤُهُ، وَلَا التِّجَارَةُ فِيهِ لِمُسْلِمٍ، وَإِنَّمَا مَثَلُ مِنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ مَثَلُ بَنِي إِسْرَائِيلَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَلَمْ يَأْكُلُوهَا فَبَاعُوهَا، وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا، ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنِ الطِّلَاءِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَمَا طِلَاؤُكُمْ هَذَا الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ؟ قَالُوا: هَذَا الْعِنَبُ يُطْبَخُ، ثُمَّ يُجْعَلُ فِي الدِّنَانِ، قَالَ: وَمَا الدِّنَانُ؟ قَالُوا: دِنَانٌ مُقَيِّرَةٌ، قَالَ: أَيُسْكِرُ؟ قَالُوا: إِذَا أَكْثَرَ مِنْهُ أَسْكَرَ، قَالَ: فَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنِ النَّبِيذِ؟ قَالَ: خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَرَجَعَ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ قَدِ انْتَبِذُوا نَبِيذًا فِي نَقِيرٍ وَحَنَاتِمَ وَدُبَّاءٍ، فَأَمَرَ بِهَا، فَأُهْرِيقَتْ، وَأَمَرَ بِسِقَاءٍ فَجُعِلَ فِيهِ زَبِيبٌ وَمَاءٌ، فَكَانَ يُنْبَذُ لَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيُصْبِحُ١ فَيَشْرَبُهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ وَلَيْلَتَهُ التي يستقبل، ومن الغد\n_________\n١- تحرفت في الأصل إلى: فيطبخ، والتصويب من\"التقاسيم\" ٤/لوحة٢٧٦.","vol":"12","page":204},{"text":"حَتَّى يُمْسِيَ، فَإِذَا أَمْسَى فَشَرِبَ وَسَقَى، فَإِذَا أصبح منه شيء، أهراقه١.\n_________\n١- إسناده صحيح، حكيم بن سيف الرقي ذكره المؤلف في\"الثقات\"، وروى عنه جماعة، وقال أبو حاتم: شيخ صدوق، لا بأس به. يكتب حديثه ولا يحتج به. وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير يحيى بن عبيد فمن رجال مسلم: وهو يحيى بن عبيد أبو عمر البهراني الكوفي، والبهراني نسبة إلى بهراء، وهي قبيلة من قضاعة.\nوأخرجه مسلم٢٠٠٤٨٣ في الأشربة: باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكرا، والبيهقي ٨/٢٩٤و٣٠٠ من طريقين عن عبيد الله، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٢٤و٢٣٢و٢٣٣و٢٤٠، والطيالسي٢٧١٤ و٢٧١٥، ومسلم٢٠٠٤٧٩و٨٠و٨١و٨٢، وأبو داود٣٧١٣ في الأشربة: باب في صفة النبيذ، والنسائي ٨/٣٣٣ في الأشربة: باب ذكر ما يجوز شربه من الأنبذة ومالا يجوز، وفي\"الكبرى\" كما في\"التحفة\" ٥/٢٦٨، وابن ماجة٣٣٩٩ في الأشربة: باب صفة النبيذ وشربه، والطبراني١٢٦٢٣و١٢٦٢٤و١٢٦٢٥و١٢٦٢٦و١٢٦٢٧و١٢٦٢٨و١٢٦٢٩و١٢٦٣٠و١٢٦٣١، والبيهقي ٨/٢٩٤و٣٠٠ من طرق عن يحيى بن عبيد، به.\nوأخرجه النسائي ٨/٣٣٣ من طريق أبي عثمان، عن ابن عباس، به. وانظر٥٣٦٢.\nالطلاء: هو أن يطبخ العصير حتى يصير مثل طلاء الإبل. وأخرج مالك في\"الموطأ\" ٢/٨٤٧ من طريق محمود بن لبيد الأنصاري أن عمر بن الخطاب حين قدم الشام شكا إليه أهل الشام وباء الأرض وثقلها، وقالوا: لا يصلحنا إلا هذا الشراب، فقال عمر: اشربوا هذا العسل، قالوا: لا يصلحنا العسل، فقال رجل من أهل الأرض: هل لك أن نجعل لك من هذا الشراب شيئا لا يسكر؟ قال: نعم، فطبخوه حتى ذهب منه الثلثان وبقي الثلث، فأتوا به عمر، فأدخل=","vol":"12","page":205},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. .. . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= فيه عمر إصبعه، ثم رفع يده، فتبعها يتمطط، فقال: هذا الطلاء! هذا مثل طلاء الإبل، فأمرهم عمر أن يشربوه، فقال له عبادة بن الصامت: أحللتها والله، فقال عمر: كلا والله، اللهم إني لا أحل لهم شيئا حرمته عليهم، ولا أحرم عليهم شيئا أحللته لهم.\nوقال الحافظ في\"الفتح\" ١٠/٦٣: وأخرج سعيد بن منصور من طريق أبي مجلز، عن عامر بن عبد الله قال: كتب عمر إلى عمار: أما بعد، فإنه جاءني عير تحمل شرابا أسود كأنه طلاء الإبل، فذكروا أنهم يطبخونه حتى يذهب ثلثاه الأخبثان: ثلث بريحه، وثلث ببغيه، فمر من قبلك أن يشربوه.\nومن طريق سعيد بن المسيب أن عمر أحل من الشراب ما طبخ فذهب ثلثاه وبقي ثلثه.\nوأخرج النسائي ٨/٣٢٩ من طريق عبد الله بن يزيد الخطمي قال: كتب إلينا عمر بن الخطاب ﵁: أما بعد، فاطبخوا شرابكم حتى يذهب منه نصيب الشيطان، فإن له اثنين ولكم واحد.\nوهذه أسانيد صحيحة، وقد أفصح بعضها بأن المحذور منه السكر، فمتى أسكر لم يحل.\nثم قال: وأخرج أبو مسلم الكجي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة ٧/١٧٠ من طريق قتادة، عن أنس أن عبيدة ومعاذ بن جبل وأبا طلحة كانوا يشربون من الطلاء ما طبخ على الثلث وذهب ثلثاه. والطلاء، بكسر المهملة والمد: هو الدبس، شبه بطلاء الإبل وهو القطران الذي يدهن به، فإذا طبخ عصير العنب حتى تمدد أشبه طلاء الإبل وهو في تلك الحالة غالبا لا يسكر، وقد وافق عمر ومن ذكر معه على الحكم المذكور: أبو موسى وأبو الدرداء أخرجه النسائي عنهما، وعلي وأبو أمامه وخالد بن الوليد وغبرهم أخرجها ابن أبي شيبة وغيره، ومن التابعين ابن المسيب والحسن وعكرمة، ومن الفقهاء الثوري والليث ومالك وأحمد والجمهور، وشرط تناوله عندهم ما لم يسكر، وكرهه طائفة تورعا.=","vol":"12","page":206},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5360>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ شُرْبَ النَّبِيذِ مَا لَمْ يُمَازِجْهُ حَالَةُ السُّكْرِ</span>\n٥٣٨٥- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ. عَنْ أُمِّهِ\nعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنَّا نَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سِقَاءٍ يُوكَى أعلاه، ننبذه غدوة، فيشربه عشيا فيشربه غدوة١. [١:٤]\n_________\n= قلت: وقوله\"مقيرة\"، أي: مطلية بالقار وهو الزفت، والنقير: جذع ينقر وسطه يتخذ فيه وعاء ينتبذ فيه. وسيرد تفسير الدباء والحنتم والمزفت عن أبي بكرة عند المصنف برقم٥٤٠٧.\nوالنهي عن الانتباذ في هذه الأوعية كان في صدر الإسلام، ثم صار منسوخا بحديث بريدة الأسلمي رفعه\"كنت نهيتكم عن الأشربة إلا في ظروف الأدم، فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكرا\" وهو حديث صحيح أخرجه مسلم٣/١٥٨٥٦٥ وغيره، وسيرد عند المؤلف برقم٥٣٩٠ و٥٣٩١.\n١- إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أم الحسن: واسمها خيرة، وهي مولاة أم سلمة، فمن رواة مسلم.\nوأخرجه مسلم٢٠٠٥٨٥ في الأشربة: باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكرا، والترمذي١٨٧١ في الأشربة: باب ما جاء في الانتباذ في السقاء، وأبو داود٣٧١١ في الأشربة: باب في صفة النبيذ، وأبو الشيخ في\"أخلاق النبي\" ص ٢٠٩، والبيهقي٨/٢٩٩، البغوي٣٠٢١و٣٠٢٤ من طريق محمد بن المثنى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى٤٣٩٦، والبيهقي ١/١٢ من طريقين عن عبد الوهاب، به.=","vol":"12","page":207},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5361>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيذَ الَّذِي وَصَفْنَا كَانَ إِذَا أُتِيَ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ مَعْلُومَةٌ أُهَرِيقَ وَلَمْ يَشْرَبْهُ النَّبِيُّ ﷺ</span>\n٥٣٨٦- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ النَّخَعِيِّ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَهُ قَوْمٌ، فَسَأَلُوهُ عَنِ النَّبِيذِ، قَالَ: خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَرَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ، وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ قَدِ انْتَبِذُوا نَبِيذًا فِي حَنَاتِمَ وَنَقِيرٍ وَدُبَّاءٍ، فَأَمَرَ بِهَا فَأُهْرِيقَتْ، ثُمَّ أَمَرَ بِسِقَاءٍ١ فَجُعِلَ فِيهِ زَبِيبٌ وَمَاءٌ، فَكَانَ يُنْبَذُ لَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيُصْبِحُ فَيَشْرَبُهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ وَلَيْلَتَهُ الَّتِي تُسْتَقْبَلُ، وَمِنَ الْغَدِ حَتَّى يُمْسِيَ، فَإِذَا\n_________\n= وأخرجه أحمد ٦/١٢٤، وفي\"الأشربة\"١٦، وأبو داود٣٧١٢، وأبو الشيخ ص ٢١٠، والبيهقي ٨/٣٠٠ من طريق مقاتل بن حيان، عن عمته عمرة، عن عائشة بنحوه.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٦-٤٧، وابن ماجة٣٣٩٨ في الأشربة: باب صفة النبيذ وشربه، وأبو يعلى٤٤٠١ من طريق تبالة، ويقال: بنانه بنت يزيد العبشمية، عن عائشة.\nوأخرجه أحمد ٦/١٣٧، وفي \"الأشربة\" ١٠٠، ومسلم٣٠٢٢ من طريق ثمامة بن حزن القشيري قال: سألت عائشة عن النبيذ، فدعت جارية حبشية، فقالت: سلس هذه فإنها تنبذ لرسول الله ﷺ، فسألتها، فقالت: كنت انبذ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سقاء من الليل وأوكئه، فإذا أصبح شرب منه.\n١من قوله\"نبيذا في حناتم\" إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من الحديث٥٣٨٤.","vol":"12","page":208},{"text":"أَمْسَى شَرِبَ وَسَقَى، فَإِذَا أَصْبَحَ مِنْهُ شَيْءٌ أمر به فأهريق١. [١:٤]\n_________\n١- إسناده صحيح، وقد تقدم برقم٥٣٨٤.","vol":"12","page":209},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5362>ذِكْرُ وَصْفِ مَا كَانَ يُنْبَذُ فِيهِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٥٣٨٧- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُنْبَذُ لَهُ فِيهِ، نُبِذَ لَهُ في تور من حجارة٢. [١:٤]\n_________\n٢- إسناده صحيح، يزيد بن موهب- وهو يزيد بن خالد بن يزيد بن موهب- روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير أبي الزبير فمن رجال مسلم، وقد صرح ابن جريج وأبو الزبير بالسماع عند عبد الرزاق وأحمد والنسائي، فانتفت شبهة تدليسهما.\nوأخرجه النسائي ٨/٣٠٩ في الأشربة: باب الإذن في ما كان في الأسقية منها، عن سويد، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. زاد في أوله\"نهى رسول الله ﷺ عن الجر والمزفت والدباء والنقير\".\nوأخرجه عبد الرازق١٦٩٣٥ عن ابن جريج، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٠٤و٣٢٦و٣٧٩و٣٨٤، وفي \"الأشربة\" ٣٧، وابن أبي شيبة ٨/١٤٠، والطيالسي١٧٥١، والدرامي ٢/١١٦، ومسلم١٩٩٩٦١و٦٢ في الأشربة: باب النهى عن الانتباذ في المزفت والدباء والحنتم والنقير، وابن ماجة٣٤٠٠ في الأشربة: باب صفة النبيذ وشربه، وأبو داود٣٧٠٢ في الأشربة: باب في الأوعية، وأبو يعلى١٧٦٩، وأبو الشيخ\"أخلاق النبي\" ص ٢١٠، والبيهقي٨/٣٠٩ من طرق عن أبي الزبير، به. ولفظ الطيالسي\"كان ينبذ له في سقاء\". وسيرد الحديث أيضا برقم٥٣٩٦و٥٤١٢و٥٤١٣.\nو\"تور من حجارة\" أي: إناء من حجارة، ويتخذ أيضا من صفر.","vol":"12","page":209},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5363>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا النَّبِيذَ لَمْ يَكُنْ بِمُسْكِرٍ يُسْكِرُ كَثِيرُهُ الَّذِي هُوَ خَمْرٌ</span>\n٥٣٨٨- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَابْنُ إِدْرِيسَ، وَابْنُ أَبِي غنيمة، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، سَمِعَ عُمَرَ عَلَى الْمِنْبَرِ- مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ- يَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسٍ: مِنَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ والعسل والحنطة والشعير. والخمر: ما خمر العقل١. [١:٤]\n_________\n١- إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر٥٣٥٩. وانظر٥٣٥٣و٥٣٥٨","vol":"12","page":210},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5364>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ شُرْبَ الشَّرَابَيْنِ إِذَا مُزِجَ بَعْضُهُمَا بِبَعْضٍ</span>\n٥٣٨٩- أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى جَانِبِهِ مَاءٌ فِي رَكِيٍّ، فَقَالَ:\"أَعِنْدَكُمْ مَاءٌ بَاتَ فِي شَنٍّ وَإِلَّا كَرَعْنَا فِي هَذَا\"، فَأُتِيَ بِمَاءٍ، وَحُلِبَ لَهُ عَلَيْهِ، فَشَرِبَ، ثُمَّ قَالَ لِي","vol":"12","page":210},{"text":"إِسْمَاعِيلُ: هُنَاكَ فُلَيْحٌ اذْهَبْ، فَاسْمَعْهُ مِنْهُ، فَلَقِيتُ فُلَيْحًا، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَحَدَّثَنِي بِهِ كَمَا حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ١. [١:٤]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: إِسْمَاعِيلُ هَذَا: هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، لَمْ نذكره في كتابنا هذا في الْمَوْضِعِ احْتِجَاجًا مِنَّا بِهِ، وَاعْتِمَادُنَا فِي هَذَا الْخَبَرِ عَلَى مَنْصُورِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ، لِأَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ فُلَيْحٍ، وَإِسْمَاعِيلَ قَدْ ذَكَرْنَا السَّبَبَ في تركه في كتاب\"المجروحين\"٢.\n_________\n١- حديث حسن، رجاله الصحيح، لكن في فليح بن سليمان كلام ينزله عن رتبة الصحيح.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٢٨و٣٤٣و٣٤٤و٣٥٥، والبخاري٥٦١٣ في الأشربة: باب شرب اللبن بالماء، و٥٦٢١: باب الكرع في الحوض، وأبو داود٣٧٢٤ في الأشربة: باب في الكرع، والدارمي ٢/١٢٠، وأبو يعلى٢٠٩٧ من طرق عن فليح بن سليمان، بهذا الإسناد.\n٢- ١/١٢٥، ونص كلامه فيه: كان إسماعيل بن عياش من الحفاظ المتقنين في حداثته، فلما كبر تغير حفظه، فما حفظ في صباه وحداثته أتى به على جهته، وما حفظ على الكبر من حديث الغرباء خلط فيه وأدخل الإسناد في الإسناد، ألزق المتن بالمتن، وهو لا يعلم، ومن كان هذا نعته حتى صار الخطأ في حديثه يكثر، خرج عن الاحتجاج به فيما لم يخلط فيه.\nقلت: هذا رأي المؤلف في إسماعيل بن عياش، ولكن غيره من الأئمة يقولون: إنه قوي في روايته عن أهل الشام، ضعيف في غيرهم.\nقال يعقوب بن سفيان: تكلم قوم في إسماعيل، وإسماعيل ثقة عدل أعلم الناس بحديث الشام، ولا يدفعه دافع، وأكثر ما تكلموا فيه، قالوا: يغرب عن ثقات المدنيين والمكيين.=","vol":"12","page":211},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5365>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِبَاحَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ الشُّرْبَ فِي الظُّرُوفِ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ خَلَا الشَّيْءَ الَّذِي يُسْكِرُ كَثِيرُهُ</span>\n٥٣٩٠- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ الْإِيَامِيِّ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَنَزَلَ بِنَا وَنَحْنُ قَرِيبٌ مِنْ أَلْفِ رَاكِبٍ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ، فَفَدَّاهُ بِالْأَبِ وَالْأُمِّ، وقال: مالك يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ ﷺ: \"إِنِّي اسْتَأْذَنْتُ فِي الِاسْتِغْفَارِ لِأُمِّي فَلَمْ يأذن\n_________\n= وقال يحيى بن معين: إسماعيل بن عياش ثقة فيما روى عن الشاميين، وأما روايته عن أهل الحجاز، فإن كتابه ضاع فخلط في حفظه عنهم.\nوقال أبو بكر المروذي: سألت أحمد بن حنبل عن إسماعيل بن عياش، فحسن روايته عن الشاميين، وقال: هو فيهم أحسن حالا مما روى عن المدنيين وغيرهم.\nوقال علي بن المديني: كان يوثق فيما روى أصحابه أهل الشام، فأما ما روى عن غير أهل الشام، ففيه ضعف.\nوقال البخاري: إذا حدث عن أهل بلده فصحيح، وإذا حدث عن غير أهل بلده، ففيه نظر.\nوقال الذهبي في\"السير\" ٨/٣١٢: هو في روايته عن الحجازيين والعراقيين كثير الغلط، بخلاف أهل بلده، فإنه يحفظ ويكاد أن يتقنه إن شاء الله.\nوقال الحافظ في\"التقريب\": صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم.","vol":"12","page":212},{"text":"لِي، فَدَمَعَتْ عَيْنِي رَحْمَةً لَهَا مِنَ النَّارِ، وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا وَلْتَزِدْكُمْ زِيَارَتُهَا خَيْرًا، وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِي بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَكُلُوا وَأَمْسِكُوا مَا شِئْتُمْ، وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الْأَشْرِبَةِ فِي الْأَوْعِيَةِ، فَاشْرَبُوا فِي أَيِّ وِعَاءٍ شئتم، ولا تشربوا مسكرا\" ١.\n١٦ -\n_________\n١- حديث صحيح، عبد الرحمن بن عمرو البجلي ترجمه المؤلف في\"ثقاته\" ٨/٣٨٠، فقال: عبد الرحمن بن عمرو بن البجلي من أهل حران، كنيته أبو عثمان، يروي عن زهير بن معاوية وموسى بن أعين، حدثنا عنه أبو عروبة، مات بحران سنة ست وثلاثين ومائتين، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\n٢- وأخرجه أحمد ٥/٣٥٥، ومسلم٩٧٧ في الجنائز: باب استئذان النبي ﷺ ربه ﷿ في زيارة قبر أمه، والنسائي ٨/٣١١ في الأشربة: باب الإذن في شيء منها، والطحاوي ٤/٢٢٨ من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم٣١٦٨، وسيأتي برقم٥٣٩١و٥٤٠٠.","vol":"12","page":213},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5366>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٥٣٩١- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ\nعَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَأَمْسِكُوا مَا بَدَا","vol":"12","page":213},{"text":"لَكُمْ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ إِلَّا فِي سِقَاءٍ، فَاشْرَبُوا فِي الْأَسْقِيَةِ كُلَّهَا، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا\" ١.\n١٧ -\n_________\n١- إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير ضرار بن مرة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٥٠، ومسلم٩٧٧ في الجنائز: باب استئذان النبي ﷺ ربه ﷿ في زيارة قبر أمه، و٣/١٥٨٤٦٣ في الأشربة: باب النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء والحنتم والنقير، وبيان أنه منسوخ، وأنه اليوم حلال ما لم يصر مسكرا، والنسائي ٨/٣١٠-٣١١ في الأشربة: باب الإذن في شيء منها، من طرق عن محمد بن فضيل، بهذا الإسناد.","vol":"12","page":214},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5367>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ نَبِيذِ سقاية العباس ابن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُسْكِرًا</span>\n٥٣٩٢- أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَ إِلَى السِّقَايَةِ وَاسْتَسْقَى، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا فَضْلُ اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ، فَأْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِشَرَابٍ مِنْ عِنْدِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اسْقِنِي\" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ، فَقَالَ ﷺ: \"اسْقِنِي\" فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ وَهُمْ يَسْتَقُونَ، وَيَعْمَلُونَ فِيهَا، فَقَالَ: \"اعْمَلُوا فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ\" ثُمَّ قَالَ: \"لَوْلَا أَنْ تُغْلَبُوا، لَنَزَلْتُ حَتَّى أَضَعَ الْحَبْلَ عَلَى","vol":"12","page":214},{"text":"هذه\" وأشار إلى عاتقه١. [٣٨:٤]\n_________\n١- إسناده صحيح على شرط الصحيح. خالد الأول: هو خالد بن عبد الله الواسطي، والثاني: خالد بن مهران الحذاء.\nوأخرجه الطبراني١١٩٦٣ عن الحسين بن إسحاق، عن وهب بن بقية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري١٦٣٥ في الحج: باب سقاية الحاج، والحاكم ١/٤٧٥، والبيهقي ٥/١٤٧ من طريقين عن خالد الواسطي، بهذا الإسناد.\nوصححه الحاكم على شرط البخاري، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ١/٢١٥ من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ﷺ طاف بالبيت وهو على بعيره، واستلم الحجر بمحجن كان معه، قال: وأتى السقاية، فقال:\"اسقوني\" فقالوا: إن هذه يخوضه الناس ولكنا نأتيك به من البيت، فقال:\"لا حاجة لي فيه، اسقوني مما يشرب منه الناس\".\nوأخرجه أحمد ١/٢٤٨و٣٧٢ من طريقين عن ابن عباس، بنحوه.\nوأخرج أحمد ١/٣٢٠و٣٣٦ من طريق ابن جريج، عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، وداود بن علي بن عبد الله بن عباس بمعناه.\nوالفضل: هو ابن العباس أخو عبد الله، وأمه: هي أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية وهي والدة عبد الله أيضا.\nومعنى قوله\"لولا أن تغلبوا. . . \": لولا أن تغلبكم الناس على هذا العمل إذا رأوني قد عملته لرغبتهم في الاقتداء بي، فيغلبوكم بالمكاثرة، لفعلت، قال الحافظ في\"الفتح\" ٣/٤٩٢: ويؤيد هذا ما أخرجه مسلم من حديث جابر أتى النبي ﷺ بني عبد المطلب وهم يسقون على زمزم، فقال: \"انزعوا بني عبد المطلب، فلولا أن تغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم\"،","vol":"12","page":215},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5368>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَبِيذَ السِّقَايَةِ الَّذِي يَحِلُّ شُرْبُهُ هُوَ إِذَا لَمْ يُسْكِرْ كَثِيرُهُ شَارِبَهُ</span>\n٥٣٩٣- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سأل عَنِ الْبِتْعِ فَقَالَ: \"كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حرام\"١.\n٣٨ -\n_________\n١- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم عند المؤلف برقم٥٣٤٥و٥٣٧١و٥٣٧٢.","vol":"12","page":216},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5369>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ شُرْبَ الْأَشْرِبَةِ وَإِنْ كَانَ فِيهَا نَبِيذٌ</span>\n٥٣٩٤- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ\nعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَقَدْ سَقَيْتُ بِقَدَحِي هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّبَنَ وَالْمَاءَ وَالْعَسَلَ وَالنَّبِيذَ٢. [٥٠:٤]\n_________\n٢- إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٤٧، ومسلم٢٠٠٨ في الأشربة: باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكرا، والترمذي في\"الشمائل\"١٩٧، وأبو الشيخ في\"أخلاق النبي\" ص ٢١١، وأبو يعلى٣٥٠٣و٣٥١٣و٣٧٨٨و٣٨٦٨، والحاكم ٤/١٠٥، والبيهقي ٨/٢٩٩، والبغوي٣٠٢٠، وأبو نعيم في\"حلية الأولياء\" ٦/٢٦١ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي. وقد قرن بعضهم مع ثابت حميدا. =","vol":"12","page":216},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5370>ذِكْرُ وَصْفِ النَّبِيذِ الَّذِي كَانَ يُنْبَذُ فَيَشْرَبُ مِنْهُ ﷺ</span>\n٥٣٩٥- أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ\" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حدثنا ابن مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ\nعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: لَمَّا عَرَّسَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ١ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، ثُمَّ صَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا، وَمَا قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ إِلَّا امْرَأَتُهُ أُمُّ أُسَيْدٍ، وَبَلَّتْ تُمَيْرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أتته به، فسقته تخصه بذلك٢. [٥٠:٤]\n_________\n=وأخرجه البخاري٥٦٣٨ في الأشربة: باب الشرب من قدح النبي ﷺ وآنيته، والبيهقي ١/٣٠ من طريق أبي عوانة، عن عاصم الأحول، قال: رأيت قدح النبي ﷺ عند أنس بن مالك، وكان قد انصدع فسلسله بفضة، قال: وهو قدح جيد عريض من نضار. قال: قال أنس: لقد سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في هذا القدح أكثر من كذا وكذا.\nوأخرج النسائي ٨/٣٣٥ في الأشربة: باب ذكر الأشربة المباحة، عن الربيع بن سليمان، عن أسيد بن موسى، عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قال: كان لأم سليم قدح من عيدان، فقالت: سقيت فِيهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كل الشراب: الماء، والعسل، واللبن، والنبيذ.\n١- تحرف في الأصل إلى: أبي سعيد الخدري، والتصويب من\"التقاسيم\" ٤/٨٤، وقد نبه ناسخ الأصل في الهامش على الصواب.\n٢- إسناده صحيح على شرط البخاري، محمد بن يحيى: هو الذهلي من رجال البخاري، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. ابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم المصري، وأبو حازم: هو سلمة بن دينار الأعرج. =","vol":"12","page":217},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5371>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيذَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ النَّبِيذُ الَّذِي لَا يُسْكِرُ كَثِيرُهُ شَارِبَهُ</span>\n٥٣٩٦- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ التَّاجِرُ بِمَرْوَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَقِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُنْبَذُ لَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ، فَيَشْرَبُهُ\n_________\n= وأخرجه البخاري٥١٨٢ في النكاح: باب قيام المرأة على الرجال في العرس وخدمتهم بالنفس، ومسلم٢٠٠٦٨٧ في الأشربة: باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكرا، والطبراني٥٧٩٤، والبيهقي ٨/٣٠٠ من طريق سعيد بن أبي مريم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٩٨، والبخاري٥١٧٦ في النكاح: باب حق إجابة الوليمة والدعوة، و٥١٨٣: باب النقيع والشراب الذي لا يسكر في العرس، و٥٥٩١ في الأشربة: باب الانتباذ في الأوعية والتور، و٥٥٩٧: باب نقيع التمر ما لم يسكر،\nو٦٦٨٥ في الإيمان والنذور: باب إذا حلف أن لا يشرب نبيذا، وفي\"الأدب المفرد\" ٧٤٦، ومسلم ٢٠٠٦٨٦، وابن ماجة١٩١٢ في النكاح: باب الوليمة، والطبراني٥٨٦٣و٥٩٢٥ووالبغوي٣٠١٩ من طرق عن أبي حازم، به.\nقال الحافظ في\"الفتح\" ٩/٢٥١: وفي الحديث جواز خدمة المرأة زوجها ومن يدعوه، ولا يخفي أن محل ذلك عند أمن الفتنة ومراعاة ما يجب عليها من الستر، وجواز استخدام الرجل امرأته في مثل ذلك، وفيه جواز إيثار كبير القوم في الوليمة بشيء دون من معه.","vol":"12","page":218},{"text":"أَوَّلَ يَوْمٍ وَالثَّانِي وَالثَّالِثَ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ١. [٥٠:٤]\n٥٠ -\n_________\n١- حديث صحيح، رجاله ثقات. أبو عمرو بن العلاء: اسمه زبان، أو العريان، أو يحيى، أو جزء، والأول أشهر، والثاني أصح عند الصولي: ثقة من علماء العربية.\nوأخرجه أبو الشيخ في\"أخلاق النبي\" ص ٢٠٩، والبغوي٣٠٢٣ من طريق محمد بن مرزوق، عن عبيد بن عقيل، بهذا الإسناد، وقد تقدم برقم٥٣٨٧، وانظر٥٤١٢و٥٤١٣.","vol":"12","page":219},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5372>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيذَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيذًا يُسْكِرُ الْكَثِيرُ مِنْهُ، إِذِ الْمُصْطَفَى ﷺ حَرَّمَ مِنَ الْأَشْرِبَةِ مَا وَصَفْنَا</span>\n٥٣٩٧- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ، فَهُوَ حرام\" ٢.\n٥٠ -\n_________\n١- حديث صحيح، رجاله ثقات. أبو عمرو بن العلاء: اسمه زبان، أو العريان، أو يحيى، أو جزء، والأول أشهر، والثاني أصح عند الصولي: ثقة من علماء العربية.\nوأخرجه أبو الشيخ في\"أخلاق النبي\" ص ٢٠٩، والبغوي٣٠٢٣ من طريق محمد بن مرزوق، عن عبيد بن عقيل، بهذا الإسناد، وقد تقدم برقم٥٣٨٧، وانظر٥٤١٢و٥٤١٣.\n٢- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم، انظر٥٣٤٥و٥٣٧١و٥٣٧٢و٥٣٩٣.","vol":"12","page":219},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5373>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ النَّبِيذَ الَّذِي كَانَ يَشْرَبُهُ ﷺ لَمْ يَكُنْ بِالَّذِي يُسْكِرُ كَثِيرُهُ شَارِبَهُ</span>\n٥٣٩٨- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حدثنا معتمر بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، أَنَّ عَامِرًا حَدَّثَهُ","vol":"12","page":219},{"text":"أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ خَطَبَ النَّاسَ بِالْكُوفَةِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ الْخَمْرَ مِنَ الْعَصِيرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالذُّرَةِ، وَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ كل مسكر\" ١.\n٥٠ -\n_________\n١- إسناده حسن، وهو حديث صحيح، الفضيل: هو ابن ميسرة، وأبو حريز: هو عبد الله بن حسين الأزدي قاضي سجستان، قال الحافظ في\"التقريب\": صدوق يخطئ، وعامر: هو الشعبي.\nوأخرجه أبو داود٣٦٧٧ في الأشربة: باب الخمر مما هي؟ والبيهقي ٨/٢٨٩ من طريق مالك بن عبد الواحد، عن معتمر بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدر قطني ٤/٢٥٢ من طريق أصرم بن حوشب، عن فضيل، به.\nوأخرجه الدر قطني ٤/٢٥٣ من طريق عثمان بن مطر، عن أبي حريز، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٦٧و٢٧٣، وفي\"الأشربة\"٧٢، وابن أبي شيبة ٨/١١٣، والترمذي١٨٧٢ في الأشربة: باب ما جاء في الحبوب التي يتخذ منها الخمر، وأبو داود٣٦٧٦، وابن ماجة٣٣٧٩ في الأشربة: باب ما يكون منه الخمر، والطحاوي ٤/٢١٣، والحاكم ٤/١٤٨، والدارقطني ٤/٢٥٣، والبيهقي ٨/٢٨٩ من طرق عن عامر الشعبي، به وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. ولفظه\"إن من العنب خمرا، وإن من التمر خمرا، وإن من العسل خمرا، وإن من البر خمرا، وإن من الشعير خمرا\"\".","vol":"12","page":220},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5374>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ شُرْبِ أَلْبَانِ الْجَلَّالَاتِ</span>\n٥٣٩٩- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ","vol":"12","page":220},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ لَبَنِ الْجَلَّالَةِ، وَعَنِ الْمُجَثَّمَةِ، وَعَنِ الشُّرْبِ مِنْ فِي السِّقَاءِ١. [٣:٢] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْجَلَّالَةُ: مَا كَانَ الْغَالِبُ عَلَى عَلَفِهَا الْقَذَارَةَ، فَإِذَا كَانَ الْغَالِبُ عَلَى عَلَفِهَا الْأَشْيَاءَ الطَّاهِرَةَ الطَّيِّبَةَ لَمْ تَكُنْ بِجَلَّالَةٍ.\n_________\n١- حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح.\nوأخرجه أحمد ١/٢٤١و٣٣٩، والترمذي١٨٢٥ في الأطعمة: باب ما جاء في أكل لحوم الجلالة وألبانها، والحاكم ٢/٣٤، والبيهقي ٩/٣٣٤ من طرق عن سعيد، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم على شرط البخاري ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ١/٢٢٦و٢٩٣و٣٢١و٣٣٩، وأبو داود٣٧١٩ في الأشربة: باب الشراب من في السقاء، والترمذي١٨٢٥، والنسائي ٧/٢٤٠ في الضحايا: باب النهي عن لبن الجلالة، وابن الجارود٨٨٧،والطبراني١١٨١٩و١١٨٢٠و١١٨٢١، والبيهقي ٥/٢٥٤و٩/٣٣٣ من طرق عن قتادة، به. وعند بعضهم\"ركوب الجلالة\" بدل\"لبن الجلالة\".\nوالجلالة من الحيوان: التي تأكل العذرة، والجلة: البعر، فوضع موضع العذرة، يقال: جلت الدابة الجلة، وأجتلتها، فهي جالة وجلالة: إذا التقطتها.\nوالمجثمة: هي المصبورة، وذلك أنها قد جثمت على الموت، أي: حبست عليه بأن توثق وترمى حتى تموت، وأصل الجثوم في الطير، يقال: جثم الطائر، وبرك البعير، وربضت الشاة، وبين الجاثم والمجثم فرق، وذلك أن الجاثم من الصيد يجوز لك أن ترميه حتى تصطاده، والمجثم\" هو ما ملكته، فجثمته، وجعلته غرضا ترميه حتى تقتله وذلك محرم.","vol":"12","page":221},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5375>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ الشُّرْبِ فِي الْحَنَاتِمِ</span>\n٥٤٠٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَبُو يَعْلَى بِالْأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِي أَنْ تُمْسِكُوهَا فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَأَمْسِكُوهَا مَا بَدَا لَكُمْ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ إِلَّا فِي سِقَاءٍ، فاشربوا، ولا تشربوا مسكرا\"١. [١٥:٢]\n٥٤٠١- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ عَنِ النَّبِيذِ فِي الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ وَالنَّقِيرِ وَالْمَزَادَةِ الْمَجْبُوبَةِ، وَقَالَ: \"انْبِذْ فِي سِقَائِكَ، وأوكه، واشربه حلوا طيبا\" فقال رجل:\n_________\n١- إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن فضيل: هو محمد، وابن بريدة: هو عبد الله.\nوأخرجه مسلم٩٧٧ في الجنائز: باب استئذان النبي ﷺ ربه ﷿ في زيارة قبر أمه، و٣/١٥٨٤٦٣ في الأشربة: باب النهي عن الانتباذ في المزفت. . .، والبيهقي ٨/٢٩٨ عن محمد بن المثني، بهذا الإسناد. وانظر٥٣٩٠و٥٣٩١.","vol":"12","page":222},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِي مِثْلِ هَذِهِ- وَأَشَارَ النَّضْرُ بِكَفِّهِ- فَقَالَ:\"إِذًا تَجْعَلُهَا مِثْلَ هَذِهِ\" - وَأَشَارَ النَّضْرُ بِبَاعِهِ-١.\n[. . . .]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُ السَّائِلِ: ائْذَنْ لِي فِي مِثْلِ هَذَا أَرَادَ بِهِ إِبَاحَةَ الْيَسِيرِ فِي الِانْتِبَاذِ فِي الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَمَا أَشْبَهَهَا، فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ مَخَافَةَ أن يتعدي ذلك باعا، فيرتقي على المسكر فيشربه.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين: هشام: هو ابن حسان الأزدي القردوسي.\nوأخرجه النسائي ٨/٣٠٩ في الأشربة: باب الإذن في الانتباذ التي خصها بعض الروايات، والطحاوي ٤/٢٢٦ من طريقين عن هشام، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مالك في\"الموطأ\" ٢/٨٤٣-٨٤٤ في الأشربة: باب ما ينهى أن ينبذ فيه، ومسلم١٩٩٣٣٢ في الأشربة: باب النهي عن الانتباذ في المزفت. . .، والنسائي ٨/٣٠٥ في الشربة: باب النهي عن نبيذ الدباء والمزفت، و٨/٣٠٦-٣٠٧: باب النهي عن نبيذ الدباء والحنتم، والطحاوي ٤/٢٢٧ من طرق عن أبي هريرة. وسيأتي عند المؤلف برقم٥٤٠٤و٥٤٠٥و٥٤٠٨.\nوالمزادة المجبوبة: القرية التي قطع رأسها، وليس لها عزلاء في أسفلها يتنفس منها الشراب، فيصير شرابها مسكرا ولا يدرى به.\nوقوله\"وأوكه\": أي: شد فم السقاء بالوكاء وهو الخيط.","vol":"12","page":223},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5376>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الِانْتِبَاذِ فِي الْجِرَارِ الْخُضْرِ</span>\n٥٤٠٢- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشيباني","vol":"12","page":223},{"text":"عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ نَبِيذِ الجر الأخضر١. [١٠٥:٢]\n_________\n١- إسناده صحيح على شرط الشيخين. شيبان بن فروخ من رجال مسلم، وعبد الأعلى متابعه من رجالهما. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، وسليمان الشيباني: هو سليمان بن أبي سليمان أبو إسحاق الشيباني.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٥٣و٣٨٠، والشافعي ٢/٩٤، والطيالسي٨١٤، وعبد الرازق١٦٩٢٨، وابن أبي شيبة ٨/١٢٤، والبخاري٥٥٩٦ في الأشربة: باب ترخيص النبي ﷺ في الأوعية والظروف بعد النهي، والنسائي٨/٣٠٤ في الشربة: باب الجر الأخضر، والطحاوي ٤/٢٢٦، والبيهقي٨/٣٠٩ من طرق عن سليمان الشيباني، بهذا الإسناد. زاد بعضهم\"قلت: والأبيض؟ قال: لا أدري\"، وزاد آخرون\" الجر الأخضر والأبيض والأحمر\".","vol":"12","page":224},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5377>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ زَجْرُ تَحْرِيمٍ لَا زَجْرُ تَأْدِيبٍ</span>\n٥٤٠٣- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ\nعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ إِذْ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ، فَقَالَ: ذَلِكَ مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ﷺ، قَالَ: فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ، فَقَالَ: ذَلِكَ مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صَدَقَ، فَقُلْتُ: وَمَا الجر؟ قال: كل شيء من مدر٢. [١٠٥:٢]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، شيبان من رجال مسلم، ومن فوقهما من رجالهما. =","vol":"12","page":224},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5378>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الِانْتِبَاذِ فِي الْأَوَانِي الْمُزَفَّتَةِ</span>\n٥٤٠٤- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يحيى، عن أبي سلمة\n_________\n= وأخرجه النسائي٨/٣٠٣ في الأشربة: باب النهي عن نبيذ الدباء، والطحاوي ٤/٢٢٣ من طريق هشام الدستوائي، عن أيوب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٨/٣٠٤: باب النهي عن نبيذ الجر، من طريق إسماعيل ابن علية، والطحاوي ٤/٢٢٣ من طريق وهيب، كلاهما عن أيوب، عن رجل، عن سعيد بن جبير، به.\nوأخرجه مسلم١٩٩٧٤٧ في الأشربة: باب النهي عن الانتباذ في المزفت، وأبو داود٣٦٩١ في الأشربة: باب الأوعية، والطحاوي ٤/٢٢٣، والبيهقي ٨/٣٠٨ من طريق يعلى بن حكيم، عن سعيد، به.\nوأخرجه مسلم١٩٩٧٤٦، وأبو داود٣٦٩٠، والنسائي ٨/٣٠٨ في الأشربة: باب ذكر الدلالة على النهي للموصوف من الأوعية، وابن أبي شيبة ٨/١١٥، والبيهقي ٨/٣٠٨ من طريق منصور بن حيان، عن سعيد بن جبير قال: أشهد على ابن عمر وابن عباس أنهما شهدا أن رسول الله ﷺ نهى عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٥، وابن أبي شيبة ٨/١٢٦و١٤١، ومسلم١٩٩٧٥٠و٥٤و٥٥و٥٦و٥٧و٥٨، و١٩٩٨٦٠، ومالك في\"الموطأ\" ٢/٨٤٣ في الأشربة: باب ما ينهى أن ينبذ فيه، والترمذي١٨٦٨ في الأشربة: باب ما جاء في كراهية أن ينبذ في الدباء والحنتم والنقير، والنسائي ٨/٣٠٣و٣٠٥ في الأشربة: باب النهب عن نبيذ الدباء، و٣٠٦: باب ذكر النهي عن نبيذ الدباء. .، و٣٠٨: باب تفسير الأوعية، وابن ماجة٣٤٠٢ في الأشربة: باب النهي عن نبيذ الأوعية، من طرق عن ابن عمر.","vol":"12","page":225},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْجَرِّ، وَالدُّبَّاءِ، والظروف المزفتة١.\n١٠٥ -\n_________\n١- إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه الطحاوي ٤/٢٢٧ من طريق محمد بن عبد الله بن ميمون، عن الوليد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/١٢٠، والنسائي ٨/٣٠٦ في الأشربة: باب النهى عن نبيذ الدباء ولحنتم والمزفت، والطحاوي ٤/٢٢٦، من طرق عن الأوزاعي، به.\nوأخرجه عبد الرازق١٦٩٢٦، وأحمد ٢/٢٤١و٢٧٩، ومسلم١٩٩٣ في الأشربة: باب النهي عن الانتباذ في المزفت. .، والطحاوي ٤/٢٢٦، والبيهقي ٨/٣٠٩ من طريق الزهري، عن أبي سلمة، به. وانظر٥٤٠١.","vol":"12","page":226},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5379>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الِانْتِبَاذِ فِي النَّقِيرِ وَالْمَزَادَةِ الْمَجْبُوبَةِ</span>\n٥٤٠٥- أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَابِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِوَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ: \"أَنْهَاكُمْ عَنِ النقير والمقير والحنتم والدباء والمزادة المجبوة، واشرب في سقائك وأوكه\" ٢. [١٠٥:٢]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نوح بن قيس فمن رجال مسلم. =","vol":"12","page":226},{"text":"٥٤٠٦- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَفْصٌ اللَّيْثِيُّ، قَالَ:\nأَشْهَدُ عَلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ يُحَدِّثُنَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ، وَعَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ، وَعَنِ الشُّرْبِ فِي الْحَنَاتِمِ١. [١٥:٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الشُّرْبُ فِي الْحَنَاتِمِ: أراد به: الانتباذ فيها.\n_________\n= وأخرجه مسلم١٩٩٣٣٣ في الأشربة: باب النهي عن الانتباذ في المزفت. . .، والبيهقي ٨/٣٠٩ عن نصربن علي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود٣٦٩٣ في الأشربة: باب في الأوعية، والدارقطني ٤/٢٥٨ من طريقين عن نوح بن قيس، به.\n١- حفص الليثي: هو حفص بن عبد الله الليثي، ذكره المؤلف في\"الثقات\" ٤/١٥١، ولم يرو عنه غير أبي التياح يزيد بن حميد، وحسن الترمذي حديثه هذا، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.\nوأخرجه الترمذي١٧٣٨ في اللباس: باب ما جاء في كراهية خاتم الذهب، والنسائي ٨/١٧٠ في الزينة: باب حديث أبي هريرة والاختلاف على قتادة، عن يوسف بن حماد المعني، عن عبد الوارث، بهذا الإسناد.\nواقتصر الترمذي في روايته على التختم بالذهب فقط، وقال: حديث عمران حديث حسن.\nوأخرجه الطيالسي٨٤٣، وأحمد ٤/٤٢٧- ٤٢٨و٤٤٣، وابن أبي شيبة ٨/١٢٣، والطحاوي ٤/٢٢٦ من طريقين عن أبي التياح، به.","vol":"12","page":227},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5380>ذِكْرُ وَصْفِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ الَّذِي نُهِيَ عَنِ الِانْتِبَاذِ فِيهَا</span>\n٥٤٠٧- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خثيمة، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ، فَأَمَّا الدُّبَّاءُ، فَكَانَتْ تُخْرَطُ عَنَاقِيدُ الْعِنَبِ، فَنَجْعَلُهُ فِي الدُّبَّاءِ، ثُمَّ نَدْفِنُهَا حَتَّى تَمُوتَ، وَأَمَّا الْحَنْتَمُ، فَجِرَارٌ كُنَّا نُؤْتَى فِيهَا بِالْخَمْرِ مِنَ الشَّامِ، وَأَمَّا النَّقِيرُ، فَإِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ كَانُوا يَعْمِدُونَ إِلَى أُصُولِ النَّخْلَةِ فَيَنْقِرُونَهَا، وَيَجْعَلُونَ فِيهَا الرُّطَبَ وَالْبُسْرَ، فَيَدْفِنُونَهَا فِي الْأَرْضِ حَتَّى تَمُوتَ، وَأَمَّا الْمُزَفَّتُ، فَهَذِهِ الزِّقَاقُ الَّتِي فِيهَا الزِّفْتُ١. [١٠٥:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح، وأخرجه الطيالسي٨٨٢، ومن طريقه البيهقي ٨/٣٠٩-٣١٠ عن عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن، بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في\"مجمع الزوائد\"٥/٦٢ وقال: رواه الطبراني من طريقين رجال أحدهما ثقات.","vol":"12","page":228},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5381>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الِانْتِبَاذَ الَّذِي زُجِرَ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْأَوَانِي لَيْسَ بِدَالٍّ عَلَى إِبَاحَةِ شُرْبِ مَا انْتُبِذَ فِي غَيْرِهَا إِذَا كَانَ مُسْكِرًا</span>\n٥٤٠٨- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ","vol":"12","page":228},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُزَفَّتِ وَالْمُقَيَّرِ وَالْحَنْتَمَةِ وَالدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ، وَقَالَ:\"كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ\" ١. [١٠٥:٢]\n_________\n١- إسناده حسن، محمد بن عمرو صدوق حسن الحديث، روى له البخاري مقرونا ومسلم متابعة، وباقي السند على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد في\"الأشربة\"١٩٧ عن يزيد، عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/١١٥، والنسائي ٨/٢٩٧ في الأشربة: باب تحريم كل شراب أسكر، وابن ماجة٣٤٠١ في الأشربة: باب النهي عن نبيذ الأوعية، وابن الجارود٨٥٨، والطحاوي ٤/٢١٥- ٢١٦ من طرق عن محمد بن عمرو، به.\nوأخرجه أحمد في\"الأشربة\" ١١٦و١٩٦، وابن أبي شيبة ٨/١٠٣ من طريقين عن محمد بن عمرو، به مختصرا بلفظ \"كل مسكر حرام\".","vol":"12","page":229},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5382>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَبَاحَ لَهُمُ الِانْتِبَاذَ فِي هَذِهِ الْأَوَانِي الَّتِي نَهَى عَنْهَا بَعْدَ أَنْ لَا يَكُونَ مُسْكِرًا</span>\n٥٤٠٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنِّي نهيتكم عن","vol":"12","page":229},{"text":"نَبِيذِ الْأَوْعِيَةِ، أَلَا وَإِنَّ وِعَاءً لَا يُحَرِّمُ شيئا وكل مسكرحرام\" ١. [١٠٥:٢]\n٥٤١٠- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عاصم، وعن ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن الدباء والنقير٢. [١٠٥:٢]\n_________\n١أيوب بن هانئ الكوفي مختلف فيه، ذكره المؤلف في\"الثقات\" ٦/٥٥-٥٦، وقال أبو حاتم: شيخ صالح، وقال الدارقطني: يعتبر به، وقال ابن معين: ضعيف، وقال ابن عدي: لا أعرفه، وباقي السند رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن ماجة٣٣٨٨ في الأشربة: باب كل مسكر حرام، والطبراني١٠٣٠٤، والبيهقي ٨/٣١١ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وحسن إسناده البوصيري في\"مصباح الزجاجة\" ورقة ٢١٠، وذكر له شاهدا من حديث ابن عمر عند النسائي والترمذي.\nوأخرجه أحمد ١/٤٥٢، وفي\"الأشربة\" ١٢، وابن أبي شيبة ٧/١٦١، وأبو يعلى ورقة ٢٤٩/٢، والدارقطني ٤/٢٥٩ من طريق حماد بن زيد، عن فرقد السبخي، عن جابر بن يزيد، عن مسروق، به، زاد بعضهم\"كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها،ونهيتكم أن تحبسوا لحوم الأضاحي فوق ثلاث فاحبسوا\". وهذا سند ضعيف لضعف فرقد السبخي وشيخه جابر بن يزيد، وهو الجعفي.\n٢- إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن رجال مسلم، وقد صرح بالتحديث هو وابن جريج عند النسائي وغيره.\nوأخرجه عبد الرازق١٦٩٣٥، ومسلم١٩٩٨٦٠،في الأشربة: =","vol":"12","page":230},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5383>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الِانْتِبَاذِ فِي الْجِرَارِ</span>\n٥٤١١- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ\nعَنْ طاووس قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ عن النبيذ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن نبيذ الجر١. [١٠٥:٢]\n_________\n= باب النهي عن الانتباذ في المزفت. .، والنسائي ٨/٣٠٩ في الأشربة: باب الإذن في الانتباذ التي خصها بعض الروايات، والطحاوي ٤/٢٢٥ من طرق عن ابن جريج، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد في\"الأشربة\"٣٦، وابن أبي شيبة ٨/١١٦، ومسلم١٩٩٨٥٩، والنسائي ٨/٣١٠، والطحاوي ٤/٢٢٥، والبيهقي ٨/٣٠٩ من طرق عن أبي الزبير، به. وبعضهم يزيد على بعض.\n١- إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هشام بن عبد الملك، وسليمان التيمي: هو سليمان بن طرخان.\nوأخرجه النسائي ٨/٣٠٣ في الأشربة: باب النهي عن نبيذ الجر مفردا، عن هارون بن يزيد بن أبي الزرقاء، قال: حدثني أبي، عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٩، وابن شيبة ٨/١٢٧وومسلم١٩٩٧٥٠، والترمذي١٨٦٧ في الأشربة: باب ما جاء في نبيذ الجر، والنسائي ٨/٣٠٢ من طرق عن سليمان التيمي، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٥، ومسلم١٩٩٧٥١و٥٢و٥٣، والنسائي ٨/٣٠٤- ٣٠٥ في الأشربة: باب النهي عن نبيذ الدباء، من طريقين عن طاووس، به. وانظر٥٤٠٣.","vol":"12","page":231},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5384>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُنْتَبَذَ لَهُ فِي أَوَانِي الْحِجَارَةِ</span>\n٥٤١٢- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا لَمْ يُوجَدْ لَهُ شَيْءٌ نُبِذَ لَهُ فِي تور من حجارة١. [٥٠:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد تقدم برقم٥٣٨٧و٥٣٩٦.","vol":"12","page":232},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5385>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الِانْتِبَاذَ فِي التَّوْرِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ إِنَّمَا كَانَ يُنْبَذُ فِيهِ عِنْدَ عَدَمِ الْأَسْقِيَةِ</span>\n٥٤١٣- أَخْبَرَنَا أَبُو قُرَيْشٍ مُحَمَّدُ بْنُ جُمُعَةَ الْأَصَمُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُنْبَذُ لَهُ فِي سِقَاءٍ، فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ لَهُ سقاء، ففي تور من حجارة٢. [٥٠:٤]\n_________\n٢ مؤمل بن إسماعيل سيئ الحفظ، لكنه متابع كما تقدم، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٠٧، والشافعي ٢/٩٥، والبغوي٣٠٢٩ عن سفيان، بهذا الإسناد. وانظر٥٣٨٧و٥٣٩٦و٥٤١٢.","vol":"12","page":232},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5386>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُنْتَبَذَ لَهُ فِي السِّقَاءِ الْمَدْبُوغِ وَإِنْ كَانَتِ الشَّاةُ مَيْتَةٌ قَبْلَ ذَلِكَ</span>\n٥٤١٤- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ","vol":"12","page":232},{"text":"مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ شَاةً لِسَوْدَةَ مَاتَتْ، فَدَبَغْنَا جِلْدَهَا، فَكُنَّا نَنْتَبِذُ فِيهِ حَتَّى صار شنا باليا١.\n٥٠ -\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، فإنه من رجال البخاري. وقد تقدم برقم١٢٨١و١٢٨٢و١٢٨٣.","vol":"12","page":233},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5387>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَبَاحَ لَهُمْ ذَلِكَ</span>\n٥٤١٥- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَاتَتْ شَاةٌ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاتَتْ فُلَانَةٌ- تَعْنِي الشَّاةَ- قَالَ: \"فَهَلَّا أَخَذْتُمْ مَسْكَهَا\"، فَقَالَتْ: نَأْخُذُ مَسْكَ شَاةٍ قَدْ مَاتَتْ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّمَا قَالَ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ [الأنعام:١٤٥] لَا بَأْسَ أَنْ تَدْبُغُوهُ تَنْتَفِعُونَ بِهِ\". قَالَتْ: فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا، فَسَلَخَتْ مَسْكَهَا، فَاتَّخَذَتْ مِنْهُ قربة حتى تخرقت٢. [٥٠:٤]\n***\n_________\n٢ سماك بن حرب حسن الحديث، لكن في روايته عن عكرمه اضطراب، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وانظر١٢٨١ و١٢٨٢و١٢٨٣.","vol":"12","page":233},{"text":"٤٢-<span data-type='title' id=toc-5388> كِتَابُ اللِّبَاسِ وَآدَابِهِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5389>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ يُرَى أَثَرُ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِ</span>\n٥٤١٦- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا قَشِفُ الْهَيْئَةِ، فَقَالُ: \"هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ\"؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"مِنْ أَيِّ مَالٍ\"؟ قُلْتُ: مِنْ كُلٍّ قَدْ آتَانِيَ اللَّهُ مِنَ الْإِبِلِ وَالرَّقِيقِ وَالْغَنَمِ، قَالَ: \"إِذَا آتَاكَ اللَّهُ مَالًا، فَلْيُرَ عَلَيْكَ\" قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا نَزَلْتُ بِهِ، فَلَمْ يُكْرِمْنِي، وَلَمْ يَقْرِنِي، فَنَزَلَ بِي أَجْزِيهِ بِمَا صَنَعَ؟ قَالَ:\" لَا بَلْ أَقْرِهِ١.\n_________\n١- إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأحوص فمن رجال مسلم،\nوأخرجه الطيالسي١٣٠٣و١٣٠٤، ومن طريقه الطبراني ١٩/٦٠٨ عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٧٣، وابن سعد ٦/٢٨، والحاكم ٤/١٨١ من طرق عن شعبة، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. =","vol":"12","page":234},{"text":"أَبُو الْأَحْوَصِ: عَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ أبوه من الصحابة. [٦٧:١]","vol":"12","page":235},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5390>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِظْهَارِ نِعْمَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، وَانْتِفَاعِهِ بِهَا فِي دَارَيْهِ</span>\n٥٤١٧- أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ\nعَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشْعَثَ أَغْبَرَ فِي هَيْئَةِ أعرابي فقال: \"مالك مِنَ الْمَالِ؟ \" قَالَ: مِنْ كُلِّ الْمَالِ قَدْ آتَانِيَ اللَّهُ، قَالَ:\"إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى الْعَبْدِ نِعْمَةً أَحَبَّ أَنْ تُرَى بِهِ\"١. [٦٦:٣]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/٤٧٣و٤/١٣٧، وأبو داود٤٠٦٣ في اللباس: باب في غسل الثوب، والنسائي ٨/١٨٠و١٨١ في الزينة: باب الجلاجل، و١٩٦: باب ذكر ما يستحب من لبس الثياب وما يكره منها، والطبراني ١٩/٦٠٧و٦٠٩و٦١٠و. . و٦٢١، والبيهقي ١٠/١٠، والغوي٣١١٨ من طرق عن أبي إسحاق، به.\nوأخرجه أحمد ٤/١٣٦-١٣٧، والحميدي٨٨٣، والطبراني ١٩/٦٢٢ من طريق أبي الزعراء عمرو بن عمرو، عن عمه أبي الأحوص، به.\nوقد تقدم برقم٣٤١٠ من غير هذا الطريق، وانظر ما بعده.\n١- إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الطبراني ١٩/٦٢٣ عن سليمان ابن الحسن، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٧٣ عن بهز بن أسد، عن حماد بن سلمة، به.\nوأخرجه الطبراني ١٩/٦٢٤ من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، وعبد الملك ن عمير، به. وقد تقدم برقم٣٤١٠و٥٤١٦.","vol":"12","page":235},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5391>ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ تُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ نِعْمَةِ اللَّهِ وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ النِّعْمَةُ فِي رأي العين قليلة، إذا الْقَلِيلُ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ كَثِيرٌ</span>\n٥٤١٨- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ أَنْمَارٍ، قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا نَازِلٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ إِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلُمَّ إِلَى الظِّلِّ، قَالَ: فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قَالَ جَابِرٌ: فَقُمْتُ إلى غزارة لَنَا، فَالْتَمَسْتُ فِيهَا، فَوَجَدْتُ فِيهَا جِرْوَ قِثَّاءٍ، فَكَسَرْتُهُ، ثُمَّ قَرَّبْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟ \" فَقُلْتُ: خَرَجْنَا بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ جَابِرٌ: وَعِنْدَنَا صَاحِبٌ لَنَا نُجَهِّزُهُ لِيَذْهَبَ يَرْعَى ظَهَرْنَا، قَالَ: فَجَهَّزْتُهُ، ثُمَّ أَدْبَرَ يَذْهَبُ فِي الظَّهْرِ، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ لَهُ قَدْ خَلُقَا، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"أَمَا لَهُ ثَوْبَانِ غَيْرُ هَذَيْنِ؟ \" قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَهُ ثَوْبَانِ فِي الْعَيْبَةِ كَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا قَالَ: \"فَادْعُهُ فَمُرْهُ فَلْيَلْبَسْهُمَا\" قَالَ: فَدَعَوْتُهُ، فَلَبِسَهُمَا، ثُمَّ وَلَّى يَذْهَبُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\"ماله ضَرَبَ اللَّهُ عُنُقَهُ، أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا؟ \" فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فِي سَبِيلِ اللَّهِ \"فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سبيل","vol":"12","page":236},{"text":"اللَّهِ١. [٦٧:١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵀: هَكَذَا كَانَتْ نِيَّةُ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْبِدَايَةِ.\nوَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ سَمِعَ٢ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، لِأَنَّ جَابِرًا مَاتَ سَنَةَ\n_________\n١- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في\"الموطأ\" ٢/٩١٠-٩١١ في اللباس: باب ما جاء في لبس الثياب للجمال بها. ومن طريقه أخرجه البزار٢٩٦٣،والحاكم ٤/١٨٣.\nوأخرجه البزار٢٩٦٤ من طريق مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عن جابر.\nوأورده الهيثمي في\"مجمع الزوائد\" ٥/١٣٤ وقال: رواه البزار بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح.\nوقوله\"في غزوة أنمار\": وهي غزوة غطفان، وتعرف بذي أمر، وسببها أن جمعا من بني ثعلبة ومحارب تجمعوا يريدون أن يصيبوا من أطراف رسول الله ﷺ، فخرج إليهم، فلما سمعوا بذلك هربوا في رؤوس الجبال فرقا ممن نصر بالرعب، فرجع ولم يلق حربا. انظر\"طبقات ابن سعد\" ٢/٣٤-٣٥.\n٢قال أبو عمر في\"التمهيد\" ٣/٢٥١: قال قوم: لم يسمع زيد بن أسلم من جابر بن عبد الله، وقال آخرون: سمع منه، وسماعه من جابر غير مدفوع عندي، وقد سمع من ابن عمر، وتوفي ابن عمر قبل جابر بن عبد الله بنحو أربعة أعوام، توفي جابر سنة ثمان وسبعين، وتوفي ابن عمر سنة أربع وسبعين.","vol":"12","page":237},{"text":"تِسْعٍ وَسَبْعِينَ، وَمَاتَ أَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ بِضْعٍ وَخَمْسِينَ وَصَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، وَكَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ إِذْ ذَاكَ، فَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا وَهُوَ كَبِيرٌ، وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ سَنَةَ ست وثلاثين ومئة وقد عمر.","vol":"12","page":238},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5392>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَثَرَ النِّعْمَةِ يَجِبُ أَنْ تُرَى عَلَى الْمُنْعِمِ عَلَيْهِ فِي نَفْسِهِ وَمُوَاسَاتِهِ عَمَّا فَضَلَ إِخْوَانَهُ</span>\n٥٤١٩- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يَضْرِبُ يَمِينًا وَشِمَالًا، قَالَ النَّبِيِّ ﷺ: \"مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ زَادٍ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ\" فَذَكَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ مَا ذَكَرَ حَتَّى رَأَيْنَا أَنْ لَا حَقَّ لِأَحَدٍ منا في فضل١. [٦٧:١]\n_________\n١- إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو الأشهب: هو جعفر بن حيان السعدي، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قطعة العبدي. وهو في\"مسند أبي يعلى\"١٠٦٤.\nوأخرجه مسلم١٧٢٨ في اللقطة: باب استحباب المواساة بفضول المال، والبيهقي ٤/١٨٢، والبغوي٢٦٨٥ من طريق شيبان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد. =","vol":"12","page":238},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5393>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ كِسْوَتِهِ ثَوْبًا اسْتَجَدَّهُ</span>\n٥٤٢٠- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ قال: \"اللهم أنت كسوتني من هَذَا الْقَمِيصَ أَوِ الرِّدَاءَ أَوِ الْعِمَامَةَ، أَسْأَلُكَ خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له\"١. [١٢:٥]\n_________\nوأخرجه أحمد ٣/٣٤ووأبو داود١٦٦٣ في الزكاة: باب في حقوق المال من طرق عن أبي الأشهب، به.\nوفي هذا الحديث دليل على أن لولا الأمر أن يجعل التبرع واجبا عند الحاجة، ومثله النهى عن ادخار لحوم الأضاحي والنهى عن كراء الأرض. وانظر\"القواعد النورانية\"ص ١٧٦-١٧٧.\n١- حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. خالد: وهو ابن عبد الله بن عبد الرحمن الواسطي، وقد روى البخاري٧٨٤ ومسلم ١٨٥٣ للجريري من روايته. وهو في مسند أبي يعلى١٠٧٩.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٠و٥٠، وأبو داود٤٠٢٠ في أول كتاب اللباس، والترمذي١٧٦٧ في اللباس: باب ما يقول إذا لبس ثوبا جديدا، وأبو الشيخ في\"أخلاق النبي\" ص ١٠٤ من طريق عبد الله بن المبارك والترمذي في\"الشمائل\"٥٩ من طريق ابن المبارك والقاسم بن مالك المزني، والبغوي٣١١١ من طريق ابن المبارك وحماد بن أسامة، وأبو يعلى١٠٨٢، وأبو الشيخ ص ١٠٢، والحاكم ٤/١٩٢، من طريق حماد بن أسامة، وابن سعد ١/٤٦٠، وأبو الشيخ ص ١٠٣ من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، وأبو داود٤٠٢٢ من طريق محمد بن دينار، خمستهم عن =","vol":"12","page":239},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5394>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَبْتَدِئَ بِحَمْدِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ سُؤَالِهِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٥٤٢١- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الوليد بن جشاع، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ سَعِيدٍ الجريري، عن أبي نضرة\n_________\n= سعيد الجريري، بهذا الإسناد. وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: وهذا حديث حسن غريب صحيح!\nثم أخرجه النسائي٣١٠ من طريق حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي العلاء بن عبد الله بن الشخير، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وقال: هذا أولى بالصواب من رواية عيسى بن يونس، فإنه سمع من الجريري بعد الاختلاط، وسماع حماد منه قديم.\nقال الحافظ في\"أمالي الأذكار\"، فيما نقله عنه ابن علان ١/٣٠٤: ولذا أشار أبو داود إلى هذه العلة، وأفاد علة أخري وهي أن عبد الوهاب الثقفي رواه عن الجريري عن أبي نضرة مرسلا لم يذكر أبا سعيد، وغفل ابن حبان والحاكم عن علته فصححاه، أخرجه ابن حبان من رواية عيسى بن يونس، ومن رواية خالد الطحان، وأخرجه الحاكم من رواية أبي أسامة، كلهم عن الجريري، وكل من ذكرنا سوى حماد والثقفي سمعوا من الجريري بعد اختلاطه، فعجب من الشيخيريد النووي كيف جزم بأنه حديث صحيحو ويحتمل أنه صحيح المتن لمجيئه من طريق آخر حسن أيضا.\nقلت: يعني الحافظ ما أخرجه أبو داود٤٠٢٣، والحاكم ١/٥٠٧و٤/١٩٢-١٩٣ من حديث أبي مرحوم، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: \"من أكل طعاما، ثم قال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام، ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ومن لبس ثوبا فقال: الحمد لله الذي كساني هذا الثوب ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر\"، وهذا سند حسن، فإن أبا مرحوم مختلف فيه، وحديثه في الشواهد حسن، وقد تابعه ابن ثوبان عند ابن عساكر ٦/٢٣/١.","vol":"12","page":240},{"text":"عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ أَنْتَ كَسَوْتَنِي هَذَا، فَلَكَ الْحَمْدُ، أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ وَخَيْرِ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ ما صنع له\" ١. [١٤:٥]\n_________\n١- رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا إن عيسى بن يونس- وهو ابن أبي إسحاق السبيعي- روى عن الجريري، بعد الاختلاط، كما تقدم في الحديث الذي قبله.\nوأخرجه أبو داود٤٠٢١ في أول اللباس، عن مسدد، والنسائي في\"عمل اليوم والليلة\"٣٠٩ عن عبد الله بن يوسف، كلاهما عن عيسى بن يونس بهذا الإسناد.","vol":"12","page":241},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5395>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ عِنْدَ لُبْسِهِ٢ الثِّيَابَ أَنْ يَبْدَأَ بِالْمَيَامِنِ مِنْ بَدَنِهِ</span>\n٥٤٢٢- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا لَبِسَ قَمِيصًا بَدَأَ بِمَيَامِنِهِ٣. [٤:٥]\n_________\n٣- إسناده صحيح على شرط الشيخين وأخرجه الترمذي١٧٦٦ في اللباس: باب ما جاء في القمص، عن نصر بن علي، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم١٠٩٢.","vol":"12","page":241},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5396>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِلُبْسِ الْبَيَاضِ مِنَ الثِّيَابِ، إِذِ الْبِيضُ مِنْهَا خَيْرُ الثِّيَابِ</span>\n٥٤٢٣- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ، فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَإِنَّ مِنْ خَيْرِ أكحالكم الإثمد يجلو البصر، وينبت الشعر\" ١.\n_________\n١- إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن خثيم- وهو عبد الله بن عثمان- فمن رجال مسلم وهيب: وهو ابن خالد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٢٨ عن عفان، عن وهيب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد١/٢٤٧و٢٧٤و٣٥٥و٣٦٣، وعبد الرزاق٦٢٠٠و٦٢٠١، وأبو داود٣٨٧٨،في الطب: باب في الأمر بالكحل، والترمذي٩٩٤ في الجنائز: باب ما يستحب من الأكفان، وابن ماجة١٤٧٢ في الجنائز: باب ما جاء فيما يستحب من الكفن، و٣٥٦٦ في اللباس: باب البياض من الثياب، وأبو القاسم، والطبراني١٢٤٨٥و١٢٤٨٦و١٢٤٨٧\nو١٢٤٨٨و١٢٤٨٩و١٢٤٩٠و١٢٤٩١و١٢٤٩٢و١٢٤٩٣، والحاكم ١/٣٥٤، والبيهقي ٣/٢٤٥و٥/٣٣، والبغوي ١٤٧٧ من طرق عن ابن خثيم، به. واختصره بعضهم وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وهو الذي يستحبه أهل العلم.\nوأخرجه الطبراني١٢٤٢٧ من طريق حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، به. وسيأتي الشطر الثاني منه برقم٦٠٤٠ و٦٠٤١.","vol":"12","page":242},{"text":"٩٥ -<span data-type='title' id=toc-5397> ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ لُبْسَ الثِّيَابِ الَّتِي لَهَا أَعْلَامٌ إِذَا كَانَتْ يَسِيرَةً لَا تُلْهِيهِ</span>\n٥٤٢٤- أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ\nعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ في العلم في إصبعين١. [٤٢:٤]\n_________\n١- إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير وهب بن بقية فمن رجال مسلم. خالد الأول: هو خالد بن عبد الله الواسطي، والثاني: هو خالد بن مهران الحذاء.\nوأخرجه أحمد ١/٣٦ عن خلف بن الوليد، عن خالد الواسطي، بهذا الإسناد وانظر٥٤٤١و٥٤٥٤.","vol":"12","page":243},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5398>ذِكْرُ إِبَاحَةِ لُبْسِ الْمَرْءِ الْعَمَائِمَ السُّودَ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ</span>\n٥٤٢٥- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ حَمَّادِ ابْنِ أُخْتِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَيْهِ عمامة سوداء٢. [١:٤]\n_________\n٢- إسناده على شرط مسلم. أبو الطاهر: هو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن السرح. وقد تقدم برقم٣٧٢٢.","vol":"12","page":243},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5399>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَعَنِ الِاحْتِبَاءِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ</span>\n٥٤٢٦- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ١. [٣:٢]\n_________\n١- أسناده حسن. وقد تقدم برقم٢٢٩٠.","vol":"12","page":244},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5400>ذِكْرُ وَصْفِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَالِاحْتِبَاءِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ اللَّذَيْنِ نُهِيَ عَنْهُمَا</span>\n٥٤٢٧- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لُبْسَتَيْنِ: اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَهُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَضَعُ طَرَفَيِ الثَّوْبِ عَلَى عَاتِقِهِ، وَيَبْدُو شِقُّهُ، وَالْآخَرُ أَنْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غيره يفضي بفرجه إلى السماء٢. [٣:٢]\n_________\n٢- حديث صحيح، ابن السري متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وهو في\"مصنف عبد الرزاق\"١٤٩٨٧. وقد تقدم برقم٤٩٧٦.","vol":"12","page":244},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5401>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ لُبْسِ الْمَرْءِ ثِيَابَ الدِّيبَاجِ، مَعَ الْإِخْبَارِ بِإِبَاحَةِ الِانْتِفَاعِ بِثَمَنِهِ</span>\n٥٤٢٨- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ\nأَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا قُبَاءَ دِيبَاجٍ أُهْدِيَ لَهُ، ثُمَّ نَزَعَهُ، فَأَرْسَلَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ نَزَعْتَهُ؟ فَقَالَ: \"جَاءَنِي جِبْرِيلُ، فَنَهَانِي عَنْهُ\" قَالَ: فَجَاءَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يَبْكِي، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَكْرَهُهُ وَتُعْطِينِيهِ! قَالَ: \"إِنِّي لَمْ أُعْطِكَ لِتَلْبَسَهُ، وَإِنَّمَا أَعْطَيْتُكَ لِتَبِيعَهُ\"، فَبَاعَهُ بِأَلْفَيْ درهم١. [٢٠:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم٢٠٧٠ في اللباس والزينة: باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة. .، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وتابع إسحاق عليه عنده محمد بن عبد الله بن نمير ويحيى بن حبيب وحجاج بن الشاعر.\nوأخرجه النسائي ٨/٢٠٠ في الزينة: باب ذكر نسخ ذلك، من طريق حجاج، عن ابن جريج، به.","vol":"12","page":245},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5402>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الرِّجَالِ وَهُوَ عَالِمٌ بِنَهْيِ الْمُصْطَفَى ﷺ، حُرِّمَ عَلَيْهِ لُبْسَهُ فِي الْآخِرَةِ</span>\n٥٤٢٩- أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ أَنَّهُ","vol":"12","page":245},{"text":"سَمِعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَرِيرِ قَالَ: \" مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا، لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ\" ١. [١٨:٢]\n_________\n١- إسناده صحيح على شرطهما. محمد: هو ابن جعفر الملقب بغندر.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٨١ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري٥٨٣٢ في اللباس: باب في لبس الحرير للرجال وقدر ما يجوز منه، وأبو يعلى٣٩٣٠، والطحاوي٤/٢٤٧، والبيهقي ٢/٤٢٢ من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٠١، وابن أبي شيبة ٨/٣٤٥، ومسلم٢٠٧٣ في اللباس: باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة. . .، وابن ماجة٣٥٨٨ في اللباس: باب كراهية لبس الحرير، والطحاوي ٤/٢٤٦-٢٤٧ من طريقين عن عبد العزيز بن صهيب، به.\nوأخرجه الطحاوي ٤/٢٤٧ من طريق اسود، عن شعبة، عن حميد الطويل، عن أنس، وسيأتي برقم٥٤٣٥.","vol":"12","page":246},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5403>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي أُبِيحَ هَذَا الْفِعْلُ الْمَزْجُورُ عَنْهُ فِيهِ</span>\n٥٤٣٠- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ من حكة كانت بهما ٢. [١٨:٢]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم٢٠٧٦٢٥ في اللباس والزينة: باب إباحة لبس الحرير للرجل إذا كان به حكة أو نحوها، عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، بهذا الإسناد.=","vol":"12","page":246},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5404>ذِكْرُ إِبَاحَةِ لُبْسِ الْحَرِيرِ لِبَعْضِ النَّاسِ مِنْ أَجْلِ عِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ</span>\n٥٤٣١- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ فَيَّاضٍ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا المسيب بن واضح، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسِ قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ من حكة كانت بهما ١. [٩:٤]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/٢٥٥و٢٧٢ عن محمد بن جعفر، به.\nوأخرجه احمد ٣/١٨٠و٢٧٢، والطيالسي١٩٧٢، والبخاري٢٩٢١و٢٩٢٢ في الجهاد: باب الحرير في الحرب، و٥٨٣٩ في اللباس: باب ما يرخص للرجال من الحرير للحكة، ومسلم٢٠٧٦٢٥، وأبو يعلى٣١٤٨و٣٢٥٠، والبيهقي ٣/٢٦٨ من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٢١٥، وابن أبي شيبة ٨/٣٥٥، والبخاري ٢٩١٩، مسلم٢٠٧٦٢٤، وأبو داود٤٠٥٦ في اللباس: باب في لبس الحرير لعذر، والنسائي ٨/٢٠٢ في الزينة: باب الرخصة في لبس الحرير، وابن ماجة٣٥٩٢ في اللباس: باب من رخص له في لبس الحرير، والبيهقي٣/٢٦٨- ٢٦٩، والبغوي٣١٠٥ من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به. وسيأتي برقم٥٤٣١و٥٤٣٢.\n١- المسيب بن واضح: هو التلمنسي الحمصي، ذكره المؤلف في\"الثقات\" ٩/٢٠٤ وقال: وكان يخطئ، وقال: أبو حاتم: صدوق يخطئ كثيرا، فإذا قيل له لم يقبل، وقال ابن عدي: كان النسائي حسن الرأي فيه، ويقول: الناس يؤذوننا فيه، وساق له ابن عدي عدة أحاديث تستنكر، ثم قال: أرجو أن باقي حديثه مستقيم، وهو ممن يكتب حديثه. قلت: وقد توبع عليه، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\n٢- وأخرجه أحمد ٣/٢٧٣، وأبو يعلى٣٢٤٩ عن حجاج، بهذا الإسناد. وانظر الحديث السالف، و٥٤٣٢.","vol":"12","page":247},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5405>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ كَانَا فِي غَزَاةٍ، حَيْثُ رُخِّصَ لَهُمَا فِي لُبْسِ الحرير</span>\n…\nكر الْبَيَانِ بِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ كَانَا فِي غَزَاةٍ، حَيْثُ رُخِّصَ لَهُمَا فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ\n٥٤٣٢- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ\nعَنْ أَنَسٍ، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ شَكَيَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْقَمْلَ فِي غَزَاةٍ لَهُمَا، فَرَخَّصَ لَهُمَا فِي قُمُصِ الْحَرِيرِ، فرأيت على كل وحد منهما قميص حرير١.\n٩ -\n_________\n١- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو يعلى٢٨٨٠ عن هدبة بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي١٩٧٣ووأحمد ٣/١٢٢و١٩٢، والبخاري٢٩٢٠ في الجهاد: باب الحرير في الحرب، ومسلم٢٠٧٦٢٦ في اللباس والزينة: باب إباحة لبس الحرير للرجل إذا كان به حكة أو نحوها، والترمذي١٧٢٢ في اللباس: باب ما جاء في الرخصة في لبس الحرير في الحرب، وأبو يعلى٣٢٥١، والبيهقي ٣/٢٦٧- ٢٦٨، والبغوي٣١٠٦ من طرق عن همام، به.","vol":"12","page":248},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5406>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لُبْسَ الْحَرِيرِ لَيْسَ مِنْ لِبَاسِ الْمُتَّقِينَ</span>\n٥٤٣٣- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ\nعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرُّوجُ حَرِيرٍ، فَلَبِسَهُ، ثُمَّ صَلَّى فِيهِ، ثم انصرف، فنزعه نزعا شدي","vol":"12","page":248},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5407>ذِكْرُ نَفْيِ لُبْسِ الْحَرِيرِ فِي الْآخِرَةِ عَنْ لَابِسِهِ فِي الدُّنْيَا غَيْرَ مَنْ وَصَفْنَا</span>\n٥٤٣٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حدثنا\n_________\n= تابعي ثقة، وقال الذهبي في\"الكاشف\": صدوق، وقال الحافظ في\"التقريب\": مقبول.\nوأخرجه الطحاوي ٤/٢٥٠ من طريقين عن ابن لهيعة، عن يزيد، عن عبد العزيز، عن أبي علي الهمداني، عن ابن زرير، به.\nوفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند ابن وهب في\"الجامع\"١٠٢، والطيالسي٢٢٥٣،والطحاوي في\"شرح معاني الآثار\" ٤/٢٥١، وابن ماجة٣٥٩٧، وفي سنده ضعيفان.\nوعن عبد الله بن عباس عند البزار٣٠٠٦، والطبراني١٠٨٨٩، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف.\nوعن عقبة بن عامر عند الطحاوي ٤/٢٥١، والبيهقي ٣/٢٧٥- ٢٧٦، وسنده قوي.\nوعن عمر عند البزار٣٠٠٥، والطبراني في\"الصغير\" ٤٦٤، وفي سنده عمرو بن جرير وهو متروك.\nوعن أبي موسى- وهو الذي قال فيه المؤلف: معلول لا يصح- عند أحمد ٤/٣٩٤و٤٠٧، والطيالسي٥٠٦، والترمذي ١٧٢٠، والنسائي ٨/١٦١، والطحاوي ٤/٢٥١، والبيهقي ٣/٢٧٥ من طرق عن نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى، به. وهذا سند رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أنه منقطع، لأن سعيد بن أبي هند لم يسمع من أبي موسى شيئا فيما قاله الدارقطني وغيره، ومع ذلك فقد قال الترمذي: حسن صحيح.\nوقوله\"حرام\": لم يقل\"حرامان\" لأنه مصدر وهو لا يثنى ولا يجمع، أو التقدير: كل واحد منهما حرام، وقال ابن مالك: أي استعمال هذين، فحذف المضاف، وأبقى الخبر على إفراده.","vol":"12","page":251},{"text":"عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: \"مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا، لَمْ يلبسه في الآخرة\" ١. [٩:٤]\n_________\n١- إسناده صحيح على شرط مسلم، علي بن خشرم من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. وقد تقدم برقم٥٤٢٩.","vol":"12","page":252},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5408>ذِكْرُ تَحْرِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لُبْسَ الْحَرِيرِ فِي الْجَنَّةِ عَلَى مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا مِنَ الرِّجَالِ</span>\n٥٤٣٦- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ هِشَامَ بْنَ أَبِي رُقَيَّةَ حَدَّثَهُ قَالَ:\nسَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ- وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ- يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَمَا لَكُمْ فِي الْعَصْبِ وَالْكَتَّانِ مَا يُغْنِيكُمْ عَنِ الْحَرِيرِ، وَهَذَا رَجُلٌ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُمْ يَا عُقْبَةُ، فَقَامَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ وَأَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \" من كذب علي معتمدا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\" وَأَشْهَدُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ، حُرِمَهُ أَنْ يَلْبَسْهُ فِي الآخرة\" ٢. [١٠٩:٢]\n_________\n٢- إسناده قوي، هشام بن أبي رقية ذكره المؤلف في\"الثقات\" ٥/٥٠١، وروى عنه جمع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير مسلمة بن مخلد فمن=","vol":"12","page":252},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5409>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لَابِسَ الْحَرِيرِ فِي الدُّنْيَا فِي كُلِّ وَقْتٍ مُحَرَّمٌ لُبْسَهُ فِي الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلَهَا</span>\n٥٤٣٧- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ دَاوُدَ السَّرَّاجِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"من لبس الحرير في\n_________\n= رجال أبي داود، وهو صحابي صغير، سكن مصر ووليها مرة، مات سنة ٦٢ هـ\nوأخرجه أحمد ٤/١٥٦، وأبو يعلى١٧٥١، والطحاوي ٤/٢٤٧، والطبراني ١٧/٩٠٤ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني ١٧/٩٠٥ من طريقين عن ابن ثوبان، عن يزيد بن أبي مريم، عن هشام بن أبي رقية، به.\nوأورده الهيثمي في\"مجمع الزوائد\" ١/١٤٤و ٥/١٤٢ ونسبه في المكان الأول إلى أحمد والطبراني في\"الكبير\" وأبي يعلى، وفي الثاني زاد نسبته إلى البزار، والطبراني في\"الأوسط\"، وقال: ورجالهم ثقات.\nواخرج البيهقي ٣/٢٧٥-٢٧٦ من طريق يحيى بن أيوب، عن الحسن بن ثوبان وعمرو بن الحارث، عن هشام بن أبي رقية قال: سمعت مسلمة بن مخلد يقول لعقبة بن عامر: قم فأخبر الناس بما سمعت من رسول الله ﷺ فقام عقبة، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"من كذب علي فليتبوأ مقعده من جهنم\" وسمعترسول الله ﷺ يقول: \"الحرير والذهب حرام على ذكور أمتي، وحلال لإناثهم\".\nوالعصب، مثل فلس: برد يصبغ غزله، ثم ينسج، ولا يثنى ولا يجمع، وإنما يثنى ويجمع ما يضاف إليه، فيقال: بردا عصب، وبرود عصب، والإضافة للتخصيص، ويجوز أن يجعل وصفا، فيقال: شربت ثوبا عصبا.","vol":"12","page":253},{"text":"الدنيا لم يلبسه في الدار الْآخِرَةِ وَإِنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ لَبِسَهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ، ولم يلبسه هو\" ١. [١٠٩:٢]\n_________\n١- رجاله ثقات رجال الصحيح غير داود السراج، فمن رجال النسائي، ولم يوثقه غير المؤلف، وما روى عنه غير قتادة، وقال ابن المديني: مجهول لا أعرفه.\nوأخرجه الحاكم ٤/١٩١ من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن معاذ، بهذا الإسناد، وصححه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطيالسي٢٢١٧، وأحمد ٣/٢٣، والطحاوي ٤/٢٤٦ عن هشام، به.\nوأخرجه علي بن الجعد١٠١٠، ومن طريقه البغوي٣١٠١ عن شعبة عن قتادة، به.","vol":"12","page":254},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5410>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ لُبْسِ السِّيَرَاءِ مِنَ الْقَسِّيِّ وَالْمِيثَرَةِ</span>\n٥٤٣٨- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ\nعَنْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن خاتم الذهب، والقسي والمثيرة٢. [٥:٢]\n_________\n٢- إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هبيرة بن يريم، فقد روى له أصحاب السنن.\nوأخرجه أحمد ١/٩٣-٩٤ و١٠٤ و١٣٧، وعبد الله بن أحمد في \"الزوائد\"١/١٣٣، وأبو داود٤٠٥١ في اللباس: باب من كرهه، من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/١٢٧، والترمذي٢٨٠٨ في الأدب: باب ما جاء في كراهية لبس المعصفر للرجل والقسي، والنسائي ٨/١٦٥و١٦٥-١٦٦ في الزينة: باب خاتم الذهب، وابن ماجة٣٦٥٤ في اللباس: باب المياثر الحمر، والطحاوي ٤/٢٦٠ من طرق عن أبي إسحاق، به.=","vol":"12","page":254},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5411>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لُبْسَ مَا وَصَفْنَا إِنَّمَا هو لبس من لا أخلاق لَهُ فِي الْآخِرَةِ</span>\n٥٤٣٩- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ\nأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى حُلَّةَ سِيَرَاءٍ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ، فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ\" ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا حُلَلٌ وَأَعْطَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنْهَا حُلَّةٌ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا\" فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا له مشركا بمكة١. [٥:٢]\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق٢٨٣٦، والنسائي ٢/١٨٧ في التطبيق: باب النهي عن القراءة في الركوع، و٨/١٦٦و١٦٧و١٦٨ في الزينة: باب خاتم الذهب، و١٦٩: باب الاختلاف على يحيى بن أبي كثير فيه، و١٦٩و١٧٠: باب حديث عبيدة، والطحاوي ٤/٢٦٠، والبغوي٣١٣٠ من طرق عن علي، به. قال الترمذي: حسن صحيح، وانظر٥٤٤٠و٥٥٠٢.\n١- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في\"الموطأ\" ٢/٩١٧-٩١٨ في اللباس: باب ما جاء في لبس الثياب.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري٨٨٦ في الجمعة: باب يلبس أحسن ما يجد،٢٦١٢ في الهبة: باب هدية ما يكره لبسها، مسلم٢٠٦٨٦ في اللباس والزينة: باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة=","vol":"12","page":255},{"text":"٥٤٤٠- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ وَالْمُعَصْفَرِ، وَعَنْ تختم الذهب، وعن القراءة في الركوع١. [٢٠:٢]\n_________\n= على الرجال والنساء، وأبو داود٤٠٤٠ في اللباس: باب ما جاء في لبس الحرير، والبيهقي ٢/٤٢٢و٩/١٢٩، والبغوي٣٠٩٩.\nوأخرجه عبد الرزاق١٩٩٢٩، وأحمد ٢/٢٠و١٤٦، والبخاري٥٨٤١ في اللباس: باب الحرير للنساء، ومسلم٢٠٦٨ ٦ و٧، وابن ماجة٣٥٩١ في اللباس: باب كراهية لبس الحرير، والبيهقي ٢/٤٢٢و٣/٢٧٥ من طرق عن نافع، عن ابن عمر. وقد تقدم برقم٥١١٣.\nوقوله\"حلة سيراء\": هو بكسر المهملة، وفتح التحتانية، ثم راء، ثم مد، أي: حرير، قال ابن قرقول: ضبطناه عن المتقنين بالإضافة، كما يقال: ثوب خز، وعن بعضهم بالتنوين على الصفة أو البدل، قال الخطابي، يقال: حلة سيراء، كناقة عشراء، ووجهه ابن التين، فقال: يريد أن عشراء مأخوذ من عشرة، أي: أكملت الناقة عشرة أشهر، فسميت عشراء، وكذلك الحلة سميت سيراء، لأنها مأخوذة من السيور، هذا وجه التشبيه\n١- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في\"الموطأ\" ١/٨٠ في الصلاة: باب العمل في القراءة.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ١/١٢٦، ومسلم٤٨٠٢١٣ في الصلاة: باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، و٢٠٧٨٢٩ في اللباس والزينة: باب النهي عن لبس الرجل الثوب المعصفر، وأبو داود٤٠٤٤ في اللباس: باب من كرهه، والترمذي٢٦٤ في الصلاة: باب ما جاء في النهي عن القراءة في الركوع والسجود، و١٧٢٥ في اللباس: =","vol":"12","page":256},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= باب ما جاء في كراهية المعصفر للرجال، والنسائي ٢/١٨٩ في التطبيق: باب النهي عن القراءة في الركوع، والطحاوي ٤/٢٦٠، والبغوي٣٠٩٤.\nوأخرجه أحمد ١/١٢٦، وأبو يعلى٤١٣و٦٠١ من طريقين عن أيوب، عن نافع، به. وإحدى طريقي أبي يعلى\"إبراهيم بن حنين عن علي\".\nوأخرجه الطيالسي١٠٣، وأحمد ١/٩٢و١١٤، وعبد الرزاق٢٨٣٢و١٩٩٦٤، ومسلم٤٨٠٢٠٩و٢١٠و٢١١، و٢٠٧٨٣٠و٣١، والترمذي١٧٣٧ في اللباس: باب ما جاء في كراهية خاتم الذهب، وأبو داود٤٠٤٥و٤٠٤٦، والنسائي ٢/١٨٩، و٢١٧: باب النهي عن القراءة في السجود، وأبو يعلى٢٧٦و٣٢٩ و٤١٤و٤١٥و٤٢٠و٥٣٧، والطحاوي ٤/٢٦٠و ٢٦٢، والبيهقي ٢/٤٢٤و٣/٢٧٤ من طرق عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، به. واختصره بعضهم.\nوأخرجه عبد الرزاق٢٨٣٣، وابن أبي شيبة ٨/٣٦٩، ومسلم٤٨٠٢١٣، والنسائي ٨/١٦٨و١٦٩، وابن ماجة٣٦٠٢ في اللباس: باب كراهية المعصفر للرجال، والطحاوي ٤/٢٦٢ من طرق عن ابن حنين، عن علي.\nوأخرجه مسلم٤٨٠٢١٢و٢١٣، والنسائي ٢/١٨٨و٢١٧، و٨/١٦٧و١٦٨، وأبو يعلى٣٠٤و٦٠٣و٦٠٤، والطحاوي ٤/٢٦٠ من طرق عن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن عباس، عن علي. وقد تقدم برقم٥٤٣٨، وسيأتي برقم٥٥٠٢.\nقلت: والنهي عن القسي والمعصفر، وعن تختم الذهب مختص بالرجال، فأما النساء، فمباح لهن هذه الأشياء، ففي\"مصنف عبد الرزاق\"١٩٩٥٦ بإسناد صحيح عن عائشة بنت سعد، قالت: رأيت ستا من أزواج النبي ﷺ يلبسن المعصفر.","vol":"12","page":257},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5412>ذِكْرُ بَعْضِ الْوَقْتِ الَّذِي أُبِيحَ لُبْسُ الْحَرِيرِ لِلرِّجَالِ فِيهِ</span>\n٥٤٤١- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ\nأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ، فَقَالَ: نَهَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ عَنِ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلَّا [مَوْضِعَ] أصبعين أو ثلاث أو أربع١. [١٨:٢]\n_________\n= وفيه أيضا١٩٩٧٠ عن معمر، عن قتادة أن عمر ﵁ رأى على رجل ثوبا معصفرا، فقال: دعوا هذه البراقات للنساء.\nولأحمد ٢/١٩٧، وأبي داود٤٠٦٦ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، قال: هبطنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من ثنيهأذاخر، فالتفت إلي وعلي ريطة مضرجة بالعصفر، فقال: \"ما هذه الريطة عليك؟ \" فعرفت ما كره، فأتيت أهلي وهم يسجرون تنورا، فقذفتها فيه، ثم أتيته من الغد، فقال: \" يا عبد الله ما فعلت الريطة؟ \" فأخبرته، قال:\"أفلا كسوتها بعض أهلك فإنه لا بأس بها للنساء\" وسنده حسن.\n١- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في\"صحيح مسلم\" ٢٠٦٩ ١٥ في اللباس والزينة: باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة. .، عن عبيد الله بن عمر القواريري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم٢٠٦٩١٥، والترمذي١٧٢١ في اللباس: باب ما جاء في الحرير والذهب، والطحاوي ٤/٢٤٤، والبيهقي ٣/٢٦٩ من طرق عن معاذ بن هشام، به.\nوأخرجه أحمد ١/٥١، مسلم٢٠٦٩١٥، والبيهقي ٢/٤٢٣ من طريين عن سعيد، عن قتادة، به.\nوأخرجه الطحاوي ٤/٢٤٨ من طريق وبرة بن عبد الرحمن، عن عامر الشعبي، به. وقد تقدم برقم٥٤٢٤.=","vol":"12","page":258},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5413>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِسْبَالِ الْمَرْءِ إِزَارَهُ، إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لَا يَنْظُرُ إِلَى فَاعِلِهِ</span>\n٥٤٤٢- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ١ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ أَبُو الْمُطَرِّفِ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عُقْبَةَ\nعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ بِحُجْزَةِ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي سُهَيْلٍ٢، فَقَالَ: \"يَا سُفْيَانُ لَا تُسْبِلْ إِزَارَكَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إلى المسبلين\" ٣. [١٠:٢]\n_________\n= وأخرجه أبو داود٤٠٤٢ في اللباس: باب ما جاء في لبس الحرير، وابن ماجة٣٥٩٣ في اللباس: باب الرخصة في العلم في الثوب، والطحاوي ٤/٢٤٤ من طريقين عن أبي عثمان النهدي، عن عمر.\nوأخرجه موقوفا على عمر: ابن أبي شيبة ٨/٣٥٧، والنسائي في\"الكبرى\" كما في\"التحفة\" ٨/٢٨ من طرق عن الشعبي.\n١- في الأصل: محمد بن موسى، وهو خطأ، والتصحيح من\"ثقات المؤلف\" ٩/١٦١،و\"الجرح والتعديل\" ٨/١٦١، وله ترجمة في\"تاريخ بغداد\" ١٣/٤١.\n٢- كذا الأصل و\"التقاسيم\" ٢/لوحة ١٠٣: سهيل، وعند غير المؤلف: سهل.\n٣- حديث حسن لغيره شريك- وهو ابن عبد الله القاضي- سيئ الحفظ، وباقي رجاله ثقات. محمد بن أبي الوزير: هو محمد بن عمر بن مطرف.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٤٦و٢٥٣، وابن ماجة٣٥٧٤ في اللباس: باب موضع الإزار أين هو، والنسائي في\"الكبرى\" كما في\"التحفة\" ٨/٤٧٣، والطبراني ٢٠/١٠٢٤ من طرق عن شريك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني ٢٠/١٠٢٣ من طريقين عن شريك، عن =","vol":"12","page":259},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5414>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>\n٥٤٤٣- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَالْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ جَبَلَةَ، بْنِ سُحَيْمٍ، قَالَ:\nسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ جَرَّ ثِيَابَهُ مِنْ مَخِيلَةٍ فَإِنَّ الله لا ينظر إليه يوم القيامة\" ١. [١٠:٢]\n_________\n=عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قبيصة، وقال مرة: عن قبيصة بن جابر، عن المغيرة.\nوقال ابن حجر في\"النكت والظراف\" ٨/٤٧٣: قلت: وأخرجه ابن منده من طريق أحمد بن الوليد أيضا، عن موسى بن داود، عن شريك، فقال فيه\"قبيصة بن جابر\" وكذا أخرجه يحيى بن عبد الحميد الحماني\"مسنده\" عن شريك.\nويشهد له حديث أبي ذر ̧وقد تقدم برقم٤٩٠٧، حديث عمر الآتي.\nوحجزة الإزار: معقد.\n١- إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هشام بن عبد الملك، والحوضي: هو حفص بن عمر.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٤و٤٦و٨١و١٠٣، ومسلم٢٠٨٥٤٣ في اللباس والزينة: باب تحريم جر الثوب خيلاء، من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/١٣١، وابن أبي شيبة ٨/٣٨٧، ومسلم٢٠٨٥٤٢ من طريقين عن جبلة بن سحيم، به.\nوأخرجه عبد الرازق١٩٩٨٠، ومالك ٢/٩١٤ في اللباس: باب ما جاء في إسبال الرجل ثوبه، وأحمد ٢/٣٣و٤٢و٤٦و٦٥و ٦٩و١٣١ =","vol":"12","page":260},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5415>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>\n٥٤٤٤- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ\nعَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ، لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يا رسول الله إن أحد شقي غزاري يَسْتَرْخِي إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّكَ لست ممن يصنع ذلك خيلاء\" ١. [١٠:٢]\n_________\n=و١٤٧، وابن أبي شيبة ٨/٣٨٧، والبخاري٥٧٨٣ في اللباس: باب قول الله تعالى ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾، و٥٧٩١ في اللباس: باب من جر ثوبه من الخيلاء، ومسلم٢٠٨٥٤٢و٤٣و٤٤و٤٥و٤٦، والنسائي ٨/٢٠٦ في الزينة: باب التغليظ في جر الإزار، وابن ماجة٣٥٦٩ في اللباس: باب من جر ثوبه خيلاء، والبغوي٣٠٧٤و ٣٠٧٥ من طرق عن ابن عمر، به. وانظر الحديث الآتي.\nوقوله \"من مخيلة\" أي: من كبر.\n١- إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٢/١٣٦، والنسائي ٨/٢٠٨ في الزينة: باب إسبال الإزار، والبغوي٣٠٧٧ من طريقين عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٦٧و١٠٤و١٣٦، والبخاري٣٦٦٥ في فضائل الصحابة: باب قول النبي ﷺ \"لو كنت متخذا خليلا\"، و٥٧٨٤ في اللباس: باب من جر إزاره من غير خيلاء، و٦٠٦٢ في الأدب: باب منأثنى على أخيه بما يعلم، وأبو داود٤٠٨٥ في اللباس: باب ما جاء في إسبال الإزار، والبيهقي ٢/٢٤٣ من طرق عن موسى بن عقبة، به. =","vol":"12","page":261},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5416>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ مَوْضِعِ الْإِزَارِ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ</span>\n٥٤٤٥- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نَذِيرٍ\nعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَضَلَةِ سَاقِي، فقال: \"ها هنا موضع الإزار، فأن أبيت، فها هنا، ولاحق للإزار في الكعبين\" ١. [١٠:٣]\n٥٤٤٦- أخبرنا الفضل بن الحباب الجمجمي، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن أبيه، قال:\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/٦٠و١٢٨و١٥٦، ومسلم٢٠٨٥٤٣و٤٤، والنسائي ٨/٢٠٨ في الزينة: باب إسبال الإزار، وابن ماجة٣٥٧٦ في اللباس: باب طول القميص كم هو، من طرق عن سالم بن عبد الله، به.\nوانظر ما قبله.\n١- إسناده قوي، مسلم بن نذير روى عنه جمع، وذكره المؤلف في\"الثقات\"، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وباقي رجاله ثقات. سفيان: هو الثوري.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٨٢و٤٠٠-٤٠١، وابن ماجة٣٥٧٢ في اللباس: باب موضع الإزار أين هو، عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد٥/٣٩٦و٣٩٨، وابن أبي شيبة ٨/٣٩٠-٣٩١، والترمذي١٧٨٣ في اللباس: باب في مبلغ الإزار، والنسائي ٨/٢٠٦-٢٠٧ في الزينة: باب موضع الإزار، وابن ماجة٣٥٧٢، وعلي بن الجعد٢٦٥٢، والبغوي٣٠٧٨ من طرق عن أبي إسحاق، به. وانظر٥٤٤٨.","vol":"12","page":262},{"text":"أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَقُلْتُ: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي الْإِزَارِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ، وَمَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَفِي النَّارِ، لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى من جر إزاره بطرا\"١. [٤:٣]\n_________\n١- إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار روى له أبو داود والترمذي، وهو حافظ له أوهام، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.\nوأخرجه أحمد ٣/٦ وأبن ماجة٣٥٧٣ في اللباس: باب موضع الإزار أين هو، والبيهقي ٢/٢٤٤ عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي٢٢٢٨، وأحمد ٣/٥و٣٠-٣١و٤٤و٥٢و٩٧، وابن أبي شيبة ٨/٣٩١ وأبو داود٤٠٩٣ في اللباس: باب في قدر موضع الإزار، من طريقين عن العلاء بن عبد الرحمن، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣٨٧-٣٨٨ من طريق عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: \"من جر إزاره من الخيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة\". وانظر٥٤٤٧و٥٤٥٠.","vol":"12","page":263},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5417>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لَابِسَ الْإِزَارِ مِنْ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ يُخَافُ عَلَيْهِ النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا</span>\n٥٤٤٧- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنِ الْإِزَارِ، فَقَالَ: أَنَا أُخْبِرُكُ بِعِلْمٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ، وَمَا أسفل من\n_________\n١- إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار روى له أبو داود والترمذي، وهو حافظ له أوهام، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.\nوأخرجه أحمد ٣/٦ وأبن ماجة٣٥٧٣ في اللباس: باب موضع الإزار أين هو، والبيهقي ٢/٢٤٤ عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي٢٢٢٨، وأحمد ٣/٥و٣٠-٣١و٤٤و٥٢و٩٧، وابن أبي شيبة ٨/٣٩١ وأبو داود٤٠٩٣ في اللباس: باب في قدر موضع الإزار، من طريقين عن العلاء بن عبد الرحمن، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣٨٧-٣٨٨ من طريق عطية، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"من جر إزاره من الخيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة\". وانظر٥٤٤٧و٥٤٥٠.","vol":"12","page":263},{"text":"ذَلِكَ فَفِي النَّارِ» قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ «وَلَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا» (^١) [٥: ٨]\n<span data-type='title' id=toc-5418>ذِكْرُ وَصْفِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَبْلَغُ إِزَارِ الْمَرْءِ مِنْ بَدَنِهِ</span>\n٥٤٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى عَضَلَةِ سَاقِهِ، فَقَالَ: «هَذَا مَوْضِعُ الْإِزَارِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَأَسْفَلَ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَلَا حَقَّ لِلْإِزَارِ فِي الْكَعْبَيْنِ» (^٢) . [٥: ١٨]\n<span data-type='title' id=toc-5419>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ خَبَرَ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ وَهْمٌ</span>\n٥٤٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نَذِيرٍ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في \" الموطأ \" ٢/٩١٤-٩١٥ في اللباس: باب ما جاء في إسبال الرجل ثوبه.\nومن طريق مالك أخرجه البيهقي ٢/٢٤٤، والبغوي (٣٠٨٠) . وانظر الحديث السالف، وسيأتي برقم (٥٤٥٠) .\n(^٢) إسناده قوي، محمد بن وهب بن أبي كريمة روى له النسائي، وهو صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. أبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد الحراني، وقد تابع زيد بن أبي أنيسة سفيان الثوري، وهو ممن سمع من أبي إسحاق قديمًا. وقد تقدم برقم (٥٤٤٥) .","vol":"12","page":264},{"text":"عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَضَلَةِ سَاقِي، فَقَالَ: «هَاهُنَا مَوْضِعُ الْإِزَارِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَهَاهُنَا، وَلَا حَقَّ لِلْإِزَارِ فِي الْكَعْبَيْنِ» (^١) . [٥: ٨]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نَذِيرٍ وَالْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ إِلَّا أَنَّ خَبَرَ الْأَغَرِّ أَغْرَبُ، وَخَبَرَ مُسْلِمِ بْنِ نَذِيرٍ أَشْهُرُ.\n٥٤٥٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خَيْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nعَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذُكِرَ الْإِزَارُ، فَأَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِزَارِ، فَقَالَ: أَجَلْ بِعِلْمٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ، وَمَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ، مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ» (^٢) . [٢: ٨٤]\n<span data-type='title' id=toc-5420>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تُسْبِلَ الْمَرْأَةُ إِزَارَهَا أَكْثَرَ مِنْ ذِرَاعٍ</span>\n٥٤٥١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ\n_________\n(^١) إسناده قوي، وهو مكرر (٥٥٤) .\n(^٢) إسناده صحيح. محمد بن هشام بن أبي خيرة روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الصحيح وقد تقدم برقم (٥٤٤٦) و(٥٤٤٧) .","vol":"12","page":265},{"text":"أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ حِينَ ذُكِرَ الْإِزَارُ: فَالْمَرْأَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «تُرْخِي شِبْرًا» قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: إِذًا تَنْكَشِفُ عَنْهَا، قَالَ: «فَذِرَاعًا لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ» (^١) . [٢: ٩]\n<span data-type='title' id=toc-5421>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ مُطْلِقَ الْإِزَارِ فِي الْأَحْوَالِ</span>\n٥٤٥٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُشَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ،\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في \" الموطأ \" ٢/٩١٥ في اللباس: باب ما جاء في إسبال المرأة ثوبها.\nومن طريق مالك أخرجه أبو داود (٤١١٧) في اللباس: باب في قدر الذيل، والبغوي (٣٠٨٢) .\nوأخرجه أحمد ٦/٢٩٥-٢٩٦ و٣٠٩، والنسائي ٨/٢٠٩ في اللباس: باب ذيول النساء، والطبراني ٢٣/ (٨٤٠) و(١٠٠٧) و(١٠٠٨) من طريقين عن نافع، به.\nوأخرجه النسائي ٨/٢٠٩ من طريق يحيى بن أبي كثيرٍ، عن نافع، عن أم سلمة، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٩٣ و٣١٥، وابن أبي شيبة ٨/٤٠٨،\nوأبو داود (٤١١٨)، والنسائي ٨/٢٠٩، والطبراني ٢٣/ (٩١٦) من طريق سليمان بن يسار، عن أم سلمة، به.","vol":"12","page":266},{"text":"عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي رَهْطٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، فَبَايَعْنَاهُ وَإِنَّهُ لَمُطْلَقُ الْأَزْرَارِ، فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِي جَيْبِ قَمِيصِهِ، فَمَسَسْتُ الْخَاتَمَ، فَمَا رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ وَلَا أَبَاهُ قَطُّ فِي شِتَاءٍ وَلَا حَرٍّ إِلَّا تَنْطَلِقُ أُزُرُهُمَا لَا يُزِرَّانِ أَبَدًا (^١) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-5422>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٥٤٥٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ:\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عروة بن عبد الله بن قشير، فقد روى له أبو داود وابن ماجة، وهو ثقة. وهو في \" مسند علي بن الجعد \" (٢٧٧٥) .\nوأخرجه أبو الشيخ في \" أخلاق النبي \" ص ١٠٣ عن أبي يعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي (٣٠٨٤) من طريق أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي، عن علي بن الجعد، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٣٤ و٤/١٩ و٥/٣٥، وابن أبي شيبة ٨/٣٨٥-٣٨٦، والطيالسي (١٠٧٢)، وأبو داود (٤٠٨٢) في اللباس: باب حل الأزرار، والترمذي في \" الشمائل \" (٥٧)، وابن ماجه (٣٥٧٨) في اللباس. باب حل الأزرار، والطبراني ١٩/ (٤١) من طرق عن زهير بن معاوية، به.\nوأخرجه الطيالسي (١٠٧١)، وأحمد ٣/٤٣٤ و٥/٣٥، وأبو الشيخ ص ١٠٣، والطبراني ١٩/ (٤٩) و(٥٠) و(٦٤) من طرق عن معاوية بن قرة، به.","vol":"12","page":267},{"text":"رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي مَحْلُولًا أَزْرَارُهُ (^١)، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي كَذَلِكَ» (^٢) . [٤: ١]\n٥٤٥٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ، يَقُولُ: أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ: أَمَّا بَعْدُ، فَاتَّزِرُوا وَارْتَدُوا وَانْتَعِلُوا وَارْمُوا بِالْخِفَافِ وَاقْطَعُوا السَّرَاوِيلَاتِ، وَعَلَيْكُمْ بِلِبَاسِ أَبِيكُمْ إِسْمَاعِيلَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ وَزِيَّ الْعَجَمِ، وَعَلَيْكُمْ بِالشَّمْسِ فَإِنَّهَا حَمَّامُ الْعَرَبِ، وَاخْشَوْشِنُوا وَاخْلَوْلِقُوا وَارْمُوا الْأَغْرَاضَ، وَانْزُوا نَزْوًا، وَالنَّبِيُّ ﷺ نَهَانَا عَنِ الْحَرِيرِ إِلَّا هَكَذَا: أُصْبُعَيْهِ وَالْوسْطَى وَالسَّبَّابَةِ» قَالَ: فَمَا عَلِمْنَا أَنَّهُ يَعْنِي إِلَّا\n_________\n(^١) في الأصل \" محلول إزاره \" وهو تحريف.\n(^٢) إسناده ضعيف، رجاله ثقات إلا أن زهيرًا -وهو ابن محمد التميمي الخراساني- رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها.\nوأخرجه الحاكم ١/٢٥٠، والبيهقي ٢/٢٤٠ من طريق أبى بكر محمد بن محمد بن رجاء، عن صفوان بن صالح، بهذا الإسناد وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي!\nوأخرجه البزار (١٢٧) عن عمرو بن مالك، عن الوليد بن مسلم، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عمر محلول الأزرار، وقال: رأيت النبي ﷺ محلول الأزرار.","vol":"12","page":268},{"text":"الْأَعْلَامَ (^١) . [٤: ٩]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن خشرم فمن رجال مسلم. وعتبة بن فرقد صحابي مشهور سمي أبوه باسم النجم، واسم جده يربوع بن حبيب بن مالك السلمي، ويقال: إن يربوع هو فرقد، وأنه لقب له، وكان عتبة أميرًا لعمر في فتوح بلاد الجزيرة.\nوالأعلام بفتح الهمزة، جمع علم: وهو ما يكون في الثياب من تطريف وتطريز ونحوهما.\nوأخرجه أبو القاسم البغوي في \" الجعديات \" (١٠٣٠) عن علي بن الجعد، ومن طريقه الإسماعيلي كما في \" الفتح \" ١٠/٢٩٨ عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي أيضًا (١٠٣١) عن علي بن الجعد، والبيهقي ١٠/١٤ عن آدم بن أبي إياس، كلاهما عن شعبة، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، به.\nوأخرجه مسلم في \" صحيحه \" (٢٠٦٩) (١٢) من طريق زهير، عن عاصم الأحول عن أبي عثمان، قال: كتب إلينا عمر ونحن بأذربيجان: يا عتبة بنَ فرقد إنَّه ليس من كدِّكَ ولا من كد أبيكَ ولا من كدِّ أمك، فأشبعِ المسلمين في رحالهم مما تَشْبعُ منه في رَحْلِكَ، وإياكم والتنعمَ وزيَّ أهل الشرك ولبوسَ الحرير، فإن رسول الله ﷺ نهى عن لبوس الحرير، قال: إلاَّ هكذا، ورفع لنا رسول الله ﷺ إصبعيه الوسطى والسبابة، وضمهما.\nوأخرجه أحمد ١/٤٣ عن يزيد بن هارون، عن عاصم، عن أبي عثمان النهدي، عن عمر بن الخطاب أنه قال: اتَّزِروا وارْتدوا، وانتعِلوا، وألقوا الخفاف والسراويلات، وألقوا الرُّكبَ، وانزوا نزوًا، وعليكم بالمَعَدِّيَةِ، وارموا الأغراض، وذروا التنعم وزيَّ العجم، وإياكم والحريرَ، فإن رسول الله ﷺ قد نهى عنه، وقال: \"لا تلبسوا من الحرير، إلاَّ ما كان هكذا -وأشار رسول الله ﷺ بأصبعيه-\" وأخرجه بنحوه أبو يعلى في \" مسنده \" (٢١٣) من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم الأحول، به.","vol":"12","page":269},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5423>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ أَرَادَ الِانْتِعَالَ أَنْ يَبْدَأَ بِالْيُمْنَى وَعِنْدَ النَّزْعِ بِالشِّمَالِ</span>\n٥٤٥٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ،\n_________\n= وقوله \" وألقوا الركب \" الركب بضمتين: جمع ركاب، يريد أن يدعوا الاستعانة بها على ركوب الخيل، و\" انزوا نزوًا \" أي: ثبوا على الخيل وثبًا لما في ذلك من القوة والنشاط.\nوقوله \" وعليكم بالمعدية \"، أخرجه عبد الرزاق في \" المصنف \" (١٩٩٩٤) عن عمر، عن قتادة أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى وفيه \" وتمعددوا \"، قال أبو عبيد في \" غريب الحديث \" ٣/٣٢٧: تمعددوا: تشبهوا بعيش معد، وكانا أهل قشف، وغلظ في المعاش، يقول: فكونوا مثلهم، ودعوا التنعم وزي العجم، وهكذا هو في حديث آخر \" عليكم باللبسة المعدية \" قلت: وإنما نهاهم عن التنعم، لأن في التنعم اللين والطراوة، ثم الضعف والذلة.\nوقال الزمخشري في \" الفائق \" ٣/١٠٦: التمعدد: التشبة بمعدّ في قشفهم وخشونة عيشهم، واطِّراح زي العجم وتنعمهم وإيثارهم لِلَيان العيش، وعنه (أي عن عمر) ﵁ \" عليكم باللُّبسة المعدّية \"، وبتمعددوا استدلّ النحويون على أصالة الميم في معد وأنه فعل لا مفعل، وقيل: التَّمعدُد: الغلظ، يقال للغلام إذا شبَّ وغلُظَ: قد تمعدد قال:\nربَّيتُه حتى إذا تَمعدَدَا\nقلت: والمرفوع من الحديث تقدم برقم (٥٤٢٤) و(٥٤٤١) .","vol":"12","page":270},{"text":"فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ، وَإِذَا نَزَعَ، فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ، فَلْتَكُنِ الْيُمْنَى أَوَّلَهُمَا بِفِعْلٍ وَآخِرَهُمَا بِنَزْعٍ» (^١) . [١: ٧٨]\n<span data-type='title' id=toc-5424>ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ التَّيَامُنِ لِلْإِنْسَانِ فِي أَسْبَابِهِ اقْتِدَاءً بِالْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٥٤٥٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي التَّرَجُّلِ وَالِانْتِعَالِ (^٢) . [١: ٧٨]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز. وهو في \" الموطأ \" ٢/٩١٦ في اللباس: باب ما جاء في الانتعال.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٤٦٥، والبخاري (٥٨٥٦) في اللباس: باب ينزع نعله اليسرى، وأبو داود (٤١٣٩) في اللباس: باب في الانتعال، والترمذي (١٧٧٩) في اللباس: باب ما جاء بأي رجل يبدأ إذا انتعل، وفي \" الشمائل \" (٧٩)، والبيهقي ٢/٤٣٢، والبغوي (٣١٥٥) .\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤٥ عن سفيان، عن أبي الزناد به. وانظر (٥٤٦١) .\n(^٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن رجاء فمن رجال البخاري. واسم أبي الشعثاء: سُليم بن أسود بن حنظلة.\nوأخرجه أبو الشيخ في \" أخلاق النبي \" ص ٢٦١ عن أبي خليفة، بهذا الإسناد. =","vol":"12","page":271},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5425>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِدَوَامِ الِانْتِعَالِ لِلْمَرْءِ وَتَرْكِ الْحَفَاءِ</span>\n٥٤٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْجَوَالِيقِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَكْثِرُوا مِنَ النِّعَالِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ رَاكِبًا مَا انْتَعَلَ» (^١) . [١: ٩٥]\n_________\n= وأخرجه الطيالسي (١٤١٠)، وأحمد ٦/٩٤ و١٣٠ و١٤٧ و١٨٧-١٨٨ و٢٠٢ و٢١٠، والبخاري (١٦٨) في الوضوء: باب التيمن في الوضوء والغسل، و(٤٢٦) في الصلاة: باب التيمن في دخول المسجد وغيره و(٥٣٨٠) في الأطعمة: باب التيمن في الأكل وغيره، و(٥٨٥٤) في اللباس: باب يبدأ بالنعل اليمني، و(٥٩٢٦) في اللباس: باب الترجيل والتيمن فيه، ومسلم (٢٦٨) (٦٦) و(٦٧) في الطهارة: باب التيمن في الطهور وغيره، وأبو داود (٤١٤٠) في اللباس: باب في الانتعال، والترمذي في \" السنن \" (٦٠٨) في الصلاة: باب ما يستحب من التيمن في الطهارة، وفي \" الشمائل \" (٨٠)، والنسائي ١/٧٨ في الطهارة: باب بأي الرجلين يبدأ بالغسل، وابن ماجة (٤٠١) في الطهارة: بات التيمن في الوضوء، وأبو عوانة ١/٢٢٢، وأبو الشيخ ص ٢٦١ من طرق عن أشعث بن أبي الشعثاء، به.\n(^١) حديث صحيح، يحيى بن عثمان بن صالح صدوق روى له ابن ماجة، ومن فوقه على شرط الصحيح إلاَّ أن ابن جريج وأبا الزبير لم يصرحا بالتحديث.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٣٧ و٣٦٠، وأبو داود (٤١٣٣) في اللباس: باب في الانتعال، من طريقين عن أبي الزبير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في \" التاريخ الكبير \" ٨/٤٤ من طريق مجَّاعة بن الزبير، عن الحسن، عن جابر.\nوفي الباب عن عمران بن حصين، أخرجه الخطيب في \" تاريخه \" ٩/٤٠٤-٤٠٥، والعقيلي في \" الضعفاء \" ٤/٢٥٥، وابن عدي في \" الكامل \" =","vol":"12","page":272},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5426>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ إِنَّمَا أَمَرَ بِهِ فِي الْمَغَازِي وَحَاجَةِ النَّاسِ إِلَيْهَا</span>\n٥٤٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي غَزْوَةٍ غَزَوْنَاهَا: «اسْتَكْثِرُوا مِنَ النِّعَالِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ رَاكِبًا مَا انْتَعَلَ» (^١) . [١: ٩٥]\n_________\n= ٦/٢٤١٩، والطبراني ١٨/ (٣٧٥) من طريق الحسن بن علي الحلواني، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن مجاعة بن الزبير، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ …\nقَالَ ابن عدي: هكذا رواه عبد الصمد، فقال: عن الحسن، عن عمران بن حصين، ورواه النضر بن شميل فقال: عن الحسن، عن جابر، حدثناه ابن صاعد، عن خلاد بن أسلم، عن النضر بن شميل، عن مجاعة …\nقلتُ: ورواه البخاري في \" تاريخه \" ٨/٤٤ من طريق يحيى بن موسى، عن النضر بن شميل، عن مجاعة، عن الحسن عن جابر.\nوأورده الهيثمي في \" المجمع \" ٥/١٣٨ من حديث عمران بن حصين، ونسبه إلى الطبراني، وقال: وفيه مجاعة بن الزبير قال أحمد: لا بأس به في نفسه، وقال ابنُ عدي: هو ممن يحتمل ويُكتب حديثه، وضعفه الدارقطني، وبقية رجاله ثقات.\nوعن عبد الله بن عمرو عند الطبراني في \" الأوسط \" قال الهيثمي: وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف.\n(^١) إسناده على شرط مسلم. وهو في \" صحيحه \" (٢٠٩٦) في اللباس: باب لبس النعال وما في معناها، عن سلمة بن شبيب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \" الكبرى \" كما في \" التحفة \" ٢/٣٤٦ عن محمد بن معدان بن عيسى الحراني، عن الحسن بن محمد بن أعين، به.","vol":"12","page":273},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5427>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَصْدِ الْمَرْءِ الْمَشْيَ فِي الْخُفِّ الْوَاحِدِ</span>\n٥٤٥٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ، فَلَا يَمْشِ (^١) فِي النَّعْلِ الْوَاحِدَةِ، وَفِي الْخُفِّ الْوَاحِدِ، لِيَنْعَلْهُمَا جَمِيعًا أَوْ لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا» (^٢) . [٢: ٤٣]\n<span data-type='title' id=toc-5428>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مَشْيِ الْمَرْءِ فِي النَّعْلِ الْوَاحِدَةِ إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُهُ أَوْ عَامِدًا لَهُ</span>\n٥٤٦٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَمْشِ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، لِيَنْعَلْهُمَا جَمِيعًا، أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا» (^٣) . [٢: ٤٣]\n_________\n(^١) في الأصل: فلا يمشي، والمثبت من \" التقاسيم \" ٢/لوحة ١٤٦.\n(^٢) إسناده صحيح، إبراهيم بن بشار روى له أبو داود والترمذي، وهو حافظ، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه عبد الرزاق (٢٠٢١٦)، وأحمد ٢/٤٢٤، و٤٤٣ و٤٧٧ و٤٨٠ و٥٢٨، وابن أبي شيبة ٨/٤١٥-٤١٦ و٤١٦، ومسلم (٢٠٩٨) في اللباس: باب استحباب لبس النعل في اليمنى أولا، والنسائي ٨/٢١٧ و٢١٨ في الزينة: باب ذكر النهي عن المشي في نعل واحدة، وابن ماجة (٣٦١٧) في اللباس: باب المشي في النعل الواحدة، والبغوي (٣١٥٨) من طرق عن أبي هريرة.\n(^٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \" الموطأ \" ٢/٩١٦ في اللباس: باب ما جاء في الانتعال. =","vol":"12","page":274},{"text":"٥٤٦١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَسَاحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «احْفِهِمَا جَمِيعًا، أَوِ انْعَلْهُمَا جَمِيعًا، وَإِذَا لَبِسْتَ فَابْدَأْ بِالْيُمْنَى، وَإِذَا خَلَعْتَ، فَابْدَأْ بِالْيُسْرَى» (^١) . [١: ٢٦]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"احْفِهِمَا جَمِيعًا، أَوِ انْعَلْهُمَا جَمِيعًا\" أَمْرُ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ، قَصَدَ بِهِمَا الزَّجْرَ عَنِ الْمَشْيِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ أَوْ خُفٍّ وَاحِدَةٍ.\n***\n_________\n= ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٥٨٥٥) في اللباس: باب لا يمشي في نعل واحدة، ومسلم (٢٠٩٧) (٦٨) في اللباس: باب استحباب لبس النعل في اليمنى أولًا، وأبو داود (٤١٣٦) في اللباس: باب في الانتعال، والترمذي (١٧٧٤) في اللباس باب ما جاء في كراهية المشي في النعل الواحدة، وفي \" الشمائل \" (٧٧)، والبيهقي ٢/٤٣٢، والبغوي (٣١٥٧) . وانظر ما سلف.\n(^١) حديث صحيح، شريك وإن كان سيىء الحفظ قد توبع، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين. محمد بن زياد: هو الجمحي مولاهم أبو الحارث المدني.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٠٩ و٤٣٠ و٤٩٧ و٤٩٨، وابن أبي شيبة ٨/٤١٤-٤١٥، وابن ماجة (٣٦١٦) في اللباس. باب لبس النعال وخلعها، من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٣ و٢٨٣ و٤٣٠، وعبد الرزاق (٢٠٢١٥)، ومسلم (٢٠٩٧) (٦٧) في اللباس: باب استحباب لبس النعل في اليمنى أولًا، من طريقين عن محمد بن زياد، به.","vol":"12","page":275},{"text":"٤٣-<span data-type='title' id=toc-5429> كِتَابُ الزِّينَةِ وَالتَّطْيِيبِ</span>\n٥٤٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ\nعَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ جَدِّهِ أَنَّهُ أُصِيبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكِلَابِ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ (^١) . [١: ٩٨]\n_________\n(^١) إسناده حسن، عبد الرحمن بن طرفة روى عنه اثنان، وذكره المؤلف في \" الثقات \" ٥/٩٢، ووثقه العجلي، وباقي السند رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو الأشهب: هو جعفر بن حيان السعدي.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٣، وابن أبي شيبة ٨/٤٩٩، وأبو داود (٤٢٣٢) و(٤٢٣٣) و(٤٢٣٤) في الخاتم: باب ما جاء في ربط الأسنان بالذهب والترمذي (١٧٧٠) في اللباس: باب ما جاء في شد الأسنان بالذهب والنسائي ٨/١٦٤ في الزينة: باب من أصيب أنفه هل يتخذ أنفًا من ذهب، وأبو يعلى (١٥٠١) و(١٥٠٢)، والطحاوي ٤/٢٥٧ و٢٥٨، والطبراني ١٧/ (٣٦٩) و(٣٧٠)، والبيهقي ٢/٤٢٥ و٤٢٦ من طرق عن أبي الأشهب، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من حديث عبد الرحمن بن طرفة، وقد روي عن جماعة من السلف أنهم شدوا أسنانهم بالذهب، وفي هذا الحديث حجة لهم. =","vol":"12","page":276},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5430>ذِكْرُ إِبَاحَةِ التَّطَيُّبِ لِلْمَرْءِ بِالْعُودِ النِّيءِ وَالْكَافُورِ</span>\n٥٤٦٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا اسْتَجْمَرَ، اسْتَجْمَرَ بِالْأَلُوَّةِ غَيْرَ مُطَرَّاةٍ، وَبِكَافُورٍ يَطْرَحُهُ مَعَ الْأَلُوَّةِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ يَسْتَجْمِرُ\n_________\n= وقال يزيد بن هارون في رواية أبي داود (٤٢٣٣): قلت لأبي الأشهب: أدرك عبد الرحمن بن طرفة جده عرفجة؟ قال: نعم.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٣، والنسائي ٨/١٦٣-١٦٤، والطبراني ٧/ (٣٧١) من طريق سلم بن زرير، عن عبد الرحمن بن طرفة، به.\nوفي الباب عن عبد الله بن عمر أن أباه سقطت ثنيته، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يشدها بذهب. أخرجه الطبراني في \" الأوسط \": حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا أبو الربيع السمان، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عبد الله بن عمر. وقال: لم يروه عن هشام بن عروة إلاَّ أبو الربيع السمان.\nقلت: وأبو الربيع السمان -واسمه أشعث بن سعيد البصري- ضعفه غيرُ واحد، وقال بعضهم: متروك وقال ابن عدي: في أحاديثه ما ليس بمحفوظ، ومع ضعفه يكتب حديثه.\nوروى ابن قانع في \" معجم الصحابة \": حدثنا محمد بن الفضل بن جابر، حدثنا إسماعيل بن زرارة حدثنا عاصم بن عمارة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن [عائشة عن]، عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول، قال: اندقَّت ثنيَّتي يوم أحد، فأمرني النبي ﷺ أن أتخذ ثنية من ذهب.\nوثمت آثار في الباب انظر تخريجها في \" نصب الراية \" ٤/٢٣٧.","vol":"12","page":277},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» (^١) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-5431>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الزَّعْفَرَانِ أَوْ طِيبٍ فِيهِ الزَّعْفَرَانُ</span>\n٥٤٦٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا\n_________\n(^١) أحمد بن سعيد روى له أبو داود وهو صدوق ومن فوقه ثقات على شرط مسلم، إلا أن مخرمة لم يسمع من أبيه، قاله أحمد عن حماد بن خالد عن مخرمة نفسه، وكذا قال سعيد بن أبي مريم، عن موسي بن سلمة، عن مخرمة، وزاد: إنما هي كتب كانت عندنا، وقال علي بن المديني: لم أسمع أحدًا من أهل المدينة يقول عن مخرمة: إنه قال في شيء من حديثه: سمعت أبي، وقال المؤلف في \" ثقاته \" ٧/٥١٠: يحتج بروايته من غير روايته عن أبيه، لأنه لم يسمع من أبيه ما يروي عنه، قال أحمد بن حنبل عن حماد بن خالد الخياط قال: أخرج إليَّ مخرمة بن بكير كتبًا، فقال: هذه كتب أبي، لم أسمع من أبي شيئًا، ثم روى المؤلف عن ابن أبي أويس، قال: رأيت في كتاب مالك بخطه، قلت لمخرمة بن بكير: ما حدثتني سمعته من أبيك؟\nفحلف لسمعه من أبيه، وقال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في \" الجرح والتعديل \" ٨/٣٦٤ بعد أن أورد خبر ابن أبي أويس: إن كان سمعها من أبيه، فكل حديثه عن أبيه إلا حديثًا يحدث به عن عامر بن عبد الله بن الزبير.\nوأخرجه مسلم (٢٢٥٤) في الألفاظ: باب استعمال المسك..، والنسائى ٨/١٥٦ في الزينة: باب البخور، وفي \" الكبري \" كما في \" التحفة \" ٦/٨٥، والبيهقي ٣/٢٤٤ والبغوي (٣١٦٨) من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ٣/٢٤٤ من طريق أحمد بن عبد الرحمن الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن لهيعة، عن بكير به.\nوالألوة: العود يتبخر به، وغير مطراة، أي: غير مخلوطة بغيرها.","vol":"12","page":278},{"text":"عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ التَّزَعْفُرِ (^١) . [٢: ٩]\n<span data-type='title' id=toc-5432>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُسْتَقْصِي لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>\n٥٤٦٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن الجعد، فمن رجال البخاري. إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن مقسم الأسدي مولاهم أبو بشر البصري المعروف بابن عُلية، ورواية شعبة عنه من رواية الأكابر عن الأصاغر.\nوأخرجه الترمذي (٢٨١٥) في الأدب: باب ما جاء في كراهية التزعفر والخلوق للرجال، من طريق آدم بن أبي إياس، عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ١/٣١٤ وأحمد ٣/١٠١، ومسلم (٢١٠١) في اللباس والزينة: باب نهي الرجل عن التزعفر، وأبو داود (٤١٧٩) في الترجل: باب الخلوق للرجال، والنسائي ٨/١٨٩ في الزينة: باب التزعفر، وأبو يعلى (٣٨٨٨)، والبيهقي ٥/٣٦، والبغوي (٣١٦٠) من طريق إسماعيل بن علية، به.\nوأخرجه الطيالسي (٢٠٦٣)، والبخاري (٥٨٤٦) في اللباس: باب النهي عن التزعفر للرجال، والنسائي ٨/١٨٩، وأبو يعلى (٣٩٢٥)، والبيهقي ٥/٣٦ من طريقين عن عبد العزيز بن صهيب، به.\nوقال الترمذي: معنى كراهية التزعفر للرجل أن يتطيب به. وانظر \" شرح السنة \" ١٢/٧٩-٨١، و\" الفتح \" ١٠/٣١٧.","vol":"12","page":279},{"text":"عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ (^١) . [٢: ٩]\n<span data-type='title' id=toc-5433>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ تَحْسِينُ ثِيَابِهِ وَعَمَلِهِ إِذَا قَصَدَ بِهِ غَيْرَ الدُّنْيَا</span>\n٥٤٦٦ - أَخْبَرَنَا الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ بِنْتِ تَمِيمِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ الْكُرْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ» فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا، وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ مَنْ بَطِرَ الْحَقَّ، وَغَمَصَ النَّاسَ» (^٢) . [٣: ٦٥]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، إبراهيم بن محمد الشافعي: هو ابن عم الإمام، روى له النسائي وابن ماجة، وهو صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٣/١٨٧، ومسلم (٢١٠١) في اللباس والزينة: باب نهي الرجل عن التزعفر، وأبو داود (٤١٧٩) في الترجل: باب الخلوق للرجال، والترمذي (٢٨١) في الأدب: باب ما جاء في كراهية التزعفر والخلوق للرجال، وأبو يعلى (٣٨٨٩) و(٣٩٣٤) من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\n(^٢) إسناده صحيح، جابر بن الكردي روى له النسائي وهو صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. وقد تقدم برقم (٢٢٤) .","vol":"12","page":280},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5434>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ تَحْسِينِ الْمَرْءِ ثِيَابَهُ وَلِبَاسَهُ إِذَا كَانَ مُتَعَرِّيًا عَنْ غَمْصِ النَّاسِ فِيهِ</span>\n٥٤٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي حُبِّبَ إِلَيَّ الْجَمَالُ، فَمَا أُحِبُّ أَنْ يَفُوقَنِي أَحَدٌ فِيهِ بِشِرَاكٍ، أَفَمِنَ الْكِبْرِ هُوَ؟ قَالَ: «لَا، إِنَّمَا الْكِبْرُ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ وَغَمَصَ النَّاسَ» (^١) . [٣: ٦٥]\n<span data-type='title' id=toc-5435>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ تَرْكُ كِسْوَةِ الْحِيطَانِ بِالْأَشْيَاءِ الَّتِي يُرِيدُ بِهَا التَّجَمُّلَ دُونَ الِارْتِفَاقِ</span>\n٥٤٦٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي الْحُبَابِ، مَوْلَى بَنِي النَّجَّارِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه أبو داود (٤٠٩٢) في اللباس: باب ما جاء في الكبر، عن محمد بن المثنى، عن عبد الوهاب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٤/١٨١-١٨٢ من طريق أبي بحر عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، عن هشام، به.","vol":"12","page":281},{"text":"«لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ أَوْ تِمْثَالٌ» فَقُلْتُ: أَنْطَلِقُ إِلَى عَائِشَةَ، فَأَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُهَا، فَقُلْتُ: يَا أُمَّهْ إِنَّ هَذَا حَدَّثَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تِمْثَالٌ أَوْ كَلْبٌ» فَهَلْ سَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكُمْ مَا رَأَيْتُهُ فَعَلَ: خَرَجَ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ، فَكُنْتُ أَتَحَيَّنُ قُفُولَهُ، فَأَخَذْتُ نَمَطًا، فَسَتَرْتُهُ عَلَى الْمَعْرِضِ، فَلَمَّا جَاءَ اسْتَقْبَلْتُهُ عَلَى الْبَابِ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعَزَّكَ وَنَصَرَكَ وَأَكْرَمَكَ، فَنَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ، فَرَأَى فِيهِ النَّمَطَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا، وَرَأَيْتُ الْكَرَاهَةَ فِي وَجْهِهِ، فَجَذَبَهُ حَتَّى هَتَكَهُ أَوْ قَطَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْنَا فِيمَا رَزَقَنَا أَنْ نَكْسُوَ الطِّينَ وَالْحِجَارَةَ» قَالَتْ: فَقَطَعْتُهُ قِطْعَتَيْنِ، وَحَشَوْتُهُمَا لِيفًا، فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيَّ (^١) . [٥: ٨]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل بن أبي صالح فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم (٢١٠٦) (٨٧) و(٢١٠٧) في اللباس: باب تحريم صورة الحيوان، وأبو داود (٤١٥٤) في اللباس: باب في الصور، من طريق عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقى ٧/٢٧١-٢٧٢ من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن جرير، به.\nوأخرجه أبو داود (٤١٥٣)، وأبو يعلى (١/٣٢)، والطحاوي ٤/٢٨٢ من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به. ولم يذكر في \" مسند أبى يعلى \": زيد بن خالد الجهني، وأخرجه أحمد ٤/٣٠ مختصرًا كذلك. وانظر (٥٨١٣) و(٥٨٢٠) و(٥٨٢٥) و(٥٨٣٠) .","vol":"12","page":282},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5436>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ تَغْيِيرَ شَيْبِهِ بِبَعْضِ مَا يُغَيِّرُهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ</span>\n٥٤٦٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ وَسَّاجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَكَانَ أَسَنَّ أَصْحَابِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَغَلَّفَهَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ حَتَّى قَنَأَ لَوْنُهَا سَوَادًا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ، فَقُلْتُ: قَنَأَ لَوْنُهَا سَوَادًا، قَالَ: لَمْ أَقُلْ سَوَادًا (^١) . [٤: ٥]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. أبو عبيد: هو المَذْحجيُّ صاحب سليمان بن عبد الملك مختلف في اسمه، علق له البخاري، واحتج به مسلم.\nوعلقة البخاري في \" صحيحه \" (٣٩٢٠) في مناقب الأنصار: باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة، عن عبد الرحمن بن إبراهيم، بهذا الإسناد، ولفظه \" قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، فكان أَسَنَّ أَصْحَابِهِ أَبُو بَكْرٍ فَغَلَّفَهَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ حتى قنأ لونها \".\nووصله الإسماعلي كما في \" تغليق التعليق \" ٤/٩٧ عن الحسن، هو ابن سفيان، وابن أبي حسان، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، به.\nوأخرجه ابن سعد ٣/١٩١، والبخاري (٣٩١٩)، وأبو نعيم في \" الحلية \" ٥/٢٤٨ من طريق إبراهيم بن أبي عبلة عن عقبة بن وسّاج، عن أنس، قال: قدم النبي ﷺ وليس في أصحابه أشمط غير أبي بكر، فغلّفها بالحناء والكتم.","vol":"12","page":283},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5437>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِتَخْضِيبِ اللِّحَى لِمَنْ تَعَرَّى عَنِ الْعِلَلِ فِيهِ</span>\n٥٤٧٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبِغُونَ فَخَالِفُوهُمْ» (^١) . [١: ١٣]\n_________\n= وقوله \" فغلفها \" أي: خضبها، والمراد اللحية وإن لم يقع لها ذكر.\nوالكتم، قال في \" المصباح المنير \": بفتحتين: نبت فيه حمرة يخلط بالوسمة ويختضب به للسواد، وفي كتب الطب: الكتم من نبات الجبال، ورقه كورق الآس يخضب به مدقوقًا، وله ثمر كقدر الفلفل، ويسود إذا نضج.\nوقنأ: اشتد.\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٠١، والنسائي ١٨/٣٧ في الزينة: باب الإذن بالخضاب، والبغوي (٣١٧٤) من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق (٢٠١٧٥)، وأحمد ٢/٢٤٠، وابن أبي شيبة ٨/٤٣١، والبخاري (٣٤٦٢) في أحاديث الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل، و(٥٨٩٩) في اللباس: باب الخضاب، ومسلم (٢١٠٣) في اللباس والزينة: باب في مخالفة اليهود في الصبغ، وأبو داود (٤٢٠٣) في الترجل: باب في الخضاب، والنسائي ٨/١٣٧ في الزينة: باب الإذن بالخضاب، والبيهقي ٧/٣٠٩ من طرق عن ابن شهاب، به.\nوأخرجه بنحوه الترمذي (١٧٥٢) في اللباس: باب ما جاء في الخضاب، من طريق عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، به. وقال: حسن صحيح. =","vol":"12","page":284},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5438>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اخْتِضَابِ الْمَرْءِ السَّوَادَ</span>\n٥٤٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَثُغَامَةٍ بَيْضَاءَ، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «غَيِّرُوا رَأْسَهُ وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ» (^١) . [٢: ١٦]\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٣١، والبخاري (٥٨٩٩)، ومسلم (٢١٠٣)، وأبو داود (٤٢٠٣)، والنسائي ٨/١٣٧، والبيهقي ٧/٣٠٩ و٣١١ من طريقين عن أبي هريرة، به. وانظر (٥٤٧٣) .\n(^١) إسناده على شرط مسلم.\nوأخرجه مسلم (٢١٠٢) (٧٩) في اللباس: باب استحباب خضاب الشيب بصفرة أو حمرة وتحريمه بالسواد، وأبو داود (٤٢٠٤) في الترجل: باب في الخضاب، والبيهقي ٧/٣١٠ عن أبي الطاهر بن السرح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (٤٢٠٤) في الترجل: باب في الخضاب، والنسائي ٨/١٣٨ في الزينة: باب النهي عن الخضاب بالسواد والحاكم ٣/٢٤٤، والبيهقي ٧/٣١٠ من طرق عن ابن وهب، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٢٠١٧٩)، وأحمد ٣/٣١٦ و٣٢٢ و٣٣٨، ومسلم (٢١٠٢) (٧٨)، وابن ماجة (٣٦٢٤) في اللباس: باب الخضاب بالسواد وأبو يعلى (١٨١٩)، والبغوي (٣١٧٩) من طرق عن أبي الزبير، به. وفيه عند الجميع عنعنة أبي الزبير.\nقلت: وشهد له حديث أنس الآتي. =","vol":"12","page":285},{"text":"٥٤٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِي قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمِ فَتْحِ مَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ: «لَوْ أَقْرَرْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ لَأَتَيْنَاهُ» تَكْرِمَةً لِأَبِي بَكْرٍ قَالَ: فَأَسْلَمَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيْضَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «غَيِّرُوهُمَا وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ» (^١) . [١: ١٠٩]\n_________\n= تنبيه. روى الإمام أحمد هذا الحديث في موضعين من \" مسنده \" ٣/٣١٦ و٣٢٢، وابن ماجة (٣٦٢٤) من طريق ليث، عن أبي الزبير، عن جابر، ولم ينسب \" ليث \" في المواطن الثلاثة، فالتبس أمره على مخرج أحاديث \" الحلال والحرام \" ص ٨٣، فظنه ليث بن سعد، وصحح السند بمقتضاه، لأن الليث بن سعد لا يروي عن أبي الزبير إلا ما سمع من جابر، مع أن الحافظ المزي في \" تحفة الأشراف \" ٢/٣٤٢، وكذلك الحافظ البوصيري في \" مصباح الزجاجة \" ورقة ٢/٢٢٥ نصا على أنه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أبو يعلى (٢٨٣١) عن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٦٠، والحاكم ٣/٢٤٤ من طريق محمد بن سلمة، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي على شرط البخاري، والصواب أنه على شرط مسلم، فإن محمد بن سلمة لم يخرج له البخاري، وقد تحرف في المطبوع من \" المستدرك \" إلى محمد بن أبي سلمة","vol":"12","page":286},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁:» قَوْلُهُ ﷺ: «غَيِّرُوهُمَا» لَفْظَةُ أَمْرٍ بِشَيْءٍ، وَالْمَأْمُورُ فِي وَصْفِهِ مُخَيَّرٌ أَنْ يُغَيِّرَهُمَا بِمَا شَاءَ مِنَ الْأَشْيَاءِ، ثُمَّ اسْتَثْنَى السَّوَادَ مِنْ بَيْنِهَا، فَنَهَى عَنْهُ، وَبَقِيَ سَائِرُ الْأَشْيَاءِ عَلَى حَالَتِهَا.\n<span data-type='title' id=toc-5439>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِتَغْيِيرِ الشَّيْبِ إِذَا كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَا يُغَيِّرُونَهُ</span>\n٥٤٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «غَيِّرُوا الشَّيْبَ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى» (^١) . [١: ١٠٣]\n<span data-type='title' id=toc-5440>ذِكْرُ أَحْسَنِ مَا يُغَيَّرُ بِهِ الشَّيْبُ</span>\n٥٤٧٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدٍ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَحْسَنَ مَا غَيَّرْتُمْ بِهِ\n_________\n(^١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عمرو، فقد روى له البخاري ومسلم متابعة، وهو صدوق. ابن إدريس: هو عبد الله الأودي.\nوأخرجه البغوي (٣١٧٥) من طريق أبي يعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦١ عن ابن نمير، عن محمد بن عمرو، به.\nوأخرجه أيضًا ٢/٢٦١ و٤٩٩ عن يزيد، عن محمد بن عمرو، به.\nوقد تقدم برقم (٥٤٧٠) .","vol":"12","page":287},{"text":"الشَّيْبَ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ» (^١) . [١: ١٠٣]\n<span data-type='title' id=toc-5441>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِقَصِّ الشَّوَارِبِ وَتَرْكِ اللِّحَى</span>\"\n٥٤٧٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِإِحْفَاءِ الشَّوَارِبِ وَإِعْفَاءِ اللِّحَى (^٢) . [١: ١٠٣]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، محمد بن عبد الملك روى له أصحاب السنن، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، ومعمر بن راشد سمع من الجريري قبل الاختلاط. أبو الأسود: هو الدؤلي ظالم بن عمرو. وهو في \" مصنف عبد الرزاق \" (٢٠١٧٤) .\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٥/١٤٧ و١٥٠، وأبو داود (٤٢٠٥) في الترجل: باب في الخضاب، والطبراني (١٦٣٨) .\nوأخرجه أحمد ٥/١٥٠ و١٥٤ و١٥٦ و١٦٩، والترمذي (١٧٥٣) في اللباس: باب ما جاء في الخضاب، والنسائي ٨/١٣٩ في الزينة: باب الخضاب بالحناء والكتم، وابن ماجة (٣٦٢٢) في اللباس: باب الخضاب بالحناء، من طريق الأجلح، عن عبد الله بن بريدة، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه النسائي ٨/١٣٩، والخطيب في \" تاريخ بغداد \" ٨/٣٥ من طريقين عن أبي ذر.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في \" الموطأ \" ٢/٩٤٧ في الشعر: باب السنة في الشعر.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/١٥٦: ومسلم (٢٥٩) (٥٣) في الطهارة: باب خصال الفطرة، وأبو داود (٤١٩٩) في الترجل: باب في =","vol":"12","page":288},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ (^١)، وَاسْمُ أَبِي بَكْرٍ: عُمَرُ.\n<span data-type='title' id=toc-5442>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ بِهَذَا الْأَمْرِ</span>\n٥٤٧٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ\n_________\n= أخذ الشارب، والترمذي (٢٧٦٤) في الأدب: باب ما جاء في إعفاء اللحية، وأبو عوانة ١/١٨٩، والبيهقي ١/١٥١، والبغوي (٣١٩٣) .\nوأخرجه أحمد ٢/١٦، وابن أبي شيبة ٨/٥٦٤، والبخاري (٥٨٩٢) في اللباس: باب تقليم الأظفار، و(٥٨٩٣): باب إعفاء اللحى، ومسلم (٢٥٩) (٥٢) و(٥٤)، والترمذي (٢٧٦٣)، والنسائي ١/١٦ في الصلاة: باب إحفاء الشارب وإعفاء اللحى، و٨/١٨١ في الزينة: باب إحفاء الشوارب إعفاء اللحية، وأبو عوانة ١/١٨٩، والببهقي ١٧/٤٩ و١٥٠، والبغوي (٣١٩٤) من طريقين عن نافع، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٢، والنسائي ٨/١٢٩ في الزينة: باب إحفاء الشارب، من طريق عبد الرحمن بن علقمة، عن ابن عمر، به.\n(^١) جاء في هامش الأصل ما نصه: قلت: قد روى مالك ٢/٩١٥ عن أبي بكر بن نافع حديثًا آخر من حديث أم سلمة في إسبال الإزار، وهو قبل هذا بثلاثة أوراق، انظر رقم (٥٤٥١)، وروى عنه حديثًا آخر عن أبيه: أن ابنة أخ لصفية بنت أبي عبيد نفست بالمزدلفة.. الحديث في كتاب الحج في \" الموطأ \" ٢/٤٠٩، وقوله: واسم أبي بكر عمر وهم ثانٍ، فإن الصحيح أن اسم أبي بكر كنيتُه، وقيل: اسمه عبد الله، وأما عمر أخوه كذا قال يحيى بن معين وغيره: إن أولاد نافع ثلاثة: أبو بكر، وعُمَرُ، وعبد الله والله أعلم.","vol":"12","page":289},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذِكْرُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَجُوسَ، فَقَالَ: «إِنَّهُمْ يُوفُونَ سِبَالَهُمْ، وَيَحْلِقُونَ لِحَاهُمْ، فَخَالِفُوهُمْ» فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَجُزُّ سِبَالَهُ كَمَا تُجَزُّ الشَّاةُ أَوِ الْبَعِيرُ (^١) . [١: ١٠٣]\n<span data-type='title' id=toc-5443>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ قَصِّ الشَّوَارِبِ مُخَالَفَةً لِلْمُشْرِكِينَ فِيهِ</span>\n٥٤٧٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ\nعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ لَمْ يَأْخُذْ شَارِبَهُ، فَلَيْسَ مِنَّا» (^٢) . [٢: ٦١]\n_________\n(^١) إسناده حسن، معقل بن عبيد الله: هو الجزري الحراني، روى له مسلم، ووثقه أحمد، وقال النسائي: صالح، ولابن معين فيه ثلاثة أقوال: ثقة، لا بأس به، ضعيف، وذكره المؤلف في \" ثقاته \" وقال. كان يخطئ، ولم يفحش خطؤه فيستحق الترك، وقال ابن عدي بعد أن سرد له جملة أحاديث: هو حسن الحديث لم أجد في حديثه حديثًا منكرًا. قلت: وباقي السند رجاله ثقات.\nوأخرجه البيهقي ١/١٥١ من طريق معقل بن عبيد الله، بهذا الإسناد.\nوأخرخ ابن أبي شيبة ٨/٥٦٦ عن وكيع، عن معقل، عن ميمون قال: كان ابن عمر يعترض شاربه فيجزه كما تُجز الغنم.\n(^٢) إسناده صحيح. وأخرجه الترمذي (٢٧٦١) في الأدب: باب ما جاء في قص الشارب، والنسائي ١/١٥ في الطهارة: باب قص الشارب، والشهاب القضاعي في \" مسنده \" (٣٥٨) من طريقين عن عبيدة بن حميد، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٦٦ و٣٦٨، وابن أبي شيبة ٨/٥٦٤، والنسائي ٨/١٢٩-١٣٠ في الزينة: باب إحفاء الشارب، والطبراني (٥٠٣٣) =","vol":"12","page":290},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5444>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي هِيَ مِنَ الْفِطْرَةِ</span>\n٥٤٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ خَلِيلٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا (^١)، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْفِطْرَةُ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ» (^٢) . [٣: ٣٢]\n<span data-type='title' id=toc-5445>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَوْصُوفَ فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>\n٥٤٧٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n= و(٥٠٣٤) و(٥٠٣٦)، والقضاعي (٣٥٦) و(٣٥٧) من طرق عن يوسف بن صهيب، به.\nوأخرجه الطبراني في \" الكبير \" (٥٠٣٥)، وفي \" الصغير \" (٢٧٨) من طريق الزِّبرقان السرّاج، عن حبيب بن يسار، به.\nوأخرجه الطحاوي في \" مشكل الآثار \" ٢/١٣٨ من طريق يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ، عن أبي رملة واسمه عبد الله بن أبي أمامة، عن زيد بن أرقم … فهو من المزيد في متصل الأسانيد.\n(^١) تحرف في الأصل إلى \" مالكًا \"، والتصويب من \" التقاسيم \" ٣/لوحة ١٠٩.\n(^٢) حديث صحيح، هشام بن عمار روى له البخاري متابعة وتعليقًا، ومن فوقه على شرطهما.\nوأخرجه أحمد ٢/١١٨، والبخاري (٥٨٨٨) في اللباس: باب قص الشارب، و(٥٨٩٠) باب تقليم الأظفار، والنسائي ١/١٥ في الطهارة: باب حلق العانة، والبيهقي ١/١٤٩ و٣/٢٤٣-٢٤٤ من طرق عن حنظلة بن أبي سفيان، بهذا الإسناد.","vol":"12","page":291},{"text":"عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظَافِرِ، وَالِاسْتِحْدَادُ وَالْخِتَانُ» (^١) . [٣: ٣٢]\n٥٤٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ: الِاخْتِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظَافِرِ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ» (^٢) . [١: ٩٠]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد ابن عبد الأعلى فمن رجال مسلم.\nوأخرجه النسائي ١/١٤ في الطهارة: باب تقليم الأظفار، و٨/١٨١ في الزينة: باب ذكر الفطرة، عن محمد بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٢٩ عن معتمر، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٨٣ و٤١٠ و٤٨٩، والترمذي (٢٧٥٦) في الأدب: باب ما جاء في تقليم الأظفار، من طريقين عن معمر، به.\nوأخرجه البخاري (٥٨٩١) في اللباس: باب تقليم الأظفار، و(٦٢٩٧) في الاستئذان: باب الختان ونتف الإبط وأبو عوانة ١/١٩٠ من طريق إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، به.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم. وهو في \" صحيحه \" (٢٥٧) (٥٠) في الطهارة: باب خصال الفطرة، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد. =","vol":"12","page":292},{"text":"٥٤٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ: تَقْلِيمُ الْأَظَافِرِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَالْخِتَانُ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ» (^١) . [١: ٦٢]\n<span data-type='title' id=toc-5446>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اسْتِعْمَالَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ مِنَ الْفِطْرَةِ، لَا أَنَّهَا كُلَّهَا الْفِطْرَةُ نَفْسُهَا</span>\n٥٤٨٢ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ\n_________\n= وأخرجه مسلم (٢٥٧) (٥٠)، والنسائي ١/١٣-١٤ في الطهارة: باب ذكر الفطرة، وأبو عوانة ١/١٩٠، والبيهقي ٣/٢٤٤ و٨/٣٢٣ من طرق عن ابن وهب، به.\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٩، والبخاري (٥٨٨٩) في اللباس: باب قص الشارب، ومسلم (٢٥٧) (٤٩) في الطهارة: باب خصال الفطرة وأبو داود (٤١٩٨) في الترجل: باب في أخذ الشارب، والنسائي ١/١٥ في الطهارة: باب نتف الإبط، وفي \" الكبري \" كما في \" التحفة \" ١٠/١٢، وابن ماجة (٢٩٢) في الطهارة: باب الفطرة وأبو عوانة ١/١٩٠، والبيهقي ١/١٤٩، والبغوي (٣١٩٥) من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في \" الأدب المفرد \" (١٢٥٧)، والنسائي ٨/١٢٨ في الزينة: باب من السنن: الفطرة، من طريقين عن أبي هريرة.\nووقفه من قول أبي هريرة مالك في \" الموطأ \" ٢/٩٢١ في صفة النبي ﷺ: باب ما جاء في السنة في الفطرة والنسائي ٨/١٢٩ في الزينة: باب من السنن، من طريقين عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.","vol":"12","page":293},{"text":"يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الْخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ» (^١) . [١: ٩٠]\n<span data-type='title' id=toc-5447>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْإِحْسَانِ إِلَى الشَّعْرِ لِمُرَبِّيهِ وَتَنْظِيفِ الثِّيَابِ، إِذِ النَّظَافَةُ مِنَ الدِّينِ</span>\n٥٤٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَائِرًا فِي مَنْزِلِنَا، فَرَأَى رَجُلًا شَعْثًا، فَقَالَ: «أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَا يُسَكِّنُ بِهِ شَعْرَهُ» وَرَأَى رَجُلًا عَلَيْهِ ثِيَابٌ وَسِخَةٌ، فَقَالَ: «أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَا يَغْسِلُ بِهِ ثَوْبَهُ» (^٢) . [١: ٨٣]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم (٥٤٧٩) و(٥٤٨٠) و(٥٤٨١) .\n(^٢) إسناه صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم فمن رجال البخاري.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٥٧، وأبو داود (٤٠٦٢) في اللباس: باب في غسل الثوب وفي الخلقان، والنسائي ٨/١٨٣-١٨٤ في الزينة: باب تسكين الشعر، وأبو يعلى (٢٠٢٦)، والحاكم ٤/١٨٦، وأبو نعيم ٦/٧٨ من طرق عن الأوزاعي، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.","vol":"12","page":294},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5448>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ التَّرَجُّلِ فِي كُلِّ يَوْمٍ لِمَنْ بِهِ الشَّعْرُ</span>\n٥٤٨٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْقَطَّانِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا (^١) . [٢: ٤١]\n_________\n(^١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهل بن صالح -وهو ابن حكيم الأنطاكي- فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة. هشام: هو ابن حسان، والحسن: هو ابن أبي الحسن البصري.\nوأخرجه أحمد ٤/٨٦، وأبو داود (٤١٥٩) في أول الترجل، والترمذي (١٧٥٦) في اللباس: با ما جاء في النهي عن الترجل إلا غبًا، وفي \" الشمائل \" (٣٤)، والبغوي (٣١٦٥) عن يحيي بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. قال الترمذى: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه الترمذي (١٧٥٦)، والنسائي ٨/١٣٢ في الزينة: باب الترجل غبًا، وأبو نعيم في \" الحلية \" ٦/٢٧٦ من طريقين عن هشام، به.\nوفي الباب عن رجل من أصحاب النبي ﷺ عند أحمد ٤/١١١، وأبي داود (٢٨)، والنسائي ٨/١٣١ من طريقين عن داود بن عبد الله الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن قال: لقيت رجلًا صحب النبي ﷺ كما صحبه أبو هريرة أربع سنين، قال نهانا رسول الله ﷺ أن يمتشط أحدنا كل يومٍ، وصححه الحافظ في \" الفتح \" ١٠/٣٦٧.\nوأخرج النسائي ٨/١٣٢ عن إسماعيل بن مسعود، حدثنا خالد بن الحارث، عن كهمس، عن عبد الله بن شقيق، قال: كان رجل من أصحاب النبي ﷺ عاملًا بمصر، فأتاه رجل من أصحابه، فإذا هو شعث الرأس مُشْعَان، قال: ما لي أراك مشعانًا وأنت أمير؟ قال: كان نبي الله ﷺ ينهانا عن الإرفاه، قلنا: وما الإرفاه؟ قال: الترجل كل يوم. وهذا سند صحيح. =","vol":"12","page":295},{"text":"٥٤٨٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسْدِلُ شَعْرَهُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ، وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ (^١) مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ، فَفَرَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^٢) . [٥: ١٣]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٦/٢٢، وأبو داود (٤١٦٠)، والنسائي ٨/١٨٥ من طريق يزيد بن هارون، عن سعيد بن إياس الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عن كثير من الإرفاه.\nقال البغوي في \" شرح السنة \" ١٢/٨٣: قيل: معناه الترجل كل يوم، وأصل الإرفاه من الرفه، هو أن ترد الإبل الماء كل يوم، ومنه أخذت الرفاهية، وهي الخفض والدعة، فكره النبي ﷺ الإفراط في التنعم من التدهين والترجيل، وفي معناه مظاهرة اللباس على اللباس والطعام على الطعام على ما هو عادة الأعاجم، وأمر بالقصد في جميع ذلك، وليس معناه ترك الطهارة والتنظف، فإن الظافة من الدين.\n(^١) تحرف في الأصل إلى: يكره.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \" مسند أبي يعلى \" (٢٥٥٤) .\nوقوله: \" ففرق رسول الله ﷺ \" أي: بعد السدل، ولفظ البخاري وغيره: ثم فرق بعد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٢٠ عن عثمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٨٧، والبخاري (٣٥٥٨) في المناقب: باب صفة النبي ﷺ، و(٣٩٤٤) في مناقب الأنصار: باب إتيان اليهود النبي ﷺ حين قدم المدينة، ومسلم (٢٣٣٦) في الفضائل: باب في سدل النبي ﷺ شعره =","vol":"12","page":296},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5449>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِكْثَارِ الْمَرْءِ فِي الْحُلِيِّ وَالْحَرِيرِ عَلَى أَهْلِهِ</span>\n٥٤٨٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ\n_________\n= وفرقة، والترمذي في \" الشمائل \" (٢٩)، والنسائي ٨/١٨٤ في الزينة: باب فرق الشعر، من طرق عن يونس، به.\nوأخرجه أحمد ١/٢٤٦ و٢٦١، والبخاري (٥٩١٧) في اللباس: باب الفرق، ومسلم (٢٣٣٦)، وأبو داود (٤١٨٨) في الترجل: باب ما جاء في الفرق، وابن ماجة (٣٦٣٢) في اللباس: باب اتخاذ الجمَّة والذوائب وأبو يعلى (٢٣٧٧) من طرق عن الزهري، به.\nقال عياض فيما نقله عنه الحافظ في \" الفتح \" ١٠/٣٦٢: سدل الشعر إرساله، يقال: سدل شعره وأسدله إذا أرسله ولم يضم جوانبه، وكذا الثوب، والفرق تفريق الشعر بعضه من بعض وكشفه عن الجبين، قال: والفرق سنة لأنه الذي استقر عليه الحال، والذي يظهر أن ذلك وقع بوحي، لقول الراوي في أول الحديث \" إنه كان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء \"، فالظاهر أنه فرق بأمر من الله، حتى ادعى بعضهم فيه النسخ، ومنع السدل واتخاذ الناصية، وحُكي ذلك عن عمر بن عبد العزيز، وتعقبه القرطبي بأن الظاهر أن الذي كان ﷺ يفعله إنما هو لأجل استئلافهم، فلما لم ينجع فيهم أحب مخالفتهم، فكانت مستحبة لا واجبة عليه.\nوقول الراوي \" فيما لم يؤمر فيه بشيء أي لم يطلب منه، والطلب يشمل الوجوب والندب، وأما توهم النسخ في هذا فليس بشيء لإمكان الجمع، بل يحتمل أن لا يكون الموافقة والمخالفة حكمًا شرعيًا إلا من جهة المصلحة، قال: ولو كان السدل منسوخًا، لصار إليه الصحابة أو أكثرهم، والمنقول عنهم أن منهم من كان يفرق، ومنهم من كان يسدل، ولم يعب بعضهم على بعض، وقد صح أنه كانت له ﷺ لمّة، فإن انفرقت، فرقها وإلا تركها، فالصحيح أن الفرق مستحب لا واجب، وهو قول مالك والجمهور.","vol":"12","page":297},{"text":"سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَمْنَعُ أَهْلَهُ الْحِلْيَةَ وَالْحَرِيرَ، وَيَقُولُ: «إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ حِلْيَةَ الْجَنَّةِ وَحَرِيرَهَا فَلَا تَلْبَسُوهَا فِي الدُّنْيَا» (^١) .\nقَالَ الشَّيْخُ: أَبُو عُشَّانَةَ: اسْمُهُ حَيُّ بْنُ يُومِنَ. [٢: ٢٣]\n<span data-type='title' id=toc-5450>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ إِذِ اسْتِعْمَالُهُ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِمْ</span>\n٥٤٨٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ (^٢) . [٢: ٥]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي عشانة، فقد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه وهو ثقة.\nوأخرجه النسائي ٨/١٥٦ في الزينة: باب الكراهية للنساء في إظهار الحلي والذهب، والطبراني ١٧/ (٨٣٥)، والحاكم ٤/١٩١ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي!\nوأخرجه أحمد ٤/١٤٥ من طريق رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، به.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه الطيالسي (٢٤٥٢)، وأحمد ٢/٤٦٨، والبخاري (٥٨٦٤) في اللباس: باب خواتيم الذهب، ومسلم (٢٠٨٩) في اللباس والزينة: باب تحريم الذهب على الرجال والنسائي ٨/١٩٢ في الزينة: باب النهي عن =","vol":"12","page":298},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5451>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَتَخَتَّمَ الْمَرْءُ بِخَاتَمِ الْحَدِيدِ أَوِ الشَّبَهِ</span>\n٥٤٨٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ أَبُو طَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ: «مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ» فَطَرَحَهُ، ثُمَّ جَاءَ وَعَلَيْهِ\n_________\n= لبس خاتم الذهب، والطحاوي ٤/٢٦١، والبيهقي ٤/١٤٥، والبغوي (٣١٢٩) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وقرن أحمد في روايته حجاجًا بشعبة.\nوأخرجه النسائي ٨/١٧٠ في الزينة: باب حديث أبي هريرة والاختلاف على قتادة، و٨/١٩٢ من طريق عبد الملك بن عبيد، عن بشير بن نهيك، به.\nوالنهي عن لبس خاتم الذهب مختص بالرجال دون النساء، فقد نقل الإجماع على إباحته للنساء غير واحد من الأئمة، كالجصاص وإلكيا الهراسي في \" أحكام القرآن \"، والبيهقي في \" السنن الكبري \" والنووي في \" المجموع \"، وابن حجر في \" فتح الباري \"، وابن حجر المكي في \" الزواجر \"، والسندي في حاشيته على النسائي.\nوفي \" صحيح البخاري \" كتاب اللباس: باب الخاتم للنساء: وكان على عائشة خواتيم الذهب.\nقلت: وهذا التعليق وصله ابن سعد في \" الطبقات \" ٨/٧٠ من طريق عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، قال: سألت القاسم بن محمد..، فقال: والله لقد رأيت عائشة تلبس المعصفرات، وتلبس خواتم الذهب وسنده قوي.","vol":"12","page":299},{"text":"خَاتَمٌ مِنْ شَبَهٍ، فَقَالَ: \"مَا لِي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الْأَصْنَامِ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ؟ قَالَ: «مِنْ وَرِقٍ، وَلَا تُتِمَّهُ مِثْقَالًا\" (^١) . [٢: ٨٦]\n_________\n(^١) إسناده ضيف، عبد الله بن مسلم أبو طيبة، قد انفرد به عن عبد الله بن بريدة وقال المؤلف في \" ثقاته \" ٧/٤٩: يخطئ ويخالف، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به.\nوأخرجه الترمذي (١٧٨٥) في اللباس: باب ما جاء في الخاتم الحديد، وأبو داود (٤٢٢٣) في الخاتم: باب ما جاء في خاتم الحديد، والنسائي ٨/١٧٢ في الزينة: باب مقدار ما يجعل في الخاتم من الفضة، من طرق عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي (١٧٨٥) من طريق يحيى بن واضح، عن عبد الله بن مسلم، به. وقال الترمذي: هذا حديث غريب.\nقلت: وفي الباب عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ رأى على بعض أصحابه خاتمًا من ذهب فأعرض عنه، فألقاه، واتخذ خاتمًا من حديد، فقال: \" هذا شر، هذا حلية أهل النار \"، فألقاه، فاتخذ خاتمًا من وَرق، فسكت عنه النبي ﷺ. أخرجه أحمد ٢/١٦٣ و١٧٩ و٢١١، والبخاري في \" الأدب المفرد \" (١٠٢١)، والطحاوي ٤/٢٦١، وسنده حسن.\nوأخرج أحمد ١/٢١ عن عمر نحوه، ورجاله ثقات إلا أنه منقطع.\nوذكر ابن القيم في \" إعلام الموقعين \" ٣/٤١٢ عن إسحاق بن منصور أنه سأل أحمد: هل يكره الخاتم من ذهب أو حديد؟ فقال: إي والله.\nقلت: وينبغي أن يحمل المنع من لبس خاتم الحديد إذا كان حديدًا صرفًا لخبر معيقيب، وكان على خاتم النبي ﷺ قال: كان خاتم النبي ﷺ من حديد ملوي عليه فضة، قال: فربما كان في يدي. وإسناده صحيح.","vol":"12","page":300},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5452>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَلْبَسَ الْمَرْءُ خَاتَمَ الذَّهَبِ إِذْ لُبْسُهُ فِي الدُّنْيَا لِلنِّسَاءِ دُونَ الرِّجَالِ</span>\n٥٤٨٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، أَنَّ أَبَا النَّجِيبِ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنْ نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ، فَرَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَحَدَّثَهَا، فَقَالَتْ: إِنَّ لَكَ شَأْنًا، فَارْجِعْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَلْقِ الْخَاتَمَ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ أَذِنَ لَهُ، وَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَرَدَّ ﵇، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْرَضْتَ عَنِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّكَ جِئْتَنِيَ، وَفِي يَدِكَ جَمْرَةٌ مِنْ نَارٍ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ جِئْتُ إِذًا بِجَمْرٍ كَثِيرٍ، وَكَانَ قَدْ قَدِمَ بِحُلِيٍّ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا جِئْتَ بِهِ غَيْرُ مُغْنٍ عَنَّا شَيْئًا، إِلَّا مَا أَغْنَتْ عَنَّا حِجَارَةُ الْحَرَّةِ، وَلَكِنَّهُ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا» فَقَالَ الرَّجُلُ: اعْذُرْنِي فِي أَصْحَابِكَ لَا يَظُنُّونَ أَنَّكَ سَخِطْتَ عَلَيَّ بِشَيْءٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَعَذَرَهُ، وَأَخْبَرَ أَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْهُ إِنَّمَا كَانَ لِخَاتَمِهِ (^١) . [٢: ٨٦]\n_________\n(^١) أبو النجيب روى له البخاري في \" الأدب المفرد \" وأبو داود والنسائي، وذكره المؤلف في \" ثقاته \" ٥/٥٧٥، وقال ابن يونس: ظليم أبو النجيب مولى ابن أبي سرح كان أحد الفقهاء في أيامه، قال لي أبو عمر: حدثنا ابنُ فديك، حدثنا يحيى بن عمرو بن سواد عن اسم أبي النجيب، فقال: اسمه ظليم، =","vol":"12","page":301},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5453>ذِكْرُ جَوَازِ اتِّخَاذِ الْمَرْءِ الْخَاتَمَ مِنَ الْوَرِقِ يُرِيدُ بِهِ لُبْسَهُ</span>\n٥٤٩٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ أَبْصَرَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ يَوْمًا وَاحِدًا، فَصَنَعَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ مِنْ وَرِقٍ، فَلَبِسُوهَا، فَطَرَحَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمَهُ فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ (^١) . [٥: ٩]\n_________\n= وضبطه أبو أحمد الحاكم، وابن عبد البر وغير واحد بالتاء المثناة المضمومة قبل، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٣/١٤، والنسائي ٨/١٧٠ في الزينة: باب حديث أبي هريرة والاختلاف على قتادة، من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في \" الأدب المفرد \" (١٠٢٢)، والنسائي ٨/١٧٥-١٧٦ في الزينة: باب لبس خاتم صفر، من طريقين عن الليث بن سعد، عن عمرو بن الحارث، به.\nقلت: قد تحرف في المطبوع من \" سنن النسائي \" أبو النجيب إلى: أبي البختري، وجاء على الصواب في \" سنن النسائي الكبرى \" رواية ابن الأحمر، انظر المجلد الثالث لوحة ٢٥٠ و٢٥٣ نسخة الرباط.\nونسبه الهيثمي في \" مجمع الزوائد \" ٥/١٥٤ إلى الطبراني في \" الأوسط \".\n(^١) حديث صحيح، إسناده قوي، بشر بن الوليد: هو أبو الوليد الكندي الفقيه، صاحب أبي يوسف القاضي، ومن المقدمين عنده، سمع عبد الرحمن الغسيل، ومالك بن أنس، وغيرهما، وروى عنه أبو القاسم البغوي، وأبو يعلى، وحامد بن محمد بن شعيب البلخي وغيرهم، كان جميل المذهب حسن الطريقة، ولي قضاء مدينة المنصور سنة ثمان ومئتين إلى سنة =","vol":"12","page":302},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5454>ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنَّهُ لَا يَلْبَسُ الْخَاتَمَ الذَّهَبَ الَّذِي رَمَى بِهِ</span>\n٥٤٩١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا\n_________\n= ثلاث عشرة ومئتين، وثقه الدارقطني، ومسلمة بن القاسم، وكان أحمد ممن يثني عليه، وروى الخطيب في \" تاريخه \" ٧/٨٢ من طريقه عن أحمد بن الصلت قال: سمعت بشر بن الوليد القاضي يقول: كنا نكون عند ابن عيينة، فكان إذا وردت عليه مسألة مشكلة يقول: ها هنا أحد من أصحاب أبي حنيفة؟ فيقال: بشر، فيقول: أجب فيها، فأجيب، فيقول: التسليم للفقهاء سلامة في الدين، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأورده الإمام الذهبي في \" ميزان الاعتدال \" ١/٣٢٧ في ترجمة بشر من طريقه، بهذا الإسناد، وقال بإثره: هذا حديث صالح الإسناد غريب.\nوالحديث في \" مسند أبي يعلى \" (٣٥٦٥) .\nوأحرجه أحمد ٣/١٦٠ و٢٢٣، ومسلم (٢٠٩٣) (٥٩) في اللباس والزينة: باب في طرح الخواتم، وأبو داود (٤٢٢١) في الخانم: باب ما جاء في ترك الخاتم، والنسائي ٨/١٩٥ في الزينة: باب طرح الخاتم وترك لبسه، وأبو يعلى (٣٥٣٨) من طرق عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٢٥، والبخاري (٥٨٦٨) في اللباس: باب رقم (٤٧)، وأبو الشيخ في \" أخلاق النبي ﷺ \" ص ١٣٠ من طرق عن ابن شهاب، به.\nقال الحافظ في \" الفتح \" ١٠/٣١٩: هكذا روى الحديث الزهري عن أنس، واتفق الشيخان على تخريجه من طريقه ونسب فيه إلى الغلط، لأن المعروف أن الخاتم الذي طرحه النبي ﷺ بسبب اتخاذ الناس مثله، إنما هو خاتم الذهب، كما صرح به في حديث ابن عمر، وقال النووي تبعًا لعياض: قال جمع أهل الحديث: هذا وهم من ابن شهاب، لأن المطروح ما كان إلا خاتم الذهب.","vol":"12","page":303},{"text":"يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَلَبِسَهُ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ الذَّهَبِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «إِنِّي كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتَمَ، وَإِنِّي لَنْ أَلْبَسَهُ أَبَدًا» فَنَبَذَهُ، فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ (^١) . [٥: ٩]\n<span data-type='title' id=toc-5455>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٥٤٩٢ - أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي يَدِهِ يَوْمًا\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب فمن رجال مسلم.\nوأخرجه النسائي ٨/١٦٥ في الزينة: باب خاتم الذهب، و١٩٢: باب صفة خاتم النبي ﷺ ونقشه، عن علي بن حجر، عن إسماعيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مالك ٢/٩٣٦ في صفة النبي ﷺ: باب ما جاء في لبس الخاتم، والبخاري (٥٨٦٧) في اللباس: باب رقم (٤٧)، و(٧٢٩٨) في الاعتصام: باب الاقتداء بأفعال النبي ﷺ، من طريقين عن عبد الله بن دينار، به. وانظر (٥٤٩٤) و(٣٤٩٥) و(٥٤٩٩)، و(٥٥٠٠) .","vol":"12","page":304},{"text":"خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَاضْطَرَبَ النَّاسُ الْخَوَاتِيمَ، فَرَمَى بِهِ، وَقَالَ: «لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا» (^١) . [٥: ٩]\n<span data-type='title' id=toc-5456>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا رَمَى ﷺ خَاتَمَهُ ذَلِكَ</span>\n٥٤٩٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمًا فَلَبِسَهُ، وَقَالَ: «شَغَلَنِي هَذَا عَنْكُمْ مُنْذُ الْيَوْمِ» ثُمَّ رَمَى بِهِ (^٢) . [٥: ٩]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجال ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن الحارث المخزومي فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٠٦ عن عبد الله بن الحارث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٠٦، ومسلم (٢٠٩٣) (٦٠) في اللباس والزينة: باب طرح الخواتيم، وأبو الشيخ في \" أخلاق النبي \" ص ١٣١ من طرق عن ابن جريج، به. وقد سلف برقم (٥٤٩٠) .\nوقوله \" فاضطرب الناس الخواتيم \" أي: أمروا أن يضرب لهم ويصاغ، وهو \" افتعل \" من الضرب الصياغة والطاء بدل من التاء.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عثمان بن عمر: هو العبدي.\nوأخرجه أبو الشيخ في \" أخلاق النبي \" ص ١٣١، عن القاسم بن محمد، عن يعقوب الدورقي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٨/١٩٤ في الزينة: باب طرح الخاتم وترك لبسه، عن محمد بن علي بن حرب، عن عثمان بن عمر، به.","vol":"12","page":305},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5457>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْفَاصِلِ لِهَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا</span>\n٥٤٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ الذَّهَبِ، فَأَلْقَاهُ مِنْ يَدِهِ، وَقَالَ: «لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا» وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرَقٍ، فَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ وَنَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَلَمْ يَزَلْ فِي يَدِهِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^١) . [٥: ٩]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال. الشيخين غير الوليد بن شجاع، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/١٨، والبخاري (٥٨٦٥) في اللباس: باب خواتيم الذهب، و(٥٨٦٦): باب خاتم الفضة، و(٥٨٧٣): باب نقش الخاتم، ومسلم (٢٠٩١) (٥٣) و(٥٤) في اللباس والزينة: باب تحريم خاتم الذهب على الرجال، وباب لبس النبي ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ نقشه محمد رسول الله، وأبو داود (٤٢١٨) في الخاتم: باب ما جاء في اتخاذ الخاتم، والنسائي ٨/١٧٨ في الزينة: باب نزع الخاتم عند دخول الخلاء، من طرق عن عبيد الله، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٥٨٧٦) في اللباس: باب من جعل فص الخاتم في بطن كفه و(٦٦٥١) في الأيمان والنذور: باب من حلف على الشيء وإن لم يحلف، ومسلم (٢٠٩١) (٥٣) و(٥٦)، وأبو داود (٤٢١٩) و(٤٢٢٠)، والترمذي (١٧٤١) في اللباس: باب ما جاء في لبس الخاتم في اليمين، وفي \" الشمائل \" (٩٨)، والنسائي ٨/١٧٨، و١٩٤: باب موضع الفص، و١٩٥: =","vol":"12","page":306},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5458>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ذَلِكَ بَعْدَ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ فِي يَدِ الْخَلِيفَةِ بَعْدَهُ ﷺ</span>\n٥٤٩٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي بَطْنَ كَفِّهِ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ الْخَوَاتِيمَ، فَأَلْقَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: «لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا» ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، وَكَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ فِي يَدِ عُمَرَ، ثُمَّ فِي يَدِ عُثْمَانَ، حَتَّى هَلَكَ مِنْهُ فِي بِئْرِ أَرِيسٍ (^١) . [٥: ٩]\n_________\n= باب طرح الخاتم وترك لبسه، وأبو الشيخ في \" أخلاق النبي \" ص ١٣١، والبغوي (٣١٢٩) من طرق عن نافع، به وقد سلف برقم (٥٤٩١)، وسيأتي برقم (٥٤٩٥) و(٥٤٩٩) و(٥٥٠٠) .\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه مسلم (٢٠٩١) (٥٣) في اللباس والزينة: باب تحريم خاتم الذهب على الرجال، والنسائي ٨/١٩٢ في الزينة: باب صفة خاتم النبي ﷺ ونقشه، و١٩٥: باب طرح الخاتم وترك لبسه، من طريقين عن محمد بن بشر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٢، وابن أبي شيبة ٨/٤٦٣، والترمذي في\n\" الشمائل \" (٨٩)، والبيهقي ٤/١٤٢، والبغوي (٣١٣٤) من طريق عبد الله بن نمير، عن عبيد الله، به.\nوأخرجه الترمذي في \" الشمائل \" (٩٥)، والبغوي (٣١٣٣) من طريق أيوب، عن نافع، به.","vol":"12","page":307},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5459>ذِكْرُ مَا كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٥٤٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَرْعَرَةُ بْنُ الْبِرِنْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ ثُمَامَةَ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ: مُحَمَّدٌ سَطْرٌ، وَرَسُولٌ سَطْرٌ، وَاللَّهُ سَطْرٌ (^١) . [٢: ٤٣]\n<span data-type='title' id=toc-5460>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُنْقَشَ فِي الْخَوَاتِيمِ بِمَا نَقْشُهُ ﷺ فِي خَاتَمِهِ</span>\n٥٤٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ\n_________\n(^١) حديث صحيح، إسناده حسن، والد أبي خليفة: اسمه الحباب بن محمد بن صخر بن عبد الرحمن الجمحي، ذكره المصنف في \" ثقاته \" ٨/٢١٧، فقال: من أهل البصرة، يروي عن يزيد بن هارون والبصريين، حدثنا عنه ابنه الفضل بن الحباب، وعرعرة بن البِرِنْدِ: قال يحيي في \" تاريخه \" ص ٣٩٩: ثقة، وقال علي بن المديني في رواية محمد بن عثمان بن أبي شيبة ص ٥١: كان عرعرة ثقة ثبتًا، وقال في رواية عباس السندي: ضعيف، وذكره المؤلف في \" الثقات \"، وقال أحمد في \" العلل \" ١/٣٥١: كنا بالبصرة وعرعرة حي، فلم نقدر نكتب عنه شيئًا، وقصر صاحب \" تهذيب الكمال \" فلم ينقل توثيق ابن معين ولا توثيق ابن المديني، وتابعه مهذبه على ذلك، وباقي رجال السند ثقات. وقد تقدم من طريق آخر برقم (١٤١٥)، وسيأتي برقم (٦٣٥٩) .","vol":"12","page":308},{"text":"عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنِّي اصْطَنَعْتُ خَاتَمًا، فَلَا يَنْقُشْ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِهِ» (^١) . [٢: ٤٣]\n<span data-type='title' id=toc-5461>ذِكْرُ زَجْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ أُمَّتَهُ أَنْ يَنْقُشُوا نَقْشَ خَاتَمِهِ ﷺ</span>\n٥٤٩٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: اصْطَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمًا، وَقَالَ: «إِنَّا صَنَعْنَا حِلْقًا وَنَقَشْنَا فِيهِ نَقْشًا، فَلَا يَنْقُشْ عَلَيْهِ أَحَدٌ» (^٢) . [٥: ٩]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \" مسند أبي يعلى \" (٣٩٤٣) .\nوأخرجه أحمد ٣/٢٩٠ عن عفان، عن همام، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٨٧، والبخاري (٥٨٧٤) في اللبس: باب الخاتم في الخنصر، و(٥٨٧٧) في اللباس: باب قول النبي ﷺ لا ينقش على نقش خاتمه، ومسلم (٢٠٩٢) في اللباس والزينة: باب لبس النبي ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ نقشه محمد رسول الله، والنسائي ٨/١٧٦ في الزينة: باب لبس خاتم الصفر، و١٩٣: باب موضع الخاتم، وأبو يعلى (٣٨٩٦) و(٣٩٣٦)، وأبو الشيخ في \" أخلاق النبي \" (١٣١)، والبيهقي ١٠/١٢٨ من طرق عن عبد العزيز بن صهيب، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (١٩٤٦٥) ومن طريقه أحمد ٣/١٦١، والترمذي (١٧٤٥) في اللباس: باب ما جاء في لبس الخاتم، وأبو الشيخ ص ١٣١، والبيهقي ١٠/١٢٨، والبغوي (٣١٣٧) عن معمر، عن ثابت، عن أنس بنحوه. وقال الترمذي: هذا حديث صحيح حسن.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن محمد بن الصباح، فمن رجال البخاري. =","vol":"12","page":309},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5462>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ تَخَتُّمَ الْمَرْءِ فِي يَسَارِهِ مِنَ السُّنَّةِ</span>\n٥٤٩٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، وَلَبِسَهُ فِي يَمِينِهِ، وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي بَطْنَ كَفِّهِ، ثُمَّ رَمَى بِهِ، وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ (^١) . [٥: ٩]\n<span data-type='title' id=toc-5463>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِيهِ</span>\n٥٥٠٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، وَكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ، فَطَرَحَهُ\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٥٦، ومسلم (٢٠٩٣) في اللباس والزينة: باب لبس النبي ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ نقشه محمد رسول الله، والنسائي ٨/١٩٣ في الزينة: باب صفة خاتم النبي ﷺ، وابن ماجة (٣٦٤٠) في اللباس: باب نقش الخاتم، من طرق عن إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد.\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهل بن عثمان العسكري، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم (٢٠٩١) (٥٣) في اللباس والزينة: باب تحريم خاتم الذهب على الرجال، والبيهقي ٤/١٤٢ عن سهل بن عثمان، بهذا الإسناد وانظر (٥٤٩٤) و(٥٤٩٥) .","vol":"12","page":310},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ، ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، فَكَانَ يَخْتِمُ بِهِ، وَلَا يَلْبَسُهُ (^١) . [٥: ٩]\n<span data-type='title' id=toc-5464>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ لُبْسُهُ خَاتَمَهُ فِي يَمِينِهِ إِذَا أَمِنَ ثَلْبَ النَّاسِ إِيَّاهُ</span>\n٥٥٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمَهُ فِي يَمِينِهِ (^٢) . [٥: ٩]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، وأبو بشر: هو جعفر بن إياس بن أبي وحشية.\nوأخرجه النسائي ٨/١٧٩ في الزينة: باب نزع الخاتم عند دخول الخلاء، و١٩٥: باب طرح الخاتم وترك لبسه، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو الشيخ في \" أخلاق النبي \" ص ١٣٠، والبغوي (٣١٣٥) من طريق أحمد بن عبدة، عن أبي عوانة، به.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط الصحيح.\nوأخرجه أبو داود (٤٢٢٦) في الخاتم: باب ما جاء في التختم فى اليمين أو اليسار، والترمذي في \" الشمائل \" (٩٠)، والنسائي ٨/١٧٤ في الزينة: باب موضع الخاتم من اليد، وأبو الشيخ في \" أخلاق النبي \" ص ١٢٦ من طريقين عن ابن وهب بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في \" الشمائل \" (٩٠)، وأبو الشيخ ص ١٢٦ من طريق يحيى بن حسان، عن سليمان بن بلال، به.","vol":"12","page":311},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5465>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ لُبْسِ الْمَرْءِ خَاتَمَهُ فِي السَّبَّابَةِ أَوِ الْوُسْطَى</span>\n٥٥٠٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: نَهَانِي نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْقَسِّيِّ، وَالْمِيثَرَةِ، وَعَنِ الْخَاتَمِ فِي السَّبَّابَةِ وَالْوسْطَى (^١) . [٢: ١٠٩]\n<span data-type='title' id=toc-5466>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْوَشْمِ إِذِ الْفَاعِلُ وَالْمَفْعُولُ بِهِ ذَلِكَ مَلْعُونَانِ</span>\n٥٥٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عاصم بن كليب فمن رجال مسلم. بندار: لقب محمد بن بشار، ومحمد: هو ابن جعفر، وأبو بردة: هو ابن أبي موسى الأشعري، قيل: اسمه عامر، وقيل: الحارث.\nوأخرجه النسائي ٨/١٩٤ في الزينة: باب موضع الخاتم، عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/١٣٨ عن محمد بن جعفر، به.\nوأخرجه أحمد ١/١٠٩ عن هاشم، عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ١/١٣٤ و١٥٤، والنسائي ٨/١٧٧ في الزينة: باب النهي عن الخاتم في السبابة، و١٩٤، و٢١٩-٢٢٠: باب النهي عن الجلوس على المياثر مع الأرجوان، وابن ماجة (٣٦٤٨) في اللباس: باب التختم في الإبهام، وأبو يعلى (٢٨١) و(٤١٨) و(٤١٩) و(٦٠٦) من طرق عن عاصم، به. بعضهم اختصره.\nوأخرجه أحمد ١/٧٨ عن محمد بن فضيل، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ علي. وقد تقدم برقم (٥٤٣٨) و(٥٤٤٠) .","vol":"12","page":312},{"text":"مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْعَيْنُ حَقٌّ»، وَنَهَى عَنِ الْوَشْمِ (^١) . [٢: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-5467>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْوَاشِمَاتِ</span>\n٥٥٠٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: لُعِنَتِ الْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ وَالنَّامِصَةُ وَالْمُتَنَمِّصَةُ، وَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ، فَمَا وَجَدْتُ مَا تَقُولُ، قَالَ:\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \" صحيفة همام \" (١٣١)، بتحقيق الدكتور رفعت فوزي، و\" مصنف عبد الرزاق \" (١٩٧٧٨) .\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢/٣١٩، والبخاري (٥٧٤٠) في الطب: باب العين حق، و(٥٩٤٤) في اللباس: باب الواشمة، ومسلم (٢١٨٧) في السلام: باب الطب والمرضي والرقى، والبغوي (٣١٩٠) .\nقال الإمام ابن القيم في \" زاد المعاد \" ٤/١٦٦: وتأثير الحاسد في أذى المحسود أمر لا ينكره إلا من هو خارج عن حقيقة الإنسانية، وهو أصل الإصابة بالعين، فإن النفس الخبيثةَ الحاسدةَ تتكيَّفُ بكيفية خبيثة، وتُقابل المحسود، فتؤثر فيه بتلك الخاصية، وأشبه الأشياء بهذا الأفعى، فإن السمَّ كامن فيها بالقوة، فإذا قابلت عدوَّها انبعثت منها قوةٌ غضبية، وتكيفت بكيفية خبيثة مؤذية، فمنها ما تشتد كيفيتها وتقوى حتى تؤثر في إسقاط الجنين، ومنها ما تؤثر في طمس البصر كما قال النبي ﷺ في الأبتر وذي الطفيتين من الحيات: \" إنهما يلتَمِسان البصرَ، ويسقطان الحبل \"، ومنها ما تؤثر في الإنسان كيفيتها بمجرد الرؤية من غير اتصال به لشدة خبث تلك النفس.","vol":"12","page":313},{"text":"بَلَى وَجَدْتِ، وَلَكِنَّكِ لَا تَعْلَمِينَ، قَالَتْ: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: أَمَا قَرَأْتِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]، قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: هُوَ ذَاكَ قَالَتْ: أَمَا إِنِّي لَأَرَى عَلَى أَهْلِكَ بَعْضَ ذَلِكَ، قَالَ: فَادْخُلِي فَانْظُرِي، فَدَخَلَتْ فَنَظَرَتْ، فَلَمْ تَرَ شَيْئًا، فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ: هَلْ رَأَيْتِ شَيْئًا؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَا إِنَّكِ لَوْ رَأَيْتِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ مَا صَحِبْنَنِي (^١) . [٢: ١٠٩]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، إبراهيم بن بشار الرمادي، حافظ روى له أبو داود والترمذي وهو متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. منصور: هو ابن المعتمر، وابراهيم: هو ابن يزيد النخعي.\nوأخرجه أحمد ١/٤٣٣-٤٣٤ و٤٤٣، والحميدي (٩٧)، والدارمي ٢/٢٧٩، والبخاري (٤٨٨٦) و(٤٨٨٧) في التفسير: باب (وما آتاكم الرسول فخذوه)، و(٥٩٤٣) في اللباس: باب الموصوله، و(٥٩٤٨): باب المستوشمة، ومسلم (٢١٢٥) في اللباس والزينة: باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة..، والنسائي ٨/١٤٦ في الزينة: باب المتنمصات، وابن ماجه (١٩٨٩) في النكاح: باب الواصلة والواشمة، والبغوي في \" شرح السنة \" (٣١٩١)، وفي \" معالم التنزيل \" ٤/٣١٨ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٤٦٥، ومسلم (٢١٢٥)، والترمذي (٢٧٨٢) في الأدب: باب ما جاء في الواصلة والمستوصلة..، والنسائي ٨/١٨٨ في الزينة: باب لعن المتنمصات والمتفلجات، من طرق عن منصور، به.\nوأخرجه أحمد ١/٤٥٤، ومسلم (٢١٢٥)، النسائي ٨/١٨٨ من طريق الأعمش، عن إبراهيم، به.\nوأخرجه أحمد ١/٤٦٢ و٤٤٨، والنسائي ٦/١٤٩ في الطلاق: باب إحلال المطلقة ثلاثًا وما فيه من التغليظ، و٨/١٤٦ في الزينة: باب المستوصلة، والبيهقي ٧/٢٠٨ من طريقين عن عبد الله بن مسعود به.","vol":"12","page":314},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5468>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ الْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ</span>\n٥٥٠٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ» قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ يَعْقُوبَ، كَانَتْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَأَتَتْهُ، فَقَالَتْ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ لَعَنْتَ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ، فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ: وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، قَالَتِ الْمَرْأَةُ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ لَوْحَيِ الْمُصْحَفِ فَمَا وَجَدْتُهُ، قَالَ: «وَاللَّهِ إِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ» ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]، قَالَ: قَالَتِ الْمَرْأَةُ: فَإِنِّي أَرَى شَيْئًا مِنْ هَذَا الْآنَ عَلَى امْرَأَتِكَ، قَالَ: «فَاذْهَبِي، فَانْظُرِي» قَالَ: فَدَخَلَتْ عَلَى امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ فَلَمْ تَرَ شَيْئًا، فَجَاءَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا، فَقَالَ: أَمَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ نُجَامِعْهَا (^١) . [٢: ١٠٩]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميد.\nوأخرجه البخاري (٥٩٣٩) في اللباس: باب المتنمصات، ومسلم (٢١٢٥) في اللباس والزينة. باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة..، والبيهقي ٧/٣١٢ عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد. =","vol":"12","page":315},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5469>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْقَزَعِ أَنْ يُعْمَلَ فِي رُءُوسِ الصِّبْيَانِ وَالرِّجَالِ مَعًا</span>\n٥٥٠٦ - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ، بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ نَافِعٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ الْقَزَعِ» فَقُلْتُ: وَمَا الْقَزَعُ؟ فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ: إِذَا حَلَقَ الصَّبِيُّ وَتَرَكَ هَاهُنَا شَعْرًا وَهَاهُنَا شَعْرًا، فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ إِلَى نَاصِيَتِهِ وَجَانِبَيْ رَأْسِهِ، فَقِيلَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ: الْجَارِيَةُ وَالْغُلَامُ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي، هَكَذَا قَالَ (^١) . [٢: ١٠٨]\n_________\n= وأخرجه البخاري (٥٩٣١) في اللباس: باب المتفلجات للحسن، ومسلم (٢١٢٥)، وأبو داود (٤١٦٩) في الترجل: باب صلة الشعر، من طريقين عن جرير، به.\nقال الإمام الخطابي، فيما نقله عنه الحافظ في \" الفتح \" ١٠/٣٩٣: إنما ورد الوعيد الشديد في هذه الأشياء لما فيها من الغش والخداع، ولو رخص في شيء منها لكان وسيلة إلى استجازة غيرها من أنواع الغش، ولما فيها من تغيير الخلقة.\n(^١) إسناده صحيح، علي بن زياد اللحجي: ذكره المؤلف في \" الثقات \" ٨/٤٧٠، فقال: من أهل المدينة، سمع ابن عيينة، وكان راويا لأبي قُرَّة حدثنا عنه المفَضَّل بن محمد الجندي، مستقيم الحديث، مات يوم عرفة سنة ثمان وأربعين ومئتين، وأبو قرة: هو موسى بن طارق روى له النسائي وهو ثقة، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين. =","vol":"12","page":316},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البخاري (٥٩٢٠) في اللباس: باب القزع، عن محمد بن سلام، عن مخلد بن يزيد، عن ابن جريج، بهذا الإسناد وزاد فيه: قال عبيد الله: وعاودته فقال: أما القصّة والقفا للغلام، فلا بأس بهما، ولكن القزع أن يُتْرَكَ بناصيته شَعْرٌ وليس في رأسه غيره وكذلك شق رأسه هذا وهذا.\nوقال الحافظ في \" الفتح \" ١٠/٣٦٤: وقد وافق مخلد بن يزيد على هذه الرواية أبو قرة موسى بن طارق في \" السنن \" عن ابن جريج، وأخرجه أبو عوانة وابن حبان في \" صحيحيهما \" من طريقه.\nقلت: أبو قرة لم يرو له أحد من أصحاب السنن إلا النسائي، وهذا الحديث بعينه لم يروه النسائي من طريقه، ولا عزاه إليه الحافظ المزي في \" أطرافه \"، إنما أخرجه النسائي ٨/١٨٢ في الزينة: باب ذكر النهي عن أن يحلق بعض شعر الصبي ويترك بعضه، مختصرًا عن إبراهيم بن الحسن، عن الحجاج بن محمد، عن ابن جريج، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩ و٥٥، ومسلم (٢١٢٠) في اللباس: باب كراهة القزع، والنسائي ٨/١٨٢ و١٨٢-١٨٣، وابن ماجة (٣٦٣٧) في اللباس: باب النهي عن القزع، والبيهقي ٩/٣٠٥ من طرق عن عبيد الله بن عمر، عن عمر بن نافع، به.\nوأخرجه النسائي ٨/١٣٠-١٣١ في الزينة: باب النهي عن القزع، من طريق سفيان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، وقال: حديث يحيى بن سعيد ومحمد بن بشر أولى بالصواب.\nقال الحافظ في \" الفتح \": وقد أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة وابن حبان وغيرهم، من طرق متعددة عن عبيد الله بن عمر بإثبات \" عمر بن نافع \"، ورواه سفيان بن عيينة ومعتمر بن سليمان ومحمد بن عبيد عن عبيد الله بن عمر بإسقاطه، وكأنهم سلكوا الجادة، لأن عبيد الله بن عمر معروف بالرواية عن نافع، مكثر عنه، والعمدة على من زاد \" عمر بن نافع \" بينهما، لأنهم حفاظ ولا سيما فيهم من سمع نافعًا نفسه كابن جريج، والله أعلم.","vol":"12","page":317},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5470>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُحْلَقَ وَسَطُ رَأْسِ الصَّبِيِّ وَيُتْرَكَ حَوَالَيْهِ عَلَيْهَا الشَّعْرُ</span>\n٥٥٠٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْقَزَعِ: أَنْ يُحْلَقَ رَأْسُ الصَّبِيِّ وَيُتْرَكَ بَعْضُ شَعْرِهِ (^١) . [٤: ١٣]\n<span data-type='title' id=toc-5471>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَزَعَ مُبَاحٌ اسْتِعْمَالُ ضِدَّيْهِ الْحَلْقِ وَالْإِرْسَالِ مَعًا</span>\n٥٥٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٢١٢٠) في اللباس: باب كراهية القزع، عن أمية بن بسطام، عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩، وأبو القاسم البغوي في \" الجعديات \" (٢٧٧٧)، ومسلم (٢١٢٠)، وأبو داود (٤١٩٣) في الترجل: باب الذؤابة، من طريقين عن عمر بن نافع، به.\nوأخرجه أحمد ٢/١٠١، وأبو داود (٤١٩٤) من طريقين عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، به.\nوأخرجه دون تفسير القزع أحمد ٢/٦٧ و٨٢ و٨٣ و١١٨، والبخاري (٥٩٢١) في اللباس: باب القزع، وابن ماجة (٣٦٣٨) في اللباس: باب النهي عن القزع، والبيهقي ٩/٣٠٥، والبغوي في \" شرح السنة \" (٣١٨٥) من طرق عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عمر.","vol":"12","page":318},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى صَبِيًّا حُلِقَ بَعْضُ شَعْرِهِ، وَتُرِكَ بَعْضُهُ، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: «احْلِقُوهُ كُلَّهُ، أَوِ اتْرُكُوهُ كُلَّهُ» (^١) . [٤: ١٣]\n<span data-type='title' id=toc-5472>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تَسْتَوْصِلَ الْمَرْأَةُ بِشَعْرِهَا شَعْرَ غَيْرِهَا</span>\n٥٥٠٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الزُّورِ (^٢) . [٢: ٦]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه. وهو في \" مصنف عبد الرزاق \" (١٩٥٦٤) .\nوأخرجه النسائي ٨/١٣٠ في الزينة: باب الرخصة في حلق الرأس، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوعن عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢/٨٨، وعنه أبو داود (٤١٩٥) في الترجل: باب الذؤابة.\nوأخرجه مسلم (٢١٢٠)، والبغوي (٣١٨٦) من طرق عن عبد الرزاق. ولم يسق مسلم لفظه.\n(^٢) إسناده صحيح، إبراهيم بن الحجاج السامي ثقة روي له النسائي، ومن فوقه من رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم. هشام بن أبي عبد الله: هو الدستوائي.\nوأخرجه الطبراني ١٩/ (٧٢٥) عن عبد الله بن أحمد، وجعفر بن محمد الفريابي، كلاهما عن إبراهيم بن الحجاج، بهذا الإسناد. =","vol":"12","page":319},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5473>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الزُّورَ الَّذِي نَهَى عَنْهُ هُوَ أَنْ تَسْتَوْصِلَ الْمَرْأَةُ بِشَعْرِهَا شَعْرَ غَيْرِهَا</span>\n٥٥١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَفِي يَدِهِ قُصَّةٌ مِنْ شَعْرٍ يَقُولُ: مَا بَالُ نِسَاءٍ يَجْعَلْنَ فِي رُءُوسِهِنَّ مِثْلَ هَذَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنِ امْرَأَةٍ تَجْعَلُ فِي رَأْسِهَا شَعْرًا مِنْ شَعْرِ غَيْرِهَا، إِلَّا كَانَ زُورًا» (^١) . [٢: ٦]\n_________\n= وأخرجه النسائي ٨/١٨٧ في الزينة: باب وصل الشعر بالخرق، من طريق أسد بن موسى، عن حماد بن سلمة، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٩٣، ومسلم (٢١٢٧) (١٢٤) في اللباس: باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة، والنسائي ٨/١٤٤ في الزينة: باب وصل الشعر بالخرق، والطبراني ١٩/ (٧٢٦) من طرق عن هشام، به.\nوأخرجه النسائي ٨/١٨٧، والطبراني ١٩/ (٧٢٧) من طريقين عن ابن المبارك، عن يعقوب بن القعقاع، عن قتادة، به.\n(^١) حديث صحيح، إسناده على شرط مسلم، محمد بن بكار -وهو ابن الريان الهاشمي- من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين، وفليح بن سليمان وإن تكلم فيه، قد توبع. وهو في \" مسند أبي يعلى \" ورقة ٣٤٤/٢.\nوأخرجه الطبراني ١٩/ (٧٩٨) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن محمد بن بكار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى ورقة ٣٤٤/٢، والطبراني ١٩/ (٧٩٩) من طريق محمد بن بكار، عن إسماعيل بن عياش، عن زيد بن أسلم، عن سعيد المقبري، به. =","vol":"12","page":320},{"text":"قَالَ الشَّيْخُ: الرِّوَايَةُ كُلُّهَا زُورٌ، وَالصَّوَابُ زُورٌ أَنْ تُضَمَّ الزَّايُ.\n<span data-type='title' id=toc-5474>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الِاسْمَ سَمَّاهُ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٥٥١١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ، فَخَطَبَنَا، وَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعْرٍ، وَقَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا يَفْعَلُهُ إِلَّا الْيَهُودَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَلَغَهُ، فَسَمَّاهُ الزُّورُ (^١) . [٢: ٦]\n_________\n= وأخرجه النسائي ٨/١٤٤-١٤٥ في الزينة: باب وصل الشعر بالخرق، والطبراني ١٩/ (٨٠٠) من طريقين عن ابن وهب، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن سعيد المقبري، قال: رأيت معاوية بن أبي سفيان على المنبر.. وذكر الحديث.\nوانظر تحقيق مسألة وصل الشعر في \" رسائل أبي علي اليوسي \" الرسالة الثانية والثلاثون ٢/٥٢٤-٥٢٧.\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بندار: هو لقب محمد بن بشار شيخ البخاري، ومحمد: هو ابن جعفر.\nوأخرجه مسلم (٢١٢٧) (١٢٣) في اللباس: باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة، والنسائي ٨/١٨٦-١٨٧ في الزينة: باب الوصل في الشعر، وأبو يعلى ورقة ٣٤٦/١ عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٩١، وابن أبي شيبة ٨/٤٩٠، والنسائي ٨/١٨٦-١٨٧ من طريق غندر محمد بن جعفر، به.\nوأخرجه أحمد ٤/١٠١، والبخاري (٣٤٨٨) في الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل، و(٥٩٣٨) في اللباس: باب الوصل في الشعر، والطبراني ١٩/ (٨٢٨) من طرق عن شعبة، به.","vol":"12","page":321},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5475>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنَّمَا هَلَكَتْ لَمَّا اسْتَوْصَلَتْ نِسَاؤُهُمْ</span>\n٥٥١٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ، عَامَ حَجَّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ تَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعْرٍ كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ، يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ وَيَقُولُ: «إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حَيْثُ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ» (^١) . [٢: ٦]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \" الموطأ \" ٢/٩٤٧ في الشعر: باب السنة في الشعر.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري (٣٤٦٨) في الأنبياء. باب ما ذكر عن بني إسرائيل، و(٥٩٣٢) في اللباس: باب الوصل في الشعر، ومسلم (٢١٢٧) في اللباس: باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة، وأبو داود (٤١٦٧) في الترجل: باب في صلة الشعر، والطبراني ١٩/ (٧٤٢)، والبيهقي ٢/٤٢٦، والبغوي (٣١٩٢) .\nوأخرجه الحميدي (٦٠٠)، وأحمد ٤/٨٧-٨٨، ومسلم (٢١٢٧)، والترمذي (٢٧٨١) في الأدب: باب ما جاء في كراهية اتخاذ القصة، والنسائي ٨/١٨٦ في الزينة: باب الوصل في الشعر، والطبراني ١٩/ (٧٤٠) و(٧٤١) و(٧٤٣) و(٧٤٤) و(٧٤٦) و(٧٤٧) من طرق عن الزهري، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوقال الحافظ في \" الفتح \" ١٠/٣٧٤: وأخرجه الطبراني ١٩/ (٧١٥) من طريق النعمان بن راشد، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، بدل حميد بن عبد الرحمن، وحميد هو المحفوظ.","vol":"12","page":322},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5476>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْوَاصِلَةِ وَالْمُسْتَوْصِلَةِ مَعًا</span>\n٥٥١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ (^١) . [٢: ٦]\n<span data-type='title' id=toc-5477>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْوَاصِلَةَ عَلَى دَائِمِ الْأَوْقَاتِ</span>\n٥٥١٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ صَفِيَّةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: إِنَّ جَارِيَةً زَوَّجُوهَا فَمَرِضَتْ، فَتَمَعَّطَ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان.\nوأخرجه البخاري (٥٩٤٧) في اللباس: باب المستوشمة، ومسلم (٢١٢٤) في اللباس: باب تحريم فعل الواصلة، وأبو داود (٤١٦٨) في الترجل: باب صلة الشعر، والترمذي (٢٧٨٣) في الأدب: باب ما جاء في كراهية اتخاذ القصة، من طرق عن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢١، وابن أبي شيبة ٨/٤٨٧، والبخاري (٥٩٣٧): باب وصل الشعر، و(٥٩٤٠) باب الموصولة، والترمذي (٢٧٨٣)، والنسائي ٨/١٤٥ في الزينة: باب المستوصلة، و٨/١٨٨: باب لعن الواشمة والموتشمة، وابن ماجه (١٩٨٧) في النكاح: باب الواصلة والواشمة، والبغوي (٣١٨٩) من طرق عن عبيد الله، به.\nوأخرجه البخاري (٥٩٤٢)، ومسلم (٢١٢٤) من طريقين عن صخر بن جويرية، عن نافع، به.","vol":"12","page":323},{"text":"شَعْرُهَا، فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوا فِي شَعْرِهَا، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْمُوَاصَلَةَ» (^١) . [٢: ٦]\n<span data-type='title' id=toc-5478>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تَسْتَوْصِلَ الْمَرْأَةُ بِشَعْرِهَا شَيْئًا يُشْبِهُ الشَّعْرَ يُرِيدُ بِهِ الزُّورَ</span>\n٥٥١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «زَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَصِلَ الْمَرْأَةُ بِرَأْسِهَا شَيْئًا» (^٢) . [٢: ٦]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين غير أبي داود: وهو الطيالسي، فمن رجال مسلم. عمرو بن مرة: هو الجَمَلي، وصفية: هي بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة. وهو في \" مسند الطيالسي \" (١٥٦٤) .\nوأخرجه مسلم (٢١٢٣) في اللباس: باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة، عن محمد بن بشار بندار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٢١٢٣) والبيهقي ٢/٤٢٦ من طريقين عن أبي داود الطيالسي، به.\nوأخرجه أحمد ٦/١١١، والبخاري (٥٩٣٤) في اللباس: باب وصل الشعر، والنسائي ٨/١٤٦ في الزينة: باب المتوصلة، والطحاوي في \" مشكل الآثار \" ٢/٤١ من طرق عن شعبة، به.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن رجال مسلم، وقد صرح هو وابن جريج بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسهما. وهو في \" مسند أحمد \" ٣/٢٩٦. =","vol":"12","page":324},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5479>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُسْتَوْصِلَاتِ وَالْوَاصِلَاتِ</span>\n٥٥١٦ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ جَارِيَةً مِنَ الْأَنْصَارِ تَزَوَّجَتْ وَأَنَّهَا مَرِضَتْ، فَتَمَرَّطَ شَعْرُهَا، فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهَا، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَلَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ (^١) . [٤: ١٠٩]\n***\n_________\n= وأخرجه مسلم (٢١٢٦) في اللباس: باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة، والبيهقي ٢/٤٢٦ من طرق عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي في \" مشكل الآثار \" ٢/٤٢ من طريق ابن معين، عن حجاج، عن ابن جريج، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٨٧ من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزُّبير، عن جابر.\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٥٥١٤) .\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٨٩، وعنه مسلم (٢١٢٣) في اللباس: باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة، عن يحيى بن أبي بكير، بهذا الإسناد.","vol":"12","page":325},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5480>١- بَابُ آدَابِ النَّوْمِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5481>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِتَرْكِ الِانْتِشَارِ لِلْمَرْءِ إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ</span>\n٥٥١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ كِلَابٍ أَوْ نُهَاقَ حُمْرٍ بِاللَّيْلِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ، فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ مَا لَا تَرَوْنَ، وَأَقِلُّوا الْخُرُوجَ إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ، فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يَبُثُّ مِنْ خَلْقِهِ فِي لَيْلِهِ مَا شَاءَ، وَأَجِيفُوا الْأَبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا أُجِيفَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَغَطُّوا الْجِرَارَ، وَاكْفَئُوا الْآنِيَةَ، وَأَوْكُوا الْقِرَبَ» (^١) .\n_________\n(^١) إسناده قوي، محمد بن عثمان العقيلي روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \" الثقات \" ٩/٩٨، وقال الحافظ في \" التقريب \": صدوق، ومن فوقه من رجال الشيخين غير ابن إسحاق، فقد روى له أهل السنن، وقرنه مسلم بغيره، وقد صرح بالتحديث في الإسناد الآتي، فاتفت شبهة تدليسه. عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى البصري السامي، ومحمد بن إبراهيم: هو ابن الحارث التيمي. =","vol":"12","page":326},{"text":"٥٥١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَحْوَهُ (^١) . [١: ٩٥]\n<span data-type='title' id=toc-5482>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ بِأَمْرِ الشَّيْطَانِ إِيَّاهَا ذَلِكَ</span>\n٥٥١٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ آدَمَ الْجُرْجَانِيُّ غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَتْ فَأَرَةٌ، فَأَخَذَتْ تَجُرُّ الْفَتِيلَةَ، فَذَهَبَتِ الْجَارِيَةُ تَزْجُرُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «دَعِيهَا» قَالَ: فَجَاءَتْ بِهَا،\n_________\n= وأخرجه مطولًا ومختصرًا أحمد ٣/٣٠٦، والبغوي في \" الأدب المفرد \" (١٢٣٤)، وأبو داود (٥١٠٣) في الأدب: باب ما جاء في الديك والبهائم، والحاكم ٤/٢٨٣-٢٨٤، والبغوي (٣٠٦٠) من طرق عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه مختصرًا أحمد ٣/٣٥٥-٣٥٦، وأبو داود (٥١٠٤) والبخاري في \" الأدب المفرد \" (١٢٣٣) و(١٢٣٥) من طريقين عن أبي داود، به. وانظر الأحاديث من (١٢٧٢) إلى (١٢٧٧) .\n(^١) إسناده قوي رجاله رجال الشيخين غير محمد بن إسحاق، وهو صدوق، وهو مكرر ما قبله. القواريري: هو عبيد الله بن عمر. وهو في \" مسند أبي يعلى \" (٢٣٢٧) .\nوأخرجه أبو يعلى أيضًا (٢٢٢١) عن أبي خيثمة، عن يزيد بن زريع بهذا الإسناد.","vol":"12","page":327},{"text":"فَأَلْقَتْهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْخُمْرَةِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا قَاعِدًا، فَأَحْرَقَتْ مِنْهَا مِثْلَ مَوْضِعِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ ﷺ: «إِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدُلُّ مِثْلَ هَذِهِ عَلَى هَذَا فَتُحْرِقُكُمْ» (^١) . [١: ٩٥]\n<span data-type='title' id=toc-5483>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الْعَدُوِّ عَلَى النَّارِ لِلْعِلَّةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>\n٥٥٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: احْتَرَقَ بَيْتٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى أَهْلِهِ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا حُدِّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَأْنِهِمْ، قَالَ ﷺ: «إِنَّ هَذِهِ النَّارَ\n_________\n(^١) حديث صحيح لغيره، وإسناده ضعيف، أسباط: هو ابن نصر الهمداني، روى له البخاري تعليقًا، واحتج به الباقون، وقد ضُعّف، وأنكر أبو زرعة على الإمام مسلم إخراج حديث أسباط، وقال الساجي: روى أحاديث لا يتابع عليها عن سماك بن حرب. قلت: رواية سماك عن عكرمة فيها اضطراب.\nوأخرجه البخاري في \" الأدب المفرد \" (١٢٢٢)، وأبو داود (٥٢٤٧) في الأدب: باب في إطفاء النار بالليل، والحاكم ٤/٢٨٤-٢٨٥ من طرق عن عمرو بن حماد بهذا الإسناد وصحّح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي!\nوفي الباب عن جابر رفعه \"خمروا الآنية، وأجيفوا الأبواب، وأطفئوا المصابيح، فإن الفويسقة ربما جرّت الفتيلة، فأحرقت أهل البيت\" أخرجه البخاري (٦٢٩٥)، ومسلم (٢٠١٢) .\nوعن أبي موسى الأشعري، وهو الحديث الآتي بعد هذا.","vol":"12","page":328},{"text":"إِنَّمَا هِيَ عَدُوُّكُمْ، فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ» (^١) . [١: ٩٥]\n<span data-type='title' id=toc-5484>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ إِزَالَةِ الْغَمَرِ مِنْ يَدِهِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ</span>\n٥٥٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ، فَعَرَضَ لَهُ عَارِضٌ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ» (^٢) . [٣: ٦٦]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين أبو كريب: هو محمد بن العلاء بن كريب، وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وبريد: هو ابن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري. وهو في \" مسند أبي يعلى \" ورقة ٣٤٠/٢.\nوأخرجه مسلم (٢٠١٦) في الأشربة: باب الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء، عن أبي كريب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد وابنه عبد الله في \" المسند \" ٤/٣٩٩، والبخاري (٦٢٩٤) في الاستئذان: باب لا تترك النار في البيت عند النوم، ومسلم (٢٠١٦)، وابن ماجة (٣٧٧٠) في الأدب: باب إطفاء النار عند المبيت، من طرق عن أبي أسامة، به.\n(^٢) إسناده صحيح. خالد بن عبد الله: هو الواسطي.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٠٤ عن عمرو بن عون، عن خالد بن عبد الله، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦٣ و٥٣٧، والبغوي في \" الجعديات \" (٢٧٦٨)، والبخاري في \" الأدب المفرد \" (١٢٢٠)، وأبو داود (٣٨٥٢) في الأطعمة: باب في غسل اليد من الطعام، وابن ماجة (٣٢٩٧) في الأطعمة: باب من بات وفي يده ريح غَمر، والبيهقى ٧/٢٧٦، والبغوي (٢٨٧٨) من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به. وقال الحافظ في \" الفتح \" ١١/٥١٢: وسنده صحيح على شرط مسلم. =","vol":"12","page":329},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5485>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ إِذَا أَوَى إِلَى مَضْجَعِهِ يُرِيدُ النَّوْمَ</span>\n٥٥٢٢ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ قَال، حَدَّثَنَا\n_________\n= وأخرجه الترمذي (١٨٦٠) في الأطعمة: باب ما جاء في كراهة البيتوتة وفي يده ريح غمر، والحاكم ٤/١٣٧ من طريق محمد بن إسحاق الصغاني، عن محمد بن جعفر المدائني، عن منصور بن أبي الأسود عن الأعمش، عن أبي صالح، به.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث الأعمش إلا من هذا الوجه، وقال الحاكم: هذه الأسانيد كلها صحيحة.\nوأخرجه البغوي في \" الجعديات \" (٢٩٣٨)، والترمذي، (١٨٥٩)، والحاكم ٤/١١٩ و١٣٧ من طريق أحمد بن منيع، عن يعقوب بن الوليد المدني عن عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \" إن الشيطان حسّاس لحّاس فاحذروه على أنفسكم، من بات وفي يده ريح غمر، فأصابه شيء، فلا يلومن إلا نفسه \". قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه وقد روي من حديث سهيل بن أبي صالح، عن أبيه …\nوصححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله. قلت: بل موضوع، فإن يعقوب كذبه أحمد والناس.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٤٤، والبيهقى ٧/٢٧٦ من طريق عفان بن مسلم، عن وهيب، عن معمر، عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. وذكر الحديث.\nقلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيحين، وله شاهد من حديث ابن عباس عند البزار (٢٨٨٦)، والطبراني في \" الأوسط \" (٥٠٢)، قال الهيثمي في \" المجمع \" ٥/٣٠: رواه البزار والطبراني في \" الأوسط \" بأسانيد، ورجال أحدهما رجال الصحيح خلا الزبير بن بكار، وهو ثقة، وقد تفرد به كما قال الطبراني.\nوحديث أبي سعيد عند الطبراني: قال الهيثمي: إسناده حسن.","vol":"12","page":330},{"text":"مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ، وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ\" (^١) . [٥: ١٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير منصور بن أبي مزاحم، فمن رجال مسلم. أبو الأحوص: هو سلام بن سليم الحنفي، وأبو إسحاق. هو السبيعي الهمداني، وأخرج البخاري ومسلم لأبي أسحاق من روايهَ أبي الأحوص، انظر البخاري (٧٤٨٨) ومسلمًا (٣٠) (٤٩) .\nوأخرجه الطيالسي (٧٠٩) عن شعبة، وابن أبي شيبة ٩/٧٦ عن زكريا، وأحمد ٤/٢٩٠ و٢٩٨ و٣٠١، والبخاري في \" الأدب المفرد \" (١٢١٥) عن سفيان وإسرائيل، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٧٥٢) و(٧٥٣) عن زهير وسفيان، كلّهم عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد. وصححه الحافظ في \" الفتح \" ١١/١١٥.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٠٠ و٣٠١، والترمذي في \" الشمائل \" (٢٥٢)، والنسائي (٧٥٥)، والبغوي (١٣١٠) من طرق عن إسرائيل، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الله بن يزيد، عن البراء.\nوأخرجه الترمذي (٣٣٩٩) في الدعوات: باب رقم (١٨) من طريقين عن إسحاق بن منصور السلولي، عن إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة بن أبي موسي الأشعري، عن البراء. وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.\nوأخرجه النسائي (٧٥٧) من طريق إبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة بن أبي موسي الأشعري، عن البراء.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٨١، والترمذي في \" الشمائل \" (٢٥٢)، والنسائي (٧٥٤)، وأبو يعلى (١٧١١) من طرق عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة ورجل آخر عن البراء. =","vol":"12","page":331},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5486>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَمْ يَسْمَعْهُ أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ</span>\n٥٥٢٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ (^١) عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ أَبِي: وَحَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا اضْطَجَعَ لِيَنَامَ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى، تَحْتَ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ» (^٢) . [٥: ١٢]\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٧٦-٧٧، وأحمد ١/٣٩٤ و٤٠٠ و٤١٤ و٤٤٣، والنسائي (٧٥٦)، وابن ماجة (٣٨٧٧) في الدعاء: باب ما يدعو إذا أوى إلى فراشه، من طريق أبي إسحاق، عن أبي عبيدة بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ.\nقال البوصيري في \" مصباح الزجاجة \" ورقة ٢٤١/١: هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع، أبو عبيدة: اسمه عامر بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه شيئًا، قاله غير واحد.\nوفي الباب عن حذيفة عند الترمذي (٣٣٩٨) .\nوعن أنس عند أبي نعيم في \" الحلية \" ٢/٣٤٤، وفي \" أخبار أصبهان \" ١/٣٣٩، والبزار (٣١١٠)، وحسنه الهيثمي في \" المجمع \" ١٠/١٢٣.\nوعن حفصة عند أحمد ٦/٢٨٧ و٢٨٨، وأبي داود (٥٠٤٥)، والنسائي في \" اليوم والليلة \" (٧٦١) و(٧٦٢)، وابن السني (٧٣٣) و(٧٣٤) (٧٣٧)، وفيه \" يقول ذلك ثلاثًا \"، وصححه الحافظ في \" الفتح \" ١١/١١٥.\n(^١) تحرفت في الأصل إلى: عن، والتصويب من \" التقاسيم \" ٥/لوحة ٢٣١.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر ما قبله، وهو في \" مسند أبي يعلي \" (١٦٨٢) .","vol":"12","page":332},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5487>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ إِذَا أَتَى مَضْجَعَهُ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ</span>\n٥٥٢٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ فَاطِمَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ تَشْكُو إِلَيْهِ أَثَرَ الرَّحَى، وَبَلَغَهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِسَبْيٍ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ تَسْأَلُهُ خَادِمًا، فَلَمْ تَلْقَهُ وَلَقِيَتْ عَائِشَةَ، فَحَدَّثَتْهَا الْحَدِيثَ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ بِذَلِكَ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ، فَقَالَ: «مَكَانَكُمَا» وَقَعَدَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمِهِ عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: «أَدَلُّكَمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَانِي، تُكَبِّرَانِ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَتُسَبِّحَانِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدَانِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا، فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ» (^١) . [١: ١٠٤]\n_________\n(^١) إسناد صحيح، الرمادي: هو إبراهيم بن بشار، روى له أبو داود والترمذي، وهو حافظ وقد توبع، ومن فوقه من رجال الشيخين. الحكم: هو ابن عتيبة.\nوأخرجه أحمد ١/٩٦، والبخاري (٣١١٣) في فرض الخمس: باب الدليل على أن الخمس لنوائب رسول الله ﷺ والمساكين، و(٥٣٦١) في النفقات باب عمل المرأة في بيت زوجها، و(٦٣١٨) في الدعوات: باب التكبير والتسبيح عند المنام، ومسلم (٢٧٢٧) في الذكر والدعاء: باب التسبيح أول النهار وعند النوم، وأبو داود (٥٠٦٢) في الأدب: باب في التسبيح عند النوم، والبغوي (١٣٢٢) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. =","vol":"12","page":333},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5488>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِقِرَاءَةِ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونُ﴾ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ مَضْجَعَهُ</span>\n٥٥٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، بِحَرَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ\n_________\n= وأخرجه بأطول مما هنا ابن السني في \" عمل اليوم والليلة \" (٧٤٤) من طريق زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عتيبة، به.\nوأخرجه أحمد ١/١٤٦-١٤٧، وأبو يعلى (٥٥١) من طرق عن إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، عن علي.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في الزيادات ١/١٥٣ من طريق زياد وأبو داود (٢٩٨٨) في الخراج والإمارة: باب في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى، من طريق عبد الأعلى، كلاهما عن الجريري، عن أبي الورد بن ثمامة بن حزن القشيري، عن ابن أغيد (وقيل: ابن أعبد) عن علي. وأبو الورود وابن أغيد لم يوثقهما غير ابن حبان، والجريري مختلط.\nوأخرجه الحميدي (٤٤) عن سفيان، وأحمد ١/١٠٦-١٠٧ عن حماد، كلاهما عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي.\nوأخرجه عبد الرزاق (١٩٨٢٨)، ومن طريقه أبو داود (٢٩٨٩) عن معمر، عن الزهري، عن علي بن الحسين مرسلًا. وانظر (٥٥٢٩) و(٦٨٨٢) و(٦٨٨٣) .\nقال الحافظ في \" الفتح \" ١١/١٢٤: في الحديث منقة ظاهرة لعلي وفاطمة ﵉، وفيه بيان إظهار غاية التعطف والشفقة على البنت والصهر، ونهاية الاتحاد برفع الحشمة والحجاب، حيث لم يزعجهما عن مكانهما، فتركهما على حالة اضطجاعهما، وبالغ حتى أدخل رجله بينهما، ومكث بينهما حتى علمهما ما هو الأولى بحالهما من الذِّكر عوضًا عمّا طلباه من الخادم، فهو من باب تلقي المخاطب بغير ما يطلب إيذانًا بأن الأهم من المطلوب هو التزود للمعاد والصبر على مشاق الدنيا، والتجافي عن دار الغرور.","vol":"12","page":334},{"text":"أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَقُولُهُ إِذَا أَوَيْتُ إِلَى فِرَاشِي، قَالَ: «اقْرَأْ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾» (^١) .\n<span data-type='title' id=toc-5489>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ بِهَذَا الْفِعْلِ</span>\n٥٥٢٦ - أَخْبَرَنَا الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «هَلْ لَكَ فِي رَبِيبَةٍ لَنَا، فَتَكْفُلُهَا زَيْنَبُ» قَالَ: ثُمَّ جَاءَ فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: تَرَكْتُهَا عِنْدَ أُمِّهَا، قَالَ: «فَمَجِيءٌ مَا جَاءَ بِكَ؟» قَالَ: جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي شَيْئًا أَقُولُهُ عِنْدَ مَنَامِي، قَالَ: «اقْرَأْ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، ثُمَّ نَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا، فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ» (^٢) . [١: ١٠٤]\n_________\n(^١) حديث صحيح، رجاله ثقات. أبو عبد الرحيم: اسمه خالد بن يزيد، ويقال: ابن أبي يزيد الحراني. وقد تقدم برقم (٧٩٠)، وانظر ما بعده.\n(^٢) إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، وقد أخرج البخاري ومسلم لزهير بن معاوية من روايته عن أبي إسحاق. وهو في \" مسند علي بن الجعد \" رقم (٢٦٥٤)، ونوفل: هو ابن فروة الأشجعي، يكنى أبا فروة، وليس له في الكتب الستة غير هذا الحديث، وقد تقدم مع تخريجه برقم (٧٩١)، ونزيد هنا:\nأخرجه الدارمي ٢/٤٥٩، وابن أبي شيبة ٩/٧٤ و١٠/٢٤٩ عن أبي نعيم الفضل بن دكين، حدثنا زهير، بهذا الإسناد.","vol":"12","page":335},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه النسائي في \" اليوم والليلة \" (٨٠٢) من طريق إسرائيل، حدثنا أبو إسحاق عن فروة بن نوفل، عن أبيه، قال أتى ظِئر زيد بن ثابت إلى النبي ﷺ، فسأله أن يعلمه شيئًا يقوله حين يأخذ مضجعه، قال: \"اقرأ ﴿قل يا أيها الكافرون﴾، ثم نم على خاتمتها، فإنها براءة من الشرك\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٧٤ عن مروان بن معاوية، عن أبي مالك الأشجعي سعد بن طارق، عن عبد الرحمن بن نوفل الأشجعي، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني بشيء أقوله إذا أصبحتُ وإذا أمسيتُ.\nقال: \"اقرأ ﴿قل يا أيها الكافرون﴾، ثم نم على خاتمتها، فإنها براءة من الشرك\" ورجاله ثقات.\nوقال الحافظ في \" أمالي الأذكار \" بعد تخريجه، فيما نقله عنه ابن علان في \" الفتوحات الربانية \" ٣/١٥٦: حديث حسن أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي، وأخرجه ابن حبان في \" صحيحه \"، وفي سنده إختلاف كثير على أبي إسحاق السبيعي، فلذا اقتصر على تحسينه.\nقلت: وأخرجه النسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٨٠٠)، والطبراني في \" الكبير \" (٢١٩٥) من طريقين عن شريك، عن أبي إسحاق، عن جبلة ابن حارثة أن النبي ﷺ قال: \" إذا أويت إلى فراشك، فاقرأ ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ حتى تمر بآخرها، فلها براءة من الشرك \".\nقلت: وجبلة بن حارثة له صحبة، وهو أخو زيد بن حارثة، وعم أسامة ابن زيد، وهو أكبر سنًا من زيد، قال الحافظ في \" الإصابة \" ١/٢٢٥ عن حديثه هذا بعد أن نسبه للنسائي: حديث متصل صحيح الإسناد …\nوفي الباب عن أنس عند البيهقي في \" الشعب \" رفعه: \" اقرأ ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ عند منامك، فإنها براءة من الشرك \"، نقله عنه السيوطي في \" الجامع الكبير \" ١/١٣٤.\nوعن خباب أن النبي ﷺ قال: \" إذا أخذت مضجعك فاقرأ ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ \" وكان النبي ﷺ إذا أخذ مضجعه قرأ ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ حتى يختمها. أخرجه البزار (٣١١٣)، وفي سنده جابر الجعفي وهو ضعيف.","vol":"12","page":336},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5490>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا قَالَهُ الْمَرْءُ عِنْدَ الرُّقَادِ ثُمَّ أَدْرَكَتْهُ الْمَنِيَّةُ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ</span>\n٥٥٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ:\nسَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ رَجُلًا (^١) إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ -وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: أَوْصَى رَجُلًا- أَنْ يَقُولَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مَاتَ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ» (^٢) . [١: ٢]\n_________\n(^١) قوله \" أمر رجلًا \" سقط من الأصل، واستدرك من \" التقاسيم \" ١/لوحة ١٧٨.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو الطيالسي هشام ابن عبد الملك، ومحمد بن كثير: هو العبدي، وأبو إسحاق: هو عمرو ابن عبد الله السبيعي، وسماع شعبة منه قديم.\nوأخرجه الدارمي ٢/٢٨٨ عن أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٨٥ و٣٠٠، والبخاري (٦٣١٣) في الدعوات: باب ما يقول إذا نام، ومسلم (٢٧١١) في الذكر والدعاء: باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٧٧٥)، وأبو يعلى (١٧٢١) من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (١٩٨٢٩)، والطيالسي (٧٠٨)، والحميدي (٧٢٣)، وابن أبي شيبة ٩/٧١ و٧٥ و١٠/٢٤٥ و٢٤٦، وأحمد ٤/٢٩٩ =","vol":"12","page":337},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5491>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي يَغْفِرُ اللَّهُ ذُنُوبَ قَائِلِهِ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ</span>\n٥٥٢٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سَهْلٍ الْأَهْوَازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكُوفِيُّ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ أَوْ خَطَايَاهُ -شَكَّ مِسْعَرٌ- وَإِنْ كَانَ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ» (^١) . [١: ٢]\n_________\n= و٣٠١- ٣٠٢، والبخاري (٧٤٨٨) في التوحيد: باب قول الله تعالى ﴿أنزله بعلمه والملائكة يشهدون﴾، ومسلم (٢٧١٠) (٥٨)، والترمذي (٣٣٩٤) في الدعوات: باب ما جاء في الدعاء إذا أوى إلى فراشه، والنسائي في \" اليوم والليلة \" (٧٧٣) و(٧٧٤) و(٧٧٦) و(٧٧٧) و(٧٧٨) و(٧٧٩)، وابن ماجة (٣٨٧٦) في الدعاء: باب ما يدعو به إذا أوى إلى فراشه، وأبو يعلى (١٦٦٨)، والبغوي (١٣١٧) من طرق عن أبي إسحاق، به.\nوأخرج البخاري (٦٣١٥) في الدعوات. باب النوم على الشق الأيمن، وفي \" الأدب المفرد \" (١٢١١) و(١٢١٣)، ومن طريقه البغوي (١٣١٦) من طريقين عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ البراء بن عازب قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا أوى إلى فراشه، قال … وذكره. وانظر (٥٥٣٦) و(٥٥٤٢) .\n(^١) معمر بن سهل الأهوازي، ذكره المصنف في \" الثقات \" ٩/١٩٦ وقال: شيخ متقن يغرب، يروي عن عبد الله بن موسى ويزيد بن هارون وأهل العراق، حدثنا عنه عبدان وأهل الأهواز، وباقي رجاله ثقات، إلا أن حبيب بن مسلم مدلس وقد عنعن. =","vol":"12","page":338},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5492>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا قَالَهُ الْمَرْءُ عِنْدَ الرُّقَادِ يَكُونُ خَيْرًا لَهُ مِنْ خَادِمٍ يَخْدُمُهُ</span>\n٥٥٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ فَاطِمَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ تَسْتَخْدِمُهُ، فَقَالَ ﷺ: \"أَلَا أَدُلُّكِ أَوْ أُعَلِّمُكِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ ذَلِكَ، إِذَا أَوَيْتِ إِلَى فِرَاشِكِ، فَسَبِّحِي وَكَبِّرِي وَهَلِّلِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَأَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ\" قَالَ عَلِيٌّ ﵁: فَلَمْ أَدَعْهَا مُنْذُ سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالُوا: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ (^١) . [١: ٢]\n_________\n= وأخرجه ابن السني في \" عمل اليوم والليلة \" (٧٢٧) عن أحمد بن يحيي ابن زهير التستري وجعفر بن ضمرة، كلاهما عن معمر (تحرف في المطبوع إلى: عمر) بن سهل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \" أخبار أصبهان \" ١/٢٦٧ من طريق سلمة ابن رجاء، عن مسعر بن كدام، به.\nوأخرج ابن أبي شبة ٩/٧٣-٧٤ و١٠/٢٥٠، والنسائي في \" اليوم والليلة \" (٨١٠) و(٨١١) من طرق عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن باباه، عن أبي هريرة قوله.\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم (٥٤٩٩) .\nوأخرجه الحميدي (٤٣)، وأحمد ١/٨٠، والبخاري (٥٣٦٢) في النفقات: باب خادم المرأة ومسلم (٢٧٢٧) في الذكر والدعاء: باب التسبيح أول النهار وعند النوم، والنسائي في \" اليوم والليلة \" (٨١٤)، وأبو يعلى (٥٧٨)، وابن السني في \" اليوم والليلة \" (٧٤٥) من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد. =","vol":"12","page":339},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5493>ذِكْرُ مَا يُهَلِّلُ الْمَرْءُ بِهِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا إِذَا تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ</span>\n٥٥٣٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَضَوَّرَ مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ، رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ» (^١) . [٥: ١٢]\n_________\n= وأخرجه مسلم (٢٧٢٧) من طريق عطاء، عن مجاهد، به.\nوأخرجه أحمد ١/١٤٤، والدارمي ٢/٢٨٩، والنسائي (٨١٥)، وأبو يعلى (٢٧٤) و(٣٤٥) و(٥٥٢) من طريق يزيد بن هارون، عن العوام ابن حوشب، عن ابن أبي ليلى، به.\n(^١) إسناده صحيح، أحمد بن سيار روى له النسائي، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.\nوأخرجه النسائي في النعوت كما في \" التحفة \" ١٢/١٨٣، وفي \" اليوم والليلة \" (٨٦٤)، وابن السني (٧٦٢)، والحاكم ١/٥٤٠، والبيهقي في \" الأسماء والصفات \" ١/٤٢ من طرق عن يوسف بن عدي، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي!\nوتضور: تقلب.\nوقد أعل بالوقف على عروة، قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" ٢/١٨٦: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه يوسف بن عدي، عن عثام … قالا: هذا خطأ، إنما رواه هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يقوله نفسه، ورواه جرير عن هشام.\nقال الحافظ: وعثام حديثه مخرج في الصحيح، لكن جريرًا أحفظ منه، ومسألة تعارض الرفع والوقف معروفة، والأكثر على تقديم الرفع.","vol":"12","page":340},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5494>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُعْقِبَ التَّهْلِيلَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ بِسُؤَالِ الْمَغْفِرَةِ وَالزِّيَادَةِ فِي الْعِلْمِ وَنَفْيِ الزَّيْغِ عَنِ الْخَلَدِ </span>(^١)\n٥٥٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُتَعَالِ بْنُ طَالِبٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِذَنْبِي، وَأَسْأَلُكَ رَحْمَتَكَ، اللَّهُمَّ زِدْنِي عِلْمًا، وَلَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ أَنْ هَدَيْتَنِيَ، وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ» (^٢) . [٥: ١٢]\n_________\n(^١) قال صاحب \" اللسان \": الخلد -بالتحريك-: البال والقلب والنفس، وجمعه أخلاد، يقال: وقع ذلك في خلدي، أي: في روعي وقلبي.\n(^٢) عبد الله بن الوليد: هو ابن قيس بن الأخرم التجيبي المصري روى له أبو داود والنسائي في \" اليوم والليلة \"، هذا الحديث، وروى عنه جمع، وذكره المصنف في \" الثقات \"، وقال الدارقطني: لا يعتبر بحديثه، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.\nوأخرجه النسائي في \" اليوم والليلة \" (٨٦٥)، وابن السني (٧٦١) من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (٥٠٦١) في الأدب: باب ما يقال عند النوم، والمزي في ترجمة عبد الله بن الوليد من \" تهذيب الكمال \"، من طريق سعيد بن أبي أيوب، به وصححه الحاكم ١/٤٥٠، ووافقه الذهبي!","vol":"12","page":341},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5495>ذِكْرُ مَا يَحْمَدُ الْمَرْءُ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَى مَا أَحْيَاهُ بَعْدَ إِمَاتَتِهِ</span>\n٥٥٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: «اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَحْيَا، وَبِاسْمِكَ أَمُوتُ» وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ» (^١) . [٥: ١٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط البخاري، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري. سفيان: هو الثوري.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٩٧ و٣٩٩ و٤٠٧، وابن أبي شيبة ٩/٧١ و١٠/٢٤٧، والبخاري (٦٣١٢) في الدعوات: باب ما يقول إذا نام، و(٦٣٢٤): باب ما يقول إذا أصبح، وفي \" الأدب المفرد \" (١٢٠٥)، وأبو داود (٥٠٤٩) في الأدب: باب ما يقال عند النوم، والنسائي في \" اليوم والليلة \" (٧٤٧) و(٨٥٦) و(٨٥٧)، وابن ماجه (٣٨٨٠) في الدعاء: باب ما يدعو إذا انتبه من الليل، من طرق عن سفيان \" بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي (٧٤٨) و(٨٥٨) من طريق أبي خالد، عن سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن الشعبي، عن ربعي بن حراش.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٤٧، والبخاري (٦٣١٤) في الدعوات: باب وضع اليد اليمنى تحت الخد والترمذي (٣٤١٧) في الدعوات: باب ما يدعو به عند النوم، وفي \" الشمائل \" (٢٥٣)، وأبو الشيخ في \" أخلاق النبي \" ص ١٦٧، والبغوى (١٣١١) و(١٣١٢) من طرق عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، به. وانظر (٥٥١٤) .\nوأخرجه النسائي (٧٤٩) و(٧٥٠) و(٨٦٠) من طريقين عن منصور، عن ربعي، به.\nوفي الباب عن أبي ذر عند البخاري (٦٣٢٥) و(٧٣٩٥)، وعن البراء عند أحمد ٤/٣٠٢ و٢٩٤ ومسلم (٢٧١١)، وأبي الشيخ ص ١٦٦.","vol":"12","page":342},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5496>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا قَالَهُ الْمَرْءُ عِنْدَ اسْتِيقَاظِهِ مِنَ النَّوْمِ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ إِنْ أَدْرَكَتْهُ مَنِيَّتُهُ</span>\n٥٥٣٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَوَى الرَّجُلُ إِلَى فِرَاشِهِ أَتَاهُ مَلَكٌ وَشَيْطَانٌ، فَيَقُولُ الْمَلَكُ: اخْتِمْ بِخَيْرٍ، وَيَقُولُ الشَّيْطَانُ: اخْتِمْ بِشَرٍّ، فَإِنْ ذَكَرَ اللَّهَ، ثُمَّ نَامَ بَاتَتِ الْمَلَائِكَةُ تَكْلَؤُهُ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ، قَالَ الْمَلَكُ: افْتَحْ بِخَيْرٍ، وَقَالَ الشَّيْطَانُ: افْتَحْ بِشَرٍّ، فَإِنْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ عَلَيَّ نَفْسِي، وَلَمْ يُمِتْهَا فِي مَنَامِهَا، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا» إِلَى آخِرِ الْآيَةِ «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ وَقَعَ مِنْ سَرِيرِهِ فَمَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ» (^١) . [١: ٢]\n_________\n(^١) إبراهيم بن الحجاج السامي، روى له النسائي وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح، إلا أن فيه عنعنة أبي الزبير. وهو في \" مسند أبي يعلى \" (١٧٩١) .\nوأخرجه عن أبي يعلى مختصرًا ابن السني في \" عمل اليوم والليلة \" (٧٥٠)، ونسبه المنذري في \" الترغيب والترهيب \" ١/٤١٦ إلى أبي يعلى، وصحح إسناده.\nوذكره الهيثمي في \" المجمع \" ١٠/١٢٠-١٢١ ونسبه إلى أبي يعلى، وقال: رجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن الحجاج السامي، وهو ثقة. =","vol":"12","page":343},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5497>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِمَسْأَلَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْغُفْرَانَ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ مَضْجَعَهُ إِنْ أَمْسَكَ نَفْسَهُ وَحَفِظَهَا إِنْ أَرْسَلَهَا</span>\n٥٥٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَأْخُذْ دَاخِلَةَ إِزَارَهُ، فَلْيَنْفُضْ بِهَا فِرَاشَهُ، وَيُسَمِّي اللَّهَ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ بَعْدَهُ عَلَى فِرَاشِهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَضْطَجِعَ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنَ، وَلْيَقُلْ: سُبْحَانَكَ رَبِّي، بِكَ وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَاغْفِرْ لَهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا حَفِظْتَ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ» (^١) . [١: ١٠٤]\n_________\n= وأخرجه النسائي في \" اليوم والليلة \" (٨٥٤) عن الحسن بن أحمد، عن إبراهيم بن الحجاج، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي (٨٥٣)، وأبو يعلى، وابن السني (١٢) من طريق المغيرة بن مسلم، وأخرجه الحاكم ١/٥٤٨ من طريق هشام الدستوائي، كلاهما عن أبي الزبير، به. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافَقَه الذَّهَبِي!\nوأخرجه البخاري في \" الأدب المفرد \" (١٢١٤)، والنسائي (٨٥٥) من طريقين عن حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قوله.\n(^١) حديث صحيح، أحمد بن أبان القرشي ذكره المؤلف في \" الثقات \" ٨/٣٢ فقال: من ولد خالد بن أسيد، من أهل البصرة، يروي عن سفيان بن عيينة، حدثنا عنه ابن قحطبة وغيره، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. =","vol":"12","page":344},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5498>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ إِنَّمَا أُمِرَ لِمَنْ أَتَى مَضْجَعَهُ وَوَسَّدَ يَمِينَهُ</span>\n٥٥٣٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْزِعْ إِزَارَهُ، وَلْيَنْفُضْ بِدَاخِلَتِهَا فِرَاشَهُ، ثُمَّ لْيَتَوَسَّدْ يَمِينَهُ، وَيَقُولُ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَضَعُ جَنْبِي، وَبِكَ ارْفَعُهُ، اللَّهُمَّ إِنْ أَمْسَكْتَهَا فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ» (^١) . [١: ١٠٤]\n_________\n= وأخرجه البخاري في \" الأدب المفرد \" (١٢١٧)، ومسلم (٢٧١٤) في الذكر والدعاء: باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، من طريقين عن أنس بن عياض، بهذا الإسناد. وعندهما \" وليُسَمِّ الله \".\nوأخرجه البخاري (٦٣٢٠) في الدعوات: باب رقم (١٣)، وفي \" الأدب المفرد \" (١٢١٠)، ومسلم (٢٧١٤)، وأبو داود (٥٠٥٠) في الدعوات: باب ما يقال عند النوم، والنسائي في \" اليوم والليلة \" (٧٩١) من طرق عن عبد الله بن عمر، به.\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر ما قبله.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٢٢، والنسائي في \" اليوم والليلة \" (٧٩٢)، والبيهقي في \" الأسماء والصفات \" ١/١٢٥-١٢٦ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق (١٩٨٣٠)، وابن أبي شيبة ٩/٧٣ و١٠/٢٤٨، =","vol":"12","page":345},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ.\n<span data-type='title' id=toc-5499>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ بِهَذَا الدُّعَاءِ إِنَّمَا أُمِرَ لِلْآخِذِ مَضْجَعَهُ وَهُوَ مُتَوَضِّئٌ لِلصَّلَاةِ</span>\n٥٥٣٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ الْمُعْتَمِرِ، يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، وَاجْعَلْهُ\n_________\n= والدارمي ٢/٢٨٨، وأحمد ٢/٢٨٣ و٢٩٥ و٤٣٢، والنسائي (٧٩٣) من طرق عن عبيد الله بن عمر، به.\nوأخرجه البخاري (٧٣٩٣) في التوحيد: باب السؤال بأسماء الله تعالى، من طريق مالك، والترمذي (٣٤٠١) في الدعوات: باب رقم (٢٠)، من طريق ابن عجلان، كلاهما عن سعيد المقبري، به. قال الترمذي: حديث حسن.\nوأخرجه النسائي (٧٩٤) من طريق ابن المبارك، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبي هريرة موقوفًا.","vol":"12","page":346},{"text":"آخِرَ مَا تَقُولُ، فَإِنْ مِتَّ مِتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ» فَقُلْتُ: أَسْتَذْكِرُهُنَّ: وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَقَالَ: «وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ» (^١) . [١: ١٠٤]\n_________\n(^١) حديث صحيح، ابن أبي السري -وهو محمد بن المتوكل- متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. معمر: هو ابن سليمان. وقد تقدم برقم (٥٥٢٧) وسيأتي برقم (٥٥٤٢) .\nوأخرجه البخاري (٦٣١١) في الدعوات: باب إذا بات طاهرًا، وأبو داود (٥٠٤٦) في الأدب: باب ما يقال عند النوم، والنسائي في \" اليوم والليلة \" (٧٨٢)، والبغوي (١٣١٥) من طريقين عن معتمر بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٩٢-٢٩٣، ومسلم (٢٧١٠) (٥٦) في الذكر والدعاء: باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، أبو داود (٥٠٤٨) من طرق عن منصور بن المعتمر، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٩٠ و٢٩٦، ومسلم (٢٧١٠)، وأبو داود (٥٠٤٧) و(٥٠٤٨) والنسائي (٧٨٠) و(٧٨٣) و(٧٨٤) و(٧٨٥) من طرق عن سعد بن عبيدة، به.\nوأخرجه النسائي (٧٨١) عن أبي بكر بن إسحاق، عن محمد بن سابق، عن إبراهيم بن طهمان، عن منصور بن المعتمر، عن الحكم بن عتيبة، عن سعد بن عبيدة، عن البراء بن عازب قال … فذكره.\nقال ابن أبي حاتم في \" العلل \" ٢/١٨٩: سألت أبي عن حديث رواه محمد بن سابق، عن إبراهيم بن طهمان، عن منصور، عن الحكم، عن سعد بن عبيدة، عن البراء … فقال أبي: هذا خطأ، ليس فيه الحكم، إنما هو: منصور عن سعد بن عبيدة نفسه عن البراء، عن النبي ﷺ.\nوقال الحافظ في \" الفتح \" ١١/١٠٩ بعد أن أورد كلام ابن أبي حاتم هذا: قلت: فهو من المزيد في متصل للأسانيد. =","vol":"12","page":347},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5500>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِسُؤَالِ الْعَبْدِ رَبَّهُ قَضَاءَ دَيْنِهِ وَغِنَاهُ مِنَ الْفَقْرِ عِنْدَ مَنَامِهِ</span>\n٥٥٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو صَالِحٍ، يَأْمُرُنَا إِذَا أَرَادَ أَحَدُنَا أَنْ يَنَامَ أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الْأَرْضِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَاغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ» .\nوَكَانَ يَرْوِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^١) . [١: ١٠٤]\n_________\n= وفي الحديث دليل على أن ألفاظ الأذكار توقيفية، ولها خصائص وأسرار لا يدخلها القياس، فيقتصر فيه على اللفظ الوارد به بحروفه، وهو اختيار المازري.\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، سهل بن أبي صالح من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد.\nوأخرجه مسلم (٢٧١٣) في الذكر والدعاء: باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، عن أبي خيثمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \" اليوم والليلة \" (٧٩٠)، وعنه ابن السني (٧٢٠) عن إسحاق بن راهويه، عن جرير، به.\nوأخرجه مسلم (٢٧١٣) (٦٢)، والترمذي (٣٤٠٠) في الدعوات: باب رقم (١٩) من طريقين عن خالد الطحان، عن سهيل بن أبي صالح، عن =","vol":"12","page":348},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5501>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ عَلَى مَا كَفَاهُ وَآوَاهُ عِنْدَ إِرَادَتِهِ النَّوْمَ</span>\n٥٥٣٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ إِذَا تَبَوَّأَ مَضْجَعَهُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانِي وَآوَانِي وَسَقَانِي، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ فَأَفْضَلَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعْطَانِي فَأَجْزَلَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، اللَّهُمَّ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، وَمَالِكَ كُلِّ شَيْءٍ، وَإِلَهَ كُلِّ شَيْءٍ، لَكَ كُلُّ شَيْءٍ، أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ» (^١) . [٥: ١٢]\n_________\n= أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يأمرنا إذا أخذنا مضاجعا....\nوأخرج ابن أبي شيبة ١٠/٢٥١، وأحمد ٢/٣٨١ و٥٣٦، وأبو داود (٥٠٥١) في الأدب: باب ما يقال عند النوم، وابن ماجه (٣٨٧٣) في الدعاء: باب ما يدعو به إذا أوى إلى فراشه، من طرق عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فراشه قال … وذكر الحديث.\nوأخرج مسلم (٢٧١٣) (٦٣) من طريقين عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: أتت فاطمةُ النَّبِيَّ ﷺ تَسْأَلُهُ خَادِمًا، فَقَالَ لها: \" قولي: اللهم رب السماوات السبع … \" بمثل حديث سهيل عن أبيه.\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن بريدة: هو عبد الله بن بريدة بن الحصيب.\nوأخرجه أحمد ٢/١١٧، وأبو داود (٥٠٥٨) في الأدب: باب ما يقال =","vol":"12","page":349},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5502>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُسَمِّيَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ إِرَادَتِهِ النَّوْمَ</span>\n٥٥٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ، قَالَ: «اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا» وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ» (^١) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-5503>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا عَلَى مَا أَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ وَكَفَاهُ عِنْدَ إِرَادَتِهِ النَّوْمَ</span>\n٥٥٤٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ،\nعَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُؤْوِيَ» (^٢) . [٥: ١٢]\n_________\n= عند النوم، والنسائي في \" اليوم والليلة \" (٧٩٨)، وفي النعوت كما في \" التحفة \" ٥/٤٤٣، وابن السني (٧٢٨)، والبغوي (١٣١٩) من طرق عن عبد الصمد ابن عبد الوارث، بهذا الإسناد.\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وسفيان: هو الثوري. وهو مكرر (٥٥٣٢) .\n(^٢) إسناده صحيح، إبراهيم بن الحجاج السامي روى له النسائي، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. =","vol":"12","page":350},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5504>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا الْمَغْفِرَةَ عِنْدَ إِرَادَتِهِ النَّوْمَ</span>\n٥٥٤١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ خَلَقْتَ نَفْسِي وَأَنْتَ تَتَوَفَّاهَا، لَكَ مَمَاتُهَا وَمَحْيَاهَا، اللَّهُمَّ إِنْ تَوَفَّيْتَهَا فَاغْفِرْ لَهَا، وَإِنْ أَحْيَيْتَهَا فَاحْفَظْهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ» فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِهِ: أَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: بَلْ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ كَانَ يَقُولُهُ، فَظَنَنَّا أَنَّهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^١) . [٥: ١٢]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/١٥٣ و١٦٧ و٢٥٣ ومسلم (٢٧١٥) في الذكر والدعاء: باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، وأبو داود (٥٠٥٣) في الأدب: باب ما يقال عند النوم، والترمذي (٣٣٩٦) في الدعوات: باب ما جاء في الدعاء إذا أوى إلى فراشه، وفي \" الشمائل \" (٢٥٦) والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٧٩٩) من طرق عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد. وقال الترمذي. حسن صحيح غريب.\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وإسماعيل بن إبراهيم: هو ابن علية، وعبد الله بن الحارث: هو أبو الوليد البصري.\nوأخرجه مسلم (٢٧١٢) في الذكر والدعاء: باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٧٩٦) و(٧٩٧)، وابن السني في \" عمل اليوم والليلة \" (٧٢٦) من طريقين عن خالد الحذاء، بهذا الإسناد.","vol":"12","page":351},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5505>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ تَفْوِيضُ النَّفْسِ إِلَى (^١) الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ إِرَادَتِهِ النَّوْمَ</span>\n٥٥٤٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عُبَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ، قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ» (^٢) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-5506>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ قِرَاءَةُ سُورَةٍ مَعْلُومَةٍ عِنْدَ إِرَادَتِهِ النَّوْمَ</span>\n٥٥٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ النَّوْمَ جَمَعَ\n_________\n(^١) في الأصل: ربه، والمثبت من \" التقاسيم \" ٥/لوحة ٢٣٣.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبيد بن الحسن، فمن رجال مسلم. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وقد تقدم برقم (٥٥٢٧) و(٥٥٣٦) .\nوأخرجه النسائي في \" اليوم والليلة \" (٧٨٧) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا الإسناد.","vol":"12","page":352},{"text":"يَدَيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا، ثُمَّ قَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَرَأْسَهُ وَسَائِرَ جَسَدِهِ.\nقَالَ عَقِيلٌ: وَرَأَيْتُ ابْنَ شِهَابٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ (^١) .\n<span data-type='title' id=toc-5507>ذِكْرُ الْعَدَدِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ اسْتِعْمَالُ هَذَا الْفِعْلِ بِهِ</span>\n٥٥٤٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا، وَقَرَأَ فِيهِمَا بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ثُمَّ يَسْمَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (^٢) . [٥: ١٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري (٥٧٤٨) في الطب: باب النفث في الرقية من طريق سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عن الزهري، بهذا الإسناد. وفيه: قال يونس: كنت أرى ابن شهاب يصنع ذلك إذا أتى إلى فراشه. وانظر ما بعده.\n(^٢) إسناده صحيح. يزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن موهب، روى له أصحاب السنن، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وهو مكرر ما قبله.\nوأخرجه أبو داود (٥٠٥٦) في الأدب: باب ما يقال عند النوم، عن يزيد بن موهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٥٠١٧) في فضائل القرآن: باب فضل المعوذات، =","vol":"12","page":353},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5508>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِقِرَاءَةِ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ مَضْجَعَهُ</span>\n٥٥٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَقُولُهُ إِذَا أَوَيْتُ إِلَى فِرَاشِي، قَالَ: «﴿اقْرَأْ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾» (^١) . [١: ١٠٤]\n<span data-type='title' id=toc-5509>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ بِهَذَا الْفِعْلِ</span>\n٥٥٤٦ - أَخْبَرَنَا الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «هَلْ لَكَ فِي رَبِيبَةٍ لَنَا فَتَكْفُلُهَا\n_________\n= وأبو داود (٥٠٥٦)، والترمذي (٣٤٠٢) في الدعوات: باب ما جاء فيمن يقرأ من القرآن عند المنام، والنسائي في \" عمل اليوم والليلة \" (٧٨٨)، وفي التفسير من \" الكبري \" كما في \" التحفة \" ١٢/٦٠، أربعتهم عن قتيبة بن سعيد، عن المفضل بن فضالة، به.\nوأخرجه البخاري (٦٣١٩) في الدعوات: باب التعوذ والقراءة عند اليوم، وابن ماجة (٣٨٧٥) في الدعاء: باب ما يدعو به إذا أوى إلى فراشه، من طرق عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، به. وجاء عند البخاري \" وقرأ بالمعوذات \"، وعند ابن ماجة \" قرأ بالمعوذتين \".\n(^١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. وقد تقدم برقم (٧٩٠) و(٥٥٢٥) .","vol":"12","page":354},{"text":"زَيْنَبُ؟» قَالَ: ثُمَّ جَاءَ، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: تَرَكْتُهَا عِنْدَ أُمِّهَا، قَالَ: «فَمَجِيءٌ مَا جَاءَ بِكَ» قَالَ: جِئْتُ لِتُعَمِّلَنِي شَيْئًا أَقُولُهُ عِنْدَ مَنَامِي، قَالَ: «اقْرَأْ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ثُمَّ نَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا، فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ» (^١) . [١: ١٠٤]\n<span data-type='title' id=toc-5510>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِ مُجَانَبَةَ النَّوْمِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ</span>\n٥٥٤٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعَتْنِي عَائِشَةُ وَأَنَا أَتَكَلَّمُ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، فَقَالَتْ: «يَا عُرَيُّ أَلَا تُرِيحُ كَاتِبَكَ (^٢)، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَنَامُ قَبْلَهَا وَلَا يَتَحَدَّثُ بَعْدَهَا» (^٣) . [٥: ٢٨]\n_________\n(^١) إسناده صحيح. وهو مكرر ما قبله، وقد تقدم برقم (٧٩١) و(٥٥٢٦) .\n(^٢) في الأصل: \" ألا ترح كاتبك \" وفي \" الموارد \" (٢٧٥١): \" ألا تريح كاتبيك \".\n(^٣) إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرج مالك في \" الموطأ \" ٢/٩٨٧ في الكلام: باب ما يكره من الكلام بغير ذكر الله، أنه بلغه أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ عن كنت ترسل إلى بعض أهلها بعد العتمة فتقول: ألا تُريحون الكُتَّاب؟\nقال الزرقاني في \" شرح الموطأ \" ٤/٤٠٥: قال أبو عبد الملك: أرادت بذلك -والله أعلم- أصحابُ الشمال، لأنها كارهة لأعمال ابن آدم السيئة، فإذا تركها، فقد أراحَها من كراهتها، وأما الملائكة الذين عن اليمين، فهم يُسَرُّون بعمل ابن آدم الصالح، فلا تعودُ الإراحة عليهم. =","vol":"12","page":355},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5511>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ النَّوْمِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَالسَّمَرِ بَعْدَهَا</span>\n٥٥٤٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ\n_________\n= وأخرج عبد الرزاق (٢١٣٧) عن ابن جريج قال: حدثني مَنْ أُصَدِّقُ عن عائشة أنها سمعت عروه يتحدث بعد العتمة، فقالت: ما هذا الحديث بعد العتمة؟ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ راقدًا قَطُّ قبلها، ولا متحدثًا بعدها، إما مصليًا فيغنم، أو راقدًا فيسلم.\nوأخرجه من غير القصة أبو يعلى (٤٨٧٨)، والبيهقي ١/٤٥٢ عن ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن أبي حمزة عيسى بن سليم الرستني، عن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ نائمًا قبل العشاء ولا لاغيًا بعدَها، إما ذاكرًا فيغنم، وإما نائمًا فيسلم. وفيه انقطاع، أبو حمزة لم يدرك عائشة.\nوعنها قالت: قال رسول الله: \"من نام قبل العشاء، فلا أنام الله عينه\"، قالت عائشة: ما رأيت رسول الله نام قبلها ولا تحدث بعدها. أخرجه البزار (٣٧٨) من طريق محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن أبي مليكة، عن عروة عنها، قال الهيثمي ١/٣١٤: فيه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، وهو ضعيف، وقال البوصيري: متروك.\nوأخرج أحمد ٦/٢٦٤، والطيالسي (١٤١٤)، وابن ماجة (٧٠٢)، وأبو يعلى (٤٧٨٤)، والبيهقي ١/٤٥١-٤٥٢ من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عنها، قالت: ما نام رسول الله ﷺ قبل العشاء، ولا سمَر بعدها. قال البوصيرى في \" مصباح الزجاجة \" ورقة ٤٧/١: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.","vol":"12","page":356},{"text":"عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ النَّوْمِ قَبْلَهَا، وَالْحَدِيثِ بَعْدَهَا -يَعْنِي عِشَاءَ الْآخِرَةِ- (^١) . [٢: ٣٠]\n<span data-type='title' id=toc-5512>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ نَوْمِ الْإِنْسَانِ عَلَى بَطْنِهِ، إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لَا يُحِبُّ تِلْكَ النَّوْمَة</span>\n٥٥٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي، وأبو المنهال: هو سيَّار بن سلامة الرياحي، وأبو برزة: اسمه نضلة بن عبيد وهو في \" مصنف ابن أبي شيبة \" ٢/٢٨٠، وقد تحرف فيه \" عوف \" إلى: \" عون \"، و\" أبو برزة \" إلى \" أبو بردة \".\nوأخرجه أحمد ٤/٤٢٣، وعبد الرزاق (٢١٣١)، والبخاري (٥٤٧) في مواقيت الصلاة: باب وقت العصر، و(٥٩٩) باب ما يُكره من السمر بعد العشاء والنسائي ٢/٢٦٢ في المواقيت: باب كراهة النوم بعد صلاة المغرب، و٢/٢٦٥ باب ما يستحب من تأخير العشاء، وابن ماجة (٧٠١) في الصلاة: باب النهي عن النوم قبل صلاة العشاء، وعن الحديث بعدها والبيهقي ١/٤٥٠ و٤٥١ من طُرق عن عوف الأعرابي، بهذا الإسناد وانظر الحديث (١٥٠٤) .\nقال الحافظ في \" الفتح \" ٢/٧٣ معللًا سبب النهي عن النوم قبلها والسمر بعدها: لأن النوم قبلَها قد يؤدي إلى إخراجها عن وقتها مطلقًا أو عن الوقت المختار، والسمر بعدها قد يؤدي إلى النوم عن الصبح، أو عن وقتها المختار أو عن قيام الليل، وكان عمر بن الخطاب يضرب الناس على ذلك ويقول. أَسَمَرًا أول الليل ونومًا آخره؟ وإذا تقرر أن علة النهي ذلك، فقد يفرق فارق بين الليالي الطوال والقصار، ويمكن أن تحمل الكراهة على الإطلاق حسمًا للمادة لأن الشيء إذا شرع لكونه مَظنةً قد يستمر فيصير مَئِنَّةً والله أعلم.","vol":"12","page":357},{"text":"إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ عَلَى بَطْنِهِ، فَغَمَزَهُ بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ لَا يُحِبُّهَا اللَّهُ» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-5513>ذِكْرُ بُغْضِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا النَّائِمِينَ عَلَى بُطُونِهِمْ</span>\n٥٥٥٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ قَيْسِ بْنِ طِغْفَةَ الْغِفَارِيِّ\n_________\n(^١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عمرو: وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي، فقد أخرج له البخاري مقرونًا، ومسلم متابعة، وهو حسن الحديث. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه الحنظلي.\nوأخرجه الحاكم ٤/٢٧١ من طريق محمد بن عبد السلام، عن إسحاق ابن إبراهيم، بهذا الإسناد وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم! وأقره الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٨٧ و٣٠٤، والترمذي (٢٧٦٨) في الأدب: باب ما جاء في كراهية الاضطجاع على البطن، من طرق عن محمد بن عمرو، به.\nوذكره المنذري في \" الترغيب والترهيب \" ٤/٥٩ ونسبه لأحمد وابن حبان، وقال: وقد تكلم البخاري في هذا الحديث، قلت: ذكره البخاري في \" تاريخه الكبير \" ٤/٣٦٦ في ترجمة طخفة الغفاري تعليقًا، فقال: وقال محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، ولا يصح. ثم قال: وقال لنا أحمد بن الحجاج: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، ولا يصح أبو هريرة.","vol":"12","page":358},{"text":"عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، فَقَالَ: «يَا فُلَانُ انْطَلِقْ مَعَ فُلَانٍ، وَيَا فُلَانُ انْطَلِقِ مَعَ فُلَانٍ» حَتَّى بَعَثَ خَمْسَةً أَنَا خَامِسُهُمُ، فَقَالَ: «قُومُوا مَعِي» فَفَعَلْنَا، فَدَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا» فَقَرَّبَتْ جَشِيشَةً، ثُمَّ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا» فَقَرَّبَتْ حَيْسًا، ثُمَّ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ اسْقِينَا» فَجَاءَتْ بِعُسٍّ، فَشَرِبَ ثُمَّ، قَالَ: «يَا عَائِشَةُ اسْقِينَا» فَجَاءَتْ بِعُسٍّ دُونَهُ، ثُمَّ قَالَ: «إِنْ شِئْتُمْ نِمْتُمْ عِنْدَنَا، وَإِنْ شِئْتُمْ أَتَيْتُمُ الْمَسْجِدَ فَنِمْتُمْ فِيهِ» قَالَ: فَنِمْنَا فِي الْمَسْجِدِ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي آخِرِ اللَّيْلِ، فَأَصَابَنِي نَائِمًا عَلَى بَطْنِي، فَرَكَضَنِي بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: «مَا لَكَ وَلِهَذِهِ النَّوْمَةِ، هَذِهِ نَوْمَةٌ يَكْرَهُهَا اللَّهُ، أَوْ يُبْغِضُهَا اللَّهُ» (^١) . [٢: ١٠٩]\n_________\n(^١) إسناده ضعيف لجهالة ابن قيس بن طغفة ويقال: ابن طخفة، لكنه يتقوى بما قبله، وقد سماه المؤلف في \" ثقاته \" ٥/٥٩: عبد الله، وهو في عداد المجهولين، وجاء في \" التهذيب \" ١٢/٣٠٨: ابن قيس بن طخفة، عن أبيه في النهي عن النوم على البطن، وعنه يحيى بن أبي كثير، وفيه خلاف.\nوأخرجه النسائي في الوليمة من \" الكبري \" كما في \" التحفة \" ٤/٢١٠ عن محمود بن خالد، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في الوليمة من \" الكبري \" والحاكم ٤/٢٧٠-٢٧١ عن العباس بن الوليد بن مزيد، عن أبيه، عَنِ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ محمد بن إبراهيم قال النسائي: حدثني ابن ليعيش بن طخفة، وقال الحاكم: عن قيس الغفاري، عن أبيه. =","vol":"12","page":359},{"text":"٥٥٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ،\n_________\n= وأخرجه البخاري في \" الأدب المفرد \" (١١٨٧) من طريق موسى بن خلف، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ ابن طخفة الغفاري، عن أبيه.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٢٩ و٥/٤٢٦-٤٢٧ والطبراني (٨٢٢٧) و(٨٢٢٨) من طريق هشام الدستوائي، وأحمد ٣/٤٣٠ و٥/٤٢٧، والطبراني (٧٢٣٢) من طريق شيبان، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن يعيش بن طخفة بن قيس الغفاري، عن أبيه.\nوأخرجه الطبراني (٨٢٢٩) من طريق أبي إسماعيل القناد، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن يعيش بن طهفة أو طخفة، عن أبيه.\nوأخرجه (٨٢٣٠) من طريق الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن يعيش بن طهفة الغفاري، عن أبيه.\nوأخرجه (٨٢٣١) من طريق يحيى بن عبد العزيز، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن يعيش الغفاري، عن أبيه.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٣٠ و٥/٤٢٦، والطبراني (٨٢٢٦) من طريق محمد بن عمرو بن طلحة، عن نعيم بن عبد الله عن أبي طخفة الغفاري، عن أبيه.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٢٦ من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن يعيش بن طهفة، عن أبيه.\nوأخرجه ٥/٤٢٦ من طريق ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن ابن لعبد الله بن طهفة، عن أبيه.\nوأخرجه عبد الرزاق (١٩٨٠٢) عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن رجلًا من أهل الصفة.. وانظر \" تحفة الأشراف \" ٤/٢٠٩-٢١٠، و\" التاريخ الكبير \" للبخاري ٤/٣٦٥- ٣٦٧ و\" الإصابة \" ٢/٢٢٧.","vol":"12","page":360},{"text":"عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَسْتَلْقِ (^١) الْإِنْسَانُ عَلَى قَفَاهُ وَيَضَعْ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى» (^٢) . [٢: ٩٦]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا الْفِعْلُ الَّذِي زَجَرَ عَنْهُ: هُوَ أَنْ يَسْتَلْقِيَ الْمَرْءُ عَلَى قَفَاهُ، ثُمَّ يَشِيلَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ، وَيَضَعَهَا عَلَى الْأُخْرَى، وَذَاكَ أَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا أَصْحَابَ مَيَازِرَ، وَإِذَا اسْتَعْمَلَ مَا وَصَفْتُ مَنْ عَلَيْهِ الْمِئْزَرُ دُونَ السَّرَاوِيلِ رُبَّمَا تُكْشَفُ عَوْرَتُهُ، فَمِنْ أَجْلِهِ مَا نَهَى عَنْهُ ﷺ.\n_________\n(^١) في الأصل: \" يستلقي \" والجادة ما أثبت.\n(^٢) حديث صحيح. هشام بن عمار قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٩٧-٢٩٨ من طريق حجاج وروح، و٣/٣٢٢، ومسلم (٢٠٩٩) (٧٣) في اللباس والزينة: باب في منع الاستلقاء على الظهر ووضع إحدى الرجلين على الأخرى، من طريق محمد بن بكر، ثلاثتهم عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يحدث. فذكر حديثًا أطول مما هنا، وفيه: ولا تضع إحدى رجليك على الأخرى إذا استلقيت \".\nوأخرجه أحمد ٣/٢٩٩-٣٠٠، ومسلم (٢٠٩٩) (٧٤)، وأبو داود (٤٨٦٥) في الأدب: باب في الرجل يضع إحدى رجليه على الأخرى، والترمذي (٢٧٦٦) في الأدب: باب ما جاء في الكراهية في ذلك، والطحاوي في \" شرح معاني الآثار \" ٤/٢٧٧، وأبو يعلى (٢٠٣١) من طرق عن أبي الزبير، به. وانظر الحديث الآتي برقم (٥٥٥٣) .","vol":"12","page":361},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5514>ذِكْرُ اسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْفِعْلَ الَّذِي يُضَادُّ فِي الظَّاهِرِ الْخَبَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٥٥٥٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى (^١) . [٢: ٩٦]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. عمُّ عباد بن تميم: هو عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب الأنصاري المازني، كنيته أبو محمد، صحابي شهير، وأمه أم عمارة نسيبة بنت كعب، شهد أحدًا وغيرها، واختُلِفَ في شهوده بدرًا، وكان مسيلمة الكذاب قتل أخاه حبيبَ بن زيد، فلمّا غزا الناس اليمامة شارك عبدُ الله بن زيد وحشيَّ بن حرب في قتل مسيلمة، واستشهد عبد الله بن زيد بالحرة سنة ثلاث وستين وهو في \" الموطأ \" ١/١٧٢ في قصر الصلاة في السفر: باب جامع الصلاة.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٤/٣٨، والبخاري (٤٧٥) في الصلاة: باب الاستلقاء في المسجد ومد الرجل، ومسلم (٢١٠٠) (٧٥) في اللباس والزينة: باب في إباحة الاستلقاء ووضع إحدى الرجلين على الأخرى، وأبو داود (٤٨٦٦) في الأدب: باب في الرجل يضع إحدى رجليه على الأخرى، والنسائي ٢/٥٠ في المساجد: باب الاستلقاء في المسجد، والطحاوي ٤/٢٧٨، والبغوي (٤٨٦) . زاد البخاري وأبو داود: وعن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر وعثمان يفعلان ذلك.\nوأخرجه عبد الرزاق (٢٠٢٢١)، والحميدي (٤١٤)، والدارمي ٢/٢٨٢، وأحمد ٤/٣٨ و٣٩ و٤٠، والبخاري (٥٩٦٩) في الأدب: باب الاستلقاء ووضع الرجل على الأخرى، و(٦٤٨٧) في الاستئذان. باب الاستلقاء، ومسلم (٢١٠٠) (٧٦)، والترمذي (٢٧٦٥) في الأدب: باب ما جاء في وضع إحدى =","vol":"12","page":362},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا الْفِعْلُ الَّذِي اسْتَعْمَلَهُ ﷺ هُوَ مَدُّ الرِّجْلَيْنِ جَمِيعًا، وَوَضْعُ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى دُونَ ذَلِكَ الْفِعْلِ الَّذِي نَهَى عَنْهُ، وَهُوَ ضِدُّ قَوْلِ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ، فَزَعَمَ أَنَّ أَخْبَارَ الْمُصْطَفَى ﷺ تَتَضَادَّ وَتَتَهَاتَرَ (^١) .\n_________\n= الرجلين على الأخرى مستلقيًا، والطحاوي ٤/٢٧٧ و٢٧٨ والبيهقي ٢/٢٢٤ و٢٢٥ من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد. وأورد عبد الرزاق والبيهقي الزيادة المذكورة.\nوأخرجه الطحاوي ٤/٢٧٨ من طريق عبد العزيز بن عبد الله، عن ابن شهاب، عن محمود بن لبيد، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ.\n(^١) قَالَ البغوي في \" شرح السنة \" ٢/٣٧٨: موضع النهي -والله أعلم- أن ينصب الرجل ركبته، فيعرِضَ عليها رجله الأخرى ولا إزارَ عليه، وإزاره ضيق ينكشف معه بعضُ عورته، فإن كان الإزار سابغًا بحيث لا تبدو منه عورته، فلا بأس.\nوقال النووي في \" شرح مسلم \" ١٤/٧٧-٧٨. قال العلماء: أحاديث النهي عن الاستلقاء رافعًا إحدى رجليه على الأخرى محموله على حالة تظهر فيها العورةُ أو شيء منها، وأما فعله ﷺ، فكان على وجه لا يظهر منها شىء، وهذا لا بأس به، ولا كراهة فيه على هذه الصفة.\nوفي هذا الحديث جواز الاتكاء في المسجد والاستلقاء فيه، قال القاضي: لعله ﷺ فعل هذا لضرورة، أو حاجةٍ من تعب أو طلب راحة أو نحو ذلك، إلا فقد علم أن جلوسه ﷺ في المجامع على خلاف هذا، بل كان يجلس متربعًا أو محتبيًا، وهو كان أكثر جلوسه أو القرفصاء أو مقعيًا وشبهها من جلسات الوقار والتواضع. قلت (القائل النووي): ويحتمل أنه ﷺ فعله لبيان الجواز، وأنكم إذا أردتم الاستلقاء فليكن هكذا، وأن النهي الذي نهيتكم عن الاستلقاء ليس هو على الإطلاق، بل المراد له من ينكشف شيء من عورته، أو يقارب انكشافها.","vol":"12","page":363},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5515>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْفِعْلَ الْمَجْزُورَ عَنْهُ إِنَّمَا أُرِيدَ بِذَلِكَ رَفْعُ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى لَا وَضْعُهَا عَلَيْهَا</span>\n٥٥٥٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَالِاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَأَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَهُوَ مُسْتَلْقٍ (^١) عَلَى ظَهْرِهِ (^٢) . [٢: ٩٦]\n_________\n(^١) في الأصل و\" التقاسيم \" ٢/لوحة ٢١٧: \" مستلقي \" بإثبات الياء والجادة ما أثبت، وان كان ما هنا له وجه.\n(^٢) إسناده صحيح يزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن موهَب، وهو ثقة، روى له أبو داود والنسائي، وابن ماجة، وأبو الزبير -وهو محمد بن مسلم بن تدرس- ثقة، روى له البخاري مقرونًا، واحتج به مسلم، ورواية أبي الزبير عن جابر فيما حدث به عنه الليث محمولةٌ على السماع.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٤٩، ومسلم (٢٠٩٩) (٧٢) في اللباس: باب في منع الاستلقاء على الظهر ووضع إحدى الرجلين على الأخرى، وأبو داود (٤٨٦٥) في الأدب: باب في الرجل يضع إحدى رجليه على الأخرى، والترمذي (٢٧٦٧) في الأدب: باب ما جاء في الكراهية في ذلك، والنسائي ٨/٢١٠ في الزينة: باب النهي عن الاحتباء في ثوب واحد، والبيهقي ٢/٢٢٤ من طريقين عن الليث، بهذا الإسناد ولم يذكر أبو داود في روايته: \" نهي عن اشتمال الصماء والاحتباء في ثوب واحد \"، ولم يذكر النسائي في روايته: \" وأن يرفع الرجل … \" وانظر (٥٥٥١) .","vol":"12","page":364},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5516>ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا الْخَبَرَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ</span>\n٥٥٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سُمَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَسْتَلْقِيَ الرَّجُلُ، وَيَثْنِيَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى (^١) . [٢: ٩٦]\n***\n_________\n(^١) إسناده حسن. محمد بن عيسى، وهارون بن محمد: من رجال السنن، وكلاهما صدوق ومن فوقهما ثقات على شرط الشيخين. أبو بكر بن حفص: اسمه عبد الله.\nوأخرجه الطحاوي في \" شرح معاني الآثار \" ٤/٢٧٧ من طريق أمية بن بسطام، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ القاسم، بهذا الإسناد. ولفظه: أنه ﷺ نهى أن يثني الرجل إحدى رجليه على الأخرى.","vol":"12","page":365},{"text":"٤٤-<span data-type='title' id=toc-5517> كِتَابُ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5518>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَحْرِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا خِصَالًا مَعْلُومَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ</span>\n٥٥٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ وَرَّادٍ، مَوْلَى الْمُغِيرَةِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَمَنَعَ وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ» (^١) . [٣: ٦٨]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. جرير: هو ابن عبد الحميد الضبي، ومنصور: هو ابن المعتمر، والشعبي: هو عامر بن شراحيل.\nوأخرجه مسلم ٣/١٣٤١ (٥٩٣) (١٢) في الأقضية: باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة …، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٢٤٠٨) في الاستقراض: باب ما ينهى عن إضاعة المال، والنسائي في الرقائق كما في \" التحفة \" ٨/٤٩٧، والطبراني ٢٠/ (٩٠١)، والبغوي (٣٤٢٦) من طرق عن جرير، به.\nأخرجه أحمد ٤/٢٤٦، ومسلم ٣/١٣٤١ (٥٩٣) (١٢)، والطحاوي في =","vol":"12","page":366},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5519>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ خِصَالٍ مَعْلُومَةٍ مِنْ أَجْلِ عِلَلٍ مَعْدُودَةٍ</span>\n٥٥٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ مُعَاوِيَةَ، كَتَبَ إِلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنِ اكْتُبْ إِلَيَّ بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَدَعَا غُلَامَهُ وَرَّادًا، فَقَالَ: اكْتُبْ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ وَأْدِ الْبَنَاتِ، وَعُقُوقِ الْأُمَّهَاتِ، وَعَنْ مَنْعٍ وَهَاتِ، وَعَنْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ (^١) .\n_________\n= \" مشكل الآثار \" ٤/٢٣٣-٢٣٤، والطبراني ٢٠/ (٩٠٣) من طريق شيبان، عن منصور، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٥٠-٢٥١ و٢٥٥، والطبراني ٢٠/ (٨٩٧) و(٩٠٤) من طرق عن الشعبي، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٥٠، والدارمي ٢/٣١٠-٣١١، والبخاري في \" الصحيح \" (٥٩٧٥) في الأدب: باب عقوق الوالدين من الكبائر، وفي \" الأدب المفرد \" (٤٦٠)، ومسلم ٣/١٣٤١ (١٤)، والطحاوي في \" المشكل \" ٤/٢٣٣، والطبراني ٢٠/ (٩٠٩) و(٩١٠) و(٩١٣) و(٩١٩) و(٩٢٠) و(٩٣٠) و(٩٤٢) و(٩٤٣)، والبيهقي في \" الآداب \" (١٠٥) من طرق عن ورَّاد، به. وبعضهم يزيد في الحديث على بعض. وانظر الحديث (٥٧١٩) .\nوأد البنات: هو دفنهن أحياء ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ وسُئل سعيد بن جبير عن إضاعة المال، قال: أن ينفق الطيب في الخبيث.\nوقوله: \" منع وهات \" يريد منع الواجب عليه من الحقوق، وأخذ ما لا يَحل له من أموال الناس.\n(^١) عاصم: لم ينسب هنا، فيحتمل أن يكون ابن أبي النجود ويحتمل أن يكون ابن سليمان الأحول، فإن حماد بن زيد يروي عن كليهما، فإن كان الأول فالسند حسن، وإن كان الثاني فهو صحيح على شرط الشيخين غير خلف بن =","vol":"12","page":367},{"text":"سَمِعَ الشَّعْبِيُّ هَذَا عَنْ وَرَّادٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَهُ الشَّيْخُ. [٢: ٤٣]\n<span data-type='title' id=toc-5520>ذِكْرُ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَحَقَّ بُغْضَ الْمُصْطَفَى ﷺ إِيَّاهُ</span>\n٥٥٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي فِي الْآخِرَةِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي فِي الْآخِرَةِ أَسْوَؤُكُمْ أَخْلَاقًا، الْمُتَشَدِّقُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ الثَّرْثَارُونَ» (^١) . [٢: ١٠٩]\n<span data-type='title' id=toc-5521>ذِكْرُ وَصْفِ أَقْوَامٍ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا مِنْ أَجْلِ أَعْمَالٍ ارْتَكَبُوهَا</span>\n٥٥٥٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ\n_________\n= هشام البزار، فمن رجال مسلم. الشعبي: هو عامر بن شراحيل، وقد ثبت سماعه من المغيرة وغيره من الصحابة.\nوأخرجه الطبراني في \" الكبير \" ٢٠/ (٩٠٢) من طريق شَيْبَانُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ الشعبي، عن ورَّاد، عن المغيرة، فأدخل بينما ورَّادًا. وانظر ما قبله.\n(^١) حديث صحيح، رجاله ثقات على شرط مسلم إلاَّ أن مكحولًا -وهو الشامي- لم يسمع من أبي ثعلبة الخشني. المقدمي: هو محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدَّم. وقد تقدم الحديث برقم (٤٨٢)، وذكرت فيه شواهده التي يصح بها.","vol":"12","page":368},{"text":"الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَرْبَعَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ: الْبَيَّاعُ الْحَلَّافُ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ، وَالشَّيْخُ الزَّانِي، وَالْإِمَامُ الْجَائِرُ» (^١) . [٢: ١٠٩]\n<span data-type='title' id=toc-5522>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَمْكُرَ الْمَرْءُ أَخَاهُ الْمُسْلِمُ أَوْ يُخَادِعَهُ فِي أَسْبَابِهِ</span>\n٥٥٥٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ الْجَهْمِ (^٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا، وَالْمَكْرُ وَالْخِدَاعُ فِي النَّارِ» (^٣) . [٢: ٨٤]\n_________\n(^١) إسناده صحيح. إبراهيم بن الحجاج السامي: ثقة، روى له النسائي، ومن فوقه على شرطهما غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه النسائي ٥/٨٦ في الزكاة: باب الفقير المختال، والقضاعي في \" مسند الشهاب \" (٣٢٤)، والخطيب في \" تاريخه \" ٩/٣٥٨ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\n(^٢) في الأصل: \" ابن أبي الجهم \"، وقد أقحمت لفظة \" أبي \" في \" التقاسيم \" ٢/لوحة ٢٠٤، بينما ذكره المؤلف في \" ثقاته \" ٨/٤٥٣، ولم يقل فيه \" أبي \"، وكذلك كل من ترجم له.\n(^٣) إسناده حسن. الهيثم بن جهم: روى عنه جمع وذكره المؤلف في \" الثقات \" ٩/٢٣٥، وابن أبي حاتم في \" الجرح والتعديل \" ٩/٨٣ وقال: سألت أبي عنه، فقال: لم أرَ في حديثه مكروهًا. عاصم: هو ابن بهدلة ابن أبي النجود =","vol":"12","page":369},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5523>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُفْسِدَ الْمَرْءُ امْرَأَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ أَوْ يُخَبِّبَ عُبَيْدَهُ عَلَيْهِ</span>\n٥٥٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ خَبَّبَ عَبْدًا عَلَى أَهْلِهِ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ أَفْسَدَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا فَلَيْسَ مِنَّا» (^١) . [٢: ٦١]\n_________\n= وأخرجه الطبراني في \" الكبير \" (١٠٢٣٤)، وفي \" الصغير \" (٨٣٨)، والقضاعي في \" الشهاب \" (٢٥٣) و(٢٥٤) و(٣٥٤)، وأبو نعيم في \" الحلية \" ٤/١٨٨-١٨٩ من طريق الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد. وقال الهيثمي ٤/٧٩: رجاله ثقات، وفي عاصم ابن بهدلة كلام لسوء حفظه. وقال المنذري في \" الترغيب \" ٢/٥٧٢: إسناده جيد.\nولقوله: \" من غشنا فليس منا \" شواهد في الصحيح وغيره عن غير واحد من الصحابة.\nولقوله: \" المكر والخديعة في النار \" شاهد عند الحاكم ٤/٦٠٧ من حديث أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" المكر والخديعة والخيانة في النار \" وسكت عنه الحاكم وكذا الذهبي، وإسناده حسن.\nوعن الحسن مرسلًا عند أبي داود في \" مراسليه \" (١٦٥) بتحقيقي.\n(^١) إسناده صحيح على شرط الصحيح، معاوية وعمار من رجال مسلم، وعكرمة -وهو مولى ابن عباس- روى له مسلم مقرونًا واحتج به البخاري، وباقي السند على شرطهما. =","vol":"12","page":370},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5524>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْكَبَائِرِ السَّبْعِ إِذْ هُنَّ الْمُوبِقَاتُ</span>\n٥٥٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ\n_________\n= وأخرجه النسائي في \" سننه الكبرى \" ٣/لوحة ٢٢٠ في عشرة النساء: باب من أفسد امرأة على زوجها، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٧، والحاكم ٢/١٩٦، والبيهقي في \" سننه \" ٨/١٣، وفي \" الآداب \" (٨٠) من طريق أبي الجواب الأحوص بن جوَّاب، والبخاري في \" التاريخ الكبير \" ١/٣٩٦، وأبو داود (٢١٧٥) في الطلاق: باب فيمن خَبَّب امرأة على زوجها، و(٥١٧٠) في الأدب: باب فيمن خبب مملوكًا على مولاه، من طريق زيد بن الحباب، كلاهما عن عمار بن رزيق، به، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!\nوفي الباب عن ابن عباس عند البخاري في \" التاريخ \" ١/٣٩٦، وأبي يعلى (٢٤١٣) قال الهيثمي ٥/٢٦٥: رجاله ثقات.\nوعن ابن عمر عند الطبراني في \" الكبير \" والصغير \" (٦٩٨) قال الهيثمي ٥/٧٧: فيه أبو طيبة عبد الله بن مسلم وثقه ابن حبان، وقال: يخطئ ويخالف، وبقية رجال ثقات.\nوعن بُريدة بن الحصيب، وقد تقدم عند المؤلف برقم (٤٣٦٣) وإسناده صحيح. ومعنى خَبب. خدعَ وأفسد.","vol":"12","page":371},{"text":"مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ» (^١) . [٢: ٣]\n_________\n(^١) إسناده صحيح. محمد بن إسماعيل الجعفي: هو أبو عبد الله البخاري، جبل الحفظ وإمام الدنيا في فقه الحديث، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين غير عبد العزيز الأويسي فمن رجال البخاري. أبو الغيث: هو سالم أبو الغيث المدني مولى عبد الله بن مطيع بن الأسود. وهو في \" صحيح البخاري \" (٢٧٦٦) في الوصايا: باب قول الله تعالي ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامي ظُلْمًا..﴾، و(٥٧٦٤) في الطب: باب الشرك والسحر من الموبقات، و(٦٨٥٧) في الحدود: باب رمي المحصنات، وروايته في كتاب الطب مختصرة، ومن طريقه أخرجه البغوي (٤٥) .\nوأخرجه البيهقي ٨/٢٤٩ من طريق الحسن بن علي بن زياد، عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٨٩) في الإيمان: باب بيان الكبائر وأكبرها، وأبو داود (٢٨٧٤) في الوصايا: باب ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم، والنسائي ٦/٢٥٧ في الوصايا: باب اجتناب أكل مال اليتيم، وفي التفسير كما في \" التحفة \" ٩/٤٥٨، وأبو عوانة في \" صحيحه \" ١/٥٤-٥٥، والطحاوي في \" مشكل الآثار \" ١/٣٨٢ من طرق عن ابن وهب، عن سليمان بن بلال، به.\nوأخرجه أبو عوانة ١/٥٥، والطحاوي ١/٣٨٢ من طريقين عن سليمان بن بلال، به.\nالموبقات، أي: الذنوب المهلكات، وهي الكبائر، وليست محصورة في هذه السبعة بل كل ذنب أطلق عليه بنص كتاب أو سنّة أو إجماع أنه كبيرة أو عظيم، أو أخبر فيه بشدة العقاب، أو علق عليه الحدُّ، أو شدد النكير عليه، فهو كبيرة. انظر \" الفتح \" ١٢/١٨٢-١٨٤.\nوالمحصنات: هن الحرائر العفيفات، ولا يختص بالمزوجات، بل حكم البكر كذلك بالإجماع.","vol":"12","page":372},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5525>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا دُونَهُ</span>\n٥٥٦٢ - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْكَبَائِرُ؟ قَالَ: «الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ» قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «ثُمَّ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ» قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «ثُمَّ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ» قُلْتُ لِعَامِرٍ: مَا الْيَمِينُ الْغَمُوسُ؟ قَالَ: الَّذِي يَقْتَطِعُ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ صَبْرٍ، وَهُوَ فِيهَا كَاذِبٌ (^١) . [٢: ٣]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عثمان بن كرامة العجلي، فمن رجال البخاري. شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي، وفراس: هو ابن يحيي الهمداني الكوفي.\nوأشار الحافظ في \" الفتح \" ١١/٥٥٦ إلى رواية المؤلف هذه، واعتمدها في تعيين السائل والمسؤول عن اليمين الغموس.\nوأخرجه البخاري (٦٩٢٠) في استتابة المرتدين: باب إثم من أشرك بالله وعقوبته في الدنيا والآخرة عن محمد بن الحسين بن إبراهيم، والطبري في \" جامع البيان \" (٩٢٢٣) عن أبي هشام الرفاعي، والبيهقي ١٠/٣٥ من طريق سعيد بن مسعود، ثلاثتهم عن عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ١٠/٣٥ من طريق محمد بن سابق، عن شيبان، به.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٢/٢٠١، والدارمي ٢/١٩١، والبخاري (٦٦٧٥) في الأيمان والنذور: باب اليمين الغموس، و(٦٨٧٠) في الديات: باب قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاها …﴾، والترمذي (٣٠٢١) في تفسير القرآن: باب ومن سورة النساء، والنسائي ٧/٨٩ في تحريم الدم: باب ذكر الكبائر، =","vol":"12","page":373},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5526>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْيَمِينَ الْغَمُوسَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ مِنَ الْكَبَائِرِ</span>\n٥٥٦٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مِنْ أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَحْلِفُ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ إِلَّا كَانَتْ كَيَّةً فِي قَلْبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (^١) . [٢: ١٠٩]\n_________\n= و٨/٦٣ في القسامة: باب تأويل قول الله ﷿ ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ وفي التفسير كما في \" التحفة \" ٦/٣٤٦، والطبري في \" جامع البيان \" (٩٢٢٢)، وأبو نعيم في \" الحلية \" ٧/٢٠٢، والبغوي (٤٤) من طرق عن شعبة، عن فراس، به.\n(^١) عبد الله بن أبي أمامة: ذكره المؤلف في \" ثقاته \" ٥/٣٤ فقال: يروي عن عبد الله بن أنيس، روى عنه محمد بن زيد، ويشبه أن يكون ابن أبي أمامة بن سهل بن حنيف. وعبد الرحمن بن إسحاق: هو المدني، روى له مسلم في الشواهد، وهو صدوق. وباقي السند ثقات من رجال الصحيح.\nخالد بن عبد الله: هو الواسطي الطحان، ومحمد بن زيد: هو ابن المهاجر بن قنفذ التيمي المدني.\nوأخرجه ابن الأثير في \" أسد الغابة \" ٣/١٨٠ من طريق أبي يعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٩٥، والترمذي (٣٠٢٠) في التفسير: باب ومن سورة النساء، والطحاوي في \" مشكل الآثار \" ١/٣٨٢، والحاكم ٤/٢٩٦، وأبو نعيم في \" الحلية \" ٧/٣٢٧ من طرق عن الليث بن سعد، عن هشام بن سعد، عن محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ التيمي، عن أبي أمامة الأنصاري، عن عبد الله بن أنيس الجهني … فذكره. وقال فيه: \" وما حلف","vol":"12","page":374},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5527>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ</span>\n٥٥٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَالِمٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا، وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، لَا تَتَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ، وَلَا تَتَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ» (^١) . [٢: ١٠٦]\n_________\n= حالف بالله يمين صبر، فأدخل فيها مثل جناح بعوضة إلا جعلت نكتة في قلبه إلى يوم القيامة. وفي الحاكم: \" في قلبه يوم القيامة \" بإسقاط لفظ \" إلى \". قال الترمذي: أبو أمامة الأنصاري هو ابن ثعلبة، ولا نعرف اسمه، وقد روى عن النبي ﷺ أحاديث، وهذا حديث حسن غريب، قلت: وفي \" التقريب \": أبو أمامة البلوي، حليف بني حارثة، اسمه إياس، وقيل: عبد الله بن ثعلبة، وقيل: ثعلبة بن عبد الله، أو ابن سهيل، صحابي له أحاديث، وحديثه في \" صحيح \" مسلم والسنن الأربعة. وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي، وحسنه الحافظ في \" الفتح \" ١٠/٤١١.\nوقال المزي في \" تحفة الأشراف \" ٤/٢٧٥ بعد أن ذكر طريق الترمذي عن محمد بن زيد، عن أبي أمامة، عن عبد الله بن أنيس: رواه عبد الرحمن بن إسحاق المدني، عن محمد بن زيد، عن عبد الله بن أبي أمامة، عن أبيه، عن عبد الله بن أنيس، فزاد فيه: \" عبد الله بن أبي أمامة \".\nوأورده الهيثمى في \" المجمع \" ١/١٠٥ وعزاه للطبراني في \" الأوسط \"، وقال: ورجاله موثقون.\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو عبد الرحمن المقرئ: هو عبد الله بن يزيد، وأبو سالم الجيشاني: هو سفيان بن هانئ المصري.\nوأخرجه ابن سعد ٤/٢٣١، ويعقوب بن سفيان الفسوي في \" تاريخه \" =","vol":"12","page":375},{"text":"٥٥٦٥ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، بِمِصْرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: «أُحَرِّجُ مَالَ الضَّعِيفَيْنِ: الْيَتِيمِ وَالْمَرْأَةِ» (^١) . [٢: ١٠٦]\n_________\n= ٢/٤٦٣ (وقد سقط منه اسم شيخه، وهو أبو عبد الرحمن المقرئ)، ومسلم (١٨٢٦) في الإمارة: باب كراهة الإمارة بغير ضرورة، وأبو داود (٢٨٦٨) في الوصايا: باب ما جاء في الدخول في الوصايا، والنسائي ٦/٢٥٥ في الوصايا: باب النهي عن الولاية على مال اليتيم، والطحاوي في \" مشكل الآثار \" (٥٦) بتحقيقي، والبيهقي ٣/١٢٩ و٦/٢٨٣ من طرق عن أبي عبد الرحمن المقرئ، بهذا الإسناد. قال النووي في \" شرح مسلم \" ١٢/٢١٠: هذا الحديث صحيح إسنادًا ومتنًا.\nوقال القرطبي المحدث -فيما نقله عنه السيوطي في شرحه على النسائي ٦/٢٥٥-: معنى \" إني أراك ضعيفًا \"، أي: ضعيفًا عن القيام بما يتعين على الأمير من مراعاة مصالح رعيته الدنيوية والدينية، ووَجْهُ ضعفه عن ذلك أن الغالب عليه كان الزهد واحتقار الدنيا، ومَنْ هذا حاله لا يعتني بمصالح الدنيا وبأموالها اللذين بمراعاتهما تنتظم مصالح الدين ويتم أمرُه، وقد كان أبو ذر أَفْرَطَ في الزهد في الدنيا حتى انتهى به الحال إلى أن يفتي بتحريم الجمع للمال، إن أخرجت زكاته، وكان يَرى أنه الكنز الذي توعد الله عليه في القرآن، فلما علم النبي ﷺ منه هذه الحالة، نصحه، ونهاه عن الإمارة، وعن ولاية مال الأيتام، وأكد النصيحة بقوله: \" وإني أحب لك ما أحب لنفسي \" وأما من قَوِيَ على الإمارة، وعَدَلَ فيها، فإنه من السبعة الذين يظلهم الله في ظله …\n(^١) إسناده حسن. ابن عجلان: اسمه محمد، وهو صدوق روى له البخاري تعليقًا ومسلم في الشواهد، وباقي السند ثقات رجال الشيخين غير عيسى بن حماد فمن رجال مسلم. =","vol":"12","page":376},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5528>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا يُعَذَّبُ بِهِ فِي الْقِيَامَةِ أَكَلَةُ أَمْوَالِ الْيَتَامَى</span>\n٥٥٦٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْمٌ مِنْ قُبُورِهِمْ تَأَجَّجُ أَفْوَاهُهُمْ نَارًا» فَقِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَلَمْ تَرَ اللَّهَ يَقُولُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ الْآيَةَ [النساء: ١٠]» (^١) . [٣: ٧٢]\n_________\n= وأخرجه الحاكم ٤/١٢٨ من طريق شعيب بن الليث بن سعد، عن أبيه، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وأقره الذهبي! مع أن إبن عجلان أخرج له مسلم متابعة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣٩، والنسائي في \" الكبرى \" ٣/لوحة ٢٠٩ في عشرة النساء: باب حق المرأة على زوجها، وابن ماجة (٣٦٧٨) في الأدب: باب حق اليتيم، والحاكم ١/٦٣، والبيهقي ١٠/١٣٤ من طريق يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، به. وقال البوصيري في \" مصباح الزجاجة \" ورقة ٢٢٨/١: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\nوفي الباب عن أبي شريح الخزاعي عند النسائي في \" الكبرى \" ٣/٢٠٩ عن أحمد بن بكار، عن محمد بن سلمة، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبيه، عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" اللهم إني أُحَرِّجُ حقَّ الضعيفين: حق اليتيم، وحق المرأة \".\nوقوله: \" أحرِّج مال الضعيفين \" أي: أضيقه وأحرمه على من ظلمهما، يقال: حَرِّج علي ظُلمَك، أي: حَرِّمه. \" النهاية \" ١/٣٦١.\n(^١) إسناده ضعيف جدًا. زياد بن المنذر: مجمع على ضعفه، ونسبه ابن معين إلى الكذب، وذكره المؤلف في كتابه \" المجروحين \" ١/٣٠٦، وقال: كان =","vol":"12","page":377},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5529>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِإِيجَابِ النَّارِ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا، لِمَنْ كَانَ غِذَاؤُهُ حَرَامًا</span>\n٥٥٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي جَمِيلَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ وَدَمٌ نَبَتَا عَلَى سُحْتٍ النَّارُ أَوْلَى بِهِ، يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيَانِ: فَغَادٍ فِي فَكَاكِ نَفْسِهِ فَمُعْتِقُهَا، وَغَادٍ مُوبِقُهَا، يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، الصَّلَاةُ قُرْبَانٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ،\n_________\n= رافضيًا يضع الحديث في مثالب أصحاب النبي ﷺ، ويروي في فضائل أهل البيت أشياء ما لها أصول، لا تحل كتابة حديثه، ثم أعاد ذكره في \" الثقات \" ٦/٣٢٦-٣٢٧. قال ابن حجر في \" التهذيب \" ٣/٣٨٧ بعد أن ساق ترجمتي ابن حبان له: فهو هو، غفَلَ عنه ابن حبان. ونافع بن الحارث: قال البخاري فيما نقله عنه ابن عدي في \" الكامل \" ٧/٢٥١٥ والعقيلي في \" الضعفاء \" ٤/٨٦: لم يصح حديثه، وذكره المؤلف في \" ثقاته \" ٥/٤٧١. وهو في \" مسند أبي يعلى \" ورقة ٣٤٨/٢.\nوأورده الهيثمي في \" المجمع \" ٧/٢ وعزاه إلى أبي يعلى والطبراني، وقال: وفيه زياد بن المنذر، وهو كذاب.\nوذكره السيوطي في \" الدر المنثور \" ٢/٤٤٣، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة في \" مسنده \" وابن أبي حاتم.","vol":"12","page":378},{"text":"وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يَذْهَبُ الْجَلِيدُ عَلَى الصَّفَا» (^١) . [٣: ٦٦]\n<span data-type='title' id=toc-5530>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْمُحَقَّرَاتِ مِنَ الْمَعَاصِي الَّتِي يَكْرَهُهَا اللَّهُ ﷿</span>\n٥٥٦٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ بَانَكَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا عَائِشَةُ إِيَّاكِ وَمُحَقَّرَاتِ الْأَعْمَالِ، فَإِنَّ لَهَا مِنَ اللَّهِ طَالِبًا» (^٢) . [٢: ٣]\n_________\n(^١) حديث صحيح. عبد الملك بن أبي جميلة: ذكره المؤلف في \" الثقات \" ٧/١٠٣، وروى له الترمذي حديثًا واحدًا في القضاء، وشيخه فيه أبو بكر بن بشير، ذكره في \" ثقاته \" ٥/٥٨٦، وابن أبي حاتم في \" الجرح والتعديل \" ٩/٣٤٢. وقد تقدم عند المؤلف من غير هذه الطريق. انظر الحديث (١٧٢٤) .\nوأخرجه الطبراني في \" الكبير \" ١٩/ (٣٦١) عن إبراهيم بن هاشم البغوي، عن أمية بن بسطام، بهذا الإسناد.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير عوف بن الحارث فمن رجال البخاري. وخالد بن مخلد قد توبع.\nوأخرجه ابن ماجة (٤٢٤٣) في الزهد: باب ذكر الذنوب، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن خالد بن مخلد، بهذا الإسناد. قال البوصيري في \" مصباح الزجاجة \" ورقة ٢٦٩. هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، رواه أبو بكر بن أبي شيبة في \" مسنده \" هكذا =","vol":"12","page":379},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5531>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِمُجَانَبَةِ الشُّبُهَاتِ سُتْرَةً بَيْنَ الْمَرْءِ وَبَيْنَ الْوقُوعِ فِي الْحَرَامِ الْمَحْضِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ</span>\n٥٥٦٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ الْقِتْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْعُكْلِيِّ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْحَرَامِ سُتْرَةً مِنَ الْحَلَالِ، مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ اسْتَبْرَأَ لِعِرْضِهِ وَدِينِهِ، وَمَنْ أَرْتَعَ فِيهِ كَانَ كَالْمُرْتِعِ إِلَى جَنْبِ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ، وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي الْأَرْضِ مَحَارِمُهُ» (^١) . [١: ٦٣]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٦/٧٠ عن منصور بن سلمة الخزاعي وأبي سعيد مولى بني هاشم، و١٥١ عن أبي عامر العقدي، والقضاعي في \" مسند الشهاب \" (٩٥٥) من طريق القعنبي، أربعتهم عن سعيد بن مسلم، به.\nوأخرجه الدارمي ٢/٣٠٣ عن منصور بن سلمة، به. ووقع في المطبوع زيادة \" مالك \" في السند، وهو خطأ.\nوقال البوصيري: ورواه أبو يعلى الموصلي في \" مسنده \": حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو عامر، حدثنا سعيد بن مسلم، به.\nوله شاهد من حديث سهل بن سعد عند أحمد ٥/٣٣١، والبغوي (٤٢٠٣)، إسناده صحيح، وحسنه الحافظ في \" الفتح \" ١١/٢٨٣.\nوعن ابن مسعود عند أحمد ١/٤٠٢-٤٠٣ وإسناده جيد كما قال الحافظ العراقي.\n(^١) إسناده حسن. عبد الله بن عياش، وابن عجلان: صدوقان، روى لهما مسلم في الشواهد، وباقي السند رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن موهب، =","vol":"12","page":380},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5532>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ إِتْبَاعِ الْمَرْءِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ إِذِ اسْتِعْمَالُهَا يَزْرَعُ فِي الْقَلْبِ الْأَمَانِيَّ</span>\n٥٥٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، عَبْدَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ (^١) أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: «يَا عَلِيُّ إِنَّ لَكَ كَنْزًا، وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا، فَلَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ فَإِنَّ لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ» (^٢) . [٢: ١٩]\n_________\n= وهو ثقة، روى له أبو داود، والنسائي، وابن ماجة. المفضل بن فضالة: هو ابن عبيد بن ثمامة القتباني المصري أبو معاوية القاضي.\nوأورده الهيثمي في \" المجمع \" ١٠/٢٩٣ وعزاه إلى الطبراني، وقال: رجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني المقدام بن داود، وقد وُثِّق على ضعف فيه. قلت: إسناد المصنف هنا خلو منه. وانظر الحديث رقم (٧٢١) عند المؤلف.\n(^١) في الأصل: \" عن \"، وهو تحريف، والتصويب من \" التقاسيم \" ٢/لوحة ١١١.\n(^٢) سلمة بن أبي الطفيل -وأبوه هو الصحابي عامر بن واثلة- ذكره المؤلف في \" الثقات \" ٤/٣١٨، والبخاري في \" التاريخ الكبير \" ٤/٧٧ وابن أبي حاتم ٤/١٦٦ ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا، وروى عنه محمد بن إبراهيم التيمي، وفطر بن خليفة وقول ابن خراش فيه: مجهول، رده الحافظ في \" تعجيل المنفعة \" ص ١٦٠، وباقي السند على شرط الصحيح غير محمد بن إسحاق، فروى له البخاري تعليقًا ومسلم متابعة، وهو حسن الحديث، ولكن رواه بالعنعنة، وهو مدلس. وقال الهيثمي في \" المجمع \" ٨/٦٣: رواه أحمد، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات. =","vol":"12","page":381},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ١/١٥٩، والدارمي ٢/٢٩٨، والطحاوي في \" شرح معاني الآثار \" ٣/١٤-١٥ وفي \" شرح المشكل \" ٢/٣٥٠، والحاكم ٣/١٢٣ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وفي \" المستدرك \" قال: \" عن سلمة بن أبي الطفيل أظنه عن أبيه \". قلت: ويغلب على ظني أن الشك من الراوي عن حماد بن سلمة عنده، وهو سليمان بن حرب، فإن هذه الزيادة ليست عند أحد غيره. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي!\nوذكره البخاري في \" تاريخه \" ٤/٧٧ عن حماد بن سلمة، به.\nثم قال فيه أيضًا: حدثني خليفة، حدثنا عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، عمن سمع أبا الطفيل عامر بن واثلة، عن بلال: قال النبي ﷺ: \" إن لك كنزًا في الجنة \"، قال أبو عبد الله: ولا يصح.\nوفي الباب عن بريدة عند أحمد ٥/٣٥١ و٣٥٣ و٣٥٧، وأبي داود (٢١٤٩)، والترمذي (٢٧٧٧)، والطحاوي في \" شرح المعاني \" ٣/١٥، وفي \" شرح المشكل \" ٢/٣٥٢، والحاكم ٢/١٩٤، والبيهقي ٧/٩٠ ولفظة: \" يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى، وليست لك الآخرة \" وفي إسناده شريك بن عبد الله النخعي، وهو سيئ الحفظ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك قلت: وهو يتقوى بحديث الباب.\nوقد اختلف العلماء في المراد بقوله: \" إنك ذو قرنيها \"، فذهب بعضهم إلى أنه أراد: أنك ذو قرني الجنة، يريد طرفيها، إذ كان ذكره ذلك بعقب ذكره الجنة. وذهب أبو عبيد إلى أنه أراد أنك ذو قرني هذه الأمة، فأضمر الأمة، وإن كان لم يذكرها كمثل قوله ﷿: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ وفي موضع آخر: ﴿مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ يريد الأرض، ولم يذكرها قبل ذلك، وكمثل قوله ﷿: ﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ يريد الشمس، فأضمرها، ومثل قول القائل: ما بها أعلم من فلان يعني القرية والمدينة والبلدة ونحو ذلك. =","vol":"12","page":382},{"text":"٥٥٧١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَظْرَةِ الْفُجَاءَةِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي (^١) . [٢: ١٩]\n_________\n= وذهب قوم إلى معنى سوى هذا المعنى، وهو أنهم نصوا إلى أن عليًّا في هذه الأمة كذي القرنين في أمته في دعائه إياها إلى الله ﷿، فقيل له كذلك: \" إنه ذو قرنيها تشبيهًا له به \". انظر \" غريب الحديث \" ٣/٧٨-٨٠، و\" شرح مشكل الآثار \" ٢/٣٥٠.\nوأما قوله ﷺ: \" فلا تتبع النظرة النظرةَ، فإنما لك الأولى وليست لك الآخرة \"، فقال الطحاوي: فإن ذلك على أن الأولى تفجأ بلا اختيار له فيها، فلا يكون مأخوذًا بها، ولا تكون مكتوبة عليه، فهي له، وأما قوله: \" وليست لك الآخرة \" فإن الآخرة تكون باختيار لها، فهي مكتوبة عليه، وما كان مكتوبًا عليه، فليس له.\n(^١) إسناده صحيح. هشام بن خالد الأزرق: صدوق، روى له أبو داود، وابن ماجة، وشيخه فيه ثقة، روى له أبو داود، والنسائي، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين غير عمرو بن سعيد: هو القرضي أبو سعيد البصري، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه الدارمي ٢/٢٧٨، ومسلم (٢١٥٩) في الآداب: باب نظر الفجأة، وأبو داود (٢١٤٨) في النكاح: باب ما يؤمر به من غض البصر، والطبراني (٢٤٠٤)، والخطابي في \" معالم السنن \" ٣/٢٢٢، والحاكم ٢/٣٩٦، والبيهقي في \" السنن \" ٧/٨٩-٩٠، وفي \" الآداب \" (٨٨٧) من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد وقد أخرجه مسلم. =","vol":"12","page":383},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْأَمْرُ بِصَرْفِ الْبَصَرِ أَمَرُ حَتْمٍ عَمَّا لَا يَحِلُّ، وَهُوَ مُقِرُّونٌ بِالزَّجْرِ عَنْ ضِدِّهِ وَهُوَ النَّظَرُ إِلَى مَا حَرُمَ.\n<span data-type='title' id=toc-5533>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ رَأَى امْرَأَةً أَعْجَبَتْهُ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَتَهُ حِينَئِذٍ</span>\n٥٥٧٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى امْرَأَةً، فَدَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ فَقَضَى حَاجَتَهُ وَخَرَجَ، وَقَالَ: «إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا أَقْبَلَتْ، أَقْبَلَتْ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ امْرَأَةً أَعْجَبَتْهُ فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ فَإِنَّ مَعَهَا مِثْلَ الَّذِي مَعَهَا» (^١) . [١: ٧٨]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٤/٣٥٨ و٣٦١، ومسلم (٢١٥٩)، والترمذي (٢٧٧٦) في الأدب: باب ما جاء في نظرة المفاجأة، والنسائي في عشرة النساء، كما في \" التحفة \" ٢/٤٣٤، والطيالسي (٦٧٢) والطحاوي في \" شرح معاني الآثار \" ٣/١٥، وفي \" مشكل الآثار \" ٢/٣٥٢ و٣٥٣، والطبراني (٢٤٠٥) و(٢٤٠٦) و(٢٤٠٧) و(٢٤٠٨) من طرق عن يونس بن عبيد، به.\n(^١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير -وهو محمد بن مسلم بن تدرس- فقد روى له البخاري مقرونًا واحتج به مسلم، وقد صرح بالسماع عند أحمد ٣/٣٤٨ من رواية ابن لهيعة عنه.\nوأخرجه الترمذي (١١٥٨) في الرضاع: باب ما جاء في الرجل يرى المرأة تعجبه، عن محمد بشار، بهذا الإسناد. وقال: حديث جابر حديث صحيح حسن غريب.\nوأخرجه بنحوه مسلم (١٤٠٣) في النكاح: باب ندب من رأى امرأة..، عن عمرو بن علي، عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، به. =","vol":"12","page":384},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5534>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِمُوَاقَعَةِ امْرَأَتِهِ لِمَنْ رَأَى امْرَأَةً أَعْجَبَتْهُ</span>\n٥٥٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ الْجُبْلَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ الَّتِي تُعْجِبُهُ فَلْيَرْجِعْ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى يَقَعَ بِهِمْ، فَإِنَّ ذَلِكَ مَعَهُمْ» (^١) . [١: ٩٥]\n<span data-type='title' id=toc-5535>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ نَظَرِ الرَّجُلِ إِلَى عَوْرَةِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِلَى عَوْرَتِهِنَّ</span>\n٥٥٧٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،\n_________\n= وأخرجه أبو داود (٢١٥١) في النكاح: باب ما يؤمر به من غض البصر، والبيهقي ٧/٩٠ من طريق مسلم بن إبراهيم، والنسائي في عشرة النساء، كما في \" التحفة \" ٢/٣٥٠ من طريق الحارث بن عطية، كلاهما عن هشام، به.\nوأخرجه أيضًا أحمد ٣/٣٣٠ و٣٤١ و٣٤٨ و٣٩٥، ومسلم (١٤٠٣) من طرق عن أبي الزبير، به.\nوله شاهد من حديث ابن مسعود عند الدارمي ٢/١٤٦ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةٌ فأعجبته فأتي سودة وهي تصنع طيبًا وعندها نساء فأخلينه، فقضى حاجته، ثم قال: \" أيما رجل رأي امرأة تعجبه، فليقم إلى أهله، فإن معها مثل الذي معها \".\nوآخر من حديث أبي كبشة عند أحمد ٤/٢٣١ وسنده حسن. وانظر ما بعده.\n(^١) رجاله ثقات، وهو بمعنى ما قبله.","vol":"12","page":385},{"text":"عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عُرْيَةِ الرَّجُلِ، وَلَا تَنْظُرُ الْمَرْأَةُ إِلَى عُرْيَةِ الْمَرْأَةِ، وَلَا يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي الثَّوْبِ، وَلَا تُفْضِي الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ» (^١) . [٢: ٣]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن أبي فديك: هو مُحَمَّدُ بنُ إِسمَاعِيل بن مسلم بن أبي فديك، والضحاك بن عثمان: هو ابن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي المدني القرشي، وثقة أحمد، وأبو داود، وعلي بن المديني، وابن معين، وابن سعد، وابن بكير، والمؤلف، واحتج به مسلم، وقال أبو زرعة: ليس بقوي، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو صدوق، وقال ابن نمير: لا بأس به جائز الحديث. وهو في \" صحيح ابن خزيمة \" (٧٢) . وفي المطبوع منه: \" عورة \" بدل \" عرية \".\nوأخرجه مسلم (٣٣٨) في الحيض: باب تحريم النظر إلى العورات، والبيهقي ٧/٩٨ عن محمد بن رافع، بهذا الإسناد. وقد تابع محمد ابن رافع عليه هارون بن عبد الله عند مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/٦٣، وأبو داود (٤٠١٨) في الحمام: باب ما جاء في التعري، والنسائي في عشرة النساء كما في \" التحفة \" ٣/٣٨٣، والطحاوي في \" مشكل الآثار \" ٤/٢٦٨، وأبو عوانة ١/٢٨٣، والطبراني (٥٤٣٨)، وأبو يعلى (١١٣٦) من طرق عن ابن أبي فديك، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٠٦، ومسلم (٣٣٨) والترمذي (٢٧٩٣) في الأدب: باب في كراهة مباشرة الرجال الرجال والمرأة المرأة، وابن ماجة (٦٦١) في الطهارة: باب النهي أن يرى عورة أخيه، والبغوي (٢٢٥٠) من طريق زيد بن الحباب، عن الضحاك بن عثمان، به. وقال فيه: \" عورة \" بدل \" عرية \".\nوقوله: \" عرية \" قال النووي في \" شرح مسلم \" ٤/٣٠: ضبطنا هذه اللفظة على ثلاثة أوجه: \" عرية \" بكسر العين وإسكان الراء، و\" عُرْية \" بضم =","vol":"12","page":386},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5536>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تَنْظُرَ الْمَرْأَةُ إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي لَا يُبْصِرُ</span>\n٥٥٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ نَبْهَانَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَنَا وَمَيْمُونَةُ، عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يَسْتَأْذِنُ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ ضُرِبَ الْحِجَابُ، فَقَالَ: «قُومَا» فَقُلْنَا: إِنَّهُ مَكْفُوفٌ وَلَا يُبْصِرُنَا، قَالَ: «أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا لَا تُبْصِرَانِهِ؟!» (^١) . [٢: ٧٠]\n_________\n= العين وإسكان الراء، و\" عرَيَّة \" بضم العين وفتح الراء وتشديد الياء، وكلها صحيحة، قال أهل اللغة: غرية الرجل -بضم العين وكسرها-: هي متجرده، والثالثة على التصغير.\nوفي \" النهاية \" لابن الأثير: يريد ما يعرى منها وينكشف.\n(^١) إسناده ضعيف. نبهان مولى أم سلمة: لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف، ولم يَروِ عنه غير الزهرى ومحمد بن عبد الرحمن، وقال أحمد: نبهان روى حديثين عجيبين، يعني. هذا الحديث وحديث \"إذا كان لإحداكن مكاتب فلتحتجب منه \" ونقل صاحب \" المبدع \" ٧/١١ تضعيفه عن أحمد. وقال ابن عبد البر: نبهان مجهول لا يعرف إلا برواية الزهري عنه، وقال ابن حزم -فيما نقله الذهبي عنه في \" المغني \" ٢/٦٩٤: مجهول، وفي \" التقريب \": مقبول، يعني حيت يتابع وإلا فهو لين الحديث، ومتن الحديث معارض بأحاديث صحاح كما سيأتي. والحديث في \" مسند أبي يعلى \" ورقة ٣٢١/١.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٩٦، وأبو داود (٤١١٢) في اللباس: باب في قوله ﷿: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾، والترمذي (٢٧٧٨) في الأدب: باب ما جاء في احتجاب النساء من الرجال، والطحاوي في =","vol":"12","page":387},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \" مشكل الآثار \" (٢٨٩) بتحقيقي، والبيهقي ٧/٩١-٩٢ من طرق عن ابن المبارك، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح!\nوأخرجه النسائي في عشرة النساء، كما في \" التحفة \" ١٣/٣٥، والبيهقي في \" السنن \" ٧/٩١، وفي \" الآداب \" (٨٨٦) من طريق نافع بن يزيد، عن عقيل، عن الزهري، به. وقال النسائي: ما نعلم أحدًا روى عن نبهان غير الزهري، وقد اضطرب رأي الحافظ في هذا الحديث، فقال في \" الفتح \" ١/٥٥٠: وهو حديث مختلف في صحته، وقال في موضع آخر منه: هو حديث أخرجه أصحاب السنن من رواية الزهري، عن نبهان مولى أم سلمة عنها، وإسناده قوي، وأكثر ما علل به انفراد الزهري بالرواية عن نبهان، وليست بعلة قادحة.\nوقال أبو داود: \" هذا لأزواج النبي ﷺ خاصة، ألا ترى إلى اعتداد فاطمة بنت قيس عند ابن أم مكتوم، قد قال النبي ﷺ لفاطمة بنت قيس \" اعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمي تضعين ثيابك عنده \".\nوقال ابن قدامة في \" المغني \" ٦/٥٦٣-٥٦٤: فصل: وأما نظر المرأة إلى الرجل، ففيه روايتان: إحداهما: لها النظر إلى ما ليس بعورة، وأخرى: لا يجوز لها النظر من الرجل إلا إلى مثل ما ينظر إليه منها، اختاره أبو بكر، وهذا أحد قولي الشافعي لما روى الزهرى عن نبهان، عن أم سلمة، وذكر الحديث، ثم قال: رواه أبو داود وغير ولأن الله تعالى أمر النساء بغض أبصارهن كما أمر الرجال به، ولأن النساء أحد نوعي الآدميين، فحرم عليهن النظر إلى النوع الآخر قياسًا على الرجال … ولنا قول النبي ﷺ لفاطمة بنت قيس: \" اعتدي في بيت ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى، تضعين ثيابك فلا يراك \" متفق عليه، وقالت عائشة: \" كان رسول الله ﷺ يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد \" متفق عليه، ويوم فرغ النبي ﷺ من خطبة العيد \" مضى إلي النساء، فذكرهن ومعه بلال، فأمرهن بالصدقة \" ولأنهن لو منعن النظر، لوجب على الرجال الحجاب، كما وجب على النساء، لئلا ينظرن =","vol":"12","page":388},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: «أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا؟» لَفْظَةُ اسْتِخْبَارٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنْ نَظَرِهِمَا إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي كُفَّ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِنَّ النَّظَرُ إِلَى الرِّجَالِ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا لَهُنَّ بِمَحْرَمٍ، سَوَاءٌ كَانُوا مَكْفُوفَيْنِ أَوْ بُصَرَاءَ.\n<span data-type='title' id=toc-5537>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى النِّسَاءِ مِنْ غَضِّ الْبَصَرِ وَلُزُومِ الْبُيُوتِ لِئَلَّا يَقَعَ بَصَرُهنَّ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الرِّجَالِ، وَإِنْ كَانَ الرِّجَالُ عُمْيَانًا</span>\n٥٥٧٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ نَبْهَانَ، حَدَّثَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَيْمُونَةُ، قَالَتُ: فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ أَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أُمِرَ بِالْحِجَابِ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «احْتَجِبَا مِنْهُ» فَقَالَتَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَلَيْسَ هُوَ أَعْمَى فَمَا يُبْصِرُنَا وَلَا يَعْرِفُنَا، قَالَ\n_________\n= إليهم، فأما حديث نبهان، فقال أحمد: نبهان روى حديثين عجيبين، يعني هذا الحديث، وحديث \" إذا كان لإحداكن مكاتب فلتحتجب منه \" وكأنه أشار إلي ضعف حديثه إذ لم يرو إلا هذين الحديثين المخالفين للأصول، وقال ابن عبد البر: نبهان مجهول لا يعرف إلا برواية الزهري عنه هذا الحديث، وحديث فاطمة صحيح فالحجة به لازمة، ثم يحتمل أن حديث نبهان خاص لأزواج النبي ﷺ كذلك قال أحمد وأبو داود. قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: كان حديث نبهان لأزواج النبي ﷺ خاصة، وحديث فاطمة لسائر الناس؟ قال: نعم، وإن قدر التعارض، فتقديم الأحاديث الصحيحة أولى من الأخذ بحديث مفرد في إسناده مقال.","vol":"12","page":389},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ؟» (^١) . [٣: ٦٥]\n٥٥٧٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ أَنَّهُ سَأَلَ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى عَنِ الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى فَرْجِ امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: سَأَلْتُ عَنْهَا عَطَاءً، فَقَالَ: سَأَلْتُ عَنْهَا عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: «كُنْتُ اغْتَسِلُ أَنَا وَحِبِّي ﷺ مِنَ الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ، تَخْتَلِفُ فِيهِ أَكُفُّنَا» وَأَشَارَتْ إِلَى إِنَاءٍ فِي الْبَيْتِ قَدْرَ سِتَّةِ أَقْسَاطٍ (^٢) . [٥: ١٠]\n_________\n(^١) إسناده ضعيف كسابقه وأخرجه النسائي في عشرة النساء، كما في \" التحفة \" ١٣/٣٥، والطحاوي في \" مشكل الآثار \" (٢٨٨) عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب بهذا الإسناد.\n(^٢) إسحاق حسن. عتبة بن أبي حكيم. وثقه ابن معين في رواية عباس الدوري والغلابي، وضعفه في رواية ابن أبي خيثمة، وقال أبو حاتم: صالح، وقال دحيم: لا أعلمه بلا مستقيم الحديث، وذكره أبو زرعة الدمشقي في نفر ثقات، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وقال أبو القاسم الطبراني: من ثقات المسلمين، وذكره المؤلف في \" الثقات \"، وقال النسائي: ضعيف، وقال مرة: ليس بالقوي، وقال ابن أبي حاتم: كان أحمد يوهنه قليلًا، وقال محمد بن عوف الطائي: ضعيف. وسليمان بن موسى: هو الأموي مولاهم الدمشقي الأشدق وثقه دحيم وابن سعد وابن معين، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وفي حديثه بعض الاضطراب، ولا أعلم أحدًاَ من أصحاب مكحول أفقه منه ولا أثبت منه، وقال البخاري: عنده مناكير، وقال النسائي: أحد الفقهاء وليس بالقوي في الحديث، وقال ابن عدي: وسليمان بن موسى فقيه راو، حدث عنه الثقات، وهو أحد علماء أهل الشام، وقد روى أحاديث ينفرد بها لا يرويها غيره، وهو عندى ثبت صدوق، وباقي رجاله ثقات. ولم أجد هذا الحديث عند غير المصنف. وانظر الحيث رقم (١١٩٣) و(١١٩٤) . =","vol":"12","page":390},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5538>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ</span>\n٥٥٧٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، دَعَا الْقَوْمَ فَطَعِمُوا، ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ، قَالَ: فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ، قَالَ: فَلَمْ يَقُومُوا (^١)، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ، [فَلَمَّا قَامَ قَامَ] مَنْ قَامَ مِنَ الْقَوْمِ، وَقَعَدَ ثَلَاثَةٌ، وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَ فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ، فَرَجَعَ، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا فَانْطَلَقُوا، فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُمْ قَدِ انْطَلِقُوا، فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ، فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينُ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥٣] إِلَى قَوْلِهِ ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٣] (^٢) . [٣: ٦٤]\n_________\n= وأقساط جمع قِسْط، وهو مكيال يسع نصف صاع.\n(^١) في الأصل و\" التقاسيم \" ٣/لوحة ٢١٤: يقم، وهو تحريف، وما بين حاصرتين من مصادر التخريج.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو مجلز: اسمه لاحق بن حميد، والعباس بن الوليد: هو النَّرسي.\nوأخرجه الواحدي في \" أسباب النزول \" ص ٢٤٢ من طريق عمران بن موسي بن مجاشع، عن عبد الأعلى بن حماد النرسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٤٧٩١) في التفسير: باب ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾، و(٦٢٣٩) في الاستئذان: باب آية الحجاب، و(٦٢٧١) =","vol":"12","page":391},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5539>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحْ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٥٥٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَيَانُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣] قَالَ: بَنَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بِبَعْضِ نِسَائِهِ، فَصَنَعَ طَعَامًا، فَأَرْسَلَنِي، فَدَعَوْتُ رِجَالًا فَأَكَلُوا، ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ فَأَتَى بَيْتَ عَائِشَةَ، ثُمَّ تَبِعْتُهُ فَدَخَلَ فَوَجَدَ فِي بَيْتِهَا رَجُلَيْنِ، فَلَمَّا رَآهُمَا رَجَعَ وَلَمْ يُكَلِّمْهُمَا، فَقَامَا وَخَرَجَا، وَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى\n_________\n= باب من قام من مجلسه أو بيته ولم يستأذن أصحابه أو تهيأ للقيام ليقوم الناس، ومسلم (١٤٢٨) (٩٢) في النكاح: باب زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب وإثبات وليمة العرس، والنسائي في التفسير من \" الكبرى \" كما في \" التحفة \" ١/٤٢٥، والبيهقي ٧/٨٧ من طرق عن معتمر بن سليمان، به. وانظر الحديث رقم (٤٠٦٢) .\nقال ابن بطال -فيما نقله عنه الحافظ في \" الفتح \" ١١/٦٥-: فيه أنه لا ينبغي لأحدٍ أن يدخل بيت غيره إلا بإذنه، وأن المأذون له لا يطيل الجلوس بعد تمام ما أذن له فيه لئلا يؤذي أصحاب النزول، ويمنعهم من التصرف في حوائجهم، وفيه أن مَنْ فَعَلَ ذلك حتى تضرر به صاحب المنزل أن لصاحب المنزل أن يُظهر التثاقُل به وأن يقوم بغير إذن حتى يتفطن له، وأن صاحب المنزل إذا خرج من منزله لم يكن للمأذون له في الدخول أن يقيم إلا بإذن جديد، والله أعلم.","vol":"12","page":392},{"text":"طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ (^١) . [٣: ٦٤]\n<span data-type='title' id=toc-5540>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مَمْنُوعٌ عَنْ مَسِّ امْرَأَةٍ لَا يَكُونُ لَهَا مَحْرَمًا فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ</span>\n٥٥٨٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُصَافِحِ امْرَأَةً قَطُّ (^٢) . [٥: ٣٢]\n<span data-type='title' id=toc-5541>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ مَا وَصَفْنَا أَرَادَتْ بِهِ فِي الْبَيْعَةِ وَأَخْذِهِ عَلَيْهِنَّ</span>\n٥٥٨١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ\n_________\n(^١) حديث صحيح. شريك -وهو ابن عبد الله القاضي- وإن كان سيئ الحفظ، قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.\nوأخرجه النسائي في التفسير من \" الكبرى \" كما في \" التحفة \" ١/١٠٣ عن محمد بن حاتم بن نعيم، عن سُويد بن نصر المروزي، عن ابن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٥١٧٠) في النكاح: باب الوليمة ولو بشاة، من طريق زهير بن معاوية الجعفي، والترمذي (٣٢١٩) في التفسير: باب ومن سورة الأحزاب، والطبري في \" جامع البيان \" ٢٢/٣٨ من طريق إسماعيل بن مجالد، كلاهما عن بيان بن بشر، به. ورواية البخاري مختصرة. وقال الترمذي: حديث حسن غريب من حديث بيان. وانظر ما قبله، والحديث رقم (٤٠٦٢) .\n(^٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وانظر ما بعده.","vol":"12","page":393},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: مَا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النِّسَاءِ قَطُّ إِلَّا بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا، وَمَا مَسَّتْ كَفُّهُ كَفَّ امْرَأَةٍ قَطُّ، وَمَا كَانَ يَقُولُ لَهُنَّ إِذَا أَخَذَ عَلَيْهِنَّ إِلَّا قَدْ بَايَعْتُكُنَّ كَلَامًا (^١) . [٥: ٣٢]\n٥٥٨٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم (١٨٦٦) (٨٨) في الإمارة: باب كيفية بيعة النساء، وابن ماجة (٢٨٧٥) في الجهاد: باب بيعة النساء، والبيهقي ٨/١٤٨ عن أبي الطاهر بن السرح، عن ابن وهب، بهذا الإسناد بأطول مما هنا.\nوأخرجه النسائي في التفسير والسير كما في \" التحفة \" ١٢/١٠٥ عن يونس بن عبدى الأعلى، وعلقه البخاري (٥٢٨٨) في الطلاق: باب إذا أسلمت المشركة أو النصرانية تحت الذمي أو الحربي، عن إبراهيم بن المنذر، كلاهما عن ابن وهب، به.\nوأخرجه أحمد ٦/١١٤ و١٥٣ و٢٧٠، والبخاري (٢٧١٣) في الشروط: باب ما يجوز من الشروط في الإسلام والأحكام والمبايعة، و(٤٨٩١) في التفسير: باب ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾، و(٥٢٨٨) في الطلاق، و(٧٢١٤) في الأحكام: باب بيعة النساء، ومسلم (١٨٦٦) (٨٩)، وأبو داود (٤١٢) في الخراج والإمارة: باب ما جاء في البيعة، والترمذي (٣٣٠٦) في تفسير القرآن: باب ومن سورة الممتحنة، من طرق عن الزهري، به.","vol":"12","page":394},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَا يُبَاشِرُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ، وَلَا الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ» (^١) . [٢: ٢٦]\n<span data-type='title' id=toc-5542>ذِكْرُ بَعْضِ الرِّجَالِ الَّذِينَ اسْتُثْنُوا مِنْ ذَلِكَ الْعُمُومِ، وَأُبِيحَ لَهُمُ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ الْفِعْلِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ</span>\n٥٥٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ\n_________\n(^١) سماك -وإن كان في روايته عن عكرمة اضطراب- قد توبع، وباقي رجاله ثقات من رجال الصحيح.\nوأخرجه أحمد ١/٣٠٤ عن خلف بن الوليد، و٣١٤ عن خلف بن الوليد وعبد الرزاق، والبزار (٢٠٧٤) من طريق عبيد الله، ثلاثتهم عن إسرائيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \" الصغير \" (١٠٩٤) من طريق أسد بن موسي، والحاكم ٤/٢٨٨ من طريق أحمد بن عبد الجبار، كلاهما عن أبي معاوية الضرير، عن سليمان أبي إسحاق الشيباني، عن عكرمة، به. وقال الحاكم.\nهذا حديث صحيح على شرط البخاري فقد أجمعا على صحة هذا الحديث، ووافقه الذهبي!\nوأورده الهيثمي في \" المجمع \" ٨/١٠٢ وقال: رواه أحمد والبزار، والطبراني في \" الصغير \" وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح، وكذا رجال البزار.\nويشهد له حديث أبي هريرة الآتي.","vol":"12","page":395},{"text":"الْمَرْأَةَ، وَلَا الرَّجُلُ الرَّجُلَ إِلَّا الْوَالِدُ الْوَلَدَ» (^١) . [٢: ٢٦]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان -وهو الثوري- سمع من الجريري سعيد بن إياس قبل اختلاطه.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٤٧ عن وكيع، عن سفيان، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن الطفاوي، عن أبي هريرة، والطفاوي: شيخ لأبي نضرة لا يعرف.\nوأخرجه بنحوه في حديث مطول أبو داود (٢١٧٤) في النكاح: باب ما يكره من ذكر الرجل يكون من إصابته أهله، و(٤٠١٩) في الحمام: باب ما جاء في التعري، من طريقين عن الجريري، عن أبي نضرة عن رجل من الطفاوة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \" لا يُفضين رجل إلى رجل، ولا امرأة إلى امرأة، إلا ولدا أو والدًا \".\nوأخرجه بلفظ الباب دون قوله: \" إلا الوالد الولد \" أحمد ٢/٣٢٥-٣٢٦، والطحاوي في \" مشكل الآثار \" ٤/٢٦٩ من طريق أبي بكر بن عياش، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة.\nوأخرجه كذلك أحمد ٢/٤٩٧ عن هشام، عن المبارك، عن الحسن، عن أبي هريرة.\nوأورده الهيثمي في \" المجمع \" ٨/١٠٢ وقال: رواه الطبراني في \" الأوسط \" عن شيخه محمد بن سعيد أبي عمر الضرير، وفي \" الميزان \": محمد بن عثمان بن سعيد المصري، فإن كان هو هذا فهو ضعيف. وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوفي الباب عن أبي سعيد الخدري رفعه: \" لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد \"، وقد تقدم عند المؤلف برقم (٥٥٧٤) .","vol":"12","page":396},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5543>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ دُخُولِ الْمَرْءِ وَحْدَهُ عَلَى مَنْ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا مِنَ النِّسَاءِ</span>\n٥٥٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، يَقُولُ: جَاءَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى مَنْزِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَلْتَمِسُهُ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، ثُمَّ رَجَعَ فَوَجَدَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ كَلَّمَ فَاطِمَةَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: مَا أَرَى حَاجَتَكَ إِلَّا إِلَى الْمَرْأَةِ، قَالَ: أَجَلْ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْخُلَ عَلَى الْمُغِيبَاتِ (^١) . [٢: ٥]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي صالح، واسمه ميزان، فقد روى له الترمذي، وقال ابن معين: ثقة مأمون، وذكره المؤلف في \" الثقات \" وروى عنه جمع. سليمان التيمي: هو ابن طرخان أبو المعتمر.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٠٥ عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح قال: استأذن عمرو بن العاص … فذكره. وقال الهيثمي في \" المجمع \" ٨/٤٧ بعد أن عزاه إلى أحمد: رجاله رجال الصحيح إلا أن أبا صالح لم يسمع من فاطمة وقد سمع من عمرو.\nوأخرجه أحمد ٤/١٩٦-١٩٧ عن يحيي بن سعيد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن عمرو بن العاص قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن ندخل على المغيبات.\nوأورده السيوطي في \" الجامع الصغير \" عن عمرو بن العاص قال: نهى أن تُكَلَّم النساء إلا بإذن أزواجهن. وعزاه إلى الطبراني في \" الكبير \".\nوأخرج الترمذي (٢٧٧٩) في الأدب: باب ما جاء في النهي عن الدخول على النساء إلا بإذن الأزواج، عن سويد بن نصر، عن =","vol":"12","page":397},{"text":"أَبُو صَالِحٍ هَذَا: اسْمُهُ مِيزَانٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، ثِقَةٌ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَرَوَى عَنْهُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ مَا رَوَى عَنْهُ غَيْرُ هَذَيْنِ (^١)، وَلَيْسَ هَذَا بِصَاحِبِ الْكَلْبِيِّ فَإِنَّهُ وَاهٍ ضَعِيفٌ.\n<span data-type='title' id=toc-5544>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ دُخُولَ الْمَرْءِ عَلَى الْمُغِيبَةِ مِنْ أَجْلِ حَاجَةٍ إِذَا كَانَ مَعَهُ رَجُلٌ آخَرُ جَائِزٌ</span>\n٥٥٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حَدَّثَهُ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ دَخَلُوا عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَهِيَ تَحْتَهُ يَوْمَئِذٍ فَرَآهُمْ فَكَرِهَ ذَلِكَ، وَذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: لَمْ أَرَ إِلَّا\n_________\n= عبد الله بن المبارك، والبيهقي ٧/٩٠-٩١ من طريق الطيالسي، كلاهما عن شعبة، عن الحكم، عن ذكوان، عن مولى لعمرو بن العاص أن عمرو بن العاص أرسله إلى علي يستأذنه على أسماء بنت عُميس، فأذن له حتى إذا فرغ من حاجته سأل المولى عمرو بن العاص عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْخُلَ عَلَى النساء بغير إذن ازواجهن. وقال: هذا حديث حسن صحيح.\nوالمُغيبات: جمع مغيبة، والمُغيبة والمُغيب: التي غاب عنها زوجها.\n(^١) هذا مبلغ علم المؤلف ﵀، وقال صاحب \" التهذيب \": روى عنه سليمان التيمي ومحمد بن جحادة وخالد الحذاء وأبو خلدة خالد بن دينار وآخرون.","vol":"12","page":398},{"text":"خَيْرًا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَرَّأَهَا مِنْ ذَلِكَ» ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: «لَا يَدْخُلَنَّ رَجُلٌ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا عَلَى مُغِيبَةٍ إِلَّا وَمَعَهُ رَجُلٌ» (^١) . [٢: ٥]\n<span data-type='title' id=toc-5545>ذِكْرُ الزَّجْرِ أَنْ يَخْلُوَ الْمَرْءُ بِامْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِمُغِيبَةٍ</span>\n٥٥٨٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِي مِثْلِ مَقَامِي هَذَا، فَقَالَ: «أَحْسِنُوا إِلَى أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى الْيَمِينِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَحْلَفَ عَلَيْهَا، وَيَشْهَدَ عَلَى الشَّهَادَةِ قَبْلَ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عمرو بن الحارث وعبد الرحمن بن جبير: هما المصريان.\nوأخرجه أحمد ٢/١٧١، وسلم (٢١٧٣) في السلام: باب تحريم الخلوة بالأجنبية والدخول عليها، والنسائي في \" السنن الكبري \" ٣/ورقة ٢٢٠ في عشرة النساء: الدخول على المغيبة، والبيهقي ٧/٩٠ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/١٨٦ عن حسن، عن ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢١٣ من طريق عبد الله بن المبارك، والنسائي في \" فضائل الصحابة \" (٢٨٤) من طريق شعيب بن الليث، كلاهما عن الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن بكر بن سوادة به. ورواية أحمد مختصرة.","vol":"12","page":399},{"text":"أَنْ يُسْتَشْهَدَ عَلَيْهَا، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَنَالَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، أَلَا لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ، أَلَا وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ تَسُوؤُهُ سَيِّئَتُهُ، وَتَسُرُّهُ حَسَنَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ» (^١) . [٢: ٥]\n<span data-type='title' id=toc-5546>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَبِيتَ الْمَرْءُ عِنْدَ امْرَأَةٍ إِلَّا لِعِلَّتَيْنِ اثْنَتَيْنِ</span>\n٥٥٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا لَا يَبِيتَنَّ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأَةٍ فِي بَيْتٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاكِحًا أَوْ ذَا مَحْرَمٍ» (^٢) . [٢: ٥]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \" مسند أبي يعلى \" (١٤٣) وقد تقدم برقم (٤٥٧٦) .\nوأخرجه النسائي في \" الكبري \" ٣/لوحة ٢٢١ عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجة (٢٣٦٣) في الأحكام: باب كراهية الشهادة لمن لم يستشهد عن عبد الله بن الجراح، عن جرير ببعضه. وقال البوصيري في \" مصباح الزجاجة \" ورقة ١٥٠/١: هذا إسناد رجاله ثقات.\n(^٢) رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابي الزبير فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقرونًا، وهو في \" مسند أبي يعلى \" (١٨٤٨)، وأخرجه من طريقه الببهقي ٧/٩٨.\nوأخرجه مسلم (٢١٧١) في السلام: باب تحريم الخلوة بالأجنبية والدخول عليها، عن زهير بن حرب أبي خيثمة، بهذا الإسناد. وقال في روايته: \" امرأة ثيب \". =","vol":"12","page":400},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5547>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الدُّخُولِ عَلَى النِّسَاءِ وَلَا سِيَّمَا الْحَمْوُ</span>\n٥٥٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَدْخُلُوا عَلَى النِّسَاءِ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْحَمْوُ الْمَوْتُ» (^١) . [٢: ٣٢]\n_________\n= وأخرجه مسلم (٢١٧١)، والنسائي في عشرة النساء، كما في \" التحفة \" ٢/٣٥٣، والبيهقي ٧/٩٨ من طرق عن هشيم، به.\n(^١) إسناه صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم. أبو الخير: اسمه مرثد بن عبد الله اليزني المصري.\nوأخرجه مسلم (٢١٧٢) في السلام: باب تحريم الخلوة بالأجنبية والدخول عليها، عن أبي الطاهر، والطبراني ١٧/ (٧٦٣) من طريق أحمد بن صالح، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/١٤٩ و١٥٣، والدارمي ٢/٢٧٨، والبخاري (٥٢٣٢) في النكاح: باب لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم، ومسلم (٢١٧) (٢٠) والترمذي (١١٧١) في الرضاع: باب ما جاء في كراهية الدخول على المغيبات، والنسائي في عشرة النساء كما في \" التحفة \" ٧/٣٢٠ والطبراني ١٧/ (٧٦٢) و(٧٦٤) و(٧٦٥)، والبيهقي ٧/٩٠، والبغوي (٢٢٥٢) من طرق عن يزيد بن أبي حبيب به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. =","vol":"12","page":401},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5548>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ زُجِرَتْ عَنْ أَنْ تَخْلُوَ بِغَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ الرِّجَالِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ مَعًا</span>\n٥٥٨٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ مُقَاتِلٍ الشَّيْخُ الْفَاضِلُ الصَّالِحُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَعْبَدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ: «لَا تُسَافِرَنَّ امْرَأَةٌ إِلَّا بِذِي مَحْرَمٍ، وَلَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا بِذِي مَحْرَمٍ» (^١) . [٤: ١٢]\n_________\n= قال الإمام النووي في \" شرح مسلم \" ١٤/١٥٤: اتفق أهل اللغة على أن الأحماء أقارب زوج المرأة كأبيه، وعمه، وأخيه، وابن أخيه، وابن عمه ونحوهم.\nوالمراد بالحمو هنا: أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه، فأما الآباء والأبناء، فمحارم لزوجته تجوز لهم الخلوة بها، ولا يوصفون بالموت، وإنما المراد الأخ، وابن الأخ، والعم، وابنه ونحوهم ممن ليس بمحرم.\nوقال القرطبي في \" المفهم \": المعنى أن دخول قريب الزوج على امرأة الزوج يشبه الموت في الاستقباح والمفسدة، أي: فهو محرم معلوم التحريم، وإنما بالغ في الزجر عنه، وشبهه بالموت لتسامح الناس به من جهة الزوج والزوجة لإلفهم بذلك، حتى كأنه ليس بأجنبي من المرأة فخرج هذا مخرج قول العرب: الأسد الموت، والحرب الموت، أي: لقاؤه يفضي إلى الموت، وكذلك دخوله على المرأة قد يفضي إلى موت الدين، أو إلى موتها بطلاقها عند غيرة الزوج، أو إلى الرجم إن وقعت الفاحشة.\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الجبار بن العلاء فمن رجال مسلم. سفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه ابن خزيمة (٢٥٣٠) عن عبد الجبار، بهذا الإسناد. =","vol":"12","page":402},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5549>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ (^١) أَنْ تَخْلُوَ بِاللَّيْلِ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا فِي بَيْتٍ</span>\n٥٥٩٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَبِيتَنَّ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأَةٍ فِي بَيْتٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاكِحًا أَوْ ذَا مَحْرَمٍ» (^٢) . [٤: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-5550>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ مَمْنُوعَةٌ مِنَ التَّزَيُّنِ لِلرِّجَالِ الَّذِينَ لَيْسُوا لَهَا بِمَحْرَمٍ</span>\n٥٥٩١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا الْمُسْتَمِرُّ بْنُ الرَّيَّانِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ الدُّنْيَا فَقَالَ: «إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ فَاتَّقُوهَا، وَاتَّقُوا النِّسَاءَ» ثُمَّ ذَكَرَ نِسْوَةً ثَلَاثَةً مِنْ\n_________\n= وأخرجه الحميدي (٤٦٨) عن سفيان، به.\nوأخرجه الطيالسي (٢٧٣٢)، والبخاري (١٨٦٢) في جزاء الصيد: باب حج النساء، والنسائي في عشرة النساء، كما في \" التحفة \" ٥/٢٥٨، وأبو يعلى (٢٥١٦)، والطحاوي ٢/١١٢ من طرق عن عمرو بن دينار، به. وقد تقدم برقم (٢٧٣١) .\n(^١) تحرفت في الأصل إلي: للمرء.\n(^٢) رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابي الزبير فمن رجال مسلم، وهو مدلس وقد عنعن، وقد تقدم هذا الحديث قبل حديثين، وهو في \" مسند أبي يعلى \" (١٨٥٩)، ومن طريقة أخرجه البيهقي ٧/٩٨.","vol":"12","page":403},{"text":"بَنِي إِسْرَائِيلَ: امْرَأَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ، وَامْرَأَةً قَصِيرَةً لَا تُعْرَفُ، فَاتَّخَذَتْ رِجْلَيْنِ مِنْ خَشَبٍ، وَصَاغَتْ خَاتَمًا فَحَشَتْهُ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ، فَإِذَا مَرَّتْ بِالْمَسْجِدِ أَوْ بِالْمَلَأِ قَالَتْ بِهِ، فَفَتَحَتْهُ فَفَاحَ رِيحُهُ (^١) . [٣: ٦]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قُطعة وهو في \" صحيح ابن خزيمة \" (١٦٩٩) .\nوأخرجه أحمد ٣/٤٦، وأبو يعلى (١٢٩٣) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد وأخرجه بنحوه أحمد ٣/٦٨، ومسلم (٢٢٥٢) (١٩) في الألفاظ: باب استعمال المسك وأنه أطيب الطيب، والنسائي ٨/١٩٠ في الزينة: باب ذكر أطيب الطيب، وأبو يعلى (١٢٣٢) من طريق شعبة، عن خليد بن جعفر والمستمر، كلاهما عن أبي نضرة، به. وبعضهم يزيد في الحديث على بعض.\nوأخرج قوله: \" أطيب الطيب المسك \" فقط: أحمد ٣/٣٦ و٦٢.\nوأبو داود (٣١٥٨) في الجنائز: باب في المسك للميت، والنسائي ٤/٤٠ في الجنائز: باب المسك، من طريق المستمر بن الريان، به.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٣/٣١ و٤٧ و٨٧-٨٨، ومسلم (٢٢٥٢) (١٨)، والترمذي (٩٩١) و(٩٩٢) في الجنائز: باب في ما جاء في المسك للميت، والنسائي ٤/٣٩ و٨/١٥١ في الزينة: باب أطيب الطيب، من طريق خليد بن جعفر، عن أبي نضرة، به. وانظر (٣٢٢١) .\nوقوله: \" قالت به \" قال ابن الأثير في \" النهاية \" ٤/١٢٤: العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال، وتطلقه على غير الكلام واللسان، فتقول: قال بيده، أي: أخذ، وقال برجله، أي: مشي، وقال الشاعر:\nوقالت له العينان سمعًا وطاعة … وحدَّرتا كالدُّرِّ لَمَّا يُثَقَّبِ =","vol":"12","page":404},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5551>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ اتَّخَذَتْ رِجْلَيْنِ مِنْ خَشَبٍ لِتَتَطَاوَلَ بِهَاتَيْنِ الْمَرْأَتَيْنِ الطَّوِيلَتَيْنِ</span>\n٥٥٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُسْتَمِرُّ بْنُ الرَّيَّانِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ قَصِيرَةً، فَاتَّخَذَتْ لَهَا نَعْلَيْنِ مِنْ خَشَبِ فَكَانَتْ تَمْشِي بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ تَطَاوَلُ بِهِمَا، وَاتَّخَذَتْ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ وَحَشَتْ تَحْتَ فَصِّهِ أَطْيَبَ الطِّيبِ الْمِسْكَ، فَكَانَتْ إِذَا مَرَّتْ بِالْمَجْلِسِ حَرَّكَتْهُ فَيَفُوحُ رِيحُهُ (^١) . [٣: ٦]\n<span data-type='title' id=toc-5552>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَقْبِيلِ الْمَرْءِ وَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ عَلَى سُرَّتِهِ</span>\n٥٥٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: أَرِنِي الْمَكَانَ الَّذِي\n_________\n= أي: أومأت، وقال بالماء على يده، أي: قلب، وقال بثوبه، أي: رفعه وكل ذلك على المجاز والاتساع …\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي. وانظر ما قبله.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٠ عن عثمان بن عمر، بهذا الإسناد.","vol":"12","page":405},{"text":"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُهُ مِنْكَ، قَالَ: فَكَشَفَ عَنْ سُرَّتِهِ، فَقَبَّلَهَا، فَقَالَ: شَرِيكٌ: لَوْ كَانَتِ السُّرَّةُ مِنَ الْعَوْرَةِ مَا كَشَفَهَا (^١) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-5553>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُقَبِّلَ وَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ</span>\n٥٥٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبَّلَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسٌ، فَقَالَ: الْأَقْرَعُ:\n_________\n(^١) إسناده حسن، شريك -وإن كان سييء الحفظ- قد توبع، وعمير بن إسحاق ذكره المؤلف في \" ثقاته \"، وقال النسائي: لا بأس به، واختلف فيه قول ابن معين، فوثقه في رواية عثمان الدارمي، وقال في رواية عباس: لا يساوي حديثه شيئًا، لكن يكتب حديثه، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه الطبراني (٢٧٦٥) عن علي بن عبد العزيز حدثنا ابن الأصبهاني حدثنا شريك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٥ و٤٢٧ و٤٨٨ و٤٩٣، والطبراني (٢٥٨٠) و(٢٧٦٤) والحاكم ٣/١٦٨ وصححه ووافقه الذهبي، من طرق عن ابن عون به. إلا أنه جاء في رواية الحاكم \" محمد \" بدل عمير بن إسحاق وربما سقط منه لفظ \" أبي \"، لأن كنية عمير بن إسحاق أبو محمد، واحتمال كون محمد هو ابن سيرين بعيد، لأن الحديث لا يعرف إلا من رواية عمير بن إسحاق.\nوذكره الهيثمي في \" المجمع \" ٩/١٧٧، ونسبه لأحمد والطبراني، وقال: رجالهما رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق وهو ثقة.","vol":"12","page":406},{"text":"إِنَّ لِيَ عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا قَطُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ» (^١) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-5554>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُقَبِّلَ وَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ</span>\n٥٥٩٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى\n_________\n(^١) حديث صحيح. ابن أبي السري -وهو محمد بن المتوكل- قد توبع، ومن فوقه ثقات على شرطهما. وهو في \" مصنف عبد الرزاق \" (٢٠٥٨٩) .\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢/٢٦٩، ومسلم (٢٣١٨) في الفضائل: باب رحمته ﷺ الصبيان والعيال وتواضعه وفضل ذلك، والبيهقي في \" السنن \" ٧/١٠٠، وفي \" الآداب \" (١٤) .\nوأخرجه أحمد ٢/٢٢٨ عن هشيم، و٢٤١، والحميدي (١١٠٦) عن سفيان، وأحمد ٢/٥١٤ عن محمد بن أبي حفصة، والخطيب في \" الأسماء المبهمة \" ص ٤٠١ من طريق سليمان بن كثير والبخاري في \" الأدب المفرد \" (٩١)، والبغوي (٣٤٤٦) من طريق شعيب، خمستهم عن الزهري، بهذا الإسناد. وانفرد هشيم عن الزهري بقوله: \" عيينة بن حصن \" بدل \" الأقرع بن حابس \"، وقال أيضًا فيه: \" حسنًا وحسينًا \" وغيره ممن رووه عن الزهري أصح وأثبت. وقد تقدم الحديث عند المؤلف برقم (٤٥٧) .\nوقوله: \" من لا يَرْحَمُ لا يرحَمُ \" قال الحافظ في \" الفتح \" ١٠/٤٢٩: هو بالرفع فيهما على الخبر، وقال عياض: هو للأكثر، وقال أبو البقاء: \" من \" موصولة، ويجوز أن تكون شرطية فيقرأ بالجزم فيهما، قال السهيلي: جعله على الخبر أشبه بسياقه الكلام، لأنه سيق للرد على من قال: \" إن لي عشرة من الولد … \" أي: الذي يفعل هذا الفعل لا يرحم، ولو كانت شرطيه لكان في الكلام بعض انقطاع، لأن الشرط وجوابه كلام مستأنف. قلت (أي: الحافظ): وهو أولى من جهة أخرى، لأنه يصير من نوع ضرب المثل، ورجح بعضهم كونها موصولة، لكون الشرط إذا أعقبه نفي يُنفي غالبًا بلم، وهذا لا يقتضي ترجيحًا إذا كان المقام لائقًا بكونها شرطية.","vol":"12","page":407},{"text":"الذُّهْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: أَتُقَبِّلُونَ الصِّبْيَانَ؟ فَمَا نُقَبِّلُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَمَا أَمْلِكُ لَكَ أَنْ نَزَعَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِنْ قَلْبِكَ» (^١) . [٤: ٥]\n<span data-type='title' id=toc-5555>ذِكْرُ إِبَاحَةِ مُلَاعَبَةِ الْمَرْءِ وَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ</span>\n٥٥٩٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُدْلِعُ لِسَانَهُ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن يحيي الذهلي فمن رجال البخاري. سفيان: هو الثوري.\nوأخرجه البخاري (٥٩٩٨) في الأدب: باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته، وفي \" الأدب المفرد \" (٩٠)، والبيهقي في \" الأداب \" (١٥) عن محمد بن يوسف بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٥٦ و٧٠، ومسلم (٢٣١٧) في الفضائل: باب رحمته ﷺ الصبيان والعيال وتواضعه وفضل ذلك، وابن ماجة (٣٦٦٥) في الأدب: باب بر الوالد والإحسان إلى البنات، وابن أبي داود في \" مسند عائشة \" (١٣)، وهناد بن السري في \" الزهد \" (١٣٣٦)، والخطيب في \" الأسماء المبهمة \" ص ٤٠١، والبغوي (٣٤٤٧) من طرق عن هشام بن عروة به.","vol":"12","page":408},{"text":"لِلْحُسَيْنِ، فَيَرَى الصَّبِيُّ حُمْرَةَ لِسَانِهِ، فَيَهَشُّ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ بَدْرٍ: أَلَا أَرَى تَصْنَعُ هَذَا بِهَذَا، وَاللَّهِ لَيَكُونُ لِيَ الِابْنُ قَدْ خَرَجَ وَجْهُهُ وَمَا قَبَّلْتُهُ قَطُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ» (^١) . [٤: ١]\n<span data-type='title' id=toc-5556>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ دُخُولِ النِّسَاءِ الْحَمَّامَاتِ وَإِنْ كُنَّ ذَوَاتِ مَيَازِرَ</span>\n٥٥٩٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا\n_________\n(^١) إسناده حسن. محمد بن عمرو حسن الحديث وله في الصحيحين مقرونًا، وباقي رجاله ثقات على شرطهما غير وهب بن بقية فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أبو الشيخ في \" أخلاق النبي ﷺ \" ص ٨٦ عن أبي يعلى وابن أبي عاصم قالا: حدثنا وهب بن بقية، بهذا الإسناد مختصرًا.\nوأخرجه كذلك من طريق محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، به.\nوأخرجه هناد في \" الزهد \" (١٣٣٠)، ومن طريقه الخطيب في \" الأسماء المبهمة \" ص ٤٠٢ عن عبدة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، به مرسلًا. وقد تحرف \" عبدة \" في المطبوع من \" الأسماء المبهمة \" إلى: عفرة.\nوأخرجه كذلك مرسلًا أبو عبيد في \" غريب الحديث \" ٣/١٤٤، وأَبو أحمد العسكري في \" تصحيفات المحدثين \" ١/٣٨٣-٣٨٤ من طريق يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو، به.\n\" يُدلع \" أي: يخرجه حتى ترى حمرته، فيهش إليه، ويقال: دلَعَ وأَدلَعَ و\" هش \" أي: فرح به واستبشر وارتاح له وخَفَّ.","vol":"12","page":409},{"text":"يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُوَيْدٍ (^١) الْخَطْمِيِّ\nعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتَ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ مِنْ نِسَائِكُمْ فَلَا تَدْخُلِ الْحَمَّامَ» قَالَ: فَنَمَيْتُ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلَافَتِهِ، فَكَتَبَ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنْ سَلَ مُحَمَّدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنْ حَدِيثِهِ، فَإِنَّهُ رِضًا، فَسَأَلَهُ ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ، فَمَنَعَ النِّسَاءَ عَنِ الْحَمَّامِ (^٢) . [٢: ٦٢]\n_________\n(^١) كذا في الأصل و\" التقاسيم \" ٢/١٧٧ وكذلك هو عند المصنف في \" الثقات \" ٥/٤٧: عبد الله بن سويد، وأخرجه البيهقي من طريق أحمد بن الحسن الصوفي شيخ المؤلف فيه، فقال: عبد الله بن يزيد الخطمي، وكذلك هو في الطبراني و\" المستدرك \": عبد الله بن يزيد، وهو الصواب، وقد ذكرهما المزي في \" تهذيب الكمال \" في شيوخ محمد بن ثابت بن شرحبيل، وعبد الله بن سويد: لم نقف له على ترجمة عند غير المؤلف، وأما عبد الله بن يزيد الخطمي فهو من رجال \" التهذيب \"، وهو صحابي صغير روى له الستة.\n(^٢) حديث صحيح، إسناده ضعيف. عبد الله بن سويد الخطمي: لم يوثقه غير المؤلف كما تقدم، ومحمد بن ثابت بن شرحبيل، قال الحافظ: مقبول، أي: حيث يتابع وهنا لم يتابع، ويعقوب بن إبراهيم: هو الأنصاري المصري =","vol":"12","page":410},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف ٧/٦٤٢-٦٤٣ ولم يَروِ عنه غير يحيى بن أيوب، وأورده البخاري في \" التاريخ الكبير \" ٨/٣٩٥، وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأخطأ الحاكم فظنه يعقوب بن إبراهيم أبا يوسف كبير القضاة.\nوأخرجه البيهقي ٧/٣٠٩ من طريق أحمد بن عبد الجبار الصوفي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني (٣٨٧٣)، والحاكم ٤/٢٨٩ من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن الليث، عن يعقوب بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن جبير، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل به. وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي!\nوفي الباب عن جابر رفعه: \" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يدخل حليلته الحمام، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر \" أخرجه أحمد ٣/٣٣٩، والحاكم ٤/٢٨٨، والترمذي (٢٨٠١) . وأخرج النسائي ١/١٩٨ الشطر الأول منه، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: حديث حسن، وجود إسناده الحافظ.\nوله شواهد كثيرة تجدها عند المنذري في \" الترغيب والترهيب \" ١/٨٨-٩١، وعند الهيثمي في \" المجمع \" ١/٢٧٧-٢٧٩.\nوعن أم الدرداء قالت: خرجت من الحمام، فلقيني رسول الله ﷺ فقال: \" من أين يا أم الدرداء؟ \" قالت: من الحمام، قال: \" والذي نفسي يده ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت أحد من أمهاتها إلا وهي هاتكة كل ستر بينها وبين الرحمن \". أخرجه أحمد ٦/٣٦١ و٣٦٢ والدولابي في \" الكنى \" ٢/١٣٤ بإسنادين أحدهما صحيح، وقواه المنذري، وذكره الهيثمي في \" المجمع \" ١/٢٧٧ وقال: رواه أحمد والطبراني في \" الكبير \" بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح. =","vol":"12","page":411},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5557>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ لُزُومِ قَعْرِ بَيْتِهَا</span>\n٥٥٩٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ، وَإِنَّهَا إِذَا خَرَجَتِ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ، وَإِنَّهَا لَا تَكُونُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ أَقْرَبَ مِنْهَا فِي قَعْرِ بَيْتِهَا» (^١) . [٣: ٦٦]\n_________\n= وعن أبي المليح قال: دخل نسوة من أهل الشام على عائشة ﵂، فقالت: ممن أنتن؟ قلن: من أهل الشام، قالت: لعلكن من الكورة (المدينة) التي تدخل نساؤها الحمامات؟ قلن: نعم، قالت: أما إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \" ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت ما بينها وبين الله تعالى \". أخرجه أبو داود (٤٠١٠)، والترمذي (٢٨٠٣) وابن ماجة (٣٧٥٠)، وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم ٤/٢٨٨، ووافقه الذهبي.\nقلت: وفي هذه الأحاديث تأكيد لزوم اتخاذ الحمامات في البيوت.\n(^١) رجاله ثقات رجال الصحيح، لكنه منقطع بين قتادة وأبي الأحوص -عوف بن مالك بن نضلة- قاله أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في \" المراسيل \" (٦٣٧)، وابن خريمة في ترجمة الباب رقم (١٧٥) من \" صحيحه \".\nوأخرجه ابن خزيمة (١٦٨٦) عن أحمد بن المقدام، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي (١١٧٣) في الرضاع: باب رقم (١٨) من طريق همام، والطبراني (١٠١١٥) من طريق سويد بن أبي حاتم، وابن خزيمة (١٦٨٧) من طريق ابن بشير، ثلاثتهم عن قتادة عن مورق عن أبي الأحوص، به. وقال الترمذي: حسن غريب، وهو كما قال، بل أعلى. =","vol":"12","page":412},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5558>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْأَةِ بِلُزُومِ قَعْرِ بَيْتِهَا لِأَنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَهَا عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٥٥٩٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ، فَإِذَا خَرَجَتِ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ، وَأَقْرَبُ مَا تَكُونُ مِنْ رَبِّهَا إِذَا هِيَ فِي قَعْرِ بَيْتِهَا» (^١) . [١: ٨٩]\n<span data-type='title' id=toc-5559>ذِكْرُ إِبَاحَةِ عِيَادَةِ الْمَرْأَةِ أَبَاهَا وَمَوَالِي أَبِيهَا إِذَا اسْتَأْذَنَتْ مِنْ زَوْجِهَا فِيهَا</span>\n٥٦٠٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ\n_________\n= وأخرجه أبو داود (٥٧٠) في الصلاة: باب التشديد في ذلك، وابن خزيمة (١٦٩٠)، والبيهقي ٣/١٣١ من طريق هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النبي، قال: \" صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها \" وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه الطبراني (٨٩١٤) و(٩٤٨٠) من طريق شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ موقوفًا عليه قال: إنما النساء عورة وإن المرأة لتخرج … فذكره بأطول منه. وقال الهيثمي ٢/٣٥: ورجاله ثقات.\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عمرو بن عاصم: هو الكلابي البصري الحافظ، وهو في \" صحيح ابن خزيمة \" (١٦٨٥) . وانظر ما قبله.","vol":"12","page":413},{"text":"الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ اشْتَكَى، وَاشْتَكَى أَصْحَابُهُ، وَاشْتَكَى أَبُو بَكْرٍ وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ وَبِلَالٌ، فَاسْتَأْذَنَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي عِيَادَتِهِمْ، فَأَذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ لِأَبِي بَكْرٍ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ فَقَالَ:\nكُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ … وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ\nوَسَأَلَتْ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ، فَقَالَ:\nإِنِّي وَجَدْتُ الْمَوْتَ قَبْلَ ذَوْقِهِ … إِنَّ الْجَبَانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهِ\nوَسَأَلَتْ بِلَالًا، فَقَالَ:\nأَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً … بِفَجٍّ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ\nفَأَتَتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَتْهُ بِقَوْلِهِمْ، فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَمَا حَبَّبْتَ إِلَيْنَا مَكَّةَ وَأَشَدَّ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَانْقُلْ وَبَاءَهَا إِلَى مَهْيَعَةَ\"","vol":"12","page":414},{"text":"وَهِيَ الْجُحْفَةُ (^١) . [٤: ٢٨]\n<span data-type='title' id=toc-5560>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ تَمْشِيَ الْمَرْأَةُ فِي حَاجَتِهَا فِي وَسَطِ الطَّرِيقِ</span>\n٥٦٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\n_________\n(^١) حديث صحيح بطرقه. أبو بكر بن إسحاق: هو ابن يسار المطلبي مولاهم، روى عن عبد الله بن عروة ومعاذ بن عبد الله بن حبيب، ويزيد بن عمرو بن أمية الضمري، وعنه أخوه محمد، ويزيد بن أبي حبيب. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير غسان بن الربيع، فوثقه المؤلف ٩/٢، وترجمه الخطيب في \" تاريخ بغداد \" ١٢/٣٢٩-٣٣٠ وقال: كان نبيلًا فاضلًا ورعًا، وقال الدارقطني: صالح، قلت: وهو متابع.\nوأخرجه أحمد ٦/٦٥ و٢٢١-٢٢٢، والنسائي في الطب والحج من \" الكبري \" كما في \" التحفة \" ١٢/١٢ من طرق عن الليث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن هشام في \" السيرة \" ٢/٢٣٨ عن محمد بن إسحاق، حدثني هشام بن عروة، وعمر بن عبد الله بن عروة، عن عروة بن الزبير، عن عائشة. وهذا سند قوي.\nوله طريق آخر على شرط الشيخين رواه مالك في \" الموطأ \" وغيره، وقد تقدم عند المؤلف برقم (٣٧٢٤)، ونزيد هنا في تخريجه: أخرجه ابن أبي داود في \" مسند عائشة \" (٢٥) و(٣٩) من طريقين عن هشام بن عروة عن عروة، عن عائشة.","vol":"12","page":415},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ لِلنِّسَاءِ وَسَطُ الطَّرِيقِ» (^١) . [٤: ٧٢]\n_________\n(^١) حديث حسن لغيره. مسلم بن خالد -وهو الزنجي- سيئ الحفظ، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن عدي في \" الكامل \" ٤/١٣٢١ عن علي بن سعيد، عن الصلت بن مسعود بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن عمرو بن حماس مرسلًا عند الدولابي ١/٤٥ عن محمد بن عوف، عُن الفريابي -وهو محمد بن يوسف- عن سفيان، عن ابن أبي ذئب، عن الحارث بن الحكم عنه قال: قال النبي ﷺ: \" ليس للنساء سراة الطريق \". وأبو عمرو بن حماس هذا: قال الحافظ: مقبول من السادسة، والحارث بن الحكم أورده ابن أبي حاتم في \" الجرح والتعديل \" ٢/٧٣ فلم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وهو مجهول، لم يرو عنه غير ابن أبي ذئب، وقال البخاري في \" التاريخ الكبير \" ٢/٢٦٧، وابن حبان في \" الثقات \" ٦/١٧٢: يعد في أهل المدينة.\nوأخرجه أبو داود (٥٢٧٢) والبيهقي في \" الآداب \" (٩٧١) عن عبد الله بن مسلمة، عن عبد العزيز الدراوردي، عن أبي اليمان -هو الرحال- عن شداد بن أبي عمرو بن حماس، عن أبيه، عن حمزة بن أبي أسيد الأنصاري، عن أبيه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول وهو خارج من المسجد، فاختلط الرجال مع النساء في الطريق، فقال رسول الله ﷺ للنساء: \" استأخرن، فإنه ليس لكنَّ أن تَحقُقْنَ الطريق (أي: تسرن وسطها) عليكن بحافات الطريق \"، فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به. وعلقه البخاري في \" تاريخه \" ٩/٥٥ عن عبد الله بن مسلمة، به مختصرًا. وهذا إسناد ضعيف. أبو اليمان مستور وشداد بن أبي عمرو مجهول، وأبوه مقبول.","vol":"12","page":416},{"text":"قَالَ الشَّيْخُ: قَوْلُهُ ﷺ: «لَيْسَ لِلنِّسَاءِ وَسَطُ الطَّرِيقِ» لَفْظَةُ إِخْبَارٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنْ شَيْءٍ مُضْمَرٍ فِيهِ، وَهُوَ مُمَاسَّةُ النِّسَاءِ الرِّجَالَ فِي الْمَشْيِ، إِذْ وَسَطُ الطَّرِيقِ الْغَالِبُ عَلَى الرِّجَالِ سُلُوكُهُ، وَالْوَاجِبُ عَلَى النِّسَاءِ أَنْ يَتَخَلَّلْنَ الْجَوَانِبَ (^١) حَذَرَ مَا يُتَوَقَّعُ مِنْ مُمَاسَّتِهِمْ إِيَّاهُنَّ.\n<span data-type='title' id=toc-5561>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ يَحْجُمَهَا الرَّجُلُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ إِذَا كَانَ الصَّلَاحُ فِيهِمَا مَوْجُودًا</span>\n٥٦٠٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ، اسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْحِجَامَةِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَحْجُمَهَا، وَقَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةَ، أَوْ غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ (^٢) . [١: ٨]\n***\n_________\n(^١) تحرفت في الأصل إلى \" الجوانب \"، والتصويب من \" التقاسيم \" ٢/١٨٨.\n(^٢) إسناده صحيح، رواية أبي الزبير عن جابر محمولة على السماع فيما رواه عنه الليث، وهذا منها. يزيد ابن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن موهَب.\nوأخرجه أبو داود (٤١٠٥) في اللباس: باب في العبد ينظر إلى شعر مولاته، عن يزيد ابن موهب بهذا الإسناد. وقرن مع ابن موهب قتيبة بن سعيد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٥٠، ومسلم (٢٢٠٦) في السلام: باب لكل داء دواء واستحباب التداوي، وابن ماجة (٣٤٨٠) في الطب: باب الحجامة، والبيهقي ٧/٩٦ من طرق عن الليث، به.","vol":"12","page":417},{"text":"١- فَصْلٌ فِي التَّعْذِيبِ\n<span data-type='title' id=toc-5562>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ ضَرْبِ الْمُسْلِمِينَ كَافَّةً إِلَّا مَا يُبِيحُهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ</span>\n٥٦٠٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَجِيبُوا الدَّاعِيَ، وَلَا تَرُدُّوا الْهَدِيَّةَ، وَلَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ» (^١) . [٢: ٣]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو وائل: هو شقيق بن سلمة، وعبد الله: هو ابن مسعود.\nوأخرجه البزار (١٢٤٣) عن يوسف، عن (تحرفت \" عن \" في المطبوع إلى \" بن \") محمد بن سابق، عن عمر بن عبيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٤٠٤-٤٠٥، والبخاري في \" الأدب المفرد \" (١٥٧) عن محمد بن سابق، والطحاوي في \" المشكل \" ٤/١٤٨، والطبراني (١٠٤٤٤)، والبزار ١/٧٦ من طريق أبي غسان -وهو مالك بن إسماعيل- كلاهما عن إسرائيل، عن الأعمش، به.\nوأخرجه المؤلف في \" روضة العقلاء \" ص ٢٤٢ عن محمد بن صالح الطبري، عن عبد الله بن عمران الأصبهاني، عن يحيى بن الضريس، عن مسلم بن إبراهيم، عن سفيان الثوري عن الأعمش، به. وكذلك أخرجه =","vol":"12","page":418},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عُمَرُ وَيَعْلَى وَمُحَمَّدٌ بَنُو عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيِّ كُوفِيُّونَ ثِقَاتٌ.\n<span data-type='title' id=toc-5563>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ ضَرْبِ الْمُسْلِمِ الْمُسْلِمَ عَلَى وَجْهِهِ</span>\n٥٦٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ» (^١) . [٢: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-5564>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>\n٥٦٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ\n_________\n= أبو نعيم في \" الحلية \" ٧/١٢٨ عن محمد بن عيسي الأديب، عن محمد بن إبراهيم بن زياد، عن عبد الله بن عمران، به، إلا أنه لم يذكر مسلم بن إبراهيم، وقال: غريب من حديث الثورى، تفرد به يحيى بن الضريس.\n(^١) إسناده صحيح. عمرو بن عثمان وأبوه: روى لهما أصحاب السنن غير الترمذي، وكلاهما ثقة، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز. وانظر ما بعده.","vol":"12","page":419},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ، فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ» (^١) . [٢: ٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «يُرِيدُ بِهِ صُورَةَ الْمَضْرُوبِ، لِأَنَّ\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن بشار، فقد روى له أبو داود والترمذي، وهو حافظ. سفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤٤، والحميدي (١١٢١)، ومسلم (٢٦١٢) (١١٢) في البر والصلة: باب النهي عن ضرب الوجه، والآجري في \" الشريعة \" ص ٣١٤، والبيهقي في \" الأسماء والصفات \" ص ٢٩٠، وفي \" السنن \" ٨/٣٢٧ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٤٩ من طريق محمد -هو ابن عجلان- ومسلم (٢٦١٢) (١١٢) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن المغيرة الحزامي، كلاهما عن أبي الزناد به. ولم يقل فيه: فإن الله …\nوأخرجه أحمد ٢/٣٤٧ و٤٦٣ و٥١٩، ومسلم (٢٦١٢) (١١٤) و(١١٥) و(١١٦)، وابن خزيمة في \" التوحيد \" ص ٣٧، والبيهقي في \" الأسماء والصفات \" ص ٢٩٠ من طريق قتادة عن أبي أيوب يحيى بن مالك المراغي، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٣، والبخاري (٢٥٥٩)، وابن خزيمة ٤٠-٤١، والبغوي (٢٥٧٣) من طريق معمر، عن همام، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥١ و٤٣٤، والبخاري (٢٥٥٩)، وابن خزيمة ص ٣٦ و٣٧، والآجرى في \" الشريعة \" ص ٣١٥، والبيهقي في \" الأسماء والصفات \" ص ٢٩١ من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٢٧ و٣٣٧ ومسلم (٢٦١٢) (١١٣) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.","vol":"12","page":420},{"text":"الضَّارِبَ إِذَا ضَرَبَ وَجْهَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ ضَرَبَ وَجْهًا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ (^١) .\n<span data-type='title' id=toc-5565>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَعْذِيبِ شَيْءٍ مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْوَاحِ بِحَرْقِ النَّارِ</span>\n٥٦٠٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ عَلِيًّا، أُتِيَ بِقَوْمٍ قَدِ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ، أَوْ قَالَ: زَنَادِقَةٍ، مَعَهُمْ كُتُبٌ، فَأَمَرَ بِنَارٍ فَأُجِّجَتْ فَأَلْقَاهُمْ فِيهَا بِكُتُبِهِمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَمَّا أَنَا لَوْ كُنْتُ لَمْ أُحَرِّقْهُمْ، لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَقَتَلْتُهُمْ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ» وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» (^٢) . [٢: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-5566>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ رَمْيِ الْمَرْءِ مَنْ فِيهِ الرُّوحُ بِالنَّبْلِ</span>\n٥٦٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَتْحِ الْعَائِدِيُّ، بِسَمَرْقَنْدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ\n_________\n(^١) جاء في \" الفتح \" ٥/٢١٧: اختلف في الضمير على من يعود، فالأكثر على أنه يعود على المضروب، لما تقدم من الأمر بإكرام وجهه، ولولا أن المراد التعليل بذلك لم يكن لهذه الجملة ارتباط بما قبلها.\n(^٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح.\nوأخرجه أحمد ١/٢٨٢، والبخاري (٦٩٢٢) في استتابة المرتدين: باب حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم، وأبو يعلى (٢٥٣٢)، والدارقطني ٣/١١٣، والبيهقي ٨/٢٠٢ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وبعضهم يزيد في الحديث على بعض. وانظر الحديث رقم (٤٤٧٦) .","vol":"12","page":421},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ رَمَانَا بِالنَّبْلِ فَلَيْسَ مِنَّا» (^١) . [٢: ٦١]\n<span data-type='title' id=toc-5567>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّخَاذِ الْغَرَضِ شَيْئًا مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْوَاحِ</span>\n٥٦٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا» (^٢) . [٢: ٣]\n_________\n(^١) حديث حسن لغيره. يحيى بن أبي سليمان -وهو المدني-: لين الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير الدارمي فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٢١، والبخاري في \" الأدب المفرد \" (١٢٧٩)، والطحاوي في \" شرح مشكل الآثار \" ٢/١٣٣ عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، بهذا الإسناد. لفظ أحمد والبخاري: \" من رمانا بالليل فليس منا \"، ورواية الطحاوي: \" من رمى بالليل فليس منا \"، وقال البخاري: في إسناده نظر.\nوفي الباب عن ابن عباس عند الطحاوي في \" المشكل \" ٢/١٣٣، والطبراني (١١٥٥٣) والقضاعي في الشهاب (٣٥٥)، ولفظه: \" من رمانا بالليل فليس منا \"، وسنده قوي.\nوعن بريدة عند البزار (٣٣٣٤)، ولفظه: \" من رمانا بالليل فليس منا \" وفيه ليث بن أبي سليم، ضعيف.\n(^٢) إسناده صحيح على شرطهما. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك. =","vol":"12","page":422},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5568>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ صَبْرِ الدَّوَابِّ بِالْقَتْلِ</span>\n٥٦٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشْجَعِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ تِعْلَى، سَمِعَهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَبْرِ الدَّابَّةِ» (^١) . [٢: ٣]\n_________\n= وأخرجه أحمد ١/٢٨٠ و٢٨٥ و٣٤٠ و٣٤٥، ومسلم (١٩٥٧) في الصيد والذبائح: باب النهي عن صبر البهائم \" والنسائي \" ٧/٢٣٨ في الضحايا: باب النهي عن المجثمة، وعلى بن الجعد (٤٩٥) والطبراني (١٢٢٦٢)، والبيهقي ٩/٧٠، والبغوي (٢٧٨٤) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٧٤ والنسائي ٧/٢٣٩ والطبراني (١٢٢٦٣) من طريقين عن عدي بن ثابت، به. وعلقه البخاري بإثر الحديث (٥٥١٥) في الذبائح والصيد: باب ما يكره من المثلة والمصبورة والمجثمة، عن عدي، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٨٤٢٧) وأحمد ١/٢١٦ و٢٧٣ و٢٩٧، والترمذي الأطعمة: باب ما جاء في كراهية أكل المصبورة، وابن ماجة (٣١٨٧) في الذبائح: باب النهي عن صبر البهائم وعن المثلة، والطبراني (١١٧١٧) و(١١٧١٨) و(١١٧١٩)، من طرق عن سماك بن حرب، عن عكرمة عن ابن عباس. قال الترمذي: حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم.\n(^١) حديث صحيح. محمد بن وهب بن أبي كريمة: روى له النسائي، وهو صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح غير عبيد بن تِعْلَى الفلسطيني، فقد روى له أبو داود، ووثقه النسائي، وذكره المؤلف في \" ثقاته \"، قال ابن المديني فيما =","vol":"12","page":423},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5569>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ الصَّبْرِ شَيْئًا مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْوَاحِ</span>\n٥٦١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ تِعْلَى، أَنَّهُ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَأُتِيَ بِأَرْبَعَةِ أَعْلَاجٍ مَعَ الْعَدُوِّ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُتِلُوا صَبْرًا بِالنَّبْلِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ\n_________\n= نقله عنه ابن حجر في \" التهذيب \": إسناده حسن إلا أن عبيد بن يعلى لم يُسمع به في شيء من الأحاديث، قال: ويقويه رواية بكير بن الأشج عنه، لأن بكيرًا صاحب حديث قال: ولا نحفظه عن أبي أيوب إلا من هذه الطريق، وقد أسنده عبد الحميد بن جعفر، وجوده.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٢٢، والدارمي ٢/٨٣، والطبراني (٤٠٠١)، والبيهقي ٩/٧١ عن أبي عاصم، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأشج عن أبيه، عن عبيد بن تعلى، به.\nفزادوا بين بكير بن الأشج وعبيد بن تعلى: \" عبد الله بن الأشج \" والد بكير، قال في \" التهذيب \": وهو الصحيح.\nوأخرجه الطبراني (٤٠٠٤) من طريق محمد بن إسحاق و(٤٠٠٥) من طريق عبيد الله بن أبي جعفر، كلاهما عن بكير بن الأشج، عن عبيد بن تعلى، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٢٢-٤٢٣ من طريق عبد الله بن لهيعة والطبراني (٤٠٠٣) من طريق يحيى بن سعيد الأموي، عن محمد بن إسحاق، كلاهما عن بكير، عن أبيه، عن عبيد، به.\nوفي الباب عن جابر نهى رسول الله ﷺ أن يقتل شيء من الدواب صبرًا. أخرجه مسلم (١٩٥٩) . =","vol":"12","page":424},{"text":"أَبَا أَيُّوبَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ قَتْلِ الصَّبْرِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ كَانَتْ دَجَاجَةٌ مَا صَبَرْتُهَا فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خَالِدٍ، فَأَعْتَقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ (^١) . [٢: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-5570>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُعَذِّبَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِعَذَابِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٥٦١١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الدَّوْسِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا لَقِيتُمْ هَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ وَنَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْقَيْسِ فَحَرِّقُوهُمَا بِالنَّارِ» ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ بَعْدَ\n_________\n= وعن ابن عمر، وسيأتي عند المصنف برقم (٥٦١٧) .\nوصبر الدابة: حبسها ورميها حتى تموت.\n(^١) إسناده قوي كما قال الحافظ في \" الفتح \" ٩/٥٦٠.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٢٢ عن سريج، وسعيد بن منصور في \" سننه \" (٢٦٦٧)، وعنه أبو داود (٢٦٨٧) في الجهاد: باب في قتل الأسير بالنبل كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بنحوه الطبراني (٤٠٠٢) من طريق أحمد بن صالح، عن ابن وهب به وقال فيه: \" بكير عن أبيه \".\nوأخرجه البيهقي ٩/٧١ من طريق أبي زرعة الدمشقي، عن أحمد به خالد الوهبي، عن محمد بن إسحاق، عن بكير، عن أبيه، عن عبيد بأطول مما هنا.","vol":"12","page":425},{"text":"ذَلِكَ: «لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلَّا اللَّهُ وَلَكِنْ إِذَا لَقِيتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا» (^١) . [٢: ٩٥]\n_________\n(^١) حديث صحيح. أبو إسحاق الدوسي: قال ابن أبي حاتم ٩/٣٣٣ عن أبيه: هو معروف، وذكره المؤلف في \" ثقاته \" ٥/٥٧٨-٥٧٩، وباقي السند ثقات.\nوأخرجه ابن إسحاق في \" السيرة \" ٢/٣١٢، ومن طريقه أبو بكر الخطيب في \" الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة \" ص ٤٦١ حدثني يزيد بن أبي حبيب المصري، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن أبي إسحاق الدوسي، عن أبي هريرة، فأدخل بين يزيد بن أبي حبيب والدوسي اثنين.\nوأخرجه الدارمي ٢/٢٢٢ من طريق ابن إسحاق، إلا أنه سقط من سنده \" سليمان بن يسار \".\nوأخرجه أحمد ٢/٣٠٧ و٣٣٨ و٤٥٣، والبخاري (٣٠١٦) في الجهاد: باب لا يعذب بعذاب الله، وأبو داود (٢٦٧٤) في الجهاد: باب في كراهية حرق العدو بالنار، والنسائي في السير، كما في \" التحفة \" ١٠/١٠٦، والترمذي (١٥٧١) في السير: باب رقم (٢٠) وعبد الله بن الجارود في \" المنتقى \" (١٠٥٧)، والخطيب البغدادي ص ٤٦٠-٤٦١، وابن بشكوال في \"غوامض الأسماء المبهمة\" ١/١١٩ من طرق عن الليث، عن بكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة. بإبهام الرجلين اللذين أمر بإحراقهما.\nوقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عن أهل العلم، وقد ذكر محمد بن إسحاق بين سليمان بن يسار وبين أبي هريرة رجلًا في هذا الحديث، وروى غير واحد مثل رواية الليث، وحديث الليث بن سعد أشبه وأصح.\nوأخرجه ابن بشكوال ١/١٢٠ من طريق أحمد بن عمرو البزار، عن سهل بن بحر، عن الحسن بن الربيع، عن ابن المبارك، عن ابن لهيعة، عن بكير بن الأشج، به. وسمى الرجلين هبار بن الأسود ونافع بن عبد عمرو.","vol":"12","page":426},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5571>ذِكْرُ تَعْذِيبِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الْقِيَامَةِ مَنْ عَذَّبَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا</span>\n٥٦١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْكَلَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَجَدَ عِيَاضَ بْنَ غَنْمٍ وَهُوَ عَلَى حِمْصَ، شَمَّسَ نَاسًا مِنَ النَّبَطِ فِي أَخْذِ الْجِزْيَةِ، فَقَالَ: هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ: مَا هَذَا يَا عِيَاضُ؟! فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا» (^١) . [٢: ١٠٩]\n_________\n= وعلقه البخاري (٢٩٥٤) في الجهاد: باب التوديع، فقال: وقال ابن وهب: أخبرني عمرو -هو ابن الحارث المصري- عن بكر، به. فأبهم الرجلين. ووصله النسائي في السير، كما في \" التحفة \" ١٠/١٠٧ عن الحارث بن مسكين ويونس بن عبد الأعلى، كلاهما عن ابن وهب.\nقلت: هبار هذا قد أسلم، وله ترجمة في كتب الصحابة، وأما صاحبه فليس له ذكر في الصحابة، فلعله مات قبل أن يُسلم.\n(^١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير كثير بن عبيد، فقد روى له أبو داود والنسائي، وابن ماجه، وهو ثقة، وصحابي الحديث هشام أخرج له مسلم فقط. محمد بن حرب: هو الخولاني الحمصي الأبرش، والزبيدي: هو محمد بن الوليد.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٠٤ من طريق شعيب، ومسلم (٢٦١٣) (١١٩) في البر والصلة، وأبو داود (٣٠٤٥) في الخراج والإمارة: باب في التشديد في جباية الجزية، والنسائي في السير، كما في \" التحفة \" ٩/٧١، والبيهقي ٩/٢٠٥ من طريق ابن وهب، عن يونس بن يزيد، كلاهما عن الزهري، بهذا الإسناد. إلا أن يونس في روايه أبهم اسم عامل حمص.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٠٤ عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن =","vol":"12","page":427},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، عن عروة بن الزبير أن عياض بن غنم وهم بن حكيم بن حزام مرا بعامل حمص وهو يشمس أنباطًا في الشمس، فقال أحدهما للعامل: ما هذا يا فلان، إني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول … فذكره.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٠٤ عن عثمان بن عمر، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عروة أنه بلغه أن عياض بن غنم رأى نبطًا يشمسون في الجزية، فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ … فذكره. فجعله عن عياض.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٠٣ عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي، عن صفوان بن عمرو السكسكي الحمصي، عن شريح بن عبيد الحضرمي وغيره قال: جلد عياض بن غنم صاحب دارا حين فتحت.. فذكر قصة، وفيه: عن هشام أن رسول الله ﷺ قال: \" إن من أشد الناس عذابًا أشدهم عذابًا في الدنيا للناس \". فقال عياض بن غنم: يا هشام بن حكيم قد سمعنا ما سمعت … قال الهيثمي في \" المجمع \" ٥/٢٢٩: رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أني لم أجد لشريح من عياض وهشام سماعًا وإن كان تابعيًا. قلت: وقد تابعه غير واحد فيه، وهو تابعي ثقة حمصي.\nوتابعه أيضًا جبير بن نفير عند الطبراني ١٧/ (١٠٠٧)، والحاكم ٣/٢٩٠ من طريق إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق، عن عمرو بن الحارث، عن عبد الله بن سالم الأشعري، عن محمد بن الوليد الزيدي، عن الفضل بن فضالة، عن عائذ، عنه، عن عياض … وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي بقوله: ابن زبريق (تحرف في الموضعين في \" المستدرك \" إلى: زريق) واهٍ، وقال الهيثمي ٥/٢٣٠: رجاله ثقات وإسناده متصل!\nوعلق حديث عياض منه البخاري في \" تاريخه الكبير \" ٧/١٨-١٩ عن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء به.","vol":"12","page":428},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5572>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ عُرْوَةَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ هِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ</span>\n٥٦١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ (^١) أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ، مَرَّ بِعُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ وَهُوَ يُعَذِّبُ النَّاسَ فِي الْجِزْيَةِ فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ: يَا عُمَيْرُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا\"، قَالَ: اذْهَبْ فَخَلِّ سَبِيلَهُمْ. (^٢)\nقَالَ: أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عُرْوَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَهُوَ يُعَاتِبُ عِيَاضَ بْنَ غَنْمٍ عَلَى هَذَا الْفِعْلِ، وَسَمِعَهُ أَيْضًا مِنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ حَيْثُ عَاتَبَ عُمَيْرَ بْنَ سَعْدٍ عَلَى هَذَا الْفِعْلِ سَوَاءٌ، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ. [٢: ١٠٩]\n_________\n(^١) قوله: \" عن عروة \" سقط من الأصل، واستدرك من \" التقاسيم \" ٢/لوحة ٢٣٨.\n(^٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٠٣ و٤٦٨، ومسلم (٢٦١٣) (١١٨) من طريق وكيع وأبي معاوية وجرير، كلهم عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. إلا أنه قال فيه: \" هشام بن حكيم بن حزام \"، وعند أحمد في الرواية الأولى: \" ابن حزام \" فقط.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٠٣ عن ابن نمير، ومسلم (٢٦١٣) (١١٧) و(١١٨) من طريق أبي أسامة ثلاثتهم عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هشام بن حكيم أنه مر بالشام على قوم من الأنباط …","vol":"12","page":429},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5573>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ أَنْ يُعَذِّبَ مَخْلُوقٌ بِعَذَابِ اللَّهِ</span>\n٥٦١٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «أَنَّ نَمْلَةً قَرَصَتْ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَهْلَكْتَ أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ تُسَبِّحُ» (^١) . [٣: ٥]\n***\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى فمن رجال مسلم. يونس: هو ابن يزيد الأيلي.\nوأخرجه مسلم (٢٢٤١) (١٤٨) في السلام: باب النهي عن قتل النمل، عن حرملة بن يحيى، وأبي الطاهر بن السرح، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (٥٢٦٦) في الأدب: باب في قتل الذر، والنسائي ٧/٢١٠-٢١١ في الصيد: باب قتل النمل، وابن ماجة (٣٢٢٥) في الصيد: باب ما يُنهى عن قتله، والطحاوي في \" مشكل الآثار \" ١/٣٧٣، والبيهقي ٥/٢١٣ من طرق ابن وهب، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٠٢-٤٠٣ من طريق عبد الله بن المبارك، والبخاري (٣٠١٩) في الجهاد: باب رقم (١٥٣)، وابن ماجة بعد الحديث (٣٢٢٥) من طريق الليث، كلاهما عن يونس، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٤٩، والبخاري (٣٣١٩) في بدء الخلق: باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه، ومسلم (٢٢٤١) (١٤٩)، وأبو داود =","vol":"12","page":430},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٥٢٦٥)، والنسائي في السير، كما في \" التحفة \" ١٠/٢٠١، والطحاوي ١/٣٧٣ من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره. وقال فيه: \" فأوحى الله إليه: فهلاَّ نملة واحدة \".\nوأخرجه كذلك أحمد ٢/٣١٣، ومسلم (٢٢٤١) (١٥٠)، والبيهقي ٥/٢١٤، والبغوي (٣٢٦٨) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة. وانظر الحديث الآتي برقم (٥٦١٨) .","vol":"12","page":431},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5574>٢- بَابُ الْمُثْلَةِ</span>\n٥٦١٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: «هَلْ تُنْتَجُ إِبِلُ قَوْمِكَ صِحَاحًا آذَانُهَا، فَتَعْمَدُ إِلَى الْمُوسَى فَتَقْطَعُ آذَانَهَا، فَتَقُولُ: هَذِهِ بُحُرٌ، أَوْ تَشُقُّ جُلُودَهَا، وَتَقُولَ: هَذِهِ صُرُمٌ، فَتُحَرِّمُهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ؟» قَالَ (^١): قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَكُلُّ مَا آتَاكَ اللَّهُ لَكَ حِلٌّ، سَاعِدُ اللَّهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ، وَمُوسَى اللَّهِ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ» (^٢) . [١: ٦٤]\n_________\n(^١) تحرفت في الأصل إلى: \" فإن \"، والتصويب من \" التقاسيم \" ١/لوحة ٤٦٤.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأحوص -واسمه عوف بن مالك بن نضلة الجشمي- فمن رجال مسلم، وصحابي الحديث مالك بن نضلة روى له أصحاب السنن والبخاري في \" أفعال العباد \". أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي وسماع شعبة منه قبل تغيره.\nوأخرجه الحاكم ١/٢٥، وعنه البيهقي في \" الأسماء والصفات \" ص ٣٤١-٣٤٢ من طريق أبي المثنى ومحمد بن أيوب، كلاهما عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح =","vol":"12","page":432},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «سَاعِدُ اللَّهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ» مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ الَّتِي لَا يَتَهَيَّأُ مَعْرِفَةُ الْخَطَّابِ فِي الْقَصْدِ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ إِلَّا بِهِ.\nوَقَوْلُهُ: «فَكُلُّ مَا آتَاكَ اللَّهُ لَكَ حِلٌّ» لَفْظَةُ أَمْرٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنْ\n_________\n= الإسناد، وقد رواه جماعة من أئمة الكوفيين عن أبي إسحاق، وقد تابع أبو الزعراء عمرو بن عمرو أبا إسحاق السبيعي في روايته عن أبي الأحوص، ولم يخرجاه، لأن مالك بن نضلة الجشمي ليس له راو غير ابنه أبي الأحوص، وقد خرج مسلم عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه، وليس له راوٍ، وكذلك عن أبي مالك الأشجعي، عن أبيه وهذا أولى من ذلك كله.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي (١٣٠٣)، وأحمد ٣/٤٧٣، والطبري في \" جامع البيان \" (١٢٨٢٦)، والحاكم ٤/١٨١، والبيهقي ص ٣٤١ من طريق شعبه، به.\nوأخرجه بنحوه الطبري (١٢٨٢٥) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، والبيهقي ١٠/١٠ من طريق معمر، كلاهما عن أبي إسحاق، به.\nوأخرجه أحمد ٤/١٣٦-١٣٧ ومن طريقه الطبراني في \" الكبير \" ١٩/ (٦٢٢) عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزعراء عمرو بن عمرو، عن عمه أبي الأحوص، به. وإسناده صحيح.\nوأورده السيوطي في \" الدر المنثور \" ٣/٢١١ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، والحكيم الترمذي في \" نوادر الأصول \"، وابن المنذر، وابن ابن حاتم.\n\" تُنْتَج \": بالبناء للمجهول، يقال: نُتِجَتْ الناقة تُنْتَج: إذا ولدت.\nوالبحر: جمع بحيرة، قال الطبري ١١/١٢١: البحيرة الفعيلة: من قول القائل: بَحَرتُ أذن الناقة، إذا شقها، أبحرُها بحرًا، والناقة مبحورة، ثم تصرف المفعولة إلى فعيلة، فيقال: هي بحيرة.\nوصُرُم: جمع صريمة، وهي التي قطعت أذنها وصُرمَتْ.","vol":"12","page":433},{"text":"سَبَبِ ذَلِكَ الشَّيْءِ، وَهُوَ اسْتِعْمَالُ الْقَوْمِ فِي الْإِبِلِ قَطْعَ الْآذَانِ، وَشَقَّ الْجُلُودِ وَتَحْرِيمَهَا عَلَيْهَا.\n<span data-type='title' id=toc-5575>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْمُثْلَةِ بِشَيْءٍ فِيهِ الرُّوحُ</span>\n٥٦١٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ:\nقَالَ رَجُلٌ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: إِنَّ عَبْدًا لِي أَبَقَ، وَإِنِّي نَذَرْتُ إِنْ أَصَبْتُهُ لَأَقْطَعَنَّ يَدَهُ، قَالَ: لَا تَقْطَعْ يَدَهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُومُ فِينَا فَيَأْمُرُنَا بِالصَّدَقَةِ، وَيَنْهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ (^١) [٢: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-5576>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُمَثِّلَ بِالشَّيْءِ مِنَ الْحَيَوَانِ</span>\n٥٦١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ مَثَّلَ بِالْحَيَوَانِ» (^٢) . [٢: ١٠٩]\n_________\n(^١) حديث صحيح، وهو مكرر (٤٤٧٣) .\n(^٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجال ثقات رجال الشيخين غير المنهال بن عمرو، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه أحمد ٢/١٠٣ عن عفان، والنسائي ٧/٢٣٨ في الضحايا: باب النهي عن المجثمة، من طريق يحيى والبيهقي ٩/٨٧ من طريق آدم، ثلاثتهم عن شعبة، بهذا الإسناد. وفي رواية أحمد قصة.\nوأخرجه أحمد ١/٣٣٨ و٢/٤٣، والحاكم ٤/٢٣٤ عن محمد بن =","vol":"12","page":434},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n\n***\n_________\n= جعفر غندر، والدارمي ٢/٨٣ عن أبي الوليد، كلاهما عن شعبة، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير قال: خرجت مع ابن عمر في طريق من طرق المدينة، فإذا بغلمة يرمون دجاجة، فقال ابن عمر: من فعل هذا؟ تفرقوا، فقال: إن رسول الله ﷺ لعن من مثل بالحيوان. قال أحمد في روايته الأولى \" ابن عمر وابن عباس \"، وعلقه البخاري في \" صحيحه \" بإثر الحديث (٥٥١٥) في الذبائح والصيد: باب ما يكره من المثلة والمصبورة والمجثمة، عن سليمان -هو ابن حرب- عن شعبة، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة، ووافقه الذهبي! مع أن المنهال لم يخرج له مسلم شيئًا، ثم إنهما قد أخرجاه بهذه السياقة في \" صحيحيهما \" كما سيأتي في التخريج.\nوأخرجه بنحوه عبد الرزاق (٨٤٢٨)، وأحمد ٢/١٣ و٦٠ من طرق عن الأعمش، عن المنهال، به.\nوأخرجه كذلك الطيالسي (١٨٧٢)، وأحمد ٢/٨٦ و١٤١، والبخاري (٥٥١٥)، ومسلم (١٩٥٨) في الصيد والذبائح: باب النهي عن صبر البهائم، والنسائي ٧/٢٣٨ من طريق أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير، فذكره.\nوأخرجه الطبراني في \" الصغير \" (٤١٣) من طريق داود بن أبي القصاف عن سعيد بن جبير، به.","vol":"12","page":435},{"text":"٣- فَصْلٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالدَّوَابِّ\n<span data-type='title' id=toc-5577>ذِكْرُ إِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِ الْمَرْءِ الِارْتِدَافَ وَالتَّعْقِيبَ عَلَى الدَّابَّةِ الْوَاحِدَةِ إِذَا عَلِمَ قِلَّةَ تَأَذِّي الدَّابَّةِ بِهِ</span>\n٥٦١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرُّومِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَقَدْ قُدْتُ بِنَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عَلَى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ حَتَّى أَدْخَلْتُهُمْ حُجْرَةَ النَّبِيِّ ﷺ هَذَا قُدَّامَهُ (^١) وَهَذَا خَلْفَهُ (^٢) . [٤: ١]\n_________\n(^١) تحرفت في الأصل إلى: \" وراءه \"، والمثبت من مصادر التخريج.\n(^٢) إسناده حسن على شرط مسلم، عكرمة بن عمار: صدوق إلا في روايته عن يحيى بن أبي كثير، ففيها اضطراب. النضر بن محمد: هو الجرشي.\nوأخرجه مسلم (٢٤٢٣) في فضائل الصحابة: باب فضائل الحسن والحسين، عن عبد الله بن الرومي، بهذا الإسناد. وقرن به عباس بن عبد العظيم العنبري.\nوأخرجه الترمذي (٢٧٧٥) في الأدب: باب ما جاء في ركوب ثلاثة على دابة، والطبراني (٦٢٤٧) من طريق العباس بن عبد العظيم العنبري، عن النضر بن محمد، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وفي \" تحفة المزي \" ٤/٣٩: حسن غريب.","vol":"12","page":436},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5578>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّخَاذِ الْمَرْءِ الدَّوَابَّ كَرَاسِيَّ</span>\n٥٦١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ -وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ- أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «ارْكَبُوا هَذِهِ الدَّوَابَّ سَالِمَةً، وَلَا تَتَّخِذُوهَا كَرَاسِيَّ» (^١) . [٢: ٢٣]\n_________\n(^١) إسناده قوي، سهل بن معاذ: لا بأس به، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابي الحديث وكذا ابنه سهل روى لهما البخاري في \" الأدب المفرد \" وأبو داود، والترمذي، وابن ماجة أبو خيثمة: هو زهير بن حرب.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٤٠، ٤/٢٣٤، والدارمي ٢/٢٨٦، والطبراني ٢٠/ (٤٣١)، والحاكم ١/٤٤٤ و٢/١٠٠، والبيهقي ٥/٢٥٥ من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقالوا فيه \" … أو ايتدعوها سالمة، ولا تتخذوها كراسي\".\nوقوله \" ايتدعوها \" قال ابن الأثير: أي: اتركوها، ورفهوا عنها إذا لم تحتاجوا إلى ركوبها، وهو افتعل من \" وَدُع \" بالضم وداعة ودعة، أي: سكن وترفَّه، وايتدع فهو متدع، أي: صاحب دعة، أو من ودع، إذا ترك، يقال: اتَّدع وايتدع، على القلب والإدغام والإظهار.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٤١ عن حسن، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، به. وابن لهيعة ضعيف.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٣٩ و٤٤٠، والطبراني ٢٠/ (٤٣٢) من طريق زَبَّان بن فائد، وأحمد ٤/٢٣٤، والطحاوي في \" مشكل الآثار \" (٤٠) بتحقيقي، من طريق الليث بن سعد، كلاهما عن سهل بن معاذ به.\nوزبان بن فائد: ضعيف الحديث. وللحديث شاهد عن سهل بن الحنظلية تقدم عند المؤلف برقم (٥٤٥)، وعن أبي هريرة عند أبي داود (٢٥٦٧)، والطحاوي في \" مشكل الآثار \" (٣٨) .","vol":"12","page":437},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ لَا يَسِيرُ بِهَا وَلَا يَنْزِلُ عَنْهَا.\n<span data-type='title' id=toc-5579>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ ضَرْبِ الْمَرْءِ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ عَلَى وُجُوهِهَا</span>\n٥٦٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْهِ بِحِمَارٍ قَدْ كُوِيَ عَلَى وَجْهِهِ أَوْ وُسِمَ، فَلَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، لَا تَضْرِبُوهَا عَلَى وُجُوهِهَا» (^١) . [٢: ٤٩]\n<span data-type='title' id=toc-5580>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُسِيءَ إِلَى ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ قَدْ يُتَوَقَّعُ لَهُ دُخُولُ النَّارِ فِي الْقِيَامَةِ بِفِعْلِهِ ذَلِكَ</span>\n٥٦٢١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «دَخَلْتِ امْرَأَةٌ النَّارَ\n_________\n(^١) حديث صحيح، رجاله على شرط مسلم غير محمد بن وهب بن أبي كريمة، فقد روى له النسائي، وهو لا بأس به. وانظر (٥٦٢٦) و(٥٦٢٧) و(٥٦٢٨) .","vol":"12","page":438},{"text":"فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا، وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ» (^١) . [٣: ٦]\n<span data-type='title' id=toc-5581>ذِكْرُ وَصْفِ عَذَابِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ الَّتِي رَبَطَتِ الْهِرَّةَ حَتَّى مَاتَتْ</span>\n٥٦٢٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: «انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ وَقُمْنَا، فَصَلَّى ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا يُحَدِّثُنَا، فَقَالَ:» لَقَدْ عُرِضَتَ عَلَيَّ الْجَنَّةُ، حَتَّى لَوْ شِئْتُ لَتَعَاطَيْتُ مِنْ قُطُوفِهَا، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ فَلَوْلَا أَنِّي دَفَعْتُهَا عَنْكُمْ لَغَشِيَتْكُمْ، وَرَأَيْتُ فِيهَا ثَلَاثَةً يُعَذَّبُونَ: امْرَأَةً حِمْيَرِيَّةً سَوْدَاءَ طَوِيلَةً، تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ لَهَا، أَوْثَقَتْهَا فَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ، وَلَمْ تُطْعِمْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَهِيَ إِذَا أَقْبَلَتْ تَنْهَشُهَا وَإِذَا أَدْبَرَتْ تَنْهَشُهَا، وَرَأَيْتُ أَخَا بَنِي دَعْدَعٍ صَاحِبَ السَّائِبِتَيْنِ يُدْفَعُ بِعَمُودَيْنِ فِي النَّارِ -وَالسَّائِبَتَانِ بَدَنَتَانِ\n_________\n(^١) حديث صحيح، ابن أبي السَّري قد توبع، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦٩، ومسلم (٢٦١٩) في التوبة: باب سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه، وابن ماجة (٤٤٥٦) في الزهد: باب ذكر التوبة، من طريق عبد الرزاق بهذا الإسناد. وانظر حديث أبي هريرة بإثر الحديث رقم (٥٤٦) عند المؤلف.","vol":"12","page":439},{"text":"لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَرَقَهُمَا، وَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْمِحْجَنِ مُتَّكِئًا عَلَى مِحْجَنِهِ، وَكَانَ صَاحِبُ الْمِحْجَنِ يَسْرِقُ مَتَاعَ الْجّاجِّ بِمِحْجَنِهِ، فَإِذَا خَفِيَ لَهُ ذَهَبَ بِهِ، وَإِذَا ظَهَرَ عَلَيْهِ، قَالَ: إِنِّي لَمْ أَسْرِقْ، إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي» (^١) . [٣: ٦]\n<span data-type='title' id=toc-5582>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسِمَ فِي جَاعِرَتَيْ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ</span>\n٥٦٢٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ سَوَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ\n_________\n(^١) حديث صحيح، زيد بن أبي أنيسة وإن كان روى عن عطاء بن السائب بأخرة تابعه سفيان الثوري، وحماد، وشعبة، وقد سمعوا منه قبل الاختلاط. وقد تقدم برقم (٢٨٣٨) .\nونزيد هنا: أخرجه أحمد ٢/١٨٨ عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عطاء بن السائب، به.\nوأخرجه الترمذي في \" الشمائل \" (٣١٧) من طريق جرير، عن عطاء به مختصرًا.\nوفي الباب عن جابر عند مسلم (٩٠٤) (١٠) في الكسوف: باب ما عرض عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ من أمر الجنة والنار.\nوتحرفت \" السائبتين \" في الأصل \" والتقاسيم \" ٣/٣١٣ و\" سنن النسائي \" إلى: \" السبتيتين \".\nخشاش الأرض: هوامها وحشراتها، الواحدة خشاشة.\nوالمحجن: عصا معقفة الرأس كالصولجان والميم زائدة.","vol":"12","page":440},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ الْعَبَّاسَ، وَسَمَ بَعِيرًا أَوْ دَابَّةً فِي وَجْهِهِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ فَغَضِبَ، فَقَالَ عَبَّاسٌ: لَا أَسِمُهُ إِلَّا فِي آخِرِهِ، فَوَسَمَهُ فِي جَاعِرَتَيْهِ (^١) [٤: ٥]\n<span data-type='title' id=toc-5583>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحْ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٥٦٢٤ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ نَاعِمًا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِمَارًا مَوْسُومَ الْوَجْهِ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ لَا أَسِمُهُ إِلَّا فِي أَقْصَى شَيْءٍ\n_________\n(^١) إسناده صحيح. محمد بن ثعلبة بن سواء: صدوق روى له ابن ماجة، وقد توبع، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين. عبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة بن مسعود الهذلي.\nوأخرجه البيهقي ٧/٣٥-٣٦ من طريق أبي عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن العلاف، عن محمد بن سواء، بهذا الإسناد. إلا أنه قال: \" عن سعيد \" -هو ابن أبي عروبة- بدل \" شعبة \"، وكلاهما روى عنه محمد بن سواء.\nوأخرجه عبد الرزاق (٨٤٤٩) عن معمر، عن الزهري مرسلًا.\nوأخرجه بنحوه البيهقي ٧/٣٦ من طريق حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nوالجاعرتان: هما حرفا الورك المشرفان مما يلي الدبر.","vol":"12","page":441},{"text":"مِنَ الْوَجْهِ، فَأَمَرَ بِحِمَارٍ لَهُ فَكُوِيَ فِي جَاعِرَتَيْهِ، فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ كَوَى الْجَاعِرَتَيْنِ (^١) . [٤: ٥]\n<span data-type='title' id=toc-5584>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ وَسْمِ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ فِي وُجُوهِهَا</span>\n٥٦٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ نَاعِمًا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى حِمَارًا مَوْسُومَ الْوَجْهِ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَسِمُهُ إِلَّا أَقْصَى شَيْءٍ مِنَ الْوَجْهِ، فَأَمَرَ بِحِمَارِهِ فَكُوِيَ فِي جَاعِرَتَيْهِ، فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ كَوَى الْجَاعِرَتَيْنِ (^٢) . [٢: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-5585>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَنْ فَعَلَ هَذَيْنِ الْفِعْلَيْنِ اللَّذَيْنِ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُمَا</span>\n٥٦٢٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، صَاعِقَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه مسلم (٢١١٨) في اللباس والزينة: باب النهي عن ضرب الحيوان في وجهة ووسمه فيه، والبيهقي ٧/٣٥ من طريق أحمد بن عيسى، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\n(^٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.","vol":"12","page":442},{"text":"أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: مَرَّ حِمَارٌ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ كُوِيَ فِي وَجْهِهِ، تَفُورُ مَنْخِرَاهُ مِنْ دَمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا» ثُمَّ نَهَى عَنِ الْكَيِّ فِي الْوَجْهِ، وَالضَّرْبِ فِي الْوَجْهِ (^١) . [٢: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-5586>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ وَسْمِ شَيْءٍ مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ عَلَى وَجْهِهِ</span>\n٥٦٢٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى حِمَارًا قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: «أَلَمْ أَنْهَ عَنْ هَذَا؟! لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَعَلَهُ» (^٢) . [٢: ٨٩]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح وانظر ما بعده.\n(^٢) إسناده قوي. غسان بن الربيع: وثقة المؤلف ٩/٢، وروى عنه جمع، وكان صالحًا ورعًا، واختلف فيه قول الدارقطني، فمرة قال: صالح، ومرة قال: ضعيف، ومن فوقه ثقات على شرط مسلم. وهو في \" مسند أبي يعلى \" (٢٠٩٩) .\nوأخرجه عبد الرزاق (٨٤٥١)، وأحمد ٣/٣٢٣، وأبو داود (٢٥٦٤) في الجهاد: باب النهي عن الوسم في الوجه والضرب في الوجه، وأبو يعلى (٢١٤٨)، والبيهقي ٧/٣٥ من طريق سفيان الثوري، عن أبي الزبير، به.\nوأخرجه بنحوه ٣/٣١٨ و٣٧٨، ومسلم (٢١١٦) في اللباس: باب النهي عن ضرب الحيوان في وجهه ووسمه فيه، والترمذي (١٧١٠) في الجهاد: باب ما جاء في كراهية التحريش بين البهائم والضرب والوسم في الوجه، وابن خزيمة (٢٥٥١)، وأبو يعلى (٢٢٣٥)، والبيهقي ٥/٢٥٥ من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، به. =","vol":"12","page":443},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5587>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْوَاسِمَ شَيْئًا مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ (^١) فِي وَجْهِهِ</span>\n٥٦٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلَى حِمَارٍ قَدْ وُسِمَ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ وَسَمَهُ» (^٢) . [٢: ١٠٩]\n<span data-type='title' id=toc-5588>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسِمَ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ فِي غَيْرِ الْوَجْهِ</span>\n٥٦٢٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِأَخٍ لِي يُرِيدُ\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق (٨٤٥٠)، ومن طريقه أحمد ٣/٢٩٦-٢٩٧ عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرِ بن عبد الله.\n(^١) في الأصل: \" الأرواح \"، والمثبت من \" التقاسيم \" ٢/لوحة ٢٤٥ وهامش الأصل.\n(^٢) إسناده على شرط مسلم، معقل: هو ابن عبد الله الجزري.\nوأخرجه مسلم (٢١١٧) في اللباس: باب النهي عن ضرب الحيوان في وجهه ووسمه فيه، والبيهقي ٧/٣٥ عن سلمة بن شبيب بهذا الإسناد.","vol":"12","page":444},{"text":"أَنْ يُحَنِّكَهُ، فَوَجَدْتُهُ فِي الْمِرْبَدِ، وَهُوَ يَسِمُ غَنَمًا، قَالَ شُعْبَةُ: أَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ قَالَ: فِي آذَانِهَا (^١) . [٤: ١]\n***\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٣/١٧١ و٢٥٤ و٢٥٩، والبخاري (٥٥٤٢) في الذبائح والصيد: باب الوسم والعلَم في الصورة، ومسلم (٢١١٩) (١١٠) و(١١١) في اللباس: باب جواز وسم الحيوان، وأبو داود (٢٥٦٣) في الجهاد: باب في وسم الدواب، والبيهقي ٧/٣٦ والبغوي (٢٧٩١) من طرق عن شعبة بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق (٨٤٥٢)، وابن أبي شيبة ٥/٤٠٨، وابن ماجة (٣٥٦٥) في اللباس: باب لبس الصوف، من طرق عن شعبة، به مختصرًا بلفظ: \" رأيت رسول الله ﷺ يسمُ غنمًا في آذانها، ورأيته متزرًا بكساء \". وقوله: \" رأيته متزرًا بكساء \" ليس في رواية ابن أبي شيبة. وانظر (٤٥٣١) و(٤٥٣٢) و(٤٥٣٣) .\nوالمِرْبَد: الموضع الذي يحبس فيه الإبل والغنم، والرَّبْد: الحبس.","vol":"12","page":445},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5589>٤- بَابُ قَتْلِ الْحَيَوَانِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5590>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْحَسَنَاتِ لِمَنْ قَتَلَ الضَّرَّارَاتِ</span>\n٥٦٣٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ أَبُو حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَتَلَ حَيَّةً فَلَهُ سَبْعُ حَسَنَاتٍ، وَمَنْ قَتَلَ وَزَغَةً فَلَهُ حَسَنَةٌ» (^١) . [١: ٢]\n_________\n(^١) إسناده ضعيف لانقطاعه. المسيب بن رافع: لم يلق عبد الله بن مسعود ولم يسمع منه. الشيباني: هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان.\nوأخرجه أحمد ١/٤٢٠ عن أسباط بن محمد، بهذا الإسناد، وزاد فيه: \" ومن ترك حية مخافة عاقبتها فليس منا \".\nوبهذه الزيادة أخرجه الطبراني (١٠٤٩٢) من طريق أبي كُدينة -وهو يحيى بن المهلب- عن أبي إسحاق النسائي، به.\nوالحديث في \" مجمع الزوائد \" ٤/٤٥، وقال: رواه أحمد والطبراني في \" الكبير \"، ورجال أحمد رجال الصحيح، إلا أن المسيب بن رافع لم يسمع من ابن مسعود.\nوقال ابن أبي حاتم في \" العلل \" ٢/٣٢٢-٣٢٣: سألت أبي عن حديث رواه العوام بن حوشب، عن سليمان الشيباني، عن المسيب بن رافع، =","vol":"12","page":446},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5591>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ بِقَتْلِ الْأَوْزَاغِ</span>\n٥٦٣١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَائِبَةَ، مَوْلَاةٍ لِفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ فَرَأَتْ فِي بَيْتِهَا رُمْحًا مَوْضُوعَةً، فَقَالَتْ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَصْنَعِينَ بِهَذَا؟ قَالَتْ: نَقْتُلُ بِهِ الْأَوْزَاغَ، فَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَنَا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُلْقِيَ فِي النَّارِ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ دَابَّةٌ إِلَّا أَطْفَأَتِ النَّارَ عَنْهُ غَيْرَ الْوَزَغُ، فَإِنَّهُ كَانَ يَنْفُخُ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِهِ (^١) [١: ٢]\n_________\n= عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" مَنْ قَتَلَ حَيَّةً فَلَهُ سَبْعُ حَسَنَاتٍ، وَمَنْ قتل وزغة كانت له حسنة، ومن ترك حية مخافة طلبه فليس منا \". ورواه عبد الواحد بن زياد، عن الشيباني، عن المسيب، عن عبد الله، موقوفًا قال أبي: عبد الواحد أوثق من العوام.\n(^١) سائبة مولاة الفاكه لم يرو عنها غير نافع مولى ابن عمر، ولم يوثقها غير المؤلف، ولم ترو غير هذا الحديث عن عائشة، وباقي السند رجاله ثقات رجال الشيخين.\nوأخرجه أبو بكر ابن أبي شيبة ٥/٤٠٢، وعنه ابن ماجة (٣٢٣١) في الصيد: باب قتل الوزغ، عن يونس بن محمد، بهذا الإسناد. وقد تحرفت \" سائبة \" في ابن أبي شيبة إلى: \" صادقة \". وقال البوصيري في \" مصباح الزجاجة \" ورقة ٢٠٠/١: هذا إسناد صحيح! رواه أبو بكر بن أبي شيبة في \" مسنده \" هكذا وله شاهد في \" الصحيحين \" وغيرهما من حديث أم شريك، وفي مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص =","vol":"12","page":447},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5592>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِقَتْلِ الْفَوَاسِقِ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ</span>\n٥٦٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِيرَوَيْهِ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِ خَمْسِ فَوَاسِقَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْحِدَأَةُ، وَالْغُرَابُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ (^١) .\n<span data-type='title' id=toc-5593>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُتَقَصِّي لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا بِأَنَّ قَتْلَ الْغُرَابِ إِنَّمَا أُبِيحَ الْأَبْقَعُ مِنَ الْغِرْبَانِ دُونَ غَيْرِهِ</span>\n٥٦٣٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ\n_________\n= وأبي هريرة. قلت: وحديث أم شريك سيرد عند المؤلف برقم (٥٦٣٤)، وحديث سعد برقم (٥٦٣٥) .\nوأخرجه عبد الرزاق (٨٤٠٠)، وابن أبي شيبة ٥/٤٠٢ من طريقين عن القاسم، عن عائشة أنها كانت تقتل الأوزاغ.\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \" مصنف عبد الرزاق \" (٨٣٧٤)، وقد سقط منه \" العقرب \".\nوعن إسحاق بن إبراهيم: أخرجه النسائي ٥/٢١٠ في المناسك: باب قتل الحدأة في الحرم، والدارمي ٢/٣٦-٣٧.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٦/١٦٤، ومسلم (١١٩٨) (٧٠) في الحج: باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم.\nوانظر حديث ابن عمر المتقدم عند المؤلف في كتاب الحج برقم (٣٩٦١) و(٣٩٦٢) =","vol":"12","page":448},{"text":"الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَمْسُ فَوَاسِقَ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْعَقْرَبُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ» (^١) [١: ٢٤]\n_________\n= والكلب العقور: قال ابن الأثير في \" النهاية \": هو كل سبع يَعقِر، أي: يجرح ويقتل ويفترس كالأسد والنمر والذئب، سماها كلبًا لاشتراكها في السبعية، والعقور من أبنية المبالغة.\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه البيهقي ٩/٣١٦ عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي بكر بن عبد الله، عن الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٥٩، والبخاري (٣٣١٤) في بدء الخلق: باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه، ومسلم (١١٩٨) (٦٨) في الحج: باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، والترمذي (٨٣٧) في الحج: باب ما يقتل المحرم من الدواب، من طرق عن يزيد بن زريع، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٣ عن عبد الأعلى، عن معمر، به.\nوأخرجه البخاري (٩١٨) في جزاء الصيد: باب ما يقتل المحرم من الدواب، ومسلم (١١٩٨) (٧١)، والبيهقي ٥/٢٠٩ من طريق يونس، وأحمد ٦/٨٧ من طريق شعيب، وأحمد أيضًا ٦/٥٩ عن يعقوب، عن ابن أخي ابن شهاب، ثلاثتهم عن ابن شهاب الزهري، به. وفي رواية أحمد عن يعقوب قال: \" الحية \" بدل الفأرة ثم قال: وفي كتاب يعقوب في موضع آخر مكان الحية: \" الفأرة \". =","vol":"12","page":449},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «الْمُخْتَصَرُ مِنَ الْأَخْبَارِ هُوَ رِوَايَةُ صَحَابِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ رِوَايَةِ الْعُدُولِ عَنْهُ بِلَفْظِهِ يَتَهَيَّأُ اسْتِعْمَالُهَا فِي كُلِّ الْأَوْقَاتِ، وَالْمُتَقَصِّي هُوَ رِوَايَةُ ذَلِكَ الْخَبَرِ بِعَيْنِهِ، عَنْ ذَلِكَ الصَّحَابِيِّ نَفْسِهِ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ بِزِيَادَةِ بَيَانٍ، يَجِبُ اسْتِعْمَالُ تِلْكَ\n_________\n= وأخرجه أحمد ٦/١٢٢ و٢٦١، ومسلم (١١٩٨) (٦٨) والنسائي ٥/٢٠٨ في الحج: باب ما يقتل في الحرم من الدواب، وأبو يعلى (٤٥٠٣)، والطحاوى ٢/١٦٦، والدارقطني ٢/٢٣١ من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.\nوهو في \" الموطأ \" لمالك ١/٣٥٧ في الحج: باب ما يقتل المحرم من الدواب، عن هشام بن عروة، عن عروة، مرسلًا.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي (١٥٢١)، والطحاوي ٢/١٦٦ \" والبيهقي ٥/٢٠٩ من طريق شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عن عائشة.\nوأخرجه كذلك أحمد ٦/٩٧-٩٨، ومسلم (١١٩٨) (٦٧)، وابن خزيمة (٢٦٦٩)، والنسائي ٥/٢٠٨، وابن ماجة (٣٠٨٧) في المناسك: باب ما يقتل المحرم، والبيهقي ٩/٣١٦، والبغوي (١٩٩١) من طريق شعبة، به. إلا أنه قال مكان العقرب: \" الحية \".\nوأخرجه مسلم (١١٩٨) (٦٦)، والبيهقي ٥/٢٠٩ من طريق ابن وهب، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عبد الله بن القاسم، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: \" أربع كلهن فواسق يقتلن في الحل والحرم. الحدأة والغراب، والفأرة والكلب العقور \" قال: فقلت للقاسم: أفرأيت الحية؟ قال: تُقتل بصغر لها (أي: بمذلة وإهانة) .\nوأخرجه البيهقي ٩/٣١٦ من طريق هاشم بن القاسم، عن =","vol":"12","page":450},{"text":"الزِّيَادَةِ الَّتِي (^١) تَفَرَّدَ بِهَا ثِقَةٌ عَلَى السَّبِيلِ الَّذِي وَصَفْنَا فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ.\n<span data-type='title' id=toc-5594>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِقَتْلِ الْأَوْزَاغِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَ قَتْلَهَا </span>(^٢)\n٥٦٣٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، أَخْبَرَهُ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ شَرِيكٍ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ أَنَّهَا اسْتَأْمَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي قَتْلِ الْوَزَغِ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهَا (^٣) . [١: ٧٠]\n_________\n= عبد الرحمن المسعودي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عن أبيه، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" الحية فاسقة، والعقرب فاسقة، والفأرة فاسقة، والغراب فاسق \" فقال إنسان للقاسم. أيؤكل الغراب؟ قال: ومن يأكل الغراب بعد قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \" فاسق \".\n(^١) تحرفت في الأصل إلى: \" الذي \" والتصويب من \" التقاسيم \" ١/لوحة ٤٠٤.\n(^٢) قال الحافظ في \" التلخيص \" ٤/١٥٥: ووقع في \" صحيح ابن حبان \" ما يشعر بأن من العلماء من كره قتل الأوزاغ، فإنه قال: ذِكْرُ الْأَمْرِ بِقَتْلِ الْأَوْزَاغِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كره قتلها، ثم ساق حديث أم شريك.\n(^٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الطاهر، واسمه أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح، فمن رجال مسلم. وهو في \" صحيحه \" (٢٢٣٧) (١٤٣) عن أبي الطاهر، بهذا الإسناد. وقد صرح ابن جريج عنده وعند غيره بالسماع من عبد الحميد.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٢١، والدارمي ٢/٨٩، والبخاري (٣٣٥٩) في أحاديث الأنبياء: باب ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾، ومسلم (٢٢٣٧) (١٤٣)، =","vol":"12","page":451},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5595>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِقَتْلِ الْأَوْزَاغِ إِذْ هُنَّ مِنَ الْفَوَاسِقِ</span>\n٥٦٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِ الْوَزَغِ، وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا (^١) . [١: ٧٠]\n<span data-type='title' id=toc-5596>ذِكْرُ إِبَاحَةِ إِطْلَاقِ اسْمِ الْفِسْقِ عَلَى غَيْرِ أَوْلَادِ آدَمَ وَالشَّيَاطِينِ</span>\n٥٦٣٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَيُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ،\n_________\n= والبيهقي ٥/٢١١ و٩/٣١٦، والبغوي (٣٢٦٧) من طرق عن ابن جريج، به.\nوأخرجه الطبراني ٢٥/ (٢٥١) عن أبي مسلم الكشي، عن أبي عاصم عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبي إدريس، عن سعيد ابن المسيب …\nوأخرجه عبد الرزاق (٨٣٩٥)، وأحمد ٦/٤٦٢، والحميدي (٣٥٠)، وابن أبي شيبة ٥/٤٠١، والبخاري (٣٣٠٧) في بدء الخلق: باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شغف الجبال، ومسلم (٢٢٣٧) (١٤٢)، والنسائي ٥/٢٠٩ في الحج: باب قتل الوزغ، وابن ماجة (٣٢٢٨) في الصيد: باب قتل الوزغ، والطبراني ٢٠/ (٢٠٠)، والبيهقي ٥/٢١١ من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الحميد بن جبير، به.\n(^١) حديث صحيح. ابن أبي السَّري قد توبع، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين. وهو في \" مسند عبد الرزاق \" (٨٣٩٠) .\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ١/١٧٦، ومسلم (٢٢٣٨) (١٤٤) في =","vol":"12","page":452},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْوَزَغُ فُوَيْسِقٌ» (^١) [١: ٧٠]\n«وَهَذَا غَرِيبٌ» قَالَهُ الشَّيْخُ.\n<span data-type='title' id=toc-5597>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِقَتْلِ الْمَرْءِ الْحَيَّةَ إِذَا رَآهَا فِي دَارِهِ بَعْدَ إِعْلَامِهِ إِيَّاهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَاءً</span>\n٥٦٣٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَيْفِيٍّ، مَوْلَى ابْنِ أَفْلَحَ عَنْ أَبِي السَّائِبِ، مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي بَيْتِهِ، قَالَ: فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ، فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا تَحْتَ السَّرِيرِ فِي بَيْتِهِ، فَإِذَا حَيَّةٌ، فَقُمْتُ لِأَقْتُلَهَا فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنِ اجْلِسْ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ، وَقَالَ: تَرَى هَذَا الْبَيْتَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّهُ كَانَ فِيهِ فَتًى مِنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْخَنْدَقِ، فَكَانَ ذَلِكَ الْفَتَى يَسْتَأْذِنُهُ بِأَنْصَافِ النَّهَارِ، وَيَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ، قَالَ: فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمًا فَقَالَ لَهُ: «خُذْ سِلَاحَكَ فَإِنِّي\n_________\n= السلام: باب استحباب قتل الوزغ، وأبو داود (٥٢٦٢) في الأدب: باب في قتل الأوزاغ، والبيهقي ٥/٢١١.\nوأخرجه أبو يعلى (٨٣٢) عن وهب بن بقية، عن خالد الواسطي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، به.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم (٢٢٤٠) .\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر الحديث رقم (٣٩٦٣) .","vol":"12","page":453},{"text":"أَخْشَى عَلَيْكَ» فَأَخَذَ سِلَاحَهُ ثُمَّ ذَهَبَ، فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتِهِ بَيْنَ الْبَابَيْنِ فَهَيَّأَ لَهَا الرُّمْحَ لِيَطْعَنَهَا بِهِ وَأَصَابَتْهُ الْغَيْرَةُ، فَقَالَتِ: اكْفُفْ عَنْكَ رُمْحَكَ حَتَّى تَرَى مَا فِي بَيْتِكَ، فَدَخَلَ فَإِذَا حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ مُنْطَوِيَةٌ عَلَى فِرَاشِهِ، فَأَهْوَى إِلَيْهَا فَانْتَظَمَهَا فِيهِ، ثُمَّ خَرَجَ بِهِ فَرَكَزَهُ فِي الدَّارِ، فَاضْطَرَبَتِ الْحَيَّةُ فِي رَأْسِ الرُّمْحِ وَخَرَّ الْفَتَى صَرِيعًا، فَمَا يُدْرَى أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا الْفَتَى أَمِ الْحَيَّةُ، قَالَ: فَجِئْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، وَقُلْنَا: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحْيِيَهُ، فَقَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا، فَإِنْ رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ» (^١) . [١: ٧٨]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. صيفي مولى ابن أفلح: هو صيفي بن زياد الأنصاري أبو زياد، ويقال: أبو سعيد المدني. وهو في \" الموطأ \" ٢/٩٧٦-٩٧٧ في الاستئذان: باب ما جاء في قتل الحيات وما يقال في ذلك.\nومن طريق مالك أخرجه مسلم (٢٢٣٦) (١٣٩) في السلام: باب قتل الحيات وغيرها، وأبو داود (٥٢٥٩) في الأدب: باب في قتل الحيات، والترمذي بعد الحديث (١٤٨٤) في الأحكام والفوائد: باب ما جاء في قتل الحيات، والنسائي في السير، كما في \" التحفة \" ٣/٤٨٨، والطحاوي في \" مشكل الآثار \" ٤/٩٤-٩٥، والبغوي (٣٢٦٤) .\nوأخرجه بنحوه مسلم (٣٦٢) (١٤٠) من طريق أسماء بن عبيد عن أبي السائب، به.\nوأخرجه مختصرًا الترمذي (١٤٨٤) من طريق عبيد الله بن عمر، عن صيفي، عن أبي سعيد. وانظر الحديث رقم (٦١٤٨) .","vol":"12","page":454},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5598>ذِكْرُ وَصْفِ الْحَيَّاتِ الَّتِي أُبِيحَ قَتْلُهَا لِلْمَرْءِ</span>\n٥٦٣٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ وَغَيْرُهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ، وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ، فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ وَيُسْقِطَانِ الْحَبَلَ» (^١) .\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الطاهر، وهو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن السرح، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه ابن ماجة (٣٥٣٥) في الطب: باب قتل ذي الطُّفيتين، عن أبي الطاهر بن السرح بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٢٢٣٣) (١٣٠) في السلام: باب قتل الحيات وغيرها، عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن يونس، به. ولم يقل في حديثه: \"ذا الطفيتين والأبتر\"، وقال في أوله: \" اقتلوا الحيات والكلاب \".\nوأخرجه أحمد ٢/١٢١ عن بشر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الزهري، بلفظ المؤلف.\nوأخرجه الحميدي (٦٢٠)، وأحمد ٢/٩، ومسلم (٢٢٣٣) (١٢٨)، وأبو داود (٥٢٥٢) في الأدب: باب في قتل الحيات، والبغوي (٣٢٦٢) عن سفيان بن عيينة، عن الزهري به. وزاد في آخره: وكان ابن عمر يقتل كل حية وجدها، فرآه أبو لبابة أو زيد بن الخطاب، وهو يطارد حية، فقال: إنه قد نهى عن ذوات البيوت. زاد الحميدي: قال سفيان: كان الزهري أبدًا يقول فيه: زيد أو أبو لبابة.\nوأخرجه بهذه الزيادة في آخره: عبد الرزاق (١٩٦١٦)، وعنه أحمد ٣/٤٥٢، ومسلم (٣٣٢) (١٣٠)، والبغوي (٣٢٦٣) عن معمر، عن =","vol":"12","page":455},{"text":"قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِذَلِكَ وَقَالَ: «فَمَنْ وَجَدَ ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ فَمَنْ لَمْ يَقْتُلْهُمَا فَلَيْسَ مِنَّا» (^١) . [٢: ٦١]\n<span data-type='title' id=toc-5599>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ مَسْخِ الْجِنِّ مِنَ الْحَيَّاتِ الَّتِي تَأْوِي الدُّورَ</span>\n٥٦٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ\n_________\n= الزهري، به، إلا أن مسلمًا لم يذكرها. وعلقه البخاري (٣٢٩٩) في بدء الخلق: باب قول الله تعالى: ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ عن عبد الرزاق.\nوأخرجه أيضًا البخاري (٣٢٩٧) و(٣٢٩٨) من طريق معمر، ومسلم (٢٢٣٣) (١٢٨) من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، كلاهما عن الزهري، به. زاد الزبيدي في روايته: \" قال الزهري: ونرى ذلك من سُمَّيْهِمَا. والله أعلم \"، وعند البخاري: \" أبو لبابة \" وحده.\nوأراد بذي الطفيتين: الحية التي في ظهرها خطَّانِ، والطفية: خُوصَةُ المُقْل، وهي وَرَقُهُ، وجمعها طُفي، فشبه الخطين اللذين على ظهره بخوصتين من خوص المقل، وهو شر الحيات فيما يقال.\nوالأبتر: القصير الذنب، والبُتر: شرار الحيات.\nوقوله: \" فإنهما يلتمسان البصر \" أي: تخطفانه وتطمسانه وذلك لخاصية في طباعهما إذا وقع بصرها على بصر الإنسان. وانظر \" معالم السنن \" ٤/١٥٧، و\" الفتح \" ٦/٤٠١-٤٠٢، \" وشرح السنة \" ١٢/١٩٢.\n(^١) صحيح، وهو موصول بالإسناد الذي قبله.\nوأخرجه الطبراني (١٣١٦١) و(١٣٢٠٥) من طريقين عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، به. وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن صالح، فمن رجال البخاري، وهو ثقة.","vol":"12","page":456},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ (^١) الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ (^٢) . [٢: ٤٣]\n<span data-type='title' id=toc-5600>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْتُ أَنَّ مِنَ الْحَيَّاتِ الَّتِي تَكُونُ فِي الدُّورِ مِنْ مَسْخِ الْجِنِّ</span>\n٥٦٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ\n_________\n(^١) في هامش الأصل: \" الجنان \" خ.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه مسلم (٢٢٣٣) (١٣١) عن محمد بن رمح وقتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، عن نافع أن أبا لبابة كلم ابن عمر ليفتح له بابًا في داره يستقرب به إلى المسجد، فوجد الغِلمة جلد جانٍّ، فقال عبد الله: التمسوه فاقتلوه، فقال أبو لبابة: لا تقتلوه، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عن قتل الجِنَّان التي في البيوت.\nوأخرجه بنحوه من طرق عن نافع في النهي عن قتل الجنان: مالك ٢/٩٧٥ في الاستئذان: باب ما جاء في قتل الحيات، وأحمد ٣/٤٥٢ و٤٥٣، والبخاري (٣٣١٢) و(٣٣١٣) في بدء الخلق: باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال، و(٤٠١٦) و(٤٠١٧) في المغازي: باب رقم (١٢)، ومسلم (٢٢٣٣)، وأبو داود (٥٢٥٣) في الأدب: باب في قتل الحيات.\nوأخرجه بنحوه البخاري (٣٣١٠) و(٣٣١١) من طريق ابن أبي مليكة، عن ابن عمر …","vol":"12","page":457},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْحَيَّاتُ مِنْ مَسْخِ الْجَانِّ كَمَا مُسِخَتِ الْخَنَازِيرُ وَالْقِرَدَةُ» (^١) . [٢: ٤٣]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو كامل: اسمه فضيل بن حسين.\nوأخرجه البزار (١٢٣٢) عن أبي كامل الجحدري، بهذا الإسناد وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على \" المسند \" ١/٣٤٨، وعنه الطبراني (١١٩٤٦) عن إبراهيم بن الحجاج السامي، عن عبد العزيز بن المختار، به. ورواية عبد الله مختصرة. وزاد الطبراني في آخره: \" من بني إسرائيل \".\nتنبيه: جاء هذا الحديث في \" المسند \" من رواية عبد الله عن أبيه الإمام أحمد، عن إبراهم بن الحجاج، وهو خطأ، والصواب أنه من زيادات ابنه في \" المسند \"، لأن إبراهيم بن الحجاج لم يرو عنه أحمد، والذي روى عنه هو ابنه عبد الله كما في كتب التراجم، ولأن الطبراني رواه عن عبد المطلب بن أحمد، عن إبراهيم بن الحجاج فأسقط من بينهما الإمام أحمد، وهو الصواب، والله أعلم.\nوأخرجه عبد الرزاق (١٩٦١٧) ومن طريقه أحمد ١/٣٤٨، والطبراني (١١٨٤٦)، والبزار بعد الحديث (١٢٣٢) عن معمر، عن أيوب عن عكرمة، عن ابن عباس -قال. لا أعلمه إلا رفع الحديث- أنه كان يأمر بقتل الحيات وقال: من تركهن خشية أو مخافة ثأر فليس منا. قال: وقال ابن عباس: إن الحيات مسيخ الجن كما مسخت القردة من بني إسرائيل. وقد صرح برفعه البزار في روايته ولم يسق لفظه.\nتنبيه: ثبت في \" صحيح \" مسلم (٢٦٦٣) في القدر، عن عبد الله بن مسعود أنه قال: قالت أم حبيبة زوج النبي ﷺ، وذكرت عند النبي ﷺ القردة والخنازير من مسخ، فقال: إن الله لم يجعل لمسخ نسلًا ولا عقبًا، وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك \". وفي رواية: فقال رجل: =","vol":"12","page":458},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5601>ذِكْرُ الْعَلَامَةِ الَّتِي يُفَرَّقُ بِهَا بَيْنَ مَسْخِ الْجِنِّ وَبَيْنَ الْحَيَّاتِ عِنْدَ قَتْلِهِنَّ</span>\n٥٦٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذِهِ هَوَامٌّ مِنَ الْجِنِّ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فَلْيُحَرِّجْ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنْ رَآهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلْيَقْتُلْهَا، فَإِنَّمَا هِيَ شَيْطَانٌ» (^١) .\n[مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى]: هُوَ وَالِدُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى صَاحِبِ الشَّافِعِيِّ. [٢: ٤٣]\n_________\n= يا رسول الله، القردة والخنازير هي مما مسخ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" إِنَّ الله ﷿ لم يهلك قومًا أو يعذب قومًا فيجعل لهم نسلًا، وإن القردة والخنازير كانوا قبل ذلك \". قال الإمام النووي في \" شرح مسلم \" ١٦/٢١٤: أي قبل مسخ بني إسرائيل، فدل على أنها ليست من المسخ. وانظر \" فتح الباري \" ٦/٤٠٧ في شرح حديث أبي هريرة (٣٣٠٥): \" فقدت أمة … \"\n(^١) حديث صحيح إسناده ضعيف. فضيل بن سليمان ذكره المؤلف في \" الثقات \"، وخالفه الأئمة فضعفوه، لكن الحديث تقدم برقم (٥٦٣٧) من طريق آخر صحيح عن أبي سعيد بأطول مما هنا.\nوأخرجه أبو داود (٥٢٥٦) في الأدب: باب في قتل الحيات، عن مسدد، عن يحيى، عن محمد بن أبي يحيى، قال: حدثني أبي أنه انطلق هو وصاحب له إلى أبي سعيد يعودانه، فخرجنا من عنده، فلقينا صاحبًا لنا وهو يريد أن يدخل عليه، فأقبلنا نحن فجلسنا في المسجد، فجاء فأخبرنا أنه سمع أبا سعيد يقول … فذكره. وهذا إسناد ضعيف لجهالة الراوي عن أبي سعيد.","vol":"12","page":459},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5602>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ مَسْخِ الْجَانِّ</span>\n٥٦٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ، وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ، وَالْأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ» (^١) . [٢: ٤٣]\n<span data-type='title' id=toc-5603>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنْ قَتْلِ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ مِنَ الْحَيَّاتِ إِنَّمَا هُوَ مُسْتَثْنًى عَنْ جُمْلَةِ الْأَمْرِ بِقَتْلِهِنَّ</span>\n٥٦٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمًا، أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ، وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ، فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ» .\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن موهب، وهو ثقة روى له أصحاب السنن غير الترمذي.\nوأخرجه الترمذي (١٤٨٣) في الأحكام والفوائد: باب ما جاء في قتل الحيات، عن قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وقال: حسن صحيح. وانظر (٥٦٠٩) .","vol":"12","page":460},{"text":"قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا كُنْتُ أَدَعُ حَيَّةً إِلَّا قَتَلْتُهَا حَتَّى رَآنِي أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ وَزَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً مِنْ حَيَّاتِ الْبُيُوتِ، فَنَهَيَانِي عَنْ قَتْلِهَا، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِهِنَّ، فَقَالَا: إِنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ (^١) . [١: ٤٣]\n<span data-type='title' id=toc-5604>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ الْمَرْءِ قَتْلَ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ مِنَ الْحَيَّاتِ</span>\n٥٦٤٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ - يَعْنِي الْحَيَّاتَ - وَمَنْ تَرَكَ قَتْلَ شَيْءٍ مِنْهُنَّ خِيفَةً فَلَيْسَ مِنَّا» (^٢) . [٢: ٦١]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. صالح: هو ابن كيسان.\nوأخرجه مسلم (٢٢٣٣) (١٣٠) في السلام: باب قتل الحيات وغيرها، عن حسن الحلواني، عن يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وانظر (٥٦٣٨) .\n(^٢) إسناده حسن. وأخرجه الحميدي (١١٥٦)، وأحمد ٢/٢٤٧ عن سفيان، بهذا الإسناد. ولم يقل أحمد في روايته: \" وَمَنْ تَرَكَ قَتْلَ شَيْءٍ مِنْهُنَّ خِيفَةً فَلَيْسَ منا \".\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣٢ عن يحيى، و٥٢٠ عن صفوان، وأبو داود (٥٢٤٨) عن إسحاق بن إسماعيل، عن سفيان، ثلاثتهم عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هريرة.\nوله شاهد من حديث ابن عباس عند أحمد ١/٢٣٠، وأبي داود (٥٢٥٠) وإسناده صحيح.","vol":"12","page":461},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5605>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ قَتْلَ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرِ مِنَ الْحَيَّاتِ</span>\n٥٦٤٥ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ، فَإِنَّهُمَا يَطْمِسَانِ الْبَصَرَ وَيُسْقِطَانِ الْحَبَلَ» .\nوَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْتُلُ الْحَيَّاتِ كُلَّهَا حَتَّى أَبْصَرَهُ أَبُو لُبَابَةَ يُطَارِدُ حَيَّةً، فَقَالَ: إِنَّهُ نَهَى عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ (^١) . [٤: ٦]\n<span data-type='title' id=toc-5606>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ أَرْبَعَةٍ مِنَ الدَّوَابِّ وَالطُّيُورِ</span>\n٥٦٤٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ، بِعُكْبَرَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنَزِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُقَيْلٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ أَرْبَعَةٍ: الْهُدْهُدِ، وَالصُّرَدِ، وَالنَّمْلَةِ، وَالنَّحْلَةِ» (^٢) . [٢: ٤٩]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وقد تقدم تخريجه عند الحديث رقم (٥٦٣٨) .\n(^٢) حديث صحيح. حبان بن علي العنزي -وإن كان ضعيفًا- قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه عبد الرزاق (٨٤١٥)، ومن طريقة أحمد ١/٣٣٢، والدارمي ٢/٨٨-٨٩، وأبو داود (٥٢٦٧) في الأدب: باب في قتل الذر، وابن ماجة (٣٢٢٤) في الصيد: باب ما ينهى عن قتله، والبيهقي ٩/٣١٧ عن مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ ابن عباس.\nوأخرجه البيهقي ٩/٣١٧ من طريق إبراهيم بن سعد، عن الزهري، به.\nوأخرج أيضًا ٩/٣١٧ من طريق ابن وهب ويحيى بن سعيد، عن =","vol":"12","page":462},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5607>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنْ لَا حَرَجَ عَلَى قَاتِلِ النَّمْلَةِ إِذَا قَرَصَتْهُ</span>\n٥٦٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «نَزَلَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَقَالَ تَحْتَهَا، فَلَدَغَتْهُ نَمْلَةٌ فَأَمَرَ بِبَيْتِهِنَّ، فَتُحْرَقَ عَلَى مَنْ فِيهَا، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: هَلَّا نَمْلَةً وَاحِدَةً» .\nأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي عَقِبِهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، قَالَ: وَقَالَ الْأَشْعَثُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، وَزَادَ: فَإِنَّهُنَّ يُسَبِّحْنَ (^١) . [٣: ٥]\n<span data-type='title' id=toc-5608>ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ</span>\n٥٦٤٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ\n_________\n= ابن جريج قال: حدثت عن الزهري، به. قال يحيى: ورأيت في كتاب سفيان، عن ابن جريج، عن ابن أبي لبيد، عن الزهرىّ، يعني هذا الحديث.\n(^١) الإسناد الأول فيه انقطاع، والإسناد الثاني متصل صحيح، رجاله رجال الشيخين غير أشعت، فقد روى له أصحاب السنن، وعلق له البخاري، وهو ثقة.\nوأخرجه بالإسنادين النسائي ٧/٢١١ عن إسحاق بن إبراهيم، به.\nوأخرجه أيضًا ٧/٢١١ عن إسحاق بن إبراهيم، عن مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عن الحسن، عن أبي هريرة نحوه ولم يرفعه. وتقدم الحديث من طريق آخر برقم (٥٦١٤) .\nوقوله: \" فقال تحتها \" من القيلولة، وهي النوم في القائلة: نصف النهار.","vol":"12","page":463},{"text":"الْأَنْصَارِيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ (^١) . [١: ٩٥]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \" الموطأ \" ٢/٩٦٩ في الاستئذان: باب ما جاء في أمر الكلاب.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/١١٣، والدارمي ٢/٩٠، والبخاري (٣٣٢٣) في بدء الخلق: باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه، ومسلم (١٥٧٠) (٤٣) في المساقاة: باب الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه وبيان تحريم اقتنائها إلا لصيد أو زرع أو ماشية ونحو ذلك، والنسائي ٧/١٨٤ في الصيد والذبائح: باب الأمر بقتل الكلاب، وابن ماجه (٣٢٠٢) في الصيد: باب قتل الكلاب إلا كلب صيد أو زرع، والبيهقي ٦/٨، والبغوي (٢٧٧٨) زاد أحمد في روايته: \" وقال: من اقتنى كلبًا إلا كلب ماشية أو ضارية نقص من عمله كل يوم قيراطان \" وزاد النسائي في روايته: \" غير ما استثنى منها \".\nوأخرجه عبد الرزاق (١٩٦١٠)، وابن أبي شيبة ٥/٤٠٥ و٤٠٦، وأحمد ٢/٢٢-٢٣ و١٠١ و١١٦-١١٧، ومسلم (١٥٧٠) (٤٤) و(٤٥)، والبيهقي ٦/٨، والبغوي (٢٧٧٩) من طرق عن نافع به، وبعضهم يزيد في الحديث على بعض.\nوأخرجه مسلم (١٥٧١)، والترمذي (١٤٨٨) في الأحكام والفوائد: باب ما جاء من أمسك كلبًا ما ينقص من أجره، والنسائي ٧/١٨٤-١٨٥، والبيهقي ٦/٩ من طريق حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، به. وزاد إلا كلب صيد أو ماشية، فقيل لابن عمر: إن أبا هريرة يقول: أو كلب زرع، فقال ابن عمر: إن لأبي هريرة زرعًا \"، ولم يذكر النسائي قصة أبي هريرة. قال الخطابي في قول ابن عمر: \" إن لأبي هريرة زرعًا \"، وفي رواية: \" رحم الله أبا هريرة كان صاحب زرع \": أراد تصديق أبي هريرة وتوكيد =","vol":"12","page":464},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5609>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَمَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ</span>\n٥٦٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ الْأُمَوِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ السَّبَّاقِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَصْبَحَ يَوْمًا وَاجِمًا، قَالَتْ مَيْمُونَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَنْكَرْتُ هَيْئَتَكَ مُنْذُ الْيَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ قَدْ وَعَدَنِي أَنْ يَلْقَانِيَ اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَلْقَنِي أَمَا وَاللَّهِ مَا أَخْلَفَنِي» قَالَتْ: فَظَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَهُ ذَلِكَ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ (^١) بِسَاطٍ لَنَا، فَأَمَرَ بِهِ، فَأُخْرِجَ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً فَنَضَحَ بِهِ مَكَانَهُ، فَلَمَّا أَمْسَى لَقِيَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَدْ كُنْتَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَلْقَانِيَ اللَّيْلَةَ، قَالَ: أَجَلْ، وَلَكِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ»، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ\n_________\n= قوله، وجعل حاجته إلى ذلك شاهدًا له على علمه، لأن من صدقت حاجته إلى شيء، كثرت مسألته عنه حتى يحكمه، وقد رواه عبد الله مفضل المزني، وسفيان بن أبي زهير، عن النبي ﷺ. فذكروا فيه الزرع كما ذكره أبو هريرة.\nوأخرجه النسائي ٧/١٨٤، وابن ماجة (٣٢٠٣) من طريق الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ رافعًا صوته يأمر بقتل الكلاب، وكانت الكلاب تقتل إلا كلب صيد أو ماشية.\n(^١) في الأصل: \" على \"، والمثبت من \" التقاسيم \" ١/لوحة ٥٩٣.","vol":"12","page":465},{"text":"يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَأْمُرُ بِقَتْلِ كَلْبِ الْحَائِطِ الصَّغِيرِ وَيَتْرُكُ كَلْبَ الْحَائِطِ الْكَبِيرَ (^١) . [١: ٩٥]\n<span data-type='title' id=toc-5610>ذِكْرُ نَقْصِ الْأَجْرِ عَنْ مُقْتَنِي الْكِلَابِ إِلَّا أَجْنَاسًا مَعْلُومَةً مِنْهَا</span>\n٥٦٥٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن المديني فمن رجال البخاري. ابن السباق: هو عبيد.\nوأخرجه الطبراني ٢٤/ (٣١) من طريق أبي يعلى الثوري، عن أبي صفوان، بهذا الإسناد مختصرًا بلفظ: أن رسول الله ﷺ أمر بقتل الكلاب.\nوأخرجه بطوله مسلم (٢١٠٥) في اللباس: باب تحريم تصوير صورة الحيوان..، وأبو داود (٤١٥٧) في اللباس: باب في الصور، والبيهقي ١/٢٤٢ و٢٤٣ من طريق ابن وهب، والطبراني ٢٣/ (١٠٤٧) من طريق الليث بن سعد، كلاهما عن يونس، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٣٠، وأبو يعلى ورقة ٣٢٩/١ من طريق محمد بن أبي حفصة، والنسائي ٧/١٨٦ في الصيد: باب امتناع الملائكة من دخول بيت فيه كلب، من طريق شعيب بن أبي حمزة، والطبراني ٢٣/ (١٠٤٦) من طريق عمارة بن أبي حفصة، وأبو يعلى ورقة ٢٩-٣٣٠، والطبراني ٢٣/ (١٠٤٨) و٢٤/ (٣٢) من طريق سليمان بن كثير أربعتهم عن الزهري، به. وبعضهم يزيد فيه على بعض.\nوأخرجه بنحوه النسائي ٧/١٨٤ باب الأمر بقتل الكلاب، عن كثير بن عبيد، عن محمد بن حرب عن الزبيدي، عن الزهري، عن ابن السباق قال: أخبرتني ميمونة أن رسول الله ﷺ قال له جبريل ﵇: لكنَّا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة، فأصبح رسول الله ﷺ يومئذٍ فأمر بقتل الكلاب حتى إنه ليأمر بقتل الكلب الصغير.","vol":"12","page":466},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ وَلَا مَاشِيَةٍ وَلَا حَرْثٍ، نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ» (^١) . [١: ٩٥]\n<span data-type='title' id=toc-5611>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ بَعْدَ هَذَا الْأَمْرِ زَجَرَ عَنْ قَتْلِ الْكِلَابِ إِلَّا جِنْسًا مِنْهَا</span>\n٥٦٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ حَتَّى إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَقْدُمُ مِنَ الْبَادِيَةِ بِالْكَلْبِ فَتَقْتُلُهُ، ثُمَّ نَهَانَا عَنْ قَتْلِهَا، وَقَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ ذِي النُّقْطَتَيْنِ (^٢)، فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ» (^٣) . [١: ٩٥]\n_________\n(^١) إسناده قوي. غسان بن الربيع: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \" ثقاته \" ٩/٢، ومن فوقه ثقات على شرطهما غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٥/٥٦، والنسائي ٧/١٨٨-١٨٩ في الصيد: باب الرخصة في إمساك الكلب للحراثة، من طريق عوف الأعرابي، وأحمد ٥/٥٧ من طريق قتادة، كلاهما عن الحسن، بهذا الإسناد. وانظر (٥٦٥٥) و(٥٦٥٧) .\nوله شاهد من حديث أبي هريرة سيأتي بعد حديث، وآخره بعده من حديث ابن عمر.\n(^٢) تحرف في الأصل و\" التقاسيم \" ١/لوحة ٥٩٤ إلى: الطفيتين.\n(^٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير =","vol":"12","page":467},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= محمد بن مسلم بن تدرس، فقد روى له البخاري مقرونًا واحتج به مسلم. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد.\nوأخرجه أبو داود (٢٨٤٦) في الصيد: باب في اتخاذ الكلب للصيد وغيره، عن يحيى بن خلف، عن أبي عاصم، بهذا الإسناد. إلى قوله: \" عليكم بالأسود \".\nوأخرجه أحمد ٣/٣٣٣، ومسلم (١٥٧٢) في المساقاة: باب الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه، والبيهقي ٦/١٠ من طريق روح بن عبادة، عن ابن جريج، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٤٠٦، والبيهقي ٦/١٠ من طريقين عن أبي الزبير، عن جابر قال: أمرنا رسول الله ﷺ بقتل الكلاب، فقتلناها حتى إن كانت الأعرابية تجيء معها كلبها فنقتله، ثم قال رسول الله ﷺ: \" لولا أن الكلاب أمة من الأمم أكره أن أفنيها، لأمرت بقتلها، ولكن اقتلها منها كل أسود بهيم ذي عينين بيضاوين \".\nقال العيني في \" عمدة القارئ \" ٧/٣٠٥: أخذ مالك وأصحابه وكثير من العلماء جواز قتل الكلاب إلا ما استثني منها، ولم يروا الأمر بقتل ما عدا المستثنى منسوخًا، بل محكمًا، وقام الإجماع على قتل العقور منها، واختلفوا في قتل ما لا ضرر فيه، فقال إمام الحرمين: أمر الشارع أولًا بقتلها، ثم نسخ ذلك، ونهى عن قتلها إلا الأسود البهيم، ثم استقر الشرع على النهى عن قتل جميعها إلا الأسود لحديث عبد الله بن مغفل المزني: \" لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها \" رواه أصحاب السنن الأربعة. وقال الإمام الخطابي تعليقًا على قوله: \" لولا أن الكلاب أمة لأمرت بقتلها … \" معنى هذا الكلام أن النبي ﷺ كره إفناء أمة من الأمم، وإعدام جيل من الخلق، لأنه ما من خلق لله ﷿ إلا فيه نوع من الحكمة، وضرب من المصلحة، يقول إذا كان الأمر على هذا ولا سبيل إلى قتلهن كلهن، فاقتلوا شرارهن، وهي السود البهم، وأبقوا ما سواها لتنتفعوا بهن في الحراسة.","vol":"12","page":468},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5612>ذِكْرُ وَصْفِ عُقُوبَةِ مُمْسِكِ الْكَلْبِ لِغَيْرِ النَّفْعِ</span>\n٥٦٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَمْسَكَ كَلْبًا نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ إِلَّا كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ» (^١) .\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه مسلم (١٥٧٥) (٥٩) في المساقاة: باب الأمر بقتل الكلاب، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجة (٣٢٠٤) في الصيد: باب النهي عن اقتناء الكلب إلا كلب صيد أو حرث أو ماشية، والبيهقي ٦/١٠ من طريقين عن الأوزاعي، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٢٥ و٤٧٣، والبخاري (٢٣٢٢) في الحرث والمزارعة: باب اقتناء الكلب للحرث، و(٣٣٢٤) في بدء الخلق: باب إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ، ومسلم (١٥٧٥) (٥٩)، والبيهقي ٦/١٠ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦٧، ومسلم (١٥٧٥) (٥٨)، وأبو داود (٢٨٤٤) في الصيد: باب في اتخاذ الكلب للصيد وغيره والترمذي (١٤٩٠) في الأحكام والعقائد: باب ما جاء من أمسك كلبًا ما ينقص من أجره، والنسائي ٧/١٨٩ في الصيد: باب الرخصة في إمساك الكلب للحرث، والبيهقي ١/٢٥١، والبغوي (٢٧٧٧) من طريق الزهري، عن أبي سلمة، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٤٥، وابن أبي شيبة ٥/٤٠٩، ومسلم (١٥٧٥) (٥٧)، والنسائي ٨/١٨٩، والبيهقي ١/٢٥١ و٦/١٠ من طرق عن أبي هريرة به. ولفظه عند بعضهم: \" من اقتنى كلبًا ليس بكلب صيد ولا ماشية ولا أرض فإنه ينقص من أجره قيراطان كل يوم \".","vol":"12","page":469},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5613>ذِكْرُ الْبَيَانِ أَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْخَبَرِ قَدْ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ مُمْسِكِ الْكَلْبِ أَكْثَرَ مِنْهُ</span>\n٥٦٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ ضَارِيَةٍ أَوْ مَاشِيَةٍ فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ قِيرَاطَانِ كُلَّ يَوْمٍ» (^١) . [٢: ١٠٩]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط البخاري، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه أحمد ٢/٤ و٥٥ و١٠١ و١١٣ و١٤٧، وابن أبي شيبة ٥/٤٠٩، ومالك ٢/٩٦٩ في الاستئذان: باب ما جاء في أمر الكلاب، والبخاري (٥٤٨٢) في الذبائح والصيد: باب من اقتنى كلبًا ليس بكلب صيد أو ماشية، ومسلم (١٥٧٤) (٥٠) في المساقاة: باب الأمر بقتل الكلاب، والترمذي (١٤٨٧) في الأحكام والفوائد: باب ما جاء من أمسك كلبًا ما ينقص من أجره والنسائي ٧/١٨٨ في الصيد: باب الرخصة في إمساك الكلب للصيد، والبيهقي ٦/٩، والبغوي (٢٧٧٥) من طرق عن نافع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٧ و٣٧ و٤٧ و٦٠ و٧١ و٧٩ و١٤٧ و١٥٦، وابن أبي شيبة ٥/٤٠٨، والبخاري (٥٤٨٠) و(٥٤٨١)، ومسلم (١٥٧٤) (٥١) و(٥٢) و(٥٣) و(٥٤) و(٥٥) و(٥٦)، والترمذي (١٤٨٨)، والنسائي ٧/١٨٧، و١٨٨ و١٨٩ باب الرخصة في إمساك الكلب للحرث، والبيهقي ٦/٩ من طرق عن عبد الله بن عمر، به.\nوقوله: \" إلا كلب ضارية الضارية: المعودة على الصيد، يقال، ضري الكلبُ وأضراه صاحبه، أي: عوده وأغراه به، ويجمع على ضوار، ويقال: كلب ضارٍ، وكلبة ضارية.","vol":"12","page":470},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5614>ذِكْرُ مَا يَنْقُصُ مِنْ عَمَلِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ بِإِمْسَاكِهِ الْكَلْبَ عَبَثًا</span>\n٥٦٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَمْسَكَ كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ» (^١) . [٣: ٣٢]\n<span data-type='title' id=toc-5615>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اسْتِثْنَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ كَلْبَ الْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ مِنْ بَيْنِ عُمُومِ الْإِمْسَاكِ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>\n٥٦٥٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «أَيُّمَا قَوْمٍ اتَّخَذُوا كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ مَاشِيَةٍ، نَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ» (^٢) . [١: ٣٢]\n<span data-type='title' id=toc-5616>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا أَرَادَ الْمُصْطَفَى ﷺ زَجْرَهُ عَنْ قَتْلِ الْكِلَابِ</span>\n٥٦٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر (٥٦٥٢) .\n(^٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد تقدم برقم (٥٦٥٠) .\nوانظر (٥٦٥٦) و(٥٦٥٧) . عبد الأعلى: هو عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي البصري.","vol":"12","page":471},{"text":"الْعَلَاءِ، وَمَعَنَا شُعْبَةُ، فَلَمَّا دُفِنَ، قَالَ شُعْبَةُ: حَدَّثَنِي هَذَا وَأَشَارَ إِلَى قَبْرِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلَاءِ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا» فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغَفَّلِ، وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَدَّثَنِي فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، وَأَوْمَأَ إِلَى مَسْجِدِ الْجَامِعِ (^١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اسْمُ أَبِي سُفْيَانَ سَعْدٌ وَلَقَبُهُ سُلْسٌ، وَلَيْسَ لِأَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلَاءِ فِي الدُّنْيَا حَدِيثٌ مُسْنَدٌ غَيْرَ هَذَا، وَهُوَ أَخُو أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ، وَأَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ اسْمُهُ زَبَّانُ، وَهُمْ أَرْبَعَةٌ: أَبُو مُعَاذٍ وَعُمَرُ.\n_________\n(^١) سعيد بن عبيد: فكره المؤلف في \" الثقات \" ٨/٢٦٠، وأخرج حديثه هذا عن أبي خليفة، به. وأبو سفيان بن العلاء: ذكره البخاري في \" تاريخه \" ٩/٣٩، وعنه ابن أبي حاتم ٩/٣٨١-٣٨٢ فقال: قال يحيى: كنت أشتهي أن أسمع من أبي سفيان حديث الحسن عن عبد الله بن مغفل، كان يقول فيه: حدثني ابن مغفل. كان شعبة يروي عنه، وروى عنه وكيع. وباقي سنده ثقات.\nوأخرجه أحمد ٥/٥٤ عن وكيع، عن أبي سفيان بن العلاء، بهذا الإسناد.\nقلت: وأخرج أحمد ٥/٥٦ عن عبد الصمد، حدثنا الحكم بن عطية قال: سألت الحسن عن الرجل يتخذ الكلب في داره، قال: حدثني عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \" من اتخذ كلبًا نقص من أجره كل يوم قيراط.. \" وانظر (٥٦٥٠) و(٥٦٥٦) و(٥٦٥٧) .","vol":"12","page":472},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5617>ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْأَمْرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ كُلِّهَا</span>\n٥٦٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا، فَاقْتُلُوا مِنْهَا الْأَسْوَدَ الْبَهِيمَ» قَالَ: «وَأَيُّمَا قَوْمٍ اتَّخَذُوا كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ حَرْثٍ أَوْ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ» قَالَ: وَكُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نُصَلِّيَ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلَا نُصَلِّيَ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ، فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ (^١) . [٣: ٦٠]\n_________\n(^١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري، وقد تقدم في التعليق السابق أن الحسن سمع هذا الحديث من عبد الله بن مغفل.\nوأخرجه أبو داود (٢٨٤٥) في الصيد: باب في اتخاذ الكلب للصيد وغيره، عن مسدد بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٧/١٨٥ في الصيد: باب صفة الكلاب التي أمر بقتلها، عن عمران بن موسي، عن يزيد بن زريع، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٨٥ و٥/٥٦-٥٧، والترمذي (١٤٨٦) في الأحكام والفوائد: باب ما جاء في قتل الكلاب، وابن ماجة (٣٢٠٥) في الصيد: باب النهي عن اقتناء الكلب إلا كلب صيد أو حرث أو ماشية، من طرق عن يونس، به. وفي لفظ بعضهم: \" قيراطان \". وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ٥/٥٤ و٥٦ و٥٧، والترمذي (١٤٨٦) و(١٤٨٩) في الأحكام والفوائد: باب ما جاء من أمسك كلبًا ما ينقص من أجره، والنسائي =","vol":"12","page":473},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5618>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ ﷺ بِقَتْلِ الْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ مِنَ الْكِلَابِ</span>\n٥٦٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ\n_________\n= ٧/١٨٨ في الصيد: باب الرخصة في إمساك الكلب للحرث، والدارمي ٢/٩٠، والطحاوي ٤/٥٤، والبغوي (٢٧٧٦) و(٢٧٨٠) من طرق عن الحسن، به.\nوأخرج الشطر الأخير منه ابن ماجة (٧٦٩) في المساجد والجماعات: باب الصلاة في أعطان الإبل ومراح الغنم، من طريق أبي نعيم، عن يونس، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٥٦، والطيالسي (٩١٣)، والنسائي ٢/٥٦ في الصلاة: باب ذكر ما نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ فِي أعطان الإبل، من طريق أشعث بن فضالة، عن الحسن، به.\nوأخرج أحمد ٤/٨٦، وابن أبي شيبة ٥/٤٠٦، ومسلم (٢٨٠) في الطهارة: باب حكم ولوغ الكلب، و(١٥٧٣) (٤٨) و(٤٩) في المساقاة: باب الأمر بقتل الكلاب، وأبو داود (٧٤) في الطهارة: باب الوضوء بسؤر الكلب، وابن ماجة (٣٢٠٠) و(٣٢٠١) في الصيد: باب قتل الكلاب إلا كلب صيد أو زرع، والدارمي ٢/٩٠، والبغوي (٢٧٨١)، والبيهقي ٦/١٠ من طريق مطرف بن عبد الله، عن عبد الله بن مغفل. ولفظه: أمر رسول الله ﷺ بقتل الكلاب، ثم قال: \" ما بالهم وبال الكلاب \" ثم رَخَّصَ في كلب الصيد وكلب الغنم، وقال: \" إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات، وعفروه الثامنة في التراب \". وانظر (٥٦٥٠) و(٥٦٥٥) و(٥٦٥٧) .","vol":"12","page":474},{"text":"أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا، وَلَكِنِ اقْتُلُوا الْكَلْبَ الْأَسْوَدَ الْبَهِيمَ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ» (^١) . [٣: ٦٠]\n<span data-type='title' id=toc-5619>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِصَاحِبِ الْحَرْثِ اقْتِنَاءَ الْكِلَابِ لِيَنْتَفِعَ بِهَا</span>\n٥٦٥٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ فِي كَلْبِ الْحَرْثِ» (^٢) . [٢: ٤٢]\n***\n_________\n(^١) حديث صحيح، رجاله ثقات، وقد تقدم تخريجه برقم (٥٦٥١) .\n(^٢) إسناده قوي، عم أحمد بن خالد: هو الوليد بن عبد الملك بن عبد الله الحراني وذكره المؤلف في \" الثقات \" ٩/٢٢٧ فقال: يروي عن ابن عيينة، وعيسى بن يونس، وأهل الجزيرة. وحدثنا عنه ابن أخيه أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَبُو بدر بحران وغيره من شيوخنا: مستقيم الحديث إذا روى عن \" الثقات \"، وقال أبو حاتم: صدوق، ومن فوقه من رجال الشيخين. وانظر (٥٦٥٠) و(٥٦٥٥) و(٥٦٥٦) و(٥٦٥٧) .","vol":"12","page":475},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5620>٥- بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّبَاغُضِ وَالتَّحَاسُدِ وَالتَّدَابُرِ وَالتَّشَاجُرِ وَالتَّهَاجُرِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5621>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ التَّبَاغُضِ وَالتَّحَاسُدِ وَالتَّدَابُرِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٥٦٦٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادًا لِلَّهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ» (^١) . [٢: ٣]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوهو في \" الموطأ ٢/٩٠٧ في حسن الخلق: باب ما جاء في الهجرة، ومن طريقه أخرجه البغوي (٦٠٧٦) في الأدب: باب الهجرة، وفي \" الأدب المفرد \" (٣٩٨)، ومسلم (٢٥٥٩) (٢٣) في البر والصلة والآداب: باب تحريم التحاسد والتباغض والتدابر، وأبو داود (٤٩١٠) في الأدب: باب فيمن يهجر أخاه المسلم، وأبو نعيم في \" الحلية \" ٣/٣٧٤، والبغوي (٣٥٢٢) .\nوأخرجه أحمد ٣/١١٠ و١٦٥ و١٩٩ و٢٥٥، والحميدي (١١٨٣)، والطيالسي (٢٠٩١)، وعبد الرزاق (٢٠٢٢٢)، والبخاري (٦٠٦٥) في الأدب: باب ما ينهى عن التحاسد والتدابر ومسلم (٢٥٥٩) (٢٣)، =","vol":"12","page":476},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5622>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْمُشَاحَنَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِذِ الْغُفْرَانُ يَكُونُ عَنِ الْمُشَاحِنِ بَعِيدًا</span>\n٥٦٦١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ كُلَّ يَوْمِ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، إِلَّا رَجُلًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا» (^١) . [٢: ٣]\n_________\n= والترمذي (١٩٣٥) في البر والصلة: باب ما جاء في الحسد، وأبو يعلى (٣٥٤٩) و(٣٥٥٠) و(٣٥٥١) و(٣٦١٢)، وأبو نعيم ٣/٣٧٤، والبيهقي في \" السنن \" ٧/٣٠٣ و١٠/٢٣٢ وفي \" الآداب \" (٣٠٠) من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٠٩ و٢٧٧ و٢٨٣، ومسلم (٢٥٥٩) (٢٤)، وأبو يعلى (٣٢٦١) و(٣٧٧١) من طريقين عن أنس.\nوقوله: \" ولا تدابروا \" قال البغوي: معناه التهاجر والتصارم، مأخوذ من تولية الرجل دبره إذا رأى أخاه وإعراضه عنه، فأما النهي عن الهجران أكثر من ثلاث، إنما جاء في هجران الرجل أخاه لِعتْب ومَوْجِدة، أو لنبوة تكون منه، فرخص له في هذه الثلاث لقلتها، وحرَّم ما وراءها، فأما هجران الوالد الولد، والزوج الزوجة، ومن كان في معناهما، فلا يُضيِّقُ أكثر من ثلاث، وقد هجر رسول الله ﷺ نساءه شهرًا. هذا قول الخطابي في كتابه. قلت (القائل البغوي): فأما هجرانُ أهل العصيان، وأهل الريب في الدين، فشرع إلى أن تزول الريبة عن حالهم، وتظهر توبتهم، قال كعب بن مالك حين تخلف عن غزوة تبوك: ونهى النبي ﷺ عن كلامنا، وذكر خمسين ليلة.\n(^١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. =","vol":"12","page":477},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5623>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْهِجْرَانِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ لَيَالٍ</span>\n٥٦٦٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ لِأُمِّهَا- أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ فِي بَيْعٍ أَوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ: وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ أَوْ لَأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ حِينَ بَلَغَهَا ذَلِكَ: إِنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرًا أَنْ لَا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَبَدًا، فَاسْتَشْفَعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ حِينَ طَالَتْ هِجْرَتُهَا لَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللَّهِ لَا أُشَفِّعُ فِيهِ أَحَدًا وَلَا أَحْنَثُ فِي نَذْرِي الَّذِي نَذَرْتُ أَبَدًا، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، وَهُمَا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، فَقَالَ لَهُمَا: نَشَدْتُكُمَا بِاللَّهِ إِلَّا أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ فِي قَطِيعَتِي، فَأَقْبَلَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَقَدِ اشْتَمَلَا عَلَيْهِ بِبُرْدَيْهِمَا حَتَّى اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ\n_________\n= وأخرجه الطيالسي (٢٤٠٣) من طريق وهيب، وأبو القاسم البغوي في \" الجعديات \" (٣٠٦١) من طريق أبي غسان محمد بن مطرف، كلاهما عن سهيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو محمد البغوي (٣٥٢٤) عن علي بن الجعد، عن أبي غسان محمد بن مطرف، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرَاهِيجَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، به. وقد تقدم برقم (٣٦٤٤)، وسيأتي برقم (٥٦٦٣) و(٥٦٦٦) و(٥٦٦٧) و(٥٦٦٨) .","vol":"12","page":478},{"text":"فَقَالَا: السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، إِيهٍ نَدْخُلُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: ادْخُلَا، فَقَالَا: كُلُّنَا؟ قَالَتْ: نَعَمِ ادْخُلُوا كُلُّكُمْ، وَلَا تَعْلَمُ عَائِشَةُ أَنَّ مَعَهُمَا ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا دَخَلُوا اقْتَحَمَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحِجَابَ وَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَاعْتَنَقَهَا وَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا وَيَبْكِي، وَطَفِقَ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنَاشِدَانِ عَائِشَةَ، وَيَقُولَانِ لَهَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ نَهَى عَمَّا عَمِلْتِيهِ، وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَلَمَّا أَكْثَرَا عَلَى عَائِشَةَ التَّذْكِرَةَ، طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمْ وَتَبْكِي، وَتَقُولُ: إِنِّي نَذَرْتُ وَالنَّذْرُ شَدِيدٌ، فَلَمْ يَزَالَا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ أَعْتَقَتْ عَنْ نَذْرِهَا ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً، ثُمَّ كَانَتْ بَعْدَمَا أَعْتَقَتْ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً تَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا (^١) . [٢: ٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عَائِشَةُ هِيَ خَالَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ لِأَنَّ أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزيبرِ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ أُخْتُ عَائِشَةَ.\n<span data-type='title' id=toc-5624>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَهْجُرَ الْمَرْءُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ</span>\n٥٦٦٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ:\n_________\n(^١) حديث صحيح. ابن أبي السري متابع ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوهو في \" المصنف \" برقم (١٥٨٥١) ومن طريقه أخرجه أحمد ٤/٣٢٧.\nوأخرجه البخاري (٦٠٧٣) في الأدب: باب الهجرة، من طريق شعيب، عن الزهري، به.","vol":"12","page":479},{"text":"حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِمَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلَّا الْمُتَهَاجِرَيْنِ، يَقُولُ: رُدُّوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا» (^١) . [٢: ٨٦]\n<span data-type='title' id=toc-5625>ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَمَّنْ مَاتَ وَهُوَ مُهَاجِرٌ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَوْقَ الْأَيَّامِ الثَّلَاثِ</span>\n٥٦٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُصَارِمَ مُسْلِمًا فَوْقَ ثَلَاثٍ، وَإِنَّهُمَا نَاكِبَانِ عَنِ الْحَقِّ مَا كَانَا عَلَى صِرَامِهِمَا، وَإِنَّ أَوَّلَهُمَا فَيْئًا يَكُونُ سَبْقُهُ بِالْفَيْءِ كَفَّارَةً لَهُ، وَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَقْبَلْ سَلَامَهُ رَدَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ، وَرَدَّ عَلَى الْآخَرِ الشَّيْطَانُ، وَإِنْ مَاتَا عَلَى صِرَامِهِمَا لَمْ يَدْخُلَا الْجَنَّةَ وَلَمْ يَجْتَمِعَا فِي الْجَنَّةِ» (^٢) . [٣: ٤٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد تقدم برقم (٣٦٤٤) و(٥٦٦١) وسيأتي برقم (٥٦٦٦) و(٥٦٦٧) و(٥٦٦٨) .\n(^٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين غير صحابيه، فمن رجال مسلم. أبو عامر العقدي: هو عبد الملك بن عمرو، ويزيد الرشك: هو يزيد بن أبي يزيد الضبعي. =","vol":"12","page":480},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «قَوْلُهُ ﷺ» لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ وَلَمْ يَجْتَمِعَا فِي الْجَنَّةِ: يُرِيدُ بِهِ إِنْ لَمْ يَتَفَضَّلِ الرَّبُّ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِمَا بِالْعَفْوِ عَنْ إِثْمِ صِرَامِهِمَا ذَلِكَ.\n<span data-type='title' id=toc-5626>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ لِمَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ إِلَّا مَنْ أَشْرَكَ بِهِ أَوْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ</span>\n٥٦٦٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا، وَابْنُ قُتَيْبَةَ وَغَيْرُهُ، قَالُوا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خُلَيْدٍ عُتْبَةُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَطْلُعُ اللَّهُ إِلَى خَلْقِهِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ» (^١) . [١: ٢]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٤/٢٠، والطبراني ٢٢/ (٤٥٤) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في \" الأدب المفرد \" (٤٠٢) و(٤٠٧)، والطبراني ٢/ (٤٥٥) من طريق عبد الوارث، عن يزيد الرِّشْك، به. وأورده الهيثمي في \" المجمع \" ٨/٦٦، ونسبه لأحمد وأبي يعلى، وقال: رجال أحمد رجال الصحيح.\n(^١) حديث صحيح بشواهده، رجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعًا، مكحول لم يلقَ مالك بن يخامر.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \" السنة \" (٥١٢)، والطبراني في \" الكبير \" ٢٠/ (٢١٥) عن هشام بن خالد، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في =","vol":"12","page":481},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5627>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا غَيْرَ الْمُشَاحِنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ عِنْدَ عَرْضِ أَعْمَالِهِمْ عَلَى بَارِئِهِمْ جَلَّ وَعَلَا فِيهِمَا</span>\n٥٦٦٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُسْلِمِ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، إِلَّا رَجُلًا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ\n_________\n= \" المجمع \" ٨/٦٥ وقال: رواه الطبراني في \" الكبير \" و\" الأوسط \"، ورجالهما ثقات.\nوأخرجه أبو نعيم في \" الحلية \" ٥/١٩١ من طريق أزهر بن المرزبان، عن عتبة بن حماد، به.\nوفي الباب عن أبي موسى الأشعري عند ابن ماجة (١٣٩٠)، وابن أبي عاصم (٥١٠)، واللالكائي (٧٦٣) .\nوعن أبي هريرة عند البزار (٢٠٤٦) .\nوعن أبي ثعلبة عند ابن أبي عاصم (٥١١)، واللالكائي (٧٦٠) .\nوعن أبي بكر عند البزار (٢٠٤٥)، وابن خزيمة في \" الوحيد \" ص ٩٠، وابن أبي عاصم (٥٠٩)، واللالكائي في \" السنة \" (٧٥٠) .\nوعن عوف بن مالك عند البزار (٢٠٤٨) .\nوعن عبد الله بن عمرو عند أحمد ٢/١٧٦.\nوعن عائشة عند الترمذي (٧٣٩)، وأحمد ٦/٢٣٨، وابن ماجة (١٣٨٩)، واللالكائي (٧٦٤) . وهذه الشواهد وإن كان في كل واحد منهما مقال تقوي حديث الباب.","vol":"12","page":482},{"text":"حَتَّى يَصْطَلِحَا أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا» (^١) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-5628>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَ غَيْرِ الْمُشَاحِنِ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ</span>\n٥٦٦٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّتَيْنِ: يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ إِلَّا عَبْدًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: اتْرُكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَفِيئَا» (^٢) . [١: ٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ (^٣) مَوْقُوفٌ مَا رَفَعَهُ عَنْ مَالِكٍ إِلَّا ابْنُ وَهْبٍ.\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه البخاري في \" الأدب المفرد \" برقم (٤١١)، والبيهقي في \" الآداب \" (٣٠٤)، والبغوي (٣٥٢٣) من طريق مالك، بهذا الإسناد وقد تقدم برقم (٣٦٤٤) و(٥٦٦١) و(٥٦٦٣)، وسيأتي (٥٦٦٧) و(٥٦٦٨) .\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد تقدم برقم (٣٦٤٤) و(٥٦٦١) و(٥٦٦٣) و(٥٦٦٦)، وسيأتي برقم (٥٦٦٨) .\n(^٣) ٢/٩٠٩ في حسن الخلق: باب ما جاء في المهاجرة، قال ابن عبد البر فيما نقله عنه الزرقاني في \" شرح الموطأ \" ٤/٢٦٦-٢٦٧: كذا وقفه يحيى وجمهور الرواة، ومثله لا يقال بالرأي، فهو توقيف بلا شك، وقد رواه ابن وهب عن مالك، وهو من أجل أصحابه، فصرح برفعه.","vol":"12","page":483},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5629>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَ غَيْرِ الْمُشَاحِنِ مِنْ عِبَادِهِ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ</span>\n٥٦٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُسْلِمٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، إِلَّا رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا» (^١) . [٢: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-5630>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَيْرَ الْمُتَهَاجِرَيْنِ مَنْ كَانَ بَادِئًا بِالسَّلَامِ مِنْهُمَا</span>\n٥٦٦٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ» (^٢) . [٢: ٢]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (٥٦٦٦) .\n(^٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوهو في \" الموطأ \" ٢/٩٠٦-٩٠٧ في حسن الخلق: باب ما جاء في المهاجرة، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٥/٤٢٢، والبخاري (٦٠٧٧) في الأدب: باب الهجرة، ومسلم (٢٥٦٠) في البر والصلة: باب تحريم الهجر =","vol":"12","page":484},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5631>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ بَدَأَ بِالسَّلَامِ مِنَ الْمُتَهَاجِرَيْنِ كَانَ خَيْرَهُمَا</span>\n٥٦٧٠ - أَخْبَرَنَا السَّامِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، وَالْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ» (^١) . [٢: ٣]\n***\n_________\n= فوق ثلاث بلا عذر شرعي، وأبو داود (٤٩١١) في الأدب: باب فيمن يهجر أخاه المسلم، والبغوي (٣٥٢١)، والطبراني (٣٩٥٠) .\nوأخرجه أحمد ٥/٤١٦ و٤٢١ و٤٢٢، والطيالسي (٥٩٢)، والبخاري (٦٢٣٧) في الاستئذان باب السلام للمعرفة وغير المعرفة، ومسلم (٢٥٦٠)، والترمذي (١٩٣٢) في البر والصلة: باب ما جاء في كراهية الهجر للمسلم، والبيهقي ١٠/٦٣، والطبراني (٣٩٤٩) و(٣٩٥١) … و(٣٩٦٠) من طرق عن الزهري به.\n(^١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر ما قبله.","vol":"12","page":485},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5632>٦- بَابُ التَّوَاضُعِ وَالْكِبْرِ وَالْعُجْبِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5633>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ التَّوَاضُعِ وَتَرْكِ التَّكَبُّرِ وَالتَّعْظِيمِ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ</span>\n٥٦٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا: «الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ» (^١) . [٣: ٦٧]\n<span data-type='title' id=toc-5634>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سَلْمَانُ الْأَغَرُّ</span>\n٥٦٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ، بِالْأَبُلَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا:\n_________\n(^١) إسناده قوي حماد بن سلمة: روى عن عطاء قبل الاختلاط. وقد تقدم برقم (٣٢٨) .","vol":"12","page":486},{"text":"الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي فِي شَيْءٍ مِنْهُ أَدْخَلْتُهُ فِي النَّارِ» (^١) . [٣: ٦٧]\n<span data-type='title' id=toc-5635>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَوَاضَعَ فِي جُلُوسِهِ بِتَرْكِ الْأَسْبَابِ الَّتِي تُؤَدِّي إِلَى التَّكَبُّرِ</span>\n٥٦٧٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَحْفِزُ عَلَى رُكْبَتِهِ وَلَا يَتَّكِئُ» (^٢) . [٥: ٢٨]\n_________\n(^١) رجاله ثقات إلا أن ابن فضيل -وهو محمد- روى عن عطاء بن السائب بعد الاختلاط.\nوأخرجه ابن ماجة (٤١٧٥) في الزهد: باب البراءة من الكبر والتواضع، من طريق عبد الرحمن المحاربي، عن عطاء، بهذا الإسناد.\nقال البوصيري في \" الزوائد \" ٢٦٤/١: هذا إسناد رجاله ثقات إلا أن عطاء بن السائب اختلط بأخرة ولم يعرف حال عبد الرحمن بن محمد المحاربي هل روى عنه قبل الاختلاط أو بعده. وذكر له حديث أبي هريرة المتقدم شاهدًا له.\n(^٢) معاذ بن محمد وأبوه وجده ذكرهم المؤلف في \" الثقات \" ٩/١٧٧ و٧/٣٧٨ و٥/٤٢٢، وفي \" التهذيب \" ٩/٤٦٣: مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عن أبيه، عن جده عن أبي، وعنه ابنه معاذ، قال ابن المديني: لا نعرف محمدًا ولا أباه، وهو إسناد مجهول.\nوأخرجه أبو الشيخ في \" أخلاق النبي \" ص ١٩١ من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري، بهذا الإسناد. =","vol":"12","page":487},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5636>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّكَاءِ الْمَرْءِ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى خَلْفَ ظَهْرِهِ فِي جُلُوسِهِ</span>\n٥٦٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا جَالِسٌ قَدْ وَضَعْتُ يَدِي الْيُسْرَى خَلْفَ ظَهْرِي وَاتَّكَأْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَتَقْعُدُ قِعْدَةَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ» (^١) .\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَضَعَ رَاحَتَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ وَرَاءَ ظَهْرِهِ. [٢: ١٠٨]\n<span data-type='title' id=toc-5637>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ لَا يَأْنَفَ مِنَ الْعَمَلِ الْمُسْتَحْقَرِ فِي بَيْتِهِ بِنَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ عَظِيمًا فِي أَعْيُنِ الْبَشَرِ</span>\n٥٦٧٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ،\n_________\n= وقوله: \" كان يحفز \" أي: يجلس على وركيه كأنه ينهض وفي رواية أبي الشيخ: \" يجثو على ركبتيه \".\n(^١) المغيرة بن عبد الرحمن الحرّاني: روى له النسائي، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير الشريد، فمن رجال مسلم، لكن ابن جريج مدلس، وقد عنعن.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٨٨، وأبو داود (٤٨٤٨) في الأدب: باب في الجلسة المكروهة، والحاكم ٤/٢٦٩، والطبراني (٧٢٤٢)، والبيهقي ٣/٢٣٦ من طرق عن عيسى بن يونس، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني (٧٢٤٣) من طريق مندل، عن ابن جريج، به.","vol":"12","page":488},{"text":"حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سُئِلَتْ: مَا كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: «مَا كَانَ إِلَّا بَشَرًا مِنَ الْبَشَرِ، كَانَ يَفْلِي ثَوْبَهُ، وَيَحْلِبُ شَاتَهُ، وَيَخْدُمُ نَفْسَهُ» (^١) . [٥: ٤٧]\n_________\n(^١) إسناده قوي على شرط مسلم.\nوأخرجه أبو نعيم في \" حلية الأولياء \" ٨/٣٣١ من طريق أحمد بن سعيد، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في \" الأدب المفرد \" (٥٤١)، والترمذي في \" الشمائل \" (٣٣٥)، والبغوي (٣٦٧٦) من طريق عبد الله بن صالح، وأخرجه أبو يعلى (٤٨٧٣) من طريق الليث بن سعد، كلاهما عن معاوية بن صالح، به. وقد سقط من المطبوع من \" شرح السنة \" من السند: \" معاوية بن صالح \".\nتنبيه: ذكرت في \" شرح السنة \" عن سند الترمذي فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث سيِّىء الحفظ وقد تبين من هذا التخريج أنه قد تابعه عليه ابن وهب والليث بن سعد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٠٦، والبخاري (٦٧٦) في الأذان: باب من كان في حاجة أهله فأقيمت الصلاة فخرج، و(٥٣٦٣) في النفقات: باب خدمة الرجل في أهله، و(٦٠٣٩) في الأدب: باب كيف يكون الرجل في أهله، والترمذي (٣٤٨٩) في صفة القيامة: باب رقم (٤٥)، وأبو الشيخ في \" أخلاق النبي \" ص ٢٠، والبغوي (٣٦٧٨) من طرق عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود قال: سألت عائشة: ما كان النبي ﷺ يصنع في بيته؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة.\nوأخرجه أبو الشيخ ص ٢١ من طريق عقيل بن خالد، عن الزهري قال: سئلت ﵂: كيف كان خلق رسول الله في بيته؟ فقالت: كأحدكم =","vol":"12","page":489},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5638>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٥٦٧٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ، بِالْأَبُلَّةِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَيُّ شَيْءٍ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ عِنْدَكِ؟ قَالَتْ: «مَا يَفْعَلُ أَحَدُكُمْ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ، يَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَرْقَعُ دَلْوَهُ» (^١) . [٥: ٤٧]\n<span data-type='title' id=toc-5639>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ التَّرَفُّعِ بِنَفْسِهِ فِي بَيْتِهِ عَنْ خِدْمَتِهِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مَنْ يَكْفِيهِ ذَلِكَ</span>\n٥٦٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سُئِلَتْ: مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ؟\n_________\n= يرفع شيئًا ويضعه، وكان أحب العمل إليه الخياطة. وهذا منقطع بين الزهري وعائشة.\nوأخرجه أبو يعلى (٨٤٧) من طريق ابن جريج، عن مجاهد، عن عائشة. وانظر (٥٦٧٦) و(٥٦٧٧) .\n(^١) إسناده صحيح. حسين بن مهدي: روى له الترمذي وابن ماجة، وهو صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوهو في \" المصنف \" برقم (٢٠٤٩٢)، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٦/١٦٧.","vol":"12","page":490},{"text":"قَالَتْ: كَانَ يَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَعْمَلُ مَا يَعْمَلُ الرِّجَالُ فِي بُيُوتِهِمْ (^١) . [٥: ٤٧]\n<span data-type='title' id=toc-5640>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَضْعِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ تَكَبَّرَ عَلَى عِبَادِهِ، وَرَفْعِهِ مَنْ تَوَاضَعَ لَهُمْ</span>\n٥٦٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ دَرَجَةً يَرْفَعْهُ اللَّهُ دَرَجَةً، حَتَّى يَجْعَلَهُ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ، وَمَنْ يَتَكَبَّرْ عَلَى اللَّهِ دَرَجَةً يَضَعْهُ اللَّهُ دَرَجَةً حَتَّى يَجْعَلَهُ فِي أَسْفَلِ السَّافِلِينَ، وَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ يَعْمَلُ فِي صَخْرَةٍ صَمَّاءَ لَيْسَ عَلَيْهِ بَابٌ\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \" مسند أبي يعلى \" برقم (٤٨٧٦) .\nوأخرجه أحمد ٦/١٢١ و٢٦٠، والبخاري في \" الأدب المفرد \" (٥٣٩)، وأبو الشيخ في \" أخلاق النبي \" ص ٢١ من طرق عن مهدي بن ميمون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٦٧، وعبد الرزاق (٢٠٤٩٢)، والبخاري في \" الأدب المفرد \" (٥٤٠)، وأبو يعلى (٤٦٥٣) من طرق عن هشام بن عروة، به.\nوأخرجه أبو الشيخ ص ٢٠ من طريق حماد بن أسامة، عن هشام بن عروة، عن رجل، عن عائشة، به. وانظر (٥٦٧٥) و(٥٦٧٦) .","vol":"12","page":491},{"text":"وَلَا كُوَّةٌ، لَخَرَجَ (^١) مَا غَيَّبَهُ لِلنَّاسِ كَائِنًا مَا كَانَ» (^٢) . [٣: ٦٦]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: «مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ دَرَجَةً» يُرِيدُ بِهِ مَنْ تَوَاضَعَ لِلْمَخْلُوقِينَ فِي اللَّهِ، فَأَضْمَرَ الْخَلْقَ فِيهِ، وَقَوْلُهُ: «وَمَنْ يَتَكَبَّرُ» أَرَادَ بِهِ عَلَى خَلْقِ اللَّهِ فَأَضْمَرَ الْخَلْقَ فِيهِ إِذِ الْمُتَكَبِّرُ عَلَى اللَّهِ كَافِرٌ بِهِ.\n<span data-type='title' id=toc-5641>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِلْمُسْتَكْبِرِ الْجَوَّاظِ إِنْ لَمْ يَتَفَضَّلِ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْعَفْوِ</span>\n٥٦٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ، كُلُّ ضَعِيفٍ\n_________\n(^١) في الأصل: \" يخرج \"، والمثبت من \" التقاسيم \" ٣/٣٠٢.\n(^٢) إسناده ضعيف، دراج -وهو ابن سمعان أبو السمح- ضعيف في حديثه عن أبي الهيثم.\nوأخرجه ابن ماجه (٤١٧٦) في الزهد: باب البراءة من الكبر والتواضع، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nقال البرصيري في \" الزوائد \" ٢٦٤/١: هذا إسناد ضعيف، دراج بن سمعان أبو السمح المصري وإن وثقه ابن معين، وأخرج له ابن حبان في \" صحيحه \"، فقد قال أبو داود وغيره: حديثه مستقيم إلا ما كان عن أبي الهيثم. وقال ابن عدي: عامة أحاديث دراج مما لا يتابع عليه. قلت: وانظر الحديث (٣٢٤٨) .","vol":"12","page":492},{"text":"مُتَضَعِّفٍ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، وَأَهْلُ النَّارِ كُلُّ مُسْتَكْبِرٍ جَوَّاظٍ» (^١) . [٢: ٧٦]\n٥٦٨٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ» (^٢) . [٣: ١٩]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معبد بن خالد: هو الجدلي من جديلة قيس الكوفي.\nوأخرجه الطيالسي (١٢٣٨)، والبخاري (٦٦٥٧) في الأيمان والنذور: باب قول الله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾، ومسلم (٢٨٥٣) (٤٦) في الجنة وصفة نعيمها وأهلها: باب النار يدخلها الجبارون والجنة..، وأبو يعلى (١٤٧٧)، والبيهقي ١٠/١٩٤ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٠٦، والبخاري (٤٩١٨) في التفسير: باب ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾، و(٦٠٧١) في الأدب: باب الكبر، وسلم (٢٨٥٣) (٤٧)، والترمذي (٢٦٠٥) في صفة جهنم: باب رقم (١٣)، وابن ماجة (٤١١٦) في الزهد: باب من لا يُؤْبَهُ له، والبغوي (٣٥٩٣) من طريق سفيان، عن معبد بن خالد، به.\nالجواظ: هو الجموع المنوع، وقيل: الكثير اللحم، المختال في مشيته، وقيل: القصير البطين.\n(^٢) إسناده صحيح. إبراهيم بن الحجاج السامي: روى له النسائي، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. عبد العزيز بن مسلم: هو القسملي المروزي. وقد تقدم برقم (٢٢٤) .","vol":"12","page":493},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ مَعْنَيَانِ اثْنَانِ: أَحَدُهُمَا -َهُوَ الَّذِي نَوَّعْنَا لَهُ النَّوْعَ-: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ أَرَادَ بِهِ جَنَّةً عَالِيَةً يَدْخُلُهَا غَيْرُ الْمُتَكَبِّرِينَ.\nوَقَوْلُهُ: \"وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ أَرَادَ بِهِ نَارًا سَافِلَةً يَدْخُلُهَا غَيْرُ الْمُسْلِمِينَ، وَالْمَعْنَى الثَّانِي: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَصْلًا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، أَرَادَ بِالْكِبْرِ الشِّرْكَ، إِذِ الْمُشْرِكُ لَا يَدْخُلُ جَنَّةً مِنَ الْجِنَّانِ أَصْلًا، وَقَوْلُهُ: لَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلِ مِنْ إِيمَانٍ «أَرَادَ بِهِ عَلَى سَبِيلِ الْخُلُودِ، حَتَّى يَصِحَّ الْمَعْنَيَانِ مَعًا.\n<span data-type='title' id=toc-5642>ذِكْرُ نَفْيِ نَظَرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِلَى مَنْ جَرَّ ثِيَابَهُ خُيَلَاءَ</span>\n٥٦٨١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الَّذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ، لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (^١) . [٢: ١٠٩]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. المقابري -وهو يحيى بن أيوب- من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. وقد تقدم برقم (٥٤٤٣) و(٥٤٤٤) .","vol":"12","page":494},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5643>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَشْيَاءَ مَعْلُومَةٍ غَيْرِ مَا ذَكَرْنَاهَا</span>\n٥٦٨٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ جَرَّ الْإِزَارِ، وَالتَّبَرُّجَ بِالزِّينَةِ لِغَيْرِ أَهْلِهَا، وَعَزْلَ الْمَاءِ عَنْ مَحِلِّهِ، وَضَرْبَ الْكِعَابِ، وَالصُّفْرَةَ، وَتَغْيِيرَ الشَّيْبِ، وَعَقْدَ التَّمَائِمِ (^١)، وَالرُّقَى إِلَّا بِالْمُعَوِّذَاتِ» (^٢) . [٢: ١١٠]\n_________\n(^١) في الأصل و\" التقاسيم \" ٢/٢٦٠: \" عن \"، والتصويب من أبي داود.\n(^٢) عبد الرحمن بن حرملة: قال ابن المديني: لا أعلم روي عنه شيء إلا من هذا الطريق، ولا نعرفه في أصحاب عبد الله، وقال البخاري ٥/٢٧٠: لم يصح حديثه، وقال ابن أبي حاتم ٥/٢٢٢-٢٢٣: سألت أبي عنه، فقال: ليس بحديثه بأس، انما روى حديثًا واحدًا، ما يمكن أن يعتبر به، ولم أسمع أحدًا ينكره أو يطعن عليه، وأدخله البخاري في كتاب \" الضعفاء \"، وقال أبي: يحول منه. وذكره المؤلف في \" الثقات \" ٥/٩٥، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أبو داود (٤٢٢٢) في الخاتم: باب ما جاء في خاتم الذهب، والنسائي ٨/١٤٠ في الزينة: باب الخضاب بالصفرة، من طريقين عن معتمر بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٨٠ و٣٩٧، والبيهقي ٧/٢٣٢ و٩/٣٥٠ من طريقين عن الرُّكين بن الربيع، به. وانظر ما بعده.\nوضرب الكعاب: هي فصوص النرد. =","vol":"12","page":495},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5644>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ</span>\n٥٦٨٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَشُعْبَةُ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ\nعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَرِهَ عَشْرًا: تَغْيِيرَ الشَّيْبِ، وَخَاتَمَ الذَّهَبِ، وَالضَّرْبَ بِالْكِعَابِ، وَالرُّقَى إِلَّا بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَالتَّمَائِمَ، وَجَرَّ الْإِزَارِ، وَالصُّفْرَةَ، وَالتَّبَرُّجَ بِالزِّينَةِ لِغَيْرِ مَحِلِّهَا، وَعَزْلَ الْمَاءِ عَنْ مَحِلِّهِ» (^١) . [٢: ١١٠]\n<span data-type='title' id=toc-5645>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِعْجَابِ الْمَرْءِ بِمَا أُوتِيَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ وَتَبَخْتُرِهِ فِي شَيْءٍ مِنْهَا</span>\n٥٦٨٤ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ\n_________\n= وعزل الماء عن محله، أي: عزله عن إقراره في فرج الزوجة، وهو محله، وهو تعريض بالنهي عن إتيانها في دبرها.\nوتغيير الشيب، يعني بالسواد.\nوالتمائم: جمع تميمة، وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم، فأبطله الإسلام.\n(^١) هو مكرر ما قبله. وأخرجه أحمد ١/٤٣٩ عن محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا الإسناد.","vol":"12","page":496},{"text":"عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ أَتَى أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنَّكَ تُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَهَلْ سَمِعْتَهُ يَقُولُ فِي حُلَّتِي هَذِهِ؟ فَقَالَ: لَوْلَا مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَيَّ فِي الْكِتَابِ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ، سَمِعْتُهُ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَتَبَخْتَرُ إِذْ أَعْجَبَتْهُ جُمَّتُهُ وَبُرْدَاهُ، فَخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» (^١) . [٣: ٦]\n***\n_________\n(^١) إسناده على شرط مسلم. أبو رافع: هو نفيع بن رافع الصائغ المدني نزيل البصرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤١٣، ومسلم (٢٠٨٨) (٥٠) في اللباس والزينة: باب تحريم التبختر في المشي مع إعجابه بثيابه، من طريق عفان، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٥ و٣٩٠ و٥٦ و٤٩٢ و٥٣١، وهو في \" صحيفة همام \" برقم (٦٥)، والبخاري (٥٧٨٩) في اللباس: باب من جرَّ ثوبه من الخيلاء، ومسلم (٢٠٨٨) (٤٩)، والبغوي (٣٣٥٥) من طرق عن أبي هريرة، به.\nوقوله: \" يتجلجل فيها \" أي: يسوخ فيها مع اضطراب شديد، ويندفع من شقٍ إلى شقٍ، والجلجلة: حركة مع صوت، أي: يتحرك فيها.","vol":"12","page":497},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5646>٧- بَابُ الِاسْتِمَاعِ الْمَكْرُوهِ وَسُوءِ الظَّنِّ وَالْغَضَبِ وَالْفُحْشِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5647>ذِكْرُ وَصْفِ عُقُوبَةِ مَا اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ يَكْرَهُونَ مِنْهُ ذَلِكَ</span>\n٥٦٨٥ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فَإِنَّهُ يُعَذَّبُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا الرُّوحَ، وَمَنْ تَحَلَّمَ حُلْمًا كَاذِبًا كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ وَيُعَذَّبُ عَلَى ذَلِكَ، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ صُبَّ فِي أُذُنَيْهِ الْآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (^١) . [٢: ١٠٩]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال البخاري. أيوب: هو ابن أبي تميمة كيسان السختياني.\nوأخرجه الحميدي (٥٣١)، وأحمد ١/٢١٦ و٣٥٩، والبخاري (٧٠٤٢) في التعبير: باب من كذب في حلمه، والطبراني (١١٨٥٥) و(١١٩٦٠)، والبيقي في \" السنن \" ٧/٢٦٩، وفي \" الآداب \" (٩٨٨)، والبغوي (٣٨١٨) من طرق عن أيوب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٤٦، والطبراني (١١٨٣١)، و(١١٩٢٣) من طرق =","vol":"12","page":498},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5648>ذِكْرُ صَبِّ الْآنُكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي آذَانِ الْمُسْتَمِعِينَ إِلَى حَدِيثِ أَقْوَامٍ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ</span>\n٥٦٨٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً عَذَّبَهُ اللَّهُ، حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا وَلَيْسَ بِنَافِخٍ، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ يَفِرُّونَ مِنْهُ، صُبَّ فِي أُذُنَيْهِ الْآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ تَحَلَّمَ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ وَلَيْسَ بِفَاعِلٍ» (^١) . [٢: ١٠٩]\n<span data-type='title' id=toc-5649>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سُوءِ الظَّنِّ بِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٥٦٨٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ\n_________\n= عَنْ عكرمة، به. وانظر ما بعده، وسيأتي برقم (٥٨٤٨) .\nالآنك: الرصاص المذاب.\nوقوله: \"من تحلَّم \" أي: تكذَّبَ بما لم يره في منامه، يُقال: حَلمَ الرجلُ يَحْلَم: إذا رأى حُلْمًا، وحَلُمَ: صار حليمًا.\n(^١) إسناده صحيح على شرط البخاري. وقوله: \" بين شعيرتين \" تحرف في الأصل إلى \" شعرتين \"، والتصحيح من \" التقاسيم \" ١٢ لوحة ٢٣٧.\nوأخرجه أبو داود (٥٠٢٤) في الأدب: باب ما جاء في الرؤيا، والترمذي (١٧٥١) في اللباس: باب ما جاء في المصورين، والنسائي ٨/٢١٥ في الزينة. باب ذكر ما يكلف أصحاب الصور يوم القيامة، من طرق عن حماد، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح وانظر الحديث الذي قبله، وسيأتي برقم (٥٨٤٨) .","vol":"12","page":499},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادًا لِلَّهِ إِخْوَانًا» (^١) . [٢: ٣]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الزناد. هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.\nوهو في \" الموطأ \" ٢/٩٠٧-٩٠٨ في حسن الخلق: باب ما جاء في المهاجرة، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٤٦٥ و٥١٧، والبخاري (٦٠٦٦) في الأدب: باب ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ﴾، ومسلم (٢٥٦٣) (٢٨) في البر والصلة: باب تحريم الظن والتجسس والتنافس والتناجش ونحوها، وأبو داود (٤٩١٧) في الأدب: باب في الظن، والبغوي (٣٥٣٣)، والبيهقي ٦/٨٥ و٨/٣٣٣ و١٠/٢٣١.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤٥ عن سفيان، عن أبي الزناد، به.\nوأخرجه البخاري (٥١٤٣) في النكاح: باب لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع، والبيهقي ٧/١٨٠ من طريق جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، به.\nوأخرجه همام في \" صحيفته \" رقم (٦) ت رفعت فوزي عبد المطلب وأحمد ٢/٣١٢ و٣٤٢ و٤٧٠ و٤٨٢ و٤٩٢ و٥٠٤ و٥٣٩، وعبد الرزاق (٢٠٢٢٨)، والبخاري (٦٠٦٤) في الأدب: باب ما ينهى عن التحاسد والتدابر، و(٦٧٢٤) في الفرائض: باب تعليم الفرائض، ومسلم (٢٥٦٣) (٢٩) والبغوي (٣٥٣٤) من طرق عن أبي هريرة، به.\nوأخرج الشطر الثاني أحمد ٢/٢٧٧ و٢٨٧ و٢٨٨ و٣٦٠ و٣٨٩ و٣٩٣ و٣٩٤ و٤٤٦ و٤٦٥ و٤٦٩ و٤٨٠ و٥٠١ و٥١٢، ومسلم (٢٥٦٣) و(٣٠) و(٣١) و(٢٥٦٤) (٣٢) و(٣٣) و(٣٤) باب تحريم ظلم المسلم، من طرق عن أبي هريرة. وطوَّله بعضهم.","vol":"12","page":500},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5650>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْجُلُوسِ لِمَنْ غَضِبَ وَهُوَ قَائِمٌ وَالِاضْطِجَاعِ إِذَا كَانَ جَالِسًا</span>\n٥٦٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ، فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ وَإِلَّا فَلْيَضْطَجِعْ» (^١) . [١: ٧٨]\n<span data-type='title' id=toc-5651>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ ذَمِّ النَّفْسِ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى مَا لَا يُرْضِي اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا بِالْغَضَبِ</span>\n٥٦٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ:\n_________\n(^١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح إلا ان فيه انقطاعًا، لأن أبا حرب لا يعرف له سماع من أبي ذر، قال في \" التهذيب \" ١٢/٦٩: أبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي البصري روى عن ابيه وأبي ذر، والصحيح عن أبيه، قلت: لكن وصله أحمد ٥/١٥٢ عن أبي معاية، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بن أبي الأسود، عن أبي الأسود، عن أبي ذر. وهذا سند صحيح على شرط مسلم. أبو معاوية: هو محمد بن خازم.\nوأخرجه أبو داود (٤٧٨٣) في الأدب: باب ما يقال عند الغضب، والبغوي (٣٥٨٤) عن أحمد بن حنبل، عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (٤٧٨٣) عن وهب بن بقية، عن خالد، عن داود، عن بكر أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ أبا ذر، بهذا الحديث. وهذا مرسل.\nقال الإمام الخطابي: القائم: متهيئ للحركة والبطش، والقاعد: دونه في هذا المعنى، والمضطجع ممنوع منهما، فيشبه أن يكون النبي ﷺ إنما أمره بالقعود لئلا تبدو منه في حال قيامه وقعوده بادرة يندم عليها فيما بعد.","vol":"12","page":501},{"text":"حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ عَمٍّ لَهُ وَهُوَ جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْ لِي قَوْلًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ، وَأَقْلِلْ لَعَلِّي لَا أُغْفِلُهُ، قَالَ: «لَا تَغْضَبْ» فَعَادَ لَهُ مِرَارًا، كُلُّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَغْضَبْ» (^١) . [٣: ٦٥]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم غير صحابيه جارية بن قدامة، فقد روى له النسائي في \" مسند علي \".\nوأخرجه الطبراني (٢٠٩٦) من طريق أحمد بن صالح، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٤ و٣٧٢، وابن أبي شيبة ٨/٥٣٢-٥٣٣، والطبراني (٢٠٩٣) و(٢٠٩٤) و(٢١٠٣) و(٢١٠٦)، والحاكم ٣/٦١٥ من طرق عن هشام بن عروة، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٧٠، والطبراني (٢١٠٠) و(٢١٠٧) من طرق عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، به.\nوأخرجه الطبراني (٢١٠١) من طريق محمد بن كريب، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ عمه جارية.\nوأخرجه أبو يعلى في \" مسنده \" ٣١٥/٢ من طريق أبي معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن جارية بن قدامة، عن عم أبيه.\nوأخرجه الطبراني (٢١٠٤) من طريق عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن عم له من بني تميم، عن جارية.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٣٣، والطبراني (٢١٠٥) من طريق عبدة بن سليمان، عن هشام عن أبيه، عن الأحنف، عن جارية، عن ابن عم له من بني تميم. =","vol":"12","page":502},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبراني (٢٠٩٧) من طريق علي بن مسهر، عن هشام، عن أبيه، عن الأحنف، عن جارية، أن عمه أتى النبي …\nوأخرجه الطبراني (٢١٠٢) من طريق عبد الله بن نمير، عن هشام، عن أبيه، عن الأحنف، عن ابن عم له من بني تميم، عن جارية.\nوأخرجه الطبراني (٢٠٩٨) من طريق ابن نمير، عن هشام، عن أبيه، عن جارية.\nوأخرجه الطبراني (٢٠٩٩) من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ عن طلحة بن قيس، عن الأحنف بن قيس، عن جارية، عن ابن عم له قال: قلت: يا رسول الله …\nقال الحافظ في \" الإصابة \" ١/٢١٩ بعد أن أورد الحديث عن أحمد، عن يحيى بن سعيد وغيره، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الأحنف، عن جارية بن قدامة …: وهو بعلو في \" المعرفة \" لابن منده، وفي اختلاف على هشام رواه أكثر أصحابه عنه ما تقدم، وصححه ابن حبان من طريقه، ورواه أبو معاوية، ويحيى بن زكريا الغساني، وسعيد بن يحيى اللخمى، عن هشام، فزاد فيه: عن جارية، عن عمه، ورواه ابن أبي شيبة عن عبدة بن سليمان، عن هشام على عكس ذلك، قال: عن الأحنف، عن عم أبيه، عن جارية، ووقع في رواية لأبي يعلى عن جارية بن قدامة، عن عم أبيه، فذكر الحديث والأول أولى، فقد رواه الطبراني من طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، ومن طريق محمد بن كريب عن أبيه شهدت الأحنف يحدث عن عمه، وعمه جارية بن قدامة …\nقال ابن الأثير في \" أسد الغابة \" ١/٣١٤: جارية بن قدامة التميمي السعدي عم الأحنف بن قيس، وقيل: ابن عم الأحنف، قاله ابن منده وأبو نعيم، إلا أن أبا نعيم قال: وقيل: ليس بعمه ولا ابن عمه أخي أبيه، وإنما سماه عمه توقيرًا، وهذا أصح، فإنهما لا يجتمعان إلا في كعب بن سعد بن زيد مناة على ما نذكره، فإن أراد بقوله: ابن عمه، من قبيلة واحدة، =","vol":"12","page":503},{"text":"٥٦٩٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: قُلْ لِي قَوْلًا وَأَقْلِلْ، قَالَ: «لَا تَغْضَبْ» فَأَعَادَ عَلَيْهِ، قَالَ: «لَا تَغْضَبْ» (^١) . [٢: ٥١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «قَوْلُهُ ﷺ» لَا تَغْضَبْ «أَرَادَ بِهِ أَنْ لَا تَعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ الْغَضَبِ مِمَّا نَهَيْتُكَ عَنْهُ، لَا أَنَّهُ نَهَاهُ عَنِ الْغَضَبِ، إِذِ الْغَضَبُ شَيْءٌ جِبِلَّةٌ فِي الْإِنْسَانِ، وَمُحَالٌ أَنْ يُنْهَى الْمَرْءُ عَنْ جِبِلَّتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا، بَلْ وَقَعَ النَّهْيُ فِي هَذَا الْخَبَرِ عَمَّا يَتَوَلَّدُ مِنَ الْغَضَبِ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ»\n<span data-type='title' id=toc-5652>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْخُرُوجِ إِلَى مَا لَا يُرْضِي اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ الِاحْتِدَادِ</span>\n٥٦٩١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ\n_________\n= فربما يصح له ذلك.\nوقال الطبراني في \" الكبير \" ٢/٢٩٢: جارية بن قدامة السعدي التميمي عم الأحنف بن قيس، وليس بعمه أخي أبيه، ولكنه كان يدعوه عمه على سبيل الإعظام.\n(^١) هو مكرر ما قبله. وأخرجه أحمد ٣/٤٨٤ و٥/٣٤، والطبراني (٢٠٩٥)، والخطيب في \" تاريخه \" ٣/١٠٨ عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد","vol":"12","page":504},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا تَقُولُونَ فِي الصُّرَعَةِ؟» قَالَ: قُلْتُ: الَّذِي لَا يَصْرَعُهُ الرِّجَالُ، قَالَ: «الصُّرَعَةُ الَّذِي يُمْسِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ» (^١) . [٣: ٥٣]\n<span data-type='title' id=toc-5653>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ لِمَنِ اعْتَرَاهُ الْغَضَبُ</span>\n٥٦٩٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ، قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، وَنَحْنُ عِنْدَهُ جُلُوسٌ، وَأَحَدُهُمَا يَسُبُّ صَاحِبَهُ مُغْضَبًا قَدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» فَقَالُوا لِلرَّجُلِ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ بِمَجْنُونٍ (^٢) . [١: ١٠٤]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد بن خلاد ومحمد بن يحيى من رجال مسلم، ومن فوقهما من رجال الشيخين.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٣٢، ومن طريقه أبو داود (٤٧٧٩) في الأدب: باب من كظم غيظًا، عن أبي معاوية، عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوقد تقدم برقم (٢٩٥٠) .\n(^٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري (٦١١٥) في الأدب: باب الحذر من الغضب، والبغوي (١٣٣٣) عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٩٤، وابن أبي شيبة ٨/٥٣٣، والبخاري (٣٢٨٢) في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، و(٦٠٤٨) في الأدب: =","vol":"12","page":505},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5654>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْفُحْشِ وَالْبَذَاءِ لِلْمَرْءِ فِي أَسْبَابِهِ</span>\n٥٦٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَثْقَلَ مَا وُضِعَ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُلُقٌ حَسَنٌ، وَإِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ» (^١) . [٢: ٧٦]\n<span data-type='title' id=toc-5655>ذِكْرُ بُغْضِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ مِنَ النَّاسِ</span>\n٥٦٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَخَرَجَ\n_________\n= باب ما ينهى عن السباب واللعن، ومسلم (٢٦١٠) (١٠٩) و(١١٠) في البر والصلة والآداب: باب فضل من يملك نفسه عند الغضب، وأبو داود (٤٧٨١) في الأدب: باب ما يقال عند الغضب، والحاكم ٢/٤٤١، والطبراني (٦٤٨٨) و(٦٤٨٩) من طرق عن الأعمش، به.\n(^١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير يعلى بن مملك، فقد روى له البخاري في \" الأدب المفرد \"، وأبو داود والترمذي والترمذي، وذكره المؤلف في \" الثقات \" ٥/٥٥٦. وله طريق آخر صحيح تقدم عند المؤلف برقم (٤٨١) .","vol":"12","page":506},{"text":"مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، فَقَالَ: تُصَلِّي إِلَى قَبْرِهِ؟ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّهُ، فَقَالَ لَهُ قَوْلًا قَبِيحًا، ثُمَّ أَدْبَرَ، فَانْصَرَفَ أُسَامَةُ، فَقَالَ: يَا مَرْوَانُ إِنَّكَ آذَيْتَنِي، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ، وَإِنَّكَ فَاحِشٌ مُتَفَحِّشٌ» (^١) . [٢: ١٠٩]\n<span data-type='title' id=toc-5656>ذِكْرُ وَصْفِ الْمُتَفَحِّشِ الَّذِي يُبْغِضُهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٥٦٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ،\n_________\n(^١) إسناده حسن، رجال ثقات رجال الشيخين غير محمد بن إسحاق، فقد روى له البخاري تعليقًا، ومسلم متابعة، وأصحاب السنن، وهو صدوق.\nوأخرجه الطبراني في \" الكبير \" (٤٠٥) من طريق علي بن المديني، عن وهب بن جرير، لهذا الإسناد. ولفظه: رأيت أسامة بن زيد عند حجرة عائشة يدعو، فجاء مروان فأسمعه كلامًا، فقال أسامة: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \" إن اللهَ ﷿ يُبغض الفاحش البذيء \". وأورده الهيثمي في \" المجمع \" ٨/٦٤ وقال: رجاله ثقات.\nوأخرج المرفوع منه الطبراني في \" الكبير \" (٣٩٩) و(٤٠٤)، وفي \" الأوسط \" (٣٣٠)، والخطيب في \" تاريخ بغداد \" ١٣/١٨٨ من طريقين عن عثمان بن حكيم، عن محمد بن أفلح مولى أبي أيوب، عن أسامة.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٠٢ عن حسين بن محمد، عن أبي معشر، عن سليم مولى ليث، عن أسامة. أبو معشر ضعيف، وسليم مولى ليث لا يعرف.\nوأورده الهيثمي في \" المجمع \" ٨/٦٤ وقال: رواه أحمد والطبراني في \" الكبير \" و\" الأوسط \" بأسانيد، وأحد أسانيد الطبراني رجاله ثقات.","vol":"12","page":507},{"text":"عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَثْقَلَ مَا وُضِعَ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُلُقٌ حَسَنٌ، وَإِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ» (^١) . [٢: ١٠٩]\n<span data-type='title' id=toc-5657>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنِ اتُّقِيَ فُحْشُهُ</span>\n٥٦٩٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا سَمِعَ صَوْتَهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَائِشَةَ: «بِئْسَ الرَّجُلُ، أَوْ بِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ» فَلَمَّا دَخَلَ انْبَسَطَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا خَرَجَ، كَلَّمَتْهُ عَائِشَةُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْتَ «بِئْسَ الرَّجُلُ، أَوْ بِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ» فَلَمَّا دَخَلَ انْبَسَطْتَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ شَرُّ النَّاسِ مَنْ يَتَّقِي النَّاسُ فُحْشَهُ» (^٢) . [٢: ١٠٩]\n<span data-type='title' id=toc-5658>ذِكْرُ بُغْضِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْمُتَخَاصِمَ فِي ذَاتِ اللَّهِ</span>\n٥٦٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ،\n_________\n(^١) صحيح، وهو مكرر (٥٦٩٣) .\n(^٢) حديث صحيح. هشام بن عمار: روى له البخاري تعليقًا ومتابعة، وهو صدوق، ومن فوقه من رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن حرملة، فمن رجال مسلم. وقد تقدم برقم (٤٥٣٨) .","vol":"12","page":508},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَبْغَضُ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ» (^١) . [٢: ١٠٩]\n***\n\nبعونه تعالى وتوفيقه تم طبع الجزء الثاني عشر من الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ويليه الجزء الثالث عشر وأوله: بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْكَلَامِ وَمَا لَا يُكْرَهُ\n_________\n(^١) إسناده صحيح. يوسف بن سعيد بن مسلَّم: روى له النسائي، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. حجاج بن محمد: هو المصيصي الأعور، وابن أبي ملكية: هو عبد الله بن عُبيد الله بن أبي ملكية التيمي المدني.\nوأخرجه البيهقي ١٠/١٠٨ من طريق محمد بن إسحاق، عن حجاج، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٥٥ و٦٣ و٢٠٥، والبخاري (٢٤٥٧) في المظالم: باب قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾، و(٤٥٢٣) في تفسير سورة البقرة: باب ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾، و(٧١٨٨) في الأحكام: باب الألد الخصم، ومسلم (٢٦٦٨) في العلم: باب في الألد الخصم، والترمذي (٢٩٧٦) في تفسير القرآن: باب ومن سورة البقرة والنسائي ٨/٢٤٧-٢٤٨ في آداب القضاة: باب الألد الخصم، والبيهقي ١٠/١٠٨، والبغوي (٢٤٩٩) من طرق عن ابن جريج، به.","vol":"12","page":509},{"text":"المجلد الثالث عشر\n<span data-type='title' id=toc-5659>تابع لكتاب الحظر والاباحة</span>\n<span data-type='title' id=toc-5660>بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْكَلَامِ وَمَا لَا يُكْرَهُ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5661>ذِكْرُ تَخَوُّفِ الْمُصْطَفَى ﷺ على أمته قلة حفظهم السنتهم</span>\n…\nبَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْكَلَامِ وَمَا لَا يُكْرَهُ\nذِكْرُ تَخَوُّفِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ قِلَّةَ حِفْظِهِمْ أَلْسِنَتَهُمْ\n٥٦٩٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ بِعَسْقَلَانَ حدثنا حرملة حدثنا بن وهب أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ\nأَنَّ جَدَّهُ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"قُلْ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ\" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَكْثَرُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ قال \"هذا\" وأشار إلى لسانه١\n_________\n١ حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن أبي السويد، فقد دكره المؤلف في \"الثقات\"٥/٣٦٣، وقال: يروي عن جده سفيان بن عبد الله الثقفي، روى عن الزهري.\nوأخرجه أحمد ٣/٤١٣و٤/٣٨٤ - ٣٨٥، والدارمي ٢/٢٩٦، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\"٤/٢٠، والطبراني \"٦٣٩٨\"،\nوابن أبي الدنيا في \"الصمت\"\"١\"، والخطيب في \"تاريخه\"٢/٣٧٠و٩/٢٣٤و٤٥٤ من طريق شعبة وهشيم، عَنْ يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن سفيان =","vol":"13","page":5},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5662>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لِسَانَ الْمَرْءِ مِنْ أَخْوَفِ مَا يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْهُ</span>\n٥٦٩٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ\nعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قَالَ قلت يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ قَالَ \"قُلْ: رَبِّيَ اللَّهُ، ثُمَّ اسْتَقِمْ\" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَخْوَفُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ قَالَ: فَأَخَذَ بِلِسَانِ نَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ \"هذا\" ١ [٢:١]\n_________\n=عن أبيه، وقد تحرف في \"الصمت\" هشيم إلى: نعيم. وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه أحمد٣/٤١٣،ومسلم \"٣٨\" في الإيمان: باب جامع أوصاف الإسلام، والبغوي\"١٥\" من طرق عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سفيان بن عبد الله البثقفي قال: قلت: يارسول الله، قل لي في الإسلام قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ، قَالَ: \"قل: آمنت بالله، ثم استقم\".\n١ حديث صحيح، عبد الرحمن بن ماعز – ويقال: ماعز بن عبد الرحمن، ويقال: محمد بن عبد الرحمن بن ماعز، كما سيأتي برقم \"٥٧٠٠\"و\"٥٧٠٢\" – ذكره المؤلف في \"الثقات\"٥/١٠٩، ورى عنه جمع، أخرج له الترمذي والنسائي، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. عبد الله: هو ابن المبارك.\nوأخرجه أحمد ٣/٤١٣، والترمذي \"٢٤١٠\" في الزهد: باب ماجاء في حفظ اللسان، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" \"٦\" من طرق عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه الدارمي ٢/٢٩٨عن أبي نعيم، عن إبراهيم بن إسماعيل بن=","vol":"13","page":6},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْمَعْنَى فِي أَخْذِ النَّبِيِّ ﷺ لِسَانَهُ بِيَدِهِ وَقَالَ: \"هَذَا\"، وَقَدْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَقُولَ: اللِّسَانُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْخُذَ لِسَانَهُ، أَنَّهُ ﷺ كَانَ عَالِمًا بِالْعِلْمِ الَّذِي كَانَ يُعِلِّمُ النَّاسَ، فَأَرَادَ أَنْ يَسْبِقَ نَفْسَهُ إِلَى الْعَمَلِ بِالْعِلْمِ الَّذِي اسْتُعْلِمَ، فَعَلِمَ بِأَنَّهُ أَخْبَرَ السَّائِلَ بِأَنَّ أَخْوَفَ مَا يَخَافُ عَلَيْهِ أَنْ يُورِدَ صَاحِبَهُ الْمَوَارِدَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْبِضَ عَلَيْهِ وَلَا يُطْلِقَهُ، فَعَمِلَ ﷺ بِمَا كَانَ يَعْلَمُهُ أَوَّلًا حَتَّى يُفَصِّلَ مَوَاضِعَ العلم والتعليم.\n_________\n=مجمع، عن ابن شهاب، الزهري، بهذا الإسناد. وقد تحرف فيه \"ماعز\" إلى \"معاذ\"\n١ حديث صحيح، وهو مكرر \"٥٦٩٩\".أحمد بن ابان: ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٣٢،فقال: أحمد بن أبان القرشي من ولد خالد بن أسيد، من أهل البصرة، يروي عن سفيان بن عيينة، حدثنا عنه ابن قحطبة وغيره، مات سنة خمسين ومئة، وقد توبع، وباقي، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير =","vol":"13","page":7},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5663>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لِسَانَ الْمَرْءِ مِنْ أَخْوَفِ مَا يُخَافُ عَلَيْهِ عَصَمَنَا اللَّهُ وَكُلَّ مُسْلِمٍ مِنْ شَرِّهِ</span>\n٥٧٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ\nعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قلت: يا رسول اللَّهِ حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ قَالَ: \"قُلْ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ\" قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ، اللَّهِ مَا أَشَدُّ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بلسان نفسه١.ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لِسَانَ الْمَرْءِ مِنْ أَخْوَفِ مَا يُخَافُ عَلَيْهِ عَصَمَنَا اللَّهُ وَكُلَّ مُسْلِمٍ مِنْ شَرِّهِ\n[٥٧٠٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ\nعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قلت: يا رسول اللَّهِ حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ قَالَ: \"قُلْ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ\" قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ، اللَّهِ مَا أَشَدُّ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بلسان نفسه١.","vol":"13","page":7},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5664>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِمَنْ حَفِظَ لِسَانَهُ عَمَّا لَا يَحِلُّ</span>\n٥٧٠١ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ\nعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ يَتَوَكَّلْ لِي مَا بَيْنَ لحييه أتوكل له الجنة\" ١\n_________\n=محمد بن عبد الرحمن بن معاز، فقد وثقه المؤلف وروى عنه جمع كما تقدم.\nوأخرجه الطيالسي \"١٢٣١\"، وأحمد ٣/٤١٣، والنسائي في \"الكبري\" كما في \"التحفة\" ٤/٢٠،وابن ماجه \"٣٩٧٢\"في الفتن: باب كف السان في الفتنة، والطبراني \"٦٣٩٦\"، والحاكم ٤/٣١٣،والبيهقي في \"الأدب\"٠\"٣٩٤\" من طرق عن ابراهيم بن سعد، بهذا الإمناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني \"٦٣٩٧\"، والخطيت ١١/٧٨ من طرقين عن الزهري، به.\n١ اسناد صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الأعلى، فمن رجال مسلم، أبو حازم: هو سلمة بن دينار.\nوأخرجه الترمذي \"٢٤٠٨\"في الزهد: باب ما جاء في حفظ اللسان عن محمد بن عبج الأعلى، بهذا الإسناد. وقال: حسن صحسح غريب.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٣٣،والبخاري\"٦٤٧٤\" في الرقاق: باب حفظ اللسان، و\"٦٨٠٧\" في الحدود: باب فضل من ترك الفواحش، والطبراني\"٥٩٦٠\"،وابن أبي الدنيا في \"الصمت\"\"٣\"، والبيهقي في \"السنن\"٨/١٦٦،وفي\"الآداب\"\"٣٩٣\"، والبغوي \"٤١٢٢\" من طرق عن عمر بن علي، به.\nوقوله: \"يتوكل\"، أي: يتكلف، وهي رواية البرمذي، وللبخاري:","vol":"13","page":9},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5665>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ حِفْظِ لِسَانِهِ لِأَنَّ تَعَاهُدَ اللِّسَانِ أَوَّلُ مَطِيَّةِ الْعُبَّادِ</span>\n٥٧٠٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَاعِزِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَامِرِيِّ\nأَنَّ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يا رسول الله حدثني بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ. فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \" قُلْ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ\" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَكْثَرُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلِسَانِ نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ \"هَذَا\" ١\nمَاعِزُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَهُ الزُّبَيْدِيُّ، وهو متقن. [٦٥:٣]\n_________\n=\"ومن يضمن\"،ولغيره: \"من يضمن\"، ولغيره: \"من حفظ\".\nوقوله:\"لحييه\": هو بفتح اللام وسكون الحاء: العظمان في جانبي الفم، والمراد بما بينهما: اللسان وما يتأتى به النطق.\n١ حديث صحيح، وهو مكرر \"٥٦٩٩\" و\"٥٧٠٠\". الزبيدي: هو محمد بن الوليد","vol":"13","page":9},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5666>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ فَمَهِ وَفَرْجِهِ رُجِيَ لَهُ دُخُولُ الْجَنَّةِ</span>\n٥٧٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ وُقِيَ شَرَّ مَا بين لحييهذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ فَمَهِ وَفَرْجِهِ رُجِيَ لَهُ دُخُولُ الْجَنَّةِ\n[٥٧٠٣] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ وُقِيَ شَرَّ مَا بَيْنَ لحييه","vol":"13","page":9},{"text":"ورجليه دخل الجنة\" ١\n_________\n\"١\" إسناده حسن، رجاله رجال الصحيح غير ابن عجلان - واسمه محمد - فقد روى له مسلم متابعة، وهو صدوق، وأبو أخالد الأحمر ـوهو سليمان بن حيان - وثقه غير واحد من الأئمة، وقال ابن معين: صدوق، وليس بحجة، وذكر له ابن عدي عدّة أحاديث أخطأ فيها، فمثله يكون حسن الحديث.\nأبو كريب: هو محمد بت العلاء بن كريب، وأبو حازم: هو سليمان الأشجعي.\nوأخرجه الترمذي \"٢٤٠٩\" في الزهد: باب ما جاء في حفظ اللسان، عن أبي سعيد الأشج، عن أبي خالد الأحمر، بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث حسن غريب. وذكره الحاكم ٤/٣٥٧ عن وهيت، عن أبي واقد صالح بن محمج، عن إسحاق مولى زائدة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة، وصححه، ووافقه الذهبي! مع أن أبا واقد ضعيف. ويشهد له حديث سهل بن سعد المتقدم برقم \"٥٧٠١\"\nوقد دلّ الحديث على أن أعظم البلاء على المرء في الدنيا لسانه وفرجه، فمن وقي شرهما وقيَ أعظم الشر.","vol":"13","page":10},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5667>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْمَرْءِ الْبَذَاءَ فِي أَسْبَابِهِ إِذِ الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ</span>\n٥٧٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا، قال: أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ، والحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة\" ٢ [٨٤:٢]\n_________\n٢ حديث صيح، إسماعيل بن موسى صجوق، وقج توبع، ومَنْ فوقَه ثِقَات من رجال الشيخين، إِلاَّ أن هشيمًا والحسن قد عنعنا وهما مدلسان. منصور: هو ابن زاذان.=","vol":"13","page":10},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5668>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالصَّدَقَةِ لِمَنْ قَالَ هُجْرًا فِي كلامه</span>\n٥٧٠٥ - أخبرنا بن قتيبة، حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\n_________\n=وأخرجه ابن ماجه \"٤١٨٤\" في الزهد: باب الحياء، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٣/٦٠ من طريق إبن إسماعيل بن موسيى، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"١٣١٤\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\".٤/٢٣٧ـ ٢٣٨، وابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\"\"٧٢\"، والطبراني في \"الصغير\"\"١٠٩١\"،والحاكم ١/٥٢،وأبو نعيم في \"الحلية\"٦٠/٣من طريق هشيم، به وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي! وقال البوصري في\"مصبح الزجاجة\" ورقة ٢٦٤/٢: رواه أبوكر بن أبي شيبة في \"مسنده\" عن سعيد بن سليمان، حدثنا هشيم \"تحرف فيه إلى: هشام\" أخبرنا منصور، فذكره، ورواه ابن حبان في \"صحيحه\" من طريق إسماعيل بن موسى، به، بتقديم البذاء على الحياء، وحكم الحاكم بصحته، فإن اعترض معترض على ابن حتان والحكم في تصحيحه بقول الجارقطني: إن الحسن لم يسمع. من إبي بكرة، قلت: احتج البخاري في \"صحيحه\" براوية الحين عن أبي بكرة في أربعة أحاجيث، وفي \"مسند\" أحمد\" و\"المعجم الكبير\" للطبراني التصريح بسماعه من أبي بكرة في عجة أحاجيث، منها: \"‘ن ابني هذا سيج\"، والمثبت متقدم على النافي. وله شاهد عن أبي هريرة تقدم عند المؤلف برقم \"٦٠٨\"و\"٦٠٩\".\nوعن ابن عمر وقد تقدم أيضا برقم \"٦١٠\".\nوعن أبي أمامة الباهلي عند الترمذي \"٢٠٢٧\" وحسنه، والحاكم ١/٥٢ وصححه ووافقه.\nوالبذا: فحش في الكلام، أو عدم الحياء\nوالجفاء: التباعد من الناس والغلظة عليهم.","vol":"13","page":11},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ حَلَفَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى، فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَمَنْ قال لصاحبه: تعال أقامرك، فليتصدق بشيء\" ١. [٦٧:٣]\n_________\n١ حديث صحيح، ابن أبي السري - وهو محمدبن المتوكل - قد توبع، ومَنْ فوقه ثقات من رجال الشيخين، وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"١٥٩٣١\".ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد٢/٣٠٩، ومسلم \"١٦٤٧\" في الأيمان: باب \"من حلف باللات والعزى، فليقل: لا إله إلا الله\"، وأبو داود \"٣٢٤٧\" في الأيمان والنذور: باب الحلف بالأنداد. وأخرجه البخاري \"٦١٠٧\" في تفسير سورة النجم، و\"٦٦٥٠\" في الأيمان: باب لا يحلف باللات والعزى ولا بالطواغيت، ومن طريقه البغوي \"٢٤٣٣\" عن هشام بن يوسف، عن معمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٦١٠٧\" في الأدب: باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولًا أوجاهلًا، و\"٦٣٠١\" في الإستئذان: باب كل لهو باطل إذا شغله عن طاعة الله، ومسلم \"١٦٤٧\"، والترمذي \"١٥٤٥\" في النذور والأيمان: باب رقم \"١٧\"، والنسائي ٧/٧ في الأيمان: باب الحلف باللات÷ وابن ماجة\"٢٠٩٦\" في الكفارات: باب النهي أن يحلف بغير الله، والبيهقي ١/١٤٨ ـ١٤٩و١٤٩من طريق الزهري، به\nقال البغوي في \"شرح السنة\"١٠/١٠:فيه دليل على أنه لا كفارة على من حلف بغير الإسلام، بل يأثم به، ويلزمه التوبة، لأنه جعل عقوبته في دينه، ولم يوجب في ماله شيئًا، وإنما أمره بكلمة التوحيد، لأن اليمين إنما تكون بالمعبود، فإذا حلف باللات والعزى، فقد ضاهى الكافر في ذلك، فأمر بأن يتداركه بكلمة التوحيد. وقوله فليتصدق\"، قيل: أمر أن يتصدق بالمال الذي يريد أن يقامر به، يحكى ذلك عن الأوزاعي، وقيل: يتصدق من ماله كفارة لما جرى على لسانه. يمان: باب لا يحلف باللات والعزى ولا بالطواغيت، ومن طريقه البغوي \"٢٤٣٣\" عن هشام بن يوسف، عن معمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٦١٠٧\" في الأدب: باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولًا أوجاهلًا، و\"٦٣٠١\" في الإستئذان: باب كل لهو باطل إذا شغله عن طاعة الله، ومسلم \"١٦٤٧\"، والترمذي \"١٥٤٥\" في النذور والأيمان: باب رقم \"١٧\"، والنسائي ٧/٧ في الأيمان: باب الحلف باللات÷ وابن ماجة\"٢٠٩٦\" في الكفارات: باب النهي أن يحلف بغير الله، والبيهقي ١/١٤٨ ـ١٤٩و١٤٩من طريق الزهري، به\nقال البغوي في \"شرح السنة\"١٠/١٠:فيه دليل على أنه لا كفارة على من حلف بغير الإسلام، بل يأثم به، ويلزمه التوبة، لأنه جعل عقوبته في دينه، ولم يوجب في ماله شيئًا، وإنما أمره بكلمة التوحيد، لأن اليمين إنما تكون بالمعبود، فإذا حلف باللات والعزى، فقد ضاهى الكافر في ذلك، فأمر بأن يتداركه بكلمة التوحيد. وقوله فليتصدق\"، قيل: أمر أن يتصدق بالمال الذي يريد أن يقامر به، يحكى ذلك عن الأوزاعي، وقيل: يتصدق من ماله كفارة لما جرى على لسانه.","vol":"13","page":12},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5669>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يَهْوِي فِي النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ </span>مِنْهَا بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ الَّذِي يَقُولُهُ وَلَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ رِضًا\n٥٧٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ بَحْرٍ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ:\nسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَرَى بِهَا بَأْسًا يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ سبعين خريفا\" ١. [١٠٩:٢]\n_________\n١ حديث صحيح، محمد بن عثمان بن بحر العقيلي صدوق، ومَنْ فوقه ثقات من رجال الشسخين غير محمد بن إسحاق، فقد علَّق له البخاري، وروى له مذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يَهْوِي فِي النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ\nمِنْهَا بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ الَّذِي يَقُولُهُ\nوَلَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ رِضًا\n[٥٧٠٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ بَحْرٍ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ:\nسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يرى بها بأسا يهوي بها في النار سبعين خريفا\" ١. [١٠٩:٢]","vol":"13","page":13},{"text":"_________\n==السان، والبغوي\"٤١٢٣\"من طريق عبد الله بن دينار، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، رفعه: \"إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالًا، يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا، يهوي بها في جهنم\" وأخرجه ابن عبد البر فيما نقله عنه الزرقاني٤/٤٠٢من طريق الحسين المروزي، عن عبد الله بن المبارك، عن مالك، عن ابن دينار، عن أي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ. وانظر الحديثين الآتيين:\nقال: ابن عبد البر فيما نقله عنه الزرقاني٤/٤٠٢ـ٤٠٣: الكلمة الأولى: هي التي يقولها عند سلطان جائر، زاد ابن بطال: بالبغي أو بالسعي على المسلم، فتكون سببًا لهلاكه وإن لم يرج القائل ذلك، لكنها ربما أدت إليه، فيكتب على القائل إثمها، والكلمة التي يرفع بها الدرجات،\nويكتب بها الرضوان: هي التي يدفع بها عن المسلم مظلمة، أو يفرج بها عنه كربة، أوينصر بها مظلومًا. وقال غيره: الأولى هي الكلمة عند ذي سلطان يرضيه بها فيما يسخط الله، قال ابن التين: هذا هو الغالب، وربما كانت عند غير السلطان ممن يتأتى منه ذلك. ونقل عن ابن وهب: أن المراد بها التلفظ بالسوء والفحش مالم يرد بذلك الحجة لأمر الله في الدين. وقال عياض: يحتمل أن تكون الكلمة من الخنا والرفث، وأن يكون في التعريض بالمسلم بكبيرة أومجون، أو استخفاف بحق النبوة والشريعة، وإن لم يعتقد ذلك. وقال العز بن عبد السلام: هي الكلمة التي لا يعرف قائلها حسنها من قبحها، قال: فيحرم على الإنسان أن يتكلم بما لا يعرف حسنه من قبحه.وقال النووي: فيه حث على حفط اللسان، فينبغي لمن أراد أن ينطق أن يتدبر ما يقول قبل أن ينطق، أن يتدبر ما يقول قبل أن ينطق، فإن ظهرة فيه مصلحة تكلم، وإلى أمسك.==","vol":"13","page":14},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5670>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هذا الخبر تفرد به </span>بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ\n٥٧٠٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بن مضر، عن بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ يَنْزِلُ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ\" ١\n_________\n==وقال الغزالي: عليك بالتأمل والتدبر في كل قول وفعل، فقد يكون في جزع وسخط، فتظنه تضرعا وابتهالًا، وقديكون في رياء محض، وتحسبه حمدًا وشكرًا، أو دعوة للناس إلى الخير، فتعد المعاصي طاعات، وتحسب الثواب العظيم في موضع العقوبات، فتكون في غرور وشنيع، وغفلة قبيحة مغضبة للجبار، موقعة في النار، وبئس القرار.\n(١) إسناده صحيح علي شرط الشيخين ابن الهاد: وهو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهادي الليثي.\nوأخرجه مسلم \"٢٩٨٨\" \"٤٩\"في الزهد: باب التكلم بالكلمة يهوي بها في النار، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٦٤٧٧\"في الرقاق: باب حفظ اللسان، ومسلم \"٢٩٨٨\" \"٥٠\" من طريقين عن ابن الهاد، به.\nوأخرجه أحمد٢/٣٧٨ ـ٣٧٩ عن قتيتة، عن بكر بن مضر، عن يزيد ابن الهاج، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوانظر الحديث السابق والحديث الآتي.","vol":"13","page":15},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5671>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَائِلَ مَا وَصَفْنَا قَدْ يَهْوِي فِي النَّارِ بِهِ مِثْلَ مَا بَيْنَ المشرق والمغرب</span>\n٥٧٠٨ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب، قال: حدثنا حيوة، عن بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"إِنَ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَثَبَّتُ فِيهَا يَنْزِلُ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ المشرق والمغرب\" ١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم. ابن وهب: هو عبد الله بن وهب بن مسلم، وحيوة: هو ابن شريح التَّجيبي المصري.","vol":"13","page":16},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5672>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ التَّنَابُزِ بِالْأَلْقَابِ</span>\n٥٧٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ\nعَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ أَبِي جَبِيرَةَ، قَالَ: كَانَتْ لَهُمْ أَلْقَابٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا بِلَقَبِهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَكْرَهُهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْأِيمَانِ﴾ (الحجرات: من الآية:١١) قَالَ وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ يَتَصَدَّقُونَ، وَيُعْطُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ، فَأَمْسَكُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّذكر الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ التَّنَابُزِ بِالْأَلْقَابِ\n[٥٧٠٩] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ\nعَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ أَبِي جَبِيرَةَ، قَالَ: كَانَتْ لَهُمْ أَلْقَابٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا بِلَقَبِهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَكْرَهُهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْأِيمَانِ﴾ (الحجرات: من الآية:١١) قَالَ وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ يَتَصَدَّقُونَ، وَيُعْطُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ، فَأَمْسَكُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ","vol":"13","page":16},{"text":"الْمُحْسِنِينَ﴾ (البقرة:١٩٥) ١ [٦٤:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على مسلم غير صحابيه، فقدروى له أصحاب السنن وقد سماه المصنف هنا وفي \"الثقات\" ٣/١٩٩: الضحاك بن أبي جبيرة، وقال: له صحبة، قلت: واختلف فيه على الشعبي، فقال حماد بن سلمة: عن دواد بن أبي هند، عن الشبي، عن الضحاط بن أبي جبيرة …\nورى بشر بن المفضل، وإسماعيل بن علية، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن أبي جبيرة بن الضحاك. قال الحافظ في \"الإصابة\"٢/١٩٧: وهو مقلوب، والصواب أبو جبيرة بي الضحاك.\nقلت: وكذلك هو في جميع المصادر التي خرجت حدبثه هذا غير أبي يعلى التي رواها المصنف عنه هنا. وقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" في قسم الكنى ٦/٤٧: أبو جبيرة بن الضحاك بن خليفة بن ثعلبة بن عدي به كعب بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي، أخو ثابت بن الضحاك. وُلدَ بعد الهجرة، قال بعضهم: لا صحبة له، وهو كوفي، روى عنه قيس بن أبي حازم والشعبي وبنه محمد بن جبيرة.\nوأخرج القيم الأول منه ابن السني في\"عمل اليوم والليلة\"\"٣٩٩\"عن أبي يعلى، بهذا الإسناد وأخرجه أيضًا ابن السني \"٣٩٩\"، والحاكم ٢/٤٦٣من طريقين عن حماد بن سلمة، به وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي. واخرجه الترمذي\"٣٢٦٨\"في التفسير: باب ومن سورة الحجرات، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٣٣٠\"، وأبو داود \"٤٩٦٢\" في الأدب: باب في الألقاب، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٩/١٣٨، وابن ماجة \"٣٧٤١\" في الأدب: باب الألقاب، والطبري في\"جامع البيان\"٢٦/١٣٢، والطبراني ٢٢/\"٩٦٨\"و\"٩٦٩\" من طرق عن دواد بن أبي هند، به. وقال الترمذي: حسن صحيح.=","vol":"13","page":17},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5673>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمَرْءِ لِأَخِيهِ: قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ</span>\n٥٧١٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عن بن عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكُ وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ، فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صورته\".١\n_________\nوأخرجه أحمد ٥/٣٨٠ عن حفص بن غياث، عن جاوج بن أبي هنج، عن الشعبي، عن أبي جبيرة، به. وأورده السيوطي في \"الجر المنثور\" ٧/٥٦٣، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والبغوي في \"معجمه\"، والشيرازي في \"الألقاب\"، وابن مردويه، والبيهقي في \"الشعب\".وأخرج القسم الثاني منه الطبراني ٢٢/\"٩٧٠\" عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن هدبة، به. وأورده السيوطي في \"الدر المنثور\"١/٥٠٠ وزاد نسبته إلى عند بن حميد، والبغوي في \"معجمه\" وقال الهيثمي في\"المجمع\"٦/٣١٧: رواه الطبراني في \"الكبير\"والأوسط، ورجالهما رجال الصحيح.\n١ إسناده حسن من أجل ابن عجلان، فقد روى له مسلم متابعة وهو صدوق، وقد توبع. سفيان: هو ابن عيينة، وسعيد هو ابن أبي عروبة.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"١٧٢\"و\"١٧٣\"، والحميدي \"١١٢٠\" والآجري في \"الشريعة\"ص٣١٤ من طريق سفيان، بهذا الإسناد\nوأخرجه أحمد٢/٢٥١و٤٣٤،وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص٣٦و٣٧،والخطيب في \"تاريخه\"٢/٢٢٠ـ ٢٢١والبيهقي في \"الأسماء والصفات\"=","vol":"13","page":18},{"text":"قَالَ: أَبُو حَاتِمٍ يُرِيدُ بِهِ عَلَى صُورَةِ الَّذِي قِيلَ لَهُ: قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ مِنْ وَلَدِهِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْخَطَّابَ لِبَنِي آدَمَ دُونَ غَيْرِهِمْ قَوْلُهُ ﷺ: \"وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ\"، لِأَنَّ وَجْهَ آدَمَ في الصورة تشبه صورة ولده.","vol":"13","page":19},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5674>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الْمَرْءِ: لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ مِمَّا قَدْ يُخَافُ عليه العقوبة</span>\n٥٧١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ\nعَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قَالَ رَجُلٌ: وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلَانٍ، فَقَالَ اللَّهُ ﵎: قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ وأحبطت عملك\".١\n_________\n=٢/١٧ من طريقين عن ابن عجلان.\nوأخرجه الآجري ص٣١٤ عن إبراهيم بن الهيثم الناقد، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقُطَيْعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أب هريرة.\nوقد تقدم حديث أبي هريرة: \"إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ، فَإِنَّ اللَّهَ خلق آدم عاى صورته\" برقم \"٥٦٠٥\"\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صالح بن حاتم بن وردان، فمن رجال مسلم. أبو عمران الجوني: هو عبد الملك بن حبيب. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"١٥٢٩\" وأخرجه الطبراني \"١٦٧٩\" عن عبدان بن أحمد، عن صالخ، بهذا الإسناد.=","vol":"13","page":19},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5675>ذِكْرُ وَصْفِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ مَا قَالَ</span>\n٥٧١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا ضَمْضَمُ بْنُ جَوْسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الرَّسُولِ ﷺ فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ مُصَفِّرٍ١ رَأْسَهُ بَرَّاقِ الثَّنَايَا مَعَهُ رَجُلٌ أَدْعَجُ٢، جَمِيلُ الْوَجْهِ، شَابٌّ، فَقَالَ الشَّيْخُ: يَا يماميُّ٣ تَعَالَ لَا تقولنَّ لِرَجُلٍ أَبَدًا: لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ، وَاللَّهِ لَا يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ أَبَدًا، قُلْتُ: وَمَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قُلْتُ: إِنَّ هَذِهِ لَكَلِمَةٌ يَقُولُهَا أَحَدُنَا لِبَعْضِ أَهْلِهِ أَوْ لِخَادِمِهِ إِذَا غَضِبَ عَلَيْهَا، قَالَ: فَلَا تَقُلْهَا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقولك \"كَانَ رَجُلَانِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُتَوَاخِيَيْنِ، أَحَدُهُمَا مُجْتَهِدٌ فِي الْعِبَادَةِ، وَالْآخَرُ مُذْنِبٌ، فَأَبْصَرَ الْمُجْتَهِدُ الْمُذْنِبَ عَلَى ذَنْبٍ، فَقَالَ لَهُ: أَقْصِرْ، فَقَالَ له: خلني وربي. قال: وكان يعد ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَيَقُولُ: خَلِّنِي وَرَبِّي، حَتَّى وَجَدَهُ يَوْمًا عَلَى ذَنْبٍ فَاسْتَعْظَمَهُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ أَقْصِرْ، قَالَ: خَلِّنِي وَرَبِّي، أَبُعِثْتَ عَلَيَّ رَقِيبًا؟ فَقَالَ: والله\n_________\n=وأخرجه مسلم \"٢٦٢١\" في البر والصلة: باب النهي عن تقنيط الإنسان من رحمة الله تعالى، والطبراني\"١٦٧٩\"من طريقين عن معتمر بن سليمان، به.\n١ أي: صبغ رأسه بصفره.\n٢ أي: أدعج العينين، وهو شدة سواد العين في شدة بياضها.\n٣ تحريف في الأصل إلى: يماني، والمثبت من\"التقاسيم\"٢/لوحة٣١٢.","vol":"13","page":20},{"text":"لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَدًا، أَوْ قَالَ: لَا يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ أَبَدًا، فَبُعِثَ إِلَيْهِمَا مَلَكٌ فَقَبَضَ أَرْوَاحَهُمَا، فَاجْتَمَعَا عِنْدَهُ جَلَّ وَعَلَا، فَقَالَ رَبُّنَا لِلْمُجْتَهِدِ: أَكُنْتَ عَالِمًا أَمْ كُنْتَ قَادِرًا عَلَى مَا فِي يَدِي، أَمْ تَحْظُرُ رَحْمَتِي عَلَى عَبْدِي؟ اذْهَبْ إِلَى الْجَنَّةِ، يُرِيدُ المذنب، قال لِلْآخَرِ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بيده لتكلم بكلمة أوبقت دنياه١ وآخرته\" ٢\n_________\n١ في الأصل: دينه، والمثبت من \"التقاسيم\"، وأوبقت: أهلكت، وأراد أبو هريرة بالكلمة قوله: \"والله لايغفر الله لك\" أو ما قال.\n٢ إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير ضمضم بن جوس، فقد روى له الأربعة وهو ثقة، وعكرمة وإن كان من رجال مسلم فيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح. أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك. وأخرجه أحمد٢/٣٢٣و٣٦٣،وأبو داود\"٤٩٠١\"في الأدب: باب في النهي عن البغي، والمزي في \"تهذيب الكمال\" في ترجمة ضمضم بن جوس، من طرق عن عكرمة بن عمار، بهذا الإسناد.\n٣ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن=","vol":"13","page":21},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5676>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِضَافَةِ الْأُمُورِ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا دُونَ التَّشَكِّي مِنْ دَهْرِهِ</span>\n٥٧١٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ وَاخَيْبَةَ الدهر فان الله هو الدهر\" ٣.ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِضَافَةِ الْأُمُورِ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا دُونَ التَّشَكِّي مِنْ دَهْرِهِ\n[٥٧١٣] أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ وَاخَيْبَةَ الدهر فان الله هو الدهر\" ٣.","vol":"13","page":21},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5677>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ:\n\"إِنَّ اللَّهَ هو الدهر</span>\"\n٥٧١٤ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب،\n_________\n=موسى، فمن رجال مسلم. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.\nوهو في \"الموطأ\" ٢/٩٨٤في الكلام: باب ما يكره من الكلام، ومن طريقه البغوي \"٣٣٨٧\" وأخرجه أحمد ٢/٣٩٤من طريق سفيان، ومسلم\"٢٢٤٦\"\"٤\"في الفاظ: باب النهي عن سب الدهر، من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، كلاهما عن أبي الزناد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبرن في \"جامع البيان\"٢٥/١٥٢ من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nقال البغوي في \"شرح السنة\"١٢/٣٥٧: قوله: \"لايقولن أحدكم: واخيبة الدهر\" فمعناه: أن العرب كان من شأنها ذمًّ الدهر، وسبه عند النوازل، لأنهم كانوا ينسبون إليه ما يصيبهم من المصائب والمكاره، فيقولون: أصابهم قوارع الدهر، وأبادهم الدهر، وذكر الله ﷾ في كتابه عنهم، فقال: ﴿وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر﴾،وإذا أضافوا إلى الدهر ما نالهم من الشدائد، سبوا فاعلها، فكان مرجع سبهم إلى الله ﷿، إذ هو الفاعل في الحقيقة للأمور التي يضيفونها إلى الدهر، فنهوا عن سب الدهر. وقوله: \"فإن الله هو الدهر\" أي: هو صاحب الدهر، ومدبر الأمور المنسوبة إليه.\nقال القاضي عياض، فيما نقله عنه الحافظ في \"الفتح\"١٠/٥٦٦: زعم بعض من لا تحقيق له أن الدهر من أسماء الله، وهو غلط، فإن الدهر\nمدة زمان الدنيا، وعرفه بعضهم بأنه أمد مفعولات الله في الدنيا، أو فعله لما قبل الموت.","vol":"13","page":22},{"text":"قال أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ:\nقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"قَالَ الله: يسب بن آدَمَ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ بِيَدِي اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ\" ١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة فمن رجال مسلم ابن وهب: هو عبد الله بن وهب، ويونس:\nهو ابن يزيد الأيلي. وأخرجه مسلم\"٢٢٤٦\" \"١\" عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم \"٢٢٤٦\"\"١\"، والطبري ٢٥/١٥٢، والبيهقي ٣/٣٦٥من طرق عن ابن وهب، به. وأخرجه البخاري\"٦١٨١\" في الأدب: باب لا تسبوا الدهر، والبيهقي٣/٣٦٥ من طريق الليث، عن يونس، به. والبغوي\"٣٣٨٨\"من طريق بن سيرين، عن أبي هريرة.\nأخرجه أحمد ٢/٣١٨والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ١/٢٤٧ عن عبد الرزاق بن همام، عن أبي هريرة.","vol":"13","page":23},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5678>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الدَّهْرَ يُنْسَبُ إلى الله جل وعلا حَسَبِ الْخَلْقِ دُونَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِهِ جَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى عَنْهُ</span>\n٥٧١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ: إِنَّمَا يُهْلِكُنَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، هُوَ الَّذِي يُهْلِكُنَا وَيُمِيتُنَا وَيُحْيِينَا، قَالَ اللَّهُ: ﴿مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾ (الجاثية: من الآية٢٤) الآية قال الزهري، عن سعيد بن المسيب. ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الدَّهْرَ يُنْسَبُ إلى الله جل وعلا حَسَبِ الْخَلْقِ دُونَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِهِ جَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى عَنْهُ\n[٥٧١٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ: إِنَّمَا يُهْلِكُنَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، هُوَ الَّذِي يُهْلِكُنَا وَيُمِيتُنَا وَيُحْيِينَا، قَالَ اللَّهُ: ﴿مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾ (الجاثية: من الآية٢٤) الآية قَالَ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ.","vol":"13","page":23},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: يؤذيني بن آدَمَ، يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الْأَمْرُ، أقلب ليله ونهاره، فإذا شئت قبضتهما\" ١\n_________\n١٢ الزبير بنسعيد مختلف فيه، ذكره الؤلف في \"الثقات\"،ووثقه ابن معين، وقال مرة ليس بشي، وقال الآجري عن أبي داود: في حديثه نكارة، وقال أبو حاتم: شيخ، وضعفه النسائي وابن المديني وزكريا الساجي، وقال=","vol":"13","page":24},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5679>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَحَفُّظِ اللِّسَانِ عَنْ مَا يَضْحَكُ بِهِ جُلَسَاؤُهُ </span>[٥٧١٦] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَتَكِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:، أَخْبَرَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ يُضْحِكُ بِهَا جُلَسَاءَهُ يَهْوِي بِهَا من أبعد من الثريا\" ٢\n_________\n٢ الزبير بنسعيد مختلف فيه، ذكره الؤلف في \"الثقات\"،ووثقه ابن معين، وقال مرة ليس بشي، وقال الآجري عن أبي داود: في حديثه نكارة، وقال أبو حاتم: شيخ، وضعفه النسائي وابن المديني وزكريا الساجي، وقال=","vol":"13","page":24},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5680>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَقُولَ الْمَرْءُ بِلِسَانِهِ مَا عَلَيْهِ دُونَ الَّذِي يَكُونُ لَهُ</span>\n٥٧١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ الْبَغْدَادِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ\nعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَيْمَنُ امْرِئٍ وَأَشْأَمُهُ مَا بَيْنَ لحييه: قال وهب: يعني لسانه١\n_________\n=الداقطني: يعتبر به، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عنطهم، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الوارث بن عبيد الله العتكي، فقد روي له الترمذي، وهو ثقة، عند الله: يعني هو ابن المبارك.وأخرجه أحمد ٢/٤٠٢،وأبو نعيم ٣/١٦٤و٨/١٨٧من طريقين عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب، تفرد به عن صفوان الزبير بن سعيد الهاشمي.وانظر\"٥٧٠٦\"\nوله شاهد من حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"ويل للذي يحدث بالحديث ليضحك به القوم فيكذب، ويل له ويل له\". أخرحه ابن المبارك في \"الزهد\" \"٧٣٣\"، وأحمد٥/٣، وأبو داود \"٤٩٩٠\"، والترمذي\"٢٣١٦\"،وسنده حسن.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين خيثمة: هو ابن عبد الرحمن.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١٧/\"١٩٨\" من طريقين عن محمد بن المثنى، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في \"المجمع\"١٠/٣٠٠،فقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.","vol":"13","page":25},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5681>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَشْقِيقِ الْكَلَامِ فِي الْأَلْفَاظِ إِذَا قُصِدَ بِهِ غَيْرُ الدِّينِ</span>\n٥٧١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنذكر الزَّجْرِ عَنْ تَشْقِيقِ الْكَلَامِ فِي الْأَلْفَاظِ إِذَا قُصِدَ بِهِ غَيْرُ الدِّينِ\n[٥٧١٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ","vol":"13","page":25},{"text":"إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، عَنْ زَيْدِ بن اسلم، قال:\nسمعت بن عُمَرَ يَقُولُ: قَامَ رَجُلَانِ مِنَ الْمَشْرِقِ خَطِيبَيْنِ، فَتَكَلَّمَا، ثُمَّ قَعَدَا، فَقَامَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ خَطِيبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَتَكَلَّمَ فَعَجِبُوا مِنْ كَلَامِهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَطَبَ، فَقَالَ: \" أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا بِقَوْلِكُمْ فَإِنَّمَا تَشْقِيقُ الْكَلَامِ مِنَ الشيطان، فإن من البيان سحرا\" ١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عامر العقدي: عبد الملك بن عمرو القيسي البصري. وأخرجه أحمد ٢/٩٤، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٨٧٥\" عن أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد. وأخرج البخاري في الأدب المفرد\"٨٧٦: باب كثرة الكلام، من طريق حميد أنه سمع أنسا يقول: خطب رجل عند عمر، فأكثر الكلام، فقال عمر إن كثرة الكلام في الخطب من شقاشق الشيطان. وهو في كتاب \"الصمت\"\"١٥٢\"لابن أبي الدنيا. وانظر الحديث رقم \"٥٧٩٥\". والشقاشق جمع شقشقة: وهي الجلدة الحمرء التي يخرجها الجمل من جوفه، فينفخ فيها فتظهر من شدقه.\nقال أبو عبيد: في \"غريب الحديث\" ٣/٢٩٧: شبه عمر إكثار الخاطب من الخطبة بهدر البعير في شقشقته، ثم نسبها إلي الشيطان، وذلك لما يدخل فيها من الكذب، وتزوير الخاطب الباطل عند الإكثار من الخطب، وإن كان الشيطان لا شقشقة له، إنما هذا مثَلٌ.\nوقال الخطابي البيان إثنان: أحدهما ما تقع به الإبانة عن المراد بأي وجه كان، والآخر ما دخلته الصنعة بحيث يروق للسامعين ويستميل قلوبهم وهو الذي يشبه بالسحر إذا خلب القلب، وغلب على النفس حتى =","vol":"13","page":26},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5682>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْكَلَامِ الْكَثِيرِ وَتَضْيِيعِ الْمَالِ</span>\n٥٧١٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن علية عن خالد الحذاء، قال: حدثني بن أَشْوَعَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَاتَبُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ:\nكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ أَنِ اكْتُبْ إِلَيَّ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ\".\nقال بن عُلَيَّةَ: إِضَاعَةُ الْمَالِ: إِنْفَاقُهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ.١\n_________\n=يحول الشئ عن حقيقته، ويصرفه عن وجهه، فيلوح للناظر في معرض غيره، هذا إذا صرف إلى الحق فيمدح، وإذا صرف إلى الباطل يذم.\nوأخرج أبو داود\"٥٠١٢\"من حديث صخر بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ جده رفعه: \"إن من البيان لسحرا\" قال فقال صعصة بن صوحان: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، الرَّجُلَ يكون عليه الحق وهو الحن بحجته من صاحب الحق، فيستحر الناس ببيانه، فيذهب الحق.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن علية: هوإسماعيل بن إبراهيم، وخالد: هو ابن مهران، وابن أشوع: هو سعيد بن عمرو، وكاتب المغيرة: اسمه وراد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٤٩، والبخاري \"١٤٧٧\" في الزكاة: باب قول الله تعالى: ﴿لا يسألون الناس إلحافا﴾، ومسلم ٣/١٣٤\"١٣\" في الأقضية: باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة، والطبراني ٢٠/\"٩٠٠\" من طريق ابن علية، بهذا الإسناد. وانظر الحديث \"٥٥٥٥\"و\"٥٥٥٦\".","vol":"13","page":27},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5683>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الشَّعْبِيُّ</span>\n٥٧٢٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بِنَسَا، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أن اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وإضاعة المال\" ١\n_________\n١ حديث صحيح، إسناده حسن على شرط مسلم، عبد لرحمن بن إسحاق وهو ابن عبد الله بن الحارث المدني - فيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. نصر بن علي: هو ابن نصر الجهضمي. وقد تقدم برقم \"٣٣٧٩\"","vol":"13","page":28},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5684>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الْمَرْءُ فِي أَسْبَابِهِ اللَّوْ دُونَ الِانْقِيَادِ بِحُكْمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِيهَا</span>\n٥٧٢١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان بن عيينة، عن بن عَجْلَانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَكُلٌّ عَلَى خَيْرٍ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَلَا تَعْجِزْ، فَإِنْ غَلَبَكَ شَيْءٌ، فَقُلْ: قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ، وَإِيَّاكَ وَاللَّوَّ، فَإِنَّ اللو تفتح عمل الشيطان \".٢\n_________\n١ حديث صحيح، إسناده حسن على شرط مسلم، عبد لرحمن بن إسحاق وهو ابن عبد الله بن الحارث المدني - فيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. نصر بن علي: هو ابن نصر الجهضمي. وقد تقدم برقم \"٣٣٧٩\"\n٢ إسناده حسن. ابن عجلان - هو محمد - روى له مسلم متابعة وهو صدوق، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيحين. وأخرجه ابن ماجه \"٤١٦٨\"في الزهد: باب التوكل واليقين، والطحاوي=","vol":"13","page":28},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5685>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ خبر بن عَجْلَانَ مُنْقَطِعٌ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنَ الْأَعْرَجِ</span>\n٥٧٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْفَارِسِيُّ بِدَارَا مِنْ دِيَارِ رَبِيعَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا بن إِدْرِيسَ، عَنْ رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ الْخَيْرُ، فَاحْرِصْ عَلَى مَا تَنْتَفِعُ بِهِ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجِزْ، فَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ اللو تفتح عمل الشيطان \" ١\n_________\n=في \"شرح مشكل الأثار\" \"٢٥٩\" بتحقيقنا، من طريقين عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٦٦و٣٧٠،والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"٦٢٣\"و\"٦٢٤\"،والطحاوي \"٢٦٠\"و\"٢٦١\" من طريق محمد بت عجلان، عن ربيعة بن عثمان، عن الأعرج، عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابو نعيم في \"الحلية\" ١٠/٢٩٦، والخطيل في \"تاريخه\" ١٢/٢٢٣من طريق بن عيينة عن أبيه، عن أبي هريرة.\n١ إسناده حسن على شرط مسلم، ربعية بن عثمان وإن روى له مسلم فيه كلام يحطه عن رتبة الصحيح. ابن إدريس: هو عبد الله.\nوأخرجه مسلم \"٢٦٦٤\" في القدر: باب في الأمر بالقوة وترك العجز، وابن ماجه \"٧٩\" في المقدمة: باب في القدر: وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٣٥٦\"، والطحاوي في \"مشكل الأثار\" \"٢٦٢\"، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/٨٩، وفي \"الأسماء والصفات\"١/٢٦٣،والمزي في \"تهذيب الكمال\" ٩/١٣٥ من طرق عن عبد الله بن إدريس، بهذا الإسناد.","vol":"13","page":29},{"text":"قال: أبو حاتم: يشبه ان يكون بن عَجْلَانَ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْأَعْرَجِ، وَسَمِعَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، فَمَرَّةً كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنِ الْأَعْرَجِ مُفْرَدًا، وَتَارَةً يَرْوِيهِ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْأَعْرَجِ مفردا.","vol":"13","page":30},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5686>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمَرْءِ لِمَا حَرَثَ: زَرَعْتُ</span>\n٥٧٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْجَرْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ بْنِ سِيرِينَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: زَرَعْتُ وَلَكِنْ لِيَقُلْ: حَرَثْتُ\" قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ ﵎: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ﴾ (الواقعة:٦٣) ﴿أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ (الواقعة:٦٤) ١.\n_________\n١ إسناده صحيح، مسلم بن أبي مسلم الرجمي ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/١٥٨، ووثقه الخطيب في ووثقه الخطيب في تاريخ \"بغداد\" ١٣/١٠٠، ومخلد بن الحسين: روى له النسائي ومسلم في مقدمة \"صحيحه\"،وهو ثقة، ومن فوقهما من رجال الشيخين\nوأخرجه الطبري في \"جامع البيان\"٢٧/١٣٨وأبو نعيم في\" حلية الأولياء\"٨/٢٦٧من طريق مسلم بن أبي مسلم \"تحرف في المطبوع من \"الحلية\" إلى: مسلم بن أبي سليم\" بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في \"المجمع\"٤/ ١٢٠وقال: رواه الطبراني في ا\"لأوسط\"والبزار، وفيه مسلم بن أبي مسلم الجرمي ولم أجد من ترجمه!!\nوبقية رجاله ثقات.","vol":"13","page":30},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5687>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَقُولَ الْمَرْءُ خَبُثَتْ نَفْسِي</span>\n٥٧٢٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: لقست\" ١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن يحيى الذهلي، فمن رجال البخاري. سفيان: هو الثوري.\nوأخرجه البخاري \"٦١٧٩\" في الأدب: باب لا يقل: خبثت نفسي، وفي \"الأدب المفرد\" \"٨٠٩\"، ومن طريقه البغوي \"٣٣٩٠\" عن محمد بن يوسف الفريابي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٢٥٠\" في الألفاظ: باب كراهة قول الإنسان: خبثت نفسي، وأحمد ٦/٥١و٢٠٩و٢٣١و٢٨١وأبو داود \"٤٩٧٩\" في الإدب: باب لا يقال: خبثت نفسي، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة \"\"١٠٤٩\"،والطحاوي في \"مشكل الأثار\" \"٣٤٢\" بتحقيقنا، والطبراني في \"الأوسط\"\"٢٦٣٣\" من طرق عن هشام بن عروة، به ولفظ أي داود: \"جاشب\" بدل \"خبثت\".\nوأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة\" \"١٠٥٠\" والطبراني في \"الأوسط\" \"١٣٣٤\" من طريق الزهري، وأحمد ٦/٦٦ من طريق أبي الأسود، كلاهما عن عروة، به.\nقال الخطابي في \"معالم السنن\" ٤/١٣١: لقست وخبثت: معناهما واحد، وإنما كره من ذلك لفظ الخبث وبشاعة الإسم منه، وعلمهم الأب في المنطق، وأرشدهم إلى استعمال الحسن، وهجران القبيح منه.\nوقال ابن أبي جمرة: النهي عن ذلك للندب، والأمر بقوله: لَقِست=","vol":"13","page":31},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5688>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَقُولَ الْمَرْءُ فِي أُمُورِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ</span>\n٥٧٢٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرِ بْنِ الْبَرِّيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: رَأَى رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِي النَّوْمِ أَنَّهُ لَقِيَ قَوْمًا مِنَ الْيَهُودِ، فَأَعْجَبَتْهُ هَيْئَتُهُمْ، فَقَالَ: انكم لقوم لولا انكم تقولون عزير بن اللَّهِ فَقَالُوا وَأَنْتُمْ قَوْمٌ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ قَالَ: وَلَقِيَ قَوْمًا مِنَ النَّصَارَى، فَأَعْجَبَتْهُ هَيْئَتُهُمْ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ قوم لولا انكم تقولون: المسيح بن اللَّهِ، فَقَالُوا١: وَأَنْتُمْ قَوْمٌ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: ما شاء الله وما شاء مُحَمَّدٌ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَصَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"كُنْتُ أَسْمَعُهَا مِنْكُمْ فَتُؤْذُونَنِي، فلا تقولوا: ما شاء الله\n_________\n=للندب أيضا، فإن عبَّر يما يؤدي معناه كفي، ولكن ترك الأولى، قال: ويؤخذ من الحديث استحباب مجانبة الألفاظ القبيحة والأسماء، والعدول إلى مالا قبح فيه، والخبث والقس وإن كان المعنى المراد يتأتى بكل منهما، لكن لفظ الخبث قبيح، ويجمع أمورًا زائدة على المراد بخلاف اللقس، فإنه يختص بإمتلاء المعدة، قال: وفيه أن المرء يطلب الخير حتى بالفأل الحسن، ويضيف الخير إلى نفسه ولوبنسبة ما، ويدفع الشرَّ عن نفسه مهما أمكن، وقطع الوصيلة بينه وبينَ أهل الشَّرَّ حتى في الألفاظ المشتركة.\n١ في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/لوحة ٨١: قال، والتصويب من \"مصنف عبد الرزاق\".","vol":"13","page":32},{"text":"وشاء محمد\". ١\n_________\n١ حديث صحيح، الحسن بن علي بن بحر بن البري، دكره المؤلف في \"ثقاته\" ٨/٤٦٨،والمزي في\"تهذيب الكمال\" وابن ماكولا في \"الإكمال\"١/٤٠٠ فيمن روى عن أبيه علي بن بحر، وقد تابعه أبو أمية الطرسوسي - واسمه محمد بن إبراهيم بن مسلم الخزاعي - عند الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" \"٢٣٧\" بتحقيقنا وهو حافظ صدوق، وقوله \"ابن البري\" كذا الأصل، وهو كذلك في \"الإكمال\" قال ابن ناصر الدين في \"توضيح المشتبه\": وغير الأمير يقوله بالتنكير \"بري\" وهو الأشهر، وباقي رجاله ثقات، إلا أن عبد الملك بن عمير قد تغير حفظه، وقد اختلف عليه فيه، فرواه معمر عنه هكذا، ورواه سفيان بن عيينة عنه، عن حذيفة، أخرجه أحمد٥/٣٩٣،وابن ماجه \"٢١١٨\"،والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"٩٨٤\"\nوراه شعبة عنه، عن ربعي، عن الطفيل بن سخبرة أخي عائشة. أخرجه الدارمي ٢/٢٥٩، وتابعه أبو عوانة ن عبد الملك به عند ابن ماجه\"٢١١٨\"،وتابعه أيضًا حماد بن سلمة عنه به، عند أحمد٥/٧٢،فاتفاق هؤلاء يرجح أنه عن ربعي، عن الطفيل، وليس عن حذيفة وانظر \"الفتح\" ١١/٥٤٩.\nوأخرجه أحمد٥/٣٨٤/٣٩٤و٣٩٨،وأبو داود\"٤٩٨٠\"،والنسائي في \"اليوم والليلة\"\"٩٨٥\"،والطحاوي في\"مشكل الآثار\"\"٢٣٦\"،والبيهقي ٣/٢١٦من طرق عن شعبة، عن منصور، عن عبد الله بن يسار، عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ:\"لا تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله ثم ما شاء فلان\"،وهذا سند صحيح.\nوفي الباب عن ابن عباس، أخرجه أحمد ١/٢١٤و٢٢٤و٢٨٣و٢٤٧، وابن ماجة \"٢١١٧\"، والنسائي في \"اليوم والليلة\" \"٩٨٨\"، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٧٨٣\"، والبيهقي ٣/٢١٧، والخطيب في \"تاريخه\" ٨/١٠٥، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٤/٩٩ من طرق عن الأجلح - وهو يحيى بن عبد الله - عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس قال: قال=","vol":"13","page":33},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5689>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمُسْتَبَّيْنِ اللَّذَيْنِ يَكْذِبَانِ فِي سِبَابِهِمَا</span>\n٥٧٢٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حدثنا بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ\nعَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، الرَّجُلُ مِنْ قَوْمِي يَشْتُمُنِي وَهُوَ دُونِي، أَفَأَنْتَقِمُ مِنْهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان\" ١. [٥٢:٢\n_________\n=رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا حلف أحدكم، فلا يقل: ما شاء الله وشئت، ولكن ليقل. ما شاء الله ثم شئت\" لفظ ابن ماجة، وهذا سند حسن.\nوعن قتيلة بنت صيفي الجهنية، أخرجه أحمد٦/٣٧١ ـ٣٧٢، وابن سعد ٨/٣٠٩، والطبراني ٢٥/\"٥\"و\"٦\"،والحاكم ٤/٢٩٧،والبيهقي ٣/٢١٦،والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" \"٢٣٨\"و\"٢٣٩\" من طرق عن المسعودي، حدثني مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يسار، عن قتيلة بنت صيفي الجهنية قالت: أتى حبر من الأحبار رسول الله صلى عليه وسلم، فقال: يا محمد، نعم القوم أنتم، لولا أنكم تشركون، قال: \"سبحان الله، وما ذاك \"؟ قال: تقولون إذا حلفتم: والكعبة، قالت: فأمهل رسول الله صلى الله علنه وسلم شئًا، ثم قال: \"إنه يقال، فمن حلف منكم فليحلف برب الكعبة\"، ثم قال: يامحمد، نعم القوم أنتم، لولا أنكم تجعلون لله ندًا\"، قال \"سبحان الله! \" قال تقولون: ما شاء الله وشاء فلان، فأمهل رسول الله ﷺ، شيئًا، ثم قال: \"إنه قد قال من قال، فمن قال: ماشاء الله، فليقل معها ثم شئت\".وقد تابع المسعودي عليه مسعر عند النسائي في \"سننه\"٧/٦، وفي\"اليوم والليلة\"\"٩٨٦\" وإسناده صحيح كما قال الحافظ في \"الإصابة\"٤/٣٧٨.\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح. ابن أبي عروبة: هو سعيد، ومطرف:=","vol":"13","page":34},{"text":"٥٧٢٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ\nعَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يَشْتُمُنِي مِنْ قَوْمِي وَهُوَ دُونِي، أَعَلَيَّ مِنْ بَأْسٍ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهُ؟، قَالَ: \"الْمُسْتَبَّانِ شَيْطَانَانِ يَتَهَاتَرَانِ وَيَتَكَاذَبَانِ\" ١\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اطلق ﷺ عَلَى الْمُسْتَبِّ عَلَى سَبِيلِ الْمُجَاوَرَةِ، إِذِ الشَّيْطَانُ دَلَّهُ عَلَى ذَلِكَ الْفِعْلِ، حَتَّى تَهَاتَرَ وَتَكَاذَبَ، لا أن المستبين يكونان شيطانين.\n_________\n=هو ابن عبد الله بن الشِّخِّير.\nوأخرج أحمد ٤/١٦٢، والطبراني ١٧/\"١٠٠١\" من طريق يحيى بن سعيد القحطاني، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٠٨٠\"، وأحمد ٤/١٦٢والبيهقي ١٠/٢٣٥ من طريقين عن قتادة، به. وأخرجه الطيالسي \"١٠٨٠\"، وأحمد ٤/ ١٦٢و٢٦٦والبخاري في \"الأدب المفرد\"\"٤٢٧\"و\"٤٢٨\"، الطبراني ١٧/\"١٠٠٢\"و\"١٠٠٣\"و\"١٠٠٤\" من طرق عن قتادة، عن يزيق بن عبد الله بن الشخير أخي مطرف، عن عياض بن حمار. ولفظ إحدى روايات أحمد والطبراني \"١٠٠٣\": \"المستبان ما قالا، فعلى البادئ إلا أن يتعدى المظلوم\"\nوقوله: \"يتهاتران ويتكاذبان\" أي: يتقاولان ويتقابحان في القول من الهتر بالكسر: وهو الباطل والسَّقط من الكلام.\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير صحابيه، فمن رجال مسلم.وانظر ما قبله.","vol":"13","page":35},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5690>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ مُجَاوَبَةِ </span>أَخِيهِ عِنْدَ سِبَابٍ يَكُونُ بَيْنَهُمَا\n٥٧٢٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال: \"الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا فَعَلَى الْبَادِئِ مِنْهُمَا مَا لم يعتد المظلوم\" ١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب. وأخرجه أبو داود\"٤٨٩٤\" في الأدب: باب المستبان، عن القعنبي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"١٩٨١\" في البر والصلة: باب ما جاء في الشتم، عن قتيبة، عن عبد العزيز بن محمد، به. وقال حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد٢/٢٣٥و٤٨٨و٥١٧ من طريقين عن العلاء، به.","vol":"13","page":36},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5691>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُسْتَبَّيْنِ مَا قَالَا كَانَ عَلَى الْبَادِئِ مِنْهُمَا</span>\n٥٧٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \" إِنَّ الْمُسْتَبَّيْنَ مَا قَالَا، فَهُوَ عَلَى الْبَادِئِ مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ\" ٢.\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. موسى بن إسماعيل: هو المبقري أبو سلمة التبوذكي.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\"\"٤٢٣\"، ومسلم \"٢٥٨٧\" في البر: باب النهي عن السباب، والبيهقي ١٠/٢٣٥، والبغوي \"٣٥٥٣\" من طرق عن إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإسناد.","vol":"13","page":36},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5692>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سَبِّ الْمَحْدُودَيْنِ إِذَا حُدَّا</span>\n٥٧٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِشَارِبٍ، فَقَالَ: \"اضْرِبُوهُ\" فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ، وَمِنَّا الضَّارِبُ بِنَعْلِهِ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَخْزَاكَ اللَّهِ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقُولُوا هَكَذَا لَا تُعِينُوا الشَّيْطَانَ عَلَيْهِ\" ١\n_________\n١ إسناده صحيح، إسحاق بن إبراهيم المروز - وهو ابن أبي إسرائيل بن كامجرا - روى له أبو داود والنسائي وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين يزيد بن عبد الله: هو ابن أسامة بن الهاد، ومحمد بن إبراهيم: هوابن الحارث التيمي.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٩٩ ـ٣٠٠،والبخاري \"٦٧٧٧\" في الحدود: باب الضرب با لجريد والنعال، و\"٦٧٨١\": باب مايكره من لعن شارب الخمر، وأبوداود \"٤٤٧٧\" في الحدود: باب الحد في الخمر، والنسائي في\"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٠/٤٧٤،والبيهقي٨/٣١٢،والبغوي\"٢٦٠٧\"من طرق عن أنس بن عياض، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مطولًا إبو داود\"٤٤٧٨\"، والبيهفي٨/٣١٢ من طرق عن يزيد بن عبد الله، به.","vol":"13","page":37},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5693>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سَبِّ الْمَرْءِ الدِّيَكَةَ لِأَنَّهَا تَحُثُّ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الصَّلَاةِ</span>\n٥٧٣١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سَبِّ الْمَرْءِ الدِّيَكَةَ لِأَنَّهَا تَحُثُّ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الصَّلَاةِ\n[٥٧٣١] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ،","vol":"13","page":37},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَسُبُّوا الدِّيكَ فَإِنَّهُ يدعو الى الصلاة\" ١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وعبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة بن مسعود.\nوأخرجه أحمد ٥/١٩٢ - ١٩٣عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد\nوأخرجه الطيالسي \"٩٥٧\"،وأحمد ٥/١٩٢ - والنسائي في \"اليوم والليلة\" \"٩٤٥\"،والطبراني\"٥٢٠٩\"، وأبو القاسم البغوي في \"الجعديات\"\"٢٩٩٩\"، وأبو محمد البغوي في \"شرح السنة\"\"٣٢٧٠\"من طرق عن عبد العزيز بن عبد الله، به. وأخرجه عبد الرزاق\"٢٠٤٩٨\"،والحميدي \"٨١٤\"، وأحمد ٤/١١٥، وأبوداود \"٥١٠١\" في الأدب: باب ما جاء في الديك والبهائم، والطبراني \"٥٢٠٨\"و\"٥٢١٠\"و\"٥٢١٢\"،والبغوي \"٣٢٦٩\"من طرق عن صالح بن كيسان، به.\nزأخرجه الطبراني \"٥٢١١\" من طريق عبد العزيز بن رفيع، عن عبيد الله بن عبد الله، به.\nوأخرجه النسائي في \"اليوم والليلة\" \"٩٤٦\"من طريق زهير بن محمد، عن صالح بن كسيان، عن عبيد الله بن عبد الله مرسلا.","vol":"13","page":38},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5694>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سَبِّ الرِّيَاحِ، إِذِ الرِّيَاحُ رُبَّمَا أَتَتْ بِالرَّحْمَةِ</span>\n٥٧٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُهْرِيُّ، قَالَ: أخبرني ثابت الزرقي قال: ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سَبِّ الرِّيَاحِ، إِذِ الرِّيَاحُ رُبَّمَا أَتَتْ بِالرَّحْمَةِ\n[٥٧٣٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَابِتٌ الزُّرَقِيُّ قَالَ:","vol":"13","page":38},{"text":"سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ\nالرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللَّهَ مِنْ خَيْرِهَا، وَاسْتَعِيذُوا بالله من شرها\" ١\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير ثابت بن قيس الزرقي، وهوثقة روى له أصحاب السنن.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٠و٤٠٩و٤٣٧، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٧٢٠\"، ولبن ماجة \"٣٧٢٧\" في الأجب: باب النهي عن سب الريح، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"٩٣٢\"، والحاكم ٤/٢٨٥، والبيهقي ٣/٣٦١ من طرق عن الأوزاعي، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه عبد الرزاق\"٢٠٠٤\"، وأحمد ٢/٢٦٧ - ٢٦٨ و٥١٨،وأبو داود\"٥٠٩٧\" في الأدب: باب ما يقول إذا هاجت الريح، والنسائي في \"اليوم والليلة\" \"٩٣١\"، والبيهقي ٣/٣٦١، والبغوي\"١١٥٣\" من طرق عن الزهري، به وأخرجه النسائي \"٩٢٩\" من طريق سعيد بن المسيب، و\"٩٣٠\" من طريق عمرو بت سليم الزُّرقي، كلاهما عن أبي هريرة.\nوقوله: \"إن الريح من روح الله \"، أي: من رحمته، ومنه قوله ﷾ ﴿وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ [يوسف: من الآية٨٧] الله أي: من رحمته، وقيل في قوله ﷿: ﴿وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ﴾ [المجادلة: من الآية٢٢] أي برحمة. وأخرج مسلم في \"صحيحه\" \"٨٩٩\" \"١٥\" عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ إذا عصفت الريح، قال: \"اللهم إني أسألك خيرها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به\".","vol":"13","page":39},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5695>باب الكذب</span>\n<span data-type='title' id=toc-5696>مدخل</span>\n…\nبَابُ الْكَذِبِ\n٥٧٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ١ رَضِيَ اللَّهُ تعالى، عَنْهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عن بن شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ،\nعَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومَ بِنْتِ عُقْبَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ الناس فيمنى خيرا أو يقول خيرا\" ٢. [٢٠:٤]\n_________\n١ هو المؤلف، القائل: هو راوي الكتاب عنه.\n٢ إسناده صحيح، على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير شعيب بن الليث، ويحيى بن أيوب - وهو الغافغي - فمن رجال مسلم ويحيى هذا قد توبع. وأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\"٤/٨٦، والطبراني ٢٥/\"١٨٨\"من طريق عبد الله بن صالح، عن الليث، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي \"١٦٥٦\" وعبد الرزاق \"٢٠١٩٦\"، وأحمد ٦/٤٠٣و٤٠٤، والبخاري\"٢٦٩٢\" في الصلح: باب ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس، وفي \"الأدب المفرد\" ٣٨٥\"، ومسلم \"٢٦٠٥\" في البر والصلة: باب تحريم الكذب وبيان المباح منه، وأبو داود \"٤٩٢٠\"و\"٤٩٢١\" في =","vol":"13","page":40},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الأدب: في إصلاح ذات البين، والترمذي \"١٩٣٨\"في البر والصلة: باب ما جاء في أصلاح ذات البين، والطحاوي ٤/٨٦ - ٨٧و٨٧، والطبراني في \"الصغير\"\"٢٨٢\"، وفي \"الكبير\" ٢٥/\"١٨٣\"و\"١٨٤\"و\"١٨٥\"و\"١٨٦\"و\"١٨٩\"و\"١٩٠\" … و\"٢٠١\"، والبيهقي في \"السنن\"١٠/١٩٧و١٩٧ - ١٩٨، وفي \"الآداب\" \"١٣١\"، والبغوي \"٣٥٣٩\"من طرق عن الزهري، به. وعند بعضهم زيادة، وهي: \"وقالت أم كلثوم: ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقوله الناس إلا في ثلاث: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها\".\nوأخرجه الطبراني ٢٥/\"٢٠٢\"من طريق قضيل بن سليمان، عن حميد، به.\nوأخرجه أيضا ٢٥/\"٢٠٢\"من طريق سعيد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أم كلثوم.\nوقوله: \"فينمي خيرا\" هو بفتح الياء وكسر الميم، أي: يبلغ ويرفع، وكل شيء رفعته فقد نميته، يقال: نميت الحديث أنميه: إذا بلغته على وجه الإصلاح، وطلب الخير، فإذا بلغته على وجه النميمة، وإفساد ذات البين، قلت: نميته بتشديد الميم.\nوقوله: \"أو يقول خيرًا\": هو شك من الراوي، قال الحافظ في \"الفتح\"٥/٢٩٩ - ٣٠٠: قال العلماء: المراد هنا أنه يخبر بما علمه من الخير، ويسكت عما علمه من الشر، ولا يكون ذلك كذبًا، لأن الكذب الإخبار بالشي على خلاف ما هو به، وهذا ساكت، ولا ينسب لساكت قول، ولاحجة فيه لمن قال: يشترط في الكذب القصد إليه، لأن هذا ساكت، وما زاده مسلم والنسائي \"في السنن الكبرى\" من رواية يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه في آخره: \"ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس: إنه كذب، إلا في ثلاث\" فذكرها، وهي الحرب، وحديث الرجل لامرأته، والإصلاح بين==","vol":"13","page":41},{"text":"_________\n== الناس. وأورد النسائي أيضًا هذه الزيادة من طريق الزبيدي عن ابن شهاب، وهذه الزيادة مدرجة، بين ذلك مسلم في روايته من طريق يونس عن الزهري..، فذكر الحديث، قال: يونس أثبتُ في الزهري من غيره، وجزم موسى بن هارون وغيره بإدراجها.\nقال الطبري: ذهبت طائفة إلى جوز الكذب لقصد الإصلاح، وقالوا: إن الثلاث المذكورة كالمثال، وقالوا: الكذب المذموم إنما هو فيما فيه مضرة، أو ما ليس فيه مصلحة.=\n=وقال آخرون لا يجوز الكذب في شيء مطلقا، وحملوا الكذب المراد هنا على التورية والتعريض، كمن يقول للظالم: دعوة لك أمس، وهو يريد قوله اللهم اغفر للمسلمين، ويعد امرأته بعطية شيء، ويريد: إن قدر الله ذلك، وأن يظهر من نفسه قوة قلت: وبالأول جزم الخطابي وغيره، وبالثاني جزم المهلب والأصيلي وغيرهما.\nقال أبو سليمان الخطابي في \"معالم السنن\"٤/١٢٣ - ١٢٤، ونقله عنه البغوي في شرح \"السنة\"١٣/١١٩: هذه أمور قد يضطر الإنسان فيها إلى زيادة القول، ومجاوزة الصدق طالبا للسلامة ورفعًا للضرر، وقد رخص في بعض الأحوال في اليسير من الفساد، لما يؤمل فيه من الصلاح، فالكذب في الإصلاح بين إثنين: هو أن ينمي من أحدهما إلى صاحبه خيرًا، ويبلغه جميلًا، إن لم يكن سمعه منه، يريد بذالك الإصلاح، والكذب في الحرب: هو أن يظهر من نفسه قوة، ويتحدث بما يقوي أصحابه، ويكيد به عدوًا، وقد رُوي عن النبي صلى الله عليه أنه قال: \"الحرب خدعة\" متفق عليه\"، وأما كذب الرجل زوجته فهو أن يَعِدَها ويمنيها، ويظهر لها من المحبة أكثر مما في نفسه، يستديم بذلك صحبتها، ويستصلح بها خُلقها، والله أعلم.\nوقال سفيان بن عيينة: لو أن رجلا اعتذر إلى رجل، فحرف الكلام وحسنه ليرضيه بذلك، لم يكن كاذبًا، يتأول الحديث \"ليس بالكاذب من==","vol":"13","page":42},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5697>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَعَوُّدِ الْمَرْءِ الْكَذِبَ فِي كَلَامِهِ إِذِ الْكَذِبُ مِنَ الْفُجُورِ</span>\n٥٧٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ،\nقَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ يُحَدِّثُ\nعَنْ أَوْسَطَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ، وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ، وَهُمَا في النار،\" ١\n_________\n== أصلح بين الناس\" قال: فإصلاحه ما بينه وبين صاحبه، أفضل من إصلاحه ما بين الناس. قال الحافظ: واتفقوا على أن المراذ بالكذب في حق المرأة والرجل إنما هو فيما لا يسقط حقًا عليه أو عليها، أو أخذ ما ليس له أو لها، وكذا في الحرب في غير التأمين، واتفقوا على جواز الكذب عند الإضرار، كما لو قصد ظالم قتل رجل وهو مختف عنده، فله أن ينفي كونه عنده، ويحلف، على ذلك ولا يأثم، والله أعلم.\n١ إسناده صحيح، إسحاق بن إسماعيل الطالقاني روى له أبو داود، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح غير أوسط بن إسماعيل، فقد روى له النسائي وابن ماجه وهو ثقة.\nوأخرجه أحمد ١/٧عن روح بن عبادة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي ص٣، والحميدي \"٧\"، وأحمد ١/٣و٥ والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٧٢٤\"، وابن ماجه \"٣٨٤٩\" في الدعاء بالعفو والعافية، والمروزي في \"مسند أبي بكر\" \"٩٣\"و\"٩٣\"و\"٩٥\"، وأبو يعلى \"١٢١\" من طرق عن شعبة، به وقد تحرف يزيد بن خمير في \"الأدب المفرد\" إلى سويد بن حجير. =","vol":"13","page":43},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5698>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَذِبَ يُسَوِّدُ وَجْهَ </span>صَاحِبِهِ فِي الدَّارَيْنِ\n٥٧٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ: قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ\nعَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَلَا إِنَّ الْكَذِبَ يُسَوِّدُ الْوَجْهَ، وَالنَّمِيمَةَ من عذاب القبر\" ١\n_________\n=وأخرج أحمد ١/٨، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\"\"٨٨٣\"من طريق معاوية بن صالح، عن سليم، به.\nوأخرجه أحمد ١/٩، والمروزي \"٦\"، والنسائي \"٨٨٥\"،وأبو يعلى \"٨\" من طريق عمر بن الخطاب، عن أبي بكر.\nوأخرجه أحمد ١/٨و١١من طريق أبي عبيدة، عن أبي بكر.\n١ إسناد ضعيف جدًا، زياد بن المنذر - وهو أبو الجارود الثقفي - اتفقوا على ضعفه، وكذبه يحيى بن معين، وقد التبس أمره على المؤلف، فذكره في \"الثقات\" ٦/٣٢٦ - ٣٢٧، وفي \"المجروحين\" ١/٣٠٦، ظنًا منه أنهما اثنان، مع أنه هو هو كما نبه عليه الحافظ في \"التهذيب\"، ونافع بن الحارث ذكره المؤلف في \"الثقات\"٥/٤٧١، وقال البخاري: لم يصح حديثه، وهو كوفي والحديث في \"مسندأبي يعلى\" ورقة ٣٤٧/٢.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\"٨/٩١ وقال: رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه زياد بن المنذر وهو كذاب.","vol":"13","page":44},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5699>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَذِبَ كَانَ مِنْ أَبْغَضِ الْأَخْلَاقِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٥٧٣٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ بن أبى مليكةذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَذِبَ كَانَ مِنْ أَبْغَضِ الْأَخْلَاقِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\n[٥٧٣٦] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ بن أبى مليكة","vol":"13","page":44},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ،قَالَتْ: مَا كَانَ خُلُقٌ أَبْغَضَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْكَذِبِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَكْذِبُ عِنْدَهُ الْكَذْبَةَ، فَمَا تَزَالُ فِي نَفْسِهِ حَتَّى يَعْلَمَ انه قد أحدث منها توبة١.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الملك بن زنجويه، فقد روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله.\nوهو في \"مصنف عبد الزاق\" \"٢٠١٩٥\"\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٦/١٥٢، والترمذي \"١٩٧٣\" في البر والصلة: باب ما جاء في الصدق والكذب، والبيقهقي ١٠/١٩٦،والبغوي \"٣٥٧٦\".وعند عبد الرزاق وأحمد: \"عن ابن أبي ملكية أوغيره\". وأخرجه البيهقي ١٠/١٩٦ من طريق محمد بن مسلم، عن أيوب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٤/٩٨ من طريق ابن وهب، عن محمد بن مسلم، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن عائشة. وصححه ووافقه الذهبي..","vol":"13","page":45},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5700>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ قَوْلِ الْمَرْءِ الْكَذِبَ فِي الْمَعَارِيضِ يُرِيدُ بِهِ صِيَانَةَ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ</span>\n٥٧٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ قَطُّ إِلَّا ثَلَاثًا: اثْنَتَيْنِ فِي ذَاتِ الله، قوله: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: من الآية٨٩] وقوله ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الانبياء: من الآية٦٣] قَالَ: وَمَرَّ عَلَى جَبَّارٍ مِنَ الْجَبَابِرَةِ وَمَعَهُ امرأته سارة، فقيل له: انَّذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ قَوْلِ الْمَرْءِ الْكَذِبَ فِي الْمَعَارِيضِ يُرِيدُ بِهِ صِيَانَةَ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ\n[٥٧٣٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ قَطُّ إِلَّا ثَلَاثًا: اثْنَتَيْنِ فِي ذَاتِ اللَّهِ، قوله: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: من الآية٨٩] وقوله ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الانبياء: من الآية٦٣] قَالَ: وَمَرَّ عَلَى جَبَّارٍ مِنَ الْجَبَابِرَةِ وَمَعَهُ امرأته سارة، فقيل له: انَّ","vol":"13","page":45},{"text":"رجلا ها هنا مَعَهُ امْرَأَةٌ، مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: هَذِهِ أُخْتِي، قَالَ: فَأَتَاهَا، فَقَالَ لَهَا: إِنَّ هَذَا قَدْ سَأَلَنِي عَنْكِ وَإِنِّي أَنْبَأْتُهُ أَنَّكِ أُخْتِي، وَإِنَّكَ أُخْتِي فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَلَا تُكَذِّبِينِي، قَالَ: فَلَمَّا رَآهَا ذَهَبَ لِيَأْتِيَهَا: فَدَعَتِ اللَّهَ، فَأُخِذَ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي: وَلَكِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَعُودَ، فَدَعَتْ لَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَأْتِيَهَا، فَدَعَتْ، فَأُخِذَ أَخْذَةً هِيَ أَشَدُّ مِنَ الْأُولَى، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي، وَلَكِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَعُودَ، فَدَعَتْ لَهُ، فَذَهَبَ لِيَأْتِيَهَا، فَدَعَتْ، فَأُخِذَ أَخْذَةً هِيَ أَشَدُّ مِنَ الْأُولَيَيْنِ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي وَلَكِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَعُودَ، فَدَعَتْ لَهُ، فَأُرْسِلَ، فَقَالَ لِأَدْنَى حجبته عنده: انك لم تأتي بِإِنْسَانٍ إِنَّمَا أَتَيْتَنِي بِشَيْطَانٍ، وَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ، فَلَمَّا رَآهَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: مَهْيَمْ؟ قَالَتْ: كَفَى اللَّهُ كَيَدَ الْكَافِرِ الْفَاجِرِ، وَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ\"، قَالَ: فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: تِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ، قَالَ: ومد النضر صوته١. [٤:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد: هو ابن سيرين. وأخرجه أبو داود \"٢٢١٢\" في الطلاق: باب في الحل يقول لامرأته: يا أختي، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٠/٣٥٧ من طريقين عن هشام بن حسان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٣٣٥٧\" و\"٣٣٥٨\" في الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾، و\"٥٠٨٤\" في النكاح: باب اتخاذ السرري، ومسلم \"٢٣٧١\" في الفضائل: باب من فضائل إبراهيم الخليل ﷺ، والبيهقي ٧/٣٦٦ من طريق أيوب، عن محمد بن سيرين، به =","vol":"13","page":46},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ وَلَدِ هَاجَرَ يُقَالُ لَهُ: وَلَدُ مَاءِ السَّمَاءِ، لِأَنَّ إِسْمَاعِيلَ مِنْ هَاجَرَ، وَقَدْ رُبِّيَ بِمَاءِ زَمْزَمَ وَهُوَ مَاءُ السَّمَاءِ الَّذِي أَكْرَمَ اللَّهُ بِهِ إِسْمَاعِيلَ حَيْثُ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ هَاجَرُ، فَأَوْلَادُهَا أولاد ماء من السماء.\n_________\n=وأخرجه أحمد ٢/٤٠٣ - ٤٠٤ والبخاري \"٢٢١٧\" في البيوع: باب شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه، و\"٢٦٣٥\" في الهبة: باب إذا قال: أخدمتك هذه الجارية على ما يتعارف الناس فهو جائز، و\"٦٩٥٠\" في الإكراه: باب إذا استكرهت المرأة على الزنى فلا حد عليها، والترمذي \"٣١٦٦\" في التفسير: باب ومن سورة الأنبياء، من طرق عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مطولًا ومختصرًا.\nوأخرجه البيهقي ٧/٣٦٦ من طريق أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، موقوفًا.\nوقوله \"مهيم\": كلمة قال أبو عبيد في غريب الحديث\" ٢/١٩١: كأنها كلمة يمانية، معناها: ما أمرك، أو ما هذا الذي أرى بك.\nوقوله: \"لم يكذب إبراهيم قط إلا ثلاثًا\": قال ابن عقيل فيما نقله عنه الحافظ في \"الفتح\" ٦/٣٩٢: دلالة العقل تصرف ظاهر إطلاق الكذب على إبراهيم، وذلك أن العقل قطع بأن الرسول ينبغي أن يكون موثوقًا به ليعلم صدق ما جاء به عن الله، ولا ثقة مع تجويز الكذب عليه، فكيف مع وجود الكذب منه، إنما إطلق عليه ذلك لكونه بصورة الكذب عند السامع، وعلى تقديره فلم يصدر ذلك من إبراهيم ﵇ يعني إطلاق الكذب المحض في مثل تلك المقامات يجوز، وقد يجب لتحمل أخف الضررين دفعًا لأعظمهما، وأما تسمته إياها كذبات، فلا يريد أنها تذم، فإن الكذب وإن كان قبيحًا مخلًا، لكنه قد يحسن في مواضع وهذا منها.","vol":"13","page":47},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5701>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمُتَشَبِّعَةِ مِنْ زَوْجِهَا ما لم يعطها</span>\n٥٧٣٨ - أخبرنا محمد بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، حَدَّثَنَا هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ\nعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِيَ ضَرَّةً، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَتَشَبَّعَ مِنْ زَوْجِي مَا لَمْ يُعْطِنِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ\" ١ [٢٨:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٤٦، ومسلم \"٢١٣٠\" في اللباس والزينة: باب النهي عن التزوير في اللباس، من طريق أبي معاوية محمد بن حازم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٤٦ و٣٥٣، والبخاري \"٥٢١٩\" في النكاح: باب المتشبع بما لم ينل وما ينهى من إفتخار الضرة، ومسلم \"٢١٣٠\"، وأبو داود \"٤٩٩٧\" في الأدب: باب في المتشبع بما لم يعط، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١١/٢٥٥، والطبراني ٢٤/\"٣٢٢\" و\"٣٢٣\" و\"٣٢٤\" و٠٣٢٥\" و\"٣٢٦\" و\"٣٢٧\" و\"٣٢٨\"، والحميدي \"٣١٩\"، والبيهقي في \"السنن\" ٧/٣٠٧، وفي \"الآداب\" \"٥٢٢\"، والبغوي \"٢٣٣١\" من طرق عن هشام بن عروة، به.\nقال البغوي في \"شرح السنة\" ٩/١٦١ - ١٦٢: المتشبع: المتكثر بأكثر مما عنده يتصلَّف به، وهو الرجل يُرى أنه شبعان، وليس كذلك \"كلابس ثوبي زور\"، قال أبو عبيد: هو المرائي يلبس ثياب الزهاد، يُرى أنه زاهد، قال غيره: هو أن يلبس قميصًا يصل بكمّيه كمَّين آخرين، يُرى أنه لابس==","vol":"13","page":49},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5702>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ تَشَبُّعِ الْمَرْأَةِ عِنْدَ ضَرَّتَهَا بِمَا لَمْ يُعْطِهَا زَوْجُهَا</span>\n٥٧٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ،\nقَالَ: حَدَّثَنَا الطُّفَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ\nعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِيَ ضَرَّةً، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ إِنِ اسْتَكْثَرْتُ مِنْ زَوْجِي بِمَا لَمْ يُعْطِنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لم يعط كلابس ثوب زور\" ١. [٦٥:٣]\n_________\n== قميصين، فكأنه يسخرمن نفسه، ويُروى عن بعضهم أنه كان يكون في الحي الرجل له هيأة ونبل، فإذا احتيج إلى شهادة زور، شهد بها، فلا ترد من أجل نبله وحسن ثوبه، وقيل: أراد بالثوب نفيه، فهو كناية عن حاله ومذهبه، والعرب تكني بالثوب ن حال لا بسه، تقول: فلان نقيُّ الثياب، إذا كان بريئًا من الدنس، وفلان دَنِسُ الثياب، إذا كان بخالفه، ومعناه: المتشبع بما لم يعط بمنزلة الكاذب القئل ما لم يكن. وانظر \"الفتح\" ٩/٣١٧ - ٣١٨.\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. الطفاوي: هو محمد بن عبد الرحمن، قد توبع. وهو مكرر ما قبله.","vol":"13","page":49},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5703>باب اللعن</span>\n<span data-type='title' id=toc-5704>مدخل</span>\n…\nبَابُ اللَّعْنِ\n٥٧٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ عَمِّهِ،\nعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ وَامْرَأَةٌ عَلَى نَاقَةٍ لَهَا، فَضَجرَتْ، فَلَعَنَتْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خُذُوا مَتَاعَكُمْ عَنْهَا وَأَرْسِلُوهَا فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ: قَالَ: فَفَعَلُوا، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا نَاقَةً وَرْقَاءَ\" ١. [٣١:١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: عَمُّ أَبِي قِلَابَةَ هَذَا:\nهُوَ عَمْرُو بْنُ مُعَاوِيَةَ٢ بْنِ زَيْدٍ الْجَرْمِيُّ، كُنْيَتُهُ أَبُو الْمُهَلَّبِ وَهِمَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي كُنْيَتِهِ، فَقَالَ: أَبُو الْمُهَاجِرِ، إِذِ الْجَوَادُ يَعْثُرُ.\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم، فمن رجال البخاري، وعم أبي قلابة، فمن رجال مسلم. أبو قلابة: هو عبج الله بن زيد الجرمي. وانظر ما بعده.\n٢ وقيل: عبد الرحمن بن معاوية، وقيل: عبد الرحمن بن عمرو، وقيل: معاوية، وقيل: النضر.","vol":"13","page":50},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5705>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ</span>\n٥٧٤١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ\nعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، إِذْ سَمِعَ لَعْنَةً، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: هَذِهِ فُلَانَةٌ لَعَنَتْ رَاحِلَتَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ضَعُوا عَنْهَا، فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ\" قَالَ: فَوُضِعَ عَنْهَا، قَالَ عِمْرَانُ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إليها ناقة ورقاء١. [٣١:١]\nذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الْأَمْرِ\n٥٧٤٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ أَبُو حَزْرَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو يطلب\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات، رجال الشيخين غير أبي المهلب فمن رجال مسلم.\nوأخرجه الدارمي ٢/٢٨٦، وأبو داود \"٢٥٦١\" في الجهاد: باب النهي عن لعن البهيمة، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٢٩و٤٣١، ومسلم \"٢٥٩٥\" في البر والصلة: باب النهي عن لعن الدواب وغيرها، والبيهقي ٥/٢٥٤ من طرق عن أيوب، به.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٨/٢٠٢ من طريق عمران بن حدير، عن أبي قلابة، به.","vol":"13","page":51},{"text":"الْمَجْدِيَّ بْنَ عَمْرٍو الْجُهَنِيَّ، وَكَانَ النَّاضِحُ يَعْتَقِبُهُ١ مِنَّا الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ وَالسَّبْعَةُ، فَدَنَا عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى نَاضِحٍ لَهُ، فَأَنَاخَهُ، فَرَكِبَهُ، ثُمَّ بَعَثَهُ، فَتَلَدَّنَ عَلَيْهِ بَعْضَ التَّلَدُّنِ فَقَالَ: شَأْ، لَعَنَكَ اللَّهِ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ هَذَا اللَّاعِنُ بَعِيرَهُ\"؟ قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"انْزِلْ عَنْهُ فَلَا تَصْحَبْنَا بِمَلْعُونٍ، لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ، لَا٢ تُوَافِقُوا مِنَ السَّاعَةِ، فَيَسْتَجِيبَ لكم\" ٣ [٣١:١]\n_________\n١ أي: يتعاقبونه في الركوب واحدا بعد واحد، يقال: جاءت عقبة فلان، أي: جاءت نوبته ووقت ركوبه.\nولفظ مسلم \"يعقبه\"، قال النووي ١٨/١٣٨: هكذا هو في رواية أكثرهم \"يعقبه\" بفتح الياء وضم القاف، وفي بعضها \"يعتقبه\" بزيادة تاء وكسر القاف، وكلاهما صحيح، يقال: عقبه واعتقبه، واعتقبنا وتعاقبنا، كله من هذا. قلت: وجاء في الأصل و\"التقاسيم\" ١/٤٢١: يتعقبه.\n٢في الأصل: إلا، والمثبت من \"التقاسيم\"\n٣ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير يعقوب بن مجاهد، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم \"٣٠٠٩\" في الزهد: باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر، عن هارون بن معروف ومحمد بن عبادة، كلاهما عن حاتم بن إسماعيل، بهذا الإسناد.\nالناضح: هو البعير الذي يستقى عليه.\nوتلدن: أي تلكأ وتوقف، ولم ينبعث.\nوقوله: \"شأ، لعنك الله\"، قال النووي: هو بشين معجمة بعدها همزة، هكذا هو في نسخ بلادنا، وذكر القاضي رحمه الله تعالى أن الرواة اختلفوا فيه، فرواه بعضهم بالشين المعجمة كما ذكرناه، وبعضهم بالمهملة، قالوا:==","vol":"13","page":52},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5706>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا خَبَرَ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ بِأَنَّ لَعْنَةَ هَذِهِ اللَّاعِنَةِ قَدِ اسْتُجِيبَ لَهَا فِي نَاقَتِهَا</span>\n٥٧٤٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانَ التيميُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ\nعَنْ أُبَيِّ بَرْزَةَ أَنَّ جَارِيَةً بَيْنَا هِيَ عَلَى بَعِيرٍ أَوْ رَاحِلَةٍ، عَلَيْهَا مَتَاعُ الْقَوْمِ بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَتَضَايَقَ بِهَا الْجَبَلُ، وأَتَى عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا أَبْصَرَتْهُ، جَعَلَتْ تَقُولُ: حَلْ، اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَصْحَبْنَا رَاحِلَةٌ عَلَيْهَا لَعْنَةٌ مِنَ اللَّهِ\" ١ [٣١:١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عَنْهُ، أَمَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِتَسْيِيبِ الرَّاحِلَةِ الَّتِي لُعِنَتْ أَمْرٌ أُضْمِرَ فِيهِ سَبَبُهُ، وَهُوَ حَقِيقَةُ اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ لِلَّاعِنِ، فَمَتَى عمل اسْتِجَابَةُ الدُّعَاءِ مِنْ لَاعِنٍ مَا رَاحِلَةً لَهُ أمرناه\n_________\n== وكلاهما كلمة زجر للبعير، يقال منهما: شأشأت بالبعير، بالمعجمة والمهملة: إذا زجرته، وقلت له شأ.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان: هو بن طرخان التيمي، وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن مَلَّ.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٢٣، والبيهقي ٥/٢٥٤من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٢١و٤٢٣، ومسلم \"٢٥٩٦\" في البر والصلة: باب النهي عن لعن الدواب وغيرها، من طرق عن سليمان التيمي، به.\nوقوله: \"حَلْ\" كلمة زجر للإبل واستحثاث على السير.","vol":"13","page":53},{"text":"بِتَسْيِيبِهَا وَلَا سَبِيلَ إِلَى عِلْمِ هَذَا لِانْقِطَاعِ الْوَحْيِ فَلَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ هَذَا الْفِعْلِ لِأَحَدٍ ابدا","vol":"13","page":54},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5707>ذِكْرُ الزَّجْرِ لِلنِّسَاءِ عَنْ إِكْثَارِ اللَّعْنِ وَإِكْفَارِ الْعَشِيرِ</span>\n٥٧٤٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يحيى الذهلي، حدثنا بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَامَ فَوَعَظَ النَّاسَ، وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ، قَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ تَصَدَّقُوا\" ثُمَّ انصرف، فمر عي النِّسَاءِ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ، فَإِنِّي أَرَاكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ\" فَقُلْنَ: وَلِمَ ذَلِكَ يا رسول الله؟ قال: \"تكثرون اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنَ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ\" فَقُلْنَ لَهُ: مَا نقصان ديننا وعقلنا يا رسول اللهظ قَالَ: \" أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ\"؟ قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: \"فَذَاكَ نُقْصَانُ عَقْلِهَا، أَوَ لَيْسَتْ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ\"؟ قُلْنَ بَلَى: قَالَ: \"فَذَاكَ نُقْصَانُ دِينِهَا\" ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ، جَاءَتْ زينت امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ، فقيل: يا رسول الله هذه زينت تستاذن عليك، فقال: \"أي الزيانب\" قيل: امرأةذكر الزَّجْرِ لِلنِّسَاءِ عَنْ إِكْثَارِ اللَّعْنِ وَإِكْفَارِ الْعَشِيرِ\n[٥٧٤٤] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يحيى الذهلي، حدثنا بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَامَ فَوَعَظَ النَّاسَ، وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ، قَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ تَصَدَّقُوا\" ثُمَّ انصرف، فمر عي النِّسَاءِ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ، فَإِنِّي أَرَاكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ\" فَقُلْنَ: وَلِمَ ذَلِكَ يا رسول الله؟ قال: \"تكثرون اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنَ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ\" فَقُلْنَ لَهُ: مَا نقصان ديننا وعقلنا يا رسول اللهظ قَالَ: \" أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ\"؟ قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: \"فَذَاكَ نُقْصَانُ عَقْلِهَا، أَوَ لَيْسَتْ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ\"؟ قُلْنَ بَلَى: قَالَ: \"فَذَاكَ نُقْصَانُ دِينِهَا\" ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ، جَاءَتْ زينت امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ، فقيل: يا رسول الله هذه زينت تَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ، فَقَالَ: \"أَيُّ الزَّيَانِبِ\" قِيلَ: امْرَأَةُ","vol":"13","page":54},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: \"نَعَمْ ائْذَنُوا لَهَا\"، فَأُذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّكَ أَمَرْتَنَا الْيَوْمَ بِالصَّدَقَةِ، وَكَانَ عِنْدِي حُلِيٌّ، فأردت أن أتصدق، فزعم بن مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقَتْ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"صَدَقَ زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عليهم\" ١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن يحيى الذهلي، فمن رجال البخاري. ابن أبي مريم: هو سعيد.\nوأخرجه البخاري \"٣٠٤\" في الحيض: باب ترك الحائض الصوم، و\"١٤٦٢\" في الزكاة: باب الزكاة على الأقارب، و\"١٩٥١\" في الصوم: باب الحائض تترك الصوم والصلاة، و\"٢٦٥٨\" في الشهادات: باب شهادة النساء، ومسلم \"٨٠\" في الإيمان: باب بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات وبيان وبيان إطلاق لفظ الكفر على غير الكفر بالله ككفر النعمة والحقوق، والبيهقي ٤/٢٣٥ - ٢٣٦، والبغوي \"١٩\" من طريق سعيد بن أبي مريم، بهذا الإسناد، مطولًا ومختصرًا.\nوأخرجه مختصرًا مسلم \"٨٨٩\" في العيدين، والنسائي ٣/١٨٧ في العيدين: باب استقبال الإمام الناس بوجهه في الخطبة، وابن ماجة \"١٢٨٨\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الخطبة في العيدين، من طريق داود بن قيس، عن عياض بن عبد الله، به.\nوقوله \"تكفرن العشير\": يعني الزوج، سمي عشيرًا، لأنه يعاشرها، وهي تعاشره.","vol":"13","page":55},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5708>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ لَعْنِ الْمَرْءِ الرِّيَاحَ، لِأَنَّهَا مأمورة تأتي بالخير والشر معا</span>\n٥٧٤٥ - أخبرنا الحسين بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بن يزيد، عن قتادة، عن أبى العاليةذكر الزَّجْرِ عَنْ لَعْنِ الْمَرْءِ الرِّيَاحَ، لِأَنَّهَا مَأْمُورَةٌ تأتي بالخير والشر معا\n[٥٧٤٥] أخبرنا الحسين بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ","vol":"13","page":55},{"text":"عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا لَعَنَ الرِّيحَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَلْعَنِ الرِّيحَ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يَلْعَنُ شَيْئًا لَيْسَ له باهل الا رجعت عليه اللعنة\" ١\n_________\n١ أبو قدامة هو - فيما إرجح - عبيد الله بن سعيد بن يحيى بن برد اليشكري مولاهم، خرج حديثه الشيخان، وهو متفق علي إمامته وحفظه وإتقانه، قال المؤلف في \"ثقاته\" ٨/٤٠٦: حديثا عنه شيوخنا ابن خزيمة ومحمد بن إسحاق الثقفي وغيرهما. ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين أيضًا. أبو العالية: هو رفيع بن مهران الرياحي.\nوأخرجه أبو داود \"٤٩٠٨\" في الأدب: باب في اللعنة، والترمذي \"١٩٧٨\" في البر والصلة: باب ما جاء في اللعنة، والطبراني \"١٢٧٥٧\" من طريق زيد بن أخزم، عن بشر بن عمر، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nوأخرجه أبو داود \"٤٩٠٨\" عن مسلم بن إبراهيم، عن أبان بن يزيد، به.\n٢ في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/لوحة ٢٠٧: يكونوا، والجادة ما ثبت.","vol":"13","page":56},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5709>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَلْعَنَ الْمَرْءُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ دُونَ أَنْ يَأْتِيَ بِمَعْصِيَةٍ تَسْتَوْجِبُ مِنْهُ إِيَّاهَا</span>\n٥٧٤٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ\nعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ يُرْسِلُ إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَ: وَرُبَّمَا بَاتَتْ عِنْدَهُ، قَالَ: فَدَعَا عَبْدُ الْمَلِكِ خَادِمًا، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، فَقَالَتْ: لَا تَلْعَنْهُ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: قَالَ: \"إِنَّ اللَّعَّانَيْنَ لَا يَكُونُونَ٢ شُهَدَاءَ وَلَا شُفَعَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" ٣\n_________\n٣ إسناده قوي، مخلد بن مالك: هو بن شيبان القرشي، روى له النسائي في==","vol":"13","page":56},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5710>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ تَرْكُ اللَّعْنِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ فِي قُنُوتِهِ إِذَا كَانَ مِمَّنْ يَفْعَلُ </span>ذلك\n٥٧٤٧ - أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ\nعَنِ بن عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ: \"رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ\" فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا\" وَدَعَا عَلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران:١٢٨] ١ [٤:٥]\n_________\n== \"مسند علي\"، قال أبو حاتم: شيخ، وقال أبو زرعة لا بأس به، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه مسلم \"٢٥٩٨\" \"٨٥\" في البر والصلة: باب النهي عن لعن الدواب وغيرها، عن سويد بن سعيد، عن حفص بن ميسرة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد٦/٤٤٨، وعبد الزاق \"١٩٥٣٠\"، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٣١٦\"، ومسلم \"٢٥٩٨\" \"٨٥\" و\"٨٦\"، وأبو داود \"٤٩٠٧\" في الأدب: باب ما جاء في اللعن، والحاكم ١/٤٨، والبيهقي ١٠/١٩٣، والبغوي \"٣٥٥٦\" من طرق عن زيد بن أسلم، به.\nوأخرجه مسلم \"٢٥٩٨\" \"٨٦\"، وأبو داود \"٤٩٠٧\"، والحاكم ١/٤٨ من طريق هشام بن سعد، عن أبي حازم، عن أم الدرداء، به.\nقال البغوي: في \"شرح السنَّة\" ١٣/١٣٥: قيل في قوله: \"لا يكونون شهداء\": أي لا يكونون في الجملة التى يستشهدون يوم القيامة على الأمم التي كذَّبت أنبياءهم ﵈ بالتبليغ إذا كذبهم قومهم.\n١ حديث صحيح، ابن أبي السري - هو محمد بن المتوكل العسقلاني – وقد =","vol":"13","page":57},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5711>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَرْءَ بِالْمَعْصِيَةِ لَا يَجِبُ أَنْ يُلْعَنَ</span>\n٥٧٤٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ، فَتُقْطَعُ يده، ويسرق الحبل فتقطع يده\" ١. [٤٢:٣]\n_________\n=توبع ومن فوقه على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٢/١٤٧، والنسائي ٢/٢٠٣ في الصلاة: باب لعن المنافقين في القنوت، من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/١٤٧، والبخاري \"٤٠٦٩\" في المغازي: باب ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾، و\"٤٥٥٩\" في تفسير آل عمران: باب ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾، \"٧٣٤٢\" في الإعتصام: باب ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾،والبيهقي ٢/١٩٨و٢٠٧، والبغوي في \"تفسيره\" ١/٣٥٠، من طريق ابن المبارك، عن معمر، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٩٣، والطبري \"٧٨١٩\" من طريق عمر بن حمزة، عن سالم، به.\nوأخرجه البخاري \"٤٠٧٠\" من طريق حنظلة بن أبي سفيان، عن سالم مرسلًا.\nوأخرجه أحمد ٢/١٠٤و١١٨، والترمذي \"٣٠٠٥\" في التفسير: باب ومن سورة آل عمران، والطبري \"٧٨١٨\" من طريق نافع، عن ابن عمر.\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد بن مسرهد، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه البخاري \"٦٧٩٩\" في الحدود: باب قول الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾، عن موسى بن إسماعيل، عن عبد الواحد بن زياد، بهذا الإسناد.=","vol":"13","page":58},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ ﷺ بِخِطَابِهِ هَذَا بَيْضَةَ الْحَدِيدِ، أَوْ بَيْضَةَ النَّعَامَةِ الَّتِي قِيمَتُهَا تَبْلُغُ رُبْعَ دِينَارٍ فَصَاعِدًا، وَكَذَلِكَ الْحَبْلُ، أَرَادَ بِهِ الْحِبَالَ الْكِبَارَ الَّتِي تَكُونُ لِلْآبَارِ الْعَمِيقَةِ الْقَعْرِ أَوْ لِلْمَرَاكِبِ العمَّالة فِي الْبَحْرِ١، وَذَلِكَ ان أهل الحجاز\n_________\n=وأخرجه أحمد ٢/٢٥٣، والبخاري \"٦٧٨٣\" في الحدود: باب لعن السارق إذا لم يسم، ومسلم \"١٦٨٧\" في الحدود باب حد السرقة ونصابها، والنسائي ٨/٦٥ في السارق: باب تعظيم السرقة، وابن ماجة \"٢٥٨٣\" في الحدود: باب حد السارق، والبيهقي ٨/٢٥٨، والبغوي \"٢٥٩٧\"و\"٢٥٩٨\" من طرق عن الأعمش، به.\n١ زاد بعضهم كا لبخاري، والبغوي في حديث أبي هريرة: قال الأعمش: كانوا يرون أنه بيض الحديد، والحبل كانوا يرون أنه منهما ما يساوي دراهم.\nقال ابن قتيبة بعد أن ذكر قول ألأعمش: وهذا تأويل بعيد لا يجوز عند من صحيح كلام العرب، لأن كل واحد من هذين يبلغ دنانير كثيرة، وهذا ليس موضع تكثير المال لما سرقه السارق.\nوقال الخطابي: تأويل الأعمش هذا غير مطابق لمذهب الحديث، ومخرج الكلام فيه، وذلك أنه ليس بالشائع في الكلام أن يقال في مثل ما ورد فيه الحديث من اللوم والتثريب: أخزى الله فلانًا عرض نفسه للتلف في مال له قدر ومزية، وفي عرض له قيمة، إنما يضرب المثل في مثله بالشئ الذي لا وزن له ولا قيمة، هذا حكم العرف الجاري في مثله، وإنما وجه الحديث وتأويله وذمُّ السرقة، وتهجين أمرها، وتحذير سوء مغبتها فيما قل وكثر من المال، كأنه يقول: إن سرقة الشيء اليسير الذي لا قيمة له كالبيضة المذرة، والحبل الخلق الذي لا قيمة له، إذا تعاطاه، فاستمرت به العادة، ولم ييأس أن يؤديه ذلك إلى سرقة ما فوقها حتى يبلغ قدر ما تقطع فيه اليد، فتقطع يده، كأنه يقول: فليحذر هذا الفعل وليتوقه قبل أن تملكه العادة، ويمرن عليها ليسلم من سوء مغبته، ووخيم عاقبته. وانظر \"الفتح\" ١٢/٨٣ – ٨٤.","vol":"13","page":59},{"text":"الْغَالِبُ عَلَيْهِمُ الْآبَارُ الْعَمِيقَةُ الْقَعْرِ، وَعَلَيْهَا بَكَرَاتٌ لَهُمْ بِحِبَالِ الدِّلَاءِ تَدُورُ، فَتُتْرَكَ بِاللَّيْلِ عَلَى حَالِهَا، وَهَكَذَا حِبَالُ الْمَرَاكِبِ، لِأَنَّ الْمَرْكِبَ إِذْ رسى رُبَّمَا طُرِحَتِ الْمَرَاسِي بِحَالِهَا بَرًّا فَتَمُرُّ بِهِ السَّابِلَةُ، فَزَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهَذَا الْخَطَّابِ مَسَّ شَيْءٍ مِنْهَا عَلَى سبيل الاستحلال دون الانتفاع بها.","vol":"13","page":60},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5712>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى مَعَ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ أَقْوَامًا مِنْ أَجْلِ أَعْمَالٍ ارْتَكَبُوهَا</span>\n٥٧٤٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ، عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ عَنْ عَمْرَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"سِتَّةٌ لَعَنْتُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ، وَكُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٌ: الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَالْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ، وَالْمُسَلَّطُ بِالْجَبَرُوتِ ليذل بذلك من عز اللَّهُ، وَلِيُعِزَّ بِهِ مَنْ أَذَلَّ اللَّهُ، وَالْمُسْتَحِلُّ لِحَرَمِ اللَّهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ الله، والتارك لسنتى\" ١\n_________\n١ إسناده ضعيف، عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ مختلف فيه، رواه عنه غير واحد مرسلًا.\nفقد أخرجه الترمذي \"٢١٥٤\" في القدر: باب رقم \"١٧\"، عن قتيبة، بهذا الإسناد. وقال: هكذا روى عبد الرحمن بن أبي الموال هذا الحديث عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، ورواه سفيان الثوري وحفص بن غياث وغير واحد عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ، عن علي بن حسين، عن النبي ﷺ،=","vol":"13","page":60},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5713>ذِكْرُ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُذَكَّرَاتِ وَالْمُخَنَّثِينَ مَعًا</span>\n٥٧٥٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن\n_________\n=مرسلًا، وهذا أصح.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٤٤\" و\"٣٣٧\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٤/٣٦٦، والحاكم ٢/٥٢٥ من طرق عن عبد الرحمن بن أبي الموال، به، وقد تحرف \"عبد الرحمن بن أبي الموال\" عند الحاكم إلى: عبد الرحمن بن أبي الرجال.\nوأخرجه الطحاوي ٤/٣٦٦، والحاكم ١/٣٦و٤/٩٠ من طريق قتيبة بن سعيد وإسحاق بن محمد الفروي، عن عبد الله بن أبي الموال، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة قال الحاكم في الموضع الأول: قد احتج البخاري بعبد الرحمن بن أبن الموال، وهذا حديث صحيح الإسناد، ولا أعرف له علة ولم يخرجاه! وقال في الموضع الثاني: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: إسحاق وإن كان من شيوخ البخاري، فإنه يأتي بطامات، قال فيه النسائي: ليس بثقة، وقال أبو داود: واهٍ، وتركه الدارقطني، وأما أبو حاتم فقال: صدوق، وعبيد الله \"وقد تحرف إلى: عبد الله\" فلم يحتج به أحد، والحديث منكر بمرة. قلت: إعلال الحديث بإسحاق ليس بشيء، فقد تابعة قتيبة كما هو عند الحاكم.\nوأخرجه الطحاوي ٤/٣٦٧ عن عبد الملك بن مروان الرقي، عن محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن على بن الحسن مرسلًا. ووصله الحاكم ٢/٥٢٥ من طريق عبد الله بن محمد بن يوسف الفريابي، عن أبيه، عن أبيه، عن سفيان، عن عبيد الله، عن على بن الحسين، عن أبيه، عن جده.","vol":"13","page":61},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ\nعن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ الْمُذَكَّرَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرجال١ [١٠٩:٢]\n_________\n١ حديث صحيح، محمد بن عبد الرحمن العلاف: ذكره الؤلف في \"الثقات\" ٩/٩٨ وقال: من أهل البصرة، يروي عن محمد بن سواء وأبي عاصم، حدثنا عنه الحسن بن سفيان وقد توبع، وباقي رجاله رجال الصحيح.\nسعيد: هو ابن أبي عروبة. وأخرجه أحمد ١/٣٣٩، والطيالسي \"٢٦٧٩\"، والبخاري \"٥٨٨٥\" في اللباس: باب المتشبهون بالنساء والمتشبهات بالرجال، وأبو داود \"٤٠٩٨\" في اللباس: باب لباس النساء، والترمذي \"٢٧٨٤\" في الأدب: باب ما جاء في المتشبهات بالرجال من النساء، وابن ماجة \"١٩٠٤\" في النكاح: باب في المخينثين، والطبراني \"١١٨٢٣\" من طرق عن قتادة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٤٣٣\"، وأحمد ١/٢٢٥و٢٢٧و٢٣٧و٢٥٤و٣٣٠و٣٦٥، والدارمي ٢/٢٧٨ - ٢٧٩، والبخاري \"٥٨٨٦\" في اللباس: باب إخرج المتشبهين بالنساء من البيوت، و\"٦٨٣٤\" في المحاربين: باب نفي أهل المعاصي والمخنثين، وأبو داود \"٤٩٣٠\" في الأدب: باب في الحكم في المخنثين، والترمذي \"٢٧٨٥\"، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٥/١٧٣، وأبو يعلى \"٢٤٣٣\"، والطبراني \"١١٦٤٧\"\nو\"١١٦١٨\" و١١٦٨٣\" و\"١١٨٤٧\" و\"١١٨٤٨\" و\"١١٩٨٧\" و\"١١٩٨٨\" و\"١١٦٩٨٩\"، والبيهقي ٨/٢٢٤ من طرق عن عكرمة، به.\nوأخرجه الطبراني \"١٢١٤٨\" من طريق مقسم، عن ابن عباس.","vol":"13","page":62},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5714>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ أَوِ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ</span>\n٥٧٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قال: حدثناذكر لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ أَوِ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ\n[٥٧٥١] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حدثنا","vol":"13","page":62},{"text":"أبو عامر العقدي، عن سليمان بن بلال، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل بن أبي صالح، فمن رجال مسلم. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وأبو عامر العقدي: هو عبد الملك بن عمرو القيسي.\nوأخرجه أبو داود \"٤٠٩٨\" في اللباس: باب لباس النساء، عن أبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٢٥ عن أبي عامر العقدي، به\nوأخرجه الحاكم ٤/١٩٤ من طريق زهير بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، به. وصححه على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٨٧و ٢٨٩ عن أيوب بن النجار، عن طيب بن محمد، عن عطاء بن أبي هريرة.","vol":"13","page":63},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5715>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُتَشَبِّهِينَ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ</span>\n٥٧٥٢ - أَخْبَرَنَا الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بِوَاسِطَ، قَالَ حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ الْكُرْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ - وَسَأَلَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ – قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسه الرجل٢ [١٠٩:٢]\n_________\n٢ إسناده صحيح، جابر بن كردي: روى له النسائي، وهو صدوق، وهو مكرر ما قبله.","vol":"13","page":63},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5716>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ النِّسَاءِ اللَّاتِي يَسْتَحْقِقْنَ اللَّعْنَ بِأَفْعَالِهِنَّ</span>\n٥٧٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ هِلَالٍ الصَّدَفِيَّ، وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يَقُولَانِ:\nسَمِعْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي رِجَالٌ يَرْكَبُونَ عَلَى سُرُوجٍ كَأَشْبَاهِ الرِّجَالِ، يَنْزِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ، نِسَاؤُهُمْ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ عَلَى رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف، إلعنوهن، فإنهن معلونات، لَوْ كَانَ وَرَاءَكُمْ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ خَدَمَهُنَّ نساؤكم كما خدمكم نساء الأمم قبلكم\" ١ [٦٩:٣]\n_________\n١ إسناده، عبد الله بن عياش بن عباس ضعفه أبو داود والنسائي، وقال أبو حاتم: ليس بالمتين، صدوق يكتب حديثه، وهو قريب من ابن لهيعة، وقال ابن يونس: منكر الحديث، ورواية مسلم له في الشواهد، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير عيسى بن هلال، فقد روى له أبو داود والترمذي والنسائي، وهو صدوق أبو عبد الرحمن الحُبُلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٢٣، والطبراني مخصرًا في \"الصغير\" \"١١٢٥\" من طريق عبد الله بن المقرئ، بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٥/١٣٧ وقال: رواه أحمد والطبراني في الثلاثة، ورجال أحمد رجال الصحيح! ==","vol":"13","page":64},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n==وأخرجه الحاكم ٤/٤٣٦ من طريق عبد الله بن وهب، عن عبد الله بن عياش، به. وصححه على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: عبد الله وإن كان قد احتج به مسلم فقد ضعفه أبو داود والنسائي،\nوقال أبو حاتم: هو قريب من ابن لهيعة.\nوقوله: \"كأسنمة البخت العجاف\": هو جمع سنام، وهو أعلى ظهر البعير، وقال ابن الأثير ٢/٤٠٩: هن اللاتي يتعممن بالمقانع على رؤوسهن، يكبرنها بها، وهو من شعار المغنيات، والبخت: جمال طوال الأعناق،\nوالعجاف: جمع عجفاء وهي المهزولة.\nقال الشيخ أحمد محمد شاكر ﵀ تعليقًا على قوله: \"سيكون في آخر أمتي رجال يركبون على سروج كأشباه الرجال\": مشكل المعنى قليلأ، فتشبيه الرجال بالرجال فيه بعد، وتوجييه متكلف، ورواية الحاكم ليس فيها هذا التشبيه، بل لفظه: \"سيكون في آخر هذه الأمة رجال يركبون على المياثر حتى يأتون أبواب مساجدهم نساؤهم كاسيات عاريات … \" وهو واضح المعنى مستقيمه، ورواية الطبراني كما حكاها الهيثمي في \"الزوائد\": \"سيكون في أمتي رجال يركبون نساؤهم على سروج كأشباه الرجال\"، ولفظ يركبون\" غيَّر طابع \"مجمع الزوائد\" – جرأة منه وجهلا – فجعلها \"يركب\"، والظاهر عندي أن صحتها \"يركبون نساءهم\"\nقلت: ولعل \"الرجال\" قد صحفت عن \" الرَّلحال\"، والرحال: جمع رحل: وهو للإبل كالسرج للفرس.","vol":"13","page":65},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5717>بَابُ ذِي الْوَجْهَيْنِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5718>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَأْتِيَ الْمَرْءُ فِي الْأَسْبَابِ أَقْوَامًا بِضِدِّ مَا يَأْتِي غَيْرَهُمْ فِيهَا</span>\n٥٧٥٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ١: \"إِنَّ شَرَّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه\" ٢ [٧٦:٢]\n_________\n(١) سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ١٩٢.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو هاشم بن عبد الملك الطيالسي.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٠٧و٤٥٥، والبخاري \"٧١٧٩\" في الأحكام: باب ما يكره من ثناء السلطان وإذا خرج قال غير ذلك، ومسلم ص ٢٠١١ \"٩٩\" في البر والصلة: باب ذم ذي الوجهين، من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٣٦ و٤٤٥، والبخاري \"٦٠٥٨\" في الأدب: باب ماقيل في ذي الوجهين، والترمذي \"٢٠٢٥\" في البر والصلة: باب ما جاء في ذي الوجهين، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" \"٢٧٥\"، والبيهقي ١٠/٢٤٦، =","vol":"13","page":66},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5719>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"إِنَّ شَرَّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ\" أَرَادَ بِهِ مِنْ شَرِّ النَّاسِ</span>\n٥٧٥٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال من شر الناس ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه ١ [٧٦:٢]\n_________\n=والبغوي \"٣٥٦٧\" من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة.\nقال القرطبي: إنما كان ذو الوجهين شر الناس، لأن حاله حال المنافق، إذ هو متملق با لباطل وبا لكذب، مدخل للفساد بين الناس. وقال النووي: في شرح مسلم\" ١٥/٧٩و١٦/١٥٦: هو الذي يأتي كل طائفة بما يرضيها، ويظهر لها أنه منها ومخالف للآخرين مبغض، وقوله: \"إنه من شرار الناس\" فسببه ظاهر، لأنه نفاق محض، وكذب وخداع، وتحيل على اطلاعه على أسرار الطائفتين، وهي مداهنة محرمة، فإن أتى كل طائفة بالإصلاح ونحوه، فمحمود.\nوقال غيره: الفرق بينهما أن المذموم من يزين لكل طائفة عملها، ويقبحها عند الأخرى، ويذم كل طائفة عند الأخرى، والمحمود أن يأتي لكل طائفة بكلام فيه صلاح الأخرى، ويعتذر لكل واحدة عن الأخرى، وينقل أليه ما أمكنه من الجميل، ويستر القبيح.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"الموطأ \" ٢/٩٩١ في الكلام: باب ما جاء في إضاعة المال وذي الوجهين.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٤٦٥و٥١٧،ومسلم ص ٢٠١١ \"٩٨\"، والبغوي \"٣٥٦٦\"\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤٥، وأبو داود \"٤٨٧٢\" في الأدب: باب في ذي==","vol":"13","page":67},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5720>ذِكْرُ وَصْفِ عُقُوبَةِ ذِي الْوَجْهَيْنِ فِي النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا</span>\n٥٧٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ\nعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ كَانَ ذَا١ وَجْهَيْنِ فِي الدُّنْيَا كَانَ له لسانان من نار يوم القيامة\" ٢ [٧٦:٢]\n_________\n== الوجهين، وابن أبي الدنيا \"٢٧٦\" من طريق سفيان، عن أبي الزناد، به وانظر الحديث \"٥٧٥٤\" و\"٥٧٥٧\".\n١ في الأصل \"ذو\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ١٩٢.\n٢ إسناده حسن، شريك - وهو ابن عبد الله النخعي القاضي - حديثه حسن في الشواهد، وهذا منها، وباقي رجاله ثقات. ونقل في \"التهذيب\" في ترجمة نعيم بن حنظلة عن على ابن المديني أنه قال في الحديث: إسناده حسن، ولايحفظ عن عمار عن النبي ﷺ إلا من هذا الطريق، وحسنه الحافظ العراقي أيضًا في \"تخريج الإحياء\" ٣/١٥٨ والحديث في \"مسند أبي يعلى\" \"١٦٢٠\"، وهو في \"مصنف أبي شيبة\" أيضًا٨/٥٥٨.\nوأخرجه أبو داود \"٤٨٧٣\" في الأدب: باب في ذي الوجهين، عن أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٦٤٤\"، والدارمي ٢/٣٢١، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"١٣١٠\"، وأبو يعلى \"١٦٣٧\"، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" \"٢٧٤\"، والبيهقي ١٠/٢٤٦ من طريق عن شريك، به.\nوأخرجه البغوي في \"الجعديات\" \"٢٤١٢\"، ومن طريقه أبو محمد البغوي في \"شرح السنة\" \"٣٥٦٨\" عن على بن الجعد، عن شريك، به. موقوفًا\nوله شاهد من حديث أنس يصح به، عند أبي يعلى \"٢٧٧١\"=","vol":"13","page":68},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5721>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ ذَا الْوَجْهَيْنِ مِنَ النَّاسِ يَكُونُ </span>مِنْ شِرَارِ النَّاسِ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ\n٥٧٥٧ـ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حدثنا بن وهب، قال: حدثنا يونس، عن بن شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ، فَخِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا، وَتَجِدُونَ خَيْرَ النَّاسِ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَكْرَهَهُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ فِيهِ، وَتَجِدُونَ مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بوجه وهؤلاء بوجه\" ١ [٦٦:٣]\n_________\n=و\"٢٧٧٢\"، والبزار \"٢٠٢٥\"، وابن أبي الدنيا \"٢٨٠\"، والطبراني في \"الأوسط\" \"٤٨٩\" \"مجمع البحرين\" وأبي نعيم في \"الحلية\" ٢/١٦٠، من طرق عن أنس.\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم. ابن وهب: هو عبد الله.\nوأخرجه مسلم \"٢٥٢٦\" في فضائل الصحابة: باب خيار الناس، و\"٢٥٢٦\" \"١٠٠\" ص ٢٠١١ في البر والصلة: باب ذم ذي الوجهين وتحريم فعله، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٢٤ - ٥٢٥ عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن يونس، به.\nوأخرجه البخاري \"٣٤٩٣\" و\"٣٤٩٤\" في المناقب: باب قول الله=","vol":"13","page":69},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾، ومسلم \"٢٥٢٦\" و\"٢٥٢٦\" \"١٠٠\" ص ٢٠١١ من طريق أبي زرعة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه البخاري \"٣٤٥٩\"، و\"٣٥٨٧\" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، ومسلم \"٢٥٢٦\" من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أب هريرة، مختصرًا.\nوأخرج الجملة الأولى منه البخاري \"٣٣٥٣\" في الأنبياء: باب قول الله تعالى ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾، و\"٣٣٧٤\": باب ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ﴾، و\"٣٣٨٣\": باب قول الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾، و\"٤٦٨٩\"، في التفسير: باب ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾، من طريق عبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة. وزاد البخاري في \"٣٣٥٣\" بعد سعيد بن أبي سعيد: عن أبيه. وانظر الحديث رقم \"٥٧٥٤\" و\"٥٧٥٥\".","vol":"13","page":70},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5722>بَابُ الْغِيبَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5723>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْفَصْلِ بَيْنَ الغيبة والبهتان</span>\n٥٧٥٨ـ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ\"؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"أَنْ تَذْكُرَ أَخَاكَ بِمَا فِيهِ\" قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا ذَكَرْتُ؟ قَالَ: \"إِنْ كَانَ فِيهِ مَا ذَكَرْتَ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يكن فيه ما ذكرت، فقد بهته\" ١ [٣٥:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير العلاء وأبيه فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٠ و٤٥٨ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي \"٣٥٦١\" من طريق عثمان بن عمر، عن شعبة، به، مختصرًا.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٨٤ و٣٨٦، والدارمي ٢/٢٩٧، وأبو داود \"٤٨٧٤\" في الأدب: باب في الغيبة، والترمذي \"١٩٣٤\" في البر والصلة: باب ما جاء في الغيبة، من طريقين عن العلاء، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.=","vol":"13","page":71},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5724>ذكر الاخبار عما يعجب عَلَى الْمَرْءِ مِنْ صِيَانَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِتَحَفُّظِ لِسَانِهِ عَنِ الْوَقِيعَةِ فِيهِ</span>\n٥٧٥٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ\"؟ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ\" قَالَ:\"أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ فَإِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يكن فيه فقد بهته\" ١ [٦٦:٣]\n_________\n=وقوله: \" بهته\": أي: كذبت عليه: يقال بهت صاحبه يبهتُ بهتًا، والبهتان: الباطل الذي يتحير من بطلانه، وشدة نكره، يقال بُهِتَ يُبهتُ: إذا تحير، فهو مبهوت.\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله.\nوأخرجه مسلم \"٢٥٨٩\" في البر والصلة: باب تحريم الغيبة، والبغوي \"٣٥٦٠\"، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/٢٤٧، ومن \"الآداب\" \"١٥٤\" من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد.","vol":"13","page":72},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5725>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ ذِكْرِ تَتَبُّعِ الْمَرْءِ عُيُوبَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ</span>\n٥٧٦٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن منصور، ومحمد بن سهل عن عَسْكَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ\nعَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّكَ ان اتبعت","vol":"13","page":72},{"text":"عَوْرَاتِ النَّاسِ، أَفْسَدْتَهُمْ، أَوْ كِدْتَ أَنْ تُفْسِدَهُمُ\" قَالَ: يَقُولُ أَبُو الدَّرْدَاءِ كَلِمَةٌ سَمِعَهَا مُعَاوِيَةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نفعه الله بها١ [١٠:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح غير راشد بن سعد، فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة إسحاق بن منصور: هو ابن بهرام الكوسج، ومحمد بن يوسف: هو الفريابي.\nوأخرجه أبو داود \"٤٨٨٨\" في الأدب: باب النهي عن التجسس، والطبراني١٩/\"٨٩٠\"، والبيهقي ٨/٣٣٣، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٦/١١٨ من طرق عن محمد بن يوسف الفريابي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٢٤٨\"، والطبراني ١٩/\"٨٥٩\" من طريق عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن معاوية.\nوأخرجه الطبراني١٩/\"٧٠٢\" من طريق بشر بن جبلة، عن أبي عبد الرحمن، عن أبي الدرداء، عن معاوية. وبشر بن جبلة هذا مجهول.\nوأخرج أحمد ٦/٤، وأبو داود \"٤٨٨٩\"، والحاكم ٤/٣٧٨ من طرق عن إسماعيل بي عياش، حدثنا ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن جبير بن نفير، وكثير بن مرة، والمقدام بن معدي كرب وأبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: \" إن الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس أفسدهم\" وسنده حسن، إسماعيل بن حسن بن عياش روايته عن أهل بلده مستقيمة، وهذا منها.","vol":"13","page":73},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5726>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَفَقُّدِ عُيُوبِ نَفْسِهِ دُونَ طَلَبِ مَعَايِبِ النَّاسِ</span>\n٥٧٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يُبْصِرُ أَحَدُكُمُ","vol":"13","page":73},{"text":"الْقَذَاةَ فِي عَيْنِ أَخِيهِ، وَيَنْسَى الْجِذْعَ فِي عينه\" ١ [٦٦:٣]\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الصحيح غير كثير بن عبيد، فروى له أصحاب السنن، وهو ثقة.\nوأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٦١٠\" من طريق علي بن الحسين، عن أبي عروبة الحسين بن محمد الحراني، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن صاعد في زوائده على \"الزهد\" لا بن المبارك \"٢١٢\"، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" \"٢١٧\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٤/٩٩ من طرق عن محمد بن حمير، به.\nورواه كثير بن هشام الكلاب، ومسكين بن بكير الحذاء الحراني، عن جعفر بن برقان، فوقفاه على أبي هريرة، أخرجه عن الأول أحمد في \"الزهد\" ص ١٧٨، وأخرجه عن الثاني البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٥٩٢\". قلت: ورواية من وقفه أصح، فإن محمد بن حمير الذي تفرد برفعه - وإن أخرج له البخاري في الصحيح حديثين، أحدهما له متابع والآخر له شاهد - مختلف فيه، وله غرائب وأفراد كما في \"الميزان\" ٣/٥٣٢ يضرب مثلًا لمن يرى الصغير من عيوب الناس ويعيرهم به، وفيه من العيوب ما نسبته إليه كنسبة الجذع إلى القذاة.","vol":"13","page":74},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5727>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُزْدَرِي غَيْرَهُ مِنَ النَّاسِ كَانَ هُوَ الْهَالِكَ دُونَهُمْ</span>\n٥٧٦٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ هَلَكَ النَّاسُ، فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ\" ٢ [٦٦:٣]\n_________\n١٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل، فمن رجال مسلم. وهو في \"الموطأ\" ٢/٩٨٤ في الكلام: باب ما يكره من الكلام==","vol":"13","page":74},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5728>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ طَلَبِ عَثَرَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَتَعْيِيرِهِمْ</span>\n٥٧٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ بِبَغْدَادَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّغُولِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ أَوْفَى بْنِ دَلْهَمٍ، عَنْ نَافِعٍ\nعن بن عُمَرَ، قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هذ الْمِنْبَرَ، فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ، وَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ، وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ، لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ وَلَا تَطْلُبُوا،\n_________\n==.ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٥١٧، ومسلم \"٢٦٢٣\" في البر والصلة: باب النهي عن قول: \"هلك الناس\"، وأبو داود \"٤٩٨٣\" في الأدب: باب لا يقال: \"خبثت نفسي\"، والبغوي \"٣٥٦٤\".\nوأخرجه أحمد ٢/٢٧٢، ومسلم \"٢٦٢٣\"، وأبو داود \"٤٩٨٣\"، والبغوي \"٣٥٦٥\" من طرق عن سهيل، بهذا الإسناد.\nقال الخطابي: في \"معالم السنن\" ٤/١٣٢: معنى هذا الكلام: أن لا يزال الرجل يعيب الناس، ويذكر مساوئهم، ويقول: قد فسد الناس وهلكوا ونحو ذلك من الكلام، يقول ﷺ: \"إذا فعل الرجل ذلك، فهو أهلكهم وأسوأهم حالًا مما يلحقه من الإثم في عيبهم، والإزراء بهم، والوقيعة فيهم، وربما أدَّاه ذلك إلى العجب بنفسه، فيرى أن له، فضلًا عليهم،،أنه خير منهم فيهلك.\nوقال البغوي في \"شرح السنة\" ١٣/١٤٤: وروي معنى هذا عن مالك قال: إذا قال ذلك عجبًا بنفسه، وتضاغرًا للناس، فهو المكروه الذي نهي عنه.\nوقيل: هم الذين يؤيسون الناسَ من رحمة الله، ويقولون: هلك الناس، أي استوجبوا النار والخلود فيها بسوء أعمالهم، فإذا قال ذلك، فهم أهلكهم - بفتح الكاف - أي: أوجب لهم ذلك.","vol":"13","page":75},{"text":"عَثَرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ يَطْلُبْ عَوْرَةَ الْمُسْلِمِ يَطْلُبِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَمَنْ يَطْلُبِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ ولو في جوف بيته\"\nونظر بن عُمَرَ يَوْمًا إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ: مَا أَعْظَمَكَ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكَ، وَلَلْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً منك١ [٣:٢]\n_________\n١ إسناده قوي، أوفي بن دلهم روى له الترمذي، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.\nوأخرجه الترمذي \"٢٠٣٢\" في البر والصلة: باب ما جاء في تعظيم المؤمن، والبغوي \"٣٥٢٦\" من طريقين عن الفضل بن موسى، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن أبي برزة عند أحمد ٤/٤٢٠ - ٤٢١و ٤٢٤، وأبي داود \"٤٨٨٠\"، ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" \"١٦٧\"، والبيهقي ١٠/٢٤٧، وسنده حسن في الشواهد.\nوعن ابن عباس عند الطبراني \"١١٤٤٤\"، ورجاله ثقات كما قال الهيثمي في \"المجمع\" ٨/٩٤ وعن بريدة بن الحصيب عنده أيضًا \"١١٥٥\" وفيه مجهول. وعن ثوبان عند أحمد ٥/٢٧٩.\nوعن البراء عند أبي يعلى \"١٦٧٥\" وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" \"١٦٧\" ورجاله ثقات كما قال الهيثمي ٨/٩٣.","vol":"13","page":76},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5729>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الْوَقِيعَةِ فِي الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ كَانَ تَشْمِيرُهُ فِي الطَّاعَاتِ كَثِيرًا</span>\n٥٧٦٤ـ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قال: حدثنا الأعمش، قال:\nحدثنا أبو يعلى مَوْلَى جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ","vol":"13","page":76},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فُلَانَةً ذَكَرَ مِنْ كَثْرَةِ صلاته، اغَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي بِلِسَانِهَا، قَالَ: \"فِي النَّارِ\" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فُلَانَةً ذَكَرَ من\nذَكَرَ مِنْ قِلَّةِ صَلَاتِهَا وَصِيَامِهَا، وَأَنَّهَا تَصَدَّقَتْ بِأَثْوَارِ أَقِطٍ غَيْرَ أَنَّهَا لَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا، قال: \"هي في الجنة\" ١ [٦٥:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٤٠، ولبزار \"١٩٠٢\" من طريق الأعمش، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٨/١٦٨ - ١٦٩ وعزاه إليهما، وقال: رجاله ثقات.\nقوله: \"أثوار أقط\" الأثوار جمع ثور: هي القطعة من الأقط، ولأقط بفتح الهمزة وكسر القاف، وقد تسكن القاف للتخفيف مع فتح الهمزة وكسرها - لبن جامد مستحجر، قال الأزهري: يتخذ من اللبن المخيض، يطبخ ثم يترك حتى يَمْصُل.","vol":"13","page":77},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5730>بَابُ النَّمِيمَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5731>ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنِ النَّمَّامِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٥٧٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ\nعَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَنْقُلُ الْحَدِيثَ إِلَى السُّلْطَانِ، فَكُنَّا جُلُوسًا مَعَ حُذَيْفَةَ، فَمَرَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ قِيلَ: هُوَ هَذَا، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ\" ١ [١٠٩:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميد الضبي، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي.\nوأخرجه مسلم \"١٠٥\" \"١٦٩\" في الإيمان: باب بيان غلظ تحريم النميمة، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أيضًا \"١٠٥\" \"١٦٩\" عن علي بن حجر السعدي، عن جرير، به =","vol":"13","page":78},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه أحمد ٥/٣٩٧و٤٠٤، والبخاري \"٦٠٥٦\" في الأدب: باب ما يكره من النميمة، وفي \"الأدب المفرد\" \"٣٢٢\"، والترمذي \"٣٥٦٩\" في البر والصلة: باب ما جاء في النمام، والبيهقي ١٠/٢٤٧، والبغوي \"٣٥٦٩\"، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٨٧٦\" من طريق سفيان بن عيينة والثوري، كلاهما عن منصور، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٨٢و ٣٨٩و٤٠٢، ومسلم \"١٠٥\" \"١٧٠\" وأبو داود \"٤٨٧١\" في الأدب: باب في القتات، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" \"٣٥٤\" والبيهقي في \"السنن\" ٨/١٦٦، وفي \"الآداب\" \"١٣٧\"، والبغوي \"٣٥٧٠\" من طريق الأعمش، وأحمد ٥/٣٩٢، والطبراني في \"الكبير\" \"٣٠٢١\" من طريق الحكم بن عيينة، وفي \"الصغير\" له \"٥٦١\" من طريق إبراهيم بن المهاجر، ثلاثتهم عن إبراهيم النخعي، به.\nوأخرجه المصنف في \"روضة العقلاء\" ص ١٧٦، وأحمد ٥/٣٩١و٣٩٦و٣٩٩و٤٠٦، ومسلم \"١٠٥\" \"١٦٨\"، وابن أبي الدنيا \"٢٥٢\" من طريق واصل الأحدب، عن أبي وائل، عن حذيفة.\nوالقتات: هو النمّام، وهو الذي ينقل الحديث على وجه الإغراء بين المرء وصاحبه.\nقال العلماء: وينبغي لمن حملت إليه نميمة أن لا يصدق من نمَّ له، ولا يظن بمن نمَّ عنه ما نقل عنه، ولا يبحث عن تحقيق ما ذكر له، وأن ينهاه، ويقبح له ما فعله، وأن يبغضه إن لم ينزجر، وأن لا يرضي لنفسه ما ينهى النمام عنه، فينم هو عن النمام، فيصير نمامًا، وهذا كله إذا لم يكن في الفعل مصلحة شرعية، وإلا في مستحبة أو واجبة، كمن اطلع من شخص أنه يريد أن يؤذي شخصا ظلمًا، فحذره منه.","vol":"13","page":79},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5732>باب المدح</span>\n<span data-type='title' id=toc-5733>مدخل</span>\n…\nبَابُ الْمَدْحِ\n٥٧٦٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ\nعَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَدَحَ رَجُلٌ رَجُلًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَيْلَكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ\" مِرَارًا، ثُمَّ قَالَ: \"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ، فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فُلَانًا - وَاللَّهُ حَسِيبُهُ إِنْ كان يعلم ذلك - كذا وكذا\" ١ [٤٥:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن المديني فمن رجال البخاري\nوأخرجه أحمد ٥/٤٦، ومسلم \"٣٠٠٠\" \"٦٥\" في الزهد: باب النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط وخيف منه فتنة على الممدوح، والبيهقي ١٠/٢٤٢ من طريق يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٦و ٤٧، والبخاري \"٢٦٦٢\" في الشهادات: باب إذا زكي رجل رجلًا كفاه، و\"٦١٦٢\" في الأدب: باب ما جاء في قول الرجل ويلك وأبو داود \"٤٨٠٥\" في الأدب: باب في كراهية التمادح، والبيهقي في \"الآداب\" \"٥١١\" من طرق عن خالد الحذاء، به.=","vol":"13","page":80},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5734>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>\n٥٧٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَدَحَ رَجُلٌ رَجُلًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ\" مِرَارًا، ثُمَّ قَالَ: \"إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لَا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فُلَانًا، وَلَا أُزَكِّي عَلَى الله أحدا\" ١ [٤٥:٣]\n_________\n=وقوله: \"قطعت عنق صاحبك\": إنما كره ذلك، لئلا يغتر المقول به، فيستشعر الكبر، وذلك جناية عليه، فيصير كأنه قطع عنقه فأهلكه.\nوقوله: \"والله حسيبه\": يعني أن الله يحاسبه على أعماله، ويعاقبه على ذنوبه إن شاء.\nوقالت عائشة، فيما أخرجه عنها عبد الرزاق \"٢٠٩٦٧\": فإذا سمعت حسن قول امرئ، فقل: اعملوا، فسيرى الله ورسوله والمؤمنون، ولا يستخفنك أحد.\n١إسناده صحيح على شرط الشيخين. شبابة: هو ابن سوار. وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\"٩/٧\nوأخرجه مسلم \"٣٠٠٠\" \"٦٦\"، وابن ماجة \"٣٧٤٤\" في الأدب: باب المدح، عن أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٤١، والبخاري \"٦٠٦١\" في الأدب: باب ما يكره من التمادح، وفي \"الأدب المفرد\" \"٣٣٣\"، ومسلم \"٣٠٠٠\" \"٦٦\"، والبيهقي ١٠/٢٤٢، والبغوي \"٣٥٧٢\" من طرق عن شعبة، به. وانظر ماقبله.","vol":"13","page":80},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5735>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَدْحَ النَّاسِ الْمَرْءَ عَلَى الطَّاعَةِ وَسُرُورَهُ بِهِ ضَرْبٌ مِنَ الرِّيَاءِ</span>\n٥٧٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يَعْمَلُ مِنَ الْخَيْرِ يَحْمَدُهُ النَّاسُ؟ قَالَ: \"تلك عاجل بشرى المؤمن\" ١ [٤٥:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن الصامت، فمن رجال مسلم، أبو عمران: هو عبد الملك بن حبيب الأزدي.\nوأخرجه أحمد ٥/١٥٧ و١٦٨، ومسلم \"٢٦٤٢\"، في البر والصلة: باب أثني على الصالح فهي بشرى ولا تضره، من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١٥٧ و١٦٨، ومسلم \"٢٦٤٢\"، وأبو القاسم البغوي في \"الجعديات\" \"١١٩٧\"، وابن ماجة \"٤٢٢٥\" في الزهد: باب الثناء الحسن، وأبو محمد البغوي في \"شرح السنة\" \"٤١٣٩\" و\" ٤١٤٠\" من طريق شعبة، به.","vol":"13","page":82},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5736>ذكر الأمر بترك الاغتراء عِنْدَ الْمَدْحِ إِذَا مُدِحَ الْمَرْءُ بِهِ</span>\n٥٧٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ذَكْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ زَيْدِ بن اسلم، قال:\nسمعت بن عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"احْثُوا فِي أَفْوَاهِ الْمَدَّاحِينَ التراب\" ٢ [٨١:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن الصامت، فمن رجال مسلم، أبو عمران: هو عبد الملك بن حبيب الأزدي.\nوأخرجه أحمد ٥/١٥٧ و١٦٨، ومسلم \"٢٦٤٢\"، في البر والصلة: باب أثني على الصالح فهي بشرى ولا تضره، من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١٥٧ و١٦٨، ومسلم \"٢٦٤٢\"، وأبو القاسم البغوي في \"الجعديات\" \"١١٩٧\"، وابن ماجة \"٤٢٢٥\" في الزهد: باب الثناء الحسن، وأبو محمد البغوي في \"شرح السنة\" \"٤١٣٩\" و\" ٤١٤٠\" من طريق شعبة، به.\n٢ إسناده صحيح، عبد الله بن أحمد بن ذكوان روى له أبو داود وابن ماجة،=","vol":"13","page":82},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5737>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِتَرْكِ اغْتِرَارِ الْمَرْءِ بِمَا يُمْدَحُ بِهِ</span>\n٥٧٧٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحكم\n_________\n=وهو صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٦/١٢٧ من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم، كلاهما عن زيد بن أسلم، بهذا الإسناد، وانظر الحديث الآتي.\nوفي الباب عن المقداد بن الأسود عند أحمد ٦/٥، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٣٣٩\"، ومسلم \"٣٠٠٢\"، وأبو داود \"٤٨٠٤\"، والترمذي \"٢٣٩٣\"، وابن ماجة \"٣٧٤٢\"، والطبراني ٢٠/\"٥٦٥\" و\"٥٦٦\"و\"٥٧٠\" و٥٧٤\" و\"٥٧٦\" و\"٥٧٧\" و\"٥٧٨\" و=\"٥٧٩\" و\"٥٨٠\" و\"٥٨١\" و\"٥٨٢\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٤/٣٧٧، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/٢٤٢، وفي \"الآداب\" \"٥١٢\"، والبغوي \"٣٥٧٣\".\nوعن أبي هريرة عند الترمذي \"٢٣٩٤\"\nوعن عبد الرحمن بن أزهر عند البزار \"٢٠٢٣\"\nوعن أنس عند البزار \"٢٠٢٤\".\nوانظر \"المجمع\" ٨/١١٧ - ١١٨\nقال الخطابي: في \"معالم السنن\" ٤/١١١: المداحون هم الذين اتخذوا مدح الناس عادة، وجعلوه بضاعة يستأكلون به الممدوح، ويفتنونه، فأما من مدح الرجل على الفعل الحسن والأمر المحمود يكون منه ترغيبًا له في أمثاله، وتحريضاَ للناس على الإقتداء به في أشباهه، فليس بمدح، وإن صار مادحًا بما تكلم به من جميل القول فيه.\nوقد يتأول أيضًا على وجه آخر، وهو أن يكون معناه الخيبة والحرمان، أي: من تعرض لكم بالثناء والمدح، وهو فلا تعطوه أو تحرموه، كنى بالتراب عن الحرمان، كقولهم: ماله غير تراب، وما في يده غير تراب، كقوله ﷺ: \"إذا جاءك يطلب ثمن الكلب، فاملأ كفه ترابًا\"","vol":"13","page":83},{"text":"عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّ رَجُلًا مدح رجلا عند بن عمر، فجعل بن عُمَرَ يَرْفَعُ التُّرَابَ نَحْوَهُ، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ المداحيين، فاحثوا في وجوههم التراب\" ١ [٩٥:١]\n_________\n١ إسناده صحيح، إبراهيم بن الحجاج روى له النسائي، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.\nوأخرجه أحمد ٢/٩٤، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٣٤٠\"، والطبراني \"١٣٥٨٩\"، والخطيب ١١/١٠٧ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٨/١١٧ ونسبه لأحمد والطبراني في معجمه \"الكبير\" و\"الأوسط\"، وقال: رجاله رجال الصحيح.","vol":"13","page":84},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5738>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَمْدَحَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ من الخيرإذا أراد بذلك انتفاع الناس بهوامن الْعُجْبَ عَلَى نَفْسِهِ</span>\n٥٧٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ:\nسَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: وَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عُمَارَةَ، وَلَّيْتَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقَالَ: أَمَّا أَنَا، فَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يُوَلِّ، وَلَكِنْ عَجِلَ سَرَعَانُ الْقَوْمِ، فَرَشَقَتْهُمْ هَوَازِنُ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ٢ آخِذٌ برأس بغلته البيضاء، وهو يقول:\n_________\n٢ في الأصل: الحرب، وهو تحريف، وأبو سفيان هذا: هو ابن الحارث بن عبد المطلب بن هشام بن عبد مناف القرشي الهاشمي ابن عن النبي ﷺ، وأخوه من الرضاعة.=","vol":"13","page":84},{"text":"\"انا النبي لا كذب انا عبد المطلب\" ١ [٢٢:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد تقدم تخريجه برقم \"٤٧٧٠\"\nوسرعان القوم: أوائلهم المستبقون إلى الأمر.","vol":"13","page":85},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5739>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يمدح نفسه ببعضما أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذَا أَرَادَ بِذَلِكَ قَصْدَ الخير بالمستعينله دُونَ إِعْطَاءِ النَّفْسِ شَهَوَاتِهَا مِنْهُ</span>\n٥٧٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يحيى حدثنا بن وهب أخبرني يونس عن بن شِهَابٍ حَدَّثَنِي عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ\n_________\n==كان من الشعراء المطبوعين، وكان في جاهليته يؤذي النبي ﷺ، ويهجوه، وإياه عارض حسان بن ثابت بقصيدته التي مطلعها:\nعفت ذات الإصابع فالجواءُ\nإلى عذراء منزلها خلاء\nوفيها يقول:\nألا بلغ أبا سفيان عنَّي … مغلغلة فقد برح الخفاء\nبأن سيوفنا تركتك عبدا … وعبد الدار سادتها الإماء\nهجوت محمدًا فأجبت عنه … وعند الله في ذاك الجزاء\nأتهجوا ولست له بكفءٍ … فشركما لخيركما الفداء\nثم إنه أسلم يوم فتح مكة، وحسن إسلامه، ويقال: إنه لم يرفع رأسه إلى المصطفى ﷺ حياء منه، وشهد مع رسول الله ﷺ حنينًا، فأبلى بلاء حسنًا، ولم تفارق يده بغلة النبي ﷺ، حتى انصرف الناس إليه، وكان يشبه النبي ﷺ، وكان ﵇ يحبه، ويقول: \" أرجوا أن تكون. خلفًا من حمزة\" توفي سنة عشرين، ويروى أنه لما حضرته الوفاة قال: لا تبكوا علي، فإني لم أنتطف \"لم أتلطخ\" بخطيئة منذ أسلمت \"أسد الغابة\" ٦/١٤٤ - ١٤٧","vol":"13","page":85},{"text":"أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَقْفَلَهُ مِنْ حُنَيْنٍ عَلِقَتِ الْأَعْرَابُ يَسْأَلُونَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ، وَخُطِفَ رِدَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \"أَعْطُونِي رِدَائِي، لَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمًا، لَقَسَمْتُهَا بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي كَذَّابًا وَلَا جَبَانًا\" ١ [٤٧:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح. وقد تقدم تخريجه برقم \"٤٨٢٠\" وقوله: \"علقت\"، أي: طفق الأعرب، وهو من أفعال الشرع، قال الراجز:\nعلقَ حوضي نغر مكب … إذا غفلت غفلة يعبُّ\nوالسمرة: شجرة من العضاه، وليس في أجود خشبًا منه،\nالعضاة: كل شجر عظيم له شوك.","vol":"13","page":86},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5740>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ قَبُولِ الْعُذْرِ وَالْقِيَامِ عِنْدَ الْمَدْحِ بِحَيْثُ يُوجِبُ الْحَقُّ ذلك</span>\n٥٧٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتَبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ\nعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفِحٍ عَنْهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \"أَلَا تَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ فَوَاللَّهِ لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي، وَمِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ اللَّهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ","vol":"13","page":86},{"text":"بَعَثَ اللَّهُ الْمُرْسَلِينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ، وَلَا شَخَصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ، مِنْ أَجْلِ ذلك وعد الله الجنة\" ١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.\nوأخرجه مسلم \"١٤٩٩\" في اللعان، عن عبيد الله بن عمرو القواريري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٤٨، والبخاري \"٦٨٤٦\" في الحدود: باب من رأى مع امرأته رجلا فقتله، و\"٧٤١٦\" في التوحيد: باب قول النبي ﷺ: \"لا شخص أغير من الله\"، ومسلم \"١٤٩٩\"، والطبراني ٢٠/\"٩٢١\"، والبيهقي في \"الأسماء والصفاة\" ٢/١٢ من طرق عن أبي عوانة، به.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٤٩، ومسلم \"١٤٩٩\"، والطبراني ٢٠/\"٩٢٢\" من طريق زائدة وعبيد الله بن عمرو الرقي، عن عبد الملك بن عمير، به.\nوأخرجه الطبراني \"٥٣٩٤\" من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة، عن أبيه، عن جده، قال: قال سعد بن عبادة …\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" ٤/٧٣٧و ٨٢٣، وأحمد ٢/٤٦٥، ومسلم \"١٤٩٨\" وأبو داود \"٤٥٣٢\" و\"٤٥٣٣\" من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال سعد بن عبادة: يارسول الله..\nفذكره بنحوه.\nوقوله: \"غير مصفح\" هو بكسر الفاء وسكون الصاد المهملة، وروي أيضًا بفتح الفاء، فمن فتح جعله وصفًا للسيف وحالًا منه، ومن كسر جعله وصفًا للضارب وحالًا منه، أي: غير ضارب لصفح السيف - وهو جانبه - بل أضربه بحدِّه\nقال القرطبي، فيما نقله عنه الحافظ في \"الفتح\" ١٣/٤٠٠: ذكر المدح مقرونا بالغيرة والعذر تنبيهًا لسعد على أن لا يعمل بمقضى غيرته، =","vol":"13","page":87},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=ولا يعجل، بل يتأني ويترفق ويتثبت حتى يحصل على وجه الصواب، فينال كما الثناء، والمدح والثواب لإيثاره الحق، وقمع نفسه، وغلبتها عند هيجانها، وهو نحو قوله: \"الشديد من يملك نفسه عند الغضب\"\nوقوله: \"لا شخص … \" قال الإسماعيلى: ليس في قوله: \"لا شخص أغير من الله\" إثبات أن الله شخص، بل هو كما جاء: \"ما خلق الله أعظم من آية الكرسي\"، فإنه ليس فيه إثبات أن آية الكرسي مخلوقة، بل المراد أنها أعظم المخلوقات، وهو يقول: وهو كما يقول من يصف امرأة كاملة الفضل، حسنة الخلق: ما في الناس رجل يشبهها، يريد تفضيلها على الرجال، لا أنها رجل.\nوقال ابن بطال: اختلف ألفاظ هذا الحديث، فلم يختلف في حديث ابن مسعود أنه بلفظ: \"لا أحد\"، فظهر أن لفظ \"الشخص\" جاء موضع \"أحد\"، فكأنه من تصرف الراوي، ثم قال: على أنه من باب المستثنى من غير جنسه، كقوله تعالى: ﴿وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ﴾، وليس الظن من نوع العلم.\nقال الحافظ: وهذا هو المعتمد، وقد قرره ابن فورك، ومنه أخذه ابن بطال، فقال بعدما تقدم من التمثيل بقوله: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾: فالتقدير: أن الأشخاص الموصوفة بالغيرة لاتبلغ غيرتها - وإن تناهت - غيرة الله تعالى وإن لم يكن شخصًا بوجه.","vol":"13","page":88},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5741>بَابُ التَّفَاخُرِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5742>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الْفَخْرِ عَلَى أَهْلِ الْوَبَرِ مَعَ إِطْلَاقِ السَّكِينَةِ عَلَى أَهْلِ الْغَنَمِ</span>\n٥٧٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"الإيمان يَمَانٍ وَالْكُفْرُ قِبَلَ الْمَشْرِقِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الغنم، والفخر والرياء في الفدادين أهل الخير وَالْوَبَرِ، يَأْتِي الْمَسِيحُ حَتَّى إِذَا جَاوَزَ أُحُدًا صَرَفَتِ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ قِبَلَ الشَّامِ، وَهُنَالِكَ يَهْلِكُ\" ١ [٢٧:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب\nوأخرج له الترمذي \"٢٢٤٣\" في الفتن: باب ما جاء في الدجال لا يدخل المدينة، عن قتيبة، عن عبد العزيز بن محمد، بهذا الإسناد، وقال هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه دون قوله: \"يأتي المسيح … \" أحمد ٢/٣٧٢و٤٠٧ - ٤٠٨و٤٥٧و ٤٨٤، ومسلم \"٥٢\" \"٨٦\" في الإيمان: باب تفاضل أهل الإيمان فيه. وبن أبي منده في \"الإيمان\" ٤٢٨\" من طرق عن العلاء، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٠٢، والبخاري \"٣٤٩٩\" في المناقب: باب قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾، ومسلم \"٥٢\" \"٨٧\" و\"٨٨\"، والترمذي \"٣٩٣٥\" في المناقب: باب في فضل اليمن، والبغوي =","vol":"13","page":89},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"٤٠٠١\" من طريق أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هريرة.\nوأخرجه مسلم \"٥٢\" \"٨٩\" وابن منده \"٤٣٣\" من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٧٠ من طريق أبي سلمة اوسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابن منده \"٤٣١\"و\"٤٣٢\" من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٨٠ من طريق ثابت بن الحارث، و٢٥٨ من طريق همام بن منبه، و٤٢٥ - ٤٢٦ من طريق أبي مصعب، والبخاري \"٤٣٨٩\" في المغازي: باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن، وابن منده \"٤٢٩\" من طريق أبي الغيث، والطيالسي \"٢٥٠٣\" من طريق مطير، خمستهم عن أبي هريرة.\nوأخرجه مالك ٢/٩٧٠ في الإستئذان: باب ما جاء في أمر الغنم، ومن طريق البخاري \"٣٣١٠\" في بدء الخلق: باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال، ومسلم \"٥٢\" \"٨٥\" عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. أن رسول الله ﷺ قال: \"رأس الكفر نحو المشرق والفخر والخيلاء في أهل الإبل، والفدادين أهل الوبر، والسكينة في أهل الغنم\" وانظر \"٧٢٥٣\" و\"٧٢٥٥\" و\"٧٢٥٦\"\nقوله: \"الكفر قبل المشرق\"، لفظ \"الموطأ\": رأس الكفر نحو المشرق\": قال الحافظ في \"الفتح\" ٦/٣٥٢: وفي ذلك إشارة إلى شدة كفر المجوس، لأن مملكة الفرس ومن أطاعهم من العرب كانت من جهة المشرق بالنسبة إلى المدينة، وكانوا في غاية القسوة والتكبر والتجبر حتى مزق ملكهم كتاب النبي ﷺ واستمرت الفتن من قبل المشرق.\nوقال بعضهم: المرد كفر النعمة، لأن أكثر فتن الإسلام ظهرت من جهة المشرق كفتنة الجمل وصفين والنهروان، وقتل الحسين، وقتل مصعب بن الزبير، وفتنة الجماجم، وإثارة الفتن، وإراقة الدماء كفران نعمة الإسلام. =","vol":"13","page":90},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5743>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ افْتِخَارِ الْمَرْءِ بِأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَإِنْ كَانُوا لَهُ أَقْرَبَ الْقَرَابَةِ</span>\n٥٧٧٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عن أيوب عن عكرمة عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَفْتَخِرُوا بِآبَائِكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَمَّا يُدَهْدِهُ الْجُعَلُ بِمَنْخِرَيْهِ خَيْرٌ مِنْ آبَائِكُمُ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ\" ١ [١٠٨:٢]\n_________\n=ويحتمل أن يريد كفر الجحود، ويكون إشارة إلى وقعة التتار التى اتفق على أنه لم يقع لها نظير في الإسلام، وخروج الدجال، ففي خبر أنه يخرج من المشرق، وقال ابن العربي: إنما ذم المشرق، لأنه كان مأوى الكفر في ذلك الزمن ومحل الفتن، ثم عمَّه الإيمان.\nوالفخر: هو ادعاء العظمة والكبر والشرف.\nوالفدادون: جمع فدَّاد: وهو من يعلو صوته في إبله وخيله وحرثه.\nوأهل الوبر: هم أهل البادية، والعرب تعبر عن أهل الحضر بأهل المدر، وعن أهل البادية بأهل الوبر. قال الخطابي: إنما ذم هؤلاء لاشتغالهم بمعالجة ما هم فيه من دينهم، وذلك يفضي إلى قساوة القلب.\nوالسكينة: تطلق على الطمأنينة والسكون والوقار والتواضع.\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح. هشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي، وأيوب: هو ابن يميمة السخستاني. وهو في \"مسند الطيالسي\" \"٢٦٨٢\"، ومن طريقه أخرجه أحمد ١/٣٠١\nوأخرجه الطبراني في \"الكبرى\" \"١١٨٦٢\" من طريق حجاج بن نصير، عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد. =","vol":"13","page":91},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5744>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ افْتِخَارَ الْمَرْءِ بِالْكَرْمِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بِالدِّينِ لَا بِالدُّنْيَا</span>\n٥٧٧٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"الكريم بن الكريم بن الكريم بن الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إبراهيم صلوات الله عليهم\" ١ [٤:٣]\n_________\n=وأخرجه أيضًا \"١١٨٦١\" من طريق الحسن بن أبي جعفر، عن أيوب، به.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٨/٨٥ وقال: رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، ورجال أحمد رجال الصحيح. وقوله: \"لما يدهدهه الجعل\" الجعل: دويبة معروفة كالخنفساء، وما يدهدهه الجعل: هو ما يجمعه الجعل من الخراء، وهو ما يدحرجه من السرجين \"الزبل\"\n١ إسناده حسن، محمد بن عمرو - وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ - روى له البخاري مقرونا ومسلم متابعة، وهو صدوق، وباقي رجاله على شرط \"الصحيح أبو نصر التمار: هو عبد الملك بن عبد العزيز القشيري.\nوأخرجه أحمد ٢/٤١٦ عن عفان، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٣٢، والترمذي \"٣١١٦\" في تفسير سورة يوسف، من طرق عن محمد بن عمرو، به.\nوأخرج أحمد ٢/٤٣١، والبخاري \"٣٣٥٣\" في الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾، و\"٣٣٧٤\": باب قول الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾، و\"٣٤٩٠\" في المناقب: باب قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ","vol":"13","page":92},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5745>باب الشعر والسجع</span>\n<span data-type='title' id=toc-5746>مدخل</span>\n…\nبَابُ الشِّعْرِ وَالسَّجْعِ\n٥٧٧٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شعرا\" ١ [٣٩:٣]\n_________\n= إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾، و\"٤٦٨٩\" في التفسير: باب ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾، ومسلم \"٢٣٧٨\" في الفضائل: باب فضائل يوسف ﵇، من طريق عبد اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ \"وفي بعض الروايات لم يقل \"عن أبيه\" \" عن أبي هريرة قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أي الناس أكرم؟ قال: \"أكرمهم عند الله أتقاهم\"، قالوا: ليسعن هذا نسألك، قال \"فأكرمهم الناس يوسف نبي الله، ابن نبي الله، ابن نبي الله، ابن خليل الله\"،\nوفي الباب عن ابن عمر باللفظ الأول عند أحمد ٢/٩٦، والبخاري \"٣٣٩٠\" و\"٤٦٨٨\"، والخطيب في \"تاريخه\" ٣/٤٢٦، والبغوي \"٣٥٤٧\".\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخيين غير مسدد بن مسرهد، فمن رجال البخاري. أبو معاوية: وهو محمد بن خازم.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٧١٩ - ٧٢٠، ومسلم \"٢٢٥٧\" في الشعر، وابن أبي ماجة \"٣٧٥٩\" في الأدب: باب ما يكره من الشعر، والمقدسي في =\n\"أحاديث الشعر\" \"٣٢\" من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٧١٩ - ٧٢٠، وأحمد ٢/٢٨٨ و٣٥٥ و٣٩١ و٤٧٨ و٤٨٠، والبخاري \"٦١٥٥\" في الأدب: باب ما يكره أن يكون الغالب في الإنسان الشعر حتي يصده عن ذكر الله والعلم والقرآن، وفي \"الأدب المفرد\" \"٨٦٠\"، ومسلم \"٢٢٥٧\"، والترمذي \"٢٨٥١\" في الأدب: باب ما جاء: \"لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خير من أن يمتلئ شعرًا\"، وابن ماجة \"٣٧٥٩\"، والبيهقي ١٠/٢٤٤، والبغوي \"٣٤١٣\"، والمقدسي في==","vol":"13","page":93},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5747>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمُومَ هَذَا الْخَطَّابِ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ أُرِيدَ بِهِ بَعْضُ ذَلِكَ الْعُمُومِ لَا الْكُلُّ</span>\n٥٧٧٨ - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عِيسَى بْنِ السُّكَيْنِ بِبَلَدٍ الْمَوْصِلِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حرب الطائي، حدثنا بن إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِمَاكٍ،\nعَنْ عِكْرِمَةَ عن بن عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"ان من الشعر حكمة\" ١ [٣٩:٣]\n_________\n== \"أحاديث الشعر\" \"٣٢\" من طرق عن الأعمش، به.\nوأخرجه أبو القاسم البغوي في الجعديات\" \"٣١٠٦\"، والطحاوي ٤/٢٩٥، وأحمد ٢/٣٣١،وابن عدي في \"الكامل\" ٥/١٨٩٤ و٦/٢١٣٢ من طرق عن أبي صالح، به\nوأخرجه ابن عدي ٦/٢٠٩١ من طريق الحسن، عن أبي هريرة. وسيأتي الحديث برقم \"٥٧٤٩\"\nقوله: \"يريه\": من الورى، وهو داء يفسد الجوف، ومعناه قيحًا يأكل جوفه ويفسده.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ١٠/٥٥٠: مناسبة هذه المبالغة في ذم الشعر أن الذين خوطبوا بذلك كانوا في غاية الإقبال عليه، والإشتغال به، فزجرهم عنه ليقبلوا على القرآن وعلى ذكر الله تعالى وعبادته، فمن أخذ من ذلك ما أمر به لم يضره ما بقي عنده مما سوى ذلك.\n١ حديث صحيح، سماك في روايته عن عكرمة اضطراب، وباقي رجاله ثقات =","vol":"13","page":94},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5748>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الْمَرْءِ الشَّعْرُ حَتَّى يَقْطَعَهُ عَنِ الْفَرَائِضِ وَبَعْضِ النَّوَافِلِ</span>\n٥٧٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ذَكْوَانَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لِأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا\" ١ [٦٢:٢]\n_________\n=رجال الصحيح غير علي بن حرب الطائي، فقد روى له النسائي وهو صدوق.\nابن إدريس: هو عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي.\nوأخرجه أحمد ١/٢٩٦و ٢٧٢و ٣٠٣و ٣٠٩و ٣١٣و ٣٢٧و ٣٣٢، وابن أبي شيبة ٨/٦٩١ - ٦٩٢، والترمذي \"٢٨٤٥\" في الأدب: باب ما جاء إن من الشعر حكمة، وابن ماجة \"٣٧٥٦\" في الأدب: باب الشعر، وأبو داود \"٥٠١١\" في الأدب: باب ما جاء في الشعر، وأبو يعلى \"٢٣٣٢\" و\"٢٥٨١\"، والطبراني \"١١٧٥٨\"و\"١١٧٥٩\"و\"١١٧٦٠\"و\"١١٧٦١\"و\"١١٧٦٢\"و\"١١٧٦٣\"، والطحاوي ٤/٢٩٩، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" \"٦\" و\"٧\"، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/٣٥٥، والبيهقي ١٠/٢٣٧، والمقدسي في \"أحاديث الشعر\" \"١٣\" من طرق عن سماك، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن أبي بن كعب عند بن أبي شيبة ٨/٦٩١، وأحمد ٥/١٢٥، وابنه في زوائد \"المسند\" ٥/١٢٦، والشافعي ٢/١٨٨، والدارمي ٢/٢٩٦ - ٢٩٧، وعبد الرزاق \"٢٠٤٩٩\"، والطيالسي \"٥٥٦\"و\"٥٥٧\"، والبخاري في \"صحيحه\" \"٦١٤٥\"، وفي \"الأدب المفرد\" \"٨٥٨\"و\"٨٦٤\"، وأبي داود \"٥٠١٠\"، وابن ماحه \"٣٧٥٥\"، والبيهقي ١٠/٢٣٧، والمقدسي \"١٢\".\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان: هو ابن مهران الأعمش =","vol":"13","page":95},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5749>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الاشعار </span>بكليتها لا يحب أَنْ يُشْتَغَلَ بِهَا\n٥٧٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصيرفي بالبصرة أبو الطيب، قال: حدثنا بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سماك، عن عكرمة\nعن بن عَبَّاسٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ بَيِّنٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ مِنَ البيان سحرا، وان من الشعر حكما\" ١ [٥٣:٣]\n_________\n=وأخرجه أحمد ٢/٤٨٠ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو القاسم البغوي في \"الجعديات\" \"٧٥٩\"، وأبو داود \"٥٠٠٩\" في الأدب: باب ما جاء في الشعر، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٢٩٥، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٥/٦٠، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣٤١٢\"، وفي \"تفسيره\" ٣/٤٠٣ من طرق عن شعبة، به. وانظر الحديث \"٥٧٧٧\".\nرجال الصحيح، إلا أن في رواية سماك عن عكرمة اصطرابًا. ابن الشوارب: هومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب الأموي، وأبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٦٧٠\"، وأحمد ١/٣٠٣و ٣٠٩و ٣٢٧، وأبو داود \"٥٠١١\" في الأدب: باب ما جاء في الشعر، والترمذي \"٢٨٤٥\" في الأدب: باب ما جاء في الشعر، والترمذي \"٢٨٤٥\" في الأدب: باب ما جاء إن من الشعر حكمة، وأبو يعلى \"٢٣٣٢\" و\"٢٥٨١\" والطبراني \"١١٧٨٥\"، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" \"٦\" من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. وانظر الحديث \"٥٧٧٨\".","vol":"13","page":96},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5750>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُنْشِدَ الْأَشْعَارَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا خَنًا وَلَا فُحْشٌ</span>\n٥٧٨١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ","vol":"13","page":96},{"text":"حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: جَالَسْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ مَرَّةٍ، فَكَانَ أَصْحَابُهُ يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ، وَيَتَذَاكَرُونَ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ سَاكِتٌ، وَرُبَّمَا تَبَسَّمَ مَعَهُمْ ﷺ ١. [٥٠:٤]\n_________\n١ حديث صحيح، شريك وإن كان سيء الحفظ، متابع، وباقي رجاله من رجال الصحيح.\nوأخرجه الترمذي \"٢٨٥٠\" في الأدب: باب ما جاء في إنشاد الشعر، وفي \"الشمائل\" \"٢٤٦\"، ومن طريقه أخرجه البغوي \"٣٤١١\" عن علي ن حجر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٧٧١\"، وابن أبي شيبة ٨/٧١٢ - ٧١٣، وأحمد ٥/١٠٥، والطبراني \"١٩٤٨\"و١٩٥٠\"و\"١٩٥٣\"، والبيهقي ١٠/٢٤٠،والمقدسي في \"أحاديث الشعر\" \"١٧\" من طريق شريك، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٧٧١\"، ومسلم \"٦٧٠\" \"٦٧٠\" \"٢٨٦\" في المساجد: باب فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح وفضل المسجد، و\"٢٣٢٢\" في الفضائل: باب تبسمه ﷺ وحسن عشرته،\nوأبو داود \"١٢٩٤\" في الصلاة: باب صلاة الضحى، والنسائي ٣/٨٠ - ٨١ في السهو: باب قعود الإمام في مصلاه بعد التسليم، وفي \"عمل اليوم والليلة\" \"١٧٠\"،وأبو القاسم البغوي في \"الجعديات\" \"٢١٥٩\" و\"٢٧٥٥\"، والطبراني \"١٩٣٣\" و\"١٩٩٠\" و\"١٩٩٩\"، والبيهقي ١٠/٢٤٠، والمقدسي في \"أحاديث الشعر\" \"١٨\" من طرق عن سماك بن حرب، به.","vol":"13","page":97},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5751>ذِكْرُ إِبَاحَةِ إِنْشَادِ الْمَرْءِ الشِّعْرَ الَّذِي لَا يكون فيه هجاء مسلم ولا ماله يُوجِبُهُ الدَّيْنُ</span>\n٥٧٨٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ","vol":"13","page":97},{"text":"مُسَرْهَدٍ عَنْ سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ،\nعَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَلْفَهُ، فَقَالَ: \" هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ\" فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"هِيهِ\" فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتًا\" فَقَالَ: \"هِيهِ\" ثُمَّ أَنْشَدْتُهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ: \"هِيهِ\" وَأُنْشِدُهُ حَتَّى أَتْمَمْتُ مِائَةَ بيت١ [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح. سفيان: هو ابن عيينة.\nأخرجه الحميدي \"٨٠٩\"، وابن أبي شيبة ٨/٦٩٢، وأحمد ٤/٣٩٠، مسلم \"٢٢٥٥\" في الشعر، والنسائي في \"اليوم\" \"٩٩٨\"، والطبراني \"٧٢٣٨\"، والبيهقي ١٠/٢٢٦ - ٢٢٧، والمقدسي في \"أحاديث الشعر\" \"١٤\" من طريق سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه: الطبراني \"٧٢٣٨\" من طريق روح بن القاسم، عن إبراهيم، به.\nوأحرجه الطيالسي \"١٢٧١\"، وابن أبي شيبة ٨/٦٩٢، وأحمد ٤/٣٨٨ و٣٨٩ والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٨٦٩\"، ومسلم \"٢٢٥٥\"، والترمذي في \"الشمائل\" \"٢٤٨\"، وابن أبي ماجة \"٣٧٥٨\" في الأدب: باب الشعر، والطحاوي ٤/٣٠٠، والطبراني \"٧٢٣٧\"، والبيهقي ١٠/٢٢٧،والبغوي \"٣٤٠٠\"، والمقدسي \"١٥\" من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عمرو بن الشريد، به.\nقوله\" هيه\": كلمة للاستزادة من الحديث المعهود، فإن أردت الإستزادة من غير معهود نوِّنت.\nوقال البغوي: قوله \"هيه\": يروي إيه، أي: زد، كلمة استزادة، يروى أنه قيل لعبد الله بن الزبير: يا ابن ذات النطاقين، فقال: إيهِ، أي: زدني من هذه النقيبة، ويروى \"إيهًا\" بالنصب، وهي كلمة تصديق، يقول: صدقت.","vol":"13","page":98},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5752>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ إِنْشَادِ الْمَرْءِ الْأَشْعَارَ الَّتِي تُؤَدِّي إِلَى سُلُوكِ الْآخِرَةِ</span>\n٥٧٨٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَشْعَرُ كلمة تكلمت بها العرب لَبِيدٍ:\nأَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ باطل\" ١ [٦٢:٣]\n_________\n١ حديث صحيح، شريك وإن كان سيئ الحفظ، قد توبع، وباقي رجاله من رجال الشيخين.\nوأخرجه مسلم \"٢٢٥٦\" \"٢\" في الشعر، والترمذي \"٢٨٤٩\" في الأدب: باب ما جاء في إنشاد الشعر، وفي \"الشمائل\"\"٢٤٧\" عن علي بن حجر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩١و٤٤٤و٤٨٠ - ٤٨١، ومسلم \"٢٢٥٦\" \"٢\" من طريق شريك بن عبد الله النخعي، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤٨، والبخاري \"٦٤٨٩\" في الرقاق: باب الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك، مسلم \"٢٢٥٦\"، وابن ماجة \"٣٧٥٧\" في الأدب: باب الشعر، والبيقي ١٠/٢٣٧، وأبو يعيم في \"الحلية\" ٧/٢٠١، والمقدسي في \"أحاديث الشعر\" \"١\" من طرق عن عبد الملك بن عمير، به،\nوأخرجه ابن شيبة ٨/٦٩٤ - ٦٩٥، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/٢٦٩ - ٢٧٠ من طريق زائدة بن قدامة، عن عبد الملك بن عمير، عن موسي بن طلحة، عن أبي هريرة.","vol":"13","page":99},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5753>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"أَشْعَرُ كَلِمَةٍ\" أَرَادَ بِهِ أَشْعَرَ بَيْتٍ</span>\n٥٧٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُلَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَشْعَرُ بَيْتٍ قَالَتْهُ الْعَرَبُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ:\nأَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلٌ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nوَكَادَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ\" ١ [٦٢:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على الشرط الشيخيين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه، والملائي: هو أبو نعيم الفضل بن دكين، وسفيان: هو الثوري.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٣، وابن أبي شيبة ٨/٦٩٥، والبخاري \"٣٨٤١\" في مناقب الأنصار: باب أيام الجاهلية، من طريق أبي نعيم الملائي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٧٠، والبخاري \"٦١٤٧\" في الأدب: باب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء وما يكره منه، ومسلم \"٢٢٥٦\" \"٣\" في الشعر، والترمذي في \"الشمائل\" \"٢٤٢\"، والبغوي \"٣٣٩٩ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، به. وانظر ما قبله.\nوأمية بن أبي الصلت: شاعر جاهلي حكيم من أهل الطائف، قال الزبير بن بكار: حدثني عمي، قال: كان أمية في الجاهلية نظر الكتب وقرأها، ولبس المسوح، وتعبد أولًا بذكر إبراهيم وإسماعيل والحنيفية، وحرم الخمر وتجنب الأوثان، وطمع في النبوة، لأنه قرأ في الكتب أن نبيًا =","vol":"13","page":100},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=يبعث في الحجاز، فرجا أن يكون هو، فلما بعث النبي ﷺ، حسده فلم يسلم.\nقلت: ولم يختلف أصحاب الأخبار أنه مات كافرًا، وصح أنه عاش حتى رثى أهل بدر، وروى ابن مردويه بإسناد قوي فيما قاله الحافظ في \"الفتح\"٧/١٥٤ عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال في قوله تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ قال: نزلت في أمية بن أبي الصلت، وري من أوجه أخرى أنها نزلت في بلعام الإسرائلي وهو المشهور.\nوروى الطبراني في \"الكبير\" \"٧٢٦٢\"، ونقله عنه صاحب \"المجمع\" ٨٢٣١ - ٢٣٢ عن أبي سفيان، عن أمية بن أبي الصلت كان معه بغزة - أو قال: بإيلياء - فلما قفلنا قال: يا أبا سفيان، إيهٍ عن عتبة بي ربيعة، قلت: إيهٍ عن عتبة بن ربيعة، قال: كريم الطرفين، ويجتنب المظالم والمحارم، قلت: نعم، قال: وشريف مسن، قال السن والشرف أزريا به، فقلت له: كذبت، ماازداد شرفًا، قال: يا أبا سفيان، إنها لكلمة ما سمعتها من أحد يقولها لي منذ ينصرت، لا تعجل عليّ حتى أخبرك، قلت: هات، قال: أني كنت أجد في كتبي نبيًا يبعث من حرمنا، فكنت أظن، بل كنت لا أشك أني هو، فلما دارست أهل العلم إذا هو من بني عبد مناف، فنظرت في بني عبد مناف، فلم أجد أحدًا يصلح لهذا الأمر غير عتبة بن ربيعة، فلما أخبرني بنسبه عرفت أنه ليس به حين جاوز الأربعين ولم يوح إليه.\nقال أبو سفيان: فضرب الدهر ضرباته، وأوحي إلى رسول الله ﷺ، فخرجة في ركب من قريش أريد اليمن في تجارة، فمررت بأمية بن أبي الصلت، فقلت له كالمستهزئ به: يا أمية، قد خرج النبي الذي كنت تنتظر، قال: أما إنه حق فاتبعه، قلت: مايمنعك من اتباعه؟ قال: الاستحياء من نسيّات ثقيف، إني كنت أحدثهم أني هو، ثم يروني تابعًا لغلام من بني عبد مناف، ثم قال أمية: كأني بك يا أبا سفيان إن خالفته قد ربطت كما يربط الجدي حتى يؤتى بك إليه، فيكم فيك ما يريد. وفيه مجاشع بن عمرو =","vol":"13","page":101},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5754>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هِجَاءَ الْمَرْءِ الْقَبِيلَةَ مِنْ أَعْظَمِ الْفِرْيَةِ</span>\n٥٧٨٥ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ\nعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أن أَعْظَمَ النَّاسِ فِرْيَةً اثْنَانِ: شَاعِرٌ يَهْجُو الْقَبِيلَةَ بأسرها، ورجل انتفى من أبيه\" ١ [٦٣:٢]\n_________\n=وهو، ضعيف، وانظر \"دلائل النبوة\" ٢/١١٦ - ١١٧ وانظر كذالك \"الإصابة\" ١/١٣٤ رقم الترجمة \"٥٥٢\"، وتهذيب ابن عساكر\" ٢/١١٨ - ١٣١.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميد، وعمرو بن مرة: هو ابن قتادة الليثي.\nوأخرجه ابن ماجة \"٣٧٦١\" في الأدب: باب ما كره من الشعر، والبيهقي ١٠/٢٤١ من طريق شيبان بن عبد الرحمن النحوي، عن الأعمش، بهذا الإسناد. وقال البصيري في \"مصباح الزجاج\" ورقة٢٣٣/٢: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.","vol":"13","page":102},{"text":"أُنْزِلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بيده، لكأنما ترمونهم نضح النبل\" ١ [٦٥:٣]\n_________\n١ حديث صحيح، ابن أبي السري - وهو محمد بن المتوكل - وإن كانت له أوهام، قد توبع، ومن فوقه\nعلى شرط الشيخين. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٢٠٥٠٠\"\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٦/٣٨٧، والطبراني ١٩/\"١٥١\"، والبيهقي ١٠/٢٣٩، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣٤٠٩\"، وفي التفسير\" ٣/٤٠٣.وقد تقدم برقم \"٤٦٨٧\". والنضح: هو الرومي.","vol":"13","page":103},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5755>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ هِجَاءِ الْمُسْلِمِ الْمُشْرِكِينَ إِذَا لَمْ يَطْمَعْ فِي إِسْلَامِهِمْ أَوْ طَمِعَ فِيهِ</span>\n٥٧٨٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَكَيْفَ بِنِسْبَتِي؟ فَقَالَ: حَسَّانُ: لَأَسُلَّنَّكَ منهم كسل الشعرة من العجين\" ٢ [٦٥:٣]\n_________\n٢ إسناده صحيح، هارون بن إسحاق روى له أصحاب السُّنن، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه البخاري \"٣٥٣١\" في المناقب: باب من أحب أن لا يسبُ نسبه، و\"٤١٤٥\" في المغازي: باب حديث الإفك، و\"٦١٥٠\" في الأدب: باب هجاء المشركين، وفي \"الأدب المفرد\" ٨٦٢، ومسلم \"٢٤٨٩\" في فضائل الصحابة: باب فضائل حسان بن ثابت، والطحاوي ٤/٢٩٧، والحاكم ٣/٤٨٧ - ٤٨٨ من طرق عن عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد.=","vol":"13","page":103},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5756>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَحْرِيضِ١ الْمُشْرِكِينَ بِالشِّعْرِ الَّذِي يَشُقُّ عَلَيْهِمْ إِنْشَادُهُ</span>\n٥٧٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ أَخُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ: قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٍ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ، قَامَ أَهْلُ مَكَّةَ سِمَاطَيْنِ، قَالَ: وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَمْشِي وَيَقُولُ:\nخلو بني الكفار عن سبيله\nاليوم نضر بكم على تنزيله\nضربا يزل الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ\nوَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ\nيَا رَبِّ إِنِّي مُؤْمِنٌ بِقِيلِهِ\nفَقَالَ لَهُ عمر: يا بن رَوَاحَةَ، أَتَقُولُ الشِّعْرَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ ﷺ: \"مَهْ يَا عُمَرُ، لَهَذَا أَشَدُّ عليهم من وقع النبل\" ٢ [٥٠:٤]\n_________\n=وأخرجه مسلم \"٢٤٨٩\"، والبيهقي ١٠/٢٣٨ من طريق ابن يحيى بن زكريا، وابن أبي شيبة ٨/٦٩٦ من طريق ابن نمير، كلاهما عن هشام، به\n١ في هامش الأصل: تعريض.\n٢ حديث صحيح، عبد الله بن أبي بفكر المقدمي، وإن كان ضعيفًا قد توبع عليه، ومن فوقه من رجال الصحيح. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٤٤٩٤\".\nوأخرجه الترمذي \"٢٨٤٧\" في الأدب: باب ما جاء في إنشاد الشعر، وفي \"الشمائل\" \"٢٤٥\"، والنسائي ٥/٢٠٢ في مناسك الحج: باب إنشاد =","vol":"13","page":104},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5757>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْجَعَ فِي كَلَامِهِ</span>\n٥٧٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدٍ\nعَنِ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَتِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ:\nنَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا\nعَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا\nفَأَجَابَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ:\nلَا عَيْشَ الا عيش الآخرة … فاكرم الأنصار والمهاجرة١\n٢٢ -\n_________\n=الشعر في الحرم والمشي بين الإمام، و٥/٢١١ - ٢١٢: باب إستقبال. الحج، وأبو يعلى \"٣٤٤\"، والبغوي \"٣٤٤٠\" من طريق عبد الرزاق، والبيهقي ١٠/٢٢٨ من قطن بننسير، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٦/٢٩٢ من طريق يحيى بن عبد الحميد، ثلاثتهم عن جعفر بن سليمان بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وانظر الحديث المتقدم برقم \"٤٥٢١\"\nقوله: \"يزيل الهام عن مقيله\" أي: يزيل الرأس عن موضعه، و\"قيله\" أي: قوله، والسماطان: الجانبان.\n١ إسناده صحيح على البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن الجعد، فمن رجال البخاري، وهو في \"مسند علي بن الجعد\" \"١٥٠٧\"، ومن طريقه أخرجه أبو محمد البغوي في \"شرح السنة\" \"٣٩٦٩\".\nوأخرجه أحمد ٣/١٧٠، والبخاري \"٢٩٦١\" في الجهاد: باب البيعة في الحرب أن لا يفروا، و\"٣٧٩١\" في مناقب الأنصار: باب دعاء النبي ﷺ: =","vol":"13","page":105},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5758>بَابُ الْمِزَاحِ وَالضَّحِكِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5759>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَمْزَحَ مَعَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِمَا لَا يُحَرِّمُهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ</span>\n٥٧٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ البناني\n_________\n=\"أصلح الأنصار والمهاجرة\"، من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٨٧ و٢٠٥ و٢١٦، والبخاري \"٢٨٣٤\" في الجهاد: باب التحريض على القتال، و\"٤٠٩٩\" في المغازي: باب غزوة الخندق، و\"٧٠٢١\" في الأحكام: باب كيف يبايع الإمام الناس، من طرق عن حميد، به.\nوأخرجه البخاري \"٢٨٣٥\" في الجهاد: باب حفر الخندق، و\"٤١٠٠\"، والبيهقي ٩/٣٩ من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/١٧٢، والبخاري \"٣٧٥٩\"، و\"٦٤١٣\" في الرقاق: باب ما جاء في الرقاق، ومسلم \"١٨٠٥\" \"١٢٧\" من طريق معاوية بن قرة، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/١٧٢، ومسلم \"١٨٠٥\" \"١٢٨\"، والترمذي \"٣٨٥٧\" في المناقب: باب في مناقب أبي موسي الأشعري، من طريق قتادة، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٥٢و٢٨٨، ومسلم \"١٨٠٥\" \"١٣٠\" من طريق ثابت، عن أنس.","vol":"13","page":106},{"text":"عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ يُقَالُ: لَهُ زَاهِرُ بْنُ حَرَامٍ١ كَانَ يُهْدِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الْهَدِيَّةَ فَيُجَهِّزُهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٢ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أن زاهر بَادِينَا وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ\" قَالَ: فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَبِيعُ مَتَاعَهُ، فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَالرَّجُلُ لَا يُبْصِرُهُ، فَقَالَ: أَرْسِلْنِي، مَنْ هَذَا؟ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا عَرَفَ أَنَّهُ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلَ يُلْزِقُ ظَهْرَهُ بِصَدْرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ يَشْتَرِي هَذَا الْعَبْدَ\" فَقَالَ زَاهِرٌ: تَجِدُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ كَاسِدًا، قَالَ: \"لَكِنَّكَ عِنْدَ اللَّهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ\"، أَوْ قَالَ: ﷺ: \"بَلْ أَنْتَ عِنْدَ الله غال\" ٣\n_________\n١ حرام، بالفتح والراء، ويقال: بالكسر والزاي: حزام، ووقع في رواية عبد الرزاق بالشك. كذا قال الحافظ في \"الإصابة\" ١/٥٢٣، وكذا جاء في رواية عبد الرزاق عند البزار بالشك.\n٢ في الأصل: \"ويجهزه إذا أراد\"، والمثبت من \"مصنف عبد الرزاق\"، ومصادر التخريج.\n٣ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\"\"١٩٦٨٨\".\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣/١٦١،والترمذي في \"الشمائل\" \"٢٣٩\"، وأبو يعلى \"٣٤٥٦\"، والبزار، \"٢٧٣٥\"، والبيهقي ٦/١٦٩ و١٠/٢٤٨، رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح، وصححه الحافظ في \"الإصابة\" ١/٥٣٣\nوأخرجه البزار \"٢٧٣٤\"، والطبراني \"٥٣١٠\" من طريقين عن شاذ بن فياض، عن رافع بن سلمة، عن أبيه، عن سالم، عن رجل من أشجع يقال =","vol":"13","page":107},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5760>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْمِزَاحِ لِمَنْ وَثِقَ بِدِينِهِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ بَشِعًا فِي الذِّكْرِ</span>\n٥٧٩١ - أَخْبَرَنَا بن قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَأَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، جَارِيَةً يَتِيمَةً عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ، وَهِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: \"لَقَدْ شِبْتِ لَا أَشَبَّ اللَّهُ قَرْنَكِ\" فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: لَقَدْ دَعَوْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى يَتِيمَتِي أَنْ لَا يُشِبَّ اللَّهُ قَرْنَهَا، فَوَاللَّهِ لَا تَشِبُّ أَبَدًا، فقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: \"يَا أُمَّ سُلَيْمٍ أَوَ مَا عَلِمْتِ أَنِّي اتَّخَذْتُ عِنْدَ رَبِّي عَهْدًا أَيُّمَا أَحَدٍ مِنْ أُمَّتِي دَعَوْتُ عَلَيْهِ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا أَوْ قُرْبَةً يُقَرِّبُهُ١ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" ٢ [٢٢:٤]\n_________\n=له زاهر بن حرام الأشجعي، كان رجلًا بدويًا يأتي النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ إلا بطرفة أو هدية. فذكره. قال الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٣٦٩: رواه البزار والطبراني ورجاله موثقون.\n١ في الأصل: يقرنه، والمثبت من \"مسلم\"\n٢ إسناده حسن، مؤمل بن إهاب روى له أبو داود والنسائي وهو صدوق له أوهام، ومن فوقه من رجال الشيخين غير عكرمة بن عمار، فمن رجال مسلم وهوصدوق. النضر بن محمد: هو ابن موسى الجرشي.\nوأخرجه مسلم \"٢٦٠٣\" في البر والصلة: باب من لعنه النبي ﷺ أو سبه أو دعا عليه، من طريقين عن عمر بن يونس، عن عكرمة بن عمار، بهذا الإسناد. مطولا.\nوللقسم ألأخير منه شواهد عن أبي هريرة عند أحمد ٢/٣١٦ - ٣١٧ =","vol":"13","page":108},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5761>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِقِلَّةِ الضَّحِكِ وَكَثْرَةِ الْبُكَاءِ</span>\n٥٧٩٢] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ، وَمُوسَى بْنِ أَنَسٍ\nعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كثيرا\" ١ [٨٣:١]\n_________\n=و٣٩٠و٤٤٩و٤٨٨و٣/٣٣، والدارمي ٢/٣١٢ - ٣١٣، والبخاري \"٦٣٦١\"، ومسلم \"٢٦٠١\"، وعن سليمان عند أحمد ٥/٤٣٧، وأبي داود \"٤٦٥٩\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٦١٥٦\" و\"٦١٥٧\"، وعن جابر عند مسلم \"٢٦٠٢\"، والدارمي ٢/٣١٣، وعن عائشة عند مسلم \"٢٦٠٠\"، وعن أبي سعيد الخدري عند أحمد ٣/٣٣.\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر بن خلاد - وهو محمد بن خلاد - فمن رجال مسلم.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٠٧١\"، وأحمد ٣/٢١٠ و٢٦٨، والدارمي ٢/٣٠٤، والبخاري \"٤٦٢١\" في تفسير سورة المائدة: باب قوله تعالى ﴿لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾،و\"٦٤٨٦\" في الرقائق: باب قول النبي ﷺ: \"لو تعلمون ما أعلم … \"، ومسلم \"٢٣٥٩\" \"١٣٤\" في الفضائل: باب توقيره صلى الله عليه، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١٤٣٠\" و\"١٤٣١\" من طرق عن شعبة، عن موسى بن أنس، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/١٩٤ و٢٥١ و٢٦٨، والدارمي ٢/٣٠٤، وابن ماجة \"٤١٩١\" في الزهد: باب الحزن والبكاء، من طريق همام، عن قتادة، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/١٠٢ و١٢ب٦و١٥٤و٢١٧و٢٤٥و٢٩٠، ومسلم \"٤٢٦\" في الصلاة: باب تحريم سبق الإمام بركوع أوسجود ونحوهما، من طريق المختار بن فلفل، عن أنس.=","vol":"13","page":109},{"text":"ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِفْرَاطِ الْمَرْءِ فِي الضَّحِكِ، إِذْ كَثْرَتُهُ لَا تُحْمَدُ عَاقِبَتُهُ\n٥٧٩٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لو تعملون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا\" ١ [٥٥:٢]\n_________\n=وأخرجه أحمد ٣/١٨٠ من طريق أبي طلحة الأسدي، عن أنس.\nوالمرد بالعلم هنا: ما يتعلق بعظمة الله وانتقامه ممن يعصه، والأهول التي تقع عند النزاع والموت، وفي القبر، ويوم القيامة، ومناسبة كثرة البكاء، وقلة الضحك في هذا المقام واضحة، والمراد به التخويف.\nوقال الحسن البصري: من علم أن الموت مورده، والقيامة موعده، والوقوف بين يدي الله تعالى مشهده، فحقه أن يطول في الدنيا حزنه.\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يوسف بن سعيد، فقد روى له النسائي، وهو ثقة. عُقيل: هو ابن خالد بن عقيل. وقد تقدم تخريجه برقم \"١١٣\" \"٣٥٨\" و\"٦٦٢\".","vol":"13","page":110},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5762>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ ضَحِكِ الْمَرْءِ عِنْدَ خُرُوجِ الصَّوْتِ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ</span>\n٥٧٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي خطبته","vol":"13","page":110},{"text":"وَهُوَ يَذْكُرُ النَّاقَةَ، وَمَنْ عَقَرَهَا - فَقَالَ: ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ (الشمس:١٢) انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَارِمٌ عَزِيزٌ مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ النِّسَاءَ فَقَالَ: \"أَلَا لِمَ يَجْلِدُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ وَلَعَلَّهُ يُضَاجِعُهَا فِي آخِرِ يَوْمِهِ\" ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِي الضَّحِكِ مِنَ الضَّرْطَةِ، فَقَالَ: \"أَلَا لِمَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يفعل\" ١ [٦٢:٢]\n_________\n١ إسناده حسن، يعقوب بن حميد صدوق ربما وهم وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن أبي حازم: هو عبد العزيز.\nوأخرجه أحمد ٤/١٧، والدارمي ٢/١٤٧، والبخاري \"٣٣٧٧\" في الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾،و\"٤٩٤٢\" في تفسير سورة الشمس، و\"٥٢٠٤\" في المكاح: باب ما يكره من ضرت النساء، و\"٦٠٤٢\" في الأدب: باب قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ﴾، ومسلم \"٢٨٥٥\" في الجنة وصفة نعيمها: باب النار يدخلها الجبارون، والترمذي \"٣٣٤٣\" في التفسير: باب ومن سورة الشمس، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٤/٣٣٥، وابن ماجة \"١٩٨٣\" في النكاح: باب ضرب النساء والطبراني في \"جامع البيان\" من طرق عن هشام، بهذا الإسناد، مطولا ومختصرًا، وانظر الحديث رقم \"٤١٩٠\"","vol":"13","page":111},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5763>فَصْلٌ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5764>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ لُزُومُ الْبَيَانِ فِي كَلَامِهِ</span>\n٥٧٩٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَدِمَ رَجُلَانِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَخَطَبَا، فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيَانِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا، أَوْ إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ سِحْرٌ\" ١ [٥٢:٣]\n_________\n١ في الأصل: سحرًا، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ١٥٥. وإسناد الحديث صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"الموطأ\" ٢/٩٨٦ في الكلام: باب ما يكره من الكلام بغير ذكر الله.\nومن طريقه أخرجه أحمد ٢/١٦و٦٢، والبخاري \"٥٧٦٧\" في الطب: باب إن من البيان سحرًا، وأبو داود \"٥٠٠٧\" في الأدب: باب ما جاء في المتشدق في الكلام، والبغوي \"٣٣٩٣\".\nوأخرجه أحمد ٢/٥٩، والبخاري \"٥١٤٦\" في النكاح: باب الخطبة، والترمذي \"٢٠٢٨\" في البر والصلة: باب ما جاء إن من البيان سحرًا، من طريقين عن زيد بن أسلم، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم \"٥٧١٨\".","vol":"13","page":112},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5765>ذِكْرُ وَصْفِ الْبَيَانِ فِي الْكَلَامِ الَّذِي هُوَ مَحْمُودٌ</span>\n٥٧٩٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ السَّكَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْبَيَانُ مِنَ اللَّهِ وَالْعِيُّ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَيْسَ الْبَيَانُ كَثْرَةَ الْكَلَامِ، وَلَكِنَّ الْبَيَانَ الْفَصْلُ فِي الْحَقِّ، وَلَيْسَ الْعِيُّ قِلَّةَ الْكَلَامِ، وَلَكِنْ مَنْ سفه الحق\" ١ [٥٢:١]\nذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ التَّمْثِيلَ لِلْأَشْيَاءِ بِالْأَشْيَاءِ فِي كَلَامِهِ\n٥٧٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن سعد، عن بن شهاب، عن سالم بن عبد الله\n_________\n١ إسناده ضعيف جدًا، عتبة بن السكن قال فيه الدارقطني: متروك الحديث، وقال مرة: منكر الحديث، وقال القراب: روى عن الأوزاعي أحاديث لم يتابع عليها، وقال البيهقي: واهٍ منسوب إلى الوضع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٥٠٨، وقال يخطئ ويخالف، وباقي رجاله ثقات. إسماعيل بن عبيد الله: هو ابن أبي المهاجر المخزومي.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" \"٥٢١٥\"، وقال المناوي في \"فيض القدير\" ٥/٣٥٦،: ورواه عنه \"أي عن أبي هريرة\" أيضًا أبو نعيم، وعنه ومن طريقه أورده الديلمي، ثم إن فيه رشدين بن سعد، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وقد مر غير مرة أنهما ضعيفان.","vol":"13","page":113},{"text":"عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّمَا النَّاسُ كَالْإِبِلِ الْمِئَةِ، ولا يكاد أن يوجد فيها راحلة\" ١ [٢٢:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن حمزة، فمن رجال البخاري، ونقل مغلطاي عن الباجي أن البخاري روى له مقرونًا!\nوأخرجه أحمد ٢/١٢٢ من طريقين عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/١٢١، والبخاري في \"شرح مشكل الآثار\" ٢/٢٠٠ من طريق جرير، والطبراني \"١٣١٠٥\" من طريق ابن أبي عتيق، ثلاثهم عن الزهري، به. ولفظ مسلم: \"تجدون الناس كإبل مئة، لا يجد فيها راحلته\".\nوأخرجه الطبراني \"١٣٢٤٠\" من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن سالم، به، ولفظه: \"إنما الناس كإبل مئة، يلتمس الرواحل في الناس، فلا يوجد إلا واحدة\"\nوأخرجه أحمد ٢/٧٠و١٣٩،وابن ماجة \"٣٩٩٠\" في الفتن: باب من ترجي له السلامة من الفتن، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" \"١٣٣\"و\"١٣٤\"، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١٩٧\" من طريق زيد بن أسلم، عن ابن عمر، به.\nوأخرجه أحمد ٢/١٠٩ وأبو الشيخ \"\"١٣٩\"، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\"٢/٢٠١ من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. وسيأتي عند المصنف برقم \"٦١٣٩\" من طريق آخر عن الزهري.\nومعنى الحديث: أن مرضيَّ الأحوال من الناس، الكامل الأوصاف قليل فيهم جدًا، كقلة الراحلة في الإبل، قالوا: والراحلة: هي البعير الكامل الأوصاف، الحسن المنظر، القوي على الأحمال والأسفار، سميت راحلة، لأنها ترحل، أي: يجعل عليها الرحل، فهي فاعلة بمعنى مفعولة، كعيشة راضية، أي: مرضية، ونظائره. وانظر \"الفتح\" ١١/٣٣٥، =","vol":"13","page":114},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5766>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ اسْتِعْمَالَ الْكِنَايَاتِ فِي الْأَلْفَاظِ عَلَى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الْأَشْيَاءُ فِي الْحَقِيقَةِ</span>\n٥٧٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كان بِالْمَدِينَةِ فَزَعٌ فَاسْتَعَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ، يُقَالُ لَهُ: مَنْدُوبٌ، فَرَكِبَهُ، فَرَجَعَ، وَقَالَ: \"مَا رَأَيْنَا مِنْ فزع، وان وجدناه لبحرا\" ١ [٢٢:٤]\n_________\n=و\"شرح السنة\" ١٤/٣٩٢\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه الطيالسي \"١٩٧٩\"، وأحمد ٣/١٧١و ١٨٠و٢٧٤و٢٩١، والبخاري \"٢٦٢٧\" في الهبة: باب من استعارم من الناس الفرس، و\"٢٨٥٧\" في الجهاد: باب اسم الفرس الحمار، و\"٢٨٦٢\": باب الركوب على الدابة الصعبة والفحولة من الخيل، \"٢٩٦٨\": باب مبادرة الإمام عند الفزع، و\"٦٢١٢\" في الأدب: باب المعاريض مندوحة عن الكذب، ومسلم \"٢٣٠٧\" \"٤٩\" في الفضائل: باب في شجاعة النبي ﷺ وتقديمه للحرب، وأبو داود \"٤٩٨٨\" في الأدب: باب ما روي في الترخيص في ذلك، والترمذي \"١٦٨٥\" في الجهاد: باب ما جاء في الخروج عند الفزع، والبيهقي ٦/٨٨ و١٠/٢٥و٢٠٠، والبغوي \"٢١٦٠\" من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٢٨٦٧\" في الجهاد: باب الفرس القطوف، من طريق سعيد، عن قتادة، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٨٥، والبخاري \"٢٨٢٠\" في الجهاد: باب من طلب الولد للجهاد، \"٢٩٠٨\": باب الحمائل وتعليق السيف بالعنق، و\"٣٠٤٠\": باب إذا فزعوا بالليل، و\"٦٠٣٣\" في الأدب: باب حسن الخلق =","vol":"13","page":115},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5767>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِ الْمَرْءِ الْكِنَايَاتِ فِي كَلَامِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِقَاصِدٍ لِحَقَائِقِهَا</span>\n٥٧٩٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَذْحِجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ عليَّ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي قُعَيْسٍ بَعْدَمَا نَزَلَ الْحِجَابُ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ، لَا آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ: فَدَخَلَ عليَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فقلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي قُعَيْسٍ اسْتَأْذَنَ عليَّ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَمَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَأْذَنِي لِعَمِّكِ\"؟ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ الَّذِي أَرْضَعَنِي، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ، قَالَ ﷺ: \"هُوَ عَمُّكِ، ائذني له تربت يمينك\"\n_________\n=والسخاء وما يكره من البخل، ومسلم \"٢٣٠٧\" \"٤٨\" من طريق حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ.\nوأخرجه البخاري \"٢٩٦٩\" في الجهاد: باب السرعة والركض في الفزع، والبهقي ١٠/٢٠٠ من طريق محمد بن سرين، عن أنس.\nوقوله \"وإن وجدناه لبحرًا\"، قال البغوي: يريد به الفرس، شبهه بالبحر، أي: أن جريه كجري البحر، أو أنه يسبح في جريه كالبحر إذا ماج.\nوفيه إباحة التوسع في الكلام، وتشبيه الشيء بالشيء بمعنى من معانيه، وإن لم يستوف جميع أوصافه، وفيه إباحة تسميته الدواب، وكان من عادات العرب تسمية الدواب وأداة الحرب باسم يعرف به إذا طلب سوى الاسم الجامع، وكان سيف النبي ﷺ يسمى ذا الفقار، ورأيته العقاب، ودرعه ذات الفضول، وبغلته دلدل، وبعض أفراس السِّكب، وبعضها البحر.","vol":"13","page":116},{"text":"قَالَ عُرْوَةُ: فَلِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: حَرِّمُوا من الرضاع\nما تحرمون من النسب١ [٦٨:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير كثير بن عبيد المذحجي، فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة، محمد بن حرب: هو الخولاني، والزبيدي: هو محمد بن الوليد بن عامر.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٣و٢٧١، والبخاري \"٤٧٩٦\" في تفسير سورة الأحزاب: باب ﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾، و\"٥١٠٣\" في النكاح: باب لبن الفحل، و\"٥١١\": باب لاتنكح المرأة على عمتها، و\"٦١٥٦\" في الأدب: باب قول النبي ﷺ: \"تربت يمينك\"، ومسلم \"١٤٤٥\" \"٣\" و\"٤\"و\"٦\" في الرضاع: باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة، وابن ماجة \"١٩٤٨\" في النكاح: باب لبن الفحل، والبيهقي ٧/٤٢٥ من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٨و ١٧٧و ١٩٤و ٢٠١، والدارمي ٢/١٥٦، ومالك في \"الموطأ\" ٢/٦٠١ في الرضاع: باب رضاعة الصغير، والبخاري \"٢٦٤٤\" في الشهادات: باب الشهادة على الأنساب، و\"٥٢٣٩\" في النكاح: باب ما يحل من الدخول والنظر إلى النساء في الرضاع، ومسلم \"١٤٤٥\" \"٧\"و\"٨\"و\"٩\"و\"١٠\"، والترمذي \"١١٤٨\" في الرضاع: باب ما جاء في لبن الفحل، وأبو داود \"٢٠٥٧\" في النكاح: باب في لبن الفحل، والنسائي ٦/٩٩ في النكاح: باب ما يحرم من الرضاع، وابن ماجة \"١٩٤٩\"، والبيهقي ٧/٤٥٢، والبغوي \"٢٢٨٠\" من طرق عن عروة، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٢١٧ من طريق القاسم بن محمد، عن عائشة. وانظر \"٤٢١٩\" و\"٤٢٢٠\"\nوقوله: \"فلذلك كانت عائشة تقول: حرموا من الرضاع … \" ظاهره الوقف، وقد أخرجه مسلم \"١٤٤٥\" \"٩\" من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن عراك، في هذه القصة: فقال النبي ﷺ: \"لا تحتجبي منه، فإنه =","vol":"13","page":117},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5768>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ اسْتِعْمَالَ الْكِنَايَةِ فِي كَلَامِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ سَخَطُ اللَّهَ</span>\n٥٨٠٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مسرهد، عن أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: \"كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ وَسَائِقٌ يَسُوقُ، فَأَتَى عَلَيْهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"يَا أَنْجَشَةُ رُوَيْدًا سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ\" ١ [٢٢:٤]\n_________\n= يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب\"، وهذه الزيادة جاءت مرفوعة من وجه آخر عنذ مالك ٢/٦٠١، والبخاري \"٥٠٩٩\"، ومسلم \"١٤٤٤\" ولفظه \"إن الرضاعة تحرم ما يحرم من الولادة\"\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد فمن رجال البخاري. ابن عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، وسليمان: هو ابن طرحان.\nوأخرجه أحمد ٣/١١٧، ومسلم \"٣٣٢٣\" \"٧٢\" في الفضائل: باب رحمة النبي ﷺ للنساء، من طريقين عن سليمان التيمي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٠٧ من طريق حميد، عن أنس. وانظر ما بعده.\nقال البغوي في شرح السنة\" ١٣/١٥٧ - ١٥٨: المرد بالقوارير: النساء شبههن بالقوارير لضعف عزائمهن، فأمره أن يرفق بهن في السَّوق، كما يرفق بالدابة التي عليها قوارير.\nوفيه وجه آخر: وهو أن الحبشة كان حسن الصوت بالحداء، فكان يحدو لهنَّ، وينشد من القريض والرجز ما فيه تشبيب، فلم يأمن أن يقع في قلوبهن حداؤه، فأمره بالكف عن ذلك، وشبَّه ضعف عزائمهن، وسرعة تأثير الصوت فيهن بالقوارير في سرعة الآفة إليها.","vol":"13","page":118},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5769>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَنْجَشَةَ السَّائِقَ كَانَ هُوَ الَّذِي يَحْدُو بِهِنَّ فِي السَّيْرِ</span>\n٥٨٠١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ حادٍ يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَةُ، وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ، فَقَالَ: لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"رُوَيْدَكَ يَا أَنْجَشَةُ لَا تَكْسِرِ الْقَوَارِيرَ\" ١ [٢٢:٤]\nقَالَ قَتَادَةُ: يعنى ضعفه النساء\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري \"٦٢١١\" في الأدب: باب المعاريض مندوحة عن الكذب، ومسلم \"٢٣٢٣\" \"٧٣\"، والبيهقي ١٠/٢٢٧ من طرق عن همام بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٣٢٣\" \"٧٣\"، والبغوي \"٣٥٧٧\" من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، به.","vol":"13","page":119},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5770>ذكر البيان بأن انشجة كَانَ يَسُوقُ نِسَاءَ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ</span>\n٥٨٠٢ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَلَبِيُّ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عُبَيْدُ بْنُ هِشَامٍ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَ أَزْوَاجِ النَّبِيُّ ﷺ: فِي مَسِيرٍ، وَكَانَ سَائِقٌ يَسُوقُ بِهِنَّ، فَقَالَ ﷺ: \"رويدا سوقك بالقوارير\" ٢ [٢٢:٤]\n_________\n٢ إسناده قوي، عبيد بن هشام روى له أبو داود، وهو صدوق تغير في آخر عمره=","vol":"13","page":119},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5771>ذكر البيان بأن انشجة كَانَ غُلَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٥٨٠٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ، وَأَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ\nعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي مَسِيرٍ لَهُ وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ أَسْوَدُ: يُقَالُ لَهُ: أَنْجَشَةُ وَهُوَ يَحْدُو، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا انجشة رويدا سوقك القوارير \"، يعني النساء١ [٢٢:٤]\n_________\n= فتلقن، إلا أنه قد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وانظر \"٥٨٠٠\".\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبُيد بن حساب، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٢٧، والبخاري \"٦١٦١\" في الأدب: باب ما جاء في قول الرجل: ويلك، و\"٦٢١٠\": باب المعاريض مندوحة عن الكذب، ومسلم \"٢٣٢٣\" \"٧٠\"، والبيهقي ١٠/٢٢٧ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٠٤٨\"، وأحمد ٣/٢٥٤و٢٨٥، والبخاري \"٦٢٠٩\"، والبيهقي ١٠/٢٠٠و٢٢٧، والبغوي \"٣٥٧٨\" و\"٣٥٧٩\" من طريق ثابت، به.\nوأخرجه مسلم \"٢٣٢٣\" من طرق عن حماد بن زيد، عن أيوب، به.=","vol":"13","page":120},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5772>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ اسْتِعْمَالَ التَّكْرَارِ فِي الْكَلَامِ إِذَا قَصَدَ بِذَلِكَ التَّأْكِيدَ</span>\n٥٨٠٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى،","vol":"13","page":120},{"text":"قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ\" وكان بن بريدة يصلي قبل المغرب ركعتين١ [٣٧:٤]\n_________\n=وأخرجه أحمد ٣/١٨٦، والبخاري \"٦١٤٩\" في الأدب: باب ما يجوز من الشعر ولرجز والحداء، و\"٦٢٠٢\": باب من دعا صاحبه فنقص من اسمه حرفا، ومسلم \"٢٣٢٣\" \"٧١\" من طريقين عن أيوب، به.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله: هو ابن المبارك. وهو مكرر \"١٥٦٠\" و\"١٥٦١\".","vol":"13","page":121},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5773>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْعَرَبَ إِذَا أَرَادَتْ وَصْفَ شَيْئَيْنِ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا تَبَايُنٌ تَصِفُهُمَا بِلَفْظِ أَحَدِهِمَا</span>\n٥٨٠٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرَاهِيجَ،\nقَالَ:\nسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَا كَانَ لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَعَامٌ إِلَّا الاسودين: التمر والماء٢ [٣٦:٣]\n_________\n٢ حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود بن فراهيج، وهو مختلف فيه، ويرجح أن يكون حسن الحديث، وقد توبع وهو مكرر \"٦٨٣\".","vol":"13","page":121},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5774>باب الاستئذان</span>\n<span data-type='title' id=toc-5775>مدخل</span>\n…\nبَابُ الِاسْتِئْذَانِ\n٥٨٠٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حدثنا خلف بن هشام البزاز، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ\nأَنَّ أَبَا مُوسَى اسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَرَجَعَ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَقَالَ: مَا ردَّك؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ\" فَقَالَ: لِتَجِئْنِي عَلَى هَذَا بِبَيِّنَةٍ وَإِلَّا، قَالَ: حَمَّادٌ تَوَعَّدَهُ، قَالَ: فَانْصَرَفَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَأَتَى مَجْلِسَ الْأَنْصَارِ، فَقَصَّ عَلَيْهِمُ الْقِصَّةَ مَا قَالَ لِعُمَرَ، وَمَا قَالَ لَهُ عُمَرُ، فَقَالُوا: لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَصْغَرُنَا، فَقَامَ مَعَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، فَشَهِدَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّا لَا نَتَّهِمُكَ، وَلَكِنَّ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَدِيدٌ١ [٤٣:١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: الْأَمْرُ بِالرُّجُوعِ لِلْمُسْتَأْذِنِ إِذَا كَانَ الشَّرْطُ مَوْجُودًا وَهُوَ عَدَمُ الْإِذْنِ، وَاجِبٌ، وَمَتَى وُجِدَ الشرط وهو - الإذن - بطل الأمر بالرجوع\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر الحديث \"٥٨٠٧\" و\"٥٨١٠\".","vol":"13","page":122},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5776>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بَعْضَ السُّنَنِ قَدْ تَخْفَى عَلَى الْعَالِمِ وَقَدْ يَحْفَظُهَا مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي الْعِلْمِ وَالدِّينِ</span>\n٥٨٠٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ\nأَنَّ أَبَا مُوسَى اسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَرَ ثَلَاثًا، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، وَكَأَنَّهُ كَانَ مَشْغُولًا، فَرَجَعَ أَبُو مُوسَى، فَفَرَغَ عُمَرُ، فَقَالَ: أَلَمْ أَسْمَعْ صَوْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ائْذَنُوا لَهُ، قِيلَ: إِنَّهُ قَدْ رَجَعَ، فَدَعَا بِهِ، فَقَالَ: كُنَّا نُؤْمَرُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: لَتَأْتِيَنِّي عَلَى ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ، فَانْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسِ الْأَنْصَارِ فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا: لَا يَشْهَدُ لَكَ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا أَصْغَرُنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، فَانْطَلَقَ بِأَبِي سَعِيدٍ فَشَهِدَ لَهُ، فَقَالَ: خَفِيَ عَلَيَّ هَذَا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَلْهَانِي الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ، وَلَكِنْ سَلِّمْ مَا شِئْتَ١ [٤٣:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن معمر: هو القيسي.\nوأخرجه أبو داود \"٥١٨٢\" في الأدب: باب كم مرة يسلِّم الرجل في الإستئذان، عن يحيى بن حبيب، عن روح بن عبادة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٠٠، والبخاري \"٢٠٦٣\" في البيوع: باب الخروج في التجارة، و\"٧٣٥٣\" في الإعتصام: باب الحجة على من قال: إن أحكام النبي ﷺ، ظاهرة، وفي \"الأدب المفرد\" \"١٠٦٥\"، ومسلم \"٢١٥٣\" \"٣٦\" من طرق عن ابن جريج، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٩٨، ومسلم \"٢١٥٤\"، وأبو داود \"٥١٨١\" و\"٥١٨٣\" من طريق أبي بردة، عن أبي موسى.\nوأخرجه مالك ٢/٩٦٤ في الاستئذان: باب الاستئذان، ومن طريقه =","vol":"13","page":123},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=أبو داود \"٥١٨٤\" عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ غير واحد من علمائهم أن أبا موسى الأشعري جاء يستأذن على عمر … قال ابن عبد البر في التمهيد\" ٣/١٩١: روي هذا الحديث متصلًا ومسندًا عن النبي ﷺ من وجوه: من حديث أبي موسى، وحديث أبي بن كعب، وحديث أبي سعيد الخدري، ثم قال: وفي هذا الحديث أن الرجل العالم الحبر قد يوجد عند من هو دونه في العلم ما ليس عنده من العلم إذا كان طريق ذلك العلم السمع، وإذا جاز مثل هذا على عمر موضعه في العلم، فما ظنك بغيره بعده.\nوروى وكيع عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: لو أن علم عمر وضع في كفة، ووضع علم أحياء الأرض في كفة أخرى، لرجح علم عمر بعلمهم. قال الأعمش: فذكرت ذلك لإبراهيم، فقال: لاتعجب من هذا فقد قال عبد الله: إني لأحسب تسعة أعشار العلم ذهب يوم ذهب عمر، وجاء عن حذيفة مثل قول عبد الله.\nوقال أبو عمر: زعم قوم أن في هذا الحديث دليلًا على أن مذهب عمر أن لا يقبل خبر الواحد، وليس كما زعموا، لأن عمر ﵁ قد ثبت عنه استعمال خبر الواحد وقبوله، وإيجاب الحكم به.\nأليس هو الذي ناشد الناس بمنى: من كان عنده علم عن رسول الله ﷺ في الدية فليخبرنا، وكان رأيه أن المرأة لا ترث من دية زوجها، لأنها ليست من عصبته الذين يعقلون عنه، فقام الضحاك بن سفيان الكلابي فقال: كتب إلي رسول الله ﷺ أن أورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها\nوكذلك ناشد الناس في دية الجنين: من عنده فيه عن رسول الله ﷺ؟ فأخبره حمل بن مالك بن النابغة أن رسول الله عليه وسلم قضى فيه بغرة عبد أو أمة، فقضى به عمر.\nولا يشك ذو لب، ومن له أقل منزلة في العلم أن موضع أبي موسى من الإسلام، ومكانه من الفقه والدين، أجلَّ من أن يرد خبره، ويقبل خبر الضحاك بن سفيان الكلابي وحمل بن مالك الأعرابي، وكلاهما لا يقاس به في حال، وقد قال له عمر في حديث ربيعة هذا: أما إني لم أتهمك، ولكني","vol":"13","page":124},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5777>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمُسْتَأْذِنِ عِنْدَ اسْتِئْذَانِهِ \"أَنَا\" دُونَ السَّلَامِ عَلَى الْقَوْمِ</span>\n٥٨٠٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ:\nسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَدَقَقْتُ الْبَابَ، فَقَالَ: \" مَنْ ذَا\"؟ فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ: \"انا انا\" - مرتين ـ\nكأنه كرهه١ [٦٣:١]\n_________\n=خشيت أن يتقول النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فدل على اجتهاد كان من عمر ﵀ في ذلك الوقت لمعنى، والله أعلم به\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.\nوأخرجه البيهقي في \"السنن\" ٨/٣٤٠ وفي الأدب \"٢٧٦\" من طريق الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٦٢٥٠\" في الإستذان: باب إذا قال: من ذا؟ فقال: أنا، وفي \"الأدب المفرد\" \"١٠٨٦\" عن أبي الوليد، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١٧١٠\"، وأبو القاسم البغوي في \"مسند علي بن الجعد\" \"١٧٣٢\" و\"١٧٣٤\"، وأحمد ٣/٣٢٠و٣٦٣، ومسلم \"٢١٥٥\" في الأدب: باب كراهة قول المستأذن: أنا إذا قيل: من هذا؟ وأبو داود \"٥١٨٧\" في الأدب: باب الرجل يستأذن بالدق، والترمذي \"٢٧١١\" في الإستئذان: باب ما جاء في التسليم قبل الإستئذان، والنسائي في \"اليوم والليلة\" \"٣٢٨\"، وابن ماجه \"٣٧٠٩\" في الأدب: باب الإستئذان، والبيهقي ٨/٣٤٠، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣٣٢٣\"و\"٣٣٢٤\" من طرق عن شعبة، به.\nقال الخطابي: قوله: \"أنا\" لا يتضمن الجواب، ولا يفيد العلم بما استعمله، وكان حقُّ الجواب أن يقول: أنا جابر، ليقع تعريف الاسم الذي وقعت المسألة عنه.","vol":"13","page":125},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5778>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَنْظُرَ الْمَرْءُ فِي دَارِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ</span>\n٥٨٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ١\nعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ حُجْرٍ فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَبِيَدِهِ مِدْرًى٢ يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: \"لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ، لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الْإِذْنُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ\" ٣ [٨٥:٢]\n_________\n١ قوله: \"عن الزهري\" سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٢/لوحة٢٠٥\n٢ في الأصل: مذرًا، والتصويب من \"التقاسيم\".\n٣ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم، فمن رجال البخاري. الوليد: هو ابن مسلم القرشي.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٩٩، والطبراني في \"الكبير\" \"٥٦٦١\" عن محمد بن يوسف الفريابي، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم \"٦٠٠١\"\nوالمدرى: حديدة يسوى بها شعر الرأس المتلبد كالخلال لها رأس محدد، وقيل هو شبيه بالمشط له أسنان من حديد.\nواستدل الجمهور بهذا الحديث على جواز رمي من قصد النظر، ولو لم يندفع بالشيء الخفيف، جاز بالثقيل، وأنه إن أصيبت نفسه أو بعضه، فهو هدر، وذهب المالكية إلى القصاص، وأنه لا يجوز قصد العين ولا غيرها، واعتلوا بأن المعصية لا تدفع بالمعصية، وأجاب الجمهور بأن المأذون فيه إذا ثبت الإذن لا يسمى معصية، وإن كان الفعل لو تجرد عن هذا السبب يعد معصية وقد اتفقوا على جواز دفع الصائل ولو أتى على نفس =","vol":"13","page":126},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5779>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ وَصْفِ </span>الِاسْتِئْذَانِ إِذَا أَرَادَ ذَلِكَ عَلَى أَقْوَامٍ\n٥٨١٠ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، أَنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: كُنَّا فِي مَجْلِسِ عِنْدَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَأَتَى أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ بِعَصًا حَتَّى وَقَفَ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ، فَإِنْ أُذِنَ لَكَ، وَإِلَّا فَارْجِعْ\" قَالَ أُبَيٌّ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَمْسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، فَرَجَعْتُ ثُمَّ جِئْتُهُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي جِئْتُهُ أَمْسِ، فَسَلَّمْتُ ثَلَاثًا، ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَقَالَ: قَدْ سَمِعْنَاكَ وَنَحْنُ حِينَئِذٍ عَلَى شُغْلٍ، فَلَوِ اسْتَأْذَنْتَ حَتَّى يُؤْذَنَ لَكَ، قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ كَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَأُوجِعَنَّ ظَهْرَكَ، أَوْ لَتَأْتِيَنِّي بِمَنْ يَشْهَدُ لَكَ عَلَى هَذَا، قَالَ، فَقَالَ أُبَيٌّ: وَاللَّهِ لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَحْدَثُنَا سِنًّا، قُمْ يَا أَبَا سَعِيدٍ، فَقُمْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عُمَرَ، فَقُلْتُ: قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول هذا١ [٦٦:٣]\n_________\n=المدفوع، وهو بغير السبب المذكور معصية، فهذا ملحق به مع ثبوت النص فيه، وأجابوا عن الحديث بأنه ورد على سبيل التغليظ والإرهاب \"فتح الباري\"١٢/٢٤٥.\n١إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة فمن رجال مسلم. بكير: هو ابن عبد الله بن الأشجع =","vol":"13","page":127},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5780>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ دُخُولَ بَيْتِ الدَّاعِي بِغَيْرِ إِذْنِهِ إِذَا كَانَ مَعَهُ رَسُولُهُ</span>\n٥٨١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَحَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"رَسُولُ الرَّجُلِ الى الرجل اذنه\" ١ [١٦:٤]\n_________\n= وأخرجه مسلم \"٢١٥٣\" \"٣٤\" في الآاب: باب ما الإستئذان، عن أبي الطاهر، والبيهقي في \"الآداب\" \"٢٧٥\" عن بحر بن نصر، كلاهما ن ابن وهب، بهذا الإسناد\nوأخرجه ملك في \"الموطأ\" ٢/٩٦٣ في الإستئذان: باب الإستئذان، عن الثقة عنده، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ،=\nبه. وأخرج أحمد ٣/٦، والبخاري \"٦٢٤٥\" في الاستئذان: باب التسليم والإستئذان ثلاثا، ومسلم \"٢١٥٣\" \"٣٣\"، وأبو داود \"٥١٨٠\" في الأدب: كم مرة يسلم الرجل في الإستئذان، والبيهقي ٨/٣٣٩ من طريق يزيد بن خصيفة، عن بسر بن سعيد، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٢١٦٤\"، وعبد الرزاق \"١٩٤٢٣\"، وأحمد ٣/١٩ و٤/٣٩٣ - ٣٩٤و٤٠٣و٤١٠و٤١٨، والدارمي ٢/٢٧٤، ومسلم \"٢١٥٣\" \"٣٥\"، والترمذي \"٢٦٩٠\" في الإستئذان: باب ما جاء في الاستئذان ثلاثة، وابن ماجة \"٣٧٠٦\" في الأدب: باب في الاستئذان، والبغوي \"٣٣١٨\" من طرق عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري.\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم.=","vol":"13","page":128},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5781>باب الأسماء والكني</span>\n<span data-type='title' id=toc-5782>مدخل</span>\n…\nبَابُ الْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى\n٥٨١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حدثنا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو يُونُسَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"تسموا باسمي،\n_________\n=وأخرجه البيهقي ٨/٣٤٠ من طريق يوسف بن يعقوب، عن سليمان بن حرب، بهذا الإسناد\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"١٠٧٦\"، وأبو داود \"٥١٨٩\" في الأدب: باب في الرجل يدعى أيكون ذلك إذنه؟ والبيهقي ٨/٣٤٠ من طريق موسى بن اسماعيل، عن حبيب وهشام، عن محمد بن سيرين، به\nوعلقه البخاري في \"صحيحه\"، ١١/٣١ عن سعيد عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هريرة، ووصله أحمد ٢/٥٣٣، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"١٠٧٥\"، وأبو داود \"٥١٩٠\"، والبيهقي ٨/٣٤٠ من طريقين عن سعيد به، ولفظه \"إذا دعي أحدكم فجاء مع الرسول، فهو إذنه\"\nوأخرج ابن أبي شيبة ٨/٦٤٦ عن أبي بكر بن عياش، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"١٠٧٤\"، عن شعبة، كلاهما عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: إذا دعي الرجل، فقد أُذن له. وهذا سند صحيح موقوف.","vol":"13","page":129},{"text":"ولا تكنوا بكنيتى\" ١ [٣٨:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو يونس - وقد تحرف في الأصل إلى أبي أويس - اسمه سليم بن جبير الدوسي المصري مولى أبي هريرة.\nوأخرج عبد الرزاق \"١٩٨٦٦\"، وابن أبي شيبة ٨/٦٧١، وأحمد ٢/٢٤٨و٢٦٠و٢٧٠و٣٩٢و٤٩١و٤٩٩، والدارمي ٢/٢٩١ - ٢٩٢، والبخاري \"٣٥٣٩\" في المناقب: باب كنية النبي ﷺ، \"٦١٨٨\" في الأدب: باب قول النبي ﷺ: \"سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي\"، ومسلم \"٢١٣٤\" في الآداب: باب النهي عن التكنى بأبي القاسم، وابو داود \"٤٩٦٥\" في الأدب: باب الرجل يتكني بأبي القاسم، وابن ماجة، \"٣٧٣٥\" في الأدب: باب الجمع بين اسم النبي صلى الله وكنيته، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٨/٢٩٥، و\"تاريخ أصبهان\" ٢/١٤٣، والبيهقي في \"السنن\" ٩/٣٠٨، وفي \"الآداب\"\"٦١٣\"، والبغوي \"٣٣٦٣\" من طرق عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٤١٩\"، والبخاري \"١١٠\" في العلم: باب إثم من كذب على النبي ﷺ، و\"٦١٩٧\" في الأداب: باب من سمى باسم الأنبياء، والبيهقي ٩/٣٠٧ من طريق أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٢و٤٥٥و٤٥٧و٤٦١ من طريق أبي زرعة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٧٧و٤٧٨، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٨٣٦\"، وفي \"التاريخ الكبير\" من طريق موسى بن يسار، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٧٧و ٤٧٨، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٨٣٦\"، وفي \"التاريخ الكبير\" من طريق موسى بن يسار، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٥١٩ من طريق محبوب بن الحسن، عن خالد الحذاء، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٧٠ من طريق سليم بن حيان الهذلي، عن أبيه، عن أبي هريرة.","vol":"13","page":130},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5783>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>\n٥٨١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ:","vol":"13","page":130},{"text":"حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ قَائِمًا بِالْبَقِيعِ فَنَادَى رَجُلٌ آخَرُ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: لَمْ أَعْنِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا دَعَوْتُ فُلَانًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"تَسَمَّوْا بِاسْمِي، ولا تكنوا بكنيتى\" ١ [٣٨:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير النفيلي - وهو عبد الله بن محمد بن علي - فمن رجال البخاري.\nوأخرجه البخاري \"٢١٢١\" في البيوع: باب ما ذكر في الأسواق، عن مالك بن إسماعيل، عن زهير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١١٤و١٢١و١٨٩، وأبو القاسم البغوي في \"الجعديات\" \"١٥١١\"، وابن أبي شيبة ٨/٦٧١، والبخاري \"٢١٢٠\"، و\"٣٥٣٧\" في المناقب: باب كنية النبي ﷺ، وفي \"الأدب المفرد\" \"٨٣٧\" و\"٨٤٥\"، ومسلم \"٢١٣١\" في الآداب: باب ما جاء في أسماء النبي ﷺ، وأبو يعلى \"٣٧٨٧\" و\"٣٨١١\"، والبيهقي ٩/٣٠٨و٣٠٩، والبغوي \"٣٣٦٤\" من طرق عن حميد، به.\nوقد اختلف أهل العلم في التكني بكنية النبي ﷺ، فذهب بعضهم إلى أنه يجوز، وهو ظاهر الحديث، روي ذلك عن الحسن وابن سيرين وطاووس، وإليه ذهب الشافعي وكره قوم الجمع بين اسم النبي ﷺ وكنيته، وأجازوا التكني بأبي القاسم إذا لم يكن اسمه محمدًا وأحمد، لحديث أبي هريرة الذي سيورده المؤلف بعد هذا.\nوقد رخص بعضهم في الجمع، وقال: إنما كره ذلك على عهد النبي ﷺ، لئلا يشتبه، يروى ذلك عن مالك، وكان محمد ابن الحنفية يكنى أبا القاسم، وكان، محمد بن أبي بكر الصديق، ومحمد بن جعفر بن =","vol":"13","page":131},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5784>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَصْدَ فِي هَذَا الزَّجْرِ إِنَّمَا هُوَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا</span>\n٥٨١٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عن بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تجمعوا بين اسمي وكنيتى\" ١ [٣٨:٢]\n_________\n=أبي طالب، ومحمد بن سعد بن أبي وقاص، ومحمد بن الأشعث، ومحمد بن حاطب، جمع كل واحد منهم بين اسم النبي ﷺ وكنيته.\nوروى محمد بن الحنفية، عن علي أنه قال: يارسول الله، أرأيت إن ولد لي بعدك ولد أسميه محمدًا وأكنيه بكنيتك؟ قال: \"نعم\"، وكانت رخصة لي. أخرجه أبو داود \"٤٩٦٧\"، والترمذي \"٢٨٤٣\"، وقال الأخير: هذا حديث صحيح، وهو كما قال.\n١ إسناده حسن، ابن عجلان - وهو محمد - روى له مسلم متابعة وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عجلان والد محمد، فمن رجال مسلم\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣٣ عن يحيى القطان، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٨٤٤\"،والترمذي \"٢٨٤١\" في الأدب: باب ماجاء في كراهية الجمع بين اسم النبي ﷺ وكنيته، من طريق الليث، كلاهما عن ابن عجلان، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوفي الباب عند أحمد ٣/٤٥٠و٥/٣٦٣ - ٣٦٤ من طرق عن سفيان، عن عبد الكريم الجزري، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن عمه قال: قال رسول الله … وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٨/٤٨ وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، كذا قال، مع أن عبد الرحمن بن أبي عمرة - وهو عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرة الأنصاري - لم يوثقه غير ابن حبان ٧/٧٨، وترجم له البخاري في \"تاريخه\" ٥/٣٢٦ فلم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وعمه عبد الرحمن بن أبي عمرة ليست له صحبة.","vol":"13","page":132},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5785>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ إِنَّمَا زَجَرَ عَنْهُ إِذَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا فِي إِنْسَانٍ لَا انْفِرَادِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيهِ</span>\n٥٨١٥ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَجْمَعَ أَحَدٌ اسْمَهُ وَكُنْيَتَهُ، فيسمى محمدا وأبا القاسم١ [٣٨:٢]\n_________\n١ إسناده حسن، وهو مكرر ما قبله.","vol":"13","page":133},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5786>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ وَقَعَ عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ لَا انْفِرَادِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيهِ</span>\n٥٨١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا كَنَّيْتُمْ، فَلَا تَسَمَّوْا بِي، وَإِذَا سَمَّيْتُمْ بِي، فَلَا تكنوا بي\" ٢ [٣٨:٢]\n_________\n١ إسناده حسن، وهو مكرر ما قبله.\n٢ حديث صحيح، إسناده على شرط مسلم،\nوأخرجه الترمذي \"٢٨٤٢\" في الأدب: باب ما جاء في كراهة الجمع بين اسم النبي ﷺ وكنيته، عن الحسين بن حريث، بهذا الإسناد وقال: حسن غريب من هذا الوجه.\nوأخرجه أحمد ٣/٣١٣، والبيهقي ٩/٣٠٩ من طرق عن هشام، عن أبي الزبير، به.=","vol":"13","page":133},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5787>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بصحَّة مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٥٨١٧ - أخبرنا الخليل بن محمد البزاز بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَكُنْيَتِي، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، اللَّهُ يُعْطِي وَأَنَا أَقْسِمُ\" ١ [٣٨:٢]\nقَالَ أَبُو حاتم: سمع هذا الخبر بن عَجْلَانَ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ وَأَبِيهِ، وَهُمَا ثِقَتَانِ وَالطَّرِيقَانِ جميعا محفوظان\n_________\n=وأخرجه الطيالسي \"١٧٣٠\"، وعبد الرزاق \"١٩٨٦٦\"، وأحمد ٣/٢٩٨و٣٠١و٣٠٣و٣١٣و٣٧٠و٣٨٥، وابن أبي شيبة ٨/٦٧١، والبخاري \"٣٥٣٨\" في المناقب: باب كنية النبي ﷺ، و\"٦١٨٧\" في الأدب: باب قول النَّبِيُّ ﷺ: \"تَسَمَّوْا بِاسْمِي ولا تكنو بكنيتي\"، و\"٦١٩٦\": باب من سمي بأسماء النبي ﷺ، وفي \"الأدب المفرد\" \"٨٤٢\"، ومسلم \"٢١٣٣\" \"١٣\"و\"٤\" و\"٥\"و\"٦\"و\"٧\" في الأدب: باب النهي عن التكني بأبي القاسم، وأبو داود \"٤٩٦٥\" في الأدب: باب في الرجل يكتني بأبي القاسم، وأبو يعلى \"١٩١٥\" و\"١٩٢٣\"، والحاكم ٤/٢٧٧، والبيهقي ٩/٣٠٨ من طريق سالم بن أبي الجعد، عن جابر، ولفظه: \"تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، فإنما أنا قاسم أقسم بينكم\"\nوأخرجه أحمد ٣/٣١٣،وابن أبي شيبة ٨/٦٧١، وابن ماجة \"٣٧٣٦\" في الأدب: باب الجمع بين اسم النبي ﷺ، وكنيته، وأبو يعلى \"١٩٢٣\" و\"٢٣٠٢\" من طريق عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر باللفظ السابق.\n١ إسناده حسن وقد تقدم برقم \"٥٨١٤\"و\"٥٨١٥\". إسحاق الأزرق: هو ابن يوسف بن مرداس.","vol":"13","page":134},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5788>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُحْسِنَ أَسَامِيَ أَوْلَادِهِ لِنِدَاءِ الْمَلَائِكَةِ فِي الْقِيَامَةِ إِيَّاهُمْ بِهَا</span>\n٥٨١٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا\nعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم، فحسنوا أسماءكم\" ١ [٩٥:١]\n٥٨١٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَيَّرَ اسْمَ عَاصِيَةَ، وَقَالَ: \"أنت جميلة\" ٢ [١٤:٥]\n_________\n١ رجاله ثقات غير داود بن عمرو - وهو الأودي - وقد تحرف في \"التقريب\" إلى الأزدي وهو صدوق، إلا أن عبد الله بن أبي زكريا لم يدرك أبا الدرداء كما نص عليه الحافظان ابن حجر والمنذري وغيرهما، فهو منقطع.\nوأخرجه أحمد ٥/١٩٤، والدارمي ٢/٢٩٢، وأبو داود \"٤٩٤٨\" في الأدب: باب في تغيير الأسماء، والبيهقي ٩/٣٠٦، والبغوي \"٣٣٦٠\" من طرق عن هشيم، بهذا الإسناد.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"المسند\" ٢/١٨\nومن طريق أحمد أخرجه مسلم \"٢١٣٩\" \"١٤\" في الآداب: باب كراهية التسمية بالأسماء القبيحة، وأبو داود \"٤٩٥٢\" في الأدب: باب تغيير الاسم القبيح، والبيهقي٩/٣٠٧\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٨٢٠\"، ومسلم \"٢١٣٩\" \"١٤\"، وأبو داود \"٤٩٥٢\"، والترمذي \"٢٨٤٠\" في الأدب: باب ما جاء في تغيير الأسماء، من طرق عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده.","vol":"13","page":135},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5789>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ</span>\n٥٨٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لِعَاصِيَةَ، \"أَنْتِ جَمِيلَةُ\" [١٤:٥] ١\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ: اسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ: هَذَا الْفِعْلَ لَمْ يَكُنْ تَطَيُّرًا بِعَاصِيَةَ، وَلَكِنْ تَفَاؤُلًا بِجَمِيلَةَ، وَكَذَلِكَ مَا يُشْبِهُ هَذَا الْجِنْسَ مِنَ الْأَسْمَاءِ، لِأَنَّهُ ﷺ، نهى عن الطيرة في غير خبر٢\n_________\n١،إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير إبراهيم بن الحجاج - هو السامي - فقد روى له النسائي، هو ثقة.\nوأخرجه الدارمي ٢/٢٩٢ - ٢٩٣، وابن أبي شيبة ٨/٦٦، ومسلم\"٢١٣٩\" \"١٥\" وابن ماجة \"٣٧٣٣\" في الأدب: باب تغيير الأسماء، من طريقين عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\n٢ وسيأتي برقم \"٥٨٢٦\" و\"٦١١٤\" فما بعده.","vol":"13","page":136},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5790>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِاسْتِعْمَالِ هَذَا الْفِعْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٥٨٢١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، مَرَّ بِأَرْضٍ تسمى غدرة، فسماها خضرة ٣ [١٤:٥]\n_________\n٣ إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدة: هو ابن سليمان الكلابي. =","vol":"13","page":136},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5791>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِ هَذَا الْفِعْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٥٨٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِجَدِّهِ: \"مَا اسْمُكَ\" قَالَ حَزْنٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ \"بَلْ أَنْتَ سَهْلٌ\" قَالَ: لَا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي، قَالَ سَعِيدٌ: فَمَا زَالَتْ فِينَا حزونة بعد١ [١٤:٥]\n_________\n=وأخرجه أبو يعلى \"٤٥٥٦\" عن محمد بن عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٨/٥١ وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في \"الأوسط\"، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" \"٣٤٩\" من طريق شَرِيكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سمع اسمًا قبيحًا غيره، فمر على قرية يقال لها: عفرة، فسماها خضرة. قال الهيثمي في \"المجمع\" ٨/٥١: رواه الطبراني في \"الصغير\" ورجاله رجال الصحيح!\nوالغدرة: قال ابن الأثير في \"النهاية\" ٣/٣٤٥: كأنها كانت لا تسمح بالنبات، أو تنبت ثم تسرع إليه الآفة، فشبهة بالغادر، لأنه لايفي.\nوالعفرة: قال الخطابي: في \"معالمم السنن\" ٤/١٢٨: وأما عفرة، فهي نعت للأرض التي لا تنبت شيئًا، أخدت من العفرة، وهي لون الأرض، فسماها خضرة على معنى التفاؤل لتخضر وتمرع.\nوقال ابن الأثير في \"جامع الأصول\" ١/٣٧٦: ورويت \"عثرة\" بالثاء، وهي التي لا نبات فيها، إنما هي صعيد قد علاها العثير، وهو الغبار.\n١ حديث صحيح، ابن أبي السري قد توبع، ومن فوقه رجال ثقات رجال=","vol":"13","page":137},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5792>ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِ مَا وَصَفْنَا</span>\n٥٨٢٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: يَا شِهَابُ، قَالَ: \"أَنْتَ هشام\" ١ [١٤:٥]\n_________\n= الشيخين. وهو في \"المصنف\" \"١٩٨٥١\"، وقد سقط من المطبوع منه \"لجده\"\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٥/٤٣٣، والبخاري \"٦١٩٠\" في الأدب: باب اسم الحزن، وفي \"الأدب المفرد\" \"٨٤١\"، وأبو داود \"٤٩٥٦\" في الأدب: باب في تغير الاسم القبيح، والطبراني ٢٠/\"٨١٩\"، والبيهقي ٩/٣٠٧، والبغوي \"٣٣٧٢\".\nوأخرجه البخاري \"٦١٩٣\" في الأدب: باب تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه، وفي \"الأدب المفرد\" \"٨٤١\" من طريق عبد الحميد بن جبير بن شيبة، عن سعيد بن المسيب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني \"٣٦٠٠\" من طريق قتادة، عن سعيد بن المسيب أن جده أتى النبي ﷺ … ووصله في ٢٠/\"٨١٨\" من هذا الطريق والحزونة: ضد السهولة، وهو ماخشن وغلظ من الأرض..\n١ إسناده حسن، عمران - وهو ابن دوار - القطان صدوق، وباقي رجاله على شرط الصحيح. وأبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي، وهو في \"مسند\" \"١٥٠١\"\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٨٢٥\"، والحاكم ٤/٢٧٦ - ٢٧٧ من طريق عمرو بن مرزوق، عن عمران القطان، بهذا الإسناد وصححه الحاكم ووافق الذهبي.\nوأخرج الحاكم ٤/٢٧٧، والطبراني ٢٢/\"٤٤٢\"، من حديث هشام بن=","vol":"13","page":138},{"text":"ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يُغَيِّرُ ﷺ الْأَسْمَاءَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا\n٥٨٢٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ\nعَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّاهُ، حَدِّثِينِي بِشَيْءٍ سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الطَّيْرُ يجري بقدر\"،\nوكان يعجبه الفال الحسن ١ [١٤:٥]\n_________\n= عامر ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"مَا اسمك\"؟، قلت: شهاب، قال: \"بل أنت هشام\"\n١ إسناده حسن، حسان بن إبراهيم روى له الشيخان متابعة، وهو صدوق يخطىء، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير يوسف بن أبي بردة فقد روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة.\nوأخرجه أحمد ٦/١٢٩، والحاكم ١/٣٢ من طريق عفان، البزار مختصرًا \"٢١٦١\" من طريق حميد بن مسعدة، كلاهما عن حسان بن إبراهيم، بهذا الإسناد. قال الحاكم: قد احتج الشيخان برواة هذا الحديث عن آخرهم! غير يوسف بن أبي بردة، والذي عندي أنهما لم يهملاه بجرح ولا بضعف، بل لقلة حديثه فإنه عزيز الحديث جدًا.","vol":"13","page":139},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5793>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>\n٥٨٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بن جبير، عن عكرمة","vol":"13","page":139},{"text":"عن بن عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يتفاءل ويعجبه الاسم الحسن١ [١٤:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح إن سلم من الانقطاع بين جرير وبين عبد الملك، رجاله ثقات. وعبد الملك بن سعيد بن جبير روى له البخاري تعليقًا، وهو ثقه، وهو عند غير المؤلف بزيادة ليث بن أبي سليم بين جرير وبين عبد الملك.\nفقد أخرجه أحمد ١/٢٥٧، والطيالسي \"٢٦٩٠\" من طريق جرير بن عبد الحميد، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الملك، بهذا الإسناد. قال الطيالسي بعد عبد الملك: أظنه ابن أبي بشير! قلت: وليث ضعيف.\nوأخرجه أحمد ١/٣٠٣ - ٣٠٤، وأبو القاسم البغوي في \"الجعديات\" \"٣١١٦\" و\"٣١١٧\"، وأبو محمد البغوي في \"شرح السنة\" \"٣٢٥٤\" من طريقين عن ليث، عن عكرمة، به. قلت: ليث يروي عن عكرمة بغير واسطة، ولكنه روى هذا الحديث كما سبق عن عبد الملك بن سعيد، عن عكرمة، وقد حذف هنا عبد الملك، فأما أنه أرسل الحديث مرة ووصله أخرى، وإما أنه سمعه من عكرمة ومن عبد الملك عن عكرمة. كما قال أحمد شاكر ﵀.\nوأخرجه الطبراني \"١١٢٩٤\" من طريق سقيد بن سلمة، عن ليث، عن عبد الملك، عن عطاء، عن ابن عباس\nويشهد له حديث أبي هريرة وحديث بريدة الآتيين، فيتقوى بهما.\nقال البغوي في \"شرح السنة\" ١٢/١٧٥: والفأل قد يكون فيما يحسن ويسوء، والطيرة لا تكون إلا فيما يسوء، وإنما أحبَّ النبي ﷺ الفأل، لأن فيه رجاء الخير العائدة، ورجاء الخير أحسن با لإنسان من اليأس وقطع الرجاء عن الخير.","vol":"13","page":140},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5794>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَصْدَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي تَغْيِيرِ١ الْأَسْمَاءِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا لَمْ يَكُنِ التَّطَيُّرَ بِتِلْكَ الْأَسْمَاءِ</span>\n٥٨٢٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ،قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بن حسان، عن بن سِيرِينَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا عَدْوَى وَلَا طيرة، وأحب الفال الصالح\" ٢ [١٤:٥]\n_________\n١ في الأصل: تغير.\n٢ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يوسف بن موسى - وهو القطان - فمن رجال البخاري. جرير: هو ابن عبد الحميد.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٠٧، ومسلم ص ١٧٤٦ \"١٤\" في السلام: باب الطيرة والفأل وما يكون فيه من الشؤم، من طريق يزيد بن هارون، عن هشام بن حسان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مختصرًا أحمد ٢/٤٢٠، والطحاوي ٤/٣٠٩و٣١٢والطبري \"١٥\" في \"مسند علي\" من \"تهذيب الآثار\" \"١٢\" و\"١٣\" من طريق علي بن رباح، عن أبي هريرة\nوأخرجه أحمد ٢/٤٨٧، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٢٧٦\"، والطبري \"١٥\" من طريق مضارب بن حزن، عن أبي هريرة، ولفظ أحمد: \"لا عدوى ولا هامة، وخير الطير الفأل، والعين حق\"\nوأخرجه أحمد ٢/٤٨٧، في الطب: باب لا هامة، من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: \"لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر\". وانظر بقية تخريجه في الأحاديث رقم \"٦١١٤\" و\"٦١١٥\" و\"٦١١٦\" و\"٦١١٨\" و\"٦١٢١\" و\"٦١٢٥\".","vol":"13","page":141},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5795>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ اسْتِعْمَالَ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا وَصَفْنَاهُ كَانَ عَلَى سَبِيلِ التَّفَاؤُلِ لَا التَّطَيُّرِ</span>\n٥٨٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبِي إِسْرَائِيلَ١، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ\nعَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَتَطَيَّرُ مِنَ شَيْءٍ غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَرْضًا سَأَلَ عَنِ اسْمِهَا، فان كان حسنا، رؤي البشر في وجهه، وان كان قبيحا رؤي ذلك في وجهه ٢ [١٤:٥]\n_________\n١ في الأصل: بن أبي إسرائل، وكذا هو في ثقات \"المؤلف\" ٨١١٦ و\"الجرح والتعديل\" ٢/٢١٠، والمثبت من \"التهذيب\" وفروعه، فأبو إسرائل كنية إبراهيم، وليس جد إسماعيل، كما صرح بذلك الخطيب والمزي.\n٢ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن إبراهيم، فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة. عبد الصمد بن عبد الوارث، وابن بريدة: هو عبد الله.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٤٧ عن عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٣٩٢٠\" في الطب: باب في الطيرة، والنسائي في =","vol":"13","page":142},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5796>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ فِي الْقَصْدِ لِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَخْبَارِ قَبْلُ</span>\n٥٨٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ","vol":"13","page":142},{"text":"عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: كَانَ اسْمُ أَبِي عَزِيزًا، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ١ [١٤:٥]\n_________\n=\"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٢/٨٩، والبيهقي ٨/١٤٠ من طريقين عن هشام، به.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين غير صحابيه. سفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وخيثمة: هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي، لأبيه ولجده صحبة.\nوأخرجه أحمد ٤/١٧٨، وابن سعد في \"الطبقات\" ٦/٢٨٦، والحاكم ٤/٢٧٦ من طرق عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٤/١٧٨ عن وكيع، عن يونس بي أبي إسحاق، عن خيثمة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٦٦٣ عن محمد بن فضيل، عن العلاء بن المسيب، عن خيثمة.","vol":"13","page":143},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5797>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>\n٥٨٢٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عبيدة بن أبى السفر، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قال: سمعت كريبا يحدث\nعن بن عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ اسْمُ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ بَرَّةَ، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جُوَيْرِيَةَ٢ [١٤:٥]\n_________\n٢ إسناده صحيح، أبو عبيدة بن أبي السفر - وهو أحمد بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن أبي السفر - روى له الترمذي والنسائي وابن ماجة، وهو صدوق وقد توبع، وباقي رجاله ثقات على شرط الصحيح. محمد بن =","vol":"13","page":143},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5798>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يُغَيِّرُ ﷺ هَذَا الْجِنْسَ مِنَ الْأَسْمَاءِ</span>\n٥٨٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَافِعٍ يُحَدِّثُ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ اسْمُ زَيْنَبَ بَرَّةَ، فَقَالُوا: تُزَكِّي نَفْسَهَا، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زينب ١\n_________\n=عبد الرحمن: هو مولى آل طلحة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٦٦٤، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٨٣١\"، ومسلم، \"٢١٤٠\" في الآداب: باب استحباب تغير الاسم القبيح إلى حسن، وأبو داود \"١٥٠٣\" في الصلاة: باب التسبيح بالحصى، والنسائي في \"اليوم والليلة\" \"١٦٢\"، والبغوي \"٣٣٧٤\" من طرق عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طلحة، بهذا الإسناد.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٤٤٥\"، وابن أبي شيبة ٨/٦٦٢ - ٦٦٣، والبخاري \"٦١٩٢\" في الأدب: باب تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه، وفي \"الأدب المفرد\" \"٨٣٢\"، ومسلم \"٢١٤١\" في الآداب: باب استحباب تغيير الاسم القبيح إلى حسن، والبهقي ٩/٣٠٧، والبغوي \"٣٣٧٣\" من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وعند البخاري في \"الأدب المفرد\": ميمونة، بدل زينب، ورواية الطيالسي على الشك: ميمونة أو زينب.","vol":"13","page":144},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5799>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُسَمِّي الْمَرْءُ الْعِنَبَ الْكَرْمَ</span>\n٥٨٣١ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي: قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ","vol":"13","page":144},{"text":"عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُولُوا: الْكَرْمُ وَلَكِنْ قُولُوا: الحبلة أو العنب\" ١ [٤٣:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٢٠٩٣٦\".\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٦، ومسلم \"٢٢٤٧\" \"١٠\" في الألفاظ: باب كراهية تسمية العنب كرمًا، والبغوي \"٣٣٨٥\" من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٦٤و٥٠٩، ومسلم \"٢٢٤٧\" \"٩\"، وأبو داود \"٤٩٧٤\" في الأدب: باب في الكرم وحفظ المنطق، من طريق الأعرج، عن أبي هريرة.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٩٣٧\" وأحمد ٢/٢٧٢، ومسلم \"٢٢٤٧\" \"٦\" و\"٨\"، والبغوي \"٣٣٨٨\" من طريق ابن سيرين، عن أبي هريرة. =","vol":"13","page":145},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5800>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>\n٥٨٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقُولُوا الْعِنَبُ الْكَرْمُ، إِنَّمَا الْكَرْمُ الرَّجُلُ المسلم\" ٢ [٤٣:٢]\n_________\n٢إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٢٠٩٣٦\".\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٦، ومسلم \"٢٢٤٧\" \"١٠\" في الألفاظ: باب كراهية تسمية العنب كرمًا، والبغوي \"٣٣٨٥\" من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٦٤و٥٠٩، ومسلم \"٢٢٤٧\" \"٩\"، وأبو داود \"٤٩٧٤\" في الأدب: باب في الكرم وحفظ المنطق، من طريق الأعرج، عن أبي هريرة.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٩٣٧\" وأحمد ٢/٢٧٢، ومسلم \"٢٢٤٧\" \"٦\" و\"٨\"، والبغوي \"٣٣٨٨\" من طريق ابن سيرين، عن أبي هريرة. =","vol":"13","page":145},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5801>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"الْكَرْمُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ\" أَرَادَ بِهِ قَلْبَهُ</span>\n٥٨٣٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\n_________\n=وأخرجه أحمد ٢/٢٥٩، والبخاري \"٦١٨٢\" في الأدب: باب \"لا تسبوا الدهر\"، من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة. قال لبغوي في \"شرح السنة\" ١٢/٣٥٦: قد قيل في معنى نهيه عن تسمية هذه الشجرة كرما: إن هذا الاسم عندهم مشتق من الكرم، سموا شجرة العنب كرما، لأنه يتخذ منه الخمر، وهي تحث على السخاء والكرم، فاشتقوا لتلك الشجرة اسمًا من الكرم، فكره النبي ﷺ تسميته لشيء حرمه الشرع باسم مأخوذة من الكرم، وأشفق أن يدعوهم حسن الإسم إلى شرب الخمرالمتخذة من ثمرتها فسلبها هذا الاسم تحقيرًا لشأنها وتأكيدًا لحرمتها، وجعله صفة للمسلم الذي يتوقاها، ويمنع نفسه عن محارم الشرع عزةً وتكرمًا.\nوقال الزمخشري في \"الفائق\" ٣/٢٥٧، ونقله عنه ابن الأثير صاحب \"جامع الأصول\" ١١/٧٥٢ - ٧٥٣،: أرد النبي ﷺ أن يقرر ويشدِّد ما في قوله ﷿: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ بطريقة أنيقة، ومسلك لطيف، ورمز خلوب، فبصر أن هذا النوع من غير الأناسي، المسمى بالاسم المشتق من الكرم: أنتم أحقاء بأن لا تؤهلوه لهذه التسمية، ولا تطلقوها عليه، ولا تسلموها له غيرةً للمسلم التقي، وربأ به أن يشارك فيما سماه الله به، واختصه بأن جعله صفته، فضلًا أن تسموا بالكرم من ليس بمسلم وتعترفوا له بذلك، وليس الغرض حقيقة النهي عن تسمية العنب كرمًا، ولكن الرمز إلى هذا المعنى، كأنه قال: إن تأتَّي لكم أن لا تسموه - مثلا - باسم الكرم، ولكن بالحبلة فافعلوه.\nوقوله: \"فإنما الكرم قلب المؤمن ولرجل المسلم\" أي: فإنما المستحق للاسم المشتق من الكرم: المسلم، ونظيره في الأسلوب قوله تعالى: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً﴾","vol":"13","page":146},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"تَقُولُونَ: وَالْكَرَمُ، وَإِنَّمَا الْكَرْمُ قلب المؤمن\" ١ [٤٣:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الجبار بن العلاء فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٩، والبخاري \"٦١٨٣\" في الأدب: قوله النبي ﷺ: \"إنما الكرم قلب المؤمن\"، ومسلم \"٢٢٤٧\" \"٧\"، والبغوي \"٣٣٨٦\" من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم \"٨٣٢\"و\"٥٨٣٤\".","vol":"13","page":147},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5802>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ تَفَرَّدَ بِهَا سُفْيَانُ</span>\n٥٨٣٤ - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ بِدِمَشْقَ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ: الْكَرْمُ، فَإِنَّ الْكَرْمَ قَلْبُ الؤمن\" ٢ [٤٣:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الجبار بن العلاء فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٩، والبخاري \"٦١٨٣\" في الأدب: قوله النبي ﷺ: \"إنما الكرم قلب المؤمن\"، ومسلم \"٢٢٤٧\" \"٧\"، والبغوي \"٣٣٨٦\" من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم \"٨٣٢\"و\"٥٨٣٤\".\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين ابوسعيد الأشج: هو عبد الله بن سعيد بن حصين الكندي، وعبدة بن سليمان: هو الكلابي. وانظر الحديثين السابقين.","vol":"13","page":147},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5803>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُسَمِّي الْمَرْءُ نَفْسَهُ إِذَا كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا مَلِكَ الْأَمْلَاكِ</span>\n٥٨٣٥] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ","vol":"13","page":147},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ::\"أَخْنَعُ الْأَسْمَاءِ عِنْدَ اللَّهِ رَجُلٌ تُسَمَّى بِمِلْكِ الْأَمْلَاكِ\" يَعْنِي: شَاهَانِ شاها١ [٦٢:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن بشار - وهو الرمادي - فروى له أبو داود ولترمذي، وقد توبع. سفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤٤، والبخاري \"٦٢٠٦\" في الأدب: باب أبغض الأسماء إلى الله، ومسلم \"٢١٤٣\" \"٢٠\" في الآداب: باب في تغيير الاسم القبيح، والترمذي \"٢٨٣٧\" في الأدب: باب ما يكره من الأسماء، والبيهقي ٩/٣٧ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٦٢٠٥\"، وفي \"الأدب المفرد\" \"٨١٧\"، ومن طريقه البغوي \"٣٣٦٩\" من طريق شعيب، عن أبي الزناد، به.\nوأخرجه مسلم \"٢١٤٣\" \"٢١\"، والبغوي \"٣٣٧٠\" من طريق عبد الرزاق عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٢، والبغوي \"٣٣٧١\" من طريق خلاس بن عمرو، عن أبي هريرة.\nوقوله: \"أخنع الأسماء\" أي: أذلُّها وأوضعها، والخنوع: الذلة والمسكنة، والخانع: والذليل الخاضع، وأخنى الأسماء أي: أفحشها أقبحها. وتأول بعضهم: \"تسمى بملك الأملاك\" أن يتسمى بأسماء الله ﷿، كقول: الرحمن، الجبار، العزيز.","vol":"13","page":148},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5804>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُسَمَّى الرَّقِيقُ بِأَسَامِي معلومة</span>\n٥٨٣٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ سَمِعْتُ الرُّكَيْنَ بْنَ الرَّبِيعِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ","vol":"13","page":148},{"text":"عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: نَهَانَا نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ أَنَّ نُسَمِّيَ رَقِيقَنَا بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ: أَفْلَحَ وَرَبَاحٍ وَيَسَارٍ وَنَافِعٍ١ [٢٤:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٦٦٦، وأحمد ٥/١٢، والدارمي ٢/٢٩٢، ومسلم \"٢١٣٦\" \"١٠\" في الآداب: باب كراهة التسمية بالأسماء القبيحة، وأبو داود \"٤٩٥٩\" في الأدب: باب تغيير الاسم القبيح، وابن ماجة \"٣٦٣٠\" في الأدب: باب ما يكره من الأسماء، والطبراني في \"الكبير\" \"٦٧٩٥\"، والبيهقي ٩/٣٠٦ من طرق عن معتمر، بهذا لإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢١٣٦\" \"١١\" من طريق جرير، عن الركين، به وانظر الحديثين الآتيين.","vol":"13","page":149},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5805>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُسَمِّيَ الْمَرْءُ مَمَالِيكَهُ أَسَامِيَ مَعْلُومَةً</span>\n٥٨٣٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ\nعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تُسَمِّ عَبْدَكَ أَفْلَحَ وَلَا نَجِيحًا وَلَا رَبَاحًا وَلَا يَسَارًا٢، وَانْظُرُوا أَنْ لَا تَزِيدُوا عَلَيْهِ\" ٣ [٧٢:٢]\n_________\n٢ في الأصل: \"التقاسيم\" ٢/١٨٧: \"نجيح ورباح ويسار\"، والتصحيح من أحمد والطالسي والطحاوي.\n٣ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هلال بن يساف فمن رجال مسلم.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ٢/٣٠٣ من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان، بهذا الإسناد. =","vol":"13","page":149},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5806>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"وَانْظُرُوا أَنْ لَا تَزِيدُوا عَلَيْهِ\" أَرَادَ بِهِ أَنْ لَا تَزِيدُوا عَلَى هَذَا الْعَدَدِ الَّذِي هُوَ الْأَرْبَعُ</span>\n٥٨٣٨ - أَخْبَرَنَا مَكْحُولٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُزْبُرَانِيُّ١، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ\nعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تُسَمِّيَنَّ غُلَامَكَ رَبَاحًا وَلَا نَجِيحًا وَلَا يَسَارًا٢ وَلَا أَفْلَحَ، إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعٌ، فَلَا تزيدوا عليه\" ٣ [٧٢:٢]\n_________\n=وأخرجه الطيالسي \"٩٠٠\"، وأحمد ٥/١١ من طريق شقبة، عن سلمة بن كهيل، به.وانظر الحديث السابق والآتي.\n١ قال في \"الأنساب\" ١٠/٤١٥: الكربزاني: نسبة إلى كزبران، وهو لقب لبعض أجداد المنتسب إليه، وقد تحرف في \"ثقات المؤلف\"،٨/٤٩، و\"تاريخ بغداد\" ٤/٢٤٣ إلى: الكزراني.\n٢ في الأصل و\"التقاسم\" ٢/١٨٧: \"رباح ولا نجيح ولا يسار\".\n٣ إسناده قوي. أحمد بن عبد الرحمن: ذكره المؤلف في \"الثقات\"، وروى عنه جمع، وقال الخطيب في \"تاريخه\": ما علمت من حاله إلا خيرًا، وقال ابن أبي حاتم: أدركته ولم أسمع منه، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير الربيع بن عميلة، فمن رجال مسلم، مكحول: هو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ٢/٣٠٣، والطبراني \"٦٧٩٤\" من طريقين عن عبد الوارث العنبري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٨٩٣\"، وأحمد ٥/٧و٢١، ومسلم \"٢١٣٧\"، =","vol":"13","page":150},{"text":"قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ الْعِلَّةُ فِي الزَّجْرِ عَنْ تَسْمِيَةِ الْغِلْمَانِ بِالْأَسَامِي الْأَرْبَعِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي الْخَبَرِ: هِيَ أَنَّ الْقَوْمَ كَانَ عَهْدُهُمْ بِالشِّرْكِ قَرِيبًا، وَكَانُوا يُسَمُّونَ الرَّقِيقَ بِهَذِهِ الْأَسَامِيَ، وَيَرَوْنَ الرِّبْحَ مِنْ رَبَاحٍ، وَالنُّجْحَ مِنْ نَجَاحٍ، وَالْيُسْرَ مِنْ يَسَارٍ، وَفَلَاحٍا مِنْ أَفْلَحَ لَا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى جَلَّ وَعَلَا، فَمِنْ أَجْلِ هَذَا نَهَى عَمَّا نَهَى عنه.","vol":"13","page":151},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5807>ذِكْرُ الْإِخْبَارُ عَنْ إِرَادَتِهِ ﷺ الزَّجْرَ عَنْ أَنْ يُسَمِّيَ الْمَرْءُ بِأَسَامِي مَعْلُومَةٍ</span>\n٥٨٣٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصباح البزاز، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ\nأَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ عِشْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ زَجَرْتُ أَنْ يُسَمَّى بَرَكَةً وَنَافِعًا وَأَفْلَحَ\" فَلَا أَدْرِي قَالَ: أَفْلَحُ أَمْ لَا، فَقُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يَزْجُرْ عَنْ ذَلِكَ، فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَزْجُرَ عَنْ ذَلِكَ، ثم تركه١ [٣٤:٣]\n_________\n=وأبو داود \"٤٩٥٨\"، والترمذي \"٢٨٣٦\" في الأدب: باب ما يكره من الأسماء، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ٢/٣٠٣، والطبراني \"٦٧٩٣\"، والبيهقي ٩/٣٠٦ من طرق عن منصور بن المعتمر، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عملية، به. وانظر الحديثين السابقين.\n١ إسناده قوي. وأخرجه ابن أبي شيية ٨/٦٦٦ - ٦٦٧، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٨٣٣\"، وأبو داود \"٤٩٦٠\" في الأدب: باب تغيير الاسم =","vol":"13","page":151},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5808>ذِكْرُ إِرَادَتِهِ ﷺ الزَّجْرَ عَنْ أَنْ يُسَمَّى الْمَرْءُ يَسَارًا</span>\n٥٨٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عن بن جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ\nسَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَنْهَى أَنْ يُسَمَّى بِبَرَكَةَ وَأَفْلَحَ وَيَسَارٍ وَنَافِعٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ سَكَتَ عَنْهَا بَعْدُ، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، وَقُبِضَ ﷺ، ثُمَّ أَرَادَ عمر أن ينهى عن ذلك فتركه١ [٣٤:٣]\n_________\n= القبيح، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ٢/٣٠٢ من طريقين عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ. وهذا سنده صحيح. وانظر ما يأتي.\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجال الشيخين غير أبي الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرس - فمن رجال مسلم. محمد بن معمر: هو القيسي، وأبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٨٣٤\"، ومسلم \"٢١٣٨\" في الآداب: باب كراهة التسمية بالأسماء القبيحة، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ٢/٣٠٢، والبيهقي ٩/٣٠٦ من طرق عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم \"٥٨٣٩\"و\"٥٨٤١\"و\"٥٨٤٢\".","vol":"13","page":152},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5809>ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ الزَّجْرَ عَنْ أَنْ يُسَمَّى أَحَدٌ بِرَبَاحٍ وَنَجِيحٍ</span>\n٥٨٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَئِنْ عِشْتُ لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لئت عِشْتُ لَأَنْهَيَنَّ أَنْ","vol":"13","page":152},{"text":"يسمى برباح ونجيح وافلح ويسار\" ١ [٣٤:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح عبدة بن عبد الله: هو الصفار الخزاعي: ثقة من رجال البخاري، ومن فوقه ثقات من رجال مسلم. أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله بن الزبير. وسفيان: هو الثوري.\nوأخرجه الحاكم ٤/٢٧٤ من طريقين عن أبي أحمد، بهذا الإسناد.\nوصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وقال الحاكم: ولا أعلم أحدًا رواه عن الثوري يذكر عمر في إسناده غير أبي أحمد\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/٣٠٢و٤/١٣ من طريق محمد بن كثير العبدي، عن سفيان الثوري، به. ولم يذكر فيه عمر\nوأخرج القسم الأول منه الطحاوي ٤/١٢ من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، به. وانظر الحديث رقم \"٥٨٣٩\" و\"٥٨٤٠\" و\"٥٨٤٢\".","vol":"13","page":153},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5810>ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ الزَّجْرَ عَنْ أَنْ يُسَمِّي أَحَدٌ أَحَدًا بِمَيْمُونٍ</span>\n٥٨٤٢ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بن فضالة، عن بن جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nأَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: همَّ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَزْجُرَ أَنْ يُسَمَّى مَيْمُونٌ وَبَرَكَةُ وَأَفْلَحُ، وَهَذَا النَّحْوُ، ثُمَّ تَرَكَهُ٢ [٣٤:٣]\n_________\n٢ إسناده صحيح. يزيد - هو ابن خالد بن يزيد بن موهب - روى له أصحاب السنن، وهو ثقة، ومن فوقه من رجال مسلم. المفضل بن فضالة: هو ابن عبيد بن ثمامة القتباني.","vol":"13","page":153},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5811>باب الصور والمصورين</span>\n<span data-type='title' id=toc-5812>مدخل</span>\n…\nبَابُ الصُّوَرِ وَالْمُصَوِّرِينَ\n٥٨٤٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكَانَتْ فِي حِجْرِ عَائِشَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ سَفَرٍ وَعِنْدِي نَمَطٌ فيه صورة، فوضعته على سهوتي، قال: فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاجْتَبَذَهُ، وَقَالَ: \"أَتَسْتُرِينَ الْجِدَارَ\" فَجَعَلْتُهُ وِسَادَتَيْنِ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يرتفق عليهما١ [٦٩:٢]\n_________\n١ أسامة بن زيد الليثي: حسن الحديث، روى له مسلم في الشواهد، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير أسماء بنت عبد الرحمن، فقد ذكرها المؤلف في \"الثقات\"، وروى لها أبو داود في \"الناسخ\".وأخرجه أحمد الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٢٨٣ عن يونس بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٤٧ عن عثمان بن عمر، عن أسامة الليثي، به.\nوأخرجه أحمد ٦/١١٢، والبخاري \"٥٩٥٥\" في اللباس: باب ما وطىء من التصاوير، ومسلم \"٢١٠٧\" \"٩٠\" في اللباس: باب تحريم = تصورير صورة الحيوان، والنسائي ٨/٢١٣ في الزينة: باب التصاوير ومسلم \"٢١٠٧\" \"٩٠\" في اللباس: باب تحريم =","vol":"13","page":154},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5813>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّخَاذِ الصُّوَرِ عَلَى الْأَرْضِ وَالْجُدُرِ</span>\n٥٨٤٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عاصم، عن بن جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ\nأَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الصُّوَرِ في البيت١ [٣:٢]\n_________\n=تصوير صورة الحيوان، والنسائي ٨/٢١٣ في الزينة: باب التصاوير، والبيهقي ٧/٢٦٧ من طريق هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ من سفر وعلقت درنوكًا \"أي: سترًا له خمل\" فيه تماثيل، فأمرني أن أنزعته. لفظ البخاري. وانظر الحديث رقم \"٥٤٤٤\" و\"٥٨٤٥\" و\"٥٨٤٧\" و\"٥٨٦٠\".\nوالسهوة: قال الأصمعي: هي كالصفة بين البيت، ويقال: هي بيت صغير شبيه بالمخدع، ويقال: هي كالصفة بين يدي البيت البيت، ويقال: هي بيت صغير شبيه بالمخدع، ويقال: هي شبه الرف والطاف يوضع فيه الشيء، وقال ابن الأعرابي: السهوة: الكوة بين الدارين\nوالنمط: ضرب من البسط، له خمل رقيق.\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن رجال مسلم، يعقوب: هو ابن إبراهيم بن كثير، وأبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٣٥و ٣٨٤، والبيهقي ٥/١٥٨ من طريق حجاج، والترمذي \"١٧٤٩\" في اللباس: باب ما جاء في الصورة، وأبو يعلى \"٢٢٤٤\" =","vol":"13","page":155},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5814>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ الصُّوَرِ فِي الْبُيُوتِ</span>\n٥٨٤٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ","vol":"13","page":155},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَامَ عَلَى الْبَابِ، فَلَمْ يَدْخُلْ فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَمَاذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، \"فَمَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ\" فَقَالَتِ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ تَقْعُدُ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدُهَا، فَقَالَ \"إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" فَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ\" ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ\" ١ [٣:٢]\nقَالَ: أَبُو حَاتِمٍ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْبَيْتُ الَّذِي يُوحَى فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ فِي بَيْتٍ وَفِيهِ صُورَةٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ حَافِظَاهُ مَعَهُ، وَهُمَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَكَذَلِكَ مَعْنَى قوله:\n_________\n=من طريق روح بن عبادة، كلاهما عن ابن جريج، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٢٨٣ من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير، به.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوهو في \"الموطأ\" ٢/٩٦٦ في الاستئذان: باب ما جاء في الصور والتماثيل، ومن طريقه أخرجه مسلم \"٢١٠٧\" \"٩٦\" في اللباس: باب تحريم تصوير صورة الحيوان، والطحاوي ٤/٢٨٤، والبيهقي ٧/٢٦٦ - ٢٦٧و٢٦٧.\nوأخرجه الطيالسي \"١٤٢٥\"، ومسلم \"٢١٠٧\" \"٩٦\"، والنسائي ٨/٢١٥ - ٢١٦ في الزينة: باب ذكر ما يكلف أصحاب الصور يوم القيامة، والطحاوي ٤/٢٨٢ - ٢٨٣، والبيهقي ٧/٢٧٠ من طريق عن نافع، بهذا الاسناد. وانظر الحديث رقم \"٥٨٤٣\" و\"٥٨٤٧\" و\"٥٨٦٠\".\nوالنمرقة - بضم النون والراء وبكسرهما، وبضم النون وفتح الراء ـ: وسادة صغيرة.","vol":"13","page":156},{"text":"\"لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ أَوْ جَرَسٌ\" ١ يُرِيدُ بِهِ رُفْقَةً فِيهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَخْرُجَ الْحَاجُّ وَالْعُمَّارُ مِنْ أَقَاصِي الْمُدُنِ وَالْأَقْطَارِ يَؤُمُّونَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ عَلَى نَعَمٍ وَعِيسٍ٢ بِأَجْرَاسٍ وَكِلَابٍ ثُمَّ لَا تَصْحَبُهَا الْمَلَائِكَةُ وَهُمْ وَفْدُ الله\n_________\n١ تقدم تخريجه من حديث أم حبيبة برقم \"٤٦٨٠\" و\"٤٦٨٥\"، ومن حديث أبي هريرة برقم \"٦٤٨٣\".\n٢ أي: الإبل، ويخص العيس بالإبل البيض التي يخالط بياضها شيء من الشقرة.","vol":"13","page":157},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5815>ذِكْرُ تَعْذِيبِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْمُصَوِّرِينَ الَّذِينَ يصورون الصور</span>\n٥٨٤٦ - أخبرنا بن مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبي الحسن عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي عَمِلْتُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ يُعَذَّبُ الْمُصَوِّرِينَ لِمَا٣ صَوَّرُوا\" قَالَ: فَذَهَبَ الرَّجُلُ وَزَعَمَ أَنَّ لَهُ عيالا٤\nقال بن عباس: لا تصور شيئا فيه روح [١٠٩:٢]\n_________\n٣ في هامش الأصل: \"بما\" \"خ\".\n٤ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن الحسين وشيخه، فمن رجال البخاري. قراد: هو ابن عبد الرحمن بن غزوان، وعوف: هو ابن أبي جميلة\nوأخرجه البخاري \"٢٢٢٥\" في البيوع: باب بيع التصاوير التي ليس =","vol":"13","page":157},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5816>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصَوِّرِينَ يَكُونُونَ فِي الْقِيَامَةِ مِنْ أَشَدِّ خَلْقِ اللَّهِ عَذَابًا</span>\n٥٨٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،\nعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ مُسْتَتِرَةٌ بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَهْوَى إِلَى الْقِرَامِ، فَهَتَكَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ الله\" ١ [١٠٩:٢]\n_________\n=فيها روح، والطبراني ١٢/\"١٢٧٧٢\" و\"١٢٧٧٣\"، والبيهقي ٧/٢٧٠ من طرق عن عوف، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٠٨، ومسلم \"٢١١٠\" \"٩٩\" في اللباس: باب تحريم تصوير صورة الحيوان، من طريق يحيى بن أبي إسحاق، عن سعيد بن أبي الحسين، به وانظر الحديث رقم \"٥٨٤٨\".\n١ حديث صحيح. ابن أبي السري - وهو محمد بن المتوكل - قد توبع، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"١٩٤٨٤\".\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم \"٢١٠٧\" \"٩١\" في اللباس: باب تحريم تصوير صورة الحيوان، والبيهقي ٧/٢٦٧.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٨٣، والبخاري \"٦١٠٩\" في الأدب: باب ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله تعالى، ومسلم \"٢١٠٧\" \"٩١\"، والنسائي ٨/٢١٤ في الزينة: باب ذكر أشد الناس عذابًا، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٢٨٣، والبيهقي ٧/٢٦٧ من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه البخاري \"٥٩٥٤\" في اللباس: باب ما وطئ من التصاوير، =","vol":"13","page":158},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5817>ذِكْرُ وَصْفِ الْعَذَابِ الَّذِي يُعَذَّبُ بِهِ الْمُصَوِّرُونَ</span>\n٥٨٤٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ:\nكنت عند بن عَبَّاسٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: \"إِنِّي رَجُلٌ مَعِيشَتِي من هذه التصاوير، فقال بن عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ صَوَّرَ صُورَةٍ، فَإِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُهُ حتى ينفخ فيه الروح وليس نافخ\" فاصفر لونه، فقال: إن كنت لا بد فعليك بالشجر وما ليس فيه روح١ [١٠٩:٢]\n_________\n=ومسلم \"٢١٠٧\"، والنسائي ٨/٢١٤، والبيهقي ٧/٢٦٩، والبغوي \"٣٢١٥\" من طريق عبد الرحمن بن القاسم، والنسائي ٨/٢١٦ من طريق سماك، كلاهما عن القاسم، به. وانظر \"٥٨٤٣\" و\"٥٨٦٠\"\nوقولها: \"وهي مستترة\" أي: متخدة سترًا. والقرام: هو الستر الرقيق.\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعوف: هو ابن إبي جميلة.\nوأخرجه أحمد ١/٢٤١ و٣٥٠، وابن أبي شيبة ٨/٤٨٤ - ٤٨٥، والبخاري \"٥٩٦٣\" في اللباس: باب من صور صورة كلِّفَ يوم القيامة، أن ينفخ فيها الروح، ومسلم \"٢١١٠\" في اللباس: باب تحريم تصوير صورة الحيوان، والنسائي ٨/٢٥١ في الزينة: باب ذكر ما كلف أصحاب الصور يوم القيامة، والطبراني \"١٢٩٠٠\"، والبغوي \"٣٢١٩\" من طريق النضر بن أنس بن مالك، عن ابن عباس. وقد تقدم برقم \"٥٦٥٦\" و\"٥٦٥٧\" و\"٥٨٤٦\".","vol":"13","page":159},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5818>ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْمَلَائِكَةِ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ</span>\n٥٨٤٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ\nأَنَّ رَافِعَ بْنَ إِسْحَاقَ مَوْلَى آلِ الشِّفَاءِ أَخْبَرَهُ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ نَعُودُهُ قَالَ: فَقَالَ لَنَا أَبُو سَعِيدٍ: أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ أَوْ صُورَةٌ\"\nيَشُكُّ إِسْحَاقُ أَيُّهُمَا قَالَ أَبُو سعيد١\n_________\n١ إسناده، رجاله ثقات رجال الشيخين غير رافع بن إسحاق، فروى له الترمذي وابن ماجة، وهوثقة.\nوهو في \"الموطأ\" ٢/٩٦٥ - ٩٦٦ في الاستئذان: باب ما جاء في الصور والتماثيل، ومن طريقه أخرجه أحمد ٣/٩٠، والترمذي \"٢٨٠٥\" في الأدب: باب ما جاء إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة ولا كلب وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.","vol":"13","page":160},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5819>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ قَدْ تَدْخُلُ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ مِنَ الصُّوَرِ</span>\n٥٨٥٠ - أَخْبَرَنَا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ\nعَنْ أَبِي طَلْحَةَ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ","vol":"13","page":160},{"text":"رسول الله ﷺ قال: \"إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة\" قَالَ بُسْرٌ ثُمَّ اشْتَكَى، فَعُدْنَاهُ، فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ، وَإِذَا فِيهِ صُورَةٌ، فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ: أَلَمْ يُخْبِرْنَا، وَيَدَعُ الثَّوْبَ! قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: أَلَمْ تَسْمَعْهُ قَالَ: \"إِلَّا رَقْمًا في ثوب\" ١ [١٠٩:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد - وهو ابنُ خالد بن يزيد بن وهب - فروى له أصحاب السنن، وهو ثقة.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٨، والبخاري \"٥٩٥٨\" في اللباس: باب من كره القعود على الصور، ومسلم \"٢١٠٦\" \"٨٥\" في اللباس: باب تحريم تصوير صورة الحيوان، وأبو داود \"٤١٥٥\" في اللباس: باب في الصور، والنسائي ٨/٢١٢ في الزينة: باب التصاوير، والبيهقي ٧/٢١٧، والبغوي \"٣٢٢٢\" من طريق عن الليث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٣٢٢٦\" في بدء الخلق: باب إذا قال أحدكم: آمين، ومسلم \"٢١٠٦\" \"٨٦\"، والطحاوي ٤/٢٨٥، والبيهقي ٧/٢٧١ من طريق عمرو بن الحارث عن بكير، به. وانظر الحديث رقم \"٥٤٤٤\"و\"٥٨٥١\" و\"٥٨٥٥\".\nزيد بن خالد: هو الجهني الصحابي، وأبو طلحة: هو زيد بن سهل الأنصاري الصحابي المشهور، وعبيد الله الخولاني: هو عبيد الله بن الأسود، ويقال: ابن أسد، ويقال له: ربيب ميمونة، لانها كانت ربته، وكان من مواليها ولم يكن ابن زوجها، وكان مع بسر بن سعيد حين حدثه زيد بن خالد الجهني كما جاء مصرحًا بذلك في رواية البخاري في بدء الخلق.\nوقوله: \"إلا رقمًا في ثوب\" قال البغوي: أصل الرقم: الكتابة، ومنه قوله تعالى: ﴿كِتَابٌ مَرْقُومٌ﴾، والصورة غير الرقم. قال: الخطابي: لعله أراد أن الصورة المنهي عنها إنما هي ما كان له شخص دون ما كان منسوجًا في ثوب أو منقوشا في جدار، وذهب إليه قوم … وانظر \"معالم السنن\" ٤/٢٠١، والطحاوي ٤/٢٨٥.","vol":"13","page":161},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5820>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ \"إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ\" مِنْ كَلَامِ </span>رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا مِنْ كَلَامِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ\n٥٨٥١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ\nأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ يَعُودُهُ قَالَ: فَوَجَدْنَا عِنْدَهُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ قَالَ: فَدَعَا أَبُو طَلْحَةَ إِنْسَانًا، فَنَزَعَ نَمَطًا تَحْتَهُ، فَقَالَ لَهُ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ: لِمَ تَنْزِعْهُ؟ فَقَالَ: إِنَّ فِيهِ تَصَاوِيرَ، وَقَدْ قَالَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَقَالَ سَهْلٌ: أَلَمْ يَقُلْ: \"إِلَّا مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثوب\"؟ قال: بلى ولكنه أطيب لنفسي١ [١٠٩:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو النضر: هو سالم بن أبي أمية التميمي.\nوهو في \"الموطأ\" ٢/٩٦٦ في الاستئذان: باب ما جاء في الصور والتماثيل، ومن طريقه أخرجه النسائي ٨/٢١٢، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٢٨٥.\nوأخرجه الطحاوي ٤/٢٨٥ عن ابن إسحاق، عن أبي النضر بهذا الإسناد، وانظر الحديث رقم \"٥٤٤٤\" و\"٥٨٥٠\" و\"٥٨٥٥\".سرت، فسألته","vol":"13","page":162},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5821>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الَّذِينَ يُصَوِّرُونَ الْأَشْيَاءَ</span>\n٥٨٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ:\nرَأَيْتُ أَبِي اشْتَرَى حَجَّامًا، فَأَتَى بِمَحَاجِمِهِ فَكُسِرَتْ، فسألته","vol":"13","page":162},{"text":"عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وَثَمَنِ الْكَلْبِ، وَكَسْبِ الْبَغِيِّ، وَلَعَنَ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ، وآكل الربا وموكله، ولعن المصور١ [١٠٩:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشخين.\nوأخرجه الطبراني ٢٢/\"٢٩٦\" عن أبي خليفة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٠٤٣\"، وأحمد ٤/٣٠٨و ٣٠٩، والبخاري \"٢٠٨٦\" في البيوع: باب موكل الربا، \"٢٢٣٨\" باب ثمن الكلب، \"٥٣٤٧\" في الطلاق: باب مهر البغي والنكاح الفاسد، \"٥٩٤٥\" في اللباس: باب الواشمة، و\"٥٩٦٢\" باب لعن المصور، وأبو داود \"٣٣٨٣\" في البيوع: باب في أثمان الكلب، وأبو يعلى \"٨٩\"، والطبراني ٢٢/\"٢٩٥\"، والبيهقي ٦/٦، والبغوي \"٢٠٣٩\" من طرق عن شبعة، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٠٩، والطبراني ٢٢/٢٨٧ من طريق يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن عون أبي جحفة، به، وختصرًا.\nوأخرجه الطبراني ٢٢/ \"٢٧٢\"، و\"٢٧٣\" من طريق عبد الجبار بن العباس، و\"٢٨٤\" من طريق كامل أبي العلاء، و\"٢٩٨\" من طريق محمد بن جابر، ثلاثتهم عن عون، به.\nوأخرجه ٢٢/\"٢٩٩\" من طريق أيوب بن جابر، عن عون، عن أبيه قال: كان لنا غلام حجام، فهنانا النبي ﷺ عن أن نأكل من كسبه شيئًا، وانظر \"٤٩٣٩\".\nقال البغوي في \"شرح السنة\" ٨/٢٥: بيع الدم لا يجوز، لأنه نجس، وحمل بعضهم نهيه عن ثمن الدم على أجرة الحجام، وجعله نهي تنزيه، والنهي عن كسب الأمة على وجه التنزيه، لأنه لايؤمن أن تكتسب بفرجها خصوصًا إذا لم يكن لها كسب، والمراد أن لا يجعل عليها خراجًا معلومًا تؤديه في كل يوم، ولعن آكل الربا ومكله، لأنهما اشتركا في الفعل وإن كان أحدهما مغتبطا بالرّبح، والآخر مهتضمًا بالنقص، وأرد بالمصور الذي يصور =","vol":"13","page":163},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5822>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ الْبُيُوتَ الَّتِي فِيهَا التَّمَاثِيلُ</span>\n٥٨٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَفِي بَيْتِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ سِتْرٌ مُصَوِّرٌ فِيهِ تَمَاثِيلُ، فقَالَ: نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ \"ادْخُلْ، فَقَالَ: إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَإِنْ كنت لا بد جاعلا في بيتك، فاقطع رؤوسها، أو اقطعها وسائد، واجعلها بسطا\" ١\n_________\n= صور الحيوان دون من يصور صور الأشجار والنبات، لأن الأصنام التي كانت تعبد كانت على صورة الحيوان.\n١ حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن وهب بن أبي كريمة، فقد روى له النسائي، وهو صدوق، وأبو إسحاق - إن اختط بأخره - قد توبع. محمد بن سلمة: هو ابن عبد الله الباهلي، وأبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد بن سماك الحراني.\nوأخرجه النسائي ٨/٢١٦ في الزينة: باب ذكر أشد الناس عذابا، وعبد الرزاق \"١٩٤٨٨\"، ومن طريقه ومن طريقه أحمد ٢/٣٠٨، والبيهقي ٧/٢٧٠، والبغوي \"٣٢٢٣\" من طريقين عن أبي إسحاق السبيعي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢١١٢\" في اللباس: باب تحريم تصوير صورة الحيوان، من طريق سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هريرة مختصرًا. وانظر الحديث الآتي.","vol":"13","page":164},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5823>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُجَاهِدًا </span>لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ شَيْئًا\n٥٨٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ:\nحَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَتَيْتُكَ الْبَارِحَةَ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَدْخُلَ الْبَيْتَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فِي الْبَيْتِ تِمْثَالُ رَجُلٍ وَكَانَ فِي الْبَيْتِ سِتْرٌ فِيهِ تَمَاثِيلُ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ كَلْبٌ فَأَمَرَ بِرَأْسِ التِّمْثَالِ ان يقطع وامر بالسترالذي فيه تمثال أَنْ يُقْطَعَ رَأْسُ التِّمْثَالِ، وَجُعِلَ مِنْهُ وِسَادَتانِ وَأَمَرَ بِالْكَلْبِ فَأُخْرِجَ وَكَانَ الْكَلْبُ جَرْوًا لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ تَحْتَ نَضَدٍ لَهُمْ قَالَ ثُمَّ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَمَا زَالَ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ انه سيورثه\"١ [٢٠:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يونس بن أبي إسحاق، فمن رجال مسلم، وهو صدوق.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٠٥و٤٧٨، وأبو داود \"٤١٥٨\" في اللباس: باب في الصور، والترمذي \"٢٨٠٦\" في الأدب: باب ما جاء إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة ولا كلب، والبيهقي ٧/٢٧٠ من طرق عن يونس بن أبي إسحاق، بهذا الإسناد. وانظر الحديث السابق، وحديث رقم \"٥١٢\".","vol":"13","page":165},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5824>ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْمَلَائِكَةِ الْمَوَاضِعَ الَّتِي فِيهَا الصور والكلاب</span>\n٥٨٥٥ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا بن وهب،","vol":"13","page":165},{"text":"حدثنا يونس عن بن شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ انه سمع بن عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صورة\" ١ [٤١:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة فمن رجال مسلم. عبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة بن مسعود الهذلي.\nوأخرجه مسلم \"٢١٠٦\" \"٨٤\" من طريق أبي الطاهر، عن ابن وهب، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١٢٢٨\"، والحميد \"٤٣١\"، وابن أبي شيبة ٨/٤٧٨، وأحمد ٤/٢٨و٢٩، والبخاري \"٣٢٢٥\" في بدء الخلق: باب إذا قال أحدكم: \"آمين\"، و\"٣٣٢٢\" إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه، و\"٤٠٠٢\" في المغازي: باب ١٢، و\"٢٨٠٤\" في الأدب: باب التصاوير، ومسلم \"٢١٠٦\" \"٨٣\"و\"٨٤\"، والترمذي \"٢٨٠٤\" في الأدب: باب ما جاء أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة ولا كلب، والنسائي ٧/١٨٥ - ١٨٦ في الصيد والذبائح: باب امتناع الملائكة من دخول بيت فيه كلب، و٨/٢١٢","vol":"13","page":166},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5825>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ\" أَرَادَ بِهِ بَيْتًا يُوحَى فِيهِ، لَا كُلَّ الْبُيُوتِ</span>\n٥٨٥٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يحيى، حدثنا بن وهب، أخبرنا يونس، عن بن شهاب، عن بن السَّبَّاقِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ:","vol":"13","page":166},{"text":"أَخْبَرَتْنِي مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَصْبَحَ يَوْمًا وَاجِمًا، قَالَتْ مَيْمُونَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَنْكَرْتُ هَيْئَتَكَ مُنْذُ الْيَوْمِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أن جِبْرِيلَ كَانَ وَعَدَنِي أَنْ يَلْقَانِيَ اللَّيْلَةَ فَلَمْ يَلْقَنِي، أَمَا وَاللَّهِ مَا أَخْلَفَنِي\" قَالَ: فَظَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَهُ ذَلِكَ، عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ فُسْطَاطٍ لَهُ، فَأَمَرَ بِهِ، فَأُخْرِجَ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً، فَنَضَحَ مَكَانَهُ، فَلَمَّا أَمْسَى، لَقِيَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: \"قَدْ كُنْتَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَلْقَانِيَ الْبَارِحَةَ، قَالَ: أَجَلْ وَلَكِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ\" ١ [٤١:٣]\n_________\n=في الزينة: باب التصاوير، وابن وابن ماجة \"٣٦٤٩\" في اللباس: باب الصور في البيت، وأبو يعلى \"١٤٣٠\"، والطحاوي في \"شرح معاني ٤/٢٨٢، والبيهقي ١/٢٥١ و٧/٢٦٧، والبغوي \"٣٢١٢\" من طرق عن ابن شهاب، به. وانظر الحديث رقم \"٥٤٤٤\" و\"٥٨٥٠\" و\"٠٥٨٥١\".\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم \"٢١٠٥\" في اللباس: باب تحريم تصوير صورة الحيوان، والبيهقي ١/٢٤٢ من طريق حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد\nوأخرجه أبو داود \"٤١٥٧\" في اللباس: باب في الصور، والبيهقي ١/٢٤٢و٢٤٣ من طريقين عن ابن وهب، به\nوأخرجه الطبراني ٢٣/\"١٠٤٧\" من طريق الليث، عن يونس، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٣٠، والنسائي ٧/١٨٦ في الصيد: باب امتناع الملائكة من دخول بيت فيه كلب، والطبراني ٢٣/\"١٠٤٧\"و٢٤/\"٣٢\" من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه الطبراني ٢٣/\"١٠٤٦\"، والبيهقي ١/٢٤٣ من طريق الزهري، عن عبيد الله بن عتبة، عن ابن عباس، به.","vol":"13","page":167},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا هُوَ عُبَيْدُ بْنُ السباق.","vol":"13","page":168},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5826>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قُصِدَ بِهَا الْمَوَاضِعُ الَّتِي فِيهَا الْمُصْطَفَى ﷺ دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الْمَوَاضِعِ</span>\n٥٨٥٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ\nحَدَّثَنَا جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ عُمَرَ بن الخطاب رضى الله تعالى عَنْهُ زَمَنَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ أَنْ يَأْتِيَ الْكَعْبَةَ، فَيَمْحُوَ كُلَّ صُورَةٍ فِيهَا، فَلَمْ يَدْخُلْهَا النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى مُحِيَتْ كل صورة فيها١ [٤١:٣]\n_________\n١ إسناده جيد. وأخرجه أبو داود \"٤١٥٦\" في اللباس: باب في الصور، ومن طريقه البيهقي ٧/٢٦٨ عن الحسن بن الصباح، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن ابن عباس، وسيأتي برقم \"٥٨٦١\".","vol":"13","page":168},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5827>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الْمَلَائِكَةِ الْبُيُوتَ الَّتِي فِيهَا الصُّوَرُ</span>\n٥٨٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ عن كريب مولى بن عباس\nعن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ دَخَلَ الْبَيْتَ وَجَدَ فِيهِ","vol":"13","page":168},{"text":"صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ وَصُورَةَ مَرْيَمَ، قَالَ: \"أَمَّا هُمْ لَقَدْ سَمِعُوا أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، هَذَا إِبْرَاهِيمُ مُصَوِّرٌ، فَمَا بَالُهُ يستقسم\" ١ [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم. بكير: هو عبد الله بن الأشج.\nوأخرجه أحمد ١/٢٧٧، والبخاري \"٣٣٥١\" في الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾،والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٥/٢٠١، والطحاوي ٤/٢٨٢ والطبراني في \"الكبير\" \"١٢١٧١\"، والبيهقي ٥/١٥٨ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني \"١٢١٩٨\" من طريق ابن لهيعة، عن بكير، به وانظر الحديث رقم \"٥٨٦١\".\nوالاستقسام: طلب القسم، وكان استقسامهم بها أنهم كانوا إذا أراد أحدهم سفرًا أو تزويجًا أو نحو ذلك، ضرب بالقدح، وكانت قداحًا على بعضها مكتوب: أمرني ربي، وعلى الآخر: \"نهاني ربي\"، أمسك، فإن خرج: \"أمرني ربي\" مضى لشأنه، وإن خرج: \"نهاني ربي\"، أمسك، وإن خرج الغفل، عاد، فأجالها، وضرب بها مرة أخرى، فمعنى الاستقسام: طلب ما قسم له بما لايقسم. والأزلام: هي القداح والسهام التي كانوا تستقسمون بها.","vol":"13","page":169},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5828>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ التَّصْوِيرِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ</span>\n٥٨٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ\nقَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ دَارًا لِسَعِيدٍ أَوْ لِمَرْوَانَ، فرأى مصور يُصَوِّرُ فِي الْجِدَارِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قَالَ اللَّهُ ﵎: مَنْ أَظْلَمُ","vol":"13","page":169},{"text":"مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً، أَوْ لِيَخْلُقُوا ذَرَّةً\" ١ [٦٨:٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ ﷺ: \"فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةٍ، أَوْ لِيَخْلُقُوا ذَرَّةً\" مِنْ أَلْفَاظِ الْأَوَامِرِ التي مرادها التعجيز\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين أبو خيثمة: هوزهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد، وأبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير البجلي.\nوأخرجه مسلم \"٢١١١\" في اللباس: باب تحريم تصوير صورة الحيوان، عن أبي خيثمة، بهذا الإسناد،\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٨٤، والبخاري \"٥٩٥٣\" في اللباس: باب نقض الصور، و\"٧٥٥٩\" في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾، ومسلم \"٢١١١\"، والبيهقي ٧/٢٦٨، والطحاوي ٤/٢٨٣، والبغوي \"٣٢١٧\" من طريقين عن عمارة بن القعقاع، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٩، و٣٩١،و٤٥١و٥٢٧ من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة.","vol":"13","page":170},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5829>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ تَرْكُ الدُّخُولِ فِي الْبُيُوتِ الَّتِي فِيهَا سُتُورٌ، عَلَيْهَا تَمَاثِيلُ</span>\n٥٨٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ حدثنا حرملة، قال حدثنا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا نَصَبَتْ سِتْرًا فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ، فَنَزَعَهُ، قَالَتْ: فَقَطَّعْتُهُ وِسَادَتَيْنِ، فَقَالَ رَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ، يُقَالُ لَهُ: رَبِيعَةُ بْنُ عَطَاءٍ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ: أَمَا سَمِعْتَ أَبَا مُحَمَّدٍ يَذْكُرُ أَنَّ","vol":"13","page":170},{"text":"عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يرتفق عليهما؟ ١ قال بن الْقَاسِمِ: لَا، قَالَ: لَكِنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ يُرِيدُ القاسم بن محمد٢ [٨:٥]\n_________\n١ في الأصل \"عليها\"، والمثبت من \"التقاسيم\"٤/٢٧١.\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم \"٢١٠٧\" \"٩٥\" في اللباس: باب تحريم تصوير صورة الحيوان، والنسائي ٨/٢١٤ في الزينة باب التصاوير، والبيهقي ٧/٢٦٩ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٢٨٤ من طريق عمرو بن الحارث، به.\nوأخرجه أحمد ٦/١٠٣ من طريق ابن لهيعة، عن بكير، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١٤٣٣\"، وأحمد ٦/١٧٢و٢١٤، والبخاري \"٢٤٧٩\" في المظالم: باب هل تكسر الدنان التي فيها خمر، ومسلم \"٢١٠٧\" \"٩٣\"و\"٩٤\"، والنسائي ٨/٢١٣ - ٢١٤ في الزينة: باب التصاوير، وابن ماجه \"٣٦٥٣\" في اللباس: باب الصور فيما يوطأ، والطحاوي ٤/٢٨٤ من طرق عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة بنحوه\nوأخرجه الطحاوي ٤/٢٨٤ ٤/٢٨٤ من طريق ربيعة بن عطاء، عن القاسم، به، وانظر الحديث رقم \"٥٨٤٣\"و\"٥٨٤٥و\"٥٨٤٧\".","vol":"13","page":171},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5830>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ لَا يَدْخُلَ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْبَيْتُ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٥٨٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عن عكرمة\nعن بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا رَأَى الصُّوَرَ فِي الْبَيْتِ - يَعْنِي","vol":"13","page":171},{"text":"الْكَعْبَةَ - لَمْ يَدْخُلْ، وَأَمَرَ بِهَا، فمُحِيَتْ، وَرَأَى إبراهيم وإسماعيل باديهم الْأَزْلَامُ، فَقَالَ: قَاتَلَهُمُ اللَّهُ، وَاللَّهِ مَا اسْتَقْسَمَا بالأزلام قط١ [٩:٥]\n_________\n١ إسناد صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن المديني وعكرمة فمن رجال البخاري.\nوهوفي \"مصنف عبد الرزاق\" \"١٩٤٨٥\"، ومن طريقه أخرجه أحمد ١/٣٦٥، والطبراني \"١١٨٤٥\"، والبغوي \"٣٢١٤\"\nوأخرجه البخاري \"٣٣٥٢\" في الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾،والحاكم ٢/٥٥٠ من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٣٤، والبخاري \"١٦٠١\" في الحج: باب من كبر في نواحي الكعبة، و\"٤٢٨٨\" في المغازي: باب أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح، وأبو داود \"٢٠٢٧\" في المناسك: باب في دخول الكعبة، والبيهقي ٥/١٥٨، والبغوي \"٣٨١٥\" من طريق عبد الوارث، عن أيوب بن أبي تميمة، به.","vol":"13","page":172},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5831>ذِكْرُ وَصْفِ عَدَدِ الْأَصْنَامِ الَّتِي كَانَتْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ ذَلِكَ الْيَوْمِ</span>\n٥٨٦٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ بن أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَسْجِدَ وَحَوْلَهُ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا، فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بِعُودٍ كَانَ مَعَهُ، ويقول: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ٢ (الاسراء:٨١) [٦٦:٣]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وسفيان =","vol":"13","page":172},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5832>بَابُ اللَّعِبِ وَاللَّهْوِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5833>ذِكْرُ جَوَازِ لَعِبِ الْمَرْأَةِ إِذَا كَانَ لَهَا زَوْجٌ وَهِيَ غَيْرُ مُدْرِكَةٍ بِاللُّعَبِ</span>\n٥٨٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن أبيه\n_________\n= هو ابن عيينة، وابن أبي نجيح: هو عبد الله، وأبو معمر: هو عبد الله سخبرة.\nوأخرجه أحمد ١/٣٧٧، والبخاري \"٢٤٧٨\"، في المظالم: باب هل تكسر الدنان التي فيها الخمر أو تخرق الزقاق، و\"٤٢٨٧\" في المغازي: باب أين ركز النبي صلى الله عليه الراية يوم الفتح، و\"٤٧٢٠\" في تفسير سورة بني إسرائيل: باب ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾،ومسلم \"١٧٨٨١\" في الجهاد: باب إزالة الأصنام من حول الكعبة، والترمذي \"٣١٣٨\" في التفسير: باب ومن سورة بني إسرائيل، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة الأشراف\" ٧/٦٦، والطبراني \"١٠٤٢٧\"، والبيهقي ٦/١٠١، والبغوي في \"شرح السنة\"، \"٣٨١٣\"، وفي \"التفسير\" ٣/١٣٣ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١٧٨١\"، والطبراني في \"جامع البيان\" ١٥/١٥٢، والطبراني في \"الصغير\" \"٢١٠\"، وفي \"الكبرى\" \"١٠٥٣٥\" من طريق عبد الرزاق، عن الثوري، عن ابن أبي نجيح، به. وقال الطبراني في \"الصغير\": لم يروه عن سفيان الثوري إلا عبد الرزاق.","vol":"13","page":173},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: فَكُنَّ يَأْتِينِي صَوَاحِبِي، فَكُنَّ إِذَا رَأَيْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْقَمِعْنَ مِنْهُ، فَكَانَ ﷺ يُسَرِّبُهُنَّ إلي يلعبن معي١ [٩:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو ابن أبان الأموي.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٣٤ عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٩٧٢٢\"، والحميدي \"٢٦٠\"، وأحمد ٦/١٦٦ و٢٣٣، وابن سعد ٨/٥٨ - ٥٩و٦١و٦٥، والبخاري \"٦١٣٠\" في الأدب: باب الانبساط إلى الناس، ومسلم \"٢٤٤٠\" في فضائل الصحابة: باب في فضل عائشة ﵂، وأبو داود \"٤٩٣١\" في الأدب: باب في اللعب بالبنات، والنسائي ٦/١٣١ في النكاح: باب البناء بابنة تسع، وابن ماجة \"١٩٨٢\" في النكاح: باب حسن معاشرة النساء، والطبراني ٢٣/\"٢٧٥\" \"٢٧٧\" و\"٢٧٨\"، والبيهقي ١٠/٢١٩ من طرق عن هشام بن عروة، به.\nوأخرجه ابن سعد ٨/٦٢، والطبراني ٢٣/\"٢٨٠\" من طريق يريد بن رومان، عن عروة، به. وانظر الأحاديث الثلاثة الآتية.\nوقوله: \"ينقمعن\" أي: يتغيبن ويستترن، و\"يسربهن\" أي: يرسلهن ويدفعهن إلي=","vol":"13","page":174},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5834>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِصِغَارِ النِّسَاءِ اللَّعِبَ بِاللُّعَبِ وَإِنْ كَانَ لَهَا صُوَرٌ</span>\n٥٨٦٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ عُرْوَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ ﷺ وَأَنَا أَلْعَبُ بِاللُّعَبِ،","vol":"13","page":174},{"text":"فَرَفَعَ السِّتْرَ، وَقَالَ: مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟ فَقُلْتُ: لُعَبٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"مَا هَذَا الَّذِي أَرَى بَيْنَهُنَّ\" قُلْتُ: فَرَسٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَرَسٌ مِنْ رِقَاعٍ لَهُ جَنَاحٌ\"؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَلَمْ يَكُنْ لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ خَيْلٌ لَهَا أَجْنِحَةٌ؟ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١ [٥٠:٤]\n_________\n= واستدل بهذا الحديث كما في \"الفتح\" ١٠/٥٢٧ على جواز اتخاذ صور البنات واللعب من أجل لعب البنات بهن، وخص ذلك من عموم النهي عن اتخاذ الصور، وبه جزم عياض، ونقله عن الجمهور، وأنهم أجازوا بيع اللعب للبنات لتدريبهن من صغرهن على أمر بيوتهن وأولادهن.\n١ إسناده على شرط مسلم. أبو النضر: هو سالم بن أبي أمينة، ويحيى بن أيوب: هو الغافقي.\nوأخرجه أبو داود \"٤٩٣٢\" في الأدب: باب في اللعب بالبنات، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٢/٣٥٨، والبيهقي ١٠/٢١٩ من طريق سعيد بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة. وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم أيضاَ. وانظر الحديث رقم \"٥٨٦٣\" و\"٥٨٦٥\" و\"٥٨٦٦\"","vol":"13","page":175},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5835>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تُسَمِّي لُعَبَهَا الْبَنَاتِ</span>\n٥٨٦٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ٢ [٥٠:٤]\n_________\n٢ إسناده قوي. كثير بن عبيد: هو الحمصي، روى له أصحاب السنن، =","vol":"13","page":175},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5836>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ أَنْ تَجْتَمِعَ مَعَ أَمْثَالِهَا لِلَّعِبِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ</span>\n٥٨٦٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبيد اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ، قالت: كنت العب بالبنات، وتجئ صَوَاحِبِي، فَيَلْعَبْنَ مَعِي، فَإِذَا رَأَيْنَ النَّبِيَّ ﷺ قُمْنَ مِنْهُ، فَكَانَ يُدْخِلُهُنَّ الى فيلعبن معي١ [٥٠:٤]\n_________\n=وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين غير محمد بن حمير، فمن رجال البخاري، وهو صدوق.\nوأخرجه الطبراني ٢٣/\"٢٧٦\" عن أحمد بن علي الأبار، عن كثير بن عبيد الحمصي، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم \"٥٨٦٣\" و\"٥٨٦٤\" و\"٥٨٦٥\"\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم الشيخين.\nواخرجه أحمد ٦/٥٧، وابن سعد ٨/٦٦، والطبراني ٢٣/\"٢٧٩\" من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم \"٥٨٦٣\" و\"٥٨٦٤\" و\"٥٨٦٥\".","vol":"13","page":176},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5837>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ النَّظَرَ إِلَى لَعِبِ الْحَبَشَةِ الَّذِي لَا يَشُوبُهُ شَيْءٌ مِمَّا يَكْرَهُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٥٨٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ بَيْنَمَا الْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ، إِذْ دَخَلَ عُمَرُ فَأَهْوَى إِلَى الْحَصَا، فَحَصَبَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"دَعْهُمْ","vol":"13","page":176},{"text":"يا عمر\" ١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"١٩٧٢٤\"، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٣٠٨، ومسلم \"٨٩٣\" في العيدين: باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد، والبيهقي ١٠/١٧، والبغوي \"١١١٢\"\nوأخرجه البخاري \"٢٩٠١\" في الجهاد: باب اللهو بالحراب ونحوها، من طريق هشام، عن معمر، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم \"٥٨٧٦\"","vol":"13","page":177},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5838>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْحُرَّةِ النَّظَرَ إِلَى لَعِبِ الْحَبَشَةِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ وَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ</span>\n٥٨٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بن شِهَابٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى تُغَنِّيَانِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسَجًّى بِثَوْبِهِ، فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ، فَكَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهُ، وَقَالَ: \"دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ\" قَالَتْ: وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ وَأَنَا جَارِيَةٌ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْعَرِبَةِ٢، الْحَدِيثَةِ السِّنِّ٣ [٥٠:٤]\n_________\n٢ في الأصل و\"التقاسيم\" ٤/٧٨: \"العربية\"، والمثبت من \"صحيح مسلم\" \"٨٩٢\" \"١٧\" والعربة: قال في \"النهاية\": هي الحريصة على اللهو، وأما العرب - بضمتين - فجمع عروب، وهي المرأة الحسناء المتحببة إلى زوجها.\n٣ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة، =","vol":"13","page":177},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5839>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَقَ دُفُوفَهُمَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ</span>\n٥٨٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ راشد، عن الزهرى، عن عروة\n_________\n=فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم \"٨٩٢\" \"١٧\" في العيدين: باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه، عن هارون بن سعيد، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٣و١٢٧، والنسائي ٣/١٩٥ في العيدين: باب ضرب الدف في يوم العيد من طريقين عن الزهري، به وأخرج البخاري \"٩٤٩\" و\"٩٥٠\"في العيدين: باب الحراب والدرق يوم العيد، و\"٢٩٠٦\" و\"٢٩٠٧\" في الجهاد: باب الدرق، ومسلم \"٨٩٢\" \"١٩\" من طريق محمد بن عبد الرحمن الأسدي، عن عروة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٩٧٣٦\" من طريق ابن ملكية، عن عائشة، وأخرج الجزء الأخير منه: عبد الرزاق \"١٩٧٢١\"، والبخاري \"٤٥٤\" في الصلاة: باب أصحاب الحراب في المسجد، و\"٥١٩٠\" في النكاح: باب حسن المعاشرة مع الأهل، و\"٥٢٢٩\" باب نظر المرأة إلى الجيش ونحوهم من غير ريبة، ومسلم \"٨٩٢\" \"١٨\"، والنسائي ٣/١٩٥ - ١٩٦ في العيدين: باب اللعب في المسجد، والبيهقي ٧/٩٢ من طريق الزهري، به.\nوأخرجه أيضًا مسلم \"٨٩٢\" \"٢١\" من طريق عبيد بن عمير، عن عائشة. وانظر الحديث رقم \"٥٨٦٩\" و\"٥٨٧١\"و\"٥٨٧٧\".\nوقولها: \"فاقدروا الجارية العرِبة الحديث السن\" أي: قدروا رغبتها في ذلك إلى أن تنتهي، أي: قيسوا أمرها في حداثتها وحرصها على اللهو.","vol":"13","page":178},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ، وَتَضْرِبَانِ بِالدُّفِّ، فَسَبَّهُمَا، وَخَرَقَ دُفَّيْهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"دَعْهُمَا فَإِنَّهَا أَيَّامُ عيد\" ١ [٥٠:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح، محمد بن سهل بن عسكر: ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير إسحاق بن راشد، فمن رجال البخاري. وانظر \"٥٨٦٧\" و\"٥٨٧١\" و\"٥٨٧٦\" و\"٥٨٧٧\".","vol":"13","page":179},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5840>ذِكْرُ بَعْضِ مَا كَانَتِ الْحَبَشَةُ تَقُولُ فِي لَعِبِهِمْ ذَلِكَ</span>\n٥٨٧٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ الْحَبَشَةَ كَانُوا يَزْفِنُونَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَيَتَكَلَّمُونَ بِكَلَامٍ لَا يَفْهَمْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا يَقُولُونَ\" قَالُوا مُحَمَّدٌ عبد صالح ٢ [٥٠:٤]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/١٥٢ عن عبد الصمد، عن حماد، بهذا الإسناد.\nوقوله: \"يزفنون\" أي: يرقصون. وأخرج مسلم في \"صحيحه\" \"٨٩٢\" \"٢٠\" من طريق هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قالت: جاء حبش يزفنون في يوم عيد في المسجد، فدعاني النبي ﷺ، فوضعت رأسي على منكبيه، فجعلت أنظر إلى لعبهم حتى كنت أنا أنصرف عن النظر إليهم. قال النووي: معناها: يرقصون، وحمله العلماء على التوثب بسلاحهم ولعبهم بحرابهم على قريب من هيئة الرقص، لأن معظم الروايات أنما فيها لعبهم بحرابهم على هذه اللفظة على موافقة سائر الروايات.","vol":"13","page":179},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5841>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْقَوْلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِغَزَلٍ فِي أَيَّامِ الْعِيدِ وَكَذَلِكَ اللَّعِبِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n٥٨٧١ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا فِي أَيَّامِ عِيدٍ وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ وَتُدَفِّفَانِ وَتَضْرِبَانِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَغَشٍّ بِثَوْبِهِ، فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ، فَكَشَفَ رسول الله ﷺ عن وَجْهِهِ، وَقَالَ: \"دَعْهُنَّ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ، وَتِلْكَ أَيَّامُ مِنًى\" قَالَتْ عَائِشَةُ: وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَا جَارِيَةٌ١ [٥٠:٤]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فَهَذَا آخِرُ جَوَامِعِ الْإِبَاحَاتِ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمْلَيْنَاهَا بِفُصُولِهَا، وَقَدْ بَقِيَ فِي هَذَا الْقِسْمِ أَحَادِيثُ بَدَّدْنَاهَا فِي سَائِرِ الْأَقْسَامِ، كَمَا بَدَّدْنَا مِنْهَا فِي هَذَا الْقِسْمِ عَلَى مَا أَصَّلْنَا الْكِتَابَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا نُمْلِي بَعْدَ هَذَا الْقِسْمِ الْقِسْمَ الْخَامِسَ مِنْ أقسام السنن\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد ابن موهب، وهو يزيد بن خالد بن عقيل.\nوأخرجه البخاري \"٩٨٧\" و\"٩٨٨\" في العيدين: باب إذا فاته العيد يصلى ركعتين، و\"٣٥٢٩\" و\"٣٥٣٠\" في الأنبياء: باب قصة الحبش، والبيهقي ٧/٩٢و١٠/٢٢٤ من طريق يحيى بن بكير، عن الليث، بهذا الإسناد. وانظر \"٥٨٦٨\" و\"٥٨٦٩\" و\"٥٨٧٦\" و\"٥٨٧٧\".","vol":"13","page":180},{"text":"الَّتِي هِيَ أَفْعَالُ الْمُصْطَفَى ﷺ بِفُصُولِهَا وَأَنْوَاعِهَا إِنِ اللَّهُ قَضَى ذَلِكَ وَشَاءَهُ، جَعَلَنَا اللَّهُ مِمَّنْ هُدِيَ لِسَبِيلِ الرَّشَادِ، وَوُفِّقَ لِسُلُوكِ السَّدَادِ، وَشَمَّرَ فِي جَمْعِ السُّنَنِ وَالْأَخْبَارِ، وَتَفَقَّهَ فِي صَحِيحِ الْآثَارِ، وَآثَرَ مَا يُقَرِّبُ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْأَعْمَالِ عَلَى مَا يُبَاعِدُ مِنْهُ فِي الْأُصُولِ إِنَّهُ خير مسؤول١\n_________\n١ كلام ابن حبان هذا ليس موضعه هنا، وهو مذكور في \"التقاسيم والأنواع\" عند إنتهاء القسم الرابع منه، ومؤلف\"الإحسان\" قد ذكر في المقدمة أنه لا يسقط شيئًا مما في \"التقاسيم والأنواع\"، ووفاء بما شرط على نفسه، فقد أثبت كلام ابن حبان هذا هنا وإن كان لا صلة له بما قبله.","vol":"13","page":181},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5842>ذِكْرُ إِثْبَاتِ اسْمِ الْعِصْيَانِ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ بِاللَّاعِبِ بِالنَّرْدِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٥٨٧٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ\nعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ، فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ\" ٢\n_________\n٢ رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى بن ميسرة، فقد روى له أبو داود، وهو ثقة، لكن فيه علة الانقطاع بين سعيد بن أبي هند وأبي موسى، فإن سعيد بن أبي هند لم يلق أبا موسى فيما قاله أبو حاتم كما نقله، ابنه في \"المراسيل\" ص٧٤، لكن له طريق آخر بنحوه يتقوى به\nوهو في \"الموطأ\" ٢/٩٥٨ في الرؤيا: باب ما جاء في النرد، ومن طريقه أخرجه أحمد ٤/٣٩٧، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"١٢٦٩\"، وأبو داود \"٤٩٣٨\" في الأدب: باب في النهي عن اللعب بالنرد، والبيهقي=","vol":"13","page":181},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5843>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ اللَّاعِبِ بِالنَّرْدِ فِي التمثيل</span>\n٥٨٧٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الطاهر، حدثنا\n_________\n= ١٠/٢١٤، والبغوي \"٣٤١٤\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٧٣٥و٧٣٧، وأحمد ٤/٣٩٤ و٤٠٠، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"١٢٧٢\"، وأبو يعلى ورقة ٣٤٠/٢، وابن ماجة \"٣٧٦٢\" في الأدب: باب اللعب بالنرد، والحاكم ١/٥٠، والبيهقي ١٠/٢١٥ من طريق نافع وأسامة بن زيد الليثي، كلاهما عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى، به\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٩٧٣٠\" من طريق أسامة بن زيد، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي مرة مولى عقيل، عن أبي موسى. وقال الدارقطني في \"العلل\" كما في \"التهذيب\" في ترجمة سعيد بن أبي هند: هذا أثبته بالصواب. وعلق عليه ابن حجر بقوله: رواه كذلك من طريق عبد الله بن المبارك، عن أسامة، لكن رواه ابن وهب عن أسامة، فلم يذكر فيه أبا مرة.\nوأخرجه الطيالسي \"٥١٠\" عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى موقوفًا.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٠٧، وأبو يعلى ورقة ٣٤٠، والبيهقي ١٠/٣١٥ من طريق يزيد بن خصفة، عن حميد بن بشير بن المحرر، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي موسى رفعه: \"لا يقلب كعباتها أحد ينتظر ما تأتي به إلا عصى الله ورسوله\"، وحميد بن بشير: ذكره ابن حبان في \"الثقات\" ٦/١٩١ وسماه: حميد بن بكر، وقال: يعتبر بحديثه إذا لم يكن في إسناده إنسان ضعيف، وباقي رجاله ثقات. فهذا الطريق يشد الطريق الأول، فيتقوي به الحديث، ويشهد له حديث بريدة الآتي.","vol":"13","page":182},{"text":"ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَكَأَنَّمَا غمس يده في لحم خنزير ودمه\" ١ [٢٨:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الطاهر - واسمه أحمد بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بن السرح - وسليمان بن بريدة، فمن رجال مسلم،\nوأخرجه أحمد ٥/٣٥٢ و٣٥٧و٣٦١، وابن أبي شيبة ٨/٧٣٥، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"١٢٧١\"، ومسلم \"٢٢٦٠\" ف الشعر: باب تحريم اللعب بالنردشير، وأبو داود \"٤٩٣٩\" في الأدب: باب اللعب بالنرد، والبيهقي ١٠/٢١٤، والبغوي \"٣٤١٥\" من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.","vol":"13","page":183},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5844>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اشْتِغَالِ الْمَرْءِ بِالْحَمَامِ وَسَائِرِ الطُّيُورِ عَبَثًا</span>\n٥٨٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَامٍ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يتبع حمامة، فقال: \" شيطان يتبع شيطانه\" ٢ [٤٦:٢]\n_________\n٢ إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن عمرو - وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ - فقد روى له البخاري مقرونًا ومسلم متابعة، وهوصدوق.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٤٥، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"١٣٠٠\"، وأبو داود \"٤٩٤٠\" في الأدب: باب في اللعب بالحمام، وابن ماجة \"٣٧٦٥\" في الأدب: باب اللعب بالحمام، والبيهقي ١٠/٢١٣ من طرق عن =","vol":"13","page":183},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اللَّاعِبُ بِالْحَمَامِ لَا يَتَعَدَّى لَعِبُهُ مِنْ أَنْ يَتَعَقَّبَهُ بِمَا يَكْرَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا،١ وَالْمُرْتَكِبُ لِمَا يَكْرَهُ اللَّهُ عَاصٍ، وَالْعَاصِي يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لَهُ: شَيْطَانٌ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَوْلَادِ آدَمَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿شَيَاطِينَ الْأِنْسِ وَالْجِنِّ﴾ (الأنعام: من الآية١١٢) فَسَمَّى الْعُصَاةَ مِنْهُمَا شَيَاطِينَ٢، وَإِطْلَاقُهُ ﷺ اسْمَ الشَّيْطَانِ عَلَى الْحَمَامَةِ لِلْمُجَاوَرَةِ، وَلِأَنَّ الْفِعْلَ مِنَ الْعَاصِي بِلَعِبِهَا تَعَدَّاهُ إِلَيْهَا\n_________\n= حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في \"ذكر أخبار أصبهان\" ٢/٧٧ من طريق محمد بن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو، به.\n١ قال البغوي في \"شرح السنة\" ١٢/٣٨٥ - ٣٨٦: وكره الشافعي اللعب بالشطرنج والحمام كراهية تنزيه، لا كراهية تحريم إلا أن يقامر به فيحرم.\n٢ في الأصل: \"شيطان\"، والتصويب من \"التقاسيم\"٢/١٥١.","vol":"13","page":184},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5845>فَصْلٌ فِي السَّمَاعِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5846>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ في الاجتماع بِهِ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي صَحِيحِ الْآثَارِ وَلَا أَبْلَغَ الْمَجْهُودَ فِي طُرُقِ الْأَخْبَارِ</span>\n٥٨٧٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد الله بن سعيد الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي، حَدَّثَنَا أَبِي١، عَنِ بن إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ فِي حِجْرِي جَارِيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَزَوَّجْتُهَا، قَالَتْ فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عُرْسِهَا، فَلَمْ يَسْمَعْ غِنَاءً وَلَا لَعِبًا، فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ هَلْ غَنَّيْتُمْ عَلَيْهَا أَوَ لَا تُغَنُّونَ عَلَيْهَا\"؟ ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ هذا الحي من الأنصار يحبون الغناء\" ٢ [٣٣:٤]\n_________\n١ في الأصل: \"حدثنا أبي، حدثنا عمي\"، وهو خطأ، والتصويب من \"التقاسيم\" ٤/٣٨.\n٢ إسحاق بن سهل بن أبي حثمة: ذكره البخاري في \"تاريخه\" ١/٣٩٠، وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/٢٢٣، والمؤلف في \"ثقاته\" ٤/٢٢، وقد فات الحافظ أن يترجم له في \"تعجيل المنفعة\" مع أنه من شرطه. وباقي =","vol":"13","page":185},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5847>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ تَعَلَّقَ بِهِ غَيْرُ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ فَأَبَاحَ الْغِنَاءَ الَّذِي يُبْعِدُ عَنِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٥٨٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِدُفَّيْنِ، وَتُغَنِّيَانِ فِي أَيَّامِهِمَا، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسْتَتِرٌ بِثَوْبِهِ، فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ، فَكَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَوْبَهُ، وَقَالَ: \"دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَلَمَّا قَدِمَ وَفْدُ الْحَبَشَةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَامُوا يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أَكُونَ أنا الذي\n_________\n=رجاله ثقات رجال الصحيح غير ابن إسحاق - وهو محمد - فروى له أصحاب السنن ومسلم متابعة، وهو صدوق. عم عبيد الله: هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الزهري.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٦٩ عن يعقوب وسعد قالا: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.\nقلت: وأخرجه البخاري في \"صحيحه\" \"٥١٦٢\" في النكاح: باب النسوة اللاتي يهدين المرأة إلى زوجها، عن الفضل بن يعقوب، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا إسرائيل، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة أنها زفت امرأة إلى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا عائشة، ما كان معكم لهو، فإن الأنصار يعجبهم اللهو\".\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" ٢/١٨٤، وعنه البيهقي ٧/٢٨٨ من طريق محمد بن سابق، به.","vol":"13","page":186},{"text":"أَسْأَمُ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ الْحَرِيصَةِ على اللهو١\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ دَخَلَ عُمَرُ وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"دَعْهُمْ يَا عُمَرُ فإنهم هم بنو أرفدة\" ٢ [٣٣:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم - وهو الملقب بدحيم - فمن رجال البخاري، وقد تقدم برقم \"٥٨٦٨\"و\"٥٨٦٩\" و\"٥٨٧١\".\nوأخرج القسم الأخير منه: النسائي ٣/١٩٥ - ١٩٦ في العيدين: باب اللعب في المسجد يوم العيد ونظر النسائي إلى ذلك، عن علي بن خشرم، عن الوليد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أيضًا البخاري \"٥٢٢٩\" في النكاح: باب نظر المرأة إلى الحبش ونحوهم من غير ريبة، من طريق عيسى، عن الأوزاعي، به\n٢ تقدم تخريجه برقم \"٥٨٦٧\".\nوأخرجه النسائي ٣/١٩٦ عن إسحاق بن موسى، عن الوليد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٤٠ عن محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، به","vol":"13","page":187},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5848>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْغِنَاءَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ أَشْعَارًا قِيلَتْ فِي أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ فَكَانُوا يُنْشِدُونَهَا وَيَذْكُرُونَ تِلْكَ الْأَيَّامَ دُونَ الْغِنَاءِ الَّذِي يَكُونُ بِغَزَلٍ يُقَرِّبُ سَخَطَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ قَائِلِهِ</span>\n٥٨٧٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْهَبَّارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ","vol":"13","page":187},{"text":"جَوَارِي الْأَنْصَارِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمِزْمَارُ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا\" ١ [٣٣:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبيد بن إسماعيل فمن رجال البخاري. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة.\nوأخرجه البخاري \"٩٥٢\" في العيدين: باب سنة العيدين لأهل الإسلام، والبغوي \"١١١١\" عن عبيد بن إسماعيل، بهذا الإسناد\nوأخرجه مسلم \"٨٩٢\" \"١٦\" في العيدين: باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه، وابن ماجة \"١٨٩٨\" في النكاح: باب الغناء والدف، والبيهقي ١٠/٢٢٤ من طريقين عن أبي أسامة، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٩٩و١٣٤و١٨٦ - ١٨٧، والبخاري \"٣٩٣١\" في فضائل أصحاب النبي ﷺ: باب مقدم النبي ﷺ وأصحابه المدينة، من طريق عن هشام بن عروة، به وانظر الحديث رقم \"٥٨٦٨\" و\"٥٨٦٩\"و\"٥٨٧١\"و\"٥٨٧٦\".\nويوم بعاث: يوم من أيام الأوس والخزرج بين المبعث والهجرة، كان الظفر فيه، للأوس، وبعاث: موضع على ليلتين من المدينة. انظر \"القاموس\"و\"شرحه\": بعث.\nوالمزمار مأخوذ من الزمير، وهو الصوت الذي له الصفير، ويطلق على الصوت الحسن وعلى الغناء، وسميت به الآلة المعروفة التي يزمر بها.\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ٦/١٨٢: واختلف العلماء في الغناء، فأباحه جماعة من أهل الحجاز، وهي رواية عن مالك، وحرمه أبو حنيفة وأهل العراق، ومذهب الشافعي كراهته …","vol":"13","page":188},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5849>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْغِنَاءَ الَّذِي كَانَ الْأَنْصَارُ يُغَنُّونَ بِهِ لَمْ يَكُنْ بِغَزَلٍ لَا يَحِلُّ ذكره</span>\n٥٨٧٨ - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ\nعَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ، قَالَتْ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَدَخَلَ عَلَيَّ صَبِيحَةَ عُرْسِي، فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي، فَجَعَلَتْ جُوَيْرِيَاتٌ لَنَا يَضْرِبْنَ بِدُفٍّ لَهُنَّ، وَيَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِي يَوْمَ بَدْرٍ إِلَى أَنْ قَالَتْ إِحْدَاهُنَّ:\nوَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ\nفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"دَعِي هَذَا وقولى ما كنت تقولين\" ١ [٣٣:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بشر بن معاذ العقدي، فقد روى له أصحاب السنن، وهو صدوق، وقد توبع.\nوأخرجه البخاري \"٤٠٠١\" في المغازي: باب ١٢، و\"٥١٤٧\" في النكاح: باب ضرب الدف في النكاح والوليمة، وأبو داود \"٤٩٢٢\" في الأدب: باب في النهي عن الغناء، والترمذي \"١٠٩٠\" في النكاح: باب ما جاء في إعلان النكاح، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١١/٣٠٢، والطبراني ٢٤/\"٦٩٨\"، والبيهقي ٧/٢٨٩ من طريق عن بشر بن المفضل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٥٩و٣٦٠ وابن ماجة \"١٨٩٧\" في النكاح: باب الغناء والدف، من طريق حماد بن سلمة، والطبراني ٢٤/\"٦٩٩\" من طريق عبد الصمد بن سليمان الأزرق، كلاهما عن خالد بن ذكوان، به.","vol":"13","page":189},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5850>كِتَابُ الصَّيْدِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5851>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ أَكْلِ مَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ مِمَّا حَبَسَ الْكِلَابُ عَلَى أَرْبَابِهَا</span>\n٥٨٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حدثنا حرملة بن يحيى قال: حدثنا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بْنَ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا بِأَرْضٍ مِنْ أَهْلِ كِتَابٍ نَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ، وَإِنَّ أَرْضَنَا أَرْضُ صَيْدٍ أَصِيدُ بِقَوْسِي وَبِالْكَلْبِ الْمُكَلَّبِ، وَبِالْكَلْبِ الَّذِي لَيْسَ بِمُكَلَّبٍ، فَأَخْبِرْنِي مَاذَا يَحِلُّ لَنَا مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيَّ مِنْ ذَلِكَ.\nفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكُمْ بِأَرْضِ أَهْلِ كِتَابٍ تأكلون في نيتهم، فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ، فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا غَيْرَ آنِيَتِهِمْ، فَاغْسِلُوهَا وَكُلُوا فِيهَا\nوَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الصَّيْدِ فَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فَكُلْ مِنْهُ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عليه،\nأما مَا أَصَابَ كَلْبُكَ الْمُكَلَّبُ، فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْكَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَأَمَّا مَا أَصَابَ كَلْبُكَ الَّذِي لَيْسَ","vol":"13","page":190},{"text":"بِمُكَلَّبٍ فَإِنْ أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ وَمَا لَمْ تدرك ذكاته فلا تأكل\" ١ [٦٥:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على مسلم. رجاله ثقاته رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم. أبو إدرس الخولاني: هو عائذ الله بن عبد الله.\nوأخرجه مسلم \"١٩٣٠\" في الصيد: باب الصيد بالكلب المعلمة، وابن الجارود \"٩١٧\"، والبيهقي ٩/٢٤٤ من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/١٩٥، والبخاري \"٥٤٧٨\" في الصيد: باب صيد القوس، و\"٥٤٨٨\" باب ما جاء في الصيد، \"٥٤٩٦\" باب آنية المجوس والميتة، ومسلم \"١٩٣٠\"، أبو داود \"٢٨٥٥\" في الصيد: باب في الصيد، والترمذي بإثر الحديث \"١٥٦٠\" في السير: باب ما جاء في الانتفاع بآنية المشركين، والنسائي ٧/١٨١ في الصيد: باب صيد الكلب الذي ليس بعلم، وابن الجارود \"٩١٦\"، وابن ماجة \"٣٢٠٧\" في الصيد: باب صيد الكلب، والبيهقي ٩/٢٤٧ - ٢٤٨، والبغوي \"٢٧٧١\" من طرق عن حيوة بن شريح، به.\nوأخرجه أحمد ٤/١٩٥، وأبو داود \"٢٨٥٢\"، والترمذي \"١٤٦٤\" في الصيد: باب ما يؤكل من صيد الكلب وما لا يؤكل، والبيهقي ٩/٢٣٧ من طرق عن أبي إدرس الخولاني، به واختصره بعضهم.\nوأخرجه أبو داود \"٢٨٥٧\"، والدارقطني ٤/٢٣٩ - ٢٩٤، والبيقهي ٩/٢٣٧ من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن أبي ثعلبة الخشني.\nوأخرجه أبو أحمد ٤/١٩٣، والترمذي \"١٤٦٤\" من طريق مكحول، عن أبي ثعلبة الخشني.\nوأخرجه ابن ماجه \"٣٢١١\" في الصيد: باب صيد القوس، من طريق =","vol":"13","page":191},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5852>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ مِنَ الصَّيْدِ الَّذِي صِيدَ بِالْقِسِيِّ وَالْكِلَابِ الْمُعَلَّمَةِ</span>\n٥٨٨٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ\nأَنَّ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: أَرْمِي بِسَهْمِي، فَأُصِيبُ فَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا بَعْدَ يَوْمٍ أَوِ اثْنَيْنِ؟ قَالَ: \"إِنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ بِهِ أَثَرٌ، وَلَا خَدْشٌ إِلَّا رَمْيَتُكَ، فَكُلْ، وَإِنْ وَجَدْتَ بِهِ أَثَرًا غَيْرَ رَمْيَتِكَ فَلَا تَأْكُلْهُ، وَإِنْ أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَأَدْرَكْتَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْتُلَهُ، فَذَكِّهِ، وَإِنْ أدركته قد قتله، ولم يأكل\n_________\n=سعيد بن المسيب، عن أبي ثعلبة مختصرًا\nوكذلك أخرجه \"٢٨٣١\" في الجهاد: باب الأكل في قدور المشركين، من طريق عروة بن رويم اللخمي، عن أبي ثعلبة.\nوأخرجه البيهقي ١٠/١٠ من طريق عمير بن هانئ، عن أبي ثعلبة.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٨٥٠٣\"، والطيالسي \"١٠١٤\" و\"١٠١٥\"، وأحمد ٤/١٩٣ و١٩٣ - ١٩٤، والترمذي \"١٥٦٠\" في السير: باب الانتفاع بآنية المشركين، \"١٧٩٦\" في الأطعمة: باب ما جاء في الأكل في آنية الكفار، من طرق عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي ثعلبة، وقال الترمذي بإثر الرواية الأولى: وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي قلابة، عن أبي ثعلبة، ورواه أبو إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة، وأبو قلابة لم يسمع من أبي ثعلبة، إنما رواه عن أبي أسماء، عن أبي ثعلبة، قلت: أخرجه أحمد ٤/١٩٥ من طريقين عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أسماء الرحبي، عن أبي ثعلبة. وهذا سند صحيح متصل.","vol":"13","page":192},{"text":"مِنْهُ شَيْئًا، فَكُلْهُ، وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ وَقَدْ أَكَلَ مِنْهُ، فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ\"\nقَالَ عَدِيٌّ: فَإِنِّي أُرْسِلُ كِلَابِي، وَأَذْكُرُ اسم الله، فتختلط بكلاب غيري، فياخذ فَيَأْخُذْنَ الصَّيْدَ، فَيَقْتُلْنَهُ، قَالَ: \"فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي: كِلَابُكَ قَتَلَتْهُ أَمْ كِلَابُ غَيْرِكَ\" ١ [٦٥:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. عباد بن عباد: هو بن المهلب.\nوأخرجه الدارقطني \"٨٥٠٢\" من طريق الحسن بن عرفة، عن عباد بن عباد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٨٥٠٢\"، وأحمد ٤/٢٥٧و٣٨٠، والبخاري \"٥٤٨٤\" في الذبائح والصيد: باب الصيد إذا غاب عنه يومين أو ثلاثة، ومسلم \"١٩٢٩\" \"٦\" و\"٧\" في الصيد: باب الصيد بالكلاب المعلمة، وأبو داود \"٢٨٤٩\" و\"٢٨٥٠\" في الصيد: باب ما جاء فيمن يرمي الصيد فيجده ميتًا في الماء، والنسائي ٧/١٧٩ - ١٨٠ في الصيد، وابن ماجة \"٣٢١٣\" في الصيد: باب الصيد يغيب ليلة، وابن الجارود \"٩٢٠\"، والدارقطني ٤/٢٩٤، والطبراني ١٧/\"١٥٤\" و\"١٥٥\" \"١٥٦\"و\"١٥٧\" و\"١٦٦\"، والبيهقي ٩/٢٣٨ - ٢٣٩و٢٤٢و٢٤٣ - ٢٤٤و٢٤٨، والبغوي \"٢٧٦٨\" من طرق عن عاصم، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١٠٣٠\"، وعبد الرزاق \"٨٥٣١\"، والحميدي \"٩١٤\" و\"٩١٥\" و\"٩١٧\"، أحمد ٤/٢٥٦و٢٥٦ - ٢٥٧و٢٥٧و٢٥٨و٣٧٧و٣٧٩و٣٨٠، والدارمي ٢/٨٩، والبخاري \"١٧٥\" في الوضوء: باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان، و\"٢٠٥٤\" في البيوع: باب تفسير =","vol":"13","page":193},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5853>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَكْلَ مَا حَبَسَ عَلَيْهِ كَلْبُهُ الْمُعَلِّمُ إِذَا ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ</span>\n٥٨٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حدثنا إسحاق بن\n_________\n=المشبهات، و\"٥٤٧٥\" في الذبائح والصيد: باب التسمية على الصيد، و\"٥٤٧٦\" باب صيد المعراض، و\"٥٤٨٣\" باب إذا أكل الكلب، و\"٥٤٨٧\" باب ما جاء في التصيد، ومسلم \"١٩٢٩\" \"٢\" و\"٣\"و\"٤\" و\"٥\"، وأبو داود \"٢٨٤٨\" و\"٢٨٥١\"، والترمذي \"١٤٦٧\" في الصيد: باب ما جاء في صيد البزاة، و\"١٤٧٠\" باب ما جاء في الكلب يأكل من الصيد، و\"١٤٧١\" باب ما جاء في صيد المعراض، والنسائي ٧/١٨٠ باب النهي عن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه، و١٨٢و١٨٣ باب إذا وجد مع كلبه كلبا غيره، و١٨٣ باب الكلب يأكل من الصيد، وابن ماجة \"٣٢٠٨\" في الصيد: باب صيد الكلب، و\"٣٢١٢\" باب صيد القوس، و\"٣٢١٤\" باب صيد الكلب، و\"٣٢١٢\" باب صيد القوس، و\"٣٢١٤\" باب صيد المعراض، وابن الجارود \"٩١٤\" - وسقط من إسناده الشعبي - و\"٩١٥\"، و\"٩١٨\"، والطبراني ١٧/\"١٤١\"و\"١٤٢\" و\"١٤٣\" و\"١٤٤\" و\"١٤٥\" و\"١٤٦\" و\"١٤٧\" و\"١٤٨\" و\"١٤٩\" و\"١٥٠\" و\"١٥١\" و\"١٥٢\" و\"١٥٣\" و\"١٥٩\" و\"١٦٠\" و\"١٦١\" و\"١٦٢\" و\"١٦٣\" و\"١٦٤\" و\"١٦٥\" و\"١٦٧\" و\"١٦٨\"، والبيهقي ٩/٢٣٥ - ٢٣٦و٢٣٦ من طرق عن عامر الشعبي، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٧٧، والترمذي \"١٤٦٨\" في الصيد: باب ما جاء في الرجل يرمي الصيد فيغيب عنه، وابن الجارود \"٩١٩\"، والطبراني ١٧/\"٢١٦\" و\"٢١٧\"، والبيهقي ٩/٢٤٢ من طريق سعيد بن جبير، عن عدي بن حاتم.\nوأخرجه الطبراني ١٧/\"٢٤٩ من طريق مري بن قطري، عن عدي بن حاتم. وانظر الحديث الآتي. وانظر ما تضمنه هذا الحديث من الفوائد في \"شرح السنة\" ١١/١٩٢ - ١٩٨.","vol":"13","page":194},{"text":"إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ\nعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرْسِلُ الْكِلَابَ الْمُعَلَّمَةَ فَيُمْسِكْنَ عَلَيَّ، وَأَذْكُرُ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، قَالَ: \"إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلِّمَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَكُلْ\" قُلْتُ: وَإِنْ قَتَلْنَ؟ قَالَ: \"وَإِنْ قَتَلْنَ، مَا لَمْ يَشْرَكْهَا كَلْبٌ لَيْسَ مَعَهَا\"، قُلْتُ: لَهُ فَإِنِّي أَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ الصَّيْدَ فَأُصِيبُ؟ قَالَ: \"إِذَا رَمَيْتَ بِالْمِعْرَاضِ، فَخَزَقَ، فَكُلْهُ وَإِنْ أَصَابَهُ بِعَرْضِهِ، فَلَا تأكله\" ١ [٢٨:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. منصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد بن قيس النخعي.\nوأخرجه مسلم \"١٩٢٩\" \"١\" في الصيد: باب الصيد بالكلاب المعلمة، والبيهقي ٩/٢٣٥ من طريق إسحاق بن راهويه، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٠٣١\" و\"١٠٣٢\"، وأحمد ٤/٢٥٨و٣٧٧و٣٨٠، والبخاري \"٥٤٧٧\" في الذبائح والصيد: باب ما أصاب المعراض لعرضه، و\"٧٣٩٧\" في التوحيد: باب السؤال بأسماء الله تعالى، والترمذي \"١٤٦٥\" في الصيد: باب ما جاء يؤكل في صيد الكلب وما لا يؤكل، والنسائي ٧/١٨٠ - ١٨١ في الصيد الكلب المعلم، و١٨١ - ١٨٢ باب إذا قتل الكلب، وابن ماجة \"٣٢١٥\" في الصيد: باب صيد المعراض، والطبراني ١٧/\"٢٠٢\" و\"٢٠٣\" و\"٢٠٤\" و\"٢٠٥\"، والبغوي \"٢٧٧٢\" من طرق عن منصور بن المعتمر، به.=","vol":"13","page":195},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5854>ذِكْرُ مَا يُحْكَمُ لِمَنِ اصْطَادَ الصَّيْدَ فَانْفَلَتَ مِنْهُ بِشَبَكَتِهِ فَظَفِرَ بِهِ آخَرُ غَيْرُهُ</span>\n٥٨٨٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَوَّلٍ الْبَهْزِيَّ، ثُمَّ السُّلَمِيَّ\nقَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ - وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَالْإِسْلَامَ - يَقُولُ: نَصَبْتُ حَبَائِلَ لِي بِالْأَبْوَاءِ، فَوَقَعَ فِي حَبْلِي مِنْهَا ظَبْيٌ، فَأَفْلَتَ بِهِ، فَخَرَجْتُ فِي إِثْرِهِ، فَوَجَدْتُ رَجُلًا قَدْ أَخَذَهُ فَتَنَازَعْنَا فِيهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَوَجَدْنَاهُ نَازِلًا بِالْأَبْوَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ يَسْتَظِلُّ بِنِطَعٍ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَيْهِ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَنَا شَطْرَيْنَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَلْقَى الْإِبِلَ وَبِهَا لَبُونٌ وَهِيَ مُصَرَّاةٌ، وَهُمْ مُحْتَاجُونَ؟ قَالَ: \"فَنَادِ صَاحِبَ الْإِبِلِ ثَلَاثًا، فَإِنْ جَاءَ وَإِلَّا فاحلل صرارها، ثم\n_________\n=وأخرجه أحمد ٤/٣٨٠، والطبراني ١٧/ \"٢٠٥\"، والبيهقي ٩/٢٣٧ من طريق الأعمش عن إبراهيم النخعي، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٨٠ من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن عدي. ولم يذكر همامًا.\nوأخرجه الطبراني ١٧/\"٢٠٦\" من طريق فضيل بن عمرو، عن همام، به.\nوالمعراض: هو خشبة ثقيلة أو عصا في طرفيها حديدة، وقد تكون بغير حديد، وإنما يصيب بعرضه دون حده. وخر: جرح ونفذ وقتل بحده.","vol":"13","page":196},{"text":"اشْرَبْ، ثُمَّ صُرَّ، وَأَبْقِ لِلَّبَنِ دَوَاعِيَهُ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الضَّوَالُّ تَرِدُ عَلَيْنَا، هَلْ لَنَا أَجْرٌ أَنْ نَسْقِيَهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ، فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ\"، ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُنَا، قَالَ: \"سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ خَيْرُ الْمَالِ فِيهِ غَنَمٌ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ١ تَأْكُلُ مِنَ الشَّجَرِ، وَتَرِدُ الْمَاءَ يَأْكُلُ صَاحِبُهَا مِنْ رِسْلِهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ لِبَانِهَا، وَيَلْبسُ مِنْ أَصْوَافَهَا - أَوْ قَالَ: مِنَ أَشْعَارِهَا - وَالْفِتَنُ تَرْتَكِسُ بَيْنَ جَرَاثِيمِ الْعَرَبِ، وَاللَّهِ\" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي، قَالَ: \"أَقِمِ الصَّلَاةَ، وَآتِ الزَّكَاةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَحُجَّ الْبَيْتَ وَاعْتَمِرْ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ، وَصِلْ رَحِمَكَ، وَاقْرِ الضَّيْفَ، وَمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَزُلْ مع الحق حيث زال\" ٢ [٣٢:٥]\n_________\n١ زاد الطبراني في رواية: \"يعني مسجد المدينة المدينة ومسجد مكة\"\n٢ إسناده ضعيف. محمد بن سليمان بن مسمول: ابفرد المؤلف بتوثيقه ٧/١٢٢ وضعفه النسائي وأبو حاتم، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه متنًا أو إسنادًا، وقال البخاري: سمعت الحميدي يتكلم فيه، والقاسم بن مخول: لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف ٥/٣٠٦ ولم يَروِ عنه غير محمد بن سلمان بن مسمول. وأخرجه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٥/١٢٩ من طريق أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ٢٠/\"٧٦٣\" من طريق محمد بن عباد المكي، ويحيى بن موسى اللخمي، ويونس بن موسى السامي، عن محمد بن سليمان بن مسمول، به. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٣٠٤، وابن حجر في \"الإصابة\" ٣/٣٧٣، وضعفاه بمحمد بن سليمان بن مسمول.=","vol":"13","page":197},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الحبائل: جمع حبالة بالكسر: وهي مايصاد بها من أي شيء كان، والأبواء: قرية من أعمال الفرع من المدينة بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلًا، والنطع: بساط من الأديم. ومصراة: هي الناقة إذا تركت حلبها فاجتمع لبنها في ضرعها. وكبد حرَّي: يريد أنها لشدة حرها قد عطشت ويبست من العطش، والمعنى أن في سقي كل ذي كبد حرى أجرًا، وقيل: أراد بالكبد الحرى حياة صابها، لأنه إنما تكون كبده حرى إذا كان فيه حياة، يعني في سقي كل ذي روح من الحيوان. والرسل: اللبن. وترتكس: تقع وتزدحم. والجراثيم: واحدها جرثومة، وهي الأصل.","vol":"13","page":198},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5855>كِتَابُ الذَّبَائِحِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5856>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِحَدِّ الشِّفَارِ وَالْإِحْسَانِ فِي الذَّبْحِ لِمَنْ أَرَادَهُ</span>\n٥٨٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ\nعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ، فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ، فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ وليرح ذبيحته\" ١ [٩٥:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد - وهو ابن مسرهد - فمن رجال البخاري، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي، وخالد بن عبد الله: هو ابن عبد الرحمن الواسطي، وأبو الأشعث: هو شراحيل بن آدة.\nوأخرجه الطبراني في الكبير \"٧١١٩\" من طريق معاذ بن المثني، عن خالد بن عبد الله، بهذا، الإسناد.\nوأخرجه الطيالسش \"١١١٩\"، وعبد الرزاق \"٨٦٠٤\"، والدارمي ٢/٨٢، وأحمد ٤/١٢٣و١٢٤و١٢٥، وأبو القاسم البغوي في \"مسند على بن الجعد\" \"١٣٠١\"، ومسلم \"١٩٥٥\" في الصيد: باب الأمر بإحسان الذبح والقتل، وأبو داود \"٢٨١٥\" في الأضاحي: باب في النهي أن تصبر البهائم والرفق بالذبيحة، والترمذي \"١٤٠٩\" في الديات: باب النهي عن المثلة، والنسائي ٧/٢٢٧ في الضحايا: باب الأمر بإحداد الشفرة، وابن ماجة = \"","vol":"13","page":199},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5857>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِإِحْدَادِ الشَّفْرَةِ لِمَنْ أَرَادَ الذَّبْحَ وَإِحْسَانِ الذَّبْحِ بِالرِّفْقِ</span>\n٥٨٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ بِالْبَصْرَةَ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ\nعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ، فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ\" ١ [٦٧:١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵀: أَرَادَ بِقَوْلِهِ: \"أَحْسَنُوا القتلة\" في القصاص\n_________\n١٣٧٠\" في الذبائح: باب إذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، والطبراني \"٧١١٤\" و\"٧١١٥\" و\"٧١١٦\" و\"٧١١٨\" و\"٧١١٩\" و\"٧١٢٠\"، وابن الجارود \"٨٣٩\" و\"٨٩٩\"، والبيهقي ٩/٢٨٠، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٢٧٨٣\" من طرق عن خالد الحداء، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٨٦٠٣\"، وأحمد ٤/١٢٣، الطبراني \"٧١٢١\" و\"٧١٢٠\" من طريق أيوب، و\"٧١٢٣\" من طريق عاصم الأحول، كلاهما عن أبي قلابة، به. وانظر الحديث الآتي.\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الفضل بن الحسن أبي الأشعث، فمن رجال مسلم. وانظر الحديث السابق.","vol":"13","page":200},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5858>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِأَكْلِ مَا ذُبِحَ بِالْمَرْوَةِ مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْوَاحِ</span>\n٥٨٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سمعت","vol":"13","page":200},{"text":"حَاضِرَ بْنَ الْمُهَاجِرِ أَبَا عِيسَى الْبَاهِلِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يُحَدِّثُ\nعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ ذِئْبًا نَيَّبَ فِي شَاةٍ، فَذَبَحُوهَا بِمَرْوَةٍ، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ، فأمرهم بأكلها، فأكلوا١ [٧٠:١]\n_________\n١ حديث حسن بشواهده، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حاضر بن المهاجر الباهلي، لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف ٦/٢٤٨، ولم يَروِ عنه غير شعبة، وقال أبو حاتم: مجهول، لكن في الباب ما يشهد له، وهو الحديث الآتي برقم \"٥٨٨٧\".\nوهو في \"مسند أحمد\" ٥/١٨٣ - ١٨٤، ومن طريقه أخرجه الطبراني \"٤٨٣٢\"، والحاكم ٤/١١٣ - ١١٤، والبيهقي ٩/٢٥٠.وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي!\nوأخرجه النسائي ٧/٢٢٥في الضحايا: باب إباحة الذبح بالمروة، و\"٢٢٧ - ٢٢٨ باب ذكاة التي قد نيب فيها السبع، وابن ماجة \"٣١٧٦\" في الذبائح: باب ما يذكى به من طريقين عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد\nوأخرجه الحاكم ٤/١١٣ - ١١٤ من طريق مسلم بن إبراهيم، عن شعبة، به.\nوأخرجه البيهقي ٩/٢٥٠ من طريق محمد بن عمر الواقدي، عن ربيعة بن عثمان، عن زيد بن أبي عتاب، عن سليمان بن يسار، به.\nوالمروة: حجر أبيض، وقيل: هو الذي يقدح من النار.\nوفي الباب عن عدي بن حاتم عند أبي داود \"٢٨٢٤\"، والنسائي ٧/٢٢٥، وابن ماجة \"٣١٧٧\"، والحاكم ٤/٢٤٠ وسنده حسن في الشواهد. وعن كعب بن مالك، وسيأتي برقم \"٥٨٩٣\".","vol":"13","page":201},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5859>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَكْلَ مَا ذُبِحَ بِغَيْرِ الْحَدِيدِ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ جَائِزٌ أَكْلُهُ خَلَا السِّنِّ وَالظُّفُرِ</span>\n٥٨٨٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا","vol":"13","page":201},{"text":"أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ\nعَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، وَأَصَبْنَا إِبِلًا وَغَنَمًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ، فَعَجِلُوا فَذَبَحُوا، وَنَصَبُوا الْقُدُورَ، فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَرَ بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَسَمَ، فَعَدَلَ عَشْرًا مِنَ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، وَكَانَ فِي الْقَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ، فَطَلَبُوهُ فَأَعْيَاهُمْ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَجُلٌ بِسَهْمٍ، فَحَبَسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ هَذِهِ الْبَهَائِمَ لَهَا أَوَابِدُ كَأَوَابِدِ الْوحُوشِ، فَمَا نَدَّ عَلَيْكُمْ مِنْهَا، فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا\"، وَقَالَ جَدِّي: إِنَّا نَرْجُو أَنْ نَلْقَى غَدًا عَدُوًّا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى، فَنَذْبَحُ بِالْقُضُبِ؟ فَقَالَ ﷺ: \"مَا أَنْهَرَ الدَّمُ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، أَمَا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فمدى الحبشة\" ١ [٧٠:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد بن مسرهد، فمن رجال البخاري. أبو عوانة: هو الوضاح اليشكري.\nوأخرجه البخاري \"٢٤٨٨\" في الشركة: باب قسمة الغنائم، و\"٣٠٧٥\" في الجهاد: باب ما يكره من ذبح الإبل والغنم في المغانم، \"٥٤٩٨\" في الذبائح والصيد: باب التسمية على الذبيحة، والبغوي \"٨٤٨٢\" من طريق بن أبي عوانة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٩٦٣\" وعبد الرزاق \"٨٤٨١\"، والحميدي \"٤١١\" وأحمد ٣/٤٦٣و٤٦٤و٤/١٤٠و١٤٠ - ١٤١و١٤٢، والدارمي ٢/٨٤=","vol":"13","page":202},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=والبخاري \"٢٥٠٧\" في الشركة: باب من عدل عشرة من الغنم بجزور في القسم، و\"٥٥٠٣\" في الذبائح والصيد\" باب ما أنهر الدم من القصب والمروة والحديد، و\"٥٥٠٦\" باب لا يذكي بالسن والعظم والظفر، و\"٥٥٠٩\" باب ما ند من البهائم فهو بمنزلة الوحش، \"٥٥٤٤\" باب إذا ند بعير لقوم فرماه بعضهم بسهم فقتله وأراد إصلاحه فهو جائز، ومسلم \"١٩٦٨\" في الأضاحي: باب في الذكاة بالقصب وغيره، \"١٤٩٢\"، باب ما جاء في البعير والغنم إذا ند فصار وحشيًا يرمي بسهم أم لا، والنسائي ٧/٢٢٦ في الضحايا: باب النهي عن الذبح بالظفر، و٢٢٨ - ٢٢٨ - ٢٢٩ باب ذكر المنفلتة التي لا يقدر على أخدها، وابن ماجة \"٣١٣٧\" في الأضاحي: باب كم تجزئ من الغنم عن البدنة، و\"٣١٧٨\" في الذبائح باب ما يذكى به، و\"٤٣٨٣\" با ب ذكاة النَّاد من البهائم، وابن الجارود \"٨٩٥\"، والطبراني \"٣١٨٠\"و\"٤٣٨١\"و\"٤٣٨٢\"و\"٤٣٨٣\"و\"٤٣٨٤\"و\"٤٣٨٦\"و\"٤٣٨٧\" و\"٤٣٨٨\" و\"٤٣٨٩\" و\"٤٣٩١\" و\"٤٣٩٢\" و\"٤٣٩٣\"، والبيهقي ٩/٢٤٥ - ٢٤٦و٢٤٧ من طرق عن سعيد بن مسروق، به. وأخرجه الطبراني \"٤٣٩٤\" من طريق إسماعيل بن مسلم، عن عباية، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٣٨٧ـ ٣٨٨، والبخاري \"٥٥٤٣\" في الذبائح: باب إذا أصاب قوم غنمية فذبح بعضهم غنمًا أو إبلا بغير أمر أصحابه لم توكل، وأبو داود \"٢٨٢١\" في الأضاحي: باب في الذبيحة بالمروة، والترمذي \"١٤٩١\" و\"١٤٩٢\"، والنسائي ٧/٢٢٦ في الضحايا: باب في الذبح بالسن، والطبراني \"٤٣٨٥\"، والبيهقي ٩/٢٤٧ من طريق أبي الأحوص، والبيهقي أيضًا من طريق حسان بن إبراهيم الكرماني، كلاهما عن سعيد بن مسروق، عن عباية، بن رفاعة بن رافع بن حديج، عن أبيه، =","vol":"13","page":203},{"text":"فِي هَذَا الْخَبَرِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْبَدَنَةَ تَقُومُ عَنْ عَشْرَةٍ عِنْدَ النَّحْرِ: قَالَهُ الشَّيْخُ","vol":"13","page":204},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5860>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ أَكْلِ الذَّبِيحِ بِغَيْرِ حَدِيدٍ</span>\n٥٨٨٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ\nعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ صَادَ أَرْنَبَيْنِ، فَذَبَحَهُمَا بِمَرْوَةٍ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فأمره بأكلهما١ [٦٥:٣]\n_________\n= عن جده رافع بن خديج. وقال الترمذي وقال الترمذي: ولأول اصح.\nوأخرجه الطبراني \"٤٣٩٥\" من طريق ليث، عن عباية، عن أبيه، عن جده.\nوقوله: \"أكفئت\" أي: قلبت، و\"ندَّ\" أي: شرد وهرب نافرًا، و\"أوابد\" جمع آبدة، وهي التي قد توحشت ونفرت، يقال: أبد الرجل يأبد أبودًا: إذا توحش وتخلى، وتأبدت الديار: إذا توحشت، وهذه آبدة من الأوابد، أي: نادرة في بابها لا نظير لها، وجاء فلان بآبدة من الأوابد، أي: بخصلة يستوحش منها.\nو\"المدى\": جمع مدية وهي السكين. وقوله: \"ما أنهر الدم\" أي: أساله وأجره، ومنه سمي النهر، لأنه يجري فيه الماء.\nوقال البغوي في \"شرح السنة\" ١١/٢١٦: وفيه دليل على أن الحيوان الإنسي إذا توحش ونفر، فلم يقدر على قطع مذبحه، يصير جميع بدنه في حكم المذبح كالصيد الذي لا يقدر عليه، وفيه بيان أن كل محدد يجرح يحصل به الذبح، سواء كان حديدا، أو قصبًا، أو خشبًا، أو زجاجًا، أو حجرًا سوى السن والظفر.\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري، وغير محمد بن صفوان صحابيه، فمن رجال أبي داود، والنسائي، وابن ماجة. =","vol":"13","page":204},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5861>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ قَطْعِ الْوَدَجِ عِنْدَ الذَّبْحِ</span>\n٥٨٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حدثنا إسحاق بن\n_________\nوأخرجه أبو داود \"٢٨٢٢\"، وعبد الرزاق \"٨٦٩٢\"، وأحمد ٣/٤٧١، وابن أبي شيبة ٥/٣٨٩، وأبو داود \"٢٨٢٢\"، والنسائي ٧/١٩٧ في الصيد والذبائح: باب الأرتب، وابن ماجة \"٣١٧٥\" في الذبائح: باب مايذكى به، والطبراني ١٩/\"٥٢٧\" و\"٥٢٨\"، والبيهقي ٩/٣٢٠و٣٢٠ - ٣٢١ من طرق عن عاصم الأحول، به وفي رواية ابن أبي شيبة وابن ماجة: \"محمد بن صيفي\" كما نبه عليه الحافظ ابن حجر في \"النكت الظراف\" ٨/٣٥٧.\nوأخرجه أحمد ٣/٤١٧، وابن أبي شيبة ٥/٣٩٠، والنسائي ٧/١٩٧و٢٢٥ في الضحايا: باب إباحة الذبح بالمروة، وابن ماجة \"٣٢٤٤\" في الصيد: باب الأرنب، والطبراني ١٩/\"٥٢٥\"و\"٥٢٦\"، والحاكم ٤/٢٣٥، والبيهقي ٩/٣٢٠ من طريق داود بن أبي هند، عن الشعبي، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم مع الاختلاف فيه على الشعبي ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه والطبراني ١٩/\"٥٢٥، من طريق حصين، عن الشعبي، به.\nوأخرجه الترمذي في \"سننه\" \"١٤٧٢\" وفي \"العلل الكبير\" \"٢٥٦\" عن محمد بن يحيى القطعي، حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن الشعبي، عن جابر، فذكره. وقال في \"العلل الكبير\": تابعه شعبة عن جابر الجعفي، عن الشعبي، عن جابر. وقال داود بن أبي هند: عن الشعبي، عن هذا الحديث، فقال: حديث الشعبي، عن جابر غير محفوظ، وحديث محمد بن صفوان أصح.","vol":"13","page":205},{"text":"إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَرِيطَةِ الشَّيْطَانِ.\nقَالَ عِكْرِمَةُ: كَانُوا يَقْطَعُونَ مِنْهَا الشَّيْءَ الْيَسِيرَ، ثُمَّ يَدَعُونَهَا حَتَّى تَمُوتَ، ولا يقطعون الودج نهى عن ذلك١ [٣٠:٢]\n_________\n١ إسناده ضعيف. عمرو بن عبد الله: هو: ابن الأسوار اليماني: لم يوثقه غير المؤلف، وكان عند معمر – الرواي عنه هنا – لابأس به. وضعفه ابن معين، وهشام القاضي، وقال الأزدي: متروك الحديث، وقال أحمد: له أشياء مناكير، وقال ابن عدي: حديثه لا يتابعه عليه الثقات.\nوأخرجه أحمد ١/٢٨٩، وأبو داود \"٢٨٢٦\" في الأضاحي: باب في المبالغة في الذبح، والحاكم ٤/١١٣، والبيهقي ٩/٢٧٨ من طرق عن ابن المبارك، عن معمر، عن عمرو بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس وأبي هريرة. وزاد الحاكم: قال ابن المبارك: والشريطة: أن يخرج الروح منه بشرط من غير قطع الحلقوم. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي!\nوالشريطة: قال الخطابي في \"معالم السنن\" ٤/٢٨١: إنما سمي هذا شريطة الشيطان من أجل أن الشيطان هو لذي يحملهم على ذلك ويحسن هذا الفعل عندهم، وأخذت الشريطة من الشرط، وهو شق الجلد بالقطع على حلقه.","vol":"13","page":206},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5862>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنِينَ إِذَا ذُكِّيَتْ أُمُّهُ حَلَّ أَكْلُهُ</span>\n٥٨٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا","vol":"13","page":206},{"text":"عَلِيُّ بْنُ أَنَسٍ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قال: \"ذكاة الجنين ذكاة أمه\" ١ [٤٣:٣]\n_________\n١ حديث صحيح. علي بن أنس العسكري: ترجمه المؤلف في \"الثقات\" ٨/٤٧٠ فقال: علي بن أنس العسكري من أهل عسكر بسامرة، يروي عن يزيد بن هارون وأهل العراق، حدثنا عنه الثقفي، ربما أغرب. قلت: وقد توبع في هذا الحديث، ومن فوقه على شرط الصحيح. وقال المنذري في \"مختصر أبي داود\" ٤/١٢٠ بعد أن أورده من \"مسند أحمد\" عن أبي عبيدة الحداد، بهذا الإسناد: إسناده حسن، ويونس – وإن تكلم فيه – فقد احتج به مسلم في صحيحه\"، قلت: وقد تابعه عليه مجالد بن سعيد، وعطية العوفي كما سيأتي. أبو عبيدة الحداد: هو عبد الواحد بن واصل السداسي، وأبو الوداك: هو جبر بن نوف.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٩، ومن طريقه الدارقطني ٤/٣٧٤، والبيهقي ٩/٣٣٥ عن أبي عبيدة الحداد، بهذا الإسناد\nوأخرجه عبد الرزاق \"٨٦٥٠\"، وأحمد ٣/٣١و٥٣ووأبو داود \"٢٧٢٧\" في الأضاحي: باب ما جاء في ذكاة الجنين، والترمذي \"١٤٧٦\" في الأطعمة: باب ما جاء في ذكاة الجنين، وابن ماجه \"٣١٩٩\" في الذبائح: باب ذكاة الجنين ذكاة أمه، وأبو يعلى \"٩٩٢\"، وابن الجارود \"٩٠٠\"، والدارقطني ٤/٢٧٢و٢٧٤و٢٧٤، والبيهقي ٩/٣٣٥، البغوي \"٢٧٨٩\" من طريق مجالد بن سعيد \"وليس بالقوي، لكنه متابع\"، عن أبي الوداك، به وقال الترمذي: هذا حديث صحيح، وقد روي من غير هذا الوجه عن أبي سعيد، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، واسحاق=.","vol":"13","page":207},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5863>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْمُسْلِمِ ذَبَائِحَ الرَّجَبِيَّةِ وَأَوَّلَ النِّتَاجِ الَّذِي كَانَ يَذْبَحُهُمَا أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ</span>\n٥٨٩٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا فَرَعَ ولا عتيرة\" ١ [٨١:٢]\n_________\n= وشرط بعضهم لإشعار. روى عبد الرزاق \"٨٦٤٢\" بسند صحيح عن ابن عمر قال في الجنين: إذا خرج ميتًا وقد أشعر أو وبر، فذكاته ذكاة أمه.\nوأخرجه الإمام أحمد ٣/٤٥، وأبو يعلى \"١٢٠٦\"، والطبراني في \"المعجم الصغير\" \"٢٤٢\" و\"٤٦٧\"، والخطيب في \"تاريخه\" ٨/٤١٢ من طريق عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري. وعطية العوفي ضعيف.\nوفي الباب عن جابر عند أبي داود \"٢٨٢٨\"، والدارمي ٢/٨٤، والدارقطني ٤/٢٧٣، والحاكم ٤/١١٤، والبيهقي ٩/٣٣٤ – ٣٣٥، وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي.\nوعن ابن عمر عند الحاكم ٤/١١٤، والدارقطني ٤/٢٧١، والطبراني في \"الصغير\" \"٢٠\" و\"١٠٦٧\"، وفيه ضعف، والصواب وقفه.\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد فمن رجال البخاري.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٧٩٩٨\"، وابن أبي شيبة ٨/٢٥٢، وأحمد ٢/٢٧٩ و٤٠٩، والبخاري \"٥٤٧٣\" في العقيقة: باب الفرع، ومسلم \"١٩٧٦\" في الأضاحي: باب الفرع والعتيرة، والترمذي \"١٥١٢\" في الأضاحي: باب ما جاء في الفرع والعتيرة، والنسائي ٧/١٦٧ في الفرع والعتيرة، والبيهقي، ٩/٣١٣ من طرق عن معمر، بهذا الإسناد.=","vol":"13","page":208},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=أخرجه الطيالسي \"٢٢٩٨\"، وابن أبي شيبة ٨/٢٥٢، وأحمد ٢/٢٢٩و٢٣٩و٤٩٠، والدارمي ٢/٨٠، والبخاري \"٥٤٧٤\" باب العتيرة، ومسلم \"١٩٧٦\"، وأبو داود \"٢٨٣١\" في الأضاحي: باب في العتيرة، وابن الجارود \"٩١٣\"، والدارقطني ٤/٣٠٤، والبيهقي ٩/٣١٣، والبغوي \"١١٢٩\" من طرق عن الزهري، به. وزاد أكثرهم وأبو داود \"٢٨٣٢\" من قول الزهري أو سعيد بن المسيب – على خلاف -: \"والفرع أول النتاج كان ينتج لهم، كانوا يذبحونه لطواغيتهم، العتيرة في رجب\" وهذا الفظ البخاري.\nوقال الخطابي في \"معالم السنن\" ٤/٢٨٤: العتيرة: النسيكة التي تعتر، أي: تذبح، وكانوا يذبحونها في شهر رجب ويسمونها الرجبية، والفرع أوّل ما تلده الناقة، وكانوا يذبحون ذلك لآلهتهم في الجاهلية، وهو الفرع – مفتوحة الراء- ثم نهى رسول الله ﷺ عن ذلك.\nقلت: وقد جاء في الحديث التصريح بالنهي عند أحمد ٢/٤٠٩، والنسائي ٧/١٦٧ وغيرهما\nوقال الشيخ الكشميري في \"فيض الباري\" ٤/٣٣٧: كان الفرع تأكدًا في أول الإسلام ثم وسع فيها بعده، وكان أهل الجاهلية يذبحونها لأصنامهم، وأما أهل الإسلام فما كانوا ليفعلوه إلا لله تعالى، فلما فرضت الأضحية، نسخ الفرع وغيره، فمن شاء ذبح، ومن يشاءلم يذبح\nقلت: وقد وردة أحاديث في الباب يؤخذ منها بقاء مشروعية الفرع، وهو الذبح أول النتائج، فقد روى أحمد ٣/٤٨٥، والنسائي ٧/١٦٨ – والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ١/٤٦٦، والحاكم ٤/٣٢٦، والبيهقي ٩/٣١٢ عن الحارث بن عمرو أنه لقي رسول الله ﷺ في حجة الوداع وهو على العضباء، فأتيته من أحد شقيه، فقلت: يا رسول الله، =","vol":"13","page":209},{"text":"٥٨٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ\nعَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فقال: إنا كنا\n_________\n=بأبي أنت وأمي استغفر لي، فقال: \"غفر الله لكم\"، ثم أتيته من الشق الآخر أرجوا أن يخصني دونهم، فقلت: يا رسول الله، يا رسول الله استغفر لي، فقال بيده: غفر الله لكم، فقال رجل من الناس: يا رسول الله، العتائر والفرائع؟ قال: \" من شاء عتر ومن شاء فرع، ومن لم يشاء لم يفرع في الغنم\" وقبض أصابعه إلا واحدة. لفظ النسائي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وهو حسن في الشواهد.\nوأخرجه الإمام أحمد ٢/١٨٢ – ١٨٣، وأبو داود \"٢٨٤٢\"، والنسائي ٧/١٦٨، والحاكم ٤/٢٣٦، والبيهقي ٩/٣١٢ من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده قال: سئل رسول الله عن العقيقة، فقال: \"لا يحب الله العقوق\"، كأنه كره الاسم، وقال: \"من ولد له ولد، فأحب أن ينسك عنه، فلينسك، عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة\"، وسئل عن الفرع، قال: \"والفرع حق، وأن تتركوه حتى يكون بكرًا شغزبًا ابن مخاض أو ابن لبون، فتعطية أرملة، أو تحمل عليه في سبيل الله خير من أن تذبحه فيلزق لحمه بوبره وتكفأ إناءك وتوَلّه ناقتك\" لفظ أبي داود. وسنده حسن.\nوأخرجه الإمام أحمد ٥/٧٥و٧٦، وأبو داود \"٢٨٣\"، والنسائي ٧/١٦٩ – ١٧٠، وابن ماجة \"٣١٦٧\"، والطحاوي ١/٤٦٥،والحاكم ٤/٢٣٥، والبيهقي ٩/٣١١ – ٣١٢ عن نشبية الهذلي قال: نادى رجل رسول الله ﷺ: إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب، فما تأمرنا؟ قال: \"اذبحوا لله في أي شهر كان، وبروا الله ﷿ وأطعموا\" قال: إنا كنا نفرع فرعًا في الجاهلية، فما تأمرنا؟ قال: \"في كل سائمة فرع تغذوه ما شيتك، حتى إذا اسحمل للحجيج ذبحته فتصدقت بلحمه\".لفظ أبي داود. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.","vol":"13","page":210},{"text":"نَذْبَحُ ذَبَائِحَ، فَنَأْكُلُ مِنْهَا وَنُطْعِمُ مَنْ جَاءَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا بَأْسَ بِذَلِكَ\" ١ [٢٨:٤]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذِهِ الذَّبَائِحُ الَّتِي أَبَاحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا كَانَ يَفْعَلُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِنَّمَا هِيَ غَيْرُ الْفَرَعِ وَالْعَتِيرَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُمَا في الإسلام\n_________\n١ وكيع بن عدس – ويقال: حدس، بالحاء -: لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف، ولم يَروِ عنه غير يعلى بن عطاء، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٢٥٥، وأحمد ٤/١٢و١٢ – ١٣، والنسائي ٧/١٧١ في الفرع والعتيرة: باب تفسير الفرع، والطبراني ١٩/\"٤٦٧\"، والبيهقي ٩/٣٢١ من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. وقالوا غير البيهقي: \"إنا كنا نذبح ذبائح في الجاهلية في رجب\" وانظر التعليق على الحديث المتقدم.","vol":"13","page":211},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5864>ذكر الإباحة للمرء أكل ما ذبح بالمروةدون الْحَدِيدِ</span>\n٥٨٩٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ\nعن بن عُمَرَ أَنَّ خَادِمًا لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمَهُ بِسَلْعٍ، فَأَرَادَتْ شَاةٌ مِنْهَا أَنْ تَمُوتَ، فَلَمْ تَجِدْ حَدِيدَةً تُذَكِّيهَا، فَذَكَّتْهَا بِمَرْوَةٍ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ، فأمر بأكلها٢ [٢٨:٤]\n_________\n٢ أسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه ابن الجارود \"٨٩٧\" من طريق يحيى، عن نافع، =","vol":"13","page":211},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5865>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ الْخَبَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مَوْهُومٌ</span>\n٥٨٩٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ،\nعَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ يُخْبِرُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ان أباه أخبره ان جاريه لهم كات تَرْعَى بِسَلْعٍ فَرَأَتْ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا مَوْتًا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا، فَذَبَحَتْهَا بِهِ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: لَا تأكلوا حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَسْأَلَهُ، فَأَتَى النَّبِيِّ ﷺ، فَسَأَلَهُ عَنِ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إن جارية لنا كات تَرْعَى بِسَلْعٍ فَأَبْصَرَتْ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا مَوْتًا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا، فَذَبَحَتْهَا بِهِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بأكلها١\n_________\n=بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٥٥٠٢\" في الذبائح والصيد: باب ما أنهر الدم من القصب والمروة والحديد، عن موسى، حدثنا جويرية، عن نافع، عن رجل من بني سلمة، أخبرنا عبد الله أن جارية لكعب …\nوأخرجه البخاري تعليقا \"٥٥٠٤\" عن الليث، عن نافع أنه سمع رجلًا من الأنصار يخبر عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ جارية لكعب … بهذا، ووصله الإسماعيلي – فيما ذكر الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" – من رواية أحمد بن يونس، عن الليث، به.\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الأعلى، فمن رجال مسلم. عبيد الله بن عمر: هو العمري، وابن =","vol":"13","page":212},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ: عَنْهُ الْخَبَرُ عن نافع، عن بن عمر، وعن نافع عن بن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ [٢٨:٤]\n_________\n= كعب بن مالك: هو عبد الرحمن، كما ذكر الحافظ ابن حجر اعتمادًا على رواية الطبراني ١٩/\"١٤٤\" المصرحة بذلك. وأخرجه البخاري \"٢٣٠٤\" في الوكالة: باب إذا أبصر الراعي أو الوكيل شاة تموت أو شيئًا يفسد، ذبح أو أوصلح ما يخاف عليه الفساد، و\"٥٥٠١\" في الذبائح: باب ذبيحة المرأة والأمة، وابن ماجة \"٣١٨٢\" في الذبائح: باب ذبيحة المرأة، والبيهقي ٩/٢٨٢ من طريق عبدة بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر، به\nوأخرجه أحمد ٦/٣٨٦، والطبراني ١٩/\"١٩٠\" من طريق حجاج، عن نافع، به،\nوأخرجه الطبراني ١٩/\"١٤٤\" و\"١٦٩\" من طريق ابن وهب، عن أسامة بن زيد، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه.\nوأخرج مالك ٢/٤٨٩ في الذبائح: باب ما يجوز من الذكاة في حال الضرورة، ومن طريقة أخرجه البخاري \"٥٥٠٥\"، والبيهقي ٩/٢٨٢ – ٢٨٣ عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ أن معاذ أن جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنمًا لها بسلع … فذكره قلت: وسلع: جبل بالمدينة.","vol":"13","page":213},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5866>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ ذَبْحِ الْمَرْءِ شَيْئًا مِنَ الطُّيُورِ عَبَثًا دُونَ الْقَصْدِ فِي الِانْتِفَاعِ بِهِ</span>\n٥٨٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، عَنْ خَلَفِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَامِرٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ صَالِحِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ قَالَ:\nسَمِعْتُ الشَّرِيدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا، عَجَّ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ: يَا رَبِّ إِنَّ فُلَانًا قَتَلَنِي عَبَثًا وَلَمْ يَقْتُلْنِي مَنْفَعَةً\" ١ [٨٦:٢]\n_________\n١ صالح بن دينار: ذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٦/٤٥٨، وعامر الأحول: هو ابن عبد الواحد، روى له مسلم والأربعة، وهو مختلف فيه، وقال ابن عدي: لا أرى بروايته بأسًا، وباقي رجاله ثقات. أبو عبيدة: هو عبد الواحد ابن واصل.\nوهو في \"مسند أحمد\" ٤/٣٨٩، ومن طريقه النسائي ٧/٢٣٩ في الضحايا: باب من قتل عصفورًا بغير حقها، والطبراني \"٧٢٤٥\".\nوأخرجه الطبراني \"٧٢٤٥\" من طريق يحيى بن معين، عن أبي عبيدة الحداد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أيضًا \"٧٢٤٥\" من طريق أبان بن صالح، عن صالح بن دينار، به. وفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند الشافعي ٢/١٧١ – ١٧٢، والطيالسي \"٢٢٧٩\"، والحميدي \"٥٨٧\"، وأحمد ٢/١٦٦، والدارمي ٢/٨٤، والنسائي ٧/٢٣٩، والحاكم ٤/٢٣٣، والبيهقي ٩/٨٦و٢٧٩، والبغوي \"٢٧٨٧\" من طرق عن عمرو بن دينار، عن صهيب مولى ابن عامر، عنه. وصهيب هذا ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٤/٣٨١، والبخاري في \"تاريخه\" ٤/٣١٦.","vol":"13","page":214},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5867>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ذَبْحَ الْمَرْءِ الذَّبِيحَةَ بِاسْمِ اللَّهِ وَمِلَّةِ الْإِسْلَامِ مِنَ الْإِيمَانِ</span>\n٥٨٩٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهُ، فَإِذَا شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا، وَأَكَلُوا ذَبِيحَتَنَا، وَصَلُّوا صَلَاتَنَا، فَقَدْ حُرِّمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ، لهم ما للمسلمين، وعليهم ما عليهم\" ١ [٧:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٨/١٧٣ من طريق الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٧/٧٦ في تحريم الدم، عن محمد بن حاتم بن نعيم، عن حبان بن موسى، به\nوأخرجه أحمد ٣/١٩٩و٢٢٤ – ٢٢٥، والبخاري \"٣٩٢\" في الصلاة: باب فضل استقبال القبلة، وأبو داود \"٢٦٤١\" في الجهاد: باب على ما يقاتل المشركون، والترمذي \"٢٦٠٨\" في الإيمان: باب ما جاء في قول النبي ﷺ: أمرت بقتالهم، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٨/١٧٣، والخطيب في \"تاريخه\" ١٠/٤٦٤، والبيهقي ٢/٣ من طرق عن عبد الله بن المبارك، به.\nوأخرجه البخاري \"٣٩٣\" تعليقا، ومن طريقه البغوي \"٣٤\" عن ابن مريم، عن يحيى بن أيوب، عن سعيد بن أبي مريم، به.\nوأخرجه أبو داود \"٢٦٤٢\" من طريق ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، به.=","vol":"13","page":215},{"text":"مَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ إِلَّا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنَ الْغُرَبَاءِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بن عيسى بن القاسم بن سميع١\n_________\n=وأخرجه النسائي ٧/٧٥ – ٧٦ من طريق محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع، عن حميد الطويل، به.\nوأخرجه البخاري \"٣٩١\"، والبيهقي ٢/٣ من طريق ميمون بن سياه، عن أنس.\nوأخرجه البخاري تعليقا \"٣٩٣\"، والنسائي ٧/٧٦ من طريق حميد قال: سأل ميمون بن سياه أنس بن مالك، قال: يا أبا حمزة، ما يحرم دم المسلم وماله؟ فقال … فذكره موقوفًا.\n١ في الأصل، و\"التقاسيم\" ٢/٣٢٩: القاسم بن محمد بن سميع، وهو خطأ.","vol":"13","page":216},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5868>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ</span>\n٥٨٩٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السِّكِّينِ الْبَلَدِيُّ بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زَيْدٍ الْخَطَّابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ\nقَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: عِنْدَكُمْ شَيْءٌ سِوَى كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا مَا فِي قِرَابِ٢ هَذَا السَّيْفِ صَحِيفَةً صَغِيرَةً، قَالَ: فَوَجَدْنَا فِيهَا: \"لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَهَلَّ لغير لله ولعن الله من تولى لغير مواليه\"٣ [١٠٩:٢]\n_________\n=وأخرجه النسائي ٧/٧٥ - ٧٦ من طريق محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع، عن حميد الطويل، به.\nوأخرجه البخاري \"٣٩١\"، والبيهقي ٢/٣ من طريق ميمون بن سياه، عن أنس.\nوأخرجه البخاري تعليقا \"٣٩٣\"، والنسائي ٧/٧٦ من طريق حميد قال: سأل ميمون بن سياه أنس بن مالك، قال: يا أبا حمزة، ما يحرم دم المسلم وماله؟ فقال … فذكره موقوفًا.\n٢ في الأصل: قرابة.\n٣ إسناده صحيح. إسحاق بن زيد الخطابي: ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/١٢٢، وروى عن جمع، وباقي رجاله ثقاله رجال الشيخين غير فطر بن =","vol":"13","page":216},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= خليفة، فقد روى له البخاري مقرونا والأربعة، وأبو نعيم: هو الفضل بن دكين الملائي، وأبو الطفيل: هو عامر بن واثلة.\nوأخرجه أحمد ١/١١٨و١٥٢، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"١٧\"، ومسلم \"١٩٧٨\" \"٤٥\" في الأضاحي: باب تحريم الذبح لغير الله تعالى، والبغوي \"٢٧٨٨\" من طريقين عن شعبة، عن القاسم بن أبي بزة، بهذا الإسناد\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد \"المسند\" ١/١٠٨، ومسلم \"١٩٧٨\" \"٤٣\" و\"٤٤\"، والنسائي ٧/٢٣٢ في الضحايا: باب من ذبح لغير الله ﷿، وأبو يعلى \"٦٠٢\"، والبيهقي ٦/٩٩ من طريق منصور بن حيان، عن أبي الطفيل، به.\nوأخرجه الحاكم ٤/١٥٣ من طريق هانئ مولى على بن أبي طالب، عن علي","vol":"13","page":217},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5869>كتاب الأضحية</span>\n<span data-type='title' id=toc-5870>مدخل</span>\n…\nكِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ\n٥٨٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حدثنا بن وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عن عمرو بن مسلم الخولاني ان بن الْمُسَيِّبِ أَخْبَرَهُ\nأَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يُقَلِّمْ أَظْفَارَهُ، وَلَا يَحْلِقْ شَيْئًا مِنْ شَعْرِهِ فِي الْعَشْرِ من ذي الحجة\" ١ [٤٢:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة وعمرو بن مسلم، فمن رجال مسلم. خالد بن يزيد: هو الجمحي. واختلفوا في عمرو بن مسلم: هو هو عمرو أو عمر؟ قال الترمذي: والصحيح: هو عمرو بن مسلم، وقال أبو داود: اختلفوا على مالك وعلى محمد بن عمرو في عمرو بن مسلم، قال بعضهم: عمر، وأكثرهم قال: عمرون قال أبو داود وهو عمرو بن مسلم بن أكيمة الليثي الجندعي. وانظر \"تحفة الأشراف\" ١٣/٦ - ٧.\nوأخرجه مسلم \"١٩٧٧\" \"٤٢\" عن أحمد بن عبد الرحمن ابن أخي ابن وهب، عن ابن وهب، به. =","vol":"13","page":218},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5871>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إِعْطَاءُ الرَّعِيَّةِ غَنَمًا لِيُضَحُّوا مِنْهَا فِي أَعْيَادِهِمْ</span>\n٥٨٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ\nعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَنَمًا أَقْسِمُهَا عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَسَمْتُهَا، فَبَقِيَ مِنْهَا عَتُودٌ، فَذَكَرْتُهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فقَالَ: \"ضَحِّ بِهِ أَنْتَ\" ١ [٣:٥]\n_________\n= وأخرجه النسائي ٧/٢١٢ في الضحايا في فاتحته، والطحاوي ٤/١٨١، والطبراني ٢٣/\"٥٦٣\" من طريق الليث، عن خالد بن يزيد، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٠١ من طريق ابن لهيعة، عن سعيد بن أي هلال، به. وأخرجه الحميدي \"٢٩٣\"، ومسلم \"١٩٧٧\" \"٣٩\" و\"٤٠\"، والنسائي ٧/٢١٢، وابن ماجة \"٣١٤٩\" في الأضاحي: باب من أراد أن يضحي فلا يأخد في العشر من شعره واظفاره، والطبراني ٢٣/\"٥٦٥\"، والبيهقي ٩/٢٦٦، والبغوي \"١١٢٧\" من طريق سفيان بن عيينة، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرحمن، عن سعيد بن المسيب، به.\nوأخرجه الطبراني ٢٣/\"٥٥٧\"، والحاكم ٤/٢٢٠ – ٢٢١ من طريق أبي سلمة، عن أم سلمة. وانظر الحديث رقم \"٥٨٨٦\" و\"٥٨٨٧\" و\"٥٨٨٨\".\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك، وأبو الخير: هو مرثد بن عبد الله اليزني.\nوأخرجه أحمد ٢/١٤٩، والدارمي ٢/٧٨، والبخاري \"٢٣٠٠\" في الوكالة: باب الشريك في القسمة، و\"٢٥٠٠\" في الشركة: =","vol":"13","page":219},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5872>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَسْمَ الْغَنَمِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ كَانَ لِلضَّحَايَا الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>\n٥٨٩٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، عن بن إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طُعْمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَصْحَابِهِ غَنَمًا لِلضَّحَايَا، فَأَعْطَانِي عَتُودًا مِنَ الْمَعْزِ، فَجِئْتُهُ به،\n_________\n=باب قسم الغنم والعدل فيها، و\"٥٥٥٥\" في الأضاحي: باب أضحية النبي بكبشين أقرنين، ومسلم \"١٩٦٥\" \"١٥\" في الأضاحي: باب سن الأضحية، والترمذي \"١٥٠٠\" في الأضاحي: باب ما جاء في الجذع من الضأن في الأضاحي، والنسائي ٧/٢١٨ في الضحايا: باب المسنة والجعة، وابن ماجة \"٣١٣٨\" في الأضاحي: باب ما يجزئ من الأضاحي، والطبراني ١٧/\"٧٦١\"، والبيهقي ٩/٢٦٩ – ٢٧٠، والبغوي \"١١١٦\" من طرق عن الليث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود والطيالسي \"١٠٠٢\"، وأحمد ٤/١٤٤ – ١٤٥ و١٥٦، والدارمي ٢/٧٧ – ٧٨، والبخاري \"٥٥٤٧\" في الأضاحي: باب قسمة الإمام الأضاحي بين الناس، ومسلم \"١٩٦٥\" \"١٦\"، والترمذي \"١٥٠٠\"، والنسائي ٧/٢١٨، وأبو يعلى \"١٧٥٨\"، وابن خزيمة \"٢٩١٦\"، والطبراني ١٧/\"٩٤٥\" و\"٩٤٦\" و\"٩٤٧\"، والبيهقي ٩/٢٦٩ من طريق بعجة بن عبد الله الجهني، عن عقبة بن عامر.\nوأخرجه الإمام أحمد ٤/١٥٢، وعبد الرزاق \"٨١٥٣\"، والطبراني ١٧/\"٩٥٤\" و\"٩٥٥\" من طرق عن سعيد بن المسيب، عن عقبة، وانظر الحديث رقم \"٥٩٠٤\"\nوالعتود: من أولاد المعز خاصة، وهو ما رعى وقوي، وقال الجوهري وغيره: هو ما بلغ سنة، وجمعه أعتدة.","vol":"13","page":220},{"text":"فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ جَذَعٌ، فَقَالَ: \"ضح به\" ١ [٣:٥]\n_________\n١ إسناده حسن، عمارة بن عبد الله بن طعمة: وثقه المؤلف، وروى عنه جمع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن إسحاق – وهو محمد بن إسحاق بن يسار – فقد روى له الأربعة ومسلم متابعة، وهو صدوق إذا صرح بالتحديث كما في هذا الحديث. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب ويعقوب بن إبراهيم: هو ابن سعد بن إبراهيم الزهري.\nوأخرجه أحمد ٥/١٩٤ عن يعقوب بن إبراهيم بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٢٧٩٨\" في الضحايا: باب ما يجوز من السن في الضحايا، والطبراني \"٥٢١٧\" و\"٥٢١٧\" و\"٥٢١٨\" و\"٥٢٢٠\"، والبيهقي ٩/٢٧٠ من طرق عن ابن إسحاق، به.\nوالجذع من المعز: ابن خمسة أشهر، والعتود من أولاد المعز: ما رعى وقوي وأتى عليه حول.","vol":"13","page":221},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5873>ذِكْرُ إِبَاحَةِ ذَبْحِ الْمَرْءِ نَسِيكَتَهُ بِيَدِهِ</span>\n٥٩٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ يُسَمِّي وَيُكَبِّرُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَذْبَحُ بيده واضعا قدمه على صفاحهما٢ [١:٤]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب فمن رجال مسلم. وقد صرح هشيم بالتحديث عند أحمد وأبي يعلى، فانتفت شبهة تدليسه. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٣٠٧٦\".\nوأخرجه أحمد ٣/٢٣٢، والنسائي ٧/٢٣٠ في الضحايا: باب تسمية الله ﷿ على الضحية، من طريق هشيم، بهذا الإسناد =","vol":"13","page":221},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطيالسي \"١٩٦٨\"، وأحمد ٣/١١٥ و١٨٣و٢٢٢و٢٥٥و٢٧٢و٢٧٩، والدارمي ٢/٧٥، والبخاري \"٥٥٥٨\" في الأضاحي: باب من ذبح الأضاحي بيده، ومسلم \"١٩٦٦\" \"١٨\" في الأضاحي: باب استحباب الضحية وذبحها مباشرة بلا توكيل، والنسائي ٧/٢٣٠ باب في الضحايا: باب وضع الرجل على صفحة الضحية، و٢٣٠ - ٢٣١ باب التكبير عليها، وابن ماجة \"٣١٢٠\" في الأضاحي: باب أضاحي رسول الله ﷺ، وابن الجارود \"٩٠٩\"، وأبو يعلى \"٣١٣٦\" و\"٣٢٤٧\" و\"٣٢٤٨\" من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١٩٦٨\"، وعبد الرزاق \"٨١٢٩\"، وأحمد ٣/١٧٠ و٢١١و٢١٤و٢٥٨، والبخاري \"٥٥٦٤\" في الأضاحي: باب وضع القدم على صفحة الذبيحة، و\"٥٥٦٥\" باب التكبير عند الذبح، و\"٧٣٩٩\" في التوحيد: باب السؤال بأسماء الله تعالى، ومسلم \"١٩٦٦\" \"١٧\" و\"١٨\"، وأبو داود \"٢٧٩٤\" في الأضاحي: باب مايستحب من الضحايا، والترمذي \"١٤٩٤\"في الأضاحي: ما جاء في الأضحية بكبشين، والنسائي ٧/٢٢٠ باب الكبش و٢٣١ باب ذبح الرجل أضحيته بيده، وابن الجارود \"٩٠٢\"، وأبو يعلى \"٢٨٥٩\" و\"٢٨٧٧\" و\"٣١١٨\" و\"٣١٦٦\" و\"٣٢٤٧\"، والبيهقي ٩/٢٥٩ و٢٨٣ و٢٨٥، والبغوي \"١١١٨\" و\"١١١٩\"، من طرق عن قتادة، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٦٨، والبخاري \"١٥٥١\" في الحج: باب التحميد والتسبيح والتكبير قبل الإهلال عند الركوب على الدابة، و\"١٧١٢\" باب من نحر هديه بيده، و\"١٧١٤\" باب نحر البدن قائمة، و\"٥٥٥٤\" في الأضاحي: باب أضحية النبي ﷺ بكبشين أقرنين، وأبو داود \"٢٧٩٣\"، والنسائي ٧/٢٢٠، وأبو يعلى \"٢٨٠٦\" و\"٢٨٠٧\"، والبيهقي ٩/٢٧٢ – ٢٧٣و٢٧٩ من طريق أبي قلابة، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/١٠١و٢٨١، والبخاري \"٥٥٥٣\" باب أضحية =","vol":"13","page":222},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5874>ذِكْرُ وَصْفِ ذَبْحِ الْمَرْءِ نَسِيكَتَهُ إِذَا أَرَادَ ذَلِكَ</span>\n٥٩٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هشيم، عن شعبة، عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، وَكَانَ يُسَمِّي ويكبر، فلقد راتيه يذبحهما بيده واضعا على صفاحهما قدمه١ [٨:٥]\n_________\n=النبي ﷺ، والنسائي ٧/٢١٩، والدارقطني ٤/٢٨٥ مِنْ طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/١٧٨، والنسائي ٧/٢١٩ – ٢٢٠ من طريق ثابت، عن أنس.\nوأخرجه النسائي ٧/٢٢٠، والبيهقي ٩/٢٦٣و٢٧٧ من طريق محمد بن سيرين، عن أنس، وانظر الحديث الآتي.\nوالصفحة: هي صفحفة العنق، وهي جانبه، وإنما فعل هذا ليكون أثتت له، وأمكن لئلا تضطرب الذبيحة برأسها، فتمنعه من إكمال الذبح أو تؤذيه.\n١ إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن الصباح الجرجرائي فقد روى له أبو داود وابن ماجه، وهو صدوق. وانظر الحديث السابق.","vol":"13","page":223},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5875>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ذَبْحَ الْكَبْشَيْنِ لَيْسَ بِعَدَدٍ لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ مَا هُوَ أَقَلُّ مِنْهُ</span>\n٥٩٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَحَّى بِكَبْشٍ","vol":"13","page":223},{"text":"أَقْرَنَ فَحِيلٍ، يَأْكُلُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سواد، ويشرب في سواد،١ [٨:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم كما قال صاحب \"الاقتراح\"، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرجعفر بن محمد – وهو ابن على بن الحسين بن علي بن أبي طالب، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه ابن ماجة \"٣١٢٨\" في الأضاحي: باب ما يستحب من الأضاحي، عن محمد بن عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٢٧٩٦\" في الضحايا: باب ما يستحب من الضحايا، والترمذي \"١٤٩٦\" في الأضاحي: باب ما يستحب من الأضاحي، والنسائي ٧/٢٢١ في الضحايا: باب الكبش، والحاكم ٤/٢٢٨، والبيهقي ٩/٢٧٣، والبغوي \"١١٢٠\" من طرق عن حفص بن غياث، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث حفص بن غياث.\nوفي الباب عن عائشة، وسيأتي برقم \"٥٩١٥\"\nوقوله: \"أقرن\" أي: ذو قرنين، و\"الفحيل\": الكريم المختار للفحلة، ويقال: الفحيل المنجب في ضرابه، وأواد به النبل وعظم الحلقة.\nوقوله: \"يأكل في سواد … \" أراد به أن فمه وما أحاط بملاحظ عينيه من وجهه وأرجله أسود، وسائر بدنه أبيض.","vol":"13","page":224},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5876>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبُدْنَ يَجِبُ أَنْ تُنْحَرَ قِيَامًا مَعْقُولَةً</span>\n٥٩٠٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ\nقَالَ: رأيت بن عُمَرَ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَنَاخَ بَدَنَتَهُ ينحرها،","vol":"13","page":224},{"text":"قَالَ: ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً سُنَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ ١ [٨:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري \"١٧١٣\" في الحج: باب نحر الإبل مقيدة، وابن خريمة \"٢٨٩٣\"، والبغوي \"١٩٥٧\" من طريقين عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣و٨٦و١٣٩، والدارمي ٢/٦٦، ومسلم \"١٣٢٠\" في الحج: باب نحر البدن، قيامًا مقيدة، وأبو داود \"١٧٦٨\" في المناسك باب كيف تنحر البدن، وابن خزيمة \"٢٨٩٣\"، والبيهقي ٥/٢٣٧ من طرق عن يونس بن عبيد، به.","vol":"13","page":225},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5877>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ بِأَنْ يَذْبَحَ الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ فِي نَسِيكَتِهِ</span>\n٥٩٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ حَدَّثَهُ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيَّ حَدَّثَهُ\nعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الجذع من الضأن٢ [٥٠:٤]\n_________\n٢ إسناده قوي، رجاله رجال الصحيح غير معاذ بن عبد الله الجهني، فقد روى له أصحاب السنن، وهو صدوق، بكير: هو ابن عبد الله بن الأشجع.\nوأخرجه النسائي ٧/٢١٩ في الضحايا: باب المسنة والجذعة، وابن الجارود \"٩٠٥\" من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني ١٧/\"٩٥٣\"، والبيهقي ٩/٢٧٠ من طرق بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، به وانظر الحديث رقم \"٥٨٩٨\".\nقال البغوي في \"شرح السنة\" ٤/٣٢٩: أما الجذع من الضأن، فاختلفوا فيه، فذهب أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ فمن بعدهم إلى جوازه غير أن بعضهم يشترط أن يكون عظيمًا. قلت: الأشهر عند أهل اللغة: =","vol":"13","page":225},{"text":"٥٩٠٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ\nأَنَّ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ نيار قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْأَضْحَى، فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يعيد أضحية أخري، قال أبوبردة: لَا أَجِدُ إِلَّا جَذَعًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَإِنْ لَمْ تَجِدْ إِلَّا جَذَعًا فَاذْبَحْهُ\" ١ [٧٦:١]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَمْرُهُ ﷺ بِإِعَادَةِ الْأُضْحِيَّةِ أَمْرُ نَدْبٍ قَصَدَ بِهِ التَّعْلِيمَ، إِذِ النَّسِيكَةُ لَا يَكُونُ فَضْلُهَا إِلَّا لِمَنْ ذَبْحَهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَمَا كَانَ مِنْهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَفِيهِ الْفَضْلُ لَا فَضْلَ النَّسِيكَةِ، لِأَنَّ الشَّيْءَ إِذَا جُعِلَ لِفَضْلِ الْوَقْتِ، ثُمَّ نُدِبَ إِلَيْهِ لَوْ قَدَّمَهُ الإنسان عن وقته،\n_________\n= هو ما أكمل سنة ودخل في الثانية، وهو الأصح عند الشافعي، وقال الحنفية، والحنابلة: هو ما أتم ستة أشهر، ونقل الترمذي عن وكيع أنه ابن ستة أشهر أو سبعة أشهر. وقال صاحب \"الهداية\": إنه إذا كان عظيما بحيث لو اختلط بالثني اشتبه على الناظر من بعيد، أجزأ.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوهو في \"الموطأ\" ٢/٤٨٣ في الضحايا: باب النهي عن ذبح الضحية قبل انصراف الإمام، ومن طريقه أخرجه الشافعي في \"السنن المأثورة\" \"٥٨٥\"، والدرامي ٢/٨٠، والبيهقي ٩/٢٦٣.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٦٦، والنسائي ٧/٢٢٤ في الضحايا: باب ذبح الضحية قبل الإمام، من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٥ من طريق محمد بن إسحاق، عن بشير بن يسار، به، وسيرد ضمن حديث البراء برقم \"٥٩٠٦\" و\"٥٩٠٧\" و\"٥٩٠٨\" و\"٥٩١٠\" و\"٥٩١١\".","vol":"13","page":226},{"text":"لَمْ يَجِدْ ذَلِكَ الْفَضْلَ الَّذِي وُعِدَ عَلَى ذَلِكَ الْفَضْلِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَإِنْ لَمْ يَعْدَمِ الْفَضْلَ فِي ذَلِكَ الْفِعْلِ الْمُقَدَّمِ عَنْ وَقْتِهِ، وَنَظِيرُ هَذَا أَنَّ صَلَاةَ الضُّحَى، نُدِبَ إِلَيْهَا لِوَقْتِ الضُّحَى فَلَوْ صَلَّى إِنْسَانٌ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ يُرِيدُ بِهِ صَلَاةَ الضُّحَى لَمْ يُؤْجَرْ عَلَيْهِ أَجْرَ صَلَاةِ الضُّحَى وَإِنْ كان الفضل موجودا في صلاته تلك","vol":"13","page":227},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5878>ذِكْرُ لَفْظَةٍ جَهِلَ فِي تَأْوِيلِهَا مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ</span>\n٥٩٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ زُبَيْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي يَوْمِ عِيدٍ: \"أَوَّلُ مَا نَبْدَأُ يَوْمَنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ تَعَجَّلَ، فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ\"، قَالَ: وَكَانَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ان عندي جذعة خير من سنة؟ قَالَ: \"اجْعَلْهَا مَكَانَهَا، وَلَنْ تُجْزِئَ أَوْ تُوُفِّيَ عن أحد بعدك\" ١ [٧٦:١]\n_________\n= هو ما أكمل سنة ودخل في الثانية، وهو الأصح عند الشافعي، وقال الحنفية، والحنابلة: هو ما أتم ستة أشهر، ونقل الترمذي عن وكيع أنه ابن ستة أشهر أو سبعة أشهر. وقال صاحب \"الهداية\": إنه إذا كان عظيما بحيث لو اختلط بالثني اشتبه على الناظر من بعيد، أجزأ.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.\nوأخرجه الطيالسي \"٧٤٣\"، وأحمد ٤/٣٠٣، والبخاري \"٩٥١\" في العيدين: باب سنة العيدين لأهل الإسلام، و\"٩٦٥\" باب الخطبة بعد العيد، و\"٩٦٨\" باب التكبير إلى العيد، و\"٥٥٤٥\" في الأضاحي: باب سنة الأضحية، و\"٥٥٦٠\" باب الذبح بعد الصلاة، ومسلم \"١٩٦١\" \"٧\" في الأضاحي: باب وقتها، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/١٧٢، =","vol":"13","page":227},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5879>ذكر الخبر الدال عن أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ أَمرُ تَعْلِيمٍ فِي أَوَّلِ مَا خَرَجَ الْمُصْطَفَى ﷺ بالناس الى الصحراء ليعيد بهم فعلهم كَيْفَ يُضَحُّونَ لَا أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ أَمرُ حَتْمٍ وَإِيجَابٍ</span>\n٥٩٠٧ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْهَيْثَمِ بِبَلَدَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، وَزُبَيْدٌ، وَدَاوُدُ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَمُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَهَذَا حَدِيثُ زُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يُحَدِّثُ\nعَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ سَارِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ، لَأَخْبَرْتُكُمْ بِمَوْضِعِهَا، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فقال: \"ان أول\n_________\n= والبيهقي ٩/٢٦٩ و٢٧٦، والبغوي \"١١١٤\" من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي ٢/٨٠ من طريق سفيان، والبخاري \"٩٧٦\" في العيدين: باب استقبال الإمام الناس في خطبة العيد، والطحاوي ٤/١٧٣، والبيهقي ٣/٣١١ من طريق محمد بن طلحة، كلاهما عن زبيد، به.\nوأخرجه البخاري \"٥٥٥٦\" في الأضاحي: باب قول النبي ﷺ لأبي بردة: \"ضحِّ بالجذع من المعز\"، ومسلم \"١٩٦١\" \"٤\"، وأبو داود \"٢٨٠١\" في الضحايا: باب ما يجوز من السن في الضحايا، والبيهقي ٩/٢٦٩ و٢٧٧ من طريق مطرف، ومسلم \"١٩٦١\" \"٨\" من طريق عاصم الأحول، وابن الجارود \"٩٠٨\" من طريق داود بن علي، ثلاثتهم عن الشعبي، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٥ عن حجاج وحجين، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، عن خاله أبي بردة أنه … وانظر الحديث رقم \"٥٩٠٧\" و\"٥٩٠٨\" و\"٥٩١٠\" و\"٥٩١١\".","vol":"13","page":228},{"text":"مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ، فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ\"، قَالَ: وَذَبَحَ خَالِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي ذَبَحْتُ وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، قَالَ: \"اجْعَلْهَا مَكَانَهَا، وَلَا تُجْزِئُ عَنْ أَحَدٍ بعدك\" ١ [٧٦:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. عفان: هو ابن مسلم، ومنصور: هو ابن المعتمر، وداود: هو ابن هند، وابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان البصري، ومجالد: هو ابن سعيد بن عمير الهمداني.\nوأخرحه أحمد ٤/٢٨١ – ٢٨٢، والطحاوي في \"شرح معاني الأثار\" ٤/١٧٢ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. ووقع في \"المسند\": فيستدرك تصحيحه من هنا.\nوأخرجه الشافعي في \"السنن\" \"٥٨٨\"، ومسلم \"١٩٦١\" \"٥\"، والترمذي \"١٥٠٨\" في الأضاحي: باب ما جاء في الذبح بعد الصلاة، والنسائي ٧/٢٢٢ في الضحايا: باب ذبح الضحية قبل الإمام، وأبو يعلى \"١٦٦١\"، والبيهقي ٩/٢٦٢و٢٧٦ من طرق عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، به.\nوأخرجه البخاري \"٦٦٧٣\" في الأيمان والنذور: باب إذا حنث ناسيًا في الأيمان، من طريق معاذ بن معاذ، ع ابن عون، عن الشعبي، به. وانظر الحديث رقم \"٥٩٠٦\" و\"٥٩٠٨\" و\"٥٩١٠\" و\"٥٩١١\".","vol":"13","page":229},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5880>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ذَبْحَ أَبِي بُرْدَةَ الْأُضْحِيَّةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ كَانَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِهِ لَا عَنْ نَفْسِهِ</span>\n٥٩٠٨ - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ،","vol":"13","page":229},{"text":"حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي فِرَاسٌ، عَنِ\nالشَّعْبِيِّ\nعَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ وَجَّهَ قِبْلَتَنَا، وَصَلَّى صَلَاتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا، فَلَا يَذْبَحْ حَتَّى يُصَلِّيَ\"، فَقَالَ خَالِي أَبُو بُرْدَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نسكت عن بن لِي، قَالَ: \"ذَاكَ شَيْءٌ عَجَّلْتَهُ لِأَهْلِكَ\"، قَالَ: فَإِنَّ عِنْدِيَ جَذَعَةً، قَالَ: \"ضَحِّ بِهَا عَنْهُ، فإنها خير نسكه\" ١ [٧٦:١]\n_________\n١إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عثمان العجلي، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه مسلم \"١٩٦١\" \"٦\"، والنسائي ٧/٢٢٢ من طريقين عن زكريا بن أبي زائدة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٥٥٦٣\" في الأضاحي: باب من ذبح قبل الصلاة أعاد، والبيهقي ٩/٢٧٦ من طريق أبي عوانة، عن فراس، به وانظر الحديث رقم \"٥٩٠٦\" و\"٥٩٠٧\" و\"٥٩١٠\" و\"٥٩١١\".","vol":"13","page":230},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5881>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قد أجاز لأبي بردة أضحية </span>قَبْلَ الصَّلَاةِ وَنَفَى جَوَازَ مِثْلِهِ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ إِلَّا فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ وَإِنْ كَانَ الْقَصْدُ فِيهِ النَّدْبَ وَالْإِرْشَادَ\n٥٩٠٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِالْمَوْصِلِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ","vol":"13","page":230},{"text":"النَّبِيُّ ﷺ: \" لَا يُجْزِئُ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ أَنْ يَذْبَحَ حَتَّى يُصَلِّيَ\" ١ [٧٦:١]\n_________\n١ إسناده على شرط مسلم. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"١٧٧٩\".\nوأخرجه أحمد ٣/٣٦٤، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/١٧٢ من طريقين عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٤/١٤ وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح.","vol":"13","page":231},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5882>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِمَعْنَى مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٥٩١٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ\nعَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا، فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَتِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ\"، قَالَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ نَسَكْتُ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَعَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، فَتَعَجَّلْتُ، فَأَكَلْتُ، وَأَطْعَمْتُ أَهْلِي وَجِيرَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ\" قَالَ: فَإِنَّ عِنْدِي عَنَاقًا جَذَعَةً خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ، فَهَلْ تُجْزِئُ عَنِّي؟ قَالَ: \"نَعَمْ تُجْزِئُ عَنْكَ وَلَنْ تُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ بعدك\" ٢ [٧٦:١]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الأحوص: هو سلام بن سليم، ومنصور: هو ابن المعتمر.\nوأخرجه مسلم \"١٩٦١\" \"٧\" في الأضاحي: باب وقتها، والنسائي ٧/٢٢٣ في الضحايا: باب ذبح الضحية قبل الإمام، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.=","vol":"13","page":231},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5883>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بُرْدَةَ إِنَّمَا خُصَّ لِجَوَازِ أُضْحِيَتِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ مَعَ الْأَمْرِ بِإِعَادَةِ الْأُضْحِيَّةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ثَانِيًا</span>\n٥٩١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ وَهْبًا السُّوَائِيَّ يُحَدِّثُ\nعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ خَالِيَ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ، وَلَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ\" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَعِنْدِي عَنَاقٌ جَذَعَةٌ هِيَ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تُوفِي عَنْكَ وَلَا تُوفِي عَنْ أَحَدٍ بعدك\" ١ [٧٦:١]\n_________\n= وأخرجه البخاري \"٩٨٣\" في العيدين: باب كلام الإمام والناس في خطبة العبد، ومسلم \"١٩١٦\" \"٧\"، وأبو داود \"٢٨٠٠\" في الضحايا: باب ما يجوز من السن في الضحايا، والبيهقي ٣/٢٨٣ – ٢٨٤ و٣١١و٩/٢٧٦من طرق عن أبي الأحوص، به.\nوأخرجه الدارمي ٢/٨٠، والبخاري \"٩٥٥\" باب الأكل يوم النحر، ومسلم \"١٩٦١\" \"٧\"، والبيهقي ٣/٢٨٣ – ٢٨٤ من طريقين عن منصور، به. وانظر الحديث رقم \"٥٩٠١\" و\"٥٩٠٦\" و\"٥٩٠٧\" و\"٥٩٠٨\"\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.أبو عامر العقدي: هو عبد الملك بن عمرو القيسي، وأخرجه، ومسلم \"١٩٦١\" \"٩\" عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوإخرجه وأخرجه البخاري \"٥٥٥٧\" في الأضاحي: باب قول النبي ﷺ، لأبي بردة: \"ضع بالجذع من المعز\"، ومسلم \"١٩٦١\" \"٩\"، والبيهقي ٩/٢٧٧ من طرق عن شعبة، به وانظر الحديث. رقم \"٥٩٠٦\" و\"٥٩٠٧\" و\"٥٩٠٨\" و\"٥٩١٠\".","vol":"13","page":232},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5884>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ قَدْ أَمَرَ بِهِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَيْضًا غير أبي بردة بن نيار</span>\n٥٩١٢ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سعيد، عن عبادة بْنِ تَمِيمٍ\nعَنْ عُوَيْمِرِ بْنِ أَشْقَرَ الْأَنْصَارِيِّ، ثُمَّ الْمَازِنِيِّ أَنَّهُ ذَبَحَ أُضْحِيَّةً قَبْلَ أَنْ يغدوا يَوْمَ الْأَضْحَى، وَأَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُعِيدَ أُضْحِيَّةً أخرى١ [٧٦:١]\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم، عويمر بن أشقر: أنصاري بدري، روى عن النبي ﷺ، وما ذكر عن ابن معين أَنَّ عَبَّادًا لم يَسْمَع منه، فقد رده ابن عبد البر كما سيأتي، وقد روى له ابن ماجة. يحيى بن سعيد: هو الأنصار.\nوأخرجه مالك ٢/٤٨٤ في الضحايا: باب النهي عن ذبح الضحية قبل انصرف الإمام، ومن طريقه البيهقي ٩/٢٣٦، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٤/٣١٨، وأخرجه أحمد ٣/٤٥٤و٤/٣٤١، والمزي في \"تهذيب الكمال\" في ترجمة عويمر، من طريق يزيد بن هارون، وابن ماجة \"٣١٥٣\" في الأضاحي: باب النهي عن ذبح الأضحية قبل الصلاة، من طريق أبي ضمرة أنس بن عياض، أربعتهم عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.\nقال ابن عبد البر – فيما نقله عنه الزرقاني في \"شرح الموطأ\" ٣/٧٤ -: لم يختلف عن مالك في هذا الحديث، وظاهر اللفظ الانقطاع، لأن عبادًا لم يدرك ذلك الوقت، ولذا زعم ابن معين أنه مرسل، لكن سماع عباد من عويمر ممكن، وقد صرح به في رواية عبد العزيز الداوردي عن يحيى بن سعيد، عن عباد بن تميم أن عويمر بن أشقر أخبره أنه ذبح قبل الصلاة، وذكر ذلك =","vol":"13","page":233},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5885>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ أُمِرَ بِهِ غَيْرُ هَذَيْنِ أَيْضًا\nفِي أَوَّلِ ابْتِدَاءِ إِنْشَاءِ الْعِيدِ حَيْثُ جَهِلُوا\nكَيْفِيَّةَ الْأُضْحِيَّةِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ</span>\n٥٩١٣ - أَخْبَرَنَا الْجُنَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ\nعَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: ضَحَّيْنَا مع رسول\n_________\n= لرسول الله ﷺ، بعد ما صلى، فأمره أن يعيد ضحيته، وفي رواية عن حماد بن سلمة، عن يحيى، عن عباد، عن عويمر أنه ذبح قبل أن يصلي، فأمره ﷺ أن يعيد، فهاتان الروايتان تدلان على غلظ يحيى بن معين، وأن قوله ذلك ظن لم يصب فيه.\nقال الزرقاني: وكذا رواه الترمذي في \"العلل\": حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا أبو ضمرة، عن يحيى بن سعيد قال: أخبرني عباد بن تميم، عن عويمر بن أشقر، فذكره مثل حديث حماد بن سلمة، وبتصريحه بأنه أخبره عُلِمَ أن قول البخاري فيما نقله الترمذي عنه في \"العلل\": لا أعرف أن عويمرًا عاش بعد النبي ﷺ، إنما نفى عرفانه هذا.\nقلت: وكذلك تعقب الحافظ ابن حجر في \"التهذيب\" قول ابن معين بقوله: لكن وقع التصريح بسماعه منه في حديث الدراوردي، عن يحيى بن سعيد، عن عباد بن تميم، سمعت عويمرًا\nوفي الباب عن البراء بن عا زب وقد تقدم برقم \"٥٩٠٦\" و\"٥٩٠٧\" و\"٥٩٠٨\" و\"٥٩١٠\"، وعن جندب بن سفيان وهو الحديث الآتي، وعن أبي برده بن نيار وقد تقدم برقم \"٥٩٠٥\"، وعن أنس عند البخاري \"٩٥٤\" و\"٩٨٤\" و\"٥٥٤٦\" و\"٥٥٤٩\" \"٥٥٦١\"، ومسلم \"١٩٦٢\"، وأحمد ٣/١١٣ و١١٧، والنسائي ٧/٢٢٣ – ٢٢٤، والبيهقي ٩/٢٧٧، والطحاوي ٤/١٧٣.","vol":"13","page":234},{"text":"اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا نَاسٌ ذَبَحُوا ضَحَايَاهُمْ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، رَآهُمُ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ ذَبَحُوا قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: \"مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ حَتَّى صلينا، فليذبح على اسم الله\" ١ [٧٦:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. الجنيدي: هو: محمد بن عبد الله بن جنيد، أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.\nوأخرجه البخاري \"٥٥٠٠\" في الذبائح والصيد: باب قول النبي ﷺ، قبل الإمام، عن قتبية بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٩٣٦\"، والحميدي \"٧٧٥\"، وأحمد ٤/٣١٢ و٣١٣، والبخاري \"٩٨٥\" في العيدين: باب كلام الإمام والناس في خطبة العيد، و\"٥٥٦٢\" في الأضاحي: باب من ذبح قبل الصلاة أعاد، و\"٦٦٧٤\" في الأيمان والنذور: باب إذا حنث ناسيًا في الأيمان، و\"٧٤٠٠\" في التوحيد: باب السوال بأسماء الله تعالى، ومسلم \"١٩٦٠\" في الأضاحي: باب وقتها، وابن ماجة \"٣١٥٢\" في الأضاحي: باب النهي عن ذبح الأضحية قبل الصلاة، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/١٧٣، والطبراني \"١٧١٣\" و\"١٧١٤\" و\"١٧١٥\" و\"١٧١٦\" و\"١٧١٧\" و\"١٧١٨\"، والبيهقي ٩/٢٦٢و٢٧٧ من طرق عن الأسود بن قيس، به.","vol":"13","page":235},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5886>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْأُضْحِيَّةَ\nوَالْأَمْرَ بها ليس بواجب</span>\n٥٩١٤ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنَا بن وهب، حدثنا سعيد بن أَيُّوبَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ","vol":"13","page":235},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: \"أُمِرْتُ بِيَوْمِ الْأَضْحَى عِيدًا جَعَلَهُ اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ\"، فَقَالَ الرَّجُلُ أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَجِدْ إِلَّا مَنِيحَةَ أُنْثَى أَفَأُضَحِّي بِهَا؟ قَالَ: \"لَا، وَلَكِنْ تَأْخُذُ مِنْ شَعْرِكَ، وَتُقَلِّمُ أَظْفَارَكَ، وَتَحْلِقُ عَانَتَكَ، وَتَقُصُّ شَارِبَكَ، فَذَلِكَ تَمَامُ أُضْحِيَتِكَ عِنْدَ اللَّهِ\" ١ [٧٦:١]\n_________\n١ إسناده صحيح عيسى بن هلال الصدفي: وثقه الؤلف، وروي عنه جمع، وباقي رجاله ثقات رجال مسلم غير يزيد – وهو ابنُ خالد بن يزيد بن موهب – فقد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة.\nوأخرجه النسائي ٧/٢١٢ – ٢١٣ في الضحايا: باب من لم يجد الأضحية، والدارقطني ٤/٢٨٢، والحاكم ٤/٢٢٣، والبيهقي ٩/٢٦٣ من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٢/١٦٩،وأبو داود \"٢٧٨٩\" في لأضاحي: باب ما جاء في إيجاب الأضاحي، من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن أبي أيوب، به.\nوأخرجه الدارقطني ٤/٢٨٢،والحاكم ٤/٢٢٣، والبيهقي ٩/٢٦٣ – ٢٦٤ من طيقين عن عياش بن عباس، به.\nوالمنيحة: هي الناقة أو الشاة تعار لينتفع بلبنها، وتعاد إلى صاحبها.","vol":"13","page":236},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5887>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْأُضْحِيَّةَ\nاسْتِعْمَالُهَا لَيْسَ بِفَرْضٍ</span>\n٥٩١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حدثنا بن وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ، عن بن قُسَيْطٍ عَنْ عُرْوَةَ","vol":"13","page":236},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ، يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، فَأَتَى بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ، قَالَ ﷺ: \"يَا عَائِشَةُ هَلُمِّي الْمُدْيَةَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"حُدِّيهَا بِحَجَرٍ\"، فَفَعَلْتُ، فَأَخَذَهَا، وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ، وَقَالَ: \"بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ، مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ\"، ثُمَّ ضَحَّى بِهِ ﷺ ١ [٨:٥]\n_________\n١ إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة وأبي صخر – وهو حميد بن زياد الخراط – فمن رجال مسلم، والثاني: صدوق. ابن قسيط: هو يزيد بن عبد الله بن قسيط.\nوأخرجه البيهقي ٩/٢٧٢ عن محمد بن الحسن بن قتيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٧٨، ومسلم \"١٩٦٧\" في الأضاحي: باب استحباب الضحية وذبخها مباشرة بلا توكيل، وأبو داود \"٢٧٩٢\" في الضحايا: باب ما يستحب من الضحايا، والبيهقي ٩/٢٦٧و٢٨٦ من طريقين عن ابن وهب، به. وانظر \"٥٩٠٢\".","vol":"13","page":237},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5888>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْأُضْحِيَّةَ اسْتِعْمَالُهَا غَيْرُ فَرْضٍ</span>\n٥٩١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَرْغِيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَحْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ، وَأَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلْيُمْسِكْ عن شعره وأظفاره\" ٢ [٤٢:٢]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير عمرو بن مسلم، =","vol":"13","page":237},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَهِمَ فِيهِ مَالِكٌ حَيْثُ قَالَ: عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ وَإِنَّمَا هُوَ \"عُمَرُ بْنُ مُسْلِمِ\"، بْنِ عَمَّارِ١ بْنِ أُكَيْمَةَ، وَأَخُوهُ عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ لَمْ يُدْرِكْهُ مَالِكٌ، وَهُوَ تابعي روى عنه الزهرى٢\n_________\n=ويقال: عمر بن مسلم، وسيأتي كذلك عند المصنف برقم \"٥٩١٨\" فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم \"١٩٧٧\" \"٤١\" في الأضاحي: باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وهو مريد التضحية أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئا، وابن ماجة \"٣١٥\" في الأضاحي: باب من أراد أن يضحي فلا يأخذ في العشر من شعره وأظفاره، من طريقين عن يحيى بن كثير العنبري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٣١١، ومسلم \"١٩٧٧\" \"٤١\"، والترمذي \"١٥٢٣\" في الأضاحي: باب ترك أخذ الشعر لمن أراد أن يضحي، والنسائي ٧/٢١١ – ٢١٢ في الضحايا في فاتحته، وابن ماجة \"٣١٥\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/١٨١، والطبراني ٢٣/\"٥٦٤\"، والحاكم ٤/٢٢٠ من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه الطحاوي ٤/١٨٢، والطبراني ٢٣/\"٥٦٢\" من طرق عن مالك بن وهب، به وانظر الحديث رقم \"٥٨٩٧\" والحديثين الآتيين.\n١ كذا في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/١٣٢، وقيل فيه أيضًا: عمارة، وعمرو، وعامر، كذا في ترجمته جدَّ عمرو بن مسلم، وهو عمارة بن أكيمة، في \"التهذيب\"\n٢ وذكر ذلك أيضًا في \"الثقات\" ٥/١٦٩ – ١٧٠. قال الحافظ في \"التهذيب\" ٨/١٠٤ بعد أن نقل دعوى ابن حبان هذه: ولم يوافقه أحد علمته على ذلك.\nوقال أبو داود بإثر الحديث \"٢٧٩١\" من \"سنة\": اختلفوا على مالك، وعلى محمد بن عمرو في عمرو بن أكيمة الليثي الجندعي. وانظر \"٥٨٩٧\".","vol":"13","page":238},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5889>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ إِنَّمَا زَجَرَ عَنْهُ لِمَنْ عِنْدَهُ\nأُضْحِيَّةٌ يُرِيدُ ذَبْحَهَا وَأَهَلَّ عَلَيْهِ هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ\nوَهِيَ عِنْدَهُ دُونَ مَنِ اشْتَرَاهَا بَعْدَ هِلَالِهِ عَلَيْهِ</span>\n٥٩١٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ، بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عمر بن مسلم بن عمار بن أكيمة، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ:\nسَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ، فَإِذَا أَهَلَّ هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهِ، وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ حَتَّى يضحى\" ١ [٤٣:٢]\n_________\n١ إسناده حسن، رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن عمرو – وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ – فقد روى له البخاري مقرونًا، ومسلم متابعة، وهو صدوق، وقد توبع.\nوأخرجه مسلم \"١٩٧٧\" \"٤٢\" في الأضاحي: باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وهومريد التضحة أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئا، وأبو داود \"٢٧٩١\" في الضحايا: باب الأضحية أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئا، وابو داود \"٢٧٩١\" في الأضحية عن الميت، عن عبيد الله بن معاذ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني ٢٣/\"٩٢٥\" من طريق ابن أبي عدي، عن محمد بن عمرو، عن عمرو بن مسلم، به. وانظر الحديث رقم \"٥٨٩٧\" و\"٥٩١٦\" و\"٥٩١٨\".","vol":"13","page":239},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5890>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِالشَّرْطِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ</span>\n٥٩١٨ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ:","vol":"13","page":239},{"text":"حَدَّثَنِي عُمَرُ، بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: كُنَّا فِي الْحَمَّامِ قُبَيْلَ الْأَضْحَى، فَإِذَا أُنَاسٌ قَدِ اطَّلَوْا، فَقَالَ بَعْضُ مَنْ فِي الْحَمَّامِ: إِنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَكْرَهُ هَذَا، وَيَنْهَى عَنْهُ، قَالَ: فَلَقِيتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، فَذَكَرْتُ ذلك له، فقال: بن أَخِي، إِنَّ هَذَا حَدِيثٌ قَدْ نُسِيَ حَدَّثَتْنِي أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ وَعِنْدَ أَحَدِكُمْ ذِبْحٌ يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهُ، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شعره وأظفاره\" ١ [٤٢:٢]\n_________\n١ إسناده حسن، وهو مكرر ما قبله. عبدة بن سليمان: هو الكلابي.\nوأخرجه مسلم \"١٩٧٧\" \"٤٢\"، والبهقي ٩/٢٦٦ من طريقين عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وعمرو بن مسلم: هو عمرو بن مسلم. وانظر الحديث رقم \"٥٨٩٧\" و\"٥٩١٦\" و\"٥٩١٧\".\nوقوله: \"اطَّلوا\" أي: أزالوا شعر العانة بالنورة.\nوقوله: \"إن سعيدًا يكره هذا\" قال النووي في \"شرح مسلم\" ١٣/١٤٠: يعني يكره إزالة الشعر في عشر ذي الحجة لمن يريد التضحية، لا أنه يكره مجرد الاطلاء، ودليل ما ذكرناه احتجاجه بحديث أم سلمة، وليس فيه ذكر الاطلاء، إنما فيه النهي عن إزاله الشعر.","vol":"13","page":240},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5891>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُضَحِّيَ الْمَرْءُ\nبِأَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ مِنَ الضَّحَايَا</span>\n٥٩١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ\nعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّهُ ذَكَرَ الْأَضَاحِيَّ، فَقَالَ: أَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ وَيَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِهِ، فَقَالَ: \"أَرْبَعٌ لَا يضحى","vol":"13","page":240},{"text":"بِهِنَّ: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ، الْبَيِّنُ ظَلَعُهَا،١ وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي\"، فَقَالُوا لِلْبَرَاءِ: فَإِنَّمَا نَكْرَهُ النَّقْصَ فِي السِّنِّ وَالْأُذُنِ وَالذَّنَبِ، قَالَ: فَاكْرَهُوا مَا شِئْتُمْ، وَلَا تحرموا على الناس ٢ [٨١:٢]\n_________\n١ فوقهما في الأصل: \"عرجها\"خاخ\n\"١\" إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير سليمان بن عبد الرحمن – وهو ابن عيسى البصري – وعبيد بن فيروز، فقد روى لهما أصحاب السنن، وهما ثقتان. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.\nوأخرجه النسائي ٧/٢١٥ – ٢١٦ في الضحايا: باب العجفاء، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/١٦٨ من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير، كلاهما عن ليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"١٤٩٧\" في الأضاحي: باب ما لا يجوز من الأضاحي، والبيهقي ٩/٢٧٤ من طريق يزيد بن أبي حبيب، والطحاوي ٤/١٦٨ من طريق بن لهيعة، كلاهما عن سليمان بن عبد الرحمن، به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث عبيد بن فيروز عن البراء، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم.\nوأخرجه الطحاوي ٤/١٦٩، والحاكم ٤/٢٢٣ من طريق أيوب بن سويد، عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن البراء. وأيوب بن سويد: سيئ الحفظ، وانظر \"تاريخ البخاري\" ٦/١-٢. وانظر الحديث رقم \"٥٩٢١\"و\"٥٩٢٢\".\nوالظَّلع: العرج، والعجفاء: الهزيلة، والتي لا تنقي: هي التي لا نقيَ لعظمها – وهو المخ – من الضعف والهزال.","vol":"13","page":241},{"text":"٥٩٢٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن نستشرف العين والاذن١ [٨٦:١]\n_________\n١ إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حجية بن عدي، فقد روى له الترمذي، وروى عنه جمع، وهو من كبار أصحاب علي، ووثقه المؤلف والعجلي.\nوأخرجه أحمد ١/١٢٥، وأبو يعلى \"٣٣٣\"، والطحاوي ٤/١٦٩، وابن خزيمة \"١٩١٤\"، والبيهقي ٩/٢٧٥ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٦٠\"، وأحمد١/٩٥و١٠٥ ١٢٥و١٥٢، والدارمي ٢/٧٧، والنسائي ٧/٢١٧ في الضحايا: باب الشرقاء وهي مشقوقة الأذن، وابن ماجة \"٣١٤٣\" في الأضاحي: باب ما يكره من أن يضحي به، والطحاوي ٤/١٧٠، وابن خزيمة \"٢٩١٤\" و\"٢٩١٥\"، والحاكم ١/٤٦٨ و٤/٢٢٤ – ٢٢٥و٢٢٥، والبيهقي ٩/٢٧٥ من طرق عن سلمة بن كهيل، به.\nوأخرجه بأطول مما هنا أحمد ١/٨٠و١٠٨و١٤٩، والدارمي ٢/٧٧، وأبو داود \"٢٨٠٤\" في الأضاحي: باب ما يكره من الأضاحي، والنسائي ٧/٢١٦ في الضحايا: باب المقابلة وهي ما قطع طرف أذنها، و٢١٦ – ٢١٧ باب المدابرة وهي الشرقاء وهي مشقوقة الأذن، وابن ماجة \"٣١٤٢\"، وابن الجارود \"٩٠٦\"، والطحاوي ٤/١٦٩، والحاكم ٤/٢٢٤، والبيهقي ٩/٢٧٥، والبغوي \"١١٢١\" من طرق عن أبي إسحاق، عن شريح بن النعمان، عن علي بن أبي طالب قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نستشرف العين والأذن وأن لا نضحي بمقابلة ولا مدابرة ولا شرقاء. قال \"أي: أبو إسحاق =","vol":"13","page":242},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5892>ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي إِذَا كَانَتْ فِي الْأُضْحِيَّةِ\nلَا يَجُوزُ أَنْ يُضَحَّى بِهَا</span>\n٥٩٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فيروز\n_________\n= السبيعي\": المقابلة: ما قطق طرف أذنها من جانب الأذن، والشرقاء: المشقوقة الأذن، والخرقاء: المثقوبة. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nقال البغوي في \"شرح السنة\" ٤/٣٣٧: قوله: \"نستشرف العين والأذن\" معناه الصحة والعظم، وقيل: نتأمل سلامتهما من آفة بهما كالعور والجدع، يقال: استكففت الشيء، واستشرفته كلاهما أن تضع يدك على حاجبك كالذي يستظل من الشمس حتى يستبين الشيء.\nوالمقابلة: أن يقطع مقدم أذنها ولا يبين، والمدابرة: أن يقطع مؤخر أذنها. واختلف أهل العلم في مقطوع شيء من الأذن، فذهب بعضهم إلى أنه لا يجوز، وهو قول الشافعي، وقال أصحاب الرأي: إن كان أقل مقطوع الثلث يجوز وإن كان أكثر لا يجوز. وتجوز مكسورة القرنين عند أكثرهم، وقال النخعي: لا تجوز إلا أن يكون داخله صحيحًا، يعني المشاش.\nوأخرجه أحمد ١/٨٣و١٢٩و١٥٠،وأبو داود \"٢٨٠٥\"، والنسائي ٧/٢١٧ – ٢١٨ باب العضباء، وابن ماجة \"٣١٤٥\"، والطحاوي ٤/١٦٩، وابن خزيمة \"٢٩١٣\"، والحاكم ١/٤٦٨، والبيهقي ٩/٢٧٥، والبغوي \"١١٢٢\" من طريق قتادة، عن جري بن كليب، عن علي أن النبي ﷺ نهى أن يضحى بعضباء الأذن والقرن.\nوأخرجه أحمد ١/١٣٢ من طريق هبيرة بن يريم، عن علي.\nوأخرجه البيهقي ٩/٢٧٥ من طريق عبد الله بن نجي، عن علي.","vol":"13","page":243},{"text":"عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَجُوزُ مِنَ الضَّحَايَا: أَرْبَعٌ الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تنقي\" ١ [٨٦:١]\nقال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: يُرْوَى هَذَا الْخَبَرُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، وَأَخْطَأَ فِيهِ، لِأَنَّهُ أَسْقَطَ سليمان بن عبد الرحمن من الإسناد٢\n_________\n١ إسناده صحيح. سليمان بن عبد الرحمن وعبيد بن فيروز: روى لهما أصحاب السنن، وهما ثقتان، وباقي رجاله رجال مسلم.\nوأخرجه النسائي ٧/٢١٥ – ٢١٦ في الضحايا: باب العجفاء، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/١٦٨ من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم \"٥٩١٩\" و\"٥٩٢٢\".\n٢ أخرجه مالك ٢/٤٨٢ في الضحايا: باب ما ينهى عنه من الضحايا، ومن طريقه الدارمي ٢/٧٦، والطحاوي ١٦٨، والبيهقي ٩/٢٧٣ – ٢٧٤، والبغوي \"١١٢٣\" عن عمرو بن الحارث، عن عبيد بن فيروز، عن البراء.\nقال ابن عبد البر فيما نقله عنه الزرقاني في \"شرح الموطأ\" ٣/٧٠ – ٧١: لم تختلف الرواة عن مالك في هذا الحديث، وإنما رواه عمرو، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد، فسقط لمالك ذكر سليمان، ولا يعرف الحديث إلا له، ولم يروه غيره عن عبيد، ولا يعرف عبيد إلا بهذا الحديث، وبرواية سليمان هذا عنه، ورواه عن سليمان جماعة منهم شعبة والليث عن عمرو بن الحارث، والليث، وابن لهيعة، عن سليمان، عن عبيد، عن البراء، ثم أسنده من هذا الوجه في \"التمهيد\"، لكن قوله: لا يعرف إلا لسليمان عن عبيد، منتقد، فقد رواه يزيد بن أبي حبيب والقاسم مولى خالد بن يزيد بن معاوية، كلاهما عن عبيد، كما ذكره المزي في \"الأطراف\"","vol":"13","page":244},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5893>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ\nفَيْرُوزَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْبَرَاءِ</span>\n٥٩٢٢ - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عبيد بن فيروز، قال:\nسألت الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ: مَا كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْأُضْحِيَّةِ؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الْأَضْحَى: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، والكسير التي لا تنقي\" ١ [٨٦:١]\n_________\n= ٢/٣٢، وذكر أيضًا أن سليمان رواه عن عبيد بواسطة هي القاسم مولى خالد وبدونها، وصرح سليمان في بعض طرقه عند ابن عبد البر بقوله: سمعت عبيد بن فيروز.\n١ إسناده صحيح وهو مكرر ما قبله.\nوأخرجه الطيالسي \"٧٤٩\"، وأحمد ٤/٢٨٤و٢٨٩، والدارمي ٢/٧٦ – ٧٧، وأبو داود \"٢٨٠٢\" في الضحايا: باب ما يكره من الضحايا، والترمذي \"١٤٩٧\" في الأضاحي: باب ما لا يجوز من الأضاحي والنسائي ٧/٢١٤ – ٢١٥ في الضحايا: باب ما نهي عنه من الأضاحي العوراء، و٢١٥ باب العرجاء، وابن ماجة \"٣١٤٤\" في الأضاحي: باب ما يكره أن يضحي به، وابن الجارود \"٩٠٧\"، وابن خزيمة \"٢٩١٢\"، والطحاوي ٤/١٦٨، والحاكم ١/٤٦٧ – ٤٦٨، والبيهقي ٥/٢٤٢و٩/٢٧٤ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه لقلة روايات سليمان بن عبد الرحمن، وقد أظهر على ابن المديني فضائله واتقانه، ولهذا الحديث شواهد متفرقة بأسانيد صحيحة ولم يخرجاها. وانظر الحديث =","vol":"13","page":245},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5894>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا\nبَعْدَ ثَلَاثٍ</span>\n٥٩٢٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بن سعد، عن نافع\nعن بن عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: \"لَا يَأْكُلَنَّ أَحَدُكُمْ من لحم أضحيته فوق ثلاث أيام\" ١ [٩٩:١]\n_________\n= رقم \"٥٩١٩\" و\"٥٩٢١\".\nوقوله: \"الكسير\" أي: المنكسرة الرجل التي لا تقدر على المشي،\n١ إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد – وهو ابنُ خالد بن يزيد بن موهب – فقد روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة.\nوأخرجه مسلم \"١٩٧٠\" \"٢٦\" في الأضاحي: باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم لأضاحي، والترمذي \"١٥٠٩\" في الأضاحي: باب ما جاء في كراهية أكل الأضحية فوق ثلاث أيام، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/١٨٤ والحازمي في \"الاعتبار\"ص ١٥٤ من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١٩٧٠\" \"٢٦\" من طريق الضحاك بن مخلد، عن نافع، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٩و٣٤، والبخاري \"٥٥٧٤\" في الأضاحي: باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود منها، ومسلم \"١٩٧٠\" \"٢٧\"، والنسائي ٧/٢٣٢ في الضحايا: باب النهي عن الأكل من لحوم الأضاحي بعد ثلاث وعن إمساكه، والطحاوي ٤/١٨٤، والبيهقي ٩/٢٩٠ من طريق الزهري، عن سالم، عن ابن عمر. وانظر الحديث الآتي.","vol":"13","page":246},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5895>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٥٩٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بكر، قال: حدثنا بن جريج، قال: أخبرنا نافع\nعن بن عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَأْكُلْ أَحَدُكُمْ مِنْ أُضْحِيَتِهِ فوق ثلاث\" ١ [٩٩:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو الحنظلي المعرف بابن راهويه.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٦ – ٣٧ عن محمد بن بكر، يهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/١٦ و٨١، والدارمي ٢/٧٨، ومسلم \"١٩٧٠\" \"٢٦\" من طرق عن ابن جريج، به. وانظر الحديث السابق.","vol":"13","page":247},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5896>ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِأَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ\nثَلَاثٍ نَسْخًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ نَهْيِهِ ﷺ عَنْهُ</span>\n٥٩٢٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نهى عن أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، ثُمَّ قَالَ بعد ذلك: \"كلوا وتزودوا وادخروا\" ٢ [٩٩:١]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقرونًا\nوهو في \"الموطأ\" ٢/٤٨٤ في الضحايا: باب ادخار لحوم الأضاحي، ومن طريقه أخرجه أحمد ٣/٣٨٨، ومسلم \"١٩٧٢\" \"٢٩\" في الأضاحي:","vol":"13","page":247},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5897>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ الِانْتِفَاعِ\nبِلُحُومِ الْأُضْحِيَّةِ بَعْدَ ثَلَاثٍ</span>\n٥٩٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ،١ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْنَبَ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُحُومِ الأضاحي فوق ثلاث، أَيَّامٍ ثُمَّ رَخَّصَ أَنْ نَأْكُلَ وَنَدَّخِرَ، فَقَدِمَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ أَخُو أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَقَدَّمُوا إِلَيْهِ مِنْ قَدِيدِ الْأَضْحَى، فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ فِيهِ بَعْدَكَ أَمْرٌ، كَانَ نَهَانَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن نَحْبِسَهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ، أَيَّامٍ ثُمَّ رَخَّصَ أَنْ ناكل وندخر٢\n_________\n= باب إدخار لحوم الأضاحي، والنسائي ٧/٢٣٣ في الأضاحي: باب الإذن في ذلك، والطحاوي ٤/١٨٦، والبيهقي ٩/٢٩٠ – ٢٩١، والبغوي \"١١٣٣\"\nوأخرجه أحمد ٣/٣٨٦ من طريق زهير، والطحاوي ٤/١٨٦ من طريق عمرو بن الحارث وخالد بن يزيد، والطيالسي \"١٧٤٠\" عن حرب، أربعتهم عن أبي الزبير عن جابر. ولفظ زهير: أكلنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لحوم الأضاحي وتزودنا حتى بلغنا بها المدينة. وبنحوه لفظ خالد بن يزيد. قال البيهقي٩/٢٩١: فالتزود إلى المدينة حفظه عمرو بن دينار عن عطاء، وحفظه أيضًا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ –وسيأتيان برقم\"٥٩٣١\"- وحفظه زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابر.\n١ تحرف في الأصل إلى: \"\"سعيد\"\"، والتصويب من\"\"التقاسيم\"\" ١/٦٢٠.\n٢إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن اسحاق وزينب بنت كعب، فروى لهما أصحاب السنن. وزينب هذه: هي زوجة أبي سعيد =","vol":"13","page":248},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: زَيْنَبُ هِيَ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ [٩٩:١]\n_________\n=الخدري، مختلف في صحبتها، روي عنها بن إسحاق وسليمان بن محمد ابنا كعب بن عجرة. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، ويحيى بن سعيد: هو: القطان. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٩٩٧\"\nوأخرجه أحمد ٣/٢٣، والنسائي ٧/٢٣٤ في الضحايا: باب الأذن في ذلك، من طريق يحيى، بهذا الإسناد\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/١٨٦ – ١٨٧ من طريق أنس \"وقد تحرف إلى: أنس\" بن عياض، عن سعد بن إسحاق، به.\nوأخرجه البخاري \"٣٩٩٧\" في المغازي: باب ١٢، و\"٥٥٦٨\" في الأضاحي: باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي، وما يتزود منه، والنسائي ٧/٢٣٣، والبيهقي ٩/٢٩٢ من طريق عبد الله بن خباب، أن أبا سعيد بن مالك الخدري ﵁ قدم من سفر، فقدم إليه أهله لحما من لحوم الأضحي، فقال: ما أنا بآكله حتى أسأل، فانطلق إلى أخيه لأمه – وكان بدريا – قتادة بن النعمان، فسأله، فقال: إنه حدث بعدك أمر نقض لما كانوا ينهون عنه من أكل لحوم الأضحى بعد ثلاثة أيام. لفظ البخاري.\nوأخرجه مالك ٢/١٨٦من طريق زبيد، كلاهما عن أبي سعيد الخدري، بنحوه.\nوأخرجه أحمد ٣/٥٧ و٦٣و٦٦، والنسائي ٧/٢٣٦ باب الادخار من الأضاحي، والطحاوي ٤/١٨٦ من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه وعمه قتادة أن النبي ﷺ قال: \"كلوا لحوم الأضاحي وادخرو\". وانظر الحديث رقم \"٥٩٢٨\".","vol":"13","page":249},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5898>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نُهِيَ عَنِ أَكْلِ\nلُحُومِ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ</span>\n٥٩٢٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدِ بْنِ١\nعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ:\nنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: دَفَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ حضره الأضحى فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ادَّخِرُوا الثُّلُثَ وَتَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ\" قَالَتْ عَمْرَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ كَانَ النَّاسُ يَنْتَفِعُونَ مِنْ ضَحَايَاهُمْ، وَيَحْمِلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ، وَيَتَّخِذُونَ مِنْهَا الْأَسْقِيَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَمَا ذَاكَ\" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَهَيْتَ عَنْ إِمْسَاكِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ عَلَيْكُمْ، فكلوا وتصدقوا وادخروا\" ٢ [٩٩:١]\n_________\n١ تحرفت في الأصل و\"التقاسيم\" ١/٦٢٠ إلى: \"عن\"، والتصويب من مصادر التخريج.\n٢ وهو في \"الموطأ\" ٢/٤٨٤ – ٤٨٥ في الضحايا: باب ادخار لحوم الأضاحي، ومن طريقه أخرجه مسلم \"١٩٧١\" في الأضاحي: باب بيان ما كان =","vol":"13","page":250},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=من النهي عن أكل لحوم الأضاحي، والبيهقي ٩/٢٩٣، والحازمي في \"الاعتبار\" ص ١٥٥.\nوأخرجه من طريقه أيضًا دون قول عبد الله بن واقد: أحمد ٦/٥١، وأبو داود \"٢٨١٢\" في الأضاحي: باب في حبس لحوم الأضاحي، والطحاوي ٤/١٨٨.\nوأخرجه الدارمي ٢/٧٩ من طريق محمد بن اسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بكر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٥٥٧٠\" في الأضاحي: باب ما يؤكل من لحوم. الأضاحي وما يتزود منها، والطحاوي ٤/١٨٩، والبيهقي ٩/٢٩٣ من طريق يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: التضحية كنا نملح منه، فنقدم به إلى النبي ﷺ بالمدينة، فقال: \"لا تأكلوا إلاّ ثلاثة أيام\"، وليست بعزيمة، ولكن أراد أن نطعم منه، والله أعلم.\nوأخرجه أحمد ٦/١٢٧ – ١٨٧، والبخاري \"٥٤٢٣\" في الأطعمة: باب ما كان السلف يدخرون في بيوتهم، و\"٥٤٣٨\" باب القديد، و\"٦٦٨٧\" في الأيمان والنذور: باب إذا حلف أن لا يأتدم فأكل تمرًا بخبز، والنسائي ٧/٢٣٥ – ٢٣٦و٢٣٦، والبيهقي ٩/٢٩٢، والبغوي \"١١٣٤\" من طريق عبد الرحمن بن عابس، عن أبيه قال: قلت لعائشة: أنهى النبي ﷺ أن تؤكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث؟ قالت: ما فعله إلا في عام جاع الناس فيه، فأراد أن يطعم الغني الفقير، وإن كنا لنرفع الكراع فنأكله بعد خمس عشرة، قيل: ما اضطركم إليه؟ فضحكت، قالت: ما شبع آل محمد ﷺ من خبز برٍّ مأدوم ثلاثة أيام لحق بالله. لفظ البخاري.\nوأخرجه الترمذي \"١٥١١\" في الأضاحي: باب ما جاء في الرخصة في أكلها بعد ثلاث، والطحاوي ٤/١٨٨ من طريق أبي إسحاق، عن عابس بن ربيعة قال: قلت لأم المومنين: أكان رسول الله ﷺ ينهى عن لحوم الأضاحي؟ قالت: لا، ولكن قلّ من كان يضحي من الناس، فأحب أن يطعم من لم يكن يضحي ولقد كنّا نرفع الكراع فنأكله بعد عشرة أيام.","vol":"13","page":251},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: الدَّافَّةُ: الْجَمَاعَةُ يَقْدَمُونَ مُجِدِّينَ فِي السُّؤَالِ١\n_________\n١ وقال الخطابي في معالم السنن\" ٢/٢٣٢: وقوله \"دف ناس\" معناه: أقبلوا من البادية، والدف: سير سريع يقارب فيه بين الخطو، يقال: دف الرجل دفيفا وهم دافة، أي: جماعة يدفون، وإنما وإنما أرد قومًا أقحمتهم السنة،،أقدمتهم المجاعة.\nوقال ابن الأثير: الدافة: قوم من الأعراب يريدون المصر، يريد أنهم قدموا المدينة عند الأضحى، فنهاهم عن ادخار لحوم الأضاحي ليفرقواها ويتصدقوا بها، فينتفع أولئك القادمون بها.","vol":"13","page":252},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5899>ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يُصَرِّحُ بِالِانْتِفَاعِ بِلُحُومِ\nالضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ</span>\n٥٩٢٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، لَا تَأْكُلُوا لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ\"، قَالَ: فَشَكَوْا إِلَيْهِ أَنَّ لَهُمُ عِيَالًا وَخَدَمًا، فقال: \"كلوا واطعموا واحبسوا\" ٢ [٩٩:١]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. وهب بن بقية وأبو نضرة – وهو المنذر بن مالك بن قطعة – روي لهما مسلم، وباقي رجاله رجال الشيخين. خالد: هو ابن عبد الله الطحان الواسطي، والجريري: هو سعيد بن إياس، وروى الشيخان للجريري من رواية خالد بن عبد الله الواسطي. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"١٠٧٨\"\nوأخرجه أحمد ٣/٨٥، ومسلم \"١٩٧٣\" في الأضاحي: باب بيان =ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث وبيان نسخه، والحاكم ٤/٢٣٢، والبيهقي ٩/٢٩٢ من طرق عن الجريري، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وقد تقدم هذا الحديث برقم \"٥٩٢٦\".","vol":"13","page":252},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5900>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُضَحِّي أَنْ يَدَّخِرَ مِنْ أُضْحِيَتِهِ\nبَعْدَ أَكْلِهِ وَإِطْعَامِهِ مِنْهَا</span>\n٥٩٢٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ\nعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْأَضْحَى: \"مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ، فَلَا يُصْبِحْ بَعْدَ ثَالِثَةٍ فِي بَيْتِهِ شَيْءٌ مِنْ أُضْحِيَتِهِ\"،\nفَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ يَوْمَ الْأَضْحَى، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَفْعَلُ فِي هَذَا كَمَا فَعَلْنَا فِي الْعَامِ الْمَاضِي، قَالَ: \"لَا كَانَ النَّاسُ بِجَهْدٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا كلوا واطعموا وادخروا\" ١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبوخيثمة: زهير بن حرب.\nوأخرجه البخاري\"٥٥٦٩\" في الأضاحي: باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي، ومسلم \"١٩٧٤\" في الأضاحي: باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي، والبيهقي ٩/٢٩٢ من طريق أبي عاصم الضحاك ابن مخلد، بهذا الإسناد.","vol":"13","page":253},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5901>ذِكْرُ إِبَاحَةِ اتِّخَاذِ الْمَرْءِ الْقَدِيدَ مِنْ لَحْمِ\nأُضْحِيَتِهِ لِسَفَرِهِ</span>\n٥٩٣٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بن واقد، عن أبي الزبير","vol":"13","page":253},{"text":"عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَكَلْنَا الْقَدِيدَ مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ١ [١:٤]\n_________\n١ رجاله ثقات غير مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، فقد روى له الترمذي والنسائي، وهو ثقة.والحسين بن واقد: قد توبع.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٢٧ عن زيد بن الحباب، عن حسين بن واقد، بهذا الإسناد. وانظر الحديث الآتي.","vol":"13","page":254},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5902>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْقَدِيدَ\nالَّذِي وَصَفْنَاهُ كَانَ مِنْ لَحْمِ الْأُضْحِيَّةِ</span>\n٥٩٣١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ\nعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نتزود لحم الأضحى إلى المدينة٢ [١:٤]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عقبة بن مكرم – وهو ابن أفلح العمي – فمن رجال مسلم. غندر: لقب محمد بن جعفر.\nوأخرجه الدارمي ٢/٨٠ عن سعيد بن الربيع، عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي \"١٢٦٦\"، وأحمد ٣/٣٠٩، والبخاري \"٢٩٨٠\" في الجهاد: باب حمل الزاد في الغزو، و\"٥٤٢٤\" في الأطعمة: باب ما كان السلف يدخرون في بيوتهم وأسفارهم من الطعام واللحم وغيره، و\"٥٥٦٧\" في الأضاحي: باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود منها، ومسلم =","vol":"13","page":254},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5903>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الِانْتِفَاعِ بِالْقَدِيدِ مِنْ لُحُومِ\nالضَّحَايَا فِي الْأَسْفَارِ</span>\n٥٩٣٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ\nعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْبَانُ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَصْلِحْ لَحْمَ هَذِهِ الْأُضْحِيَّةِ\"، فَأَصْلَحْتُهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَأْكُلُ مِنْهُ حَتَّى بَلَغَ الْمَدِينَةَ١ [٩٩:١]\n_________\n= \"١٩٧٢\" \"٣٢\" في الأضاحي: باب ادخار لحوم الأضاحي، والبيهقي ٩/٢٩١ من طريق سفيان ابن عيينة، عن عمرو بن جناب، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣١٧ و٣٧٨، والبخاري \"١٧١٩\" في الحج: باب ما يؤكل من البدن ومايتصدق، ومسلم \"١٩٧٢\" \"٣٠\" و\"٣١\"، والطحاوي ٤/١٨٦، والبيهقي ٩/٢٩١، والحازمي في \"الاعتبار\" ص ١٥٥ من طرق عن عطاء، به. وانظر الحديث رقم \"٥٩٢٥\" و\"٥٩٣٠\".\n١ إسناده حسن. هشام بن عمار: روى له البخاري متابعة وتعليقًا، وهو صدوق، وقد توبع على حديثه هذا، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. الزبيدي: هو محمد بن الوليد\nوأخرجه الدارمي ٢/٧٩، ومسلم \"١٩٧٥\" \"٣٦\" في الأضاحي: باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي، والبيهقي ٩/٢٩١ من طرق عن يحيى بن حنزب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٧٧ – ٢٧٨و ٢٨١، ومسلم \"١٩٧٥\" \"٣٥\"، وأبو داود \"٢٨١٤\" في الأضاحي: باب في المسافر يضحي، والطحاوي ٤/١٨٥، والطبراني \"١٤١١\"، والحاكم ٤/٢٣٠، والبيهقي ٩/٢٩١ من طرق عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير، به.","vol":"13","page":255},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5904>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الِانْتِفَاعِ بِلُحُومِ الضَّحَايَا\nمِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ</span>\n٥٩٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أو امْرَأَتَهُ أُمَّ سُلَيْمٍ\nسَأَلَتْ عَائِشَةَ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ، فَقَالَتْ: قَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ غَزْوَةٍ، فَدَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ، فَقَرَّبْتُ لَهُ لَحْمًا مِنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ حَتَّى سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"كُلْهُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ إِلَى ذِي الْحِجَّةِ\" ١ [٩٩:١]\n_________\n١ حديث صحيح. رجاله ثقات رجال مسلم غير أم سليم، فلم أجد لها ترجمة. ويزيد: هو يزيد بن أبي عبيد كما في \"التهذيب\"، وفي الطحاوي: يزيد بن أبي يزيد وكذا ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/٢٩٨ وقال: روى عن امرأته، روى عنه الحارث بن يعقوب الأنصاري، والد عامر بن الحارث سمعت أبي يقول ذلك. وقال الؤلف في \"ثقاته\" ٥/٥٣٥ – ٥٣٦: يزيد بن أبي عبيد مولى سلمة بن الاكوع، روى عنه يحيى القطان والناس.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/١٨٧ من طريق الليث بن سعد، عن الحارث بن يعقوب – وهو والد عمرو بن الحارث- بهذا الإسناد.\nوأخرجه أيضا من طريق الليث بن سعد، عن يعقوب، عن يزيد بن أبي يزيد، به.=","vol":"13","page":256},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه أحمد ٦/٢٨٢ عن يعقوب – وهو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري – قال: حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن سليمان بن أبي سليمان، عن أمه أم سليمان – وكلاهما كان ثقة – قالت: دخلت على عائشة … وذكره الهيثمي\"المجمع\" ٤/٢٧وقال: رواه أحمد والطبراني في \"الأوسط\"، وقال: لم ترو أم سليمان غير هذا الحديث. قلت \"القائل الهيثمي\": وثقت كما نقل في \"المسند\"، وبقية رجال أحمد ثقات.","vol":"13","page":257},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5905>كتاب الرهن</span>\n<span data-type='title' id=toc-5906>مدخل</span>\n<span data-type='title' id=toc-5907>ذِكْرُ مَا يُحْكَمُ لِلرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ فِي الرَّهْنِ إذا كان حيوانا</span>\n…\nكِتَابُ الرَّهْنِ\nذِكْرُ مَا يُحْكَمُ لِلرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ فِي الرَّهْنِ إِذَا كَانَ حَيَوَانًا\n٥٩٣٤ - أَخْبَرَنَا آدَمُ بْنُ مُوسَى بِخُوَارِ الرِّيِّ،١ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الطَّبَّاعِ،٢ عَنِ بن عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ، لَهُ غُنْمُهُ، وَعَلَيْهِ غرمه\" ٣ [٤٣:٣]\n_________\n١ خوار: أبعد مدن قوس غربًا على طريق خرسان، وأهم مدينة في شرق الري وتقوم اليوم في موضع خوار مدينة أردون، إلا أن ناحيتها ما زالت تحتفظ باسم مدينتها القديمة خوار. \"بلدان الخلافة\" ٤٠٧ – ٤٠٨.\n٢ جاء في هامش الأصل: تابعه عبد الله بن عمران العابدي، عن ابن عيينة، رواه غيرهما عن ابن عيينة، عن الزهري، عن سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مرسلًا لم يذكر فيه زياد بن سعد. قال الدارقطني: وهو الصواب، يعني إرسال الحديث.\n٣ رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق – وهو ابن عيسى بن نجيح البغدادي، ابن الطباع – فمن رجال مسلمن ورواه جماعة من الحفاظ بالإرسال، وأما ابن عبد البر فقد صحح إتصاله، وكذلك عبد الحق، وهو الصحيح عند أبي داود، والبزار، والدارقطني، وابن القطان.\nوأخرجه الدارقطني ٣/٣٢، والحاكم ٢/٥١، والبيهقي ٦/٣٩ من","vol":"13","page":258},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= طريق عبد الله بن عمران العابدي، عن سفيان بن عيينة،. بهذا الإسناد مرفوعا وقال الدارقطني: زياد بن سعد من الحفاظ الثقات، وهذا إسناد حسن متصل. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لخلاف فيه على أصحاب الزهري، وقد تابع زياد بن سعد: مالك، وابن أبي ذئب، وسليمان بن أبي داود الحراني، ومحمد بن الوليد الزبيدي، ومعمر بن راشد على هذه الرواية. ثم أخرج أحاديثهم.\nوأخرجه الدارقطني ٣/٣٣، والحاكم ٢/٥١، والبيهقي ٦/٣٩ من طريق إسماعيل بن عياش، والحاكم٢/٥١، والدارقطني ٣/٣٣ من طريق شبابة، كلاهما عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، به، مرفوعًا.\nوأخرجه الشافعي ٢/١٦٤ من طريق يحيى بن أبي أنيسة، وابن ماجة \"٢٤٤١\" في الرهون: باب لا يغلق الرهن من طريق إسحاق بن راشد، والحاكم ٢/٥١ من طريق مالك، والدارقطني ٣/٣٣، والحاكم ٢/٥١ – ٥٢ من طريق كدير أبي يحيى، عن معمر، ومن طريق سليمان بن أبي داود الحراني ومحمد بن الوليد الزبيدي، كلهم عن الزهري، به مرفوعًا.\nوأخرجه الدارقطني ٣/٣٢ من طريق محمد بن عمرو، ٣/٣٣، والحاكم ٢/٥١ من طريق الزهري كلاهما عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه. وإسنادهما ضعيفان.\nوأما المرسل فأخرجه مالك ٢/٧٢٨ في الأقضية: باب ما لا يجوز من غلق الرهن، ومن طريقه الطحاوي ٤/١٠٠ عن ابن شهاب الزهري، عن سعيد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٥٠٣٣\"، ومن طريقه الدارقطني ٣/٣٣، وأخرجه أبو داود في \"المراسيل\" \"١٩٦\" بتحقيقنا، ومن طريقه البيهقي ٦/٤٠ عن محمد بن ثور، كلاهما عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب أن رسول الله عليه قال: \"لا يغلق الرهن ممن رهنه\" قلت للزهري: أرأيت قوله: \"لا يغلق الرهن\" أهو الرجل يقول: إن لم آتك بمالك فهذا الرهن لك؟ قال: نعم، قال =","vol":"13","page":259},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= معمر: ثم بلغني عنه أنه قال: إن هلك لم يذهب حق هذا، إنما هلك من رب الرهن، له غنمه وعليه غرمه.\nوأخرجه الشافعي ٢/١٦٤، ومن طريقه البيهقي ٦/٣٩، والبغوي \"٢١٣٢\" عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، وعبد الرزاق \"١٥٠٣٤\" من طريق الثوري، وأبو داود في \"المراسيل\" \"١٨٧\" عن أحمد بن يونس، والطحاوي ٤/١٠٠ من طريق ابن وهب، أربعتهم عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد مرسلًا.\nوأخرجه الطحاوي ٤/١٠٠، والبيهقي ٦/٤٤ من طريق أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن سعيد مرسلًا.\nوأخرجه الطحاوي ٤/١٠٠ من طريق ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سعيد أن رسول الله ﷺ قال: \" لا يغلق الرهن\"، قال يونس بن يزيد: قال ابن شهاب: وكان ابن المسيب يقول: \"الرهن، لصاحبه غنمه، وعليه غرمه\".\nوله شاهد مرسل عند البيهقي ٦/٤٤ من طريق إبراهيم بن عامر بن مسعود القرشي، عن معاوية بن عبد الله بن جعفر رفعه: \"لا يغلق الرهن\".\nوقوله: \"لا يغلق الرهن\" أي: لا يستحقه المرتهن بالدين الذي هو مرهون به، يقال: غلق الرهن يغلق غلوقا: إذا بقي في يد المرتهن، لا يقدر راهنه على تخليصه، وكان من أفاعيل الجاهلية أن الراهن إذا لم يرد ما عليه في الوقت المشترط، ملك المرتهن الرهن، فأبطل الشارع ذلك تصريحًا.\nقال مالك: تفسير ذلك في ما نرى - والله أعلم – أن يرهن الرجل الرهن عند الرجل بالشيئ، وفي الرهن فضل عما رهن به، فيقول الراهن للمرتهن: إن جئتك بحقك إلى أجل يسميه له، وإلا فالرهن لك رهن فيه.\nقال: فهذا لايصلح ولا يحل، وهذا الذي نهى عنه، وإن جاء صاحبه بالذي رهن به بعد الأجل، فهو له، وأرى هذا الشرط منفسخًا. وانظر =","vol":"13","page":260},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5908>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ لَهُ رُكُوبُ الظَّهْرِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا وَشُرْبُ لَبَنِ الدَّرِّ إِذَا كَانَتِ النَّفَقَةُ مِنْ نَاحِيَتِهِ</span>\n٥٩٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الرَّهْنُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ، وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ إِذَا كَانَ مرهونا، وعلى الذي يركب ويشرب نفقته\" ١ [٤٣:٣]\n_________\n=\"الجوهر النقي\" ٦/٤٢.\nوقوله: \"له غنمه وعليه غرمه\" أي: إن زيادة الرهن ونماءه وفاضل قيمته ملك للراهن، وعليه أداء ما يفكه به. وانظر \"غريب الحديث\" لأبي عبيد ٢/١١٤ – ١١٦.قلت: وهذا اللفظة: \"له غنمه وعليه\" قال ابن عبد البر: اختلف الرواة في رفعها ووقعها، فرفعها، ابن أبي ذئب، ووقفها غيرهم، وقد روى ابن وهب هذا الحديث فجوده وبين أن هذه اللفظة من قول سعيد بن المسيب، وقال أبو داود في \"المراسيل\": قوله: \"له غنمه، وعليه غرمه\" من كلام سعيد بن المسيب نقله عنه الزهري.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو المعروف بابن راهويه، والشعبي: هو عامر بن شراحيل.\nوأخرجه الترمذي \"١٢٥٤\" في البيوع: باب في الانتفاع بالرهن، وابن ماجة \"٢٤٤٠\" في الرهون: باب الرهن مركوب ومحلوب، من طرق عن وكيع، بهذا الإسناد.","vol":"13","page":261},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5909>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ شَنَّعَ بِهِ بَعْضُ الْمُعَطِّلَةِ عَلَى أَهْلِ الْحَدِيثِ حَيْثُ حُرِمُوا التَّوْفِيقَ لِإِدْرَاكِ مَعْنَاهُ</span>\n٥٩٣٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدِرْعُهُ مرهونة عند\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/٢٢٨ و٤٧٢، والبخاري \"٢٥١١\" و\"٢٥١٢\" في الرهن، وابن الجارود \"٦٦٥\"، والطحاوي ٤/٩٨و٩٩، والدارقطني ٣/٣٤، والبيهقي ٦/٣٨، والبغوي \"٢١٣١\" من طرق عن زكريا بن أبي زائدة، به.\nوأخرجه الدارقطني ٣/٣٤، والبيهقي ٦/٣٨ من طرق عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الرهن محلوب ومركوب\". وقفه البيهقي أيضا ٦/٣٨ على أبي هريرة من طرق عن الأعمش، به.\nو\"لبن الدر\" أي: لبن ذات اللبن.\nقال البغوي في \"شرح السنة\" ٨/١٨٣ – ١٨٤: في الحديث دليل على أن منافع الرهن لا تعطل، واختلفوا فيمن ينتفع به، فذهب أحمد وإسحاق إلى أن للمرتهن أن ينتفع من الرهن بالحلب ولركوب دون غيرهما بقدر النفقة، وقال أبو ثور: إن كان الراهن ينفق عليه، لم ينتفع به المرتهن، وإن كان لا ينفق عليه، وتركه في يد المرتهن، فأنفق عليه، فله ركوبه واستخدام العبد، وقال إبراهيم: يركب الضالة بقدر علفها وتحلب، والرهن مثله.\nوذهب الأكثرون إلى أن منفعة الرهن للراهن، وعليه نفقته، وهو قول الشعبي وابن سيرين، وإليه ذهب الشافعي، لأن الفروع تابعة للأصول، والأصل ملك للراهن بدليل أنه لو كان عبدًا فمات كان كفنه عليه.","vol":"13","page":262},{"text":"يهودي بثلاثين صاعا من شعير١ [٤٨:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن كثير: هو العبدي، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري، وإبراهيم: هو ابن يزيد بن قيس النخعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي.\nوأخرجه البخاري \"٢٩١٦\" في الجهاد: باب ما قيل في درع النبي ﷺ والقميص في الحرب، والبيهقي ٦/٣٦، والبغوي \"٢١٢٩\" من طريق محمد بن كثير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٢٤٦٧\" في المغازي: باب وفاة النبي ﷺ، عنقبيصة بن عقبة، عن سفيان، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٦/١٦، وعبد الرزاق \"١٤٠٩٤\"، وأحمد ٦/٤٢ و١٦٠و٢٣٠،والبخاري \"٢٢٠٠\" في البيوع: باب شراء الطعام إلى أجل، و\"٢٢٥١\" في السلم: باب الكفيل في السلم، و\"٢٥١٣\" في الرهن باب الرهن عند اليهود وغيرهم، ومسلم \"١٦٠٣\" في المساقات: باب الرهن: وجوازه في الحضر والسفر، والنسائي ٧/٢٨٨ في البيوع: باب الرجل يشتري الطعام إلى أجل يسترهن البائع منه بالثمن رهنا، و٣٠٣ باب مبايعة أهل الكتاب، وابن ماجة \"٢٤٣٦\" في الرهون في أوله، وابن الجارود \"٦٦٤\"، والبيهقي ٦/٣٦، والبغوي \"٢١٣٠\" من طرق عن الأعمش، به وسيورده المصنف برقم \"٥٩٣٨\".","vol":"13","page":263},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5910>ذِكْرُ ثَمَنِ الشَّعِيرِ الَّذِي كَانَ لِلْيَهُودِيِّ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ رَهْنِهِ إِيَّاهُ دِرْعَهُ</span>\n٥٩٣٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ صُبْحٍ حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَهَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِرْعًا لَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ","vol":"13","page":263},{"text":"بِدِينَارٍ، فَمَا وَجَدَ مَا يَفْتَكُّهَا بِهِ حَتَّى مات١ [٤٨:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح. العباس بن الوليد بن صبح: روى له ابن ماجة، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال البخاري. آدم: هو ابن أبي إياس، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٣٨، وأبو يعلى \"٣٠٦١\"، والبيهقي ٦/٣٦ – ٣٧ من طريق الحسن بن موسى، عن شيبان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٣٣و٢٠٨، والبخاري \"٢٠٦٩\" في البيوع: باب شراء النبي ﷺ بالنسيئة، و\"٢٥٠٨\" في الرهن: باب في الرهن في الحضر، والترمذي \"١٢١٥\" في البيوع: باب ما جاء في الرخصة في الشراء إلى أجل، وابن ماجة \"٢٤٣٧\" في الرهون في أوله، والنسائي ٧/٢٨٨ في البيوع: باب الرهن في الحضر، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي\" ص ٢٦٣، والبيهقي ٦/٣٦ من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، به، مطولًا.\nوأخرجه أحمد ٣/١٠٢ من طريق الأعمش، عن أنس.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي\" ص ٢٧٨ من طريق أبان، عن أنس.","vol":"13","page":264},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5911>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الدِّرْعَ الَّذِي كَانَ عِنْدَ الْيَهُودِيِّ لِلْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ ذَلِكَ لِأَجْلِ سَبَبٍ مَعْلُومٍ، فَمِنْ أَجْلِهِ لَمْ يَسْتَرِدَّ دِرْعَهُ مِنْهُ</span>\n٥٩٣٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ الرَّهْنُ فِي السِّلْمِ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي الْأَسْوَدُ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا إِلَى سَنَةٍ","vol":"13","page":264},{"text":"ورهنه درعا له من حديد١ [٤٨:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير بشير بن معاذ العقدي فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة.\nوأخرجه البخاري \"٢٠٦٨\" في البيوع: باب شراء النبي ﷺ بالنسيئة، و\"٢٠٩٦\" باب شراء الإمام الحوائج بنفسه، و\"٢٢٥٢\" في السلم: باب الرهن في السلم، و\"٢٣٨٦\" في الإستقراض: باب من اشترى بالدين وليس عنده ثمنه، و\"٢٥٠٩\" في الرهن: باب من رهن درعه، ومسلم \"١٦٠٣\" \"١٢٦\" في المساقاة: باب الرهن وجوازه في الحضر والسفر، والبيهقي ٦/١٩ من طرق عن عبد الواحد بن زياد، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم \"٥٩٣٦\".","vol":"13","page":265},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5912>باب ما جاء في الفتن</span>\n<span data-type='title' id=toc-5913>ذكر الزجر عن سب المسلم وقتاله</span>\n٥٩٣٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ، وَمَنْصُورٍ، وَالْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ\" ١ [٦٥:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. زبيد: هو ابن الحارث اليامي، ومنصور: هو ابن المعتمر، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة.\nوأخرجه البخاري \"٦٠٤٤\" في الأدب: باب ما ينهى من السباب واللعان، وفي \"الأدب المفرد\" \"٤٣١\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/٣٦٥، ابن منده في \"الإيمان\" \"٦٥٥\"، والبيهقي ١٠/٢٠٩ من طريق سليمان بن حرب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٤٨\" و\"٢٥٨\" وأحمد ١/٣٨٥ و٤١١و٤٣٩و ٤٥٤، والبخاري \"٤٨\" في الإيمان: باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لايشعر، ومسلم \"٦٤\" \"١١٦\" \"١١٧\" في الإيمان: باب قول النبي ﷺ: \"سباب المسلم فسوق وقتاله كفر\"، والنسائي ٧/١٢٢ في تحريم الدم: باب قتال المسلم، وابن ماجة \"٦٩\" في المقدمة: باب في الإيمان، وأبو عونة في \"مسنده\" ١/٢٤، وابن منده \"٦٥٤\" و\"٦٥٥\"، والخطيب ١٣/١٨٥، والبيهقي ٨/٢٠ من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ١/٤٣٣، ومسلم \"٦٤\" \"١١٧\"، والترمذي \"١٩٨٣\" في البر والصلة: باب ٥٢، و\"٢٦٣٥\" في الإيمان: باب ما جاء في أن \"سباب","vol":"13","page":266},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=المؤمن فسوق\"، والنسائي ٧/١٢٢، وابن منده \"٦٥٣\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٥/٣٤ من طريق سفيان، ومسلم \"٦٤\" \"١١٧\"، وابن منده \"٦٥٦\" من طريق محمد بن طلحة بن مصرف، كلاهما عن أبي زبيد، عن أبي وائل، به.\nوأخرجه الحميدي \"١٠٤، والنسائي ٧/١٢٢، وأبو يعلى \"٤٩٨٨\"، وأبو نعيم ٨/١٢٣ من طرق عن منصور، به.\nوأخرجه البخاري \"٧٠٧٦\" في الفتن: باب قول النبي ﷺ: \"لا ترجعوا بعدي كفار … \"وابن ماجة \"٦٩\" و\"٣٩٣٩\" في الفتن: باب \"سباب المسلم فسوق وقتاله كفر\"، وأبو نعيم ١٠/٢١٥، وابو يعلى \"٤٩٨٨\" من طرق عن الأعمش، به.\nوأخرجه أحمد ١/٤٤٦، والطيالسي \"٣٠٦\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٠١٠٥\"، والخطيب في \"تاريخه\" ١٠/٨٦ – ٨٧ من طريق الأسود وهبيرة، وأبو نعيم ٥/٣٢ من طريق مسروق، ستتهم عن ابن مسعود.\nوأخرجه النسائي ٧/٢٢ من طريق جرير، عن منصور، وأبي معاوية، عن الأعمش كلاهما عن أبي وائل، عن مسعود موقوفا.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند ابن ماجة \"٣٩٤٠\"، وعن سعد بن أبي وقاص عند البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٤٢٩\"، وابن ماجة \"٣٩٤١\"، وعن عمرو بن النعمان بن مقرن عند الطبراني ١٧/\"٨٠\"، وعن عبد الله بن مغفل عند الطبراني في \"الأوسط\"، قال الهيثمي ٨/٧٣: وفيه كثير بن يحيى، وهو ضعيف.\nوقوله: \"وقتاله كفر\" قال الحافظ في \"الفتح\" ١/١٣٨: ظاهره غير","vol":"13","page":267},{"text":"٥٩٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يُحَدِّثُ\nعَنْ جَدِّهِ جَرِيرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَنْصَتَ النَّاسَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، ثُمَّ قَالَ: \"لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رقاب بعض\" ١ [٥٢:٢]\n_________\n= مراد، لكن لما كان القتال أشد من السباب – لأنه مفض إلى إزهاق الروح – عبر عنه بلفظ أشد من الفسق وهو الكفر ةلن ير حقيقة الكفر التي هي الخروج عن الملة بل أطلق عليه الكفر مبالغة في التحذير معتمدًا على ما تقرر من القواعد أن مثل ذلك لا يخرج عن الملة، مثل حديث الشفاعة، ومثل قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾، أو أطلق عليه الكفر لشبهه به، لأن قتال المؤمن من شأن الكافر، وقيل: المراد هنا: الكفر اللغوي، وهو التغطية، لأن حق المسلم على المسلم أن يعينه وينصره ويكفَّ عنه أذاه، فلما قاتله، كان كأنه غطى على هذا الحق.\nقلت: ورى البيهقي في \"سننه\" ٨/٢٠ بإثر حديث الباب عن ابن عباس قال: إبه ليس بالكفر الذي تذهبون إليه، إنه ليس كفرا ينقل عن ملة … كفر دون، وانظر لزامًا كتاب \"الإيمان\" لأبي عبيد القاسم بن سلام ص ٨٩ وما بعدها بتحقيق الشيخ الألباني.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك، وأبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير\nوأخرجه الطبراني \"٢٤٠٢\" عن أبي خليفة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي ٢/٦٩ عن أبي الوليد، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٦٦٤\"، وابن أبي شيبة ١٥/٣٠ – ٣١، وأحمد ٤/٣٥٨و٣٦٣و٣٦٦، والبخاري \"١٢١\" في العلم: باب الإنصات للعلماء، و\"٤٤٠٥\" في المغازي: باب حجة الوداع، و\"٦٨٤٤\" في","vol":"13","page":268},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ ﷺ: \"لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا\" لَمْ يُرِدْ بِهِ الْكُفْرَ الَّذِي يُخْرِجُ عَنِ الْمِلَّةِ، وَلَكِنَّ مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ: أَنَّ الشَّيْءَ إِذَا كَانَ لَهُ أَجْزَاءٌ يُطْلَقُ اسْمُ الْكُلِّ عَلَى بَعْضِ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ، فَكَمَا أَنَّ الْإِسْلَامَ لَهُ شُعَبٌ، وَيُطْلَقُ اسْمُ الْإِسْلَامِ عَلَى مُرْتَكِبِ شُعْبَةٍ مِنْهَا لَا بِالْكُلِّيَّةِ، كَذَلِكَ يُطْلَقُ اسْمُ الْكُفْرِ عَلَى تَارِكِ شُعْبَةٍ مِنْ شُعَبِ الْإِسْلَامِ، لَا الْكُفْرِ كُلِّهِ، وَللْإِسْلَامِ وَالْكُفْرِ مُقَدِّمَتَانِ لَا تُقْبَلُ أَجْزَاءُ الْإِسْلَامِ إِلَّا مِمَّنْ أَتَى بِمُقَدِّمَتِهِ، وَلَا يَخْرُجُ مِنْ حُكْمِ الْإِسْلَامِ مَنْ أَتَى بِجُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْكُفْرِ، إِلَّا مَنْ أَتَى بِمُقَدِّمَةِ الْكُفْرِ، وَهُوَ الْإِقْرَارُ والمعرفة والانكار والجحد\n_________\n= الديات: باب قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾،و\"٧٠٨٠\" في الفتن: باب \"لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بعض\"، ومسلم \"٦٥\" في الإيمان: باب معنى قول النبي ﷺ: \"لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بعض\"، والنسائي ٧/١٢٧ – ١٢٨ في تحريم الدم: باب تحريم القتل، وابن ماجة \"٣٩٤٢\" في الفتن: باب \"لا ترجعوا بعدي كفارًا\"، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ٣/١٩٤، والطبراني \"٢٤٠٢\"، وابن منده \"٦٥٧\"، والبغوي \"٢٥٥٠\" من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه ابن شبية ١٥/٣٠، وأحمد ٤/٣٦٦، والنسائي ٧/١٢٨، والطبراني \"٢٢٧٧\" من طريق عبد الله بن نمير، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير.","vol":"13","page":269},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5914>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَحْرِيشِ الشَّيَاطِينِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ إِيَاسِهَا مِنْهُمْ عَنِ الْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٥٩٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"13","page":269},{"text":"بن مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ إِبْلِيسَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يعبده المصلون، ولكنه في التحريش بينهم\" ١ [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي الزبير – وهو محمد بن مسلم بن تدرس – فقد روى له مسلم، وقد صرح بالتحديث عند أحمد ٣/٣٨٤ فانتفت شبهة تدليسه، ابن مهدي: هوعبد الرحمن.\nوأخرجه أبو يعلى \"٢١٥٤\" عن زهير بن حرب، عن عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الاسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٦٦ من طريق أبي نعيم ووكيع، عن سفيان، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٨٤ عن روح، حدثنا بن جريج، أخبرني أبو الزبير، به وفيه: \"المسلمون\" بدل \"المصلون\"\nوأخرجه أحمد ٣/٣١٣ في صفات المنافقين: باب تحريش الشيطان، والترمذي \"١٩٣٧\" في البر والصلة: باب في التباغض، وأبو يعلى \"٢٢٩٤\"، والبغوي \"٣٥٢٥\" من طريق الأعمش، عن سفيان، عن جابر. ولفظ مسلم: \" … أن يعبده المصلون في جزيرة العرب\".\nوأخرجه أحمد ٣/٣٥٤، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٨\"، وابو يعلى \"٢٠٩٥\" من طريق أبي اليمان، عن صفوان، عن ماعز التميمي، عن جابر.\nوقوله: \"في التحريش بينهم\" أي: في حملهم على الفتن والحروب. يقال: حرش بين القوم: إذا أفسد وأغرى بعضهم ببعض. قال الإمام النووي في \"شرح مسلم\" ١٧/١٥٦: هذا الحديث من معجزات النبوة … ومعناه: أيس أن يعبده أهل جزيرة العرب، ولكنه سعى في التحريش بينهم بالخصومات والشحناء والحروب والفتن ونحوه.","vol":"13","page":270},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5915>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُعِينَ الْمَرْءُ أَحَدًا عَلَى مَا لَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ رِضًا</span>\n٥٩٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُؤَمَّلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ\nعَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَثَلُ الَّذِي يُعِينُ قومه على غير حق، كَمَثَلِ بَعِيرٍ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ، فَهُوَ يُنْزَعُ منها بذنبه\" ١ [٤٣:٢]\n_________\n١ إسناده حسن. مؤمل – وهو ابن أسماعيل البصري – قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير سماك وهو ابن حرب – فقدروى له مسلم، وهو صدوق. سفيان: هو الثوري، وعبد الرحمن بن عبد الله: قال أبو حاتم وغيره: سمع من أبيه.\nوأخرجه أحمد ١/٤٠١ عن مؤمل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٤٠١، وأبو داود \"٥١١٨\" في الأدب: باب في العصبية، والبيهقي ١٠/٢٣٤ من طريق أبي عامر عبد الملك بن عمرو العقدي، عن سفيان، به.\nوأخرجه أبو داود أيضا \"٥١١٧\" عن النفيلي، عن زهير، عن سماك، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه قوله.\nوأخرجه الطيالسي \"٣٤٤\"، ومن طريقه البيهقي ١٠/٢٣٤ عن عمرو بن ثابت – وهو ابن هرمز – و١٠/٢٣٤ من طريق إسرائيل، والراهرمزي في \"أمثال الحديث\" ص ١٠٥ – ١٠٦ من طريق حفص بن جميع، ثلاثتهم عن سماك، به وقد تحرف في الطيالسي: عمرو بن ثابت\" إلى: \"حمزة بن ثابت\"\nوأخرجه أحمد ١/٣٩٣،والطيالسي \"٣٤٤\"، والبيهقي ١٠/٢٣٤ عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن عبد الرحمن، عن أبيه موقوفًا. وقال شعبة في رواية أحمد: وأحسبه قد رفعه إلى رسول الله ﷺ.\nوقال المنذري في \"مختصره\" ٨/١٧ عن روايتي أبي داود \"٥١١٧\" و\"٥١١٨\": الأول موقوف، والثاني مسند، وعبد الرحمن قد سمع من أبيه.\nوهذا مثل في ذم الحمية والتعاون على العصبية. قال الخطابي: \"ينزع بذنبه\" معناه: أنه وقع في الإثم وهلك كالبعير إذا تردّى في بئر، فصار ينزع بذنبه، فلا يقدر على خلاصه.","vol":"13","page":271},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5916>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُنَاوِلَ الْمَرْءُ أَخَاهُ السَّيْفَ وَهُوَ مَسْلُولٌ</span>\n٥٩٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عاصم، عن بن جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ:\nسَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِقَوْمٍ يَتَعَاطَوْنَ سَيْفًا بَيْنَهُمْ مَسْلُولًا، فَقَالَ: \"أَلَمْ أَزْجُرْكُمْ عَنْ هَذَا لِيُغْمِدْهُ ثُمَّ يناوله أخاه\" ١ [٨٩:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير – وهو محمد بن مسلم بن تدرس – فقد روى له مسلم. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد الشيباني.\nوأخرجه البزار \"٣٣٣٥\" عن عمرو بن على ومحمد بن معمر قالا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابر. قال الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٢٩١: رواه أحمد والبزار، ورجاله ثقات. وانظر الحديث رقم \"٥٩٤٦\".","vol":"13","page":272},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5917>ذكر لعن الملائكة من أشار بالحديد إِلَى أَخِيهِ</span>\n٥٩٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ","vol":"13","page":272},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \"الْمَلَائِكَةُ تَلْعَنُ أَحَدَكُمْ إِذَا أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ وَإِنْ كَانَ أخاه لإبيه وأمه\" ١ [١٠٩:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن مخلد الحنظلي المعروف بابن راهويه، والنضر: هو ابن شميل، وهشام: هو ابن حسان الأزدي القردوسي. ومحمد: هو ابن سيرين.\nأخرجه أحمد ٢/٢٥٦و٥٠٥، ومسلم \"٢٦١٦\" في البر والصلة: باب النهي عن الإشارة بالسلام إلى مسلم، والبيهقي في \"السنن\" ٨/٢٣، وفي \"الآداب\" \"٥٩٩\" من طريق ابن عون، ومسلم \"٢٦١٦\" من طريق أيوب، والترمذي \"٢١٦٢\" في الفتن: باب ما جاء في إشارة المسلم إلى أخيه بالسلاح، من طريق خالد الحذاء، ثلاثتهم عن محمد بن سيرين، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي عقب حديث \"٢١٦٢\" من طريق أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة موقوفا. وانظر الحديث رقم \"٥٩٤٧\".","vol":"13","page":273},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5918>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا تَلْعَنُ الْمَلَائِكَةَ هذا الفاعل</span>\n٥٩٤٥ - أخبرنا بن قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ ويونس، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس\nعَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إذا التقي المسلمان بسيفهما، فقتل أحدهما صاحبه، فهما في النار\" ٢\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال غير أحمد بن عبدة – وهو الضبي – فقد روى له مسلم،.أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، ويونس: هو ابن عبيد، والحسن: هو ابن أبي الحسن البصري.\nوأخرجه مسلم \"٢٨٨٨\" \"١٥\" في الفتن: باب إذا تواجه المسلمان=","vol":"13","page":273},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بسيفيهما، والنسائي ٧/١٢٥ في تحريم القتل، والبيهقي ٨/١٩٠ من طريق أحمد بن عبدة، عن حماد، عن أيوب ويونس والمعلى بن زياد \"وتحرف في النسائي إلى: العلاء بن زياد\" عن الحسن، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٣و٥١، والبخاري \"٣١\" في الإيمان: باب ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾، و\"٦٨٧٥ \" ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾، و\"٧٠٨٣\" في الفتن: باب إذا التقى المسلمان بسيفيهما، وأبو داود \"٤٢٦٨\"في الفتن: باب في النهي عن القتال في الفتنة، والبيهقي ٨/١٩٠، والبغوي \"٢٥٤٩\" من طرق عن حماد بن زيد، به. وزاد أحمد مع أيوب ويونس: المعلمي وهشام.\nوأخرجه مسلم \"٢٨٨٨\" \"١٥\"، وأبو داود \"٤٢٦٩\"، والنسائي ٧/١٢٥ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن الحسن، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٦ – ٤٧، والنسائي ٧/١٢٥ من طريق قتادة، و٧/١٢٥ من طريق هشام، وأحمد ٥/٥١ من طريق المبارك، ثلاثتهم عن الحسن، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٨٨٤\"، ومسلم \"٢٨٨٨\" \"١٦\"، والنسائي ٧/١٢٤، وابن ماجة \"٣٩٦٥\" في الفتن: باب إذا التقى المسلمان بسيفيهما، من طريق منصور، عن ربعي بن حراش، عن أبي بكرة، عن النبي ﷺ قال: \"إذا التقى المسلمان حمل أحدهما على أخيه السلاح، فهما على جرف جهنم، فإذا قتل أحدهما صاحبه، دخلاها جميعًا\" لفظ مسلم.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٨ من طريق مسلم بن أبي بكرة، عن أبيه. وسيأتي رقم \"٥٩٨١\".\nقلت: وقد تأول جمهور الصحابة والتابعين الذين قالوا بوجوب نصر الحق، وقتال الباغي بحمل الوعيد المذكور في الحديث على من قاتل بغير تأول سائغ، بل بمجرد عداوة دنيوية أو طلب استعلاء.\nقال الطبري فيما نقله عنه الحافظ في \"الفتح\" ١٣/٣٤: لو كان =","vol":"13","page":274},{"text":"وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ: وَوَجَدْتُهُ فِي مَوْضِعٍ أخر: والمعلى بن\nزياد [١٠٩:٢]\n_________\n=الواجب في كل اختلاف يقع بين المسلمين الهرب منه بلزوم المنازل وكسر السيوف، لما أقيم حد، ولا أبطل باطل، ولو جد أهل الفسوق سبيلا إلى ارتكاب المحرمات من أخذ الأموال، وسفك الدماء، وسبي الحريم بأن يحاربوهم، ويكف المسلمون أيديهم عنهم بأن يقولوا: هذه فتنة، وقد نهينا عن القتال فيها، وهذا مخالف للأمر بالأخذ بأيدي السفهاء.\nقال الحافظ: وقد أخرج البزار في حديث: \"القاتل والمقتول في النار\" زيادة تبين المراد، وهي: \"إذا قتلتم على الدنيا، فالقاتل ولمقتول في النار\"، ويؤيده ما أخرجه مسلم \"٢٩٠٨\" بلفظ: \"لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس زمان لا يدري القاتل فيم قتل، ولا المقتول فيم قتل، فقيل: كيف يكون ذلك؟ قال: الهرج، القاتل، والمقتول في النار\". قال","vol":"13","page":275},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5919>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُشِيرَ الْمُسْلِمُ إِلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ</span>\n٥٩٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَنْ يُتَعَاطَى السيف مسلولا١ [٤٣:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن معاوية الجمحي، فقد روي له أصحاب السنن، وهوثقة، وقد صرح أبو الزبير بالحديث في الطريق المتقدمة \"٥٩٤٣\".\nوأخرجه الترمذي \"٢١٦٣\" في الفتن: باب ما جاء في النهي عن تعاطي السيف المسلول، عن عبد الله بن معاوية، بهذا الإسناد، وقال: حسن غريب من حديث حماد بن سلمة.\nوأخرجه الطيالسي \"١٧٥٩\"، وأحمد ٣/٣٠٠و٣٦١، وأبو داود \"٢٥٨٨\" في الجهاد: باب في النهي أن يتعاطى السيف مسلولا، والحاكم ٤/٢٩٠ من طرق عن حماد بن سلمة، به. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وقد تقدم برقم \"٥٩٤٣\"","vol":"13","page":275},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5920>ذِكْرُ بَعْضِ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>\n٥٩٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أن الملائكة لتلعن أحدكم إذ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لأبيه وأمه\" ١ [٤٣:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن خشرم، فمن رجال مسلم. عيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السبيعي. وقد تقدم برقم \"٥٩٤٤\".","vol":"13","page":276},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5921>ذِكْرُ الْبَعْضِ الْآخَرِ مِنَ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>\n٥٩٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ إِلَى","vol":"13","page":276},{"text":"أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَانَ ينزع من يده، فيقع فيمن يناول،١ [٤٣:٢]\n_________\n١ حديث صحيح ابن أبي السرح – وهو محمد بن المتوكل بن أبي السري – قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وهوفي \"صحيفة همام\" \"١٠٠\"، و\"مصنف عبد الرزاق\" \"١٨٦٧٩\".\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢/٣١٧، والبخاري \"٧٠٧٢\" في الفتن: باب قول النبي ﷺ: \"من حمل علينا السلاح فليس منا\"، ومسلم، \"٢٦١٧\" في البر والصلة: باب النهي عن الإشارة بالسلاح إلى مسلم، والبيقهي ٨/٢٣، والبغوي \"٢٥٧٣\".\nوقوله: \"لا يشير\" بإثبات الياء مرفوعًا عند الجميع، وهو نفي بمعنى النهي كقوله تعالى ﴿لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ . قال الحافظ: ووقع لبعضهم: \"لا يشر\" بغير ياء بلفظ النهي، وكلاهما جائز قلت: وفي المطبوع من \"المصنف\": \"لا يشيرن\"، ورواه أحمد بلفظ: \"لا يمشين\".\nوقوله: \"لعل الشيطان ينزع من يده فيقع فيمن يناول\" كذا جاء في الأصل، \"والتقاسيم\" ٢/١٤٠، ولم أجده بهذا اللفظ عند غير المصنف،\nوقوله: \"ينزع في يده\" هو بكسر الزاي وبالعين المهملة، ومعناه: يرمي في يده، ويحقق ضربته كأنه يرفع يده، ويحقق إشارته، والنزع: العمل باليد، كالا ستقاء بالدلو ونحوه، وأصله الجذب والقلع، ووقع في البخاري في رواية أبي ذر الهروي: \"ينزغ\" بفتح الزاي والغين المعجمة، ومعناه: يحمله على تحقيق ضربه، ويزين ذلك له، ونزع الشيطان إغراؤه وإغواؤه.\nقال في \"طرح التثريب\" ٧/١٨٥: يحتمل أن يكون الحديث على ظاهر في أن الشيطان يتعاطى بيده جرح المسلم، وأو يغري المشير حتى يفعل ذلك على خلاف الروايين \"ينزع، وينزغ\"، ويحتمل أنه مجار على طريقة نسبة الأشياء القبيحة المستنكرة إلى الشيطان، والمراد سبق السلاح بنفسه من غير قصد، وفي الحديث تأكد حرمه المسلم، والنهي الشديد عن ترويعه وتخويفه والتعرض له بما قد يؤذيه.","vol":"13","page":277},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5922>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْخَذْفِ بِالْحَصَى إِرَادَةَ الْأَذَى بِالنَّاسِ</span>\n٥٩٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَخْذِفُ قَالَ: لَا تَخْذِفْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْخَذْفِ أَوْ قَالَ: \"كَرِهَ الْخَذْفَ وَقَالَ إِنَّهُ لَا يُصَادُ بِهِ صَيْدٌ، وَلَا يُنْكَأُ بِهِ عَدُوٌّ، وَلَكِنَّهَا قَدْ تَكْسِرُ السِّنَّ، وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ\" ثُمَّ رَآهُ يَخْذِفُ، فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَنْتَ تَخْذِفُ؟! لَا أُكَلِّمُكَ كذا وكذا١ [٣:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وكهمس: هو ابن الحسن.\nوأخرجه البخاري \"٥٤٧٩\" في الذبائح والصيد: باب الحذف والبندقة، والنسائي ٨/٤٧ في القسامة: باب دية جنين المرأة، من طريقين عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٨٦ و٥/٥٦، والدارمي ١/١١٧، والبخاري \"٥٤٧٩\"، ومسلم \"١٩٥٤\" \"٥٤\" في الصيد والذبائح: باب إباحة ما يستعان به على الاصطياد والعدو، والبيهقي ٩/٢٤٨، والبغوي \"٢٥٧٤\" من طرق عن كهمس، به وأخرجه الطيالسي \"٩١٤\"، وأحمد ٥/٤٥، والبخاري \"٦٢٢٠\" في الأدب: باب النهي عن الخذف، والبيهقي ٩/٢٤٨ من طريق شعبة، وأحمد ٥/٥٧ من طريق سعيد، كلاهما عن قتادة، عن عقبة بن صهبان، عن عبد الله بن مغفل.\nوأخرجه الحاكم ٤/٢٨٣ من طريق على بن عاصم، عن خالد الحذاء عن الحكم بن الأعرج، عن عبد الله بن مغفل.\nوالخذف: هو رميك حصاة أو نواة تأخذها بين سبابتيك وترمي بها، و\"ينكأ\" أي: يهزم ويغلب.","vol":"13","page":278},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5923>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ خَاصَّةِ١ نَفْسِهِ وَإِصْلَاحِ عَمَلِهِ عِنْدَ تَغْيِيرِ الْأَمْرِ وَوُقُوعِ الْفِتَنِ</span>\n٥٩٥٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ\"، قَالَ: وَذَاكَ مَا هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"ذَاكَ إِذَا مَرِجَتْ أَمَانَاتُهُمْ وعهودهم، وصاورا هَكَذَا\" وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قَالَ: فَكَيْفَ بِي يا رسول الله؟ قال: \"تعلم مَا تَعْرِفُ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وَتَعْمَلُ بِخَاصَّةِ نفسك، وتدع\n_________\n١ في الأصل: \"خاصته\"،والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/١٦٣.","vol":"13","page":279},{"text":"عوام الناس\"١ [٥٥:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير العلاء وأبيه – وهو عبد الرحمن بن يعقوب الحرفي – فمن رجال مسلم.\nوأخرجه الدولابي ٢/٣٥ من طريق عمرو بن أبي عمرو، عن العلاء، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ابي شيبة ١٥/٩ – ١٠،وأحمد ٢/٢١٢،وأبو داود \"٤٣٤٣\" في الملاحم: باب الأمر والنهي، من طريق الفضل بن دكين، والحاكم ٤/٢٨٢ – ٢٨٣ من طريق محمد بن عبيد الطنافسي، كلاهما عن يونس بن أبي إسحاق، عن هلال بن خباب أبي العلاء، عن عكرمة، عن عبد الله بن عمرو – وسقط من المطبوع من ابن أبي شيبة: \"عكرمة\" – وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٢١، والحاكم ٤/٤٣٥ من طريق يعقوب بن عبد الرحمن، وأبو داود \"٤٣٤٢\"،وابن ماجة \"٣٩٥٧\" في الفتن: باب التثبت في الفتنة، من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، كلاهما عن أبي حازم، عن عمارة بن عمرو بن حزم، عن عبد الله بن عمرو.\nوأخرجه أحمد ٢/١٦٢ عن إسماعيل، عن الحسن، عن عبد الله بن عمرو.\nوأخرجه ٢/٢٢٠ عن حسين بن محمد، عن محمد بن مطرف، عن أبي حازم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٧٤\" عن معمر، عن غير واحد منهم، عن الحسن أن النبي ﷺ قال لبعد الله بن عمرو....وانظر الحديث الآتي.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٥٨٦٨\" و\"٥٩٨٤\" من طريقين، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي، قال الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٢٧٩: رواه الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات.\nوعلقه البخاري في \"صحيحه\" \"٤٨٠\" في الصلاة: باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره، فقال: وقال عاصم بن علي، حدثنا عاصم بن =","vol":"13","page":280},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5924>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ</span>\n٥٩٥١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ\"؟ قَالَ: وَذَاكَ مَا هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"ذَاكَ إِذَا مَرِجَتْ أَمَانَاتُهُمْ وعهودهم، وصاورا هَكَذَا\"، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ قَالَ: فَكَيْفَ تَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: تَعْمَلُ مَا تَعْرِفُ، وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ، وَتَعْمَلُ بِخَاصَّةِ نَفْسِكِ،\n_________\n=محمد، عن أخيه واقد –وهو ابن مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخطاب – عن أبيه، قال: سمعت أبي هريرة يقول: قال عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يا عبد الله بن عمر، كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس … \"؟\nووصله إبراهيم الحربي في \"غريب الحديث\" له، وحنبل بن أسحاق في \"الفتن\" كما في \"تغليق التعليق\" ٢/٢٤٥: حدثنا عاصم بن علي …\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسند\" ورقة ٢٦٢/١ عن سفيان بن وكيع، حدثنا أسحاق بن منصور الأسدي، عن عاصم بن محمد، عن واقد، وعن أبيه، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"كَيْفَ أَنْتَ يَا عبد الله بن عمرو إذا بقيت في حثالة من الناس قد مرجت عهوده، وأمانتهم، واختلفوا، وصاروا هكذا\"، وشبك بين أصابعه، قال فكيف يارسول الله؟ قال: \"تأخذون ما تعرف وتدع ما تنكر، وتقبل على خاصتك، وتدع عوامهم\".\nوالحثالة: الرديء من كل شيء، والمراد: ارذلهم، ومرجت: اختلفت وفسدت.","vol":"13","page":281},{"text":"وتدع عوام الناس\" ١ [٥٣:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله.\nوأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" \"٢٧٩٧\" عن إبراهيم بن هاشم، عن أمية بن بسطام، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٢٨٣ وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح.","vol":"13","page":282},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5925>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الحديث ان آخر الزمان علىالعموم يَكُونُ شَرًّا مِنْ أَوَّلِهِ</span>\n٥٩٥٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ بِالرَّيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ جَبَّرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ،\nعَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ:\nأَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ الْحَجَّاجَ فَقَالَ: اصْبِرُوا، \"فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ يَوْمٌ أَوْ زَمَانٌ إِلَّا وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ\" سَمِعْتُهُ من نبيكم صلى الله عليه وسلم٢ [٦٩:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله.\nوأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" \"٢٧٩٧\" عن إبراهيم بن هاشم، عن أمية بن بسطام، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٢٨٣ وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح.\n٢حديث صحيح مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَجْلَانَ الأصبهاني: لم يرو عن غير أبيه شيئا، ولا يعرف بجرح ولا تعديل. مترجم في \"الجرح والتعديل\"، ٨/٥٣، وأبو عصام بن يزيد: ترجمه المؤلف في \"ثقاته\" ٨/٥٢٠ وقال: يروي عن الثوري ومالك بن مغول، روى عنه ابنه محمد بن عصام يتفرد ويخالف، وكان صدوقا، حديثه عند الأصبهانيين، وذكره ابن أبي حاتم ٧/٢٦، وأبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" ٢/١٣٨ فلم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وقد توبعا، ومن فوقهما من رجال الشيخين. وسفيان: هو الثوري.\nوأخرجه أحمد ٣/١٣٢ و١٧٧و١٧٩، والبخاري \"٧٠٦٨\" في الفتن: باب \"لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه\"، والترمذي \"٣٣٠٧\" في الفتن: باب رقم ٣٥، وأبو يعلى \"٤٠٣٧\" من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد. =","vol":"13","page":282},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5926>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ خَبَرَ أَنَسِ بْنِ مالك لم ير بِعُمُومِ خِطَابِهِ عَلَى الْأَحْوَالِ كُلِّهَا</span>\n٥٩٥٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو شِهَابٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا لَيْلَةٌ، لَمَلَكَ فِيهَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النبي ﷺ\" ١\n_________\nوأخرجه أبو يعلى \"٤٠٣٦\" من طريق مالك بن مغول، عن الزبير بن عدي، به.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الصغير\" \"٥٢٨\"، والخطيب في \"تاريخه\" ٨/١٨٣ من طريق علي بن عبد العزيز، عن مسلم بن إبراهيم، عن شعبة، عن الزبير بن عدي، به وقال الطبراني: لم يروه عن شعبة إلا مسلم، تفرد به علي.\n١ محمد بن إبرهيم: وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/٣٩ فقال: محمد بن إبراهيم أبو شهاب الكناني، ويروي عن عاصم ابن بهدلة، روي عنه مسدد بن مسرهد، وذكره البخاري في \"التاريخ الكبير\" ١/٢٥، وابن حاتم ٧/١٨٥، وقال: سألت أبي عنه، فقال: ليس بمشهور، يكتب حديثه، وباقي رجاله ثقات من رجال البخاري غير عاصم ابن بهدلة، فقد روى له الشيخان مقرونا، وهو صدوق.\nوأخرجه ابن ماجة \"٢٧٧٩\" في الجهاد: باب ذكر الديلم وفضل قزوين، من طرق عن قيس، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوله الله ﷿ حتى يملك رجل من أهل بيتتي، يملك جبل الديلم والقسطنطينية\". وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ٢/٣٩٩: وهذا إسناد فيه مقال، قيس: هو ابن الربيع، ضعفه أحمد، وابن المديني، ووكيع، والنسائي، =","vol":"13","page":283},{"text":"٥٩٥٤ - وَحَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ فِي عَقِبِهِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو شِهَابٍ، حدثنا عاصم بن بهدلة، عن زر\nعن بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا لَيْلَةٌ، لَمَلَكَ فِيهَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بيتي اسمه اسمي\" ١ [٦٩:٣]\n_________\nوالدارقطني، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، ومحله الصدق، وقال العجلي: كان معروفا بالحديث صدوقا، وقال ابن عدي: رواياته مستقيمة، قال: والقول فيه ما قال شعبة: إنه لا بأس به.\nوأخرجه الترمذي \"٢٢٣١\" في الفتن: باب ما جاء في المهدي، من طريق سفيان بن عيينة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موقوفا. وقال هذا إسناد صحيح.\n١ محمد بن إبراهيم: قد توبع، وباقي السند رجاله ثقات غير عاصم، وهو حسن الحديث.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٠٢١٦\" عن معاذ بن المثنى، عن مسدد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٧٦و٣٧٧و٤٣٠و٤٤٨، وأبو داود \"٤٢٨٢\" في المهدي، والترمذي \"٢٢٣٠\" و\"٢٢٣١\" في الفتن: باب ما جاء في المهدي، والطبراني في \"الصغير\" \"١١٨١\"، وفي \"الكبير\" \"١٠٢١٣\" و\"١٠٢١٤\" و\"١٠٢١٥\" و\"١٠٢١٧\" و\"١٠٢١٩\" و\"١٠٢٢٠\" و\"١٠٢٢١\" و\"١٠٢٢٢\" و\"١٠٢٢٣\" و\"١٠٢٢٤\" و\"١٠٢٢٥\" و\"١٠٢٢٦\" و\"١٠٢٢٧\" و\"١٠٢٢٨\" و\"١٠٢٢٩\" و\"١٢٣٠\"، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ٢/١٩٥، والخطيب في \"تاريخه\" ٤/٣٨٨ من طرق عن عاصم ابن بهدلة، به وهذا سند حسن.\nوأخرجه الطبراني \"١٠٢٠٨\" و\"١٠٢١٨\"، وأبو نعيم في \"أخبار=","vol":"13","page":284},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5927>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِانْفِرَادِ بِالدِّينِ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ</span>\n٥٩٥٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَوْشَكَ أَنْ يَكُونَ خَيْرُ مَالِ الْمُسْلِمِ غُنَيْمَةً يَتْبَعُ بِهَا سَعَفَ الْجِبَالِ وَمَوَاضِعَ الْقَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ من الفتن\" ١ [٨٩:١]\n_________\n=أصبهان\" ٢/١٩٥، وفي \"الحلية\" ٥/٧٥ من طرق عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.\nوفي الباب عن علي عند أبي داود \"٤٢٨٣\"، وأحمد ١/٩٩ وعن أبي سعيد الخدري عند أحمد ٣/١٧ و٣٦.\n١إسناده صحيح إبراهيم بن بشار – وهو الرمادي الحافظ – قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال البخاري. سفيان: هو ابن عيينة، وعبد الله بن عبد الرحمن بن صعصعة: هُوَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صعصعة، ومنهم من يسقط عبد الرحمن من نسبه، ومنهم من ينسبه إلى جده، فيقول: عبد الرحمن بن أبي صعصعة، قال ابن المديني: وهم ابن عيينة في نسبه حيث قال: عبد الله بن عبد الرحمن، وقال الشافعي: يشبه أن يكون مالك حفظه، وقال الدارقطني: لم يختلف على مالك في تسمية عبد الرحمن بن عبد الله.\nوأخرجه ألحميدي \"٧٣٣\"، وأحمد ٣/٦، وأبو يعلى \"٩٨٣\" من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وعند أحمد وأبي يعلى: ابن أبي صعصعة.\nوأخرحه أحمد ٣/٣٠، وابن أبي شيبة ١٥/١٠، وابن ماجة \"٣٩٨٠\" في الفتن: باب العزلة، من طريق يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، به. وانظر الحديث الآتي برقم \"٥٩٥٨\".=","vol":"13","page":285},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: هَكَذَا أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ: سَعَفَ، وَإِنَّما هي بالشين١\n_________\n=قال الخطابي في \"العزلة\" ص ١١: وأما عزلة الأبدان ومفارقة الجماعة التي هو العوام فإن من حكمها أن تكون تابعة للحاجة وجارية مع المصلحة، وذلك أن أعظم الفائدة في إجتماع الناس في المدن وتجاروهم في الأمصار إنما هو أن يتصافروا فيتعاونوا على المصالح، ويتآزروا فيها، إذ كانت مصالحهم لا تكمل إلا به، ومعاشهم لا تزكوا إلا عليه، فعلى الإنسان أن يتأمل حال نفسه فينظر في أية طبقة يقع منهم، وفي أية جنبة ينحاز من جملتهم، فإن كانت أحواله تقتضيه المقام بين ظهراني العامة لما يلزمه من إصلاح المهنة التي لا غنية له عنها، ولا يجد بدًا من الإستعانة بهم فيها، ولا وجه لمفارقتهم في الدار ومباعدتهم في السكن والجوار، فإنه إذا فعل ذلك تضرر بوحدته، وأضر بمن وراءه من أهله وأسرته، وإن كانت نفسه بكلها مستقلة، وحاله في ذاته وذويه متماسكة، فالاختيار له في هذا الزمان اعتزال الناس، ومفارقة عوامهم، فإن السلامة في مجانبتهم، والراحة في التباعد منهم. ولسنا نريد – رحمك الله – بهذا العزلة التي نختارها مفارقة الناس في الجماعات والجمعات، وترك حقوقهم في العبادات وإفشاء السلام ورد التحيات، وما جري مجراها من وظائف الحقوق الواجبة لهم وصنائع السنن والعادات المستحسنة فيما بينهم.. إنما نريد بالعزلة ترك فضول الصحبة، ونبذ الزيادة منها، وحط العلاوة التي لا حاجة بك إليها، فإن من جري في صحبة الناس والاستكثار من معرفهم على ما يدعوا إليه شغف النفوس، وإلف العادات، وترك الاقتصاد فيها، والإقتصار الذي تدعوه الحاجة إليه، كان جديرًا ألا يحمد غبه، وأن تستوخم عاقبته، وكان سبيله، في ذلك سبيل من يتناول الطعام في غير أوان جوعه.\n١ شعف الجبال – بفتح الشين المعجمة والعين المهملة – جمع شعقة، كأكم وأكمة، وهي رؤوس الجبال. وجاء في رواية البخاري \"٣٦٠٠\": \"شعف الجبال أو سعف الجبال\" قال الحافظ في \"الفتح\" ٦/٦١٤: والتي=","vol":"13","page":286},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5928>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفَارَّ مِنَ الْفِتَنِ عِنْدَ وُقُوعِهَا يَكُونُ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ</span>\n٥٩٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ:\nحَدَّثَنِي كُرْزٌ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِهَذَا الْإِسْلَامِ مِنْ مُنْتَهًى؟ قَالَ: \"نَعَمْ مَنْ يرد به خيرا من عرب أو عجم، ادخل عَلَيْهِمْ\" قَالَ: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"ثُمَّ تَقَعُ فِتَنٌ كَالظُّلَمِ\" ١، قَالَ: كَلَّا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، فَخَيْرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي اللَّهَ وَيَذَرُ الناس من شره\" ٢ [٦٩:٣]\n_________\n=بالمهملة معناها جريد النخل، وقد أشار صاحب \"المطالع\" إلى توهيمها، لكن يمكن تخريجها على إرادة تشبيه أعلى الجبل بأعلى النخلة، وجريد النخل يكون غلبا أعلى ما في النخلة لكونها قائمة.\n١ كذا الأصل و\"التقاسيم\" ٣/٣٧٠، وفي \"المورد\" \"١٨٧٠\" وجميع المصادر: \"كالظلل\".\n٢ إسناده حسن. عبد الواحد بن قيس: روى له ابن ماجة، وهو حسن الحديث، قال ابن عدي: حدَّث عن هـ الأوزاعي بغير حديث، وأرجو أنه لا بأس به، لأن في رواية الأوزاعي عنه استقامة، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال البخاري غير صحابيه. كرز بن حبيش الخزاعي، كما في \"المسند\" ٣٤٧٧ – أسلم يوم الفتح، وعُمِّرَ عمرًا طويلا، وكتب معاوية إلى عامله على مكة: إن كان كرز بن =","vol":"13","page":287},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=علقمة حيًا مره فليوقفكم على معالم الحرم، ففعل، وهي معالمهم إلى الساعة … \"طبقات ابن سعد\" ٥/٤٥٨.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٧٧، والبزار \"٣٣٥٥\"، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٤/٤٦ي٩ من طرق عن الأوزاعي، يهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٢٩٠\"، والحميدي \"٥٧٤٩\"، وابن أبي شيبة ١٥/١٣، وأحمد ٣/٤٧٧، والبزار \"٣٣٥٣\"، والطبراني ١٩/\"٤٤٣\"، والحاكم مختصرًا ١/٣٤ من طريق سفيان بن عيينة، وعبد الرزاق \"٢٠٧٤٧\"، والطبراني ١٩/\"٤٤٢\"، والحاكم ١/٣٤ و٤/٤٥٥، والبغوي \"٤٢٣٥\" من طريق معمر، والطبراني ١٩/\"٤٤٤\" من طريق عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، و\"٤٤٥\" من طريق معاوية بن يحيى، \"٤٤٦\" من طريق عقيل، والبزار \"٣٣٥٤\" من طريق سفيان بن حسن، ستتهم عن الزهري، عن عروة، به. وزاد سفيان عند أحمد ابن أبي شيبة والحميدي: قال الزهري: والأسود: الحية إذا أرادة أن تنهش تنتصب هكذا – ورفع الحميدي يده – ثم تنصب. لفظ الحميدي.\nوقال الحاكم ١/٣٤: هذا حديث صحيح وليس له علة ولم يخرجاه لتفرد عروة بالرواية عن كرز بن علقمة، وكرز بن علقمة: صحابي، مخرج حديثه في مسانيد الأئمة، سمعت علي بن عمر الحافظ يقول: مما يلزم مسلمًا والبخاري إخرجه حديث كرز بن علقمة: \"هل للإسلام منتهى\"، فقد رواه عروة بن الزبير، ورواه الزهري وعبد الواحد بن قيس، عنه. قال الحاكم: والدليل الواضح على ماذكره أبو الحسن أنهما جميعًا قد اتفقا على حديث عتبان بن مالك الأنصاري الذي صلى رسول الله ﷺ في بيته، وليس له روًا غير محمود بن الربيع.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٣٠٨ وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني بأسانيد، وأحدها رجاله رجال الصحيح.\nوقوله: \"أساود صبًّا\" قال في \"الفائق\" ٢/٢٠٨: الأسود العظيم من =","vol":"13","page":288},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5929>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْمُتَعَبِّدَ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ ثَوَابَ الْهِجْرَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٥٩٥٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ بَسَّامٍ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ\nعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كالهجرة الي\" ١ [٢:١]\n_________\n=الحيات، وقد غلب حتى اختلط بالأسماء، فقيل في جمعه: الأساود، وقال النضر في الصب: إن الأسود إذا أراد النهش رفع صدره، ثم انصب على الملدوغ، فكأنه جميع صبوب على التخفيف كرسل في رسل، وهو في الغرابة من حيث الإدغمام كذب في جمع ذباب في قول بعضهم، وقيل: الأساود جمع أسودة، جمع سواد من الناس وهو الجماعة، وصبى بوزن غزى جمع صابٍ من الصبوة، أي: جماعات مائلة إلى الدنيا، متشوفة إليها، أو تخفيف صابئ من صبا عليه: إذا أًندر من حيث لا يحتسب.\nوقال البغوي في \"شرح السنة\" ١٥/٣٠: قوله: \"أساود\" أي: حيات، قال أبو عبيد: الأسود: العظيم من الحيات، وفيه سواد، قال شمر: هو أخبث الحيات، وربما عارض الرفقة، وتبع الصوت، وقيل في تفسيره: يعني جماعات، وهي جمع سواد من الناس، أي: جماعة، ثم أسودة، ثم أساود.\nوقوله: \"صبا\" قيل: جمع صاب مثل غاز وغزي، وقيل: هو صباء على وزن فعال جمع صابئ، وصبا: إذا مال من دين إلى دين، وقيل: هي الحية السوداء إذا أرادت أن تنهش، ارتفعت، ثم انصبت.\n١ إسناده قوي. مستلم بن سعيد الثقفي: روى له الأربعة، قليل الحديث. قال أحمد: شيخ ثقة من أهل واسط، وقال ابن معين: صويلح، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.=","vol":"13","page":289},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5930>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الِاعْتِزَالَ فِي الْفِتَنِ يَجِبُ أَنْ يَلْزَمَهُ الْمَرْءُ دُونَ الْوَثْبَةِ إِلَى كُلِّ هَيْعَةٍ</span>\n٥٩٥٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ شَغَفَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ من الفتن\" ١ [٦٩:٣]\n_________\n=وأخرجه أحمد ٥/٢٧، وابن أبي شيبة \"١٩١٤٦\" ومن طريقه الطبراني ٢٠/\"٤٩٢\"، كلاهما عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقد تصحف \"مستلم\" عند أحمد وابن أبي شيبة إلى \"مسلم\"، وعند الطبراني إلى \"مسلمة\" كما سقط من إسناد الطبراني منصور بن زادان.\nوأخرجه الطيالسي \"٩٣٢\"، وأحمد ٥/٢٥، ومسلم \"٢٩٤٨\" في الفتن: باب فضل العبادة في الهرج، والترمذي \"٢٢٠١\" في الفتن: باب ما جاء في الهرج والعبادة فيه، وابن ماجة \"٣٩٨٥\" في الفتن: باب الوقوف عند الشهاب، والطبراني ٢٠/\"٤٨٨\" و\"٤٨٩\"و\"٤٩٠\" و\"٤٩١\" من طرق عن معلى بن زياد، و\"٤٩٣\" من طريق سليمان الثقفي، و\"٤٩٤\" من طريق الأعمش، ثلاثتهم عن معاوية بن قرة، به. ولفظ أحمد ٥/٢٥، والطبراني \"٤٨٩\": \"العمل في الهرج كهجرة إليّ\"\nقال الامام النووي في \"شرح مسلم\" ١٨/٨٨: المراد بالهرج هنا: الفتنة واختلاط أمور الناس، وسبب كثرة فضل العبادة فيه أن الناس يغفلون عنها، ويشغلون عنها، ولا يتفرغ لها إلا أفراد.\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. عبد الرحمن بن عبد الله وأبوه: من رجال البخاري، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.\nوهو في \"الموطأ\" ١/٩٧٠ في الاستئذان: باب ما جاء في أمر الغنم، =","vol":"13","page":290},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5931>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اخْتِلَاطَ الْفِتَنِ بِالْمَرْءِ يَكُونُ عَلَى حَسَبِ اسْتِشْرَافِهِ لَهَا</span>\n٥٩٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"سَتَكُونُ فِتَنٌ كَرِيَاحِ الصَّيْفِ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمٌ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، مَنِ اسْتَشْرَفَ لَهَا، اسْتَشْرَفَتْهُ\" ١ [٦٩:٣]\n_________\n=ومن طريقه أخرجه أحمد ٣/٤٣و٥٧،والبخاري \"١٩\" في الإيمان: باب من الدين الفرار من الفتن، و\"٣٣٠٠\" في بدء الخلق: باب قول الله تعالى: ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾، و\"٧٠٨٨\" في الفتن: باب التغرب في الفتنة، وأبو داود \"٤٢٦٧\" في الفتن: باب ما يرخص من البداوة في الفتنة والنسائي ٨/١٢٣ – ١٢٤ في الأيمان: باب الفرار بالدين من الفتن، والخطابي في\"العزلة\" \"٧\"، والبغوي \"٤٢٢٧\".\nوأخرجه البخاري \"٣٦٠٠\" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، \"٦٤٩٥\" في الرقاق: باب العزلة راحة من خلاط السوء، من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة بن الماجشون عن عبد الرحمن بن عبد الله، بهذا الإسناد. وانظر الحديث المتقدم برقم \"٥٩٥٥\".\nوقوله: \"يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم\" وكذا وقع في بعض مصادر التخريج، منها البخاري. قال الحافظ في \"الفتح\" ١/٦٩: \"خير\" بالنصب على الخبر، و\"غنم\" الاسم، وللأصيلي برفع \"خير\" ونصب \"غنمًا\" على الخبرية، ويجوز رفعهما على الابتداء والخبر، وبقدر في \"يكون\" ضمير الشأن. قاله ابن مالكن لكن لم تجئ به الرواية.\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير وهب بن بقية، وعبد الرحمن بن إسحاق، فمن رجال مسلم.خالد بن عبد الله: هو الواسطي الطحان، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن. =","vol":"13","page":291},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5932>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ الْعُزْلَةَ وَالسُّكُونَ وَإِنْ أَتَتِ الْفِتْنَةُ عَلَيْهِ</span>\n٥٩٦٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ،\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، كيف تفعل\n_________\n=وأخرجه أحمد ٢/٢٨٢، والبخاري \"٣٦٠١\" في المناقب: باب علامات النبوة قبل الإسلام، و\"٧٠٨٢\" في الفتن: باب تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، ومسلم \"٢٨٨٦\" \"١٠\" في الفتن: باب نزول الفتن كمواقع القطر، والبغوي \"٤٢٢٩\" من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٣٤٤\"، والبخاري \"٧٠٨١\"، ومسلم \"٢٨٨٦\" \"١٢\"، والبيهقي ٨/١٩٠ من طريق إبرهيم بن سعيد بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هريرة، ولفظهم غير البخاري: \"تكون فتنة النائم فيها خير من اليقظان، واليقظان فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الساعي، فمن وجد ملجأ أو معاذًا فليستعذ\"\nوأخرجه البخاري \"٣٦٠١\" و\"٧٠٨١\"، ومسلم \"٢٨٨٦\" \"١٠\" من طريق صالح بن كيسان، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.\nوقوله: \"من استشرف لها استشرفته\" معناه: من تطلع إليها وتعرض لها، أشرف منها على الهلاك، ورواية غير المصنف: \"من تشرف لها أشرف منها على الهلاك، ورواية غير المصنف: \"من تشرف لها تستشرفه\"، قال النووي في \"شرح مسلم\"١٨/٩: وأما \"تشرف\" فروي على وجهين مشهورين، أحدهما بفتح المثناة فوق والشين والراء، والثاني \"يشرف\" بضم الياء وإسكان الشين وكسر الراء، وهو من الإشراف للشيئ وهو الانتصاب والتطلع إليه والتعرض له، ومعنى \"تستشرفه\": تقبله تصرعه، وقيل: هو من الإشراف بمعنى الإشفاء على الهلاك، منه: أشفى المريض على الموت، وأشرف.","vol":"13","page":292},{"text":"إِذَا جَاعَ النَّاسُ حَتَّى لَا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَقُومَ مِنْ فِرَاشِكِ إِلَى مَسْجِدِكَ، فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"تَعَفَّفْ\" ثُمَّ قَالَ: \"كَيْفَ تصنع إذا مات الناس حتى تكون الْبَيْتُ بِالْوَصِيفِ\"؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"تَصْبرُ\" ثُمَّ قَالَ: \"كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا اقْتَتَلَ النَّاسُ حَتَّى يَغْرَقَ حَجَرُ الزَّيْتِ\"؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"تَأْتِي مَنْ أَنْتَ فِيهِ\" ١ فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَتَى عَلَيَّ؟ قَالَ: \"تَدْخُلُ بَيْتَكَ\" قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَتَى عَليَّ؟ قَالَ: \" إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ، فَأَلْقِ طَائِفَةَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ\" فَقُلْتُ: أَفَلَا أَحْمِلُ السِّلَاحَ؟ قَالَ: \"إِذًا تَشْرَكُهُ\" ٢ [٦٩:٣]\n_________\n١ كذا في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/٣٧٠، ورواية غير المؤلف \"منه\".\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة وعبد الله بن الصامت، فمن رجال مسلم. عبد الله: هو ابن المبارك، وأبو عمران الجوني: هو عبد الملك بن حبيب.\nوأخرجه الحاكم ٤/٤٢٣ – ٤٢٤ من طريق سعيد بن هبيرة، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وقد قال بإثره كلامًا يفهم منه أن البخاري روى هذا الحديث، وزاد في سنده بين أبي عمران الجوني وعبد الله بن الصامت: المشعث بن طريق، مع أن المشعث لم يرو له غير أبي داود وابن ماجة، والحديث ليس في \"مختصره\"، والشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في تعليقه على \"المصنف\"،ويغلب على ظني أن كلام الحاكم قد تحرف من النساخ، فقد ذكر الحديث في الموضع الآخر وعلق عليه تعليقا يصحح هذا التحريف، فقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين! ولم يخرجاه، لأن حماد بن يزيد رواه عن أبي عمران الجوني قال: حدثني المشعث بن طريف وكان قاضيًا بهراة، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ﵁، عن","vol":"13","page":293},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5933>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ عَلَى الْمَرْءِ مَحَبَّةُ غَيْرِهِ مَا يُحِبُّهُ لِنَفْسِهِ</span>\n٥٩٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بن وهب،\n_________\n= النبي ﷺ نحوه.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٧٢٩\" ومن طريقه الحاكم ٢/١٥٦ – ١٥٧، و٤/٤٢٣، والبغوي \"٤٢٢٠\" عن معمر، أحمد ٥/١٦٣ وفيه زيادة في أوله، وابن أبي شيبة ١٥/١٢ مختصرًا عن عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، والبيهقي ٨/١٩١ من طريق شعبة، وأحمد ٥/١٤٩ من طريق مرحوم بن عبد العزيز – وسيأتي عند المؤلف برقم \"٦٦٥٠\" – أربنعتهم عن أبي عمران الجوني، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٤٥٩\"، وأبو داود \"٤٢٦١\" في الفتن والملاحم: باب في النهي عن السعي في الفتنة، وابن ماجة \"٣٩٥٨\" في الفتن: باب التثبت في الفتنة، والحاكم ٤/٣٢٤، والبيهقي ٨/١٩١ و٢٦٩ من طرق عن حماد بن زيد، عن أبي ذر، وقال أبو داود: لم يذكر المشعث في هذا الحديث غير حماد بن زيد.\nوقوله: \"حتى يكون البيت بالوصيف\" البيت: القبر، والوصيف: الخادم والعبد، قال الخطابي في \"معالم السنن\" ٤/٣٢٢: يريد أن الناس يشتغلون عن دفن موتاهم حتى لا يوجد فيهم من يحفر قبرًا لميت ويدفنه إلا أن يعطى وصيفًا أو قيمته. وقد يكون معناه أن مواضع القبور تضيق عنهم، فيبتاعون لموتاهم القبور كل قبر بوصيف.\nوقوله: \"حتى حجر الزيت\" أي: حتى يغمر بالدماء لكثرة القتلى، وأحجار الزيت: موضع بالمدينة.\nوقوله: \"يبهرك شعاع السيف\"أي: يغلبك ضوؤه وبريقه.","vol":"13","page":294},{"text":"عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ، وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي مَجْشَرِهِ، وَمِنَّا مَنْ يُصْلِحُ خِبَاءَهُ، إِذْ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً فَاجْتَمَعْنَا، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ يَقُولُ: \" لَمْ يَكُنْ قَبْلِي نَبِيٌّ إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُمْ: وَيُنْذِرَهُمْ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ شَرٌّ لَهُمْ، وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ جُعِلَتْ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا، وسيصيب آخرها بلاء، فتجئ فِتْنَةُ الْمُؤْمِنِ، فَيَقُولُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي، ثُمَّ تَجِيءُ، فَيَقُولُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي، ثُمَّ تَنْكَشِفُ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَلْتُدْرِكْهُ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلْيَأْتِ١ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ، وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا، فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ\" قَالَ: قُلْتُ٢: هذا بن عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ يَأْمُرُنَا أَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَنَا [بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ] ٣ وَنُهْرِيقُ دِمَاءَنَا، وَقَالَ اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ وقال ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ (النساء: من الآية٢٩) قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: \"أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ\" ٤ [٦٩:٣]\n_________\n١ في الأصل و\"التقاسيم\": \"وليأتي\" بإثبات الياء، والجادة ما أثبت، وما هنا له وجه في العربية.\n٢ القائل هو عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة.\n٣ زيادة يقتضيها السياق، مأخوذة من مصادر التخريج.\n٤ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير==","vol":"13","page":295},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n== عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة، فمن رجال مسلم محمد بن كثير: هو العبدي، وسفيان: هو الثوري.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٥ – ٦ – ٧، وأحمد مختصرًا ومطولًا ٢/١٦١ و١٩١، ومسلم \"١٨٤٤\" \"٤٦\" في الإمارة: باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول، وأبو داود مختصرًا \"٤٢٤٨\" في الفتن: باب ذكر الفتن ودلائلها، والنسائي ٧/١٥٢ – ١٥٤ في البيعة: ذكر من بايع الإمام وأعطاه بصفقة يده وثمرة قلبه، وابن ماجة \"٣٩٥٦\" في الفتن: باب ما يكون من الفتنن من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١٨٤٤\" \"٤٧\" من طريق عبد الله بن أبي السفر، عن عامر، عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة، عن ابن عمرو.\nوقوله: \"فمنا من ينتضل\" أي: يرتمون بالسهام، يقال: انتصل القيوم وتناضلوا، أي: رموا للسبق، وناضله: إذا رماه.\nوقوله: \"ومنا من هو في مجشره\" كذا في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/٣٦٧، وعند غير المؤلف \"جشرة\" قال النووي في \"شرح ضحيح مسلم\" ١٢/٢٣٣: هو بفتح الجيم والشين، وهي الدواب التي ترعى وتبيت مكانها. وفي \"اللسان\": قال أبو عبيدة: هم القوم يخرجون بدوابهم إلى المرعى ويبيتون مكانهم، ولا يأوون إلى البيون.\nوقوله: \"وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه\" قال النووي: هذا من جوامع كلمه ﷺ، وبديع كلمه، وهذا قاعدة مهمة، فينبغي الاعتناء يها، وأن الإنسان يلزم أن لا يفعل مع الناس إلا مايحب أن يفعلوأ معه.\nوقوله: \"صفقة يده\" قال ابن الأثير: هو أن يعطي الرجلُ الرجل عهده وميثاقه، لأن المتعاهدين يضع أحدهما يده في يد الآخر، كما يفعل المتبايعان، وهي المرة من التصفيق باليدين.","vol":"13","page":296},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5934>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ الْفِتَنِ أَنْ يَكُونَ مَقْتُولًا لَا قَاتِلًا</span>\n٥٩٦٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ\nعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ لَفِتَنًا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيما مؤمنا ويمسى كافرا، ويسمى مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، كَسِّرُوا قِسِيَّكُمْ، وَقَطِّعُوا أَوْتَارَكُمْ، وَاضْرِبُوا بِسُيُوفِكُمُ الْحِجَارَةَ، فَإِنْ دُخِلَ عَلَى أَحَدٍ بَيْتَهُ فليكن كخير ابني آدم\" ١ [٦٩:٣]\n_________\n١ حديث صحيح. جعفر بن مهران السباك: ذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٨/١٦٠ – ١٦١، وروى عنه جمع، وقد توبع، وباقي رجاله رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن ثروان، وهزيل بن شرحبيل، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه أبو داود \"٤٢٥٩\" في الفتن: باب في النهي عن السعي في الفتنة، وابن ماجة \"٣٩٦١\" في الفتن: باب التثبت في الفتنة، والبيهقي ٨/١٩١ من طريقين عن عبد الوارث بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٤١٦ من طريق عبد الصمد، و٤/٤٠٨، وابن أبي شيبة ١٥/١٢، والترمذي \"٢٢٠٤\" في الفتن: باب ما جاء في اتخاذ سيف من خشب في الفتنة، من طريق همام مختصرًا، كلاهما عن محمد بن جحادة، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح.\nوأخرجه أبو داود \"٤٢٦٢\"، والحاكم ٤/٤٤٠ من طريقين عن عبد الواحد بن زياد، عن عاصم الأحول، عن أبي كبشة، عن أبي موسى","vol":"13","page":297},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5935>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الدُّعَاةَ إِلَى الْفِتَنِ عِنْدَ وُقُوعِهَا إِنَّمَا هُمُ الدُّعَاةُ إِلَى النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا</span>\n٥٩٦٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ اللَّيْثِيُّ، قَالَ:\nأَتَيْنَا الْيَشْكُرِيَّ فِي رَهْطٍ مِنْ بَنِي لَيْثٍ، فَقَالَ: مِمَّنِ الْقَوْمُ؟ فَقُلْنَا: بَنُو لَيْثٍ، فَسَأَلْنَاهُ وَسَأَلَنَا، وَقَالُوا: إِنَّا أَتَيْنَاكَ نَسْأَلُكُ عَنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ، فَقَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ أَبِي مُوسَى قَافِلِينَ مِنْ بَعْضِ مَغَازِيهِ، قَالَ: وَغَلَتِ الدَّوَابُّ بِالْكُوفَةِ، قَالَ: فَاسْتَأْذَنْتُ أَنَا وَصَاحِبِي أَبَا مُوسَى، فَأَذِنَ لَنَا، فَقَدِمْنَا الْكُوفَةَ بَاكِرًا من النهار، فقلت لصحابي: إِنِّي دَاخِلٌ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا قَامَتِ السُّوقُ، خَرَجْتُ إِلَيْكَ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا أَنَا بِحَلْقَةٍ كَأَنَّمَا قطعت رؤوسهم يَسْتَمِعُونَ إِلَى حَدِيثِ رَجُلٍ، قَالَ: فَجِئْتُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَامَ إِلَى جَنْبِي، فَقُلْتُ لِلرَّجُلِ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَبَصْرِيُّ أَنْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: قَدْ عَرَفْتُ أَنَّكَ لَوْ كُنْتَ كُوفِيًّا لَمْ تَسْأَلْ عَنْ هَذَا، هَذَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:\nكَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن الخير، وكنت أسأله عن\n_________\n= الأشعري. وصححه الحاكم. ولفظ آخره: \"....والماشي فيها خير من الساعي، قالوا: تأمرنا؟ قال: كونوا أحلاس بيتكم\" قال الخطابي في \"معالم السنن\" ٤/٣٣٧: يقال للرجل: إذا كان يلزم بيته لا يبرح منه: هو حلس بيته، لأن الحلس يفترش فيبقى على المكان ما دام لا يرفع.","vol":"13","page":298},{"text":"الشَّرِّ وَعَرَفْتُ أَنَّ الْخَيْرَ لَمْ يَسْبِقْنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ فَقَالَ: \"يَا حُذَيْفَةُ تَعَلَّمْ كِتَابَ اللَّهِ وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ\" يَقُولُهَا لِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: \"فِتْنَةٌ وَشَرٌّ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ بَعْدَ هَذَا الشَّرِّ خَيْرٌ؟ قَالَ: \"هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ\" قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ مَا هِيَ؟ قَالَ: \"لَا تَرْجِعُ قُلُوبُ أَقْوَامٍ عَلَى الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ\" قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: \"يَا حُذَيْفَةُ تَعَلَّمْ كِتَابَ اللَّهِ، وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ\"، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: \"فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ [عَلَيْهَا] ١ دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ النَّارِ، فَإِنْ مُتَّ يَا حُذَيْفَةُ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جَذْرِ خَشَبَةٍ يَابِسَةٍ خَيْرٌ لك من ان تتبع أحدا منهم\" ٢\n_________\n١ ساقطة من الأصل و\"التقاسيم\" ٣/٣٦٨، واستدركت من \"مسند أحمد\" و\"سنن أبي داود\".\n٢ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم غير اليشكري – واسمه سبيع بن خالد – وأخطأ المؤلف هنا فسماه سليمان – فقد روى له أبو داود، وهو ثقة، وثقه ابن حبان والعجلي، وروى عنه جمع.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٨٦ – ٣٨٧، وأبو داود \"٤٢٤٦\" في الفتن: باب ذكر الفتن ودلائلهان وابن أبي شيبة ١٥/٩: و١٧ من طرق، عن سليمان بن المغيرة، بهذا الإسناد. وسقط من ابن أبي شيبة ١٥/٩: \"اليشكري\" فيستدرك.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٧١١\"، ومن طريقه أحمد ٥/٤٠٣، وأبو داود \"٤٢٤٥\"، والبغوي \"٤٢١٩\" عن معمر، \"٤٢٤٤\" عن أبي عوانة، كلاهما =","vol":"13","page":299},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=عن قتادة، عن نصر بن عاصم الليثي، به بغير هذا اللفظ، وبزيادة في آخره. وأخرجه أحمد ٥/٤٠٣، وابن أبي شيبة ١٥/٨، وأبو داود \"٤٢٤٧\" من طريق صخر بن بدر العجلى كسابعه، وأحمد ٥/٤٠٦ من طريق علي بن زيد مختصرًا، كلاهما عن اليشكري، عن حذيفة.\nوأخرجه البخاري \"٣٦٠٦\" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، و\"٧٠٨٤\" في الفتن: باب كيف الأمر إذا لم يكن جماعة، ومسلم \"١٨٤٧\" و\"٥١\" في الإمارة: باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال، والبيهقي في \"السنن\" ٨/١٩٠، وفي \"الدلائل\" ٦/٤٩٠، والبغوي \"٤٢٢٢\" من طرق عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن بسر بن عبيد الله الحضرمي، عن أبي إدريس الخولاني، عن حذيفة بغير هذا اللفظ.\nوأخرجه الحاكم ٤/٤٣٢ من طريق من طريق صالح بن رستم، عن حميد بن هلال، عن عبد الرحمن بن قرط، عن حذيفة، وصححه\nوأخرجه مسلم \"١٨٤٧\" \"٥٢\" من طريق معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، قال: قال: حذيفة بن اليمان: قلت: يا رسول الله، إنا كنا بشر، فجاء الله بخير، فنحن فيه، فهل من وراء هذا الخير شر؟ قال: \"نعم\"، قلت: هل وراء ذلك الشر خير؟ قال: \"نعم\"، قلت: فهل وراء ذلك الخير شر؟ قال: \"نعم\"، قلت: كيف؟ قال: \" يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي، ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال، قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس\"، قال: قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟ قال: \"تسمع وتطيع للأمير، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع\".\nقال النووي في \"شرح مسلم\"١٢/٢٣٧ – ٢٣٨: قال الدارقطني: هذا عندي مرسل، لأن أبا سلام لم يسمع حذيفةن وهو كما قال الدارقطني، لكن المتن صحيح متصل بالطريق الأول \"أي طريق أبي إدريس الخولاني عن حذيفة\" وإنما أتي بهذا متابعة كما ترى.\nوأخرج أحمد ٥/٣٩١ من طريق السفر بن نسير الأزدي وغيره عن =","vol":"13","page":300},{"text":"اليشكري: اسمه سليمان١ [٦٩:٣]\n_________\n١ هذا وهم من المصنف ﵀، صوابه سبيع بن خالد، ويقال فيه: خالد بن سبيع، وخالد بن خالد، فسماه في الموضع الأول خالد بن سبيع، وفي الموضع الآخر سبيع بن خالد، وهو عند أحمد وأبي داود كذلك: \"سبيع بن خالد\"، وورد عند ابن أبي شيبة: خالد بن سبيع أو سبيع بن خالد\" على الشك، وسماه عبد الرزاق، والبغوي: خالد بن خالد، وفي \"التهذيب\" ٣/٤٤: سبيع بن خالد، ويقال: خالد، ويقال: \"خالد بن سبيع … اليشكري البصري روى عن حذيفة، وعنه صخر بن بدر، ونصر بن عاصم الليثي، وقتادة، وعلي بن زيد بن جدعان، ذكره ابن حبان في \"الثقات\"، والعجلي.","vol":"13","page":301},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5936>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ لِمَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَأْمُرْهُ بِمَعْصِيَةٍ</span>\n٥٩٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا، أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الصَّامِتِ يقول:\n_________\n=حذيفة بن اليماني أنه قال: يا رسول الله، إنا كنا في شر، فذهب الله بذلك الشر، وجاء بالخير على يديك، فهل بعد الخير من شر؟ قال \"نعم\"، قال: ما هو؟ قال: \"فتن كقطع الليل المظلم يتبع بعضها بعضًا تأتيكم مشتبهة كوجوه البقر، لا تدرون أيًا من أي\"\nوقوله: \"هدنة على دخن\" قال أبو عبيدة في \"غريب الحديث\" ٢/٢٦٢: تفسيره في الحديث: \"لا ترجع قلوب قوم على قوم على ما كانت عليه، والهدنة: السكون بعد الهيج، وأصل الدخن أن يكون في لون الدابة أو الثوب أو غير ذلك كدورة إلى سواد، فوجهه أنه يقول: تكون القلوب هكذا لا يصفو بعضها لبعض، ولا ينصع حبها كما كانت وإن لم يكن فيهم فتنة. وقال الحافظ في \"الفتح\" ١٣/٣٦: الدخن: هو الحقد، وقيل: الدغل، وقيل: فساد في القلب، ومعنى الثلاثة متقارب، يشير إلى أن الخير الذي يجيئ بعد الشر لا يكون خيرًا خالصًا، بل فيه كدر، وقيل: المراد بالدخن: الدخان، ويشير بذلك إلى كدر الحال، وقيل: الدخن كل أمر مكروه.","vol":"13","page":301},{"text":"قَدِمَ أَبُو ذَرٍّ عَلَى عُثْمَانَ مِنَ الشَّامِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، افْتَحِ الْبَابَ حَتَّى يدخل الناس، أتحسبنى من قوم يقرؤون الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فهي حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ عَلَى فُوقِهِ، هُمْ شَرُّ الخلق والخليقة، والذي نفسي بيده لو امرتي أَنْ أَقْعُدَ، لَمَا قُمْتُ، وَلَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَكُونَ قَائِمًا، لَقُمْتُ مَا أَمْكَنَتْنِي رِجْلَايَ، وَلَوْ رَبَطْتَنِي عَلَى بَعِيرٍ لَمْ أُطْلِقْ نَفْسِي حَتَّى تَكُونَ أَنْتَ الَّذِي تُطْلِقُنِي، ثُمَّ اسْتَأْذَنَهُ أَنْ يَأْتِيَ الرَّبَذَةَ، فَأَذِنَ لَهُ، فَأَتَاهَا، فَإِذَا عَبْدٌ يَؤُمُّهُمْ، فَقَالُوا: أَبُو ذَرٍّ، فَنَكَصَ الْعَبْدُ، فَقِيلَ لَهُ: تَقَدَّمْ، فَقَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ: أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ وَلَوْ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ مُجَدَّعِ الْأَطْرَافِ، وَإِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً، فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، ثُمَّ انْظُرْ جِيرَانَكَ، فَأَنِلْهُمْ مِنْهَا بِمَعْرُوفٍ، وَصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَتَيْتَ الْإِمَامَ وَقَدْ صَلَّى كُنْتَ قَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ، وَإِلَّا فهي لك نافلة١. [٦٩:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن الصامت، فمن رجال مسلم. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٣٠٦، مسلم \"١٠٦٧\" في الزكاة: باب الخوارج شر الخلق الخليقة، وابن ماجة \"١٧٠\" في المقدمة: باب في ذكر =","vol":"13","page":302},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5937>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ كَسْرَ سَيْفِهِ ثُمَّ الِاعْتِزَالَ عَنْهَا</span>\n٥٩٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنٌ يَكُونُ الْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرًا١ مِنَ الْجَالِسِ، وَالْجَالِسُ خَيْرًا مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ خَيْرًا مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرًا مِنَ السَّاعِي\"، قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: \"مَنْ كَانَتْ له إبل، فليحلق بابله، ومن كان له غنم فليحلق بغنمه، ومن كانت له أرض فليحلق بِأَرْضِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذلك، فليعمد الى\n_________\n=الخوارج، من طريق سليمان بن المغيرة، وأحمد ٥/١٧٦ من طريق شعبة، كلاهما عَنْ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: \"إِنَّ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي، أوسيكون بعدي قوم يقرؤون القرآن، لا يجاوز حلاقيمهم، يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ، هُمْ شَرُّ الخلق والخليقة\". وقد تقدم القسم الأخير من الحديث برقم \"١٧١٩\" و\"١٧٢٠\"\nقلت: وفيه أن أبا ذر ﵁ هو الذي استأذن أمير المؤمنين عثمان ﵁ في أن ينقل إلى الربذة، ويتخذها وطن إقامة، وأن عثمان وافقه على ذلك، وقد نزلها وبنى بها مسجدًا، وأقطعه عثمان صرمة من الإبل، وأعطاه مملوكين، وأجرى عليه رزقا، وكان يتعاهد المدينة، وبين المدينة والربذة ثلاثة أميال، قال يا قوت: وكانت من أحسن منزل في طريق مكة.\n١ في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/٣٧٠: \"خير\"، والجادة ما أثبت.","vol":"13","page":302},{"text":"سَيْفِهِ فَلْيَضْرِبْ بِحَدِّهِ عَلَى صَخْرَةٍ، ثُمَّ لِيَنْجُ١ ان استطاع النجاة\" ٢. [٦٩:٣]\n_________\n١ في الأصل و\"التقاسيم\": \"لينجو\"، والجادة ما أثبت.\n٢ إسناده على شرط مسلم، وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١٥/٧، ومن طريقه أخرجه مسلم \"٢٨٨٧\" في الفتن: باب نزول الفتن كمواقع القطر.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٩ – ٤٠، ومسلم \"٢٨٨٧\"، وأبو داود \"٤٢٥٦\" في الفتن: باب النهي عن السعي في الفتنة، من طرق عن وكيع، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٨، ومسلم \"٢٨٨٧\"، والحاكم ٤/٤٤٠ – ٤٤١، والبيهقي ٨/١٩٠ من طرق عن عثمان الشحام، به وفي آخره زيادة: \"اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت\"؟ قال: فقال رجل: يارسول الله، أرأيت إن أكرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين، أو إحدى الفئتين، فضربني رجل بسيفه، أو يجيء سهم فيقتلني؟ قال: \" يبوء بإثمه وإثمك،ويكون من أصحاب النار\".","vol":"13","page":304},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5938>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ وَالصَّدَقَةَ تُكَفِّرُ آثَامَ الْفِتَنِ عَمَّنْ وَصَفْنَا نَعْتَهُ فِيهَا</span>\n٥٩٦٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ:\nحَدَّثَنِي شَقِيقٌ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في الْفِتْنَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا، قَالَ: إِنَّكَ لَجَدِيرٌ أو لجرئ، فَكَيْفَ قَالَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ يُكَفِّرُهَا الصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ وَالصَّلَاةُ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ\"، فَقَالَ عُمَرُ: لَيْسَ هَذَا","vol":"13","page":304},{"text":"أُرِيدُ، إِنَّمَا أُرِيدُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ؟ فَقُلْتُ: وَمَا لَكَ وَلَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا١، قَالَ: فَيُكْسَرُ الْبَابُ أَمْ يُفْتَحُ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلْ يُكْسَرُ، قَالَ: ذَلِكَ أَحْرَى أَنْ لَا يُغْلَقَ أَبَدًا. قَالَ: قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ: هَلْ كَانَ يَعْلَمُ مَنِ الْبَابُ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمَا يَعْلَمُ أَنَّ دُونَ غَدٍ٢ اللَّيْلَةَ، إِنَّ حُذَيْفَةَ حَدَّثَنَا حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ،٣ قَالَ: فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ: مَنِ الْبَابُ؟ فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ: سَلْهُ، فَسَأَلَهُ: فَقَالَ عُمَرُ.٤ [٦٩:٣]\n_________\n١ في الأصل: \"باب مغلق\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٣٧١\n٢ في الأصل: \"غدًا\"، والتصويب من \"التقاسيم\".\n٣ في مصادر التخريج: \"إني حدثت بحديث ليس بالأغاليط\"\n٤ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد بن مسرهد، فمن رجال البخاري، يحيى: هو ابن سعيد القطان، وشقيق: هو ابن سلمة أبو وائل.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٠١ – ٤٠٢، والبخاري \"١٤٣٥\" في الزكاة: باب الصدقة تكفر الخطيئة، و\"٣٥٨٦\" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، \"٧٠٩٦\" في الفتن: باب الفتنة: باب الفتنة التى تموج كموج البحر، ومسلم \"١٤٤\" ص ٢٢١٨ في الفتن: باب في الفتنة التي تموج كمج البحر، والترمذي \"٢٢٥٨\" في الفتن: باب ٧١، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٣/٣٨، وابن ماجة \"٣٩٥٥\" في الفتن: باب ما يكون من الفتن، من طرق عن الأعمش، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٤٠٨\"، والبخاري \"١٨٩٥\" في الصوم: باب الصوم =","vol":"13","page":305},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5939>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النِّسَاءَ مِنْ أَخْوَفِ مَا كَانَ يَتَخَوَّفُ ﷺ إِيَّاهُنَّ عَلَى أُمَّتِهِ</span>\n٥٩٦٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ١، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فتنة أضر على الرجال من النساء\" ٢ [٥٥:٢]\n_________\n=كفارة، ومسلم \"١٤٤\" ص ٢٢١٨، والترمذي \"٢٢٥٨\" من طرق عن شقيق بن سلمة، به\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٧٥٢\" عن معمر، عن قتادة وسليمان التميمي، عن حذيفة.\nوأخرجه بغير هذه السياق أحمد ٥/٣٨٦و٤٠٥،ومسلم \"١٤٤\" في الإيمان: باب بيان أن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبًا، والطبراني في \"الكبير\" \"٣٠٢٤\"، والبغوي \"٤٢١٨\" من طرق عن ربعي بن حراش، عن حذيفة.\n١ في الأصل: \"يوسف\"، والتصويب في \"التقاسيم\" ٢/١٦٥\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الجبار، فمن رجال مسلم سفيان: هو ابن عيينة، وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن مل النهدي.\nوأخرجه مسلم \"٢٧٤٠\"، في الذكر والدعاء: باب أكثر أهل الجنة الفقراء، والطبراني في \"الكبير\" \"٤١٦\" من طرقين عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٦٠٨\"، وأحمد ٥/٢٠٠و٢١٠، والبخاري \"٥٠٩٦\" في النكاح: باب ما يتقي من شؤم المرأة، ومسلم \"٢٧٤٠\" و\"٢٧٤١\"، والترمذي \"٢٧٨٠\" في الادب: باب ما جاء في تحذير فتنة النساء، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١/٤٩ – ٥٠، وابن ماجة =","vol":"13","page":306},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5940>ذِكْرُ بَعْضِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يَكُونُ عَامَّةُ فِتْنَةِ النِّسَاءِ</span>\n٥٩٦٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"وَيْلٌ للنساء من الأحمرين: الذهب والمعصفر\" ١. [٥٥:٢]\n_________\n=\"٣٩٩٨\" في الفتنة: باب فتنة النساء، والطبراني \"٤١٥\" و\"٤١٧\" و\"٤١٨\" و\"٤١٩\" و\"٤٢٠\"، والبيهقي ٧/٩١، والبغوي \"٢٢٤٢\"، والقضاعي \"٧٨٤\" و\"٧٨٦\" و\"٧٨٧\" من طرق عن سليمان التميمي، به.\nوأخرجه القضاعي \"٧٨٥\" من طريق مندل بن علي، عن عاصم، عن أبي عثمان النهدي، به وانظر \"٥٩٦٩\" و\"٥٩٧٠\".\n١ إسناده حسن. محمد بن عمرو – وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ – قد أخرج له البخاري مقرونًا ومسلم متابعة، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين. وعباد بن عباد: هو ابن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة، ثقة روى له الجماعة، ووهم المناوي في \"فيض القدير\" ٦/٣٦٨ فظنه عباد بن عباد الأرسوفي الذي قال فيه ابن حبان: يأتي بالمناكير، فضعف الحديث بسببه.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\"، ونسبه للبيهقي في \"الشعب\".\nوفي الباب عن عزة الأشجعية أخرجه أبو نعيم في \"الصحابة\" كما في \"زهر الفردوس\" ٤/١٥٩: حدثننا الحسن بن منصور الحمصي، حدثنا الوليد بن مروان، حدثنا جنادة بن مروان، عن أشعث بن سوار، عن منصور عن أبي حازم، عن مولاته غزة الأشجعية رفعته وهذا سند ضعيف.\nوذكره ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ١/١٩٥، وابن عبد البر في كتابه \"الإستيعاب\" ٤/٣٥٣ فقالا: روى لأشعث بن سوار، عن منصور، عن =","vol":"13","page":307},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5941>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فِتْنَةَ النِّسَاءِ مِنْ أَعْظَمِ مَا كَانَ يَخَافُهَا ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ</span>\n٥٩٦٩ - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُمَةَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الزُّبَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ\nعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أضر على الرجال من النساء\" ١. [٦٩:٣]\n_________\n=أبي حازم الأشجعي، عن مولاته عزة الأشجعية قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"ويلكن من الأحمرين الذهب والزعفران\"\n١ حديث صحيح. محمد بن يوسف الزبيدي: روى عنه جميع كثير، وكان صاحبيا لأبي قرة، قال عنه الحافظ في\"التقريب\" صدوق، وذكره ابن أبي حاتم ٨/١٢١ فلم يذكر في جرحا ولا تعديلًا، ومن فوقع من رجال الشيخين غير أبي قرة، واسمه موسى بن طارق روى له النسائي، وهو ثقة، والحديث مكرر \"٥٩٦٧\" وانظر ما بعده.","vol":"13","page":308},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5942>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ فِتْنَةَ النِّسَاءِ مِنْ أَخْوَفِ مَا يُخَافُ مِنَ الْفِتَنِ عَلَى الرِّجَالِ</span>\n٥٩٧٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فتنة اخوف على الرجال من النساء\" ٢. [٦٦:٣]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ماقبله.","vol":"13","page":308},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5944></span><span data-type='title' id=toc-5943>كتاب الجنايات</span>\n*\n<span data-type='title' id=toc-5945>مدخل</span>\n…\nكِتَابُ الْجِنَايَاتِ\n٥٩٧١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُهُ أَنْ يُسَارَّهُ، فَسَارَّهُ فِي قَتْلِ رجل من المنافقين، فهجر النَّبِيُّ ﷺ بِكَلَامِهِ، وَقَالَ: \"أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\"؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا شَهَادَةَ لَهُ، قَالَ: \"أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ\"؟ قَالَ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا شَهَادَةَ لَهُ، قَالَ: \"أَلَيْسَ يُصَلِّي\"؟ قَالَ: بَلَى وَلَا صَلَاةَ لَهُ، فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أولئك الذين نهيت عنهم\" ١. [٧٥:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح. محمد بن محمد بن حماد الطهراني: ثقة روى له ابن ماجه، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير الصحابي ﵁، فلم يخرج له أحد من الستة وليس له إلا هذا الحديث.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٣٣ عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" ١/١٧١ في قصر الصلاة في السفر: باب =","vol":"13","page":309},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5946>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَحْرِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا دِمَاءَ الْمُؤْمِنِينَ</span>\n٥٩٧٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ،\nقَالَ:\nأَتَانِي أَبُو الْعَالِيَةِ وَصَاحِبٌ لِي، فَقَالَ: هَلُمَّا، فَإِنَّكُمَا أَشَبُّ شَبَابًا، وَأَوْعَى لِلْحَدِيثِ مِنِّي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ اللَّيْثِيَّ، قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: حَدِّثْ هَذَيْنِ، قَالَ بِشْرٌ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ - وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ - قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً، فَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ، فَشَذَّ مِنَ الْقَوْمِ رَجُلٌ، وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ وَمَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرُهُ، فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، فَلَمْ يَنْظُرْ فِيمَا قَالَ، فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ،\n_________\n=جامع الصلاة، عن الزهري، وأحمد ٥/٤٣٢ – ٤٣٣ عن عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني ابن شهاب الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أنه أنه قال … فذكره مرسلًا وقال الهيثمي في \"المجمع\" ١/٢٤ بعد أن ذكره من رواي عبيد لله بن عدي بن الخيار مرسلا: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، وأعاده عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، عن عبد الله بن عدي الأنصاري. وصححه الحافظ في \"الإصابة\" ٢/٣٣٧ وقال جوده معمر عن الزهري.\nوقال ابن عبد البر فيما نقله عنه الزرقاني في \"شرح الموطأ\" ١/٣٥٠: أرسله جميع رواة الموطأ إلا روح بن عبادة، فرواه عن مالك موصولًا، فقال: عن رجل من الأنصار، ورواه الليث وابن أخي الزهري مثل رواية روح عن مالك سواء، ورواه صالح بن كيسان وأبو أويس عن الزهري، عن عطاء، عن عبيد الله ابن عبد الله بن عدي الأنصاري، فسمى الرجل.","vol":"13","page":310},{"text":"قَالَ: فَنُمِيَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا، [فَبَلَغَ الْقَاتِلَ، قَالَ]: فَبَيْنَمَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ، إِذْ قَالَ الْقَاتِلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ، [وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ، قَالَ: ثُمَّ عَادَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ]، فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ قَالَ الثَّالِثَةَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَليَّ ان اقتل مؤمنا\" ١ - ثلاث مرات ـ.\n_________\n١ إسناده صحيح، شيبان بن أبي شيبة: هو شيبان بن فروخ، ثقة روى له مسلم، وبشر بن عاصم: وثقه المؤلف والنسائي.\nوالحديث في \"مسند أبي يعلى\" ٣١٤/٢، والزيادة منه، لكنه جاء فيه: عقبة بن خالد الليثي، وقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٤/٥٩ في ترجمة عقبة بن مالك: ذكره أبو يعلى الموصلي في \"مسنده\" الذي رويناه:\" عقبة بن خالد\"، ولعله تصحيف من الكاتب، والله أعلم، وهذا أصح.\nوأخرجه ابن الأثير من طريق أبي بكر بن أبي عاصم، عن شيبان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/١١٠ و٥/٢٨٨ – ٢٨٩، والنسائي في \"الكبري\" كما في \"التحفة\" ٧/٤٤٣، والطبراني في\"الكبير\" ١٧/\"٩٨٠\" من طرق عن سليمان بن المغيرة، به.\nوأخرجه الطبراني ١٧/\"٩٨١\" من طريق يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، بنحوه. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٥/٢٧ وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\"، وأحمد، وأبو يعلى، إلا أنه قال: \"عقبة بن خالد\" بدل \"عقبة بن مالك\"، ورجاله ثقات كلهم.","vol":"13","page":311},{"text":"٥٩٧٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مفضل، قال: حدثنا بن عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ\nعَنْ أَبِي بَكْرَةَ ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ: وَقَفَ عَلَى بَعِيرِهِ، وَأَمْسَكَ إِنْسَانٌ بِخِطَامِهِ، أَوْ قَالَ بِزِمَامِهِ، فَقَالَ:\"أَيُّ يَوْمٍ هَذَا\"؟ فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، فَقَالَ: \"أَلَيْسَ بِيَوْمِ النَّحْرِ \"؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: \"فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا\"؟ فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، فَقَالَ: \"أَلَيْسَ بِذِي الْحِجَّةِ\"؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: \"فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا\"؟ فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، فَقَالَ: \"أَلَيْسَ الْبَلَدَ الْحَرَامَ\"؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: \"فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بلدك هَذَا، أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى يُبَلِّغُ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ منه\" ١. [٢:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الأعلى، فمن رجال مسلم، وهو مكرر \"٣٨٤٨\"، وانظر ما بعده.","vol":"13","page":312},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5947>ذكر البيان بأن تحريم الله جلا وعلا أموال المسلمين ودماؤهم وَأَعْرَاضَهُمْ كَانَ ذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَبْلَ ان يقبض الله جلا وَعَلَا رَسُولَهُ ﷺ</span>\nإِلَى جَنَّتِهِ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَيَوْمَيْنِ\n٥٩٧٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ","vol":"13","page":312},{"text":"هَانِئٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عن محمد بن سيرين عن بن أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ والأرض السنة اثنا عشرة شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ ثُمَّ قَالَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةِ قُلْنَا نَعَمْ قَالَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ أَلَيْسَ ذَا الْبَلْدَةَ قُلْنَا نَعَمْ قَالَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ قُلْنَا بَلَى قَالَ فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ قَالَ مُحَمَّدٌ وَأَحْسِبُهُ قَالَ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ أَلَا فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ يَكُونُ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ قَالَ فَكَانَ مُحَمَّدٌ١ إِذَا ذَكَرَهُ يَقُولُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ قَدْ كَانَ ذَاكَ ثُمَّ قَالَ ﷺ \"الا هل بلغت\n_________\n١ في الأصل: \"محمدًا\"، وهو خطأ، والجادة ما أثبت، وهو كذلك في \"التقاسيم\" ٣/٨٧.","vol":"13","page":313},{"text":"ألا هل بلغت\"؟ ١ [٢٦:٣]\n_________\n١ حديث صحيح. عبد الله بن هانئ: هو النحوي، ذكره المصنف في \"الثقات\" ٨/٣٦٤ وقال: كنيته أبو عبد الرحمن، من أهل نيسابور، قدم الشام، فحدثهم بها، يروي عن عبد الوهاب الثقفي، ويحيى القطان، حدثنا عنه الحسين بن يزيد بن عبد الله القطان بالرقة، لم أر في حديثه ما يجب أن يعدل به عن الثقات الى المجروجين، وذكره ابن أبي حاتم ٥/١٩٥، وقال: يروي عنه محمد بن مسلم، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. أيوب: هو السختياني، وابن أبي بكرة: اسمه عبد الرحمن. وانظر الحديث السابق التالي.","vol":"13","page":314},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5948>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ اسْتِدَارَةِ الزَّمَانِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ</span>\n٥٩٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عن أيوب، عن بن سيرين، عن بن أَبِي بَكْرَةَ\nعَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَالسُّنَّةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَيُّ شَهْرٍ هَذَا\"؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: \"أَلَيْسَ ذَا٢ الْحِجَّةِ\"؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: \"فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا\"؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا انه سيسميه\n_________\n١ حديث صحيح. عبد الله بن هانئ: هو النحوي، ذكره المصنف في \"الثقات\" ٨/٣٦٤ وقال: كنيته أبو عبد الرحمن، من أهل نيسابور، قدم الشام، فحدثهم بها، يروي عن عبد الوهاب الثقفي، ويحيى القطان، حدثنا عنه الحسين بن يزيد بن عبد الله القطان بالرقة، لم أر في حديثه ما يجب أن يعدل به عن الثقات الى المجروجين، وذكره ابن أبي حاتم ٥/١٩٥، وقال: يروي عنه محمد بن مسلم، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. أيوب: هو السختياني، وابن أبي بكرة: اسمه عبد الرحمن. وانظر الحديث السابق التالي.","vol":"13","page":314},{"text":"بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: \"أَلَيْسَ الْبَلَدَ الْحَرَامِ\"؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: \"فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا\"؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: \"أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ\"؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: \"فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ - قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَأَعْرَاضَكُمْ - حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ يَكُونُ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سمعه، ألا هل بلغت\"؟ ١ [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله.","vol":"13","page":315},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5949>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"ان دماءكم حرام عليكم\" لفظة عَامٌّ مُرَادُهَا خَاصٌّ أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الدِّمَاءِ لَا الْكُلَّ</span>\n٥٩٧٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مسروق\nعن بن مَسْعُودٍ قَالَ: قَامَ مَقَامِي هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \"وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، لَا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثٍ: التَّارِكُ الْإِسْلَامَ المفارق للجماعة،","vol":"13","page":315},{"text":"والثيب الزاني والنفس بالنفس\" ١ [٢:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر \"٤٤٠٧\" و\"٤٤٠٨\"، وانظر ما بعده.","vol":"13","page":316},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5950>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَمْ يَسْمَعْهُ الْأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ</span>\n٥٩٧٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"لَا يَحِلُّ دَمُ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالثَّيِّبُ الزَّانِي وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ المفارق للجماعة\" ٢ [٢:٢]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين سليمان: هو الأعمش. وانظر ماقبله.\nوأخرجه النسائي ٨/١٣ في القسامة: باب القود، عن بشير بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٤٦٥ عن محمد بن جعفر، به.","vol":"13","page":316},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5951>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"إِنَّ أَمْوَالَكُمَ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ\" أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الْأَمْوَالِ لَا الْكُلَّ</span>\n٥٩٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بلال، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ\nعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ","vol":"13","page":316},{"text":"أَنْ يَأْخُذَ عَصَا أَخِيهِ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ\"، قَالَ ذَلِكَ لِشِدَّةِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ من مال المسلم على المسلم١ [٢:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن سعد، وهو ثقة روى له البخاري في \"الأدب المفرد\" وأبو داود. أبو عامر العقدي: هو عبد الملك بن عمرو القيسي.\nوأخرجه البزار \"١٣٧٣\"، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ٤/٤٢ – ٤٢ من طريقين عن أبي عامر، بهذا الإسناد. وقال البزار: لا نعلمه عن أبي حميد إلا بهذا الطريق، وإسناده حسن. وقد رزي من وجوه عن غيره من الصحابة\nوأخرجه أحمد ٥/٤٢٥، والبيهقي ٦/١٠٠ و٩/٣٥٨، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ٤/٤١ – ٤٢ من طرق عن سليمان بن بلال، به.\nوجاء في الرواية الأولى عند البيهقي ٦/١٠٠ من طريق ابن وهب: عبد الرحمن بن سعد، وقال البيهقي: عبد الرحمن: هو ابن سعد بن مالك، وسعد بن مالك: هو أبو سعيد الخدري، ورواه أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان، فقال: عبد الرحمن بن سعد، عن أبي حميد وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٤/١٧١ وقال: رواه أحمد والبزار ورجال الجميع ر جال الصحيح.\nوفي الباب عن أبي حرة الرقاشي عن عمه: أخرجه أحمد ٥/٧٢، وأبو يعلى \"١٥٧٠\"، والدارقطني ٣/٢٦، والبيهقي ٦/١٠٠و٨/١٨٢، وفيه علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف.\nوعن عمران بن يثربي عند أحمد ٣/٤٢٣ وابنه عبد الله في زيادات \"المسند\" ٥/١١٣، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ٤/٤٢، والدراقطني ٣/٢٤ -٢٥ و٢٥، والبيهقي ٦/٩٧.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٤/١٧١ – ١٧٢ وقال: رواه أحمد وابنه في زياداته أيضًا والطبراني في \"الكبير\" و\"الإوسط\"، ورجال أحمد ثقات.","vol":"13","page":317},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5952>ذِكْرُ نَفْيِ اسْمِ الْإِيمَانِ عَنِ الْقَاتِلِ مُسْلِمًا بِغَيْرِ حَقِّهِ</span>\n٥٩٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ إِلَيْهَا الْمُؤْمِنُونَ أَعْيُنَهُمْ وَهُوَ حِينَ يَنْتَهِبُهَا مُؤْمِنٌ، وَلَا يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ حِينَ يَقْتُلُ وَهُوَ مؤمن، فاياكم إياكم\" ١ [٥٠:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم \"١١٨٦\" و\"٤٤١٢\" و\"٤٤٥٤\" و\"٥١٧٢\" و\"٥١٧٣\"","vol":"13","page":318},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5953>ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِلْقَاتِلِ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ مُتَعَمِّدًا</span>\n٥٩٨٠ - أَخْبَرَنَا الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ دِهْقَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُ:\nسَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ إِلَّا مَنْ مَاتَ مُشْرِكًا، أَوْ مَنْ قَتَلَ مؤمنا متعمدا\" ٢ [٥٤:٢]\n_________\n٢ حديث صحيح هشام بن عمار: حسن الحديث وقد توبع، وباقي رجاله ثقات كلهم، وأخطأ الحافظ في قوله في \"التقريب\" عن خالد بن دهقان: =","vol":"13","page":318},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5954>ذِكْرُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ قَاتَلَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ حَتَّى قُتِلَ</span>\n٥٩٨١ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، وَيُونس، والمُعَلَّى، عَنِ الحَسَن، عَنِ الأحنَفِ بن قيس\nعَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إذا التَقَى المُسْلِمَان بِسَيْفَيْهِمَا، فَقَتَلَ أَحَدُهُما صَاحِبَهُ، فَالقَاتِلُ والمقتول في النار\" ١ [٥٤:٢]\n_________\n=\"مقبول\"، فقد وثقه المصنف، ودحيم، وأبو مسهر، وأبو زرعة، والإمام الذهبي في \"كاشفه\".\nوأخرجه الحاكم ٤/٣٥١، والبيهقي ٨/٢١ من طريقين عن محمد بن المبارك الدمشقي، عن صدقة بن خالد، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبو داود \"٤٢٧\" في الفتن: باب تعظيم قتل المؤمن، عن مؤمل بن الفضل، عن محمد بن شعيب، عن خالد بن دهقان، به،\nوفي الباب عن معاوية بن أبي سفيان أخرجه أحمد ٤/٩٩، والنسائي ٧/٨١ في تحريم الدم في فاتحته، والحاكم ٤/٣٥١ من طريق صفوان بن عيسى، والطبراني ١٩/\"٨٥٨\" و\"٨٥٧\" من طريقين عن ثور بن يزيد، عن أبي عون، عن أبي إدريس الخولاني، عن معاوية.\nوأخرجه الطبراني ١٩/\"٨٥٦\" \"٨٥٧\" من طريقين عن أبي عون، به.\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن عبيدة، والمعلى – وهو ابن زياد القرشي، فمن رجال مسلم. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، ويونس: هو ابن عبيد، والحسن: هو بن أبي الحسن البصري. وقد تقدم الحديث برقم \"٥٩٤٥\".","vol":"13","page":319},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5955>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ الْمَرْءِ مَنْ أَمِنَهُ عَلَى دَمِهِ</span>\n٥٩٨٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَائِدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ، عَنْ رِفَاعَةَ الْفِتْيَانِيِّ\nعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ أَمِنَ رَجُلًا عَلَى دَمِهِ ثُمَّ قَتَلَهُ، فَأَنَا مِنَ القاتل برئ وان كان المقتول كافرا\" ١ [٥٤:٢]\n_________\n١ إسناده حسن. إسماعيل السدي: هو إسماعيل بن عبد الرحمن ب أبي كريمة السدي، روى له مسلم، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير رفاعة الفتناني، فقد روى له النسائي وابن ماجة، هو ثقة. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وزائدة: هو ابن قدامة.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٣/٣٢٣، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٣/١٩٣ تعليقا، قال البخاري: وعن أبي عبيد الله، وقال الفسوي: قال عبيد الله: أخبرنا زائدة، فذكره بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٢٨٥\"، وأحمد ٥/٢٢٣ – ٢٢٤، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"٢٠٣\" بتحقيقنا، والطبراني في \"الصغير\" \"٥٨٤\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٩/٢٤، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٣/١٩٢ – ١٩٣، وعلقه البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٣/٣٢٢،٣٢٢- ٣٢٣ -١٩٣، من طرق عن إسماعيل السدي، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٢٣ و٢٢٤و٤٣٧، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٨/١٤٩ – ١٥٠، والطبراني \"٣٨\" من طرق عن رفاعة الفتياني، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١٢٨٦\"، وابن ماجة \"٢٦٨٨\" في الديات: باب من أمن رجلا على دمه فقتله، والطحاوي \"٢٠١\" و\"٢٠٢\" من طرق عن عبد =","vol":"13","page":320},{"text":"قال الشيخ أبو حاتم: فتيان١ بعطن من بجيلة وقتبان سكنه بمصر.\n_________\n=الملك بن عمير، عن رفاعة الفتياني، عن عمرو بن الحمق، بلفظ: \"إذا أمن الرجل الرجل على دمه، ثم قتله، رفع له لواء الغدر يوم القيامة\" لفظ الطيالسي.\nوأخرجه ابن ماجة \"٢٦٨٩\"، وعلقه البخاري من طريق أبي ليلى، عن أبي عكاشة الهمذاني، عن سليمان بن صرد.\n١ بالفاء، وهي التي نسب إليها رفاعة، وقال المصنف في \"ثقاته\" ٤/٢٤٠: رفاعة بن شداد الفتياني، وكنيته أبو عاصم، فتيان بطن من بجيلة من أهل اليمن، عداده في أهل الكوفة، وجاء نسبه في \"تهذيب الكمال\" ٩/٢٠٤: رفاعة بن شداد بن عبد الله بن قيس بن جعال بن بداء بن فتيان بن ثعلبة بن رفاعة بن زيد بن الغوث بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث ابن بنت مالك الفتياني البجلي، وقد وهم ابن حجر في \"التقريب\" فقيده: \"القتياني\" بالقاف.\nوقوله: \"وقتبان سكنه بمصر\" نسبه إلى قتيان بن ردمان، بطن من ذي فضالة بن عبيد القتباني، والفضل بن عبيد وغيرهم. انظر \"الإنساب\" ١٠/٥٩، و\"المشتبه\" ٢/٤٩٩.","vol":"13","page":321},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5956>ذكر ما يلزم بن آدَمَ مِنْ إِثْمِ مَنْ قَتَلَ بَعْدَهُ مُسْلِمًا لِاسْتِنَانِهِ ذَلِكَ الْفِعْلَ لِمَنْ بَعْدَهُ</span>\n٥٩٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا مِنْ نَفْسٍ تُقْتَلُ ظُلْمًا إِلَّا كان على بن آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا لِأَنَّهُ أَوَّلُ","vol":"13","page":321},{"text":"من سن القتل\" ١ [٥٤:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وعبد الله: هو ابن مسعود ﵁.\nوأخرجه مسلم \"١٦٧٧\" في القسامة: باب بيان إثم من سن القتل، والطبري في \"جامع البيان\" \"١١٧٣\" من طرق عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٩٧٨١\"، وابن أبي شيبة ٩/٣٦٤، وأحمد ١/٣٨٣و٤٣٠و٤٣٣،والبخاري \"٣٣٣٥\" في الأنبياء: باب خلق آدم وذريته، و\"٦٨٦٧\" في الديات: باب قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾، و\"٧٣٢١\" في الإعتصام: باب قول إثم من دعا إلى ضلالة أو من سن سنة سيئة، ومسلم \"١٦٧٧\"، والترمذي \"٢٦٧٣\" في العلم: باب الدال على الخير كفاعله، وقال: حسن صحيح، والنسائي ٧/٨١ – ٨٢ في تحريم الدم في فاتحته، وفي التفسير من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٧/١٤٤، وابن ماجة \"٢٦١٦\" في الديات: باب التغليظ في قتل مسلم ظلمًا، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ١/٤٨٣، والطبراني \"١١٧٣٨\" و\"١١٧٣٩\"، البيهقي ٨/١٥، والبغوي في \"شرح السنة\" \"١١١\"، وفي \"معالم التنزيل\" ٢/٣١ من طرق عن الأعمش، به.\nوالكفل: الحظ والنصيب.","vol":"13","page":322},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5957>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ الْمَرْءِ وَلَدَهُ سِرًّا</span>\n٥٩٨٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ٢ أَبِي غَنِيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ عن أبيه\nعن سماء بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله\n_________\n٢ تحرفت في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/لوحة ٦٧ إلى \"عن\"، والتصويب من \"الموارد\" \"١٣٠٤\"، و\"مسند أحمد\".","vol":"13","page":322},{"text":"ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ سِرًّا، فَإِنَّ قَتْلَ الْغَيْلِ يُدْرِكُ الْفَارِسَ فيدعثره عن فرسه\" ١ [٣:٢]\n_________\n١ إسناده حسن. المهاجر: هو ابن أبي مسلم مولى أسماء بنت يزيد، روى عنه جمع، وذكره المؤلف في ثقاته، وباقي رجاله ثقات.\nأخرجه أحمد ٦/٤٥٣ عن أبي نعيم الفضل بن دكين، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٥٨ وأبو داود \"٣٨٨١\" في الطب: باب في الغيل، ومن طريقه البيهقي ٧/٤٦٤ و٤٥٨ من طرق عن محمد بن المهاجر، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٥٧و٤٥٨، وابن ماجة \"٢٠١٢\" في النكاح: باب الغيل، والطبراني في \"الكبير\" ٢٤/\"٤٦٢\" من طريقين عن المهاجر بن أبي مسلم، به.\nالغيل: هو أن أن يجامع الرجل زوجته وهي مرضع، وكذلك إذا حملت وهي مرضع.\nوقوله: \"فيدعثره\" قال الخطابي في \"معالم السنن\" ٤/٢٢٥، ونقله عنه البغوي في \"شرح السنة\" ٩/١٠٩: يعني يصرعه ويسقطه، وأصله في الكلام: الهدم، يقال في البناء قد تدعثر: إذا تهدم وسقط، وأراد بهذا أن المرضع إذا جومعت فحملت، فسد لبنها، وينهك الولد إذا اغتذى به بذلك اللبن، فإذا صار رجلا، وركب الخيل، فركضها ربما أدركه ضعف الغيل، فزال سقط عن متونها، فكان ذلك كالقتل له غير أنه سر لا يرى ولا يعرف.\nقلت: تقدم حديث جذام بنت وهب عند الؤلف برقم \"٤١٩٦\" وفعته: \"لقد هممت أن أنهى عن الغيلة حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك، فلا يضر أولادهم\" وبوب عليه المصنف فقال: ذكر الإخبار عن جواز إرضاع المرأة وإتيان زوجها إياها في حالة الغيل وهو أصح من حديث أسماء بنت يزيد، فإنه على شرط مسلم، هو مخرج في صحيحه\" فيرجح، أو يحمل النهي في حديث أسماء على وجه التنزيه والإرشاد.\nانظر \"تهذيب السنن\" ٥/٣٦٢، و\"زاد المعاد\" ٥/١٤٧ – ١٤٨.=","vol":"13","page":323},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5958>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نُهِيَ عَنِ قَتْلِ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٥٩٨٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ\nعَنِ الصُّنَابِحِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ، فلا تقتتلن بعدي\" ١ [٣:٢]\n_________\n=قوله: \"فإن قتل الغيل\" كذا في الأصل و\"التقاسيم\"، وعند غير المصنف: \"فإن الغيل\".\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه الصنابح، وهو ابن الأعرس الأحمسي، فقد روى له ابن ماجة هذا الحديث، وسماه ابن المبارك ووكيع: الصنابحي، بزيادة ياء. رواه عنه كذلك الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/٢١٩، أبو يعلى \"١٤٥٤\"، وقال البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٤/٣٢٧: الأول \"يعني: الصنابح\" أصح، وقال الحافظ في \"الإصابة\" ٢/١٧٨: قال الجمهور من أصحاب إسماعيل: بغير ياء، وهو الصواب، ونص ابن المديني، والبخاري، ويعقوب بن شيبة وغير واحد على ذلك، ونقل عنهم في \"التهذيب\" أنهم قالوا: من قال فيه: الصنابحي، فقد أخطأ،\nوأخرجه أحمد ٤/٣٤٩ و٣٥١، والحميدي \"٧٧٩\"، وابن أبي شيبة ١١/٤٣٨، والطبراني \"٧٤١٥\" و\"٤٧١٦\"، وابن ماجة \"٣٩٤٤\" في الفتن: باب لا ترجعوا بعدي كفارًا، وأبو يعلى \"١٤٥٥\"، ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٣/٣٥ من طرق عن إسماعيل بن خالد، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣١١، وأبو يعلى \"١٤٥٢\"، والطبراني \"٧٤١٤\" من طرق عن مجالد بن سعيد، عن قيس بن أبي حازم، به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٢٩٥ وقال: رواه أحمد وأبويعلى، وفيه مجالد بن سعيد وفيه خلاف.","vol":"13","page":324},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الصُّنَابِحِ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَالصُّنَابِحِيُّ من التابعين١\n_________\n١ قلت: الصنابح بن الأعسر لا خلاف فيه، وهو رواي حديث الباب، وأبو عبد الله بن عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي: تابعي ثقة، روى له الستة. وعبد الله الصنابحي: صحابي سمع النبي ﷺ روى له مالك في \"الموطأ\" حديثين، الأول في فضل الوضوء ١/٣١، والثاني في النهي عن الصلاة بعد العصر١/٢١٩،وأخطأ من ظن أن عبد الله الصنابحي في هذين الحديثين هو عبد الرحمن بن عسيلة التابعي. وانظر تعليق الشيخ أحمد شاكر على \"الرسالة\" \"٨٧٤\"","vol":"13","page":325},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5959>ذكر تعذيب الله جلا وَعَلَا فِي النَّارِ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا</span>\n٥٩٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ ذَكْوَانَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ يَهْوِي فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِسُمٍّ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ مُتَعَمِّدًا، فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا\" ٢ [٥٤:٢]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو الطيالسي، وسليمان: هو الأعمش، وذكوان: هو أبو صالح السمان.\nوأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" \"٦٢٨\" من طريق معاذ بن المثني، عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٤١٦\"، وأحمد ٢/٤٨٨، والبخاري \"٥٧٧٨\" في =","vol":"13","page":325},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=الطب: باب شرب السم والدواء به ومايخاف منه والخبيث، ومسلم \"١٠٩\" في الإيمان: باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه، والترمذي \"٢٠٤٤\" في الطب: باب ما جاء فيمن قتل نفسه، أو غيره، والنسائي ٤/٦٦ – ٦٧ في الجنائز: باب ترك الصلاة على من قتل نفسه، وابن منده \"٦٢٨\"، والبيهقي ٩/٣٥٥ من طرق عن شعبة، به.\nإخرجه أحمد ٢/٢٥٤ و٤٧٨، والدارمي ٢/١٩٢، ومسلم \"١٠٩\"، وأبو داود \"٣٨٧٢\" في الطب: باب في الأدوية المكروهة، والترمذي \"٢٠٤٣\" \"٢٠٤٤\"، وابن ماجة \"٣٤٦٠\" في الطب: باب النهي عن الدواء الخبيث، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" \"١٩٦\" و\"١٩٧\"، بتحقيقنا، وابن منده \"٦٢٧\" و\"٦٢٩\"، والبيهقي ٨/٢٣ – ٢٤و٢٤ من طرق عن الأعمش.\nقوله: \"يجأ بها\" أي: يضرب بها، يقال: وجأته بالسكين وغيرها وجأ: إذا ضربته بها. و\"يتحساه\": يتجرعه، والتردي: هو الوقوع من المكان العالي.\nقلت: وليس في قوله ﷺ: \"يهوي في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدًا\" متمسك لمن قال بتخليد أصحاب المعاصي في النار، وحكم بتوهيمها، فقد أعل الترمذي هذه الزيادة فقال بعد أن أخرجه: رواه محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: \"من قتل نفسه بسم، عذب في نار جهنم\"، ولم يذكر: \"خالدا مخلدا فيها أبدا\"، وهكذا رواه أبو لزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ \"وهي الرواية الآتية بعد هذا عند المصنف\"، وهذا أصح، لان الروايات قد صحت أن أهل التوحيد يعذبون في النار، ثم يخرجون منها، ولم يذكر أنهم يخلدون فيها.\nوأجاب غيره بحمل ذلك على من استحله، فإنه يصير باستحلاله كافرا، والكافر مخلد بلا ريب، وقيل: ورو مورد الزجر والتغليظ، وحقيقته غير مرادة، وقيل: إن هذا جزاؤه، ولكن قد تكرم الله ﷾، فأخبر أنه لا يخلد=","vol":"13","page":326},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5960>ذِكْرُ تَعْذِيبِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي النَّارِ الْقَاتِلَ نَفْسَهُ بِمَا قُتِلَ بِهِ</span>\n٥٩٨٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ بن عَجْلَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ:\"مَنْ خَنَقَ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا فَقَتَلَهَا، خَنَقَ نَفْسَهُ فِي النَّارِ، وَمَنْ طَعَنَ نَفْسَهُ طَعَنَهَا فِي النَّارِ، وَمَنِ اقْتَحَمَ فقتل نفسه، اقتحم في النار\" ١ [١٠٩:٢]\n_________\n= في النار من مات مسلما ونظر \"شرح مسلم\" ٢/١٢٥.\nقلت: وأخرج مسلم في \"صححه\" \"١١٦\" في الإيمان: باب الدليل على أن قاتل نفسه لا يكفر، من طريق حجاج الصواب، عن أبي الزبير، عن جابر أن الطفيل بن عمرو الدوسي أتي النبي صل الله فقال: يارسول الله، هل لك في حصن حصين ومنعة؟ قال: حصن كان لدرس في الجاهلية، فأبى ذلك النبي ﷺ للذي ذخر الله للأنصار، فلما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة، هاجر إليه الطفيل بن عمرو، وهاجرمعه رجل من قومه فاجتووا المدينة فمرض، فجزع، فأخذ مشاقص له، فقطع بها براجمه، فشخبت يداه حتى مات، فراه الطفيل بن عمروفي منامه، فرآه وهيئته حسنة، ورآه مغطيا يديه، فقال: ماصنع بك ربك؟ فقال غفر الله لي بهجرتي إلى نبيه ﷺ، فقالك مالي أراك مغطيا يديك؟ قال: قيل لي: لن نصلح منك ما أفسدت، فقصها الطفيل على رسول الله عليه وسلم، فقال رسول الله عليه وسلم: \"اللهم وليديه فاغفر\".\nقال النووي: فيه حجة لقاعدة عظيمة لأهل السنة أن من قتل نفسه أو ارتكب معصية غيرها ومات من غير توبة، فليس بكافر، ولا يقطع له بالنار، بل هو في حكم المشئة.\n١ حديث صحيح. محمد بن عجلان روى له البخاري تعليقا ومسلم متابعة، وهو صدوق وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عيسى بن =","vol":"13","page":327},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5961>ذكر تحريم الله جلا وَعَلَا الْجَنَّةَ عَلَى الْقَاتِلِ نَفْسَهُ فِي حَالَةٍ مِنَ الْأَحْوَالِ</span>\n٥٩٨٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الزَّمِنُ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ:\nحَدَّثَنَا جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، فَمَا نَسِينَا مِنْهُ، حَدَّثَنَا وَلَا نَخْشَى أَنْ يَكُونَ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خَرَجَ بِرَجُلٍ خُرَّاجٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَأَخَذَ سِكِّينًا فَوْجَأَ١ بِهَا، فَمَا رَقَأَ الدَّمُ عَنْهُ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ اللَّهُ ﵎: عَبْدِي بَادَرَنِي بنفسه حرمت عليه الجنة\".٢\n_________\n=حماد، فمن رجال مسلم، الليث: هو ابن سعد، وأبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.\nوأخرجه البخاري \"١٣٦٥\" في الجنائز: باب ماجاء في قاتل النفس، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" \"١٩٥\" من طرق عن أبي الزناد، بهذا الإسناد. ١ كذا الإصل و\"التقاسيم\" ٣/٣٢٢، وفي \"مسند أبي يعلى\"، والبخاري: \"فحزّ بها يده\".\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن حازم، والحسن: هو ابن أبي الحسن البصري. وهو في\"مسند أبي يعلى\"، برقم \"١٥٢٧\" وأخرجه البغوي \"٢٥٢٥\" من طريق إبراهيم بن حماد القاضي، عن محمد بن المثني الزمن، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١١٣\" \"١٨١\" في الإيمان: باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه، وابن منده في \"الإيمان\" \"٦٤٧\" من طريقين عن وهب بن جرير، به. =","vol":"13","page":328},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5962>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ</span>\n٥٩٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ:\nسَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: \"إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ خَرَجَتْ بِهِ قُرْحَةٌ، فَلَمَّا آذَتْهُ، انْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، فَنَكَأَهَا، فَلَمْ يَرْقَأْ دَمُهُ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ رَبُّكُمْ: قَدْ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ\" ثُمَّ مَدَّ بِيَدِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: إِي وَاللَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي بِهَذَا جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في هذا المسجد.١\n_________\n=وأخرجه البخاري \"١٣٦٤\" في الجنائز: باب ما جاء في قتل النفس، و\"٣٤٦٣\" في الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل، وأبو عوانة ١/٤٦ – ٤٧، وابن منده \"٦٤٧\"، الطبراني \"١٦٦٤\"، والبيهقي ٨/٢٤ من طريقين عن جرير بن حازم، به وانظر ما بعده.\nوفي الحديث تحريم قتل النفس سواء كانت نفس القاتل أم غيره، وقتل الغير يؤخذ تحريمه من هذا الحديث بطريق الأولى، وفيه الوقوف عند حقوق الله ورحمته بخلقه حيث حرم عليهم قتل نفوسهم، وأن الأنفس ملك الله، وفيه التحديث عن الأمم الماضية، وفضيلة الصبر على البلاء، وترك التضجر من الآلآم لئلا يفضي الى أشد منها، وفيه تحريم تعاطي الأسباب المفضية إلى قتل النفس، وفيه التنبيه على أن حكم السراية على ما يترتب عليه ابتداء القتل، وفيه الاحتياط في التحديث، وكيفية الضبط له، والتحفظ فيه بذكر المكان والإشارة إلى ضبط المحدث وتوثيقه إن حدثه ليركن السامع لذلك. \"فتح الباري\" ٦/٥٥٠.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن =","vol":"13","page":329},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5963>باب القصاص</span>\n<span data-type='title' id=toc-5964>مدخل</span>\n…\nبَابُ الْقِصَاصِ\n٥٩٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: الْأَنْصَارِيُّ يَا لَلْأَنْصَارِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، قَالَ: فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاكَ، فَقَالَ: \"مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ\"؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ، \"دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ\"، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبي بن\n_________\n= عبد الله بن الزبير.\nوأخرجه مسلم \"١١٣\" \"١٨٠\" في الإيمان: باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه، وابن منده في الإيمان \"٦٤٨\" من طريقين عن محمد بن رافع، بهذا الإسناد.\nوأخرج أحمد ٤/٣١٢ عن عبد الصمد، حدثنا عمران – يعني القطان – قال: سمعت الحسن يحدث عن جندب أن رجلا أصابته جراحة، فحمل إلى بيته، فآلمت جراحته، فاستخرج سهما من كنانته، فطعن به لبته، فذكروا ذلك عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ فيما يروي عن ربه ﷿: \"سابقني بنفسه\".\nقوله: \"نكأها\" أي: نخس موضع الجرح، و\"لم يرقأ دمه\" أي: لم ينقطع.","vol":"13","page":330},{"text":"سَلُولٍ: قَدْ فَعَلُوهَا، لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ: \"دَعْهُ، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ\" ١. [٦٢:٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ\" يُرِيدُ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِي هَذَا، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ: فَإِنَّهَا ذميمة، وما يشبهها.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"١٩٥٧\"\nوأخرجه الحميدي \"١٢٣٩\"، والطيالسي \"١٧٠٨\"، والبخاري \"٤٩٠٥\" في تفسير سورة المنافقين: باب ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾،\"٤٩٠٧\" باب ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾، ومسلم \"٢٥٨٤\" \"٦٣\" في البر والصلة: باب نصر الأخ ظالما أو مظلوما، والنسائي في السير من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٢/٢٥٤، وفي \"عمل اليوم والليلة\" \"٩٧٧\"، والترمذي \"٣٣١٥\" في تفسير سورة المنافقين، وأبو يعلى \"١٨٢٤\"، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٤/٥٣ – ٥٤ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٣٨، والبخاري \"٣٥١٨\" في مناقب الأنصار: باب ما ينهى من دعوى الجاهلية، ومسلم \"٢٨٥٤\" \"٦٤\"، والطبري في \"جامع البيان\" ٢٨/١١٢و١١٣، وأبو يعلى \"١٩٥٩\" من طرق عن عمرو بن دينار، به وسيأتي الحديث برقم \"٦٥٤٨\"\nوالكسع: هو ضرب الدبر باليد أو الرجل.\nوقوله ﷺ: \"دعوها فإنها منتنة\" أي: دعوى الجاهلية، كما قال الحافظ في \"الفتح\" ٦/٥٤٧، وقال: وقيل: الكسعة، والأول: هو المعتمد، ثم استبعد التفسير الثاني من \"الفتح\" ٨/٦٤٩ فقال: وأبعد من قال: المراد الكسعة.","vol":"13","page":331},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5965>ذِكْرُ الْحُكْمِ فِي الْقَوَدِ عَنِ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ أَوْ بَعْضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ</span>\n٥٩٩١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَابُورَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسِ أَنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحٍ، فَقَتَلَهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم١. [٣٦:٥]\n_________\n١ إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الله بن سابور \"بالسين المهملة\" فقد روى له ابن ماجة، وقال أبو حاتم: صدوق، ووثقه المؤلف\nوأخرجه أحمد ٣/١٧٠،والبخاري \"٦٨٨٥\" في الديات: باب قتل الرجل بالمرأة، والنسائي ٨/٢٢ في القسامة: باب القود من الرجل للمرأة، والبيهقي ٨/٢٨ من طرق عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، بهذا الإسناد.\nولأوضاح: نوع من الحلي يعمل من الفضة، سميت بها لبياضها، واحدها: وضح، محرك.","vol":"13","page":332},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5966>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقَوَدَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالسَّيْفِ أَوِ الْحَدِيدِ</span>\n٥٩٩٢ - أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحٍ لَهَا،","vol":"13","page":332},{"text":"قتلها بحجر، قال: فجئ بِهَا وَبِهَا رَمَقٌ، قَالَ لَهَا: \"أَقَتَلَكِ فُلَانٌ\"؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا: أَنْ لَا، ثُمَّ قَالَ لَهَا الثَّانِيَةَ، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا: أَنْ لَا، ثُمَّ سَأَلَهَا الثَّالِثَةَ: فَقَالَتْ: نَعَمْ، وَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا، فَقَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ حَجَرَيْنِ١. [٣٦:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه مسلم \"١٦٧٢\" في القسامة: باب ثبوت القصاص في القتل بالحجر وغيره، عن محمد بن المثنى وابن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٦٨٧٩\" في الديات: باب من أقاد بحجر أو عصا، وابن ماجة \"٢٦٦٦\" في الديات: باب يقتاد من القاتل كما قتل، عن محمد بن بشار، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٧١و٢٠٣، والبخاري \"٦٨٧٧\" \"١٥\"، وأبو داود \"٥٤٢٩\" في الديات: باب يقاد من القاتل، وابن ماجة \"٢٦٦٦\"، والدارقطني ٣/١٦٨، والبيهقي ٨/٤٢ من طرق عن شعبة، به.\nوعلقه البخاري \"٥٢٩٥\" في الطلاق: باب الإشارة في الطلاق ولأمور، قال: وقال الأويسي \"هو عبد العزيز بن عبد الله الأويسي\": حدثنا إبراهيم بن سعد، عن شعبة، ووصله الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/١٧٩ عن إبراهيم بن داود، عن عبد العزيز الأويسي، به. أبو نعيم في \"المستخرج\" كما في \"تغليق التعليق\" ٤/٤٧٣ – ٤٧٤ من طريق يعقوب بن سفيان، حدثنا عبد العزيز الأويسي، به.","vol":"13","page":333},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5967>ذكر البيان بأن المصطفى قَتَلَ قَاتِلَ الْمَرْأَةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا بِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ بِقَتْلِهِ إِيَّاهَا لَا بِإِقْرَارِهَا عَلَيْهِ بِهِ</span>\n٥٩٩٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ","vol":"13","page":333},{"text":"الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ جَارِيَةً وُجِدَ رَأْسُهَا قَدْ رُضَّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَقَالُوا لَهَا: مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكِ؟ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، حَتَّى ذُكِرَ رَجُلٌ يَهُودِيٌّ، فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا، فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ، فَأَقَرَّ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُرَضَّ رَأْسُهُ بالحجارة.١ [٣٦:٥]\n_________\n١إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه مسلم \"١٦٧٢\" \"١٧\" في القسامة: باب ثبوت القصاص في القتل بالحجر وغيره، وأبو يعلى \"٢٨٦٦\" عن هدبة بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الإمام أحمد ٣/١٨٣ و٢٦٩، والدارمي ٢/١٩٠، والبخاري \"٢٤١٣\" في الخصومات: باب ما يذكر في الأشخاص والخصومة بين المسلم واليهودي، و\"٢٧٤٦\" في الوصايا: باب إذا أومأ المريض برأسه إشارة بينة جازة، و\"٦٨٧٦\" في الديات: باب سؤال القاتل حتى يقر والإقرار في الحدود، و\"٦٨٨٤\" باب إذا أقر بالقتل مرة قتل به، وأبو داود \"٤٥٢٧\" في الديات: باب يقاد من القاتل، و\"٤٥٣٥\" باب القود بغير حديد، والترمذي \"١٣٩٤\" في الديات: باب ما جاء فيمن رضخ رأسه بصخرة، والنسائي ٨/٢٢ في القسامة: باب القود من الرجل للمرأة، وابن ماجة \"٢٦٦٥\" في الديات: باب ما يقتاد من القاتل كما قتل، والدارقطني ٣/١٦٩، وابن الجارود \"٨٣٨، والطحاوي ٣/١٩٠، والبيهقي ٨/٤٢، والبغوي \"٢٥٢٨\" من طرق عن همام بن يحيى، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٢٩٥، وأحمد ٣/١٩٣و٢٦٢، والنسائي ٨/٢٢، وأبو يعلى \"٣١٤٩\"، والدارقطني ٣/١٦٨، وابن الجارود \"٨٣٧\" من طرق عن قتادة، به.\nوأخرج عبد الرزاق \"١٠١٧١\" و\"١٨٢٣٣\" و\"١٨٥٢٥\"، وأحمد ٣/١٦٣، ومسلم \"١٦٧٢\" \"١٦\"، وأبو داود \"٤٥٢٨\"، والطحاوي ٣/١٨١،=","vol":"13","page":334},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5968>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يَجِبُ أَنْ يُحْسِنَ الْقِتْلَةَ فِي الْقِصَاصِ إِذْ هُوَ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ</span>\n٥٩٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هُنَيِّ بْنِ نُوَيْرَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ اعف الناس قتله أهل الإيمان\" ١ [٦٦:٣]\n_________\n= والدارقطني ٣/١٦٩ من طريق مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رجلا من اليهود قتل جارية من الأنصار على حلي لها، ثم ألقاها في القليب، ورضخ رأسها بالحجارة، فأخذ، فأتي بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فأمر به أن يرجم حتى يموت، فرجم حتى مات.\nوأخرجه الطيالسي \"١٩٨٦\" عن همام، عن قتادة، عن أنس أن امرأة \"كذا\" أخذت جارية معها حلي لها، فرضت رأسها بين حجرين، وأخذت الحلي، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أن يرض رأسه بين حجرين.\nوالرض: الدق بالحجارة.\n١ حديث حسن –مغيرة وهو ابن مقسم الضبي- ثقة متقن من رجال الشيخين إلا أنه كان يدلس ولاسيما عن إبراهيم، وفد عرفت الواسطة بينهما عند غير المؤلف هنا وهو شباك الضبي-وهو ثقة- وهُني بن نويرة: روى عنه إبراهيم النخعي وابو جبيرة \"ويقال: أبو جبر\" ووثقه المؤلف والعجلي، وقال الآجري عن أبي داود: كان من العباد، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير حامد بن يحيى البلخي، وهو ثقة روى له أبو داود. إبراهيم: هو ابن=","vol":"13","page":335},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يزيد النخعي.\nوأخرجه أحمد ١/٣٩٣ من طريق شعبة، والبيهقي ٨/٦١ من طريق أبي عوانة، كلاهما عن المغيرة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٢٦٦٦\" في الجهاد: باب النهي عن المثلة، وابن ماجه \"٢٦٨١\" في الديات: باب أعف الناس قتلة أهل الإيمان، وأبو يعلى \"٤٩٧٣\"، والبيهقي ٩/٧١ من طرق عن هشيم، أخبرنا مغيرة، عن شباك الضبي الكوفي، عن إبراهيم، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٤٢٠، وابن ماجه \"٢٦٨٢\" والطحاوي ٣/١٨٣، وأبو يعلى \"٤٩٧٤\" من طريق شعبة، عن مغيرة، عن شباك، به.\nوأخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" \"٨٤٠\" عن زياد بن أيوب، قال: حدثنا هشيم، قال: حدثنا مغيرة، لعله قال: عن شباك عن إبراهيم، به.\nواخرجه أحمد ١/٣٩٣ من طريق سريج بن النعمان، والطحاوي ٣/١٨٣من طريق عمرو بن عون، عن هشيم، أنبأنا مغيرة، عن غبراهيم، عن علقمة، به. ولم يذكر هُنيا.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٨٢٣٢\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٩٧٣٧\" عن الثوري، عن الأعمش، وابن أبي شيبة ٩/٤٢١-٤٢٢ عن المسعودي، عن سلمة بن كهيل، كلاهما عن إبراهيم، عن علقمة قال: قال ابن مسعود … فذكره موقوفا. وقال الهيثمي في \"المجمع\" ٦/٢٩١ بعد أن عزاه للطبراني: رجاله رجال الصحيح. وانظر ابن أبي شيبة ٩/٤٢٠-٤٢١، وعبد الرزاق \"١٨٢٣١\".\nوله شاهد من حديث شداد بن أوس قال: ثنتان حفظتهما عن رسول الله ﷺ قال: \"إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليجد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته\". وقد تقدم تخريجه عن المؤلف برقم \"٥٨٨٣\" و\"٥٨٤٤\".\nوقوله: \"أعف الناس قتلة أهل الإيمان\" أي: هم أرحم الناس بخلق الله، وأشدهم تحريا عن التمثيل والتشويه بالمقتول، وإطالة تعذيبه، إجلالا=","vol":"13","page":336},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5969>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جِنَايَةِ الْأَبِ عَنِ ابْنِهِ وَالِابْنِ عَنِ أَبِيهِ</span>\n٥٩٩٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ\nعَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فلما رَأَيْتُهُ قَالَ أَبِي: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَاقْشَعْرَرْتُ حِينَ قَالَ ذَلِكَ، وَكُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا يُشْبِهُ النَّاسَ، فَإِذَا لَهُ وَفْرَةٌ بِهَا١ رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءٍ، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَبِي، ثُمَّ أَخَذَ يُحَدِّثُنَا سَاعَةً، قَالَ: \"ابْنُكَ هَذَا\"؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ أَشْهَدُ بِهِ، قَالَ: \"أَمَا إِنَّ ابْنُكَ هَذَا لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ\"، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السِّلْعَةِ الَّتِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كَأَطَبِّ الرِّجَالِ، ألا أعالجها؟ قال: \"طبيبها الذي خلقها\" ٢. [٦٦:٣]\n_________\n= لخالقهم، وامتثالا لما صدر عن صدر النبوة من قوله \"إذا قتلتم فأحسنوا القتلة … \" بخلاف أهل الكفر وبعض أهل الفسوق ممن لم تذق قلوبهم حلاوة الإيمان، واكتفوا من مسماه بقلقلة اللسان وأشربوا القسوة حتى أبعدوا عن الرحمن، وأبعد القلوب من الله القلب القاسي، ومن لا يرحم لا يرحم، والقتلة-بالكسر- هيئة القتل، وهذا تهديد شديد في المثلة، وتشويه الخلق. \"فيض القدير\" للمناوي ٢/٧.\n١ في الأصل: \"لها\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢٨٢.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم غير أن صحابيه أبا رمثة-وقد اختلف في","vol":"13","page":337},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= اسمه، وهو مشهور، بكنيته –أخرج حديثه أصحاب السنن سوى ابن ماجه. ابو الوليد الطيالسي: اسمه هشام بن عبد الملك.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ٢٢/\"٧٢٠\" عن أبي خليفة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٩٩، والطبراني ٢٢/\"٧٢٠\"، والحاكم ٢/٤٢٥، وعنه البيهقي ٨/٣٤٥ من طريق أبي الوليد لطيالسي، به، وصححه الحاكم ووفقه الذهبي.\nوأخرجه مطولا ومقطعا أحمد ٢/٢٢٦و٢٢٧-٢٢٨، وأبو داود \"٤٢٠٦\" في الترجل: باب في الخضاب، و\"٤٤٩٥\" في الديات: باب لا يؤخذ احد بجريرة أخيه أو أبيه، والترمذي \"٢٨١٢\"في الأدب: باب ما جاء في الثوب الأخضر، والنسائي ٣/١٨٥ في العيدين: باب الزينة للخطبة والعيدين، والدولابي في \"الكنى\" ١/٢٩، والبيهقي ٨/٢٧ من طرق عن عبيد الله بن إياد، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عبيد الله بن إياد.\nوأخرجه أيضا مطولا ومقطعا الشافعي ٢/٩٨، والحميدي \"٨٦٦\"، وأحمد ٢/٢٢٦ و٢٢٦-٢٢٧ و٢٢٧ و٢٢٨ ٤/١٦٣، والدارمي ٢/١٩٨-١٩٩، وأبو داود \"٤٤٠٧\"، والترمذي في \"الشمائل\" \"٤٢\" و\"٤٤\"، والنسائي ٨/٥٣ في الديات: باب هل يؤخذ أحد بجريرة غيره؟ و٨/١٤٠ في الزينة: باب الخضاب بالحناء والكتم، و٨/٢٠٤ باب الخضر من الثياب، وابن الجارود \"٧٧٠\"، والطبراني ٢٢/\"٧١٣\" و\"٧١٤\" و\"٧١٥\" و\"٧١٦\" و\"٧١٧\" و\"٧١٨\" و\"٧١٩\" و\"٧٢١\" و\"٧٢٢\" و\"٧٢٣\" و\"٧٢٤\" و\"٧٢٦\"، والحاكم ٢/٦٠٧، والبيهقي ٨/٢٧، والبغوي \"٢٥٣٤\" من طرق عن إياد بن لقيط، به.\nوقد أخرجه من حديث الخشخاش العنبري: أحمد ٤/٣٤٤-٣٤٥ و٥/٨١، وابن سعد في \"الطبقات\" ٧/٤٧، وابن ماجه \"٢٦٧١\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٤١٧٧\" من طريق هشيم، حدثنا يونس، عن حصين بن","vol":"13","page":338},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اسْمُ أَبِي رِمْثَةَ: رِفَاعَةُ بْنُ يَثْرِبِيٍّ ١ التَّيْمِيُّ تَيْمُ الرَّبَابِ، وَمَنْ قَالَ: إِنَّ أَبَا رِمْثَةَ هُوَ الْخَشْخَاشُ الْعَنْبَرِيُّ، فَقَدْ وهم.\n_________\n= أبي الحر أن الخشخاش العنبري قال: جئت إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ومعي ابني، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لا تجني عليه ولا يجني عليك\". وعند أحمد ٥/٨١: حدثنا هشيم، أخبرنا يونس بن عبيد، أخبرني مخبر، عن حصين … فذكره.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة ١٧٠/٢: هذا غسناد صحيح رجاله ثقات … ورواه ابن حبان من حديث ابي رمثة.\nوقال الحافظ: ابن حجر في \"الإصابة\" ١/٤٢٧: رواه أحمد وابن ماجه بإسناد لا بأس به.\nالوفرة: شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن، والرَّدع: هو أثر الخلوق والطيب ونحوها في الجسد، والسِّلعة –بالكسِر- غدة تظهر بين الجلد واللحم إذا غمزت باليد تحركت.\n١ كذا قال هنا لكنه حين ترجم له في \"الثقات\" ٣/١٢٦ حكى الخلاف فيه، فقال: رفاعة بن يثربي التيمي أبو رمثة تيم الرباب أتى النبي ﷺ ومعه ابنه، وقيل: إن اسم أبي رمثة حبيب بن حيان، ويقال: إن أبا رمثة هو الخشخاش العنبري.\nقلت: وجزم الإمام أحمد في \"المسند\" ٤/١٦٣، والبخاري في \"تاريخه\" ٣/٣٢١ أن اسم أبي رمثة رفاعة بن يثربي. وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/٤٩٢: رفاعة بن يثربي أبو رمثة التيمي، ويقال: اسم أبي رمثة حبيب بن حيان له صحبة. وقال الترمذي في \"سننه\" \"٢٨١٢\": وأبو رمثة التيمي يقال: اسمه حبيب بن حيان، ويقال: اسمه رفاعة بن يثربي. وفي \"التقريب\": أبو رمثة – بكسر الراء وسكون الميم بعدها مثلثة- البلوي، ويقال: التيمي، ويقال: التميمي، ويقال: هما اثنان، قيل: اسمه رفاعة بن يثربي، ويقال: عكسه، ويقال: عُمارة بن يثربي،=","vol":"13","page":339},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5970>ذِكْرُ نَفْيِ الْقِصَاصِ فِي الْقَتْلِ وَإِثْبَاتِ التَّوَارُثِ بَيْنَ أَهْلِ مِلَّتَيْنِ</span>\n٥٩٩٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ بِمَرْوَ وَبِقَرْيَةِ سِنْجَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْهَيَّاجِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَرْحَبِيُّ، حَدَّثَنِي عُبَيْدَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ سِنَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ مجاهد\nعن بن عُمَرَ، قَالَ: كَانَتْ خُزَاعَةُ حُلَفَاءٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَتْ بَنُو بَكْرٍ - رَهْطٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَـ حُلَفَاءً لِأَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: وَكَانَتْ بَيْنَهُمْ مُوَادَعَةٌ أَيَّامَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَغَارَتْ بَنُو بَكْرٍ عَلَى خُزَاعَةَ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ، فَبَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْتَمِدُّونَهُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُمِدًّا لَهُمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ قُدَيْدًا ثُمَّ أَفْطَرَ، وَقَالَ: \"لِيَصُمِ النَّاسُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُوا، فَمَنْ صَامَ أَجْزَأَ عَنْهُ صَوْمُهُ، وَمَنْ أَفْطَرَ، وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ\".\nفَفَتَحَ اللَّهُ مَكَّةَ، فَلَمَّا دَخَلَهَا، أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: \"كُفُّوا السِّلَاحَ إِلَّا خُزَاعَةَ عَنْ بَكْرٍ\"، حَتَّى جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ قُتِلَ رَجُلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَقَالَ: \"إِنَّ هَذَا الْحَرَمَ حَرَامٌ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ، لَمْ يَحِلَّ لِمَنْ كَانَ قَبْلِي، وَلَا يَحِلُّ لِمَنْ بَعْدِي، وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ لِي إِلَّا سَاعَةً وَاحِدَةً، وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُشْهِرَ فِيهِ سِلَاحًا، وَإِنَّهُ لَا يَخْتَلِي خَلَاهُ، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهُ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ\" فقال رجل: يا\n_________\n= ويقال: حيان بن وهيب، وقيل: جندب، وقيل: خشخاش: صحابي، قالابن سعد: مات بافريقية.","vol":"13","page":340},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ، إِلَّا الْإِذْخَرَ، فَإِنَّهُ لِبُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِلَّا الْإِذْخَرَ، وَإِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: مَنْ قَتَلَ فِي حَرَمِ اللَّهِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ أَوْ قَتَلَ ١ لِذَحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ\"\nفَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي وَقَعْتُ عَلَى جَارِيَةِ بَنِي فُلَانٍ، وَإِنَّهَا وَلَدَتْ لِي، فَأْمُرْ بِوَلَدِي، فَلْيُرَدَّ إِلَيَّ، فَقَالَ ﷺ: \"لَيْسَ بِوَلَدِكَ، لَا يَجُوزُ هَذَا فِي الْإِسْلَامِ، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْلَى بِالْيَمِينِ إلا أن تقوم بينة، الولد لصحاب الْفِرَاشِ، وَبِفِي الْعَاهِرِ الْأَثْلِبُ\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَمَا الْأَثْلِبُ؟ قَالَ: \"الْحَجَرُ، فَمَنْ عَهَرَ بِامْرَأَةٍ لَا يَمْلِكُهَا، أَوْ بِامْرَأَةِ قَوْمٍ آخَرِينَ، فَوَلَدَتْ، فَلَيْسَ بِوَلَدِهِ، لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ، وَالْمُؤْمِنُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَوَّلُهُمْ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَلَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ، وَلَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ، وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا تُسَافِرُ ثَلَاثًا مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ، وَلَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَلَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ\" ٢\n_________\n١ سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٣/لوحة١٨٤.\n٢ إسناده حسن سنان بن الحارث بن مصرف: ذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٦/٤٢٤، روى عنه جمع، وباقي السند من رجال \"التهذيب\"، وهم ما بين صدوق وثقة. والخبر بطوله من حديث ابن عمر لم أجده عن غير المؤلف.\nوالعاهر: الزاني، وقد عهر يعهر عهرا وعهورا: إذا أتى المرأة ليلا للفجور =","vol":"13","page":341},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بها، ثم غلب على الزانى مطلقا، والمعنى: لاحظ للزاني في الولد، وإنما هو لصاحب الفراش، أي: لصاحب أم الولد وهو زوجها أو مولاها. قاله ابن الأثير.\nوالأثلب –بفتح الهمزة واللام وكسرهما، والفتح أكثر، وبينهما ثاء مثلثة ساكنة-: هوالحجر.\nوأخرجه مطولا مع قليل من الاختصار: أحمد ٢/١٧٩ و٢٠٧ من طريقين عن حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. فجعله من مسند عبد الله بن عمرو بن العاص. وهذا سند حسن. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٦/١٧٧-١٧٨ من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مع بعض الاختصار، وعزاه للطبراني، وقال: رجاله ثقات.\nوقد وروي هذ الحديث مفرقا عن غير واحد من الصحابة.\nفأخر المصنف برقم \"٣٥٥٥\" من حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ خرج عام الفتح في شهر رمضان، فصام حتى بلغ الكديد، ثم أفطر. قال: فكان أصحاب رسول الله ﷺ يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره.\nوقوله: \"إن هذا الحرم حرم\" إلى قوله: \"إلا الإذخر\": تقدم عند المصنف من حديث أبي هريرة برقم \"٣٧١٥\"، ومن حديث ابن عباس برقم \"٣٧٢٠\".\nوقوله: \"إن أعتى الناس … \" أخرجه أحمد ٢/١٨٧ من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، حدثنا أبوكامل، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرني حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده … فذكره.\nالذحل: طلب المكافأة بجناية جنيت عليه من قتل أو جرح ونحو ذلك،\nوالذحل: العداوة أيضا. قاله ابن الأثير في \"النهاية\" ٢/١٥٥.\n..... وقوله: \"الولد للفراش، وللعاهر الحجر\" تقدم من حديث عائشة برقم \"٤١٠٥\"، ومن حديث عبد الله بن مسعود برقم \"٤١٠٤\".\nوقال أبو داود \"٢٢٧٤\": حدثنا زهير بن حرب، حدثنا يزيد بن هارون، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قام رجل، فقال: يارسول الله=،","vol":"13","page":342},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5971>ذكر إسقاط القود عن الثنايا العاض أسنان آخَرَ</span>\n٥٩٩٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب، قال: أخبرني بن جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ حَدَّثَهُ\nعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ الْعُسْرَةِ، وَكَانَتْ أَوْثَقَ أَعْمَالِي فِي نَفْسِي، وَكَانَ لِي أَجِيرٌ، فَقَاتَلَ إِنْسَانًا، فعض أحدهما صحابه، فانتزع أصبعه، فسقطت ثنيتاه، فجاء\n_________\n= إن فلانا ابني عاهرت بأمه فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لادعوة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش، وللعاهر الحجر\".\nوقوله: \"دعوة\" بكسر الدال، أي: ادعاء الولد.\nوقوله: \"المؤمنون يد على من سواهم … ولا ذو عهد في عهده\" أخرجه أبوداود \"٤٥٣٠\"، والنسائي ٨/١٩ من طريق عن يحيى بن سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الحسن، عن قيس بن عباد، عن علي بن أبي طالب.\nوأخرجه أبو داود \"٤٥٣١\"، وأخرج القسم الأول منه ابن ماجه \"٢٦٨٥\" من طريقين عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.\nوقوله: \"لا يتوارث أهل ملتين\" أخرجه أبو داود \"٢٩١١\"، وابن ماجه \"٢٧٣١\" من طريقين عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.\nوقوله: \"لا تنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها … \" تقدم عند المصنف من حديث أبي هريرة برقم \"٤١١٥\" و\"٤١١٧\" و\"٤١١٨\"، ومن حديث ابن عباس برقم ٤١١٦\".\nوقوله: \"لا تسافر المرأة … \" تقدم من حديث ابن عمر برقم \"٢٧٢٠\" و\"٢٧٢٢\"و\"٢٧٢٩\" و\"٢٧٣٠\".\nوالنهي عن الصلاة بعد الفجر وبعد العصر تقدم عند المصنف من حديث ابن عمر برقم \"١٥٤٩\".","vol":"13","page":343},{"text":"إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَهْدَرَ ثَنِيَّتَهُ، قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنَّ صَفْوَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَيَدَعُ يده في فيك فتقضهما كقضم الفحل\"؟ ١. [٦٩:٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الطاهر فمن رجال مسلم.\nوأخرجه البيهقي ٨/٣٣٦ من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، حديثا بحر بن نصر حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ٢/١٠٠، والحميدي \"٧٨٨\"، وعبد الرزاق \"١٧٥٤٦\"، وأحمد ٤/٢٢٢، ٢٢٤، والبخاري \"٢٢٦٥\" في الإجارة: باب الأجير في الغزو، و\"٢٩٧٣\" في الجهاد: باب الأجير، و\"٤٤١٧\" في المغازي: باب غزوة تبوك، ومسلم \"١٦٧٤\" \"٢٣\" في القسامة: باب الصائل على نفس الإنسان أو عضوه، وأبو داود \"٤٥٨٤\" و\"٤٥٨٥\" في الديات: باب في الرجل يقاتل الرجل فيدفعه عن نفسه، والنسائي ٨/٣٠-٣١ و٣١ في القسامة: باب ذكر الاختلاف على عطاء في هذا الحديث، وابن الجارود في \"المنتقى\" \"٧٩٢\"، والطبراني ٢٢/\"٦٤٨\" و\"٦٤٩\" و\"٦٥٠\" و\"٦٥٢\" من طرق عن ابن جريج، به.\nوأخرجه مسلم \"١٦٧٤\" \"٢٠\"، والنسائي ٨/٣٠ و٣٠-٣١و ٣١ من طرق عن عطاء، به.\nوأخرجه النسائي ٨/٣٢ من طريق محمد بن مسلم، عن صفوان بن يعلى بن أمية، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٧٥٤٧\" عن الثوري، عن حميد الأعرج، عن مجاهد قال: كان ليعلى بن أمية عض يد رجل … فذكر نحوه.\nوأخرجه الطيالسي \"١٢٢٤\"، والبغوي في \"الجعديات\" \"٢٥٢\"، والنسائي ٨/٢٩-٣٠ و٣١، والطبراني ٢٢/\"٦٥١\" من طريق شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن يعلى بن منية … فذكر نحوه. ويعلى بن منية: هو ابن أمية، ومنية: أمه أو جدته.=","vol":"13","page":344},{"text":"ذِكْرُ إِبْطَالِ الْقِصَاصِ فِي ثَنِيَّةِ الْعَاضِّ يَدَ أَخِيهِ إِذَا انْقَلَعَتْ بِجَذْبِ الْمَعْضُوضِ يَدَهُ مِنْهُ\n٥٩٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى\nعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا قَاتَلَ رَجُلًا، فَعَضَّ يَدَهُ فَنَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَعَضُّ أَحَدُكُمْ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ\"؟! وَأَبْطَلَهَا ١ [٣٦:٥]\n_________\n=وأخرجه أحمد ٤/٢٢٢-٢٢٣، والنسائي ٨/٣٠، وابن ماجه \"٢٦٥٦\" في الديات: باب من عض رجلا فنزع يده، فندر ثناياه، من طرق عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني عطاء، عن صفوان بن عبد الله، عن عمَية يعلى وسلمة ابني أمية بنحوه. وانظر \"٦٠٠٠\".\nقال الإمام البغوي في \"شرح السنة\" ١٠/٢٥٢: والعمل على هذا عند أهل العلم أن من عض رجلا فلم يكن سبيل إلى الخلاص منه إلا بقلع سنه، أو قصد نفسه، فلم يمكنه دفعه إلا بالقتل، فقتله، يكون دمه هدرا، لأنه هو الذي اضطره إلى ذلك، ومن جنى على نفسه لا يؤاخذ به غيره، وكذلك لو قصد رجل الفجور بامرأة، فدفعته عن نفسها، فقتلته لا شيء عليها. رفع إلى عمر ﵁ جارية كانت تحتطب، فابتعها رجل فراودها عن نفسها، فرمته بفهرٍ أو حجر، فقتلته، فقال عمر: هذا قتيل الله، والله لا يُودى أبدا.\nقلت: هذا الأثر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" \"١٧٩١٩\"، والبيهقي ٨/٣٣٧ باسناد رجاله ثقات.\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخينغير مسدد، فمن رجال البخاري. يحيى: هو ابن سعيد القطان.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٣٥ عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٢٧، والدارمي ٢/١٩٥، والبخاري \"٦٨٩٢\" في=","vol":"13","page":345},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5972>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ شُعْبَةَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ قَتَادَةَ</span>\n٥٩٩٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى يُحَدِّثُ\nعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَنَزَعَهَا مِنْ فِيهِ، فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتَاهُ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ ﷺ:\"يَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الفحل؟! لا دية لك\" ١ [٣٦:٥]\n_________\n= الديات: باب إذا عض رجلا فوقعت ثناياه، ومسلم \"١٦٧٣\" في القسامة: باب الصائل على نفس الإنسان أو عضوه إذا دفعه المصول عليه فأتلف نفسه أو عضوه لا ضمان عليه، والترمذي \"١٤١٦\" في الديات: باب ما جاء في القصاص، والنسائي ٨/٢٩ في القسامة: باب القود من العضة، والبيهقي ٨/٣٣٦ من طرق عن شعبة، بهز\nوأخرجه أحمد ٤/٤٢٨، والنسائي٨/٢٨-٢٩و٢٩، وابن ماجه \"٢٦٥٧\" في الديات: باب من عض رجلا فنزع يده فندر ثناياه، والطبراني في \" الكبير\"١٨/\"٥٣١\"و\"٥٣٢\" و\"٥٣٣\" و\"٥٣٤\"و\"٥٣٥\"و\"٥٣٦\" من طرق عن قتادة، به.\nوأخرجه عَبْدُ الرَّزَّاقِ \"١٧٥٤٩\" عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عمران. وهذا سند منقطع.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٧٥٤٨\"، واحمد ٤/٤٣٠، ومسلم \"١٦٧٣\" \"٢١\"، والنسائي ٨/٢٨ من طريقين عن محمد بن سيرين، عن عمران بن حصين. وانظر ما بعده.\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، وهو مكرر ما قبله. وهو في \"مسند علي بن الجعد\" \"٩٨٧\". =","vol":"13","page":346},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5973>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى</span>\n٦٠٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ\nعَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ قَدْ عَضَّ يَدَ رَجُلٍ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْهُ، فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتَا الَّذِي عَضَّهُ، قَالَ: فَأَبْطَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ، وَقَالَ: \"أردت أن تقضمه كما يقضم الفحل\" ١\n_________\n=وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١٨/\"٥٣٠\" من طريقين عن علي بن الجعد، بهذا الإسناد.\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير شيبان بن فروخ، فمن رجال مسلم. وقد تقدم برقم \"٥٩٩٧\".\nوأخرجه مسلم \"١٦٧٤\" في القسامة: باب الصائل على نفس الإنسان أو عضوه، عن شيبان بن فروخ، به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ٢٢/\"٦٥١\" عن عبد الله بن أحمد بن حبنل، عن شيبان بن فروخ، به.","vol":"13","page":347},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5974>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِسْقَاطِ الْحَرَجِ عَمَّنْ فَقَأَ عَيْنَ النَّاظِرِ فِي بَيْتِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ</span>\n٦٠٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وسفيان بن عيينة، عن بن شِهَابٍ\nأَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي بَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ مِدْرًى يَحُكُّ بِهَا رَأْسَهُ،","vol":"13","page":347},{"text":"فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي، لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الْإِذْنُ مِنْ أجل البصر\".١ [١٠:٣]\n_________\n=وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١٨/\"٥٣٠\" من طريقين عن علي بن الجعد، بهذا الإسناد. ١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن موهب، وهو يزيدبن خالد بن يزيد بن موهب الرملي، فقد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة.\nوأخرجه البخاري \"٦٩٠١\" في الديات: باب من اطلع في بيت قوم ففقؤوا عينه، وفي \"الأدب المفرد\" \"١٠٧٠\"، ومسلم \"٢١٥٦\" \"٤٠\" في الآداب: باب تحريم النظر في بيت غيره، والنسائي ٨/٦٠-٦١ في القسامة: باب في العقول، والطبراني في \"الكبير\" \"٥٦٦٢\" من طرق عن الليث.\nوأخرجه ابن ابي شيبة ٨/٧٥٦، وأحمد ٥/٣٣٠، والبخاري \"٦٢٤١\" في الاستئذان: باب الإستئذان من أجل البصر، ومسلم \"٢١٥٦\" \"٤٠\"، والترمذي \"٢٧٠٩\" في الاستئذان: باب من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ١/٤٠٤، والطبراني \"٥٦٦٣\" و\"٥٦٦٨\"، والبيهقي ٨/٣٣٨ من طرق عن سفيان، كلاهما \"الليث وسفيان\" عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ٢/١٠١، وعبد الرزاق \"١٩٤٣١\"، وأحمد ٥/٣٣٤-٣٣٥، والدارمي ٢/١٩٧-١٩٨و١٩٨، والبخاري \"٥٩٢٤\" في اللباس: باب الامتشاط، ومسلم \"٢١٥٦\" \"٤٠\" والطحاوي \"في شرح المشكل\" ١/٤٠٤، والطبراني \"٥٦٦٠\" و\"٥٦٦٤\" و\"٥٦٦٥\" و\"٥٦٦٦\" و\"٥٦٦٧\" و\"٥٦٦٩\" و\"٥٦٧٠\" و\"٥٦٧١\" و\"٥٦٧٢\" و\"٥٦٧٣\"، والبيهقي ٨/٣٣٨، والبغوي \"٢٥٦٧\" من طرق عن الزهري، به.\nوالمدرى: شيء يعمل من حديد أو خشب على شكل سن من أسنان المشط، وأطول منه، يسرح به الشعر المتلبد. قاله ابن الأثير في \"النهاية\" ٢/١١٥.","vol":"13","page":348},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5975>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ إِنَّمَا هُوَ إِخْبَارٌ دُونَ الْحُكْمِ</span>\n٦٠٠٢ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ بْنِ عَجْلَانَ [عَنْ أَبِيهِ] ١\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ \"لَوْ أَنَّ إِنْسَانًا اطَّلَعَ عَلَيْكَ، فَحَذَفْتَ عَيْنَهُ، فَفَقَأْتَهَا، لَمَا كَانَ عَلَيْكَ جُنَاحٌ\" ٢. [١٠:٣]\nأَخْبَرَنَاهُ إِسْمَاعِيلُ فِي عَقِبِهِ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ بن عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بمثل ذلك.٣\n_________\n١ ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركت من مصادر التخريج.\n٢ إسناده حسن. ابن عجلان: هو محمد بن عجلان المدني، روى له البخاري مقرونا ومسلم متابعة، وأبوه روى له النسائي.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ١/٤٠٣-٤٠٤، وابن الجارود في \"المنتقى\" \"٧٩١\" من طريقين عن محمد بن عجلان، بهذا الإسناد.\n٣ إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن عجلان وهو صدوق.\nوأبو الزناد: هوعبد بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.\nفي الديات: باب من اطلع في بيت قوم ففقأوا عينه فلا دية له، ومسلم \"٢١٥٨\" \"٤٤\" في الآداب: باب تحريم النظر في بيت غيره، والنسائي ٨/٦١ في القسامة: باب من اقتص وأخذ حقه دون السلطان، وابن الجارود \"٧٨٩\"، والبيهقي ٨/٣٣٨، والبغوي \"٢٥٦٨\" من طرق عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده.","vol":"13","page":349},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5976>ذِكْرُ نَفْيِ الْجُنَاحِ عَمَّنْ فَقَأَ عَيْنَ النَّاظِرِ فِي بَيْتِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ</span>\n٦٠٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوِ اطَّلَعَ أَحَدٌ فِي بَيْتِكَ، وَلَمْ تَأْذَنْ لَهُ، فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ؛ مَا كَانَ عليك جناح\" ١. [٤٣:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح. عمرو بن عثمان بن سعيد بن دينار القرشي: هو وأبوه ثقتان روى لهما أصحاب السنن خلا الترمذي، ومن فوقهما على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله.\nوأخرجه البخاري \"٦٨٨٨\" في الديات: باب من أخذ حقه أو اقتص دون السلطان، وفي \"الأدب المفرد\" \"١٠٦٨\" عن أبي اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٩٤٣٣\"، وأبوبكر وابن أبي شيبة ٨/٧٥٨، وأحمد ٢/٢٦٦ و٤١٤ و٥٢٧، ومسلم \"٢١٥٨\" في الآداب: باب تحريم النظر في بيت غيره، وأبو داود \"٥١٧٢\" في الأدب باب في الاستئذان، والنسائي٨/٦١ في القسامة: باب من اقتص وأخذ حقه دون السلطان، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ١/٤٠٤، والبيهقي ٨/٣٣٨ من طرق عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" \"١٦٩\"، وفي \"الأوسط\" ٢٠٣٧\" قال: حدثنا أحمد بن سعيد بن عروة الأصبهاني، حدثنا إسحاق بن موسى أبو موسى الأنصاري، حدثنا عاصم بن عبد العزيز الأشجعي، حدثنا أبو سهيل بن مالك، عن أبيه، =","vol":"13","page":350},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5977>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"مَا كَانَ عَلَيْكَ جُنَاحٌ\" أَرَادَ بِهِ نَفْيَ الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ</span>\n٦٠٠٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بن زهري بِتُسْتَرَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَنِ اطَّلَعَ إِلَى دَارِ قوم بغير اذنهم ففقؤوا عنيه، فلا دية ولا قصاص\" ١.\n_________\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم، فقد حل أن يفقؤوا عينه\"، وقال: لم يروه عن أبي سهيل نافع بن مالك عم مالك بن أنس إلا عاصم، تفرد به أبو موسى إسحاق بن موسى الأنصاري.\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير زيد بن أخرم، فمن رجال البخاري، ومعاذ بن هشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي.\nوأخرجه النسائي ٨/٦١ في القسامة: باب من اقتص وأخذ حقه دون السلطان، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ١/٤٠٥، وابن الجاورد \"٧٩٠\"، والبيهقي ٨/٣٣٨ من طرق عن معاذ بن هشام، بهذا الإسناد.","vol":"13","page":351},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5978>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِسْقَاطِ الْحَرَجِ عَنْ مُسْتَأْجِرِ المرء في المعدن إذ انْهَارَ عَلَيْهِ</span>\n٦٠٠٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عن بن شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْعَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ\" ٢. [١٠:٣]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"شرح السنة\" للبغوي \"١٥٨٦\" =","vol":"13","page":351},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه محمد بن الحسن في \"الموطأ\" \"٦٧٧\" عن مالك به.\nوأخرجه الدارمي ١/٣٩٣ و٢/١٩٦، والبخاري في الزكاة: باب في الركاز الخمس، ومسلم \"١٧١٠\" \"٤٥\" في الحدود: باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار، والنسائي ٥/٤٥ في الزكاة: باب المعدن، وابن خزيمة \"٢٣٢٦\"، والطحاوي ٣/٢٠٣، والدارقطني ٣/١٥١، والبيهقي ٤/١٥٥ من طرق عن مالك، به.\nوهو في \"الموطأ\" برواية يحيى ١/٢٤٩ مختصرا، ولفظه: \"وفي الركاز الخمس\". وأخرجه عنه الشافعي في \"مسنده\" ١/٢٤٨.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٣٠٥\"، وأحمد ٢/٢٣٩ و٢٥٤ و٢٧٤ و٢٨٥ و٣١٩، والحميدي \"١٠٧٩\"، وعبد الرزاق \"١٨٣٧٣\"، وابن أبي شيبة ٩/٢٧١، ومسلم \"١٧١٠\" \"٤٥\"، وأبو داود \"٣٠٨٥\" في الإمارة: باب ما جاء في الركاز، والنسائي ٥/٤٤-٤٥، وابن ماجه \"٢٦٧٣\" في الديات: باب الجبار، وابن الجارود \"٣٢٧\" و\"٧٩٥\"، والدارقطني ٣/١٥١، والبيهقي ٤/١٥٥ من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه الشافعي ١/٢٤٨، وابن أبي شيبة ٣/٢٢٥ عن سفيان، عن الزهري، به، مختصرا بلفظ: \"في الركاز الخمس\".\nوأخرجه الترمذي \"١٣٧٧\" في الأحكام: باب ما جاء في العجماء جرحها جبار، وابن خزيمة \"٢٣٢٦\"، والطحاوي \"٣/٢٠٣، والدارقطني ٣/١٤٩-١٥٠و١٥٢ من طريقين عن سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٩٥ و٥٠١، والدارمي ٢/١٩٦، وأبو عبيد في \"غريب الحديث\" ١/١٨١، ومسلم \"١٧١٠\" \"٤٦\"، وابن خزيمة \"٢٣٢٦\"، والطحاوي \"٣/٢٠٤، والدارقطني ٣/١٤٩-١٥٠ من طرق عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه مسلم \"١٧١٠\" \"٤٥\"، والنسائي ٥/٤٥، والطحاوي =","vol":"13","page":352},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5979>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجُبَارِ مَا كَانَ مِنَ الْعَجْمَاءِ والبئر والمعدن</span>\n٦٠٠٦ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ\n_________\n= ٣/٢٠٤،والدارقطني ٣/١٥١-١٥٢من طرق عن ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ابن المسيب وعبيد الله، عن أبي هريرة. وقال الدارقطني: لا أعلم أحدا ذكر في إسناده عبيد الله بن عبد الله غير يونس بن يزيد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٢٧٢، وأحمد ٢/٢٢٨ و٣٨٢ و٣٨٦و٤١٥ و٤٥٤ و٤٥٦ و٤٨٢ و٤٩٣ و٤٩٩، وابن الجعد \"١١٥٧\"، والبخاري \"٢٣٥٥\" في الشرب: باب من حفر بئرا في ملكه لم يضمن، و\"٦٩١٣\" في الديات: باب العجماء جبار، ومسلم \"١٧١٠\"، في، والنسائي ٥/٤٥-٤٦، والطحاوي = ٣/٢٠٤، والبيهقي ٨/١١٠ و٣٤٣ من طرق عن أبي هريرة. وانظر مابعده.\nقوله: \"العجماء\": هي البهيمة. قال أبو عبيد في \"غريب الحديث\" ١/٢٨١-٢٨٢: وإنما سميت عجماء لأنها لا تتكلم، وكذلك كل من لا يقدر على الكلام فهو أعجم.\nوأما الجبار، فهو الهدر، وإنما جعل جرح العجماء هدرا إذا كانت منفلتة ليس لها قائد، ولا سائق، ولا راكب، فإن كان معها واحد من هؤلاء الثلاثة فهو ضامن، لأن الجناية حينئذ ليس للعجماء، وإنما هي جنايةصاحبها الذي أوطأها الناس.\nوقوله: \"البئر جبار\": هي البئر يستأجر عليها صاحبها رجلا يحفرها في ملكه، فتنهار على الحافر، فليس على صاحبها ضمان. وقيل: هي البئر العادية القديمة التي لا يعلم لها حافر ولا مالك، تكون في البوادي، فيقع فيها الإنسان أو الدابة، فذلك هدر.\nوأما قوله: \"والمعدن جبار\"، فإنها هذه المعادن التي تستخرج منها الذهب والفضة، فيجيء قوم يحفرونها بشيء مسمّى لهم، فربما انهار المعدن عليهم فقتلهم، فيقول: دماؤهم هدر، لأنهم عملوا بأجرة.","vol":"13","page":353},{"text":"سعد، عن بن شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْعَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ\" ١. [٤٣:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد ابن موهب، وهو ثقة روى له أصحاب السنن غير الترمذي. وهو مكرر ماقبله.\nوأخرجه البخاري \"٦٩١٢\" في الديات: باب المعدن جبار والبئر جبار، ومسلم \"١٧١٠\" في الحدود: باب جرح العجماء، والترمذي \"٦٤٢\" في الزكاة: باب رقم \"١٦\"، \"١٣٧٧\" في الأحكام: باب ما جاء في العجماء جرحها جبار، والدارقطني ٣/١٥١، والبيهقي ٨/١١٠ من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.","vol":"13","page":354},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5980>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ لُزُومِ الْحَرَجِ عَنْ مَالِكِ الْعَجْمَاءِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا سَائِقٌ أَوْ قَائِدٌ أَوْ رَاكِبٌ بِمَا أَتَتْ عَلَيْهِ</span>\n٦٠٠٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْعَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ، والبئر جبار، وفي الركاز الخمس\" ٢.\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله.","vol":"13","page":354},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5981>ذِكْرُ مَا يُحْكَمُ فِيمَا أَفْسَدَتِ الْمَوَاشِي أَمْوَالَ غير اربابها ليلا أو نهارا</span>\n٦٠٠٨ - أخبرنا بن قتيبة، قال: حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن حرام ابن محيصة","vol":"13","page":354},{"text":"عَنْ أَبِيهِ أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطًا، فَأَفْسَدَتْ فِيهِ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ حَفِظَهَا بِالنَّهَارِ، وَعَلَى أَهْلِ الْمَوَاشِي حِفْظَهَا بِاللَّيْلِ١ [٣٦:٥]\n_________\n١ ابن أبي السري – وهو محمد بن المتوكل – وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير حرام بن محيصة – وهو حرام بن سعد بن محصة – ينسب إلى جده أحيانا، وهو ثقة روى له أصحاب السنن، وأبو سعد بن محيصة لم يرو له غير أبي داود في \"التفرد\"، قيل: له صحبة أو رؤية.\nقلت: لكن لم يتابع عبد الرزاق على قوله فيه: \"عن أبيه\"، وهو في \"مصنفه\" \"١٨٤٣٧\"\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٥/٤٣٦، وأبو داود \"٣٥٦٩\" في الأقضية: باب المواشي تفسد زرع قوم، والدارقطني ٣/١٥٤ – ١٥٥، والبيهقي ٨/٣٤٢.\nقال الدارقطني: خالفه وهب وأبو مسعود الزجاج، عن معمر، فلم يقولا: عن أبيه، وكذا قال البيهقي.\nوقال ابن التركاماني في \"الجوهر النقي\" ٨/٣٤٢: وذكر ابن عبد البر بسنده عن أبي داود قال: لم يتابع أحد عبد الرزاق على قوله في هذا الحديث \"عن أبيه\"، وقال أبو عمر \"أي ابن عبد البر\": أنكروا عليه قوله فيه: \"عن أبيه\"، وقال ابن حزم: هو مرسل، رواه الزهري عن حرام بن سعد بن محيصة، عن أبيه.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٨/٣٦٦ من طريق محمد بن كثير، والدارقطني ٣/١٥٥ من طريق الشافعي عن أيوب بن سويد، كلاهما عن الأوزاعي، عن الزهري، عن حرام ابن محيصة، عن أبيه \"قال الدارقطني: عن أبيه إن شاء الله\" عن البراء أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائطا … =","vol":"13","page":355},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nقلت: هو في \"مسند الشافعي\" ٢/١٠٧ عن أيوب بن سويد، وليس فيه: \"عن أبيه\"، ورواه الحاكم ٢/٤٧ – ٤٨ من طريق محمد بن كثير، وليس فيه أيضا: \"عن أبيه\" وأخرجه مالك ٢/٧٤٧ – ٧٤٨ في الأقضية: باب القضاء في الضواري والحريسة، ومن طريقه الشافعي ٢/١٠٧، والطحاوي ٣/٢٠٣، والدارقطني ٣/١٥٦، والبيهقي ٨/٣٤١ عن الزهري، عن حرام بن سعد بن محيصة أن ناقة للبراء بن عازم …\nقلت: وهذا إسناد مرسل صحيح، وقال ابن عبد البر: هكذا رواه مالك وأصحاب ابن شهاب عنه، مرسلا، والحديث من مراسيل الثقات، وتلقاه أهل الحجاز وطائفة من أهل العراق بالقبول، وجرى عليه عمل أهل المدينة عليه.\nوممن رواه عن الزهري مرسلا: الليث بن سعد، أخرجه ابن ماجة \"٢٣٣٢\" في الأحكام: باب الحكم فيما أفسدة المواشي، عن محمد بن رمح البصري، عن الليث بن سعد، عن الزهري، به.\nوأخرجه الشافعي ٢/١٠٧، وأحمد ٤/٢٩٥، وأبو داود \"٣٥٧٠\"، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٢/١٤، والطحاوي ٣/٢٠٣، والحاكم ٢/٤٧ – ٤٨، والدارقطني ٣/١٥٥، والبيهقي ٨/٣٤١ من طرع عن الأوزاعي، عن الزهري، عن حرام ابن محيصة، عن البراء بن عازب. قال فيه بعضهم: إن ناقة لآل البراء … قال الحاكم: صحيح الإسناد على خلاف فيه بين معمر والأوزاعي، فإن معمرًا قال: عن الزهري، عن حرام ابن محيصة، عن أبيه.\nقلت: هذا إسناد صحيح متصل من رواية الأوزاعي إذا صح سماع حرام من البراء، فقد ذكر ابن حبان في \"الثقات\" ٤/١٨٥، وعبد الحق تبعا لابن حزم: أنه لم يسمع منه، وقد تابع الأوزاعي عليه عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عند ابن ماجة \"٢٣٣٢\"، والدارقطني ٣/١٥٥، والبيهقي ٨/٣٤١ أخرجوه من طرق عن معاوية بن هشام، عن سفيان، =","vol":"13","page":356},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=عنه به.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٣٦، وابن أبي شيبة ٩/٤٣٥ – ٤٣٦، وابن الجارود \"٧٩٦\"، والبيهقي ٨/٣٤٢ من طريق سفيان بن سعيد حسين: عن سعيد بن المسيب وحرام جميعًا أن ناقة للبراء …\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٢/١٨ – ١٩ من طريق إبراهيم بن طهمان، عن محمد بن ميسرة، عن الزهري، عن سعيد ابن البراء قال النسائي: محمد بن ميسرة: هو ابن أبي حفصة وهو ضعيف، وقال الدارقطني: قال قتادة: عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وحده.\nوأخرج عبد الرزاق \"١٨٤٣٨\" عن ابن جريج، قال: قال ابن شهاب: حدثني أبو أمامة بن سهل أن سهل أن ناقة دخلت في حائط قوم فأفسدته …\nوقال الدراقطني ٣/١٥٦: وقال قتادة: عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن ناقة للبراء … قاله الحجاج وعبد الرزاق عنه.","vol":"13","page":357},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5982>بَابُ الْقَسَامَةِ١</span>\n<span data-type='title' id=toc-5983>ذِكْرُ وَصْفِ الْحُكْمِ فِي الْقَتِيلِ إِذَا وُجِدَ بَيْنَ الْقَرْيَتَيْنِ عِنْدَ عَدَمِ الْبَيِّنَةِ عَلَى قَتْلِهِ</span>\n٦٠٠٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حدثنا خلف بن هشام البزاز قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ\nعَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ حدثاه، ان عبد الله بن سهل، ومحصية بْنَ مَسْعُودٍ أَتَيَا خَيْبَرَ فِي حَاجَةٍ لَهُمَا، فَتَفَرَّقَا، فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَابْنُ عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ قَالَ: فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْكُبْرَ الْكُبْرَ\" قَالَ: فَتَكَلَّمَا بِأَمْرِ صَاحِبِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"تَسْتَحِقُّونَ صَاحِبَكُمْ - أَوْ قَالَ: قَتِيلَكُمْ - بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ نَشْهَدْهُ، كَيْفَ نَحْلِفُ عَلَيْهِ؟! قَالَ: \"فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خمسين منهم\"، قالوا: يا رسول الله،\n_________\n١ القسامة، بفتح القاف وتخفيف السين: مصدر أقسم قسما وقسامة: وهي الأيمان تقسم على أولياء القتيل إذا ادعوا الدم أو على المدعى عليهم الدم، وخص القسم على الدم بلفظ القسامة، وقال إمام الحرمين: القسامة عند أهل اللغة: اسم للقوم الذين يقسمون، وعند الفقهاء اسم للأيمان، وقال في \"المحكم\": القسامة: الحماعة يقسمون على الشيء، أو يشهدون به، ويمين القسامة منسوب إليهم، ثم أطلقت على الأيمان نفسها.","vol":"13","page":358},{"text":"قوم كفار، قال: فواده النَّبِيُّ ﷺ مِنْ قِبَلِهِ. قَالَ سَهْلٌ: فَدَخَلْتُ مِرْبَدًا لَهُمْ يَوْمًا، فَرَكَضَتْنِي ناقة من تلك الإبل ركضة.١ [٣٦:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير خلف بن هشام البرزار فمن رجال مسلم، يحيى بن سعيد: هو الأنصاري\nوأخرجه أحمد ٤/١٤٢، والبخاري \"٦١٤٢\" و\"٦١٤٣\" في الأدب: باب إكرام الكبير ويبدأ الأكبر بالكلام والسؤال، ومسلم \"١٦٦٩\" \"٢\" في القسامة: باب القسامة، وأبو داود \"٤٥٢٠\" في الديات: باب القتل بالقسامة، والطبراني \"٥٦٢٧\"، وابن الجارود \"٨٠٠\"، والبيهقي ٨/١١٨ – ١١٩، والبيهقي ٨/١١٨ من طرق عن يحيى بن سعد، به.\nوأخرجه الشافعي ٢/١١٣ – ١١٤ و١١٤، وعبد الرزاق \"١٨٢٥٩\"، والحميدي \"٤٠٣\"، وأحمد ٤/٢، والبخاري \"٢٧٠٢\" في الصلح: باب الصلح مع المشركين، و\"٣١٧٣\" في الجهاد: باب الموادعة والمصالحة مع المشركين بالمال وغيره، ومسلم \"١٦٦٩\" \"٢\"، والنسائي ٨/٩،٩ – ١٠و١٠و١١،والطحاوي ٣/١٩٧، والطبراني \"٥٦٢٥\"، والطحاوي ٣/١٩٧، وابن الجارود \"٧٩٨\"، والدارقطني ٣/١٠٨ – ١٠٩ والبيهقي ٨/١١٨٨و١١٩، والبغوي \"٢٥٤٥\" من طرق عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة، ولم يذكروا فيه رافعا.\nوأخرج ابن أبي شيبة ٩/٣٨٣، والبخاري \"٦٨٩٨\" في الديات: باب القسامة، ومسلم \"١٦٦٩\" \"٥\"، وأبو داود \"٤٥٢٣\"، والنسائي ٨/١٢، والطحاوي ٣/١٩٨، والطبراني \"٥٦٢٩\"، والدارقطني ٣/١١٠، البيهقي ٨/١٢٠ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن سعيد بن عبيد، عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة. =","vol":"13","page":359},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه أحمد ٤/٣، والدارمي ٢/١٧٩ من طريقين عن محمد بن إسحاق، حدثني بشير بن يسار، به.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" ٢/٨٧٧ – ٨٧٨ في القسامة: باب تبرئة أهل الدم في القسامة، عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل، عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره رجال من كبراء قومه أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا … فذكر الحديث.\nومن طريق مالك أخرجه الطحاوي ٣/١٩٨ – ١٩٩، والبيهقي ٨/١١٧.\nوأخرجه أحمد ٤/٣، والبيهقي ٨/١١٧ من طريق الشافعي، والبخاري \"٧١٩٢\" في الأحكام: باب كتاب الحاكم إلى عماله والقاضي إلى أمنائه، عن عبد الله بن يوسف وإسماعيل بن أبي أويس، وأبو داود\"٤٥٢١\" من طريق ابن وهب، والنسائي ٨/٦ -٧ من طريق أبي القاسم، والبغوي \"٢٥٤٧\" من طريق أبي مصعب، جميعهم عن مالك، عن أبي ليلى بن عبد الله، عن سهل بن أبي حثمة، أنه أخبره هو ورجال من كبراء قومه أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا …\nوأخرجه مسلم \"١٦٦٩\" \"٦\"، وابن الجارود \"٧٩٩\" من طريق بشر بن عمر، والطبراني \"٥٦٣٠\" من طريق عبد الله بن يوسف، كلاهما عن مالك، عن أبي ليلى بن عبد الله بن سهل، عن سهل بن أبي حثمة، أنه أخبره عن رجال من كبراء قومه …\nوأخرجه الشافعي ٢/١١٢ – ١١٣ عن مالك، بهذا الإسناد، وفيه: أخبره هو ورجال من كبراء قومه.\nوأخرجه النسائي ٨/٥ – ٦ من طريق ابن وهب، عن مالك، عن أبي ليلى بن عبد الله بن سهل أن سهل بن أبي حثمة أخبره أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا …\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٨٢٥٨\"، ومسلم \"١٦٦٩\" \"٣\" و\"٤\"، والنسائي ٨/١١، عن بشير بن يسار، أن عبد الله بن سهل ومحيصة....=","vol":"13","page":360},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وقوله: \"الكبر الكبر\" هو بضم الكاف وسكون الباء، وبالنصب فيهما على الإغرء، وفيه إرشاد إلى أن الأكبر أحق بالإكرام وبالبداية بالكلام، وقد بوب عليه البخاري ﵀ في \"صحيحه\" في كتاب الأدب، فقال: \"باب إكرام الكبير، ويبدأ الأكبر بالكلام والسؤال\"، قال الحافظ: المراد الأكبر في السن إذا وقع التساوي في الفضل، وإلا فيقدم الفاضل في الفقه والعلم إذا عارضه السن.\nقال الإمام البغوي: صورة قتيل القسامة أن يوجد قتيل، واذعى وليَّه على رجل أو على جماعة، وعليهم لوث ظاهر، واللوث: ما يغلب على القلب صدق المدعي بأنه وجد فيما بين قوم أعداء لهم لا يحالطهم غيرهم، كقتيل، وثم رجل مختضب بدمه، أو شهد عدل واحد على أن فلانا قتله، أو قاله جماعة من العبيد والنسوان، جاؤوا متفرقين بحيث يؤمن تواطؤهم ونحو ذلك من أنواع اللوث، فيبدأ بيمين المدعي، فيحلف خمسين يمينا، ويستحق دعواه، وإن لم يكن هناك لوث، فالقول قول المدعي، عليه مع يمينه، كما في سائر الدعاوي، ثم يحلف يمينا واحد، أم خمسين يمينا؟ فيه قولان، أقيسهما: يحلف يمينا واحدًا\nوممن ذهب إلى البداية بيمين المدعي: مالك، والشافعي، وأحمد قولا بظاهر الحديث، وإذا بدأنا بيمين المدعي وهم جماعة، توزع الأيمان الخمسون عليهم على قدر مواريثهم على أصح القولين، ويجبر الكسر، والقول الثاني: يحلف كل واحد منهم خمسين يمينا، فإن نكل المدعي عن اليمين، ردت إلى المدعى عليه، فيحلف خمسين يمينا، على نفي القتل، فإن كانوا جماعة توزع عليهم عليهم على عدد رؤوس، على أصح القولين.\nوذهب أصحاب الرأي إلى أنه لا يبدأ بيمين المدعي، بل يحلف المدعى عليه، قالوا: إذا وجد قتيل في محلة يختار الإمام خمسين رجلا من صلحاء أهلها، ويحلَّفهم على أنهم: ما قتلوه، ولا عرفوا له قاتلًا، ثم يأخذ =","vol":"13","page":361},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5985></span><span data-type='title' id=toc-5984>كِتَابُ الدِّيَاتِ</span>\n*\n<span data-type='title' id=toc-5986>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ عِنْدَ الْقَتْلِ بِإِعْطَاءِ الدِّيَةِ عنه</span>\n…\nكتب الدِّيَاتِ\nذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ عِنْدَ الْقَتْلِ بِإِعْطَاءِ الدِّيَةِ عَنْهُ\n٦٠١٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ\nعن بن عَبَّاسٍ: قَالَ: كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يَقْتُلُونَ الْقَاتِلَ بالقتيل،\n_________\n=الدية من أصحاب الخطة، فإن لم يعرفوا، فمن سكانها، وليس في شيء من الأصول اليمين مع الغرامة، وإنما جاءت اليمين في البراءة أو الاستحقاق على مذهب من يرى رد اليمين على المدعي، أو يحكم في المال باليمين مع الشاهد.\nواختلف أهل العلم في وجوب القصاص بالقسامة، فذهب قوم إلى وجوب القصاص فيها، لقول: \"تحلفون وتستحقون دم صاحبكم\"، روي ذلك عن ابن الزبير، وهو قول عمر بن العزيز، واليه ذهب مالك، وأحمد، وأبو ثور، هذا كما لو لم يكن هناك لوث، ونكل المدعى عليه عن اليمين يحلف المدّعي، ويستحق القود.\nوذهب حماعة إلى أنه لا يجب به القود، بل تجب الدية مغلظ في ماله، روي ذلك عن ابن عباس، به قال الحسن البصري، والنخعي، وهو قول الثوري، وقول الشافعي في الجديد، وأصحاب الرأي، وإسحاق، وتأولوا قوله: \"دم صاحبكم\" أي ديته، وقد روي من طريق آخر: \"إما أن يدوا صاحبكم، وإما أن يؤذنوا بحرب\"، أما إذا ادّعى قتل خطأ، أو شبه عمد، وحلف، فالدية على العاقلة.","vol":"13","page":362},{"text":"لَا تُقْبَلُ مِنْهُ الدِّيَةُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة:١٧٨] يَقُولُ: فَخَفَّفَ عَنْكُمْ مَا كَانَ عَلَى مَنْ قَبْلَكُمْ، أَيِ: الدِّيَةَ لَمْ تَكُنْ تُقْبَلُ، فَالَّذِي يَقْبَلُ الدِّيَةَ فَذَلِكَ عَفْوٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَيُؤَدِّي إِلَيْهِ الَّذِي عُفِيَ مِنْ أَخِيهِ بإحسان١. [٦٤:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير محمد بن مسلم، وهو الطائفي، فقد روى له البخاري تعليقًا ومسلم متابعة، وقد تابعه سفيان بن عيينة، وهو أوثق منه في عمرو بن دينار. حبان: هو ابن موسى، وعبد الله: هو ابن المبارك.\nوأخرجه الطبري في \"جامع البيان\" \"٢٥٩٤\" عن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عن أبيه، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ٢/٩٩، وسعيد بن منصور كما في \"تفسير ابن كثير\" ١/٢١٦، والبخاري \"٤٤٩٨\" في تفسير سورة البقرة: باب ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ﴾، و\"٦٨٨١\" في الديات: باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين، والنسائي ٨/٣٦ – ٣٧ في القسامة: باب تأويل قوله ﷿ ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾، والطبري (٢٥٩٣)، والطحاوي ٣/١٧٥، وابن الجارود (٧٧٥)، والدارقطني ٣/١٩٩، والبيهقي ٨/٥١ و٥٢ من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارقطني ٣/٨٦ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن عمرو بن دينار، بنحوه.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ١/٤٢٠ وزاد نسبته إلى عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في \"ناسخه\".","vol":"13","page":363},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5987>ذكر وصف الدية في قتل الْخَطَإِ الَّذِي يُشْبِهُ الْعَمْدَ</span>\n٦٠١١ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا وهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا افْتَتَحَ مَكَّةَ، قَالَ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، أَلَا إِنَّ كُلَّ مَأْثُرَةٍ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ إِلَّا السِّدَانَةَ وَالسِّقَايَةَ، أَلَا إِنَّ قَتِيلَ الْخَطَإِ شِبْهِ الْعَمْدِ قَتِيلَ السَّوْطِ وَالْعَصَا [دِيَةٌ] مغلطة، منها أربعون في بطونها أولادها\" ١. [٤٣:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات. القاسم بن ربيعة: هو ابن جوشن، روى له أصحاب السنن غير الترمذي، وعقبة بن أوس: هو السدوسي، وقيل: اسمه يعقوب، وثقه المصنف وابن سعد العجلي وقوله: \"منها أربعون، في بطونها أولادها\" يعني مئة من الإبل منها أربعون … كما جاء مصرحا به عبد غير المصنف.\nوأخرجه أبو داود (٤٥٤٨) في الديات: باب في الخطأ شبه العمد، والدارقطني ٣/١٠٤ – ١٠٥ من طريقين عن وهيب بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (٤٥٤٧)، والنسائي ٨/٤١ في القسامة: باب كم دية شبه العمد، وابن ماجة (٢٦٢٧) في الديات: باب دية شبه العمد مغلظة، والبيهقي ٨/٤٥ من طرق عن حماد بن زيد، عن خالد بن مهران الحذاء، به وهذا سند صحيح.\nوقال أبو داود بإثر الحديث (٤٥٤٩): ورواه أيوب السختياني، عن القاسم بن ربيعة عن عبد الله بن عمرو مثل حديث خالد ورواه حماد بن سلمة، عن علي بن زيد (هو ابن جذعان)، عن يعقوب السدوسي، عن عبد الله بن =","vol":"13","page":364},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ\nقلت: أخرجه أحمد ٢/١٦٤ و١٦٦، والنسائي ٨/٤٠، وابن ماجة (٢٦٢٧)، والدارقطني ٣/١٠٤، والبيهقي ٨/٤٤ من طرق عن شعبة، عن أيوب السختياني، عن القاسم بن ربيعة، عن عبد الله بن عمرو، بنحوه، ولم يذكر فيه عقبة بن أويس.\nوأخرجه الشافعي ٢/١٠٨، وعبد الرزاق (١٧٢١٢)، وابن أبي شيبة ٩/١٢٩ – ١٣٠، وأحمد ٢/١١، أبو داود (٤٥٤٩)، والنسائي ٨/٤٢، وابن ماجة (٢٦٢٨)، والدارقطني ٣/١٠٥، والبيهقي ٨/٤٤، والبغوي (٢٥٣٦) من طرق عن علي بن زيد بن جذعان، عن القاسم بن ربيعة، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، بنحوه وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد.\nورى البيهقي ٨/٦٩ بإسناده عن العباس بن محمد قال: سئل يحيى بن معين عن حديث عبد الله بن عمرو هذا، فقال له الرجل: إن سفيان \"يعني الحذاء\"، وإنما هو عبد الله بن عمرو بن العاص.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٧٢١٣\"، والشافعي ٢/١٠٨، واحمد ٥/٤١١ – ٤١٢، والنسائي ٨/٤١ و٤٢، والطحاوي ٣/١٨٥ – ١٨٦، والدارقطني ٣/١٠٣ – ١٠٤و١٠٥، والبيهقي ٨/٤٥ من طرق عن خالد بن مهران الحذاء، عن القاسم بن ربيعة، عن يعقوب \"وهو عقبة\" بن أوس، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ.\nوقال ابن معين فيما نقله عنه البيهقي ٨/٦٩: يعقوب بن أوس وعقبة بن أوس واحد. وعلقه البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٨/٣٩٣ عن عمرو بن زرارة أخبرنا هشيم قال: أخبرنا خالد الحذاء. به.\nوأخرجه النسائي ٨/٤٠ – ٤١ و٤٢ من طريقين عن القاسم بن ربيعة أن رسول الله ﷺ … فذكره مرسلًا.\nوقال البخاري في \"تاريخه\" ٨/٣٩٢ – ٣٩٣ في ترجمة يعقوب بن أوس =","vol":"13","page":365},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5988>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ الدِّيَةِ فِي قَطْعِ أَصَابِعِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ</span>\n٦٠١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ يزيد النحوي، عن عكرمة\nعن بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"دِيَةُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، سَوَاءٌ: عَشَرَةٌ من الإبل لكل أصبع\" ١. [٤٣:٣]\n_________\n=السدوسي: قال حماد: عن خالد الحذاء، عن القاسم بن عبد الله بن ربيعة، عن عقبة أو يعقوب السدوسي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الدية، وقال يزيد بن زريع: عن خالد، عن القاسم بن ربيعة، عن يعقوب بن أوس، عن رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ.\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير يزيد النحوي، وهو ابن أبي سعيد، فقد روى له أصحاب السنن والبخاري في \"الأدب المفرد\" وهو ثقة الفضل بن موسى: هو السيناني.\nوأخرجه الترمذي (١٣٩١) في الديات: باب دية الأصابع عن الحسين بن حريث، بهذا الإسناد. وقال: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، والعمل على هذا عند أهل العلم.\nوأخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" \"٧٨٠\" عن محمود بن آدم، عن الفضل بن موسى، به. وأخرجه أبو داود (٤٥٦١) في الديات: باب دية الأعضاء، عن عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا أبو تميلة، عن حسين المعلم، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جعل رسول الله عليه وسلم أصابع اليدين والرجلين سواء، وقوله في السند \"عن حسين المعلم\" كذا وقع في رواية اللؤلؤي، قال المزي في \"تحفة الأشراف\" ٥/١٧٦: وهو وهم، وفي =","vol":"13","page":366},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5989>ذكر الإخبار باستواء الأصباع عند قطعها في الحكم بأن فيكل وَاحِدَةٍ مِنْهَا عَشْرًا مِنَ الْإِبِلِ</span>\n٦٠١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ غَالِبٍ التَّمَّارِ قَالَ: سَمِعْتُ مَسْرُوقَ بْنَ أَوْسٍ يُحَدِّثُ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْأَصَابِعُ سَوَاءٌ\" قُلْتُ: عَشْرٌ عَشْرٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" ١ [١٠:٣]\n_________\n=باقي الروايات عن يسار المعلم، وهو الصواب، ورواه الؤللؤي في كتاب \"التفرد\" على الصواب.\nقلت: وأخرحه البيهقي ٨/٩٢ عن أبي داود من رواية ابن داسة، فقال: يسار المعلم. قلت: لم يرو عنه غير أبي تميلة، فهو في عداد المجهولين. ولم يقف الشيخ ناصر الألباني على كلام المزي، فصحح هذا في \"إرواء الغليل\" ٧/٣١٧ بناء على أن الذي في السند حسين المعلم الثقة، ولايسار المعلم المجهول. وانظر \"٦٠١٤\" ٦٠١٥\".\n١ إسناده حسن. غالب التمار: هو ابن مهران، وثقة المصنف وابن سعد، وقال أبو حاتم: صالح، ومسروق بن أوس، وقيل: أوس بن مسروق: هو اليروعي التميمي، ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/٤٥٦ – ٤٥٧، ورى عنه جمع، وباقي رجاله ثقات من رجال الصحيح.\nوهو في \"مسند علي بن الجعد\" (١٥٢٥)، ومن طريقه أخرجه البغوي (٢٥٤٠) . وفيه: عن أوس بن مسروق أو مسروق بن أوس، على الشك.\nوقال الإمام البغوي بإثر الحديث: وقال أبو الوليد: عن شعبة، عن مسروق بن أوس.\nقلت: أخرجه كذلك الدارمي ٢/١٩٤، وأبو داود \"٤٥٥٧\" في الديات: باب ديات الأعضاء، عن أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٥١١\"، ومن طريقه البيهقي ٨/٩٢ عن شعبة،=","vol":"13","page":367},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأحمد ٤/٣٩٧ عن هاشم بن القاسم، ٤/٣٩٨ عن حسين بن محمد، كلاهما عن شعبة به على الشك في اسم مسروق.\nوأخرجه الدارقطني ٣/٢١١ من طريق أبي عاصم النبيل، حدثنا شعبة، عن غالب التمار، حدثنا شيخ منا يقال له: مسروق بن أوس أنه سمع أبا موسى....وذكر الحديث، وقال الدرقطني: وكذلك رواه أبو نعيم وعفان ومسلم وغيرهم، ورواه وكيع ووهب بن جرير وأبو النضر عن شعبة أنه شك في مسروق بن أوس بن مسروق.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٩/١٩٢، وأبو يعلى ٣٤٣/١، والدارقطني ٣/٢١١، والبيهقي ٨/٩٢ من طرق عن إسماعيل بن علية، والدارقطني ٣/٢١١، من طريق على بن عاصم، كلاهما عن غالب التمار، عن مسروق بن أوس، عن أبي موسى الأشعري.\nوخالفهم سعيد بن أبي عروبة، فأدخل حميد بن هلال بين غالب التمار بين مسروق، كما أخرج أبو داود (٤٥٥٦) من طريق عبدة بن سليمان، وابن ماجة (٢٦٥٤) في الديات: باب دية الأصابع، والدارقطني ٣/٢١٠ – ٢١١ من طريق النضر بن شميل، والنسائي ٨/٥٦ في القسامة: باب عقل الأصابع، من طريق حفص بن عبد الرحمن البلخي، وابن أبي شيبة ٩/١٩٢، والبيهقي ٨/٩٢ من طريق محمد بن بشر، وابن أبي شيبة من طريق أبي أسامة، خمستهم عن سعيد بن أبي عروبة، عن غالب التمار، عن حميد بن هلال، عن مسروق بن أوس عن أبي موسى، عن النبي ﷺ، فلم يذكروا فيه حميدا، وذكر شعبة فيه سماع غالب من مسروق.\nوأخرجه النسائي ٨/٥٦، والدارقطني ٣/٢١١ من طريق أبي الأشعث، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا سعيد بن أبي أبي عروة، عن =","vol":"13","page":368},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5990>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِاسْتِوَاءِ الْأَسْنَانِ عِنْدَ قَلْعِهَا فِي الْحُكْمِ بِأَنَّ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا خَمْسَةً١ مِنَ الْإِبِلِ</span>\n٦٠١٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ نَاصِحٍ الْخَلَّالُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الأسنان سواء والأصابع سواء\" ٢. [١٠:٣]\n_________\n= قتادة، عن مسروق بن أوس، عن أبي موسى الأشعري، فذكره مرفوعا، وقال الدارقطني: تفرد به أبو الأشعث، وليس هو عندي بمحفوظ عن قتادة، والله أعلم\nوللحديث شاهد من طرق عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، عند أبي داود \"٤٥٦٢\" ومسنده حسن كما قال البوصيري في \"زوائده\" ورقة ٢/١٦٩.\nوحديث ابن عباس الذي تقدم قبل هذا.\n١ في الأصل: خمس وهو خطأ.\n٢ إسناده قوي. الحسن بن ناصح الخلال: روى عنه جمع، وقال ابن أبي حاتم فوقه ثقات من رجال الصحيح غير يزيد بن أبي سعيد النحوي، فقد روى له أصحاب السنن والبخاري في \"الإدب المفرد\"، وهو ثقة، وأبو حمزة: هو محمد بن ميمون السكري.\nوأخرجه أبو داود \"٤٥٦٠\" في الديات: باب ديات الأعضاء، عن محمد بن حاتم بن يزيع، حدثنا علي بن الحسن، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٨٩ عن عتاب \"هو ابن زياد الخراساني أبو عمرو المروزي\" عن أبي حمزة، به. وانظر ما بعده.","vol":"13","page":369},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5991>ذِكْرُ اسْتِوَاءِ الْخِنْصَرِ وَالْبِنْصَرِ فِي أَخْذِ الْأَرْشِ بِهَا</span>\n٦٠١٥ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حدثنا بن أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عكرمة\nعن بن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الأصابع سواء، هذه وهذه\" ١ [٤٣:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة فمن رجال البخاري، وابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم. وأخرجه البخاري\"٦٨٩٥\" في الديات: باب دية الأصابع، وابن ماجة \"٢٦٥٢\" في الديات: باب دية الأصابع، عن محمد بن بشار، عن محمد بن أبي عدي، بهذا الإسناد. وزاد البخاري: \"يعني: الخنصر والبهام\"، وزاد ابن ماجة: \"يعني\"الخنصر والبنصر والإبهام\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٩/١٩٠، والدارمي ٢/١٩٤، وعلي بن الجعد \"٩٩٢\"،واحمد ١/٢٢٧، ولبخاري \"٦٨٩٥\"، وأبو داود \"٤٥٥٨\" في الديات: باب ديات الأعضاء، والترمذي \"١٣٩٢\" في الديات: باب في دية الأصابع – وقال: حسن صحيح – والنسائي ٨/٥٦و٥٦ – ٥٧ في القسامة: باب عقل الأصابع، وابن ماجة \"٢٦٥٢\"، والبيهقي ٨/٩١ – ٩٢، وابن الجارود \"٧٨٢\"، والبغوي \"٢٥٣٩\" من طرق عن شعبة، به. وزادوا فيه: \"المختصر والإبهام\".\nوأخرجه أبو داود \"٤٥٥٩\"، ومن طريقه البيهقي ٨/٩٠ عن عباس العنبري، وابن الجارود \"٧٨٣\" عن محمد بن يحيى قالا: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: \" الأصابع سواء، والأسنان سواء، الثنية والضرس سواء، هذه وهذه سواء\" لفظ أبي داود.","vol":"13","page":370},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5992>بَابُ الْغُرَّةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-5993>ذِكْرُ وَصْفِ الْحُكْمِ فِيمَنْ ضَرَبَ بطن امراة فألقت جثتنا ميتصًا</span>\n…\nبَابُ الْغُرَّةِ\nذِكْرُ وَصْفِ الْحُكْمِ فِيمَنْ ضَرَبَ بَطْنَ امْرَأَةٍ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا\n٦٠١٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ،\nعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ امْرَأَتَانِ، فَغَارَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، فَرَمَتْهَا بِفِهْرٍ أَوْ عَمُودِ فُسْطَاطٍ، فَأَسْقَطَتْ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فقضى فهي بِغُرَّةٍ، فَقَالَ وَلِيُّهَا: أَنَدِي مَنْ لَا صَاحَ، وَلَا اسْتَهَلَّ، وَلَا شَرِبَ، وَلَا أَكَلْ؟! فَقَالَ ﷺ: \"أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الْجَاهِلِيَّةِ\"؟! وجعلها على أولياء أولياء المرأة١. [٣٦:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبيد بن نضلة فمن رجال مسلم. منصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي.\nوأخرجه مسلم \"١٦٨٢\" (٣٨) في القسامة: باب دية الجنين، والدارقطني ٣/١٩٨ من طريق محمد بن بشار، بهذا الإسناد. =","vol":"13","page":371},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nوأخرجه مسلم \"١٦٨٢\" \"٣٨\" من طريقين عن محمد بن جعفر، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٦٩٦\"، والدارمي ٢/١٩٦، وأبو داود \"٤٥٦٨\" في الديات: باب دية الجنين، النسائي ٨/٥١ في القسامة: صفة شبه العمد وعلى من دية الأجنة وشبه العمد، والطحاوي ٣/٢٠٥ – ٢٠٦، وابن الجارود \"٧٧٨\" من طرق عن شعبة، به، لفظ أبي داود: \"فقتلها\" ولفظ الدارمي: \"فقتلها وما في بطنها\".\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٨٣٥١\"، وأحمد ٤/٢٤٥ و٢٤٦و٢٤٩، ومسلم \"١٦٨٢\"، والنسائي ٨/١١٤ من طرق عن منصور، به ولفظ مسلم: ضربت امرأة ضرتها بعمود فسطاط وهي حبلى فقتلتها، فجعل رسول الله ﷺ دية المقتولة على عصبة القاتلة، وغرة لها لما في بطنها.\nوأخرجه ابن ماجة \"٢٦٣٣\" في الديات: باب الدية على العاقلة، قال: حدثنا علي بن محمد، حدثنا وكيع، حدثنا مصعب، قال: حدثنا داود، عن الأعمش، عن أبراهيم قال … فذكره مرسلًا\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٨٣٥٣\"، وأحمد ٤/٢٤٤، والبخاري \"٦٩٠٥\" و\"٦٩٠٦\" و\"٦٩٠٧\" و\"٦٩٠٨\" في الديات: باب جنين المرأة، و\"٧٣١٧\" و\"٧٣١٨\" في الاعتصام: باب ما جاء في اجتهاد\nالقضاء بما أنزل الله، وأبو داود \"٤٥٧١\"، والبيهقي ٨/١١٤ من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة قال: سأل عمر بن الخطاب عن إملاص المرأة – وهي التي يضرب بطنها فتلقي جنينا – فقال: أيكم سمع من النبي ﷺ فيه شيئًا؟ فقلت: أنا، فقال: ماهو؟ قلت: سمعت النبي ﷺ يقول: \"فيه غرة عبد أو أمة\"، فقال: لا تبرح حتى تجيئني بالمخرج فيما قلت، فخرج، فوجدت =","vol":"13","page":372},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5994>ذِكْرُ وَصْفِ الْغُرَّةِ الَّتِي تَجِبُ فِي الْجَنِينِ السَّاقِطِ مِنْ بَطْنِ الْمَرْأَةِ الْمَضْرُوبَةِ عَلَى ضَارِبِهَا</span>\n٦٠١٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عن بن شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى، فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا، فَقَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ١. [٣٦:٥]\n_________\nمحمد بن مسلمة، فجئت به، فشهد معي أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"فيه غرة عبد أو أمة\" لفظ البخاري.\nورواه وكيع فأدخل المسور بن مخرمة بين عروة والمغيرة، اخرجه ابن أبي شيبة ٩/٢٥١، وأحمد ٤/٢٥٣،ومسلم \"١٦٨٣\"، وأبو داود \"٤٥٧٠\"، وابن ماجة \"٢٦٤٠\"، والبيهقي ٨/١١٤ من طريقه عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ المسور بن مخرمة، عن المغيرة بن شعبة، فذكره.\nقال البغوي في \"شرح السنة\" ١٠/٢٠٧: الغرة من كل شيء: أنفسه، والمراد من الحديث: النسمة من الرقيق ذكرا كان أو أنثى، يكون ثمنها نصف عشر الدية، قال أبو عمرو بن العلاء: الغرة عبد أبيض أو أمة بيضاء، وسمي غرة لبياضه، وذهب إلى أنه لا يقبل فيه العبد الأسود، ولم يقل به أحد قلت: والغرة إنما تجب في الجنين إذا سقط حيا ثم مات، ففيه الدية كاملة.\nوالفسطاط: هي الخيمة الكبيرة، واستهل المولود: إذا بكى حين يولد، والاستهلال: رفع الصوت.\n١إسناده صحيح على شرط الشخين، وهو في \"الموطأ\" ٢/٨٥٥ في العقول: باب عقل الجنين.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٢٣٦، والبخاري \"٥٧٥٩\" في =","vol":"13","page":373},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5995>ذِكْرُ لَفْظَةٍ أَوْهَمَتْ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الْمَرْأَةَ الضَّارِبَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مَاتَتْ قَبْلَ أَخْذِ الْعَقْلِ مِنْ عَصَبَتِهَا</span>\n٦٠١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن شهاب، عن بن الْمُسَيِّبِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي لِحْيَانَ ضَرَبَتْ أُخْرَى كَانَتْ حَامِلًا فَأَمْلَصَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي إِمْلَاصِ الْمَرْأَةِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوِ أَمَةٍ، قَالَ: فَتُوُفِّيَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي عَلَيْهَا الْعَقْلُ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا، وَأَنَّ مِيرَاثَهَا لِزَوْجِهَا وَابْنِهَا ١. [٣٦:٥]\n_________\n=الطب: باب الكهانة، و\"٦٩٠٤\" في الديات: باب جنين المرأة، ومسلم \"١٦٨١\" \"٣٤\" في القسامة\" باب دية الجنين، والنسائي ٨/٤٨ – ٤٩ في القسامة: باب دية جنين المرأة، والطحاوي ٣/٢٠٥، والبيهقي ٨/١١٢ – ١١٣، والبغوي \"٢٥٤٤\"\nوأخرجه البخاري \"٥٧٥٨\"، والبيهقي ٨/١١٣ من طريق سعيد بن عمر عن الليث، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنِ الزهري، به.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي ٨/١١٣ من طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ٢/١٠٢ – ١٠٣، وأحمد ٢/٥٣٩، والبخاري \"٦٧٤٠\" في الفرائض: باب ميراث المرأة والزوج مع الولد وغيره، ومسلم \"١٦٨١\" \"٣٥\" في القسامة: باب دية الجنين، وأبو داود \"٤٥٧٧\" في الديات: باب دية الجنين، والنسائي ٨/٤٧ في القسامة: باب دية جنين المرأة، والطحاوي ٣/٢٠٥، والبيهقي ٨/١١٣، والبغوي \"٢٥٤٣\" من طرق عن الليث بن سعد، به.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" ٢/٨٥٥ في العقول: باب عقل الجنين، =","vol":"13","page":374},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5996>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي تُوُفِّيَتْ كَانَتِ الْمَضْرُوبَةُ دُونَ الضَّارِبَةِ</span>\n٦٠١٩ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر الأعين، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ\nعن بن عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَتِ امْرَأَتَانِ ضَرَّتَانِ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَمَاتَتِ الْمَرْأَةُ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْعَاقِلَةِ الدِّيَةَ، فَقَالَتْ عَمَّتُهَا: إِنَّهَا قَدْ أَسْقَطَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ غُلَامًا قَدْ نَبَتَ شَعْرُهُ، فَقَالَ أَبُو القاتلة: إنها كاذبة، إنه والله ما تسهل، وَلَا شَرِبَ، وَلَا أَكَلْ، فَمِثْلُهُ يُطَلُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"سَجْعَ الْجَاهِلِيَّةِ، غرة\" ١.\n_________\n=ومن طريقه الشافعي ٢/١٠٣، والبخاري \"٥٧٦٠\" في الطب: باب الكهانة، والنسائي ٨/٤٩، والبيهقي ٨/١١٣ عن الزهري، عن سعيد بن المسيب مرسلا.\nقوله: \"الإملاص هو أن ترمي المرأة جنينها قبل وقت الولادة.\n١ إسناده ضعيف. أسباط – وهو ابن نصر الهمذاني – ضعفه غير واحد، وقال السباجي في \"الضعفاء\": روى أحاديث لا يتابع عيلها عن سماك بن حرب، وقد أنكر أبو زرعة على الإمام مسلم إخرجه حديث أسباط، وقال الحافظ في \"التقريب\": صدوق كثير الخطأ يغرب، وسماك – وهو ابن حرب – روايته عن عكرمة فيها اضطراب. قلت: لكن متن الحديث صحيح يشهد له ما قبله وما بعده. أبو بكر الأعين: هو محمد بن أبي عتاب البغدادي.\nوأخرجه أبو داود \"٤٥٧٤\" في الديات: باب دية الجنين، والنسائي ٨/٥١ – ٥٢ في القسامة: باب صفة شبه العمد وعلى من دية الأجنة، والطبراني في \"الكبير\" \"١١٧٦٧\"، والبيهقي ٨/١١٥، والخطيب في =","vol":"13","page":375},{"text":"قال بن عَبَّاسٍ: اسْمُ إِحْدَاهُمَا: مُلَيْكَةُ وَالْأُخْرَى: أُمُّ غُطَيْفٍ\n_________\n= \"الأسماء المبهمة\" ص ٥١٢ – ٥١٣ من طرق عن عمرو بن حماد، بهذا الإسناد.\nوأخرج الطبراني في الكبير ١٧/\"٣٥٢\"، ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٧/٣٦٨ – ٣٦٩ من طريق أحمد بن أبي خيثمة، كلاهما عن محمد بن عباد المكي، حدثنا محمد بن سليمان بن مسمول، عن عمرو بن تميم بن عويم، عن ابيه، عن جده قال: كانت أختي ملية وامراة منا يقال لها: أم عفيف بنت مسروح تحت رجل منا يقال له: حمل بن مالك … فذكر مثل حديث ابن عباس. قلت: محمد بن سليمان بن مسمول: ضعيف.\nوقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٧/٣٧٥: أم غطيف الهذلية: هي التي ضربتها مليكة في حديث حمل بن مالك، هكذا سميت في رواية أسباط، عن سماك، عن عكرمة، قاله أبو نعيم وأبو بكر الخطيب.\nوقال الحافظ في \"الإصابة\" ٤/٤٥٦: أم عفيف – بمهملة وفائين، وزن عظيم – ووقع في \"المبهمات\" للخطيب: وأصله عند أبي داود والنسائي من طريق سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس أنها غطيف، بغين ثم طاء مهملة مصغرة، والله أعلم.\nوأخرج الطبراني في \"الكبير\" ٣٤٨٥\" عن معاذ بن المثنى، عن=","vol":"13","page":376},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5997>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ الْمُتَوَفَّاةَ مِنَ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا كَانَتِ الْمَضْرُوبَةَ دُونَ الضَّارِبَةِ</span>\n٦٠٢٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حرملة بن","vol":"13","page":376},{"text":"يحيى، قال: حدثنا بن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن بن شهاب، عن بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بحجر، فقتلتها وما في بطنها، فاختمصوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ: عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ، وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا، وَيَرِثُهَا وَلَدُهَا وَمَنْ تَبِعَهُمْ، فَقَالَ حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ: أَنَدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ هَذَا يُطَلُّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّمَا هَذَا مِنْ أَحْدَاثِ الكهان\"، من أجل سجعه الذي سجع ١. [٣٦:٥]\n_________\n=عن مسدد، عن يزيد بن زريع، عَنْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أبي المليح بن أسامة أن حمل بن مالك بن النابغة كانت تحته ضرتان: مليكة وأم عفيف.\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. حرملة بن يحيى من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي.\nوأخرجه البخاري \"٦٩١٠\" في الديات: باب جنين المرأة، ومسلم \"١٦٨١\" \"٣٦\"، وأبو داود \"٤٥٧٦\" في الديات: باب دية الجنين، والنسائي ٨/٤٨ في القسامة: باب دية جنين المرأة، وابن الجارود \"٧٧٦\" من طرق عن ابن وهب، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٣٥، والدارمي ٢/١٩٧، والبيهقي ٨/١١٤ من طريق عثمان بن عمر، عن يونس بن يزيد، به.=","vol":"13","page":377},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5998>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِإِخْبَارِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>\n٦٠٢١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عن بن جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ\nعَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ نَاشَدَ النَّاسَ فِي الْجَنِينِ، فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ، فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى، فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينَهَا، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أو امة، وأن تقتل بها١. [٣٦:٥]\n_________\n=وأخرجه عبد الرزاق \"١٨٣٣٨\"، ومن طريقه مسلم \"١٦٨١\"، والبيهقي ٨/١١٣ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، ولم يذكر سعيد بن المسيب.\n١ حديث صحيح. الحسن بن يحيى الأزدي: ذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٨/١٨٠ وقال: من أهل البصرة، يروي عن يزيد وأبي عاصم، وكان صاحب حديث حدثنا عنه أحمد بن يحيى بن زهير بتستر وغيره، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/٤٤: محله الصدق، كتبت عنه بالرملة، قلت: وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد النبيل وقد صرح ابن جريج بالتحديث عند غير واحد ممن أخرج حديثه هذا.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٩٦ – ١٩٧، وأبو داود \"٤٥٧٢\" في الدياتك باب دية الجنين، وابن ماجة \"٢٦٤١\" في الديات: باب دية الجنين، وابن الجارد \"٧٧٩\" والبيهقي ٨/١١٤ من طريق أبي عاصم، بهذا الإسناد. قال البيهقي بإثر الحديث: كذا قال: \"وأن تقتل بها\" يعني =","vol":"13","page":378},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nالمرأة القاتلة، ثم شك فيه عمرو بن دينار، والمحفوظ أنه قضى بديتها على عاقلة القاتلة.\nوقال المنذري في \"مختصر السنن\" ٦/٣٦٧: وقوله: \"وأن تقتل\" لم يذكر في غير هذه الرواية، وقد روي عن عمرو بن دينار أنه شك في قتل المرأة بالمرأة.\nقلت: وأخرجه أحمد ١/٣٦٤ عن عبد الرزاق وابن بكر، و٤/٧٩ – ٨٠ عن عبد الرزاق قالا: أنبأنا ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع طاووسا يخبر عن ابن عباس، عن عمر أنه شهد قضاء النبي ﷺ في ذلك، فجاء حمل بن مالك … وفيه: فقضى النبي ﷺ في جنينها بغرة عبد، وأن تقتل، فقتلت لعمرو بن دينار: أخبرني ابن طاووس، عن أبيه كذا وكذا، فقال: لقد شككني. ولفظ الرواية الثانية: \"وأن تقتل بها\" قلت لعمرو: لا، أخبرني عن أبيه بكذا وكذا، قال: لقد شككتني.\nوأخرجه دون قوله: \"وأن تقتل\" والشافعي ٢/١٠٣ – ١٠٤ ومن طريقه أيضا ٨/١١٥ عن معمر، كلاهما عن ابن طاووس، عن أبيه قال: استشار عمر بن الخطاب … فذكره مرسلا، ولم يذكر ابن عباس. وفيه: \"وفي الجنين بغرة عبد أو أمة أوفرس\".\nوكذا أخرجه النسائي ٨/٤٧ عن قتيبة، قال: حدثنا حماد، عن عمرو، عن طاووس.\nوأخرجه الشافعي في \"المسند\" ٢/١٠٣ – ١٠٤، وفي الرسالة\" \"١١٧٤\" عن سفيان، عن عمرو بن دينار وابن طاووس، عن طاووس.\nوأخرجه الشافعي ٢/١٠٣، وعبد الرزاق \"١٨٣٤٣\" ومن طريقه الطبراني \"٣٤٨٢\"، والحاكم ٣/٥٧٥ عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن طاووس، عن طاووس.","vol":"13","page":379},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5999>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْغُرَّةَ فِي الْجَنِينِ السَّاقِطِ لَا يَجِبُ عَلَى الضَّارِبِ إِلَّا عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ</span>\n٦٠٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةِ: عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ فَرَسٍ أَوْ بَغْلٍ، فَقَالَ الَّذِي قَضَى عَلَيْهِ، أَنَعْقِلُ مَنْ لَا أَكَلْ، وَلَا شَرِبَ، وَلَا صَاحَ، وَلَا اسْتَهَلَّ، مِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ هَذَا لَيَقُولُ بِقَوْلِ شَاعِرٍ، فِيهِ غُرَّةٌ: عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ أو فرس أو بغل\" ١. [٣٦:٥]\n_________\n١ إسناده حسن. محمد بن عمرو – وهو ابن علقمة – روى له البخاري مقرونا ومسلم في المتابعات، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهوية، وعيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السبيعي.\nوأخرجه أبو داود \"٤٥٧٩\" في الديات: باب دية الجنين، ومن طريقه البيهقي ٨/١١٥ عن إبراهيم بن موسى الرازي، بهذا الإسنا د.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٢٥٠ – ٢٥١، وأحمد ٢/٤٣٨و٤٣٨، والترمذي \"١٤١٠\" في الديات: باب في دية الجنين، وابن ماجة \"٢٦٣٩\" في الديات: باب دية الجنين، والطحاوي في \"شرح معاني الأثار\" \"٢٦٣٩\" في الديات: باب دية الجنين، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/٢٠٥ من طرق عن محمد بن عمرو، به وليس عندهم \"او فرس أو بغل\"، وقال الترمذي: حديث حسن.\nوقال أبو داود: روى هذا الحديث حماد وخال د الواسطي عن محمد =","vol":"13","page":380},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن عمرو، ولم يذكروا فيه: فرس أو بغل.\nوقال الخطابي في \"معالم السنن\" ٤/٣٦ – ٣٧: يقال: إن عيسى ابن يونس قد وهم فيه، وهو يغلط أحيانا فيما يرويه، إلا أنه قد روي عن طاووس ومجاهد وعروة بن الزبير أنهم قالوأ: الغرة عبد أو أمة أو فرس، ويشبه أن يكون الأصل عندهم فيما ذهبوا إليه حديث أبي هريرة هذا والله أعلم.\nوقال: وأما البغل فأمره أعجب، ويحتمل أن تكون هذه الزيادة إنما جاءت من قبل بعض الرواة على سبيل القيمة إذا عدمت الغرة من الرقاب، والله أعلم.\nقلت: أخرج ابن أبي شيبة ٩/٢٥١ عن أبي أسامة، عن هشام ابن عروة، عن أبيه قال: فيه عبد أو أمة أو فرس.\nوأخرجه أيضا ٩/٢٥٢ عن وكيع، عن سفيان، عن الليث، عن مجاهد مثل قول عروة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٢٥٢ عن عبد السلام، عن الليث، عن طاووس ومجاهد قالا: في الغرة عبد أو أمة أو فرس.\nوأخرج أيضا \"١٨٣٤٠\" عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه قال: استشار عمر … وفيه فقضى رسول الله ﷺ بالدية في المرأة، وفي الجنين بغرة: عبد أو أمة أو فرس، قلت: هذا في حديث عمر؟ قال نعم.\nوأخرج \"١٨٣٤٤\" عن ابن عيينة، عن ابن طاووس، عن أبيه أن النبي ﷺ قضى فيه بغرة: عبد أو أمة أو فرس.\nوأخرج ابن أبي شيبة ٩/٢٥١ عن أبي اسامة، عن عبد الملك، عن عطاء قال: قال رسول الله ﷺ: \"وفي الجنين غرة: عبد أو أمة أو بغل\".","vol":"13","page":381},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6000>كتاب الوصية</span>\n<span data-type='title' id=toc-6001>مدخل</span>\n…\nكِتَابُ الْوَصِيَّةِ\n٦٠٢٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ\nعَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى: هَلْ أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: مَا تَرَكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا يُوصِي فِيهِ. قُلْتُ: فَكَيْفَ يَأْمُرُ النَّاسَ بِالْوَصِيَّةِ؟ قال: أوصى بكتاب الله ١. [٣٠:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح. إبراهيم بن شار الرمادي روى له أبو داود والترمذي، وهو حافظ وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه الحميدي \"٧٧٢\" عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٨١، والدارمي ٢/٤٠٣، والبخاري \"٢٧٤٠\" في الوصيا: باب الوصايا، و\"٤٤٦٠\" في فضائل القرآن: باب الوصاة بكتاب الله ﷿، \"٥٠٢٢\" في المغازي: بَابُ مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ ووفاته، ومسلم \"١٦٣٤\" في الوصية: باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه، والترمذي \"٢١١٩\" في الوصايا: باب ما جاء أن النبي ﷺ لم يوص، والنسائي ٨/٢٤٠ في الوصايا: باب هل أوصى النبي ﷺ؟ من طرق عن مالك بن مغول، به.","vol":"13","page":382},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6002>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِعْدَادِ الْوَصِيَّةِ لِنَفْسِهِ فِي حَيَاتِهِ وَتَرْكِ الِاتِّكَالِ عَلَى غَيْرِهِ فِيهَا</span>\n٦٠٢٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، عن نافع\nعن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مكتوبه عنده\" ١. [٣٢:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبيد الله: هو ابن عمر العمري.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٧ و٨٠، والدارمي ٢/٤٠٢، ومسلم \"١٦٢٧\" في الوصية في فاتحته، وأبو داود \"٢٨٦٢\" في الوصايا: باب ما جاء فيما يؤمر به من الوصية، والترمذي \"٩٧٤\" في الجنائز: باب ما جاء في الحث على الوصية، والنسائي ٦/٢٣٨ – ٢٣٩ في الوصايا: باب الحث على الوصية، وابن الجارود \"٩٤٦\" من طرق عن عبيد الله، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مالك ٢/٧٦١ في الوصية: باب الأمر بالوصية، وأحمد ٢/١٠و٥٠و١١٣، والطيالسي \"١٨٤١\"، والبخاري \"٢٧٣٨\" في الوصايا في فاتحته، ومسلم \"١٦٢٧\"، والترمذي \"٢١١٨\" في الوصايا: باب ما جاء في الحث على الوصية، والنسائي ٨/٢٣٩، والدارقطني ٤/١٥٠و١٥٠ – ١٥١، والبيهقي ٦/٢٧١، والبغوي \"١٤٥٧\" من طرق عن نافع، به وانظر ما بعده.\nوقوله: \"ما حق امرئ\" قال البغوي: معناه: ما حقه من جهة الحزم والاحتياط إلا ووصيته مكتوبة عنده، لأنه لا يدري متى يدركه الموت، فربما يأتيه بغتة، فبمنعه عن الوصية.\nوفيه دليل على أن الوصية مستحبة غير واجبة، لأنه فوض إلى إرادته، فقال: \"له شيء يوصى فيه\" يعني: يريد أن يوصي فيه، وهو قول عامة =","vol":"13","page":383},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6003>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ فِي خبرنافع لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>\n٦٠٢٥ - أَخْبَرَنَا بن قتيبة، حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَمُرُّ عَلَيْهِ ثَلَاثُ ليال إلا ووصيته عنده\" ١. [٣٢:٣]\n٦٠٢٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ\n_________\n=أهل العلم.\nوذهب بعض التابعين إلى إيجابها ممن لم يجعل الآية منسوخة في حق الكافة، ثم الاستحباب في حق من له مال دون من ليس له فضل، وهذا في الوصية المتبرع بها من صدقة وبر وصلة، فأما أداء الديون والمظالم التي يلزمه الخروج منها، وردّ الأمانات فواجب عليه أن يوصي بها، وأن يتقدم إلى أوليائه فيها، لان أداء الحقوق والأمانات فرض واجب عليه.\n١ حديث صحيح. ابن أبي السَّري: قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، وهو \"مصنف عبد الرزاق\" \"١٦٣٢٦\"، ومن طريقه أخرجه مسلم \"١٦٢٧\" \"٤\" في الوصية في فاتحته، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤، ومسلم \"١٦٢٧\"، والنسائي ٨/٢٣٩ في الوصايا: باب الكراهة في تأخير الوصية، والبيهقي ٦/٢٧٢ من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه الدارقطني ٤/١٥١ حديثا محمد بن مخلد، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عبيد الله بن تمام، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: \"ما ينبغي لرجل أتى عليه ثلاثة، وله مال، يريد أن يوصي إلا أوصى فيه\" قلت: هذا سند فيه انقطاع، الحسن البصري لم يسمع من عبد الله بن عمر.","vol":"13","page":384},{"text":"عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ مَا تَرَيْ، وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: \"لَا\" قُلْتُ: فَبِشَطْرِهِ؟ قَالَ: \"لَا\" ثُمَّ قَالَ: \"الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ، إِنَّكَ إِنْ تَذَرْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَكُونُوا عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إلا أجرت بها حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ\" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: \"إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ١ فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ [إِلَّا] ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ امْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ\". يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ٢. […]\n_________\n١ في الأصل: \"أن تخلف\"، والمثبت من \"شرح السنة\"، فقد روى الحديث عن مالك من رواية أحمد بن أبي بكر، وهي رواية المؤلف نفسها، وهي موافقة لرواية يحيى كما في المطبوع ٢/٧٦٣.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"الموطأ\" ٢/٧٦٣ في الوصية: باب الوصية في الثلث لا تتعدى.\nوأخرجه البغوي \"١٤٥٩\" من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، عن مالك، بهذا الإسناد. وقد تقدم تخريج الحديث برقم \"٤٢٤٩\".","vol":"13","page":385},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6004>ذِكْرُ إِبَاحَةِ وَصِيَّةِ الْمَرْءِ وَهُوَ فِي بَلَدٍ نَاءٍ إِلَى الْمُوصِي إِلَيْهِ فِي بَلَدٍ آخَرَ</span>\n٦٠٢٧ - أخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ،","vol":"13","page":385},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، قال: حدثنا الليث، عن بن مسافر، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: هَاجَرَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ بِأُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ وَهِيَ امْرَأَتُهُ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ أَرْضَ الْحَبَشَةِ، مَرِضَ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، أَوْصَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّ حَبِيبَةَ، وَبَعَثَ مَعَهَا النَّجَاشِيُّ شرحبيل بن حسنة١. [١:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير محمد بن يحيى الذهلي، فمن رجال البخاري. وابن مسافر: هو عبد الرحمن بن خالد ابن مسافر.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٢٧، وأبو داود \"٢١٠٧\" في النكاح: باب الصداق، والنسائي ٦/١١٩ في النكاح: باب القسط في الأصدقة، والطبراني في \"المعجم الكبير\" ٢٣/\"٤٠٢\" من طرق عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أم حبيبة أنها كانت تحت عبيد الله بن جحش، وأن رسول الله عليه وسلم تزوجها وهي بأرض الحبشة، زوجها النجاشي، وأمهرها أربعة آلاف، وجهزها من عنده، وبعث معها شرحبيل بن حسنة، ولم يبعث إليها رسول الله ﷺ بشيء، وكان مهر نسائه أربع مئة درهم.","vol":"13","page":386},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6006></span><span data-type='title' id=toc-6005>كِتَابُ الْفَرَائِضِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-6007>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِأَصْحَابِ السِّهَامِ فَرِيضَتَهُمْ وَإِعْطَاءِ الْعَصَبَةِ بَاقِي الْمَالِ بَعْدَهُ</span>\n٦٠٢٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ القاسم، عن بن طاوس، عن أبيه\nعن بن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الحقوا المال بالفرائض، فما تركت الفرائض، فلأولى رجل ذكر\" ١. [٧٨:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين ابن طاووس: اسمه عبد الله\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٠٩٠٣\"، والدارقطني ٤/٧١ من طريق معاذ بن المثنى، عن محمد بن المنهال، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٦٧٤٦\" في الفرائض: باب أبناء عم أحدهما أخ لأم والآخر زوج، ومسلم \"١٦١٥\" \"٣\" في الفرائض: باب ألحقوا الفرائض بأهلها، والطحاوي ٤/٣٩٠، والبيهقي ٦/٢٣٩ من طريق أمية بن بسطام، عن يزيد بن زريع، به.\nوأخرجه أحمد ١/٢٩٢ ٣٢٥، والدارمي ٢/٣٦٨، والطيالسي \"٢٦٠٩\"، وابن أبي شيبة ١١/٢٦٥ – ٢٦٦، والبخاري \"٦٧٣٢\" باب =","vol":"13","page":387},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=ميراث الولد من أبيه وأمه، و\"٦٧٣٥\" باب ميراث ابن الابن إذا لم يكن ابن، و\"٦٧٣٧\" باب ميراث الجد مع الأب والأخوة، ومسلم \"١٦١٥\" \"٢\"، والترمذي \"٢٠٩٨\" في الفرائض: باب ميراث العصبة – وقال: حديث حسن – والنسائي \"في الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٥/٩ – ١٠، وأبو يعلى \"٢٣٧١\"، والطحاوي ٤/٣٩٠، وابن الجارود \"٩٥٥\"، والدارقطني ٤/٧١، والطبراني في \"الكبير\" \"١٠٩٠٤\"، والبيهقي ٦/٢٣٤ و٢٣٩ و١٠/٣٠٦، والبغوي \"٢٢١٦\" من طرق عن وهيب بن خالد، ومسلم \"١٦١٥\" \"٤\" من طريق يحيى بن أيوب، والطبراني \"١٠٩٠١\"، والدارقطني ٤/٧٢ من طريق زياد بن سعد، والدارقطني ٤/٧٠ من طريق زمعة بن صالح، وابن الجاورد \"٩٥٥\" من طريق المغيرة بن سلمة، خمستهم عن ابن طاووس، به.\nوأخرجه الدارقطني ٤/٧٢ من طريق مروان بن محمد، عن سفيان، عن هشام بن حجير، عن طاووس، به. مرفوعًا\nوأخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" \"٢٨٩\" عن سفيان، عن هشام بن حجير، عن طاووس، عن ابن عباس موقوفا عليه.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٥/١٠، والطحاوي ٤/٣٩٠، وسعيد بن منصور \"٢٨٨\" من طريق سفيان الثوري، عن ابن طاووس، عن أبيه مرسلًا. وأخرجه الطحاوي ٤/٣٩٠ من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر وسفيان الثوري، عن ابن طاووس، عن أبيه مرسلا أيضا.\nوأخرجه الحاكم ٤/٣٣٨ من طريق علي بن عاصم، حدثنا عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس، فذكره مرفوعًا. وقال هذا حديث صحيح الإسناد، فإن علي بن عاصم صدوق، ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: بل أجمعوا على ضعفه.\nثم قال \"أي الحاكم\": وقد أرسله سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وابن جريج، ومعمر بن راشد، كلهم عن ابن طاووس، عن أبيه، قال رسول الله ﷺ … =","vol":"13","page":388},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6008>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ وَوهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ</span>\n٦٠٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عبد الرزاق، عن معمر، عن بن طاوس، عن أبيه\nعن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَلْحِقُوا الْمَالَ بِالْفَرَائِضِ فَمَا أَبْقَتِ الفرائض، فلأولى رجل ذكر\" ١. [٧٨:١]\n_________\n=وقال الحافظ في \"الفتح\" ١٢/١١: قيل: تفرد وهيب بوصله، ورواه الثور، عن ابن طاووس لم يذكر ابن عباس، بل أرسله، أخرجه النسائي واطحاوي، وأشار النسائي إلى ترجيح الإرسال. ورجح عند صاحبي الصحيح الموصول لمتابعة روح بن القاسم وهيبا عندهما، ويحيى بن أيوب عند مسلم، وزياد بن سعد، وصالح عند الدارقطني، واختلف على معمر، فرواه عبد الرزاق عنه موصولا، أخرجه مسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجة ورواه عبد الله بن المبارك، عن معمر والثوري جميعا، أخرجه الطحاوي. ويحتمل أن يكون حمل رواية معمر على رواية الثوري، وإنما صححاه لأن الثوري – وإن كان أحفظ منهم – لكن العدد الكثير يقاومه، وإذا تعارض الوصل والإرسال، ولم يرجح أحد الطريقين قدم الوصل، والله أعلم.\nوالمراد بالفرائض هنا: الأنصباء المقدرة في كتاب الله تعالى، وهي: النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس.\nوقوله: \"فلأولى رجل ذكر\" أي: لأقرب رجل من العصبة، وذكر الذكر للتأكيد. قال ابن بطال: المراد بأولى رجل أن الرجال من العصبة بعد أهل الفروض إذا كان فيهم من هو أقرب إلى الميت استحق دون من هو أبعد، فإن استووا اشتركوا.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله. إسحاق بن إبراهيم: =","vol":"13","page":389},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6009>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ رَفْعَ هَذَا الْخَبَرِ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ</span>\n٦٠٣٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقُطَيْعِيُّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ الْمَعْمَرِيِّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ بن طاوس، عن أبيه\nعن بن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَلْحِقُوا الْمَالَ بِالْفَرَائِضِ فَمَا أَبْقَتِ الْفَرَائِضُ، فلأولى رجل ذكر\" ١. [٧٨:١]\n_________\n=هو ابن راهويه. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"١٩٠٠٤\" وأخرجه عنه أحمد ١/٣١٣.وأخرجه مسلم \"١٦١٥\" \"٤\" في الفرائض: باب ألحقوا الفرائض بأهلها، والطبراني في \"الكبير\" \"١٠٩٠٢\" عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١٦١٥\" \"٤\"، وأبو داود \"٢٨٩٨\" في الفرائض: باب ميراث العصبة، والترمذي \"٢٠٩٨\" في الفرائض: باب ميراث العصبة، وابن ماجة \"٢٧٤٠\" في الفرائض: باب ميراث العصبة، والدارقطني ٤/٧٠ – ٧١ من طرق عن عبد الرزاق، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وقد روى بعضهم عن ابن طاووس، عن أبيه، عن النبي ﷺ مرسلا.\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن حميد المعمري، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري تعليقا، وهو مكرر ما قبله.","vol":"13","page":390},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6010>ذِكْرُ وَصْفِ مَا تُعْطَى الْجَدَّةُ مِنَ الْمِيرَاثِ</span>\n٦٠٣١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خَرَشَةَ","vol":"13","page":390},{"text":"عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَتِ الْجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ: مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ وَمَا أَعْلَمُ لَكِ فِي سُنَّةِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا، فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ، فَسَأَلَ النَّاسَ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَاهَا السُّدُسَ، فَقَالَ: هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ؟ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُغِيرَةُ، فَأَنْفَذَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ السُّدُسَ، ثُمَّ جَاءَتِ الْجَدَّةُ الْأُخْرَى إِلَى عمر بن الخطاب تسأله ميراثها، فقال: مالك فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ، وَمَا كَانَ الْقَضَاءُ الَّذِي قَضَى بِهِ إِلَّا لِغَيْرِكِ، وَمَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ شَيْئًا وَلَكِنْ هُوَ ذَلِكَ السُّدُسُ، فَإِنِ اجْتَمَعْتُمَا فِيهِ، فَهُوَ بَيْنَكُمَا، وأيتكما خلت به، فهو لها١. [٣٦:٥]\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الشيخين غير عثمان بن إسحاق بن خرشة، وهو القرشي العامري المدني، فقد ذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٧/١٩٠،وقال الدوري عن ابن معين: ثقة. وقال ابن عبد البر: هو معروف النسب، إلا أنه غير مشهور بالرواية، وقال الذهبي في \"الميزان\": شيخ ابن شهاب الزهري، لا يعرف، سمع قبيصة بن ذؤيب، وقد وثقوه.\nوالحديث في \"الموطأ\" ٢/٥١٣ في الفرائض: باب ميراث الجدة، ومن طريق مالك أخرجه أبو داود \"٢٨٩٤\" في الفرائض: باب ميراث الجدة، والترمذي \"٢١٠١\" في الفرائض: باب ما جاء في ميراث الجدة، والنسائي في \"الفرائض\" من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٨/٣٦١، وابن ماجة \"٢٧٢٤\" في الفرائض: باب ميراث الجدة، وابن الجارود \"٩٥٩\"، والبيهقي ٦/٢٣٤، =","vol":"13","page":391},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6011>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنِ اسْتَهَلَّ مِنَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ الْوِلَادَةِ وَرِثُوا وَوُرِثُوا وَاسْتَحَقُّوا الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ</span>\n٦٠٣٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ صلي\n_________\n=والبغوي \"٢٢٢١\"\nوأخرجه الترمذي \"٢١٠٠\"، والنسائي في \"الكبرى\" من طريقين عن سفيان، حدثنا الزهري، قال مرة: قال قبيصة، وقال مرة: رجل عن قبيصة بن ذؤيب.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٣٢٠ – ٣٢١، وسعيد بن منصور \"٨٠\" وعبد الرزاق \"١٩٠٨٣\"، وابن ماجة \"٢٧٢٤\"، والنسائي في \"الكبرى\" والحاكم ٤/٣٣٨ من طرق عن الزهري، عن قبيصة وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!\nوقال الترمذي بعد أن أورد الحديث من طريق مالك: هذا حديث حسن صحيح، وهو أصح من حديث ابن عيينة، وقال النسائي: الصواب حديث مالك، وحديث صالح خطأ، لأنه قال: إن قبيصة أخبره، والزهري لم يسمعه من قبيصة.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"تلخيص الحبير\" ٣/٨٢ بعد أن أورد الحديث: إسناده صحيح لثقة رجاله، إلا أن صورته مرسل، فإن قبيصة لا يصح له سماع من الصديق، ولا يمكن شهوده القصة، قاله ابن عبد البر بمعناه، وقد اختلف في مولده، والصحيح أنه ولد عام الفتح، فيبعد شهوده القصة، وقد أعله عبد الحق تبعا لابن حزم بالانقطاع، وقال الدارقطني في \"العلل\" بعد أن ذكر الاختلاف عن الزهري: يشبه أن يكون الصواب قول مالك ومن تابعة.","vol":"13","page":392},{"text":"عليه وورث\" ١. [١٠:٣]\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أن فيه عنعنة أبي الزبير. إسحاق الأزرق: هو إسحاق بن يوسف بن مرداس.\nوأخرجه البيهقي ٤/٨ – ٩ عن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا سليمان بن أحمد اللخمي، حدثنا محمد بن عبد الرحيم الديباجي، حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف القطيعي، بهذا الإسناد. وقال البيهقي: قال سليمان: لم يروه عن سفيان غير إسحاق.\nوأخرجه الحاكم ٤/٣٤٨ – ٣٤٩ من طريق عبيد الله بن الكندي، عن أسحاق الأزرق، به. وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي!\nوأخرجه الترمذي \"١٠٣٢\" في الجنائز: باب ما جاء في ترك الصلاة على الجنين حتى يستهل، وابن ماجة \"١٥٠٨\" في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على الطفل، و\"٢٧٥٠\" في الفرائض: باب إذا استهل المولود ورث، والبيهقي ٤/٨ من طرق عن أبي الزبير، به.\nوقال الترمذي: هذا حديث قد اضطرب الناس فيه فرواه بعضهم عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ مرفوعا، وروى أشعث بن سوار وغير واحد عن أبي الزبير، عن جابر موقوفا، وروى محمد بن أسحاق، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر موقوفا، وكأن هذا \"يعني الموقوف\" أصح من الحديث المرفوع.\nقلت: أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٣١٩،و١١/٣٨٢،والدارمي ٢/٣٩٢ من طريقين عن أشعث بن سوار، عن أبي الزبير، عن جابر موقوفا.\nوأخرجه الدارمي ٢/٣٩٣، والبيهقي ٤/٨ من طريقين عن محمد بن إسحاق، عن عطاء، عن جابر موقوفا أيضا.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦٦٠٨\" عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول في المنفوس: يرث إذا سمع صوته.\nقلت: وله شاهد من حديث أبي هريرة، أخرجه أبو داود \"٢٩٢٠\"، ومن طريقه البيهقي ٦/٢٥٧ حدثنا حسين بن معاذ، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا =","vol":"13","page":393},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6012>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا نَفَى أَخْذَ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ مِيرَاثَهُ مِنَ النَّسَبِ مِمَّنْ لَيْسَ عَلَى دِينِ الْإِسْلَامِ</span>\n٦٠٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا بن عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ\nعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا الكافر المسلم\" ١. [٤٣:٣]\n_________\nمحمد – يعني ابن إسحاق – عن يزيد بن عبد الله بن قسط، عن أبي هريرة رفعه وهذا سند رجاله ثقات إلا ابن إسحاق قد عنعن وهو مدلس وآخر من حديث ابن عباس أخرجه الدارمي ٢/٣٩٢ حدثنا أبو نعيم، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن عطاء، عن ابن عباس موقوفًا.\nوثالث من حديث جابر والمسور بن مخرمة أخرجه ابن ماجة \"٢٧٥١\" حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي، حدثنا مروان بن محمد، حدثنا سليمان بن بلال، حدثني يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عن جابر بن عبد الله ولمسور بن مخرمة قالا: قال رسول الله ﷺ: \"لا يرث الصبي حتى يستهل صارخا\"، قال: واستهلاله: أن يبكي ويصح أو يعطس. وهذا سند صحيح، رحاله ثقات رجال الصحيح غير العباس بن الوليد، فقد روى له ابن ماجة، وروى عنه أبي داود: كتبت عنه وكان عالما بالرجال والأخبار.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٣١٩ عن خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب في المولود قال: لا يورث حتى يستهل.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وعلي بن الحسين: هو ابن أبي طالب الملقب بزين العابدين.\nوأخرجه الشافعي ٢/١٩٠، وسعيد بن منصور \"١٣٥\"، =","vol":"13","page":394},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأحمد ٥/٢٠٠، والدارمي ٢/٣٧١، ومسلم \"١٦١٤\" في الفرائض: في فاتحته، وأبو داود \"٢٩٠٩\" في الفرائض: باب هل يرث المسلم الكافر؟ والترمذي \"٢١٠٧\" في الفرائض من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١/٥٦، وابن الجارود \"٩٥٤\"، والبيهقي ٦/٢١٨، والبغوي \"٢٢٣١\" من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وانظر \"٥١٤٩\"\nوأخرجه عبد الرزاق \"٩٨٥٢\"، وأحمد ٥/٢٠٨و٢٠٩، والطيالسي \"٦٣١\"، والبخاري \"٦٧٦٤\" في الفرائض: باب لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم، والدارمي ٢/٣٧٠، والدارقطني ٤/٦٩، والبيهقي ٦/٢١٧، والطبراني في \"الكبير\" \"٣٩١\" من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٣٧٠ عن سفيان، وسعيد بن منصور \"١٣٦\"، والنسائي في \"الكبرى\" عن هشيم، كلاهما عن الزهري، عن على بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد بلفظ: \"لا يتوارث أهل ملتين\" وقال النسائي: وهشيم لم يتابع على قوله\nوأخرجه مالك ٢/٥١٩ في الفرائض: باب ميراث أهل الملل ومن طريقه النسائي، عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد.\nوأخرجه النسائي من طرق أخرى عن مالك، وفيه: \"عمرو بن عثمان\". وقال المزي في \"التحفة\" ١/٥٦ في حديث ابن القاسم وحده: \"عن عمر بن عثمان\"، وفي حديث الباقين: \"عن عمرو بن عثمان\"\nوقال النسائي: والصواب من حديث مالك: \"عن عمرو بن عثمان\" ولا نعلم أحدا تابع مالكًا على قوله: \"عمر بن عثمان\".\nوقال الترمذي بعد أن أخرج الحديث: هكذا رواه معمر وغير واحد عن الزهري نحو هذا، وروى مالك عن الزهري، عن على بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد، عن النبي ﷺ نحوه، وحديث مالك وهمٌ وهم فيه مالك، وقد رواه بعضهم عن مالك، فقال: عن عمرو بن =","vol":"13","page":395},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6013>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ يَكُنَّ عَصَبَةً</span>\n٦٠٣٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ابْنَةٍ، وَابْنَةِ بن، وَأُخْتٍ، قَالَ: \"لِلِابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ، وما بقي فللأخت\" ١. [٦٥:٣]\n_________\n= عثمان، وأكثر أصحاب مالك قالوا: عن مالك، عن عمر بن عثمان وعمرو بن عثمان بن عفان: هو مشهور من ولد عثمان، ولا يعرف عمر بن عثمان.\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. أبو قيس: هو عبد الرحمن بن ثروان، وثقه ابن معين، والعجلي، والدارقطني، وابن نمير، والمصنف، وقال النسائي: ليس به بأس.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٩٨٧٦\" عن أحمد بن يحيى بن زهير التستري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٩٠٣١\" و\"١٩٠٣٢\"، والطيالسي \"٣٧٥\"، وسعيد بن منصور \"٢٩\"، وابن أبي شيبة ١١/٢٤٥ – ٢٤٦ و٢٤٦، وأحمد ١/٣٤٨ و٤٢٨ و٤٤٠ و٤٦٣ – ٤٦٤، والدارمي ٢/٣٤٨ – ٣٤٩، والبخاري \"٦٧٤٢\" في الفرائض: باب ميراث ابن الابن إذا لم يكن ابن، \"٦٧٤٢\" باب ميراث الإخوة من البنات عصبة، وأبو داود \"٢٨٩٠\" في الفرائض: باب ما جاء في ميراث الصلب، والترمذي \"٢٠٩٣\" في الفرائض باب ما جاء في ميراث ابنة الابن مع ابنة الصلب، وابن ماجة \"٢٧٢١\" في الفرائض: باب فرائض الصلب، والدارقطني ٤/٧٩، ٨٠، والطبراني \"٩٨٦٩\" و\"٩٨٧٠\" و\"٩٨٧١\"و\"٩٨٧٢\" و\"٩٨٧٣\" و\"٩٨٧٤\" و\"٩٨٧٥\" و\"٩٨٧٧\"=","vol":"13","page":396},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6014>بَابُ ذَوِي الْأَرْحَامِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-6015>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبْطَلَ تَوْرِيثَ ذَوِي الْأَرْحَامِ</span>\n٦٠٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ\nعَنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنْ تَرَكَ كَلًّا، فَإِلَيْنَا، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا، فَلِوَرَثَتِهِ، وَأَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، أَعْقِلُ عَنْهُ، وَأَرِثُهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لا وارث له، يعقل عنه ويرثه\" ١. [٦٦:٣]\n_________\n=، وابن الجارود \"٩٦٢\"، والطحاوي ٤/٣٩٢، والحاكم ٤/٣٣٤ – ٣٣٥، ولبيهقي ٦/٢٢٩ و٢٣٠، والبغوي \"٢٢١٨\" من طرق عن أبي قيس، به.\n١ إسناده قوي، علي بن أبي طلحة: روى له مسلم، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات أبو عامر الهوزني: اسمه عبد الله بن لحيّ\nوأخرجه أبو داود \"٢٨٩٩\" في الفرائض: باب في أرزاق الذرية، عن حفص بن عمر الحوضي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه سعيد بن منصور \"١٧٢\"، وابن أبي شيبة ١١/٢٦٤، وأحمد ٤/١٣١، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٨/٥١٠، =","vol":"13","page":397},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nوابن ماجة \"٢٧٣٨\" في الفرائض: باب ذوي الأرحام، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ٤/٥، والبيهقي ٦/٢١٤ من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٤/١٣٣، وأبو داود \"٢٩٠٠\"، وابن ماجة \"٢٦٣٤\" في الديات: باب الدية على العاقلة، فإن لم يكن عاقلة، ففي بيت المال، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٣٩٨، وفي \"شرح مشكل الآثار\" ٤/٥، والدارقطني ٤/٨٥ – ٨٦ و٨٦، وابن الجارود \"٩٦٥\"، والحاكم ٤/٣٤٤، البيهقي ٦/٢١٤، والبغوي \"٢٢٢٩\" من طرق عن حماد بن زيد، عن بديل بن ميسرة، به، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله: قلت: علي \"يعني ابن أبي طلحة\" قال أحمد له أشياء منكرات، قلت: لم يخرج له البخاري.\nوأخرج له الطحاوي في \"شرح المعاني\" ٤/٣٩٧ – ٣٩٨ من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة، عن يزيد العقلي، عن راشد بن سعد، به.\nوأخرج أبو داود \"٢٩٠١\"، ومن طريقه البيهقي ٦/٢١٤ حدثنا عبد السلام بن عتيق الدمشقي، حدثنا محمد بن المبارك، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يزيد بن حجر، عن صالح بن يحيى بن المقدام، عن أبيه، عن جده، فذكره. قلت: يزيد بن حجر: مجهول، وصالح بن يحيى: مستور، وأبوه يحيى بن المقدام: لين الحديث قاله الحافظ في \"التقريب\"\nوقال أبو داود بعد أن أخرج الحديث: رواه الزبيدي، عن راشد بن سعد عن ابن عائذ، عن المقدام، ورواه معاوية بن صالح عن راشد بن سعد، قال: سمعت المقدام.\nقلت: رواية راشد بن سعد عن المقدام أخرجها أحمد ٤/١٣٣ عن حماد بن خالد، والنسائي في \"الكبرى\" من طريق زيد بن الحباب، والنسائي، والطحاوي في \"شرح المشكل\" ٤/٦ من طريق أسد بن موسى، والطحاوي في \"شرح المعاني\" ٤/٣٩٨ من طريق عبد الله بن صالح، أربعتهم عن معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد قال: سمعت المقدام. =","vol":"13","page":398},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nقال: الطحاوي في \"شرح المشكل\" ٤/٧ فإن قال قائل: فإن معاوية بن صالح لم يذكر في هذا الحديث بين راشد بن سعد وبين المقدام أبا عامر الهوزني، قيل له: ليس ينكر على راشد بن سعد أن يكون سمع المقدام بن معدي كرب، لأنه قد سمع ممن كان في أيامه من أصحاب رسول الله ﷺ، قد سمع من معاوية بن أبي سفيان وأهل الحديث يختلفون في أسانيد الحديث، فيزيد بعضهم الرجل ومن هو أكثر منه في العدد …\nوقد أعله البيهقي بالاضطراب، ونقل عن ابن معين أنه كان يبطل حديث: \"الخال وارث من لا وارث له\" يعني حديث المقدام، وقال: ليس فيه حديث قوي.\nوتعقبه ابن التركماني في \"الجواهر النقي\" بقوله: أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\"، ثم ذكر أن راشدا سمعه من أبي عامر، عن المقدام، ومن ابن عائذ عنه، فالطريقان محفوظان، والمتنان متباينان. وذكر الدارقطني في \"علله\" أن، شعبة وحمادا وإبراهيم بن طهمان رووه عن بديل، عن أبي طلحة، عن راشد، عن أبي عامر، عن المقدام، وأن معاوية بن صالح خالفهم، فلم يذكر أبا عامر، بين راشد والمقدام، ثم قال الدارقطني: والأول أشبه بالصواب، قال ابن القطان: وهو على ما قال، فإن ابن أبي طلحة ثقة، وقد زاد في الإسناد من يتصل به، فلا يضره إرسال من قطعه وإن كان ثقة، فكيف وفيه مقال، فنرى هذا الحديث صحيحا انتهى ابن القطان.\nثم قال ابن التركماني: وما ذكره أبي داود صريح في أنه لا إرسال في رواية معاوية، فإن راشد صرح فيها بالسماع، وراشد قد سمع ممن هو أقدم من المقدام، كمعاوية، وثوبان، فيحمل على أنه سمعه من المقدام مرة بلا واسطة، ومرة بواسطة أبي عامر، ومرة بواسطة ابن عائذ.\nوقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في \"العلل\" ٢/٥٠: سمعت أبا زرعة، وذكر حديث المقدام بن معدي كرب، عن النبي ﷺ: \"الخال وارث من لا وارث له\" قال: هو حديث حسن. =","vol":"13","page":399},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6016>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٠٣٦ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بِمِصْرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا راشد بن سعد أن بن عَائِذٍ حَدَّثَهُ\nأَنَّ الْمِقْدَامَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيْعَةً، فَإِلَيَّ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا، فَلِوَرَثَتِهِ، وَأَنَا مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ، أَفُكُّ عَنْهُ، وَأَرِثُ مَالَهُ، وَالْخَالُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ، يَفُكُّ عَنْهُ، وَيَرِثُ مَالَهُ\" ١. [٦٦:٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ، عَنِ الْمِقْدَامِ، وَسَمِعَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الْأَزْدِيِّ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبٍ، فالطريقان جميعا محفوظان، ومتناهما متباينان.\n_________\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٨/٥١٠ عن أحمد بن إبراهيم بن محمد، عن بن عائذ، عن الهيثم بن حميد، عن ثورة بن يزيد، عن راشد بن سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ … فذكره مرسلا.\n١ إسناده حسن في الشواهد إسحاق بن إبراهيم بن العلاء: حسن الحديث، وعمرو بن الحارث – هو ابن الضحاك الزبيدي – لم يوثقه غير المصنف، وما روى عنه سوى اثنين، وقال الذهبي: لا تعرف عدالته. وباقي رجاله ثقات، وانظر ما قبله.","vol":"13","page":400},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6017>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٠٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حدثنا","vol":"13","page":400},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ\nعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: كتب عمر رضى الله تعإلى عَنْهُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ أَنْ عَلِّمُوا صِبْيَانَكُمُ الْعَوْمَ وَمُقَاتِلَتَكُمُ الرَّمْيَ، قَالَ: فَكَانُوا يَخْتَلِفُونَ بَيْنَ الْأَغْرَاضِ، قَالَ: فَجَاءَ سَهْمٌ غَرْبٌ، فَأَصَابَ غُلَامًا، فَقَتَلَهُ وَلَمْ يُعْلَمْ لِلْغُلَامِ أَهْلٌ إِلَّا خَالُهُ، فَكَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى عُمَرَ، فَذَكَرَ لَهُ شَأْنَ الْغُلَامِ إِلَى مَنْ يَدْفَعُ عَقْلَهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مولى له، والخال وارث من لا ورث له\" ١. [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده حسن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش: مختلف فيه، وثقه ابن سعد والمؤلف والعجلي، وقال ابن معين: لا بأس به، وقال أبو حاتم: شيخ، وضعفه على ابن المدينى، وقال النسائي: ليس بالقوي، وفي \"التقريب\" صدوق له أوهام. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير حكيم بن حكيم، فقد روى له أصحاب السنن، وهو صدوق. القواريري: هو عبيد الله بن عمر، وسفيان: هو الثوري، وأبو أمامة بن سهل: اسمه أسعد بن سهل بن حنيف، معدود في الصحابة، له رؤية، ولم يسمع من النبي ﷺ، مات سنة مئة، وله اثنتان وتسعون سنة.\nوأخرجه الترمذي \"٢١٠٣\" في الفرائض: باب ميراث الخال، والطحاوي ٤/٣٩٧ من طريقين عن محمد بن عبد الله بن الزبير، بهذا الإسناد وقال الترمذي: حديث حسن.\nوأخرجه مطولا ومختصرا، أحمد ١/٢٨و٤٦،وابن أبي شيبة ١١/٢٦٣،وابن ماجة \"٢٧٣٧\" في الفرائض: باب ذوي الأرحام، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٨/٤، والطحاوي ٤/٣٩٧، وابن الجارود =","vol":"13","page":401},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6018>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ بن البنت لا يكون ولد لِأَبِي الْبِنْتِ</span>\n٦٠٣٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّافِقَةِ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ\nحَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ إِذْ أَقْبَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، وَعَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَقُومَانِ وَيَعْثُرَانِ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمَا النَّبِيُّ ﷺ، فَأَخَذَهُمَا، وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ ١ [التغابن:١٥] [٨:٣]\n_________\n\"٩٦٤\"، والدارقطني ٤/٨٤ -٨٥، والبيهقي ٦/٢١٤ من طرق عن سفيان، به.\nوقوله: \"سهم غرب\" بالإضافة، ويفتح الراء وسيكون في \"غرب\": هو السهم الذي لا يدرى من رماه، وقيل: إذا أتاه من حيث لا يدري.\n١ إسناده حسن.مؤمل بن إهاب: روى له أبو داود والنسائي، وهو حسن الحديث، وقد توبع، ومن فوقه من رجال الصحيح.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣٦٨و١٢/٢٩٩-٣٠٠، وأحمد ٥/٣٥٤، وأبو داود \"١١٠٩\" في الصلاة: باب لبس الأحمر للرجال، والبيهقي ٦/١٦٥ من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة \"١٨٠١\".\nوأخرجه النسائي ٣/١٠٨ في الجمعة: باب نزول الإمام عن المنبر قبل فراغه من الخطبة، وقطعه كلامه ورجوعه إليه يوم الجمعة، ٣/١٩٢ في صلاة العيدين: باب نزول الإمام عن المنبر قبل فراغه من الخطبة، من طريقين عن الحسن بن واقد، به. وصححه ابن خزيمة \"١٠٨٢\". وانظر ما بعده.","vol":"13","page":402},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6019>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ فَعَلَ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا وَصَفْنَاهُ</span>\n٦٠٣٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ:\nسَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُنَا إِذْ جَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمِنْبَرِ فَحَمَلَهُمَا، فَوَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"صَدَقَ اللَّهُ: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ نَظَرْتُ إِلَى هَذَيْنِ الصَّبِيَّيْنِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ فَلَمْ اصبر حتى قطعت حديثي فرفعتهما\" ١. [٨:٣]\n_________\n١إسناده حسن كسابقه، رجاله ثقات رجال الصحيح غير علي بن الحسين بن واقد، فقد روى له مسلم في المقدمة، وهو صدوق حسن الحديث، أبو عمار المروزي: اسمه الحسين بن حريث.\nوأخرجه الترمذي \"٣٧٧٤\" في المناقب: باب مناقب الحسن والحسين ﵄، عن أبي عمار المروزي، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد.\nوأخرجه الحاكم ١/٢٨٧، والبيهقي ٣/٢١٨، والبغوي في \"معالم التنزيل\" ٤/٣٥٤ من طريق علي بن الحسين بن واقد، به. وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي!","vol":"13","page":403},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6020>كِتَابُ الرُّؤْيَا</span>\n<span data-type='title' id=toc-6021>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَصْدَقَ النَّاسِ رُؤْيَا مَنْ كَانَ أَصْدَقَ حَدِيثًا فِي الْيَقَظَةِ</span>\n٦٠٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بشار المرادي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ تَكْذِبُ، وَأَصْدَقُهُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُهُمْ حَدِيثًا، وَالرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ\".\nقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أُحِبُّ الْقَيْدَ فِي النَّوْمِ، وَأَكْرَهُ الْغُلَّ، الْقَيْدُ فِي النَّوْمِ ثبات في الدين ١. [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن بشار الرمادي، فقد روى له أبو داود والترمذي وهو حافظ، وقد توبع. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، ومحمد: هو ابن سيرين.\nوأخرجه مسلم \"٢٢٦٣\" \"٦\" في أول الرؤيا، عن محمد بن أبي عمر المكي، عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"٢٢٧٠\" في الرؤيا: باب إن رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ =","vol":"13","page":404},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nسته وأربعين جزءًا من النبوة، عن نصر بن علي، عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، به. إلا أنه قال فيه: \"جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة\". وقال: هذا حديث صحيح.\nوكذلك أخرجه عبد الرزاق \"٢٠٣٥٢\"، وعنه أحمد ٢/٢٦٩، والحاكم ٤/٣٩٠، والبغوي \"٣٢٧٩\" عن معمر، عن أيوب، به.\nوأخرجه أيضا مسلم من طريق حماد بن زيد، عن أيوب وهشام، عن محمد بن سيرين، به، موقوفا على أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٠٧، والدارمي ٢/١٢٥، وابن عبد البر في \"التمهيد\" ١/٢٨٧ من طريق هشام بن حسان، والبخاري \"٧٠١٧\" في التعبير: باب القيد في المنام، من طريق عوف الأعرابي، وابن ماجه \"٣٩١٧\" في تعبير الرؤيا: باب أصدق الناس رؤيا أصدقهم حديثا، من طريق الأوزاعي، ومسلم من طريق قتادة، أربعتهم عن محمد بن سيرين، به، مرفوعا بلفظ: \"جزء من ستة وأربعين جزءًا\".\nوأخرجه دون قوله \"الرؤيا جزء … \" أبو داود \"٥٠١٩\" في الأدب: باب ما جاء في الرؤيا، عن قتيبة، عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، به.\nوأخرجه البغوي \"٣٢٧٨\" من طريق جرير بن حازم، عن أيوب وهشام، عن محمد بن سيرين، به.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٢٥ من طريق هشام بن حسان، عن ابن سيرين، به، مختصرا بلفظ: \"إذا إذاقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، أصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا\".\nوأخرجه عبد الرزاق عبد الرزاق \"٢٠٣٥٥\"، وأحمد ٢/٢٣٣ و٢٦٩، وابن أبي شيبة ١١/٥٠-٥١، ومسلم \"٢٢٦٣\" \"٨\"، وابن ماجه \"٣٨٩٤\" في الرؤيا: باب الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترُى له، من طريق معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"إن رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة\".\nوأخرجه كذلك أحمد ٢/٣١٤، ومسلم \"٢٢٦٣\" \"٨\" من طريق =","vol":"13","page":405},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبي هريرة.\nوأخرجه أيضا أحمد ٢/٣٦٩ و٤٣٨، ومسلم \"٢٢٦٣\" \"٨\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\"٣/٤٦، والبغوي \"٣٢٧٦\" من طريقين عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٩٥، وابن أبي شيبة ١١/٥١، ومسلم \"٢٢٦٣\" \"٨\" من طريقين عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" ٢/٩٥٦ عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.\nقال الإمام البغوي في \"شرح السنة\" ١٢/٢٠٣-٢٠٤: قوله: \"جزء من النبوة\": أراد تحقيق أمر من الرؤيا وتأكيده، وإنما كانت جزءا من النبوة في حق الأنبياء دون غيرهم، قال عبيد بن عمير: رؤيا الأنبياء وحي، وقرأ: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾ .\nوقيل: معناه أنها جزء من أجزاء علم النبوة، وعلم النبوة باق، والنبوة غير باقية.\nأو أراد أنه كالنبوة في الحكم بالصحة، كما قال ﵊: \"الهدي الصالح والسمت والصالح، والاقتصاد، جزء من خمسة وعشرين جزاء من النبوة\" أي: هذه الخصال في الحسن والاستحباب كجزء من أجزاء فضائلهم، فاقتدوا فيها بهم، لا أنها حقيقة نبوة، لأن النبوة لا تتجزأ، ولا نبوة بعد الرسول ﷺ، وهو معنى قوله ﷺ: \"ذهبت النبوة، وبقيت المبشرات: الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له\".\nقلت: حديث \"الهدي الصالح … \" أخرجه أبو داود \"٤٧٧٦\"من حديث ابن عباس، وله شاهد يتقوى به من حديث عبد الله بن سرجس المزني عند الترمذي \"٢٠١٠\" وحسنه.\nوحديث \"ذهبت النبوة وبقيت المبشرات … \" أخرجه البخاري \"٦٩٩٠\" من حديث أبي هريرة، وأخرجه مسلم \"٤٧٩\" من حديث ابن عباس. وانظر \"التمهيد\" ١/٢٧٦-٢٨٨.","vol":"13","page":406},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6022>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي تَكُونُ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ فِيهِ اصدق الرؤيا</span>\n…\nذكر الوقت الذي تكون الرؤيا فِيهِ أَصْدَقَ الرُّؤْيَا\n٦٠٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"اصدق الرؤيا بالأسحار\" ١. [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده ضعيف، دراج في روايته عن أبي الهيثم ضعيف.\nوأخرجه أحمد ٣/٦٨، والدارمي ٢/١٢٥، وأبو يعلى \"١٣٥٧\"، والحاكم ٤/٣٩٢ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي!\nوأخرجه أحمد ٣/٢٩، والترمذي \"٢٢٧٤\" في الرؤيا: باب قوله: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، والخطيب ٨/٢٦ و١١/٣٤٢ من طريق ابن لهيعة، عن دراج، به.","vol":"13","page":407},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6023>ذِكْرُ الْفَصْلِ بَيْنَ الرُّؤْيَا الَّتِي هِيَ مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ وَبَيْنَ الرُّؤْيَا الَّتِي لَا تَكُونُ كَذَلِكَ</span>\n٦٠٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى السِّمْسَارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُسْلِمُ بْنُ مِشْكَمٍ\nعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الرُّؤْيَا ثَلَاثَةٌ: منها تهويل من الشيطان ليحزن بن آدَمَ، وَمِنْهَا مَا يَهُمُّ بِهِ الرَّجُلُ فِي","vol":"13","page":407},{"text":"يَقَظَتِهِ، فَرَآهُ فِي مَنَامِهِ، وَمِنْهَا جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ\" فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ١. [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح، الحكم بن موسى السمسار: هو الحكم بن موسى بن أبي زهير البغدادي أبو صالح القنطري.\nوأخرجه الطبراني ١٨/\"١١٨\" عن إدريس بن عبد الكريم الحداد، عن الحكم بن موسى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٧٥، وابن ماجه \"٣٩٠٧\" في تعبير الرؤيا: باب الرؤيا ثلاث، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/٤٦-٤٧، والطبراني ١٨/\"١١٨\"، وابن عبد البر في \"التمهيد\" ١/٢٨٦ من طرق عن يحيى بن حمزة، به. قال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\"ورقة ٢٤٢/٢: إسناده صحيح، رجاله ثقات.\nوعلقه البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٨/٣٤٨ عن هشام بن عمار، عن يحيى بن حمزة، به.","vol":"13","page":408},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6024>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةَ هِيَ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ</span>\n٦٠٤٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ\" ٢. [٦٦:٣]\n_________\n٢إسناده صحيح على شرطهما. وهو في \"الموطأ\" ٢/٩٥٦ في الرؤيا: باب ماجاء في الرؤيا.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري \"٦٩٨٣\" في التعبير: باب رؤيا =","vol":"13","page":408},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6025>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ فِي خبر أنس بن مالك وعوف بن ملك لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>\n٦٠٤٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ مُوسَى التُّسْتَرِيُّ بِعَبْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَ: حدثنا بن إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا من النبوة\" ١. [٦٦:٣]\n_________\n= الصالحين، والنسائي في تعبير الرؤيا كما في \"التحفة\" ١/٩٠، وابن ماجه \"٣٨٩٣\" في تعبير الرؤيا: باب الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/٤٦، والبغوي \"٣٢٧٣\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٥٣-٥٤، ومسلم \"٢٢٦٤\" في أول الرؤيا، وأبو يعلى \"٣٤٣٠\" و\"٣٧٥٤\" و\"٣٨١٢\" من طريقين عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٦٩، والبخاري \"٦٩٩٤\" في التعبير: باب من رأى النبي ﷺ في المنام، والترمذي في \"الشمائل\" \"٣٩٤\"، وأبو يعلى \"٣٢٨٥\" من طريق ثابت، عن أنس بلفظ: \"من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة\".\n١ إسناده صحيح، ابن إدريس: هو عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، وجده يزيد بن عبد الرحمن وثقه المؤلف والعجلي، وروى عنه غير واحد، وقد توبع.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٢و٣٤٢ من طريق عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٥٤ عن أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nوفي الباب ابن عمر، وأخرجه أحمد ٢/١٨و٥٠ و١١٩ و١٣٧، وابن أبي شيبة ١١/٥٢، ومسلم \"٢٢٦٥\" في أول الرؤيا، وابن ماجه =","vol":"13","page":409},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6026>ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَمَّا يَبْقَى مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ بَعْدَهُ</span>\n٦٠٤٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ مُقَاتِلٍ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، حدثنا بن أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ مَوْلَى آلِ عَبَّاسٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعن بن عَبَّاسٍ، قَالَ: كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السِّتَارَةَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُؤْمِنُ، أَوْ تُرَى لَهُ، أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، أَمَّا الرُّكُوعُ، فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ، فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لكم\" ١. [٤٨:٥]\n_________\n=\"٣٨٩٧\" والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/٤٥.\nوعن أبي سعيد الخدري عند ابن أبي شيبة ١١/٥٥، وابن ماجه \"٣٨٩٥\"، وأبو يعلى \"١٣٣٥\".\nوعن ابن عباس عند أحمد ١/٣١٥، والطحاوي ٣/٤٥، والبزار \"٢١٢٣\".\nوعن ابن مسعود عند الطبراني في \"الصغير\" \"٩٢٨\"، والبزار \"٢١٢٢\" و\"٣٤٩٠\".\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن أبي عمر: هو محمد بن يحيى، وسفيان: هو ابن عيينة. وقد تقدم عند المؤلف برقم \"١٨٩٧\" و\"١٩٠١\".","vol":"13","page":410},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6027>ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي عِلَّتِهِ أَنَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ بَعْدَهُ ﷺ</span>\n٦٠٤٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا","vol":"13","page":410},{"text":"الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أبيه\nعن بن عَبَّاسٍ قَالَ: كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السِّتْرَ وَرَأْسُهُ مَعْصُوبٌ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ - ثَلَاثًاـ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا يَرَاهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ، أَوْ تُرَى له\" ١. [٤٨:٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر ما قبله.","vol":"13","page":411},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6028>ذكر البيان بان الرؤيا المبشرة تنقى فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ عِنْدَ انْقِطَاعِ النُّبُوَّةِ</span>\n٦٠٤٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ\nعَنْ أُمِّ كُرْزٍ الْكَعْبِيَّةِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ، وَبَقِيَتِ المبشرات\" ٢. [٦٦:٣]\n_________\n٢ حديث صحيح بشواهده، أبو يزيد والد عبيد الله: وهو المكي، لم يروعنه غير ابنه عبيد الله، وروى عن عمر بن الخطاب وسباع بن ثابت وأم أيوب الأنصارية، ووثقه المؤلف ٧/٦٥٧، والعجلي ص٥١٥، وقد صحح الحافظ بن كثير في \"فضائل القرآن\" ص٣٢ إسناد حديث أم أيوب الأنصارية: \"أنزل القرآن على سبعة أحرف … \"، وفيه أبو يزيد المكي هذا. وباقي رجال السند ثقات. إسحاق بن إبراهيم المروزي: هو إسحاق بن أبي إسرائيل بن كامَجْرا أبو يعقوب المروزي.\nوأخرجه أحمد ٦/٣١٨، والحميدي \"٣٤٨\"، والدارمي ٢/١٢٣، وابن ماجه \"٣٨٩٦\" في تعبير الرؤيا: باب الرؤيا الصالحة يراها المسلم =","vol":"13","page":411},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6029>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُبَشِّرَاتِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ</span>\n٦٠٤٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ زُفَرَ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ يَقُولُ: \"هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا\"؟ وَيَقُولُ: \"إِنَّهُ لَيْسَ يَبْقَى بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ إلا الرؤيا الصالحة\" ١. [٦٦:٣]\n_________\nأو ترى له، والطبري \"١٧٧٣٢\" عن سفيان، بهذا الإسناد. وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة ٢٤٢/١: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\nوله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري \"٦٩٩٠\"، ومن طريقه البغوي \"٣٢٧٢\"، ولفظه: \"لم يبق من الدنيا غلا المبشرات\"، قالوا: وما المبشرات؟ قال: \"الرؤيا الصالحة\".\nوعن عائشة عند أحمد ٦/١٢٩، والبزار\"٢١١٨\" و\"٢١١٩\"، وعن حذيفة بن أسيد عند البزار \"٢١٢١\"، والطبراني \"٣٠٥١\"، وعن أبي الطفيل عند أحمد ٥/٤٥٤، وعن ابن عباس وهو الحديث المتقدم عند المؤلف آنفا.\n١ إسناده صحيح. وهو في \"الموطأ\" ٢/٩٥٦ في الرؤيا: باب ما جاء في الرؤيا.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٣٢٥، وأبو داود \"٥٠١٧\" في الأدب: باب ما جاء في الرؤيا، والحاكم ٤/٣٩٠-٣٩١.\nوأخرجه النسائي في الرؤيا كما في \"التحفة\"٩/٤٥٢ من طريق معن بن عيسى، وابن القاسم، كلاهما عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن زفر بن صعصعة بن مالك، عن أبي هريرة. بإسقاط صعصعة بن مالك، والمحفوظ الأول، كذلك رواه عن مالك جماعة، منهم =","vol":"13","page":412},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6030>ذِكْرُ وَصْفِ الرُّؤْيَا الَّتِي يُحَدَّثُ بِهَا وَالَّتِي لَمْ يُحَدَّثْ بِهَا</span>\n٦٠٤٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى: قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعَ بْنَ عُدُسٍ يُحَدِّثُ\nأَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"رُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وَهِيَ عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ يحدث، فإذا حدث بها وقعت\" ١. [٦٦:٣]\n_________\n=عبد الله بن مسلمة القعنبي، وأبو مصعب الزهري، ومصعب بن عبد الله الزبيري وغيرهم.\n١ حديث حسن لغيره، وكيع بن عدس لم يرو عنه يعلى بن عطاء، ولم يوثقه غير المؤلف، وقال ابن قتيبة في \"اختلاف الحديث\": غير معروف، وقال ابن القطان: مجهول الحال، وقال الذهبي في \"الميزان\": لايعرف، وباقي رجال السند ثقات.\nوأخرجه أحمد ٤/١٢ و١٣، والطيالسي \"١٠٨٨\"، وأبو القاسم البغوي في \"الجعديات\" \"١٧٧٢\"، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" ٨/١٧٨، والترمذي \"٢٢٧٨\" في الرؤيا: باب ما جاء في تعبير الرؤيا، والطبراني ١٩/\"٤٦١\"و\"٤٦٢\"، وأبو محمد البغوي في \"شرح السنة\" \"٣٢٨١\" من طريق شعبة، بهذا الإسناد. وصحح إسناده الحاكم ٤/٣٩٠، ووافقه الذهبي! وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وحسنه الحافظ في \"الفتح\" ١٢/٤٣٢. وفي \"الجعديات\"، والطبراني ١٩/\"٤٦١، و\"شرح السنة\" الرواية على الشك: \"جزء من أربعين، أو ستة وأربعين جزءا من النبوة\".","vol":"13","page":413},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= واخرج القسم الثاني منه الدارمي ٢/١٢٦، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ١/٢٩٥ من طريقين عن شعبة، به. وانظر ما بعده، و\"٦٠٥٥\".\nولقوله: \"وهي على رجل طائر … \" شاهد من حديث أنس عند الحاكم ٤/٣٩١ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: \"إن الرؤيا تقع على ما تعبر، ومثل ذلك مثل رجل رفع رجله، فهو ينتظر متى يضعها، فغذا رأى أحدكم رؤيا، فلا يحدث بها إلا ناصحا أو عالما\". وصحح إسناده ووافقه الذهبي، وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٢٠٣٥٤\" عن أبي قلابة مرسلا.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٣١ بسند حسّنه الحافظ، عن سليمان بن يسار، عن عائشة قالت: كانت امرأة من أهل المدينة لها زوج تاجر، يختلف-يعني في التجارة- فأتت رسول الله ﷺ فقالت: إن زوجي غائب، وتركني حاملا، فرأيت في المنام أن سارية بيتي انكسرت، وأني ولدت غلاما أعور، فقال: \"خير، يرجع زوجك إن شاء الله صالحا، وتلدين غلاما برا\"، فذكرت ذلك ثلاثا، فجاءت ورسول الله غائب فسألتها، فأخبرتني بالمنام، فقلت: لئن صدقت رؤياك، ليموتن زوجك، وتلدين غلاما فاجرا، فقعدت تبكي، فجاء رسول الله ﷺ فقال: \"مه يا عائشة، إذا عبرتم للمسلم الرؤيا، فاعبروها على خير، فإن الرؤيا تكون على ما يعبرها صاحبها\".\nوأخرج سعيد بن منصور بسند صحيح عن عطاء: كان يقال: الرؤيا على ما أوِّلت.\nوقوله: \"على رجل طائر\"، قال ابن الأثير في \"النهاية\" ٢/٢٠٤، وفي \"جامع الأصول\" ٢/٥٢٣: أي أنها على رجل قدر جار، وقضاء ماض من خير أو شر، وأن ذلك هو الذي قسمه الله لصاحبها، وقولهم: اقتسموا دارا فطار سهم فلان في ناحيتها: أي وقع سهمه وخرج، وكل حركة من كلمة أو شيء يجري لك، فهو طائر، والمراد: أن الرؤيا هي التي يعبرها المعبر الأول، فكأنها كانت على رجل طائر فسقطت ووقعت حيث عبرت، كما =","vol":"13","page":414},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6031>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِمَعْنَى مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٠٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ\nعَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وَالرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ يُعَبَّرْ عَلَيْهِ، فَإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ\".\nقَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: \"لَا يَقُصُّهَا إِلَّا عَلَى وَادٍّ، أو ذي رأي\" ١. [٦٦:٣]\n_________\n=يسقط الذي يكون على رجل الطائر بأدنى حركة.\nوقال الطيبي، فيما نقله العلامة علي القاري في \"مرقاة المفاتيح\" ٤/٥٤٩: التركيب من التشبيه التمثيلي، شبه الرؤيا بالطير السريع طيرانه، وقد علق على رجله شيء يسقط بأدنى حركة، فينبغي أن يتوهم للمشبه حالات مناسبة لهذه الحالات، وهي أن الرؤيا مستقرة على ما يسوقه التقدير إليه من التعبير، فإذا كانت في حكم الواقع، قيض من تكلم بتأويلها على ما قدر، فيقع سريعا، وإن لم يكن في حكمه لم يقدر لها من يعبرها.\n١ حديث حسن، وهو مكرر ما قبله.\nوأخرجه أحمد ٤/١٠، وابن أبي شيبة ١١/٥٠، وابن ماجه \"٣٩١٤\" في تعبير الرؤيا: باب الرؤيا إذا عبرت وقعت فلا يقصها إلا على وادّ، والطبراني ١٩/\"٤٦١\" و\"٤٦٤\"، والبغوي \"٣٢٨٢\" من طريق هشيم، بهذا الإسناد. ورواية الطبراني الأولى على الشك \"خير من أربعين جزءا، أوستة وأربعين جزءا من النبوة\".\nوأخرجه الترمذي \"٢٢٧٩\" في الرؤيا: باب ما جاء في تعبير الرؤيا، من طريق يزيد بن هارون، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، به.\nوأخرج القسم الثاني أبو داود \"٥٠٢٠\" في الأدب: باب ما جاء في الرؤيا، عن أحمد بن حنبل، عن هشيم، به.","vol":"13","page":415},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعإلى عَنْهُ: الصَّحِيحُ بِالْحَاءِ كَمَا قَالَهُ هُشَيْمٌ، وَشُعْبَةُ واهم في قوله عدس، فتبعه الناس.","vol":"13","page":416},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6032>ذِكْرُ إِثْبَاتِ رُؤْيَةِ الْحَقِّ لِمَنْ رَأَى الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْمَنَامِ</span>\n٦٠٥١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ، فَقَدْ رَأَى الحق\" ١. [٦٦:٣]\n_________\n١ حديث صحيح، هشام بن عمار متابع، ومن فوقه ثقات على شرطها، يونس بن يزيد: هو الأيلي.\nوأخرجه البخاري \"٦٩٩٣\" في التعبير: باب من رأى النبي ﷺ في المنام، ومسلم \"٢٢٦٦\" (١١\" في الرؤيا: باب قول النبي ﵇: \"ومن رآني في المنام فقد رآني\"، وأبو داود \"٥١٢٣\" في الأدب: باب ما جاء في الرؤيا، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٧/٤٥و٤٦، والبغوي \"٣٢٨٨\" من طريق عبد الله بن وهب، عن يونس بن يزيد، بهذا الإسناد ولفظ عندهم: \"ومن راني في المنام فسيراني في اليقظة، أو لكأنما رآني في اليقظة، لا يتمثل الشيطان بي\" وليس في رواية البخاري: \"أو لكأنما رآني في اليقظة\".\n… وأخرجه مسلم \"٢٢٦٧\" من طريق محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري، والخطيب في \"تاريخه\" ١٠/٢٨٤ من طريق سلامة بن عقيل، كلاهما عن الزهري، به، باللفظ السالف.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٤٢ و٤١٠و٤٦٣و٤٧٢، والطيالسي \"٢٤٢٠\"، وابن أبي شيبة ١١/٥٥، ومسلم \"٢٢٦٦\" \"١٠\"، والترمذي \"٢٢٨٠\" في الرؤيا، باب: في تأويل ما يستحب ويكره، وفي \"الشمائل\" \"٣٨٩\" \"٣٩١\"، وابن ماجة \"٣٩٠١\" في تعبير الرؤيا: باب رؤية النبي ﷺ في المنام، والطبراني في \"الأوسط\" ٩٥٨\"، والحاكم ٤/٣٩٣ من طرق عن أبي هريرة، باللفظين جميعا، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.","vol":"13","page":416},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6033>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَطْلَقَ رُؤْيَةَ الْحَقِّ عَلَى مَنْ رَأَى الْمُصْطَفَى ﷺ فِي مَنَامِهِ</span>\n٦٠٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ، فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ، إِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَشَبَّهُ بي\" ١. [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده حسن، محمد بن عمرو حسن الحديث، روى له البخاري مقرونا ومسلم متابعة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦١ عن يزيد ويعلى بن عبيد، عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٢٥ من طريق أبي معاوية الضرير، عن محمد بن عمرو، به وانظر ما قبله.\nقلت: والمراد بقوله \"من رآني في المنام فقد رآني\": أن رؤياه صحيحة لا تكون أضغاثا، ولا من تشبيهات الشيطان، ويعضده قوله في بعض طرقه: \"فقد رأى الحق\" وفي قوله: \"فإن الشيطان لا يتمثل بي\" إشارة إلى أن رؤياه لا تكون أضغاثًا.","vol":"13","page":417},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6034>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ\"، أَرَادَ بِهِ فَكَأَنَّمَا رَآهُ فِي الْيَقَظَةِ</span>\n٦٠٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ","vol":"13","page":417},{"text":"عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ، فَكَأَنَّمَا رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَشَبَّهُ بي\" ١. [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده قوي، محمد بن وهب بن أبي كريمة لا بأس به، روى له النسائي، ومن فوقه من رجال الصحيح أبو عبد الرحيم: خالد بن أبي يزيد، وأبو جحيفة: صحابي معروف اسمه وهب بن عبد الله السوائي.\nوأخرجه ابن ماجة \"٣٩٠٤\" في تعبير الرؤيا: باب رؤية النبي ﷺ في المنام، وأبو يعلى \"٨٨١\"، والطبراني ٢٢/\"٢٧٩\" و\"٢٨٠\" و\"٢٨١\" من طريق صدقة بن أبي عمران، عن عون بن أبي جحيفة، به\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة ٢٤٢/١: هذا إسناد صحيح، صدقة بن أبي عمران مختلف فيه …، لكن لم ينفرد به عن عون بن أبي جحيفة، فقد رواه ابن حبان في \"صحيحه\" من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن عون بن أبي جحيفة، به.","vol":"13","page":418},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6035>ذِكْرُ إِعْجَابِ الْمُصْطَفَى ﷺ الرُّؤْيَا إِذَا قُصَّتْ عَلَيْهِ</span>\n٦٠٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فورخ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، قَالَ:\nقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا، فَرُبَّمَا رَأَى الرَّجُلُ الرُّؤْيَا، فَسَأَلَ عَنْهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ، فَإِذَا أُثْنِيَ عَلَيْهِ مَعْرُوفًا، كَانَ أَعْجَبَ لِرُؤْيَاهُ إِلَيْهِ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُ كَأَنِّيَ أَتَيْتُ، فأخرجت من المدينة، فأدخلت الجنة، فمسعت وجبة انتحت٢ لها الجنة، فنظرت،\n_________\n٢ كذا في الأصل، و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢٨٠، و\"مسند أبي يعلى\" الورقة=","vol":"13","page":418},{"text":"فَإِذَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ١ - فَسَمَّتِ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا٢ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بعث سرية قبل ذلك - فجئ بِهِمْ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ طُلْسٌ، تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُمْ، فَقِيلَ: اذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى نَهَرِ الْبَيْذَخِ، قَالَ: فَغُمِسُوا فيه، قال: فخرجوا ووجوهم كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَأُتُوا بِصَحْفَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فيها بسرة، فاكلوا من بسره ما شاؤوا، مَا يُقَلِّبُونَهَا مِنْ وَجْهٍ إِلَّا أَكَلُوا مِنَ الْفَاكِهَةِ مَا أَرَادُوا، وَأَكَلْتُ مَعَهُمْ، فَجَاءَ الْبَشِيرُ مِنْ تِلْكَ السَّرِيَّةِ، فَقَالَ: كَانَ مِنْ أَمْرِنَا كَذَا وَكَذَا، فَأُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ حَتَّى عد اثنى٣ عشرة رَجُلًا، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَرْأَةِ، فَقَالَ: \"قُصِّي رُؤْيَاكِ\" فَقَصَّتْهَا، وَجَعَلَتْ تَقُولُ: جِيءَ بِفُلَانٍ وَفُلَانٍ، كَمَا قَالَ الرَّجُلُ٤. [٦٦:٣]\n_________\n=١٦٠/١: انتحت، أي: عرضت لها الجنة وقصدتها، وفي \"مسند أحمد\": ارتجت.\n١ في \"مسند أبي يعلى\": فإذا فلان بن فلان، وفلان بن فلان.\n٢ في الأصل: اثنا، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢٨٠\n٣ في الأصل، اثنا، والتصويب من \"التقاسيم\".\n٤ اسناده قوي على شرط مسلم. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٣٢٨٩\"\n....وأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٧/١٧٥ وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح\n… الوجبة: صوت السقوط. طلس: أي مغبرة.\nتشخب أوداجهم: أي تسيل دمًا، والأوداج: هي ما أحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح، وأحدها: ودج بالتحريك. وقيل: الودجان: عرقان غليظان من جانبي ثغرة النحر.","vol":"13","page":419},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6036>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَقُصَّ الْمَرْءُ رُؤْيَاهُ إِلَّا عَلَى الْعَالِمِ أَوِ النَّاصِحِ لَهُ</span>\n٦٠٥٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ\nعَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"الرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ وَالرُّؤْيَا مُعَلَّقَةٌ بِرِجْلِ طَيْرٍ مَا لَمْ يُحَدِّثْ بِهَا صَاحِبُهَا فَإِذَا حَدَّثَ بِهَا وَقَعَتْ فَلَا تُحَدِّثْ بِهَا إِلَّا عَالِمًا أَوْ نَاصِحًا أو حبيبا\" ١\n_________\n١ حديث حسن لغيره، وهو مكرر \"٦٠٤٩\" و\"٦٠٥٠\".\n… وأخرجه أحمد ٤/١٠ عن بهز، عن حماد بن سلمة، به. وفيه: \"الرؤيا الصالحة جزء من أربعين جزءًا من النبوة\".","vol":"13","page":420},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6037>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُخْبِرَ الْمَرْءُ أَحَدًا إِذَا رَأَى فِي نَوْمِهِ بِتَلَعُّبِ الشَّيْطَانِ بِهِ</span>\n٦٠٥٦ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ","vol":"13","page":420},{"text":"عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَهُ، فَقَالَ: إِنِّي حَلُمْتُ أَنَّ رَأْسِيَ قُطِعَ، فَأَنَا أَتْبَعُهُ، فَزَجَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَالَ: \"لَا تخبر بتلعب الشيطان بك في المنام\" ١\n_________\n١ إسناده صحيح، يزيد ابن موهب ثقة روى له أبو داود والنسائي وابن ماجة، ومن فوقه من رجال الصحيح، والليث لا يروي عن أبي الزبير إلا ما سمعه من جابر.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٥٠، ومسلم \"٢٢٦٨\" في الرؤيا: باب قول النبي ﷺ: \"من رآني في المنام فقد رآني\"، و\"١٤\": باب لا يخبر بتلعب الشيطان به في المنام، والنسائي في \"اليوم والليلة\" \"٩١٢\"، وابن السني \"٧٧٦\"، وابن ماجة فلا يحدث به الناس، وأبو يعلى \"٢٢٦٢\"، والحاكم ٤/٣٩٢ من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي \"١٢٨٦\"، وأبو يعلى \"١٨٤٠\" و\"١٨٥٨\" عن سفيان، عن أبي الزبير، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣١٥، ومسلم \"٢٢٦٨\" \"١٥\" و\"١٦\"، وابن ماجة \"٣٩١٢\"، وأبو يعلى \"٢٢٧٤\"، والبغوي \"٣٢٨٠\" من طريق أبي سفيان، عن جابر.","vol":"13","page":421},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6038>ذِكْرُ مَا يُعَاقَبُ بِهِ فِي الْقِيَامَةِ مَنْ أَرَى عَيْنَيْهِ فِي الْمَنَامِ مَا لَمْ تَرَيَا</span>\n٦٠٥٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوْزَاءِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حدثنا أبو عاصم قال حدثنا بن جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عكرمة\nعن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الذي يري عينه","vol":"13","page":421},{"text":"فِي الْمَنَامِ مَا لَمْ يَرَ، يُكَلَّفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ، وَالَّذِي يَسْتَمِعُ حَدِيثَ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، يُصَبُّ فِي اذنه١ الانك يوم القيامة\" ٢ [١٠٩:٢]\n_________\n١ كتب فوقها في الأصل: أذنيه \"خ\".\n٢ إسناده صحيح، أبو الجوزاء أحمد بن عثمان وثقه أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في \"الجرح والتعديل\" ٢/٦٣، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عكرمة فقد روى له مسلم مقرونا واحتج به البخاري. عمرو بن دينار: هو المكي أبو محمد الأثرم، وأبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد.\nوأخرجه الطبراني \"١١٦٣٧\" عن الحسين بن إسحاق التستري، عن أبي الجوزاء، بهذ الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٧٠٤٢\" في التعبير: باب من كذب في حمله، وأبو داود \"٥٠٢٤\" في الأدب: باب ما جاء في الرؤيا، والترمذي \"٢٢٨٣\" في الرؤيا: باب في الذي يكذب في حلمه، من طريقين عن عكرمة، به وقد تقدم الحديث برقم \"٥٦٥٦\" و\"٥٦٥٧\".","vol":"13","page":422},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6039>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الشيطان لمن رأى مَنَامِهِ مَا يَكْرَهُ</span>\n٦٠٥٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ\nعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كنت أرى الرؤيا فتمضرنى، حَتَّى سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا فَتُمْرِضُنِي، حَتَّى سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يُحِبُّ، فَلْيَقُصَّهُ عَلَى مَنْ يُحِبُّ، وَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ","vol":"13","page":422},{"text":"مَا يَكْرَهُ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا، وَلْيَتْفُلْ عن يساره ثلاثا\" ١ [١٠٤:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حفص بن عمر الحوضي، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" \"٧٧٤\" عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٠٣، وأبو القاسم البغوي في \"الجعديات\" \"١٦٢٤\"، والبخاري \"٧٠٤٤\" في التعبير: باب إذا رأى ما يكره فلا يخبره بها ولا يذكرها، ومسلم \"٢٢٦١\" \"٤\" في أول الرؤيا، والنسائي في \"اليوم والليلة\" \"٨٩٤\" و\"٨٩٨\"، والدارمي ٢/١٢٤، وأبو محمد البغوي في \"شرح السنة\" \"٣٢٧٥\"، والبيهقي في \"الآداب\" \"٩٨٧\"، من طرق عن شعبة، به. وأخرجه أحمد ٥/٣٠٣، والحميدي \"٤١٩\"، ومسلم \"٢٢٦١\" \"١\" و\"٣\" من طرق عن عبد ربه بن سعيد، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٠٥، والحميدي \"٤١٨\" و\"٤١٩\" و\"٤٢٠\"، والبخاري \"٦٩٨٦\" في التعبير: باب الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة، و\"٦٩٩٥\": باب من راي النبي في المنام، \"٧٠٠٥\": باب الحلم من الشيطان فإذاحلم فليبصق عن يساره، ومسلم \"٢٢٦١\" \"١\"، والنسائي في \"اليوم والليلة\" \"٨٩٩\" من طرق عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، به وأخرجه النسائي \"٨٩٦\" من طريق عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه.","vol":"13","page":423},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6040>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ مَا يَكْرَهُ فِي مَنَامِهِ لَمْ يَضُرُّهُ ذَلِكَ</span>\n٦٠٥٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ:\nسَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ \"الرُّؤْيَا مِنَ","vol":"13","page":423},{"text":"اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الشَّيْءَ يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِذَا اسْتَيْقَظَ، وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا، فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ\"\nقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: إِنْ كُنْتُ لَأَرَى الرُّؤْيَا هِيَ أَثْقَلُ عَلَيَّ مِنَ الْجَبَلِ، فَلَمَّا سَمِعْتُ هَذَا الحديث ما كنت أباليها١ [١٠٤:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"الموطأ\" ٢/٩٥٧ في الرؤيا: باب ما جاء في الرؤيا.\nومن طريق مالك أخرجه النسائي في الرؤيا من \"الكبرى\" كما في \"تحفة الأشراف\" ٩/٢٧٠، والبغوي \"٣٢٧٤\".\nوأخرجه أحمد ٥/٣١٠، وابن أبي شيبة ١١/٧٠، والدارمي ٢/١٢٤، والبخاري \"٣٣٩٢\" في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، و\"٥٧٤٧\" في الطب: باب النفث في الرقية، و\"ي٦٩٨٤\" في التعبير: باب الرؤيا من الله، ومسلم \"٢٢٦١\" \"١\" و\"٢\" في أول الرؤيا: باب إذا رأى في المنام ما يكره ما يصنع؟ والنسائي في \"اليوم والليلة:\" \"٨٩٧\" و\"٩٠٠\" و\"٩٠١\"، وابن ماجة \"٣٩٠٩\" في تعبير الرؤيا: باب من رأى رؤيا يكرهها، من طرق عن يحيى بن سعيد، به.","vol":"13","page":424},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6041>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ رَأَى فِي مَنَامِهِ مَا يَكْرَهُ أَنْ يَتَحَوَّلَ مِنْ شِقِّهِ إِلَى شِقِّهِ الْآخَرِ بَعْدَ النَّفْثِ وَالتَّعَوُّذِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا</span>\n٦٠٦٠ - أَخْبَرَنَا محمد بن الحسين بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ","vol":"13","page":424},{"text":"عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يَكْرَهُهَا، فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ثَلَاثًا، وَيَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كان عليه\" ١ [١٠٤:١]\n_________\n١ إسناده صحيح، يزيد ابن موهب ثقة روى له أصحاب السُّنن، ومن فوقه من رجال الصحيح.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٥٠، وابن أبي شيبة ١١/٧٠ ومسلم \"٢٢٦٢\" في أول الرؤيا، وأبو داود \"٥٠٢٢\" في الأدب: ما جاء في الرؤيا والنسائي في \"اليوم والليلة\" \"٩١١\"، وابن ماجة\"٣٩٠٨\" في تعبير الرؤيا: باب من رأى رؤيا يكرهها، وأبو يعلى \"٢٢٦٣\"، والحاكم ٤/٣٩٢، والبغوي \"٣٢٧٧\" من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.","vol":"13","page":425},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6042>كِتَابُ الطِّبِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-6043>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّدَاوِي إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لَمْ يَخْلُقْ دَاءً إِلَّا خَلَقَ لَهُ دَوَاءً خَلَا شَيْئَيْنِ</span>\n٦٠٦١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ\nسَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ شَرِيكٍ يَقُولُ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَالْأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ عَلَيْنَا جُنَاحٌ فِي كَذَا - مَرَّتَيْنِ ـ؟ فقال: عباد الله، وضع الله الحرج، إِلَّا امْرُؤٌ اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ شَيْئًا، فَذَلِكَ الَّذِي حَرِجَ\" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَهَلْ عَلَيْنَا جُنَاحٌ أَنْ نَتَدَاوَى؟ فَقَالَ: \"تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً\" قَالُوا: يَا رَسُولَ لله، فَمَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الْعَبْدُ؟ قَالَ: \"خُلُقٌ حسن\" ١\n_________\n١ إسناده صحيح. سفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه الحميدي \"٨٢٤\"، وابن أبي شيبة ٨/٢، وابن ماجة \"٣٤٣٦\" في الطب: باب مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ سفاء، وزادوا فيه في قصة =","vol":"13","page":426},{"text":"قَالَ سُفْيَانُ: مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ الْيَوْمَ إسناد أجود من هذا","vol":"13","page":427},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6044>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِنْزَالِ اللَّهِ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً يُتَدَاوَى بِهِ</span>\n٦٠٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ:\nأَخْبَرَنَا بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إلا نزل مَعَهُ دَوَاءٌ، جَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ، وَعَلِمَهُ مَنْ علمه\" ١ [٦٦:١]\n_________\n= التدواي \"إلا الهرم\"، وقال البوصيري في \"مصباح الزجاج\" ورقة ٢٣١: هذا إسناده صحيح رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٧٨، والطيالسي \"١٢٣٢\"، وأبو القاسم البغوي في \"الجعديات\" \"٢٦٨\"، البخاري في \"الأدب المفرد\"٢٩١\"، وأبو داود \"٣٨٥٥\" في الطب: باب في الرجل يتداوى، والترمذي \"٢٠٣٨\" في الطب: باب ما جاء في الدوء والحث عليه، والطبراني في \"الصغير\" \"٥٥٩\"، وفي \"الكبير\" \"٤٦٣\" و\"٤٦٤\" و\"٤٦٥\" و\"٤٦٦\" و\"٤٦٧\" و\"٤٧١\" و\"٤٧٤\" و\"٤٧٧\" و\"٤٧٨\" و\"٤٧٩\" و\"٤٨٠\" و\"٤٨٢\" و\"٤٨٣\" و\"٤٨٤\"، والحاكم ٤/٣٩٩و٤٠٠، والبيهقي ٩/٣٤٣، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣٢٢٦\" من طرق عن زياد بن علاقة، به. وزادوا فيه أيضا \"إلا الهرم\".وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، فقد رواه عشرة من أئمة المسلمين وثقاتهم عن زياد بن علاقة، ثم ذكر الحاكم طرقهم، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وانظر \"٦٠٦٤\".\n١ حديث صحيح، خالد بن عبد الله - وهو الواسطي - وإن كان سمع من =","vol":"13","page":427},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6045>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْعِلَّةَ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا إِذَا عُولِجَتْ بِدَوَاءٍ غَيْرِ دَوَائِهَا لم تبرأ حتى تعالج به</span>\n٦٠٦٣ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ\" ١ [٦٦:٣]\n_________\n=عطاء بعد الإختلاط، قد توبع ممن رووا عن عطاء قبل اختلاطه.\nوأخرجه أحمد ١/٣٧٧و٤١٣، والحميدي \"٩٠\"، ابن ماجة \"٣٤٣٨\" في الطب: باب مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شفاء، والحاكم ٤/٣٩٩، والبيهقي ٩/٣٤٣ من طريق سفيان الثوري وابن عيينة، وأحمد ١/٤٤٦ من طريق علي بن عاصم، والحاكم ٤/١٩٦ – ١٩٧ من طريق عبيدة بن حميد، وأحمد ١/٤٥٣ من طريق همام، خمستهم عن عطاء بن السائب، بهذا الإسناد. والسفيانان سمعا من عطاء قبل اختلاطه. قال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة ٢٣١: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣، والطبراني \"٨٩٦٩\" من طريقين عن عطاء بن السائب، به موقوفا على ابن مسعود من كلامه، وسيأتي برقم \"٦٠٧٥\"\n١ إسناده على شرط مسلم. =","vol":"13","page":428},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6046>ذِكْرُ وَصْفِ الشَّيْئَيْنِ اللَّذَيْنِ لَا دَوَاءَ لَهُمَا</span>\n٦٠٦٤ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أبى شيبة، حدثنا بن إِدْرِيسَ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَسُفْيَانَ - هُوَ الثَّوْرِيُّ ـ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ","vol":"13","page":428},{"text":"عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا وَقَدْ أَنْزَلَ له شفاء، إلا السام والهرم\" ١ [٧:١]\n_________\nوأخرجه أحمد ٣/٣٣٥، ومسلم \"٢٢٠٤\" في السلام: باب لكل داء دواء، واستحباب التداوي، والنسائي في الطب كما في \"التحفة\" ٢/٣١٠، والحاكم، ٤/٤٠١، والبيهقي ٩/٣٤٣ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه أسامة بن شريك لم يخرج له الشيخان، وحديثه عند أصحاب السنن.\nوأخرجه الحاكم ٤/٣٩٩ من طرق عن مسعر، بهذ الإسناد مطولًا.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٧٨ من طريق المطلب بن زياد، عن زياد بن علاقة، به وقد تقدم، به. وقد الحديث برقم \"٦٠٢٩\" قال الإمام ابن القيم في \"زاد المعاد\" ٤/١٥: وفي هذه الأحاديث الصحيحة الأمر بالتداوي، وأنه لا ينافي التوكل، كما لا ينافي دفع اء الجوع والعطش ولحر والبرج بأضدادها، بل لا تتم جقيقة التوحيد إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها الله مقتضيات لمسبباتها قدرا وشرعا، وأن تعطيلها يقدح في نفس التوكل كما يقدح في الأمر والحكمة، ويضعفه من يظن معطلها أن تركها أقوى في التوكل، فإن تركها عجزٌ ينافي التوكل الذي حقيقته اعتماد القلب على الله في حصول ما ينفع العبد في دينه ودنياه، ودفع ما يضره في دينه ودنياه، ولا يدفع هذا الا عتماد من مباشرة الأسباب، وإلا كان معطلًا للحكمة والشرع، فلا يجعل العبد عجزه يوكلًا، ولا توكله عجزًا.","vol":"13","page":429},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6047>ذكر الزجر عن تدواي الْمَرْءِ بِمَا لَا يَحِلُّ اسْتِعْمَالُهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا</span>\n٦٠٦٥ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ يُحَدِّثُ","vol":"13","page":429},{"text":"عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُمْ أَتَوَا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمَ، يُقَالُ لَهُ: سُوَيْدُ بْنُ طَارِقٍ، فَقَالَ: إِنَّا نصنع الخمر، فنهاه عنها، فقال: إنما تداوي بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ليست بدواء إنها داء\" ١ [٦٦:٢]\n_________\n١ إسناده حسن على شرط مسلم سماك: صدوق لا يرقى حديثه إلى رتبة الصحيح.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٧١٠٠\"، وأحمد ٤/٣١٧، وابن أبي شيبة ٨/٢٢، ومسلم \"١٩٨٤\" في الأشربة: باب تحريم التداوي بالمخمر، وأبو داود \"٣٨٧٣\" في الطب: باب في الأدوية المكروهة، الترمذي \"٢٠٤٦\" في الطب: باب ما جاء في كراهية التداوي بالمسكر، والبيهقي ١٠/٤ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٣١٧و٥/٢٩٢، وابن ماجة \"٣٥٠٠\" في الطب: باب النهي أن يتداوى بالخمر، من طريقين عن سماك بن حرب، به.","vol":"13","page":430},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6048>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِإِبْرَادِ الْحُمَّى بِالْمَاءِ بِذِكْرِ لَفْظَةٍ مُجْمَلَةٍ غَيْرِ مُفَسَّرَةٍ</span>\n٦٠٦٦ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ شِدَّةَ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فأبردوها بالماء\" ٢ [٢٣:١]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه مسلم \"٢٢٠٩\" \"٧٨\" في السلام: باب لكل داء دواء واستحباب التداوي، عن محمد بن عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٨١، ومسلم \"٢٢٠٩\" \"٧٨\"، وابن ماجة \"٣٤٧٢\" في الطب: باب الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء، من طريقين عن عبد الله بن نمير، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢١، وابن أبي شيبة ٨/٨١، والبخاري \"٣٢٦٤\" في بدء الخلق: باب صفة النار وأنها مخلوقة، ومسلم \"٢٢٠٩\" \"٧٨\" من طريقين عن عبيد الله بن عمر، به.\nوأخرجه مسلم \"٢٢٠٩\" \"٧٩\" من طريق الضحاك بن عثمان، عن نافع، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٨٥، ومسلم \"٢٢٠٩\" \"٨٠\"، والطبراني \"١٣٣٤٢\" من طريق محمد بن زيد، عن ابن عمر.","vol":"13","page":430},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6049>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٠٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الشافعي، عن مالك، عن نافع\nعن بن عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْحُمَّى مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ فَأَطْفِئُوهَا بِالْمَاءِ١ [٢٣:١]\n_________\n١ إسناده صحيح. وهو في \"الموطأ\" براوية يحيى الليثي ٢/٩٤٥ في العين: باب الغسل بالماء من الحمى، وفيه: \"الحمى من فيح جهنم … \"\nوأخرجه البخاري \"٥٧٢٣\" في السلام: باب لكل داء دواء واستحباب التداوي،=","vol":"13","page":431},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6050>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا بِأَنَّ شِدَّةَ الْحُمَّى إِنَّمَا تُبَرَّدُ بِمَاءِ زَمْزَمَ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْمِيَاهِ</span>\n٦٠٦٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ","vol":"13","page":431},{"text":"أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ، قَالَ:\nكُنْتُ ادفع الناس عن بن عَبَّاسٍ، فَاحْتَبَسْتُ أَيَّامًا، فَقَالَ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: الْحُمَّى، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جهنم، فأبردوها بماء زمزم\" ١\n_________\n= والبيهقي ١/٢٢٥ من طريق عبد الله بن وهب، عن مالك، بهذا الإسناد.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين عفان: هو ابن مسلم، وهمام: هو ابن يحيى، وأبو جمرة: اسمه نصر بن عمران بن عصام الضبعي.\nوأخرجه أحمد ١/٢٩١، وابن أبي شيبة ٨/٨١، النسائي في الطب كما في \"التحفة\" ٥/٣٠٢، وأبو يعلى \"٢٧٣٢\"، واطبراني \"١٢٩٦٧\"، والحاكم ٤/٤٠٣ من طريق عفان، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البخاري \"٣٢٦١\" في بدء الخلق: باب صفة النار وأنها مخلوقة، ولحاكم ٤/٢٠٠ من طريقين عن همام، به.","vol":"13","page":432},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6051>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ اتِّخَاذِ النُّشْرَةِ لِلْأَعِلَّاءِ</span>\n٦٠٦٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، قال: حدثنا بن وَهْبٍ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَكِّيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"اكْشِفِ","vol":"13","page":432},{"text":"الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ\"، ثُمَّ أَخَذَ تُرَابًا مِنْ بُطْحَانَ فَجَعَلَهُ فِي قَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ١ [١٢:٥]\n_________\n١ كذا في الأصل ومصادر التخريج، وفي \"التقاسيم\" ٥/لوحة٢١٠،وهامش الأصل: عليَّ.\nويوسف بن محمد بن ثابت لم يرو عنه غير عمرو بن يحيى المازني، ولم يوثقه غير المؤلف، وروى له أبو داود والنسائي في \"اليوم والليلة\"، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن ثابت والد يوسف، فقد روى له أبو داود والنسائي في \"اليوم والليلة\"٠وله رؤية.\nوأخرجه أبو داود \"٣٨٨٥\" في الطب: باب ما جاء في الرقى، ويعقوب بن سفيان في \"المعرفة والتاريخ\" ١/٣٢٢ عن أبي الطاهر بن السرح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٣٨٨٥\"، والنسائي في \"اليوم والليلة\" \"١٠١٧\" و\"١٠٤٠\"، ويعقوب بن سفيان ١/٣٢٢، والطبراني \"١٣٢٣\" من طرق عن ابن وهب، به.\nوعلقه البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٨/٣٧٧ من طريق يحيى بن صالح، عن داود بن عبد الرحمن، به.\nوأخرجه مرسلا النسائي \"١٠٢٨\"، والبخاري في \"تاريخه\" ٨/٣٧٧ تعليقا، من طرق عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن يوسف بن محمد بن ثابت ب قيس بن شماس، أن النبي ﷺ أتى ثابت بن قيس.\nوبطحان: واد في المدينة، وهو أحد أوديتها الثلاثة: العقيق وبطحان وقناة، والمحدثون يضبطونه بضم الباء وسكون الطاء، واهل اللغة يضبطونه بفتح الباء وكسر الطاء.","vol":"13","page":433},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6052>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّدَاوِي بِالْقُسْطِ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ</span>\n٦٠٧٠ - أخبرنا بن قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"13","page":433},{"text":"بن وهب، قال أخبرنا يونس، أن بن شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ\nأَنَّ أُمَّ قَيْسِ بِنْتَ مِحْصَنٍ - وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، اللَّاتِي بَايَعْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهِيَ أُخْتُ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ - أَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِابْنٍ لَهَا لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، وَقَدْ أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عَلَامَ تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا الْإِعْلَاقِ، عَلَيْكُنَّ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ، - يَعْنِي بِهِ الْكُسْتَ - فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ\" ١\nالْكُسْتُ يَعْنِي القسط: قاله الشيخ. [٧٨:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم عبيد الله بن عتبة: هو عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بن مسعود الهذلي، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي.\nوأخرجه مسلم \"٢٢١٤\" \"٨٧\" في السلام: باب التداوي بالعود الهندي، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٥٥و٣٥٦، والحميدي \"٣٤٤\"، وعبد الرزاق\"٢٠١٦٨\"، ابن أبي شيبة ٨/٨ – ٩، البخاري \"٥٦٩٢\" في الطب: باب السعوط بالقسط الهندي والبحري، و\"٥٧١٣\": باب اللدود، و\"٥٧١٥\": باب العذرة، و\"٥٧١٨\": باب ذات الجنب، ومسلم \"٢٢١٤\"، والطحاوي ٤/٣٢٤، والطبراني ٢٥/\"٤٣٥\" و\"٤٤٢\"، البيهقي ٩/٣٤٦، والبغوي \"٣٢٣٨\" من طرق عن الزهري، به.=","vol":"13","page":434},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6053>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّدَاوِي بِالْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ لِمَنْ كَانَ ذَلِكَ مُلَائِمًا لِطَبْعِهِ</span>\n٦٠٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِالْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ، فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إلا السام\"\nيريد الموت\"١ [٧٨:١]\n_________\n=قوله \"أعلقت عليه من العذرة\"، قال ابن الأثير في \"النهاية\" ٣/١٩٨: العذرة بالضم: وجمع في الخلق يهيج من الدم، وقيل: هي قرحة تخرج في الخرم الذي بين الأنف والحلق، تعرض للصبيان عند طلوع العذرة، فتعمد المرأة إلى خرقة فتفتلها فتلا شديدا، وتدخلها في أنفه فتطعن ذلك الموضع، فيتفجر منه دم أسود، وربما أقرحه، وذلك الطعن يسمى \"الدّعر\"، يقال: عذرت المرأة الصبي، إذا غمزت حلقه من العذرة، أو فعلت به ذلك،\nوقوله \"من العذرة\" أي: من أجلها.\nوالإعلاق: معالجة عذرة الصبي، وأعلقت عليه، أي: أزلت العلوق عنه، وهي الداهية، و\"على\" بمعنى \"عن\" كما في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾، أي: عنهم.=\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه الحنظلي، وسفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤١، وابن أبي شيبة ٨/١٠، والحميدي \"١١٠٧\"، ومسلم \"٢٢١٥\" \"٨٨\" في السلام: باب التداوي بالحبة السوداء، عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠١٦٩\"، وأحمد ٢/٢٦٨ و٣٤٣، والبخاري=","vol":"13","page":435},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6054>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاكْتِحَالِ بِالْإِثْمِدِ بِاللَّيْلِ إِذِ اسْتِعْمَالُهُ يَجْلُو الْبَصَرَ</span>\n٦٠٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بن جبير\n_________\n= \"٥٦٨٨\" في: باب الحبة السوداء، ومسلم \"٢٢١٥\" \"٨٨\"، وابن ماجة \"٣٤٤٧\" في الطب: باب الحبة السوداء، والبيقهي ٩/٣٤٥، البغوي \"٣٢٢٨\" من طرق عن ابن شهاب، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦١ و٤٢٩ و٥٠٤ من طرق محمدُ بن عمرٍو، عن أبي سلمة، به.\nوأخرجه البخاري \"٥٦٨٨\"، ومسلم \"٢٢١٥\" \"٨٨\" و\"٨٩\"، والترمذي \"٢٠٧٠\" في الطب: باب ما جاء في الكمأة والعجوة، والبغوي \"٣٢٢٧\" من طرق عن أبي هريرة.\nقوله: \"فإن فيها شفاء من كل شيء إلا السام\"، قال الخطابي: هو من العام الذي يراد به الخاص، لأنه ليس في طبع شيء من النبات ما يجمع جميع الأمور تقابل الطبائع في معالجة الأدواء بمقابلتها، وإنما المراد أنها شفاء من كل داء يحدث من الرطوبة.\nوقال أبوبكر ابن العربيك العسل عند الأطباء أقرب إلى أن يكون دواء من كل داء من الحبة السوداء، ومع ذلك، فإن من الأمراض ما لوشرب صاحبه العسل لتأذي، فإن كان المراد بقوله في العسل: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ الأكثر الأغلب، فحمل الحبة السوداء على ذلك أولى.\nوقال غيره: كان النبي ﷺ يصف الدواء بحسب ما يشاهده من حال المرايض، فلعل قوله في الحبة السوداء وافق مرض من مزاجه بارد، فيكون معنى قوله: \"شفاء من كل داء\" أي: من هذا الجنس الذي وقع القول فيه، والتخصيص بالحيثية كثير شائع، والله أعلم.","vol":"13","page":436},{"text":"عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"خَيْرُ أَكْحَالِكُمُ الْإِثْمِدُ عِنْدَ النَّوْمِ، ينبت الشعر، ويجلو البصر\" ١ [٩٥:١]\n_________\n١ إسناده قوي على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين غير عبد الله بن عثمان بن خيثم، فمن رجال مسلم محمد بن عبد الله الأسدي: هو محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي مولاهم أبو أحمد الزبيري الكوفي، وأبو خيثمة: هو زهير بن حرب. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٢٧٢٧\".\nوأخرجه أحمد ١/٢٣١و٢٧٤، والحميدي \"٥٢٠\"، وابن ماجة \"٣٤٩٧\" في الطب: باب الكحل بالإثمد، والطبراني في \"تهذيب الآثار\" \"٧٦٥\" من طرق عن سفيان، به.\nوأخرجه الطبراني في \"تهذيب الآثار\" \"٧٦١\" و\"٧٦٢\" و\"٧٦٣\" و\"٧٦٤\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٢٤٩١\" من طرق عن عبد الله بن عثمان بن خيثم، به وقد تقدم الحديث عند المؤلف بأطول مما هنا برقم \"٥٣٩٩\".","vol":"13","page":437},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6055>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"خَيْرُ أَكْحَالِكُمْ\" يُرِيدُ بِهِ: مِنْ خَيْرِ أَكْحَالِكُمْ</span>\n٦٠٧٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السِّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سعيد بن جبير\nعن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ مِنْ خَيْرِ أَكْحَالِكُمُ الْإِثْمِدُ، فإنه يجلو البصر وينبت الشعر\" ٢ [٩٥:١]\n_________\n٢ إسناده قوي على شرط مسلم. العباس بن الوليد: هو النرسي، ووهيب: هو ابن خالد بن عجلان الباهلي. وهو مكرر \"٥٤٢٣\".","vol":"13","page":437},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6056>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فِي الْكَمْأَةِ شِفَاءً مِنْ عِلَلِ الْعَيْنِ</span>\n٦٠٧٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي يَدِهِ أَكْمُؤٌ، فَقَالَ: \"هَؤُلَاءِ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ\" ١ [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير المنهال بن عمرو، فمن رجال البخاري. شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"١٣٤٨\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٨٨ عن عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد\nوأخرجه أحمد ٣/٤٨، والنسائي في الوليمة كما في \"التحفة\" ٢/١٨٩، وابن ماجة \"٣٤٥٣\" في الطب: باب الكمأة والعجوة، من طريقين عن جعفر بن إياس، عن شهر بن حوشب، عن أبي سعيد وجابر.\nوأخرجه ابن ماجة \"٣٤٥٣\" من طريق أبي نضر، عن أبي سعيد.\nوفي الباب عن سعيد بن زيد عند أحمد ١/١٨٧ و١٨٨، وابن أبي شيبة ٨/٨٨ و٨٩، والبخاري \"٤٤٧٨\" و\"٤٦٣٩\" و\"٥٧٠٨\"، ومسلم \"٢٠٤٩\"، والترمذي \"٢٠٦٧\"، وابن ماجة \"٣٤٥٤\"، والبغوي \"٢٨٩٦\" و\"٢٨٩٧\".\nوعن أبي هريرة عند أحمد ٢/٣٠١ و٣٠٥ و٣٢٥و٣٢٦ و٣٥٧و٤٢١و٤٨٨و٤٩٠و٥١١، وابن أبي شيبة ٨/٨٨، والترمذي \"٢٠٦٦\" و\"٢٠٦٨\"، وابن ماجة \"٣٤٥٥\"، والبغوي \"٢٨٩٨\".\nقوله \"وفي يده أكمؤ\": هو جمع كمء، كأفلس، جمع فلس، والكمء واحد الكمأة، وهذا خلاف قياس العربية، فإن ما بينه وبين واحده بالتاء، =","vol":"13","page":438},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6057>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ أَلْبَانَ الْبَقَرِ نَافِعَةٌ لِكُلِّ مَنْ بِهِ عِلَّةٌ مِنَ الْعِلَلِ</span>\n٦٠٧٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا انزل\n_________\n=فالواحد منه بالتاء، وإذا حذفت كان للجمع، ولم يخرج عن هذا إلا حرفان: كمأة وكمء، وجبأة وجبء، هذا قول ابن الأعرابي، وغيره: بل هي على القياس: الكمأ للواحد، والكمء للكثير، وحكي عن أبي زيد أن الكمأة يكون واحدا وجميعا.\nوقوله ﷺ: \"الكمأة من المن\" فيه قولان:\nأحدهما: أن المن الذي أنزل على بني إسرائيل لم يكن هذا الحلو فقط، بل أشياء كثيرة من الله عليهم بها من النبات الذي يوجد عفوا من غير صنعة ولا علاج ولا حرث، فإن المن مصدر بمعنى المفعول، أي: ممنون به، فكل ما رزقه الله العبد عفوا بغير كسب منه ولا علاج، فهو من محض، وإن كانت سائر نعمه منًا منه على عبده، فخص، منها ما لا كسب له فيه، ولا صنع، باسم المن، فإنه من بلا واسطة العبد، وجعل سبحانه قوتهم بالتيه الكمأة، وهي تقوم مقام الخبز، وجعل أدمهم السلوى، وهو يقوم مقام اللحم، وجعل حلواهم الطل الذي ينزل على الأشجار يقوم لهم مقام الحلوى، فكمل بذلك عيشهم، ويشير إلى ذلك قوله ﷺ \"من المن\"، فأشار إلى أنه فرد من أفراده، فالترنجبين \"هو الطل\" كذلك فرد من أفراد المن، وإن غلب استعمال المن عليه عرفًا.\nوالقول الثاني: أنه شبه الكمأة بالمنً المنزل من السماء، لأنه يجمع من غير تعب ولا كلفة، ولا زرع بزر ولا سقي. انظر \"زاد المعاد\" ٤/٣٦١ - ٣٦٢","vol":"13","page":439},{"text":"اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً، فَعَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ، فَإِنَّهَا تَرُمُّ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ\" ١ [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حميد بن زنجويه، وهو ثقة روى له أبو داود والنسائي محمد بن يوسف: هو الفريابي، وسفيان: هو الثوري، وقيس بن مسلم: هو الجذلي الكوفي.\nوأخرجه أبو القاسم البغوي في \"الجعديات\" \"٢١٦٥\" عن حميد بن زنجويه، بهذا الإسناد، الل أنه وقفه على ابن مسعود.\nوأخرجه أيضا \"٢١٦٥\" عن حميد بن زنجويه، عن محمد بن يوسف الفريابي، به\nوأخرجه الطحاوي ٤/٣٢٦ عن أبي بشرالرقي، عن محمد بن يوسف الفريابي، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٣٦٨\"، وابو القاسم البغوي \"٢١٦٣\" و\"٢١٦٦\"، والحاكم ٤/١٩٦ و١٩٧، والبيهقي ٩/٣٤٥ من طرق عن قيس بن مسلم، به صححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه موقوفا أيضا الطبراني \"٩١٦٤\" من طريق المسعودي، عن قيس بن مسلم، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣١٥، وأبو القاسم البغوي \"٢١٦٣\" من طريقين عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، مرسلا قال: قال رسول الله ﷺ: \"عليكم بألبان البقر، فإنها ترم من الشجر، وهو دواء من كل داء\" وانظر الحديث المتقدم برقم \"٦٠٦٢\".","vol":"13","page":440},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6058>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْمَرْءِ الْحَجْمَ عِنْدَ تبيغ الدم به</span>\n٦٠٧٦ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"13","page":440},{"text":"بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ حَدَّثَهُ\nأَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَادَ الْمُقَنَّعَ، فَقَالَ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى تَحْتَجِمَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"إن فيه شفاء\" ١ [٦٦:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى فمن رجال مسلم بكير: هو ابن عبد الله بن الأشج.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٣٥، والبخاري \"٥٦٩٧\" في الطب: باب الحجامة من الداء، ومسلم \"٢٢٠٥\" في السلام: باب لكل داء دواء واستحباب التداوي، وأبو يعلى \"٢٠٣٧\"، ولحاكم ٤/٤٠٩، والبيهقي ٩/٣٣٩ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٤٣، وابن أبي شيبة ٨/٨٤، والبخاري \"٥٦٨٣\" في الطب: باب الدواء بالعسل، و\"٥٧٠٢\": باب الحجامة من الشقيقة والصداع، و\"٥٧٠٤\": باب من أكتوى أو كوى غيره وفضل من يكتو، ومسلم \"٢٢٠٥\" \"٧١\"، والطحاوي ٤/٣٢٢، وأبويعلى \"٢١٠٠\"، والبيهقي ٩/٣٤١، والبغوي \"٣٢٢٩\" من طريقين عن عاصم بن عمر، عن جابر، عن رسول الله ﷺ قال: \"إن كان في شيئ من أدويتكم خير – ففي شرطة محجم، أو شربة من عسل، أو لذعة بنار توافق داء، وما أحب أن اكتوي\".\nوالمقنع: هو ابن سنان، تابعي لا يعرف إلا في هذا الحديث. قاله. الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" ١٠/١٥٢.","vol":"13","page":441},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6059>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الِاحْتِجَامِ لِلْمَرْءِ عَلَى الْكَاهِلِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ</span>\n٦٠٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ","vol":"13","page":441},{"text":"عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ عَلَى الْأَخْدَعَيْنِ وَالْكَاهِلِ١ [١:٢]\n_________\n١ حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وجرير بن حازم، وإن كان في روايته عن قتادة ضعيف، قد توبع. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٣٠٤٨\".\nوأخرجه الإمام أحمد ٣/١١٩و١٩٢، والطيالسي \"١٩٩٤\"، وأبو داود \"٣٨٦٠\" في الطب: باب موضع الحجامة، والترمذي \"٢٠٥١\" في الطب: باب ما جاء في الحجامة، وابن ماجة \"٣٤٨٣\" في الطب: باب موضع الحجامة، والبيهقي ٩/٣٤٠ من طرق عن جرير بن حازم، به قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nوفي الباب عن ابن عباس عند أحمد ١/٢٣٤و٢٤١و٣١٦و٣٢٤و٣٣. وانظر الحديث المتقدم عند المؤلف برقم \"٣٩٥٢\"\nوالأخدعان: عرقان في جانبي العنق. والكاهل من الإنسان: ما بين كتفيه، أو موصل العنق في الصلب.","vol":"13","page":442},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6060>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَحْتَجِمَ عَلَى غَيْرِ الْأَخْدَعَيْنِ مِنْ بَدَنِهِ</span>\n٦٠٧٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَبَا هِنْدٍ حَجَمَ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْيَافُوخِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" [يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ] أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ، وَانْكِحُوا إِلَيْهِ\" فَقَالَ: \"إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِمَّا تَدَاوَوْنَ بِهِ [خير] فالحجامة\" ٢ [١:٤]\n_________\n٢ إسناده حسن، وهو مكرر \"٤٠٦٧\"، وهو في \"مسند أبي يعلى\" ورقة ٢٧٥/٢، والزيادتان منه.","vol":"13","page":442},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6061>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاكْتِوَاءِ لِمَنْ بِهِ عِلَّةٌ</span>\n٦٠٧٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عباد المكي، قال: حدثنا بن أبى فديك، عن بن أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، أَمَرَ بابن زرارة أن يكوى١ [٩٥:١]\n_________\n١ إسناده قوي على شرط الشيخين محمد بن عباد المكي: هو ابن الزبرقان، وابن أبي فديك: هو محمد بن إسماعيل بن مسلم.\nوأخرجه أبو يعلى \"٤٨٢٥\" عن محمد بن عباد، بهذا الإسناد. قال الهيثمي في \"المجمع\" ٥/٩٨ بعد أن نسبه إلى أبي يعلى: رجاله رجال الصحيح.","vol":"13","page":443},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6062>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ أَسْعَدُ بِالِاكْتِوَاءِ</span>\n٦٠٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ\nعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَوَى أسعد بن زرارة من الشوكة٢ [٩٥:١]\n_________\n٢ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمران بن ميسرة، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه الترمذي \"٢٠٥٠\" في الطب: باب ما جاء في الرخصة في الكي، وأبو يعلى \"٣٥٨٢\"، والطحاوي ٤/٣٢١، والبيهقي ٩/٣٤٢ من طرق عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وصححه الحاكم ٤/٤١٧ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٤/٦٥ و٥/٣٧٨ عن حسن بن موسى، عن زهير بن معاوية، عن أبي الزبير، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن بعض أصحاب =","vol":"13","page":443},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=النبي ﷺ قال: كوى رسول الله ﷺ سعدا أو أسعد بن زرارة في حلقه من الذبحة، وقال: \"لا أدع في نفسي حرجا من سعد، أو أسعد بن زرارة\" قال الهيثمي في \"المجمع\" ٥/٩٨: رجاله ثقات.\nوأخرجه أبو القاسم البغوي في \"الجعديات\" ٢٧١٩\" عن علي بن الجعد، وابن سعد في \"الطبقات\" ٣/٦١٠، عن الفضل بن دكين، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٣٢١ من طريق أحمد بن يونس، ثلاثهم عن زهير، عن أبي الزبير، عن عمرو بن شعيب، عن بعض أصحاب النبي ﷺ …، فذكره.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٩٥١٥\"، وابن سعد ٣/٦١١ عن معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: دخل رسول الله عليه وسلم على أسعد بن زرارة، وبه وجع يقال له: الشوكة، فكواه حوراء على عنقة، فمات، فقال النبي ﷺ: \"بئس الميت لليهود يقولون: قد داواه صاحبه، أفلا نفعه! \"، وقوله: حوراء، تحرفت، في \"المصنف\" إلى: حوران.\nوأخرجه الحاكم ٤/٢١٤ من طريق ابن وهب، عن يونس، وابن سعد ٣/٦١٠ من طريق صالح بن كيسان، كلاهما عن الزهري، به وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وأخرجه بنحوه أيضا ٤/٢١٤ – ٢١٥ من طريق أبي داود، عن شبعة، عن محمد بن عبد الرحمن بن زرارة قال: سمعت عمي – وما رأيت أحدا منا به شبيها – يحدث أن سعد بن زرارة أخذه وجع، ويسميه أهل المدينة: الذبح، فكواه رسول الله ﷺ فمات، فقال رسول الله ﷺ: \"ميت سوء ليهود، ليقولن: لولا دقع عن صاحبه! ّ ولا املك له ولا لنفسي شيئا\". وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي! مع أن عم محمد بن عبد الرحمن: وهو يحيى بن أسعد بن زرارة، وهو صحابي صغير، لم يخرج له البخاري ولا مسلم، وأبو داود – وهو الطيالسي – أخرج له مسلم، ولم يخرج له البخاري شيئا إلا تعليقا.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٦٥، وابن ماجة \"٣٤٩٢\" في الطب: باب =","vol":"13","page":444},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعإلى عَنْهُ: تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ","vol":"13","page":445},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6063>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَكْوِي الْمَرْءُ شَيْئًا مِنْ بَدَنِهِ لِعِلَّةٍ تَحْدُثُ</span>\n٦٠٨١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ الْهُجَيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ الْحَسَنِ\nعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْكَيِّ، فَاكْتَوَيْنَا، فَمَا أَفْلَحْنَا وَلَا أنجحن١ا [٩٦:٢]\n_________\n=من اكتوى، من طريقين عن شعبة، به.\nوالشوكة، قال ابن الأثير في \"النهاية\" ٢/٥١٠ هي حمرة تعلو الوجه والجسد، يقال منه: شيك الرجل فهو مشوك، وكذلك إذا دخل في جسمه شوكة.\n١ حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن خلاد الباهلي فمن رجال مسلم، وهو ثقة.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٢٧، والترمذي \"٢٠٤٩\" في الطب: باب ما جاء في كراهية التداوي بالكي، والحاكم ٤/٢١٣ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن ماجة ٤/٤٢٧، والترمذي \"٢٠٤٩\"، والطحاوي ٤/٣٢٠ من طريقين عن قتادة، به.\nوأخرجه ابن ماجة \"٣٤٩٠\" في الطب: باب الكي، من طريقين عن الحسن، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٨٣١\"، وأبو داود \"٣٨٦٥\" في الطب: باب في =","vol":"13","page":445},{"text":"٦٠٨٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ يُحَدِّثُ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَ نَاسٌ فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن صَاحِبٍ لَهُمْ أَنْ يَكْوُوهُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلُوهُ ثلاثا فسكت، وكره ذلك١ [١١٠:٢]\n_________\n=الكي، والبيهقي ٩/٣٤٢ من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عن عمران بن الحصين وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه الحاكم ٤/٤١٦ – ٤١٧ من طريق حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن يزيد بن حميد أبي التياح، عن مطرف، به قال: صحيح الإسناد على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأحوص – وهوعوف بن مالك بن نضلة الجشمي – فمن رجال مسلم، وسماع شعبة من أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي قديم أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.\nوأخرجه الطحاوي ٤/٣٢٠ من طريق وهب، عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي ٤/٣٢٠ من طريق وهب، عن شعبة، بهذا الإسناد ٤/٣٢٠، والحاكم ٤/٢١٤ و٤١٦، البيهقي ٩/٣٤٢ من طرق عن أبي إسحاق، به وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي،! وقالوا فيه: \"اكووه إن شئتم فارضفوه بالرضف\".","vol":"13","page":446},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6064>ذِكْرُ الْخَبَرِ الَّذِي يُعَارَضُ فِي الظَّاهِرِ هَذَا الزَّجْرَ الْمُطْلَقَ</span>\n٦٠٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ","vol":"13","page":446},{"text":"عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رُمِيَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ سَعْدُ فَقُطِعَ أَكْحَلُهُ، فَنَزَفَهُ فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَحَسَمَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّارِ، فَنَزَفَهُ، فَحَسَمَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّارِ أُخْرَى١ [٩٦:٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الزَّجْرُ عَنِ الْكَيِّ فِي خَبَرِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ إِنَّمَا هُوَ الِابْتِدَاءُ بِهِ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ تُوجِبُهُ، كَمَا كَانَتِ الْعَرَبُ تَفْعَلُهُ تُرِيدُ بِهِ الْوَسْمِ، وَخَبَرُ جَابِرٍ فِيهِ إِبَاحَةُ اسْتِعْمَالِهِ لِعِلَّةٍ تَحْدُثُ مِنْ غَيْرِ الِاتِّكَالِ عَلَيْهِ فِي بُرْئِهَا، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَخْبَارَ الْمُصْطَفَى ﷺ تتضاد\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٥٠، والدارمي ٢/٢٣٨، والطحاوي ٤/٣٢١ من طرق عن الليث، بهذا الإسناد.\nوأجه الطيالسي \"١٧٤٥\" و\"١٧٤٦\"، وأحمد ٣/٣١٢ و٣٨٦، وابن أبي شيبة ٨/٦٣، ومسلم \"٢٢٠٨\" في السلام: باب لكل داء دواء واستحباب التداوي، وأبو داود \"٣٨٦٦\" في الطب: باب في الكي، وابن ماجة \"٣٤٩٤\" في الطب: باب من اكتوى، وأبو يعلى \"٢١٥٨\"، والطحاوي ٤/٣٢١، والحاكم ٤/٤١٧، والبيهقي ٩/٣٤٢ من طريق عن أبي الزبير، به.","vol":"13","page":447},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6065>كتاب الرقى والتمائم</span>\n<span data-type='title' id=toc-6066>مدخل</span>\n…\nكِتَابُ الرُّقَى وَالتَّمَائِمِ\n٦٠٨٤ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ\nعن بن مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ بِالْمَوْسِمِ، فَرَأَيْتُ أُمَّتِي، فَأَعْجَبَتْنِي كَثْرَتُهُمْ وَهَيْئَتُهُمْ قَدْ مَلَؤُوا السَّهْلَ وَالْجَبَلَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَرَضِيتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ، قَالَ: وَمَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ\"، فَقَالَ عُكَّاشَةُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ\"، ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ آخَرُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: \"سَبَقَكَ بها عكاشة\" ١\n_________\n١ إسناده حسن، عاصم – وهو ابن أبي النجود – روى له أصحاب السنن، وحديثه في \"الصحيحين\" مقرون، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم زر: هو ابن حبيش.\nوأخرجه أحمد ١/٤٠٣ و٤٥٤، وأبو يعلى في \"مسنده\" ورقة ٢٥١/٢ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.=","vol":"13","page":448},{"text":"٦٠٨٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ\nعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى فِي يَدِ رَجُلٍ حَلَقَةً، فَقَالَ: \"مَا هَذَا\"؟ قَالَ: مِنَ الْوَاهِنَةِ، قَالَ: \"مَا تَزِيدُكَ إِلَّا وَهْنًا انْبِذْهَا عَنْكَ، فَإِنَّكَ إِنْ تَمُتْ وَهِيَ عَلَيْكَ وكلت عليها\" ١ [١٠٧:٢]\n_________\n=وأخرجه أحمد ١/٤١٨ مختصرًا عن عبد عبد الصمد، عن همام، عن عاصم، به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٣٠٤ – ٣٠٥، وقال: رواه أحمد مطولا ومختصرا، ورواه أبو يعلى، ورجالهما في المطول رجال الصحيح وانظر \"٦٠٥٧\" و\"٦٣٩٧\" \"٧٣٠٢\".\n١ رجاله ثقات رجال الشيخين غير مبارك بن فضالة، فقد روى له أصحاب السنن، وعلق له البخاري، وهو صدوق لكنه يدلس وقد عنعن، والحسن – وهو ابن أبي الحسن البصري – لم يصرح بسماعه من عمران.\nوأخرجه الطبراني ١٨/ (٣٩١) عن الفضل بن الحباب، بهذا الاسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٤٥، وابن ماجة (٣٥٣١) في الطب: باب تعليق التمائم، والطبراني ١٨/ (٣٩١) من طرق عن مبارك بن فضالة، به.\nقال البوصيري في \"الزوائد\" ورقة ٢٢١/١: هذا إسناد حسن، مبارك بن فضالة مختلف فيه.\nقلت: وأخرجه الطبراني ١٨/ (٤١٤) من طريق هشيم، عن منصور، عن الحسن، به.\nوأخرجه الطبراني أيضًا ١٨/ (٣٥٥) من طريق إسحاق بن الربيع أبي حمزة العطار، عن الحسن، عن عمران موقوفًا عليه، وزاد فيه: وقال: قال رسول الله ﷺ: \"ليس منا من تطير ولا تطير له، ولا تكهن ولا تكهن له\" أظنه قال: \"أو سحر أو سحر له\". قال الهيثمي في \"المجمع\" ٥/١٠٣ـ","vol":"13","page":449},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6067>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَعْلِيقِ التَّمَائِمِ الَّتِي فِيهَا الشِّرْكُ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٦٠٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حدثنا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ عُبَيْدٍ الْمَعَافِرِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ\nأَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَلَا أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ وَمَنْ عَلَّقَ وَدَعَةً فَلَا وَدَعَ الله له\" ١ [٢٨:٢]\n_________\n١٠٤،ونسبه إلى الطبراني: وفيه إسحاق بن الربيع العطار، وثقه أبو حاتم، وضعفه عمرو بن على، وبقية رجاله ثقات. وانظر (٦٠٨٨) .\nوأخرج عبد الرزاق (٢٠٣٤٤) عن معمر، عن الحسن، أن عمران بن الحصين نظر إلى رجل في يده فتخ من صُفر، فقال: ما هذا في يدك؟ قال: صنعته من الواهنة، فقال عمران: فإنه لا يزيدك إلا وهنًا.\nوالواهنة: قال صاحب \"النهاية\"٥/٢٣٤: عرق يأخذ في المنكب وفي اليد كلها فيرقي منها، وقيل: هو مرض يأخذ في العضد، وربما علق عليها جنس من الخرز، يقال لها: خرز الواهنة، وهي تأخذ الرجال دون النساء، وإنما نهاه عنها، لأنه إنما اتخذها على أنها تعصمه من الألم فكان عنده في معنى التمائم المنهي عنها.\n١ خالد بن عبيد المعافري لم يوثقه غير المؤلف، ولم يرو عنه غير حيوة بن شريح، ومشرح بن هاعان حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.\nوأخرجه الحاكم ٤/٢١٦،والبيهقي ٩/٣٥٠ من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب عن أبي وهب بهذا الإسناد وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد٤/١٥٤،وأبو يعلى (١٧٥٩)، والطحاوي ٤/٣٢٥، والطبراني ١٧/ (٨٢٠)، والحاكم ٤/٤١٧ من طرق عن حيوة بن=","vol":"13","page":450},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=شريح، به.\nوجود إسناده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/١٥٧، وقال الهيثمي في \"المجمع\" ٥/١٠٣ بعد أن نسبه إلى أحمد وأبي يعلى والطبراني: ورجالهم ثقات.\nوأخرجه الإمام أحمد ٤/١٥٦ عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عبد العزيز بن مسلم، عن يزيد بن أبي منصور، عن دخين الحجري، عن عقبة بن عامر قال: إن رسول الله ﷺ أقبل إليه رهط، فبايع تسعة، وتركت هذا! قال: \"إن عليه تميمة \"، فأدخل يده فقطعها، فبايعه، وقال: \"من علق تميمة فقد أشرك\". وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح غير دخين الحجري، فقد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجة، وهو ثقة، وقال المنذري في \"الترغيب\" ٤/٣٠٧، والهيثمي في \"المجمع\" ٥/٢١٩ من طريق سهل بن أسلم العدوي، عن يزيد بن أبي منصور، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني١٧/ (٨٨٥) من طريق عبد العزيز بن مسلم، به، إلى قوله: \"فأدخل يده فقطعها فبايعه\"، ولم يذكر فيه قوله ﷺ: \"من علق تميمة فقد أشرك\"\nوأخرج الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٣٢٥ عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن بكر بن سوادة، عن رجل من صداء، قال أتينا النبي ﷺ اثنا عشر رجلًا، فبيعناه، وترك رجلا منا لم يبايعه، فقلنا: بايعه يانبي الله، فقال: \"لن أبايعه حتى ينزع الذي عليه، إنه ما كان منا مثل الذي عليه، كان مشركا ما كانت عليه\"، فنظرنا فإذا في عضده سير من لحي شجر، أو شيئ من الشجرة وهذا سند حسن.\nوالتميمة، قال ابن الأثير في \"النهاية\": خرزوات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم، فأبطلها الإسلام، والودع، بالفتح=","vol":"13","page":451},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6068>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الِاسْتِرْقَاءِ بِلَفْظَةٍ مُطْلَقَةٍ أُضْمِرَتْ كَيْفِيَّتُهَا فِيهَا</span>\n٦٠٨٧ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَقَّارِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ\nعَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"من اكتوى أو استرقى، فقد بريء من التوكل\" ١ [١٠٧:٢]\n_________\n= والسكون: جمع وذعة، وهو شيء أبيض يجلب من البحر، يعلق في حلوف الصبيان وغيرهم، وإنما نهى عنها، لانهم كانوا يعلقونها مخافة العين، قوله: \"لا ودع الله له\" أي: لا جعله في دعة وسكون، وقيل: هو لفظ مبنى من الودعة، أي: لا خفف الله عنه ما يخافه.\nقلت: ومثل هذا الخرزات في الحرمة ما يعمد إليه بعض الناس من تعليق حذاء طفل صغير، أوحدوة فرس، أو كف مرسوم في وسطها عين، فوق باب الدار، أو في مقدمة السيارة، زعما بأنها تدفع العين، فهو – على ما به من محافظة للحديث النبوي – مما ينبغي أن يتنزه عنه الفطن العاقل اللبيب.\n١إسناده صحيح، أبوبكر بن خلاد الباهلي: أسمه محمد، وهو من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين غير عقار بن المغيرة وهوثقة روى له أصحاب السنن غير أبي داود. سفيان: هو ابن سعيد الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر.\nوأخرجه الترمذي \"٢٠٥٥\" في الطب: باب ما جاء في كراهية الرقية، عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد وقال حسن صحيح.\nوأخرجه البيهقي: وقيل: عنه \"أي عن سفيان\" عن مجاهد، عن حسان، بن أبي وجزة، عن عقار، وقد سمع مجاهد الحديث عن عقار إلا أنه لم يحفظه، فأمر حسانًا \"وهو ابن أبي وجزة\" فحفظة له، قاله جرير =","vol":"13","page":452},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6069>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>\n٦٠٨٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنِ الْحَسَنِ\nعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وفي\n_________\n=عن منصور.\nقلت: علقه البخاري في \"التاريخ الكبير\"ش ٧/٩٤ فقال: قال عثمان: حديثنا جرير، ووصله النسائي في الطب كما في \"التحفة\" ٨/٤٨٦ عن الحسين بن حريث، عن جريرة، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٥٣ عن غندر وحجاج، قالا: حدثنا شعبة، عن منصور قال: سمعت مجاهداَ يحدث، قال: حدثني عقار، بن المغيرة بن شعبة حديثا، فلما خرجت من عنده لم أمعن حفظه، فخرجت إليه أنا وصاحب لي، فلقيت: كذا كذا، فقال حسان: حدثناه عقار، عن أبيه، عن النبي ﷺ أنه قال: … فذكر الحديث.\nوعلقه البخاري في \"تأريخه\" ٧/٩٤ فقال: قال محمد بن بشار: حدثنا غيدر سمع شعبة، سمع منصورًا … فذكره.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٦٩ عن غندر، عن شعبة، عن مجاهد، عن حسان بن أبي وجزة قال: حدثني عقار. فذكره، ولم يذكر فيه قصة نسيان سفيان للحديث.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٤٩، وابن ماجة \"٣٤٨٩\" في الطب: باب الكي، من طريق إسماعيل بن علية، عن الليث بن سعد، والحميدي \"٧٦٣\"، والحكام ٤/٤١٥ عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، والبغوي \"٣٢٤١\" من طريق حماد، ثلاثتهم عن مجاهد، عن عقار، به.\nوعلقه البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٧/٩٥ عن سفيان بن عيينة، به.=","vol":"13","page":453},{"text":"عَضُدِهِ حَلَقَةٌ مِنْ صُفْرٍ، فَقَالَ: \"مَا هَذِهِ\"؟ قَالَ: مِنَ الْوَاهِنَةِ، قَالَ: \"أَيَسُرُّكَ أَنْ تُوكَلَ إليها؟ انبذها عنك\"١\n_________\n١ موسى بن محمد بن حيان ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/١٦١، وقال: ربما خالف، وقال ابن أبي حاتم ٨/١٦١: ترك أبو زرعة حديثه، قلت: قدتوبع عليه، ومن فوقه ثقات غير أبي عامر الخزاز – واسمه صالح بن رستم – فقد لينه ابن معين وغيره ووثقه أبو داود وغيره، وقال ابن عدي: روى عنه يحيى القطان مع شدة اسقصائه، وهو عندي لا بأس به ولم أر له حديثا منكرًا جدًا، قلت وقد روى له مسلم متابعة، وقد تقدم الحديث برقم \"٦٠٥٣\".\nوأخرجه الطبراني ١٨/\"٣٤٨\"، والحاكم ٤/٢١٦، والبيهقي ٩/٣٥٠ – ٣٥١ من طرق عن عثمان بن عمر، بهذا الإسناد.\nقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة ٢٢١/١: رواه أبو يعلى الموصلى من طريق أبي عامر الخزاز، عن الحسن، به.","vol":"13","page":454},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6070>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ تِلْكَ الْعِلَّةِ الَّتِي هِيَ مُضْمَرَةٌ فِي نَفْسِ الْخِطَابِ</span>\n٦٠٨٩ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ\nعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"عُرِضَ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ الْأَنْبِيَاءُ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَجِيءُ مَعَهُ الرَّجُلُ، وَيَجِيءُ مَعَهُ الرَّجُلَانِ، وَيَجِيءُ مَعَهُ النَّفَرُ كَذَلِكَ حَتَّى رَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ أُمَّتِي، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقِيلَ: هَؤُلَاءِ قَوْمُ مُوسَى، ثُمَّ رَأَيْتُ","vol":"13","page":454},{"text":"سَوَادًا كَثِيرًا قَدْ سَدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقِيلَ: هَؤُلَاءِ مِنْ أُمَّتِكَ، فَفَرِحْتُ بِذَلِكَ، وَسُرِرْتُ بِهِ، ثُمَّ قِيلَ: إِنَّهُ يَدْخُلُ بَعْدَ هَؤُلَاءِ مِنْ أُمَّتِكَ الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ\" ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ، فقَالَ الْقَوْمُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَتَرَاجَعُوا، ثُمَّ أَجْمَعَ رَأْيُهُمْ أَنَّهُمْ مَنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ، وَثَبَتَ فِيهِ وَلَمْ يُدْرِكْ شَيْئًا مِنَ الشِّرْكِ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَسَأَلُوهُ عَنْهُمْ، فَقَالَ: \"الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ\" ١\nقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعإلى عنه: العلة في الزجر عن\n_________\n١ إسناده قوي، محمد بن وهب بن أبي كريمة الحراني روى له النسائي، وهو صدوق، ومن فوقه من رجال الصحيح غير أبي الصبهاء: وهو صهيب، وقيل: صبهان مولى ابن عباس، روى له البخاري في \"الأدب المفرد\"، وهو صدوق. محمد بن سلمة: هو ابن عبد الله الباهلي الحرّاني، وأبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد الحراني.\nوأخرجه الطبراني ١٨/\"٦٠٥\"، وابن منده في \"الإيمان\" \"٩٧٩\" من طرق عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الزبيدي، ن عمران بن الحصين.\nوأخرجه مختصرًا أحمد ٤/٤٣٦ و٤٤٣، ومسلم \"٢١٨\" في الإيمان: باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب، وأبو عوانة ١/٨٧ – ٨٨ و٨٨، والطبراني ١٨/\"٣٨٠\" و\"٤٢٥\" و\"٤٢٦\" و\"٤٢٧\" و\"٤٩٤\" من طرق عن عمران بن حصين، عن النبي ﷺ قال: \"يدخل الجنة … \".\nوسيرد عند المؤلف من حديث عمران بن حصين، عن عبد الله بن مسعود برقم \"٦٣٩٧\".\"٧٣٠٢\".","vol":"13","page":455},{"text":"الِاكْتِوَاءِ وَالِاسْتِرْقَاءِ هِيَ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يستعملونها، وَيَرَوْنَ الْبُرْءَ مِنْهُمَا مِنْ غَيْرِ صُنْعِ الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا فِيهِ، فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْعِلَّةُ مَوْجُودَةً، كَانَ الزَّجْرُ عَنْهُمَا قَائِمًا، وَإِذَا اسْتَعْمَلَهُمَا الْمَرْءُ، وَجَعَلَهُمَا سَبَبَيْنِ لِلْبُرْءِ الَّذِي يَكُونُ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ دُونَ أَنْ يَرَى ذَلِكَ مِنْهُمَا، كان ذلك جائزا","vol":"13","page":456},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6071>ذِكْرُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ قَالَ بِالرُّقَى وَالتَّمَائِمِ مُتَّكِلًا عَلَيْهَا</span>\n٦٠٩٠ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قال: حدثنا بن فُضَيْلٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، قَالَ:\nدَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ عَلَى امْرَأَةٍ وَفِي عُنُقِهَا شَيْءٌ مُعَوَّذٌ، فَجَذَبَهُ فَقَطَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ أَصْبَحَ آلُ عَبْدِ اللَّهِ أَغْنِيَاءَ أَنْ١ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ\" قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هَذِهِ الرُّقَى وَالتَّمَائِمُ قَدْ عَرَفْنَاهَا، فَمَا التِّوَلَةُ؟ قَالَ شَيْءٌ يصنعه النساء يتحببن إلى أزواجهن٢ [٥١:٣]\n_________\n١ سقطت \"أن\" من الأصل و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ١٥٣، واستدركت من \"الترغيب والترهيب\" ٤/٣٠٩ – ٣١٠ فقد أورد الحديث من طرق المصنف.\n٢ رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا ان فيه أنقطاعًا بين يحيى بن الجزار وبين عبد الله بن مسعود ابْنُ فُضَيْلٍ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غزوان.\nوأخرجه بأطوله مما هنا أحمد ١/٣٨١، وابن ماجة \"٣٥٣\" في الطب: باب تعليق التمائم، والبغوي \"٣٢٤٠\"، واختصره أبو داود \"٣٨٨٣\" في =","vol":"13","page":456},{"text":"٦٠٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرُّقَى، وَلِي خَالٌ١ يَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ\" ٢ [١٨:٤]\n_________\n=الطب: باب تعليق التمائم، والبيهقي ٩/٣٥٠ من طريقين عن الأعمش، عن عمران مرة، عن يحيى بن الجزار، عَنِ ابْنِ أَخِي زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود، وقد وقع عند ابن ماجة \"ابن أخت زينب\" بدل \"ابن أخي زينب\"، وأشار الحافظ في \"التقريب\": كأنه صحابي، ولم أره مسمى،\nقلت: تابعه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ زينب امرأة عبد الله بن يحيى بن الجزار، عن عبد الله بن عتبة بن مسعود عند الحاكم ٤/٤١٧ – ٤١٨ من طريق محمد بن سلمة الكوفي، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن يحيى بن الجزار، عن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود، فذكره بنحوه، ووصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي!\nوللحديث طريقان آخران يقوى بهما، فقد أخرجه، فقد أخرجه الحاكم ٤/٢١٧ من طريق إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن السكن الأسدي، قال: دخل عبد الله بن مسعود ﵁ على أمرأة....فذكره\nوأخرجه الحاكم أيضًا ٤/٢١٦ – ٢١٧ من طريق أبي الضحى، عن أم ناجيه، قالت: دخلت على زينب امرأة عبد الله أعوذها …\n١ تحرف في الأصل إلى \"جارية\".\n٢ حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح، عبيدة بن حميد من رجال البخاري، وأبو سفيان: هو طلحة بن نافع احتج به مسلم وقرنه البخاري، وحديثه عن جابر صحيفة، وقد تابعة أبو الزبير عن جابر، جابر، تقدم عند المؤلف =","vol":"13","page":457},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6072>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الرُّقَى الْمَنْهِيَّ عَنْهَا إِنَّمَا هِيَ الرُّقَى الَّتِي يُخَالِطُهَا الشِّرْكُ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا </span>دُونَ الرُّقَى الَّتِي لَا يَشُوبُهَا شِرْكٌ\n٦٠٩٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْجَرَّاحِ بْنِ الضَّحَّاكِ، عَنْ كُرَيْبٍ الْكِنْدِيِّ، قَالَ:\nأَخَذَ بِيَدِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى شيخ من قريش يقال له: بن أَبِي حَثْمَةَ، يُصَلِّي إِلَى أُسْطُوَانَةٍ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى عَلِيًّا، انْصَرَفَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: حَدِّثْنَا حَدِيثَ أُمُّكَ فِي الرُّقْيَةِ، قَالَ حَدَّثَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ، قَالَتْ: لَا أَرْقِي حَتَّى اسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَتَتْهُ فَاسْتَأْذَنَتْهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ارْقِي مَا لَمْ يَكُنْ فيها شرك\" ١ [١٨:٤]\n_________\n= برقم \"٥٣٢\". والحديث عند مسلم في \"صحيحه\" \"٢١٩٩\" \"٦٢\" و\"٦٣\" من طريق الأعمش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣٤ – ٣٥، وأبو يعلى \"٢٢٩٩\"، والطحاوي ٤/٣٢٨، والبيهقي ٩/٣٤٩ من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد. وانظر \"٦٠٩٧\"\n١ حديث صحيح بطريقه وشواهده، كريب الكندي: هو ابن سليم، ويقال: ابن سليمان، ذكره المصنف في \"الثقات\" ٥/٣٣٩، وقال: يروي عن أمه، وهي: بنت خالد بن سعيد بن العاص، امرأة الزبير بن العوام، ولها صحبة، روى عنه الجراح بن الضحاك، وذكره ابن أبي حاتم ٧/١١٩، ولم يذكر =","vol":"13","page":458},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فيه جرحا ولا تعديلا، وعلى بن الحسين: هو ابن علي بن أبي طالب الملقب بزين العابدين، وابن أبي حيثمة: هو أبو بكر بن سليمان بن ابي حثمة.\nوقوله: \"حدثتني أمي\" هي الشفاء بنت عبد الله، وهي جدته لا أمه، ولكنه سماها أمه على عادة العرب في تسمية الجدة أما وتسمية الجد أبًا.\nوأخرجه الحاكم ٤/٥٧ من طريق محمد بن يعقوب الشيباني، حدثنا حامد بن أبي حامد المقرىء، حدثنا إسحاق بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣٨، وأحمد ٦/٣٧٢، وأبو داود \"٣٨٨٧\" في الطب: باب ما جاء في الرقي، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١١/٣٣٦، والطحاوي ٤/٣٢٦، والبيهقي ٩/٣٤٩ من طرق عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن صالح بن كيسان، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي خثمة أن الشفاء بنت عبد الله قالت: دخل علي رسول الله عليه وأنا قاعدة عند حفصة بنت عمر، فقال: \"ما يمنعك أن تعلمي هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة\" وهذا إسناد صحيح.\nوالنملة: قروح تخرج في الجنب.\nوأخرجه الحاكم ٤/٥٦ – ٥٧ من طريق يعقوب بن أبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، حدثنا إسماعيل بن محمد بن سعد، أن أبا بكر بن سليمان بن ابي حثمة حدثه أن رجلا من الأنصار خرجت به نملة، فدُل أن الشفاء بنت عبد الله ترقي من النملة، فجاءها فسألها أن ترقيه فقالت: والله ما رقيت منذ أسلمت، فذهب الأنصاري إلى رسول الله ﷺ فأخبره بالذي قالت الشفاء، فدعا رسول الله ﷺ الشفاء، فقال: \"اعرضي علي\"، فعرضتها عليه، فقال: \"أرقية وعلميها حفصة كما علمتيها الكتاب\". وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٨٦، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١١/٢٩١، والطحاوي ٤/٣٢٧، والطبراني ٢٣/\"٣٩٩\"، والحاكم ٤/٤١٤ من طرق عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، عن حفصة أن النبي ﷺ دخل عليها وعندها أمرأة يقال لها: =","vol":"13","page":459},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6073>ذِكْرُ اسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ الرُّقْيَةَ الَّتِي أَبَاحَ اسْتِعْمَالَ مِثْلِهَا لِأُمَّتِهِ ﷺ</span>\n٦٠٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِّ الصِّلْحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فرقاني\n_________\n=الشفاء ترقي من النملة، فقال النبي ﷺ: \"علميها حفصة\". وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الحاكم ٤/٥٧ من طريق إبراهيم بن عبد الله الهروي، حدثني عثمان بن سليمان بن أبي حثمة القرشي العدوي، حدثني أبي، عن جدي عثمان بن سليمان، عن أبيه، عن أمه الشفاء بنت عبد الله أنها كانت ترقي برقي في الجاهلية، وأ نها لما هاجرت إلى النبي ﷺ قدمت عليه، فقالت: يارسول الله، إني كنت أرقي برقى في الجاهلية، وقد رأيت أن أعرضها عليك، فقال: \"إعرضيها\". فعرضتها عليه، وكانت فيها رقية النملة، فقال: ارقي بها، وعلميها حفصة\": بسم الله صلوب حين يعود من أفواهها، ولا تضر أحدًا، اللهم اكشف البأس رب الناس، قال: ترقي بها على عود كركم سبع مرات، وتضعه مكانًا نظيفيا، ثم تدلكه على حجر، وتطليه على النورة وسكت عليه الحاكم، وقال الذهبي: سئل ابن معين عن عثمان \"يعني ابن عمر\" فلم يعرفه، قلت: وقال ابن عدي: مجهول.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣٧ عن ابن علية، عن محمد بن المنكدر، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة أن رسول الله عليه وسلم قال لحرة الشفاء بنت عبد الله: \"علمي حفصة رقيتك\". وهذا سند مرسل صحيح.\nويشهد لحديث الباب حديث عوف بن مالك الأشجعي، وسيأتي عند المؤلف برقم \"٦٠٩٤\"","vol":"13","page":460},{"text":"ومسحها١\n_________\n١ إسناده قوي طلق: هو ابن علي الحنفي اليمامي ﵁.\nوأخرجه الطحاوي ٤/٣٢٦ عن محمد بن خزيمة، عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي ٤/٣٢٦، والطبراني \"٨٢٤٤\"، والحاكم ٤/٤١٦ من طرق عن ملازم بن عمرو، به وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي!\nوأخرجه الطبراني \"٨٢٦٣\" من طريق عن الحسن بن قزعة، عن ملازم بن عمرو، \"٨٢٦٢\" من طريق مسدد، عن محمد بن جابر، كلاهما عن عبد الله بن بدر عن طلق بن علي، ولم يذكر فيه قيسًا.","vol":"13","page":461},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6074>ذكر إباحة استرقاء المرء للعل التي تحدث بهما يُبِيحُهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ</span>\n٦٠٩٤ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ عَنْ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا نَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِي ذَلِكَ؟ قَالَ: \"اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، وَلَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ شِرْكًا\" ٢\n_________\n٢ إسناده قوي على شرط مسلم أحمد بن عيسى: هو ابن حسان المصري المعروف بابن التستري.\nوأخرجه البيهقي ٩/٣٤٩ من طريق محمد بن جابر، عن أحمد بن عيسى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٢٠٠\" في السلام: باب لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه =","vol":"13","page":461},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6075>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ اسْتِعْمَالِ الرُّقَى لِلْمُسْلِمِينَ</span>\n٦٠٩٥ - أَخْبَرَنَا السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ سَعِيدٍ الْحَرَازِيِّ\nعَنْ عَبْدِ الرحمن بن السائب بن أَخِي مَيْمُونَةَ، أَنَّ مَيْمُونَةَ قَالَتْ لِي: يَا بن أَخِي، أَلَا أَرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قُلْتُ: بَلَى قَالَتْ \"بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ وَاللَّهُ يَشْفِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ فِيكَ، أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لا شافى إلا أنت\" ١ [١٢:٥]\n_________\n=شرك، وأبو داود \"٣٨٨٦\" في الطب: باب ما جاء في الرقى، من طريقين عن ابن وهب، به.\nوأخرجه الطحاوي ٤/٣٢٨،والطبراني ١٨/\"٨٨\" من طريقين عن عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، به.\n١ عبد الرحمن بن السائب ذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٥/٩٣، ونقل ابن حجر في \"التهذيب\" عن المؤلف: أنه روى عنه سعيد المقبري، والحارث بن أبي ذباب، وليس هو في المطبوع من \"الثقات\"، وقد نص الإمام الذهبي في \"ميزانه\" ٢/٥٦٦ أنه تفرد عنه أزهر بن سعيد الحرازي، وباقي رجاله ثقات، وانظر ما بعده. وميمونة: هي زوج النبي ﷺ.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"١٠٢١\" عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٣٢، ومن طريقه المزي في ترجمة عبد الرحمن بن السائب من \"تهذيب الكمال\"، عن عبد الرحمن بن مهدي، به.\nوأخرجه الطحاوي ٤/٣٢٩، والطبراني ٢٣/\"١٠٦١\" من طريقين عن =","vol":"13","page":462},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الصَّوَابُ أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ لا سعيد","vol":"13","page":463},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6076>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٠٩٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْقِي: \"امْسَحِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ بِيَدِكَ الشِّفَاءُ لَا كاشف إلا أنت\" ١\n_________\n=معاوية بن صالح، به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٥/١١٣، وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"والكبير\"، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث وقد وثق وفيه ضعف، وعلى كل حال إسناده حسن.\n١إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير علي بن خشرم فمن رجال مسلم عيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السبيعي، وقد تقدم تخريجه برقم \"٢٩٧٢\" من غير هذا الوجه.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"١٠٢٠\" عن علي بن خشرم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أيضا \"١٠١٩\" عن ابن راهويه، عن أبي معاوية، عن هشام بن عروة، به.","vol":"13","page":463},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6077>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِإِبَاحَةِ الرُّقْيَةِ لِلْعَلِيلِ بِغَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُنْ شِرْكًا</span>\n٦٠٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ\nعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرُّقَى، فَقِيلَ:","vol":"13","page":463},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ\" ١ [٥٤:١]\n٦٠٩٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَامْرَأَةٌ تُعَالِجُهَا أَوْ تَرْقِيهَا، فَقَالَ: \"عَالِجِيهَا بِكِتَابِ اللَّهِ\" ٢\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"عَالِجِيهَا بِكِتَابِ اللَّهِ\" أَرَادَ: عَالِجِيهَا بِمَا يُبِيحُهُ كِتَابُ اللَّهِ، لِأَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا يَرْقُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِأَشْيَاءَ فِيهَا شِرْكٌ، فَزَجَرَهُمْ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ عَنِ الرُّقَى إِلَّا بِمَا يُبِيحُهُ كِتَابُ اللَّهِ دُونَ مَا يكون شركا\n_________\n١ إسناده على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي سفيان – واسمه طلحة بن نافع – فمن رجال مسلم، ورى له البخاري مقرونا أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"١٩١٤\"، وقد تقدم برقم \"٦٠٩١\" بسند آخر.\n٢ رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن أبا أحمد الزبير - وهو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ – قَالَ أحمد: كان كثير الخطأ في حديث سفيان، وقال أبو حاتم: عابد مجتهد حافظ للحديث له أوهام.\nوأخرجه مالك ٢/٩٤٣ في العين: باب التعوذ والرقية من المرض، والبيهقي ٩/٣٤٩ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَةَ بِنْتِ عبد الرحمن أن أبا بكر الصديق دخل على عائشة وهي تشتكي، ويهودية ترقيها، فقال أبو بكر: ارقيها بكتاب الله\nقال الزرقاني في \"شرح الموطأ\" ٤/٣٢٨: قال الربيع: سألت =","vol":"13","page":464},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6078>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا تِلْكَ الصِّفَةَ الْمُعَبَّرَ عَنْهَا فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ</span>\n٦٠٩٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِالْمَرِيضِ يَدْعُو، وَيَقُولُ: \"أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سقما\" ١ [٥٤:١]\n_________\n=الشافعي عن الرقية، فقال: لا بأس أن ترقي بكتاب الله وبما يعرف من ذكر الله، قلت: أيرقي أهل الكتاب المسلمين؟ قال: نعم إذا وقوا من كتاب الله\n١ إسناده صحيح، إبراهيم بن يوسف: هو ابن ميمونة الباهلي، روى له النسائي وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين أبو الأحوص: هو سلام بن سليم، والأسود: هو ابن يزيد النخعي وهو مكرر \"٢٩٧٢\"، وانظر الحديث رقم \"٦٠٩٦\".","vol":"13","page":465},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6079>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اسْتِرْقَاءِ الْمَرْءِ عِنْدَ وُجُودِ الْعِلَلِ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ</span>\n٦١٠٠ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ عَمْرٍو بِالْفُسْطَاطِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ،٢ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ دَوَاءً نَتَدَاوَى بِهِ، وَرُقًى نَسْتَرْقِي بِهَا، وَأَشْيَاءَ نَفْعَلُهَا هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ؟ قَالَ: \"يَا كَعْبُ، بَلْ هِيَ مِنْ قدر الله\" ٣ [٧٠:١]\n_________\n٢ في الأصلى محمد بن عبد الله وهو خطأ.\n٣ إسحاق ابن إبراهيم بن العلاء روى له البخاري في \"الأدب المفرد\"، وقال =","vol":"13","page":465},{"text":"عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ: حِمْصِيٌّ ثِقَةٌ، وَلَيْسَ عَمْرَو بن الحارث المصري\n_________\n=ابن معين: لا بأس به ولكنهم يحسدونه، وقال أبو حاتم: شيخ، وسئل أبو داود عنه، فقال: ليس هو بشئ، وقال النسائي: ليس بثقة إذا روى عن عمرو بن الحارث، وعمرو بن الحارث الحمصي ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٤٨٠، وقال: مستقيم الحديث، ونص على يوثيقه هنا، وروى عنه اثنان، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين غير عبد الله بن سالم: وهو الأشعري، فمن رجال البخاري.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الكبير\" ٩٧٦، ولم ينسبه لغير المصنف. وله شاهد من حديث حكيم بن حزام، أخرجه الطبراني \"٣٠٩٠\"، والحاكم ٤/٤٠٢ عن أبي مسلم الكشي، عن إبراهيم بن حميد الطويل، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عروة، عن حكيم بن حزام أنه قال: يارسول الله....فذكر مثل حديث كعب قال الهيثمي في \"المجمع\" ٥/٨٥: فيه صالح بن أبي الأخضر وهوضعيف يعتبر بحديثه.","vol":"13","page":466},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6080>ذِكْرُ إِبَاحَةِ الِاسْتِرْقَاءِ لِلْمَرْءِ مِنْ لَدْغِ الْعَقَارِبِ</span>\n٦١٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَيْلَانَ بِأَذَنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الرُّقْيَةِ مِنَ الْحَيَّةِ والعقرب١ [٤٢:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح، محمد بن سليمان ثقة روى له أبو داود والنسائي، ومن فوقه من رجال الشيخين أبو الأحوص: هو سلام بن سليم، ومغيرة: هو ابن مقسم الضبي، وإبراهيم: هو النخعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي.=","vol":"13","page":466},{"text":"٦١٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرَ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عاصم، عن بن جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ\nأَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِبَنِي عَمْرِو بن عوف في رقية الحية١\n_________\n=وأخرجه ابن ماجة \"٣٥١٧\" في الطب: باب رقية الحبية والعقرب،\nوالطحاوي ٤/٣٢٦ من طرق عن أبي الأحوص، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٣٩٥\"، ومسلم \"٢١٩٣\" \"٥٣\" في السلام: باب استحباب الرقية من العين، من طريقين عن مغيرة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣٤، والبخاري \"٥٧٤١\" في الطب: باب رقية الحية والعقرب، ومسلم \"٢١٩٣\" \"٥٢\"، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١١/٣٧٧، والبيهقي ٩/٣٤٧ من طرق عن سليمان الشيباني، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله ﷺ رخص في الرقية من كل ذي حمة.\nوالحمة، بضم الحاء فتح الميم المخففة: سم العقرب وغيره.\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي الزبير فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقرونا، وقد صرح هو وابن جريج بالسماع أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد النبيل.\nوأخرجه مسلم \"٢١٩٨\" في السلام: باب استحباب الرقية من العين، عن عقبة بن مكرم العمي، عن أبي عاصم، بهذ الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢١٩٩\" ٦١\" عن محمد بن حاتم، عن روح بن عبادة عن ابن جريج، به وانظر \"٥٣٢\" و\"٦٠٩١\" و\"٦٠٩٧\".","vol":"13","page":467},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6081>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِرْقَاءِ مِنَ الْعَيْنِ لِمَنْ أَصَابَتْهُ</span>\n٦١٠٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عثمان بن","vol":"13","page":467},{"text":"أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يأمرها ان تسترقى من العين١ [٤٢:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن بشر: هو العبدي.\nوأخرجه مسلم \"٢١٩٥\" في السلام: باب استحباب الرقية من العين، من طرق عن محمد بن بشر بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم أيضا \"٢١٩٥\" عن نمير، عن أبيه، عن مسعر، به\nوأخرجه أحمد ٦/٦٣و١٣٨، وابن ماجة \"٣٥١٢\" في الطب: باب من استرقى من العين، عن وكيع، عن مسعر وسفيان، عن معبد بن خالد، به.\nوأخرجه البخاري \"٥٧٣٨\" في الطب: باب رقية العين، ومسلم \"٢١٩٥\" \"٥٦\"، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١١/٤٤١، والطحاوي ٤/٣٢٧، والبيهقي ٩/٣٤٧، والبغوي \"٣٢٤٢\" من طرق عن سفيان، عن معبد بن خالد، به.","vol":"13","page":468},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6082>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْتَرْقِيَ إِذَا عَانَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ</span>\n٦١٠٤ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ السِّنْدِيِّ٢، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في الرقية من العين والنملة والحمة٣ [٤٢:٤]\n_________\n٢ سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٤/٥٥، و\"الثقات\" ٩/١٦٢.\n٣ حديث صحيح، موسى بن السندي ذكره المؤلف في \"ثقاته\"، وكناه =","vol":"13","page":468},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6083>ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ رَأَى بِأَخِيهِ شَيْئًا حَسَنًا أَنْ يُبَرِّكَ لَهُ فِيهِ فَإِنْ عَانَهُ تَوَضَّأَ لَهُ</span>\n٦١٠٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: اغْتَسَلَ أَبِي سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ بِالْخَرَّارِ، فَنَزَعَ جُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ وَعَامِرُ بْنُ ربيعة ينظر، قال: وكان\n_________\n=أبا محمد، وقال: يروي عن وكيع بن الجراح، وأبي نعيم، والمؤمل، حدثنا عنه عمران بن موسى بن مجاشع قلت: قد توبع، ومن فوقه ثقات رجال الشيخين غير يوسف بن عبد الله بن الحارث، فمن رجال مسلم. عاصم بن سليمان: هو الأحول.\nوأخرجه أحمد ٣/١١٨و١١٩ عن وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٢٧، وابن أبي شيبة ٨/٣٦و٣٧ – ٣٨، ومسلم \"٢١٩٦\" \"٥٨\" في السلام: باب استحباب الرقية من العين، والترمذي \"٢٠٥٦\" في الطب: باب ما جاء في الرخصة من الرقية، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١/٤٤١، والبيهقي ٩/٣٤٨، البغوي \"٣٢٤٤\" من طرق عن سفيان، به.\nوأخرجه مسلم \"٢١٩٦\" عن أبي خيثمة، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عاصم الأحول، به.\nوأخرجه الترمذي \"٢٠٥٦\"، ابن ماجة \"٣٥١٦\" في الطب: باب ما رخص فيه من الرقى، عن عبدة بن عبد الله الخزاعي، عن معاوية بن هشام، عن سفيان، عن عاصم، عن عبد الله الحارث، عن أنس.\nوقال الترمذي بعد أن أخرج الحديث من طريق يحيى بن آدم وأبي نعيم عن سفيان: هذا حديث حسن غريب، وهذا عندي أصح من حديث معاوية بن هشام عن سفيان.","vol":"13","page":469},{"text":"سَهْلٌ رَجُلًا أَبْيَضَ، حَسَنَ الْجِلْدِ، قَالَ: فَقَالَ عامر بن ربيعة: ما اريت كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ عَذْرَاءَ، فَوعِكَ سَهْلٌ مَكَانَهُ، فَاشْتَدَّ وَعَكُهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ سَهْلًا وُعِكَ وَأَنَّهُ غَيْرُ رَائِحٍ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَتَاهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: فَأَخْبَرَهُ سَهْلٌ الَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، أَلَا بَرَّكْتَ، إِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ، تَوَضَّأْ لَهُ\" فَتَوَضَّأَ لَهُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بِهِ بأس١ [٩٥:١]\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن أبي أمامة، فقد روى له أصحاب السنن غير الترمذي، وقال الزرقاني في \"شرح الموطأ\" ٤/٣١٩: ظاهره الإرسار، لكنه محمول على أن أبا أمامة سمع ذلك من أبيه، ففي بعض طرقه: عن أبي أمامة، حدثني أبي … وهو في \"الموطأ\" ٢/٩٣٨ في العين: باب الوضوء من العين.\nومن طريق مالك أخرجه النسائي في الطب من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١/٦٦، والطبراني \"٥٥٨٠\" وانظر الحديث التالي.\nوالخرار: موضع قرب الجحفة.\nوأخرجه أبو داود \"٣٨٨٠\" من حديث عائشة قالت: كان يؤمر العائن فيتوضأ، ثم يغتسل منه المعين. واسناده صحيح على شرطهما.","vol":"13","page":470},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6084>ذِكْرُ وَصْفِ الْوُضُوءِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لِمَنْ وَصَفْنَاهُ</span>\n٦١٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَعْقُوبَ بِحِمْصَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْبَهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الْكَلْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بن شهاب","vol":"13","page":470},{"text":"حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ أَخَا بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ رَأَى سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْخَرَّارِ يَغْتَسِلُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ، قَالَ: فَلُبِطَ، سَهْلٌ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لَكَ فِي سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَلْ تَتَّهِمُونَ مِنْ أَحَدٍ\"؟ قَالُوا: نَعَمْ، عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، رَآهُ يَغْتَسِلُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: \"عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَلَا تُبَرِّكُ؟ اغْتَسِلْ لَهُ فَغَسَلَ\" لَهُ عَامِرٌ١ فَرَاحَ سَهْلٌ مع الركب ليس به بأس٢\n_________\n١ لفظ \"الوطأ\": فغسل عامر وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة أزاره في قدح ثم صب عليه، فراح سهل مع الناس وليس به بأس.\n٢ حديث صحيح وأخرجه عبد الرزاق \"١٩٧٦٦\"، ومالك ٢/٩٣٩ في العين: باب الوضوء من العين، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١/٦٦، وفي \"عمل اليوم والليلة\" \"٢٠٨\"، والطبراني \"٥٥٧٤\" و\"٥٥٧٥\" و\"٥٥٧٦\" و\"٥٥٧٧\" و\"٥٥٧٩\"، والبيهقي ٩/٣٥١ – ٣٥٢و٣٥٢، والبغوي \"٣٢٤٥\" من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٨ – ٥٩، والنسائي في \"عمل اليوم ولليلة\" \"٢٠٩\"، وأحمد ٤/٣٨٦، والطبراني \"٥٥٧٣\" و\"٥٥٧٨\" من طرق عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عن أبيه سهل بن حنيف.\nوأخرجه الطبراني \"٥٥٨١\" من طريق مسلمة بن خالد الأنصاري، و\"٥٥٨٢\" من طريق عبد الله بن أبي حبيبة، كلاهما عن أبي امامة بن سهل، عن أبيه =","vol":"13","page":471},{"text":"قَالَ١: وَالْغُسْلُ: أَنْ يُؤْتَى بِالْقَدَحِ، فَيُدْخِلَ الْغَاسِلُ كَفَّيْهِ جَمِيعًا فِيهِ، ثُمَّ يَغْسِلُ وَجْهَهُ فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ، الْيُمْنَى فَيَغْسِلُ صَدْرَهُ فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ فَيَغْسِلُ ظَهْرَهُ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَغْسِلُ رُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ أَصَابِعِهِ مِنْ ظَهْرِ الْقَدَمِ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ بِالرِّجْلِ الْيُسْرَى، ثُمَّ يُعْطِي ذلك الإناء\n_________\n=وذكره صاحب \"المجمع\" ٥/١٠٧ وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح، وفي أسانيد الطبراني ضعف.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٧ – ٥٨، والنسائي في \"اليوم والليلة\" \"١٠٣٣\" من طريق مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ زريق، عن عبد الله بن عيسى، عن أمية بن هند \"هو ابن أبي الظاهر بن السرح، حدثنا محمد بن علي الإبلي، حدثنا سلامة بن روح، عن عقيل، أخبرني الزهري، أن أبا أمامة أخبره أن عامر بن ربيعة أخبره أنه مر بسهل بن حنيف وهو يغتسل بالخرار …\nوأخرجه الحاكم ٤/٢١٥ – ٢١٦ من طريق وكيع، عن أبيه، عن عبد الله بن عيسى، عن امية بن هند، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، قال: خرج سهل بن حنيف ومعه عامر بن ربيعة يريدان الغسل....وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٥/١٠٨ ونسبه الطبراني، وقال: فيه أمية بن هند وهو مستور، ولم يضعفه أحد.\nوقوله: \"لُبط\" أي: صرع، يقال: لبط بالرجل، فهو ملبوط.\n١ القائل وهو الزهري كما جاء مصرحا به في رواية ابن أبي شيبة ٨/٥٨ – ٥٩، والطبراني \"٥٥٧٧\"، والبيهقي ٩/٣٥٢.","vol":"13","page":472},{"text":"ـ قَبْلَ أَنْ يَضَعَهُ بِالْأَرْضِ - الَّذِي أَصَابَهُ الْعَيْنُ، ثُمَّ يَمُجُّ فِيهِ وَيَتَمَضْمَضُ، وَيُهَرِيقُ عَلَى وَجْهِهِ، ويصب على رأسه ويكفئ القدح من وراء ظهره","vol":"13","page":473},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6085>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاغْتِسَالِ لِمَنْ عَانَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ</span>\n٦١٠٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إسحاق الحضرمي، حدثنا وهيب عن بن طاوس، عن أبيه\nعن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْعَيْنُ حَقٌّ وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقَ الْقَدَرِ، لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ، وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا\" ١\n٦١٠٨ - حدثنا الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا وهَيْبٌ مِثْلَهُ [٧٨:١]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح، وهيب: هو ابن عجلان الباهلي، وابن طاوس: هو عبد الله.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٩، والترمذي \"٢٠٦٢\" في الطب: باب ما جاء في العين، من طريق أحمد بن إسحاق الحضرمي، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢١٨٨\" في السلام: باب الطب والمرضى والرقى، عن أحمد بن الحسن بن خراش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢١٨٨\"، والطبراني \"١٠٩٠٥\"،واالبيهقي ٩/٣٥١ من طرق عن مسلم بن إبراهيم، به.","vol":"13","page":473},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6086>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ كَرِهَ اسْتِعْمَالَ الرُّقَى عِنْدَ الْحَوَادِثِ تَحْدُثُ</span>\n٦١٠٩ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السِّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرَهَا أَنْ تَسْتَرْقِيَ مِنَ العين١ [١٨:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر \"٦١٠٣\".","vol":"13","page":474},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6087>ذِكْرُ إِبَاحَةِ أَخْذِ الرَّاقِي الْأُجْرَةَ عَلَى رُقْيَتِهِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا</span>\n٦١١٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ التَّمِيمِيِّ\nعَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ عِنْدَهُمْ مَجْنُونٌ مُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: عِنْدَكَ شَيْءٌ تُدَاوِي هَذَا بِهِ، فَإِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ، قَالَ: فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ فَبَرَأَ، فَأَعْطَاهُ مِائَةَ شَاةٍ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ ﷺ: \"كُلْ، فَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ باطل، فقد أكلت برقية حق\" ٢ [١٨:٤]\n٦١١١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى،\nعَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ التَّمِيمِيِّ\nعَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ثُمَّ أَقْبَلَ رَاجِعًا مِنْ عِنْدِهِ فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ عِنْدَهُمْ رَجُلٌ مُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ، فَقَالَ أَهْلُهُ: إِنَّهُ قَدْ حُدِّثْنَا أَنَّ مَلِكَكُمْ هَذَا قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ، فَهَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ تَرْقِيهِ؟ فَرَقَيْتُهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ، فَأَعْطَوْنِي مِائَةَ شَاةٍ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"خُذْهَا فَلَعَمْرِي لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ، فَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ\" ٣ [٧٤:١]\n_________\n٢ إسناده حسن، خارجة بن الصلت ذكره المؤلف في \"ثقات\" ٤/٢١١، وروى =","vol":"13","page":474},{"text":"٦١١١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى،\nعَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ التَّمِيمِيِّ\nعَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ثُمَّ أَقْبَلَ رَاجِعًا مِنْ عِنْدِهِ فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ عِنْدَهُمْ رَجُلٌ مُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ، فَقَالَ أَهْلُهُ: إِنَّهُ قَدْ حُدِّثْنَا أَنَّ مَلِكَكُمْ هَذَا قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ، فَهَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ تَرْقِيهِ؟ فَرَقَيْتُهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ، فَأَعْطَوْنِي مِائَةَ شَاةٍ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"خُذْهَا فَلَعَمْرِي لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ، فَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ\" ١ [٧٤:١]\n_________\n=عنه اثنان، وقال الإمام الذهبي في \"الكاشف\": محله الصدق، وباقي رجاله رجال الشيخين غير صحابيه يزيد: هو ابن هارون.\nوأخرجه الحاكم ١/٥٥٩ – ٥٦٠ من طريق إبراهيم بن عبد الله السعدي، عن زيد بن هاروه، بهذا الإسناد، وصححه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٣، والطبراني ١٧/\"٥٠٩\"، والحاكم، والمزي في \"تهذيب الكمال\" ٨/١٤ من طريق زكريا بن أبي زايدة، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٢١١، وأبو داود \"٣٤٢٠\" في الإجازة: باب كسب الأطباء، \"٣٨٩٧\" و\"٣٩٠١\" في الطب: باب كيف الرقى، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٨/٢٤٩، وفي \"عمل اليوم ولليلة\" \"١٠٣٢\"، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" \"٦٣٥\"، والطحاوي ٤/١٢٦ من طرق عن الشعبي، به.\n٣ هو مكرر ما قبله يحيى: هو ابن سعيد الأنصاري، وزكريا: هو ابن أبي زائدة.\nوأخرجه أبو داود \"٣٨٩٦\" في الطب: باب كيف الرقى؟ عن مسدد بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٢١٠ – ٢١١ عن يحيى بن سعيد، به.\n١ هو مكرر ما قبله يحيى: هو ابن سعيد الأنصاري، وزكريا: هو ابن أبي زائدة.\nوأخرجه أبو داود \"٣٨٩٦\" في الطب: باب كيف الرقى؟ عن مسدد بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٢١٠ – ٢١١ عن يحيى بن سعيد، به.","vol":"13","page":475},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"خُذْهَا\" أَرَادَ بِهِ جَوَازَ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْمَأْخُوذِ مَعَ جَوَازِ اسْتِعْمَالِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، لِأَنَّ الشَّاءَ أَخَذَهَا الرَّاقِي قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ سَأَلَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"خُذْهَا\" أَرَادَ بِهِ جَوَازَ فِعْلِ الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ مَعًا\nوَعَمُّ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ عِلَاقَةُ بْنُ صُحَارٍ السَّلِيطِيُّ، وَسَلِيطٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ","vol":"13","page":476},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6088>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَخْذَ الْأُجْرَةِ الْمُشْتَرَطَةِ فِي الْبِدَايَةِ عَلَى الرُّقَى</span>\n٦١١٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السِّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ فَمَرَرْنَا عَلَى أَهْلِ أَبْيَاتٍ فَاسْتَضَفْنَاهُمْ، فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُونَا، فَنَزَلُوا بِالْعَرَاءِ، فَلُدِغَ سَيِّدُهُمْ، فَأَتَوْنَا، فَقَالُوا: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ يَرْقِي؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ أَنَا أَرْقِي، قَالُوا: ارْقِ١ صَاحِبَنَا، قُلْتُ: لَا، قَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَأَبَيْتُمْ أَنْ تُضَيِّفُونَا، قَالُوا: فَإِنَّا نَجْعَلُ لَكُمْ جُعْلًا، قَالَ: فَجَعَلُوا لِي ثَلَاثِينَ شَاةً، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ، وَأَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ حَتَّى بَرَأَ، فَأَخَذْنَا الشَّاءَ، فَقُلْنَا: نَأْخُذُهَا ونحن لا نحسن\n_________\n١ في الأصل: ارقي، والمثبت من \"التقاسيم\" ٤/لوحة ٧.","vol":"13","page":476},{"text":"نَرْقِي فَمَا نَحْنُ بِالَّذِي نَأْكُلُهَا حَتَّى نَسْأَلَ عَنْهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَتَيْنَاهُ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ: \"وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ\" قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا دَرَيْتُ أَنَّهَا رُقْيَةٌ، شَيْءٌ أَلْقَاهُ اللَّهُ فِي نَفْسِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُلُوا وَاضْرِبُوا لِي معكم بسهم\" ١ [٢٦:٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة، واسمه المنذري بن مالك بن قطعة، فمن رجال مسلم. جرير: هو ابن عبد الحميد.\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" \"٦٤١\" عن أحمد بن يحيى بن زهير، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير وأبو معاوية الضرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٣ – ٥٤، وأحمد ٣/١٠، والترمذي \"٢٠٦٣\" في الطب: باب ما جاء في أخذ الأجرة على التعويذ، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٣/٤٥٢، وفي \"عمل اليوم والليلة\" \"١٠٢٧\" و\"١٠٣٠\"، وابن ماجة \"٢١٥٦\" في التجارات: باب أجر الرقى، والدارقطني ٣/٦٣ – ٦٤ و٦٤ من طرق عن الأعمش، به وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ٣/٢، ومسلم \"٢٢٠١\" \"٦٥\" في السلام: باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقران والأذكار، والنسائي في \"اليوم والليلة\" \"١٠٢٩\"، ابن ماجة \"٢١٥٦\"، والطحاوي، ٤/١٢٦ – ١٢٧ من طريق هشيم.\nوأخرجه البخاري \"٢٢٧٦\" في الإجازة: باب ما يعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب، و\"٥٧٤٩\" في الطب: باب النفث في الرقية، وأبو داود \"٣٤١٨\" في الإجازة: باب كسب الأطباء، و\"٣٩٠٠\" في الطب:","vol":"13","page":477},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= باب كيف الرقى، والبيهقي ٦/١٢٤ من طريق أبي عوانة.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٤، والبخاري \"٥٧٣٦\" في الطب: باب الرقى بفاتحة الكتاب، الترمذي \"٢٠٦٤\"، والنسائي \"١٠٢٨\"، والدارقطني ٣/٦٣ من طريق شعبة، ثلاثتهم \"هشيم وأبو عوانة وشعبة\" عن أبي بشر جعفر بن إياس، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد أن ناسا من أصحاب النبي ﷺ مروا بحي من العرب فلم يقروهم....فذكره بنحوه.\nوقال الترمذي: هذا حديث صحيح، وهذا أصح من الأعمش عن جعفر بن إياس، وهكذا روى غير واحد هذا الحديث عن أبي بشر عن جعفر بن أبي وحشة عن أبي المتوكل وقال ابن ماجة: الصواب هو ابن المتوكل، ورجحها أيضا الدارقطني في \"العلل\"، ولم يرجح في \"السنن\" شيئًا.\nوقال الحافظ في \"الفتح\" ٤/٤٥٥: والذي يترجح في نقدي أن الطريقين محفوظان، لا شتمال طريق الأعمش على زيادات في المتن ليست في رواية شعبة ومن تابعه، فكأنه كان عند أبي بشر عن شيخين، فحدث به تارة عن هذا، وتارة عن هذا.\nوأخرجه الدارقطني ٣/٦٤ من طريق سليمان ابن قتة، حدينا أبو سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ بعث سرية عليها أبو سعيد، فمر بقرية … وذكر نحوه.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٤/٤٥٧: في الحديث جواز الرقية بكتاب الله، ويلتحق به ما كان بالذكر والدعاء المأثور، وكذا غير المأثور مما لا يخالف ما في المأثور، … وفيه مقابلة من امتنع من المكرمة بنظير صنعه لما صنعه الصحابي من الإمتناع من الرقية في مقابلة امتناع أولئك من ضيافتهم، وفيه إمضاء ما يلزمه المرء على نفسه، لأن أبا سعيد التزم أن يرقى، وأن يكون الجعل له ولأصحابه، وأمره النبي ﷺ بالوفاء بذلك، وفيه شبهة، الاجتهاد عند فقد النص، وعظمة القران في صدور الصحابة، خصوصا الفاتحة، وفيه","vol":"13","page":478},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=أن الرزق المقسوم لا يستطيع من هو في يده منعه ممن قسم له، لأن أولئك منعوا الضيافة، وكان الله قسم للصحابة في مالهم نصيبا، فمنعوهم، فسبب لهم لدق العقرب حتى سيق لهم ما قسم لهم، وفيه الحكمة البالغة، حيث اختص بالعقاب من كان رأسا في المنع، لأن من عادة الناس الائتمار بأمر كبيرهم، فلما كان رأسهم في المنع، اختص بالعقوبة دونهم جزاء وفاقًا.\nوقاالإمام ابن القيم في \"زاد المعاد\" ٤/١٧٧ – ١٧٨: إذا ثبت أن لبعض الكلام خواص ومنافع، فما الظن بكلام رب العالمين، ثم بالفاتحة التي لم ينزل في القران ولا غيره من الكتب مثلها، لتضمنها جميع معاني كتب الله المشتملة على ذكر أصول أسماء الرب تعالى ومجامعها، وهي: الله والرب، والرحمن، وإثبات المعاد، وذكر التوحيدين: توحيد الربوبية، وتوحيد الإلهية، وذكر الإفتقار إلى الرب ﷾ في طلب الإعانة وطلب الهداية، وتخصيصه سبحانه بذلك، وذكر أفضل الدعاء على الإطلاق وأنفعه وأفرضه، وما العباد أحوج شيء إليه، وهو الهداية إلى صراطه المستقيم، المتضمن كمال معرفته وتوحيده وعبادته، بفعل ما أمر به، واجتناب ما نهى عنه، والإستقامة عليه إلى الممات، ويتضمن ذكر أصناف الخلائق وانقسامهم إلى منعم عليه بعرفته له، وضال بعدم معرفته له، وهؤلاء أقسام الخليقة مع تضمنها لإثبات القدر، والشرع، والأسماء، والصفات، والمعاد، ولنبوات، وتزكية النفوس، وإصلاح القلوب، وذكر عدل الله وإحسانه، والرد على جميع أهل البدع والباطل، كما ذكرنا ذلك في كتابنا الكبير \"مدارج السالكين\" في شرحها.\nوحقيق بسورة هذا بعض شأنها أن يسشفى بها من الأدواء، ويرقى بها اللديغ، والجملة فما تضمنته الفاتحة من أخلاص العبودية والثناء على الله وتوفيض الأمر كله إليه، والاستعانة به، والتوكل عليه، وسؤاله مجامع النعم كلها، وهي الهداية التي تجلب النعم، وتدفع النقم، من أعظم الأدوية الشافية الكافية. =","vol":"13","page":479},{"text":"٦١١٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ،قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَخِيهِ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: نَزَلْنَا مَنْزِلًا فَأَتَتْنَا امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ، إِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ سُلَيْمٌ لُدِغَ، فَهَلْ فِيكُمْ مِنْ راق؟ ١ فقال: فَقَامَ مَعَهَا رَجُلٌ مِنَّا كُنَّا نَظُنُّهُ يُحْسِنُ رُقْيَةً، فَرَقَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَبَرَأَ، فَأَعْطَوْهُ غَنَمًا، وَسَقَوْهُ، لَبَنًا، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا تُحَرِّكُوهُ حَتَّى نَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"مَا كَانَ يُدْرِيهِ أَنَّهَا رقية؟ اقسموا واضربوا إلى بسهم معكم\" ٢ [٢٦:٤]\n_________\n=وقد قيل: إن موضع الرقية منها: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، ولاريب أن هاتين الكلمتين من أقوى أجزاء هذا الدواء، فإن فيهما من عموم التفويض والتوكل، والتجاء والاستعانة، والافتقار والطلب، والجمع بين أعلى الغايات، وهي عبادة الرب وحده، وأشرف الوسائل وهي الاستعانة به على عبادته، ما ليس في غيرها، ولقد مر بي وقت بمكة سقمت فيه، وفقدت الطبيب والدواء، فكنت أتعالج بها، آخذ شربة من ماء زمزم، وأقرؤها عليها مرارًا، ثم أشربه، فوجدت بذلك البرء التام، ثم صرت أعتمد ذلك عند كثير من الأوجاع، فأنتفع بها غاية الانتفاع.\n١ في الأصل: راقي، والمثبت من \"التقاسيم\" ٤/لوحة٧\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين وأخرجه مسلم \"٢٢٠١\" في السلام: باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار، وأبو داود \"٣٤١٩\" في الطب: باب كيف الرقى، من طريقين عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. =","vol":"13","page":480},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6090></span><span data-type='title' id=toc-6089>كتاب العدوي والطيرة والفال</span>\n*\n<span data-type='title' id=toc-6091>مدخل</span>\n…\n٥٦ـ كِتَابُ الْعَدْوَى وَالطِّيَرَةِ وَالْفَأْلِ\n٦١١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، قَالَ حَدَّثَنِي يحيى بن عتيق، عن بْنِ سِيرِينَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا عَدْوَى ولا طيرة، ويعجبنى الفال\" ١ [٨١:٢]\n_________\n=وأخرجه البخاري \"٥٠٠٧\" في فضائل القرآن: باب فاتحة الكتاب، ومسلم \"٢٢٠١\" \"٦٦\" عن محمد بن المثنى، عن وهب بن جرير، عن هشام بن حسان، به.\nوقوله: \"سليم\" أي: لديغ، قالوا: سمي بذلك تفاؤل بالسلامة، وقيل: لانه مستسلم لما به.\n١ إسناده صحيح إبراهيم بن الحجاج السامي: روى له النسائي، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه مسلم \"٢٢٢٣\" \"١١٣\" في السلام: باب الطيرة والفأل وما يكون فيه من الشؤم، من طريق معلى بن أسد، عن عبد العزيز بن المختار، بهذا الإسناد.\nوانظر الحديث رقم \"٥٨٢٦\" و\"٦١٢١\" و\"٦١٢٤\" و\"٦١٢٥\".","vol":"13","page":481},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6092>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِقَوْلِهِ ﷺ لَا عَدْوَى أَوْ نَاسِخٌ لَهُ</span>\n٦١١٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حدثنا بن وهب، قال أخبرني يونس، عن بن شِهَابٍ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا عَدْوَى\"، وَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ\"\nقَالَ أَبُو سَلَمَةَ فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ بِهِمَا كِلَيْهِمَا،١ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ صَمَتَ أَبُو هُرَيْرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِ: \"لَا عَدْوَى\" وَأَقَامَ عَلَى أَنْ لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ، فَقَالَ الحارث بن أبى ذئاب، - وهو بن عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ: كُنْتُ أَسْمَعُكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ تُحَدِّثُنَا مَعَ هَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثًا آخَرَ قَدْ سَكَتَّ عَنْهُ، كُنْتَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا عَدْوَى\" فَأَبِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنْ يَعْرِفَ ذَلِكَ، وَقَالَ: \"لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ\"\nقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَلَعَمْرِي لَقَدْ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا عَدْوَى\" وَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ أَبُو هريرة، أو نسخ أحد القولين الآخر؟ ٢ [٨١:٢]\n_________\n١ في الأصل: \"كلاهما\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/١٩٧.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة – وهو ابن يحيى – فمن رجال مسلم.=","vol":"13","page":482},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه مسلم \"٢٢٢١\" \"١٠٤\" في السلام: باب لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر، عن حرملة وأبي الطاهر، عن أبي وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ٧/٢١٦ مختصرًا من طريق بحر بن نصر، والطبري في \"مسند علي\" من \"تهذيب الآثار\" \"٤\" من طريق يونس، كلاهما عن ابن وهب، به.\nوأخرجه البخاري \"٥٧٧١\" في الطب: باب لا هامة، و\"٥٧٧٣\" و\"٥٧٧٤\" باب لا عدوى، ومسلم \"٢٢٢١\" \"١٠٥\"، وأحمد ٢/٤٠٦، والبيهقي ٧/٢١٦و٢١٧ من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٩٥٧\"، وأبو داود \"٣٩١١\" في الطب: باب في الطيرة، والطبري \"٦\"، والبيهقي ٧/٢١٦، البغوي \"٣٢٤٨\" من طريق معمر، عن الزهري قال: فحدثني رجل عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: \"لا يوردن ممرض على مصح\"، قال: فراجعه الرجل، فقال: أليس قد حدثتنا أن النبي ﷺ قال: \"لا عدوى ولا صفر ولا هامة\"؟ قال: لم احدثكموه، قال الزهري: قال أبو سلمة: قد حدث به، وما سمعت أبا هريرة نسي حديثا قط غيره وفي حديث الطبري: عن الزهري قال: قال أبو سلمة: سمعت أبا هريرة …\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣٤، وابن ماجة \"٣٥٤١\" في الطب: باب من كان يعجبه الفأل ويكره الطيرة، من طريقين عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: لا يورد الممرض على المصح\"،\nوزاد أحمد: قال: \"لا عدوى ولا طيرة ولا هامة، فمن أعدى الأول\"؟\nوأخرجه البيهقي ٧/٢١٧ من طريق أبي إسحاق مولى بني هاشم، وأبي عطية الأشجعي، كلاهما عن أبي هريرة مختصرا بلفظ: \"لا عدوى، ولا يحل الممرض على المصح، وليحل المصح حيث شاء\". قيل: ما بال ذلك يا رسول الله؟ قال: \"إنه أذى\"\nوقوله: \" لا يورد ممرض على مصح\": قلت: الممرض – بضم أوله وسكون ثانيه وكسر الراء بعدثا ضاد معجمة -: هو الذي له إبل مرضى. =","vol":"13","page":483},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعإلى عَنْهُ: لَيْسَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ، وَلَا أَحَدُهُمَا نَاسِخٌ لِلْآخَرِ، وَلَكِنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"لَا عَدْوَى\" سُنَّةٌ تُسْتَعْمَلُ عَلَى الْعُمُومِ، وَقَوْلَهُ ﷺ: \"لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ\" أَرَادَ بِهِ أَنْ لَا يُورِدَ الْمُمْرِضُ عَلَى الْمُصِحِّ، وَيُرَادُ بِهِ الِاعْتِقَادُ فِي اسْتِعْمَالِ الْعَدْوَى أَنْ تَضُرَّ بِأَخِيهِ فِي القصد، وإن لم تضر العدوي\n_________\n=والمصح – بضم الميم وكسر الصاد المهملة بعدها مهملة – من له إبل صحاح، نهى صاحب الإبل المريضة أن يوردها على الإبل الصحيحة.\nقال البيهقي: وأما ما ثبت عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال: \"لا عدوى\" فهو على الوجه الذي كانوا يعتقدونه في الجاهلية من إضافة غير الفعل إلى غير الله تعالى وقد يجعل الله بمشيئته مخالطة الصحيح من به شيئ من هذه العيوب سببا لحدوث ذلك، ولهذا قال ﷺ: \"فر من المجذوم فرارك من الأسد\"، وقال: \"لا يورد ممرض على مصح\"، وقال في الطاعون: \"من سمع به بأرض، فلا يقدم عليه\"، وكل ذلك بتقدير الله تعالى.","vol":"13","page":484},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6093>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمَرْءِ بِالْعَدْوَى وَالصَّفَرِ الَّذِي كَانَ يَقُولُ بِهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ</span>\n٦١١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حرملة بن يحيى، حدثنا بن وهب، قال أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ\" فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا بَالُ الإبل تكون في","vol":"13","page":484},{"text":"الرمل كأنها الظباء، فيجئ الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ، فَيَدْخُلُ فِيهَا، فَيُجْرِبُهَا؟ قَالَ: \"فَمَنْ أعدي الأول\" ١؟\n٨١ -\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة فمن رجال مسلم،\nوأخرجه مسلم \"٢٢٢٠\" في السلام: باب لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر، عن حرملة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٢٢٠\" \"١٠١\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٣٠٩و٣١٢، والبيهقي ٧/٢١٦ والطبري في \"مسند علي\" من \"تهذيب الآثار\" \"٣\" من طرق عن ابن وهب، به.\nواخرجه عبد الرزاق \"١٩٥٠٧\"، وأحمد ٢/٢٦٧، والبخاري \"٥٧١٧\" \"١٠٢\"، والطحاوي في \"شرح المعاني\" ٤/٣٠٩ و٣١٢، وابن أبي عاصم في \"السنة\" مختصرًا \"٢٧٢\" و\"٢٧٣\" \"٢٧٤\"، والبيهقي ٧/٢١٧، والبغوي \"٣٢٤٨\" من طرق عن ابن شهاب، به ولفظ البخاري \"٥٧١٧\" ومسلم والطحاوي: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن وغيره.\nوأخرجه البخاري \"٥٧٧٥\" باب لا عدوى، ومسلم \"٢٢٢٠\" \"١٠٣\"، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٢٨٤\" و\"٢٨٥\" والطبري \"٧\"، والبيهقي ٧/٢١٧ من طريق الزهري، عن سنان بن أبي سنان الدؤلي، عن أبي هريرة.\nوقوله: \"لا صفر\" الصفر: دواب في البطن، وهي دود، وكانوا يعتقدون أن في البطن دابة تهيج عند الجوع، وربما قتلت صاحبها، وكانت العرب تراها أعدى من الجرب، فأبطله الإسلام.\nو\"لا هامة\" الهامة: طائر كانت العرب تزعم أن عظام الميت تصير هامة فتطير، وكانوا يسمون ذلك الصدى، ومن ذلك تطيرُ العامة بصوت الهامة، فأبطل الشرع ذلك.=","vol":"13","page":485},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6094>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ اخْتُلِفَ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهَا وَنَفَى صِحَّتَهَا أَصْلًا</span>\n٦١١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ\nعَنِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَةَ وَلَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ\" فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَأْخُذُ الشَّاةَ الْجَرْبَاءَ فَنَطْرَحُهَا فِي الْغَنَمِ، فَتَجْرَبُ الْغَنَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فمن أعدى الأول\"؟ ١ [٨١:٢]\n_________\n= قوله: \"فمن أعدى الأول\"؟ قال البغوي ١٢/١٦٩: يريد أن أول بعير جرب منها، كان جربه بقضاء الله وقدره، لا بالعدوى، فكذلك ما ظهر بسائر الإبل من بعد.\n١ حديث صحيح، سماك روايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وباقي رجال ثقات رجال البخاري أبو عوانة: هو ضاح بن عبد الله اليشكري.\nوأخرجه أحمد ١/٣٢٨، وأبو يعلى \"٢٣٣٣\" و\"٢٥٨٢\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٣٠٨، الطبراني في \"الكبير\" ١١٧٦٤\" من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٦٩، وابن ماجة مختصرا \"٣٥٣٩\" في الطب: باب من كان يعجبه الفأل ويكره الطيرة، والطبري في \"مسند علي\" من \"تهذيب الآثار\" \"٢٩\" \"٣٠\"، والطحاوي ٤/٣٠٧ من طرق عن سماك، به.\nوأخرجه الطبري في \"مسند علي\" \"٣١\"، والطبراني \"١١٦٠٥\" من طريق الحكم بن أبان، والطبري \"٣٢\" من طريق يزيد بن أبي زياد، كلاهما عن عكرمة، به وفي إسناديهما ضعف.","vol":"13","page":486},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6095>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ قَوْلِ الْمَرْءِ بِالْعَدْوَى</span>\n٦١١٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، جَرَبِ بَعِيرٌ واجرب مائة، فمن أعدى الأول\"؟ ١ [١٠:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن بشار – وهو الرمادي – فحافظ روى له أبو داود والترمذي، وقد، سفيان: هو ابن عيينة، وأبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٣٠٨ من طرق مؤمل، والحميدي \"١١١٧\" كلاهما عن سفيان، بهذا الإسناد. وانظر الحديث الآتي، والحديث رقم \"٦١١٦\".","vol":"13","page":487},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6096>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْمَرْءِ الْعَدْوَى فِي ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ</span>\n٦١١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُبْرُمَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، النُّقْبَةُ تَكُونُ بِمِشْفَرِ الْبَعِيرِ، أَوْ بِعَجْبِهِ فَتَشْتَمِلُ الْإِبِلَ كُلَّهَا جَرَبًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟ حياتها ومصيبتها ورزقها\" ٢ يريد: بيد الله\n_________\n٢ إسناده على شرط مسلم. شجاع بن الوليد – وهو ابن قيس – وقد توبع.\nوأخرجه الطبري \"٨\"، البغوي \"٣٢٤٩\" من طريقين عن شجاع بن الوليد، بهذا الإسناد. =","vol":"13","page":487},{"text":"قال الشيخ: الصواب \"مماتها\" ولكن كذا \"مصيبتها\"، قاله الشيخ.","vol":"13","page":488},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6097>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ مُؤَاكَلَةَ ذَوِي الْعَاهَاتِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ</span>\n٦١٢٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِ مَجْذُومٍ، فَأَدْخَلَهَا مَعَهُ فِي الْقَصْعَةِ، وَقَالَ: \"كُلْ بِاسْمِ الله، ثقة بالله، وتوكلا عليه\" ١ [١:٤]\n_________\n=وأخرجه أحمد ٢/٣٢٧، والطحاوي ٤/٣٠٨، و٣١٢ من طريقين عن عبد الله بن شبرمة، به وانظر الحديث السابق.\nوقوله: \"النقبة\" قال الأصمعي: هي أول جرب يبدو، يقال للبعير: به نقبة، وجمعها نقب بسكون القاف، لأنها تنقيب الجلد، أي: تخرقه \"اللسان\": نقب.\nوالمشفر للبعير: كالشفة للإنسان، والجحفلة للفرس.\nوالعجب: أصل الذنب.\n١ إسناده ضعف، مفضل بن فضالة: هو ابن أبي أمية القرشي، قال ابن معين: ليس بذاك، وقال علي بن المديني: في حديثه نكارة، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: لم أر له أنكر من هذا، يعني حديث جابر هذا، وباقي رجاله ثقات. يونس هو ابن مسلم المؤدب، وحبيب بن الشهيد: هو الأزدي. =","vol":"13","page":488},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه ابن ماجة \"٣٥٤٢\" في الطب: باب الجذام، عن مجاهد بن موسى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٣٩٢٥\" في الطب: باب في الطيرة، والطيرة، والترمذي \"١٨١٧\" في الأطعمة: باب ما جاء في الأكل مع المجذوم، وابن ماجة \"٣٥٤٢\"، والطبري في \"مسند علي\" \"٨٤\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٣٠٩، والحاكم ٤/١٣٦ – ١٣٧، والبيهقي ٧/٢١٩ من طرق عن يونس بن محمد، عن الفضل بن فضالة شيخ آخر مصري أوثق من هذا وأشهر وقد روى شعبة هذا الحديث عن حبيب بن الشهيد عن ابن أبي بريدة أن ابن عمر أخذ بيد مجذوم، وحديث شعبة أثبت عندي وأصح.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح المعاني\" ٤/٣١٠ عن ابن مرزوق، عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن إسماعيل بن مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر. وإسماعيل بن مسلم – وهو المكي – ضعيف عندهم، وأبو الزبير مدلس وقد عنعن.\nقلت: وثبت في الصحيح ما يخالفه، فقد قال البخاري في \"صحيحه\" \"٥٧٠٧\" في الطب: باب الجذام: وقال عفان: حدثنا سليم بن حيان، حدثني سعيد بن مناء قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: \"لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر، وفر من المجذوم كما تفر من الأسد\"، قال الحافظ في \"الفتح\" ١٠/١٦٧: عفان: هو ابن مسلم الصفار، وهو من شيوخ البخاري، لكن أكثر ما يخرج عنه بواسطة، وهو من المعلقات التي لم يصلها في موضع آخر....وقد وصله أبو نعيم من طريق أبي داود الطيالسي، وأبي قتيبة مسلم بن قتيبة، كلاهما عن سليم بن حيان شيخ عفان فيه.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٨٩ و٣٩٠، ومسلم في \"صحيحه\" \"٢٢٣١\"، والنسائي ٧/١٥٠، وابن ماجة \"٣٥٤٤\" من طريق عمرو بن الشريد، عن أبيه، =","vol":"13","page":489},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعإلى عَنْهُ مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ هَذَا هُوَ أَخُو مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، لَيْسَ بِالْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ القتباني، وهما جميعا ثقتان١\n_________\n=قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ رجل مجذوم من ثقيف ليبايعه، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذلك له، فقال: أئته فأخبره أني قد بايعته فلرجع. لفظ أحمد.\nوفي \"الموطأ\" ١/٤٢٤ عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن ابن ملكية أن عمر بن الخطاب مر بامرأة مجذومة وهي تطوف بالبيت فقال لها: يا أمة الله، لا تؤذي الناس، لو جلست في بيتك، فجلس.\nوأخرجه أحمد ١/٢٣٣، وابن ماجة \"٣٥٤٣\"، والطيالسي \"٢٦٠١\" من حديث ابن عباس رفعه الناس، \"لا تديموا على يوثيق المفضل بن فضالة بن أبي أمية القرشي صاحب هذا الحديث.\n١ لم يتابع المؤلف أحد فيما علمت على توثيق المفضل بن فضالة بن أبي أمية القرشي صاحب هذا الحديث.","vol":"13","page":490},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6098>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَطَيُّرِ الْمَرْءِ فِي الْأَشْيَاءِ</span>\n٦١٢١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يعجبه الفال ويكره الطيرة٢ [١١:٢]\n_________\n٢ إسناده حسن، محمد بن عمرو – وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ – حسن الحديث، روى له البخاري مقرونا ومسلم متابعة، وباقي رجاله رجال الشيخين عبدة بن سليمان: هو الكلابي.\nوأخرجه ابن ماجة \"٣٥٣٦\" في الطب: باب من كان يعجبه الفأل ويكره الطيرة، عن محمد بن عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. =","vol":"13","page":490},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6099>ذِكْرُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ تَطَيَّرَ فِي أَسْبَابِهِ مُتَعَرِّيًا عَنِ التَّوَكُّلِ فِيهَا</span>\n٦١٢٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ الْأَسَدِيِّ، عَنْ زر بن حبيش\nعن بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الطِّيَرَةُ شِرْكٌ وَمَا مِنَّا الا، ولكن يذهبه الله بالتوكل\" ١ [٥١:٣]\n_________\n=وأخرجه أحمد ٢/٣٣٢ من طريق محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، به وانظر الحديث رقم \"٦١٢٤\" و\"٦١٢٥\"\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عيسى بن عاصم الأسدي، فروى له البخاري في \"الأدب المفرد\" أصحاب السنن غير النسائي.\nوأخرجه أبو داود \"٣٩١٠\" في الطب: باب في الطيرة، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٣٥٨ و٣٠٤ من طريق محمد بن كثير العبدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٨٩ و٤٤٠، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٩٠٩\"، الترمذي \"١٦١٤\" في السير: باب ما جاء في الطيرة، وفي \"العلل الكبير\" ص ٦٩٠، وابن ماجة \"٣٥٣٨\" في الطب: باب من كان يعجبه الفأل ويكره الطيرة، والبيهقي ٨/١٣٩ من طرق عن الثوري، به وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث سلمة بن كهيل.\nوأخرجه الطيالسي \"٣٥٦\"، وأحمد ١/٤٣٨، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٣١٢، وفي \"المشكل\" ١/٣٥٨ و٢/٣٠٤، والحاكم ١/١٧ – ١٨، والبغوي \"٣٢٥٧\"، والبيهقي ٨/١٣٩ من طرق عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، به وقال الحاكم: هذا حديث صحيح سنده، ثقات رواته، ولم يخرجاه. =","vol":"13","page":491},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6100>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الطِّيَرَةَ تُؤْذِي الْمُتَطَيِّرَ خِلَافَ مَا تُؤْذِي غَيْرَ الْمُتَطَيِّرِ</span>\n٦١٢٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ\nعَنْ عُتْبَةَ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله بن أبى بكر أنه سمع عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا طِيَرَةَ، وَالطِّيَرَةُ عَلَى مَنْ تَطَيَّرَ، وَإِنْ تَكُ فِي شَيْءٍ ففي الدار والفرس والمرأة\" ١ [١٤:٥]\n_________\nوقوله: \"وما منا\" قال الخطابي في \"معالم السنن\" ٤/٢٣٢: معناه: إلا من يعتريه التطير، ويسبق إلى قلبه الكراهة فيه، فحذف الكراهة فيه، فحذف الكلام اختصارا للكلام، واعتمادا على فهم السامع.\nوقال الترمذي: قال محمد – يعني البخاري – وكان سليمان بن حرب ينكر هذا الحديث أن يكون عن النبي ﷺ لهذا الحرب: \"ما منا\"، وكان يقول: هذا كأنه عن عبد الله بن مسعود قوله.\nوقال الحافظ في \"الفتح\" ١٠/٢١٣: هو من كلام ابن مسعود أدرج في الخبر، وقد بينه سليمان بن حرب شيخ البخاري فيما حكاه الترمذي عن البخاري، عنه.\n١ إسناده حسن، رجاله رجال الصحيح غير عتبة بن حميد، فقد روى له أبو داود والترمذي وابن ماجة، وروى عنه جمع، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال أحمد: ضعيف ليس بالقوي، وقال الذهبي: شيخ، وقال الحافظ في \"التقريب\": صدوق له أوهام.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٣١٤ من طريق فهد عن أبي غسان مالك بن إسماعيل، بهذا الإسناد.\nوللحديث شواهد، وسيأتي منها سعد بن أبي وقاص عند =","vol":"13","page":492},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6101>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ التَّفَاؤُلِ وَتَرْكِ التَّطَيُّرِ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٦١٢٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،\nعَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ\" قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْفَأْلُ؟ قال: \"الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم\" ١ [١٤:٥]\n_________\n= المؤلف برقم \"٦١٢٧\".\nوقوله: \"وإن تك في شيء\" يعن الطيرة، قال الخطابي في \"معالم السنن\" ٤/٢٣٦: معناه إبطال مذهبهم في الطيرة بالسوانح والبوارح من الطير والظباء ونحوها إلا أنه يقول: إن كانت لأحدكم دار يكره سكناها. أو امرأة يكره صحبتها، أو فرس لا يعجبه ارتباطه، فليفارقها بأن ينتقل عن الدار، وبيع الفرس، وكأن محل هذا الكلام محل استثناء الشيء من غير جنسه، وسيبيله سبيل الخروج من كلام إلى غيره، وقد قيل: إن شؤم الدار ضيقها وسوء جارها، وشؤم الفرس أن لا يغزى عليها، وشؤم المرأة أن لا تلد.\nقلت: وأخرجه عبد الرزاق \"١٩٥٢٦\"، وأبو داود \"٣٩٢٤\"، والبخاري في \"الأدب المفرد\" ٩١٨\" بإسناد، حسن عن أنس بن مالك قال: قال رجل: يارسول الله صلى الله عليه، وسلم إنا كنا في دار كثير فيها عددنا، كثير فيها أموالنا، فتحولنا إلى دار أخرى، فقل فيها عددنا وقلت فيها أموالنا، فقال رسول الله ﷺ: \"ذروها ذمية\". قال البغوي: فأمرهم بالتحول عنها، لأنهم كانوا فيها على استثقال لظلها واستيحاش، فأمرهم بالانتقال ليزول عنهم ما يجدون من الكراهية، لا أنها سبب في ذلك.\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن =","vol":"13","page":493},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6102>ذِكْرُ وَصْفِ الْفَأْلِ الَّذِي كَانَ يُعْجِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٦١٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مكرم - وَكَانَ عَسِرًا نَكِدًا - قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا طِيَرَةَ، وَخَيْرُ الْفَأْلِ الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يسمعها غيركم\" ١ [٨١:٢]\n_________\n=المديني، فمن رجال البخاري. عبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة بن مسعود الهذلي، وهو في \"المصنف\" \"١٩٥٠٣\" وأخرجه من طريق عبد الرزاق: أحمد ٢/٢٦٦، ومسلم \"٢٢٢٣\" \"١١٠\" في السلام: باب الطيرة والفأل وما يكون فيه من الشؤم، والبيهقي ٨/١٣٩، والبغوي \"٣٢٥٥\"\nوأخرجه البخاري \"٢٧٥٥\" في الطب: باب الفأل، من طريق هشام، عن معمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٥١٢\"، وأحمد ٢/٤٥٣ و٥٢٤، والبخاري \"٥٧٥٤\" باب الطيرة، وفي \"الأدب المفرد\" \"٩١٠\"، ومسلم \"٢٢٢٣\" \"١١٠\" من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه الطبري في \"مسند علي\" من \"تهذيب الآثار\" \"١٤\" و\"١٥\"، وأحمد ٢/٤٨٧ من طريق إسماعيل بن علية، عن سعيد الجريري، عن مضارب بن حزن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا عدوى ولا هامة، وخير الطير الفأل، والعين حق\".\nوأخرجه أحمد ٢/٣٨٧ عن عفان، عن أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: \"خير الفأل الكلمة الطيبة\".\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد بن عبيد بن حسان: احتج به =","vol":"13","page":494},{"text":"٦١٢٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ\nعَنْ أُمِّ كُرْزٍ أَنَّهَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"اقروا الطير على مكناتها\" ١ [٤٤:٢]\n_________\n=مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦٦ – ٤٠٦ عن عفان، عن عبد الواحد بن زياد، بهذا الإسناد.\n١ حديث صحيح وانظر الكلام على إسناده في التعليق على الحديث \"٥٣١٢\"\nوأخرجه الطيالسي \"١٦٣٤\"، والحميدي \"٣٤٧\"، وأحمد ٦/٣٨١، والشافعي في \"السنن\" \"٤١٤\"، وأبو داود \"٣٨٣٥\" في الأضاحي: باب في العقيقة، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ١/٣٤٢ – ٣٤٣، والطبراني ٢٥/\"٤٠٧\"، والحاكم ٤/٢٣٧، والبيهقي ٩/٣١١، والبغوي \"٢٨١٨\" من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي في \"المجمع\" ٥/١٠٦ رواه الطبراني بأسنانيد، ورجال أحدهما ثقات. ولم يذكر الطيالسي والطبراني: \"عن أبيه\"، وهو الصواب كما سبق بيانه.\nوقوله: \"أقروا الطير على مكانتها\" قال البغوي في \"شرح السنة\" ١١/٢٦٦: قال أبو زياد الكلابي: لا يعرف للطير مكنات، وإنما هي الوكنات، وهي موضع عش الطائر، وقال أبو عبيد: المكنات: بيض الضباب، وأحدها مكنة، فجعل للطير على وجه الاستعارة، وقيل: على مكناتها، أي: أمكنتها، وقال شمر: هي جمع المكنة وهي التمكن، وهذا مثل التبعة للتتبع، والطلبة للتطلب.","vol":"13","page":495},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعإلى عَنْهُ: قَوْلُهُ ﷺ: \"أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكُنَاتِهَا\" لَفْظَةُ أَمْرٍ مَقْرُونَةٌ بِتَرْكِ ضِدِّهِ، وَهُوَ أَنْ لَا يُنَفِّرُوا الطُّيُورَ عَنْ مَكُنَاتِهَا، وَالْقَصْدُ مِنْ هَذَا الزَّجْرِ عَنْ شَيْءٍ ثَالِثٍ، وَهُوَ أَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ إِذَا أَرَادَتْ أَمْرًا جَاءَتْ إِلَى وَكْرِ الطَّيْرِ فَنَفَّرَتْهُ، فَإِنْ تَيَامَنَ مَضَتْ لِلْأَمْرِ الَّذِي عَزَمَتْ عَلَيْهِ، وَإِنْ تَيَاسرَ، أَغْضَتْ عَنْهُ، وَتَشَاءَمَتْ بِهِ، فَزَجَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ اسْتِعْمَالِ هَذَا الفعل بقوله: \"اقروا الطير على مكناتها\"","vol":"13","page":496},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6103>بَابُ الْهَامِ وَالْغُولِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-6104>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمَرْءِ بِالْهَامِ الَّذِي كَانَ يَقُولُ بِهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ</span>\n٦١٢٧ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الْجَمَّالُ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الحضرمي بن الحق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ:\nسَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الطِّيَرَةِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَ، فَإِنْ تَكُ الطِّيَرَةُ فِي شَيْءٍ، فَفِي الْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ والدار\" ١ [٨١:٢]\n_________\n١ إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحضرمي بن لا حق، فقد روى له أبو داود والنسائي، وقال يحيى بن معين وابن عدي: لا بأس به، وذكره المؤلف في \"الثقات\".\nوأخرجه أحمد ١/١٨٠، وأبو يعلى \"٧٩٧، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٢٦٦\"، والطبري في \"مسند علي\" من \"تهذيب الآثار\" \"١٧\" و\"٤٨\" و\"٤٩\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٣١٣ من طرق عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد. =","vol":"13","page":497},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6105>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمَرْءِ بِاغْتِيَالِ الْغُولِ إِيَّاهُ</span>\n٦١٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حدثنا أبو عاصم: عن بن جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ\nأَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا عَدْوَى ولا صفر ولا غول\" ١ [٨:٢]\n_________\n=وأخرجه أحمد ١/١٧٤، وأبو داود \"٣٩٢١\" في الطب: با في الطيرة، وأبو يعلى \"٧٦٦\"، والطبري \"١٨\" و\"١٩\" و\"٥٠\" و\"٥١\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٣١٤، والبيهقي ٨/١٤٠ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به. ووقع في المطبوع من \"شرح معاني الآثار\" تحريف في مسنده يستدرك من هنا.\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير فمن رجال مسلم أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد النبيل.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٢٦٨\"، والطبري في \"مسند علي\" من \"تهذيب الآثار\" \"٢٦\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٣٤٠ من طريقين عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٨٢، ومسلم \"٢٢٢٢\" \"١٠٩\" في السلام: باب لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر، من طريق روح بن عبادة، عن ابن جريج، به وزاد في آخره: وسمعت أبا الزبير يذكر أن جابرا فسّر لهم قوله: \"ولا صفر\"، فقال الزبير: الصفر: البطن، فقيل لجابر: كيف؟ قال: كان يقال: داوب البطن، قال: ولم يفسر الغول، قال أبو الزبير: هذا الغول التي تغوَّل.\nوأخرجه علي بن الجعد في \"مسنده\" \"٢٦٩٣\" و\"٣١٨٣\"، وابن طهمان في \"مشيخته\" \"٣٨\" و\"٣٩\"، وأحمد ٣/٢٩٣ و٣٢١، ومسلم \"٢٢٢٢\" =","vol":"13","page":498},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6106>كِتَابُ النُّجُومِ وَالْأَنْوَاءِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-6107>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْقَضَايَا وَالْأَحْكَامِ بِالنُّجُومِ</span>\n٦١٢٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قال: أخبرني على بن حسين\nأن بن عَبَّاسٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِذْ رُمِيَ بِنَجْمٍ، فَاسْتَنَارَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا كنت تَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا\"؟ قَالُوا: كُنَّا نَقُولُ: وُلِدَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ، وَمَاتَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَإِنَّهَا لَا تُرْمَى لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ رَبَّنَا تَبَارَكَ وتعإلى إذا قضى أمرا سبح الْعَرْشِ، ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، حتى\n_________\n=\"١٠٧\" و\"١٠٨\"، وأبو يعلى \"١٧٨٩\"، وابن أبي عاصم \"٢٨١\"، والطبري \"٢٥\"، والطحاوي في \"المشكل\" ١/٣٤٠، والبغوي \"٣٢٥١\" من طرق عن أبي الزبير، به.","vol":"13","page":499},{"text":"يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ، فَيُخْبِرُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَيَخْطَفُ الْجِنُّ، فَيُلْقُونَهُ إلى أوليائهم، ويرمون، فما جاؤوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ، فَهُوَ حَقٌّ، وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فيه أو يزيدون\" الشك من مبشر١ [٥٣:٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن إبراهيم الدورقي، فمن رجال مسلم على بن الحسين: هوعلي بن الحسين بن علي بن أبي زين العابدين.\nوأخرجه أحمد ١/٢١٨، ومسلم \"٢٢٢٩\"، في السلام: باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان، والطحاوي في \"مشكل الآثار\"٣/١١٣، والبيهقي ٨/١٣٨ من طرق عن الأوزاعي، هذا الإسناد.\nواخرجه أحمد ١/٢١٨، ومسلم \"٢٢٢٩\"، والترمذي \"٣٢٢٤\" في تفسير القران: باب ومن سورة سبأ، والنسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ١١/١٧٢، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/١١٣، من طرق عن الزهري، به.\nوقوله: \"يقرفون\"، وفي رواية \"يقذفون\" وهما بمعنى: أي يخلطون فيه الكذب.","vol":"13","page":500},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6108>ذِكْرُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ قَالَ بِالِاخْتِيَارَاتِ وَالْأَحْكَامِ بِالتَّنْجِيمِ</span>\n٦١٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَتَّابُ بْنُ حُنَيْنٍ، قَالَ:\nسَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لوامسك اللَّهُ الْقَطْرَ عَنِ النَّاسِ سَبْعَ سِنِينَ، ثُمَّ أرسله، لأصبحت","vol":"13","page":500},{"text":"طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بِهَا كَافِرِينَ يَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ المجدح\" ١ [٥١:٣]\n_________\n١ عتاب بن حنين روى عنه اثنان ووثقه المؤلف، وروى له النسائي، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين غير إبراهيم بن بشار: وهو الرمادي، فقد روى له أبو داود والترمذي، وهو حافظ سفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه الحميدي \"٧٥١\"، وأحمد ٣/٧، والنسائي ٣/١٦٥ في الاستسقاء: باب كراهية الاستمطار بالكوكب، عن سفيان، بهذا الإسناد وفي رواية النسائي: \"خمس سنين\"\nوأخرجه الدارمي ٢/٣١٤، والنسائي في \"عمل اليوم ولليلة\" \"٩٢٦\"، وأبو يعلى \"١٣١٢\" من طريق عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، به، وفيه: \"عشر سنين\"\nوفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٢/٣٦٢و٣٦٨و٤٢١، ومسلم \"٧٢\"، وعن زيد بن خالد الجهني تقدم عند ابن حبان برقم \"١٨٨\".\nوقوله: \"مطرنا بنوء المجحدح\"، قال في \"النهاية\": الأنوء: هي ثمان وعشرون منزلة ينزل القمر كل ليلة في منزلة منها، ومنه قوله تعالى: ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾، ويسقط في الغرب كل ثلاثة عشرة ليلة منزلة مع طلوع الفجر، وتطلع أخرى مقابلها ذلك الوقت في الشرق، فتنقضي جميعها مع انقضاء السنة، وكانت العرب تزعم أن مع سقوط المنزلة وطلوع رقيبها يكون مطر، وينسبونه إليها، فيقولون: مطرنا بنوء كذا. وإنما سمي نوءا، لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق ينوء نوءًا، أي: نهض وطلع.\nوإنما غلظ النبي ﷺ في أمر الأنواء، لأن العرب كانت تنسب المطر إليها، فأما من جعل المطر من فعل الله تعالى، وأراد بقوله: \"مطرنا بنوء كذا\" أي: في وقت كذا، وهو هذا النوء الفلاني، فإن ذلك جائز، أي: إن الله قد أجرى العادة أن يأتي المطر في هذه الأوقات.","vol":"13","page":501},{"text":"قال أبو حاتم رضى الله تعإلى عَنْهُ: الْمِجْدَحُ: هُوَ الدَّبَرَانِ، وَهُوَ الْمَنْزِلُ الرَّابِعُ من منازل القمر","vol":"13","page":502},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6109>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمَرْءِ بِعِيَافَةِ الطُّيُورِ وَاسْتِعْمَالِ الطَّرْقِ</span>\n٦١٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ مُخَارِقٍ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ\nقَطَنِ بْنِ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْعِيَافَةُ والطيرة والطرق من الجبت\" ١ [٨٦:٢]\n_________\n١ إسناده ضعيف، حيان بن مخارق أبو العلاء، لم يرو عنه غير عوف –وهو ابن أبي جميلة الأعرابي- ولم يوثقه غير المؤلف.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٩٥٠٢\"، وابن سعد ٧/٣٥، وأحمد ٣/٤٧٧ و٥/٦٠، وأبو داود \"٣٩٠٧\" في الطب: باب في الخط وزجر الطير، والنسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ٨/٢٧٥، والدولابي في \"الكنى والأسماء\" ١/٨٦، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٣١٢-٣١٣، والطبراني ١٨/\"٩٤١\" و\"٩٤٢\" و\"٩٤٣\" و\"٩٤٥\"، والبيهقي ٨/١٣٩، والبغوي \"٣٢٥٦\"، وأبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" ٢/١٥٨، والخطيب في \"تاريخه\" ١٠/٤٢٥، والمزيفي \"تهذيب الكمال\" ٧/٤٧٥-٤٧٦ من طرق عن عوف الأعرابي، بهذا الإسناد. قال بعضهم فيه: حيان، فلم ينسبوه، وقال بعضهم: حيان أبو العلاء، وقال آخرون: حيان بن العلاء.\nوالعيافة: زجر الطير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرِّها.\nوالطرق: الضرب بالحصى، وهو ضرب من التكهن، قال لبيد:\nلعمرك ما تدري الضوارب بالحصى … ولا زاجرات الطير ما الله صانع =","vol":"13","page":502},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الطَّرْقُ: التَّنْجِيمُ، وَالطَّرْقُ: اللَّعِبُ بالحجارة للاصنام","vol":"13","page":503},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6110>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الْكُفْرِ عَلَى مَنْ رَأَى الْأَمْطَارَ مِنَ الْأَنْوَاءِ</span>\n٦١٣٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ\nعَنِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: \"هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ\"؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: \"قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي، كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بي، مؤمن بالكوكب\" ١\n_________\n=والجبت، قال في \"اللسان\": كل ما عبد من دون الله، وقيل: هي كلمة تقع على الصنم والكاهن والساحر ونحو ذلك.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر الحديث \"١٨٨\".","vol":"13","page":503},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6111>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمُسْلِمِ فِي الْحَوَادِثِ يَنْسُبُهَا إِلَى الْأَنْوَاءِ</span>\n٦١٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ","vol":"13","page":503},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا عَدْوَى وَلَا هامة ولا صفر ولا نوء\" ١\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد العزيز بن محمد: هو الدراوردي، قد توبع. القعنبي: اسمه عبد الله بن مسلمة بن قعنب.\nوأخرجه أبو داود \"٣٩١٢\" في الطب: باب في الطيرة، عن القعنبي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٧، ومسلم \"٢٢٢٠\" \"١٠٦\" في السلام: باب لا عدوى ولا طيرة …، والبغوي \"٣٢٥٢\" من طرق عن إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، به.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٢٧٥\" من طريق ابن أبي حازم، عن العلاء، به. وانظر الحديث \"٦١١٦\".","vol":"13","page":504},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6112>ذكر البيان بأن من حكم بمجئ الْمَطَرِ فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ كَذَّبَهُ فَجْرُهُ إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا اسْتَأْثَرَ بِعِلْمِهِ دُونَ خَلْقِهِ</span>\n٦١٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دينار\nعن بن عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَفَاتِحُ الْعِلْمِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ: لَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِلَّا اللَّهُ\"، ٢ وَلَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ الساعة أحد\n_________\n٢ قوله: \"إلا الله\" ليس في الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ١٥٩.","vol":"13","page":504},{"text":"إلا الله\" ١\n_________\n١ إسناده قوي، صالح بن قدامة روى عنه جمع، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال الذهبي في \"الكاشف\": صدوق، وأخطأ الحافظ في \"التقريب\" فقال: مقبول، ويعني بقوله: \"مقبول\" في اصطلاحه: أنه يقبل عند المتابعة، وإلا فليّن الحديث، كما نص على ذلك في مقدمته. وإسحاق بن إبراهيم: وهو ابن راهويه، وعبد الله بن دينار ثقتان من رجال الشيخين. وهو مكرر الحديث \"٧٠\" و\"٧١\".","vol":"13","page":505},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6113>ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الِاسْتِمْطَارُ فِي أَوَّلِ مَطَرٍ يَجِيءُ فِي السَّنَةِ</span>\n٦١٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ\nعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مُطِرْنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحَسَرَ عَنْ ثَوْبِهِ لِلْمَطَرِ، قُلْنَا: لِمَ صَنَعْتَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: \"إنه حديث عهد بربه\" ٢ [٠٠:٠٠]\n_________\n٢ إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير جعفر بن سليمان فمن رجال مسلم.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"١١٧١\" من طريق محمد بن إسحاق بن إبراهيم أبي العباس السراج مولى ثقيف، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو دواد \"٥١٠٠\" في الأدب: باب ما جاء في المطر، والنسائي في الصلاة من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١/١٠٥، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٦/٢٩١عن قتيبة بن سعيد، به. وقرن أبو داود في روايته مع قتيبة مسددا =","vol":"13","page":505},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6114>كتاب الكهانة والسحر</span>\n<span data-type='title' id=toc-6115>مدخل</span>\n…\nكِتَابُ الْكِهَانَةِ وَالسِّحْرِ\n٦١٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، وَعَبْدَانُ الْحَرَّانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ يَقُولُ:\nقَالَتْ عَائِشَةُ: سَأَلَ أُنَاسٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْكُهَّانِ، فَقَالَ: لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيْسُوا بِشَيْءٍ\" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ أَحْيَانًا بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الْجِنِّ يَحْفَظُهَا، فَيَقْذِفُهَا في اذن وليه، فيخلطون فيها أكثر\n_________\n=وأخرجه أحمد ٣/١٣٣ و٢٦٧، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٥٧١\"، ومسلم \"٨٩٨\" في الاستسقاء: باب الدعاء في الاستسقاء، وأبو يعلى \"٣٤٢٦\"، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي\" ص٢٦٠، والبيهقي ٣/٣٥٩ من طرق عن جعفر بن سليمان، به.\nقوله: \"حسر عن ثوبه\"، أي: كشف بعض بدنه.\nومعنى \"حديث عهد بربه\"، أي: بتكوين ربه إياه، ومعناه أن المطر رحمة، وهي قريبة العهد بخلق الله تعالى لها، فيتبرك بها، وفي هذا الحديث أن المفضول إذا رأى من الفاضل شيئا لا يعرفه أن يسأله عنه ليعلمه، فيعمل به، ويعلمه غيره. \"شرح مسلم\" للنووي ٦/١٩٥-١٩٦.","vol":"13","page":506},{"text":"من مائة كذبة\" ١\n_________\n١ إسناده صحيح، عبدان هذا لم أتبينه، وفي طبقته عبد الله بن عثمان بن جبلة الملقب بعبدان، لكنه مروزي وليس بحراني، ولم يذكر في شيوخ أبي عروبة، ومتابعة محمد –وهو محمد بن يحيى بن محمد بن كثير الحراني- ثقة، روى له النسائي، ومن فوقهما من رجال الشيخين غير معقل بن عبيد الله، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم \"٢٢٢٨\" \"١٢٣\" في السلام: باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان، عن سلمة بن شبيب، عن الحسن بن أعين، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٨٧، وعبد الرزاق \"٢٠٣٤٧\"، والبخاري \"٥٧٦٢\" في الطب: باب الكهانة، و\"٦٢١٣\" في الأدب: باب قول الرجل للشيء: \"ليس بشيء\"، وهو ينوي أنه ليس بحق، و\"٧٥٦١\" في التوحيد: باب قراءة الفاجر والمنافق وأصواتهم وتلاوتهم لا تجاوز حناجرهم، ومسلم \"٢٢٢٨\"، والبيهقي ٨/١٣٨، والبغوي \"٣٢٥٨\" من طرق عن الزهري، به. ووقع في \"المصنف\": \"هشام بن عروة\"، بدل \"يحيى بن عروة\" وهو خطأ، فقد أخرجه من طريقه مسلم والبيهقي والبغوي، فقالوا فيه: \"يحيى بن عروة\".\nوأخرجه البخاري \"٣٢١٠\" في بدء الخلق: باب ذكر الملائكة، عن ابن أبي مريم، عن الليث، عن ابن أبي جعفر، عن محمد بن عبد الرحمن أبي الأسود يتيم عروة، عن عروة، عن عائشة أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"إن الملائكة تنزل في العَنان-وهو السحاب- فتذكر الأمر قضي في السماء، فتسترق الشياطين السمع، فتسمعه، فتوحيه إلى الكهان، فيكذبون منها مئة كذبة من عند أنفسهم\". وعلقه برقم \"٣٢٨٨\" باب صفة إبليس وجنوده، عن الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي الأسود، به.","vol":"13","page":507},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6116>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِلْمُؤْمِنِ بِالسِّحْرِ</span>\n٦١٣٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ","vol":"13","page":507},{"text":"إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ\nعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ، ولا قاطع\" ١\nهو الفضيل بن ميسرة\nبعونه تعإلى وتوفيقه تم طبع الجزء الثالث عشر من الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان، ويليه الجزء الرابع عشر، وأوله: كتاب التاريخ\n_________\n١ إسناده ضعيف، وهو مكرر \"٥٣٤٦\". وهو في \"مسند أبي يعلى\" ورقة ١/٣٣٨، وزاد في آخره: \"ومن مات وهو يشرب الخمر، سقاه الله من الغوطة-وهو ما يسيل من فروج المومسات- يؤذي ريحُه من في النار\".","vol":"13","page":508},{"text":"المجلد الرابع عشر\n<span data-type='title' id=toc-6117>كتاب التاريخ</span>\n<span data-type='title' id=toc-6118>باب بدء الخالق</span>\n<span data-type='title' id=toc-6119>مدخل</span>\n…\nكِتَابُ التَّارِيخِ\nبَابُ بَدْءِ الْخَلْقِ\n٦١٣٨- أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزهراني؛ حدثنا المقرىء، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ وَذَكَرَ السَّاجِيُّ آخَرَ مَعَهُ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"قَدَّرَ اللَّهُ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سنة (١) \".\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو هانئ الخولاني: هو حميد بن هانئ. والمقرئ: هو عبد الله بن يزيد المكي، وأبو الربيع الزهراني: هو سليمان بن داود العتكي، وأبو عبد الرحمن الخلبي: اسمه عبد الله بن يزيد المعافري، والرجل الآخر الذي ذكره الساجي: هو ابن لهيعة، كما جاء مصرحا به عند أحمد والبيهقي.\nوأخرجه أحمد (٢/١٦٩)، ومسلم (٢٦٥٣) في القدر: باب حجاج آدم وموسى ﵉، والترمذي (٢١٥٦) في القدر: باب رقم (١٨)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٣٧٤ من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب، ولفظ مسلم: \"كتب الله مقادير … \".\nوأخرجه مسلم (٢٦٥٣)، والبيهقي ص ٣٧٤-٣٧٥ من طرق عن أبي هانئ الخولاني به.","vol":"14","page":5},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6120>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا عَاتَبَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا مَنْ خَالَفَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في إثبات القدر</span>\n٦١٣٩- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ السَّهْمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْمَخْزُومِيِّ.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُخَالِفُونَهُ (١) فِي الْقَدَرِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآية ْ ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر:٤٧-٤٩] (٢) .\n_________\n= وزاد مسلم في رواية له: \"وكان عرشه على الماء\"، وفي رواية البيهقي: \"فرغ الله ﷿ من المقادير وأمور الدنيا قبل أن يخلق السماوات والأرض وعرشه على الماء بخمسين ألف سنة\".\nوقال البيهقي: وقوله: \"فرغ\" أي: يريد به إتمام خلق المقادير، لا أنه كان مشغولا به وفرغ منه، لأن الله تعالى لا يشغله شيء عن شيء، فإنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون.\n(١) كذا الأصل، و\"التقاسيم\" ٣/ لوحة ١٧٧. وعند غير المؤلف: \"يخاصمونه\".\n(٢) إسناده على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير زياد بن إسماعيل المخزومي، فمن رجال مسلم، وهو مختلف فيه، ضعفه ابن معين، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال ابن المديني: رجل من أهل مكة معروف، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. سفيان: هو الثوري.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٤٤ و٤٧٦، والبخاري في \"خلق أفعال العباد\" ص ٢٨، ومسلم (٢٦٥٦) في القدر: باب كل شيء بقدر، والترمذي (٣٢٩٠) في التفسير: باب سورة القمر، وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (٨٣) في المقدمة: باب في القدر، والطبري في \"جامع البيان\".","vol":"14","page":6},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6121>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا كَانَ وَلَا شَيْءَ غَيْرِهِ</span>\n٦١٤٠- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِشْكَابٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ\nعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَنَاقَتِي مَعْقُولَةٌ بِالْبَابِ، إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْنَاكَ لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ، وَنَسْأَلَكَ عَنْ أَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ مَا كَانَ؟ قَالَ ﷺ: \"كَانَ اللَّهُ وَلَيْسَ شَيْءٌ غَيْرَهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ كَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ\". قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا عِمْرَانُ، أَدْرِكْ نَاقَتَكَ، فَقَدِ انْفَلَتَتْ، فَإِذَا السَّرَابُ يَنْقَطِعُ دُونَهَا، وَايْمُ اللَّهِ، لَوَدِدْتُ أَنَّى كنت تركتها (١) .\n_________\n= ٢٧/١١٠، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٣/٢٣٦، والواحدي في \"أسباب النزول\" ص ٢٦٧، والبغوي في \"معالم التنزيل\" ٤/٢٦٥، والمزي في \" تهذيب الكمال ٩/٤٣٠، من طرق عن سفيان بهذا الإسناد.\n(١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. محمد بن إشكاب: هو محمد بن الحسين بن إبراهيم العامري، أبو جعفر بن إشكاب من رجال البخاري، وأبو عبيدة بن معن: هو عبد الملك بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وهو وابنه من رجال مسلم، ومن فوقهما من رجال الشيخين.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١٨/ (٤٩٧) من طريق أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، بهذا الإسناد.","vol":"14","page":7},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6122>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا كَانَ اللَّهُ فِيهِ قَبْلَ خَلْقِهِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ</span>\n٦١٤٠- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حدس\n_________\n= وأخرجه البخاري (٣١٩٠) في بدء الخلق: باب ما جاء في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ عن محمد بن كثير، عن سفيان، عن جامع بن شداد، به.\nوقوله: \"كان الله وليس شيء غيره\"، وفي رواية الآتية (٦١٤٢) \"كان الله ولم يكن شيء قبله\"، وكلتاهما في الصحيح، وللإسماعيلي: \"كان الله قبل كل شيء\"، قال الحافظ في \"الفتح\" ١٣/٤٢١: وهو بمعنى: \" كان الله ولا شيء معه\"، وهي أصرح في الرد على من أثبت حوادث لا أول لها من رواية الباب (يعني من رواية البخاري: \"كان الله ولم يكن شيء قبله\". وهي من مستشنع المسائل المنسوبة لابن تيمية، ووقفت في كلام له على هذا الحديث يرجح الرواية التي في هذا الباب على غيرها مع أن قضية الجمع بين الروايتين تقتضي حمل هذه على التي في بدء الخلق \"كان الله ولم يكن شيء غيره\" لا العكس، والجمع يقدم على الترجيح بالاتفاق.\nقلت: وانظر كلام ابن تيمية على هذا الحديث في \"مجموعة الرسائل والمسائل\" ٢/٣٤٧-٣٧٤.\nوقال البيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٣٧٥: وقله: \"وكان الله ﷿ ولم يكن شيء غيره\" يدل على أنه لم يكن غيره لا الماء ولا العرش ولا غيرهما فجميع ذلك غير الله تعالى، وقوله: \"كان عرشه على الماء\" يعني: ثم خلق الماء وخلق العرش على الماء، ثم كتب في الذكر كل شيء.","vol":"14","page":8},{"text":"عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: هَلْ تَرَوْنَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ الْقَمَرَ أَوِ الشَّمْسَ بِغَيْرِ سَحَابٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: فَاللَّهُ أَعْظَمُ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ؟ قَالَ: فِي عَمَاءٍ، مَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ وَمَا تحته هواء\" (١) .\n_________\n= وعبد الله بن أحمد (٢٥٧)، والطبراني ١٩/ (٤٦٦) من طريقين عن يعلى بن عطاء، به.\nقال البيهقي: هذا حديث تفرد به يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، ولا نعلم لوكيع بن حدس هذا راويا غير يعلى بن عطاء.\n(١) إسناده ضعيف. وكيع بن حدس لم يوثقه غير المصنف، ولم يرو عنه غير يعلى بن عطاء، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.\nوأخرجه الطبري في \"جامع البيان\" (١٧٩٨٠)، وفي \"التاريخ\" ١/٣٧-٣٨ عن المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا الحجاج بن المنهال بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي (١٠٩٣)، ومن طريقه البيهقي في \"الأسماء والصفات\"٢/١١٦ عن حماد بن سلمة، به.\nوأخرجه أحمد ٤/١١و١٢، وابنه عبد الله في \"السنة\" (٢٦٠)، والترمذي (٣١٠٩) في التفسير: باب ومن سورة هود، وحسنه، وابن ماجه (١٨٢) في المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية، والطبراني في \"الكبير\" ١٩/ (٤٦٨) من طرق عن حماد بن سلمة، به.\nوأخرج القسم الأول منه الطيالسي (١٠٩٤)، وأحمد ٤/١١و١٢، وابنه عبد الله في \"السنة\" (٢٥٨) و(٢٦٥) و(٢٦٦)، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٤٥٩)، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص١٧٩، وعثمان بن سعيد الدارمي في \"الرد على الجهمية\" ص٥٥، والطبراني ١٩/ (٤٦٥)، والحاكم ٤/٥٦٠ من طرق عن حماد بن سلمة، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.\nوأخرج القسم الأول منه أيضا أبو داود (٣٧٣١) في السنة: باب الرؤية، وابن خزيمة ص١٧٨-١٧٩، وابن أبي عاصم (٤٦٠)،=","vol":"14","page":9},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: وَهِمَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ مِنْ حَيْثُ \"فِي غَمَامٍ\" (١) إِنَّمَا هُوَ \"فِي عَمَاءٍ\" يُرِيدُ بِهِ أَنَّ الْخَلْقَ لَا يَعْرِفُونَ خَالِقَهُمْ مِنْ حَيْثُ هُمْ، إِذْ كَانَ ولا زمان ولا مكان، ومن لا يُعْرَفْ لَهُ زَمَانٌ، وَلَا مَكَانٌ، وَلَا شَيْءٌ مَعَهُ، لِأَنَّهُ خَالِقُهَا؛ كَانَ مَعْرِفَةُ الْخَلْقِ إِيَّاهُ، كَأَنَّهُ كَانَ فِي عَمَاءٍ عَنْ عِلْمِ الْخَلْقِ، لَا أَنَّ اللَّهَ كَانَ فِي عَمَاءٍ، إِذْ هذا الوصف شبيه بأوصاف المخلوقين.\n_________\n= وعبد الله بن أحمد (٢٥٧)، والطبراني ١٩/ (٤٦٦) من طريقين عن يعلى بن عطاء، به.\nقال البيهقي: هذا حديث تفرد به يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، ولا نعلم لوكيع بن حدس هذا راويا غير يعلى بن عطاء.\n(١) قوله: \"في غمام\" كذا جاء في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/لوحة٣٣٥ \"غمام\" بالغين المعجمة وميم في آخره، ولم تقع لنا هذه الرواية في شيء من كتب السنة التي خرجت هذا الحديث، إلا أن الخطابي رحمه الله تعالى أشار في كتابه \"غريب الحديث\" ٣/٢٤٢ إليها، فقال: ورواه بعضهم \"في غمام\"،وليس بمحفوظ.\nقال أبو عبيد في \"غريب الحديث\" ٢/٨: العماء في كلام العرب: السحاب الأبيض، وإنما تأولنا هذا الحديث على كلام العرب المعقول عنهم، ولا ندري كيف كان ذلك العماء، وما مبلغه، والله تعالى أعم، وأما العمى في البصر؛ فإنه مقصور، وليس هو من معنى الحديث في شيء.\nوقال الترمذي: قال يزيد بن هارون: العماء؛ أي: ليس معه شيء.","vol":"14","page":10},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6123>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ الْعَرْشُ قَبْلَ خَلْقِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ</span>\n٦١٤٢- أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ","vol":"14","page":10},{"text":"عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ.\nعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ قَوْمٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: \"اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ\". قَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَعْطِنَا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: \"اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ\". قَالُوا: قَدْ قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْنَا لِنَتَفَقَّهُ فِي الدِّينِ، وَنَسْأَلَكَ عَنْ أَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ مَا كَانَ؟ فَقَالَ: \"كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ\". قَالَ: ثُمَّ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا عِمْرَانُ بْنَ حُصَيْنٍ، رَاحِلَتَكَ أَدْرِكْهَا، فَقَدْ ذَهَبَتْ، فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُهَا، فَإِذَا السَّرَابُ يَنْقَطِعُ دُونَهَا، وَايْمُ اللَّهِ، لَوَدِدْتُ أَنَّهَا ذَهَبَتْ وَلَمْ أقم (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عثمان العجلي، فمن رجال البخاري. شيبان: هو ابن عبد الرحمن التميمي.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٣١، والبخاري (٣١٩١) في بدء الخلق: باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾، و(٧٤١٨) في التوحيد: باب ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾، ﴿وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾، والطبري في \"تاريخه\" ١/٣٨، والدارمي في \"الرد على الجهمية\"ص ١٤، والطبراني ١٨/ (٤٩٩) و(٥٠٠)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص٢٣١، وفي \"السنن\"٩/٢ و٢-٣ من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مختصرا أحمد ٤/٤٢٦ و٤٣٣و ٤٣٦، وابن أبي شيبة ١٢/٢٠٣، =","vol":"14","page":11},{"text":"٦١٤٣- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ.\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، كَتَبَ فِي كِتَابِهِ يَكْتُبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ مَرْفُوعٌ فوق العرش: إن رحمتي تغلب غضبى\" (١) .\n_________\n= والبخاري (٤٣٦٥) في المغازي: باب وفد تميم، و(٤٣٨٦): باب قدوم الأشعريين، وأهل اليمن، والترمذي (٣٩٥١) في المناقب: باب في ثقيف وبني حنيفة، والدارمي ص ١٤، والطبراني ١٨/ (٩٦) من طرق عن سفيان الثوري، عن جامع بن شداد، به.\nوأخرجه كذلك النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٨/١٨٣، والطبري في \"جامع البيان\" (١٧٩٨٢)، وفي \"التاريخ\" ١/٣٨، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٣٧٦ من طرق عن المسعودي، عن جامع بن شداد، به. وانظر (٦١٤٠) و(٧٢٩٢) .\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أحمد بن يونس: هو أحمد بن عبد الله بن يونس التميمي اليربوعي، وذكوان: هو السمان عن الأعمش، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٦٦، والطبري في \"جامع البيان\" (١٣٠٩٦) من طريقين عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٧، والبخاري (٧٤٠٤) في التوحيد: باب قول الله: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ من طريقين عن الأعمش، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤٢ و٢٥٩-٢٦٠، والبخاري (٣١٩٤) في بدء الخلق: باب ما جاء في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ و(٧٤٢٢)، في التوحيد: باب ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ و(٧٤٥٣) باب قول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾، ومسلم (٢٧٥١) في التوبة: باب في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه، والبيهقي في =","vol":"14","page":12},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ ﷺ: \"وَهُوَ مَرْفُوعٌ فَوْقَ الْعَرْشِ\" مِنْ أَلْفَاظِ الْأَضْدَادِ الَّتِي تَسْتَعْمِلَ الْعَرَبُ فِي لُغَتِهَا يُرِيدُ بِهِ تَحْتَ الْعَرْشِ، لَا فَوْقَهُ، كَقَوْلِهِ جَلَا وَعَلَا: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ﴾ [الكهف:٧٩] يُرِيدُ بِهِ أَمَامَهُمْ، إِذْ لَوْ كَانَ وَرَاءَهُمْ، لَكَانُوا قَدْ جَاوَزُوهُ، وَنَظِيرُ هَذَا قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ [البقرة:٢٦] أراد به: فما دونها.","vol":"14","page":13},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6124>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ\" أَرَادَ بِهِ لما قضى خلقهم</span>\n٦١٤٣- أخبرنا بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: \"لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ، كَتَبَ فِي كِتَابٍ عِنْدَهُ: غَلَبَتْ، أَوْ قَالَ: سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضْبَى، قَالَ: فَهِيَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ\" أَوْ كَمَا قال (١) .\n_________\n=\"الأسماء والصفات\" ص ٣٩٥-٣٩٦و٤١٦ من طرق عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة.\nوأخرجه أحمد٢/٣١٣، والبغوي في \"شرح السنة\" (٤١٧٧)، وفي \"معالم التنزيل\" ٢؟ ٨٧ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة، وهو في \"صحيفة همام\" برقم (١٤)، وانظر ما بعده.\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير أحمد بن المقدام، فمن رجال البخاري. أبو رافع: هو نفيع الصائغ.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٨١، والبخاري (٧٥٥٤) في التوحيد: باب قول الله: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ .=","vol":"14","page":13},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6125>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كِتْبَةَ اللَّهِ الْكِتَابَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ كَتَبَهُ بِيَدِهِ</span>\n٦١٤٣- أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِمِصْرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حماد، قال: أنبأنا الليث، عن بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"حِينَ خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ بِيَدِهِ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي\" (١) .\n_________\n=وعلقه البخاري (٧٥٥٣)، قال: وقال لي خليفة بن الخياط: حدثنا معتمر بن سليمان، فذكره. وانظر ما بعده.\n(١) إسناده حسن. ابن عجلان -وهو محمد- حسن الحديث.\nوأخرجه الترمذي (٣٥٤٣) في الدعوات: باب خلق الله مئة رحمة، حدثنا قتيبة، حدثنا الليث بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.\nوأخرجه ابن ماجه (٤٢٩٥) في الزهد: باب ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة، من طريق أبي خالد الأحمر، وأحمد ٢/٤٣٢ عن يحيى، كلاهما عن ابن عجلان، به.","vol":"14","page":14},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6126>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ خَلْقِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَدَدَ الرَّحْمَةِ الَّتِي يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n٦١٤٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي عثمان (٢) .\n_________\n(٢) في الأصل: \"ابن أبي عثمان\" وهو خطأ، وأبو عثمان: هو النهدي عبد الرحمن بن مل.","vol":"14","page":14},{"text":"عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِائَةَ رَحْمَةٍ طِبَاقَ مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَجَعَلَ فِي الْأَرْضِ مِنْهَا رَحْمَةً فَبِهَا تَعْطِفُ الْوَالِدَةُ عَلَى وَلَدِهَا، وَالْوَحْشُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَأَخَّرَ تِسْعًا وَتِسْعِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، أَكْمَلَهَا بِهَذِهِ الرحمة مائة\" (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود بن أبي هند، فمن رجال مسلم. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.\nوأخرجه مسلم (٢٧٥٣) (٢١) في التوبة: باب سعة رحمة الله وأنها سبقت غضبة، والحسين المروزي في زيادات \"الزهد\" لابن المبارك (١٠٣٨)، والطبراني في \"الكبير\" (٦١٤٤) من طرق عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٣٩، ومسلم (٢٧٥٣)، والطبراني (٦١٢٦) من طرق عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، به.\nوأخرجه المروزي في زيادات \"الزهد\" (١٠٣٧)، والطبري في \"جامع البيان\" (١٣٠٩٨) من طرق عن داود بن أبي هند، عن أبي عثمان، عن سلمان موقوفا.\nوأخرجه المروزي في \"زيادات الزهد\" (١٠٢٠) و(١٠٣٦) من طريقين عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان موقوفا أيضا.","vol":"14","page":15},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6127>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يُكْمِلُ اللَّهُ هَذِهِ الرَّحْمَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n٦١٤٧- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي الْحَسَنُ بن عيسى، قال: حدثنا بن الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ","vol":"14","page":15},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِلَّهَ مِائَةَ رَحْمَةٍ أَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالْبَهَائِمِ، فَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ، وَبِهَا يَتَرَاحَمُونَ، وَبِهَا تَعْطِفُ الْوحُوشُ عَلَى أَوْلَادِهَا، وَأَخَّرَ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً، يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (^١) . [٣: ٦٨]\n<span data-type='title' id=toc-6128>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ بَعْضِ تَعَطُّفِ الْوَحْشِ عَلَى أَوْلَادِهَا لِلْجُزْءِ الْوَاحِدِ مِنْ أَجْزَاءِ الرَّحْمَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>\n٦١٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «جَعَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَأَنْزَلَ فِي\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. الحسن بن عيسى: هو ابن ماسرجس مولى عبد الله بن المبارك، وهو أخو الحسين بن عيسى بن ماسرجس، أسلم الحسن على يد عبد الله بن المبارك، ولم يُسلم الحسين، وسماه محمد بن أحمد -شيخ ابن حبان- جده مجازًا. وعطاء: هو ابن أبي رباح.\nوأخرجه البغوي في \" شرح السنة \" (٤١٧٩)، وفي \" معالم التنزيل \" ٢/٨٧ من طريق عبد الرحمن المروزي، عن ابن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣٤، ومسلم (٢٧٥٢) في التوبة: باب سعة رحمة الله وأنها سبقت غضبه، وابن ماجه (٤٢٩٣) في الزهد: باب ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة، من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان، به. وانظر ما بعده.","vol":"14","page":16},{"text":"الْأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا، فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الْخَلَائِقُ حَتَّى تَرْفَعَ الدَّابَّةُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ» (^١) . [٣: ٦٨]،\n<span data-type='title' id=toc-6129>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَقُدْرَتِهِ سَوَاءً كَانَ مَحْبُوبًا أَوْ مَكْرُوهًا</span>\n٦١٤٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ (^٢)، قَالَ: أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزُ وَالْكَيْسُ أَوِ الْكَيْسُ وَالْعَجْزُ» (^٣) . [٣: ١٠]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. يونس: هو ابن يزيد الأيلي.\nوأخرجه مسلم (٢٧٥٢) في التوبة: باب سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه، عن حرملة بن يحيى بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي ٢/٣٢١، والبخاري في \" صحيحه \" (٦٠٠٠) في الأدب: باب جعل الله الرحمة في مئة جزء، وفي \" الأدب المفرد \" (١٠٠)، وحسين المروزي في \" زيادات الزهد \" لابن المبارك (١٠٣٩)، والطبراني في \" الأوسط \" (٩٩٥)، والبيهقي في \" الآداب \" (٣٥) من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٣٤، والبخاري (٦٤٦٩) في الرقائق: باب الرجاء مع الخوف، ومسلم (٢٧٥٢) (١٨)، والترمذي (٣٥٤١) في الدعوات: باب رقم (١٠٠)، والبغوي (٤١٨٠) من طرق عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هريرة، بنحوه.\n(^٢) تحرف في الأصل إلى: \" التمام \" والتصويب من \" موطأ \" مالك وغيره.\n(^٣) إسناده على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن مسلم =","vol":"14","page":17},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6130>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي قَضَى اللَّهُ أَسْبَابَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهَا أَوْ يَنْقُصَ مِنْهَا شَيْئًا</span>\n٦١٥٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَزِيرُ بْنُ صُبَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَرَغَ اللَّهُ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَمْسٍ: مِنْ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَأَثَرِهِ وَمَضْجَعِهِ» (^١) . [٣: ٦٦]\n_________\n= -وهو الجندي اليماني- فمن رجال مسلم، وهو مختلف فيه، ضعفه أحمد، وقال النسائي: ليس بالقوي، وذكره المؤلف في \" الثقات \" ٧/٢١٧، وقال ابن عدي: ليس له حديث منكر جدًا، واختلف قول ابن معين فيه، فقال في رواية ابن الجنيد: لا بأس به، وقال في رواية الدوري: ليس بالقوي. والحديث في \" الموطأ \" ٢/٨٩٩ في القدر: باب النهي عن القول في القدر، وأخرجه أحمد ٢/١١٠، وابنه عبد الله في \" السنة \" (٧٤٨) و(٧٤٩)، والبخاري في \" خلق أفعال العباد \" ص ٢٥، ومسلم (٢٦٥٥) في القدر: باب كل شيء بقدر، والبغوي (٧٣) من طريق مالك بهذا الإسناد.\n(^١) حديث صحيح. هشام بن عمار حسنُ الحديث، والوزير بن صبيح، روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \" الثقات \"، وقال: ربما أخطأ، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقد توبعا، ومن فوقهما ثقات.\nوأخرجه أحمد ٥/١٩٧، وابن أبي عاصم في \" السنة \" (٣٠٣) و(٣٠٤) و(٣٠٥) و(٣٠٦) و(٣٠٨)، والقضاعي في \" مسند الشهاب \" (٦٠٢) من طرق عن خالد بن صبيح (وهو خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح) عن يونس بن ميسرة بن حلبس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البزار (٢١٥٢) حدثنا عبدُ الله بن أحمد، حدثنا صفوان بن =","vol":"14","page":18},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6131>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ جَعَلَ لِقَضَايَاهُ أَسْبَابًا تَجْرِي لَهَا</span>\n٦١٥١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي عَزَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ قَبْضَ عَبْدٍ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ فِيهَا حَاجَةً» (^١) . [٣: ٦٦]\n_________\n= صالح، حدثنا العوام بن صبيح، حدثنا يونس بن ميسرة بن حلبس، به. وقال البزار: روي عن أبي الدرداء من غير وجه، وهذا أحسنها.\nوأخرجه أحمد ٥/١٩٧، وابن أبي عاصم (٣٠٧) من طريق زيد بن يحيى الدمشقي، حدثنا خالد بن صبيح المري قاضي البلقاء، حدثنا إسماعيلُ بن عبيد الله، أنه سمع أم الدرداء تحدث عن أبي الدرداء قال: … فذكره.\nوذكره الهيئمي في \" المجمع \" ٧/١٩٥، وقال: رواه أحمد، والبزار، والطبراني في \" الكبير \" و\" الأوسط \"، وأحد إسنادي أحمد رجاله ثقات.\n(^١) إسناده صحيح. مُسَدَّد بن مُسَرهَد من رجال البخاري، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير صحابيه، واسمه يسار بن عبد، فقد أخرج حديثه البخاري في \" الأدب المفرد \"، وأبو داود في \" القدر \"، والترمذي. إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن عُلية، وأيوب: هو السختياني.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٢٩، ومن طريقه الحاكم ١/٤٢ عن إسماعيل بن عُلية، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح، ورواته عن آخرهم ثقات.\nوأخرجه الترمذي (٢١٤٨) في القدر: باب ما جاء أن النفس تموت حيث ما كتب لها، ومن طريقه ابنُ الأثير في \" أسد الغابة \" ٦/٢١٣ من طريقين عن إسماعيل بن عُلية به، وقال الترمذي: هذا حديث صحيح. =","vol":"14","page":19},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6132>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ اسْتِقْرَارِ الشَّمْسِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي الدُّنْيَا</span>\n٦١٥٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ [يس: ٣٨]، قَالَ: «مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ» (^١) . [٣: ٦٩]\n_________\n= وذكره البخاري في \" تاريخه \" ٨/٤١٩ عن علي ابن المديني، أخبرنا إسماعيل بن عُلية، به.\nوأخرجه البخاري في \" الأدب المفرد\" (١٢٨٢)، وأبو يعلى (٩٢٧)، والحاكم ١/٤٢، والقضاعي في \" مسند الشهاب \" (١٣٩٢) من طريقين عن أيوب، به.\nوأخرجه الطبراني في \" الكبير \" ٢٢/ (٧٠٦) من طريقين عن حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلابة، عَنْ أَبِي المليح، به.\nوأخرجه الطبراني ٢٢/ (٧٠٧) و(٧٠٨)، والقضاعي (١٣٩٣) و(١٣٩٤) من طريقين عن أيوب، عن أبي المليح، عن رجل من قومه وكانت له صحبة، قَالَ: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: … فذكره.\nوأخرجه ابن أبي حاتم كما في \" تفسير ابن كثير \" ٦/٣٥٨، وابن عدي في \" الكامل \" ٤/١٦٣٤، وأبو نعيم في \" الحلية \" ٨/٣٧٤ من طريقين عن عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح، به. وهذا سند حسن في المتابعات، فإن عبيد الله بن أبي حميد ضعيف.\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إبراهيم التيمي: هو إبراهيم بن يزيد بن شريك. =","vol":"14","page":20},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6133>ذِكْرُ وَصْفِ اسْتِقْرَارِ الشَّمْسِ تَحْتَ الْعَرْشِ كُلَّ لَيْلَةٍ</span>\n٦١٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَتَدْرُونَ أَيْنَ تَذْهَبُ الشَّمْسُ؟»، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.\nقَالَ: «فَإِنَّهَا تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَخِرَّ سَاجِدَةً، فَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهَا: ارْتَفِعِي ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَرْجِعُ فَتَطْلُعُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلِعِهَا، ثُمَّ تَجِيءُ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَخِرَّ سَاجِدَةً، فَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهَا: ارْتَفِعِي ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَرْجِعُ، فَتَطْلُعُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلِعِهَا، ثُمَّ تَجِيءُ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَخِرَّ سَاجِدَةً فَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهَا: ارْتَفِعِي ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ\n_________\n= وأخرجه أحمد ٥/١٥٨ عن وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٤٨٠٣) في تفسير سورة يس، و(٧٤٣٣) في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾، ومسلم (١٥٩) (٢٥١) في الإيمان: باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان، والبيهقي في \" الأسماء والصفات \" ص ٣٩٣، والبغوي (٤٢٩٣) من طرق عن وكيع، به.\nوأخرجه الطحاوي في \" شرح مشكل الآثار \" (٢٨١) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به.","vol":"14","page":21},{"text":"فَتَرْجِعُ فَتَطْلُعُ مِنْ مَطْلِعِهَا، ثُمَّ تَجْرِي لَا يَسْتَنْكِرُ النَّاسُ مِنْهَا شَيْئًا حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ، فَيُقَالُ لَهَا: ارْتَفِعِي فَاطْلُعِي مِنْ مَغْرِبِكِ فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا»، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَدْرُونَ مَتَى ذَلِكَ؟ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا» (^١) . [٣: ٦٩]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن علية، ويونس بن عبيد: هو ابن دينار العبدي.\nوأخرجه مسلم (١٥٩) في الإيمان: باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان، والنسائي في التفسير من \" الكبرى \" كما في \" التحفة \" ٩/١٨٩ عن إسحاق بن إيراهيم بن راهويه، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (١٥٩)، والطبري في \" جامع البيان \" (١٤٢٠٥) من طرق عن إِسماعيل ابن علية، به.\nوأخرجه مسلم، والطبري (١٤٢٠٤) من طرق عن خالد بن عبد الله الطحان، عن يونس بن عبيد، به.\nوأخرجه مختصرًا أحمد ٥/١٤٥، والطبري (١٤٢٢١) من طريق حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، به. وانظر ما بعده وما قبله.\nقال الإمام الخطابي -ونقله عنه البغوي في \" شرح السنة \" ١٥/٩٥-٩٦، والبيهقي في \" الأسماء والصفات \" ص ٣٩٣-٣٩٤ في قوله ﷿ ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا …﴾ -: إن أهل التفسير وأصحابَ المعاني قالوا فيه قولين، قال بعضهم: معناه: أن الشمس تجري لمستقرٍّ لها، أي: لأجل أُجِّل لها، وقدرٍ قدِّرَ لها، يعني انقطاع مدة بقاء العالم، وقال بعضهم: مستقرها: غايةُ ما تنتهي إليه في صعودها وارتفاعها لأطول يوم في الصيف، ثم تأخذ حتى تنتهي إلى أقصى مشارق الشتاء لأقصر يوم في السنة.\nوأما قوله ﵇: \" مستقرها تحت العرش \" فلا ننكر أن يكونَ لها =","vol":"14","page":22},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= استقرار تحت العرش من حيث لا ندركه ولا نشاهده، وإنما أخبر عن غيب، فلا نكذب به، ولا نكيْفه، لأن علمنا لا يحيط به، ويحتمل أن يكون المعنى: أن علم ما سألت عنه من مستقرها تحت العرش في كتاب كتب فيه مبادئ أمور العالم ونهاياتها، والوقت الذي تنتهي به مدتها، فينقطع دوران الشمس، وتستقر عند ذلك، فيبطل فعلها وهو اللوح المحفوظ.\nوقال أبو سليمان: وفي هذا إخبارٌ عن سجود الشمس تحت العرش، فلا يُنكر أن يكونَ ذلك عند محاذاتها العرش في مسيرها، وليس في سجودها تحت العرش ما يعَوِّقُها عن الدأب في سيرها، والتصرف لما سخرت له.\nوأما قوله ﷿: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ [الكهف: ٨٥] فهو نهاية مدرك البصر إياها حالة الغروب، ومصيرها تحت العرش للسجود إنما هو بعد الغروب، وليس معنى قوله: ﴿تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ أنها تسقط في تلك العين فتغمرها، وإنما هو خبر عن الغاية التي بلغها ذو القرنين في مسيرها حتى لم يجد وراءها مسلكًا، فوجد الشمس تتدلى عند غروبها فوقَ هذه العين، وكذلك يتراءى غروب الشمس لمن كان في البحر، وهو لا يرى الساحل، كأنها تغيب فى البحر، والله أعلم.\nوقوله ﷾: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ [الرحمن ٥]، وقوله ﷿: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا﴾ [الأنعام: ٩٦] أي: يجريان بحساب معلوم، وعلى منازل ومقادير لا يجاوزانها، قال الله ﷾: ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ [يس: ٣٩] وقيل: حسبان جمع حساب، وقوله سبحاله وتعالى: ﴿وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ أي: في رأى العين، فمن قرأها: \" حامية \" بلا همزٍ: أراد الحارة، ومن قرأ: \" حمئة \" بلا ألفٍ مهموزًا: أراد عينا ذات حمأةٍ، يقال: حمأت البئر إدا نزعت منها الحمأة، وأحمأتها: إدا ألقيت فيها الحمأة.\nوأغرب الآلوسي في \" تفسيره \" ٢٣/١٤، فقال: إن للشمس نفسًا، كما قيل في الأفلاك، فتنسلخ منها: وتسجد تحت العرش، لكن هذا خوض منه =","vol":"14","page":23},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «هَكَذَا قَالَ إِسْحَاقُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، وَالْمَشْهُورُ هَذَا الْخَبَرُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ» .\n<span data-type='title' id=toc-6134>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ اسْتِقْرَارِ الشَّمْسِ كُلَّ لَيْلَةٍ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَاسْتِئْذَانِهَا فِي الطُّلُوعِ</span>\n٦١٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُلَائِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ؟»، فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.\nقَالَ: «تَذْهَبُ حَتَّى تَنْتَهِيَ تَحْتَ الْعَرْشِ عِنْدَ رَبِّهَا، ثُمَّ تَسْتَأْذِنُ، فَيُؤْذَنُ لَهَا، وَتُوشِكُ أَنْ تَسْتَأْذِنَ فَلَا يُؤْذَنُ لَهَا، وَتَسْتَشْفِعَ وَتَطْلُبَ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ قِيلَ لَهَا: اطْلَعِي مِنْ مَكَانِكِ، فَهُوَ قَوْلُهُ ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ\n_________\n= فيما لا قبل له به، والواجب أن نصدق أنها تسجد كما ورد النص، ولا يجب أن نعلم كيفية سجودها، وهي تحت العرش في كل آن، وتسجد وتنقاد للرحمن في كل لحظة، قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ﴾ . قلت. وراجع لزامًا رسالة \" في قنوت الأشياء كلها لله تعالى \" لشيخ الإسلام ابن تيمية، وهي الأولى من \" جامع الرسائل \" تحقيق محمد رشاد سالم.","vol":"14","page":24},{"text":"الْعَلِيمِ﴾» [يس: ٣٨] (^١) . [١: ٥٣]\n<span data-type='title' id=toc-6135>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا خَلَقَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْمَلَائِكَةَ وَالْجَانَّ مِنْهُ</span>\n٦١٥٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا قَدْ وُصِفَ (^٢) لَكُمْ» (^٣) . [٣: ٦٦]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين الملائي -بضم الميم- وهو أبو نعيم الفضل بن دكين.\nوأخرجه البيهقي في \" الأسماء والصفات \" ص ٣٩٢-٣٩٣ من طريقين عن أبي نعيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١٧٧، والبخاري (٣١٩٩) في بدء الخلق: باب صفة الشمس والقمر، و(٤٨٠٢) في تفسير سورة يس، و(٧٤٢٤) في التوحيد: باب ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾، ومسلم (١٥٩) في الإيمان: باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان، والطيالسي (٤٦٠)، والترمذي (٢١٨٦) في الفتن: باب ما جاء في طلوع الشمس من مغربها، و(٣٢٢٧) في التفسير: باب ومن سورة يس، والطبري في \" جامع البيان \" ٢٣/٥، والبغوي في \" معالم التنزيل \" ٤/١٢-١٣ من طرق عن الأعمش، به.\n(^٢) في الأصل: \" وصفت \" والمثبت مصادر التخريج.\n(^٣) حديث صحيح، ابن أبي السري. هو محمد بن المتوكل، قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٦/١٥٣ و١٦٨، ومسلم (٢٩٩٦) في الزهد: باب في =","vol":"14","page":25},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6136>ذِكْرُ وَصْفِ أَجْنَاسِ الْجَانِّ الَّتِي عَلَيْهَا خُلِقَتْ</span>\n٦١٥٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ حُدَيْرِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْجِنُّ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ كِلَابٌ وَحَيَّاتٌ، وَصِنْفٌ يَطِيرُونَ فِي الْهَوَاءِ، وَصِنْفٌ يَحُلُّونَ (^١) وَيَظْعَنُونَ» (^٢) . [٣: ٦٦]\n_________\n= أحاديث متفرقة، والبيهقي في \" الأسماء والصفات \" ص ٣٨٥-٣٨٦ من طريق عبد الرزاق بهذا الإسناد.\nوأورده السيوطي في \" الدر المنثور \" ٧/٦٩٥، وزاد نسبته لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.\n(^١) تحرف في الأصل إلى \" يرتحلون \".\n(^٢) إسناده قوي. يزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن مَوهَبٍ، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة، ومن فوقه مِن رجال الصحيح. ابن وهب: هو عبد الله.\nوأخرجه الطحاوي في \" شرح مشكل الآثار \" ٤/٩٥-٩٦ عن بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \" الكبير \" ٢٢/ (٥٧٣)، والحاكم ٢/٤٥٦، وعنه البيهقي في \" الأسماء والصفات \" ص ٣٨٨ عن عبد الله بن صالح، وأبو نعيم في \" الحلية \" ٥/١٣٧ عن علي بن مسهر، كلاهما عن معاوية بن صالح، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \" المجمع \" ٨/١٣٦، ونسبه إلى الطبراني، وقال: ورجاله وثِّقُوا، وفي بعضهم خلاف.\nوذكره في \" المطالب العالية \" ٣/٢٦٨، ونسبه لأبي يعلى.","vol":"14","page":26},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6137>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجِنَّ تَقْتُلُ أَوْلَادَ آدَمَ إِذَا شَاءَتْ</span>\n٦١٥٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ، عَنِ اللَّيْثِ (^١)، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ صَيْفِيِّ بْنِ سَعِيدٍ، مَوْلَى الْأَنْصَارِ أَخْبَرَ بِهِ، عَنْ أَبِي السَّائِبِ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ، عِنْدَهُ سَمِعْتُ تَحْتَ سَرِيرِهِ تَحْرِيكَ شَيْءٍ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا حَيَّةٌ، فَقُمْتُ.\nفَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَا لَكَ؟ قُلْتُ: حَيَّةٌ هَاهُنَا.\nقَالَ: فَتُرِيدُ مَاذَا؟ قُلْتُ: أُرِيدُ قَتْلَهَا.\nقَالَ: فَأَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي دَارٍ فَعَايَنْتُهُ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ عَمٍّ لِي كَانَ فِي هَذَا الْبَيْتِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ اسْتَأْذَنَ إِلَى أَهْلِهِ، وَكَانَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَذْهَبَ بِسِلَاحِهِ، فَأَتَى دَارَهُ فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ قَائِمَةً عَلَى بَابِ الْبَيْتِ، فَأَشَارَ إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ.\nفَقَالَتْ: لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ حَتَّى تَنْظُرَ مَا أَخْرَجَنِي، فَدَخَلَ الْبَيْتَ، فَإِذَا حَيَّةٌ مُنْكَرَةٌ، فَطَعَنَهَا بِالرُّمْحِ، ثُمَّ خَرَجَ بِهَا فِي الرُّمْحِ تَرْتَكِضُ.\nفَقَالَ: لَا أَدْرِي أَيَّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا الرَّجُلُ أَمِ الْحَيَّةُ، فَأَتَى قَوْمُهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّ صَاحِبَنَا، فَقَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ» .\nثُمَّ قَالَ: «إِنَّ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ بِالْمَدِينَةِ قَدْ أَسْلَمُوا فَإِذَا رَأَيْتُمْ أَحَدًا مِنْهُمْ فَحَذِّرُوهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ إِنْ بَدَا لَكُمْ أَنْ تَقْتُلُوهُ فَاقْتُلُوهُ بَعْدَ الثَّلَاثِ» (^٢) . [١: ٤٣]\n_________\n(^١) \" عن الليث \" سقط من الأصل، واستدرك من \" سنن أبي داود \".\n(^٢) إسناده حسن. محمد بن عجلان روى له البخاري تعليقًا ومسلم متابعة، =","vol":"14","page":27},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6138>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الدُّنْيَا إِنَّمَا هِيَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ</span>\n٦١٥٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَاللَّهِ لَقِيدُ (^١) سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ لَهُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» (^٢) . [٣: ٧٨]\n_________\n= وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات. أبو السائب: هو الأنصاري مولى ابن زهرة.\nوأخرجه أبو داود (٥٢٥٧) في الأدب: باب في قتل الحيات، حدثنا يزيد بن موهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٤١ عن يونس، حدثنا الليث به.\nوأخرجه أبو داود (٥٢٥٨)، وأبو يعلى (١١٩٢) من طريقين عن يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان به.\nوله طريق اخر تقدم عند المصنف برقم (٥٦٣٧) .\n(^١) \" والله لقيد \" لم ترد في الأصل، و\" التقاسيم\" ٣/لوحة ٤٩٣، واستدركت من \" مصنف \" عبد الرزاق، و\" صحيفة \" همام. وقيد السوط: قدره، يقال: بيني وبينه قاب رمحٍ، وقاد رمح، وقيد رمح، أي: قدر رمح.\n(^٢) حديث صحيح. ابن أبي السري متابع، ومَنْ فوقه على شرط الشيخين، وهو في \" مصنف عبد الرزاق \" (٢٠٨٨٥)، و\" صحيفة \" همّام برقم (٥٥)، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢/٣١٥، والبغوي (٤٣٧٠) بهذا الإسناد.\nوانظر الحديث رقم (٧٤١٧) و(٧٤١٨) .\nويستفاد من الحديث. تعظيم شأن الجنة، وأن اليسيرَ منها إن قل قدره خير من مجموع الدنيا بحذافيرها، والمراد بذكر السوط التمثيل لا موضع السوط بعينه.","vol":"14","page":28},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6139>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ قَدْرِ طُولِ الدُّنْيَا وَمُدَّتِهَا فِي جَنْبِ بَقَاءِ الْآخِرَةِ وَامْتِدَادِهَا</span>\n٦١٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُسْتَوْرِدَ، أَخَا بَنِي فِهْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَمَا يَضَعُ أَحَدُكُمْ أُصْبُعَهُ السَّبَّابَةَ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ» (^١) . [٣: ٢٨]\n<span data-type='title' id=toc-6140>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ كُلِّهَا»، أَرَادَ بِهِ: مِنْ قَبْضَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْهَا</span>\n٦١٦٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، سَمِعَ قَسَامَةَ بْنَ زُهَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الْأَرْضِ، فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرْضِ، مِنْهُمُ الْأَحْمَرُ وَالْأَسْوَدُ وَالْأَبْيَضُ وَالْأَصْفَرُ، وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَالسَّهْلُ وَالْحَزْنُ، وَالْخَبِيثُ وَالطِّيبُ» (^٢) . [٣: ٤]\n_________\n(^١) حديث صحيح، ابن أبي السَّري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير صحابيه، فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري تعليقًا. وقد تقدم تخريجه برقم (٤٣٣٠) .\n(^٢) حديث صحيح ابن أبي السَّري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير قسامة بن زهير، فقد روى له أصحابُ السنن إلا ابن ماجه، وهو ثقة عوف: هو ابن أبي جميلة العبدي. =","vol":"14","page":29},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6141>ذِكْرُ الْيَوْمِ الَّذِي خَلَقَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا آدَمَ ﷺ فِيهِ</span>\n٦١٦١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي، فَقَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ يَوْمَ الْأَحَدِ، وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَخَلَقَ آدَمَ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ آخِرِ الْخَلْقِ مِنْ آخِرِ السَّاعَةِ مِنْ سَاعَاتِ الْجُمُعَةِ» (^١) . [٣: ٤]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٤/٤٠٠، وأبو داود (٤٦٩٣) في السنة: باب في القدر، والترمذي (٢٩٩٥) في التفسير: باب ومن سورة البقرة، وابن سعد في \" الطبقات \" ١/٢٦، وعبد بن حميد في \" المنتخب \" (٥٤٨)، والطبري في \" جامع البيان \" (٦٤٥)، والحاكم ٢/٢٦١-٢٦٢، والبيهقي في \" الأسماء والصفات \" ص ٣٨٥ من طرق عن عوف العبدي، بهذا الإسناد وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: حسن صحيح: وانظر (٦١٨١) .\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في \" مسند أبي يعلى \" (٦١٣٢) إلا أن غير واحد من الحفاظ أعلوه وجعلوه من كلام كعب الأحبار.\nوأخرجه مسلم (٢٧٨٩) في صفة المنافقين وأحكامهم: باب ابتداء الخلق وخلق آدم، عن سريج بن يونس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٢٧، ومسلم، والنسائي في التفسير من \" الكبرى \" كما في \" التحفة \" ١٠/١٣٣، والطبري في \" التاريخ \" ١/٢٣ و٤٥، والبيهقي =","vol":"14","page":30},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في \" الأسماء والصفات \" ص ٣٨٣ من طرق عن حجاج بن محمد، به. وأخرجه ابن معين في \" تاريخه \" ص ٣٠٥، وعنه الدولابي في \" الكنى \" ١/١٧٥ عن هشام بن يوسف، عن ابن جريج، به.\nوأخرجه الحاكم في \" معرفة علوم الحديث \" ص ٣٣-٣٤ من طريق إبراهيم بن أبي يحيى، عن صفوان بن سليم، عن أيوب بن خالد، به.\nوأخرجه النسائي في \" الكبري \" كما في \" التحفة \" ١٠/٢٦٤ من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة.\nوأخرج البيهقي في \" الأسماء والصفات \" ص ٣٨٤ عن علي ابن المديني: أنه قال: ما أرى إسماعيل بن أمية أخذ هذا إلا من إبراهيم بن أبي يحيى. قلت: (القائل البيهقي): وقد تابعه على ذلك موسى بن عبيدة الربذي، عن أيوب بن خالد، إلا أن موسى بن عبيدة ضعيف، وروي عن بكر بن الشرود عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن صفوان بن سليم، عن أيوب بن خالد، وإسناده ضعيف، والله أعلم.\nوعلقه الإمام البخاري في \" تاريخه \" ١/٤١٣-٤١٤ من طريق أيوب، وقال: وقال بعضهم: عن أبي هريرة، عن كعب، وهو أصح.\nوقال: الحافظ ابن كثير في \" تفسيره \" ١/٩٩ طبعة الشعب بعد أن أورد الحديث من طريق مسلم: هذا الحديث من غرائب \" صحيح مسلم \"، وقد تكلم عليه ابن المديني والبخاري، وغير واحد من الحافظ، وجعلوه من كلام كعب، وأن أبا هريرة إنما سمعه من كلام كعب الأحبار وإنما اشتبه على بعض الرواة، فجعله مرفوعًا، وذكره أيضًا في \" تفسيره \" ٣/٤٢٢، وقال: وفيه استيعاب الأيام السبعة، والله تعالى قد قال: ﴿فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾، ولهذا تكلم البخاريُّ وغير واحد من الحفاظ في هذا الحديث، وجعلوه من رواية أبي هريرة عن كعب الأحبار، ليس مرفوعًا.\nوقال شيخ الإسلام ابن تيمية في \" الفتاوى \" ١٧/٢٣٦: وأما الحديث الذي رواه مسلم في قوله: \" خلق الله التربة يوم السبت \" فهو حديث معلول قدح =","vol":"14","page":31},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فيه أئمة الحديث كالبخاري وغيره، قال البخاري: الصحيح أنه موقوف على كعب الأحبار وقد ذكر تعليله البيهقي أيضًا، وينوا أنه غلط ليس مما رواه أبو هريرة عن النبي ﷺ، وهو مما أنكر الحذاق على مسلم إخراجَه إياه.\nوقال أيضًا فيما نقله عنه القاسمي في \" الفضل المبين \" ص ٤٣٢-٤٣٤: هذا الحديث طعن فيه من هو أعلم من مسلم مثل يحيى بن معين، ومثل البخاري وغيرهما، وذكر البخاري أن هذا من كلام كعب الأحبار، وطائفة اعتبرت صحته مثل أبي بكر ابن الأنباري، وأبي الفرج ابن الجوزي وغيرهما، والبيهقي وغيره وافقوا الذين ضعفوه، وهذا هو الصواب، لأنه قد ثبت بالتواتر أن الله خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام، وثبت أن آخر الخلق كان يوم الجمعة، فيلزم أن يكونَ أول الخلق يوم الأحد، وهكذا عندَ أهل الكتاب، وعلى ذلك تدل أسماء الأيام، وهذا المنقولُ الثابت في أحاديث وآثار أخر، ولو كان أول الخلق يوم السبت وآخره يوم الجمعة، لكان قد خلق في الأيام السبعة، وهو خلاف ما أخبر به القرآن، مع أن حُذَّاق علم الحديث يثبتون علة هذا الحديث من غير هذه الجهة، وإن راويه فلان غلط فيه لأمور يذكرونها، وهذا الذي يسمى معرفة علل الحديث، يكون الحديث إسناده في الظاهر جيدًا، ولكى عرِفَ من طريق آخر أن راويه غلط فرفعه وهو موقوف، أو أسنده وهو مرسل، أو دخل عليه الحديث في حديث، وهذا فن شريف، وكان يحيى بن سعيد الأنصاري، ثم صاحبه علي ابن المديني، ثم البخاري من أعلم الناس به، وكذلك الإمام أحمد، وأبو حاتم، وكذلك النسائي والدارقطني وغيرهم، وفيه مصنفات معروفة.\nقال المناوي في \" فيض القدير \" ٣/٤٤٨: قال بعضعهم: هذا حديث في متنه غرابة شديدة فمن ذلك: أنه ليس فيه ذكر خلق السماوات، وفيه ذكر خلق الأرض وما فيها في سبعة أيام، وهذا خلاف القرآن، لأن الأربعة خلقت في أربعة أيام، ثم خلقت السماوات في يومين.","vol":"14","page":32},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6142>ذِكْرُ وَصْفِ طُولِ آدَمَ حَيْثُ خَلْقَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٦١٦٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ وَطُولِهِ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا خَلْقَهُ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفْرِ، وَهُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ جُلُوسٌ، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ.\nقَالَ: فَذَهَبَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَمْ، فَزَادُوهُ: وَرَحْمَةُ اللَّهِ.\nقَالَ: فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا\nفَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ حَتَّى الْآنَ» (^١) . [٣: ٤]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «هَذَا الْخَبَرُ تَعَلَّقَ بِهِ مَنْ لَمْ يُحْكِمُ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ وَأَخَذَ يُشَنِّعُ عَلَى أَهْلِ الْحَدِيثِ الَّذِينَ يَنْتَحِلُونَ السُّنَنَ،\n_________\n(^١) حديث صحيح، ابن أبي السري متابع، ومن فوقه على شرط الشيخين.\nوهو في \" صحيفة همّام \" رقم (٥٩)، وفي \" مصنف عبد الرزّاق \" رقم (١٩٤٣٥) .\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢/٣١٥، والبخارى (٣٣٣٦) في الأنبياء: باب خلق آدم وذريته، و(٦٢٢٧) في الاستئدان: باب بدء السلام، ومسلم (٢٨٤١) في الجنة: باب يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير، وابن خريمة في \" التوحيد \" ص ٤٠-٤١، واللالكائي في \" أصول الاعتقاد \" (٧١١)، والبيهقي في \" الأسماء والصفات \" ص ٢٨٩-٢٩٠، والبغوي (٣٢٩٨) .","vol":"14","page":33},{"text":"وَيَذُبُّونَ عَنْهَا، وَيَقْمَعُونَ مَنْ خَالَفَهَا بِأَنْ قَالَ: لَيْسَتْ تَخْلُو هَذِهِ الْهَاءُ مِنْ أَنْ تُنْسَبَ إِلَى اللَّهِ أَوْ إِلَى آدَمَ، فَإِنْ نُسِبَتْ إِلَى اللَّهِ كَانَ ذَلِكَ كُفْرًا، إِذْ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١]، وَإِنْ نُسِبَتْ إِلَى آدَمَ تَعَرَّى الْخَبَرُ عَنِ الْفَائِدَةِ، لِأَنَّهُ لَا شَكَّ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ خُلِقَ عَلَى صُورَتِهِ لَا عَلَى صُورَةِ غَيْرِهِ، وَلَوْ تَمَلَّقَ قَائِلُ هَذَا إِلَى بَارِئِهِ فِي الْخَلْوَةِ، وَسَأَلَهُ التَّوْفِيقَ لِإِصَابَةِ الْحَقِّ وَالْهِدَايَةِ لِلطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ فِي لُزُومِ سُنَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ لَكَانَ أَوْلَى بِهِ مِنَ الْقَدْحِ فِي مُنْتَحِلِي السُّنَنِ بِمَا يَجْهَلُ مَعْنَاهُ، وَلَيْسَ جَهْلُ الْإِنْسَانِ بِالشَّيْءِ دَالًا عَلَى نَفْيِ الْحَقِّ عَنْهُ لِجَهْلِهِ بِهِ.\nوَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّ أَخْبَارَ الْمُصْطَفَى ﷺ إِذَا صَحَّتْ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ لَا تَتَضَادَّ، وَلَا تَتَهَاتَرُ، وَلَا تَنْسَخُ الْقُرْآنَ بَلْ لِكُلِّ خَبَرٍ مَعْنًى مَعْلُومٌ يُعْلَمُ، وَفَصْلٌ صَحِيحٌ يُعْقَلُ، يَعْقِلُهُ الْعَالِمُونَ.\nفَمَعْنَى الْخَبَرِ عِنْدَنَا بِقَوْلِهِ ﷺ: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ»: إِبَانَةُ فَضْلِ آدَمَ عَلَى سَائِرِ الْخَلْقِ، وَالْهَاءُ رَاجِعَةٌ إِلَى آدَمَ، وَالْفَائِدَةُ مِنْ رُجُوعِ الْهَاءِ إِلَى آدَمَ دُونَ إِضَافَتِهَا إِلَى الْبَارِئِ جَلَّ وَعَلَا - جَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى عَنْ أَنْ يُشَبَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ - أَنَّهُ جَلَّ وَعَلَا جَعَلَ سَبَبَ الْخَلْقِ الَّذِي هُوَ الْمُتَحَرِّكُ النَّامِي بِذَاتِهِ اجْتِمَاعَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، ثُمَّ زَوَالَ الْمَاءِ عَنْ قَرَارِ الذَّكَرِ إِلَى رَحِمِ الْأُنْثَى، ثُمَّ تَغَيُّرَ ذَلِكَ إِلَى","vol":"14","page":34},{"text":"الْعَلَقَةِ بَعْدَ مُدَّةٍ، ثُمَّ إِلَى الْمُضْغَةِ، ثُمَّ إِلَى الصُّورَةِ، ثُمَّ إِلَى الْوَقْتِ الْمَمْدُودِ فِيهِ، ثُمَّ الْخُرُوجِ مِنْ قَرَارِهِ، ثُمَّ الرَّضَاعِ، ثُمَّ الْفِطَامِ، ثُمَّ الْمَرَاتِبِ الْأُخَرِ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَا إِلَى حُلُولِ الْمَنِيَّةِ بِهِ.\nهَذَا وَصْفُ الْمُتَحَرِّكِ النَّامِي بِذَاتِهِ مِنْ خَلْقِهِ وَخَلْقِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَّا آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خَلْقَهُ عَلَيْهَا، وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكُونَ تَقْدُمُهُ اجْتِمَاعُ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، أَوْ زَوَالُ الْمَاءِ، أَوْ قَرَارُهُ، أَوْ تَغْيِيرُ الْمَاءِ عَلَقَةً أَوْ مُضْغَةً، أَوْ تَجْسِيمُهُ بَعْدَهُ، فَأَبَانَ اللَّهُ بِهَذَا فَضْلَهُ عَلَى سَائِرِ مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ خَلْقِهِ، بِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نُطْفَةً فَعَلَقَةً، وَلَا عَلَقَةً فَمُضْغَةً، وَلَا مُضْغَةً فَرَضِيعًا، وَلَا رَضِيعًا فَفَطِيمًا، وَلَا فَطِيمًا فَشَابًّا كَمَا كَانَتْ هَذِهِ حَالَةُ غَيْرِهِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ حَشْوِيَّةٌ يَرْوُونَ مَا لَا يَعْقِلُونَ وَيَحْتَجُّونَ بِمَا لَا يَدْرُونَ»\n٦١٦٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ جَعَلَ إِبْلِيسَ يُطِيفُ بِهِ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ قَالَ: طَفِرْتُ بِهِ، خَلْقٌ لَا يَتَمَالَكُ» (^١) .\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه الطيالسي (٢٠٢٤)، وأحمد ٣/١٥٢ و٢٢٩ و٢٤٠ و٢٥٤ ومسلم (٢٦١١) في البر: باب خلق الإنسان خلقًا لا يتمالك وابن سعد في \" الطبقات \" ١/٢٧، والحاكم ١/٣٧، والبيهقي في \" الأسماء والصفات \" =","vol":"14","page":35},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6143>ذِكْرُ حَمْدِ آدَمَ رَبَّهُ لَمَّا خَلْقَهُ بِإِلْهَامِهِ جَلَّ وَعَلَا إِيَّاهُ ذَلِكَ</span>\n٦١٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ (^١) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَطَسَ فَأَلْهَمَهُ رَبُّهُ أَنْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَلِذَلِكَ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ» (^٢) . [٣: ٤]\n_________\n= ص ٣٨٦ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وقد بلغني أنه أخرجه في آخر الكتاب.\nقلت: ولفظه عند جميع من خرجه: \" فلما رآه أجوف، عرف أنه خلق لا يتمالك \" ولفظ المؤلف نسبه السيوطي في \" الجامع الكبير \" ص ٦٥٦ إلى أبي الشيخ في \" العظمة \"\n(^١) جاء في الأصل: حفص بن عاصم عن خبيب بن عبد الرحمن، وهو خطأ، والتصويب من \" التقاسيم \" ٣/لوحة ٢٨٦.\n(^٢) حديث حسن، رجال ثقات غير مبارك بن فضالة، ففيه لين وهو مدلس، وقد عنعن، لكن يشهد له حديث أنس الآتي بعده دونَ قوله: \" فلذلك سبقت رحمته غضبه \"، وكذلك حديث أبي هريرة (٦١٦٧) المطول.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \" السنة \" رقم (٢٠٥) عن يحيى بن محمد بن السكن، بهذا الإسناد وقد صرح مبارك بن فضالة في هذه الرواية بالتحديث، لكن ابن أبي عاصم اقتصر على ذكر طرقه: ولم يسُقه بتمامه.","vol":"14","page":36},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6144>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَطَسَ»، أَرَادَ بِهِ بَعْدَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ</span>\n٦١٦٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَمَّا نَفَخَ فِي آدَمَ، فَبَلَغَ الرُّوحُ رَأْسَهُ عَطَسَ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.\nفَقَالَ لَهُ ﵎: يَرْحَمُكَ اللَّهُ» (^١) . [٣: ٤]\n<span data-type='title' id=toc-6145>ذِكْرُ إِخْرَاجِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ذُرِّيَّتِهِ، وَإِعْلَامِهِ إِيَّاهُ أَنَّهُ خَالِقُهَا لِلْجَنَّةِ وَالنَّارِ</span>\n٦١٦٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ (^٢) وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم.\nوأخرجه الحاكم ٤/٢٦٣ من طريقين عن موسى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ موقوفًا، وقال هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم وإن كان موقوفًا، فإن إسناده صحيح بمرة.\n(^٢) بالجمع، وهي قراءة نافع وابن عامر وأبي عمرو، وقرأ أهل مكة والكوفة \" ذريتهم \" بالإفراد. انظر \" حجة القراءات \" ص ٣٠١-٣٠٢.","vol":"14","page":37},{"text":"أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ الْآيَةَ [الأعراف: ١٧٢] .\nقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ ثُمَّ مَسَحَ عَلَى ظَهْرِهِ بِيَمِينِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ» .\nفَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُدْخِلُهُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ فَيُدْخِلُهُ بِهِ النَّارَ» (^١) . [٣: ٤]\n_________\n(^١) مسلم بن يسار الجهني لم يسمع من عمر، ثم إنه لم يوثقه غير المصنف والعجلي، ولم يروِ عنه غير عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بن الخطاب، وأخطأ الشيخ ناصر الألباني في \" تخريج المشكاة \" (٩٦) فظن أنه ثقة من رجال الشيخين، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. وهو في \" الموطأ \" ٢/٨٩٨-٨٩٩ في القدر: باب النهي عن القول بالقدر.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ١/٤٤-٤٥، وأبو داود (٤٧٠٣) في السنَّة: باب في القدر، والترمذي (٣٠٧٥) في التفسير: باب ومن سورة الأعراف، والطبري في \" جامع البيان \" (١٥٣٥٧)، وفي \" التاريخ \" ١/١٣٥، واللالكائي (٩٩٠) والآجري في \" الشريعة \" ص ١٧٠ وابن أبي حاتم كما في \" تفسير ابن كثير \" ٢/٢٧٣، والبيهقي في \" الأسماء والصفات \" ص ٣٢٥، والبغوي في \" شرح السنة \" (٧٧)، وفي \" معالم التنزيل \" ٢/٢١١ و٥٤٤. =","vol":"14","page":38},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وصححه الحاكم في ثلاثة مواضع من كتابه ١/٢٧ و٢/٣٢٤-٣٢٥ و٥٤٤، ووافقه الذهبي في الموضعين الثاني والثالث، وخالفه في الموضع الأول، فقال: فيه إرسال.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن، ومسلم بن يسار لم يسمع من عمر، وقد ذكر بعضهم في هذا الإسناد بين مسلم بن يسار وبين عمر رجلًا.\nوقال الحافظ ابن كثير في \" تفسيره \" ٣/٥٠٣ بعد أن نقل قول الترمذي هذا: كذا قاله أبو حاتم وأبو زرعة، زاد أبو حاتم: وبينهما نعيم بن ربيعة.\nوهذا الذي قاله أبو حاتم رواه أبو داود في \" سننه \" (٤٧٠٤) عن بقية بن الوليد، عن عمر بن جعْثم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن مسلم بن يسار، عن نعيم بن ربيعة، قال: كنت عند عمر بن الخطاب وقد سئل عن هذه الآية.\nقلت: وأخرجه كذلك الطبري في \" جامع البيان \" (١٥٣٥٨) من طريق محمد بن المصفى، وأخرجه ابن عبد البر في \" التمهيد \" ٦/٤ و٤-٥ من طريق محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم الحراني، عن زيد بن أبي أنيسة، وذكره البخاري في \" التاريخ الكبير \" ٨/٩٧ عن محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن يزيد، سمع أباه، سمع زيدًا … فذكره.\nوقال الدارقطني في \" العلل \" ٢/٢٢٢ لما سئل عن هذا الحديث: يرويه زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن مسلم بن يسار، عن نعيم بن ربيعة، عن عمر، حدث عنه كذلك يزيد بن سنان أبو فروة الرهاوي، وجود بسناده ووصله.\nقلت: رواية يزيد بن سنان هذه أخرجها محمد بن نصر في كتاب \" الرد على محمد بن الحنفية \" كما في \" النكت الظراف \" ٨/١١٣: حدثنا الذهلي، حدثا محمد بن يزيد بن سنان، حدثا أبي …\nوقال الدارقطني: وخالفه مالك بن أنس، فرواه عن زيد بن أبي أنيسة.\nولم يذكر في الإسناد نعيم بن ربيعة، وأرسله عن مسلم بن يسار، عن عمر، =","vol":"14","page":39},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6146>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ يُضَادُّ خَبَرَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦١٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ (^١) أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ\n_________\n= وحديث يزيد بن سنان متصل، وهو أولى بالصواب، والله أعلم. قلت: يزيد بن سنان ضعيف.\nوقال الحافظ ابن كثير: الظاهر أن الإمام مالكًا إنما أسقط ذكر نعيم من ربيعة عمدًا لما جهل حال نعيم ولم يعرفه، فإنه غير معروف إلا في هذا، ولذلك يسقط ذكرَ جماعة ممن لا يرتضيهم، ولهذا يرسل كثيرًا من المرفوعات، ويقطع كثيرًا من الموصولات، والله أعلم.\nوقال ابن عبد البر في \" التمهيد \" ٦/٣: هذا الحديث منقطع بهذا الإسناد لأن مسلم بن يسار هذا لم يَلق عمر بن الخطاب، وزيادة من زاد فيه نعيم بن ربيعة ليست حجة، لأن الذي لم يذكره أحفظ، وإنما نقبل الزيادة من الحافظ المتقن، وجملة القول في هذا الحديث: إنه حديث ليس إسناده بالقائم، لأن مسلم بن يسار ونعيم بن ربيعة جميعًا غير معروفين بحمل العلم ولكن معنى هذا الحديث قد صح عن النبي ﷺ من وجوه كثيرة ثابتة بطول ذكرها.\nقلت: له شواهد من حديث عمران بن حصين، وعلي، وجابر، وعبد الرحمن بن قتادة السلمي وقد تقدمت عند المصنف برقم (٣٣٣) (٣٣٨) ومن حديث عمر نفسه عند الآجري في \" الشريعة \" ص ١٧٠-١٧١، وانظر \" التمهيد \" ٦/٦-١٢.\n(^١) تحرفت في الأصل إلى: \" عن \" والتصويب من \" التقاسيم \" ٣/لوحة ٢٨٦.","vol":"14","page":40},{"text":"وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ عَطَسَ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ بِإِذْنِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: يَرْحَمُكَ رَبُّكَ يَا آدَمُ، اذْهَبْ إِلَى أُولَئِكَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى مَلَأٍ مِنْهُمْ جُلُوسٍ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ بَنِيكَ بَيْنَهُمْ، وَقَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا وَيَدَاهُ مَقْبُوضَتَانِ: اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ، فَقَالَ: اخْتَرْتُ يَمِينَ رَبِّي وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ مُبَارَكَةٌ، ثُمَّ بَسَطَهُمَا فَإِذَا فِيهِمَا (^١) آدَمُ وَذُرِّيَّتُهُ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ مَا هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ، فَإِذَا كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَكْتُوبٌ (^٢) عُمْرُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ أَضْوَؤُهُمْ أَوْ (٢) مِنْ أَضْوَئِهِمْ لَمْ يَكْتُبْ لَهُ إِلَّا أَرْبَعِينَ سَنَةً (^٣) قَالَ: يَا رَبِّ، مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ، وَقَدْ كَتَبَ اللَّهُ عُمْرَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، قَالَ: أَيْ رَبِّ، زِدْهُ فِي عُمْرِهِ، قَالَ: ذَاكَ الَّذِي كَتَبْتُ لَهُ.\nقَالَ: فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَهُ مِنْ عُمْرِي سِتِّينَ سَنَةً، قَالَ: أَنْتَ وَذَاكَ اسْكُنِ الْجَنَّةَ، فَسَكَنَ الْجَنَّةَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أُهْبِطَ مِنْهَا، وَكَانَ آدَمُ يَعُدُّ لِنَفْسِهِ، فَأَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: قَدْ عَجِلْتَ، قَدْ كُتِبَ لِي أَلْفُ سَنَةٍ، قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّكَ جَعَلْتَ لِابْنِكَ دَاوُدَ مِنْهَا سِتِّينَ سَنَةً، فَجَحَدَ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَنَسِيَ فَنَسِيتْ ذُرِّيَّتُهُ، فَيَوْمَئِذٍ أُمِرَ بِالْكِتَابِ\n_________\n(^١) في الأصل، وكتاب \" التوحيد \": \" فيها \"، والمثبت من \" التقاسيم \".\n(^٢) سقطت من الأصل، واستدركت من \" التقاسيم \".\n(^٣) لفظ \" أربعون سنة \" سقط من الأصل، واستدرك من \" التقاسيم، وكتاب \" التوحيد \".","vol":"14","page":41},{"text":"وَالشُّهُودِ» (^١) . [٣: ٤]\n<span data-type='title' id=toc-6147>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ سَبَبِ ائْتِلَافِ النَّاسِ وَافْتِرَاقِهِمْ</span>\n٦١٦٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى\n_________\n(^١) إسناده قوي على شرط مسلم، وهو في كتاب \" التوحيد \" ص ٦٧.\nوأخرجه الترمذي (٣٣٦٨) في تفسير القرآن. باب ومن سورة المعوذتين، عن محمد بن بشار بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.\nوأخرجه الحاكم ١/٦٤ و٤/٢٦٣، وصححه، وعنه البيهقي في \" الأسماء والصفات \" ص ٣٢٤-٣٢٥ عن أبي العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بكار بن قتيبة، عن صفوان بن عيسى، به.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \" السنة \" (٢٠٦)، والطبري في \" التاريخ \" ١/٩٦ من طريقين عن الحارث بن عبد الرحمن، به.\nوأخرجه ابن سعد في \" الطبقات \" ١/٢٧-٢٨، والطبري، والحاكم ٢/٥٨٥-٥٨٦ من طريقين عن هشام بن سعد، أخبرنا زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وهذا سند قوي، وصححه الحاكم، وأقره الذهبي. وانظر الحديث رقم (٦١٦٤) .\nوأخرجه الحاكم ١/٤٦ وصححه، ووافقه الذهبي، من طريق مخلد بن مالك، عن أبي خالد الأحمر، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي: عن أبي هريرة.\nوأخرجه الطبري ١/٩٦ من طريق أبي خالد الأحمر سليمان بن حّيان، حدثني محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وهذا سند حسن. ومن طريق أبي خالد عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وهذا إسناد صحيح.","vol":"14","page":42},{"text":"بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ (^١)، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ» (^٢) . [٣: ٦٦]\n<span data-type='title' id=toc-6148>ذِكْرُ إِلْقَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا النُّورَ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ هِدَايَتَهُ</span>\n٦١٦٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَقُولُ: الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، فَقَالَ: لَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ يَكْذِبُ عَلَيَّ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ، وَأَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ اهْتَدَى، وَمَنْ\n_________\n(^١) تحرف في الأصل إلى: \" حماد بن موسى \"، والتصويب من \" التقاسيم \" ٣/لوحة ٣٢٣.\n(^٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.\nأخرجه أحمد ٢/٢٩٥ عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٢٧، ومسلم (٢٦٣٨) في البر والصلة: باب الأرواح جنود مجندة، والبخاري في \" الأدب المفرد \" (٩٠١)، وأبو الشيخ في \" الأمثال \" (١٠٢)، وأبو نعيم في \" تاريخ أصبهان \" ٢/٩٤، والخطيب في \" تاريخ بغداد \" ٣/٣١٩ من طرق عن سهيل بن أبي صالح به.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٣٩، ومسلم (٢٦٣٨) وأبو داود (٤٨٣٤) في الأدب: باب من يؤمر أن يجالس، وأبو نعيم ١/٢٣٨، والبغوي (٣٤٧١) من طريقين عن أبي هريرة.","vol":"14","page":43},{"text":"أَخْطَأَ ضَلَّ»، فَلِذَلِكَ أَقُولُ: جَفَّ الْقَلَمُ عَنْ عِلْمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا (^١) . [٣: ٣٠]\n<span data-type='title' id=toc-6149>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ عِلْمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، مَنْ يُصِيبُهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ أَوْ يُخْطِئُهُ عِنْدَ خَلْقِهِ الْخَلْقَ فِي الظُّلْمَةِ</span>\n٦١٧٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، بِالْفُسْطَاطِ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ:\n_________\n(^١) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين، غيرَ عبد الله ابن الديلمي: وهو ابن فيروز، فقد روى له أصحاب السنن إلّا ابن ماجه، وهو ثقة.\nوأخرجة ابن أبي عاصم في \" السنة \" (٢٤٤) عن المسيَّب بن واضح، عن ابن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/١٧٦، واللالكائي (١٠٧٩)، والآجري في \" الشريعة \" ص ١٧٥، وابن أبي عاصم في \" السنَّة \" (٢٤٣) و(٢٤٤)، والحاكم ١/٣٠، من طرق عن الأوزاعي به، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه اللالكائي (١٠٧٧) و(١٠٧) من طريقين عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن ربيعة بن يزيد، به.\nوأخرجه أحمد ٢/١٩٧، والحاكم، والترمذي (٢٦٤٢) في الإيمان: باب ما جاء في افتراق هذه الأمة وحسنه والآجري، وابن أبي عاصم (٢٤١) و(٢٤٢) من طرق عن عبد الله ابن الديلمي، به.\nوأخرجه البزار (٢١٤٥) من طريق يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو\nوذكره الهيثمي في \" المجمع \" ٧/١٩٣-١٩٤، وقال: رواه أحمد بإسنادين، والبزار، والطبراني، ورجال أحد إسنادي أحمد ثقات. وانظر ما بعده.","vol":"14","page":44},{"text":"قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: إِنَّ الْقَلَمَ قَدْ جَفَّ، قَالَ: فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا خَلَقَ النَّاسَ فِي ظُلْمَةٍ ثُمَّ أَخَذَ نُورًا مِنْ نُورِهِ، فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِمْ فَأَصَابَ مَنْ شَاءَ، وَأَخْطَأَ مَنْ شَاءَ، وَقَدْ عَلِمَ مَنْ يُخْطِئُهُ مِمَّنْ يُصِيبُهُ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ نُورِهِ شَيْءٌ اهْتَدَى، وَمَنْ أَخْطَأَهُ فَقَدْ ضَلَّ»؛ فَفِي ذَلِكَ مَا أَقُولُ: إِنَّ الْقَلَمَ قَدْ جَفَّ (^١) . [٣: ٣٠]\n<span data-type='title' id=toc-6150>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِعَدَدِ النَّاسِ وَأَوْصَافِ أَعْمَالِهِمْ</span>\n٦١٧١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «النَّاسُ أَرْبَعَةٌ، وَالْأَعْمَالُ سِتَّةٌ: مُوجِبَتَانِ وَمِثْلٌ بِمِثْلٍ، وَحَسَنَةٌ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَحَسَنَةٌ بِسَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، وَالنَّاسُ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، مَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ، وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ، وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَشَقِيٌّ فِي الدُّنْيَا، وَشَقِيٌّ فِي الْآخِرَةِ، وَالْمُوجِبَتَانِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَوْ قَالَ: مُؤْمِنًا بِاللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ دَخَلَ النَّارَ، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَعَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشَرَةُ أَمْثَالِهَا، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ،\n_________\n(^١) إسناده قوي، وهو مكرر ما قبله.","vol":"14","page":45},{"text":"وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَعَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ غَيْرُ مُضَعَّفَةٍ، وَمَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فَاضِلَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبِسَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ» (^١) . [٣: ٦٦]\n<span data-type='title' id=toc-6151>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ النَّاسَ بِالْإِبِلِ الْمِائَةِ</span>\n٦١٧٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا النَّاسُ كَإِبِلِ مِائَةٍ لَا يَجِدُ الرَّجُلَ فِيهَا رَاحِلَةً» (^٢) . [٣: ٢٨]\n_________\n(^١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غيرَ عم الربيع، واسمه: يسَيْر بن عَمِيلَةَ، فقد روى له الترمذي والنسائي، وهو ثقة.\nوقد تقدم الحديث مختصرًا برقم (٤٦٤٧)، فانظر تخريجه هناك.\n(^٢) حديث صحيح، ابن أبي السري -وهو محمد بن المتوكل- قد توبع، من فوقه ثقات من رجال الشيخين، وهو في \" مصنف عبد الرزاق \" (٢٠٤٤٧) .\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢/٨٨، ومسلم (٢٥٤٧) في فضائل الصحابة: باب قوله ﷺ: \" الناس كأبل مئة … \"، والترمذي (٢٨٧٢) في الأمثال: باب ما جاء في مثل ابن آدم وأجله وأمله، والقضاعي في \" مسند الشهاب (١٩٨)، والبغوي (٤١٩٥) .\nوأخرجه ابن المبارك في \" الزهد \" (١٨٦)، وأحمد ٢/٧ و٤٤، والحميدي (٦٦٣)، والطحاوي في \" شرح مشكل الآثار \" ٢/٢١٠، وأبو الشيخ في \" الأمثال \" (١٣١) و(١٣٢) من طرق عن معمر، به. وانظر الحديث المتقدم برقم (٥٧٩٧) .","vol":"14","page":46},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6152>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يَجْعَلُ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ رَأَى ضِدَّهُ</span>\n٦١٧٣ - أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أُتِيَ بِصَبِيٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ يُصَلِّي عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ، قَالَ ﷺ: «أَوَلَا تَدْرِينَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ لِلْجَنَّةِ خَلْقًا فَجَعَلَهُمْ لَهَا أَهْلًا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ، وَخَلَقَ النَّارَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ» (^١) . [٣: ٣٠]\n<span data-type='title' id=toc-6153>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ يُضَادُّ خَبَرَ عَائِشَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦١٧٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَشُعَيْثُ بْنُ مُحْرِزٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: «إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا\n_________\n(^١) إسناده على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غيرَ طلحة بن يحيى، فمن رجال مسلم. وقد تقدم تخريج الحديث برقم (١٣٨) .","vol":"14","page":47},{"text":"وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، فَيَقُولُ: اكْتُبْ عَمَلَهُ وَأَجَلَهُ وَرِزْقَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ الَّذِي سَبَقَ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ الَّذِي سَبَقَ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ» (^١) [٣: ٣٠]\n_________\n(^١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. رجاله ثقات رجال الشيخين غير شعيث بن محرز: وهو ابن شعيث بن زيد بن أبي الزعراء الأزدي، فقد ذكره المؤلف في \" الثقات \" ٨/٣١٥، وقال: مستقيم الحديث، وقال ابن أبي حاتم في \" الجرح والتعديل \" ٤/٣٨٦. روى عنه أبي وأبو زرعة ومحمد بن الحسين البرجلاني. سألت أبي عنه فقال: هو شيخ، وقال الذهبي في \" الميزان \": صدوق مشهور، أدركه أبو خليفة الجمحي.\nوأخرجه البخاري (٦٥٩٤) في القدر. باب في القدر، عن أبي الوليد وهو الطيالسي هشام بن عبد الملك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي (٢٩٨)، والبخاري (٧٤٥٤) في التوحيد: باب ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾، ومسلم (٢٦٤٣) في القدر: باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه وأبو داود (٤٧٠٨) في السنة. باب في القدر، والدارمي في \" الرد على الجهمية \" ص ٨١، من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه الحميدي (١٢٦)، وأحمد ١/٣٨٢ و٤٣٠، والبخاري (٣٢٠٨) في بدء الخلق: باب ذكر الملائكة، و(٣٣٣٢) في الأنبياء: باب خلق آدم وذريته، ومسلم، وأبو داود، والترمذي (٢١٣٧) في القدر: باب ما جاء أن الأعمال بالخواتيم، وقال: حسن صحيح، والنسائي في التفسير =","vol":"14","page":48},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من \" الكبرى \" كما في \" التحفة \" ٦/٢٩، وابن ماجه (٧٦) في المقدمة: باب في القدر، وابن أبي عاصم في \" السنة \" (١٧٥) و(١٧٦)، وأبو يعلى (٥١٥٧)، والدارمي، واللالكائي في \" أصول الاعتقاد \" (١٠٤٠) و(١٠٤١) و(١٠٤٢) \" والبيهقي في \" الأسماء والصفات \" ص ٣٨٧ وفي \" الاعتقاد \" ص ١٣٧-١٣٨، وأبو القاسم البغوي في \" الجعديات \" (٢٦٨٨) ومن طريقه أبو محمد البغوي في \" شرح السنة \" (٧١) من طرق عن الأعمش، به.\nوأخرجه أحمد ١/٤١٤ والنسائي في \" الكبرى\" من طريقين عن فطر بن خليفة، عن سلمة بن كهيل، عن زيد بن وهب، به. وانظر الحديث رقم (٦١٧٧) .\nوفي الحديث أن الأعمال حسنها وسيئها أمارات، وليست بموجات، وأن مصير الأمور في العاقبة إلى ما سبق به القضاء وجرى به القدر في الابتداء.\nوفيه أن السعيد قد يشقى، وأن الشقي قد يسعد، لكن بالنسبة إلى الأعمال الظاهرة، وأما ما في علم الله تعالى، فلا يتغير.\nوفيه أن الاعتبار بالخاتمة، فلا ينبغي أن يغتر بظاهر الحال، قال ابن أبي جمرة: هذه التي قطعت أعناق الرجال مع ما هم فيه من حسن الحال، لأنهم لا يدرون بماذا يختم لهم.\nوفيه الحث على الاستعاذة بالله تعالى من سوء الخاتمة، وقد عمل به جمع من السلف وأئمة الخلف، وقول الحافظ عبد الحق الإشبيلي، في كتاب \" العاقبة \": إن سوء الخاتمة لا يقع لمن استقام باطنه، وصلح ظاهره، وإنما يقع لمن في طويته فساد أو ارتياب، ويَكْثُرُ وقوعه للمصر على الكبائر، والمجترئ على العظائم، فيهجم عليه الموت بغتة، فيصطَلِمه الشيطان عند تلك الصدمة، فقد يكون ذلك سببًا لسوء الخاتمة، نسأل الله السلامة؛ محمول على الأكثر الأغلب.\nوفيه التنبيه على صدق البعث بعد الموت، لأن من قدر على الخلق =","vol":"14","page":49},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6154>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحُكْمَ الْحَقِيقِيَّ بِمَا لِلْعَبْدِ عِنْدَ اللَّهِ لَا مَا يَعْرِفُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ</span>\n٦١٧٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ وَإِنَّهُ لِمَنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ وَإِنَّهُ لِمَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» (^١) . [٣: ٣٠]\n_________\n= الشخص من ماء مهين ثم نقله إلى العلقة، ثم إلى المضغة، ثم ينفخ الروح فيه، قادرْ على نفخ الروح بعد أن يصير ترابًا، ويجمع أجزاءه بعد أن يفرقها، ولقد كان قادرًا على أن يخلقه دفعة واحدة، ولكن اقتضت الحكمة بنقله في الأطوار رفقًا بالأم، لأنها لم تكن معتادة، فكانت المشقة تعظم عليها، فهيأه في بطنها بالتدريج إلى أن تكامل.\nومن تأمل أصل خلقه من نطفة، وتنقله في تلك الأطوار إلى أن صار إنسانًا جميلَ الصورة، مفضلًا بالعقل والفهم، والنطق، كان حقًا عليه أن يشكر من أنشأه وهيّأه، ويعيده حق عبادته، ويطيعه ولا يعصيه.\n(^١) حديث صحيح إسناده حسن. أسامة بن زيد -وهو الليثي- علق له البخاري، وروى له مسلم مقرونًا، وهو صدوق ليس بحديثه بأس، يروي عن ابن وهب نسخة صالحة، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات، ويزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب، وأبو حازم: هو سلمة بن دينار الأعرج.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٣١-٣٣٢ و٣٣٥ وأبو القاسم البغوي في \" الجعديات \" (٣٠٣٩)، والبخاري (٢٨٩٨) في الجهاد: باب لا يقول: فلان =","vol":"14","page":50},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6155>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَفْصِيلَ هَذَا الْحَكَمِ يَكُونُ لِلْمَرْءِ عِنْدَ خَاتِمَةِ عَمَلِهِ دُونَ مَا يَنْقَلِبُ فِيهِ فِي حَيَاتِهِ</span>\n٦١٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ\n_________\n= شهيد، و(٤٢٠٢) و(٤٢٠٧) في المغازي: باب غزوة خيبر، و(٦٤٩٣) في الرقاق: باب الأعمال بالخواتيم، و(٦٦٠٧) في القدر: باب العمل بالخواتيم، ومسلم (١١٢) في الإيمان: باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه، وص ٢٠٤٢ في القدر: باب كيفية الخلق الآدمي، وأبو عوانة في \" مسنده \" ١/٥٠-٥١، والطبراني في \" المعجم الكبير \" (٥٧٨٤) و(٥٧٩٨) و(٥٧٩٩) و(٥٨٠٦) و(٥٨٢٥) و(٥٨٣٠) و(٥٨٩١) و(٥٩٥٢) و(٦٠٠١)، وابن أبي عاصم في \" السنة \" (٢١٦)، والآجري في: \" الشريعة \" ص ١٨٥، والبيهقي في \" دلائل النبوة \" ٤/٢٥٢ من طرق عن أبي حازم، بهذا الإسناد وجاء الحديث عندهم جميعًا إلا الطبراني مطولًا وفيه قصة. ولفظه: أن رسول الله ﷺ التقى هو والمشركَون، فاقتتلوا فلما مال رسول الله ﷺ إلى عسكره، ومالِ الآخروِن إلى عسكرهم، وفي أصحاب رسول الله ﷺ رجل لا يدع لهم شاذَّةً ولا فاذَّةً إلا اتبعها يضربها بسيفه، فقالوا: ما أجزأ اليوم منا اليوم أحد كما أجزأ فلان، فقال رسول الله ﷺ: \" أما إنه من أهل النار \"، فقال رجل من القوم: أنا صاحبه، قال: فخرج معه كلّما وقف وقف معه، وإذا أسرع أسرع معه قال: فَجُرح الرجل جرحًا شديدًا، فاستعجل الموتَ، فوضع نصلَ سيفه بالأرض وذُبابه بين ثدييه، ثم تحامل على سيفه، فقتل نفسه، فخرج الرجلُ إلى رسول ﷺ، فقال: أشهد أنك رسول الله، قال: \" وما ذاك؟ \" قال: الرجل الذي ذكرت آنفًا أنه من أهل النار، فأعظم الناس ذلك، فقلت: أنا لكم به، فخرجت في طلبه، ثم جرح جرحًا شديدًا، فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه في الأرض وذُبابه بين ثدييه ثم تحامل عليه، فقتل نفسه. فقال رسول الله ﷺ عند ذلك: \" إن الرجلَ ليعمل عملَ أهل الجنه فيما يبدو للناس وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة \".","vol":"14","page":51},{"text":"مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَانَ الطَّوِيلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يَخْتِمُ اللَّهُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَجْعَلُهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَانَ الطَّوِيلَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ يَخْتِمُ اللَّهُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَجْعَلُهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» (١) . [٣: ٣٠]\n<span data-type='title' id=toc-6156>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦١٧٧ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، فَأَتَى رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُقَالُ لَهُ حُذَيْفَةُ بْنُ أَسِيدٍ الْغِفَارِيُّ، فَحَدَّثَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا مَرَّ بِالنُّطْفَةِ ثِنْتَانِ\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب، وعبد العزيز بن محمد: هو الدراوردي.\nوأخرجه مسلم (٢٦٥١) في القدر: باب كيفية الخلق الآدمي، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٨٤-٤٨٥، وابن أبي عاصم (٢١٨) من طريقين عن العلاء بن عبد الرحمن، به.","vol":"14","page":52},{"text":"وَأَرْبَعُونَ لَيْلَةً بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهَا مَلَكًا فَصَوَّرَهَا، وَخَلَقَ سَمْعَهَا وَبَصَرَهَا وَجِلْدَهَا وَلَحْمَهَا وَعِظَامَهَا، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ ذَكَرٌ أَمْ أُثْنَى؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا يَشَاءُ وَيُكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَجَلُهُ؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا يَشَاءُ وَيَكْتُبُهُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ رِزْقُهُ؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا يَشَاءُ، فَيَأْخُذُ الْمَلَكُ بِالصَّحِيفَةِ فِي يَدِهِ فَلَا يُزَادُ فِي أَمْرٍ وَلَا يُنْقَصُ» (١) . [٣: ٣٠]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه مسلم في \" صحيحه \" (٢٦٤٥) في القدر: باب كيفية الخلق الآدمي، والطبراني في \" الكبير \" من طريقين عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم، والآجري في \" الشريعة \" ص ١٨٣-١٨٤، واللالكائي في \" أصول الاعتقاد \" (١٥٤٧) من طريقين عن ابن جريج، عن أبي الزبير، به.\nوأخرجه الحميدي (٨٢٦)، وأحمد ٤/٦-٧، ومسلم، والآجري ص ١٨٢-١٨٣، واللالكائي (١٠٤٥) و(١٠٤٦)، وابن أبي عاصم في \" السنّة \" (١٧٧) و(١٧٩) و(١٨٠)، والطبراني (٣٠٣٦) … (٣٠٤٣) و(٣٠٤٥) من طرق عن عامر بن واثلة، به.\nقال القاضي عياض: وحمل هذا على ظاهره لا يصح، لأن التصوير بإثر النطفة وأوّل العلقة في أوّل الأربعين الثانية غيرُ موجود ولا معهود، وإنّما يقع التصويرُ في آخر الأربعين الثالثة وهي مدّة المضغة، كما قال الله تعالى: ﴿ولقد خلقنا الإنسان من سُلالة من طين، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين، ثم خلقنا النطفة علقة، فخلقنا العلقة مضغة، فخلقنا المضغة عظامًا، فكسونا العظام لحمًا﴾، قال: فيكون معنى قوله: \" فصوّرها … \" أي: كتب ذلك ثم يفعله بعد ذلك بدليل قوله بعد: \" ذكر أو أنثى \"؟ قال: وخلقه جميع الأعضاء والذكورية والأنوثية يقع في وقت متفق، وهو شاهد فيما يوجد من أجنة الحيوان، وهو=","vol":"14","page":53},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «قَوْلُهُ ﷺ:» خَلَقَ سَمْعَهَا «مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ لَا أَنَّ الْمَلَكَ يَخْلُقُ» .\n<span data-type='title' id=toc-6157>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ الرِّعَاعَ مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>\n٦١٧٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُنَيْدَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ نَسَمَةً، قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ مُعْرِضًا: يَا رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي اللَّهُ أَمْرَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقْضِي اللَّهُ أَمْرَهُ، ثُمَّ يَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَا هُوَ لَاقٍ حَتَّى النَّكْبَةَ يُنْكَبُهَا» (٢) . [٣: ٣٠]\n_________\n= الذي تقتضيه الخلقة واستواء الصورة، ثم يكون للملك فيه تصوير آخر، وهو وقت نفخ الروح فيه حين يكمل له أربعة أشهر كما اتفق عليه العلماء أن نفخ الروح لا يكون إلاّ بعد أربعة أشهر. وانظر: \" فتاوى ابن الصلاح \" ١/١٦٤-١٦٧، و\"شرح مسلم\" ١٦/١٩١، و\" فتح الباري \" ١١/٤٨٤.\n(١) تحرف في الأصل، و\" التقاسيم \" ٣/لوحة ٩٩، و\"الموارد\" إلى: عبد الله بن عمرو، والتصويب من مصادر التخريج.\n(٢) إسناده صحيح، حرملة بن يحيى من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن هنيدة -ويقال: ابن أبي هنيدة- وهو مولى عمر ﵁، فقد وثقه المصنف ٥/١١٣-١١٤، وأبو داود وأبو زرعة.\nوأخرجه الدارمي في \"الرد على الجهمية\" ص ٨٠، والمزي في \" تهذيب الكمال \" ١٧/٤٧١-٤٧٣ (٣٩٨٤) من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد. =","vol":"14","page":54},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6158>ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي قَضَى اللَّهُ فِيهَا عَلَى آدَمَ مَا قَضَى قَبْلَ خَلْقِهِ إِيَّاهَا</span>\n٦١٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، (١) حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَغْوَيْتَ النَّاسَ، وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلَامِهِ تَلُومُنِي عَلَى عَمَلٍ عَمِلْتُهُ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ؟ قَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى» (٢) . [٣: ٤]\n_________\n= وأخرجه أبو يعلى (٥٧٧٥) حدثنا زهير، حدثنا وهيب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت يونس يحدث عن الزهري … فذكره.\nوأخرجه البزار (٢١٤٩) حدثنا محمد بن معمر، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا صالح بن أبي الأخضر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قال رسول - ﷺ - … فذكر الحديث.\nوقال البزار: لا نعلم رواه عن الزهري، عن سالم، عن أبيه إلاَّ صالح. قلت: وصالح ضعيف.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٧/١٩٣، وقال: رواه أبو يعلى والبزار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.\n(١) تحرف في الأصل إلى \"عدي\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢٩٩.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن حبيب، فمن رجال مسلم. أبو صالح: هو ذكوان السمَّان.\nوأخرجه الترمذي (٢١٣٤) في القدر: باب رقم (٢)، وابن أبي عاصم =","vol":"14","page":55},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في \"السنَّة\" (١٤٠)، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٥٧ عن يحيى بن حبيب بن عربي، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث التيمي عن الأعمش.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٨، وابن أبي عاصم (١٤١)، وابن خزيمة ص ٥٥ و١٠٩ وعثمان بن سعيد الدارمي في \"الرد على الجهمية\" ص ٨٧ من طرق عن الأعمش، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦٤ و٢٦٨، وابنه عبد الله في \"السنّة\" (٧٠١)، والبخاري (٣٤٠٩) في الأنبياء: باب وفاة موسى وذكره بعد، و(٤٧٣٦) في تفسير سورة طه: باب قوله: ﴿واصطنعتك لنفسي﴾، و(٤٧٣٨) باب قوله: ﴿فلا يخرجنكما من الجنّة فتشقى﴾، و(٧٥١٥) في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿وكلم الله موسى تكليمًا﴾، ومسلم (٢٦٥٢) في القدر: باب حجاج آدم وموسى ﵉، وابن أبي عاصم (١٣٩) و(١٤٦) و(١٤٧) و(١٤٨) و(١٤٩) و(١٥٠) و(١٥١) و(١٥٢) و(١٥٧) و(١٥٨) و(١٥٩) و(١٦٠) وابن خزيمة ص ٩ و٥٤ و٥٥، والآجري في \" الشريعة \" ص ٣٢٤، والدارمي ص ٨٦ و٨٦-٨٧، واللالكائي (١٠٣٣) و(١٠٣٤) و(١٠٣٥)، والبيهقي في \" الاعتقاد \" ص ٩٩، وفي \" الأسماء والصفات \" ص ١٩٠-١٩١ و٢٣٢-٢٣٣ و٢٨٤ و٣١٥-٣١٦، والبغوي (٦٩) من طرق عن أبي هريرة، به. وانظر ما بعده و(٦٢١٠) .\nقال الإمام الخطابي في \"معالم السنن\" ٤/٣٢٢: قد يَحْسبُ كثيرٌ من الناس أن معنى القدر من الله والقضاء منه معنى الإجبار والقهر للعبد على ما قضاه وقدَّره، ويتوهم أن فَلْجَ آدم في الحجة على موسى إنما كان من هذا الوجه، وليس الأمر في ذلك على ما يتوهَّمُونَهُ، وأنَّما معناهُ الإخبارُ عن تَقَدُّم علم الله سبحانه بما يكون في أفعال العبادِ وأكسابهم وصدورها عن تقديرٍ منه، وخلقٍ لهَا خيرِها وشرِّها.\nوالقدرُ اسم لما صدر مقدرًا عن فعل القادر كما الهدمُ والقبضُ والنشرُ =","vol":"14","page":56},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أسماء لما صدر عن فعل الهادم والقابض والناشر، يقال: قَدَرْتُ الشيء وقدرت خفيفة وثقيلة بمعنى واحد.\nوالقضاء في هذا معناه: الخلق، كقوله ﷿: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾، أي: خلقهن، وإذا كان الأمرُ كذلكَ، فقد بقي عليهم من وراء علم الله فيهم أفعالهم وأكسابهم، ومباشرتهم تلك الأمور، وملابستهم إيّاها عن قصد وتعمُّدٍ وتقديمِ إرادة واختيارٍ، فالحجةُ إنما تلزمهم بها، واللائمة تلحقهم عليها. وجماعُ القولِ في هذا الباب أنهما أمران لا يَنْفَكُّ أحدُهما عن الأخر، لأن أحدَهما بمنزلة الأساسِي، والآخر بمنزلة البناء، فمن رامَ الفَصْلَ بينهما فقد رام هَدْمَ البناء ونقضَه، وإنما كان موضع الحجة لآدم على موسى صلوات الله عليهما أنَّ الله سبحانه إذا كانَ قَد عَلِمَ من آدم أنه يتناولُ الشجرة، ويَأكُلُ منْهَا، فكَيف يمكنه أن يَرُدَّ علمَ الله فيه، وأن يُبطلهُ بعد ذلك؟ وبيانُ هذا في قول الله سبحانهُ: ﴿وإذ قالَ رَبُّكَ للملائِكة إني جاعل في الأرض خليفة﴾ فأخبر قبلَ كون آدم أنه إنّما خلقه للأرض، وأنه لا يتركه في الجنة حتى ينقله عنها إليها، وإنما كان تناوله الشجرة سببًا لوقوعه إلى الأرض التي خُلِقَ لها، وللكون فيها خليفةً، وواليًا على مَنْ فيها، فإنما أدلى آدم ﵇ بالحُجَّةِ على هذا المعنى، ودفع لائِمَةَ موسى عن نفسه على هذا الوجه، ولذلك قال: أتلومني على أمرٍ قدَّرَهُ الله عليَّ قبل أن يخلقني؟ فإن قيل: فعلى هذا يجب أن يسقط عنهُ اللومُ أصلًا، قيل: اللومُ ساقط من قبل موسى، إذ ليس لأحدٍ أن يُعَيِّرَ أحدًا بذنب كان منه، لأن الخَلْقَ كُلْهُم تحت العبودية أكفاء سواء، وقد روي: لا تنظروا إلى ذنوب العباد كأنكم أرباب، وانظروا إليها كأنّكم عبيد، ولكن اللوم لازم لآدم من قِبَل الله سبحانه إذ كان قد أمره ونهاه، فخرج إلى معصيته، وباشر المنهي عنه، ولكه الحجةُ البالغة سبحانه لا شريك له.\nوقول موسى - ﷺ - وإن كان منه في النفوس شبهة، وفي ظاهره متعلق\nلاحتجاجه بالسبب الذي قد جعل أمارة لخروجه من الجنة، فقولُ آدم في =","vol":"14","page":57},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تعلقه بالسبب الذي هو بمنزلة الأصل أرجحُ وأقوى، والفَلْجُ قد يقع مع المعارضة بالترجيح كما يقع بالبرهان الذي لا معارض له، والله أعلم.\nوقال ابن عبد البر: هذا عندي مخصوص بآدم، لأنَّ المناظرة بينهما وقعت بعد أن تاب الله على آدم قطعًا كما قال تعالى: ﴿فَتَلَقَّى آدم من ربه كلمات فتاب عليه﴾ فحسن منه أن يُنْكِرَ على موسى لومه على الأكل من الشجرة، لأنه كان قد تِيْبَ عليه من ذلك، وإلاَّ فلا يجوز لأحد أن يقول لمن لامه على ارتكاب معصيته، كما لو قتل أو زنى أو سرق: هذا سبق في علم الله وقدره علي قبل أن يخلقني، فليس لك أن تلومني عليه، فإن الأمة أجمعت على جواز لوم من وقع منه ذلك، بل على استحباب ذلك، كما أجمعوا على استحباب محمدة من واظب على الطاعة، وحكى ابن وهب في كتاب \"القدر\" عن مالك، عن يحيى بن سعيد أن ذلك كان من آدم بعد أن تِيبَ عليه.\nوقال الإمام ابن أبي العز في \"شرحه للعقيدة الطحاوية\" ١/١٣٦ نشر مؤسسة الرسالة عن هذا الحديث: نتلقاه بالقبول والسمع والطاعة، لصحته عن رسول الله - ﷺ -، ولا نتلقاه بالرد والتكذيب لراويه، كما فعلت القدرية، ولا بالتأويلات الباردة، بل الصحيح أن آدم لم يحتج بالقضاء والقدر على الذنب، وهو كان أعلم بربه وذنبه، بل آحاد بنيه من المؤمنين لا يحتج بالقدر، فإنه باطل، وموسى ﵇ كان أعلم بأبيه وبذنبه من أن يلوم آدم ﵇ على ذنب قد تاب منه وتاب الله عليه، واجتباه وهداه، وإنما وقع اللوم على المصيبة التي أخرجت أولاده من الجنة، فاحتج آدم ﵇ بالقدر على المصيبة، لا على الخطيئة، فإن القدر يُحتج به عند المصائب، لا عند المعايب.\nوهذا المعنى أحسن ما قيل في الحديث، فما قدر من المصائب يجب الاستسلام له، فإنه من تمام الرض بالله ربًَّا، وأما الذنوب فليس للعبد أن يذنب، وإذا أذنب، فعليه أن يستغفر ويتوب، فيتوب من المعايب ويصبر على =","vol":"14","page":58},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6159>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادَّ لِلْخَبَرِ الَّذي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ</span>\n٦١٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُونَا خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: يَا مُوسَى اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلَامِهِ وَخَطَّ لَكَ بِيَدِهِ تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بَأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ قَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى» (١) . [٣: ٤]\n_________\n= المصائب، قال تعالى: ﴿فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك﴾ [المؤمنون: ٥٥]، وقال تعالى: ﴿وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئًا﴾ [آل عمران: ١٢٠] .\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه الحميدي (١١١٥) عن سفيان به، وأخرجه أحمد ٢/٢٤٨، والبخاري (٦٦١٤) في القدر: باب تحاج آدم وموسى عند الله، ومسلم (٢٦٥٢) في القدر: باب حجاج آدم وموسى ﵉، وأبو داود (٤٧٠١) في السنَّة: باب فى القدر، وابن ماجة (٨٠) في المقدمة: باب في القدر، وابن أبي عاصم في \"السنَّة\" (١٤٥)، وابن خزيمة في \"التوحيد، ص ٥٦، والآجري فى \"الشريعة\" ص ١٨١، ٣٠٢، ٣٢٤- ٣٢٥، واللالكائي في \"أصول الاعتقاد\" (١٠٣٠) و(١٠٣١) و(١٠٣٢)، والبيهقي في \"الاعتقاد\" ص ١٣٨، وفي \"الأسماء والصفات\" ١٩٠ و٣١٦، والبغوي (٦٨) من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد. وانظر الحديث الآتي برقم (٦٢١٠) .","vol":"14","page":59},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6160>ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي مِنْهُ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ جَلَّ وَعَلَا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ</span>\n٦١٨١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ كُلِّهَا، فَخَرَجَتْ ذُرِّيَّتُهُ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ فَمِنْهُمُ الْأَسْوَدُ وَالْأَبْيَضُ وَالْأَحْمَرُ وَالْأَصْفَرُ، وَمِنْهُمْ بَيْنَ ذَلِكَ، وَالسَّهْلُ وَالْحَزْنُ، وَالْخَبِيثُ وَالطِّيبُ» (١) . [٣: ٤]\n<span data-type='title' id=toc-6161>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا أَوْلَادَ آدَمَ لِدَارَيِ الْخُلُودِ، وَاسْتِعْمَالِهِ إِيَّاهُمْ لَهُمَا فِي دَارِ الدُّنْيَا</span>\n٦١٨٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، بِالْفُسْطَاطِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، قَالَ:\n_________\n(١) إسناده صحيح. مسدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ من رجال البخاري، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير قسامة بن زهير، فقد روى له أبو داود والترمذي والنسائي، وهو ثقة. عوف: هو ابن أبي جميلة.\nوأخرجه أبو داود (٤٦٩٣) في السنة: باب في القدر، عن مسدد بن مسرهد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٠٠ و٤٠٦، والترمذي (٢٩٥٥) في التفسير: باب ومن سورة البقرة، والطبري في \"جامع البيان\" (٦٤٥) من طريق يحيى القطان، به، وقال الترمذي: حسن صحيح. وانظر الحديث رقم (٦١٦٠) .","vol":"14","page":60},{"text":"قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: يَا أَبَا الْأَسْوَدِ أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ، أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى أَوْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ ﷺ، وَاتُّخِذَتْ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ؟ فَقُلْتُ: بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ.\nقَالَ: فَيَكُونُ ذَلِكَ ظُلْمًا؟ قَالَ: فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ فَزَعًا شَدِيدًا، فَقُلْتُ: إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ إِلَّا خَلْقُ اللَّهِ وَمِلْكُ يَدِهِ، مَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يَسْأَلُونَ، فَقَالَ عِمْرَانُ: سَدَّدَكَ اللَّهُ أَوْ وَفَّقَكَ اللَّهُ، أَمَا وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُكَ إِلَّا لِأَحْزِرَ عَقْلَكَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ، أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ، أَوْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ وَاتُّخِذَتْ عَلَيْهِمْ بِهِ الْحُجَّةُ؟ فَقَالَ: «بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ»، قَالَ: فَلِمَ نَعْمَلُ إِذًا؟ قَالَ: «مَنْ كَانَ اللَّهُ خَلَقَهُ لِوَاحِدَةٍ مِنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ فَهُوَ يُسْتَعْمَلُ لَهَا، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿وَنَفَسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [الشمس: ٧-٨]» (١) . [٣: ٦٥]\n_________\n(١) إسناده صحيح. رجاله رجال الصحيح غير إبراهيم الجوزجاني، فقد روى له أصحاب السنن إلاَّ ابن ماجه، وهو ثقة. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي.\nوأخرجه مسلم (٢٦٥٠) في القدر: باب كيفية الخلق الآدمي، واللالكائي في \"أصول الاعتقاد\" (٩٥١) و(٩٥٢) و(٩٥٣)، والطبراني في \"الكبير\" ١٨/ (٥٧٧)، والبيهقي في \" الاعتقاد \" ص ١٣٨ من طرق عن عثمان بن عمر، بهذا الإسناد. =","vol":"14","page":61},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6162>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يَسْتَهِلُّ الصَّبِيُّ حِينَ يُولَدُ</span>\n٦١٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صِيَاحُ الْمَوْلُودِ حِينَ يَقَعُ نَزْغَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ» (١) . [٣: ٦٦]\n<span data-type='title' id=toc-6163>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يُشْبِهُ الْوَلَدُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ</span>\n٦١٨٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ:\n_________\n= وأخرجه أحمد ٤/٤٣٨، والطبري في \"جامع البيان\" ٣٠/٢١١، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١٧٤)، واللالكائي (٩٥٠)، وابن عبد البر في \"التمهيد\" ٦/١١-١٢، والبغوي في \"معالم التنزيل\" ٤/٤٣٨ والطبراني في \"الكبير\" ١٨/٥٥٧ من طرق عن عزرة بن ثابت، به.\nوأخرجه ابن عبد البر ٦/١٠ من طريق المغيرة بن مسلم، وعن أبي عمر، عن يحيى بن يعمر، أنه كان مع عمران بن حصين وأبي الأسود الدئلي في مسجد البصرة، فقال عمران: يا أبا الأسود … وذكر الحديث.\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو عوانة: هو الوضاح اليشكري.\nوأخرجه مسلم (٢٣٦٧) في الفضائل: باب فضائل عيسى ﵇ عن شيبان، والطبراني في \"الصغير\" (٢٩)، و\"الأوسط \" (١٨٩٣) عن أحمد بن محمد بن أبي حفص المصيصي، بهذا الإسناد. وقال الطبراني: لم يروِ هذا الحديث عن أبي عوانة إلاَّ شيبان. وانظر الحديث رقم (٦٢٣٤) و(٦٢٣٥) .\nوقوله: \"نزغة، أي: نخسة وطعنة، ومنه قولهم: نزغه بكلمة سوء، أي: رماه بها، والشيطان يبتغي بطعنه إفساد ما ولد المولود عليه من الفطرة.","vol":"14","page":62},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي الْمَنَامِ مَا يَرَى الرَّجُلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَهَا: «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ إِذَا رَأَتْ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ فَلْتَغْتَسِلْ»، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، وَاسْتَحْيَيْتُ مِنْ ذَلِكَ: وَيَكُونُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، مَاءُ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ، وَأَيُّهُمَا سَبَقَ أَوْ عَلَا كَانَ مِنْهُ الشَّبَهُ» (١) . [٣: ٦٥]\n<span data-type='title' id=toc-6164>ذِكْرُ وَصْفِ حَالِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يَكُونُ الشَّبَهُ بِالْوَلَدِ</span>\n٦١٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَاءُ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ، فَأَيُّهُمَا سَبَقَ كَانَ الشَّبَهُ» (٢) . [٣: ٥٧]\n<span data-type='title' id=toc-6165>ذِكْرُ قَوْلِ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ هُبُوطِ آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مِنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ [البقرة: ٣٠]</span>\n٦١٨٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن المنهال: هو الضرير، يزيد بن زريع روى عن سعيد بن أبي عروبة قبل الاختلاط.\nوقد تقدم تخريجه برقم (١١٦٥)، وانظر الحديث الآتي:\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وعبدة بن سليمان روى عن سعيد -وهو ابن أبي عروبة- قبل اختلاطه. وانظر الحديث السابق.","vol":"14","page":63},{"text":"حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ آدَمَ لَمَّا أُهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: أَيْ رَبِّ ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مِنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٣٠]، قَالُوا: رَبَّنَا نَحْنُ أَطْوَعُ لَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ، قَالَ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: هَلُمُّوا مَلَكَيْنِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَنَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلَانِ، قَالُوا: رَبَّنَا هَارُوتُ وَمَارُوتُ، قَالَ: فَاهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ، قَالَ: فَمُثِّلَتْ لَهُمُ الزَّهْرَةُ امْرَأَةً مِنْ أَحْسَنِ الْبَشَرِ، فَجَاءَاهَا فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَكَلَّمَا بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنَ الْإِشْرَاكِ، قَالَا: وَاللَّهِ لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ أَبَدًا، فَذَهَبَتْ عَنْهُمَا، ثُمَّ رَجَعَتْ بِصَبِيٍّ تَحْمِلُهُ، فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَقْتُلَا هَذَا الصَّبِيَّ، فَقَالَا: لَا وَاللَّهِ لَا نَقْتُلُهُ أَبَدًا، فَذَهَبَتْ، ثُمَّ رَجَعَتْ بِقَدَحٍ مِنْ خَمْرٍ تَحْمِلُهُ، فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَشْرَبَا هَذَا الْخَمْرَ فَشَرِبَا فَسَكِرَا فَوَقَعَا عَلَيْهَا وَقَتَلَا الصَّبِيَّ، فَلَمَّا أَفَاقَا، قَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُمَا مِنْ شَيْءٍ أَثِيمًا إِلَّا فَعَلْتُمَاهُ حِينَ سَكِرْتُمَا، فَخُيِّرَا عِنْدَ ذَلِكَ بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْآخِرَةِ، فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا» (١) . [٣: ٤]\n_________\n(١) إسناده ضعيف، موسى بن جبير ذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال: يخطىء ويخالف، وقال ابن القطان لا يُعرف حاله، وقال الحافظ في التقريب: مستور، وزهير بن محمد -وهو التميمي- في حفظه شيء، وله أغاليط، =","vol":"14","page":64},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والصحيح أن هذا من قول كعب الأحبار نقله عن كتب بني إسرائيل، فقد أخرج عبد الرزاق في تفسيره، وعنه ابن جرير (١٦٨٤) و(١٦٨٥) عن سفيان الثوري، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عمر، عن أبيه، عن كعب الأحبار، لا عن النبي - ﷺ -، وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، إلى كعب، وهذا أصح وأوثق من السند المرفوع.\nوقد رجح الحافظ ابن كثير في تاريخه \"البداية\" ١/٣٣-٣٤، و\"تفسيره\" ١/١٩٨-١٩٩: أن الحديث من قصص كعب الأحبار الإسرائيلية، وأنه ليس مرفوعًا إلى النبي - ﷺ -، وأن من رفعه فقد أخطأ ووهم، بأن الذين رووه من قصص كعب الأحبار أحفظ وأوثق ممن رووه مرفوعًا.\nقلت: وقول الحافظ ابن حجر في \"القول المسدد\" ٤٠-٤١ بأن: للحديث طرقًا كثيرة جمعتها في جزء مفرد يكاد الواقف عليه أن يقطع بوقوع هذه القصة لكثرة الطرق الواردة فيها وقوَّة مخارج أكثرها، خطأ مبين منه -﵀- ردَّه عليه العلامة أحمد شاكر -﵀- في تعليقه على \"المسند\" (٦١٧٨) فقال: أمَّا هذا الذي جزم به الحافظ بصحة وقوع هذه القصة صحة قريبة من القطع لكثرة طرقها وقوة مخارج أكثرها، فلا، فإنها كلها طرق معلولة أو واهية إلى مخالفتها الواضحة للعقل، لا من جهة عصمة الملائكة القطعية فقط، بل من ناحية أن الكوكب الذي نراه صغيرًا في عين الناظر قد يكون حجمه أضعاف حجم الكرة الأرضية بالآلاف المؤلفة من الأضعاف، فأنَّى يكون جسم المرأة الصغير إلى هذه الأجرام الفلكية الهائلة!!\nوأخرجه أحمد ٢/١٣٤، والبزار (٢٩٣٨)، والبيهقي في \" السنن \" ١٠/٤-٥ من طريق يحيى بن أبي بكير، بهذا الإسناد.\nوقال البزار: رواه بعضهم عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا، وإنما أتى رفع هذا عندي من زهير، لأنه لم يكن بالحافظ.\nوقال البيهقي: رواه موسى بن عقبة عن نافع، عن ابن عمر، عن =","vol":"14","page":65},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «الزَّهْرَةُ هَذِهِ امْرَأَةٌ كَانَتْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ، لَا أَنَّهَا الزَّهْرَةُ الَّتِي هِيَ فِي السَّمَاءِ الَّتِي هِيَ مِنَ الْخُنَّسِ» .\n<span data-type='title' id=toc-6166>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ بَثِّ إِبْلِيسَ سَرَايَاهُ لِيَفْتِنَ الْمُسْلِمِينَ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهِمْ</span>\n٦١٨٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «عَرْشُ إِبْلِيسَ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ فَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ\n_________\n= كعب، قال: ذكرت الملائكة أعمال بني آدم، فذكر بعض هذه القصة، وهذا أشبه.\nوأورده الحافظ ابن كثير في \"تفسيره\" ١/١٩٨ من رواية الإمام أحمد، وقال: هكذا رواه أبو حاتم ابن حبَّان في \"صحيحه\" عن الحسن بن سفيان، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن أبي بكير، به.\nوهذا حديث غريب من هذا الوجه، ورجاله كلهم ثقات من رجال الصحيحين إلاَّ موسى بن جبير هذا وهو الأنصاري السلمي مولاهم المديني الحذاء، روى عن ابن عبَّاس وأبي أمامة بن سهل بن حنيف، ونافع، وعبد الله بن كعب بن مالك. وروى عنه ابنه عبد السلام وبكر بن مضر، وزهير بن محمد، وسعيد بن سلمة، وعبد الله بن لهيعة، وعمرو بن الحارث، ويحيى بن أيوب، وروى له أبو داود وابن ماجه، وذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\"، ولم يحك فيه شيئًا من هذا ولا هذا، فهو مستور الحال.","vol":"14","page":66},{"text":"أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً» (١) . [٣: ٦٦]\n<span data-type='title' id=toc-6167>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لَا قُدْرَةَ لِلشَّيْطَانِ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلَّا عَلَى الْوَسْوَسَةِ فَقَطْ</span>\n٦١٨٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْرُورِ بْنِ سَيَّارٍ بِأَرْغِيَانَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأَجِدُ فِي صَدْرِيَ الشَّيْءَ لَأَنْ أَكُونَ حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ أَمْرَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ» (٢) . [٣: ١٥]\n_________\n(١) إسناده قوي. إسماعيل بن عبد الكريم: هو ابن معقل بن منبه، ذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن معين: ثقة، رجل صدق.\nقلت: وتصريح وهب بن منبه بسماعه من جابر في هذا الحديث يرد على من قال: إنه لم يسمع منه، وقد تقدم بهذا السند حديث آخر عند المؤلف برقم (١٢٧٤)، وفيه التصريح بسماعه منه، وسيأتي عند المصنف حديث آخر برقم (٦٥٠٠)، وفيه التصريح بسماعه منه أيضًا.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٢٨٩، وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\"، ورجاله وثقوا، وفيهم ضعف.\nقلت: وانظر (٦١٨٩)، (٦٧٨٤) .\n(٢) إسناده صحيح على شرط الصحيح. إسحاق الأزرق: هو ابن يوسف بن مرداس المخزومي الواسطي، وسفيان: هو الثوري، وحماد: هو ابن سلمة.\nوقد تقدم تخريج الحديث برقم (١٤٧) . =","vol":"14","page":67},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6168>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَضْعِ إِبْلِيسَ التَّاجَ عَلَى رَأْسِ مَنْ كَانَ أَعْظَمَ فِتْنَةً مِنْ جُنُودِهِ</span>\n٦١٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ (١) قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِذَا أَصْبَحَ إِبْلِيسُ بَثَّ جُنُودَهُ، فَيَقُولُ: مَنْ أَضَلَّ الْيَوْمَ مُسْلِمًا أَلْبَسْتُهُ التَّاجَ، قَالَ: فَيَخْرُجُ هَذَا، فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَيَقُولُ: أَوْشَكَ أَنْ يَتَزَوَّجَ، وَيَجِيءُ هَذَا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى عَقَّ وَالِدَيْهِ، فَيَقُولُ: أَوْشَكَ أَنْ يَبَرَّ، وَيَجِيءُ هَذَا، فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى أَشْرَكَ فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ، وَيَجِيءُ، فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى زَنَى فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ، وَيَجِيءُ هَذَا، فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى قَتَلَ فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ، وَيُلْبِسُهُ التَّاجَ» (٢) . [٣: ٦٦]\n_________\n= الحممة: واحدة الحمم، وهي الرماد والفحم، وكل ما احترق من النار.\n(١) تحرف في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٠٧ إلى \" عبيد الله \"، والتصويب من كتب الرجال، وهو محمد بن عبد الله بن الزبير، أبو أحمد الزبيري.\n(٢) إسناده صحيح. رجاله رجال الشيخين غير عطاء بن السائب فقد روى له البخاري متابعة، وهو صدوق، ورواية سفيان -وهو الثوري- عنه قبل الاختلاط. أبو عبد الرحمن السلمي: هو عبد الله بن حبيب بن ربيعة.\nوأخرجه الحاكم ٤/٣٥٠ من طريقين عن أبي أحمد الزبيري (تحرف في المطبوع إلى الزهري) بهذا الإسناد، وصححه ووافقه الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \" المجمع \" ١/١١٤، ونسبه إلى الطبراني في \"الكبير\" وقال: فيه عطاء بن السائب اختلط، وبقية رجاله ثقات. =","vol":"14","page":68},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6169>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا كَانَ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا مِنَ الْقُرُونِ</span>\n٦١٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَّامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَبِيٌّ كَانَ آدَمُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، مُكَلَّمٌ»، قَالَ: فَكَمْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نُوحٍ؟ قَالَ: «عَشَرَةُ قُرُونٍ» . (١) .\n_________\n= قلت: لا يضر اختلاطه إذا كان الراوي عنه ممن روى عنه قبل الاختلاط كما في سند المؤلف هنا.\n(١) إسناده صحيح، محمد بن عبد الملك بن زنجويه ثقة روى له أصحاب السُّنن، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير زيد بن سلام، فمن رجال مسلم. أبو سلام: هو الأسود بن هلال المحاربي.\nوأخرجه الطبراني في \" الكبير \" (٧٥٤٥) حدثنا أحمد بن خليد الحلبي، حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، بهذا الإسناد. وفيه زيادة عمّا هنا.\nوذكره الهيثمي في \" المجمع \" ٨/٢١٠، وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن خليد الحلبي، وهو ثقة …\nوذكره أيضًا ١/١٩٦ ونسبه للطبرانى فى \"الأوسط\" وقال: رجاله رجال الصحيح.\nوأورده الحافظ ابن كثير في \"البداية والنهاية\" ١/٩٤ من رواية المصنف، وقال: هذا على شرط مسلم ولم يخرجه.\nوأخرجه الحاكم ٢/٢٦٢ من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، عن أبي توبة، به، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. =","vol":"14","page":69},{"text":"أَبُو تَوْبَةَ اسْمُهُ: الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ. [٣: ٦]\n<span data-type='title' id=toc-6170>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ مَعْلُومَتَانِ</span>\n٦١٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،\n_________\n= وأخرج الطبري في \" تاريخ الأمم والملوك \" ١/١٥٠ من طريق محمد بن اسحاق، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله، أنبيًا كان آدم؟ قال: \" نعم، كان نبيًَّا، كلمة الله قبلًا \".\nوأخرج أحمد ٥/١٧٨ و١٧٩، والبزار (١٦٠)، والطبراني في \" الأوسط \"، والطيالسي (٤٧٨)، وابن سعد ١/٣٢ من طرق عن المسعودي، عن أبي عمر الدمشقي، عن عبيد بن الخشخاش، عن أبي ذر في حديث طويل، قال: قلت: يا رسول الله، أيُّ الأنبياء كان أوّل؟ قال: \" آدم \". قلت: ونبي هو؟ قال: \" نعم، نبي مكلَّم \".\nقال الهيثمي في \" المجمع \" ١/١٦٠ بعد أن نسبه لأحمد والبزار والطبراني: وفيه المسعودي وهو ثقة ولكنه اختلط.\nقلت: إحدى روايات أحمد من طريق وكيع عن المسعودي، ووكيع ممن روى عن المسعودي قبل الاختلاط.\nوذكر الهيثمي أيضًا ١/١٩٦-١٩٧ حديث أبي ذر هذا، وفيه: قلت: ثم من؟ قال: \" نوح، وبينهما عشرة آباء \"، ونسبه للطبراني في \" الأوسط \".\nوأخرجه ابن سعد في \" الطبقات \" ١/٤٢: أخبرنا قبيصة بن عقبة السوائي، أخبرنا سفيان بن سعيد الثوري، عن أبيه، عن عكرمة، قال: كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام.","vol":"14","page":70},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَلَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَبِطَانَةٌ لَا تَأْلُوهُ خَبَالًا، فَمَنْ وُقِيَ شَرَّهَا فَقَدْ وُقِيَ» (٢) . [٣: ٥]\n_________\n(١) في الأصل (والتقاسيم): \"شرهما\" والمثبت من مصادر التخريج.\n(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم، فمن رجال البخاري. الوليد: هو ابن مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٧، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/١١١ عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى (٥٩٠١)، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ٣/٢٣ من طريقين عن الأوزاعي، به.\nوعلق البخاري بإثر الحديث (٧١٩٨)، فقال: وقال الأوزاعي ومعاوية بن سلام، حدثني الزهري … وذكره.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٨٩، والنسائي ٧/١٥٨ في البيعة: باب بطانة الإمام، وفي \" الكبرى \" كما في \" التحفة \" ١١/٤٨، والطحاوي ٣/٢٢ من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه أبو يعلى (٦٠٠٠) و(٦٠٢٣) من طريقين عن أبي سلمة، به.\nوأخرجه ضمن حديثٍ مطول البخاري في \" الأدب المفرد \" (٢٥٦)، والترمذي (٢٣٦٩) في الزهد: باب ما جاء في معيشة أصحاب النبي - ﷺ -، وفي \"الشمائل\" (١٣٤)، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ١/١٩٥- ١٩٦، والحاكم ٤/١٣١ من طرق عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رفعه، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.","vol":"14","page":71},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6171>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ الْخُلَفَاءِ فِي الْبِطَانَتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَصَفْنَاهُمَا حُكْمُ الْأَنْبِيَاءِ سَوَاءً</span>\n٦١٩٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ، وَلَا اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ إِلَّا كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ، بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْخَيْرِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ اللَّهُ» (١) . [٣: ٥]\n<span data-type='title' id=toc-6172>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ كَانَ لَهُمْ حَوَارِيُّونَ يَهْدُونَ بِهَدْيِهِمْ بَعْدَهُمْ</span>\n٦١٩٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم. ابن وهب: هو عبد الله، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي.\nوأخرجه البيهقي ١٠/١١١ من طريق حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٧١٩٨) في الأحكام: باب بطانة الإمام وأهل مشورته، والنسائي ٧/١٥٨ في البيعة: باب بطانة الإمام، وفي \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٣/٤٩٤، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار ٣/٢٢ من طريقين عن ابن وهب، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٩، والبخاري (٦٦١١) في القدر: باب المعصوم من عصم الله، وأبو يعلى (١٢٢٨)، والبيهقي ١٠/١١١ من طريقين عن يونس، به.\nوأخرجه الطحاوي ٣/٢٢، والبيهقي ١٠/١١١، والإسماعيلي في \"المستخرج\" كما في \"تغليق التعليق\" ٥/٣١٠ من طرق عن الزهري، به.","vol":"14","page":72},{"text":"أَبِي (١) عَتَّابٍ الْأَعْيُنُ (٢) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ (٣) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ الْخَطْمِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (٤) قَالَ: «مَا كَانَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانَ (٥) لَهُ حَوَارِيُّونَ يُهْدُونَ بِهَدْيِهِ، وَيَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِهِ، ثُمَّ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِمْ أَقْوَامٌ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُنْكِرُونَ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، لَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الْإِيمَانِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ (٦) خَرْدَلٍ» (٧) . [٣: ٥]\n_________\n(١) لفظة \" أبي \" سقطت من الأصل و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٠٧، واستدركت من \"الثقات\" ٩/٩٥.\n(٢) تحرفت في الأصل إلى \"الأغر\"، والتصويب من \" التقاسيم \".\n(٣) تحرفت في الأصل إلى \" ابن إبراهيم \"، والمثبت من \" التقاسيم \".\n(٤) قوله: \"عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -\" سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\".\n(٥) \"كان\" لم ترد في الأصل، وأثبتت من \"التقاسيم\".\n(٦) \"من\" سقطت من الأصل، واستدركت من \" التقاسيم \".\n(٧) إسناده قوي، محمد بن أبي عتاب روى له الترمذي ومسلم في المقدمة، وهو صدوق، وقد توبع، ومن فوقه من رجال الصحيح ابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم، وعبد العزيز بن محمد: هو الدراوردي، وقد تقدم الحديث من طريق آخر برقم (١٧٧) .\nوأخرجه مسلم (٥٠) في الإيمان: باب كون النهي عن المنكر من الإيمان، والطبراني في \"الكبير\" (٩٧٨٤)، وابن منده في \"الإيمان\" (١٨٤)، =","vol":"14","page":73},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6173>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَوْلَادُ عَلَّاتٍ</span>\n٦١٩٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ (١) بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ»، قَالُوا: وَكَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ مِنْ عَلَّاتٍ، أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ، وَلَيْسَ بَيْنَنَا نَبِيٌّ» (٢) . [٣: ٤]\n_________\n= وأبو عوانة في \"مسنده\" ١/٣٥-٣٦، ومن طريقه المزي في \" تهذيب الكمال \" في ترجمة عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، من طرق عن سعيد بن أبي مريم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٦١-٣٦٢، وأبو عوانة ١/٣٦ من طريقين عن عبد الله بن جعفر، وأخرجه أحمد ١/٤٥٨، ومسلم (٥٠)، وابن منده (١٨٣)، وأبو عوانة ١/٣٦ من طريق يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عن صالح بن كيسان، كلاهما (صالح بن كيسان وعبد الله بن جعفر) عن الحارث بن فضيل، به. وعند مسلم وأبي عوانة وابن منده زيادة.\n(١) تحرف في الأصل إلى \" هشام \" والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٠٣.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عباس بن عبد العظيم، فمن رجال مسلم. وهو في \"صحيفة همام\" برقم (١٣٤) .\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٩، ومسلم (٢٣٦٥) (١٤٥) في الفضائل: باب فضائل عيسى ﵇، والبغوي (٣٦١٩) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣٧ و٤٨٢، والبخاري (٣٤٤٣) في الأنبياء: باب =","vol":"14","page":74},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6174>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: «وَلَيْسَ بَيْنَنَا نَبِيٌّ»، أَرَادَ بِهِ: بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِيسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ</span>\n٦١٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، بِحَرَّانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى، الْأَنْبِيَاءُ أَبْنَاءُ عَلَّاتٍ، وَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَ عِيسَى نَبِيٌّ» (٢) . [٣: ٤]\n_________\n= قول الله تعالى: ﴿واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانًا شرقيًَّا﴾ من طريقين عن أبي هريرة. وانظر ما بعده و(٦٤٠٦) .\nقال الإمام البغوي: يقال لإخوة بني أب وأمّ: بنو الأعيان، فإن كانوا لأمَّهات شتَّى، فهم بنو العَلات، فإن كانوا لآباء شتَّى، فهم أخياف، يريد أن أصل دين الأنبياء واحد، وإن كانت شرائعهم مختلفة، كما أن أولاد العلات أبوهم واحد، وإن كانت أمهاتهم شتَّى.\n(١) تحرف في الأصل الى \" داود الحضرمي \"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٠٣.\n(٢) إسناده صحيح، أحمد بن سليمان بن أبي شيبة ثقة روى له النسائي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير أبي داود الحفري -واسمه عمر بن يسعد بن عبيد- فمن رجال مسلم. سفيان: هو ابن سعيد الثوري، وأبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.\nوأخرجه مسلم (٢٣٦٥) (١٤٤) في الفضائل: باب فضائل عيسى ﵇ عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي داود الحفري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٦٣ عن وكيع، عن سفيان، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٤١ من طريق حسين بن محمد، عن أبي الزناد به. وانظر (٦٤٠٦) .","vol":"14","page":75},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6175>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ كَانَتْ لَهُ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ فِي أُمَّتِهِ كَانَ يَدْعُو بِهَا</span>\n٦١٩٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةً دَعَاهَا فِي أُمَّتِهِ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي» (١) . [٣: ٥]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" (٩١٥) من طريق يحيى بن محمد، عن مسدد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٠٨ و٢٧٦، ومسلم (٢٠٠) (٣٤٢) في الإيمان: باب اختباء النبي - ﷺ - دعوة الشفاعة لأمته، والآجري في \" الشريعة \" ص ٣٤٢، وابن منده (٩١٥)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١٠٤٣) من طرق عن روح بن عبادة.\nوأخرجه ابن خزيمة في \" التوحيد \" ص ٢٤٨ من طريق عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، وأخرجه القضاعي (١٠٤٤) من طريق حرمي بن عمارة، ثلاثتهم عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٣٤ و٢١٩ و٢٩٢، ومسلم (٢٠٠)، وابن خزيمة ص ٢٦١-٢٦٢ و٢٦٢، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٧٩٧) و(٧٩٨)، وابن منده (٩١٤) و(٩١٦) و(٩١٧) و(٩١٨)، والقضاعي (١٠٣٧) و(١٠٣٨) من طرق عن قتادة، به.\nوأخرجه مسلم (٢٠٠) (٣٤٤)، وابن خزيمة ص ٢٦١ من طريقين عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أنس. =","vol":"14","page":76},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6176>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ اسْتَحَقَّ قَوْمُ صَالِحٍ الْعَذَابَ (١) مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٦١٩٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ (٢) عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحِجْرَ قَالَ: «لَا تَسْأَلُوا نَبِيَّكُمُ الْآيَاتِ، هَؤُلَاءِ قَوْمُ صَالِحٍ سَأَلُوا نَبِيَّهُمْ آيَةً فَكَانَتِ النَّاقَةُ تَرِدُ عَلَيْهِمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ، وَتَصْدُرُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ فَيَشْرَبُونَ مِنْ لَبَنِهَا يَوْمَ وُرُودِهَا مِثْلَ مَا غَبَّهُمْ مِنْ مَائِهِمْ، فَعَقَرُوهَا فَوُعِدُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَكَانَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ، فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، فَلَمْ يَبْقَ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ رَجُلٌ إِلَّا أَهْلَكَتْ إِلَّا رَجُلٌ فِي الْحَرَمِ مَنَعَهُ الْحَرَمُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ؟ قَالَ: «أَبُو رِغَالٍ أَبُو ثَقِيفٍ» (٣) . [٣: ٦]\n_________\n= وعلقه البخاري (٦٣٠٥) في الدعوات: باب لكل نبي دعوة، قال: قال لي خليفة: قال معتمر: سمعتُ أبي عن أنس … وذكر الحديث.\nوسيأتي الحديث برقم (٦٤٦٠) عن جابر، وبرقم (٦٤٦١) عن أبي هريرة.\n(١) سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣١٨.\n(٢) تحرف في الأصل إلى: \"جبير\"، والتصويب من \"التقاسيم\".\n(٣) إسناده ضعيف. مسلم بن خالد: هو الزنجي، روى له أبو داود وابن ماجة وهو كثير الغلط، وأبو الزبير مدلس وقد عنعن. ابن خثيم: هو عبد الله بن عثمان.\nوأخرجه البزار (١٨٤٤)، والحاكم ٢/٣٤٠-٣٤١ من طريقين عن =","vol":"14","page":77},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6177>ذِكْرُ وَصْفُ دَفْنِ أَبِي رِغَالٍ سَيِّدِ ثَمُودَ</span>\n٦١٩٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا\n_________\n= مسلم بن خالد، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي! وقال البزار: لا نعلمه يروى هكذا إلاَّ عن ابن خثيم.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٩٦، والطبري في \"جامع البيان\" (١٤٨١٧) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن خثيم، به. وهذا سند رجاله ثقات على شرط مسلم إلاَّ أنه فيه تدليس أبي الزبير.\nوأورده الحافظ ابن كثير في \"تفسيره\" ٢/٢٣٧، وفي \"البداية والنهاية\" ١/١٢٩ من طريق أحمد، وقال: هذا الحديث ليس في شيء من الكتب الستة، وهو على شرط مسلم.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٦/١٩٤ و٧/٣٨، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في \" الأوسط \"، ورجال أحمد رجال الصحيح.\nوذكره السيوطيّ في \"الدر المنثور\" ٣/٤٩٢ وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.\nقلت: وأبو رغال جاهلي، وكان في الطائف، وهي ديار ثقيف، وقد اختلف في اسمه ونسبه، فقيل: هو قسي بن منبه، وقيل: زيد بن مخلف، وقيل: نفيل بن حبيب، وهو الذي بعثته ثقيف مع أبرهة يَدُلُّهُ على الطريق إلى مكة، فخرج أبرهة ومعه أبو رغال حتى أنزله المُغَمِّسَ (موضع بطريق الطائف على ثلثي فرسخ من مكة)، فلما أنزله به مات أبو رغال هنالك، فرجمت قبرة العربُ، قال جرير:\nإذا مات الفرزدقُ فارجُمُوهُ … كَرَجْمِ النَّاسِ قَبْرَ أَبِي رِغَالِ\nوكانت ثقيف تُعير به. قال حسَّان بن ثابت:\nإذا الثقفي فَاخَرَكُمْ فقولوا … هلم نعد شأنَ أبِي رغال\nانظر سيرة ابن هشام ١/٤٩، والمسعودي ١/٢١٧، و\" ثمار القلوب \" ص ١٣٦، و\" اللسان \" و\" تاج العروس \": رغل.","vol":"14","page":78},{"text":"يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ بُجَيْرِ بْنِ أَبِي بُجَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: «أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَمَرُّوا عَلَى قَبْرِ أَبِي رِغَالٍ وَهُوَ أَبُو ثَقِيفٍ وَهُوَ امْرُؤٌ مِنْ ثَمُودَ، مَنْزِلُهُ بِحَرَّاءَ، فَلَمَّا أَهْلَكَ اللَّهُ قَوْمَهُ بِمَا أَهْلَكَهُمْ بِهِ مَنَعَهُ لِمَكَانِهِ مِنَ الْحَرَمِ، وَأَنَّهُ خَرَجَ حَتَّى إِذَا بَلَغَ هَاهُنَا مَاتَ، فَدُفِنَ مَعَهُ غُصْنٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَابْتَدَرْنَا، فَاسْتَخْرَجْنَاهُ» (١) . [٣: ٦]\n<span data-type='title' id=toc-6178>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ دُخُولِ الْمَرْءِ أَرْضَ ثَمُودَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَاكِيًا</span>\n٦١٩٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: مَرَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْحِجْرِ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَّا أَنْ\n_________\n(١) إسناده ضعيف، بُجير بن أبي بُجير لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف، ولم يروِ عنه إلاَّ إسماعيل بن أمية. ونقل ابن كثير في \" تاريخه \" ١/١٣٠ عن شيخه أبي الحجاج المزي احتمال أن بجير بن أبي بجير قد وهم في رفعه، وإنما يكون من كلام عبد الله بن عمرو من زاملته.\nوأخرجه أبو داود (٣٠٨٨) في الإمارة: باب نبش القبور العادية يكون فيها المال، والمزي في \"تهذيب الكمال\" ٤/١٠-١١ عن يحيى بن معين، حدثنا وهب بن جرير بن حازم، حدثنا أبي، سمعت محمد بن إسحاق، يحدث عن إسماعيل بن أمية، فذكره.","vol":"14","page":79},{"text":"تَكُونُوا بَاكِينَ حَذَرًا أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ»، ثُمَّ رَحَلَ (١) فَأَسْرَعَ حَتَّى خَلَّفْهَا (٢) . [٢:٤٣]\n_________\n(١) كذا الأصل و\" التقاسيم \" ٢/لوحة ١٤٦، وعند مسلم والطبري: \"زجر\" أي: زجر راحلته.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم. يونس: هو ابن يزيد الأيلي.\nوأخرجه مسلم (٢٩٨٠) (٣٩) في الزهد: باب لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلاَّ أن تكونوا باكين، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبري في \"جامع البيان\" ١٤/٤٩-٥٠ حدثني يونس، عن ابن وهب، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٩٦، والبخاري (٣٣٨١) في الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿وإلى ثمود أخاهم صالحًا﴾، عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن يونس، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٦٦، والبخاري (٣٣٨٠) و(٤٤١٩) في المغازي: باب نزول النبي - ﷺ - الحجر، والبيهقي في \" دلائل النبوة \" ٢/٤٥١، والبغوي في \" معالم التنزيل \" ٣/١٥٦، و\"شرح السنة\" (٤١٦٥) من طريقين عن معمر، عن الزهري، به، وانظر ما بعده.\nقال الإمام الخطابي فيما نقله عنه الإمام البغوي في \"شرح السنة\" ١٤/٣٦٢: معناه أن الداخل في دار قوم أهلكوا بخسف أو عذاب إذا لم يكن باكيًا إمَّا شفقة عليهم، وإما خوفًا من حلول مثلها به، كان قاسي القلب، قليل الخشوع، فلا يأمن إذا كان هكذا أن يصيبه ما أصابهم.\nقلت: وأصحابُ الحجر: يعني بهم ثمود، قال ابنُ عباس: كانت منازلهم بالحجر بين المدينة والشام، قال تعالى: ﴿كذَّب أصحاب الحجر المرسلين﴾، والمراد بالمرسلين: النبي صالح وحده، وإنما ذكر بلفظ الجمع، لأن من كذَّب رسولًا، فقد كذب الرسل كلهم.","vol":"14","page":80},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6179>ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الدُّخُولِ عَلَى أَصْحَابِ الْحِجْرِ إِلَّا أَنَ يَكُونَ بَاكِيًا</span>\n٦٢٠٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِ الْحِجْرِ: «لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الْمُعَذَّبِينَ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ» (١) . [٣: ٦]\n<span data-type='title' id=toc-6180>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ ثَمُودَ إِنَّمَا عُذِّبُوا، فَلِذَلِكَ زَجَرَ عَنْ مَا زَجَرَ الدَّاخِلَ مَسَاكِنَهُمْ</span>\n٦٢٠١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ:\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين غير يحيى بن أيُّوب المقابري، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم (٢٩٨٠) في الزهد: باب لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَّا أن تكونوا باكين، عن يحيى بن أيُّوب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم، والبغوي (٤١٦٦) عن علي بن حجر، عن إسماعيل بن جعفر، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٩ و٥٨ و٧٢ و٧٤ و٩٢ و١١٣ و١٣٧، والبخاري (٤٣٣) في الصلاة: باب الصلاة في مواضع الخسف، و(٤٤٢٠) في المغازي: باب نزول النبي - ﷺ - الحجر، و(٤٧٠٢) في تفسير سورة الحجر: باب ﴿ولقد كذّب أصحاب الحجر﴾، والبيهقي في \" السنن الكبرى \" ٢/٤٥١، وفي \"دلائل النبوَّة\" ٥/٢٣٣ من طرق عن عبد الله بن دينار، به. وانظر ما بعده.","vol":"14","page":81},{"text":"حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِ الْحِجْرِ: «لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الْمُعَذَّبِينَ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ\" (١) . [٢: ٤٣]\n<span data-type='title' id=toc-6181>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الِاسْتِقَاءِ مِنْ آبَارِ أَرْضِ ثَمُودَ</span>\n٦٢٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّاسَ نَزَلُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْحِجْرَ أَرْضَ ثَمُودَ فَاسْتَقَوْا مِنْ آبَارِهَا وَعَجَنُوا بِهِ الْعَجِينَ، فَأَمَرَهُمْ أَنَ يُهْرِيقُوا مَا اسْتَقَوْا وَأَنْ يَعْلِفُوا الْإِبِلَ الْعَجِينَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِنَ الْبِئْرِ الَّتِي كَانَتْ تَرِدُهَا النَّاقَةُ (٢) . [..:..]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله.\nوأخرجه مسلم (٢٩٨٠) في الزهد: باب لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إلاَّ أن تكونوا باكين، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\n(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، عبد الرحمن بن إبراهيم من رجال البخاري، ومن فوقه من رجالهما.\nوأخرجه مسلم (٢٩٨١) في الزهد: باب لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَّا أن تكونوا باكين، والبيهقي في \"دلائل النبوَّة\" ٥/٢٣٤ عن الحكم بن موسى، حدثنا شعيب بن إسحاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٣٣٧٩) في الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿وإلى =","vol":"14","page":82},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6182>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ رَحَلَ مِنْ أَرْضِ ثَمُودَ كَرَاهِيَةَ الِانْتِفَاعِ بِمَائِهَا</span>\n٦٢٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ عَامَ تَبُوكَ بِالْحِجْرِ عِنْدَ بُيُوتِ ثَمُودَ، فَاسْتَقَى النَّاسُ مِنَ الْآبَارِ الَّتِي كَانَتْ تَشْرَبُ مِنْهَا ثَمُودُ، فَنَصَبُوا الْقُدُورَ وَعَجَنُوا الدَّقِيقَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اكْفَؤُوا الْقُدُورَ، وَاعْلِفُوا الْعَجِينَ الْإِبِلَ»، ثُمَّ ارْتَحَلَ حَتَّى نَزَلَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَتْ تَشْرَبُ مِنْهُ النَّاقَةُ، وَقَالَ: «لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ عُذِّبُوا فَيُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ» (١) . [٢: ٤٣]\n_________\n= ثمود أخاهم صالحًا﴾، ومسلم (٢٩٨١) من طريقين عن أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبيد اللَّهِ بْنِ عمر، به.\nوأخرجه البخاري (٣٣٧٨)، والبيهقي في \"الدلائل\" ٥/٢٣٣-٢٣٤، والبغوي (٤١٦٧) عن محمد بن مسكين، عن يحيى بن حسَّان، عَنْ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عمر.\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.\nوأخرجه أحمد ٢/١١٧ حدثنا عبد الصمد، عن صخر بن جويرية، بهذا الإسناد.\nوذكره الحافظ ابن كثير في \"البداية والنهاية\" ٥/١٠، من رواية أحمد، وصححه على شرط الشيخين.","vol":"14","page":83},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6183>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي اخْتَتَنَ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ</span>\n٦٢٠٤ - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ، بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحَجِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ بِالْقَدُومِ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ، وَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِينَ سَنَةً» (١) .\n_________\n(١) حديث صحيح، علي بن زياد اللحجي: ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٤٧٠، وقال: من أهل اليمن، كان راويا لأبي قُرَّة، حدثنا عنه المفضل بن محمد الجندي، مستقيم الحديث. وأبو قرة: هو موسى بن طارق اليماني، روى له النسائي وهو ثقة، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري.\nوأخرجه الحاكم ٢/٥٥١ من طريق حماد بن سلمة وأبي معاوية، وأبو الشيخ في كتاب \"العقيقة\" كما في \" الفتح \" ٦/٣٩١ من طريق الأوزاعي، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. لكن في متن هذه الرواية نظر، فقد نقلها الحافظ في \"الفتح\"، وقال: والظاهر أنه قد سقط من المتن شيء، فإن هذا القدر (يعني مئة وعشرين سنة) هو مقدار عمره.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٢٢ من طريق ورقاء، و٤١٨ من طريق المغيرة بن عبد الرحمن القرشي، والبخاري (٣٣٥٦) في الأنبياء: باب قوله تعالى: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلًا﴾ من طريق المغيرة، و(٦٢٩٨) في الاستئذان: باب الختان بعد الكِبَر، وفي \"الأدب المفرد\" (١٢٤٤) من طريق شعيب بن أبي حمزة، ومسلم (٢٣٧٠) في الفضائل: باب من فضائل إبراهيم الخليل - ﷺ -، من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، والبيهقي في \"السنن\" ٨/٣٢٥ من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، ومسدد بن مسرهد في\" مسنده \" =","vol":"14","page":84},{"text":"سَمِعْتُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُشْكَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ يَقُولُ: الْقُدُومُ اسْمُ الْقَرْيَةِ (١) . [٣: ٤]\n_________\n= كما في \" تغليق التعليق \" ٤/١٥ من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، أربعتهم عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة ولفظه \" اختتن إبراهيم ﵇ وهو ابن ثمانين سنة بالقَدوم \".\nوأخرجه بهذا اللفظ أبو يعلى (٥٩٨١)، وابن أبي عاصم في \" الأوائل \" (٢٠)، والطبراني في \" الأوائل \" (١١) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.\n(١) هو في \" مصنف عبد الرزاق \" (٢٥٢٤٥)، والراوي عنه: محمد بن مشكان: ذكره المصنف في \" الثقات \" ٩/١٢٧، وقال: يروي عن يزيد بن هارون وعبد الرزاق، حدثنا عنه محمد بن عبد الرحمن الدغولي وغيره، مات سنة تسع وخمسين ومئتين، وكان ابن حنبل يكاتبه.\nوقال النووي في \" شرح مسلم \" ١٥/١٢٣: رواة مسلم متفقون على تخفيف \"القدوم\" ووقع في روايات البخاري الخلاف في تشديده وتخفيفه، قالوا: وآلة النجار يقال لها: قدوم بالتخفيف لا غير، وأمّا القدوم مكان بالشام، ففيه التخفيف والتشديد، فمن رواه بالتشديد أراد القرية، ومن رواه بالتخفيف يحتمل القرية والآلة، والأكثرون على التخفيف، وعلى إرادة الآلة.\nوهذه الرواية مصرحة بأنه -﵇- كان ابن ثمانين سنة عند اختتانه، وإسنادها كما ترى غاية في الصحة وهي أقوى من حديث الباب الذي جاء فيه أنّه اختتن وهو ابن عشرين ومئة سنة، وقال النووي في \"شرح مسلم\" ١٥/١٢٢: وهذا الذي وقع هنا (يريد عند مسلم) وهو ابن ثمانين سنة هو الصحيح، ووقع في \"الموطأ\": وهو ابن مئة وعشرين سنة موقوفًا على أبي هريرة، وهو متأول أو مردود. =","vol":"14","page":85},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6184>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ رَافِعَ هَذَا الْخَبَرِ وَهِمَ</span>\n٦٢٠٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، بِبُسْتَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ بَلَغَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ، وَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَاخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ» (١) . [٣: ٤]\n<span data-type='title' id=toc-6185>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ لَبِثَ يُوسُفُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ</span>\n٦٢٠٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رَحِمَ اللَّهُ يُوسُفَ لَوْلَا الْكَلِمَةُ الَّتِي قَالَهَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ مَا لَبِثَ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ، وَرَحِمَ اللَّهُ لُوطًا إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: لَوْ أَنَّ لِيَ بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، قَالَ: فَمَا\n_________\n= وقد نقل الحافظ في \"الفتح\" ٦/٣٩١ عن بعضهم أنه جمع بين الروايتين بأن حديث الباب حسب من مبدأ مولده، والثاني من مبدأ نبوته.\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣٥ عن يحيى القطان، عن محمد بن عجلان، بهذا الإسناد.","vol":"14","page":86},{"text":"بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَهُ إِلَّا فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ» (١) . [٣: ٤]\n<span data-type='title' id=toc-6186>ذِكْرُ وَصْفِ الدَّاعِي الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ: «وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ»</span>\n٦٢٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ،\n_________\n= إسناده حسن، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة الليثي، روى له البخاري مقرونا، ومسلم متابعة، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري. خالد بن عبد الله: هو الطحان.\nقلت: لكن الحافظ ابن كثير قد تعقب المؤلف في \"بدايته\" ١/١٩٤ بسبب إدراج هذا الحديث في \" صحيحه \"، فقال بعد أن أورده عنه: إنه حديث منكر من هذا الوجه، ومحمد بن عمرو بن علقمة له أشياء ينفرد بها، وفيها نكارة، وهذه اللفظة من أنكرها وأشدها، والذي في \" الصحيحين \" يشهد بغلطها. قلت: خبر \" الصحيحين \" الذي عناه ابن كثير هو الحديث الآتي عند المؤلف برقم (٦٢٠٨) .\nوأخرجه الترمذي (٣١١٦) في التفسير: باب ومن سورة يوسف، والطبري في \"جامع البيان\" (١٨٣٩٧) و(١٨٣٩٨) و(١٨٤٠٢) و(١٩٣٩٨)، والطحاوي في \" شرح مشكل الآثار \" (٣٣٠) بتحقيقنا، من طرق عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٢٢، والبخاري (٣٣٧٥) في الأنبياء: باب ﴿ولوطًا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون﴾، و(٣٣٨٧): باب ﴿لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين﴾، و(٦٩٩٢) في التعبير: باب رؤيا أهل السجون والفساد والشرك، والطبري (١٨٤٠٣) و(١٨٤٠٤)، والبغوي في \" معالم التنزيل \" ٢/٣٩٥-٣٩٦ من طرق عن أبي هريرة. وانظر ما بعده.\nوالثروة: الكثرة والمنعة.","vol":"14","page":87},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ جَاءَنِي الدَّاعِي الَّذِي جَاءَ إِلَى يُوسُفَ لَأَجَبْتُهُ، وَقَالَ لَهُ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى لُوطٍ، إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: لَوْ أَنَّ لِيَ بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ فَمَا بَعَثَ اللَّهُ بَعْدَهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ» . (١)\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ»، لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عَنْ شَيْءٍ مُرَادُهَا مَدْحَ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ خِطَابُ الْخَبَرِ فِي الْمَاضِي. [٣: ٤]\n<span data-type='title' id=toc-6187>ذِكْرُ خَبَرٍ شَنَّعَ بِهِ الْمُعَطِّلَةُ وَجَمَاعَةٌ لَمْ يُحْكِمُوا صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ عَلَى مُنْتَحِلِي سُنَنَ الْمُصْطَفَى ﷺ، حَيْثُ حَرَّمُوا التَّوْفِيقَ لِإِدْرَاكِ مَعْنَاهُ</span>\n٦٢٠٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، بِعَسْقَلَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ، إِذْ قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ وَيَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ\n_________\n(١) إسناده حسن كسابقه، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عمرو، وهو صدوق. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٣٢، والطبري في \"جامع البيان\" (١٩٣٩٧) عن محمد بن بشر، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده.","vol":"14","page":88},{"text":"يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ» (١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «قَوْلُهُ ﷺ:» نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ «لَمْ\n_________\n(١) إسناده صحيح، يزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب، ثقة روى له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه البخاري (٣٣٧٢) في الأنبياء: باب قول الله ﷿: ﴿ونبئهم عن ضيف إبراهيم﴾، و(٤٥٣٧) في تفسير سورة البقرة: باب قول الله تعالى: ﴿وإذ قال إبراهيم ربِّ أرني كيف تحيي الموتى﴾، ومسلم (١٥١) (٢٣٨) في الإيمان: باب زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلّة، وابن ماجة (٤٠٢٦) في الفتن: باب الصبر على البلاء، والطبري في \"جامع البيان\" (٥٩٧٤) و(١٩٤٠٠)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٦٣)، وفي \"معالم التنزيل\" ١/٢٤٧-٢٤٨، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٣٢٦) من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٤٦٩٤) في تفسير سورة يوسف: باب قوله: ﴿فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك﴾، والطبري (٥٩٧٣) و(١٩٣٩٩)، والطحاوي (٣٢٧)، والبيهقي في \" الأسماء والصفات \" ص ٥٠٧، وابن منده في \" الإيمان \" (٣٦٩) من طريق سعيد بن عيسى بن تليد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٢٦ عن وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه، كلاهما عن يونس بن يزيد، به.\nوأخرجه مسلم (١٥١)، والطحاوي (٣٢٨)، وابن منده (٣٧٠) من طريق جويرية، عن مالك بن أنس.\nوأخرجه ابن منده (٣٧١) من طريق أبي أويس المدني، كلاهما عن الزهري، عن أبي سعيد وأبي عُبيد، عن أبي هريرة.","vol":"14","page":89},{"text":"يُرِدْ بِهِ إِحْيَاءَ الْمَوْتَى، إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ فِي اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ لَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ ﷺ قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى﴾ [البقرة: ٢٦٠] وَلَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّهُ يُسْتَجَابُ لَهُ فِيهِ، يُرِيدُ: فِي دُعَائِهِ وَسُؤَالِهِ رَبَّهُ عَمَّا سَأَلَ، فَقَالَ ﷺ:» نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ «بِهِ فِي الدُّعَاءِ لَأَنَّا إِذَا دَعَوْنَا رُبَّمَا يُسْتَجَابُ لَنَا، وَرُبَّمَا لَا يُسْتَجَابُ، وَمَحْصُولُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُ لَفْظَةُ إِخْبَارٍ مُرَادُهَا التَّعْلِيمُ لِلْمُخَاطَبِ لَهُ» (١) . [٣: ٤]\n_________\n(١) قلت: نقل البغوي في \"شرح السنة\" ١/١١٥، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٥٠٧-٥٠٨ نحوًا من هذا عن الإمام المزني تلميذ الشافعي، ونص كلامه: لم يشكَّ النبي ولا إبراهيم صلوات الله عليهما في أن الله قادر على أن يحيي الموتى، وإنما شكا أن يُجيبهما إلى ما سألاه.\nقال البغوي: ومما يؤيد هذا الذي ذكره المزني ما روي عن ابن عباس في قوله ﷿: ﴿ربِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي﴾ قال: أعلم أنك تجيبني إذا دعوتك، وتعطيني إذا سألتك. قلت: أخرجه الطبري (٥٩٨٦)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ٢/٥٠٨ من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، وهذا سند ضعيف، عبد الله بن صالح سيء الحفظ، وعلي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس.\nوقال أبو سليمان الخطابي فيما نقله عنه البغوي في \"شرح السنة\" ١/١١٦-١١٧: ليس في قوله \"نحن أحق بالشك من إبراهيم\" اعتراف بالشك على نفسه، ولا على إبراهيم، لكن فيه نفي الشَّكَِّ عنهما، يقول: إذا لم أشك أنا ولم أرْتب في قدرة الله ﷿ على إحياء الموتى، فإبراهيم أولى بأن لا يشكّ ولا يرتاب، وقال ذلك على سبيل التواضع، والهضم من النفس. وفيه الإعلامُ أن المسألة من قبل إبراهيم لم تعرض من جهة شكّ، لكن من قبل زيادة العلم، فإن العيان يُفيد من المعرفة والطمانينة ما لا يُفيد =","vol":"14","page":90},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الاستدلال، وقوله: \"ليطمئن قلبي\" أي: بيقين النظر.\nوحكي عن سعيد بن جبير أنه قال: ﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾ أي: بالخلّة، يقول: إني أعلم أنّك اتخذتني خليلًا، ومثله عن ابن المبارك.\nويحكى عن ابن المبارك أيضًا في قوله: ﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾ أي: ليرى من أدعوه إليك منزلتي ومكاني منك، فيجيبوني إلى طاعتك.\nوقيل: لما نزلت الآية قال قوم: شكّ إبراهيم ولم يشك نبينا، فقال رسول الله - ﷺ -: هذا القول تواضعًا منه، وتقديرًا لإبراهيم.\nوكذلك قوله في يوسف: \"لو لبثت فى السجن طول ما لبث يوسف لأجبت الداعي\"، وصف يوسف بالأناة والصبر حيث لم يبادر إلى الخروج حين جاءه رسول الملك فِعْل المذنب يُعفى عنه مع طول لَبثه في السجن، بل قال: ﴿ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن﴾ أراد أن يُقيم عليهم الحجة في حبسهم إياه ظلمًا، وقال النبي - ﷺ - ذلك على سبيل التواضع، لا أنه كان في الأمر منه مبادرة وعجلة لو كان مكان يوسف، والتواضع لا يصغر كبيرًا، ولا يضع رفيعًا، ولا يبطل لذي حقٍ حقًّا، ولكنه يوجب لصاحبه فضلًا، ويكسبه جلالًا وقدرًا.\nوقوله ﷾: ﴿فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك﴾ [يونس: ٤٩] الخطاب للنبي - ﷺ -، والمراد غيره ممن شكّ في تنزيل القرآن، كقوله ﷾: ﴿يا أيُّها النبي اتق الله﴾ [الأحزاب: ١]، وقوله: ﴿واسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا﴾ [الزخرف: ٤٥] أي: سَلْ من أرسلنا إليه من قبلك رسلًا من رسلنا، يعني أهل الكتاب، الخطاب له، والمراد المشركون.\nوقوله: \"رحم الله لوطًا لقد كان يأوي إلى ركن شديد\" أراد به قوله لقومه: ﴿لو أنّ لي بكم قوةً أو آوي إلى رُكْنٍ شديد﴾ [هود: ٨٠] أي: لو كانت لي عشيرة لدفعوكم، ترحم عليه النبي - ﷺ - لسهوه في الوقت الذي ضاق صدرُه، واشتد جزعُه بما دهمه من قومه حتى قال: أو آوي إلى ركن شديد، وقد كان يأوي إلى أشدِّ الأركانِ من الله تعالى.","vol":"14","page":91},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6188>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف: ٣]</span>\n٦٢٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَّادٌ الصَّفَّارُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَتَلَا عَلَيْهِمْ زَمَانًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ قَصَصْتَ عَلَيْنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينَ﴾ [يوسف: ١] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف: ٣] فَتَلَاهَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَمَانًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ حَدَّثْتَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾ [الزمر: ٢٣] الْآيَةَ، كُلُّ ذَلِكَ يُؤْمَرُونَ بِالْقُرْآنِ» قَالَ خَلَّادٌ: وَزَادَ فِيهِ حِينَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكِّرْنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الحديد: ١٦] (١) . [٣: ٦٤]\n_________\n(١) إسناده قوي. خلاد الصفار: هو ابن عيسى، ويقال: ابن مسلم، روى له الترمذي وابن ماجة، ووثقه ابن معين في رواية الدوري، وقال في رواية عثمان: ليس به بأس، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال أبو حاتم: حديثه متقارب، وباقي رجاله ثقات رجال مسلم.\nإسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه، وعمرو بن محمد القرشي: هو العنقزي، ومصعب بن سعد: هو ابن أبي وقاص ﵁. =","vol":"14","page":92},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6189>ذِكْرُ احْتِجَاجِ آدَمَ، وَمُوسَى، وَعَذْلِهِ إِيَّاهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ فِي الْجَنَّةِ</span>\n٦٢١٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَقَالَ: مُوسَى أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَغْوَيْتَ النَّاسَ، وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ عَلِمَ كُلِّ شَيْءٍ وَاصْطَفَاهُ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:\n_________\n= وأخرجه الحاكم ٢/٣٤٥، والواحدي في \"أسباب النزول\" ص ١٨٢ و٢٤٨ و٢٧٢ من طريقين عن إسحاق ابن راهويه، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن جرير الطبري في \"جامع البيان\" (١٨٧٧٦) عن محمد بن سعيد العطّار، وأبو يعلى (٧٤٠) عن الحسين بن عمرو العنقزي، والبزار (٣٢١٨) عن الحسين بن عمرو، والحسين بن الأسود، وإسماعيل بن حفص، أربعتهم عن عمرو بن محمد، بهذا الإسناد.\nوقال البزار: لا نعلمه يروى إلاَّ عن سعد بهذا الإسناد، ولا رواه عن سعد إلاَّ مصعب، ولا عنه إلاَّ عمرو بن مرة، ولا عنه إلاَّ عمرو بن قيس، ولا عنه ألاَّ خلاد.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٢١٩، وقال: رواه أبو يعلى والبزار بنحوه، وفيه الحسين بن عمرو العنقزي، ووثقه ابن حبان، وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. قلت: الحسين بن عمرو قد توبع كما ترى، فلا يعل الحديث به. وأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" ٤/٤٩٦، وزاد نسبته لابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه.","vol":"14","page":93},{"text":"فَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟» (١) . [٣: ٤]\n<span data-type='title' id=toc-6190>ذِكْرُ تَعْيِيرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَلِيمَ اللَّهِ بِأَنَّهُ آدَرُ</span>\n٦٢١١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ، وَكَانَ مُوسَى يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ، قَالُوا: وَاللَّهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ، قَالَ: فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ، فَاشْتَدَّ مُوسَى فِي أَثَرِهِ وَهُوَ يَقُولُ: ثَوْبِي حَجَرُ، ثَوْبِي حَجَرُ، حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى سَوْأَةِ مُوسَى فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ، فَقَامَ الْحَجَرُ بَعْدَ مَا نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَأَخَذَ ثَوْبَهُ، وَطَفِقَ\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز، وقد تقدم برقم (٦١٧٩) . وهو في \"الموطأ\" ٢/٨٩٨ في باب النهي عن القول بالقدر.\nومن طريق مالك أخرجه مسلم (٢٦٥٢) (١٤) في القدر: باب حجاج آدم وموسى ﵉، والآجري في \"الشريعة\" ص ١٨١.\nوأخرجه الحميدي (١١١٦)، والبخاري (٦٦١٤) في القدر: باب تحاج آدم وموسى عند الله، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١٥٥)، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٥٤، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" من طريقين عن أبي الزناد، وبه.\nوأخرجه ابن أبي عاصم (١٥٣) و(١٥٤)، والآجري ص ١٨١ و٣٢٤، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٢٣٢-٢٣٣ وفي \"الاعتقاد\" ص ٩٩ من طرق عن الأعرج، به.","vol":"14","page":94},{"text":"بِالْحَجَرِ ضَرْبًا»، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «وَاللَّهِ إِنَّ بِالْحَجَرِ نَدَبًا سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً مِنْ ضَرْبِ مُوسَى الْحَجَرَ» (١) . [٣: ٤]\n<span data-type='title' id=toc-6191>ذِكْرُ صَبْرِ كَلِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى أَذَى بَنِي إِسْرَائِيلَ إِيَّاهُ</span>\n٦٢١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، بِحَرَّانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِشَيْءٍ قَسَمَهُ النَّبِيُّ ﷺ: مَا عَدَلَ فِي هَذَا، فَقَالَ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى، قَدْ كَانَ يُصِيبُهُ أَشَدُّ مِنْ هَذَا ثُمَّ يَصْبِرُ» (٢) . [٣: ٤]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجالُه رجال الشيخين غير عباس العنبري فمن رجال مسلم. وهو في \"صحيفة همام\" برقم (٦١) .\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٥، والبخاري (٢٧٨) في الغسل: باب من اغتسل عريانًا وحده، ومسلم (٣٣٩) في الحيض: باب جواز الاغتسال عريانًا في الخلوة، وص ١٨٤١ في الفضائل: باب فضائل موسى ﵇، وأبو عوانة ١/٢٨١ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٥١٥ والبخاري (٣٤٠٤) في الأنبياء: باب حديث الخضر مع موسى ﵉، والترمذي (٣٢٢١) في التفسير: باب ومن سورة الأحزاب، والطبري في \"جامع البيان\" ٢٢/٥٢، والبغوي في \"معالم التنزيل\" ٣/٥٤٥ من طرق عن أبي هريرة بنحوه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n(٢) إسناده قوي. عبد الرحمن بن عمرو البجلي من أهل حران روى عن جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٣٨٠، وسئل عنه أبو زرعة كما في \"الجرح والتعديل\" ٥/٢٦٧، فقال: شيخ. ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nشقيق: هو ابن سلمة. وقد تقدم تخريج الحديث برقم (٢٩١٧) .","vol":"14","page":95},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6192>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَلْقَى مُوسَى الْأَلْوَاحَ</span>\n٦٢١٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ، قَالَ اللَّهُ لِمُوسَى: إِنَّ قَوْمَكَ صَنَعُوا كَذَا وَكَذَا، فَلَمَّا يُبَالِ، فَلَمَّا عَايَنَ أَلْقَى الْأَلْوَاحَ» (١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «أَبُو بِشْرٍ: جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ» . [٣: ٤]\n_________\n(١) حديث صحيح، رجاله رجال الشيخين، وهشيم -هو ابن بشير وإن لم يصرح بالتحديث- قد تابعه أبو عوانة في الرواية التالية.\nوأخرجه أحمد ١/٢٧١، وابن عدي في \"الكامل\" ٧/٢٥٩٦، وأبو \"الشيخ\" في \"الأمثال\" (٥)، والحاكم ٢/٣٢١ من طريق سريج بن يونس، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ١/٢١٥، وابن عدي، والطبراني في \"الأوسط\" (٢٥)، والخطيب في \" تاريخه \" ٦/٥٦ من طريق هشيم، به. وانظر ما بعده.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ١/١٥٣ ونسبه لأحمد والبزار والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وقال: رجاله رجال الصحيح، وصححه ابن حبَّان.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٣/٥٦٤، وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن مردويه.\nوله شاهد من حديث أنس عند الطبراني في \" الأوسط \" (٢٨) \" مجمع البحرين \" من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا أبي، عن ثمامة، عن أنس. قال في \"المجمع\" ١/١٥٣: رجاله ثقات.\nوآخر من حديث أبي هريرة عند الخطيب في \"تاريخه\" ٨/٢٨.","vol":"14","page":96},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6193>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ هُشَيْمٌ</span>\n٦٢١٤ - أَخْبَرَنَا حُبَيْشُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النِّيلِيُّ، بِوَاسِطٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «لَيْسَ الْمُعَايِنُ كَالْمُخْبَرِ، أَخْبَرَ اللَّهُ مُوسَى أَنَّ قَوْمَهُ فُتِنُوا فَلَمْ يُلْقِ الْأَلْوَاحَ، فَلَمَّا رَآهُمْ أَلْقَى الْأَلْوَاحَ» (١) . [٣: ٤]\n<span data-type='title' id=toc-6194>ذِكْرُ مَا فَعَلَ جِبْرِيلُ ﵇ بِفِرْعَوْنَ عِنْدَ نُزُولِ الْمَنِيَّةِ</span>\n٦٢١٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي داود: سليمان بن داود الطيالسي، فمن رجال مسلم. أبو عوانة هو: الوضاح اليشكري.\nوأخرجه البزار (٢٠٠) عن أحمد بن سنان القطان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن عدي في \" الكامل \" ٧/٢٥٩٦، والطبراني في \"الكبير\" (١٢٤٥١)، والحاكم ٢/٣٨٠، وابن أبي حاتم كما في \"تفسير ابن كثير\" ٢/٢٥٨ من طرق عن أبي عوانة، به، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.","vol":"14","page":97},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَفَعَهُ أَحَدُهُمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يَدُسُّ فِي فَمِ فِرْعَوْنَ الطِّينَ مَخَافَةَ أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» (١) . [٣: ٦]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أحمد ١/٢٤٠ و٣٤٠، والطيالسي (٢٦١٨)، والطبري في \"جامع البيان\" (١٧٨٥٨) عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي (٣١٠٨) في التفسير: باب ومن سورة يونس، عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، حدثنا خالد بن الحارث، أخبرنا شعبة، به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.\nوأخرجه الطبري (١٧٨٦٢) من طريق حكام، عن شعبة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، به.\nوأخرجه الحاكم ٢/٣٤٠ من طريق النضر بن شميل، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، به، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وقال: أكثر أصحاب شعبة أوقفوه على ابن عباس.\nقلت: أخرجه الطبري (١٧٨٦٥) من طريق ابن وكيع، عن أبيه، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، به، فذكره موقوفًا.\nوأخرجه الطبري (١٧٨٦٧)، وابن أبي حاتم كما في \"تفسير ابن كثير\" ٢/٤٤٦ من طريقين عن أبي خالد الأحمر، عن عمر بن يعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله. وأخرج أحمد ١/٢٤٥ و٣٠٩، والترمذي (٣١٠٧)، والطبري (١٧٨٦١) من طرق عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس أنّ النبي - ﷺ - قال: \"لمّا أغرق الله فرعون، قال: آمنت أنه لا إله إلاَّ الذي آمنت به بنو إسرائيل، فقال جبريل: يا محمد، فلو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر، فأدسَّه في فيه مخافة أن تدركه الرحمة\". لفظ الترمذي، وقال: هذا حديث حسن.\nقلت: علي بن زيد ضعيف.","vol":"14","page":98},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6195>ذِكْرُ سُؤَالِ الْكَلِيمِ رَبَّهُ عَنْ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَرْفَعِهِمْ مَنْزِلَةً</span>\n٦٢١٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، بِمَنْبِجَ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ، شَيْخَانِ صَالِحَانِ، سَمِعَا الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ: أَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَدْنَى مَنْزِلَةً؟ قَالَ: رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَمَا يَدْخُلُ - يَعْنِي أَهْلَ الْجَنَّةِ - الْجَنَّةَ فَيُقَالُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: كَيْفَ أَدْخَلُ الْجَنَّةَ وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ؟ (١) فَيَقُولُ لَهُ: أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِنَ الْجَنَّةِ مِثْلُ مَا كَانَ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ، فَيُقَالُ: لَكَ هَذَا وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، رَضِيتُ، فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّ لَكَ هَذَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، رَضِيتُ، فَيُقَالُ لَهُ: لَكَ مَعَ هَذَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ، وَسَأَلَ رَبَّهُ: أَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَرْفَعُ مَنْزِلَةً؟ قَالَ: سَأُحَدِّثُكَ عَنْهُمْ، غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي، وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا، فَلَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ (٢)،\n_________\n(١) سقطت من الأصل، واستدركت من \" التقاسيم \" ٣/لوحة ٢٩٣، ومعنى \"أخذوا أخذاتهم\" قال القاضي: هو ما أخذوه من كرامة مولاهم وحصلوه.\n(٢) قال النووي: هنا حذف اختصر للعلم به، تقديره: ولم يخطر على قلب بشر ما أكرمتهم به، وأعددته لهم.","vol":"14","page":99},{"text":"وَمِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ الْآيَةَ [السجدة: ١٧] (١) . [٣: ٤]\n<span data-type='title' id=toc-6196>ذِكْرُ سُؤَالِ كَلِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا رَبَّهُ عَنْ خِصَالٍ سَبْعٍ</span>\n٦٢١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، حَدَّثَنَا\n_________\n(١) إسناده صحيح، حامد بن يحيى البلخي ثقة روى له أبو داود، ومن فوقه من رجال الشيخين غير عبد الملك ابن أبجر -وهو ابن سعيد بن حيان بن أبجر- فمن رجال مسلم. سفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه الحميديُّ (٧٦١)، ومسلم (١٨٩) في الإيمان: باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، والترمذي (٣١٩٨) في التفسير: باب ومن سورة السجدة، والطبري في \"جامع البيان\" ٢١/١٠٤، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٧٠-٧١، وابن منده في \" الإيمان \" (٨٤٥) . وأبو الشيخ في \"العظمة\" (٦١١)، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٥/٨٦ و٧/٣١٠، وفي \"صفة الجنة\" (١٢٣) والطبراني في \"الكبير\" ٢٠/ (٩٨٩)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٣١٧-٣١٨ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وروى بعضهم هذا الحديث عن الشعبي، عن المغيرة، ولم يرفعه، والمرفوع أصح.\nقلت: أخرج الرواية الموقوفة مسلم (١٨٩) (٣١٣)، والطبري ٢١/١٠٤، وابن منده (٨٤٦) عن أبي كريب، عن عبيد الله الأشجعي، عن عبد الملك ابن أبجر، عن الشعبي، عن المغيرة قوله.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٢٠-١٢١ ونعيم بن حماد في \"زيادات الزهد\" (٢٢٧) لابن المبارك، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" (١٢٣) عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن المغيرة موقوفًا أيضًا. وسيرد الحديث برقم (٧٤٢٦) .","vol":"14","page":100},{"text":"حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا السَّمْحِ، حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «سَأَلَ مُوسَى رَبَّهُ عَنْ سِتِّ خِصَالٍ، كَانَ يَظُنُّ أَنَّهَا لَهُ خَالِصَةً، وَالسَّابِعَةُ لَمْ يَكُنْ مُوسَى يُحِبُّهَا، قَالَ: يَا رَبِّ أَيُّ عِبَادِكَ أَتْقَى؟ قَالَ: الَّذِي يَذْكُرُ وَلَا يَنْسَى، قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَهْدَى؟ قَالَ: الَّذِي يَتْبَعُ الْهُدَى (١)، قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَحْكُمُ؟ قَالَ: الَّذِي يَحْكُمُ لِلنَّاسِ كَمَا يَحْكُمُ لِنَفْسِهِ، قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَعْلَمُ؟ قَالَ: عَالِمٌ لَا يَشْبَعُ مِنَ الْعِلْمِ، يَجْمَعُ عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ، قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَعَزُّ؟ قَالَ: الَّذِي إِذَا قَدَرَ غَفَرَ، قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَغْنَى؟ قَالَ: الَّذِي يَرْضَى بِمَا يُؤْتَى، قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَفْقَرُ؟ قَالَ: صَاحِبٌ مَنْقُوصٌ»، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ الْغِنَى عَنْ ظَهْرٍ، إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا جَعَلَ غِنَاهُ فِي نَفْسِهِ وَتُقَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ شَرًّا جَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ» (٢) . [٣: ٤]\n_________\n(١) في الأصل: \"الذي لا يتبع الهوى\"، والمثبت من \"التقاسيم\" ٣/٢٩٢.\n(٢) إسناده حسن. رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي السمح واسمه درَّاج بن سمعان، وهو صدوق. عمرو بن الحارث هو: أبو أيُّوب المصري، وابن حجيرة: اسمه عبد الرحمن، وأورده الحافظ ابن كثير فى \" البداية والنهاية \" ١/٢٧٢ من رواية المصنف.\nوذكره الحافظ السيوطيُّ في \"الجامع الكبير\" ٢/٥٣٩ ونسبه للروياني وأبي بكر ابن المقرىء في \" فوائده \" وابن لال وابن عساكر.\nوفي الباب عن ابن عباس عند الطبري في \" التاريخ \" ١/٣٧١ حدثنا ابنُ حميد، حدثنا يعقوب (ابن عبد الله بن سعد) القمى، عن هارون بن عنترة (هو ابن عبد الرحمن) عن أبيه، عن ابن عباس قال: سأل موسى عليه =","vol":"14","page":101},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ: «صَاحِبٌ مَنْقُوصٌ» .\nيُرِيدُ بِهِ: مَنْقُوصٌ حَالَتُهُ، يَسْتَقِلُّ مَا أُوتِيَ، وَيَطْلُبُ الْفَضْلَ»\n<span data-type='title' id=toc-6197>ذِكْرُ سُؤَالِ كَلِيمِ اللَّهَ رَبَّهُ أَنْ يُعْلِمَهُ شَيْئًا يَذْكُرُهُ</span>\n٦٢١٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «قَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَذْكُرُكَ بِهِ، وَأَدْعُوكَ بِهِ، قَالَ: قُلْ يَا مُوسَى: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: يَا رَبِّ كُلُّ عِبَادِكَ يَقُولُ هَذَا، قَالَ: قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: إِنَّمَا أُرِيدُ شَيْئًا تَخُصُّنِي بِهِ، قَالَ: يَا مُوسَى لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعِ فِي كِفَّةٍ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي كِفَّةٍ، مَالَتْ بِهِمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» (١) . [٣: ٤]\n_________\n= السلام ربه ﷿ … فذكره موقوفًا بنحو حديث الباب.\nوقوله: \"ليس الغنى عن ظهر … \" تقدم عند المصنف من حديث أبي هريرة برقم (٦٧٩)، ومن حديث زيد بن ثابت برقم (٦٨٠)، ومن حديث أبي ذر برقم (٦٨٥) .\n(١) إسناده ضعيف، دراج أبو السمح في روايته عن أبي الهيثم ضعف.\nوأخرجه النسائي في \"اليوم والليلة\" (٨٣٤) و(١١٤١)، والطبراني في \"الدعاء\" (١٤٨٠)، والحاكم ١/٥٢٨، وعنه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ١٠٢-١٠٣ من طرق عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.\nوصححه الحاكم ووافقه الذهبي! وكذا صححه الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" ١١/٢٠٨!. =","vol":"14","page":102},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6198>ذِكْرُ وَصْفِ الْمُصْطَفَى ﷺ تَلْبِيَةَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَرَمْيِهِ الْجِمَارَ فِي حَجَّتِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ</span>\n٦٢١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ رُفَيْعٍ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى عَلَى وَادِي الْأَزْرَقِ، فَقَالَ: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى مُنْهَبِطًا وَلَهُ جُؤَارٌ إِلَى رَبِّهِ بِالتَّلْبِيَةِ»، وَمَرَّ عَلَى ثَنِيَّةٍ، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ؟»، قِيلَ: ثَنِيَّةُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى يَرْمِي الْجَمْرَةَ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ، خِطَامُهَا مِنْ لِيفٍ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ» (١) .\n_________\n= وأخرجه الطبراني (١٤٨١)، وأبو يعلى (١٣٩٣) من طريقين عن ابن لهيعة، عن دراج، به.\nوذكره الهيثمي في \" المجمع \" ١٠/٨٢، وقال: رواه أبو يعلى ورجاله وثقوا، وفيهم ضعف.\nقلت وفي الباب عن جابر رفعه: \"أَفْضَلُ الذِّكْرِ لَا إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ، وَأَفْضَلُ الدعاء الحمد لله. وقد تقدم برقم (٨٤٦) .\nوأخرج مالك في الموطأ ١/٢١٤-٢١٥ عن زياد بن أبي زياد، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيُّون من قبلي: لا إله إلاَّ الله\". وهذا مرسل صحيح.\nوأخرجه الترمذي (٣٥٨٥) من رواية حماد بن أبي حميد، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جدّه. وحماد بن أبي حميد قال عنه الترمذي بإثر الحديث: ليس بالقوي عند أهل الحديث.\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عفان: هو ابن مسلم الباهلي. وقد تقدم تخريجه برقم (٣٨٠١) . =","vol":"14","page":103},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6199>ذِكْرُ وَصْفِ حَالَ مُوسَى حِينَ لَقِيَ الْخَضِرَ بَعْدَ فَقْدِ الْحُوتِ</span>\n٦٢٢٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، مِنْ كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (١)، قَالَ: حَفِظْتُهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا الْبَكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى ﵇ لَيْسَ بِصَاحِبِ الْخَضِرِ، إِنَّمَا هُوَ مُوسَى آخَرُ، قَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ (٢) اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «قَامَ مُوسَى\n_________\n= وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٢/٢٢٣ و٣/٩٦ عن محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا الحسن بن موسى الأشيب وعفان بن مسلم، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢٧٥٦) من طريق حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، به.\n(١) تحرف في الأصل إلى \"سليمان\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢٩٤.\n(٢) قال الإمام النووي في \" شرح مسلم \" ١٥/١٣٧: قال العلماء: هو على وجه الإغلاظ والزجر عن مثل قوله، لا أنه يعتقد أنه عدو الله حقيقة، إنما قاله مبالغة في إنكار قوله، لمخالفته قَوْلِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَكَانَ ذلك في حال غضب ابن عبَّاس لشدّة إنكاره، وحال الغضب تُطلق الألفاظ، ولا يُراد بها حقائقها، والله أعلم.\nوقال ابن التين فيما نقله عنه الحافظ في \"الفتح\" ١/٢١٩: لم يرد ابن عباس إخراج نوفٍ عن ولاية الله، ولكن قلوب العلماء تنفر إذا سمعت غيرَ الحق، فَيُطْلِقونَ أَمثالَ هذا الكلام لقصد الزجر والتحذير منه وحقيقته غيرُ مرادة.","vol":"14","page":104},{"text":"فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ خَطِيبًا، فَقِيلَ لَهُ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ قَالَ: أَنَا، قَالَ: فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ، إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: عَبْدٌ لِي بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، قَالَ: أَيْ رَبِّ فَكَيْفَ لِي بِهِ، قَالَ: تَأْخُذُ حُوتًا فَتَجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ (١)، فَحَيْثُ مَا فَقَدْتَ الْحُوتَ، فَهُوَ ثَمَّ، قَالَ: فَأَخَذَ الْحُوتَ فَجَعَلَهُ فِي الْمِكْتَلِ، فَدَفَعَهُ إِلَى فَتَاهُ، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ، فَرَقَدَ مُوسَى فَاضْطَرَبَ الْحُوتُ فِي الْمِكْتَلِ، فَخَرَجَ فَوَقَعَ فِي الْبَحْرِ، فَأَمْسَكَ اللَّهُ عَلَيْهِ جَرْيَةَ الْمَاءِ، فَصَارَ (٢) مِثْلَ الطَّاقِ (٣)، فَكَانَ الْبَحْرُ لِلْحُوتِ سَرَبًا، وَلِمُوسَى وَلِفَتَاهُ عَجَبًا، فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ وَجَدَ مُوسَى النَّصَبَ، فَقَالَ: ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ [الكهف: ٦٢] .\nقَالَ: وَلَمْ يَجِدِ النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ الْمَكَانَ الَّذِي أَمَرَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا، فَقَالَ لَهُ فَتَاهُ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ [الكهف: ٦٣] .\nقَالَ: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [الكهف: ٦٤]، فَجَعَلَا يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى عَلَيْهِ بِثَوْبٍ فَسَلَّمَ، فَقَالَ: وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ:\n_________\n(١) المكتل يسع خمسة عشر صاعًا.\n(٢) سقطت من الأصل و\"التقاسيم\"، واستدركت من مصادر التخريج.\n(٣) قال الإمام النووي ١٥/١٣٨: الجِرية: بكسر الجيم، والطاق: عقد البناء، وجمعه طِيقان وأطواق: وهو الأزج، وما عقد أعلاه من البناء وبقي ما تحته خاليًا.","vol":"14","page":105},{"text":"مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ.\nقَالَ: يَا مُوسَى، إِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ اللَّهُ لَا تَعْلَمُهُ، وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَكَهُ لَا أَعْلَمُهُ.\nقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَّبِعَكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عَلِمْتَ رُشْدًا، ﴿قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تَحُطْ بِهِ خُبْرًا قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ [الكهف: ٦٨] .\nقَالَ: فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ، فَمَرَّتْ بِهِ سَفِينَةٌ فَعَرَفُوا الْخَضِرَ فَحَمَلُوهُ بِغَيْرِ نَوْلٍ (١) .\nقَالَ: فَلَمْ يَفْجَأْ مُوسَى إِلَّا وَهُوَ يُنْزِلُ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: مَا صَنَعْتَ قَوْمٌ حَمَلُوكَ بِغَيْرِ نَوْلٍ عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ [الكهف: ٧١] قَالَ: فَكَانَتِ الْأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا.\nقَالَ: وَجَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ فَنَقَرَ بِمِنْقَارِهِ فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ الْخَضِرُ لِمُوسَى: مَا نَقَصَ عِلْمِي وَعَلَّمُكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ إِلَّا مِثْلَ مَا نَقَصَ هَذَا الْعُصْفُورُ بِمِنْقَارِهِ مِنَ الْبَحْرِ.\nقَالَ: وَمَرُّوا عَلَى غِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ، فَقَالَ الْخَضِرُ لِغُلَامٍ مِنْهُمْ\n_________\n(١) النول: الأجر، أو الجعل والعطاء.","vol":"14","page":106},{"text":"بِيَدِهِ هَكَذَا، فَاقْتَلَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً (١) بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا﴾ [الكهف: ٧٤]، قَالَ: فَأَتَيَا ﴿أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ [الكهف: ٧٧]، فَقَالَ الْخَضِرُ بِيَدِهِ هَكَذَا فَأَقَامَهُ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: اسْتَطْعَمْنَاهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُطْعِمُونَا، وَاسْتَضَفْنَاهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُونَا، عَمَدْتَ إِلَى حَائِطِهِمْ فَأَقَمْتَهُ ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا قَالَ هَذَا فِرَاقٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٧٧]، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:» وَدِدْنَا أَنْ مُوسَى كَانَ صَبَرَ حَتَّى يَقُصَّ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهِمْ «، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: وَأَمَّا الْغُلَامُ كَانَ كَافِرًا وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ، وَيَقْرَأُ: وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا» (٢) . [٣: ٤]\n_________\n(١) هي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو، وقرأ الباقون: \"زكية\". انظر \"حجّة القراءات\" ص ٤٢٤.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الجبَّار بن العلاء من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. وقد تقدم الحديثُ عند المصنف بأخصر مما هنا، وَمِن غير هذا الطريق برقم (١٠٢)، فانظر تخريجه والتعليق عليه هناك.","vol":"14","page":107},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6200>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْغُلَامَ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ لَمْ يَكُنْ بِمُسْلِمٍ</span>\n٦٢٢١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَقَبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ قَالَ،: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْغُلَامَ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ طُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كَافِرًا» (١) . [٣: ٤]\n<span data-type='title' id=toc-6201>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ سُمَيَّ الْخَضِرُ خَضِرًا</span>\n٦٢٢٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ،\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. رقبة هو ابن مصقلة، ويقال: مسقلة العبدي. وأبو إسحاق: هو السبيعي، واسمه عمرو بن عبد الله.\nوأخرجه أحمد وابنه عبد الله في \"زوائد المسند\" ٥/١٢١، ومسلم (٢٣٨٠) (١٧٢) في الفضائل: باب من فضائل الخضر، و(٢٦٦١) في القدر: باب معنى كل مولود يولد على الفطرة، وأبو داود (٤٧٠٥) في السنَّة: باب في القدر، والبغوي في \"معالم التنزيل\" ٣/١٧٤ من طرق عن معتمر بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (٤٧٠٦)، والترمذي (٣١٥٠) في التفسير: باب ومن سورة الكهف، من طريقين عن أبي إسحاق السبيعي، به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.","vol":"14","page":108},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا سُمَيَّ الْخَضِرُ خَضِرًا لِأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ، فَإِذَا هِيَ تَهْتَزُّ تَحْتَهُ خَضْرَاءَ (١)» . [٣: ٤]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبَّاس بن عبد العظيم، فمن رجال مسلم. وهو في \"صحيفة همام\" برقم (١١٤) .\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٢ و٣١٨، والترمذي (٣١٥١) فى التفسير: باب ومن سورة الكهف، والبغوي في \"معالم التنزيل\" ٣/١٧٢ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه البخاري (٣٤٠٢) عن محمد بن سعيد الأصبهاني، عن ابن المبارك، عن معمر، به.\nوالفروة: أرضٌ بيضاء ليس فيها نبات، وجاء في رواية أحمد ٢/٣١٨ زيادة: \"الفروة: الحشيش الأبيض وما يشبهه\".\nوقال عبد الله بن أحمد بإثر هذه الرواية: أظن هذا تفسيرًا من عبد الرزاق.\nقلت: اختلف أهل العلم هل كان الخضر نبيًا أو وليًا، والصحيح الذي تدعمه الأدلة أنه كان نبيًا، فقد قال الله تعالى في خبره مع موسى حكاية عنه: ﴿وما فعلته عن أمري﴾، قال الحافظ في \"الإصابة\" ١/٤٢٩: وهذا ظاهره أنه فعل بأمر الله، والأصل عدم الواسطة ويحتمل أن يكون بواسطة نبي آخر ولم يذكر وهو بعيد، ولا سبيل إلى القول بأنه إلهام، لأن ذلك لا يكون من غير النبي وحيًا حتى يعمل به ما عمل من قتل النفس، وتعريض الأنفس للغرق، فإن قلنا: إنّه نبي، فلا إنكار في ذلك، وأيضًا، فكيف يكون غير النبي أعلم من النبي، وقد أخبر النبي - ﷺ - فى الحديث أنّ الله قال لموسى: \"بلى عبدنا خضر\"، وأيضًا فكيف يكون النبي تابعًا لغير نبي؟\nوقد قال الثعالبي: هو نبي في سائر الأقوال. =","vol":"14","page":109},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وكان بعض أكابر العلماء يقول: أول عقد يحل من الزندقة اعتقاد كون الخضر نبيًا، لأن الزنادقة يتذرعون بكونه غير نبي إلى أن الولي أفضل من النبي كما قال قائلهم:\nمقام النبوة في برزخ … فويق الرسول ودون الولي\nوقال أبو حيان الأندلسي في تفسيره \" البحر المحيط \" ٦/١٤٧: والجمهور على أنه نبي وكان علمه معرفة بواطن قد أُوحيت إليه، وعلَّم موسى الأحكام والفتيا بالظاهر.\nوالصواب الذي عليه المحققون من الأئمة أنه كما في \"الفتاوى\" ٢٧/١٠٠-١٠١ ميت، وأنه لم يدرك الإسلام، ولو كان موجودًا في زمان النبي - ﷺ -، لوجب عليه أن يؤمن به، ويجاهد معه، كما أوجب ذلك عليه وعلى غيره، ولكان يكون في مكة والمدينهَ، ولكان يكون حضوره مع الصحابة للجهاد معهم، وإعانتهم على الدين أولى به من حضوره عند قوم كفار، ليرقع لهم سفينتهم، ولم يكن مختفيًا عن خير أمَّة أخرجت للناس، وهو قد كان بين المشركين، ولم يحتجب عنهم.\nثم ليس للمسلمين به وأمثاله حاجة لا في دينهم ولا في دنياهم، فإن دينهم أخذوه عن الرسول - ﷺ - النبي الأمي الذي علمهم الكتاب والحكمة، وقال لهم نبيهم: \"لو كان موسى حيًَّا ثم اتَّبعتموه وتركتموني لضللتم\".\nوعيسى ابن مريم ﵇ إذا نزل من السماء إنما يحكم فيهم بكتاب ربّهم وسنة نبيّهم، فأي حاجة لهم مع هذا إلى الخضر وغيره.\nوإذا كان الخضر حيًَّا دائمًا، فكيف لم يذكر النبي - ﷺ - ذلك قط، ولا أخبر به أمته، ولا خلفاؤه الراشدون.\nوفي \"المنار المنيف\" ص ٦٧-٦٨: سئل إبراهيم الحربي عن تعمير الخضر وأنه باق، فقال: من أحال على غائب لم ينتصف منه، وما ألقى هذا بين الناس إلاَّ شيطان.\nوسئل البخاري عن الخضر وإلياس: هل هما أحياء؟ فقال: كيف يكون =","vol":"14","page":110},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هذا؟ وقد قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا يبقى على رأس مئة سنة من هو اليوم على ظهر الأرض أحد\". قلت: رواه البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمر.\nوسئل عن ذلك كثير غيرهما من الأئمة فقالوا ﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون﴾، فالخضر إن كان بشرًا فقد دخل في هذا العموم لا محالة، ولا يجوز تخصيصه منه إلاَّ بدليل صحيح، والأصل عدمه حتى يثبت ولم يذكر ما فيه دليل على أن التخصييص عن معصوم يجب قبوله.\nوسئل شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ فقالى: لو كان الخضر حيًَّا لوجب عليه أن يأتي النبي - ﷺ -، ويجاهد بين يديه، ويتعلم منه، وقد قال النبي - ﷺ - يوم بدر: \"اللهم إن تهلك همذه العصابة لا تعبد في الأرض\" (قلت: أخرجه مسلم من حديث ابن عمر) وكانوا ثلاث مئة وثلاثة عشر معروفين بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم، فأين كان الخضر حينئذٍ؟\nوقال تعالى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنّه. قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين﴾ .\nقال ابنُ عباس: ما بعث، الله نبيًا إلاَّ أخذ عليه الميثاق: لئن بعث محمد وهو حيّ ليؤمنن به ولينصرنَّه. ذكره البخاري.\nقال في \"البداية\" ١/٣١٢. فالخضر إن كان نبيًَّا أو وليًا، فقد دخل في هذا الميثاق، فلو كان حيًَّا في زمن رسول الله - ﷺ - لكان أشرفَ أحواله أن يكون بينَ يديه، يؤمِنُ بما أنزله الله عليه، وبنصره أن يَصِلَ أحد من الأعداء إليه، لأنه إن كان وليًَّا فالصديقُ أفضل منه، وإن كان نبييًا، فموسى أفضل منه. وقد روى الإمام أحمد في \"مسنده\" ٣/٣٨٧ حدثنا شريح بن النعمان، حدثنا هشيم، أنبأنا مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال: \"والذي نفسي بيده لو أنَّ موسى كان حيًّا ما وسعه إلاَّ أن يتبعني\". وهذا الذي يقطع به ويعلم من الدين بالضرورة.\nوقد دلت هذه الآية الكريمة أن الأنبياء كلهم، لو فرض أنهم أحياء =","vol":"14","page":111},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6202>ذِكْرُ خَبَرٍ شُنِّعَ بِهِ عَلَى مُنْتَحِلِي سُنَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَنْ حُرِمَ التَّوْفِيقَ لِإِدْرَاكِ مَعْنَاهُ</span>\n٦٢٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ،\n_________\n= مكلفون فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لكانوا كلهم أتباعًا له، وتحت أوامره، وفي عموم شرعه، كما أنه -صلوات الله وسلامه عليه- لما اجتمع معهم ليلة الإسراء رُفع فوقهم كلهم، ولمّا هبطوا معه إلى بيت المقدس، وحانت الصلاة أمره جبريل عن أمر الله أن يؤمهم، فصلَّى بهم في محل ولايتهم، ودار إقامتهم، فدلَّ على أنه الإمام الأعظم، والرسول الخاتم المبجَّل المقدَّم، صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين.\nفإذا عُلم هذا -وهو معلوم عند كل مؤمن- عُلم أنه لو كان الخضر حيًَّا لكان من جملة أمَّة محمد - ﷺ -، وممن يقتدي بشرعه لا يسعه إلاَّ ذلك.\nوهذا عيسى ابن مريم ﵇ إذا نزل في آخر الزمان يحكم بهذه الشريعة المطهرة، لا يخرج منها، ولا يحيد عنها، وهو أحد أولي العزم الخمسة المرسلين وخاتم أنبياء بني إسرائيل.\nوالمعلوم أن الخضر لم يُنْقَل بسند صحيح ولا حسن تسكن النفوس إليه أنه اجتمع برسول الله - ﷺ - في يوم واحد، ولم يشهد معه قتالًا في مشهد من المشاهد، وهذا يوم بدر يقول الصادق المصدوق -فيما دعا به لربه ﷿، واستنصره واستفتحه على من كفره-: \"اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد بعدها في الأرض\". وتلك العصابة كان تحتها سادة المسلمين يومئذٍ، وسادة الملائكة حتى جبريل ﵇، كما قال حسَّان بن ثابت في قصيدة له، في ييت يقال: إنه أفخر بيت قالته العرب:\nوثبيرُ بدرٍ إذْ يَردُّ وجوهَهُم … جبريلُ تحت لوائنا ومحمّدُ\nفلو كان الخضر حيًَّا، لكان وقوفه تحت هذه الراية أشرف مقاماته، وأعظم غزواته.","vol":"14","page":112},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى لِيَقْبِضَ رُوحَهُ فَلَطَمَهُ مُوسَى فَفَقَأَ عَيْنَهُ، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ: إِنْ شِئْتَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ، فَلَكَ بِكُلِّ مَا غَطَّتْ يَدُكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ الْمَوْتُ، قَالَ: فَالْآنَ يَا رَبِّ، قَالَ: فَسَأَلَ اللَّهُ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةَ حَجَرٍ»، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ (١) كُنْتُ ثَمَّتَ لَأَرَيْتُكُمْ مَوْضِعَ قَبْرِهِ إِلَى جَانِبِ الطُّورِ تَحْتَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ (٢)» .\n_________\n(١) من هنا إلى قوله: \"مثله\" في آخر الحديث سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢٩٧.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن طاووس: اسمه عبد الله، وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (٢٠٥٣٠) .\nقلت: المشهور عن عبد الرزاق وقفه على أبي هريرة، فقد أخرجه من طريقه أحمد ٢/٢٦٩، والبخاري (١٣٣٩) في الجنائز: باب من أحب الدفن في الأرض المقدسة، و(٣٤٠٧) في الأنبياء: باب وفاة موسى، ومسلم (٢٣٧٢) (١٥٧) في الفضائل: باب من فضائل موسى - ﷺ -، والنسائي ٤/١١٨-١١٩ في الجنائز: باب نوع آخر في التعزية، وابن أبي عاصم في \"السنَّة\" (٥٩٩)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٤٩٢ عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة موقوفًا.\nوأخرج أحمد ٢/٥٣٣، والطبري في \"التاريخ\" ١/٤٣٤ من طرق عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عمار، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" كان ملك الموت يأتي الناس عيانًا، قال: فأتى موسى، فلطمه ففقأ عينيه … \". =","vol":"14","page":113},{"text":"قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ (١) . [٣: ٤]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ:» إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا بَعَثَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُعَلِّمًا لِخَلْقِهِ فَأَنْزَلَهُ مَوْضِعَ الْإِبَانَةِ عَنْ مُرَادِهِ، فَبَلَّغَ ﷺ رِسَالَتَهُ، وَبَيَّنَ عَنْ آيَاتِهِ بِأَلْفَاظٍ مُجْمَلَةٍ وَمُفَسَّرَةٍ عَقَلَهَا عَنْهُ أَصْحَابُهُ أَوْ بَعْضُهُمْ، وَهَذَا الْخَبَرُ مِنَ الْأخْبَارِ الَّتِي يُدْرِكُ مَعْنَاهُ مَنْ لَمْ يَحْرُمِ التَّوْفِيقَ لِإِصَابَةِ الْحَقِّ.\nوَذَاكَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا أَرْسَلَ مَلَكَ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى رِسَالَةَ ابْتِلَاءٍ وَاخْتِبَارٍ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: أَجِبْ رَبَّكَ، أَمْرَ اخْتِبَارٍ وَابْتِلَاءٍ لَا أَمْرًا يُرِيدُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا إِمْضَاءَهْ كَمَا أَمَرَ خَلِيلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ بِذِبْحِ ابْنِهِ أَمْرَ اخْتِبَارٍ وَابْتِلَاءٍ، دُونَ الْأَمْرِ الَّذِي أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا إِمْضَاءَهُ، فَلَمَّا عَزَمَ عَلَى ذَبْحِ ابْنِهِ وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ فَدَاهُ بِالذَّبْحِ الْعَظِيمِ، وَقَدْ بَعَثَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْمَلَائِكَةَ إِلَى رُسُلِهِ فِي صُوَرٍ لَا يَعْرِفُونَهَا كَدُخُولِ الْمَلَائِكَةِ عَلَى رَسُولِهِ إِبْرَاهِيمَ، وَلَمْ يَعْرِفْهُمْ\n_________\n= وقوله \"على متن ثور\": المتن: الظهر، يذكر ويؤنث، وقوله: \"والكثيب الأحمر\" الكثيب: القطعة المجتمعة من الرمل محدودبة.\n(١) هو في \"مصنف عبد الرزاق (٢٠٥٣٢)، ومن طريقه أخرجه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٤٩٣.. وانظر ما بعده.","vol":"14","page":114},{"text":"حَتَّى أَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً، وَكَمَجِيءِ جِبْرِيلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسُؤَالِهِ إِيَّاهُ عَنِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ الْمُصْطَفَى ﷺ حَتَّى وَلَّى.\nفَكَانَ مَجِيءُ مَلَكِ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى عَلَى غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي كَانَ يَعْرِفُهُ مُوسَى ﵇ عَلَيْهَا، وَكَانَ مُوسَى غَيُورًا فَرَأَى فِي دَارِهِ رَجُلًا لَمْ يَعْرِفْهُ، فَشَالَ يَدَهُ فَلَطَمَهُ فَأَتَتْ لَطْمَتُهُ عَلَى فَقْءِ عَيْنِهِ الَّتِي فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَتَصَوَّرُ بِهَا لَا الصُّورَةِ الَّتِي خَلْقَهُ اللَّهُ عَلَيْهَا، وَلَمَّا كَانَ الْمُصَرَّحُ عَنْ نَبِيِّنَا ﷺ فِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَيْثُ قَالَ: «أَمَّنِي جِبْرِيلُ عِنْدَ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ»، فَذَكَرَ الْخَبَرَ.\nوَقَالَ فِي آخِرِهِ: «هَذَا وَقْتُكَ وَوَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَكَ»: كَانَ فِي هَذَا الْخَبَرِ الْبَيَانُ الْوَاضِحُ أَنَّ بَعْضَ شَرَائِعِنَا قَدْ تَتَّفِقُ بِبَعْضِ شَرَائِعِ مَنْ قَبْلَنَا مِنَ الْأُمَمِ.\nوَلَمَّا كَانَ مِنْ شَرِيعَتِنَا أَنَّ مَنْ فَقَأَ عَيْنَ الدَّاخِلِ دَارَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ أَوِ النَّاظِرِ إِلَى بَيْتِهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ جُنَاحٌ عَلَى فَاعِلِهِ، وَلَا حَرَجٍ عَلَى مُرْتَكِبِهِ، لِلْأَخْبَارِ الْجَمَّةِ الْوَارِدَةِ فِيهِ الَّتِي أَمْلَيْنَاهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا: كَانَ جَائِزًا اتِّفَاقُ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ بِشَرِيعَةِ مُوسَى، بِإِسْقَاطِ الْحَرَجِ عَمَّنْ فَقَأَ عَيْنَ الدَّاخِلِ دَارَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَكَانَ اسْتِعْمَالُ مُوسَى هَذَا الْفِعْلِ مُبَاحًا لَهُ وَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي فِعْلِهِ.\nفَلَمَّا رَجَعَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى رَبِّهِ، وَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ مُوسَى فِيهِ، أَمَرَهُ ثَانِيًا بِأَمْرِ آخَرَ أَمْرَ اخْتِبَارٍ وَابْتِلَاءٍ كَمَا ذَكَرْنَا قَبْلُ، إِذْ قَالَ اللَّهُ لَهُ: قُلْ لَهُ: إِنْ شِئْتَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ فَلَكَ بِكُلِّ مَا غَطَّتْ يَدُكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ، فَلَمَّا عَلِمَ مُوسَى كَلِيمُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ أَنَّهُ","vol":"14","page":115},{"text":"مَلَكُ الْمَوْتِ وَأَنَّهُ جَاءَهُ بِالرِّسَالَةِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، طَابَتْ نَفْسُهُ بِالْمَوْتِ، وَلَمْ يَسْتَمْهِلْ، وَقَالَ: فَالْآنَ.\nفَلَوْ كَانَتِ الْمَرَّةُ الْأُولَى عَرَفَهُ مُوسَى أَنَّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ، لَاسْتَعْمَلَ مَا اسْتَعْمَلَ فِي الْمَرَّةِ الْأُخْرَى عِنْدَ تَيَقُّنِهِ وَعِلْمِهِ بِهِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ حَمَّالَةُ الْحَطَبِ، وَرُعَاةُ اللَّيْلِ يَجْمَعُونَ مَا لَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ، وَيَرْوُونَ مَا لَا يُؤْجَرُونَ عَلَيْهِ، وَيَقُولُونَ بِمَا يُبْطِلُهُ الْإِسْلَامُ جَهْلًا مِنْهُ لِمَعَانِي الْأَخْبَارِ، وَتَرْكَ التَّفَقُّهِ فِي الْآثَارِ مُعْتَمِدًا مِنْهُ عَلَى رَأْيِهِ الْمَنْكُوسِ وَقِيَاسِهِ الْمَعْكُوسِ (١) .\n<span data-type='title' id=toc-6203>ذِكْرُ لَفْظَةٍ تُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ التَّأْوِيلَ الَّذِي تَأَوَّلْنَاهُ لِهَذَا الْخَبَرِ مَدْخُولٌ</span>\n٦٢٢٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى لِيَقْبِضَ رُوحَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَجِبْ رَبَّكَ، فَلَطَمَ مُوسَى عَيْنَ مَلَكِ الْمَوْتِ فَفَقَأَ عَيْنَهُ، فَرَجَعَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ، وَقَدْ فَقَأَ عَيْنِي، فَرَدَّ اللَّهُ\n_________\n(١) نقل الأستاذ العلاَّمة أحمد شاكر كلام المصنف هذا بطوله في تعليقه على \"المسند\" ١٤/٦٦، وأورده مختصرًا الحافظ ابن كثير في \"البداية والنهاية\" ١/٢٩٦، ونقل الحافظ في \"الفتح\" ٦/٤٤٢ نحوًا منه عن ابن خزيمة شيخ المؤلف. وانظر \"الأسماء والصفات\" ص ٤٩٣، و\"شرح السنَّة\" ٥/٢٦٦.","vol":"14","page":116},{"text":"عَلَيْهِ عَيْنَهُ، فَقَالَ لَهُ: ارْجِعْ إِلَيْهِ، فَقُلْ لَهُ: الْحَيَاةَ تُرِيدُ، فَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْحَيَاةَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ، فَإِنَّكَ تَعِيشُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ وَارَتْ يَدُكَ سَنَةً، قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: الْمَوْتُ، قَالَ: فَالْآنَ مِنْ قَرِيبٍ، ثُمَّ قَالَ: رَبِّ، أَدْنِنِي مِنَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ» قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ أَنِّي عِنْدَهُ لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَنْبِ الطَّرِيقِ عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ (١)» .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «هَذِهِ اللَّفْظَةُ» أَجِبْ رَبَّكَ «قَدْ تُوهِمُ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرْ فِي الْعِلْمِ أَنَّ التَّأْوِيلَ الَّذِي قُلْنَاهُ لِلْخَبَرِ مَدْخُولٌ، وَذَلِكَ فِي قَوْلِ مَلَكِ الْمَوْتِ لِمُوسَى» أَجِبْ رَبَّكَ «بَيَانٌ أَنَّهُ عَرَفَهُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ مُوسَى ﵇ لَمَّا شَالَ يَدَهُ وَلَطَمَهُ قَالَ لَهُ:» أَجِبْ رَبَّكَ «تَوَهَّمَ مُوسَى أَنَّهُ يَتَعَوَّذُ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ دُونَ أَنْ يَكُونَ رَسُولَ اللَّهِ إِلَيْهِ، فَكَانَ قَوْلُهُ:» أَجِبْ رَبَّكَ «الْكَشْفَ عَنْ قَصْدِ الْبِدَايَةِ فِي نَفْسِ الِابْتِلَاءِ، وَالِاخْتِبَارِ الَّذِي أُرِيدَ مِنْهُ.\n<span data-type='title' id=toc-6204>ذِكْرُ تَخْفِيفِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا قِرَاءَةَ الزَّبُورِ عَلَى دَاوُدَ نَبِيِّ اللَّهِ ﵇</span>\n٦٢٢٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،\n_________\n(١) حديث صحيح. ابن أبي السري وهو محمد بن المتوكل قد توبع، ومن فوقه على شوطهما. وهو في \"صحيفة همام\" (٦٠)، وفي \" مصنف عبد الرزاق \" (٢٠٥٣١) .\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢/٣١٥، والبخاري بإثر الحديث (٣٤٠٧) في الأنبياء: باب وفاة موسى، ومسلم (٢٣٧٢) (١٥٨) في الفضائل: باب من فضائل موسى - ﷺ -، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٤٩٣، والبغوي (١٤٥١) .","vol":"14","page":117},{"text":"أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ الْقِرَاءَةُ، فَكَانَ يَأْمُرُ بِدَابَّتِهِ أَنْ تُسْرَجَ، فَيَفْرَغُ مِنْ قِرَاءَةِ الزَّبُورِ قَبْلَ أَنْ تُسْرَجَ دَابَّتُهُ» (١) . [٣: ٤]\n<span data-type='title' id=toc-6205>ذِكْرُ نَفْيِ الْفِرَارِ عِنْدَ الْمُلَاقَاةِ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ ﵇</span>\n٦٢٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ، وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ لَكَ الْعَيْنُ، وَنَقَهَتْ لَكَ النَّفْسُ، لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ، صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ\n_________\n(١) حديث صحيح. ابن أبي السري متابع، ومن فوقه على شرط الشيخين، والحديث في \"صحيفة همام\" برقم (٤٨) .\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٤، والبخاري (٣٤١٧) في الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿وآتينا داود زبورًا﴾، و(٤٧١٣) في تفسير سورة الإسراء: باب ﴿وآتينا داود زبورًا﴾، والبغوي (٢٠٢٧) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في \"خلق أفعال العباد\" ص ١١٥، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٢٧٢ عن أحمد بن حفص النيسابوري، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.","vol":"14","page":118},{"text":"مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ الدَّهْرِ، إِنَّ دَاوُدَ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى» (١) . [٣: ٤]\n<span data-type='title' id=toc-6206>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْهُ كَانَ يَتَقَوَّتُ دَاوُدُ ﵇</span>\n٦٢٢٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَانَ دَاوُدُ لَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمِلِ يَدِهِ» (٢) . [٣: ٤]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. القواريري: هو عُبيد الله بن عمر، وأبو العبَّاس: هو السائب بن فروخ، وقد تقدَّم تخريجه برقم (٣٥٧١) .\n(٢) حديث صحيح. ابن أبي السري متابع، ومن فوقه على شرط الشيخين. وهو في \"صحيفة همام\" برقم (٤٨) .\nوأخرجه البخاري (٢٠٧٣) في البيوع: باب كسب الرجل وعمله بيده، من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \" الصغير \" (١٧)، وفي \"الأوسط\" (١٢٠٥) عن أحمد بن مطير الرملي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا الوليدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ معمر، به.\nوقال الطبراني: لم يروه عن الأوزاعي إلاَّ الوليد، تفرَّد به ابن أبي السري!\nوانظر تخريج الحديث المتقدم برقم (٦٢٢٥) .\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٤/٣٠٦: الحكمة في تخصيص داود بالذكر أن اقتصاره في أكله على ما يعمله بيده لم يكن من الحاجة، لأنه كان خليفة في الأرض كما قال الله تعالى، وإنما ابتغى الأكل من طريق الأفضل، ولهذا =","vol":"14","page":119},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6207>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ بَيْنَ إِسْمَاعِيلَ، وَدَاوُدَ أَلْفُ سَنَةٍ</span>\n٦٢٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلُ؟ فَقَالَ: «الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى»، قُلْتُ: فَكَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ سَنَةً، ثُمَّ حَيْثُ مَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ، فَصَلِّ، فَهُوَ لَكَ مَسْجِدٌ» (١) ٠ [٤: ٣٩]\n<span data-type='title' id=toc-6208>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَيُّوبَ عِنْدَ اغْتِسَالِهِ أُمْطِرَ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ</span>\n٦٢٢٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ،\n_________\n= أورد النبي - ﷺ - قصته في مقام الاحتجاج بها على ما قدَّمه من أن خير الكسب عمل اليد، وهذا بعد تقرير أن شرع من قبلنا شرع لنا، ولا سيما إذا ورد في شرعنا مدحه وتحسينه مع عمومِ قوله تعالى: ﴿فبهداهم اقتده﴾ . وفي الحديث: أن التكسب لا يقدح في التوكل، وأن ذكر الشيء بدليله أوقع في نفس سامعه.\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السبيعي، وإبراهيم التيمي: هو ابن يزيد بن شريك. وقد تقدم تخريجه برقم (١٥٩٨) .","vol":"14","page":120},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَيْنَمَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا أُمْطِرَ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ أَيُّوبُ يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ فَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا أَيُّوبُ أَلَمْ أُغْنِكَ عَمَّا (١) تَرَى؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ لَا غِنَى لِي عَنْ رَحْمَتِكَ» (٢) . [٣: ٤]\n_________\n(١) في الأصل و\"التقاسيم\": \"كما\"، والمثبت من مصادر التخريج.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبَّاس بن عبد العظيم من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. وهو في \"صحيفة همام\" برقم (٤٧) .\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٤، والبخاري (٢٧٩) في الغسل: باب من اغتسل عريانًا وحده، و(٣٣٩١) في الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿وأيّوب إذ نادى ربه أني مسَّنِيَ الضر وأنت أرحم الراحمين﴾، و(٧٤٩٣) في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٢٠٦، والبغوي (٢٠٢٧) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤٣ من طريق الأعرج، والنسائي ١/٢٠٠، ٢٠١ في الغسل: باب الاستتارعند الاغتسال، من طريق عطاء بن يسار، كلاهما عن أبي هريرة، به، وانظر ما بعده.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٦/٤٢١: في الحديث جواز الحرص على الاستكثار من الحلال في حقّ من وثق نفسه بالشكر عليه، وفيه تسمية المال الذي يكون من هذه الجهة بركة، وفيه فضل الغني الشاكر.\nقلت: وفي \"تهذيب الكمال\" ١١/١٦٨: قال سفيان: لأن أخلف عشرة آلاف درهم يحاسبني الله عليها أحب إليَّ من أن أحتاج إلى الناس.\nوقال: كان المال فيما مضى يكره، فأما اليوم فهو ترس المؤمن.\nوقال: لولا الدنانير لتمندل بنا هؤلاء الملوك.\nوقال: من كان في يده من هذه الدنانير شيء فليصلحه، فإنه زمان إن احتاج كان أوّل ما يبذله دينه.","vol":"14","page":121},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6209>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٢٣٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «أُمْطِرَ عَلَى أَيُّوبَ فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَأْخُذُهُ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، وَلَكِنْ لَا غِنَى لِي عَنْ فَضْلِكَ» (١) . [٣: ٤]\n<span data-type='title' id=toc-6210>ذِكْرُ وَصْفِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ حَيْثُ أُرِيَ ﷺ إِيَّاهُ</span>\n٦٢٣١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «رَأَيْتُنِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا آدَمَ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ، لَهُ لِمَّةٌ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ اللِّمَمِ، قَدْ رَجَّلَهَا فَهِيَ تَقْطُرُ مَاءً، مُتَّكِئًا عَلَى رَجُلَيْنِ أَوْ عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ، يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ جَعْدٍ\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه، وعبد الصمد: هو ابن عبد الوارث.\nوأخرجه أحمد ٢/٥١١ عن عبد الصمد، بهذا الإسناد. =","vol":"14","page":122},{"text":"قَطَطٍ أَعْوَرَ الْعَيْنِ الْيَمِينِ، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ» (١) . [٣: ٤]\n<span data-type='title' id=toc-6211>ذِكْرُ تَشْبِيهِ الْمُصْطَفَى ﷺ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ بِعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ</span>\n٦٢٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ،\n_________\n= وأخرجه الطيالسي (٢٤٥٥)، وعنه أحمد ٢/٣٠٤ و٤٩٠ عن همام بن يحيى، به.\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"الموطأ\" ٢/٩٢٠ في صفة النبي - ﷺ -: باب ما جاء في صفة عيسى ابن مريم ﵇.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري (٥٩٠٢) في اللباس: باب الجعد، و(٦٩٩٩) في التعبير: باب رؤيا الليل، ومسلم (١٦٩) في الإيمان: باب ذكر المسيح ابن مريم والمسيح الدجال، وابن منده في \" الإيمان \" (٧٣٠)، والبغوي (٤٢٦٦) .\nوأخرجه أحمد ٢/١٢٦-١٢٧، والبخاري (٣٤٤٠) في الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿واضرب لهم مثلًا أصحاب القرية﴾، ومسلم (١٦٩) (٢٧٤)، وابن منده (٧٣١) و(٧٣٢) من طريقين عن نافع، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٨٣ و١٢٢ و١٤٤ و١٥٤، والبخاري (٣٤٤١) في الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿واضرب لهم مثلًا أصحاب القرية﴾، و(٧٠٢٦) في التعبير: باب الطواف بالكعبة في المنام، و(٧١٢٨) في الفتن: باب ذكر الدجال، ومسلم (١٦٩) (٢٧٥)، والطيالسي (١٨١١)، وابن منده (٧٣٣) و(٧٣٤) و(٧٣٥) و(٧٣٦) و(٧٣٧) من طريقين عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، بنحوه، وفيه: عن المسيح الدجال: \"أقرب الناس شبهًا به ابن قطن، رجل من خزاعة\".","vol":"14","page":123},{"text":"عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «عُرِضَ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ، فَإِذَا مُوسَى ﵇ ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﵇، فَإِذَا أَقْرَبُ النَّاسِ وَأَشَدُّهُ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ فَرَأَيْتُ أَقْرَبَ النَّاسِ شَبَهًا صَاحِبَكُمْ، يَعْنِي نَفْسَهُ، وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ فَإِذَا أَقْرَبُ النَّاسِ وَأَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا دِحْيَةُ» (١) . [٣: ٤]\n٦٢٣٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ زَيْدًا، حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا سَلَّامٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ الْحَارِثَ الْأَشْعَرِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ يَعْمَلُ بِهِنَّ، وَيَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلِ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، وَإِنَّ عِيسَى قَالَ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَكَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ تَعْمَلُ بِهِنَّ وَتَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَإِمَّا أَنْ تَأْمُرَهُمْ، وَإِمَّا أَنْ آمُرَهُمْ، قَالَ:\n_________\n(١) إسناده صحيح، يزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد، ثقة روى له أصحاب السُّنن، ومن فوقه من رجال الشيخين غير أبي الزبير فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٣٤، ومسلم (١٦٧) في الِإيمان: باب الِإسراء بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، والترمذي (٣٦٤٩) في المناقب: باب صفة النبي - ﷺ -، وفي \"الشمائل\" (١٢)، وابن منده في \"الِإيمان\" (٧٢٩) من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الِإسناد.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.","vol":"14","page":124},{"text":"فَجَمَعَ النَّاسَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى امْتَلَأَتْ وَجَلَسُوا عَلَى الشَّرُفَاتِ فَوَعَظَهُمْ، وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَعْمَلُ بِهِنَّ وَآمُرُكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ: أَوَّلُهُنَّ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَمَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا بِخَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ أَوْ وَرَقٍ، وَقَالَ لَهُ: هَذِهِ دَارِي، وَهَذَا عَمَلِي فَجَعَلَ الْعَبْدُ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يَسُرُّهُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ هَكَذَا، وَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ، فَاعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَآمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَمْ يَلْتَفِتِ اسْتَقْبَلَهُ جَلَّ وَعَلَا بِوَجْهِهِ، وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ مَعَهُ صُرَّةٌ فِيهَا مِسْكٌ، وَعِنْدَهُ عِصَابَةٌ يَسُرُّهُ أَنْ يَجِدُوا رِيحَهَا، فَإِنَّ الصِّيَامَ عِنْدَ اللَّهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ، وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُو فَأَوْثَقُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ، وَأَرَادُوا أَنْ يَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَقَالَ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَفْدِيَ نَفْسِي فَجَعَلَ يُعْطِيهِمُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ لِيَفُكَّ نَفْسَهُ مِنْهُمْ، وَآمُرُكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعًا فِي أَثَرِهِ، فَأَتَى عَلَى حُصَيْنٍ، فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ فِيهِ، فَكَذَلِكَ الْعَبْدُ لَا يُحْرِزُ نَفْسَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ»، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ أَمَرَنِي اللَّهُ بِهَا: بِالْجَمَاعَةِ، وَالسَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ، وَالْهِجْرَةِ، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ،","vol":"14","page":125},{"text":"فَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبَقَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ إِلَّا أَنْ يُرَاجِعَ، وَمَنْ دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ»، قَالَ رَجُلٌ: وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى؟ قَالَ: «وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى، فَادْعُوا بِدَعْوَى اللَّهِ الَّذِي سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللَّهِ» (١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «الْأَمْرُ بِالْجَمَاعَةِ بِلَفْظِ الْعُمُومِ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ الْخَاصُّ، لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ هِيَ إِجْمَاعُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمَنْ\n_________\n(١) إسناده صحيح رجاله ثقات. أبو سلام الحبشي: اسمه ممطور.\nوأخرجه أبو يعلى (١٥٧١)، والحاكم ١/١١٨، والآجري في \"الشريعة\" ص ٨ من طريق هدبة بن خالد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطيالسي (١١٦١) و(١١٦٢)، والترمذي (٢٨٦٣) و(٢٨٦٤) في الأمثال: باب ما جاء في مثل الصلاة والصيام والصدقة، وابن خزيمة (١٨٩٥)، والطبراني (٣٤٢٨) من طريق أبان بن يزيد، به.\nوأخرجه أحمد ٤/١٣٠ و٢٠٢، والطبراني (٣٤٢٧)، والحاكم ١/١١٧-١١٨ و١١٨، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ١/٣٨٣ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به.\nوأخرجه ابن خزيمة (٩٣٠)، والطبراني (٣٤٣٠)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" ٥/٢١٧-٢١٩ من طريقين عن أبي توبة الربيع بن نافع، حدثنا معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام، به.\nوقوله: \"ربق الِإسلام\" وعند غير المصنف \"ربقة الإسلام\" قال ابن الأثير: الربقة في الأصل: عروة في حبل تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها، فاستعارها للإِسلام، يعني ما يشد به المسلم نفسه من عرى الِإسلام، أي حدوده وأحكامه، وأوامره ونواهيه، وتجمع الربقة على ربق، مثل كِسْرَة وَكِسَر، ويقال للحبل الذي تكون فيه الربقة: رِبْق، وتجمع على أرباق وَرِباق.","vol":"14","page":126},{"text":"لَزِمَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ وَشَذَّ عَنْ مَنْ بَعْدَهُمْ لَمْ يَكُنْ بِشَاقٍّ لِلْجَمَاعَةِ، وَلَا مُفَارِقٍ لَهَا، وَمَنْ شَذَّ عَنْهُمْ وَتَبِعَ مَنْ بَعْدَهُمْ كَانَ شَاقًّا لِلْجَمَاعَةِ، وَالْجَمَاعَةُ بَعْدَ الصَّحَابَةِ هُمْ أَقْوَامٌ اجْتَمَعَ فِيهِمُ الدِّينُ وَالْعَقْلُ وَالْعِلْمُ، وَلَزِمُوا تَرْكَ الْهَوَى فِيمَا هُمْ فِيهِ، وَإِنْ قَلَّتْ أَعْدَادُهُمْ، لَا أَوْبَاشُ النَّاسِ وَرِعَاعُهُمْ، وَإِنْ كَثُرُوا (١) .\nوَالْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ هَذَا: هُوَ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ، اسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ مَالِكٍ (٢)، مِنْ سَاكِنِي الشَّامِ. [١: ٥٦]\n_________\n(١) وقال الطيبي: المراد بالجماعة الصحابة ومَنْ بعدهم من التابعين وتابعي التابعين من السلف الصالحين، أي: آمركم بالتمسك بهديهم وسيرتهم والانخراط في زمرتهم.\nوقوله: \"من جثا جهنم\" أي: من جماعاتها، والجثا مقصورًا: جمع جُثْوة بالضم وهو الشيء المجموع، وروي من \"جُثِيِّ جهنمِ\" بضمِ الجيم وتشديد الياء جمع جاثٍ من جثا على ركبتيه يجثو، ويجثي جُثيًا وجِثيًا، بضم الجيم وكسرها، والأصل ضمها، وجاء كسرها إتباعًا لكسرة الثاء.\n(٢) كذا نسبه المؤلف هنا وفي \"ثقاته\" ٣/٧٥-٧٦، وكناه بأبي مالك.\nوأخرج الطيالسي والطبري هذا الحديث في ترجمة الحارث أبي مالك الأشعري، لكن المزي أخرجه من طريق الطبراني فجعله في ترجمة الحارث بن الحارث الأشعري، وكذلك أخرجه الإِمام أحمد وأبو يعلى وابن الأثير في \"أسد الغابة\" وابن حجر في \"الِإصابة\" و\"تهذيب التهذيب\" من حديث الحارث بن الحارث الأشعري.\nوقال ابن الأثير ١/٣٨٣: ذكر بعض العلماء أن الحارث بن الحارث الأشعري هذا، ليس هو أبا مالك، وأكثر ما يرد هذا غيرُ مكنى، وقال: قاله كثير من العلماء، منهم: أبو حاتم الرازي، وابن معين وغيرهما، وأما أبو مالك الأشعري، فهو كعب بن عاصم على اختلاف فيه. وقال: روى أحمد بن حنبل في مسند الشاميين: الحارث =","vol":"14","page":127},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6212>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَوْلَادَ آدَمَ يَمَسُّهُمُ الشَّيْطَانُ عِنْدَ وِلَادَتِهِمْ إِلَّا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِمَا</span>\n٦٢٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا يُونُسَ، مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «كُلُّ بَنِي آدَمَ يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ إِلَّا مَرْيَمَ وَابْنَهَا عِيسَى ﵉» (١) . [٣: ٤]\n_________\n= الأشعري، وروى له هذا الحديث الواحد ولم يكنه، وذكر كعب بن عاصم، وأورد له أحاديث لم يذكرها الحارث الأشعري، وقد ذكره ابن منده، وأبو نعيم، وأبو عمر في كعب بن عاصم.\nوقال الحافظ ابن حجر: ومما أوقع في الجمع بينهما أن مسلمًا وغيره أخرجوا لأبي مالك الأشعري حديث \"الطهور شطر الِإيمان\" من رواية أبي سلام عنه بإسناد حديث \"إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات\" سواء، وقد أخرج أبو القاسم الطبراني هذا الحديث بعينه بهذا الِإسناد في ترجمة الحارث بن الحارث الأشعري في الأسماء، فإما أن يكون الحارث بن الحارث يُكنى أيضًا أبا مالك، وإما أن يكون واحدًا والأول أظهر، فإن أبا مالك متقدمُ الوفاة.\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو يونس: اسمه سليم بن جبير.\nوأخرجه مسلم (٢٣٦٦) (١٤٧) في الفضائل: باب فضل عيسى - ﷺ -، والطبري في \"جامع البيان\" (٦٨٨٩) من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطبري (٦٨٩٠) عن يونس، عن ابن وهب، عن حرملة بن عمران، عن أبي يونس به. =","vol":"14","page":128},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6213>ذِكْرُ عَلَامَةِ مَسِّ الشَّيْطَانِ الْمَوْلُودَ عِنْدَ وِلَادَتِهِ</span>\n٦٢٣٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا إِلَّا مَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ وَابْنَهَا، إِنْ شِئْتُمُ اقْرَءُوا: ﴿إِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [آل عمران: ٣٦]» (١) . [٣: ٤]\n_________\n= وأخرجه الحميدي (١٠٤٢)، والبخاري (٣٢٨٦) في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، والطبري (٦٨٨٤) و(٦٨٨٥) و(٦٨٨٨) و(٦٨٩٢) و(٦٨٩٧) و(٦٨٩٩)، وأبو يعلى (٥٩٧١)، والبغوي في \"معالم التنزيل\" ١/٢٩٥ من طرق عن أبي هريرة بنحوه. وانظر ما بعده.\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير مسدد بن مسرهد، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٣ و٢٧٤-٢٧٥، والبخاري (٤٥٤٨) في تفسير سورة آل عمران: باب قوله تعالى: ﴿وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم﴾، ومسلم (٢٣٦٦) في الفضائل: باب فضل عيسى - ﷺ -، والطبري في \"جامع البيان\" (٦٨٩١) من طريقين عن معمر، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البخاري (٣٤٣١) في الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانًا شرقيًا﴾، ومسلم (٢٣٦٦)، والطبري (٦٨٨٧)، والبغوي في \"معالم التنزيل\" ١/٢٩٥ من طريقين عن الزهري به.","vol":"14","page":129},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6214>ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي بَقِيَتْ فِيهَا أُمَّةُ عِيسَى عَلَى هَدْيِهِ ﷺ</span>\n٦٢٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْهَيْثَمِ (١) بْنِ حُمَيْدٍ، عَنِ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ نَصْرِ بْنِ (٢) عَلْقَمَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقَدْ قَبَضَ اللَّهُ دَاوُدَ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ، فَمَا فُتِنُوا وَلَا بَدَّلُوا، وَلَقَدْ مَكَثَ أَصْحَابُ الْمَسِيحِ عَلَى سُنَّتِهِ وَهَدْيِهِ مِائَتَيْ سَنَةٍ» (٣) . [٣: ٤]\n<span data-type='title' id=toc-6215>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى سَبِيلِ الْمُفَاخَرَةِ</span>\n٦٢٣٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ،\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى: \"القاسم\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٠٣.\n(٢) تحرفت في الأصل إلى: \"عن\"، والتصويب من \"التقاسيم\".\n(٣) إسناده ضعيف، الوضين بن عطاء سَيِّىءُ الحفظ، وباقي رجاله ثقات.\nأبو همام: هو الوليد بن شجاع السكوني.\nوقال الحافظ ابن كثير في \"البداية والنهاية\" ٢/١٧ بعد أن أورد الحديث من طريق أبي يعلى بهذا الِإسناد: هذا حديث غريب وفي رفعه نظر، والوضين بن عطاء كان ضعيفًا في الحديث والله أعلم.\nوقال ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" ص ٢٢٦: سألت أبي عن حديث يرويه نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَقَدْ قَبَضَ اللَّهُ داود … \" قال أبي: نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ مرسل، ونصر بن علقمة لم يدرك جبير بن نفير.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١/١٩١-١٩٢، وقال: رواه الطبراني ورجاله موثقون!","vol":"14","page":130},{"text":"عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ» (١) . [٢: ٢٤]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عمرو بن يحيى: هو المازني.\nوأخرجه، وبأطول منه أحمد ١/٣ و٣٣، وابن أبي شيبة ١١/٥٠٩، والبخاري (٤٦٣٨) في التفسير: باب ﴿ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه﴾، و(٦٩١٦) و(٦٩١٧) في الديات: باب إذا لطم المسلم يهوديًا عند الغضب، ومسلم (٢٣٧٤) (١٦٣) في الفضائل: باب من فضائل موسى ﵇، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٣١٥ وفي \"شرح مشكل الآثار\" ١/٤٥٢ وأبو يعلى (١٣٦٨)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٣٩٥ من طرق عن سفيان، بهذا الِإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٥٢٦، والبخاري (٢٤١٢) في الخصومات: باب ما يذكر في الِإشخاص والخصومة بين المسلمين واليهود، وأبو داود (٤٦٦٨) في السنة: باب في التخيير بين الأنبياء ﵈، والطبراني في \"الأوسط\" (٢٦٢) من طرق عن عمرو بن يحيى به.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٦/٤٤٦: قال العلماء في نهيه - ﷺ - عن التفضيل بين الأنبياء: إنما نهى عن ذلك من يقوله برأيه لا من يقوله بدليل، أو من يقول بحيث يؤدي إلى تنقيص المفضول، أو يؤدي إلى الخصومة والتنازع، أو المراد: لا تفضلوا جميع أنواع الفضائل بحيث لا يترك للمفضول فضيلة، فالِإمام مثلًا إذا قلنا: إنه أفضل من المؤذن لا يستلزم نقص فضيلة المؤذن بالنسبة إلى الأذان، وقيل: النهي عن التفضيل إنما هو في حق النبوة نفسها، كقوله تعالى: ﴿لا نفرق بين أحد من رسله﴾، ولم ينه عن تفضيل بعض الذوات على بعض، لقوله: ﴿تلك الرسلُ فضلنا بعضهم على بعض﴾ .\nوقال الحليمي: الأخبار الواردة في النهي عن التخيير إنما هي في مجادلة أهل الكتاب، وتفضيل بعض الأنبياء على بعض بالمخايرة، لأن المخايرة إذا وقعت بين أهل دينين لا يؤمن أن يخرج أحدهما إلى الازدراء =","vol":"14","page":131},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6216>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الزَّجْرَ زَجْرُ نَدْبٍ لَا حَتْمٍ</span>\n٦٢٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى» (٢) . [٢: ٢٤]\n_________\n= بالآخر، فيُفضي إلى الكفر، فأما إذا كان التخيير مستندًا إلى مقابلة الفضائل لتحصيل الرجحان، فلا يدخل في النهي.\n(١) تحرف في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/لوحة ١١٦ إلى \"سعيد\".\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو الطيالسي هشام بن عبد الملك. وأخرجه البخاري (٣٤١٦) في الأنبياء: باب ﴿وإن يونس لمن المرسلين﴾ عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الِإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٠٥، وابن أبي شيبة ١١/٥٤٠، والطيالسي (٢٥٣١)، والبخاري (٤٦٣١) في تفسير سورة الأنعام: باب قوله: ﴿ويونس ولوطًا وكلاًّ فضَّلنا على العالمين﴾، ومسلم (٢٣٧٦) في الفضائل: باب في ذكر يونس ﵇، وأبو داود (٤٦٦٩) في السنَّة: باب: التخيير بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وابن منده في \"الإيمان\" (٧٢٠)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٣١٦، وفي: \"شرح مشكل الآثار\" ١/٤٤٦-٤٤٧، من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٥٩ من طريق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، به.\nوأخرج البخاري (٤٦٠٤) في تفسير سورة النساء: باب قوله: ﴿إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح﴾، و(٤٨٠٥) في تفسير سورة يونس: باب قوله: ﴿وإن يونس لمن المرسلين﴾ من طريقين عن فليح بن سليمان، حدثنا هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال: أنا خير من يونس بن متى، فقد كذب\". =","vol":"14","page":132},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6217>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ</span>\n٦٢٣٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ، فَقُولُوا: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» (١) . [٢: ٢٤]\n<span data-type='title' id=toc-6218>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا خَبَرَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ إِنَّمَا زُجِرَ عَنْهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى التَّفَاخُرِ لَا عَلَى التَّدَايُنِ</span>\n٦٢٤٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا خَيْرَنَا وَابْنَ خَيْرِنَا، وَيَا سَيِّدَنَا وَابْنَ سَيِّدِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا بِقَوْلِكُمْ وَلَا يَسْتَفِزَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» (٢) . [٢: ٢٤]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، عبد الرحمن بن إبراهيم من رجال البخاري، ومن فوقه على شرطهما. وقد تقدم الحديث مطولًا برقم (٤١٣) و(٤١٤) .\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/١٥٣، ٢٤١ و٢٤٩، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٤٨) و(٢٤٩) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الِإسناد. =","vol":"14","page":133},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «أَضْمَرَ فِيهِ، لِأَنَّ الْقَائِلَ قَالَ: وَيَا ابْنَ سَيِّدِنَا، فَتَفَاخَرَ بِالْآبَاءِ الْكُفَّارِ» .\n<span data-type='title' id=toc-6219>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَنَسٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٢٤١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السِّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ، ابْنَ عَمِّ نَبِيِّكُمْ ﷺ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى» نَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ (١) (٢) . [٢: ٢٤]\n_________\n= وأخرج ابن أبي شيبة ١١/٥١٨، وأحمد ٣/١٧٨ و١٨٤، ومسلم (٢٣٦٩) في الفضائل: باب من فضائل إبراهيم ﵇، وأبو داود (٤٦٧٢) في السنَّة: باب في التخيير بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، والترمذي (٣٣٤٩) في التفسير: باب ومن سورة لم يكن، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٣١٦ من طريق المختار بن فلفل عن أنس قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: يا خير البرية، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ذاك إبراهيم ﵇\"، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوقوله \"ولا يستفزَّنَّكم\" أي: لا يستخفنَّكم ولا يستجهلنَّكم.\n(١) تحرف في الأصل \"والتقاسيم\": إلى: \" أمه \" والتصويب من هامش\n\" التقاسيم \"، وموارد الحديث.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم بن عبد الله الباهلي، وأبو العالية: هو رُفيع بنُ مِهران الرياحي.\nوأخرجه ابنُ أبي شيبة ١١/٥٤١ عن عفان، بهذا الإسناد. =","vol":"14","page":134},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6220>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرَّحِ بِأَنَّ هَذَا الْقَوْلَ إِنَّمَا زُجِرَ عَنْهُ مِنْ أَجْلِ التَّفَاخُرِ كَمَا ذَكَرْنَا قَبْلُ</span>\n٦٢٤٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَدَّادُ أَبُو عَمَّارٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى بَنِي هَاشِمٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ، وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ» (١) . [٢: ٢٤]\n_________\n= وأخرجه أحمد ١/٢٤٢ و٣٤٢، والطيالسي (٢٦٥٠)، والبخاري (٣٤١٣) في الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿وإن يونس لمن المرسلين﴾، ومسلم (٢٣٧٧) في الفضائل: باب في ذكر يونس ﵇، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ١/٤٤٦، والطبراني في \"الكبير\" (١٢٧٥٣) من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ١/٢٥٤ و٢٩٢ عن عفان، حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، فذكره، وفيه زيادة. وعلي بن زيد: هو ابن جدعان، ضعيف.\n(١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. عبد الرحمن بن إبراهيم من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين غير شدَّاد، وهو ابن عبد الله، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم (٢٢٧٦) في الفضائل: باب فضل نسب النبي - ﷺ - =","vol":"14","page":135},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6221>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّهُ مَا صُدِّقَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَحَدٌ مَا صُدِّقَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٢٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا صُدِّقَ نَبِيٌّ مَا صُدِّقْتُ، إِنَّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ مِنْ أُمَّتِهِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ (١)» . [٣: ٥]\n_________\n= والترمذي (٣٦٠٦) في المناقب: باب في فضل النبي - ﷺ - من طريقين عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح غريب.\nوأخرجه أحمد ٤/١٠٧، والترمذي (٣٦٠٥)، والطبراني في \"الكبير\" ٢٢/١٦١ من طرق عن الأوزاعي، به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وانظر الحديث الآتي برقم: (٦٣٣٣) و(٦٤٧٥) .\n(١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. علي ابن المديني من رجال البخاري، حسين بن علي: هو ابن الوليد الجعفي، وزائدة: هو ابن قدامة، والمختار بنُ فُلفُل، روى له مسلم، ووثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم والعجلي والنسائي والمصنف وغيرهم؛ وقول المصنف عنه في \"الثقات\" ٥/٤٢٩: \"يخطىء كثيرًا\" لم يُتابعه عليه أحد، وكيف يصفه بكثرة الخطأ ثم يخرّج حديثه في \"صحيحه\"؟!\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٤٣٦، ومسلم (١٩٦) (٣٣٢) في الإيمان: باب قول النبي - ﷺ -: \"أنا أوّل الناس يشفع في الجنة، وأنا أكثر الأنبياء تبعًا\"، وأبو عوانة ١/١٠٩، وابن منده في \"الإيمان\" (٨٨٧)، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٥٥ من طرق عن حسين بن علي، بهذا الإسناد. وزاد بعضهم في أوّل الحديث: \"أنا أوّل شفيع في الجنة، وأنا أكثر الأنبياء تبعًا يوم القيامة\".","vol":"14","page":136},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6222>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي سُرَّ فِيهِ جُمْلَةٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بِالْحِجَازِ</span>\n٦٢٤٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ (١) حَلْحَلَةَ الدِّيلِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: عَدَلَ إِلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنَا نَازِلٌ تَحْتَ سَرْحَةٍ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَقَالَ: مَا أَنْزَلَكَ تَحْتَ هَذِهِ السَّرْحَةِ؟ فَقُلْتُ: أَرَدْتُ ظِلَّهَا، فَقَالَ: هَلْ غَيْرُ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: لَا، مَا أَنْزَلَنِي غَيْرُ ذَلِكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا كُنْتَ بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ مِنْ مِنًى، وَنَفَخَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، فَإِنَّ هُنَاكَ وَادِيًا يُقَالُ لَهُ السُّرَرُ بِهِ شَجَرَةٌ (٢) سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا» (٣) . [٣: ٥]\n_________\n(١) تحرفت في الأصل إلى \"عن\".\n(٢) سقطت من الأصل و\"التقاسم\"، واستدركت من \"الموطأ\".\n(٣) إسناده ضعيف. محمد بن عمران الأنصاري لم يوثقه غير المؤلف ٧/٣٨٥\nوقال: هو محمد بن عمران بن عبد الله الأنصاري، وذكره البخاري ١/٢٠٢، وابن أبي حاتم ٨/٤٠ ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلًا، وأبوه عمران لا يُعرف، وقال أبو عُمر ابن عبد البر في \" التمهيد \" ١٣/٦٤: لا أعرف محمد بن عمران هذا إلاَّ بهذا الحديث، وإن لم يكن أبوه عمران بن حبّان الأنصاري، أو عمران بن سوادة، فلا أدري من هو، وحديثه هذا مدني، وحسبك بذكر مالك له في كتابه.\nوالحديث في \"الموطأ\" ١/٤٢٤ في الحج: باب جامع الحج.\nومن طريق مالك أخرجه النسائي ٥/٢٤٨-٢٤٩ في الحج: باب =","vol":"14","page":137},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ما ذكر في منى، والبيهقي ٥/١٣٩، والمزي في \"تهذيب الكمال\" في ترجمة عمران الأنصاري.\nوأخرج أبو يعلى (٥٧٢٣) عن الحسن بن حماد الكوفي، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن ذكوان، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لقد سُرَّ في ظل سرحة سبعون نبيًَّا لا تُسْرَفُ، ولا تُجْرَدُ، ولا تُعْبَلُ\".\nوذكره أبو عبيد في \"غريب الحديث\" ٤/٢٥٧، وقال: يروى هذا عن الأعمش، عن أبي الزناد، عن عمر أنّه قال لرجل: إذا أتيت منى، وانتهيت إلى موضع كذا وكذا، فإن هناك سرحة لم تجرد ولم تُعْبَل ولم تُسرف، سُرَّ تحتها سبعون نبيًَا، فانزل تحتها.\nقلت: قال ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" ص ١١١: سمعت أبي يقول: أبو الزناد لم يَرَ ابن عمر، بينهما عبيد بن حُنين، وقال مرة: لم يدرك ابن عمر.\nوقوله: سرحة: هي الواحدة من السَّرح، وهي الشجر الطوال العظام، وقوله: سُرَّ تحتها سبعون نبيًَّا، قال ابن عبد البر في \"التمهيد\" ١٣/٦٦: فيه قولان:\nأحدهما أنهم بشروا تحتها بما سَرَّهُمْ واحدًا بعد واحد أو مجتمعين، أو نُبِّئُوا تحتها، فسُرُّوا، مِن السرور.\nوالقول الأخر: أنها قُطِعَتْ تحتها سررهم، يعني وُلدوا تحتها، يقال: قد سر الطفل: إذا قُطعت سرته.\nقلت: والقول الثاني هو الذي انتهي إليه أبو عبيد في \"غريب الحديث\".\nوقوله في حديث أبي يعلى: تسرف: أي: لا يُصيبها السُّرفُة، وهي دُويبة صغيرة تثقب الشجر، وتبني فيه بيتًا، وقوله: تجرد: أي: لا يُصيبها الجراد، وقوله: لا تُعْبَلُ: أي: لا يسقط ورقها.\nوانظر \" غريب الحديث \" ٤/٢٥٧-٢٥٨، و\" الفائق \" ٢/١٧٥.","vol":"14","page":138},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6223>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا مِنَ الْأُمَمِ</span>\n٦٢٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ، وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أُحَدِّثُكُمْ بِهِ»، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيُّ، فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَبُوكَ حُذَافَةُ»، فَرَجَعَ إِلَى أُمِّهِ فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ؟ إِنَّا كُنَّا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ وَأَعْمَالٍ قَبِيحَةٍ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَدَعَ حَتَّى أَعْرِفَ مَنْ كَانَ أَبِي مِنَ النَّاسِ، قَالَ: وَكَانَ فِيهِ دُعَابَةٌ (١) . [٣: ٦]\n<span data-type='title' id=toc-6224>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ هُمُ الَّذِينَ ضَلُّوا وَغَضِبَ عَلَيْهِمْ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُمَا</span>\n٦٢٤٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ حُبَيْشٍ، يُحَدِّثُ\n_________\n(١) إسناده حسن. محمد بن عمرو -وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ- حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٠٣ حدثنا يزيد، أخبرنا محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وانظر حديث أبي هريرة المتقدم برقم (١٨) و(١٩) و(٢٠)، وحديث أنس المتقدم برقم (١٠٦) .","vol":"14","page":139},{"text":"عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمُ: الْيَهُودُ، وَالضَّالُّونَ: النَّصَارَى» (١) . [٣: ٦٦]\n<span data-type='title' id=toc-6225>ذِكْرُ افْتِرَاقِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِرَقًا مُخْتَلِفَةً</span>\n٦٢٤٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ النَّقَّالُ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَافْتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً» (٢) . [٣: ٦]\n_________\n(١) حديث حسن لغيره، عباد بنُ حُبيش وإن لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف، ولم يَروِ عنه غير سماك بن حرب، قد تابعه الشعبي، ومُرَي بن قطري عند الطبري (١٩٣) و(٢٠٩) . وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير سماك، فمن رجال مسلم.\nوهو في \"مسند\" أحمد ٤/٣٧٨-٣٧٩، ومن طريقه أخرجه المزي في \"تهذيب الكمال\" في ترجمة عباد.\nوأخرجه الترمذي (٢٩٥٤) في التفسير: باب ومن سورة الفاتحة، والطبري (١٩٤) عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وسيرد عند المصنف بأطول مما هنا برقم (٧٢٠٦) .\n(٢) حديث حسن. الحارث بن سريج النقال سيأتي الكلام عليه في الحديث رقم (٧١٤٠) وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير محمد بن عمرو، وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ، فقد روى له البخاري مقرونًا ومسلم متابعة، وهو صدوق.\nوالحديث في \" مسند أبي يعلى \" برقم (٥٩١٠) .\nوأخرجه أحمد ٢/٣٣٢، وأبو داود (٤٥٩٦) في السنَّة: باب شرح =","vol":"14","page":140},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6226>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ سَفَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ دِمَاءَهُمْ وَقَطَعُوا أَرْحَامَهُمْ</span>\n٦٢٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ (١) مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ هُوَ الظُّلُمَاتُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ وَالْمُتَفَحِّشَ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإِنَّ الشُّحَّ قَدْ دَعَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَسَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَقَطَعُوا أَرْحَامَهُمْ، وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ» (٢) . [٣: ٦]\n_________\n= السنَّة، وابن ماجه (٣٩٩١) في الفتن: باب افتراق الأمم، وأبو يعلى (٥٩٧٨) و(٦١١٧) من طرق عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوانظر الحديث الآتي برقم (٦٧٣١) .\n(١) تحرفت في الأصل إلى: \"عن\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٠٨.\n(٢) إسناده حسن، رجاله رجال الشيخين غير محمد بن عجلان، فقد روى له مسلم متابعة، وهو صدوق. سفيان: هو ابن عيينة، وسعيد: هو ابن أبي سعيد المقبري.\nوأخرجه الحاكم ١/١٢ من طريقين عن محمد بن عجلان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٤٨٧) عن مسدد، حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه البيهقي في \"الآداب\" (١٠٨) من طريق الربيع بن سليمان عن عبد الله بن وهب، عن سليمان بن بلال، عن ثور، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. =","vol":"14","page":141},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6227>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ</span>\n٦٢٤٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، بِبَيْرُوتَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا مَاتَ نَبِيٌّ قَامَ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ»، قَالُوا: فَمَا يَكُونُ بَعْدَكَ؟ قَالَ: «أُمَرَاءُ وَيَكْثُرُونَ»، قَالُوا: مَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَوْفُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ، وَأَدُّوا إِلَيْهِمُ الَّذِي لَهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَنِ الَّذِي لَكُمْ» (١) . [٣: ٦]\n<span data-type='title' id=toc-6228>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا يُسَمَّوْنَ فِي زَمَانِهِمْ بِأَسْمَاءِ الصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ</span>\n٦٢٥٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا نُوحُ (٢) بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ،\n_________\n= وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٤٧٠) من طريق أبي رافع، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣١ عن يحيى بن سعيد، عن عُبيد الله، عن سعيد، ثم أخرجه عن يحيى بن سعيد، عن عُبيد الله، عن سعيد، عن أبي هريرة.\n(١) إسناده صحيح، وقد تقدم تخريجه برقم (٤٥٥٥) .\n(٢) تحرف في الأصل إلى \" روح \"، والتصويب من \" التقاسيم \" ٣/لوحة ٣١٤.","vol":"14","page":142},{"text":"عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى نَجْرَانَ، فَقَالَ لِي أَهْلُ نَجْرَانَ: أَلَسْتُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سُوءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيَّا﴾ [مريم: ٢٨]، وَقَدْ عَرَفْتُمْ مَا بَيْنَ مُوسَى، وَعِيسَى؟ فَلَمْ أَدْرِ مَا أَرُدُّ عَلَيْهِمْ، حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لِي: «أَفَلَا أَخْبَرْتَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِالْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ؟» (١) . [٣: ٦]\n_________\n(١) إسناده حسن. نوح بن حبيب: ثقة روى له أبو داود والنسائي، وعبد الله بن إدريس: هو الأودي، وهو وأبوه ثقتان من رجال الشيخين، وسماك بن حرب وعلقمة بن وائل من رجال مسلم، وهما صدوقان.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٥٢، ومسلم (٢١٣٥) في الآداب: باب النهي عن التكنِّي بأبي القاسم، والترمذي (٣١٥٥) في التفسير: باب ومن سورة مريم، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٨/٤٨٧، وابن جرير الطبري في \" جامع البيان \" ١٦/٧٧-٧٨، والطبراني في \"المعجم الكبير\" ٢٠/ (٩٨٦)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٥/٣٩٢، والبغوي في \"معالم التنزيل\" ٣/١٩٤ من طرق عن عبد الله بن إدريس، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلاَّ من حديث عبد الله بن إدريس.\nوأخرجه الطبري ١٦/٧٨: حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا الحكم بن بشر، قال: حدثنا عمر، عن سماك، به.\nقلت: دل هذا الحديث على أن \" هارون \" المذكور في قوله تعالى: ﴿يا أخت هارون﴾ هو أخو مريم وكان مشهورًا بالدين والصلاح والخير، وأن اسمه وافق اسم هارون أخي موسى فقد كان هذا الاسم يكثر في بني إسرائيل تبركًا باسم هارون أخي موسى.\nويذكر عن ابن السدي وغيره أنه قيل: ﴿يا أخت هارون﴾ أخي موسى =","vol":"14","page":143},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6229>ذِكْرُ مَا أُمِرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِاسْتَعْمَالِهِ عِنْدَ دُخُولِهِمُ الْأَبْوَابَ</span>\n٦٢٥١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ [البقرة: ٥٨] نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ فَبَدَّلُوا فَدَخَلُوا الْبَابَ يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ، وَقَالُوا (١): حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ» (٢) . [٣: ٦]\n_________\n= لأنها كانت من نسله، كما يقال للتميمي: يا أخا تميم، وللمضري: يا أخا مضر، ومنه قوله - ﷺ -: \"إن أخا صُداء قد أذَّنَ، ومن أذَّن فهو يقيم\" وأخو صداء: هو زياد بن الحارث الصدائي.\n(١) تحرف في الأصل إلى: \"وقال\": والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٢٠.\n(٢) حديث صحيح، ابن أبي السري متابع، ومن فوقه على شرط الشيخين، والحديث في \"صحيفة همام\" برقم (١١٦) .\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٨، والبخاري (٣٤٠٣) في الأنبياء: رقم (٢٨)، و(٤٦٤١) في تفسير سورة البقرة: باب ﴿وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا\"، ومسلم (٣٠١٥) في التفسير، والترمذي (٢٩٥٦) في التفسير: باب ومن سورة البقرة، والطبري في \"جامع البيان\" (١٠١٩)، والبغوي في \"معالم التنزيل\" ١/٧٦ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٤٤٧٩) في تفسير سورة الأعراف: باب قوله ﴿حطة﴾، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن ابن المبارك، عن معمر، به.\nوقوله ﴿ادخلوا الباب﴾: الباب الذي أمروا بدخوله هو أحدُ أبواب بيت =","vol":"14","page":144},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6230>ذِكْرُ تَحْرِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا أَكْلَ الشُّحُومَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ</span>\n٦٢٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَالسِّخْتِيَانِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ (١) قَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ فُلَانًا يَبِيعُ الْخَمْرَ، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ أَنْ يَأْكُلُوهَا ثُمَّ بَاعُوهَا» (٢) . [٣: ٦]\n_________\n= المقدس، و\"سجدًا\"، قال ابن عبَّاس: منحنين ركوعًا، وقيل: متواضعين خضوعًا لا على هيئة معينة، و﴿حطة﴾ بالرفع على إضمار مبتدأ، أي: مسألتنا حطة، والمعنى: حُط عنَّا ذُنوبَنَا، أي اغفرها لنا، قال ذلك الحسن وقتادة، وقال ابن جبير: معناه: الاستغفار، وقال ابن عبَّاس: يعني لا إله إلاَّ الله، لأنها تحط الذنوب.\nوقوله: \"فبدَّلوا\" أي: قصدوا خلاف ما أمرهم الله به، فعصوا وتمردوا واستهزؤوا. والأستاه: جمع أيست وهو الدبر، أي دخلوا ينجرون على ألياتهم فِعْلَ المقعد الذي يمشي على أليته.\nوقوله: \"وقالوا: حبة في شعرة\" قالوا ذلك على سبيل الاستهزاء والاستخفاف بالأوامر الشرعية، وهو كلام خَلْفٌ لا معنى له، وهو خالٍ عن الفائدة تتميما للاستهزاء وزيادة في العتو، فعاقبهم الله بالرِّجز وهو العذاب المقترن بالهلاك. انظر \"طرح التثريب\" ٨/١٦٦-١٦٧.\n(١) سقطت من الأصل، واستدركت من \" التقاسيم \" ٣/لوحة ٣٢٤.\n(٢) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ عبد الله بن عمر الخطَّابِي، وهو عبد الله بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن زيد بن الخطاب الخطابي، وهو ثقة روى له النسائي حديثًا واحدًا. =","vol":"14","page":145},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6231>ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْيَهُودَ بِاسْتِعْمَالِهِمْ هَذَا الْفِعْلَ</span>\n٦٢٥٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، وَالْقَوَارِيرِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَاعَ سَمُرَةُ خَمْرًا، فَقَالَ عُمَرُ: قَاتَلَ اللَّهُ سَمُرَةَ، أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا»؟ (١) [٣: ٦]\n_________\n= وأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" ١٠/٢٠، والمزي في \"تهذيب الكمال\" في ترجمة عبد الله بن عمر الخطابي من طريقين عن أبي حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد العزيز، حدثنا عبد الله بن عمر الخطابي بالبصرة، بهذا الإسناد. وقال الخطيب البغدادي: قال عُمرُ: تفرد بهذا الحديث الخطابي، لا أعلم حدَّث به غيره، واستغربه حجاجُ بن الشاعر، وقال: لو تزود رجُل ورحل إلى البصرة، فَسَمِعَ هذا الحديثَ لقلت: ما ضاعت رحلتُك ولا زادُكَ.\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، والقواريري: هو عبيد الله بن عمر بن ميسرة، وسفيان: هو ابن عيينة.\nوالحديث في \"مسند أبي يعلى\" (٢٠٠) .\nوأخرجه الشافعي ٢/١٤١، والحميدي (١٣)، وعبد الرزاق (١٤٨٥٤)، وابن أبي شيبة ٦/٤٤٤، والدارمي ٢/١١٥، وأحمد ١/٢٥، والبخاري (٢٢٢٣) في البيوع: باب لا يذاب شحم الميتة ولا يباع، و(٣٤٦٠) في الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل، ومسلم (١٥٨٢) في المساقاة: باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام، والنسائي ٧/١٧٧ في الفرع والعتيرة: باب النهي عن الانتفاع بما حرم الله ﷿، =","vol":"14","page":146},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6232>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُحَدِّثَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَخْبَارِهِمْ</span>\n٦٢٥٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، وَحَدِّثُوا عَنِّي وَلَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ» (١) . [٤: ٦]\n_________\n= وابن الجارود (٥٧٧)، والبيهقي ٨/٢٨٦، والبغوي (٢٠٤١) من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوانظر الحديث المتقدم برقم (٤٩٣٨) .\n(١) إسناده حسن. ومحمد بن عمرو -وهو ابن علقمة الليثي- روى له البخاري مقرونًا وهو صدوق. سفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٧٤ و٥٠٢، وأبو داود (٣٦٦٢) في العلم: باب الحديث عن بني إسرائيل، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (١٣٥) بتحقيقنا من طرق عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. دون قوله: \"وحدثوا عنِّي … \"\nوأخرج ابن ماجه (٣٤) في المقدمة: باب التغليط في تعمد الكذب على رسول الله - ﷺ - من طريق محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من تقوَّل عليَّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٧٦١، وأحمد ٢/٣٢١ من طريقين عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة.\nوأخرجه البخاري (٦١٩٧) في الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل، ومسلم (٣) في المقدمة: باب تغليظ الكذب على رسول الله - ﷺ -، من طريقين عن أبي عوانة، عن أبي حَصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رفعه بلفظ: \"من كذب عليّ … \".","vol":"14","page":147},{"text":"٦٢٥٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ (١) دِعَامَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ قَالَ: «لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُنَا الْيَوْمَ وَاللَّيْلَةَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَا يَقُومُ إِلَّا لِحَاجَةٍ» (٢) .\n«مَا رَوَاهُ بَصَرِيُّ عَنْ قَتَادَةَ» . [٣: ٦]\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى: \"عن\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٠٧.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. قتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وأبو حسَّان: هو مسلم بن عبد الله الأعرج.\nوأخرجه أبو داود (٣٦٦٣) عن محمد بن المثنى، حدثنا معاذ (هو ابن هشام الدستوائي)، حدثني أبي، عن قتادة، بهذا الإسناد، إلاَّ أنَّه قال: \"ما يقوم إلاَّ إلى عُظْم الصلاة\".\nوأخرجه بلفظ أبي داود أحمد ٤/٤٣٧ و٤٤٤، والطبراني في \"الكبير\" ١٨/ (٥١٠)، والبزار (٢٢٣) و(٢٣٠) من طرق عن أبي هلال الراسبي، عن قتادة، عن أبي حسَّان، عن عمران بن حصين.\nوقال البزار في الموضع الأوّل: خالف هشام (يعني الدستوائي) أبا هلال في هذا الحديث، وهشام أحفظ.\nوقال في الموضع الثاني: لا نعلمه يُروى إلاَّ عن عمران وعبد الله بن عمرو، واختلف في إسناده، فقال أبو هلال: عن قتادة، عن أبي حسَّان، عن عمران، وقال معاذ بن هشام عن أبيه: عن قتادة، عن أبي حسَّان، عن عبد الله بن عمرو، وهشام أحفظ.\nوذكره الهيثمي في \" المجمع \" ١/١٩١ وقال: رواه البزار وأحمد والطبراني في \"الكبير\" وإسناده صحيح. ثم ذكره ٨/٢٦٤ واقتصر على نسبته إلى أحمد، وقال: وإسناده حسن.","vol":"14","page":148},{"text":"٦٢٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» (١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁ قَوْلُهُ: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً» أَمْرٌ قَصَدَ بِهِ الصَّحَابَةَ، وَيَدْخُلُ فِي جُمْلَةِ هَذَا الْخَطَّابِ مَنْ كَانَ بِوَصْفِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِي تَبْلِيغِ مَنْ بَعْدَهُمْ عَنْهُ ﷺ، وَهُوَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ إِذَا قَامَ الْبَعْضُ بِتَبْلِيغِهِ سَقَطَ عَنِ الْآخَرِينَ فَرْضُهُ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُ فَرْضِيَّتَهُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ غَيْرِهِ، وَأَنَّهُ مَتَى امْتَنَعَ عَنْ بَثِّهِ، خَانَ الْمُسْلِمِينَ، فَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ فَرْضُهُ.\nوَفِيهِ دَلِيلٌ عَنْ أَنَّ السُّنَّةَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لَهَا: الْآيُ، إِذْ لَوْ كَانَ الْخَطَّابُ عَلَى الْكِتَابِ نَفْسِهِ دُونَ السُّنَنِ لَاسْتَحَالَ لِاشْتِمَالِهِمَا مَعًا عَلَى الْمَعْنَى الْوَاحِدِ.\nوَقَوْلُهُ ﷺ: «وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ» أَمْرُ إِبَاحَةٍ\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. الوليد: هو ابن مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/١٥٩، وأبو خيثمة في \"العلم\" (٤٥)، ومن طريقه أبو بكر الخطيب في \"تاريخه\" ١٣/١٥٧ عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.","vol":"14","page":149},{"text":"لِهَذَا الْفِعْلِ مِنْ غَيْرِ ارْتِكَابِ إِثْمٍ يَسْتَعْمِلُهُ، يُرِيدُ بِهِ حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ يَلْزَمُكُمْ فِيهِ (١)\nوَقَوْلُهُ ﷺ: «وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا» لَفْظَةٌ خُوطِبَ بِهَا الصَّحَابَةُ،\n_________\n(١) قلت: ذكر أهل العلم أن الأخبارَ التي تُنْقَلُ عن بني إسرائيل على ثلاثة أقسام:\nأحدها ما علمنا صحته مما بأيدينا مما يشهد له بالصدق، فذاك صحيح.\nوالثاني ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه.\nوالثالث ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل، فلا نؤمن به، ولا نكذبه، وتجوز حكايته.\nلكن لا يجوز -كما قال العلامة أحمد شاكر ﵀- أن يُذكر ذلك في تفسير القرآن، ويُجعل قولًا أو رواية في معنى الآيات، أو في تعيين ما لم يُعين فيها، أو في تفصيل ما أجمل فيها، لأن في إثبات مثل ذلك بجوار كلام الله ما يُوهِمُ أن هذا الذي لا نعرف صدقه ولا كذبه مبين لمعنى قول الله سبحانه، ومفصِّلٌ لما أجمل فيه، وحاشا لله تعالى ولكتابه من ذلك، وإن رسول الله - ﷺ - إذ أَذِنَ بالتحدث عنهم أمرنا أن لا نصدقهم ولا نكذِّبهم، فأي تصديق لرواياتهم وأقاويلهم أقوى من أن نقرنها بكتاب الله، ونضعها منه موضعَ التفسير أو البيان؟! اللهمَّ غفرًا.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٧٦٠، وأحمد ٢/٢٠٢، ٢١٤، والبخاري (٣٤٦١) في الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل، والترمذي (٢٦٦٩) في العلم: باب ما جاء في الحديث عن بني إسرائيل، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" بتحقيقنا (١٣٣) و(١٣٤) و(٣٩٨)، والطبراني في \"الصغير\" (٤٦٢)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (٦٦٢)، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٦/٧٨، والبيهقي في \"الآداب\" (١١٩٠)، والبغوي (١١٣) من طرق عن الأوزاعي، به. وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.","vol":"14","page":150},{"text":"وَالْمُرَادُ مِنْهُ غَيْرُهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا هُمْ، إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا نَزَّهَ أَقْدَارَ الصَّحَابَةِ عَنْ أَنْ يُتَوَهَّمَ عَلَيْهِمُ الْكَذِبُ، وَإِنَّمَا قَالَ ﷺ هَذَا، لِأَنْ يَعْتَبِرَ مَنْ بَعْدَهُمْ، فَيَعُوا السُّنَنَ وَيَرْوُوهَا عَلَى سُنَنِهَا حَذَرَ إِيجَابِ النَّارِ لِلْكَاذِبِ عَلَيْهِ ﷺ» . [١: ١٠]\n<span data-type='title' id=toc-6233>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا قَوْلَهُ ﷺ: «حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ»</span>\n٦٢٥٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ نَمْلَةَ بْنَ أَبِي نَمْلَةَ الْأَنْصَارِيَّ، حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا نَمْلَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ: هَلْ تَكَلَّمَ هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُ أَعْلَمُ»، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهَا تَتَكَلَّمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقَالُوا: آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، فَإِنْ كَانَ حَقًّا لَمْ تُكَذِّبُوهُمْ، وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا لَمْ تُصَدِّقُوهُمْ» وَقَالَ: «قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، لَقَدْ أُوتُوا عِلْمًا» (١) . [١: ١٠]\n_________\n(١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نملة، فقد روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\". يونس: هو ابن يزيد الأيلي.\nوأخرجه دون قوله: \"قاتل الله اليهود … \" أحمد ٤/١٣٦، والطبراني في \"الكبير\" ٢٢/ (٨٧٨)، والبيهقي ٢/١٠ من طريقين عن يونس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه كذلك، أي: دون قوله: \"قاتل الله اليهود … \" عبد الرزاق =","vol":"14","page":151},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6234>ذِكْرُ الْأُمَّةِ الَّتِي فُقِدَتْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّتِي لَا يُدْرَى مَا فَعَلَتْ</span>\n٦٢٥٨ - أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ، بِوَاسِطٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فُقِدَتْ لَا يُدْرَى مَا فَعَلَتْ، وَلَا أُرَاهَا إِلَّا الْفَأْرَ، أَلَا تَرَاهَا إِذَا وَجَدْتَ أَلْبَانَ الْإِبِلِ، لَمْ تَشْرَبْهُ، وَإِذَا وَجَدْتَ أَلْبَانَ الْغَنَمِ شَرِبَتْهُ»؟ (١) [٣: ٦]\n_________\n= (٢٠٠٥٩)، وأحمد ٤/١٣٦، وأبو داود (٣٦٤٤) في العلم: باب في رواية حديث أهل الكتاب، والفسويّ في \"المعرفة والتاريخ\" ١/٣٨٠، والطبراني ٢٢/ (٨٧٤) و(٨٧٥) و(٨٧٦) و(٨٧٧) و(٨٧٩)، وابن الأثير في \"أُسد الغابة\" ٦/٣١٥، والمزي في \"تهذيب الكمال\" في ترجمة أبي نملة، من طرق عن الزهري، به.\nوللقسم الأوّل من الحديث شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٤٤٨٥) و(٧٣٦٢) و(٧٥٤٢) قال: كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية، ويفسِّرونها بالعربية لأهل الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لا تصدِّقوا أهل الكتاب ولا تكذِّبوهم، وقولوا: \"آمنَّا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إليكم\".\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير وهب بن بقية، فمن رجال مسلم. خالد الأوّل: هو ابن عبد الله الطَّحان، والثاني: هو ابن مهران الحذاء.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٤، والبخاري (٣٣٠٥) في بدء الخلق: باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال، ومسلم (٢٩٩٧) في الزهد: باب الفأر وأنَّه مَسْخ، وأبو يعلى (٦٠٣١)، والبغوي (٣٢٧١) من طريقين عن خالد الحذاء، بهذا الإسناد. وعندهم زيادة: قال أبو هريرة: فحدث بهذا =","vol":"14","page":152},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6235>ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَحَدَّثَ بِأَسْبَابِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَيَّامِهَا</span>\n٦٢٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَكَانُوا يَجْلِسُونَ، فَيَتَحَدَّثُونَ، وَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ ﷺ» (١) . [٤: ٥٠]\n_________\n= الحديث كعبًا، فقال: أَنْتَ سمعتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ فقلت: أفأنزلْت عَلَيَّ التورَاة؟!\nوأخرجه أحمد ٢/٤٩٧، ومسلم (٢٩٩٧) (٦٢) من طريقين عن ابن سيرين، به.\nوأخرج أبو يعلى (٦٠٦٠) و(٦٠٦١)، والطبراني في \"الصغير\" (٨٦٧) من طرق عن ابن سيرين، عن أبي هريرة رفعه: \"الفأرة مسخ، وعلامة ذلك … \".\nقال النووي في \"شرح مسلم\" ١٨/١٢٤: معنى هذا أن لحوم الإبل وألبانها حُرِّمت على بني إسرائيل دون لحوم الغنم وألبانها، فدل بامتناع الفأرة من لبن الإبل دون الغنم على أنها مسخ من بني إسرائيل.\nقلت: هذا قاله - ﷺ - اجتهادًا منه غير جازم به، ثم أعلمه الوحي بحقيقة الأمر في ذلك، فجزم بأن الممسوخ لا نسل له، كما في حديث ابن مسعود المخرج في \"صحيح مسلم\" (٢٦٦٣) رفعه: \"إن الله لم يجعل لمسخ نسلًا ولا عقبًا، وقد كانت القِرَدَةُ والخنازير قبل ذلك\". وانظر (٥٢٦٦) .\n(١) حديث صحيح على شرط الصحيح. وهو في \"الجعديات\" (٢٧٥٥) .\nوانظر الحديث المتقدم برقم (٢٠٢٠) و(٢٠٢١) و(٥٧٨١) .","vol":"14","page":153},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6236>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ أَوَّلِ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ</span>\n٦٢٦٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُفْيَانَ النَّسَائِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُ سَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ الْخُزَاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَةً فِي النَّارِ، وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ» .\nقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: «السَّائِبَةُ الَّتِي كَانَتْ تُسَيَّبُ، فَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَيْءٌ (١) .\nوَالْبَحِيرَةُ: الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا لِلطَّوَاغِيتِ (٢)، فَلَا يَحْتَلِبُهَا أَحَدٌ.\n_________\n(١) قال أبو عبيدة: كانت السائبة من جميع الأنعام، وتكون من النذور للأصنام، فتسيب، فلا تحبس عن مرعى، ولا عن ماء ولا يركبها أحد، قال: وقيل: السائبة لا تكون إلاَّ من الإبل، كان الرجل ينذر: إن برىء من مرضه، أو قَدِمَ من سفرِهِ ليسيبن بعيرًا.\n(٢) وهي الأصنامُ، والبحيرة فعيلة بمعنى مفعولة، والبحر: شقُّ الأذن، كان ذلك علامة لها.\nقال أبو عبيدة: جعلها قومٌ من الشاة خاصة إذا ولدت خمسة أبطن، بَحَرُوا أُذُنَها، أي: شقُّوها، وتركت فلا يمسّها أحد، وقال آخرون: بل البحيرة: الناقة كذلك، وخَلَّوْا عنها، فلم تُركبُ ولم يقربْها الفحل.\nقال أبو عبيدة: كانوا يُحرمون وبرها وظهرَها ولحمها ولبنها على النساء، ويُحلون ذلك للرجال، وما ولدت من ذكر أو أنثى، فهو بمنزلتها، وإن ماتت البحيرة اشترك الرجالُ والنساءُ في أكل لحمها.","vol":"14","page":154},{"text":"وَالْوَصِيلَةُ: النَّاقَةُ الْبِكْرُ تُبَكِّرُ فِي أَوَّلِ نِتَاجِ الْإِبِلِ بِأُنْثَى، ثُمَّ تُثَنِّي بِأُنْثَى، فَكَانُوا يُسَيِّبُونَهَا (١) لِلطَّوَاغِيتِ، وَيَدْعُونَهَا الْوَصِيلَةَ، أَنْ وَصَلَتْ إِحْدَهُمَا بِالْأُخْرَى (٢) .\nوَالْحَامُ: فَحْلُ الْإِبِلِ يَضْرِبُ الْعَشْرَ مِنَ الْإِبِلِ، فَإِذَا قَضَى ضِرَابَهُ جَدَعُوهُ لِلطَّوَاغِيتِ، وَأَعْفَوْهُ مِنَ الْحَمْلِ، فَلَمْ يَحْمِلُوا عَلَيْهِ شَيْئًا، وَسَمَّوْهُ الْحَامَ» (٣) . [٣: ٦]\n_________\n(١) تحرفت في الأصل، و\"التقاسيم\" إلى: \"ويسمونها\".\n(٢) قال أبو عبيدة: كانت السائبة مهما ولدته، فهو بمنزلة أمها إلى ستّة أولاد، فإن ولدت السابع أُنثيين، تركتا فلم تُذبحا، وان ولدت ذكرًا، ذبح وأكله الرجال دون النساء، وكذا إذا ولدت ذكرين، وان أتأمت بذكر وأنثى سمَّوا الذكر وصيلةً، فلا يذبح لأجل أخته، وهذا كله إن لم تلد ميتًا، فإن وَلدت بعد البطن السابع ميتًا، أكلهُ النساءُ دون الرجال. انظر \"مجاز القرآن\" ١/١٧٧-١٨١.\n(٣) إسناده صحيح. أحمد بن سفيان النسائي روى له النسائي ووثقه هو وسلمة بن القاسم، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٢٨ وقال: كان ممن جمع وصنف، واستقام في أمر الحديث إلى أن مات، ومن فوقه من رجال الشيخين. ابن بكير: هو يحيى بن عبد الله بن بكير، وابن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٦٦، وابن أبي عاصم في \"الأوائل\" (٤٤)، والطبري في \"جامع البيان\" (١٢٨١٩) و(١٢٨٤٤)، والطبراني في \"الأوائل\" (١٩)، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/٩-١٠ من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن مردويه كما في \"الفتح\" ٨/٢٨٥ من طريق خالد بن حميد المهدي، عن يزيد بن الهاد، به. =","vol":"14","page":155},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6237>ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَرْكِ الْقَصَصِ، وَلَا سِيَّمَا مَنْ لَا يُحْسِنُ الْعِلْمَ</span>\n٦٢٦١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «لَمْ يُقَصَّ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَا أَبِي بَكْرٍ، وَلَا عُمَرَ، وَلَا عُثْمَانَ، إِنَّمَا كَانَ الْقَصَصُ زَمَنَ الْفِتْنَةِ» (١) . [٤: ١٩]\n_________\n= وعلقه البخاري بإثر الحديث (٤٦٢٣)، فقال: ورواه ابن الهاد عن الزهري …\nوأخرجه البخاري (٣٥٢١) في المناقب: باب قصَّة خزاعة، و(٤٦٢٣) في تفسير سورة المائدة: باب ﴿ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام﴾، وأحمد ٢/٢٧٥، ومسلم (٢٨٥٦) (٥١) في الجنة: باب النار يدخلها الجبَّارون والجنة يدخلها الضعفاء، والطبري (١٢٨٤٠)، والبغوي في \"معالم التنزيل\" ٢/٧١ من طرق عن الزهري، به. وانظر الحديث الآتي برقم (٧٤٩٠) .\nوالقصب: هو المعى، وجمعها أقصاب.\nقلت: وعمرو بن عامر الخزاعي: هو أحد رؤساء خزاعة الذين وَلُوا البيت بَعْدَ جرهم، وكان أوّلَ مَنْ غَيَّرَ دين ابراهيم الخليل، فأدخلَ الأصنام إلى الحجاز، ودعا الرعاء من الأس الى عبادتها، والتقرب بها، وشرع لهم هذه الشرائعَ الجاهلية في الأنعام وغيرها.\n(١) إسناده صحيح. محمد بن عبد الملك بن زنجويه ثقة روى له أصحاب السنن الأربعة، ومن فوقه ثقات على شرطهما. =","vol":"14","page":156},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6238>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بُطُونَ قُرَيْشٍ كُلَّهَا هُمْ قَرَابَةُ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٢٦٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُرْبَى مُحَمَّدٍ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَجِلْتَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ (١) مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا كَانَ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَةٌ فَقَالَ: «إِلَّا أَنْ تَصِلُوا مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ الْقَرَابَةِ» (٢) . [٣: ٦٦]\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٧٤٥-٧٤٦ عن معاوية بن هشام، عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أيضًا ٨/٧٤٩ عن عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبيد اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، به.\nوأخرجه ابن ماجة (٣٧٥٤) في الأدب: باب القصص، عن عليّ بن محمد، حدثنا وكيع، عن العمري، عن نافع بنحوه.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" ٢/٢٣٣: هذا الإسناد فيه العمري، وهو ضعيف، واسمُهُ عبد الله بن عمر.\nوذكره السيوطي في \"تحذير الخواص\" ص ٢٤٥، ونسبه لابن أبي شيبة والمروزي.\n(١) في الأصل \"بطنًا\"، والتصويب من \" التقاسيم \" ٣/لوحة ٢٧٧.\n(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري. مسدد من رجال البخاري، ومن فوقه من رجالهما. =","vol":"14","page":157},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6239>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّاسَ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ يَكُونُونَ تَبَعًا لِقُرَيْشٍ</span>\n٦٢٦٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ» (١) . [٣: ٩]\n_________\n= وأخرجه البخاري (٣٤٩٧) في المناقب: باب قول الله تعالى: ﴿يَا أيُّها النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وأنثى …﴾ عن مسدد بن مُسرهد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٢٩ عن يحيى القطّان، به.\nوأخرجه أحمد ١/٢٢٩، و٢٨٦، والبخاري (٤٨١٨) في تفسير سورة الشورى: باب ﴿إلا المودة في القربى﴾، والترمذي (٣٢٥١) في التفسير: باب ومن سورة الشورى، والنسائي في التفسير من الكبرى كما في \"التحفة\" ٥/١٨، والطبري في \"جامع البيان\" ٢٥/١٣، والبغوي في \"معالم التنزيل\" ٤/١٢٤-١٢٥ من طرق عن شعبة، به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" ٧/٣٤٥-٣٤٦، وزاد نسبته لعبد بن حميد، وابن مردويه.\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سفيان، واسمه طلحة بن نافع، فمن رجال مسلم، وهو صدوق، وقد توبع.\nوهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١٢/١٦٧.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٧٩، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١٥١٠) عن وكيع، بهذا الإسناد. =","vol":"14","page":158},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6240>ذِكْرُ وَصْفِ اتِّبَاعِ النَّاسِ لِقُرَيْشٍ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ</span>\n٦٢٦٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ وَدِيعَةَ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْأَنْصَارُ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ، وَإِنَّ النَّاسَ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الْأَمْرِ: مُؤْمِنُهُمْ تَبَعُ مُؤْمِنِهِمْ، وَفَاجِرُهُمْ تَبَعُ فَاجِرِهِمْ» (١) . [٣: ٩]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/٣٣١، والبغوي (٣٨٤٧) من طريقين عن سفيان، عن الأعمش، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٨٣، ومسلم (١٨١٩) في الإمارة: باب الناس تبع لقريش، والبيهقي ٨/١٤١ عن روح بن القاسم، حدثنا ابن جريج، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله … فذكره.\nقال المناوي في \"فيض القدير\".: المراد بالناس بعضهم وهو سائر العرب من غير قريش، نقله عن ابن حجر. وقوله: في \"الخير والشر\": أي في الإسلام والجاهلية، لأنهم كانوا في الجاهلية متبوعين في كفرهم، لكون أمر الكعبة في يدهم، فكذا هم متبوعون في الإسلام، أو أن السابق بالإسلام كان من قريش، فكذا في الكفر، لأنهم أوّل من ردَّ دعوته، وكفر به، وأعرض عن الآيات والنذر، فكانوا قدوة في الحالين.\n(١) حديث صحيح، حرملة بن يحيى من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين غير يزيد بن وديعة الأنصاري، فقد ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/٥٣٧، وترجم له ابن أبي حاتم ٨/٢٩٣، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ثم هو متابع. =","vol":"14","page":159},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٦٨، وأحمد ٢/١٦١، وابن أبي عاصم في \"السنَّة\" (١٥١١)، والبغوي (٣٨٤٥) من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة.\nوأخرجه دون قوله: \"الأنصار أعفة صبر\" الحميدي (١٠٤٤)، والطيالسي (٢٣٨٠)، وأحمد ٢/٢٤٢-٢٤٣، والبخاري (٣٤٩٥) في المناقب: باب قول الله تعالى: ﴿يا أيُّها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى …﴾، ومسلم (١٨١٨) في الإمارة: باب الناس تبع لقريش، والبيهقي ٨/١٤١، والبغوي (٣٨٤٤) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج.\nوأخرجه همام في \"صحيفته\" (١٢٩)، وعنه عبد الرزاق (١٩٨٩٥)، وعن عبد الرزاق أحمد ٢/٣١٩، ومسلم (١٨١٨)، والبغوي (٣٨٤٦) .\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٥ من طريق خلاس، و٤٣٣ من طريق نافع بن جبير، خمستهم عن أبي هريرة.\nوأخرج عبد الرزاق (١٩٨٩٤) عن معمر، عن الزهري، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الأنصار أعفة صبر، والناس تبع لقريش … \" فذكره مرسلًا.\nوأخرج أحمد ٣/١٥٠، والترمذي (٣٩٠٣) في المناقب: باب فضل الأنصار وقريش من طريقين عن محمد بن ثابت البناني، عن أبيه، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة، قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: \"أَقرىء قومَك السلامَ، فإنهم ما علمت أعفة صبر\" لفظ الترمذي. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nوأخرج ابن أبي شيبة ١٢/١٦٠ عن عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر، قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا ذكر الأنصار، قال: \"أعفة صبر\".\nوقوله: \"إن الناس تبع لقريش في هذا الأمر\" يعني في الإمارة، قال الإمام النووي في شرح هذا الحديث ١٢/١٩٩-٢٠٠: قوله - ﷺ -: \"الناس =","vol":"14","page":160},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6241>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْقُرَشِيِّ مِنَ الرَّأْيِ مِثْلَ مَا يُعْطَى غَيْرُ الْقُرَشِيِّ مِنْهُ عَلَى الضَّعْفِ</span>\n٦٢٦٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَزْهَرِ، أَوْ زَاهِرٍ، الشَّكُّ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، وَالصَّوَابُ هُوَ الْأَزْهَرُ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لِلْقُرَشِيِّ قُوَّةُ الرَّجُلَيْنِ مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ» .\nفَسَأَلَ سَائِلٌ ابْنَ شِهَابٍ: مَا يَعْنِي بِذَلِكَ؟\n_________\n= تبع لقريش في هذا الشأن مسلمهم لمسلمهم وكافرهم لكافرهم\"، وفي رواية: \"الناس تبع لقريش في الخير والشر\"، وفي رواية: \"لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بقي من الناس اثنان\"، وفي رواية: \"ما بقي منهم اثنان\" هذه الأحاديث وأشباهها دليل ظاهر أن الخلافة مختصة بقريش لا يجوز عقدُها لأحد من غيرهم، وعلى هذا انعقد الإجماعُ في زمن الصحابة، فكذلك بعدهم، ومن خالف فيه من أهل البدع، أو عرض بخلاف من غيرهم، فهو محجوج بإجماع الصحابة والتابعين فمن بعدهم بالأحاديث الصحيحة، قال القاضي: اشتراط كونه قرشيًا هو مذهب العلماء كافة، وقد احتج به أبو بكر وعمر ﵄ على الأنصار يوم السقيفة فلم ينكره أحد، وقد عدها العلماء في مسائل الإجماع، ولم ينقل عن أحد من السلف فيها قول ولا فعل يخالف ما ذكرنا، وكذلك بعدهم في جميع الأعصار.\nقلت: روى البخاري في \"صحيحه\" (٧١٣٩) من حديث معاوية رفعه: \"إنّ هذا الأمر في قريش لا يُعاديهم أحد إلاَّ أكبّه الله في النار على وجهه ما أقاموا الدين\"، فهذا القيد \"ما أقاموا الدين\" شرط لبقاء هذا الأمر فيهم، وعدم خروجه عنهم كما في \"الفتح\" ١٣/١١٧.","vol":"14","page":161},{"text":"قَالَ: نُبْلُ الرَّأْيِ» (١) . [٣: ٩]\n<span data-type='title' id=toc-6242>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وِلَايَةَ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ يَكُونَ فِي قُرَيْشٍ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ</span>\n٦٢٦٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ فِي النَّاسِ اثْنَانِ» .\nقَالَ عَاصِمٌ: وَحَرَّكَ أُصْبُعَيْهِ (٢) . [٣: ٩]\n_________\n(١) إسناده صحيح، عبد الرحمن بن الأزهر روى له أبو داود والنسائي، وهو صحابي صغير، وباقي رجاله رجال الشيخين غير طلحة بن عبد الله بن عوف، فمن رجال البخاري. ابن أبي ذئب: اسمه محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٤٩٠)، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٩/٦٤ من طريقين عن أحمد بن عبد الله بن يونس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٨١ و٨٣، والطيالسي (٩٥١)، وابن أبي شيبة ١٢/١٦٨، وابن أبي عاصم في \"السنَّة\" (١٥٠٨)، وأبو يعلى ٣٤٦/٢، والطبراني (١٤٩٠)، وأبو نعيم ٩/٦٤، والحاكم ٤/٧٢، والبيهقي ١/٣٨٦، والبغوي (٣٨٥٠)، والخطيب في \"تاريخه\" ٣/١٦٦ من طرق عن ابن أبي ذئب به، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"مصنف\" ابن أبي شيبة ١٢/١٧١.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"السنَّة\" (١١٢٢) عن ابن أبي شيبة، بهذا الإسناد.","vol":"14","page":162},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6243>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نِسَاءَ قُرَيْشٍ مِنْ خَيْرِ نِسَاءٍ رَكِبَتِ الرَّوَاحِلَ</span>\n٦٢٦٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «نِسَاءُ قُرَيْشٍ خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ، أَحْنَاهُ عَلَى طِفْلٍ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ: «وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ بَعِيرًا قَطُّ» (١) . [٣: ٩]\n_________\nوأخرجه أحمد ٢/٢٩، وأبو يعلى (٥٥٨٩) عن معاذ بن معاذ، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٩٣ و١٢٨، والطيالسي (١٩٥٦)، والبخاري (٢١٩٥) في المناقب: باب مناقب قريش، و(٧١٤٠) فى الأحكام: باب الأمراء من قريش، ومسلم (١٨٢٠) في أول كتاب الإمارة، وأبو القاسم البغوي في \"الجعديات\" (٢١٩٥)، والبيهقي في \"السنن\" ٨/١٤١، وفي \"دلائل النبوَّة\" ٦/٥٢٠-٥٢١، وأبو محمد البغوي في \"شرح السنَّة\" (٣٨٤٨) من طرق عن عاصم بن محمد، به. وسيأتي برقم (٦٦٥٥) .\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. حرملة بن يحيى من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه مسلم (٢٥٢٧) (٢٠١) في فضائل الصحابة: باب من فضائل نساء قريش، وابن حجر في \"تغليق التعليق\" ٤/٣٥ عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوعلَّقه البخاري (٣٤٣٤) في الأنبياء: باب ﴿إذ قالت الملائكة يا مريم …﴾ قال: وقال ابن وهب: أخبرني يونس، به. =","vol":"14","page":163},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال بإثره: تابعه ابن أخي الزهري وإسحاق الكلبي عن الزهري.\nقلت: أمّا متابعة ابن أخي الزهري، فوصلها ابن عدي في \"الكامل\" من طريق الدراوردي حدثنا محمد بن عبد الله بن مسلم بن أحمد الزهري عن عمِّه به، وأمَّا متابعة إسحاق الكلبي، فوصلها الزهري في \"الزهريات\" عن يحيى بن صالح الوحاظي حدثنا إسحاق، به. انظر \"تغليق التعليق\" ٤/٣٥-٣٦.\nوأخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٠٤)، والحميدي (١٠٤٧)، وأحمد ٢/٢٦٩ و٣٩٣ و٤٤٩ و٥٠٢، والبخاري (٥٠٨٢) في النكاح: باب إلى من ينكح وأي النساء خير، و(٥٣٦٥) في النفقات: باب حفظ المرأة زوجها في ذات يده والنفقة، ومسلم (٢٥٢٧)، والبيهقي ٧/٢٩٣، والبغوي (٣٩٦٥) من طرق عن أبي هريرة. وهو في \"صحيفة همام\" برقم (١٣٠) .\nوأخرج ابن أبي شيبة ١٢/١٧٤، وعنه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (١٥٣٣) عن يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"خير نساءٍ ركبن الإبل نساء قريش، أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على بعل في ذات يده، ولو علمت أن مريم بنت عمران ركبت بعيرًا لما فضلت عليها أحدًا\". وانظر ما بعده.\nوقوله: \"نساء قريش خير نساء\" وفي رواية البخاري، وإحدى روايات مسلم \"صالح نساء قريش\" فتقيد الرواية المطلقة هنا بها، فالمحكومُ له بالخيرية إنّما هو صالح نساء قريش لا غيرهنّ، قال القرطبي: ويعني بالصلاح هنا صلاح الدين وصلاح المخالطة للزوج وغيره كما دلّ عليه قوله \"أحناه وأرعاه\". \"طرح التثريب\" ٧/١٤.\nوقوله: \"وأرعاه على زوج في ذات يده\" أي: أحفظ له وأصون له في ماله وما يضاف إليه، والمراد حفظها مال الزوج، وحسن تدبيره في النفقة وغيرها، وصيانته عن أسباب التلف، وترك التبذير والإنفاق.\nقال الحافظ في \"الفتح\": وجاء الضمير في \"أحناه\" مذكرًا وكان =","vol":"14","page":164},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6244>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ</span>\n٦٢٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَلِي عِيَالٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدِهِ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ، وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ بَعِيرًا قَطُّ» (١) . [٣: ٩]\n<span data-type='title' id=toc-6245>ذِكْرُ إِهَانَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ أَهَانَ غَيْرَ الْفَاسِقِ مِنْ قُرَيْشٍ</span>\n٦٢٦٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ\n_________\n= القياس \" أحناهن \" وكأنه ذكر باعتبار اللفظ والجنس أو الشخص أو الإنسان، وجاء نحو ذلك في حديث أنس: كان النبي - ﷺ - أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا وأحسنه خلقًا. بالإفراد في الثاني، وحديث ابن عباس في قول أبي سفيان: عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة، بالإفراد في الثاني أيضًا، قال أبو حاتم السجستاني: لا يكادون يتكلَّمون به إلاَّ مفردًا.\nقلت: وفي الحديث فضل الحنو على الأولاد والشفقة عليهم، وحسن تربيتهم.\nوفيه مراعاة حق الزوج في ماله وحفظه والأمانة فيه، وفيه الحث على نكاح الشريفات ذوات النسب.\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (٢٠٦٠٣) وعنه أخرجه أحمد ٢/٢٦٩ و٢٧٥، ومسلم (٢٥٢٧) (٢٠١) في فضائل الصحابة: باب من فضائل نساء قريش.","vol":"14","page":165},{"text":"إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي مُحَمَّدَ بْنَ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّيَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ مُوسَى، يَقُولُ: حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: قَالَ لِي أَبِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: أَيْ بُنَيَّ إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَأَكْرِمْ قُرَيْشًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَهَانَ قُرَيْشًا أَهَانَهُ اللَّهُ» (١) . [٢: ١٠٩]\n_________\n(١) محمد بن حفص بن عمر، وعمّهُ عبيد الله بن عمر بن موسى لم يوثقهما غير المؤلف ٩/٧١ و٦/١١٥، وقد لين الثاني الذهبي فى \"الميزان\" ٣/١٤، وقال العقيلي: لا يُتابع على حديثه، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ١/٦٤ وفيه قصة، والبزار (٢٧٨١)، والعقيلي في \"الضعفاء\" ٣/١٢٤، والحاكم ٤/٧٤ من طريق عبيد الله بن محمد بن حفص، بهذا الإسناد.\nوقال البزار: لا نعلم يُروى عن النبي - ﷺ - إلاَّ بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٢٧، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى في \"الكبير\" باختصار، والبزار بنحوه، ورجالهم ثقات!\nوله شاهد من حديث سعد بن أبي وقَّاص عند أحمد ١/١٧١ و١٨٣، وابن أبي شيبة ١٢/١٧١، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" ٨/٣٧٦، والتِّرمذي (٣٩٠٥)، والطبراني في \"الكبير\" (٣٢٧)، والحاكم ٤/١٧٤، والبغوي (٣٨٤٩) . وفيه محمد بن العلاء بن أبي سفيان الثقفي وشيخه يوسف بن الحكم الثقفي لم يوثقهما غير المؤلف. وقال الترمذي: هذا حديث غريب.\nوأخرجه عبد الرزاق (١٩٩٠٤) عن معمر، عن الزهري، عن عمر بن سعد بن أبي وقَّاص، عن أبيه. =","vol":"14","page":166},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6246>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ مُسْلِمًا</span>\n٦٢٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنَ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي طَالِبٍ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ: «قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْفَعْ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي لَوْلَا أَنْ تُعَيِّرَنِيَ قُرَيْشٌ لَأَقْرَرْتُ عَيْنَيْكَ بِهَا، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص: ٥٦] (١) . [٣: ٦٤]\n_________\n= وهذا سند رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمر بن سعد، وهو صدوق.\nوآخر من حديث أنس رواه الطبراني (٧٥٣) في \"الكبير\"، \"والأوسط\"، والبزار (٢٧٨٢)، قال في \"المجمع\" ١٠/٢٧: فيه محمد بن سليم أبو هلال، وقد وثقه جماعة وفيه ضعف، وبقية رجالهما رجال الصحيح.\n(١) حديث صحيح، الحارث بن سريج وإن كان فيه كلامٌ قد تُوبِعَ، ومن فوقه من رجال الشيخين غير يزيد بن كيسان، فمن رجال مسلم. أبو حازم الأشجعي: اسمه سلمان.\nوأخرجه مسلم (٢٥) (٤١) في الإيمان: باب الدليل على صحة إسلام من حضره الموت ما لم يشرع في النزع، وابن منده في \"الإيمان\" (٣٩) من طرق عن مروان بن معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أَحمد ٢/٤٣٤ و٤٤١، ومسلم (٢٥) (٤٢)، والترمذي (٣١٨٨) في التفسير: باب ومن سورة القصص، والطبري في \"جامع البيان\" ٢٠/٩٢، وابن منده (٣٨)، والواحدي في \"أسباب النزول\" ص ٢٢٨، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/٣٤٤ و٣٤٤-٣٤٥، والبغوي في \"معالم التنزيل\" ٢/٣٣١ من طرق عن يزيد بن كيسان، به.\nوانظر حديث المسيب بن حزم المتقدم برقم (٩٨٤) .","vol":"14","page":167},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6247>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ مُسْلِمًا</span>\n٦٢٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَبَّابٍ، حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ، وَذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ، فَقَالَ: «لَعَلَّهُ أَنْ تُصِيبَهُ شَفَاعَتِي فَتَجْعَلَهُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ تَبْلُغُ كَعْبَيْهِ، يَغْلِي مِنْهَا دِمَاغُهُ» (١) . [٣: ٦٦]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن الهاد: هو يزيد بن عبد الله.\nوأخرجه أحمد ٣/٥٥، عن هارون بن معروف، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٩ و٥٠، والبخاري (٣٨٨٥) في مناقب الأنصار: باب ذكر قصة أبي طالب، و(٦٥٦٤) في الرقاق: باب صفة الجنَّة والنار، ومسلم (٢١٠) في الإيمان: باب شفاعة النبي - ﷺ - لأبي طالب والتخفيف عنه بسببه، وابن منده في \"الإيمان\" (٩٦٨)، والبيهقي في \"الدلائل\" ٢/٣٤٧ من طرق عن يزيد ابن الهاد، به.\nالضحضاح: هو الماء القليل، أو ما يبلغ الكعبين منه.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٧/١٩٦: في الحديث جواز زيارة القريب المشرك وعيادته، وأن التوبة مقبولة ولو في شدة مرض الموت حتى يصل إلى المعاينة فلا يقبل، لقوله تعالى: ﴿فلم يَكُ ينفعهم إيمانهم لمّا رأوا بأسنا﴾، وأن الكافر إذا شهد شهادة الحق نجا من العذاب لأن الإسلام يجبُّ ما قبله، وأن عذاب الكفار متفاوت، والنفع الذي حصل لأبي طالب من خصائصه ببركه النبي - ﷺ -.","vol":"14","page":168},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6248>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ</span>\n٦٢٧٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ (١) إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا هَمَمْتُ بِقَبِيحٍ مِمَّا يَهُمُّ بِهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَّا مَرَّتَيْنِ مِنَ الدَّهْرِ كِلْتَاهُمَا عَصَمَنِي اللَّهُ مِنْهُمَا.\nقُلْتُ لَيْلَةً لِفَتًى كَانَ مَعِي مِنْ قُرَيْشٍ بِأَعْلَى مَكَّةَ فِي غَنَمٍ لِأَهْلِنَا نَرْعَاهَا: أَبْصِرْ لِي غَنَمِي حَتَّى أَسْمُرَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ بِمَكَّةَ كَمَا يَسْمُرُ الْفِتْيَانُ.\nقَالَ: نَعَمْ، فَخَرَجْتُ، فَلَمَّا جِئْتُ أَدْنَى دَارٍ مِنْ دُورِ مَكَّةَ سَمِعْتُ غِنَاءً، وَصَوْتَ دُفُوفٍ، وَمَزَامِيرَ (٢)،\nقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: فُلَانٌ تَزَوَّجَ فُلَانَةَ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَهَوْتُ بِذَلِكَ الْغِنَاءِ، وَبِذَلِكَ الصَّوْتِ حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي، فَنِمْتُ فَمَا أَيْقَظَنِي إِلَّا مَسُّ الشَّمْسِ، فَرَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِي، فَقَالَ: مَا فَعَلْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، ثُمَّ فَعَلْتُ لَيْلَةً أُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، فَخَرَجْتُ، فَسَمِعْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقِيلَ لِي: مِثْلُ مَا قِيلَ لِي، فَسَمِعْتُ كَمَا سَمِعْتُ، حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي، فَمَا أَيْقَظَنِي إِلَّا مَسُّ الشَّمْسِ، ثُمَّ\n_________\n(١) تحرفت في الأصل إلى: \"أبي\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢٦٥.\n(٢) تحرفت في الأصل إلى \"مسامير\"، والتصحيح من \"التقاسيم\".","vol":"14","page":169},{"text":"رَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِي، فَقَالَ لِي: مَا فَعَلْتَ؟ فَقُلْتُ: مَا فَعَلْتُ شَيْئًا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَوَاللَّهِ، مَا هَمَمْتُ بَعْدَهُمَا بِسُوءٍ مِمَّا يَعْمَلُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، حَتَّى أَكْرَمَنِي اللَّهُ بِنُبُوَّتِهِ» (١) . [٣: ١]\n_________\n(١) إسناده حسن، محمد بن إسحاق روى له البخاري تعليقًا ومسلم متابعة وهو صدوق، وقد صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مخرمة فقد روى عنه جمعِ، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٧/٣٨٠ وله ترجمة عند ابن أبي حاتم ٧/٣٠٣، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" ٩/١٣٠، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكر صاحب \"الكمال\" أن الشيخين أخرجا حديثه، وقال المزي فيما نقله عنه الإمام الذهبي والحافظ ابن حجر: لم أقف على رواية أحد منهما.\nقلت: ولم يرد له ذكر في كتاب \"رجال مسلم\" لابن منجويه، ولا في \"الجمع بين رجال الصحيحين\" لابن طاهر، ولا في \"رجال البخاري\" للكلاباذي.\nوأخرجه أبو نعيم في \"دلائل النبوَّة\" (١٢٨) من طريق إسحاق بن راهويه، عن وهب بن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٤/٢٤٥، وعنه البيهقي في \"الدلائل\" ٢/٣٣ من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به.\nوعلقه البخاري في \"تاريخه\" ١/١٣٠ باختصار، فقال: قال لي شهاب: حدثنا بكر بن سليمان، عن ابن إسحاق به، ووصله البزار (٢٤٠٣) حدثنا موسى بن عبد الله أبو طلحة الخزاعي، حدثنا بكر بن سليمان، عن ابن إسحاق.\nوذكره الهيثمي في \" المجمع \" ٨/٢٢٦، وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\nوأورده السيوطي في \"الخصائص\" ١/٨٨-٨٩، ونقل عن ابن حجر قوله: إسناده حسن متصل، ورجاله ثقات.","vol":"14","page":170},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6249>ذِكْرُ إِحْصَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَنْ كَانَ تَلَفَّظَ بِالْإِسْلَامِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ</span>\n٦٢٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «أَحْصُوا كُلَّ مَنْ كَانَ تَلَفَّظَ بِالْإِسْلَامِ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَخَافُ وَنَحْنُ بَيْنَ السِّتِّ مِائَةٍ إِلَى السَّبْعِ مِائَةٍ؟ فَقَالَ ﷺ: «إِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ لَعَلَّكُمْ تُبْتَلَونَ»، قَالَ: فَابْتُلِيَنَا حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ مِنَّا لَا يُصَلِّي إِلَّا سِرًّا (١) . [٥: ٤٥]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وأبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش هو: سليمان بن مهران، وشقيق: هو ابن سلمة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٦٩، وأحمد ٥/٣٨٤، ومسلم (١٤٩) في الإيمان: باب الاستسرار بالإيمان للخائف، والنسائي في \" الكبرى \" كما في \"التحفة\" ٣/٣٨، وابن ماجه (٤٠٢٩) في الفتن: باب الصبر على البلاء، وأبو عوانة ١/١٠٢، وابن منده في \"الإيمان\" (٤٥٣) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٣٠٦٠) في الجهاد: باب كتابة الإمام الناس، وابن منده (٤٥٢)، والبيهقي ٦/٣٦٣، والبغوي (٢٧٤٤) من طريقين عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة مرفوعًا بلفظ: \"اكتبوا لي من تلفظ بالإسلام من الناس\"، فكتبنا له ألفًا وخمس مئة رجل، فقلنا: نخاف ونحن ألف وخمس مئة؟..\nوأخرجه البخاري بإثره، قال: حدثنا عبدان، عن أبى حمزة، عن الأعمش فوجدناهم خمس مئة.","vol":"14","page":171},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6250>ذِكْرُ وَصَفِ بَيْعَةِ الْأَنْصَارِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ بِمِنًى</span>\n٦٢٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ سَبْعَ سِنِينَ، يَتَتَبَّعُ\n_________\nقلت: خالف أبو حمزة الثوريّ عن الأعمش في هذا الحديث، فقال: خمس مئة، ولم يذكر الألف، وكذلك خالف أبو معاوية الثوريَّ أيضًا عن الأعمش في العدة، فقال: ما بين ست مئة إلى سبع مئة، قال الحافظ: وكأن رواية الثوري رجحت عند البخاري، فلذلك اعتمدها لكونه أحفظهم مطلقًا، وزاد عليهم، وزيادة الثقة الحافظ مقدمة، وأبو معاوية وإن كان أحفظ أصحاب الأعمش بخصوصه، ولكنه لم يجزم بالعدد.\nوقد سلك الداوودي طريقة الجمع، فقال: لعلهم كتبوا مرَّاتٍ في مواطن.\nوجمع بعضهم بأن المراد بالألف وخمس مئة جميع من أسلم من رجل وامرأة وعبد وصبي، وبما بين الست مئة إلى السبع مئة الرجال خاصة، وبالخمس مئة المقاتلة خاصة.\nوجمع بعضهم بأن المراد بالخمس مئة المقاتلة من أهل المدينة خاصة، وما بين الست مئة الى السبع مئة هم ومَنْ ليس بمقاتل، وبالألف وخمس مئة هم ومَنْ حولهم من أهل القرى والبوادي.\nقال الحافظ: ويخدش في وجوه هذه الاحتمالات كلها اتحادُ مخرج الحديث، ومداره على الأعمش بسنده واختلاف أصحابه عليه في العدد المذكور. والله أعلم.\nوقولى: \"أحصوا\"، الإِحصاء: العد والحفظ، وأحصى الشيء: أحاط به، وهو أعم من الكتابة، وقد يفسر \"أحصوا\" باكتبوا.","vol":"14","page":172},{"text":"النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ بِعُكَاظَ وَمَجَنَّةَ وَالْمَوَاسِمِ بِمِنًى، يَقُولُ: «مَنْ يُؤْوِينِي وَيَنْصُرَنِي حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَاتِ رَبِّي؟»، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لِيَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ أَوْ مِنْ مِصْرَ فَيَأْتِيهُ قَوْمُهُ، فَيَقُولُونَ: احْذَرْ غُلَامَ قُرَيْشٍ، لَا يَفْتِنُكَ، وَيَمْشِي بَيْنَ رِحَالِهِمْ وَهُمْ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ، حَتَّى بَعَثَنَا اللَّهُ مِنْ يَثْرِبَ، فَآوَيْنَاهُ وَصَدَّقْنَاهُ، فَيَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنَّا وَيُؤْمِنُ بِهِ وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ، وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ إِلَّا فِيهَا رَهْطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، يُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ، ثُمَّ إِنَّا اجْتَمَعْنَا، فَقُلْنَا: حَتَّى مَتَى نَتْرُكُ النَّبِيَّ ﷺ يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ؟، فَرَحَلَ إِلَيْهِ مِنَّا سَبْعُونَ رَجُلًا، حَتَّى قَدِمُوا عَلَيْهِ فِي الْمَوْسِمِ فَوَاعَدْنَاهُ بَيْعَةَ الْعَقَبَةِ، فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهَا مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ، حَتَّى تَوَافَيْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَامَ نُبَايِعُكَ؟ قَالَ: «تُبَايعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ، وَالنَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَأَنْ يَقُولَهَا لَا يُبَالِي فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِيَ، وَتَمْنَعُونِي إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ، وَلَكُمُ الْجَنَّةُ»، فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَهُوَ مِنْ أَصْغَرِهِمْ، فَقَالَ: رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ، فَإِنَّا لَمْ نَضْرِبْ أَكْبَادَ الْإِبِلِ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَّ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُنَازَعَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً، وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ، وَأَنْ تَعَضَّكُمُ السُّيُوفُ، فَإِمَّا أَنْ تَصْبِرُوا عَلَى ذَلِكَ وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللَّهِ، وَإِمَّا أَنْتُمْ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ جُبْنًا، فَبَيِّنُوا","vol":"14","page":173},{"text":"ذَلِكَ فَهُوَ أَعْذَرُ لَكُمْ، فَقَالُوا: أَمِطْ عَنَّا فَوَاللَّهِ لَا نَدَعُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ أَبَدًا، فَقُمْنَا إِلَيْهِ، فَبَايَعْنَاهُ، فَأَخَذَ عَلَيْنَا، وَشَرَطَ أَنْ يُعْطِيَنَا عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ (١) . [٥: ٤٥]\n***\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابنُ خُثيم: هو عبد الله بن عثمان بن خُثيم، وأبو الزبير: هو محمد بن مسلم، وقد صرح بالتحديث عند البيهقي، فانتفت شبهة تدليسه.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٢٢-٣٢٣، والبزار (١٧٥٦) عن عبد الرزاق بهذا الإسناد. وقال البزار: قد رواه غير واحد عن ابن خُثيم، ولا نعلمه عن جابر إلاَّ بهذا الإسناد.\nوأخرجه البزار، والبيهقي في \" الدلائل \" ٢/٤٤٢-٤٤٣، وفي \" السنن \" ٩/٩ من طريقين عن ابنِ خُثيم، به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٦/٤٦، وقال: رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح. وسيأتي برقم (٧٠١٢) .\nومجنة وعكاظ: سوقان من أسواق العرب في الجاهلية.\nقال الواقدي: عكاظ بين نخلة والطائف، وذو المجاز خلف عرفة، ومَجَنَّة بمر الظهران، وهذه أسواق قريش والعرب، ولم يكن فيها أعظم من عكاظ، قالوا: كانت العرب تقيم بسوق عكاظ شهر شوال، ثم تنتقل إلى سوق مجنة فتقيم في عشرين يومًا من ذي القعدة، ثم تنتقل إلى سوق ذي المجاز، فتقيم فيه إلى أيَّام الحج.","vol":"14","page":174},{"text":"٢ - فَصْلٌ فِي هِجْرَتِهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَكَيْفِيَّةِ أَحْوَالِهِ فِيهَا\n٦٢٧٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ (١) أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضِ نَخْلٍ، فَذَهَبَ وَهْلِي أَنَّهَا الْيَمَامَةُ أَوْ هَجَرُ، فَإِذَا هِيَ الْمَدِينَةُ، يَثْرِبُ، وَرَأَيْتُ فِيَ رُؤْيَايَ هَذِهِ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُ أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَإِذَا هُوَ مَا جَدَّدَ اللَّهُ مِنَ الْمَغْنَمِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ» (٢) . [٥: ٤٦]\n_________\n(١) تحرفت في الأصل إلى: \" بن \"، والتصويب من مصادر التخريج.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمود بن غيلان ثقة من رجال الشيخين، والحسن بن حماد: هو الضبي، روى له النسائي وهو ثقة، وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وبُريد: هو ابن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري.\nوأخرجه ابن ماجه (٣٩٢١) في تعبير الرؤيا: باب تعبير الرؤيا، عن محمود بن غيلان، بهذا الإسناد. =","vol":"14","page":175},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6251>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا أَرَى اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ ﷺ مَوْضِعَ هِجْرَتِهِ فِي مَنَامِهِ</span>\n٦٢٧٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ (١) أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ، فَذَهَبَ وَهْلِي إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ، وَهَجَرُ، فَإِذَا هِيَ الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ، وَرَأَيْتُ فِيَ رُؤْيَايَ هَذِهِ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَهَزَزْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ (٢) الْمُؤْمِنِينَ (٣)» . [٣: ٦٦]\n_________\n= وأخرجه الدارمي ٢/١٢٩، ومسلم (٢٢٧٢) في الرؤيا: باب رؤيا النبي - ﷺ -، من طريقين عن أبي أسامة، به. وانظر ما بعده.\nقوله: \"ذهب وهلي\": أي وهمي: قال في \"الصحاح\": وَهِلَ في الشيء وعن الشيء يُوْهَل وَهَلًا: إذا غلِط فِيه وسها، وَوَهَلْت إليْه بالفتح أَهِلُ وَهْلًا: إذا ذهب وَهْمُكَ إليه وأنت تريد غيره، مثل: وَهَمْتُ.\n(١) تحرفت في الأصل إلى: (بن)، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣١٤ و\"مسند\" أبي يعلى.\n(٢) في الأصل \" إجماع \"، والمثبت من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣١٤.\n(٣) إسناده صححيح على شرط الشيخين، وهو في \"مسند\" أبي يعلى ورقة ٢٤٠/٢، وهو مكرر ما قبله.\nوأخرج البخاري (٣٦٢٢) في مناقب الأنصار: باب علامات النبوَّة في الإسلام، و(٤٠٨١) في المغازي: باب من قتل من المسلمين يوم أُحُد، و(٧٠٣٥) في التعبير: باب إذا رأى بقرًا تنحر، و(٣٠٤١) باب: إذا هزَّ سيفًا =","vol":"14","page":176},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6252>ذِكْرُ وَصْفِ كَيْفِيَّةِ خُرُوجِ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنْ مَكَّةَ لَمَّا صَعُبَ الْأَمْرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِهَا</span>\n٦٢٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، لَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِ مُهَاجِرًا قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَلَقِيَهُ (١) ابْنُ الدَّغِنَةِ سَيِّدُ الْقَارَةِ (٢)، فَقَالَ: أَيْنَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ قَالَ: أَخْرَجَنِي قَوْمِي فَأَسِيحُ فِي الْأَرْضِ، وَأَعْبُدُ رَبِّي، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ: إِنَّ مِثْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ، وَلَا يُخْرَجُ، إِنَّكَ تُكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ،\n_________\n= في المنام، ومسلم (٢٢٧٢) في الرؤيا: باب رؤيا النبي - ﷺ -، والبغوي (٣٢٩٦) عن محمد بن العلاء بن كريب، بهذا الإِسناد.\n(١) في \"مصنف عبد الرزاق\" والرواية الآتية عند المصنف برقم (٦٨٦٨): حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْك الغِماد لَقِيَهُ ابْنُ الدغنة … وبرك الغماد: موضع بينه وبين مكَّة خمس ليال مما يلي ساحل البحر.\n(٢) ابن الدغنة: قال في \"الفتح\" ٧/٢٣٣: بضم المهملة والمعجمة وتشديد النون عند أهل اللغة، وعند الرواة بفتح أوّله وكسر ثانيه وتخفيف النون.\nوالدغنة هي أمّه، وقيل: أمُّ أبيه، وقيل: دابته.\nوالقارة: هي قبيلة مشهورة من بني الهُون -بالضم والتخفيف- ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، وكانوا يضرب بهم المثل في قوة الرمي.","vol":"14","page":177},{"text":"وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، وَأَنَا لَكَ جَارٌ، فَارْتَحَلَ (١) ابْنُ الدَّغِنَةِ، وَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ مَعَهُ، فَقَالَ لَهُمْ، وَطَافَ فِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، لَا يَخْرُجُ، وَلَا يُخْرَجُ مِثْلُهُ، إِنَّهُ يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، فَأَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ ابْنِ الدَّغِنَةِ، فَأَمَّنُوا أَبَا (٢) بَكْرٍ، وَقَالُوا لِابْنِ الدَّغِنَةِ: مُرْ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ وَيُصَلِّيَ مَا شَاءَ، وَيَقْرَأَ مَا شَاءَ، وَلَا يُؤْذِينَا، وَلَا يَسْتَعْلِنْ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ، فَفَعَلَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ ذَلِكَ، ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَيَقِفُ (٣) عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ، فَيَعْجَبُونَ مِنْهُ، وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ رَجُلًا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ (٤)، فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ، فَقَدِمَ\n_________\n(١) في الرواية التالية، وفي \"المصنف\": فارجع فاعبد ربك ببلدك، وارتحل ابن الدغنة.\n(٢) تحرف في الأصل إلى: \"أبو\"، والتصويب من \"المصنف\".\n(٣) في \" المصنف \": فيتقصف، وهي رواية البخاري في الكفالة، أي: يزدحمون عليه حتى يسقط بعضهم على بعض فيكاد يتكسر، وأطلق \"يتقصف\" مبالغة، وللبخاري في مناقب الأنصار \"يتقذف\" قال الخطابي: المحفوظ: \"يتقصف\" وأمّا \"يتقذف\" فلا معنى له إلاَّ أن يكون من القذف، أي: يتدافعون فيقذف بعضهم بعضًا، فيتساقطون عليه، فيرجع إلى معنى الأوّل.\n(٤) في \"المصنف\"، والرواية التالية: فأفزع ذلك أشراف قريش …","vol":"14","page":178},{"text":"عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: إِنَّمَا أَجَرْنَا أَبَا بَكْرٍ أَنْ (١) يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، وَإِنَّهُ ابْتَنَى مَسْجِدًا، وَإِنَّهُ أَعْلَنَ الصَّلَاةَ وَالْقِرَاءَةَ، وَإِنَّا خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا، فَأْتِهِ، فَقُلْ لَهُ: أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، وَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ (٢) يُعْلِنَ ذَلِكَ فَلْيَرُدَّ عَلَيْنَا (٣) ذِمَّتَكَ، فَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نُخْفِرَ (٤) ذِمَّتَكَ، وَلَسْنَا بِمُقِرِّينَ لِأَبِي بَكْرٍ الِاسْتِعْلَانَ، فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ، فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ، وَإِمَّا أَنْ تُرْجِعَ إِلَيَّ ذِمَّتِي، فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي عَقْدِ رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنِّي (٥) أَرْضَى بِجِوَارِ اللَّهِ، وَجِوَارِ رَسُولِهِ ﷺ.\nوَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمُسْلِمِينَ: «أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ، أُرِيتُ سَبَخَةً (٦) ذَاتَ نَخْلٍ (٧) بَيْنَ لَابَتَيْنِ، وَهُمَا حَرَّتَانِ» (٨) .\nفَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ،\n_________\n(١) في \"المصنف\": على أن يعبد ربه …\n(٢) سقطت من الأصل، واستدركت من \"المصنف\".\n(٣) كذا الأصل، وفي \"المصنف\": \"عليك\"، وفي الرواية التالية: \"إليك\".\n(٤) هو بضم النون وكسر الفاء أى: نغدر بك، وننقض عهدك، يقال: خفره: إذا حفظه، وأخفره: إذا غدر به.\n(٥) في \"المصنف\" والرواية التالية: فَإِنِّي أَردُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ، وَأَرْضَى بِجِوَارِ اللَّهِ.\n(٦) هي الأرض التي تعلوها الملوحة، ولا تكاد تنبت إلاّ بعض الشجر.\n(٧) في الأصل: \"نخلة\"، والمثبت من \"المصنف\".\n(٨) في \"المصنف\": \"الحرتان\"، والحرة هي الأرض ذات الحجارة السود.","vol":"14","page":179},{"text":"وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلَى رِسْلِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤَذَنَ لِي»، فَقَالَ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي أَوَ تَرْجُو ذَلِكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ نَفْسَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلِصَحَابَتِهِ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ (١): إِذْ قَائِلٌ يَقُولُ لِأَبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، مُقْبِلًا مُتَقَنِّعًا فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِدًى لَهُ أَبِي وَأُمِّي، إِنْ جَاءَ بِهِ هَذِهِ السَّاعَةُ لَأَمْرٌ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ»، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ، قَالَ: «فَنَعَمْ»، قَالَ: «قَدْ أُذِنَ لِي»، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَالصُّحْبَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَعَمْ»، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَخُذْ إِحْدَى رَاحِلَتِي هَاتَيْنِ، فَقَالَ: «نَعَمْ، بِالثَّمَنِ»، قَالَتْ: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ (٢) الْجِهَازِ،\n_________\n(١) في \" المصنف \": قالت عائشة: فبينما نحن يومًا جلوسًا في بيتنا في نحر الظهيرة. ونحر الظهيرة: أوائلها. وقال في \" الفتح \" ٧/٢٣٥: أول الزوال، وهو أشد ما يكون في حرارة النهار.\n(٢) تحرفت في الأصل إلى: \"أحب\"، والتصويب من \"المصنف\"، وأحث الجهاز: أسرعه.","vol":"14","page":180},{"text":"وَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ مِنْ نِطَاقِهَا، وَأَوْكَتْ بِهِ الْجِرَابَ، فَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى: ذَاتَ النِّطَاقِ (١)، فَلَحِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٢) فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ: ثَوْرٌ، فَمَكَثْنَا (٣) فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ (٤) . [٥: ٤٦]\n<span data-type='title' id=toc-6253>ذِكْرُ مَا خَاطَبَ الصِّدِّيقُ الْمُصْطَفَى ﷺ وَهُمَا فِي الْغَارِ</span>\n٦٢٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، ﵁ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ\n_________\n(١) كذا بالإفراد، وهي إحدى روايات البخاري، وفي \" المصنف \" و\"مسند\" أحمد: النطاقين، والنطاق: ما يُشد به الوسط.\n(٢) في \"المصنف\" والرواية التالية: فَلَحِقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بكر …\n(٣) تحرفت في الأصل إلى \"مكثنا\"، والتصويب من \"المصنف\".\n(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (٩٧٤٣) .\nوأخرجه بأخصر مما هنا أحمد ٦/١٩٨ عن عبد الرزاق بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٥٨٠٧) في اللباس: باب التقنع، عن إبراهيم بن موسى، عن هشام، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، به.\nوأخرجه مطولًا ومختصرًا البخاري (٤٧٦) في الصلاة: باب المسجد يكون بالطريق من غير ضرر الناس، و(٢٢٩٧) في الكفالة: باب جوار أبي بكر فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -، و(٣٩٠٥) في المغازي: باب غزوة الرجيع ورعل وذكوان، والبيهقي في \"الدلائل\" ٢/٤٧١-٤٧٤، والبغوي في \"معالم التزيل\" ٢/٢٩٣-٢٩٤ من طريقين عن الليث، عن عُقيل، عن الزهري، به. وانظر (٦٢٨٠) و(٦٨٦٨) .","vol":"14","page":181},{"text":"فِي الْغَارِ: لَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمِهِ، فَقَالَ ﷺ: «مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا»؟ (١) . [٥: ٤٦]\n<span data-type='title' id=toc-6254>ذِكْرُ مَا كَانَ يَرُوحُ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ وَالصِّدِّيقِ ﵁ بِالْمِنْحَةِ أَيَّامَ مُقَامِهِمَا فِي الْغَارِ</span>\n٦٢٧٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب الدورقي: هو ابن إبراهيم،\nوعفان: هو ابن مسلم بن عبد الله الباهلي، وهمام: هو ابن يحيى بن دينار،\nوثابت: هو ابن أسلم البناني.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٧، وأحمد ١/٤، وابن سعد في \"الطبقات\" ٣/١٧٣-١٧٤، والطبري في \"جامع البيان\" (١٦٧٢٩)، والترمذي (٣٠٩٦) في التفسير: باب ومن سورة التوبة، وأبو يعلى (٦٦)، وأبو بكر المروزي في \"مسند أبي بكر\" (٧٢)، والبيهقي في \"دلائل النبوَّة\" ٢/٤٨٠ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البخاري (٣٦٥٣) في فضائل الصحابة: باب مناقب المهاجرين وفضلهم، و(٣٩٢٢): باب هجرة النبي - ﷺ - إلى المدينة، و(٤٦٦٣) في تفسير سورة براءة: باب قوله: ﴿ثانيَ اثنين إذ هما في الغار﴾، ومسلم: (٢٣٨١) في فضائل الصحابة: باب فضائل أبي بكر ﵁، وأبو يعلى (٦٧)، وأبو بكر المروزي (٧١)، والبيهقي ٢/٤٨٠-٤٨١، والبغوي في \"معالم التنزيل\" ٢/٢٩٣ من طرق عن همام بن يحيى، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، إنما يعرف من حديث همام، وتفرد به.\nقلت: قد أخرجه أبو بكر المروزي (٧٤)، وابن شاهين في \"الأفراد\" كما في \"الفتح\" ٧/١٢ من طريق جعفر بن سليمان عن ثابت، وانظر الفتح ٧/١١-١٢. وسيأتي الحديث برقم (٦٨٦٩) .","vol":"14","page":182},{"text":"يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ حِينَ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْأَمْرُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «اصْبِرْ»، فَقَالُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَطْمَعُ أَنْ يُؤْذَنَ لَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي لَأَرْجُو»، فَانْتَظَرَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ ظُهْرًا، فَنَادَاهُ، فَقَالَ لَهُ: «اخْرُجْ مَنْ عِنْدَكِ»، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.\nفَقَالَ: «أَشَعَرْتَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الصُّحْبَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الصُّحْبَةُ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي نَاقَتَانِ، قَدْ كُنْتُ أَعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ.\nقَالَتْ: فَأَعْطَى النَّبِيَّ ﷺ إِحْدَاهُمَا وَهِيَ الْجَدْعَاءُ، فَرَكِبَا حَتَّى أَتَيَا الْغَارَ، وَهُوَ بِثَوْرٍ، فَتَوَارَيَا فِيهِ، وَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ غُلَامًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ أَخُو عَائِشَةَ لِأُمِّهَا، وَكَانَ لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ مِنْحَةٌ، فَكَانَ يَرُوحُ بِهَا وَيَغْدُو عَلَيْهِمْ، وَيُصْبِحُ فَيَدَّلِجُ (١) إِلَيْهِمَا، ثُمَّ يَسْرَحُ، فَلَا يَفْطِنُ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الرِّعَاءِ، فَلَمَّا خَرَجَا، خَرَجَ مَعْهُمَا يُعْقِبَانِهِ حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ (٢) . [٥: ٤٦]\n_________\n(١) قال الجوهري: أدلج القوم: إذا ساروا من أوّل الليل، والاسم: الدَّلَج بالتحريك والدُّلجة والدَّلجة أيضًا مثل: برهة من الدهر وبَرهة، فإذا ساروا من آخر الليل ادَّلجوا بتشديد الدال، والاسم الدَّلجة والدُّلجة.\n(٢) إسناده صحيح. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ القطان روى عنه","vol":"14","page":183},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6255>ذِكْرُ مَا يَمْنَعُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا كَيْدَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَالصِّدِّيقِ، عِنْدَ خُرُوجِهِمَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ</span>\n٦٢٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ (١) الْمُدْلِجِيُّ وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ، يَقُولُ: جَاءَتْنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي\n_________\n= جمع، وقال ابن أبي حاتم: كان صدوقًا، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٣٨-٣٩، وقال: كان متقنًا، وقد توبع، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nأبو أسامة: هو حماد بن أسامة.\nوأخرجه البخاري (٤٠٩٣) في المغازي: باب غزوة الرجيع ورعل وذكوان، عن عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري مختصرًا (٢١٣٨) في البيوع: باب إذا اشترى متاعًا أو دابة، فوضعه عند البائع، من طريق علي بن مسهر، عن هشام به. وانظر (٦٢٧٧) و(٦٨٦٩) .\nوقوله: \"أخو عائشة\" وفي رواية \"أخي عائشة\" وهما جائزتان، الأولى على القطع، والثانية على البدل، وفي قوله: \"عبد الله بن الطفيل\" نظر، وكأنه مقلوب، والصواب كما قال الدمياطي: الطفيل بن عبد الله بن سخبرة، وهو أزدي من بني زهران، وكان أبوه زوج أمِّ رومان والدة عائشة، فَقَدِمَا في الجاهلية مكة، فحالف أبا بكر، ومات وخلَّف الطفيل، فتزوج أبو بكر امرأته أم رومان، فولدت له عبد الرحمن وعائشة، فالطفيل أخوهما من أمهما، واشترى أبو بكر عامر بن فهيرة من الطفيل.\n(١) تحرف في الأصل إلى: \"ثابت\"، والتصويب من \"مصنف عبد الرزاق\" وموارد الحديث وكتب الرجال.","vol":"14","page":184},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُمَا أَوْ أَسَرَهُمَا، قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهَا حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: يَا سُرَاقَةُ إِنِّي رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً (١) بِالسَّاحِلِ لَا أُرَاهَا إِلَّا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، قَالَ سُرَاقَةُ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ، فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا، انْطَلِقُوا بِنَا (٢)، ثُمَّ لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ سَاعَةً، ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ بَيْتِي فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تُخْرِجَ لِي فَرَسِي وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي، فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ، فَخَطَطْتُ بِهِ (٣) الْأَرْضَ فَأَخْفَضْتُ عَالِيَةَ الرُّمْحِ حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا، وَرَفَعْتُهَا (٤) تُقَرِّبُ بِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتُ أَسْوِدَتَهُمْ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْ حَيْثُ يَسْمِعُهُمُ الصَّوْتُ عَثَرَ بِي فَرَسِي، فَخَرَرْتُ عَنْهَا، فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى كِنَانَتِي، فَاسْتَخْرَجْتُ الْأَزْلَامَ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا فَخَرَجَ\n_________\n(١) أي: أشخاصًا، وأسوِدة: جمع قلة لسواد.\n(٢) في \"المصنف\" و\"معجم الطبراني\": بغاة، وعند البخاري والبيهقي \"الدلائل\" وأحمد أيضًا: \"بأعيننا\"، قال في \"الفتح\" ٧/٢٤١: أي في نظرنا معاينة يبتغون ضالة لهم.\n(٣) كذا الأصل، وهي رواية الكشميهني عند البخاري، وفي \"المصنف\": \"بزُجِّي\"، وعند البخاري والبيهقي: \"بزجه\"، وعند أحمد والطبراني: برمحي. والزُّج: الحديدة التي في أسفل الرمح.\n(٤) تحرفت في الأصل إلى: \"ومنعها\"، والمثبت من \"المصنف\" وموارد الحديث.\nورفعتها: أي: أسرعت بها السير. والتقريب: السير دون العدو، وقيل: أن ترفع الفرس يديها معًا، وتضعهما معًا.","vol":"14","page":185},{"text":"الَّذِي أَكْرَهُ، فَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ، وَرَكِبْتُ فَرَسِي، وَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى إِذَا سَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْضِ، حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا، فَزَجَرْتُهَا فَنَهَضْتُ وَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً، إِذَا عُثَانٌ (١) سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ، قَالَ: مَعْمَرٌ: قُلْتُ لِأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ (٢): مَا الْعُثَانُ؟ فَسَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: هُوَ الدُّخَانُ مِنْ غَيْرِ نَارٍ، قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ فَاسْتَقْسَمْتُ بِالْأَزْلَامِ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ أَنْ لَا أَضُرَّهُمْ، فَنَادَيْتُهُمَا بِالْأَمَانِ، فَوَقَفَا، فَرَكِبْتُ فَرَسِي، حَتَّى جِئْتُهُمْ، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي، حَتَّى لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ، وَأَخْبَرْتُهُمْ مِنْ أَخْبَارِ أَسْفَارِهِمْ وَمَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ، فَلَمْ يَرْزَءُونِي، وَلَمْ يَسْأَلُونِي، إِلَّا أَنْ قَالُوا: «أَخْفِ عَنَّا»، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ مُوَادَعَةٍ، فَأَمَرَ بِهِ\n_________\n(١) تحرفت في الأصل إلى: \"عثار\"، والتصويب من \"المصنف\" وموارد الحديث.\n(٢) أبو عمرو بن العلاء، اختلف في اسمه على أقوال، وهو أحد القراء المشهورين، وكان مِن أشراف العرب، قال أبو عبيدة: كان أعلم الناس بالقراءات والعربية وأيام العرب، توفي سنة سبع وخمسين ومئة. انظر ترجمته في \"السير\" ٦/٤٠٩، و\"معرفة القراء الكبار\" ١/١٠٠.","vol":"14","page":186},{"text":"عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ، فَكَتَبَ لِي فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ (١) بَيْضَاءَ (٢) . [٥: ٤٦]\n_________\n(١) أي: من جلد مدبوغ، وفي \"المصنف\" وموارد الحديث: رقعة من أدم، ثم مضى رسول الله - ﷺ -.\n(٢) حديث صحيح، ابن أبي السرى متابع، ومن فوقه شرط البخاري.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (٩٧٤٣) .\nوأخرجه أحمد ٤/١٧٥-١٧٦، والطبراني في \"الكبير\" عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٣٩٠٦) في مناقب الأنصار: باب هجرة النبي - ﷺ -\nوأصحابه إلى المدينة، والبيهقي في \"الدلائل\" ٢/٤٨٥-٤٨٧ من طريقين عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، به.\nوأخرجه الطبراني (٦٦٠٢)، والبيهقي ٢/٤٨٧، والمزى في \"تهذيب الكمال\" في ترجمة عبد الرحمن بن مالك المدلجى، من طريقين عن موسى بن عقبة.\nوأخرجه الطبراني (٦٦٠٣) من طريق صالح بن كيسان، كلاهما عن الزهري بنحوه، وفيه زيادة.\nالكنانة: جُعبة السهام، والأزلام: زَلَم بفتح الزاي واللام ويقال: زُلم: وهى القداح، والاستقسام: هو طلب علم ما قسم أو لم يُقسم بها، وكان أهلُ الجاهلية إذا أراد أحدهم سفرًا أو غزوًا أو نحو ذلك، أجالَ القداح -وهي الأزلام- وكانت قداحًا مكتوبًا على بعضها: نهاني ربي، وعلى بعضها: أمرني ربى، فإن خرج القدحُ الذي هو مكتوب عليه: أمرني ربي، مضى لما أراد من سفر، أو غزو، أو تزويج، وغير ذلك، وإن خرج الذي عليه مكتوب: نهاني ربِّي، كفّ عن المضي لذلك وأمسك.\nقلت: وقد بقى كتاب الموادعة مع سراقة حتى إذا فرغ رسول الله - ﷺ - =","vol":"14","page":187},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6256>ذِكْرُ وَصْفِ قُدُومِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَأَصْحَابِهِ الْمَدِينَةَ، عِنْدَ هِجْرَتِهِمْ إِلَى يَثْرِبَ</span>\n٦٢٨١ - أَخْبَرَنِي الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ ﵁ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ: مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى أَهْلِي، فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ: لَا حَتَّى تُحَدِّثُنِي كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ، وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ؟ فَقَالَ: ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي، هَلْ نَرَى ظِلًّا نَأْوِي إِلَيْهِ؟ فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهَا، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا، فَسَوَّيْتُهُ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قُلْتُ: اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاضْطَجَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْظُرُ، هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا؟ فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ، يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أُرِيدُ - يَعْنِي الظِّلَّ - فَسَأَلْتُهُ، فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ قَالَ الْغُلَامُ: لِفُلَانِ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَعَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرْتُهُ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ، وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ،\n_________\n= في حُنين بعد فتح مكة، خرج سراقة ليلقاه ومعه الكتاب، فلقيه بالجعرانة حتّى دنا منه، فرفع يده بالكتاب، فقال: يا رسول الله، هذا كتابك، فقال: \"يوم وفاءٍ وبرّ، ادْنُ فأسلم\".","vol":"14","page":188},{"text":"ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ، فَقَالَ هَكَذَا، وَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً (١) مِنْ لَبَنٍ، وَقَدْ رَوَيْتُ مَعِي (٢) لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِدَاوَةً عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرُدَ أَسْفَلُهُ فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ، فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَشَرِبَ، فَقُلْتُ: قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَقُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: «لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا»، فَلَمَّا دَنَا مِنَّا، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ، قُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ لَحِقَنَا، فَبَكَيْتُ، قَالَ: «مَا يُبْكِيكَ؟»، قُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ»، قَالَ: فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا فَوَثَبَ عَنْهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُنَجِّينِي مِمَّا أَنَا فِيهِ، فَوَاللَّهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي، فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ،\n_________\n(١) الكُثْبة: بضم الكاف وسكون الثاء وفتح الباء، أي: قدر قدح، وقيل: حلبة خفيفة، وتُطلق على القليل من الماء واللبن، وعلى الجرعة تبقى في الاناء، وعلى القليل من الطعام والشراب وغيرهما من كل مجتمع.\n(٢) في الأصل: ومعي، بزيادة الواو، والمثبت من موارد الحديث. ورويت: استقيت.","vol":"14","page":189},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ»، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ، وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا، فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ، أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ»، فَخَرَجَ النَّاسُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي الطُّرُقِ، وَعَلَى الْبُيُوتِ مِنَ الْغِلْمَانِ وَالْخَدَمِ يَقُولُونَ جَاءَ مُحَمَّدٌ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ، فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] قَالَ: وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمِ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ [البقرة: ١٤٢] فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ١٤٢]، قَالَ: وَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ، فَخَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَّهُ قَدْ وُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ، قَالَ الْبَرَاءُ: وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ","vol":"14","page":190},{"text":"عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ، فَقُلْنَا لَهُ: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: هُوَ مَكَانَهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي، ثُمَّ أَتَى بَعْدَهُ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ، فَقُلْنَا: مَا فَعَلَ مَنْ وَرَاءَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ؟ قَالَ: هُمُ الْآنَ عَلَى أَثَرِي، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَبِلَالٌ، ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ رَاكِبًا، ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَهُمْ، وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ، قَالَ الْبَرَاءُ: فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ، ثُمَّ خَرَجْنَا نَلْقَى الْعِيرَ، فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حَذِرُوا (١) . [٥: ٤٦]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، عبد الله بن رجاء الغُداني من رجال البخاري، ومن فوقه على شرطهما.\nوأخرجه البيهقي في \"الدلائل\" ٢/٤٨٤، والإِسماعيلي في \"المستخرج\" كما في \"الفتح\" ٧/١١ عن الفضل بن الحباب الجمحي، بهذا الاسناد.\nوأخرجه البخاري مختصرًا ومطولًا (٢٤٣٩) في اللقطة: باب من عرَّف اللقطة ولم يدفعها للسلطان، و(٣٦١٥) في فضائل الصحابة: باب مناقب المهاجرين وفضلهم، عن عبد الله بن رجاء الغداني، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٢٧، وأحمد ١/٢-٣، ومسلم (٢٠٠٩) في الزهد: باب حديث الهجرة، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/٢٣٩-٢٤١، وأبو بكر المروزي في \"مسند أبي بكر\" (٦٢) و(٦٥) من طرق عن إسرائيل بنحوه.\nوأخرجه ابنُ أبي شيبة ١٤/٣٣٠، والبخاري (٣٦١٥) في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، و(٣٩٠٨) و(٣٩١٧): باب هجرة =","vol":"14","page":191},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6257>ذِكْرُ مُوَاسَاةِ الْأَنْصَارِ، بِالْمُهَاجِرِينَ مِمَّا مَلَكُوا مِنْ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ ﵃</span>\n٦٢٨٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَدِمُوا وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ، وَكَانَ الْأَنْصَارُ أَهْلَ الْأَرْضِ وَالْعَقَارِ، قَالَ: فَقَاسَمَهُمُ الْأَنْصَارِ عَلَى أَنْ يُعْطُوهُمْ أَنْصَافَ ثِمَارِ أَمْوَالِهِمْ كُلَّ عَامٍ، فَيَكْفُوهُمُ الْعَمَلَ، قَالَ: وَكَانَتْ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَعْطَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْذَاقًا لَهَا، فَأَعْطَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّ أَيْمَنَ مَوْلَاتَهُ أُمَّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ قِبَلِ أَهْلِ خَيْبَرَ، وَانْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ، رَدَّ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى الْأَنْصَارِ مَنَائِحَهُمُ الَّتِي كَانُوا مَنَحُوهُمْ مِنْ ثِمَارِهِمْ، قَالَ: فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أُمِّي أَعْذَاقَهَا، وَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّ أَيْمَنَ مَكَانَهَا مِنْ حَائِطِهِ» (١) . [٥: ٤٦]\n_________\n= النبي - ﷺ - إلى المدينة، و(٥٦٠٧) في الأشربة: باب شرب اللبن، ومسلم (٢٠٠٩)، والمروزي (٦٣) و(٦٤)، والبيهقي في \"دلائل النبوَّة\" ٢/٤٨٥ من طرق عن أبي إسحاق، به.\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم (١٧٧١) في الجهاد: باب رد المهاجرين إلى الأنصار منائحهم من الشجر والتمر حين استغنوا، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد. =","vol":"14","page":192},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6258>ذِكْرُ عَدَدِ غَزَوَاتِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٢٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، [و] (١) ابْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: خَرَجَ النَّاسُ يَسْتَسْقُونَ وَفِيهِمْ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا رَجُلٌ، قَالَ: قُلْتُ: كَمْ غَزَا؟ وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: يَا أَبَا عَمْرٍو كَمْ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: «تِسْعَ عَشْرَةَ»، قُلْتُ: كَمْ غَزَوْتَ مَعَهُ؟ قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ، قُلْتُ: مَا أَوَّلُ مَا غَزَا؟ قَالَ: ذُو الْعُشَيْرَةِ أَوِ الْعُسَيْرَةِ، فَصَلَّى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ (٢) . [٥: ٤٧]\n_________\n= وأخرجه البخاري (٢٦٣٠) في الهبة: باب فضل المنيحة، ومسلم والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١/٣٩٨، والبيهقي ٦/١١٦ من طرق عن ابن وهب، به.\nوعلقه البخاري بإثر حديث (٢٦٣٠)، فقال: وقال أحمد بن شبيب: أخبرنا أبي، عن يونس، به.\nقلت: وصله البيهقي ٦/١١٦ من طريق محمد بن أيُّوب، أنبأنا أحمد بن شبيب، بهذا الإسناد.\nقوله: \"رد المهاجرون الى الأنصار منائحهم\" المنائح: جمع منيحة وهي العطية، وهي عند العرب على وجهين: أحدهما: أن يعطي الرجل صاحبه المال هبة أو صلة، فيكون له، والآخر: أن يُعطيه ناقة أو شاة ينتفع بحلبها ووبرها زمنًا ثم يردُّها، وهذا الثاني هو المراد هنا. انظر \"غريب الحديث\" ١/٢٩٢.\n(١) سقطت الواو من الأصل، واستدركت من موارد التخريج.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وابن كثير: هو محمد بن كثير العبدي، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي. =","vol":"14","page":193},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥٠٤٢)، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٤/٣٤٣ عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٧٣، والطيالسي (٦٨٢)، والبخاري (٣٩٤٩) في المغازي: باب غزوة العشيرة أو العسيرة، ومسلم ص ١٤٤٧ في الجهاد: باب عدد غزوات النبي - ﷺ -، والترمذي (١٦٧٦) في فضائل الجهاد: باب ما جاء في غزوات النبي - ﷺ - وكم غزا، وقال: حسن صحيح، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/٦٢٩، والبيهقي في \"الدلائل\" ٥/٤٦٠، وفي \"السنن\" ٣/٣٤٨، والطبراني (٥٠٤٢) من طرق عن شعبة، به. ذكر بعضهُم الاستسقاء وبعضهم لم يذكره.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٥٠-٣٥١، وأحمد ٤/٣٦٨ و٣٧٠ و٣٧١-٣٧٢، والبخاري (٤٤٠٤) في المغازي: باب حجة الوداع، (٤٤٧١): باب كم غزا النبي - ﷺ -، ومسلم (١٢٥٤) (٢١٨) في الحج: باب بيان عُمَر النبي - ﷺ - وزمانهن، وص ١٤٤٧، والبيهقي في \"الدلائل\" ٥/٤٥٣، والطبراني (٥٠٤٣) و(٥٠٤٤) و(٥٠٤٥) و(٥٠٤٦) و(٥٠٤٧) و(٥٠٤٨) من طرق عن أبي إسحاق، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٧٤ عن غندر، حدثنا شعبة، عن ميمون أبي عبد الله، قال: سمعتُ زيد بن أرقم يقول: … فذكره.\nوقوله: \"ذو العشيرة أو العسيرة\" كذا بالتصغير الأولى بالمعجمة، والثانية بالمهملة، وفي البخاري زيادة، وهي: فذكرت لقتادة، فقال: \"العشيرة\".\nقلت: القائل: \"فذكرت\" هو شعبة. وقول قتادة، هو الذي اتفق عليه أهل السير، قال الحافظ: وهو الصواب، وأمّا غزوة العسيرة بالمهملة: فهي غزوة تبوك، قال الله تعالى: ﴿الذين اتبعوه في ساعة العسرة﴾، وسميت بذلك لما كان فيها من المشقة وهي بغير تصغير.\nوأمّا العشيرة، فنسبت الى المكان الذي وصلوا إليه، وهو عند منزل الحج بينبع، وينبع تبعد عن المدينة خمسين ميلًا تقريبًا، خرج إليها رسولُ الله - ﷺ - في خمسين ومئة أو مئتين من أصحابه في =","vol":"14","page":194},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6259>بَابُ مِنْ صِفَتِهِ ﷺ، وَأَخْبَارِهِ</span>\n٦٢٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا الْحَوْضِيُّ، وَابْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مَرْبُوعًا، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، لَهُ شَعَرٌ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ، رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ، لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ ﷺ» (١) . [٥: ٥٠]\n_________\n= جمادى الأولى يريد قريشًا، واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد، فوادع فيها بني مدلج وحلفاءهم من بني ضمرة، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدًا. انظر \"سيرة ابن هشام\" ٢/٢٤٨-٢٥٠.\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الحوضي: هو حفص بن عمر، وابن كثير: هو العبدي، واسمه محمد، وأبو إسحاق: هو السبيعي.\nوأخرجه البخاري (٣٥٥١) في المناقب: باب صفة النبي - ﷺ -، وأبو داود (٤٠٧٢) في اللباس: باب الرخصة في الحمرة، (٤١٨٤) في الترجل: باب ما جاء في شعر النبي - ﷺ -، عن حفص بن عمر الحوضي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي (٧٢١)، والبخاري (٥٨٤٨) في اللباس: باب الثوب الأحمر، ومسلم (٢٣٣٧) في الفضائل: باب صفة النبي - ﷺ -،","vol":"14","page":195},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6260>ذِكْرُ وَصْفِ قَامَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٢٨٥ - أَخْبَرَنَا السِّخْتِيَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (١) قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ (٢) يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَحْسَنَهُمْ خَلْقًا وَخُلُقًا لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الذَّاهِبِ\n_________\n= والترمذي في \"الشمائل\" (٣)، والنسائي ٨/١٨٣ في الزينة: باب اتخاذ الجمة، و٨/٢٠٣: باب لبس الحلل، وأبو يعلى (١٧١٤)، وابن سعد في \" الطبقات \" ١/٤٢٧-٤٢٨، والبيهقي في \"الدلائل\" ١/٢٢٢ و٢٤٠، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" قسم السيرة النبوية ص ٢٤٣ من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣٦٥ و٤٥٠، وأحمد ٤/٢٩٠ و٢٩٥ و٣٠٠ و٣٠٣، والبخاري (٥٩٠١) في اللباس: باب الجعد، ومسلم (٢٣٣٧)، والترمذي (٣٦٣٥) في المناقب: باب صفة النبي - ﷺ -، وفي \" الشمائل \" (٤)، وأبو داود (٤١٨٣)، وابن ماجه (٣٥٩٩) في اللباس: باب لبس الأحمر للرجال، والنسائي ٨/١٨٣، وأبو يعلى (١٧٠٠) و(١٧٠٥)، وابن سعد ١/٤٢٧ و٤٢٨، والبيهقي ١/٢٢٢-٢٢٣، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" ص ١١٢، وابن عساكر ص ٢٤٣ و٢٤٤ و٢٤٥ و٢٤٦ من طرق عن أبي اسحاق بنحوه.\n(١) عبارة: \"عن أبيه، عن أبي إسحاق\" سقطت من الأصل، واستدركت من موارد التخريج.\n(٢) في الأصل: \"سمعت أنسًا\" وهو خطأ، والتصويب من \"الموارد\" (٢١١٤) وموارد التخريج.","vol":"14","page":196},{"text":"وَلَا بِالْقَصِيرِ» (١) . [٥: ٥٠]\n<span data-type='title' id=toc-6261>ذِكْرُ لَوْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٢٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ لَوْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْمَرَ» (٢) . [٥: ٥٠]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو كريب: هو محمد بن العلاء.\nوأخرجه مسلم (٢٣٣٧) (٩٣) في الفضائل: باب في صفة النبي - ﷺ -، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" قسم السيرة النبوية ص ٢٤٥ عن أبي كريب، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البخاري (٣٥٤٩) في المناقب: باب صفة النبي - ﷺ -، وابن عساكر ص ٢٤٤-٢٤٥ و٢٤٥ من طريقين عن إسحاق بن منصور، به.\nوأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ١/٢٥٠ من طريق أحمد بن زهير بن حرب، قال: حدثنا أبو غسان، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف، به.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهب بن بقية من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. خالد: هو ابن عبد الله الطحان.\nوأخرجه أبو يعلى (٣٧٤١) عن وهب بن بقية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٥٨-٢٥٩، والبزار (٢٣٨٨)، والبيهقي في \"الدلائل\" ١/٢٠٣ من طرق عن خالد بن عبد الله، به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٨/٢٧٢ وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح، وصححه الحافظ في \"الفتح\" ٦/٥٦٩، وزاد نسبته إلى ابن منده.\nوأخرجه الخطابي في \"غريب الحديث\" ١/٢١٤ عن ابن الأعرابي، حدثنا محمد بن عيسى الحربي، حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله الطحان، عن أبيه بهذا الإسناد، وقال بإثره: وفي نعت علي بن أبي طالب =","vol":"14","page":197},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6262>ذِكْرُ مَا كَانَ يُشَبَّهُ بِهِ وَجْهُ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٢٨٧ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ: كَانَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَ السَّيْفِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ مِثْلَ الْقَمَرِ» (١) . [٥: ٥٠]\n_________\n= رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ كان أبيض مشربًا بياضه بحمرة، وفي خبر آخر أنه كان أزهر اللون.\nوالسمرة: لون بين البياض والأدمة، وقد يُجْمَعُ بين الخبرين بأن تكون السمرة فيما يبرز للشمس من بدنه، والبياض فيما واراه الثياب، ويُسْتَدَلُّ على ذلك بقول ابن أبي هالة في وصفه أنه كان أنور المتجرد.\nويتأول قوله: \"كان أزهر\" على إشراق اللون ونصوعه، لا على البياض.\nوفيه وجه آخر وهو أنه - ﷺ - مشرب بالحمرة، والحمرة إذا أشبعت حكَتْ سمرة، ويدل على هذا المعنى قول الواصف له: لم يكن بالأبيض الأمهق.\nقلت: حديث علي أخرجه الترمذي (٣٦٣٨)، وأحمد ١/٩٦ و١١٦ و١٢٧ و١٣٤، والحاكم ٢/٦٠٦، وابن سعد ١/٤١٠، ووصفه بأنه - ﷺ - كان أزهر اللون أخرجه مسلم في صحيحه (٢٣٣٠) من حديث أنس، وهو في صحيح البخاري (٣٥٤٧) من حديث أنس أيضًا، وزاد فيه: \"ليس بأبيض أمهق ولا آدم\".\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زهير: هو ابن معاوية، ومع أنه سمع من أبي اسحاق بعد الاختلاط، فقد أخرج له الشيخان في \"صحيحيهما\" من روايته عنه، على أن الإمام الذهبي -﵀- يرى أنه شاخ ونسي ولم يختلط.\nوأخرجه البخاري (٣٥٥٢) في المناقب: باب صفة النبي - ﷺ -، والدارمي ١/٣٢، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ١/١٩٥ عن الفضل بن دكين، بهذا الإسناد. =","vol":"14","page":198},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6263>ذِكْرُ وَصْفِ عَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٦٢٨٨ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ عَنْ صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «كَانَ أَشْكَلَ الْعَيْنَيْنِ، ضَلِيعَ الْفَمِ، مَنْهُوسَ الْعَقِبِ» (١) . [٥: ٥٠]\n_________\n= وأخرجه الطيالسي (٧٢٧)، وأحمد ٤/٢٨١، والترمذي (٣٦٣٦) في المناقب: باب صفة النبي - ﷺ -، وفي (الشمائل) (١٠)، والبيهقي في \"الدلائل\" ١/١٩٥، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" قسم السيرة النبوية ص ٢٤٩ من طرق عن زهير بن معاوية، به.\nقال الحافظ: كأن السائل أراد أنه مثل السيف في الطول، فرد عليه البراء، فقال: \"بل مثل القمر\" أي: في التدوير، ويحتمل أن يكون أراد مثل السيف في اللمعان والصقال، فقال: بل هو فوق ذلك، وعدل إلى القمر لجمعه الصفتين من التدوير واللمعان، وأخرج مسلم في \"صحيحه\" (٢٣٤٤) من حديث جابر بن سمرة: أن رجلًا قال له: أكان وجه رسول الله - ﷺ - مثل السيف؟ قال: لا، بل مثل الشمس والقمر وكان مستديرًا.\n(١) إسناده حسن على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير سماك بن حرب، فمن رجال مسلم، ثم هو صدوق لا يرقى حديثه إلى رتبة الصحيح.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩٠٤) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل وسليمان بن الحسن، حدثنا عبيد الله بن معاذ، بهذا الإسناد. وهو في \"زوائد المسند\" ٥/٩٧.\nوأخرجه أحمد ٥/٨٦ و٨٨ و١٠٣، ومسلم (٢٣٣٩) في الفضائل: باب صفة فم النبي - ﷺ -، وعينيه وعقبيه، والترمذي (٣٦٤٦) و(٣٦٤٧) في المناقب: باب صفة النبي - ﷺ -، وفي \"الشمائل\" (٨)، والطبراني (١٩٠٣)، والبيهقي في \"الدلائل\" ١/٢١١، والبغوي (٣٦٣٤) من طرق عن شعبة، به. =","vol":"14","page":199},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6264>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَشْكَلُ الْعَيْنَيْنِ، أَرَادَ بِهِ أَشْهَلَ الْعَيْنَيْنِ</span>\n٦٢٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَلِيعَ الْفَمِ، أَشْهَلَ الْعَيْنَيْنِ، مَنْهُوسَ الْكَعْبَيْنِ أَوِ الْقَدَمَيْنِ» (١) . [٥: ٥٠]\n<span data-type='title' id=toc-6265>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْرًا</span>\n٦٢٩٠ - أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ،\n_________\n= وجاء في رواية عند أحمد ومسلم والترمذي: قال شعبة: قلت لسماك: ما ضليع الفم؟ قال: عظيم الفم، قال: قلت: ما أشكل العين؟ قال: طويل شق العين، قال: قلت: ما منهوس العقب؟ قال: قليل لحم العقب.\n(١) إسناده على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله. وأخرجه البيهقي في \"الدلائل\" ١/٢١٠ من طريق إبراهيم بن مرزوق، عن وهب بن جرير، بهذا الإسناد، وعنده: \"أشكل العينين\".\nوأخرجه الطيالسي (٧٦٥)، وعنه ابن سعد ١/٤١٦، والبيهقي في \"الدلائل\" ١/٤١١ عن شعبة به، بلفظ \"أشهل العينين\".\nقال أبو عبيد في \"غريب الحديث\" ٣/٢٧-٢٨: الشُّكلة: الحمرة تكونُ في بياض العين، والشُّهله غير الشكلة، وهي حمرة في سواد العين.","vol":"14","page":200},{"text":"أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: «ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْرًا» (١) . [٥: ٥٠]\n<span data-type='title' id=toc-6266>ذِكْرُ وَصْفِ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٦٢٩١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: كَيْفَ كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: «كَانَ شَعْرًا رَجِلًا، لَيْسَ بِالْجَعْدِ، وَلَا بِالسَّبْطِ بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ» (٢) . [٥: ٥٠]\n_________\n(١) إسناده حسن على شرط مسلم. وهو قطعة من حديثٍ مطول تقدم تخريجه برقم (٤١٨٨) .\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، شيبان بن أبي شيبة: هو ابن فروخ، من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه مسلم (٢٣٣٨) (٩٤) في الفضائل: باب صفة شعر النبي - ﷺ -، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ١/٢٢٠ عن شيبان بن فروخ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٣٥ و٢٠٣، والبخاري (٥٩٠٥) و(٥٩٠٦) في اللباس: باب الجعد، والترمذي في \" الشمائل \" (٢٦)، وابن ماجه (٣٦٣٤) في اللباس: باب اتخاذ الجمة والذوائب، وابن سعد في \" الطبقات \" ١/٤٢٨، والبيهقي ١/٢١٩ من طرق عن جرير بن حازم، به.\nوأخرج أحمد ٣/١١٨، والبخاري (٥٩٠٣) و(٥٩٠٤) في المناقب: باب صفة النبي - ﷺ -، ومسلم (٢٣٣٨) (٩٥)، والنسائي ٨/١٨٣ في الزينة: باب اتخاذ الجمة، وابن سعد ١/٤٢٨، والبيهقي ١/٢٢٠-٢٢١ من طرق =","vol":"14","page":201},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6267>ذِكْرُ وَصْفِ الشَّعَرَاتِ الَّتِي شَابَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٦٢٩٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: هَلْ شَابَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: «مَا شَانَهُ (١) اللَّهُ بِشَيْبٍ، مَا كَانَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ سِوَى سَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ ثَمَانِ عَشْرَةَ شَعْرَةً» (٢) . [٥: ٥٠]\n_________\n= عن هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ شَعر رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يضرب منكبيه.\nوأخرج عبد الرزاق (٢٠٥١٩)، ومسلم (٢٣٣٨) (٩٦)، وأبو داود (٤١٨٦) في الترجل: باب ما جاء في الشعر، والنسائي ٨/١٨٣، وابن سعد ١/٤٢٨ من طريقين عن أنس، قال: كَانَ شَعر رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أنصاف أذنيه.\nوأخرجه أحمد ٣/١٣٥، وابن سعد ١/٤٢٨ و٤٢٨-٤٢٩ من طريقين عن أنس، قال: كان شعره لا يجاوز أذنيه.\nوأخرج أبو داود (٤١٨٥)، وعنه البيهقي في \"الدلائل\" ١/٤٢١ من طريق عبد الرزّاق، عن معمر، عن ثابت، قال: كان شَعر رسول الله - ﷺ - إلى شحمة أذنيه.\nقلت: والرجِلُ من الشعر: هو الذي بين الجعودة والسبوطة، والجعد: خلاف السبط، والسبط: هو المنبسط المسترسل.\n(١) تحرفت في الأصل إلى \"شابه\"، والمثبت من موارد الحديث.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٥٤، وابن سعد في \"الطبقات\" ١/٤٣١-٤٣٢ =","vol":"14","page":202},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6268>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ بَعْضَ النَّاسِ ضِدَّ مَا وَصَفْنَاهُ</span>\n٦٢٩٣ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «مَا عَدَدْتُ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلِحْيَتِهِ إِلَّا أَرْبَعَ عَشْرَةَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ» (١) .\n<span data-type='title' id=toc-6269>ذِكْرُ [الْبَيَان] بِأَنَّ قَوْلَ أَنَسٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَ ذَلِكَ الْعَدَدِ</span>\n٦٢٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ، بِالْأُبُلَّةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْوَلِيدِ\n_________\n= عن عفان، وأخرجه البيهقي في \"الدلائل\" ١/٢٣١-٢٣٢ من طريقين عن حجاج بن منهال، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرج مسلم (٢٣٤١) (١٠٥) في الفضائل: باب شيبه - ﷺ -، وابن سعد ١/٤٣١ من طريقين عن أنس أنه سئل عن شيب رسولِ الله - ﷺ -، فقال: ما شانه الله ببيضاء.\nوأخرج ابن ماجه (٢٦٢٩) في اللباس: باب من ترك الخضاب، من طريق حميد، قال: سئل أنس بن مالك: أخضب رسول الله - ﷺ -؟ قال: إنه لم ير من الشيب إلا نحو سبعة عشر أوعشرين شعرة في مقدم لحيته. وقال البوصيري في \"الزوائد\" ٢٢٥/٢: هذا إسناد صحيح. وانظر الحديث التالي و(٦٣٨٧) .\n(١) إسناده صحيح، محمد بن عبد الملك بن زنجويه ثقة روى له أصحاب السنن، ومن فوقه من رجال الشيخين، وهو عند عبد الرزّاق في \"المصنف\" (٢٠١٨٥)، وعنه أخرجه أحمد ٣/١٦٥ والترمذي في \"الشمائل\" (٣٧)، والبغوي (٣٦٥٣) .","vol":"14","page":203},{"text":"الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كَانَ شِيبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِشْرِينَ شَعْرَةً» (١) .\n<span data-type='title' id=toc-6270>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ فِيهِ تِلْكَ الشَّعَرَاتُ</span>\n٦٢٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «رَأَيْتُ شِيبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ فِي مُقَدِّمَتِهِ» (٢) . [٥: ٥٠]\n_________\n(١) إسناده ضعيف. شريك: هو ابن عبد الله الكوفي القاضي، سيء الحفظ.\nوأخرجه ابن ماجه (٣٦٣٠) في اللباس: باب من ترك الخضاب، والترمذي في \"الشمائل\" (٣٩)، وفي \"العلل الكبير\" ٢/٩٢٩، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ١/٢٣٩ عن محمد بن عمر الكندي، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٩٠، ومن طريقه البغوي (٣٦٥٦) عن يحيى ابن آدم، به.\nوقال الترمذي في \"العلل\": سألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث، فقال: لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث عن عبيد الله غير شريك.\nوذكره البوصيري في \"زوائد ابن ماجه\" ٢٢٥/٢، وقال: إسناده صحيح ورجاله ثقات!\n(٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر ما قبله.","vol":"14","page":204},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6271>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّعَرَاتِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا لَمْ تَكُنْ فِي لِحْيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ بَدَنِهِ</span>\n٦٢٩٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَخْضِبُ، إِنَّمَا كَانَ شَمَطٌ عِنْدَ الْعَنْفَقَةِ يَسِيرًا، وَفِي الرَّأْسِ يَسِيرًا، وَفِي الصُّدْغَيْنِ يَسِيرًا» (١) . [٥: ٥٠]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوراث.\nوأخرجه النسائي ٧/١٤١ في الزينة: باب الخضاب بالصفرة، عن محمد بن المثنى، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البيهقي في \"الدلائل\" ١/٢٣٢ من طريق محمد بن أبي بكر، عن عبد الصمد بن عبد الوراث، به.\nوأخرجه مسلم (٢٣٤١) (١٠٤) في الفضائل: باب شيبه - ﷺ -، وابن سعد\n١/٤٣٢ من طريقين عن المثنى بن سعيد، به.\nوأخرج البخاري (٣٥٥٠) في المناقب: باب صفة النبي - ﷺ -، والنسائي ٨/١٤٠-١٤١، وابن سعد ١/٤٣٢، والترمذي في \"الشمائل\" (٣٦)، وعنه البغوي (٣٦٥٢) من طرق عن هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أنه سئل: هل خضب النبي - ﷺ -؟ قال: لا، إنما كان شيء في صدغيه.\nوأخرج البخاري (٥٨٩٥) في اللباس: باب ما يذكر في الشيب، وأبو داود (٤٢٠٩) من طريقين عن حماد بن زيد، عن ثابت، قال: سئل أنس عن خضاب النبي - ﷺ -، فقال: إنه لم يخضب، ولو شئت أن أعد شمطاته في لحيته. لفظ البخاري.\nوأخرج البخاري (٥٨٩٤)، ومسلم (٢٣٤١)، والبيهقي في \"الدلائل\" ١/٢٢٩-٢٣٠ و٢٣٠ عن المعلى بن أسد، حدثنا وهيب، عن أيوب، =","vol":"14","page":205},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6272>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّعَرَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا كَانَ إِذَا مُشِّطْنَ وَدُهِنَّ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْبَهَا</span>\n٦٢٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ شَمِطَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَلِحْيَتُهُ، وَإِذَا ادَّهَنَ وَمُشِّطْنَ لَمْ يَتَبَيَّنْ، وَإِذَا شَعِثَ رَأَيْتُهُ، وَكَانَ كَثِيرَ الشَّعْرِ وَاللِّحْيَةِ» فَقَالَ رَجُلٌ: وَجْهُهُ مِثْلُ السَّيْفِ؟، قَالَ: «لَا، كَانَ مِثْلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ الْمُسْتَدِيرِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ خَاتِمَهُ عِنْدَ كَتِفِهِ مِثْلَ بَيْضَةِ النَّعَامَةِ (١) يُشْبِهُ جَسَدَهُ» (٢) . [٥: ٥٠]\n_________\n= عن محمد بن سيرين، قال: سألت أنسًا: أخضب النبي - ﷺ -؟ قال: لم يبلغ الشيب إلاَّ قليلا.\nالشمط: هو الشيب يخالطه السواد.\nوالعنفقة: الشعر الذي في الشفة السفلى، وقيل: هو الشعر الذي بينها وبين الذقن، وأصل العنفقة: خفة الشيء وقلته.\n(١) كذا في الأصل، وفي \"مسند أبي يعلى\" وموارد الحديث: \"بيضة الحمامة\" وهو الصواب، وهو موافق لرواية الحديث التالي، وقد أشار إلى غلط هذه الرواية الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" ٦/٥٦٣، وقال الحافظ الهيثمي في \"الموارد\" (٢٠٩٨): روي هذا فى حديث في الصحيح في صفته - ﷺ -، وهو في الصحيح: \"مثل بيضة الحمامة\"، وهو الصواب.\n(٢) إسناده حسن. عبد الرحمن بن صالح: هو الأزدي العتكي الكوفي، وثقه المصنف وأحمد وابن معين، وقال مرة: لا بأس به، وقال أبو حاتم: صدوق، ومن فوقه من رجال الشيخين غير سماك، وهو ابن حرب، فمن رجال مسلم ثم هو صدوق. إسرائيل: هو ابن يونس بن إبي إسحاق =","vol":"14","page":206},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6273>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ مِثْلُ بَيْضَةِ النَّعَامَةِ وَهِمَ فِيهِ إِسْرَائِيلُ إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ</span>\n٦٢٩٨ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ (١)، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: «نَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ الَّذِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: كَأَنَّهُ بَيْضَةُ حَمَامَةٍ» (٢) . [٥: ٥٠]\n_________\n= السبيعي، وهو في \"مسند أبي يعلى\" ٣٤٩/١.\nوأخرجه أحمد ٥/١٠٢ و١٠٧، ومسلم (٢٣٤٤) (١٠٩) في الفضائل: باب شيبه - ﷺ -، وابن سعد في \" الطبقات \" ١/٤٢٥ و٤٣٣، والطبراني في \"الكبير\" (١٩١٨)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ١/٢٣٥ و٢٦٢، وابن عساكر في القسم الأول من السيرة النبوية في \"تاريخ دمشق\" ص ٢٥٢ من طرق عن إسرائيل، بهذا الإسناد.\nوأخرج القسم الأول منه أحمد ٥/٨٦، وابن سعد ١/٤٣٣ عن أبي داود الطيالسي، وأخرجه مسلم (٢٣٤٤) (١٠٨)، والنسائي ٨/١٥٠ في الزينة: باب الدهن، والترمذي في \"الشمائل\" (٣٨)، عن محمد بن المثنى، وأخرجه البيهقي ١/٢٣٤ من طريق يونس بن حبيب، كلاهما عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة.\nوأخرجه أحمد ٥/٩٠، والترمذي في \"الشمائل\" (٤٣)، والطبراني في \"الكبير\" (١٩٦٣)، والبيهقي ١/٢٣٤، والبغوي (٣٦٥٤) من طرق عن حماد بن سلمة، كلاهما (شعبة وحماد) عن سماك بن حرب، به.\n(١) تحرف في الأصل إلى \"العزيزي\"، والتصويب من كتب الرجال.\n(٢) إسناده حسن على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير سماك، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٥/٩٠ و٩٥، وابنه عبد الله في \"زوائد المسند\" =","vol":"14","page":207},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6274>ذِكْرُ تَخْصِيصِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْخَاتَمِ الَّذِي جَعَلَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ</span>\n٦٢٩٩ - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزَّازُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ: «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ وَأَبْصَرَ الْخَاتَمَ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ» (١) . [٣: ٢]\n_________\n= ٥/٩٨، ومسلم (٢٣٤٤) (١١٠) في الفضائل: باب شيبه - ﷺ -، وابن سعد في \"الطبقات\" ١/٤٢٥، والطبراني في \"الكبير\" (١٩٠٨) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٢٣٤٤) (١١٠)، وابن سعد ١/٤٢٥، والطبراني (٢٠٠٨)، والبيهقي في \"الدلائل\" ١/٢٦٢-٢٦٣ من طرق عن عبيد الله بن موسى، عن حسن بن صالح، وأخرجه الترمذي (٣٦٤٤)، وفي \"الشمائل\" (١٦)، ومن طريقه البغوي (٣٦٣٣) من طريق أيوب بن جابر، كلاهما عن سماك به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وانظر الحديث رقم (٦٣٠١) .\n(١) إسناده صحيح، عد الله بن معاوية الجمحي ثقة روى له أبو داود والترمذي وابن ماجه، ومن فوقه من رجال الشيخين غَيْرَ صحابيه، فمن رجال مسلم.\nعاصم الأحول: هو ابن سليمان.\nوأخرجه أحمد ٥/١٨٢ من طريقين عن ثابت بن يزيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٨٢ و٨٢-٨٣، ومسلم (٢٣٤٦) في الفضائل: باب إثبات خاتم النبوة، والترمذي في \"الشمائل\" (٢٢)، وابن سعد ١/٤٢٦، وأبو يعلى (١٥٦٣)، والبيهقي في \"الدلائل\" ١/٢٦٣ و٢٦٤، وأبو القاسم البغوي في \"الجعديات\" (٢٢٤٥)، وأبو محمد البغوي في \"شرح السنَّة\" (٣٦٣٤) من طرق عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس بأطول مما هنا.","vol":"14","page":208},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6275>ذِكْرُ وَصْفِ الْخَاتَمِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ كَتِفَيِّ النَّبِيِّ ﷺ</span>\n٦٣٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ الْيَشْكُرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو (١) زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ادْنُ مِنِّي فَامْسَحْ ظَهْرِي» .\nقَالَ: فَكَشَفْتُ عَنْ ظَهْرِهِ، وَجَعَلْتُ الْخَاتَمَ بَيْنَ أُصْبُعِي فَغَمَزْتُهَا، قِيلَ: وَمَا الْخَاتَمُ؟ قَالَ: شَعْرٌ مُجْتَمِعٌ عَلَى كَتِفِهِ (٢) . [٣: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-6276>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أَبِي زَيْدٍ عَلَى كَتِفِهِ أَرَادَ بِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ</span>\n٦٣٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ،\n_________\n(١) في الأصل: \"أبي\"، وهو تحريف، والتصويب من \" التقاسيم \" ٣/لوحة ٣٧٤.\n(٢) إسناده صحيح، عمرو بن أبي عاصم روى له ابن ماجه وهو ثقة، ومن فوقه من رجال مسلم. أبو زيد: هو عمرو بن أخطب ﵁. وهو في \"مسند أبي يعلى\" (٦٨٤٦) .\nوأخرجه أحمد ٥/٣٤١، والترمذي في \" الشمائل \" (١٩) من طريق أبي عاصم النبيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٧٧، والطبراني في \"الكبير\" ١٧/ (٤٤) من طريقين عن عزرة بن ثابت، به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٨/٢٨١، ونسبه لأحمد والطبراني وأبي يعلى، وقال: أحدُ أسانيد أحمد رجال الصحيح.","vol":"14","page":209},{"text":"أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، يَقُولُ: «رَأَيْتُ الْخَاتَمَ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ لَوْنُهَا لَوْنُ جَسَدِهِ» (١) . [٣: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-6277>ذِكْرُ حَقِيقَةِ الْخَاتَمِ الَّذِي كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مُعَجِّزَةً لِنُبُوَّتِهِ</span>\n٦٣٠٢ - أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ بْنِ سَالِمٍ الْمُرَبَّعِيُّ (٢) الْعَابِدُ، بِسَمَرْقَنْدَ، حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ مُرَجًّى الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَاضِي سَمَرْقَنْدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كَانَ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ فِي ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَ الْبُنْدُقَةِ مِنْ لَحْمٍ عَلَيْهِ، مَكْتُوبٌ مُحَمَّدُ رَسُولِ اللَّهِ» (٣) . [٣: ٢]\n_________\n(١) إسناده حسن على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير سماك بن حرب، فمن رجال مسلم. وقد تقدم تخريجه برقم (٦٢٩٨) .\n(٢) تحرف في الأصول إلى \" الربعي \"، والتصويب من \" التقاسيم \" ٣/لوحة ٢٧٤، نسبة إلى رباط المربعة بسمرقند، كما في \" اللباب \" ٣/١٩٢.\n(٣) ضعيف، علته إسحاق بن إبراهيم قاضي سمرقند، فإنه لم يوثقه غير المؤلف ٨/١٠٩، وضعفه الحافظ ابن حجر كما وجد بخطه في هامش الأصل من \" موارد الظمآن \".\nوأورده السيوطي في \"الخصائص\" ١/٦٠، ونسبه لابن عساكر والحاكم في \" تاريخ نيسابور \".\nوقال الحافظ في \"الفتح\" ٦/٥٦٣: أما ما ورد من أَنَّها -يريد الخاتم- كانت كأثر محجم، أو كالشامة السوداء أو الخضراء، أو مكتوب عليها \"محمد رسول الله\"، أو \"سر فأنت منصور\"، أو نحو ذلك، فلم يثبت منها شيء، ولا تغتر بما وقع فها في \" صحيح ابن حبان \"، فإنه غفل حيث صحح ذلك، والله أعلم. =","vol":"14","page":210},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6278>ذِكْرُ وَصْفِ لِينِ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ، وَطِيبِ عَرَقِهِ</span>\n٦٣٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «مَا مَسَسْتُ حَرِيرًا قَطُّ، وَلَا دِيبَاجًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا شَمَمْتُ رِيحًا قَطُّ، وَلَا عَرَقًا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ عَرَقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» (١) . [٥: ٥٠]\n_________\n= وَقَالَ الحافظ الهيثمي في \"الموارد\" (٢٥٩٧): اختلط على بعض الرواة خاتم النبوة بالخاتم الذي كان يختم به الكتب. وفي هامش الأصل من \"الموارد\" بخط الحافظ العسقلاني: البعض هو إسحاق، فهو ضعيف.\nقلت: تقدم عند المصنف برقم (٥٤٩٤) من حديث ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - اتخذ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، فَجَعَلَ فصَّه مِمَّا يَلِي كفه، ونقش فيه: \"محمد رسول الله\".\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البخاري (٣٥٦١) في المناقب: باب صفة النبي - ﷺ -، عن سليمان بن حرب، بهذا الإسناد.\nوعنده: عَرْف بدل عَرَق، والعرف بفتح العين وسكون الراء: الريح، طيبة كانت أو منتنة، وأكثر ما يستعمل في الطيبة.\nوأخرجه مسلم (٢٣٣٠) (٨٢) في الفضائل: باب طيب رائحة النبي - ﷺ - ولين مسه، والبيهقي في \"الدلائل\" ١/٢٥٤ من طريقين عن حماد بن زيد، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٢٢ و٢٢٧ و٢٦٥ و٢٦٧، والدارمي ١/٣١، وابن سعد في \"الطبقات\" ١/٤١٣، ومسلم (٢٣٣٠)، والترمذي (٢٠١٥) في البر والصلة: باب ما جاء في خلق النبي - ﷺ -، والبيهقي ١/٢٥٥، وابن عساكر في \"السيرة النبوية\" ص ٢٤٠ و٢٤١ من طرق عن ثابت البناني، به. وانظر ما بعده.","vol":"14","page":211},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6279>ذِكْرُ وَصْفِ طِيبِ رِيحِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٣٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «مَا شَمَمْتُ مِسْكَةً، وَلَا عَنْبَرَةً قَطُّ أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» (١) . [٥: ٥٠]\n<span data-type='title' id=toc-6280>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَرَقَ صَفِيِّ اللَّهِ ﷺ قَدْ كَانَ يُجْمَعُ لِيُتَطَيَّبَ بِهِ</span>\n٦٣٠٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْتِي أُمَّ سُلَيْمٍ، فَيَقِيلُ عِنْدَهَا عَلَى نَطْعٍ، وَكَانَ كَثِيرَ الْعَرَقِ، فَتَتَبَّعُ الْعَرَقَ مِنَ النَّطْعِ، فَتَجْعَلُهُ فِي قَوَارِيرَ مَعَ الطِّيبِ، وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ» (٢) . [٥: ٥٠]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير وهب بن بقية، فمن رجال مسلم. خالد: هو ابن عبد الله الطحان الواسطي.\nوأخرجه أبو يعلى (٣٧٦١) عن وهب بن بقية، بهذا الاسناد.\nوأخرجه ابن سعد في \" الطبقات \" ٤١٣-٤١٤ و٤١٤ من طرق عن خالد بن عبد الله، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٠٧ و٢٦٧، والبخاري (١٩٧٣) في الصيام: باب ما يذكر من صوم النبي - ﷺ -، وأبو يعلى (٣٨٦٦)، والبغوي (٣٦٥٨) من طرق عن حميد الطويل، به.\n(٢) إسناده صحيح. إبراهيم بن الحجاج السامي روى له النسائي، وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين. وهيب: هو ابن عجلان الباهلي، وأيوب: =","vol":"14","page":212},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6281>ذِكْرُ وَصْفِ حَيَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٣٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا» (١) . [٥: ٥٠]\n_________\n= هو ابن أبي تميمة السَّختياني. وهو في \" مسند أبي يعلى \" (٢٧٩١) .\nوأخرجه أبو يعلى (٢٧٩٥) عن عبد الأعلى، حدثنا وهيب، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطيالسي (٢٥٨٧)، وأحمد ٣/١٠٣ و٢٢٦ و٢٣١ و٢٨٧، والبخاري (٦٢٨١) في الاستئذان: باب من زار قومًا فَقَالَ عِنْدَهُمْ، ومسلم (٢٣٣١) في الفضائل: باب طيب عرق النبي - ﷺ - والتبرك به، والنسائي ٨/٢١٨ في الزينة: باب ما جاء في الأنطاع، والبيهقي في \"السنن\" ٢/٤٢١، وفي \" الدلائل \" ١/٢٥٧-٢٥٨، والبغوي (٣٦٦٠) من طرق عن أنس بنحوه.\nوأخرج مسلم (٢٣٣٢)، والبيهقي في \"الدلائل\" ١/٢٥٨ و\"السنن\" ٢/٤٢١ من طريقين عن عفان، عن وهيب، عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن أنس، عن أم سُليم.\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، ويحيى بن سعيد: هو القطان. وهو في \"مسند أبي يعلى\" (١١٥٦) .\nوأخرجه البخاري (٣٥٦٢) في المناقب: باب صفة النبي - ﷺ -، وابن ماجة (٤١٨٠) في الزهد: باب الحياء، من طريقين عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٢٣-٥٢٤، والطيالسي (٢٢٢٢)، وابن سعد في \"الطبقات\" ١/٣٦٨، والبخاري في \"صحيحه\" (٦١١٩) في","vol":"14","page":213},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6282>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ</span>\n٦٣٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ بِالصُّغْدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، عَنْ مِثْلِ هَذَا فَاسْأَلْ، عَنْ مِثْلِ هَذَا فَاسْأَلْ.\nحَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عُتْبَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ» (١) . [٥: ٥٠]\n_________\n= الأدب: باب الحياء، وفي \" الأدب المفرد \" (٤٦٧)، وأحمد ٣/٧١ و٧٩ و٨٨ و٩١ و٩٢، والترمذي في \"الشمائل\" (٣٥١)، وأبو القاسم البغوي في \"الجعديات\" (١٠٢٩)، ومن طريقه أبو محمد البغوي في \"شرح السنة\" (٣٦٩٣)، والمزي في \" تهذيب الكمال \" في ترجمة عبد الله بن أبي عتبة، من طرق عن شعبة، به. وانظر ما بعده.\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله.\nوأخرجه مسلم (٢٣٢٠) في الفضائل: باب كثرة حياته - ﷺ -، عن أحمد بن سنان القطان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٣٥٦٢) في المناقب: باب صفة النبي - ﷺ -، ومسلم، وابن ماجة (٤١٨٠) في الزهد: باب الحياء، والبيهقي في \" السنن \" ١٠/١٩٢، وفي \"دلائل النبوة\" ١/٣١٦، وفي \"الآداب\" (٢٠٠) من طرق عن عبد الرحمن بن مهدي، به. وانظر ما بعده.","vol":"14","page":214},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6283>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عُتْبَةَ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ</span>\n٦٣٠٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عُتْبَةَ، مَوْلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا، إِذَا رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ عَرَفْنَا ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ» (١) . [٥: ٥٠]\n<span data-type='title' id=toc-6284>ذِكْرُ وَصْفِ مَشْيِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِذَا مَشَى مَعَ أَصْحَابِهِ</span>\n٦٣٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا يُونُسَ، مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَأَنَّمَا الشَّمْسُ تَجْرِي فِي وَجْهِهِ، وَمَا رَأَيْتُ أَسْرَعَ فِي مِشْيَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَأَنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى لَهُ، إِنَّا لَنُجْهِدُ أَنْفُسَنَا، وَإِنَّهُ لَغَيْرُ مُكْتَرِثٍ» (٢) . [٥: ٥٠]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله: هو ابن المبارك.\nوأخرجه البخاري (٦١٠٢) في الأدب: باب من لم يواجه الناس بالعتاب، عن عبدان، عن عبد اللهِ بن المبارك، بهذا الأسناد. وانظر الحديثين السابقين.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو يونس مولى أبي هريرة اسمه: سُليم بن جُبير.","vol":"14","page":215},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6285>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِشْيَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَتْ (١) تَكَفِّيًا</span>\n٦٣١٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَزْهَرَ اللَّوْنِ كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ، إِذَا مَشَى مَشَى تَكَفِّيًا» (٢) . [٥: ٥٠]\n<span data-type='title' id=toc-6286>ذِكْرُ وَصْفِ التَّكَفِّي الْمَذْكُورِ فِي خَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٣١١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَصَفَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n_________\n= وأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" ١/٤١٥ عن أحمد بن الحجاج، عن عبد الله بن المبارك، عن عمرو بن الحارث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٨٠، والترمذي (٣٦٤٨) في المناقب: باب صفة النبي - ﷺ -، وفي \" الشمائل \" (١١٥)، ومن طريقه البغوي (٣٦٤٩) عن قتيبة بن سعيد، وأخرجه أحمد ٢/٣٥٠ عن الحسن بن موسى الأشيب، كلاهما عن عبد الله بن لهيعة، عن أبي يونس، به.\n(١) في الأصل: \" كان \".\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٢٨ و٢٧٠، والدارمي ١/٣١، ومسلم (٠ ٢٣٣)\n(٨٢) في الفضائل: باب طيب رائحة النبي - ﷺ -، وابن سعد ١/٤١٣، والبيهقي في \" الدلائل \" ١/٢٥٥ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.","vol":"14","page":216},{"text":"«كَانَ عَظِيمَ الْهَامَةِ، أَبْيَضَ مُشْرَبًا حُمْرَةً، عَظِيمَ اللِّحْيَةِ، طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، إِذَا مَشَى كَأَنَّهُ يَمْشِي فِي صَبَبٍ، لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ» (١) . [٥: ٥٠]\n_________\n(١) حديث صحيح، إسناده حسن لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين غير شريك القاضي، وهو سيء الحفظ، لكنه قد توبع.\nوهو في \"مسند أبي يعلى\" (٣٦٩)، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في \"السيرة\" ص ٢١٩ و٢١٩-٢٢٠.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" ١/١١٦، ومن طريقه ابن عساكر ص ٢٢٠ عن أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ١/١٣٤، وابنه عبد الله في \"زوائد المسند\" ١/١١٦، والبيهقي في \"الدلائل\" ١/٢٤٥، وابن عساكر ص ٢١٦ من طرق عن شريك بن عبد الله، به.\nوأخرجه ابن عساكر ص ٢٢١ و٢٢١-٢٢٢ من طريقين عن عبد الملك بن عمير، به.\nوأخرجه الطيالسي (١٧١)، وأحمد ١/٩٦ و١٢٧، وابنه عبد الله ١/١١٦-١١٧ و١١٧، والترمذي (٣٦٣٧) في المناقب: باب صفة النبي - ﷺ -، وفي \" الشمائل \" (٥)، وأبو زرعة في \"تاريخه\" ١/١٦٠،\nوالبيهقي ١/٢٤٤، والبغوي (٣٦٤١)، وابن عساكر ص ٢١٧-٢١٨ و٢١٨-٢١٩ و٢١٩ و٢٢٢ و٢٢٣ من طرق عن نافع بن جبير بن مطعم، به.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ١/١٠١، وابن سعد في \"الطبقات\" ١/٤١٠، وأبو يعلى (٣٧٠)، وابن عساكر ص ٢١٣ و٢١٤ من طريقين عن محمد ابن الحنفية، عن علي بنحوه. وانظر طرقًا أخرى للحديث عند الترمذي في \"جامعه\" (٣٦٣٨)، وفي \"الشمائل\" (٦)، وابن سعد ١/٤١٠-٤١٣، وابن عساكر ص ٢١٤-٢٢٧. =","vol":"14","page":217},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6287>ذِكْرُ مَا كَانَ يُسْتَعْمَلُ عِنْدَ مَشْيِ النَّبِيِّ ﷺ فِي طُرُقِهِ</span>\n٦٣١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجُوا مَعَهُ مَشَوْا أَمَامَهُ، وَتَرَكُوا ظَهْرَهُ لِلْمَلَائِكَةِ» (١) . [٥: ٤٧]\n_________\n= قوله: طويل المسربة: هي الشعر النابت على وسط الصدر نازلًا إلى آخر البطن.\nوشئن الكفين: أي غليظ الكفين، والصبب: ما انحدر من الأرض.\n(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نبيح العنزي، فقد روى له أصحاب السنن، ووثقه أبو زرعة والعجلي والمؤلف، وصحح حديثه الترمذي وابن خزيمة والحاكم. سفيان: هو الثوري.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٠٢، وابن ماجة (٢٤٦) في المقدمة: باب من كره أن يوطأ عقباه، من طريق وكيع، بهذا الإسناد.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" ١٩/٢: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، رواه أحمد بن منيع في \"مسنده\": حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، به بلفظ: مشوا خلف النبي - ﷺ -، فقال: \"امشوا أمامي، وخلفوا ظهري للملائكة\".\nقلت: وأخرجه الحاكم ٤/٢٨١ من طريق محمد بن علي بن عفان، حدثنا قيصة بن عقبة، حدثنا سفيان، به بلفظ: كان رسول الله - ﷺ - إذا خرج من بيته، مشينا قدامه وتركنا خلفه للملائكة.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٣٢، حدثنا أبو أحمد (هو الزبيري محمد بن عبد الله بن الزبير) حدثنا سفيان، به، إلا أنه قال: وتركنا ظهره للملائكة. =","vol":"14","page":218},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6288>ذِكْرُ وَصْفِ أَسَامِي الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٣١٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ لِي أَسْمَاءً: أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِهِ، وَأَنَا الْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ»، وَقَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ رَءُوفًا رَحِيمًا (١) . [٥: ٥٠]\n_________\n= وأخرج أحمد ٣٩٧/٣-٣٩٨، والدارمي ١/٢٣-٢٥ من طريقين عن أبي عوانة، عن الأسود، عن نبيح العنزي، عن جابر في حديث مطول، قال: وقام أصحابه، فخرجوا بين يديه، وكان يقول: \"خلوا ظهري للملائكة\".\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم، وأخرجه ابن عساكر في \"السيرة النبوية\". ص ١٨ من طريق الحسن بن قتيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٢٣٥٤) (١٢٥)، والبيهقي في \"الدلائل\" ١/١٥٤ عن حرملة بن يحيى، به.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ٢/٥٠، والطبراني في \"الكبير\" (١٥٢٥) من طريقين عن ابن وهب، به.\nوأخرجه عبد الرزّاق (١٩٦٥٧)، والحميدي (٥٥٥)، وابن أبي شيبة ١١/٤٥٧، وأحمد ٤/٨٠ و٨٤، والدارمي ٢/٣١٧-٣١٨، وابن سعد في \"الطبقات\" ١/١٠٥، والبخاري (٣٥٣٢) في المناقب: باب ما جاء في أسماء النبي - ﷺ -، و(٤٨٩٦) في تفسير سورة الصف، ومسلم (٢٣٥٤)، والترمذي (٢٨٤٠) في الأدب: باب ما جاء في أسماء النبي - ﷺ -، وفي \" الشمائل \" (٣٥٩)، والآجري في \"الشريعة\" ص ٤٦٢، والطبراني في =","vol":"14","page":219},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6289>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٣١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ،\n_________\n= \" الكبير \" (١٥٢٠) و(١٥٢١) و(١٥٢٢) و(١٥٢٣) و(١٥٢٤) و(١٥٢٦) و(١٥٢٧) و(١٥٢٨) و(١٥٢٩) و(١٥٣٠)، وأبو نعيم في \"الدلائل\" (١٩)، والبيهقي في \" الدلائل \" ١/١٥٢-١٥٣ و١٥٣ و١٥٤، والبغوي (٣٦٢٩) و(٣٦٣٠)، وابن عساكر ص ١٢ و١٣ و١٤ و١٥ و١٦ من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه الطيالسي (٩٢٤)، وأحمد ١٤/٨١ و٨٣-٨٤، وابن سعد ١/١٠٤ و١٠٥، والبغوي في \"الجعديات\" (٣٤٤٥)، والطحاوي ٢/٥٠، والطبراني (١٥٦٣)، والبيهقي ١/١٥٥ و١٥٥-١٥٦، والآجري في \"الشريعة\" ص ٤٦٢-٤٦٣، وابن عساكر ص ١٧ و١٨ من طريقين عن نافع بن جبير، عن أبيه بنحوه، وفيه زيادة: \"وأنا الخاتم\".\nوقوله: \"الذي ليس بعده نبي\" قال الحافظ في \"الفتح\" ٦/٥٧٧: ظاهره الإِدراج، لكن وقع في رواية سفيان بن عيينة عند الترمذي وغيره بلفظ: \"ليس بعدي نبي\" وهو محتمل للرفع والوقف.\nقلت: أخرج الحديثَ الإمامُ أحمد من رواية سفيان، وفيه: \"وأنا العاقب\"، والعاقب: الذي ليس بعده نبي.\nوجاء في رواية عبد الرزّاق عن معمر، قال: قلت للزهري: ما العاقب؟ قال: الذي ليس بعده نبي.\nوذكر ذلك مسلم في روايته عن عقيل عن الزهري.\nفتبين من ذلك أن هذا التفسير مدرج من قول الزهري، وأشار إلى ذلك البيهقي في \" الدلائل \" ١/١٥٤ بقوله: ويحتمل أن يكون تفسير العاقب من قول الزهري كما بينه معمر.\nوأما قوله: \"وقد سماه الله رؤوفًا رحيمًا\" فهو من قول الزهري، جزم بذلك البيهقي وأقره عليه الحافظ في \"الفتح\" ٦/٥٥٧.","vol":"14","page":220},{"text":"عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يُسَمِّي لَنَا نَفْسَهُ أَسْمَاءً، فَقَالَ: «أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَالْمُقَفِّي، وَالْحَاشِرُ، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ، وَنَبِيُّ الْمَلْحَمَةِ» (١) . [٥: ٥٠]\n<span data-type='title' id=toc-6290>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَالَ مَا وَصَفْنَا وَهُوَ فِي بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ</span>\n٦٣١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرٍّ،\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميد.\nوأبو عبيدة: هو ابن عبد الله بن مسعود.\nوأخرجه ابن عساكر في \"السيرة النبوية\" ص ١٩ من طريقين عن أبي يعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٢٣٥٥) في الفضائل: باب في أسمائه - ﷺ -، والبيهقي في \"الدلائل\" ١/١٥٦-١٥٧، وابن عساكر ص ٢٠ من طريقين عن جرير بن عبد الحميد، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٤٥٧، وابن سعد في \" الطبقات \" ١/١٠٤-١٠٥، وأحمد ٤/٣٩٥ و٤٠٤ و٤٠٧، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ٢/٥١، والطبراني في \"الصغير\" (٢١٧)، والحاكم ٢/٦٠٤، والبيهقي ١/١٥٦، وابن عساكر ص ١٩ و١٩-٢٠ من طرق عن عمرو بن مرة، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!\nوالمقفي: هو المولي الذاهب يعني أنه آخرُ الأنبياء المتبع لهم، فإذا قفَّى فلا نبي بعده، ونبي الملحمة، أي: نبي القتال.","vol":"14","page":221},{"text":"عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ: «أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَالْحَاشِرُ، وَالْمُقَفِّي، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ» (٢) . [٥: ٥٠]\n<span data-type='title' id=toc-6291>ذِكْرُ وَصْفِ قِرَاءَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْقُرْآنَ</span>\n٦٣١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ، ﷺ، فَقَالَ: «كَانَ ﷺ\n_________\n(١) في الأصل: عبد الله، وهو خطأ، والتصويب من موارد التخريج.\n(٢) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود، ويأتي رجاله رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. روح: هو ابن عبادة.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٠٥، ومن طريقه ابن عساكر في \"السيرة النبوية\" ص ٢٠ عن روح بن عبادة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٠٥، وابن سعد ١/١٠٤، والترمذي في \" الشمائل \" (٣٦٠)، وابن عساكر ص ٢٠ من طرق عن حماد بن سلمة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٤٥٧، والبزار (٢٣٧٩)، والآجري في \"الشريعة\" ص ٤٦٢ من طريقين عن عاصم بن أبي النجود، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٠٥، والبزار (٢٣٧٨)، والآجري ص ٤٦٢، والبغوي (٣٦٣٨)، وابن عساكر ص ٢١ من طرق عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن حذيفة. وزاد بعضهم: \" وأنا نبي التوبة، وأنا نبي الملاحم \".\nوقال البزار: لا نعلم يُروى عن حذيفة إلاّ من حديث عاصم عن أبي وائل، وإنما أتى هذا الاختلاف من اضطراب عاصم، لأنه غيرُ حافظ.\nوذكره الهيثميُّ في \"المجمع\" ٨/٢٨٤، وقال: رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح غيرَ عاصم بن بهدلة، وهو ثقة، وفيه سوءُ حفظ!","vol":"14","page":222},{"text":"يَمُدُّ صَوْتَهُ مَدًّا» (١) . [٥: ١]\n<span data-type='title' id=toc-6292>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ</span>\n٦٣١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو (٢) بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ ﷺ مَدًّا يَمُدُّ بِبِسْمِ اللَّهِ، وَيَمُدُّ بِالرَّحْمَنِ، وَيَمُدُّ بِالرَّحِيمِ» (٣) . [٥: ١]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخمن غير سفيان بن حرب، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري تعليقًا.\nوأخرجه أحمد ٣/١١٩ و١٣١ و١٩٢ و٢٨٩، والبخاري (٥٠٤٥) في فضائل القرآن: باب مد القراءة، وأبو داود (١٤٦٥) في الصلاة: باب استحباب الترتيل في القراءة، والنسائي ٢/١٧٩ في الصلاة: باب مد الصوت بالقراءة، وفي \"فضائل القرآن\" (٨٤)، والترمذي في \"الشمائل\" (٣٠٨)، وابن سعد في \"الطبقات\" ١/٤٧٦، وابن ماجه (١٣٥٣) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في القراءة في صلاة الليل، وأبو يعلى (٢٩٠٦) و(٣٠٤٧)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" ص ١٨٤، والبيهقي ٢/٥٢ من طرق عن جرير بن حازم، بهذا الإسناد.\n(٢) في الأصل: \"عمر\"، وهو خطأ، والتصويب من \"التقاسيم\" ٥/لوحة ٩٩.\n(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عمرو بن عاصم: هو ابن عبيد الله الكلابي.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" ١/٣٧٦ عن عمرو بن عاصم، وابن أبي داود كما في \"الفتح\" ٩/٩١ عن يعقوب بن إسحاق، عن عمرو بن عاصم. =","vol":"14","page":223},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6293>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ قِرَاءَةً إِذَا قَرَأَ</span>\n٦٣١٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقُطَيْعِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ، فَمَا سَمِعْتُ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ قِرَاءَةً مِنْهُ» (١) . [٥: ٤٧]\n<span data-type='title' id=toc-6294>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ قِرَاءَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى الْجِنِّ الْقُرْآنَ</span>\n٦٣١٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «بِتُّ اللَّيْلَةَ أَقْرَأُ عَلَى الْجِنِّ رُفَقَاءَ بِالْحَجُونِ» (٢) . [٥: ٦٦]\n_________\n= وأخرجه البخاري (٥٠٤٦) في فضائل القرآن: باب مدّ القراءة، ومن طريقه البغوي (١٢١٤) عن عمرو بن عاصم، عن همام بن يحيى، عن قتادة، به.\nوأخرجه ابنُ سعد ١/٤٦٧ عن: عفان، عن همام، به.\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معمر القطيعي: هو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر الهذلي القطيعي الهروي، وسفيان: هو ابن عيينة، ومسعر: هو ابن كدام. وانظر تخريجه في الحديث رقم (١٨٢٩) .\n(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن عُبيد الله بن عبد الله وهو ابن عتبة لم يسمع من ابن مسعود. =","vol":"14","page":224},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁ فِي قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:» بِتُّ اللَّيْلَةَ أَقْرَأُ عَلَى الْجِنِّ «بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّهُ لَمْ يَشْهَدْ لَيْلَةَ الْجِنِّ، إِذْ لَوْ كَانَ شَاهِدًا لَيْلَتَئِذٍ، لَمْ يَكُنْ بِحِكَايَتِهِ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ قِرَاءَتُهُ عَلَى الْجِنِّ مَعْنًى.\nوَلَأَخْبَرَ أَنَّهُ شَهِدَهُ يَقْرَأُ عَلَيْهِمْ»\n<span data-type='title' id=toc-6295>ذِكْرُ مَا أَبَانَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فَضِيلَةَ صَفِيِّهِ ﷺ بِقِرَاءَتِهِ عَلَى الْجِنِّ الْقُرْآنَ</span>\n٦٣٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ مَسْعُودٍ: هَلْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ\n_________\n= وأخرجه أحمد ٦/٤١١، والطبري في \" جامع البيان \" ٢٦/٣٣، وأبو يعلى (٥٠٦٢) من طريقين عن يونس، بهذا الإسناد.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الكبير\" ١/٤٥٧، وزاد نسبته لعبد بن حميد، وأبي الشيخ في \"العظمة\".\nوقوله: \" رفقاء بالحجون \"، يريد أنهم كانوا جماعة رفقة بالحجون، والحَجُون بفتح الحاء: جبل بأعلى مكة عند مدافن أهلها، وتسمى مقبرة المعلاة. قال الحارث بن مضاض بن عمرو يتأسف علي البيت، وقيل: هو للحارث الجرهمي:\nكان لم يكن بين الحَجون إلى الصفا … سمير ولم يسمر بمكة سامِرُ\nبلى نحن كنا أهلها فأبادنا … صروف الليالي والجدودُ العواثِرُ","vol":"14","page":225},{"text":"مِنْكُمْ أَحَدٌ؟ فَقَالَ: مَا صَحِبَهُ مِنَّا أَحَدٌ، وَلَكِنَّا فَقَدْنَاهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ بِمَكَّةَ، فَقُلْنَا: اغْتِيلَ أَوِ اسْتُطِيرَ، فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ السَّحَرِ - أَوْ قَالَ فِي الصُّبْحِ - إِذَا نَحْنُ بِهِ يَجِيءُ مِنْ قِبَلِ حِرَاءَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَذَكَرْنَا لَهُ الَّذِي كَانُوا فِيهِ، فَقَالَ ﷺ: «إِنَّهُ أَتَانِي دَاعِيَ الْجِنِّ، فَأَتَيْتُهُمْ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمْ»، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَرَانَا آثَارَهُمْ، وَآثَارَ نِيرَانِهِم (١) . [٥: ٣٣]\n<span data-type='title' id=toc-6296>ذِكْرُ إِنْذَارِ الشَّجَرَةِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ بِالْجِنِّ لَيْلَتَئِذٍ</span>\n٦٣٢١ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، بِطَرَسُوسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، - وَكَانَ مِنْ مَعَادِنِ الصِّدْقِ - عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مَسْرُوقًا، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُوكَ: «أَنَّ الشَّجَرَةَ أَنْذَرَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِالْجِنِّ لَيْلَةَ الْجِنِّ» (٢) . [٥: ٣٣]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ داود بن أبي هند، فمن رجال مسلم. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وإسماعيل بن إبراهيم: هو ابن عُلية، وعلقمة: هو ابن قيس بن عبد الله النخعي.\nوالحديث في \"مسند أبي يعلى\" (٥٢٣٧)، وقد تقدم تخريجه برقم (١٤٣٢) فانظره، وانظر الحديث الآتي برقم (٦٥٢٧) .\n(٢) إسناده صحيح، حامد بن يحيى البلخي ثقة، روى له أبو داود، ومن فوقه على شرطهما. سفيان: هو ابن عيينة، وأبو عبيدة: هو ابن عبد الله بن مسعود.\nوأخرج البخاري (٣٨٥٩) في مناقب الأنصار: باب ذكر الجن، ومسلم =","vol":"14","page":226},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6297>ذِكْرُ قِرَاءَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]</span>\n٦٣٢٢ - أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]» (١) . [٥: ٨]\n_________\n= (٤٥٠) (١٥٣) في الصلاة: باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن، والبيهقي في \"الدلائل\" ٢/٢٢٩ من طريقين عن أبي أسامة، عن مسعر، عن معن بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قال: سمعت أبي، قال: سألت مسروقًا: من آذن النَّبِيَّ - ﷺ - بِالْجِنِّ لَيْلَةَ استمعوا القرآن؟ فقال: حدثني أبوك -يعني ابن مسعود- أنه آذنته بهم شجرة.\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وفضيل بن سليمان قد توبع. أبو كامل الجحدري: هو فضيل بن الحسين، وجعفر بن محمد: هو ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الملقب بالصادق، وأبوه محمد بن علي: هو الملقب بالباقر.\nوأخرجه أبو عمر حفص بن عمر الدوري في \"قراءات النبي - ﷺ -\" (٢٠)، وأبو داود (٣٩٦٩) في فاتحة كتاب الحروف والقراءات، والطبري في \" جامع البيان \" (١٩٨٩) من طرق عن يحيى بن سعيد، عن جعفر بن محمد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي (٨٥٦) في الحج: باب ما جاء كيف الطواف، و(٨٦٢): باب ما جاء أن يبدأ بالصفا قبل المروة، والنسائي ٥/٢٣٥ في الحج: باب القول بعد ركعتي الطواف، و٥/٢٣٦: باب القراءة في ركعتي الطواف، وابن ماجه (١٠٠٨) في إقامة الصلاة: باب القبلة، من طرق عن جعفر بن محمد بنحوه.=","vol":"14","page":227},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6298>ذِكْرُ قِرَاءَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾</span>\n٦٣٢٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَنَافِعٌ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ رَافِعٍ (١) مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، حَدَّثَهُمَا أَنَّهُ كَانَ يَكْ تُبُ الْمَصَاحِفَ فِي عَهْدِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: فَاسْتَكْتَبَتْنِي حَفْصَةُ مُصْحَفًا، وَقَالَتْ: «إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الْآيَةَ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَلَا تَكْتُبْهَا حَتَّى تَأْتِيَنِي بِهَا فَأُمِلَّهَا عَلَيْكَ كَمَا حَفِظْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» قَالَ: فَلَمَّا بَلَغْتُهَا جِئْتُهَا بِالْوَرَقَةِ الَّتِي أَكْتُبُهَا، فَقَالَتِ: «اكْتُبْ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] وَصَلَاةِ الْعَصْرِ ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾» (٢) . [٥: ٨]\n_________\n= وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوانظر الحديث المتقدم برقم (٣٩٣٢) .\nوقوله (واتخذوا) هو بكسر الخاء على تأويل الأمر باتخاذ مقام إبراهيم مصلى، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو، وعاصم وحمزة والكسائي، وقرأ نافع وابن عامر بفتح الخاء على وجه الخبر. انظر: الطبري ٣/٣٢-٣٣ و\"زاد المسير\" ١/١٤٢.\n(١) في الأصل و\"التقاسيم\" ٥/لوحة ٢٧٩: عمرو بن نافع، والمثبت من ثقات المؤلف وغيره، وهو الصحيح.\n(٢) عمرو بن رافع روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/١٧٦ و١٧٨، وأورده البخاري في \"تاريخه\" ٦/٣٣٠ في ترجمة عمرو بن رافع، =","vol":"14","page":228},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فقال: قال بعضهم: عمر بن رافع ولا يصح، وقال بعضهم: عمرو بن نافع، وباقي رجاله ثقات، وابن إسحاق قد صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد: هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، ومحمد بن علي: هو ابن الحسين بن علي بن أبي طالب، الملقب بالباقر، تابعي ثقة مجمع عليه.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/١٧٢ عن علي بن معبد بن نوح، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ١/٤٦٣، وابن أبي داود في \"المصاحف\" ص ٩٧ من طريقين عن أحمد بن خالد، عن ابنِ إسحاق، به، وعند البيهقي: عمر بن رافع، وقال: إنما هو عمرو بن رافع.\nوأخرجه ابن أبي داود ص ٩٦-٩٧ من طريق عبد الرحمن بن عبد الله، عن نافع أن عمرو بن رافع، أو ابن نافع مولى ابن عمرو أخبره … فذكر الحديثَ.\nوأخرج مالك ١/١٣٩ في الصلاة: باب الصلاة الوسطى، ومن طريقه النسائي في \"مسند مالك\"، والطحاوي ١/١٧٢، وأبو عبيد في \"فضائل القرآن\" ورقة ٧٩/١، والبيهقي ١/٤٦٢، وابن أبي داود ص ٩٧، والمزي في \" تهذيب الكمال \" في ترجمة عمرو بن رافع، عن زيد بن أسلم، عن عمرو بن رافع أنه قال: كنت أكتب مصحفًا لحفصة أم المؤمنين، فقالت: إذا بلغت … فذكره موقوفًا.\nوقال أبو عمر بن عبد البر في \"التمهيد\" ٤/٢٨٠: هكذا رواه مالك موقوفًا، وحديث حفصة هذا قد اختلف في رفعه ومتنه أيضًا. وممن رفعه عن زيد: هشام بن سعد، ثم ذكره بسنده عن عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، قال: حدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، فذكره مرفوعًا.\nقلت: وممن رفعه أيضًا: سعيد بن أبي هلال، أخرجه الطبري =","vol":"14","page":229},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٥٤٦٥)، وأبو عبيد في \"فضائل القرآن\" من طرق عن الليث بن سعد، قال: حدثنا خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عمرو بن رافع.\nوأخرج الطبري (٥٤٦٤)، وابن أبي داود ص ٩٧، والطحاوي ١/١٧٣ من طريقين عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عمرو بن رافع (وعند ابن أبي داود: ابن نافع) قال: كان مكتوبًا في مصحف حفصة: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر) زاد ابن أبي داود: فلقيت أبي بن كعب، أو زيد بن ثابت، فقلت: يا أبا المنذر، قالت: كذا وكذا، فقال: هو كما قالت، أو ليس أشغل ما نكون عند صلاة الظهر في عملنا ونواضحنا.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ\" ٥/٢٨١-٢٨٢، والطبري في \"جامع البيان\" (٥٤٥٨) و(٥٤٧٠) من طريقين عن عثمان بن عمر، عن أبي عامر الخزاز، عن عبد الرحمن بن قيس، عن ابن أبي رافع، عن أبيه -وكان مولى لحفصة ﵂- قال: استكتبتني حفصة مصحفًا … فذكر نحو حديث أبي سلمة عن عمرو بن رافع.\nوأخرج الطبري (٥٤٦٢) و(٥٤٦٣)، وابن أبي داود ص ٩٦، والبيهقي ١/٤٦٢، وابن عبد البر ٤/٢٨٢ من طرق عن عبيد الله بن عمر، عن نافع مولى ابن عمر، عن حفصة أنها قالت لكاتبها: إذا بلغت مواقيت الصلاة فأخبرني …\nقلت: هذا إسناد منقطع، لأن نافعًا لم يسمع من حفصة ﵂، لكنه محمول على أن نافعًا سمع ذلك من عمرو بن رافع كما في رواية المصنف.\nقلت: والواو العاطفة في قوله ﴿والصلاة الوسطى﴾ هي من عطف الصفة على الموصوف، لا عطف المغايرة، كما يدل عليه رواية الطحاوي: \"وهي صلاة العصر\"، وفي \"جامع البيان\" (٥٣٩٧) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه قال: كان في مصحف عائشة: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾، =","vol":"14","page":230},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهي صلاة العصر، وهذا من حفصة وعائشة إعلان بالمراد من \"الوسطى\" عندما ضَمَّتَا التأويلَ إلى أصل التنزيل لأمنِ اللبس فيه، لأن القرآن متواتر مأمون أن يُزَادَ فيه أو ينقص، وكان في أول العهد بنسخه ربّما ضم بعضُ الصحابة تفسيرًا إليه أو حرفًا يقرؤه، ولذا لمّا خشي عثمان أن يُرْتاب في كونه من التنزيل -مع أنه ليس منها- أمر بأن تجرد المصاحف في عهده مما زيد فيها من التأويل، وحروف القراءات التي انفرد بها بعض الصَّحْب، وأن يقتصر على المتواتر تنزيله، وتلقيه من النبي - ﷺ -.\nقال القاضي أبو بكر الباقلاني في \"الانتصار\": لم يقصد عثمان قصد أبي بكر في جمع نفس القرآن بين لوحين، وإنما قصد جمعهم على القراءات الثابتة المعروفة عن النبي - ﷺ - وإلغاء ما ليس كذلك، وأخذهم بمصحف لا تقديم فيه ولا تأخير ولا تأويل أُثْبِتَ مع تنزيل خشية دخولِ الفساد والشبهة على من يأتي بعد. انظر \"محاسن التأويل\" ٣/٢٨٣.\nقلت: وفي المراد بالصلاة الوسطى أقوال كثيرة عن السلف، والمعتمد منها أنها صلاة العصر، وبه قال ابن مسعود وأبو هريرة، وهو الصحيح من مذهب أبي حنيفة وقول أحمد، والذي صار إليه معظم الشافعية لصحة الحديث فيه، قال الترمذي: هو قول أكثر علماء الصحابة، وقال الماوردي: هو قول جمهور التابعين، وقال ابن عبد البر: هو قول أكثر أهل الأثر، وبه قال من المالكية ابن حبيب، وابن العربي، وابن عطية، والحديث الذي يبين أنها صلاةُ العصر هو حديث علي: أن رسول الله - ﷺ - قال يوم الأحزاب: \"شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غربت الشمس، ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا\" متفق عليه، وفي لفظ لمسلم: \"شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر … \"، وقد تقدم عند المؤلف برقم (١٧٣٦) .\nوحديث ابن مسعود قال: حبس المشركون رسول الله - ﷺ - عن صلاة العصر حتى احمرت الشمس أو أصفرت، فقال رسول الله - ﷺ -: \"شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله أجوافهم وقبورهم نارًا\". أخرجه مسلم (٦٢٨)، وقد تقدم عند المؤلف برقم (١٧٣٧) .","vol":"14","page":231},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6299>ذِكْرُ قِرَاءَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾</span>\n٦٣٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ إِذَا شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَعَرَفَ مُحَمَّدًا ﷺ فِي قَبْرِهِ، فَذَلِكَ (١) قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]» (٢) . [٥: ٨]\n<span data-type='title' id=toc-6300>ذِكْرُ قِرَاءَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ: ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾</span>\n٦٣٢٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو (٣) بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «(لَوْ شِئْتَ لَتَخِذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا) [الكهف: ٧٧] مُخَفَّفَةً» (٤) . [٥: ٨]\n_________\n(١) في الأصل: \" فلذلك \"، والمثبت من \"التقاسيم\" ٥/لوحة ٢٨٠.\n(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري. حفص بن عمر الحوضي من رجال البخاري، ومن فوقه على شرطهما. وقد تقدم تخريجه برقم (٢٠٦) .\n(٣) تحرف في الأصل إلى: عمر، والتصويب من \" التقاسيم \" ٥/لوحة ٢٨٠.\n(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة. =","vol":"14","page":232},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6301>ذِكْرُ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي﴾</span>\n٦٣٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي﴾ [الكهف: ٧٦]- سَأَلْتُكَ هَمَزَ - ﴿قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي\n_________\n= وأخرجه مسلم (٢٣٨٠) (١٧٣) في الفضائل: باب من فضائل الخضر ﵇، والحاكم ٢/٢٤٣ عن عمرو بن محمد الناقد، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه في الحديث الطويل، ووافقه الذهبي!\nوأخرجه حفص بن عمر الدوري في \"قراءات النبي - ﷺ -\" (٧٧): حدثني بعض أصحابنا عن سفيان بن عيينة، به.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" ٥/٤٢٧، وزاد نسبته إلى البغوي في \"معجمه\" وابن مردويه.\nقلت: وقد تحرفت \"مخففة\" في الأصل و\"التقاسيم\" ٥/لوحة ٢١٠ إلى \"مدغمة\". وهذه القراءة (لتخِذت) هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو بن العلاء، وقرأ الباقون: (لاتَّخَذت) بتشديد التاء وفتح الخاء، يقال: تَخِذَ يَتْخَذُ، واتَّخَذَ يتَّخِذُ، مثل تَبِعَ يتبع، واتَّبع يتَّبِعُ، قال الطبري: هما لغتان معروفتان من لغات العرب بمعنى واحد، فبأيتها قرأ القارىء فمصيب، واختار التشديد معللًا بأنها أفصح اللغتين وأشهرهما وأكثرهما على ألسن العرب.\nانظر \"جامع البيان\" ١٥/٢٩١، و\" حجة القراءات \" ص ٤٢٥ و٤٢٦، و\"زاد المسير\" ٥/١٧٧.","vol":"14","page":233},{"text":"عُذْرًا﴾ [الكهف: ٧٦]» (١) . [٥: ٨]\n<span data-type='title' id=toc-6302>ذِكْرُ قِرَاءَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾</span>\n٦٣٢٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٥]» (٢) . [٥: ٨]\n_________\n(١) إسناده على شرط مسلم. أبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي، وحمزة: هو ابن حبيب الزيات المقرىء، وأبو إسحاق: هو السبيعي عمرو بن عبد الله.\nوأخرجه حفص بن عمر في \"قراءات النبي - ﷺ -\" (٧٦)، والحاكم ٢/٢٤٣ من طريقين عن حمزة بن حبيب الزيات، بهذا الإسناد. عند الحاكم \"مهموزين\"، وصحح الحديث على شرط الشيخين ووافقه الذهبي! مع أن حمزة الزيات لم يخرج له البخاري.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" ٥/٤٢٧، وزاد نسبته إلى ابن مردويه.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي.\nوأخرجه أحمد ٢/٤١١-٤١٣ و٤٣٧، وحفص الدوري في \"قراءات النبي - ﷺ -، (١١٠) و(١١١) و(١١٢) و(١١٣)، والبخاري (٤٨٦٩) و(٤٨٧٠) و(٤٨٧٢) و(٤٨٧٣) في تفسير سورة القمر، ومسلم (٨٢٣) (٢٨١) في صلاة المسافرين: باب ما يتعلق بالقراءات، وأبو داود (٣٩٩٤) في الحروف والقراءات، والنسائي في التفسير من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٧/١٢ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٠١، والبخاري (٣٣٤١) في الأنبياء: باب قول الله ﷿: ﴿ولقد أرسلنا نوحًا إلى قومه﴾، و(٣٣٤٥): باب قول الله =","vol":"14","page":234},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6303>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحْ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٣٢٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ وَهُوَ يُعَلِّمُ النَّاسَ الْقُرْآنَ فِي الْمَسْجِدِ كَيْفَ تُقْرَأُ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٥]، دَالًا أَوْ ذَالًا؟ فَقَالَ: بَلْ دَالًا، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: «قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٥]، دَالًا» (١) . [٥: ٨]\n_________\n= ﷿: ﴿وأما عادٌ فأُهلكلوا بريح صرصر عاتية﴾، و(٤٨٧٤)، والترمذي (٢٩٣٧) في القراءات: باب ومن سورة القمر، وأبو يعلى (٥٣٢٧) من طريقين عن أبي إسحاق، به.\nوأخرج أحمد ١/٤٣١، والحاكم ٢/٢٤٩-٢٥٠ عن وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بن يزيد، عن عبد الله قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -: ﴿هل من مذَّكر﴾، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: ﴿هَلْ من مدّكر﴾ بالدال.\nوقال الحاكم: اتفقا على إخراجه من حديث شعبة عن أبى إسحاق مختصرًا.\nقال ابن جرير في \"جامع البيان\" ٢٧/٩٥-٩٦: أصل \"مدّكر\": مفتعل من ذكر، اجتمعت فاء الفعل وهي ذال، وتاء وهي بعد الذال، فصُيرتا دالًا مشددة، وكذلك تفعل العرب فيما كان أوله ذالًا يتبعها تاء الافتعال، يجعلونهما جميعًا دالًا مشدَّدة، فيقولون: ادّكرت ادّكارًا، وإنما هو: اذتكرت اذتكارًا.\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زهير: هو ابن معاوية.\nوأخرجه أحمد ١/٤٦١، والبخاري (٤٨٧١) في تفسير سورة القمر، ومسلم (٨٢٣) في صلاة المسافرين: باب ما يتعلق بالقراءات، والبغوي في =","vol":"14","page":235},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6304>ذِكْرُ قِرَاءَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ: «إِنِّي أَنَا الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ»</span>\n٦٣٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:» إِنِّي أَنَا الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِين» (١) . [٥: ٨]\n_________\n= \"معالم التنزيل\" من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرج أحمد ١/٣٩٥ عن حجاج، حدثنا اسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن ابن مسعود قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (وَلَقَدْ يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر)، فقال رجل: يا أبا عبد الرحمن، مدّكر أو مذّكر؟ قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿مدّكر﴾ .\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. رَوْح بن عبد المؤمن من شيوخ البخاري، ومن فوقه على شرطهما. علي بن نصر: هو ابن علي الجهضمي.\nوأخرجه أحمد ١/٣٩٤ و٤١٨، وحفص الدوري في \"قراءات النبي - ﷺ -\" (١٠٨)، وأبو داود (٣٩٩٣) في الحروف والقراءات، والترمذي (٢٩٤٠) في القراءات: باب ومن سورة الذاريات، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \" التحفة \" ٧/٨٦، وأبو يعلى (٥٣٣٣)، والحاكم ٢/٢٣٤ و٢٤٩، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ١/٨٥ و١٢١ من طرق عن إسرائيل، عن أبي إسحاق عبد الرحمن بن يزيد النخعي، عن عبد الله بن مسعود. قال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nقلت: هذه القراءة على صحة إسنادها شاذّة لمخالفتها القراءة المتواترة ﴿إن الله هو الرزّاقُ ذو القوة المتين﴾ [الذاريات: ٥٨] .","vol":"14","page":236},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6305>ذِكْرُ قِرَاءَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾</span>\n٦٣٣٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ فَأُخْبِرَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَأَتَانَا، فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يَقْرَأُ عَلَيَّ قِرَاءَةَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ؟»، قَالَ: قُلْنَا: كُلُّنَا نَقْرَأُ، قَالَ: «أَيُّكُمْ أَقْرَأُ؟»، قَالَ: فَأَشَارَ أَصْحَابِي إِلَيَّ، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «أَحَفِظْتَ؟»، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «كَيْفَ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل: ١]؟»، قُلْتُ (١): وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، فَقَالَ: «أَنْتَ حَفِظْتُهَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ؟»، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «وَأَنَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ هَكَذَا سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهَؤُلَاءِ يُرِيدُونَ (٢) وَاللَّهِ لَا أُتَابِعُهُمْ أَبَدًا» (٣) . [٥: ٨]\n_________\n(١) من قوله: \"كان يقرأ\" إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٥/لوحة ٢٨١.\n(٢) كذا الأصل و\"التقاسيم\" ٥/لوحة ٢٨١، وفي \"البخاري\" وغيره: وهؤلاء يريدوني على أن أقرأ: (وما خلق الذكر والأنثى)، والله لا أتابعهم.\n(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إبراهيم: هو ابن يزيد بن قيس النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٥١، والبخاري (٤٩٤٣) في تفسير سورة الليل: باب (والنهار إذا تجلَّى)، و(٤٩٤٤) باب (وما خلق الذكر والأنثى)، ومسلم (٨٢٤) في صلاة المسافرين: باب ما يتعلق بالقراءات، والترمذي =","vol":"14","page":237},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٢٩٣٩) في القراءات: باب ومن سورة الليل، والطبري في \"جامع البيان\" ٣٠/٢١٧-٢١٨ من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٤٨-٤٤٩، وحفص بن عمر الدوري في قراءات النبي - ﷺ -، (١٣٢)، ومسلم (٨٢٤) (٢٨٤)، والطبري ٣٠/٢١٧، وابن مردويه كما في \"الفتح\" ٨/٧٠٧ من طرق عن داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي، عن علقمة بنحوه.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر. وانظر ما بعده والحديث الآتي برقم (٧٠٨٣) .\nقلت: وقد رد أبو بكر ابن الأنباري فيما نقله عنه القرطبي ٢٠/٨١ قراءة ابن مسعود هذه (والذكر والأنثى) بأن حمزة وعاصمًا يرويان عن عبد الله بن مسعود ما عليه جماعة المسلمين، والبناءُ على سندٍ يوافق الإجماع أولى من الأخذ بواحد يخالف الإجماع والأمة، وما يُبنى على رواية واحد إذا حاذاه رواية جماعة تخالفه أخذ برواية الجماعة وأبطل نقل الواحد، لما يجوز عليه من النسيان والإغفال.\nولو صح الحديث عن أبي الدرداء وكان إسناده مقبولًا معروفًا، ثم كان أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وسائر الصحابة ﵃ يخالفونه، لكان الحكم العمل بما روته الجماعة ورفض ما يحكيه الواحد المنفرد الذي يسرع إليه من النسيان ما لا يسرع إلى الجماعة، وجميع أهل الملّة.\nوقال أبو بكر ابن العربي في \"أحكام القرآن\" ص ١٩٤٢ بعد أن أورد حديث أبي الدرداء هذا: هذا مما لا يلتفت إليه بشر، إنما المعول على ما في المصحف، فلا تجوز مخالفته لأحد، فإن القرآن لا يثبت بنقل الواحد وإن كان عدلًا، وإنما يثبت بالتواتر الذي يقع به العلم وينقطع معه العذر، وتقوم به الحجة على الخلق. =","vol":"14","page":238},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6306>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ عَنِ الْأَعْمَشِ</span>\n٦٣٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، يَقُولُ: ذَهَبَ عَلْقَمَةُ إِلَى الشَّامِ فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي جَلِيسًا صَالِحًا، فَقَعَدَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: «مِمَّنْ أَنْتَ؟»، قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: «أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي كَانَ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ حُذَيْفَةُ؟»، أَلَيْسَ فِيكُمُ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ مِنَ الشَّيْطَانِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ؟ أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السَّوَادِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ؟ وَقَالَ: كَيْفَ تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ [الليل: ٢]، فَقُلْتُ (١): وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، قَالَ: «فَمَا زَالَ هَؤُلَاءِ\n_________\n= وقال أبو حيان في \"البحر\" ٨/٤٨٣: وما ثبت في الحديث من قراءة: \" والذكر والأنثى \" نقل آحاد، فهو مخالف للسواد، فلا يُعد قرآنًا.\nوقال الحافظ في \" الفتح \" ٨/٥٧٨: وهذه القراءة لم تُنقل إلا عمن ذكر هنا، ومَن عداهم قرؤوا (وما خَلَقَ الذكر والأنثى)، وعليها استقرَّ الأمر مع قوة إسناد ذلك إلى أبي الدرداء ومن ذكر معه.\nوالعجب من نقل الحفاظ من الكوفيين هذه القراءة عن علقمة وابن مسعود، وإليهما تنتهي القراءة بالكوفة، ثم لم يقرأ بها أحد منهم، وكذا أهل الشام حملوا القراءة عن أبي الدرداء، ولم يقرأ أحد منهم بهذا.\n(١) سقطت من الأصل، واستدركت من \" التقاسيم \" ٥/لوحة ٢٨٢.","vol":"14","page":239},{"text":"كَادُوا يُشَكِّكُونِي وَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» (١) . [٥: ٨]\n<span data-type='title' id=toc-6307>ذِكْرُ قِرَاءَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ: ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾</span>\n٦٣٣٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، بِالرَّقَّةِ، قَالَ حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ الذِّمَارِيُّ (٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ [الهمزة: ٣]» (٣) . [٥: ٨]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حفص بن عمر الحوضي فمن رجال البخاري. مغيرة: هو ابن مقسم الضبي، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس.\nوأخرجه مختصرًا ومطولًا أحمد ٦/٤٤٩ و٤٥١، والبخاري (٣٢٨٧) في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، و(٣٧٤٢) في فضائل الصحابة: باب مناقب عمار وحذيفة ﵄، و(٦٢٧٨) في الاستئذان: باب من ألقى وسادة، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" (١٩٤)، وفي التفسير كما في \" التحفة \" ٨/٢٢٩، والطبري في \"جامع البيان\" ٣٠/٢١٧ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٥٠، والبخاري (٣٢٨٧) و(٣٧٤٢) و(٣٧٦١)، ومسلم (٨٢٤) (٢٨٣) في صلاة المسافرين: باب ما يتعلّق بالقراءات، والطبري ٣٠/٢١٨ من طرق عن مغيرة، به. وانظر (٧١٢٧) .\n(٢) تحرف في الأصل إلى: الرمادي، والتصويب من \" التقاسيم \" ٥/لوحة ٢٨٢.\n(٣) إسناده حسن، عبد الملك بن هشام، ويقال: ابن عبد الرحمن، قال أبو حاتم: شيخ. وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وثقه عمرو بن علي، وقال =","vol":"14","page":240},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فيه أحمد، فيما حكاه الساجي: كان يصحف ولا يحسن يقرأ كتابه، روى له أبو داود والنسائي، وباقي رجاله رجال الشيخين غير نوح بن حبيب، فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة. سفيان بن سعيد: هو الثوري.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\"، والحاكم ٢/٢٥٦، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٣/٣١٥ من طرق عن نوح بن حبيب، بهذا الإسناد. زاد الحاكم فيه \"بكسر السين\"، وصححه على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: عبد الملك ضعيف.\nوأخرجه أبو داود (٣٩٩٥) في الحروف والقراءات، عن أحمد بن صالح، عن عبد الملك بن هشام الذماري، به.\nتنبيه: في جميع المصادر التي خرجت هذا الحديث \"يحسب\"، ووقع في المطبوع من \"سنن أبي داود\" مع شرحه \"بذل المجهود\" للسهارنفوري: \"أيحسب\"؟ بزيادة ألف الاستفهام، وعلق الشارح عليه بقوله: هكذا في النسخة المجتبائية بزيادة حرف الاستفهام، ونقل في حاشية عن \"فتح الودود\" أي: على لفظ الاستفهام، وهكذا في الكانفورية والمصرية، وفي النسخة المدنية التي عليها المنذري قرأ \"يحسب\" بغير همزة الاستفهام، وكذلك في النسخة المكتوبة الأحمدية لم تكن الهمزة في أصلها، ولكن زاد فيها بعض قراء الكتاب، وفي النسخة المكتوبة المدنية لعله كان فيها همزة فحكها بعض قارئي الكتاب، قلت (القائل هو الشارح): والصواب ترك الهمزة، لأنه ليس أحد يقرؤها بهمزة الاستفهام وليس همزة الاستفهام في نسخة ابن رسلان، وكتب في شرحه: يقرأ \" يحسب \"، أي بكسر السين …\nفالاختلاف الواقع في هذا الحديث في لفظ \" يحسب \"، ليس في وجود الاستفهام وعدمه، بل الإِشارة إلى الاختلاف في كسر السين، ولعله اشتبه هذا اللفظ على بعض قارئي الكتاب بلفظ سورة البلد، وفيها: ﴿أيحسب أن لن يقدر عليه أحد﴾ .\nقلت: قرأ أبو عمرو ونافع وابن كثير \" يحسب \" بكسر السين، وقرأ =","vol":"14","page":241},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6308>ذِكْرُ اصْطِفَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ ﷺ مِنْ بَيْنِ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ</span>\n٦٣٣٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ الْأَنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ شَدَّادِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى مِنْ كِنَانَةَ قُرَيْشًا، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ» (١) . [٥: ٥٠]\n<span data-type='title' id=toc-6309>ذِكْرُ شَقِّ جِبْرِيلَ ﵇ صَدْرَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي صِبَاهُ</span>\n٦٣٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ،\n_________\n= ابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر \"يحسَب\" بفتحها، وهما لغتان، قال أبو علي الفارسي: فتح السين أقيس، لأن الماضي إذا كان على \"فَعِلَ\" نحو حَسِبَ، اكان المضارع على \"يَفْعَلُ\" مثل: فَرِقَ يَفْرَق، وشَرِبَ يَشْرَبُ، والكسر حسن لموضع السمع. انظر \"الكشف عن وجوه القراءات\" ١/٣١٨ لمكي، و\"حجة القراءات\" ص ١٤٨ لابن زنجلة، و\"زاد المسير\" ١/٣٢٨ لابن الجوزي، و\"النشر\" ٢/٢٣٦ لابن الجزري.\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. شداد: هو ابن عبد الله القرشي، أبو عمار الدمشقي. وقد تقدم برقم (٦٢٤٢)، وهو في \"مسند أبي يعلى\" ١/٣٥٠.\nوأخرجه مسلم (٢٢٧٦) في الفضائل: باب فضل نسب النبي - ﷺ -، عن محمد بن مِهران الرازي ومحمد بن عبد الرحمن بن سهم، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وانظر الحديث الآتي برقم (٦٤٧٥) .","vol":"14","page":242},{"text":"عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ قَلْبَهُ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: «هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ، وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي ظِئْرَهُ - فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ فَاسْتَقْبَلُوهُ مُنْتَقِعَ اللَّوْنِ، قَالَ أَنَسٌ: قَدْ كُنْتُ أَرَى أَثَرَ ذَلِكَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ ﷺ» . (١) . [٣: ٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «شُقَّ صَدْرُ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ صَبِيٌّ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، وَأُخْرِجَ مِنْهُ الْعَلَقَةُ، وَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْإِسْرَاءَ بِهِ أَمَرَ جِبْرِيلَ بِشَقِّ صَدْرِهِ ثَانِيًا، وَأَخْرَجَ قَلْبَهُ فَغَسَلَهُ، ثُمَّ أَعَادَهُ مَكَانَهُ مَرَّتَيْنِ فِي مَوْضِعَيْنِ، وَهُمَا غَيْرُ مُتَضَادَّيْنِ»\n٦٣٣٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في \"مسند أبي يعلى\" (٣٣٧٤)، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في \"السيرة النبوية\" ص ٣٧٠.\nوأخرجه مسلم (١٦٢) (٢٦١) في الإيمان: باب الْإِسْرَاءِ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وأبو نعيم في \"الدلائل\" (١٦٨)، والبيهقي ١/١٤٦ في \"دلائل النبوة\"، وابن عساكر ص ٣٧٠-٣٧١ من طرق عن شيبان بن فروخ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/١٢٣ و١٤٩ و٢٨٨، وأبو يعلى (٣٥٠٧)، وأبو عَوانة في \" مسنده \" ١/١٢٥، وأبو نعيم (١٦٨)، والبغوي (٣٧٠٨)، وابن عساكر ص ٣٧٠ و٣٧١ من طرق عن حماد بن سلمة، به.\nوالظئر: العاطفة على غير ولدها المرضعة له، الذكر والأنثى في ذلك سواء.","vol":"14","page":243},{"text":"الْمَرْزُبَانِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ جَهْمِ بْنِ أَبِي جَهْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ حَلِيمَةَ أُمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ السَّعْدِيَّةِ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ قَالَتْ: خَرَجْتُ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ نَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ بِمَكَّةَ عَلَى أَتَانٍ لِي قَمْرَاءَ (١) فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ (٢) لَمْ تُبْقِ شَيْئًا، وَمَعِي زَوْجِي، وَمَعَنَا شَارِفٌ (٣) لَنَا، وَاللَّهِ مَا إِنْ يَبِضُّ (٤) عَلَيْنَا بِقَطْرَةٍ مِنْ لَبَنٍ، وَمَعِي صَبِيٌّ لِي إِنْ (٥) نَنَامَ لَيْلَتَنَا مِنْ بُكَائِهِ مَا فِي ثَدْيَيَّ مَا يُغْنِيهِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ لَمْ تَبْقَ مِنَّا امْرَأَةٌ إِلَّا عُرِضَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَأْبَاهُ، وَإِنَّمَا كُنَّا نَرْجُو كَرَامَةَ الرَّضَاعَةِ مِنْ وَالِدِ الْمَوْلُودِ، وَكَانَ يَتِيمًا، وَكُنَّا نَقُولُ: يَتِيمًا مَا عَسَى أَنْ تَصْنَعَ أُمُّهُ بِهِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْ صَوَاحِبِي امْرَأَةٌ إِلَّا أَخَذَتْ صَبِيًّا غَيْرِي، فَكَرِهْتُ أَنْ أَرْجِعَ وَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا وَقَدْ أَخَذَ صَوَاحِبِي، فَقُلْتُ لِزَوْجِي: وَاللَّهِ لَأَرْجِعَنَّ إِلَى ذَلِكَ الْيَتِيمِ فَلَآخُذَنَّهُ، فَأَتَيْتُهُ، فَأَخَذْتُهُ وَرَجَعْتُ إِلَى رَحْلِي، فَقَالَ زَوْجِي: قَدْ أَخَذْتِيهِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ وَاللَّهِ، وَذَاكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ، فَقَالَ: قَدْ أَصَبْتِ، فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ فِيهِ خَيْرًا،\n_________\n(١) القمراء: هي الشديدة البياض.\n(٢) السنة الشهباء: ذات قحط وجدب، والشهباء: الأرض البيضاء التي لا خضرة فيها لِقلة المطر، من الشهبة وهي البياض، فسميت سنة الجدب بها.\n(٣) الشارف: الناقة المسنة.\n(٤) أي: ما يقطر منها لبن، من بَضَّ الماء يَبِضُّ إذا سال قليلًا قليلًا.\n(٥) \"إن\" هنا نافية بمعنى \"ما\"، وقد جاءت كذلك في \"الدلائل\" للبيهقي.","vol":"14","page":244},{"text":"قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ جَعَلْتُهُ فِي حِجْرِي أَقْبَلَ عَلَيْهِ ثَدْيِي بِمَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ اللَّبَنِ، فَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ، وَشَرِبَ أَخُوهُ - يَعْنِي ابْنَهَا - حَتَّى رَوِيَ، وَقَامَ زَوْجِي إِلَى شَارِفِنَا مِنَ اللَّيْلِ، فَإِذَا بِهَا حَافِلٌ فَحَلَبَهَا مِنَ اللَّبَنِ مَا شِئْنَا، وَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ، وَشَرِبْتُ حَتَّى رَوِيتُ، وَبِتْنَا لَيْلَتَنَا تِلْكَ شِبَاعًا رُوَاءً، وَقَدْ نَامَ صِبْيَانُنَا، يَقُولُ أَبُوهُ يَعْنِي زَوْجَهَا: وَاللَّهِ يَا حَلِيمَةُ مَا أُرَاكِ إِلَّا قَدْ أَصَبْتِ نَسَمَةً مُبَارَكَةً، قَدْ نَامَ صَبِيُّنَا، وَرَوِيَ، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجْنَا، فَوَاللَّهِ لَخَرَجَتْ أَتَانِي أَمَامَ الرَّكْبِ، حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ: وَيْحَكِ كُفِّي عَنَّا، أَلَيْسَتْ هَذِهِ بِأَتَانِكِ الَّتِي خَرَجْتِ عَلَيْهَا؟ فَأَقُولُ: بَلَى وَاللَّهِ، وَهِيَ قُدَّامُنَا حَتَّى قَدِمْنَا مَنَازِلَنَا مِنْ حَاضِرِ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، فَقَدِمْنَا عَلَى أَجْدَبِ أَرْضِ اللَّهِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ حَلِيمَةَ بِيَدِهِ إِنْ كَانُوا لَيُسَرِّحُونَ أَغْنَامَهُمْ إِذَا أَصْبَحُوا، وَيَسْرَحُ رَاعِي غَنَمِي فَتَرُوحُ بِطَانًا لَبَنًا حُفَّلًا (١)، وَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا هَالِكَةً، مَا لَهَا مِنْ لَبَنٍ، قَالَتْ: فَنَشْرَبُ مَا شِئْنَا مِنَ اللَّبَنِ، وَمَا مِنَ الْحَاضِرِ أَحَدٌ يَحْلُبُ قَطْرَةً وَلَا يَجِدُهَا، فَيَقُولُونَ لِرِعَائِهِمْ: وَيْلَكُمْ أَلَا تَسْرَحُونَ حَيْثُ يَسْرَحُ رَاعِي حَلِيمَةَ، فَيَسْرَحُونَ فِي الشِّعْبِ الَّذِي تَسْرَحُ فِيهِ، فَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا مَا بِهَا مِنْ لَبَنٍ، وَتَرُوحُ غَنَمِي لَبَنًا حُفَّلًا، وَكَانَ ﷺ يَشِبُّ فِي الْيَوْمِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي شَهْرٍ، وَيَشِبُّ فِي الشَّهْرِ\n_________\n(١) أي: ترجع ممتلئة البطون، ممتلئة الضروع.","vol":"14","page":245},{"text":"شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي سَنَةٍ، فَبَلَغَ سَنَةً (١) وَهُوَ غُلَامٌ جَفْرٌ (٢)، قَالَتْ: فَقَدِمْنَا عَلَى أُمِّهِ، فَقُلْتُ لَهَا، وَقَالَ لَهَا أَبُوهُ: رُدِّي عَلَيْنَا ابْنِي، فَلْنَرْجِعْ بِهِ، فَإِنَّا نَخْشَى عَلَيْهِ وَبَاءَ مَكَّةَ قَالَتْ: وَنَحْنُ أَضَنُّ شَيْءٍ بِهِ مِمَّا رَأَيْنَا مِنْ بَرَكَتِهِ، قَالَتْ: فَلَمْ نَزَلْ حَتَّى قَالَتِ: ارْجِعَا بِهِ، فَرَجَعْنَا بِهِ، فَمَكَثَ عِنْدَنَا شَهْرَيْنِ، قَالَتْ: فَبَيْنَا هُوَ يَلْعَبُ وَأَخُوهُ يَوْمًا خَلْفَ الْبُيُوتِ يَرْعَيَانِ بَهْمًا لَنَا (٣)، إِذْ جَاءَنَا أَخُوهُ يَشْتَدُّ، فَقَالَ لِي وَلِأَبِيهِ: أَدْرِكَا أَخِي الْقُرَشِيَّ، قَدْ جَاءَهُ رَجُلَانِ، فَأَضْجَعَاهُ، وَشَقَّا بَطْنَهُ، فَخَرَجْنَا نَشْتَدُّ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ مُنْتَقِعٌ لَوْنُهُ، فَاعْتَنَقَهُ أَبُوهُ وَاعْتَنَقْتُهُ، ثُمَّ قُلْنَا: مَا لَكَ أَيْ بُنَيَّ؟ قَالَ: «أَتَانِي رَجُلَانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ، فَأَضْجَعَانِي، ثُمَّ شَقَّا\n_________\n(١) كذا في \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢٧٩: سَنَةً، وهو كذلك في \"تاريخ ابن عساكر\"، وقد روى الحديث من طريق أبي يعلى، وجاء في \"مسند أبي يعلى\" وفي \"مجمع الزوائد\": \"سنًا\"، ولابن إسحاق والطبري: \"سنتيه\"، ولابن عساكر من طريق آخر والبيهقي: \" السنتين \".\n(٢) هو الصبي الممتلىء، القوي على الأكل.\n(٣) في الأصل: \"ما لنا\"، والمثبت من \" التقاسيم \"، والبَهْمُ: الصغير من ولد الضأن يُطلق على الذكر والأنثى، مفردهُ بَهمْة مثل: تمر وتمرة، قال المجنون:\nتعَشَّقْتُ ليلى وهي غِرٌ صَغِيرَةٌ … ولم يَبْد للأترابِ مِنْ ثَدْيها حجْمُ\nصغيرين نرعى البَهْم يا لَيْت أننا … إلى اليوم لم نَكْبَرْ ولم تكْبَرِ البَهْمُ","vol":"14","page":246},{"text":"بَطْنِي، فَوَاللَّهِ، مَا أَدْرِي مَا صَنَعَا»، قَالَتْ: فَاحْتَمَلْنَاهُ، وَرَجَعْنَا بِهِ، قَالَتْ: يَقُولُ أَبُوهُ: يَا حَلِيمَةُ مَا أَرَى هَذَا الْغُلَامَ إِلَّا قَدْ أُصِيبَ، فَانْطَلِقِي، فَلْنَرُدَّهُ إِلَى أَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ بِهِ مَا نَتَخَوَّفُ، قَالَتْ: فَرَجَعْنَا بِهِ، فَقَالَتْ: مَا يَرُدُّكُمَا بِهِ، فَقَدْ كُنْتُمَا حَرِيصَيْنِ عَلَيْهِ؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ، إِلَّا أَنَّا كَفَلْنَاهُ، وَأَدَّيْنَا الْحَقَّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْنَا، ثُمَّ تَخَوَّفْنَا الْأَحْدَاثَ عَلَيْهِ، فَقُلْنَا: يَكُونُ فِي أَهْلِهِ، فَقَالَتْ أُمُّهُ: وَاللَّهِ مَا ذَاكَ بِكُمَا، فَأَخْبِرَانِي خَبَرَكُمَا وَخَبَرَهُ، فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ بِنَا حَتَّى أَخْبَرْنَاهَا خَبَرَهُ، قَالَتْ: فَتَخَوَّفْتَمَا عَلَيْهِ، كَلَّا وَاللَّهِ، إِنَّ لِابْنِي هَذَا شَأْنًا، أَلَا أُخْبِرُكُمَا عَنْهُ إِنِّي حَمَلْتُ بِهِ، فَلَمْ أَحْمِلْ حَمْلًا قَطُّ، كَانَ أَخَفَّ عَلَيَّ، وَلَا أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ، ثُمَّ رَأَيْتُ نُورًا كَأَنَّهُ شِهَابٌ خَرَجَ مِنِّي حِينَ وَضَعْتُهُ، أَضَاءَتْ لَهُ أَعْنَاقُ الْإِبِلِ بِبُصْرَى، ثُمَّ وَضَعْتُهُ، فَمَا وَقَعَ كَمَا يَقَعُ الصِّبْيَانُ، وَقَعَ وَاضِعًا يَدَهُ بِالْأَرْضِ، رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، دَعَاهُ وَالْحَقَا بِشَأْنِكُمَا (١) . [٣: ٣]\n_________\n(١) في سنده انقطاع بين عبد الله بن جعفر -وهو ابن أبي طالب- وبين حليمة.\nوقول الحافظ في \"الإصابة\" ٤/٢٦٦: إن أبا يعلى وابن حبان صرَّحا بالتحديث بين عبد الله وحليمة، فيه ما فيه، فليس يوجد التصريح بالسماع في الأصل الخطي الذي بين أيدينا من \"مسند أبي يعلى\"، ولا في الأصول التي روت الحديثَ من طريق أبي يعلى كابنِ حبان وابن عساكر.\nنعم ورد التصريحُ بالتحديث عند الطبراني في \"معجمه الكبير\"، إلا أن أبا نعيم الحافظ روى الحديث في \"دلائل النبوة\" عن الطبراني بالعنعنة ولم يصرح فيه بالتحديث. =","vol":"14","page":247},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وجَهم بن أبي جهم: ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٤/١١٣، فقال: يروي عن عبد الله بن جعفر، وعن المِسور بن مَخْرَمَةَ، وهو مولى الحارث بن حاطب القرشي، روى عنه محمد بن إسحاق وعبد الله العمري، والوليد بن عبد الله بن جميع، وذكره البخاري ٢/٢٢٩، وابن أبي حاتم ٢/٥٢١، فلم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، ومسروق بن المرزبان، وإن قال فيه أبو حاتم: ليس بالقوي، قد توبع، ومحمد بن إسحاق قد صرح بالتحديث عند المصنف في السند الذي ذكره بإثره، وباقي رجاله ثقات.\nوهو في \"مسند أبي يعلى\" ٣٣٢/٢-٣٣٣/١، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في \"السيرة النبوية\" ص ٧٤-٧٦.\nوأخرجه الطبراني ٢٤/ (٥٤٥)، وعنه أبو نعيم في \"دلائل النبوة\" (٩٤) عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن مسروق بن المرزبان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبري ٢/١٥٨-١٦٠، والطبراني من طرق عن ابن إسحاق، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٨/٢٢٠-٢٢١، ونسبه لأبي يعلى والطبراني، وقال: رجالهما ثقات. وهو في \"مسيرة ابن إسحاق ١/١٧١-١٧٥ حدثني جهم بن أبي جهم مولى الحارث بن حاطب الجمحي، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، أو عمن حدثه قال: كانت حليمة تحدث أنها خرجت … فذكره.\nوأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ١/١٣٢-١٣٦، وابن عساكر ص ٧٧-٧٩، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٧/٦٨، وابن كثير في \"البداية والنهاية\" ٢/٢٥٤-٢٥٦، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني جهم بن أبي جهم، حدثني من سمع عبد الله بن جعفر يقول: حُدِّثت عن حليمة بنت الحارث …\nقلت: ولا يعرف لحليمة رواية إلا هذا الحديث، ولم يثبت أنها رأت النبي - ﷺ - بعد بعثته إلا ما رواه أبو يعلى (٩٠٠)، وأبو داود (٥١٤٤) من =","vol":"14","page":248},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «قَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا جَهْمُ بْنُ أَبِي جَهْمٍ نَحْوَهُ، حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ» (١) . [٣: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-6310>ذِكْرُ شَقِّ جِبْرِيلَ ﵇ صَدْرَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي صِبَاهُ</span>\n٦٣٣٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَأَخَذَهُ، فَصَرَعَهُ، فَشَقَّ قَلْبَهُ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ، فَجَاءَهُ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي ظِئْرَهُ - فَقَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَاسْتَقْبَلُوهُ مُنْتَقِعَ اللَّوْنِ» .\n_________\n= طريق جعفر بن يحيى بن عمارة بن ثوبان، أخبرنا عُمَارَةُ بْنُ ثَوْبَانَ، أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ أَخْبَرَهُ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يقسم لحمًا بالجعرَّانة، قال أبو الطفيل: وأنا يومَئذٍ غلام أحمل عظم الجزور، إذ أقبلت امرأة حتى دنت إلى النبي - ﷺ -، فبسط لها رداءه، فجلست عليه، فقلت: من هي؟ فقالوا: هذه أمه التي أرضعته.\nوجعفر بن يحيى وشيخه عمارة بن ثوبان لم يوثقهما غير ابن حبان.\n<span data-type='title' id=toc-6311>(١) ذكر المصنف هذا السند، لأن فيه تصريح محمد بن إسحاق بالتحديث وإسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه، وقد نسبه الحافظ في \"المطالب العالية\" ٤/١٧١، والسيوطي في \" الخصائص \" ١/٥٤ إليه</span>.","vol":"14","page":249},{"text":"قَالَ أَنَسٌ: كُنْتُ أَرَى أَثَرَ ذَلِكَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ ﷺ» (١) . [٥: ٢٣]\n<span data-type='title' id=toc-6312>ذِكْرُ مَا خَصَّ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا رَسُولَهُ دُونَ الْبَشَرِ بِمَا كَانَ يَرَى خَلْفَهُ كَمَا كَانَ يَرَى أَمَامَهُ</span>\n٦٣٣٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَا هُنَا؟ فَوَاللَّهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ خُشُوعُكُمْ وَلَا رُكُوعُكُمْ، وَإِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي» (٢) . [٥: ٢٣]\n<span data-type='title' id=toc-6313>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَرَى مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَى بَيْنَ يَدَيْهِ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُمَّتِهِ</span>\n٦٣٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَجْلَانَ،\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (٦٣٣٤) .\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"الموطأ\" ١/١٦٧ في قصر الصلاة: باب العمل في جامع الصلاة.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٣٠٣- ٣٧٥، والبخاري (٤١٨) في الصلاة: باب عظة الإمام الناس في إتمام الصلاة، و(٧٤١) في الأذان: باب الخشوع في الصلاة، ومسلم (٤٢٤) في الصلاة: باب الأمر بتحسين الصلاة، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/٧٣، والبغوي (٣٧١٢) .\nوأخرجه أحمد ٣/٣٦٥ من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، به. وانظر ما بعده.","vol":"14","page":250},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى مَا وَرَائِي كَمَا أَنْظُرُ إِلَى مَا بَيْنَ يَدَيَّ، فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، وَحَسِّنُوا رُكُوعَكُمْ وَسُجُودَكُمْ» (١) . [٣: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-6314>ذِكْرُ بَعْضِ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يَتَأَمَّلُ ﷺ خَلْفَهُ مِنْهُمْ ذَلِكَ</span>\n٦٣٣٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ (٢) الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «رُصُّوا صُفُوفَكُمْ، وَقَارِبُوا بَيْنَهَا، وَحَاذُوا بِالْأَعْنَاقِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرَى الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصُّفُوفِ، كَأَنَّهَا الْحَذْفُ» .\nقَالَ مُسْلِمٌ: «الْحَذْفُ: النَّقْدُ الصِّغَارُ (٣) . [٣: ٣]\n_________\n(١) إسناده حسن. عجلان وهو المدني مولى المُشْمَعِلّ، قال النسائي: ليس به باس، وذكره ابن حبان في \"الثقات\"، وقال الدارقطني: يُعتبر به، وباقي رجاله رجال الشيخين غير علي بن الجعد، فمن رجال البخاري.\nابن أبي ذئب: اسمه محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة.\nوالحديث في \"مسند علي بن الجعد\" (٢٨٩٧) .\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٤ عن عمرو بن الهيثم، عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد أيضًا ٢/٣٧٩ عن قتيبة بن سعيد، عن لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هريرة.\n(٢) تحرف في الأصل إلى \"القطان\"، والتصويب من \" التقاسيم \" لوحة ٣/٢٨٣.\n(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، هو في \"صحيح ابن خزيمة\" (١٥٤٥)، وقد تقدم تخريجه برقم (٢١٥٧) . وانظر (٢١٦٤) .\nوالنقد الصغار: هي صغار الغنم.","vol":"14","page":251},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6315>ذِكْرُ مَا عَرَّفَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَنْ صَفِيِّهِ ﷺ أَسْبَابَ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ إِظْهَارِ الرِّسَالَةِ</span>\n٦٣٤٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: «أَلَسْتُمْ فِي طَعَامٍ وَشَرَابٍ مَا شِئْتُمْ؟ .\nلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ مَا يَمْلَأُ بِهِ بَطْنَهُ» (١) ٠ [٥: ٤٧]\n<span data-type='title' id=toc-6316>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الْحَالَةَ كَانَتْ بِالْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ اعْتِرَاضِ حَالَةِ الِاضْطِرَارِ وَالِاخْتِبَارِ لَهُ</span>\n٦٣٤١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ\n_________\n(١) إسناده حسن على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير سماك، وهو ابن حرب، فمن رجال مسلم، وهو صدوق حسن الحديث.\nأبو الأحوص: هو سلام بن سليم الحنفي.\nوأخرجه مسلم (٢٩٧٧) في أول الزهد، والترمذي (٢٣٧٢) في الزهد: باب في معيشة النبي - ﷺ -، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.\nوأخرجه هناد بن السري في \"الزهد\" (٧٢٧)، وابن أبي شيبة ١٣/٢٢٤، وعنه مسلم، عن وكيع، عن أبي الأحوص، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٦٨، وابن سعد في \"الطبقات\" ١/٤٠٦، ومسلم (٢٩٧٧) (٣٥) من طريق زهير وإسرائيل، عن سماك به، وزاد زهير: \"وما ترضون دون ألوان التمر والزبد\". وانظر ما بعده.\nوالدقل: هو رديء التمر.","vol":"14","page":252},{"text":"الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ مَا يَمْلَأُ بَطْنَهُ، وَهُوَ جَائِعٌ» (١) . [٥: ٤٧]\n<span data-type='title' id=toc-6317>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ</span>\n٦٣٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَخْطُبُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ - وَذَكَرَ مَا أَصَابَ النَّاسَ مِنَ الدُّنْيَا -: «لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْتَوِي وَمَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ مَا يَمْلَأُ بَطْنَهُ» (٢) . [٥: ٤٧]\n_________\n(١) إسناده حسن عل شرط مسلم كسابقه. أبو عوانة: هو الوضاح اليشكري.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" ص ٢٧٥ من طريقين عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: بإثر حديث رقم (٢٣٧٢): وروى أبو عوانة وغير واحد عن سماك بن حرب نحو حديث أبي الأحوص.\n(٢) إسناده حسن وهو مكرر ما قبله. اسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهوية، وأبو عامر العقدي: هو عبد الملك بن عمرو القيسي.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ١/٢٤، وفي \"الزهد\" ص ٣٠، وابن سعد ١/٤٠٥-٤٠٦، ومسلم (٢٩٧٨) في أول الزهد، وابن ماجه (٤١٤٦) في الزهد: باب معيشة النبي - ﷺ -، من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي بإثر الحديث (٢٣٧٢): وروى شعبة هذا الحديث عن سماك، عن النعمان بن بشير، عن عمر.","vol":"14","page":253},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6318>ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا أَنْ تَعْزُبَ الدُّنْيَا عَنْ آلِهِ</span>\n٦٣٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ، يُحَدِّثُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ كَفَافًا» (١) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-6319>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: «كَفَافًا»، أَرَادَ بِهِ قُوتًا</span>\n٦٣٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ (٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ، اجْعَلْ رِزْقَ آلِ\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وأبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير.\nوأخرجه النسائي في الرقائق من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٠/٤٤٢ عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (١٠٥٥) (١٩) ص ٢٢٨١ في الزهد، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" ٢/١٥٠ و٧/٤٦، وفي \"دلائل النبوة\" ١/٣٣٩ و٦/٨٧، وأبو الشيخ في \"أخلاق - ﷺ -\" ص ٢٦٧-٢٦٨ من طرق عن أبي أسامة، به. ولفظ البيهقي: \"قوتًا\". وانظر ما بعده.\n(٢) تحرف في الأصل إلى \"الورع\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٥/لوحة ٢٣٦.","vol":"14","page":254},{"text":"مُحَمَّدٍ قُوتًا» (١) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-6320>ذِكْرُ مَا عَزَبَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا الشِّبَعَ مِنْ هَذِهِ الْفَانِيَةِ عَنْ آلِ صَفِيِّهِ ﷺ أَيَّامًا مَعْلُومَةً</span>\n٦٣٤٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ،\n_________\n(١) إسناده حسن، العباس بن عبد العظيم: هو العنبري ثقة روى له مسلم والأربعة وعلّق له البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين غير محاضر بن المورع، روى له أصحاب السنن، وعلّق له البخاري، وروى له مسلم حديثًا واحدًا متابعة، وهو حسن الحديث. ابن أخي ابن شبرمة: هو عمارة بن القعقاع، وعمه هوعبد الله بن شبرمة.\nوأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/٨٧ من طريق العباس بن محمد الدوري، عن محاضر بن المورع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه وكيع في \"الزهد\" (١١٩) عن الأعمش، به.\nومن طريق وكيع أخرجه أحمد في \"المسند\" ٢/٤٤٦ و٤٨١، وفي \"الزهد\" ص ٨، وابن أبي شيبة ١٣/٢٤٠-٢٤١، ومسلم (١٠٥٥) (١٢٦) في الزكاة: باب الكفاف والقناعة، وص ٢٢٨١ في الزهد، والترمذي (٢٣٦١) في الزهد: باب ما جاء في معيشة النبي - ﷺ -، وابن ماجه (٤١٣٩) في الزهد: باب القناعة، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٢، والبخاري (٦٤٦٠) في الرقاق: باب كيف كان عيش النبي - ﷺ -، وأبو الشيخ في \" أخلاق النبي - ﷺ - \" ص ٢٦٨ من طريق محمد بن فضيل بن غزوان، عن أبيه، عن عمارة بن القعقاع به. ولفظ\nالبخاري: \"اللهم ارزق آل محمد قوتًا\".\nولفظ أحمد: \"اللهم اجعل رزق آل بيتي قوتًا\".\nولفظ أبي الشيخ: \"اللهم اجعل عيش آل محمد قوتًا\".","vol":"14","page":255},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ طَعَامٍ وَاحِدٍ ثَلَاثًا حَتَّى قُبِضَ ﷺ إِلَّا الْأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرَ وَالْمَاءَ» (١) . [٥: ٤٧]\n<span data-type='title' id=toc-6321>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَالَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا كَانَتِ اخْتِيَارًا مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَهْلِهِ، دُونَ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ حَالَةً اضْطِرَارِيَّةً</span>\n٦٣٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنَا\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو حازم: هو سلمان الأشجعي. وأخرجه دون قوله: إلا الأسودين … البخاري (٥٣٧٤) في الأطعمة: باب قول الله تعالى: ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ عن يوسف بن عيسى، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، بهذا الإسناد.\nوأخرج وكيع في الزهد (١٠٧) عَنْ فُضَيْلِ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - من طعام بُرٍّ حتى قبضه.\nوأخرج ابن سعد في \"الطبقات\" ١/٤٠٣ عن سعيد بن منصور، أخبرنا عبد الحميد بن سليمان، سمعت أبا حازم يقول: قال أبو هريرة: ما شبع رسولُ الله - ﷺ - من الكِسَر اليابسة حتى فارق الدنيا، وأصبحتم تهذِرون بالدنيا، ونَقَر بأصابعه. ومعنى \"تهذرون\" أي: تتوسعون فيها. قال الخطابي: يريد تبذير المال، وتفريقه في كل وجه، قال: ويروى \"تهذون\" وهو أشبه بالصواب، يعني تقتطعونها إلى أنفسكم، وتجمعونها أو تسرعون إنفاقها.\nوأخرج البخاري (٥٤١٤) في الأطعمة: باب ما كان النبي - ﷺ - وأصحابه يأكلون، وعنه البغوي (٤٠٧٦)، وأبو الشيخ في \" أخلاق النبي - ﷺ - \" ص ٢٦٥ عن عبد الرحمن بن عمر، كلاهما عن روح بن عبادة، حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة -﵁- أنه مرَّ بقوم بين أيديهم شاة مصلية، فدعوه، فأبى أن يأكل، قال: خرج رسول الله - ﷺ - من الدنيا، ولم يشبع من الخبز الشَّعير.","vol":"14","page":256},{"text":"الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «مَا أَشْبَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهْلَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ تِبَاعًا مِنْ خُبْزِ الْبُرِّ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا» (١) . [٥: ٤٧]\n<span data-type='title' id=toc-6322>ذِكْرُ خَبَرِ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٣٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، فَقُلْتُ: هَلْ أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّقِيَّ؟ فَقَالَ سَهْلٌ: «مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّقِيَّ مِنْ حِينِ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ» قَالَ: فَقُلْتُ: هَلْ كَانَ لَكُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنَاخِلُ؟ قَالَ: «مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْخُلًا مِنْ حِينِ ابْتَعَثَهُ حَتَّى قَبَضَهُ» قُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ؟ قَالَ:\n_________\n(١) إسناده على شرط مسلم. المحاربي: هو عبد الرحمن بن محمد.\nوهو في \"مسند أبي يعلى\" ٢/٢٨٥.\nوأخرجه الترمذي (٢٣٥٨) في الزهد: باب ما جاء في معيشة النبي - ﷺ -، عن أبي كريب، عن عبد الرحمن المحاربي، بهذا الإسناد، وقال: حديث صحيح حسن غريب من هذا الوجه.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣٤، ومسلم (٢٩٧٦) في الزهد، وابن ماجة (٣٣٤٣) في الأطعمة: باب خبز البر، من طرق عن يزيد بن كيسان، به.","vol":"14","page":257},{"text":"«كُنَّا نَطْحَنُهُ، فَنَنْفُخُهُ فَيَطِيرُ مَا طَارَ، وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ، فَأَكَلْنَاهُ» (١) . [٥: ٤٧]\n<span data-type='title' id=toc-6323>ذِكْرُ مَا كَانَ فِيهِ آلُ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنْ عَدَمِ الْوَقُودِ فِي دُورِهِمْ بَيْنَ أَشْهُرٍ مُتَوَالِيَةٍ</span>\n٦٣٤٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيُّ (٢)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَزِيدَ بْنَ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهِلَالِ، ثُمَّ الْهِلَالِ،\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب بن عبد الرحمن: هو ابن محمد بن عبد الله بن عبد القاريّ المدني، وأبو حازم: هو سلمة بن دينار.\nوأخرجه البخاري (٥٤١٣) في الأطعمة: باب مَا كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - وأصحابه يأكلون، والنسائي في الرقاق من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٤/١٢١، والطبراني في \"الكبير\" (٥٩٩٩)، والبغوي (٢٨٤٥) عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٣٢، والبخاري (٥٤١٠) في الأطعمة: باب النفخ في الشعير، والترمذي (٢٣٦٤) في الزهد: باب ما جاء في معيشة النبي - ﷺ - وأهله، وابن ماجة (٣٣٣٥) فى الأطعمة: باب الحوَّارى، والطبراني (١٧٩٦) و(٥٨٤٦) و(٥٨٨٩) من طرق عن أبي حازم، به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد رواه مالك بن أنس، عن أبي حازم، وسيأتي برقم (٦٣٦٠) . وأدرجه البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ٢٠٦/٢ فاخطأ.\nوالنقي: هو دقيق القمح الأبيض، وثريناه: بللناه وعجناه.\n(٢) تحرف في الأصل إلى: \"الجوزجاني\"، وفي المطبوع من \"الثقات\" ٩/١٠٣ إلى \"الجرجاني\"، والتصويب من كتب الرجال.","vol":"14","page":258},{"text":"ثُمَّ الْهِلَالِ ثَلَاثَةَ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ، وَمَا أُوقِدَتْ فِي بُيُوتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَارٌ» قُلْتُ: يَا خَالَةُ فِيمَا كَانَ يُعَيِّشُكُمْ؟ قَالَتْ: «الْأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ جِيرَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ - نِعْمَ الْجِيرَانُ - كَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ، فَكَانُوا يَمْنَحُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَلْبَانِهَا، فَكَانَ يَسْتَقِينَا مِنْهُ» (١) . [٥: ٤٧]\n<span data-type='title' id=toc-6324>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ آلَ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يَكُونُوا يَدَّخِرُونَ الشَّيْءَ الْكَثِيرَ لِمَا يُسْتَقْبَلُونَ مِنَ الْأَيَّامِ</span>\n٦٣٤٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: «مَا أَصْبَحَ فِي آلِ\n_________\n(١) إسناده صحيح، محمد بن الصباح الجرجرائي وثقه المصنف، وأبو زرعة، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال ابن معين: ليس به بأس، روى له أبو داود، وابن ماجة، وقد توبع، ومن فوقه من رجال الشيخين. أبو حازم: هو سلمة بن دينار.\nوأخرجه البخاري (٢٥٦٧) في أول كتاب الهبة، و(٦٤٥٩) في الرقائق: باب كيف كان عيش النبي - ﷺ -، ومسلم (٢٩٧٢) (٢٨) في الزهد من طريقين عن عبد العزيز بن أبي حازم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي\" ص ٢٧٤ من طريق هشام بن سعد، عن أبي حازم، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٢٤٩ عن أبي خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن القعقاع، عن القاسم، عن عائشة بنحوه.\nوقد تقدم برقم (٧٢٩)، وسيأتي برقم (٦٣٦١) و(٦٣٧٢) .","vol":"14","page":259},{"text":"مُحَمَّدٍ صَاعُ بُرٍّ، وَلَا صَاعُ تَمْرٍ»، وَإِنَّ لَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعَ نِسْوَةٍ ﷺ (١) . [٥: ٤٧]\n<span data-type='title' id=toc-6325>ذِكْرُ مَا كَانَ يَتَمَنَّى الْمُصْطَفَى ﷺ الْإِقْلَالِ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ</span>\n٦٣٥٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسُ\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه أحمد في \"الزهد\" ص ٤ عن عبد الصمد، عن أبان بن يزيد العطار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٣٣ و٢٠٨، والبخاري (٢٠٦٩) فى البيوع: باب شراء النبي - ﷺ - بالنسيئة، و(٢٥٠٨) في أول الرهن، والترمذي (١٢١٥) في البيوع: باب ما جاء في الرخصة في الشراء إلى أجل، من طرق عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك، أنه مشى إلى النبي - ﷺ - بخبزٍ وإهالة سَنِخَة، ولقد رهن النبي - ﷺ - درعًا له بالمدينة عند يهودي، وأخذ منه الشعير لأهله، ولقد سمعتُه يقول: \"ما أمسى عندَ آل محمد - ﷺ - صاع بُرٍّ ولا صاع حبٍّ\"، وإن عنده لتسعَ نسوة.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٣٨، وابن ماجه (٤١٤٧) في الزهد: باب معيشة آل محمد - ﷺ -، وأبو يعلى (٣٠٥٩) من طريق الحسن بن موسى، عن شيبان، عن قتادة، به.\nوأورده البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ٢٦٢/٢، وقال: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، رواه ابن حبان في \"صحيحه\" من طريق أبان العطار، عن قتادة به، وأصله في \"صحيح\" البخاري والترمذي والنسائي من حديث أنس بغير هذا السياق، ورواه الإِمام أحمد في \"مسنده\" من حديث أنس بن مالك أيضًا كما رواه ابن ماجة.","vol":"14","page":260},{"text":"مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ كَانَ عِنْدِي أُحُدٌ ذَهَبًا، لَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا يَأْتِي عَلَيَّ ثَلَاثٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ لَا أَجِدُ مَنْ يَتَقَبَّلَهُ مِنِّي، لَيْسَ شَيْءٌ أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ عَلَيَّ» (١) . [٥: ٤٧]\n٦٣٥١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، بِبَيْرُوتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الدَّارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرُ (٢) بْنُ يَعْمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا\n_________\n(١) حديث صحيح، ابن أبي السري -وهو محمد بن المتوكل- متابع، ومن فوقه على شرطهما. وهو في \"صحيفة همام\" (٨٣) .\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٦، والبخاري (٧٢٢٨) في التمني: باب تمني الخير، والبغوي (١٦٥٣) من طريق عبد الرزّاق، بهذا الإِسناد.\nوقد تقدم برقم (٣٢١٤) من طريق آخر عن أبي هريرة.\nوقوله: \"والذي نفس محمد بيده\" فيه جواز الحلف من غير تحليف، قال النووي: بل هو مستحب إذا كان مصلحة كتوكيد أمر مهم وتحقيقه، ونفي المجاز عنه، قال: وقد كثرت الأحاديث الصحيحة في حلف رسول الله - ﷺ - في هذا النوع لهذا المعنى.\nويستفاد من الحديث: استعمال التمني في الخير، وأن النهي عن ذلك في قوله - ﷺ -: \"لا تقولوا: لو، فإن لو تفتح عمل الشيطان\" إنما هو في أمور الدنيا، فأما تمني الخير، فمحبوب مأجور عليه.\nوقوله: \"ليس شيء\" قال الصغاني: الصواب \"ليس شيئًا\" بالنصب، وقال في \"اللامع\": إنه في رواية الأصيلي (هو الحافظ الثبت أبو محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي راوي صحيح البخاري عن أبي زيد المروزي) بالنصب ولغيره بالرفع.\nوقوله \"أرصده\" قال ابن الأثير. أي: أُعِذدُّه، يقال: رصدتُه: إذا قعدت له على طريقه تترقبه، وأرصدت له العقوبة: إذا أعددتها له، وحقيقته جعلتها على طريقه كالمترقَّبَةِ له.\n(٢) تحرف في الأصل إلى: \"محمد،\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٥/لوحة ١٢٩.","vol":"14","page":261},{"text":"مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي زَيْدُ (١) بْنُ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لُحَيٍّ الْهَوْزَنِيُّ، قَالَ: لَقِيتُ بِلَالًا مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا بِلَالُ أَخْبِرْنِي كَيْفَ كَانَتْ نَفَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: مَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ، وَكُنْتُ أَنَا الَّذِي أَلِي ذَلِكَ مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى تُوُفِّيَ ﷺ، فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ الْإِنْسَانُ الْمُسْلِمُ فَرَآهُ عَارِيًا، يَأْمُرُنِي، فَأَنْطَلِقُ، فَأَسْتَقْرِضُ، فَأَشْتَرِي الْبُرْدَةَ أَوِ النَّمِرَةَ، فَأَكْسُوهُ، وَأُطْعِمُهُ، حَتَّى اعْتَرَضَنِي رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: يَا بِلَالُ إِنَّ عِنْدِي سَعَةً، فَلَا تَسْتَقْرِضْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا مِنِّي، فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ، تَوَضَّأْتُ، ثُمَّ قُمْتُ أُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ، فَإِذَا الْمُشْرِكُ فِي عِصَابَةٍ مِنَ التُّجَّارِ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: يَا حَبَشِيُّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا لَبَّيَهُ، فَتَجَهَّمَنِي، وَقَالَ لِي قَوْلًا غَلِيظًا، وَقَالَ: أَتَدْرِي كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّهْرِ؟ قَالَ: قُلْتُ: قَرِيبٌ، قَالَ لِي: إِنَّمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَرْبَعٌ، فَآخُذُكَ بِالَّذِي عَلَيْكَ، فَإِنِّي لَمْ أُعْطِكَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ مِنْ كَرَامَتِكَ عَلَيَّ، وَلَا كَرَامَةِ صَاحِبِكَ، وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَعْطَيْتُكَ لِتَجِبَ لِي عَبْدًا، فَأَرُدُّكَ تَرْعَى الْغَنَمَ كَمَا كُنْتَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَأَخَذَ فِي نَفْسِي مَا يَأْخُذُ النَّاسُ، فَانْطَلَقْتُ، ثُمَّ أَذَّنْتُ بِالصَّلَاةِ، حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَهْلِهِ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي، فَقُلْتُ:\n_________\n(١) تحرف في الأصل و\"التقاسيم\" إلى: \"يزيد\"، والتصويب من \"الموارد\" (٢٥٣٧) .","vol":"14","page":262},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ إِنَّ الْمُشْرِكَ الَّذِي ذَكَرْتُ لَكَ أَنِّي كُنْتُ أَتَدَيَّنُ مِنْهُ قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا، وَلَيْسَ عِنْدَكَ مَا تَقْضِي عَنِّي، وَلَا عِنْدِي، وَهُوَ فَاضِحِي، فَأْذَنْ لِي أَنُوءُ (١) إِلَى بَعْضِ هَؤُلَاءِ الْأَحْيَاءِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا حَتَّى يَرْزُقَ اللَّهُ رَسُولَهُ مَا يَقْضِي عَنِّي، فَقَالَ ﷺ: «إِذَا شِئْتَ اعْتَمَدْتَ»، قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى آتِيَ مَنْزِلِي، فَجَعَلْتُ سَيْفِي وَجُعْبَتِي وَمِجَنِّي وَنَعْلِي عِنْدَ رَأْسِي، وَاسْتَقْبَلْتُ بِوَجْهِي الْأُفُقَ، فَكُلَّمَا (٢) نِمْتُ سَاعَةً اسْتَنْبَهْتُ، فَإِذَا رَأَيْتُ عَلَيَّ لَيْلًا نِمْتُ حَتَّى أَسْفَرَ الصُّبْحُ الْأَوَّلُ، أَرَدْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يَسْعَى يَدْعُو: يَا بِلَالُ أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ، فَإِذَا أَرْبَعُ رَكَائِبَ مُنَاخَاتٌ عَلَيْهِنَّ أَحْمَالُهُنَّ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَاسْتَأْذَنْتُهُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَبْشِرْ، فَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِقَضَائِكَ»، فَحَمِدْتُ اللَّهَ، وَقَالَ: «أَلَمْ تَمَرَّ عَلَى الرَّكَائِبِ الْمُنَاخَاتِ الْأَرْبَعِ؟»، فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ: «إِنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ، وَمَا عَلَيْهِنَّ كِسْوَةٌ وَطَعَامٌ أَهْدَاهُنَّ إِلَيَّ عَظِيمُ فَدَكَ، فَاقْبِضْهُنَّ، ثُمَّ اقْضِ دَيْنَكَ» قَالَ: فَفَعَلْتُ، فَحَطَطْتُ عَنْهُنَّ أَحْمَالَهُنَّ، ثُمَّ عَقَلْتُهُنَّ، ثُمَّ عَمَدْتُ إِلَى تَأْذِينِ صَلَاةِ الصُّبْحِ، حَتَّى إِذَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَرَجْتُ لِلْبَقِيعِ، فَجَعَلْتُ\n_________\n(١) ناء: أي نهض، واستناءه: طلبَ نوأه، أي عطاءه.\nوفي \"الموارد\": \"أتوجه\"، وفي \"التقاسيم\" وعند أبي داود والطبراني: \"آبق\"، والأبق والإباق: الذهاب خفية.\n(٢) في الأصل: \"فلما\" والمثبت من \"التقاسيم\".","vol":"14","page":263},{"text":"أُصْبُعَيَّ فِي أُذُنِي، فَنَادَيْتُ: مَنْ كَانَ يَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَيْنًا فَلْيَحْضُرْ، فَمَازِلْتُ أَبِيعُ وَأَقْضِي، وَأَعْرِضُ فَأَقْضِي (١)، حَتَّى إِذَا فَضَلَ فِي يَدَيَّ أُوقِيَّتَانِ أَوْ أُوقِيَّةٌ وَنِصْفٌ، انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَقَدْ ذَهَبَ عَامَّةُ النَّهَارِ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ؟»، فَقُلْتُ: قَدْ قَضَى اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَفَضَلَ شَيْءٌ؟»، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «انْظُرْ أَنْ تُرِيحَنِي مِنْهَا» (٢)، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَتَمَةَ دَعَانِي، فَقَالَ: «مَا فَعَلَ مِمَّا قِبَلَكَ؟»، قَالَ: قُلْتُ: هُوَ مَعِي لَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ، فَبَاتَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أَصْبَحَ، فَظَلَّ فِي الْمَسْجِدِ الْيَوْمَ الثَّانِي، حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ النَّهَارِ جَاءَ رَاكِبَانِ، فَانْطَلَقْتُ بِهِمَا فَكَسَوْتُهُمَا وَأَطْعَمْتُهُمَا، حَتَّى إِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ دَعَانِي، فَقَالَ ﷺ: «مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلَكَ؟»، فَقُلْتُ: قَدْ أَرَاحَكَ اللَّهُ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللَّهَ شَفَقًا أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَاءَ أَزْوَاجَهُ فَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ امْرَأَةٍ، حَتَّى أَتَى مَبِيتَهُ، فَهَذَا الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ (٣) . [٥: ٣]\n_________\n(١) عند غير المصنف زيادة هنا هي: حتى لم يبق عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - دين في الأرض\".\n(٢) زاد غير المصنف \"فلست بداخل على أحد من أهلي حتى تريحني منها\".\n(٣) حديث صحيح. محمد بن خلف الداري: روى عنه جمع، وأورده ابن أبي حاتم ٧/٢٤٥، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ومعمر بن يعمر ذكره المصنف في \"الثقات\" ٩/١٩٢، وقال: يُغرب، قلت: وكلاهما قد توبع، ومن فوقهما =","vol":"14","page":264},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6326>ذِكْرُ مَا مَثَّلَ الْمُصْطَفَى ﷺ نَفْسَهُ وَالدُّنْيَا بِمِثْلِ مَا مَثَّلَ بِهِ</span>\n٦٣٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَحْطَبَةَ، بِفَمِ الصِّلْحِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَرَ فِي جَنْبِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذْتَ فِرَاشًا أَوْثَرَ مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ: «يَا عُمَرُ مَا لِي وَلِلدُّنْيَا، وَمَا لِلدُّنْيَا وَلِي، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرْكَهَا» (١) ٠ [٥: ٤٧]\n_________\n= ثقات من رجال مسلم غير عبد الله الهوزني، فقد روى له أصحاب السنن غير الترمذي، وهو ثقة.\nوأخرجه أبو داود (٣٠٥٥) في الخراج: باب في الإمام يقبل هدايا المشركين، والطبراني في \" الكبير \" (١١١٩)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ١/٣٤٨-٣٥١ من طريق أبي توبة الربيع بن نافع، وأخرجه أبو داود (٣٠٥٦) عن محمود بن خالد، حدثنا مروان بن محمد، كلاهما عن معاوية بن صالح بهذا الإسناد.\nوقول بلال: \"يا لبيه\": هو من التلبية، وهي إجابة المنادي، يقال: لبيك ولبيه، قال الفراء: معنى \" لبيك \": إجابة بعد إجابة، ونصبه على المصدر.\n(١) إسناده قوي. هلال بن خباب روى له الأربعة ووثقه أحمد وابن معين والفسوي، وغيرهم، وقول يحيى بن القطان: إنه تغير قبل موته واختلط، ردَّهُ يحيى بنُ معين فيما رواه عنه إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد كما في \"تاريخ بغداد\" =","vol":"14","page":265},{"text":"٦٣٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى فَاطِمَةَ، فَرَأَى عَلَى بَابِهَا سِتْرًا، فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا، قَالَ: وَقَلَّمَا كَانَ يَدْخُلُ إِلَّا بَدَأَ بِهَا، فَجَاءَ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَرَآهَا مُهْتَمَّةً، فَقَالَ: مَا لَكَ؟ فَقَالَتْ: جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ يَدْخُلْ، فَأَتَاهُ عَلِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَاطِمَةَ اشْتَدَّ عَلَيْهَا أَنَّكَ جِئْتَهَا وَلَمْ تَدْخُلْ عَلَيْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا أَنَا وَالدُّنْيَا، وَمَا أَنَا وَالرَّقْمُ»، فَذَهَبَ إِلَى فَاطِمَةَ، فَأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِ\n_________\n= ١٤/٧٣-٧٤، وذكره المصنف في \"المجروحين\" ٣/٨٧، ورماه بالاختلاط، ثم ذكره في \"الثقات\" ٧/٥٧٤، وقال: يخطئ ويخالف، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (٢٩٨) عن عبد الله بن محمد بن قحطبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٣/٣٤٢ عن الحسن بن محمد بن كيسان، حدثنا موسى بن هارون، عن عبد الله بن معاوية، به. وقال أبو نعيم: هذا حديث ثابت من غير وجه، وهو من حديث عكرمة غريب، تفرد به عنه هلال.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ١/٣٠١، وفي \"الزهد\" ص ١٣، والطبراني في \"الكبير\" (١١٨٩٨)، والحاكم ٤/٣٠٩-٣١٠ من طرق عن ثابت بن يزيد به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٣٢٦، ونسبه لأحمد، وقال: رجاله رجال الصحيح غيرَ هلال بن خبّاب، وهو ثقة. وانظر الحديث المتقدم برقم (٤٢٦٨) .","vol":"14","page":266},{"text":"اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: فَقُلْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: «قُلْ لَهَا، فَلْتُرْسِلْ بِهِ إِلَى بَنِي فُلَانٍ» (١) . [٥: ٢٨]\n<span data-type='title' id=toc-6327>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اسْتِعْمَالَ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا وَصَفْنَا، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَبَيْتِ فَاطِمَةَ دُونَ غَيْرِهَا</span>\n٦٣٥٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ بَيْتًا مَرْقُومًا» (٢) . [٥: ٢٨]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٢٣٩، وأحمد ٢/٢١، وأبو داود (٤١٤٩) في اللباس: باب في الفرش، عن عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٢٦١٣) في الهبة: باب هدية ما يكره لبسها، وأبو داود (٤١٥٠) من طريقين عن محمد بن فضيل بن غزوان، عن أبيه، به.\nوانظر الحديث المتقدم برقم (٦٩٦) .\nقال المهلب وغيره فيما نقله الحافظ في \"الفتح\" ٥/٢٢٩: كره النبي - ﷺ - لابنته ما كره لنفسه من تعجيل الطيبات في الدنيا، لا أن ستر الباب حرام، وهو نظيرُ قوله لها لما سألته خادمأ: \"ألا أدلُّكِ على خير من ذلك؟ \" فعلمها الذِّكر عند النوم.\n(٢) إسناده حسن، سعيد بن جمهان فيه كلام يُنزله عن رتبة الصحيح، الربيع بن سليمان: هو المرادي، صاحب الإمام الشافعي، وأسد بن موسى: هو المعروف بأسد السنّة، وأخرجه الحاكم ٢/١٨٦ عن محمد بن يعقوب، عن الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد بن جمهان، عن سفينة أن عليًا ﵁ أضاف رجلًا وصنع له طعامًا، فقال: لو دعونا رسول الله - ﷺ -، فأاكل معنا، فدعوا رسول الله - ﷺ -،=","vol":"14","page":267},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6328>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يُجَانِبُ اتِّخَاذَ الْأَسْبَابِ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ إِلَّا أَنْ تَعْتَرِيَهُ أَحْوَالٌ لَا يَكُونُ مِنْهُ الْقَصْدُ فِيهَا</span>\n٦٣٥٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ، فَقَالَ: «كُلُوا، فَمَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا، وَلَا شَاةً سَمِيطَةً بِعَيْنِهِ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ» (١) . [٥: ٤٧]\n_________\n= فجاء، فرأى فراشًا قد ضرب في ناحية البيت، فرجع، فقالت فاطمة: إرجع، فقل له: ما رجعك يا رسول الله؟ فذهب فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" ليس لنبي أن يدخل بيتًا مزوقًا \". وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nقلت: هذه الرواية تقيد رواية المصنف، وهي متطابقة مع رواية ابن عمر المتقدمة، ففي ما قال المؤلف في الترجمة بأن ذلك لم يكن لبيت فاطمة دون غيرها نظر ظاهر.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٢٠-٢٢١ و٢٢١ و٢٢٢، وأبو داود (٣٧٥٥) في الأطعمة: باب إجابة الدعوة إذا حضرها مكروه، وابن ماجة (٣٣٦٠) في الأطعمة: باب إذا رأى الضيف منكرًا رجع، والطبراني في \"الكبير\" (١٦٤٤٦)، والبيهقي ٧/٢٦٧، من طرق عن حماد بن سلمة بنحو حديث الحاكم.\nوقوله: \"مرقومًا\" يريد النقش والوشي، والأصل فيه الكتابة، وفي \" موارد الظمآن\" (١٤٥٩) \"مزوقًا\" وكذلك هو عند غير المصنف، أي: مزينًا.\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"مسند أبي يعلى\" (٢٨٩٠) .\nوأخرجه البخاري (٥٤٢١) في الأطعمة: باب شاة مسموطة والكتف والجنب، و(٦٤٥٧) في الرقاق: باب كيف كان عيش النبي - ﷺ - وتخليهم عن الدنيا، =","vol":"14","page":268},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ١/٣٤٢ من طريق هدبة بن خالد، بهذا الاسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٢٨ و١٣٤ و٢٥٠، والبخاري (٥٣٨٥) في الأطعمة: باب الخبز المرقق والأكل، وابن ماجة (٣٣٠٩) في الأطعمة: باب الشواء، و(٣٣٣٩) باب الرقاق، وابن سعد في \"الطبقات\" ١/٤٠٤، والبغوي (٢٨٤٤) من طرق عن همام، به.\nوأخرج البخاري (٦٤٥٠) في الرقاق: باب فضل الفقر، والترمذي (٢٣٦٣) في الزهد: باب ما جاء في معيشة النبي - ﷺ - وأهله، وفي \"الشمائل\" (١٥٢)، والنسائي في \" الكبرى \" كما في \"التحفة\" ١/٣٠٨ من طريق أبي معمر عبد الله بن عمر، وأبو الشيخ في \" أخلاق النبي - ﷺ - \" ص ٢٦٦ من طريق الخليل بن سالم، كلاهما عن عبد الوارث بن سعيد، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس ﵁ قال: لم يأكل النبي - ﷺ - على خوان حتى مات، وما أكل خبزًا مرققًا حتى مات. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث سعيد بن أبي عروبة.\nوأخرجه البيهقي ١/٣٤٢، وأبو الشيخ ص ١٩٨-١٩٩ من طريقين عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن يونس، عن قتادة، عن أنس بلفظ: ما أكل النبي - ﷺ - على خوان ولافي سكرجة ولا خُبِزَ له مرقق.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٩/٥٣١: المسموط: الذي أزيل شعره بالماء المسخن وشوي بجلده أو يطبخ، وإنما يصنع ذلك في الصغير السن الطري، وهو فعل المترفين من وجهين: أحدهما: المبادرة إلى ذبح ما لو بقي لازداد ثمنه، وثانيهما: أن المسلوخ ينتفع بجلده في اللبس وغيره، والسمط يفسده.\nوقال أيضًا ١١/٢٨٠: تركُه - ﷺ - الأكل على الخوان وأكل المرقق إنما هو لدفع طيبات الدنيا اختيارًا لطيبات الحياة الدائمة، والمال إنما يُرغب فيه ليُستعان به على الأخرة، فلم يحتج النبي - ﷺ - إلى المال من هذا الوجه، وحاصله أن الخبر لا يدل على تفضيل الفقر على الغنى، بل يدل على فضل القناعة والكفاف، وعدم التبسُّط في ملاذ الدنيا.","vol":"14","page":269},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6329>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ تَعْتَرِضُ الْمُصْطَفَى ﷺ الْأَحْوَالُ الَّتِي وَصَفْنَاهَا</span>\n٦٣٥٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ فِي عِدَّةٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَدَّخِرُ شَيْئًا لِغَدٍ» (١) ٠ [٥: ٤٧]\n_________\n(١) إسناده على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير جعفر بن سليمان -وهو الضبعي- فمن رجال مسلم، وثقه ابنُ سعد، وابنُ معين، وقال أحمد: لا بأس به، وقال المؤلف في \" الثقات \": كان جعفر من الثقات المتقنين في الروايات غير أنه كان ينتحل الميلَ إلى أهل البيت، ولم يكن بداعيةٍ إلى مذهبه، وليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقق إذا كانت فيه بدعة، ولم يكن يدعو إليها أن الاحتجاج بخبره جائز، وقال البزار: لم نسمع أحدًا يطعن عليه في الحديث، ولا في خطأ فيه، إنما ذكرت عنه شيعيته، وأما حديثه فمستقيم.\nوأخرجه الترمذي (٢٣٦٢) في الزهد: باب معيشة النبي - ﷺ - وأهله، وابن عدي في \"الكامل\" ٢/٥٧٢، والخطيب في \" تاريخه \" ٧/٩٨ من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابنُ عدي من طريقين عن قطن بن نُسير، عن جعفر بن سليمان به. وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وقد روي هذا الحديث عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن النبي - ﷺ - مرسلًا.\nوقال ابنُ عدي بعد أن روى هذا الحديث وأحاديث أخر: وهذه الأحاديث عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس كلها إفرادات لجعفر لا يرويها عن ثابت غيره، ولجعفر حديث صالح وروايات كثيرة، وهو حسن الحديث. =","vol":"14","page":270},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6330>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ الْمُتَبَحِّرَ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَنَسٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٣٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَمَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: «أَنَّ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ كَانَتْ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مِمَّا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لَهُ خَالِصَةٌ، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهَا نَفَقَةَ سَنَتِهِ، وَمَا بَقِيَ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» (١) . [٥: ٤٧]\n_________\n= وقال الحافظ ابن كثير في \"الشمائل\" ص ٩٨-٩٩: المراد أنه كان لا يدَّخر شيئًا لغد مما يسرع إليه الفساد كالأطعمة ونحوها، لما ثبت في \"الصحيحين\" عن عمر أنه قال … وذكر الحديث الآتي عند المصنف.\n(١) إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار: هو الرمادي، روى له أبو داود والترمذي، وهو حافظ، ومن فوقه على شرط الشيخين غير مُسَدَّد، فمن رجال البخاري: سفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه أحمد ١/٢٥ عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٤٨، والبخاري (٢٩٠٤) في الجهاد: باب المجن ومن يتترس بترس صاحبه، و(٤٨٨٥) في تفسير سورة الحشر: باب قوله تعالى: ﴿ما أفاء الله على رسوله﴾ ومسلم (١٧٥٧) في الجهاد: باب حكم الفيء وأبو داود (٢٩٦٥) في الخراج والإمارة: باب في صفايا رسول الله - ﷺ - من الأموال، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٨/١٠٢ من طرق عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن الزهري، به. وسيأتي عند المصنف ضمن حديث مطول برقم (٦٦٠٨) .","vol":"14","page":271},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6331>ذِكْرُ مَا كَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي نَفْسِهِ يَتَنَكَّبُ الشِّبَعَ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ</span>\n٦٣٥٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «لَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا شَبِعَ مِنْ خُبْزٍ وَزَيْتٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ» (١) . [٥: ٤٧]\n_________\n= وقوله: \" مِمَّا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا ركاب \" الإيجاف: سرعة السير، وقد أوجف دابته يوجفها إيجافًا: إذا حثها، إي: لم يُعِدُّوا في تحصيله خيلًا ولا إبلًا، بل حصل بلا قتال. والركاب: هي الإبل التي يسافر عليها، لا واحد لها من لفظها، واحده: راحلة. والكراع: الدواب التي تصلح للحرب.\n(١) إسناده قوي على شرط مسلم. أبو صخر -وهو حميد بن زياد- وثقه المصنف والدارقطني، وقال أحمد: ليس به بأس، وقال ابن معين: ضعيف، وفي رواية ة ليس به بأس، وقال ابن عدي: هو عندي صالح الحديث، إنما أنكر عليه حديثان، قلت: ليس هذا منهما، وباقي رجاله ثقات. أبو الطاهر: هو أحمد بن عمرو بن عبد الله، وابن قسيط: هو يزيد بن عبد الله بن قسيط.\nوأخرجه مسلم (٢٩٧٤) في الزهد، عن أبي الطاهر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" ١/٤٠٥ عن خالد بن خداش، عن عبد الله بن وهب، به.\nوفي الباب عن عائشة، قالت: ما شبع آل محمد - ﷺ - منذ قدم المدينة من طعام بُر ثلاث ليال تباعًا حتى قبض.\nأخرجه وكيع (١٠٨) و(١٠٩)، وهناد بن السريّ (٧٢٥) و(٧٢٨) في \"الزهد\"، وأحمد ٦/١٥٦ و٢٥٥، والبخاري (٥٤١٦) و(٦٤٥٤)، ومسلم (٢٩٧٠)، وابن سعد ١/٤٠٢ و٤٠٣ من طرق عنها. =","vol":"14","page":272},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6332>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْحَالَةَ لِلْمُصْطَفَى ﷺ كَانَتْ حَالَةَ اخْتِيَارٍ لَا اضْطِرَارٍ</span>\n٦٣٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُجْمَعْ لَهُ غِذَاءٌ\n_________\n= وعنها قالت: ما أكل آل محمد - ﷺ - أكلتين في يوم واحد إلا إحداهما تمر.\nأخرجه وكيع (١١٠)، والبخاري (٦٤٥٥)، ومسلم (٢٩٧١)، وأبو الشيخ في \" أخلاق النبي - ﷺ - \" ص ٢٠٣-٢٠٤ من طريقين عن عروة، عنها.\nوعنها أيضًا قالت: لم يشبع رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّتَيْنِ (وفي رواية لابن سعد: ثلاثة أيام) من خبز الشعير.\nأخرجه الطيالسي (١٣٨٩)، وابن سعد ١/٤٠١ و٤٥٤، ومسلم (٢٩٧٠) (٢٢)، والترمذي (٢٣٥٧)، وفي \" الشمائل \" (١٤٥) و(١٥١)، والبغوي (٤٠٧٢) و(٤٥٧٣) من طريقين عنها.\nوأخرج الترمذي (٢٣٥٦)، وفي \" الشمائل \" (١٥٠) عن أحمد بن منيع، حدثنا عَبَّادُ بنُ عُبادة، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، قال: دخلت على عائشة، فدعت لي بطعام، وقالت: ما أشبع من طعام فأشاء أن أبكي إلا بكيت. قال: قلت: لم؟ قالت: أذكر الحال التي فارق عليها رسول الله - ﷺ - الدنيا، واللهِ ما شبع من خبز ولحم مرتين في يوم.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوعنها قالت: ما شبع آل محمد - ﷺ - من غداء وعشاء حتى قبض.\nأخرجَه عبد الرزاق (٢٦٠٢٠) عن معمر، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد عنها.","vol":"14","page":273},{"text":"وَلَا عِشَاءٌ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ إِلَّا عَلَى ضَفَفٍ» (١) . [٥: ٤٧]\n<span data-type='title' id=toc-6333>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ الْوُجُودِ، كَانَ يَتَنَكَّبُ السَّرَفَ فِي أَسْبَابِ الْأَكْلِ، وَكَذَلِكَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ</span>\n٦٣٦٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ: هَلْ أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّقِيَّ؟ فَقَالَ سَهْلٌ: «مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّقِيَّ مِنْ حِينِ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ»، فَقُلْتُ: هَلْ كَانَتْ لَكُمْ مَنَاخِلُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: «مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْخُلًا مِنْ حِينِ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ»\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"مسند أبي يعلى\" برقم (٣١٠٨) .\nوأخرجه أحمد ٣/٢٧٠، والترمذي في \" الشمائل \" (١٣٨) عن عفان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن سعد في \" الطبقات \" ١/٤٠٤ عن مسلم بن إبراهيم، عن أبان بن يزيد، به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \" أخلاق النبي - ﷺ - \" ص ٢٨٧ عن محمد بن عبد الله، حدثنا أبو أيوب، حدثنا عبد الوارث، حدثنا سعيد، عن قتادة به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٥/٢٠ ونسبه لأحمد وأبي يعلى، وقال: رجالهما رجال الصحيح.\nوالضفف: هو الضيق والشدة، وقيل: اجتماع الناس، أي: لم يأكلهما وحده.","vol":"14","page":274},{"text":"قَالَ: قُلْتُ: فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ، كُنَّا نَنْفُخُهُ فَيَطِيرُ مَا طَارَ مِنْهُ وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ، فَأَكَلْنَاهُ» (١) . [٥: ٤٧]\n<span data-type='title' id=toc-6334>ذِكْرُ مَا كَانَ ضِجَاعُ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٣٦١ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ ابْنِ أَخِي الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ، بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ ضِجَاعُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهُ لِيفٌ»، قَالَتْ: «وَكَانَ يَأْتِي عَلَيْنَا الشَّهْرُ مَا نَسْتَوْقِدُ نَارًا، إِنَّمَا هُمَا الْأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ إِلَى أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْنَا جِيرَانٌ لَنَا بِغَزِيرَةِ شَاتِهِمْ» (٢) . [٥: ٤٧]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي الطاهر بن السرح -وهو أحمد بن عمرو- فمن رجال مسلم. أبو حازم: هو سلمة بن دينار، وقد تقدم تخريج الحديث برقم (٦٣٤٧) .\nالنقي: خبز الدقيق الحوّارى، وهو النظيف الأبيض، ثرَّيناه بتشديد الراء: بللناه بالماء.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مطولًا ومفرقًا ابن أبي شيبة ١٣/٢١٨-٢١٩، وعبد الرزاق (٢٠٦٢٥)، وأحمد في \"المسند\" ٦/٤٨ و٥٠ و٥٦ و١٠٨ و٢٠٧ و٢١٢، وفي \"الزهد\" ص ٥، وهناد (٧٣٠)، ووكيع (١١٢) كلاهما في \"الزهد\"، والمروزي في زيادات \"الزهد\" لابن المبارك (١٠٠٠)، والبخاري (٦٤٥٦) و(٦٤٥٨) في الرقاق: باب كيف كان عيش النبي - ﷺ -، ومسلم (٢٩٧٢) في =","vol":"14","page":275},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6335>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ كَانَتْ تُؤَثِّرُ خُشُونَةُ ضِجَاعِهِ فِي جَنْبِهِ</span>\n٦٣٦٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عَلَى سَرِيرٍ وَهُوَ مُرْمَلٌ بِشَرِيطٍ، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَدَخَلَ عُمَرُ، فَانْحَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ، فَإِذَا الشَّرِيطُ قَدْ أَثَّرَ بِجَنْبِهِ، فَبَكَى عُمَرُ، وَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ كِسْرَى، وَقَيْصَرَ، وَهُمَا يَعِيثَانِ فِيمَا يَعِيثَانِ (١) فِيهِ، قَالَ ﷺ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمَا الدُّنْيَا وَلَنَا\n_________\n= الزهد، وابن سعد في \"الطبقات\" ١/٤٦٤، وأبو داود (٤١٤٦) و(٤١٤٧) في اللباس: باب في الفُرش، والترمذي (١٧٦١) في اللباس: باب ما جاء في فراش النبي - ﷺ -، و(٢٤٦٩) و(٢٤٧١) في الزهد: باب ما جاء في معيشة النبي - ﷺ -، وابن ماجه (٤١٤٤) في الزهد: باب معيشة آل محمد - ﷺ -، و(٤١٥١) باب ضجاع آل @محمد - ﷺ -، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - ص ١٦٢، والبغوي (٣١٢٢) و(٣١٢٣) و(٤٠٧٤) من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٧١ و٨٦، وأبو الشيخ ص ٢٧٣-٢٧٤ من طرق عن عروة، به.\nوضجاع: ما يضطجع عليه، وهو الفراش. والليف: قشر النخل الذي يجاور السعف. وقولها \"بغزيرة شاتهم \": الغزيرة: الكثيرة اللبن.\n(١) سقطت من الأصل، واستدركت من \"مسند أبي يعلى\" ويعيثان: أي: يفسدان، ويبذران أموالهما.","vol":"14","page":276},{"text":"الْآخِرَةُ؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَسَكَتَ (١) . [٥: ٤٧]\n<span data-type='title' id=toc-6336>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ ﷺ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ كُلَّهَا</span>\n٦٣٦٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ، فَوُضِعَتْ فِي يَدَيَّ» .\nقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: «فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ،\n_________\n(١) موسى بن محمد بن حيان، ذكره المؤلف في \" الثقات \" ٩/١٦١، وقال: حدثنا عنه أبو يعلى، ربما خالف، وقال الذهبي في \" الميزان \" ٤/٢٢١: روى عنه أبو يعلى وغيره، ضعفه أبو زرعة ولم يترك.\nقلت: قال ابن أبي حاتم في \" الجرح والتعديل \" ٨/١٦١: ترك أبو زرعة حديثه، ولم يقرأ علينا.\nومبارك بن فضالة والحسن -وهو البصري- قد عنعنا.\nوالحديث عند أبي يعلى في \"مسنده\" (٢٧٨٣) .\nوأخرجه أحمد ٣/١٣٩-١٤٠ عن أبي النضر، وأبو يعلى (٢٧٨٢)، وعنه أبو الشيخ في \" أخلاق النبي - ﷺ - \"، ص ١٦٢-١٦٣ من طريق مؤمل بن إسماعيل، وأبو الشيخ ص ١٦٣ من طريق كامل بن طلحة، ثلاثتهم عن مبارك بن فضالة، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٣٢٦، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح غير مبارك بن فضالة، وقد وثقه جماعة وضعفه جماعة. وانظر (٦٣٥٢) …","vol":"14","page":277},{"text":"وَأَنْتُمْ تَنْتَثِلُونَهَا» (١) . [٣: ٣]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم (٥٢٣) (٦) في المساجد في فاتحته، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم، والنسائي ٦/٣-٤ في الجهاد: باب وجوب الجهاد، والبيقي في \"دلائل النبوة\" ٥/٤٧٠-٤٧١ من طرق عن ابن وهب، به.\nوأخرجه النسائي ٤/٦ من طريق القاسم بن مبرور، عن يونس بن يزيد، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦٤ و٤٥٥، والبخاري (٢٩٧٧) في الجهاد: باب قول النبي - ﷺ -: \"نصرت بالرعب مسيرة شهر\"، و(٧٠١٣) في التعبير: باب المفاتيح في اليد، و(٧٢٧٣) في الاعتصام: باب قول النبي - ﷺ -: \"بعثت بجوامع الكلم\"، من طريقين عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦٨، ومسلم (٥٢٣) (٦)، والنسائي ٦/٤، والبيهقي في \"السنن\" ٧/٤٨، وفي \"الدلائل\" ٥/٤٧٠ و٤٧١ من طريقين عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٤٣٣، وأحمد ٢/٥٠١-٥٠٢، والبغوي (٣٦١٨) من طريقين عن محمد بن عمرو، وأبو نعيم في \"الدلائل\" (٣٠) من طريق عمر بن أبي سلمة، كلاهما عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه مسلم (٥٢٣) (٧)، والبيهقي في \"الدلائل\" ٥/٤٧١ من طريقين عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي يونس مولى أبي هريرة، عنه. ولم يذكر قول أبي هريرة.\nوأخرجه البخاري (٦٩٩٨) في التعبير: باب رؤيا الليل، من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.\nوأخرج أحمد ٢/٣١٤، ومسلم (٥٢٣) (٨)، والبيهقي في \"الدلائل\" =","vol":"14","page":278},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6337>ذِكْرُ وَصْفِ مَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ حَيْثُ أُتِيَ ﷺ فِي نَوْمِهِ</span>\n٦٣٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ، بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُتِيتُ بِمَقَالِيدِ (١) الدُّنْيَا عَلَى فَرَسِ أَبْلَقَ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ مِنْ سُنْدُسٍ» (٢) . [٣: ٣]\n_________\n= ٥/١٤٥ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة يرفعه \"نصرت بالرعب، وأوتيت جوامع الكلم\"، وهو في \" صحيفة همام \" برقم (٣٨) . وانظر الحديث الآتي برقم (٦٤٠١) و(٦٤٠٣) .\nوقوله: \" بعثت بجوامع الكلم \": نقل البخاري (٧٠١٣)، وأبو نعيم (٣٠) عن الزهري أنه قال: بلغني أن جوامع الكلم أن الله يجمع الأمور الكثيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله في الأمر الواحد أو الأمرين أو نحو ذلك.\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ٥/٥: قال الهروي: يعني به القرآن جمع الله تعالى في الألفاظ اليسيرة منه المعاني الكثيرة، وكلامه - ﷺ - كان بالجوامع قليل اللفظ، كثير المعاني.\nوقوله: \"أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي\" هذا من أعلام النبوة، فإنه إخبار بفتح هذه البلاد لأمته، ووقع كما أخبر - ﷺ -، ولله الحمد والمنة. وقوله: تنتثلونها: أي تستخرجون ما فيها يعني خزائن الأرض وما فتح على المسلمين من الدنيا.\n(١) في الأصل \"مقاليد\"، والمثبت من \" التقاسيم \" ٣/لوحة ٢٧٩.\n(٢) إسناده على شرط الصحيح، إلاَّ أن فيه تدليس أبي الزبير. =","vol":"14","page":279},{"text":"٦٣٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ (١)، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ (٢)، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَلَسَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا مَلَكٌ يَنْزِلُ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: هَذَا الْمَلَكُ مَا نَزَلَ مُنْذُ خُلِقَ قَبْلَ السَّاعَةِ، فَلَمَّا نَزَلَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ رَبُّكَ أَمَلَكًا جَعَلَكَ لَهُمْ أَمْ عَبْدًا رَسُولًا؟ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: تَوَاضَعْ لِرَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ ﷺ: «لَا بَلْ عَبْدًا رَسُولًا» (٣) . [٥: ٤٧]\n_________\n= وأخرجه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢٧٧) من طريق علي بن الحسين، قال: حدثني أبي، عن أبي الزبير، بهذا الإسناد.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، وعلي بن الحسين مجهول! قلت: وليس كما قال، فإن علي بن الحسين: هو ابن واقد المروزي، روى عنه جمع كثير، وذكره ابن حبان في \" الثقات \"، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، ثم هو لم ينفرد به، فقد تابعه اثنان كلاهما ثقة.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٢٧-٣٢٨ عن زيد، حدثنا حصين، عن أبي الزبير، عن جابر، وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٢٠، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.\nقلت: وصححه الحافظ السيوطي في \"الجامع الصغير\"، وزاد نسبته للضياء المقدسي.\n(١) في الأصل \"حدثنا معتمر\" وهو خطأ، والتصويب من \"موارد الظمآن\" (٢١٣٧) و\"مسند أبي يعلى\".\n(٢) في الأصل \"ابن فضل\" وهو خطأ، والتصويب من \"الموارد\" و\"مسند أبي يعلى\".\n(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معمر: هو إسماعيل بن إبراهيم بن =","vol":"14","page":280},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6338>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ يُصَحِّحُونَ مِنَ الْأَخْبَارِ مَا لَا يَعْقِلُونَ مَعْنَاهَا</span>\n٦٣٦٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ (١) بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: «مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى حَلَّ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ مَا شَاءَ» (٢) . [٥: ٤٨]\n_________\n= معمر القطيعي، وابن فُضَيْلٍ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، وأبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير. والحديث في \"مسند أبي يعلى\" ٢٨٢/٢.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣١ عن محمد بن فضيل، والبزار (٢٤٦٢) عن عبد الله بن سعيد، عن محمد بن فضيل، بهذا الإسناد.\nوقال البزار: لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد.\nوأورده الحافظ الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٩/١٩-٢٠، وقال: رواه أحمد والبزار وأبو يعلى، ورجال الأولين رجال الصحيح!.\n(١) تحرف في الأصل إلى \"عبيد الله \"، والتصويب من \"موارد الظمآن\" (٢١٢٧) .\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. عطاء: هو ابن أبي رباح، وعبيد بن عمير: هو ابن قتادة الليثي.\nوأخرجه النسائي ٦/٥٦ في النكاح: باب ما افترض الله ﷿ على رسوله -﵇- وحرمه على خلقه، وفي التفسير من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١١/٤٨٧، والطبري في \"جامع البيان\" ٢٢/٣٢، والحاكم ٢/٤٣٧، وعنه البيهقي ٧/٥٤ من طرق عن ابن جريج، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي (٣٢١٦) في التفسير: باب ومن سورة الأحزاب، والنسائي ٦/٥٦، والطبري ٢٢/٣٢ من طرق عن سفيان، والطبري من طريق ابن جريج، كلاهما عن عطاء، عن عائشة. =","vol":"14","page":281},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمُصْطَفَى ﷺ حُرِّمَ عَلَيْهِ النِّسَاءُ مُدَّةً، ثُمَّ أُحِلَّ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ قَبْلَ مَوْتِهِ تَفَضُّلًا تُفُضِّلَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرِ وَالْكِتَابِ تَضَادُّ، وَلَا تَهَاتِرُ، وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى هَذَا قَوْلُ عَائِشَةَ: مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى حَلَّ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ.\nأَرَادَتْ بِذَلِكَ: إِبَاحَةً بَعْدَ حَظْرٍ مُتَقَدِّمٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَا»\n٦٣٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللَّاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَقُولُ: تَهَبُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا؟، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾ [الأحزاب: ٥١] قَالَتْ: قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ» (١) . [٥: ٢٣]\n_________\n= وأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" ٦/٦٣٧، وزاد نسبته لعبد الرزاق، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وأبي داود في \"ناسخه\"، وابن المنذر، وابن مردويه.\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة.\nوأخرجه مسلم (١٤٦٤) (٤٩) في الرضاع: باب جواز هبتها نوبتها لضرتها، عن محمد بن العلاء بن كريب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٤٧٨٨) في تفسير سورة الأحزاب: باب قوله: ﴿ترجي من تشاء منهن﴾، والنسائي ٦/٥٤ في النكاح: باب ذكر أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - في النكاح وأزواجه، والبيهقي ٧/٥٥ من طرق عن أبي أسامة، به. =","vol":"14","page":282},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6339>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى خَرَجَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ إِلَى مَا وَعْدَهُ رَبُّهُ مِنَ الثَّوَابِ، وَهُوَ صِفْرُ الْيَدَيْنِ مِنْهَا</span>\n٦٣٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (١) بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَأَلَهَا رَجُلٌ عَنْ مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: «أَعَنْ مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَسْأَلُنِي لَا أَبَا لَكَ؟ وَاللَّهِ مَا وَرِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِينَارًا، وَلَا دِرْهَمًا، وَلَا عَبْدًا، وَلَا أَمَةً، وَلَا شَاةً، وَلَا بَعِيرًا» (٢) . [٥: ٥٠]\n_________\n= وأخرج أحمد ٦/١٥٨، والبخاري (٥١١٣) في النكاح: باب هل للمرأة أن تهب نفسها لأحد، ومسلم (١٤٦٤) (٥٠)، وابن ماجه (٢٠٠٠) في النكاح: باب التي وهبت نفسها للنبي - ﷺ -، والطبري في \"جامع البيان\" ٢٢/٢٦، والحاكم ٢/٤٣٦، والبغوي في \"معالم التنزيل\" ٣/٥٣٨ من طرق عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة قالت: أما تستحي المرأة أن تهب نفسها للرجل؟ فأنزل الله …\nوأخرج أحمد ٦/١٣٤ و٢٦١ عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة، قالت: لما نزلت هذه الآية: ﴿ترجي من تشاء منهن …﴾ قالت عاثشة: فقلت: يا رسول الله، مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ.\n(١) تحرف في الأصل إلى \"عبد الله\"، والتصويب من \"موارد الظمآن\" (٢١٦٥) .\n(٢) إسناده حسن، إبراهيم بن هانئ هو أبو إسحاق النيسابوري: ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٨٣، وقال: سكن بغداد، يروي عن يزيد بن هارون، =","vol":"14","page":283},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6340>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ مِنْ أَجْوَدِ النَّاسِ وَأَشْجَعِهِمْ</span>\n٦٣٦٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ،\n_________\n= وأبي عاصم وعبيد الله بن موسى، روى عنه البغداديون، كان من إخوان أحمد بن حنبل، ممن جالسه على الحديث والدين، وترجم له الخطيب في \"تاريخه\" ٦/٢٠٤-٢٠٦، وذكر أنه روى عن جمع، وروى عنه جمع، ونقل عن أحمد توثيقه، وقوله فيه: إن كان ببغداد رجل من الأبدال، فأبو إسحاق النيسابوري، وقال الدارقطني عنه: ثقة فاضل، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/١٤٤: سمعت منه ببغداد، وهو ثقة صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عاصم، وهو ابن أبي النجود، فقد روى له الشيخان مقرونًا، وهو صدوق حسن الحديث. شيبان: هو ابن عبد الرحمن التميمي، وزر: هو ابن حبيش.\nوأخرجه الترمذي في \" الشمائل \" (٣٨٧) عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن عاصم بن أبي النجود، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (١٦٣٥) في الوصية: باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه، وأبوداود (٢٨٦٣) في الوصايا: باب ما جاء في ما يؤمر به من الوصية، والنسائي ٦/٢٤٠ في الوصايا: باب هل أوصى النبي - ﷺ -، وابن ماجة (٢٦٩٥) في الوصايا: باب هل أوصى النبي - ﷺ -؟ وابن سعد في \"الطبقات\" ٢/٢٦٠، والبيهقي في \" السنن \" ٦/٢٦٦، وفي \" الدلائل \" ٧/٢٧٣، والبغوي (٣٨٣٦) و(٣٨٣٧) من طرق عن الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن عائشة.\nوأخرجه النسائي من طريق حسن بن عيّاش، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. وانظر الحديث الآتي برقم (٦٦٠٦) .","vol":"14","page":284},{"text":"عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ ذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: كَانَ خَيْرَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَانْطَلَقُوا قِبَلَ الصَّوْتِ، فَتَلَقَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ سَبَقَهُمْ إِلَى الصَّوْتِ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ (١) مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، وَفِي عُنُقِهِ السَّيْفُ، وَهُوَ يَقُولُ لِلنَّاسِ: «لَمْ تُرَاعُوا» يَرُدُّهُمْ، ثُمَّ قَالَ لِلْفَرَسِ: «وَجَدْنَاهُ بَحْرًا وَإِنَّهُ لَبَحْرٌ» (٢) . [٥: ٤٧]\n<span data-type='title' id=toc-6341>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَكْثَرَ مَا كَانَ يَسْتَعْمِلُ الْجُودَ مِمَّا يَمْلِكُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ ﵇</span>\n٦٣٧٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَحِينَ يَلْقَى جِبْرِيلَ، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ» (٣) . [٥: ٤٧]\n_________\n(١) في الأصل: \"عربي\"، وهو تحريف.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، محمد بن عبيد بن حساب من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. وقد تقدم تخريجه برقم (٥٧٩٨) .\n(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم. يونس: هو ابن يزيد الأيلي، وعبيد الله بن عبد الله: هو ابن =","vol":"14","page":285},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6342>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ كَانَ يَبْذُلُ مَا وَصَفْنَاهُ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا مَعَ مَا يَعْزِفُ نَفْسَهُ عَنْهَا</span>\n٦٣٧١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عَائِشَةَ، أَخْبَرَتْ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَشْبَعْ شَبْعَتَيْنِ فِي يَوْمٍ حَتَّى مَاتَ» (١) . [٥: ٤٧]\n_________\n= عتبة بن مسعود الهذلي، وقد تقدم تخريجه برقم (٣٤٤٠) من طريق آخر عن الزهري.\nوأخرجه النسائي ٤/١٢٥ في الصيام: باب الفضل والجود في شهر رمضان، وفي فضائل القرآن من \"السنن الكبرى\" كما في \"تحفة الأشراف\" ٥/٦٤ عن سليمان بن داود، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٨٨، والبخاري (٦) في بدء الوحي: باب رقم (٥)، و(٣٢٢٠) في بدء الخلق: باب ذكر الملائكة، و(٣٥٥٤) في المناقب: باب صفة النبي - ﷺ -، ومسلم (٢٣٠٨) في الفضائل: باب كان النبي - ﷺ - أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ من الريح المرسلة، والبيهقي في \"الدلائل\" ١/٣٢٦ من طرق عن عبد الله بن المبارك، عن يونس، به.\n(١) إسناده حسن، موسى بن يعقوب: هو الزمعي المدني مختلف فيه، وثقه ابن معين، وابن القطان، والمؤلف، وقال أبو داود: صالح، وقال ابن عدي: لا بأس به عندي ولا بروايته، وضعفه ابن المديني، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال أحمد: لا يعجبني حديثه، وباقي رجاله رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن ابراهيم، فمن رجال البخاري. ابن أبي فديك: هو محمد بن اسماعيل بن مسلم، وأبو حازم: هو الأعرج سلمة بن دينار.\nوانظر الحديث المتقدم برقم (٦٣٥٨) .","vol":"14","page":286},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6343>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَالَةَ الَّتِي وَصَفْنَاهَا كَانَ يَسْتَوِي فِيهَا ﷺ وَأَهْلُهُ عَلَى السَّبِيلِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ</span>\n٦٣٧٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «لَقَدْ كَانَ يَأْتِي عَلَى أَهْلِ مُحَمَّدٍ ﷺ شَهْرٌ مَا يُخْبَزُ فِيهِ» قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا كَانَ يَأْكُلُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَتْ: «كَانَ لَنَا جِيرَانٌ مِنَ الْأَنْصَارِ جَزَاهُمُ اللَّهُ خَيْرًا كَانَ لَهُمْ لَبَنٌ يُهْدُونَ مِنْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» (١) . [٥: ٤٧]\n<span data-type='title' id=toc-6344>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ لَا يَسْتَكْثِرُ الْكَثِيرَ مِنَ الدُّنْيَا إِذَا وَهَبَهَا لِمَنْ لَا يُؤْبَهُ لَهُ احْتِقَارًا لَهَا</span>\n٦٣٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ،\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير الحسن بن محمد بن الصباح، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه أبو الشيخ في \" أخلاق النبي - ﷺ - \" ص ٢٧٤ عن أحمد بن محمد بن يعقوب، حدثنا حمدان بن عمر، حدثنا روح بن عبادة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" ص ٥ عن حرب بن ميمون، عن هشام بن حسان، به.","vol":"14","page":287},{"text":"فَأَتَى الرَّجُلُ قَوْمَهُ، فَقَالَ: «أَيْ قَوْمِ أَسْلِمُوا، فَوَاللَّهِ إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ يُعْطِي عَطَاءَ رَجُلٍ مَا يَخَافُ الْفَاقَةَ، وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا يُرِيدُ إِلَّا دُنْيَا يُصِيبُهَا، فَمَا يُمْسِي حَتَّى يَكُونَ دِينُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» (١) . [٥: ٤٧]\n<span data-type='title' id=toc-6345>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ</span>\n٦٣٧٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَأَمَرَ لَهُ بِشَاءٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: «أَسْلِمُوا، فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ يُعْطِي عَطَاءَ رَجُلٍ لَا يَخْشَى الْفَاقَةَ» (٢) . [٥: ٤٧]\n_________\n(١) إسناده قوي، عبد الواحد بن غياث، وثقه الخطيب والمؤلف، وقال أبو زرعة: صدوق، وقال صالح بن محمد: لا بأس به، وحديثه عند أبي داود، ومن فوقه من رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. وقد تقدم برقم (٤٥٠٢) .\nوالحديث عند أبي يعلى في \"مسنده\" (٣٣٠٢)، وعنه أخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" ص ٥٠، ومن طريق أبي الشيخ أخرجه البغوي (٣٦٩١) . وانظر ما بعده.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد بن عبد الأعلى الصنعاني من رجال مسلم، ومن فوقه على شرطهما. وانظر الحديث السابق.","vol":"14","page":288},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6346>ذِكْرُ مَا كَانَ يُعْطِي ﷺ مَنْ سَأَلَهُ مِنْ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الرَّاحِلَةِ</span>\n٦٣٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا الْمَسْجِدَ وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظٌ، فَقَالَ لَهُ أَعْرَابِيٌّ مِنْ خَلْفِهِ، وَأَخَذَ بِجَانِبِ رِدَائِهِ، فَاجْتَبَذَهُ حَتَّى أَثَّرَتِ الصَّنِفَةُ فِي صَفْحِ عُنُقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَعْطِنَا مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ، وَتَبَسَّمَ ﷺ، وَقَالَ: «مُرُوا لَهُ» (١) . [٥: ٤٧]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، وأخرجه أحمد ٣/٢٢٤، ومسلم (١٠٥٧) عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٥٣ و٢١٠، والبخاري (٣١٤٩) في فرض الخمس: باب مَا كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم الخمس ونحوه، و(٥٨٠٩) في اللباس: باب البرود والحبر والشملة، و(٦٠٨٨) في الأدب: باب التبسم والضحك، وابن ماجة (١٥٥٣) في اللباس: باب لباس النبي - ﷺ -، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" ص ٨٠، والبيهقي في \"الدلائل\" ١/٣١٨ من طرق عن إسحاق بن عبد الله، به.\nقوله: اجتبذه: أي جبذه، وقوله: الصَّنِفَة: هي طرف الثوب مما يلي طرته. قال الحافظ في \"الفتح\" ١٠/٥٠٦: في هذا الحديث بيان حلمه - ﷺ -، وصبره على الأذى في النفس والمال، والتجاوز على جفاء من يريد تألفه على الإسلام، وليتأسى به الولاة بعده في خلقه الجميل من الصفح والإغضاء، والدفع بالتي هي أحسن.","vol":"14","page":289},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6347>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُ أَحَدًا يَسْأَلُهُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ</span>\n٦٣٧٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، بِمَكَّةَ وَعَبَّادَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: «مَا سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا قَطُّ فَأَبَى» (١) . [٥: ٤٧]\n<span data-type='title' id=toc-6348>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحْ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٣٧٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا، يَقُولُ: «مَا سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ شَيْءٍ قَطُّ، فَقَالَ: لَا» (٢) . [٥: ٤٧]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٢٩٨) عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٢٣١١) في الفضائل: باب ما سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن شيء، فقال: لا، وابن سعد في \"الطبقات\" ١/٣٦٨ من طرق عن سفيان، به.\nوأخرجه الحميدي (١٢٢٨)، والطيالسي (١٧٢٠)، والبخاري (٦٠٣٤) في الأدب: باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل، وفي \"الأدب المفرد\" (٢٧٩)، ومسلم، والترمذي في \"الشمائل\" (٣٤٥)، وابن سعد ١/٣٦٨، والدارمي ١/٣٤، وأبو يعلى (٢٠٠١)، والبيهقي في \"الدلائل\" ١/٣٢٥-٣٢٦، والبغوي (٣٦٨٥) و(٣٦٨٦) من طرق عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، به. وانظر ما بعده.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر ما قبله.","vol":"14","page":290},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6349>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خُلُقَ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ قَطْعَ الْقَلْبِ عَنْ هَذِهِ الدُّنْيَا وَتَرْكَ الِادِّخَارِ بِشَيْءٍ مِنْهَا</span>\n٦٣٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَدَّخِرُ شَيْئًا لِغَدٍ» (١) . [٣: ٣٩]\n<span data-type='title' id=toc-6350>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ مِنْ أَزْهَدِ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٦٣٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ رَبَاحٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، يَخْطُبُ النَّاسَ يَقُولُ: «أَيُّهَا النَّاسُ كَانَ نَبِيُّكُمْ ﷺ أَزْهَدَ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا، وَأَصْبَحْتُمْ أَرْغَبَ النَّاسِ فِيهَا» (٢) . [٥: ٥٠]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (٦٣٥٦) .\n(٢) إسناده صحيح. يزيد بن موهب: هو يزيد بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة، ومن فوقه من رجال مسلم.\nأبو هانئ: هو حميد بن هانئ الخولاني.\nوأخرج أحمد ٤/٢٠٣ عن عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا مُوسَى بْنِ عُلي عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سمعتُ عمرو بنَ العاص يقول: ما أبعد هديكم من هدي نبيكم - ﷺ -، أما هو، فكان أزهد الناس في الدنيا، وأنتم أرغبُ الناس فيها. =","vol":"14","page":291},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6351>ذِكْرُ قَبُولِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْهَدَايَا مِنْ أُمَّتِهِ</span>\n٦٣٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: بَعَثَتْ مَعِي أُمُّ سُلَيْمٍ بِشَيْءٍ مِنْ رُطَبٍ فِي مِكْتَلٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ أَجِدْهُ فِي بَيْتِهِ، قَالُوا: ذَهَبَ قَرِيبًا، فَإِذَا هُوَ عِنْدَ خَيَّاطٍ مَوْلَى لَهُ صَنَعَ لَهُ طَعَامًا فِيهِ لَحْمٌ وَدُبَّاءٌ، قَالَ: «فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُعْجِبُهُ الدُّبَّاءَ فَجَعَلْتُ أَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ، فَوَضَعْتُ الْمِكْتَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَمَازَالَ يَأْكُلُ، وَيَقْسِمُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِي الْمِكْتَلِ شَيْءٌ» (١) . [٥: ٣]\n_________\n= وأخرج أحمد ٤/٢٠٤ عن يحيى بن إسحاق، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عُلي بن رباح، قال: سمعتُ عمرو بنَ العاص يقولُ: لقد أصبحتم وأمسيتم ترغبون فيما كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سيزهد فيه، أصبحتم ترغبون في الدنيا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يزهد فيها، واللهِ ما أتت عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ليلة من دهره إلاَّ كان الذي عليه أكثر مما له.\nقال: فقال له بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: قد رأينا رسول الله - ﷺ - يستسلف.\nقال الحافظ الهيثمي في \" المجمع \" ١٠/٣١٥: رواه أحمد، والطبراني روى حديث عمرو فقط، ورجال أحمد رجال الصحيح.\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/١٠٨ و٢٦٤، وابن ماجة (٣٣٠٣) في الأطعمة:\nباب الدباء، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" ص ٢١٣ من طرق عن حميد، بهذا الإسناد. =","vol":"14","page":292},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6352>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ مِمَّنْ أَهْدَاهَا لَهُ، وَلَمْ يَكُنْ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ</span>\n٦٣٨١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ، وَلَا يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ» (١) . [٤: ٢١]\n_________\n= وقال البوصيري في \"زوائد ابن ماجة\" ٢٠٤/٢: هذا إسناد صحيح، رواه الشيخان في \"صحيحهما\"، ومالك في \"الموطأ\"، وأحمد في \"مسنده\"، وأبو داود، والترمذي من طريق أنس أيضًا بلفظ … ثم ذكر الحديث المتقدم عند المصنف برقم (٤٥٣٩) و(٥٢٦٩) .\n(١) حديث صحيح، محمد بن عمرو، هو ابن علقمة الليثي، روى له البخاري مقرونًا بغيره ومسلم متابعة، وهو صدوق، وباقي رجاله رجال الشيخين غير وهب بن بقية فمن رجال مسلم. خالد بن عبد الله: هو الطحان الواسطي.\nوأخرجه بأطول مما هنا أبو داود (٤٥١٢) في الديات: باب فيمن سقى رجلًا سمَّا أو أطعمه فمات، أيقاد منه؟ عن وهب بن بقية، بهذا الإسناد.\nثم أخرجه عن وهب بن بقية، عن خالد بن عبد الله، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة مرسلًا.\nوقال المنذري في \"مختصره\" ٦/٣٠٨: منقطع، والخطابي في \"معالم السنن\" ٤/٧: ليس بمتصل.\nوقال المزي في \"الأطراف\" ١١/٦: هكذا وقع هذا الحديث في رواية أبي سعيد ابن الأعرابي عن أبي داود (أي متصلًا)، وعند باقي الرواة: \"عن أبي سلمة أن رسول الله - ﷺ -\"، ليس فيه \"أبو هريرة\" وقد جوَّده ابنُ الأعرابي عن أبي داود. =","vol":"14","page":293},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6353>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ إِذَا أُتِيَ بِصَدَقَةٍ أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِأَكْلِهَا، وَامْتَنَعَ بِنَفْسِهِ عَنْهَا</span>\n٦٣٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ قِيلَ: هَدِيَّةٌ أَكَلَ، وَإِنْ قِيلَ: صَدَقَةٌ قَالَ: «كُلُوا»، وَلَمْ يَأْكُلْ (١) . [٤: ٢١]\n_________\n= وأخرجه ابن سعد في \" الطبقات \" ١/٣٨٨ عن سعيد بن سليمان، أخبرنا عباد بن العوام، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبي هريرة، وأخرجه ٢/٢٠٠ مطولًا عن سعيد بن محمد الثقفي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ مرسلًا.\nوفي الباب عن عائشة عند ابن سعد ١/٣٨٨، وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن المليكي، وهو ابن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مليكه، فيه لين.\nوعن سلمان عند أحمد ٥/٤٤٢، والطبراني (٦٠٦٤) و(٦٠٦٦) و(٦٠٧٠) و(٦٠٧١) وعن عبد الله بن بسر عند ابن سعد أيضًا ١/٣٨٩، وإسناده حسن. وانظر الحديث الآتي.\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم الباهلي.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٠٦، وابن سعد ١/٣٨٩ عن عفان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٠٢ و٣٠٥ و٣٣٨ و٤٩٢ من طرق عن حماد بن سلمة، به. =","vol":"14","page":294},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6354>ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ تَرْكَ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ إِلَّا عَنْ قَبَائِلَ مَعْرُوفَةٍ</span>\n٦٣٨٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ أَوْ دَوْسِيٍّ» (١) . [٣: ٣٤]\n_________\n= وأخرجه البخاري (٢٥٧٦) في الهبة: باب قبول الهدية، ومسلم (١٠٧٧) في الزكاة: باب قبول النبي - ﷺ - الهدية ورده الصدقة، والبغوي (١٦٠٨)، والبيهقي ٧/٣٣-٣٤ من طريقين عن محمد بن زياد، به.\n(١) إسناده حسن، محمد بن عمرو حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين غير يحيى بن سعيد الأموي، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٩٢ عن يزيد، أخبرنا أبو معشر، عن سعيد ابن أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أعرابيًا أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بكرة، فعوضه ست بكرات فتسخطه، فبلغ ذلك النبي - ﷺ -، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: \"إن فلانًا أهدى إليّ ناقة، وهي ناقتي، أعرفها كما أعرف بعض أهلي، ذهبت مني يوم زغابات، فعوَّضتهُ ستَّ بكرات، فظل ساخطًا، لقد هممت أن لا أقبل هدية إلاَّ من قُرَشيٍّ أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي\".\nقلت: أبو معشر -وهو نجيح بن عبد الرحمن السندي- ضعيف.\nوأخرجه كذلك الترمذي (٣٩٤٥) في المناقب: باب في مناقب ثقيف وبني حنيفة، عن أحمد بن منيع، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرني أيوب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.\nوقال الترمذي: هذا حديث قد روي من غير وجه عن أبي هريرة، =","vol":"14","page":295},{"text":"٦٣٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، بِبَيْرُوتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا وَهَبَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَأَثَابَهُ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «رَضِيتَ؟»، قَالَ: لَا، فَزَادَهُ، وَقَالَ: «رَضِيتَ؟»، قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَتَّهِبُ إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ» (١) . [٣: ٦٠]\n_________\n= ويزيد بن هارون يروي عن أيوب أبي العلاء، وهو أيوب بن مسكين، ويقال: ابن أبي مسكين، ولعل هذا الحديث الذي روي عن أيوب، عن سعيد المقبري؛ هو أيوب أبو العلاء، وهو أيوب بن مسكين.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٥٩٦)، وعنه الترمذي (٣٩٤٦): حدثنا أحمد بن خالد الحمصي، حدثنا محمد بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ … وقال: هذا حديث حسن، وهو أصحُّ من حديث يزيد بن هارون عن أيوب.\nوأخرجه -مختصرًا- أبو داود (٣٥٣٧) في البيوع: باب في قبول الهدايا، عن محمد بن عمرو الرازي، حدثنا سلمة بن الفضل، حدثني محمد بن إسحاق، به.\nوأخرجه مختصرًا أيضًا كما عند المصنف عبد الرزاق (١٦٥٢٢)، ومن طريقه النسائي ٦/٢٧٩-٢٨٠ في العمرى: باب عطية المرأة بغير إذن زوجها، عن معمر، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.\nوأخرجه عبد الرزاق، وأحمد ٢/٢٤٧ عن سفيان بن عيينة، وأخرجه البيهقي ٦/١٨٠ من طريق أبي عاصم النبيل، كلاهما عن ابن عجلان، به. وانظر الحديث الآتي.\n(١) إسناده صحيح. رجاله رجال الشيخين غير محمد بن إسماعيل بن عُلية، وهو ثقة روى له النسائي. =","vol":"14","page":296},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6355>ذِكْرُ مَا خَصَّ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِهِ صَفِيَّهُ ﷺ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُمَّتِهِ بِأَنَّ قَلْبَهُ كَانَ لَا يَنَامُ إِذَا نَامَتْ عَيْنَاهُ</span>\n٦٣٨٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - إِعْظَامًا لِلْوِتْرِ: تَنَامُ عَنِ الْوِتْرِ؟ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنِي تَنَامُ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي» (١) . [٥: ٢٣]\n<span data-type='title' id=toc-6356>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ إِذَا نَامَ لَمْ يَنَمْ قَلْبُهُ كَمَا تَنَامُ قُلُوبُ غَيْرِهِ مِنْ أُمَّتِهِ</span>\n٦٣٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا\n_________\n= وأخرجه أحمد ١/٢٩٥، والطبراني في \"الكبير\" (١٠٨٩٧)، والبزار (١٩٣٨) من طريق يونس بن محمد، بهذا الإسناد. وقال البزار: لا نعلم أحدًا وصله إلاَّ حماد.\nثم أخرجه البزار (١٩٣٩) عن أحمد بن عبدة، عن ابن عيينة، عن عمرو، عن طاووس، عن النبي - ﷺ - مرسلًا. وقال: ولا يروى عن ابن عباس إلاَّ من هذا الوجه.\nقلت: وأخرجه عبد الرزاق (١٦٥٢١) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ … فذكره مرسلًا أيضًا.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٤/١٤٨، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في \"الكبير\"، ورجال أحمد رجال الصحيح.\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير محرز بن عون، فمن رجال مسلم. وقد تقدم تخريجه برقم (٢٤٣٠) .","vol":"14","page":297},{"text":"أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَنَامُ عَيْنِي وَلَا يَنَامُ قَلْبِي» (١) . [٣: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-6357>ذِكْرُ وَصْفِ سِنِّ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٣٨٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، بِمَنْبِجَ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْمُبَارَكِ الْأَنْصَارِيُّ بِهَرَاةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ، وَلَا بِالْقَصِيرِ، وَلَيْسَ بِالْأَبْيَضِ الْأَمْهَقِ، وَلَيْسَ بِالْآدَمِ، وَلَا بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ، وَلَا السَّبْطِ، بَعَثَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَتَوَفَّاهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً، وَلَيْسَ فِي رَأْسَهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ ﷺ» (٢) . [٥: ٥٠]\n_________\n(١) إسناده حسن على شرط مسلم. ابن عجلان: هو محمد بن عجلان مولى فاطمة بنت عتبة، علّق له البخاري، وروى له مسلم في الشواهد والمتابعات، وهو حسن الحديث.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥١ و٤٣٨ عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد.\nوذكره السيوطي في \"الخصائص\" ١/٦٩، ونسبه لأبي نعيم.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"الموطأ\" ٢/٩١٩ في صفة النبي - ﷺ -: باب ما جاء في صفة النبيّ - ﷺ -. =","vol":"14","page":298},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٣/٢٤٠، والبخاري (٣٥٤٨) في مناقب الأنصار: باب صفة النبي - ﷺ -، ومسلم (٢٣٤٧) في الفضائل: باب صفة النبي - ﷺ -، والترمذي (٣٦٢٣) في المناقب: باب رقم (٤)، وابن سعد في \" الطبقات\" ١/٤١٣، والبيهقي في \" الدلائل \" ٧/٢٣٦، والبغوي (٣٦٣٥) .\nوأخرجه مفرقًا البخاري (٣٥٤٧)، و(٥٩٠٠) في اللباس: باب الجعد، ومسلم، وابن سعد ١/١٩٠ و٢٢٤ و٤١٣ و٤٣٢ و٢/٣٠٨، والطبري في \"تاريخه\" ٢/٢٩١، والآجري في \" الشريعة \" ص ٤٣٨، والبيهقي ١/٢٠١ و٢٢٩ من طرق عن ربيعة بن عبد الرحمن، به.\nوقوله: \"ليس بالأمهق الأبيض وليس بالآدم\": أي: ليس شديد البياض، ولا شديد السمرة، وإنما يخالط بياضه الحمرة، وفي \"الصحيحين\" من وجه آخر عن ربيعة، عن أنس، \"كان أزهر اللون\" أي: أبيضُ مشربٌ بحمرة، كما في \"مسلم\" عن أنس من وجه آخر.\nوقوله: \"توفاه الله على رأس ستين سنة\" أي آخرها، قال الطيبي: مجاز كمجاز قولهم: رأس آية، أي: آخرها. قال الزرقاني في \"شرح الموطأ\" ٤/٢٨٠: وصريحه أنه عاش ستين فقط، وفي مسلم من وجه آخر عن أنس أنه عاش ثلاثًا وستين سنة، ومثله في حديث عائشة في \"الصحيحين\"، وبه قال الجمهور، قال الإسماعيلي: لا بد أن يكون الصحيح أحدهما، وجمع غيره بإلغاء الكسر، وللبخاري عن ابن عباس: لبث بمكة ثلاث عشرة وبُعث لأربعين، ومات وهو ابنُ ثلاث وستين، وجمع السهيلي بأن من قال: ثلاث عشرة عَدَّ من أول ما جاءه الملك بالنبوة، ومن قال: عشرًا، عدَّ ما بعد فترة الوحي ونزول ﴿يا أيها المدثر﴾، ويؤيده زيادة \" ينزل عليه الوحي \"، لكن قال الحافظ: هو مبني على صحة خبر الشعبي عند أحمد أن مدة الفترة ثلاث سنين، لكن عند ابن سعد عن ابن عباس ما يُخالفه، أي: أن مدة الفترة كانت أيامًا، قال: والحاصل أن كل من روي =","vol":"14","page":299},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6358>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورِ فِي خَبَرِ أَنَسٍ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>\n٦٣٨٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ» (١) . [٥: ٥٠]\n<span data-type='title' id=toc-6359>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٣٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّازِيُّ زُنَيْجٌ، حَدَّثَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ زَائِدَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ\n_________\n= عنه من الصحابة ما يُخالف المشهور -وهو ثلاث وستون- جاء عنه المشهورُ، وهم ابنُ عباس وعائشة وأنس، ولم يختلِفْ على معاوية أنه عاش ثلاثًا وستين، وبه جزم ابن المسيب، والشعبي، ومجاهد، وقال أحمد: هو الثبت عندنا.\n(١) حديث صحيح إسناده على شرط البخاري، محمد بن فليح قد توبع.\nوأخرجه أحمد ٦/٩٣، والبخاري (٣٥٣٦) في مناقب الأنصار، و(٤٤٦٦) في المغازي: باب وفاة النبي - ﷺ -، ومسلم (٢٣٤٩) في الفضائل: باب كم سنّ النبي - ﷺ - يوم قبض؟ والترمذي (٣٦٥٤) في المناقب: باب في سنّ النبيّ - ﷺ -، وابن كم حين مات، وابن سعد ٢/٣٠٩، والبيهقي في \" الدلائل \" ٧/٢٣٨ من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.","vol":"14","page":300},{"text":"وَسِتِّينَ، وَقُبِضَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَقُبِضَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ» (١) . [٥: ٥٠]\n<span data-type='title' id=toc-6360>ذِكْرُ تَفْصِيلِ هَذَا الْعَدَدِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ</span>\n٦٣٩٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَدَعَا النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي الْقِتَالِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَكَانَتِ الْهِجْرَةُ عَشْرَ سِنِينَ، فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً» (٢) . [٥: ٥٠]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في \" صحيحه \" (٢٣٤٨) في الفضائل: باب كم سن النبيِّ - ﷺ - يوم قبض، عن محمد بن عمرو الرازي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي في \"الدلائل\" ٧/٢٣٧-٢٣٨ من طريق محمد بن إسماعيل السلمي، عن محمد بن عمرو، به.\n(٢) إسناده على شرط الصحيح. جعفر بن سليمان: هو الضُّبعي، وهشام: هو ابن حسان.\nوأخرجه عبد الرزاق (٦٧٨٤)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١٢٨٧٠) عن إسماعيل بن عبد الله، عن هشام بن حسان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٤٩ و٣٦٤ و٣٧٠ و٣٧١، والبخاري (٣٨٥١) في مناقب الأنصار: باب مبعث النبي - ﷺ -، و(٣٩٠٢) و(٣٩٠٣) باب هجرة النبي - ﷺ - وأصحابه إلى المدينة، ومسلم (٢٣٥١) في الفضائل: باب كم أقام النبيُّ - ﷺ - بمكة والمدينة؟ والترمذي (٣٦٥٢) في المناقب: باب سن النبي - ﷺ - وابن كم حين مات، وابن سعد ٢/٣٠٩، والبيهقي في \"الدلائل\" =","vol":"14","page":301},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6361>ذِكْرُ وَصْفِ خَاتَمِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٣٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا، يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ خَاتَمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ فِضَّةٍ فَصُّهُ مِنْهُ» (١) . [٥: ٩]\n_________\n= ٧/٢٣٨ و٢٣٩، والبغوي (٣٨٤٠) من طرق عن ابنِ عباس بنحوه دونَ ذكر عدم الإذن في القتال ثلاث عشرة سنة.\nوأخرج أحمد ١/٢٢٣ و٢٦٧ و٢٧٩ و٢٩٠ و٢٩٤ و٣٥٩، ومسلم (٢٣٥٣)، والترمذي (٣٦٥١)، وابن سعد ٢/٣١٠، والبيهقي ٧/٢٤٠ من رواية عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم، عن ابنِ عباس أن رسول الله توفي وهو ابنُ خمس وستين.\nوأخرج أحمد ٢/٢٢٨ عن يحيى، عن هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عباس، قال: أنزل على النبي - ﷺ - وهو ابنُ ثلاث وأربعين، فمكث بمكة عشرًا، وبالمدينة عشرًا، وقبض وهو ابنُ ثلاث وستين.\nوأخرج البخاري (٤٤٦٤) و(٤٤٦٥) في المغازي: باب وفاة النبي - ﷺ -، و(٤٩٧٨ و٤٩٧٩) من طريقين عن شيبان بنِ عبد الرحمن، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بنِ عبد الرحمن، عن عائشة، وابن عباس ﵄ أن النبيَّ - ﷺ - بمكة عشر سنين ينزل عليه القرآنُ، وبالمدينة عشرًا. وانظر التعليق على الحديث (٦٣٨٧) .\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه.\nوأخرجه البخاري (٥٨٧٠) في اللباس: باب فص الخاتم، ومن طريقه البغوي (٣١٣٩) عن ابن راهويه، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٨/١٧٤ عن أبي بكر بن علي، حدثنا أمية بن بسطام، عن معتمر بن سليمان، به. =","vol":"14","page":302},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6362>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا اتَّخَذَ الْمُصْطَفَى ﷺ الْخَاتَمَ مِنْ فِضَّةٍ</span>\n٦٣٩٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الْأَعَاجِمِ، فَقَالُوا لَهُ: أَنَّهُمْ لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلَّا بِخَاتَمٍ فِيهِ نَقْشٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِخَاتَمٍ فِضَّةٍ، فَنَقَشَ فِيهِ: «مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ» (١) . [٥: ٩]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/٢٦٦، وأبو داود (٤٢١٧) في الخاتم: باب ما جاء في اتخاذ الخاتم، والترمذي (١٧٤٠) في اللباس: باب ما جاء في اتخاذ الخاتم، وفي \"الشمائل\" (٨٤)، والنسائي ٨/١٧٤ في الزينة: باب صفة خاتم النبي - ﷺ -، وابن سعد ١/٤٧٢، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" ص ١٣٠ من طرق عن زهير بن معاوية.\nوأخرجه النسائي ٨/١٧٣-١٧٤، وأبو الشيخ ص ١٣٠ من طريقين عن الحسن بن صالح، عن عاصم الأحول، كلاهما -زهير بن معاوية وعاصم الأحول- عن حميد الطويل، به.\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير علي بن خشرم، فمن رجال مسلم. عيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السَّبيعي، وسعيد: هو ابنُ أبي عروبة، وقد احتَّج مسلم برواية عيسى بنِ يونس عنه.\nوأخرجه أبو داود (٤٢١٤) في الخاتم: باب ما جاء في اتخاذ الخاتم، عن عبد الرحيم بن مطرف الرؤاسي، عن عيسى بنِ يونس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاريُّ (٥٨٧٢) في اللباس: باب نقش الخاتم، من طريق يزيد بن زريع، وأبو داود (٤٢١٥) من طريق خالد بن عبد الله، وابن سعد ١/٤٧١ عن محمد بن عبد الله الأنصاري، وعبد الوهَّاب بن عطاء العجلي، و١/٤٧٥ عن أبي عاصم النبيل، جميعهم عن سعيد بن أبي عروبة، به. =","vol":"14","page":303},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6363>ذِكْرُ وَصْفِ نَقْشِ مَا وَصَفْنَا فِي خَاتَمِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٣٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَرْعَرَةُ بْنُ الْبِرِنْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَزْرَةُ (١) بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ «نَقْشُ خَاتَمِ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ: مُحَمَّدٌ سَطْرٌ، وَرَسُولٌ سَطْرٌ، وَاللَّهُ سَطْرٌ» (٢) . [٥: ٩]\n<span data-type='title' id=toc-6364>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ لَهُ خَاتَمَانِ لَا خَاتَمٌ وَاحِدٌ</span>\n٦٣٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَبِسَ خَاتَمَ فِضَّةٍ، فِيهِ فَصٌّ حَبَشِيٌّ\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/١٨٠-١٨١ و٢٢٣ و٢٧٥، والبخاري (٥٨٧٥) في اللباس: باب اتخاذ الخاتم ليختم به الشيء أو ليكتب به إلى أهل الكتاب، والترمذي (٢٧١٨) في الاستئذان: باب ما جاء في خاتم الكتاب، وفي \" الشمائل \" (٨٥) و(٨٧)، والنسائي ٨/١٧٤ في الزينة: باب صفة خاتم النبي - ﷺ -، وابن سعد ١/٤٧١، وأبو الشيخ ص ١٣١، والبغوي (٣١٣١) و(٣١٣٢) من طرق عن قتادة، به.\n(١) تحرف في الأصل إلى \"عروة\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٥/لوحة ١٦٠.\n(٢) حديث صحيح إسناده حسن، والد أبي خليفة: اسمه الحباب بن محمد بن صخر بن عبد الرحمن الجمحي ذكره المؤلف في \" الثقات \" ٨/٢١٧، فقال: من أهل البصرة. وقد تقدم تخريج الحديث برقم (٥٤٩٦) .","vol":"14","page":304},{"text":"فِي يَمِينِهِ، كَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ بَاطِنَ كَفِّهِ» (١) . [٥: ٩]\n<span data-type='title' id=toc-6365>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرَّائِحَةَ الطَّيِّبَةَ قَدْ كَانَتْ تُعْجِبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ</span>\n٦٣٩٥ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَبِسَ بُرْدَةً سَوْدَاءَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: «مَا أَحْسَنَهَا عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَشُوبُ بَيَاضُكَ سَوَادَهَا، وَيَشُوبُ سَوَادُهَا\n_________\n(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. إسماعيل بن أبي أويس قد توبع.\nوأخرجه مسلم (٢٠٩٤) في اللباس والزينة: باب في خاتم الورق فصُّه حبشي، وابن ماجة (٣٦٤٦) في اللباس: باب من جعل فص خاتمه مما يلي كفه، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" ص ١٢٥، ومن طريقه البغوي (٣١٤٥) من طرق عن إسماعيل بن أبي أويس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٦٣، وأحمد ٣/٢٠٩، وابن سعد ١/٤٧٢، ومسلم، وأبو داود (٤٢١٦) في الخاتم: باب ما جاء في اتخاذ الخاتم، والترمذي (١٧٣٩) في اللباس: باب ما جاء في خاتم الفضة، وفي \" الشمائل \" (٨٢)، والنسائي ٨/١٧٢-١٧٣ و١٧٣ في الزينة: باب صفة خاتم النبي - ﷺ -، وابن ماجة (٣٦٤١) في اللباس: باب نقش الخاتم، وأبو الشيخ ص ١٢٩ و١٢٩-١٣٠، والبغوي (٣١٤٠) و(٣١٤١) من طرق عن يونس بن يزيد، به.\nوالفص الحبشي: هو الجزع أو العقيق، فإنه يكون بالحبشة، وقيل: لونه حبشي، أي: أسود.","vol":"14","page":305},{"text":"بَيَاضَكَ، فَبَانَ مِنْهَا رِيحٌ، فَأَلْقَاهَا، وَكَانَ يُعْجِبُهُ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ» (١) . [٥: ٥٠]\n<span data-type='title' id=toc-6366>ذِكْرُ مَا كَانَ يُحِبُّ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنَ الثِّيَابِ</span>\n٦٣٩٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَأَبُو يَعْلَى، قَالَا: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قُلْنَا لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَيُّ اللِّبَاسِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: «الْحِبَرَةُ» .\nقَالَ أَبُو يَعْلَى: «أَيُّ اللِّبَاسِ كَانَ أَعْجَبَ» (٢) . [٥: ٤٧]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. مطرف: هو ابن عبد الله بن الشخير.\nوأخرجه أحمد ٦/١٤٤، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" ص ١١٣-١١٤ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٣٢ و٢١٩، وأبو داود (٤٠٧٤) في اللباس: باب السواد، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٢/٣٢٨ من طرق عن همام، به.\nوأخرجه ابن عساكر في \"السيرة النبوية\" ص ٢٦٦-٢٦٧ من طريق شعبة، عن قتادة به، ولم يرد عنده: \"كان يعجبه الريح الطيبة\".\nوأخرجه النسائي من طريق مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عن مطرف مرسلًا.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"مسند أبي يعلى\" (٢٨٧٣)، ومن طريقه أخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" ص ١١٣، وعنه البغوي (٣٠٦٧) .\nوأخرجه مسلم (٢٠٧٩) في اللباس: باب فضل لباس ثياب الحبرة، وأبو داود (٤٠٦٠) في اللباس: باب في لبس الحبرة، والبيهقي ٣/٢٤٥ عن هدبة بن خالد، بهذا الإسناد. =","vol":"14","page":306},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6367>ذِكْرُ وَصْفِ تَعْمِيمِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٣٩٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسْدُلُ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ»، وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ. (١) .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/١٣٤ و١٨٤ و٢٥١، والبخاري (٥٨١٣) في اللباس: باب البرود والحبر والشملة، وابن سعد في \"الطبقات\" ١/٤٥٦، وأبو يعلى (٣٠٩٠)، والبيهقي ٣/٢٤٥ من طرق عن همام بن يحيى، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٩١، والبخاري (٥٨١٣)، ومسلم (٢٠٧٩)، والترمذي (١٧٨٧) في اللباس: باب ما جاء في أحب الثياب إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وفي \" الشمائل \" (٦٠)، والنسائي ٨/٢٠٣ في الزينة: باب لبس الحبرة، والبغوي (٣٠٦٦) من طرق عن مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، به.\nوالحبرة: وزن عنبة، هي البرود الموشاة المنقوشة.\n(١) إسناده قوي: مصعب بن عبد الله الزبيري، روى له ابن ماجه والنسائي ووثقه المصنف، والدارقطني، ومسلمة بن القاسم، وابن مردويه، والذهبي، وقال أحمد: ثبت، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عبد العزيز بن محمد، وهو الدراوردي، فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري مقرونًا ومتابعة، وحديثُه لا يرقى إلى درجة الصحة.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" ص ١١٧، ومن طريقه البغوي (٣١١٠) عن سعيد بن سلمة التَّوَّزِي (وثقه الخطيب ٩/١٠٣)، عن أبي مصعب الزبيري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي (١٧٣٦) في اللباس: باب في سدل العمامة بين الكتفين، وفي \" الشمائل \" (١١٠)، ومن طريقه البغوي (٣١٠٩) عن هارون بن إسحاق، عن يحيى بن محمد المدني، وأخرجه أبو الشيخ =","vol":"14","page":307},{"text":"قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: «وَرَأَيْتُ الْقَاسِمَ، وَسَالِمًا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ» . [٥: ٤٧]\n<span data-type='title' id=toc-6368>ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي فُضِّلَ ﷺ بِهَا عَلَى غَيْرِهِ</span>\n٦٣٩٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ (١) عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ (٢) سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الْفَقِيرُ، حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً» (٣) . [٣: ٣]\n_________\n= ص ١١٧ من طريق يحيى بن الفضل، كلاهما عن عبد العزيز الدراوردي به ولم يذكر أبو الشيخ قول نافع في ابن عمر، ولا قول عُبيد الله في نافع وسالم.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nوأخرج ابن أبي شيبة ٨/٤٢٧ عن أبي أُسَامَةَ، عَنْ عُبيد اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قال: كان ابنُ عمر يَعْتَمُّ، وُيرخيها بين كتفيه.\n(١) سقط من الأصل \" محمد بن \"، واستدرك من \" التقاسيم \" ٣/لوحة ٢٧٩.\n(٢) تحرفت في الأصل إلى \" هشام بن \"، والتصويب من \" التقاسيم \".\n(٣) إسناده صحيح. محمد بن عبد الرحيم: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ يُنسب إلى جده، ثقة، روى له أبو داود والنسائي، وعلي بن =","vol":"14","page":308},{"text":"٦٣٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ عُبَيْدِ (١) اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهِبٍ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ (٢) مِينَاءَ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أُعْطِيتُ أَرْبَعًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَنَا، وَسَأَلْتُ رَبِّي الْخَامِسَةَ فَأَعْطَانِيهَا، كَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَرْيَتِهِ وَلَا يَعْدُوهَا وَبُعِثْتُ كَافَّةً إِلَى النَّاسِ، وَأُرْهِبَ مِنَّا عَدُوُّنَا مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسَاجِدَ، وَأُحِلَّ لَنَا الْخُمُسُ وَلَمْ يَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلَنَا، وَسَأَلْتُ رَبِّي الْخَامِسَةَ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَلْقَاهُ عَبْدٌ مِنْ أُمَّتِي يُوَحِّدُهُ إِلَّا أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ فَأَعْطَانِيهَا» (٣) . [٣: ٢]\n_________\n= معبد: هو ابن شداد العبدي الرقي نزيل مصر، روى له أبو داود والنسائي أيضًا، وهو ثقة فقيه، ومَنْ فوقه ثقات مِن رجال الشيخين، وقد صرح هُشيم -وهو ابن بشير بن القاسم السلمي- بالتحديث عن الشيخين وغيرهما. سيار هو أبو الحكم العنزي، ويزيد الفقير: هو ابنُ صهيب الكوفي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٤٣٢، وأحمد ٣/٣٠٤، والدارمي ١/٣٢٢- ٣٢٣، والبخاري (٣٣٥) في التيمم: باب التيمم، و(٤٣٨) في الصلاة: باب قول النبي - ﷺ -: \"جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مسجدًا وطهورًا\"، و(٣١٢٢) في الجهاد: باب قول النبي - ﷺ -: \"أحلت لكم الغنائم\"، ومسلم (٥٢١) في المساجد في فاتحته، والنسائي ١/٢٠٩-٢١١ في الغسل: باب التيمم بالصعيد، واللالكائي في \"أصول الاعتقاد\" (١٤٣٩)، والبيهقي في \"السنن\" ١/٢١٢ و٢/٣٢٩ و٤٣٣ و٦/٢٩١ و٩/٤، وفي \"الدلائل\" ٥/٤٧٢- ٤٧٣، والبغوي (٣٦١٦) من طرق عن هشيم بن بشير، بهذا الإسناد.\n(١) تحرف في الأصل إلى \"عبد الله\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢٦٥.\n(٢) تحرفت في الأصل إلى \"عن\"، والتصويب من \"التقاسيم\".\n(٣) عبيد الله بن عبد الرحمن: هو ابنُ عبد الله بن موهب، روى له البخاري في =","vol":"14","page":309},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6369>ذِكْرُ مَا فُضِّلَ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى مَنْ قَبْلَهُ مِنَ الْخِصَالِ الْمَعْدُودَةِ</span>\n٦٤٠٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّهِيدِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ (١)، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فُضِّلْتُ (٢) عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ: جُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا، وَجُعِلَ تُرَابُهَا لَنَا طَهُورًا إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ، وَجُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ، وَأُوتِيتُ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ يُعْطَ مِثْلَهُ أَحَدٌ قَبْلِي وَلَا أَحَدٌ بَعْدِي» (٣) . [٣: ٣٢]\n_________\n= \"الأدب المفرد\" وأبو داود والنسائي، وثقه ابنُ معين في رواية إسحاق بن منصور، وضعفه في رواية الدوري، ووثقه العجلي، وقال أبو حاتم: صالح، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال النسائي: ليس بذاك القوي، وقال ابن عدي: حسن الحديث يُكتب حديثه، وعباس بن عبد الرحمن بن ميناء الأشجعي روى له ابن ماجه، وأبو داود في \" المراسيل \"، ووثقه المصنف، وروى عنه جمع، وباقي رجاله ثقات، ابن أبي فديك: هو محمد بن إسماعيل بن مسلم، وهذا الحديث لم أجده عند غير المصنف.\n(١) تحرف في الأصل إلى \" فضل \"، والتصويب من \" التقاسيم \" ٣/لوحة ١٠٦.\n(٢) كذا في الأصل و\" التقاسيم \": \" فضلت \"، وقد تقدم بلفظ: \"فضلنا\"، وهو كذلك عند ابن خزيمة، وفي المصادر التى خرجت الحديث.\n(٣) إسناده صحيح، إسحاق بن إبراهيم الشهيدي: هو ابن حبيب بن الشهيد، روى له الترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وأبو داود في \" المراسيل \"، ومَنْ فوقه ثقات من رجال الشيخين غيرَ أبي مالك الأشجعي -واسمه سعدُ بن طارق- فمن =","vol":"14","page":310},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6370>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورِ فِي خَبَرِ حُذَيْفَةَ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>\n٦٤٠١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (١) بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فُضِّلْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً، وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ» (٢) . [٣: ٣٢]\n<span data-type='title' id=toc-6371>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ ﷺ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِمَهُ</span>\n٦٤٠٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، بِحَرَّانَ، حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ أُوتِيَ فَوَاتِحَ الْكَلَامِ وَخَوَاتِمَهُ، أَوْ جَوَامِعَ الْخَيْرِ وَخَوَاتِمَهُ، وَإِنَّا كُنَّا لَا نَدْرِي مَا يَقُولُ إِذَا\n_________\n= رجال مسلم، وعلَّق له البخاري. ابْنُ فُضَيْلٍ: هُوَ محمدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غزوان، وربعي: هو ابن حِراش.\nوهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (٢٦٤)، وقد تقدم تخريجه برقم (١٦٩٥) .\n(١) \" حدثنا إسماعيل \" سقط من الأصل، واستدرك من \" التقاسيم \" ٣/لوحة ١٠٦.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. العلاء بن عبد الرحمن: هو ابن يعقوب الحرقي. وهو مكرر (٢٣١٣)، وسيأتي برقم (٦٤٠٣) .","vol":"14","page":311},{"text":"جَلَسْنَا فِي الصَّلَاةِ حَتَّى عَلَّمَنَا، فَقَالَ: «قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» (١) . [٣: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-6372>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ فُضِّلَ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ ﷺ</span>\n٦٤٠٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «فُضِّلْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً، وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ» (٢) . [٣: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-6373>ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَهُ مُحَمَّدًا ﷺ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ</span>\n٦٤٠٤ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، بِالْفُسْطَاطِ، حَدَّثَنَا\n_________\n(١) حديث صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأحوص، واسمه عوف بن مالك بن نضلة، فمن رجال مسلم، وزهير بن معاوية أخرج له الشيخان من روايته عن أبي إسحاق -وهو السبيعي- وقد توبع، وانظر تخريجه في (١٩٥٠) .\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (٢٣١٣) و(٦٤٠١) .","vol":"14","page":312},{"text":"الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ هِلَالٍ السُّلَمِيِّ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ الْفَزَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنِّي عِنْدَ اللَّهِ مَكْتُوبٌ بِخَاتَمِ النَّبِيِّينَ، وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ، وَسَأُخْبِرُكُمْ بِأَوَّلِ ذَلِكَ: دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبِشَارَةُ عِيسَى، وَرُؤْيَا أُمِّيَ الَّتِي رَأَتْ حِينَ وَضَعَتْنِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهَا مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ» (١) . [٣: ٢]\n_________\n(١) حديث صحيح لغيره، سعيد بن سويد: هو الكلبي، ذكره المؤلف في \" الثقات \" ٦/٣٦١، وقال: من أهل الشام، يروي عن عبيدة الأملوكي، وعن عبد الأعلى بن هلال، عن العرباض، روى عنه معاوية بن صالح، وترجم له البخاري وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلًا، وقال البزار: سعيد بن سويد شامي لا بأس به.\nوعبد الأعلى بن هلال السلمي ويقال: عبد الله بن هلال السلمي ذكره المؤلف في \" الثقات\" ٥/١٢٨، وقال: كنيته أبو النضر، يروي عن العرباض بن سارية وأبي أمامة، روى عنه خالد بن معدان وسعيد بن سويد، وترجم له البخاري في \" تاريخه \" ٦/٦٨، وأخرج حديثه هذا، ولم يذكر فيه شيئًا، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه الطبري في \"جامع البيان\" ٢٨/٨٧ عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/١٢٧، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" ٦/٦٨، والطبراني (٢٠٧٢) و(٢٠٧٣) و١٨/ (٦٢٩) و(٦٣٠)، والبيهقي في \"الدلائل\" ١/٨٠ و٢/١٣٠، والآجري في \"الشريعة\" ص ٤٢١ من طرق عن معاوية بن صالح بن حُدَير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/١٢٨، وابن أبي عاصم في \"السنّة\" (٤٠٩)، =","vol":"14","page":313},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطبري (٢٠٧١) والطبراني ١٨/ (٦٣١)، والبزار (٢٣٦٥)، والحاكم ٢/٦٠٠، والبيهقي في \"الدلائل\" ١/٨٣ من طرق عن أبي بكر بن أبي مريم، عن سعيد بن سويد، عن العرباض بن سارية، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي! وقال البزار: لا نعلمه يروى بإسناد أحسن من هذا، وسعيد بن سويد شامي لا بأس به. قلت: أبو بكر بن أبي مريم ضعيف في الحديث، وقد أخطأ فيه بحذف التابعي، وهو عبد الأعلى بين سعيد وبين العرباض.\nوأورده الهيثمي في \" المجمع \" ٨/٢٢٣، وقال: رواه أحمد بأسانيد، والبزار، والطبراني بنحوه، وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح غير سعيد بن سويد، وقد وثقه ابن حبان.\nوفي الباب عن أبي هريرة، قال: قالوا: يا رسول الله، متى وجبت لك النبوة؟ قال: \"وآدم بين الروح والجسد\".\nأخرجه الترمذي (٣٦٠٩)، والحاكم ٢/٦٠٩، والبيهقي في \"الدلائل\" ٢/١٣٠ من طرق عن الوليد بن مسلم، قال: حدثني الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث أبي هريرة، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وفي الباب عن ميسرة الفجر.\nقلت: حديث ميسرة أخرجه أحمد ٥/٥٩، والطبراني في \"الكبير\" ْ٢٠/ (٨٣٣) و(٨٣٤)، والحاكم ٢/٦٠٨-٦٠٩، وعنه البيهقي في \" الدلائل \" ٢/١٢٩ من طريقين عن بديل بن ميسرة العقيلي، عن عبد الله بن شقيق، عنه، بمثل حديث أبي هريرة. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقال الحافظ الهيثمي في \"المجمع\" ٨/٢٢٣: رجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه أحمد ٤/٦٦ و٥/٣٧٩ عن سريج بن النعمان، قال: حدثنا حماد، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن رجل قال: قلت: يا رسول الله، متى جُعِلت نبيًا؟ قال: \"وآدم بين الروح والجسد\". وقال الهيثمي في \" المجمع \": رجاله رجال الصحيح. =","vol":"14","page":314},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6374>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ النَّبِيِّينَ قَبْلَهُ مَعَهُ بِمَا مَثَّلَ بِهِ</span>\n٦٤٠٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن\n_________\n= وعن ابن عباس عند البزار (٢٣٦٤)، والطبراني في \" الأوسط \". قال الهيثمي: فيه جابر بن يزيد الجعفي، وهو ضعيف.\nوعن أبي أمامة صُدي بن عجلان الباهلي، قال: قلتُ: يا رسول الله ما كان أول بدء أمرك؟ قال: \"دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي أنه يخرج منها نور أضاءت منه قصور الشام\".\nأخرجه أحمد ٥/٢٦٢، والطيالسي (١١٤٠)، وابن سعد ١/١٠٢، والطبراني (٧٧٢٩)، والبيهقي في \" الدلائل \" ١/٨٤ من طريق الفرج بن فضالة (وهو ضعيف) عن لقمان بن عامر، عنه، وهذا لفظ أحمد.\nوقال الهيثمي في \" المجمع \" ٨/٢٢٢: رواه أحمد وإسناده حسن، وله شواهد تقويه، ورواه الطبراني.\nوعن نفر من أصحاب رسول الله - ﷺ - أخرجه ابن إسحاق في \"السيرة\" ١/١٧٥، ومن طريقه الطبري (٢٠٧٠)، والحاكم ٢/٦٠٠، والبيهقي في \" الدلائل \" ١/٨٣، قال: حدثني ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، أن نفرًا من أصحاب رسول الله - ﷺ - قالوا له: يا رسول الله، أخبرنا عن نفسك. قال: \"نعم، أنا دعوة أبي ابراهيم، وبشرى أخي عيسى، ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاء لها قصور الشام\".\nوهذا سند جيد قوي كما قال الحافظ ابن كثير في \"البداية\" ٢/٢٧٥، وقال الحاكم بإثره: خالد بن معدان من خيار التابعين، صحب معاذ بن جبل فمن بعده من الصحابة، فإذا أسند حديثًا إلى الصحابة، فإنه صحيح الإسناد وإن لم يخرجاه، ووافقه الذهبي على تصحيحه.\nوعن عتبة بن عبد السلمي عند أحمد ٤/١٨٤، والدارمي ١/٨-٩، والحاكم ٢/٦١٦-٦١٧، وزاد الهيثمي ٨/٢٢٢ نسبته إلى الطبراني، وقال: إسناد أحمد حسن.","vol":"14","page":315},{"text":"أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيِّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بُنْيَانًا فَأَحْسَنَهُ، وَكَمَّلَهُ إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ، وَيَعْجَبُونَ، وَيَقُولُونَ: هَلَّا وَضَعْتَ هَذِهِ اللَّبِنَةَ؟ قَالَ: فَأَنَا تِلْكَ اللَّبِنَةُ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ» (١) . [٣: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-6375>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ بِالْقَصْرِ الْمَبْنِيِّ</span>\n٦٤٠٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ،\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم (٢٢٨٦) (٢٢) في الفضائل: باب ذكر كونه - ﷺ - خاتم النبيين، عن يحيى بن أيوب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٨، والبخاري (٣٥٣٥) في مناقب الأنصار: باب خاتم النبيين - ﷺ -، ومسلم، والبغوي (٣٦٢١)، والآجري في \" الشريعة \" ص ٤٥٦، والبيهقي في \"الدلائل\" ١/٣٦٦ من طرق عن إسماعيل بن جعفر، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٢، ومسلم، والبغوي (٣٦١٩) من طريق عبد الرزّاق، عن معمر، عن همَّام، عن أبي هريرة. وهو في \"صحيفة همَّام\" برقم (٢) .\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٦-٢٥٧ عن يزيد، عن محمد بن إسحاق، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وانظر ما بعده.","vol":"14","page":316},{"text":"حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِابْنِ مَرْيَمَ، الْأَنْبِيَاءُ أَوْلَادُ عَلَّاتٍ، وَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ» .\nقَالَ: فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ قَصْرٍ أُحْسِنَ بُنْيَانُهُ، وَتُرِكَ مِنْهُ مَوْضِعُ لَبِنَةٍ فَطَافَ بِهِ نُظَّارٌ، فَتَعَجَّبُوا مِنْ حُسْنِ بُنْيَانِهِ إِلَّا مَوْضِعَ تِلْكَ اللَّبِنَةِ، لَا يَعِيبُونَ غَيْرَهَا، فَكُنْتُ أَنَا (١) مَوْضِعَ تِلْكَ اللَّبِنَةِ، خُتِمَ بِيَ الرُّسُلُ» (٢) . [٣: ٤]\n<span data-type='title' id=toc-6376>ذِكْرُ مَا مَثَّلَ الْمُصْطَفَى ﷺ نَفْسَهُ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ</span>\n٦٤٠٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ،\n_________\n(١) من قوله: \" وترك منه \" إلى هنا، سقط من الأصل، واستدرك من \" التقاسيم \" ٣/لوحة ٣٠٤.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه البغوي (٣٦٢٠) من طريق يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوقد تقدم تخريجُ القسم الأول من الحديث برقم (٦١٩٤) و(٦١٩٥)، وأخرج القسم الثاني منه الآجري في \"الشريعة\" ص ٤٥٦ من طريق أحمد بن صالح، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الآجري أيضًا من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، به. وانظر ما بعده.","vol":"14","page":317},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بُنْيَانًا أَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ وَأَكْمَلَهُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُطِيفُونَ بِهِ، فَيَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا (١) أَحْسَنَ مِنْ هَذَا إِلَّا مَوْضِعَ ذِي اللَّبِنَةِ» قَالَ: «فَكُنْتُ أَنَا تِلْكَ اللَّبِنَةَ» (٢) . [٣: ٢٨]\n<span data-type='title' id=toc-6377>ذِكْرُ مَا مَثَّلَ الْمُصْطَفَى ﷺ نَفْسَهُ وَأُمَّتَهُ بِهِ</span>\n٦٤٠٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَثَلِي وَمَثَلُ النَّاسِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا، فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ أَقْبَلَ خَشَاشُ الْأَرْضِ وَفَرَاشُهَا، وَهَذِهِ الدَّوَابُّ الَّتِي تَقْتَحِمُ فِي النَّارَ، فَتُقْتَحَمُ فِيهَا، وَهُوَ يَذُبُّهَا عَنْهَا، فَأَنَا الْيَوْمَ آخِذُ بِحُجَزِ النَّاسِ: هَلُمُّوا إِلَى الْجَنَّةِ، هَلُمُّوا\n_________\n(١) من قوله: \" أحسنه وأجمله \" إلى هنا، سقط من الأصل، واستدرك من \" التقاسيم \" ٣/لوحة ٩١.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: اسمه عبد الرحمن بن هرمز، وسفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه مسلم (٢٢٨٦) (٢٠) في الفضائل: باب ذكر كونه - ﷺ - خاتم النبيين، والرامهرمزي في \" الأمثال \" ص ٦ من طريقين عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الآجري في \"الشريعة\" ص ٤٥٦-٤٥٧ من طريقين عن أبي الزناد، به.","vol":"14","page":318},{"text":"عَنِ النَّارِ، فَهُمْ يَقْتَحِمُونَ فِيهَا» (١) . [٣: ٢٨]\n_________\n(١) إسناده حسن، يزيد ابنُ موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب، ثقة روى له أبو داود والنسائي وابن ماجة، ومن فوقه من رجال الشيخين غير محمد بن عجلان، فمن رجال مسلم متابعة وهو صدوق.\nوأخرجه البخاري (٣٤٢٦) في الأنبياء: باب قوله تعالى: ﴿ووهبنا لداود سليمان﴾، و(٦٤٨٣) في الرقاق: باب الانتهاء عن المعاصي، ومسلم (٢٢٨٤) في الفضائل: باب شفقته - ﷺ - على أمته، والترمذي (٢٨٧٤) في الأمثال: باب رقم (٧) من طرق عن أبي الزناد، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٢، ومسلم (٢٢٨٤) (١٨)، والبغوي (٩٨) من طريق عبد الرزّاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة. وهو في \"صحيفة همام\" برقم (٤) .\nوأخرجه أحمد ٢/٥٣٩-٥٤٠ عن كثير، حدثنا جعفر، حدثنا يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة.\nوأخرجه الرامهرمزي في \" الأمثال \" ص ٢٠ من طريق الفضيل بن سليمان، عن موسى بن عقبة، عن أبي حازم التمار، عن أبي هريرة.\nوقوله: \"تقتحم في النار\" أي: تدخل، وأصله القحم: وهو الِإقدام والوقوع في الأمور الشاقة من غير تثبت، ويطلق على رمي الشيء بغتة، واقتحم الدار: هجم عليها.\nقال الِإمام النووي في \" شرح مسلم \" ١٥/٥٠: مقصود الحديث أنه - ﷺ -\nشبه تساقط الجاهلين والمخالفين بمعاصيهم وشهواتهم في نار الآخرة، وحرصهم على الوقوع في ذلك مع منعه إياهم، وقبضه على مواضع المنع منهم بتساقط الفراش في نار الدنيا لهواه وضعف تمييزه، وكلاهما حريص على هلاك نفسه، ساعٍ في ذلك لجهله.\nوقال الحافظ في \" الفتح \" ٦/٢٦٤: قال القاضي أبو بكر ابن العربي: هذا مثل كثير المعاني، والمقصود أن الخلق لا يأتون ما يجرهم إلى النار على =","vol":"14","page":319},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6378>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِصَفِيِّهِ ﷺ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ</span>\n٦٤٠٩ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁ كَانَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ شَيْءٍ، فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ عُمَرُ، نَزَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ لَا يُجِيبُكَ، قَالَ عُمَرُ: فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي حَتَّى قَدَّمْتُهُ أَمَامَ النَّاسِ، وَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِي قُرْآنٍ، فَمَا نَشِبْتُ أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ بِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «قَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ١-٢] (١) . [٣: ٢]\n_________\n= قصد الهلكة، وإنما يأتونه على قصد المنفعة واتباع الشهوة، كما أن الفراش يقتحم النار لا ليهلك فيها، بل لما يعجبه من الضياء.\nوقال الغزالي: التمثيل وقع على صورة الإكباب على الشهوات من الإنسان بإكباب الفراش على التهافت في النار، ولكن جهل الآدمي أشد من جهل الفراش، لأنها باغترارها بظواهر الضوء إذا احترقت انتهى عذابها في الحال، والآدمي يبقى في النار مدة طويلة أو أبدًا.\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"الموطأ\" ١/٢٠٣-٢٠٤ في القرآن: باب ما جاء في القرآن، وما بين حاصرتين منه. =","vol":"14","page":320},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريق مالك أخرجه أحمد ١/٣١، والبخاري، (٤١٧٧) في المغازي: باب غزوة الحديبية، و(٤٨٣٣) في تفسير سورة الفتح: باب ﴿إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا﴾، و(٥٠١٢) في فضائل القرآن: باب فضل سورة الفتح، والترمذي (٣٢٦٢) في التفسير: باب ومن سورة الفتح، والنسائي في التفسير من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٨/٦، والبيهقي في \" الدلائل \" ٤/١٥٤، والبغوي في \"معالم التنزيل\" ٤/١٨٧-١٨٨.\nقال الحافظ في \" الفتح \" ٨/٥٨٣: هذا السياق صورته الإِرسال، لأن أسلم لم يدرك زمان هذه القصة، لكنه محمول على أنه سمع من عمر، بدليل قوله في أثنائه: قال عمر: فحركت بعيري، وقد جاء من طريق أخرى: سمعتُ عمر، أخرجه البزار من طريق محمد بن خالد بن عثمة عن مالك، ثم قال: لا نعلم رواه عن مالك هكذا إلا ابن عثمة، وابن غزوان، ورواية ابن غزوان أخرجها أحمد عنه، وأخرجه الدارقطني في \" الغرائب \" من طريق محمد بن حرب، ويزيد بن أبي حكيم، وإسحاق الحنيني، كلهم عن مالك على الاتصال.\nوقوله: \"نزرت رسول الله\" أي: ألححت عليه في المسألة إلحاحًا أدبك بسكوته عن جوابك، يقال: فلان لا يعطي حتى ينزر، أي: يلح عليه. قاله في \"النهاية\".\nوقوله: ﴿إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا …﴾ . قال ابن عباس وأنس والبراء: هو فتح الحديبية ووقوع الصلح، قال الحافظ: فإن الفتح لغة: فح المغلق، والصلح كان مغلقًا حتى فتحه الله، وكان من أسباب فتحه صدُّ المسلمين عن البيت، فكانت الصورة الظاهرة ضيمًا للمسلمين والباطنة عزًا لهم، فإن الناس للأمن الذي وقع فيهم اختلط بعضهم ببعض مِنْ غير نكير، وأسمع المسلمون المشركين القرآن، وناظروهم على الإسلام جهرة آمنين، وكانوا قبل ذلك لا يتكلمون عندهم بذلك إلاَّ خفية، فظهر من كان يخفي إسلامه، فذل المشركون من حيث أرادوا العزة، وقهروا من حيث أرادوا الغلبة. وقيل: هو فتح مكة: نزلت مرجعه من الحديبية عِدَةً له بفتحها، وأتى به ماضيًا لتحقق وقوعه، وفيه =","vol":"14","page":321},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6379>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِ صَفِيِّهِ ﷺ وَمَا تَأَخَّرَ مِنْهَا</span>\n٦٤١٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢] مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «قَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ»، فَقَرَأَهَا عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: هَنِيًّا مَرِيًّا يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَكَ مَاذَا يَفْعَلُ بِكَ، فَمَا يَفْعَلُ بِنَا؟ فَنَزَلَ عَلَيْهِ: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [الفتح: ٥]، حَتَّى ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (١) . [٥:٤٦]\n_________\n= من الفخامة والدلالة على علو شأن المخبر به ما لا يخفي.\nوقيل: المعنى قضينا لك قضاء بينًا على أهل مكة أن تدخلها أنت وأصحابك قابلًا من الفتاحة وهي الحكومة.\nوالحقُّ أنه يختلف باختلاف المراد من الآيات، فالمراد بقوله تعالى ﴿إنا فتحنا لك﴾ فتح الحديبية لما ترتب على الصلح من الأمن ورفع الحرب وتمكن من كان يخشى الدخول في الإسلام والوصول إلى المدينة منه، وتتابع الأسباب إلى أن كمل الفتح، وأما قوله ﴿وأثابهم فتحًا قريبًا﴾ فالمراد فتح خيبر على الصحيح، لأنها التي وقع فيها مغانم كثيرة للمسلمين، وأما قوله ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾، وقوله: \"لا هجرة بعد الفتح\" ففتح مكة باتفاق، فبهذا يرتفع الإشكال، وتجتمع الأقوال.\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه أحمد ٣/١٩٧، والترمذي (٣٢٦٣) في التفسير: باب ومن سورة الفتح، عن عبد الرزّاق، بهذا الإسناد. =","vol":"14","page":322},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6380>ذِكْرُ الْعِلْمِ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِصَفِيِّهِ ﷺ، الَّذِي إِذَا ظَهَرَ لَهُ يَجِبُ أَنْ يُسَبِّحَهُ وَيَحْمَدَهُ وَيَسْتَغْفِرَهُ</span>\n٦٤١١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ قَبْلَ مَوْتِهِ أَنْ يَقُولَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ» قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ لِتُكْثِرَ مِنْ دُعَاءٍ، لَمْ تَكُنْ تَدْعُو بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «إِنَّ رَبِّي جَلَّ وَعَلَا أَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَيُرِينِي عِلْمًا فِي أُمَّتِي، فَأَمَرَنِي إِذَا رَأَيْتُ ذَلِكَ الْعِلْمَ أَنْ أُسَبِّحَهُ، وَأَحْمَدَهُ، وَأَسْتَغْفِرَهُ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُهُ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾، فَتْحُ مَكَّةَ» (١) . [٥: ١٢]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/٢١٥، والبخاري (٤١٧٢) في تفسير سورة الفتح: باب ﴿إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا﴾، ومسلم (١٧٨٦) في الجهاد: باب صلح الحديبية، والطبري في \"جامع البيان\" ٢٦/٦٩، والواحدي في \"أسباب النزول\" ص ٢٥٥ و٢٥٦، والبيهقي في \"الدلائل\" ٤/١٥٨، والبغوي في \"معالم التنزيل\" ٤/١٩٨ من طرق عن قتادة بنحوه.\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. خالد بن عبد الله: هو الواسطي الطحان.\nوأخرجه الطبري في \" جامع البيان \" ٣٠/٣٣٣ عن إسحاق بن شاهين، عن خالد بن عبد الله، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٤٨٤) (٢١٨) في الصلاة: باب ما يقال في الركوع والسجود، والطبري ٣٠/٣٣٢-٣٣٣ و٣٣٣، والبغوي في \"معالم التنزيل\" ٤/٥٤٢ من طرق عن داود بن أبي هند، به. وانظر ما بعده.","vol":"14","page":323},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6381>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا بَعْدَ نُزُولِ مَا وَصَفْنَا، عِنْدَ الصَّلَوَاتِ</span>\n٦٤١٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١] إِلَى آخِرِهَا مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى صَلَاةً إِلَّا قَالَ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» (١) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-6382>ذِكْرُ مَا خَصَّ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِهِ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنْ إِطْعَامِهِ وَسَقْيِهِ عِنْدَ وِصَالِهِ</span>\n٦٤١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَاصَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الصِّيَامِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّاسَ، فَوَاصَلُوا، فَنَهَاهُمْ، وَقَالَ: «إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي، وَيَسْقِينِي» (٢) . [٥: ٢٣]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله.\nومسلم: هو ابن صبيح، أبو الضحى الكوفي العطار. وقد تقدم تخريجه برقم (١٩٢١) من طريق آخر عن أبي الضحى.\n(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير مُسَدَّدٍ، فمن رجال البخاري، وقد تقدم تخريجه برقم (٣٥٧٥) و(٣٥٧٦) .","vol":"14","page":324},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6383>ذِكْرُ مَا خَصَّ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ ﷺ عِنْدَ الْوِصَالِ بِالسَّقْيِ وَالْإِطْعَامِ دُونَ أُمَّتِهِ</span>\n٦٤١٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَاصَلَ فِي رَمَضَانَ، فَوَاصَلَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «لَوْ مُدَّ لِيَ الشَّهْرُ لَوَاصَلْتُ وِصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ، إِنِّي أَظَلُّ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي» (١) . [٣: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-6384>ذِكْرُ مَا بَارَكَ اللَّهُ فِي الْيَسِيرِ مِنْ بَرَكَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٤١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَرَكَ عِنْدَنَا شَيْئًا مِنْ شَعِيرٍ، فَمَازِلْنَا نَأْكُلُ مِنْهُ حَتَّى كَالَتْهُ الْجَارِيَةُ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ فَنِيَ، وَلَوْ\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم من طريق عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غياث، روى له أبو داود، وباقي رجاله رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/١٢٤ و١٩٣ و٢٠٠ و٢٥٣، والبخاري (٧٢٤١) في التمني: باب ما يجوز من اللو، ومسلم (١١٠٤) في الصوم: باب النهي عن الوصال في الصوم، من طرق عن ثابت، عن أنس. وانظر (٣٥٧٤) و(٣٥٧٩) .","vol":"14","page":325},{"text":"لَمْ تَكِلْهُ لَرَجَوْتُ أَنْ يَبْقَى أَكْثَرُ» (١) . [٥: ٥٠]\n<span data-type='title' id=toc-6385>ذِكْرُ مَعُونَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا رَسُولَهُ ﷺ عَلَى الشَّيْطَانِ حَتَّى كَانَ يَسْلَمُ مِنْهُ</span>\n٦٤١٦ - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزَّازُ، بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ طَارِقٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَلَهُ شَيْطَانٌ»، قَالُوا: وَلَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلِي، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ» (٢) . [٣: ٣]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابنُ راهويه وأبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.\nوأخرجه هناد بنُ السري في \"الزهد\" (٧٣٦)، وعنه الترمذي (٢٤٦٧) في صفة القيامة: باب رقم (٣١) عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٣٠٩٧) في الخمس: باب نفقة نساء النبي - ﷺ - بعد وفاته، و(٦٤٥١) في الرقاق: باب فضل الفقر، وابن ماجة (٣٣٤٥) في الأطعمة: باب خبز الشعير، عن أبي بكر بن أبي شيبة.\nوأخرجه مسلم (٢٩٧٣) في الزهد، عن أبي كريب، كلاهما عن أبي أسامة.\nوأخرجه أحمد ٦/١٠٨ عن سريج، عن ابن أبي الزناد، كلاهما عن هشام بن عروة، به.\n(٢) إسناده قوي. بشر بن معاذ العقدي روى له أصحابُ السنن إلا أبا داود، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، ووثقه النسائي في \" أسماء شيوخه \"، وقال أبو حاتم: صالح الحديث صدوق، وقال مسلمة بن قاسم: بصري ثقة صالح، ومن فوقه من رجال الشيخين غير صحابيه شريك بن طارق -وهو =","vol":"14","page":326},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «هَكَذَا قَالَهُ بِالنَّصْبِ» .\n<span data-type='title' id=toc-6386>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ فِي خَبَرِ شَرِيكِ بْنِ طَارِقٍ: «إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ» أَرَادَ بِقَوْلِهِ: «فَأَسْلَمَ» بِالنَّصْبِ لَا بِالرَّفْعِ</span>\n٦٤١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ»، قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟\n_________\n= ابن سفيان الحنظلي- فلم يخرجا له ولا أحد من أصحاب السنن، وقد ذكره الواقدي وخليفة بن خياط وابن سعد فيمن نزل الكوفة من الصحابة، وليس له مسند غير هذا الحديث فيما ذكره البغوي.\nوأخرجه البزار (٢٤٣٩) عن بشر بن معاذ العقدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧٢٢٣) عن أحمد بن عمرو والقطراني، حدثنا كامل بن طلحة، عن أبي عوانة، به.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٤/٢٣٩، والطبراني (٧٢٢٢) من طريقين عن شيبان، عن زياد بن علاقة، به.\nوذكره الهيثمي في \" المجمع \" ٨/٢٢٥، وقال: رواه الطبراني والبزار، ورجال البزار رجال الصحيح. وانظر ما بعده.\nوزاد الحافظ نسبته في \"الإصابة\" ٢/١٤٨ إلى حسين بن محمد القياني في \"الوحدان\"، والبغوي، وأبي يعلى، والباوردي، وابن قانع.","vol":"14","page":327},{"text":"قَالَ: «وَإِيَّايَ، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ، فَلَا يَأْمُرَنِي إِلَّا بِخَيْرٍ» (١) . [٣: ٣]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ شَيْطَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ أَسْلَمَ حَتَّى لَمْ يَأْمُرْهُ إِلَّا بِخَيْرٍ، لَا أَنَّهُ كَانَ يَسْلَمُ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ كَافِرًا» (٢) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي الجعد، واسمه رافع، فمن رجال مسلم. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد. وهو في \"مسند أبي يعلى\" (٥١٤٣) .\nوأخرجه مسلم (٢٨١٤) في صفات المنافقين: باب تحريش الشيطان وبعثه سراياه لفتنة الناس، والبغوي (٤٢١١)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" ٩/٣٩ من طريقين عن جرير، بهذا الاسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٨٥ و٣٩٧ و٤٠١ و٤٦٠، والدارمي ٢/٣٠٦، ومسلم، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (١٠٩)، والبيهقي في \" الدلائل \" ٧/١٠٠ و١٠١، والطبراني (١٠٥٢٢) و(١٠٥٢٣) و(١٠٥٢٤) من طرق عن منصور، به.\n(١) قال الإمام النووي في \" شرح مسلم \" ١٧/١٥٧: \"فأسلم\" برفع الميم وفتحها، وهما روايتان مشهورتان، فمن رفع، قال: معناه أسلمُ أنا من شره وفتنته، ومن فتح قال: إن القرينَ أسلم من الإسلام، وصار مؤمنًا، ورجح الخطابي الرفعَ، ورجح القاضي عياض الفتح.\nونقل البغوي عن سفيان بن عيينة قوله: \"فأسلم\" معناه: أسلم أنا منه، والشيطان لا يسلم.\nوجاء في رواية عند البيهقي في \"الدلائل\" من طريق محمد بن إسحاق بن خزيمة، عن يحيى بن أبي بكير، عن شعبة، عن منصور بلفظ: \"ولكن الله أعانني بإسلامه، أو أعانني عليه حتى أسلم\". =","vol":"14","page":328},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6387>ذِكْرُ خَنْقِ الْمُصْطَفَى ﷺ الشَّيْطَانَ الَّذِي كَانَ يُؤْذِيهِ فِي صَلَاتِهِ</span>\n٦٤١٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو (١)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اعْتَرَضَ لِي الشَّيْطَانُ فِي مُصَلَّايَ هَذَا فَأَخَذْتُهُ فَخَنَقَتْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَجِدُ بُرْدَ لِسَانِهِ عَلَى ظَهْرِ كَفِّي، فَلَوْلَا دَعْوَةُ أَخِي سُلَيْمَانَ لَأَصْبَحَ مَرْبُوطًا تَنْظُرُونَ إِلَيْهِ» (٢) . [٣: ٤]\n<span data-type='title' id=toc-6388>ذِكْرُ وَصْفِ دَعْوَةِ سُلَيْمَانَ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ الشَّيْطَانَ</span>\n٦٤١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْن\n_________\n= وقال البيهقي: قوله في هذه الرواية: \" ولكن الله أعانني بإسلامه \": إن كان هو الأصل يؤكد قول مَن زعم أن قوله: \" فأسلم \" من الإسلام دون السلامة، وكان شعبة أو من دونه شك فيه.\nوذهب محمد بن إسحاق بن خزيمة -﵀- إلى أنه من الِإسلام، واستدل بقوله: \"فلا يأمرني إلا بخير\" قال: ولو كان على الكفر، لم يأمر بخير.\n(١) في الأصل: \"عمر\" بلا \"واو\"، وهو خطأ، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٠٠.\n(٢) إسناده حسن. محمد بن عمرو -وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ- روى له البخاري مقرونا ومسلم متابعة، وهو صدوق، وباقي رجاله رجال الشيخين غير وهب بن بقية، فمن رجال مسلم. خالد: هو ابن عبد الله الطحان.\nوقد تقدم تخريجه برقم (٢٣٤٩) . وانظر الحديث الآتي.","vol":"14","page":329},{"text":"إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ جَعَلَ يَأْتِي (١) الْبَارِحَةَ لِيَقْطَعَ عَلَيَّ صَلَاتِي، فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ فَأَرَدْتُ أَنْ آخُذَهُ فَأَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِيَ الْمَسْجِدِ حَتَّى تُصْبِحُوا فَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ»، قَالَ: «ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ [ص: ٣٥]، قَالَ: «فَرَدَّهُ اللَّهُ خَاشِعًا» (٢) . [٣: ٤]\n<span data-type='title' id=toc-6389>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا قَدِ اسْتَجَابَ دَعْوَتَهُ الَّتِي سَأَلَ رَبَّهُ</span>\n٦٤٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ سَأَلَ اللَّهَ ثَلَاثًا أَعْطَاهُ اثْنَتَيْنِ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أَعْطَاهُ الثَّالِثَةَ، سَأَلَهُ: مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَه\n_________\n(١) كذا الأصل و\" التقاسيم \" ٣/لوحة ٣٠١: \" جعل يأتي \"، وفي موارد الحديث:\n\"تفلت علي\" وفي رواية للبخاري: \"عرض لي فشد علي ليقطع … \" وفي رواية مسلم: \" جعل يفتك علي البارحة … \"، والفتك: الأخذ في غفلة وخديعة.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وانظر (٢٣٤٩) .","vol":"14","page":330},{"text":"حُكْمًا يُواطِئُ حُكْمَهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ مَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ - يُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ - لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أَعْطَاهُ الثَّالِثَةَ» (١) . [٣: ٤]\n<span data-type='title' id=toc-6390>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا رَسُولَهُ ﷺ النَّصْرَ عَلَى أَعْدَائِهِ عِنْدَ الصَّبَا إِذَا هَبَّتْ</span>\n٦٤٢١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادُ بِالدَّبُورِ» (٢) . [٣: ٣]\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٦٣٤) .\n(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير مُسَدَّدٍ، فمن رجال البخاري. يحيى: هو ابن سعيد القطان، والحكم: هو ابن عتيبة الكوفي.\nوأخرجه البخاري (٤١٠٥) في المغازي: باب غزوة الخندق، عن مسدد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٢٨ عن يحيى، به.\nوأخرجه أحمد ١/٣٢٤ و٣٤١ و٣٥٥، والطيالسي (٢٦٤١)، والبخاري (١٠٣٥) في الاستسقاء: باب قول النبيِّ - ﷺ -: \"نصرت بالصَّبا\"، و(٣٢٠٥) في بدء الخلق: باب ما جاء في قوله: ﴿وهو الذي يرسل الرياح بشرًا بين يَدَيْ رحمته﴾، و(٣٣٤٣) في الأنبياء: باب قوله تعالى: ﴿وإلى عادٍ أخاهم هودًا﴾، ومسلم (٩٠٠) في الاستسقاء: باب في ريح الصبا والدبور، =","vol":"14","page":331},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6391>ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي كَانَ يُوَاظِبُ عَلَيْهَا الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٤٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا (١) الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْحُرِّ (٢) بْنِ الصَّيَّاحِ، عَنْ هُنَيْدَةَ بْنِ خَالِدٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ: «أَرْبَعٌ لَمْ يَكُنْ يَدَعُهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: صِيَامَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَالْعَشْرَ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَالرَّكْعَتَيْن\n_________\n= والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٥/٢١٥، والطبراني في \"الكبير\" (١١٠٤٤)، والبيهقي في \" السنن \" ٣/٣٦٤، والبغوي (١١٤٩)، والقضاعي (٥٧٣) من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٤٣٣-٤٣٤، وأحمد ١/٢٢٣ و٣٧٣، ومسلم، وأبو يعلى (٢٥٦٣) و(٢٦٨٠)، والطبراني (١٢٤٢٤)، والبيهقي في \" السنن \" ٣/٣٦٤، وفي \" الدلائل \" ٣/٤٤٨، والقضاعي (٥٧٢) من طرق عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nالصَّبا: هي الريح الشرقية، والدبور مقابلها. قال الحافظ في \" الفتح \" ٢/٥٢١: الصبا: يقال لها: القَبول -بفتح القاف- لأنها تقابل باب الكعبة، إذ مهبها من مشرق الشمس، وضدها الدبور، وهي التي أُهلكت بها قوم عاد، ومن لطيف المناسبة كون القبول نصرت أهل القبول، وكون الدبور أهلكت أهل الِإدبار، وأن الدبور أشد من الصبا.\n(١) لفظ \"حدثنا\" سقط من الأصل، واستدرك من \"مسند أبي يعلى\".\n(٢) تحرف في الأصل إلى \" الحسن \"، والتصويب من \"مسند أبي يعلى\"، وموارد الحديث.","vol":"14","page":332},{"text":"قَبْلَ الْغَدَاةِ» (١) . [٥: ٤٧]\n<span data-type='title' id=toc-6392>ذِكْرُ خِصَالٍ كَانَ يَسْتَعْمِلَهَا ﷺ يُسْتَحَبُّ لِأُمَّتِهِ الِاقْتِدَاءُ بِهِ فِيهَا</span>\n٦٤٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ الذِّكْرَ، وَيُقِلُّ اللَّغْوَ، وَيُطِيلُ الصَّلَاةَ، وَيُقَصِّرُ الْخُطْبَةَ، وَلَا يَأْنَفُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَ الْأَرْمَلَةِ أَوِ الْمِسْكِينِ، فَيَقْضِيَ حَاجَتَهُ» (٢) ٠ [٥: ٤٧]\n_________\n(١) إسناده ضعيف لجهالة الأشجعي، وهو أبو إسحاق: قال الذهبي في \" الميزان \" ٤/٤٨٩: ما علمت أحدًا روى عنه غير أبي النضر هاشم، يعني: ابن القاسم، وباقي رجاله ثقات: وهو في \"مسند أبى يعلى\" (٧٠٤١) .\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ٢٣/ (٤٩٦) عن عبيد بن غنام، عن أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٨٧ عن هاشم بن القاسم، والنسائي ٤/٢٢٠ في الصيام: باب كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، والطبراني ٢٣/ (٣٥٤) من طريقين عن هاشم بن القاسم، به.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه الدارمي ١/٣٥، والنسائي\n٣/١٠٨-١٠٩ في الجمعة: باب ما يستحب من تقصير الخطبة، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" ص ٣٤ من طرق عن الفضل بن موسى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٢/٦١٤، وعنه البيهقي في \"الدلائل\" ١/٣٢٩ من طريق علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه به، وقال: صحيح على شرط الشيخين! ولم يخرجاه.","vol":"14","page":333},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6393>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ يَحْيَى بْنَ عَقِيلٍ لَمْ يَرَ أَحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ</span>\n٦٤٢٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى، يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ الذِّكْرَ، وَيُقِلُّ اللَّغْوَ، وَيُطِيلُ الصَّلَاةَ، وَيُقَصِّرُ الْخُطْبَةَ، وَلَا يَأْنَفُ وَلَا يَسْتَكْثِرُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَ الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ فَيَقْضِيَ لَهُ حَاجَتَهُ» (١) . [٥: ٤٧]\n<span data-type='title' id=toc-6394>ذِكْرُ اتِّخَاذِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ ﷺ خَلِيلًا كَاتِخَاذِهِ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ خَلِيلًا</span>\n٦٤٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَمِيلٍ النَّجْرَانِيِّ، عَنْ جُنْدُبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُتَوَفَّى بِخَمْسِ لَيَالٍ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيكُمْ إِخْوَةٌ وَأَصْدِقَاءُ، وَإِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ أَنْ أَتَّخِذَ مِنْكُمْ خَلِيلًا، وَلَوْ أَنِّي اتَّخَذْتُ مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ، فَلَا تَتَّخِذُوا قُبُورَهُمْ مَسَاجِدَ، فَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ» . [٣: ٢]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله.\n(٢) حديث صحيح. محمد بن وهب بن أبي كريمة صدوق، أخرج له النسائي، =","vol":"14","page":334},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6395>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا رَوَاهُ إِلَّا جَمِيلٌ النَّجْرَانِيُّ (١)</span>\n٦٤٢٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ خَالِدِ (٢) بْنِ رِبْعِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللَّهِ تَعَالَى» (٣) . [٣: ٢]\n_________\n= ومن فوقه من رجال مسلم غير جميل النجراني، فقد ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٤/١٠٨، وقال: يروي عن حذيفة بن اليمان، روى عنه عبد الله بن الحارث، أبو عبد الرحيم: اسمه خالد بن أبي يزيد الحراني، وعبد الله بن الحارث، هو الزبيدي النجراني.\nوأخرجه مسلم (٥٣٢) في المساجد: باب النهي عن بناء المساجد على القبور، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٢/٤٤٣، وابن سعد في \"الطبقات\" ٢/٢٤٠، وأبو عوانة ١/٤٠١، والطبراني في \"الكبير\" (١٦٨٦)، والبيهقي في \"الدلائل\" ٧/١٧٦-١٧٧ من طرق عن عُبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بنِ مُرة، عن عبد الله بن الحارث النجراني، قال: حدثني جندب … بإسقاط جميل النجراني.\n(١) تصحف في الأصل إلى \" البحراني \"، والتصويب من \" التقاسيم \" ٣/لوحة ٢٧٧.\n(٢) تحرف في الأصل إلى \"بحيد\"، والتصويب من \"التقاسيم\".\n(٣) حديث صحيح، رجاله رجال الشيخين غير خالد بن ربعي، فقد ذكره المصنف في \"الثقات\" ٤/١٩٩، ونقل ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/٣٢٩ عن علي ابن المديني أنه قال: خالد بن ربعي لا يروى عنه غير حديث واحد عن ابن مسعود، وذكر هذا الحديث. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وأبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.\nوأخرجه أحمد ١/٣٩٥ عن أبي الوليد، بهذا الاسناد. =","vol":"14","page":335},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6396>ذِكْرُ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ جِبْرِيلَ بِأَجْنِحَتِهِ</span>\n٦٤٢٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨]، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «رَأَى جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ لَهُ سِتُّ مِائَةِ جَنَاحٍ» (١) . [٣: ٣]\n_________\n= وأخرجه أحمد ١/٣٩٥ و٤١٠ عن عفان، عن أبي عوانة، به.\nوأخرجه أحمد ١/٣٩٥، والطبراني في \"الكبير\" (١٠٥٤٦) من طريقين عن عبد الملك بن عمير، به، وانظر الحديث الآتي برقم (٦٨٥٥) و(٦٨٥٦) .\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الشيباني: هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩٠٥٥) عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي (٣٥٨)، ومسلم (١٧٤) (٢٨٢) في الإيمان: باب ذكر سدرة المنتهى، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٠٣، والطبراني (٩٠٥٥)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/٣٧١، والبغوي في \"معالم التنزيل\" ٤/٢٤٩ من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه البخاري (٣٢٣٢) في الأنبياء: باب إذا قال أحدكم آمين … و(٤٨٥٦) في تفسير سورة النجم: باب قوله تعالى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾، و(٤٨٥٧) باب ﴿فَأَوْحَى إلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾، ومسلم (١٧٤)، والترمذي (٣٢٧٧) في التفسير: باب ومن سورة النجم، وأبو يعلى (٥٣٣٧)، والبغوي ٤/٢٤٥-٢٤٦ من طرق عن أبي إسحاق الشيباني، به. وفيه أن الآية المسؤول عنها عندهم ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ .","vol":"14","page":336},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6397>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٤٢٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رَأَيْتُ جِبْرِيلَ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَعَلَيْهِ سِتُّ مِائَةِ جَنَاحٍ يُنْثَرُ مِنْ رِيشِهِ تَهَاوِيلَ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ» (١) . [٣: ٣]\n_________\n(١) إسناده حسن. عاصم -وهو ابن أبي النجود- روى له أصحاب السنن، وحديثُه في \"الصحيحين\" مقرون، وهو حسنُ الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. القواريري: هو عبيد الله بن عمر. وهو في \"مسند أبي يعلى\" (٤٩٩٣) .\nوأخرجه ابنُ خُزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٠٤ عن محمد بن بشار، عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٤١٢ و٤٦٠، والطبري في \"جامع البيان\" ٢٧/٤٩، وابن خزيمة ص ٢٠٣، والبيهقي في \"الدلائل\" ٢/٣٧٢ من طرق عن حماد بن سلمة، به.\nوأخرجه الطبراني (٩٠٥٤) من طريق قيس بن الربيع، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قال: رأى محمد - ﷺ - جبريل في صورته له ست مئة جناح، ما منها جناح إلا قد سد ما بين المشرق والمغرب.\nوأخرجه أحمد ١/٣٩٥، والطبري \"جامع البيان\" ٢٧/٤٩، والطبراني (١٠٤٢٣) من طريقين عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود، قال: … فذكره.\nوالتهاويل: الأشياء المختلفة الألوان، ومنه يقال لما يخرج من الرياض من ألوان الزهر: التهاويل، وكذلك لما يعلق على الهوادج من ألوان العِهْن =","vol":"14","page":337},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6398>ذِكْرُ عَرْضِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٤٢٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ حَتَّى أَحْفَوْهُ بِالْمَسْأَلَةِ، فَقَالَ: «سَلُونِي، فَوَاللَّهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا بَيَّنْتُهُ لَكُمْ» قَالَ: فَأَرَمَّ الْقَوْمُ، وَخَشُوا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْ أَمْرٍ عَظِيمٍ، قَالَ أَنَسٌ: فَجَعَلْنَا نَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَلَا أَرَى كُلَّ رَجُلٍ إِلَّا قَدْ دَسَّ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «سَلُونِي، فَوَاللَّهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا بَيَّنْتُهُ لَكُمْ»، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَنْ أَبِي؟ قَالَ: «أَبُوكَ حُذَافَةُ»، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دَيْنًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ الْفِتَنِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «مَا رَأَيْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ كَالْيَوْمِ قَطُّ، إِنَّهَا صُوِّرَتْ لِيَ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَأَبْصَرْتُهُمَا دُونَ ذَلِكَ الْحَائِطِ» (١) . [٣: ٣]\n_________\n= والزينة، وكأن واحدها تهوال، وأصلها مما يَهُول الإنسان ويحيره. قاله ابن الأثير في \"النهاية\" ٥/٢٨٣.\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير عاصم بن النضر، فمن رجال مسلم، وهو في \"صحيحه\" (٢٣٥٩) (١٣٧) في الفضائل: باب توقيره - ﷺ - وترك إكثار سؤاله عمّا لا ضرورة إليه، عن عاصم بن النضر، بهذا الإسناد. وانظر (١٠٦) .","vol":"14","page":338},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6399>ذِكْرُ عَرْضِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْأُمَمَ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٤٣٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ (١)، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ (٢)، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ (٣) عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ لَنَا: أَيُّكُمْ رَأَى الْكَوْكَبَ الَّذِي انْقَضَّ الْبَارِحَةَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا، أَمَا إِنِّي لَمْ أَكُنْ فِي الصَّلَاةِ، وَلَكِنِّي لُدِغْتُ، قَالَ: فَمَا فَعَلْتَ؟ قُلْتُ: اسْتَرْقَيْتُ، قَالَ: وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: حَدِيثٌ حَدَّثَنَاهُ الشَّعْبِيُّ، قَالَ: وَمَا يُحَدِّثُكُمْ الشَّعْبِيُّ؟ قَالَ: قُلْتُ: حَدَّثَنَا عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ حَصِيبٍ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ»\nقَالَ: فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ رَهْطٌ، وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ رَجُلٌ، وَالنَّبِيَّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، إِذْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَقُلْتُ: هَذِهِ أُمَّتِي؟ فَقِيلَ: هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ، وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ، ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظُرْ إِلَى هَذَا الْجَانِبِ الْآخَرِ، فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَقِيلَ لِي: أُمَّتُكَ وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ»، ثُمَّ نَهَضَ النَّبِيُّ ﷺ، فَدَخَلَ، فَخَاضَ الْقَوْمُ فِي ذَلِكَ، وَقَالُوا:\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى \" بن حمويه \"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢٨٠، و\" الثقات \" ٨/٢٥٣.\n(٢) تحرف في الأصل إلى \" هشام \"، والتصحيح من \" التقاسيم \".\n(٣) في الأصل \" عن \"، وهو تحريف، والتصويب من \" التقاسيم \".","vol":"14","page":339},{"text":"مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ؟ فَقَالَ: بَعْضُهُمْ لَعَلَّهُمُ الَّذِينَ صَحِبُوا النَّبِيَّ ﷺ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَعَلَّهُمُ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ، وَلَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ قَطُّ، وَذَكَرُوا أَشْيَاءَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «مَا هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ تَخُوضُونَ فِيهِ؟»، فَأَخْبَرُوهُ بِمَقَالَتِهِمْ، فَقَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ»، فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ، فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنْتَ مِنْهُمْ»، ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ» (١) . [٣: ٣]\n_________\n(١) إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير زحمويه، وهو لقب زكريا بن يحيى بن صبيح الواسطي، فقد ذكره المؤلف في \" الثقات \" ٨/٢٥٣، وقال: من أهل واسط، يروي عن هشيم وخالد، حدثنا عنه شيوخنا الحسن بن سفيان وغيره، وكان من المتقنين في الروايات، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين..\nوأخرجه ابن منده فى \"الإيمان\" (٩٨٢) عن محمد بن يعقوب الشيباني، حدثنا محمد بن محمد بن رجاء السندي، حدثنا زكريا بن يحيى بن صبيح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٧١، والبخاري (٦٥٤١) في الرقاق: باب يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير حساب، ومسلم (٢٢٠) (٣٧٤) في الإيمان: باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب، من طرق عن هشيم، به، وقد صرح هشيم بالتحدث عند مسلم.\nوأخرجه مطولًا ومختصرًا البخاري (٣٤١٠) في الأنبياء: باب وفاة موسى، و(٥٧٠٥) في الطب: باب من اكتوى أو كوى غيره، و(٥٧٥٢) باب من لم يرق، و(٦٤٧٢) في الرقاق: باب ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ =","vol":"14","page":340},{"text":"٦٤٣١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السِّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، (١) عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَالْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: تَحَدَّثْنَا عِنْدَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَكْرَيْنَا (٢) الْحَدِيثَ، ثُمَّ تَرَاجَعْنَا إِلَى الْبَيْتِ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَوْنَا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ اللَّيْلَةَ بِأَتْبَاعِهَا مِنْ أُمَّتِهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَجِيءُ وَمَعَهُ الثَّلَاثَةُ مِنْ قَوْمِهِ، وَالنَّبِيُّ يَجِيءُ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ مِنْ قَوْمِهِ، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ النَّفْرُ مِنْ قَوْمِهِ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ أَحَدٌ، حَتَّى أَتَى عَلَيَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فِي كَبْكَبَةٍ (٣) مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبُونِي، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ، قَالَ: وَإِذَا ظِرَابٌ (٤) مِنْ ظِرَابِ مَكَّةَ قَدْ سَدَّ وُجُوهَ الرِّجَالِ،\n_________\n= حَسْبُهُ﴾، ومسلم (٢٢٠) (٣٧٥)، والترمذي (٢٤٤٦) في صفة القيامة: باب رقم (١٦)، وابن منده (٩٨٣) و(٩٨٤)، والبغوي (٤٣٢٢) من طرق عن حُصين بن عبد الرحمن، به.\n(١) في الأصل و\" التقاسيم \" ٣/لوحة ٤٦٧: \"شعبة\" وهو خطأ، وكتب فوقها في الأصل \"سعيد\" على الصواب.\n(٢) في الأصل: \"أكثرنا\"، وهو خطأ، والتصويب من \"التقاسيم\". وسيرد تفسيره عند المصنف في نهاية الحديث.\n(٣) الكبكبة: الجماعة المتضامة من الناس وغيرهم.\n(٤) الظراب: الجبال الصغيرة.","vol":"14","page":341},{"text":"قُلْتُ: رَبِّ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: أُمَّتُكَ، قَالَ: فَقِيلَ لِي: رَضِيتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: رَبِّ رَضِيتُ، رَبِّ رَضِيتُ، قَالَ: ثُمَّ قِيلَ لِي: إِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ»، قَالَ: فَأَنْشَأَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ أَخُو بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، ادْعُ رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ، اجْعَلْهُ مِنْهُمْ»، قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، ادْعُ رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ.\nفَقَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ» قَالَ: ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ، فَكُونُوا فَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الظِّرَابِ، فَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْأُفُقِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ ثَمَّ أُنَاسًا يَتَهَرَّشُونَ (١) كَثِيرًا»، قَالَ: فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَنْ تَبِعَنِي مِنْ أُمَّتِي رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ»، قَالَ: فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا الثُّلُثَ»، قَالَ: فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا الشَّطْرَ»، قَالَ: فَكَبَّرْنَا، فَتَلَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٤٠] .\nقَالَ: فَتَرَاجَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى هَؤُلَاءِ السَّبْعِينَ، فَقَالُوا: نَرَاهُمْ أُنَاسًا وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ، ثُمَّ لَمْ يَزَالُوا يَعْمَلُونَ بِهِ حَتَّى مَاتُوا عَلَيْهِ، قَالَ: فَنَمَى حَدِيثُهُمْ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ ﷺ: «لَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّهُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ،\n_________\n(١) يتهرشون: يتقاتلون.","vol":"14","page":342},{"text":"وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» (١) .\nقَالَ الشَّيْخُ: «أَكْرَيْنَا: أَخَّرَنَا» . [٣: ٧٧]\n<span data-type='title' id=toc-6400>ذِكْرُ عَرْضِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ مَا وَعَدَ أُمَّتَهُ فِي الْآخِرَةِ</span>\n٦٤٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ هُوَ ابْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، - وَذَكَرَ ابْنُ سَلْمٍ آخَرَ مَعَهُ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى لَنَا خَفَّفَ، ثُمَّ لَا نَسْمَعُ مِنْهُ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ: «رَبِّ، وَأَنَا فِيهِمْ» ثُمَّ رَأَيْتُهُ أَهْوَى بِيَدِهِ لِيَتَنَاوَلَ شَيْئًا، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ أَسْرَعَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَلَسَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَاعَكُمْ طُولُ صَلَاتِي وَقِيَامِي» قُلْنَا: أَجَلْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَسَمِعْنَاكَ تَقُولُ: «رَبِّ، وَأَنَا فِيهِمْ»، فَقَالَ\n_________\n(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير العلاء بن زياد متابع الحسن البصري، فقد روى له النسائي، وابن ماجه، وعلق له البخاري، وهو ثقة. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم، وسعيد هو: ابن أبي عروبة، وهو أثبت الناس في قتادة، وقد روى له الشيخان من رواية ابن أبي عدي عنه.\nوأخرجه الطبراني (٩٧٦٨)، والبزار (٣٥٣٨) عن محمد بن المثنى، بهذا الإسناد، وأخرجه الطبراني (٩٧٦٩) من طريق يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، به. وانظر الحديث الآتي برقم (٧٣٠٢) .","vol":"14","page":343},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ شَيْءٍ وُعِدْتُمُوهُ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَدْ عُرِضَ عَلَيَّ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، فَأَقْبَلَ إِلَيَّ مِنْهَا شَيْءٌ حَتَّى دَنَا بِمَكَانِي هَذَا، فَخَشِيتُ أَنْ تَغْشَاكُمْ، فَقُلْتُ: رَبِّ وَأَنَا فِيهِمْ، فَصَرَفَهَا عَنْكُمْ، فَأَدْبَرَتْ قِطَعًا كَأَنَّهَا الزَّرَابِيُّ (١)، فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا نَظْرَةً، فَرَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ حُرْثَانَ أَخَا بَنِي غِفَارٍ (٢) مُتَّكِئًا فِي جَهَنَّمَ عَلَى قَوْسِهِ، وَإِذَا فِيهَا الْحِمْيَرِيَّةُ صَاحِبَةُ الْقِطَّةِ (٣) الَّتِي رَبَطَتْهَا، فَلَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلَا هِيَ أَرْسَلْتَهَا» (٤) . [٣: ٣]\n_________\n(١) الزرابي: البسط، وكل ما يُبسط ويُتكأ عليه.\n(٢) تحرفت في الأصل إلى \"عفان\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢٨١.\n(٣) في الأصل و\"التقاسيم\": \"القط\"، والصواب ما أثبت، وصاحبة القطة هي التي قَالَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"دَخَلْتُ امرأة النار فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تأكل من خشاش الأرض\" متفق عليه من حديث ابن عمر، ومن حديث أبي هريرة.\n(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١٧/ (٨٧٢): حدثنا أحمد ابن رشدين، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٢/٨٨، وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\"، ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني أحمد بن محمد بن رشدين.\nوأورده أيضًا ١٠/٣٨٦، وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفي \"الكبير\"، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف وقد وثق، وكذلك بكر بن سهل، وبقية رجاله وثقوا. =","vol":"14","page":344},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6401>ذِكْرُ وَصْفِ مَجْلِسِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِمَنْ قَصَدَهُ</span>\n٦٤٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: «كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَ أَحَدُنَا حَيْثُ يَنْتَهِي» (١) . [٥: ٤٧]\n_________\n= قلتُ: وقد تقدم نحوه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (٢٨٣٨) و(٥٦٢٢)، ومن حديث ابن عباس برقم (٢٨٣٢) و(٢٨٥٣)، ومن حديث عائشة برقم (٢٨٤١) .\n(١) شريك -وهو ابن عبد الله النخعي القاضي- سيء الحفظ، وباقي رجاله ثقات. زكريا بن يحيى: هو ابن صبيح الواسطي، وسماك: هو ابن حرب.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩٥١) عن محمد بن أحمد الواسطي، عن زكريا بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٩٨، والطيالسي (٧٨٠)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (١١٤١)، وأبو داود (٤٨٢٥) في الأدب: باب في التحلق، والترمذي (٢٧٢٥) في الاستئذان: باب رقم (٢٩)، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٢/٢٥٦، والطبراني، والبيهقي ٣/٢٣١ من طرق عن شريك، به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب!\nوفي الباب: عن شيبة بن عثمان بن طلحة الحجبي عند الطبراني في \"الكبير\" (٧١٩٧) رفعه: \"إذا انتهى أحدكم إلى المجلس، فإن وسع له، فليجلس، وإلاَّ فلينظر إلى أوسع مكان يرى فليجلس\"، وحسن إسناده الهيثمي في \"المجمع\" ٨/٥٩.","vol":"14","page":345},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6402>ذِكْرُ مَا كَانَ يَحْفَظُ الْمُصْطَفَى ﷺ نَفْسَهُ مِنْ أَذَى الْمُسْلِمِينَ مَعَ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ أُمَّتِهِ وَنَفْسِهِ فِي إِقَامَةِ الْحَقِّ</span>\n٦٤٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ مُسَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْسِمُ شَيْئًا، أَقْبَلَ رَجُلٌ فَأَكَبَّ (١) عَلَيْهِ فَطَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعُرْجُونٍ مَعَهُ، فَجُرِحَ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَعَالَ فَاسْتَقِدْ»، فَقَالَ: قَدْ عَفَوْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ (٢) . [٥: ٤٧]\n_________\n(١) في الأصل: \" فألب \"، والمثبت من موارد الحديث. وأكب عليه: أي سقط عليه لينال شيئًا بالاستعجال ولم يصبر.\n(٢) عبيدة بن مسافع: ذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٧/١٦٣، وروى عنه ابنه مالك وبكير بن الأشج، وباقي رجاله رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٨، وأبو داود (٤٥٣٦) في الديات: باب القود من الضربة وقص الأمير من نفسه، والنسائي ٨/٣٢ في القسامة: باب القود في الطعنة، والبيهقي ٨/٤٣ و٤٨، والمزي في ترجمة عبيدة بن مسافع من \"تهذيب الكمال\" من طرق عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي عن أحمد بن سعيد الرباطي، عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن يحيى بن أيوب، عن بكير بن الأشج، به.","vol":"14","page":346},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6403>ذِكْرُ مَا يَسْتَعْمِلُ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنْ حُسْنِ التَّأَنِّي فِي الْعِشْرَةِ مَعَ أُمَّتِهِ</span>\n٦٤٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَذْرَمِيُّ (١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ رَجُلًا قَطُّ أَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَتْرُكُ يَدَهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَتْرُكُ يَدَهُ» (٢) . [٥: ٤٧]\n<span data-type='title' id=toc-6404>ذِكْرُ مَا كَانَ يَسْتَعْمِلُ ﷺ عِنْدَمَا كَانَ يُقَدَّمُ إِلَيْهِ الْمَأْكُولُ وَالْمُشْرُوبُ</span>\n٦٤٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ،\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى \"الأدمى\". والتصويب من \"الموارد\" (٢١٣٢) .\n(٢) مبارك بن فضالة، مدلس وقد عنعن وباقي رجاله ثقات، أبو قطن: هو عمرو بن الهيثم. وهو في \"مسند أبي يعلى\" (٣٤٧١) .\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" ص ٣١ عن أبي يعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (٤٧٩٤) في الأدب: باب في حسن العشرة، وأبو الشيخ، والبيهقي في \"الدلائل\" ١/٣٢٠-٣٢١ من طرق عن أبي قطن، به.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٣٩٢)، وعلي بن الجعد (٣٥٦٨)، والترمذي (٢٤٩٠) في صفة القيامة: باب رقم (٤٦)، وابن ماجة (٣٧١٦) في الأدب: باب إكرام الرجل جليسه، والبيهقي في \"الدلائل\" ١/٣٢٠، والبغوي (٣٦٨٠) من طريقين عن زيد العمي، عن أنس.\nوقال الترمذي والبغوي: حديث غريب، وقال البوصيري في \"زوائد ابن ماجة\" ٢/٢٣٠: مدار الحديث على زيد العمي وهو ضعيف.","vol":"14","page":347},{"text":"حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «مَا عَابَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَعَامًا قَطُّ، إِذَا اشْتَهَى أَكَلَ، وَإِلَّا تَرَكَ» (١) . [٥: ٤٧]\n<span data-type='title' id=toc-6405>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحْ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٤٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «مَا عَابَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَعَامًا قَطُّ، إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ، وَإِنِ كَرِهَهُ تَرَكَهُ» (٢) . [٥: ٤٧]\n_________\n(١) حديث صحيح، عبد الرحمن بن عمرو البجلي: وثقه المؤلف ٨/٣٨٠، وسئل عنه أبو زرعة، فقال: شيخ، وقد توبع ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. أبو حازم: هو سلمان الأشجعي.\nوأخرجه مسلم (٢٠٦٤) في الأشربة: باب لا يعيب الطعام، عن أحمد بن يونس، حدثنا زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٣٥٦٣) في مناقب الأنصار: باب صفة النبي - ﷺ -، ومسلم، وعليُّ بن الجعد (٧٦٢)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" ص ١٩٠، والبيهقي في \"السنن\" ٧/٢٧٩، وفي \"الدلائل\" ١/٣٢١، والبغوي (٢٨٤٣) من طرق عن الأعمش، به.\nوأخرجه مسلم (٢٠٦٤) (١٨٨)، وابن ماجة (٣٢٥٩) في الأطعمة: باب النهي أن يعاب الطعام، وأبو الشيخ ص ١٨٩ و١٩٠ و١٩١ من طرق عن أبي هريرة. وانظر ما بعده.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر ما قبله.\nوأخرجه البخاري (٥٤٠٩) في الأطعمة: باب ما عاب النبي - ﷺ - طعامًا، وأبو داود (٣٧٦٣) في الأطعمة: باب كراهية ذم الطعام، وأبو الشيخ =","vol":"14","page":348},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6406>ذِكْرُ وَصْفِ تَعْرِيسِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِذَا عَرَّسَ</span>\n٦٤٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ (١) بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِاللَّيْلِ تَوَسَّدَ يَمِينَهُ، وَإِذَا عَرَّسَ بَعْدَ الصُّبْحِ نَصَبَ سَاعِدَهُ نَصْبًا، وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفِّهِ» (٢) . [٥: ٤٧]\n_________\n= في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" ص ١٨٩، والبيهقي ٧/٢٧٩ عن محمد بن المثنى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (٢٠٦٤) (١٨٧) في الأشربة: باب لا يعيب الطعام، والترمذي (٢٠٣١) في البر والصلة: باب ما جاء في ترك عيب الطعام، وابن ماجة (٣٢٥٩) في الأطعمة: باب النهي أن يعاب الطعام، من طرق عن سفيان، به.\n(١) تحرفت في الأصل إلى: \" بن \"، والصواب ما أثبت.\n(٢) إسناده صحيح. إبراهيم بن الحجاج السامي ثقة روى له النسائي، ومن فوقه ثقات على شرط مسلم. حميد: هو ابن أبي حميد الطويل.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" ٥/٢٩٨ عن إبراهيم بن الحجاج، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٩٨، ومسلم (٦٨٣) في المساجد: باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، والترمذي في \" الشمائل \" (٢٥٧) من طرق عن حماد بن سلمة، به.","vol":"14","page":349},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6407>ذِكْرُ الْعَلَامَةِ الَّتِي بِهَا كَانَ يُعْلَمُ اهْتِمَامُ الْمُصْطَفَى ﷺ بِشَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ</span>\n٦٤٣٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا هَمَّهُ شَيْءٌ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ هَكَذَا، وَقَبَضَ ابْنُ مُسْهِرٍ عَلَى لِحْيَتِهِ» (١) . [٥: ٤٧]\n_________\n(١) حديث حسن صحيح. محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي، روى له البخاري مقرونا ومسلم متابعة، وهو صدوق، وأبوه عمرو بن علقمة ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/١٧٤، وصحح له الترمذي حديثًا تقدم عند المؤلف برقم (٢٨٠)، وصحح له ابن خزيمة أيضًا حديثًا آخر غير هذا. وانظر (٧٠٢٨) .\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\"، ص ٧١ عن عمر بن حسن الحلبي، حدثنا عبد الرحمن بن عبيد الحلبي، حدثنا عبد الله بن إدريس، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عن عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا اشتد وجده أكثر مسَّ لحيته، وهذا سند حسن،، عمر بن حسن الحلبي مترجم في \"تاريخ بغداد\" ١١/٢٢١-٢٢٢، وهو ثقة، وثقه الدارقطني في \" سؤالات حمزة السهمي \" (٣١٤)، و\" سؤالات الحاكم \" (١٥٥)، ومن فوقه ثقات غير محمد بن عمرو بن علقمة، وهو صدوق حسن الحديث. ولم يقف الشيخ ناصر الدين الألباني على هذين الطريقين، فحكم على الحديث بالضعف في \" ضعيفته \" (٧٠٧)، وقد وقع له مثل هذا أيضًا في حديث آخر ورقمه فيها (١٦٢٥) \"إذا صليتم خلف أئمتكم فأحسنوا طهوركم، فإنما ترتج على القارئ قراءته لسوء طهر المصلي\"، نقله عن السلفي في \"الطيوريات\" وحكم عليه بالكذب، مع أن =","vol":"14","page":350},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6408>ذَكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ، عِنْدَ دُخُولِهِ بَيْتَهُ</span>\n٦٤٤٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ،\n_________\n= الحديث رواه النسائي في \"سننه\" ٢/١٥٦ عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ شبيب أبي روح، عن رجلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ صلى صلاة الصبح فقرأ الروم، فالتبس عليه، فلما صلى قال: \"ما بال أقوام يصلون معنا لا يُحسنون الطهور، فإنما يلبس علينا القرآن أولئك\"، وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير شبيب أبي روح، فقد روى له أبو داود والنسائي، وروى عنه جمع، وقال الآجري عن أبي داود: شيوخ حريز كلهم ثقات (وشبيب منهم)، وذكره ابن حبان في \"الثقات\"، وقال محمد بن يحيى: هذا شعبة وعبد الملك بن عمير في جلالتهما يرويان عن شبيب أبي روح، قال الحافظ: إنما أراد الذهلي برواية شعبة عنه أنه روى حديثه، لا أنه روى عنه مشافهة، إذ رواية شعبة إنما هي عن عبد الملك عنه.\nوذكره ابن قانع في \"الصحابة\"، وساق له هذا الحديث عن النبي - ﷺ -، وقد أخرج الإمام أحمد الحديث ٣/٤٧١ و٥/٣٦٨ من رواية شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن شبيب، عن رجل له صحبة، وهو الصواب.\nوقال الحافظ ابن كثير في \"تفسيره\" ٦/٣٣٣ طبع دار الشعب بعد أن ساقه من \"المسند\": وهذا إسناد حسن ومتن حسن، وفيه سر عجيب ونبأ غريب، وهو أنه ﵇ تأثر بنقصان وضوء من ائتم به، فدل ذلك على أن صلاة المأموم متعلقة بصلاة الإمام.\nقلت: ويشهد لحديثِ البابِ حديثُ أبي هريرة أخرجه البزار (١٦٥) من طريق رشدين بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -: كان إذا اهتم أكثر من مس لحيته. ورشدين بن سعد ضعيف، وهو مع ضعفه يكتب حديثه، وباقي رجاله ثقات، فهو حسن في الشواهد.","vol":"14","page":351},{"text":"حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَأَلَهَا رَجُلٌ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ كَمَا (١) يَعْمَلُ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ» (٢) [٥: ٤٧]\n<span data-type='title' id=toc-6409>ذِكْرُ مَا كَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ يَغُضُّ عَمَّنْ أَسْمَعْهُ مَا كَرِهَ أَوِ ارْتَكَبَ مِنْهُ حَالَةَ مَكْرُوهٍ لَهُ</span>\n٦٤٤١ - حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ،\n_________\n(١) تصحفت في الأصل إلى: \"بما\"، والتصويب من \"مصنف عبد الرزاق\" وغيره.\n(٢) حديث صحيح. ابن أبي السري متابع، ومن فوقه على شرط الشيخين.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق \" (٢٠٤٩٢) . ومن طريقه أخرجه أحمد ٦/١٦٧، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ١/٣٢٨، والبغوي (٣٦٧٥) .\nوأخرجه أحمد ٦/١٢١ و٢٦٠، وابن سعد في \"الطبقات\" ١/٣٦٦، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" ص ٢١ و٦٢ من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٩ و١٢٦ و٢٥٦، وابن سعد ١/٣٦٥ و٣٦٦، والبخاري (٦٧٦) في الأذان: باب من كان في حاجة أهله فأقيمت الصلاة، و(٥٣٦٣) في النفقات: باب خدمة الرجل في أهله، و(٦٠٣٩) في الأدب: باب كيف يكون الرجل في أهله، والترمذي (٢٤٨٩) في صفة القيامة: باب رقم (٤٥)، وفي \" الشمائل \" (٣٣٥)، والبيهقي ١/٣٢٧ و٣٢٨، وأبو الشيخ ص ٢٠، والبغوي (٣٦٧٦) و(٣٦٧٨) من طرق عن عائشة بنحوه.","vol":"14","page":352},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عَلَيْكُمْ» (١)، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا، فَقُلْتُ: عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَهْلًا يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: «قَدْ قُلْتُ: عَلَيْكُمْ» (٢) . [٥: ٤٧]\n_________\n(١) قلت: جملة \"فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: عَلَيْكُمْ\" لم ترد عند عبد الرزاق، ولا عند من أخرج الحديث من طريقه. وفي موارد الحديث: \"وعليكم\" بزيادة واو.\nقال الخطابي في \"معالم السنن\" ٤/١٥٤ عند شرحه لحديث ابن عمر: \"إن اليهود إذا سلم عليكم أحدهم، فإنما يقولُ: السام عديكم، فقولوا: وعليكم\". قال: هكذا يرويه عامة المحدثين \"وعليكم\" بالواو وكان سفيان بن عيينة يرويه \"عليكم\" بحذف الواو، وهو الصواب، وذلك أنه إذا حذف الواو وصار قولهم الذي قالوه بعينه مردودًا عليهم، وبإدخال الواو يقع الاشتراك معهم والدخول فيما قالوه، لأن الواو حرف العطف، والجمع بين الشيئين.\nقلت: كلامه محتمل، لكن يرد عليه ما جاء في رواية ابن أبي مليكة عن عائشة عند البخاري: \"رددت عليهم، فيستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم فيّ\" وعند مسلم (٢١٦٦) من حديث جابر نحوه.\n(٢) حديث صحيح، ابن أبي السري متابع، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين، وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (١٩٤٦٠)، ومن طريقه أخرجه أحمد ٦/١٩٩، ومسلم (٢١٦٥) في السلام: باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، والبيهقي في \"السنن\" ٩/٢٠٣، والبغوي (٣٣١٤) .\nوأخرجه أحمد ٦/٣٧، والبخاري (٦٠٢٤) في الأدب: باب الرفق في الأمر كله، و(٦٢٥٦) في الاستئذان: باب كيف يرد على أهل الذمة السلام، و(٦٣٩٥) في الدعوات: باب الدعاء على المشركين، وفي \" الأدب المفرد \" (٤١٢)، ومسلم، والترمذي (٢٧٠١) في الاستئذان: باب =","vol":"14","page":353},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6410>ذِكْرُ نَفْيِ الْفُحْشِ وَالتَّفَحُّشِ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٤٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا، وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَكَانَ يَقُولُ:» «خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا» (١) . [٥: ٤٧]\n_________\n= ما جاء في التسليم على أهل الذمة، والبيهقي في \"الآداب\" (٢٨٦) من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٨٥، والد ارمي ٢/٣٢٣، وابن ماجه (٣٦٨٨) في الأدب: باب الرفق، من طريق الأوزاعي عن الزهري مختصرًا دون قصة سلام اليهود.\nوأخرجه البخاري (٢٩٣٥) في الجهاد: باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة، و(٦٠٣٠) في الأدب: باب لم يكن النبي - ﷺ - فاحشًا ولا متفحشًا، و(٦٤٠١) في الدعوات: باب قول النبي - ﷺ -: \"يُستجاب لنا في اليهود ولا يستجاب لهم فينا\"، وفي \"الأدب المفرد\" (٣١١)، والبغوي (٣٣١٣) من طريقين عن أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة، ومسلم (٢١٦٥) (١١) من طريق مسروق، كلاهما عن عائشة بنحوه.\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد تقدم تخريجه برقم (٤٧٧) .\nونزيد هنا أنه أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٢٧١)، والبغوي (٣٦٦٦) عن محمد بن كثير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥١٤، والطيالسي (٢٢٤٦)، وابن سعد في \"الطبقات\" ١/٣٦٥، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ١/٣١٣-٣١٤ من طرق عن الأعمشُ، به.","vol":"14","page":354},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6411>ذِكْرُ خِصَالٍ يُسْتَحَبُّ مُجَانَبَتُهَا لِمَنْ أَحَبَّ الِاقْتِدَاءِ بِالْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٤٤٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: كَيْفَ كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَهْلِهِ؟ قَالَتْ: «كَانَ أَحْسَنَ (١) النَّاسِ خُلُقًا، لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا، وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَلَا سَخَّابًا فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ»\n(٢) . [٥: ٤٧]\n<span data-type='title' id=toc-6412>ذِكْرُ مَا كَانَ يَسْتَعْمِلُ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنْ تَرْكِ ضَرْبِ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِنَفْسِهِ</span>\n٦٤٤٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ،\n_________\n(١) في الأصل: \"أكثر\"، والمثبت من \"مصنف ابن أبي شيبة\"، و\"مسند أحمد\".\n(٢) إسناده صحيح. رجاله رجال الشيخين غير أبي عبد الله الجدلي، واسمه عبد بن عبد، ويقال: عبد الرحمن بن عبد، وهو ثقة. أبو إسحاق: هو السبيعي، وقد أخرج له الشيخان من رواية زكريا بن أبي زائدة، عنه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥١٤، وأحمد ٦/٢٣٦ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٤٦، والطيالسي (١٥٢٠)، والترمذي (٢٠١٦) في البر والصلة: باب ماجاء في خُلُق النبي - ﷺ -، وفي \"الشمائل\" (٣٤٠)، والبيهقي في \"الدلائل\" ١/٣١٥، والبغوي (٣٦٦٨) من طرق عن شعبة، عن أبي إسحاق، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، قلت: وهو كما قال، فسماع شعبة من أبي إسحاق قديم.","vol":"14","page":355},{"text":"حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَا ضَرَبَ امْرَأَةً قَطُّ، وَلَا خَادِمًا قَطُّ» (١) . [٥: ٤٧]\n***\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد تقدم تخريجه برقم (٤٨٨) .","vol":"14","page":356},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6413>٤ - بَابُ الْحَوْضِ وَالشَّفَاعَةِ</span>\n٦٤٤٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ» (١) . [٣: ٧٥]\n<span data-type='title' id=toc-6414>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٤٤٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين غير ابن أبي الشوارب، فمن رجال مسلم. أبو عوانة: هو الوضاح اليشكري.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٦٩٠) عن معاذ بن المثنى، عن مسدد، عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي (٧٨٧)، وابن أبي شيبة ١١/٤٤٠، وأحمد ٤/٣١٣، والبخاري (٦٥٨٩) في الرقاق: باب في الحوض، ومسلم (٢٢٨٩) في الفضائل: باب إثبات حوض نبينا - ﷺ -، والطبراني (١٦٨٨) و(١٦٨٩) و(١٨٦٩١) و(١٦٩٢) و(١٦٩٣) و(١٦٩٤) من طرق عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، به.","vol":"14","page":357},{"text":"الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي (١) خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الصُّنَابِحِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ، فَلَا تَقْتَتِلُنَّ بَعْدِي» (٢) . [٥: ٧٥]\n<span data-type='title' id=toc-6415>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ يَكُونُ فَرَطَ أُمَّتِهِ عَلَى حَوْضِهِ بِفَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا بِالشُّرْبِ مِنْهُ</span>\n٦٤٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَعَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَحْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الصُّنَابِحِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ، فَلَا تَقْتَتِلُنَّ بَعْدِي» (٣) . [٣: ٦٦]\n<span data-type='title' id=toc-6416>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الطُّوَلِ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ حَافَتَيْ حَوْضِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْقِيَامَةِ أَوْرَدَنَا اللَّهُ إِيَّاهُ بِفَضْلِهِ</span>\n٦٤٤٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى،\n_________\n(١) لفظ \"أبي\" سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢٥٧.\n(٢) إسناده صحيح، محمد بن عبد الأعلى من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين غير صحابيه، فقد روى له ابن ماجه هذا الحديث، وقد تقدم تخريجه برقم (٥٩٨٥) . وانظر ما بعده.\n(٣) إسناده صحيح وهو مكرر ما قبله.","vol":"14","page":358},{"text":"وَعَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ، وَالْمَدِينَةِ» (١) . [٣: ٧٥]\n<span data-type='title' id=toc-6417>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٤٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، بِعَسْكَرَ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَنَا فَرَطُكُمْ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُونِي فَأَنَا عَلَى الْحَوْضِ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ، وَسَيَأْتِي رِجَالٌ وَنِسَاءٌ بِآنِيَةٍ وَقِرَبٍ ثُمَّ لَا يَذُوقُونَ (٢)\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجالُ الشيخين غير هُريم بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى وَعَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ، فمن رجال مسلم، وهو في \"صحيحه\" (٢٣٠٣) (٤١) في الفضائل: باب إثبات حوض نبينا - ﷺ -، عن عاصم بنِ النضر التَّيمي وهُرَيْمِ بنِ عبد الأعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي في \"البعث والنشور\" (١١٩) من طريق محمد بن بشر، عن هُريم ومن طريق الحسن بن سفيان عن عاصم بن النضر. وانظر الحديث رقم (٦٤٥١) و(٦٤٥٢) و(٦٤٥٩) .\n(٢) في الأصل: \"يرزقون\"، والمثبت من \" التقاسيم \" ٣/لوحة ٤٥٦، و\"موارد الظمآن\" (٢٦٠٥)، وهو الموافق لما في مصادر الحديث.","vol":"14","page":359},{"text":"مِنْهُ شَيْئًا» (١) .\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «قَوْلُهُ ﷺ:» وَسَيَأْتِي رِجَالٌ وَنِسَاءٌ بِآنِيَةٍ وَقِرَبٍ ثُمَّ لَا يَذُوقُونَ (٢) مِنْهُ شَيْئًا «أُرِيدَ بِهِ: مِنْ سَائِرِ الْأُمَمِ\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن رجال مسلم، وقد صَرَّحَ هو وابنُ جريج بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسهما وأخرجه البزار (٣٤٨١) عن محمد بن معمر، بهذا الإسناد، وقال: لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلا عن جابر، وإنما يُعرف هذا من حديث حجاج عن ابن جريج.\nقلت: رواية حجاج أخرجها الطبراني في \" الأوسط \" (٧٥٣) حدثنا أحمدُ ابن بشير الطيالسي، قال: حدثنا يحيى بنُ معين، قال: حدثنا حجاجٌ، عن ابن جريج، فذكره. وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا حجاج.\nقلت: بل تابعه أبو عاصم عند المصنف كما ترى.\nوأخرجه الآجري في \"الشريعة\" ص ٣٥٧ من طريق حماد بن الحسن الورّاق، عن أبي عاصم، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٨٤ عن روح، عن ابن جريج به موقوفًا ولم يرفعه جابر.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٤٥، والآجري في \"الشريعة\" ص ٣٥٧ من طريقين عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير به.\nوأورده الهيثمي في \" المجمع \" ١٠/٣٦٤، وقال: رواه أحمد مرفوعًا وموقوفًا، وفي إسناد المرفوع ابن لهيعة، ورجال الموقوف رجال الصحيح، ورواه الطبراني في \"الأوسط\" مرفوعًا، وفيه ابن لهيعة، ورواه باختصار قوله: \"فلا يطعمون منه شيئًا\" برجال الصحيح، ورواه البزار كذلك.\n(٢) في الأصل: \" يرزقون \"، والمثبت من \" التقاسيم \" ٣/لوحة ٤٥٦، و\" موارد الظمآن \" (٢٦٠٥)، وهو الموافق لما في مصادر الحديث.","vol":"14","page":360},{"text":"الَّذِينَ قَدْ غُفِرَ لَهُمْ، يَجِيئُونَ بِأَوَانِي لِيَسْتَقُوا بِهَا مِنَ الْحَوْضِ، فَلَا يُسْقَوْنَ مِنْهُ لِأَنَّ الْحَوْضَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ خَاصٌّ دُونَ سَائِرِ الْأُمَمِ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَقْدِرَ الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ عَلَى حَمْلِ الْأَوَانِي وَالْقِرَبِ فِي الْقِيَامَةِ، لِأَنَّهُمْ يُسَاقُونَ إِلَى النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ» . [٣: ٧٥]\n<span data-type='title' id=toc-6418>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْخَبَرَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا</span>\n٦٤٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مَكْحُولٌ بِبَيْرُوتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الدَّارِيُّ (١)، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ يَعْمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَخِي زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ زَيْدٍ (٢) الْبَكَالِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ، يَقُولُ: قَامَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: مَا حَوْضُكَ الَّذِي تُحَدِّثُ عَنْهُ؟ فَقَالَ: «هُوَ كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ إِلَى بُصْرَى، ثُمَّ يُمِدُّنِي اللَّهُ فِيهِ بِكُرَاعٍ لَا يَدْرِي بَشَرٌ مِمَّنْ خُلِقَ أَيُّ طَرَفَيْهِ»، قَالَ: فَكَبَّرَ عُمَرُ، فَقَالَ ﷺ: «أَمَّا الْحَوْضُ فَيَزْدَحِمُ عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ يُقْتُلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَيَمُوتُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَرْجُو أَنْ يُورِدَنِيَ اللَّهُ الْكُرَاعَ فَأَشْرَبَ مِنْهُ» (٣) . [٣: ٧٥]\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى \"الرازي\" والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٤٥٦.\n(٢) في الأصل والتقاسيم \"يزيد\" وهو خطأ، والتصويب من \"ثقات المؤلف\" وغيره.\n(٣) محمد بن خلف الداري: هو محمد بن خلف بن طارق بن كيسان الداري، أبو عبد الله الشامي، سكن بيروت. روى عنه أبو داود وأبو مُسْهِر، وأبو حاتِم الرازي، وأبو بكر بنُ أبي داود، وابنُ جوصا، وذكره القاضي عبد الجبار =","vol":"14","page":361},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6419>ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ قَدْ يُوهِمُ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْأَخْبَارِ الثَّلَاثِ الَّتِي (١) ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>\n٦٤٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ،\n_________\n= الخولاني في \"تاريخ داريا\"، ومعمر بن يعمر ذكره المؤلف في \" الثقات \" ٩/١٩٢، وقال: يُغرب، وروى عنه جمع، وقد توبع هو ومحمد بن خلف.\nوعامر بن زيد البكالي: ترجم له الحافظ في \"تعجيل المنفعة\" ص ٢٠٤، فقال: عامر بن زيد البِكاليِّ، عن عتبة بن عبدٍ السلمي، وعنه يحيى بن أبي كثيرٍ ليس بالمشهور، قلت (القائل الحافظ ابن حجر): بل هو معروف، ذكره البخاري، فقال: سمع عتبة بن عبد، روى عنه أبو سلام حديثه في الشاميين، ولم يذكر فيه جرحًا، وتبعه ابن أبي حاتم، وأخرج ابن حبان في \"صحيحه\" من طريق أبي سلام عنه أحاديث، ومقتضاه أنه عنده ثقة، ولم أر له ذكرًا في النسخة التي عندي من \"الثقات\" فما أدري هل أغفله أو سقط من نسختي، ولا ترجم له ابن عساكر في \" تاريخ دمشق \"، قلت: هو مترجم في \"الثقات\" ٥/١٩١، فالظاهر أنه سقط من نسخة الحافظ التي عنده.\nوأخرجه ضمن حديث مطول الطبراني في \"الكبير\" ١٧/ (٣١٢)، و\"الأوسط\" (٤٠٤)، والفسوي في \"المعرفة\" ٢/٣٤١-٣٤٢، والبيهقي في \"البعث\" (٢٧٤) عن أبي توبة الربيع بن نافع، حدثنا معاويةُ بنُ سلام، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٤١٣-٤١٤، وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الكبير\"، وفيه عامر بن زيد البكالي، وقد ذكره ابن أبي حاتم، ولم يخرجه، ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات.\nوقوله: \"بكراع\": أي بطرف من ماء الجنة مشبه بالكراع لِقِلَّته وأنه كالكراع من الدابة، كما في \"النهاية\" ٤/١٦٥.\n(١) في الأصل: \"الذي\"، والمثبت من \"التقاسيم\".","vol":"14","page":362},{"text":"عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ، وَصَنْعَاءَ، أَوْ كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ، وَعَمَّانَ» (١) . [٣: ٧٥]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «هَذِهِ الْأَخْبَارُ الْأَرْبَعُ قَدْ تُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمُ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهَا مُتَضَادَّةٌ، أَوْ بَيْنَهَا تَهَاتِرُ، لِأَنَّ فِي خَبَرِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ:» مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ، وَالْمَدِينَةِ «وَفِي خَبَرِ جَابِرٍ:» مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ «، وَفِي خَبَرِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:» مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ إِلَى بُصْرَى «، وَفِي خَبَرِ قَتَادَةَ:» مَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَعَمَّانَ «، وَلَيْسَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ تَضَادٌّ، وَلَا تَهَاتِرٌ، لِأَنَّهَا أَجْوِبَةٌ خَرَجَتْ عَلَى أَسْئِلَةٍ ذَكَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ، فِي كُلِّ خَبَرٍ مِمَّا ذَكَرْنَا جَانِبًا مِنْ جَوَانِبِ حَوْضِهِ أَنَّ مَسِيرَةَ كُلَّ جَانِبٍ مِنْ حَوْضِهِ مَسِيرَةُ شَهْرٍ، فَمِنْ صَنْعَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِغَيْرِ الْمُسْرِعِ، وَمِنْ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ كَذَلِكَ، وَمِنْ صَنْعَاءَ إِلَى بُصْرَى كَذَلِكَ (٢)، وَمِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى عَمَّانَ، الشَّامِ كَذَلِكَ»\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه أحمد ٣/١٣٣ و٢١٦ و٢١٩، والطيالسي (١٩٩٣)، ومسلم (٢٣٠٣) (٤٢) في الفضائل: باب إثبات حوض نبينا - ﷺ -، وابن ماجه (٤٣٠٤) في الزهد: باب ذكر الحوض، والآجري في \"الشريعة\" ص ٣٥٤ من طرق عن هشام، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم عن أبي الوليد الطيالسي، عن أبي عوانة، عن قتادة، به.\nوانظر الحديث المتقدم برقم (٦٤٤٨)، والآتي برقم (٦٤٥٩) .\n(٢) فيه نظر، فإن المسافة بين صنعاء وبصرى تزيد زيادة مضاعفة على المسافة بين صنعاء وبين المدينة وبين أبلة وبين مكة، وانظر التعليق (٣) في الصفحة ٣٦٥.","vol":"14","page":363},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6420>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ لَيْسَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا تَضَادٌّ وَلَا تَهَاتِرٌ</span>\n٦٤٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَ: ابْنُ عَمْرٍو (١): قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، زَوَايَاهُ سَوَاءً، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، آنِيَتُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَا يَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَدًا» (٢) . [٣: ٧٥]\n<span data-type='title' id=toc-6421>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>\n٦٤٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ،\n_________\n(١) جاء في الأصل و\" التقاسيم \" ٣/لوحة ٤٥٧، و\"الموارد\" (٢٦٠٣): \"ابن عمر\"، وما أثبتناه هو الموافق لما جاء في موارد الحديث، وحديث ابن عمر هو الآتي بعد هذا.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غيرَ داود بن عمرو الضبي، فمن رجال مسلم، وهو من كبار شيوخه. وأخرجه عنه في \" صحيحه \" (٢٢٩٢) في الفضائل: باب إثبات حوض نبينا - ﷺ -.\nوأخرجه ابن منده في \" الإيمان \" (١٠٧٦)، والبيهقي في \" البعث والنشور \" (١٤٠) من طريقين عن داود بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٦٥٧٩) في الرقاق: باب ذكر الحوض، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٧٢٨)، وابن منده (١٠٦٧) من طريقين عن نافع بن عمر الجمحي، به.","vol":"14","page":364},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ أَمَامَكُمْ حَوْضًا كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ، وَأَذْرُحَ» (١) . [٣: ٧٥]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «الْمَسَافَةُ بَيْنَ جَرْبَاءَ، وَأَذْرُحَ كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَعَمَّانَ، وَمَكَّةَ وَأَيْلَةَ، وَصَنْعَاءَ وَالْمَدِينَةِ، وَصَنْعَاءَ وَبُصْرَى سَوَاءً، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ تَضَادٌّ، أَوْ تَهَاتِرٌ» (٢) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن بشر: هو العبدي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٤٤٠، وعنه مسلم (٢٢٩٩) في الفضائل: باب إثبات حوض نبينا - ﷺ -، عن محمد بن بشر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢١، والبخاري (٦٥٧٧)، ومسلم، وابن منده في \" الإيمان \" (١٠٧٣)، والبيهقي في \"البعث والنشور\" (١٣٩) من طرق عن يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عمر، به.\nوأخرجه أحمد ٢/١٢٥ و١٣٤، ومسلم، وأبو داود (٤٧٤٥) في السنّة: باب في الحوض، من طرق، عن نافع، به.\n(٢) من قوله: \"قال أبو حاتم\" إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من \" التقاسيم \".\n(٣) هذا خطأ مبين من ابن حبان ﵀ لم يُتابع عليه، فالجرباء وأذرح بينهما غلوة سهم، وهما قرب مدينة الكرك في الأردن.\nوجاء في رواية عند مسلم: قال عبيد الله: فسألته، فقال: قريتين بالشام بينهما مسيرة ثلاثة ليال. ذكر الحافظ ضياء الدين المقدسي فيما نقله عنه الحافظ في \" الفتح \" ١١/٤٧٢ في الجزء الذي جمعه في الحوض أن في سياق لفظها غلطًا، وذلك لاختصار وقع في سياقه من بعض رواته، ثم ساقه من حديث أبي هريرة، وأخرجه من \"فوائد عبد الكريم بن الهيثم الدير عاقولي\" بسند حسن إلى أبي هريرة، مرفوعًا في ذكر الحوض، فقال فيه: \"عرضه مثل بينكم وبين جرباء وأذرح\"، قال الضياء: بهذا أنه وقع في حديث ابن عمر حذف تقديرُه: كما بين مقامي وبين جرباء وأذرح، فسقط \"مقامي وبين\". =","vol":"14","page":365},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6422>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْأَوَانِي الَّتِي تَكُونُ فِي حَوْضِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٤٥٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «تُرَى فِيهِ أَبَارِيقُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ، أَوْ أَكْثَرَ» .يَعْنِي: الْحَوْضَ (١) . [٣: ٧٥]\n_________\n= وقال الفيروز أبادي صاحب \"القاموس المحيط\" في مادة \"جرب\": الجرباء: قرية بجنب أذرح، وغلط من قال: بينهما ثلاثة أيام، وإنما الوهم من رواة الحديث من إسقاط زيادة ذكرها الدارقطني، وهي: \"مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وجرباء وأذرح\".\nوقال الحافظ الهيثمي في \"مجمع الزوائد \" ١٠/٣٦٦: جرباء وأذرح قريتان إحداهما إلى جنب الأخرى، وقال بعض مشايخنا -وهو العلامة صلاح الدين العلائي-: إنه سقط منه \"وهو كما بينكم وبين جرباء وأذرح\" وأنه وقع بها، سمعت هذا منه.\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعيد: هو ابن أبي عروبة، وقد سمع منه يزيد بن زريع قبل اختلاطه.\nوأخرجه مسلم (٢٣٠٣) (٤٣) في الفضائل: باب إثبات حوض نبينا - ﷺ -، وابن ماجه (٤٣٠٥) في الزهد: باب ذكر الحوض، وهناد في \"الزهد\" (١٣٧) من طريقين عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٣٨، ومسلم من طريق الحسن بن موسى، عن شيبان، عن قتادة، به. إلا أنه زاد: \"أو أكثر من عدد النجوم\".","vol":"14","page":366},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6423>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنِ الْكُرَاعَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ حَيْثُ يُنْصَبُ إِلَى الْحَوْضِ يُمَدُّ مَاؤُهُ مِنَ الْجَنَّةِ</span>\n٦٤٥٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ (١) الْبُرْسَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «أَنَا عِنْدَ عُقْرِ حَوْضِي أَذُودُ عَنْهُ النَّاسَ، إِنِّي لَأَضْرِبُهُمْ بِعَصَايَ حَتَّى يَرْفَضَّ» (٢) قَالَ: وَسُئِلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ عَنْ سَعَةِ الْحَوْضِ، فَقَالَ: «مِثْلُ مَقَامِي هَذَا إِلَى عَمَّانَ مَا بَيْنَهُمَا شَهْرٌ (٣) أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ» وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَرَابِهِ، فَقَالَ: «أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، يَنْبَعِثُ فِيهِ مِيزَابَانِ مِدَادُهُمَا الْجَنَّةُ أَحَدُهُمَا دُرٌّ وَالْآخَرُ ذَهَبٌ» (٤) . [٣: ٧٥]\n_________\n(١) في الأصل: \"محمد بن أحمد بن بكر\"، وفي \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٤٥٨: \"محمد بن أبي بكر\"، والمثبت من \"ثقات\" المؤلف ٨/٤٤٢ وكتب الرجال.\n(٢) يرفض: أي يسيل، وجاء في بعض المصادر: \"يرفض عليهم\".\n(٣) في الأصل، و\"التقاسيم\": \"شهرًا\"، والجادة ما أثبت.\n(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير معدان بن أبي طلحة، فمن رجال مسلم. محمد بن بكر: هو ابن عثمان البرساني البصري، وقد احتج مسلم بروايته عن سعيد بن أبي عروبة. والحديث عند ابنِ أبي شيبة في \"المصنف\" ١١/٤٤٣ و١٣/١٤٦ عن محمد بن بشر، عن سعيد بن أبي عروبة.\nوكذا رواه عنه أبو يعلى كما في \"النهاية\" لابن كثير ١/٣٨٢. =","vol":"14","page":367},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6424>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٤٥٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ:\n_________\n= وأخرجه أحمد ٥/٢٨٣، وهناد في \"الزهد\" (١٣٧)، وابن أبي عاصم في \" السنّة \" (٧٠٨) و(٧٠٩)، والآجري في \"الشريعة\" ص ٣٥٢-٣٥٣، والبيهقي في \"البعث والنشور\" (١٣١) من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٥٣)، وأحمد ٥/٢٨٠ و٢٨١ و٢٨٢، ومسلم (٢٣٠١) في الفضائل: باب إثبات حوض نبينا - ﷺ -، وابن منده في \"الإيمان\" (١٠٧٥)، والبيهقي (١٣٢) و(١٣٣)، والبغوي (٣٣٤٢) من طرق عن قتادة، به.\nوأخرجه الآجري ص ٣٥٣ عن محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، ولم يذكر معدان بن أبي طلحة.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٧٥-٢٧٦، والطيالسي (٩٩٥)، والترمذي (٢٤٤٤) في صفة القيامة: باب ما جاء في صفة أواني الحوض، وابن ماجه (٤٣٠٣) في الزهد: باب الحوض، والحاكم ٤/١٨٤، وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقي في \"البعث والنشور\" (١٣٥) و(١٣٦) من طرق عن محمد بن مهاجر، عن العباس بن سالم الدمشقي أن عمر بن عبد العزيز بعث إلى أبي سلام الحبشي، فحمل إليه على البريد ليسأله عن الحوض، فقدم عليه فسأله، فقال: سمعت ثوبان يقول: … وذكره بنحوه.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وقد روي هذا عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان، عن النبي - ﷺ -.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"السنّة\" (٧٠٦) و(٧٠٧)، والطبراني في \"الكبير\" (١٤٣٧)، والآجري في \"الشريعة\" ص ٣٥٣ من طرق عن أبي سلام ممطور الحبشي بنحوه دون قصة عمر بن عبد العزيز. وانظر ما بعده.","vol":"14","page":368},{"text":"حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِنِّي لَبِعُقْرِ حَوْضِي أَذُودُ عَنْهُ لِأَهْلِ الْيَمَنِ (١)، أَضْرِبُ بِعَصَايَ حَتَّى يَرْفَضَّ»، فَسُئِلَ عَنْ عَرَضِهِ، فَقَالَ: «مِنْ مَقَامِي هَذَا إِلَى عَمَّانَ»، وَسُئِلَ عَنْ شَرَابِهِ، فَقَالَ: «أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، فِيهِ مِيزَابَانِ يُمَدَّانِ مِنَ الْجَنَّةِ، أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَبٍ، وَالْآخَرُ مِنْ وَرِقٍ\nقَالَ بُنْدَارٌ: فَقُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ: هَذَا حَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ؟ فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي عَوَانَةَ أَيْضًا، فَقُلْتُ: انْظُرْ لِي فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ، فَنَظَرَ فِيهِ، فَحَدَّثَنِي بِهِ» (٢) . [٣: ٧٥]\n<span data-type='title' id=toc-6425>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ شَرِبَ مِنْ حَوْضِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمِنَ تَسْوِيدَ الْوَجْهِ بَعْدَهُ</span>\n٦٤٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، وَأَبِي الْيَمَانِ الْهَوْزَنِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الْأَخْنَسِ السُّلَمِيَّ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا سَعَة\n_________\n(١) في الأصل: \"اليمين\"، والمثبت من \"التقاسيم\".\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه في \"صحيحه\" (٢٣٠١) في الفضائل: باب إثبات حوض نبينا - ﷺ -، عن محمد بن بشار بندار، بهذا الإسناد.\nوانظر ما قبله.\nوعقر الحوض: موضع الشاربة منه.","vol":"14","page":369},{"text":"حَوْضِكَ؟ قَالَ: «كَمَا بَيْنَ عَدْنٍ إِلَى عَمَّانَ، وَأَنَّ فِيهِ مَثْعَبَيْنِ (١) مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ» قَالَ: فَمَا حَوْضُكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مَذَاقَةً مِنَ الْعَسَلِ، وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا، وَلَمْ يَسْوَدْ وَجْهُهُ أَبَدًا» (٢) . [٣: ٧٥]\n_________\n(١) المثعب والثعب: هو مسيل الوادي.\n(٢) إسناده صحيح. عمرو بن عثمان الحمصي روى له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وهو ثقه وثقه النسائي وأبو داود والمؤلف ومسلمة بن القاسم، وقال أبو حاتم: صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح غير أبى اليمان الهوزني متابع سليم بن عامر، فقد روى له أبو داود في \"المراسيل\"، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/١٨٨، وقال: من أهل الشام، يروي عن سلمان وصفوان بن أمية، روى عنه أبو عبد الرحمن الحبلي والشاميون.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٥٠-٢٥١، وابن أبي عاصم في \"السنّة\" (٧٢٩)، والطبراني في \"الكبير\" (٧٦٧٢) من طريقين عن صفوان بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوقال عبد الله بن أحمد بإثر رواية أبيه: وجدت هذا الحديث في كتاب أبي بخط يده وقد ضرب عليه، فظننت أنه قد ضرب عليه لأنه خطأ، إنما هو عن زيد، عن أبي سلام، عن أبي أمامة.\nقلت: هذه الرواية أخرجها الطبراني في \"الكبير\" (٧٥٤٦): حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا الحسن بن سهل الخياط، حدثنا مصعب بن سلام، عن عبد الله بن العلاء، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي أمامة.\nوذكر الهيثمي هذه الرواية في \"المجمع\" ١٠/٣٦٦، وقال: رجاله وثقوا على ضعف فيهم.\nوأخرجه الطبراني (٧٦٦٥)، والبيهقي في \"البعث والنشور\" (١٣٤) من =","vol":"14","page":370},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁ فِي هَذَا الْخَبَرِ: «مَثْعَبَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ»، وَفِي خَبَرِ ثَوْبَانَ الَّذِي ذَكَرْنَا: «مِيزَابَانِ أَحَدُهُمَا دُرٌّ وَالْآخَرُ ذَهَبٌ»، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا تَضَادٌّ، لِأَنَّ أَحَدَ الْمَثْعَبَيْنِ يَكُونُ مِنْ ذَهَبٍ، وَالْآخَرُ مِنْ فِضَّةٍ قَدْ رُكِّبَ عَلَيْهِ الدُّرُّ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَهَا تَضَادٌّ.\n<span data-type='title' id=toc-6426>ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى صَفِيِّهِ ﷺ بِإِعْطَائِهِ الْحَوْضَ لِيَسْقِيَ مِنْهُ أُمَّتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، جَعَلَنَا اللَّهُ مِنْهُمْ بِمَنِّهِ</span>\n٦٤٥٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، زَاجْ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَازِعِ جَابِرَ بْنَ عَمْرٍو أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَرْزَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى صَنْعَاءَ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، عَرْضُهُ كَطُولِهِ، فِيهَا مِزْرَابَانِ (١) يَنْثَعِبَانِ مِنَ الْجَنَّةِ مِنْ وَرِقٍ وَذَهَبٍ، أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، فِيهِ أَبَارِيقُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ» (٢) . [٣: ٣]\n_________\n= طريقين عن عبد الله بن صالح، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عامر، عن أبي أمامة.\n(١) كذا الأصل، وفي موارد الحديث: \"ميزابان\"، وهما بمعنى، وينثعبان، أي: يسيلان، وفي \"موارد الظمآن\": \"ينبعان\"، وعند الحاكم: \"يصبان\".\n(٢) إسناده حسن. أبو برزة ﵁: اسمه نضلة بن عبيد الأسلمي.\nوأخرجه البيهقي في \"البعث والنشور\" (١٥٦) عن أبي طاهر الفقيه، حدثنا أبو حامد بن بلال، عن أحمد بن منصور، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"السنّة\" (٧٢٢) عن عبدة بن عبد الرحيم، حدثنا النضر بن شميل به. =","vol":"14","page":371},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6427>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: «كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى صَنْعَاءَ»: أَرَادَ بِهِ صَنْعَاءَ الْيَمَنِ دُونَ صَنْعَاءَ الشَّامِ (١)</span>\n٦٤٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ (٢) يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى صَنْعَاءَ، وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الْأَبَارِيقِ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ» (٣)\n_________\n= وأخرجه الحاكم ١/٧٦ من طريق روح بن أسلم، عن شداد، به، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد احتج بحديثين عن أبي طحة الراسبي، عن أبي الوازع، عن أبي برزة.\nوأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٥٢)، وأحمد ٤/٤٢٤، وأبو داود (٤٧٤٩) في السنة: باب في الحوض، وابن أبي عاصم (٧٢٠) من طرق عن أبي برزة بنحوه.\n(١) قال الحافظ في \"الفتح\" ١١/٤٧١: وأما صنعاء: فإنما قيدت في هذه الرواية باليمن، احترازًا من صنعاء التي بالشام، والأصل فيها صنعاء اليمن، لما هاجر أهل اليمن في زمن عمر عند فتوح الشام، نزل أهل صنعاء في مكان من دمشق، فسمي باسم بلدهم.\nوقال ياقوت ٣/٤٢٩: صنعاء: قرية على باب دمشق دون المزة مقابل مسجد خاتون.\n(٢) في الأصل \"عن\" وهو تحريف.\n(٣) إسناده صحيح. رجاله رجال الشيخين غير يزيد ابن مَوْهَبٍ، وهو ثقة روى له أصحاب السنن إلا الترمذي.\nوأخرجه البخاري (٦٥٨٠) في الرقاق: باب في الحوض، ومسلم =","vol":"14","page":372},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6428>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الشَّفَاعَةَ هِيَ الدَّعْوَةُ الَّتِي أَخَّرَهَا ﷺ لِأُمَّتِهِ فِي الْعُقْبَى</span>\n٦٤٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، بِعَسْكَرَ مُكْرَمٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (١) . [٣: ٧٧]\n_________\n= (٢٣٠٣) في الفضائل: باب إثبات حوض نبينا - ﷺ -، والبيهقي في \"البعث والنشور\" (١٢١) من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٢٥، والترمذي (٢٤٤٢) في صفة القيامة: باب ما جاء في صفة الحوض، وابن أبي عاصم في \"السنّة\" (٧١١) و(٧١٢) من طرق عن الزهري، به. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب.\nوأخرجه ابن أبي عاصم (٧١٣) عن البخاري، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا أَخِي، عَنْ سليمان بن بلال، عن عُبيد الله بن عمر، عن رفاعة بن رافع الزرقي، عن أنس بن مالك.\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو عاصم: هو النبيل الضحاك بن مخلد.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٦٠ من طريق زيد بن أخزم، عن أبي عاصم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٨٤، ومسلم (٢٠١) في الإيمان: باب اختباء النبي - ﷺ - دعوة الشفاعة لأمته، وابن منده في \"الإيمان\" (٩١٩)، وأبو يعلى (٢٢٣٧)، وأبو عوانة ١/٩١ من طرق عن روح بن عبادة، وأخرجه أبو عوانة من طريق حجاج وإسحاق بن إبراهيم قاضي خوارزم، ثلاثتهم عن ابن جريح به. =","vol":"14","page":373},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6429>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ جَعَلَ دَعْوَتَهُ الَّتِي اسْتُجِيبَتْ لَهُ شَفَاعَةً لِأُمَّتِهِ فِي الْقِيَامَةِ</span>\n٦٤٦١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُو بِهَا، وَإِنِّي أَخَّرْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي فِي الْآخِرَةِ» (١) . [٣: ٧٥]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/٣٩٦، وابن خزيمة ص ٢٦٢-٢٦٣ من طريقين عن هشام بن حسان، عن الحسن البصري، عن جابر.\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"الموطأ\" ١/٢١٢ في القرآن: باب ما جاء في الدعاء.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٤٨٦، والبخاري (٦٣٠٤) في الدعوات: باب لكل نبي دعوة، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٥٧، وابن منده في \" الإيمان \" (٩٠١)، والبغوي (١٢٣٦) .\nوأخرجه ابن منده في \" الإيمان \" (٩٠٢) من طريق شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، به.\nوأخرجه ابن منده (٩٥٣)، والقضاعي (١٠٤١) من طريقين عن الأعرج، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٦٤)، وأحمد ٢/٢٧٥ و٣١٣ و٣٨١ و٣٩٦، والدارمي ١/٣٢٨، والبخاري (٧٤٧٤) في التوحيد: باب المشيئة والإرادة، ومسلم (١٩٨) في الإيمان: باب اختباء النبي - ﷺ - دعوته شفاعة لأمته، وابن خزيمة ص ٢٥٧ و٢٥٨ و٢٥٩، والآجري في \"الشريعة\" ص ٣٤١ و٣٤٢، وأبو عوانة ١/٩٠، والطبراني في \" الأوسط \" (١٧٤٨)، وابن منده في \" الإيمان \" (٨٩٢) … (٩٠٠) و(٩٠٧) … (٩١١)، والقضاعي في =","vol":"14","page":374},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6430>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: «شَفَاعَتِي لِأُمَّتِي»، أَرَادَ بِهِ: مَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ مِنْهُمْ دُونَ مَنْ أَشْرَكَ</span>\n٦٤٦٢ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، بِبُسْتَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ، بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمَ، وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، فَيُرْعَبُ الْعَدُوُّ مِنْ مَسِيرَةِ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَقِيلَ لِي: سَلْ تُعْطَهْ، وَاخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي فِي الْقِيَامَةِ، وَهِيَ نَائِلَةٌ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - لِمَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا» (١) . [٣: ٧٥]\n_________\n= \"مسند الشهاب\" (١٠٣٩) و(١٠٤٠) و(١٠٤٢) و(١٠٤٥)، والبغوي (١٢٣٥) من طرق عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٢٦، ومسلم (١٩٩)، والترمذي (٣٦٠٢) في الدعوات: باب رقم (١٣١)، وابن ماجه (٤٣٠٧) في الزهد: باب ذكر الشفاعة، وأبو عوانة ١/٩٠، وابن منده (٩١٢) و(٩١٣) من طرق عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وزاد في آخره: \"وهي نائلة -إن شاء الله- من مات لا يشرك بالله شيئًا\".\n(١) حديث صحيح، حماد بن يحيى ذكره المصنف في \"الثقات\" ٨/٢٠٥، وتال: يروي عن أبيه وأبي الوليد وأهل البصرة، روى عنه إسحاق بن إبراهيم الشهيد، وهو متابع، ومن فوقه من رجال الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح اليشكري، وسليمان: هو الأعمش.\nوأخرجه أحمد ٥/ ١٤٨عن عفان، عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. =","vol":"14","page":375},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6431>ذِكْرُ إِيجَابِ الشَّفَاعَةِ لِمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَهُوَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا</span>\n٦٤٦٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: عَرَّسَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَافْتَرَشَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ، قَالَ: فَانْتَبَهْتُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، فَإِذَا نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ قُدَّامَهَا أَحَدٌ، فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ قَائِمَانِ، فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَا: لَا نَدْرِي غَيْرَ أَنَّا سَمِعْنَا صَوْتًا بِأَعْلَى الْوَادِي، فَإِذَا مِثْلُ هَدِيرِ الرَّحَى، قَالَ: فَلَبِثْنَا يَسِيرًا، ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «إِنَّهُ أَتَانِي مِنْ رَبِّي آتٍ، فَخَيَّرَنِي بِأَنْ يَدْخُلَ\n_________\n= وصححه الحاكم على شرطهما ٢/٤٢٤ من طريق أبي كريب، عن الأعمش به، وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٨/٢٥٩، ونسبه إلى أحمد، وقال: ورجاله رجال الصحيح.\nوأخرج منه قوله: \"جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا\" أبو داود (٤٨٩) في الصلاة: باب في المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة، عن عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأعمش، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أبي ذر.\nوأخرجه بتمامه أحمد ٥/١٦١-١٦٢، والبزار (٣٤٦١)، واللالكائي في \"أصول الاعتقاد\" (١٤٤٩) من طرق عن شعبة، عن واصل الأحدب، عن مجاهد، عن أبي ذر.\nقلت: هذا إسناد منقطع، لأن مجاهدًا لم يسمع من أبي ذر.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" وقال: رواه البزار بإسنادين حسنين.","vol":"14","page":376},{"text":"نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، وَإِنِّي اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَنْشُدُكَ (١) بِاللَّهِ وَالصُّحْبَةِ لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، قَالَ: «فَأَنْتُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي» قَالَ: فَلَمَّا رَكِبُوا، قَالَ: «فَإِنِّي أُشْهَدُ مَنْ حَضَرَ أَنَّ شَفَاعَتِيَ لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا مِنْ أُمَّتِي» (٢) . [١: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-6432>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ إِنَّمَا يَشْفَعُ فِي الْقِيَامَةِ، عِنْدَ عَجْزِ الْأَنْبِيَاءِ عَنْهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ</span>\n٦٤٦٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، وَالْفُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُجْمَعُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُلْهَمُونَ (٣) لِذَلِكَ، فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا كَيْ يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا، قَالَ: فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ،\n_________\n(١) في الأصل: \"أنشدك\".\n(٢) إسناده صحيح. وهو مكرر (٢١١) . وانظر الحديث الآتي برقم (٦٤٧٠) و(٧١٨٠) .\n(٣) وفي رواية: \"فيهتمون\"، وقال الإمام النووي في \"شرح مسلم\" ٣/٥٣: معنى اللفظتين متقارب، فمعنى الأول: أنهم يعتنون بسؤال الشفاعة وزوال الكرب الذي هم فيه، ومعنى الثانية: أن الله تعالى يلهمهم سؤال ذلك. والإِلهام: أن يلقي الله تعالى في النفس أمرًا يحمل على فعل الشيء أو تركه.","vol":"14","page":377},{"text":"فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ (١) مَكَانِنَا هَذَا، قَالَ: فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَهَا، فَيَسْتَحْيِي مِنْ رَبِّهِ مِنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ، فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا، قَالَ: فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى الَّذِي خَلْقَهُ اللَّهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ، قَالَ: فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ عَبْدٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: فَيَأْتُونِي، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي، فَيَأْذَنُ لِي، فَإِذَا أَنَا رَأَيْتُهُ وَقَعَتْ سَاجِدًا، فَ يَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ (٢) يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ، وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وَقُلْ تُسْمَعْ، سَلْ تُعْطَهْ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، وَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ، وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَضَعُ رَأْسِي، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِيَ،\n_________\n(١) تحرفت في الأصل إلى: \"عن \"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٤٦٩.\n(٢) في \"مسلم\": \"بتحميد\".","vol":"14","page":378},{"text":"ثُمَّ يُقَالُ لِيَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، سَلْ تُعْطَهْ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ، وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ»\nقَالَ أَبُو عَوَانَةَ: فَلَا أَدْرِي قَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، فَأَقُولُ: «يَا رَبِّ، مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ، أَوْ وَجَبَ (١) عَلَيْهِ الْخُلُودُ» (٢) . [٣: ٧٧]\n_________\n(١) في \"مسلم\": \"أي وجب … \" وقال النووي: بيَّن مسلم رحمه الله تعالى أن قوله: \"أي وجب عليه الخلود\" هو تفسير قتادة الراوى، وهذا تفسير صحيح، ومعناه: من أخبر القرآن أنه مخلد في النار هم الكفار، كما قال الله تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ .\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو عوانة: هو الوضاح اليشكري.\nوأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" (٨٦٤): أنبأنا حسان بن محمد، حدثنا الحسن بن عامر، حدثنا محمد بن عبيد بن حساب وأبو كامل الحجدري وعبد الواحد بن غياث، بهذا الإسناد. ولم يسُق لفظه.\nوأخرجه ابن أبى عاصم فى \"السنّة\" (٨٠٥) و(٨٠٦)، ومسلم (١٩٣) في الإيمان: باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، عن أبي كامل فضيل بن حسين الجحدري ومحمد بن عبيد الغبري، قالا: حدثنا أبو عوانة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن منده (٨٦٤) من طريق موسى بن إسحاق، عن أبي كامل، به.\nوأخرجه البخاري (٦٥٦٥) في الرقاق: باب صفة الجنة والنار، عن مسدد، عن أبي عوانة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٤٥٠-٤٥١، والطيالسي (٢٠١٠)، وأحمد ٣/١١٦، والبخاري (٤٤٧٦) في تفسير سورة البقرة: باب قول الله تعالى: ﴿وعلم آدم الأسماء كلها﴾، و(٧٤١٠) في التوحيد: باب قول الله =","vol":"14","page":379},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: «هَكَذَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى الَّذِي خَلْقَهُ اللَّهُ»، وَإِنَّمَا هُوَ: «الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ» (١) .\n<span data-type='title' id=toc-6433>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا لَا يَشْفَعُ الْأَنْبِيَاءُ لِلنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٤٦٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَضَعْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَصْعَةً مِنْ ثَرِيدٍ وَلَحْمٍ، فَتَنَاوَلَ الذِّرَاعَ، وَكَانَ أَحَبَّ الشَّاةِ إِلَيْهِ،\n_________\n= تعالى: ﴿لما خلقت بيدي﴾، و(٧٥١٦): باب قول الله تعالى: ﴿وكلم الله موسى تكليمًا﴾، ومسلم، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٤٧-٢٤٨ و٢٤٨ و٢٤٩-٢٥٠، وأبو عوانة ١/١٧٨-١٧٩ و١٧٩-١٨٠ و١٨٠، والبغوي (٤٣٣٤)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ١٩١ و٣١٥، وفي \"الاعتقاد\" ص ٨٩ و١٩٢-١٩٤، واللالكائي في \"شرح أصول الاعتقاد\" (٨٣٥)، وابن منده في \"الإيمان\" (٨٦١) و(٨٦٢) و(٨٦٣) من طرق عن قتادة، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٤٤، وابن أبي عاصم في \"السنّة\" (٨٠٤) و(٨٠٧) و(٨٠٨) و(٨٠٩) و(٨١٠)، والبخاري (٧٥١٠) في التوحيد: باب كلام الرب تعالى يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم، ومسلم، وابن خزيمة ص ٢٥٣ -٢٥٤، و٢٩٩، وابن منده (٨٦٦)، والبغوي (٤٣٣٣) من طرق عن أنس بنحوه.\n(١) قلت: وكذا جاء في رواية مسلم وغيره.","vol":"14","page":380},{"text":"فَنَهَسَ نَهْسَةً، فَقَالَ: «أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، ثُمَّ نَهَسَ أُخْرَى، فَقَالَ: «أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، ثُمَّ نَهَسَ أُخْرَى، فَقَالَ: «أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (١)، فَلَمَّا رَأَى أَصْحَابَهُ لَا يَسْأَلُونَهُ، قَالَ: «أَلَا تَقُولُونَ: كَيْفَ؟»، قَالُوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ مِنْ رُءُوسِهِمْ، فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِمْ حَرُّهَا، وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ دُنُوُّهَا مِنْهُمْ، فَيَنْطَلِقُونَ مِنَ الْجَزَعِ وَالضَّجَرِ مِمَّا هُمْ فِيهِ، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ؟، فَيَقُولُ: آدَمُ إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ كَانَ أَمَرَنِي بِأَمْرٍ فَعَصَيْتُهُ، فَأَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي، نَفْسِي نَفْسِي.\nفَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ، فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ، وَأَوَّلُ مَنْ أَرْسَلَ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ؟، فَيَقُولُ نُوحٌ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ فَدَعَوْتُ بِهَا عَلَى قَوْمِي، فَأُهْلِكُوا، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي، نَفْسِي نَفْسِي.\n_________\n(١) ما بين حاصرتين سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٤٧١.","vol":"14","page":381},{"text":"فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ أَنْتَ خَلِيلُ اللَّهِ، قَدْ سَمِعَ بِخُلَّتِكُمَا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ؟، فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَذَكَرَ قَوْلَهُ فِي الْكَوَاكِبِ: ﴿هَذَا رَبِّي﴾ [الأنعام: ٧٦]، وَقَوْلَهُ لِآلِهَتِهِمْ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣]، وَقَوْلَهُ: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩]، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي، نَفْسِي نَفْسِي.\nفَيَنْطَلِقُونَ إِلَى مُوسَى، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى أَنْتَ نَبِيٌّ اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ، وَكَلَّمَكَ تَكْلِيمًا، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ؟، فَيَقُولُ مُوسَى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا، وَلَمْ أُؤَمَرْ بِهَا، فَأَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي، نَفْسِي نَفْسِي.\nفَيَنْطَلِقُونَ إِلَى عِيسَى، فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ، وَكَلِمَةُ اللَّهِ وَرُوحُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ، وَرَوْحٌ مِنْهُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ؟ فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَأَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي، نَفْسِي نَفْسِي» قَالَ عُمَارَةُ: وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَ ذَنْبًا، «فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا ﷺ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ،","vol":"14","page":382},{"text":"غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَأَنْطَلِقُ فَآتِي الْعَرْشَ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي، فَيُقِيمُنِي رَبُّ الْعَالَمِينَ مِنْهُ مَقَامًا لَمْ يُقِمْهُ أَحَدًا قَبْلِي، وَلَمْ (١) يُقِمْهُ أَحَدًا بَعْدِي، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلْ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِكَ مِنَ الْبَابِ الْأَيْمَنِ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِي الْأَبْوَابِ الْأُخَرِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ إِلَى مَا بَيْنَ عِضَادِيِّ الْبَابِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ، وَهَجَرَ، أَوْ هَجَرَ وَمَكَّةَ»، قَالَ: لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَ (٢) . [٣: ٧٧]\n_________\n(١) تحرفت في الأصل إلى: \"لن\"، والتصويب من \"التقاسيم\".\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير.\nوأخرجه مسلم (١٩٤) في الإيمان: باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، عن زهير بن حرب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" (٨٨٢) من طريق إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحميد، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٤٤٤، وأحمد ٢/٤٣٥-٤٣٦، والبخاري (٣٣٤٠) في الأنبياء: باب قول الله ﷿: ﴿ولقد أرسلنا نوحًا إلى قومه﴾، و(٣٣٦١): باب قول الله تعالى: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلًا﴾، و(٤٧١٢) في تفسير سورة بني إسرائيل: باب ﴿ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدًا شكورًا﴾، ومسلم، والترمذي (٢٤٣٤) في صفة القيامة: باب ما جاء في الشفاعة، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٨١١)، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٤٢-٢٤٤، وابن منده (٨٧٩) و(٨٨٠) و(٨٨١) وأبو عوانة ١/١٧٠ -١٧٣ و١٧٣ و١٧٤، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٣١٥، والبغوي (٤٣٣٢) من طرق عن أبي حيان يحيى بن سعيد، عن أبي زرعة، به.","vol":"14","page":383},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6434>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْقَوْمِ الَّذِينَ تَلْحَقَهُمْ شَفَاعَةُ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْعُقْبَى</span>\n٦٤٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَالِمٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مُعَتِّبٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاذَا رَدَّ إِلَيْكَ رَبُّكَ فِي الشَّفَاعَةِ؟ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَسْأَلُنِي عَنْ ذَلِكَ مِنْ أُمَّتِي، لِمَا رَأَيْتُ مِنَ حِرْصِكَ عَلَى الْعِلْمِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَمَا يُهِمُّنِي مِنَ انْقِصَافِهِمْ (١) عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ أَهَمُّ عِنْدِي مِنْ تَمَامِ شَفَاعَتِي لَهُمْ، وَشَفَاعَتِي لِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ يُصَدِّقُ لِسَانُهُ قَلْبَهُ وَقَلْبُهُ لِسَانَهُ» (٢) . [٣: ٧٥]\n_________\n(١) في الأصل و\" التقاسيم \" ٣/لوحة ٤٦٢ و\"موارد الظمآن\" (٢٥٩٤): \" انقضاضهم \"، والمثبت من موارد التخريج.\n(٢) حديث حسن. حرملة بن يحيى من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين غير معاوية بن معتب، ويقال: ابن مغيث، ويقال: ابن عتبة، يروي عن أبي هريرة وكان في حجره، ترجم له البخاري ٧/٣٣١، وابن أبي حاتم ٨/٣٧٩، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلًا، وذكره المؤلف في \" ثقاته \" ٥/٤١٣، فقال: عدادُه في أهل البصرة روى عنه سالم بنُ أبي الجعد. كذا قال، وهو خطأ، والصوابُ أن عداده في أهل مصر، وأن الراوي عنه سالم بن أبي سالم الجيشاني، كذا ذكره البخاري، وابن أبي حاتم، وابن يونس، نَبَّه =","vol":"14","page":384},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= على ذلك الحافظ العراقي في نسخته من الثقات، ونقله عنه ابن حجر في \"تعجيل المنفعة\" ص ٣٠٧، وذكر ابن يونس فيما نقله عنه الحافظ راويًا آخر عن معاوية بن معتب هو بشير بن عمر الأسلمي. أبو الخير: هو مرثد بن عبد الله اليزني.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٠٧، والحاكم ١/٧٠ من طرق عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سالم الجيشاني، بهذا الإسناد، ولم يذكرا أبا الخير اليزني.\nوأخرجه أحمد مختصرًا ٢/١٥٨ عن عثمان بن عمر، حدثنا عبدُ الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن معاوية بن مغيث أو معتب، به. ولم يذكر أبا الخير ولا سالمًا الجيشاني.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٤٠٤، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير معاوية بن معتب، وهو ثقة!\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وقال الحاكم: فإن معاوية بن معتب مصري من التابعين، وقد أخرج البخاري حديث عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هُريرة، قال: قلتُ: يا رسول الله، من أسعدُ الناس بشفاعتك؟ الحديث بغير هذا اللفظ، والمعنى قريب منه.\nقلت: الحديثُ بتمامه عند البخاري (٩٩) و(٦٥٧٠)، وأحمد ٢/٣٠٧، وابن منده في \" الإيمان \" (٩٠٤) و(٩٠٥) و(٩٠٦) من طريق عمرو بن أبي عمرو، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قلت: يا رسول الله، من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال رسول الله - ﷺ -: \"لقد ظننَت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لِمَا رأيتُ من حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه أو نفسه\".","vol":"14","page":385},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6435>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّفَاعَةَ فِي الْقِيَامَةِ إِنَّمَا تَكُونُ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ</span>\n٦٤٦٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي» (١) ٠ [٣: ٧٥]\n_________\n(١) حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح. محمد بن يحيى: هو الذهلي، وأحمد بن يوسف السلمي: هو ابن خالد الأزدي، وعمرو بن أبي سلمة: هو التنيسي الدمشقي، وزهير بن محمد التميمي العنبري -وإن كانت رواية أهل الشام عنه ضعيفة وهذه منها- قد توبع، وجعفر بن محمد: هو ابن عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٧١ عن أحمد بن يوسف السلمي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/٦٩ من طريق أحمد بن عيسى التنيسي، عن عمرو بن أبي سلمة، به.\nوأخرجه ابن ماجه (٤٣١٠) في الزهد: باب ذكر الشفاعة، من طريق الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد العنبري، به.\nوأخرجه الترمذي (٢٤٣٦) في صفة القيامة: باب ما جاء في الشفاعة، والآجري في \"الشريعة\" ص ٣٣٨، والحاكم ١/٦٩، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٣/٢٠٠-٢١٠ من طرق عن أبي داود الطيالسي، عن محمد بن ثابت البناني، عن جعفر بن محمد، به. وعندهم زيادة: فقال لي جابر: يا محمد، من لم يكن من أهل الكبائر فما له وللشفاعة؟\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، يستغرب من حديث جعفر بن محمد، وانظر الحديث الآتي.","vol":"14","page":386},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6436>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الشَّفَاعَةِ فِي الْقِيَامَةِ لِمَنْ يُكْثِرُ الْكَبَائِرَ فِي الدُّنْيَا</span>\n٦٤٦٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، - وَكَانَ مِنَ الْحُفَّاظِ الْمُتْقِنِينَ، وَأَهْلِ الْفِقْهِ فِي الدِّينِ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي» (١) . [٣: ٦٦]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أحمد بن الأزهر روى له النسائي وابن ماجه، وهو حسن الحديث، وأحمد بن يوسف السلمي ثقة من رجال مسلم، ومن فوقهما من رجال الشيخين.\nوأخرجه الترمذي (٢٤٣٥) في صفة القيامة: باب ما جاء في الشفاعة، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٧٠، والحاكم ١/٦٩ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وأقره الذهبي.\nوأخرجه الطيالسي (٢٠٢٦)، ومن طريقه ابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٧١، والبزار (٣٤٦٩) عن الخزرج بن عثمان، عن ثابت به.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" ١/٣٧٨: وفيه الخزرج بن عثمان وثقه ابن حبان، وقال ابن معين: صالح، وضعفه غير واحد.\nقلت: وقد تحرف اسمه في \"مسند أبي داود\" إلى: الحكم أبو عثمان، وفي ابن خزيمة إلى: الحكم بن خزرج، وفي البزار إلى: الجراح بن عثمان.\nوأخرجه أحمد ٣/٢١٣، وأبو داود (٤٧٣٩) في السنّة: باب في الشفاعة، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٧١، والآجري في \"الشريعة\" ص ٣٣٨، والطبراني في \"الصغير\" (٤٣٨) و(١١٠١)، والحاكم ٣/٢١٣، وأبو نعيم ٧/٢٦١ من طرق عن أنس. =","vol":"14","page":387},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6437>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبْطَلَ شَفَاعَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأُمَّتِهِ فِي الْقِيَامَةِ زَعَمَ أَنَّ الشَّفَاعَةَ هُوَ اسْتِغْفَارُهُ لِأُمَّتِهِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٦٤٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَاهَا فِي أُمَّتِهِ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (١) . [٣: ٥]\n<span data-type='title' id=toc-6438>ذِكْرُ تَخْيِيرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ ﷺ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِهِ الْجَنَّةَ</span>\n٦٤٧٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: عَرَّسَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَرَشَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ، فَانْتَبَهْتُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، فَإِذَا نَاقَةُ النَّبِيِّ ﷺ لَيْسَ قُدَّامَهَا أَحَدٌ، فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ قَائِمَانِ، قَالَ: قُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَا: مَا نَدْرِي، غَيْرَ أَنَّا سَمِعْنَا صَوْتًا بِأَعْلَى\n_________\n= وفي الباب عن ابن عباس عند الطبراني في \"الكبير\" (١١٤٥٤) وعن\nابن عمر عند الخطيب في \"تاريخه\" ٨/١١.\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (٦٤٦٠) .","vol":"14","page":388},{"text":"الْوَادِي، فَإِذَا مِثْلُ هَدِيرِ الرَّحَى، فَلَمْ نَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، وَإِنِّي اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ»، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالصُّحْبَةَ لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، قَالَ: «فَإِنَّكُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي» قَالَ: فَأَقْبَلْنَا إِلَى النَّاسِ، فَإِذَا هُمْ فَزِعُوا، وَفَقَدُوا نَبِيَّهُمْ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّهُ أَتَانِيَ اللَّيْلَةَ آتٍ، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، وَإِنِّي اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَنْشُدُكَ اللَّهَ لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «إِنِّي أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ أَنَّ شَفَاعَتِيَ لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا مِنْ أُمَّتِي» (١) . [٣: ٧٥]\n<span data-type='title' id=toc-6439>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْكَوْثَرِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا نَبِيَّهُ ﷺ (٢)</span>\n٦٤٧١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: قَرَأَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْكَوْثَرُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ يَجْرِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، حَافَّتَاهُ\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح اليشكري، وأبو المليح: هو ابن أسامة بن عمير. وقد تقدم تخريجه برقم (٢١١)، وانظر الحديث المتقدم برقم (٦٤٦٣)، والحديث الآتي برقم (٧١٨٠) .\n(٢) العنوان لم يظهر في صورة الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٤٩٢.","vol":"14","page":389},{"text":"قِبَابُ الدُّرِّ»، قَالَ ﷺ: «فَضَرَبْتُ بِيَدِي فَإِذَا طِينُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ، وَإِذَا حَصْبَاؤُهُ اللُّؤْلُؤُ» (١) . [٣: ٧٨]\n<span data-type='title' id=toc-6440>ذِكْرُ وَصْفِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْكَوْثَرَ الَّذِي خَصَّهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِإِعْطَائِهِ إِيَّاهُ فِي الْجَنَّةِ</span>\n٦٤٧٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِنَهَرٍ حَافَّتَاهُ مِنَ اللُّؤْلُؤِ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي مَجْرَى الْمَاءِ، فَإِذَا مِسْكٌ أَذْفَرُ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ أَعْطَاكَهُ اللَّهُ، أَوْ أَعْطَاكَ رَبُّكَ» (٢) . [٣: ٢]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/١٥٢ و٢٤٧ من طريقين عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده.\n(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري. رجاله رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٤٣٧ و١٣/١٤٧، وأحمد ٣/١٠٣، وهناد بن السري في \"الزهد\" (١٣٤)، والطبري في \"جامع البيان\" ٣٠/٣٢٣، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" (٣٢٧)، والبغوي في \"شرح السنّة\" (٤٣٤٣)، وفي \" معالم التنزيل \" ٤/٣٣٥ من طرقٍ عن حميد الطويل، بهذا الإسناد. وانظر الحديث التالي.","vol":"14","page":390},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6441>ذِكْرُ وَصْفِ بَيَاضِ مَاءِ الْكَوْثَرِ وَحَلَاوَتِهِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ</span>\n٦٤٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِنَهَرٍ يَجْرِي، بَيَاضُهُ بَيَاضُ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَحَافَّتَاهُ (١) خِيَامُ اللُّؤْلُؤِ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي، فَإِذَا الثَّرَى مِسْكٌ أَذْفَرُ، فَقُلْتُ لِجِبْرِيلَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللَّهُ» (٢) . [٣: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-6442>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: «حَافَّتَاهُ مِنَ اللُّؤْلُؤِ»، أَرَادَ بِهِ: قِبَابَ اللُّؤْلُؤِ الْمُجَوَّفِ</span>\n٦٤٧٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ (٣) قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَ، قَالَ: «بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ إِذْ عَرَضَ لِي نَهَرٌ، حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ الْمُجَوَّفِ، فَقَالَ الْمَلَكُ الَّذِي مَعَهُ: أَتَدْرِي مَا هَذَا؟ هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، وَضَرَبَ\n_________\n(١) في الأصل و\"التقاسيم\": \"وحافتيه\"، وهو خطأ، والجادة ما أثبت.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، يحيى بن أيوب المقابري من رجال مسلم، ومن فوقه على شرطهما. وانظر الحديث السابق.\n(٣) تحرفت في الأصل إلى: \"بن\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢٧٣.","vol":"14","page":391},{"text":"بِيَدِهِ إِلَى أَرْضِهِ، فَأَخْرَجَ مِنْ طِينِهِ الْمِسْكَ» (١) . [٣: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-6443>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، وَأَوَّلَ شَافِعٍ</span>\n٦٤٧٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي شَدَّادُ أَبُو عَمَّارٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى بَنِي هَاشِمٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ، وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ» (٢) . [٣: ٢]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعيد: هو ابن أبي عروبة، وقد روى عنه يزيد بن زريع قبل الاختلاط.\nوأخرجه الطبري في \"جامع البيان\" ٣٠/٣٣٣، والآجري في \"الشريعة\" ص ٣٩٥-٣٩٦ من طريقين عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٣١-٢٣٢ عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، عن سعيد بن أبي عروبة، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٦٤ و١٩١ و٢٠٧ و٢٨٩، والبخاري (٤٩٦٤) في تفسير سورة ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾، و(٦٥٨١) في الرقاق: باب الحوض، والترمذي (٣٣٥٩) و(٣٣٦٠) في التفسير: باب ومن سورة ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾، وأبو داود (٤٧٤٨) في السنة: باب في الحوض، والطبري في \"جامع البيان\" ٣٠/٣٢٣-٣٢٤ من طرق عن قتادة، به.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الصحيح، عبد الرحمن بن إبراهيم من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين غير شداد فمن رجال مسلم. وهو مكرر الحديث رقم (٦٢٤٢)، وانظر الحديث رقم (٦٣٣٣) .","vol":"14","page":392},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6444>ذِكْرُ وَصْفِ قَوْلِهِ ﷺ: «وَأَوَّلُ شَافِعٍ، وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ»</span>\n٦٤٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ الْعَدَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو هُنَيْدَةَ الْبَرَاءُ بْنُ نَوْفَلٍ، عَنْ وَالَانَ الْعَدَوِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَصَلَّى الْغَدَاةَ، ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الضُّحَى ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَجَلَسَ مَكَانَهُ حَتَّى صَلَّى الْأُولَى وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ كُلُّ ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ، حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ النَّاسُ لِأَبِي بَكْرٍ: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا شَأْنُهُ؟ صَنَعَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ يَصْنَعْهُ قَطُّ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: «نَعَمْ، عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَجُمِعَ الْأَوَّلُونَ وَالْآخَرُونَ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ حَتَّى انْطَلِقُوا إِلَى آدَمَ ﵇، وَالْعَرَقُ يَكَادُ يُلْجِمُهُمْ، فَقَالُوا: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ اصْطَفَاكَ اللَّهُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَقَالَ: لَقَدْ لَقِيتُ مِثْلَ الَّذِي لَقِيتُمْ، فَانْطَلِقُوا إِلَى أَبِيكُمْ بَعْدَ أَبِيكُمْ، إِلَى نُوحٍ ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٣٣]، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ، فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَإِنَّهُ اصْطَفَاكَ اللَّهُ، وَاسْتَجَابَ لَكَ فِي دُعَائِكَ، فَلَمْ يَدَعْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا، فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، فَانْطَلِقُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَإِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، فَانْطَلِقُوا إِلَى مُوسَى، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ كَلَّمَهُ","vol":"14","page":393},{"text":"تَكْلِيمًا، فَيَقُولُ مُوسَى: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَإِنَّهُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ، وَالْأَبْرَصَ، وَيُحْيِي الْمَوْتَى، فَيَقُولُ عِيسَى: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، انْطَلِقُوا إِلَى مُحَمَّدٍ، فَلْيَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ.\nقَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ وَآتِي جِبْرِيلَ، فَيَأْتِي جِبْرِيلُ رَبَّهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ.\nقَالَ: فَيَنْطَلِقُ بِهِ جِبْرِيلُ، فَيَ خِرُّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ ﵎: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ خَرَّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ أُخْرَى، فَيَقُولُ اللَّهُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَيَذْهَبُ لِيَقَعَ سَاجِدًا، فَيَأْخُذُ جِبْرِيلُ (١) بِضَبْعَيْهِ، وَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى بَشَرٍ قَطُّ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ جَعَلْتَنِي سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَرِدُ عَلَى الْحَوْضِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ، وَأَيْلَةَ.\nثُمَّ يُقَالُ: ادْعُ الصِّدِّيقِينَ فَيَشْفَعُونَ، ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُ الْأَنْبِيَاءَ فَيَجِيءُ النَّبِيُّ مَعَهُ الْعِصَابَةُ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ،\n_________\n(١) لم ترد في الأصل و\" التقاسيم \" ٣/لوحة ٢٧٦، وأثبتت من موارد الحديث.","vol":"14","page":394},{"text":"ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُ الشُّهَدَاءَ فَيَشْفَعُونَ لِمَنْ أَرَادُوا، فَإِذَا فَعَلَتِ الشُّهَدَاءُ ذَلِكَ يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، أَدْخِلُوا جَنَّتِي مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: انْظُرُوا فِي النَّارِ هَلْ فِيهَا مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ خَيْرًا قَطُّ، فَيَجِدُونَ فِي النَّارِ رَجُلًا، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ عَمِلْتُ خَيْرًا قَطُّ، فَيَقُولُ: لَا غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُسَامِحُ النَّاسَ فِي الْبَيْعِ، فَيَقُولُ اللَّهُ: اسْمَحُوا لِعَبْدِي كَإِسْمَاحِهِ إِلَى عَبِيدِي، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ آخَرُ يُقَالُ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ، فَيَقُولُ: لَا، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أَمَرْتُ وَلَدِي، إِذَا مِتُّ فَاحْرِقُونِي فِي النَّارِ، ثُمَّ اطْحَنُونِي، حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِثْلَ الْكُحْلِ، فَاذْهَبُوا بِي إِلَى الْبَحْرِ، فَذُرُّونِي فِي الرِّيحِ، فَقَالَ اللَّهُ: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ مَخَافَتِكَ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى مُلْكٍ أَعْظَمِ مُلْكٍ، فَإِنَّ لَكَ مِثْلَهُ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ، فَيَقُولُ: لِمَ تَسْخَرُ بِي، وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟ فَذَلِكَ الَّذِي ضَحِكْتُ مِنْهُ مِنَ الضُّحَى» (١) .\n_________\n(١) إسناده جيد. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهوية، وأبو نعامة العدوي: هو عمرو بن عيسى بن سويد بن هبيرة البصري، وثقه المصنف وابن معين والنسائي واحتج به مسلم في \" صحيحه \"، وقال الإمام الذهبي في \"الكاشف\": ثقة، قيل: تغير قبل موته بأخرة، وأبو هنيدة البراء بن نوفل: روى عنه جمع، ووثقه ابن معين كما في \"الجرح والتعديل\" ٢/٤٠، والمصنف، وقال ابن سعد في \"الطبقات\" ٧/٢٢٦: كان معروفًا قليل الحديث، ووالان العدوي: هو والان بن بهيس أو ابن قرفة، وثقه ابن معين والمصنف، وقول ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" ٢/٩٢٢: قال أبو حاتم الرازي: والان =","vol":"14","page":395},{"text":"قَالَ إِسْحَاقُ: هَذَا مِنْ أَشْرَفِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثُ عِدَّةٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ هَذَا، مِنْهُمْ: حُذَيْفَةُ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَغَيْرُهُمْ.\nأَخْبَرَنَاهُ أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ،\n_________\n= مجهول، وهم منه ﵀، فإن أبا حاتم قال هذا في حق والان أبي عروة المرادي كما نقله عنه ابنه عبد الرحمن في \"الجرح والتعديل\" ٩/٤٣-٤٤، أما والان العدوي فقد نقل ابن أبي حاتم عن يحيى بن معين القول بتوثيقه، وقول الدارقطني في \"العلل\" ١/١٩٠-١٩١: ووالان غير مشهور إلاّ في هذا الحديث، والحديث غير ثابت، متعقب بما في \"اللسان\" ٦/٢١٦: كذا قال، وقد قال يحيى بن معين: بصري ثقه، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" وأخرج حديثه في \"صحيحه\"، وكذا أخرجه أبو عوانة وهو من زياداته على مسلم.\nوأخرجه مختصرًا الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (١٥٥٦) بتحقيقي، والدارمي في \"الرد على الجهمية\" ص ٥٧ و٨٨ عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مطولًا ومختصرًا أحمد ١/٤-٥، والدولابي في \"الكنى\" ٢/١٥٥-١٥٦، وابن أبي عاصم في \"السنّة\" (٧٥١) و(٨١٢)، وأبو يعلى (٥٦)، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٣١٠-٣١٢، وأبو بكر المروزي في \"مسند أبي بكر\" (١٥) بتحقيقي، وأبو عوانة ١/١٧٥-١٧٨، والبزار (٣٤٦٥)، وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٥٣٩ ١) من طرق عن النضر بن شميل، به.\nقال البزار: أبو هنيدة ووالان لا نعلم رويا إلاّ هذا الحديث، وهو على ما فيه رواه أهل العلم.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٣٧٤ عن أحمد وأبي يعلى والبزار، وقال: رجالهم ثقات.","vol":"14","page":396},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو هُنَيْدَةَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ (١) . [٣: ٢]\n<span data-type='title' id=toc-6445>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ وَأُمَّتَهُ يَكُونُونَ شُهَدَاءَ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ فِي الْقِيَامَةِ</span>\n٦٤٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُدْعَى نُوحٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ، فَيُقَالُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ ﷺ، وَأُمَّتُهُ» قَالَ ﷺ: «فَيَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، وَيَكُونُ الرَّسُولُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣]» وَالْوَسَطُ: الْعَدْلُ (٢) . [٣: ٧٧]\n_________\n(١) حديث حذيفة أخرجه مسلم (١٩٥)، وابن خزيمة في \" التوحيد \" ص ٢٤٥ -٢٤٦، والبزار (٣٤٦٤) مع حديث أبي هريرة، وحديث أبي هريرة تقدم قريبًا عند المصنف برقم (٦٤٦٥) وحديث ابن مسعود أخرجه الطبري ١٥/١٤٦، والطبراني (٩٧٦١)، وأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" ٥/٣٢٧، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمان. وهو في \"مسند أبي يعلى\" (١١٧٣) .\nوانظر تخريجه في الحديث الآتي برقم (٧٢١٦) . =","vol":"14","page":397},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6446>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ يَكُونُونَ فِي الْقِيَامَةِ تَحْتَ لِوَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٤٧٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ، وَمُشَفَّعٍ، بِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ، تَحْتِي آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ» (١) . [٣: ٧٧]\n_________\n(١) حديث صحيح لغيره، إسناده ضعيف، عمرو بن عثمان الكلابي تركه النسائي، ولينه العقيلي، وقال أبو حاتم: يتكلمون فيه يحدث من حفظه بمناكير، وقال ابن عدي: روى عنه ثقات، وهو ممن يكتب حديثه، وباقي رجاله رجال الشيخين غير بشر بن شغاف، فقد روى له أبو داود والترمذي والنسائي، وهو ثقة. عبد الله: هو ابن سلام ﵁. والحديث في \"مسند أبي يعلى\" ٣٥٠/١.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (٧٩٣) عن عمر بن الخطاب السجستاني، حدثنا عمرو بن عثمان، بهذا الإسناد، وأخطأ الشيخ ناصر الدين الألباني، فصحح إسناده هنا وفي \"الصحيحة\" ٤/١٠٠-١٠١.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٨/٢٥٤، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه عمرو بن عثمان الكلابي، وثقه ابن حبان على ضعفه.\nقلت: لكن يشهد له حديث أبي سعيد الخدري عند أحمد ٣/٢، والترمذي (٣٦١٥) وابن ماجه (٤٣٠٨) وفيه علي بن زيد بن جدعان وفيه ضعف، وحديثه حسن في الشواهد، وهذا منها، ولذا قال الترمذي: حديث حسن، وآخر من حديث أبي هريرة عند مسلم (٢٢٧٨) في أول الفضائل.","vol":"14","page":398},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6447>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ الَّذِي وَعَدَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ ﷺ بَلَّغَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ بِفَضْلِهِ</span>\n٦٤٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلٍّ، فَيَكْسُونِي رَبِّي حُلَّةً خَضْرَاءَ، فَأَقُولُ: مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَقُولَ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ» (١) . [٣: ٧٧]\n<span data-type='title' id=toc-6448>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ هُوَ الْمَقَامُ الَّذِي يَشْفَعُ ﷺ فِي أُمَّتِهِ</span>\n٦٤٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ حَبِيبٍ اللَّيْثِيُّ أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ،\n_________\n(١) إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير كثير بن عبيد، وهو ابن نمير الحمصي، فقد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة. محمد بن حرب: هو الخولاني الحمصي، والزبيدي: هو محمد بن الوليد بن عامر.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٥٦، والطبري في \"جامع البيان\" ١٥/١٤٧، والطبراني في \"الكبير\" ١٩/ (١٤٢)، والحاكم ٢/٣٦٣ من طرق عن محمد بن حرب، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبري ١٥/١٤٦، والطبراني من طريقين عن بقية بن الوليد، عن الزبيدي، به.\nوذكره الهيثمي في \" المجمع \" ٧/٥١، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. ثم ذكره ١٠/٣٧٧، ونسبه للطبراني في \"الكبير\" و\" الأوسط \"، وقال: وأحد إسنادي الكبير رجاله رجال الصحيح.","vol":"14","page":399},{"text":"عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْبَرًا مِنْ نُورٍ، وَإِنِّي لَعَلَى أَطْوَلِهَا وَأَنْوِرِهَا، فَيَجِيءُ مُنَادٍ (١)، فَيُنَادِي: أَيْنَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ؟ قَالَ: فَيَقُولُ الْأَنْبِيَاءُ: كُلُّنَا نَبِيٌّ أُمِّيٌّ، فَإِلَى (٢) أَيِّنَا أُرْسِلَ؟ فَيَرْجِعُ الثَّانِيَةَ، فَيَقُولُ: أَيْنَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ الْعَرَبِيُّ؟ قَالَ: فَيَنْزِلُ مُحَمَّدٌ حَتَّى يَأْتِيَ بَابَ الْجَنَّةِ، فَيَقْرَعَهُ، فَيَقُولُ: مَنْ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ أَوْ أَحْمَدُ، فَيُقَالُ: أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُ، فَيَدْخُلُ، فَيَتَجَلَّى لَهُ الرَّبُّ، وَلَا يَتَجَلَّى لِنَبِيٍّ قَبْلَهُ، فَيَخِرُّ لِلَّهِ سَاجِدًا، وَيَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَهُ وَلَنْ يَحْمَدَهُ أَحَدٌ بِهَا مِمَّنْ كَانَ بَعْدَهُ، فَيُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، تَكَلَّمْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ، ثُمَّ يَرْجِعُ الثَّانِيَةَ فَيَخِرُّ لِلَّهِ سَاجِدًا وَيَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ، وَلَنْ يَحْمَدَهُ بِهَا أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ بَعْدَهُ، فَيُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، تَكَلَّمْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَيُقَالُ لَهُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ، ثُمَّ يَرْجِعُ الثَّالِثَةَ، فَيَخِرُّ لِلَّهِ سَاجِدًا، وَيَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ، وَلَنْ يَحْمَدَهُ أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ بَعْدَهُ، فَيُقَالُ لَهُ: أَخْرِجْ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ، ثُمَّ يَرْجِعُ، فَيَخِرُّ سَاجِدًا، وَيَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَهُ، وَلَنْ يَحْمَدَهُ بِهَا أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ بَعْدَهُ، فَيُقَالُ لَهُ:\n_________\n(١) في الأصل \" منادي \" والمثبت من \" التقاسيم \" ٣/لوحة ٤٦٨.\n(٢) تحرفت في الأصل إلى \"قال\"، والتصويب من \"التقاسيم\".","vol":"14","page":400},{"text":"مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، تَكَلَّمْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَيُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ لَسْتَ هُنَاكَ، تِلْكَ لِي، وَأَنَا الْيَوْمَ أَجْزِي بِهَا» (١) . [٣: ٧٧]\n<span data-type='title' id=toc-6449>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ فِي الْقِيَامَةِ</span>\n٦٤٨١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ» (٢) . [٣: ٧٧]\n_________\n(١) إسناده حسن، كثير بن حبيب الليثي ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٧/٣٥٤، وقال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في \" الجرح والتعديل \" ٧/١٥٠: لا بأس به، وباقي رجاله رجال الشيخين غير علي ابن المديني، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/٤٠٣ من طريق أبي خليفة بهذا الإسناد، ونسبه لأبي نعيم في كتاب \"الرؤية\"، وقال: هذا حديث غريب جدًا.\nوأخرجه البخاري (٧٥١٠)، ومسلم (١٩٣) (٣٢٦)، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٩٩ من طرق عن حماد بن زيد، عن معبد بن هلال العنزي، عن أنس بن مالك. وانظر (٦٤٦٤) .\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير المختار بن فلفل، فمن رجال مسلم. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وسفيان: هو الثوري.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٥٠٣، ومسلم (١٩٦) (٣٣١) في الإيمان: باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، وأبو يعلى (٣٩٦٤)، وأبو عوانة ١/١٠٩، وابن منده (٨٨٨)، وابن أبي عاصم (٦)، والطبراني (٥) في \" الأوائل \"، من طرق عن معاوية بن هشام، عن سفيان، بهذا الاسناد.","vol":"14","page":401},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6450>٥ - بَابُ الْمُعْجِزَاتِ</span>\n٦٤٨٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ (١)، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِذْ بُعِثْتُ، إِنِّي لَأَعْرِفُهُ الْآنَ» (٢) . [٣: ١٦]\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى: \"كثير\" والتصويب من \" التقاسيم \" ٣/لوحة ٦٢.\n(٢) إسناده حسن. محمد بن إسماعيل: هو الإمام البخاري صاحب \" الصحيح \"، ومن فوقه من رجال الشيخين غير سماك بن حرب، فمن رجال مسلم، وحديثه لا يرقى إلى الصحة.\nوأخرجه أحمد ٥/٨٩ و٩٥، وابن أبي شيبة ١١/٤٦٤، والدارمي ١/٢١ ومسلم (٢٢٧٧) في الفضائل: باب نسب النبي - ﷺ - وتسليم الحجر عليه قبل النبوة، والبيهقي في \" الدلائل \" ٢/١٥٣، والبغوي (٣٧٠٩) من طرق عن يحيى بن أبي بكير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩٩٥) عن علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو حذيفة (وهو موسى بن مسعود النهدي)، وحدثنا إبراهيم بن طهمان، به.\nوأخرجه الطيالسي (١٩٠٧)، وأحمد ٥/١٠٥، والترمذي (٣٦٢٤) في المناقب: باب رقم (٥)، والطبراني في \"الكبير\" (١٩٠٧) و(١٩٦١)، =","vol":"14","page":402},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6451>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبْطَلَ وُجُودَ الْمُعْجِزَاتِ فِي الْأَوْلِيَاءِ دُونَ الْأَنْبِيَاءِ</span>\n٦٤٨٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «رُبَّ أَشْعَثَ ذِي طِمْرَيْنِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ» (١) . [٣: ١٦]\n<span data-type='title' id=toc-6452>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ فِي تَأْوِيلِهِ جَمَاعَةٌ لَمْ يُحْكِمُوا صِنَاعَةَ الْعِلْمِ</span>\n٦٤٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ،\n_________\n= (٢٠٢٨)، وفي \" الأوسط \" (٢٠٣٣)، وفي \"الصغير\" (١٦٧)، وأبو نعيم (٣٠٠) و(٣٠١)، والبيهقي ٢/١٥٣ كلاهما في \"دلائل النبوة\" من طرق عن سماك بن حرب، به.\n(١) إسناده صحيح، يزيد ابن موهب: هو ابن خالد، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، ومن فوقه من رجال الشيخين غير العلاء بن عبد الرحمن، وهو ابن يعقوب الحرقي، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم (٢٦٢٢) في البر والصلة: باب فضل الضعفاء والخاملين، و(٢٨٤٦) في صفة الجنة ونعيم أهلها: باب النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء، ومن طريقه البغوي (٤٠٦٩) عن سويد بن سعيد، عن حفص بن ميسرة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ١/٢٩٢، والحاكم ٤/٣٢٨ من طريقين عن إبراهيم بن حمزة، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ كثير بن يزيد، عن المطلب بن عبد الله، عن أبي هريرة رفعه، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.","vol":"14","page":403},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ذَبَحْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ»، فَنَاوَلْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: «نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ»، فَنَاوَلْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: «نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا لِلشَّاةِ ذِرَاعَانِ (١) قَالَ: «أَمَا إِنَّكَ لَوِ ابْتَغَيْتَهُ لَوَجَدْتَهُ» (٢) . [٣: ١٦]\n<span data-type='title' id=toc-6453>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبْطَلَ وُجُودَ الْمُعْجِزَاتِ فِي الْأَوْلِيَاءِ دُونَ الْأَنْبِيَاءِ</span>\n٦٤٨٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،\n_________\n(١) في الأصل و\" التقاسيم \" ٣/لوحة ٦٥: \"ذراعين\"، والجادة ما أثبت.\n(٢) إسناده حسن. رجاله رجال مسلم غير محمد بن عجلان المدني مولى فاطمة، فقد روى له مسلم متابعة. عقبة بن مكرم: هو العمي.\nوأخرجه أحمد ٢/٥١٧ عن الضحاك -وهو أبو عاصم النبيل- عن محمد بن عجلان، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدَ أحمد ٦/٨ و٣٩٢، والطبراني في \"الكبير\" و\" الأوسط \" كما في \" المجمع \" ٨/٣١١، وقال الهيثمي: وأحد إسنادي أحمد حسن.\nوعن سلمى زوجة أبي رافع عند الطبراني في \"الكبير\" ٢٤/ (٧٦٣) .\nقال الهيثمي: رجاله ثقات.\nوعن أبي عبيد مَوْلَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدَ أحمد ٣/٤٨٤-٤٨٥، والدارمي ١/٢٢، والترمذي في \" الشمائل \" (١٧٠)، والطبراني ٢٢/ (٨٤٢) .\nوقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح غير شهر بن حوشب، وقد وثقه غير واحد.","vol":"14","page":404},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ (١) يَسُوقُ بَقَرَةً، فَأَرَادَ أَنْ يَرْكَبَهَا، فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا إِنَّمَا خُلِقْنَا لِيُحْرَثَ عَلَيْنَا، فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقَالَ ﷺ: «آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ»، وَمَا هُمَا ثَمَّ، قَالَ: «وَبَيْنَمَا رَجُلٌ فِي غَنَمٍ لَهُ فَأَخَذَ الذِّئْبُ الشَّاةَ، فَتَبِعَهُ الرَّاعِي، فَلَفَظَهَا، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ لَكَ بِيَوْمِ السِّبَاعِ حَيْثُ لَا يَكُونُ لَهَا رَاعٍ (٢) غَيْرِي»، فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقَالَ ﷺ:» آمَنْتُ بِهِ أَنَا (٣) وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ «، وَمَا هُمَا ثَمّ (٤) . [٣: ٦]\n_________\n(١) تحرفت في الأصل إلى \" يسرق \"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٣٠٩.\n(٢) في الأصل و\" التقاسيم \": \"راعي\" بإثبات الياء، والجادة ما أثبتناه.\n(٣) سقطت من الأصل، واستدركت من \" التقاسيم \".\n(٤) إسناده صحيح. أحمد بن سليمان بن أبي شيبة: هو أحمد بن سليمان بن عبد الملك بن أبي شيبة أبو الحسين الرهاوي، ثقة روي له النسائي، ومن فوقه من رجال الشيخين غير أبي داود الحفري: واسمه عمر بن سعد بن عبيد، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم (٢٣٨٨) في فضائل الصحابة: باب من فضائل أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ عَنِ محمد بن رافع، عن أبي داود الحفري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي (١٠٥٤)، ومن طريقه البغوي (٣٨٨٩) عن سفيان، به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٢/٢٤٥-٢٤٦، وفي \"فضائل الصحابة\" (١٨٣)، والبخاري (٣٤٧١) في الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل، ومسلم، من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، به.\nوأخرجه أحمد في \"فضائل الصحابة\" (٦٤٣) عن قتيبة بن سعيد، عن","vol":"14","page":405},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن لهيعة، عن الأعرج، به.\nوأخرجه البخاري (٣٦٦٣) في فضائل الصحابة: باب قول النبي - ﷺ -: \"لو كنت متخدًا خليلًا\" عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن أبي سلمة، به. وانظر الحديث التالي.\nوقوله: \"بيوم السباع\" كذا جاء في الأصل و\" التقاسيم \"، ووقع عند غير المصنف: \"السبع\" بالإفراد.\nقال القاضي عياض في \"مشارق الأنوار\" ٢/٢٠٥: كذا رويناه بضم الباء، قال الحربي: ويروى بسكونها يريد السَّبْع، قرأ الحسن: ﴿وما أكل السَّبْعُ﴾ بالسكون.\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ١٥/١٥٦-١٥٧: روي \"السَّبُع\" بضم الباء وإسكانها، والأكثرون على الضم.\nقال ابن الأثير في \"النهاية\": وفيه: \"إن ذئبًا اختطف شاةً من الغنم أيام مبعث رسول الله - ﷺ -، فانتزعها الراعي منه، فقال الذئب: من لها يوم السَّبْع؟ قال ابن الأعرابي: السَّبْع بسكون الباء: الموضع الذي إليه يكون المحشر يوم القيامة، أراد من لها يوم القيامة.\nوالسبع أيضأ: الذُّعْرُ، سَبَعْتُ فلانًا إذا ذعرته، وسَبَع الذئبُ الغنم إذا فرسها: أي من لها يوم الفزع، وقيل: هذا التأويل يفسد بقول الذئب في تمام الحديث: يوم لا راعي لها غيري، والذئب لا يكون راعيًا لها يوم القيامة، وقيل: أراد من لها عند الفتن حين يتركها الناس هملًا لا راعي لها، نُهبةً للذئاب والسباع، فجعل السبُع لها راعيًا إذ هو منفرد بها، ويكون حينئذٍ بضم الباء، وهذا إنذار بما يكون من الشدائد والفتن التي يهمل الناس فيها مواشيهم فتستمكن منها السباع بلا مانع، وقال أبو موسى بإسناده عن أبي عُبيدة: يوم السبْع عيد كان لهم في الجاهلية يشتغلون بعيدهم ولهوهم، وليس بالسَّبُع الذي يفترس الناس، قال: وأملاه أبو عامر العبْدَري الحافظ بضم الباء، وكان من العلم والإتقان بمكان. =","vol":"14","page":406},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6454>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحْ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٤٨٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ رَاكِبٌ عَلَى بَقَرَةٍ، الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا إِنَّمَا خُلِقْتُ لِلْحِرَاثَةِ»، قَالَ: «آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَأَخَذَ الذِّئْبُ شَاةً، فَتَبِعَهَا الرَّاعِي، فَقَالَ الذِّئْبُ: مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبْعِ، يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي»، فَقَالَ: ﷺ: «آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ»\nقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: «وَمَا هُمَا يَوْمَئِذٍ فِي الْقَوْمِ» (١) . [٣: ٦]\n_________\n= قال العلامة أحمد شاكر ﵀، في تعليقه على\"المسند\" ١٣/٧٢ -٧٣ بعد أن نقل كلام ابن الأثير هذا: وفيما قال ابن الأعرابي تكلف بالغ، وكذلك ما قال أبو عبيدة، والصحيح عندي أنها بضم الباء، وهو الذي رجحه النووي في \" شرح مسلم \": أنها عند الفتن حين يتركها الناس هملًا لا راعي لها منهبة للسباع، فجعل السبع لها راعيًا: أي منفردًا بها.\nوقوله: \"وما هماثَمَّ\" أي: ليسا حاضرين، وفي هذا منقبة عظيمة للشيخين أبي بكر وعمر ﵄، إذ استغرب السامعون ما خالف العادة، لا يريدون به الإنكار، فأخبر النبي - ﷺ - أن الشيخين لكمال إيمانهما، واطمئنان قلوبهما، وسمو إدراكهما؛ يؤمنان بما يقول، دون تردد أو استغراب بما عرفا من قدرة الله، وبما أيقنا من صدق رسول الله الذي لا ينطق عن الهوى - ﷺ -.\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بندار: هو لقب محمد بن بشار، وسعد بن إبراهيم: هو ابن عبد الرحمن بن عوف.\nوأخرجه البخاري (٢٣٢٤) في الحرث والمزارعة: باب استعمال البقر =","vol":"14","page":407},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6455>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِثْبَاتِ كَوْنِ الْمُعْجِزَاتِ فِي الْأَوْلِيَاءِ دُونَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى حَسَبِ نِيَّاتِهِمْ وَصِحَّةِ ضَمَائِرِهِمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَالِقِهِمْ</span>\n٦٤٨٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْمَخْزُومِيُّ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (١)، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ يُسْلِفُ النَّاسَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا فُلَانُ، أَسْلِفْنِي سِتَّ مِائَةِ دِينَارٍ، قَالَ: نَعَمْ، إِنْ أَتَيْتَنِي بِوَكِيلٍ، قَالَ: اللَّهُ وَكِيلِي،\n_________\n= للحراثة ومسلم (٢٣٨٨) في فضائل الصحابة: باب فضائل أبي بكر الصديق ﵁، والترمذي (٣٦٧٧) في المناقب: باب رقم (١٧)، و(٣٦٩٥) باب مناقب عمر، ثلاثتهم عن بندار بهذا الإسناد، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٨٢، ومسلم من طريق محمد بن جعفر، به. وأخرجه الطيالسي (٢٣٥٤)، ومن طريقه الترمذي (٣٦٧٧) و(٣٦٩٥) عن شعبة، به.\nوأخرجه البخاري (٣٤٧١) في الأنبياء: باب ما ذكر عن بني اسرائيل، ومسلم من طريقين عن سفيان بن عيينة، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إبراهيم، به.\nوأخرجه مسلم، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ٤/١٦٨ من طرق عن ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبي هريرة، رفعه.\n(١) قوله: \"عن أبي هريرة\" سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣١٧.","vol":"14","page":408},{"text":"فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، نَعَمْ، قَدْ قَبِلْتُ اللَّهَ وَكِيلًا، فَأَعْطَاهُ سِتَّ مِائَةِ دِينَارٍ، وَضَرَبَ لَهُ أَجَلًا، فَرَكِبَ الْبَحْرَ بِالْمَالِ لِيَتَّجِرَ فِيهِ، وَقَدَّرَ اللَّهُ أَنْ حَلَّ الْأَجَلُ، وَارْتَجَّ الْبَحْرُ بَيْنَهُمَا، وَجَعَلَ رَبُّ الْمَالِ يَأْتِي السَّاحِلَ يَسْأَلُ عَنْهُ، فَيَقُولُ الَّذِي يَسْأَلُهُمْ عَنْهُ: تَرَكْنَاهُ بِمَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ رَبُّ الْمَالِ: اللَّهُمَّ اخْلُفْنِي فِي فُلَانٍ بِمَا أَعْطَيْتُهُ بِكَ، قَالَ: وَيَنْطَلِقُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمَالُ، فَيَنْحَتُ خَشَبَةً، وَيَجْعَلُ الْمَالَ فِي جَوْفِهَا، ثُمَّ كَتَبَ صَحِيفَةً مِنْ فُلَانٍ إِلَى فُلَانٍ، إِنِّي دَفَعْتُ مَالَكَ إِلَى وَكِيلِي، ثُمَّ سَدَّ عَلَى فَمِ الْخَشَبَةِ، فَرَمَى بِهَا فِي عُرْضِ الْبَحْرِ، فَجَعَلَ يَهْوِي بِهَا حَتَّى رَمَى بِهَا إِلَى السَّاحِلِ، وَيَذْهَبُ رَبُّ الْمَالِ إِلَى السَّاحِلِ، فَيَسْأَلُ، فَيَجِدُ الْخَشَبَةَ، فَحَمَلَهَا، فَذَهَبَ بِهَا إِلَى أَهْلِهِ، وَقَالَ: أَوْقِدُوا بِهَذِهِ، فَكَسَرُوهَا، فَانْتَثَرَتِ الدَّنَانِيرُ، وَالصَّحِيفَةُ، فَأَخَذَهَا، فَقَرَأَهَا، فَعَرَفَ، وَتَقَدَّمَ الْآخَرُ، فَقَالَ لَهُ رَبُّ الْمَالِ: مَالِي، فَقَالَ: قَدْ دَفَعْتُ مَالِي إِلَى وَكِيلِي، إِلَى مُوَكَّلٍ بِي، فَقَالَ لَهُ: أَوْفَانِي وَكِيلُكَ» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَكْثُرُ مِرَاؤُنَا وَلَغَظُنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْنَنَا أَيُّهُمَا آمَنُ» (١) . [٣: ٦]\n_________\n(١) إسناده حسن. عمر بن أبي سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف، مختلف فيه، وهو كما قال ابن عدي: حسن الحديث لا بأس به، وباقي رجاله رجال الشيخين غير المغيرة بن سلمة المخزومي، فمن رجال مسلم. أبو عوانة: هو الوضاح اليشكري. =","vol":"14","page":409},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6456>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبْطَلَ وُجُودَ الْمُعْجِزَاتِ إِلَّا فِي الْأَنْبِيَاءِ</span>\n٦٤٨٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «بَيْنَمَا امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنَهَا مَرَّ بِهَا رَاكِبٌ وَهِيَ تُرْضِعُهُ، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا تَمِتِ ابْنِي حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ هَذَا، قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الثَّدْيِ، فَمَرَّ بِامْرَأَةٍ تُلْعَنُ، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ\n_________\n= وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (١١٢٨)، عن موسى بن إسماعيل، عن أبي عوانة، بهذا الأسناد.\nوأخرجه الحافظ في \"تغليق التعليق\" ٥/١٢٧ من طريق أبي سلمة المنقري، ومن طريق يحيى بن حماد، كلاهما عن أبي عوانة، به.\nوعلقه البخاري (٦٢٦١) في الاستئذان: باب بمن يبدأ في الكتاب، قال: وقال عمر بن أبي سلمة … فذكره مختصرًا.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٤٨-٣٤٩، عن يونس بن محمد، والبخاري (٢٠٦٣) في البيوع: باب التجارة في البحر، عن عبد الله بن صالح، كلاهما عن الليث، حَدَّثَنِي جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هرمز، عن أبي هريرة، رفعه.\nوعلقه البخاري (١٤٩٨) في الزكاة: باب ما يستخرج من البحر، و(٢٠٦٣)، و(٢٢٩١) في الكفالة: باب الكفالة في القرض والديون بالأبدان وغيرها، و(٢٤٠٤) في الاستقراض: باب إذا أقرضه إلى أجل مسمى أو أجَّله في البيع، و(٢٤٣٠) في اللقطة: باب إذا وجد خشبة في البحر أو سوطًا أو نحوه، و(٢٧٣٤) في الشروط: باب الشروط في القروض، و(٦٢٦١)، قال: وقال الليث: … فذكره بالإسناد المتقدم.","vol":"14","page":410},{"text":"اجْعَلْنِي مِثْلَهَا، أَمَّا الرَّاكِبُ، فَكَانَ كَافِرًا، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ، فَيَقُولُونَ لَهَا: إِنَّهَا تَزْنِي، فَتَقُولُ: حَسْبِيَ اللَّهُ، وَيَقُولُونَ: تَسْرِقُ، وَتَقُولُ: حَسْبِيَ اللَّهُ» (١) . [٣: ٦]\n<span data-type='title' id=toc-6457>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ غَيْرَ الْأَنْبِيَاءِ قَدْ يُوجَدُ لَهُمْ أَحْوَالٌ تُؤَدِّي إِلَى الْمُعْجِزَاتِ</span>\n٦٤٨٩ - أَخْبَرَنَا مُظْهِرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ثَابِتٍ، بِوَاسِطَ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: جُرَيْجٌ، فَأَنْشَأَ صَوْمَعَةً، فَجَعَلَ يَعْبُدُ اللَّهَ فِيهَا فَأَتَتْهُ أُمُّهُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَنَادَتْهُ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا، ثُمَّ أَتَتْهُ يَوْمًا ثَانِيًا فَنَادَتْهُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا، ثُمَّ أَتَتْهُ يَوْمًا ثَالِثًا، فَقَالَ: صَلَاتِي وَأُمِّي، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ أَوْ يَنْظُرَ فِي وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ، قَالَ: فَتَذَاكَرَ بَنُو (٢) إِسْرَائِيلَ يَوْمًا جُرَيْجًا، فَقَالَتْ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِي\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، ورقاء: هو ابن عمر اليشكري، شبابة: هو ابن سوار.\nوأخرجه البخاري (٣٤٦٦) في الأنبياء: باب رقم (٥٤)، وأبو يعلى ٢٩٠/٢ من طريقين عن أبي الزناد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٥ عن هوذة، قال: حدثنا عوف، عن خلاس بن عمرو الهجوي، عن أبي هريرة بنحوه. وانظر الحديث الآتي.\n(٢) تحرفت في الأصل إلى \" بني \"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٢٣.","vol":"14","page":411},{"text":"إِسْرَائِيلَ: إِنْ شِئْتُمْ أَنْ أَفْتِنَهُ فَتَنْتُهُ، قَالُوا: قَدْ شِئْنَا، قَالَ: فَانْطَلَقَتْ فَتَعَرَّضَتْ لِجُرَيْجٍ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا، فَأَتَتْ رَاعِيًا كَانَ يَأْوِي إِلَى صَوْمَعَةِ جُرَيْجٍ بِغَنَمِهِ فَأَمْكَنَتْهُ نَفْسَهَا فَحَمَلَتْ فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقَالَتْ: هُوَ مِنْ جُرَيْجٍ، فَوَثَبَ عَلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَضَرَبُوهُ، وَشَتَمُوهُ، وَهَدُّوا صَوْمَعَتَهُ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا شَأْنُكُمْ؟ قَالُوا: زَنَيْتَ بِهَذِهِ الْبَغِيِّ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، قَالَ: وَأَيْنَ الْغُلَامُ؟ قَالُوا: هُوَ ذَا.\nقَالَ: فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَتَى الْغُلَامَ فَضَرَبَهُ بِإِصْبَعِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا غُلَامُ، مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: فُلَانٌ الرَّاعِي، قَالَ: فَوَثَبُوا يُقَبِّلُونَ رَأْسَهُ، قَالُوا لَهُ: نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ ابْنُوهَا مِنْ طِينِ كَمَا كَانَتْ، قَالَ: وَبَيْنَمَا امْرَأَةٌ فِي حِجْرِهَا ابْنٌ تُرْضِعُهُ إِذْ مَرَّ بِهَا رَاكِبٌ، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذَا الرَّاكِبِ، فَتَرَكَ الصَّبِيُّ ثَدْيَ أُمِّهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّاكِبِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَ هَذَا الرَّاكِبِ، ثُمَّ مَرَّ بِامْرَأَةٍ تُرْجَمُ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَتَرَكَ الصَّبِيُّ أُمَّهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْأُمَّةِ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَ هَذِهِ الْأَمَةِ، فَقَالَتِ: الْمَرْأَةُ يَا بُنَيَّ مَرَّ رَاكِبٌ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذَا الرَّاكِبِ، فَقُلْتَ: اللَّهُمَّ، لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، وَمَرَرْتُ بِهَذِهِ الْأَمَةِ تُرْجَمُ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذِهِ الْأَمَةِ، فَقُلْتَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا، قَالَ: يَا أُمَّاهْ إِنَّ الرَّاكِبَ جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَابِرَةِ، وَإِنَّ هَذِهِ الْأَمَةَ","vol":"14","page":412},{"text":"يَقُولُونَ: سَرَقَتْ وَلَمْ تَسْرِقْ، وَيَقُولُونَ: زَنَتْ وَلَمْ تَزْنِ، وَهِيَ تَقُولُ: حَسْبِيَ اللَّهُ» (١) . [٣: ٦]\n_________\n(١) إسناده صحيح، إسحاق بن عبد الله، روى له ابن ماجه، ووثقه المصنف، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه مسلم (٢٥٥٠) (٨) في البر والصلة: باب تقديم بر الوالدين على التطوع بالصلاة وغيرها، حدثنا زهير بن حرب، حدثنا يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٠٧-٣٠٨ و٣٠٨، والبخاري (٢٤٨٢) في المظالم: باب إذا هدم حائطًا فليبن مثله، و(٣٤٣٦) في الأنبياء: باب قول الله: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهِا﴾ من طريقين عن جرير بن حازم، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣٣-٤٣٤، ومسلم من طريقين عن سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن أبي رافع بنحوه.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣٤ عن أبي سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"كان رجل في بني اسرائيل تاجرًا، وكان ينقص مرة ويزيد أخرى، قال: ما في هذه التجارة خير، التمس تجارة هي خير من هذه، فبنى صومعة وترهب فيها، وكان يقال له: جريج\" فذكر نحوه.\nوعلقه البخاري (١٢٠٦) في العمل في الصلاة: باب إذا دعت الأم ولدها في الصلاة، قال: قال الليث: حدثني جعفر، عن عبد الرحمن بن هرمز: قال: قال أبو هريرة ﵁: قال رسول الله - ﷺ - … فذكره مختصرًا.\nووصله أبو نعيم، وأبو بكر الإسماعيلي كما في \"تغليق التعليق\" ٢/٤٤٤ من طريقين عن الليث، به.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٦/٤٨٣: في الحديث عِظَمُ بِرِّ الوالدين وإجابة دعائهما ولو كان الوالد معذورًا، لكن يختلف الحال في ذلك بحسب =","vol":"14","page":413},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6458>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَنْكَرَ وُجُودَ الْمُعْجِزَاتِ فِي الْأَوْلِيَاءِ دُونَ الْأَنْبِيَاءِ</span>\n٦٤٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ» (١) . [٣: ٩]\n<span data-type='title' id=toc-6459>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحْ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٤٩١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ،\n_________\n= المقاصد، وفيه أن صاحب الصدق مع الله لا تضره الفتن، وفيه قوة يقين جريج المذكور وصحة رجائه، لأنه استنطق المولود مع كون العادة أنه لا ينطق، ولولا صحة رجائه بنطقه ما استنطقه، وفيه أن الأمرين إذا تعارضا بدئ بأهمهما، وأن الله يجعل لأوليائه عند ابتلائهم مخارج، وإنما يتأخر ذلك عن بعضهم في بعض الأوقات تهذيبًا لهم وزيادة لهم في الثواب، وفيه إثبات كرامات الأولياء، ووقوع الكرامة لهم باختيارهم وطلبهم، وفيه أَنَّ المفزع في الأمور المهمة إلى الله يكون بالتوجه إليه في الصلاة.\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير زياد بن أيوب، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ١/٢٩٣، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١٠٠٢) و(١٠٠٣) و(١٠٠٤) من طريقين عن حميد، بهذا الإسناد.","vol":"14","page":414},{"text":"عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أُخْتَ الرَّبِيعِ أُمَّ (١) حَارِثَةَ، جَرَحَتْ إِنْسَانًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْقِصَاصَ الْقِصَاصَ»، فَقَالَتْ أُمُّ الرَّبِيعِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَقْتَصُّ مِنْ فُلَانَةَ؟ لَا وَاللَّهِ لَا تَقْتَصُّ مِنْهَا، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِمْ حَتَّى رَضُوا بِالدِّيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ» (٢) . [٣: ٩]\n_________\n(١) في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٧: \"الربيع بن حارثة\"، وهو كذلك في الأصل\nالذي نقل عنه المؤلف، وهو في \"مسند أبي يعلى\"، وهو خطأ، والتصحيح من\n\" صحيح مسلم \" و\" مسند أحمد \"، والرُّبيع: هي بنت النضر بن ضمضم بن\nزيد بن حرام الأنصارية أخت أنس بن النضر، وعمة أنس بن مالك خادم رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَهِيَ أم حارثة بن سراقة الذي استشهد بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فاتت أمه الرُّبيع رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ يا رسول الله، أخبرني عن حارثة، فإن كان في الجنة صبرت، واحتسبت، وإن كان غير ذلك اجتهدت في البكاء، فقال: \"إنها جنات وإنه أصاب الفردوس الأعلى\"، وهو حديث صحيح تقدم برقم (٩٥٨) .\n(٢) إسناده صحيح، إبراهيم بن الحجاج ثقة روى له النسائي، ومن فوقه من رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم، وهو في \"مسند أبي يعلى\" (٣٣٩٦) .\nوأخرجه أحمد ٣/٢٨٤، ومسلم (١٦٧٥) في القسامة: باب إثبات القصاص في الأسنان وما في معناها، والنسائي ٨/٢٦-٢٧ في القسامة: باب القصاص في السن، وأبو يعلى (٣٥١٩)، والبيهقي ٨/٦٤ من طرق عن عفان، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٣/١٢٨ و١٦٧، والبخاري (٢٨٠٦) في الجهاد: باب قول الله ﷿: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾، و(٤٥٠٠) في تفسير سورة البقرة: باب ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ =","vol":"14","page":415},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6460>ذِكْرُ ارْتِجَاجِ أُحُدٍ تَحْتَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٤٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ أُحُدًا ارْتَجَّ وَعَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ ﵃، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اثْبُتْ أُحُدُ، فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ» .\n_________\n= الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾، و(٤٦١١) في تفسير سورة المائدة: باب قوله ﴿وَالْجُروح قصَاص﴾، وأبو داود (٤٥٩٥) في الديات: باب القصاص من السن، وابن ماجة (٢٦٤٩) في الديات: باب القصاص في السن، والنسائي ٨/٢٧ و٢٧-٢٨ في القسامة: باب القصاص من الثنية، والطبراني في \"الكبير\"، (٧٦٨) و٢٤/ (٦٦٤) والبغوي (٢٥٢٩) من طرق عن حميد، عن أنس أن الرُّبيع عمة أنس كسرت ثنية جارية، فطلبوا إليها العفو، فأبوا، فعرضوا الأرش، فأبوا، فَأَتَوْا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وأبوا إلا القصاص، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بالقصاص، فقال أنس بن النضر: يا رسول الله، أتكسر ثنية الرُّبيع؟! لا والذي بعثك بالحق، لا تكسر ثنيتها، فقال رسول الله - ﷺ -: \"يا أنس كتاب الله القصاص\" فرضي القوم، فعفوا، فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره\".\nقال الحافظ في \"الإصابة\" ٤/٢٩٤ في ترجمة الربيع بعد أن أورد الحديث من صحيح البخاري: وأمَّا ما وقع في \" صحيح مسلم \" من وجه آخر (قلت: وهو حديث الباب) عن أنس أن أخت الرَّبيع جَرَحَت إنسانًا.. فذكره، وفيه: فقالت أم الربيع: يا رسول الله يقتص من فلانة؟ فتلك قصة أخرى إن كان الراوي حفظ، وإلاَّ فهو وهم من بعض رواته، ويستفاد إن كان محفوظًا أن لوالدة الرُّبيِّع صحبة.","vol":"14","page":416},{"text":"قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ بِمِثْلِه (١) . [٣: ٣]\n<span data-type='title' id=toc-6461>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْأَشْيَاءَ إِذَا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ ذَوَاتِ الْأَرْوَاحِ غَيْرُ جَائِزٍ مِنْهَا النُّطْقُ</span>\n٦٤٩٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَعْيُنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَدَعَا بِالطَّعَامِ، وَكَانَ الطَّعَامُ يُسَبِّحُ» (٢) . [٥: ٣٣]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. رجاله رجال الصحيح غير علي ابن المديني، فمن رجال البخاري. أبو حازم: هو سلمان الأشجعي، وهو في \" مصنف عبد الرزاق \" (٢٠٤٠١) .\nوعلقه البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٤/٧٨، قال: وقال لنا أحمد (يعني ابن حنبل) وعلي (يعني ابن المديني): حدثنا عبد الرزاق بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٥/٣٣١، وفي \"فضائل الصحابة\" (٢٤٧)، وأبو يعلى ٣٥١/١، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/٣٥١، والبغوي (٣٩٠٢) من طريق عبد الرزاق، به.\nوذكره الحافظ في \" الفتح \" ٧/٣٨ من رواية أبي يعلى وصححه. وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٥٥، وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.\n(٣) إسناده قوي، أبو بكر الأعين: واسمه محمد بن أبي عتاب، روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال أحمد: مات ولا يعرف إلاَّ الحديث، ولم يكن صاحب كلام، وإني لأغبطه. وقول ابن معين فيه: لَيس هو من =","vol":"14","page":417},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6462>ذِكْرُ شَهَادَةِ الذِّئْبِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى صِدْقِ رِسَالَتِهِ</span>\n٦٤٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ (١)، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَا رَاعٍ (٢) يَرْعَى بِالْحَرَّةِ إِذْ عَرَضَ ذِئْبٌ لِشَاةٍ مِنْ شَائِهِ، فَجَاءَ الرَّاعِي يَسْعَى فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ، فَقَالَ\n_________\n= أصحاب الحديث، فسَّره الخطيب، فقال: يعني لم يكن بالحافظ للطرق والعلل، وأما الصدق والضبط، فلم يكن مدفوعًا عنه.\nقلت: ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس بن عبد الله النخعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي.\nوأخرجه الدارمي ١/١٤-١٥ عن عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد، لكن أسقط منه الأسود متابع علقمة.\nوأخرجه أحمد ١/٤٦٠ عن الوليد بن القاسم بن الوليد.\nوأخرجه البخاري (٣٥٧٩) في مناقب الأنصار: باب علامات النبوة بعد الإسلام، والترمذي (٣٦٣٣) في المناقب: باب رقم (٦)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٤/١٢٩، والبغوي (٣٧١٣) من طريقين عن أبي أحمد الزبيري، كلاهما عن إسرائيل، به.\n(١) عند غير المؤلف: حدثنا القاسم بن الفضل الحداني عن أبي نضرة، بإسقاط \"الجريري\"، والقاسم بن الفضل لا يُنكر سماعه من أبي نضرة، وقد صرح بالتحديث عند الحاكم والبيهقي، فإذا صح ما في الأصل و\"التقاسيم\"، فيكون سند المؤلف من المزيد في متصل الأسانيد.\n(٢) في الأصل: \"راعي\"، والمثبت من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٦٢.","vol":"14","page":418},{"text":"لِلرَّاعِي: أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ، تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْقٍ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ؟ قَالَ الرَّاعِي: الْعَجَبُ لِلذِّئْبِ - وَالذِّئْبُ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ - يُكَلِّمُنِي بِكَلَامِ الْإِنْسِ، قَالَ الذِّئْبُ لِلرَّاعِي: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ هَذَا، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ، يُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ، فَسَاقَ الرَّاعِي شَاءَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَزَوَاهَا فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ مَا قَالَ الذِّئْبُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَقَالَ لِلرَّاعِي: «قُمْ فَأَخْبِرْ»، فَأَخْبَرَ النَّاسَ بِمَا قَالَ الذِّئْبُ، وَقَالَ ﷺ: «صَدَقَ الرَّاعِي، أَلَا مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ كَلَامُ السِّبَاعِ الْإِنْسَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الْإِنْسَ، وَيُكَلِّمَ الرَّجُلُ نَعْلَهُ، وَعَذَبَةَ سَوْطِهِ، وَيُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِحَدِيثِ أَهْلِهِ بَعْدَهُ» (١) . [٣: ١٦]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. الجريري: هو سعيد بن إياس، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قطعة.\nوأخرجه أبو نعيم في \"دلائل النبوة\" (٢٧٠) من طريق هشام بن علي السيرافي، قال: حدثنا هدبة بن خالد، بهذا الإسناد، ولم يذكر الجريري.\nوأخرجه أحمد ٣/٨٣-٨٤، والبزار (٢٤٣١)، والحاكم ٤/٤٦٧ -٤٦٨، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/٤١-٤٢ و٤٢ من طرق عن القاسم بن الفضل، به. ولم يُذكر الجريري عندهم أيضًا، وصححه الحاكم والبيهقي.\nوأخرجه الترمذي (٢١٨١) في الفتن: باب ما جاء في كلام السباع، والحاكم ٤/٤٦٧ من طريقين عن وكيع، عن القاسم بن الفضل، به، مختصرًا =","vol":"14","page":419},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6463>ذِكْرُ انْشِقَاقِ الْقَمَرِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ لِنَفْيِ الرِّيَبِ عَنْ خَلَدِ الْمُشْرِكِينَ بِهِ</span>\n٦٤٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا\n_________\n= دون قصة الذئب، وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: وهذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث القاسم بن الفضل، والقاسم بن الفضل ثقة مأمون عند أهل الحديث، وثقه يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي.\nوقال البزار: لا نعلم رواه هكذا إلا القاسم، وهو بصري مشهور، وقد رواه عن أبي سعيد شهر بن حوشب، وزاد فيه عن أبي نضرة.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٨/٢٩١ ونسبه لأحمد والبزار، وقال: ورجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح.\nوساقه الحافظ ابن كثير في \"الشمائل\" ص ٢٧٣-٢٧٤ من \"مسند أحمد\" وقال: وهذا إسناد على شرط الصحيح. وأما قول الشيخ ناصر في \"صحيحته\" (١٢٢) بعد أن ساق الحديث أيضًا من \"مسند أحمد\": وهذا السند صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير القاسم هذا، وهو ثقة اتفاقًا، وأخرج له مسلم في المقدمة، فوهم منه، فإن السند صحيح على شرط مسلم، والقاسم بن الفضل احتج به مسلم في ثلاثة مواطن من \"صحيحه\"، انظر الحديث (١٠٦٤) (١٥٠) في الزكاة، والحديث (١٥٩٥) (٣٧) في الأشربة، والحديث (٢٨٨٤) في الفتن.\nقلت: هذه الرواية أخرجها أحمد ٣/٨٨-٨٩، والبيهقي في \"الدلائل\" ٦/٤٢-٤٣ و٤٣ من طرق عن شهر بن حوشب، عن أبي سعيد.\nوأوردها الحافظ ابن كثير في \"الشمائل\" ص ٢٧٤-٢٧٥ من طريق أحمد وقال: هذا على شرط أهل السنن ولم يخرجوه.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٠٦، وأبو نعيم في \" دلائل النبوة \" (٢٧١) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الأشعث بن عبد، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة …","vol":"14","page":420},{"text":"أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ، وَكُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِنًى، حَتَّى ذَهَبَتْ فِلْقَةٌ خَلْفَ الْجَبَلِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اشْهَدُوا» . [٥: ٣٣]\n<span data-type='title' id=toc-6464>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ</span>\n٦٤٩٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، بِحَرَّانَ، قَالَ:\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير مسدد بن مسرهد، فمن رجال البخاري. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وأبو معمر: هو عبد الله بن سخبرة، وعبد الله: هو ابن مسعود ﵁.\nوأخرجه مسلم (٢٨٠٠) (٤٤) في صفات المنافقين: باب انشقاق القمر، من طرق عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٤٤٧، والبخاري (٣٨٦٩) و(٣٨٧١) في مناقب الأنصار: باب انشقاق القمر، و(٤٨٦٤) في تفسير سورة ﴿اقتربت الساعة﴾، ومسلم، والترمذي (٣٢٨٥) في التفسير: باب ومن سورة القمر، والطبري في \"جامع البيان\" ٢٧/٨٥، والطبراني في \"الكبير\" (٩٩٩٦)، والبيهقي في \"الدلائل\" ٢/٢٦٥ و٢٦٥-٢٦٦ من طرق عن الأعمش، به.\nوأخرجه أحمد ١/٣٧٧، والبخاري (٣٦٣٦) في المناقب: باب سؤال المشركين أن يريهم النبي - ﷺ - آية فأراهم انشقاق القمر، و(٤٨٦٥)، ومسلم، والترمذي (٣٢٨٧)، وأبو يعلى (٤٩٦٨)، والبيهقي ٢/٢٦٤ من طرق عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أبي معمر، به.","vol":"14","page":421},{"text":"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِرْقَتَيْنِ» (١) . [٥: ٣٣]\n<span data-type='title' id=toc-6465>ذِكْرُ انْشِقَاقِ الْقَمَرِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٤٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَبُو يَعْلَى، بِالْأُبُلَّةِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ» (٢) . [٣: ١٦]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم، وسليمان: هو الأعمش.\nوأخرجه مسلم (٢٨٠١) في صفة المنافقين: باب انشقاق القمر، عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي (١٨٩١)، ومسلم (٢٨٠١)، والترمذي (٣٢٨٨) في التفسير: باب ومن سورة القمر، والطبراني في \" الكبير \" (١٣٤٧٣) من طرق عن شعبة، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابْنُ فُضَيْلٍ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غزوان، وحصين: هو ابن عبد الرحمن السلمي.\nوأخرجه الطبري في \" جامع البيان \" ٢٧/٨٦، وابن أبي حاتم في =","vol":"14","page":422},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6466>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ مَصَارِعِ مَنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ</span>\n٦٤٩٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا وَرَدَ بَدْرًا أَوْمَأَ فِيهَا إِلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ: «هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ»، فَوَاللَّهِ مَا أَمَاطَ وَاحِدٌ (١) مِنْهُمْ عَنْ مَصْرَعِهِ، وَتَرَكَ قَتْلَى بَدْرٍ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَتَاهُمْ، فَقَامَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: «يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، يَا أُمَيَّةُ بْنَ خَلَفٍ،\n_________\n= \"التفسير\" كما في \" النكت الظراف \" ٢/٤١٥ من طريقين عن ابن فضيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٥٦١) عن العباس بن حمدان الحنفي، حدثنا علي بن المنذر الطريفي، حدثنا محمد بن فضيل، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ محمد بن جبير، عن أبيه … وأخرجه الطبري ٢٧/٨٦ عن ابن حميد، قال: حدثنا مهران، عن خارجة، عن الحصين بن عبد الرحمن، به، بإسقاط سالم بن أبي الجعد.\nوأخرجه أحمد ٤/٨١-٨٢، والترمذي (٣٢٨٩) في التفسير: باب ومن سورة القمر، والطبراني (١٥٥٩)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/٢٦٨ من طريق محمد بن كثير، عن سليمان بن كثير، عن حصين، به.\nوقال الترمذي: وقد روى بعضهم هذا الحديث عن حصين، عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده جبير بن مطعم نحوه.\nقلت: هذه الرواية أخرجها الطبراني (١٥٦٠)، والبيهقي ٢/٢٦٥ من طرق عن محمد بن جبير بن مطعم، به.\n(١) في الأصل، و\" التقاسيم \" ٣/لوحة ٦١: واحدًا، وهو خطأ، معنى أماط: تباعد وتنحى.","vol":"14","page":423},{"text":"يَا عُتْبَةُ بْنَ رَبِيعَةَ، يَا شَيْبَةُ بْنَ رَبِيعَةَ، أَلَيْسَ قَدْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَ رَبِّي حَقًّا» قَالَ: فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَسْمَعُونَ قَوْلَكَ أَوْ يُجِيبُونَ وَقَدْ جَيَّفُوا؟ فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يُجِيبُوا»، ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ، فَسُحِبُوا، فَأُلْقُوا فِي قَلِيبِ بَدْرٍ (١) . [٣: ١٦]\n<span data-type='title' id=toc-6467>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ كِتْبَةِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ بِالْكِتَابِ إِلَى قُرَيْشٍ يُخْبِرُهُمْ بِخُرُوجِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَيْهِمْ</span>\n٦٤٩٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْنَاهُ مِنْ عَمْرٍو، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي (٢) رَافِعٍ، وَهُوَ كَاتَبُ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَالزُّبَيْرَ، وَطَلْحَةَ، وَالْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ، فَقَالَ: «انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوهُ مِنْهَا»، فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا، حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، فَقُلْنَا لَهَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ، فَقَالَتْ: مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ، فَقُلْنَا: آللَّهِ لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه في \"صحيحه\" (٢٨٧٤) في الجنة وصفة نعيمها وأهلها: باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، عن هدبة بن خالد، بهذا الإسناد.\nوانظر الحديث المتقدم برقم (٤٧٢٢)، والحديث الآتي برقم (٦٥٢٥) .\n(٢) لفظ \" أبي \" سقط من الأصل واستدرك من \" التقاسيم \" ٣/لوحة ٦٣.","vol":"14","page":424},{"text":"أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا حَاطِبُ مَا هَذَا؟»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ لَهُمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةَ، يَحْمُونَ قَرَابَتَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي قَرَابَةٌ أَحْمِي بِهَا أَهْلِي، فَأَحْبَبْتُ إِنْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ قَرَابَتِي وَأَهْلِي، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي، وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ هَذَا قَدْ صَدَقَكُمْ»، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ ﷺ: «إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَكُونَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ»، وَأَنْزَلَ فِيهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ الْآيَةَ [الممتحنة: ١] (١) . [٣: ١٦]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين غير عبد الجبار بن العلاء، فهو من رجال مسلم. سفيان: هو ابن عيينة، وعمرو: هو ابن دينار، والحسن بن محمد: هو ابن علي بن أبي طالب.\nوأخرجه الحميدي (٤٩)، وأحمد ١/٧٩، والبخاري (٣٠٠٧) في الجهاد: باب الجاسوس، و(٤٢٧٤) في المغازي: باب غزوة الفتح وما بعث به حاطب إلى أهل مكة يخبرهم بغزو النبي - ﷺ -، و(٤٨٩٠) في التفسير: باب: ﴿لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء﴾، ومسلم (٢٤٩٤) في فضائل الصحابة: باب من فضائل أهل بدر، وأبو داود (٢٦٥٠) في الجهاد: =","vol":"14","page":425},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6468>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الرِّيحِ الشَّدِيدَةِ الَّتِي هَبَّتْ لِمَوْتِ بَعْضِ الْمُنَافِقِينَ</span>\n٦٥٠٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُمْ غَزَوْا غَزْوَةً بَيْنَ مَكَّةَ، وَالْمَدِينَةِ، فَهَاجَتْ عَلَيْهِمْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، حَتَّى وَقَعَتِ الرِّحَالُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَذَا لِمَوْتِ مُنَافِقٍ»، قَالَ: فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَوَجَدْنَا مُنَافِقًا عَظِيمَ النِّفَاقِ مَاتَ يَوْمَئِذٍ (١) . [٣: ١٦]\n_________\n= باب في حكم الجاسوس إذا كان مسلمًا، والترمذي (٣٣٠٥) في التفسير: باب ومن سورة الممتحنة، والطبري في \"جامع البيان\" ٢٨/٥٨، وأبو يعلى (٣٩٤) و(٣٩٨)، والبيهقي في \"السنن\" ٩/١٤٦، وفي \"دلائل النبوة\" ٥/١٧، والواحدي في \"أسباب النزول\" ص ٢٨٣، والبغوي في \"معالم التنزيل\" ٤/٣٢٨، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ١/٤٣٢ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد. وانظر الحديث الآتي برقم (٧١١٩) .\nوروضة خاخ: موضع قرب حمراء الأسد من المدينة.\nوقوله: \"تعادى بنا خيلنا\": أي تتسابق، وحاطب بن أبي بلتعة: هو من بني راشدة من لخم، وكان حليفًا للزبير بن العوام من بني أسد بن عبد العزى، ولذلك قال: \"إني كنت امرءًا مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ\".\n(١) حديث صحيح إسناده قوي، وانظر التعليق على الحديث المتقدم برقم\n(٦١٨٧)، وأخرجه أحمد ٣/١٣٥، ومسلم (٢٧٨٢) في أول كتاب صفات\nالمنافقين، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٤/٦١ من طريق الأعمش، عن =","vol":"14","page":426},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6469>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ هُبُوبِ رِيحٍ شَدِيدَةٍ قَبْلَ أَنْ تَهُبَّ</span>\n٦٥٠١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى تَبُوكَ حَتَّى أَتَى وَادِيَ الْقُرَى، فَإِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اخْرُصُوا»، فَخَرَصَ الْقَوْمُ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ، وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: «أَحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكِ»، فَسَارَ حَتَّى أَتَى تَبُوكَ، فَقَالَ: «إِنَّهُ سَيَأْتِيكُمُ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَا يَقُومَنَّ فِيهَا (١) أَحَدٌ، وَمَنْ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ فَلْيُوثِقْ عِقَالَهُ» فَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَمْ يَقُمْ فِيهَا إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ فَأَلْقَتْهُ فِي جَبَلِ طَيِّئٍ، قَالَ: فَأَتَاهُ مَلِكُ أَيْلَةَ، وَأَهْدَى لَهُ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَكَسَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رِدَاءَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَتَى وَادِيَ الْقُرَى، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: «كَمْ جَاءَتْ حَدِيقَتُكِ؟»، قَالَتْ: عَشَرَةُ أَوْسُقٍ خَرْصَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي مُسْتَعْجِلٌ، مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِي\n_________\n= أبي سفيان طلحة بن نافع، عن جابر.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٤١ عن حسن (هو ابن موسى الأشيب)، و٣/٣٤٦ عن موسى بن طارق الزبيدي، كلاهما عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، أن جابرًا أخبره … وذكر الحديث.\n(١) في الأصل و\" التقاسيم \" ٣/لوحة ٦٤: \" فيه \"، والمثبت من موارد الحديث.","vol":"14","page":427},{"text":"فَلْيَفْعَلْ»، فَسَارَ حَتَّى إِذَا أَوْفَى عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: «هَذِهِ طَيْبَةُ أَوْ طَابَةُ»، فَلَمَّا رَأَى أُحُدًا قَالَ: هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ «، ثُمَّ قَالَ:» أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ؟ «، قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:» خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ، بَنُو النَّجَّارِ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالَّذِينَ يَلُونَهُمْ؟ «، قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:» بَنُو سَاعِدَةَ، وَبَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ» (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح. محمد بن منصور الطوسي وأحمد بن إسحاق روى لهما أصحاب السنن، وهما ثقتان ومن فوقهما على شرط الشيخين. وهيب: هو ابن خالد بن عجلان.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٥٣٩-٥٤٠، وأحمد ٥/٤٢٤-٤٢٥، ومسلم ص ١٧٨٦ (١٢) في \"الفضائل: باب معجزات النبي - ﷺ -، وابن خزيمة (٢٣١٤) عن عفان.\nوأخرجه البخاري (١٤٨١) في الزكاة: باب خرص التمر، و(٣١٦١) في الجزية: باب إذا وادع الِإمام ملك القرية هل يكون لبقيتهم، وأبو داود (٣٠٧٩) في الخراج والِإمارة: باب في إقطاع الأرضين، والبيهقي في \"الدلائل\" ٥/٢٣٩ عن سهل بن بكار.\nوأخرجه مسلم (١٣٩٢) ص ١٧٨٦ عن المغيرة بن سلمة المخزومي، ثلاثتهم عن وهيب بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (١٨٧٢) في فضائل المدينة: باب المدينة طابة، و(٣٧٩١) في مناقب الأنصار: باب فضل دور الأنصار، و(٤٤٢٢) في المغازي: باب نزول النبي - ﷺ - الحجر، ومسلم (١٣٩٢) في الحج: باب \"أحد جبل يحبنا ونحبه\"، وص ١٧٦٨، والبيهقي في \" السنن \" ٤/١٢٢، و\"دلائل النبوة\" ٥/٢٣٨ من طرق عن عمرو بن يحيى، به.\nوالخرص، بفتح الخاء وحكي كسرها، وبسكون الراء: وهو حزر ما على النخل من الرطب تمرًا، حكى الترمذي عن بعض أهل العلم في","vol":"14","page":428},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تفسيره أن الثمار إذا أدركت من الرطب والعنب مما تجب فيه الزكاة بعث السلطان خارصًا ينظر فيقول: يخرج من هذا كذا وكذا زبيبًا، وكذا وكذا تمرًا فيحصيه، وينظر مبلغ العشر فيثبته عليهم، ويخلي بينهم وبين الثمار، وفائدة الخرص: التوسعة على أرباب الثمار في التناول منها، والبيع من زهوها، وإيثار الأهل والجيران والفقراء، لأن في منعهم منها تضييقًا لا يخفى. وقوله: \"في جل طيء\"، وفي رواية: \"في جبلي طيء\"، والمراد بهما المكان الذي كانت القبيلة المذكورة تنزله، واسم الجبلين أجأ وسلمى.\nوقوله: \"عشرة\" بالنصب على نزع الخافض أو على الحال، وقوله: \"خرص\" بالنصب أيضًا إما بدلًا، وإما عطف بيان، ويجوز الرفع فيهما، وتقديره: والحاصل عشرة أوسق، وهو خرص رسول الله.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٣/٤٠٦: وفي هذا الحديث مشروعية الخرص وقد تقدم ذكر الخلاف فيه أول الباب، واختلف القائلون به هل هو واجب أو مستحب، فحكى الصميري من الشافعية وجهًا بوجوبه، وقال الجمهور: هو مستحب إلا إن تعلق به حق لمحجور مثلًا أو كان شركاؤه غير مؤتمنين فيجب لحفظ مال الغير، واختلف أيضًا هل يختص بالنخل أو يلحق به العنب أو يعم كل ما ينتفع به رطبًا وجافًا؟ وبالأول قال شريح القاضي وبعض أهل الظاهر، والثاني قول الجمهور، وإلى الثالث نحا البخاري. وهل يمضي قول الخارص أو يرجع إلى ما آل إليه الحال بعد الجفاف؟ الأول قول مالك وطائفة، والثاني قول الشافعي ومن تبعه. وهل يكفي خارص واحد عارف ثقة أو لا بد من اثنين؟ وهما قولان للشافعي والجمهور على الأول.\nواختلف أيضًا هل هو اعتبار أو تضمين؟ وهما قولان للشافعي أظهرهما الثاني، وفائدته جواز التصرف في جميع الثمرة، ولو أتلف المالك الثمرة بعد الخرص أخذت منه الزكاة بحساب ما خرص. وفيه أشياء من أعلام النبوة كالإِخبار عن الريح وما ذكر في تلك القصة، وفيه تدريب الأتباع وتعليمهم، وأخذ الحذر مما يتوقع الخوف منه وفضل المدينة والأنصار، ومشروعية المفاضلة بين الفضلاء بالِإجمال والتعيين، ومشروعية الهدية والمكافأة عليها.","vol":"14","page":429},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6470>ذِكْرُ مَا حَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بَيْنَ صَفِيِّهِ ﷺ، وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ فِيمَا قَصَدُوهُ بِهِ</span>\n٦٥٠٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ، فَتَعَاقَدُوا بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى وَمَنَاةِ الثَّالِثَةِ الْأُخْرَى وَنَائِلَةَ، وَإِسَافٍ: لَوْ قَدْ رَأَيْنَا مُحَمَّدًا لَقُمْنَا إِلَيْهِ قِيَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَلَمْ نُفَارِقْهُ حَتَّى نَقْتُلَهُ، فَأَقْبَلَتِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ تَبْكِي حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: هَؤُلَاءِ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِكَ قَدْ تَعَاقَدُوا عَلَيْكَ لَوْ قَدْ رَأَوْكَ قَامُوا إِلَيْكَ، فَقَتَلُوكَ، فَلَيْسَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا عَرَفَ نَصِيبَهُ مِنْ دَمِكَ، قَالَ: «يَا بُنَيَّةُ إِيتِينِي بِوَضُوءٍ»، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: هَا هُوَ ذَا، هَا هُوَ ذَا، فَخَفَضُوا أَبْصَارَهُمْ، وَسَقَطَتْ أَذْقَانُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ، فَلَمْ يَرْفَعُوا إِلَيْهِ بَصَرًا، وَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ مِنْهُمْ رَجُلٌ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قَامَ عَلَى رُءُوسِهِمْ، فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ، وَقَالَ: «شَاهَتِ الْوُجُوهُ»، ثُمَّ حَصَبَهُمْ، فَمَا أَصَابَ رَجُلًا مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْحَصَى حَصَاةٌ إِلَّا قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ (١) ٠ [٥: ٣٣]\n_________\n(١) حديث صحيح، رجاله رجال الشيخين غير مسلم بن خالد -وهو الزنجي- روى له أبو داود وابن ماجة، وهو وإن كان سيء الحفظ قد توبع.\nابن خثيم: هو عبد الله بن عثمان.\nوأخرجه أبو نعيم في \"دلائل النبوة\" (١٣٩) من طريق محمد بن =","vol":"14","page":430},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6471>ذِكْرُ مَا كَانَ يَدْفَعُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَنْ صَفِيِّهِ ﷺ مَكِيدَةَ الْمُشْرِكِينَ إِيَّاهُ مِنَ الشَّتْمِ وَاللَّعْنِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا</span>\n٦٥٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا عِبَادَ اللَّهِ انْظُرُوا كَيْفَ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنِّي شَتْمَهُمْ وَلَعَنَهُمْ»، يَعْنِي قُرَيْشًا، قَالُوا: كَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «يَشْتِمُونَ مُذَمَّمًا، وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا، وَأَنَا مُحَمَّدٌ ﷺ (١)» . [٥: ٤٥]\n_________\n= عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بن حماد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٠٣ و٣٦٨، والحاكم ٣/١٥٧ وصححه، والبيهقي في \"الدلائل\" ٦/٢٤٠ من طرق عن ابن خثيم، به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٨/٢٢٨، وقال: رواه أحمد بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح.\nقلت: بل رجال الإسنادين رجال الصحيح.\n(١) حديث صحيح، إسناده على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير ابن أبي ذباب، واسمه الحارث بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سعد فمن رجال مسلم، قال أبو زرعة: ليس به بأس، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال الذهبي في \" الميزان \": ثقة، وقال أبو حاتم: يروي عن الدراوردي أحاديث منكرة ليس بالقوي، وفي \"التقريب\": صدوق يهم. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة.\nوأخرجه الحميدي (١١٣٦)، وأحمد ٢/٢٤٤، والبخاري (٣٥٣٣) في المناقب: باب ما جاء في أسماء رسول الله - ﷺ -، وأبو نعيم (١٤٢)، والبيهقي =","vol":"14","page":431},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6472>ذِكْرُ ظُهُورِ اللَّبَنِ مِنَ الضَّرْعِ الْحَائِلِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٥٠٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنْتُ يَافِعًا فِي غَنَمٍ لِعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ أَرْعَاهَا، فَأَتَى عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: «يَا غُلَامُ هَلْ مَعَكَ مِنْ لَبَنٍ؟»، فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَلَكِنِّي مُؤْتَمَنٌ، قَالَ: «ائْتِنِي بِشَاةٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ»، فَأَتَيْتُهُ بِعَنَاقٍ، فَاعْتَقَلَهَا (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ الضَّرْعَ، وَيَدْعُو حَتَّى أَنْزَلَتْ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، فَاحْتَلَبَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: «اشْرَبْ»، فَشَرِبَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، ثُمَّ شَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَهُ، ثُمَّ قَال\n_________\n= ١/٥٢ في \"دلائل النبوة\" من طريق سفيان بن عيينة، وأخرجه أحمد ٢/٣٦٩ عن ورقاء، والنسائي ٦/١٥٩ في الطلاق: باب الابانة والافصاح بالكلمة الملفوظ بها إذا قصد بها لما لا يحتمل معناها لم توجب شيئًا، ولم تثبت حكمًا، عن شعيب، ثلاثتهم عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٤٠ عن يونس، عن الليث، عن ابن عجلان، عن أبي هريرة.\nوقوله \"يشتمون مذممًا\" قال الحافظ في \" الفتح \" ٦/٦٤٥: كان الكفار من قريش من شدة كراهتهم في النبي - ﷺ - يسمونه باسمه الدال على المدح، فيعدلون إلى ضده، فيقولون: مذمم، وإذا ذكروه بسوء، قالوا: فعل الله بمذمم، ومذمم ليس هو اسمه، ولا يعرف به، فكان الذي يقع منهم في ذلك مصروفًا إلى غيره.\n(١) تحرفت في الأصل إلى: \"فاعتزلها\"، والتصويب من موارد الحديث.","vol":"14","page":432},{"text":"لِلضَّرْعِ: «اقْلِصْ»، فَقَلَصَ، فَعَادَ كَمَا كَانَ، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْكَلَامِ أَوْ مِنْ هَذَا الْقُرْآنِ، فَمَسَحَ رَأْسِي، وَقَالَ ﷺ: «إِنَّكَ غُلَامٌ مُعَلَّمٌ» قَالَ: فَلَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِيهِ سَبْعِينَ سُورَةً، مَا نَازَعَنِي فِيهَا بَشَرٌ (١) . [٥: ٣٣]\n_________\n(١) إسناده حسن، المعلى بن مهدي: هو ابن رستم الموصلي، ذكره المصنف في \" الثقات \" ٩/١٨٢-١٨٣، وقال: يروي عن حماد بن زيد وجعفر بن سليمان الضبعي، حدثنا عنه إبراهيم بن عبد العزيز العمري بالموصل وغيره، وذكره ابن أبي حاتم في \" الجرح والتعديل \" ٨/٣٣٥، وقال: روى عن أبي عوانة وجعفر بن سليمان، روى عنه علي بن الحسين بن الجنيد وعلي بن حرب، وسألت أبي عنه، فقال: شيخ موصلى أدركته ولم أسمع منه، يحدث أحيانًا بالحديث المنكر.\nقلت: ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عاصم ابن بهدلة، وهو حسن الحديث. أبو عوانة: هو الوضاح اليشكري، وزر: هو ابن حبيش.\nوالحديث عند أبي يعلى في \" مسنده \" (٤٩٨٥) .\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨٤٥٦) عن خلف بن عمرو العكبري، حدثنا المعلى بن مهدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/٨٤ من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن أبي عوانة، به.\nوأخرجه مطولًا ومختصرًا ابن أبي شيبة ١١/٥١٠، وأحمد ١/٣٧٩ و٤٥٣ و٤٥٧ و٤٦٢، والطيالسي (٣٥٣)، والطبراني في \" الكبير \" (٨٤٥٥)، وأبو نعيم في \"الحلية\" ١/١٢٥، وفي \"دلائل النبوة\" (٢٣٣) من طريق حماد بن سلمة، وأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (٥١٣) من طريق سلام أبي المنذر، وفي \" الكبير \" (٨٤٥٧) من طريق أبي أيوب الإِفريقي، ثلاثتهم عن عاصم ابن بهدلة، به.","vol":"14","page":433},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6473>ذِكْرُ شَهَادَةِ الشَّجَرِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ بِالرِّسَالَةِ</span>\n٦٥٠٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيْنَ تُرِيدُ؟»، قَالَ: إِلَى أَهْلِي، قَالَ: «هَلْ لَكَ إِلَى خَيْرٍ؟»، قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: «تَشَهَّدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ»، قَالَ: هَلْ مِنْ شَاهِدٍ عَلَى مَا تَقُولُ؟ قَالَ ﷺ: «هَذِهِ السَّمُرَةُ»، فَدَعَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ بِشَاطِئِ الْوَادِي، فَأَقْبَلَتْ تَخُدُّ الْأَرْضَ خَدًّا حَتَّى كَانَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَاسْتَشْهَدَهَا ثَلَاثًا، فَشَهِدَتْ أَنَّهُ كَمَا قَالَ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَنْبَتِهَا، وَرَجَعَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى قَوْمِهِ، وَقَالَ: إِنْ يَتَّبِعُونِي أَتَيْتُكَ بِهِمْ، وَإِلَّا رَجَعْتُ إِلَيْكَ فَكُنْتُ مَعَكَ (١) . [٥: ٣٣]\n_________\n(١) رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الله بن عمر الجعفي، فمن رجال مسلم، وهو حسن الحديث. ابْنُ فُضَيْلٍ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غزوان، وأبو حيان: هو يحيى بن سعيد التيمي.\nوقد أعله أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في \" العلل \" ١/٢٩٣ بأن أبا حيان لم يسمع من عطاء ولم يرو عنه، وليس هذا الحديث من حديث عطاء.\nوأخرجه البيهقي في \" دلائل النبوة \" ٦/١٤-١٥ عن أبي عبد الله الحاكم، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الوراق، أخبرنا الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأورده الحافظ ابن كثير في \"الشمائل\" ص ٢٣٨ من طريق الحاكم، وقال: هذا إسناد جيد ولم يخرجوه، ولا رواه الِإمام أحمد، والله أعلم. =","vol":"14","page":434},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6474>ذِكْرُ حَنِينِ الْجِذْعِ الَّذِي كَانَ يَخْطُبُ عَلَيْهِ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمَّا فَارَقَهُ</span>\n٦٥٠٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ،\n_________\n= وأخرجه الدارمي ١/٩-١٠ عن محمد بن طريف، حدثنا محمد بن فضيل، به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٣٥٨٢) عن أبي الفضل بن أبي روح البصري، والبزار (٢٤١١) عن علي بن المنذر، كلاهما عن عبد الله بن عمر الجعفي، به.\nوقال البزار: لا نعلم رواه عن ابن عمر بهذا اللفظ وهذا الإسناد، إلاَّ محمد بن فضيل، ولا نعلم أسند أبوحيان عن عطاء إلاَّ هذا الحديث.\nوأخرجه أبو يعلى (٥٦٦٢) عن أبي هشام الرفاعي، عن محمد بن فضيل، به.\nوأورده الهيثمي في \" المجمع \" ٨/٢٩٢، وقال: رواه الطبراني رجاله رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى أيضًا والبزار.\nقلت: وفي الباب عن ابن عباس، وسيرد عند المصنف برقم (٦٥٢٣) وعن أنس عند أحمد ٣/١١٣: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عنِ أنس بن مالك قال: جاء جبريل إلى النبي - ﷺ - ذات يوم وهو جالس حزينًا قد خضب بالدماء، ضربه بعض أهل مكة، قال: فقال له: مالك؟ قال: فقال له: \"فعل بي هؤلاء وفعلوا\"، قال: فقال له جبريل ﵇: \"أتحب أن أريك آية؟ قال: \" نعم \"، قال: فنظر إلى شجرة من وراء الوادي فقال: ادع بتلك الشجرة، فدعاها، فجاءت تمشي حتى قامت بين يديه، فقال: مرها فلترجع، فأمرها، فرجعت إلى مكانها، فقال رسول الله - ﷺ - =","vol":"14","page":435},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُومُ إِلَى جِذْعٍ، فَيَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَأَنَّهُ لَمَّا صَنَعَ الْمِنْبَرَ تَحَوَّلَ إِلَيْهِ فَحَنَّ الْجِذْعُ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَمَسَحَهُ» (١) . [٥: ٣٣]\n<span data-type='title' id=toc-6475>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجِذْعَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إِنَّمَا سَكَنَ عَنْ حَنِينَهُ بِاحْتِضَانِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِيَّاهُ</span>\n٦٥٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى جَنْبِ خَشَبَةٍ يُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَيْهَا، فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ، قَالَ: «ابْنُوا لِي مِنْبَرًا»، فَبَنَوْا لَهُ مِنْبَرًا عَتَبَتَانِ، فَلَمَّا قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ\n_________\n= \" حسبي \".\nوهذا إسناد على شرط مسلم، وأخرجه ابن ماجه (٤٠٢٨) في الفتن: باب الصبر على البلاء، عن محمد بن طريف، عن أبي معاوية، بهذا الإسناد. وعن جابر، وسيأتي عند المصنف برقم (٦٥٢٤) .\n(١) إسناده صحيح. أبو عبيدة الحداد: اسمه عبد الواحد بن واصل.\nوأخرجه الدارمي ١/١٥، والترمذي (٥٠٥) في الصلاة: باب ما جاء في الخطبة على المنبر، والبيهقي في \" السنن \" ٣/١٩٦، وفي \" الدلائل \" ٢/٥٥٦ و٥٥٧ و٥٥٧-٥٥٨ من طريق عثمان بن عمر، عن معاذ بن العلاء، بهذا الإسناد. وعلقه البخاري بإثر حديث (٣٥٨٣) في المناقب: باب علامات النبوة في الِإسلام، فقال: وقال عبد الحميد: أخبرنا عثمان بن عمر …\nوأخرجه البخاري (٣٥٨٣) من طريق أبي حفص عمرو بن العلاء قال: سمعت نافعًا …","vol":"14","page":436},{"text":"لِيَخْطُبَ حَنَّتِ الْخَشَبَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ أَنَسٌ: «وَأَنَا فِي الْمَسْجِدِ فَسَمِعْتُ الْخَشَبَةَ حَنَّتْ حَنِينَ الْوَلَدِ، فَمَا زَالَتْ تَحِنُّ حَتَّى نَزَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَاحْتَضَنَهَا، فَسَكَنَتْ»، قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بَكَى، ثُمَّ قَالَ: «يَا عِبَادَ اللَّهِ الْخَشَبَةُ تَحِنُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَوْقًا إِلَيْهِ لِمَكَانِهِ مِنَ اللَّهِ، فَأَنْتُمْ أَحَقُّ أَنْ تَشْتَاقُوا إِلَى لِقَائِهِ» (١) . [٥: ٣٣]\n_________\n(١) حديث صحيح، رجاله ثقات، لكن فيه عنعنة الحسن. وهو في \"مسند أبي يعلى\" (٢٧٥٦) .\nوأخرجه أحمد ٣/٢٢٦، وأبو القاسم البغوي في \"الجعديات\" (٣٣٤١)، وابن خزيمة (١٧٧٦)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/٥٥٩ من طرق عن مبارك بن فضالة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي ١/١٩، والرمذي (٣٦٣١) في المناقب: باب حنين الجذع له - ﷺ -، وابن خزيمة من طرق عن عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أبي طلحة، عن أنس بنحوه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.\nقلت: وهذا إسناد رجاله رجال الشيخين غير عكرمة بن عمار، فمن رجال مسلم، وهو حسن الحديث.\nوأخرجه الدارمي ١/٣٦٧، وابن ماجه (١٤١٥) في الإقامة: باب ما جاء في بدء شأن المنبر، وأبو يعلى (٣٣٨٤)، والبزار كما في \"الشمائل\" ص ٢٤٠ لابن كثير من طرق عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس.\nوهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.","vol":"14","page":437},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6476>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَنَسٌ</span>\n٦٥٠٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ إِلَى جَنْبِ شَجَرَةٍ أَوْ جِذْعٍ أَوْ خَشَبَةٍ أَوْ شَيْءٍ يَسْتَنِدُ إِلَيْهِ يَخْطُبُ، ثُمَّ اتَّخَذَ مِنْبَرًا، فَكَانَ يَقُومُ عَلَيْهِ فَحَنَّتْ تِلْكَ الَّتِي كَانَ يَقُومُ عِنْدَهَا حَنِينًا سَمِعَهُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ، فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَإِمَّا قَالَ: مَسَحَهَا، وَإِمَّا قَالَ: فَأَمْسَكْهَا، فَسَكَنَتْ» (١) . [٥: ٣٣]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، أحمد بن المقدم العجلي روى له البخاري، ومن فوقه على شرط الشيخين. أبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قُطَعة.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٠٦، وابن ماجه (١٤١٧) في الإِقامة: باب ما جاء في بدء شأن المنبر، عن محمد بن أبي عدي، عن سليمان التيمي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الشافعي ١/١٤٢-١٤٣، وعبد الرزاق (٥٢٥٤)، وابن أبي شيبة ١١/٤٨٥-٤٨٦، وأحمد ٢٩٣/٣ و٢٩٥ و٣٠٠ و٣٢٤، والدارمي ١/١٦-١٧ و١٧ و٣٦٦، والبخاري (٩١٨) في الجمعة: باب الخطبة على المنبر، و(٣٥٨٤) و(٣٥٨٥) في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، والنسائي ٣/١٠٢ في الجمعة: باب مقام الإمام في الخطبة، وأبو نعيم في \"دلائل النبوة\" (٣٥٣)، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١٩٥، وفي \"الدلائل\" ٢/٥٥٦ و٥٦٠ و٥٦١ و٥٦٢ و٥٦٣، والبغوي (٣٧٢٤) من طرق عن جابر بنحوه.","vol":"14","page":438},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6477>ذِكْرُ بُرْءِ رِجْلِ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ الْمَقْطُوعَةِ عِنْدَ تَفْلِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِيهَا</span>\n٦٥٠٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَفَلَ فِي رِجْلِ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ حِينَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ، فَبَرَأَ» (١) . [٥: ٣٣]\n<span data-type='title' id=toc-6478>ذِكْرُ بُرْءِ رِجْلِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ مِنَ الضَّرْبَةِ الَّتِي أَصَابَتْهَا حِينَ تَفَلَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِيهَا</span>\n٦٥١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَزِيدَ بْنَ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ فِي سَاقِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ مَا هَذِهِ الضَّرْبَةُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ ضَرْبَةٌ أَصَابَتْنِي يَوْمَ\n_________\n(١) إسناده حسن، علي بن الحسين بن واقد روى له البخاري في \"الأدب المفرد\" ومسلم في المقدمة وأصحاب السنن، وهو صدوق، وباقي رجاله رجال الشيخين غير الحسين بن واقد، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" فيما نقله عنه الحافظ في \"الإصابة\" ٣/١٨ من طريق الحسن بن سفيان، عن أبي عمار الحسين بن حريث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الروياني في \"مسنده\"، والضياء في \"المختارة\" كما في \"الإصابة\" من طريق محمد بن حميد الرازي، عن زيد بن الحباب، عن الحسين بن واقد، به.\nوعمرو بن معاذ: قيل: هو ابن الجموح، وقيل: هو أخو سعد بن معاذ، استشهد يوم أحد، قتله زيد بن الخطاب خطأ.","vol":"14","page":439},{"text":"حُنَيْنٍ، قَالَ النَّاسُ: أُصِيبَ سَلَمَةُ، أُصِيبَ سَلَمَةُ، قَالَ: «فَأُتِيَ بِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنَفَثَ فِيهَا ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ، فَمَا اشْتَكَيْتُهَا حَتَّى السَّاعَةِ» (١) . [٥: ٣٣]\n<span data-type='title' id=toc-6479>ذِكْرُ مَا سَتَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ ﷺ عَنْ عَيْنِ مَنْ قَصَدَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِأَذًى</span>\n٦٥١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١] جَاءَتِ امْرَأَةُ أَبِي لَهَبٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا امْرَأَةٌ بَذِيئَةٌ، وَأَخَافُ أَنْ تُؤْذِيَكَ، فَلَوْ قُمْتَ، قَالَ: «إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي»، فَجَاءَتْ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرِ إِنَّ صَاحِبَكَ هَجَانِي، قَالَ: لَا، وَمَا يَقُولُ الشِّعْرَ، قَالَتْ: أَنْتَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ، وَانْصَرَفَتْ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ تَرَكَ، قَالَ: «لَا، لَمْ يَزَلْ مَلَكٌ يَسْتُرُنِي عَنْهَا بِجَنَاحِهِ» (٢) . [٥: ٣٣]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري (٤٢٠٦) في المغازي: باب غزوة خيبر، وأبو داود (٣٨٩٤) في الطب: باب كيف الرقى؟ والبيهقي في \" الدلائل \" ٤/٢٥١ من طريق مكي بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\n(٢) حديث صحيح بشواهده. محمد بن منصور الطوسي: ثقة روى له أبو داود والنسائي، ومن فوقه من رجال الشيخين غير عطاء بن السائب، فقد روى له البخاري مقرونًا وأصحاب السنن، وقد حدث عنه عبد السلام بن حرب بعد =","vol":"14","page":440},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الاختلاط. وهو في \"مسند أبي يعلى\" (٢٥) و(٢٣٥٨) .\nوأخرجه أبو نعيم في \"الدلائل\" (١٤١) حدثنا إسحاق بن أحمد، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف، قال: حدثنا محمد بن منصور الطوسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البزار (٢٢٩٤) و(٢٢٩٥) من طريقين عن أبي أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري، به.\nوقال البزار: وهذا أحسن الإسناد، ويدخل في مسند أبي بكر.\nوأورده الهيثمي في \" المجمع \" ٧/١٤٤، ونسبه لأبي يعلى والبزار، وقال: وقال البزار: إنه حسن الإسناد. قلت (القائل الهيثمي): فيه عطاء بن السائب وقد اختلط.\nوأورده الحافظ ابن كثير في \"التفسير\" ٤/٦٠٤ من رواية البزار، ثم نقل عنه قوله: لا نعلمه يروى بأحسن من هذا الإِسناد عن أبي بكر ﵁، وحسنه الحافظ في \" الفتح \" ٨/٧٣٨!\nوللحديث شاهد من حديث أسماء بنت أبي بكر أخرجه الحميدي (٣٢٣): حدثنا سفيان، قال: حدثنا الوليد بن كثير، عن ابن تدرس، عن أسماء بنت أبي بكر بنحو حديث الباب.\nومن طريق الحميدي أخرجه ابن أبي حاتم كما في \" تفسير ابن كثير \" ٤/٦٠٣-٦٠٤، والحاكم ٢/٣٦١ وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقي في \"الدلائل\" ٢/١٩٥، وابن تدرس لم أقف له على ترجمة.\nوأخرجه أبو يعلى فيما نقله عنه ابن كثير ٣/٤٦-٤٧ عن أبي موسى الهروي إسحاق بن إبراهيم، عن الوليد بن كثير فقال: عن يزيد بن تدرس.\nوأخرجه البيهقي في \"الدلائل\" ٢/١٩٦ من طريقين عن علي بن مسهر، عن سعيد بن كثير، عن أبيه، حدثتني أسماء.. فذكره بنحوه.\nوفي الباب أيضًا عن زيد بن أرقم عند الحاكم ٢/٥٢٦.\nوانظر \" الدر المنثور \" ٥/٢٩٥ و٢٩٦.","vol":"14","page":441},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6480>ذِكْرُ مَا اسْتَجَابَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِصَفِيِّهِ ﷺ مَا دَعَا عَلَى بَعْضِ الْمُشْرِكِينَ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ</span>\n٦٥١٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: أَبْصَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: بُسْرُ بْنُ رَاعِي الْعِيرِ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ، فَقَالَ: «كُلْ بِيَمِينِكَ» قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: «لَا اسْتَطَعْتَ» قَالَ: فَمَا نَالَتْ (١) يَدُهُ إِلَى فِيهِ بَعْدُ (٢) . [٥: ٣٣]\n_________\n(١) أي لم تقرب ولم تدن، وفي رواية أحمد والدارمي والبيهقي: \" فما وصلت \"، وفي رواية لأحمد أيضًا: \" رجعت \".\n(٢) إسناده على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة بن عمار، فمن رجال مسلم، وهو حسن الحديث.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦٢٣٥)، وعنه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (١٢٠٦) عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي ٢/٩٧، والطبراني، والبيهقي في \" السنن \" ٧/٢٧٧، وفي \" الدلائل \" ٦/٢٣٨ من طريق أبي الوليد الطيالسي، به.\nوبُسْر بن سعيد -بضم الباء وسكون السين المهملة- ذكره ابن منده وأبو نعيم وابن الأثير وابن حجر في الصحابة، وقال ابن منده: بِشْر بكسر الباء وبالشين المعجمة، وقال أبو نعيم: صوابه: بُسر، وذكره ابن ماكولا في \"الإِكمال\" ١/٢٦٩، ولم يحك فيه خلافًا، وقال البيهقي في \" السنن \": بسر، بضم الباء وبالسين غير المعجمة، والصحيح بشر بخفض الباء وبالشين المعجمة، هكذا ذكره ابن منده وغيره من الحفاظ، والله أعلم.\nوتعقبه ابن التركماني في \" الجوهر النقي \" بقوله: ذكره ابن منده في \"معرفة الصحابة\" في باب بسر بضم الباء والسين المهملة، فقال: بسر بن =","vol":"14","page":442},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6481>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحْ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٥١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ الْأَهْوَازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْكُلُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِشِمَالِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «كُلْ بِيَمِينِكَ» قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، فَقَالَ النَّبِيُّ: «لَا اسْتَطَعْتَ»، فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ (١) . [٥: ٣٣]\n_________\n= راعي العير، ويقال: بشر.\nوقال النووي في \" شرح مسلم \" ١٣/١٩٢: بُسر بضم الباء وبالسين المهملة، ابن راعي العير -بفتح العين وبالمثناة- الأشجعي، كذا ذكره ابن منده وأبو نعيم الأصبهاني وابن ماكولا وآخرون، وهو صحابي مشهور، وعده هؤلاء وغيرهم في الصمحابة ﵃، وأما قول القاضي عياض ﵁ أن قوله: \"ما منعه إلا الكبر\" يدل على أنه كان منافقًا، فليس بصحيح، فإن مجرد الكبر والمخالفة لا يقتضي النفاق والكفر، لكنه معصية إن كان الأمر أمر إيجاب.\nوتعقبه الحافظ في \"الإِصابة\" ١/١٥٣ بقوله: وفي هذا الاستدلال نظر، لأن كل من ذكره لم يذكر مستندًا إلا هذا الحديث، فالاحتمال قائم، ويمكن الجمع أنه كان في تلك الحالة لم يسلم ثم أسلم بعد ذلك.\n(١) إسناده حسن كالذي قبله، رجاله رجال الصحيح. عبد الله: هو ابن المبارك.\nوأخرجه الطبراني (٦٢٣٦) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٥-٤٦ و٤٦ و٥٠، ومسلم (٢٠٢١) في الأشربة: باب آداب الطعام، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/٢٣٨ من طرق عن عكرمة، به.","vol":"14","page":443},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6482>ذِكْرُ مَا جَعَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا دَعْوَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا بِأَهْلٍ وَقُرْبَةً إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٦٥١٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَتْ عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ يَتِيمَةٌ، فَرَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «أَنْتِ هِيَ؟ لَقَدْ كَبِرْتِ، لَا كَبِرَ سِنُّكِ»، فَرَجَعَتِ الْيَتِيمَةُ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تَبْكِي، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: مَا لَكِ يَا بُنَيَّةُ؟ قَالَتِ الْجَارِيَةُ: دَعَا عَلَيَّ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا يَكْبَرَ سِنِّي، فَالْآنَ لَا يَكْبَرُ سِنِّي أَبَدًا أَوْ (١) قَالَتْ: قَرْنَيْ (٢)، فَخَرَجَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مُسْتَعْجِلَةً تَلُوثُ خِمَارَهَا حَتَّى لَقِيَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهَا: «يَا أُمُّ سُلَيْمٍ مَالَكِ؟»، قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَدَعَوْتَ عَلَى يَتِيمَتِي؟، قَالَ: «وَمَا ذَاكَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟»، قَالَتْ: زَعَمَتْ أَنَّكَ دَعَوْتَ عَلَيْهَا أَنْ لَا يَكْبَرَ سِنُّهَا، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ أَمَا تَعْلَمِينَ شَرْطِي عَلَى رَبِّي؟ (٣) إِنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي، فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَرْضَى كَمَا يَرْضَى الْبَشَرُ، وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ،\n_________\n(١) لفظ \"أو\" سقط من الأصل، واستدرك من \" صحيح مسلم \".\n(٢) تحرفت في الأصل إلى: \" قومي \"، والتصويب من \" صحيح مسلم \".\n(٣) سقطت من الأصل، واستدركت من \" مسلم \".","vol":"14","page":444},{"text":"فَأَيُّمَا أَحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِي بِدَعْوَةٍ لَيْسَ لَهَا أَهْلٌ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا وَزَكَاةً وَقُرْبَةً يُقَرِّبُهُ بِهَا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وَكَانَ ﷺ رَحِيمًا (١) . [٥:٢٤]\n_________\n(١) إسناده حسن على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة بن عمار، فمن رجال مسلم، وهو حسن الحديث.\nوأخرجه مسلم (٢٦٠٣) في البر والصلة: باب من لعنه النبي - ﷺ - أو سبه … عن زهير بن حرب أبي خيثمة وأبي معن الرقاشي، قالا: حدثنا عمر بن يونس، بهذا الإِسناد.\nقال الإِمام النووي في \" شرح مسلم \" ١٦/١٥٣: فإن قيل: كيف يدعو على من ليس هو بأهل للدعاء عليه أو يسبه أو يلعنه ونحو ذلك؟ فالجواب ما أجاب به العلماء، ومختصره وجهان:\nأحدهما: أن المراد ليس بأهل لذلك عند الله تعالى وفي باطن الأمر، ولكنه في الظاهر مستوجب له، فيظهر له - ﷺ - استحقاقه لذلك بأمارة شرعية، ويكون في باطن الأمر ليس أهلًا لذلك، وهو - ﷺ - مأمور بالحكم بالظاهر، والله يتولى السرائر.\nوالثاني: أن ما وقع من سبه ودعائه ليس بمقصود، بل هو مما جرت به عادة العرب في وصل كلامها بلا نية، كقوله: \" تربت يمينك \" و\"عقرى حلقى\" وفي هذا الحديث \" لا كبرت سنك \"، وفي حديث معاوية \"لا أشبع الله بطنه\"، ونحو ذلك لا يقصدون بشيء من ذلك حقيقة الدعاء، فخاف - ﷺ - أن يصادف شيء من ذلك إجابةً، فسأل ربه ﷾ ورغب إليه في أن يجعل ذلك رحمة وكفارة وقربة وطهورًا وأجرًا، وإنما كان يقع هذا منه - ﷺ - في النادر والشاذ من الأزمان، ولم يكن - ﷺ - فاحشًا متفحشًا ولا لعانًا ولا منتقمًا لنفسه، وقد صح أنهم قالوا له: ادع على دوس، فقال: \"اللهم اهد دوسًا\"، وقال: \" اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون \"، والله أعلم.","vol":"14","page":445},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6483>ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ يَجْعَلَ سِبَابَهُ لِأُمَّتِهِ قُرْبَةً لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n٦٥١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَيُّمَا عَبْدٍ مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْ ذَلِكَ قُرْبَةً إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (١) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-6484>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا وَرَاءَ السِّبَابِ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأُمَّتِهِ إِنَّمَا سَأَلَ اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ قُرْبَةً لَهُمْ، وَصَدَقَةً عَلَيْهِمْ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ</span>\n٦٥١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ،\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم. يونس: هو ابن يزيد الأيلي.\nوأخرجه مسلم (٢٦٠١) (٩٢) في البر والصلة: باب من لعنه النبي - ﷺ - أو سبه … عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٦٣٦١) في الدعوات: باب قول النبي - ﷺ -: \"من آذيته فاجعله له زكاة ورحمة\"، عن أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، به.\nوأخرجه مسلم (٢٦٠١) (٩٣) من طريق يعقوب بن إبراهيم، عن ابن أخي الزهري، عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٤٩ و٤٨٨ و٤٩٣ و٤٩٦، ومسلم من طرق عن أبي هريرة بنحوه، وانظر ما بعده.","vol":"14","page":446},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَّخِذُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَهُ، وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ آذَيْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلَاةً وَزَكَاةً وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (١) . [٥: ١٢]\n<span data-type='title' id=toc-6485>ذِكْرُ مَا اسْتَجَابَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِصَفِيِّهِ ﷺ فِي رَاحِلَةِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ</span>\n٦٥١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَأَعْيَا جَمَلِي، فَتَخَلَّفْتُ عَلَيْهِ أَسُوقُهُ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ مُتَخَلِّفًا، فَلَحِقَنِي، فَقَالَ لِي: «مَا لَكَ مُتَخَلِّفًا؟»، قَالَ: قُلْتُ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَّا أَنَّ جَمَلِيَ ظَالِعٌ، فَأَرَدْتُ\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"صحيفة همام\" (٨٧) .\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٦-٣١٧، والبغوي (١٢٣٩) عن عبد الرزاق، بهذا الإِسناد.\nوقوله: \"صلاة\" أي: رحمة، والصلاة من الله مفسرة بالرحمة، وقوله: \"زكاة\" يحتمل أن يراد ترقية لنفسه، ويحتمل أن يراد الزيادة في الأجر، كما عبر عنها في الرواية الأخرى بالأجر.\nوفي هذا الحديث بيان ما اتصف به - ﷺ - من شفقته على أمته واعتنائه بمصالحهم، وجميل خلقه، وكرم ذاته، حيث قصد مقابلة ما وقع منه بالجبر والتكريم.","vol":"14","page":447},{"text":"أَنْ أَلْحَقَهُ بِالْقَوْمِ، قَالَ: فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَنَبِهِ، فَضَرَبَهُ، ثُمَّ زَجَرَهُ، فَقَالَ: «ارْكَبْ» قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي بَعْدُ، وَإِنِّي لَأَكُفُّهُ عَنِ الْقَوْمِ، قَالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا دُونَ الْمَدِينَةِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَعَجَّلَ إِلَى أَهْلِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَأْتِ أَهْلكَ طَرُوقًا» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، قَالَ: «فَمَا تَزَوَّجْتَ؟»، قُلْتُ: امْرَأَةً ثَيِّبًا، قَالَ: «فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟»، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ تُوُفِّيَ أَوِ اسْتُشْهِدَ، وَتَرَكَ جَوَارِيَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ عَلَيْهِنَّ مِثْلَهُنَّ، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَقُلْ: أَحْسَنْتَ وَلَا أَسَأْتَ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «بِعْنِي جَمَلَكَ هَذَا» قَالَ: قُلْتُ: لَا بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «لَا بَلْ بِعْنِيهِ»، قَالَ: قُلْتُ: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «لَا بَلْ بِعْنِيهِ»، قُلْتُ: أَجَلْ عَلَى أُوقِيَّةِ ذَهَبٍ، فَهُوَ لَكَ بِهَا، قَالَ: «قَدْ أَخَذْتُهُ، فَتَبَلَّغْ عَلَيْهِ إِلَى الْمَدِينَةِ»، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِبِلَالٍ: «أَعْطِهِ أُوقِيَّةَ ذَهَبٍ، وَزِدْهُ»، قَالَ: فَأَعْطَانِي أُوقِيَّةَ ذَهَبٍ، وَزَادَنِي قِيرَاطًا، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَكَانَ فِي كِيسٍ لِي، فَأَخَذَهُ أَهْلُ الشَّامِ يَوْمَ الْحَرَّة (١) . [٥: ٣٣]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"مسند أبي يعلى\" (١٨٩٨)، وقد تقدم مختصرًا من طريق عثمان بن أبي شيبة عن جرير بهذا الإسناد، وانظر ما بعده، والحديث الآتي برقم (٧١٤٣) .","vol":"14","page":448},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6486>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ رَدَّ الرَّاحِلَةَ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ أَوْفَاهُ ثَمَنَهَا هِبَةً لَهُ</span>\n٦٥١٨ - أَخْبَرَنَا الْخَلِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَلِيلِ ابْنِ بِنْتِ تَمِيمِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ الْبَزَّارُ، بِوَاسِطٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (١) بْنُ عُمَرَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَأَبْطَأَ بِي جَمَلِي، فَتَخَلَّفْتُ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَحَجَنَهُ بِمِحْجَنِهِ، ثُمَّ قَالَ لِي: «ارْكَبْ»، فَرَكِبْتُهُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَكُفُّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «أَتَزَوَّجْتَ؟»، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: «بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟»، فَقُلْتُ: بَلْ، ثَيِّبًا قَالَ: «فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ»، فَقُلْتُ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ وَتَمْشُطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ، قَالَ: «أَمَا إِنَّكَ قَادِمٌ، فَإِذَا قَدِمْتَ، فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ» ثُمَّ قَالَ: «أَتَبِيعُ جَمَلَكَ؟»، قُلْتُ: نَعَمْ، فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِأُوقِيَّةٍ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلِي، وَقَدِمْتُ بِالْغَدَاةِ، فَجِئْتُ الْمَسْجِدَ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، قَالَ: «الْآنَ حِينَ قَدِمْتَ؟»، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَدَعْ جَمَلَكَ، وَادْخُلْ، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ»، قَالَ: فَدَخَلْتُ، فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ، وَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَزِنَ لِي أُوقِيَّةً، قَالَ: فَوَزَنَ لِي بِلَالٌ، فَأَرْجَحَ فِي الْمِيزَانِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ، فَلَمَّا وَلَّيْتُ، قَالَ: «ادْعُ لِي\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى: \" عبد الله \"، وقد جاء على الصواب في الحديث رقم (٧١٤٣) .","vol":"14","page":449},{"text":"جَابِرًا»، فَدُعِيتُ، فَقُلْتُ: الْآنَ يَرُدُّ عَلَيَّ الْجَمَلَ، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ، قَالَ: «جَمَلُكَ وَثَمَنُهُ لَكَ» (١) . [٥: ٣٣]\n<span data-type='title' id=toc-6487>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ اسْتَثْنَى حُمْلَانَ رَاحِلَتِهِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ الْبَيْعِ</span>\n٦٥١٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ قَدْ أَعْيَى، فَأَرَادَ أَنْ يُسَيِّبَهُ، قَالَ: فَلَحِقَنِي النَّبِيُّ ﷺ، فَدَعَا لَهُ وَضَرَبَهُ، فَسَارَ سَيْرًا لَمْ يَسِرْ مِثْلَهُ، وَقَالَ: «بِعْنِيهِ بِأُوقِيَّةٍ»، فَقُلْتُ: لَا، ثُمَّ قَالَ: «بِعْنِيهِ بِأُوقِيَّةٍ»، فَقُلْتُ: لَا، ثُمَّ قَالَ: «بِعْنِيهِ بِأُوقِيَّةٍ»، فَبِعْتُهُ بِأُوقِيَّةٍ، وَاسْتَثْنَيْتُ حُمْلَانَهُ إِلَى أَهْلِي، فَلَمَّا بَلَغْتُ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ لِي ﷺ: «أَتُرَانِي مَاكَسْتُكَ لِآخُذَ جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ؟ فَهُمَا لَكَ» (٢) . [٥: ٣٣]\n<span data-type='title' id=toc-6488>ذِكْرُ مَا أَكْرَمَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ ﷺ بِهَزِيمَةِ الْمُشْرِكِينَ عَنْهُ عَنْ قَبْضَةِ تُرَابٍ رَمَاهُمْ بِهَا</span>\n٦٥٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو موسى: هو محمد بن المثنى بن عبيد العنزي. وانظر الحديث الآتي برقم (٧١٤٣) .\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، علي بن خشرم من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. عيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السبيعي، وزكريا: هو ابن أبي زائدة، وعامر: هو الشعبي.\nوانظر الحديث المتقدم برقم (٤٩١٢) .","vol":"14","page":450},{"text":"عُمَرُ (١) بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُنَيْنًا، قَالَ فَلَمَّا وَاجَهْنَا الْعَدُوَّ، تَقَدَّمْتُ، فَأَعْلُو ثَنِيَّةً، فَاسْتَقْبَلَنِي رَجُلٌ مِنَ الْعَدُوِّ، فَأَرْمِيهِ بِسَهْمٍ، فَتَوَارَى عَنِّي، فَمَا دَرَيْتُ مَا اصْنَعُ، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْقَوْمِ، فَإِذَا هُمْ قَدْ طَلَعُوا مِنْ ثَنِيَّةٍ أُخْرَى، فَالْتَقَوْا هُمْ وَصَحَابَةُ النَّبِيِّ ﷺ، فَوَلَّى صَحَابَةُ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَرْجِعُ مُنْهَزِمًا، وَعَلَيَّ بُرْدَتَانِ (٢) مُتَّزِرًا بِإِحْدَاهُمَا، مُرْتَدِيًا بِالْأُخْرَى، قَالَ: فَانْطَلَقَ رِدَائِي، فَجَمَعَتُهُ، وَمَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُنْهَزِمًا، وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقَدْ رَأَى ابْنُ الْأَكْوَعِ فَزِعًا»، فَلَمَّا غَشُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ عَنِ الْبَغْلَةِ، ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ مِنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ بِهِ وُجُوهَهُمْ، فَقَالَ: «شَاهَتِ الْوُجُوهُ»، فَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْهُمْ إِنْسَانًا (٣) إِلَّا مَلَأَ اللَّهُ عَيْنَهُ تُرَابًا بِتِلْكَ الْقَبْضَةِ، فَوَلُّوا مُدْبِرِينَ، فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ، وَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَنَائِمَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ (٤) . [٥: ٣٣]\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى: \"عمرو\"، والتصويب من \"صحيح مسلم\" وكتب الرجال.\n(٢) تحرفت في الأصل إلى: \"بردتين\"، والتصويب من \"صحيح مسلم\".\n(٣) تحرف في الأصل إلى: \" إنسان \"، والتصويب من \"صحيح مسلم\".\n(٤) إسناده حسن على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال مسلم، وهو حسن الحديث. وابن سلمة بن الأكوع: هو إياس.\nوأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٥/١٤٠ عن أبي يعلى، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٧٧٧) في الجهاد والسير: باب في غزوة حنين، عن أبي خثيمة زهير بن معاوية، به. =","vol":"14","page":451},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6489>ذِكْرُ تَكْبِيرِ الْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ أَهْلَ حُنَيْنٍ فِي الْحَالِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا</span>\n٦٥٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: اشْتَدَّ الْقِتَالُ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَكُنْتُ رَدِيفَ أَبِي طَلْحَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ»\nقَالَ: فَمَا لَبِثْتُ أَنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ (١) . [٥: ٣٣]\n<span data-type='title' id=toc-6490>ذِكْرُ سُقُوطِ الْأَصْنَامِ الَّتِي فِي الْكَعْبَةِ بِإِشَارَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَيْهَا دُونَ مَسِّهَا بِشَيْءٍ مِنْهُ</span>\n٦٥٢٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ وَجَدَ بِهَا ثَلَاثَ مِائَةٍ وَسِتِّينَ صَنَمًا، فَأَشَارَ بِعَصًا إِلَى كُلِّ صَنَمٍ، وَقَالَ ﷺ: «جَاءَ الْحَقُّ\n_________\n= وقوله: \"منهزمًا\" حال من ابن الأكوع كما صرح أولًا بانهزامه، وكما يدل عليه قوله - ﷺ - بعده: \" لقد رأى الأكوع فزعًا \"، وانظر \" شرح مسلم \" ١٢/١٢٢ للنووي.\n(١) حديث صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير مبارك بن فضالة، فقد روى له أصحاب السنن، وهو مدلس، وقد عنعن. وقد تقدم الحديث من طريق آخر صحيح برقم (٤٧٢٥) و(٤٧٢٦)، وسيأتي أيضًا برقم (٧٢١٢) .","vol":"14","page":452},{"text":"وَزَهَقَ الْبَاطِلُ، إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا»، فَسَقَطَ الصَّنَمُ، وَلَمْ يَمَسَّهُ (١) . [٥: ٣٣]\n<span data-type='title' id=toc-6491>ذِكْرُ مَا أَبَانَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا مِنْ دَلَائِلِ صَفِيِّهِ ﷺ عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ مِنْ طَاعَةِ الْأَشْجَارِ لَهُ</span>\n٦٥٢٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ\n_________\n(١) إسناده ضعيف، عاصم بن عمر: هو العمري، ضعفه أحمد وابن معين\nوغيرهم، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال الترمذي: متروك.\nوذكره المؤلف في \" المجروحين \" ٢/١٢٧، وقال: منكر الحديث جدًا، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الأثبات، ثم ذكره في \" الثقات \" ٧/٢٥٩، وقال: يخطئ ويخالف.\nوأخرجه الطبراني (١٣٦٤٣) عن محمد بن نصر الصائغ البغدادي، حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \" المجمع \" ٦/١٧٦ فقال: رواه الطبراني في \" الأوسط \" و\"الكبير\"، وفيه عاصم بن عمر العمري، وهو متروك، ووثقه ابن حبان، وقال: يخطئ ويخالف.\nوأخرجه البيهقي في \" الدلائل \" ٥/٧٢ من طريق القاسم بن عبد الله العمري، عن عبد الله بن دينار، به.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا، القاسم هذا اتهمه الإِمام أحمد بالكذب والوضع.\nوقال البيهقي: هذا الإسناد وإن كان ضعيفًا، فالذي قبله يؤكده.\nوذكر حديثًا عن ابن عباس بنحوه، ورواه الطبراني أيضًا، وقال عنه الهيثمي في \" المجمع \" ٦/١٧٦: رجاله ثقات.\nقلت: ويشهد له حديث ابن مسعود المتقدم عند المصنف برقم (٥٨٦٢) .","vol":"14","page":453},{"text":"السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّهُ يُدَاوِي وَيُعَالِجُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ تَقُولُ أَشْيَاءً، هَلْ لَكَ أَنْ أُدَاوِيَكَ؟ قَالَ: فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ لَكَ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً» وَعِنْدَهُ نَخْلٌ وَشَجَرٌ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِذْقًا مِنْهَا، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ وَهُوَ يَسْجُدُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، وَيَسْجُدُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ ﷺ، فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ ﷺ: «ارْجِعْ إِلَى مَكَانِكَ»، فَقَالَ الْعَامِرِيُّ: وَاللَّهِ، لَا أُكَذِّبُكَ بِشَيْءٍ تَقُولُهُ أَبَدًا، ثُمَّ قَالَ: يَا آلَ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَاللَّهِ لَا أُكَذِّبُهُ بِشَيْءٍ.\nقَالَ: وَالْعِذْقُ: النَّخْلَةُ (١) . [٥: ٣٣]\n_________\n(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم السامي، فقد روى له النسائي، وهو ثقة.\nوأخرجه أبو يعلى (٢٣٥٠) عن إبراهيم بن الحجاج السامي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢٥٩٥)، وأبو نعيم (٢٩٧)، والبيهقي ٦/١٦-١٧ كلاهما في \"دلائل النبوة\" من طريقين عن عبد الواحد بن زياد، به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٩/١٠ ونسبه لأبي يعلى فقط، وقال: رجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن الحجاج السامي، وهو ثقة.\nوأخرجه البخاري في \" التاريخ الكبير \" ٣/٣، والترمذي (٣٦٢٨) في المناقب: باب رقم (٦)، وقال: حسن غريب صحيح، والطبراني في =","vol":"14","page":454},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6492>ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ دَلَائِلُ مَعْلُومَةٌ عَلَى صِحَّةِ مَا أَصَّلْنَاهُ مِنْ إِثْبَاتِ الْأَشْيَاءِ الْمُعْجِزَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٦٥٢٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، فِي كِتَابِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ الْكِلَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ أَبُو حَزْرَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى نَزَلْنَا وَادِيًا أَفْيَحَ (١)، فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْضِي حَاجَتَهُ، وَاتَّبَعْتُهُ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ يَرَ شَيْئًا لِيَسْتَتِرَ بِهِ، فَإِذَا شَجَرَتَانِ (٢) بِشَاطِئِ الْوَادِي، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى إِحْدَاهُمَا، فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا، فَقَالَ: «انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ»، فَانْقَادَتْ مَعَه\n_________\n= \"الكبير\" (١٢٦٢٢)، والحاكم ٢/٦٢٠ وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي، والبيهقي في \"الدلائل\" ٦/١٥ من طريق محمد بن سعيد ابن الأصبهاني، حدثنا شريك القاضي، عن سماك، حدثنا أبو ظبيان حصين بن جندب، عن ابن عباس بنحوه، وزاد فيه قول الأعرابي: أشهد أنك رسول الله، وآمن.\nقلت: هذا إسناد ضعيف لضعف شريك بن عبد الله القاضي، لكن تابعه الأعمش عند أحمد ١/٢٢٣، والدارمي ١/١٣، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/١٥-١٦ و١٦، حدثنا أبو ظبيان، عن ابن عباس بنحوه، ولم يذكر إسلام الأعرابي.\n(١) الأفيح: الواسع.\n(٢) تحرفت في الأصل إلى: \" شجرتين \"، والمثبت من \" صحيح مسلم \".","vol":"14","page":455},{"text":"كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ (١) الَّذِي يُصَانِعُ قَائِدَهُ حَتَّى أَتَى الشَّجَرَةَ الْأُخْرَى، فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا، فَقَالَ: «انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ»، فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَ النِّصْفُ (٢) جَمَعَهُمَا، فَقَالَ: «الْتَئِمَا عَلَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ»، فَالْتَأَمَتَا، قَالَ جَابِرٌ: فَخَرَجْتُ أُحْضِرُ (٣) مَخَافَةَ أَنْ يُحِسَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقُرْبِي فَيَتَبَاعَدَ، فَجَلَسْتُ، فَحَانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُقْبِلٌ، وَإِذَا الشَّجَرَتَانِ قَدِ افْتَرَقَتَا، فَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى سَاقٍ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ وَقْفَةً، فَقَالَ بِرَأْسِهِ هَكَذَا يَمِينًا وَيَسَارًا، ثُمَّ أَقْبَلَ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيَّ، قَالَ: «يَا جَابِرُ هَلْ رَأَيْتَ مَقَامِي؟»، قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَانْطَلِقْ إِلَى الشَّجَرَتَيْنِ، فَاقْطَعْ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا غُصْنًا، فَأَقْبِلْ بِهِمَا، حَتَّى إِذَا قُمْتَ مَقَامِي أَرْسِلْ غُصْنًا عَنْ يَمِينِكِ وَغُصْنًا عَنْ يَسَارِكِ» قَالَ جَابِرٌ: فَأَخَذْتُ حَجَرًا، فَكَسَرْتُهُ، فَأَتَيْتُ الشَّجَرَتَيْنِ، فَقَطَعْتُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا غُصْنًا، ثُمَّ أَقْبَلْتُ أَجُرُّهُمَا، حَتَّى إِذَا قُمْتُ مَقَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلْتُ غُصْنًا عَنْ يَمِينِي، وَغُصْنًا عَنْ يَسَارِي، ثُمَّ لَحِقْتُهُ،\n_________\n(١) قال النووي في \" شرح مسلم \" ١٨/١٤٣: البعير المخشوش: هو الذي يجعل في أنفه خشاش -بكسر الخاء- وهو عود يجعل في أنف البعير إذا كان صعبًا، ويشد فيه حبل ليذل وينقاد، وقد يتمانع لصعوبته، فإذا اشتد عليه وآلمه انقاد شيئًا، ولهذا قال: الذي يصانع قائده.\n(٢) عند مسلم والبيهقي: \"بالمَنْصَفِ مما بينهما\"، وهو نصف المسافة.\n(٣) أُحضر، أي: أعدو وأسعى سعيًا شديدًا.","vol":"14","page":456},{"text":"فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَعَمَّ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: «إِنِّي مَرَرْتُ بِقَبْرَيْنِ يُعَذَّبَانِ، فَأَحْبَبْتُ بِشَفَاعَتِي أَنْ يُرَفَّهَ عَنْهُمَا مَا دَامَ الْغُصْنَانِ رَطْبَيْنِ» فَأَتَيْنَا الْعَسْكَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا جَابِرُ نَادِ بِوَضُوءٍ»، فَقُلْتُ: أَلَا وَضُوءَ أَلَا وَضُوءَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا وَجَدْتُ فِي الرَّكْبِ مِنْ قَطْرَةٍ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُبْرِدُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَشْجَابٍ (١) لَهُ، فَقَالَ: «انْطَلِقْ إِلَى فُلَانٍ الْأَنْصَارِيِّ، فَانْظُرْ هَلْ فِي أَشْجَابِهِ مِنْ شَيْءٍ؟»، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ، فَنَظَرْتُ فِيهَا، فَلَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلَّا قَطْرَةً فِي عَزْلَاءِ شَجْبٍ (٢) مِنْهَا، لَوْ أَنِّي أُفْرِغُهُ مَا كَانَتْ شَرْبَةً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلَّا قَطْرَةً فِي عَزْلَاءِ شَجْبٍ مِنْهَا لَوْ أَنِّي أُفْرِغُهُ لَشَرِبَهُ يَابِسُهُ (٣) .\nقَالَ: «اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهِ»، فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ ﷺ وَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ، وَيَغْمِزُهُ (٤) بِيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَانِيهِ، فَقَالَ: «يَا جَابِرُ نَادِ بِ جَفْنَةٍ»، فَقُلْتُ: يَا جَفْنَةَ الرَّكْبِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ بِهَا تُحْمَلُ، فَوَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَكَذَا، وَبَسَطَ يَدَهُ فِي وَسَطِ الْجَفْنَةِ، وَفَرَّقَ\n_________\n(١) جمع شجْب بإسكان الجيم، وهو السقاء الذي قد أخلق وَبَلِيَ وصار شنًا، يقال: شاجب، أي يابس، وهو من الشجب الذي هو الهلاك.\n(٢) في الأصل: عزالي شجبة، والمثبت من \" صحيح مسلم \"، والعزلاء: فم القربة الأسفل.\n(٣) قال النووي ١٨/١٤٦: معناه أنه قليل جدًا، فلقلَّته مع شدة يبس باقي الشَّجْب وهو السقاء، لو أفرغته لاشْتَفَّهُ اليابس منه، ولم ينزل منه شيء.\n(٤) يغمزه، أي: يعصره.","vol":"14","page":457},{"text":"بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَقَالَ: «خُذْ يَا جَابِرُ، وَصُبَّ عَلَيَّ (١)، وَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ»، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: بِسْمِ اللَّهِ، فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى امْتَلَأَتْ، قَالَ: «يَا جَابِرُ، نَادِ مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِمَاءٍ» قَالَ: فَأَتَى النَّاسُ، فَاسْتَقَوْا حَتَّى رَوُوا، قَالَ: فَقُلْتُ: هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ لَهُ حَاجَةٌ؟ قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ مِنَ الْجَفْنَةِ وَهِيَ مَلْأَى (٢) . [٥: ٣٣]\n<span data-type='title' id=toc-6493>ذِكْرُ إِسْمَاعِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا أَهْلَ الْقَلِيبِ مِنْ بَدْرٍ كَلَامَ صَفِيِّهِ ﷺ وَخِطَابَهُ إِيَّاهُ</span>\n٦٥٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعَ الْمُسْلِمُونَ نِدَاءَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ وَهُوَ عَلَى بِئْرِ بَدْرٍ يُنَادِي: «يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَيَا عُتْبَةُ بْنَ رَبِيعَةَ، وَيَا شَيْبَةُ بْنَ رَبِيعَةَ، وَيَا أُمَيَّةُ بْنَ خَلَفٍ، أَلَا هَل\n_________\n(١) في الأصل \"عليه\" والمثبت من \"صحيح مسلم\".\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير يعقوب بن مجاهد، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم (٣٠١٢) في الزهد: باب حديث جابر الطويل، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/٧-١٠ عن هارون بن معروف ومحمد بن عباد قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل، بهذا الإسناد.","vol":"14","page":458},{"text":"وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟» فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُنَادِي قَوْمًا قَدْ جَيَّفُوا؟، فَقَالَ: «مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُجِيبُونِي» (١) . [٥: ٣٣]\n<span data-type='title' id=toc-6494>ذِكْرُ مَا حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَإِرْسَالِ الشُّهُبِ عَلَيْهِمْ عِنْدَ إِظْهَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْإِسْلَامَ</span>\n٦٥٢٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «مَا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْجِنِّ، وَمَا رَآهُمْ، انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ.\nقَالُوا: مَا ذَاكَ إِلَّا شَيْءٌ حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَانْطَلَقُوا يَضْرِبُونَ مَشَارِق\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/١٠٤ و١٨٢ و٢٦٣، وأبو يعلى (٣٨٠٨) و(٣٨٠٩) و(٣٨٥٧) من طرق عن حميد، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم (٤٧٢٢) و(٦٤٩٨) .","vol":"14","page":459},{"text":"الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا (١)، فَمَرَّ النَّفْرُ الَّذِينَ أَخَذُوا نَحْوَ تِهَامَةَ (٢) - وَهُوَ بِنَخْلَةَ - وَهُمْ عَامِدُونَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ، قَالُوا: هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ [الجن: ٢]، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّهِ ﷺ: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الجن: ١]» [٥: ٤٥]\n_________\n(١) من قوله: \"فانظروا ما هذا\" إلى هنا ساقط من الأصل، واستدرك من موارد الحديث.\n(٢) عبارة \"نحو تهامة\" سقطت من الأصل، واستدركت من مصادر الحديث، وعند غير المصنف ومسلم زيادة هنا، وهي: إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير شيبان بن فروخ فمن رجال مسلم. أبو عوانة: هو الوضاح اليشكري، وأبو بشر: هو جعفر بن إياس بن أبي وحشية.\nوأخرجه مسلم (٤٤٩) في الصلاة: باب الجهر بالقراءة في الصبح، عن شيبان بن فروخ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٧٧٣) في الأذان: باب الجهر بقراءة صلاة الفجر، و(٤٩٢١) في تفسير سورة الجن، والترمذي (٣٣٢٣) في التفسير: باب ومن سورة الجن، والطبري في \" جامع البيان \" ٢٩/١٠٢، والطبراني (١٢٤٤٩)، والحاكم ٢/٥٠٣، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/٢٢٥-٢٢٦، والبغوي في \"معالم التنزيل\" ٤/١٧٣ من طرق عن أبي عوانة به. وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه!\nتنبيه: روى البخاري الحديث دون قوله: \"ما قرأ رسول الله - ﷺ - على الجن وما رآهم\".\nقال الحافظ في \" الفتح \" ٨/٦٧٠: أخرجه أبو نعيم في \" المستخرج \" عن الطبراني، عن معاذ بن المثنى، عن مسدد شيخ البخاري فيه، فزاد في =","vol":"14","page":460},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6495>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٥٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسٍ: هَلْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ قَالَ: فَقَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ:\n_________\n= أوله: \"مَا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الجن ولا رآهم، انطلق … إلخ\" وهكذا رواه مسلم، عن شيبان بن فروخ، عن أبي عوانة بالسند الذي أخرجه البخاري فكأن البخاري حذف هذه اللفظة عمدًا، لأن ابن مسعود أثبت أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَرَأَ على الجن، فكان ذلك مقدمًا على نفي ابن عباس.\nوقال البيهقي في \" الدلائل \" ٢/٢٢٧: وهذا الذي حكاه عبد الله بن عباس إنما هو في أول ما سمعت الجن قراءة النبي - ﷺ -، وعلمت بحاله، وفي ذلك الوقت لم يقرأ عليهم ولم يرهم كما حكاه، ثم أتاه داعي الجن مرة أخرى، فذهب معه وقرأ عليهم القرآن، كما حكاه عبد الله بن مسعود ورأى آثارهم وآثار نيرانهم، والله أعلم، وعبد الله بن مسعود حفظ القصتين معًا.\nومن فوائد الحديث: إثبات وجود الشياطين والجن، وأنهما لمسمى واحد، وإنما صارا صنفين باعتبار الكفر والإِيمان، فلا يقال لمن آمن منهم، إنه شيطان، وفيه أن الصلاة في جماعة شرعت قبل الهجرة، وفيه مشروعيتها في السفر، والجهر بالقراءة في صلاة الصبح، وأن الاعتبار بما قضى الله للعبد من حسن الخاتمة، لا بما يظهر منه من الشر ولو بلغ ما بلغ، لأن هؤلاء الذين بادروا إلى الإِيمان بمجرد استماع القرآن لو لم يكونوا عند إبليس في أعلى مقامات الشر، ما اختارهم للتوجه إلى الجهة التي ظهر أن الحدث الحادث من جهتها، ومع ذلك فغلب عليهم ما قضي لهم من السعادة بحسن الخاتمة، ونحو ذلك قصة سحرة فرعون. انظر \" الفتح \" ٨/٦٧٥.","vol":"14","page":461},{"text":"هَلْ شَهِدَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّا كُنَّا مَعَهُ لَيْلَةً، فَفَقَدْنَاهُ، فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا هُوَ جَاءَ (١) مِنْ قِبَلِ حِرَاءٍ، فَقَالَ: «إِنَّهُ قَدْ أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ»، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَرَانَا نِيرَانَهُمْ وَآثَارَهُمْ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الزَّادِ، فَقَالَ: «لَكُمْ كُلُّ عَظْمِ طَعَامٍ يُذْكَرُ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا، وَكُلُّ بَعْرٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ»، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا، فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ» (٢) . [٥: ٤٥]\n<span data-type='title' id=toc-6496>ذِكْرُ مَا بَارَكَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِصَفِيِّهِ ﷺ فِي الْيَسِيرِ مِنْ أَسْبَابِهِ الَّتِي فَرَّقَ بِهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِنْ أُمَّتِهِ</span>\n٦٥٢٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي دُكَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي رَكْبٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، فَقَالَ لِعُمَرَ: «انْطَلِقْ فَجَهِّزْهُمْ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ هِيَ إِلَّا آصُعٌ مِنْ تَمْرٍ، فَانْطَلَقَ، فَأَخْرَجَ مِفْتَاحًا مِنْ حُزْتِهِ فَفَتَح\n_________\n(١) في الأصل: \"جائي\" بإثبات الياء، والجادة ما أثبت.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه، وعبد الأعلى: هو ابن حماد النرسي. وقد تقدم برقم (١٤٣٢) و(٦٣٢٠) .","vol":"14","page":462},{"text":"الْبَابَ، فَإِذَا شِبْهُ الْفَصِيلِ الرَّابِضِ مِنَ التَّمْرِ، فَأَخَذْنَا مِنْهُ حَاجَتَنَا، قَالَ: فَلَقَدِ الْتَفَتُّ إِلَيْهِ، وَإِنِّي لَمِنْ آخِرِ (١) أَصْحَابِي كَأَنَّا لَمْ نَرْزَأَهْ تَمْرَةً» (٢) . [٥: ٣٣]\n<span data-type='title' id=toc-6497>ذِكْرُ مَا بَارَكَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنَ الطَّعَامِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ حَتَّى أَكَلَ مِنْهُ عَالَمٌ مِنَ النَّاسِ</span>\n٦٥٢٩ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ،\n_________\n(١) لفظة \"آخر\" سقطت من الأصل، واستدركت من موارد الحديث، وفي \"موارد الظمآن\" (٢١٥٢): وإني لمن آخرهم …\n(٢) إسناده صحيح، علي بن مسلم: هو ابن سعيد الطوسي، ثقة من رجال البخاري، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير صحابيه، فقد روى له أبو داود حديثه هذا. ابن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا.\nْوأخرجه الحميدي (٨٩٣)، وأحمد ٤/١٧٤ و١٧٤-١٧٥، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" ٣/٢٥٥-٢٥٦، وأبو داود (٥٢٣٨) في الأدب: باب في اتخاذ الغرف، والطبراني (٤٢٠٧) … (٤٢١٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" ١/٣٦٥، وفي \" الدلائل \" (٣٣٣)، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٢/١٦١-١٦٢، والمزي في \"تهذيب الكمال\" ٨/٤٩٢-٤٩٣ من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٨/٣٠٤-٣٠٥، وقال: روى أبو داود طرفًا منه، ورواه أحمد والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح. والحزة: الْحُجْزَةُ، وهي موضع شد الإزار من الوسط. وقوله: \"لم نرزأه\" أي: لم ننقصه.","vol":"14","page":463},{"text":"عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ، فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ، فَتَعَاقَبُوهَا إِلَى الظُّهْرِ مِنْ غُدْوَةٍ، يَقُومُ قَوْمٌ وَيَجْلِسُ آخَرُونَ، فَقَالَ رَجُلٌ لِسَمُرَةَ: أَكَانَ يُمَدُّ؟ فَقَالَ سَمُرَةُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَتَعَجَّبَ؟ مَا كَانَ يُمَدُّ إِلَّا مِنْ هَا هُنَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ (١) . [٥: ٣٣]\n<span data-type='title' id=toc-6498>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِنَحْوِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٥٣٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، شَكَّ الْأَعْمَشُ، قَالَ: لَمَّا كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو العلاء بن الشخير: وهو يزيد بن عبد الله.\nوأخرجه الدارمي ١/٣٠ عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٣٦٦، وأحمد ٥/١٢ و١٨، والترمذي (٣٦٢٥) في المناقب: باب في آيات إثبات نبوة النبي - ﷺ -، والطبراني في \" الكبير \" (٦٩٦٧)، والفريابي (١٤)، وأبو نعيم (٣٣٥)، والبيهقي ٦/٩٣ ثلاثتهم في \"دلائل النبوة\" من طريق يزيد بن هارون، به. وصححه الترمذي والبيهقي.\nوأخرجه أحمد ٥/١٢، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٤/٨٥، والحاكم ٢/٦١٨، والفريابي (١٥) و(٤٦)، والبيهقي ٦/٩٣ من طريقين عن سليمان التيمي، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.","vol":"14","page":464},{"text":"اللَّهِ ﷺ لَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَنَحَرْنَا نَوَاضِحَنَا، فَأَكَلْنَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «افْعَلُوا»، فَجَاءَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا قَلَّ الظُّهْرُ، وَلَكِنِ ادْعُهُمْ بِفَضْلِ أَزْوِدَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُ عَلَيْهَا بِالْبَرَكَةِ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَطْعٍ، فَبَسَطْتُهُ، ثُمَّ دَعَاهُمْ بِفَضْلِ أَزْوِدَتِهِمْ، قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِكَفِّ الذُّرَةِ، وَالْآخَرُ بِكَفِّ التَّمْرِ، وَالْآخَرُ بِكَسْرَةٍ حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النَّطْعِ مِنْ ذَلِكَ يَسِيرٌ، قَالَ فَدَعَا عَلَيْهِ ﷺ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: «خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكُمْ»، فَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى مَا تَرَكُوا فِي الْعَسْكَرِ وِعَاءً إِلَّا مَلَئُوهُ، وَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفَضَلَ مِنْهُ فَضْلَةً، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، لَا يَلْقَى اللَّهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍ فَيُحْجَبَ عَنِ الْجَنَّةِ» (١) .\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وأبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمان. وهو في \"مسند أبي يعلى\" (١١٩٩) .\nْوأخرجه أحمد ٣/١١، ومسلم (٢٧) (٤٥) في الإِيمان: باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٥/٢٢٩-٢٣٠، وابن منده في \" الإيمان \" (٣٦) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن منده مختصرًا (٣٥) من طريق وكيع، عن الأعمش، به.\nوأخرجه مسلم (٢٢٧) (٤٤)، والبيهقي ٥/٢٢٨-٢٢٩ و٦/١٢٠، وابن منده (٩٠) عن أبي بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد الله ابن الأشجعي، عن مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. =","vol":"14","page":465},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6499>ذِكْرُ مَا بَارَكَ اللَّهُ مَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٦٥٣١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانَ (١) حِينَ صَالَحَ قُرَيْشًا بَلَغَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ قُرَيْشًا تَقُولُ: إِنَّمَا يُبَايِعُ (٢) أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ ضَعْفًا وَهَزْلًا، فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَوْ نَحَرْنَا مِنْ ظَهْرِنَا فَأَكَلْنَا مِنْ لُحُومِهَا وَشُحُومِهَا، وَحَسَوْنَا مِنَ الْمَرَقِ أَصْبَحْنَا غَدًا إِذَا غَدَوْنَا عَلَيْهِمْ وَبِنَا جَمَامٌ، قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ إِيتُونِي بِمَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِكُمْ»، فَبَسَطُوا أَنْطَاعًا، ثُمَّ صَبُّوا عَلَيْهَا مَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِهِمْ، فَدَعَا لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَرَكَةِ، فَأَكَلُوا حَتَّى تَضَلَّعُوا شِبَعًا، ثُمَّ كَفَئُوا مَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِهِمْ فِي جُرُبِهِمْ، ثُمَّ غَدَوْا عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا يَرَيْنَ غَمِيزَةً»، فَاضْطَبَعَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، فَرَمَلُوا ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، وَمَشَوْا أَرْبَعًا، وَالْمُشْرِكُونَ فِي الْحِجْرِ، وَعِنْدَ دَارِ النَّدْوَةِ،\n_________\n= وأخرجه أحمد ١/٤٢١، وابن منده (٣٦) و(٨٩) عن فليح بن سليمان، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة.\n(١) هو موضع على مرحلة من مكة.\n(٢) في \"الموارد\" (٢١٤٧): \" وإنما بايع \"، ولفظ أحمد ١/٣٠٥ \" ما يتباعثون من العَجَفِ \".","vol":"14","page":466},{"text":"وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا تَغِيَّبُوا مِنْهُمْ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيِّ وَالْأَسْوَدِ مَشَوْا، ثُمَّ يَطْلُعُونَ عَلَيْهِمْ، فَتَقُولُ قُرَيْشٌ: وَاللَّهِ لَكَأَنَّهُمُ الْغِزْلَانُ، فَكَانَتْ سُنَّةً (١) . [٥: ٣٣]\n<span data-type='title' id=toc-6500>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٥٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُهَاجِرِ أَبِي مَخْلَدٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِتَمَرَاتٍ قَدْ صَفَفْتُهُنَّ فِي يَدَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ لِي فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ، فَدَعَا لِي فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ، وَقَالَ: «إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ شَيْئًا فَأَدْخِلْ يَدَكَ، وَلَا تَنْثُرْهُ نَثْرًا»، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «فَحَمَلْتُ مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا وَسْقًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكُنَّا نَطْعَمُ مِنْهُ وَنُطْعِمُ، وَكَانَ فِي حِقْوِي حَتَّى انْقَطَعَ مِنِّي لَيَالِيَ عُثْمَانَ» (٢) . [٥: ٣٣]\n_________\n(١) حديث صحيح رجاله رجال الصحيح، وقد تقدم تخريجه برقم (٣٨١٢) .\n(٢) إسناده حسن في الشواهد، رجاله رجال الشيخين، غير أبي مخلد مهاجر بن مخلد، فقد روى له أصحاب السنن، ووثقه المصنف، ولينه أبو حاتم، وقال ابن معين: صالح.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٥٢، والترمذي (٣٨٣٩) في المناقب: باب مناقب أبي هريرة، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/١١٠ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الدلائل\" (٣٤١) من طريق حاتم بن وردان، عن أيوب السختياني، عن أبي مخلد، به. =","vol":"14","page":467},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6501>ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٥٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، بِالرَّيِّ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ (١) الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ (٢) الْعَوَقِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لَمْ أَطْعَمْ فِيهَا طَعَامًا، فَجِئْتُ أُرِيدُ الصُّفَّةَ، فَجَعَلْتُ أَسْقُطُ فَجَعَلَ الصِّبْيَانُ يُنَادُونَ: جُنَّ أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أُنَادِيهِمْ، وَأَقُولُ: بَلْ أَنْتُمُ الْمَجَانِينُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الصُّفَّةِ، فَوَافَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ، فَدَعَا عَلَيْهَا أَهْلَ الصُّفَّةِ وَهُمْ يَأْكُلُونَ مِنْهَا، فَجَعَلْتُ أَتَطَاوَلُ كَيْ يَدْعُوَنِي، حَتَّى قَامَ الْقَوْمُ وَلَيْسَ فِي الْقَصْعَةِ إِلَّا شَيْءٌ فِي نَوَاحِي الْقَصْعَةِ، فَجَمَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَارَتْ لُقْمَةً، فَوَضَعَهَا عَلَى\n_________\n= وأخرج أحمد ٢/٣٢٤ عن أبي عامر (هو العقدي)، حدثنا إسماعيل بن مسلم (العبدي)، عن أبي المتوكل (علي بن داود الناجي)، عن أبي هريرة قَالَ: أَعْطَانِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - شَيْئًا من تمر، فجعلته في مكتل لنا، فعلقناه في سقف البيت، فلم نزل نأكل منه حتى كان آخره أصابه أهل الشام حيث أغاروا على المدينة.\nقلت: وهذا إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه البيهقي ٦/١٠٩-١١٠ من طريق أيوب السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n(١) في الأصل: خالد، وهو خطأ.\n(٢) تحرف في الأصل إلى: \" سفيان \"، والتصويب من \" موارد الظمآن \" (٢١٤٨) .","vol":"14","page":468},{"text":"أَصَابِعِهِ، ثُمَّ قَالَ لِي: «كُلْ بِاسْمِ اللَّهِ»، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا زِلْتُ آكُلُ مِنْهَا حَتَّى شَبِعْتُ (٢) . [٥: ٣٣]\n<span data-type='title' id=toc-6502>ذِكْرُ بَرَكَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنَ الْخَيْرِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ حَتَّى أَكَلَ مِنْهُ الْفِئَامُ مِنَ النَّاسِ</span>\n٦٥٣٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ: لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ضَعِيفًا أَعْرِفُ مِنْهُ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا، فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدَيَّ، وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ\n_________\n(١) في الأصل: \"فسم\"، والمثبت من \" موارد الظمآن \" و\"فتح الباري\".\n(٢) روح بن حاتم المقرئ ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٢٤٤ فقال: روح بن حاتم أبو غسان، من أهل الكوفة، يروي عن وكيع، حدثنا عنه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ وغيره، مستقيم الحديث، وفي نسخة من \"الثقات\": وكان يقرئ الناس بالكوفة. وروى عنه أبو حاتم، وقال: صدوق، وباقي رجاله ثقات من رجال الصحيح غير حيان -وهو ابن بسطام الهذلي- فلم يُوثِّقهُ غير المؤلِّف، ولم يَروِ عنه غيرُ ابنه سليم بن حيان، وحديثه عند ابن ماجه.\nونقله الحافظ في \"الفتح\" ١١/٢٨٩ عن المصنف، وسكت عليه.\nوانظر الحديث الآتي برقم (٦٥٣٥) .","vol":"14","page":469},{"text":"اللَّهِ ﷺ: «أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟»، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «لِلطَّعَامِ؟»، فَقُلْتُ: نَعَمْ (١)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمَنْ مَعَهُ: «قُومُوا»، قَالَ: فَانْطَلَقُوا، وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتِ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلُمِّي مَا عِنْدَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ»، فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً فَآدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ»، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ»، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ»، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ»، حَتَّى أَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلًا أَوْ ثَمَانُونَ (٢) . [٥: ٣٣]\n_________\n(١) من قوله: \"فقال رسول الله\" إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من \"الموطأ\" وغيره.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"الموطأ\" ٢/٩٢٧-٩٢٨ في صفة النبي - ﷺ -: باب ما جاء في الطعام والشراب.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري (٤٢٢) في الصلاة: باب من دعا لطعام في المسجد، و(٣٥٨٧) في الأنبياء: باب علامات النبوة في الإسلام، و(٥٣٨١) في الأطعمة: باب من أكل حتى شبع، و(٦٦٨٨) في الأيمان والنذور: باب إذا حلف ألا يأتدم فأكل تمرًا بخبز، ومسلم (٢٠٤٠) في =","vol":"14","page":470},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6503>ذِكْرُ بَرَكَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي اللَّبَنِ الْيَسِيرِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ حَتَّى رَوِيَ مِنْهُ الْفِئَامُ مِنَ النَّاسِ</span>\n٦٥٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ (١)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنْ كُنْتُ لَأَعْتَمِدُ بِكَبِدِي عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ، وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمُ\n_________\n= الأشربة: باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه، والنسائي في الوليمة من \"السنن الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١/٨٨، واللالكائي في \"أصول الاعتقاد\" (١٤٨٣)، والفريابي (٦) و(٧)، وأبو نعيم (٣٢٢) كلاهما في \"دلائل النبوة\"، والبيهقي في \"السنن\" ٧/٢٧٣، وفي \" الدلائل \" ٦/٨٨ -٨٩، وفي \" الاعتقاد \" ص ٢٨٠، والبغوي (٣٧٢١) .\nوأخرجه أحمد ٣/٢١٨ و٢٣٢ و٢٤٢، والبخاري (٥٤٥٠) في الأطعمة: باب من أدخل الضيفان عشرة عشرة، ومسلم، والترمذي (٣٦٣٠) في المناقب: باب رقم (٦)، والفريابي (٨) و(١٠)، وأبو نعيم (٣٢٣)، والبيهقي ٦/٩٠ و٩١ ثلاثتهم في \"دلائل النبوة\"، من طرق عن أنس بنحوه.\nوقد تقدم برقم (٥٢٨٥) من طريق هدبة بن خالد، عن مبارك بن فضالة، عن بكر بن عبد الله المزني وثابت، عن أنس بنحوه.\nوأخرجه الفريابي في \"دلائل النبوة\" (١١) عن هدبة بن خالد، بهذا الإسناد.\nوقوله: \"فآدمته\"، يقال: أَدَمْتُ الخبز، وآدمته: إذا أصلحت إساغته بالإِدام، والإدامِ: ما يؤتدم به مائعًا كان أو جامدًا، فآدمته، أي: صيرت ما خرج من العُكَّة إِدَامًا له.\n(١) تحرف في الأصل إلى \"الزبيدي\"، والتصويب من \" ثقات \" المصنف.","vol":"14","page":471},{"text":"الَّذِي يَخْرُجُونَ فِيهِ، فَمَرَّ بِي أَبُو بَكْرٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ، مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيُشْبِعَنِي، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، وَمَرَّ بِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيُشْبِعَنِي، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، حَتَّى مَرَّ بِي أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِوَجْهِي، وَمَا فِي نَفْسِي، قَالَ: «أَبَا هِرٍّ»، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: «الْحَقْ»، فَلَحِقْتُهُ، فَدَخَلَ إِلَى أَهْلِهِ، فَأَذِنَ، فَدَخَلْتُ، فَإِذَا هُوَ بِلَبَنٍ فِي قَدَحٍ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: «مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟»، قَالَ: هَدِيَّةُ فُلَانٍ، أَوْ قَالَ: فُلَانٌ، فَقَالَ: «أَبَا (١) هِرٍّ الْحَقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَادْعُهُمْ»، وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافٌ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، لَا يَأْوُونَ إِلَى أَهْلٍ أَوْ مَالٍ، إِذَا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ، وَلَمْ يُشْرِكْهُمْ فِيهَا، وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ وَشَرَكَهُمْ فِيهَا، وَأَصَابَ مِنْهَا، فَسَاءَنِي وَاللَّهِ ذَلِكَ، قُلْتُ: أَيْنَ يَقَعُ هَذَا اللَّبَنُ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَأَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟، فَانْطَلَقْتُ فَدَعَوْتُهُمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَدَخَلُوا وَأَخَذَ الْقَوْمُ مَجَالِسَهُمْ، قَالَ: «أَبَا هِرٍّ»، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «خُذْ، فَنَاوِلْهُمْ»، قَالَ فَجَعَلْتُ أُنَاوَلُ رَجُلًا رَجُلًا، فَيَشْرَبُ، فَإِذَا رَوِيَ أَخَذْتُهُ، فَنَاوَلْتُ الْآخَرَ حَتَّى رَوِيَ الْقَوْمُ جَمِيعًا، ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَتَبَسَّمَ، وَقَالَ: «أَبَا هِرٍّ، أَنَا وَأَنْتَ»، قُلْتُ: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «خُذْ، فَاشْرَبْ»، فَمَا زَالَ يَقُولُ: «اشْرَبْ»، حَتَّى قُلْتُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا، قَالَ: «فَأَرِنِي الْإِنَاءَ»،\n_________\n(١) في الأصل: أبو، وهو غلط، والتصويب من \" موارد التخريج \".","vol":"14","page":472},{"text":"فَأَعْطَيْتُهُ الْإِنَاءَ، فَشَرِبَ الْبَقِيَّةَ، وَحَمِدَ رَبَّهُ ﷺ (١) . [٥: ٣٣]\n<span data-type='title' id=toc-6504>ذِكْرُ مَا بَارَكَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي تَمْرِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ لِدُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ</span>\n٦٥٣٦ - أَخْبَرَنَا الْخَلِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ بِنْتِ تَمِيمِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ، بِوَاسِطٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ أَبِي وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَعَرَضْتُ عَلَى غُرَمَائِه\n_________\n(١) إسناده صحيح، عبد الغفار بن عبد اللَّه الزبيري: ذكره المؤلف في \" الثقات \" ٨/٤٢١، وقال: من أهل الموصل، كنيته أبو نصر، يروي عن علي بن مسهر، حدثنا عنه الحسين بن إدريس الأنصاري والمواصِلة، مات سنة أربعين ومئتين أو قبلها أو بعدها بقليل.\nوذكره ابن أبي حاتم في \" الجرح والتعديل \" ٦/٥٤، فقال: روى عن علي بن مسهر وعبد الله بن عطارد الطائي المغربي، روى عنه إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عمر بن ذر، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه أحمد ٢/٥١٥، والبخاري (٦٢٤٦) في الاستئذان: باب إذا دعي الرجل فجاء: هل يستأذن؟ و(٦٤٥٢) في الرقاق: باب كيف كان عيش النبي - ﷺ - وأصحابه وتخليهم عن الدنيا، والترمذي (٢٤٧٧) في صفة القيامة: باب رقم (٣٦)، وهناد في \"الزهد\" (٧٦٤)، والفريابي في \"دلائل النبوة\" (١٦)، وأبو نعيم في \"الحلية\" ١/٣٣٨-٣٣٩ و٣٧٧، والحاكم ٣/١٥- ١٦، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/١٠١-١٠٢، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" ص ٧٧-٧٨، والبغوي (٣٣٢١)، وابن حجر في \"تغليق التعليق\" ٥/١٦٩-١٧٠ من طرق عن عمر بن ذر، بهذا الإسناد. وانظر الحديث الآتي برقم (٧١٥١) .","vol":"14","page":473},{"text":"أَنْ يَأْخُذُوا التَّمْرَ (١) بِمَا عَلَيْهِ، فَأَبَوْا، وَلَمْ يَرَوْ أَنَّ فِيهِ وَفَاءً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «إِذَا جَدَدْتَهُ فَوَضَعْتُهُ فِي الْمِرْبَدِ، فَآذِنِّي»، فَلَمَّا جَدَدْتَهُ، وَوَضَعْتُهُ فِي الْمِرْبَدِ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَجَاءَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ فَجَلَسَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: «ادْعُ غُرَمَاءَكَ، فَأَوْفِهِمْ»، قَالَ: فَمَا تَرَكْتُ أَحَدًا لَهُ عَلَى أَبِي دَيْنٌ إِلَّا قَضَيْتُهُ، وَفَضَلَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَسْقًا سَبْعَةٌ عَجْوَةٌ، وَسِتَّةٌ لَوْنٌ، فَوَافَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَغْرِبَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَضَحِكَ ﷺ، وَقَالَ: «ائْتِ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، فَأَخْبِرْهُمَا ذَلِكَ»، فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، فَأَخْبَرْتُهُمَا، فَقَالَا: إِذْ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا صَنَعَ قَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُ سَيَكُونُ ذَلِكَ (٢) . [٥: ٣٣]\n_________\n(١) في الأصل: \"الثمرة\"، والمثبت من موارد الحديث، وكذلك هو في الرواية الآتية برقم (٧١٣٩) .\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه النسائي ٦/٢٤٦-٢٤٧ في الوصايا: باب قضاء الدين قبل الميراث، والفريابي في \"دلائل النبوة\" (٤٨) عن محمد بن المثنى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٢٧٠٩) في الصلح: باب الصلح بين الغرماء وأصحاب الميراث والمجازفة في ذلك، عن محمد بن بشار بندار، عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، به.\nوأخرجه البخاري (٢٣٩٦) في البيوع: باب إذا قاصَّ أو جازفه في الدين تمرًا بتمرٍ أو غيره، وأبو داود (٢٨٨٤) في الوصايا: باب ما جاء في الرجل يموت وعليه دين له وفاء، وابن ماجه (٢٤٣٢) في الصدقات: باب أداء الدين عن الميت، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/١٥٠ من طريقين عن وهب بن كيسان، به. =","vol":"14","page":474},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6505>ذِكْرُ خَبَرٍ بِأَنَّ الْمَاءَ الْمَغْسُولَ بِهِ أَعْضَاءَ الْمُصْطَفَى ﷺ كَثُرَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ وَضُوئِهِ</span>\n٦٥٣٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، بِمَنْبِجَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، قَالَ: فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، ثُمَّ خَرَجَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ دَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَيْنَ تَبُوكَ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يَضْحَى النَّهَارُ، فَمَنْ جَاءَهَا فَلَا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ»،\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/٣٦٥، وابن أبي شيبة ١١/٤٦٩، والبخاري (٢١٢٧) في البيوع: باب الكيل على البائع والمعطي، و(٢٣٩٥) في الاستقراض: باب إذا قضى دون حقه أو حلله فهو جائز، و(٢٤٠٥) باب الشفاعة في وضع الدين، و(٢٦٠١) في الهبة: باب إذا وهب دينًا على رجل، و(٢٧٨١) في الوصايا: باب قضاء الوصي دين الميت بغير محضر من الورثة، و(٣٥٨٠) في المناقب: باب علامات النبوة في الاسلام، و(٤٠٥٣) في المغازي: باب ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾، والنسائي ٦/٢٤٥ و٢٤٦، والفريابي (٤٩)، وأبو نعيم (٣٤٥)، والبيهقي ٦/١٤٩ ثلاثتهم في \"دلائل النبوة\"، والبيهقي أيضًا في \"الاعتقاد\" ص ٢٧٩، والبغوي (٣٧٢٢) من طرق عن جابر، بنحوه. وانظر الحديث الآتي برقم (٧١٣٩) .\nوقوله \"وستة لَوْن\" اللون: نوع من النخل، وقيل: هو الدَّقَل، وقيل: النخل كله ما خلا البَرني والعجوة، ويسميه أهل المدينة: الألوان، واحدته: لينة، وأصله لِوْنة، فقلبت الواو ياء لكسرة اللام.","vol":"14","page":475},{"text":"قَالَ: فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْهَا رَجُلَانِ، وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ مَسِسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا؟»، فَقَالَا: نَعَمْ، فَسَبَّهُمَا، وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ غَرَفُوا مِنَ الْعَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ قَلِيلًا حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَعَادَهَا فِيهَا، فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ، فَاسْتَقَى النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُوشِكُ يَا مُعَاذُ إِنْ طَالَتْ بِكَ الْحَيَاةُ أَنْ تَرَى مَا هَاهُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا» (١) . [٥: ٣٣]\n<span data-type='title' id=toc-6506>ذِكْرُ بَرَكَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الْمَاءِ الْيَسِيرِ حَتَّى انْتَفَعَ بِهِ الْخَلْقُ الْكَثِيرُ بِدُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٥٣٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ غَيْرُ فَضْلَةٍ، فَجُعِلَ فِي إِنَاءٍ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: فَأَدْخَلَ يَدَهُ، وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَقَالَ: «حَيَّ عَلَى الْوَضُوءِ وَالْبَرَكَةِ مِنَ اللَّهِ»، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْفَجِرُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ﷺ، قَالَ: فَتَوَضَّأَ نَاسٌ، وَشَرِبُوا، قَالَ: فَجَعَلْتُ\n_________\n(١) إسناده صحيح، وهو مكرر الحديث رفم (١٥٩٥) .\nونزيد هنا أنه أخرجه الفريابي (٢٥) في \"دلائل النبوة\"، وكذا أبو نعيم (٤٥٠) من طريق مالك، بهذا الإسناد.","vol":"14","page":476},{"text":"لَا آلُو مَا جَعَلْتُ فِي بَطْنِي مِنْهُ، وَعَلِمْتُ أَنَّهُ بَرَكَةٌ، قَالَ: فَقُلْتُ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: أَلْفٌ وَأَرْبَعُ مِائَةٍ (١) . [٥: ٣٣]\n<span data-type='title' id=toc-6507>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سَالِمٌ عَنْ جَابِرٍ</span>\n٦٥٣٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَحَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، وَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ، فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ فِي ذَلِكَ الْإِنَاءِ، فَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّئُوا مِنْهُ، فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ ﷺ، فَتَوَضَّأَ النَّاسُ حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ» (٢) . [٥: ٣٣]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٤/١١٧ من طريق الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم (١٨٥٦) (٧٤) في الإِمارة: باب استحباب مبايعة الإِمام بجيش عند إرادة القتال، عن عثمان بن أبي شيبة، به.\nوأخرجه البخاري (٥٦٣٩) في الأشربة: باب شرب البركة والماء المبارك، ومسلم، من طريقين عن جرير بن عبد الحميد، به. وانظر الحديث الآَتي برقم (٦٥٤١) و(٦٥٤٢) .\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. القعنبي: اسمه عبد الله بن مسلمة بن قعنب، وهو في \"الموطأ\" ١/٣٢ في الطهارة: باب جامع الوضوء.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢/١٨٦، وأحمد ٣/١٣٢، والبخاري (١٦٩) في الوضوء: باب التماس الوضوء إذا حانت الصلاة، =","vol":"14","page":477},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6508>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَاءَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ كَانَ ذَلِكَ فِي تَوْرٍ حَيْثُ بُورِكَ لِلْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٥٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثُمَّ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً، فَأُتِيَ بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَأَدْخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ فِيهِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْفَجِرُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ﷺ، وَيَقُولُ: «حَيَّ عَلَى أَهْلِ الطَّهُورِ، وَالْبَرَكَةِ مِنَ اللَّهِ» .\nقَالَ الْأَعْمَشُ: فَحَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: «أَلْفٌ وَخَمْسُ مِائَةٍ» (١) . [٥: ٣٣]\n_________\n= (٣٥٧٣) في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، ومسلم (٢٢٧٩) (٥) في الفضائل: باب معجزات النبي - ﷺ -، والترمذي (٣٦٣١) في المناقب: باب رقم (٦)، والنسائي ١/٦٠ في الطهارة: باب الوضوء من الإِناء، والفريابي في \"دلائل النبوة\" (١٩) و(٢٠) .\nوأخرجه البخاري (٣٥٧٤)، وأبو يعلى (٢٧٩٥) من طرق عن حزم بن مهران، قال: سمعت الحسن قال: حدثنا أنس بن مالك … فذكره بنحوه، وانظر الأحاديث الآتية برقم (٦٥٤٢) - (٦٥٤٧) .\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي.\nوأخرجه النسائي ١/٦٠-٦١، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٤/١٢٩\n-١٣٠ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. =","vol":"14","page":478},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6509>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا</span>\n٦٥٤١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «أَصَابَ النَّاسُ عَطَشٌ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَجَهِشَ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي مَاءٍ، فَرَأَيْتُ الْمَاءَ مِثْلَ الْعُيُونِ» . قَالَ: قُلْتُ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: لَوْ كُنَّا ثَلَاثَ آلَافٍ لَكَفَانَا، وَكُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً (١) . [٥: ٣٣]\n_________\n= وأخرجه الدارمي ١/١٥، وأبو نعيم في \" الدلائل \" (٣١١)،\nمن طريق ابن نمير، حدثنا أبو الجواب (هو أحوص بن جواب) عن عمارة بن رزيق، عن سليمان الأعمش، به. وهذا إسناد على شرط مسلم.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٤٧٤، وأحمد ١/٤٦٠، والدارمي ١/١٤ -١٥، والبخاري (٣٥٧٩) في المناقب: باب علامات النبوة في الإِسلام، والترمذي (٣٦٣٣) في المناقب: باب رقم (٦)، والفريابي (٣١)، وأبو نعيم (٣١٢) في \"دلائل النبوة\"، واللالكائي في \"أصول الاعتقاد\" (١٤٧٩)، والبيهقي في \"الاعتقاد\" ص ٢٧٢ من طرق عن إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم بن يزيد، به. وانظر الحديث المتقدم برقم (٦٤٩٣)، وحديث الأعمش عن سالم بن أبي الجعد تقدم برقم (٦٥٣٨) .\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن إدريس: هو عبد الله بن إدريس الأودي، وحصين: هو ابن عبد الرحمن السلمي.\nوأخرجه مسلم (١٨٥٦) (٧٣) في الإِمارة: باب استحباب مبايعة الإِمام بجيش عن إرادة القتال، والفريابي في \"دلائل النبوة\" (٣٣) و(٣٧) عن محمد بن عبد الله بن نمير وابن أبي شيبة، عن عبد الله بن إدريس، بهذا الإِسناد. =","vol":"14","page":479},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6510>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَاءَ الَّذِي ذَكَرْنَا حَيْثُ بُورِكَ لِلْمُصْطَفَى ﷺ فِيهِ كَانَ ذَلِكَ فِي رَكْوَةٍ لَا فِي تَوْرٍ</span>\n٦٥٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُصَيْنُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ يَتَوَضَّأُ مِنْهَا، إِذَا جَهِشَ النَّاسُ نَحْوَهُ، فَقَالَ: «مَا لَكُمْ؟»، فَقَالُوا: مَا لَنَا لَا نَتَوَضَّأُ بِهِ، وَلَا نَشْرَبُ إِلَّا مَا بَيْنَ يَدَيْكَ، قَالَ: فَوَضَعَ يَدَيْهِ فِي الرَّكْوَةِ، وَدَعَا بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ، قَالَ: فَجَعَلَ الْمَاءُ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ﷺ أَمْثَالَ الْعُيُونِ، قَالَ: فَشَرِبْنَا، وَتَوَضَّأْنَا، قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: كُنَّا خَمْسَ\n_________\n= وأخرجه البخاري (٣٥٧٦) في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، و(٤١٥٢) في المغازي: باب غزوة الحديبية، ومسلم، وأبو نعيم (٣١٣) و(٣١٤)، والبيهقي ٦/١١٥-١١٦ كلاهما في \"الدلائل\"، والبغوي (٣٧١٥) من طرق عن حصين بن عبد الرحمن، به.\nوأخرجه الطيالسي (١٧٢٩)، وأحمد ٣/٣٥٣ و٣٦٥، والدارمي ١/١٤، ومسلم (١٨٥٦) (٧٢)، وابن سعد ٢/٩٨، واللالكائي في \"أصول الاعتقاد\" (١٤٨٢)، والفريابي في \"دلائل النبوة\" (٣٤) و(٣٥)، وأبو عوانة ٤/٨٨، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٤/١١٥، وفي \"الاعتقاد\" ص ٢٧٢، من طرق عن شعبة، عن سالم بن أبي الجعد، به. وانظر الحديث الآتي، والحديث المتقدم برقم (٦٥٣٨) .\nوقوله: \"جهش الناس\" أي أسرعوا لأخذ الماء.","vol":"14","page":480},{"text":"عَشْرَةَ (١) مِائَةً، وَلَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا (٢) . [٥: ٣٣]\n<span data-type='title' id=toc-6511>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>\n٦٥٤٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: قُلْتُ: لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَعَاجِيبِ لَا نُحَدِّثُهُ عَنْ غَيْرِكَ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ، ثُمَّ أَتَى الْمَقَاعِدَ الَّتِي كَانَ يَأْتِيهِ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ، فَقَعَدَ عَلَيْهَا ﷺ، فَجَاءَ بِلَالٌ، فَنَادَى بِالْعَصْرِ، فَقَامَ مَنْ لَهُ أَهْلٌ بِالْمَدِينَةِ، فَتَوَضَّئُوا، وَقَضَوْا حَوَائِجَهُمْ، وَبَقِيَ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَا أَهْلَ لَهُمْ بِالْمَدِينَةِ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَوَضَعَ أَصَابِعُهُ فِي الْقَدَحِ، فَمَا وَسِعَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، فَوَضَعَ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةَ، وَقَالَ: «هَلُمُّوا فَتَوَضَّئُوا أَجْمَعِينَ» قُلْتُ لِأَنَسٍ: كَمْ تُرَاهُمْ؟ قَالَ: مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ» (٣) .\n_________\n(١) في الأصل: \"عشر\"، والتصويب من \"صحيح ابن خزيمة\".\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب الدورقي: هو ابن إبراهيم بن كثير بن أفلح، وهثيم: هو ابن القاسم بن دينار السلمي، وقد صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه. والحديث في \"صحيح ابن خزيمة\" (١٢٥) . وانظر الحديث السابق.\n(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير سليمان بن المغيرة، فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري مقرونًا وتعليقًا، وهو في \"مسند أبي يعلى\" (٣٣٢٧) . =","vol":"14","page":481},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁:» الْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى كَانَ ﷺ، فِي أَرْبَعِ مَوَاضِعَ مُخْتَلِفَةٍ، مَرَّةً كَانَ الْقَوْمُ مَا بَيْنَ أَلْفٍ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ إِلَى أَلْفٍ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَكَانَ ذَلِكَ الْمَاءُ فِي تَوْرٍ، وَالْمَرَّةُ الثَّانِيَةُ كَانَ الْقَوْمُ مَا بَيْنَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَكَانَ ذَلِكَ الْمَاءُ فِي رَكْوَةٍ، وَالْمَرَّةُ الثَّالِثَةُ كَانَ الْقَوْمُ مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الثَّمَانِينَ، وَكَانَ ذَلِكَ الْمَاءُ فِي قَدَحٍ رَحْرَاحٍ، وَالْمَرَّةُ الرَّابِعَةُ كَانَ الْقَوْمُ ثَلَاثَ مِائَةٍ، وَكَانَ ذَلِكَ الْمَاءُ فِي قَعْبٍ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهَا تَضَادٌّ أَوْ تَهَاتِرٌ» . [٥: ٣٣]\n<span data-type='title' id=toc-6512>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ سَمَّى اللَّهُ فِي الْوُضُوءِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٥٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، وَقَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: طَلَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَضُوءًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَاءٌ؟»، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الْمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: «تَوَضَّئُوا بِاسْمِ اللَّهِ»، فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَجْرِي مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ﷺ، فَتَوَضَّئُوا حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ.\nقَالَ ثَابِتٌ\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/١٣٩، وابن سعد ١/١٧٧-١٧٨، والفريابي في \"دلائل النبوة\" (٢٣) من طريقين عن سليمان بن المغيرة، بهذا الإسناد. وانظر الأحاديث الآتية، والحديث المتقدم برقم (٦٥٣٩) .","vol":"14","page":482},{"text":"لِأَنَسٍ: كَمْ تُرَاهُمْ؟ قَالَ: نَحْوًا مِنْ سَبْعِينَ (١) . [٥: ٣٣]\n<span data-type='title' id=toc-6513>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْمَاءَ كَانَ فِي مِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ</span>\n٦٥٤٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَامَ مَنْ كَانَ قَرِيبَ الدَّارِ إِلَى أَهْلِهِ، فَتَوَضَّأَ، وَبَقِيَ قَوْمٌ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ مَاءٌ، فَصَغُرَ الْمِخْضَبُ عَنْ أَنْ يُمْلَأَ فِيهِ كَفَّهُ، فَضَمَّ أَصَابِعَهُ فَوَضَعَهَا فِي الْمِخْضَبِ، فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ جَمِيعًا»، فَقُلْنَا: كَمْ كَانُوا؟ قَالَ: ثَمَانِينَ رَجُلًا (٢) . [٥: ٣٣]\n<span data-type='title' id=toc-6514>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَاءَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ كَانَ فِي قَدَحٍ رَحْرَاحٍ وَاسِعٍ الْأَعْلَى ضِيِّقِ الْأَسْفَلِ</span>\n٦٥٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ،\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \" مصنف عبد الرزاق \" (٢٠٥٣٥) . ومن طريقه أخرجه أحمد ٣/١٦٥، والنسائي ١/٦١ في الطهارة: باب الوضوء من الإناء، وأبو يعلى (٣٠٣٦)، وابن خزيمة (١٤٤) .\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٤٧٥، وأحمد ٣/١٠٦، والبخاري (٣٥٧٥) في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، والفريابي في \"دلائل النبوة\" (٢٤) من طريق يزيد بن هارون عن حميد، بهذا الإسناد.","vol":"14","page":483},{"text":"عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا بِمَاءٍ، فَأُتِيَ بِقَدَحٍ رَحْرَاحٍ، فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَتَوَضَّئُونَ، فَحَزَرْتُ مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الثَّمَانِينَ» .\nقَالَ: «فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ﷺ» (١) . [٥: ٣٣]\n<span data-type='title' id=toc-6515>ذِكْرُ خَبَرٍ يُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>\n٦٥٤٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ مَعَ أَصْحَابِهِ بِالْمَدِينَةِ أَوْ بِالزَّوْرَاءِ، فَأَرَادَ الْوَضُوءَ، فَأُتِيَ بِقَعْبٍ فِيهِ مَاءٌ يَسِيرٌ، فَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى الْقَعْبِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ﷺ حَتَّى تَوَضَّأَ الْقَوْمُ» .\nقَالَ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: زُهَاءَ ثَلَاثِ مِائَةٍ (٢) . [٥: ٣٣]\n***\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الربيع الزهراني: هو سليمان بن داود العتكي. وهو في \"مسند أبي بعلى\" (٣٣٢٩) .\nوأخرجه مسلم (٢٢٧٩) (٤) في الفضائل: باب في معجزات النبي - ﷺ -، عن أبي الربيع الزهراني، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٤٧، وابن سعد ١/١٧٨، والبخاري (٢٠٠٠) في الوضوء: باب الوضوء من التور، وابن خزيمة (١٢٤)، والفريابي في \"دلائل النبوة\" (٢٢)، والبيهقي في \"الاعتقاد\" ص ٢٧٣-٢٧٤، من طرق عن حماد بن زيد، به.\nوالرحراح: الإِناء الواسع الصحن القريب القعر، ومثله لا يسع الماء الكثير، فهو أدل على عظم المعجزة. قاله الخطابي كما في \" الفتح \" ١/٣٠٤.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الفريابي في \"دلائل النبوة\" (٢١)، وأبو يعلى (٢٨٩٥)، ومن طريقه أبو نعيم في \"دلائل النبوة\" (٣١٧)","vol":"14","page":484},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6516>٦ - بَابُ تَبْلِيغِهِ ﷺ الرِّسَالَةَ، وَمَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ</span>\n٦٥٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، يَا صَفِيَّةُ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، سَلُونِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمْ» (١) . [٣: ١٠]\n_________\n= عن هدبة بن خالد، بهذا الإِسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٨٩ عن بهز، عن همام بن يحيى، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٧٠ و٢١٥، والبخاري (٣٥٧٢) في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، ومسلم (٢٢٧٩) في الفضائل: باب في معجزات النبي - ﷺ -، وأبو يعلى (٣١٧٢) و(٣١٩٣)، والبغوي (٣٧١٤)، واللالكائي في \"أصول الاعتقاد\" (١٤٨٠)، من طرق عن قتادة بنحوه.\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير علي ابن المديني، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه أحمد ٦/١٨٧، ومسلم (٢٠٥) في الإيمان: باب قوله تعالى: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾، والطبري في \"جامع البيان\" ١٩/١١٨، وابن منده في \"الإيمان\" (٩٤٥) و(٩٤٦) و(٩٤٧) من طرق عن وكيع، بهذا الإسناد. =","vol":"14","page":485},{"text":"٦٥٤٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، قَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا» (١) . [٥: ٤٥]\n<span data-type='title' id=toc-6517>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِنْذَارَ عَشِيرَتِهِ بِمَا مَثَّلَ بِهِ</span>\n٦٥٥٠ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،\n_________\n= وأخرجه الترمذي (٣١٨٤) في التفسير: باب من سورة الشعراء، والنسائي ٦/٢٥٠ في الوصايا: باب إذا أوصى لعشيرته الأقربين، والطبري ١٩/١١٨، وابن منده (٩٤٧) و(٩٤٨)، من طرق عن هشام بن عروة، به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، … روى بعضهم عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النبي - ﷺ - مرسلًا، لم يذكر فيه عائشة.\nقلت: الرواية المرسلة رواها الطبري ١٩/١١٩ عن ابن حميد، قال: حدثنا عنبسةُ، و١٩/١٢٢-١٢٣ عن عبد الرزاق، عن معمر، كلاهما عن هشام بن عروة، عن أبيه، فذكره مرسلًا.\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم، وقد تقدم تخريجه برقم (٦٤٦) .","vol":"14","page":486},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (١)، قَالَ: وَهُنَّ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَى الصَّفَا، فَصَعِدَ عَلَيْهَا، ثُمَّ نَادَى: «يَا صَبَاحَاهُ»، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَبَيْنَ رَجُلٍ يَجِيءُ، وَبَيْنَ رَجُلٍ يَبْعَثُ رَسُولَهُ، فَقَالَ ﷺ: «يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يَا بَنِي فِهْرٍ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، يَا بَنِي، يَا بَنِي أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ أَصَدَّقْتُمُونِي؟»، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ»، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ، أَمَا دَعَوْتُمُونَا إِلَّا لِهَذَا، ثُمَّ قَامَ، فَنَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١]، وَقَدْ تُبَّ، وَقَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا (٢) . [٥: ٤٥]\n_________\n(١) انظر \" جامع الأصول \" ٢/٢٨٧، و\" شرح مسلم \" ٣/٨٣، و\" فتح الباري \" ٨/٥٠٢.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة.\nوأخرجه البخاري (٤٩٧١) في تفسير سورة: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾، ومسلم (٢٠٨) في الإيمان: باب قول الله تعالى: (وَأَنْذِرْ عَشِيرتَك الأقْرَبِينَ﴾، والطبري في \"جامع البيان\" ١٩/١٢١، وابن منده في \"الإيمان\" (٩٤٩) و(٩٥٠)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/١٨١-١٨٢، والبغوي في \"شرح السنّة\" (٣٧٤٢)، وفي \" معالم التنزيل \" ٣/٤٠٠-٤٠١ من طرق عن أبي أسامة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بنحوه دون قوله: \"ورهطك منهم المخلصين\" أحمد ١/٢٨١ و٣٠٧، والبخاري (١٣٩٤) في الجنائز: باب ذكر شرار الموتى، و(٣٥٢٥) في =","vol":"14","page":487},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6518>ذِكْرُ إِدْخَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، وَرَفَعِهِ صَوْتَهُ عِنْدَمَا وَصَفْنَاهُ</span>\n٦٥٥١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ ابْنِ بِنْتِ أَزْهَرَ السَّمَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: قَالَ الْأَشْعَرِيُّ: «لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، وَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَرَفَعَ صَوْتَهُ، وَقَالَ:» يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ «، ثُمَّ سَاقَ الْخَبَرَ (١) . [٥: ٤٥]\n_________\n= الأنبياء: باب من انتسب إلى آبائه في الإسلام والجاهلية، و(٤٧٧٠) في تفسير سورة الشعراء، و(٤٨٠١) في تفسير سورة سبأ، و(٤٩٧٢) و(٤٩٧٣) في تفسير سورة تَبَّت، والترمذي (٣٣٦٣) في التفسير: باب ومن سورة تبت، والطبري ١٩/١٢٠-١٢١، وابن منده (٩٥٠) و(٩٥١)، والبيهقي ٢/١٨٢، والبغوي ٣/٤٠١ و٤/٤٥٣ من طرق عن الأعمش، به.\n(١) بشر بن آدم: هو ابن يزيد البصري، صدوق فيه لين، وهو متابع، ومن فوقه ثقات، وأبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد النبيل، وعوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي العبدي.\nوأخرجه الطبري في \"جامع البيان\" ١٩/١٢٠: حدثني أبو عاصم، قال: حدثنا عوف، عن قسامة بن زهير، قال: أظنه عن الأشعري، عن النبي - ﷺ - …\nوأخرجه الترمذي (٣١٨٦) فى التفسير: باب ومن سورة الشعراء، والطبري ١٩/١٢٠ كلاهما عن عبد الله بن أبي زياد، قال: حدثنا أبو زيد الأنصاري سعد بن أوس، عن عوف، به.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه من حديث أبي موسى، وقد رواه بعضهم عن عوف، عن قسامة بن زهير، عن النبي - ﷺ - =","vol":"14","page":488},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6519>ذِكْرُ تَفْرِيقِ الْمُصْطَفَى ﷺ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ بِالرِّسَالَةِ</span>\n٦٥٥٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ صَفْوَانِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ يَوْمًا فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: «طُوبَى لِهَاتَيْنِ الْعَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ رَأَتَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَاللَّهِ لَوَدِدْنَا أَنَّا رَأَيْنَا مَا رَأَيْتَ، وَشَهِدْنَا مَا شَهِدْتَ، فَاسْتُغْضِبَ، فَجَعَلَتْ أَعْجَبُ، مَا قَالَ إِلَّا خَيْرًا، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا يَحْمِلُ الرَّجُلَ عَلَى أَنْ يَتَمَنَّى مُحْضَرًا غَيَّبَهُ اللَّهُ عَنْهُ، لَا يَدْرِي لَوْ شَهِدَهُ كَيْفَ كَانَ يَكُونُ فِيهِ، وَاللَّهِ، لَقَدْ حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، أَقْوَامٌ أَكَبَّهُمُ اللَّهُ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ لَمْ يُجِيبُوهُ، وَلَمْ يُصَدِّقُوهُ، أَوَلَا تَحْمَدُونَ اللَّهَ، إِذْ أَخْرَجَكُمْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ، مُصَدِّقِينَ لِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّكُمْ ﷺ، قَدْ كُفِيتُمُ الْبَلَاءَ بِغَيْرِكُمْ؟ وَاللَّهِ، لَقَدْ بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَشَدِّ حَالٍ بُعِثَ عَلَيْهَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، وَفَتْرَةٍ وَجَاهِلِيَّةٍ مَا يَرَوْنَ أَنَّ دَيْنًا أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، فَجَاءَ بِفُرْقَانٍ فَرَّقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَفَرَّقَ بَيْنَ الْوَالِدِ وَوَلَدِهِ حَتَّى\n_________\n= مرسلًا، ولم يذكروا فيه \" عن أبي موسى \"، وهو أصح. ذاكرتُ به محمد بن إسماعيل، فلم يعرفه من حديث أبي موسى.\nقلت: رواه مرسلًا الطبري ١٩/١٢٠: حدئنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوهَّاب ومحمد بن جعفر، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: بلغني أنه لما نزل عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأقْرَبِينَ﴾ جاء فوضع أصبعه في أذنه، ورفع من صوته، وقال: \"يا بني عبد مناف، واصباحاه\".","vol":"14","page":489},{"text":"إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَرَى وَلَدَهُ أَوْ وَالِدَهُ أَوْ أَخَاهُ كَافِرًا، وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ قُفْلَ قَلْبِهِ لِلْإِيمَانِ يَعْلَمُ أَنَّهُ إِنْ هَلَكَ دَخَلَ النَّارَ، فَلَا تَقَرُّ عَيْنُهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ حَبِيبَهُ فِي النَّارِ، وَأَنَّهَا الَّتِي قَالَ اللَّهُ: ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ الْآيَةَ [الفرقان: ٧٤]» (١) . [٥: ٤٥]\n***\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الله: هو ابن المبارك المروزي.\nوأخرجه أحمد ٦/٢-٣، والبخاري في \" الأدب المفرد \" (٨٧)، والطبراني في \"الكبير\" ٢٠/ (٦٠٠)، والطبري في \"جامع البيان\" ١٩/٥٣، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/١٧٥-١٧٦ من طرق عن عبد الله بن المبارك بهذا الإسناد.\nوأورده ابن كثير في \"التفسير\" ٣/٣٤٢ من رواية الإمام أحمد، وقال: هذا إسناد صحيح ولم يخرجوه.\nوأورده أيضًا السيوطي في \"الدر المنثور\" ٦/٢٨٥، وزاد نسبته الى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.","vol":"14","page":490},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6520>٧ - بَابُ كُتُبِ النَّبِيِّ ﷺ</span>\n٦٥٥٣ - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطَّاحِيُّ (١) الْعَابِدُ، بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى، وَقَيْصَرَ، وَأُكَيْدِرَ دُومَةَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى» (٢) . [٥: ٣٧]\n_________\n(١) في الأصل: \"الطائي\"، وهو تحريف.\n(٢) إسناده على شرط مسلم. نصر بن علي: هو الجهضمي، ونوح بن قيس: هو ابن رباح الأزدي الحداني، وأخوه: اسمه خالد بن قيس.\nوأخرجه مسلم (٢٠٩٢) (٥٨) في اللباس: باب في اتخاذ النبي - ﷺ - خاتمًا لما أراد أن يكتب للعجم، والترمذي في \"الشمائل\" (٨٧) كلاهما عن نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قيس، عن خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كتب إلى كسرى وقيصر والنجاشي، فقيل له: إنهم لا يقبلون كتابًا إلا بخاتمٍ، فصاغ رسول الله - ﷺ - خاتمًا حلقته فضة ونقش فيه: \"محمد رسول الله\".\nوأخرجه مسلم (١٧٧٤) في الجهاد: باب كتب النبي - ﷺ - إلى ملوك الكفار يدعوهم إلى الله ﷿، والبيهقي ٩/١٠٧ عن نصر بن علي، عن أبيه، عن خالد بن قيس، عن قتادة، عن أنس أن نبي الله - ﷺ - كتب إلى كسرى وإلى قيصر وإلى النجاشي وإلى كل جبار يدعوهم إلى الله تعالى. =","vol":"14","page":491},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6521>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ</span>\n٦٥٥٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتَرَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى، وَقَيْصَرَ، وَأُكَيْدِرَ دُومَةَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا» (١) . [٥: ٣٧]\n<span data-type='title' id=toc-6522>ذِكْرُ وَصْفِ كُتُبِ النَّبِيِّ ﷺ</span>\n٦٥٥٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، بِعَسْقَلَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، مِنْ فِيهِ إِلَى فِي قَالَ: انْطَلَقْتُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَيْنَا أَنَا بِالشَّامِ إِذْ جِيءَ بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى هِرَقْلَ، جَاءَ بِهِ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ، فَدَفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى هِرَقْلَ، فَقَالَ هِرَقْلُ:\n_________\n= وأخرجه مسلم، والترمذي (٢٧١٦) في الاستئذان: باب مكاتبة المشركين من طريقين عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، به. وزاد: وإلى كل جبار، وإلى النجاشي وليس بالنجاشي الذي صلى عليه النبي - ﷺ -، وقال الترمذي: وهذا حديث صحيح غريب. وانظر ما بعده.\n(١) إسناده حسن. رجاله رجال الشيخين غير عمران القطان، وهو عمران بن داور، فقد أخرج له البخاري تعليقًا وأصحاب السنن وهو حسن الحديث. وانظر ما قبله.","vol":"14","page":492},{"text":"هَلْ هَا هُنَا أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَدُعِيتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَدَخَلْنَا عَلَى هِرَقْلَ، فَأَجْلَسَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا مِنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ: أَنَا، فَأَجْلَسُونِي بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَجْلَسُوا أَصْحَابِي خَلْفِي، ثُمَّ دَعَا تُرْجُمَانَهُ، فَقَالَ: قُلْ لَهُمْ إِنِّي سَائِلُ هَذَا الرَّجُلِ عَنْ هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَإِنْ كَذَّبَنِي فَكَذِّبُوهُ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَاللَّهِ، لَوْلَا مَخَافَةُ أَنْ يُؤْثَرَ عَنِّي الْكَذِبَ لَكَذَبْتُهُ، ثُمَّ قَالَ لِتُرْجُمَانِهِ: سَلْهُ كَيْفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو حَسَبٍ، قَالَ: فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ أَنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: مَنْ تَبِعَهُ أَشْرَافُ النَّاسِ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، قَالَ (١): فَهَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلْ يَزِيدُونَ، قَالَ: فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ سَخْطَةً لَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: كَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: تَكُونُ الْحَرْبُ سِجَالًا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ، يُصِيبُ مِنَّا، وَنُصِيبُ مِنْهُ، قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ (٢) أَوْ قَالَ: هُدْنَةٍ، لَا نَدْرِي مَا هُوَ صَانِعٌ فِيهَا، مَا أَمْكَنَنِي مِنْ كَلِمَةٍ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرَ هَذِهِ، قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا،\n_________\n(١) في الأصل: \"قلت\"، والتصويب من \"مصنف عبد الرزاق\" وغيره.\n(٢) بياض في الأصل، واستدركناه من موارد الحديث.","vol":"14","page":493},{"text":"ثُمَّ قَالَ لِتُرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُ إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ حَسَبِهِ فِيكُمْ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو حَسَبٍ، فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي أَحْسَابِ قَوْمِهَا، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَلِكٌ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَلِكٌ، قُلْتُ: رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ، وَسَأَلْتُكَ عَنْ أَتْبَاعِهِ: أَضُعَفَاءُ النَّاسِ أَمْ أَشْرَافُهُمْ؟ فَقُلْتَ: بَلْ، ضُعَفَاؤُهُمْ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ فَزَعَمْتَ: أَنْ لَا، وَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ يَذْهَبَ فَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَهُ سَخْطَةً لَهُ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ إِذَا خَالَطَهُ بَشَاشَةُ الْقُلُوبِ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّ الْحَرْبَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سِجَالٌ، تَنَالُونَ مِنْهُ، وَيَنَالُ مِنْكَ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى، ثُمَّ تَكُونُ لَهُمُ الْعَاقِبَةُ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَغْدِرُ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ لَا تَغْدِرُ،","vol":"14","page":494},{"text":"وَسَأَلْتُكَ: هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ، قُلْتُ: رَجُلٌ يَأْتَمُّ بِقَوْلٍ قَبْلَ قَوْلِهِ (١)، قَالَ: ثُمَّ مَا يَأْمُرُكُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّلَةِ وَالْعَفَافِ، قَالَ: إِنْ يَكُنْ مَا تَقُولُ فِيهِ حَقًّا، فَإِنَّهُ نَبِيٌّ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ، وَلَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ مِنْكُمْ، وَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَأَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ، وَلَيَبْلُغَنَّ مُلْكُهُ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ، قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَرَأَ فَإِذَا فِيهِ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلَّامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ﴾ [آل عمران: ٦٤] إِلَى قَوْلِهِ: اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ»، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ ارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ عِنْدَهُ، وَكَثُرَ اللَّغَطُ، فَأُمِرَ بِنَا، فَأُخْرِجْنَا، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا: لَقَدْ جَلَّ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ، إِنَّهُ لَيَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ، قَالَ: فَمَا زِلْتُ\n_________\n(١) في \" المصنف \" وغيره: يأتمُّ بقولٍ قيل قبله.","vol":"14","page":495},{"text":"مُوقِنًا بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ (١) . [٥: ٣٧]\n_________\n(١) حديث صحيح. ابن أبي السري -وهو محمد بن المتوكل- قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (٩٧٢٤) .\nومن طريقه أخرجه أحمد ١/٢٦٣، والبخاري (٤٥٥٣) في تفسير سورة آل عمران: باب ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ﴾، ومسلم (١٧٧٣) في الجهادَ: باب كتاب النبي - ﷺ - إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام، واللالكائي في \"أصول الاعتقاد\" (١٤٥٧)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٤/٣٨٠-٣٨١.\nوأخرجه مطوّلًا ومختصرًا البخاري (٧) في بدء الوحي، و(٥١) في الإيمان: باب سؤال جبريل النبي - ﷺ - عن الإيمان والإسلام والإحسان، و(٢٦٨١) في الشهادات: باب من أمر بإنجاز الوعد، و(٢٩٤١) في الجهاد: باب دعاء النبي - ﷺ - إلى الإسلام والنبوة، و(٢٩٧٨) باب قول النبي - ﷺ -: \"نصرت بالرعب مسيرة شهر\"، و(٣١٧٤) في الجزية والموادعة: باب فضل الوفاء بالعهد، و(٥٩٨٠) في الأدب: باب صلة المرأة أمّها ولها زوج، و(٦٢٦٠) في الاستئذان: باب كيف يكتب إلى أهل الكتاب، و(٧١٩٦) في الأحكام: باب ترجمة الحكام، ومسلم، والنسائي في \" الكبرى \" كما في \"التحفة\" ٤/١٥٩، والترمذي (٢٧١٧) في الاستئذان: باب ما جاء كيف يكتب لأهل الشرك، وابن منده في \"الإيمان\" (١٤٣)، والبيهقي في \"الدلائل\" ٤/٣٨١-٣٨٣ من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٦٢-٢٦٣ و٢٦٣، والبخاري (٢٩٣٦) في الجهاد: باب هل يرشد المسلم أهل الكتاب أو يعلمهم؟ و(٢٩٤٠) باب دعاء النبي - ﷺ - إلى الإسلام والنبوة، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٥/٦٨، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٤/٣٧٧-٣٨٠ من طريقين عن الزهري، به، ولم يذكر أبا سفيان.","vol":"14","page":496},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6523>ذِكْرُ كِتْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى حَبْرِ تَيْمَاءَ</span>\n٦٥٥٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ (١)، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سِوَارٍ، حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَى حَبْرِ تَيْمَاءَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ» (٢) . [٥: ٣٧]\n<span data-type='title' id=toc-6524>ذِكْرُ كِتْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ كِتَابَهُ إِلَى بَنِي زُهَيْرٍ</span>\n٦٥٥٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ: كُنَّا بِالْمِرْبَدِ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ أَشْعَثَ الرَّأْسِ بِيَدِهِ قِطْعَةُ أَدِيمٍ (٣)، فَقُلْنَا لَهُ: كَأَنَّكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ؟ قَالَ: أَجَلْ، فَقُلْنَا لَهُ: نَاوِلْنَا هَذِهِ الْقِطْعَةَ الْأَدِيمِ الَّتِي فِي يَدِكَ، فَأَخْذَنَاهَا، فَقَرَأْنَا مَا فِيهَا، فَإِذَا فِيهَا:\n_________\n(١) في الأصل: \" سرح \"، وهو خطأ.\n(٢) إسناده على شرط البخاري. أحمد بن أبي سريج من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين، إلاّ أن في حديث ورقاء -وهو ابن عمر اليَشْكُرِي- عن منصور -وهو ابن المعتمر- لينًا، ولم يخرج له الشيخان من روايته عن منصور شيئًا، وهذا الحديث لم نظفر به عند غير المصنف.\nوتيماء: بلدة تقع شمال المدينة المنورة قريبة من تبوك تبعد عنها ١٥٠ ميلًا.\n(٣) في الأصل: \" أدم \"، والمثبت من \"موارد الظمآن\" (٩٤٩) ومصادر التخريج.","vol":"14","page":497},{"text":"مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى بَنِي زُهَيْرٍ، أَعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْغَنِيمَةِ، وَسَهْمَ النَّبِيِّ وَالصَّفِيِّ وَأَنْتُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللَّهِ وَأَمَانِ رَسُولِهِ» قَالَ: فَقُلْنَا: مَنْ كَتَبَ لَكَ هَذَا؟ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: قُلْنَا: مَا سَمِعْتَ مِنْهُ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يُذْهِبْنَ وَحَرَ الصُّدُورِ» فَقُلْنَا لَهُ: أَسَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: أَلَا أَرَاكُمْ تَتَّهِمُونِي، فَوَاللَّهِ لَا أُحَدِّثُكُمْ بِشَيْءٍ، ثُمَّ ذَهَبَ (١) . [٥: ٣٧]\n_________\n(١) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه، وقد أخرج حديثه هذا أبو داود والنسائي ولم يسمياه.\nوأخرجه دون حديث الصوم: أبو داود (٢٩٩٩) في الخراج: باب ما جاء في سهم الصفي، وعنه البيهقي ٧/٥٨ عن مسلم بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٧٨ عن روح بن عبادة، و٥/٣٦٣ عن وكيع، كلاهما عن قرة بن خالد، به.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" ١/٢٧٩، وأحمد ٥/٧٧-٧٨ و٧٨، والنسائي ٧/١٣٤ في الفيء، وأبو عبيد في \"الأموال\" ص ١٩، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٥/٣٥٨ من طريقين، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، به.\nوالمربد: سوق كانت بالبصرة، ثم صارت محلة عظمية تجتمع به الشعراء والخطباء.\nوقوله: \"وسهم النبي - ﷺ - والصفيّ\". السهم في الأصل: واحد السهام التي يُضرب بها في الميسر، وهي القداح، ثم سُمي ما يفوز به الفالج بينهما، ثم كثر حتى سُمي كل نصيبٍ سهمًا.\nقيل: كان للنبي - ﷺ - سهم رجل شهد الوقعة أو غاب عنها. =","vol":"14","page":498},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «هَذَا النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ الشَّاعِرُ» (١) .\n_________\n= والصَّفِيُّ: هو ما اصطفاه من عُرض المغنم قبل القسمة من فرس أو غلام أو سيف أو ما أحب.\nووحرالصدور: ما يكون فيها من الغشِّ والوساوس والغيظ والحسد والغضب. انظر \" مختصر السنن \" ٤/٢٣١.\n(١) وقال المنذري في \"مختصر السنن\": ورواه بعضهم عن يزيد بن عبد الله، وسمى الرجل النمر بن تولب الشاعر صاحب رسول الله - ﷺ -، ويقال: إنه ما مدح أحدًا ولا هجا أحدًا وكان جوادًاَ لا يكاد يمسك شيئًا، وأدرك الإسلام وهو كبير.\nوقال الحافظ في \"التقريب\": صحابي له حديث في السنن لم يسم فيه، وسماه فيه محمد بن سلام في \"طبقات الشعراء\".\nقلت: ذكره في الطبقة الثامنة ١/١٦٠-١٦٤، فقال: والنمر بن تولب جواد لا يُليق شيئًا، وكان شاعرًا فصيحًا جريئًا على المنطق، وكان أبو عمرو بن العلاء يسميه الكيِّس لحسن شعره، وهو الذي يقول:\nلا تَغْضَبَنَّ على امْرِئٍ في مَالِهِ … وَعَلَى كَرَائِمِ صُلْبِ مَالِكَ فَاغْضَبِ\nوإذَا تُصِبْكَ خَصَاصَةٌ فَارْجُ الْغِنَى … وَإِلَى الَّذِي يُعْطِي الرَّغَائِبَ فَارْغَبِ\nوقال أيضًا:\nأَقِي حَسَبي بِهِ، وَيَعَزُّ عِرْضِي … عَلَيَّ، إِذَا الْحَفِيظَةُ أَدْرَكَتْنِي\nوَأَعْلَمُ أَن سَتُدْرِكُنِي الْمَنَايَا … فَإِلاَّ أَتَّبِعْهَا تَتَّبِعْنِي\nوقال أيضًا:\nأَعَاذِلَ إِنْ يُصْبحْ صَدَايَ بِقَفْرَةٍ … بَعيدًا نَآني صَاحِبي وَقَرِيبي\nتَرَيْ أَنَ مَا أَنْفَقتُ لَمْ يَكُ ضَرَّني … وَأَنَّ الَّذِي أَفْنَيْتُ كَانَ نَصِيبي\nوعُمِّر عُمرًا طويلًا فكَان هِجِّيراه: أصبحوا الراكب! أغبقوا الراكب، لعَادته التي كان عليها.\nوذكر خلاَّد بنُ قرَّة بن خالد السدوسي، عن أبيه، وعن سعيد بن إياس الجريري، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير، قال: فذكر الخبر =","vol":"14","page":499},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6525>ذِكْرُ كِتْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ كِتَابَهُ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ</span>\n٦٥٥٨ - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطَّاحِيُّ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ (١) خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ: «مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ أَنْ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا» قَالَ: فَمَا قَرَأَهُ إِلَّا رَجُلٌ مِنْهُمْ مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ، فَهُمْ يُسَمَّوْنَ بَنِي الْكَاتِبِ (٢) . [٥: ٣٧]\n_________\n= الذي أورده المصنف، وجاء في آخره: ففي حديث قرة عن يزيد، فقيل لي لما ولّى: هذا النمر بن تولب العكلي الشاعر.\n(١) تحرفت في الأصل إلى \"أخت\"، والتصويب من \"موارد الظمآن\" (١٦٢٦) .\n(٢) إسناده على شرط مسلم. وأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (٣٠٧) عن بكر بن أحمد الطاحي بهذا الإسناد، وقال: لم يروه عن قتادة إلا خالد بن قيس.\nوأخرجه أبو يعلى (٢٩٤٧)، والبزار (١٦٧٠) عن نصر بن علي، به.\nوقال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في \" المجمع \" ٥/٣٠٥، وقال: رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في \" الصغير \"، ورجال الأولين رجال الصحيح.\nوأخرج أحمد في \"المسند\" ٥/٦٨ ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٥/١٣٦ من طريقين، عن شيبان، عن قتادة، عن مضارب بن حزن العجلي (وسقط من المطبوع من \"المسند\" مضارب بن حزن) قال: حدث مرثد بن ظبيان، قال: جاءنا كتاب من رسول الله - ﷺ -، فما وجدنا له كاتبًا يقرؤه علينا حتى قرأه رجل من بني ضبيعة: من رسول الله - ﷺ - إلى بكر بن وائل: أسلموا تسلموا، وإنهم ليسمون بني الكاتب.\nمضارب بن حزن روى عنه ثلاثة، وذكره ابن حبان في \" الثقات \"، وقال العجلي: تابعي ثقة، ومرثد بن ظبيان السدوسي ذكره الحافظ في =","vol":"14","page":500},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6526>ذِكْرُ كِتْبَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ كِتَابَهُ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ</span>\n٦٥٥٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَأَبُو يَعْلَى، وَحَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالدِّيَاتُ، وَبَعَثَ بِهِ مَعَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، فَقُرِئَتْ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ، وَهَذِهِ نُسْخَتُهَا:\n«[بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم]\nمِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى شُرَحْبِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، وَالْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، وَنُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، قِيلَ ذِي رُعَيْنٍ وَمَعَافِرَ وَهَمْدَانَ: أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ رَجَعَ رَسُولُكُمْ، وَأُعْطِيتُمْ مِنَ الْغَنَائِمِ خُمُسَ اللَّهِ، وَمَا كَتَبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْعُشْرِ فِي الْعَقَارِ، وَمَا سَقَتِ السَّمَاءُ أَوْ كَانَ سَيْحًا أَوْ بَعْلًا، فَفِيهِ الْعُشْرُ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ\n_________\n= \"تعجيل المنفعة\" ص ٣٩٧، فقال: من كتاب النبي - ﷺ - روى حديثه شيبان عن قتادة ذكره العسكري في \"الصحابة\"، وقال: وفد على النبي - ﷺ -، وشهد معه حنينًا. وانظر \"الإصابة\" ٣/٣٧٧-٣٧٨ وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" ١/٢٨١ عن علي بن محمد، عَنْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ رجل من بني سدوس قال: كتب رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى بكر بن وائل: أما بعد، فأسلموا تسلموا. قال قتادة: فما وجدوا رجلًا يقرؤه حتى جاءهم رجل من بني ضبيعة بن ربيعة، فقرأه، فهم يسمون بني الكاتب، وكان الذي أتاهم بِكِتَابِ رسولِ اللَّهِ - ﷺ - ظبيان بن مرثد السدوسي. قلت: صوابه مرثدُ بن ظبيان كما في الرواية السالفة.","vol":"14","page":501},{"text":"أَوْسُقٍ، وَمَا سُقِيَ بِالرَّشَاءِ، وَالدَّالِيَةِ، فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ (١)، وَفِي كُلِّ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ سَائِمَةً شَاةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ بِنْتُ مَخَاضٍ، فَابْنُ لَبُونٍ، ذَكَرٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ سِتِّينَ، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى سِتِّينَ وَاحِدَةً، فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَاحِدَةً، فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ تِسْعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى تِسْعِينَ وَاحِدَةً، فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَةً، فَمَا زَادَ، فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ\n_________\n(١) يشهد له حديث ابن عمر عند البخاري (١٤٨٣)، والترمذي (٦٤٠)، وأبي داود (١٥٩٦)، والنسائي ٥/٤١، ولفظه: \"فيما سقت السماء والعيون أو كان عَثَريًّا العُشْرُ، وما سُقِيَ بالنَّضْح نصف العشر\". وقد تقدم عند المؤلف برقم (٣٢٨٥) و(٣٢٨٦) و(٣٢٨٧) .\nوحديث جابر بن عبد الله عند مسلم (٩٨١)، وأبي داود (١٥٩٧)، والنسائي ٥/٤٢، وحديث معاذ بن جبل عند النسائي ٥/٤٢، وحديث أبي هريرة عند الترمذي (٦٣٩) .\nوحديث أبي سعيد الخدري: \" لَيْسَ فِي حَبٍّ وَلَا تَمْرٍ دُونَ خَمْسَةِ أوسق صدقة \". وقد تقدم عند المؤلف برقم (٣٢٧٥) و(٣٢٧٦) و(٣٢٧٧) و(٣٢٨١) و(٣٢٨٢) .","vol":"14","page":502},{"text":"لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةً طَرُوقَةُ الْجَمَلِ، وَفِي كُلِّ ثَلَاثِينَ بَاقُورَةُ بَقَرَةٍ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً سَائِمَةً شَاةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَةً، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَاحِدَةً، فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ مِئَتَانِ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً، فَثَلَاثَةُ شِيَاهٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ ثَلَاثَ مِائَةٍ، فَمَا زَادَ فَفِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ، وَلَا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا عَجْفَاءُ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ وَلَا تَيْسُ الْغَنَمِ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خِيفَةَ الصَّدَقَةَ، وَمَا أُخِذَ مِنَ الْخَلِيطَيْنِ، فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، وَفِي كُلِّ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ خَمْسَةُ دَرَاهِمٍ، فَمَا زَادَ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ (١)، وَلَيْسَ فِيهَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ شَيْءٌ (٢)، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارٌ، وَإِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِهِ (٣)، وَإِنَّمَا هِيَ الزَّكَاةُ تُزَكَّى بِهَا أَنْفُسُهُمْ فِي فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ،\n_________\n(١) من قوله: \"وَفِي كُلِّ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ سَائِمَةً شَاةٌ\" إلى هنا حديث صحيح تقدم تخريجه من حديث أبي بكر عند المؤلف برقم (٣٢٦٦) .\n(٢) يشهد له حديث أبي بكر وحديث أبي سعيد الخدري المشار إليهما سابقًا.\n(٣) يشهد له حديث أبي هريرة: \"إنا لا تحل لنا الصدقة\". وقد تقدم تخريجه عند المؤلف برقم (٣٢٩٢) و(٣٢٩٤) و(٣٢٩٥)، وحديث أبي رافع المتقدم برقم (٣٢٩٣)، وحديث أنس (٣٢٩٦) .","vol":"14","page":503},{"text":"وَلَيْسَ فِي رَقِيقٍ وَلَا مَزْرَعَةٍ وَلَا عُمَّالِهَا شَيْءٌ، إِذَا كَانَتْ تُؤَدَّى صَدَقُتُهَا مِنَ الْعُشْرِ، وَلَيْسَ فِي عَبْدِ الْمُسْلِمِ وَلَا فَرَسِهِ شَيْءٌ (١)، وَإِنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَالْفِرَارُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَرَمْيُ الْمُحْصَنَةِ، وَتَعَلُّمُ السَّحَرِ، وَأَكَلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ (٢)، وَإِنَّ الْعُمْرَةَ الْحَجُّ الْأَصْغَرِ (٣)، وَلَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ (٤) إِلَّا طَاهِرٌ (٥) .\n_________\n(١) يشهد له حديث أبي هريرة: \"ليس على المسلم في فرسه ولا في مملوكه صدقة\"، وفي رواية زيادة: \"إلاّ زكاة الفطر\". وقد تقدم برقم (٣٢٧١) و(٣٢٧٢) .\n(٢) يشهد له أحاديث صحيحة، منها حديث أبي هريرة المتقدم عند المؤلف برقم (٥٥٦١)، وحديث عبد الله بن عمرو المتقدم برقم (٥٥٦٢)، وحديث عبد الله بن أنس المتقدم برقم (٥٥٦٣) .\n(٣) في الأصل: \"الأكبر\"، والتصويب من \"موارد الظمآن\" (٧٩٣) .\nويشهد له حديثا أم سليم وابن عباس: \"عمرة في رمضان تعدل حجة\" وقد تقدما عند المؤلف برقم (٣٦٩٩) و(٣٧٠٠) .\n(٤) سقط من الأصل، واستدرك من \"الموارد\".\n(٥) يشهد له حديث ابن عمر عند الدارقطني ١/١٢١، والطبراني في \"الصغير\" (١١٦٢)، وفي \"الكبير\" (١٣٢١٧)، والبيهقي ١/٨٨ من طريق سعيد بن محمد بن ثواب، عن أبي عاصم، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" =","vol":"14","page":504},{"text":"وَلَا طَلَاقَ قَبْلَ إِمْلَاكٍ، وَلَا عِتْقَ حَتَّى يُبْتَاعَ (١) .\n_________\n= ١/٢٧٦: وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الصغير\"، ورجاله موثقون.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"تلخيص الحبير\" ١/١٣١: وإسناده لا بأس به، ذكر الأثرم أن أحمد احتج به.\nوحديث عثمان بن أبي العاص عند ابن أبي داود في \"المصاحف\" ص ٢١٢، والطبراني في \"الكبير\" (٨٣٣٦) من طريقين عنه. وذكره ابن حجر في \"التلخيص\" ١/١٣١، وقال: وفي إسناد ابن أبي داود انقطاع. وذكر الهيثمي حديث الطبراني ١/٢٧٧، وقال: وفيه إسماعيل بن رافع، ضعفه يحيى بن معين والنسائي، وقال البخاري: ثقة مقارب الحديث.\n(١) يشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند الطيالسي (٢٢٦٥)، وأحمد ٢/١٨٩ و١٩٠ و٢٠٧، وأبي داود (٢١٩٠) و(٢١٩١) و(٢١٩٢)، والترمذي (١١٨١)، وابن ماجه (٢٠٤٧)، وابن الجارود (٧٤٣)، والطحاوي في \"المشكل\" ١/٢٨٠-٢٨١، والدارقطني ٤/١٤ و١٥، والحاكم ٢/٢٠٥، والبيهقي ٧/٣١٧-٣١٨ و٣١٨ من طرق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب، وهو قولُ أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - وغيرهم.\nوحديث المسور بن مخرمة عند ابن ماجة (٢٠٤٨) .\nوحديث علي بن أبي طالب عند ابن ماجه (٢٠٤٩)، والطحاوي في المشكل\" ١/٢٨٠، والبيهقي ٧/٣٢٠، والبغوي (٢٣٥٠) .\nوحديث عائشة عند الطحاوي ١/٢٨١، والدارقطني ٤/١٥، والحاكم ٢/١٩٨ و٤١٩، والبيهقي ١/٣٢١.\nوحديث معاذ بن جبل عند الدارقطني ٤/١٤ و١٧، والحاكم ٢/٤١٩، والبيهقي ٧/٣٢٠.\nوحديث ابن عباس عند الحاكم ٢/٤١٩، والبيهقي ٧/٣٢٠.\nوحديث جابر عند الحاكم ٢/٢٠٤ و٤٢٠، والبيهقي ٧/٣١٩.\nوحديث ابن عمر عند الحاكم ٢/٤١٩.","vol":"14","page":505},{"text":"وَلَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى مَنْكِبِهِ مِنْهُ شَيْءٌ (١)، وَلَا يَحْتَبِيَنَّ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ (٢)، وَلَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَشِقُّهُ بَادٍ (٣)، وَلَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ عَاقِصًا (٤) شَعْرَهُ (٥)، وَإِنَّ مَنِ اعْتَبَطَ مُؤْمِنًا قَتْلًا عَنْ بَيِّنَةٍ، فَهُوَ قَوَدٌ إِلَّا أَنْ يَرْضَى أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ (٦) .\n_________\n(١) يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري (٣٥٩)، ومسلم (٥١٦)، وأبي داود (٦٢٦)، والنسائي ٢/٧١.\n(٢) يشهد له حديث أبي سعيد الخدري، وقد تقدم عند المؤلف برقم (٥٤٢٧)، وحديث أبي هريرة، وقد تقدم برقم (٥٤٢٦) .\n(٣) يشهد له حديث أبي سعيد الخدري، وقد تقدم برقم (٥٤٢٧) .\n(٤) تحرفت في الأصل إلى: \" عاكص \"، والتصويب من \" الموارد \".\n(٥) يشهد له حديث أبي رافع عند الترمذي (٣٨٤)، وأبي داود (٦٤٦)، وابن ماجه (١٠٤٢)، والبغوي (٦٤٦) . ولفظ ابن ماجه: نهى رسول الله - ﷺ - أن يصلي الرجل وهو عاقص شعره. وقال الترمذي: حديث حسن، والعمل على هذا عند أهل العلم، كرهوا أن يصلي الرجل وهو معقوص شعره. قلت: وله شواهد أخرى.\n(٦) يشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند الترمذي (١٣٨٧)، وابن ماجه (٢٦٢٦)، وأحمد ٢/١٨٣ و٢١٧، والبيهقي ٨/٥٣ من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو. ولفظ الترمذي: \"من قتل مؤمنًا متعمدًا دُفِعَ إلى أولياء المقتول، فإن شاؤوا قتلوا، وإن شاؤوا أخذوا الدية، =","vol":"14","page":506},{"text":"وَإِنَّ فِي النَّفْسِ الدِّيَةَ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ (١)، وَفِي الْأَنْفِ إِذَا أُوعِبَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ (٢)، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ، وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الْبَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وَفِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ (٣)، وَفِي\n_________\n= وهي ثلاثون حِقَّة، وثلاثون جَذَعة، وأربعون خلفة، وما صالحوا عليه فهو لهم، وذلك لتشديد العقل\" وقال: حديث حسن غريب.\nوحديث أبي هريرة عند البخاري (١١٢) و(٢٤٣٤) و(٦٨٨٠)، ومسلم (١٣٥٥) بلفظ: \"مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِمَّا أن يُودَى وإمَّا أن يُقاد\".\n(١) يشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داود (٤٥٤١)، والترمذي (١٣٨٧)، والنسائي ٨/٤٢-٤٣، وابن ماجة (٢٦٢٧) و(٢٦٣٠)، والبغوي (٢٥٣٦) .\nوحديث ابن مسعود عند الترمذي (١٣٨٦)، وأبي داود (٤٥٤٥)، والنسائي ٨/٤٣-٤٤، وابن ماجة (٢٦٣١) .\n(٢) يشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد ٢/٢١٧ و٢٢٤، وأبي داود (٤٥٦٤)، وله شواهد أخرى ستأتي.\n(٣) من قوله: \"وفي اللسان الدية\" إلى هنا فيه أحاديث مرسلة وآثار تقوي حديث الباب وتشده.\nففي \"دية اللسان\" عن سعيد بن المسيب، وزيد بن أسلم، والزهري، ومكحول مرسلًا، وفيه آثار عن أبي بكر، وعمر، وعلي، ومجاهد، وعمر بن عبد العزيز وغيرهم. انظر \" مصنف عبد الرزاق \" ٩/٣٥٦-٣٥٨، و\"مصنف ابن أبي شيبة\" ٩/١٧٥-١٧٩، و\" سنن البيهقي \" ٨/٨٩.\nوفي \"دية الشفتين\" عن زيد بن أسلم مرسلًا، وفيه آثار انظرها عند عبد الرزاق ٩/٣٤٢-٣٤٣، وابن أبي شيبة ٩/١٧٣-١٧٥، والبيهقي ٨/٨٨.\nوفي \"دية البيضتين\" عن ابن المسيب مرسلًا، وفيه آثار انظرها عند =","vol":"14","page":507},{"text":"الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الرِّجْلِ الْوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ مِنَ الْأَصَابِعِ مِنَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ عَشْرٌ (١) مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ (٢)، وَإِنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الرزاق ٩/٣٧٣-٣٧٤، وابن أبي شيبة ٩/٢٢٤-٢٢٥، والبيهقي ٨/٩٧-٩٨.\nوفي \"دية الذكر\" عن الزهري وطاووس مرسلًا، وفيه آثار انظرها عند عبد الرزاق ٩/٣٧١-٣٧٢، وابن أبي شيبة ٩/٢١٣-٢١٥، والبيهقي ٨/٩٧-٩٨.\nوفي \"دية الصلب\" عن ابن المسيب والزهري مرسلًا، وفيه آثار انظرها عند عبد الرزاق ٩/٣٦٤-٣٦٦، وابن أبي شيبة ٩/٢٢٩-٢٣١، والبيهقي ٨/٩٥.\n(١) في الأصل و\"الموارد\": \"عشرة\"، والمثبت من مصادر التخريج.\n(٢) يشهد له ما أخرجه البزار (١٥٣١)، والبيهقي ٨/٨٦ من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عكرمة بن خالد، عن أبي بكر بن عبيد الله بن عمر، عن أبيه، عن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" في الأنف \" إذا استُوعِبَ جَدْعُه الدية، وفي العين خمسون، وفي اليد خمسون، وفي الرجل خمسون، وفي الجائفة ثلث النفس، وفي المنقلة خمس عشرة، وفي الموضحة خمس، وفي السن خمس، وفي كل أصبع مما هنالك عشر عشر\". وقال البزار: لا نعلمه عن عمر إلا بهذا الإسناد، ولا نعلم يروي عكرمة بن خالد، عن أبي بكر بن عبيد الله إلا بهذا. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٦/٢٩٦، وقال: رواه البزار وفيه محمد ابن أبي ليلى، وهو سيء الحفظ، وبقية رجاله ثقات.\nوأخرج أحمد ٢/٢١٧ عن يعقوب، عن أبيه، عن محمد بن اسحاق، =","vol":"14","page":508},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده مرفوعًا. وفيه: وقضى في الأنف إذا جُدِع كُلُّه بالعَقْل كاملًا، وإذا جُدعت أرنبته فنصف العقل، وقضى في العين نصفَ العقل، خمسين من الإبل، أو عِدْلَها ذهبًا أو وَرِقًا، أو مئةَ بقرةٍ، أو ألفَ شاةٍ، والرجلُ نصف العقل، واليد نصف العقل، والمأمومةُ ثلثُ العقل، ثلاث وثلاثون من الإبل أو قيمتها من الذهب، أو الوَرِق، أو البقر، أو الشاء، والجائفةُ ثلثُ العقل، والمُنَقِّلَةُ خمس عشرةَ من الإبل، والموضحة خمس من الإبل، والأسنان خمس من الإِبل، وأخرجه بنحوه أبو داود (٤٥٦٤) .\nوأخرج أبو داود (٤٥٦٢)، وابن ماجه (٢٦٥٣)، وابن الجارود (٧٨١) و(٧٨٥)، والنسائي ٨/٥٧، والبيهقي ٨/٨٩ من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله - ﷺ - قضى في الأصابع عشرًا عشرًا من الإبل.\nوأخرجه النسائي ٨/٥٦، وأبو داود (٤٥٥٦) و(٤٥٥٧)، وابن ماجه (٥٦٥٤)، والطيالسي (٥١١)، وأحمد ٤/٣٩٧ و٤٩٨، والدارمي ٢/١٩٤، والبيهقي ٨/٩٢ من حديث أبي موسى الأشعري.\nوأخرجه الترمذي (١٣٩١)، وابن الجارود (٧٨٠) من حديث ابن عباس، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.\nوأخرج ابن ماجه (٢٦٥١) من حديث ابن عباس، عن النبي - ﷺ - أنه قضى في السن خمسًا من الإبل. وصحح البوصيري إسناده في \"مصباح الزجاجة\" ورقة (١٦٩) .\nوأخرجه بنحوه أبو داود (٤٥٦٣)، والنسائي ٨/٥٥، والدارمي ٢/١٩٥، والبيهقي ٨/٨٩ من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.\nوأخرج أبو داود (٤٥٦٦)، والترمذي (١٣٩٠)، والنسائي ٨/٥٧، وابن ماجه (٢٦٥٥)، والدارمي ٢/١٩٤، وابن الجارود (٧٨٥)، والبيهقي ٨/٨٩ من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: إن رسول الله - ﷺ - قضى في المواضح خمسًا خمسًا من الإبل.","vol":"14","page":509},{"text":"بِالْمَرْأَةِ (١)، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ (٢)» . [٥: ٣٧]\nلَفْظُ الْخَبَرِ لِحَامِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ (٣) .\n_________\n(١) يشهد له حديث أَنَسٍ أَنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحٍ فَقَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَدْ تقدم عند المؤلف برقم (٥٩٩١) و(٥٩٩٢) و(٥٩٩٣) .\n(٢) لا يصح في المرفوع، وإنما هو عن عمر، فقد أخرج أبو داود (٤٥٤٢)، ومن طريقه البيهقي ٨/٧٧ عن يحيى بن حكيم، عن عبد الرحمن بن عثمان، عن حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: كانت قيمة الدية على عهد رسول الله - ﷺ - ثمان مئة دينار أو ثمانية آلاف درهم، ودية أهل الكتاب يومئذٍ النصف من دية المسلمين، قال: فكان ذلك كذلك حتى استخلف عمر ﵀، فقام خطيبًا، فقال: ألا إن الإِبل قد غلت، قال: ففرضها عمر على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألفًا، وعلى أهل البقر مئتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مئتي حلة.\n(٣) إسناده ضعيف. سليمان بن داود إنما هو سليمان بن أرقم المتفق على ضعفه، غلط الحكم بن موسى في اسم والده، فقال: سليمان بن داود، حكى ذلك غير واحد من الأئمة.\nقال أبو داود في \"المراسيل\" ص ٢١٣ -بتحقيقي- بعد أن أورده مرسلًا: أسند هذا، ولا يصح، رواه يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده … حدثنا أبو هبيرة (هو محمد بن الوليد بن هبيرة الهاشمي) قال: قرأته في أصل يحيى بن حمزة: حدثني سليمان بن أرقم، وحدثنا هارون بن محمد بن بكار، حدثني أبي وعمي، قالا: حدثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم، مثله.\nقال أبو داود: والذي قال: \"سليمان بن داود\" وهم فيه، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود الخولاني -ثقة- عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، =","vol":"14","page":510},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن جده. وَهمَ فيه الحكم.\nوروى النسائي هذا الحديث موصولًا من طريق الحكم بن موسى، عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري. ثم رواه من طريق محمد بن بكار بن بلال، عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم، عن الزهري، ثم قال: وهذا أشبه بالصواب، وسليمان بن أرقم: متروك الحديث.\nوقال أبو زرعة الدمشقي: الصواب سليمان بن أرقم.\nوقال صالح جزرة: نظرت في أصل كتاب يحيى بن حمزة حديث عمرو بن حزم في الصدقات، فإذا هو عن سليمان بن أرقم، قال صالح: كتب عني مسلم بن الحجاج هذا الكلام.\nوقال الحافظ أبو عبد الله ابن منده: قرأت في كتاب يحيى بن حمزة بخطه عن سليمان بن أرقم، عن الزهري.\nوقال أبو الحسن الهروي: الحديث في أصل يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم، غلط عليه الحكم.\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/٢٢٢: وسألت أبي عن حديث رواه يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده أن النبي - ﷺ - كتب إلى أهل اليمن بصدقات الغنم … قلت له: من سليمان هذا؟ قال أبي: من الناس من يقول: سليمان بن أرقم، قال أبي: وقد كان قدم يحيى بن حمزة العراق، فيرون أن الأرقم لقب، وأن الاسم داود، ومنهم من يقول: سليمان بن داود الدمشقي، شيخ ليحيى بن حمزة لا بأس به، فلا أدري أيهما هو، وما أظن أنه هذا الدمشقي، ويقال: إنهم أصابوا هذا الحديث بالعراق من حديث سليمان بن أرقم.\nوقال الإمام الذهبي: ترجح أن الحكم وهم ولا بُد.\nوفي \"التهذيب\": سليمان بن أرقم: قال ابن معين: ليس بشيء، ليس يسوى فلسًا، وقال عمرو بن علي: ليس بثقة، روى أحاديث منكرة، وقال البخاري: تركوه، وقال أبو داود، والترمذي، وأبو حاتم، والدارقطني، =","vol":"14","page":511},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو أحمد الحاكم وغيرهم: متروك الحديث. وقال ابن حبان: وكان ممن يقلب الأخبار، ويروي عن الثقات الموضوعات، وقال الترمذي: ضعيف عند أهل الحديث.\nوأخرجه مطولًا: الحاكم ١/٣٩٥-٣٩٧، والبيهقي ٤/٨٩-٩٠ من طرق عن الحكم بن موسى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مختصرًا: النسائي ٨/٥٧-٥٨ في القسامة: باب ذكر حديث عمرو بن حزم في العقول واختلاف الناقلين فيه، وأبو داود في \"المراسيل\" (٢٥٩) بتحقيقي، والدارمي ٢/١٨٨ و١٨٩-١٩٠، والدارقطني ١/٢٢ و٢/٢٨٥، والبيهقي ١/٨٧-٨٨ و٨/٢٥ و٢٨ و٧٣ و٧٩ و٨٨ و٨٨ -٨٩ و٩٥ و٩٧ من طرق عن الحكم بن موسى، به.\nوأخرجه مختصرًا ابن خزيمة (٢٢٦٩)، والدارقطني ٣/٢١٠ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن جده.\nلكن رواه عبد الرزاق في \" المصنف \" (٦٧٩٣) عن معمر، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم معضلًا، ولم يذكر \"عن أبيه عن جده\".\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" ٢/٨٤٩ في أول كتاب العقول، ومن طريقه النسائي ٨/٦٠، والدارقطني ١/١٢١ و١٢١-١٢٢، والبيهقي ٨/٧٣ و٨١، والبغوي (٢٧٥)، و(٢٥٣٨) من طريق أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، فذكره مرسلًا.\nوأخرجه مختصرًا ابن أبي شيبة ٩/١٥٩، والدارقطني ١/١٢٢ و٣/٢٠٩، ومن طريقه البيهقي ٨/٨٧-٨٨ و٩٣ من طريقين عن محمد بن عمارة، عن أبي بكر ابن حزم قال: في كتاب النبي - ﷺ - …\nوأخرجه النسائي ٨/٥٩ من طريق يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم، قال: حدثني الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده أن رسول الله - ﷺ - كتب إلى أهل اليمن.... وقال النسائي: وهذا أشبه بالصواب، والله أعلم، وسليمان بن أرقم: متروك الحديث، وقد =","vol":"14","page":512},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= روى هذا الحديث يونس عن الزهري مرسلًا.\nقلت: رواية يونس عن الزهري أخرجها النسائي ٨/٥٩، وأبو داود في \"المراسيل\" (٢٥٧)، والبيهقي ٨/٨٠-و٨١ و٩٧ من طرق عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد … فذكره.\nقلت: ومع كون المسند ضعيفًا، فقد تقدم في التعاليق السالفة ما يشهد لمعظم ما جاء فيه.\nوقوله: \"العقار\" أي: الضيعة والنخل والأرض ونحو ذلك. وقوله: \"أو كان سيحًا أوبعلًا\" السَّيحْ: ما سقي بالماء الجاري، والبعل: هو ما ينبت من النخل في أرض يقرب ماؤها، فرسخت عروقُها في الماء، واستغنت عن ماء السماء والأنهار وغيرها.\nوقوله: \"خمسة أوسق\" أوسق: جمع وَسْق، والوَسْق: ستون صاعًا، والصاع: خمسهَ أرطال وثلث، والمجموع ثلاث مئة صاع، وهي ألف وست مئة رطل بغدادي، والرطل مئة وثمانية وعشمرون درهمًا وأربعة أسباع. وهو بالرطل الدمشقي المقدر بست مئة درهم: ثلاث مئة رطل واثنان وأربعون رطلًا وستة أسباع رطل، وهي تعادل (٦٥٥) كغم تقريبًا.\nوقوله: \"ابنة مخاض\": هي التي أتى عليها الحولُ، وطعنَتْ في السنة الثانية، سميت ابنة مخاض، لأن أمها تَمْخَضُ بولدٍ آخر، والذكر ابن مخاض، والمخاض: الحوامل.\nوقوله: \" فابن لبون \" هو الذي أتى عليه حولان وطعن في السنة الثالثة، لأن أمه تصير لَبونًا بوضع الحمل، ووصفه بالذكورة للتأكيد.\nوالحِقَّة: هي التي أتت عليها ثلاث سنين، وطعنت في الرابعة، سميت بها، لأنها تستحق الحملَ والضِّراب، والذكر حِقٌّ.\nوطروقة الجمل: بمعنى مطروقة، وهي فعولة، بمعنى مفعولة، كحلوبة وركوبة، والمراد أنها بلغت أن يطرُقَها الفَحْلُ.\nوالجَذَعة: هي التي تمت لها أربع سنين، وطعنت في الخامسة، لأنها تُجْذِعُ السِّنُّ فيها. =","vol":"14","page":513},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والسائمة: الراعية. قال البغوي في \"شرح السنة\" ٦/١٣: وفيه دليل على أن الزكاة تجب في الغنم إذا كانت سائمة، أما المعلوفة، فلا زكاة فيها.\nوالعجفاء: المهزولة من الغنم وغيرها.\nوقوله: \"ولا ذات عوار\" فالعوار: النقص والعيب، ويجوز بفتح العين وضمها، والفتح أفصح، وذلك إذا كان كُلُّ ماله أو بعضه سليمًا، فإن كان كل ماله معيبًا، فإنه يأخذ واحدًا من أوسطه.\nوقوله: \"ولا تيس الغنم\" أراد به فحل الغنم، ومعناه: إذا كانت ماشيته أو كلها أو بعضها إناثًا لا يؤخذ منها الذكر، إنما يؤخذ الأنثى إلا في موضعين ورد بها السنة، وهو أخذ التبيع من ثلاثين من البقر، وأخذ ابن اللبون من خمس وعشرين من الإِبل بدل ابنة المخاض عند عدمها، فأما إذا كانت كل ماشيته ذكورًا، فيؤخذ الذكر.\nوقوله: \"ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع\": نهي من جهة صاحب الشرع للساعي ورب المال جميعًا، نُهي ربُّ المال عن الجمع والتفريق قصدًا إلى تقليل الصدقة، ونُهي الساعي عنهما قصدًا إلى تكثير الصدقة. وبيانه: إذا كانت بين رجلين أربعون شاة مختلطة، فلما أظلهما الساعي فرَّقاها لئلا تجب عليهما الزكاة، أو كانت متفرقة، فأراد الساعي جمعها لتجب الزكاة، ونحو ذلك، فنُهوا عن ذلك، وأُمروا بتقديرها على حالتها.\nوقوله: \"وما أُخِذَ من الخليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية\" قال الخطابي: معناه أن يكون بينهما أربعون شاة مثلًا، لكل واحد منهما عشرون قد عرف كل واحد منهما عين ماله، فيأخذ المصدق من أحدهما شاةً فيرجع المأخوذ من ماله على خليطه بقيمة نصف شاة، وهذه تسمى خلطة الجوار.\nوقوله: \"عاقصًا شعره\" العقص: هو ليُّ الشعر وإدخال أطرافه في أصوله.\nوقوله: \"أوعب\" ويروى: \" استُوعِبَ \" أي: قُطِعَ جميعه.\nو\"المأمومة\" قيل لها: مأمومة، لأن فيها معنى المفعولية في الأصل، وهي الشجة التي بلغت أم الرأس، وهي الجِلْدة التي تجمع الدماغ. =","vol":"14","page":514},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ هَذَا هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلَانِيُّ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ لَا شَيْءَ، وَجَمِيعًا يَرْوِيَانِ عَنِ الزُّهْرِيِّ» (١) .\n<span data-type='title' id=toc-6527>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ أُوذِيَ فِي إِقَامَةِ الدِّينِ مَا لَمْ يُؤْذَ أَحَدٌ (٢) مِنَ الْبَشَرِ فِي زَمَانِهِ</span>\n٦٥٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللَّهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللَّهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ\n_________\n= و\"الجائفة\": هي أن يضرب في ظهره أو بطنه أو صدره، فتنفذ إلى جوفه، فإن خرجت من الجانب الآخر، فهي جائفتان، ففيهما ثلثا الدية.\nو\"المنقّلة\": هي التي تخرج منها صغار العظام، وتنتقل عن أماكنها، وقيل: هي التي تنقل العظم، أي: تكسره.\nو\"الموضحة\": هي الشجة التي تكشف العظم.\n(١) نص كلامه في \"الثقات\" ٦/٣٨٧: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلَانِيُّ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ، يروي عن الزهري قصة الصدقات، روى عنه يحيى بن حمزة، وقد روى أبو اليمان عن شعيب، عن الزهري بعض ذلك الحديث، وليس هذا بسليمان بن داود اليمامي، ذلك ضعيف، وهذا ثقة، وقد رويا جميعًا عن الزهري.\nقلت: وهذا الذي قاله صحيح، لكن لم يتنبه إلى خطأ الحكم في اسم والد سليمان، فقال: ابن داود، وإنما هو ابن أرقم، كما تقدم بيانه، فجزم بسبب ذلك بصحة الحديث، وأدرجه في \"صحيحه\".\n(٢) في الأصل: \"أحدًا\"، وهو خطأ.","vol":"14","page":515},{"text":"ثَلَاثٌ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَمَا لِي طَعَامٌ إِلَّا مَا وَارَاهُ إِبِطُ بِلَالٍ» (١) . [٥: ٤٥]\n<span data-type='title' id=toc-6528>ذِكْرُ صَبْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى أَذَى الْمُشْرِكِينَ، وَشَفَقَتِهِ عَلَى أُمَّتِهِ بِاحْتِسَابِ الْأَذَى فِي الرِّسَالَةِ</span>\n٦٥٦١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ عَلَيْكَ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ؟ قَالَ: «لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمَكِ، وَكَانَ أَشَدُّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ، إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ ﵇، فَنَادَانِي، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ، وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكُ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَ بِمَا شِئْتَ\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. وهو في \"مسند أبي يعلى\" (٣٤٢٣)، وفي \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١١/٤٦٤ و١٤/٣٠٠.\nوأخرجه أحمد ٣/١٢٠، وابن ماجه (١٥١) في المقدمة: باب فضل سلمان وأبي ذر والمقداد، عن وكيع بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٨٦، والترمذي (٢٤٧٢) في صفة القيامة: باب رقم (٣٤)، وفي \"الشمائل\" (١٣٧)، وأبو نعيم في \"الحلية\" ١/١٥٠ من طريقين عن حماد بن سلمة، به.","vol":"14","page":516},{"text":"فِيهِمْ، قَالَ: فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ، وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ، وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الْأَخْشَبَيْنِ»، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا» (١) . [٥: ٤٥]\n<span data-type='title' id=toc-6529>ذِكْرُ مُقَاسَاةِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا كَانَ يُقَاسِي مِنْ قَوْمِهِ فِي إِظْهَارِ الْإِسْلَامِ</span>\n٦٥٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه البخاري (٣٢٣١) في بدء الخلق: باب إذا قال أحدكم: آمين والملائكة في السماء …، و(٧٣٨٩) في التوحيد: باب ﴿وكان الله سميعًا بصيرًا﴾، ومسلم (١٧٩٥) في الجهاد: باب ما لقي النبي - ﷺ - من أذى المشركين والمنافقين، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٢/١٠٦، وأبو نعيم في \"دلائل النبوة\" (٢١٣)، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٤٧ -٤٨، والآجري في \"الشريعة\" ص ٤٥٩، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ١٧٦ من طرق عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.\nوقوله: \"أن أطبق عليهم الأخشبين\" قال الحافظ: الأخشبان: جبلا مكة أبو قبيس والذي يقابله، وكأنه قعيقان، وقال الصغاني: بل هو الجبل الأحمر الذي يشرف على قعيقعان، وسميا بذلك لصلابتهما، وغلظ حجارتهما، والمراد بإطباقهما أن يلتقيا على من بمكة، ويحتمل أن يريد أنهما يصيران طبقًا واحدًا.. وفي هذا الحديث بيان شفقة النبي - ﷺ - على قومه، ومزيد صبره وحلمه، وهو موافق لقوله تعالى: ﴿فبما رحمة من الله لنت لهم﴾ وقوله: ﴿ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ .","vol":"14","page":517},{"text":"أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي سُوقِ ذِي الْمَجَازِ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، وَهُوَ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا»، وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ، وَقَدْ أَدْمَى عُرْقُوبَيْهِ وَكَعْبَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تُطِيعُوهُ، فَإِنَّهُ كَذَّابٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: هَذَا غُلَامُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قُلْتُ: فَمَنْ هَذَا الَّذِي يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ؟ قَالَ: هَذَا عَبْدُ الْعُزَّى أَبُو لَهَبٍ قَالَ: فَلَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ، خَرَجْنَا فِي ذَلِكَ حَتَّى نَزَلْنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ، وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ لَنَا فَبَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ إِذْ أَتَانَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ، فَسَلَّمَ، وَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ الْقَوْمُ؟ قُلْنَا: مِنَ الرَّبَذَةِ، قَالَ: وَمَعَنَا جَمَلٌ، قَالَ: أَتَبِيعُونَ هَذَا الْجَمَلَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: بِكَمْ؟ قُلْنَا: بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، قَالَ: فَأَخَذَهُ، وَلَمْ يَسْتَنْقِصْنَا، قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهُ، ثُمَّ تَوَارَى بِحِيطَانِ الْمَدِينَةِ، فَتَلَاوَمْنَا فِيمَا بَيْنَنَا، فَقُلْنَا: أَعْطَيْتُمْ جَمَلَكُمْ رَجُلًا لَا تَعْرِفُونَهُ؟ قَالَ: فَقَالَتِ الظَّعِينَةُ: لَا تَلَاوَمُوا، فَإِنِّي رَأَيْتُ وَجْهَ رَجُلٍ لَمْ يَكُنْ لِيَحْقِرَكُمْ، مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ مِنْ وَجْهِهِ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَشِيِّ أَتَانَا رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، وَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا حَتَّى تَشْبَعُوا، وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا» قَالَ: فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا وَاكْتَلْنَا حَتَّى اسْتَوْفَيْنَا، قَالَ: ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ مِنَ الْغَدِ، فَإِذَا رَسُولُ","vol":"14","page":518},{"text":"اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: «يَدُ الْمُعْطِي يَدُ الْعُلْيَا، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ: أُمَّكَ وَأَبَاكَ، أُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ»، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَؤُلَاءِ بَنُو ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعٍ قَتَلُوا فُلَانًا (١) فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَخُذْ لَنَا بِثَأْرِنَا مِنْهُ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، وَقَالَ: «أَلَا لَا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ، أَلَا لَا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ» (٢) . [٥: ٤٥]\n_________\n(١) تحرفت في الأصل إلى: \"قتلانا\"، والمثبت من مصادر التخريج.\n(٢) إسناده صحيح. يزيد بن زياد بن أبي الجعد وثقه ابن معين وأحمد والمصنف، وروى له النسائي وابن ماجه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه، فمن رجال السنن.\nوأخرج النسائي ٨/٥٥ في القسامة: باب هل يؤخذ أحد بجريرة أحد؟ عن يوسف بن عيسى، قال: أنبأنا الفضل بن موسى، قال: أنبأنا يزيد -وهو ابن زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ- عَنْ جَامِعِ بْنِ شداد، عن طارق المحاربي أن رجلًا قال: هؤلاء بنو ثعلبة … فذكره.\nوأخرجه بطوله الحاكم ٢/٦١١-٦١٢، وعنه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٥/٣٨١ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد المجبار، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا يزيد بن زياد، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الدارقطني ٣/٤٤-٤٥ عن أبي عبيد القاسم بن إسماعيل، حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، حدثنا ابن نمير، عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد، به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨١٧٥)، والبيهقي ٥/٣٨٠-٣٨١ من طريقين عن أبي جناب الكلبي، حدثنا جامع بن شداد، به.\nوأخرجه مختصرًا ابن أبي شيبة ١٤/٣٠٠ عن عبد الله بن نمير، عن =","vol":"14","page":519},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6530>ذِكْرُ سَبِّ الْمُشْرِكِينَ الْقُرْآنَ، وَمَنْ أَنْزَلَهُ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ</span>\n٦٥٦٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،\n_________\n= يزيد بن زياد، حدثنا أبو صخرة جامع بن شداد، به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٦/٢٣، وقال بعد أن عزاه للطبراني: فيه أبو جناب وهو مدلس، وقد وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nقلت: قد صرح أبو جناب بالتحديث عند البيهقي.\nوأخرج ابن ماجه (٢٦٧٠) في الديات: باب لا يجني أحد على أحد، عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، عن يزيد بن أبي زياد، حدثنا جامع بن شداد، عن طارق المحاربي، قال: رأيت رسول الله - ﷺ - يرفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه …\nوقال البُوصيري في \"الزوائد\" ١٧٠/٢: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رواه أبو بكر بن أبي شيبة في \" مسنده \" ضمن متن طويل، وروى النسائي طرفًا منه في الزكاة ٥/٦١.\nوذو المجاز: موضع سوق لمكَّة في الجاهلية بعرفة على فرسخٍ منها، كانت تقام إذا أهل هلال ذي الحجة وتستمر إلى يوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة. انظر \"معجم البلدان\" ٥/٥٥، و\"الروض المعطار\" ص ٤١١. وانظر (٣٣٤٤) .\nوقوله: \"ألا لا تجني أم على ولد\" هذا نهي أبرز في صورة النفي للتأكيد، أي: جنايتها لا تلحق ولدها مع ما بينهما من شدة القرب، وكمال المشابهة، فجناية كل واحد منهما قاصرة عليه لا تتعداه إلى غيره، ولعل المراد الإثم، وإلاَّ فالدِّيةُ متعدِّية، ويحتمل أن يخص الجناية بالعمد، والمراد أنه لا يقتل إلا القاتل لا غيره، كما كان عليه أمر الجاهلية، فهو إخبار ببطلان أمر الجاهلية. انظر \"فيض القدير\" ٦/٣٩١، وحاشية السندي على النسائي ٨/٥٣.","vol":"14","page":520},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] قَالَ: نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ مُتَوَارٍ (١)، فَكَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ وَإِذَا سَمِعَ ذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا الْقُرْآنَ، وَمَنْ أَنْزَلَهُ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ: «﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ [الإسراء: ١١٠]، فَتُسْمِعَ الْمُشْرِكِينَ، ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] عَنْ أَصْحَابِكَ، أَسْمِعْهُمُ الْقُرْآنَ، وَلَا تَجْهَرْ ذَلِكَ الْجَهْرَ، ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ١١٠] بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْمُخَافَتَةِ» (٢) . [٥: ٤٥]\n_________\n(١) في الأصل \"متواري\"، والجادة حذف الياء كما أثبت.\n(٢) إسناده صحيح. زكريا بن يحيى الواسطي، ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٢٥٣، فقال: زكريا بن يحيى بن صبيح زحمويه من أهل واسط، يروى عن هشيم وخالد، حدَّثنا عنه شيوخُنا الحسنُ بنُ سفيان وغيرُه، وكان من المتقنين في الروايات، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين، ووثقه الحافظ في \"لسان الميزان\" ٢/٤٨٤. ومن فوقه من رجال الشيخين، وقد صرح هُشيم بالتَّحديثِ عند غيرِ المصنف، وأبو بشر: هو جعفر بن إياس بن أبي وحشية.\nوأخرجه أحمد ١/٢٣ و٢١٥، والبخاري (٤٧٢٢) في تفسير سورة الإسراء: باب ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾، و(٧٤٩٠) في التوحيد: باب قوله: ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾، و(٧٥٢٥) باب قول الله تعالى: ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ﴾، و(٧٥٤٧) باب قول النبي - ﷺ -: \"الماهر بالقرآن … \"، ومسلم (٤٤٦) في الصلاة ة باب التوسط في القراءة في الصلاة الجهرية، والترمذي (٣١٤٤) في التفسير: باب ومن سورة بني إسرائيل، والنسائي ٢/١٧٧-١٧٨ في الصلاة: باب قوله ﷿: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِك﴾، والطبري في \" جامع البيان \" ١٥/١٨٤-١٨٥ و١٨٦، والواحدي في \"أسباب النزول\" ص ٢٠٠، والبيهقي في \" السنن \" ٢/١٨٤، وفي \" الأسماء والصفات \" ص ٢٦٢، والبغوي في \"معالم التنزيل\" ٣/١٤٢ من طرق عن هشيم، بهذا الإسناد. =","vol":"14","page":521},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6531>ذِكْرُ تَكْذِيبِ الْمُشْرِكِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَرَدِّهِمْ عَلَيْهِ مَا آتَاهُمْ بِهِ مِنَ اللَّهِ ﷿</span>\n٦٥٦٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: خَرَجَ جَيْشٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَا أَمِيرُهُمْ، حَتَّى نَزَلْنَا الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ، فَقَالَ عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَائِهِمُ: اخْرِجُوا إِلَيَّ رَجُلًا يُكَلِّمُنِي وَأُكَلِّمُهُ، فَقُلْتُ: لَا يَخْرُجُ إِلَيْهِ غَيْرِي، فَخَرَجْتُ وَمَعِي تُرْجُمَانِي وَمَعَهُ تُرْجُمَانَهُ حَتَّى وُضِعَ لَنَا مِنْبَرٌ (١)، فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ؟ فَقُلْتُ: «إِنَّا نَحْنُ الْعَرَبُ، وَنَحْنُ أَهْلُ الشَّوْكِ وَالْقَرَظِ، وَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ اللَّهِ، كُنَّا أَضْيَقَ النَّاسِ أَرْضًا، وَأَشَدَّهُمْ عَيْشًا، نَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ، وَيَغِيرُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ (٢) بِأَشَدِّ عَيْشٍ عَاشَ بِهِ النَّاسُ، حَتَّى خَرَجَ فِينَا رَجُلٌ لَيْسَ بِأَعْظَمِنَا - يَوْمَئِذٍ - شَرَفًا، وَلَا أَكْثَرَنَا مَالًا، وَقَالَ:» أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ «، يَأْمُرُنَا بِمَا لَا نَعْرِفُ، وَيَنْهَانَا عَمَّا كُنَّا عَلَيْهِ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ آبَاؤُنَا، فَكَذَّبْنَاهُ، وَرَدَدْنَا عَلَيْهِ مَقَالَتَهُ، حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ غَيْرِنَا، فَقَالُوا: نَحْنُ نُصَدِّقُكَ، وَنُؤْمِنُ بِكَ، وَنَتَّبِعُكَ، وَنُقَاتِلُ مَنْ قَاتَلَكَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، وَخَرَجْنَا إِلَيْهِ، فَقَاتَلْنَاهُ، فَقَتَلْنَا،\n_________\n= وأخرجه النسائي ٢/١٧٨، والطبري ١٥/١٨٥ و١٨٦، والطبراني في \"الكبير\" (١٢٤٥٤) من طرق عن الأعمش، وأخرجه الترمذي (٣١٤٥) من طريق شعبة، كلاهما عن أبي بشر، به.\n(١) في \" المجمع \" و\" السير \": منبران.\n(٢) سقطت من الأصل، واستدركت من \"الموارد\".","vol":"14","page":522},{"text":"وَظَهَرَ عَلَيْنَا، وَغَلَبَنَا، وَتَنَاوَلَ مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى ظَهَرَ عَلَيْهِمْ، فَلَوْ يَعْلَمُ مَنْ وَرَائِي مِنَ الْعَرَبِ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا جَاءَكُمْ حَتَّى يُشْرِكَكُمْ فِيمَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ»، فَضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَكُمْ قَدْ صَدَقَ، قَدْ جَاءَتْنَا رُسُلُنَا بِمِثْلِ الَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولُكُمْ، فَكُنَّا عَلَيْهِ حَتَّى ظَهَرَتْ فِينَا مُلُوكٌ، فَجَعَلُوا يَعْمَلُونَ بِأَهْوَائِهِمْ، وَيَتْرُكُونَ أَمْرَ الْأَنْبِيَاءِ، فَإِنْ أَنْتُمْ أَخَذْتُمْ بِأَمْرِ نَبِيِّكُمْ لَمْ يُقَاتِلْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبْتُمُوهُ، وَلَمْ يُشَارِكْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ظَهَرْتُمْ عَلَيْهِ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ مِثْلَ الَّذِي فَعَلْنَا، وَتَرَكْتُمْ أَمْرَ نَبِيِّكُمْ وَعَمِلْتُمْ مِثْلَ الَّذِي عَمِلُوا بِأَهْوَائِهِمْ فَخَلَّى بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ لَمْ تَكُونُوا أَكْثَرَ عَدَدًا مِنَّا، وَلَا أَشَدَّ مِنَّا قُوَّةً، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: «فَمَا كَلَّمْتُ رَجُلًا قَطُّ أَمْكَرَ مِنْهُ» (١) . [٥: ٤٥]\n<span data-type='title' id=toc-6532>ذِكْرُ تَعْيِيرِ الْمُشْرِكِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْأَحْوَالِ</span>\n٦٥٦٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ:\n_________\n(١) إسناده حسن، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي، وهو حسن الحديث، وأبوه عمرو بن علقمة، صَحَّحَ حديثه الترمذي وابن خزيمة.\nوالحديث أورده الهيثمي في \" مجمع الزوائد \" ٦/٢١٨، وقال: رواه الطبراني، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات.\nوأورده أيضًا الذهبي في \"السير\" ٣/٧٠-٧١ من طريق خالد بن عبد الله، به.","vol":"14","page":523},{"text":"سَمِعْتُ جُنْدُبًا (١) الْبَجَلِيَّ، يَقُولُ: «أَبْطَأَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: قَدْ وُدِّعَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ٣]» (٢) . [٥: ٦٤]\n<span data-type='title' id=toc-6533>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قِيلَ لِلْمُصْطَفَى ﷺ مَا وَصَفْنَاهُ</span>\n٦٥٦٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا، يَقُولُ: «اشْتَكَى النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ مَا أَرَى شَيْطَانَكَ إِلَّا قَدْ تَرَكَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ١-٣]» (٣) . [٥: ٦٤]\n_________\n(١) في الأصل: \" جندب \"، والجادة ما أثبت.\n(٢) إسناده صحيح. رجاله رجال الشيخين غير محمد بن الصباح الجرجرائي، فقد روى له أبو داود وابن ماجه، وهو صدوق.\nوأخرجه مسلم (١٧٩٧) (١١٤) في الجهاد: باب ما لقي النبي - ﷺ - من أذى المنافقين، والطبري في \" جامع البيان \" ٣٠/٢٣١، والطبراني في \"الكبير\" (١٧١٢) من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده.\n(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الحميد: هو عبد بن حميد صاحب \"التفسير\"، من رجال مسلم، ومَنْ فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه البخاري (١١٢٤) في التهجد: باب ترك القيام للمريض، و(٤٩٨٣) في فضائل القرآن: باب كيف نزول الوحي، والطبراني في =","vol":"14","page":524},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6534>ذِكْرُ بَعْضِ أَذَى الْمُشْرِكِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، عِنْدَ دَعْوَتِهِ إِيَّاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ</span>\n٦٥٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قُلْتُ: مَا أَكْثَرُ مَا رَأَيْتَ قُرَيْشًا أَصَابَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فِيمَا كَانَتْ تُظْهِرُ مِنْ عَدَاوَتِهِ؟ قَالَ: قَدْ حَضَرْتُهُمْ وَقَدِ اجْتَمَعَ أَشْرَافُهُمْ فِي الْحِجْرِ، فَذَكَرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا صَبَرْنَا عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ قَطُّ، سَفَّهَ أَحْلَامَنَا، وَشَتَمَ آبَاءَنَا، وَعَابَ دِينَنَا، وَفَرَّقَ جَمَاعَتَنَا، وَسَبَّ آلِهَتَنَا، لَقَدْ صَبَرْنَا مِنْهُ (١)\n_________\n= \"الكبير\" (١٧٠٩)، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١٤ من طرق عن أبي نعيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (١١٢٥)، والترمذي (٣٣٤٥) في التفسير: باب ومن سورة الضحى، والطبري في \"جامع البيان\" ٣٠/٢٣١، والواحدي في \"أسباب النزول\" ص ٣٠١، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٧/٥٨ من طرق عن سفيان، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣١٢، والبخاري (٤٩٥٠) و(٤٩٥١) في تفسير سورة الضحى: باب ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾، ومسلم (١٧٩٧) (١١٥) في الجهاد: باب ما لقي النبي - ﷺ - من أذى المنافقين، والطبري ٣٠/٢٣١، والطبراني (١٧١٠) و(١٧١١)، والبيهقي في \"السنن\" ٣/١٤، وفي \"دلائل النبوة\" ٧/٥٩، والبغوي في \"معالم التنزيل\" ٤/٤٩٧ من طريقين عن الأسود بن قيس، به.\n(١) في الأصل: \"فيه\"، والمثبت من \"سيرة ابن إسحاق\" وموارد الحديث.","vol":"14","page":525},{"text":"عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ، أَوْ كَمَا قَالُوا، فَبَيْنَا هُمْ فِي ذَلِكَ، إِذْ طَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، فَمَرَّ بِهِمْ طَائِفًا بِالْبَيْتِ، فَلَمَّا أَنْ مَرَّ بِهِمْ (١) غَمَزُوهُ بِبَعْضِ الْقَوْلِ، قَالَ: وَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ مَضَى ﷺ، فَلَمَّا مَرَّ بِهِمُ الثَّانِيَةَ غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا، فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ مَضَى ﷺ، فَمَرَّ بِهِمُ الثَّالِثَةَ، غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا، ثُمَّ قَالَ: «أَتَسْمَعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ» قَالَ: فَأَخَذَتِ الْقَوْمَ كَلِمَتُهُ حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا لَكَأَنَّمَا عَلَى رَأْسِهِ طَائِرٌ وَاقِعٌ، حَتَّى إِنَّ أَشَدَّهُمْ فِيهِ وَطْأَةً قَبْلَ ذَلِكَ يَتَوَقَّاهُ (٢) بِأَحْسَنِ مَا يُجِيبُ (٣) مِنَ الْقَوْلِ (٤)، حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ: انْصَرِفْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، انْصَرِفْ رَاشِدًا، فَوَاللَّهِ مَا كُنْتَ جَهُولًا، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ وَأَنَا مَعَهُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ذَكَرْتُمْ مَا بَلَغَ مِنْكُمْ، وَمَا بَلَغَكُمْ عَنْهُ، حَتَّى إِذَا بَادَأَكُمْ بِمَا تَكْرَهُونَ تَرَكْتُمُوهُ، وَبَيْنَا هُمْ فِي ذَلِكَ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَوَثَبُوا إِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَأَحَاطُوا بِهِ، يَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ كَذَا وَكَذَا - لِمَا (٥) كَانَ يَبْلُغُهُمْ عَنْهُ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ وَدِينِهِمْ؟ قَالَ: «نَعَمْ، أَنَا الَّذِي أَقُولُ ذَلِكَ» قَالَ: فَلَقَدْ\n_________\n(١) في الأصل: \"به\"، والمثبت من \"سيرة ابن إسحاق\" وغيرها.\n(٢) كذا الأصل، وفي \"السيرة\" وغيرها: \"ليرفؤه\"، أي: يسكنه ويهدئه.\n(٣) كذا الأصل، وفي موارد الحديث: \"يجد\".\n(٤) تحرفت في الأصل إلى \" القوم \"، والمثبت من \"السيرة\" وغيرها.\n(٥) في الأصل: \"فلما\"، والمثبت من موارد الحديث.","vol":"14","page":526},{"text":"رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ أَخَذَ بِمَجْمَعِ رِدَائِهِ، وَقَالَ وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ دُونَهُ يَقُولُ وَهُوَ يَبْكِي: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ؟، ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَأَشُدُّ مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا بَلَغَتْ مِنْهُ قَطُّ (١) . [٥: ٤٥]\n<span data-type='title' id=toc-6535>ذِكْرُ رَمْيُ الْمُشْرِكِينَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْجُنُونِ</span>\n٦٥٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،\n_________\n(١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن إسحاق، وهو صدوق،\nوقد صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه، والحديث في \"سيرته\" ١/٣٠٩\n-٣١٠.\nومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٢١٨، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/٢٧٥ -٢٧٦ وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٦/١٥-١٦، وقال: في الصحيح طرف منه، رواه أحمد، وقد صرح ابن إسحاق بالسَّماع، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nقلت: أخرج أحمد ٢/٢٠٤، والبخاري (٣٦٧٨) في فضائل الصحابة: باب قول النبي - ﷺ -: \"لو كنت متخذًا خليلًا\"، و(٣٨٥٦) في مناقب الأنصار: باب ما لقي النبي - ﷺ - وأصحابه من المشركين، و(٤٨١٥) في تفسير سورة المؤمنون، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/٢٧٤، والبغوي (٣٧٤٦) من طرق عن الوليد بن مسلم، قال: سمعت الأوزاعي، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، قال: حدثني عروة بن الزبير، قال: سألت عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قلت: حدثني بِأَشَدّ شيء صنعه المشركون برسول الله - ﷺ - … فذكره مختصرًا.","vol":"14","page":527},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ ضِمَادًا قَدِمَ مَكَّةَ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ، وَكَانَ يَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ (١)، فَسَمِعَ سُفَهَاءَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَقُولُونَ: إِنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ، فَقَالَ: لَوْ أَنِّي رَأَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَهُ عَلَى يَدَيَّ، قَالَ: فَلَقِيَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي أَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ، وَإِنَّ اللَّهَ يَشْفِي عَلَى يَدَيَّ مَنْ شَاءَ فَهَلْ لَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلٌّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَمَّا بَعْدُ»، فَقَالَ: أَعِدْ عَلَيَّ كَلِمَاتِكَ هَذِهِ، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ، وَقَوْلَ السَّحَرَةِ، وَقَوْلَ الشُّعَرَاءِ، فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءِ، هَاتِ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَعَلَى قَوْمِكَ؟»، فَقَالَ: وَعَلَى قَوْمِي، قَالَ: فَبَايَعَهُ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً، فَمَرُّوا بِقَوْمِهِ، فَقَالَ صَاحِبُ السَّرِيَّةِ لِلْجَيْشِ: هَلْ أَصَبْتُمْ مِنْ هَؤُلَاءِ شَيْئًا؟ فَقَالُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَصَبْتُ مِنْهُمْ مِطْهَرَةً، قَالَ: رُدُّوهَا، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمُ ضِمَادٍ (٢) . [٥: ٤٥]\n_________\n(١) الريح: الجنون ومس الجن.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى.\nوأخرجه مسلم (٨٦٨) في الجمعة: باب تخفيف الصلاة والخطبة، وابن منده في \" الإيمان \" (١٣٢)، والبيهقي ٣/٢١٤، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٣/٥٦-٥٧ من طريق محمد بن المثنى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم وابن منده من طريقين عن عبد الأعلى، به. =","vol":"14","page":528},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6536>ذِكْرُ جَعْلِ الْمُشْرِكِينَ رِدَاءَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي عُنُقِهِ، عِنْدَ تَبْلِيغِهِ إِيَّاهُمْ رِسَالَةَ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٦٥٦٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا أَرَادُوا قَتْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا يَوْمًا رأيتهم (١) وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عِنْدَ الْمَقَامِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، فَجَعَلَ رِدَاءَهُ فِي عُنُقِهِ، ثُمَّ جَذَبَهُ حَتَّى وَجَبَ لِرُكْبَتَيْهِ ﷺ، وَتَصَايَحَ النَّاسُ، فَظُنُّوا أَنَّهُ مَقْتُولٌ، قَالَ: وَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَشْتَدُّ حَتَّى أَخَذَ بِضَبْعَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ وَرَائِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ، ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ مَرَّ بِهِمْ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ إِلَّا بِالذَّبْحِ»، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: يَا مُحَمَّدُ، مَا كُنْتَ جَهُولًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنْتَ مِنْهُمْ» (٢) . [٥: ٤٥]\n_________\n= وأخرجه مختصرًا أحمد ١/٣٥٠، والنسائي ٦/٨٩-٩٠ في النكاح: باب ما يستحب من الكلام عند النكاح، وابن ماجه (١٨٩٣) في النكاح: باب خطبة النكاح، من طرق عن داود بن أبي هند، به.\n(١) كذا الأصل وعند أبي يعلى وابن أبي شيبة وغيرهما: \"إلا يوم ائتمروا به\".\n(٢) إسناده حسن، محمد بن عمرو بن علقمة صدوق حسن الحديث روى له البخاري مقرونا، ومسلم متابعة، وباقي رجاله رجال الشيخين. =","vol":"14","page":529},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6537>ذِكْرُ طَرْحِ الْمُشْرِكِينَ سَلَى الْجَزُورِ عَلَى ظَهْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٥٧٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاجِدٌ وَحَوْلُهُ نَاسٌ، إِذْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلَى جَزُورٍ فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ، فَأَخَذَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ، وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ، وَقَالَ (١): «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، أَوْ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ»، شَكَّ شُعْبَةُ، قَالَ: «فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ وَأُلْقُوا فِي بِئْرٍ، غَيْرَ أَنَّ أُمَيَّةَ تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ، فَلَمْ يُلْقَ فِي الْبِئْرِ» (٢) . [٥: ٤٥]\n_________\n= وهو في \"مسند أبي يعلى\" ٣٤٣/١، و\"مصنف ابن أبي شيبة\" ١٤/٢٩٧.\nوأخرجه البخاري في \"خلق أفعال العباد\" (٣٠٨)، وأبو نعيم في \"دلائل النبوة\" (١٥٩) من طريقين عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ٦/١٦، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة، وحديثهُ حسن، وبقية رجال الطبراني رجال الصحيح.\n(١) تحرفت في الأصل إلى: \"قالت\"، والمثبت من موارد الحديث.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد: هو ابن جعفر الملقب بغندر، =","vol":"14","page":530},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو إسحاق: هو السبيعي، وسماعُ شعبة منه قديم.\nوأخرجه البخاري (٣٨٥٤) في مناقب الأنصار: باب ما لقي النبي - ﷺ - وأصحابه من المشركين بمكة، ومسلم (١٧٩٤) (١٠٨) في الجهاد: باب ما لقي النبي - ﷺ - من أذى المشركين، عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٩٣ عن محمد بن جعفر، به.\nوأخرجه البخاري (٢٤٠) في الوضوء: باب إذا ألقي على ظهر المصلِّي قذر أو جيفة لم تفسد عليه الصلاة، ومسلم، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/٢٧٨ من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٢٩٨، وأحمد ١/٤١٧، والبخاري (٢٤٠) في الوضوء، و(٥٢٠) في الصلاة: باب المرأة تطرح عن المصلي شيئًا من الأذى، و(٢٩٣٤) في الجهاد: باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة، و(٣٩٦٠) في المغازي: باب دعاء النبي - ﷺ - على كفار قريش، ومسلم، والنسائي ١/١٦١-١٦٢ في الطهارة: باب فرث ما يُؤكل لحمه يُصيب الثوب، واللالكائي في \"أصول الاعتقاد\" (١٤١٨) و(١٤١٩)، والبزار (٢٣٩٩)، والبيهقي في \"السنن\" ٩/٧-٨، وفي \"دلائل النبوة\" ٢/٢٧٩ و٢٧٩-٢٨٠ و٣/٨٢-٨٣، والبغوي (٣٧٤٥) من طرق عن أبي إسحاق، به.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ١/٣٥٢: روى هذا الحديث ابنُ إسحاق في \" المغازي \"، قال: حدثني الأجلح عن أبي إسحاق، فذكر هذا الحديث، وزاد في آخره قصة أبي البختري مع النبيِّ - ﷺ - في سؤاله إياه عن القصة، وضرب أبي البختري أبا جهل وشجه إياه، والقصة مشهورة في السيرة، وأخرجها البزار من طريق أبي إسحاق، وأشار إلى تفرد الأجلح بها عن أبي إسحاق.\nقلتُ: هو عندَ البزار (٢٣٩٨)، وأيضًا عندَ أبي نعيم في \"دلائل النبوة\" (٢٠٠) من طريق محمد بن إسحاق، حدثني الأجلح، عن أبي إسحاق السبيعي، به.\nوقال البزار: هذا الحديثُ بهذا اللفظ لا نعلم رواه إلا الأجلح، وقد =","vol":"14","page":531},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6538>ذِكْرُ هَمِّ أَبِي جَهْلٍ أَنْ يَطَأَ رَقَبَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٥٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ،\n_________\n= رواه إسرائيل وشعبة وزيد بن أبي أنيسة وغيرهم، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عن عبد الله.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" ٦/١٧: رواه البزار والطبراني في \"الأوسط\" وفيه الأجلحُ بن عبد الله الكندي، وهو ثقة عند ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره.\nوسلى الجزور: هي الجلدة التي يكون فيها الولد، يقال لها ذلك من البهائم، وأما من الآدميات، فالمشيمة.\nوقوله: \"وأمية بن خلف أو أبي بن خلف\" والصحيح أنه أمية بن خلف، فقد أطبق أصحابُ المغازي على أن المقتول ببدرٍ أمية، وعلى أن أخاه أبيًا قتل بأحد.\nوفي الحديث تعظيم الدعاء بمكة عند الكفار، ففي رواية البخاري: وكانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة، وما ازدادت عند المسلمين إلا تعظيمًا، وفيه معرفة الكفار بصدقه - ﷺ - لخوفهم من دعائه، ولكن حملهم الحسد على ترك الانقياد له.\nوفيه حلمه - ﷺ - عمن آذاه، ففي رواية الطيالسي عن شعبة في هذا الحديث أن ابن مسعود قال: لم أره دعا عليهم إلا يومئذٍ، وإنما استحقوا الدعاء حينئذٍ لما أقدموا عليه من الاستخفاف به - ﷺ - حال عبادة ربه.\nوفيه جواز الدعاء على الظالم، لكن قال بعضهم: محله ما إذا كان كافرًا، فأما المسلم، فيستحب الاستغفار له والدعاء بالتوبة، ولو قيل: لا دلالة فيه على الدُّعاء على الكافر، لما كان بعيدًا، لاحتمال أن يكون اطلع - ﷺ - على أن المذكورين لا يُؤمنون، والأولى أن يُدعا لكل حيٍّ بالهداية.","vol":"14","page":532},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، فَبِالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَئِنْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي لِيَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ، قَالَ: فَمَا فَجَأَهُمْ إِلَّا أَنَّهُ يَتَّقِي بِيَدِهِ، وَيَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ، فَأَتَوْهُ، فَقَالُوا: مَا لَكَ يَا أَبَا الْحَكَمِ؟ قَالَ: إِنَّا بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا (١) مِنْ نَارٍ وَهَوْلًا (١) وَأَجْنِحَةً، قَالَ أَبُو الْمُعْتَمِرِ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِيَ يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾ [العلق: ١٠] إِلَى آخِرِهِ ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ [العلق: ١٧]، قَالَ قَوْمُهُ: ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ [العلق: ١٨] قَالَ الْمَلَائِكَةُ: ﴿لَا تُطِعْهُ﴾ [العلق: ١٩]، ثُمَّ أَمَرَهُ بِمَا أَمَرَهُ مِنَ السُّجُودِ فِي آخِرِ السُّورَةِ، قَالَ: فَبَلَغَنِي عَنِ الْمُعْتَمِرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ دَنَا مِنِّي لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا» (٢) . [٥: ٤٥]\n_________\n(١) في الأصل: \"خندق\" و\"هول\"، وهو خطأ.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجالُه رجال الشيخين غير نعيم بن أبي هند، فمن رجال مسلم. أبو حازم: هو سلمة بن دينار الأشجعي.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٧٠، ومسلم (٢٧٩٧) في صفات المنافقين: باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى﴾، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٠/٩٢، والطبري في \"جامع البيان\" ٣٠/٢٥٦، وأبو نعيم (١٥٨)، والبيهقي ٢/٨٩، والبغوي في \"معالم التنزيل\" ٤/٥٠٧-٥٠٨ من طرق عن معتمر بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" ٨/٥٦٥، وزاد نسبته لابن المنذر وابن مردويه.","vol":"14","page":533},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6539>ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْمُشْرِكِينَ صَفِّيَ اللَّهِ ﷺ الصُّنَيْبِيرَ وَالْمُنْبَتِرَ</span>\n٦٥٧٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ مَكَّةَ أَتَوْهُ، فَقَالُوا: نَحْنُ أَهْلُ السِّقَايَةِ وَالسِّدَانَةِ، وَأَنْتَ سَيِّدُ أَهْلِ يَثْرِبَ، فَنَحْنُ خَيْرٌ أَمْ هَذَا الصُّنَيْبِيرُ الْمُنْبَتِرُ مِنْ قَوْمِهِ، يَزْعُمُ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنَّا، فَقَالَ: أَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْهُ، فَنَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ [الكوثر: ٣]، وَنَزَلَتْ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾ [النساء: ٥١]» (١) . [٥: ٤٥]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم.\nوأخرجه الطبري في \"جامع البيان\" ٣٠/٣٣٠ عن محمد بن بشار بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبري (٩٧٨٦)، والبزار كما في \"تفسير ابن كثير\" ٤/٥٩٨ من طريقين عن ابن أبي عدي، به، وقال ابن كثير: وهو إسناد صحيح.\nوأخرجه البزار (٢٢٩٣) عن الحسن بن علي الواسطي، عن يحيى بن راشد، عن داود بن أبي هند، به.\nوأخرجه الطبراني (١١٦٤٥) من طريق يونس بن سليمان الحمال، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دينار، عن عكرمة، به.\nوأورده الهيثمي في \" المجمع \" ٧/٥-٦، وقال: فيه يونس بن سليمان الحمال، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. =","vol":"14","page":534},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6540>ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُشْرِكِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَرْدَ الْفُقَرَاءِ عَنْهُ</span>\n٦٥٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَارِثِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: اطْرُدْ هَؤُلَاءِ عَنْكَ، فَإِنَّهُمْ وَإِنَّهُمْ، وَكُنْتُ أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ وَرَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ، وَبِلَالٌ، وَرَجُلَانِ نَسِيتُ أَحَدُهُمَا، قَالَ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (١) مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، وَحَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ\n_________\n= ورواه ابن أبي حاتم كما في ابن كثير ١/٥٢٥ من طريق سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن عكرمة، قال: جاء حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف … فذكره مرسلًا.\nوكذا أخرجه الطبري (٩٧٨٩) و٣٠/٣٢٩ من طريقين عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ مرسلًا.\nالصُّنيبير تصغير الصنبور، قال في \"النهاية\" أي: أبتر لا عقب له، وأصل الصنبور سعفة تَنْبُتُ في جذع النخلة لا في الأرض، وقيل: هي النخلة المنفردة التي يدق أسفلها، أرادوا أنه إذا قلع انقطع ذِكْرُهُ، كما يذهب أثر الصنبور، لأنه لا عقب له.\n(١) في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ١٩٨: \"فوقع في نفسي\"، وهو خطأ، والتصويب من موارد الحديث.","vol":"14","page":535},{"text":"وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الأنعام: ٥٢] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: ٥٢] (١) [٣: ٦٤]\n<span data-type='title' id=toc-6541>ذِكْرُ مَا أُصِيبَ مِنْ وَجْهِ الْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ إِظْهَارِهِ رِسَالَةَ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٦٥٧٤ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَا: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَشُجَّ وَجْهُهُ حَتَّى سَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ: «كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ فَعَلُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ ﷺ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ»، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨] (٢) [٥: ٤٦]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه في \"صحيحه\" (٢٤١٣) في فضائل الصحابة: باب في فضل سعد بن أبي وقاص -﵁- من طريق إسرائيل بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٣/٢٨٩، وابن ماجه (٤١٢٨) في الزهد: باب مجالسة الفقراء، وعبد بن حميد (١٣١)، والطبري في \"جامع البيان\" (١٣٢٦٣)، وصححه الحاكم ٣/٣١٩ من طرق عن المقدام بن شريح به.\nوأورده السيوطي فى \"الدر المنثور\" ٣/١٣، وزاد نسبته لأحمد، وللفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه، وأبي نعيم في \"الحلية\"، والبيهقي في \"الدلائل\".\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. =","vol":"14","page":536},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6542>ذِكْرُ احْتِمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ الشَّدَائِدَ (١) فِي إِظْهَارِ مَا أَمَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٦٥٧٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ يَسْلُتُ الدَّمُ عَنْ وَجْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ (٢) . [٣: ٦٤]\n٦٥٧٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/٩٩، والترمذي (٣٠٥٢) في التفسير: باب ومن سورة آل عمران عن هشيم، والترمذي (٣٥٠٣) عن يزيد بن هارون بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٠٦، وابن ماجة (٤٠٢٧) في الفتن: باب الصَّبر على البلاء، والطبري في \"جامع البيان\" (٧٨٠٥) و(٧٨٠٦) و(٧٨٠٧) وابن إسحاق في \"السيرة\" ٣/٨٤، والواحدي في \"أسباب النزول\" ص ٨٠، والبغوي (٣٧٤٨) من طرق عن حميد الطويل به. وانظر ما بعده.\n(١) في الأصل: \"بالشدائد\"، والمثبت من \" التقاسيم \" ٣/لوحة ١٩٨.\n(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٥٣ و٢٨٨، ومسلم (١٧٩١) في الجهاد: باب غزوة أحد، والواحدي في \"أسباب النزول\" ص ٨٠-٨١، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٣/٢٦٢ من طريقين عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد.","vol":"14","page":537},{"text":"الزُّبَيْرِيُّ (١)، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ (٢)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَكَى نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ حَتَّى أَدْمَوْا وَجْهَهُ فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقُولُ: «رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ» (٣) . [٣: ٥]\n٦٥٧٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ،\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى: \"الزهري\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٠٤.\n(٢) تحرف في الأصل إلى \"شهر\"، والتصويب من \"التقاسيم\".\n(٣) إسناده صحيح. رجاله رجال الشيخين غير عبد الغفار بن عبد الله الزبيري، فقد ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٤٢١، وقال: من أهل الموصل، كنيته أبو نصر، يروي عن علي بن مسهر، حدثنا عنه الحسن بن إدريس الأنصاري والمواصلة. مات سنة أربعين ومئتين أو قبلها أو بعدها بقليل.\nوذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/٥٤، وأفاد بأن إبراهيم بن يوسف الهسنجاني قد روى عنه.\nوالحديث في \"مسند أبي يعلى\" (٥٠٧٢) .\nوأخرجه أحمد ١/٣٨٠ و٤٣٢ و٤٤١، والبخاري (٣٤٧٧) في الأنبياء: باب رقم (٥٤)، و(٦٩٢٩) في استتابة المرتدين: باب رقم (٥)، ومسلم (١٧٩٢) في الجهاد: باب غزوة أحد، وابن ماجه (٤٠٢٥) في الفتن: باب الصبر على البلاء، وأبو يعلى (٥٢٠٥) و(٥٢١٦)، والبغوي (٣٧٤٩) من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٤٢٧ و٤٥٦-٤٥٧، وأبو يعلى (٤٩٩٢)، من طريق حماد بن زيد، وأحمد ١/٤٥٣ عن حماد بن سلمة، كلاهما عن عاصم بن أبي النجود، عن شقيق أبي وائل، بنحوه.","vol":"14","page":538},{"text":"عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَمِيَتْ أُصْبُعُهُ فِي بَعْضِ الْمَشَاهِدِ، فَقَالَ ﷺ:\nهَلْ أَنْتَ إِلَّا أُصْبُعٌ دَمِيتِ … وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ (١) [٤: ٢٤]\n<span data-type='title' id=toc-6543>ذِكْرُ وَصْفِ غَسْلِ الدَّمِ عَنْ وَجْهِ الْمُصْطَفَى ﷺ حِينَ شُجَّ</span>\n٦٥٧٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَأَلُوا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ: بِأَيِّ شَيْءٍ دُووِيَ جُرْحُ النَّبِيِّ ﷺ؟\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير خلف بن هشام البزار، فمن رجال مسلم. وهو في \"مسند أبي يعلى\" (١٥٣٣) .\nوأخرجه البخاري (٢٨٠٢) في الجهاد: باب من ينكب في سبيل الله، ومسلم (١٧٩٦) في الجهاد: باب ما لقي النبي - ﷺ - من أذى المشركين والمنافقين، والطبراني في \"الكبير\" (١٧٠٨) من طرق عن أبي عَوانة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي (٧٧٦)، وأحمد ٤/٣١٢ و٣١٣، والبخاري (٦١٤٦) في الأدب: باب ما يجوز من الشعر والرجز، ومسلم، وابن أبي شيبة ٨/٧١٦، والترمذي (٣٣٤٥) في تفسير سورة الضحى، والطبراني (١٧٠٣) … (١٧٠٧)، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ٤/٢٩٩، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٧/٤٣-٤٤، والبغوي (٣٤٠١) من طرق عن الأسود، به.","vol":"14","page":539},{"text":"قَالَ: «مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، كَانَ عَلِيٌّ ﵁ يَجِيءُ بِالْمَاءِ فِي شَنَّةٍ، وَفَاطِمَةُ تَغْسِلُ الدَّمَ، فَأُخِذَ حَصِيرٌ، فَأُحْرِقَ، فَدُووِيَ بِهِ ﷺ» (١) . [٥: ٤٦]\n<span data-type='title' id=toc-6544>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ رَبَاعِيَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمَّا كُسِرَتْ هُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ</span>\n٦٥٧٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ جُرْحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ،\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. نصر بن علي: هو ابن نصر بن علي الجهضمي، وسفيان: هو ابن عيينة، وأبو حازم: هو سلمة بن دينار.\nوأخرجه الحميدي (٩٢٩)، وأحمد ٥/٣٣٠، والبخاري (٢٤٣) في الوضوء: باب غسلِ المرأة أباها الدَّمَ عن وجهه، و(٣٠٣٧) في الجهاد: باب دواء الجرح بإحراق الحصير، و(٥٢٤٨) في النكاح: باب ﴿ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن﴾، ومسلم (١٧٩٠) (١٠٣) في الجهاد: باب غزوة أحد، والترمذي (٢٠٨٥) في الطب: باب التداوي بالرماد، والطبراني في \" الكبير \" (٥٩١٦)، من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٣٤، والبخاري (٢٩٠٣) في الجهاد: باب المِجَنِّ ومن يتترس بترس صاحبه، و(٤٠٧٥) في المغازي: باب ما أصاب النبي - ﷺ - من الجرح يوم أحد، و(٥٧٢٢) في الطب: باب حرق الحصير لسدِّ الدَّمِ، ومسلم، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٣/٢٦١ من طرق عن أبي حازم، به. وانظر ما بعده.\nوالشَّنة: السِّقاء الخلَق، وللبخاري: \"يجيء بترسه فيه ماء\"، وسيأتي للمصنف بعد هذا بلفظ: \"يسكب الماء عليها بالمجن\".","vol":"14","page":540},{"text":"فَقَالَ: «جُرِحَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَهُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ ﷺ، فَكَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ﷺ تَغْسِلُ الدَّمَ، وَعَلِيٌّ ﵁ يَسْكُبُ الْمَاءَ عَلَيْهَا بِالْمِجَنِّ، فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ ﵂ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ (١) إِلَّا كَثْرَةً أَخَذَتْ قِطْعَةً مِنْ حَصِيرٍ، فَأَحْرَقَتْهُ حَتَّى إِذَا صَارَ رَمَادًا أَلْصَقَتْهُ بِالْجُرْحِ فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ» (٢) . [٥: ٤٦]\n<span data-type='title' id=toc-6545>ذِكْرُ عِنَادِ بَعْضِ أَهْلِ الْكِتَابِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ</span>\n٦٥٨٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سَالِمٍ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْفَلْتَانِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: كُنَّا قُعُودًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، فَشَخَصَ بَصَرُهُ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: «يَا فُلَانُ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟»، قَالَ: لَا، قَالَ: «أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟»،\n_________\n(١) لفظة \"الدم\" سقطت من الأصل، واستدركت من \"مسند أبي يعلى\" وغيره.\n(٢) إسناده صحيح أبو إبراهيم الترجماني: هو إسماعيل بن إبراهيم بن بسام لا بأس به، روى له النسائي، وهو متابع، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nابن أبي حازم: اسمه عبد العزيز، وهو في \"مسند أبي يعلى\" ٣٥٢/١.\nوأخرجه البخاري (٢٩١١) في الجهاد: باب لبس البيضة، ومسلم (١٧٩٠) في الجهاد: باب غزوة أحد، وابن ماجه (٣٤٦٤) في الطب: باب دواء الجراحة، والطبراني في \"الكبير\" (٥٨٩٧)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٣/٢٥٩-٢٦٠ و٢٦٠ من طرق عن ابن أبي حازم، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.","vol":"14","page":541},{"text":"قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «وَالْإِنْجِيلَ؟»، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «وَالْقُرْآنَ»، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَشَاءُ لَقَرَأْتُهُ، قَالَ: ثُمَّ أُنْشِدَهُ، فَقَالَ: «تَجِدُنِي (١) فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ؟»، قَالَ: نَجْدُ مِثْلَكَ، وَمَثَلَ أُمَّتِكَ، وَمَثَلَ مُخْرِجَكَ، وَكُنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ فِينَا، فَلَمَّا خَرَجْتَ تَخَوَّفْنَا أَنْ تَكُونَ أَنْتَ، فَنَظَرْنَا فَإِذَا لَيْسَ أَنْتَ هُوَ، قَالَ: «وَلِمَ ذَاكَ؟» قَالَ: إِنَّ مَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ سَبْعِينَ أَلْفًا، لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ، وَلَا عِقَابَ، وَإِنَّ مَا مَعَكَ نَفَرٌ يَسِيرٌ، قَالَ: «فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنَا هُوَ، وَإِنَّهَا لَأُمَّتِي، وَإِنَّهُمْ لَأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا» (٢) . [٥: ٤٥]\n_________\n(١) في الأصل: \"يا محمد\"، وهو خطأ، والمثبت من \"الموارد\" وغيره.\n(٢) حديث حسن. عبد العزيز بن سالم لم أقف له على ترجمة، وهو متابع، ومن فوقه من رجال الصحيح غير كليب بن شهاب والد عاصم، فقد روى له أصحابُ السنن، وهو صدوق.\nوأخرجه البزار (٣٥٥٤)، والطبراني في \"الكبير\" ١٨/ (٨٥٤) من طريق عفان، والطبراني من طريق يحيى الحماني، كلاهما عن عبد الواحد بن زياد، بهذا الإسناد.\nوقال البزار: لا نعلم أحدًا يرويه عَنْ رسولِ اللَّهِ - ﷺ - إلا بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني ١٨/ (٨٥٥)، وابن منده في \"الصحابة\" فيما نقله عنه الحافظ في \"الإصابة\" ٣/٢٠٤ من طريق صالح بن عمر، عن عاصم بن كليب، به.\nوأورده الحافظ الهيثمي في \"المجمع\" ٨/٢٤٢، وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات من أحد الطريقين، وأورده أيضًا ١٠/٤٠٨، وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.","vol":"14","page":542},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6546>ذِكْرُ بَعْضِ مَا كَانَ يُقَاسِي الْمُصْطَفَى ﷺ مِنَ الْمُنَافِقِينَ بِالْمَدِينَةِ</span>\n٦٥٨١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ حِمَارًا وَعَلَيْهِ إِكَافٌ وَتَحْتَهُ قَطِيفَةٌ، فَرَكِبَ وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فِي بَنِي الْحَارِثِ فِي الْخَزْرَجِ، وَذَلِكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ وَعَبْدَةُ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودُ، وَمِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ عَبْدُ اللَّهِ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ، وَوَقَفَ عَلَيْهِمْ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ: أَيُّهَا الْمَرْءُ، لَأَحْسَنُ مِنْ هَذَا إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا، فَلَا تُؤْذِنَا فِي مَجَالِسِنَا، وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ، فَمَنْ جَاءَكَ مِنَّا فَاقْصُصْ عَلَيْهِ.\nفَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: بَلِ اغْشَنَا فِي مَجَالِسِنَا، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَثُورُوا، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا، ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ، فَدَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَقَالَ: أَلَمْ تَسْمَعَ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ؟ يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبِيٍّ، قَالَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّه","vol":"14","page":543},{"text":"اعْفُ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ (١) عَلَى أَنْ تَوِّجُوهُ بِالْعِصَابَةِ، فَلَمَّا رَدَّ اللَّهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَهُ، شَرِقَ بِذَلِكَ، فَذَلِكَ الَّذِي عَمِلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ، فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ (٢) . [٥: ٤٦]\n٦٥٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ،\n_________\n(١) \"البحيرة\" سقطت من الأصل، واستدركت من \"مصنف عبد الرزاق\" وغيره.\n(٢) حديث صحيح. ابن أبي السَّري قد توبع، ومن فوقه على شرط الشيخين، وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (٩٧٨٤) . ومن طريقه أخرجه أحمد ٥/٢٠٣، ومسلم (١٧٩٨) في الجهاد والسير: باب فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ - وصبره على أذى المنافقين، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/٥٧٦-٥٧٨.\nوأخرجه ابن إسحاق في \"السيرة\" ٢/٢٣٦-٢٣٨، والبخاري (٤٥٦٦) في التفسير: باب ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ و(٥٦٦٣) في المرضى: باب عيادة المريض راكبًا وماشيًا، و(٦٢٠٧) في الأدب: باب كنية المشرك، و(٦٢٥٤) في الاستئذان: باب التسليم في مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين، ومسلم، والنسائي في \"السنن الكبرى\" كما في \"تحفة الأشراف\" ١/٥٣، وعمر بن شبة في \"تاريخ المدينة\" ١/٣٥٦-٣٥٧، والبيهقي في \"الدلائل\" من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوالبحيرة: بضم الباء على التصغير، قال القاضي: وروينا في غير مسلم \"البحيرة\" مكبرة، وكلاهما بمعنى، وأصلها القرية، والمراد بها هنا: مدينة النبي - ﷺ -.\nوقوله: \"يتوجوه بالعصابة\": أي أنهم اتفقوا على أن يعينوه ملكهم، وكان من عادتهم إذا ملكوا إنسانًا أن يتوجوه ويعصبوه.","vol":"14","page":544},{"text":"عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا لِلْأَنْصَارِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لِلْمُهَاجِرِينَ، قَالَ فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ، فَقَالَ: «مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: «دَعُوهَا، فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ»، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ: قَدْ فَعَلُوهَا لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ: «دَعْهُ، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ» (١) . [٢: ٦٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «قَوْلُهُ ﷺ:» فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ «يُرِيدُ: أَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِي هَذَا، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ: فَإِنَّهَا ذَمِيمَةٌ وَمَا أَشْبَهَهَا»\n<span data-type='title' id=toc-6547>ذِكْرُ وَصْفِ مَا طِبَّ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ</span>\n٦٥٨٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَحَرَ النَّبِيَّ ﷺ يَهُودِيٌّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ حَتَّى كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ (٢) أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ، وَمَا يَفْعَلُهُ حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ دَعَا ثُمَّ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ أَشَعُرْتِ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٥٩٩٠) .\n(٢) لفظ \"إليه\" سقط من الأصل، واستدرك من موارد الحديث.","vol":"14","page":545},{"text":"وَعَلَا قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ، قَدْ جَاءَنِي رَجُلَانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَجَلَسَ الْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ (١) الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ، قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ (٢) وَجُفِّ (٣) طَلْعَةِ ذَكَرٍ، قَالَ: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذِي ذَرْوَانَ» قَالَ: فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ فَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ (٤)، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلَّا أَحْرَقْتَهُ أَوْ أَخْرَجْتَهُ؟، قَالَ: «أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِيَ اللَّهُ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَيْئًا»، فَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ (٥) . [٥: ٦٤]\n_________\n(١) لفظ \"قال\" سقط من الأصل.\n(٢) قال النووي في \"شرح مسلم\" ١٤/١٧٧: المشاطة بضم الميم، وهي: الشعر الذي يسقط من الرأس أو اللحية عند تسريحه …\n(٣) في \"مسلم\": \"جب\". قال الإمام النووي: هكذا في أكثر نسخ بلادنا: \"جب\" بالجيم والباء الموحدة، وفي بعضها: \"جف\" بالجيم والفاء، وهما بمعنى، وهو وعاء طلع النخل، وهو الغشاء الذي يكون عليه ويطلق على الذكر والأنثى، فلهذا قيده في الحديث بقوله: \"طلعة ذكر\"، وهو بإضافة \"طلعة\" إلى \"ذكر\"، والله أعلم.\n(٤) تحرف في الأصل إلى: \"الخمر\"، والجادة ما أثبت، وهو الموافق للرواية الآتية.\n(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣٠-٣١، وأحمد ٦/٥٧، ومسلم (٢١٨٩) في السلام: باب السحر، وابن ماجه (٣٥٤٥) في الطب: باب السحر، من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٦٣ و٩٦، والبخاري (٣١٧٥) في الجزية: باب هل =","vol":"14","page":546},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6548>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٥٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: سُحِرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، سَحَرَهُ رَجُلٌ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ، حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ فَعَلَ الشَّيْءَ، وَلَمْ يَفْعَلْهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ، قَالَ: «يَا عَائِشَةُ أَشَعُرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ، أَتَانِي مَلَكَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ فَقَالَ الْآخَرُ: مَطْبُوبٌ، فَقَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ، قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ\n_________\n= يعفى عن الذمي إذا سحر، و(٥٧٦٥) في الطب: باب هل يستخرج السحر، و(٥٧٦٦) باب السحر، و(٦٠٦٣) في الأدب: باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان﴾، و(٦٣٩١) ني الدعاء: باب تكرير الدعاء، ومسلم (٢١٨٩) (٤٤) من طرق عن هشام بن عروة، به.\nقلت: والسحر الذي أصيب به - ﷺ - هو من قبيل الأمراض التي تعرض للبدن دون أن تؤثِّر على شيء من العقل، ولا يعدو أن يكون نوعًا من أنواع العقد عن النساء، وهو الذي يسمونه (رباطًا)، فكان - ﷺ - يُخَيَّلُ إليه أن عنده قدرةً على إتيان إحدى نسائه، فإذا ما هم بحاجةٍ، عجز عن ذلك، وهذا غير مخل بمقام النبوة، فقولُه فى الحديث: \"حَتَّى كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُخيل إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ\" من العام المخصوص، ففي رواية ابن عيينة عند البخاري (٥٧٦٥) . \"حتى كان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهِن\". وانظر \"الفتح\" ١٠/٢٢٦-٢٢٧.","vol":"14","page":547},{"text":"وَجُفِّ طَلْعِ نَخْلَةٍ ذَكَرٍ (١) . قَالَ: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ» قَالَتْ: وَأَتَاهَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فِي نَاسٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَكَأَنَّ رَأْسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا اسْتَخْرَجْتَهَا؟ قَالَ: «قَدْ عَافَانِيَ اللَّهُ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْهُ شَرًّا» (٢) . [٥: ٦٤]\n<span data-type='title' id=toc-6549>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بِالسِّنِينَ</span>\n٦٥٨٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، وَمَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِي كِنْدَةَ قَالَ: يَجِيءُ دُخَانٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ، وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ، قَالَ: فَفَزِعْنَا، فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَغَضِبَ، فَجَلَسَ، وَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَلِمَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ (٣) بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ شَيْئًا فَلْيَقُلِ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لَمَّا لَا يَعْلَمُ: لَا أَعْلَمُ، فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ\n_________\n(١) في الأصل: \"وجف نخلة طلعة ذكر … \".\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البخاري (٣٢٦٨) في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، و(٥٧٦٣) في الطب: باب السحر، عن إبراهيم بن موسى، أخبرنا عيسى بن يونس، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.\n(٣) في الأصل: \"فليعمل\" والمثبت من موارد الحديث.","vol":"14","page":548},{"text":"عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦] إِنَّ قُرَيْشًا دَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسِنِي يُوسُفَ»، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا، فَأَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ، وَيَرَى الرَّجُلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ، فَجَاءَهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، جِئْتَ تَأْمُرُ بِصِلَةِ الرَّحِمِ، وَقَوْمُكَ هَلَكُوا، فَادْعُ اللَّهَ، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِيَ السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الدخان: ١١]، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ [الدخان: ١٥]، فَيَكْشِفُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا جَاءَ، ثُمَّ عَادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ [الدخان: ١٦]، فَذَلِكَ يَوْمُ بَدْرٍ، ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ [الفرقان: ٧٧] يَوْمَ بَدْرٍ، وَ﴿الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ [الروم: ١]، وَالرُّومُ قَدْ مَضَى، وَقَدْ مَضَتِ الْأَرْبَعُ (١) . [٥: ٤٦]\n***\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩٠٤٨)، وأبو نعيم في \"الدلائل\" (٣٦٩) عن الفضل بن الحباب بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (١٠٢٠) في الاستسقاء: باب إذا استشفع المشركون بالمسلمين عند القحط، و(٤٧٧٤) في تفسير سورة الروم، والطبراني (٩٠٤٨)، والبغوي في \"معالم التنزيل\" ٤/١٤٩-١٥٠ عن محمد بن كثير، به.\nوأخرجه الحميدي (١١٦)، وعنه البخاري (٤٦٩٣) في تفسير سورة يوسف: باب ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتي هُوَ في بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِه﴾، عن سفيان، به. =","vol":"14","page":549},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ١/٤٤١، والبخاري (٤٨٢٤) في تفسير سورة الدخان: باب ﴿ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون﴾، والترمذي (٣٢٥٤) في التفسير: باب ومن سورة الدخان، من طريق شعبة، عن الأعمش ومنصور بن المعتمر، به.\nوأخرجه أحمد ١/٣٨٠-٣٨١ و٤٣١، والبخاري (١٠٠٧) في الاستسقاه: باب دعاء النبي - ﷺ -: \"اجعلها عليهم سنين كَسنيِّ يوسف\"، و(٤٨٢١) في تفسير سورة الدخان: باب ﴿يغشى الناس هذا عذاب أليم﴾، و(٤٨٢٢) باب ﴿ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون﴾، و(٤٨٢٣) باب ﴿أنى لهم الذكرى وقد جاءهم رسول أمين﴾، ومسلم (٢٧٩٨) (٠ ٤) في صفات المنافقين: باب الدخان، والطبري في \"جامع البيان\" ٢٥/١١١، والطبراني (٩٠٤٦) و(٩٠٤٧)، والبيهقي في \"الدلائل\" ٢/٣٢٤-٣٢٥، و٣٢٥ -٣٢٦، والبغوي في \"التفسير\" ٤/١٥٠ من طريق الأعمش، به.\nوأخرجه مسلم (٢٧٩٨)، والطبري ٢٥/١١٢، والبيهقي ٢/٣٢٦ من طرق عن جرير، به.","vol":"14","page":550},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6550>٨ - بَابُ مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ</span>\n٦٥٨٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنَ عُتْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رَجَعَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ جِنَازَةٍ بِالْبَقِيعِ، وَأَنَا أَجِدُ صُدَاعًا فِي رَأْسِي، وَأَنَا أَقُولُ: وَا رَأْسَاهُ، قَالَ: «بَلْ أَنَا يَا عَائِشَةُ، وَا رَأْسَاهُ»، ثُمَّ قَالَ: «وَمَا ضَرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي، فَغَسَّلْتُكِ، وَكَفَّنْتُكِ، وَصَلَّيْتُ عَلَيْكِ، ثُمَّ دَفَنْتُكِ؟»، قُلْتُ: لَكَأَنِّي بِكَ أَنْ لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ قَدْ رَجَعْتَ إِلَى بَيْتِي، فَأَعْرَسْتَ فِيهِ بِبَعْضِ نِسَائِكَ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ بُدِئَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ (١) . [٥: ٤٨]\n_________\n(١) إسناده قوي. رجاله ثقات غير محمد بن إسحاق، وهو صدوق، وقد صرح بالتحديث في رواية البيهقي في \"الدلائل\" فانتفت شبهة تدليسه. محمد بن سلمة: هو الحراني.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١١/٤٨٢، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٣٩٦ عن عمرو بن هشام، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٢٨، وعنه ابن ماجه (١٤٦٥) في الجنائز: باب ما جاء في غسل الرجل امرأته وغسل المرأة زوجها، عن محمد بن سلمة. =","vol":"14","page":551},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6551>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعِلَّةَ قَدْ بَدَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ</span>\n٦٥٨٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ: أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ، قَالَ: وَتَشَاوَرُوا فِي لَدِّهِ، فَلَدُّوهُ، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: «مَا هَذَا؟ أَفِعْلُ نِسَاءٍ جِئْنَ مِنْ هَاهُنَا»، وَأَشَارَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَكَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فِيهِنَّ، فَقَالُوا: كُنَّا نَتَّهِمُ بِكَ ذَاتَ الْجَنْبِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «إِنْ كَانَ ذَلِكَ لَدَاءٌ\n_________\n= وأخرجه البيهقي في \"السنن\" ٣/٣٩٦ عن أحمد بن بكار، عن محمد بن سلمة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٩٧٥٤) عن معمر، عن الزهري، به.\nوأخرجه البيهقي في \"الدلائل\" ٧/١٦٨./١٦٨-١٦٩ من طريق يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حدثنا يعقوب بن عتبة، به.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ٩٥/١: اسناد رجاله ثقات، ورواه البخاري من وجه آخر مختصرًا.\nقلت: أخرج البخاري (٥٦٦٦) في المرضى: باب ما رخص للمريض أن يقول: إني وجع … والبيهقي في \" الدلائل \" ٧/١٦٨ من طريق يحيى بن سعيد، قال: سمعتُ القاسمَ بنَ محمد قال: قالت عائشة: وارأساه، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ذاك لو كان وأنا حي، فأستغفر لك وأدعو لك\" فقالت عائشة واثكلياه، والله إني لأظنك تحب موتي، ولو كان ذلك لظللت آخرَ يومك معرِّسًا ببعض أزواجك، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"بَلْ أنا وارأساه\".","vol":"14","page":552},{"text":"مَا كَانَ اللَّهُ لِيَقْذِفَنِي بِهِ، لَا يَبْقِيَنَّ أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ إِلَّا لُدَّ إِلَّا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»، يَعْنِي عَبَّاسًا، قَالَ: فَلَقَدِ الْتَدَّتْ مَيْمُونَةُ يَوْمَئِذٍ، وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ لِعَزِيمَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (١) . [٥: ٤٨]\n<span data-type='title' id=toc-6552>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ سَأَلَ فِي عِلَّتِهِ نِسَاءَهُ أَنْ يَكُونَ تَمْرِيضُهُ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ ﵂</span>\n٦٥٨٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ قُلْتُ: أَخْبِرِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتِ: «اشْتَكَى، فَعَلِقَ يَنْفُثُ، فَجَعَلْنَا نُشَبِّهُ نَفْثَهُ بِنَفْثِ آكِلِ الزَّبِيبِ، قَالَتْ: وَكَانَ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ، فَلَمَّا ثَقُلَ اسْتَأْذَنَهُنَّ أَنْ يَكُونَ عِنْدِي وَيَدُرْنَ عَلَيْهِ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطَّانِ رِجْلَاهُ الْأَرْضَ، أَحَدُهُمَا عَبَّاسٌ» قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ لِي: «مَا أَخْبَرْتَكَ بِالْآخَرِ؟\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. رجاله رجال الشيخين غير علي ابن المديني، فمن رجال البخاري. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (٩٧٥٤)، ومن طريقه أخرجه أحمد ٦/٤٣٨، والطبراني ٢٤/ (٣٧٢)، وصححه الحاكم ٤/٢٠٢، ووافقه الذهبي، وكذا صححه الحافظ في \" الفتح \" ٨/١٤٨.\nوذكره الهيثمي في \" المجمع \" ٩/٣٣، وقال: رواه أحمد ورجالهُ رجالُ الصحيح.\nواللدود: من الأدوية ما يُسقاه المريض في أحد شِقَّي الفم، ولديدا الفم: جانباه. وقوله: \"لَا يَبْقِيَنَّ أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ إِلَّا لُدَّ\"، قال ابن الأثير: فعل ذلك عقوبة لهم، لأنهم لدُّوه بغير إذنه.","vol":"14","page":553},{"text":"قُلْتُ: لَا، قَالَ: هُوَ عَلِيٌّ» (١) . [٥: ٤٨]\n<span data-type='title' id=toc-6553>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا اسْتَثْنَى عَمَّهُ ﷺ بِالْأَمْرِ بِاللَّدُودِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ</span>\n٦٥٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (٢) عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَدَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ، فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا: «لَا تَلُدُّونِي»، فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ الدَّوَاءَ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: «أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِيَ؟»، فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ الدَّوَاءَ، فَقَالَ: «لَا يَبْقَى فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ»، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْعَبَّاسِ فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْهُمْ (٣) . [٥: ٤٨]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجالهُ رجال الشيخين غير عبد الجبار بن العلاء، فمن رجال مسلم، وقد تقدَّم مطولًا برقم (٢١١٣)، وسيأتي أيضًا برقم (٦٦٠٢) .\n(٢) في الأصل: \"عُبيد الله بن محمد\"، والمثبت من موارد الحديث.\n(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري. رجاله رجال الشيخين غير علي ابن المديني، فمن رجال البخاري، وقد أخرجه عنه في \"صحيحه\" (٤٤٥٨) في المغازي: بَابُ مَرَضِ النَّبِيِّ - ﷺ - ووفاته، و(٥٧١٢) في الطب: باب اللدود.\nوأخرجه أحمد ٦/٥٣، والبخاري (٧٨٨٦) في الديات: باب القصاص بين الرجال والنساء في الجراحات، و(٦٨٩٧) باب إذا أصاب قوم من رجل هل يعاقب أم يقتص منهم كلهم، ومسلم (٢٢١٣) في السلام: باب كراهية","vol":"14","page":554},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6554>ذِكْرُ قِرَاءَةِ عَائِشَةَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ فِي عِلَّتِهِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا</span>\n٦٥٩٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اشْتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَيَمْسَحُ عَنْهُ بِيَدِهِ، قَالَتْ: «فَلَمَّا اشْتَكَى النَّبِيُّ ﷺ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ طَفِقْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ الَّتِي كَانَ يَنْفُثُ بِهَا عَلَى نَفْسِهِ وَأَمْسَحُ بِيَدِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْهُ» (١) . [٥: ٤٨]\n<span data-type='title' id=toc-6555>ذِكْرُ مَا كَانَ يَقُولُ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي عِلَّتِهِ عِنْدَ الدُّعَاءِ بِالشِّفَاءِ لَهُ</span>\n٦٥٩١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (٢)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَأْسُهُ فِي\n_________\n= التداوي باللدود، والنسائي \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١١/٤٨٣ من طرق عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.\n(١) إسناده صحيح على مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم، وقد أخرجه عنه (٢١٩٢) (٥١) في السلام: باب رقية المريض بالمعوذات والنفث.\nوقد تقدم برقم (٢٦٩٣) .\n(٢) تحرف في الأصل الى: \"سليمان\"، والتصويب من \"النسائي\".","vol":"14","page":555},{"text":"حِجْرِي، فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ وَأَدْعُو لَهُ بِالشِّفَاءِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ ﷺ: «لَا بَلْ أَسْأَلُ اللَّهَ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى مَعَ جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وإِسْرَافِيلَ» (١) . [٥: ٤٨]\n<span data-type='title' id=toc-6556>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْكَلَامَ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ حَيْثُ خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ</span>\n٦٥٩٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ (٢)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ نَبِيٌّ حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، قَالَتْ: فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَأَخَذَتْهُ بُحَّةٌ، فَجَعَلَ يَقُولُ: «﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩]»، قَالَتْ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ حِينَئِذٍ (٣) . [٥: ٤٨]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين غير أبي زرعة الحافظ -واسمه عُبيد الله بن عبد الكريم- فمن رجال مسلم. سفيان: هو الثوري، وأبو بردة: هو ابن أبي موسى الأشعري.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٢/٣٤٠، وفي \"عمل اليوم والليلة\" (١٠٩٧) عن محمد بن علي بن ميمون الرقي، عن الفريابي، عن سفيان، بهذا الإسناد، وانظر ما بعده.\n(٢) \"حدثنا محمد بن جعفر\" سقط من الأصل، واستدرك من موارد الحديث.\n(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٤٤٣٥) في المغازي: بَابُ مَرَضِ النَّبِيِّ - ﷺ -، ومسلم (٢٤٤٤) (٨٦) في الفضائل: باب =","vol":"14","page":556},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6557>ذِكْرُ وَصْفِ الْخُطْبَةِ الَّتِي خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي آخِرِ عُمْرِهِ حَيْثُ خَرَجَ لِيَعْهَدَ إِلَى النَّاسِ مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>\n٦٥٩٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، قَالَ أُنَيْسُ بْنُ أَبِي يَحْيَى: أَخْبَرَنَا عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَهُوَ مَعْصُوبُ الرَّأْسِ، فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى قَامَ عَلَى\n_________\n= في فضل عائشة ﵂، عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٧٦ عن محمد بن جعفر، به.\nوأخرجه أحمد ٦/١٧٦ و٢٠٥، والبخاري (٢٤٣٦)، ومسلم، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٢/٦، وفي \"اليوم والليلة\" (١٠٩٤)، وأبو يعلى (٤٥٣٤) من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه البخاري (٤٥٨٦) في تفسير سورة النساء: باب ﴿فأولئك مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ﴾، وابن ماجة (١٦٢٠) في الجنائز: باب ما جاء في مرض النبي - ﷺ -، من طريقين عن سعد بن إبراهيم، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٩٩، والبخاري (٤٤٣٧) عن شعيب، عن الزهري، عن عروة، به.\nوأخرجه البخاري (٦٣٤٨) في الدعوات: باب دعاء النبي - ﷺ -: \"اللهم الرفيق الأعلى\"، و(٦٥٠٩) في الرقاق: باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومسلم (٢٤٤٤) (٨٧) من طرق عن الليث، قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير في رجال من أهل العلم أن عائشة زوج النبي - ﷺ - قالت …\nوأخرجه البخاري (٤٤٦٣) في المغازي: باب آخر ما تكلم به النبي - ﷺ -، من طريق يونس، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب في رجال من أهل العلم أن عائشة قالت....","vol":"14","page":557},{"text":"الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: «إِنِّي السَّاعَةَ قَائِمٌ عَلَى الْحَوْضِ»، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ عَبْدًا عُرِضَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا فَاخْتَارَ الْآخِرَةَ»، فَلَمْ يَفْطِنْ لَهَا أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي، بَلْ نَفْدِيكَ بِأَمْوَالِنَا وَأَنْفُسِنَا وَأَوْلَادِنَا، قَالَ: ثُمَّ هَبَطَ مِنَ الْمِنْبَرِ، فَمَا رُئِيَ عَلَيْهِ حَتَّى السَّاعَةِ (١) . [٥: ٤٨]\n<span data-type='title' id=toc-6558>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُخَيَّرَ فِيمَا وَصَفْنَا كَانَ صَفِيَّ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا ﷺ</span>\n٦٥٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا سَالِمُ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ (٢) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ وَبَيْنَ لِقَائِهِ، فَاخْتَارَ لِقَاءَ رَبِّهِ»، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: بَلْ نَفْدِيكَ بِآبَائِنَا وَأَبْنَائِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اسْكُتْ يَا أَبَا بَكْرٍ» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا مِنَ النَّاسِ لَاتَّخَذْت\n_________\n(١) إسناده قوي. أبو يحيى هو سمعان الأسلمي، روى عنه ابناه أنيس ومحمد، ووثقه المصنف، وقال النسائي: لا بأس به، وباقي رجاله ثقات. وهو في \"مسند أبي يعلى\" (١١٥٥) .\nوأخرجه الدارمي ١/٣٦ أخبرنا زكريا بن عدي، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن أنيس بن أبي يحيى، بهذا الإسناد.\nوانظر ما بعده، والحديث الآتي برقم (٦٨٦١) .\n(٢) تحرف الأصل إلى: جُبير.","vol":"14","page":558},{"text":"أَبَا بَكْرٍ، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ وَمَوَدَّتُهُ، أَلَا لَا يَبْقِيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ خَوْخَةٌ إِلَّا سُدَّتْ إِلَّا خَوْخَةَ أَبِي بَكْرٍ» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ، فَقُلْتُ: «الْعَجَبُ يُخْبِرُنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَهَذَا يَبْكِي، وَإِذَا الْمُخَيَّرُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَإِذَا الْبَاكِي أَبُو بَكْرٍ، وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمُنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ» (١) . [٥: ٤٨]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. رجاله رجال الشيخين غير عليّ ابن المديني، فمن رجال البخاري، وأبي داود -وهو سليمان بن داود الطيالسي- فمن رجال مسلم، وفليح بن سليمان قد توبع عند المؤلف برقم (٦٨٦١) .\nوأخرجه أحمد ٣/١٨، وابن أبي شيبة ١٢/٦، وابن أبي عاصم في \"السنّة\" (١٢٢٧)، وابن سعد ٢/٢٢٧ من طريق يونس بن محمد، ومسلم (٢٣٨٢) في فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي بكر الصديق، وابن سعد ٢/٢٢٧ من طريق سعيد بن منصور، وابن سعد أيضًا من طريق يحيى بن عباد، ثلاثتهم عن فليح، بهذا الإسناد. ووقع في المطبوع من \"السنّة\": \"عبيد بن حنين عن بسر بن سعيد\"، وهو تحريف.\nوأخرجه البخاري (٤٦٦) في الصلاة. باب الخوخة والممر في المسجد، عن محمد بن سنان، عن فليح، به، إلا أن فيه: \"عن عبيد بن حنين عن بسر بن سعيد\"، قال الحافظ في \"الفتح\" ١/٥٥٩: وقد نقل ابن السكن عن الفربري عن البخاري أنه قال: هكذا حدث به محمد بن سنان، وهو خطأ، وإنما هو عن عبيد بن حنين وعن بسر بن سعيد، يعني بواو العطف.\nوأخرجه أحمد ٣/١٨، والبخاري (٣٦٥٤) في فضائل الصحابة: باب قول النبيِّ - ﷺ - \"سدُّوا الأبوابَ إلا بابَ أبي بكر\" من طريق أبي عامر =","vol":"14","page":559},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6559>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْخَرْجَةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا لِلْعَهْدِ إِلَى النَّاسِ صَلَّى عَلَى شُهَدَاءِ أُحُدٍ قَبْلَ الْخُطْبَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>\n٦٥٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَي عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ، وَإِنِّي عَلَيْكُمْ لَشَهِيدٌ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَأَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا»، ثُمَّ دَخَلَ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا، وَكَانَتْ آخِرُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا (١) . [٥: ٤٨]\n_________\n= العقدي، عن فليح بن سليمان، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أبي سعيد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٨ عن سريج، عن فليح بن سليمان، عن أبي النضر، عَنْ عُبيد بنِ حُنين، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.\n(١) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن وهب بن أبي كريمة فقد روى له النسائي. محمد بن سلمة: هو الحرّاني، وأبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد، وأبو الخير: هو مَرْثد بن عبد الله اليزني. وقد تقدم برقم (٣١٩٨) و(٣١٩٩) .","vol":"14","page":560},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6560>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عُقْبَةِ بْنِ عَامِرٍ: «صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ»، أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ دَعَا وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ لَا أَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِمْ كَمَا يُصَلِّي عَلَى الْمَوْتَى</span>\n٦٥٩٦ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السِّخْتِيَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَصَّارُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَوْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أَسْتَرِيحُ، فَأَعْهَدَ إِلَى النَّاسِ» قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ مِنْ نُحَاسٍ، وَسَكَبْنَا عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ، ثُمَّ خَرَجَ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفَرَ لِلشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ (١) . [٥: ٤٨]\n_________\n(١) إسناده صحيح. محمد بن عبد الله -وهو ابن الحسن العصَّار- ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/١٠٣ وحدث عنه جمع، وقال السمعاني في \"الأنساب\" ٨/٤٦٢: كان مع أحمد بن حنبل في الرحلة إلى اليمن وغيره، وهو أول من أظهر مذهب الحديث بجرجان، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٦/١٥١ و٢٢٨، والبيهقي ١/٣١ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ١/٣١ من طريق عبد الرزاق، به، ولم يذكر فيه عمرة.\nوأخرجه الحاكم ١/١٤٥، والبيهقي ١/٣١ من طريقي علي ابن المديني وأحمد بن حنبل، عن عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عمرة، عن عائشة.\nوأخرجه الدارمي ١/٣٨، وأبو يعلى (٤٧٧٠) من طريقين عن عروة، عن عائشة. =","vol":"14","page":561},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6561>ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ كِتْبَةَ الْكِتَابِ لِأُمَّتِهِ لِئَلَّا يَضِلُّوا بَعْدَهُ</span>\n٦٥٩٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ النَّبِيُّ ﷺ وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ ﷺ: «أَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا»، قَالَ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْوَجَعُ، وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ، قَالَ: فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ، وَاخْتَصَمُوا لَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ وَالْأَحَادِيثَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قُومُوا»، فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْن\n_________\n= وأخرجه البخاري (١٩٨) في الوضوء: باب الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة، والبيهقي ١/٣١ عن أبي اليمان، عن شعيب، والبخاري (٤٤٤٢) في المغازي: بَابُ مَرَضِ النَّبِيِّ - ﷺ -، ومن طريقه البغوي (٣٨٢٥) من طريق عقيل، وابن سعد ٢/٢٣٢، والبخاري (٥٧١٤) من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر ويونس، وأبو يعلى (٤٥٧٩) من طريق محمد بن إسحاق، خمستهم عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عن عائشة. وانظر الحديثين الآتيين برقم (٦٥٩٩) و(٦٦٠٠) .\nوالأوكية: جمع وكاء وهو الخيط. وقوله: \"لم تُحلل أوكيتهن\" لأن الماء الذي لم يُحلل عنه الوكاء يكون أطهرَ لعدم وصول الأيدي اليه، وخصّ عدد السبع تبركًا بها لأنها تقع في كثير من أمور الشريعة.\nوالمخضب: شبه المِرْكن، وهي إجَّانة يُغسل فيها الثياب.\n\"شرح السنّة\" ١٤/٤٣.","vol":"14","page":562},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ مِنَ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ» (١) . [٥: ٤٨]\n_________\n(١) حديث صحيح. ابن أبي السري -وهو محمد بن المتوكل العسقلاني- قد توبع ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ١/٣٣٦، والبخاري (٤٤٣٢) في المغازي: باب مرض النبي - ﷺ - ووفاته، و(٥٦٦٩) في المرضى: باب قول المريض: قوموا عني، ومسلم (١٦٣٧) (٢٢) في الوصية: باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه، من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري (٥٦٦٩)، و(٧٣٦٦) في الاعتصام: باب كراهية الخلاف، من طريق هشام بن يوسف الصنعاني، عن معمر، به.\nوأخرجه أحمد ١/٣٢٤-٣٢٥، والبخاري (١١٤) في العلم: باب كتابة العلم، من طريق يونس، عن الزهري، به.\nوأخرجه الحميدي (٥٢٦)، وأحمد ١/٢٢٢، وابن سعد ٢/٢٤٢، والبخاري (٣٠٥٣) في الجهاد: باب هل يستشفع إلى أهل الذمة، و(٣١٦٨) باب إخراج اليهود من جزيرة العرب، و(٤٤٣١)، ومسلم (١٦٣٧) (٢٠)، والبيهقي ٩/٢٠٧ من طريق ابن عيينة، عن سليمان الأحول، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.\nوأخرجه مسلم (١٦٣٧) (٢١)، وابن سعد ٢/٢٤٢ و٢٤٣، والطبراني (١٢٢٦١) من طريقين عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.\nوأخرجه أحمد ١/٢٩٣، والطبراني (١٠٩٦١) و(١٠٩٦٢) من طريق ليث، عن طاووس، عن ابن عباس.\nقال القرطبي وغيره تعليقًا على لفظ الشيخين \"ائتوني\": هو أمر وكان حق المأمور أن يبادر للامتثال، لكن ظهر لعمر ﵁ مع طائفة أنه ليس على الوجوب، وأنه من باب الإرشاد إلى الأصلح: فكرهوا أن يكلفوه من ذلك ما يَشُقُّ عليه في تلك الحالة مع استحضارهم قوله تعالى: =","vol":"14","page":563},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6562>ذِكْرُ إِشَارَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَى مَا أَشَارَ بِهِ فِي أَبِي بَكْرٍ ﵁</span>\n٦٥٩٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ (١)، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ: «ادْعِي لِي أَبَا بَكْرٍ أَبَاكِ حَتَّى أَكْتُبَ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ، وَيَقُولُ أَنَا\n_________\n= ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾ وقوله تعالى: ﴿تبيانًا لكل شيء﴾، ولهذا قال عمر: حسبنا كتاب الله، وظهر لطائفة أخرى أن الأولى أن يكتب لما فيه من امتثال أمره وما يتضمنه من زيادة الإيضاح، ودل أمره لهم بالقيام على أن أمره الأول كان على الاختيار، ولهذا عاش - ﷺ - بعد ذلك أيامًا ولم يعاود أمرهم بذلك، ولو كان واحدًا لم يتركه لاختلافهم، لأنه لم يترك التبليغ لمخالفة من خالف، وقد كان الصحابة يراجعونه في بعض الأمور ما لم يجزم بالأمر، فإذا عزم، امتثلوا.\nواختلف في المراد بالكتاب، فقيل: كان أراد أن يكتب كتابًا ينص فيه على الأحكام ليرتفع الاختلاف، وقيل: بل أراد أن ينص على أسامي الخلفاء بعده حتى لا يقع بينهم الاختلاف، قاله سفيان بن عيينة، ويؤيده أنه - ﷺ - قال في أوائل مرضه وهو عند عائشة: \"ادعي لي أباك وأخاك حتى أكتب كتابًا فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر\"، أخرجه مسلم وللبخاري معناه، ومع ذلك فلم يكتب، والأول أظهر لقول عمر: حسبنا كتاب الله، أي كافينا مع أنه يشمل الوجه الثاني، لأنه بعض أفراده، والله أعلم.\n(١) في الأصل: \"حدثنا أبو قدامة، حدثنا عبيد الله بن سعيد\"، والصواب ما أثبتنا،","vol":"14","page":564},{"text":"أَوْلَى وَيَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ» (١) . [٥: ٤٨]\n<span data-type='title' id=toc-6563>ذِكْرُ اغْتِسَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي لَمْ يُمَسَّ بَعْدَ أَنْ أُوكِيَ فِي عِلَّتِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا ﷺ</span>\n٦٥٩٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ: «صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ»، قَالَتْ: فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ، فَمَا زِلْنَا نَصُبُ عَلَيْهِ حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ (٢) . [٥: ٤٨]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٦/١٤٤، ومسلم (٢٣٨٧) في فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي بكر ﵁، ومن طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٥٠ من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي، و٦/١٠٦ من طريق نافع بن عمر، كلاهما عن ابن أبي مليكة، عن عائشة.\nوأخرجه البخاري (٥٦٦٦) في المرضى: باب ما رخص للمريض أن يقول: إني وجع، و(٧٢١٧) في الأحكام: باب الاستخلاف، عن يحيى بن يحيى، عن سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ محمد، عن عائشة.\n(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي ابن المديني، وشيخه هشام بن يوسف -وهو الصنعاني- فمن رجال البخاري.\nوأخرجه الحاكم ١/١٤٥ من طريق هشام بن يوسف، بهذا الإسناد. وقد سقط من المطبوع من \"المستدرك\" هذا الإسناد فيستدرك من هنا. =","vol":"14","page":565},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6564>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا اغْتَسَلَ ﷺ فِي عِلَّتِهِ</span>\n٦٦٠٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، وَعُمْرَةُ، أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: «صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أَسْتَرِيحُ، فَأَعْهَدَ إِلَى النَّاسِ»، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ مِنْ نُحَاسٍ، فَسَكَبْنَا عَلَيْهِ الْمَاءَ حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ (١) . [٥: ٤٨]\n<span data-type='title' id=toc-6565>ذِكْرُ وَصْفِ الْعَهْدِ الَّذِي عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ إِلَى النَّاسِ بَعْدَهُ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ اغْتَسَلَ وَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ</span>\n٦٦٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: وَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ\n_________\n= وأخرجه الحاكم ١/١٤٥ من طريق محمد بن حميد، عن معمر، به.\nوانظر الحديث السالف برقم (٦٥٩٦) والحديث الآتي.\n(١) حديث صحيح. ابن أبي السري -وهو محمد بن المتوكل العسقلاني- قد توبع، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين. وانظر الحديثين المتقدمين برقم (٦٥٩٦) و(٦٥٩٩) .","vol":"14","page":566},{"text":"مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ»، فَقُلْتُ مِثْلَهَا، فَقَالَ ﷺ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ»، فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا\nقَامَ مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ، فَفَعَلَتْ حفْصَةُ، فَقَالَ ﷺ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ»، فَقَالَتْ حَفْصَةُ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ، قَالَتْ: فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ، فَلَمَّا كَبَّرَ (١) أَبُو بَكْرٍ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّرُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ، فَمَكَثَ مَكَانَهُ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحِذَائِهِ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى قَضَى الصَّلَاةَ (٢) . [٥: ٤٨]\n<span data-type='title' id=toc-6566>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ كَانَ قَاعِدًا وَأَبُو بَكْرٍ وَالنَّاسُ قِيَامٌ خَلْفَهُ</span>\n٦٦٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ:\n_________\n(١) في الأصل: \"أبا\"، وهو خطأ.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم (٢١١٧) وسيأتي برقم (٦٨٧٣) .\nوقولها: \"ما رأيت منكِ خيرًا قطُّ\" أرادت به عائشة ﵂.","vol":"14","page":567},{"text":"دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَتْ: بَلَى، ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «أَصَلَّى النَّاسُ؟»، فَقُلْتُ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، فَقَالَ: «ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ»، فَفَعَلْنَا، فَاغْتَسَلَ ﷺ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُم أَفَاقَ، فَقَالَ: «أَصَلَّى النَّاسُ؟»، قُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، قَالَتْ: وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِعِشَاءِ الْآخِرَةِ، قَالَتْ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا أَوْ رَفِيقًا -: يَا عُمَرُ، صَلِّ بِالنَّاسِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ، فَفَعَلَ وَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الْأَيَّامَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ، فَقَالَ لَهُمَا: «أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ»، فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ قَائِمٌ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدٌ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِهَا عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «لَمْ تُسَمِّ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ؟»، فَقُلْتُ:","vol":"14","page":568},{"text":"لَا، فَقَالَ: «هُوَ عَلِيٌّ» (١) . [٥: ٤٨]\n<span data-type='title' id=toc-6567>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَوْصَى إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي عِلَّتِهِ</span>\n٦٦٠٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ، وَلَقَدْ دَعَا بِطَسْتٍ، فَبَالَ فِيهِ، وَإِنَّهُ لَعَلَى صَدْرِي، فَانْخَنَثَ، فَمَاتَ، وَمَا أَشْعُرُ بِهِ» (٢) . [٥: ٤٩]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وزائدة: هو ابن قدامة. وقد تقدم برقم (٢١١٣) من طريق حسين بن علي، عن زائدة.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أزهر: هو ابن سعد السمان، وابن عون: هو عبد الله، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، والأسود: هو ابن يزيد بن قيس النخعي.\nوأخرجه البخاري (٤٤٥٩) في المغازي: بَابُ مَرَضِ النَّبِيِّ - ﷺ - ووفاته، والنسائي ١/٣٢ في الطهارة: باب البول في الطست، و٦/٢٤٠-٢٤١ في الوصايا: باب هل أوصى النبي - ﷺ -، من طريقين عن أزهر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٢، وابن سعد ٢/٢٦٠ و٢٦١، والبخاري\n(٢٧٤١) في الوصايا: باب الوصايا، ومسلم (١٦٣٦) في الوصية: باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه، والنسائي ٦/٢٤١، والترمذي في \"الشمائل\" (٣٦٨)، وابن ماجه (١٦٢٦) في الجنائز: باب ما جاء في ذكر مرض الرسول - ﷺ -، من طرق عن ابن عوف، به.\nوقوله: \"انخنث\" أي: مال وسقط وانثنى لاسترخاء أعضائه عند الموت.","vol":"14","page":569},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6568>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ أَوْ أَسَرَّ إِلَيْهِ بِأَشْيَاءَ أَخْفَاهَا عَنْ غَيْرِهِ</span>\n٦٦٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ أَبِي بَزَّةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَخَصَّكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ؟ قَالَ: مَا خَصَّنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ، لَمْ يُعَمِّمْ بِهِ النَّاسَ كَافَّةً، إِلَّا مَا كَانَ فِي قِرَابِ سَيْفِي هَذَا، فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً مَكْتُوبَةً: «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَرَقَ مَنَارَ الْأَرْضِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ، لَعَنَ اللَّهِ مَنْ آوَى مُحْدِثًا» (١) . [٢: ١٠٩]\n<span data-type='title' id=toc-6569>ذِكْرُ آخِرِ الْوَصِيَّةِ الَّتِي أَوْصَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عِلَّتِهِ</span>\n٦٦٠٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ،\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الطفيل هو عامر بن واثلة. وقد تقدم برقم (٥٨٩٦) .\nوقوله: \"محدثًا\" قال ابن الأثير: يروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول، فمعنى الكسر: من نصر جانيًا، أو آواه، وأجاره من خصمه، وحال بينه وبين أن يقتص منه، والفتح: هو الأمر المبتدع نفسه، ويكون معنى الإيواء فيه الرضا به والصبر عليه، فإنه إذا رضي بالبدعة وأقر فاعلها ولم ينكر عليه فقد آواهُ.","vol":"14","page":570},{"text":"عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ آخِرُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُغَرْغِرُ بِهَا فِي صَدْرِهِ، وَمَا كَانَ يُفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ: «الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، اتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانَكُمْ» (١) . [٥: ٤٨]\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٣/١١٧، وابن سعد ٢/٢٥٣، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٤/٢٣٥ من طريق أسباط بن محمد، وابن ماجه (٢٦٩٧) في الوصايا: باب هَلْ أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، من طريق المعتمر بن سليمان، كلاهما عن سليمان التيمي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن سعد ٢/٢٥٣، والطحاوي ٤/٤٣٥ من طريق وكيع، عن الثوري، عن سليمان التيمي عمن سمع أنسًا.\nوأخرجه الطحاوي ٤/٢٣٥، والحاكم ٣/٥٧ من طرق عن سليمان التيمي، عن أنس.\nوفي الباب عند أحمد ١/٧٨، وأبي داود (٥١٥٦) في الأدب: باب في حق المملوك، وابن ماجه (٢٦٩٨)، والبيهقي ٨/١١ من طريق محمد بن الفضيل، عن المغيرة، عن أم موسى، عن علي. وأم موسى: قال الدارقطني: حديثها مستقيم يخرج حديثها اعتبارًا ووثقها العجلي، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه بنحوه أحمد ١/٩٠ من طريق عمر بن الفضل، عن نعيم بن يزيد، عن علي.\nوأخرجه من حديث أم سلمة: أحمد ٦/٣١١، و٣٢١، وابن سعد ٢/٢٥٤، وابن ماجه (١٦٢٥) في الجنائز: باب ما جاء في ذكر مرض رسول الله - ﷺ -، والبغوي (٢٤١٥) من طريق همام، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن سفينة عنها، قال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/٥٤٠: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين فقد احتجا بجميع رواته.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٩٠ و٣١٥ من طريق سعيد بن أبي عروبة، =","vol":"14","page":571},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6570>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يُوصِ بِشَيْءٍ، عِنْدَ فِرَاقِهِ أُمَّتَهُ بِالْخُرُوجِ إِلَى مَا وَعَدَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ</span>\n٦٦٠٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَصْفَهَانِيُّ، بِالْكَرْخِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَزِيدَ بْنَ حُرَيْثٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: «تَسْأَلُونِي عَنْ مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِينَارًا، وَلَا دِرْهَمًا، وَلَا شَاةً، وَلَا بَعِيرًا، وَلَا أَوْصَى بِشَيْءٍ» (١) . [٥: ٥٠]\n_________\n= والطحاوي ٤/٢٣٥-٢٣٦ من طريق أبي عوانة، كلاهما عن قتادة، عن سفينة، عن أمِّ سلمة.\nوقوله: \"وما كان يفيض بها لسانُه\" قال البغوي في شرح \"السنّة\" ٩/٣٥٠: هو بالصاد غير المعجمة يعني: ما يبين كلامه، يقال: فلان ما يفيص بكلمة، إذا لم يقدر على أن يتكلم ببيان، وفلان ذو إفاصة، أي: ذو بيان.\n(١) إسناده حسن. إسماعيل بن يزيد بن حريث القطان له ترجمة في \"اللسان\" ١/٤٤٣، وروى عنه جمع، وقال أبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" ١/٢٠٩: اختلط عليه بعض حديثه في آخر أيامه، ويذكر بالزهد والعبادة، حسن الحديث، كثير الغرائب والفوائد، وقد توبع.\nوعاصم -وهو ابن أبي النجود- روى له الشيخان مقرونًا وهو حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي داود -وهو سليمان بن داود الطيالسي- فمن رجال مسلم.\nوأخرجه البيهقي في \"الدلائل\" ٧/٢٧٤ من طريق جعفر بن عون، عن مسعر بن كدام، بهذا الإسناد، وقد تقدم برقم (٦٣٦٨) .","vol":"14","page":572},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6571>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ زِرٍّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٦٠٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ، وَفَدَكَ، وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّا لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي هَذَا الْمَالِ»، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ حَالِهَا الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيْئًا، فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ، وَهَجَرَتْهُ، فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ لَيْلًا، وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ، وَصَلَّى عَلَيْهَا، وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ وِجْهَةٌ (١) حَيَاةَ فَاطِمَةَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ اسْتَنْكَرَ وُجُوهَ النَّاسِ، فَالْتَمَسَ مُصَالَحَةَ أَبِي بَكْرٍ، وَمُبَايَعَتَهُ، وَلَمْ يَكُنْ بَايَعَ تِلْكَ الْأَشْهُرَ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، أَنِ ائْتِنَا وَلَا يَأْتِنَا مَعَكَ\n_________\n(١) في الأصل: \"جهة\"، والمثبت من مسلم، وفي البخاري وغيره: وجه.","vol":"14","page":573},{"text":"أَحَدٌ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَحْضُرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِأَبِي بَكْرٍ: وَاللَّهِ، لَا تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَحْدَكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا عَسَى أَنْ يَفْعَلُوا بِي وَاللَّهِ لَآتِيَنَّهُمْ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهِمْ، فَتَشَهَّدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَقَالَ: إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا يَا أَبَا بَكْرِ فَضِيلَتَكَ، وَمَا أَعْطَاكَ اللَّهُ، وَلَمْ أَنْفَسْ خَيْرًا سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ، وَلَكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بِالْأَمْرِ، وَكُنَّا نَرَى أَنَّ لَنَا حَقًّا لِقَرَابَتِنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُ أَبَا بَكْرِ حَتَّى فَاضَتْ عَيْنَا أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصِلَ أَهْلِي وَقَرَابَتِي، وَأَمَّا الَّذِي شَجَرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنْ هَذِهِ الْأَمْوَالِ، فَلَمْ آلُ فِيهَا عَنِ الْخَيْرِ، وَلَمْ أَتْرُكْ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُهُ فِيهَا إِلَّا صَنَعْتُهُ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ لِأَبِي بَكْرٍ: مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةُ لِلْبَيْعَةِ، فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ صَلَاةَ الظُّهْرِ رَقِيَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ ذَكَرَ شَأْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَتَخَلُّفَهُ عَنِ الْبَيْعَةِ، وَعُذْرَهُ بِالَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ، وَتَشَهَّدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَعَظَّمَ حَقَّ أَبِي بَكْرٍ، وَحُرْمَتَهُ، وَأَنَّهُ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى الَّذِي صَنَعَ نَفَاسَةً عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَلَا إِنْكَارًا لِلَّذِي فَضَّلَهُ اللَّهُ بِهِ، وَلَكِنَّا كُنَّا نَرَى لَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ نَصِيبًا فَاسْتَبَدَّ عَلَيْنَا بِهِ، فَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا، فَسُرَّ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ، وَقَالُوا: أَصَبْتَ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَلِيٍّ قَرِيبًا حِينَ رَاجَع","vol":"14","page":574},{"text":"الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوف (١) . [٥: ٥٠]\n<span data-type='title' id=toc-6572>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» تَفَرَّدَ بِهِ الصِّدِّيقُ ﵁، وَقَدْ فَعَلَ</span>\n٦٦٠٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ، بِعَسْقَلَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ الْمَدِينَةَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ، وَإِنَّا قَدْ أَمَرْنَا لَهُمْ بِرَضْخٍ، فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مُرْ بِذَلِكَ غَيْرِي، فَقَالَ: اقْبِضْ أَيُّهَا الْمَرْءُ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ مَوْلَاهُ يَرْفَأُ، فَقَالَ: هَذَا عُثْمَانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، قَالَ: وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةً أَمْ لَا، يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْكَ، قَالَ: ائْذَنْ لَهُمْ، قَالَ: ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: الْعَبَّاسُ، وَعَلِيٌّ يَسْتَأْذِنَانِ عَلَيْكَ، فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُمَا، فَلَمَّا دَخَلَ الْعَبَّاسُ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا - هُمَا حِينَئِذٍ يَخْتَصِمَانِ فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ - فَقَالَ الْقَوْمُ: اقْضِ بَيْنَهُمَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، فَقَدْ طَالَتْ خُصُومَتُهُمَا،\n_________\n(١) إسناده صحيح، يزيد ابن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب، روى له أصحاب السنن، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين.\nوأخرجه أبو داود (٢٩٦٨) في الخراج والإمارة والفيء: باب في صفايا =","vol":"14","page":575},{"text":"فَقَالَ عُمَرُ: أَنْشُدُكُمَا اللَّهَ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ»، قَالُوا: قَدْ قَالَ ذَاكَ، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي أُخْبِرُكُمْ عَنْ هَذَا الْفَيْءِ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا خَصَّ نَبِيَّهُ ﷺ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ غَيْرَهُ، فَقَالَ: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦]، فَكَانَتْ هَذِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاصَّةً، وَاللَّهِ مَا حَازَهَا دُونَكُمْ وَلَا اسْتَأْثَرَهَا عَلَيْكُمْ، لَقَدْ قَسَمَهَا بَيْنَكُمْ، وَبَثَّهَا فِيكُمْ\n_________\n= رسول الله - ﷺ - من الأموال، عن يزيد ابن موهب، بهذا الإسناد.\nوقد تقدم تخريجه برقم (٤٨٢٣) ونزيد في تخريجه:\nوأخرجه البيهقي ٧/٦٥، والبغوي (٢٧٤١) من طريق يحيى بن بكير، عن الليث، به.\nوأخرجه أحمد ١/٦-٧، والمروزي في \"مسند أبي بكر\" (٣٥)، وأبو يعلى (٤٣) من طريق إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، به، مختصرًا.\nوأخرجه عبد الرزاق (٩٧٧٤)، وأحمد ١/٤، والمروزي (٣٦)، وابن سعد ٢/٣١٥ من طريق معمر، عن ابن شهاب، به، مطولًا ومختصرًا.\nوقوله: \"وَجَدَت فاطمة\" أي: غضبت.\nوقوله: \"وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ وِجْهَةٌ حَيَاةَ فَاطِمَةَ\" أي: كانوا يحترمونه إكرامًا لفاطمة، فلما ماتت واستمر على عدم الحضور عند أبي بكر قصر الناس عن ذلك الاحترام لإرادة دخوله فيما دخل فيه الناس.\nوقوله: \"لم أنفس خيرًا\" أي: لم أحسدك على الخلافة.\nوقوله: \"لم آلُ\" أي: لم أقصر.\nوقوله: \"وكان المسلمون إلى علي قريبًا\" أي: كان ودهم له قريبًا حين راجع الأمر بالمعروف.","vol":"14","page":576},{"text":"حَتَّى بَقِيَ مَا بَقِيَ مِنَ الْمَالِ، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ سَنَةً، وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ: يَحْبِسُ مِنْهَا قُوتَ أَهْلِهِ سَنَةً، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ، فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا أَوْلَى بِرَسُولِ اللَّهِ (١) ﷺ بَعْدَهُ، أَعْمَلُ فِيهَا مَا كَانَ يَعْمَلُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ، وَالْعَبَّاسِ قَالَ: وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنَّهُ كَانَ فِيهَا ظَالِمًا فَاجِرًا، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ صَادِقٌ بَارٌّ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ وُلِّيتُهَا بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي، فَعَمِلْتُ فِيهَا بِمِثْلِ مَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنِّي فِيهَا ظَالِمٌ فَاجِرٌ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي، جَاءَنِي هَذَا - يَعْنِي الْعَبَّاسَ - يَبْتَغِي مِيرَاثَهُ مِنِ ابْنِ أَخِيهِ، وَجَاءَنِي هَذَا - يَعْنِي عَلِيًّا - يَسْأَلُنِي مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ، فَقُلْتُ لَكُمَا: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ»، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا، فَأَخَذْتُ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلَانِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَأَنَا مَا وُلِّيتُهَا، فَقُلْتُمَا: ادْفَعْهَا إِلَيْنَا عَلَى ذَلِكَ، تُرِيدَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ هَذَا، وَالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا فِيهَا بِقَضَاءٍ غَيْرِ هَذَا، إِنْ كُنْتُمَا عَجَزْتُمَا عَنْهَا، فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ، قَالَ فَغَلَبَ عَلِيٌّ عَلَيْهَا، فَكَانَتْ فِي يَدِ عَلِيٍّ، ثُمَّ بِيَدِ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، ثُمَّ بِيَدِ\n_________\n(١) كذا الأصل، وفى مصادر التخريج: أنا ولي رسول الله.","vol":"14","page":577},{"text":"حَسَنِ بْنِ (١) حَسَنٍ، ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ، قَالَ مَعْمَرٌ: ثُمَّ كَانَتْ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَن (٢) . [٥: ٥٠]\n_________\n(١) قوله: \"عَلِيٍّ، ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، ثُمَّ بيد حسن بن\" ساقط من الأصل، واستدرك من \"مصنف عبد الرزاق\"، وزاد عبد الرزاق في آخره: ثم أخذها هؤلاء، يعني بني العباس.\n(٢) حديث صحيح، ابن أبي السري -وهو محمد بن المتوكل- قد توبع، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (٩٧٧٢)، ومن طريقه أخرجه أحمد ١/٤٧ و٦٠، ومسلم (١٧٥٧) (٥٠) في الجهاد: باب حكم الفيء، والمروزي في \"مسند أبي بكر\" (٢)، والبيهقي ٦/٢٩٨.\nوأخرجه الحميدي (٢٢)، وأحمد ١/٢٥، والبخاري (٥٣٥٧) في النفقات: باب حبس الرجل قوت سنة على أهله، من طريق سفيان، وأبو داود (٢٩٦٤) في الخراج والإمارة: باب في صفايا رسول الله - ﷺ - من الأموال، وابن جرير الطبري في \"تفسيره\" ٢٨/٣٨-٣٩ من طريق محمد بن ثور، وابن سعد ٢/٣١٤ من طريق محمد بن عمر، ثلاثتهم عن معمر، بهذا الإسناد. مختصرًا ومطولًا.\nوأخرجه الحميدي (٢٢)، وأحمد ١/٢٥ و٤٨ و١٦٢ و١٦٤ و١٧٩ و١٩١، والبخاري (٢٩٠٤) في الجهاد: باب المِجَنِّ ومن يتترس بترس صاحبه، و(٤٨٨٥) في تفسير سورة الحشر: باب قوله تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِه﴾، ومسلم (١٧٥٧) (٤٨)، وأبو داود (٢٩٦٥)، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٨/١٠٢، وأبو يعلى (٤)، والمروزي (٣) من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الزهري، به، مختصرًا، ولفظ أبي يعلى مطولًا.\nوأخرجه البخاري (٣٠٩٤) في فرض الخمس: باب فرض الخمس، ومسلم (١٧٥٧) (٤٩)، والترمذي (١٦١٠) في السير: باب ما جاء في تركة رسول الله - ﷺ -، وأبو داود (٢٩٦٣)، والمروزي (١)، وأبو يعلى (٢) و(٣)، والبيهقي ٦/٢٩٧، والبغوي (٢٧٣٨) من طرق عن مالك، عن الزهري، به. =","vol":"14","page":578},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6573>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَرِكَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ صَدَقَةً بَعْدَهُ مَا فَضَلَ مِنْهَا عَنْ مَئُونَةِ الْعُمَّالِ وَنَفَقَةِ الْعِيَالِ</span>\n٦٦٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَقْسِمُ وَرَثَتِي بَعْدِي دِينَارًا، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ عِيَالِي، وَمَئُونَةِ عَامِلِي صَدَقَةٌ» (١) . [٣: ١٠]\n_________\n= وأخرجه البخاري (٤٠٣٣) في المغازي: باب حديث بني النضير ومخرج رسول الله - ﷺ - إليهم في دية الرجلين، والبيهقي ٦/٢٩٨-٢٩٩، والبغوي في \" تفسيره \" ٤/٤١٦، من طريق أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، به.\nوأخرجه البخاري (٥٣٥٨)، و(٦٧٢٨) في الفرائض: باب قول النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا نُورَثُ ما تركنا صدقة\"، و(٧٣٠٥) في الاعتصام: باب ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والباع، من طريق الليث، عن عقيل، عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ١/٢٠٨، وابن سعد ٢/٣١٤ من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ١/٤٩، والنسائي ٧/١٣٦-١٣٧ في قسم الفيء، من طريق أيوب، عن عكرمة بن خالد، عن مالك بن أوس، به. وقد تقدم مختصرًا برقم (٦٣٥٧) .\nوالرضخ: عطية غيرُ كثيرة ولا مقدرة.\nويرفأ: هو من موالي عمر أدرك الجاهلية، ولا تعرف له صحبة، وقد حج مع عمر في خلافة أبي بكر، وعاش إلى زمن معاوية.\nوقوله: \"قال: فغلب علي عليها … \" الظاهر أن فاعل \"قال\" هو الزهري.\n(١) إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار: روى له أبو داود والترمذي، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين. سفيان هو: ابن عيينة. =","vol":"14","page":579},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6574>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: «بَعْدَ نَفَقَةِ عِيَالِي» أَرَادَ بِهِ: بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي</span>\n٦٦١٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، أَخْبَرَنَا (١) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لَا يَقْسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي، وَمَئُونَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ» (٢) . [٣: ١٠]\n<span data-type='title' id=toc-6575>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ الْمِيرَاثِ لَوْ جَعَلَهُ تَرِكَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٦١١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُول\n_________\n= وأخرجه الحميدي (١١٣٤)، ومسلم (١٧٦٠) في الجهاد: باب قول النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا نُورَثُ، ما تركنا صدقة\"، من طريق سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن سعد ٢/٣١٤ من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، به. وانظر الحديثين الآتيين برقم (٦٦١٠) و(٦٦١٢) .\n(١) قوله: \"الحسين بن إدريس أخبرنا\" ساقط من الأصل، وأستدرك من \" التقاسيم \" ٣/لوحة ٤٧.\n(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البغوي (٣٨٣٨) من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد.\nوهو في \"الموطأ\" برواية يحيى ٢/٩٩٣ في الكلام: باب ما جاء في تركة النبي - ﷺ -، ومن طريقه أخرجه البخاري (٢٧٧٦) في الوصايا: باب نفقة القيم للوقف، و(٣٠٩٦) في الجهاد: باب نفقة نساء النبي - ﷺ - بعد وفاته، و(٦٧٢٩) في الفرائض: باب قول النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا نُورَثُ ما تركنا صدقة\"، ومسلم (١٧٦٠)، وأبو داود (٢٩٧٤) في الخراج والإمارة: باب صفايا رسول الله - ﷺ -، والبيهقي ٦/٣٠٢. وانظر الحديث السابق، والآتي برقم (٦٦١٢) .","vol":"14","page":580},{"text":"اللَّهِ ﷺ أَرَدْنَ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ يَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ لَهُنَّ عَائِشَةُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَاهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ» (١) . [٣: ١٠]\n٦٦١٢ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «وَاللَّهِ لَا يَقْسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا، مَا تَرَكْتُ مِنْ شَيْءٍ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي، وَمَئُونَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ» (٢) . [٣: ٩٥]\n***\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البغوي (٣٨٣٩) من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد. وهو في \"الموطأ\" برواية يحيى ٢/٩٩٣ في الكلام: باب ما جاء في تركة النبي - ﷺ -، ومن طريقه أخرجه أحمد ٦/٢٦٢، وابن سعد ٢/٣١٤، والبخاري (٦٧٣٠) في الفرائض: باب قول النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا نُورَثُ ما تركنا صدقة\"، ومسلم (١٧٥٨) في الجهاد. باب قول النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَا نُورَثُ، ما تركنا صدقة\"، وأبو داود (٢٩٧٦) في الخراج والإمارة: باب في صفايا رسول الله - ﷺ - من الأموال، والبيهقي ٦/٣٠١.\nوأخرجه أحمد ٦/١٤٥، وابن سعد ٢/٣١٤، والبخاري (٤٠٣٤) في المغازي: باب حديث بني النضير، و(٦٧٢٧)، وأبو داود (٢٩٧٧)، والبيهقي ٦/٣٠٢ من طرق عن ابن شهاب، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٩٧٧٣) عن معمر، عن الزهري، عن عروة وعمرة قالا: إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - ﷺ - أرسلن إلى أبي بكر يسألن ميراثهن …\n(٢) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير عيسى بن حماد، فمن رجال مسلم، وابن عجلان -وهو محمد- فقد روى له مسلم متابعة. وانظر الحديثين المتقدمين برقم (٦٦٠٩) و(٦٦١٠) .","vol":"14","page":581},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6576>٩ - بَابُ وَفَاتِهِ ﷺ</span>\n٦٦١٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَوْتُ، قَالَتْ فَاطِمَةُ: وَاكَرْبَاهْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا كَرْبَ عَلَى أَبِيكِ بَعْدَ الْيَوْمِ» (١) . [٥: ٩]\n<span data-type='title' id=toc-6577>ذِكْرُ الْبَيْتِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٦١٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَنْبَسِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتِ: اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ نِسَاؤُهُ: انْظُرْ حَيْثُ تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ فِيهِ، فَنَحْنُ نَأْتِيكَ، قَالَ ﷺ: «أَوَكُلُّكُنَّ عَلَى\n_________\n(١) حديث صحيح، وإسناده ضعيف. المبارك بن فضالة مدلس وقد عنعن، لكن صح الحديث من طريق آخر عن أنس، سيأتي عند المؤلف برقم (٦٦٢٢) .\nأبو كريب: هو محمد بن العلاء بن كريب.\nوأخرجه أبو يعلى (٢٧٦٩) عن أبي كريب، بهذا الإسناد.","vol":"14","page":582},{"text":"ذَلِكَ؟»، قَالَتْ: نَعَمْ، فَانْتَقَلَ إِلَى بَيْتِ عَائِشَةَ، فَمَاتَ فِيهِ ﷺ (١) . [٥: ٤٩]\n<span data-type='title' id=toc-6578>ذِكْرُ الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ﷺ</span>\n٦٦١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: أَيُّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قُلْتُ: يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، قَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَمُوتَ فِيهِ، فَمَاتَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ عَشِيَّةً، وَدُفِنَ لَيْلًا (٢) . [٥: ٤٩]\n<span data-type='title' id=toc-6579>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَبَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى جَنَّتِهِ وَهُوَ بَيْنَ نَحْرِ عَائِشَةَ، وَسَحْرِهَا</span>\n٦٦١٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ،\n_________\n(١) إسناده صحيح. أبو العنبس: هو سعيد بن كثير بن عبيد القرشي التيمي.\nوأخرج أحمد ٦/١١٧ و٢٢٨، والبخاري (١٩٨) و(٦٦٥) و(٢٥٨٨) و(٣٠٩٩) و(٤٤٤٢) و(٥٧١٤)، ومسلم (٤١٨) (٩١) و(٩٢) من طريق عُبيد اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أن عائشة قالت: لَمَّا ثَقُل رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - واشتد به وجعُه استأذن أزواجه أن يُمَرَّض في بيتي، فأذِنَّ له.\n(٢) حديث صحيح، زكريا بن الحكم روى عنه جمع، ووثقه المؤلف ٨/٢٥٥، وقول ابن القطان: مجهول: رده الحافظ عليه في \" اللسان \" ٢/٤٧٨، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. الفريابي: هو محمد بن يوسف.\nوأخرجه البيهقي في \"الدلائل\" ٧/٢٣٣ من طريق عباس بن عبد الله، عن محمد بن يوسف الفريابي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٥ عن أبي معاوية، والبخاري (١٣٨٧) في =","vol":"14","page":583},{"text":"حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي، وَفِي يَوْمِي، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ، دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَمَعَهُ سِوَاكٌ يَمْضَغُ، فَأَخَذْتُهُ فَمَضَغْتُهُ، ثُمَّ سَنَنْتُهُ» (١) . [٥: ٤٩]\n<span data-type='title' id=toc-6580>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ اسْتَنَّ مِنْ ذَلِكَ السِّوَاكِ الَّذِي اسْتَنَّتْ عَائِشَةُ بِهِ</span>\n٦٦١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمِي بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، فَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَلَيْهِ وَمَعَهُ سِوَاكٌ رَطْبٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةً، فَأَخَذْتُهُ، فَمَضَغْتُهُ، وَقَضَمْتُهُ، وَطَيَّبْتُهُ، فَاسْتَنَّ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهُ مُسْتَنًّا، ثُمَّ ذَهَبَ يَرْفَعُ فَسَقَطَ، فَأَخَذْتُ أَدْعُو اللَّهَ بِدُعَاءٍ كَانَ يَدْعُو بِهِ جِبْرِيلُ أَوْ يَدْعُو بِهِ إِذَا\n_________\n= الجنائز: باب موت يوم الاثنين، من طريق وهيب بن خالد، والطبراني (٤٠) من طريق حماد بن سلمة، ثلاثتهم عن هشام بن عروة، به.\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك، وابن أبي مليكة: هو عبد الله بْنِ عُبيد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مليكة.\nوأخرجه البخاري (٣١٠٠) في فرض الخمس: باب ما جاء في بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، والطبراني ٢٣/ (٨٢) من طريق سعيد بن أبي مريم، عن نافع بن عمر، بهذا الإسناد.","vol":"14","page":584},{"text":"مَرِضَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: «بَلِ الرَّفِيقُ الْأَعْلَى مِنَ الْجَنَّةِ» ثَلَاثًا، وَفَاضَتْ نَفْسُهُ ﷺ، فَقَالَتِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا (١) . [٥: ٤٩]\n<span data-type='title' id=toc-6581>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ دُعَاءَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِاللُّحُوقِ بِالرَّفِيقِ الْأَعْلَى كَانَ فِي عِلَّتِهِ تِلْكَ (٢) وَهُوَ بَيْنَ سَحْرِ عَائِشَةَ وَنَحْرِهَا</span>\n٦٦١٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ (٣) بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ، وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، وَهِيَ مُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِهَا، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ، اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ الْأَعْلَى» (٤) . [٥: ٤٩]\n_________\n(١) حديث صحيح، إسحاق بن إبراهيم الثقفي متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وسيأتي عند المؤلف برقم (٧١١٦) من طريق إسماعيل بن علية، عن أيوب، فانظر تخريجه هناك.\n(٢) في الأصل: ذلك، والجادة ما أثبت.\n(٣) تحريف في الأصل إلى: \"الفضل\".\n(٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد ابن موهب -وهو يزيد بن خالد بن يزيد بن موهب- فقد روى له أصحاب السنن غير الترمذي، وهو ثقة. المفضل بن فضالة: هو المصري، أبو معاوية القاضي.\nوأخرجه مالك ١/٢٣٨ في الجنائز: باب جامع الجنائز، وأحمد ٦/٢٣١، والبخاري (٤٤٤٠) في المغازي: بَابُ مَرَضِ النَّبِيِّ - ﷺ - ووفاته، و(٥٦٧٤) في المرضى: باب تمني المريض الموت، ومسلم (٢٤٤٤) (٨٥) في فضائل الصحابة: باب في فضل عائشة، والترمذي (٣٤٩٦) في =","vol":"14","page":585},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6582>ذِكْرُ زَجْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنِ اتِّخَاذِ قَبْرِهِ مَسْجِدًا بَعْدَهُ</span>\n٦٦١٩ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَصَّارُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ، أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَعَلَ يُلْقِي عَلَى وَجْهِهِ طَرَفَ خَمِيصَةٍ، فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ، وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» .\nقَالَ: تَقُولُ عَائِشَةُ: يُحَذِّرُهُمْ مِثْلَ الَّذِي صَنَعُوا (١) . [٥: ٤٨]\n_________\n= الدعوات: باب رقم (٧٧)، والنسائي في \"اليوم والليلة\" (١٠٩٥)، وفي الوفاة كما في \"التحفة\" ١١/٤٣٢، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٧/٢٠٩، والبغوي (٣٨٢٨) .\n(١) حديث صحيح، محمد بن عبد الله العصار روى عنه جمع ووثقه المؤلف ٩/١٠٣، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nعبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة بن مسعود الهذلي. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (١٥٨٨) و(٩٧٥٤) .\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٦/٢٢٨-٢٢٩، وأبو عوانة ١/٣٩٩.\nوأخرجه أحمد ١/٢١٨ و٦/٣٤ عن عبد الأعلى، والبخاري (٣٤٥٣) في أحاديث الأنبياء: باب ما ذُكر عن بني إسرائيل، والنسائي ٢/٤٠-٤١ في المساجد: باب النهي عن اتخاذ القبور مساجد من طريق عبد الله بن المبارك، =","vol":"14","page":586},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6583>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَرَادَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ الْخُرُوجَ إِلَى أُمَّتِهِ</span>\n٦٦٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، وَيُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: «أَنَّ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَا هُمْ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِهِمْ، لَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةَ عَائِشَةَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ صُفُوفٌ فِي صَلَاتِهِمْ، ثُمَّ تَبَسَّمَ فَضَحِكَ، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبِهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ.\nقَالَ أَنَسٌ: وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِي صَلَاتِهِمْ فَرَحًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ رَأَوْهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ\n_________\n= كلاهما عن معمر، بهذا الإسناد. وقرن ابن المبارك في حديثه بمعمر يونس بن يزيد الأيلي.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٧٥، والدارمي ١/٣٢٦، والبخاري (٤٣٥) في الصلاة: باب رقم (٥٥)، و(٤٤٤٣) في المغازي: باب مرضه - ﷺ - ووفاته، و(٥٨١٥) في اللباس: باب الأكسية والخمائص، ومسلم (٥٣١) في المساجد: باب النهي عن بناء المساجد على القبور، وأبو عوانة ١/٣٩٩، والبيهقي في \"السنن\" ٤/٨٠، و\"الدلائل\" ٧/٢٠٣، والبغوي (٣٨٢٥) من طرق عن ابن شهاب الزهري، به.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٦/٨٠ و١٢١ و٢٥٥، والبخاري (١٣٣٠) في الجنائز: باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور، و(١٣٩٠): باب ما جاء في قبر النبي - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، و(٤٤٤١) في المغازي: باب مرضه - ﷺ - ووفاته، ومسلم (٥٢٩) من طريق عروة بن الزبير، عن عائشة وحدها.","vol":"14","page":587},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنِ اقْضُوا صَلَاتَكُمْ، ثُمَّ دَخَلَ الْحُجْرَةَ، وَأَرْخَى السِّتْرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، وَتُوُفِّيَ ﷺ ذَلِكَ الْيَوْمَ»\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّهُ لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي النَّاسِ خَطِيبًا، فَقَالَ: «لَا أَسْمَعَنَّ أَحَدًا يَقُولُ: إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَدْ مَاتَ، إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَبُّهُ كَمَا أَرْسَلَ إِلَى مُوسَى، فَلَبِثَ عَنْ قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً»\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُقَطِّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيْدِي رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَاتَ»\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ: «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ حَتَّى نَزَلَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَتَيَمَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُسَجًّى بِبُرْدَةَ حِبَرَةٍ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ، وَاللَّهِ لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ أَبَدًا، أَمَّا الْمُوتَةُ الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْكَ فَقَدْ مُتَّهَا»\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ، فَقَالَ: اجْلِسْ، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ، فَقَالَ: اجْلِسْ، فَأَبَى أَنْ يَجْلِسَ، فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ، فَمَالَ النَّاسُ إِلَيْهِ،","vol":"14","page":588},{"text":"وَتَرَكُوا عُمَرَ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا، فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ.\nقَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤] قَالَ: وَاللَّهِ لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ إِلَّا حِينَ تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ، فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ، فَلَمْ تَسْمَعْ بَشَرًا إِلَّا يَتْلُوهَا.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: «وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ تَلَاهَا عُقِرْتُ (١) حَتَّى مَا تُقِلُّنِي (٢) رِجْلَايَ، وَأَهْوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ، وَعَرَفْتُ حِينَ سَمِعْتُهُ تَلَاهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ مَاتَ»\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ (٣) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنَ الْغَدِ حِينَ بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاسْتَوَى أَبُو بَكْرٍ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَامَ عُمَرُ، فَتَشَهَّدَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قَدْ قُلْتُ لَكُمْ أَمْسِ مَقَالَةً لَمْ تَكُنْ، كَمَا قُلْتُ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُهَا فِي كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ، وَلَا فِي عَهْدٍ\n_________\n(١) في الأصل: غيرت، والمثبت من \"البخاري\".\n(٢) في الأصل: تلتقي، والمثبت من \"البخاري\".\n(٣) في الأصل: أن عمر، والمثبت من \"البخاري\".","vol":"14","page":589},{"text":"عَهِدَهُ إِلَيَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَدْبُرَنَا - يَقُولُ حَتَّى يَكُونَ آخِرَنَا - فَاخْتَارَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِرَسُولِهِ ﷺ الَّذِي عِنْدَهُ عَلَى الَّذِي عِنْدَكُمْ، وَهَذَا كِتَابُ اللَّهِ هَدَى اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ ﷺ، فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا بِمَا هَدَى اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ ﷺ» (١) . [٥: ٤٩]\n_________\n(١) إسناده صحيح، أحمد بن جميل المروزي روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/١١، ووثقه عبد الله بن أحمد وابن معين في رواية، وقال مرة: ليس به بأس، وقال أبو حاتم، ويعقوب بن شيبة: صدوق، وانظر \"الجرح والتعديل\" ٢/٤٤، و\"تاريخ بغداد\" ٤/٧٧، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه بطوله ابن سعد ٢/٢٦٩-٢٧١ عن أحمد بن الحجاج، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. غير أنه لم يذكر فيه القسم الأول.\nعن أنس في صلاة أبي بكر في المسلمين.\nوأخرج القسم الأول منه البخاري (١٢٠٥) في العمل في الصلاة: باب من رجع القهقرى في صلاته أو تقدم بأمر ينزل به، عن بشر بن محمد، عن ابن المبارك، به. ولم يذكر فيه معمرًا.\nوأخرجه أيضأ أحمد ٣/١٦٣ من طريق ابن جريج، والبخاري (٦٨٠) في الأذان: باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة، من طريق شعيب بن أبي حمزة و(٧٥٤) باب: هل يلتفت لأمر ينزل به، و(٤٤٤٨) في المغازي: باب مرضه - ﷺ - ووفاته، من طريق عُقيل بن خالد، ثلاثتهم عن الزهري، به.\nوأخرج القسم الثاني والثالث ابن سعد ٢/٢٦٦ من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري، به.\nوأخرج القسم الرابع والخامس البخاري (١٢٤١) و(١٢٤٢) في الجنائز: باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أُدرج في أكفانه، عن بشر بن محمد، والنسائي ٤/١١ في الجنائز: باب تقبيل الميت، عن سويد بن نصر، وابن سعد ٢/٢٦٥-٢٦٦ عن أحمد بن الحجاج، عن ابن المبارك، به. ولم =","vol":"14","page":590},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6584>ذِكْرُ مَا كَانَتْ تَبْكِي فَاطِمَةُ ﵂ أَبَاهَا حِينَ قَبَضَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا إِلَى جَنَّتِهِ</span>\n٦٦٢١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرُّومِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ فَاطِمَةَ بَكَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: «يَا أَبَتَاهُ مِنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ، يَا أَبَتَاهُ إِلَى جِبْرِيلَ أَنْعَاهُ، يَا أَبَتَاهُ جُنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ» (١) . [٥: ٤٩]\n_________\n= يذكر النسائي وابن سعد حديث ابن عباس.\nوأخرجه البخاري (٤٤٥٢) و(٤٤٥٣) و(٤٤٥٤)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٧/٢١٥-٢١٦ من طريق عُقيل بن خالد، عن الزهري، به.\nوزاد فيه عُقيل حديث سعيد بن المسيب أن عمر قَالَ: وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ أبا بكر....\nوأخرج القسم السادس ابن سعد ٢/٢٦٨ من طريق محمد بن عبد الله بن أبي عتيق، عن الزهري، به.\nوأخرج القسم الأخير منه البخاري (٧٢١٩) في الأحكام: باب الاستخلاف، عن إبراهيم بن موسى، عن هشام بن يوسف، عن معمر، به.\nوأخرجه مختصرًا البخاري أيضًا (٧٢٦٩) في أول كتاب الاعتصام: من طريق عُقيل، عن الزهري، به. وسيأتي الحديث بنحوه عند المؤلف برقم (٦٨٧٥) من طريق عبد الرزاق، عن معمر.\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الله بن الرومي، فمن رجال مسلم، وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (٦٦٧٣)، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣/١٩٧، والنسائي ٤/١٢-١٣ في الجنائز: باب في البكاء على الميت، والبيهقي ٤/٧١. وانظر ما بعده.","vol":"14","page":591},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6585>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ</span>\n٦٦٢٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا تَغَشَّى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْكَرْبُ كَانَ رَأْسُهُ فِي حِجْرِ فَاطِمَةَ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: وَاكَرْبَاهُ لِكَرْبِكَ الْيَوْمَ يَا أَبَتَاهُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ﷺ، وَقَالَ: «لَا كَرْبَ عَلَى أَبِيكِ بَعْدَ الْيَوْمِ يَا فَاطِمَةُ»، فَلَمَّا تُوُفِّيَ قَالَتْ فَاطِمَةُ: وَا أَبَتَاهُ أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، وَا أَبَتَاهُ مِنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ، وَا أَبَتَاهُ إِلَى جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ، وَا أَبَتَاهُ إِلَى جِبْرِيلَ أَنْعَاهُ، قَالَ أَنَسٌ: «فَلَمَّا دَفَنَّاهُ مَرَرْتُ بِمَنْزِلِ فَاطِمَةَ، فَقَالَتْ: يَا أَنَسُ أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ التُّرَابَ؟!» (١) . [٥: ٤٩]\n_________\n(١) حديث صحيح، إسماعيل بن يونس لم أقف له على ترجمة، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٠٤ عن يزيد بن هارون، والدارمي ١/٤٠-٤١ عن أبي النعمان عارم، والبخاري (٤٤٦٢) في المغازي: باب مرضه - ﷺ - ووفاته، وابن سعد ٢/٣١١، والبيهقي في \"الدلائل\" ٧/٢١٢-٢١٣ عن سليمان بن حرب، وابن ماجه (١٦٣٠) في الجنائز: باب ذكر وفاته - ﷺ -، من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، أربعتهم عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد، ورواية أحمد مختصرة.\nوأخرجه بنحوه الترمذي في \"الشمائل\" (٣٧٩)، وابن ماجه (١٦٢٩) من طريق عبد الله بن الزبير أبي الزبير الباهلي، عن ثابت، به.","vol":"14","page":592},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6586>ذِكْرُ وَصْفِ الثِّيَابِ الَّتِي قُبِضَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِيهَا</span>\n٦٦٢٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا إِزَارًا غَلِيظًا مِمَّا يُصْنَعُ بِالْيَمَنِ وَكِسَاءً مِمَّا يُسَمُّونَهَا الْمُلَبَّدَةَ، فَأَقْسَمَتْ بِاللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُبِضَ فِي هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ» (١) . [٥: ٤٩]\n<span data-type='title' id=toc-6587>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ</span>\n٦٦٢٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ:\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير شيبان بن أبي شيبة، فمن رجال مسلم. أبو بردة: هو ابن أبي موسى الأشعري.\nوأخرجه مسلم (٢٠٨٠) (٣٤) في اللباس والزينة: باب التواضع في اللباس، عن شيبان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٣١، وأبو داود (٤٠٣٦) في اللباس: باب لباس الغليظ، وابن ماجه (٣٥٥١) في اللباس: باب لباس رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَبُو يعلى (٤٤٣٢)، (٤٩٤٣) و(٤٩٤٤) من طرق عن سليمان بن المغيرة، به. وقرن أبو داود في حديثه بسليمان حمادًا.\nوأخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٢٤)، والبخاري (٣١٠٨) في فرض الخمس: باب ما ذكر من درع النبي - ﷺ -..، و(٥٨١٨) في اللباس: باب الأكسية والخمائص، ومسلم (٢٠٨٠) (٣٥)، والترمذي (١٧٣٣) في اللباس: باب ما جاء في لبس الصوف، من طريق أيوب، عن حميد بن هلال، به.","vol":"14","page":593},{"text":"أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ إِزَارًا مُلَبَّدًا، وَكِسَاءً غَلِيظًا، فَقَالَتْ: «فِي هَذَا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» (١) . [٥: ٤٩]\n<span data-type='title' id=toc-6588>ذِكْرُ وَصْفِ الثَّوْبِ الَّذِي سُجِّيَ ﷺ حَيْثُ قَبَضَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا إِلَى جَنَّتِهِ</span>\n٦٦٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُجِّيَ فِي ثَوْبٍ حِبَرَةٍ» (٢) . [٥: ٤٩]\n<span data-type='title' id=toc-6589>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الثَّوْبَ الَّذِي سُجِّيَ بِهِ ﷺ لَمْ يُكَفَّنْ فِيهِ</span>\n٦٦٢٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْن\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الخليل: هو صالح بن أبي مريم.\nوانظر ما قبله.\n(٢) حديث صحيح، ابن أبي السري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٦/١٥٣، ومسلم (٩٤٢) في الجنائز: باب تسجية الميت، وأبو داود (٣١٢٠) في الجنائز: باب في الميت يُسجَّى، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٣٨٥ من طرق عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد، وقرن أحمد في \"المسند\" بمعمر عبد الأعلى.\nوأخرجه ابن سعد ٢/٢٦٤ من طريق معمر، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٦٩، ومسلم (٩٤٢) (٤٨)، والنسائي في الوفاة كما في \"التحفة\" ١٢/٣٦٣، وابن سعد ٢/٢٦٤ من طريق صالحٍ بن كيسان، والبخاري (٥٨١٤) في اللباس: باب البرود والحبرة والشملة، ومسلم =","vol":"14","page":594},{"text":"بْنُ حُرَيْثٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «أُدْرِجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَوْبٍ حِبَرَةٍ، ثُمَّ أُخِّرَ عَنْهُ» .\nقَالَ الْقَاسِمُ: «إِنَّ بَقَايَا ذَلِكَ الثَّوْبِ لَعِنْدَنَا بَعْدُ» (١) . [٥: ٤٩]\n<span data-type='title' id=toc-6590>ذِكْرُ وَصْفِ الْقَوْمِ الَّذِينَ غَسَّلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ</span>\n٦٦٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ أَبُو تُمَيْلَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْدَقَ بِهِ أَصْحَابُهُ، وَشَكُّوا فِي غُسْلِهِ، وَقَالُوا: نُجَرِّدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا أَمْ\n_________\n= (٩٤٢)، والبيهقي ٣/٣٨٥، والبغوي (١٤٦٩) من طريق شعيب بن أبي حمزة، كلاهما عن الزهري، به.\n(١) إسناده صحيح على شرطهما.\nوأخرجه أحمد ٦/١٦١، وعنه أبو داود (٣١٤٩) في الجنائز: باب في الكفن، والبيهقي في \"الدلائل\" ٧/٢٤٨، وأخرجه البيهقي في \" السنن \" ٣/٤٠١ من طريق علي بن عبد الله المديني كلاهما (أحمد وعلي) عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد، ولم يذكر أبو داود والبيهقي فيه قول القاسم بن محمد.\nوأخرجه النسائي في الوفاة كما في \"التحفة\" ١٢/٢٨٥ عن محمد بن المثنى ومجاهد بن موسى، كلاهما عن الوليد بن مسلم، به، ببعضه وهو قوله: \"أُدْرِجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - في ثوب حبرة\".","vol":"14","page":595},{"text":"كَيْفَ نَصْنَعُ؟ فَأَرْسَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِمْ سِنَةً، فَمَا مِنْهُمْ رَجُلٌ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا مُنَادٍ (١) يُنَادِي مِنَ الْبَيْتِ - لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ - أَنِ اغْسِلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ ثِيَابَهُ، قَالَتْ: فَغَسَّلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا غَسَّلَهُ غَيْرُ نِسَائِهِ (٢) . [٥: ٤٩]\n<span data-type='title' id=toc-6591>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يُرَ مِنْهُ فِي غُسْلِهِ مَا يُرَى مِنْ سَائِرِ الْمَوْتَى</span>\n٦٦٢٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا اجْتَمَعُوا لِغُسْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\n_________\n(١) في الأصل: \"منادي\" بإثبات الياء، والجادة ما أثبت.\n(٢) إسناده قوي، وابن إسحاق صرح بالتحديث عند غير المصنف. وأخرجه أحمد ٦/٢٦٧، وأبو داود (٣١٤١) في الجنائز: باب في ستر الميت عند غسله، والحاكم ٣/٥٩-٦٠، والبيهقي في \"السنن\" ٣/٣٨٧، وفي \" الدلائل \" ٧/٢٤٢ من طرق عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد. وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ ووافقه الذهبي!\nوأخرجه بنحوه ابن سعد ٢/٢٧٦-٢٧٧ من طريق عيسى بن معمر، عن عباد بن عبد الله، به.\nوأخرجه ابن ماجه (١٤٦٤) في الجنائز: باب ما جاء في غسل الرجل امرأته وغسل المرأة زوجها، من طريق أحمد بن خالد الوهبي، عن محمد بن إسحاق، ببعضه: \"لو كُنْتُ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا غسَّل النبي - ﷺ - غير نسائه\".","vol":"14","page":596},{"text":"اخْتَلَفُوا بَيْنَهُمْ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَدْرِي أَنُجَرِّدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا، أَوْ نُغَسِّلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ؟، قَالَتْ: فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ النَّوْمَ حَتَّى إِنَّ مِنْهُمْ مِنْ رَجُلٍ إِلَّا ذَقْنُهُ فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ (١) مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ - مَا يَدْرُونَ مَا هُوَ - أَنِ اغْسِلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ، قَالَ: فَوَثَبُوا إِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَغَسَّلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ، يَصُبُّونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَيُدَلِّكُونَهُ مِنْ وَرَاءِ الْقَمِيصِ، وَكَانَ الَّذِي أَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَسْنَدَهُ إِلَى صَدْرِهِ، قَالَتْ: «فَمَا رُئِيَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْءٌ مِمَّا يُرَى مِنَ الْمَيِّتِ» (٢) . [٥: ٤٩]\n<span data-type='title' id=toc-6592>ذِكْرُ وَصْفِ الثِّيَابِ الَّتِي كُفِّنَ ﷺ فِيهَا</span>\n٦٦٢٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنَا\n_________\n(١) في الأصل: منادي، والجادة ما أثبت.\n(٢) إسناده قوي. وهو في \"سيرة ابن هشام\" ٤/٣١٣ عن ابن إسحاق،\nبهذا الإسناد. ولم يذكر فيه: \"وكان الذي أجلسه في حجره … \".\nوقوله: \"وإن منهم من رجل\" إن هنا نافيه بمعنى \"ما\"، ولفظ ابن هشام: \"ما منهم\".\nوأما قوله: \"وكان الذي أجلسه في حجره … \" فيغلب على ظني أنه من حديث آخر عن غير عائشة، فأدخله المؤلف عن ابن إسحاق في حديث عائشة، فقد أخرجه ابن هشام في \"السيرة\" ٤/٣١٢-٣١٣ عن ابن إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ، وحسين بن عبد الله وغيرهما أن علي بن أبي طالب … فذكروه في قصة.\nووصله أحمد ١/٢٦٠ من طريق ابن إسحاق، حدثني حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس. وحسين بن عبد الله ضعيف.","vol":"14","page":597},{"text":"عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «غُطِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حُلَّةٍ يَمَنِيَّةٍ كَانَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ نُزِعَتْ مِنْهُ، فَكُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سُحُولٍ يَمَانِيَةٍ لَيْسَ فِيهَا عِمَامَةٌ وَلَا قَمِيصٌ، فَنَزَعَ عَبْدُ اللَّهِ الْحُلَّةَ، وَقَالَ: أُكَفَّنُ فِيهَا، ثُمَّ قَالَ: لَمْ يُكَفَّنْ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأُكَفَّنُ فِيهَا، فَتَصَدَّقَ بِهَا» (١) . [٥: ٤٩]\n<span data-type='title' id=toc-6593>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ ضِدَّ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٦٣٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّقَّامُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدِ (٢) بْنِ مَنْجُوفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، وَعِمْرَانُ، جَمِيعًا عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَوْبٍ نَجْرَانِيٍّ،\n_________\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الوليد بن شجاع، فمن رجال مسلم، وما ببن الحاصرتين من \"مسلم\"، وهو في \"صحيحه\" (٩٤١) (٤٦) في الجنائز: باب في كفن الميت، عن علي بن حُجر السعدي، عن علي بن مسهر، بهذا الإسناد. وقد تقدم بعضُه عند المؤلف برقم (٣٠٣٧) من طريق مالك عن هشام بن عروة، فانظر تتمة تخريجه هناك.\n(٢) تحرف في الأصل إلى: سعيد، والتصويب من \"الثقات\" ٨/٣٠ وغيره من كتب الرجال.","vol":"14","page":598},{"text":"وَرَيْطَتَيْنِ» (١) . [٥: ٤٩]\n<span data-type='title' id=toc-6594>ذِكْرُ وَصْفِ مَا طُرِحَ تَحْتَ الْمُصْطَفَى فِي قَبْرِهِ</span>\n٦٦٣١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَغُنْدَرٌ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهُ وُضِعَ فِي قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ» (٢) . [٥: ٤٩]\n_________\n(١) إسناده حسن، رجاله رجال الصحيح، وعمران -وهو ابن داوَر القطان- روى له أصحاب السنن وعلق له البخاري وحديثه حسن. أبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي، وهشام: هو ابن أبي عبد الله الأستوائي.\nوأخرجه البزار (٨١٢) عن أحمد بن عبد الله السَّدُوسي -وهو ابن علي بن سويد بن منجوف- بهذا الإسناد. وقال: لا نعلم رواه هكذا موصولًا إلاّ أبو داود، ورواه يزيد بن زريع وغيرُه عن هشام عن قتادة عن سعيد مرسلًا.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٣/٢٣ وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.\nوالريطتان مثنى ريطة: وهي كل ملاءة ليست بلفقين، وقيل: كل ثوب رقيق لين والجمع رَيْط وَرِياط.\n(٢) إسناده صحيح على شرطهما. أبو جَمرة: هو نصر بن عمران الضُّبعي، وغُندر: هو لقب محمد بن جعفر.\nوأخرجه الطيالسي (٢٧٥١)، ومن طريقه البيهقي ٣/٤٠٨، وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في \"مصنفه\" ٣/٣٣٦، ومسلم (٩٦٧) في الجنائز: باب جعل القطيفة في القبر، عن وكيع وغندر، وأحمد ١/٢٢٨، والترمذي (١٠٤٨) في الجنائز: باب ما جاء في الثوب الواحد تحت الميت في القبر، عن يحيى بن سعيد وغندر، وأحمد ١/٣٥٥، والبيهقي ٣/٤٠٨ عن وكيع، =","vol":"14","page":599},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6595>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لُحِدَ لَهُ عِنْدَ الدَّفْنِ</span>\n٦٦٣٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سُحُولِيَةٍ، وَلُحِدَ لَهُ، وَنُصِبَ اللَّبِنُ عَلَيْهِ نَصْبًا» (١) . [٥: ٤٩]\n<span data-type='title' id=toc-6596>ذِكْرُ أَسَامِي مَنْ دَخَلَ قَبْرَ الْمُصْطَفَى ﷺ حَيْثُ أَرَادُوا دَفْنَهُ</span>\n٦٦٣٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ\n_________\n= ومسلم (٩٦٧) من طريق يحيى بن سعيد، والنسائي ٤/٨١ في الجنائز: باب وضع الثوب في اللحد، وفي الوفاة كما في \"التحفة\" ٥/٢٦٢ من طريق يزيد بن زريع، جميعهم عن شعبة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح.\n(١) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الدراوردي -وهو عبد العزيز بن محمد- فقد روى له البخاري تعليقًا ومقرونًا واحتج به مسلم.\nوأخرجه مسلم (٩٤١) (٤٦) في الجنائز: باب في كفن الميت، عن يحيى بن يحيى، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الإسناد. ولم يسُق لفظه. وانظر (٣٠٣٧) و(٦٦٢٩) .\nويشهد لقول عائشة: \"لُحِد له، ونصب اللَّبن عليه نصبًا\" ما أخرجه مسلم (٩٦٦)، والنسائي ٤/٨٠، وابن ماجه (١٥٥٦) أن سعد بن أبي وقاص، قال في مرضه الذي هلك فيه: الحَدُوا لي لحدًا، وانصبوا عليّ نصبًا، كما صُنع برسول الله - ﷺ -، وحديث جابر، وسيأتي عند المصنف برقم (٦٦٣٥) .\nوالسُّحولية بالضم جمع سحل: وهو الثوب الأبيض النقي، ولا يكون إلا من قطن.","vol":"14","page":600},{"text":"مُوسَى، حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ (١)، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «دَخَلَ قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ الْعَبَّاسُ، وَعَلِيٌّ وَالْفَضْلُ، وَسَوَّى لَحْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ الَّذِي سَوَّى لُحُودَ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ بَدْرٍ» (٢) . [٥: ٤٩]\n<span data-type='title' id=toc-6597>ذِكْرُ إِنْكَارِ الصَّحَابَةِ قُلُوبَهُمْ عِنْدَ دَفْنِ صَفِيِّ اللَّهِ ﷺ</span>\n٦٦٣٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ، وَمَا نَفَضْنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الْأَيْدِي، وَإِنَّا لَفِي دَفْنِهِ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا» (٣) . [٥: ٤٩]\n_________\n(١) في الأصل: شجاع بن أبي الوليد، وهو خطأ.\n(٢) إسناده جيد على شرط مسلم.\nوأخرجه البزار (٨٥٥) عن أيوب بن منصور البغدادي، عن شجاع بن الوليد، بهذا الإسناد. إلاّ أنه قال فيه: \"شهداء يوم أحد\"!\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٣٧ وقال: رواه البزار عن شيخه أيوب بن منصور، وقد وهم في حديث رواه له أبو داود، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه الترمذي (٣٦١٨) في المناقب: باب في فضل النبي - ﷺ -، وفي \"الشمائل\" (٢٧٤)، وابن ماجه (١٦٣١) في الجنائز: باب ذكر وفاته =","vol":"14","page":601},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6598>ذِكْرُ وَصْفِ قَبْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَقَدْرِ ارْتِفَاعِهِ مِنَ الْأَرْضِ</span>\n٦٦٣٥ - أَخْبَرَنَا السِّخْتِيَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُلْحِدَ وَنُصِبَ عَلَيْهِ اللَّبِنُ نَصَبًا، وَرُفِعَ قَبْرُهُ مِنَ الْأَرْضِ نَحْوًا مِنْ شِبْرٍ» (١) . [٥: ٤٩]\n\nبعونه تعالى وتوفيقه تم طبع الجزء الرابع عشر من\n\"الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان\"\nويليه الجزء الخامس عشر وأوله:\nبَابُ إِخْبَارِهِ - ﷺ - عَمَّا يكون في أمته من الفتن والحوادث\n***\n_________\nودفنه - ﷺ -، والبغوي (٣٨٣٤) عن بشر بن هلال الصواف، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: غريب صحيح.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٢١ عن سيار، و٢٦٨ عن عفان، كلاهما عن جعفر بن سليمان، به.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٣/٢٤٠ و٢٨٧، والدارمي ١/٤١، وابن أبي شيبة ١١/٥١٦ من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، به.\n(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو كامل الجحدري: هو فضيل بن حسين، وجعفر بن محمد: هو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن أبي طالب.","vol":"14","page":602},{"text":"المجلد الخامس عشر\n<span data-type='title' id=toc-6599>تابع كتاب التاريخ</span>\n<span data-type='title' id=toc-6600>بَابُ إِخْبَارِهِ ﷺ عَمَّا يكون في أمته من الفتن والحوادث</span>\n<span data-type='title' id=toc-6601>ماترك شيئا يكون إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ إِلَّا حَدَّثَ بِهِ</span>\n…\n١٠ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﷺ عَمَّا يَكُونُ فِي أُمَّتِهِ مِنَ الْفِتَنِ وَالْحَوَادِثِ\n٦٦٣٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ\"١\"\nعنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَا تَرَكَ شَيْئًا يَكُونُ فِي مَقَامِهِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ إِلَّا حَدَّثَ بِهِ، حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ، قَدْ عَلِمَهُ أَصْحَابِي هَؤُلَاءِ، وَإِنَّهُ لَيَكُونُ الرَّجُلُ مِنْهُ الشَّيْءُ قَدْ نَسِيَهُ، فَأَرَاهُ فَأَذْكُرُهُ كَمَا يَذْكُرُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ إِذَا غَابَ عَنْهُ فَإِذَا رَآهُ عَرَفَهُ\"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" تحرف في الأصل إلى: \"سفيان\"، والتصويب من التقاسيم \"٣/لوحة ٣٥٠\".\n\"٢\" إسناده صحيح على شرطهما. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد الضبي، وشقيق: هو ابن سلمة أبو وائل الأسدي الكوفي.\nوأخرجه مسلم \"٢٨٩١\" \"٢٣\" في الفتن وأشراط الساعة: باب إخبار النبي ﷺ فيما يكون إلى قيام الساعة، عن عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن راهويه، وأبو داود \"٤٢٤٠\" في الفتن: باب ذكر الفتن ودلائلها، عن عثمان بن أبي شيبة، كلاهما عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد \"٥/٣٨٥و ٣٨٩و ٤٠١\"، والبخاري \"٦٦٠٤\" في القدر: باب ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾، ومسلم \"٢٨٩١\" \"٢٣\"، والبغوي \"٤٢١٥\" من طريق سفيان الثوري، والحاكم \"٤/٤٨٧\" من طريق شيبان النحوي، كلاهما عن الأعمش، به.\nوأخرجه مختصرا الحاكم \"٤/٤٧٢\" من طريقين عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن حذيفة، وهذا سند حسن.\nوأخرج أحمد \"٥/٣٨٦\"، والطيالسي \"٤٣٣\"، ومسلم \"٢٨٩١\" \"٢٤\" من طريق شعبة، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد الخطمي، عن حذيفة قال: أخبرني رسول الله ﷺ بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، فما منه شيء إلا قد سألته، إلا أني لم أسأله: ما يخرج أهل المدينة من المدينة؟ هذا لفظ أحمد ومسلم.\nولفظ الطيالسي: قام فينا رسول الله ﷺ، فأخبرنا بما هو كائن إلى يوم القيامة، إلا أني لم أسأله: ما يخرج أهل المدينة من المدينة؟","vol":"15","page":5},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6602>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٦٣٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ\nعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: لَقَدْ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَامًا فَحَدَّثَنَا مَا هُوَ كَائِنٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَ السَّاعَةِ مَا بِي أَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي\"١\" كُنْتُ وَحْدِي لَقَدْ\"٢\" كَانَ مَعِي غَيْرِي حَفِظَ ذَاكَ من حفظه ونسيه من نسيه\"٣\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" في الأصل: \"إن\"، والمثبت من التقاسيم \"٣/لوحة ٣٥٠\".\n\"٢\" في الأصل: \"وقد\"، والمثبت من التقاسيم.\n\"٣\" إسناده جيد، عبد الرحمن بن إسحاق – وهو ابن عبد الله بن الحارث =","vol":"15","page":6},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المدني - مختلف فيه، وهو صدوق، كما قال الحافظ في التقريب، وذكره الذهبي في \"من تكلم فيه وهو موثق\" \"٢٠٢\"، وروى له مسلم في الشواهد، ثم هو متابع، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري. أبو إدريس الخولاني: هو عائذ الله بن عبد الله.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٨٨ من طريق صالح بن كيسان، و٥/٥٠٧ من طريق شعيب بن أبي حمزة، ومسلم \"٢٨٩١\" \"٢٢\" في الفتن: باب إخبار النبي ﷺ فيما يكون إلى قيام الساعة، من طريق يونس بن يزيد الأيلي، ثلاثتهم عن ابن شهاب الزهري، عن أبي إدريس الخولاني، عن حذيفة بن اليمان، قال: والله إني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة، وما بي إلا أن يكون رسول الله ﷺ أسر إلي في ذلك شيئا لم يحدثه غيري، ولكن رسول الله ﷺ قال وهو يحدث مجلسا أنا فيه عن الفتن، فقال رسول الله ﷺ، وهو يعد الفتن: \"منهن ثلاث لا يكدن يدرن شيئا، ومنهن فتن كرياح الصيف، منها صغار، ومنها كبار\" قال حذيفة: فذهب أولئك الرهط كلهم غيري.\nقلت: ومن هؤلاء الرهط الذين أشار إليهم حذيفة: عمر بن الخطاب.\nأخرج حديثه الطبراني في \"مسند رقبة بن مصقلة\" –كما في تغليق التعليق ٣/٤٨٧ - عن علي بن سعيد الرازي، عن محمد بن علي المروزي، عن إسحاق بن حمزة المروزي، عن عيسى بن موسى الغنجار، عن أبي حمزة محمد بن ميمون السكري، عن رقبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: سمعت عمر يقول: قام فينا رسول الله ﷺ مقاما، فأخبرنا عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم، وأهل النار منازلهم، حفظ ذلك من حفظه، ونسيه من نسيه.\nوأخرجه الحافظ ابن منده في الجزء الخامس عشر من أماليه عن أبي علي الحسين بن إسماعيل الفارسي، حدثنا صالح بن محمد بن أبي الأشرس، حدثنا عمر بن محمد بن الحسين البخاري، قال: قرأت على جدي رجاء بن محمد –وكان ثقة - عن عيسى بن موسى، به. قال =","vol":"15","page":7},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن منده: هذا حديث صحيح غريب تفرد به عيسى بن موسى.\nقلت: وقد تابعه علي بن الحسن بن شقيق – وهو ثقة حافظ - عند أبي نعيم في المستخرج عن محمد بن إبراهيم بن علي، عن محمد بن الحسن بن قتيبة، عن علي بن الحسن بن شقيق والنضر بن سلمة شاذان، كلاهما عن أبي حمزة السكري، به. والنضر بن سلمة قال عنه الحافظ في التغليق: مذكور بسرقة الحديث. قلت: ولا يؤثر هنا في صحة الإسناد، فمتابعه علي بن الحسن ثقة حافظ كما قدمنا.\nوعلقه البخاري \"٣١٩٢\" في بدء الخلق: باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾، فقال: وروى عيسى –هو ابن موسى غنجار - عن رقبة، فذكره بهذا الإسناد.\nومنهم أبو زيد عمرو بن أخطب، وهو عند المؤلف بإثر هذا الحديث.\nومنهم أبو سعيد الخدري، أخرجه أحمد ٣/٦١ من طريق معمر، والترمذي \"٢١٩١\" في الفتن: باب ما جاء ما أخبر النبي ﷺ أصحابه بما هو كائن إلى يوم القيامة، من طريق حماد بن زيد، والحاكم ٤/٥٠٥ من طريق حماد بن سلمة، ثلاثتهم عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، عنه قال: صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة العصر ذات يوم بنهار، ثم قام يخطبنا إلى أن غابت الشمس، فلم يدع شيئا مما يكون إلى يوم القيام إلا حدثناه، حفظ ذلك من حفظ، ونسي ذلك من نسي، وكان فيما قال … \" فذكر حديثا طويلا.\nقلت: وفيه علي بن زيد بن جدعان ضعف، وقد روى له مسلم مقرونا بثابت البناني، ولحديثه هذا شواهد يتقوى بها، ولذا قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: هذا حديث تفرد بهذه السياقة علي بن زيد بن جدعان القرشي عن أبي نضرة، والشيخان لم يحتجا بعلي بن زيد، وتعقبه الذهبي بقوله: ابن جدعان صالح الحديث!\nومنهم المغيرة بن شعبة، أخرج حديثه أحمد ٤/٢٥٤، والطبراني في الكبير \"٢٠/١٠٧٧\"، والعقيلي في الضعفاء \"٣/١٤٥ - ١٤٦\" عن مكي بن إبراهيم، عن هاشم بن هاشم، عن عمر \"في المطبوع من \"المسند\" والطبراني: عمرو، وهو خطأ\" ابن إبراهيم بن محمد، عن محمد بن كعب القرظي، عن المغيرة بن شعبة أنه قال: قام فينا رسول الله ﷺ مقاما، فأخبرنا بما يكون في أمته إلى يوم القيامة، وعاه من وعاه، ونسيه من نسيه. قال الهيثمي في المجمع ٨/٢٦٤: رجاله رجال الصحيح غير عمر بن إبراهيم بن محمد وقد وثقه ابن حبان، قلت: وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وقال بعد أن ساق حديثه هذا: أما المتن، فقد روي بغير هذا الإسناد بأسانيد جياد، وقال الحافظ ابن حجر في المجلس الرابع والعشرين بعد المئة من أماليه: حسن غريب.","vol":"15","page":8},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6603>ذِكْرُ الْأَخْبَارِ عَنْ وَصْفِ قَدْرِ ذَاكَ الْمَقَامِ الَّذِي قَالَ فِيهِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا قَالَ</span>\n٦٦٣٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَدَ الْيَشْكُرِيُّ، قَالَ:\nحَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ -اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ أَخْطَبَ - قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَخَطَبَ حَتَّى حَضَرَتِ الظُّهْرُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتِ العصر، ثم نزل فصلى، ثم صعد المبر فَخَطَبَنَا حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، فَحَدَّثَنَا بِمَا كَانَ وبما هو كائن فأعلمنا أحفظنا\"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح، عمرو بن الضحاك بن مخلد ثقة روى له ابن ماجه، ومن فوقه ثقات على شرط الصحيح. وهو في مسند أبي يعلى ورقة ٣١٦/١.\nوأخرجه الطبراني ١٧/٤٦ عن الحسن بن علي المعمري، عن عمرو بن أبي عاصم الضحاك، بهذا الإسناد، وأخرجه أحمد ٥/٣٤١، ومسلم \"٢٨٩٢\" في الفتن: باب إخبار النبي ﷺ فيما يكون إلى قيام الساعة، والحاكم ٤/٤٨٧ من طرق عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد، به، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!","vol":"15","page":9},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6604>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ قَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا فِي جَنْبِ مَا خَلَا مِنْهَا</span>\n٦٦٣٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ\nأَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّمَا أَجَلُكُمْ فِي أَجَلِ مَنْ خَلَا مِنَ الْأُمَمِ، كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ، وَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ قَالَ: فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ قَالَ: فَعَمِلَتِ النَّصَارَى مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، قَالَ: ثُمَّ أَنْتُمُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، قَالَ: فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَقَالُوا: نَحْنُ كُنَّا أَكْثَرَ عَمَلًا، وَأَقَلَّ عَطَاءً، قَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَإِنَّهُ فَضْلِي أُوتِيهِ من أشاء\" \" ١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب المقابري، فمن رجال مسلم. وسيأتي عند المؤلف برقم \"٧١٧٣\" من طريق قتيبة بن سعيد، عن إسماعيل بن جعفر، به.\nوأخرجه أحمد ٢/١١١، والبخاري \"٥٠٢١\" في فضائل القرآن: باب فضل القرآن على سائر الكلام، من طريق سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ٢/٦، والرامهرمزي في الأمثال ص٥٩، والبخاري \"٢٢٦٨\" في الإجارة: باب الإجارة إلى نصف النهار، و\"٣٤٥٩\" في أحاديث الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل، والبيهقي ٦/١١٨، والبغوي \"٤٠١٧\" من طريقين عن نافع، عن ابن عمر.\nوأخرجه الطيالسي \"١٨٢٠\"، والبخاري \"٥٥٧\" في مواقيت الصلاة: باب من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب، و\"٧٤٦٧\" في التوحيد: باب في المشيئة والإرادة، و\"٧٥٣٣\": باب قول الله تعالى: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا﴾، والبيهقي ٦/١١٨ - ١١٩ من طرق عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ.\nوأخرجه الطبراني \"١٣٢٨٥\" مختصرا من طريق معن بن عيسى، عن مالك، عن وهب بن كيسان، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"إنما أجلكم فيما خَلَا مِنَ الْأُمَمِ كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إلى مغرب الشمس\".\nوالقيراط: جزء من أجزاء الدينار، قال ابن الأثير ٤/٤٢: وهو نصف عشره في أكثر البلاد، وأهل الشام يجعلونه جزءا من أربعة وعشرين.","vol":"15","page":10},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6605>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ قُرْبِ السَّاعَةِ مِنَ النُّبُوَّةِ بِالْإِشَارَةِ الْمَعْلُومَةِ</span>\n٦٦٤٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ بالري، حدثناذكر الْإِخْبَارِ عَنْ قُرْبِ السَّاعَةِ مِنَ النُّبُوَّةِ بِالْإِشَارَةِ الْمَعْلُومَةِ\n[٦٦٤٠] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ بِالرِّيِّ، حَدَّثَنَا","vol":"15","page":11},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، وَقَتَادَةَ، وَحَمْزَةَ الضَّبِّيِّ قَالُوا:\nسَمِعْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ هَكَذَا\" وَأَشَارَ بِأُصْبَعَيْهِ، قَالَ: وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: كَفَضْلِ إِحْدَاهُمَا على الأخرى\"١\". [٣: ٤٢]\n_________\n\"١\" حديث صحيح، محمد بن عصام بن يزيد وأبوه تقدمت ترجمتهما عند الحديث رقم \"٤٥٨٧\"، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين غير حمزة الضبي، فمن رجال مسلم، وهو ثقة. أبو التياح: هو يزيد بن حميد الضبعي، وحمزة الضبي: هو حمزة بن عمرو العائذي أبو عمر الضبي.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٢٢ و٢٧٨ عن هاشم –وهو أبو النضر هاشم بن القاسم - عن شعبة، بهذا الإسناد. وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه البخاري \"٦٥٠٤\" في الرقاق: باب قول النبي ﷺ: \"بعثت أنا والساعة كهاتين\"، وأبو يعلى \"٣٢٦٤\" من طريق وهب بن جرير، ومسلم \"٢٩٥١\" \"١٣٤\" في الفتن: باب قرب الساعة، من طريق خالد بن الحارث، والخطابي في غريب الحديث ١/٢٨٠ من طريق عاصم، والطيالسي \"١٩٨٠\"، أربعتهم –وهب وخالد وعاصم والطيالسي - عن شعبة، عن قتادة وأبي التياح، به.\nوأخرجه مسلم \"٢٩٥١\" \"١٣٤\" عن محمد بن بشار، عن ابن أبي عدي، عن شعبة، عن حمزة الضبي، وأبي التياح، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٠٨٩\"، وأحمد ٣/١٣١، والدارمي ٢/٣١٣، ومسلم \"٢٩٥١\" \"١٣٤\"، وأبو القاسم البغوي في الجعديات \"١٤٥٧\" من طرق عن شعبة، عن أبي التياح، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٢٣ - ١٢٤ و١٣٠ و٢٧٤ و٢٧٥، ومسلم \"٢٩٥١\" \"١٣٣\"، والترمذي \"٢٢١٤\" في الفتن: باب ما جاء في قول النبي ﷺ: \"بعثت أنا والساعة كهاتين\"، وأبو يعلى \"٢٩٢٥\" و\"٢٩٩٩\" =","vol":"15","page":12},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: \"بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ\" أَرَادَ بِهِ أَنِّي بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَنَا نَبِيٌّ آخَرُ، لِأَنِّي آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ وَعَلَى أمتي تقوم الساعة\"١\".\n_________\nو\"٣١٤٦\" و\"٣٢٦٣\" من طرق عن شعبة، عن قتادة، به، عند مسلم وغيره: قال شعبة: وسمعت قتادة يقول في قصصه: كفضل إحداهما على الأخرى، فلا أدري أذكره عن أنس، أو قاله قتادة؟\nوأخرجه أحمد ٣/١٩٣ و٢٨٣ من طريقين عن أبان بن يزيد العطار، عن قتادة، به.\nوأخرجه مسلم \"٢٩٥١\" \"١٣٥\" من طريق معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن معبد – وهو ابن هلال العنزي - عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٣٧ وفيه قصة، عن يعقوب، عن أبيه، عن ابن إسحاق، حدثني زياد بن أبي زياد مولى ابن عباس، عن أنس.\n\"١\" وقال ابن التين: اختلف في معنى قوله: \"كهاتين\"، فقيل: كما بين السبابة والوسطى في الطول، وقيل: المعنى: ليس بينه وبينها نبي.\nوقال القرطبي في التذكرة ٢/٦٢٦: معنى هذا الحديث تقريب أمر الساعة، ولا منافاة بينه وبين قوله في الحديث الآخر: \"ما المسؤول عنها بأعلم من السائل\"، فإن المراد بحديث الباب أنه ليس بينه وبين الساعة نبي كما ليس بين السبابة والوسطى أصبع أخرى، ولا يلزم من ذلك علم وقتها بعينه، لكن سياقه يفيد قربها، وأن أشراطها متتابعة، كما قال تعالى: ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾، قال الضحاك: أول أشراطها بعثة محمد ﷺ، والحكمة في تقدم الأشراط إيقاظ الغافلين، وحثهم على التوبة والاستعداد.","vol":"15","page":13},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6606>ذِكْرُ وَصْفِ الْأُصْبُعَيْنِ اللَّذَيْنِ أَشَارَ الْمُصْطَفَى ﷺ بهما في الخبر</span>\n…\nذِكْرُ وَصْفِ الْأُصْبُعَيْنِ اللَّذَيْنِ أَشَارَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِهِمَا فِي هَذَا الْخَبَرِ\n٦٦٤١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصوفي، حدثنا عبدذكر وَصْفِ الْأُصْبُعَيْنِ اللَّذَيْنِ أَشَارَ الْمُصْطَفَى ﷺ بهما في الخبر\n…\nذِكْرُ وَصْفِ الْأُصْبُعَيْنِ اللَّذَيْنِ أَشَارَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِهِمَا فِي هَذَا الْخَبَرِ\n[٦٦٤١] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ","vol":"15","page":13},{"text":"الرحمن بن صالح الأزدي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بُعِثْتُ أَنَا والساعة كهاتين وجمع بين السبابة والوسطى\" ١. [٣: ٤٢]\n_________\n\"١\" إسناده قوي، عبد الرحمن بن صالح الأزدي لا بأس به، روى له النسائي في خصائص علي، وقد توبع، ومن فوقه من رجال الشيخين غير أبي بكر ابن عياش فقد روى له مسلم في مقدمة صحيحه، واحتج به البخاري. أبو حصين: هو عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي الكوفي، وأبو صالح: هو ذكوان السمان.\nوأخرجه هناد بن السري في الزهد \"٥٢٣\"، وعنه ابن ماجه \"٤٠٤٠\" في الفتن: باب أشراط الساعة، عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد. قرن ابن ماجه في روايته مع هناد أبا هشام الرفاعي محمد بن يزيد.\nوأخرجه البخاري \"٦٥٠٥\" في الرقاق: باب قول النبي ﷺ: \"بعثت أنا والساعة كهاتين\" عن يحيى بن يوسف، عن أبي بكر بن عياش، به.\nوأخرجه الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق ٥/١٧٧ من طريق الإسماعيلي أحمد بن إبراهيم، قال: أخبرني ابن ناجية، حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ومحمد بن عثمان بن كرامة، قالا: حدثنا عبيد الله –وهو ابن موسى - عن إسرائيل، عن أبي حصين، به.","vol":"15","page":14},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6607>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِعُمُومِ هَذَا الْخِطَابِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٦٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنْ أبي حازمذكر خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِعُمُومِ هَذَا الْخِطَابِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ\n[٦٦٤٢] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنْ أَبِي حازم","vol":"15","page":14},{"text":"أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول بِأُصْبُعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ وَالْوُسْطَى: \"بُعِثْتُ أَنَا والساعة هكذا\" \"١\". [٣: ٤٢]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو حازم: هو سلمة بن دينار.\nوأخرجه مسلم \"٢٩٥٠\" في الفتن: باب قرب الساعة، عن قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم أيضا \"٢٩٥٠\"، والطبراني \"٥٩٨٨\" عن سعيد بن منصور، عن يعقوب بن عبد الرحمن، به. وقرن مسلم في روايته مع يعقوب عبد العزيز بن أبي حازم.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٣٠ و٣٣١ و٣٣٥ و٣٣٨، والحميدي \"٩٢٥\"، والبخاري \"٤٩٣٦\" في تفسير سورة النازعات: باب رقم \"١\"، و\"٥٣٠١\" في الطلاق: باب اللعان، و\"٦٥٠٣\" في الرقاق: باب قول النبي ﷺ: \"بعثت أنا والساعة كهاتين\" والطبراني \"٥٨٧٣\" و\"٥٨٨٥\" و\"٥٩١٢\" و\"٥٩١٣\" من طرق عن أبي حازم، به.","vol":"15","page":15},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6608>ذِكْرُ نَفْيِ الْمُصْطَفَى ﷺ كَوْنَ النُّبُوَّةِ بَعْدَهُ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ</span>\n٦٦٤٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَامِرِ\"٢\" بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ\nعَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ: \"أَمَا تَرْضَى\n_________\n\"٢\" تحرف في الأصل إلى عمارة، والتصويب من التقاسيم ٢/لوحة ٣٥٧ وأبي يعلى.","vol":"15","page":15},{"text":"أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غير أنه لا نبي بعدي\" ١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده ضعف، ومتنه صحيح، محمد بن سلمة بن كهيل روى عنه جمع، وذكره المؤلف في الثقات ٧/٣٧٥ن وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٧/٢٧٦: سمعت أبي يقول: كان \"أي محمد بن سلمة\" مقدما على أخيه يحيى بن سلمة، وأحب إلي منه، ويحيى أكبر منه، قلت: وضعفه ابن معين والجوزجاني وابن شاهين وابن سعد، وباقي السند رجاله ثقات من رجال الصحيح. وهو في مسن أبي يعلى ورقة ٣١٩/١، وأورده الهيثمي في المجمع ٩/١٠٩ ونسبه إلى أبي يعلى والطبراني، وقال: وفي إسناد أبي يعلى محمد بن سلمة بن كهيل، وثقه ابن حبان وضعه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل ٦/٢٢٢٢ عن أبي يعلى، عن محمد بن سهل بن حصين، عن حسان بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٣/٨٩٢ عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن الحسن بن علي الحلواني، عن إسماعيل بن أبان، عن يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، به. إلا أنه قال فيه: \"عن سعد بن أبي وقاص، عن أم سلمة\" والله أعلم. قلت: ويحيى بن سلمة هذا متروك الحديث.\nوسيأتي تخريج طرقه باستيعاب عند الحديثين \"٩٦٢٦\" و\"٦٩٢٧\".","vol":"15","page":16},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6609>ذكر العلة التي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ</span>\n٦٦٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صالحذكر العلة التي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ\n[٦٦٤٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ","vol":"15","page":16},{"text":"عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَوْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ ﵁، فَلَمَّا بَلَغَ ضَجْنَانَ سَمِعَ بُغَامَ نَاقَةِ عَلِيٍّ ﵁، فَعَرَفَهُ\"١\"، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: مَا شَأْنِي؟ قَالَ خَيْرٌ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَنِي بِبَرَاءَةَ، فَلَمَّا رَجَعْنَا، انْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مالي؟ قال: \"خير، أنت صاحبي في الغار، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُبَلِّغُ غَيْرِي، أَوْ رَجُلٌ مني -يعني عليا -\"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" لفظه: \"فعرفه\" سقطت من الأصل، واستدركت من التقاسيم ٢/لوحة ٣٥٧.\n\"٢\" إسناده ضعيف، أبو ربيعة: اسمه زيد بن عوف القطعي، روى عن أبي عوانة، وحماد بن سلمة، وعون بن موسى، وهشيم، وشريك، وغيرهم، ضعفه غير واحد، وذكره المؤلف في المجروحين ١/٣١١، فقال: كان ممن اختلط بأخره، فما حدث قبل اختلاطه، فمستقيم، وما حدث بعد التخليط ففيه المناكير، يجب التنكب عما انفرد به من الأخبار، وكان يحيى بن معين سيء الرأي فيه.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور ٤/١٢٤ ونسبه إلى ابن حبان وابن مردويه.\nوأخرجه الطبري –كما في الفتح ٨/٣١٨ - من طريق عمرو بن عطية، عن أبيه، عن أبي سعيد. وعمرو بن عطية وأبوه العوفي ضعيفان.\nوأخرجه بنحوه النسائي في خصائص علي \"٧\" والجوزقاني في الأباطيل \"١٢٦\" من طريق عبد الله بن الرقيم، عن سعد بن أبي وقاص. وابن الرقيم مجهول.\nوأخرجه بنحوه مرسلا أحمد في فضائل الصحابة \"١٧٧\" عن يحيى بن آدم، عن أبي بكر ابن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، قال: بعث رسول الله صلى الله عيه وسلم أبا بكر … فذكره. ووصله الطبري من طريق =","vol":"15","page":17},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبي صالح عن علي.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند ١/١٥١ عن محمد بن سليمان لوين، عن محمد بن جابر السحيمي، عن سماك، عن حنش، عن علي. وفي آخره \"قال: لا، ولكن جبريل جاءني فقال: لن يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك\" قال الهيثمي في المجمع ٧/٢٩: فيه محمد بن جابر السحيمي، وهو ضعيف وقد وثق.\nوأخرج الترمذي \"٣٠٩٠\" في التفسير: باب ومن سورة التوبة، والنسائي في الخصائص \"٧٠\" من طريقين عن حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن أنس بن مالك قال: بعث النبي صلى الله عيه وسلم ببراءة مع أبي بكر، ثم دعاه فقال: \"لا ينبغي لأحد أن يبلغ هذا إلا رجل من أهلي\" فدعا عليا فأعطاه إياه. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث أنس بن مالك.\nوأخرجه النسائي في الخصائص \"٧٦\" من طريق أبي نوح قراد، عن يونس بن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن علي أن رسول الله صلى الله عيه وسلم بعث ببراءة إلى أهل مكة مع أبي بكرن ثم أتبعه بعلي، فقال له: \"خذ الكتاب فامض به إلى أهل مكة\" قال: فلحقه، فأخذه الكتاب منه، فانصرف أبو بكر وهو كئيب، فقال لرسول الله ﷺ: أنزل في شيء؟ قال: \"لا، إلا أني أمرت أن أبلغه أنا أو رجل من أهل بيتي\"\nوأخرجه أيضا الطبري \"١٦٣٧٥\" من طريق سليمان بن قرم، عن الأعمش، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس بنحوه.\nوانظر بعث علي بن أبي طالب ببراءة في صحيح البخاري \"٤٦٥٦\" في تفسير سورة براءة: باب ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ .\nوالبغام: صوت الإبل.","vol":"15","page":18},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6610>ذِكْرُ وَصْفِ قِرَاءَةِ عَلِيٍّ ﵁ سُورَةَ بَرَاءَةَ عَلَى النَّاسِ</span>\n٦٦٤٥ - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ\"١\" مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجي، حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ\nعَنْ جَابِرٍ أَنَّهُمْ\"٢\" حِينَ رَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْ عُمْرَةِ الْجِعْرَانَةِ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ ﵁ عَلَى الْحَجِّ، فَأَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْعَرْجِ\"٣\" ثَوَّب بِالصُّبْحِ، فَلَمَّا اسْتَوَى لِلتَّكْبِيرِ، سَمِعَ الرَّغْوَةَ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَوَقَفَ عَنِ التَّكْبِيرِ، فَقَالَ: هَذِهِ رَغْوَةُ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْجَدْعَاءِ، فلعه أَنْ يَكُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فنصلي معه، فإذا علي\n_________\n\"١\" تحرفت في الأصل إلى: \"أخبرنا الفضل أبو\"، والتصويب من التقاسيم ٢/ لوحة ٣٥٧.\n\"٢\" في رواية النسائي: أن النبي ﷺ حين رجع من الجعرانة بعث أبا بكر على الحج.\n\"٣\" في الأصل: بعرج، والمثبت من \"التقاسيم\". والعرج: قرية جامعة على طريق مكة من المدينة، تبعد عنها ٧٧ ميلا تقريبا، وفي البخاري \"٤٨٨\" في كتاب الصلاة: باب المساجد التي على طرق المدينة والمواضع التي صلى فيها النبي ﷺ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى في طرف تلعة من وراء العرج وأنت ذاهب إلى هضبة عند ذلك المسجد قبران أو ثلاثة، على القبور رضم منن حجارة عن يمين الطريق عند سلمات الطريق، بين أولئك السلمات كان عبد الله يروح من العرج بعد أن تميل الشمس بالهاجرة، فيصلي الظهر في ذلك المسجد.","vol":"15","page":19},{"text":"عَلَيْهَا. فَقَالَ لَهُ\"١\" أَبُو بَكْرٍ: أَمِيرٌ أَنْتَ أَمْ رَسُولٌ؟ قَالَ: لَا، بَلْ رَسُولٌ، أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبَرَاءَةَ أَقْرَؤُهَا عَلَى النَّاسِ فِي مَوَاقِفِ الْحَجِّ، فَقَدِمْنَا مَكَّةَ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ، قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَ النَّاسَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ، قَامَ عَلِيٌّ، فَقَرَأَ بِبَرَاءَةَ حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ خَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ، قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَ النَّاسَ يُعَلِّمُهُمْ مَنَاسِكَهُمْ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ، قَامَ عَلِيٌّ فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ بَرَاءَةً حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ، فَأَفَضْنَا، فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو بَكْرٍ خَطَبَ النَّاسَ فَحَدَّثَهُمْ عَنْ إِفَاضَتِهِمْ، وَعَنْ نَحْرِهِمْ، وَعَنْ مَنَاسِكِهِمْ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَامَ عَلِيٌّ، فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ بَرَاءَةَ حَتَّى خَتَمَهَا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّفْرِ الْأَوَّلِ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَدَّثَهُمْ كَيْفَ يَنْفِرُونَ، وَكَيْفَ يَرْمُونَ، وَعَلَّمَهُمْ مَنَاسِكَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ عَلِيٌّ، فَقَرَأَ بَرَاءَةَ على الناس حتى ختمها\" \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" لفظة: \"له\" سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\".\n\"٢\" علي بن زياد اللحجي ذكره المؤلف في الثقات ٨/٤٧٠ وقال: مستقيم الحديث، وقد توبع، ومن فوقه من رجال الصحيح غير موسى بن طارق فقد روى له النسائي، وهو ثقة، لكن لم يصرح أبو الزبير بسماعه من جابر.\nوأخرجه الدارمي ٢/٦٦ - ٦٧، والنسائي في الخصائص \"٧٣\"، وفي السنن ٥/٢٤٧ - ٢٤٨في مناسك الحج: باب الخطبة قبل يوم التروية، وابن خزيمة في صحيحه \"٢٩٧٤\" عن إسحاق بن إبراهيم، والبيهقي في دلائل النبوة ٥/٢٩٧ - ٢٩٨من طريق أبي حمة، كلاهما عن أبي قرة موسى بن طارق، بهذا الإسناد. قال النسائي في سننه: ابن خثيم ليس بالقوي في الحديث، وإنما أخرجت هذا لئلا يجعل ابن جريج عن أبي الزبير وما كتبناه إلا عن إسحاق بن إبراهيم، ويحيى بن سعيد القطان لم يترك حديث ابن خثيم ولا عبد الرحمن إلا أن علي ابن المديني قال: ابن خثيم منكر الحديث، وكأن علي ابن المديني خلق للحديث.\nقلت: والجمهور على تقوية ابن خثيم هذا، ووافق النسائي الجمهور على توثيقه في رواية.\nوأورد الحديث السيوطي في الدر المنثور ٤/١٢٥ مختصرا، وزاد نسبته إلى إسحاق ابن راهويه في مسنده وأبي الشيخ، وابن مردويه.\nوفي الباب عن ابن عباس عند الترمذي \"٣٠٩١\" في تفسير سورة التوبة، وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن عباس.","vol":"15","page":20},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6611>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ أَوَّلَ حَادِثَةٍ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الْحَوَادِثِ قَبْضُ نَبِيِّهَا ﷺ</span>\n٦٦٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ:\nحَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ يَقُولُ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"تَزْعُمُونَ \"١\" أَنِّي مِنْ آخِرِكُمْ وَفَاةً، إِنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً، وتتبعوني أفنادا يضرب بعضكم رقاب بعض\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" في الأصل: أتزعمون، والمثبت من هامش الأصل و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٥١.\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم، وهو الملقب بدحيم، فمن رجال البخاري، وعمر بن عبد الواحد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة.\nوأخرجه الطبراني ٢٢/١٦٨ عن إبراهيم بن عبد الرحمن دحيم، عن أبيه، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/١٠٦، وأبو يعلى في مسنده ورقة ٣٥٠/١، والطبراني ٢٢/١٦٧و١٦٨ من طرق عن الأوزاعي، به.\nوأخرجه الطبراني ٢٢/١٦٦ من طريق عبد الله بن صالح، عن مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، به.\nوفي الباب عن معاوية بن أبي سفيان عند أبي يعلى ورقة ٣٤٥/١، والطبراني في الكبير ١٩/٩٠٥ و٩٠٦. وأورده الهيثمي في المجمع ٧/٣٠٦ وزاد نسبته إلى الطبراني في الأوسط، وقال: ورجالهما ثقات.\nوعن سلمة بن نفيل السكوني، وسيأتي عند المؤلف برقم \"٦٧٧٧\".\nوقوله: \"أفنادا\"، أي: جماعات متفرقين، قوما بعد قوم، واحدهم: فند.","vol":"15","page":21},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6612>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا وَصَفْنَا مِنْ أَوَّلِ الْحَوَادِثِ هُوَ مِنْ أَمَارَةِ إِرَادَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْخَيْرَ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ</span>\n٦٦٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ\nعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ رَحْمَةَ أُمَّةٍ مِنْ عِبَادِهِ، قَبَضَ نَبِيَّهَا قَبْلَهَا، فَجَعَلَهُ لَهَا فَرَطًا وَسَلَفًا، وَإِذَا أَرَادَ هَلَكَةَ أُمَّةٍ، عَذَّبَهَا، وَنَبِيُّهَا حَيٌّ، فَأَقَرَّ عَيْنَهُ بِهَلَكَتِهَا\"١\" حِينَ كذبوه\n_________\n\"١\" في الأصل: \"بهلكها\"، والمثبت من \"التقاسيم\" ٣/لوحة٣٥٢.","vol":"15","page":22},{"text":"وعصوا أمره\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن سعيد الجهري، فمن رجال مسلم، وهو ثقة.\nوأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٣/٧٦ عن الحاكم أبي عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف في آخرين، قالوا: حدثنا محمد بن المسيب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في المستخرج –كما في النكت الظراف ٦/٤٤٦ - من طريق أبي يعلى وأبي عروبة ومحمد بن علي بن حرب، عن إبراهيم بن سعيد، به.\nوأخرجه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٤/٤٢٦ بإسناده إلى أحمد بن محمد البالويي، حدثنا محمد بن المسيب، به. ثم قال الذهبي: وبالإسناد: قال ابن المسيب: كتب عني هذا الحديث ابن خزيمة، ويقال: إبراهيم الجوهري تفرد به.\nوأخرجه البزار في مسنده كما في النكت الظراف، والبيهقي في الدلائل ٣/٧٦ - ٧٧ من طرق عن إبراهيم بن سعيد، به.\nوفي صحيح مسلم \"٢٢٨٨\" في الفضائل: باب \"إذا أراد الله تعالى رحمة أمة قبض نبيها قبلها\"؛ قال مسلم: وحدثت عن أبي أسامة، وممن روى ذلك عنه إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو أسامة بهذا الحديث، وزاد فيه: \"فأهلكها وهو ينظر\". قال المازري والقاضي عياض: هذا الحديث من الأحاديث المنقطعة في مسلم؛ فإنه لم يسم الذي حدثه عن أبي أسامة.\nوقد جاء في حاشية بعض نسخ الصحيح المعتمدة: قال الجلودي \"وهو راوي الصحيح عن مسلم\": حدثنا محمد بن المسيب الأرغياني، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري بهذا الحديث عن أبي أسامة بإسناده.\nوفي النكت الظراف ٦/٤٤٥ للحافظ ابن حجر: قال أبو عوانة في مستخرجه: روى مسلم عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن أبي أسامة … فذكره، قال الحافظ: ولم أقف في شيء من نسخ مسلم على ما قال، بل جزم بعضهم بأنه ما سمعه من إبراهيم بن سعيد، بل إنما سمعه من محمد بن المسيب.","vol":"15","page":23},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6613>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ أَوَّلَ حَادِثَةٍ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ تَكُونُ مِنَ الْبَحْرَيْنِ</span>\n٦٦٤٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُشِيرُ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَيَقُولُ: \"هَا، إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا، إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قرن الشيطان\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرطهما. وهو في الموطأ ٢/٩٧٥ في الاستئذان: باب ما جاء في المشرق.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري \"٣٢٧٩\" في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، والبغوي \"٤٠٠٥\".\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣ و٥٠ و١١١، والبخاري \"٥٢٩٦\" في الطلاق: باب الإشارة في الطلاق والأمور، من طريق سفيان الثوري، وأحمد ٢/٧٣ من طريق عبد العزيز بن مسلم، كلاهما عن عبد الله بن دينار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢١٠١٦\"، وأحمد ٢/٢٣ و٢٦ و٤٠ و٧٢ و١٢١ و١٤٣، والبخاري \"٣٥١١\" في المناقب: باب رقم \"٥\"، و\"٧٠٩٢\" في الفتن: باب قول النبي ﷺ: \"الفتنة من قبل المشرق\"، ومسلم \"٢٩٠٥\" \"٤٧\" و\"٤٨\" و\"٤٩\" في الفتن: باب في الفتنة من المشرق من حيث يطلع قرنا الشيطان، والترمذي \"٢٢٦٨\" في الفتن: باب رقم \"٧٩\"، وأبو يعلى \"٥٤٤٩\" من طرق عن سالم بن عبد الله، عن أبيه.\nوأخرجه أحمد ٢/٩٢، والبخاري \"٣١٠٤\" في فرض الخمس: باب ما جاء في بيوت أزواج النبي ﷺ، و\"٧٠٩٣\" في الفتن، ومسلم \"٢٩٠٥\" \"٤٥\"من طريق الليث، وأحمد ٢/١٨، ومسلم \"٢٩٠٥\" \"٤٦\" من طريق عبيد اله بن عمر، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر.","vol":"15","page":24},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: مَشْرِقُ الْمَدِينَةِ هُوَ: الْبَحْرَيْنِ، وَمُسَيْلِمَةُ مِنْهَا\"١\"، وَخُرُوجُهُ كَانَ أول حادث حدث في الإسلام.\n_________\n\"١\" هذا خطا من المؤلف ﵀، فإن مسيلمة ولد ونشأ باليمامة، في القرية المسماة اليوم بالجبيلة، بقرب العيينة بوادي حنيفة في نجد، وبها قتل، ويقل أحد قط: إن اليمامة في البحرين.","vol":"15","page":25},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6614>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٦٤٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ\nسَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُشِيرُ إِلَى الْمَشْرِقِ وَيَقُولُ: \"إِنَّ الْفِتْنَةَ هُنَا، إِنَّ الْفِتْنَةَ هُنَا، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشيطان\" \"٢\". [٣: ٦٩]\nذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا كَانَ يَتَوَقَّعُ ﷺ مِنْ وُقُوعِ الْفِتَنِ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَحْرَيْنِ\n٦٦٥٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ منبه\n_________\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب المقابري فمن رجال مسلم، وهو مكرر ما قبله.","vol":"15","page":25},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6615>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا كَانَ يَتَوَقَّعُ ﷺ مِنْ وُقُوعِ الْفِتَنِ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَحْرَيْنِ</span>\n٦٦٥٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ منبهذكر الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا كَانَ يَتَوَقَّعُ ﷺ مِنْ وُقُوعِ الْفِتَنِ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَحْرَيْنِ\n[٦٦٥٠] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ","vol":"15","page":25},{"text":"عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ، مِنْهُمْ صَاحِبُ الْيَمَامَةِ، وَمِنْهُمْ صَاحِبُ صَنْعَاءَ الْعَنْسِيُّ، وَمِنْهُمْ صَاحِبُ حِمْيَرَ، وَمِنْهُمُ الدَّجَّالُ، وَهُوَ أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً\". قَالَ\"١\": وَقَالَ أَصْحَابِي: قَالَ: \"هُمْ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" القائل هو جابر بن عبد الله ﵁.\n\"٢\" إسناده قوي، وأخرجه أحمد ٣/٣٤٥ عن موسى، عن ابن لهيعة، عن أبي الزُّبير، عن جابر.\nوأخرجه البزار \"٣٣٧٥\" عن يوسف بن موسى، عن عبد الرحمن بن مغراء، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر. وليس فيه قوله: \"ومنهم صاخب حمير … \".\nوأورده الهيثمي في المجمع ٧/٣٣٢ وقال رواه أحمد والبزار، وفي إسناد البزار عبد الرحمن بن مغراء، وثقه جماعة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح، وفي إسناد أحمد ابن لهيعة وهو لين.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/١٦١ عن يزيد بن هارون، أخبرنا مبارك، عن الحسن مرسلا.\nوصاحب اليمامة: هو مسيلمة الكذاب، وسيأتي عند المصنف برقم \"٦٦٢٠\" مقابلة الرسول ﷺ له في حديث ابن عباس، قال ابن إسحاق: وكان من شأنه أن تنبأ على عهد رسول الله ﷺ سنة عشر، وكان يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبد الله ورسوله، ويزعم أنه شريك معه في نبوته.\nوعظم أمر مسيلمة بعد وفاة النبي ﷺ، وأطبق عليه أهل اليمامة، وانضاف إليه بشر كثير من أهل الردة، فأرسل إليهم أبو بكر الصديق ﵁ كتبا كثرة يعظهم ويحذرهم، إلى أن بعث إليهم كتابا مع حبيب بن عبد الله الأنصاري، فقتله مسيلمة، فعند ذلك عزم أبو بكر على قتالهم، =","vol":"15","page":26},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فأمر خالد بن الوليد، وتجهز الناس، فصاروا إلى اليمامة …، ثم إن الله تعالى ثبت المسلمين، وقتل مسيلمة على يدي وحشي قاتل حمزة، ثم وقف عليه رجل من الأنصار وهو عبد الله بن زيد بن عاصم، فاحتز رأسه، وهزم الله جيشه، وأهلكهم وفتح الله اليمامة، فدخلها خالد، واستولى على جميع ما حوته من النساء والولدان والأموال، وأظهر الله الدين، وجعل العابة للمتقين. طرح التثريب ٨/٢١٩ - ٢٢٠.\nوصاحب صنعاء: هو الأسود العنسي، واسمه عبهلة بن كعب بن عوف العنسي، ويلقب بذي حمار، وسبب تلقيبه بذلك على ما قاله ابن إسحاق أنه لقيه حمار فعثر، وسقط لوجهه، فقال: سجد لي الحمار، فارتد عن الإسلام وادعى النبوة، وتخرق على الجهال، فاتبعوه، وغلب على صنعاء، وأخرج منها المهاجر بن أسد المخزومي، وكان عاملا لرسول الله ﷺ، وانتشر أمره، وغلب على امرأة مسلمة من الأساورة فتزوجها، فدست إلى قوم من الأساورة: إني قد صنعت سربا يوصل منه إلى مرقد الأسود، ودلتهم على ذلك، فدخل منهم قوم، منهم فيروز الديلمي، وقيس بن مكشوح، فقتلوه وجاؤوا برأسه إلى رسول الله ﷺ على ما قاله ابن إسحاق، وقال وثيمة: ومنهم من يقول: كان ذلك في خلافة أبي بكر ﵁، قال أبو العباس القرطبي: وهذا هو الأظهر إن شاء الله لقوله في حديث ابن عباس الآتي برقم \"٦٦٥٤\" \"يخرجان بعدي\" أي: بعد وفاتي. \"طرح التثريب\" ٤/٢١٨ - ٢١٩.\nوصاحب حمير لم أتبينه.","vol":"15","page":27},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6616>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةِ: \"ثَلَاثِينَ كَذَّابًا\" إِنَّمَا هِيَ مِنْ كَلَامِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٦٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تقوم الساعةذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةِ: \"ثَلَاثِينَ كَذَّابًا\" إِنَّمَا هِيَ مِنْ كَلَامِ الْمُصْطَفَى ﷺ\n[٦٦٥١] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ","vol":"15","page":27},{"text":"حَتَّى يَخْرُجَ ثلاثونَ دجالونَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، حَتَّى يَفِيضَ الْمَالُ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ، ويكثر الهرج\" قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: \"القتلُ القتل\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب.\nوأخرجه القسم الأول منه أبو داود \"٤٣٣٣\" في الملاحم: باب في خبر ابن صائد، عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بتمامه أحمد ٢/٤٥٧ عن محمد بن جعفر غندر، عن شعبة، عن العلاء، به.\nوأخرج القسم الأول منه أحمد ٢/٣١٣، والبخاري \"٣٦٠٩\" في المناقب: باب \"لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء\"، والترمذي \"٢٢١٨\" في الفتن: باب ما جاء \"لا تقوم الساعة حتى يخرج كذابون\"، والبغوي \"٤٢٤٤\" من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة.\nوهو في \"صحيفة همام\" برقم \"٢٥\" بتحقيق رفعت فوزي.\nوأخرجه أيضا أحمد ٢/٢٣٦ - ٢٣٧، ومسلم \"٤٨\" من طريق مالك، وأحمد ٢/٥٣٠ من طريق ورقاء، كلاهما عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.\nواخرج القسم الثاني منه مسلم ٤/٢٠٥٧ \"١٢\" من طريق إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، به. ولفظه: \"يتقارب الزمان، ويقبض العلم، وتظهر الفتن، ويلقى الشح، ويكثر الهرج\" قالوا: وما الهرج؟ قال: \"القتل\". وانظر: \"٦٦٨٠\" و\"٦٦٨١\" و\"٦٧٠٠\" و\"٦٧٠١\".","vol":"15","page":28},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6617>ذكر بيان بِأَنَّ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ يَخُوضُونَ فِيهِ فِي حَيَاتِهِ ﷺ</span>\n٦٦٥٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ مُسَافِعٍ قَالَ:\nقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: أَكْثَرَ النَّاسِ فِي شَأْنِ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا ثُمَّ قَامَ\"١\" رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فِي شَأْنِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي قَدْ أَكْثَرْتُمْ فِي شَأْنِهِ، فَإِنَّهُ كَذَّابٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا يَخْرُجُونَ قَبْلَ الدَّجَّالِ، وَإِنَّهُ لَيْسَ بَلَدٌ إِلَّا يَدْخُلُهُ رُعْبُ الْمَسِيحِ، إِلَّا الْمَدِينَةَ، عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهَا ملكان يذبان عنها رعب المسيح\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" في الأصل: \"قال\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٥٨.\n\"٢\" إسناده ضعيف، عياض بن مسافع لم يرو عنه غير طلحة بن عبد الله بن عوف، ولم يوثقه غير المؤلف ٥/٢٦٦، وقال الحسيني - كما في \"تعجيل المنفعة\" ص ٣٢٧ -: لا يدرى من هو، وباقي السند ثقات من رجال الصحيح. يونس: هو ابن يزيد الأيلي.\nوأخرجه الحاكم ٤/٥٣١عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن بحر بن نصر، عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٦، والحاكم ٤/٥٤١من طريقين عن اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الزهري، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه! كذا قال، مع أن عياضا لم يخرج واحد منهما، ثم هو مجهول، وطلحة بن عبد الله إنما أخرج له البخاري وحده، ولم يخرج لم مسلم.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٨٢٣\"، وعنه أحمد ٥/٤١، والحاكم ٤/٥٤١عن معمر، والحاكم ٤/٥٤١من طريق شعيب، كلاهما عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله \"وقع في \"المصنف\": عبيد الله، وهو تحريف\" بن عوف، عن أبي بكرة. وليس فيه عياض، قال الحاكم: طلحة بن عبد الله لم يسمعه من أبي بكرة، إنما سمعه من عياض بن مسافع عن أبي بكرة، فساق الطريقين السالفين.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٣٣٢ وقال: رواه أحمد والطبراني، وأحد أسانيد أحمد والطبراني رجاله رجال الصحيح.\nوقد صح منه قوله: \"لا يدخل المدينة رعب المسيح، لها يومئذ سبعة أبواب، على كل باب ملكان\" انظر \"٣٧٣١\" و\"٦٨٠٥\".\nوالنقب: هو الطريق بين الجبلين، والأنقاب جمع قلة للنقب، وأراد بأنقابها أبوابها ومداخلها.","vol":"15","page":29},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6618>ذِكْرُ رُؤْيَا الْمُصْطَفَى ﷺ فِي مُسَيْلِمَةَ وَالْعَنْسِيِّ</span>\n٦٦٥٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"رَأَيْتُ فِيَ يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، فَنَفَخْتُهُمَا، فَطَارَا فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَيْنِ: مُسَيْلِمَةَ والعنسي\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي - فقد روى له البخاري مقرونًا ومسلم متابعة وهو حسن الحديث. محمد بن بشر: هو ابن الفرافصة بن المختار الحافظ العبدي أبو عبد الله الكوفي.\nوهو \"مصنف ابن أبي شيبة\" ٥٨١١، وعنه ابن ماجه \"٣٩٢٢\" في تعبير الرؤيا: باب تعبير الرؤيا.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٣٨و٣٤٤ من طريقين عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، به. وانظر ما بعده.","vol":"15","page":30},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6619>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُسَيْلِمَةَ طَلَبَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ خِلَافَتَهُ بَعْدَهُ</span>\n٦٦٥٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حدثنا بن وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ، قَالَ: قال بن أَبِي هِلَالٍ: فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَرَجُلٍ آخَرَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ قَدِمَ فِي جَيْشٍ عَظِيمٍ حَتَّى نَزَلَ فِي نَخْلٍ، فَبَلَغَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ يَقُولُ: إِنْ جَعَلَ لِي مُحَمَّدٌ الْأَمْرَ بَعْدَهُ تَبِعْتُهُ، قَالَ: فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا مَعَهُ إِلَّا ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَفِي يَدِهِ جَرِيدَةٌ، حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"لَوْ أَنَّكَ سَأَلْتَنِي هَذِهِ مَا أَعْطَيْتُكَ، وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ\" ١\" اللَّهُ، وَهَذَا ثَابِتٌ، يُجِيبُكَ عَنِّي، وَإِنِّي لَأَحْسَبُكَ الَّذِي رَأَيْتُ فِيمَا أُرِيتُ\".\nقال ابن عباس: فطلب رُؤْيَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَحَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ أُرِيتُ كَأَنَّ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ فأهمني شأنهما، فأوحي إلي: أن انفخهما،\n_________\n\"١\" في الأصل و\"التقاسيم\": ليغيرنك، والمثبت من مصادر التخريج، ومعنى \"ليعقرنك\" أي ليهلكنك، وقيل: أصله من عقر النخلة: وهو أن تقطع رؤوسها، فتيبس \"النهاية\" ٣/٢٧٢.","vol":"15","page":31},{"text":"فَنَفَخْتُهُمَا، فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ بَعْدِي: الْعَنْسِيَّ صاحب صنعاء، ومسيلمة صاحب اليمامة \" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" حديث صحيح، سعيد بن زياد لم يرو عنه غير أبي هلال - وهو سعيد - ولم يوثقه غير المؤلف، وقال أبو حاتم: مجهول، وباقي السند من رجال الشيخين غير حرملة فمن رجال مسلم، وجهالة الرجل المقرون بأبي سلمة لا تضر، فإن أبا سلمة ثقة.\nوأخرجه البخاري \"٣٦٢٠\"، \"٣٦٢١\" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، و\"٤٣٧٣\" و\"٤٣٧٤\" في المغازي: باب وفد بني حنيفة وحديث ثمامة بن أثال، و\"٧٤٦١\" في التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿إنما قولنا لشيء إذا أردناه﴾، ومسلم \"٢٢٧٣\" و\"٢٢٧٤\" في الرؤيا: باب رؤيا النبي ﷺ، والترمذي \"٢٢٩٢\" في الرؤيا: باب ما جاء في رؤيا النبي ﷺ الميزان والدلو، والنسائي في الرؤيا كما في \"التحفة\" ١٠/١٣٨، والطبراني \"١٠٧٥٠\" والبيهقي في \"الدلائل\" ٥/٣٣٤من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، عن شعيب بن أبي حمزة، عن عبد الله بن أبي حسين، عن نافع بن جبير، بهذا الإسناد. واقتصر البخاري في روايته في التوحيد والطبراني على قصة قدوم مسيلمة، وعند الترمذي والنسائي قصة الرؤيا دون قصة مسيلمة.\nوأخرجه بنحوه وبتمامه البخاري \"٤٣٧٨\" و\"٤٣٧٩\" في المغازي: باب قصة الأسود العنسي، عن سعيد بن محمد الجرمي، عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن عبد الله بن عبيدة بن نشيط، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: بلغنا أن مسيلمة الكذاب … فذكر قصة قدومه، ثم قال: سألت عبد الله بن عباس عن رؤيا رسول الله ﷺ التي ذكر، فقال ابن عباس: ذكر لي أن رسول الله ﷺ … فذكر الرؤيا.\nوأخرج قصة الرؤيا منه أحمد ٢/٣١٩، والبخاري \"٤٣٧٥\" في المغازي، و\"٧٠٣٧\" في التعبير: باب النفخ في المنام، ومسلم \"٢٢٧٤\" \"٢٢\"، والبيهقي في \"السنن\" ٨/١٧٥، \"والدلائل\" ٥/٣٣٥، والبغوي \"٣٢٩٧\" =","vol":"15","page":32},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من طريق عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبي هريرة. وهو في \"صحيفة همام\" \"١٣٥\".\nوأخرجه البخاري \"٧٠٣٣\" و\"٧٠٣٤\" في التعبير: باب إذا طار الشيء في المنام، عن سعيد بن محمد الجرمي، به.\nوأخرجه النسائي في الرؤيا كما في \"التحفة\" ٥/٥٥ عن أبي داود الحراني، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان قال: قال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة … فذكره.\nوقوله: \"فأولتهما الكذابين يخرجان من بعدي\" قال القاضي عياض نقله عنه في \"طرح التثريب\" ٨/٢١٧: إنما تأول ذلك - والله أعلم فيهما - لما كان السوارين في اليدين جميعا من الجهتين، وكان حينئذ النبي بينهما، وتأول السوارين على الكذابين ومن ينازعه الأمر لوضعهما غير موضعهما، إذ هما من حلي النساء، وموضعهما أيديهما لا أيدي الرجال، وكذلك الكذب والباطل هو الإخبار بالشيء على غير ما هو عليه، ووضع الخبر على غير موضعه، مع كونهما من ذهب وهو حرام على الرجال، ولما في اسم السوارين من لفظ السور لقبضهما على يديه وليسا من حليته، ولأن كونهما من ذهب إشعارا بذهاب أمرهما، وبطلان باطلهما.","vol":"15","page":33},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6620>ذكر الإخبار بأن اللذي يَلِي أَمْرَ النَّاسِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ يَكُونُ مِنْ قُرَيْشٍ لَا مِنْ غَيْرِهَا</span>\n٦٦٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ فِي النَّاسِ اثنان\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد بن مسرهد، فمن رجال البخاري، وقد تقدم تخريجه برقم \"٦٢٣٣\".","vol":"15","page":33},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6621>ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بَعْدَهُ</span>\n٦٦٥٦ - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمُقْرِئُ الْخَطِيبُ بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ فَكَلَّمَتْهُ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ فَلَمْ أَجِدْكَ - يَعْنِي الْمَوْتَ -؟ قَالَ: \" إِنْ لَمْ تجديني، فأتي أبا بكر\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" حديث صحيح، محمد بن خالد بت عبد الله الواسطي –وإن اتفقوا على ضعف، وقال فيه المؤلف ٩/٩٠: يخطئ ويخالف - قد تابعه عليه غير واحد، ومن فوفقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٤/٨٢، والشافعي في مسنده ٢/٤٠٤ بترتيب الساعاتي، والبخاري \"٣٦٥٩\" في فضائل الصحابة: باب قول النبي ﷺ: \"لو كنت متخذا خليلا\"، و\"٧٢٢٠\" في الأحكام: باب الاستخلاف، و\"٧٣٦٠\" في الاعتصام: باب الأحكام التي تعرف بالدلائل، ومسلم \"٢٣٨٦\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي بكر الصديق، والترمذي \"٣٦٧٦\" في المناقب: باب رقم \"١٧\"، والبيهقي ٨/١٥٣، والبغوي \"٣٨٦٨\"، من طرق عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد، وسيأتي عند المؤلف برقم \"٦٨٧١\" من طريق يزيد بن هارون، عن إبراهيم بن سعد.","vol":"15","page":34},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6622>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عُثْمَانَ ثُمَّ عَلِيًّا الْخُلَفَاءُ بَعْدَ الْمُصْطَفَى ﷺ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَقَدْ فَعَلَ</span>\n٦٦٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قال: ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عُثْمَانَ ثُمَّ عَلِيًّا الْخُلَفَاءُ بَعْدَ الْمُصْطَفَى ﷺ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَقَدْ فَعَلَ\n[٦٦٥٧] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ:","vol":"15","page":34},{"text":"حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ\nعَنْ سَفِينَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْخِلَافَةُ ثَلَاثُونَ سَنَةً، وسائرهم ملوك، والخلفاء والملوك اثنا عشر\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده حسن، سعيد بن جمهان مختلف فيه، وثقه ابن معين وأحمد وأبو داود، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره المؤلف في الثقات، وقال ابن معين: روى عن سفينة أحاديث لا يرويها غيره، وأرجو أنه لا بأس به، وقال البخاري: في حديثه عجائب، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به، وقال الساجي: لا يتابع على حديثه، فمثله حسن الحديث، وباقي السند رجاله ثقات.\nوقال شيخ الإسلام في الفتاوى٣٥/١٨: وهو حديث مشهور من رواية حماد بن سلمة، وعبد الوارث بن سعيد والعوام بن الحوشب وغيره، عن سعيد بن جمهان، عن سفينة مولى رسول الله ﷺ، ورواه أهل السنة كأبي داود وغيره، واعتمد عليه الإمام أحمد وغيره في تقدير خلافة الخلفاء الراشدين الأربعة، وثبته أحمد، واستدل به على من توقف في خلافة علي من أجل افتراق الناس عليه … وهو متفق عليه بين الفقهاء وعلماء السنة، وأهل المعرفة والتصوف، وهو مذهب العامة.\nوأخرجه أبو داود \"٤٦٤٦\" في السنة، باب في الخلفاء، والطبراني \"٦٤٤٤\"، والبيهقي في الدلائل ٦/٣٤١ من طريق سوار بن عبد الله العنبري، والحاكم ٣/١٤٥ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، كلاهما عن عبد الوارث بن سعيد، بهذا الإسناد، وقرن البيهقي في إحدى روايتيه بسوار قيس بن حفص، وزاد أبو داود وغيره: قال سفينة: أمسك عليك: أبا بكر سنتين، وعمر عشرا، وعثمان ثنتي عشر، وعليا ستا.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٢١، والطيالسي \"١١٠٧\" والترمذي \"٢٢٢٦\" في الفتن: باب ما جاء في الخلافة، والطبراني في الكبير \"٦٤٤٢\"، والطبري في صريح السنة \"٢٦\"، والبيهقي في الدلائل ٦/٣٤٢ من طريق حشرج بن نباتة، وأبو داود \"٤٦٤٧\"، والنسائي في فضائل الصحابة \"٥٢\"، =","vol":"15","page":35},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ آخِرَهُ يَنْقُضُ أَوَّلَهُ، إِذِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَخْبَرَ أَنَّ الْخِلَافَةَ ثَلَاثُونَ سَنَةً، ثُمَّ قَالَ: وَسَائِرُهُمْ مُلُوكٌ، فَجَعَلَ مَنْ تَقَلَّدَ أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ ثَلَاثِينَ سَنَةٍ مُلُوكًا كُلَّهُمْ ثُمَّ قَالَ: \"وَالْخُلَفَاءُ وَالْمُلُوكُ اثْنَا عَشَرَ\" فَجَعَلَ الْخُلَفَاءَ وَالْمُلُوكَ اثْنَيْ عَشَرَ فَقَطْ، فَظَاهِرُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ يَنْقُضُ أَوَّلَ الْخَبَرِ.\nوَلَيْسَ بِحَمْدِ اللَّهِ وَمَنِّهِ كَذَلِكَ، وَلَا يَجِبُ أَنْ يُجْعَلَ حِرْمَانُ تَوْفِيقِ الْإِصَابَةِ دَلِيلًا عَلَى بُطْلَانِ الْوَارِدِ مِنَ الْأَخْبَارِ، بَلْ يَجِبُ أَنْ يُطْلَبَ الْعِلْمُ مِنْ مَظَانِّهِ فَيُتَفَقَّهُ فِي السُّنَنِ حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّ أَخْبَارَ مَنْ عُصِمَ، وَلَمْ يَكُنْ يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﷺ، لَا تَتَضَادُّ وَلَا تَتَهَاتَرُ، وَلَكِنْ مَعْنَى الْخَبَرِ عِنْدَنَا أَنَّ مَنْ بَعْدَ الثَّلَاثِينَ سَنَةً يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لَهُمْ: خُلَفَاءُ أَيْضًا عَلَى سَبِيلِ الِاضْطِرَارِ، وَإِنْ كَانُوا\n_________\nوالطبراني \"١٣٦\" و\"٦٤٤٣\" من طريق العوام بن حوشب كلاهما عن سعيد بن جمهان. قال الترمذي: وهذا حديث حسن، وقد رواه غير واحد عن سعيد بن جمهان، ولا نعرفه إلا من حديث سعيد بن جمهان، وله شاهد من حديث أبي بكرة عند أحمد ٥/٤٤ و٥٠، وابن أبي شيبة ١٢/١٨، وأبي داود \"٤٦٣٥\"، وابن أبي عاصم \"١٣٣٥\"، والبيهقي في الدلائل ٦/٣٤٢ و٣٤٨ رفعه قال: \"خلافة نبوة ثلاثون عاما، ثم يؤتي الله الملك من يشاء\" وفي سنده علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف.","vol":"15","page":36},{"text":"مُلُوكًا عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَآخِرُ الِاثْنَيْ عَشَرَ مِنَ الْخُلَفَاءِ كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ.\nفَلَمَّا ذَكَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ الْخِلَافَةَ ثَلَاثِينَ سَنَةً، وَكَانَ آخِرُ الِاثْنَيْ عَشَرَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكَانَ مِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ أُطْلِقَ عَلَى مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْبَعِ الْأُوَلِ اسْمُ الْخُلَفَاءِ.\nوَذَاكَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَى جَنَّتِهِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِثِنْتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ عَشَرَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ\"١\".\nوَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ثَانِيَ وَفَاتِهِ ﷺ، وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لَيْلَةَ الِاثْنَيْنِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مضين من جمادي الآخرة، وكان خِلَافَتُهُ سَنَتَيْنِ وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَاثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ يَوْمًا\"٢\".\nثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمَ الثَّانِي مِنْ مَوْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، ثُمَّ قُتِلَ عمر رضي الله تعالى عَنْهُ، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ عَشْرَ سِنِينَ وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ وأربع ليال\"٣\".\n_________\n\"١\" وانظر \"جوامع السيرة \" ص ٢٦٥لابن حزم، \"وتاريخ الإسلام\" ص ٥٦٨ - ٥٧١ للذهبي.\n\"٢\" في \"أسماء الخلفاء والولاة\" ص ٣٥٣ لابن حزم: وكانت مدته في الخلافة عامين وثلاثة أشهر وثمانية أيام، وتوفي في ثمان خلون من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة.\n\"٣\" في \"أسماء الخلفاء والولاة\" ص ٣٥٤: ونصف شهر.","vol":"15","page":37},{"text":"ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ. ثُمَّ قُتِلَ عُثْمَانُ، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا.\nثُمَّ اسْتُخْلِفَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَقُتِلَ، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ خَمْسَ سِنِينَ وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ إِلَّا أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا\"١\".\nفَلَمَّا قُتِلَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ يَوْمُ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ\"٢\"، بَايَعَ أَهْلُ الْكُوفَةِ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ بِالْكُوفَةِ، وَبَايَعَ أَهْلُ الشَّامِ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ بِإِيلِيَاءَ، ثُمَّ سَارَ مُعَاوِيَةُ يُرِيدُ الْكُوفَةَ، وَسَارَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَالْتَقَوْا بِنَاحِيَةِ الْأَنْبَارِ\"٣\"، فَاصْطَلَحُوا عَلَى كِتَابٍ بَيْنَهُمْ بِشُرُوطٍ فِيهِ، وَسَلَّمَ الْحَسَنُ الْأَمْرَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَذَلِكَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ، وَتُسَمَّى هَذِهِ السَّنَةُ سنة الجماعة\"٤\".\n_________\n\"١\" في \"أسماء الخلفاء والولاة\" ص ٣٥٥: وكانت خلافته ﵁ أربع سنين وتسعة أشهر وعشرة أيام.\n\"٢\" في \"أسماء الخلفاء والولاة\" ص ٣٥٥: وذلك في رمضان لثلاث بقين منه لسنة أربعين من الهجرة، وله ثلاث وستون سنة.\n\"٣\" هي مدينة على الفرات في غربي بغداد، بينهما عشرة فراسخ، وقد فتحت في أيام أبي بكر الصديق ﵁ سنة ١٢هـ على يد خالد بن الوليد صلحا.\n\"٤\" وتحقق بذلك خبر المصطفى ﷺ الذي رواه البخاري \"٢٧٠٤\" عن أبي بكرة قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه، وهو يقبل على الناس مرة، وعليه أخرى، ويقول: \" إن هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين\".","vol":"15","page":38},{"text":"ثُمَّ تُوُفِّيَ مُعَاوِيَةُ بِدِمَشْقَ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ سِتِّينَ، وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إِلَّا لَيَالٍ، وَكَانَتْ لَهُ يَوْمَ مَاتَ ثَمَانٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً.\nثُمَّ وَلِيَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ابْنُهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَبُوهُ، وَتُوُفِّيَ بِحُوَارَيْنَ -قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى دِمَشْقَ - لِأَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ، أربع وستين وهو بن ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ ثَلَاثَ سِنِينَ وَثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ إِلَّا أَيَّامًا\"١\".\nثُمَّ بُويِعَ ابْنُهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ يَوْمَ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ، وَمَاتَ يَوْمَ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ، وَكَانَتْ إِمَارَتُهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً\"٢\".\nثُمَّ بَايَعَ أَهْلُ الشَّامِ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَبَايَعَ أَهْلُ الْحِجَازِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ فَاسْتَوَى الْأَمْرُ لِمَرْوَانَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِثَلَاثِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمَاتَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِدِمَشْقَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَلَهُ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً وَكَانَتْ إِمَارَتُهُ عَشَرَةَ أَشْهُرٍ إِلَّا لَيَالٍ.\nثُمَّ بَايَعَ أَهْلُ الشَّامِ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ فِي اليوم الذي مات\n_________\n\"١\" في أسماء الخلفاء ص ٣٥٨: وثمانية أشهر وأياما.\n\"٢\" في أسماء الخلفاء ص ٣٥٩: وسنه عشرون سنة.","vol":"15","page":39},{"text":"فِيهِ أَبُوهُ وَمَاتَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِدِمَشْقَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَلَهُ اثْنَانِ وَسِتُّونَ سَنَةً\"١\".\nثُمَّ بَايَعَ أَهْلُ الشَّامِ الْوَلِيدَ ابْنَهُ يَوْمَ تُوُفِّيَ عَبْدُ الْمَلِكِ، ثُمَّ تُوُفِّيَ الْوَلِيدُ بِدِمَشْقَ فِي النِّصْفِ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ، وَكَانَ لَهُ يَوْمَ مَاتَ ثَمَانٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً، وَكَانَتْ إِمَارَتُهُ تِسْعَ سِنِينَ وَثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ\"٢\".\nثُمَّ بُويِعَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخُوهُ لِأُمِّهِ وَأَبِيهِ، وَتُوُفِّيَ سُلَيْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِعَشْرِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ صَفَرٍ بِدَابِقَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَلَهُ خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً، وَكَانَتْ إِمَارَتُهُ سَنَتَيْنِ وَثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ وَخَمْسَ لَيَالٍ.\nثُمَّ بَايَعَ النَّاسُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ سُلَيْمَانُ، وَتُوُفِّيَ ﵀ بِدَيْرِ سَمْعَانَ مِنْ أَرْضِ حِمْصَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ إحدى ومئة وَلَهُ يَوْمَ مَاتَ إِحْدَى وَأَرْبَعُونَ سَنَةً\"٣\"، وَكَانَتْ خلافته سنتين وخمسة أشهر وخمس ليال،\n_________\n\"١\" في أسماء الخلفاء ص ٣٦٠: اثنتان وخمسون سنة، وكانت ولايته ثلاثة عشر عاما وشهرين ونصف.\n\"٢\" في أسماء الخلفاء ص ٣٦١: توفي الوليد سنة خمس وتسعين، وله ست وأربعون سنة.\n\"٣\" في أسماء الخلفاء ص ٣٦٢: مات وله تسع وثلاثون سنة، وقيل أربعون سنة كاملة.","vol":"15","page":40},{"text":"وَهُوَ آخِرُ الْخُلَفَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ الَّذِينَ خَاطَبَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّتَهُ بِهِمْ.","vol":"15","page":41},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6623>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُلُوكَ يُطْلَقُ عَلَيْهِمُ اسْمُ الْخُلَفَاءِ فِي الضَّرُورَةِ أَيْضًا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٦٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي خُلَفَاءُ، يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ، وَسَيَكُونُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلَفَاءُ، يعملون مالا يعلمون، ويفعلون مالا يؤمرون، فمن أنكر بريء، وَمَنْ أَمْسَكَ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ\" \"١\".\n_________\n\"١\" إسناده صحيح، الوليد لم يقيده المؤلف، ويحتمل أن يكون ابن مسلم وأن يكون ابن مزيد، وكلاهما يروي عن الأوزاعي، وهما ثقتان الأول روى له الشيخان، والثاني روى له أبو داود والنسائي، وباقي السند رجاله ثقات رجال الشيخين غير عن أبيه، عبد الرحمن بن إبراهيم، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه البيهقي في السنن ٨/١٥٧ - ١٥٨ من طريق العباس بن الوليد بن مزيد، عن أبيه، عن الأوزاعي بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى \"٥٩٠٢\" عن أبي بكر ابن زنجويه، والبيهقي في السنن ٨/١٥٨، وفي الدلائل ٦/٥٢١ من طريق محمد بن عوف، كلاهما عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، عن الأوزاعي، به.\nوأورده الهيثمي في المجمع ٧/٢٧٠ وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير أبي بكر محمد بن عبد الملك بن زنجويه وهو ثقة. قلت: وصحح هذا الحديث ابن القيم في تهذيب مختصر سنن أبي داود ٦/١٥٨، وله شاهد من حديث أم سلمة عند أحمد ٦/٢٩٥ و٣٠٢ و٣٠٥، ومسلم \"١٨٥٤\"، وأبي داود \"٤٧٦٠\"، والترمذي \"٢٢٦٥\"، والبيهقي \"٨/١٥٨\"، قالت: قال رسول الله ﷺ: \"ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون فتعرفون وتنكرون فمن عرف برئ، ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع\"، قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: \"لا، ما صلوا\"، هذا لفظ مسلم. وانظر: \"١٧٧\" و\"٦١٩٣\".","vol":"15","page":41},{"text":"٦٦٥٩ - أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ سَلْمٍ فِي عَقِبِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ\"١\". [٣: ٦٩]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَسَمِعَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ عَنِ الزهري، فالطريقان جميعا محفوظان.\n_________\n\"١\" إسناده حسن، إبراهيم بن مرة روى عنه جمع، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره المؤلف في الثقات، وباقي السند رجاله ثقات، وهو مكرر ما قبله.","vol":"15","page":42},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6624>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ سَمِعَ هَذَا الخبر عن الزهري على مذكرناه</span>\n…\nذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ\n٦٦٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"سَيَكُونُ بَعْدِي خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ، ثم يكون منذكر الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عن الزهري على مذكرناه\n…\nذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ\n[٦٦٦٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"سَيَكُونُ بَعْدِي خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ، ثُمَّ يَكُونُ مِنْ","vol":"15","page":42},{"text":"بَعْدِهِمْ خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مالا يؤمرون، فمن أنكر عليهم فقد بريء، ولكن من رضي وتابع\" ١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط الشيخين. الوليد: هو ابن مسلم القرشي، وقد صرح بالتحديث. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه، وهو مكرر ما قبله.","vol":"15","page":43},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6625>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الْخُلَفَاءَ لَا يَكُونُونَ\"٢\" بَعْدَ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ</span>\n٦٦٦١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ\"٣\" سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ:\nسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً، كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ\" فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ أَتَتْهُ قُرَيْشٌ\"٤\" قَالُوا: ثُمَّ يكون ماذا؟ قال: \"ثم يكون الهرج\" \"٥\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"٢\" في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٥٦: لا يكونوا، والجادة ما أثبت.\n\"٣\" تحرفت في الأصل إلى: عن.\n\"٤\" \"قريش\" سقطت من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\".\n\"٥\" حديث صحيح، الأسود بن سعيد الهمذاني روى عنه جمع، وذكره المؤلف في الثقات وروى له أبو داود، وقد توبع، وباقي السند ثقات من رجال الصحيح، وهو في \"مسند علي بن الجعد\" \"٢٧٥٦\". ومن طريقه أخرجه أبو محمد البغوي في شرح السنة \"٤٢٣٦\"، وقال: هذا حديث صحيح، وفي المصدرين \"ثم رجعت إلى منزلي، فقالوا … \"!\nوأخرجه أحمد ٥/٩٢، وأبو داود \"٤٢٨١\" في أول كتاب المهدي، والبيهقي في \"الدلائل\" ٦/٥٢٠، والطبراني في \"الكبير\" \"٢٠٥٩\" من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد، ولفظ الطبراني والبيهقي \"لا تزال هذه الأمة مستقيما أمرها، ظاهرة على عدوها حتى يمضي منها اثنا عشر خليفة … \". وانظر الحديثين الآتيين بعد هذا.\nوالهرج: القتال والاختلاط، وأصل الهرج: الكثرة في الشيء والاتساع.","vol":"15","page":43},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6626>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: \"يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً\" أَنَّ الْإِسْلَامَ يَكُونُ عَزِيزًا فِي أَيَّامِهِمْ، لَا أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ نَفْيَ مَا وَرَاءَ هَذَا الْعَدَدِ مِنَ الْخُلَفَاءِ</span>.\n٦٦٦٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ:\nسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَزَالُ الْإِسْلَامُ عَزِيزًا إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً\" قَالَ: فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ أَفْهَمْهَا، قُلْتُ لِأَبِي: مَا قَالَ؟ قَالَ: \"كلهم من قريش\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده حسن على شرط مسلم، سماك بن حرب لا يرقى حديثه إلى الصحة.\nوأخرجه مسلم \"١٨٢١\" \"٧\" في الإمارة: باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش، والطبراني \"١٩٦٤\" عن هداب \"ويقال أيضا: هدبة\" بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٢٧٨\"، وأحمد ٥/٩٠ و٩٢ و٩٤ و٩٥ و١٠٨، وابنه عبد الله في زياداته ٥/٩٩، وأبو القاسم البغوي في الجعديات \"٢٧٥٤\"، ومسلم \"١٨٢١\" \"٦\"، والترمذي \"٢٢٢٣\" في الفتن: باب ما جاء في الخلفاء، والطبراني \"١٨٩٦\" و\"١٩٢٣\" و\"١٩٣٦\" و\"٢٠٠٧\" و\"٢٠٤٤\" و\"٢٠٦٣\" و\"٢٠٧٠\" من طرق عن سماك بن حرب به. ولفظه عندهم في أوله: \"يكون بعدي اثنا عشر....\"، وعند بعضهم: \"فسألت أبي\" وعند آخرين: \"فسألت القوم\".\nوأخرجه بنحوه من طرق عن جابر بن سمرة أحمد ٥/٨٦ و٨٧ - ٨٨ و٨٩ و٩٧ و٩٧ - ٩٨ و٩٨ و١٠١ و١٠٧، والبخاري \"٧٢٢٢\" و\"٧٢٢٣\" في الأحكام: باب الاستخلاف، ومسلم \"١٨٢١\" \"٥\" و\"٦\" وأبو داود \"٤٢٧٩\"، وابو القاسم البغوي في \"الجعديات\" \"٢٧٥٤\"، والطبراني \"١٨٠٨\" و\"١٨٠٩\" و\"١٨٤١\" و\"١٨٤٩\" و\"١٨٥٠\" و\"١٨٥١\" و\"١٨٥٢\" و\"١٨٧٥\" و\"١٨٧٦\" و\"١٨٨٣\" و\"٢٠٦٠\" و\"٢٠٦١\" و\"٢٠٦٢\"و\"٢٠٦٣\" و\"٢٠٦٧\" و\"٢٠٦٨\" و\"٢٠٦٩\" و\"٢٠٧١\"، والبيهقي في الدلائل ٦/٥١٩ و٥١٩ - ٥٢٠، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤٢٣٧\".","vol":"15","page":44},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6627>ذِكْرُ وَصْفِ عِزَّةِ الْإِسْلَامِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي أَيَّامِ الِاثْنَيْ عَشَرَ</span>\n٦٦٦٣ - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطَّاحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ عَزِيزًا مَنِيعًا، يُنْصَرُونَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ عَلَيْهِ إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً\" قَالَ: \"ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَصْمَتَنِيهَا\" \" ١\" النَّاسُ، فَقُلْتُ لِأَبِي: مَا قال؟ قال: \"كلهم من قريش\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" أي أسكتوني عن السؤال عنها، ولفظ أحمد ٥/١٠١: \"أصمنيها\"، قال ابن الأثير: أي شغلوني عن سماعها، فكأنهم جعلوني أصم، وفي صحيح مسلم: صمنيها، قال النووي في شرحه ١٢/٢٠٣: هو بفتح الصاد وتشديد الميم المفتوحة، أي أصموني عنها، فلم أسمعها لكثرة الكلام، ووقع في بعض النسخ: \"صمتنيها الناس\" أي سكتوني عن السؤال عنها.\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان أبو عون البصري.\nوأخرجه مسلم \"١٨٢١\" و\"٩\" عن نصر بن علي الجهضمي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١٠١ عن إسماعيل بن إبراهيم، ومسلم \"١٨٢١\" \"٩\" من طريق أزهر بن سعيد، كلاهما عن ابن عون، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٨٧ و٨٨ و٩٠ و٩٣ و٩٦ و٩٨ و٩٩، ومسلم \"١٨٢١\" \"٨\"، وأبو داود \"٤٢٨٠\"، والحاكم ٣/٦١٧ من طرق عن عامر الشعبي، به. وانظر ما قبله.","vol":"15","page":45},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6628>ذِكْرُ خَبَرٍ شَنَّعَ بِهِ بَعْضُ الْمُعَطِّلَةِ وَأَهْلُ الْبِدَعِ عَلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ حَيْثُ حُرِمُوا تَوْفِيقَ الْإِصَابَةِ لِمَعْنَاهُ</span>\n٦٦٦٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تَدُورُ رَحَى الْإِسْلَامِ عَلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، أَوْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ هَلَكُوا، فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ، وَإِنْ بَقُوا بَقِيَ لَهُمْ دينهم سبعين سنة\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"٢\" إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. سليمان بن أبي سليمان: هو أبو إسحاق الشيباني، والقاسم بن عبد الرحمن: هو الْقَاسِمُ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الهذلي.\nوأخرجه الطبراني \"١٠٣٥٦\" عن معاذ بن المثنى، عن مسدد بن =","vol":"15","page":46},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا خَبَرٍ شَنَّعَ بِهِ أَهْلُ الْبِدَعِ عَلَى أَئِمَّتِنَا، وزعموا أن أصحاب الحديث حشوية، يروون مَا يَدْفَعُهُ الْعِيَانُ وَالْحِسُّ، وَيُصَحِّحُونَهُ، فَإِنْ سُئِلُوا عَنْ وَصْفِ ذَلِكَ، قَالُوا: نُؤْمِنُ بِهِ، وَلَا نفسره.\n_________\n= مسرهد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٩٠ و٤٥١، وأبو يعلى \"٥٠٠٩\" و\"٥٢٩٨\"، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٢/٢٣٥ - ٢٣٦، والخطابي \"غريب الحديث\" ١/٥٤٩ من طرق عن يزيد بن هارون، به. ووقع في إسناد الطحاوي: سليمان بن بلال، بدل \"سليمان بن أبي سليمان\"، ولعله خطأ من أحد الرواة.\nوأخرجه أحمد ١/٣٩٣ و٣٩٣ - ٣٩٤ و٣٩٥، وأبو داود \"٤٢٥٤\"، في الفتن: باب ذكر الفتن ودلائلها، وأبو يعلى \"٥٢٨١\"، والطحاوي ٢/٢٣٦، والبغوي \"٤٢٢٥\" من طرق عن سفيان، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن البراء بن ناجية، عن ابن مسعود. وزادوا فيه: \"أو سبع وثلاثين\"، وفي آخر الحديث عند بعضهم أن ابن مسعود قال: مما مضى أو مما بقي؟ فقال: مما \"بقي\"، وعند بعضهم الآخر أن السائل هو عمر بن الخطاب، وانفرد أبو داود –وعنه البغوي - في روايته فقال: \"مما مضى\".\nوأخرجه الطيالسي \"٣٨٣\"، والطحاوي ٢/٢٣٥، ويعقوب بن سفيان في \"المعرفة والتاريخ\" ٣/٣٥٥، والخطابي ١/٥٤٩، والحاكم ٤/٥٢١، والبيهقي في \"الدلائل\" ٦/٣٩٣ من طرق عن منصور، به. والسائل عندهم في هذه الرواية عمر، وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني \"١٠٣١١\"، والطحاوي ٢/٢٣٦ من طريقين عن أبي نعيم، عن شريك، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن ابن مسعود.","vol":"15","page":47},{"text":"وَلَسْنَا بِحَمْدِ اللَّهِ وَمَنِّهِ مِمَّا رُمِينَا بِهِ فِي شَيْءٍ، بَلْ نَقُولُ: إِنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا خَاطَبَ أُمَّتَهُ قَطُّ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْقَلْ عَنْهُ، وَلَا فِي سُنَنِهِ شَيْءٌ لَا يُعْلَمُ مَعْنَاهُ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ السُّنَنَ إِذَا صَحْتَ يَجِبُ أَنْ تُرْوَى وَيُؤْمَنَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تُفَسَّرَ وَيُعْقَلَ مَعْنَاهَا، فَقَدْ قَدَحَ فِي الرِّسَالَةِ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ تَكُونَ السُّنَنُ مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي فِيهَا صِفَاتُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الَّتِي لَا يَقَعُ فِيهَا التَّكْيِيفُ، بَلْ عَلَى النَّاسِ الْإِيمَانُ بِهَا.\nوَمَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ عِنْدَنَا مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا: إِنَّ الْعَرَبَ تُطْلِقُ اسْمَ الشَّيْءِ بِالْكُلِّيَةِ عَلَى بَعْضِ أَجْزَائِهِ، وَتُطْلِقُ الْعَرَبُ فِي لُغَتِهَا اسْمَ النِّهَايَةِ عَلَى بِدَايِتِهَا، وَاسْمَ الْبِدَايَةِ عَلَى نِهَايَتِهَا، أراد ﷺ بِقَوْلِهِ: \"تَدُورُ رَحَى الْإِسْلَامِ عَلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، أَوْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ\" زَوَالَ الْأَمْرِ عَنْ بَنِي هَاشِمٍ إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ، لِأَنَّ الْحُكْمَيْنِ كَانَ فِي آخِرِ سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، فَلَمَّا تَلَعْثَمَ الْأَمْرُ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَشَارَكَهُمْ فِيهِ بَنُو أُمَيَّةَ، أَطْلَقَ ﷺ اسْمَ نِهَايَةِ أَمْرِهِمْ عَلَى بِدَايَتِهِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا اسْتِخْلَافَهُمْ وَاحِدًا وَاحِدًا إِلَى أَنْ مَاتَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَنَةَ إحدى ومئة، وَبَايَعَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الملك، وتوفي يزيد بن عبد الملك ببلقاءة\"١\" مِنْ أَرْضِ الشَّامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِخَمْسِ لَيَالٍ بقين من شعبان\n_________\n\"١\" هي عند المتقدمين تنتظم أكثر مدن المملكة الأردنية الهاشمية من إربد إلى معان، وهي اليوم إحدى محافظات المملكة، قاعدتها السلط، وقال الإمام الذهبي في السير ٥/١٥٣: قيل: مات بسواد الأردن، وقال أبو مسهر: مات بإربد.","vol":"15","page":48},{"text":"سنة خمس ومئة، وَبَايَعَ النَّاسُ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخَاهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَوَلَّى هِشَامٌ خَالِدَ بْنَ عبد الله القسري الْعِرَاقَ، وَعَزَلَ عُمَرَ بْنَ هُبَيْرَةَ فِي أَوَّلِ سنة ست ومئة، وَظَهَرَتِ الدُّعَاةُ بِخُرَاسَانَ لِبَنِي الْعَبَّاسِ، وَبَايَعُوا سُلَيْمَانَ بْنَ كَثِيرٍ الْخُزَاعِيَّ الدَّاعِيَ إِلَى بَنِي هَاشِمٍ، فخرج في سنة ست ومئة إِلَى مَكَّةَ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ لِبَنِي هَاشِمٍ، فَكَانَ ذَلِكَ تَلَعْثُمَ أُمُورِ بَنِي أُمَيَّةَ حَيْثُ شَارَكَهُمْ فِيهِ بَنُو هَاشِمٍ، فَأَطْلَقَ ﷺ نِهَايَةِ أَمْرِهِمْ عَلَى بِدَايَتِهِ، وَقَالَ: \"وَإِنْ بَقُوا بَقِيَ لَهُمْ دِينُهُمْ سَبْعِينَ سَنَةً\" يُرِيدُ عَلَى ما كانوا عليه \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" قال الحافظ في \"الفتح\" ١٣/٢١٥: وقد تكلم ابن حبان على معنى حديث \"تدور رحى الإسلام\" فقال: المراد بقوله: \" تدور رحى الإسلام لخمس وثلاثين، أو ست وثلاثين\" انتقال أمر الخلافة إلى بني أمية، وذلك أن قيام معاوية عن علي بصفين حتى وقع التحكيم هو مبدأ مشاركة بني أمية، ثم استمر الأمر في بني أمية من يومئذ سبعين سنة، فكان أول ما ظهرت دعاة بني العباس بخراسان سنة ست ومائة، وساق بعبارة طويلة عليه مؤاخذات كثيرة أولها: دعواه أن قصة الحكمين كانت في أواخر سنة ست وثلاثين وهو خلاف ما اتفق عليه أصحاب الأخبار، فإنها كانت بعد وقعة صفين بعدة أشهر وكانت سنة سبع وثلاثين، والذي قدمته أولى بأن يحمل الحديث عليه.\nقلت: كلام الحافظ الذي قدمه: والذي يظهر أن المراد بقوله: \"تدور رحى الإسلام\" أن تدوم على الاستقامة، وأن ابتداء ذلك من أول البعثة النبوية، فيكون انتهاء المدة بقتل عمر في ذي الحجة سنة أربع وعشرين من الهجرة، فإذا انضم إلى ذلك اثنتا عشرة سنة وستة أشهر من المبعث في رمضان كانت المدة خمسا وثلاثين سنة وستة أشهر، فيكون ذلك جميع المدة النبوية ومدة الخليفتين بعده خاصة، ويؤيده حديث حذيفة الماضي قريبا الذي يشير إلى =","vol":"15","page":49},{"text":"= أن باب الأمن من الفتنة يكسر بقتل عمر، فيفتح باب الفتن، وكان الأمر على ما ذكر، وأما قوله في بقية الحديث: \"فإن يهلكوا فسبيل من هلك، وإن يقم لهم دينهم يقم سبعين سنة\" فيكون المراد بذلك انقضاء أعمارهم، وتكون المدة سبعين سنة إذا جعل ابتداؤها من أول سنة ثلاثين عند انقضاء ست سنين من خلافة عثمان، فإن ابتداء الطعن فيه إلى أن آل الأمر إلى قتله كان بعد ست سنين مضت من خلافته، وعند انقضاء السبعين لم يبق من الصحابة أحد، فهذا الذي يظهر لي في معنى الحديث، ولا تعرض فيه لما يتعلق باثني عشر خليفة ز\nقلت: وانظر اختلاف أهل العلم في بيان معنى هذا الحديث في \"شرح مشكل الآثار\" ٢/٢٣٦ - ٢٣٧، و\"غريب الحديث\" ١/٥٤٩ - ٥٥١، و\"الفقيه والمتفقه\"١/١٠٦، و\"جامع الأصول\" ١١/٧٨٢، و\"مرقاة المفاتيح\" ٥/١٥٢/١٥٣.","vol":"15","page":50},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6629>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ أَوَّلِ نِسَائِهِ لُحُوقًا بِهِ بَعْدَهُ ﷺ</span>\n٦٦٦٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"أَسْرَعُكُنَّ لَحَاقًا بِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا\". قَالَتْ: فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ أَيُّهُنَّ أَطْوَلُ، قَالَتْ: فَكَانَ أَطْوَلَنَا يَدًا زَيْنَبُ، لِأَنَّهَا كَانَتْ تعمل بيدها وتتصدق\"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير طلحة بن يحيى، فمن رجال مسلم. وهو مكرر الحديث رقم \"٣٣١٤\"","vol":"15","page":50},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6630>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ فَتْحِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ كَوْنِ الصَّحَابَةِ فِيهِمْ أَوِ التَّابِعِينَ</span>\n٦٦٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بشار، قال: حدثناذكر الْإِخْبَارِ عَنْ فَتْحِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ كَوْنِ الصَّحَابَةِ فِيهِمْ أَوِ التَّابِعِينَ\n[٦٦٦٦] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"15","page":50},{"text":"سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:\nسَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُو فِيهِ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ فَيُقَالُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُو فِيهِ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَيُقَالُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُو فِيهِ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ مَنْ صاحبهم؟ فيقال: نعم، فيفتح لهم\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح، إبراهيم بن بشار: هو الرمادي، حافظ روى له أبو داود والترمذي، ومن فوقه من رجال الشيخين. وهو مكرر \"٤٧٦٨\".","vol":"15","page":51},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6631>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَوْتِ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ</span>\n٦٦٦٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ، فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا، فَأَطْعَمَتْهُ، ثُمَّ جَلَسَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \" نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ، مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ على الأسرة - يشك أيهما - قالتذكر الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَوْتِ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ\n[٦٦٦٧] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ، فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا، فَأَطْعَمَتْهُ، ثُمَّ جَلَسَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \" نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ، مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ - يَشُكُّ أَيُّهُمَا - قَالَتْ","vol":"15","page":51},{"text":"فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ \" كَمَا قَالَ فِي الْأَوَّلِ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: \"أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ\" فَرَكِبَتْ أُمُّ حَرَامٍ الْبَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ البحر، فهلكت\"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"الموطأ\" ٢/٤٦٤ - ٤٦٥في الجهاد: باب الترغيب في الجهاد. وقد تقدم تخريجه عند الحديث رقم \"٤٦٠٨\" فانظره هناك.","vol":"15","page":52},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6632>ذكر الإخبار عن إخراج النار أباذر الغفاري من المدينة</span>\n…\nذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِخْرَاجِ النَّاسِ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ مِنَ الْمَدِينَةَ\n٦٦٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ عَمِّهِ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: أَتَانِي نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا نَائِمٌ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: \"أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا فِيهِ\" قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، غَلَبَتْنِي عَيْنِي، قَالَ: \"فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهُ\" قُلْتُ: مَا أَصْنَعُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَضْرِبُ بِسَيْفِي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ ذَلِكَ وَأَقْرَبُ رشداتسمع وتطيع، وتنساق لهم حيث ساقوك\" \"١\". [٣: ٦٩]،\n_________\n\"١\" إسناده ضعيف، عم أبي حرب بن أبي الأسود لا يعرف، ولم يرو عنه غيره، وباقي رجال السند ثقات رجال الصحيح.\nوأخرجه أحمد ٥/١٥٦ عن علي بن عبد الله، عن معتمر بن سليمان، بهذا السند.\nوأخرجه مختصرا إلى قوله \"غلبتني عيني\": الدارمي ١/٣٢٥ عن سعيد بن المغيرة، عن معتمر، به.\nوأخرجه بأطول مما هنا أحمد ٥/١٤٤ و٦/٤٥٧ من طريقين عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم وأسماء بنت يزيد، عن أبي ذر … وشهر ضعيف.","vol":"15","page":52},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6633>ذكر خبر ثان يصرح بصحة ماذكرناه حديث أبي ذر</span>\n…\nذكر خبر ثاني يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ\n٦٦٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَيْسِيُّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ ضُرَيْبِ بْنِ نُقَيْرٍ الْقَيْسِيِّ قَالَ:\nقَالَ أَبُو ذَرٍّ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٣-٤] قَالَ: فَجَعَلَ يُرَدِّدُهَا عَلَيَّ حَتَّى نَعَسْتُ، فَقَالَ: \" يَا أَبَا ذَرٍّ، لَوْ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَخَذُوا بِهَا لَكَفَتْهُمْ\"، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنَ الْمَدِينَةِ؟ \" قُلْتُ: إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ، أَكُونُ حَمَامًا مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ، قَالَ: \"كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ مَكَّةَ؟ \" قُلْتُ: إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ إِلَى أَرْضِ الشَّامِ وَالْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، قَالَ: \" فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهَا؟ \" قُلْتُ: إذا والذي بعثك بالحق آخذ سيفي، ذكر خبر ثان يصرح بصحة ماذكرناه حديث أبي ذر\n…\nذكر خبر ثاني يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ\n[٦٦٦٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَيْسِيُّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ ضُرَيْبِ بْنِ نُقَيْرٍ الْقَيْسِيِّ قَالَ:\nقَالَ أَبُو ذَرٍّ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٣-٤] قَالَ: فَجَعَلَ يُرَدِّدُهَا عَلَيَّ حَتَّى نَعَسْتُ، فَقَالَ: \" يَا أَبَا ذَرٍّ، لَوْ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَخَذُوا بِهَا لَكَفَتْهُمْ\"، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنَ الْمَدِينَةِ؟ \" قُلْتُ: إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ، أَكُونُ حَمَامًا مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ، قَالَ: \"كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ مَكَّةَ؟ \" قُلْتُ: إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ إِلَى أَرْضِ الشَّامِ وَالْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، قَالَ: \" فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهَا؟ \" قُلْتُ: إِذًا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ آخُذُ سَيْفِي،","vol":"15","page":53},{"text":"فَأَضَعُهُ عَلَى عَاتِقِي، فَقَالَ ﷺ: \"أوخير مِنْ ذَلِكَ، تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ مُجَدَّعٍ\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن ضريب بن نقير لم يدرك أبا ذر ولا سمع منه. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه.\nوأخرجه أحمد ٥/١٧٨ - ١٧٩، وأحمد بن منيع في مسنده –كما في \"مصباح الزجاجة\" ورقة ٢٦٨/١ - عن يزيد بن هارون، عن كهمس بن الحسن، بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي بطوله في \"المجمع\" ٥/٢٢٣ وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، إلا أن أبا سليل ضريب بن نقير لم يدرك أبا ذر.\nوأخرجه مختصرا إلى قولهم: \"لكفتهم\" الحاكم ٢/٤٩٢ من طريق محمد بن عبد السلام، عن إسحاق بن إبراهيم، به. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!\nوأخرجه مختصرا كذلك النسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ٩/١٦٥، وابن ماجه \"٤٢٢٠\" في الزهد: باب الورع والتقوى، من طرق عن المعتمر بن سليمان، عن كهمس بن الحسن، به. قال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\": هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع، أبو السليل لم يدرك أبا ذر، قاله في \"التهذيب\".\nقلت: الثابت أن أبا ذر إنما نزل الربذة باختياره، وعثمان ﵁ إنما أمره بالتنحي عن المدينة لدفع المفسدة التي خافها على غيره من مذهبه الذي انفرد به في حرمة ادخار المال ولو أديت زكاته، فاختار الربذة، فقد روى البخاري في \"صحيحه\" \"١٤٠٦\" عن زيد بن وهب، قال: مررت بالربذة، فإذا أنا بأبي ذر ﵁، فقلت له: ما أنزلك منزلك هذا؟ قال: كنت بالشام، فاختلفت أنا ومعاوية في ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، قال معاوية: نزلت في أهل الكتاب، فقلت: نزلت فينا وفيهم، فكان بيني وبينه في ذلك، وكتب إلى عثمان يشكوني، فكتب إلي =","vol":"15","page":54},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عثمان: أن أقدم المدينة، فقدمتها، فكثر علي الناس حتى كأنهم لم يروني قبل ذلك، فذكرت ذلك لعثمان، فقال لي: إن شئت تنحيت، فكنت قريبا. فذاك الذي أنزلني هذا المنزل، ولو أمروا علي حبشيا لسمعت وأطعت.\nوأخرج ابن سعد في \"الطبقات\" ٤/٢٣٢ بإسناد صحيح عن عبد الله بن الصامت قال: دخلت مع أبي ذر في رهط من غفار على عثمان من الباب الذي لا يدخل عليه منه، قال وتخوفنا عثمان عليه، فانتهى إليه، فسلم عليه، ثم ما بدأه بشيء إلا أن قال: أحسبتني منهم يا أمير المؤمنين –يريد الخوارج - والله ما أنا منهم ولا أدركهم … ثم استأذنه إلى الربذة، فقال عثمان: نعم، نأذن لك، ونأمر لك بنعم من نعم الصدقة، فتصيب من رسلها …\nقلت: كان مذهب أبي ذر ﵁ أن الزهد واجب، وأن ما أمسكه الإنسان فاضلا عن حاجته من النقدين، فهو كنز يكوى به في النار، وكان يحتج بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، فجعل الكنز ما يفضل عن الحاجة، واحتج بما سمعه من النبي ﷺ وهو أنه قال: \"يا أبا ذر، ما أحب أن لي مثل أحد ذهبا يمضي عليه ثالثة وعندي منه دينار، إلا دينارا أرصده لدين\"، وأنه قال: \"الأكثرون هم الأقلون يوم القيامة، إلا من قال بالمال هكذا وهكذا\"\nوجماهير الصحابة والتابعين على خلاف هذا القول، فإنه قد ثبت في \"الصحيح\" \"١٤٠٥\"، عن النبي أنه قال: \"ليس فيما دون خمسة أواق صدقة\"، وقال البخاري في \"صحيحه\" في كتاب الزكاة: باب ما أدي زكاته فليس بكنز، لقول النبي ﷺ: \"ليس فيما دون خمسة أواق صدقة\".\nقال ابن بطال وغيره: وجه استدلال البخاري بهذا الحديث للترجمة أن الكنز المنفي هو المتوعد عليه، الموجب لصاحبه النار، لا مطلق الكنز الذي هو أعم من ذلك، وإذا تقرر ذلك، فحديث \"لا صدقة فيما دون خمس أواق\" مفهومه أن ما زاد على الخمس ففيه الصدقة، ومقتضاه أن كل مال أخرجت =","vol":"15","page":55},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= منه الصدقة، فلا وعيد على صاحبه، فلا يسمى ما يفضل بعد إخراجه الصدقة كنزا.\nوقال ابن رشيد: وجه التمسك به أن ما دون الخمس - وهو الذي لا تجب فيه الزكاة - قد عفي عن الحق فيه، فليس بكنز قطعا، والله قد أثنى على فاعل الزكاة، ومن أثني عليه في واجب حق المال لم يلحقه ذم من جهة ما أثنى عليه فيه وهو المال.\nوقال جمهور الصحابة: الكنز هو المال الذي لم تؤد حقوقه، فقد روى البخاري \"١٤٠٤\" عن خالد بن أسلم قال: خرجنا مع عبد الله بن عمر ﵄، فقال أعرابي: أخبرني عن قول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، قال ابن عمر ﵄: من كنزهما فلم يؤد زكاتهما، فويل له، إنما كان هذا قبل أن تنزل الزكاة، فلما أنزلت جعلها الله طهرا للأموال.\nوقال ابن عمر: الكنز هو المال الذي لا تؤدى منه الزكاة. رواه مالك في \"الموطأ\" ١/٢٥٦ وإسناده صحيح، ورواه البيهقي في \"سننه\" ٤/٨٢ عن ابن عمر موقوفا عليه بلفظ: \"كل ما أديت زكاته، وإن كان تحت سبع أرضين، فليس بكنز\".\nوعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: \"إذا أديت زكاة مالك، فقد قضيت ما عليك\" رواه الترمذي \"٦١٨\"، وابن ماجه \"١٧٨٨\"، وسنده حسن كما قال الترمذي، وصححه ابن حبان \"٣٢١٦\".\nوقد صح عن النبي ﷺ أنه ذكر الزكاة، فقال رجل: هل علي غيرها؟ قال: \"لا، إلا أن تتطوع\". متفق عليه من حديث طلحة بن عبيد الله.\nوفي المتفق عليه أن سعد بن أبي وقاص وجع عام حجة الوداع، فعاده رسول الله ﷺ، فقال: إني قد بلغ مني الوجع ما ترى، وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة لي، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال \"لا\" قلت: فالشطر يا رسول الله؟ فقال: \"لا\"، قلت: فالثلث يا رسول الله؟ قال: \"الثلث والثلث كثير، إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون =","vol":"15","page":56},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وجه الله إلا أجرت عليها، حتى ما تجعل في امرأتك\".\nوقد قسم الله المواريث في القرآن، ولا يكون الميراث إلا لمن خلف مالا، وقد كان غير واحد من الصحابة له مال على عهد النبي ﷺ من الأنصار، بل ومن المهاجرين، وكذلك كان غير واحد من الأنبياء له مال.\nوقول النبي ﷺ ليس فيه إيجاب، إنما قال: \"ما أحب أن يمضي علي ثالثة وعندي منه شيء\" فهذا يدل على استحباب إخراج ذلك قبل الثالثة، لا على وجوبه.\nوكذلك قوله: \"المكثرون هم المقلون\" دليل على أن من كثر ماله، قلت حسناته يوم القيامة إذا لم يخرج منه، وذلك لا يوجب أن يكون الرجل القليل الحسنات من أهل النار إذا لم يأت كبيرة، ولم يترك فريضة من الفرائض.","vol":"15","page":57},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6634>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَوْتِ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ</span>\n٦٦٧٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشْتَرِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أُمِّ ذَرٍّ قَالَتْ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا ذَرٍّ الْوَفَاةُ، بكيت، فقال: ما يبكيك؟ فقلت: مالي لَا أَبْكِي وَأَنْتَ تَمُوتُ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ، وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَنًا، قَالَ: فَلَا تَبْكِي وَأَبْشِرِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: \"لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ، يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ\" وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ أَحَدٌ إِلَّا وَقَدْ هَلَكَ فِي قَرْيَةِ جَمَاعَةٍ وأنا الذي أموت بفلاة، واللهذكر الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَوْتِ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ\n[٦٦٧٠] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشْتَرِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أُمِّ ذَرٍّ قَالَتْ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا ذَرٍّ الْوَفَاةُ، بَكَيْتُ، فقال: ما يبكيك؟ فقلت: مالي لَا أَبْكِي وَأَنْتَ تَمُوتُ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ، وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَنًا، قَالَ: فَلَا تَبْكِي وَأَبْشِرِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: \"لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ، يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ\" وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ أَحَدٌ إِلَّا وَقَدْ هَلَكَ فِي قَرْيَةِ جَمَاعَةٍ وَأَنَا الَّذِي أَمُوتُ بِفَلَاةٍ، وَاللَّهِ","vol":"15","page":57},{"text":"مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ، فَأَبْصِرِي الطَّرِيقَ، قَالَتْ: وَأَنَّى وَقَدْ ذَهَبَ الْحَاجُّ وَانْقَطَعَتِ الطُّرُقُ، قَالَ: اذْهَبِي فَتَبَصَّرِي.\nقَالَتْ: فَكُنْتُ أَجِيءُ إِلَى كَثِيبٍ، فَأَتَبَصَّرُ، ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَيْهِ، فَأُمَرِّضُهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا أَنَا بِرِجَالٍ عَلَى رِحَالِهِمْ كَأَنَّهُمُ الرَّخَمُ\"١\"، فَأَقْبَلُوا حَتَّى وَقَفُوا عَلَيَّ، وَقَالُوا: مَا لَكِ أَمَةَ اللَّهِ؟ قُلْتُ لَهُمُ: امْرُؤٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَمُوتُ، تُكَفِّنُونَهُ؟ قَالُوا: مَنْ هُوَ؟ فَقُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ، قَالُوا: صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَفَدَّوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَأَسْرَعُوا إِلَيْهِ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَرَحَّبَ بِهِمْ، وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: \"لَيَمُوتَنَّ\"٢\" مِنْكُمْ رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ، يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ\" وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ أَحَدٌ إِلَّا هَلَكَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ، وَأَنَا الَّذِي أَمُوتُ بِفَلَاةٍ، أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ إِنَّهُ لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُنِي كَفَنًا لِي أَوْ لِامْرَأَتِي، لَمْ أُكَفَّنْ إِلَّا فِي ثَوْبٍ لِي أَوْ لَهَا، أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنْ لَا يُكَفِّنَنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ كَانَ أَمِيرًا أَوْ عَرِيفًا أَوْ بَرِيدًا أَوْ نَقِيبًا، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا قَارَفَ بَعْضَ ذَلِكَ إِلَّا فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا عَمِّ أَنَا أكفنك، لم أصب مما ذكرت شيئا،\n_________\n\"١\"الرخم بالتحريك، واحد الرخمة؛ وهو طائر أبقع من الجوارح، يشبه النسر في الخلقة.\n\"٢\" في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٦٥: ليموت، وما أثبته من المصادر التي خرجت الحديث.","vol":"15","page":58},{"text":"أُكَفِّنُكَ فِي رِدَائِي هَذَا وَفِي ثَوْبَيْنِ\"١\" فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي حَاكَتْهُمَا لِي، فَكَفَّنَهُ الْأَنْصَارِيُّ، فِي النَّفَرِ الَّذِينَ شَهِدُوهُ، مِنْهُمْ حُجْرُ بْنُ الْأَدْبَرِ، وَمَالِكُ بْنُ الْأَشْتَرِ فِي نَفَرٍ كلهم يمان\"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" في الأصل و\"التقاسيم\": في ثوب، والمثبت من مصادر التخريج.\n\"٢\" حديث قوي، إبراهيم بن الأشتر: هو إبراهيم بن مالك بن الحارث، روى عن أبيه وعمر، وروى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٤/١٢، وكان من أعيان الأمراء بالكوفة، وأبوه مالك بن الحارث المعروف بالأشتر روى عنه جمع، وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة، وقال: كان من أصحاب علي، وشهد معه الجمل وصفين ومشاهده كلها، وولاه على مصر، وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وهو من المخضرمين وروى له النسائي، وأم ذر ذكرها المؤلف في ثقات التابعين ٥/٥٩٣، ويقال: لها صحبة، وترجمها الحافظ في \"الإصابة\" ٤/٤٣٠، وباقي رجاله من رجال الشيخين غير عبد الله بن عثمان فمن رجال مسلم. يحيى بن سليم: هو الطائفي، ومجاهد: هو ابن جبر.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ١/١٦٩ - ١٧٠ عن أحمد بن محمد بن سنان، عن محمد بن إسحاق الثقفي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١٥٥ عن إسحاق بن عيسى، وابن سعد في \"الطبقات\" ٤/٢٣٣ - ٢٣٤ عن إسحاق بن إسرائيل، والبزار \"٢٧١٦\" عن يوسف بن موسى، ثلاثتهم عن يحيى بن سليم، به. ورواية أحمد مختصرة.\nوأخرجه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ١/٣٥٨ من طريق محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عفان بن مسلم، عن وهيب بن خالد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، به.\nوأخرجه أحمد ٥/١٦٦، وابن سعد ٤/٢٣٢ - ٢٣٣ عن عفان بن مسلم، عن وهيب بن خالد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن إبراهيم بن الأشتر أن أبا ذر حضره الموت … فذكره. قال الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٣٣٢، ونسبه إلى أحمد: رجاله رجال الصحيح! وأخرجه مختصرا بالقسم الأخير منه الحاكم ٣/٣٣٧ - ٣٣٨ من طريق زائدة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد قال: قال أبو ذر لنفر عنده: إنه قد حضرني فيما ترون من الموت …","vol":"15","page":59},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6635>ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ مَوْتِ أَبِي ذَرٍّ</span>\n٦٦٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشْتَرِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أُمِّ ذَرٍّ قَالَتْ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا\"١\"ذَرٍّ الْوَفَاةُ بَكَيْتُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقُلْتُ: وَمَا لِيَ لَا أَبْكِي، وَأَنْتَ تَمُوتُ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ، وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَنًا، وَلَا يَدَانِ لِي فِي تَغْيِيبِكَ، قَالَ: أَبْشِرِي وَلَا تَبْكِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَمُوتُ بَيْنَ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ وَلَدَانِ أَوْ ثَلَاثٌ فَيَصْبِرَانِ وَيَحْتَسِبَانِ، فَيَرَيَانِ\"٢\" النَّارَ أَبَدًا\" وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: \"لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ\" وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ أَحَدٌ إِلَّا وَقَدْ مَاتَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ، فَأَنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ، وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ، فَأَبْصِرِي الطَّرِيقَ، فَقُلْتُ: أَنَّى وَقَدْ ذَهَبَتِ الْحَاجُّ\"٣\"، وَتَقَطَّعَتِ الطُّرُقُ، فَقَالَ: اذهبي فتبصري، قالت: فكنت\n_________\n= وأخرجه مختصرا بالقسم الأخير منه الحاكم ٣/٣٣٧ - ٣٣٨ من طريق زائدة، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مجاهد قال: قال أبو ذر لنفر عنده: إنه قد حضرني فيما ترون من الموت …\n\"١\" في الأصل: أبو، والجادة ما أثبت، وهي كذلك عند غير المؤلف.\n\"٢\" في الأصل: فيران، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٤١٩.\n\"٣\" تحرفت في الأصل و\"التقاسيم\" إلى: الحياة، والتصحيح من مصادر التخريج.","vol":"15","page":60},{"text":"أَشْتَدُّ إِلَى الْكَثِيبِ أَتَبَصَّرُ ثُمَّ أَرْجِعُ فَأُمَرِّضُهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ وَأَنَا كَذَلِكَ إِذَا أَنَا بِرِجَالٍ عَلَى رَحْلِهِمْ، كَأَنَّهُمُ الرَّخَمُ تَخُبُّ بِهِمْ رَوَاحِلُهُمْ، قَالَتْ: فَأَسْرَعُوا إِلَيَّ حِينَ وَقَفُوا عَلَيَّ، فَقَالُوا: يَا أَمَةَ اللَّهِ مَا لَكِ؟ قُلْتُ: امْرُؤٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَمُوتُ فَتُكَفِّنُونَهُ؟ قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَتْ: أَبُو ذَرٍّ. قَالُوا: صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَفَدَّوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ وَأَسْرَعُوا إِلَيْهِ، حَتَّى دَخَلُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: أَبْشِرُوا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: \"لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ\" وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ رَجُلٌ إِلَّا وَقَدْ هَلَكَ فِي جَمَاعَةٍ، فَوَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ، إِنَّهُ لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُنِي كَفَنًا لِي أَوْ لِامْرَأَتِي لَمْ أُكَفَّنْ إِلَّا فِي ثَوْبٍ هُوَ لِي أَوْ لَهَا، إِنِّي أُنْشِدُكُمُ اللَّهَ أَنْ يُكَفِّنَنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ كَانَ أَمِيرًا أَوْ عَرِيفًا أَوْ بَرِيدًا أَوْ نَقِيبًا، فَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النفر أحد وَقَدْ قَارَفَ بَعْضَ مَا قَالَ إِلَّا فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: أَنَا أُكَفِّنُكَ يَا عَمِّ، أُكَفِّنُكَ فِي رِدَائِي هَذَا، وَفِي ثَوْبَيْنِ فِي عيبتي من غزل أمي، قال: أنت فكفني، فَكَفَّنَهُ الْأَنْصَارِيُّ فِي\"١\" النَّفَرِ الَّذِينَ حَضَرُوا، وَقَامُوا عليه، ودفنوه في نفر كلهم يمان\"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" تحرفت في الأصل إلى: \"لا\".\n\"٢\" هو مكرر ما قبله. وأخرجه الحاكم ٣/٣٤٤ - ٣٤٦، وعنه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/٤٠١ - ٤٠٢ من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي، عن علي بن عبد الله المديني، بهذا الإسناد. وأورده ابن عبد البر في \"الاستيعاب\" ١/٢١٥ - ٢١٧ من طريق علي بن المديني، به.","vol":"15","page":61},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6636>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَوَّلَ فَتْحٍ يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ بَعْدَهُ فَتْحُ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ</span>\n٦٦٧٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: سَأَلْتُ نَافِعَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قُلْتُ: حَدِّثْنِي هَلْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ الدَّجَّالَ؟ قَالَ: فَقَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ أَتَوْهُ لِيُسْلِمُوا عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِمُ الصُّوفُ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \" تَغْزُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ، فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ تَغْزُونَ فَارِسَ، فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ تَغْزُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ تغزون الدجال فيفتحه\"١\" الله عليكم\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" في الأصل: فيفتحها.\n\"٢\" إسناده صحيح، النفيلي: هو سعيد بن حفص بن عمرو، وهو ثقة روى له النسائي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، غير أن صحابيه نافع عتبة أخرج حديثه مسلم وحده. عبيد الله بن عمرو: هو الرقي.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٣٧ و٣٣٨، وابن أبي شيبة ١٥/١٤٦ - ١٤٧، ومسلم \"٢٩٠٠\" في الفتن وأشراط الساعة: باب ما يكون من فتوحات المسلمين قبل الدجال، وابن ماجه \"٤٠٩١\" في الفتن: باب الملاحم، والحاكم ٤/٤/٤٢٦ من طرق عن عبد الملك بن عمير، بهذا الإسناد. وقد وهم الحاكم فاستدركه على مسلم، وقدم في روايته قتال الروم على فارس، ولم يذكر ابن ماجه في روايته قتال فارس.\nوعلقه البخاري في \"تاريخه الكبير\" ٨/٨١ - ٨٢ فقال: قال موسى بن إسماعيل: حدثنا أبو عوانة، حدثنا عبد الملك بن عمير، به.\nوانظر \"٦٨٠٩\".","vol":"15","page":62},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6637>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ فَتْحِ الْيَمَنِ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ بَعْدَهُ ﷺ</span>\n٦٦٧٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ\nعَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"تُفْتَحُ الْيَمَنُ، فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ\"١\"، خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَتُفْتَحُ الشَّامُ، فَيَأْتِي قَوْمٌ فَيَبُسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَتُفْتَحُ الْعِرَاقُ، فَيَأْتِي قَوْمٌ فَيَبُسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ\"٢\" بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لهم لو كانوا يعلمون\" \"٣\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"في الأصل: فالمدينة، والمثبت من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٥٩.\n\"٢\" في الأصل: ويتحملون، والمثبت من \"التقاسيم\"\n\"٣\" إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"الموطأ\" ٢/٨٨٧ - ٨٨٨ في الجامع: باب ما جاء في سكنى المدينة والخروج منها.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٥/٢٢٠، والبخاري \"١٨٧٥\" في فضائل المدينة: باب من رغب عن المدينة، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٤/١٩، والطبراني \"٦٤٠٨\"، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" \"١١١٢\" بتحقيقنا، والبغوي \"٢٠١٨\". والحديث عند بعضهم مختصر.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٧١٥٩\"، وأحمد ٥/٢٢٠، والحميدي \"٨٦٥\"، ومسلم \"١٣٨٨\" في الحج: باب الترغيب في المدينة عند فتح =","vol":"15","page":63},{"text":"قال الشيخ: يبسون، أي ينسلون\"١\".\n_________\n= الأمصار، والنسائي في \"الكبرى\"، والطبراني \"٦٤٠٧\" و\"٦٤٠٩\" و\"٦٤١٠\" و\"٦٤١١\" و\"٦٤١٢\"، والطحاوي \"١١١٣\"، والبيهقي في \"الدلائل\" ٦/٣٢٠، والبغوي \"٢٠١٨\" من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. زاد الطبراني في إحدى رواياته \"٦٤١١\" قال عروة: ثم لقيت سفيان بن أبي زهير عند موته، فأخبرني بهذا الحديث، وفي بعض طرق الحديث: \"ثم تفتح الشام، ثم تفتح العراق\".\nومعنى الحديث أن اليمن والشام والعراق تفتح، فتنال إعجاب أقوام، لما فيها من الرخاء وطيب العيش، فيحملهم ذلك على المهاجرة إليها بأنفسهم وأهليهم حتى يخرجوا من المدينة، والحال أن الإقامة في المدينة خير لهم؛ لأنها حرم الرسول، وجواره، ومهبط الوحي، ومنزل البركات لو كانوا يعلمون ما في الإقامة بها من الفوائد الدينية بالعوائد الأخروية التي يستحقر دونها ما يجدونه من الحظوظ الفانية العاجلة بسبب الإقامة في غيرها.\n\"١\" أي يسرعون. وقال الزرقاني في \"شرح الموطأ\" ٤/٢٢٤: يبسون، بفتح التحتية وكسر الموحدة من الثلاثي، رواه يحيى، ولا يصح عنه غيره، وكذا رواه ابن بكير، وقال: معناه: يسيرون، من قوله ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾ أي سارت، وذكر ابن حبيب هذا التفسير عن مالك، وكذا رواه ابن نافع وغيره عنه، فإنكار عبد الملك بن حبيب رواية يحيى ليس بشيء، لأنه لم ينفرد بها بل تابعه ابن بكير، وابن نافع، وابن حبيب وغيرهم عن مالك، ورواه ابن القاسم بفتح التحتية وضم الموحدة ثلاثيا أيضا من باب نصر، أي: يسرعون السير، وقيل: يزجرون دوابهم، وقيل: يسألون عن البلدان وأخبارها ليتحملوا إليها، وهذا لا يكاد يعرف لغة، ورواه ابن وهب: \"يُبِسُّون\" بضم التحتية، وكسر الموحدة، وضم المهملة رباعي من \"أبس\"، وقال معناهيزينون لهم الخروج من المدينة، أي: ويزينون البلد الذي جاؤوا منه، ويحببونه إليهم، وصوبه ابن حبيب، قاله أبو عمر ملخصا.","vol":"15","page":64},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6638>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ فَتْحِ الْمُسْلِمِينَ الْحِيرَةَ بَعْدَهُ</span>\n٦٦٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حَازِمٍ\nعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله: \"مُثِّلَتْ لِيَ الْحِيرَةُ كَأَنْيَابِ الْكِلَابِ، وَإِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَهَا\" فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: هَبْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنَةَ بُقَيْلَةَ \"١\"، فَقَالَ: \"هِيَ لَكَ\"، فَأَعْطُوهُ إِيَّاهَا، فَجَاءَ أَبُوهَا، فَقَالَ: أَتَبِيعُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ بِكُمْ؟ احْتَكِمْ مَا شِئْتَ، قَالَ: بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، قَالَ: قَدْ أَخَذْتَهَا، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ قُلْتَ ثَلَاثِينَ أَلْفًا، قَالَ: وَهَلْ عَدَدٌ أَكْثَرُ من ألف \"٢\"! [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"تحرفت في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٥٩ إلى: قتيلة، والتصويب من مصادر التخريج، وبنو بقيلة بطن من الأزد في الحيرة، منهم عبد المسيح بن بقيلة وغيره، وابنة بقيلة هي الشيماء.\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات من رجال الشيخين غير محمد بن يحيى بن أبي عمر، فمن رجال مسلم. سفيان هو ابن عيينة.\nوأخرجه الطبراني ١٧/\"١٨٣\"، والبيهقي في \"السنن\" ٩/١٣٦، وفي \"الدلائل\" ٦/٣٢٦ من طرق عن مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، بهذا الإسناد. وفي رواية الطبراني: \"فجاء أخوها\" قال الهيثمي في \"المجمع\" ٦/٢١٢: رجاله رجال الصحيح.\nقلت: وصاحب القصة هو خريم بن أوس بن حارثة بن لام الطائي، وقد أخرجه من حديثه مطولا الطبراني في \"الكبير\" \"٤١٦٨\"، والبيهقي في \"الدلائل\" ٥/٢٦٧ - ٢٦٩، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٢/١٢٩ - ١٣٠، وفيه أن الذي الشيماء منه هو أخوها عبد المسيح بن بقيلة. وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٦/٢٢٣ وقال: رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم، وقال الحاكم في \"المستدرك\" ٣/٣٢٧ بعد أن أورد طرفا من أوله، ومن طريقه أخرجه البيهقي: هذا حديث تفرد به رواته الأعراب عن آبائهم، وأمثالهم من الرواة لا يضعون، ووافقه الذهبي.","vol":"15","page":65},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6639>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ فَتْحِ الْمُسْلِمِينَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ بَعْدَهُ</span>\n٦٦٧٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ فَيَّاضٍ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ\nعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: \"أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَهُوَ فِي خِبَاءٍ مِنْ أَدَمٍ، فَجَلَسْتُ فِي فَنَاءِ الْخِبَاءِ، فَسَلَّمْتُ، فَرَدَّ فَقَالَ: \"ادْخُلْ يَا عَوْفُ\" فَقُلْتُ: كُلِّي، فَقَالَ: \"كُلُّكَ\" فَدَخَلْتُ فَوَافَقْتُهُ يَتَوَضَّأُ وُضُوءًا مَكِيثًا، ثُمَّ قَالَ: \"يَا عَوْفُ احْفَظْ خِلَالًا سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: إِحْدَاهُنَّ مَوْتِي\" قَالَ عَوْفٌ: فَوَجَمْتُ عِنْدَهَا وَجْمَةً شَدِيدَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قُلْ إِحْدَى\" فَقُلْتُ: إِحْدَى، ثُمَّ قَالَ: \" فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ يَظْهَرُ فِيكُمْ دَاءٌ، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ فِيكُمْ، حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِنْكُمْ مِائَةَ دِينَارٍ، فَيَظَلُّ سَاخِطًا، ثُمَّ فِتْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ حَتَّى لَا يَبْقَى بَيْتٌ مُؤْمِنٌ إِلَّا دَخَلَتْهُ، ثُمَّ صُلْحٌ يَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ، فَيَغْدِرُونَ بِكُمْ، فَيَسِيرُونَ إِلَيْكُمْ فِي ثَمَانِينَ غَايَةٍ، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"حديث صحيح، هشام بن عمار –وإن كان فيه كلام - قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عبد الله بن زبر فمن رجال البخاري.\nوأخرجه البخاري \"٣١٧٦\" في الجزية والموادعة: باب ما يحذر من الغدر، ومن طريقه البغوي \"٤٢٤٨\"عن الحميدي، وأبو داود \"٥٠٠٠\" في الأدب: باب ما جاء في المزاح، عن مؤمل بن الفضل، وابن ماجه \"٤٠٤٢\" في الفتن: باب أشراط الساعة، والطبراني ١٨/\"٧٠\"، وابن منده في \"الإيمان\" \"٩٩٨\" عن عبد الرحمن بن إبراهيم بن دحيم، والبيهقي في \"السنن\" ٩/٢٢٣، وفي \"الدلائل\" ٦/٣٢٠ - ٣٢١ عن محمد بن المثنى، وفي \"الدلائل\" أيضا ٦/٣٨٣ عن موسى ين عامر، خمستهم عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. ورواية أبي داود مختصرة، وزاد الطبراني في إسناده بين عبد الله بن العلاء وبين بسر بن عبيد الله: زيد بن واقد، وهو من المزيد في متصل الأسانيد.\nوأخرجه من طرق عن عوف بن مالك أحمد ٦/٢٢ و٢٧، والطبراني ١٨/\"٧١\" و\"٧٢\" و\"٩٨\" و\"١١٩\" و\"١٢٢\" و\"١٤٨\" و\"١٥٠\"، وابن منده \"٩٩٩\" و\"١٠٠٠\".\nوقوله: \"ثم استفاضة المال\" أي كثرته، قال الحافظ: وظهرت في خلافة عثمان عند تلك الفتوح العظيمة، والفتنة المشار إليها افتتحت بقتل عثمان، واستمرت الفتن بعده.\nوبنو الأصفر: هم الروم، والغاية: هي الراية، سميت بذلك لأنها غاية المتبع إذا وقفت وقف.","vol":"15","page":66},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6640>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ فَتْحِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَرْضَ بَرْبَرَ</span>\"١\"\n٦٦٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ\n_________\n\"١\" البربر اسم يطلق على سكان إفريقيا الشمالية من برقة إلى المحيط، وهم أمم وقبائل لا تكاد تنحصر، ينسب كل موضع إلى القبيلة التي تنزله، ويقال لمجموع بلادهم البربر، ولكن المؤلف ﵀ يعني بقوله هذا أرض مصر، فإنه قد أدرج تحت هذا العنوان الحديث الذي يدل عليها ويشير إليها، ونقل بإثره عن حرملة شيخ شيخه في هذا الحديث أن لفظ القيراط يستعمله قبط مصر، ويطلقونه على أعيادهم وكل مجمع لهم، وفي حديث كعب بن مالك الآتي في تخريج حديث الباب: \"إذا فتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيرا\" وهو يعين المراد من حديث الباب.","vol":"15","page":67},{"text":"يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ قَالَ:\nسَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ أَرْضًا يُذْكَرُ فِيهَا الْقِيرَاطُ، فَاسْتَوْصُوا بِأَهْلِهَا خيرا، فإن لهم ذمة ورحما\" \"١\".\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٥/١٧٤، ومسلم \"٢٥٤٣\" \"٢٢٦\" في فضائل الصحابة: باب وصية النبي صلى الله عليه وسلمبأهل مصر، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ٣/١٢٣ - ١٢٤، وابن عبد الحكم في \"فتوح مصر وأخبارها\" ص ٢ - ٣، والبيهقي في \"السنن\" ٩/٢٠٦، وفي \"الدلائل\" ٦/٣٢١ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وزادوا فيه: \" … فإذا رأيتم رجلين يقتتلان في موضع لبنة فاخرج منها\"، قال: فمر بربيعة وعبد الرحمن بن شرحبيل بن حسنة، يتنازاعان في موضع لبنة، فخرج منها.\nوأخرجه أحمد ٥/١٧٣ - ١٧٤، ومسلم \"٢٥٤٣\" \"٢٢٧\" عن وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه، عن حرملة بن عمران، عن أبي بصرة الغفاري، عن أبي ذر. وفيه: \"فإن لهم ذمة ورحما، أو قال: ذمة وصهرا\".\nقال النووي في \"شرح مسلم\" ١٦/٩٧: وأما الذمة: فهي الحرمة والحق، وهي هنا بمعنى الذمام، وأما الرحم فلكون هاجر أم إسماعيل منهم، وأما الصهر، فلكون مارية أم إبراهيم منهم.\nقلت: وفي الباب عن كعب بن مالك عند عبد الرزاق \"٩٩٩٦\" و\"٩٩٩٧\" =","vol":"15","page":68},{"text":"قَالَ حَرْمَلَةُ: يَعْنِي بِالْقِيرَاطِ أَنَّ قِبْطَ مِصْرَ يُسَمُّونَ أَعْيَادَهُمْ وَكُلَّ مَجْمَعٍ لَهُمُ: الْقِيرَاطَ، يَقُولُونَ: نشهد القيراط\"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n= و\"٩٩٩٨\"، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ٣/١٢٤، والطبراني ١٩/\"١١١\" و\"١١٢\" و\"١١٣\"، وابن عبد الحكم في \"فتوح مصر\" ص ٣، والحاكم ٢/٥٥٣، والبيهقي في \"الدلائل\" ٦/٣٢٢، مرفوعا بلفظ: \"إذا افتتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيرا، فإن لهم ذمة ورحما\"، قال الزهري: فالرحم أن أم إسماعيل منهم. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\n\"١\" وقال النووي: قال العلماء: القيراط جزء من أجزاء الدينار والدرهم وغيرهما، وكان أهل مصر يكثرون من استعماله والتكلم به.","vol":"15","page":69},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6641>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَقَوِّي الْمُسْلِمِينَ بِأَهْلِ الْمَغْرِبِ عَلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ الْكَفَرَةِ</span>\n٦٦٧٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ أَنَّهُ\nسَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ وَعَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ يَقُولَانِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّكُمْ ستقدمون على قوم جعد رؤوسهم، فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ، فَإِنَّهُ قُوَّةٌ لَكُمْ، وَبَلَاغٌ إِلَى عدوكم بإذن الله\" يعني قبط مصر\"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"٢\" رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أنه مرسل، أبو عبد الرحمن الحبلي –واسمه عبد الله بن زيد - تابعي ثقة، روى له مسلم، وأصحاب السنن، وعمرو بن حريث هذا مصري روايته عن النبي ﷺ مرسلة، قال البخاري في \"تاريخه\" ٦/٣٢١: عمرو بن حريث عن النبي ﷺ مرسل، وقال يحيى بن معين في \"تاريخه\" ص ٤٤١: عمرو بن حريث الذي يروي عنه أبو هانئ: \"استوصوا بالقبط خيرا\" هو عمرو بن حريث، ولم يسمع من النبي ﷺ شيئا، إنما هو رجل من أهل مصر.\nقلت: وقد أخطأ المؤلف هنا فظنه صحابيا، مع أنه ذكره في كتاب \"الثقات\" ٥/١٧٩ في ثقات التابعين، لكنه أخطأ في تقييده بالمخزومي، فذاك آخر، وهو صحابي صغير روى له الجماعة، وذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٣/٢٧٢ في قسم الصحابة. وعبد الله بن يزيد، هو أبو عبد الرحمن المقرئ المكي، وحيوة: هو ابن شريح أبو زرعة المصري، وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"١٤٧٣\"، ومن طريقه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٤/٢١٤.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٦٤ وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه ابن عبد الحكم في \"فتوح مصر وأخبارها\" ص ٣ عن عبد الملك بن مسلمة، عن ابن وهب، عن أبي هانئ الخولاني، به.\nوأخرجه أيضا عن أبي الأسود، عن ابن لهيعة، عن أبي هانئ، به.\nقلت: ولعمرو بن حريث هذا حديث آخر في التخفيف عن العامل، وقد تقدم عند المؤلف برقم \"٤٣١٤\".","vol":"15","page":69},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6642>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ فَتْحِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْأَمْوَالَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ</span>\n٦٦٧٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ:\nسَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعِيَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" تَصَدَّقُوا، فَسَيَأْتِي عَلَيْكُمْ يَوْمٌ يَمُرُّ أَحَدُكُمْ بِصَدَقَتِهِ، فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا، يَقُولُ: فَهَلَّا قَبْلَ الْيَوْمِ، فأما اليوم، فلا حاجة لي فيها\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي داود - وهو سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي - فمن رجال مسلم. معبد بن خالد: هو الجدلي الكوفي. وهو في \"مسند الطيالسي\" \"١٢٣٩\" بنحو هذا اللفظ.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٠٦، وابن شيبة ٣/١١١، البخاري \"١٤١١\" في الزكاة: باب الصدقة قبل الرد، و\"١٤٢٤\": باب الصدقة باليمين، و\"٧١٢٠\" في الفتن: باب رقم \"٢٥\"، ومسلم \"١٠١١\" في الزكاة: باب الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها، والنسائي ٥/٧٧ في الزكاة: باب التحريض على الصدقة، وأبو القاسم البغوي في \"الجعديات\" \"٦٤١\"، وأبو يعلى \"١٤٧٥\"، والطبراني \"٣٢٥٩\" و\"٣٢٦٠\" من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مختصرا الطبراني \"٣٢٦٢\" من طريق إسماعيل بن أبان، عن مسعر، عن معبد بن خالد، به.\nوقوله: \"ينشي الرجل بصدقته فلا يجد من يقبلها\"، وقع هذا في زمن عمر بن عبد العزيز الخليفة الراشد، فقد أخرج يعقوب بن سفيان في \"تاريخه\" ١/٥٩٩ عن زيد بن بشر \"هو الأزدي\"، حدثنا ابن وهب، قال: حدثني ابن زيد \"هو عمر بن محمد\"، عن عمر بن أسيد بن عبد الرحمن بن زيد بن عمر بن الخطاب قال: إنما ولي عمر بن عبد العزيز سنتين ونصفا وثلاثين شهرا، لا والله ما مات عمر بن عبد العزيز حتى جعل الرجل يأتينا بالمال العظيم فيقول: اجعلوا هذا حيث ترون من الفقراء، فما يبرح حتى يرجع بماله، يتذكر من يضعه فيهم فلا يجده، فيرجع بماله، قد أغنى عمر بن عبد العزيز الناس.\nقلت: وهذا سند رجاله ثقات معروفون غير عمر بن أسيد فإني لم أقف على ترجمته، وقد جود الحافظ في \"الفتح\" ١٣/٨٩ هذا الإسناد.","vol":"15","page":70},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6643>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ فَتْحِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ كَثْرَةَ الْأَمْوَالِ</span>\n٦٦٧٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ محمد، ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ فَتْحِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ كَثْرَةَ الْأَمْوَالِ\n[٦٦٧٩] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ،","vol":"15","page":71},{"text":"عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ عَنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَهُوَ إِلَى جَنْبِي لَا آتِيهِ فَأَسْأَلَهُ، فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيْثُ بُعِثَ فَكَرِهْتُهُ أَشَدَّ مَا كَرِهْتُ شَيْئًا قَطُّ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَقْصَى الْأَرْضِ مِمَّا يَلِيَ الرُّومَ، فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ، فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا اتَّبَعْتُهُ، فَأَقْبَلْتُ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ اسْتَشْرَفَ لِي النَّاسُ، وَقَالُوا: جَاءَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، جَاءَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِي: \"يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ أَسْلِمْ تَسْلَمْ\" قَالَ قُلْتُ: إِنَّ لِي دِينًا، قَالَ: \"أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ -مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا- أَلَسْتَ تَرْأَسُ قَوْمَكَ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: \" أَلَسْتَ- تَأْكُلُ-الْمِرْبَاعَ\"؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ:\n\" فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكَ\" قَالَ: فَتَضَعْضَعْتُ لِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، فَإِنِّي قَدْ أَظُنُّ- أَوْ قَدْ أَرَى، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ- أنه ما يمعنك أن تسلم خصاصة تراها من حولي، وَتُوشِكُ الظَّعِينَةُ أَنْ تَرْحَلَ مِنَ الْحِيرَةِ بِغَيْرِ جِوَارٍ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَلَتُفْتَحَنَّ عَلَيْنَا كُنُوزُ كسرى بن هرمز، وَلَيَفِيضَنَّ الْمَالُ -أَوْ لَيَفِيضُ- حَتَّى يُهِمَّ\"١\" الرَّجُلَ مَنْ يَقْبَلُ مِنْهُ مَالَهُ صَدَقَةً\".\nقَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ: فَقَدْ رَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْحَلُ مِنَ الحيرة بغير\n_________\n\"١\" ضبط بوجهين: الأول: بضم الياء وكسر الهاء، و\"الرجل\" منصوب على أنه مفعول به ليهم، و\"من\" فاعل، وتقديره: يحزنه ويهتم له. والثاني: بفتح الياء وضم الهاء، و\"الرجل\" مرفوع على الفاعلية، و\"من\" مفعول به، وتقديره: يهم الرجل من يقبل صدقته، أي يقصده.","vol":"15","page":72},{"text":"جِوَارٍ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَكُنْتُ فِي أَوَّلِ خَيْلٍ أَغَارَتْ عَلَى الْمَدَائِنِ عَلَى كُنُوزِ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَأَحْلِفُ بِاللَّهِ لَتَجِيئَنَّ الثَّالِثَةُ، إِنَّهُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لي\"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده قوي. إسحاق بن إبراهيم المروزي: هو ابن أبي إسرائيل أبو يعقوب المروزي، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، ومحمد هو ابن سيرين.\nوأخرجه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٤/٨ - ٩ من طريق عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، عن إسحاق بن إبراهيم المروزي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٧٧ - ٣٧٨ عن محمد بن أبي عدي، والبيهقي في \"الدلائل\" ٥/٣٤٢عن سليمان بن حرب، كلاهما عن حماد بن زيد، به.\nوأخرجه الحاكم ٤/٥١٨ - ٥١٩ من طريق عبد الله بن بكير، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، به، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! مع أن أبا عبيدة بن حذيفة لم يخرج له الشيخان ولا أحدهما.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٥٧عن يزيد بن هارون، عن هشام بن حسان، والبيهقي ٥/٣٤٣ من طريق سعيد بن عبد الرحمن، كلاهما عن محمد بن سيرين، عن أبي عبيدة، عن رجل قال: قلت لعدي بن حاتم: حديث بلغني عنك …\nالمرباع: هو ربع الغنيمة، يقال: ربعت القوم أربعهم: إذا أخذت ربع أموالهم، وكانوا في الجاهلية إذا غزا بعضهم بعضا وغنموا، أخذ الرئيس ربع الغنيمة خالصا دون أصحابه، ويسمى ذلك الربع: المرباع.\nوتضعضعت: أي خضعت وذللت.","vol":"15","page":73},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6644>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ عَرْضِ النَّاسِ صَدَقَةَ الْأَمْوَالِ عَلَى النَّاسِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَعَدَمِ مَنْ يَقْبَلُهَا مِنْهُمْ</span>\n٦٦٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قال: حدثناذكر الْإِخْبَارِ عَنْ عَرْضِ النَّاسِ صَدَقَةَ الْأَمْوَالِ عَلَى النَّاسِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَعَدَمِ مَنْ يَقْبَلُهَا مِنْهُمْ\n[٦٦٨٠] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"15","page":73},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْرَجُ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكْثُرَ فِيكُمُ الْأَمْوَالُ، وَتَفِيضَ حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ الْمَالِ مَنْ يَقْبَلُ مِنْهُ صَدَقَتَهُ، وَحَتَّى يَعْرِضَهُ، وَيَقُولُ الَّذِي يعرض\"١\" عليه: لا أرب لي فيه\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/٣٨٩: يعرضه، وهو خطأ.\n\"٢\" حديث صحيح، محمد بن مشكان ذكره المؤلف فى \"الثقات\" ٩/١٢٧، وهو متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٣٠ عن علي، عن ورقاء، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"١٤١٢\" في الزكاة: باب الصدقة قبل الرد، و\"٧١٢١\" في الفتن: باب رقم \"٢٥\" عن أبي اليمان، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٣، ومسلم ٢/٧٠١ \"٦١\" في الزكاة: باب الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها، والبغوي \"٤٢٤٤\" من طريقين عن أبي هريرة. وهو في \"صحيفة همام\" \"٢٣\".\nوقوله: \"حتى يهم\" ضبطوه بوجهين، أشهرهما بضم أوله وكسر الهاء و\"رب المال\" مفعول: يقبل، أي يخزنه، والثاني بفتح أوله وضم الهاء، و\"رب المال\" فاعل و\"من\" مفعول، أي: يقصد. وقوله: \"لا أرب لي فيه\": أي: لا حاجة لي فيه.","vol":"15","page":74},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6645>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ أَرَادَ بِهِ الصَّدَقَةَ الْفَرِيضَةَ دُونَ التَّطَوُّعِ</span>\n٦٦٨١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ\nأَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" لَا تقوم الساعةذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ أَرَادَ بِهِ الصَّدَقَةَ الْفَرِيضَةَ دُونَ التَّطَوُّعِ\n[٦٦٨١] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ\nأَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" لَا تَقُومُ السَّاعَةُ","vol":"15","page":74},{"text":"حَتَّى يَكْثُرَ الْمَالُ، وَيَفِيضَ حَتَّى يُخْرِجَ الرَّجُلُ زَكَاةَ مَالِهِ، فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهَا مِنْهُ\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل بن أبي صالح، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقرونا وتعليقا.\nوأخرجه أحمد ٢/٤١٧، ومسلم ٢/٧٠١ \"٦٠\" عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وزادا فيه: \"وحتى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا\" زاد أحمد بعد هذا: \"وحتى يكثر الهرج\"، قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: \"القتل القتل\". وانظر \"٦٦٥١\" و\"٦٧٠٠\".","vol":"15","page":75},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6646>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْوَقْتِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ مَا وَصَفْنَا مِنْ سَعَةِ الْأَمْوَالِ</span>\n٦٦٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ\nعَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ قَفِيزٌ وَلَا دِرْهَمٌ، قُلْنَا مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ قِبَلِ الْعَجَمِ يَمْنَعُونَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: يُوشِكُ أَهْلُ الشَّامِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ دِينَارٌ وَلَا مُدْيٌ\"٢\"، قُلْنَا: مِنْ أَيٍّ ذَلِكَ؟ قَالَ مِنْ قِبَلِ الرُّومِ، ثُمَّ أُسْكِتَ هُنَيَّةً، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي خَلِيفَةٌ، يَحْثِي المال حثيا، لا يعده عدا\" \"٣\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"٢\" في ألأصل و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٨٩: مد، والتصويب من مصادر التخريج.\n\"٣\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة – وهو المنذر بن مالك بن قطعة - فمن رجال مسلم. الجريري: هو سعيد بن إياس، وسماع إسماعيل بن إبراهيم –وهو ابن علية - من الجريري قبل اختلاطه.\nوأخرجه مسلم \"٢٩١٣\" \"٦٧\" في الفتن: باب لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء، عن أبي خيثمة زهير بن حرب وعلي بن حجر، بهذا الإسناد. وزاد في آخره: قال: \"أي الجريري\": قلت لأبي نضرة، وأبي العلاء: أتريان أنه عمر بن عبد العزيز؟ فقالا: لا.\nوأخرجه بهذه الزيادة أحمد ٣/٣١٧ عن إسماعيل ابن علية، به.\nوأخرجه مسلم \"٢٩١٣\"، والبيهقي في \"الدلائل\" ٦/٣٣٠ من طريق عبد الوهاب، عن سعيد بن إياس الجريري، به.\nوأخرجه مختصرا بالمرفوع منه أحمد ٣/٣٨ و٣٣٣، ومسلم \"٢٩١٤\" \"٦٩\" من طريق داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري وجابر.\nوأخرجه أيضا أحمد ٣/٥ و٤٨ - ٤٩، ومسلم \"٢٩١٤\" من طريق داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد وحده.\nوالقفيز: مكيال يتواضع الناس عليه، وهو عند أهل العراق ثمانية مكاكيك، والمكوك صاع ونصف، والصاع خمسة أرطال وثلث بالبغدادي.\nوالمدى: على وزن قفل: مكيال معروف لأهل الشام، يسع خمسة عشر مكوكا.\nوالحثي والحثو، لغتان: قال النووي في \"شرح مسلم\" ١٨/٣٩ - ٤٠: هو الحفن باليدين، وهذا الحثو الذي يفعله هذا الخليفة يكون لكثرة الأموال والغنائم والفتوحات، مع سخاء نفسه.","vol":"15","page":75},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6647>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ بَعْضِ سَعَةِ الدُّنْيَا على المسلمين</span>\n٦٦٨٣ - أخبرنا بن قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْسَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا سفيان، عن محمد بن المنكدرذكر الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ بَعْضِ سَعَةِ الدُّنْيَا عَلَى المسلمين\n[٦٦٨٣] أخبرنا بن قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْسَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ","vol":"15","page":76},{"text":"سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا جَابِرُ أَنَكَحْتَ\"؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"أَتَّخَذْتُمْ أَنْمَاطًا؟ \" قُلْتُ: أَنَّى لَنَا أَنْمَاطٌ؟ قَالَ: \"أَمَا إِنَّهَا ستكون\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" حديث صحيح، ثور بن عمرو القيسراني ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/١٥٨، وهو متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. سفيان هو ابن عيينة.\nوأخرجه الحميدي \"١٢٢٧\"، والبخاري \"٥١٦١\" في النكاح: باب الأنماط ونحوها للنساء، ومسلم \"٢٠٨٣\" \"٣٩\" في اللباس والزينة: باب جواز اتخاذ الأنماط، وأبو داود \"٤١٤٥\" في اللباس: باب في الفرش، والنسائي ٦/١٣٦ في النكاح: باب الأنماط، وأبو يعلى \"١٩٧٨\" و\"٢٠١٥\" من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٩٤، والبخاري \"٣٦٣١\" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، ومسلم \"٢٠٨٣\"، والترمذي \"٢٧٧٤\" في الأدب: باب ما جاء في الرخصة في اتخاذ الأنماط، من طرق عن سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، به.\nوالأنماط: ضرب من البسط له خمل رقيق، واحدها: نمط.","vol":"15","page":77},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6648>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْبَعْضِ الْآخَرِ مِنْ سَعَةِ الدُّنْيَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ</span>\n٦٦٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ\nعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَكَانَ لَهُ بِهَا – يَعْنِي - عَرِيفٌ، نَزَلَ عَلَى عَرِيفِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِهَا عريف، ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْبَعْضِ الْآخَرِ مِنْ سَعَةِ الدُّنْيَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ\n[٦٦٨٤] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ\nعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَكَانَ لَهُ بِهَا – يَعْنِي - عَرِيفٌ، نَزَلَ عَلَى عَرِيفِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِهَا عريف،","vol":"15","page":77},{"text":"نَزَلَ الصُّفَّةَ، قَالَ: فَكُنْتُ فِيمَنْ نَزَلَ الصُّفَّةَ، قَالَ: فَرَافَقْتُ رَجُلًا فَكَانَ يُجْرَى عَلَيْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلُّ يَوْمٍ مُدٌّ مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الصَّلَاةِ، فَنَادَاهُ رَجُلٌ مِنَّا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَحْرَقَ التَّمْرُ بُطُونَنَا، قَالَ: فَمَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى مِنْبَرِهِ، فَصَعِدَ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ، قَالَ: \"حَتَّى مَكَثْتُ أَنَا وَصَاحِبِي بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْبَرِيرُ -وَالْبَرِيرُ ثَمَرُ الْأَرَاكِ- فَقَدِمْنَا عَلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ وَعُظْمُ طَعَامِهِمُ التَّمْرُ، فَوَاسَوْنَا فِيهِ، وَاللَّهِ لَوْ أَجِدُ لَكُمُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ لَأَطْعَمْتُكُمُوهُ، وَلَكِنْ لَعَلَّكُمْ تُدْرِكُونَ زَمَانًا -أَوْ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ- يَلْبَسُونَ فِيهِ مِثْلَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، وَيُغْدَى عَلَيْهِمْ، وَيُرَاحُ بالجفان\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم، غير أن صحابي الحديث لم يخرج له واحد من أصحاب الكتب الستة، وليس له غير هذا الحديث. خالد: هو ابن عبد الله الواسطي.\nوأخرجه الطبراني \"٨١٦١\" عن عبدان بن أحمد، عن وهب بن بقية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٨٧، والطبراني \"٨١٦٠\"، والبزار \"٣٦٧٣\" من طرق عن داود بن أبي هند، به.\nوأخرجه من طريق أحمد: ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٣/٩٠ - ٩١.","vol":"15","page":78},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6649>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَتْحَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الدُّنْيَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ إِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ بِعَقِبِ جَدَبٍ يَلْحَقُهُمْ</span>\n٦٦٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَتْحَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الدُّنْيَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ إِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ بِعَقِبِ جَدَبٍ يَلْحَقُهُمْ\n[٦٦٨٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،","vol":"15","page":78},{"text":"قَالَ: أَخْبَرَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِمَارًا، وَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ؛ ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، أَرَأَيْتَ إِنْ أَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى لَا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَقُومَ مِنْ فِرَاشِكِ إِلَى مَسْجِدِكَ، كَيْفَ تَصْنَعُ\"؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"تَعَفَّفْ\" قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ أَرَأَيْتَ إِنْ أَصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ شَدِيدٌ حَتَّى يَكُونَ الْبَيْتُ بِالْعَبْدِ كَيْفَ تَصْنَعُ\"؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"اصْبِرْ، يَا أَبَا ذَرٍّ، أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى تَغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ -مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ- مِنَ الدِّمَاءِ، كَيْفَ تَصْنَعُ\"؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ، وَأَغْلِقْ عَلَيْكَ بَابَكَ\" قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أُتْرَكْ؟ قَالَ: \"فَائْتِ مَنْ أَنْتَ مِنْهُ، فَكُنْ فِيهِمْ\"، قَالَ: فَآخُذُ سِلَاحِي؟ قَالَ: \"إِذًا تُشَارِكُهُمْ فِيهِ، وَلَكِنْ إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَرُوعَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فَأَلْقِ طَرَفَ رِدَائِكَ عَلَى وجهك يبوء بإثمك وإثمه\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن الصامت، فمن رجال مسلم. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه، وأبو عمران الجوني: هو عبد الملك بن حبيب الأزدي.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٩ عن مرحوم بن عبد العزيز، بهذا الإسناد. وهو مكرر الحديث \"٥٩٦٠\".","vol":"15","page":79},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6650>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ أَدَاءِ الْعَجَمِ الْجِزْيَةَ إِلَى الْعَرَبِ</span>\n٦٦٨٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ سَعِيدِ بن جبيرذكر الْإِخْبَارِ عَنْ أَدَاءِ الْعَجَمِ الْجِزْيَةَ إِلَى الْعَرَبِ\n[٦٦٨٦] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ","vol":"15","page":79},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرِضَ أَبُو طَالِبٍ، فَأَتَتْهُ قُرَيْشٌ، وَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ وَعِنْدَ رَأْسِهِ مَقْعَدُ رَجُلٍ، فَقَامَ أَبُو جَهْلٍ، فَقَعَدَ فِيهِ، فَشَكَوْا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَبِي طَالِبٍ، فَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يَقَعُ فِي آلِهَتِنَا، قَالَ: مَا شَأْنُ قَوْمِكَ يَشْكُونَكَ يَا ابْنَ أَخِي؟ قَالَ: \"يَا عَمِّ، إِنَّمَا أَرَدْتُهُمْ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، تَدِينُ لَهُمْ بِهَا الْعَرَبُ، وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمْ بِهَا الْعَجَمُ الْجِزْيَةَ\" فَقَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\" فَقَامُوا، فَقَالُوا: أَجْعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا؟ قَالَ: وَنَزَلَتْ: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ [ص:١] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ [صّ:٥] \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" يحيى بن عمارة، وقيل: ابن عباد، وقيل: اسمه عباد، لم يوثقه غير المؤلف، وتفرد عنه الأعمش، روى له الترمذي والنسائي، وباقي السند رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري، يحيى: هو ابن سعيد القطان، وسفيان: هو الثوري.\nوأخرجه الترمذي بإثر الحديث \"٣٢٣٢\" في التفسير: باب ومن سورة ص، عن محمد بن بشار بندار، والنسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ٤/٤٥٦ عن إبراهيم بن محمد التيمي، وابن جرير الطبري في \"تفسيره\" ٢٣/١٢٥ عن ابن وكيع، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن.\nوأخرجه الطبري ٢٣/١٢٥ من طريق معاوية بن هشام، والواحدي في \"أسباب النزول\" ص ٢٤٦، والحاكم ٢/٤٣٢ من طريق محمد بن عبد الله الأسدي، كلاهما عن سفيان، به. وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي!\nوأخرجه الترمذي \"٣٢٣٢\" من طريق أبي أحمد الزبيري، والنسائي في \"الكبرى\"، والطبري ٢٣/١٢٥ - ١٢٦ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن سفيان، عن الأعمش، عن يحيى، به، سماه الترمذي: يحيى بن عباد، ولم ينسبه النسائي، ولم يذكر الطبري في سنده ابن عباس.\nوأخرجه أحمد ١/٣٦٢، والنسائي في \"الكبرى\"، والطبري ٢٣/١٢٥ من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن الأعمش، عن عباد \"زاد أحمد: ابن جعفر\"، عن سعيد بن جبير، به.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" ٧/١٤٢ وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.","vol":"15","page":80},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6651>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ فَتْحِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا كُنُوزَ آلِ كِسْرَى عَلَى الْمُسْلِمِينَ</span>\n٦٦٨٧ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ\nأَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ حَدَّثَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَيَفْتَحَنَّ كَنْزَ آلِ كِسْرَى الْأَبْيَضَ -أَوْ قَالَ: في الأبيض - عصابة من المسلمين\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده حسن على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سماك بن حرب، فمن رجال مسلم، وهو صدوق حسن الحديث.\nوأخرجه الطبراني \"١٩٠٢\" عن سليمان بن الحسن، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١٠٣، ومسلم \"٢٩١٩\" في الفتن: باب لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرجل …، من طريق محمد بن جعفر، والحاكم ٤/٥١٥ من طريق آدم بن أبي إياس، كلاهما عن شعبة، به، وصححه الحاكم على شرط مسلم مستدركا عليه، ووافقه الذهبي! وأخرجه أحمد ٥/١٠٠و١٠٤، ومسلم \"٢٩١٩\" \"٧٨\"، والطبراني \"١٨٧٨\" و\"١٩١٥\" و\"٢٠٢٠\"، والبيهقي في \"الدلائل\" ٤/٣٨٨ - ٣٨٩ و٣٨٩ من طرق عن سماك، به. زاد بعضهم فيه عن جابر أنه قال: فكنت فيهم، فأصابني ألف درهم.\nوأخرجه أحمد ٥/٨٦و٨٧ - ٨٨و٨٩، ومسلم \"١٨٢٢\" في الإمارة: باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش، والطبراني\"١٨٠٤\" و\"١٨٠٥\" من طريق عامر بن سعد بن أبي وقاص، والطبراني أيضا \"١٨٧٨\" من طريق عبد الملك بن عمير، كلاهما عن جابر بن سمرة.\nوالأبيض: هو القصر الأبيض.","vol":"15","page":81},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6652>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا تَكُونُ أَحْوَالُ النَّاسِ عِنْدَ فَتْحِ خَزَائِنِ فَارِسَ عَلَيْهِمْ</span>\n٦٦٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ\nأَنَّ يَزِيدَ بْنَ رَبَاحٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \" إِذَا فُتِحَتْ عَلَيْكُمْ خَزَائِنُ فَارِسَ وَالرُّومِ، أَيُّ قَوْمٍ أَنْتُمْ\"؟ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: نَكُونُ كَمَا أَمَرَنَا اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" تَتَنَافَسُونَ، ثُمَّ تَتَحَاسَدُونَ، ثُمَّ تَتَدَابَرُونَ، ثُمَّ تَتَبَاغَضُونَ، ثُمَّ تَنْطَلِقُونَ إِلَى مَسَاكِينِ الْمُهَاجِرِينَ، فَتَحْمِلُونَ بَعْضَهُمْ عَلَى رِقَابِ بعض\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٥/١٠٠و١٠٤، ومسلم \"٢٩١٩\" \"٧٨\"، والطبراني \"١٨٧٨\" و\"١٩١٥\" و\"٢٠٢٠\"، والبيهقي في \"الدلائل\" ٤/٣٨٨ - ٣٨٩ و٣٨٩ من طرق عن سماك، به. زاد بعضهم فيه عن جابر أنه قال: فكنت فيهم، فأصابني ألف درهم.\nوأخرجه أحمد ٥/٨٦و٨٧ - ٨٨و٨٩، ومسلم \"١٨٢٢\" في الإمارة: باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش، والطبراني\"١٨٠٤\" و\"١٨٠٥\" من طريق عامر بن سعد بن أبي وقاص، والطبراني أيضا \"١٨٧٨\" من طريق عبد الملك بن عمير، كلاهما عن جابر بن سمرة.\nوالأبيض: هو القصر الأبيض.\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم. عمرو بن الحارث: هو المصري.\nوأخرجه مسلم \"٢٩٦٢\" في أول كتاب الزهد، وابن ماجه \"٣٩٩٦\" في الفتن: باب فتنة المال، عن عمرو بن سواد، عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد وفيه:\"أو غير ذلك، تتنافسون … \".","vol":"15","page":82},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6653>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ كِسْرَى إِذَا هَلَكَ يَهْلَكُ مُلْكُهُ بِهِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ</span>\n٦٦٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا هَلَكَ كِسْرَى، فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ، فَلَا قَيْصَرُ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ الله ﷿\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"حديث صحيح، ابن أبي السري - وهو محمد بن المتوكل - قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه الشافعي ٢/١٨٦، والحميدي \"١٠٩٤\"، وأحمد ٢/٢٤٠، ومسلم \"٢٩١٨\" \"٧٥\" في الفتن: باب لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرجل …، والترمذي \"٢٢١٦\" في الفتن: باب ما جاء إذا ذهب كسرى فلا كسرى بعده، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" \"٥٠٩\"، والبيهقي في \"السنن\" ٩/١٧٧، وفي \"الدلائل\" ٤/٣٩٣، والبغوي \"٣٧٢٨\" من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٨١٤\"، وأحمد ٢/٢٣٣، والبخاري \"٣٦١٨\" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، و\"٦٦٣٠\" في الإيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ، ومسلم \"٢٩١٨\" من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٨١٥\"، ومن طريقه أحمد ٢/٣١٣، والبخاري \"٣٠٢٧\" في الجهاد: باب الحرب خدعة، ومسلم \"٢٩١٨\" \"٧٦\"، والبغوي \"٣٧٢٩\" عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة. وهو في \"صحيفة همام\" \"٣٠\". وأخرجه أحمد ٢/٥٠١ من طريق محمد، والبخاري \"٣١٢٠\"في فرض الخمس: من باب قول النبي ﷺ: \"أحلت لكم الغنائم\"، من طريق شعيب بن أبي حمزة، كلاهما عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.\nوأخرجه الطيالسي\"٢٥٨٠\"، وأحمد ٢/٤٦٧\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"٥١٠\" عن شعيب، عن يعلى بن عطاء عن أبي علقمة – مولى بني هشام – عن أببي هريرة.\nوأخرجه الطحاوي في \"المشكل\" \"٥٠٨\" من طريق الحارث بن أبي ذياب، عن عمه، عن أبي هريرة.","vol":"15","page":83},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: \"إِذَا هَلَكَ كِسْرَى، فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ\" أَرَادَ بِهِ بِأَرْضِهِ وَهِيَ الْعِرَاقُ، وَقَوْلُهُ ﷺ: \" وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ، فَلَا قَيْصَرُ بَعْدَهُ\" يُرِيدُ بِهِ بِأَرْضِهِ وَهِيَ الشَّامُ، لَا أَنَّهُ لَا يَكُونُ كسرى بعده ولا قيصر\"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" وهذا الذي انتهى إليه المؤلف سبقه إليه الإمام الشافعي ﵀ نقله عنه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/٤٤٦ فيما حكاه المزني عنه، ونصه: قال الشافعي: كانت قريش تنتاب الشام انتيابا كثيرا، وكان كثر معاشهم منه، وتأتي العراق، فلما دخلت في الإسلام، ذكرت ذلك للنبي ﷺ خوفا من انقطاع معاشها بالتجارة من الشام والعراق، إذا فارقت الكفر ودخلت في الإسلام، مع خلاف ملك الشام والعراق لأهل الإسلام، فقال: \"إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده\"، فلم يكن بأرض العراق كسرى يثبت له أمر بعده، وقال: \"إذا هلك قيصر، فلا قيصر بعده\" فلم يكن بأرض الشام قيصر بعده، فأجابهم النبي ﵇ على ما قالوا، فكان كما كان إلى اليوم، وقطع الله الأكاسرة عن العراق وفارس، وقيصر ومن قام بعده بالشام، وقال في قيصر: \"يثبت ملكه ببلاد الروم، وينحى ملكه عن الشام.","vol":"15","page":84},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6654>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ حديث جابر</span>\n…\nذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ\n٦٦٩٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ أَبَدًا، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ، فَلَا قَيْصَرُ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَأَيْمُ اللَّهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا في سبيل الله\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم. سفيان: هو الثوري.\nوأخرجه البخاري \"٣٦١٩\" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، عن قبيصة بن عقبة، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٩٢ و٩٩، والبخاري \"٣١٢١\" في فرض الخمس: باب قول النبي ﷺ: \"أحلت لكم الغنائم\"، و\"٦٦٢٩\" في الأيمان والنذور: باب كيف كَانَ يَمِينُ النَّبِيِّ ﷺ؟ ومسلم \"٢٩١٩\" \"٧٧\" في الفتن: باب لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرجل …، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار \"٥١١\" و\"٥١٢\"، والبيهقي ٩/١٧٧ من طرق عن عبد الملك بن عمير، به.","vol":"15","page":85},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6655>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ حَسْرِ الْفُرَاتِ عَنْ كَنْزِ الذَّهَبِ الَّذِي يَقْتَتِلُ النَّاسُ عَلَيْهِ</span>\n٦٦٩١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يحسر الفرات عن جبل من ذهب، فيقتتل عليه الناس، فيقتل منذكر الْإِخْبَارِ عَنْ حَسْرِ الْفُرَاتِ عَنْ كَنْزِ الذَّهَبِ الَّذِي يَقْتَتِلُ النَّاسُ عَلَيْهِ\n[٦٦٩١] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يَحْسُرُ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَقْتَتِلُ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَيُقْتَلُ مِنْ","vol":"15","page":85},{"text":"كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ\"، قَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنْ أَدْرَكْتَهُ، فَلَا تَكُونَنَّ مِمَّنْ يُقَاتِلُ عَلَيْهِ\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط الصحيح. وأخرجه أحمد ٢/٣٣٢ عن حسن بن موسى، عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٨٠٤\"، وأحمد ٢/٣٠٦، ومسلم \"٢٨٩٤\" \"٢٩\" في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، والبغوي \"٤٢٤٠\" من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به. زاد بعضهم فيه: \"ويقول كل رجل منهم: لعلي أكون أنا الذي أنجو\".","vol":"15","page":86},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6656>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هذا الخبر تفر به سهل بن أبي صالح</span>\n…\nذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ\n٦٦٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، فيقتتل النَّاسُ عَلَيْهِ، فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ عَشْرَةٍ تِسْعَةٌ\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"٢\" إسناده حسن، محمد بن عمرو – وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي - صدوق روى له البخاري مقرونا ومسلم متابعة، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه الحنظلي.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦١ و٣٤٦ و٤١٥، وابن ماجه \"٤٠٤٦\" في الفتن: باب أشراط الساعة، من طرق عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة ٢٥٤/١: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات! وقوله: \"فيقتل من كل عشرة تسعة\"، قال الحافظ في \"الفتح\" ١٣/٨١: هي رواية شاذة، والمحفوظ ما عند مسلم، وشاهده من حديث أبي بن كعب: \"من كل مئة تسعة وتسعون\".","vol":"15","page":86},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6657>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَخْذِ الْمَرْءِ مِنْ كَنْزِ الذَّهَبِ الَّذِي يُحْسَرُ الْفُرَاتُ عَنْهُ</span>\n٦٦٩٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسُرَ عَنْ كَنْزٍ مِنْ ذَهَبٍ، فمن حضره، فلا يأخذ منه شيئا\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو سعيد الأشج: هو عبد الله بن سعيد بن حصين الكندي.\nوأخرجه البخاري \"٧١١٩\" في الفتن: باب خروج النار، وأبو داود \"٤٣١٣\" في الملاحم: باب في حسر الفرات عن كنز، والترمذي \"٢٥٦٩\" في صفة الجنة: باب رقم \"٢٦\"، والبغوي \"٤٢٣٩\" عن أبي سعيد الأشج، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٨٩٤\" \"٣٠\" عن سهيل بن عثمان، عن عقبة بن خالد السكوني، به.","vol":"15","page":87},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6658>ذكر الخبر لمدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرب به خبيب بن عبد الرحمن</span>\n…\nذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\n٦٦٩٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ مُوسَى التُّسْتَرِيُّ بعبدان، قال: ذكر الخبر لمدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرب به خبيب بن عبد الرحمن\n…\nذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\n[٦٦٩٤] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ مُوسَى التُّسْتَرِيُّ بِعَبَّدَانَ، قَالَ:","vol":"15","page":87},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسُرَ عَنْ كَنْزٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَمَنْ حَضَرَهُ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا\" \"١\". [٣: ٦٩]\n٦٦٩٥ - حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ فِي عَقِبِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \" يَحْسُرُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذهب\" \"٢\" [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر ما قبله.\nقلت: والسبب في النهي عن الأخذ منه لما ينشأ عن أخذه من الفتنة والاقتتال عليه.\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري \"٧١١٩\"، وأبو داود \"٤٣١٤\"، والترمذي \"٢٥٧٠\" عن الأشج، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٨٩٤\" \"٣١\" عن سهل بن عثمان، عن عقبة بن خالد، به.","vol":"15","page":88},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6659>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ</span>\n٦٦٩٦ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ\n[٦٦٩٦] أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ:","vol":"15","page":88},{"text":"حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ نَوْفَلٍ أَخْبَرَهُ\nعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسُرَ الْفُرَاتُ عَنْ تَلٍّ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَقْتَتِلُ عَلَيْهِ النَّاسُ، فيقتل تسعة أعشارهم\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده ضعيف، إسحاق بن إبراهيم الزبيدي قال النسائي: ليس بثقة إذا روى عن عمرو بن الحارث، وعمرو بن الحارث - وهو الحمصي - لم يوثقه غير المؤلف، وإسحاق مولى المغيرة مجهول الحال لم يوثقه غير المؤلف٦/٤٦ أيضا. الزبيدي: هو محمد بن الوليد بن عامر الحمصي، ومحمد بن مسلم: هو ابن شهاب الزهري.\nوعلقه البخاري في \"التاريخ الكبير\" ١/٣٨٨ فقال: وقال إسحاق بن العلاء، فذكره بهذا الإسناد، مختصرا إلى قوله \"نم ذهب\".\nوقوله فيه \"فيقتل تسعة أعشارهم\" رواية شاذة، والصواب \"من كل مئة تسع وتسعون\" كما تقدم.\nوأخرجه أحمد وابنه عبد الله ٥/١٣٩، ومسلم \"٢٨٩٥\" في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، من طرق عن خالد بن الحارث، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: كنت واقفا مع أبي بن كعب فقال: لا يزال الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا، فقلت: أجل. قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" يوشك الفرات أن يحسر عن جبل من ذهب، فإذا سمع به الناس، ساروا إليه، فيقوا من عنده: لئن تركنا الناس يأخذون منه ليذهبن به كله، قال: \" فيقتتلون عليه، فيقتل من كل مئة تسعة وتسعون\" وذكره البخاري في \"تاريخه\" ١/٣٨٨ عن قيس بن حفص، عن خالد بن الحارث، به. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته ٥/١٣٩و١٤٠ من طريقين عن عبد الله بن حمران الحمراني، عن عبد الحميد بن جعفر، به.","vol":"15","page":89},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6660>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ يَقْتَتِلُونَ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَمَكَّنُوا مِمَّا يَقْتَتِلُونَ عَلَيْهِ</span>\n٦٦٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" تَقِيءُ الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا أَمْثَالَ الْأُسْطُوَانِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، قَالَ: فَيَجِيءُ السَّارِقُ، فَيَقُولُ: فِي هَذَا قُطِعْتُ، وَيَجِيءُ الْقَاتِلُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا قُتِلْتُ، وَيَجِيءُ الْقَاطِعُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا قَطَعْتُ رَحِمِي، وَيَدَعُونَهُ لَا يَأْخُذُونَ مِنْهُ شيئا\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شر مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير واصل بن عبد الأعلى، فمن رجال مسلم. ابْنُ فُضَيْلٍ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غزوان، وأبو حازم: هو سلمان أبو حازم الأشجعي. وهو في \"مسند أبي يعلى\" ورقة ٢٨٥/٢، وفيه: \"في هذا قطعت يدي\".\nوأخرجه مسلم \"١٠١٣\" في الزكاة: باب الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها، والترمذي \"٢٢٠٨\" في الفتن: باب رقم \"٣٦\" عن واصل بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد. وقرن مسلم في روايته مع واصل أبا كريب ومحمد بن يزيد الرفاعي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\nوقال النووي في \"شرح مسلم\" ٧/٩٨: قال ابن السكيت: الفلذ القطعة من كبد البعير، وقال غيره: هي القطعة من اللحم، ومعنى الحديث، التشبيه، أي تخرج ما في جوفها من القطع المدفونة فيها، والاسطوان بضم الهمزة والطاء، وهو جمع أسطوانة: وهو السارية والعمود، وشبهه بالأسطوان لعظمه وكثرته.","vol":"15","page":90},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6661>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ أَمْنِ النَّاسِ عِنْدَ ظُهُورِ الْإِسْلَامِ فِي جَزَائِرِ الْعَرَبِ</span>\n٦٦٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ\nعَنْ خَبَّابٍ قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقُلْنَا أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا، أَلَا تَدْعُو لَنَا! فَقَالَ: \"قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ، فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ، فَيُجْعَلُ فِيهَا فَيُؤْتَى بِالْمِنْشَارِ، فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ، فَيُجْعَلُ بِنِصْفَيْنِ، وَيُمَشَّطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ فِيمَا دُونَ عَظْمِهِ وَلَحْمِهِ، فَمَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ، لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ، وَالذِّئْبَ عَلَى غنمه، ولكنكم تستعجلون\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وإسماعيل: هو ابن أبي خالد، وقيس: هو ابن أبي حازم.\nوأخرجه البخاري \"٦٩٤٣\" في الإكراه: باب من اختيار الضرب والقتل والهوان على الكفر، والطبراني \"٣٦٣٨\" عن مسدد، بهذا الإسناد. وقد تقدم الحديث عند المؤلف برقم \"٢٨٩٧\".","vol":"15","page":91},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6662>ذكر الإخبار عن إظهار الله تعالى الإسلام في أرض العرب وجزائرها</span>\n…\nذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِظْهَارِ اللَّهِ الْإِسْلَامَ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ وَجَزَائِرِهَا\n٦٦٩٩ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الْأَنْصَارِيُّ بدمشق، قال: ذكر الإخبار عن إظهار الله تعالى الإسلام في أرض العرب وجزائرها\n…\nذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِظْهَارِ اللَّهِ الْإِسْلَامَ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ وَجَزَائِرِهَا\n[٦٦٩٩] أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الْأَنْصَارِيُّ بِدِمَشْقَ، قَالَ:","vol":"15","page":91},{"text":"حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ يَقُولُ:\nسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَبْقَى عَلَى الْأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْإِسْلَامَ بِعِزِّ عَزِيزٍ، أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح، محمود بن خالد ثقة، روى له أصحاب السنن غير الترمذي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير سليم بن عامر فمن رجال مسلم وحده. ابن جابر: هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.\nوأخرجه أحمد ٦/٤، والطبراني ٢٠/\"٦٠١\"، وابن منده في \"الإيمان\" \"١٠٨٤\" من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وزاد في آخره \"إما يعزهم الله، فيجعلهم من أهلها، أو يذلهم الله فيدينون لها\"، وعند الطبراني \"وإما يذلهم، فيؤدوا الجزية\".\nوأخرجه بهذه الزيادة ابن منده \"١٠٨٤\"، والبيهقي في \"سننه\" ٩/١٨١ من طريق الوليد بن مزيد، والحاكم ٤/٤٣٠ من طريق محمد بن شعيب بن شابور، كلاهما عن ابن جابر، به. ووقع في المطبوع من \"المستدرك\" \"فلا يدينوا لها\" وهو تحريف، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! وانظر \"٦٧٠١\".\nوبيت المدر: هم أهل المدن والقرى، والوبر: هم أهل البوادي.\nوفي الباب عن تميم الداري عند أحمد ٤/١٠٣، والطبراني \"١٢٨٠\"، وابن منده \"١٠٨٥\"، والحاكم ٤/٤٣٠ - ٤٣١، والبيهقي ٩/٨١، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.","vol":"15","page":92},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6663>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ كَوْنِ الْعُمْرَانِ وَكَثْرَةِ الْأَنْهَارِ فِي أَرَاضِي الْعَرَبِ</span>\n٦٧٠٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ الْهَرْجُ، وَحَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل –وهو ابن أبي صالح - فقد روى له البخاري مقرونًا وتعليقًا، واحتج به مسلم والباقون.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٧٠ - ٣٧١ عنه محمد بن الصباح، عن إسماعيل بن زكريا، عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد، ولفظه: \"لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا، وحتى يسير الراكب بين العراق ومكة لا يخاف إلا ضلال الطريق، وحتى يكثر الهرج\" قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: \"القتل\". وانظر تخريج الحديث رقم \"٦٦٨١\".","vol":"15","page":93},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6664>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ إدخال الله كملة الإسلام بيوت المدر والوبر لا الإسلام كله</span>\n…\nذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ إِدْخَالُ اللَّهِ كَلِمَةَ الْإِسْلَامِ بُيُوتَ الْمَدَرِ وَالْوَبَرِ لَا الْإِسْلَامَ كُلَّهُ\n٦٧٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ:\nسَمِعْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"لَا يَبْقَى عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَ عَلَيْهِمْ كَلِمَةَ الْإِسْلَامِ، بعز عزيز، أو بذل ذليل\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط الصحيح. وهو مكرر \"٦٦٩٩\".\nوأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" \"١٠٨٤\" عن محمد بن إبراهيم بن مروان، عن أحمد بن معلى، عن عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، بهذا الإسناد.","vol":"15","page":93},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6665>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ اتِّبَاعِ هَذِهِ الْأُمَّةِ سَنَنَ مَنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ</span>\n٦٧٠٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سِنَانَ بْنَ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيَّ - وهم حلفاء بني الديل – أخبر\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ يَقُولُ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ مَكَّةَ، خَرَجَ بِنَا مَعَهُ قِبَلَ هَوَازِنَ، حَتَّى مَرَرْنَا عَلَى سِدْرَةِ الْكُفَّارِ: سِدْرَةٌ يَعْكِفُونَ حَوْلَهَا، وَيَدْعُونَهَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ، إِنَّهَا السُّنَنُ، هَذَا كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلهة، قال: إنكم قوم تجهلون\" ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إنكم لتركبن\"٢\" سنن من قبلكم\" \"٣\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"٢\" في الأصل و\"التقاسيم\": ستركبن وهو خطأ.\n\"٣\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة –وهو ابن يحيى - فمن رجال مسلم. يونس: هو ابن يزيد الأيلي. وأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٧٦٣\"، وأحمد ٥/٢١٨، والحميدي \"٨٤٨\"، وابن أبي شيبة ١٥/١٠١، والطيالسي \"١٣٤٦\"، والترمذي \"٢١٨٠\" في الفتن: باب ما جاء \"لتركبن سنن من كان قبلكم\"، والنسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ١١/١١٢، وأبو يعلى \"١٤٤١\"، والطبراني \"٣٢٩٠\" و\"٣٢٩١\" و\"٣٢٩٢\" و\"٣٢٩٣\" و\"٣٢٩٤\"، وابنُ أَبِي عاصم في \"السنة\" \"٧٦\" من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد. وعند الترمذي وأبي يعلى أن ذلك كان عند خروجهم إلى خيبر، وهو خطأ صوابه \"حنين\" \"وقد جاء في نسخة الترمذي التي اعتمدها المبارك فوري في شرحه: حنين، والله أعلم بالصواب\". وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوقوله: \"اجْعل لنا ذاتَ أنْواط\" قال ابن الأثير في \"النهاية\" ٥/١٢٨: هي اسم شجرةٍ بعينها كانت للمشركين يَنُوطون بها سِلاحَهم: أي يُعَلِّقونه بها، ويَعْكُفون حَوْلهَا، فسألوه أن يَجْعل لهم مثلها، فنَهاهم عن ذلك، وأنْواط: جمع نَوْط، وهو مصدر سُمِّي به المَنُوط.","vol":"15","page":94},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6666>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ\" أَرَادَ بِهِ أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ</span>\n٦٧٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ\" قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فمن؟ \" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن يحيى الذهلي فمن رجال البخاري. ابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم بن أبي مريم، وأبو غسان: هو محمد بن مطرف.\nوأخرجه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد –راوي \"الصحيح\" عن مسلم - عن محمد بن يحيى الذهلي، بهذا الإسناد. وقد ذكر في \"صحيح مسلم\" ٤/٢٠٥٥ في العلم بإثر رواية مسلم التي قال: وحدثنا عدة من أصحابنا عن سعيد بن مريم.\nوأخرجه البخاري \"٣٤٥٦\" في أحاديث الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل، ومسلم \"٢٦٦٩\" في العلم، باب اتباع سنن اليهود والنصارى، وابنُ أَبِي عاصم في \"السنة\" \"٧٤\" من طرقٍ عن سعيد بن أبي مريم، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٢١٧٨\"، وأحمد ٣/٨٤و٨٩، والبخاري \"٧٣٢٠\" في الاعتصام: باب قول النبي ﷺ: \"لتتبعن سنن من كان قبلكم\"، ومسلم \"٢٦٦٩\"، والبغوي \"٤١٩٦\" من طرق عن زيد بن أسلم، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٩٤، وابن أبي عاصم \"٧٥\" عن عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن رجل، عن أبي سعيد الخدري.","vol":"15","page":95},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6667>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وُقُوعِ الْفِتَنِ نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ مِنْهَا</span>\n٦٧٠٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا، وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، يَبِيعُ دِينَهُ بعرض من الدنيا\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم، القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب. =","vol":"15","page":96},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الترمذي \"٢١٩٥\" في الفتن: باب ما جاء \"ستكون فتن كقطع الليل المظلم\" والفريابي في \"صفة المنافق\" \"١٠١\" عن قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" \"٢١٨\" عن ابن كاسب، عن عبد العزيز بن محمد، وابن أبي حازم، عن العلاء، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٠٤و٣٧٢و٥٢٣، ومسلم \"١١٨\" في الإيمان: باب الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر الفتن، والفريابي\"١٠٢\"و\"١٠٣\"و\"١٠٢\"و\"١٠٣\"، والبغوي \"٤٢٢٣\" من طرق عن العلاء، به.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٢/٣٩٠و٣٩٠و٣٩١، والفريابي \"١٠٢\" \"١٠٣\"، والبغوي \"٤٢٢٣\" من طرق العلاء، به.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٢/٣٩٠و٣٩٠و٣٩١، والفريابي \"١٠٠\" من طريق ابن لهيعة، عن أبي يونس، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"ويل للعرب من شر قد اقترب فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا، يبيع قوم دينهم بعرض من الدنيا قليل، المتمسك يومئذ بدينه كالقابض على الجمر_أو قال على الشوك_\". قال الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٢٨٢: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nقال النووي في \"شرح مسلم\" ٢/١٣: معنى الحديث الحث على المبادرة إلى الأعمال الصالحة قبل تعذرها والاشتغال عنها بما يحدث من الفتن الشاغلة المتكاثرة، المتراكمة كتراكم ظلام الليل المظلم لا المقمر، ووصف ﷺ نوعا من شدائد تلك الفتن، وهو أنه يمسي مؤمنا ثم يصبح كافرا، أو عكسه، وهذا لعظم الفتن ينقلب الإنسان في اليوم الواحد هذا الانقلاب والله أعلم.\nوأورده البغوي في \"شرح السنة\" ١٤/١٥عن الحسن أنه قال في هذا الحديث: \"يصبح الرجل مؤمنا\": يعني محرما لدم أخيه وعرضه وماله، ويمسي مستحلا.","vol":"15","page":97},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6668>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفِتَنَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَصَدَ الْعَرَبَ بِتَوَقُّعِهَا دُونَ غَيْرِهِمْ</span>\n٦٧٠٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أبي الغيثذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفِتَنَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَصَدَ الْعَرَبَ بِتَوَقُّعِهَا دُونَ غَيْرِهِمْ\n[٦٧٠٥] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ","vol":"15","page":97},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ذَكَرَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: \" وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ مِنْ فِتْنَةٍ عَمْيَاءَ صَمَّاءَ بَكْمَاءَ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، وَيْلٌ لِلسَّاعِي فِيهَا مِنَ الله يوم القيامة\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد العزيز بن محمد الدراوردي، فقد روى له البخاري تعليقا ومقرونا واحتج به مسلم. أبو الغيث: هو سالم أبو الغيث المدني مولى ابن مطيع.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الكبير\" ص ٨٧٤، ونسبه إلى نعيم بن حماد في \"الفتن\".\nوأخرجه مختصرا أحمد ٢/٢٨٢، والبخاري \"٣٦٠١\" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، و\"٧٠٨١\"و\"٧٠٨٢\" في الفتن: باب: تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، ومسلم \"٢٨٨٦\" في الفتن: باب: نزول الفتن كمواقع القطر، والبغوي \"٤٢٢٩\" من طرق عن أبي هريرة رفعه بلفظ: \"ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، من تشرف لها تستشرفه، فمن وجد ملجأ أو معاذا، فليعذ، به\".\nوأخرج أبو داود \"٣٢٦٤\" في الفتن: باب في كف اللسان، من طريق خالد بن عمران، عن عبد الرحمن بن البيلماني، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: \"ستكون فتنة صماء بكماء عمياء، من أشرف لها استشرفت له، وإشراف اللسان فيها كوقوع السيف\". وعبد الرحمن بن البيلماني ضعيف.","vol":"15","page":98},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6669>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْأَمَارَاتِ الَّتِي تَظْهَرُ قَبْلَ وُقُوعِ الْفِتَنِ</span>\n٦٧٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الزَّبَادِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، يَظْهَرُ النِّفَاقُ، وَتُرْفَعُ الْأَمَانَةُ، وَتُقْبَضُ الرَّحْمَةُ، وَيُتَّهَمُ الْأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنُ غَيْرُ الْأَمِينِ، أَنَاخَ بِكُمُ الشُّرْف الجُونُ\"، قَالُوا: وَمَا الشُّرْفُ الْجُونُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"فِتَنٌ كقطع الليل المظلم\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" خالد بن عبد الله الزبادي، ويقال: الزيادي، ترجم له البخاري ٣/١٦٥، وابن أبي حاتم ٣/٣٤٠، وروى عنه اثنان وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٦/٢٥٩، وأبو عثمان: هو الأصبحي كما جاء مقيدا في \"المستدرك\"، قيل: اسمه عبيد بن عمرو، وقيل: ابن عمير، روى عنه جمع، وذكره ابن يونس في \"تاريخه\"، ولم يذكر فيه جرحا، له ترجمة في \"التهذيب\" ٧/٧١ - ٧٢، و\"تعجيل المنفعة\" ص٥٠٢ - ٥٠٣، وباقي رجال السند من رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه الحاكم ٤/٥٧٩ عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن الربيع بن سليمان، عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد، وصحح إسناده ووافقه الذهبي! وتحرف فيه \"الشرف الجون\" إلى: \"السرف والحوب\".\nوالشرف: جمعُ شاَرِف، وهي الناقة المُسِنَّة، والجون: جمع جون، وهو الأسود.\nقال ابن الأثير في \"النهاية\" ٢/٤٦٣: شبه الفتن في اتصالها وامتداد أوقاتها بالنوق المسنة السود، هكذا يروى بسكون الراء، وهو جمع قليل في جَمْع \"فاعل\" لم يرد إلا في أسماء معدودة، قالوا: بازِل وبزل، وهو في المعتل العين كثير نحو: عاَئِذ وعُوْذ.","vol":"15","page":99},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6670>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَمَنِّي الْمُسْلِمِينَ حُلُولَ الْمَنَايَا بِهِمْ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ</span>\n٦٧٠٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ، فيقول: يا ليتني مكانه\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"الموطأ\" ١/٢٤١ في الجنائز: باب جامع الجنائز.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٢٣٦، والبخاري \"٧١١٥\" في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى يغبط أهل القبور، ومسلم ٤/٢٢٣١ \"٥٣\" في الفتن: باب لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرجل …\nوأخرجه البخاري \"٧١٢١\" في الفتن: باب رقم \"٢٥\" في أثناء حديث مطول، عن أبي اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٣٠ عن علي، عن ورقاء، عن أبي الزناد، به.\nوزاد في آخره \"ما به حب لقاء الله\".\nقال ابن بطال: تغبط أهل القبور وتمنى الموت عند ظهور الفتن إنما هو خوف ذهاب الدين بغلبة الباطل وأهله، وظهور المعاصي والمنكر.\nقال الحافظ: وليس هذا عاما في حق كل أحد، وإنما هو خاص بأهل الخير، وأما غيرهم، فقد يكون لما يقع لأحدهم من المصيبة في نفسه أو أهله أو دنياه، وإن لم يكن في ذلك شيء يتعلق بدينه، ويؤيده رواية مسلم ٤/\"٥٤\"، وابن ماجه \"٤٠٣٧\" في الفتن: باب شدة الزمان، من طرق عن محمد بن فضيل، عن أبي إسماعيل الأسلمي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"والذي نفسي بيده، لا تذهب الدنيا حتى يمر الرجل على القبر فيتمرغ عليه، ويقول: يا ليتني مكان صاحب هذا القبر، وليس به الدين إلا البلاء\". أي الحامل له على التمني ليس الدين، بل البلاء وكثرة المحن والفتن.","vol":"15","page":100},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6671>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مُصَالَحَةِ الْمُسْلِمِينَ الرُّومَ</span>\n٦٧٠٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا علي ابن الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حسن بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ\nعَنْ ذِي مِخْبَرِ ابْنِ أَخِي النَّجَاشِيِّ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"تُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا حَتَّى تَغْزُوا أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا\"١\" مِنْ وَرَائِهِمْ، فَتُنْصَرُونَ وَتَغْنَمُونَ، وَتَنْصَرِفُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ، فَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الرُّومِ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، وَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: بَلِ اللَّهُ غَلَبَ، فَيَثُورُ الْمُسْلِمُ إِلَى صَلِيبِهِمْ وَهُوَ مِنْهُ غَيْرُ بَعِيدٍ، فَيَدُقُّهُ، وَتَثُورُ الرُّومُ إِلَى كَاسِرِ صَلِيبِهِمْ، فَيَضْرِبُونَ عُنُقَهُ، وَيَثُورُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى أَسْلِحَتِهِمْ فَيَقْتَتِلُونَ، فَيُكْرِمُ اللَّهُ تِلْكَ الْعِصَابَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالشَّهَادَةِ، فَتَقُولُ الرُّومُ لِصَاحِبِ الرُّومِ: كَفَيْنَاكَ الْعَرَبَ، فَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ، فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كل غاية اثنا عشر ألفا\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" الأصل و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٤٠٤، وإحدى روايات أحمد ٥/٤٠٩ \"غزوا\".\n\"٢\" إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير ذي مخبر، فقد أخرج له أبو داود وابن ماجه، وذو مخبر ويقال: ذو مخمر، وكان الأوزاعي لا يرى إلا مخمر بميمين، كان فيمن قدم من الحبشة إلى النبي ﷺ، وكانوا اثنين وسبعين رجلا. ولزم النبي يخدمه، وعده بعضهم في مواليه، ثم نزل الشام، وله حديث آخر في سنن أبي داود \"٤٤٥\" في نومهم عن صلاة الصبح …\nوأخرجه أبو داود \"٤٢٩٣\" في الملاحم: باب ما يذكر من ملاحم الروم، عن مؤمل بن الفضل.\nوأخرجه مختصرا ومطولا أحمد ٤/٩١ عن محمد بن مصعب القرقساني، وأبو داود \"٢٦٧\" في الجهاد: باب في صلح العدو، و\"٤٢٩٢\"، وابن ماجه \"٤٠٨٩\" في الفتن: باب الملاحم، والطبراني \"٤٢٣٠\" من طريق عيسى بن يونس، والحاكم ٤/٤٢١ من طريق بشر بن بكر، ثلاثتهم، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.\nوفي رواية عيسى بن يونس وبشر بن بكر أن جبير بن نفير قال لخالد بن معدان: انطلق بنا إلى ذي مخبر –ويقال: مخمر - وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٤/٩١ و٥/٤٠٩ عن روح، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن خالد بن معدان، عن ذي مخمر.\nوأخرجه الحاكم ٤/٤٢١ من طريق محمد بن كثير المصيصي، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن ذي مخمر. وصحح إسناده ووافقه الذهبي! مع أن حسان بن عطية لم يدرك ذا مخمر ولم يسمع منه.\nوأخرجه الطبراني مختصرا ومطولا \"٤٢٢٩\" و\"٤٢٣١\" و\"٤٢٣٢\" و\"٤٢٣٣\" من طرق عن ذي مخبر. وانظر ما بعده.","vol":"15","page":101},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6672>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ أَنَّ حَسَّانَ بْنَ عَطِيَّةَ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ مَكْحُولٍ</span>\n٦٧٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ أَنَّ حَسَّانَ بْنَ عَطِيَّةَ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ مَكْحُولٍ\n[٦٧٠٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ:","vol":"15","page":102},{"text":"حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: مَالَ مَكْحُولٌ إِلَى خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، وَمِلْنَا مَعَهُ، فَحَدَّثَنَا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ\nأَنَّ ذَا مِخْبَرِ بن أَخِي النَّجَاشِيِّ حَدَّثَهُ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا، حَتَّى تَغْزُوا أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِهِمْ، فَتُنْصَرُونَ وَتَسْلَمُونَ وَتَغْنَمُونَ، حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ، فَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الرُّومِ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، وَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: بَلِ اللَّهُ غَلَبَ، وَيَتَدَاوَلُونَهَا، وَصَلِيبُهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غَيْرُ بَعِيدٍ، فَيَثُورُ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَيَدُقُّهُ، وَيَثُورُونَ إِلَى كَاسِرِ صَلِيبِهِمْ، فَيَضْرِبُونَ عُنُقَهُ، وَيَثُورُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى أَسْلِحَتِهِمْ فَيَقْتَتِلُونَ، فَيُكْرِمُ اللَّهُ تِلْكَ الْعِصَابَةَ بِالشَّهَادَةِ، فَيَأْتُونَ مَلِكَهُمْ فَيَقُولُونَ: كَفَيْنَاكَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ، فَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ، فَيَأْتُونَ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غاية اثنا عشر ألفا\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناد صحيح، وهو مكرر ما قبله. الوليد: هو ابن مسلم.\nوأخرجه ابن ماجه بإثر الحديث \"٤٠٨٩\" عن عبد الرحمن بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوانظر حديث عوف بن مالك المتقدم عند المؤلف برقم \"٦٦٧٥\".","vol":"15","page":103},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6673>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يَنْزِعُ صِحَّةَ عُقُولِ النَّاسِ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ</span>\n٦٧١٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ، وَثَابِتٍ، وَحُمَيْدٍ، وَحَبِيبٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرقاشيذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يَنْزِعُ صِحَّةَ عُقُولِ النَّاسِ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ\n[٦٧١٠] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ، وَثَابِتٍ، وَحُمَيْدٍ، وَحَبِيبٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ","vol":"15","page":103},{"text":"عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الْهَرْجُ\" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: \"الْقَتْلُ\" قَالُوا: أَكْثَرُ مِمَّا نَقْتُلُ؟ قَالَ: \"إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ قَتْلِكُمُ الْمُشْرِكِينَ، وَلَكِنْ قَتْلُ بَعْضِكُمْ بَعْضًا\" قَالَ: وَمَعَنَا عُقُولُنَا؟ قَالَ: \"إنه لتنزع عقول أهل ذلك الزمان\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط الصحيح.\nوأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/٥٢٨ من طريقين عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن عباس بن محمد الدوري، عن يونس بن محمد المؤدب، بهذا الإسناد. زاد في آخره \"قال أبو موسى: والذي نفسي بيده لا أجد لي ولكم إن أدركناها إلا أن نخرج منها كما دخلناها، ولم نصب فيها دما ولا مالا\".\nوأخرجه بهذه الزيادة أحمد ٤/٣٩١ - ٣٩٢ و٤١٤ من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن حطان الرقاشي، به. وزاد في الحديث \"إنا لنقتل كل عام أكثر من سبعين ألفا\" وقال في آخره \"إنه لتنزع عقول أهل ذلك الزمان، ويخلف له هباء من الناس، يحسب أكثرهم أنهم على شيء وليسوا على شيء\" وعلي بن زيد –وهو ابن جدعان - ضعيف.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٠٦، وابن أبي شيبة ١٥/١٠٥ - ١٠٦، وابن ماجه \"٣٩٥٩\" في الفتن: باب الثبت في الفتنة، من طريقين عن الحسن، حدثنا أسيد بن المتشمس، عن أبي موسى. وفيه \"ليس بقتل المشركين، ولكن يقتل بعضكم بعضا، حتى يقتل الرجل جاره وابن عمه وذا قرابته\". وهذا إسناد صحيح.\nوأورد السيوطي في \"الجامع الكبير\" ص ٣٢٥، وزاد نسبته إلى الطبراني وابن عساكر.","vol":"15","page":104},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6674>ذكر الإخبار عما يظهر في الناس من الشُّحِّ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ بِهِمْ</span>\n٦٧١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ\nأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ، وَيَنْقُصُ الْعِلْمُ، وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ، وَيُلْقَى الشُّحُّ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ\"، قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: \"القتلُ القتل\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم. حميد: هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري.\nوأخرجه مسلم ٤/٢٠٥ \"١١\" في العلم: باب رفع العلم وقبضه، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٦٠٣٧\" في الأدب: باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل، ومسلم ٤/\"١١\"، عن أبي اليمان، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، به، وعلقه البخاري أيضا بإثر الحديث \"٧٠٦١\" عن شعيب، وعن الليث وابن أخي الزهري، عن الزهري.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٣، وابن أبي شيبة ١٥/٦٤، والبخاري \"٧٠٦١\" في الفتن: باب ظهور الفتن، ومسلم ٤/\"١٢\"، وابن ماجه \"٤٠٥٢\" في الفتن: باب ذهاب القرآن والعلم، عن عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، مرسلا.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٢/٥٣٠ عن علي، عن ورقاء، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وانظر الحديث \"٦٦٥١\" و\"٦٧١٧\".=","vol":"15","page":105},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقوله: \"يتقارب الزمان\" قال ابن بطال: معناه - والله أعلم - تقارب أحوال أهله في قلة الدين حتى لا يكون فيهم من يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر لغلبة الفسق وظهور أهله، وقد جاء في الحديث: \"لا يزال الناس بخير ما تفاضلوا فإذا تساووا هلكوا\": يعني لا يزالون بخير ما كان فيهم أهل فضل وصلاح وخوف من الله يلجأ إليهم عند الشدائد، ويستشفي بآرائهم، ويتبرك بدعائهم، ويؤخذ بتقويمهم وآثارهم.\nوقال الطحاوي: قد يكون معناه في ترك طلب العلم خاصة، والرضا بالجهل، وذلك لأن الناس لا يتساوون في العلم، لأن درج العلم تتفاوت، قال تعالى: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾، وإنما يتساوون إذا كانوا جهالا، وكأنه يريد غلبة الجهل وكثرته بحيث يفقد العلم بفقد العلماء.\nوقال البيضاوي: يحتمل أن يكون المراد بتقارب الزمان تسارع الدول إلى الانقضاء والقرون إلى الانقراض، فيتقارب زمانهم، وتتدانى أيامهم.\nوقال التوربشتي: يريد به اقتراب الساعة، ويحتمل أنه أراد بذلك تقارب أهل الزمان بعضهم من بعض في الشر، أو تقارب الزمان نفسه في الشر حتى يشبه أوله آخره، وقيل: بقصر أعمار أهله.\nوقوله: \"ينقص العلم\" أي: بموت أهله، فكلما مات عالم في بلد ولم يخلفه غيره نقص العلم من تلك البلد، وفي رواية \"ويقبض العلم\".\nوفي رواية للبخاري ومسلم: \"وينقض العمل\" قال ابن أبي جمرة: نقص العمل الحسي ينشأ عن نقص الدين ضرورة، وأما المعنوي، فبحسب ما يدخل من الخلل بسبب سوء المطعم، وقلة المساعد على العمل، والنفس ميالة إلى الراحة، وتحن إلى جنسها، ولكثرة شياطين الإنس الذين هم أضر من شياطين الجن.\nوقوله: \"ويلقى الشح\" فالمراد: إلقاؤه في قلوب الناس على اختلاف أحوالهم حتى يبخل العالم بعلمه، فيترك التعليم والفتوى، ويبخل الصانع بصناعته حتى يترك تعليم غيره، ويبخل الغني بماله حتى يهلك الفقير، وليس المراد وجود أصل الشح، لأنه لم يزل موجودا.","vol":"15","page":106},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6675>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّنْ يَكُونُ هَلَاكُ أَكْثَرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى أَيْدِيهِمْ</span>\n٦٧١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَلَاكُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَانٍ سُفَهَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ\". قَالَ: فَقَالَ مَرْوَانُ: والغلمان هؤلاء \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط الشيخين. شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٢/٣٢٤، والبخاري \"٣٦٠٥\" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، و\"٧٠٥٨\" في الفتن: باب قول النبي ﷺ: \"هَلَاكُ أُمَّتِي عَلَى يدي أغيلمة سفهاء\"، والبيهقي في \"الدلائل\" ٦/٤٦٤ - ٤٦٥ من طرق عن عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي، عن جده قال: كنت مع مروان وأبي هريرة، فسمعت أبا هريرة يقول: سمعت الصادق المصدوق يقول: \"هلاك أمتي على يدي غلمة من قريش\" فقال مروان: غلمة؟ قال أبو هريرة: إن شئت أن أسميهم بني فلان وبني فلان.\nقلت: وقوله \"فقال مروان: غلمة\" كذا اقتصر في هذه الرواية على هذه الكلمة، ورواية البخاري\"لعنة الله عليهم غلمة\" تفسر المراد بها، قال الحافظ: فكأن التقدير: غلمة عليهم لعنة الله أو ملعونون، أو نحو ذلك، ولم يرد التعجب ولا الاستثبات. قال الحافظ: يتعجب من لعن مروان الغلمة المذكورين مع أن الظاهر أنهم من ولده، فكأن الله أجرى ذلك على لسانه ليكون أشد في الحجة عليهم، لعلهم يتعظون.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٣٦ من طريقين عن عاصم ابن بهدلة، عن يزيد بن شريك العامري قال: سمعت مروان يقول لأبي هريرة: حدثني حديثا سمعته من رسول الله ﷺ … وفيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"هلاك هذه الأمة على يدي أغيلمة من قريش\".\nوأخرجه البخاري \"٣٦٠٤\"، ومسلم \"٢٩١٧\" في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل …، والبيهقي في\"الدلائل\" ٦/٤٦٤منة طريقين عن شعبة، عن أبي التياح، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: \"يهلك أمتي هذا الحي من قريش\"، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: \"لو أن الناس اعتزلوهم\".","vol":"15","page":107},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6676>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَقْوَامٍ يَكُونُ فَسَادُ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى أَيْدِيهِمْ</span>\n٦٧١٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ ظَالِمٍ قَالَ:\nسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ لِمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ: حَدَّثَنِي حَبِيبِي أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ، الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: \" إِنَّ فَسَادَ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ أُغَيْلِمَةٍ سفهاء من قريش\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"حديث صحيح، محمد بن عصام بن يزيد وأبوه مترجمان عند الحديث رقم \"٤٥٨٧\"، ومالك بن ظالم لم يرو عنه غير سماك بن حرب، ولم يوثقه غير المؤلف٥/٣٨٧.\nسفيان: هو الثوري.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٨٨ عن زيد بن الحباب، عن سفيان، بهذا الإسناد. بلفظ: \"هلاك أمتي … \".\nوعلقه البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٧/٣٠٩ عن ابن أبي شيبة، عن ابن مهدي، عن سفيان، به. وقال فيه: ابن ظالم، ولم يسمه. وأخرجه أحمد ٢/٣٠٤و٤٨٥، ومن طريقه الحاكم ٤/٥٢٧عن عبد الرحمن بن مهدي، والحاكم أيضا من طريق يحيى بن سعيد، كلاهما عن سفيان، به، بلفظ:\"إن فساد أمتي … \"وقال فيه:\"عبد الله بن ظالم\" ثم ساق الحاكم بسنده إلى عمرو بن علي أنه قال: الصحيح مالك بن ظالم.\nوأخرجه الطيالسي\"٢٥٠٨\"، وأحمد ٢/٢٩٩،و٣٢٨، والحاكم ٤/٥٢٧ عن شعبة، والنسائي في الفتن من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٠/٣١٣، وابن حبان في \"الثقات\" ٥/٣٨٧ - ٣٨٨ من طريق أبي عوانة، كلاهما عن سماك بن حرب، عن مالك بن ظالم، به. رواية شعبة بلفظ: \"هلاك أمتي\"، ورواية أبي عوانة:\"فساد أمتي\".\nوعلقه البخاري في \"التاريخ\" ٧/٣٠٩ عن عمرو بن مرزوق، عن شعبة، به. وانظر ما قبله.","vol":"15","page":108},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6677>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُدُوثَ وَقْعِ السَّيْفِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ يَبْقَى إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ</span>\n٦٧١٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ\nعَنْ ثَوْبَانَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَأَعْطَانِي الْكَنْزَيْنِ: الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ وَإِنَّ مُلْكَ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيُهْلِكَهُمْ، وَلَا يُلْبِسَهُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي إِذَا أَعْطَيْتُ عَطَاءً، فَلَا مَرَدَّ لَهُ، إِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا يُهْلَكُوا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا من غيرهمذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ حُدُوثَ وَقْعِ السَّيْفِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ يَبْقَى إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ\n[٦٧١٤] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ\nعَنْ ثَوْبَانَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَأَعْطَانِي الْكَنْزَيْنِ: الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ وَإِنَّ مُلْكَ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيُهْلِكَهُمْ، وَلَا يُلْبِسَهُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي إِذَا أَعْطَيْتُ عَطَاءً، فَلَا مَرَدَّ لَهُ، إِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا يُهْلَكُوا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غيرهم","vol":"15","page":109},{"text":"فَيَسْتَبِيحَهُمْ، وَلَكِنْ أُلْبِسُهُمْ شِيَعًا. وَلَوِ اجْتُمِعَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يَهْلِكُ بَعْضًا، وَبَعْضُهُمْ يُفْنِي بَعْضًا، وَبَعْضُهُمْ يَسْبِي بَعْضًا، وَإِنَّهُ سَيَرْجِعُ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي إِلَى التُّرْكِ، وَعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، وَإِنَّ مِنْ أَخْوَفِ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ، وَإِنَّهُمْ إِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِيهِمْ لَمْ يُرْفَعْ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي كَذَّابُونَ دَجَّالُونَ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِينَ، وَإِنِّي خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ، لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَلَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورَةٌ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ\" \"١\". [٣: ٦٩]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الصَّوَابُ: الشرك \"٢\".\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي أسماء –وهو عمرو بن مرثد الحربي - فمن رجال مسلم، وكذا صحابيه ثوبان، أبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي.\nوأخرجه مسلم \"٢٨٨٩\" في الفتن: باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض، عن أبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم أيضا، والبيهقي في \"السنن\" ٩/١٨١ من طرق عن معاذ بن هشام، به.\nوأخرجه ابن ماجه \"٣٩٥٢\" في الفتن: باب ما يكون من الفتن، عن هشام بن عمار، عن محمد بن شعيب بن شابور، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، به.\nوسيأتي برقم \"٧١٣٨\" من طريق أيوب السختياني، عن أبي قلابة.\n\"٢\" أي: صواب قوله في الحديث: \"سيرجع قبائل من أمتي إلى الترك\" هو الشرك.","vol":"15","page":110},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6678>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ أَوَّلَ مَا يَظْهَرُ مِنْ نَقْضِ عُرَى الْإِسْلَامِ مِنْ جِهَةِ الْأُمَرَاءِ فَسَادُ الْحُكْمِ وَالْحُكَّامِ</span>\n٦٧١٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ\nعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" لَتُنْتَقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، فَكُلَّمَا انْتُقِضَتْ عُرْوَةٌ، تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا، فَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا: الْحُكْمُ، وَآخِرُهُنَّ: الصلاة\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده قوي، عبد العزيز بن إسماعيل روى عنه جمع، ووثقه المؤلف٧/١١٠، وقال ابن أبي حاتم ٥/٣٧٧: سألت أبي عنه، فقال: ليس به بأس، وباقي رجاله ثقات. إسحاق بن إبراهيم المروزي: هو ابن كامجرا.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٥١، ومن طريقه الطبراني \"٧٤٨٦\"، والحاكم ٤/٩٢ عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وقد وقع عند الحاكم \"عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وقال: عبد العزيز هذا هو ابن عبيد الله بن حمزة بن صهيب، وإسماعيل: هو ابن عبيد الله بن المهاجر، والإسناد كله صحيح ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: عبد العزيز ضعيف. قلت: وهذا وهم مبين وقعا فيه رحمهما الله، فقد تحرف عليهما \"عبد العزيز بن إسماعيل\"إلى \"عبد العزيز عن إسماعيل\"فظنا أنهما اثنان.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٢٨١ونسبه إلى أحمد والطبراني، وقال: رجالهما رجال الصحيح.\nوفي الباب عن فيروز الديلمي عند أحمد ٤/٢٣٢مرفوعا ولفظه: \"لينقضن الإسلام عروة عروة، كما ينقض الحبل قوة قوة\" وإسناده قوي.","vol":"15","page":111},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6679>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْأَمَارَةِ الَّتِي إِذَا ظَهَرَتْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ سُلِّطَ الْبَعْضُ مِنْهَا عَلَى بَعْضٍ</span>\n٦٧١٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ يَحْيَى الْقُرْقُسَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عُبَيْدٍ سَنُوطَا\nعَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا مَشَتْ أُمَّتِي الْمُطَيْطَاءَ، وَخَدَمَتْهُمْ فارس والروم، سلط بعضهم على بعض\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" حديث صحيح، إسناده ضعيف، عثمان بن يحيى القرقساني لم يوثقه غير المؤلف ٨/٤٥٥، ومؤمل بن إسماعيل سيء الحفظ، وقد انفرد المؤلف بإخراج هذا الحديث عن خولة بنت قيس.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" \"١٨٧\" رواية نعيم بن حماد، والترمذي \"٢٢٦١\" في الفتن: باب رقم \"٧٤\"، والعقيلي في \"الضعفاء\" ٤/١٦٢، وابن عدي في \"الكامل\" ٦/٢٣٣٥، والبيهقي في \"الدلائل\" ٦/٥٢٥، والبغوي \"٤٢٠٠\" من طريق موسى بن عبيدة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عمر، رفعه. وفي آخره: \"سلط الله شرارها على خيارها\" وموسى بن عبيدة ضعيف لاسيما في عبد الله بن دينار.\nوأخرجه الترمذي أيضا عن محمد بن إسماعيل الواسطي، عن أبي معاوية، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.\nوأخرجه البيهقي في \"الدلائل\" ٦/٥٢٥ من طريق محمد بن يوسف، قال: ذكر سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن أبي موسى يحنس قال: قال رسول الله ﷺ … فذكره هكذا مرسلا، وقال في آخره: \"سلط بعضهم على بعض\". وأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" \"١٣٢\" من طريق يحيى بن بكير، عن ابن لهيعة، عن عمارة بن غزية، عن يحيى بن سعيد، عن يحنس \"تحرف في المطبوع إلى: مجلز\" مولى الزبير، عن أبي هريرة. قال الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٢٣٧: وإسناده حسن!\nالمطيطاء: مشية فيها تبختر ومد يدين، والتمطي من ذلك، لأنه إذا تمطى مد يديه، قال الله ﷾: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى﴾ أي: يتبختر.","vol":"15","page":112},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6680>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَقْصِ الْعِلْمِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ الْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ ظُهُورِ الْفِتَنِ فِي أُمَّتِهِ</span>\n٦٧١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ، وَيَنْقُصُ الْعِلْمُ، وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ\" قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أي هو؟ قال: \"القتل\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده قوي، عنبسة: هو ابن خالد الأيلي، صدوق روى له البخاري مقرونا، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين غير أحمد بن صالح فمن رجال البخاري. وهو مكرر \"٦٧١١\". يونس: هو ابن يزيد الأيلي.\nوأخرجه أبو داود \"٤٢٥٥\" في الفتن: باب ذكر الفتن ودلائلها، عن أحمد بن صالح، بهذا الإسناد.\nوعلقه البخاري في الفتن بإثر الحديث \"٧٠٦١\" عن يونس، به.","vol":"15","page":113},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6681>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَقَارُبِ الْأَسْوَاقِ وَظُهُورِ كَثْرَةِ الْكَذِبِ عِنْدَ رَفْعِ الْعِلْمِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ قَبْلُ</span>\n٦٧١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حدثنا إسحاق بنذكر الْإِخْبَارِ عَنْ تَقَارُبِ الْأَسْوَاقِ وَظُهُورِ كَثْرَةِ الْكَذِبِ عِنْدَ رَفْعِ الْعِلْمِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ قَبْلُ\n[٦٧١٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ","vol":"15","page":113},{"text":"إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: \"يُوشِكُ أَنْ لَا تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْكَذِبُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَتَقَارَبَ الْأَسْوَاقُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ\"، قِيلَ: وَمَا الهرج؟ قال: \"القتل\" \"١\".\n_________\n\"١\" إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن سمعان فقد روى له البخاري في \"رفع اليدين\" وأصحاب السنن غير ابن ماجة وهو ثقة. عثمان بن عامر: هو ابن فارس العبدي.\nوأخرجه أحمد ٢/٥١٩ عن عثمان بن عمر، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.","vol":"15","page":114},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6682>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ\" أَرَادَ بِهِ ذَهَابَ مَنْ يُحْسِنُ عِلْمَهُ ﷺ، لَا أَنَّ عِلْمَهُ يُرْفَعُ قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ</span>\n٦٧١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى مِنْ كِتَابِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعُلَمَاءَ بِعِلْمِهِمْ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ، اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا، فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ علم، فضلوا وأضلوا\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"٢\" إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو الربيع الزهراني: هو سليمان بن داود العتكي. وهو في \"صحيح مسلم\" \"٢٦٧٣\" \"١٣\" في العلم: باب رفع العلم وقبضه، وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان، عن أبي الربيع العتكي، بهذا الإسناد. وقد تقدم الحديث عند المؤلف برقم \"٤٥٧١\" فانظر تتمة تخريجه هناك.","vol":"15","page":114},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6683>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِوَصْفِ رَفْعِ الْعِلْمِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>\n٦٧٢٠ - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ الْفَرْغَانِيُّ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ:\nحَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ يَوْمًا فَقَالَ: \"هَذَا أَوَانٌ يُرْفَعُ الْعِلْمُ\" فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ زِيَادٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يُرْفَعُ الْعِلْمُ وَقَدْ أُثْبِتَ، وَوَعَتْهُ الْقُلُوبُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنْ كُنْتُ لَأَحْسَبُكَ مِنْ أَفْقَهِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ\" ثُمَّ ذَكَرَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ.\nقَالَ: فَلَقِيتُ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ، فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ: صَدَقَ عَوْفٌ، أَلَا أَدُلُّكَ بِأَوَّلِ ذَلِكَ؟ يُرْفَعُ الْخُشُوعُ، حَتَّى لا ترى خاشعا\"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح، رجال ثقات رجال الصحيح غير الربيع بن سليمان، فقد روى له أصحاب السُّنن وهو ثقة. وهو مكرر \"٤٥٧٢\".","vol":"15","page":115},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6684>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الدُّنْيَا يَمْلِكُهَا\"١\" مَنْ لَا حَظَّ لَهُ فِي الْآخِرَةِ</span>\n٦٧٢١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَنْقَضِي الدُّنْيَا حَتَّى تكون عند لكع بن لكع\" \" ٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" في الأصل: ملكها، وهو خطأ، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٧٩.\n\"٢\" إسناده صحيح، الوليد بن عبد الملك روى عنه جمع منهم أبو حاتم،أبو زرعة الرازيان، وقال ابن أبي حاتم ٩/١٠: سألت أبي عنه فقال: صدوق، وذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٩/٢٢٧ وقال: مستقيم الحديث إذا روى عنه الثقات، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" \"٦٣٢\" عن أحمد بن علي الأبار، عن الوليد بن عبد الملك الحراني، بهذا الإسناد. ولفظه: \"لا تذهب الأيام والليالي حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع\".\nقال الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٣٢٥: رواه الطبراني في \"الأوسط\" ورجاله رجال الصحيح غير الوليد بن عبد الملك بن مسرح وهو ثقة.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٢/٣١٦ و٣٥٨، وعن حذيفة عند أحمد ٥/٣٨٩، والترمذي \"٢٢٠٩\"، وعن أبي بردة بن نيار عند أحمد ٣/٤٦٦، والطبراني في \"الكبير\" ٢٢/\"٥١٢\"، وعن عمر بن الخطاب في \"الأوسط\" للطبراني، وعن أم سلمة عند الطبراني في \"الكبير\" ٢٣/\"٧١١\" وانظر \"المجمع\" ٧/٣٢٥ - ٣٢٦.\nقال ابن الأثير في \"النهاية\" ٤/٢٦٨: اللكع عند العرب: العَبد، ثم استعمل في الحمق والذم، يقال للرجُل: لُكع، وللمرأة لَكاعِ، وقد لَكِع الرجلُ يَلْكَع لكْعًا فهو ألكع، وأكثر ما يقع في النِداء، وهو اللَّئيم، وقيل: الوسخ، وقد يطلق على الصغير، فإن أطلق على الكبير أريد به الصغير العلم والعقل.","vol":"15","page":116},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6685>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ خَوْضِ النَّاسِ فِي الْأُغْلُوطَاتِ مِنَ الْمَسَائِلِ الَّتِي أُغْضِيَ لَهُمْ عَنْهَا</span>\n٦٧٢٢ - أَخْبَرَنَا ابن قتيبة، قال: حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" لَا يَزَالُونَ يُسْتَفْتُونَ حَتَّى يَقُولَ أَحَدُهُمْ: هَذَا اللَّهُ خَلَقَ الْخَلْقَ، فَمَنْ خلق الله\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"حديث صحيح، ابن أبي السَّري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٧، وابن منده في \"الإيمان\" \"٣٥٦\" عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وهو في \"صحيفة همام\" \"٩٤\".\nوأخرجه من طرق وبألفاظ، يزيد بعضهم على بعض، عن أبي هريرة: أحمد ٢/٢٨٢ و٣٣١ و٣٨٧ و٥٣٩، والحميدي \"١١٥٣\"، والدارمي في \"الرد على الجهمية\" ص ٩، و١٠، والبخاري \"٣٢٧٦\" في بدأ الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، ومسلمك \"١٣٤\" و\"١٣٥\" في الإيمان: باب بيان الوسوسة في الإيمان وما يقوله من وجدها، وأبو داود \"٤٧٢١\" في السنة: باب في الجهمية، والنسائي في \"اليوم والليلة\" \"٦٦١\" و\"٦٦٢\" و\"٦٦٣\"، والطبراني في \"الدعاء\" \"١٢٦٥\" و\"١٢٦٦\" \"١٢٦٧\" \"١٢٦٨\"، وابن السني \"٦٢٥\"، وابن منده في \"الإيمان\" \"٢٥٢\" و\"٢٥٣\" و\"٢٥٤\" و\"٣٥٥\" و\"٣٥٧\" و\"٣٥٨\" و\"٣٥٩\" و\"٣٦٠\" و\"٣٦١\" و\"٣٦٢\" و\"٣٦٣\" و\"٣٦٤\"، واللالكائي في \"السنة\" \"٩٢٥\" و\"٩٢٦\"، والبغوي \"٦١\" و\"٦٢\" وفي بعض الطرق: \"فمن وجد من ذلك شيئا فليقل: آمنت بالله\"، وفي بعضها: \" فإذا بلغ ذلك، فليستعذ بالله ولينته\".","vol":"15","page":117},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6686>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَظْهَرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنَ الْمُنْتَحِلِينَ لِلْعِلْمِ وَالْمُفْتِينَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ وَلَا اسْتِحْقَاقٍ لَهُ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتَنِهِمْ</span>\n٦٧٢٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ بِمَرْوَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْزِعُ الْعِلْمَ مِنَ النَّاسِ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ منهم بعد إذا أَعْطَاهُمُوهُ، وَلَكِنْ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا، يَسْتَفْتُونَهُمْ فَيُفْتُونَ بغير علم، فيضلون ويضلون\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده حسن، محمد بن عجلان: صدوق روى له البخاري تعليقا، ومسلم متابعة، وباقي رجاله ثقات. وانظر الحديث \"٤٥٧١\"، و\"٦٧١٩\".","vol":"15","page":118},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6687>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْأَمَارَةِ الَّتِي إِذَا ظَهَرَتْ فِي الْعُلَمَاءِ زَالَ أَمْرُ النَّاسِ عَنْ سُنَنِهِ</span>\n٦٧٢٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ الْيَشْكُرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ:\nسَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مُوَائِمًا أَوْ مُقَارِبًا مَا لَمْ يتكلمواذكر الْإِخْبَارِ عَنِ الْأَمَارَةِ الَّتِي إِذَا ظَهَرَتْ فِي الْعُلَمَاءِ زَالَ أَمْرُ النَّاسِ عَنْ سُنَنِهِ\n[٦٧٢٤] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ الْيَشْكُرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ:\nسَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مُوَائِمًا أَوْ مُقَارِبًا مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا","vol":"15","page":118},{"text":"فِي الْوِلْدَانِ وَالْقَدَرِ\" \"١\". [٣: ٦٩]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْوِلْدَانُ أراد به أطفال المشركين\"٢\".\n_________\n\"١\" إسناده صحيح، يزيد بن صالح اليشكري ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/٢٧٥ وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/٢٧٢ وقال: سمعت أبي يقول: هو مجهول، قلت: جهالته لا تضر هنا، فقد تابعه فيه محمد بن أبان الواسطي الثقة، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين. أبو رجاء العطاردي: هو عمران بن ملحان.\nوأخرجه الحاكم ١/٣٣عن أبي بكر بن عبد الله، عن الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا نعلم له علة، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٢٧٦٤\" عن أسلم بن سهل الواسطي، وعلي بن سعيد الرازي، كلاهما عن محمد بن أبان الواسطي، به.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣٣ من طريق أبي داود السختياني في \"القدر\" عن سليم بن حرب، وشيبان بن أبي شيبة، كلاهما عن جرير، به.\nوأخرجه البزار \"٢١٨٠\" عن محمد بن معمر، عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن جرير بن حازم، به، وفال: قد رواه جماعة فوقفوه على ابن عباس. قال الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٢٠٢: رجال البزار رجال الصحيح، وزاد نسبته إلى الطبراني في \"الأوسط\".\nقلت: أخرجه عبد الله بن أحمد في \"السنة\" \"٧٠٣\"عن أبيه، عن وكيع، واللالكائي في \"السنة\" أيضا \"١١٢٧\" من طريق الحسن بن علي بن المتوكل، عن أبي عاصم \"سقط في المطبوع منه لفظ \"أبي\"\"، كلاهما عن جرير بن حازم، عن أبي رجاء، عن ابن عباس، موقوفا عليه من كلامه.\n\"٢\" انظر الحديث المتقدم عند المؤلف برقم \"١٣١\".","vol":"15","page":119},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6688>ذكر الإخبار عما يظهر في الناس من حُسْنِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ بِهِ</span>\n٦٧٢٥ - حدثنا بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، عَنْ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ وَفَاءِ بْنِ شُرَيْحٍ\nعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نقتريء، فَقَالَ: \" الْحَمْدُ لِلَّهِ، كِتَابُ اللَّهِ وَاحِدٌ، وَفِيكُمُ الْأَحْمَرُ وَالْأَبْيَضُ وَالْأَسْوَدُ، اقْرَؤُوهُ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَهُ أَقْوَامٌ يُقَوِّمُونَهُ كَمَا يقوم السهم\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" حديث صحيح، وهو مكرر الحديث \"٧٦١\".","vol":"15","page":120},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6689>ذِكْرُ مَا يَظْهَرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنْ قِلَّةِ النَّظَرِ فِي جَمْعِ الْمَالِ مِنْ حَيْثُ كَانَ</span>\n٦٧٢٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ اليربوعي، حدثنا بن أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيَأْتِيَنَّ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ بما أخذ المال: بحلال أو حرام\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٥٢، والبخاري \"٢٠٥٩\" في البيوع: باب من لم يبال من حيث كسب المال، و\"٢٠٨٣\": باب قول اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً﴾، والنسائي٧/٢٤٣ في البيوع: باب اجتناب الشبهات في الكسب، والبيهقي في \"السنن\" ٥/٢٦٤، وفي \"دلائل النبوة\"٦/٥٣٥، والبغوي \"٢٠٣٣\" من طرق عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.","vol":"15","page":120},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6690>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ مُبَادَرَةِ الْمَرْءِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ بِالْيَمِينِ وَالشَّهَادَةِ</span>\n٦٧٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمٌ يَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ، وَشَهَادَتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده حسن، عاصم: هو ابن أبي النجود، وهو صدوق وحديثه في \"الصحيحين\" مقرون، وباقي السند من رجال الصحيح غير محمد بن وهب بن أبي كريمة فقد روى له النسائي. محمد بن سلمة: هو الحرّاني، وأبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد الحراني.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٦٧و٢٧٦و٢٧٧، والبزار\"٢٧٦٧\"، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"١٤٧٧\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/١٧٧، وأبو نعيم \"في الحلية\" ٢/٨٧و٤/١٢٥ من طرق عن عاصم بن أبي النجود، بهذا الإسناد. وقد زيد في بعض طرق الحديث الشعبي مقرونا مع خيثمة بن عبد الرحمن.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/١٧ وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وفي طرقهم عاصم ابن بهدلة وهو حسن الحديث، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح.\nوانظر التعليق على الحديث المتقدم برقم \"٥٠٧٥\".","vol":"15","page":121},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6691>ذكر الإخبار عما يظهر في الناس من الْمُسَابَقَةِ فِي الشَّهَادَاتِ وَالْأَيْمَانِ الْكَاذِبَةِ</span>\n٦٧٢٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ الْغَنَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالْجَابِيَةِ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَامِي فِيكُمُ الْيَوْمَ، فَقَالَ: \"أَحْسِنُوا إِلَى أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَشْهَدَ الرَّجُلُ عَلَى الْيَمِينِ لَا يُسْأَلُهَا، فَمَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ، فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ \"١\" الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، وَلَا يَخْلَوَنَّ أَحَدُكُمْ بِالْمَرْأَةِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا، وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سيئته فهو مؤمن\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"في الأصل: مع، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٩٢.\n\"٢\" حديث صحيح، عبد الله بن محمد بن يزيد الغنوي، ذكره المؤلف في الثقات ٨/٣٦٨وقال: من أهل البصرة، يروي عن عبد الأعلى والبصريين، حدثنا عنه أحمد بن يحيى بن زهير وغيره، قلت: وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى. وقد تقدم الحديث عند المؤلف برقم \"٤٥٧٦\"و\"٥٥٨٦\".\nوهذا الحديث وما كان في معناه مما جاء عن النبي ﷺ - وإن استدل بها أهل العلم على إثبات حجية الإجماع - يحتج بها أيضا من يرى وجوب الأخذ برأي الأكثر، لأن الإجماعات المنقولة عن أهل العلم في كثير من المسائل ما هي إلا رأي الأغلبية. وممن ذهب إلى انعقاد الإجماع برأي الأكثر إذا قل مخالفوهم، الإمام أبو جعفر الطبري، وأبو بكر الرازي، والإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه. ويرى بعضهم: أن قول الأكثر حجة ملزمة يجب الأخذ بها ولكن لا تسمى إجماعا. انظر \"إرشاد الفحول\" للشوكاني ص ٨٩.\nقلت: وكان الإمام مالك ﵀ يأخذ بما اتفق عليه علماء أهل المدينة ويعده حجة، ولا يعبأ بمن خالفهم، ويلزم الناس به في فتاويه، وربما رد خبر الواحد معللا ذلك بأن رواية جمع عن جمع أقوى من رواية واحد عن واحد.","vol":"15","page":122},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6692>ذكر الإخبار بظهور السمن في هذا الْأُمَّةِ عِنْدَ ظُهُورِ الْكَذِبِ وَعَدَمِ الْوَفَاءِ فِيهِمْ</span>\n٦٧٢٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى\nعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ:، ثُمَّ اللَّهُ أَعْلَمُ أَذَكَرَ الثَّالِثَ أَمْ لَا \"ثُمَّ يَنْشَأُ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَنْذِرُونَ وَلَا يُوفُونَ، وَيَخُونُونَ \"١\" وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، ويفشو فيهم السمن\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٨٥: \"يحدثون\"، والمثبت هو رواية عامة من خرجه، وعلق الحافظ في \"الفتح\" على قوله:\"يخونون\" فقال: كذا في جميع الروايات التي اتصلت لنا بالخاء المعجمة والواو، مشتق من الخيانة، وزعم ابن حزم أنه وقع في نسخة \"يحربون\" بسكون المهملة وكسر الراء بعدها موحدة، قال: فإن كان محفوظا، فهو من قولهم حربه يحربه: إذا أخذ ماله وتركه بلا شيء، ورجل محروب: أي مسلوب المال.\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط مسلم، ورجاله رجال الشيخين غير خلف بن =","vol":"15","page":123},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هشام البزار، فمن رجال مسلم، ومتابعه عبد الواحد بن غياث ثقة روى له أبو داود. وأبو عوانة: هو وضاح بن عبد الله اليشكري.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١٨/\"٥٢٧\" عن محمد بن فضاء البصري، عن عبد الواحد بن غياث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٤٠، ومسلم \"٢٥٣٥\" \"٢١٥\" في فضائل الصحابة: باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم، وأبو داود \"٤٦٥٧\" في السنة: باب فضل أصحاب رسول الله ﷺ، والترمذي \"٢٢٢٢\" في الفتن: باب ما جاء في القرن الثالث، والطبراني ١٨/\"٥٢٧\" من طرق عن أبي عوانة، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٨٥٢\"، وأحمد ٤/٤٢٦، ومسلم \"٢٥٣٥\" \"٢١٥\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/١٧٦، والطبراني ١٨/\"٥٢٦\" و\"٥٢٨\" و\"٥٢٩\"، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/١٦٠، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣٨٥٨\" من طرق عن قتادة، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٢٧ و٤٣٦، والبخاري \"٢٦٥١\" في الشهادات: باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد، و\"٣٦٥٠\" في فضائل الصحابة: باب فضائل أصحاب النبي ﷺ، ومن صحب النبي أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه، و\"٦٤٢٨\" في الرقاق: باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها، و\"٦٦٩٥\" في الأيمان والنذور: باب إثم من لا يفي بالنذر، ومسلم \"٢٥٣٥\" \"٢١٤\"، والنسائي ٧/١٧ - ١٨ في الأيمان والنذور: باب الوفاء بالنذر، والطبراني ١٨/\"٥٨٠\" و\"٥٨١\" و\"٥٨٢\"، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/١٢٣، وفي \"الدلائل\" ٦/٥٥٢، والبغوي \"٣٨٥٧\" من طريق زهدم بن المضرب، عن عمران بن حصين. وسيأتي عند المؤلف مختصرا برقم \"٧٢٢٩\" من طريق هلال بن يساف، عن عمران.","vol":"15","page":124},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6693>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ ظُهُورِ مَا وَصَفْنَا لُزُومَ نَفْسِهِ وَالْإِقْبَالَ عَلَى شَأْنِهِ دُونَ الْخَوْضِ فِيمَا فِيهِ النَّاسِ</span>\n٦٧٣٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قال: ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ ظُهُورِ مَا وَصَفْنَا لُزُومَ نَفْسِهِ وَالْإِقْبَالَ عَلَى شَأْنِهِ دُونَ الْخَوْضِ فِيمَا فِيهِ النَّاسِ\n[٦٧٣٠] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ:","vol":"15","page":124},{"text":"حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو لَوْ بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ؟ \" قَالَ: وَذَاكَ مَا هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"ذَاكَ إِذَا مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، وَصَارُوا هَكَذَا\"، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قَالَ: فَكَيْفَ بِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"تَعْمَلُ بِمَا تَعْرِفُ، وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ، وَتَعْمَلُ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وتدع عوام الناس\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر \"٥٩٥٠\" و\"٥٩٥١\".","vol":"15","page":125},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6694>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ فِرَقِ الْبِدَعِ وَأَهْلِهَا فِي هذه االأمة</span>\n…\nذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ فِرَقِ الْبِدَعِ وَأَهْلِهَا فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ\n٦٧٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْيَهُودَ افْتَرَقَتْ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً -أَوِ اثِنْتَيْنِ\"٢\" وَسَبْعِينَ فِرْقَةً- وَالنَّصَارَى عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ، وَتَتَفَرَّقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وسبعين فرقة\" \"٣\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"٢\" في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/لوحة٣٨٧: اثنين، وهو خطأ.\n\"٣\" إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عمرو –وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي - فقد روى له البخاري مقرونا ومسلم متابعة، وهو صدوق حسن الحديث.\nوأخرجه الترمذي \"٢٦٤٠\" في الإيمان: باب ما جاء في افتراق هذه الأمة، عن الحسين بن حرث، والحاكم ١/١٢٨ من طريق يوسف بن عيسى، كلاهما عن الفضل بن موسى، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث حسن صحيح وقد تقدم الحديث عند المؤلف برقم \"٦٢٤٧\".","vol":"15","page":125},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6695>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ خُرُوجِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْعِرَاقِ</span>\n٦٧٣٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ:\nلَمَّا أَقْبَلَتْ عَائِشَةُ مَرَّتْ بِبَعْضِ مِيَاهِ بَنِي عَامِرٍ طَرَقَتْهُمْ لَيْلًا، فَسَمِعَتْ نُبَاحَ الْكِلَابِ، فَقَالَتْ: أَيُّ مَاءٍ هَذَا؟ قَالُوا: مَاءُ الْحَوْأَبِ؟ قَالَتْ: مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةً، قَالُوا: مَهْلًا يَرْحَمُكِ اللَّهُ، تَقْدَمِينَ\"١\" فَيَرَاكِ الْمُسْلِمُونَ، فَيُصْلِحُ اللَّهُ بِكِ، قَالَتْ: مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةً\"٢\"، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ تَنْبَحُ عليها كلاب الحوأب\" \"٣\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" في الأصل: تقدمينا، وهو خطأ، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٧٢.\n\"٢\" قوله في الموضعين: \"ما أظنني إلا راجعة\" وقع في الأصل و\"التقاسيم\": ما أظنني رافعة، وهو خطأ، والتصويب من \"موارد الظمآن\" \"١٨٣١\" ومصادر التخريج.\n\"٣\" إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن أبي خالد، وقيس: هو ابن أبي حازم.\nوأخرجه أحمد ٦/٥٢ و٩٧، وابن أبي شيبة ١٥/٢٥٩ - ٢٦٠، وأبو يعلى \"٤٨٦٨\"، والبزار \"٣٢٧٥\"، وابن عدي في \"الكامل\" ٤/١٦٢٧، والحاكم ٣/١٢٠، والبيهقي في \"الدلائل\" ٦/٤١٠ من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٢٣٤ وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح.\nوله شاهد من حديث ابن عباس عند البزار \"٣٢٧٣\" و\"٣٢٧٤\"، قال الهيثمي: رجاله ثقات.\nوقائل: \"مهلا يرحمك الله … \"، هو الزبير بن العوام كما وقع في بعض طرق الحديث، وفي أخرى طلحة والزبير.","vol":"15","page":126},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6696>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ خُرُوجِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِلَى الْعِرَاقِ</span>\n٦٧٣٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ، وَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلَيَّ فِي الْغَرْزِ وَأَنَا أُرِيدُ الْعِرَاقَ: لَا تَأْتِ أَهْلَ الْعِرَاقِ، فَإِنَّكَ إِنْ أَتَيْتَهُمْ أَصَابَكَ ذُبَابُ\"١\" السَّيْفِ بِهَا، قَالَ عَلِيٌّ: وَأَيْمُ اللَّهِ لَقَدْ قَالَهَا لِي رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رَجُلًا محاربا يحدث الناس بمثل هذا\"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٢٧٣: ذنب، والمثبت من مصادر التخريج.\n\"٢\" إسناده حسن، عبد الملك بن أعين هو الكوفي مولى بني شيبان، قال الحافظ: في \"التقريب\": صدوق، شيعي له في \"الصحيحين\" حديث واحد متابعة وباقي السند من رجال الصحيح. سفيان هو ابن عيينة. وأخرجه الحميدي \"٥٣\"، وأبو يعلى \"٤٩١\"، والبزار \"٢٥٧١\" من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد. وذباب السيف: حده.","vol":"15","page":127},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6697>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ قَضَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَقْعَةَ الْجَمَلِ بَيْنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٦٧٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عظيمتان، بينهما مقتلة عظيمة، دعواهما واحدة\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرطهما. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه الحنظلي، وهو في \"صحيفة همام\"\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٣، والبخاري \"٣٦٠٩\" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، ومسلم ٤/٢٢١٤\"١٧\" في الفتن: باب إذا توجه المسلمان بسيفيهما، والبيهقي ٨/١٧٢، والبغوي\"٤٢٤٤\"، من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٣٠من طريق ورقاء، والبخاري \"٧١٢١\"في الفتن: باب رقم: ٢٥، والبيهقي في \"الدلائل\" ٦/٤١٨من طريق شعيب بن أبي حمزة، والبخاري \"٣٩٣٥\" في استتابة المرتدين: باب قول النبي ﷺ: \"لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان دعواهما واحدة\" من طريق سفيان بن عيينة، ثلاثتهم عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.\nوأخرجه البخاري \"٣٦٠٨\"في المناقب، والبيهقي في \"الدلائل\" ٦/٤١٨عن أبي اليمان الحكم بن نافع، عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة.\nوقوله \"دعواهما واحدة\" قال الحافظ في \"الفتح\" ٦/٧١٣: أي: دينهما واحد، لأن كلا منهما يتسمى بالإسلام، أو المراد أن كلا منهما كان يدعي أنه المحق، وذلك أن عليا كان إذ ذاك إمام المسلمين وأفضلهم يومئذ باتفاق أهل السنة، ولأن أهل الحل والعقد بايعوه بعد قتل عثمان، وتخلف عن بيعته معاوية في أهل الشام، ثم خرج طلحة والزبير ومعهما عائشة إلى العراق، فدعوا الناس إلى طلب قتلة عثمان، لأن الكثير منهم انضموا إلى عسكر علي، فخرج علي إليهم، فراسلوه في ذلك، فأبى أن يدفعهم إليهم إلا بعد قيام دعوى من ولي الدم، وثبوت ذلك على من باشره بنفسه..فكانت بينهما وقعة الجمل سنة ٣٦هـ، وتم فيها الغلب لأصحاب علي، ونادى مناديه: لا تتبعوا مدبرا ولا تجهزوا جريحا، ولا تدخلوا دار أحد، ثم جمع الناس وبايعهم، واستعمل ابن عباس على البصرة، ورجع إلى الكوفة.","vol":"15","page":128},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6698>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ قَضَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَقْعَةَ صِفِّينَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ</span>\n٦٧٣٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عَمْرٍو، الْحِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ: عَنْ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَكُونُ فِي أُمَّتِي فِرْقَتَانِ، تَمْرُقُ بَيْنَهُمَا مَارِقَةٌ، تَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بالحق\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم. عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قطعة.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٥ عن يحيى القطان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أيضا أحمد ٣/٧٩ عن محمد بن جعفر، والبيهقي في \"السنن\" ٨/١٨٧من طرق إسحاق بن يوسف الأزرق، كلاهما عن عوف الأعرابي، به. وأخرجه الطيالسي \"٢١٦٥\"، وأحمد ٣/٣٢و٤٨، ومسلم \"١٠٦٤\"\"١٥٠\" في الزكاة: باب ذكر الخوارج وصفاتهم، وأبو داود \"٤٦٦٧\" في السنة: باب ما يدل على ترك الكلام في الفتنة، وأبو يعلى \"٤٦٦٧\"، والبيهقي في \"السنن\" ٨/١٧٠، وفي \"الدلائل\" ٥/١٨٨ - ١٨٩ و٦/٤٢٤ من طريق القاسم بن الفضل الحداني، وأخرجه أحمد ٣/٤٥ و٦٤، ومسلم \"١٠٦٤\" \"١٥٢\" من طريق داود بن أبي هند، وأخرجه عبد الرزاق \"١٨٦٥٨\"، وأحمد ٣/٩٥، والبغوي \"٢٥٥٥\" من طريق علي بن زيد، أربعتهم عن أبي نضرة، به. وفي طريق علي بن زيد زيادة في أول الحديث \"لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان دعواهما واحدة\".\nوأخرجه أحمد ٣/٨٢، ومسلم \"١٠٦٤\" \"١٥٣\"، وأبو يعلى \"١٢٧٤\" والبيهقي في \"السنن\" ٨/١٧٠، وفي \"الدلائل\" ٦/٤٢٤ من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن الضحاك بن شراحيل المشرقي، عن أبي سعيد.\nوأخرجه أبو يعلى \"١٠٠٨\" من طريق مجالد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: \"يقتل المارقين أحب الفئتين إلى الله، وأقرب الفئتين من الله\".\nومجالد – وهو ابن سعيد - ليس بالقوي، وانظر \"٦٧٤٠\".\nقلت: ثم إن عليا ﵁ رحل بجيشه طالبا الشام، فالتقى بجيشه معاوية بصفين بين الشام والعراق، فكانت بينهم مقتلة عظيمة وآل الأمر بمعاوية ومن معه عند ظهور علي عليهم إلى طلب التحكيم، فكان ما كان.","vol":"15","page":129},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6699>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ فِي تِلْكَ الْوَقْعَةِ عَلَى الْحَقِّ</span>\n٦٧٣٦ - أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دَاوُدَ الطَّرَازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أمهذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ فِي تِلْكَ الْوَقْعَةِ عَلَى الْحَقِّ\n[٦٧٣٦] أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دَاوُدَ الطَّرَازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ","vol":"15","page":130},{"text":"عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تَقْتُلُ عَمَّارًا\"١\" الْفِئَةُ الباغية\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" في الأصل: عمار، وهو خطأ، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٧٣.\n\"٢\" حديث صحيح، الفضل بن داود الطرازي: ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\"٧/٦٢ وكناه أبا الحسن الواسطي، وقال: روى عن أبي قتيبة مسلم بن قتيبة، روى عنه أبو زرعة، وترجمه أسلم بن سهل المعروف ببحشل في \"تاريخ واسط\" ص ٢١٧ - ٢١٨، وسماه فضل بن داود بن سليمان بن داود بن درهم أبو الحسن، وهو من شيوخه وساق له من روايته عن عبد الصمد بن عبد الوارث حديث ثوبان فيمن قاء فأفطر، وروى عنه أيضا حديثا آخر في الصفحة ٦٦ من روايته عن مؤمل بن إسماعيل، ولم يقع لي فضل بن داود هذا في ثقات المؤلف، ومن فوقه ثقات من رواة الشيخين غير أم الحسن، واسمها خيرة، مولاة أم سلمة، فقد روى لها مسلم وأصحاب السنن. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وعوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ٢٣/\"٨٥٨\" عن أسلم بن سهل بحشل الواسطي، عن فضل بن داود، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" ٣/٢٥١ - ٢٥٢عن إسحاق بن الأزرق، والطبراني ٢٣/\"٨٥٣\"من طريق عثمان بن الهيثم وهوذة بن خليفة ثلاثتهم عن عوف الأعرابي، زاد ابن سعد: قال عوف: ولا أحسبه إلا قال:\"وقاتله في النار\".\nوأخرجه الطيالسي \"١٥٩٨\"، وأحمد ٦/٢٨٩و٣٠٠و٣١٥، وابن سعد ٣/٢٥٢، ومسلم \"٢٩١٦\"\"٧٣\"في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر أخيه …، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"١٧٠\"، والطبراني ٢٣/\"٨٥٢\"و\"٨٥٤\"و\"٨٥٥\"و\"٨٥٦\"، والبيهقي في \"السنن\" ٨/١٨٩، في \"الدلائل\" ٦/٤٢٠من طرق عن الحسن، به، وبعضهم يذكر فيه قصة.\nوأخرجه مسلم \"٢٩١٦\"، والبيهقي في \"السنن\" ٨/١٨٩من طريق خالد الحذاء، عن سعيد والحسن ابني أبي الحسن، عن أمهما، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٣١١، ومسلم \"٢٩١٦\"\"٧٢\"، والطبراني ٢٣/\"٨٧٣\"و\"٨٧٤\"، والبيهقي ٨/١٨٩، والبغوي \"٣٩٥٢\" من طريق شعبة، عن خالد الحذاء، عن سعيد بن أبي الحسن، عن أمه. وانظر\"٧٠٧٧\".\nوفي الباب غير واحد من الصحابة، بلغ عددهم قريبا من ثلاثين نفسا، وقد نص على تواتر هذا الحديث ابن عبد البر في \"الاستيعاب\" ٢/٤٧٤، والحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" ٢/٥٠٦، وغيرهما.","vol":"15","page":131},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6700>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ خُرُوجِ الْحَرُورِيَّةِ الَّتِي خَرَجَتْ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ</span>\n٦٧٣٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَخْرُجُ قَوْمٌ فِيكُمْ تَحْقِرُونَ صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَكُمْ مِنْ صِيَامِهِمْ، وَعَمَلَكُمْ مَعَ عَمَلِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ تَنْظُرُ فِي النَّصْلِ، فَلَا تَرَى شَيْئًا، وَتَنْظُرُ فِي الْقِدْحِ، فَلَا تَرَى شَيْئًا، وَتَنْظُرُ فِي الرِّيشِ، فَلَا تَرَى شيئا، وتتمارى في الفوق\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"الموطأ\" ١/٢٠٤ - ٢٠٥في القرآن: باب ما جاء في القرآن.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد ٣/٦٠، والبخاري \"٥٠٨٥\" في فضائل =","vol":"15","page":132},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ألقرآن: باب: من راءى بقراءة القرآن أو تأكل به أو فجر به، والنسائي في \"فضائل القرآن\" \"١١٤\".\nوأخرجه البخاري \"٦٩٣١\" في استتابة المرتدين: باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم، ومسلم \"١٠٦٤\" \"١٤٧\" في الزكاة: باب ذكر الخوارج وصفاتهم، والبغوي \"٢٥٥٣\" عن محمد بن المثنى، عن عبد الوهاب الثقفي، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وفيه عندهم \"عن أبي سلمة وعطاء بن يسار\".\nوأخرجه مختصرا ابن أبي شيبة ١٥/٣٢٩، وعبد الرزاق \"١٨٦٤٩\"، والبخاري \"٣٦١٠\" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، و\"٦١٦٣\" في الأدب: باب ما جاء في قول الرجل \"ويلك\"، \"٦٩٣٣\" في استتابة المرتدين: باب من ترك قتال الخوارج للتألف، ولئلا ينفر الناس عنه، ومسلم \"١٠٦٤\" \"١٤٨\"، والنسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ٣/٤٩٣، والبيهقي في \"الدلائل\" ٦/٤٢٧، والبغوي \"٢٥٥٢\" من طرق عن الزهري، عن أبي سلمة، به. وقد قرن بعضهم فيه مع أبي سلمة الضحاك الهمذاني، وكلهم ذكر في الحديث قصة ذي الخويصرة. وانظر الحديث رقم \"٦٧٤١\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٣١٥_٣١٦، وعنه ابن ماجه \"١٦٩\" في المقدمة: باب ذكر الخوارج، من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به.\nقال ابن الأثير: \"يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية\" الرمية: الصيد الذي ترميه فتقصده وينفذ فيه سهمك، وقيل: هي كل دابة مرمية.\nوالنصل: حديدة السهم.\nوالقدح: خشب السهم. =","vol":"15","page":133},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وتتمارى: أي تشك، والفوق: موضع الوتر من السهم، أي تتشك هل علق به شيء من الدم؟ وفي رواية: \"وينظر ويتمارى\" أي الرامي.\nوقوله: \"لا يجاوز حناجرهم\" يعني: أن قراءتهم لا يرفعها الله ولا يقبلها، وقيل: لا تفقهه قلوبهم، ويحملونه على غير المراد به، فلا حظ لهم من هـ إلا مروره على لسانهم لا يصل إلى حلوقهم فضلا عن أن يصل على قلوبهم، فلا يتدبروه أبدا.\nوقال ابن عبد البر: وكانوا لتكفيرهم الناس لا يقبلون خبر أحد عن النبي ﷺ، فلم يعرفوا بذلك شيئا من سنته وأحكامه المبينة لمجمل القرآن، والمخبرة عن مراد الله تعالى في خطابه، ولا سبيل إلى المراد بها إلا ببيان رسوله، ألا ترى إلى قوله: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ والصلاة والزكاة والحج والصوم، وسائر الأحكام إنما ذكرت في القرآن مجملة بينتها السنة، فمن لم يقبل أخبار العدول ضل وصار في عمياء.\nقلت: ذهب أكثر أهل الأصول من أهل السنة –كما في \"الفتح\" ١٢/٣١٣_٣١٤ - إلى أن الخوارج فساق، وان حكم الإسلام يجري عليهم لتلفظهم بالشهادتين ومواظبتهم على أركان الإسلام، وإنما فسقوا بتكفيرهم المسلمين مستندين إلى التأويل الفاسد، وجرهم ذلك إلى استباحة دماء مخالفيهم وأموالهم، والشهادة عليهم بالكفر والشرك.\nوقال الخطابي: أجمع علماء المسلمين على أن الخوارج مع ضلالتهم فرقة من فرق المسلمين، وأجازوا مناكحتهم وأكل ذبائحهم، وأنهم لا يكفرون ما داموا متمسكين بأصل الإسلام.\nوقال الإمام الغزالي في \"فيصل التفرقة\": والذي ينبغي الاحتراز عن التكفير ما وجد إليه سبيلا، فإن استباحة دم المصلين المقرين بالتوحيد خطأ، والخطأ في ترك ألف كافر في الحياة أهون من الخطأ في سفك دم لمسلم واحد.\nقلت: أخرج ابن أبي شيبة في \"المصنف\" ١٥/٣٣٢بإسناد صحيح عن طارق بن شهاب، قال: كنت عند علي، فسئل عن أهل النهر \"يعني: الخوارج\" أهم مشركون؟ قال: من الشرك فروا، قيل: فمنافقون هم؟ قال: إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا، قيل له: فما هم؟ قال: قوم بغوا علينا. وانظر \"شرح مسلم\" للنووي ٧/١٦٠.","vol":"15","page":134},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6701>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْحَرُورِيَّةَ هُمْ مِنْ شِرَارِ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٦٧٣٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي -أَوْ سَيَكُونُ بعدي من أمتي- قوم يقرؤون الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَلَاقِمَهُمْ، يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ، هم شر الخلق والخليقة\" \"١ [٣: ٦٩] \".\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في \"صحيحه\" \"١٠٦٧\" في الزكاة: باب الخوارج شر الخلق والخليقة، عن شيبان بن أبي شيبة - وهو فروخ - بهذا الإسناد. زاد في آخره: فقال ابن الصامت: فلقيت رافع بن عمرو الغفاري، أخا الحكم الغفاري، ما حديث سمعته من أبي ذر: كذا وكذا؟ فذكرت له هذا الحديث، فال: وَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٩٢١\"، والبيهقي في \"الدلائل\" ٦/٤٢٩ عن شيبان بن أبي شيبة، به، وقرن البيهقي في روايته هدبة بن خالد بشيبان.\nوأخرجه الطيالسي \"٤٤٨\" عن شعبة وسليمان بن المغيرة، به، وعنده في أوله:\"إن ناسا من أمتي سيماهم التحليق … \" وليس فيه:\" ثم لا يعودون فيه\". وأخرجه أحمد ٥/٣١، وابن أبي شيبة ١٥/٣٠٦، وابن ماجه \"١٧٠\" في المقدمة: باب في ذكر الخوارج، وابن أبي عاصم \"٩٢٢\"، والطبراني \"٤٤٦١\"، والحاكم ٣/٤٤٤، ووافقه الذهبي! وفي طرق الحديث أيضا أن سيماهم التحليق.\nوالحلاقم: جمع حلقوم، وهو الحلق.","vol":"15","page":135},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6702>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِقَتْلِ الْحَرُورِيَّةِ إِذَا خَرَجَتْ تُرِيدُ شَقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ</span>\n٦٧٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ\nعَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا، فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّمَا الْحَرْبُ خُدْعَةٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حَدِيثُوا \"١\" الْأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" \"٢\". [٣: ٦٩] .\n_________\n\"١\"في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٧٥: حديث، وهو خطأ.\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، وخيثمة: هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة.\nوأخرجه البخاري \"٣٦١١\" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، \"٥٠٥٧\" في فضائل القرآن: باب إثم من راءى بقراءة القرآن =","vol":"15","page":136},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أو تأكل به أو فجر به، وأبو داود \"٤٧٦٧\" في السنة: باب في قتال الخوارج، والبيهقي في \"السنن\" ٨/١٨٧ - ١٨٨ عن محمد بن كثير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/١٣١، ومسلم \"١٠٦٦\" \"١٥٤\" في الزكاة: باب التحريض على قتل الخوارج، والنسائي ٧/١١٩ في تحريم الدم: باب من شهر سيفه ثم وضعه في الناس، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، به. ولم يذكر النسائي صدر الحديث.\nوأخرجه أحمد ١/٨١ و١١٣، والبخاري \"٦٩٣٠\" في استتابة المرتدين: باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم، ومسلم \"١٠٦٦\" \"١٥٤\"، وأبو القاسم البغوي في \"الجعديات\" \"٢٦٨٩\"، وأبو يعلى \"٢٦١\" و\"٣٢٤\"، والبيهقي في \"الدلائل\" ٦/٤٣٠، وأبو محمد البغوي في \"شرح السنة\" \"٢٥٥٤\" من طرق عن الأعمش، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١٦٨\" من طريق شمر بن عطية، وأحمد ١/١٥٦ من طريق أبي إسحاق السبيعي، كلاهما عن سويد بن غفلة، به. ورواية أحمد مختصرة.\nحدثاء الأسنان: أي صغارها، وسفهاء الأحلام: أي: ضعفاء العقول.\nوقوله: \"يقولون من خير قول البرية\" هو من المقلوب، والمراد \"من قول خير البرية\" وهو القرآن، قال الحافظ في \"الفتح\" ١٢/٣٠٠: ويحتمل أن يكون على ظاهره، والمراد القول الحسن في الظاهر، وباطنه على خلاف ذلك كقولهم: \"لا حكم إلا لله\" في جواب علي … وقد وقع في رواية طارق بن زياد عند الطبري، قال: خرجنا مع علي … فذكر الحديث، وفيه: \"يخرج قوم يتكلمون كلمة الحق لا تجاوز حلوقهم\"، وفي حديث أنس وأبي سعيد عند أبي داود \"٤٧٦٥\"، والطبراني: \"يحسنون القول ويسيئون الفعل\" ونحوه في حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد، وفي حديث مسلم \"١٠٦٦\" \"١٥٧\" عن علي: \"يقولون الحق لا يجاوز هذا منهم\"، وأشار إلى حلقه.","vol":"15","page":137},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6703>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ خُرُوجِ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ عَلَى الْإِمَامِ وَشَقِّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ</span>\n٦٧٤٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ النَّقَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ نَاسًا يَكُونُونَ فِي أُمَّتِهِ، يَخْرُجُونَ فِي فِرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ، سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ، هُمْ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ، أَوْ هُمْ مِنْ شَرِّ الْخَلْقِ، تَقْتُلُهُمْ أدنى الطائفتين إلى الحق\"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" حديث صحيح، الحارث بن سريج: هو النقال، مختلف فيه، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/١٣٨، وقال: أصله من خوارزم، سكن بغداد، يروى عن المعتمر بن سليمان وأهل العراق، حدثنا عنه أحمد بن الحسن بن عبد الجبار وغيره من شيوخنا، قلت: ووثقه أبن معين في رواية، وقال أبو الفتح الأزدي: تكلموا فيه حسدا، وضعفه ابن معين في رواية، والنسائي وابن عدي وغيرهم، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير أبي نضرة - وهو المنذر بن مالك بن قطعة - فمن رجال مسلم.\nقلت: وقد وقع تحريف قبيح في حكاية ذكرها الذهبي في ترجمة الحارث بن سريج، عن ابن مهدي أدى إلى ثلب الحارث، ونص الحكاية كما جاءت في \"الميزان\" ١/٤٣٦: وقال مجاهد بن موسى المخرمي: دخلنا على ابن مهدي، فدفع إليه حارث النقال رقعة فيها حديث مقلوب، فجعل يحدثه حتى كاد أن يفرغ، ثم فطن، فنقده، ورمى به، وقال: كاذب والله، كاذب والله.\nقلت: قد أورد هذه الحكاية الحافظ أبو بكر الخطيب في كتابه \"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع\" ١/٧٠ في مبحث امتحان الراوي بقلب الأحاديث وإدخالها عليه، قال: قرأت على محمد بن أبي القاسم =","vol":"15","page":138},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الأزرق، عن دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: سمعت مجاهدا - وهو ابن موسى - يقول: دخلنا على عبد الرحمن بن مهدي في بيته، فدفع إليه – يعني حارثا النقال - رقعة فيها حديث مقلوب، فجعل يحدثه حتى كاد أن يفرغ، ثم فطن، فنقده فرمى به، وقال: كادت والله تمضي، كادت والله تمضي.\nقال الحافظ في \"اللسان\" ٢/١٥٠: فحذف المؤلف \"يعني الذهبي\" قوله: \"تمضي\" وصحف \"كادت\" بـ \"كاذب\"، وما مراد ابن مهدي إلا: كادت تمضي علي زلة، وهذا يدل على جودة امتحان الحارث وحفظه، وعلى حفظ ابن مهدي وتثبته.\nقلت التحريف لم يقع للإمام الذهبي، وإنما جاء كذلك في \"الضعفاء\" ١/٢٢٠ للعقيلي، فنقله الذهبي عنه دون أن يتفطن له.\nوقد وقع تحريف قبيح مماثل لهذا في \"الميزان\" ٣/٤٥٩ في ترجمة أبي بشر الدولابي الحافظ صاحب كتاب \"الأسماء والكنى\" فقد جاء فيه: وقال حمزة السهمي: سألت الدارقطني عن الدولابي، فقال: \"تكلموا فيه لما تبين من أمره الأخير\" وصواب العبارة كما في \"سؤالات السهمي\" ص ١١٥ رق الترجمة \"٨٢\": \"تكلموا فيه، وما تبين من أمره إلا خير\" ويغلب على ظني أن هذا التحريف من النساخ، فإن الإمام الذهبي ذكر هذه الجملة على الصواب في كتابه \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/٣١٠ في ترجمة الدولابي.\nقلت لم يتفطن إلى هذا التحريف الشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني في كتابه \"التنكيل\" ١/٥٠٨ فنقله كما هو، ووافقه على ذلك الشيخ ناصر الدين الألباني، وما كان يحسن بهما أن يروج عليهما مثل ذلك وهما هما، ولعل ذلك ناجم عن العصبية المفرطة ضد المردود عليه.\nوأخرجه مسلم \"١٠٦٤\" \"١٤٩\" في الزكاة: باب ذكر الخوارج وصفاتهم، عن محمد بن المثنى، عن ابن أبي عدي، عن سليمان –وهو ابن طرخان التيمي - بهذا الإسناد، وزاد في آخره: فضرب النبي ﷺ مثلا، أو قال قولا \"الرجل يرمي الرمية \"أو قال الغرض\" فينظر في النصل فلا يرى بصيرة، وينظر في النصل فلا يرى بصيرة، وينظر في الفوق فلا يرى بصيرة\" قال أبو سعيد: وأنتم قتلتموهم يا أهل العراق. وقوله: \"فلا يرى بصيرة\" أي حجة، يعني شيئا من الدم يستدل به على إصابة الرمية. وانظر \"٦٧٣٥\".","vol":"15","page":139},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6704>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الشَّيْءِ الَّذِي يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى مُرُوقِ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ\"١\" مِنَ الْإِسْلَامِ</span>\n٦٧٤١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالضَّحَّاكُ الْمِشْرَقِيُّ\"٢\"\nأَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُقْسِمُ قَسْمًا إِذَا جَاءَهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: \"وَيْلَكَ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدَلْ؟ \" قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"دَعْهُ، فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مع صيامهم، يقرؤون القرآن\n_________\n\"١\" كورة واسعة بين بغداد وواسط من الجانب الشرقي على أربعة فراسخ من بغداد، وبها كانت وقعة بين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وبين الخوارج سنة ٣٧ هـ، وقد انتصر عليهم ﵁، واستأصل شأفتهم.\n\"٢\" في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٧٦: الفهري، وهو خطأ، والتصويب من \"ثقات\" المؤلف ٤/٣٨٨ وغيره، والِمشْرَقي - بكسر الميم وسكون الشين وفتح الراء - بطن من همدان من اليمن، ومن ضبطه بفتح الميم وكسر الراء فقد وهم، كما نبه عليه ابن ناصر الدين في \"توضيح المشتبه\" ٣/ورقة ٣٤ - ٣٥.","vol":"15","page":140},{"text":"لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُوقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ، فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ، فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ، فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ \"وَهُوَ الْقِدْحُ\"، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، سَبَقَ\"١\" الْفَرْثَ وَالدَّمَ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ، إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، وَمَثَلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ، يَخْرُجُونَ عَلَى حِينَ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ\".\nقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ، فَوُجِدَ، فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ، عَلَى نَعَتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي نعت\"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" في الأصل و\"التقاسيم\": ثم، وهو خطأ، والمثبت من مصادر التخريج.\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم، وهو في \"صحيحه\" \"١٠٦٤\" \"١٤٨\" في الزكاة: باب ذكر الخوارج وصفاتهم، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد. وقرن بحرملة أحمد بن عبد الرحمن الفهري.\nوأخرجه البخاري \"٦١٦٣\" في الأدب: باب ما جاء في قول الرجل \"ويلك\"، والبيهقي في \"الدلائل\" ٦/٤٢٧ - ٤٢٨ من طريق الأوزاعي، عن ابن شهاب الزهري، به. وانظر \"٦٧٣٨\".\nوالقذذ: هو ريش السهم، واحدتها قذة.\nوقوله: \"سبق الفرث والدم\"، أي أن السهم قد جاوزهما ولم يعلق فيه منهما شيء، والفرث: اسم ما في الكرش.\nوقوله: \"مثل البضعة تدردر\": البضعة القطعة من اللحم، و\"تدردر\" هو على حذف إحدى التاءين، وأصله تتدردر، ومعناه تتحرك وتذهب وتجيء، وأصله حكاية صوت الماء في بطن الوادي إذا تدافع.","vol":"15","page":141},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6705>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ قَتْلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ ابْنَ ابْنَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٧٤٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، قَالَ: قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْقَطْرِ رَبَّهُ أَنْ يَزُورَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَذِنَ لَهُ، فَكَانَ فِي يَوْمِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"احْفَظِي عَلَيْنَا الْبَابَ، لا يدخل علينا أحد\" فبينا هِيَ عَلَى الْبَابِ إِذْ جَاءَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، فَظَفِرَ، فَاقْتَحَمَ، فَفَتَحَ الْبَابَ فَدَخَلَ، فَجَعَلَ يَتَوَثَّبُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ ﷺ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ يَتَلَثَّمُهُ وَيُقَبِّلُهُ، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: أَتُحِبُّهُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" قَالَ: أَمَا إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ، إِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ، فَأَرَاهُ إِيَّاهُ فَجَاءَهُ بِسَهْلَةٍ أَوْ تُرَابٍ أَحْمَرَ، فَأَخَذَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَجَعَلْتُهُ فِي ثَوْبِهَا.\nقَالَ ثَابِتٌ: كُنَّا نَقُولُ إنها كربلاء\"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" حديث حسن، إسناده ضعيف، عمارة بن زادان مختلف فيه ضعفه الدارقطني وابن عمار الموصلي والساجي، وقال الأثرم عن أحمد: يروي عن ثابت عن أنس مناكير، وقال البخاري: ربما يضطرب في حديثه، وقال الآجري عن أبي داود: ليس بذاك، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به ليس بالمتين، ووثقه المؤلف والعجلي ويعقوب بن سفيان ورواية عن أحمد، وقال =","vol":"15","page":142},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن معين: صالح، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال ابن عدي: هو عندي لا بأس به ممن يكتب حديثه، وباقي رجال السند رجال الصحيح.\nوأخرجه أبو يعلى \"٣٤٠٢\"، والطبراني \"٢٨١٣\" من طرق عن شيبان بن فروخ، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٤٢ و٢٦٥، والبزار \"٢٦٤٢\"، والطبراني \"٢٨١٣\"، والبيهقي في \"الدلائل\" ٦/٤٦٩، وكذا أبو نعيم \"٤٩٢\" من طرق عن عمارة بن زادان، به.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٩/١٨٧ ونسبه إلى أحمد وأبي يعلى والبزار والطبراني وقال: عمارة بن زادان وثقه جماعة وفيه ضعف، وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح.\nوفي الباب عن علي عند أحمد ١/٨٥، وفي سنده نجي لم يوثقه غير المؤلف.\nوعن أم سلمة عند ابن أبي شيبة ١٥/٩٧_٩٨، والطبراني \"٢٨١٧\" و\"٢٨١٩\"و\"٢٨٢٠\"و\"٢٨٢١\"، وقال الهيثمي: ٩/١٨٩: ورجال أحد أسانيد الطبراني ثقات.\nوعن أبي أمامة عند الطبراني في \"الكبير\" \"٨٠٩٦\" وحسن إسناده الذهبي في \"السير\" ٣/٢٨٩، وقال الهيثمي ٩/١٨٩: ورجاله موثقون، وفي بعضهم ضعف.\nوعن عائشة أو أم سلمة عند أحمد ٦/٢٩٤، ورجاله ثقات رجال الشيخين.\nوعن أم الفضل بنت الحارث، عند الحاكم ٣/١٧٦_١٧٧ وفي سنده انقطاع وضعف.\nوعن أبي الطفيل عند الطبراني، وحسن إسناده الهيثمي ٩/١٩٠.\nقلت: وكربلاء تقع شمال غرب الكوفة تبعد عنها أربعا وعشرين ميلا.","vol":"15","page":143},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6706>الْإِخْبَارِ عَنْ قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ الْعَجَمَ مِنْ أَهْلِ خُوْزَ وَكِرْمَانَ</span>\n٦٧٤٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتى تقاتلوا خوزا وَكِرْمَانَ قَوْمًا مِنَ الْأَعَاجِمِ، حُمْرَ الْوجُوهِ، فُطْسَ الْأُنُوفِ، صِغَارَ الْأَعْيُنِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" حديث صحيح، ابن أبي السَّري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وهو في \"صحيفة همام\" \"١٢٦\"، و\"المصنف\" لعبد الرزاق \"٢٠٧٨٢\". وفي \"المصنف\" في آخر الحديث زيادة \"نعالهم الشعر\"\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢/٣١٩، والبخاري \"٣٥٩٠\"في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، والبيهقي في \"السنن\" ٩/١٧٦، وفي \"الدلائل\"٦/٣٣٦، والبغوي\"٤٢٤٤\". وذكر البخاري في حديثه الزيادة التي في \"المصنف\".\nوأخرجه بنحوه أحمد ٢/٥٣٠، وابن أبي شيبة٥/٩٢، والحميدي \"١١٠١\"، والبخاري بعد الحديث \"٢٩٢٩\"في الجهاد: باب قتال الذين ينتعلون الشعر، و\"٣٥٨٧\" في المناقب، ومسلم \"٢٩١٢\" \"٦٤\" في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل …، وابن ماجه \"٤٠٩٧\" في الفتن: باب الترك، والبيهقي في \"السنن\" ٩/١٧٥ - ١٧٦والبغوي \"٤٢٤٢\" من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أيضا البخاري \"٢٩٢٨\" في الجهاد: باب قتال الترك، من طريق صالح بن كيسان، والبغوي\"٤٢٤٣\" من طريق جعفر بن ربيعة، كلاهما عن الأعرج، به.=","vol":"15","page":144},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه مسلم \"٢٩١٢\"\"٦٦\" من طريق قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة.\nوقوله: \"خوزا وكرمان\" وروي \"خوز كرمان\" بإضافة خوز إلى كرمان، أضيف الجيل إلى سكنهم، ويقال لكور الأهواز: بلاد الخوز، ويقال لها: خوزستان، والنسبة إلى خوزي، قال صاحب النهاية: ويروى بالراء المهملة، وهو من أرض فارس وصوبه الدارقطني في \"المؤتلف والمختلف\" ١/٥٠٠، وقيل: إذا أضيفت فبالراء وإذا عطفت فبالزاي.\nوكرمان بفتح الكاف وكسرها وإسكان الراء حكاهما السمعاني في الأنساب، وصحح الفتح مع تصدير كلامه بالكسر لأنه أشهر. وهو اسم لصقع مشهور يشتمل على عدة بلاد، فإن كانت الرواية بالإضافة فالأمر فيه واضح، وإن كانت بالعطف فالمراد أهل كرمان فحذف المضاف إليه مقامه. ويدل عليه قوله بعده \"قوما من الأعاجم\" طرح التثريب٧/٢٢٢ - ٢٢٣.\nوقوله: \"حمر الوجوه\" أي: بيض الوجوه مشربة بحمرة، وفطس الأنوف: قصار الأنوف مع انبطاع.\nوقوله: \"كأن وجوههم المجان المطرقة\" المجان جمع المجن: وهو الترس، والمطرقة: هي التي أطرقت: أي: ألبست بطراق، وهو الجلد الذي يغشاه، شبه وجوههم في عرضها وبسطها وتدويرها بالترسة وبالمطرقة لغلظها وكثرة لحمها.","vol":"15","page":145},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6707>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ أَعْدَاءَ اللَّهِ التُّرْكَ</span>\n٦٧٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتُلُوا قَوْمًا صِغَارَ الْأَعْيُنِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ المطرقة\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه الحنظلي، وسفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٩، وابن أبي شيبة١٥/٩٢، والحميدي \"١١٠٠\"، والبخاري \"٢٩٢٩\" في الجهاد: باب قتال المسلمين الذين ينتعلون الشعر، ومسلم \"٢٩١٢\"\"٦٢\" في الفتن: باب لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرجل …، وأبو داود \"٤٣٠٤\"في الملاحم: باب في قتال الترك، والترمذي \"٢٢١٥\" في الفتن: باب ما جاء في قتال الترك، وابن ماجه\"٤٠٩٦\" في الفتن: باب الترك …، من طرق عن سفيان بن عيينة. بهذا الإسناد.\nقلت: والترك قبائل من الرحل كانت تقيم في آسيا الوسطى بين بحيرة آرال وجبال ألتاي، وهم شعب من شعوب الأمة التترية.","vol":"15","page":145},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6708>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ لِبَاسِ الْقَوْمِ الَّذِينَ وصفنا نعتهم</span>\n٦٧٤٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ التُّرْكَ، قَوْمًا وُجُوهَهُمْ كَالْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ، يَلْبَسُونَ الشعر، ويمشون في الشعر\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل بن أبي صالح، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقرونا وتعليقا.\nوأخرجه مسلم \"٢٩١٢\"\"٦٥\" في الفتن: باب لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرجل …، وأبو داود \"٤٣٠٣\" في الملاحم: باب في قتال الترك، والنسائي ٦/٤٤ - ٤٥ في الجهاد: باب غزوة الترك والحبشة، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.","vol":"15","page":146},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6709>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \"يَمْشُونَ فِي الشَّعَرِ\" يُرِيدُ بِهِ أَنَّهُمْ يَنْتَعِلُونَهُ</span>\n٦٧٤٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب، قال: حدثنا يونس، عن بن شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ\nأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلَكُمْ أُمَّةٌ يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ، وُجُوهُهُمْ مِثْلُ الْمَجَانِّ المطرقة\" وهي الترسة\"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجال ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم. يونس: هو ابن يزيد الأيلي.\nوأخرجه مسلم \"٢٩١٢\"\"٦٣\"في الفتن: باب لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٧٨١\"، وعنه أحمد٢/٢٧١عن معمر، عن الزهري، به. والترسة: جمع الترس.","vol":"15","page":147},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6710>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ فيه ابتداء قتال المسلمين إياهم فيه</span>\n…\nذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ ابْتِدَاءُ قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ إِيَّاهُمْ فِيهِ\n٦٧٤٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا صِغَارَ الْأَعْيُنِ، كَأَنَّ أَعْيُنَهُمْ حَدَقُ الجراد، عراضذكر الإخبار عن وصف الموضع الذي يكون فيه ابتداء قتال المسلمين إياهم فيه\n…\nذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ ابْتِدَاءُ قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ إِيَّاهُمْ فِيهِ\n[٦٧٤٧] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا صِغَارَ الْأَعْيُنِ، كَأَنَّ أَعْيُنَهُمْ حَدَقُ الجراد، عراض","vol":"15","page":147},{"text":"الْوجُوهِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ، يَجِيئُونَ حَتَّى يربطوا خيولهم بالنخل\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/٣١، وابن ماجه \"٤٠٩٩\" في الفتن: باب الترك، عن عمار بن محمد ابن أخت سفيان الثوري، عن الأعمش، بهذا الإسناد، وزاد بعد قوله فيه \"كأن وجوههم المجان المطرقة\": ينتعلون الشعر، ويتخذون الدرق. قال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقو٢٥٨/٢: هذا إسناده حسن، عمار بن محمد مختلف فيه. قلت: هو متابع.","vol":"15","page":148},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6711>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ التُّرْكَ بِأَرْضِ النَّخْلِ</span>\n٦٧٤٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ عَبْدِ الوارث بن سعيد، عن سعيد بن جمهان، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" إِنَّ نَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَنْزِلُونَ بِحَائِطٍ\"٢\" يُسَمُّونَهُ الْبَصْرَةَ، عِنْدَهَا نَهْرٌ يُقَالُ لَهُ: دِجْلَةُ، يَكُونُ لَهُمْ عَلَيْهَا جِسْرٌ، وَيَكْثُرُ أَهْلُهَا، وَيَكُونُ مِنْ أَمْصَارِ الْمُهَاجِرِينَ، فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ جَاءَ بَنُو قَنْطُورَاءَ أَقْوَامٌ عِرَاضُ الْوجُوهِ حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ، فَيَفْتَرِقُ\"٣\" أهلها على ثلاث فرق، فأما فرقة،\n_________\n\"٢\" كذا في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٨٧، وفي \"سنن أبي داود\": بلفظ، وهو المطمئن من الأرض.\n\"٣\" في الأصل و\"التقاسيم\": فيغزوا، والمثبت من هامش الأصل ومصادر التخريج.","vol":"15","page":148},{"text":"فَتَأْخُذُ أَذْنَابَ الْإِبِلِ وَالْبَرِّيَّةِ فَيَهْلِكُونَ\"١\"، وَأَمَّا فِرْقَةٌ فَيَأْخُذُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَيَكْفُرُونَ\"٢\"، وَأَمَّا فِرْقَةٌ فَيَجْعَلُونَ ذَرَارِيَّهُمْ خلف ظهورهم، ويقاتلونهم وهم الشهداء\" \"٣\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" في الأصل و\"التقاسيم\": فيهلكوا، والجادة ما أثبت.\n\"٢\" في الأصل و\"التقاسيم\": ويكفروا، والجادة ما أثبت.\n\"٣\" سعيد بن جمهان، قال البخاري: في حديثه عجائب، وقال أوب حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال الساجي: لا يتابع على حديثه، ووثقه حيى بن معين وأبو داود. قلت: وقد اختلف عليه فيه.\nوأخرجه أبو داود \"٤٣٠٦\" في الملاحم: باب في ذكر البصرة، عن محمد بن يحيى فارس، عن عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد، عن أبيه، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٤ - ٤٥ عن أبي النصر هاشم بن القاسم، عن حشرج بن نباتة القيسي، عن سعيد بن جمهان، عن عبد الله بن أبي بكرة، عن أبيه.\nوأخرجه أيضا ٥/٤٥ عن سريج، عن حشرج، عن سعيد بن جمهان، عن عبد الله أو عبيد الله بن أبي بكرة، عن أبيه.\nوقال الحافظ في \"تعجيل المنفعة\" ص ٢١٤: فالذي يظهر أن سعيد بن جمهان كان يضطرب فيه.\nوانظر شرح الحديث في \"مرقاة المفاتيح\" ٥/١٦٦ - ١٦٧.","vol":"15","page":149},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6712>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ ظُهُورِ أَمَارَاتِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْمُسْلِمِينَ</span>\n٦٧٤٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سعيد بن المسيبذكر الْإِخْبَارِ عَنْ ظُهُورِ أَمَارَاتِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْمُسْلِمِينَ\n[٦٧٤٩] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ","vol":"15","page":149},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلْيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ حَوْلَ ذِي الْخَلَصَةِ\" وَكَانَتْ صَنَمًا تَعْبُدُهَا دَوْسٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِتَبَالَةَ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: إِنَّ عَلَيْهِ الْآنَ بَيْتًا مبنيا مغلقا\"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" حديث صحيح، ابن أبي السَّري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، وهو في \"المصنف\" لعبد الرزاق \"٢٠٧٩٥\"، ولفظ قول معمر عنده: وسمعت غير الزهري يقول: على ذلك الحجر بيت بني اليوم.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢/٢٧١، ومسلم \"٢٩٠٦\" في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى تعبد دوس ذا الخلصة، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٧٧\"، والبغوي \"٤٢٨٥\".\nوأخرجه البخاري \"٧١١٦\" في الفتن: باب تغير الزمان حتى تعبد الأوثان، من طريق شعيب بن أبي حمزة، وابن أبي عاصم \"٧٨\" من طريق محمد بن أبي عتيق، كلاهما عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوقوله: \"تضطرب\" أي يضرب بعضها بعضا، وأليات بفتح الهمزة واللام جمع ألية بالفتح أيضا مثل جفنة وجفنات، والألية: العجيزة، وتبالة: قرية بين الطائف واليمن بينهما ستة أيام، وهي التي يضرب بها المثل، فيقال: أهون من تبالة على الحجاج، وذلك أنها أول شيء وليه، فلما قرب منها سأل من معه عنها، فقال: هي وراء تلك الأكمة، فرجع فقال: لا خير في بلد يسترها أكمة، قال الحافظ: وكلام صاحب \"المطالع\" يقتضي أنها موضعان، وأن المراد في الحديث غير تبالة الحجاج، وكلام ياقوت يقتضي أنها هي، ولذلك لم يذكرها في \"المشترك\".\nوقال ابن التين: فيه الإخبار بأن نساء دوس يركبن الدواب من البلدان إلى الصنم المذكور، فهو المراد باضطراب ألياتهن، قال الحافظ: ويحتمل أن يكون المراد أنهن يتزاحمن بحيث تضرب عجيزة بعضهن الأخرى عند الطواف حول الصنم المذكور.","vol":"15","page":150},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6713>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ انْقِطَاعِ الْحَجِّ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ</span>\n٦٧٥٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٩٩١\".\nوأخرجه الحاكم ٤/٤٥٣ من طريق آدم بن أبي إياس وعبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوعلقه البخاري \"١٥٩٣\" في الحج: باب قول الله تعالى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ …﴾، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، به موقوفا.\nوقلت: وقد صح من طرق عن قتادة عن عبد الله بن أبي عتبة، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ أن البيت يحج ويعتمر بعد خروج يأجوج ومأجوج، وسيأتي عند المؤلف برقم \"٦٨٣٢\".","vol":"15","page":151},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6714>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْكَعْبَةَ تُخَرَّبُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ</span>\n٦٧٥١ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرَسُوسَ، وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بِمَنْبِجَ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بن المسيبذكر الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْكَعْبَةَ تُخَرَّبُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ\n[٦٧٥١] أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرَسُوسَ، وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بِمَنْبِجَ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ","vol":"15","page":151},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السويقتين من الحبشة\" \"١\".\nالسويقتين: الكسائين\"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حامد بن يحيى البلخي، وهو ثقة حافظ روى له أبو داود. سفيان هو: ابن عيينة.\nوأخرجه الحميدي \"١١٤٦\"، وابن أبي شيبة ١٥/٤٧، والبخاري \"١٥٩١\" في الحج: قول الله تعالى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ …﴾، ومسلم \"٢٩٠٩\" \"٥٧\" في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل …، والنسائي ٥/٢١٦ في المناسك: باب بناء الكعبة، وفي التفسير كما في \"التحفة\" ١٠/٩، والبيهقي في \"السنن\" ٤/٣٤٠ من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٠ من طريق معمر، والبخاري \"١٥٩٦\" في الحج: باب هدم الكعبة، ومسلم \"٢٩٠٩\" \"٥٨\" من طريق يونس بن يزيد، كلاهما عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٤١٧، ومسلم \"٢٩٠٩\" \"٥٩\" عن قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز الدراوردي، عن ثور بن يزيد، عن سالم أبي الغيث، عن أبي هريرة.\n\"٢\" هذا تفسير غريب من المصنف انفرد به ولم يتابعه عليه أحد، وقد اتفق أهل الغريب والشراح جميعا على السويقتين تثنية سويقة، وهي تصغير ساق، أي له ساقان دقيقان.","vol":"15","page":152},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6715>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ تَخْرِيبِ الْحَبَشَةِ الْكَعْبَةَ</span>\n٦٧٥٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بن الأخنس، قال: حدثني بن أبي مليكةذكر الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ تَخْرِيبِ الْحَبَشَةِ الْكَعْبَةَ\n[٦٧٥٢] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بن الأخنس، قال: حدثني بن أبي مليكة","vol":"15","page":152},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ أَسْوَدَ أَفْحَجَ، يَقْلَعُهَا حَجَرًا حَجَرًا - يَعْنِي الْكَعْبَةَ - \" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح، على شرط الشيخين. ابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٢٥٣٧\" و\"٢٧٥٣\".\nوأخرجه البخاري \"١٥٩٥\" في الحج: باب هدم الكعبة، عن عمرو بن علي، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.\nقوله: \"كأني انظر إليه أسود … \" قال الحافظ: كذا في جميع الروايات عن ابن عباس في هذا الحديث، والذي يظهر أن في الحديث شيئا حذف، ويحتمل أن يكون هو ما وقع في حديث علي عند أبي عبيد في \"غريب الحديث\" من طريق أبي العالية، عن علي، قال: \"استكثروا من الطواف بهذا البيت قبل أن يحال بينكم وبينه، فكأني برجل أصلع، أو قال: أصمع، حمش الساقين، قاعد عليها وهي تهدم\" ورواه الفاكهي من هذا الوجه ولفظه \"أصعل\" بدل \"أصلع\" وقال: \"قائما عليها يهدمها بمسحاته\" ورواه يحيى الحماني في \"مسنده\" من وجه آخر عن علي مرفوعا.\nوأفحج بوزن أفعل، والفحج: تباعد ما بين الساقين.","vol":"15","page":153},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6716>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْعَدَدِ الَّذِي تُخَرَّبُ الْكَعْبَةُ بِهِ</span>\n٦٧٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذَا الْبَيْتِ، فَإِنَّهُ قد هدم مرتين، ويرفع في الثالثة\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"٢\" إسناده صحيح.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٢٥٠٦\"، والبزار \"١٠٧٢\"، وأبو نعيم في \"أخبار أصفهان\" ١/٢٠٢ - ٢٠ عن الحسن بن قزعة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/٤٤١ من طريق عمرو بن عون، عن سفيان بن حبيب، به، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! مع أن سفيان بن حبيب لم يخرجا له شيئا، وإنما أخرج له البخاري في \"الأدب المفرد\" وأصحاب السنن.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٣/٢٠٦ وقال: رواه البزار والطبراني في \"الكبير\"، ورجاله ثقات.\nوقال ابن خزيمة: قوله \"ويرفع في الثالثة\" يريد بعد الثالثة، إذ رفع ما قد هدم محال، لأن البيت إذا هدم لا يقع عليه اسم بينت إذا لم يكن هناك بناء.","vol":"15","page":153},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6717>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ اسْتِحْلَالِ الْمُسْلِمِينَ الْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ</span>\n٦٧٥٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ\"١\" جَابِرٍ، قَالَ:\nحَدَّثَنَا عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، وَأَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّانَ سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَيَكُونَنَّ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ والمعازف\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" تحرفت في الأصل إلى: \"أبو\" والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٩٦، وابن جابر: هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي أبو عتبة.\n\"٢\" حديث صحيح، هشام بن عمار مع كونه ثقة، فقد كبر، فصار يتلقن، لكنه لم ينفرد به، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه الحافظ ابن حجر في \"تغليق التعليق\" ٥/١٧ - ١٨ بإسناده إلى المؤلف.\nوأخرجه الطبراني \"٣٤١٧\"، والبيهقي٣/٢٧٣و١٠/٢٢١، والحافظ في \"التعليق\" ٥/١٨و١٩من طرق هشام بن عمار، به.\nوفيه \"أبو عامر وأبو مالك\" على الشك، وزادوا في آخره \"ولينزلن أقوام إلى جنب علم، يروح عليهم بسارحة لهم، فيأتيهم رجل لحاجته، فيقولون ارجع إلينا غدا، فيبيتهم الله ﷿ فيضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة \".\nوعلقه البخاري بطوله في \"صحيحه\" \"٥٥٩٠\"في الأشربة: باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه، فقال: وقال هشام بن عمار، فساقه بهذا الإسناد.\nوأخرجه بطوله أيضا البيهقي ٣/٢٧٢، وابن حجر في \"التغليق\" ٥/١٩ من طريق الإسماعيلي، عن الحسن بن سفيان، عن عبد الرحمن بن إبراهيم، هو دحيم، عن بشر بن بكر التنيسي، عن ابن جابر، به.\nوأخرجه مختصرا \"٤٠٣٩\" في اللباس: باب ما جاء في الخز، ومن طريقه ابن حر في \"التغليق\" ٥/٢٠عن عبد الوهاب بن نجدة، عن بشر بن بكر، به، ولفظه \"ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخز والحرير\" وذكر كلاما، قال: \"يمسخ منهم آخرون قردة وخنازير إلى يوم القيامة\"، وانظر الحديث رقم \"٦٧٦١\" الآتي عند المؤلف.","vol":"15","page":154},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6718>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى كَوْنَ الْخَسْفِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ</span>\n٦٧٥٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، يَقُولُ:\nحَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ من الأرض، خسف بأولهمذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى كَوْنَ الْخَسْفِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ\n[٦٧٥٥] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، يَقُولُ:\nحَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ، خُسِفَ بِأَوَّلِهِمْ","vol":"15","page":155},{"text":"وَآخِرِهِمْ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَفِيهِمْ سِوَاهُمْ، وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: \"يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وآخرهم، ثم يبعثون على نياتهم\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن بكار بن الريان، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٥/١١عن أحمد محمد يبن أحمد الجرجاني، عن الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم أيضا ٥/١١من طريق أبي بكر بن الجعد، عن محمد بن بكار، به.\nوأخرجه البخاري \"٢١١٨\"في البيوع: باب ما ذكر في الأسواق، عن محمد بن الصباح، عن إسماعيل بن زكريا، به.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٦/١٠٥، ومسلم \"٢٨٨٤\" في الفتن: باب الخسف بالجيش الذي يؤم البيت، من طريقين عن القاسم بن الفضل الحداني عن محمد بن زياد، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة قالت: عبث رسول الله ﷺ، فقلنا: يا رسول الله، صنعت شيئا في منامك لم تكن تفعله، فقال: \"إن ناسا من أمتي يؤمون بالبيت برجل من قريش، قد لجأ بالبيت، حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم\" فقلنا يا رسول الله إن الطريق قد يجمع الناس. قال: \"نعم فيهم المستبصر والمجبور وابن السبيل، يهلكون مهلكا واحدا، ويصدرون مصادر شتى، يبعثهم الله على نياتهم\". واللفظ لمسلم.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٦/٢٥٩ من طريق أبي عمران الجوني، عن يوسف بن سعد، عن عائشة.\nوقوله: \"عبث رسول الله ﷺ في منامه\" هو بكسر الباء قيل: معناه اضطرب بجسمه، وقيل: حرك أطرافه كمن يأخذ شيئا ويدفعه.\nوقوله:\" المجبور\": هو المكره، يقال: أجبرته فهو مجبر، هذه اللغة المشهورة، ويقال أيضا: جبرته فهو مجبر، حكاها الفراء وغيره، وجاء هذا الحديث على هذه اللغة:\"شرح مسلم\" ١٨/٧.","vol":"15","page":156},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6719>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ</span>\n٦٧٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطيالسي، قال: ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ\n[٦٧٥٦] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ:","vol":"15","page":156},{"text":"حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن رفيع\nعن بن الْقِبْطِيَّةِ قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ، وَالْحَارِثُ بْنُ رَبِيعَةَ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالُوا: يَا أُمَّ سَلَمَةَ، أَلَا تُحَدِّثِينَا عَنِ الْخَسْفِ الَّذِي يُخْسَفُ بِالْقَوْمِ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْبَيْتِ، فَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ\" قَالَتْ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَنْ كَانَ كَارِهًا؟ قَالَ: \"يُخْسَفُ مَعَهُمْ، وَلَكِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَا كَانَ فِي نَفْسِهِ\".\nقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ: إِنَّهَا قَالَتْ: \"بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ\" قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: والله إنها لبيداء المدينة \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن القبطية: واسمه عبيد الله، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه الطبراني ٢٣/٧٣٤عن أبي خليفة، بهذا الإسناد. وقال فيه:\"عن المهاجر بن القبطية\".\nقلت: قال الدارقطني في \"العلل\": أن عبيد الله بن القبطية كان يلقب بالمهاجر، وقد جعلهما ابن أبي حاتم اثنين ونقل عن أي زرعة٨/٢٦٠ أنه سئل عن مهاجر المكي - وهو ابن القبطية - فقال: ثقة، وكذلك ابن حبان جعلهما اثنين، فقال في ترجمة المهاجر من \"الثقات\" ٥/٤٢٨: أحسبه أخا عبيد الله بن القبطية.\nوأخرجه مسلم \"٢٨٨٢\"\"٥\" في الفتن وأشراط الساعة: باب الخسف بالجيش الذي يؤم البيت، عن أحمد بن يونس، عن زهير بن معاوية، به. وسماه \"عبيد الله بن القبطية\".\nوأخرجه بنحوه أحمد ٦/٢٩٠، وابن أبي شيبة ١٥/٤٣ - ٤٤، ومسلم \"٢٨٨٢\"\"٤\"، وأبو داود \"٤٢٨٩\" في المهدي، والطبراني ٢٣/\"٩٨٤\"، والحاكم ٤/٤٢٩من طريق جرير بن عبد الحميد، عن عبد العزيز بن رفيع، به. وسموه \"عبيد الله بن القبطية\".\nوأخرجه بنحوه مختصرا الترمذي \"٢١٧١\" في الفتن: باب رقم \"١٠\"، وابن ماجه \"٤٠٦٥\" في الفتن: باب جيش البيداء، من طرق عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن سوقة، عن نافع بن جبير، عن أم سلمة.","vol":"15","page":157},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6720>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ الْقَوْمَ الَّذِينَ يُخْسَفُ بِهِمْ إِنَّمَا هُمُ الْقَاصِدُونَ إِلَى الْمَهْدِيِّ فِي زَوَالِ الْأَمْرِ عَنْهُ</span>\n٦٧٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ مُجَاهِدٍ \"١\"\nعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَكُونُ اخْتِلَافٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ، فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إلى مكة،\n_________\n\"١\"في \"مسند أبي يعلى\": \"عن صالح أبي خليل عن صاحب له، وربما قال صالح: عن مجاهد\".","vol":"15","page":158},{"text":"فَيَأْتِيهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَيُخْرِجُونَهُ وَهُوَ كَارِهٌ، فَيُبَايعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، فَيَبْعَثُونَ إِلَيْهِ جَيْشًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَإِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ، خُسِفَ بِهِمْ، فَإِذَا بَلَغَ النَّاسَ ذَلِكَ أَتَاهُ \"أَبْدَالُ\" أَهْلِ الشَّامِ وَعِصَابَةُ\"١\" أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَيُبَايعُونَهُ، وَيَنْشَأُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَخْوَالُهُ مِنْ كَلْبٍ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ جَيْشًا، فَيَهْزِمُونَهُمْ، وَيَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ، فَيَقْسِمُ بَيْنَ النَّاسِ فَيْأَهُمْ، وَيَعْمَلُ فِيهِمْ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ ﷺ، وَيُلْقِي الْإِسْلَامُ بِجِرَانِهِ إلى الأرض، يمكث سبع سنين\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"في \"مسند أبي يعلى\" وغيره: وعصائب.\n\"٢\" محمد بن يزيد بن رفاعة وإن كان ضعيفا قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. صالح أبو الخليل: هو صالح بن أبي مريم الضبعي.\nوهو في \"مسند أبي يعلى\" ورقة ٣٢٢.\nوأخرجه أحمد ٦/٣١٦عن عبد الصمد وحرمي، وأبو داود \"٤٢٨٦\" في كتاب المهدي، من طريق معاذ بن هشام، ثلاثتهم عن هشام بن عبد الله، بهذا الإسناد. وفي إسنادهما \"عن صاحب له عن أم سلمة\" وقال عبد الصمد في حديثه: \"تسع سنين\".\nوقال الطبراني في \"الكبير\" ٢٣/\"٩٣١\"، وفي \"الأوسط\" \"١١٧٥\" من طريقين عن عبيد الله بن عمرو، عن معمر، عن قتادة، عن مجاهد، به. ولم يذكر فيه صالحا أبا الخليل، وقال فيه: \"سبع سنين أو تسع سنين، ووقع في المطبوع من \"الكبير\": \"أو ست سنين\"، وفي آخره: قال عبد الله بن عمرو: فحدثت به ليثا، فقال: حدثني به مجاهد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٧٦٩\" عن معمر، عن قتادة، يرفعه، إلى النبي ﷺ، فذكره مرسلا.=","vol":"15","page":159},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه مختصرا ابن أبي شيبة ١٥/٤٥ - ٤٦، وأبو داود \"٤٢٨٨\"، والطبراني ٢٣/\"٩٣٠\"، والحاكم ٤/٤٣١ من طريقين عن أبي العوام عمران بن دوار، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، ن أم سلمة.\nقال الذهبي: أبو العوام عمران ضعفه غير واحد، قلت: هو ممن يكتب حديثه للمتابعة، وانظر \"المنار المنيف\" ص ١٤٤ - ١٤٥ \"٣٣١\".\nقال الخطابي: الجران مقدم العنق، وأصله في البعير: إذا مد عنقه على وجه الأرض، فيقال: ألقى البعير جرانه، وإنما يفعل ذلك إذا طال مقامه في مناخه، فضرب الجران مثلا للإسلام إذا استقر قراره، ولم يكن فتنة ولا هيج، وجرت أحكامه على العدل والاستقامة.","vol":"15","page":160},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6721>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى كَوْنَ الْمَسْخِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ</span>\n٦٧٥٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ حُرَيْثٍ\nعَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: تَذَاكَرْنَا الطِّلَاءَ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، فَتَذَاكَرْنَا فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَشْرَبُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ، يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا، يُضْرَبُ عَلَى رؤوسهم بالمعازف والقينات، يخسف الله بهم الأرض،ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى كَوْنَ الْمَسْخِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ\n[٦٧٥٨] أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ حُرَيْثٍ\nعَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: تَذَاكَرْنَا الطِّلَاءَ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، فَتَذَاكَرْنَا فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَشْرَبُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ، يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا، يُضْرَبُ عَلَى رؤوسهم بِالْمَعَازِفِ وَالْقَيْنَاتِ، يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ،","vol":"15","page":160},{"text":"ويجعل منهم القردة والخنازير\" \"١\". [٣: ٦٩]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اسْمُ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ: الْحَارِثُ بْنُ مَالِكٍ\"٢\"، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ أَبَا مالك الأشعري اسمه كعب بن عاصم.\n_________\n\"١\"إسناده ضعيف، مالك بن أبي مريم لم يرو عنه غير حاتم بن حريث، ولم يوثقه غير المؤلف، وقال ابن حزم: لا يدرى من هو، وقال الذهبي: لا يعرف.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٣٢، وعنه أبو داود \"٣٦٨٨\" في الأشربة: باب في الداذي، عن زيد بن الحباب بهذا الإسناد، مختصرا بقصة الخمر.\nوأخرجه بتمامه البخاري في \"التاريخ الكبير\"١/٣٠٥، والطبراني \"٣٤١٩\"، والبيهقي ١٠/٢٢١من طريق عبد الله بن صالح، وابن ماجه\"٤٢٠\" في الفتن: باب العقوبات، من طريق معن بن عباس، والبيهقي ٨/٢٩٥من طريق ابن وهب، ثلاثتهم عن معاوية بن صالح، به.\nوعلقه البخاري في \"تاريخه\" ٧/٢٢٢ فقال: وقال لي أبو صالح - وهو عبد الله بن صالح - عن معاوية بن صالح، به مختصرا بقصة الخمر.\nقلت: ولقوله \"يشرب ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها\" شواهد عن غير واحد من الصحابة يصح بها.\nفمنها عن عائشة عند الحاكم ٤/١٤٧، والبيهقي ٨/٢٩٤ - ٢٩٥.\nوعن عبادة بن الصامت عند أحمد ٥/٣١٨، وابن ماجه\"٣٣٨٥\".\nوعن أبي أمامة الباهلي عند ابن ماجه \"٣٣٨٤\".\n\"٢\" في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/٤٠٢: بن أبي مالك، والمثبت من هامش الأصل و\"الثقات\" ٣/٧٥ - ٧٦.","vol":"15","page":161},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6722>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى كَوْنَ الْقَذْفِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ</span>\n٦٧٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ فِي أُمَّتِي خَسْفٌ ومسخ وقذف\" \"١\".\n_________\n\"١\"إسناده حسن. وهذا الحديث مما تفرد المؤلف بإخراجه من حديث أبي هريرة.\nوفي الباب عن عبد الله بن مسعود وسهل بن سعد وعبد الله بن عمرو عند ابن ماجه \"٤٠٥٩\"و\"٤٠٦٠\"و\"٤٠٦٢\"، وعن عبد الله بن عمر عند الترمذي \"٢١٥٢\"و\"٢١٥٣\"، وابن ماجه\"٤٠٦١\"، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب.","vol":"15","page":162},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6723>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ مِنْ أَمَارَةِ آخِرِ الزَّمَانِ مُبَاهَاةَ النَّاسِ بِزَخْرَفَةِ الْمَسَاجِدِ</span>\n٦٧٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي المساجد\" \" ٢\".\n_________\n\"٢\" إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن معاوية فقد روى له أصحاب السنن غير الترمذي، وهو ثقة، وهو مكرر الحديث رقم\"١٦١٥\".","vol":"15","page":162},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6724>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ مِنْ أَمَارَةِ آخِرِ الزَّمَانِ اشْتِغَالَ النَّاسِ بِحَدِيثِ الدُّنْيَا فِي مَسَاجِدِهِمْ</span>\n٦٧٦١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عبد الصمد بنذكر الْإِخْبَارِ بِأَنَّ مِنْ أَمَارَةِ آخِرِ الزَّمَانِ اشْتِغَالَ النَّاسِ بِحَدِيثِ الدُّنْيَا فِي مَسَاجِدِهِمْ\n[٦٧٦١] أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصمد بن","vol":"15","page":162},{"text":"عَبْدِ الْوَهَّابِ النَّصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو التَّقِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَكُونُ حَدِيثُهُمْ فِي مساجدهم، ليس لله فيهم حاجة\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده ضعيف، أبو التقي - واسمه عبد الحميد بن إبراهيم - وثقه المؤلف هنا وذكره في الثقات وروى عنه جمع، وقال النسائي: ليس بشيء، وقال في موقع آخر ليس بثقة، وقال الذهبي في \"الكاشف\": ضعف، وقال ابن أبي حاتم٦/٨: سألت محمد بن عوف الحمصي عنه، فقال: كان شيخا ضريرا لا يحفظ، وكنا نكتب من نسخه الذي كان عند إسحاق بن زبريق لابن سالم فنحمله إليه ونلقنه فكان لا يحفظ الإسناد، ويحفظ بعض المتن، فيحدثنا، وإنما حملنا على الكتاب عنه شهوةُ الحديث، وكان إذا حدث عنه محمد بن عوف، قال: وجدت في كتاب ابن سالم حدثنا به أبو التقي. وقال أبو حاتم: كان في بعض قرى حمص، فلم أخرج إليه، وكان ذكر أنه سمع كتب عبد الله بن سالم من الزبيدي إلا أنه ذهبت كتبه، فقال: لا أحفظها، فأرادوا أن يعرضوا عليه، فقال: لا أحفظها، فلم يزالوا به حتى لان، ثم قدمت حمص بعد ذلك بأكثر من ثلاثين سنة، فإذا قوم يروون عنه هذا الكتاب، وقالوا: عرض عليه كتاب ابن زبريق ولقنوه فحدثهم به، وليس هذا عندي بشيء – رجل لا يحفظ وليس عنده كتب.\nوأخرجه الطبراني \"١٠٤٥٢\"، وابن عدي في \"الكامل\" ٢/٤٩٣ من طريق محمد بن صدران، عن بزيع أبي الخليل الخصاف، عن الأعمش، بهذا الإسناد، بلفظ \" سيكون في آخر الزمان قوم يجلسون في المساجد حلقا حلقان، أمامهم الدنيا، فلا تجالسوهم فإنه ليس لله فيهم حاجة\"، قال أبن عدي: وحديث الأعمش لا أعلم يرويه غير بزيع أبي الخليل.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٢/٢٤ ونسبه إلى الطبراني وقال: وفيه بزيع أبو الخليل ونسب إلى الوضع. وأورده ابن حبان في \"المجروحين\" ١/١٩٩في ترجمة بزيع هذا، وقال: يأتي عن الثقات بأشياء موضوعة، كأنه المتعمد لها.","vol":"15","page":163},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو التَّقِيِّ هَذَا: هُوَ أَبُو التَّقِيِّ الْكَبِيرُ اسْمُهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ، وَأَبُو التَّقِيِّ الصَّغِيرُ: هُوَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الملك اليزني، وهما جميعا حمصيان ثقتان.","vol":"15","page":164},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6725>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُنْقِصُ الْخَيْرَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ</span>\n٦٧٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ\nعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِيثَيْنِ، فَرَأَيْتُ أَحَدَهُمَا، وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ: حَدَّثَنَا \"أَنَّ الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ فَعَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ، وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ\" ثُمَّ حدثنا عن رفعها، قال: \"ينام الرجال نَوْمَةً، فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ الرَّجُلُ نَوْمَةً، فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْمَجْلِ كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ وَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ، حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا، وَحَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا أَجْلَدَهُ وَأَطْرَفَهُ وَأَعْقَلَهُ، وَلَيْسَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ خَيْرٍ\" وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَمَا أُبَالِي أَيُّكُمْ بَايَعْتُهُ، لَئِنْ كَانَ مُؤْمِنًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ دِينُهُ، ولئنذكر الْإِخْبَارِ عَمَّا يُنْقِصُ الْخَيْرَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ\n[٦٧٦٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ\nعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِيثَيْنِ، فَرَأَيْتُ أَحَدَهُمَا، وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ: حَدَّثَنَا \"أَنَّ الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ فَعَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ، وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ\" ثُمَّ حَدَّثَنَا عن رفعها، قال: \"ينام الرجال نَوْمَةً، فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ الرَّجُلُ نَوْمَةً، فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْمَجْلِ كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ وَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ، حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا، وَحَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا أَجْلَدَهُ وَأَطْرَفَهُ وَأَعْقَلَهُ، وَلَيْسَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ خَيْرٍ\" وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَمَا أُبَالِي أَيُّكُمْ بَايَعْتُهُ، لَئِنْ كَانَ مُؤْمِنًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ دِينُهُ، ولئن","vol":"15","page":164},{"text":"كَانَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ\"١\" سَاعِيهِ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ أُبَايعُ إِلَّا فُلَانًا وفلانا \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" جملة \"ليردنه علي\" سقطت من الأصل و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٣٩٤، واستدركت من \"صحيح مسلم\".\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه مسلم \"١٤٣\" في الإيمان: باب الأمانة والإيمان من بعض القلوب وعرض الفتن على القلوب، والبيهقي ١٠/١٢٢عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٤٢٤\"، وأحمد ٥/٣٨٣، والبخاري \"٦٤٩٧\" في الرقاق: باب رفع الأمانة، \"٧٠٧٦\" في الفتن: باب إذا بقي في حثالة من الناس، و\"٧٢٧٦\" في الاعتصام: باب الإقتداء بسنن رسول الله ﷺ، ومسلم \"١٤٣\"، والترمذي \"٢١٧٩\"في الفتن: باب ما جاء في رفع الأمانة، وابن ماجه \"٤٠٥٣\" في الفتن: باب \"٤٠٥٣\" في الفتن: باب ذهاب الأمانة، والبيهقي ١٠/١٢ من طرق عن الأعمش، به.\nالجذر: الأصل من كل شيء.\nوالوكت: النقطة في الشيء من غير لونه.\nوالمجل: أثر العمل في الكف إذا غلظ.\nمنتبرا: المنتبر: المنتفخ وليس فيه شيء، وكل شيء رفع شيئا، فقد نبره.\nساعيه: الساعي: واحد السعاة، وهم الولاة على القوم.\nقال الحافظ: في \"الفتح\" ١٣/٣٩ تعليقا على قوله: \"ولقد أتى علي زمان … \": يشير إلى أن حال الأمانة أخذ في النقص من ذلك الزمان، وكانت وفاة حذيفة في أول سنة ستة وثلاثين بعد قتل عثمان بقليل، فأدرك بعض الزمن الذي وقع فيه التغير، فأشار إليه. قال ابن التين: الأمانة كل ما يخفى ولا يعلمه إلا الله من المكلف، وعن ابن عباس: هي الفرائض التي أمروا بها ونهوا عنها، وقيل: هي الطاعة، وقيل: التكاليف، وقيل: العهد الذي أخذه الله على العباد، وهذا الاختلاف وقع في تفسير الأمانة المذكورة في الآية ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ …﴾ .\nوقال صاحب \"التحرير\": الأمانة المذكورة في الحديث هي الأمانة المذكورة في الآية، وهي عين الإيمان، فإذا استمكنت في القلب، قام بأداء ما أمر به، واجتنب ما نهي عنه.","vol":"15","page":165},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6726>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ اعْتِدَاءِ النَّاسِ فِي الدُّعَاءِ وَالطُّهُورِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ</span>\n٦٧٦٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، قَالَ:\nسَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغَفَّلِ ابْنًا لَهُ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ، قَالَ: يَا بُنَيَّ، إِذَا سَأَلْتَ، فَاسْأَلِ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَتَعَوَّذْ بِهِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ وَالطُّهُورِ\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم، وقد سمع من الجريري –واسمه سعيد بن إياس - قبل الاختلاط. أبو العلاء: هو يزيد بن عبد الله بن الشخير. وانظر ما بعده.","vol":"15","page":166},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6727>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا\"٢\" وَهْمٌ</span>\n٦٧٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ\nأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُغَفَّلِ سَمِعَ ابنا له يقول في دعائه: اللهم\n_________\n\"٢\" في الأصل: له، وهو خطأ.","vol":"15","page":166},{"text":"إِنِّي أَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا، قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، سَلِ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَتَعَوَّذْ بِهِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ وَالطُّهُورِ\" \"١\". [٣: ٦٩]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ وَأَبِي نَعَامَةَ، فَالطَّرِيقَانِ جميعا محفوظان.\n_________\n\"١\" كامل بن طلحة روى له أبو داود في \"المسائل\"، وهو ثقة وثقه أحمد والدارقطني، وذكره المؤلف في الثقات، وأبو نعامة –وقيس بن عبابة - ثقة حديثه عند أصحاب السُّنن، ومن فوقهما ثقات من رجال الصحيح.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" \"٥٩\" عن أحمد بن بشير الطيالسي، عن كامل بن طلحة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٨٧ و٥/٥٥، وابن أبي شيبة ١٠/٢٨٨، وأبو داود \"٩٦\" في الطهارة: باب الإسراف في الماء وابن ماجه \"٣٨٦٤\" في الدعاء: باب كراهية الاعتداء في الدعاء، والطبراني \"٥٩\"، والحاكم ١/١٦٢ و٥٤٠ من طرق عن حماد بن سلمة، به.\nقال الذهبي في الموضع الأول: فيه إرسال، بينما وافق الحاكم على تصحيحه في الموضع الثاني!.\nوأخرجه أحمد ٤/٨٦، والطبراني \"٥٨\" من طرق عن حماد بن سلمة، عن يزيد الرقاشي، عن أبي نعامة، به. ويزيد الرقاشي وإن كان ضعيفا متابع. وانظر ما قبله. وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص عند أحمد ١/١٧٢ و١٨٣، وابن أبي شيبة ١٠/٢٨٨، وأبي داود \"١٤٨٠\"، والطبراني في \"الدعاء\" \"٥٥\" و\"٥٦\"، وفيه راو مبهم لم يسم.","vol":"15","page":167},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6728>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَمَنِّي الْمُسْلِمِينَ رُؤْيَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي آخِرِ الزَّمَانِ</span>\n٦٧٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ يَوْمٌ لَا يَرَانِي، ثُمَّ لَأَنْ يَرَانِي أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وماله\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"صحيفة همام\" \"٢٩\". ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢/٣١٣، ومسلم \"٢٣٦٤\" في الفضائل: باب فضل النظر إليه ﷺ وتمنيه، والبيهقي في \"الدلائل\" ٦/٥٣٦، والبغوي \"٣٨٤٢\".\nوأخرجه أحمد ٢/٤٤٩ و٥٠٤، والبخاري \"٣٥٨٩\" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، من طريقين عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة.\nوأخرجه مسلم \"٢٨٣٢\" في الجنة: باب فيمن يود رؤية النبي ﷺ بأهله وماله، ومن طريقه البغوي \"٣٨٤٣\" عن قتيبة بن سعيد، عن يغقوب بن عبد الرحمن، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: \"من أشد أمتي لي حبا ناس يكونون بعدي، يود أحدهم لو رآني بأهله وماله\".","vol":"15","page":168},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6729>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَظْهَرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنَ الْكَذِبِ فِي الرِّوَايَاتِ وَالْأَخْبَارِ</span>\n٦٧٦٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ الْخَوْلَانِيِّ، عن مسلم بن يسارذكر الْإِخْبَارِ عَمَّا يَظْهَرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنَ الْكَذِبِ فِي الرِّوَايَاتِ وَالْأَخْبَارِ\n[٦٧٦٦] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ","vol":"15","page":168},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يُحَدِّثُونَكُمْ مَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير مسلم بن يسار –وهو المصري، أبو عثمان الطنبدي - وهو تابعي، روى عنه جمع ووثقه المؤلف ٥/٣٩٠، والذهبي في \"الكاشف\"، وقال الدارقطني: يعتبر به، وخرج حديثه البخاري في \"الأدب المفرد\"، ومسلم في مقدمة \"صحيحه\" وأصحاب السنن غير النسائي، وقول الحافظ في \"التقريب\" فيه: مقبول، غير مقبول. أبو الطاهر: هو أحمد بن عمرو بن السرح، وأبو هانئ الخولاني: هو حميد بن هانئ.\nوأخرجه مسلم \"٦\" في المقدمة: باب النهي عن الرواية عن الضعفاء، والاحتياط في تحملها، والبيهقي في \"الدلائل\" ٦/٥٥٠، والبغوي \"١٠٧\" من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، والحاكم ١/١٠٣ من طريق عبد الله بن وهب، كلاهما عن سعيد بن أيوب، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم. ووافقه الذهبي.\nوأخرجه بنحوه مسلم \"٧\" عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن أبي شريح –وهو عبد الرحمن بن شريح - عن شراحيل بن يزيد، عن مسلم بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"يكون في آخر الزمان دجالون كذابون، يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم، لا يضلونكم ولا يفتنونكم\".","vol":"15","page":169},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6730>ذكر الإخبار عن ظهور الزنى وَكَثْرَةِ الْجَهْرِ بِهِ\"٢\" فِي آخِرِ الزَّمَانِ</span>\n٦٧٦٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن\n_________\n\"٢\" في الأصل: بها، وهو خطأ.","vol":"15","page":169},{"text":"الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَتَسَافَدُوا \"١\" فِي الطَّرِيقِ تَسَافُدَ الْحَمِيرِ\" قُلْتُ: إِنَّ ذَاكَ لَكَائِنٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ ليكونن\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"في الأصل والبزار: تتسافدون، بإثبات النون، وحذفها هو الجادة.\n\"٢\" إسناده صحيح، إبراهيم بن الحجاج السامي ثقة روى له النسائي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عثمان بن حكيم –وهو ابن عباد بن حنيف - فمن رجال مسلم.\nوأخرجه: البزار \"٣٤٠٨\" عن محمد بن عبد الرحيم، عن عفان، عن عبد الواحد بن زياد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٦٤ عن عبدة بن سليمان، عن عثمان بن حكيم، به. وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٣٢٧، وقال: رواه البزار والطبراني، ورجال البزار رجال الصحيح. قلت: وقد تحرف لفظ الحديث في المطبوع من \"المجمع\" إلى \"حتى ينشأ تمد في الطروب مد الحمير\" وهو تحريف جد قبيح.\nوأخرج الحاكم ٤/٤٥٥ - ٤٥٦ من طريق عمران القطان، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن آدم، عن عبد الله بن عمرو موقوفا عليه. قال: لا تقوم الساعة حتى يبعث الله ريحا لا تدع أحدا في قلبه مثقال ذرة من تقى أو نهى إلا قبضته، ويلحق كل قوم بما كان يعبد آباؤهم في الجاهلية، ويبقى عجاج من الناس لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر، يتناكحون في الطرق كما تتناكح البهائم، فإذا كان، اشتد غضب الله على أهل الأرض، فأقام الساعة.\nوأخرجه بنحوه الحاكم أيضا ٤/٤٥٧ من طريق أبي مجلز، عن =","vol":"15","page":170},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قيس بن عباد، عن عبد الله بن عمرو، موقوفا عليه، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوفي الباب عن النواس بن سمعان عند أحمد ٤/١٨١_١٨٢، ومسلم \"٢٩٣٧\" \"١١٠\"، والترمذي \"٢٢٤٠\"، وابن ماجه \"٢٢٤٠\"، وهو حديث طويل في الدجال، وفي آخره \"ويبقى شرار الناس، يتهارجون فيها تهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة\".\nقال النووي في شرح مسلم ١٨/٧٠: أي يجامع الرجال النساء بحضرة الناس كما يفعل الحمير، ولا يكترثون لذلك، والهرج بإسكان الراء: الجماع، يقال: هرج زوجته: أي جامعها، يهرجها، بفتح الراء، وضمها، وكسرها.\nوفي الباب أيضا عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: \"والذي نفسي بيده لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل إلى المرأة، فيفترشها في الطريق، فيكون خيارهم يومئذ من يقول: \"لو واريتها وراء هذا الحائط\". قال الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٣٣١: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.","vol":"15","page":171},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6731>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ</span>\n٦٧٦٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ لَا يُحَدِّثُكُمْ بِهِ أَحَدٌ بَعْدِي سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ، أَوْ مِنْ شَرَائِطِ السَّاعَةِ، أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَكْثُرَ الْجَهْلُ، ويشرب الخمر، ويظهر الزنى، ويقلذكر الْإِخْبَارِ عَنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ\n[٦٧٦٨] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ لَا يُحَدِّثُكُمْ بِهِ أَحَدٌ بَعْدِي سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ، أَوْ مِنْ شَرَائِطِ السَّاعَةِ، أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَكْثُرَ الْجَهْلُ، وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ، وَيَظْهَرَ الزِّنَى، وَيَقِلَّ","vol":"15","page":171},{"text":"الرِّجَالُ، وَتَكْثُرَ النِّسَاءُ، حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً قيم واحد\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٢/٣٤٢ عن أبي أحمد محمد بن أحمد، عن الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى \"٢٨٩٢\" عن هدبة بن خالد، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٨٩ عن بهز، والبخاري \"٦٨٠٨\" في الحدود: باب إثم الزنى، عن داود بن شبيب، وأبو يعلى \"٢٨٩٢\" كلاهما من طرق عن همام بن يحيى، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٨٠١\"، والطيالسي \"١٩٨٤\"، وأحمد ٣/١٧٦ و٢٠٢ و٢٧٣، والبخاري \"٨١\" في العلم: باب رفع العلم وظهور الجهل، و\"٥٢٣١\" في النكاح: باب يقل الرجال ويكثر النساء، و\"٥٥٧٧\" في الأشربة: باب قول الله تعالى: ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون﴾، ومسلم\"٢٦٧١\"\"٩\" في العلم: باب رفع العلم وقبضه، والترمذي \"٢٢٠٥\" في الفتن: باب ما جاء في أشراط الساعة، وابن ماجه \"٤٠٤٥\" في الفتن: باب أشراط الساعة، وأبو يعلى \"٢٩٠١\" و\"٢٩٣١\" و\"٢٩٦١\" و\"٣٠٤٠\" و\"٣٠٦٢\" و\"٣٠٧٠\" و\"٣٠٨٥\" و\"٣١٧٨\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٢/٣٤٢ من طرق عن قتادة به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٥١، والبخاري \"٨٠\" في العلم: باب رفع العلم وظهور الجهل، ومسلم \"٢٦٧١\"\"٨\"، والنسائي في العلم كما في \"التحفة\" ١/٤٣٨، والبيهقي في \"الدلائل\" ٦/٥٤٣ من طرق عن عبد الوارث، عن أبي التياح، عن أنس. ولم يذكروا فيه في آخره \"ويقل الرجال، ويكثر النساء حتى يكون للخمسين امرأة القيم الواحد\".\nقلت: والقيم، قال القرطبي في \"التذكرة\" ص٦٣٩: يحتمل أن يراد بالقيم من يقوم عليهن سواء كن موطوءات أم لا، ويحتمل أن يكون ذلك يقع في الزمان الذي لا يبقى فيه من يقول الله الله، فيتزوج الواحد بغير عدد جهلا بالحكم الشرعي. وقال الحافظ في \"الفتح\" ١/٢١٦: وكأن هذه الأمور الخمسة خصت بالذكر لكونها مشعرة باختلال الأمور التي يحصل بحفظها صلاح المعاش والمعاد، وهي: الدين، لأن رفع العلم يخل به، والعقل، لأن شرب الخمر يخل به، والنسب، لأن الزنى يخل به، والنفي والمال، لأن كثرة الفتن تخل بهما.","vol":"15","page":172},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6732>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ كَثْرَةِ مَا يَتْبَعُ الرِّجَالَ مِنَ النِّسَاءِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ</span>\n٦٧٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ، عَنْ \"١\" أَبِي بُرْدَةَ\nعَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَيَأْتِيَنَّ زَمَانٌ يَطُوفُ الرَّجُلُ بِالصَّدَقَةِ مِنَ الذَّهَبِ، ثُمَّ لَا يَجِدُ أَحَدًا يَأْخُذُهَا مِنْهُ، وَيُرَى الرَّجُلُ تَتْبَعُهُ أَرْبَعُونَ امْرَأَةً مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ، وكثرة النساء\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"تحرفت في الأصل إلى: بن.\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط السيخين، وهو في \"مسند أبي يعلى\" ٢/ورقة ٣٤١.\nوأخرجه البخاري \"١٤١٤\" في الزكاة: باب الصدقة قبل الرد، ومسلم \"١٠١٢\" في الزكاة: باب الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها، عن أبي كريب محمد بن العلاء، بهذا الإسناد، وقرن مسلم بأبي كريب عبد الله بن براد الأشعري.","vol":"15","page":173},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6733>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْمَطَرِ الشَّدِيدِ الَّذِي يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ الَّذِي يُتَعَذَّرُ الْكَنُّ مِنْهُ فِي الْبُيُوتِ</span>\n٦٧٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بسام بن يزيد النقال، قال: ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْمَطَرِ الشَّدِيدِ الَّذِي يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ الَّذِي يُتَعَذَّرُ الْكَنُّ مِنْهُ فِي الْبُيُوتِ\n[٦٧٧٠] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بَسَّامُ بْنُ يَزِيدَ النَّقَالُ، قَالَ:","vol":"15","page":173},{"text":"حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُمْطِرَ السَّمَاءُ مَطَرًا لَا يَكُنُّ مِنْهُ بُيُوتُ الْمَدَرِ، وَلَا يكن منه إلا بيوت الشعر\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"حديث صحيح، بسام بن يزيد النقال روى عنه جمع، ووثقه المؤلف في \"الثقات\" ٨/١٥٥ - ١٥٦، وقال الذهبي في \"الميزان\" ١/٣٠٨: هو وسط في الرواية، وقال الأزدي يتكلم فيه أهل العراق، وله ترجمة عند الخطيب في \"تاريخه\" ٧/١٢٧ - ١٢٨، وقد توبع ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦٢عن أبي كامل وعفان، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٣٣١، ونسبه إلى أحمد وقال: رجاله رجال الصحيح.\nقوله: \"لا يكن\"، أي: لا يمنع من نزول الماء.\nوالمدر: هو الطين الصلب المتماسك.","vol":"15","page":174},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6734>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَدِينَةَ تُحَاصَرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عَلَى أَهْلِهَا وَقَاطِنِيهَا</span>\n٦٧٧١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قال: حدثنا بن وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يُوشِكُ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يُحَصَرُوا بالمدينة، حتى يكون أبعد مسالحهم سلاح\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن المنذر الحزامي فمن رجال البخاري.\nوأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" –كما في \"النكت الظراف\" ٦/١٢٤لابن حجر - عن محمد بن الربيع، حدثنا حرملة وأبو مصعب، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوهو في \"فوائد يحيى بن معين\" رواية أبي بكر المروزي، عن يحيى، عن عثمان بن صالح، عن ابن وهب، به.\nوهو في \"سنن أبي داود\" \"٤٢٥٠\" في الفتن: باب ذكر الفتن ودلائلها، و\"٤٢٩٩\" في الملاحم: باب في المعقل من الملاحم، قال أبو داود: حدثت عن ابن وهب، به.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٢/٤٠٢، وفي سنده عبد الله بن عمر العمري، وقد ضعف.\nوالمسالح: جمع مسلحة، وهو في الأصل موضع السلاح، ثم أطلقت على الثغر من الثغور، وهو موضع المخافة من العدو، وهو المراد في هذا الحديث، وسلاح بفتح السين: قال الزهري: موضع قريب من خيبر.","vol":"15","page":174},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6735>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ انْجِلَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْهَا عند وقوع الفتن</span>\n٦٧٧٢ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمَدِينَةِ: \"لَيَتْرُكَنَّهَا أَهْلُهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، مُذَلَّلَةً لِلْعَوَافِي: السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم \"١٣٨٩\" \"٤٩٨\" في الحج: باب في المدينة: حين يتركها أهلها، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٢/٣٨٥، ومسلم \"١٣٨٩\" \"٤٩٨\" من طريقين عن أبي صفوان عبد الله بن عبد الملك يتيم ابن جريج، عن يونس بن يزيد، به.\nوأخرجه مسلم \"١٣٨٩\"\"٤٩٩\" من طريق عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، به. وفي آخره عنده \"ثم يخرج راعيان من مزينة، يريدان المدينة، ينعقان بغنمهما، فيجدانها وحشا، حتى إذا بلغا ثنية الوداع، خرا على وجوههما\".\nوبهذه الزيادة أخرجه أحمد ٢م٢٣٤من طريق معمر، والبخاري \"١٨٧٤\" في فضائل المدينة: باب من رغب عن المدينة، من طريق شعيب بن أبي حمزة، كلاهما عن الزهري، به، إلا أنهما قالا في أول الزيادة: \"وآخر من يحشر راعيان … \".\nالعوافي جمع عافية: وهي تطلب أقواتها، ويقال للذكر: عاف، قال ابن الجوزي اجتمع في العوافي شيئان: أحدهما: أنها طالبة لأقواتها من قولك: عفوت فلانا أعفوه، فأنا عاف، والجمع: عفاة، أي: أتيت أطلب معروفه، والثاني من العفاء: وهو الموضع الخالي الذي لا أنيس به، فإن الطير والوحش تقصده لمنها على نفسها فيه.\nوقال الإمام النووي: المختار أن هذا الترك يكون في آخر الزمان عند قيام الساعة، ويؤيده قصة الراعيين فقد وقع عند مسلم بلفظ: \"ثم يحشر راعيان\" وفي البخاري \"أنهما آخر من يحشر\".","vol":"15","page":175},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6736>ذكر خبر ثان يصرح بصحة ماذكرناه حديث ابي هريرة</span>\n…\nذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ\n٦٧٧٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يوسف بن يونس بْنِ حِمَاسٍ، عَنْ عَمِّهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَتُتْرَكَنَّ الْمَدِينَةُ عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَتْ، حتى يدخل الكلب فيغذي علىذكر خبر ثان يصرح بصحة ماذكرناه حديث ابي هريرة\n…\nذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ\n[٦٧٧٣] أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يوسف بن يونس بْنِ حِمَاسٍ، عَنْ عَمِّهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَتُتْرَكَنَّ الْمَدِينَةُ عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَتْ، حَتَّى يَدْخُلَ الْكَلْبُ فَيُغَذِّي عَلَى","vol":"15","page":176},{"text":"بَعْضِ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، أَوْ عَلَى الْمِنْبَرِ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلِمَنْ تَكُونُ الثِّمَارُ ذَلِكَ الزمان؟ قال: \" للعوافي: الطير والسباع\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" يوسف بن يونس بن حماس، قال في \"تعجيل المنفعة\" ص ٤٥٨: روى عنه عمه، عن أبي هريرة، وعن عطاء بن يسار، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، روى عنه مالك وابن جريج، واختلف على مالك في سند حديثه، فقال القعنبي عن مالك: أنه بلغه عن أبي هريرة فذكره معضلا، وقال يحيى بن يحيى الليثي عن مالك: عن حماس، ولم يسمه، وقال معن بن عيسى عن مالك: عن يونس بن يوسف، فقلبه، وقال عبد الله بن يوسف التنيسي عن مالك: عن يوسف بن سنان، أبدل يونس فسماه سنانا، وكذا قال أبو مصعب عن مالك، قال البخاري: والأول أًصح.\nقلت: وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٧/٦٣٣ - ٦٣٤، وقال: كان من أهل المدينة … ثقة، وذكر مخالفة عبد الله بن يوسف لأصحاب مالك في تسمية والده، ووقع فيه سفيان، والمعروف سنان، وعمه لم أجد له ترجمة، وذكر المؤلف في ترجمة يوسف أنه روى عن أبيه، عن أبي هريرة، وترجم لأبيه أيضا في \"الثقات\" ٥/٥٥٥ فقال: يونس بن حماس، يروي عن أبي هريرة، روى عنه ابنه يوسف بن يونس.\nوهو في \"الموطأ\" برواية يحيى الليثي ٢/٨٨٨ في الجامع: باب ما جاء في سكنى المدينة والخروج منها.\nقوله:\"فيغذي\" أي: يبول دفعة بعد دفعة. وانظر ما قبله وما بعده.","vol":"15","page":177},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6737>ذكر البيان بأن مدينة المصطفى يَتَخَلَّى عَنْهَا النَّاسُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ حَتَّى تبقى للعوافي</span>\n…\nذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَدِينَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ يَتَخَلَّى عَنْهَا النَّاسُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ حَتَّى تَبْقَى لِلْعَوَافِي\n٦٧٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ذكر البيان بأن مدينة المصطفى يَتَخَلَّى عَنْهَا النَّاسُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ حَتَّى تبقى للعوافي\n…\nذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَدِينَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ يَتَخَلَّى عَنْهَا النَّاسُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ حَتَّى تَبْقَى لِلْعَوَافِي\n[٦٧٧٤] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ،","vol":"15","page":177},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي عَرِيبٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ\nعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: \"خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي يَدِهِ عَصًا، وَأَقْنَاءٌ مُعَلَّقَةٌ فِي الْمَسْجِدِ، قِنْوٌ مِنْهَا حَشَفٌ، فَطَعَنَ بِذَلِكَ الْعَصَا فِي ذَلِكَ الْقِنْوِ، ثُمَّ قَالَ: \"لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ، فَتَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْهَا، إِنَّ صَاحِبَ هَذِهِ الصَّدَقَةِ لِيَأْكُلُ الْحَشَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: \"أَمَا وَاللَّهِ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ لَتَذَرُنَّها لِلْعَوَافِي، هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَوَافِي؟ \" قُلْنَا: اللَّهُ ورسوله أعلم، قال: \"الطير والسباع\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده حسن، صالح بن أبي عريب روى عنه جمع، وذكره المؤلف في الثقات ٦/٤٥٧، وروى له أصحاب السنن غير الترمذي، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، غير عمرو بن أبي عاصم فقد روى له ابن ماجه وهو ثقة.\nوأخرجه عمر بن شبة في \"تاريخ المدينة\" ١/٢٨١، والطبراني ١٨/\"٩٩\" عن أبي عاصم النبيل، بهذا الإسناد، وفيه\" لتدعنها للعوافي أربعين عاما\" وقد نسبه الحافظ في \"الفتح\" ٤/١٠٨ إلى عمر بن شبة وقال: إسناده صحيح.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٣و٢٧، وأبو داود \"١٦٠٧\"في الزكاة: باب ما لا يجوز عن الثمرة في الصدقة، والنسائي ٥/٤٣ - ٤٤في الزكاة: باب قوله ﷿\"ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون\"، وابن ماجه\"٨١٢١\" في الزكاة: باب النهي أن يخرج الصدقة شر ماله، من طرق عن يحيى بن سعيد القطان، عن عبد الحميد بن جعفر، به. ولم يذكر أحد فيه قصة المدينة، غير أحمد في الموضع الأول، وسقط من إسناده عنده فيه \"يحيى بن سعيد\".\nوفي الباب في قصة تعليق القنو في المسجد، عن البراء بن عازب عند الترمذي\"٢٩٨٧\"، وابن ماجه\"١٨٢٢\"، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح.\nوالأقناء جمع قنو: والعذق بما فيه من الرطب.\nوالحشف: اليابس الفاسد من التمر.","vol":"15","page":178},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6738>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنْ سَتَكُونَ الْمَدِينَةُ خَيْرًا لِأَهْلِهَا مِنَ الِانْجِلَاءِ عَنْهَا لَوْ عَلِمُوهُ</span>\n٦٧٧٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْفِيَ الْمَدِينَةُ شِرَارَهَا كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ\" قَالَ: \"وَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَدْعُو الرَّجُلُ قَرِيبَهُ وَحَمِيمَهُ إِلَى الرَّخَاءِ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يعلمون\" \"١\".\nذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَدِينَةَ تُعَمَّرُ ثَانِيًا بَعْدَ مَا وَصَفْنَاهُ\n٦٧٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"آخِرُ قَرْيَةٍ فِي الْإِسْلَامِ خَرَابًا المدينة\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\nوالحشف: اليابس الفاسد من التمر.\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر الحديث رقم \"٣٧٣٤\".","vol":"15","page":179},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6739>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَدِينَةَ تُعَمَّرُ ثَانِيًا بَعْدَ مَا وَصَفْنَاهُ</span>\n٦٧٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"آخِرُ قَرْيَةٍ فِي الْإِسْلَامِ خَرَابًا المدينة\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"٢\" إسناده ضعيف، جنادة بن سلم والد سلم، ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، وأشار الذهبي في \"الكاشف\" إلى ضعفه، وقال الساجي: حدث عن هشام بن عروة حديثا منكرا، ووثقه المؤلف وكذا شيخه ابن خزيمة.\nوأخرجه الترمذي في \"سننه\" \"٣٩١٩\" في المناقب: باب فضل المدينة، وفي \"العلل الكبير\" ٢/٩٤٥ عن سلم بن جنادة، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي في \"السنن\": هذا الحديث حسن غريب لا نعرفه من حديث جنادة عن هشام بن عروة، وتعجب محمد بن إسماعيل من حديث أبي هريرة هذا.\nوقال في \"العلل\": سألت محمدا عن هذا الحديث فلم يعرفه، وجعل يتعجب من هذا، وقال: كنت أرى أن جنادة بن سلم مقارب الحديث.","vol":"15","page":179},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6740>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وُجُودِ كَثْرَةِ الزَّلَازِلِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ</span>\n٦٧٧٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ:\nسَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ نُفَيْلٍ السَّكُونِيَّ، قَالَ: \"كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُوحَى إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّي غَيْرُ لَابِثٍ فِيكُمْ، وَلَسْتُمْ لَابِثِينَ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا، وستأتوني أفنادا، يفني بعضكم بضعا، وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مَوْتَانٌ شَدِيدٌ، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزلازل\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني.\nوأخرجه أحمد ٤/١٠٤ عن أبي المغيرة، بهذا الإسناد. وقال في أوله: \"كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِذْ قال له قائل: يا رسول الله، هل أتيت بطعام من السماء؟ قال: \"نعم\"، قال: وبماذا؟ قال: \"بمسخنة\" في \"المسند\" \"بسخنة\"، والمسخنة: قدر يسخن فيها الطعام، قال: فهل كان فيها فضل عنك؟ قال: \"نعم\"، قال: فما فعل به؟ قال: رفع، وهو يوحى إلي أني مكفوت غير لابث....\"، فذكره. وأخرجه بهذه الزيادة أبو يعلى ٢/ورقة ٣١٧، ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٢/٤٣٥ من طريق مبشر، والطبراني \"٦٣٥٦\" من طريق الحكم بن نافع، كلاهما عن أرطأة بن المنذر، به. وقال الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٣٠٦: رجاله ثقات.\nوأخرج هذه الزيادة وحدها البزار \"٢٤٢٢\" عن سلمة بن شبيب وإبراهيم بن هانئ، كلاهما عن أبي المغيرة، به.\nوأخرجه مختصرا إلى قوله \"يفني بعضكم بعضا\" في حديث مطول: أحمد ٤/١٠٤، والنسائي ٦/٢١٤ - ٢١٥ في أول كتاب الخيل، والطبراني \"٦٣٥٧\" من طريق الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عن جبير بن نفير، عن سلمة بن نفيل السكوني … وانظر حديث واثلة بن الأسقع المتقدم عند المؤلف برقم \"٦٦٤٦\".\nوالأفناد: الفرق المختلفين، الواحد فند.\nوالموتان بوزن البطلان: الموت الكثير الوقوع.","vol":"15","page":180},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6741>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ تَغْيِيرِ قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عِنْدَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ</span>\n٦٧٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ\nعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ\"، قَالَ: فَوَصَفَهُ لَنَا، وَقَالَ: \"لَعَلَّهُ أَنْ يُدْرِكَهُ بَعْضُ مَنْ رَآنِي، أَوْ سَمِعَ كَلَامِي\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلُوبُنَا يَوْمَئِذٍ مثلها اليوم؟ فقال: \"أو خير\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده ضعيف، عبد الله بن سراقة لم يرو عنه عبد الله بن شقيق، ولم يوثقه غير المؤلف والعجلي، وقال البخاري: لا يعرف له سماع من أبي عبيدة.\nوذكره ابن كثير في \"النهاية\" ١/١٥٣، ونسبه لأحمد وأبي داود والترمذي، وقال: ولكن في إسناده غرابة، ولعل هذا كان قبل أن يبين له ﷺ من أمر الدجال ما بين في ثاني الحال.\nوأخرجه أحمد ١/١٩٥ عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد، وقرن بعفان عبد الصمد.\nوأخرجه أبو داود \"٤٧٥٦\" في السنة: باب في الدجال، والحاكم ٤/٥٤٢ - ٥٤٣عن موسى بن إسماعيل، والترمذي \"٢٢٤٣\" في الفتن: باب ما جاء في الدجال، عن عبد الله بن معاوية الجمحي، كلاهما عن حماد بن سلمة، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث أبي عبيدة بن الجراح.\nوعلقه البخاري في \"تاريخه\" ٥/٩٧، فقال بعد أن ساقه مختصرا: قاله موسى، عن حماد بن سلمة، به.\nوأخرجه مختصرا أحمد ١/١٩٥، والحاكم ٤/٥٤٢ عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن خالد الحذاء، به، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي!.","vol":"15","page":181},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6742>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ عِزَّةِ الدِّينِ وَإِظْهَارِهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ</span>\n٦٧٧٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَمِّي، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ\"١\" بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ،\n_________\n\"١\"في الأصل: عن أبي صالح، وهو خطأ، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٤٢٤.","vol":"15","page":182},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وما فيها\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبيد الله يبن سعد فمن رجال البخاري. عم عبيد الله بن سعد: هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري المدني.\nوأخرجه بأطول مما هنا: البخاري \"٣٤٤٨\" في أحاديث الأنبياء: باب نزول عيسى بن مريم حاكما بشريعة محمد ﷺ، من طرق عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد، ولفظه \"والذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم عدلا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الحرب، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خير من الدنيا وما فيها\". وسيأتي هذا الحديث عند المؤلف برقم \"٦٨١٨\"، وليس فيه قوله \"حتى تكون السجدة … \".\nوقال الحافظ في\"الفتح\" ٦/٥٦٨ تعليقا على قوله \"حتى تكون السجدة خيرا من الدنيا وما فيها\". أي: أنهم حينئذ لا يتقربون إلى الله إلا بالعبادة، لا بالتصدق بالمال، وقيل معناه: أن الناس يرغبون عن الدنيا حتى تكون السجدة الواحدة أحب إليهم من الدنيا وما فيها.","vol":"15","page":183},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6743>ذِكْرُ إِنْذَارِ الْأَنْبِيَاءِ أُمَمَهُمُ الدَّجَّالَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَتِهِ</span>\n٦٧٨٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنِّي سَأُبَيِّنُ لَكُمْ شَيْئًا تعلمون أنهذكر إِنْذَارِ الْأَنْبِيَاءِ أُمَمَهُمُ الدَّجَّالَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَتِهِ\n[٦٧٨٠] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنِّي سَأُبَيِّنُ لَكُمْ شَيْئًا تَعْلَمُونَ أنه","vol":"15","page":183},{"text":"كَذَلِكَ إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ: كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مؤمن كاتب وغير كاتب\" \"١\". [٣: ٥]\n_________\n\"١\"إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محاضر - وهو ابن مورع الهمداني - فقد روى له البخاري تعليقا، ومسلم حديثا واحدا متابعة، وهو صدوق. وانظر الحديث \"٦٧٨٥\"، القطعة الأخيرة منه.","vol":"15","page":184},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6744>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَحْذِيرِ الْأَنْبِيَاءِ أُمَمَهُمْ فِتْنَةَ المسيح الدجال نعوذ بالله منه</span>\n…\nذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَحْذِيرِ الْأَنْبِيَاءِ أُمَمَهُمْ فِتْنَةَ الْمَسِيحِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ\n٦٧٨١ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْعَبَّاسِ الْأَهْوَازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ، وَإِنَّهُ كَائِنٌ فِيكُمْ\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"٢\" إسناده قابل للتحسين لو سلم من عنعنة الحسن، فإن محمد بن مروان العقيلي صدوق له أوهام، وباقي رجاله ثقات. وهذا الحديث لم أجده عند غير المؤلف.","vol":"15","page":184},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6745>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الدَّجَّالَ إِذَا خَرَجَ يَكُونُ مَعَهُ الْمِيَاهُ وَالطَّعَامُ</span>\n٦٧٨٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، أبو بدر بحران، ثنا عَمِّي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَالَ: \"مَا سَأَلَ أَحَدٌ النَّبِيَّ ﷺ عنذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الدَّجَّالَ إِذَا خَرَجَ يَكُونُ مَعَهُ الْمِيَاهُ وَالطَّعَامُ\n[٦٧٨٢] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، أبو بدر بحران، ثنا عَمِّي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَالَ: \"مَا سَأَلَ أَحَدٌ النَّبِيَّ ﷺ عن","vol":"15","page":184},{"text":"الدَّجَّالِ أَكْثَرَ مَا سَأَلْتُهُ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ لَنْ يَضُرَّكَ\" قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، يَزْعُمُونَ أَنَّ مَعَهُ الْأَنْهَارَ وَالطَّعَامَ، قَالَ: \"هُوَ أَهْوَنُ عَلَى الله من ذلك\" \"١\". [٣: ٦٥]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط الشيخين. عيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السبيعي.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٤٦و٢٤٨و٢٥٢، والبخاري \"٧١٢٢\" في الفتن: باب ذكر الدجال، ومسلم \"٢١٥٢\" في الآداب: باب جواز قوله لغير ابنه \"يا بني\" و\"٢٩٣٩\" في الفتن: باب في الدجال وهو أهون على الله ﷿، وابن ماجه \"٤٠٨٣\" في الفتن: باب في فتنة الدجال وخروج عيسى ابن مريم وخروج يأجوج ومأجوج، والطبراني ٢٠/\"٩٥٠\"و\"٩٥١\"و\"٩٥٢\"و\"٩٥٤\"و\"٩٥٥\"و\"٩٥٦\"و\"٩٥٧\"و\"٩٥٨\"، وابن منده في \"الإيمان\" \"١٠٣٠\"و\"١٠٣١\"، والبغوي \"٤٢٦٠\" من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم \"٦٨٠٠\".\nقال ابن كثير في \"نهاية البداية\" ١/١٤٧: وقد تمسك بهذا الحديث طائفة من العلماء كابن حزم والطحاوي وغيرهما في أن الدجال ممخرق مموه لا حقيقة لما يبدي للناس من الأمور التي تشاهد في زمانهن بل كلها خيالات عند هؤلاء.","vol":"15","page":185},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6746>ذكر رؤية المصمطفى بن صياد بالمدينة</span>\n…\nذِكْرُ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ بن صَيَّادٍ بِالْمَدِينَةِ\n٦٧٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رسول الله، فَمَرَّ بِابْنِ صَيَّادٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبْأً\" فقال: ذكر رؤية المصمطفى بن صياد بالمدينة\n…\nذِكْرُ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ بن صَيَّادٍ بِالْمَدِينَةِ\n[٦٧٨٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رسول الله، فَمَرَّ بِابْنِ صَيَّادٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبْأً\" فقال:","vol":"15","page":185},{"text":"هُوَ الدَّخُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ\" قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ ﵁: دَعْنِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، قَالَ: \"لَا، إِنْ يَكُنِ الَّذِي تَخَافُ، فَلَنْ تستطيع قتله\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه، وأبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.\nوأخرجه مسلم \"٢٩٢٤\"\"٨٦\" في الفتن: باب ذكر ابن صياد، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد، وقرن بإسحاق بن إبراهيم محمد بن عبد الله بن نمير وأبا كريب.\nوأخرجه أحمد ١/٣٨٠عن أبي معاوية، به.\nوأخرجه بنحوه مسلم أيضا \"٢٩٢٤\"\"٨٥\". والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٤/٩٩من طرق عن جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، به.\nوقوله: \"هو الدخ\" قال النووي في شرح مسلم ١٨/٤٩: الجمهور على أن المراد بالدخ هنا: الدخان، وأنها لغة فيه، وخالفهم الخطابي، فقال: لا معنى للدخان هنا، لأنه ليس مما يخبأ في كف أو كم كما قال، بل الدخ بيت موجود بين النخيل والبساتين، قال: إلا أن يكون معنى \"خبأت\": أضمرت لك اسم الدخان وهي قوله تعالى: ﴿فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾ قال القاضي: قال الداودي: وقيا: كانت سورة الدخان مكتوبة في يده ﷺ، وقيل: كتب الآية في يده.\nقال القاضي: وأصح الأقوال أنه لم يهتد من الآية التي أضمر النبي ﷺ إلا لهذا اللفظ الناقص على عادة الكهان إذا ألقى الشيطان إليهم بقدر ما يخطف قبل أن يدركه الشهاب، ويدل عليه قوله ﷺ: \"اخسأ فلن تعدو قدرك\" أي: القدر الذي يدرك الكهان من الاهتداء إلى بعض الشيء وما لا يبين من تحقيقه ولا يصل به إلى بيان وتحقيق أمور الغيب، ومعنى اخسأ: اقعد فلن تعدو قدرك، والله أعلم.","vol":"15","page":186},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6747>ذكر وصف العرش الذي كان يراه بن صَيَّادٍ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ</span>\n٦٧٨٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَقِيَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بن صَائِدٍ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، قَالَ: وَابْنُ صَائِدٍ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ \" قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ:\" آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ\" قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ما تَرَى؟ \" قَالَ: أَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ، فَقَالَ ﷺ: \" تَرَى عَرْشَ إِبْلِيسَ عَلَى الْبَحْرِ\" قَالَ: \"انْظُرْ مَا تَرَى\" قَالَ: أَرَى صَادِقِينَ وَكَاذِبِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لُبِسَ عَلَى نَفْسِهِ\" فَدَعَاهُ\" \"١\".\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قُطَعة.\nوأخرجه مسلم \"٢٩٢٦\" في الفتن: باب ذكر ابن صياد، عن محمد بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد. وقرن بمحمد يحيى بن حبيب.\nوأخرجه في حديث مطول أحمد ٣/٣٦٨، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٤/٩٦ - ٩٧، والبغوي \"٤٢٧٤\" من طريق إبراهيم بن طهمان، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله.\nوقوله \"فدعاه\" أي اتركاه، وفي مسلم: فدعوه.","vol":"15","page":187},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6748>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ الدَّجَّالُ</span>\n٦٧٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن بن شهاب، أن سالم بن عبد الله أخبرهذكر الْإِخْبَارِ عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ الدَّجَّالُ\n[٦٧٨٥] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا بن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ","vol":"15","page":187},{"text":"أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في رهط قبل بن صَيَّادٍ، حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ أطم بني مغالة، وقد قارب بن صَيَّادٍ يَوْمَئِذٍ الْحُلُمَ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِابْنِ صَيَّادٍ: \"أتشهد أني رسول الله؟ \" فقال بن صَيَّادٍ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، فَرَفَصَهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَقَالَ: \"آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ\" ثُمَّ قَالَ له رسول الله: \"ماذا ترى؟ \" قال بن صَيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خُلِطَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ\" ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خَبَّأْتُ لَكَ خَبْأً\" فَقَالَ بن صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: \"اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ\" فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبُ عُنُقَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: \"إِنْ أَدْرَكْتَهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ تُدْرِكْهُ فَلَا خير لك في قتله\"\nقال بن شهاب: قال سالم: وسمعت بن عُمَرَ يَقُولُ: انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بْنُ كَعْبٍ إلى النخل التي فيها بن صَيَّادٍ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ النَّخْلَ، طَفِقَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يسمع من بن صياد شيئا قبل أن يراه بن صَيَّادٍ، فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشٍ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا زَمْزَمَةٌ، فَرَأَتْ أم بن صَيَّادٍ رَسُولَ اللَّهِ وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقَالَتْ لِابْنِ صَيَّادٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: \" لَوْ تركتيه\" \"١\".\n_________\n\"١\"كذا في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٤٠٦، وفي \"مسلم\" وغيره: لو تركته بين.","vol":"15","page":188},{"text":"قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ فِي النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: \"إِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ، مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَ نُوحٌ قَوْمَهُ، وَلَكِنِّي أَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ:\" تَعَلَّمُوا أَنَّهُ أعور، وأن الله ليس بأعور\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم، وهو في \"صحيحه\" \"٢٩٣٠\" \"٢٩٣١\"في الفتن: باب ذكر ابن صياد، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"١٣٥٤\" و\"١٣٥٥\" في الجنائز: باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه، وهل يعرض على الصبي الإسلام؟ \"٣٣٣٧\" في أحاديث الأنبياء: باب قول الله ﷿ ﴿ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه﴾ عن عبدان، عن عبد الله بن المبارك، عن يونس، به. وهو في الموضع الأول عنده إلى قوله ﷺ: \"لو تركته بين\" وفي الموضع الثاني القسم الأخير منه.\nوأخرجه بتمامه ومقطعا عبد الرزاق \"٢٠٨١٧\" و\"٢٠٨١٩\" و\"٢٠٨٢٠\"، وأحمد ٢/١٤٨ و١٤٩، والبخاري \"٣٠٥٥\" و\"٣٠٥٦\" و\"٣٠٥٧\"، وفي الجهاد: باب كيف يعرض الإسلام على الصبي، و\"٦٦١٨\"، في القدر: باب يحول بين المرء وقلبه، ومسلم \"٢٩٣٠\" \"٩٧\"، وأبو داود \"٤٣٢٩\" في الملاحم: باب في خبر ابن صائد، والترمذي \"٢٢٣٥\" في الفتن: باب ما جاء في علامة الدجال، و\"٢٢٤٩\": باب ما جاء في ذكر ابن صائد، والبغوي \"٤٢٥٥\" من طريق معمر.\nوأخرجه البخاري \"٢٦٣٨\" في الشهادات: باب شهادة المختبئ، و\"٦١٧٣\" و\"٦١٧٤\" و\"٦١٧٥\" في الأدب: باب قول الرجل للرجل: اخسأ، وفي \"الأدب المفرد\" \"٩٥٨\"، والبغوي \"٤٢٧٠\" من طريق شعيب بن أبي حمزة، وعلقه أيضا البخاري \"٣٠٣٣\" في الجهاد: باب ما يجوز من الاحتيال والحذر مع من يخشى معرته، ووصله الإسماعيلي في \"مستخرجه\" - كما في \"التغليق٣/٤٥٦\" - من طريق عقيل بن خالد، وأخرجه أحمد =","vol":"15","page":189},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢/١٤٨ - ١٤٩ والبخاري \"٧١٢٧\" في الفتن: باب ذكر الدجال، ومسلم \"٢٩٣٠\"\"٩٦\"، وابن منده في \"الإيمان\" \"١٠٤٠\"و\"١٠٤١\" من طريق صالح بن كيسان، أربعتهم \"معمر وشعيب وعقيل وصالح \"عن الزهري به.\nقلت: قال الإمام أبو سليمان الخطابي فيما نقله عنه البغوي في \"شرح السنة\"١٥/٧٤ - ٧٥: وقد اختلف الناس في أمر ابن صياد اختلافا شديدا، وأشكل أمره حتى قيل فيه كل قول، وقد يسأل عن هذا، فيقال: كيف يقر رسول الله ﷺ رجلا يدعي النبوة كاذبا، ويتركه بالمدينة يساكنه في داره، ويجاوره فيها، وما وجه امتحانه إياه بما خبأ له من آية الدخان، وقوله بعد ذلك \"اخسأ فلن تعدو قدرك\"؟!.\nقال أبو سليمان: والذي عندي أن هذه القصة إنما جرت معه أيام مهادنة رسول الله ﷺ اليهود وحلفائهم، وذلك بعد مقدمه المدينة كتب بينه وبين اليهود كتابا صالحهم فيه على أن لا يهاجموا، وأن يتركوا على أمرهم، وكان ابن صياد منهم، أو دخيلا في جملتهم، وكان يبلغ رسول الله ﷺ خبره وما يدعيه من الكهانة، ويتعاطاه من الغيب، فامتحنه ﷺ بذلك ليروز به أمره، ويخبر به شأنه، فلما كلمه، علم أنه مبطل، وأمه من جملة السحرة والكهنة، أو ممن يأتيه رِئى من الجن، أو يتعاهده الشيطان، فيلقي على لسانه بعض ما يتكلم به، فلما سمع منه قوله الدخ، زبره، فقال: \"اخسأ فلن تعدو قدرك\" يريد أن ذلك شيء اطلع عليه الشيطان فألقاه إليه، وأجراه على لسانه، وليس ذلك من قبل الوحي السماوي، إذ لم يكن له قدر الأنبياء الذين أوحى الله إليهم من علم الغيب، ولا درجة الأولياء الذين يلهمون العلم، فيصيبون بنور قلوبهم الحق، وإنما كانت له تارات يصيب في بعضها، ويخطئ في بعض، وذلك معنى قوله: يأتيني صادق وكاذب فقال له عند ذلك: \"خلط عليك\".\nفالجملة من أمره أنه كان فتنة امتحن الله به عباده المؤمنين، ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَة﴾ وقد امتحن قوم موسى ﵇ في زمانه بالعجل، فافتتن به قوم وهلكوا، ونجا من هداه الله وعصمه منهم. =","vol":"15","page":190},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الإمام النووي١٨/٤٦ - ٤٧: قال العلماء: قصة ابن صياد مشكلة وأمره مشتبه في أنه هل هو المسيح الدجال المشهور أم غيره، ولا شك في أنه دجال، والظاهر أن النبي ﷺ لم يوح إليه في أمره بشيء، وإنما أوحي إليه بصفات الدجال، وكان في ابن صياد قرائن محتملة، فلذلك كان ﷺ لا يقطع في أمره بشيء، بل قال لعمر: \"لا خير لك في قتله\"\nوقال الحافظ ابن كثير في \"النهاية\" ١/١٠٤: والأحاديث الواردة في ابن صياد كثيرة، وفي بعضها التوقف في أمره هل هو الدجال أم لا؟ فالله أعلم، ويحتمل أن يكون هذا قبل أن يوحى إلى رسول الله ﷺ في شأن الدجال وتعيينه، وقد تقدم حديث تميم الداري ي ذلك، وهو فاصل في هذا المقام، وسنورد من الأحاديث ما يدل على أنه ليس بابن صياد، والله تعالى أعلم وأحكم.\nوقال أيضا ١/١٥٧: وقد قدمنا أن الصحيح أن الدجال غير ابن صياد، وأن ابن صياد كان دجالا من الدجاجلة، ثم تاب بعد ذلك، فأظهر الإسلام، والله أعلم بضميره وسيرته.\nقلت: حديث تميم الداري سيأتي عند المصنف برقم \"٦٧٨٧\" و\"٦٧٨٨\" و\"٦٧٨٩\". وانظر \"فتح الباري\" ١٣/٣٣٧ - ٣٤١.","vol":"15","page":191},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6749>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمَلْحَمَةِ الَّتِي تَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ مَعَ بَنِي الْأَصْفَرِ قَبْلَ خُرُوجِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ</span>\n٦٧٨٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي \"١\" قَتَادَةَ\n_________\n\"١\"سقط لفظ \"أبي\" من الأصل و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٤٠٦، واستدرك من \"مسند أبي يعلى\".","vol":"15","page":191},{"text":"عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: هَاجَتْ رِيحٌ وَنَحْنُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ \"١\"، فَغَضِبَ ابْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى عَرَفْنَا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: وَيْحَكَ إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى لَا يُقْسَمَ مِيرَاثٌ، وَلَا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ وَقَالَ: عَدُوٌّ يَجْتَمِعُ لِلْمُسْلِمِينَ\"٢\" مِنْ ها هنا فَيَلْتَقُونَ، فَتُشْتَرَطُ شُرْطَةُ الْمَوْتِ: لَا تَرْجِعُ إِلَّا وهي غالبة، فيقتتلون حتى تغيب الشمس فيفيء \"٣\" هؤلاء وهؤلاء، وكل غير غالب،\" وتفنى الشرطة\" ثُمَّ تُشْتَرَطُ الْغَدَ شُرْطَةُ الْمَوْتِ: لَا تَرْجِعُ إلا وهي غالبة فيقتتلون حتى تغيب الشمس، فيفيء هؤلاء وهؤلاء، وكل غير غالب، \"وتفنى الشُّرْطَةُ\" ثُمَّ تُشْتَرَطُ الْغَدَ شُرْطَةُ الْمَوْتِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ: لَا تَرْجِعُ إِلَّا وَهِيَ غَالِبَةً، فيقتتلون حتى تغيب الشمس فيفيء هؤلاء وهؤلاء، وَكُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ \"وَتُفْنَى الشُّرْطَةُ\" ثُمَّ يَلْتَقُونَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ، فَيُقَاتِلُونَهُمْ وَيَهْزِمُونَهُمْ حَتَّى تَبْلُغَ الدِّمَاءُ نَحْرَ الْخَيْلِ\" وَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى إِنَّ بَنِي الْأَبِ، كَانُوا يَتَعَادُّونَ عَلَى مِائَةٍ\" فَيُقْتَلُونَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ، فَأَيُّ مِيرَاثٍ يُقْسَمُ بَعْدَ هَذَا وَأَيُّ غَنِيمَةٍ يُفْرَحُ بِهَا، ثُمَّ يَسْتَفْتِحُونَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْسِمُونَ الدَّنَانِيرَ بالترسة، إذا أَتَاهُمْ فَزَعٌ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ: إِنَّ الدَّجَّالَ قد خرج في ذراريكم،\n_________\n\"١\"كذا الأصل و\"التقاسيم\" وهو في \"مسند أبي يعلى\" كذلك، وعند أحمد ومسلم: هاجت ريح حمراء بالكوفة، فجاء رجل ليس له هجيرى إلا: يا عبد الله بن مسعود جاءت الساعة … والهجيرى: العادة والدأب والديدان.\n\"٢\" في الأصل:\"المسلمون\" والمثبت من \"مسند أبي يعلى\".\n\"٣\" في الأصل:\"فيبقى\" والمثبت من \"مسند أبي يعلى\" وغيره.","vol":"15","page":192},{"text":"فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَيُقْبِلُونَ، وَيَبْعَثُونَ طَلِيعَةَ فَوَارِسَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُمْ يَوْمَئِذٍ خَيْرُ فَوَارِسِ الْأَرْضِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي قتادة: وهو العدوي، قيل اسمه تميم بن ندير، وقيل: ابن زبير، وقيل: اسمه نذير بن قنفذ، فمن رجال مسلم. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٥٢٥٣\"، وما بين حاصرتين منه.\nوأخرجه الطيالسي \"٣٩٢\" عن عثمان بن المغيرة، ومهران بن ميمون، وابن فضالة، وابن أبي شيبة ١٥/١٣٨ - ١٣٩، واحمد ١/٣٨٤ - ٣٨٥و٤٣٥، ومسلم \"٢٨٩٩\"في الفتن: باب إقبال الروم في كثرة القتل عند خروج الدجال، وأبو يعلى \"٥٣٨١\"، والحاكم ٤/٤٧٦ - ٤٧٧من طريق أيوب، ومسلم \"٢٨٩٩\" من طريق سليمان بن المغيرة، خمستهم عن حميد بن هلال، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي!\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٨١٢\"، ومن طريقه البغوي \"٤٢٤٧\" عن معمر، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن رجل سماه، عن ابن مسعود.\nوقوله: \"فتشترط شرطة الموت\" لفظ مسلم وأحمد: \"فيشترط المسلمون شرطة للموت\" والشرطة: أول طائفة من الجيش تشهد القتال، وقوله: \"فيشترط\"، قال النووي: ضبطوه بوجهين، أحدهما: \"فيشترط\" بمثناه تحت، ثم شين ساكنه ثم مثناه فوق، والثاني: فيتشرط بمثناة تحت ثم مثناة فوق ثم شين مفتوحة وتشديد الراء.\nوالترسة جمع ترس: وهو ما يتترس به.","vol":"15","page":193},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6750>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْعَلَامَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظْهَرَانِ عِنْدَ خُرُوجِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ مِنْ وَثَاقِهِ</span>\n٦٧٨٧ - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عِيسَى بْنِ السُّكَيْنِ بِبَلَدٍ الْمَوْصِلِ، قال: ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْعَلَامَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظْهَرَانِ عِنْدَ خُرُوجِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ مِنْ وَثَاقِهِ\n[٦٧٨٧] أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عِيسَى بْنِ السُّكَيْنِ بِبَلَدٍ الْمَوْصِلِ، قال:","vol":"15","page":193},{"text":"حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ كَهْمَسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ\nعَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: حَدِّثِينِي بِشَيْءٍ سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا تُحَدِّثِينِي بِشَيْءٍ لَمْ تَسْمَعِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: نَعَمْ، نُودِيَ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ وَفَزِعُوا، قَالَتْ: فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: \"إِنِّي لَمْ أَجْمَعْكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ، وَلَكِنْ حَدِيثٌ حَدَّثَنِيهِ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ، زَعَمَ أَنَّهُ رَكِبَ الْبَحْرَ فِي ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامٍ، قَالَ: فَلَعِبَ بِنَا الْبَحْرُ- وَرُبَّمَا قَالَ: لَعِبَ بِنَا الْمَوْجُ –شَهْرًا، ثُمَّ قَذَفَ بِنَا السَّفِينَةَ إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ، قال: فخرجنا إليها، فلقيتنا حارية تَجُرُّ شَعْرَهَا، لَا نَدْرِي مُقْبِلَةٌ هِيَ أَمْ مُدْبِرَةٌ، قُلْنَا: مَا أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ. قُلْنَا: أَخْبِرِينَا. قَالَتْ: عَلَيْكُمْ بِصَاحِبِ الدَّيْرِ، وَهُوَ يُخْبِرُكُمْ وَيَسْتَخْبِرُكُمْ، قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَإِذَا رَجُلٌ، ذَكَرَ مِنْ عِظَمِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ، وَهُوَ مُوثَقٌ إِلَى حَبَلٍ بِالْحَدِيدِ، فَقُلْنَا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَخْبِرُونِي عَمَّا أَسْأَلُكُمْ عَنْهُ، قَالُوا: سَلْنَا، قَالَ: مَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ، يُطْعَمُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: يُوشِكُ أَنْ لَا يُطْعَمَ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ، بِهَا مَاءٌ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: يُوشِكُ أَنْ لَا يَكُونَ بِهَا مَاءٌ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ هَذَا الرَّجُلِ، هَلْ خَرَجَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ إِنَّهُ صَادِقٌ فَاتَّبِعُوهُ، فَقُلْنَا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الدَّجَّالُ\".\nقَالَ كَهْمَسٌ: فَذَكَرَ ابْنُ بُرَيْدَةَ شَيْئًا لَمْ أَحْفَظْهُ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ:","vol":"15","page":194},{"text":"تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ، وَيَأْتِي عَلَى جَمِيعِهِنَّ فِي أربعين صباحا\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" الفضل بن موسى روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٩/٧، وقال الخطيب البغدادي في \"تاريخه\" ٢/٣٦٧: ما علمت من حاله إلا خيرا، وعون بن كهمس روى عنه أيضا جمع، وقال حرب عن أحمد بن حنبل: لا أعرفه، وقال الآجري عن أبي داود –وقد روى له الأخير -: لم يبلغني إلا الخير، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين. كهمس والد عون: هو ابن الحسن.\nقلت: وقد انفرد المؤلف بإخراجه من هذا الطريق، ولعبد الله بن بريدة فيه شيخ آخر، فقد أخرجه بأطول مما هنا مسلم \"٢٩٤٢\" \"١١٩\" في الفتن: باب قصة الجساسة، وأبو داود \"٤٣٢٦\" في الملاحم: باب في خبر الجساسة، والطبراني ٢٤/\"٩٥٨\"، وفي الأحاديث الطوال \"٤٧\"، وابن منده في \"الإيمان\" \"١٠٥٨\" من طريق الحسين بن ذكوان المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس. وانظر ما بعده.","vol":"15","page":195},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6751>ذِكْرُ الْعَلَامَةِ الثَّالِثَةِ الَّتِي تَظْهَرُ فِي الْعَرَبِ عِنْدَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ مِنْ وَثَاقِهِ كَفَانَا اللَّهُ والمسلمين شره وفتنته</span>\n…\nذِكْرُ الْعَلَامَةِ الثَّالِثَةِ الَّتِي تَظْهَرُ فِي الْعَرَبِ عِنْدَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ مِنْ وَثَاقِهِ كَفَانَا اللَّهُ وَكُلَّ مُسْلِمٍ شَرَّهُ وَفِتْنَتَهُ\n٦٧٨٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقُرْقُسَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقُمِّيُّ\"٢\"، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ:\nسَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ تَقُولُ: صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المنبر،\n_________\n\"٢\" كذا في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/٤٠٨، و\"الثقات\": القمي، ووقع عند الطبراني: القيسي، ويغلب على ظني أنه الصواب.","vol":"15","page":195},{"text":"فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أُنْذِرُكُمُ الدَّجَّالَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَهُ أُمَّتَهُ، وَهُوَ كَائِنٌ فِيكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ، إِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَلَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ، إِلَّا إِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ ابْنَ عَمٍّ لَهُ وَأَصْحَابَهُ رَكِبُوا بَحْرَ الشَّامِ، فانتهوا إلى جزيرة من جزائره، فإذ هُمْ بِدَهْمَاءَ تَجُرُّ شَعْرَهَا، قَالُوا: مَا أَنْتِ؟ قَالَتْ: الْجَسَّاسَةُ، أَوِ الَجَاسِسَةُ – قَالُوا: أَخْبِرِينَا، قَالَتْ: مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ عَنْ شَيْءٍ وَلَا سَائِلَتِكُمْ عَنْهُ، وَلَكِنِ ائْتُوا الدَّيْرَ، فَإِنَّ فِيهِ رَجُلًا بِالْأَشْوَاقِ إِلَى لِقَائِكُمْ، فَأَتَوَا الدَّيْرَ، فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ، مُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ إِلَى سَارِيَةٍ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ، وَمَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، قَالَ: فَمَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْعَرَبُ\"١\"، قَالَ: فَمَا فَعَلْتِ الْعَرَبُ؟ قَالُوا: خَرَجَ فِيهِمْ نَبِيٌّ بِأَرْضِ تَيْمَاءَ\"٢\"، قَالَ: فَمَا فَعَلَ النَّاسُ؟ قَالُوا: فِيهِمْ مَنْ صَدَّقَهُ، وَفِيهِمْ مَنْ كَذَّبَهُ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُمْ إِنْ يُصَدِّقُوهُ وَيَتَّبِعُوهُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ قَالَ: مَا بُيُوتُكُمْ\"٣\"؟ قَالُوا: مِنْ شَعَرٍ وَصُوفٍ تَغْزِلُهُ نِسَاؤُنَا، قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَيْهَاتَ، ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ طَبَرِيَّةَ؟ قَالُوا: تَدَفَّقُ جَوَانِبُهَا، يَصْدُرُ مَنْ أَتَاهَا، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَيْهَاتَ، ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زغر؟ قالوا: تدفق\n_________\n\"١\" في الأصل: \"ممن أنتم؟ قالوا من العرب\" والمثبت من \"التقاسيم\".\n\"٢\" كذا في الأصل و\"التقاسيم\"، وفي \"شرح السنة\": \"ظهر فيهم نبي يتيم\"، وفي الطبراني: \"بعث إليهم نبي أمي\".\n\"٣\" في \"شرح السنة\" والطبراني: أي شيء لباسهم.","vol":"15","page":196},{"text":"جَوَانِبُهَا يَصْدُرُ مَنْ أَتَاهَا، قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَيْهَاتَ، ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ؟ قَالُوا: يُؤْتِي جَنَاهُ فِي كُلِّ عَامٍ، قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَيْهَاتَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنِّي لَوْ قَدْ حُلِلْتُ مِنْ وَثَاقِي هَذَا لَمْ يَبْقَ مَنْهَلٌ إِلَّا وَطِئْتُهُ إِلَّا مَكَّةَ وَطَيْبَةَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لِي عَلَيْهِمَا سَبِيلٌ\" فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هذه طَيْبَةُ حَرَّمْتُهَا كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا فِيهَا نَقْبٌ\"١\" فِي سَهْلٍ وَلَا جَبَلٍ إِلَّا وَعَلَيْهِ مَلَكَانِ شَاهِرَا السَّيْفِ يمنعان الدجال إلى يوما القيامة\" \"٢\".\n_________\n\"١\" في الأصل: \"بقعة\"، والمثبت من \"التقاسيم\"، والنقب: هو الطريق بين الجبلين.\n\"٢\" حديث صحيح عبد الملك بن سليمان القرقساني ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٣٩، وقال: مستقيم الحديث، وقال العقيلي في \"الضعفاء\" ٣/٢٤:حديثه غير محفوظ، وعمران بن سليمان لقمي ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٧/٢٤١، وكذا البخاري ف تاريخه ٦/٤٢٦، وابن أبي حاتم ٦/٢٩٩، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.\nوأخرجه البخاري ٢٤/\"٩٥٩\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤٢٦٨\" من طريقين عن عبد الله بن جعفر الرقي، عن عيسى بن يونس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٧٣ - ٣٧٤، والحميدي \"٣٦٤\"، وابن أبي شيبة ١٥/١٥٤ - ١٥٦، ومسلم \"٢٩٤٢\" في الفتن: باب قصة الجساسة، وأبو داود \"٤٣٢٧\" في الملاحم: باب في خبر الجساسة، وابن ماجه \"٤٠٧٤\" في الفتن: باب فتنة الدجال، والطبراني ٢٤/\"٩٥٦\"و\"٩٥٧\"و\"٩٦٠\"و\"٩٦١\"، والآجري في \"الشريعة\" ص٣٧٦ - ٣٧٨ – و٣٧٨ - ٣٧٩، وابن منده في \"الإيمان\" \"١٠٥٧\"و\"١٠٥٩\"و\"١٠٦٠\"، والبغوي \"٤٢٦٩\" من طرق عن الشعبي، به. وبعضهم يزيد في الحديث على بعض.\nوأخرجه مختصرا أبو داود \"٤٣٢٥\"، والطبراني ٤٢/\"٩٢٢\"و\"٩٢٣\" من طريقين عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس.\nوقوله: \"يصدر من أتاها\"، أي: ينصرف عن السقي، وقد روي في الحديث: كانت له ركوة تسمى الصادر به، لأنه يصدر عنها الري، ومنه فأصدرنا ركابنا، أي: صرفنا رواء، فلم نحتج إلى المقام بها للماء.","vol":"15","page":197},{"text":"٦٧٨٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ، عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ\nعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ مُسْرِعًا، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَنُودِيَ فِي النَّاسِ: الصَّلَاةُ جَامِعَةً، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَمْ أَدْعُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ نَزَلَتْ، وَلَكِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَخْبَرَنِي\"١\" أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ رَكِبُوا الْبَحْرَ، فَقَذَفَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، فَإِذَا هُمْ بِدَابَّةٍ لَا يُدْرَى أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى مِنْ كَثْرَةِ\"٢\" الشَّعْرِ، فَقَالُوا: مَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالُوا: أَخْبِرِينَا، قَالَتْ: مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ ولا مستخبرتكم، ولكن ها هنا مَنْ هُوَ فَقِيرٌ إِلَى أَنْ يُخْبِرَكُمْ وَإِلَى أَنْ يَسْتَخْبِرَكُمْ، فَأَتَوَا الدَّيْرَ، فَإِذَا بِرَجُلٍ مَرِيرٍ مُصَفَّدٍ بِالْحَدِيدِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْعَرَبُ، قَالَ: هَلْ بُعِثَ النَّبِيُّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قال: فهل تبعته\n_________\n\"١\"لفظة: \"أخبرني\" سقطت من الأصل، واستدركت من\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٧٥.\n\"٢\" في الأصل: كثبر، والتصويب من \"التقاسيم\".","vol":"15","page":198},{"text":"الْعَرَبُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ، قَالَ: مَا فَعَلَتْ فَارِسُ؟ قَالُوا: لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهَا، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ قَالُوا: تَدَفَّقُ مَلْأَى، قَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ؟ قَالُوا: قَدْ أَطْعَمَ أَوَائِلُهُ، فَوَثَبَ عَلَيْهِ وَثْبَةً حَتَّى خَشِينَا أَنْ سَيَغْلِبَ، فَقُلْنَا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الدَّجَّالُ، أَمَا إِنِّي سَأَطَأُ الْأَرْضَ كُلَّهَا إِلَّا مَكَّةَ وَطَيْبَةَ\"، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أَبْشِرُوا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ هَذِهِ طيبة، لا يدخلها\" \"١\". [٣: ٢١]\n_________\n\"١\"حديث صحيح، وأحمد بن يحيى حميد الطويل ذكره المؤلف في الثقات ٨/١٠، وأرخ وفاته سنة خمس وعشرين ومئتين أو قبلها أو بعدها بقليل. وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٧٤و٤١٨عن يونس بن محمد، و٦/٤١٢ - ٤١٣ عن عفان بن مسلم، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٢/٤٦٣، والطبراني ٢٤/\"٩٦٤\" من طريق حجاج بن منهال، والطبراني أيضا٢٤/\"٩٦٤\" من طريق أبي عمر الضرير وأبي عمر الحوضي، خمستهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.","vol":"15","page":199},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6752>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ الْمُبَادَرَةِ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ قَبْلَ خُرُوجِ الْمَسِيحِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ</span>\n٦٧٩٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"بَادِرُوا بِالْعَمَلِ سِتًّا: الدَّجَّالَ، وَالدُّخَانَ، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ الْمُبَادَرَةِ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ قَبْلَ خُرُوجِ الْمَسِيحِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ\n[٦٧٩٠] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"بَادِرُوا بِالْعَمَلِ سِتًّا: الدَّجَّالَ، وَالدُّخَانَ، وَدَابَّةَ الْأَرْضِ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا،","vol":"15","page":199},{"text":"وأمر العامة، وخويصة أحدكم\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير زياد بن رياح، فمن رجال مسلم، هو في صحيحه \"٢٩٤٧\"\"١٢٩\" في الفتن: باب في بقية من أحاديث الدجال، عن أمية بن بسطام، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٢٤و٤٠٧، ومسلم \"٢٩٤٧\" من طريق همام، عن قتادة، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٥٤٩\"، ومن طريقه أحمد ٢/٥١١، والحاكم ٤/٥١٦عن عمران القطان، عن قتادة، عن عبد الله بن رباح، عن أبي هريرة. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي! قلت: عمران القطان حديثه حسن لا يرقى إلى الصحة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٣٧ و٣٧٢، ومسلم \"٢٩٤٧\" \"١٢٨\"، والبغوي \"٤٢٤٩\" من طريقين عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوفي الباب عن أنس عند ابن ماجه \"٤٠٥٦\"، وإسناده حسن. وقوله: \"بادروا بالأعمال … \" أي: أسرعوا بالأعمال الصالحة النافعة قبل وقوع هذه الآيات، قال القاضي فيما نقله عنه القاري في \"شرح المشكاة\" ٥/١٨٨: أمرهم أن يبادروا بالأعمال قبل نزول هذه الآيات، فإنها إذا نزلت أدهشهم، وشغلتهم عن الأعمال، أو سد عليهم باب التوبة وقبول الأعمال.\nوأمر العامة: هو القيامة لأنها تعم الناس جميعا، أو الفتنة التي تعمي وتصم، أو الذي يستبد به العوام، ويكون من قبلهم دون الخواص.\nوخويصة أحدكم، تصغير خاصة، أي: الأمر الذي يخص أحدكم، قيل: يريد الموت، وقيل: هو ما يخص الإنسان من الشواغل المتعلقة في نفسه وماله وما يهتم به وصغرت لاستصغارها في جنب سائر الحوادث من البعث والحساب وغير ذلك.","vol":"15","page":200},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6753>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ لِلْأَشْيَاءِ الْمُتَوَقَّعَةِ قَبْلَ خُرُوجِ الْمَسِيحِ لَيْسَ بِعَدَدٍ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>\n٦٧٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ لِلْأَشْيَاءِ الْمُتَوَقَّعَةِ قَبْلَ خُرُوجِ الْمَسِيحِ لَيْسَ بِعَدَدٍ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ\n[٦٧٩١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ","vol":"15","page":200},{"text":"إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُرَاتُ الْقَزَّازُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ يُحَدِّثُ\nعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أسيد، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في غرفة ونحن تحتها، إذا أَشْرَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"مَا تَتَذَاكَرُونَ\" قُلْنَا: نَذَكْرُ السَّاعَةَ، قَالَ: \"فَإِنَّهَا لَا تَكُونُ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْهَا عَشَرُ آيَاتٍ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، والدجال، والدخان، وعيسى بن مَرْيَمَ، وَالدَّابَّةُ، وَخُرُوجُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَخَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَنَارٌ تَخْرُجُ من موضع كذا\"؟ قال: أحسبه قال: \"نقيل مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، وَتَنْزِلُ مَعَهُمْ حَيْثُ يَنْزِلُونَ\" \"١\".\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيه وهو حذيفة بن أسيد من رجال مسلم. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه الحنظلي.\nوأخرجه أحمد ٤/٧، ومسلم \"٢٩٠١\" \"٤٠\" و\"٤١\" في الفتن: باب في الآيات التي تكون قبل الساعة، والترمذي ٤/٤٧٨ في الفتن: باب ما جاء في الخسف، والطبراني \"٣٠٢٨\" من طريق شعبة، بهذا الإسناد. وفي رواية الطبراني أبدل الدخان بريح تلقيهم في البحر.\nوأخرجه الطيالسي \"١٠٦٧\"، وأحمد ٤/٦و٧، والحميدي \"٨٢٧\"، وابن أبي شيبة ١٥/١٦٣، ومسلم \"٢٩٠١\"\"٣٩\"، وأبو داود \"٤٣١١\" في الملاحم: باب أمارات الساعة، والترمذي \"٢١٨٣\"، والنسائي في \"الكبرى\"، وابن ماجه \"٤٠٤١\" في الفتن: باب أشراط الساعة، والطبراني \"٣٠٢٩\" و\"٣٠٣٠\" و\"٣٠٣١\" و\"٣٠٣٢\" و\"٣٠٣٣\"، والبغوي \"٤٢٥٠\" من طرق عن فرات القزاز، به. وبعضهم رواه مختصرا. وانظر الحديث رقم \"٦٧٩٠\".\nوأخرجه الطبراني \"٣٠٣٤\"من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي الطفيل، به.\nوأخرجه أيضا الطبراني \"٣٠٦٠\" من طريق بن أبي ليلى، عن الحكم، عن الربيع بن عميلة، عن حذيفة بن أسيد. وأبدل فيه \"النار التي تطرد الناس إلى المحشر\" \"بريح تسفيهم فتطرحهم بالبحر\".","vol":"15","page":201},{"text":"قَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ، مثله ولم يرفعه \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"وانظر \"صحيح مسلم\" \"٢٩٠١\"\"٤٠\"و\"٤١\".","vol":"15","page":202},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6754>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ نَاحِيَتِهِ الدَّجَّالُ</span>\n٦٧٩٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ\nعَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ هاهنا\" وأشار نحو المشرق\"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"٢\" بلال بن أبي هريرة لم يرو عنه غير الشعبي، ولم يوثقه غير المؤلف٤/٦٥، وعمرو بن أبي قيس روى له أصحاب السنن والبخاري تعليقا، وقال الحافظ في \"التقريب\": صدوق له أوهام، وباقي رجال السند ثقات. مطرف: هو ابن عبد الله بن الشخير. وأخرجه بنحوه البزار \"٣٣٨٣\" عن ممد بن المثنى، ن يحيى - وهو القطان - عن مجالد، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْمُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن أبيه قال: سئل رسول الله عن الدجال فقال: - أحسبه قال -: \"يخرج من نحو المشرق\".\nقال الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٣٤٨: فيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف، وقد وثق.","vol":"15","page":202},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ \"وَأَشَارَ نَحْوَ الْمَشْرِقِ\" أَرَادَ بِهِ الْبَحْرَيْنِ\"١\"، لِأَنَّ الْبَحْرَيْنِ مَشْرِقُ الْمَدِينَةِ، وَخُرُوجُ الدَّجَّالِ يَكُونُ مِنْ جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِهَا لَا مِنْ خُرَاسَانَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا أَنَّهُ مُوثَقٌ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، عَلَى مَا أَخْبَرَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ، وَلَيْسَ بِخُرَاسَانَ بَحْرٌ وَلَا جزيرة \"٢\".\n_________\nقال الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٣٤٨: فيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف، وقد وثق.\n\"١\"فيه نظر، فقد جاء في رواية أنه يخرج من خراسان أخرج ذلك أحمد ١/٤و٧، والترمذي \"٢٢٣٧\"، وابن ماجه \"٤٠٧٢\"، والحاكم ٤/٥٢٧ من حديث أبي بكر رفعه \"إن الدجال يخرج من أرض المشرق يقال لها خراسان\" وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: حسن غريب. وسيورده المصنف برقم \"٦٧٩٨\" وفي أخرى أنه يخرج من أصبهان، أخرجها مسلم.","vol":"15","page":203},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6755>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي يَكُونُ خُرُوجُ الْمَسِيحِ بِهِ</span>\n٦٧٩٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عن نافع، ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي يَكُونُ خُرُوجُ الْمَسِيحِ بِهِ\n[٦٧٩٣] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ،","vol":"15","page":203},{"text":"أن ابن عمر رأى بن صَائِدٍ فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ، فَسَبَّهُ ابْنُ عُمَرَ، وَوَقَعَ فِيهِ، فَانْتَفَخَ حَتَّى سَدَّ الطَّرِيقَ، فَضَرَبَهُ ابْنُ عُمَرَ بِعَصًا، فَسَكَنَ حَتَّى عَادَ، فَانْتَفَخَ حَتَّى سَدَّ الطَّرِيقَ، فَضَرَبَهُ ابْنُ عُمَرَ بِعَصًا مَعَهُ حَتَّى كَسَرَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَتْ لَهُ حَفْصَةُ، مَا شَأْنُكَ وَشَأْنُهُ، مَا يُولِعُكَ بِهِ، أَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \" إِنَّمَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا\" \"١\". [٣: ٦٩]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: رؤية حفصة بن عمر وضربه\n_________\n\"١\"حديث صحيح، روح بن أسلم وإن كان ضعيفا قد توبع، وباقي رجاله ثقات من رجال الصحيح. وهو في \"مسند أبي يعلى\" ورقة٣٢٧.\nوأخرجه مسلم \"٢٩٣٢\"في الفتن: باب ذكر ابن صياد، من طريق هشام بن حسان، عن أيوب، به.\nوأخرجه الطبراني ٢٣/\"٣٣٦\" و\"٣٧٣\" من طريق حفص بن غيات، عن عبد الله –وهو ابن عمر - به، ولم يذكر فيه قصة، وقال فيه: \"إنما خروج ابن صياد … \" وهو وهم.\nوأخرجه مطولا أحمد ٦/٢٨٤، ومسلم \"٢٩٣٢\" \"٩٩\" من طريق ابن عون، عن نافع، به.\nوأخرجه مختصرا أبو يعلى ورقة ٣٢٦من طريق سليمان بن أبي كريمة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن حفصة قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"الدجال لا يخرجه إلا غضبة يغضبها\".\nوأخرجه الطبراني ٢٣/\"٣٧٠\" من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري، بهذا الإسناد إلى حفصة قالت: إنا كنا نتحدث أن الدجال يخرج من غضبة يغضبها.","vol":"15","page":204},{"text":"حَيْثُ كَانَ يَضْرِبُ الْمَسِيحَ بِالْعَصَا، كَانَ ذَلِكَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ \"١\".\n_________\n\"١\"جزم المؤلف بأن فعل ابن عمر كان في حياة النبي ﷺ، لا أدري من أين أتى به، فليس في هذا الخبر ما يدل عليه أو يشير إليه، بل ظاهره يفيد أن ذلك كان بعد وفاته ﷺ.","vol":"15","page":205},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6756>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْعَلَامَةِ الَّتِي يُعْرَفُ بِهَا الدَّجَّالُ عِنْدَ خُرُوجِهِ</span>\n٦٧٩٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَ فَ رَ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مؤمن من أمي وكاتب - يعني الدجال-\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\n_________\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط الشيخين، وسماع يزيد بن زريع من سعيد –وهو ابن أبي عروبة - قبل اختلاطه.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٠٦عن عبد الوهاب، و٣/٢٠٧ عن روح، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بنحوه مطولا ومختصرا أحمد ٣/١٧٣و٢٢٩و٢٧٦و٢٩٠،والبخاري\"٧١٣١\" في الفتن: باب ذكر الدجال، و\"٧٤٠٨\" في التوحيد: باب قول الله تعالى \"ولتصنع على عيني\"، ومسلم \"٢٩٣٣\"\"١٠١\"\"١٠٢\" في الفتن: باب ذكر الدجال وصفة ما معه، وأبو داود \"٤٣١٦\" و\"٤٣١٧\" في الملاحم: باب خروج الدجال، والترمذي \"٢٢٤٥\" في الفتن: باب ما جاء في قتل عيسى ابن مريم الدجال، وأبو يعلى \"٣٠١٦\"و\"٣٠١٧\"و\"٣٠٩٢\"و\"٣٢٦٥\" من طرق عن قتادة، به. وأخرجه أيضا أحمد ٣/١١٥ و٢٠١ و٢٢٨ و٢٤٩ و٢٥٠، ومسلم\"٢٩٣٣\" \"١٠٣\"، وأبو داود \"٣٤١٨\" من طريقين عن أنس.\nوقوله: \"إن بين عينيه مكتوب\" كذا في الأصل و\"التقاسيم\" والجادة \"مكتوبا\" كما وقع في بعض الروايات، ويخرج ما هنا على أن اسم \"إن\" محذوف تقديره \"الدجال\" وجملة \"بين عينيه كفر\" مبتدأ وخبر في موضع رفع خبر \"إن\".","vol":"15","page":205},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6757>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ عَيْنِ الدَّجَّالِ الَّتِي هِيَ الْعَوْرَاءُ مِنْ عَيْنَيْهِ</span>\n٦٧٩٥ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ\nعَنْ أَبِي بْنُ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"الدَّجَّالُ عَيْنُهُ خَضْرَاءُ كَزُجَاجَةٍ، وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عذاب القبر\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح، عبد الله بن خباب - هو ابن الأرت المدني حليف بني زهرة - ذكره الطبراني وغيره في الصحابة، وقال عبد الرحمن بن خراش: أدرك النبي ﷺ.\nوروى ابن منده من طريق خالد بن يزيد، عن زكريا بن العلاء، قال: أول مولود ولد في الإسلام عبد الله بن الزبير، وعبد الله بن خباب، وقال العجلي: ثقة من كبار التابعين، قتلته الحرورية، أرسله علي إليهم، فقتلوه، فأرسل إليهم: أقيدونا بعبد الله بن خباب، فقالوا: كيف نقيدك به وكلنا قتله، فنفد إليهم فقاتلهم، وذكره المؤلف في ثقات التابعين ٥/١١.\nوأخرجه الطيالسي \"٥٤٤\"، أحمد ٥/١٢٣ - ١٢٤ من طريق شعبة، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي \"المجمع\" ٧/٣٣٧، ونسبه إلى أحمد وقال رجاله ثقات.","vol":"15","page":206},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6758>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ خِلْقَةِ الدَّجَّالِ وَمَنْ كَانَ يُشْبِهُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ</span>\n٦٧٩٦ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ\nعن بن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: \"أَعْوَرُ هِجَانٌ أَزْهَرُ، كَأَنَّ رَأْسَهُ أَصَلَةٌ \"١\"، أَشْبَهُ النَّاسِ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ، فَإِنْ هَلَكَ الْهُلَّكُ، فَإِنَّ رَبَّكُمْ ليس بأعور\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٤١٠: أصلع، وهو خطأ. والأصلة، بفتح الهمزة والصاد: الأفعى، وقيل: هي الحية العظيمة الضخمة القصيرة، والعرب تشبه الرأس الصغير الكثير الحركة برأس الحية.\n\"٢\" حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح، وسماك وإن كانت روايته عن عكرمة فيها اضطراب، قد توبع.\nوأخرجه أحمد ١/٢٤٠و٣١٢ - ٣١٣، والطبراني \"١١٧١١\" من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة ١٥/١٣٢ - ١٣٣، والطبراني \"١١٧١٢\" من طريقين عن زائدة، عن سماك، به.\nوأخرجه الطبراني أيضا \"١١٨٤٣\" من طريق هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا شيبان، عن قتادة، عن عكرمة، به.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٣٣٧ - ٣٣٨ ونسبه إلى أحمد والطبراني وقال: ورجال الجميع رجال الصحيح، ورواه الطبراني في \"الأوسط\" وإسناده ضعيف.\nالهجان: الأبيض، ويقع على الواحد والاثنين والجمع والمؤنث بلفظ واحد، وعبد العزى بن قطن، بفتح القاف والطاء: رجل من بني المصطلق من خزاعة، قال الزهري، هلك في الجاهلية. انظر \"الفتح\" ١٣/١٠٥ - ١٠٦.\nوالهلك جمع هالك، قال ابن الأثير: أي: فإن هلك به ناس جاهلون وضلوا، فاعلموا أن الله ليس بأعور.","vol":"15","page":207},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6759>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ فِرَارِ النَّاسِ مِنَ الْمَسِيحِ عِنْدَ ظُهُورِهِ</span>\n٦٧٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ:\nسَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ شَرِيكٍ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَيَفِرَّنَّ النَّاسُ مِنَ الدَّجَّالِ فِي الْجِبَالِ\" قَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ، قَالَ: \"هُمْ قليل\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد صرح ابن جريج بالتحديث عند مسلم وغيره، فانتفت شبهة تدليسه.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٦٢، ومسلم \"٢٩٤٥\" في الفتن: باب في بقية أحاديث الدجال، والترمذي \"٣٩٣٠\" في المناقب: باب مناقب في فضل العرب، من طرق عن ابن جريج، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني ٢٥/\"٢٤٩\" من طريق إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله، به.\nوأم شريك: هي أم شريك القرشية العامرية من بني عامر بن لؤي، اسمها غزية، وقيل غزيلة، قيل: إنها التي وهبت نفسها للنبي ﷺ، وذكرها بعضهم في أزواج النبي ﷺ، ولا يصح من ذلك شيء، لكثرة الاضطراب فيه، وكانت عند أبي العكر بن سمي بن الحارث الأزدي، فولدت شريكا.\nوقيل: أم شريك الأنصارية نزوجها النبي ﷺ ولم يدخل بها، لأنه كره غيرة الأنصار.","vol":"15","page":208},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6760>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَبَعِ الدَّجَّالِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهِمْ</span>\n٦٧٩٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ:\nحَدَّثَنِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَتْبَعُ الدَّجَّالَ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَانَ، عليهم الطيالسة\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الرحمن بن إبراهيم فمن رجال البخاري.\nوأخرجه مسلم \"٢٩٤٤\" في الفتن: باب في بقية أحاديث الدجال، عن منصور بن أبي مزاحم، عن يحيى بن حمزة، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.","vol":"15","page":209},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6761>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ بَعْضِ الْفِتَنِ الَّتِي يَبْتَلِي اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْبَشَرَ بِكَوْنِهِ مَعَ الْمَسِيحِ</span>\n٦٧٩٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ:\nاجْتَمَعَ حُذَيْفَةَ وَأَبُو مَسْعُودٍ، فَقَالَ حُذَيْفَةَ: أَنَا أَعْلَمُ بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ مِنْهُ، إِنَّ مَعَهُ نَهْرًا مِنْ نَارٍ، وَنَهْرًا مِنْ مَاءٍ، فَالَّذِي\"٢\" يَرَوْنَ أَنَّهُ نَارٌ: مَاءٌ، وَالَّذِي يَرَوْنَ أَنَّهُ مَاءٌ: نَارٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ، فَأَرَادَ الْمَاءَ فَلْيَشْرَبْ مِنَ الَّذِي يَرَى أَنَّهُ نَارٌ، فَإِنَّهُ سَيَجِدُهُ مَاءً.\n_________\n\"٢\" في الأصل: فالذين، وهو خطأ، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٤١٢.","vol":"15","page":209},{"text":"قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول\"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نعيم بن أبي هند، فمن رجال مسلم. أبو خيثمة: هو الزبير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد الضبي، ومغيرة: هو ابن مقسم الضبي.\nوأخرجه مسلم \"٢٩٣٥\" \"١٠٨\" في افتن وأشراط الساعة، عن علي بن حجر وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بنحوه البخاري \"٣٤٥٠\" في أحاديث الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل، و\"٧١٣٠\" في الفتن: باب ذكر الدجال، ومسلم \"٢٩٣٤\" \"١٠٦\" و\"١٠٧\"، والطبراني ١٧/\"٦٤٢\" و\"٦٤٣\" و\"٦٤٤\"، والبغوي \"٤٢٥٩\" من طريق عبد الملك بن عمير، وابن أبي شيبة ١٥/١٣٣، ومسلم \"٢٩٣٤\" \"١٠٥\" من طريق أبي مالك الأشجعي، وابن أبي شيبة ١٥/١٣٤، وأبو داود في الملاحم: باب خروج الدجال، من طريق منصور ثلاثتهم عن ربعي بن حراش، به. وكلهم قرن في حديثه بين حذيفة وأبي مسعود سوى أبي مالك الأشجعي ومنصور عند ابن أبي شيبة، وعند بعضهم عن حذيفة مرفوعا.\nوأبو مسعود: هو الأنصاري البدري، واسمه عقبة بن عمرو.\nوقال الحافظ تعليقا على قوله: \"فالذي يرون أنه نار ماء، والذي يرون أنه ماء نار\": وهذا يرجع إلى اختلاف المرئي بالنسبة إلى الرائي، فإما أن يكون الدجال ساحرا، فيخيل الشيء بصورة عكسه، وإما أن يجعل الله باطن الجنة التي يسخرها الدجال نارا، وباطن النار جنة، وهذا الراجح، وإما أن يكون ذلك كناية عن النعمة والرحمة بالجنة، وعن المحنة والنقمة بالنار، فمن أطاعه فانعم عليه بجنته يؤل أمره إلى دخول نار الآخرة وبالعكس، ويحتمل أن يكون ذلك من جملة المحنة والفتنة فيرى الناظر إلى ذلك من دهشته النار فيظنها جنة وبالعكس.","vol":"15","page":210},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6762>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَبِي مَسْعُودٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٨٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ\nعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلَغَنِي أَنَّ مَعَ الدَّجَّالِ جِبَالُ الْخُبْزِ وَأَنْهَارُ الْمَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ\". قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَكُنْتُ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ سُؤَالًا عَنْهُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيْسَ بِالَّذِي يَضُرُّكَ\" \"١\". [٣: ٦٩]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: إِنْكَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى الْمُغِيرَةِ بِأَنَّ مَعَ الدَّجَّالِ أَنْهَارُ الْمَاءِ لَيْسَ يُضَادُّ خَبَرَ أبي مسعود والذي ذَكَرْنَاهُ، لِأَنَّهُ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ نَهْرُ الْمَاءِ يَجْرِي وَالَّذِي مَعَهُ يُرَى أَنَّهُ مَاءٌ وَلَا مَاءَ، مِنْ غَيْرِ أن يكون بينهما تضاد.\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميد الضبي.\nوأخرجه مسلم \"٢١٥٢\" في الآداب: باب جواز قوله لغير ابنه \"يا بني\"، واستحبابه للملاطفة، و\"٢٩٣٩\" في الفتن: باب في الدجال وهو أهون على الله ﷿، عن إسحاق بن إبراهيم. بهذا الإسناد. وقد تقدم الحديث عند المؤلف برقم \"٦٧٨٢\".","vol":"15","page":211},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6763>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْبَعْضِ الْآخَرِ مِنَ الْفِتَنِ الَّتِي تَكُونُ مَعَ الدَّجَّالِ</span>\n٦٨٠١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حدثناذكر الْإِخْبَارِ عَنِ الْبَعْضِ الْآخَرِ مِنَ الْفِتَنِ الَّتِي تَكُونُ مَعَ الدَّجَّالِ\n[٦٨٠١] أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"15","page":211},{"text":"عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ\nأَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الدَّجَّالِ فَقَالَ فِيمَا حَدَّثَنَا: \"يَأْتِي الدَّجَّالُ، وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ أَنْقَابَ الْمَدِينَةِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ رَجُلٌ، وَهُوَ خَيْرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ، أَوْ مِنْ خَيْرِهِمْ، فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِيثَهُ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ أَتَشُكُّونَ فِي الْأَمْرِ؟ فَيَقُولُونَ: لَا. فَيُسَلَّطُ عَلَيْهِ فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يُحْيِيهِ، فَيَقُولُ: حِينَ يَحْيَى: وَاللَّهِ مَا كُنْتُ بِأَشَدَّ بَصِيرَةً فِيكَ مِنِّي الْآنَ، فَيُرِيدُ قَتْلَهُ الثَّانِيَةَ، فَلَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ\" \"١\".\n_________\n\"١\"حديث صحيح، ابن أبي السَّري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٢٠٨٢٤\"، وعنه أخرج أحمد في \"المسند\" ٣/٣٦.\nوأخرجه البخاري \"١٨٨٢\" في فضائل المدينة: باب لا يدخل الدجال المدينة، من طريق عقيل بن خالد، و\"٧١٣٢\" في الفتن: باب لا يدخل الدجال المدينة، ومسلم \"٢٩٣٨\" في الفتن: باب صفة الدجال، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤٢٥٨\" من طريق شعيب بن أبي حمزة، ومسلم أيضا \"٢٩٣٨\"، والنسائي في \"الكبرى\" كما في:\"التحفة\" ٣/٢٩٣من طريق صالح بن كيسان، ثلاثتهم عن الزهري، به.\nوأخرجه بنحوه مسلم \"٢٩٣٨\" \"١١٣\"، والبغوي \"٤٢٦٢\" من طريق قيس بن وهب، عن أبي الودَّاك جبر بن نوف، عن أبي سعيد الخدري.\nوأخرجه بنحوه مطولا أبو يعلى \"١٠٧٤\"و\"١٣٦٦\"، والبزار \"٣٣٩٤\" من طريقين عن عطية العوفي، عن أبي سعيد. وفيه: أنه يذبحه ثلاثا ويمنع منه في الرابعة، وعطية العوفي ضعيف.","vol":"15","page":212},{"text":"قال معمر: يرون أن أهل الرَّجُلَ الَّذِي يَقْتُلُهُ الدَّجَّالُ ثُمَّ يُحْيِيهِ: الْخَضِرُ\"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"لا يثبت هذا عن المعصوم ﷺ الذي يجب الأخذ بقوله، وجمهور أهل العلم على أن الخضر ميت، كما سبق بيانه في التعليق على الحديث رقم \"٦٢٢٢\".","vol":"15","page":213},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6764>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الدَّجَّالَ لَا يَفْتَتِنُ بِهِ كُلُّ النَّاسِ وَلَا يُزِيلُ الْإِمَامَةَ عمن كانت له إلى نزول عيسى بن مَرْيَمَ</span>\n٦٨٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عن بن شِهَابٍ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ أَبِي نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ أَخْبَرَهُ\nأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كيف أنتم إذا نزل بن مريم فيكم، وإمامكم منكم\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"٢\"إسناده صحيح على شرط البخاري، رجال ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم فمن رجال البخاري.\nوأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" \"٤١٣\"، والبيهقي في \"البعث\" وابن الأعرابي في \"معجمه\"، والحافظ ابن حجر في \"تغليق التعليق\" ٤/٤٠ من طرق عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١٥٥\" \"٢٤٦\" في الإيمان: باب نزول عيسى ابن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد ﷺ، عن زهير بن حرب، عن الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، به. إلا أنه قال فيه \"فأمّكم منكم\" قال الوليد بن مسلم: فقلت لابن أبي ذئب: إن الأوزاعي حدثنا عن الزهري عن نافع، عن أبي هريرة \"وإمامكم منكم\" قال ابن أبي ذئب: تدري \"ما أمكم منكم\" قلت: تخبرني، قال: فأمكم بكتاب ربكم ﵎ وسنة نبيكم ﷺ.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٣٦عن عثمان بن عمر، عن ابن أبي ذئب، به بلفظ: \"وإمامكم منكم\"!.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٨٤١\"، ومن طريقه ابن منده \"٤١٥\" عن معمر، والبخاري \"٣٤٤٩\" في أحاديث الأنبياء: باب نزول عيسى ابن مريم ﵉، ومسلم \"١٥٥\"\"٢٤٤\"، وابن منده \"٤١٤\"، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٤٢٤، والبغوي \"٤٢٧٧\" من طريق يونس بن يزيد، ومسلم \"١٥٥\"\"٢٤٥\" من طريق ابن أخي الزهري، وابن منده \"٤١٦\" من طريق عقيل بن خالد، أربعتهم عن الزهري، به. قال ابن أخي الزهري في حديثه: \"فأمكم منكم\"، وفي حديث معمر: \"فأمكم - أو قال: إمامكم - منكم\" على الشك.","vol":"15","page":213},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6765>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الدَّجَّالِ حَرَمَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٦٨٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ:\nحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، لَيْسَ نَقْبٌ مِنْ أَنْقَابِهَا إِلَّا عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا، فَيَنْزِلُ السَّبَخَةَ، فَتَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رجفات، يخرج إليه كل كافر ومنافق\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم. وأخرجه البخاري \"١٨٨١\" في فضائل المدينة: باب لا يدخل الدجال المدينة، ومن طريق البغوي \"٢٠٢٢\" عن إبراهيم بن المنذر، ومسلم \"٢٩٤٣\" في الفتن: باب قصة الجساسة، عن علي بن حجر السعدي، كلاهما عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١/٨٣ عن إسحاق بن إبراهيم، عن عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٩١، وابن أبي شيبة ١٢/١٨١و١٥/١٤٣، ومسلم \"٢٩٤٣\" من طرق عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طلحة، به. غير أنه قال: فيأتي سبخة الجرف، فيضرب رواقه، وقال: فيخرج غليه كل منافق ومنافقة.\nوأخرجه مختصرا أحمد ٣/٢٣٨، والبخاري \"٧١٢٤\" في الفتن: باب ذكر الدجال، من طريقين عن شيبان النحوي، عن يحيى بن أبي كثير، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، به. ولفظه: \"يجيء الدجال حتى ينزل في كل ناحية المدينة، ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات، فيخرج إليه كل كافر ومنافق\".\nقلت: والأنقاب: قال ابن وهب: المراد بها المداخل، وقيل الأبواب، وأصل النقب: الطريق بين الجبلين، وقيل: الأنقاب: الطرق التي يسلكها الناس، ومنه قوله تعالى: ﴿فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ﴾ . والسبحة: الأرض المالحة.\nوالجرف: بضم الجيم والراء: مكان بطريق المدينة من جهة الشام على ميل، وقيل: على ثلاثة أميال.","vol":"15","page":214},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6766>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الدَّجَّالِ مَدِينَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٨٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"المدينة يأتيها الدجال، فيجدذكر الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الدَّجَّالِ مَدِينَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ\n[٦٨٠٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْمَدِينَةُ يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ، فَيَجِدُ","vol":"15","page":215},{"text":"الْمَلَائِكَةَ يَحْرُسُونَهَا، فَلَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ وَلَا الطَّاعُونُ، إن شاء الله تعالى\" \"١\".\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٣/١٢٣و٢٠٢و٢٧٧، البخاري\"٧١٣٤\" في الفتن: باب لا يدخل الدجال المدينة، و\"٧٤٧٣\" في التوحيد: باب في المشيئة والإرادة، والترمذي \"٢٢٤٢\" في الفتن: باب ما جاء في الدجال لا يدخل المدينة، من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٣/٢٠٦من طريق سعيد بن أبي عروبة، و٣/٢٢٩من طريق شيبان، كلاهما عن قتادة، عن أنس أن قائلا من الناس قال: يا نبي الله أما يرد الدجال المدينة؟ قال: \"أما إنه ليعمد إليها، ولكنه يجد الملائكة صافة بنقابها وأبوابها، يحرسونها من الدجال\". غير هذا الطريق برقم \"٣٧٣١\".","vol":"15","page":216},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6767>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ عَدَدِ الْمَلَائِكَةِ الَّتِي تَحْرُسُ حَرَمَ الْمُصْطَفَى ﷺ عن دخول الدجال إليها</span>\n…\nذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ عَدَدِ الْمَلَائِكَةِ الَّتِي تَحْرُسُ حَرَمَ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ دُخُولِ الدَّجَّالِ إِيَّاهَا\n٦٨٠٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا، قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ رُعْبُ الْمَسِيحِ، لَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، عَلَى كل باب ملكان\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"٢\" حديث صحيح، المزربان والد مسروق روى عنه اثنان، ووثقه المؤلف ٩/٢٠٠، وأورده ابن أبي حاتم ٨/٤٤٢، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، وابنه مسروق روى له ابن ماجه، وهو صدوق، وقد توبعا، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين، وقد تقدم عند المؤلف من غير هذا الطريق برقم \"٣٧٣١\".","vol":"15","page":216},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6768>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ ظُهُورِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى مَنْ يَكُونُ مَعَ الدَّجَّالِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ</span>\n٦٨٠٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" تُقَاتِلُكُمُ الْيَهُودُ، فَتَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ، حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ، هَذَا يَهُودِيٌّ، ورائي، فاقتله\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم، وهو في \"صحيحه\" \"٢٩٢١\" \"٨١\"في الفتن: باب لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرجل، فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/١٢٢، والبخاري \"٣٥٩٣\" في المناقب: باب في علامات النبوة في الإسلام، من طريق شعيب بن أبي حمزة، وعبد الرزاق \"٢٠٨٣٧\"، ومن طريقه الترمذي \"٢٢٣٦\" في الفتن: باب ما جاء في علامات الدجال، والبغوي \"٤٢٤٦\"عن معمر، كلاهما عن الزهري، به.\nوأخرجه مسلم \"٢٩٢١\" \"٨٠\" من طريق عمر بن حمزة، عن سالم، به.\nوأخرجه البخاري \"٢٩٢٥\" في الجهاد: باب قتال اليهود، من طريق مالك، ومسلم \"٢٩٢١\"\"٧٩\" من طريق عبيد الله بن عمر، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٦/٧٠٦: وفي الحديث ظهور الآيات قرب قيام الساعة من كلام الجماد من شجرة وحجر، وظاهره أن ذلك ينطق حقيقة، ويحتمل المجاز بأن يكون المراد أنهم لا يفيدهم الاختباء، والأول أولى. وفي قوله ﷺ: \"تقاتلكم اليهود\" جواز مخاطبة الشخص والمراد من هو منه بسبيل، لأن الخطاب كان للصحابة والمراد من يأتي من بعدهم بدهر طويل، لكن لما كانوا مشتركين معهم في أصل الإيمان ناسب أن يخاطبوا بذلك.","vol":"15","page":217},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6769>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْعَلَامَةِ الَّتِي بِهَا يُعْرَفُ نَجَاةُ الْمَرْءِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ</span>\n٦٨٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ\nعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: \"لَفِتْنَةُ بَعْضِكُمْ أَخْوَفُ عِنْدِي مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، إِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ فِتْنَةٍ صَغِيرَةٍ وَلَا كَبِيرَةٍ إِلَّا تَتَّضِعُ لِفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، فَمَنْ نَجَا مِنْ فِتْنَةِ مَا قَبْلَهَا نَجَا مِنْهَا، وَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ مُسْلِمًا، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عينيه: كافر، مهجاة ك، ف، ر\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح، سليمان بن ميسرة روى عنه الأعمش وحبيب بن أبي ثابت، ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٦/٣٨٢، ووثقه ابن معين، والعجلي، والنسائي كما في \"تعجيل المنفعة\" ص١٦٨ نقلا عن ابن خلفون، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين، أبو كريب: هو محمد بن العلاء بن كريب.\nوأخرجه البزار \"٣٣٩١\" عن أبي كريب، بهذا الإسناد.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٣٣٥: رجاله رجال الصحيح!\nوأخرجه أيضا \"٣٣٩٢\" مختصرا من طريق منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، به.\nوأخرجه كذلك أحمد ٥/٣٨٩ عن وهب بن جرير، عن أبيه، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الكبير\" ص٦٤٤، وزاد نسبته إلى الروياني في \"مسنده\"، والضياء المقدسي في \"الجنان\".","vol":"15","page":218},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6770>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَمِيمَ هُمْ أَشَدُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى الدَّجَّالِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ الدجال</span>\n٦٨٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَا أَزَالُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ بَعْدَ ثَلَاثٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: قَدِمَ مِنْهُمْ سَبْيٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَانَ عَلَى بَعْضِهِمْ رَقَبَةٌ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ\"، وَجَاءَتْهُ صَدَقَاتُ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا\"، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"هم أشد أمتي على الدجال\" \"١\". [٣: ٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه الحنظلي، وجرير: هو ابن عبد الحميد الضبي.\nوأخرجه البخاري \"٢٥٤٣\" في الفتن: باب من ملك العرب رقيقا فوهب وباع وجامع وفدى وسبى الذرية، و\"٤٣٦٦\" في المغازي: باب رقم \"٦٨\"، ومسلم \"٢٥٢٥\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل غفار وأسلم وجهينة ومزينة وتميم ودوس وطيء، عن زهير بن حرب، وأخرجه البخاري أيضا في الحديث \"٢٥٤٣\" عن محمد بن سلام، كلاهما عن جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٢٥٤٣\" عن محمد بن سلام، ومسلم \"٢٥٢٥\" عن قتيبة بن سعيد،كلاهما عن جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة بن مقسم، عن الحارث بن يزيد العكلي، عن أبي زرعة، به.\nوأخرجه مسلم \"٢٥٢٥\" عن حامد بن عمر البكراوي، عن مسلمة بن علقمة المازني، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ أبي هريرة، قال: ثلاث خصال سمعتهن مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في بني تميم، لا أزال أحبهن بعد، وساق الحديث بهذا المعنى، غير أنه قال: \"هم أشد الناس قنالا في الملاحم\"، ولم يذكر الدجال.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٢/٣٩٠ أحمد ٢/٣٩٠ عن أسود بن عامر، عن سفيان، عن رجل، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"هذه صدقة قومي، وهم أشد الناس على الدجال\" يعني بني تميم، قال أبو هريرة: ما كان قوم من الأحياء أبغض إلي منهم، فأحببتهم منذ سمعت رسول الله ﷺ يقول هذا.\nقلت: وفي سنده جهالة، وقال الحافظ ابن حجر في \"الفتح\": وكان ذلك لما كان يقع بينهم وبين قومه في الجاهلية من العداوة.","vol":"15","page":219},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6771>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ فَتْحِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ قِتَالِهِمُ الدَّجَّالَ</span>\n٦٨٠٩ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْدُونَ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ\nعَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"تُقَاتِلُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ، فَيَفْتَحُهُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، وَتُقَاتِلُونَ فَارِسَ، فَيَفْتَحُهُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، ثم تقاتلون الدجال، فيفتحه الله عليكم\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده حسن على شرط مسلم، سماك بن حرب حسن الحديث وقد تابعه عبيد الله بن عمرو الرقي، وقد تقدم برقم \"٦٦٧٢\".","vol":"15","page":220},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6772>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْبَلَدِ الَّذِي يُهْلِكُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا الدَّجَّالَ بِهِ</span>\"١\"\n٦٨١٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"يَأْتِي الْمَسِيحُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، وَهِمَّتُهُ الْمَدِينَةَ، حَتَّى يَنْزِلَ عِنْدَ أُحُدٍ، ثُمَّ يَغْدُو قِبَلَ الشَّامِ، وَهُنَاكَ يَهْلِكُ\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" لفظة \"به\" سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٤١٤.\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٧، ومسلم \"١٣٨٠\" في الحج: باب صيانة المدينة من دخول الطاعون والدجال إليها، والبغوي \"٢٠٢٣\" من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد، غير أنهم قالوا فيه: \"ثم تصرف الملائكة وجهه قبل الشام\".\nوأخرجه أحمد ٢/٤٠٧ - ٤٠٨ من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم القاص المدني، و٤٥٧ من طريق شعبة، كلاهما عن العلاء، به. وزاد في أوله: \"الإيمان يمان، والكفر من قبل المشرق، وإن السكينة في أهل الغنم، وإن الرياء والفخر في أهل الفدادين أهل الوبر وأهل الخيل، ويأتي المسيح من قبل المشرق … \"، والمسيح هو الدجال.","vol":"15","page":221},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6773>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ قَاتِلِ الْمَسِيحِ وَوَصْفِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقْتُلُهُ فِيهِ</span>\n٦٨١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أنه سمع عبد الله بنذكر الْإِخْبَارِ عَنْ قَاتِلِ الْمَسِيحِ وَوَصْفِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقْتُلُهُ فِيهِ\n[٦٨١١] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ","vol":"15","page":221},{"text":"ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ، مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي مُجَمِّعَ بْنَ جَارِيَةَ يَقُولُ:\nسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَقْتُلُ ابْنُ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ بِبَابِ لُدٍّ\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" حديث صحيح لغيره، عبد الله بن ثعلبة، ويقال له: عبيد الله بن عبد الله بن ثعلبة، ويقال: عبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة الأنصاري المدني، قال الحافظ في التقريب\" شيخ للزهري لا يعرف، واختلف عليه في إسناد حديثه، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٢٠ عن هاشم بن القاسم، عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٢٠من طريق الأوزاعي، والطبراني ١٩/\"١٠٨٠\" من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، كلاهما عن الزهري، به.\nوأخرجه الترمذي \"٢٢٤٤\" في الفتن: باب ما جاء في قتل عيسى ابن مريم الدجال، عن قتيبة بن سعيد، والطبراني ١٩/\"١٠٧٥\" من طريق عبد الله بن صالح، كلاهما عن الليث، به. عند الترمذي \"عبيد الله بن عبد الله ثعلبة\" وعند الطبراني \"عبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة\". وقال الترمذي: حسن صحيح!\nوأخرجه أحمد ٣/٤٢٠، والحميدي \"٨٢٨\"، والطبراني ١٩/\"١٠٧٧\" عن سفيان بن عيينة، والطيالسي \"١٢٢٧\"، والطبراني ١٩/\"١٠٧٩\" عن زمعة بن صالح، والطبراني ١٩/١٩/\"١٠٨١\" من طريق عقيل بن خالد، ثلاثتهم عن الزهري، به. وسماه في رواية أحمد:\"عبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة\"، وقال آخرون: عبيد الله بن عبد الله بن ثعلبة.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٨٣٥\"، ومن طريق أحمد ٣/٤٢٠ و٤/٢٢٦ و٣٩٠، والطبراني ١٩/\"١٠٧٦\" عن عد الله بن عبيد الله بن ثعلبة، عن عبد الله بن زيد الأنصاري، عن مجمعبن جارية، به.\nويشهد له حديث النواس بن سمعان عند مسلم \"٢٩٣٧\"، والترمذي \"٢٢٤٠\"، فيتقوى به.\nولُدّ: مدينة تقع شمال غرب القدس تبعد عنها ٢٦ميلا تقريبا.","vol":"15","page":222},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6774>ذِكْرُ قَدْرِ مُكْثِ الدَّجَّالِ فِي الْأَرْضِ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْ وَثَاقِهِ</span>\n٦٨١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\nسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أُحَدِّثُكُمْ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ؟ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ أَبُو الْقَاسِمِ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: \"إِنَّ الْأَعْوَرَ الدَّجَّالَ مَسِيحَ الضَّلَالَةِ يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، فِي زَمَانِ اخْتِلَافٍ مِنَ النَّاسِ وَفُرْقَةٍ، فَيَبْلُغُ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ الْأَرْضِ فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا، اللَّهُ أَعْلَمُ مَا مِقْدَارُهَا، اللَّهُ أَعْلَمُ مَا مِقْدَارُهَا،- مَرَّتَيْنِ- وينزل الله عيسى بن مَرْيَمَ، فَيَؤُمُّهُمْ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، قَتَلَ اللَّهُ الدجال، وأظهر المؤمنين\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير كليب بن شهاب، والد عاصم، فقد روى له أصحاب السنن والبخاري في \"رفع اليدين\" وهو صدوق.\nوأخرجه البزار \"٣٣٩٦\" عن علي بن المنذر، عن محمد بن فضيل، عن عاصم بن كليب، بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٣٤٩، ونسبه إلى البزار، وقال: رجاله رجال الصحيح! غير علي بن المنذر، وهو ثقة.","vol":"15","page":223},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ: \"فَيَؤُمُّهُمْ\" أَرَادَ بِهِ: فَيَأْمُرُهُمْ بِالْإِمَامَةِ، إِذِ الْعَرَبَ تُنْسَبُ الْفِعْلَ إِلَى الْآمِرِ، كَمَا تَنْسِبَهُ إِلَى الْفَاعِلِ، كَمَا ذَكَرْنَا فِي غَيْرِ موضع من كتبنا.","vol":"15","page":224},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6775>ذكر ذوبان الدجال عند رؤيته عيسى بن مَرْيَمَ قَبْلَ قَتْلِهِ إِيَّاهُ</span>\n٦٨١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ثَوْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْزِلَ الرُّومُ بِالْأَعْمَاقِ، أَوْ بِدَابِقَ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، هُمْ خِيَارُ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فَإِذَا تَصَافُّوا، قالت الروم: خلو بيننا وبين الذي سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: لَا وَاللَّهِ، لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا، فَيُقَاتِلُونَهُمْ، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لَا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا، ثُمَّ يُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ، وَهُمْ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ، وَيَفْتَتِحُ\"١\" ثُلُثٌ فَيَفْتَتِحُونَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْسِمُونَ الْغَنَائِمَ، قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُونِ، إِذْ صَاحَ فِيهِمُ الشَّيْطَانُ: إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أهاليكم، فيخرجون، وذلك باطل، فإذا جاؤوا الشامذكر ذوبان الدجال عند رؤيته عيسى بن مَرْيَمَ قَبْلَ قَتْلِهِ إِيَّاهُ\n[٦٨١٣] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ثَوْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْزِلَ الرُّومُ بِالْأَعْمَاقِ، أَوْ بِدَابِقَ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، هُمْ خِيَارُ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فَإِذَا تَصَافُّوا، قالت الروم: خلو بيننا وبين الذي سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: لَا وَاللَّهِ، لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا، فَيُقَاتِلُونَهُمْ، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لَا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا، ثُمَّ يُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ، وَهُمْ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ، وَيَفْتَتِحُ\"١\" ثُلُثٌ فَيَفْتَتِحُونَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْسِمُونَ الْغَنَائِمَ، قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُونِ، إِذْ صَاحَ فِيهِمُ الشَّيْطَانُ: إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْالِيكُمْ، فَيَخْرُجُونَ، وَذَلِكَ بَاطِلٌ، فَإِذَا جَاؤُوا الشَّامَ","vol":"15","page":224},{"text":"خَرَجَ -يَعْنِي الدَّجَّالَ- فَبَيْنَمَا هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتَالِ، وَيُسَوُّونَ الصُّفُوفَ، إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَيَنْزِلُ عِيسَى بن مَرْيَمَ \"١\"، فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ اللَّهِ يَذُوبُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ، وَلَوْ تَرَكُوهُ لَذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، وَلَكِنَّهُ يَقْتُلُهُ اللَّهُ بِيَدِهِ، فَيُرِيهِمْ دَمَهُ بِحَرْبَتِهِ\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"في \"مسلم\" بعد هذا: فأمهم.\n\"٢\" إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي ثور - وهو إبراهيم بن خالد الفقيه صاحب الشافعي - فقد روى له أبو داود وابن ماجة، وهو ثقة.\nوأخرجه مسلم \"٢٨٩٧\" في الفتن: باب في فتح قسطنطينية، وخروج الدجال، ونزول عيسى ابن مريم، عن زهير بن حرب، بهذا الإسناد.\nوالأعماق ودابق موضعان بين حلب وأنطاكية، ومرج دابق اتخذه الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك معسكرا وفيه مات، وفيه أيضا أقام الخليفة العباسي هارون الرشيد، وفيه تغلب السلطان سليم الأول العثماني على المماليك.","vol":"15","page":225},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6776>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْأَمْنِ الَّذِي يَكُونُ فِي النَّاسِ بَعْدَ قَتْلِ ابْنِ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ</span>\n…\nذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْأَمْنِ\"٣\" الَّذِي يَكُونُ في الناس بعد قتل بن مَرْيَمَ الدَّجَّالَ\n٦٨١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بن هاشم، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ آدَمَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ، وَأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى \"٤\"، وَأَنَا أَوْلَى الناس بعيسى بن مَرْيَمَ، وَإِنَّهُ نَازِلٌ فَاعْرِفُوهُ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَنْزِعُ إلى الحمرة والبياض، كأن رأسه\n_________\n\"٣\" في الأصل: الأمر، والمثبت من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٤١٦.\n\"٤\" في مصادر الحديث: دينهم واحد وأمهاتهم شتى.","vol":"15","page":225},{"text":"يَقْطُرُ، وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بِلَّةٌ، وَإِنَّهُ يَدُقُّ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيُفِيضُ الْمَالَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَإِنَّ اللَّهَ يَهْلِكُ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلَ كُلَّهَا غَيْرَ الْإِسْلَامِ، وَيَهْلِكُ اللَّهُ الْمَسِيحَ الضَّالَّ الْأَعْوَرَ الْكَذَّابَ، وَيُلْقِي اللَّهُ الْأَمَنَةَ حَتَّى يَرْعَى الْأَسَدُ مَعَ الْإِبِلِ، وَالنَّمِرُ مَعَ الْبَقَرِ، وَالذِّئَابُ مَعَ الْغَنَمِ، وَيَلْعَبُ الصِّبْيَانُ مَعَ الْحَيَّاتِ، لَا يَضُرُّ بعضهم بعضا\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الرحمن بن آدم فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣٧ عن عبد الوهاب، والآجري في \"الشريعة\" ص ٣٨٠ من طريق وهب بن جرير، كلاهما عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد.وانظر الحديث \"٢٨٢١\".","vol":"15","page":226},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6777>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَفْعَلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ بمن نجاه الله من فتنة المسيح</span>\n…\nذكر الإخبار عما يفعل عيسى بن مَرْيَمَ بِمَنْ نَجَّاهُ اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ\n٦٨١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ فَيَّاضٍ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن جَابِرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أبيه\nعَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ \"أن عيسى بن مَرْيَمَ يَأْتِي قَوْمًا قَدْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ مِنَ الدجال، فيمسح وجوههم بدرجاتهم في الجنة\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"٢\" إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير الوليد بن عتبة، فقد روى له أبو داود، وهو ثقة. ابن جابر: هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي وهو قطعة من حديث مطول في نزول عيسى ابن مريم وقتله الدجال.\nوأخرجه مسلم \"٢٩٣٧\" في الفتن: باب ذكر الدجال وصفته وما معه، من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوقرن مسلم في إحدى طرقه بالوليد بن مسلم عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.\nوأخرجه أيضا ابن ماجه \"٤٠٧٥\" في الفتن: باب فتنة الدجال، وخروج عيسى ابن مريم، وخروج يأجوج ومأجوج، عن هشام بن عمار، عن يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، به.\nوقوله: \"فيمسح وجوههم\" قال: القاضي عياض، فيما نقله عنه النووي في \"شرح مسلم\" ١٨/٦٨: يحتمل أن هذا المسح حقيقة على ظاهره، فيمسح على وجوههم تبركا وبرا، ويحتمل أنه إشارة إلى كشف ما هم فيه من الشدة والخوف.","vol":"15","page":226},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6778>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ رَفْعِ التَّبَاغُضِ وَالتَّحَاسُدِ وَالشَّحْنَاءِ عند نزول عيسى بن مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ</span>\n٦٨١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"لينزلن بن مَرْيَمَ حَكَمًا عَادِلًا، فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَلَيَضَعَنَّ الْجِزْيَةَ، وَلَتُتْرَكَنَّ الْقِلَاصُ فَلَا يُسْعَى عَلَيْهَا، وَلَتَذْهَبَنَّ الشَّحْنَاءُ وَالتَّبَاغُضُ وَالتَّحَاسُدُ، وَلَيَدْعُوَنَّ إِلَى الْمَالِ فلا يقبله أحد\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن محمد العنقزي، فمن رجال مسلم. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه، والمقبري: هو سعيد بن أبي مريم.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٩٣ - ٤٩٤، ومسلم \"١٥٥\"\"٢٤٣\" في الإيمان: باب نزول عيسى ابن مريم حاكما بشريعة محمد ﷺ، والطحاوي في\"شرح مشكل الآثار\" \"١٠٥\" بتحقيقنا، والآجري في \"الشريعة\" ص ٣٨٠، وابن منده في \"الإيمان\" \"٤١٢\"، والبغوي \"٣٢٧٦\" من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. به.\nوقوله: \"حكما\"، أي: ينزل حاكما بشريعة لا ينزل نبيا برسالة مستقلة وشريعة ناسخة، بل هو حاكم من حكام هذه الأمة.\nوقوله: \"وليضعن الجزية\" معناه: أنه لا يقبل من الكفار إلا الإسلام، ومن بذل منهم الجزية لم يكف عنه بها.\nوقوله: \"ولتتركن القلاص فلا يسعى عليها\" القلاص جمع قلوص: وهي من الإبل كالفتاة من النساء والحدث من الرجال، ومعناه: أن يزهد فيها، ولا يرغب في اقتنائها لكثرة الأموال، وقلة الآمال، وعدم الحاجة، والعلم بقرب القيامة. وقيل: لا يخرج ساع إلى زكاة، لقلة حاجة الناس إلى المال واستغنائهم عنه.","vol":"15","page":227},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6779>ذكر البيان بأن نزول عيسى بن مَرْيَمَ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ</span>\n٦٨١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى مَوْلَى بن عفراء\nعن بن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ [الزخرف: ٦١] قَالَ: \"نزول عيسى بن مريم من قبل يوم القيامة\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"عاصم: هو ابن بهدلة صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله من رجال =","vol":"15","page":228},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الصحيح، لكن رواه سفيان وشعبة وغيرهما، موقوفا على ابن عباس.\nوأخرجه مطولا الطبراني \"١٢٧٤٠\" عن إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي، عن هشام بن عمار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه كذلك أحمد ١/٣١٧ - ٣١٨، عن هاشم بن القاسم، عن شيبان بن عبد الرحمن، به.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٧/١٠٤ ونسبه إلى أحمد والطبراني، وقال: وفيه عاصم ابن بهدلة، وثقه أحمد وغيره وهو سيء الحفظ، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه الطبري في \"تفسيره\" ٢٥/٩٠ من طريق سفيان، عن عاصم بن أبي النجود، به، موقوفا على ابن عباس.\nوأخرجه أيضا موقوفا عليه ٢٥/٩٠ من طريق شعبة وقيس، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس.\nوأخرجه ٢٥/٩٠ من طريق ابن عطية، عن فضيل بن مرزوق، عن جابر، عن ابن عباس قوله.\nقلت: في هاء الكفاية في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ قولان: أحدهما أنها ترجع إلى عيسى ﵇. والثاني: أنها ترجع إلى القرآن.\nويقول ابن كثير: والصحيح أن الضمير عائد على عيسى ﵇، فإن السياق في ذكره، واستبعد القول الثاني، وقال: ثم المراد بذلك نزوله قبل يوم القيامة كما قال ﵎: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ أي قبل موت عيسى ﵇ ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾، ثم قال: ويؤيد هذا المعنى القراءة الأخرى ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ أي: آية للساعة خروج عيسى ابن مريم ﵇ قبل يوم القيامة، قال: وهكذا روي عن أبي هريرة وابن عباس وأبي العالية وأبي مالك، وعكرمة، والحسن، وقتادة، والضحاك، وغيرهم، قال: وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله ﷺ أنه أخبر بنزول عيسى بن مريم ﵇ قبل يوم القيامة إماما عادلا وحكما مقسطا.\nقلت: والقراءة الأخرى التي ذكرها ابن كثير: هي بفتح العين واللام، وهي قراءة ابن عباس، وأبي رزين، وأبي عبد الرحمن، وقتادة، وقتادة، وحميد، وابن محيصن كما في \"زاد المسير\" ٧/٣٢٥، وقرأ الجمهور ﴿لَعِلْمٌ﴾ بفتح العين وكسر العين.\nقال ابن قتيبة: من قرأ بكسر العين. فالمعنى أنه يعلم به قرب الساعة، ومن فتح العين واللام فإنه بمعنى العلامة والدليل.","vol":"15","page":229},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6780>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ خَبَرَ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَهْمٌ</span>\n٦٨١٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ بن مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا، يَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيُفِيضُ الْمَالَ حَتَّى لَا يَقْبَلُهُ أحد\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير يزيد ابن موهب وهو ثقة روى له أصحاب السنن غير الترمذي.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٣٧، والبخاري \"٢٢٢٢\" في البيوع: باب قتل الخنزير، ومسلم \"١٥٥\" \"٢٤٢\" في الإيمان: باب نزول عيسى ابن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد ﷺ، والترمذي \"٢٢٣٣\" في الفتن: باب ما جاء في نزول عيسى ابن مريم عليه وسلم، وابن منده في \"الإيمان\" \"٤٠٧\" من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.","vol":"15","page":230},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَمِعَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ.\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٨٤٠\"، وأحمد ٢/٢٤٠، والحميدي \"١٠٩٧\"، وابن أبي شيبة ١٥/١٤٤، وأبو القاسم البغوي في \"الجعديات\" \"٢٩٧٣\"، والبخاري \"٢٤٧٦\" في المظالم: باب كسر الصليب وقتل الخنزير، و\"٣٤٤٨\" في أحاديث الأنبياء: باب نزول عيسى ابن مريم ﵇، وخروج يأجوج ومأجوج، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" \"١٠٣\" و\"١٠٤\"، والآجري في \"الشريعة\" ص ٣٨٠_٣٨١، وابن منده \"٤٠٨\" و\"٤٠٩\" و\"٤١٠\" و\"٤١١\"، وأبو محمد البغوي في \"شرح السنة\" \"٤٢٧٥\" من طرق عن الزهري، به. وانظر الحديث \"٦٨١٦\".","vol":"15","page":231},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6781>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِمَامَ هَذِهِ الْأُمَّةِ عِنْدَ نزول عيسى بن مَرْيَمَ يَكُونُ مِنْهُمْ دُونَ أَنْ يَكُونَ عِيسَى إِمَامُهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ</span>\n٦٨١٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ\nأَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ، ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ: تَعَالَ صَلِّ لَنَا، فَيَقُولُ: لَا، إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ لِتَكْرِمَةِ الله هذه الأمة\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الصحيح. غير يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي وهو ثقة حافظ روى له النسائي. حجاج: وبن محمد المصيصي الأعور.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٨٤، ومسلم \"١٥٦\" في الإيمان: باب نزول عيسى ابن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد ﷺ، وابن منده في الإيمان \"٤١٨\" من طرق عن حجاج بن محمد الأعور، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٤٥ عن موسى، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، به.\nوأخرجه بنحوه أبو يعلى \"٢٠٧٨\" عن حفص الحلواني، عن بهلول بن مروق الشامي، عن موسى بن عبيدة، عن أخيه، عن جابر. وموسى بن عبيدة ضعيف.","vol":"15","page":231},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6782>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ يَحُجُّ البيت العتيق بعد قتله الدجال</span>\n…\nذكر الإخبار بأن عيسى بن مَرْيَمَ يَحُجُّ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ بَعْدَ قَتْلِهِ الدَّجَّالَ\n٦٨٢٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الوهاب، قال: حدثنا عبيد الله، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَسْلَمِيِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: \"ليهلن بن مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ ليثنينهما\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الصحيح. غير يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي وهو ثقة حافظ روى له النسائي. حجاج: وبن محمد المصيصي الأعور.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٨٤، ومسلم \"١٥٦\" في الإيمان: باب نزول عيسى ابن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد ﷺ، وابن منده في الإيمان \"٤١٨\" من طرق عن حجاج بن محمد الأعور، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٤٥ عن موسى، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، به.\nوأخرجه بنحوه أبو يعلى \"٢٠٧٨\" عن حفص الحلواني، عن بهلول بن مروق الشامي، عن موسى بن عبيدة، عن أخيه، عن جابر. وموسى بن عبيدة ضعيف.\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حنظلة بن علي الأسلمي فمن رجال مسلم. عبد الوهاب: هو ابن عبد المجيد بن الصلت الثقفي.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٨٤٢\"، وأحمد ٢/٢٤٠و ٢٧٢و ٥١٣ و٥٤٠، والحميدي \"١٠٠٥\"، ومسلم \"١٢٥٢\" في الحج: باب إهلال النبي ﷺ، وابن جرير الطبري في \"تفسيره\" \"٧١٤٤\"، وابن منده في \"الإيمان\" \"٤١٩\"، والبيهقي في \"السنن\" ٥/٢، والبغوي \"٤٢٧٨\" من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٩٠ - ٢٩١ عن يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، به. في حديث طويل.\nوالإهلال: رفع الصوت بالتلبية، وفج الروحاء: قال ياقوت: بين مكة والمدينة كان طريق رسول الله ﷺ إلى بدر، وإلى مكة عام الفتح، وعام الحج.","vol":"15","page":232},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6783>ذكر البيان بأن عيسى بن مَرْيَمَ إِذَا نَزَلَ يُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى الْإِسْلَامِ</span>\n٦٨٢١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ آدَمَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"الْأَنْبِيَاءُ كُلُّهُمْ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ، أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ واحد، وأنا أولى الناس بعيسى بن مَرْيَمَ، إِنَّهُ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ نَازِلٌ، إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ، رَجُلٌ مَرْبُوعٌ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ بَيْنَ مُمَصَّرَيْنِ، كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ، فَيُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَيَدُقُّ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيُهْلِكُ اللَّهُ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلَ كُلَّهَا إِلَّا الْإِسْلَامَ، وَيُهْلِكُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، وَتَقَعُ الْأَمَنَةُ فِي الْأَرْضِ، حَتَّى تَرْتَعَ الْأُسْدُ مَعَ الْإِبِلِ،/ وَالنِّمَارُ مع البقر، والذئابذكر البيان بأن عيسى بن مَرْيَمَ إِذَا نَزَلَ يُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى الْإِسْلَامِ\n[٦٨٢١] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ آدَمَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"الْأَنْبِيَاءُ كُلُّهُمْ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ، أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ واحد، وأنا أولى الناس بعيسى بن مَرْيَمَ، إِنَّهُ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ نَازِلٌ، إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ، رَجُلٌ مَرْبُوعٌ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ بَيْنَ مُمَصَّرَيْنِ، كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ، فَيُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَيَدُقُّ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيُهْلِكُ اللَّهُ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلَ كُلَّهَا إِلَّا الْإِسْلَامَ، وَيُهْلِكُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، وَتَقَعُ الْأَمَنَةُ فِي الْأَرْضِ، حَتَّى تَرْتَعَ الْأُسْدُ مَعَ الْإِبِلِ،/ وَالنِّمَارُ مع البقر، والذئاب","vol":"15","page":233},{"text":"مَعَ الْغَنَمِ، وَيَلْعَبَ الصِّبْيَانُ بِالْحَيَّاتِ، لَا تَضُرُّهُمْ، فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يُتَوَفَّى، فيصلي عليه المسلمون، صلوات الله عليه\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الرحمن بن آدم فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أبو داود \"٤٣٢٤\" في الملاحم: باب خروج الدجال، عن هدبة بن خالد، بهذا الإسناد، وفيه عنده بعض الاختصار.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٠٦، والحاكم ٢/٥٩٥ عن عفان بن مسلم، عن همام، به. وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣٧، والطبري في \"تفسيره\" \"١٠٨٣٠\" من طريق سعيد بن أبي عروبة، وأحمد ٢/٤٣٧ من طريق شيبان النحوي، والطبري \"٧١٤٥\" من طريق الحسن بن دينار، ثلاثتهم عن قتادة، به. إلا أن الحسن بن دينار، زاد فيه: \"وأنه خليفتي على أمتي\"، أي عيسى ابن مريم، والحسن بن دينار متروك، وقد تفرد بهذه الزيادة، وقال ابن كثير في \"نهاية البداية\" ١/١٧٢ بعد أن ذكر رواية الطبري من طريق سعيد بن أبي عروبة: وهذا إسناد جيد قوي.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٨٤٥\" عن معمر، عن قتادة، عن رجل، عن أبي هريرة. وقوله: \"إخوة لعلات\" هو بفتح العين المهملة وتشديد اللام، قال ابن الأثير: أولاد العلات: الذين أمهاتهم مختلفة، وأبوهم واحد، أراد أن إيمانهم واحد وشرائعهم مختلفة.\nوالمربوع: المعتدل القامة، وقوله: إلى الحمرة والبياض، أي لونه أقرب إلى الحمرة والبياض.\nوقوله: ثوبان ممصران، أي: فيهما صفرة خفيفة.","vol":"15","page":234},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6784>ذكر الإخبار عن مكث عسي ابْنِ مَرْيَمَ فِي النَّاسِ بَعْدَ قَتْلِهِ الدَّجَّالَ</span>\n…\nذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ قَدْرِ مُكْثِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي النَّاسِ بَعْدَ قَتْلِهِ الدَّجَّالَ\n٦٨٢٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حدثناذكر الإخبار عن مكث عسي ابْنِ مَرْيَمَ فِي النَّاسِ بَعْدَ قَتْلِهِ الدَّجَّالَ\n…\nذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ قَدْرِ مُكْثِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي النَّاسِ بَعْدَ قَتْلِهِ الدَّجَّالَ\n[٦٨٢٢] أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السِّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"15","page":234},{"text":"عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ بْنِ لَاحِقٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: \"مَا يُبْكِيكِ؟ \" قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ، قَالَ: \"فَلَا تَبْكِينَ، فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا حَيٌّ أَكْفِيكُمُوهُ، وَإِنْ مُتُّ، فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ مَعَهُ الْيَهُودُ، فَيَسِيرُ حَتَّى يَنْزِلَ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، عَلَى كُلِّ بَابٍ مَلَكَانِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ شِرَارُ أَهْلِهَا، فَيَنْطَلِقُ حَتَّى يَأْتِيَ لُدَّ، فَيَنْزِلَ عيسى بن مَرْيَمَ فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَلْبَثُ عِيسَى فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، أَوْ قَرِيبًا مِنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً، إماما عدلا\"١\" وحكما مقسطا\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"قواه: \"عدلا و\" سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٤١٨.\n\"٢\" إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الحضرمي بن لاحق فقد روى له أبو داود والنسائي وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال الحافظ في \"التقريب\": بأس به.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٦/٧٥ عن سليمان بن داود، عن حرب بن شدَّاد عن يحيى بن كثير، بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٣٣٨، ونسبه إلى أحمد، وقال: رجاله رجال الصحيح غير الحضرمي بن لاحق وهو ثقة.","vol":"15","page":235},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6785>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خُرُوجَ الْمَهْدِيِّ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ ظُهُورِ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ فِي الدُّنْيَا وَغَلَبِهِمَا عَلَى الْحَقِّ وَالْجِدِّ</span>\n٦٨٢٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الصِّدِّيقِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لا تقوم الساعة حتى تمتليء الْأَرْضُ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي- أَوْ عِتْرَتِي- فَيَمْلَؤُهَا قِسْطًا وَعَدْلًا كما ملئت ظلما وعدوانا\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط الشيخين، عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي، وأبو الصديق: هو بكر بن عمر الناجي. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٩٨٧\".\nوأخرجه أحمد ٣/٣٦، والحاكم ٤/٥٥٧ من طرق عن عوف، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٣/٢٨و٧٠ من طرق عن أبي الصديق الناجي، به.\nوقال فيه: \" يملك سبعا أو تسعا\". ولنظر \"٦٧٨٧\".\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٣١٤ عن أسانيد أحمد وأبي يعلى: رجالهما ثقات.","vol":"15","page":236},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6786>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ اسْمِ الْمَهْدِيِّ وَاسْمِ أَبِيهِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَهْدِيَّ عيسى بن مَرْيَمَ</span>\n٦٨٢٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حدثنا بن مهدي، عن سفيان، عن عاصم، عن زرذكر الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ اسْمِ الْمَهْدِيِّ وَاسْمِ أَبِيهِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَهْدِيَّ عِيسَى بن مَرْيَمَ\n[٦٨٢٤] أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حدثنا بن مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ","vol":"15","page":236},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمْلِكَ النَّاسَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يواطىء اسْمُهُ اسْمِي، وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِي، فَيَمْلَؤُهَا قسطا وعدلا\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده حسن، عاصم - وهو ابن أبي النجود - صدوق وحديثه في \"الصحيحين\" مقرون، واحتج به أصحاب السنن، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين. ابن مهدي: هو عبد الرحمن، وسفيان: هو الثوري، وزر: هو ابن حبيش.\nوأخرجه أحمد ١/٣٧٧ و٤٣٠، وأبو داود \"٤٢٨٢\" في المهدي، والترمذي \"٢٢٣٠\" في الفتن: باب ما جاء في المهدي، والطبراني \"١٠٢١٨\" من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ١/٣٧٦ و٤٤٨، وأبو داود \"٤٢٨٣\"، والترمذي \"٢٢٣١\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٠٢١٣\" و\"١٠٢١٤\" و\"١٠٢١٥\" و\"١٠٢١٦\" و\"١٠٢١٧\" و\"١٠٢١٩\" و\"١٠٢٢٠\" و\"١٠٢٢١\" و\"١٠٢٢٢\" و\"١٠٢٢٣\" و\"١٠٢٢٤\" و\"١٠٢٢٥\" و\"١٠٢٢٦\" و\"١٠٢٢٧\" و\"١٠٢٢٨\" و\"١٠٢٣٠\"، وفي \"الصغير\" \"١١٨١\" من طرق عن عاصم بن أبي النجود، به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وصححه الذهبي في \"تلخيص المستدرك\" ٤/٤٤٢.\nوأخرجه الطبراني \"١٠٢٠٨\"، وابن عدي في \"الكامل\" ٧/٢٦٢٥ من طريق يوسف بن حوشب، عن أبي يزيد الأعور، عن عمرو بن مرة، عن زر بن حبيش، به. ويوسف بن حوشب لا يعرف.","vol":"15","page":237},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6787>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَهْدِيَّ يُشْبِهُ خَلْقُهُ خَلْقَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٨٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حدثناذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَهْدِيَّ يُشْبِهُ خَلْقُهُ خَلْقَ الْمُصْطَفَى ﷺ\n[٦٨٢٥] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"15","page":237},{"text":"عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ شُبْرُمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يخرج رجل من أمتي، يواطىء اسْمُهُ اسْمِي، وَخُلُقُهُ خُلُقِي، فَيَمْلَؤُهَا قِسْطًا وَعَدْلًا كما ملئت ظلما وجورا\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده ضعيف، عثمان بن شبرمة لم يرو عنه غير ابن فضيل - وهو محمد بن فضيل بن غزوان - ولم يوثقه غير المؤلف ٨/٤٤٨، وقال البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٦/٢٢٨ بعد أن أورد هذا الحديث: \"لا أدري سمع من عاصم أم لا\".\nوأخرجه الطبراني \"١٠٢٢٩\" عن الحسين بن إسحاق التستري، عن واصل بن عبد الأعلى، عن محمد بن فضيل، بهذا الإسناد.","vol":"15","page":238},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6788>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمُدَّةِ الَّتِي تَكُونُ لِلْمَهْدِيِّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ</span>\n٦٨٢٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمَرْوَزِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي أَقْنَى، يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ قَبْلَهُ ظُلْمًا، يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ\" \"٢\". أَبُو الصِّدِّيقِ: اسْمُهُ بَكْرُ بن قيس الناجي. [٣: ٦٩]\n_________\n\"٢\" إسناده حسن مطر الوراق روى له مسلم متابعة والبخاري تعليقا واحتج به الباقون، وهو حسن الحديث، وباقي رجالُه ثِقاتٌ رجال الشيخين غيرَ الحسن بن عرفة، فقد روى له أصحاب السنن غير أبي داود، وهو ثقة.\nوأخرجه أحمد ٣/١٧ عن أبي النضر هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى \"١١٢٨\" عن قطن بن نسير، عن عدي بن أبي عمارة عن مطر الوراق، به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٣١٤ بعد أن نسبه على أبي يعلى: وفيه عدي بن أبي عمارة، قال العقيلي: في حديثه اضطراب، وبقية رجاله رجال الصحيح!","vol":"15","page":238},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6789>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُبَايَعُ فِيهِ الْمَهْدِيُّ</span>\n٦٨٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ يَذْكُرُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ أَبَا قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يُبَايَعُ لِرَجُلٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ هَذَا الْبَيْتَ إِلَّا أَهْلُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ، فَلَا تَسَلْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَظْهَرُ الْحَبَشَةُ، فَيُخَرِّبُونَهُ خَرَابًا لَا يَعْمُرُ بَعْدَهُ أبدا، وهم الذين يستخرجون كنزه\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سعد بن سمعان، فقد روى له أصحاب السنن غير ابن ماجه.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٨، والحاكم ٤/٤٥٢ - ٤٥٣ عن إسحاق بن سليمان الرازي، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي بقوله: ما خرجا لابن سمعان شيئا، ولا روى عنه غير ابن ذئب، وقد تكلم فيه!.\nقلت: أما قول الذهبي: إن الشيخين لم يخرجا لسعيد بن سمعان شيئا فهذا صحيح، وأما قوله: إنه لم يرو عنه غير ابن ذئب فغير مسلم له، فقد روى عنه غيره أبو سعيد سابق بن عبد الله الجزري الرقي كما في \"التهذيب\"، وقد وثقه النسائي وابن حبان والدارقطني، وقال الحاكم: تابعي معروف، ولا عبرة بتضعيف الأزدي له، لأنه بدون حجة، والأزدي نفسه قد تكلم فيه، ضعفه البرقاني وقال: رأيته في جامع المدينة وأصحاب الحديث لا يرفعون به رأسا ويتجنبونه، وقال أبو النجيب الأرموي: رأيت أهل الموصل يوهنون أبا الفتح الأزدي جدا ولا يعدونه شيئا. انظر \"تاريخ بغداد\" ٢/٢٤٤.\nوقد وقع في مختصر الذهبي المطبوع \"ولا روى عنه ابن أبي ذئب\" بحذف كلمة \"غير\" وهو خطأ من الطابع أو الناسخ، وهي ثابتة في مخطوطة مختصر الذهبي التي عند العلامة أحمد شاكر ﵀، كما نبه هو على ذلك في تحقيقه للمسند ١٥/٣٦.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٣٧٣\"، وأحمد ٢/٢٩١ و٣١٢ و٣٢٨ و٣٥١، وابن أبي شيبة ١٥/٥٢ - ٥٣ من طرق عن ابن أبي ذئب، به.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٣/٢٩٨، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات.","vol":"15","page":239},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6790>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ كَثْرَةِ خَلْقِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا النَّسْلَ مِنْ أَوْلَادِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ</span>\n٦٨٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ\"١\"،\n_________\n\"١\" في لأصل: الأزيدي، وهو خطأ والمثبت من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٤١٨.","vol":"15","page":240},{"text":"عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَقَلُّ مَا يَتْرُكُ أَحَدُهُمْ لِصُلْبِهِ أَلْفًا مِنَ الذُّرِّيَّةِ، وَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِمْ أُمَمًا\"١\" ثَلَاثَةً: مِنْسَكٌ وَتَأْوِيلٌ وتاريس، لا يعلم عددهم إلا الله\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" في الأصل و\"التقاسيم\": أمم، والمثبت من \"موارد الظمآن\" \"١٩٠٧\".\n\"٢\" إسناده ضعيف، أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، قد اختلط وزيد بن أبي أنيسة لم ينص أحد على أنه قد سمع منه قبل اختلاطه، وقد رواه قدماء أصحاب أبي إسحاق عنه، فلم يذكروا هذا الحرف في حديثه كما سيأتي في التخريج.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" ٥/٤٥٥ ونسبه إلى ابن أبي حاتم، عن ابن مسعود قال: أتينا نبي الله ﷺ يوما وهو في قبة آدم له، فخرج إلينا فحمد الله ثم قال: \"أبشركم أنكم ربع أهل الجنة؟ \" فقلنا: نعم يا رسول الله، فقال: \"أبشركم أنكم ثلث أهل الجنة؟ \" فقلنا: نعم يا نبي الله، قال: \"والذي نفسي بيده، إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة، إن مثلكم في سائر الأمم كمثل شعرة بيضاء في جنب ثور أسود، أو شعرة سوداء في جنب ثور أبيض، إن بعدكم يأجوج ومأجوج، إن الرجل منهم ليترك بعده من الذرية ألفا فما زاد، وإن وراءكم ثلاث أمم: منسك وتاويل وتاريس لا يعلم عدتهم إلا الله\".\nقلت: وقد أخرجه إلى قوله: \"أو شعرة سوداء في جنب ثور أبيض\": البخاري \"٦٥٢٨\"، ومسلم \"٢٢١\" \"٣٧٧\"، والترمذي \"٢٥٤٧\"، وان ماجه \"٤٢٨٣\" من طريق شعبة بن الحجاج، والبخاري \"٦٦٤٢\" من طريق يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي، ومسلم \"٢٢١\" \"٣٧٦\" من طريق أبي الأحوص، و\"٢٢١\" \"٣٧٨\" من طريق مالك بن مغول الكوفي، وابن جرير الطبري في \"تفسيره\" ١٧/١١٢ من طريق معمر، خمستهم عن أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن ابن مسعود. فهؤلاء قدماء أصحاب أبي إسحاق رووه عنه، فلم يذكروا فيه قصة يأجوج ومأجوج.=","vol":"15","page":241},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: وهذا هو الصواب إن شاء الله تعالى، وقد اختلط على أبي إسحاق الحديث، فأدخل حديث عبد الله بن عمرو الذي فيه هذا الحرف، في حديث ابن مسعود، فقد رواهما أبو إسحاق جميعا.\nفأخرج أبو داود الطيالسي \"٢٢٨٢\"، ومن طريقه الطبراني –كما في \"نهاية البداية\" لابن كثير ١/١٨٥ - عن المغيرة بن مسلم، عن أبي إسحاق –وهو السبيعي - عن وهب بن جابر، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله ﷺ: \"إن يأجوج ومأجوج من ولد آدم، وإنهم لو أرسلوا على الناس لأفسدوا عليهم معايشهم، ولن يموت أحد إلا ترك من ذريته ألفا فصاعدا، وإن من ورائهم ثلاث أمم: تاويل وتاريس ومنسك\"، وفيه وهب بن جابر لم يرو إلا عن عبد الله بن عمرو، ولم يرو عنه غير أبي إسحاق، ووثقه ابن معين والعجلي وابن حبان، وقال ابن المديني والنسائي: مجهول، وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٨/٦ وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" ورجاله ثقات، وقال الحافظ ابن كثير في \"تفسيره\" ٥/١٩٦: هذا حديث غريب، بل منكر ضعيف، وقال في \" النهاية \" ١/١٨٥: وهذا حديث غريب، وقد يكون من كلام عبد الله بن عمرو، والله أعلم، وقال في \"البداية والنهاية\" ٢/١٠١: وهو حديث غريب جدا وإسناده ضعيف، وفيه نكارة شديدة.\nوأخرجه ابن جرير الطبري ١٧/٨٨ من طريق سفيان الثوري وشعبة، عن أبي إسحاق، عن وهب بن جابر، عن عبد الله بن عمرو، موقوفا عليه.\nوأخرجه أيضا ابن جرير ١٧/٨٩ من طريق معمر، عن أبي إسحاق، أن عبد الله بن عمرو، فذكره موقوفا عليه.\nقلت: ويغلب على الظن أن عبد الله بن عمرو وقد أخذ ذلك عن أهل الكتاب، فقد ورد ذكر هذه الأمم الثلاثة عن وهب بن منبه في خبر مطول غريب، ذكره ابن جرير الطبري ١٦/١٧ - ١٨، والبغوي ٣/١٨١.","vol":"15","page":242},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6791>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُحَاصَرُونَ إِلَى وَقْتِ يَأْذَنُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِخُرُوجِهِمْ</span>\n٦٨٢٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بنذكر الْإِخْبَارِ بِأَنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُحَاصَرُونَ إِلَى وَقْتِ يَأْذَنُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِخُرُوجِهِمْ\n[٦٨٢٩] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ","vol":"15","page":242},{"text":"الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا رَافِعٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"يَحْفِرُونَ فِي كُلِّ يَوْمٍ حَتَّى يَكَادُوا أَنْ يَرَوْا شُعَاعَ الشَّمْسِ، فَيَقُولُونَ: نَرْجِعُ إِلَيْهِ غَدًا، فَيَرْجِعُونَ وَهُوَ أَشَدُّ مَا كَانَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ وَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ، قَالُوا: نَرْجِعُ إِلَيْهِ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِ كَهَيْئَةِ مَا تَرَكُوهُ، فَيَحْفِرُونَهُ، فَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ\" فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَيَفِرُّ النَّاسُ مِنْهُمْ إِلَى حصونهم\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده إلى أبي هريرة صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن المقدام فمن رجال البخاري، وفي رفعه نكارة. أبو رافع: هو نفيع الصائغ.\nوأخرجه أحمد ٢/٥١٠ - ٥١١، وابن ماجه \"٤٠٨٠\" في الفتن: باب فتنة الدجال وخروج الدجال وخروج عيسى ابن مريم وخروج يأجوج ومأجوج، وابن جرير الطبري في \"تفسيره\" ١٦/٢١ من طريق سعيد بن أبي عروبة، والترمذي \"٣١٥٣\" في تفسير القرآن: باب من سورة الكهف، والحاكم ٤/٤٨٨ من طريق أبي عوانة، وأحمد ٢/٥١١ من طريق شيبان –وهو النحوي -، ثلاثتهم عن قتادة، بهذا الإسناد. وبعضهم يزيد في الحديث على بعض، وقال الترمذي: حسن غريب، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوقال الحافظ ابن كثير في \"تفسيره\" ٥/١٩٤: وهذا إسناد جيد قوي، ولكن في رفعه نكارة، لأن ظاهر الآية، أي قوله تعالى: ﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا﴾ [الكهف: ٩٧] يقتضي أنهم لم يتمكنوا من ارتقائه ولا من نقبه، لإحكام بنائه وصلابته وشدته، ولكن هذا قد روي عن =","vol":"15","page":243},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كعب الأحبار: أنهم قبل خروجهم يأتونه فيلحسونه حتى لا يبقى منه إلا القليل، فيقولون: غدا نفتحه، فيأتون من الغد وقد عاد كما كان، فيلحسونه حتى لا يبقى منه إلا القليل، فيقولون كذلك، ويصبحون وهو كما كان فيلحسونه، ويقولون: غدا نفتحه، ويلهموا أن يقولوا: إن شاء الله، فيصبحون وهو كما فارقوه، فيفتحونه. وهذا متجه، ولعل أبا هريرة تلقاه من كعب، فإنه كثيرا ما كان يجالسه ويحدثه، فحدث به أبو هريرة، فتوهم بعض الرواة على أنه مرفوع، فرفعه، والله أعلم.\nقلت: خبر كعب الأحبار عند ابن جرير الطبري في \"تفسيره\" ١٧/٨٩، وقال فيه \"يحفرونه بالفؤوس\" بدل قوله \"يلحسونه\".\nقلت: ومما يؤيد ما قاله ابن كثير أن الوهم من بعض الرواة ما رواه مسلم بن الحجاج في كتابه \"التمييز\" ص ١٢٨: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، حدثنا مروان الدمشقي، عن الليث بن سعد، حدثني بكير بن الأشج، قال: قال لنا بسر بن سعيد: اتقوا الله وتحفظوا من الحديث، فوالله لقد رأيتنا نجالس أبا هريرة فيحدث عن رسول الله ﷺ، ويحدثنا عن كعب الأحبار ثم يقوم، فأسمع بعض من كان معنا يجعل حديث رسول الله ﷺ عن كعب، وحديث كعب عن رسول الله ﷺ، وذكره ابن كثير في \"البداية\" ٨/١٠٩، عن مسلم، وقال بإثره: وفي رواية: يجعل ما قاله كعب الأحبار عن رسول الله ﷺ، وما قاله رسول الله عن كعب، فاتقوا الله وتحفظوا من الحديث. وانظر: \"تاريخ ابن عساكر\" ١٩/٢١/٢، و\"سير أعلام النبلاء\" ٢/٦٠٦، وقد وهم الشيخ ناصر الدين الألباني في تصحيح هذا الحديث ورده على ابن كثير.","vol":"15","page":244},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6792>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْفِتْنَةِ الَّتِي يَبْتَلِي اللَّهُ عِبَادَهُ بِهَا عِنْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ</span>\n٦٨٣٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الظَّفَرِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بن لبيد أحد بني عبد الأشهلذكر الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْفِتْنَةِ الَّتِي يَبْتَلِي اللَّهُ عِبَادَهُ بِهَا عِنْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ\n[٦٨٣٠] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الظَّفَرِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ أَحَدِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ","vol":"15","page":244},{"text":"عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"تُفْتَحُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ\" كَمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء:٩٦] وَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ عَنْهُمْ إِلَى مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ، وَيَضُمُّونَ إِلَيْهِمْ مَوَاشِيَهُمْ، وَيَشْرَبُونَ مِيَاهَ الْأَرْضِ، حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَمُرُّ بِذَلِكَ النَّهْرِ، فَيَقُولُ: قَدْ كَانَ هَاهُنَا مَاءٌ مَرَّةً، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ إِلَّا فِي حِصْنٍ أَوْ مَدِينَةٍ، قَالَ قَائِلُهُمْ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْأَرْضِ قَدْ فَرَغْنَا مِنْهُمْ، بَقِيَ أَهْلُ السَّمَاءِ، قَالَ: ثُمَّ يَهُزُّ أَحَدُهُمْ حَرْبَتَهُ، ثُمَّ يَرْمِي بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ إِلَيْهِمْ مُخَضَّبَةً دَمًا، لِلْبَلَاءِ وَالْفِتْنَةِ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ يَبْعَثُ اللَّهُ دُودًا فِي أَعْنَاقِهِمْ كَنَغَفِ الْجَرَادِ الَّذِي يَخْرُجُ فِي أعناقها، فَيُصْبِحُونَ مَوْتَى حَتَّى لَا يُسْمَعَ لَهُمْ حِسٌّ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: أَلَا رَجُلٌ يَشْرِي لَنَا نَفْسَهُ، فَيَنْظُرُ مَا فَعَلَ هَؤُلَاءِ الْعَدُوُّ، فَيَتَجَرَّدُ رَجُلٌ منهم لذلك، محتسبا لنفسه على أن مَقْتُولٌ، فَيَجِدُهُمْ مَوْتَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَيُنَادِي يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أَلَا أَبْشِرُوا، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَاكُمْ عَدُوَّكُمْ، فَيَخْرُجُونَ عَنْ مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ، ويسرحون مواشيهم\" \" ١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده جيد، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير ابن إسحاق فقد روى له البخاري تعليقًا ومسلم متابعة واحتج به الباقون، وهو صدوق وقد صرح بالسماع. وهو في مسند أبي يعلى \"١٣٥١\"، وزاد في آخره \"فلا يكون لها، \"أي: المواشي\" رعي إلا لحومهم، فتشكر \"أي: تسمن\" كأحسن ما شكرت عن شيء من النبات أصابته قط\".\nوأخرجه أحمد ٣/٧٧ عن يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه \"٤٠٧٩\" في الفتن: باب فتنة الدجال وخروج عيسى ابن مريم وخروج يأجوج ومأجوج، وأبو يعلى \"١١٤٤\"، والحاكم ٤/٤٨٩ - ٤٩٠ من طريق يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، به. وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي! وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة ٢٥٦/٢: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وقال الحافظ ابن كثير في \"النهاية\" ١/١٨١: إسناده جيد.\nوأخرجه مختصرا جدا من أوله ابن جرير الطبري ١٧/٩٠ من طريق سلمة، عن محمد بن إسحاق، به.\nوالنغف بالتحريك: دود يكون في أنوف الإبل والغنم، واحدتها نغفة.","vol":"15","page":245},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6793>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ رَدْمَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ قَدْ فُتِحَ مِنْهُ الْآنَ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ</span>\n٦٨٣١ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ\nعَنْ أُمِّ حبيب قَالَتِ: اسْتَيْقَظَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ\" وَحَلَّقَ بِيَدِهِ عَشَرَةً قالت: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: \"نعم، إذا كثر الخبث\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، والحديث حديث زينب بنت جحش، غير أن المؤلف هنا وأبا عوانة اسقطا زينب بنت جحش من السند، نبه على ذلك الحافظ بن حجر في \"الفتح\" ١٣/١٢. وقد تقدم الحديث عن زينب عند المؤلف برقم \"٣٢٧\"، من طريق يونس يبن يزيد الأيلي عن ابن شهاب، به، فانظر تخريجه هناك.","vol":"15","page":246},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6794>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ انْقِطَاعِ الْحَجِّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ</span>\n٦٨٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيُحَجَّنَّ هَذَا البيت وليعتمرن بعد خرج يأجوج ومأجوج\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده حسن، عمران القطان –وهو ابن دوار - صدوق له أصحاب السنن، وقد توبع، وباقي السند رجاله ثقات رجال الصحيح. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"١٠٣٠\". وأبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٧ - ٢٨، وابن خزيمة \"٢٥٠٧\" عن أبي داود الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٧ و٤٨ و٦٤، وابن خزيمة \"٢٥٠٧\". والحاكم ٤/٤٥٣ من طريق أبان بن يزيد العطار، والبخاري \"١٥٩٣\" في الحج: باب قوله تعالى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ …﴾، من طريق الحجاج بن الحجاج، كلاهما عن قتادة، به.\nقلت: وقد رجح البخاري هذه الرواية على رواية شعبة عن قتادة، المتقدمة عند المؤلف برقم \"٦٧٥٠\"، لاتفاق الرواة عن قتادة على لفظ: \"ليحجن … \" وانفرد شعبة بما يخالفهم.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٣/٤٥٥: وقد تابع هؤلاء \"أي: عمران وأبان وحجاج بن الحجاج\" سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، أخرجه عبد بن الحميد، عن روح بن عبادة، عنه ولفظه: \"إن الناس ليحجون ويعتمرون ويغرسون النخل بعد خروج يأجوج ومأجوج\".","vol":"15","page":247},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6795>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَتَابُعِ الْآيَاتِ وَتَوَاتُرِهَا إِذَا ظَهَرَتْ فِي الْأَرْضِ أَوَائِلُهَا</span>\n٦٨٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ بْنِ سِيرِينَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خُرُوجُ الْآيَاتِ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ تَتَابَعْنَ كَمَا تَتَتَابَعُ الْخَرَزُ\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"والد أبي الربيع الزهراني: هو داود الزهراني البصري، لم يرو عنه غير ابنه الربيع –واسمه سليمان - ولم يوثقه غير المؤلف ٨/٢٣٤، والهيثمي في \"المجمع\" وباقي رجال السند ثقات رجال الشيخين.\nوأورده الهيثمي في \" مجمع الزوائد\" ٧م٣٢١ وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد بن حنبل وداود الزهراني وكلاهما ثقة.\nوفي الباب عن عبد الله بن عمرو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الآيات خرزات منظومات في سلك، فإن يقطع السلك يتبع بعضها بعضا\". وعلقه البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٣/١٤٤ من طريق علي بن زيد، به. ولم يسق لفظه.\nقلت: وخالد بن الحويرث، لا يعرف، وعلي بن زيد – وهو ابن جدعان – وهو ضعيف، ومع ذلك فقد قال الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٣٢١ بعد أن نسبه إلى أحمد: وفيه علي بن زيد وهو حسن الحديث!.","vol":"15","page":248},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6796>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفِتَنَ إِذَا وَقَعَتْ وَالْآيَاتِ إِذَا ظَهَرَتْ كَانَ فِي خَلَلِهَا طَائِفَةٌ عَلَى الْحَقِّ أَبَدًا</span>\n٦٨٣٤ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سلم الأصفهاني، قال: حدثناذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفِتَنَ إِذَا وَقَعَتْ وَالْآيَاتِ إِذَا ظَهَرَتْ كَانَ فِي خَلَلِهَا طَائِفَةٌ عَلَى الْحَقِّ أَبَدًا\n[٦٨٣٤] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"15","page":248},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ:\nسَمِعْتُ أَبِيَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَزَالُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ\"١\"، لَا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة\" \"٢\".\n_________\n\"١\"في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٤٢١: منصورون، وهو خطأ.\n\"٢\" حديث صحيح، محمد بن عصام، وأبوه تقدمت ترجمتهما عند الحديث رقم \"٤٥٨٧\"، وقد توبعا، وقد تقدم الحديث عند المؤلف برقم \"٦١\".","vol":"15","page":249},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6797>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٨٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الليث بن سعد، عن بن عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَزَالُ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ عِصَابَةٌ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمْ خِلَافُ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وهم على ذلك\" \"٣\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"٣\" إسناده حسن، محمد بن عجلان صدوق روى له مسلم متابعة، واحتج به أصحاب السنن، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو صالح: هو ذكوان السمان.\nوأخرجه البزار \"٣٣٢٠\" عن زهير بن محمد بن قمير، عن عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن أيوب، عن ابن عجلان، بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٢٨٨، وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، غير زهير بن محمد بن قمير، وهو ثقة.\nوأخرجه بنحوه ابن ماجه \"٧\" في المقدمة: باب اتباع سنة رَسُولَ اللَّهَ ﷺ، من طريق نصر بن علقمة، عن عمير بن الأسود وكثير بن مرة الحضرمي، عن أبي هريرة.\nوفي الباب عن غير واحد من الصحابة، انظر تخريج الحديث رقم \"٦١\".","vol":"15","page":249},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6798>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الطَّائِفَةِ الْمَنْصُورَةِ الَّتِي تَكُونُ عَلَى الْحَقِّ إِلَى أَنْ تَأْتِيَ السَّاعَةُ</span>\n٦٨٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شِمَاسَةَ \"١\" حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ الْخَلْقِ، هُمْ شَرٌّ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، لَا يَدْعُونَ اللَّهَ بِشَيْءٍ إِلَّا رَدَّهُ عَلَيْهِمْ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، فَقَالَ لَهُ مَسْلَمَةُ: يَا عُقْبَةُ اسْمَعْ مَا يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ، فَقَالَ عُقْبَةُ: هُوَ أَعْلَمُ، وَأَمَّا أَنَا فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ، قَاهِرِينَ \"٢\" لِعَدُوِّهِمْ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ\" فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا، رِيحُهَا رِيحُ الْمِسْكِ، وَمَسُّهَا مَسُّ\"٣\" الْخَزِّ، فَلَا تَتْرُكُ نَفْسًا في قلبه مثقال\n_________\n\"١\"في \"القاموس\" شماسة كثمامة ويفتح، وكذلك ضبطه الإمام النووي في شرح مسلم ١٣/٩٥، وضبطه الحافظ في \"التقريب\" بكسر الشين!.\n\"٢\" في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/لوحة ٤٢١: قاهرون، وهو خطأ.\n\"٣\" لفظة \"مس\" سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\".","vol":"15","page":250},{"text":"حَبَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْهُ، ثُمَّ يَبْقَى شرار الناس، فعليهم تقوم الساعة \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في \"صحيحه\" \"١٩٢٤\" في الإمارة: باب قوله ﷺ: \"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم\" عن أحمد بن عد الرحمن بن وهب، عن عمه عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مختصرا على المرفوع منه عن عقبة، الطبراني ١٧/\"٨٧٠\" عن أحمد بن رشدين، عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، به.\nوأخرجه كذلك ١٧/\"٨٦٩\" من طريق سعيد بن أبي مريم، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي الحبيب، به.","vol":"15","page":251},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6799>ذكر خبر ثان يصرح بصحة ماذكرناه عن جابر بن سمرة</span>\n…\nذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ\n٦٨٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ\nأَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ يُقَاتِلُ عَلَيْهِ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حتى تقوم الساعة\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"٢\" إسناده حسن على شرط مسلم، سماك بن حرب لا يرقى إلى درجة الصحة. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه الحنظلي.\nوأخرجه أحمد ٥/١٠٣، ومسلم \"١٩٢٢\" في الإمارة: باب قوله ﷺ: \"لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ من أمتي....\"، من طريق محمد بن جعفر غندر، والطبراني \"١٨٩١\" من طريق معاذ بن العنبري، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٩٨ من طريق أسباط، ٥/١٠٦ و١٠٧ من طريق زائدة، كلاهما عن سماك،","vol":"15","page":251},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6800>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ قَبُولِ الْإِيمَانِ فِي الِابْتِدَاءِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا</span>\n٦٨٣٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ، فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ، أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب.\nوأخرجه مسلم \"١٥٧\" في الإيمان: باب بيان الزمن الذي يقبل فيه الإيمان، من طرق إسماعيل بن جعفر، وابن جرير الطبري في \"تفسيره\" \"١٤٢١٠\" من طريق محمد بن جعفر، كلاهما عن العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣١ و٣١٣ و٣٥٠ و٣٩٨ و٥٣٠، والبخاري \"٤٦٣٥\" في تفسير سورة الأنعام: باب ﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ﴾، و\"٤٦٣٦\": باب ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ و\"٦٥٠٦\" في الرقاق: باب رقم \"٤٠\"، و\"٧١٢١\" في الفتن: باب رقم \"٢٥\"، ومسلم \"١٥٧\"، وأبو داود \"٤٣١٢\" في الملاحم: باب أمارات الساعة، والنسائي، في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٠/٤٤٢، وابن ماجه \"٤٠٦٨\" في الفتن: باب طلوع الشمس من مغربها، وابن جرير الطبري \"١٤٢٠٤\" و\"١٤٢٠٩\"، والبغوي \"٤٢٤٣\" و\"٤٢٤٤\" من طرق عن أبي هريرة.","vol":"15","page":252},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6801>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ خُرُوجِ النَّارِ الَّتِي تَخْرُجُ قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ</span>\n٦٨٣٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حدثنا حرملة بنذكر الْإِخْبَارِ عَنْ خُرُوجِ النَّارِ الَّتِي تَخْرُجُ قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ\n[٦٨٣٩] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ","vol":"15","page":252},{"text":"يحيى، قال: حدثنا بن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ\nأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ تُضِيءُ لَهَا أَعْنَاقُ الْإِبِلِ ببصرى\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم، وهو في \"صحيحه\" \"٢٩٠٢\" في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز، عن حرملة بن يحيى بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٧١١٨\" في الفتن: باب خروج النار، والبغوي \"٤٢٥١\" من طريق شعيب بن أبي هريرة، ومسلم \"٢٩٠٢\"، والحاكم ٤/٤٤٣ من طريق عقيل بن خالد، كلاهما عن الزهري، به.\nقلت: وبصرى بالضم والقصر: بلد بالشام، في جنوب دمشق تبعد عنها ستين ميلا تقريبا.\nقلت: وقد وقع ذلك على ما أخبر به رسول الله ﷺ يوم الجمعة في خامس جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين وست مئة هـ، وأنها استمرت شهرا وأزيد منه وقد فصل القول فيه الشيخ العلامة الحافظ شهاب الدين أبو شامة المقدسي في تاريخه المعروف ب\"الذيل على الروضتين\" ص ١٨٩ - ١٩٣، وذكر كتبا متواترة من أهل المدينة بصفة أمر هذه النار التي شوهدت معاينة وكيفية خروجها وأمرها، ذكر فيها أن ظهور هذه النار كان في شرق المدينة من ناحية وادي شظا تلقاء أحد، وأنها ملأت تلك الأودية، وأنه يخرج منها شرر يأكل الحجارة، وأن المدينة زلزلت بسببها، وأنهم سمعوا أصواتا مزعجة قبل ظهورها بخمسة أيام أول ذلك مستهل الشهر يوم الاثنين، فلم تزل ليلا ونهارا =","vol":"15","page":253},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حتى ظهرت يوم الجمعة فانبجست تلك الأرض عند وادي شظا عن نار عظيمة جدا صارت مثل الوادي طوله أربعة فراسخ في عرض أربعة أميال، وعمقه قامة ونصف يسيل الصخر حتى يبقى مثل الآنك، ثم يصير كالفحم الأسود.\nوقال ابن كثير في \"البداية\" في \"دلائل النبوة\" ص ٤٩٠ - ٤٩١ تحقيق مصطفى عبد الواحد، بعد أن اختصر ما جاء في كتاب \"الذيل\": وأخبرني والدي – وهو الشيخ صفي الدين أحد مدرسي بصرى - أنه أخبره غير واحد من الأعراب صبيحة تلك الليلة من كان بحاضرة بلد بصرى أنهم رأوا صفحات أعناق إبلهم في ضوء هذه النار التي ظهرت من أرض الحجاز.\nوانظر \"ذيل الزمان\" ١/٤ - ١٠.","vol":"15","page":254},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6802>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ سَيْرِ النَّارِ الَّتِي تَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ</span>\n٦٨٤٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ بِشْرٍ السُّلَمِيِّ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يُوشِكُ أَنْ تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ حُبْسٍ، تَسِيرُ سَيْرَ بَطِيئَةِ \"١\" الْإِبِلِ، تَسِيرُ بِالنَّهَارِ، وَتَكْمُنُ بِاللَّيْلِ، يُقَالُ: غَدَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَاغْدُوا، قَالَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَقِيلُوا، رَاحَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَرُوحُوا، مَنْ أَدْرَكَتْهُ أَكَلَتْهُ\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"في الأصل \"والتقاسيم\" ٣/لوحة ٤٢٣: مطية، والمثبت من \"مسند أبي يعلى\" وموارد الحديث.\n\"٢\" رافع بن بشر روى عنه غير واحد، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٤/٢٣٦، وأبوه بشر السلمي، ويقال: بشير، ويقال غير ذلك، عده غير واحد في في الصحابة، وناقض المؤلف نفسه، فعده هنا في الصحابة، وذكره في \"الثقات\" ٤/٧٣ في قسم التابعين، وقال: يروي المراسيل، روى عنه ابنه رافع بن بشير، ومن زَعَمَ أَنَّ لهُ صُحبةً فقد وَهِمَ، وباقي رجال السند ثقات رجال الصحيح. أبو جعفر هُوَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بن أبي طالب، الملقب بالباقر. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٩٣٤\".\nوأخرجه أحمد ٣/٤٤٣، والحاكم ٤/٤٤٢ - ٤٤٣ عن عثمان بن عمر بن فارس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني \"١٢٢٩\" من طريق أبي عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن عيسى بن علي الأنصاري، عن رافع بن بشير السلمي، به.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٨/١٢، وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح غير رافع، وهو ثقة!.","vol":"15","page":254},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6803>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ مُنْتَهَى سَيْرِ النَّارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا إِلَيْهِ</span>\n٦٨٤١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ حِمَازٍ\"١\"\nعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنَزَلْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَتَعَجَّلَتْ رِجَالٌ إِلَى الْمَدِينَةِ فَبَاتُوا بِهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ سَأَلَ عَنْهُمْ، فَقِيلَ: تَعَجَّلُوا إلى المدينة، فقال: \"تعجلوا إلى المدينة\n_________\n\"١\" حماز بالزاي، كما في \"الطبقات\" ٦/٢٣٢، و\"ثقات\" المؤلف ٤/١٣٩، و\"الإكمال\" ٢/٥٤٧، و\"المشتبه\" ١/١٧١، و\"تبصير المنتبه\" ١/٢٦٠، وضبطه بعضهم بالنون: حمان.","vol":"15","page":255},{"text":"وَالنِّسَاءِ؟! أَمَا إِنَّهُمْ سَيَتْرُكُونَها أَحْسَنَ مَا كَانَتْ\" وَقَالَ لِلَّذِينَ تَخَلَّفُوا مَعَهُ مَعْرُوفًا، ثُمَّ قَالَ: \"لَيْتَ شِعْرِي، مَتَى تَخْرُجُ نَارٌ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ جَبَلِ الْوَرَّاقِ، تُضِيءُ لَهَا أَعْنَاقُ الْإِبِلِ وَهِيَ تَنْزِلُ بِبُصْرَى كَضَوْءِ النَّهَارِ\" \"١\".\nقَالَ عَلِيٌّ\"٢\": بصري بالشام. [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" حبيب بن حماز روى عنه اثنان، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وترجمه البخاري ٢/٣١٥ - ٣١٦، وابن أبي حاتم ٣/٩٨ فلم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وباقي رجال السند ثقات رجال الصحيح، عبد الله بن الحارث: هو الزبيدي النجراني.\nوأخرجه أحمد ٥/١٤٤ عن وهب بن جرير، بهذا الإسناد.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" ٨/١٢، ونسبه إلى أحمد: رجاله رجال الصحيح غير حبيب بن حماز \"تحرف فيه إلى حبان\" وهو ثقة.\nوأخرجه أحمد ٥/١٤٤ من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، كلاهما عن زائدة، عن الأعمش، به. وحديث معاوية بن عمرو مختصر، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة ١٥/٧٧ عن أبي خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس، عن رجل، عن أبي ذر. وهذا إسناد ضعيف لجهالة الراوي عن أبي ذر.\n\"٢\" هو ابن المديني المذكور في السند.","vol":"15","page":256},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6804>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَقَارُبِ الزَّمَانِ قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ</span>\n٦٨٤٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ أبي صالحذكر الْإِخْبَارِ عَنْ تَقَارُبِ الزَّمَانِ قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ\n[٦٨٤٢] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ أبي صالح","vol":"15","page":256},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، فَتَكُونُ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَيَكُونُ الشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَتَكُونُ الْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَيَكُونُ الْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ، وَتَكُونُ السَّاعَةُ كَاحْتِرَاقِ السَّعَفَةِ، أَوِ الْخُوصَةِ\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط الصحيح. النفيلي: هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل الحراني.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٣٧ - ٥٣٨ عن هاشم أبي النضر، عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بنحوه أبو يعلى في \"مسنده\" ورقة ٣٠٦ عن سريج بن يونس، عن عبيدة، عن سهيل، به.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٣٣١، وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. وفي الباب عن أنس عند الترمذي \"٢٣٣٢\" وفي إسناده ضعف.","vol":"15","page":257},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6805>ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي يُتَوَقَّعُ كَوْنُهَا قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ</span>\n٦٨٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الطُّفَيْلِ يُحَدِّثُ\nعَنْ أَبِي سَرِيحَةَ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ، قَالَ: أَشْرَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ فَقَالَ: \"مَاذَا كُنْتُمْ تَتَذَاكَرُونَ؟ \" قُلْنَا: كُنَّا نَتَذَاكَرُ السَّاعَةَ، فَقَالَ: \"إِنَّهَا لَا تَقُومُ حَتَّى تَرَوْا قبلها عشر آيات: الدجال، والدخان، وعيسى بن مَرْيَمَ، وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَالدَّابَّةَ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مغربها، وثلاث خسوف: خسف بالمشرق، وخسفذكر الْخِصَالِ الَّتِي يُتَوَقَّعُ كَوْنُهَا قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ\n[٦٨٤٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الطُّفَيْلِ يُحَدِّثُ\nعَنْ أَبِي سَرِيحَةَ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ، قَالَ: أَشْرَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ فَقَالَ: \"مَاذَا كُنْتُمْ تَتَذَاكَرُونَ؟ \" قُلْنَا: كُنَّا نَتَذَاكَرُ السَّاعَةَ، فَقَالَ: \"إِنَّهَا لَا تَقُومُ حَتَّى تَرَوْا قَبْلَهَا عشر آيات: الدجال، والدخان، وعيسى بن مَرْيَمَ، وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَالدَّابَّةَ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَثَلَاثَ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ","vol":"15","page":257},{"text":"بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَآخَرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنَ، أَوْ عَدَنٍ أَوِ اليمن، تطرد الناس إلى المحشر\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط الشيخين غير صحابيه - وهو حذيفة بن أسيد - فمن رجال مسلم، وهو في \"صحيحه\" \"٢٩٠١\" \"٣٩\" في الفتن: باب في الآيات التي تكون قبل الساعة، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وقد تقدم عند المؤلف برقم \"٦٧٩١\" من طريق شعبة بن الفرات القزاز.","vol":"15","page":258},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6806>ذِكْرُ أَمَارَةٍ يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى قِيَامِ السَّاعَةِ</span>\n٦٨٤٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي زُفَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَرْدَكَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ وَالِبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالْبُخْلُ، ويُخَوَّنُ الْأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ، وَيَهْلِكَ الوُعُول، وَتَظْهَرَ التَّحُوتُ\" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوُعُولُ وَالتَّحُوتُ؟ قَالَ: \"الْوُعُولُ: وجُوهُ النَّاسِ وَأَشْرَافُهُمْ، وَالتَّحُوتُ: الَّذِينَ كَانُوا تَحْتَ أَقْدَامِ النَّاسِ لَا يُعْلَمُ بِهِمْ\" \"٢\". [٣: ٦٩] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أبا هريرة وهو بن عشر سنين إذا ذاك.\n_________\n\"٢\" إسناده ضعيف. إسماعيل بن أبي أويس، فيه لين كما قال الذهبي، ومحمد بن سليمان لم يوثقه أحد غير المؤلف ٧/٤١٦.\nوأخرجه البخاري في \"تاريخه\" ١/٩٨ عن إسماعيل بن أبي أويس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٤/٥٤٧ عن أبي عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد، والفضل بن محمد بن المسيب الشعراني، قالا: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، به، وقال: هذا حديث رواته كلهم مدنيون ممن لم ينسبوا إلى نوع من الجرح، وأقره الذهبي!","vol":"15","page":258},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6807>ذكر البيان بأن الساعة تقووم والناس في أسواقهم وأشغالهم</span>\n…\nذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ وَالنَّاسُ فِي أَسْوَاقِهِمْ وَأَشْغَالِهِمْ\n٦٨٤٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْرَجُ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَتَقُومَنَّ \"١\" السَّاعَةُ وَثَوْبُهُمَا بَيْنَهُمَا لَا يَطْوِيَانِهِ وَلَا يَتَبَايَعَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ لَا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يَلُوطُ حَوْضَهُ لَا يَسْقِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَرَفَعَ لُقْمَتَهُ إِلَى فِيهِ لَا يَطْعَمُهَا\" \"٢\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"في الأصل: \"لتقوم\" وهو خطأ.\n\"٢\" حديث صحيح، محمد بن مشكان روى عنه غير واحد وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/١٢٧، ومن فوقه رجال ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٦٩ عن علي بن حفص، عن ورقاء، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي \"١١٠٣\" و\"١١٧٩\"، ومسلم \"٢٩٥٤\" في الفتن: باب قرب الساعة. من طريق سفيان بن عيينة، والبخاري \"٦٥٠٦\" في الرقاق: باب رقم \"٤٠\"، و\"٧١٢١\" في الفتن: باب رقم \"٢٥\" من طريق شعيب بن أبي حمزة، كلاهما عن أبي حمزة، كلاهما عن أبي الزناد، به. وبعضهم يزيد في الحديث على بعض. واللقحة، بكسر اللام وسكون القاف بعدها مهملة: الناقة ذات الدر، وهي إذا نتجت لقوح شهرين أو ثلاثة، ثم لبون.\nوقوله: \"وهو يلوط حوضه\" وفي البخاري وغيره \"يليط حوضه\" أي: يصلحه بالطين والمدر فيسد شقوقه ليملأه ويسقي منه دوابه.","vol":"15","page":259},{"text":"ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ\n٦٨٤٦ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغُضَائِرِيُّ بِحَلَبَ وَالْبُجَيْرِيُّ بِصُغْدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَيْسُورٌ، عَنْ أَبِي الْحَارِثِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى رَجُلَيْنِ بَيْنَهُمَا ثَوْبٌ يَتَبَايَعَانِهِ، فَلَا هُمَا يَنْشُرَانِهِ وَلَا هُمَا يَطْوِيَانِهِ، وَتَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى رَجُلٍ وَفِي فِيهِ لُقْمَةٌ، فَلَا هُوَ يُسِيغُهَا وَلَا هُوَ يَلْفِظُهَا\" \"١\". [٣: ٦٩]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو الْحَارِثِ هَذَا: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، وَمَيْسُورٌ: هُوَ ابن عبد الرحمن.\n_________\n\"١\"حديث صحيح، ميسور: هو ابن عبد الرحمن، وهو وإن لم يرو عنه معتمر بن سليمان، ولم يوثقه غير المؤلف ٧/٥١٢، قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، وهو بمعنى ما قبله.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٨٤٩\" عن معمر، عن أبي الحارث محمد بن زياد بهذا الإسناد. القسم الأول منه فقط. ونسبه الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" ١٣/٨٨ - ٨٩ إلى البيهقي في \"البعث\" من طريق محمد بن زياد، عن أبي هريرة. وانظر ما قبله.","vol":"15","page":260},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6808>ذكر خبر ثان يصرح بصحة ماذكرناه (عن أبي هريرة)</span>\n…\nذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ\n٦٨٤٦ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغُضَائِرِيُّ بِحَلَبَ وَالْبُجَيْرِيُّ بِصُغْدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَيْسُورٌ، عَنْ أَبِي الْحَارِثِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى رَجُلَيْنِ بَيْنَهُمَا ثَوْبٌ يَتَبَايَعَانِهِ، فَلَا هُمَا يَنْشُرَانِهِ وَلَا هُمَا يَطْوِيَانِهِ، وَتَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى رَجُلٍ وَفِي فِيهِ لُقْمَةٌ، فَلَا هُوَ يُسِيغُهَا وَلَا هُوَ يَلْفِظُهَا\" \"١\". [٣: ٦٩]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو الْحَارِثِ هَذَا: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، وَمَيْسُورٌ: هُوَ ابن عبد الرحمن.\n_________\n\"١\"حديث صحيح، ميسور: هو ابن عبد الرحمن، وهو وإن لم يرو عنه معتمر بن سليمان، ولم يوثقه غير المؤلف ٧/٥١٢، قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، وهو بمعنى ما قبله.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٨٤٩\" عن معمر، عن أبي الحارث محمد بن زياد بهذا الإسناد. القسم الأول منه فقط. ونسبه الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" ١٣/٨٨ - ٨٩ إلى البيهقي في \"البعث\" من طريق محمد بن زياد، عن أبي هريرة. وانظر ما قبله.","vol":"15","page":260},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6809>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ أَدْرَكَ السَّاعَةَ وَهُوَ حَيٌّ كَانَ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ</span>\n٦٨٤٧ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ أَدْرَكَ السَّاعَةَ وَهُوَ حَيٌّ كَانَ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ\n[٦٨٤٧] أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ","vol":"15","page":260},{"text":"أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكُهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، وَمَنْ يتخذ القبور مساجد\" \"١\". [٣: ٦٦]\n_________\n\"١\"إسناده حسن، عاصم: هو ابن أبي النجود، روى له البخاري ومسلما مقرونا، وهو حسن الحديث، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين. حسين بن علي: هو الجعفي، وزائدة: هو ابن قدامة، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة.\nوأخرجه ابن خزيمة \"٧٨٩\" عن يوسف بن موسى، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/١٤٢ من طريق أحمد بن الفرات، كلاهما عن حسين بن علي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٤٠٥ و٤٣٥، والطبراني \"١٠٤١٣\"، والبزار \"٣٤٢٠\"، من طرق عن زائدة بن قدامة، به.\nوعلقه البخاري في \"صحيحه\" \"٧٠٦٧\" في الفتن: باب ظهور الفتن، فقال: وقال أبو عوانة، عن عاصم، به.\nوأخرجه أحمد ١/٤٥٤، والبزار \"٣٤٢١\" من طريق قيس بن الربيع الأسدي، عن الأعمش، عن إيراهيم النخعي، عن عبيدة السلماني، عن ابن مسعود.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٢/٢٧ وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وإسناده حسن، وأورده أيضا فيه ٨/١٣ وقال: رواه البزار بإسنادين في أحدهما عاصم بن بهدلة، وهو ثقة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح. وانظر الحديث رقم \"٦٨٥٠\".","vol":"15","page":261},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6810>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ النَّاسِ الَّذِينَ يَكُونُ قيام الساعة على رؤوسهم</span>\n٦٨٤٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى أَحَدٍ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إلا الله\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نوح بن حبيب، فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٢٠٨٤٧\"، ولفظه فيه \"لا تقوم الساعة على أحد يقول: الله الله\".وبلفظ \"المصنف\" أخرجه أحمد ٣/١٦٢، ومسلم \"١٤٨\" في الإيمان: باب ذهاب الإيمان آخر الزمان، وأبو عوانة ١/١٠١، والبغوي \"٤٢٨٤\" عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وانظر الحديث الآتي عند المؤلف.\nوأخرجه أيضا أحمد ٣/١٠٧، والترمذي \"٢٢٠٧\" في الفتن: باب رقم \"٣٥\"، من طريق بن أبي عدي، عن حميد، عن أنس. وقال الترمذي: هذا حديث حسن.\nوأخرجه بلفظ حديث الباب الحاكم ٤/٤٩٤ من طريق محمد بن يحيى الفياض، عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن حميد، عن أنس.\nوصححه على شرط الشيخين! مع أن محمد بن يحيى بن فياض لم يخرج له واحد منهما، وحديثه عند أبي داود والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\"، وقد وثقه الدارقطني وابن حبان.\nوأخرجه كذلك الحاكم ٤/٤٩٥، والخطيب البغدادي في \"تاريخه\" ٣/٨٢ من طرق عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي الحبيب، عن سنان بن سعد، عن أنسلا قال: قال رسول الله ﷺ: \"والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة على رجل يقول: لا إله إلا الله، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر\" وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم، فتعقبه الذهبي بقوله: سنان لم يرو له مسلم.\nقلت: وحديثه حسن في الشواهد.","vol":"15","page":262},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6811>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ</span>\n٦٨٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ: اللَّهُ اللَّهُ\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم \"١٤٨\" في الإيمان: باب ذهاب الإيمان في آخر الزمان، وأبو يعلى \"٣٥٢٦\" عن زهير بن خيثمة، وأبو عوانة ١/١٠١، وعنه البغوي في \"شرح السنة\" \"٤٢٨٣\" من طريق جعفر بن محمد الصائغ، كلاهما عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٦٨ عن عفان بن مسلم، به.\nوأخرجه أبو عوانة ١/١٠١ من طريق شاذان، عن حماد بن سلمة، به.\nقلت: وقوله \"حتى لا يقال في الأرض: لا إله إلا الله \"، أي: لا يبقى في الأرض مسلم يقول كلمة التوحيد \"لا إله إلا الله\" كما جاء مفسرا في الرواية المتقدمة، وأخطأ من استنبط من المتأخرين من هذا الحديث مشروعية الذكر بالاسم المفرد، وذلك.\nلأنه لم يشرع في كتاب ولا سنة ولا هو مأثور عن سلف الأمة، والذكر نوع من العبادة، فلا مجال للرأي فيه.\nولأن الذكر ثناء، وهو لا يكون إلا بجملة تامة يحسن السكوت عليها مثل: \"لا إله إلا الله\" ومثل: \"الله أكبر\" ومثل: \"سبحان الله والحمد لله\" ومثل: \"لا حول ولا قوة إلا بالله \"، وما إلى ذلك من الأذكار المأثورة عنه ﷺ، والاسم وحده لا يحسن السكوت عليه، ولا هو جملة تامة، ولا كلام مفيد كما هو معلوم عند أهل العلم بالعربية.","vol":"15","page":263},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6812>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَنْ يَكُونُ قِيَامُ السَّاعَةِ عَلَيْهِمْ</span>\n٦٨٥٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ\nعَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأحوص – واسمه عوف بن مالك بن نضلة – فمن رجال مسلم وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٥٢٤٩\".\nوأخرجه مسلم \"٢٩٤٩\" في الفتن: باب قرب الساعة، عن زهير بن حرب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٤٣٥ عن عبد الرحمن بن مهدي، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٣١١\"، وأحمد ١/٣٩٤ عن شعبة، به.","vol":"15","page":264},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6813>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ</span>\n٦٨٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبُو الْوَلِيدِ بِصَيْدَا، حَدَّثَنَا إسحاق بن سيار\"٢\"، حدثنا جنادة بن محمد المري، حدثنا\n_________\n(٢) تحرفت في الأصل إلى \"سنان\" والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٤٢٥","vol":"15","page":264},{"text":"بن أَبِي الْعِشْرِينَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ستنتقون كما ينقى التمر من حثالته\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده قوي، إسحاق بن سيار ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/١٢١ - ١٢٤ وروى عنه جمع، وقال ابن أبي حاتم ٢/٢٢٣: أدركناه، وكتب إلي ببعض حديثه، وكان صدوقا ثقة، وجنادة بن محمد المري من أهل دمشق روى عنه إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، ويعقوب بن سفيان وأهل الشام مات سنة ست وعشرين ومئتين، ذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٨/١٦٥، وهو مترجم في \"تهذيب تاريخ ابن عساكر\"٢/٤١٢ - ٤١٣، وابن أبي العشرين: هو عبد الحميد بن حبيب الدمشقي أبو سعيد البيروتي كاتب الأوزاعي وثقه أحمد، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والدارقطني، وقال ابن معين: لا بأس به، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال البخاري: ربما يخالف في حديثه، وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه، وباقي السند رجاله ثقات رجال الشيخين.\nوأورده السيوطي في\" الجامع الكبير\" ص ٦٣٩ ونسبه إلى ابن عساكر.","vol":"15","page":265},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6814>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَنْ يَبْقَى فِي آخِرِ الزَّمَانِ بِحُثَالَةِ التَّمْرِ</span>\n٦٨٥٢ - أخبرنا الخليل بن محمد بن بِنْتِ تَمِيمِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ السُّكَّرِيُّ\"٢\"، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بَيَانَ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ\nعَنْ مِرْدَاسٍ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"يُقْبَضُ الصَّالِحُونَ أَسْلَافًا، وَيَفْنَى الصالحون الأول فالأول، حتى\n_________\n\"٢\" تحرفت في الأصل إلى: اليشكري، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/لوحة ٤٢٥.","vol":"15","page":265},{"text":"لَا يَبْقَى إِلَّا مِثْلُ حُثَالَةِ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ لا يبالي الله بهم\" \"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط الصحيح.\nوأخرجه الطبراني ٢٠/\"٧٠٩\" عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، وعبدان بن أحمد، قالا: حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد – وهو ابن عبد الله – بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٦٤٣٤\" في الرقاق: باب ذهاب الصالحين، والبيهقي ١٠/١٢٢، والبغوي \"٤١٩٧\" عن يحيى بن حماد، عن أبي عوانة، عن بيان، به. وفيه \"حفالة كحفالة التمر … \"، وقال أبو عبد الله البخاري: يقال: حفالة وحثالة، وقال البغوي: حفالة التمر: رذالته ومثله الحثالة، والفاء والثاء يتعاقبان، كقولهم: ثوم وفوم، وجدث وجدف.\nوأخرجه أحمد ٤/١٩٣ عن محمد بن عبيد، ويعلى، والطبراني ٢٠/\"٧٠٨\" من طريق حفص بن غياث، ثلاثتهم عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، به. ورواية محمد بن عبيد مختصرة.\nوأخرجه أحمد ٤/١٩٣ عن يحيى بن سعيد، والبخاري \"٤١٥٦\" في المغازي: باب غزوة الحديبية، من طريق عيسى بن يونس، كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، موقوفا على مرداس الأسلمي.","vol":"15","page":266},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6815>ذكر الإخبار عن وصف الريح التي تجيئ تقبض أرواح الناس في آخر الزمان</span>\n…\nذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الرِّيحِ الَّتِي تَجِيءُ تَقْبِضُ أَرْوَاحَ النَّاسِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ\n٦٨٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُبْعَثَ رِيحٌ حَمْرَاءُ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ، فَيَكْفِتُ اللَّهُ بِهَا كُلَّ نَفْسٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَمَا يُنْكِرُهَا النَّاسُ مِنْ قِلَّةِ مَنْ يموت فيها: ماتذكر الإخبار عن وصف الريح التي تجيئ تقبض أرواح الناس في آخر الزمان\n…\nذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الرِّيحِ الَّتِي تَجِيءُ تَقْبِضُ أَرْوَاحَ النَّاسِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ\n[٦٨٥٣] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُبْعَثَ رِيحٌ حَمْرَاءُ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ، فَيَكْفِتُ اللَّهُ بِهَا كُلَّ نَفْسٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَمَا يُنْكِرُهَا النَّاسُ مِنْ قِلَّةِ مَنْ يَمُوتُ فِيهَا: مَاتَ","vol":"15","page":266},{"text":"شَيْخٌ فِي بَنِي فُلَانٍ، وَمَاتَتْ عَجُوزٌ فِي بَنِي فُلَانٍ، وَيُسَرَى عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، فَيُرْفَعُ إِلَى السَّمَاءِ، فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ، وَتَقِيءُ الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَا يَنْتَفِعُ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، يَمُرُّ بِهَا الرَّجُلُ فَيَضْرِبُهَا بِرِجْلِهِ، وَيَقُولُ: فِي هَذِهِ كَانَ يَقْتَتِلُ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا، وَأَصْبَحَتِ الْيَوْمَ لَا يُنْتَفَعُ بِهَا\".\nقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَإِنَّ أَوَّلَ قَبَائِلِ الْعَرَبِ فَنَاءً قُرَيْشٌ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَوْشَكَ أَنْ يَمُرَّ الرَّجُلُ عَلَى النَّعْلِ وَهِيَ مُلْقَاةٌ فِي الْكُنَاسَةِ فَيَأْخُذُهَا بِيَدِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: كَانَتْ هَذِهِ مِنْ نِعَالِ قُرَيْشٍ في الناس\"١\". [٣: ٦٩]\n_________\n\"١\"عبد الغفار بن عبد الله روى عنه غير واحد، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٤٢١، وأورده ابن أبي حاتم ٦/٥٤، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. أبو حازم: هم سلمان الأشجعي. وهو في \"مسند أبي يعلى\" ورقة ٢٨٧/١ مختصرا إلى قوله \"وماتت عجوز في بني فلان\".\nقلت: ولقوله: \"ويسري على كتاب الله … \" شاهد من حديث أبي حذيفة عند ابن ماجه \"٤٠٤٩\"، وإسناده صحيح، وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ ووافقه الذهبي.\nوقوله: \"وتقيء الأرض أفلاذ كبدها\" إلى قوله \"ينتفع بها\" أخرجه مسلم بنحوه \"١٠١٣\" من طرق محمد بن فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أبي هريرة.\nوأما قول أبي هريرة، فقد أخرجه أحمد ٢/٣٣٦ عن عمر بن سعد، =","vol":"15","page":267},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عن سعد بن طارق، عن أبي حازم، عن أبي هريرة رفعه \"أسرع قبائل العرب فناء قريش، ويوشك أن تمر المرأة بالنعل، فتقول: هذا نعل قرشي\"، وإسناده صحيح على شرط مسلم، وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٢٨، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ببعضه والطبراني في \"الأوسط\"، وقال: \"هذه\" بدل \"هذا\" ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح.\nوله شاهد من حديث عائشة عد أحمد ٦م٧٤ و٨١ و٩٠.","vol":"15","page":268},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6816>كِتَابُ إِخْبَارِهِ ﷺ عَنْ مناقب الصحابة ﵃ أجمعين</span>\n<span data-type='title' id=toc-6817>مناقب الصحابة ﵃ أَجْمَعِينَ</span>\n<span data-type='title' id=toc-6818>ذِكْرُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ الصِّدِّيقِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرَحْمَتُهُ وَقَدْ فَعَلَ</span>\n…\n٦١- كِتَابُ إِخْبَارِهِ ﷺ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ، رِجَالِهُمْ وَنِسَائِهِمْ بِذِكْرِ أَسْمَائِهِمْ رَضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ\nذِكْرُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ الصِّدِّيقِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرَحْمَتُهُ وَقَدْ فَعَلَ\n٦٨٥٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"رَأَيْتُ كَأَنِّي أُعْطِيتُ عُسًّا مَمْلُوءًا لَبَنًا، فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى تَمَلَّأْتُ، فَرَأَيْتُهَا تَجْرِي فِي عُرُوقِي بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ، فَفَضَلَتْ مِنْهَا فَضْلَةٌ، فَأَعْطَيْتُهَا أَبَا بَكْرٍ\" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا عِلْمٌ أَعْطَاكَهُ اللَّهُ حَتَّى إِذَا تَمَلَّأْتَ مِنْهُ، فَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فَأَعْطَيْتَهَا أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ ﷺ: \"قد أصبتم\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط الشيخين، إلا أن جعله في مناقب أبي بكر قد انفرد المؤلف بإخراجه من طريق عبد الله بن الصباح –وهو ثقة - وخالف عبد الله هذا شيخان ثقتان: هما محمد بن أبي بكر المقدمي، وعمر بن عون الواسطي، كلاهما عن معتمر بن سليمان، فجعلاه في مناقب عمر بن الخطاب، أخرجه عن الأول عبد الله بن أحمد في زياداته على \"فضائل الصحابة\" للإمام أحمد \"٣١٩\"، وأخرجه عن الثاني الطبراني \"١٣١٥٥\"، والحاكم ٣/٨٥ - ٨٦ وزاد في الإسناد بين عبيد الله بن عمر وسالم: أبا بكر بن سالم بن عبد الله، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٦٩ بعد أن نسبه إلى الطبراني: رجاله رجال الصحيح.\nوقد اتفق الشيخان على إخراجه بنحوه في مناقب عمر من طريقين عن ابن عمر كما سيأتي برقم \"٦٨٧٨\".\nقلت: وقد: أورد المحب الطبري في \"الرياض النضرة\" ١/١٥٢ حديث الباب في مناقب أبي بكر، ونسبه إلى ابن حبان، وقال بإثره: وقد جاء في الصحيح مثل هذا لعمر، وسيأتي في خصائصه، ولعل الرؤيا تعددت في ذلك، وعلى ذلك يحمل، فإن الحديثين صحيحان، وإن كان حديث عمر متفقا عليه.\nوالعس: القدح الكبير، وجمعه عساس وأعساس. انظر: \"النهاية\" ٣/٢٣٦.","vol":"15","page":269},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6819>ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ يَتَّخِذَ الصِّدِّيقَ خَلِيلًا</span>\n٦٨٥٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خَلِيلٍ مِنْ خِلِّهِ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا، لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ وُدُّ إِخَاءٍ وَإِيمَانٍ، وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ الله\" \"١\".\n_________\n\"١\" إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير إبراهيم بن بشار تالرمادي الحافظ، فقد روى له أبو داود والترمذي.\nسفيان: هو ابن عيينة، وعبد الله بن مرة: هو الهمذاني الخارفي، =","vol":"15","page":270},{"text":"قال سفيان يعني نفسه. [٣: ٣٤]\n_________\n= وأبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي.\nوأخرجه أبو بكر القطيعي في زياداته على \"فضائل الصحابة\" للإمام أحمد \"٥٨٧\" عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي، عن الرمادي _وهو إبراهيم بن بشار_ بهذا الإسناد، وقد انبهم أمره على محقق الكتاب فظنه أحمد بن منصور بن سيار بن المعارك الرمادي.\nوأخرجه أحمد في المسند ١/٣٧٧، والحميدي \"١١٣\"، ومسلم \"٢٣٨٣\" \"٧\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي بكر الصديق، عن سفيان بن عيينة، به. وليس فيه قوله: \"ولكن ود إخاء وإيمان\".\nوأخرجه كذلك أحمد في \"المسند\" ١/٣٨٩ و٤٠٩ و٤٣٣، وفي \"فضائل الصحابة\" \"١٥٥\" و\"١٥٧\"، والقطيعي فيه \"٥٨٧\"، وابن أبي شيبة ١٢/٥، ومسلم \"٢٣٨٣\" \"٧\"، والنسائي في \"فضائل لصحابة\" \"٤\"، وابن ماجه \"٩٣\"، في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله ﷺ، وابن سعد ٣/١٧٦، وأبو يعلى \"٥١٨٠\"، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"١٢٢٦\"، والبغوي \"٣٨٦٧\" من طرق عن الأعمش، به. وبعضهم يزيد فيه على بعض، وبعضهم يجعل مكان \"عبد الله بن مرة\": عمرو بن مرة.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٣٩٨\"، وأحمد في \"المسند\" ١/٤٠٨ و٤١٢ و٤٣٤ و٤٣٧ و٤٥٥، وفي \"الفضائل\" \"١٥٦\" و\"١٥٨\" و\"١٥٩\" و\"١٦٠\" وابن سعد ٣/١٧٦، ومسلم \"٢٣٨٣\" \"٤\" و\"٥\"، والترمذي \"٣٦٥٥\" في المناقب: باب مناقب أبي بكر الصديق، وأبو يعلى \"٥٣٠٨\"، والبغوي \"٣٨٦٦\" من طرق عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي الأحوص، به ولفظه \"لو كنت متخذا من أمتي أحدا خليلا لاتخذت أبا بكر\" هذا لفظ مسلم.\nوأخرجه مسلم \"٢٣٨٣\" \"٥\" من طريق ابن أبي مليكة، والطبراني \"١٠٤٥٧\" من طريق شقيق كلاهما عن عبد الله بن مسعود.","vol":"15","page":271},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6820>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْأُخُوَّةَ وَالصُّحْبَةَ لِأَبِي بَكْرٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ</span>\n٦٨٥٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنِ\"١\" أَبِي الْأَحْوَصِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا، لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنَّهُ أَخِي وصاحبي، وقد اتخذ الله صاحبكم خليلا\" \"٢\".. [٣: ٨]\n_________\n\"١\" تحرفت في الأصل إلى \"بن\".\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن مهدي: هو عبد الرحمن، وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٥٢٤٩\".\nوأخرجه الطيالسي \"٣١٤\"، وأحمد ١/٤٣٩ و٤٦٢ - ٤٦٣، ومسلم \"٢٣٨٣\" \"٣\"، والنسائي في \"الفضائل\" \"٣\"، والطبراني \"١٠١٠٦\" من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٣٨٣\" \"٦\"، وأبو يعلى \"٥١٤٩\"، والطبراني \"١٠١٠٧\" من طرق عن جرير، عن مغيرة، عن واصل بن حيان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، به.","vol":"15","page":272},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6821>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ مِنْ مَسْجِدِهِ خَلَا بَابِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁</span>\n٦٨٥٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيُّ، عَنْ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ \"أَمَرَ بسد الأبواب الشوارع فيذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ مِنْ مَسْجِدِهِ خَلَا بَابِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁\n[٦٨٥٧] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيُّ، عَنْ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ \"أَمَرَ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ الشَّوَارِعِ فِي","vol":"15","page":272},{"text":"الْمَسْجِدِ إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ ﵁\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سفيان المعمري - واسمه محمد بن حميد - فمن رجال مسلم. أبو معمر القطيعي: هو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن الحسن الهلالي.\nوأخرجه بنحوه الدولابي ١/١٥٣ من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في \"فضائل الصحابة\" \"٣٣\"، والترمذي \"٣٦٨٧\" في المناقب: باب رقم \"١٧\"، عن محمد بن حميد الرازي، عن إبراهيم بن المختار، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، به. ومحمد بن حميد متروك، وقال الترمذي: هذا حديث غريب.\nوأخرجه أبو بكر القطيعي في زياداته على \"فضائل الصحابة\" \"٥٦٧\" من طريق معلى بن عبد الرحمن، عن عبد الحميد بن جعفر، عن الزهري، به. ومعلى ضعيف.\nوأخرجه ضمن حديث مطول الدارمي ١/٣٨ عن فروة بن أبي المغراء، عن إبراهيم بن مختار، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن كعب، عن عروة، به.\nوفي الباب عن ابن عباس وعن أبي سعيد الخدري، وسيردان عند المؤلف برقم \"٦٨٦٠\"، و\"٦٨٦١\".","vol":"15","page":273},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6822>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ ما انتفع بمال أحد ماانتفع بمال أبي بكر رضواب الله عليه</span>\n…\nذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا انْتَفَعَ بِمَالِ أَحَدٍ مَا انْتَفَعَ بِمَالِ أَبِي بَكْرٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ\n٦٨٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا نَفَعَنِي مَالٌ قطذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ ما انتفع بمال أحد ماانتفع بمال أبي بكر رضواب الله عليه\n…\nذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا انْتَفَعَ بِمَالِ أَحَدٍ مَا انْتَفَعَ بِمَالِ أَبِي بَكْرٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ\n[٦٨٥٨] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا نَفَعَنِي مَالٌ قط","vol":"15","page":273},{"text":"مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ\" فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَقَالَ: مَا أَنَا ومالي إلا لك\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط البخاري. رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد بن مسرهد، فمن رجال البخاري.\nأبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.\nوأخرجه أبو بكر القطيعي في زياداته على \"الفضائل\" \"٥٩٥\" عن إبراهيم بن عبد الله الكشي، عن مسدد بن مسرهد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٢/٢٥٣، وفي \"فضائل الصحابة\" \"٢٥\"، وابنه عبد الله فيه \"٢٦\"، وابن أبي شيبة ١٢/٦ - ٧، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٩\"، وابن ماجه \"٩٤\" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله ﷺ، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"١٢٢٩\" من طرق عن أبي معاوية، به.\nوأخرجه مطولا أحمد في \"المسند\" ٢/٣٦٦، وفي \"الفضائل\" \"٣٢\"، عن معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن الأعمش، به.\nوأخرجه بأطول مما هنا الترمذي \"٣٦٦١\" في المناقب: باب رقم \"١٥\" من طريق داود بن يزيد الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة، رفعه.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.","vol":"15","page":274},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6823>ذِكْرُ عَدَدِ مَا أَنْفَقَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَالِ</span>\n٦٨٥٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ\nعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَنْفَقَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذِكْرُ عَدَدِ مَا أَنْفَقَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَالِ\n[٦٨٥٩] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ\nعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَنْفَقَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ","vol":"15","page":274},{"text":"أربعين ألفا\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي زرعة الرازي –واسمه عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد - فمن رجال مسلم. سعيد بن سليمان: هو الواسطي أبو عثمان الضبي، وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة. وهذا الحديث انفرد بإخراجه المؤلف، ولم يرد في المصادر التي وقعت لنا.","vol":"15","page":275},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6824>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ كَانَ مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ</span>\n٦٨٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عِكْرِمَةَ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ عَاصِبًا رَأْسَهُ، فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلَيَّ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مِنِ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنَ النَّاسِ خَلِيلًا، لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَلَكِنْ خُلَّةُ الْإِسْلَامِ، سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي المسجد غير خوخة أبي بكر\" \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة مولى ابن عباس، فمن رجال البخاري، وقد قرنه مسلم بغيره، وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٢٥٨٤\".\nوأخرجه أبو بكر القطيعي في زياداته على \"فضائل الصحابة\" \"١٣٤\"، عن أحمد بن الحسن عبد الجبار، عن أبي خيثمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٤٦٧\" في الصلاة: باب الخوخة والممر في المسجد، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"١\"، والطبراني \"١١٩٣٨\" من طرق عن وهب بن جرير، به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ١/٢٧٠، وفي \"فضائل الصحابة\" \"٦٧\"، وابن سعد ٢/٢٢٧ - ٢٢٨ عن إسحاق بن عيسى، والطبراني \"١١٩٣٨\" من طريق داود بن منصور القاضي، كلاهما عن جرير بن حازم، به.\nوأخرجه مختصرا البخاري \"٣٦٥٦\" و\"٣٦٥٧\" في فضائل الصحابة: باب قول النبي ﷺ \"لو كنت متخذا خليلا\"، و\"٦٧٣٨\" في الفرائض: باب ميراث الجد مع الأب والإخوة، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"١٢٢٨\" من طريق أيوب السختياني، والطبراني \"١١٩٧٤\" من طريق خالد الحذاء كلاهما عن عكرمة، به.","vol":"15","page":275},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ\" فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَبُو بَكْرٍ، إِذِ الْمُصْطَفَى ﷺ حَسَمَ عَنِ النَّاسِ كُلِّهِمْ أَطْمَاعَهُمْ فِي أَنْ يَكُونُوا خُلَفَاءَ بَعْدَهُ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ بِقَوْلِهِ: \"سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ\" ﵁.","vol":"15","page":276},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6825>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ كَانَ مِنْ\"١\" أَمَنِّ النَّاسِ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ بِصُحْبَتِهِ</span>\"٢\"\n٦٨٦١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ\"٣\" بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا مَعَنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ\n_________\n\"١\" \"من\" سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٣١.\n\"٢\" في الأصل: صحبته، والمثبت من \"التقاسيم\".\n\"٣\" في الأصل: أبو علي، وهو خطأ.","vol":"15","page":276},{"text":"عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَيْدِ \"١\" بْنِ حُنَيْنٍ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: \"إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ\" فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ الْمُخَيَّرُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي مَالِهِ وَصَحِبْتِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ، لَا يَبْقِيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ خوخة إلا خوخة أبي بكر\" \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"في الأصل: عبيد الله، وهو خطا، والمثبت من \"التقاسيم\".\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رحال الشيخين غير علي ابن المديني، فمن رجال البخاري. أبو النضر: هو سالم ين أبي أمية.\nوأخرجه مسلم \"٢٣٨٢\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، عَنِ عبد الله بن جعفر بن يحيى بن خالد، عن معن بن عيسى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٣٩٠٤\" في مناقب الأنصار: باب هجرة النبي ﷺ، وأصحابه إلى المدينة، ومن طريق البغوي \"٣٨٢١\" عن إسماعيل بن عبد الله، والترمذي \"٣٦٦٠\" في المناقب: باب رقم \"١٥\"، والنسائي قي \"فضائل الصحابة\" \"٢\" من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، كلاهما عن مالك، به، ورواية النسائي مختصرة، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوقد تقدم عند المؤلف برقم \"٦٥٩٤\" من طريق فليح بن سليمان، عن سالم أبو النضر.\nوالخوخة: مخترق بين بيتين أو دارين ينصب عليها باب.\nوقوله: \"إن أمن الناس علي\" قال البغوي: أي: أسمح بماله، وأجود بذات يده، والمن: العطاء، وقد يكون \"المن\" بمعنى الاعتداد بالصنيعة وذلك مذموم، كما قال ﷾: ﴿لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ وليس معنى الحديث هذا، إذ لا منة لأحد على رسول الله ﷺ، بل له المنة على جميع الأمة.\nوفي أمره بترك سد خوخته الاختصاص كما خصه بالاستخلاف في الصلاة، وكل ذلك مما يؤكد خلافته رضي الله.","vol":"15","page":277},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6826>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ كَانَ أَحَبَّ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٦٨٦٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثقيف، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي\"١\" أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة\nعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ أَحَبَّنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وكان خيرنا وسيدنا\"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"لفظة \"أبي\" سقطت من الأصل، واستدركت من التقاسيم ٢/لوحة ٣٣٢.\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين، غير إبراهيم بن سعيد الجوهري، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه الترمذي \"٣٦٥٦\" في المناقب: باب مناقب أبي بكر الصديق رضي الله، عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث صحيح غريب.\nوأخرجه الحاكم ٣/٦٦ عن علي بن حمشاد العدل، عن العباس بن الفضل الأسفاطي، عن إسماعيل بن أبي أويس، به، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البخاري \"٣٦٦٨\" في فضائل الصحابة: باب قول النبي ﷺ: \"لو كنت متخذا خليلا\" عن إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، به، في حديث في قصة وفاة رسول الله ﷺ، وقصة سقيفة بني ساعدة.","vol":"15","page":278},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6827>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الرِّجَالِ</span>\n٦٨٦٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيُّ بِالْكَرَجِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ\"١\" بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: أَلَسْتُ أَحَقَّ النَّاسِ بِهَذَا الْأَمْرِ؟ أَلَسْتُ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ؟ أَلَسْتُ صَاحِبَ كَذَا؟ أَلَسْتُ صَاحِبَ كذا؟ \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"تحرفت في الأصل إلى: عتبة، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٣٢.\n\"٢\" رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي نضرة – واسمه المنذر بن مالك بن قطعة – فمن رجال مسلم، إلا أن عقبة بن خالد قد تفرد برفعه كما قال البزار فيما نقله عنه الحافظ في \"النكت الظراف \" ٥/٢٩٣ - ٢٩٤، وخالف عبد الرحمن مهدي فأرسله.\nوأخرجه الترمذي \"٣٦٦٧\" في المناقب: باب في مناقب أبي بكر وعمر ﵄، عن أبي سعيد الأشج، بهذا الإسناد، ثم رواه عن محمد بن بشار، عن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ الجريري، عن أبي نضرة، قال: قال: أبو بكر … فذكر نحوه – ولم يقل: \"عن أبي سعيد \" قال: وهذا أصح.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الكبير\" ص ١٠٢٧، وزاد نسبته إلى أبي نعيم في \"المعرفة\"، وابن منده في \"غرائب شعبة\".","vol":"15","page":279},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6828>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ سُمِّيَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَتِيقًا</span>\n٦٨٦٤ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بنذكر السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ سُمِّيَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَتِيقًا\n[٦٨٦٤] أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ","vol":"15","page":279},{"text":"سِنَانٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ اسْمُ أَبِي بَكْرٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُثْمَانَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَنْتَ عَتِيقُ اللَّهِ مِنَ النَّارِ\" فسمي عتيقا\"١ [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حامد بن يحيى وهو ثقة، روى له أبو داود. سفيان: هو ابن عيينة، وزياد بن سعد: هو ابن عبد الرحمن الخراساني.\nوأخرج بنحوه الطبراني \"٧\" عن الحسين بن إسحاق التستري، والبزار \"٢٤٨٣\" عن أحمد بن الوليد الكرخي، كلاهما عن حميد بن يحيى، بهذا الإسناد.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٤٠: ورجالهما ثقات.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الكبير\" ص ٤٣٨ في مسند عبد الله بن الزبير، ونسبه على أبي نعيم، وقال: قال ابن كثير: إسناده جيد.\nوفي الباب عن عائشة عند الترمذي \"٣٦٧٩\"، والطبراني \"٩\"، والحاكم ٢/٤١٥، وفي سنده إسحاق بن يحيى بن طلحة ضعفوه، وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وصححه الحاكم، فتعقبه الذهبي بقوله: بل إسحاق متروك، قاله أحمد.","vol":"15","page":280},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6829>ذِكْرُ تَسْمِيَةِ النَّبِيِّ ﷺ أبابكر ابن أبي قحافة ﵁ صديقا</span>\n…\nذِكْرُ تَسْمِيَةِ النَّبِيِّ ﷺ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي قُحَافَةَ ﵁ صِدِّيقًا\n٦٨٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ \"٢\"، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ صَعِدَ أُحُدًا، فَتَبِعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ ﵃، فَرَجَفَ بِهِمْ، فَضَرَبَهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ\n_________\n\"٢\" فِي الأصل: بن أبي زريع، وهو خطأ.","vol":"15","page":280},{"text":"بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: \"اثْبُتْ أُحُدُ، فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وشهيدان\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقاث رجال الشيخين، غير علي بن المديني، فمن رجال لبخاري، وسماع يزيد بن زريع من ابن أبي عروبة قبل أن يختلط.\nوأخرجه البخاري \"٣٦٨٦\" في فضائل الصحابة: باب مناقب عمر بن الخطاب، وأبو داود \"٤٦٥١\" في السنة: باب في الخلفاء، عن مسدد بن مسرهد، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٣٢\" عن عمرو بن علي، وأبو يعلى \"٣١٩٦\" عن عبيد الله بن عمر القواريري، ثلاثتهم عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد. وقرن عبيد الله بن عمر في حديثه خالد بن الحارث بيزيد بن زريع، وهو ممن سمع من سعيد قبل الاختلاط.\nوأخرجه أبو يعلى \"٢٩١٠\" عن زكريا بن يحيى، عن خالد بن الحارث، عن سعيد بن أبي عروبة، به.\nوعلقه البخاري \"٣٦٨٦\" فقال: وقال لي خليفة: حدثنا محمد بن سواء وكهمس بن المنهال، قالا: حدثنا سعيد، عن قتادة، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١١٢ عن يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة، عن قتادة، به.\nوسيأتي هذا الحديث عن المؤلف برقم \"٦٩٠٨\" من طريق يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي عروبة.","vol":"15","page":281},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6830>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ جَمِيعِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ لِأَخْذِهِ الْحَظَّ الْوَافِرَ مِنْ كل طاعة في الدنيا</span>\n٦٨٦٦ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا بن وهب، أخبرنا يونس، عن بن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمنذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ جَمِيعِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ لِأَخْذِهِ الْحَظَّ الْوَافِرَ مِنْ كُلِّ طاعة في الدنيا\n[٦٨٦٦] أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا بن وهب، أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ","vol":"15","page":281},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ، يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ \"١\"، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ\" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، هَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\" نَعَمْ، وأرجو أن تكون منهم\" \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"قوله: \"وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ باب الجهاد\" سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٣٣.\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حرملة بن يحيى فمن رجال مسلم. حميد بن عبد الرحمن: هو ابن عوف الزهري المدني.\nوأخرجه مسلم \"١٠٢٧\" \"٨٥\" في الزكاة: باب من جمع الصدقة وأعمال البر، عن أبي الطاهر وحرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٤/١٦٨ - ١٩٦ في الصيام: باب فضل الصيام، عن أبي طاهر والحارث بن مسكين، عن ابن وهب، به. وقرن بيونس مالكا، وانظر \"٣٠٨\" و\"٣٤١٨\" و\"٣٤١٩\" و\"٤٦٤١\".","vol":"15","page":282},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6831>ذِكْرُ تَرْحِيبِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ وَدَعْوَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عند دخوله الحنة</span>\n…\nذِكْرُ تَرْحِيبِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ وَدَعْوَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عِنْدَ دُخُولِهِ الْجَنَّةَ\n٦٨٦٧ - أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ بَنَانٍ بِوَاسِطَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بكر السالمي، حدثنا بن أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ رَبَاحِ بْنِ أَبِي مَعْرُوفٍ، عن قيس بن سعد، عن مجاهدذكر تَرْحِيبِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ وَدَعْوَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عِنْدَ دخوله الحنة\n…\nذِكْرُ تَرْحِيبِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ وَدَعْوَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عِنْدَ دُخُولِهِ الْجَنَّةَ\n[٦٨٦٧] أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ بَنَانٍ بِوَاسِطَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بكر السالمي، حدثنا بن أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ رَبَاحِ بْنِ أَبِي مَعْرُوفٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ","vol":"15","page":282},{"text":"عن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ، فَلَا يَبْقَى أَهْلُ دَارٍ، وَلَا أَهْلُ غُرْفَةٍ، إِلَّا قَالُوا: مَرْحَبًا مَرْحَبًا، إِلَيْنَا إِلَيْنَا\" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا توى عَلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ. قَالَ: \"أجل، وأنت هو\"١\"يا أبا بكر\" \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"\"هو\" سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٣٣.\n\"٢\" أحمد بن محمد بن أبي بكر لم نقف له على ترجمة في كتب الجرح والتعديل ولا في \"ثقات\" المؤلف، وع ذلك فقد وثقه الهيثمي في \"المجمع\"، وقد روى عنه غير الوليد بن بنان هذا: محمد بن حنيفة الواسطي، وأحمد بن عمرو. ورباح بن أبي معروف مع كونه من رجال مسلم، مختلف فيه، قال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي وأبو زرعة وأبو حاتم: صالح، وضعفه ابن معين والنسائي، وقال ابن عدي: ما أرى برواياته باسا، ولم أجد له حديثا منكرا، وذكره المؤلف في \"المجروحين\" ١/٣٠٠، وقال: روى عنه الناس، كان ممن يخطئ، ويروي عن الثقات ما لا يتابع عليه، والذي عندي فيه التنكب عما انفرد به من الحديث، والاحتجاج بما وافق الثقات من الروايات، على أن يحيى وعبد الرحمن تركاه، ثم ذكره في \"ثقاته\" ٦/٣٠٧، وقال: يخطئ ويهم، وباقي رجاله ثقات من رجال الصحيح.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١١١٦٦\" عن أبي حنيفة محمد بن حنيفة الواسطي، وفي \"الأوسط\" \"٤٨٥\" عن أحمد بن عمرو، كلاهما عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر السالمي، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٤٦ وقال: رواه الطبراني في:\"الكبير\" و\"الأوسط\" ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن أبي بكر السالمي، وهو ثقة.\nوقوله: \"ما قوي على هذا الرجل\" أي: لا ضياع ولا خسارة كما في \"النهاية\" ١/٢٠١، وتحرف في \"المعجم الكبير\" و\"مجمع الزوائد\" إلى ثواب.","vol":"15","page":283},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6832>ذِكْرُ صُحْبَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ</span>\n٦٨٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أخبرني عروة بن الزبيرذكر صُحْبَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ\n[٦٨٦٨] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ","vol":"15","page":283},{"text":"أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، حَتَّى إذا بلغ برك الغماد لقيه بن الدَّغِنَّةِ، وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْرَجَنِي قَوْمِي، فَأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الْأَرْضِ، فَأَعْبُدَ ربي، فقال بن الدَّغِنَةِ \"١\": إِنَّ مِثْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ وَلَا يُخْرَجُ، إِنَّكَ تُكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، وَأَنَا لَكَ جَارٌ، فَارْجِعْ فَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ، فَارْتَحَلَ ابْنُ الدُّغُنَّةِ، فَرَجَعَ مَعَ أبي بكر، فطاف بن الدُّغُنَّةِ فِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ، وَقَالَ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يُخْرَجُ مِثْلُهُ، وَتُخْرِجُونَ رَجُلًا يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ؟!\nفَأَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ بن الدَّغِنَةِ، وَأَمَّنُوا أَبَا بَكْرٍ ﵁، وَقَالَتْ لِابْنِ الدَّغِنَةِ: مُرْ أَبَا بَكْرٍ، فَلْيَعْبُدْ ربه في داره ما شاء،\n_________\n\"١\"في الأصل: ابن أبي الدغنة، وهو خطأ، والمثبت من \"التقاسيم\" ٢/ لوحة ٣٣٣.","vol":"15","page":284},{"text":"وَلْيُصَلِّ فِيهَا مَا شَاءَ، وَلْيَقْرَأْ مَا شَاءَ وَلَا يُؤْذِينَا، وَلَا يَسْتَعْلِنْ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ، فَفَعَلَ.\nثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ، وَتَقِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ، وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ حِينَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ، فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ، فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ أَجَرْنَا لَكَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ اللَّهَ فِي دَارِهِ، وَإِنَّهُ جَاوَزَ ذَلِكَ وَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، وَأَعْلَنَ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ، وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ اللَّهَ فِي دَارِهِ، فَعَلَ، وَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ ذَلِكَ، فَسَلْهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ ذِمَّتَكَ، فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِرَكَ، وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لِأَبِي بَكْرٍ بِالِاسْتِعْلَانِ.\nفَأَتَى ابْنُ الدُّغُنَّةِ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، قَدْ عَلِمْتَ\"١\" الَّذِي عَقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ، فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ، وَإِمَّا أَنْ تَرُدَّ ذِمَّتِي، فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي عَقْدِ رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فإني أرد إليه جوارك، وأرضى بجوار الله ورسوله اللَّهِ ﷺ.\nوَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمُسْلِمِينَ: \"قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ، أُرِيتُ سَبَخَةً ذَاتَ نَخْلٍ، بَيْنَ لَابَتَيْنِ -وَهُمَا الْحَرَّتَانِ-\" فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ ذلك\n_________\n\"١\"سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسبيم\".","vol":"15","page":285},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ مُهَاجِرًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عَلَى رِسْلِكَ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي\" قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَتَرْجُو ذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِصُحْبَتِهِ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقُ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ.\nقَالَتْ عائشة: فبينا نحن جلوس بوما فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، إِذْ قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُقْبِلٌ مُقَنَّعٌ، فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِدَاهُ أَبِي وَأُمِّي، إِنْ جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ لَأَمْرٌ، قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَاسْتَأْذَنَ فَدَخَلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حين دَخَلَ لِأَبِي بَكْرٍ: \"أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ\" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ\" قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَالصُّحْبَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"نَعَمْ\" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَخُذْ إِحْدَى رَاحِلَتِي هَاتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بِالثَّمَنِ\".\nقَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ\"١\" الْجِهَازِ، وَوَضَعْنَا لَهُمَا سَفْرَةً فِي جِرَابٍ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ نِطَاقِهَا، وَأَوْكَتْ\"٢\" بِهِ الْجِرَابَ، فَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى: ذَاتُ النِّطَاقِ، وَلَحِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\n_________\n\"١\"في الأصل: أحب، والمثبت من \"التقاسيم\".\n\"٢\" تحرفت في الأصل إلى: أذكت، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٢/ لوحة ٣٣٤","vol":"15","page":286},{"text":"وَأَبُو بَكْرٍ فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ: ثَوْرٌ، فمكثا فيه ثلاث ليال\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"حديث صحيح، ابن أبي السَّري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وهو مكرر الحديث رقم \"٦٢٧٧\".","vol":"15","page":287},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6833>ذكر البيان بأن أبابكر الصِّدِّيقَ ﵁ حَيْثُ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في بالغار لم يكن معهما من البشر ثالث</span>\n…\nذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ حَيْثُ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْغَارِ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا مِنَ الْبَشَرِ ثَالِثٌ\n٦٨٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ\nعَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمِهِ، لَأَبْصَرَنَا مِنْ تَحْتِ قَدَمِهِ \"٢\"، فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا ظنك باثنين الله ثالثهما\" \"٣\"؟\nذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ فِي هِجْرَتِهِ: ﴿لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة:٤٠] .\n٦٨٧٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أبي إسحاق، قال:\n_________\n\"٢\" قوله: \"لبصرنا من تحت قدمه\" سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٣٥.\n\"٣\" إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، وهمام: هو ابن يحيى بن دينار العوذي، وقد تقدم عند المؤلف برقم \"٦٢٧٩\" من طريق يعقوب الدورقي، عن عفان، فانظر تخرجه هناك.","vol":"15","page":287},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6834>ذكر قول المصطفى لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ فِي هِجْرَتِهِ \"لاتحزن إن الله معنا</span>\"\n…\nذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ فِي هِجْرَتِهِ: ﴿لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة:٤٠] .\n٦٨٧٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أبي إسحاق، قال: ذكر قول المصطفى لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ فِي هِجْرَتِهِ \"لاتحزن إن الله معنا\"\n…\nذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ فِي هِجْرَتِهِ: ﴿لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة:٤٠] .\n[٦٨٧٠] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ:","vol":"15","page":287},{"text":"سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ\"١\" عَشَرَ دِرْهَمًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لِعَازِبٍ: مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى أَهْلِي، فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ: لَا، حَتَّى تُحَدِّثُنِي كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ، وَالْمُشْرِكُونَ\"٢\" يَطْلُبُونَكُمْ، فَقَالَ: ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ، فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ رَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ نَرَى ظِلًّا نَأْوِي إِلَيْهِ، فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهَا، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا، فَسَوَّيْتُهُ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قُلْتُ: اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاضْطَجَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْظُرُ هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا\"٣\"، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ، يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أُرِيدُ - يَعْنِي الظِّلَّ - فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ قَالَ الْغُلَامُ: لِفُلَانِ، رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَعَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقُلْتُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ: فَأَمَرْتُهُ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ، وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ عَنْهَا مِنَ الْغُبَارِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ، فَقَالَ هَكَذَا، فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، فَحَلَبَ فِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، وَقَدْ رَوَيْتُ مَعِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِدَاوَةً، عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرُدَ أَسْفَلُهُ.\nفَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ فقلت:\n_________\n\"١\"في الأصل: بثلاث، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٣٥.\n\"٢\" في الأصل: والمشركين، والتصويب، من \"التقاسيم\".\n\"٣\" في الأصل: أحد: والتصويب من \"التقاسيم\".","vol":"15","page":288},{"text":"اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَشَرِبَ فَقُلْتُ: قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَقُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَبَكَيْتُ، فَقَالَ ﷺ: \"لَا تَحْزَنْ، إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا\" فَلَمَّا دَنَا مِنَّا، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، قُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ لَحِقَنَا، فَبَكَيْتُ لَهُ، قَالَ: \"مَا يُبْكِيكَ؟ \" قُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ\" قَالَ: فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا، فَوَثَبَ عَنْهَا ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُنَجِّينِي مِمَّا أَنَا فِيهِ، فَوَاللَّهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ\" وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ.\nوَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا، فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ\"، فَخَرَجَ النَّاسُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي الطُّرُقِ وَعَلَى الْبُيُوتِ مِنَ الْغِلْمَانِ وَالْخَدَمِ يَقُولُونَ: جَاءَ مُحَمَّدٌ، جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ، فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ.","vol":"15","page":289},{"text":"وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ قَالَ: فَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ قَالَ: وَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ، فَخَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَّهُ قَدْ وُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ.\nقَالَ الْبَرَاءُ: وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ، فَقُلْنَا لَهُ: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: هُوَ مَكَانَهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ، فَقُلْنَا: مَا فَعَلَ مِنْ وَرَائِكَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ؟ قَالَ: هُمُ الْآنَ عَلَى أَثَرِي، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَبِلَالٌ، ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ ركابا، ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَهُمْ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ.\nقَالَ الْبَرَاءُ: فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ، ثُمَّ خَرَجْنَا نَلْقَى الْعِيرَ، فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حَذِرُوا \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الله بن رجاء الغداني، فمن رجال البخاري، وهو مكرر الحديث رقم \"٦٢٨١\".","vol":"15","page":290},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6835>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ أبوبكر الصديق ﵁</span>\n…\nذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ\"٢\" أبو بكر الصديق رضي اللَّهِ\n٦٨٧١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِالْمَوْصِلِ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ تَسْأَلُهُ شَيْئًا، فَقَالَ لَهَا: \"ارْجِعِي إِلَيَّ\" فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ رَجَعْتُ فَلَمْ أَجِدْكَ - تُعَرِّضُ بِالْمَوْتِ - قَالَ ﷺ: \"إِنَّ لَمْ تَجِدِينِي فَالْقَيْ أَبَا بكر\" \"٣\". [٣: ٨]\n_________\n\"٢\" \"كان\" هنا زائدة، و\"أبو\" خبر إن.\n\"٣\" إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"مسند أبي يعلى\" ورقة ٣٤٦/٢.\nوأخرجه أحمد ٤/٨٣ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقد تقدم عند المؤلف برقم \"٦٦٥٦\" من طريق محمد بن خالد، عن إبراهيم بن سعد، فانظر تتمة تخريجه هناك.","vol":"15","page":291},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6836>ذكر الخبر المدحض مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ يزيد بن هارون</span>\n…\nذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ\n٦٨٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حدثنا أبو مروانذكر الخبر المدحض مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ يزيد بن هارون\n…\nذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ\n[٦٨٧٢] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ","vol":"15","page":291},{"text":"الْعُثْمَانَيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سعدعن أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ امْرَأَةٌ، فَكَلَّمَتْهُ فِي شَيْءٍ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ رَجَعْتُ، فَلَمْ أَجِدْكَ - كَأَنَّهَا تَعْنِي الْمَوْتَ - قَالَ: \"فَإِنْ لَمْ تَجِدِينِي، فَائْتِ أَبَا بكر\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عثمان أبي مروان العثماني، فقد روى له أبن ماجه، والنسائي في \"خصائص علي\"، ووثقه أبو حاتم. وصالح بن محمد الأسدي، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/٩٤، وقال: يخطئ ويخالف. وانظر ما قبله.","vol":"15","page":292},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6837>ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ أبوبكر الصديق ﵁ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ</span>\n…\nذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ –كَانَ- أَبُو بَكْرٍ ﵁ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ\n٦٨٧٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ\nعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، جَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسُ\" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، مَتَى يقوم مَقَامَكَ \"٢\" لَا يُسْمِعِ النَّاسَ، لَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ قَالَ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسُ\" فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أسيف، متى يقوم مقامك\n_________\n\"٢\" جملة \"متى يقوم مقامك\" سقطت من الأصل و\"التقاسيم\" ٢/لوحة٣٣٧، واستدركت من موارد الحديث.","vol":"15","page":292},{"text":"لَا يُسْمِعِ النَّاسَ، قَالَ: \"إِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\" فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خِفَّةً مِنْ نَفْسِهِ، فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، وَرِجْلَاهُ تَخُطُّ فِي الْأَرْضِ، حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَمَا أَنْتَ، حَتَّى جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَاعِدًا، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالنَّاسَ يَقْتَدُونَ بصلاة أبي بكر\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سليم بن جنادة، وهو ثقة روى له الترمذي وابن ماجه. إبراهيم والأسود هما: النخعيان.\nوأخرجه البخاري \"٧١٣\" في الأذان: باب الرجل يأتم بالإمام، ويأتم الناس بالمأموم، ومن طريقه البغوي \"٨٥٣\" عن قتيبة بن سعيد، ومسلم \"٤١٨\" \"٩٥\" في الصلاة: باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر، عن ابن أبي شيبة ويحيى بن يحيى، والنسائي ٢/٩٩ - ١٠٠ في الإمامة: باب الائتمام بالإمام يصلي قاعدا، عن محمد بن العلاء، وابن ماجه \"١٢٣٢\" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة رسول الله ﷺ في مرضه، عن أبي بكر بن أبي شيبة، والبيهقي ٢/٣٠٤ و٣/٨١ من طريق يحيى بن يحيى و٣/٨١ من طريق ابن أبي شيبة، أربعتهم عن أبي معاوية، بهذا الإسناد، وقرن ابن أبي شيبة في حديثه وكيعا بأبي معاوية، وقد تقدم من طريق وكيع عند المؤلف برقم \"٢١١٧\"، وانظر \"٦٦٠١\".\nوالأسيف: بوزن فعيل، وهو بمعنى فاعل من الأسف، وهو شدة الحزن، والمراد أنه رقيق القلب.\nويهادى بضم أوله وفتح الدال، أي: يعتمد على الرجلين متمايلا في مشيه من شدة الضعف، والتهادي: التمايل في المشي البطيء.","vol":"15","page":293},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الصَّوَابُ \" صَوَاحِبُ يُوسُفَ\" إِلَّا أن السماع صواحبات\"١\".\n_________\n\"١\" كذا جاءت الرواية هنا \"صواحبات\" وكذلك هي في رواية النسائي وابن ماجه وعند البخاري ومسلم وغيرهما \"صواحب\"، قال في \"اللسان\" صحب: وقالوا في النساء: هن صواحب يوسف، وحكى الفارسي عن أبي الحسن: هن صواحبات يوسف، جمعوا \"صواحب\" جمع السلامة، كقوله: فهن يعلكن حدائداتها.\nوقوله: جذب الصراريين بالكرور.","vol":"15","page":294},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6838>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا عَاوَدَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في ذَلِكَ</span>\n٦٨٧٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ\"٢\"، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ\"٣\"، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"لَمَّا اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَعَهُ قَالَ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\" فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ، إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، قَالَ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\" فَعَاوَدَتْهُ مِثْلَ مقَالَتِهَا، فَقَالَ: \"إِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\"\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عن\n_________\n\"٢\" تحرفت في الأصل إلى: الجعدي، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٣٧.\n\"٣\" تحرفت في الأصل إلى: يوسف، والتصويب من \"التقاسيم\".","vol":"15","page":294},{"text":"عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَقَدْ عَاوَدْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ذلك، وحملني عَلَى مُعَاوَدَتِهِ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ يَتَشَاءَمَ النَّاسُ بِأَبِي بَكْرٍ، وَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَنْ\"١\" يَقُومَ مَقَامَهُ أَحَدٌ إِلَّا تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن أبي بكر\"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"في الأصل: إن، والمثبت من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٣٧، و\"سنن البيهقي\".\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن سليمان الجعفي فمن رجال البخاري.\nوأخرجه البيهقي ٢/٢٥١ و٨/١٥٢ من طريق أبي بكر الاسماعيلي، عن الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد. وقد اقتصر البيهقي في الموضع الأول على القسم الأول منه.\nوأخرج القسم الأول أيضا البخاري \"٦٨٢\" في الآذان: باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة، عن يحيى بن سليمان الجعفي، به. وقال: تابعه: \" أي يونس بن يزيد\" الزبيدي وابن أخي الزهري وإسحاق بن يحيى الكلبي عن الزهري، وقال عقيل ومعمر: عن الزهري، عن حمزة، عن النبي ﷺ.\nوأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" \"٣٩٠\" من طريق شعيب بن أبي حمزة، والطبراني في \"مسند الشاميين\"، ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"تغليق التعليق\" ٢/٢٨٥ من طريق ابن أخي الزهري، ومن طريق إسحاق بن يحيى الكلبي، أربعتهم عن الزهري، به. زاد الزبيدي وإسحاق الكلي في حديثهما \"فمر عمر أن يصلي بالناس\".\nقلت: وقد خالفهم معمر، فقال: عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن عائشة، أخرجه ٦/٢٢٩، ومسلم \"٤١٨\"\"٩٤\" في الصلاة: باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر، والنسائي في \"عشرة النساء\" \"٣٩١\" من طريق عبد الرزاق، عن معمر، به.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" ٢/٢١٨ عن أحمد بن الحجاج =","vol":"15","page":295},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو يعلى – كما في \"التغليق\" ٢/٢٨٧ - عن أحمد بن جميل المروزي، كلاهما عن عبد الله بن المبارك، عن معمر ويونس، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر قال: لما اشتد برسول الله ﷺ وجعه … فذكره مرسلا: زاد ابن سعد القسم الثاني من الحديث، فقال: قال الزهري: وأخبرني عبيد الله بن عبد الله أن عائشة قالت … فذكره.\nوتابع معمرا على إرساله عقيل بن خالد عند الذهلي في \"الزهريات\" – فيما أشار إليه الحافظ في \"التغليق\" – فقال: حدثنا أبو صالح، حدثنا الليث، عن عقيل، عن الزهري، به.\nوأما القسم الثاني، فقد أخرجه البخاري \"٤٤٤٥\" في المغازي: باب مرضه ﷺ ووفاته، ومسلم \"٤١٨\"\"٩٣\" من طريقين عن الليث، عن عقيل بن خالد، عن الزهري، به.\nوقولها: \"إلا تشاءم الناس به\" التشاؤم من الشؤم: وهو خلاف اليمن، ويقال لكل محذور: مشؤوم، أي: أن عائشة كانت ترى الناس لا يحبون من يقوم مقامه ﷺ، ويتطيرون به.","vol":"15","page":296},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6839>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ بَعْدَ أَمْرِهِ بِالصَّلَاةِ أَبَا\"١\" بَكْرٍ فِي عِلَّتِهِ أَمَرَ عَلِيًّا بِذَلِكَ ﵄</span>\n٦٨٧٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ\nأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُتْرَةَ الْحُجْرَةِ، فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ ورقة مصحف\n_________\n\"١\"تحرفت في الأصل إلى: أبي، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٣٧.","vol":"15","page":296},{"text":"وَهُوَ يَتَبَسَّمُ، فَكِدْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ فِي صَلَاتِنَا، فَرَحًا بِرُؤْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ أَنْ يَنْكُصَ حِينَ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ: كَمَا أَنْتَ، ثُمَّ أَرْخَى السِّتْرَ، وَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ.\nفَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّهُ أُرْسِلَ إِلَيْهِ كَمَا أُرْسِلَ إِلَى مُوسَى، فَمَكَثَ فِي قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ رِجَالٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَأَلْسِنَتَهُمْ، يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ مَاتَ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ الْآخِرَةَ، حِينَ جَلَسَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَذَلِكَ الْغَدَ مِنْ يوم تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَتَشَهَّدَ عُمَرُ، وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قُلْتُ أَمْسَ مَقَالَةً، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ كَمَا قُلْتُ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ الْمَقَالَةَ الَّتِي قُلْتُ فِي كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ، وَلَا فِي عهد عهده إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَدْبُرَنَا- يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ - فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ ﷺ قَدْ مَاتَ، فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا تَهْتَدُونَ\"١\" بِهِ، فَاعْتَصِمُوا بِهِ تَهْتَدُوا لِمَا هَدَى الله\n_________\n\"١\"في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٣٨: تهتدوا، والمثبت من \"مصنف عبد الرزاق\". \\","vol":"15","page":297},{"text":"مُحَمَّدًا ﷺ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَثَانِي اثْنَيْنِ، وَإِنَّهُ أَوْلَى النَّاسِ بِأُمُورِكُمْ، فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ، وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وكانت بيعة العامة على المنبر\"١\". [٣: ٨]\n٦٨٧٦ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، وَسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ إِذْ قَدِمَتْ عِيرٌ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَابْتَدَرَهَا أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا: مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَنَزَلَتِ الآية\"٢\". [٣: ٥٩]\n_________\n\"١\"حديث صحيح، ابن أبي السَّري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٩٧٥٤\"و\"٩٧٥٦\".\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣/١٩٦، ومسلم \"٤١٩\"\"٩٩\" في الصلاة: باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر، بالقسم الأول منه فقط، ولم يسق مسلم لفظه، وانظر الحديث المتقدم عند المؤلف برقم \"٦٦٢٠\".\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط الشيخين. حصين: هو ابن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل الكوفي، وأبو سفيان: هو طلحة بن نافع، وهو من رجال مسلم وروى له البخاري مقرونا، ومتابعه –وهو سالم بن أبي الجعد - من رجال البخاري ومسلم.\nوأخرجه مسلم \"٨٦٣\" \"٣٨\" في الجمعة: باب في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا =","vol":"15","page":298},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾، عن إسماعيل بن سالم، والترمذي \"٣٣١١\" في تفسير القرآن: باب سورة الجمعة، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"١٨٥٢\" عن أحمد بن منيع، والطبري في \"جامع البيان\" ٢٨/١٠٤_١٠٥ من طريق محمد بن الصباح، والدارقطني ٢/٥ من طريق علي بن مسلم، أربعتهم عن هشيم، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه البخاري \"٤٨٩٩\" في تفسير سورة الجمعة: باب ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا﴾، ومسلم \"٨٦٣\" \"٣٧\" من طريقين عن خالد الطحان، عن حصين، به. وفيه عند مسلم أن جابرا قال: أنا فيهم.\nوأخرجه الواحدي في \"أسباب النزول\" ص ٢٨٦ من طريق إسرائيل، عن حصين، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله.\nوأخرجه أحمد \"٣/٣٧٠\"، والبخاري \"٩٣٦\" في الجمعة: باب إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة الجمعة، فصلاة الإمام ومن بقي جائزة و\"٢٠٥٨\" في البيوع: باب قول الله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾، من طريق زائدة بن قدامة، وأخرجه البخاري \"٢٠٦٤\" في البيوع: باب ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾، وابن الجارود في \"المنتقى\" \"٢٩٢\" من طريق محمد بن فضيل، وأخرجه مسلم \"٨٦٣\" \"٣٦\"، والطبري ٢٨/١٠٥، وأبو يعلى \"١٨٨٨\"، والبيهقي ٣/١٩٧ من طريق جرير بن عبد الحميد، وأخرجه الطبري ٢٨/١٠٤، والواحدي ص ٢٨٦ من طريق عبثر بن القاسم، وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/١١٣، وعنه مسلم \"٨٦٣\" عن عبد الله بن إدريس، خمستهم عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله.\nوالعير: هي الإبل التي تحمل التجارة طعاما كانت أو غيره، وهي مؤنثة لا واحد لها من لفظها.","vol":"15","page":299},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6840>ذِكْرُ وَصْفِ الْآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ عِنْدَ مَا ذَكَرْنَا قَبْلُ</span>\n٦٨٧٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حدثنا زكريا بن يحيىذكر وَصْفِ الْآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ عِنْدَ مَا ذَكَرْنَا قَبْلُ\n[٦٨٧٧] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى","vol":"15","page":299},{"text":"زَحْمَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ وَأَبِي سُفْيَانَ\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يخطب الْجُمُعَةِ، وَقَدِمَتْ عِيرٌ الْمَدِينَةَ، فَابْتَدَرَهَا أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ ﷺ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ تَتَابَعْتُمْ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ أَحَدٌ، لَسَالَ لَكُمُ الْوَادِي نَارًا\" فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة:١١] وقال: في الاثني عشر الذي ثَبَتُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أبو بكر وعمر\"١\". [٣: ٥٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح، زكريا بن يحيى زحمويه روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٢٥٣ وقال: كان من المتقنين في الروايات، وأورده ابن أبي حاتم ٣/٦٠١ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"١٩٧٩\"، وانظر ما قبله.\nوقوله تعالى: ﴿انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾، أي تفرقوا عنك، فذهبوا إليها، والضمير للتجارة، وإنما خصت برد الضمير إليها، لأنها كانت أهم إليهم، هذا قول الفراء والمبرد، وقال الزجاج: المعنى: وإذا رأوا تجارة، انفضوا إليها، أو لهوا انفضوا إليه، فحذف خبر أحدهما، لأن الخبر الثاني يدل على الخبر المحذوف. \"زاد المسير\" ٨/٢٦٩ - ٢٧٠.","vol":"15","page":300},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6841>ذِكْرُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيِّ رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ</span>\n٦٨٧٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عبد اللهذكر عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيِّ رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ\n[٦٨٧٨] أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الله","vol":"15","page":300},{"text":"عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ رَأَيْتُ قَدَحًا أَتَيْتُ بِهِ فِيهِ لَبَنٌ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ، حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَجْرِي فِي أَظْفَارِي، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ\"، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: \"العلم\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم، وهو في \"صحيحه\" \"٢٣٩١\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل عمر رضي الله تعالى عنه، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/٤٥٦ عن سعيد بن عقبة، والبيهقي ٧/٤٩ من طريق بحر بن نصر، كلاهما عن ابن وهب، به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٢/٨٣ و١٥٤، وفي \"فضائل الصحابة\" \"٣٢٠\" من طريق جرير بن حازم، والدارمي ٢/١٢٨، والبخاري \"٣٦٨١\"، في فضائل الصحابة: باب مناقب عمر بن الخطاب، و\"٧٠٠٦\" في التعبير: باب اللبن، وابن سعد في \"الطبقات\" ٢/٣٣٥، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"١٢٥٥\" من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن يونس بن يزيد، به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٢/١٠٨ و١٣٠ و١٤٧، وفي \"الفضائل\" \"٥١٥\" \"٥٧٠\"، والبخاري \"٨٢\" في العلم: باب فضل العلم، و\"٧٠٠٧\" في التعبير: باب إذا جرى اللبن في أطرافه وأظافره، و\"٧٠٢٧\": باب إذا أعطى فضله غيره في النوم، و\"٧٠٣٢\": باب القدح في النوم، ومسلم \"٢٣٩١\"، والترمذي \"٢٢٨٤\" في الرؤيا: باب في رؤيا النبي ﷺ اللبن والقمص، و\"٣٦٨٧\" في المناقب: باب مناقب عمر بن الخطاب ﵁، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٢٢\"، وفي التعبير والعلم كما في \"تحفة الأشراف\" ٥/٣٣٩، والفسوي ١/٤٥٥ - ٤٥٦ و٤٥٦، وابن أبي عاصم \"١٢٥٦\"، والبغوي \"٣٨٨٠\" من طرق عن الزهري، به. وأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٣٨٤\"، ومن طريق أحمد ٢/١٤٧، والنسائي في \"الفضائل\" \"٢١\"، وفي التعبير والعلم كما في \"التحفة\" ٥/٣٩٩ عن عمر، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه. وانظر \"٦٨٥٤\".","vol":"15","page":301},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6842>ذِكْرُ وَصْفِ إِسْلَامِ عُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ</span>\n٦٨٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنِ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، لَمْ تَعْلَمْ قُرَيْشٌ بِإِسْلَامِهِ، فَقَالَ: أَيْ أَهْلُ مَكَّةَ أَنْشَأُ لِلْحَدِيثِ؟ فَقَالُوا: جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ الْجُمَحِيُّ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَأَنَا مَعَهُ أَتْبَعُ أَثَرَهُ، أَعْقِلُ مَا أَرَى وَأَسْمَعُ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا جَمِيلُ، إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ عَلَيْهِ كَلِمَةً حَتَّى قَامَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَنَادَى أَنْدِيَةَ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّ ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ صَبَأَ، فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبَ وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ وَآمَنْتُ بِاللَّهِ، وَصَدَّقْتُ رَسُولَهُ، فَثَاوَرُوهُ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى ركدت الشمس على رؤوسهم، حَتَّى فَتَرَ عُمَرُ وَجَلَسَ، فَقَامُوا عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: افْعَلُوا مَا بَدَا لَكُمْ، فَوَاللَّهِ لو كنا ثلاث مائة رَجُلٍ لَقَدْ تَرَكْتُمُوهَا لَنَا أَوْ تَرَكْنَاهَا لَكُمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ قِيَامٌ عَلَيْهِ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ حُلَّةُ حَرِيرٍ وَقَمِيصٌ قَوْمَسِيٌّ، فَقَالَ: مَا بَالَكُمْ؟ فَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ صبأ، قال: ذِكْرُ وَصْفِ إِسْلَامِ عُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ\n[٦٨٧٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنِ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، لَمْ تَعْلَمْ قُرَيْشٌ بِإِسْلَامِهِ، فَقَالَ: أَيْ أَهْلُ مَكَّةَ أَنْشَأُ لِلْحَدِيثِ؟ فَقَالُوا: جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ الْجُمَحِيُّ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَأَنَا مَعَهُ أَتْبَعُ أَثَرَهُ، أَعْقِلُ مَا أَرَى وَأَسْمَعُ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا جَمِيلُ، إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ عَلَيْهِ كَلِمَةً حَتَّى قَامَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَنَادَى أَنْدِيَةَ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّ ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ صَبَأَ، فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبَ وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ وَآمَنْتُ بِاللَّهِ، وَصَدَّقْتُ رَسُولَهُ، فَثَاوَرُوهُ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى ركدت الشمس على رؤوسهم، حَتَّى فَتَرَ عُمَرُ وَجَلَسَ، فَقَامُوا عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: افْعَلُوا مَا بَدَا لَكُمْ، فَوَاللَّهِ لو كنا ثلاث مائة رَجُلٍ لَقَدْ تَرَكْتُمُوهَا لَنَا أَوْ تَرَكْنَاهَا لَكُمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ قِيَامٌ عَلَيْهِ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ حُلَّةُ حَرِيرٍ وَقَمِيصٌ قَوْمَسِيٌّ، فَقَالَ: مَا بَالَكُمْ؟ فَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ صبأ، قال:","vol":"15","page":302},{"text":"فَمَهْ، امْرُؤٌ اخْتَارَ دِينًا لِنَفْسِهِ أَفَتَظُنُّونَ أَنَّ بَنِي عَدِيٍّ تُسْلِمُ إِلَيْكُمْ صَاحِبَهُمْ؟ قَالَ: فَكَأَنَّمَا كَانُوا ثَوْبًا انْكَشَفَ عَنْهُ، فَقُلْتُ لَهُ بَعْدُ بِالْمَدِينَةِ: يَا أَبَتِ مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي رَدَّ عَنْكَ الْقَوْمَ يَوْمَئِذٍ؟ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ ذَاكَ العاص بن وائل\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن إسحاق صاحب المغازي، فقد روى له البخاري تعليقًا ومسلم متابعة، واحتج به الباقون، وهو صدوق وقد صرح بالسماع، إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه. وهو في القسم المطبوع من \"سيرة ابن إسحاق\" ص ١٦٤، وأورده عنه ابن هشام في \"سيرته\" ١/٣٧٣ - ٣٧٤.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على \"فضائل الصحابة\" \"٣٧٢\" عن أحمد بن محمد بن أيوب، عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، به.\nوأخرجه مختصرا البزار \"٢٤٩٤\" عن عبد الله بن سعد،، عن عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، به.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\"٩/٦٥ فقال: رواه البزار والطبراني باختصار، ورجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس.\nقلت: قد صرح بالتحديث في غير ما مصدر من المصادر التي خرجت الخبر، فانتفت شبهة تدليسه.\nوأخرجه مختصرا أيضا الحاكم ٣/٨٥ من طريق سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن محمد بن إسحاق، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، به. وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي!.\nقلت: وجميل بن معمر: هو ابن حبيب بن وهب بن حذافة الجمحي، قال المبرد في \"الكامل\" ص ٥٦٤ - ٥٦٥: له صحبة وكان خاصا بعمر بن الخطاب، ولا نسب بينه وبين جميل بن عبد الله بن معمر العذري الشاعر المشهور صاحب بثينة، قال في \"الإصابة\" ١/٢٤٦: وهو الذي أخبر قريشا بإسلام عمر … ثم أسلم، وشهد حنينا، وقتل زهير بن الأبجر في قصة مشهورة، وقال ابن يونس: شهد جميل بن معمر فتح مصر، ومات في أيام عمر، وحزن عليه حزنا شديدا وأظنه لما مات قارب المئة، فإنه شهد حرب الفجار وهو رجل.\nوأما العاص بن وائل، فهو ابن هشام السهمي من قريش أحد الحكام في الجاهلية، وكان نديما لهشام بن المغيرة، وأدرك الإسلام، وظل على الشرك، ويعد من المستهزئين ومن الزنادقة الذين ماتوا كفارا وثنيين، وكان على رأس بني سهم في حرب الفجار \"٣٣\" قبل الهجرة، وهو والد الصحابي الجليل فاتح مصر عمرو بن العاص ﵁.","vol":"15","page":303},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6843>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا فِي عِزَّةٍ لَمْ يَكُونُوا فِي مِثْلِهَا عِنْدَ إِسْلَامِ عُمَرَ ﵁</span>\n٦٨٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ كَرَامَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عثمان بن كرامة، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٢٢، البخاري \"٣٦٨٤\" في فضائل الصحابة: باب مناقب عمر بن الخطاب، \"٣٨٦٣\" في مناقب الأنصار: باب إسلام عمر بن الخطاب، وابن سعد ٣/٢٧٠، وعبد الله في زياداته على \"فضائل الصحابة\"\"٣٦٨\"و\"٣٧٢\"، وأبو بكر القطيعي فيه \"٦١٥\"، والطبراني \"٨٨٢١\" و\"٨٨٢٢\"، والحاكم ٣/٨٤، والبيهقي في \"الدلائل \" ٢/٢١٥، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٨/٢١١ من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني \"٨٨٢٣\" من طريق الأعمش، عن شقيق، عن ابن مسعود.","vol":"15","page":304},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6844>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عِزَّ الْمُسْلِمِينَ بِإِسْلَامِ عُمَرَ كَانَ ذَلِكَ بِدُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٨٨١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَرِّفٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يَذْكُرُ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بِأَحَبِّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ: بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، أَوْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ\"، فَكَانَ أحبهما إليه عمر بن الخطاب\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"حديث حسن، عبد الرحمن بن معرف ترجم له المؤلف في \"الثقات\" ٨/٣٨٣ فقال: يروي عن أبي عاصم وأبي نعيم، حدثنا عنه الحسن بن سفيان، مستقيم الحديث، وكان مؤذن محمد بن أبي بكر المقدمي، وخارجة بن عبد الله بن سليمان ضعفه أحمد والدارقطني والذهبي، وقال ابن معين وابن عدي: لا بأس به، وقال أبو داود وأبو حاتم: شيخ: زاد أبو حاتم: حديثه صالح، وقال أبو الفتح الأزدي: اختلفوا فيه، ولا بأس به، وحديثه مقبول، كثير المنكر، وهو إلى الصدق أقرب، وقال الحافظ في \"التقريب\" صدوق له أوهام، روى له الترمذي والنسائي.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٢/٩٥، وفي \"الفضائل\" \"٣١٢\"، وابن سعد ٣/٢٦٧، والترمذي \"٣٦٨١\" في المناقب: باب في مناقب عمر بن الخطاب ﵁، والبيهقي في \"الدلائل\" ٢/٢١٥ - ٢١٦ من طريق عبد الملك بن عمرو أبي عامر العقدي، عن خارجة بن عبد الله بن سليمان. بهذا الإسناد.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر.\nوله شاهد من حديث ابن عباس، أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على \"فضائل الصحابة\" \"٣١١\" من طريق النضر بن عبد الرحمن، عن عكرمة، عنه النضر متروك.\nوعن عبد الله بن مسعود عند الطبراني \"١٠٣١٤\"، والحاكم ٣/٨٣، قال الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٦١ - ٦٢، رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" بنحوه باختصار، ورجال \"الكبير\" رجال الصحيح غير مجالد بن سعيد وقد وثق.\nوعن سعيد بن المسيب مرسلا عند ابن سعد ٣/٢٦٧.","vol":"15","page":305},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6845>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ بَعْضَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٨٨٢ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِنَصَيبِينَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الْفَرْوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونِ، حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِعُمَرَ بْنِ الخطاب خاصة\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده ضعيف، عبد الله بن عيسى الفروي ذكره المؤلف في \"المجروحين\" ٢/٤٥، وقال: يقلب على الثقات الكبار، ثم قال: كتبنا نسخة عن عمرو بن عمر بنصيبين عنه، عن ابن نافع، عن الداوردي، عن عبيد الله بن عمر وغيره، كلها مقلوبة، يطول الكتاب بذكرها، وذكره الذهبي في \"المغني في الضعفاء\" ١/٣٥٠، ونقل ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٣/٣٢٣ عن الدارقطني في \"غرائب مالك\" أنه قال: عبد الله بن عيسى ضعيف، قلت: ومسلم بن خالد هو الزنجي، سيء الحفظ.\nوأخرجه الخطيب البغدادي في \"تاريخه\" ٤/٥٤ من طريق أحمد بن بشر المرثدي، وابن سيد الناس في \"عيون الأثر\" ١/١٢١ من طريق الحسين بن إسحاق، كلاهما عن أبي إسحاق عبد الله بن عيسى الفروي، بهذا الإسناد.\nوفي الباب عن الحسن ومحمد بن سيرين مرسلين عن النبي ﷺ، وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على \"الفضائل\" \"٣٣٨\" و\"٣٣٩\" ورجالهما ثقات، وفي حديث محمد زاد: \"أو عامر بن الطفيل\".","vol":"15","page":306},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6846>ذِكْرُ اسْتِبْشَارِ أَهْلِ السَّمَاءِ بِإِسْلَامِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁</span>\n٦٨٨٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ السَّدُوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ، حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ\nعَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ، أَتَى جِبْرِيلُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"يَا مُحَمَّدُ لَقَدِ اسْتَبْشَرَ أَهْلُ السماء بإسلام عمر\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده ضعيف، عبد الله بن خراش ضعفه الدارقطني وغيره، وقال أبو زرعة: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال المؤلف في \"الثقات\": ربما أخطأ.\nوأخرجه ابن عدي في\"الكامل\" ٤/١٥٢٥ من طريق عبد الله بن عمرو بن أبان، عن عبد الله بن خراش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٣/٨٤ من طريق عبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ولما أسلم عمر أتاني جبريل فقال: استبشر أهل السماء بإسلام عمر\" وصححه، فتعقبه الذهبي بقوله: عبد الله ضعفه الدارقطني.","vol":"15","page":307},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6847>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجَنَّةِ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁</span>\n٦٨٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عُمَرَ بْنُ الْخَطَّابِ من أهل الجنة\" \"١\".. [٣: ٨]\n_________\n\"١\" يحيى بن اليمان: هو أبو زكريا العجلي الكوفي ضعفه النسائي، وقال ابن معين في رواية ابن الجنيد \"٦٨١\": ليس بثبت، لم يكن يبالي أي شيء حدث، كان يتوهم الحديث، وقال في رواية عثمان الدارمي: ليس به بأس، وذكره المؤلف في \"الثقات\" وقال: ربما أخطأ، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ، وقال يعقوب بن شيبة: كان صدوقا كثير الحديث، وإنما أنكر عليه أصحابنا كثرة الغلط، وليس بحجة إذا خولف.\nقلت: روى له البخاري في \"الأدب المفرد\" ومسلم في صحيحه وأصحاب السنن، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" ٧/٢٦٩٢ عن إبراهيم بن محمد بن الهيثم، عن محمد بن الصباح الجرجرائي، بهذا الإسناد.","vol":"15","page":308},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6848>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ مِنْ أَحَبِّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ</span>\n٦٨٨٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ\nحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أيذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ مِنْ أَحَبِّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ\n[٦٨٨٥] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ\nحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ","vol":"15","page":308},{"text":"النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: \"عَائِشَةُ\" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: \"أَبُوهَا أَبُو بَكْرٍ\" قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"ثُمَّ عُمَرُ بن الخطاب\" ثم عد رجالا\"١\".. [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي كامل الجحدري – واسمه فضيل بن حسين - فمن رجال مسلم.\nأبو عثمان النهدي: هو عبد الرحمن بن مل.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٠٣، والترمذي \"٣٨٨٥\" في المناقب: باب فضل عائشة ﵂، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"١٦\" من طريق يحيى بن حماد، والبخاري \"٣٦٦٢\" في فضائل الصحابة: باب قول النبي ﷺ: \"لو كنت متخذا خليلا\" ومن طريقه البغوي \"٣٨٦٩\" عن معلى بن أسد، كلاهما عن عبد العزيز بن المختار، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم \"٦٩٠٠\" من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، عن خالد الحداء، وانظر \"٤٥٤٠\" و\"٦٩٩٨\" و\"٧١٠٦\".","vol":"15","page":309},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6849>ذِكْرُ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ قَصْرَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فِي الْجَنَّةِ</span>\n٦٨٨٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ فِيهَا قَصْرًا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ لُؤْلُؤٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فما منعني أن أدخله إلاذكر رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ قَصْرَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فِي الْجَنَّةِ\n[٦٨٨٦] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ فِيهَا قَصْرًا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ لُؤْلُؤٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَدْخُلَهُ إِلَّا","vol":"15","page":309},{"text":"عِلْمِي بِغَيْرَتِكَ\" قَالَ: عَلَيْكَ أَغَارُ بِأَبِي أَنْتَ وأمي، عليك أغار؟ \"١\".. [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الأعلى فمن رجال مسلم.\nوأخرجه البخاري \"٥٢٢٦\" في النكاح: باب الغيرة، عن محمد بن أبي بكر المقدمي، و\"٧٠٢٤\" في التعبير، باب القصر في المنام، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٢٥\" عن عمرو بن علي، كلاهما عن معتمر بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بنحوه الحميدي \"١٢٣٥\" و\"١٢٣٦\"، أحمد ٣/٣٠٩، وابن أبي شيبة ١٢/٢٨، ومسلم \"٢٣٩٤\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل عمر ﵁، والنسائي في \"الفضائل\" \"٢٤\" من طرق عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر وعمرو بن دينار، عن جابر.\nوأخرجه بأطول منه أحمد ٣/٣٧٣ و٣٨٩ - ٣٩٠، والبخاري \"٣٦٧٩\" في فضائل الصحابة: باب مناقب عمر بن الخطاب، والنسائي في \"الفضائل\" \"٢٣\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/٣٩٠، والبغوي \"٣٨٧٨\" من طرق عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر.","vol":"15","page":310},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6850>ذكر خبر ثان يصرح بصحة ماذكرناه عن أنس بن مالك</span>\n…\nذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ\n٦٨٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ، فَقَالُوا: لِشَابٍّ مِنْ قُرَيْشٍ، فَظَنَنْتُ أَنِّي أَنَا هُوَ، فَقُلْتُ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ\"١\" [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه الترمذي \"٣٦٨٨\" في المناقب: باب في مناقب عمر بن الخطاب ﵁، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٢٦\" عن علي بن حجر، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ٢/٣٨٩ من طريق علي بن معبد، كلاهما عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد تقدم تخريجه باستيعاب عند الحديث رقم \"٥٤\".","vol":"15","page":310},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6851>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ\"٢\" أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ جَابِرٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٦٨٨٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حرملة بن يحيى، حدثنا بن وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالَتْ: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَكَرْتُ غَيْرَةَ عُمَرَ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا\".\nقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَبَكَى عُمَرُ وَنَحْنُ جَمِيعًا فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، ثُمَّ قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعَلَيْكَ أغار؟ \"٣\".. [٣: ٨]\n_________\n\"٢\" مكان كلمة \"الحديث\" بياض في الأصل، والمثبت من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٤٠.\n\"٣\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم. يونس هو ابن يزيد الأيلي.\nوأخرجه مسلم \"٢٣٩٥\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل عمر ﵁، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٥٢٢٥\" في النكاح: باب الغيرة، عن عبدان عن عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، به.\nوأخرجه البخاري \"٣٢٤٢\" في بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، و\"٣٦٨٠\" في فضائل الصحابة: باب مناقب عمر بن الخطاب، و\"٧٠٢٣\" في التعبير: باب القصر في المنام، و\"٧٠٢٥\": باب في المنام، ومسلم \"٢٣٩٥\"، والنسائي في \"الفضائل\" \"٢٧\"، وابن ماجة \"١٠٧\" في المقدمة: باب فضل عمر ﵁، والبغوي \"٣٢٩١\" من طرق عن الزهري، به.\nوقوله:\"أعليك أغار\"؟ هذا من المقلوب، لأن القياس أن يقول: \"أعليها أغار منك، أو أن يكون أطلق \"على\" وأراد \"من\".","vol":"15","page":311},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ\" وَفِي خَبَرِ جَابِرٍ: \"أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ\" أُدْخِلَ ﷺ الْجَنَّةَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، فَرَأَى قَصْرَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَسَأَلَ عَنِ الْقَصْرِ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُ لِعُمَرَ، وَبَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ نَائِمٌ مَرَّةً أُخْرَى إِذْ رَأَى كَأَنَّهُ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَإِذَا امْرَأَةٌ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ تَتَوَضَّأُ، فَسَأَلَ عَنِ الْقَصْرِ، فَقَالَتْ: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، لَفْظُ خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِخِلَافِ لَفْظِ خَبَرِ جَابِرٍ، فَدَلَّكَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمَا خَبَرَانِ فِي وَقْتَيْنِ مُتَابَيِنَيْنِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ تضاد ولا تهاتر\"١\".\n_________\n\"١\"انظر \"الفتح\" ٩/٢٣٦.","vol":"15","page":312},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6852>ذِكْرُ إِثْبَاتِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْحَقَّ عَلَى قَلْبِ عُمَرَ وَلِسَانِهِ</span>\n٦٨٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أبيهذكر إِثْبَاتِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْحَقَّ عَلَى قَلْبِ عُمَرَ وَلِسَانِهِ\n[٦٨٨٩] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ","vol":"15","page":312},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الحق على لسان عمر وقلبه\" \"١\" [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على \"فضائل الصحابة\" \"٣١٥\" عن هارون بن معروف، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو بكر القطيعي في زياداته على \"الفضائل\" \"٥٢٤\" و\"٦٨٤\" من طريقين عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٠١، وابن أبي شيبة ١٢/٢٥، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"١٢٥٠\" من طريق عبد الله العمري، والبزار \"٢٥٠١\" من طريق أبي عامر العقدي، كلاهما عن الجهم بن أبي الجهم، عن المسور بن مخرمة، عن أبي هريرة، وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٦٦، وزاد نسبته إلى الطبراني في \"الأوسط\"، وقال: رجال البزار رجال الصحيح، غير الجهم بن أبي الجهم وهو ثقة.\nوفي الباب عن ابن عمر، وسيأتي عند المؤلف برقم \"٦٨٩٥\".","vol":"15","page":313},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6853>ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ أُمَّتَهُ بِدِينِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁</span>\n٦٨٩٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ، مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَيْنِ، وَمِنْهَا مَا هُوَ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ، وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ\"ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ أُمَّتَهُ بِدِينِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁\n[٦٨٩٠] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ، مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَيْنِ، وَمِنْهَا مَا هُوَ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ، وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ\"","vol":"15","page":313},{"text":"فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: مَا أَوَّلْتَ يَا نَبِيَّ الله ذلك؟ قال: \"الدين\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير منصور بن أبي مزاحم، فمن رحال مسلم، وهو في صحيحه \"٢٣٩٠\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل عمر ﵁، عن منصور بن أبي مزاحم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٨٦، والدارمي ٢/١٢٧، والبخاري \"٢٣\" في الإيمان: باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال، و\"٧٠٠٨\" في التعبير: باب القمص في المنام، ومسلم \"٢٣٩٠\"، والترمذي \"٢٢٨٦\" في الرؤيا: باب في رؤيا النبي ﷺ اللبن والقمص، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٢٠\"، وفي الرؤيا كما في\"التحفة\" ٣/٣٢٨، وفي \"المجتبى\" ٨/١١٣ - ١١٤ في الإيمان: باب زيادة الإيمان، وأبو يعلى \"١٢٩٠\"، والبغوي \"٣٢٩٤\" من طرق عن إبراهيم بن سعد، به.\nوأخرجه البخاري \"٣٦٩١\" في فضائل الصحابة: باب مناقب عمر بن الخطاب، و\"٧٠٠٩\" في التعبير: باب جر القميص في المنام، من طريقين عن الليث بن سعد، عن عقيل بن خالد، عن الزهري، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٣٨٥\"، ومن طريقه أحمد ٥/٣٧٣ - ٣٧٤، والترمذي \"٢٢٨٥\" عن معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن بعض أصحاب النبي ﷺ.","vol":"15","page":314},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6854>ذكر رضا المطفى ﷺ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ عِنْدَ فِرَاقِهِ الدُّنْيَا</span>\n…\nذِكْرُ رِضَا الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ عِنْدَ فِرَاقِهِ الدُّنْيَا\n٦٨٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ\nعَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ، فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَسْلَمْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حين كفر الناس، ذكر رضا المطفى ﷺ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ عِنْدَ فِرَاقِهِ الدُّنْيَا\n…\nذِكْرُ رِضَا الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ عِنْدَ فِرَاقِهِ الدُّنْيَا\n[٦٨٩١] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ\nعَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ، فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَسْلَمْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حين كفر الناس،","vol":"15","page":314},{"text":"وَقَاتَلْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَذَلَهُ النَّاسُ، وَتُوُفِّيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي خِلَافَتِكَ رَجُلَانِ، وَقُتِلْتَ شَهِيدًا. فَقَالَ: أَعِدْ، فَأَعَادَ فَقَالَ: الْمَغْرُورُ مَنْ غَرَرْتُمُوهُ، لَوْ أَنَّ مَا عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ بَيْضَاءَ وصفراء، لافتديت به من هول المطلع\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"غسان بن الربيع روى عنه أحمد ويحيى بن معين وأبو يعلى وخلق، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/٢، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال مرة: صالح، وقال الخطيب في \"تاريخه\" ١٢/٣٣٠: كان نبيلا فاضلا ورعا، وقال الذهبي في الميزان ٣/٣٣٤: كان صالحا ورعا ليس بحجة في الحديث، قلت: وقد توبع، ومن فوقه من رجال الصحيح.\nوأخرجه الحاكم ٣/٩٢ عن الحسن بن يعقوب العدل، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا داود بن أبي هند، بهذا الإسناد.\nوقوله: \"من هول المطلع\" قال ابن الأثير: يريد به الموقف يوم القيامة أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت، فشبهه بالمطلع الذي عليه من موضع عال.","vol":"15","page":315},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6855>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ كَانَ يَفِرُّ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي بَعْضِ الْأَحَايِينِ</span>\n٦٨٩٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنِّي لَأَحْسَبُ الشيطان يفر منك يا عمر\" \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١٢/٢٩، وعنه أخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" \"١٢٥١\". أخرجه مطولا أحمد ٥/٣٥٣ عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوفيه قصة الجارية التي نذرت إن رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من بعض مغازيه أن تضرب عنده بالدف.\nوأخرجه كذلك الترمذي \"٣٦٩٠\" في المناقب: باب في مناقب عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، مِنْ طريق على بن الحسين بن واقد، والبيهقي ١٠/٧٧ من طريق علي بن الحسن بن شقيق، كلاهما عن الحسين بن واقد، به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.","vol":"15","page":315},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6856>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ مَا وَصَفْنَاهُ</span>\n٦٨٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الْأَزْدِيُّ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ \"١\"، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: \"دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَسَلْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ رَافِعَاتٍ أَصْوَاتَهُنَّ، فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَ عُمَرَ انْقَمَعْنَ وَسَكَتْنَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا عُدَيَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ، تَهَبْنَنِي وَلَا تَهَبْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا عُمَرُ، مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غير فجك\" \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"كلمة \"غريب\" الثانية لم ترد في الأصل، وأثبت من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٤١، وكتب فوق اللفظتين المكررتين فيه: صح صح.\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه.\nوأخرجه أحمد ١/١٨٢ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. خرجه أحمد ١/١٧١ و١٨٢ و١٨٧، والبخاري \"٣٢٩٤\" في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، و\"٣٦٨٣\" في فضائل الصحابة: باب مناقب عمر بن الخطاب، و\"٦٠٨٥\" في الأدب: باب التبسم والضحك، ومسلم \"٢٣٩٦\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل عمر، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" \"٢٠٧\"، و\"فضائل الصحابة\" \"٢٨\"، والبغوي \"٣٨٧٤\" من طريق عن إبراهيم بن سعد، به.","vol":"15","page":316},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6857>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ مِنَ الْمُحَدَّثِينَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ</span>\n٦٨٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قَدْ كَانَ يَكُونُ فِي الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ، فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ، فَهُوَ عُمَرُ بْنُ الخطاب\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده حسن، ابن عجلان: هو محمد، وهو حسن الحديث روى له مسلم في المتابعات، وباقي السند ثقات رجال الشيخين.\nإسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهوية، وسفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه الحميدي \"٢٥٣\"، ومسلم \"٢٣٩٨\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل عمر ﵁، وأبو بكر القطيعي في زياداته على \"فضائل الصحابة\" لأحمد \"٥١٧\" من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٥٥، ومسلم \"٢٣٩٨\"، والترمذي \"٣٦٩٣\" في المناقب: باب في مناقب عمر بن الخطاب، والنسائي في \"الفضائل\" \"١٨\"، وأبو بكر القطيعي \"٥١٦\"ن والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/٤٥٧ و٤٦١، والحاكم ٣/٨٦ من طرق عن محمد بن عجلان، به.\nوأخرجه مسلم \"٢٣٩٨\" من طريق ابن وهب، والحاكم في\"معرفة علوم الحديث\" ص ٢٢٠ من طريق ابن الهاد، كلاهما عن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، قال ابن وهب: تفسير \"محدثون\": ملهمون.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٢/٣٣٩، والبخاري \"٣٤٦٩\" و\"٣٦٨٩\"، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"١٩\"، والبغوي \"٣٨٧٣\".","vol":"15","page":317},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6858>ذكر إجراء الله الْحَقِّ عَلَى قَلْبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ وَلِسَانِهِ</span>\n٦٨٩٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ\".\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا نَزَلَ بِالنَّاسِ أَمْرٌ قَطُّ، فَقَالُوا فِيهِ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَّا نَزَلَ القرآن على نحو مما قال عمر\"١\".\n_________\n\"١\"حديث صحيح وإسناده حسن لغيره، خارجة بن عبد الله الأنصاري مختلف فيه، وقد تقدم الكلام عليه عند الحديث رقم \"٦٨٨١\" وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير سوار بن عبد الله العنبري، فقد روى له أصحاب السنن غير ابن ماجة، وهو ثقة. أبو عامر العقدي: هو عبد الملك بن عمرو.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٢/٩٥، وفي \"فضائل الصحابة\" \"٣١٣\"، والترمذي \"٣٦٨٢\" في المناقب: باب في مناقب عمر بن الخطاب، عن أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه.\nوأخرجه بالمرفوع منه أحمد ٢/٥٣، وابن سعد في \"الطبقات\" ٢/٣٣٥ عن أبي عامر العقدي، عن نافع بن أبي نعيم، وعبد الله بن أحمد في زياداته على \"فضائل الصحابة\" \"٣٩٥\"، وأبو بكر القطيعي فيه أيضا \"٥٢٥\"، والطبراني في \"الأوسط\" \"٢٩١\" من طريق الضحاك بن عثمان، كلاهما \"نافع بتن أبي نعيم والضحاك\" عن نافع مولى ابن عمر، به.\nوفي الباب عن أبي هريرة، وتقدم عند المؤلف برقم \"٦٨٨٩\".","vol":"15","page":318},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6859>ذِكْرُ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْآيِ وِفَاقًا لِمَا يَقُولُهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁</span>\n٦٨٩٦ - أَخْبَرَنَا بَدَلُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَحْرٍ الْخِضْرَانِيُّ الْحَافِظُ الْإِسْفِرَايِينِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ\nعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ، أَوْ وَافَقَنِي رَبِّي فِي ثَلَاثٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ [البقرة:١٢٥]، وَقُلْتُ: يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، فَلَوْ حَجَبْتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ، وَبَلَغَنِي شَيْءٌ مِنْ مُعَامَلَةِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقُلْتُ: لَتَكُفُّنَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَوْ لَيُبْدِلَنَّهُ اللَّهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَتْ: يَا عُمَرُ، أَمَا فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَهُنَّ أَنْتَ، فَكَفَفْتُ فَأَنْزَلَ اللَّهَ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ [التحريم:٥] \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حميد بن زنجويه فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة ثبت.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٤/\"٨٢٥\" عن إبراهيم بن مرزوق، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ١/٢٤/٣٦ - ٣٧، وفي\"فضائل الصحابة\" \"٤٣٤\" و\"٤٣٧\"، والبخاري \"٤٤٨٣\" في تفسير سورة البقرة: باب قوله: ﴿واتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾، والقطيعي في زياداته على \"فضائل الصحابة\" لأحمد \"٤٩٣\" و\"٤٩٥\"، والبغوي \"٣٨٨٧\" من طرق عن حميد الطويل، عن أنس.\nوأخرجه بنحوه أحمد في \"المسند\" ١/٢٣ - ٢٤، وفي \"الفضائل\" \"٤٣٥\"، والبخاري \"٤٠٢\" في الصلاة: باب ما جاء في القبلة، والقطيعي \"٤٩٤\" و\"٦٨٢\" من طريق هشيم، عن حميد عن أنس.\nوأخرجه مقطعا الدارمي ٢/٤٤، والبخاري \"٤٧٩٠\" في تفسير سورة الأحزاب: باب ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾، و\"٤٩١٦\" في تفسير سورة التحريم: باب ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾، والترمذي \"٢٩٥٩\" و\"٢٩٦٠\" في التفسير: باب سورة البقرة، والنسائي في التفسير كما في\"التحفة\" ٨/١٣، وابن ماجة \"١٠٠٩\" في إقامة الصلاة: باب القبلة،، من طرق عن حميد، عن أنس.","vol":"15","page":319},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6860>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بِالشَّهَادَةِ</span>\n٦٨٩٧ - أخبرنا بن قتيبة، حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ ثَوْبًا أَبْيَضَ، فَقَالَ: \"أَجَدِيدٌ قَمِيصُكَ أَمْ غَسِيلٌ\"؟ فَقَالَ: بَلْ جَدِيدٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، وَمُتْ شهيدا\".ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بِالشَّهَادَةِ\n[٦٨٩٧] أخبرنا بن قتيبة، حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ ثَوْبًا أَبْيَضَ، فَقَالَ: \"أَجَدِيدٌ قَمِيصُكَ أَمْ غَسِيلٌ\"؟ فَقَالَ: بَلْ جَدِيدٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، وَمُتْ شهيدا\".","vol":"15","page":320},{"text":"قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَزَادَ فِيهِ الثَّوْرِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ: \"وَيُعْطِيكَ اللَّهُ قُرَّةَ العين في الدنيا والآخرة\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"حديث حسن، ابن أبي السري متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، لكن أعله النسائي، فقال: هذا حديث منكر، أنكره يحيى بن سعيد القطان على عبد الرزاق، لم يروه عن معمر غير عبد الرزاق، وقد روي هذا الحديث عن معقل بن عبد الله، واختلف عليه فيه: فروي عن معقل، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري مرسلا، وهذا الحديث ليس من حديث الزهري، ونقل الحافظ كلام النسائي في \"نتائج الأفكار\" ص ١٣٦ - ١٣٨، ثم قال: وقد وجدت له شاهدا مرسلا أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" ٨/٤٥٣ و١٠/٤١٠ عن عبد الله بن إدريس، عن أبي الأشهب، عن رجل …، وأبو الأشهب: اسمه جعفر بن حيان العطاردي، وهو من رجال الصحيح، وسمع كبار التابعين، وهذا يدل على أن للحديث أصلا، وأقل رجاته أن يوصف بالحسن. وقال الحافظ: وقد جرى ابن حبان على ظاهر الإسناد، فأخرجه في \"صحيحه\" عن محمد بن الحسن بن قتيبة، عن محمد بن أبي السري، عن عبد الرزاق بسنده.\nوالحديث في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٢٠٣٨٢\"، وفيه قال عمر: بل غسيل.\nوأخرجه من طرق عن عبد الرزاق أحمد ٢/٨٨ - ٨٩، والنسائي في \"اليوم والليلة\" \"٣١١\"، وابن ماجة \"٣٥٥٨\" في اللباس: باب ما يقول الرجل إذا لبس ثوبا جديدا، وابن السني في \"اليوم والليلة\" \"٢٦٨\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٣١٢٧\"، وفي \"الدعاء\" له \"٣٩٩\"، والبغوي \"٣١١٢\". قال أحمد في روايته مكان قوله: \"بل جديد\": \"فلا أدري ما رد عليه\"، وعند الطبراني في \"الدعاء\": بل جديد، وعند الباقين: \"بل غسيل\".\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" \"٤٠٠\" من طريق حفص بن عمر المهرقاني، وأبي مسعود الرازي، وزهير بن محمد المروزي، ثلاثتهم عن عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر.\nوقال الحافظ في \"نتائج الأفكار\" ص ١٣٨: قال الطبراني: وهم فيه عب الرزاق، وحدث به بعد أن عمي، والصحيح عن معمر، عن الزهري، ولم يحدث به عن عبد الرزاق هكذا إلا هؤلاء الثلاثة.\nقلت: وفي هامش \"نتائج الأفكار\" قال كاتبه: لا مانع من أن يكون عبد الرزاق روى الطريقين جميعا، ولا ملجئ إلى توهيمه لا سيما مع كون الراوي عنه ثلاثة، والله أعلم.","vol":"15","page":321},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6861>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ – كَانَ - عُمَرَ ﵄</span>\n٦٨٩٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الفضل الكلاعي بحمص، حدثنا عمر بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ أَخْبَرَهُ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ عَلَيْهَا دَلْوٌ، فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا مِنِّي ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، فَنَزَعَ مِنْهَا ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ ضَعْفَهُ، ثُمَّ اسْتَحَالَ الدَّلْوُ غَرْبًا، ثُمَّ أَخَذَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ ابْنِ الخطاب، حتى ضرب الناس بعطن\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن عثمان بن سعيد، فقد روى له أصحاب السنن غير الترمذي، وهو ثقة. محمد بن حرب: هو الخولاني الحمصي، والزبيدي: هو محمد بن الوليد الحمصي.=","vol":"15","page":322},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: رُؤْيَا النَّبِيِّ ﷺ وَحْيٌ، فَأَرَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهِ ﷺ فِي مَنَامِهِ كَأَنَّهُ عَلَى قَلِيبٍ، وَالْقَلِيبُ فِي انْتِفَاعِ الْمُسْلِمِينَ\n_________\n= وأخرجه النسائي في \"فضائل الصحابة\" \"١٥\" عن عمرو بن عثمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٣٦٦٤\" في فضائل الصحابة: باب قول النبي ﷺ: \"لو كنت متخذا خليلا\"، و\"٧٠٢١\" في التعبير: باب نزع الذنوب والذنوبين من البئر بضعف، و\"٧٤٧٥\" في التوحيد: باب في المشيئة والإرادة، ومسلم \"٢٣٩٢\"\"١٧\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل عمر ﵁، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/٣٤٤، والبغوي \"٣٨٨١\" من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٦٨ و٤٥٠، وابن أبي شيبة ١٢/٢١ - ٢٢، والبخاري \"٧٠٢٢\" في التعبير: باب الاستراحة في المنام، ومسلم \"٢٣٩٢\"\"١٧\"\"١٨\"، والبيهقي ٦/٣٤٥، والبغوي \"٣٨٨٢\" و\"٣٨٨٣\" من طرق عن أبي هريرة. وفي بعض المتون اختلاف يسير في الألفاظ.\nوفي الباب عن ابن عمر عند أحمد ٢/٢٧ و٢٨ و٣٩ و٨٩ و١٠٤ و١٠٧، وابن أبي شيبة ١٢/٢١، والبخاري \"٣٦٣٣\" و\"٣٦٧٦\" و\"٣٦٨٢\" و\"٧٠١٩\" و\"٧٠٢٠\"، ومسلم \"٢٣٩٣\"، والترمذي \"٢٢٨٩\".\nوالقليب: بئر تحفر فيقلب ترابها قبل أن تطوى، والذنوب: الدلو الممتلئة، وقال الشافعي في \"الأم\": ومعنى قوله: \"وفي نزعه ضعف\" قصر مدته، وعجلة موته، وشغله بالحرب لأهل الردة عن الافتتاح والازدياد الذي بلغه عمر في طول مدته، والغرب: دلو السانية وهي أكبر من الذنوب، والعبقري: يوصف به كل شيء بلغ النهاية في معناه، والعطن: مناخ الإبل إذا صدرت عن الماء رواء.\nوقوله: \"حتى ضرب الناس بعطن\" معناه رووا ورووا إبلهم، فابركوها وضربوا لها عطنا، ضرب مثلا لاتساع الناس في زمن عمر وما فتح الله عليهم من الأمصار.","vol":"15","page":323},{"text":"بِهِ، كَأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ قَالَ ﷺ: \"فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَخَذَ مِنِّي ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، فَنَزَعَ مِنْهَا ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ\" يُرِيدُ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ، فَالذَّنُوبَانِ\"١\" كَانَا خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ سَنَتَيْنِ\"٢\" وَأَيَّامًا، ثُمَّ قَالَ ﷺ: \"ثُمَّ أَخَذَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ\" فَصَحَّ بِمَا ذَكَرْتُ اسْتِخْلَافُ عُمَرَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ﵄ بِدَلِيلِ السُّنَّةِ الْمُصَرِّحَةِ التي ذكرناها.٨]\n_________\n\"١\"في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٤٣: فالذنوبين، والجادة ما أثبت.\n\"٢\" في الأصل و\"التقاسيم\": سنتان.","vol":"15","page":324},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6862>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ أو مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ الصديق ﵁</span>\n…\nذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁\n٦٨٩٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ آتِي أَهْلَ الْبَقِيعِ، فَيُحْشَرُونَ مَعِي، ثُمَّ أَنْتَظِرُ أَهْلَ مَكَّةَ، حَتَّى يحشروا بين الحرمين\" \"٣\". [٣:\n_________\n\"٣\" إسناده ضعيف، عاصم بن عمر: هو ابن حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ذكره المؤلف \"المجروحين\" ٢/١٢٧ وقال: منكر الحديث جدا، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات، ثم ذكره في \"الثقات\" ٧/٢٥٩ وقال: يخطئ ويخالف، وضعفه =","vol":"15","page":324},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أحمد وابن معين، وأبو حاتم والجوزجاني وهارون بن موسى الفروي، والدارقطني، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال الترمذي: متروك، وقال مرة: ليس بثقة، وقال ابن الجارود: ليس حديثه بحجة، وقال ابن سعد: له أحاديث ويستضعف، وعبد الله بن نافع: هو ابن أبي نافع الصائغ المدني، مختلف فيه وفي حفظه لين.\nوأخرجه الترمذي \"٣٦٩٢\" في المناقب: باب في مناقب عمر بن الخطاب، عن سلمة بن شبيب، وابن عدي في \"الكامل\" ٥/١٨٧٠، ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" ٢/٩١٤ - ٩١٥ من طريق أحمد بن يحيى السابري، كلاهما عن عبد الله بن نافع، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وعاصم بن عمر ليس بالحافظ.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على \"فضائل الصحابة\" \"٢٨٣\"، وأبو بكر القطيعي فيه \"١٣٢\" و\"٦٣٦\" من طريق محرز بن عون، عن عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم، عن ابن عمر. ولم يذكر عبد الله بن أحمد فيه أهل مكة.\nوأخرجه القطيعي \"٥٠٧\" عن هارون بن موسى الفروي، عن عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن عمر، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه.\nوأخرجه ابن الجوزي ٢/٩١٤ من طريق سريج بن النعمان، عن عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، عن سالم، عن أبيه.\nوأخرجه الحاكم ٢/٤٦٥ - ٤٦٦ من طريق سريج بن النعمان الجوهري، عن عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن أبي بكر بن سالم، عن سالم، عن ابن عمر. وقال: صحيح الإسناد، فتعقبه الذهبي بقوله: عبد الله \"أي: ابن نافع\" ضعيف.\nوقال ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" ٢/٩١٥: هذا حديث لا يصح، ومدار الطرق على عبد الله بن نافع، قال يحيى: ليس بشيء، وقال علي \"هو ابن المديني\": يروي أحاديث منكرة، وقال النسائي: متروك، ثم مدارها أيضا على عاصم بن عمر ضعفه أحمد ويحيى، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.","vol":"15","page":325},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6863>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ أَحَبَّ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ﵁</span>\n٦٩٠٠ - أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ بِوَاسِطَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ\nحَدَّثَنِي عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: \"عَائِشَةُ\" قُلْتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: \"أَبُوهَا\" قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"ثُمَّ عمر بن الخطاب\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير وهب بن بقية، فمن رجال مسلم. خالد الأول: هو ابن عبد الله الواسطي الطحان، والثاني: هو ابن مهران الحذاء، وأبو عثمان النهدي: هو عبد الرحمن بن ملّ.\nوأخرجه البخاري \"٤٣٥٨\" في المغازي: باب غزوة ذات السلاسل، والبيهقي ١٠/٢٣٣ عن إسحاق بن شاهين، ومسلم \"٢٣٨٤\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي بكر الصديق ﵁، والبيهقي ١٠/٢٣٣ عن يحيى بن يحي، كلاهما عن خالد بن عبد الله، بهذا الإسناد.\nوقد تقدم عند المؤلف برقم \"٦٨٨٥\" من طريق عبد العزيز بن المختار، عن خالد الحذاء، وانظر \"٤٥٤٠\" و\"٦٩٩٨\" و\"٧١٠٦\".","vol":"15","page":326},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6864>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الرُّشْدِ لِلْمُسْلِمِينَ فِي طَاعَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ</span>\n٦٩٠١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنْ يُطِعِ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَدْ أرشدوا\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير أبي عمر الضرير حفص بن عمر، وهو البصري، فقد روى عنه جمع، ووثقه المؤلف، وقال أبو حاتم: صدوق صالح الحديث، عامة حديثه يحفظ، وروى له أبو داود. وهو قطعة من حديث مطول أخرجه أحمد ٥/٢٩٨ عن إبراهيم بن الحجاج، عن حماد بن سلمة، به.\nوأخرجه مسلم \"٦٨١\" في المساجد: باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، عن شيبان بن فروخن عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، به.","vol":"15","page":327},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6865>ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُسْلِمِينَ بِالِاقْتِدَاءِ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ بَعْدَهُ</span>\n٦٩٠٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سَالِمٍ الْمُرَادِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ \"٢\"، عن ربعي بن حراش\n_________\n\"٢\" تحرف في الأصل و\"التقاسيم\" إلى: مرة.","vol":"15","page":327},{"text":"عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"إِنِّي لَا أَرَى\"١\" بَقَائِي فِيكُمْ إِلَّا قَلِيلًا\"٢\"، فَاقْتَدُوا بِالَّذِينَ مِنْ بَعْدِي - وَأَشَارَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - واهتدوا بهدي عمار، وما حدثكم بن مسعود فاقبلوه\" \"٣\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" تحرفت في الأصل إلى: إني لأرى، والتصويب من \"التقاسيم\".\n\"٢\" في الأصل: قليل، والتصويب من \"التقاسيم\".\n\"٣\" حديث صحيح، إسناده حسن، سالم المرادي: هو سالم بن عبد الواحد المرادي، وقيل: ابن العلاء المرادي أبو العلاء، ذكره المؤلف في\"ثقاته\" ٦/٤١٠، وروى عنه جمع، وقال الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ٢/٨٥: وهو مقبول الرواية، ووثقه العجلي \"٥٠٠\"، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال ابن معين: ضعيف الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.\nوأخرجه الترمذي \"٣٦٦٣\" في المناقب: باب في مناقب أبي بكر وعمر، وابن سعد ٢/٣٣٤ عن وكيع، بهذا الإسناد. وقرن ابن سعد بوكيع محمد بن عبيد الطنافسي، واقتصر الترمذي في روايته \"وأشار إلى أبي بكر وعمر\".\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٥/٣٩٩، وفي \"فضائل الصحابة\" \"٤٧٩\" عن محمد بن عبيد الطنافسي، وابنه عبد الله في \"الفضائل\" \"١٩٨\" والطحاوي في\"شرح مشكل الآثار\" ٢/٨٥ من طريق إسماعيل بن زكريا الخلقاني، كلاهما عن سالم المرادي، به. واقتصر أحمد في \"الفضائل\" على القسم الأول منه.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٨٢ و٣٨٥ و٤٠٢، وفي \"الفضائل\" \"٤٧٨\"، والحميدي \"٤٤٩\"، وابن أبي شيبة ١٢/١١، والترمذي \"٣٦٦٣\"، وابن ماجة \"٩٧\" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله ﷺ، وابن سعد ٢/٣٣٤، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/٤٨٠، والطحاوي في \"شرح =","vol":"15","page":328},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مشكل الآثار\" ٢/٨٣ - ٨٤، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"١١٤٨\"و\"١١٤٩\"، والحاكم ٣/٧٥، والخطيب في \"تاريخه\" ١٢/٢٠، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٩/١٠٩ من طرق عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، به.\nوبعضهم اختصر متنه، ورجاله ثقات غير هلال مولى ربعي، قال الحافظ في \"التقريب\": مقبول يعني عند المتابعة، قلت: قد تابعه عمرو بن هرم في الطريق المتقدمة، وحماد بن دليل عند ابن عدي في \"الكامل\" ٢/٦٦٦ وهو صدوق، فالحديث صحيح.\nقال الإمام الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ٢/٨٥: فتأملنا هذا الحديث، فكان فيه مما أمر به رسول الله ﷺ الناس بالإقتداء بأبي كر وعمر، معناه عندنا - والله أعلم - أن يمتثلوا ما هما عليه، وأن يحذوا حذوهما فيما يكون منهما في أمر الدين، وأن لا يخرجوا عنه إلى غيره، ثم تأملنا ما أمرهم به من الاهتداء بهدي عمار، فوجدنا الاهتداء: هو التقرب إلى الله ﷿ بالأعمال الصالحة، وكان عمار من أهلها، فأمرهم أن يهتدوا بما هو عليه منها، وأن يكونوا فيها كهو فيها، وليس ذلك بمخرج لغيره من أصحاب رسول الله ﷺ عن تلك المنزلة، لأن القصد بمثل هذا إلى الواحد من أهله لا ينفي بقية أهله أن يكونوا فيه كما يقول الرجل: موضع فلان من العبادة الموضع الذي ينبغي أن يتمسك به، وليس في ذلك ما ينفي أن يكون هناك آخرون في العبادة مثله أو فوقه ممن يجب أن يكونوا في الاهتداء بهم في ذلك كالاهتداء به فيه.","vol":"15","page":329},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6866>ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلصَّدِيقِ وَالْفَارُوقِ بِكُلِّ شَيْءٍ كَانَ يَقُولُهُ ﷺ</span>\n٦٩٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ\"١\"، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\n_________\n\"١\"تحرف هذا الاسم في الأصل إلى: سعيد بن عباس الصيفي، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٤٤.","vol":"15","page":329},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً إِذْ أَعْيَا، فَرَكِبَهَا، فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: إن لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا، إِنَّمَا خُلِقْنَا لِحِرَاثَةِ الْأَرْضِ\"، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَإِنِّي أُؤْمِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ\" وَلَيْسَا فِي الْقَوْمِ، قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِمَا آمَنَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده حسن، محمد بن عمرو روى له البخاري مقرونا ومسلم متابعة، وهو حسن الحديث، وباقي السند رجاله ثقات رجال الشيخين. وانظر \"٦٤٨٥\" و\"٦٤٨٦\".","vol":"15","page":330},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6867>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصِّدِّيقَ وَالْفَارُوقَ يَكُونَانِ فِي الْجَنَّةِ سَيِّدِي كُهُولِ الْأُمَمِ فِيهَا</span>\n٦٩٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثقيف، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُقَيْلِ بْنِ خُوَيْلِدٍ، حَدَّثَنَا خُنَيْسُ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ\nعَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، إِلَّا النَّبِيِّينَ والمرسلين\" \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"٢\" حديث صحيح، خنيس بن بكر بن خنيس روى عنه جمع، ووثقه المؤلف ٨/١٣٣، وذكره ابن أبي حاتم ٣/ ٣٩٤، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وقال أبو علي صالح بن محمد - وهو الملقب بجزرة - فيما نقله عنه الخطيب ٨/٤٣٢: خنيس بن بكر بن خنيس شيخ ضعيف، قلت: وقد توبع، وباقي السند من رجال الشيخين غير محمد بن عقيل فقد روى له النسائي وابن ماجة وأبو داود في \"الناسخ\" وهو صدوق. وأخرجه الدولابي في \"الكنى والأسماء\" ١/١٢٠ عن أحمد بن شعيب _وهو النسائي_ عن محمد بن عقيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجة \"١٠٠\" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله ﷺ، عن أبي شعيب صالح بن الهيثم الواسطي، عن عبد القدوس بن بكر بن خنيس، عن مالك بن مغول، به. وهذا إسناد جيد، وعبد القدوس بن بكر هذا قال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره المؤلف في \"الثقات\".\nوفي الباب عن علي عند الترمذي \"٣٦٦٥\"و\"٣٦٦٦\"، وعن أنس أيضا \"٣٦٦٤\" وحسنه، وعن أبي سعيد الخدري عند البزار \"٢٤٩٢\" وفيه ضعف، وعن أبي هريرة أخرجه عبد الله بن أحمد في \"فضائل الصحابة\" \"٢٠٠\"، وعن ابن عباس عند الخطيب في \"تاريخه\" ١٤/٢١٦ - ٢١٧.","vol":"15","page":330},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6868>ذِكْرُ رِضَا الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فِي صُحْبَتِهِ إِيَّاهُ</span>\n٦٩٠٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الْغُبَرِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ\nعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَكَانَ يَصْنَعُ الْأَرْحَاءَ، وَكَانَ الْمُغِيرَةِ يَسْتَغِلُّهُ كُلَّ يَوْمٍ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي، فَكَلِّمْهُ يُخَفِّفْ عَنِّي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اتَّقِ اللَّهَ، وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلَاكَ، فَغَضِبَ الْعَبْدُ، وَقَالَ: وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُكَ غَيْرِي، فَأَضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ، فاصطنعذكر رِضَا الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فِي صُحْبَتِهِ إِيَّاهُ\n[٦٩٠٥] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الْغُبَرِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ\nعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَكَانَ يَصْنَعُ الْأَرْحَاءَ، وَكَانَ الْمُغِيرَةِ يَسْتَغِلُّهُ كُلَّ يَوْمٍ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي، فَكَلِّمْهُ يُخَفِّفْ عَنِّي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اتَّقِ اللَّهَ، وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلَاكَ، فَغَضِبَ الْعَبْدُ، وَقَالَ: وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُكَ غَيْرِي، فَأَضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ، فَاصْطَنَعَ","vol":"15","page":331},{"text":"خَنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ، وَسَمَّهُ، ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانَ، فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى هَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّكَ لَا تَضْرِبُ بِهَذَا أَحَدًا إِلَّا قَتَلْتَهُ.\nقَالَ: وَتَحَيَّنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ، فَجَاءَهُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ، وَكَانَ عُمَرُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ يَقُولُ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، فَقَالَ كَمَا كَانَ يَقُولُ، فَلَمَّا كَبَّرَ، وَجَأَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ، وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ، فَسَقَطَ عُمَرُ، وَطَعَنَ بِخَنْجَرِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَهَلَكَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ، وَحُمِلَ عُمَرُ، فَذُهِبَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَصَاحَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتْ تَطْلُعُ الشَّمْسُ، فَنَادَى النَّاسَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، قَالَ: فَفَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ، فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ\"١\"، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، تَوَجَّهُوا إِلَى عُمَرَ، فَدَعَا عُمَرُ بِشَرَابٍ لَيَنْظُرَ مَا قَدْرُ جُرْحِهِ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ، فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، فَلَمْ يَدْرِ أَنَبِيذٌ هُوَ أَمْ دَمٌ، فَدَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، فَقَالُوا: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: إِنْ يَكُنِ الْقَتْلُ بَأْسًا، فَقَدْ قُتِلْتُ.\nفَجَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ، جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كُنْتَ وَكُنْتَ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ، وَيَجِيءُ قَوْمٌ آخَرُونَ فَيُثْنُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللَّهِ عَلَى مَا تَقُولُونَ وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي، وَإِنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سلمت لي.\n_________\n\"١\"قال غيره: \"بأقصر سورتين في القرآن: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾، و﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ .","vol":"15","page":332},{"text":"فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ - وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَكَانَ خَلِيطَهُ كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ، وَكَانَ ابن عباس يقرئه القرآن - فتكلم بن عَبَّاسٍ، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ، لَا تَخْرُجُ مِنْهَا كَفَافًا، لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَصَحِبْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ بِخَيْرِ مَا صَحِبَهُ صَاحِبٌ، كُنْتَ لَهُ، وَكُنْتَ لَهُ، وَكُنْتَ لَهُ، حَتَّى قَبَضَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، فَكُنْتَ تُنَفِّذُ أَمْرَهُ، وَكُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ لَهُ، ثُمَّ وَلِيتَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ، فَوَلِيتَهَا بِخَيْرِ مَا وَلِيَهَا وَالٍ، وَكُنْتَ تَفْعَلُ، وَكُنْتَ تَفْعَلُ، فَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: كَرِّرْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ، فَكَرَّرَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللَّهِ عَلَى مَا تَقُولُ لَوْ أَنَّ لِي طِلَاعَ الْأَرْضِ ذَهَبًا، لَافْتَدَيْتُ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ، قَدْ جَعَلْتُهَا شُورَى فِي سِتَّةٍ: عُثْمَانَ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وعبد الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَجَعَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مَعَهُمْ مُشِيرًا، وَلَيْسَ مِنْهُمْ، وَأَجَّلَهُمْ ثَلَاثًا، وَأَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"حديث صحيح، إسناده على شرط مسلم. قطن بن نسير، قال ابن عدي: لا بأس به وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وأخرج له مسلم حديثا واحدا، وكان أبو حاتم يحمل عليه، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات. أبو رافع: هو نفيع الصائغ المدني. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٢٧٣١\".\nوأخرجه الحاكم ٣/٩١، وعنه البيهقي في \"السنن\" ٤/١٦ و٨/٤٨ من طريق محمد بن عبيد بن حساب، عن جعفر بن سليمان الضبعي، بهذا الإسناد، مختصرا إلى قوله: \"إن يكن القتل بأسا فقد قتلت\".\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٧٦ - ٧٧ وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح. وستأتي قصة مقتل عمر ﵁ عند المؤلف برقم \"٦٩١٧\" من حديث عمرو بن ميمون.","vol":"15","page":333},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6869>ذِكْرُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ الْأُمَوِيِّ ﵁</span>\n٦٩٠٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: \"اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ فِي مِرْطٍ وَاحِدٍ، فَأَذِنَ لَهُ فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فِي الْمِرْطِ، ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَأَذِنَ لَهُ\"١\"، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ وَأَنَا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فِي الْمِرْطِ، ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ فَأَصْلَحَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، وَجَلَسَ فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ أَبُو بَكْرٍ فَقَضَى إِلَيْكَ حَاجَتَهُ وَأَنْتَ عَلَى حَالِكَ تِلْكَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ عُمَرُ، فَقَضَى إِلَيْكَ حَاجَتَهُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ عُثْمَانُ، فَأَصْلَحْتَ ثِيَابَكَ وَاحْتَفَظْتَ \"٢\"، فَقَالَ: \"يا عائشة\" إ ن عثمان\n_________\n\"١\" \"له\" سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٥٤.\n\"٢\" كذا الأصل و\"التقاسيم\": \"واحتفظت\"، وهي كذلك في \"المصنف\" و\"مسند أحمد\" و\"فضائل الصحابة\"، ورواه البغوي من طريق عبد الرزاق فقال: \"تحفظت\"، والتحفظ: الاحتراز والتيقظ من السقطة، كأنه على حذر من السقوط وأنشد ثعلب:\nإني لأبغض عاشقا متحفظا … لم تتهمه أعين وقلوب","vol":"15","page":334},{"text":"رَجُلٌ حَيِيٌّ، وَلَوْ أَذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، خَشِيتُ أَنْ لَا يَقْضِيَ إِلَيَّ حَاجَتَهُ\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" حديث صحيح، ابن أبي السَّري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٢٠٤٠٩\".\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد في \"المسند\" ٦/١٦٧، وفي \"فضائل الصحابة\" \"٧٦٠\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣٩٠٠\".\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ١/٧١ و٦/١٥٥، وفي \"الفضائل\" \"٤٩٣\"، ومسلم \"٢٤٠٢\" في فضائل الصحابة: باب فضائل عثمان بن عفان رضي الله غنه، من عقيل بن خالد، وأحمد في \"المسند\" ١/٧١، وفي \"الفضائل\" \"٧٩٤\"، ومسلم \"٢٤٠٢\"، وأبو يعلى \"٤٨١٨\"، والبيهقي ٢/٢٣١، من طريق صالح بن كيسان، وأحمد ٦/١٥٥، وأبو يعلى \"٤٤٣٧\" من طريق ابن أبي ذئب، ثلاثتهم عن الزهري، بهذا الإسناد، إلا أنهم قالوا: عن يحيى بن سعيد بن العاص، أن أباه سعيد بن العاص أخبره، أن عائشة، وزيادة سعيد والد يحيى في هذا السند من المزيد في متصل الأسانيد، فإنه تابعي كبير، وعده أبو حاتم من الصحابة، فقد كان له عند وفاة النبي ﷺ تسع سنين، وكان من أشراف قريش، وهو أحد الذين ندبهم عثمان لكتابة المصحف لفصاحته، وشبه لهجته بلهجة رسول الله ﷺ، وقد ولي إمرة الكوفة لعثمان بن عفان، وغزا طبرستان ففتحها، وغزا جرجان، وكان في جنده حذيفة بن اليمان وغيره من كبار الصحابة، وولي إمرة المدينة غير مرة لمعاوية، وفيه يقول الفرزدق:\nترى الغر الجحاجح من قريش … إذا ما الأمر ذو الحدثان عالا\nقياما ينظرون إلى سعيد … كأنهم يرون به هلالا\nقال الزبير بن بكار: ثوفي بقصره بالعرصة على ثلاث أميال من المدينة، وحمل إلى البقيع في سنة تسع وخمسين، وكذا أرخه خليفة وغيره، وقال مسدد: مات مع أبي هريرة سنة سبع أو ثمان وخمسين. انظر \"السير\" ٣/٤٤٤ - ٤٤٨.\nوالمرط: كساء من صوف أو خز يؤتزر به، وجمعه مروط.","vol":"15","page":335},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6870>ذِكْرُ تَعْظِيمِ الْمُصْطَفَى ﷺ عثمان إذا الْمَلَائِكَةُ كَانَتْ تُعَظِّمُهُ</span>\n٦٩٠٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ السَّكُونِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\nأَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِهِ، كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَسَوَّى ثِيَابَهُ، فَدَخَلَ فَتَحَدَّثَ، فَلَمَّا خَرَجَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمْ تَهَشَّ لَهُ، وَلَمْ تُبَالِ بِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ، فَلَمْ تَهَشَّ لَهُ، وَلَمْ تُبَالِ بِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ، فَجَلَسْتَ، فَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَلَا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الوليد بن شجاع السكوني، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم \"٢٤٠١\" في فضائل الصحابةك باب فضائل عثمان بن عفان، وأبو يعلى \"٤٨١٥\"، والبيهقي ٢/٢٣٠ - ٢٣١، والبغوي \"٣٨٩٩\" من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.","vol":"15","page":336},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6871>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الشَّهَادَةِ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ</span>\n٦٩٠٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابنذكر إِثْبَاتِ الشَّهَادَةِ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ\n[٦٩٠٨] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابن","vol":"15","page":336},{"text":"الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَعِدَ أُحُدًا، فَتَبِعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمْ، فَقَالَ: \"اثْبُتْ، نَبِيٌّ\"١\" وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ\" \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" في الأصل: بنبي، والمثبت من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٤٦.\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي ابن المديني، فمن رجال البخاري. سعيد: هو ابن أبي عروبة، ويحيى بن سعيد –وهو القطان - روايته عن سعيد قبل الاختلاط.\nوأخرجه البخاري \"٣٦٧٥\" في فضائل الصحابة: قول النبي ﷺ: \"لو كنت متخذا خليلا\"، و\"٣٦٩٩\": باب مناقب عثمان بن عفان، وأبو داود \"٤٦٥١\" في السنة: باب في الخلفاء، والترمذي \"٣٦٩٧\" في المناقب: باب مناقب عثمان بن عفان ﵁، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٣٢\"، وأبو يعلى \"٢٩٦٤\" و\"٣١٧١\"، والبغوي \"٣٩٠١\" من طرق عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم \"٦٨٦٥\".","vol":"15","page":337},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6872>ذِكْرُ بَيْعَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ بِضَرْبِهِ ﷺ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى عَنْهُ</span>\n٦٩٠٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا [حُسَيْنُ بْنُ] عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ:\nسَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ عَنْ عُثْمَانَ: أشهد بدرا؟ فقال: لا، فقال: ذِكْرُ بَيْعَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ بِضَرْبِهِ ﷺ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى عَنْهُ\n[٦٩٠٩] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا [حُسَيْنُ بْنُ] عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ:\nسَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ عَنْ عُثْمَانَ: أَشَهِدَ بَدْرًا؟ فَقَالَ: لَا، فَقَالَ:","vol":"15","page":337},{"text":"أَشَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟ فَقَالَ: لَا. قَالَ: كَانَ فِيمَنْ تَوَلَّى يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ الرَّجُلُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: مَا صَنَعْتَ، يَنْطَلِقُ هَذَا، فَيُخْبِرُ النَّاسَ أَنَّكَ تَنَقَّصْتَ عُثْمَانَ، قَالَ: رُدُّوهُ عَلَيَّ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: تَحْفَظُ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُكَ عَنْ عُثْمَانَ أَشَهِدَ بَدْرًا، فَقُلْتَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ يَوْمَ بَدْرٍ فِي حَاجَةٍ لَهُ، وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمٍ، وَقَالَ: وَسَأَلْتُكَ أَشَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟ فَقُلْتَ: لَا، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ فِي حاجة له، ثم ضرب بيده لي يَدِهِ، أَيَّتُهُمَا خَيْرٌ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ يَدُ عُثْمَانَ؟ قَالَ: وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ فِيمَنْ تَوَلَّى يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ؟ فَقُلْتَ: نَعَمْ، قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٥٥]، اذهب فاجهد على جهدك\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير حبيب بن أبي مليكة فقد روى عنه جمع، ووثقه أبو زرعة والمؤلف، وروى له أبو داود هذا الحديث مختصرا، وحسين بن علي: هو الجعفي، وقد سقط من الأصل و\"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٤٦ \"حسين بن\" واستدرك من \"المصنف\" وزائدة: هو ابن قدامة.\nوهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١٢/٤٦ - ٤٧.\nوأخرجه الحاكم ٣/٩٨ من طريق مسدد، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت كليب بن وائل، قال: حدثني حبيب بن أبي مليكة.... فذكره وصحح إسناده، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" ٥/٤٠١ - ٤٠٢ من طريق الفزاري –وهو أبو إسحاق - عن كليب بن وائل، عن هانئ بن قيس، عن حبيب بن أبي مليكة، به. وهانئ بن قيس روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في \"ثقاته\"، وروى له أبو داود.\nوأخرجه مختصرا المزي أيضا ٥/٤٠٣ من طريق معاوية بن عمرو، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ حبيب بن أبي مليكة –يعني أبا ثور - قال: كنت جالسا عند ابن عمر، فأتاه رجل فسأله، فقال: أرأيت عثمان هل شهد بدرا؟ فقال: لا، أما يوم بدر فإن رسول الله ﷺ قال: \"اللهم عن عثمان في حاجتك وحاجة رسولك\"، فضرب لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بسهمه.\nوأخرجه بنحوه مختصرا أيضا أبو داود \"٢٧٢٦\" في الجهاد: باب فيمن جاء بعد الغنيمة لا سهم له، من طريق أبي إسحاق، عن كليب بن وائل، عن هانئ بن قيس، عن حبيب بن أبي مليكة، عن ابن عمر، قال: إن رسول الله ﷺ قام –يعني يوم بدر - فقال: \"إن عثمان انطلق في حاجة الله وحاجة رسول الله، وإني أبايع له\"، فضرب له رسول الله ﷺ بسهم ولم يضرب لأحد غاب غيره.\nوأخرجه بنحوه مطولا البخاري \"٣٦٩٨\" في فضائل الصحابة: باب مناقب عثمان بن عفان، و\"٤٠٦٦\" في المغازي: باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾، والترمذي \"٣٧٠٦\" في المناقب: باب مناقب عثمان بن عفان، من طريقين عن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن عبد الله بن عمر.","vol":"15","page":338},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6873>ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ يُبَشِّرَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِالْجَنَّةِ</span>\n٦٩١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ\nعَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان في حائط وأنا معه، ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ يُبَشِّرَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِالْجَنَّةِ\n[٦٩١٠] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ\nعَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي حَائِطٍ وَأَنَا مَعَهُ،","vol":"15","page":339},{"text":"فَجَاءَ رَجُلٌ، فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ: \"افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\"، فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\" فَإِذَا هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\" فَإِذَا هُوَ عثمان بن عفان\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير إبراهيم بن الحجاج السامي، فقد روى له النسائي، وهو ثقة. علي بن الحكم: هو البناني، وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن مل النهدي.\nوأخرجه –كما في \"تغليق التعليق\" ٤/٦٨ - ابن أبي خيثمة في \"تاريخه\" عن موسى بن إسماعيل، والطبراني في \"الكبير\" عن علي بن عبد العزيز، عن حجاج بن منهال وهدبة بن خالد، ثلاثتهم \"موسى وحجاج وهدبة\" عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري بإثر الحديث \"٣٦٩٥\" في فضائل الصحابة: باب مناقب عثمان بن عفان، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن عاصم الأحول وعلي بن الحكم، به. وزاد فيه عاصم: \"أن النبي ﷺ كان قاعدا في مكان فيه ماء قد كشف عن ركبتيه - أو ركبته - فلما دخل عثمان غطاها\".","vol":"15","page":340},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6874>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ بشرى عثمان ابن عَفَّانَ بِالْجَنَّةِ كَانَ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَلِيَ الْخِلَافَةَ وَكَانَ مِنْهُ ما كان</span>\n…\nذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ بُشْرَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِالْجَنَّةِ كَانَ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَبْلَ أَنْ يَلِيَ الْخِلَافَةَ، وَكَانَ مِنْهُ مَا كَانَ\n٦٩١١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابن الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ\nعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال لي: \"احفظذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ بُشْرَى عثمان ابن عَفَّانَ بِالْجَنَّةِ كَانَ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَلِيَ الْخِلَافَةَ وَكَانَ مِنْهُ ما كان\n…\nذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ بُشْرَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِالْجَنَّةِ كَانَ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَبْلَ أَنْ يَلِيَ الْخِلَافَةَ، وَكَانَ مِنْهُ مَا كَانَ\n[٦٩١١] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابن الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ\nعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِي: \"احْفَظِ","vol":"15","page":340},{"text":"الْبَابَ\" فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: \"ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\"، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ: \"ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\"، فَإِذَا عُمَرُ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ قَالَ: فَسَكَتَ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: \"ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوًى شَدِيدَةٍ تصيبه\" فإذا عثمان\" ١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي ابن المدينين فمن رجال البخاري. أيوبك هو ابن تميمة السختياني.\nوأخرجه البخاري \"٣٦٩٥\" في فضائل الصحابة: باب مناقب عثمان بن عفان و\"٧٢٦٢\" في أخبار الآحاد: باب قول الله تعالى: ﴿لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾، ومسلم \"٢٤٠٣\" في فضائل الصحابة: باب فضائل عثمان بن عفان، والترمذي \"٣٧١٠\" في المناقب: باب مناقب عثمان بن عفان، من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد، ورواية البخاري في أخبار الآحاد مختصرة.","vol":"15","page":341},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6875>ذِكْرُ سُؤَالِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ الصَّبْرَ عَلَى مَا أُوعِدَ مِنَ الْبَلَوِي الَّتِي تُصِيبُهُ</span>\n٦٩١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ الرَّاسِبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ\nعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ مُتَّكِئًا فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، وَهُوَ يَقُولُ بِعُودٍ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ يَنْكُتُ بِهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ ﷺ: \"افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\"، فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ، فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ آخَرُ، فَقَالَ: \"افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\" فَإِذَا هُوَ عُمَرُ، فَفَتَحْتُ لَهُ، وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، ثمذكر سُؤَالِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ الصَّبْرَ عَلَى مَا أُوعِدَ مِنَ الْبَلَوِي الَّتِي تُصِيبُهُ\n[٦٩١٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ الرَّاسِبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ\nعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ مُتَّكِئًا فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، وَهُوَ يَقُولُ بِعُودٍ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ يَنْكُتُ بِهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ ﷺ: \"افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\"، فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ، فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ آخَرُ، فَقَالَ: \"افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\" فَإِذَا هُوَ عُمَرُ، فَفَتَحْتُ لَهُ، وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ","vol":"15","page":341},{"text":"اسْتَفْتَحَ آخَرُ، فَجَلَسَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: \"افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوًى\" قَالَ: فَفَتَحْتُ لَهُ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ، فَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، وَقُلْتُ لَهُ الَّذِي قَالَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَبْرًا، أَوْ قال: الله المستعان\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٤/٤٠٦ و٤٠٦ - ٤٠٧، وفي \"فضائل الصحابة\" \"٢٠٩\"، والبخاري في \"الصحيح\" \"٣٦٩٣\" في فضائل الصحابة: باب مناقب عمر بن الخطاب، و\"٦٢١٢\" في الأدب: باب من نكت العود في الماء، وفي \"الأدب المفرد\" له \"٩٦٥\"، ومسلم \"٢٤٠٣\"\"٢٨\" في فضائل الصحابة: باب فضائل عثمان بن عفان، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٣١\" من طرق عثمان بن غياث الراسبي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بنحوه عبد الرزاق \"٢٠٤٠٢\"، وعنه أحمد في \"المسند\" ٤/٣٩٣، وفي \"فضائل الصحابة\" \"٢٠٨\"، وعبد بن حميد في \"منتخبه\" \"٥٥٤\".\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على \"فضائل الصحابة\" \"٢٨٩\" من طرق روح بن أسلم، عن شداد بن سعيد، عن غيلان بن جرير، عن أبي بردة، عن أبيه عن أبي موسى.\nوأخرجه النسائي في \"الفضائل\" \"٢٩\" من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن بن نافع الخزاعي، عن أبي موسى الأشعري.\nوأخرجه بنحوه مطولا البخاري \"٣٦٧٤\" في فضائل الصحابة: باب قول النبي ﷺ: \"لو كنت متخذا خليلا \"، وفي \"الأدب المفرد\" له \"١١٥١\"، ومسلم \"٢٤٠٣\"\"٢٩\"، والبيهقي في\"دلائل النبوة\" ٦/٣٨٨ - ٣٨٩، من طريق شريك بن أبي نمر، عن سعيد بن المسيب، عن أبي موسى الشعري. وقوله: \"يقول يعود في الماء … \" القول تجعله العرب عبارة عن جميع الأفعال، وتطلقه على غير الكلام واللسان.","vol":"15","page":342},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6876>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵄</span>\n٦٩١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنِّي أُرِيتُ \"١\" اللَّيْلَةَ رَجُلٌ صَالِحٌ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ نِيطَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَنِيطَ عُمَرُ بِأَبِي بَكْرٍ، وَنِيطَ عُثْمَانُ بِعُمَرَ\".\nقَالَ جَابِرٌ: فَلَمَّا قُمْنَا مِنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قُلْنَا أَمَّا الرَّجُلُ الصَّالِحُ، فَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَ مِنْ نَوْطِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ، فَهُمْ وُلَاةُ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ ﷺ\"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" كذا في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٤٧، وقوله \"رجل\" بالرفع: بدل من التاء في \"أريت\" لأن الرائي هو رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ جاءت الرواية عند غير المصنف: \"أري الليلة رجل صالح \".\n\"٢\" عمرو بن أبان بن عثمان ذكره الزبير بن بكار في أولاد أبان، وقال: أمه أم سعيد بنت عبد الرحمن بن هشام، وقال المؤلف في \"الثقات\" ٧/٢١٦: روى عنه الزهري وأهل المدينة، وقد روى عن جابر بن عبد الله فلا أدري أسمع أم لا، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في\"السنة\" \"١١٣٤\" عن عمرو بن عثمان ومحمد بن مصفى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٤٦٣٦\" في السنة: باب في الخلفاء، عن عمرو بن عثمان، به، ثم قال: ورواه يونس وشعيب لم يذكرا عمرو بن أبان.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٥٥ عن يزيد بن عبد ربه، والحاكم ٣/٧١ - ٧٢ من طريق موسى بن هارون، كلاهما عن محمد بن حرب، به.\nوقوله: \"نيط\" قال: الخطابي في \"معالم السنن\" ٤/٣٠٥ - ٣٠٦: معناه: علق، والنوط: التعليق.","vol":"15","page":343},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6877>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ كَانَ عَلَى الْحَقِّ</span>\n٦٩١٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ كَهْمَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ\nحَدَّثَنِي هَرَمِيُّ بْنُ الْحَارِثِ وَأُسَامَةُ بْنُ خُرَيْمٍ، قَالَ: كَانَا يُغَازِيَانِ فَحَدَّثَانِي، وَلَا يَشْعُرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّ صَاحِبَهُ حَدَّثَنِيهِ، عَنْ مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ قَالَ: \"كَيْفَ تَصْنَعُونَ فِي فِتْنَةٍ تَثُورُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي الْبَقَرِ\"؟، قَالُوا: نَصْنَعُ مَاذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: \" عَلَيْكُمْ بِهَذَا وَأَصْحَابِهِ\"، قَالَ: فَأَسْرَعْتُ حَتَّى عَطَفْتُ إِلَى الرَّجُلِ، قُلْتُ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: \"هَذَا\"، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عفان ﵁ \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"حديث صحيح، هرمي بن الحارث وأسامة بن خريم ذكرهما المؤلف في \"الثقات\" ٤/٤٤ - ٤٥و٥/٥١٤، وقد توبعا، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. كهمس: هم ابن الحسن.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٣و٣٥، وابن أبي شيبة ١٢/٤٠ - ٤١، ومن طريقه ابن أبي عاصم في \"السنة\" \"١٢٩٦\"، والطبراني في \"الكبير\" ٢٠/٧٥٢ =","vol":"15","page":344},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن أبي أسامة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني ٢٠/\"٧٥١\" من طريق خالد بن الحارث بن سليم، عن كهمس بن الحسن، به.\nوأخرجه باخصر مما هنا أحمد ٥/٣٣ عن بهز وعبد الصمد، قالا: حدثنل أبوهلال - وهو محمد بن سليم الراسبي - عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، عن مرة البهزي.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٣٦ من طريق وهيببن خالد، والترمذي \"٣٧٠٤\" في المناقب: با مناقب عثمان بن عفان، من طريق عبد الوهاب الثقفي، كلاهما عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني أن خطباء قامت بالشام، وفيهم رجال من أصحاب رسول الله ﷺ، فقام آخرهم رجل يقال له: مرة بن كعب، فقال: لولا حديث سمعته من رسول الله ﷺ ما قمت، وذكر الفتن فقربها، فمر رجل مقنع في ثوب فقال: \"هذا يومئذ على الهدي\"، فقمت إليه، فإذا هو عثمان بن عفان قال: فأقبلت عليه بوجهه، فقلت: هذا؟ قال: \"نعم\". اللفظ للترمذي، وقال هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٣٥، وابن أبي شيبة ١٢/٤١ - ٤٢ عن ابن علية، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: لما قتل عثمان، قام خطباء بإيلياء …، فذكر نحوه. ولم يقل فيه: \"عن أبي الأشعث\".\nوأخرجه أحمد ٤/٢٣٦ عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية _هو ابن صالح_ عن سليم بن عامر، عن جبير بن نفير، عن كعب بن مرة البهزي.\nوفي الباب عن ابن حوالة الأزدي عند أحمد ٤/٢٣٦، وعن كعب بن عجرة عند أحمد ٤/٢٤٢و٢٤٣، وابن أبي شيبة ١٢/٤١، وابن ماجة \"١١١\"، وفيه انقطاع بين ابن سيرين وكعب بن عجرة.\nوصياصي البقر، قال ابن الأثير في \"النهاية\" ٣/٦٧: أي قرونها، واحدتها صيصية، بالتخفيف، شبه الفتنة بها لشدتها وصعوبة الأمر فيها، وكل شيء امتنع به، وتحصن به، فهو صيصية، ومنه قيل للحصون: صياصي، وقيل: شبه الرماح التي تشرع في الفتنة وما يشبهها من سائر السلاح بقرون بقر مجتمعة.","vol":"15","page":345},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6878>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ لَمْ يَخْلَعْ نَفْسَهُ لِزَجْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِيَّاهُ عَنْهُ</span>\n٦٩١٥ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ\nأَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ أَنَّهُ أَرْسَلَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بِكِتَابٍ إِلَى عَائِشَةَ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: إِنِّي عِنْدَهُ ذات يوم أنا وحفصة، فقال ﷺ: \"لَوْ كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ يُحَدِّثُنَا\" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبْعَثُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَجِيءُ فَيُحَدِّثُنَا؟ قَالَتْ: فَسَكَتَ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبْعَثُ إِلَى عُمَرَ فَيَجِيءُ فَيُحَدِّثُنَا، قَالَتْ: فَسَكَتَ ﷺ، فَدَعَا رَجُلًا، فَأَسَرَّ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ دُونَنَا، فَذَهَبَ، فَجَاءَ عُثْمَانُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، فَسَمِعْتُهُ ﷺ يَقُولُ: \"يَا عُثْمَانُ، إِنَّ اللَّهَ لَعَلَّهُ يُقَمِّصُكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ، فَلَا تَخْلَعْهُ – ثَلَاثًا -\" قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَيْنَ كُنْتِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، أُنْسِيتُهُ كَأَنِّي لَمْ أسمعه قط \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"عبد الله بن قيس اللخمي ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/٤٥، وقال: من أهل =","vol":"15","page":346},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قيس اللخمي مات سنة أربع وعشرين ومئة، وَلَيْسَ هَذَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي\"١\" قَيْسٍ صاحب عائشة.\n_________\n= الشام، يروي عن النعمان بن بشير وجماعة من الصحابة، روى عنه أهل الشام، ربيعة بن يزيد وغيره، وذكره ابن سعد ٧/٤٥٨ في الطبقة الثالثة من التابعين بالشام، وباقي رجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٤٨/٤٩ عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٤٩ عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، به. وقال فيه: \"عن عبد الله بن أبي قيس\".\nوأخرجه مختصرا أحمد ٦/٨٦ من طريق الوليد بن سليمان، والترمذي \"٣٧٠٥\" في المناقب: باب مناقب عثمان بن عفان، من طريق معاوية بن أبي صالح، كلاهما عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الله \"تحرف في المطبوع من الترمذي إلى: عبد الملك\" بن عامر –وهو الدمشقي المقرئ - عن النعمان بن بشير، عن عائشة أن النبي ﷺ قال: \"يا عثمان، إنه لعل الله يقمصك قميصا، فإن أرادوك على خلعه، فلا تخلعه\"، واللفظ للترمذي، وقال: وفي الحديث قصة طويلة ثم قال: هذا حديث حسن غريب.\nوأخرجه بنحوه ابن ماجه \"١١٢\" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله ﷺ، من طريق الفرج بن فضالة، عن ربيعة بن يزيد، به، ولم يذكر \"عبد الله بن عامر\"، والفرج بن فضالة ضعيف.\nوأخرجه أيضا الحاكم ٣/٩٩ - ١٠٠ من طريق الفرج بن فضالة، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قال الحاكم: هذا حديث صحيح عالي الإسناد ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي بقوله: أنى له الصحة، ومداره على فرج بن فضالة. وانظر \"٦٩١٨\".\n\"١\"كلمة \"أبي\" سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٢/٣٥٠.","vol":"15","page":347},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6879>ذِكْرُ نَفَقَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ</span>\n٦٩١٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ\nعَنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ، وَأُحِيطَ بِدَارِهِ، أَشْرَفَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ انْتَفَضَ بِنَا حِرَاءُ قَالَ: \"اثْبُتْ حِرَاءُ، فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ\"؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي غَزْوَةِ الْعُسْرَةِ: \"مَنْ يُنْفِقْ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَةً\"؟ وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ مُعْسِرُونَ مُجْهَدُونَ، فَجَهَّزْتُ ثُلُثَ ذَلِكَ الْجَيْشِ مِنْ مَالِي؟ فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رُومَةَ لَمْ يَكُنْ يُشْرَبُ مِنْهَا إِلَّا بِثَمَنٍ، فَابْتَعْتُهَا بِمَالِي، فَجَعَلْتُهَا لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ وَابْنِ السَّبِيلِ؟ فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فِي أشياء عددها\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نصر التمار – وهو عبد الملك بن عبد العزيز القشيري - فمن رجال مسلم.\nوأخرجه القطيعي في زياداته عل \"فضائل الصحابة\" لأحمد \"٨٤٩\" عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"٣٦٩٩\" في المناقب: باب مناقب عثمان بن عفان ﵁، وعمر بن شبة في \"تاريخ المدينة\" ٤/١١٩٥، والدارقطني ٤/١٩٩، والبيهقي ٦/١٦٧ من طرق عن عبيد الله بن عمرو، به. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب.\nوأخرجه النسائي ٦/٢٣٦ - ٢٣٧ في الأحباس: باب وقف المساجد، =","vol":"15","page":348},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريقه الدارقطني ٤/١٩٩ من طريق محمد بن مسلمة، عن أبي عبد الرحيم - وهو خالد بن أبي يزيد - عن زيد بن أبي أنيسة، به، ولم يسق لفظه بتمامه.\nوعلقه البخاري \"٢٧٧٨\" في الوصايا: باب إذا وقف أرضا أو بئرا …، فقال: وقال عبدان – وهو عبد الله بن عثمان -: أخبرني أبي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، به. وليس فيه قصة انتفاض حراء.\nووصله الدارقطني ٤/١٩٩ - ٢٠٠، والبيهقي ٦/١٦٧ من طريقين عن عبدان، به. قلت: وقد خالف شعبة وزيد بن أبي أنيسة: يونس بن أبي إسحاق وإسرائيل بن يونس، فروياه عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عثمان أشرف عليهم حين حصروه … .\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ١/٥٩، وفي \"فضائل الصحابة\" \"٧٥١\"، والنسائي ٦/٢٣٦، وابن أبي عاصم في \"السنة\" ٦/٢٣٦، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"١٣٠٩\"، والدارقطني ٤/١٩٨ من طريقين عن يونس بن أبي إسحاق، به.\nوأخرجه الدارقطني ٤/١٩٨ من طريق شبابة، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، به.\nقال الدارقطني في \"العلل\" ٣/٥٢: وقول شعبة ومن تابعه أشبه بالصواب.\nومال الحافظ في \"الفتح\" إلى عدم الترجيح، وقال: لعل لأبي إسحاق فيه إسنادين.\nقلت: وقد روي مثل هذا من غير وجه عن عثمان ﵁، انظر الترمذي \"٣٧٠٣\"، والبيهقي ٦/١٦٧/١٦٨.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٥/٤٧٩: وفي هذا الحديث من الفوائد مناقب ظاهرة لعثمان ﵁، وفيه جواز تحدث الرجل بمناقبه عند الاحتياج إلى ذلك لدفع مضرة أو تحصيل منفعة، وإنما يكره ذلك عند المفاخرة والمكاثرة والعجب.","vol":"15","page":349},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6880>ذِكْرُ رِضَا الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الدُّنْيَا</span>\n٦٩١٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنِ\"١\" بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ\nعَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، فَقَالَ: أَتَخَافَانِ\"٢\" أن تكونا حملتما الأرض مالا تُطِيقُ؟ قَالَا: حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ، وَمَا فِيهَا كَثِيرُ فَضْلٍ، فَقَالَ: انْظُرَا أَنْ لَا تَكُونَا\"٣\"حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ، فَقَالَا: لَا، فَقَالَ: لَئِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى أَحَدٍ بَعْدِي، قَالَ: فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَى رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ.\nقَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ: وَإِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَامَ بَيْنَهُمَا، فَإِذَا رَأَى خَلَلًا قَالَ: اسْتَوُوا، حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِمْ خَلَلًا، تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، قَالَ: رُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ أَوِ النَّحْلِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، قَالَ: فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ كَبَّرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَتَلَنِي الْكَلْبُ - أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ - حِينَ طَعَنَهُ وَطَارَ\"٤\" الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذِي طرفين،\n_________\n\"١\"تحرف في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٥١ إلى: حسين.\n\"٢\" في الأصل و\"التقاسيم\": \"تخافا\" والمثبت من \"البخاري\".\n\"٣\" \"انظرا\"، \"تكونا\" في الأصل: انظروا، تكونوا، والتصويب من \"التقاسيم\".\n\"٤\" في الأصل و\"التقاسيم\": وكان، والمثبت من \"البخاري\".","vol":"15","page":350},{"text":"لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَشِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ، حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا\"١\"، فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ، نَحَرَ نَفْسَهُ، وَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَدَّمَهُ، فَأَمَّا مَنْ يَلِي عُمَرَ، فَقَدْ رَأَى الَّذِي رَأَيْتُ، وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ، فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا الْأَمْرُ، غَيْرَ أَنَّهُمْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ وَهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ، فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِالنَّاسِ صَلَاةً خَفِيفَةً\"٢\".\nفَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ: يَا ابْنَ\"٣\" عَبَّاسٍ: انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي، فَجَالَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَقَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ، لَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُهُ بِمَعْرُوفٍ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَنِيَّتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ، كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ يَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا، فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ، فَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلُ يَوْمَئِذٍ، فَقَائِلٌ يَقُولُ: نَخَافُ عَلَيْهِ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: لَا بَأْسَ \"٤\"، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَ مِنْهُ فَخَرَجَ\"٥\" مِنْ جُرْحِهِ، فعرفوا أنه ميت.\n_________\n\"١\"في الأصل: برنس، والتصويب من \"التقاسيم\".\n\"٢\" في رواية أبي إسحاق: عن عمرو بن ميمون عند ابن سعد: بأقصر سورتين في القرآن: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾، و﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ .\n\"٣\" في الأصل: لابن، والمثبت من \"التقاسيم\" \"البخاري\".\n\"٤\" في الأصل: لا نأمن، والمثبت من \"التقاسيم\" \"البخاري\".\n\"٥\" من قوله: \"ثم أتي بلبن\" إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\".","vol":"15","page":351},{"text":"وَوَلَجْنَا عَلَيْهِ، وَجَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ، وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللَّهِ، قَدْ كَانَ لَكَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقِدَمِ الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَمِلْتَ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ، فَعَدَلْتَ، ثم شهادة، قال: يا بن أَخِي، وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ لَا عَلَيَّ وَلَا لِي، فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الْأَرْضَ، فَقَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ، فَقَالَ: يا بن أَخِي ارْفَعْ ثَوْبَكَ، فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ، وَأَتْقَى لِرَبِّكَ\"١\"، يَا عَبْدَ اللَّهِ، انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا، فَقَالَ: إِنْ وَفَّى مَالُ آلِ عُمَرَ، فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَإِلَّا فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَإِنْ لَمْ يَفِ بِأَمْوَالِهِمْ، فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ.\nاذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، فَقُلْ لَهَا: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلَامَ، وَلَا تَقُلْ: أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنِّي لَسْتُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأَمِيرٍ، فَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ، فَوَجَدَهَا تَبْكِي، فَقَالَ لَهَا: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ كُنْتُ أَرَدْتُهُ لِنَفْسِي، وَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي، فَجَاءَ فَلَمَّا أَقْبَلَ قِيلَ، هَذَا عَبْدُ اللَّهِ قَدْ جَاءَ، فَقَالَ: ارْفَعَانِي\"٢\"، فَأَسْنَدَهُ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: مَا قَالَتْ؟ قَالَ: الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ أَذِنَتْ لَكَ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ،\n_________\n\"١\"قوله: \"وأتقى لربك\" سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\".\n\"٢\" كذا الأصل و\"التقاسيم\"، وفي \"البخاري\": ارفعوني.","vol":"15","page":352},{"text":"مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَضْطَجِعِ، فَإِذَا أَنَا قُبِضْتُ فَسَلِّمْ وَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي، وَإِنْ رَدَّتْنِي، فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ.\nثُمَّ جَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ وَالنِّسَاءُ يَسْتُرْنَهَا\"١\"، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا، قُمْنَا، فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً\"٢\"، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ فَوَلِجَتْ دَاخِلًا، ثُمَّ سَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ.\nفَقِيلَ لَهُ: أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، استخلف، قال: ما أرى أحد أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَسَمَّى عَلِيًّا وَطَلْحَةَ، وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَسَعْدًا ﵃، قَالَ: وَلْيَشْهَدْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ، كَهَيْئَةِ التعزية له، فإن أصاب الأمر سعدا، فَهُوَ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ مِنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ.\nثُمَّ قَالَ: أُوصِي الْخَلِيفَةَ بَعْدِي بِتَقْوَى اللَّهِ، وَأُوصِيهِ بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ أَنْ يَعْلَمَ لَهُمْ فيئهم، ويحفظ لهم حرمتهم،\n_________\n\"١\"كذا الأصل و\"التقاسيم\"، وفي \"البخاري\": تسير معها.\n\"٢\" ذكر ابن سعد ٣/٣٦١ بإسناد صحيح عن المقداد بن معد يكرب، وقال: لما أصيب عمر دخلت عليه حفصة، فالت: يا صاحب رسول الله، ويا صهر رسول الله، ويا أمير المؤمنين، فقال: يا عبد الله، أجلسني، فلا صبر لي على ما أسمع، فأسنده إلى صدره، فقال لها: إني أحرج عليك بمالي عليك م الحق أن تندبيني بعد مجلسك هذا، فأما عينك، فلا أملكها.","vol":"15","page":353},{"text":"وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا، الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ، وَجُبَاةُ الْمَالِ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ، وَأَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضًا، وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا، إِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ، أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمْ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ، فَيُرَدَّ فِي فُقَرَائِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ ﷺ أَنْ يُوَفَّى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتُهُمْ.\nفَلَمَّا تُوُفِّيَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، خَرَجْنَا بِهِ نَمْشِي، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَقَالَ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ، فَقَالَتْ: أَدْخِلُوهُ، فَأُدْخِلَ فَوُضِعَ هُنَاكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ.\nفَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ وَرَجَعُوا، اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ، وَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَالَ طَلْحَةُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ، فَجَاءَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ: عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِلْآخَرَيْنِ: أَيُّكُمَا يَتَبَرَّأُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ وَيَجْعَلُهُ إِلَيْهِ، وَاللَّهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ، وَلَيَحْرِصَنَّ عَلَى صَلَاحِ الْأُمَّةِ، قَالَ: فَأَسْكَتَ الشَّيْخَانِ: عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: اجْعَلُوهُ إِلَيَّ، وَاللَّهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُوَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ، قَالَا: نَعَمْ، فَجَاءَ بِعَلِيٍّ، فَقَالَ لَكَ مِنَ الْقِدَمِ وَالْإِسْلَامِ وَالْقَرَابَةِ مَا قد","vol":"15","page":354},{"text":"عَلِمْتَ، آللَّهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ، وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عَلَيْكَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ؟ ثُمَّ جَاءَ بِعُثْمَانَ، فقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ، قَالَ لِعُثْمَانَ: ارْفَعْ يَدَكَ\"١\" فَبَايَعَهُ، ثُمَّ بَايَعَهُ علي، ثم ولج أهل الدار فبايعوه \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"لفظة \"يدك\" سقطت من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\".\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك، وأبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.\nوأخرجه البخاري \"٣٧٠٠\" في فضائل الصحابة: باب قصة البيعة، عن موسى بن إسماعيل، عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن سعد: ٣/٣٣٧ - ٣٣٩، وابن أبي شيبة ١٢/٢٥٩، والبخاري \"١٣٩٢\" في الجنائز: باب ما جاء في قبر النبي ﷺ وأبي بكر وعمر ﵄، و\"٣٠٥٢\" في الجهاد: باب يقاتل عن أهل الذمة ولا يسترقون، و\"٤٨٨٨\" في التفسير: باب ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ﴾ والنسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ٨/٩٦، وأبو عبيد في \"الأموال\" ص ١٦٨ من طرق عن حصين بن عبد الرحمن، به.\nوأخرجه مطولا ابن سعد ٣/٣٤٠ - ٣٤٢ عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، وفي روايته زوائد ليست في رواية حصين.\nوقال الحافظ في \"الفتح\" ٧/٦٢: وروى بعض قصة مقتل عمر أيضا أبو رافع، وروايته عند أبي يعلى، وابن حبان – انظر الحديث رقم \"٦٩٠٥\" – وجابر، وروايته عند ابن أبي عمر، وعبد الله بن عمرو وروايته في\"الأوسط\" للطبراني، ومعدان بن أبي طلحة، وروايته عند مسلم \"٥٦٧\"، وابن أبي شيبة ١٤/٥٧٩ - ٥٨٠، وأبي يعلى \"١٨٣\"، وأحمد ١/١٥ و٢٧ - ٢٨، والنسائي ٢/٤٣، وعند كل منهم ما ليس عند الآخر.\nوقال الحافظ أيضا ٧/٦٣: وفي قصة عمر من الفوائد: شفقته على المسلمين، ونصيحته لهم، وإقامة السنة فيهم، وشدة الخوف من ربه، واهتمامه بأمر الدين أكثر من اهتمامه بأمر نفسه، وأن النهي عن المدح في الوجه مخصوص بما إذا كان فيه غلو مفرط أو كذب ظاهر، ومن ثم لم ينه عمر الشاب مدحه له مع كونه أمره بتشمير إزاره، والوصية بأداء الدين، والاعتناء بالدفن عند أهل الخير، والمشورة في نصب الإمام، وتقديم الأفضل، وأن الإمامة تنعقد بالبيعة.","vol":"15","page":355},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6881>ذِكْرُ عَهْدِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَا يَحِلُّ بِهِ مِنْ أُمَّتِهِ بَعْدَهُ</span>\n٦٩١٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي\"١\" حَازِمٍ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ: \"وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي بَعْضَ أَصْحَابِي\"، قَالَتْ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ؟ فَسَكَتَ، قُلْنَا: عُمَرُ؟ فَسَكَتَ، قُلْنَا: عَلِيٌّ؟ فَسَكَتَ، قُلْنَا: عُثْمَانُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" قَالَتْ: فَأَرْسَلْنَا إِلَى عُثْمَانَ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُكَلِّمُهُ وَوَجْهُهُ يَتَغَيَّرُ.\nقَالَ قَيْسٌ: فَحَدَّثَنِي أَبُو سَهْلَةَ\"٢\" أَنَّ عثمان قال يوم الدار: إن\n_________\n\"١\"سقطت لفظة \"أبي\" من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٥٣.\n\"٢\" تحرف في الأصل و\"التقاسيم\" إلى: أبي سلمة، وأبو سهلة: هو مولى عثمان بن عفان.","vol":"15","page":356},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ [عَهْدًا] وَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ، قَالَ قيس: كانوا يرون أنه ذلك اليوم\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه ابن ماجة \"١١٣\" في المقدمة: باب فضائل أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عن محمد بن عبد الله بن نمير، وعلي بن محمد، كلاهما عن وكيع، بهذا الإسناد، وما بين الحاصرتين منه، وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة ١٠/١: هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات.\nوأخرجه الحاكم ٣/٩٩ من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن إسماعيل بن أبي خالد، به. وزاد في الإسناد بين قيس وعائشة: أبا سهلة مولى عثمان، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. قلت: فهو من المزيد في متصل الأسانيد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٤٤ - ٤٥، وابن سعد ٣/٦٦ - ٦٧ عن أبي أسامة حماد بن سلمة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي سهلة مولى عثمان قال: قال رسول الله ﷺ: \"وددت أن عندي بعض أصحابي\"، فقالت عائشة … فذكره.\nوأخرج القسم الأخير منه أحمد ١/٥٨ و٦٩، والترمذي \"٣٧١١\" في المناقب: باب مناقب عثمان بن عفان، عن وكيع، به. وقرن الترمذي في روايته بوكيع يحيى بن سعيد القطان، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن أبي خالد.","vol":"15","page":357},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6882>ذِكْرُ تَسْبِيلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رُومَةَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ</span>\n٦٩١٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سليمان، حدثنا أبي، حدثنا أبو نضرة، ذِكْرُ تَسْبِيلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رُومَةَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ\n[٦٩١٩] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ،","vol":"15","page":357},{"text":"عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعَ عُثْمَانُ أَنَّ وَفْدَ أَهْلَ مِصْرَ قَدْ أَقْبَلُوا، فَاسْتَقْبَلَهُمْ، فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ، أَقْبَلُوا نَحْوَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، فَقَالُوا: له ادع المصحف، فدعا بالمصحف، فقالوا لَهُ: افْتَحِ السَّابِعَةَ، قَالَ: وَكَانُوا يُسَمُّونَ سُورَةَ يُونُسَ السَّابِعَةَ، فَقَرَأَهَا حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ [يونس:٥٩] قَالُوا لَهُ: قِفْ، أَرَأَيْتَ مَا حَمَيْتَ مِنَ الْحِمَى، آللَّهُ أَذِنَ لَكَ بِهِ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرِي؟ فَقَالَ: أَمْضِهِ نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، وَأَمَّا الْحِمَى لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا وَلَدَتْ، زَادَتْ إِبِلُ الصَّدَقَةِ، فَزِدْتُ فِي الْحِمَى لَمَّا زَادَ \"١\" فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ، أَمْضِهِ، قَالُوا: فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَهُ بِآيَةٍ آيَةٍ، فَيَقُولُ: أَمْضِهِ نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا.\nفَقَالَ لَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: مِيثَاقَكَ، قَالَ: فَكَتَبُوا عَلَيْهِ شَرْطًا، فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَشُقُّوا عَصًا، وَلَا يُفَارِقُوا جَمَاعَةً مَا قَامَ لَهُمْ بِشَرْطِهِمْ، وَقَالَ لَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ لَا يَأْخُذَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَطَاءً، قَالَ: لَا إِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ، وَلِهَؤُلَاءِ الشِّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، قَالَ فَرَضُوا وَأَقْبَلُوا مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ رَاضِينَ.\nقَالَ: فَقَامَ فَخَطَبَ، فَقَالَ: أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ، فَلْيَلْحَقْ بِزَرْعِهِ، وَمَنْ كَانَ لَهُ ضَرْعٌ فَلْيَحْتَلِبْهُ، أَلَا إِنَّهُ لَا مَالَ لَكُمْ عِنْدَنَا، إنما\n_________\n\"١\"في الأصل: زدت، والمثبت من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٥٣.","vol":"15","page":358},{"text":"هَذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ، وَلِهَؤُلَاءِ الشِّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، قَالَ: فَغَضِبَ النَّاسُ، وَقَالُوا: هَذَا مَكْرُ بَنِي أُمَيَّةَ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ الْمِصْرِيُّونَ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي الطَّرِيقِ إِذَا هُمْ بِرَاكِبٍ يَتَعَرَّضُ لَهُمْ، ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ ويسبهم، قالوا: مالك إِنَّ لَكَ الْأَمَانَ، مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: أَنَا رَسُولُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ، قَالَ: فَفَتَّشُوهُ، فَإِذَا هُمْ بِالْكِتَابِ عَلَى لِسَانِ عُثْمَانَ عَلَيْهِ خَاتَمُهُ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ أَنْ يَصْلِبَهُمْ أَوْ يَقْتُلَهُمْ، أَوْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، فَأَقْبَلُوا حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، فَأَتَوْا عَلِيًّا، فَقَالُوا: أَلَمْ تَرَ إِلَى عَدُوِّ اللَّهِ، كَتَبَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ دَمَهُ، قُمْ مَعَنَا إِلَيْهِ، قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَقُومُ مَعَكُمْ، قَالُوا: فَلِمَ كَتَبْتَ إِلَيْنَا؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ كِتَابًا قَطُّ، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ: أَلِهَذَا تُقَاتِلُونَ، أَوْ لِهَذَا تَغْضَبُونَ.\nفَانْطَلَقَ عَلِيٌّ فَخَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى قَرْيَةٍ، وَانْطَلَقُوا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالُوا: كَتَبْتَ بِكَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ: أَنْ تُقِيمُوا عَلَيَّ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ يَمِينِي بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا كَتَبْتُ وَلَا أَمْلَيْتُ وَلَا عَلِمْتُ، وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْكِتَابَ يُكْتَبُ عَلَى لِسَانِ الرَّجُلِ وَقَدْ يُنْقَشُ الْخَاتَمُ عَلَى الْخَاتَمِ. فَقَالُوا: وَاللَّهِ أَحَلَّ اللَّهُ دَمَكَ، وَنَقَضُوا الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ فَحَاصَرُوهُ.\nفَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ\"١\" ذَاتَ يَوْمٍ فقال: السلام عليكم، فما أسمع\n_________\n\"١\"في الأصل: عليه، والتصويب من \"التقاسيم\".","vol":"15","page":359},{"text":"أَحَدًا مِنَ النَّاسِ رَدَّ ﵇، إِلَّا أَنْ يَرُدَّ رَجُلٌ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، هَلْ عَلِمْتُمْ أَنِّي اشْتَرَيْتُ رُومَةَ مِنْ مَالِي، فَجَعَلْتُ رِشَائِي فِيهَا كَرِشَاءِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟ قِيلَ: نَعَمْ، قَالَ: فَعَلَامَ تَمْنَعُونِي أَنْ أَشْرَبَ مِنْهَا حَتَّى\"١\" أُفْطِرَ عَلَى مَاءِ الْبَحْرِ؟! أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ عَلِمْتُمْ أَنِّي اشْتَرَيْتُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْأَرْضِ فَزِدْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ؟ قِيلَ: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ مُنِعَ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ قَبْلِي؟ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، هَلْ سَمِعْتُمْ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ كَذَا وَكَذَا؟ أَشْيَاءَ فِي شَأْنِهِ عَدَّدَهَا.\nقَالَ: وَرَأَيْتُهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى، فَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ، فَلَمْ تَأْخُذْ مِنْهُمُ الْمَوْعِظَةُ، وَكَانَ النَّاسُ تَأْخُذُ مِنْهُمُ الْمَوْعِظَةُ فِي أَوَّلِ مَا يَسْمَعُونَهَا، فَإِذَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِمْ لَمْ تَأْخُذْ مِنْهُمْ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: افْتَحِي الْبَابَ، وَوَضَعَ الْمُصْحَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ رَأَى مِنَ اللَّيْلِ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَهُ: \"أَفْطِرْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ\" فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ، فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُ، فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ، وَالْمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَأَهْوَى لَهُ بِالسَّيْفِ، فَاتَّقَاهُ بِيَدِهِ فَقَطَعَهَا، فَلَا أَدْرِي أَقْطَعَهَا وَلَمْ يُبِنْهَا، أَمْ أَبَانَهَا؟ قَالَ عُثْمَانُ: أَمَا وَاللَّهِ إِنَّهَا لَأَوَّلُ كَفٍّ خَطَّتِ الْمُفَصَّلَ- وَفِي غَيْرِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: فَدَخَلَ عليه التجيبي\"٢\" فضربه مشقصا، فنضح الدم\n_________\n\"١\"في الأصل: على، والتصويب من \"التقاسيم\".\n\"٢\" في الأصل و\"التقاسيم\": \"البختري\" والمثبت من \"موارد الظمآن\" ص ٥٤٢.","vol":"15","page":360},{"text":"عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة:١٣٧] قَالَ: وَإِنَّهَا فِي الْمُصْحَفِ مَا حُكَّتْ قَالَ: وَأَخَذَتْ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ - فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ - حُلِيَّهَا وَوَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهَا، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ، فَلَمَّا قُتِلَ، تَفَاجَّتْ عَلَيْهِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: قَاتَلَهَا اللَّهُ مَا أَعْظَمَ عَجِيزَتَهَا، فَعَلِمْتُ أَنَّ أَعْدَاءَ اللَّهِ لَمْ يُرِيدُوا إِلَّا الدنيا \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي سعيد مولى أبي أسيد فقد ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/٥٨٨ - ٥٨٩ وقال: يروي عن جماعة من الصحابة، روى عنه أبو نضرة، ثم ساق قصة فيها إمامته لبي ذر وعبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان في بيته، وأورده ابن حجر في القسم الثالث من الكنى في \"الإصابة\" ٤/١٠٠، فقال ذكره ابن منده في الصحابة ولم يذكر ما يدل على صحبته، لكن ثبت أنه أدرك أبا بكر الصديق ﵁، فيكون من أهل هذا القسم، قال ابن منده: روى عنه أبو نضرة العبدي \"تحرف في المطبوع إلى: العقدي\" قصة مقتل عثمان بطولها، وهو كما قال، وقد رويناها من هذا الوجه، وليس فيها ما يدل على صحبته.\nقلت: أبو نضرة هذا: هو المنذر بن قطعة العبدي.\nوأخرجه الطبري في \"تاريخه\" ٤/٣٥٤ - ٣٥٦ و٣٨٣ - ٣٨٤ عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، بهذا الإسناد.\nوأورده الحافظ ابن حجر بطوله في \"المطالب العالية\" ٤/٢٨٣ - ٢٨٤، ونسبه إلى إسحاق بن راهويه في \"مسنده\"، وقال: رجاله ثقات، سمع بعضهم من بعض.\nوزاد نسبته في \"فتح الباري\" ٥/٤٠٨ إلى ابن خزيمة وابن حبان.\nوقوله: \"تفاجت عليه\"، أي: وقته بنفسها، وبالغت في تفريج ما بين رجليها، ووقعت عليه.","vol":"15","page":361},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6883>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ بِتَسْبِيلِهِ رُومَةَ</span>\n٦٩٢٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جَاوَانَ\nعَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَجَاءَ عُثْمَانُ، فَقِيلَ: هَذَا عُثْمَانُ وَعَلَيْهِ مُلَيَّةٌ لَهُ صَفْرَاءُ، قَدْ قَنَّعَ بِهَا رَأْسَهُ قَالَ: هَا هُنَا عَلِيٌّ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: هَا هُنَا طَلْحَةُ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنِ ابْتَاعَ مِربَدَ بَنِي فُلَانٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ\" فَابْتَعْتُهُ بِعِشْرِينَ أَلْفًا أَوْ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ أَلْفًا؟ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: قَدِ ابْتَعْتُهُ، فَقَالَ: \"اجْعَلْهُ فِي مَسْجِدِنَا وَأَجْرُهُ لَكَ\" قَالَ: فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَتَعْلَمُونَ أن رسول الله ﷺ قَالَ: \"مَنْ يَبْتَاعُ رُومَةَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ\" فَابْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: قَدِ ابْتَعْتُهَا، فَقَالَ: \"اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَجْرُهَا لَكَ\"؟ قَالَ: فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَقَالَ: \"مَنْ جَهَّزَ هَؤُلَاءِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ\" - يَعْنِي جَيْشَ الْعُسْرَةِ - فَجَهَّزْتُهُمْ حَتَّى لَمْ يَفْقِدُوا عِقَالًا وَلَا خِطَامًا؟ قَالُوا: اللهم نعم، قال: \"اللهم اشهد، ثلاثا\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" حديث حسن، عمرو –ويقال عمر - بن جاوان لم يرو عنه غير حصين، وروى له النسائي، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. حصين: هو ابن عبد الرحمن السلمي. وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١٢/٣٩ - ٤٠، وابن إدريس: هو عبد الله. وأخرجه النسائي ٦/٢٣٤ - ٢٣٥ في الأحباس: باب وقف المساجد، عن إسحاق بن إبراهيم، والطبري في \"تاريخه\" ٤/٤٩٧ عن يعقوب بن إبراهيم، كلاهما عن ابن إدريس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٧٠ من طريق أبي عوانة، والنسائي ٦/٢٣٣ من طريق سليمان بن طرخان، كلاهما عن حصين بن عبد الرحمن، به.\nوفي الباب عن ثمامة بن حزن القشيري –وكان ممن شهد الدار - عند الترمذي \"٣٧٠٣\"، والنسائي ٦/٢٣٥ - ٢٣٦، وقال الترمذي: حسن. وانظر: الحديث المتقدم عند المؤلف برقم \"٦٩١٦\".","vol":"15","page":362},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6884>ذِكْرُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ</span>\n٦٩٢١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى\nحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ فَاطِمَةَ شَكَتْ مِمَّا تَلْقَى مِنْ أَثَرِ الرَّحَى، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ سَبْيٌ، فانطلَقَت، فَلَمْ تَجِدْهُ، فَوَجَدَتْ عَائِشَةَ، فَأَخْبَرَتْهَا، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ بِمَجِيءِ فَاطِمَةَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْتُ لِأَقُومَ، فَقَالَ: \"عَلَى مَكَانِكُمَا\" فَقَعَدَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: \"أَلَا أُعَلِّمُكُمَا خَيْرًا مِمَّا سَأَلْتُمَانِي، إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا فَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحَمَّدَا ثَلَاثًا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط الشيخين. غندر: هو محمد بن جعفرن والحكم: هو ابن عتيبة، وابن أبي ليلى: هو عبد الرحمن.\nوأخرجه البخاري \"٣٧٠٥\" في فضائل الصحابة: باب مناقب علي بن أبي طالب، ومسلم \"٢٧٢٧\" \"٨٠\" في الذكر والدعاء: باب التسبيح أول النهار، وعند النوم، عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/١٣٦ عن محمد بن جعفر غندر، به. وقد تقدم الحديث برقم \"٥٥٢٤\" من طريق يحيى بن أبي بكير، عن شعبة.","vol":"15","page":363},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6885>ذِكْرُ مَا كَانَ يَلْبَسُ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ حِينَئِذٍ بِاللَّيْلِ</span>\n٦٩٢٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانَيُّ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ السَّمَّانُ\nعَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ عَلِيِّ قَالَ: شَكَتْ لِي فَاطِمَةُ مِنَ الطَّحِينِ، فَقُلْتُ: لَوْ أتيتِ أَبَاكِ، فَسَأَلْتِيهِ خَادِمًا، قَالَ: فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَلَمْ تُصَادِفْهُ، فَرَجَعَتْ مَكَانَهَا، فَلَمَّا جَاءَ أُخْبِرَ، فَأَتَانَا، وَعَلَيْنَا قَطِيفَةٌ إِذَا لَبِسْنَاهَا طُولًا خَرَجَتْ مِنْهَا جُنُوبُنَا، وَإِذَا لَبِسْنَاهَا عرضا خرجت منها أقدامنا ورؤوسنا، قَالَ: \"يَا فَاطِمَةُ، أُخْبِرْتُ أَنَّكِ جِئْتِ، فَهَلْ كَانَتْ لَكِ حَاجَةٌ\"؟ قَالَتْ: لَا، قُلْتُ: بَلَى، شَكَتْ إِلَيَّ مِنَ الطَّحِينِ، فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتِ أباك، فسألتيه خادمان فَقَالَ: \"أَفَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا تَقُولَانِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَأَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، تَسْبِيحَةً، وتحميدة، وتكبيرة\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان، وعبيدة: هو ابن عمرو السلماني.\nوأخرجه الترمذي \"٣٤٠٨\" في الدعوات: باب ما جاء في التسبيح والتكبير والتحميد عند المنام، والنسائي في \"عشرة النساء\" \"٢٩٠\" عن زياد بن يحيى، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن غريب من حديث ابن عون.\nوأخرجه الترمذي \"٣٤٠٩\" عن محمد بن يحيى الذهلي، وعبد الله بن أحمد في زوائده على \"المسند\" ١/١٢٣ عن أحمد بن محمد بن يحيى القطان، كلاهم عن أزهر السمان، به، رواية الترمذي مختصرة. وانظر ما قبله.","vol":"15","page":364},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6886>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَذَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مقرون بأذى الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٩٢٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِيَارٍ\"١\" الْأَسْلَمِيِّ\nعَنْ عَمْرِو بْنِ شَاسٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قَدْ آذَيْتَنِي\" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أُحِبُّ أَنْ أُوذِيَكَ، قَالَ: \"مَنْ آذَى عَلِيًّا، فَقَدْ آذَانِي\" \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" في الأصل: بيان، وهو خطأ، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٥٦.\n\"٢\" إسناده ضعيف، محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن، والفضل بن معقل ترجم له البخاري في \"تاريخه\" ٧/١١٤، وابن أبي حاتم ٧/٦٧، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٧/٣١٧، وقال الحسيني - كما في \"تعجيل المنفعة\"في ٣٣٤ -: ليس بمشهور، وفي إسناده علة ثالثة فقد قال ابن معين في \"تاريخه\" ص ٣٣٥: حديث عبد الله بن نيار، عن عمرو بن شاس ليس هو بمتصل، لأن عبد الله بن نيار يروي عنه ابن أبي ذئب، أو قال: يروي عنه القاسم بن عباس - شك أبو الفضل - لا يشبه أن يكون رأى عمرو بن شاس.\nقلت: وأبو بكر: هو ابن أبي شيبة، وهو في \"المصنف\" ١٢/٧٥، ووقع في المطبوع منه \"مسعر بن سعد\" بدل مسعود بن سعد، وفيه أيضا: \"الفضل بن معقل، عن عبد الله بن معقل، عن عبد الله بن نيار\"، وكل هذا تحريف.\nوأخرجه أحمد بن أبي خيثمة في \"تاريخه\"، ومن طريقه ابن عبد البر =","vol":"15","page":365},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا هُوَ الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ، نَسَبَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ إِلَى جَدِّهِ، وَمَسْعُودُ بْنُ سعد الجعفي: كوفي كنيته أبو سعد.\n_________\n= في \"الاستيعاب\" ٢/٥٢٣ عن موسى بن إسماعيل، عن مسعود بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البزار \"٢٥٦١\" من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن إسحاق، به. ووقع فيه \"الفضل بن معقل بن يسار\" وهو خطأ، صوابه: سنان، ثم قال البزار: لا نعلم روى عمرو بن شاس إلا هذا.\nوعلقه البخاري في \"تاريخه\" ٦/٣٠٦ - ٣٠٧ عن عبد العزيز بن الخطاب، عن مسعود بن سعد، به. إلا أنه زاد فيه بين ابن إسحاق وبين الفضل بن معقل: أبان بن صالح.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٣/٤٨٣، وفي \"فضائل الصحابة\" \"٩٨١\"، وابن أبي خيثمة كما في \"الاستيعاب\" ٢/٥٢٢ - ٥٢٣ من طريق غبراهيم بن سعد، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/٣٢٩ - ٣٣٠ من طريق عبد الرحمن بن مغراء، كلاهما عن إسحاق، به، وزاد فيه أبان بن صالح كما عند البخاري، وقد ذكر أحمد والفسوي في الحديث قصة.\nوفي الباب عن سعد بن أبي وقاص عند أبي يعلى \"٧٧٠\"، والبزار \"٢٥٢٦\" ولبقطيعي في زياداته على \"فضائل الصحابة\" \"١٠٧٨\"، وأورده الهيثمي ٩/١٢٩، وقال: رواه أبو يعلى والبزار باختصار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح، غير محمود بن خداش وقنان، وهما ثقتان. قلت: وقنان، وثقه ابن معين وابن حبان، وقال ابن عدي: عزيز الحديث، وليس يتبين على مقدار ماله ضعف، وقال النسائي: ليس بالقوي، فمثله حسن الحديث، فالسند حسن.","vol":"15","page":366},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6887>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَحَبَّةَ الْمَرْءِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مِنَ الْإِيمَانِ</span>\n٦٩٢٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا محمد بن الصباح الْجَرْجَرَائِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ\nعَنْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَذَرَأَ النَّسْمَةَ، إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ ﷺ إلي: أنه لا يجبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن الصباح الجرجرائي، فقد روى له أبو داود وابن ماجة، وهو صدوق، وقد توبع.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٥٦ - ٥٧، وعنه مسلم \"٧٨\" في الإيمان: باب في الدليل على أن حب الأنصار وعلي من الإيمان وعلاماته، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"١٣٢٥\"، وعبد الله بن أحمد في زوائده على \"الفضائل\" \"١١٠٧\"، عن أبي معاوية ووكيع بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم أيضا \"٧٨\"، وابن منده في \"الإيمان\" \"٢٦١\" عن يحيى بن يحيى، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٥٠\"، وفي \"خصائص علي\" \"١٠٠\"، عن محمد بن العلاء، وابن ماجة \"١١٤\" في المقدمة: باب فضل علي بن أبي طالب، عن علي بن محمد، ثلاثتهم عن معاوية، به. وقرن علي بن محمد في حديثه بأبي معاوية وكيعا.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ١/٨٤ و٩٥ و١٢٨، وفي \"فضائل الصحابة\" \"٩٤٨\" و\"٩٦١\"، والحميدي \"٥٨\"، والترمذي \"٣٧٣٦\" في المناقب: باب رقم \"٢١\"، والنسائي في \"المجتبى\" ٨/١١٥ - ١١٦ في الإيمان: باب علامة الإيمان، و٨/١١٧: باب علامة المنافق، وفي \"الخصائص\" \"١٠١\" و\"١٠٢\"، وأبو يعلى \"٢٩١\"، وابن منده \"٢٦١\"، والبغوي \"٣٩٠٨\" و\"٣٩٠٩\" من طرق عن الأعمش، به. وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه البغوي.","vol":"15","page":367},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6888>ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلِيًّا أَبَا تُرَابٍ</span>\n٦٩٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ، فَقَالَ: هَذَا فُلَانٌ - أَمِيرٌ مِنْ أُمَرَاءِ الْمَدِينَةِ -يَدْعُوكَ لتَسُبَّ عَلِيًّا عَلَى الْمِنْبَرِ، قَالَ: أَقُولُ مَاذَا؟ قَالَ: تَقُولُ لَهُ: أَبُو تُرَابٍ، فَضَحِكَ سَهْلٌ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا سَمَّاهُ إِيَّاهُ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، مَا كَانَ لِعَلِيٍّ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُ، دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَاطِمَةَ، فَقَالَ: \"أين بن عَمِّكِ\"؟ قَالَتْ: هُوَ ذَا مُضْطَجِعٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَوَجَدَ رِدَاءَهُ قَدْ سَقَطَ عَنْ ظَهْرِهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ وَيَقُولُ: \"اجْلِسْ أَبَا تُرَابٍ\" وَاللَّهِ مَا كَانَ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُ، مَا سَمَّاهُ إِيَّاهُ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"حديث صحيح، هشام بن عمار قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. أبو حازم: هو سلمة بن دينار.\nوأخرجه البخاري \"٤٤١\" في الصلاة: باب نوم الرجال في المسجد، و\"٦٢٨٠\" في الاستئذان: باب القائلة في المسجد، ومسلم \"٢٤٠٩\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل علي بن أبي طالب، عن قتيبة بن سعيد، والبخاري \"٣٧٠٣\" في فضائل الصحابة: باب مناقب علي بن أبي طالب، عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، والطبراني في \"الكبير\" \"٥٨٧٩\" من طريق يحيى بن بكير، ثلاثتهم عن عبد العزيز بن أبي حازم، بهذا الإسناد. وبعضهم يزيد في الحديث على بعض، وفي طرقه أن سبب خروج علي من البيت كان لشيء وقع بينه وبين فاطمة ﵄ فخرج مغاضبا.\nوأخرجه البخاري \"٦٢٠٤\" في الأدب: باب التكني بأبي تراب وإن كانت له كنية أخرى، وفي \"الأدب المفرد\" له \"٨٥٢\"، والطبراني \"٥٨٠٨\" و\"٥٨٧٠\" و\"٦٠١٠\" من طرق عن أبي حازم، به.","vol":"15","page":368},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6889>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ فِي تَأْوِيلِهِ جَمَاعَةٌ لَمْ يُحْكِمُوا صِنَاعَةَ الْعِلْمِ</span>\n٦٩٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ\nعَنْ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ: \"أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى\"، قَالَ\"١\": فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ سَعْدًا، فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قال: نعم\"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"القائل هو سعيد بن المسيب.\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك، ويوسف بن الماجشون: هو يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة الماجشون.\nوأخرجه مسلم \"٢٤٠٤\"\"٣٠\" في فضائل الصحابة: باب فضائل عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، وأبو يعلى \"٧٣٩\"، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"١٣٣٥\"، والقطيعي في زوائده على \"فضائل الصحابة\" لأحمد \"١٠٧٩\" من طرق عن يوسف ابن الماجشون بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/١٨٥، ومسلم \"٢٤٠٤\" \"٣٢\"، والترمذي \"٣٧٢٤\" في المنافب: باب رقم \"٢١\"، والنسائي في \"الخصائص\" \"١١\" و\"٥٤\"، =","vol":"15","page":369},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن أبي عاصم \"١٣٣٦\" و\"١٣٣٧\"، والحاكم ٣/١٠٨ - ١٠٩ من طريق بكير بن سمار، والطبراني \"٣٢٨\" من طريق الزهري، كلاهما عن عامر بن سعد، به. وحديث بكير بن مسمار عندهم مطول، غير أحمد وابن أبي عاصم.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٩٧٥٤\"، وعنه أحمد في \"المسند\" ١/١٧٧، وفي \"الفضائل\" \"٩٥٦\" عن معمر، عن قتادة وعلي بن زيد عن سعيد بن المسيب، عن ابن لسعد بن أبي الوقاص - ولم يسمه - عن أبيه، بنحوه.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٩٧٤٥\"، وأحمد في \"المسند\" ١/١٧٣ و١٠٤١ وفي\"فضائل الصحابة\" \"٩٥٧\"، والقطيعي في زياداته عليه \"١٠٤٥\" و\"١٠٤١\"، والحميدي \"٧١\"، والنسائي في\"الخصائص\" \"٤٤\" و\"٤٥\"و\"٤٦\" و\"٤٧\" \"٤٨\"، وفي \"الفضائل\" \"٣٥\" و\"٣٦\" و\"٣٧\"، وأبو يعلى \"٦٩٨\" و\"٧٠٩\" و\"٧٣٨\"، وابن أبي عاصم \"١٣٤٢\" و\"١٣٤٣\" من طرق عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي الوقاص، وليس فيه \"عامر بن سعد\" وبعضهم يزيد في الحديث على بعض.\nوأخرجه من طرق عن سعد بن أبي الوقاص: أحمد في \"المسند\" ١/١٧٥، ١٨٤، وفي \"الفضائل\" \"١٠٠٥\" و\"١٠٠٦\". والبخاري \"٣٧٠٦\" في فضائل الصحابة: باب مناقب علي بن أبي طالب، ومسلم \"٢٤٠٤\"، والنسائي في \"الخصائص\" \"٥٢\"و\"٥٣\"و\"٥٥\"و\"٥٧\"و\"٥٨\"و\"٥٩\"و\"٦٠\"و\"٦١\"، وابن ماجة \"١١٥\" و\"١٢١\" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله ﷺ، وأبو يعلى \"٧١٨\".\nوقد تقدم الحديث برقم \"٦٦٤٣\" من طريق المنهال بن عمرو، عن عامر بن سعد.","vol":"15","page":370},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6890>ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي خَاطَبَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِهَذَا الْقَوْلَ</span>\n٦٩٢٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ \"١\" مصعب بن سعد\n_________\n\"١\"تحرفت في الأصل إلى: \"بن\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٥٧.","vol":"15","page":370},{"text":"عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ في غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُخَلِّفُنِي فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؟! فَقَالَ: \"أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟ إِلَّا أنه لا نبي بعدي\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط الشيخين. غندر: هو محمد بن جعفر، والحكم: هو ابن عتيبة، وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١٢/٦٠ و١٤/٥٤٥، وعنه مسلم في \"صحيحه\" \"٢٤٠٤\"\"٣١\" في فضائل الصحابة: باب فضائل عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ١/١٨٢ - ١٨٣، وفي \"فضائل الصحابة\" \"٩٦٠\"، ومسلم \"٢٤٠٤\"\"٣١\"، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٣٨\"، وفي \"الخصائص\" \"٥٦\"، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ٢/٣٠٩ من طرق عن محمد بن جعفر غندر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٤٤١٦\" في المغازي: باب غزوة تبوك، وعنه البغوي \"٣٩٠٧\" من طريق يحيى بن سعيد القطان، ومسلم \"٢٤٠٤\" من طريق معاذ بن معاذ، كلاهما عن شعبة، به.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي \"٢٠٩\"، ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ٩/٤٠، وفي \"دلائل النبوة\" ٥/٢٢٠ عن شعبة، به. وعلقه البخاري عنه بإثر الحديث \"٤٤١٦\". وانظر ما قبله.","vol":"15","page":371},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6891>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁</span>\n٦٩٢٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن عمر أَبَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن سلمةذكر مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁\n[٦٩٢٨] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عمر أَبَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن سلمة","vol":"15","page":371},{"text":"عَنْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا عَلِيُّ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ، غُفِرَ لَكَ، مَعَ أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَكَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الْعَرْشِ العظيم، والحمد لله رب العالمين\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن سلمة – وهو المرادي – فقد روى له أصحاب السنن، ووثقه المؤلف، والعجلي ويعقوب بن شيبة، وقال البخاري: لا يتابع على حديثه، وقال أبو حاتم: تعرف وتنكر، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وقال الحافظ في\"التقريب\": صدوق تغير حفظه. قلت: وقد توبع.\nوأخرجه أحمد ١/٩٢، والنسائي في \"اليوم والليلة\" \"٦٣٨\"، وفي \"الخصائص\" \"٢٥\"و\"٢٦\"، وفي النعوت كما في \"التحفة\"٧/٤٠٩، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"١٣١٥\" و\"١٣١٦\"، وعبد الله بن حميد في \"المنتخب\" \"٧٤\"، والطبراني في \"الصغير\" \"٣٥٠\"، والدارقطني في \"العلل\" ٤/١٠ من طرق عن علي بن صالح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"اليوم والليلة\" \"٦٣٩\" من طريق يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق، وابن أبي عاصم \"١٣١٧\" من طريق نصير بن أبي الأشعث، كلاهما عن أبي إسحاق، به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ١/١٥٨، وفي \"الفضائل\" \"١٢١٦\"، والنسائي في \"اليوم والليلة\" \"٦٣٧\"، وفي النعوت كما في \"التحفة\" ٧/٤٢٣، وفي \"الخصائص\" \"٢٨\" و\"٢٩\"، وابن أبي عاصم \"١٣١٤\"، والحاكم ٣/١٣٨ من طريق إسرائيل، والدارقطني في \"العلل\" ٤/٩ - ١٠ من طريق سفيان الثوري كلاهما عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، ولم يقل الثوري في حديثه: \"مع أنه مغفور لك\".=","vol":"15","page":372},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الترمذي \"٣٥٠٤\" في الدعوات: باب رقم \"٨١\"، والنسائي في\"اليوم والليلة\" \"٦٤٠\"، وفي \"الخصائص\" \"٣٠\"، والقطيعي في زوائده على \"الفضائل\"\"١٠٥٣\" والطبراني في \"الصغير\" \"٧٦٣\" من طريق الحسين بن واقد، عن أبي إسحاق، عن الحارث بن الأعور، عن علي. وفيه: \"وإن كنت مغفورا لك\"، وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، وقال النسائي في \"الخصائص\": أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منهما وإنما أخرجناه لمخالفة الحسين بن واقد لإسرائيل ولعلي بن صالح والحارث بن الأعور ليس بذاك في الحديث، وقال الدارقطني في \"العلل\"٤/٩: وحديث الحسين بن واقد وهم.\nوأخرجه النسائي في \"اليوم والليلة\" \"٦٣٦\"، وفي \"الخصائص\" \"٢٧\" من طريق أحمد بن خالد، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي قال: كلمات الفرج: لا إله غلا الله … فذكره موقوفا عليه.","vol":"15","page":373},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6892>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ نَاصِرٌ لِمَنِ انْتَصَرَ بِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٩٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدُ الرِّشْكُ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ\nعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَلِيًّا، قَالَ: فَمَضَى عَلِيٌّ فِي السَّرِيَّةِ، فَأَصَابَ جَارِيَةً، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: إِذَا لَقِينَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرْنَاهُ بِمَا صَنَعَ عَلِيٌّ، قال عمران: وكان المسلمونذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ نَاصِرٌ لِمَنِ انْتَصَرَ بِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ الْمُصْطَفَى ﷺ\n[٦٩٢٩] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدُ الرِّشْكُ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ\nعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَلِيًّا، قَالَ: فَمَضَى عَلِيٌّ فِي السَّرِيَّةِ، فَأَصَابَ جَارِيَةً، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: إِذَا لَقِينَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرْنَاهُ بِمَا صَنَعَ عَلِيٌّ، قَالَ عِمْرَانُ: وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ","vol":"15","page":373},{"text":"إِذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ بَدَؤُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَنَظَرُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ إِلَى رِحَالِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَتِ السَّرِيَّةُ سَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِيًّا صَنَعَ كَذَا وَكَذَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِيًّا صَنَعَ كَذَا وَكَذَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ تر أن علي صَنَعَ كَذَا وَكَذَا، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْغَضَبُ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ فقَالَ: \"مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ –ثَلَاثًا- إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّ كل مؤمن بعدي\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده قوي، الحسن بن عمر بن شقيق صدوق روى له البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين غير جعفر بن سليمان، فمن رجال مسلم، وهو صدوق. يزيد الرشك: هو يزيد بن أبي يزيد.\nوأخرجه الطيالسي\"٨٢٩\"، وأحمد في \"المسند\" ٤/٤٣٧ - ٤٣٨ وفي \"الفضائل\" \"١٠٣٥\"، والقطيعي في زوائده عليه \"١٠٦٠\"، والترمذي والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٤٣\"، وفي \"الخصائص\" \"٨٩\"، وابن عدي في \"الكامل\" ٢/٥٦٨ - ٥٦٩، والحاكم ٣/١١٠ - ١١١ من طرق عن جعفر بن سليمان الضبعي، بهذا الإسناد. ورواية النسائي في \"الفضائل\" مختصرة بالمرفوع فقط، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان، وصححه الحاكم على شرط مسلم، وسكت عنه الذهبي.","vol":"15","page":374},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6893>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ كَانَ نَاصِرَ كُلِّ مَنْ ناصر هـ رَسُولَ اللَّهَ ﷺ</span>\n…\nذَكَرَ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ كان ناصر كل ما نَاصَرَهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\n٦٩٣٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ، حدثنا إبراهيم بنذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ كان ناصر كل من ناصر هـ رَسُولَ اللَّهَ ﷺ\n…\nذَكَرَ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ كان ناصر كل ما نَاصَرَهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\n[٦٩٣٠] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ","vol":"15","page":374},{"text":"زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ \"١\"، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ كُنْتُ وَلِيُّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ\" \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"قوله: \"سعد بن عبيدة، عن ابن بريدة\" تحرف في الأصل إلى: سعيد بن عبيد عن أبي بردة، وكذلك تحرف في \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٥٩ غير قوله: \"سعد بن عبيدة\" فقد جاء فيه على الصواب.\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن زياد، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٥٠، وابن أبي شيبة ١٢/٥٧، والنسائي في\"الفضائل\" \"٤١\"، وفي \"الخصائص\" \"٨٠\"، وابن أبي عاصم \"١٣٥٤\"، والبزار \"٢٥٣٥\" من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وقرن ابن أبي شيبة – وعنه ابن أبي عاصم - بأبي معاوية وكيعا، وبعضهم يذكر فيه قصة.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٥/٣٥٨ و٣٦١، وفي \"الفضائل\" \"٩٤٧\"و\"١١٧٧\"، والحاكم ٢/١٣٠ من طريق وكيع، والحاكم أيضا ٢/١٢٩ - ١٣٠ من طريق أبي عوانة، كلاهما عن الأعمش، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوأخرجه بنحوه أحمد في \"المسند\" ٥/٣٤٧، وفي \"الفضائل\" \"٩٨٩\"، وابن أبي شيبة ١٢/٨٣، والنسائي في \"الفضائل\" \"٤٢\"، وفي \"الخصائص\" \"٨١\"و\"٨٢\"، والبزار \"٢٥٣٣\" و\"٢٥٣٤\"، والحاكم ٣/١١٠ نم طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن بريدة الأسلمي، وصححه الحاكم على شرط مسلم، وأقره الذهبي.","vol":"15","page":375},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6894>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْوَلَايَةِ لِمَنْ وَالَى عَلِيًّا وَالْمُعَادَاةِ لِمَنْ عَادَاهُ</span>\n…\nذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ بالولاية لمن ولي عليا والمعادة لِمَنْ عَادَاهُ\n٦٩٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَا: حَدَّثَنَا فِطْرُ بن خليفةذكر دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْوَلَايَةِ لمن والى عليا والمعاداة لمن عاداه\n…\nذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ بالولاية لمن ولي عليا والمعادة لِمَنْ عَادَاهُ\n[٦٩٣١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَا: حَدَّثَنَا فِطْرُ بن خليفة","vol":"15","page":375},{"text":"عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: أَنْشُدُ اللَّهَ كُلَّ امْرِئٍ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ لَمَّا قَامَ، فَقَامَ أُنَاسٌ فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ يَقُولُ: \"أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى النَّاسِ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ \" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَإِنَّ هَذَا مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ\"، فَخَرَجْتُ وَفِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَلَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ لَهُ.\nقَالَ أَبُو نعيم: فقلت لفطر: كم بين هذا القول وَبَيْنَ مَوْتِهِ؟ قَالَ: مِائَةُ يَوْمٍ\"١\". [٣: ٨]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُرِيدُ بِهِ مَوْتَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁.\n_________\n\"١\"إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير فطر بن خليفة وهو صدوق، روى له البخاري حديثا واحدا مقرونا بغيره، واحتج بن أصحاب السنن.\nأبو نعيم: هو الفضل بن دكين، وأبو الطفيل: هو عامر بن واثلة، صحابي صغير.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٤/٣٧٠، وفي \"الفضائل\" \"١١٦٧\" عن حسين بن محمد وأبي نعيم، بهذا الإسناد، ولم يذكر في \"الفضائل\" حديث زيد بن أرقم.\nوأخرجه النسائي في \"الخصائص\"\"٩٣\"، وابنُ أَبِي عاصم في \"السنة\" \"١٣٧٦\" من طرقٍ عن فطر بن خليفة، به، ورواية ابن أبي عاصم مختصرة.\nوأخرجه بنحوه من حديث زيد بن أرقم النسائي في \"الخصائص\" \"٧٩\"، وفي \"الفضائل\" \"٤٥\"، والبزار \"٢٥٣٨\"، والطبراني \"٤٩٦٩\"، والحاكم ٣/١٠٩ من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وأقره الذهبي.\nوأخرجه مختصرا الترمذي \"٣٧١٣\" في المناقب: باب مناقب علي بن أبي طالب، من طريق شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سريحة أو زيد بن أرقم –شك شعبة - عن النبي ﷺ قال: \"من كنت مولاه فعلي مولاه\". وقال: هذا حديث حسن صحيح.\nوفي الباب عن البراء بن عازب عند أحمد في \"المسند\" ١/٢٨١، و\"الفضائل\" \"١٠٤٢\"، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"١٣٦٣\".\nوعن علي عند أحمد ١/٨٤ و١١٨ و١١٩ و١٥٢ و٥/٣٦٦ و٤١٩، وابن أبي عاصم \"١٣٦١\" و\"١٣٦٧\" و\"١٣٧٠\"، والطبراني \"٤٠٥٢\" و\"٤٠٥٣\".\nوعن أبي أيوب الأنصاري، وجابر بن عبد الله، وابن عمر، وطلحة، وحبشي بن جنادة، وسعد بن أبي وقاص عند ابن أبي عاصم \"١٣٥٥\" و\"١٣٥٦\" و\"١٣٥٧\" و\"١٣٥٨\" و\"١٣٦٠\" و\"١٣٧٦\".\nوعن اثني عشر رجلا من الصحابة عند أحمد ١/١١٩، وابن أبي عاصم \"١٣٧٣\".","vol":"15","page":376},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6895>ذِكْرُ فَتْحِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا خَيْبَرَ عَلَى يَدَيْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁</span>\n٦٩٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ\nعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ\" قَالَ: فَبَاتَ النَّاسُ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ، غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كلهم يرجو أنذكر فَتْحِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا خَيْبَرَ عَلَى يَدَيْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁\n[٦٩٣٢] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ\nعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ\" قَالَ: فَبَاتَ النَّاسُ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ، غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ","vol":"15","page":377},{"text":"يُعْطَاهَا\"١\" فَقَالَ: \"أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ\"؟ قَالُوا: تَشْتَكِي عَيْنَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ\" فَلَمَّا جَاءَ، بَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ، فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا؟ قَالَ: \"انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ، حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهِ، فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أن يكون لك حمر النعم\" \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" في الأصل في الموضعين: يعطاها.\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو حازم: هو سلمة بن دينار.\nوأخرجه البخاري \"٣٧٠١\" في فضائل الصحابة: باب مناقب علي بن أبي طالب، ومسلم \"٢٤٠٦\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل علي بن أبي طالب، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" \"٢٤٧٣\"، والبخاري \"٢٩٤٢\" في الجهاد: باب دعاء النبي ﷺ إلى الإسلام والنبوة، وأبو داود \"٣٦٦١\" في العلم: باب فضل نشر العلم، والطبراني \"٥٨٧٧\"، والبيهقي ٩/١٠٦ - ١٠٧ من طرق عن عبد العزيز بن أبي حازم، به. ورواية أبي داود مختصرة بالمرفوع منه \"والله لأن يهدي الله … \".\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٥/٣٣٣، وفي \"الفضائل\" \"١٠٣٧\"، وسعيد بن منصور \"٢٤٧٢\"، والبخاري \"٣٠٠٩\"، في الجهاد: باب فضل من أسلم على يديه رجل، و\"٤٢١٠\" في المغازي: باب غزوة خيبر، ومسلم \"٢٤٠٦\"، وسعيد بن منصور في \"سننه\" \"٢٤٨٢\"، والنسائي في \"الفضائل\" \"٤٦\"، وفي \"الخصائص\" \"١٧\"، وفي السير كما في \"التحفة\" ٤/١٢٥، والطبراني \"٥٩٩١\"، والطحاوي ٣/٢٠٧، والبغوي \"٣٩٠٦\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ١/٦٢ من طريق يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، به. ورواية الطحاوي مختصرة.\nوأخرجه بنحوه الطبراني \"٥٩٥٠\" من طريق فضيل بن سليمان، عن أبي حازم، به.","vol":"15","page":378},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6896>ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَحَبَّةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَرَسُولَهُ</span>\n٦٩٣٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي مُنَيْنٍ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ\" فَتَطَاوَلَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: \"أَيْنَ عَلِيٌّ\"؟ فَقَالُوا: يَشْتَكِي عَيْنَهُ، فَدَعَاهُ، فَبَزَقَ فِي كَفَّيْهِ، وَمَسَحَ بِهِمَا\"١\" عَيْنَ عَلِيٍّ، ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ، ففتح الله عليه\"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" في الأصل: بها، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/ لوحة ٣٦٠.\n\"٢\" إسناده قوي على شرط مسلم. أبو حازم: هو سلمان الأشجعي. وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١٢/٦٩.\nوأخرجه النسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٤٨\"، وفي \"الخصائص\" \"١٨\" عن أحمد بن سليمان الرهاوي، عن يعلى بن عبيد، بهذا الإسناد.","vol":"15","page":379},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6897>ذِكْرُ وَصْفِ مَا كَانَ يُقَاتِلُ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قُدَّامَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٩٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال يوم خيبر: \"لأدفعن اليومذكر وَصْفِ مَا كَانَ يُقَاتِلُ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قُدَّامَ الْمُصْطَفَى ﷺ\n[٦٩٣٤] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: \"لَأَدْفَعَنَّ الْيَوْمَ","vol":"15","page":379},{"text":"اللِّوَاءَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ\" قَالَ عُمَرُ: فَمَا أَحْبَبْتُ الْإِمَارَةَ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، فَتَطَاوَلْتُ لَهَا، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: \"قُمْ\" فَدَفَعَ اللِّوَاءَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: \"اذْهَبْ وَلَا تَلْتَفِتْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ\" فَمَشَى هُنَيْهَةً، ثُمَّ قَامَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ لِلْعَزْمَةِ، فَقَالَ عَلَى: مَا أُقَاتِلُ النَّاسَ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا فَقَدْ عَصَمُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير إبراهيم بن الحجاج السامين فقد روى له النسائي، وهو ثقة.\nوأخرجه القطيعي في زوائده على طفضائل الصحابة\" لأحمد \"١٠٥٦\" عن جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي، عن إبراهيم بن الحجاج السامين بهذا الإسناد.\nوأخرجه في \"الفضائل\" \"١٠٣١\"، والقطيعي فيه \"١٨٤٤\"، وابنُ أَبِي عاصم في \"السنة\" \"١٣٧٧\" من طرقٍ عن حماد بن سلمة، به، وبعضهم يزيد فيه على بعض.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٢/٣٨٤ - ٣٨٥، وفي \"الفضائل\" \"١٠٣٠\"، وابن سعد ٢/١١٠، والطيالسي \"٢٤٤١\"، ومسلم \"٢٤٠٥\"، في \"فضائل الصحابة\": باب فضائل علي بن أبي طالب، وسعيد بن منصور في \"سننه\" \"٢٤٧٤\" والنسائي في \"الخصائص\" \"١٩\" و\"٢٠\" و\"٢١\"، وابن أبي عاصم \"١٣٧٨\"، والقطيعي \"١١٢٢\" من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به.","vol":"15","page":380},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6898>ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَحَبَّةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَرَسُولِهِ ﷺ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وقد فعل</span>\n…\nذِكْرُ إِثْبَاتِ مَحَبَّةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَرَسُولِهِ ﷺ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وقد\n٦٩٣٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إياس بن سلمة بن الأكوعذكر إِثْبَاتِ مَحَبَّةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَرَسُولِهِ ﷺ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وقد فعل\n…\nذِكْرُ إِثْبَاتِ مَحَبَّةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَرَسُولِهِ ﷺ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وقد\n[٦٩٣٥] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ","vol":"15","page":380},{"text":"عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ، وَكَانَ عَمِّي عَامِرٌ يَرْتَجِزُ بِالْقَوْمِ وَهُوَ يَقُولُ:\nوَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا\n…\nوَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا\nوَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا\n…\nفَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا\nوَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا\nفَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ هَذَا\"؟ قَالُوا: عَامِرٌ، قَالَ: \"غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ يَا عَامِرُ\"، وَمَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ خَصَّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ، خَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ، وَهُوَ مَلِكُهُمْ، وَهُوَ يَقُولُ:\nقَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ\n…\nشَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ\nإِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ\nفَنَزَلَ عَامِرٌ فَقَالَ:\nقَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرُ … شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ\nفَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ، فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي فَرَسِ عَامِرٍ، فَذَهَبَ لِيَسْفُلَ لَهُ فَرَجَعَ سَيْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ، فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ، فَكَانَتْ مِنْهَا نَفْسُهُ، وَإِذَا نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ: بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ، قَتَلَ نَفْسَهُ. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ قَالَ هَذَا؟ \" قَالَ: قُلْتُ: نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَقَالَ ﷺ: \"بَلْ [لَهُ] أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ\"، ثُمَّ","vol":"15","page":381},{"text":"أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَتَيْتُهُ، وَهُوَ أَرْمَدُ، فَقَالَ: \"لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ\"، فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ وَهُوَ أَرْمَدُ حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ فَبَرَأَ، وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، وَخَرَجَ مَرْحَبٌ، فَقَالَ:\nقَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ … شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ\nإِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ\nفَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ:\nأَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ … كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ\nأُوفِيهِمْ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ\nقَالَ: فَضَرَبَهُ فَفَلَقَ رَأْسَ مَرْحَبٍ، فَقَتَلَهُ، وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ أبي طالب\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده حين، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عكرمة بن عمار فمن رجال مسلم، وهو حسن الحديث.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٦٢٤٤٣\"، والقطيعي في زوائده على \"الفضائل\" \"١٠٩٤\" عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو عوانة في \"مسنده\" ٤/٢٨٣ - ٢٨٥ عن أبي داود الحراني، عن أبي الوليد الطيالسي، به.\nوأخرجه بنحوه أحمد في \"المسند\" ٤/٥١ - ٥٢، وفي \"الفضائل\" \"١٠٣٦\"، وابن سعد ٢/١١٠ - ١١٢، وابن أبي شيبة ١٤/٤٥٨ - ٤٦٠، ومسلم \"١٨٠٧\" في الجهاد: باب غزوة ذي قرد وغيرها، وأبو عوانة ٤/٢٦١ - ٢٦٤ و٢٧٦ - ٢٧٨ من طرق عن عكرمة بن عمار، به. وانظر الحديث رقم \"٣١٩٦\".\nوقوله: \"يخطر بسيفه\" أي: يرفعه مرة، ويضعه أخرى، وشاكي السلاح: تام السلاح، يقال شاكي السلاح، وشاك السلاح، وشاك في السلاح من الشوكة وهي القوة، والشوكة أيضا: السلاح، ومنه قوله تعالى: ﴿وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾ .\nوقوله: \"يسفل له\" أي: يضربه من أسفله، وحيدرة من أسماء الأسد.\nوقوله: \"أوفيهم بالصاع كيل السندرة\" معناه: أقتل الأعداء قتلا ذريعا، والسندرة: مكيال واسع، وقيل: هي العجلة، أي: أقتلهم عاجلا، وقيل: مأخوذ من السندرة، وهي شجرة الصنوبر يعمل منها النبل والقسي. \"شرح مسلم\" للنووي.","vol":"15","page":382},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَكَذَا أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ: \"فِي فَرَسِ عَامِرٍ\" وَإِنَّمَا هُوَ: \"فِي تُرْسِ عامر\"\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" قلت: وهي رواية من خرج الحديث غير المصنف، وكذلك رواه الطبراني والقطيعي عن أبي خليفة: \"في ترس عامر\" مثل رواية الجماعة.","vol":"15","page":383},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6899>ذِكْرُ وَصْفِ خُرُوجِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بِرَايَتِهِ إِلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ الكفرة</span>\n…\nذِكْرُ وَصْفِ خُرُوجِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بِرَايَتِهِ إِلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ\n٦٩٣٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ قَالَ:\nسَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَامَ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَقَدْ فَارَقَكُمْ أمسِ رَجُلٌ مَا سَبَقَهُ، وَلَا يُدْرِكُهُ الآخِرون، لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْعَثُهُ الْمَبْعَثَ، فَيُعْطِيهِ الرَّايَةَ، فَمَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ\" \"٢\" اللَّهُ عَلَيْهِ، جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِيكَائِيلُ عن شماله، ما ترك\n_________\n\"٢\" تحرفت في الأصل إلى يبعث، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٦١، والمصنف.","vol":"15","page":383},{"text":"بَيْضَاءَ وَلَا صَفْرَاءَ إِلَّا سَبْعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ فَضَلَتْ مِنْ عَطَائِهِ، أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا خادما \"١\" [٣: ٨] .\n_________\n\"١\" رجاله ثقات رجال الشيخين، غير هبيرة بن يريم، فقد روى له أصحاب السنن، ولم يرو عنه غير ابي إسحاق وأبي فاختة، وثقه المؤلف، وقال أحمد: لا بأس به، وقال النسائي: أرجو ألا يكون به بأسن ويحيى وعبد الرحمن لم يتركا حديثه، وقد روى غير حديث منكرن وقال ابن معين: مجهول، قلت: وقد توبعن وإسماعيل بن أبي خالد لا يعلم متى سمع من أبي إسحاق –وهو السبيعي - لكن روى له مسلم في \"صحيحه\" من روايته عنه.\nوهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١٢/٧٣ - ٧٤.\nوأخرجه ابن سعد ٣/٣٨ عن عبيد الله بن موسى وعبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني \"٢٧١٩\" من طريق محمد بن الحسن المزني، عن إسماعيل بن أبي خالد، به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ١/١٩٩، و\"الفضائل\" \"١٠١٤\"، والطبراني \"٢٧١٨\" من طريق شريك بن عبد الله، وابن سعد ٣/٣٨، والطبراني \"٢٧٢٥\" من طريق الأجلح بن عبد الله، والطبراني\"٢٧١٧\" من طريق يزيد بن عطاء، والنسائي في \"الخصائص\" \"٢٣\" من طريق يونس بن أبي إسحاق، والطبراني \"٢٧٢٢\" من طريق يزيد بن أبي أنيسة، و\"٢٧٢٣\" من طريق سفيان الثوري، و\"٢٧٢٤\" من طريق علي بن عابس، سبعتهم عن أبي إسحاق السبيعي، به. زاد الأجلح في حديثه: \"ولقد قبض في الليلة التي عرج فيها بروح عيسى بن مريم ليلة سبع وعشرين من رمضان\" وقد تفرد بهذه الزيادة، وغيره أوثق منه، وليس في حديث سفيان الثوري ذكر لقصة جبريل وميكائيل، وهو أوثق الجميع.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٦٨ - ٦٩ عن شريك، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، قال: خطب الحسن بن علي حين قتل علي … فذكره. وأخرجه أحمد في \"المسند\" ١/١٩٩ - ٢٠٠، وفي \"الفضائل\" \"٩٢٢\" و\"١٠١٣\"، وفي \"الزهد\" ص ١٣٣، وابن أبي شيبة ١٢/٧٥ عن وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حبشي، قال: خطبنا الحسن بن علي....","vol":"15","page":384},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6900>ذِكْرُ قِتَالِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَقِتَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى تَنْزِيلِهِ</span>\n٦٩٣٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ\"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"لَا\" قَالَ عُمَرُ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"لَا وَلَكِنْ خَاصِفُ النَّعْلِ\"، قَالَ: وَكَانَ أَعْطَى عَلِيًّا نعله يخصفه \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم. جرير: هو ابن عبد الحميد، وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"١٠٨٦\".\nوأخرجه النسائي في \"الخصائص\" \"١٥٦\" عن إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن قدامة، كلاهما عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه القطيعي في زوائده على \"الفضائل\" لأحمد \"١٠٨٣\"، والحاكم ٣/١٢٢، والبغوي \"٢٤٤٧\"، وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" ١/٢٣٩ من طرق عن الأعمش، به. وضعفه ابن الجوزي بإسماعيل بن رجاء ظنا منه أنه إسماعيل بن رجاء الحمصي الذي ضعفه ابن حبان والدارقطني، وهذا وهم منه ﵀، فإسماعيل هذا هو الزبيدي الثقة الذي خرج له مسلم في \"صحيحه\"، نبه ذلك الإمام الذهبي في \"تلخيص العلل المتناهية\" ورقة ١٨، فقال: تكلم فيه ابن الجوزي من قبل إسماعيل فأخطأ، هذا ثقة، وإنما المضعف رجل صغير روى عن موسى بن الحصين، فهذا حديث جيد السند، قلت: وقد صححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي في مختصره.\nوأخرجه أحمد ٣/٣١و٣٣و٨٢، والقطيعي \"١٠٧١\"، والحاكم ٣/١٢٢ - ١٢٣ من طريق فطر بن خليفة، وابن أبي شيبة ١٢/٦٤، وابن عدي في \"الكامل\" ٧/٢٦٦٦ من طريق عبد الملك بن حميد بن أبي غنية، كلاهما عن إسماعيل بن رجاء، به. وفي بعض الروايات جاء الحديث مختصرا.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٩/١٣٣، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير فطر بن خليفة وهو ثقة.","vol":"15","page":385},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6901>ذِكْرُ وَصْفِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَلَى تَأْوِيلِ القرآن</span>\n٦٩٣٨ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، وَأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ\nعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، قَالَ: \"ذَكَرَ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ الْخَوَارِجَ فَقَالَ: فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ، أَوْ مُودَنُ الْيَدِ، لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا، لَأَخْبَرْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ لِمَنْ قَتَلَهُمْ، قَالَ: فَقُلْتُ لِعَلِيٍّ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: \"إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي وَرَبِّ الكعبة\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سلم بن جنادة، فقد روى له الترمذي، وابن ماجه، وهو ثقة، وغير عمرو بن العلاء، فقد روى له البخاري تعليقا، وأبو داود في \"القدر\" وابن ماجة في \"التفسير\" وهو ثقة أيضا.\nوأخرجه أحمد ١/٩٥، والآجري في \"الشريعة\" ص ٣٢ - ٣٣ عن وكيع، بهذا الإسناد. إلا أنهما جعلاه في أوله مرفوعا بلفظ: \"ويخرج قوم فيهم رجل مودن اليد، أو مثدون اليد، أو مخدج اليد \".\nوأخرجه الطيالسي \"١٦٦\"، وعبد الرزاق \"١٨٦٥٢\" و\"١٨٦٥٣\"، وأحمد ١/٨٣ و١٤٤ و١٥٥، وابن أبي شيبة ١٥/٣٠٣ - ٣٠٤، ومسلم \"١٠٦٦\"\"١٥٥\" في الزكاة: باب التحريض على قتل الخوارج، وأبو داود \"٤٧٦٣\" في السنة: باب قتال الخوارج، وابن ماجة \"١٦٧\" في المقدمة: باب ذكر الخوارج، والنسائي في \"الخصائص\" \"١٨٧\" و\"١٨٨\"، وعبد الله بن أحمد في زياداته على \"المسند\" ١/١٢١و١٢٢، وفي زياداته على \"الفضائل\" \"١٠٤٦\"، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٩١٢\"، وأبو يعلى \"٣٣٧\"، والآجري ص ٣٢، والطبراني في \"الصغير\" \"٩٦٩\" و\"١٠٠٢\"، والبيهقي ٨/١٨٨ من طرق عن محمد بن سيرين، به. وبعضهم يزيد في الحديث على بعض.\nمخدج اليد أو مودنها: أي: ناقص اليد.","vol":"15","page":386},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6902>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَوَارِجَ مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِلَيْهِ</span>\n٦٩٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يحيى حدثنا بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، وذكر بن سَلْمٍ آخَرَ مَعَهُ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ\nأَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَدَّثَهُ أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَتْ وَهُوَ مَعَ عَلِيٍّ، فَقَالُوا: لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَصَفَ أُنَاسًا إنيذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَوَارِجَ مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِلَيْهِ\n[٦٩٣٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حدثنا بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، وذكر بن سَلْمٍ آخَرَ مَعَهُ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ\nأَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَدَّثَهُ أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَتْ وَهُوَ مَعَ عَلِيٍّ، فَقَالُوا: لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَصَفَ أُنَاسًا إني","vol":"15","page":387},{"text":"لَأَعْرِفُ وَصْفَهُمْ فِي هَؤُلَاءِ: \"يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ لَا يَجُوزُ هَذَا مِنْهُمْ -وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ- مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْهِ، فِيهِمْ أَسْوَدُ، إِحْدَى يَدَيْهِ حَلَمَةُ ثَدْيٍ\"، فَلَمَّا قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ ﵁ قَالَ: انْظُرُوا، فَنَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُوا، فَقَالَ ارْجِعُوا، فَوَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ وَجَدُوهُ فِي خَرِبَةٍ، فَأَتَوْا بِهِ حَتَّى وَضَعُوهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: وَأَنَا حَاضِرٌ ذَلِكَ مِنْ أمرهم، وقول علي فيهم\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى فمن رجال مسلم. عمرو بن الحارث: هو المصري.\nوأخرجه مسلم \"١٠٦٦\"\"١٥٧\" في الزكاة: باب التحريض على قتل الخوارج، والنسائي في \"الخصائص\" \"١٧٧\"، والفسوي ٣/٣٩١ - ٣٩٢، والبيهقي ٨/١٧١ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.","vol":"15","page":388},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6903>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالشِّفَاءِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مِنْ عِلَّتِهِ</span>\n٦٩٤٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى وَمُحَمَّدٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ شَاكِيًا، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَجْلِي قَدْ حَضَرَ فَأَرِحْنِي، وَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا فَارْفَعْنِي، وَإِنْ كَانَ بَلَاءً فَصَبِّرْنِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَيْفَ قُلْتَ\"؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ عَافِهِ، أَوِ اشْفِهِ\" - شُعْبَةُ الشَّاكُّ – قَالَ: فما اشتكيتذكر دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالشِّفَاءِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مِنْ عِلَّتِهِ\n[٦٩٤٠] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى وَمُحَمَّدٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ شَاكِيًا، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَجْلِي قَدْ حَضَرَ فَأَرِحْنِي، وَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا فَارْفَعْنِي، وَإِنْ كَانَ بَلَاءً فَصَبِّرْنِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَيْفَ قُلْتَ\"؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ عَافِهِ، أَوِ اشْفِهِ\" - شُعْبَةُ الشَّاكُّ – قَالَ: فَمَا اشتكيت","vol":"15","page":388},{"text":"وجعي ذلك بعد \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن سلمة، فقد روى له أصحاب السنن، يحتمل التحسين كما تقدم على التعليق على الحديث \"٦٩٢٨\".\nبندار: لقب محمد بن بشار، ويحيى: هو ابن سعيد القطان، ومحمد: هو ابن جعفر.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ١/٨٣ - ٨٤ عن يحيى بن سعيد القطان بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد أيضا في \"المسند\" ١/١٢٨ عن وكيع، والنسائي في \"اليوم والليلة\" \"١٠٥٨\" من طريق خالد بن الحارث \"سقط \"خالد بن الحارث\"من المطبوع، واستدركته من \"التحفة\" ٧/٤٠٩\" والحاكم ٢/٦٢٠ - ٦٢١ من طريق وهببن جرير، ثلاثتهم عن شعبة، به، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! مع أن عبد الله بن سلمة لم يخرجا له.\nوقال الحافظ ابن حجر – فيما نقله عنه ابن علان في \"الفتوحات الربانية\" ٤/٦٤ -: هذا حديث صحيح أخرجه الإمام أحمد والترمذي والنسائي في \"الكبرى\"، والحاكم وابن حبان، قال الترمذي: حديث حسن صحيح، لا يعرف إلا من رواية عبد الله بن سلمة – بكسر اللام – وهو تابعي روى الحديث عن علي ﵁، قلت: \"القائل بن حجر\": وهو صدوق، ذكره البخاري في \"الضعفاء\" \"بل في \"التاريخ الكبير\" ٥/٩٩، و\"الأوسط\" ١/٣٢٥\".\nوقال: لا يتابع على حديثه، ونقل عن شعبة عن عمرو بن مرة أنه قال في حقه: نعرف وننكر، كان قد كبر، وكأن اعتماد من صححه على تحديث شعبة به، فهو من قبيل ما يعرف ما ينكر، والعلم عند الله.","vol":"15","page":389},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6904>ذِكْرُ تَخْفِيفِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ الصَّدَقَةَ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاهُمْ</span>\n٦٩٤١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ الْأَنْمَارِيِّ\nعَنْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ [المجادلة: ١٢] قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا تَرَى دِينَارًا\"؟ قُلْتُ: لَا يُطِيقُونَهُ، قَالَ: \"فَكَمْ\"؟ قُلْتُ: شَعِيرَةٌ، قَالَ: \"إِنَّكَ لَزَهِيدٌ\"، فَنَزَلَتْ: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ﴾ الآية [المجادلة ١٣] قَالَ: فَبِي خَفَّفَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده ضعيف، علي بن علقمة الأنماري لم يرو عنه غير سالم بن أبي الجعد، وضعفه العقيلي، وابن الجارود، والذهبي، وقال البخاري: في حديثه نظر، وذكره المؤلف في \"المجروحين\" ٢/١٠٩ وقال: منكر الحديث، ينفرد عن علي بما لا يشبه حديثه، فلا أدري منه سماعا، أو أخذ ما يروي عنه عن غيره، والذي عندي ترك الاحتجاج به، إلا فيما وافق الثقات من أصحاب علي في الروايات، ثم أعاد ذكره في \"الثقات\" ٥/١٦٣، وقال ابن عدي: لا أرى بحديث علي بن علقمة بأسا في مقدار ما يرويه، وقال الحافظ في \"التقريب\": مقبول، أي: إذا توبع وإلا فلين الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. الأشجعي: هو عبيد الله بن عبيد الرحمن، وسفيان: هو الثوري. وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١٢/٨١ - ٨٢، وعنه عبد الرحمن بن حميد في \"المنتخب\" \"٩٠\"، وأبو يعلى \"٤٠٠\".=","vol":"15","page":390},{"text":"٦٩٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو صَخْرَةَ بِبَغْدَادَ بَيْنَ الصُّورَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ الْأَنْمَارِيِّ\nعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ [المجادلة:١٢] قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَلِيٍّ: \"يَا عَلِيُّ، مُرْهُمْ أَنْ يَتَصَدَّقُوا\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِكَمْ؟ قَالَ: \"بِدِينَارٍ\" قَالَ: لَا يُطِيقُونَهُ، قَالَ: \"فَبِنِصْفِ دِينَارٍ\" قَالَ: لَا يُطِيقُونَهُ، قَالَ: \"فَبِكَمْ؟ \" قَالَ: بِشَعِيرَةٍ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَلِيٍّ: \"إِنَّكَ لَزَهِيدٌ\"، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [المجادلة:١٣]، قَالَ: فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: بِي خُفِّفَ عَنْ هذه الأمة \"١\".\n_________\n= وأخرجه الترمذي \"٣٣٠٠\" عن سفيان بن وكيع، عن يحيى بن آدم، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من هذا الوجه.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" ٣/٢٤٣ من طريق يحيى بن عبد الحميد، عن عبيد الله الأشجعي، به.\nوأخرجه ابن جرير الطبري في \"جامع البيان\" ٢٨/٢١ من طريق مهران، عن سفيان الثوري، به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" ٥/١٨٤٧ - ١٨٤٨ من طريق شريك، عن عثمان بن المغيرة، به.\nومعنى قوله: \"شعيرة\": يعني وزن شعيرة من ذهب.\n\"١\"إسناده ضعيف كسابقه. وأخرجه النسائي في \"الخصائص\" \"١٠٢\" عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٢/٤٨١ - ٤٨٢ من طريق يحيى بن المغيرة السعدي، عن جرير، عن منصور، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ليلى قال: قال عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: عن في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد ولا يعمل بها أحد بعدي: آية النجوى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ الآية، قال: كان عندي دينار، فبعته بعشرة دراهم، فناجيت النبي ﷺ، فكنت كلما ناجيت النبي ﷺ قدمت بين يدي نجواي درهما، ثم نسخت، فلم يعمل بها أحد، فنزلت: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ﴾ الآية. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.","vol":"15","page":391},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6905>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ كَانَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَرَحْمَتُهُ، وَقَدْ فَعَلَ</span>\n٦٩٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ\nعَنْ سَفِينَةَ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْخِلَافَةُ بَعْدِي ثَلَاثُونَ سَنَةً، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا\"، قَالَ: أَمْسِكْ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ سَنَتَيْنِ، وَعُمَرَ ﵁ عَشْرًا، وَعُثْمَانَ ﵁ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، وَعَلِيٍّ ﵁ سِتًّا.\nقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ: قُلْتُ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: سَفِينَةُ الْقَائِلُ: أَمْسِكْ؟ قال: نعم \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده حسن، وهو مكرر الحديث رقم \"٦٦٥٧\".\nوهو في \"مسند علي بن الجعد\" \"٣٤٤٦\"، ومن طريق أخرجه أبو محمد البغوي في \"شرح السنة\" \"٣٨٦٥\".\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٥/٢٢٠و٢٢١، وفي \"الفضائل\" \"٧٨٩\" و\"١٠٢٧\"، وابنه عبد الله في زوائده على \"الفضائل\" \"٧٩٠\"، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"١١٨١\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٣\" و\"١٣٦\" و\"٦٤٤٢\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٤/٣١٣، والحاكم ٣/٧١ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وذكره الحاكم في الحديث قصة.","vol":"15","page":392},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6906>ذِكْرُ وَصْفِ تَزْوِيجِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَاطِمَةَ ﵂ وَقَدْ فَعَلَ</span>\n٦٩٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو شَيْبَةَ دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الْبَغْدَادِيُّ بِالْفُسْطَاطِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْتَ مُنَاصَحَتِي وَقِدَمِي فِي الْإِسْلَامِ، وَإِنِّي وَإِنِّي، قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ\"؟ قَالَ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ، قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ، فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ: قَدْ هَلَكْتُ وَأُهْلِكْتُ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: خَطَبْتُ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَعْرَضَ عَنِّي، قَالَ: مَكَانَكَ حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَطْلُبُ مِثْلَ الَّذِي طَلَبْتَ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فقال: يا رسول الله، ذِكْرُ وَصْفِ تَزْوِيجِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَاطِمَةَ ﵂ وَقَدْ فَعَلَ\n[٦٩٤٤] أَخْبَرَنَا أَبُو شَيْبَةَ دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الْبَغْدَادِيُّ بِالْفُسْطَاطِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْتَ مُنَاصَحَتِي وَقِدَمِي فِي الْإِسْلَامِ، وَإِنِّي وَإِنِّي، قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ\"؟ قَالَ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ، قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ، فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ: قَدْ هَلَكْتُ وَأُهْلِكْتُ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: خَطَبْتُ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَعْرَضَ عَنِّي، قَالَ: مَكَانَكَ حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَطْلُبُ مِثْلَ الَّذِي طَلَبْتَ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،","vol":"15","page":393},{"text":"قَدْ عَلِمْتَ مُنَاصَحَتِي وَقِدَمِي فِي الْإِسْلَامِ، وَإِنِّي وَإِنِّي، قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ\"؟ قَالَ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ، فَسَكَتَ عَنْهُ، فَرَجَعَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ له: إنه ينتطر أَمْرَ اللَّهِ فِيهَا، قُمْ بِنَا إِلَى عَلِيٍّ حَتَّى نَأْمُرَهُ يَطْلُبُ مِثْلَ الَّذِي طَلَبْنَا.\nقَالَ عَلِيٌّ: فَأَتَيَانِي وَأَنَا أُعَالِجُ فَسِيلًا لِي، فَقَالَا: إِنَّا جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ ابْنِ عَمِّكِ بِخِطْبَةٍ، قَالَ عَلِيٌّ: فَنَبَّهَانِي لِأَمْرٍ، فَقُمْتُ أَجُرُّ رِدَائِي حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْتَ قِدَمِي فِي الْإِسْلَامِ وَمُنَاصَحَتِي، وَإِنِّي وَإِنِّي، قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ\"؟ قُلْتُ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ، قَالَ: \"وَعِنْدَكَ شَيْءٌ\" قُلْتُ: فَرَسِي وَبَدَنِي، قَالَ: \"أَمَّا فَرَسُكَ، فَلَا بُدَّ لَكَ مِنْهُ، وَأَمَّا بَدَنُكَ فَبِعْهَا\" قَالَ\" فَبِعْتُهَا بِأَرْبَعِ مِائَةٍ وَثَمَانِينَ، فَجِئْتُ بِهَا حَتَّى وَضَعْتُهَا فِي حِجْرِهِ، فَقَبَضَ مِنْهَا قَبْضَةً، فَقَالَ: \"أَيْ بِلَالُ، ابْتَغِنَا بِهَا طِيبًا\" وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُجَهِّزُوهَا، فَجَعَلَ لَهَا سَرِيرًا مُشْرَطًا بِالشَّرْطِ، وَوِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، وَقَالَ لِعَلِيٍّ: \"إِذَا أَتَتْكَ فَلَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى آتِيَكَ\"، فَجَاءَتْ مَعَ أُمِّ أَيْمَنَ حَتَّى قَعَدَتْ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ وَأَنَا فِي جَانِبٍ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \"هَا هُنَا أَخِي\"؟ قَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: أَخُوكَ وَقَدْ زَوَّجْتَهُ ابْنَتَكَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَيْتَ، فَقَالَ لِفَاطِمَةَ: \"إِيتِينِي بِمَاءٍ\" فَقَامَتْ إِلَى قَعْبٍ فِي الْبَيْتِ، فَأَتَتْ فِيهِ بِمَاءٍ، فَأَخَذَهُ ﷺ وَمَجَّ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لَهَا:\" تَقَدَّمِي\" فَتَقَدَّمَتْ، فَنَضَحَ بَيْنَ ثَدْيَيْهَا وَعَلَى رَأْسِهَا، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ","vol":"15","page":394},{"text":"الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ\" ثُمَّ قَالَ ﷺ لَهَا: \"أَدْبِرِي\"، فَأَدْبَرَتْ، فَصَبَّ بَيْنَ كَتِفَيْهَا، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ\" ثُمَّ قَالَ ﷺ: \"إِيتُونِي بِمَاءٍ\"، قَالَ عَلِيٌّ: فَعَلِمْتُ الَّذِي يُرِيدُ، فَقُمْتُ، فَمَلَأْتُ الْقَعْبَ مَاءً، وَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَأَخَذَهُ وَمَجَّ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لِي: \"تَقَدَّمْ\"، فَصَبَّ عَلَى رَأْسِي وَبَيْنَ ثَدْيَيَّ، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أُعِيذُهُ بِكَ وَذُرِّيَّتَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ\" ثُمَّ قَالَ: \"أَدْبِرْ\" فَأَدْبَرْتُ، فَصَبَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، وَقَالَ \"اللَّهُمَّ إِنِّي أُعِيذُهُ بِكَ وَذُرِّيَّتَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ\" ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ: \"ادْخُلْ بأهلك، بسم الله والبركة \" ١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناد ضعيف، يحيى بن يعلى الأسلمي قال عبد الله الدورقي عن ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: مضطرب الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، ضعيف الحديث، وقال ابن عدي: كوفي وهو في جملة الشيعة، روى له البخاري في \"الأدب المفرد\"، والترمذي، وذكره المؤلف في المجروحين ٣/١٢٠١٢١، وقال: روى عنه أبو نعيم ضرار بن صرد، يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات، فلست أدري وقع ذلك منه أو من أبي نعيم، لأن أبا نعيم ضرار بن صرد سيء الحفظ كثير الخطأ، فلا يتهيأ إلزاق الجرح بأحدهما فيما رويا دون الآخر، ووجب التنكب عما رويا جملة وترك الاحتجاج بهما على كل حال.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ٢٢/\"١٠٢١\" عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن الحسن بن حماد، بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٢٠٥ - ٢٠٦ وقال: رواه الطبراني وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي وهو ضعيف.\nوجاء فيهامش أصل \"موارد الظمآن\" \"٢٢٢٥\" عند هذا الحديث ما نصه: من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: قلت: يحيى بن يعلى هذا ضعفه أبو حاتم الرازي وغيره، وقال ابن معين: ليس بشيء، والحديث ظاهر عليه الافتعال. وقال الحافظ ابن حجر أيضا في \"تهذيب التهذيب\" ١١/٤٠٣ في ترجمة يحيى بن يعلى الأسلمي: وأخرج له ابن حبان في \"صحيحه\" حديثا طويلا في تزويج فاطمة فيه نكارة.\nوأخرجه بنحوه البزار \"\" من طريق بشار بن محمد، عن محمد بن ثابت، عن أبيه، عن أنس.\nقال الهيثمي ٩/٢٠٧: وفيه محمد بن ثابت بن أسلم، وهو ضعيف.\nوالبدن: الدرع من الزرد، وقيل: هي القصيرة منها.\nوالقعب: القدح الضخم.","vol":"15","page":395},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6907>ذِكْرُ مَا أَعْطَى عَلِيٌّ ﵁ فِي صَدَاقِ فَاطِمَةَ</span>\n٦٩٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَعْطِهَا شَيْئًا \" قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ، قَالَ: \"فَأَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ؟ \" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير الحسن بن حماد فقد روى له أصحاب السنن غير الترمذي، وسماع عبدة بن سليمان – وهو أبو محمد الكوفي - من سعيد بن أبي عروبة قديم. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٢٤٣٩\".\nوأخرجه أبو داود \"٢١٢٥\" في النكاح: باب في الرجل يدخل بامرأته قبل أن ينقذها شيئا، ومن طريقه البيهقي في \"الدلائل\" ٣/١٦١ عن إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، والنسائي ٦/١٣٠ في النكاح: باب تحلة الخلوة، عن هارون بن إسحاق، كلاهما عن عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود \"٢١٢٧\" من طريق غيلان بن أنس، والطبراني \"١٢٠٠٠\" من طريق يحيى بن أبي كثير، كلاهما عن عكرمة، به.\nوأخرجه بنحوه أبو داود \"٢١٢٦\" من طرق غيلان بن أنس، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ أن عليا لما تزوج فاطمة … فذكره.\nوأخرجه النسائي ٦/١٢٩ - ١٣٠، والبيهقي ٧/٢٥٢ من طريق هشام بن عبد الملك، عن حماد – وهو ابن سلمة – عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن علي. فجعله حماد من \"مسند علي\".\nوأخرجه أحمد ١/٨٠، وابن سعد ٨/٢٠ والبيهقي ٧/٢٣٤ من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن نجيح، عن أبيه، عن رجل قد سماه، سمع عليا … فذكره.","vol":"15","page":396},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6908>ذِكْرُ وَصْفِ الدِّرْعِ الْحُطَمِيَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>\n٦٩٤٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ زَاجٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَاضِي سَمَرَقَنْدَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: مَا اسْتَحَلَّ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ إلا ببدن من حديد \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"حديث صحيح، إسحاق بن إبراهيم قاضي سمرقند - وإن ضعف كما تقدم في الحديث رقم \"٦٣٠٢\" - متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير أحمد بن منصور فقد وثقه المؤلف، وقال أبو حاتم: صدوق، وروى عنه جمع، وأخطأ الحافظ فرمز له في \"التقريب\" بحرف \"م\" الذي يرمز إلى مسلم فإنه خرج له خارج الصحيح ولم يخرج له فيه، وقد صرح ابن جرير بالسماع من عمرو عند البيهقي.\nوأخرجه البيهقي ٧/٢٣٤ من طريق عبد الله بن المبارك، أنبأنا ابن جريج، عن عمرو بن دينار أخبره، عن عكرمة، عن ابن عباس.\nوأخرجه بنحوه ابن سعد ٨/٢٠ من طريق محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار، عن عكرمة مرسلا.\nوالبدن: هي الدرع كما تقدم.","vol":"15","page":397},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6909>ذِكْرُ وَصْفِ مَا جُهِّزَتْ بِهِ فَاطِمَةُ حِينَ زُفَّتْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄</span>\n٦٩٤٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَلَّالُ بِوَاسِطَ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ\"١\" بْنُ أَيُّوبَ الصَّرِيفِينِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ \"٢\"\nعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: جَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاطِمَةَ فِي خَمِيلَةٍ وَوِسَادَةِ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ \"٣\". [٣: ٨]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْخَمِيلَةُ: قَطِيفَةٌ بيضاء من الصوف\"٤\"، وصريفين: قرية بواسط.\n_________\n\"١\"تحرف في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/٣٦٥ إلى: سعد.\n\"٢\" قوله: \"عن أبيه\" سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\".\n\"٣\" إسناده جيد. شعيب بن أيوب روى له أبو داود، ووثقه الدارقطني والمؤلف، والحاكم، وزائدة: هو ابن قدامة، وسماعه من عطاء بن السائب قبل الاختلاط، نص عليه الطبراني فيما ذكره الحافظ بن حجر في \"تهذيب التهذيب\" ٧/٢٠٧.\nوأخرجه أحمد ١/٨٣، والنسائي ٦/١٣٥ في النكاح: باب جهاز الرجل ابنته، عن أبي أسامة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"الفضائل\" \"١١٩٤\"، والحاكم ٢/١٨٥، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٣/١٦١ من طريقين عن زائدة، به، وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ١/١٠٤و١٠٦ من طريق حماد، وابن ماجة بنحوه \"٤١٥٢\" في الزهد: باب ضجاع آل محمد ﷺ، من طريق محمد بن فضيل، كلاهما عن عطاء بن السائب، به.\n\"٤\"في \"النهاية\": الخميلة: القطيفة، وهي كل ثوب له خمل من أي شيء كان.","vol":"15","page":398},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6910>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا قَالَ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ عِنْدَ خِطْبَتِهِمَا إِلَيْهِ ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ عِنْدَ إِعْرَاضِهِ عَنْهُمَا فِيهِ</span>\n٦٩٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ بِنَسَا، حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَاطِمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّهَا صَغِيرَةٌ\"، فخطبها علي، فزوجها منه\"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الحسين بن واقد، فمن رجال مسلم. ابن بريدة: هو عبد الله.\nوأخرجه النسائي في \"سننه\" ٦/٦٢ في النكاح: باب تزوج المرأة مثلها في السن، وفي \"الخصائص\" \"١٢٣\" عن الحسين بن حريث، بهذا الإسناد.\nوأخرجه القطيعي في زوائده على \"الفضائل\" لأحمد \"١٠٥١\" من طريق علي بن خشرم المروزي، عن الفضل بن موسى، به.\nوأخرجه الحاكم ٢/١٦٧ - ١٦٨ من طريق علي بن الحسن بن شقيق، عن الحسين بن واقد، به، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي!\nقلت: وذكر الروياني فيما نقله عنه النووي في \"روضة الطالبين\" ٧/٨٣: أن الشيخ لا يكون كفءا للشابة على الأصح، وأن الجاهل ليس كفءا للعالمة.","vol":"15","page":399},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6911>ذكر إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٦٩٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: لَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا\"١\" فِي الجنة\" \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"في الأصل: مرضعتان، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٦٣.\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط الشيخين. حفص بن عمر الحوضي متابع أبو الوليد الطيالسي من رجال البخاري.\nوأخرجه البخاري \"١٣٨٢\" في الجنائز: باب ما قيل في أولاد المسلمين عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٨٤ و٣٠٠ و٣٠٢، والطيالسي \"٧٢٩\"، والبخاري \"٣٢٥٥\"، في بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، و\"٦١٩٥\" في الأدب: باب من سمى بأسماء الأنبياء، والحاكم ٤/٤٣٨، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٥/٤٣٠ - ٤٣١ من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٤/٢٨٣ و٢٨٩، والبيهقي في \"السنن\" ٤/٩ من طريق الشعبي، وعبد الرزاق \"١٤٠١٣\"، وأحمد ٤/٢٨٩ و٢٩٧ و٣٠٤ من طريق أبي الضحى مسلم بن صبيح، كلاهما عن البراء.","vol":"15","page":400},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6912>ذِكْرُ مَحَبَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ</span>\n٦٩٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَالْأَشَجُّ، قالا: حدثنا بن عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ\" مَا رَأَيْتُ أحدا أرحم بالعيال منذكر مَحَبَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ\n[٦٩٥٠] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَالْأَشَجُّ، قَالَا: حدثنا بن عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ\" مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَرْحَمُ بِالْعِيَالِ مِنْ","vol":"15","page":400},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، كَانَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُهُ مُسْتَرْضِعًا فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَنْطَلِقُ وَنَحْنُ مَعَهُ فَيَدْخُلُ الْبَيْتَ، وَكَانَ ظِئْرُهُ قَيْنًا، فَيَأْخُذُهُ فَيُقَبِّلُهُ وَيَرْجِعُ، قَالَ عَمْرٌو\"١\": فَلَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ ابْنِي إِبْرَاهِيمَ كَانَ\"٢\" فِي الثَّدْيِ، وَإِنَّ لَهُ ظِئْرَيْنِ\"٣\" تُكْمِلَانِ رَضَاعَهُ في الجنة \" ٤\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"في الأصل: عمر، وهو خطأ، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٦٣، وعمرو هذا: هو الراوي عن أنس.\n\"٢\" كذا الأصل و\"التقاسيم\": كان، وفي \"صحيح مسلم\" و\"المسند\": مات.\n\"٣\" كذا الأصل و\"التقاسيم\": ظئران، والجادة ما أثبت كما في \"صحيح مسلم\" و\"المسند\".\n\"٤\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن سعيد –وهو أبو سعيد البصري - فمن رجال مسلم. الأشج: هو بكير بن عبد الله، وابن علية: هو إسماعيل بن إبراهيم، وأيوب: هو ابن أبي تيمية السختياني.\nوأخرجه أحمد ٣/١١٢ عن سفيان بن عيينة، ومسلم \"٢٣١٦\" في الفضائل: باب رحمته ﷺ الصبيان والعيال وتواضعه وفضل ذلك، عن زهير بن حرب ومحمد بن عبد الله بن نمير، ثلاثتهم عن ابن علية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه دون القسم المرفوع منه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي\" ص ٦٥ من طريقين عن أيوب، به.","vol":"15","page":401},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6913>ذِكْرُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ابْنَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ ورضي الله عنها وقد فعل</span>\n…\nذِكْرُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ابْنَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَرَضِيَ عَنْهَا وَقَدْ فَعَلَ\n٦٩٥١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن قتادة، ذِكْرُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ابْنَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ ورضي الله عنها وقد فعل\n…\nذِكْرُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ابْنَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَرَضِيَ عَنْهَا وَقَدْ فَعَلَ\n[٦٩٥١] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن قتادة،","vol":"15","page":401},{"text":"عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خَيْرُ نِسَاءٍ الْعَالَمِينَ: مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ﷺ، وآسية امرأة فرعون\" \" ١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"حديث صحيح، ابن أبي السَّري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين عند المصنف برقم \"٧٠٠٣\" من طريقين عن عبد الرزاق، بلفظ: \"حسبك من نساء العامين … \".\nوأخرجه بلفظ المؤلف الطبراني ٢٢/\"١٠٠٤\" من طريق أبي جعفر الرازي، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك. وأبو جعفر الرازي سيء الحفظ.\nوفي الباب عن ابن عباس، وسيأتي عند المؤلف برقم \"٧٠١٠\"، بلفظ \"أفضل نساء أهل الجنة … \".","vol":"15","page":402},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6914>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَاطِمَةَ تَكُونُ فِي الْجَنَّةِ سَيِّدَةَ النِّسَاءِ فِيهَا خَلَا مَرْيَمَ</span>\n٦٩٥٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ لِفَاطِمَةَ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: رَأَيْتُكِ أَكْبَبْتِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي مَرَضِهِ، فَبَكَيْتِ، ثُمَّ أَكْبَبْتِ عَلَيْهِ الثَّانِيَةَ فَضَحِكْتِ، قَالَتْ: أَكْبَبْتُ عَلَيْهِ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَيِّتٌ فَبَكَيْتُ، ثُمَّ أَكْبَبْتُ عَلَيْهِ الثَّانِيَةَ، فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ، وَأَنِّي سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا مريم بنت عمران، فضحكت\"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"٢\" إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير محمد بن عمرو – وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ – وهو صدوق روى له البخاري مقرونا ومسلم متابعة، واحتج به أصحاب السنن. وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١٢/١٢٦، ومن طريق أخرجه الطبراني ٢٢/\"١٠٣٤\".\nوأخرجه الطبراني ٢٢/\"١٠٣٤\" من طريق منجاب بن الحارث، عن علي بن مسهر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٢٦١\" عن محمد بن بشار، عن عبد الوهاب الثقفي، عن محمد بن عمرو، به","vol":"15","page":402},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6915>ذكر إخبار المصطفى فَاطِمَةَ أَنَّهَا أَوَّلُ لَاحِقٍ بِهِ مِنْ أَهْلِهِ بعد وفاته</span>\n…\nذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ فَاطِمَةَ أَنَّهَا أَوَّلُ لَاحِقٍ بِهِ مِنْ أَهْلِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ\n٦٩٥٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ\"١\" بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ\nعَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ كَلَامًا وَحَدِيثًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ فَاطِمَةَ، وَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَامَ إِلَيْهَا، وَقَبَّلَهَا، وَرَحَّبَ بِهَا، وَأَخَذَ بِيَدِهَا، وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ، وَكَانَتْ هِيَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا، قَامَتْ إِلَيْهِ، فَقَبَّلَتْهُ، وَأَخَذَتْ بِيَدِهِ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَأَسَرَّ إِلَيْهَا، فَبَكَتْ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا فَضَحِكَتْ، فَقَالَتْ: كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ لِهَذِهِ الْمَرْأَةِ فَضْلًا عَلَى النَّاسِ، فَإِذَا هِيَ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ بَيْنَا هِيَ تَبْكِي إِذَا هِيَ تَضْحَكُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، سَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: أَسَرَّ إِلَيَّ أَنَّهُ مَيِّتٌ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيَّ، فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أهله لحوقا به،\n_________\n\"١\"تحرف في الأصل إلى عمر، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٥٦.","vol":"15","page":403},{"text":"فضحكت\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح، محمد بن الصباح – وهو الجَرجَرائي - صدوق وقد توبع، وباقي السند ثقات من رجال الصحيح غير ميسرة بن حبيب، فقد روى له أبو داود والترمذي والنسائي، وهو ثقة، وثقه أحمد وابن معين والنسائي وابن حبان والعجلي، وقال أبو داود: معروف، وقال أبو حاتم: لا بأس به.\nوأخرجه أبو داود \"٥٢١٧\" في الأدب: باب ما جاء في القيام، والترمذي \"٣٨٧٢\" في المناقب: باب فضل فاطمة بنت محمد ﷺ، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٢٦٤\"، وفي \"عشرة النساء\" \"٣٥٥\"، والطبراني ٢٢/\"١٠٣٨\"، والحاكم ٤/٢٧٢ - ٢٧٣، والبيهقي ٧/١٠١ من طرق عن عثمان بن عمر، بهذا الإسناد. رواية الطبراني مختصرة جدا، وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي!.\nوأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" \"٣٥٤\" من طريق النضر بن شميل، عن إسرائيل، به.\nوأخرج القسم الأخير منه بنحوه البخاري \"٣٦٢٣\" و\"٣٦٢٤\" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، و\"٦٢٨٥\" في الاستئذان: باب من ناجى بين يدي الناس ولم يخبر بسر صاحبه فإذا مات أخبر به، ومسلم \"٢٤٥٠\"\"٩٨\" و\"٩٩\" في فضائل الصحابة: باب فضائل فاطمة، والنسائي في \"الفضائل\" \"٢٦٣\"، وابن ماجة \"١٦٢١\" في الجنائز: باب ما جاء في ذكر مرض رسول الله ﷺ، من طريق عامر الشعبي، عن مسروق، عن عائشة.","vol":"15","page":404},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6916>ذكر خبر ثان يصرح بصحة ماذكرناه عن عائشة</span>\n…\nذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ\n٦٩٥٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ\nعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَعَا النبي ﷺ فاطمة فيذكر خبر ثان يصرح بصحة ماذكرناه عن عائشة\n…\nذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ\n[٦٩٥٤] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ\nعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ فَاطِمَةَ فِي","vol":"15","page":404},{"text":"وَجَعِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَبَكَتْ، ثُمَّ دَعَاهَا فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَضَحِكَتْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ بَعْدَهُ، فَقَالَتْ: سَارَّنِي النَّبِيُّ ﷺ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُقْبَضُ فِي مَرَضِهِ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فأخبرني أني أول أهله لحوقا به، فضحكت\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير إبراهيم بن محمد الزبيري، فمن رجال البخاري،. إبراهيم بن سعد: هو إبراهيم بن سعد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٦/٧٧ و٢٤٠ و٢٨٢، وفي \"الفضائل\" \"١٣٢٢\"، والبخاري \"٣٦٢٥\" و\"٣٦٢٦\" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، و\"٣٧١٥\" و\"٣٧١٦\" في فضائل الصحابة: باب مناقب قرابة رسول الله ﷺ ومنقبة فاطمة ﵍ بنت النبي ﷺ، و\"٤٤٣٣\" في المغازي: باب مرض النبي ﷺ ووفاته، ومسلم \"٢٣٥٠\"\"٩٧\" في فضائل الصحابة: باب فضائل فاطمة، والنسائي في \"الفضائل\" \"٢٦٢\"، والطبراني ٢٢/\"١٠٣٧\"، والبغوي \"٣٩٥٩\" من طرق عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.","vol":"15","page":405},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6917>ذِكْرُ زَجْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ يَنْكِحَ عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ ابْنَتِهِ</span>\n٦٩٥٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ\nعَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ على الْمِنْبَرِ يَقُولُ: \"إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَنْ يَنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيًّا عَلَى ابْنَتِي، فَلَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ، إِلَّا أَنْ يحب علي أن يطلق ابنتي،ذِكْرُ زَجْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ يَنْكِحَ عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ ابْنَتِهِ\n[٦٩٥٥] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ\nعَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ على الْمِنْبَرِ يَقُولُ: \"إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَنْ يَنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيًّا عَلَى ابْنَتِي، فَلَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ، إِلَّا أَنْ يُحِبَّ عَلِيٌّ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي،","vol":"15","page":405},{"text":"وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ، فَإِنَّمَا ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي، يَرِيبُنِي ما رابها، ويؤذيني ما آذاها\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناد صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله.\nوأخرجه البخاري \"٥٢٧٨\" في الطلاق: باب الشقاق، وهل يشير بالخلع عند الضرورة؟، والبيهقي ٧/٣٠٨ عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nإلا أن رواية البخاري مختصرة جدا ونصها: \"إن بني المغيرة استأذنوا في أن ينكح علي ابنتهم، فلا آذن\"، ولم يذكر البيهقي في حديثه قوله: \"يريبني ما رابها\".\nوأخرجه بطوله أحمد في \"المسند\" ٤/٣٢٨، وفي \"الفضائل\" \"١٣٢٨\"، والبخاري \"٥٢٣٠\" في النكاح: باب ذب الرجل عن ابنته في الغيرة والإنصاف، ومسلم \"٢٤٤٩\" \"٩٣\" في فضائل الصحابة: باب فضائل فاطمة، وأبو داود \"٢٠٧١\" في النكاح: باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء، والترمذي \"٣٨٦٧\" في المناقب: باب فضل فاطمة، والنسائي في \"الفضائل\" \"٢٦٥\"، وابن ماجه \"١٩٩٨\" في النكاح: باب الغيرة، والطبراني ٢٢/\"١٠١٠\"، والبيهقي ٧/٣٠٧ و١٠/٢٨٨ - ٢٨٩، والبغوي \"٣٩٥٨\" من طرق عن الليث، به. ورواية النسائي والطبراني مختصرة، وقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه البخاري \"٣٧١٤\" في فضائل الصحابة: باب مناقب قرابة رسول الله ﷺ، و\"٣٧٦٧\": باب مناقب فاطمة، ومسلم \"٢٤٤٩\" \"٩٤\"، والنسائي في \"الفضائل\" \"٢٦٦\"، والطبراني ٢٢/١٠١٢، والبغوي \"٣٩٥٧\" من طريق عمرو بن دينار، والطبراني ٢٢/\"١٠١١\" من طريق ابن لهيعة، كلاهما عن ابن أبي مليكة، به، مختصرا، ولفظه: \"فاطمة بضعة مني، فمن أغضبها أغضبني\"، ولفظه عند مسلم في حديثه: \"يؤذيني ما آذاها\"، ولفظه عند الطبراني من حديث ابن لهيعة: \"إنما ابنتي بضعة مني، يريبني ما أرابها، ويؤذيني ما آذاها\".","vol":"15","page":406},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6918>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَوْ فَعَلَهُ عَلِيٌّ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا وَإِنَّمَا كَرِهَهُ ﷺ تَعْظِيمًا لِفَاطِمَةَ لَا تَحْرِيمًا لِهَذَا الْفِعْلِ</span>\n٦٩٥٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ حَدَّثَهُ\nعَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ، قَالَ: فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِهِ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ كالْمُحْتَلِمِ، فَقَالَ: \"إِنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا\" وَذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ، فَأَحْسَنَ، قَالَ: \"حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي، وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا، وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ مكانا واحدا أبدا\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط الشيخين، الوليد بن كثير: هو المخزومي أبو محمد المدني، وعلي بن الحسين: هو عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب، زين العابدين.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٤/٣٢٦، وفي \"الفضائل\" \"١٣٣٥\"، والبخاري \"٣١١٠\" في فرض الخمس: باب ما ذكر من درع النبي ﷺ، وعصاه وسيفه …، ومسلم \"٢٤٤٩\" \"٩٥\" في فضائل الصحابة: باب فضائل فاطمة، وأبو داود \"٢٠٦٩\" في النكاح: باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء، والنسائي في \"الفضائل\" \"٢٦٧\"، والطبراني٢٠/\"٢٠\" من طرق عن يعقوب بن إبراهيم بهذا الإسناد. وكلهم ذكر في الحديث قصة غير النسائي، فالرواية عنده مختصرة جدا، ولفظه: \"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يخطب، وأنا يومئذ محتلم: \"إن فاطمة مني\".","vol":"15","page":407},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6919>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ لَمَّا بَلَغَهُ هَذَا الْقَوْلُ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمْسَكَ عَنْ خِطْبَتِهِ تِلْكَ</span>\n٦٩٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ أَخْبَرَهُ\nأَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ فَاطِمَةَ، فَأَتَتْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحٌ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، قَالَ الْمِسْوَرُ: فَشَهِدْتُهُ ﷺ حِينَ تَشَهَّدَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدَ فَإِنِّي أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ ابْنَتِي، فَحَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَإِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضعة مِنِّي، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ عِنْدَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ\" فَأَمْسَكَ عَلِيٌّ عَنِ الخطبة\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح، عبيد الله بن أبي زياد لم عنه غير ابن ابنه الحجاج بن أبي منيع، ووثقه المؤلف، وعده الدارقطني من ثقات أصحاب الزهري، وقال محمد بن يحيى الذهلي في ترجمة عبيد الله بن أبي زياد الرصافي: لم أعلم له راويا غير ابن ابنه، يقال له: حجاج بن أبي منيع، أخرج إلي جزءا من أحاديث الزهري، فنظرت فيها، فوجدتها صحاحا، فلم أكتب منها إلا يسيرا، وقال الذهبي: مقارب الحديث، وقال الحافظ في \"التقريب\": صدوق، روى له البخاري تعليقا، وقد توبع، وباقي رجال السند ثقات رجال الشيخين، غير حجاج، فقد روى له البخاري تعليقا، وهو ثقة، وهو في \"مسند أبي يعلى\" ورقة ٣٣٤/١.\nوأخرجه الطبراني ٢٠/\"١٨\" عن أبي أسامة عبد الله بن محمد بن أبي أسامة الحلبي، عن حجاج بن أبي منيع الرصافي، بهذا الإسناد. وزاد فيه بعد قوله \"بضعة مني\": \"وأنا أكره أ، تفتنوها\".\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٤/٣٢٦، وفي \"الفضائل\" \"١٣٢٩\"، والبخاري \"٣٧٢٩\" في فضائل الصحابة: باب ذكر أصهار النبي ﷺ، ومسلم \"٢٤٤٩\" \"٩٦\" في فضائل الصحابة: باب فضائل فاطمة، وابن ماجه \"١٩٩٩\" في النكاح: باب الغيرة، والطبراني ٢٠/\"١٩\"، والبيهقي ٧/٣٠٨ من طريقين عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٤/٣٢٦، وفي \"الفضائل\" \"١٣٣٤\"، ومسلم \"٢٤٤٩\" \"٩٦\"، والطبراني ٢٠/\"٢١\" من طريق النعمان بن راشد، والطبراني في \"مسند الشاميين\" كما في تغليق التعليق\" ٢/٣٦٨_٣٦٩ من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، كلاهما عن الزهري، به.\nوأخرجه أحمد في \"الفضائل\" \"١٣٣٠\"، وأبو داود \"٢٠٧٠\" في النكاح: باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء، من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، وعن أيوب عن ابن أبي مليكة أن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل … فذكره بنحوه.","vol":"15","page":408},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6920>ذِكْرُ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٦٩٥٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ذِكْرُ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\n[٦٩٥٨] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،","vol":"15","page":409},{"text":"حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ\nعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ \" قُلْنَا: حَرْبًا، قَالَ: \"لَا، بَلْ هُوَ حَسَنٌ\" فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ \" قُلْنَا: حَرْبًا، قَالَ: \"بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ\" فَلَمَّا وُلِدَ لِي الثَّالِثُ، سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ \" فَقُلْنَا: سَمَّيْنَاهُ حَرْبًا، قَالَ: \"بَلْ هُوَ مُحْسِنٌ\" ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّمَا سَمَّيْتُهُمْ بِوَلَدِ هارون شَبَّر وشَِبِّير ومُشَبِّر\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده حسن، هانئ بن هانئ لم يرو عن غير علي، ولم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعي، وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة قال: وكان يتشيع، وقال ابن المديني: مجهول، وقال حرملة عن الشافعي: هانئ بن هانئ لا يعرف، وأهل العلم بالحديث لا ينسبون حديثه لجهالة حاله، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه البزار \"١٩٩٧\" عن يوسف بن موسى، والحاكم ٣/١٦٥ عن سعيد بن مسعود، كلاهما عن عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي! وفي رواية البزار: \"جبر وجبير ومجبر\".\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ١/٩٨ و١١٨، وفي \"الفضائل\" \"١٣٦٥\"، والطبراني \"٢٧٧٣\"، والحاكم ٣/١٨٠ من طرق عن إسرائيل، به.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٨/٥٢ ونسبه أحمد والبزار والطبراني، وقال: رجال أحمد والبزار رجال الصحيح غير هانئ بن هانئ وهو ثقة! =","vol":"15","page":410},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبراني \"٢٧٧٤\" من طريق زكريا بن أبي زائدة، و\"٢٧٧٦\" من طريق يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي، وأخرجه الحاكم ٣/١٦٨ من طريق يونس بن أبي إسحاق، ثلاثتهم عن أبي إسحاق، به. ولم يذكر يوسف بن إسحاق في حديثه أولاد هارون.\nوأخرجه الطيالسي \"١٢٩\"، ومن طريقه البزار \"١٩٩٨\" عن قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، به. إلا أنه لم يذكر في حديثه الولد الثالث ولا أولاد هارون، وزاد فيه أن عليا قال: كنت أحب أن أكتني بأبي حرب.\nوأخرجه الطبراني \"٢٧٧٧\" من طريق يحيى بن عيسى الرملي التميمي، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد قال: قال علي … فذكره بطوله، إلا أنه لم يذكر فيه محسنا ومشبرا، وسالم يدلس ويرسلن ولم يصرح هنا بالسماع.\nوأخرج المرفوع منه، وهو قوله: \"إني سميت ابني هذين حسنا وحسينا، بأسماء ابني هارون شبرا شبيرا\" أحمد في \"الفضائل\" \"١٣٦٧\" عن وكيع، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد قال: قال رسو ل الله ﷺ … وهذا أصح.\nقلت: وقد جاء في التسمية سبب آخر، فقد روى أحمد ١/١٥٩، وأبو يعلى \"٤٩٨\"، والطبراني \"٢٧٨٠\"، والبزار \"١٩٩٦\" من طريقين عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن علي وهو ابن الحنفية، عن أبيه علي بن أبي طالب أنه سمى ابنه الأكبر حمزة، وسمى حسينا بعمه جعفر، قال: فدعا رسول الله ﷺ عليا، فلما أتى قال: \"غيرت اسم ابني هذي\"، قلت: الله ورسوله أعلم، فسمى حسنا وحسينا. قال الهيثمي في \"المجمع\" ٨/٥٢ بعد أن نسبه غليهم جميعا: وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، حديثه حسن، وباقي رجاله رجال الصحيح.","vol":"15","page":411},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6921>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سِبْطَيِ الْمُصْطَفَى ﷺ يَكُونَانِ فِي الْجَنَّةِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَا خَلَا ابْنَيِ الْخَالَةِ</span>\n٦٩٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثقيف، حدثنا زيادذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ سِبْطَيِ الْمُصْطَفَى ﷺ يَكُونَانِ فِي الْجَنَّةِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَا خَلَا ابْنَيِ الْخَالَةِ\n[٦٩٥٩] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثقيف، حدثنا زياد","vol":"15","page":411},{"text":"بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعم، حَدَّثَنِي أَبِي،\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِلَّا ابْنَيِ الخالة: عيسى بن مريم، ويحيى بن زكريا\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"حديث صحيح، والحكم بن عبد الرحمن وثقه المؤلف، ويعقوب بن سفيان، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين: ضعيف، روى له النسائي، وقد توبع، وباقي رجال السند ثقات رجال الصحيح.\nوأخرجه الطبراني \"٢٦١٠\"، ويعقوب بن سفيان الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/٦٤٤، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\"٢/٣٩٣، والخطيب البغدادي في تاريخه٤/٢٠٨، وأبو نعيم في الحلية ٥/٧١، والحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" ٧/١١٠ من طرق عن أبي نعيم الفضل بن دكين، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في المناقب كما في \"التحفة\" ٣/٣٩٠ من طريق مروان بن معاوية الفزاري والحاكم ٣/١٦٦ - ١٦٧ من طريق عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني، كلاهما عن الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعيم، به.\nقال الحاكم: هذا حديث قد صح من أوجه كثيرة، وأنا أتعجب أنهما لم بخرجاه، فتعقبه الذهبي بقوله: الحكم فيه لين.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٣/٣، وفي \"الفضائل\" \"١٣٨٤\"، والطبراني\"٢٦١١\"، والخطيب ١١/٩٠ من طريق يزيد بن مردانية، وأحمد في \"المسند\" ٣/٦٢ و٦٤ و٨٢ وفي \"الفضائل\" \"١٣٦٠\" و\"١٣٦٨\"، والترمذي \"٣٧٦٨\" في المناقب: باب مناقب الحسن والحسين، وابن أبي شيبة ١٢/ ٩٦، وأبو يعلى \"٥/٧١\" من طريق يزيد بن أبي زياد، كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي نعيم، به. مختصرا بلفظ: \"الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة\" وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه مختصرا كذلك الطبراني \"٢٦١٤\" من طريق عطاء بن يسار، و\"٢٦١٥\" من طريق عطية العوفي، كلاهما عن أبي سعيد.\nويشهد لقوله: \"الحسن والحسين شباب أهل الجنة\" حديث حذيفة وهو الآتي عند المصنف، وحديث عبد الله بن مسعود عند الحاكم ٣/١٦٧ وصححه، ووافقه الذهبي، وحديث أسامة بن زيد عند الطبراني \"٢٦١٨\"، وعن قرة بن إياس عند الطبراني \"٢٦١٧\"، وغيرهم.","vol":"15","page":412},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6922>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَلَكَ بَشَّرَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِهَذَا الَّذِي وَصَفْنَا</span>\n٦٩٦٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ\"١\" مَيْسَرَةَ النَّهْدِيِّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ\nعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ خَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ، فَقَالَ: \"عَرَضَ لِي مَلَكٌ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ، وَبَشَّرَنِي أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الجنة\" \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"تحرفت في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/لوحة إلى: بن.\n\"٢\" إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير ميسرة – وهو ابن حبيب – النهدي، وهو ثقة روى له البخاري في \"الأدب المفرد\" وأصحاب السنن غير =","vol":"15","page":413},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن ماجة. وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١٢/٩٦، وقد تحرف فيه \"المنهال\" إلى: النعمان.\nوأخرجه النسائي في \"الفضائل\" \"٢٦٠\" عن القاسم بن زكريا، عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد. وفيه قصة، وزاد في آخره: \"وأن فاطمة بنت محمد سيدة نساء أهل الجنة\".\nوأخرجه كذلك أحمد ٥/٣٩١ - ٣٩٢، والنسائي في \"الفضائل\" \"١٩٣\" من طريق حسين بن محمد، والترمذي \"٣٧٨١\" في المناقب: باب مناقب الحسن والحسين، والطبراني \"٢٦٠٧\" من طريق محمد بن يوسف الفريابي، ولحاكم ٣/٣٨١ من طريق محمد بن بكر، ثلاثتهم عن إسرائيل، به. ورواية الطبراني مثل حديث الباب، وفي رواية الحاكم أن الملك هو جبريل ولفظ روايته مرفوعا: \"أتاني جبريل فقال: إن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة\" وصححه الذهبي في \"تلخيصه\"، وحسنه الترمذي.\nوأخرجه الخطيب البغدادي ٦/٣٧٢ - ٣٧٣ من طريق حسين بن محمد، عن إسرائيل، به مختصرا بلفظ: \"الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة\".\nوأخرجه الطبراني \"٢٦٠٦\" من طريق قيس بن الربيع، عن ميسرة بن حبيب، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، عن حذيفة، بمثل حديث الباب.\nوأخرجه بنحوه الطبراني أيضا \"٢٦٠٩\" من طريق أبي عمرة الأشجعي، عن سالم بن أبي الجعد، عن قيس بن أبي حازم، عن حذيفة بن اليمان. وأبو عمرة الأشجعي قال الهيثمي ٩/١٨٣: لم أعرفه، وبقية رجال ثقات.\nوأخرجه الطبراني \"٢٦٠٨\" من طريق عند الله بن عامر الهاشمي، عن عاصم ابن بهدلة، عن زر، عن حذ a يفة قال: رأينا في وجه رسول الله ﷺ السرور يوما من الأيام، فقلنا: يا رسول الله لقد رأينا في وجهك تباشير السرور؟ قال: \"وكيف لا أسر وقد أتاني جبريل ﵇ فبشرني … \" فذكره، قال الهيثمي ٩/١٨٣: وفيه عبد الله بن عامر أبو الأسود الهاشمي ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا، وفي عاصم ابن بهدلة خلاف.","vol":"15","page":414},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6923>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بِالرَّحْمَةِ</span>\n٦٩٦١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ النَّقَالُ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ\nعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْخُذُنِي، فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ، وَيُقْعِدُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى فَخِذِهِ الْأُخْرَى، ثم يقول: \"اللهم إني أرحمهما فارحمهما\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" حديث صحيح، الحارث بن سريج النقال روى عنه جمع، ووثقه المؤلف ٨/١٨٣، وهو وإن تكلم فيه بعضهم كما في \"تاريخ بغداد\" ٨/٢٠٩ - ٢١١، و\"اللسان\" ٢/١٤٩ - ١٥١ قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. أبو عثمان النهدي: هو عبد الرحمن بن مل.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٠٥، وابن سعد ٤/٦٢، والبخاري \"٦٠٠٣\" في الأدب: باب وضع الصبي على الفخذ، عن عارم بن الفضل، عن مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي تميمة –وهو طريف بن مجالد الهجيمي - عن أبي عثمان النهدي، به. فأدخل سليمان التيمي بينه وبين أبي عثمان النهدي أبا تميمة، وهذا من المزيد المتصل الأسانيد.\nوأخرجه البخاري \"٣٧٣٥\" في فضائل الصحابة: ذكر أسامة بن زيد، ومن طريقه البغوي \"٣٩٤٠\" عن موسى بن إسماعيل، وأخرجه البخاري \"٣٧٤٧\"ك باب مناقب الحسن والحسين ﵄، عن مسدد بن مسرهد، وابن سعد ٤/٦٢ عن عارم بن الفضل، ثلاثتهم عن معتمر بن سليمان، عن أبيهن عن أبي عثمان \"عند البخاري: حدثنا أبو عثمان\"، عن أسامة بن زيد، عن النبي ﷺ أنه كان يأخذه والحسن ويقول: \"اللهم إني أحبهما فأحبهما\". وأخرجه بمثل هذا اللفظ أحمد في \"المسند\" ٥/٢١٠، وفي \"الفضائل\" \"١٣٥٢\" عن يحيى بن سعيد، وابن سعد ٤/٦٢، والطبراني \"٢٦٤٢\" من طريق هوذة بن خليفة، كلاهما عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، به.","vol":"15","page":415},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6924>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بِالْمَحَبَّةِ</span>\"١\"\n٦٩٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ:\nسَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ حَامِلًا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ وَهُوَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إني أحبه فأحبه\" \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٦٨: بالجنة، والمثبت من هامش \"التقاسيم\"، وانظر عنوان الحديث رقم \"٦٩٦٧\".\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٨٦\" عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٤/٢٨٣ - ٢٨٤، وفي \"الفضائل\" \"١٣٥٣\" و\"١٣٨٨\"، وابن أبي شيبة ١٢/١٠١، والبخاري \"٣٧٤٩\" في فضائل الصحابة: باب مناقب الحسن والحسين ﵄، ومسلم \"٢٤٢٢\" في فضائل الصحابة: باب مناقب الحسن والحسين ﵄، والترمذي \"٣٧٨٣\" في المناقب: باب مناقب الحسن والحسين، والنسائي في \"الفضائل\" \"٦٠\"، والطبراني \"٢٥٨٢\"، والبيهقي ١٠/٢٣٣، والبغوي \"٣٩٣٢\" من طرق عن شعبة، به. قال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي \"٧٣٢\"، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" ٢/٣٥ عن شعبة، به. ولفظه: \"من أحبني فليحبه\". وأخرجه الطبراني \"٢٥٨٣\" من طريق فضيل بن مرزق، و\"٢٥٨٤\" من طريق أشعث بن سوار، كلاهما عن عدي بن ثابت، به. زاد فضيل في حديثه: \"وأحب من أحبه\".\nوأخرجه الترمذي \"٣٧٨٢\" من طريق أبي أسامة، عن فضيل بن مرزوق، عن عدي بن ثابت، عن البراء أن النبي ﷺ أبصر حسنا وحسينا، فقال: \"اللهم إني أحبهما فأحبهما\"، وقال: حسن صحيح، وحديث شعبة أصح من حديث الفضيل بن مرزوق.","vol":"15","page":416},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6925>ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَحَبَّةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِمُحِبِّي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِمَا</span>\n٦٩٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ، فَانْصَرَفَ وَانْصَرَفْتُ مَعَهُ، فَقَالَ\"١\": \"ادْعُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ\"، فَجَاءَ الْحَسَنُ يَمْشِي وَفِي عُنُقِهِ الشِّحَابُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَقَالَ الْحَسَنُ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَأَخَذَهُ، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ\"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَعْدَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ما قال \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" في رواية البخاري \"فقال: أين لكع؟ ثلاثا. ادع … \"\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري \"٥٨٨٤\" في اللباس: باب السخاب للصبيان، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٣١، والبغوي \"٣٩٣٣ عن أبي النضر هاشم بن القاسم عن ورقاء بن عمر، به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٢/٢٤٩، وفي الفضائل \"١٣٤٩\"، والحميدي \"١٠٤٣\"، والبخاري \"٢١٢٢\" في البيوع: باب ما ذكر في الأسواق، ومسلم \"٢٤٢١\"\"٥٦\"و\"٥٧\" في فضائل الصحابة: باب فضائل الحسن والحسين ﵄، والنسائي في \"الفضائل\" \"٦١\"، وابن ماجة \"١٤٢\" في المقدمة: باب في فضائل أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، من طرق عن سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أبي يزيد، به. والرواية عندهم مختصرة غير الحميدي والبخاري وإحدى روايتي مسلم، أنه قال للحسن: \"اللهم إني أحبه فأحبه، وأحب من يحبه\".","vol":"15","page":417},{"text":"قال أبوحاتم: هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بِالشِّينِ والحاء، وإنما هو \"السخاب\" بالسين والخاء\"١\".\n_________\n\"١\"في \"النهاية\" ٢/٣٤٩: السخاب: خيط ينظم فيه خرز ويلبسه الصبيان والجواري، وقيل: هو قلادة تتخذ من قرنفل ومحلب وسك ونحوه، وليس فيها من اللؤلؤ والجوهر شيء.","vol":"15","page":418},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6926>ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ إِنَّهُ رَيْحَانَتُهُ مِنَ الدُّنْيَا</span>\n٦٩٦٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ\nأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا، وَكَانَ الْحَسَنُ يَجِيءُ وَهُوَ صَغِيرٌ، فَكَانَ كُلَّمَا سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَثَبَ عَلَى رَقَبَتِهِ وَظَهْرِهِ، فَيَرْفَعُ\"٢\" النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ رَفَعًا رَقِيقًا حَتَّى يَضَعَهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَصْنَعُ بِهَذَا الْغُلَامِ شيئا ما رأيناك تصنعه\n_________\n\"٢\"في الأصل: فرفع، وهو خطأ، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/٣٦٨.","vol":"15","page":418},{"text":"بِأَحَدٍ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ رَيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيَا، إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يُصْلِحَ به بين فئتين من المسلمين\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير مبارك بن فضالة، فقد روى له أصحاب السنن غير النسائي، وعلق له البخاري، وهو ثقة، وصرح بالتحديث عند أبي نعيم، وفي رواية عند أحمد.\nوأخرجه الطبراني \"٢٥٩١\" عن أبي خليفة الفضل بن حباب، بهذا الإسناد. وقرن بأبي خليفة محمد بن محمد التمار البصري.\nوأخرجه البزار \"٢٦٣٩\" عن أحمد بن منصور، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٢/٣٥ من طريق يوسف القاضي، كلاهما عن أبي الوليد، به. وليس في رواية البزار: \"إن ابني هذا سيد … إلخ\".\nوأخرجه أحمد ٥/٤٤ عن هاشم بن القاسم، و٥/٥١ عن عفان، كلاهما عن مبارك بن فضالة، به.\nوأخرجه الطبراني \"٢٥٩٤\" من طريق إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، به.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٩/١٧٥، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح غير مبارك بن فضالة، وقد وثق.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٥/٤٩، وأبو داود \"٤٦٦٢\" في السنة: باب ما يدل على ترك الكلام في الفتنة، والنسائي في \"اليوم والليلة\" \"٢٥١\" من طريق علي بن يزيد، وأخرجه أحمد ٥/٣٧ - ٣٨، والبخاري \"٢٧٠٤\" في الصلح: باب قول النبي ﷺ للحسن بن علي ﵄: \"ابني هذا سيد … \"، و\"٣٦٢٩\" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، و\"٣٧٤٦\" في فضائل الصحابة: باب مناقب الحسن والحسين ﵄، و\"٧١٠٩\" في الفتن: باب قول النبي ﷺ للحسن بن علي: \"إن ابني هذا لسيد … \"، والنسائي ٣/١٠٧ في الجمعة: باب مخاطبة الإمام رعيته وهو على المنبر، وفي \"الفضائل\" \"٦٣\"، والطبراني \"٢٥٩٠\" من طريق أبي موسى إسرائيل بن موسى، وأخرجه أبو داود \"٤٦٦٢\"، والترمذي \"٣٧٧٣\" في المناقب: باب مناقب الحسن والحسين، والطبراني \"٢٩٥٣\" من طريق الأشعث، والطبراني \"٢٥٩٢\" من طريق يونس ومنصور، كلهم عن الحسن، عن أبي بكرة قال: رأيت رسول الله ﷺ على المنبر، والحسن بن علي إلى جنبه وهو يقبل على الناس مرة وعليه أخرى ويقول: \"إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به فئتين عظيمتين من المسلمين\"، هذا لفظ البخاري، وصرح الحسن عند غير واحد بالسماع من أبي بكرة، وذكر بعضهم في الحديث قصة.","vol":"15","page":419},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6927>ذِكْرُ تَقْبِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى سُرَّتِهِ</span>\n٦٩٦٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ\nعَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَلَقِينَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ لِلْحَسَنِ: اكْشِفْ لِي عَنْ بَطْنِكَ، جُعِلْتُ فِدَاكَ حَتَّى أُقَبِّلَ حَيْثُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُهُ، قَالَ: فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ فَقَبَّلَ سُرَّتَهُ\"١\". [٣: ٨] وَلَوْ كَانَتْ مِنَ العورة ما كشفها.\n_________\n\"١\"إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمير بن إسحاق، فقد روى عن جمع كبير من الصحابة، وروى عنه ابن عون وغيره من البصريين فيما قاله ابن سعد في \"الطبقات\" ٧/٢٢٠، ووثقه المؤلف، وابن معين في رواية عثمان الدارمي عنه، وقال في رواية عباس عنه: لا يساوي حديثه شيئا، لكن يكتب حديثه، وقال النسائي: ليس به بأس، وروى له البخاري في \"الأدب المفرد\" والنسائي. ابن عون هو عبد الله بن عون بن أرطبان الفقيه.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٢/٢٥٥ و٤٢٧ و٤٨٨ و٤٩٣، وفي فضائل\" \"١٣٧٥\"، والطبراني \"٢٥٨٠\" و\"٢٧٦٤\"، والحاكم ٣/١٦٨، والبيهقي ٢/٢٣٢ من طرق عن ابن عون، بهذا الإسناد، إلا أنه وقع في رواية الحاكم من طريق أزهر السمان، عن ابن عون، عن محمد، فصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي! ظنا منهما أن محمدا هو ابن سيرين، والصواب أنه \"أبو محمد\" وهي كنية عمير بن إسحاق، وقد رواه البيهقي على الصواب من طريق أزهر السمان، فقال: \"عن عمير بن إسحاق\".\nوأخرجه البيهقي٢/٢٣٢ من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، عن أبي سلمة - وهو موسى بن إسماعيل التبوذكي - عن حماد بن سلمة، أنبأنا ابن عون عن محمد – وهو ابن سيرين - أن أبا هريرة … فذكره. ثم قال البيهقي: كذا قال: عن حماد، وقال غيره: عن حماد، عن ابن عون، عن أبي محمد – وهو عمير بن إسحاق.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٩/١٧٧ ونسبه لأحمد والطبراني، وقال: رجالهما رجال الصحيح، غير عمير بن إسحاق، وهو ثقة.\nتنبيه: تقدم هذا الحديث برقم \"٥٥٩٣\" من طريق شريك عن ابن عون، وكنت قد قصرت هناك في تخريجه، فيستدرك من هذا الموضع، والله يتولانا بالتوفيق والتسديد.","vol":"15","page":420},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6928>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجَنَّةِ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ</span>\n٦٩٦٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سَعِيدٍ الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\"١\" بْنِ سَابِطٍ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ\n_________\n\"١\"تحرف في \"الأصل\" إلى: عبد الله، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٦٨.","vol":"15","page":421},{"text":"أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ\" فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقوله\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"الربيع بن سعيد – ويقال: سعد – الجعفي روى عنه جمع، ووثقه المؤلف ٦/٢٩٧، وقال ابن أبي حاتم ٣/٤٦٢: سألت أبي عنه فقال: لا بأس به، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أنه اختلف في سماع عبد الرحمن بن سابط من جابر بن عبد الله، فقال ابن عباس الدوري عن ابن معين – فيما نقله ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" \"٤٥٩\" -: عبد الرحمن بن سابط لم يسمع من جابر، وهو مرسل، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/٢٤٠: عبد الرحمن بن سابط، عن جابر بن عبد الله متصل، وقال ابن حجر في \"الإصابة\" ٣/١٤٩: إن عبد الرحمن بن سابط أدرك جابرا وأبا أمامة. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"١٨٧٤\".\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٩/١٨٧ وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح، غير الربيع بن سعد – وفيل: ابن سعيد - وهو ثقة.\nوأخرجه أحمد في \"الفضائل\" \"١٣٧٢\" عن وكيع، عن ربيع بن سعد، عن عبد الرحمن بن سابط، قال: دخل حسين بن علي المسجد، فقال: جابر بن عبد الله: \"من أحب أن ينظر إلى سيد شباب الجنة فلينظر إلى هذا \" سمعته من رسول الله ﷺ.","vol":"15","page":422},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6929>ذكر دعاء المصطفى للحسين بن علي بالمحبة</span>\n…\nذكر دعاء المصطفى الله ﷺ للحسين بن علي بِالْمَحَبَّةِ\n٦٩٦٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ\"٢\" بْنُ أَبِي سَهْلٍ النَّبَّالُ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ\n_________\n\"٢\" في الأصل: \"موسى\" وهو خطأ.","vol":"15","page":422},{"text":"أَخْبَرَنِي أَبِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: طَرَقْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ لِبَعْضِ الْحَاجَةِ، وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى شَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ حَاجَتِي قُلْتُ: مَنْ هَذَا الَّذِي أَنْتَ مُشْتَمِلٌ عَلَيْهِ؟ فَكَشَفَ ﷺ فَإِذَا هُوَ حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ عَلَى فَخِذَيْهِ فَقَالَ: \"هَذَانِ\"١\" ابْنَايَ وَابْنَا ابْنَتِي، اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أحبهما، فأحبهما\" \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٦٩: إن هذان، والمثبت من \"مصنف ابن أبي شيبة\" وغيره.\n\"٢\" إسناده ضعيف، موسي بن يعقوب الزمعي سيِّئ الحفظ، وعبد الله بن أبي بكر بن زيد مجهول، ومسلم بن أبي سهل ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٧/٤٤٤، وقال ابن المديني: مجهول، وهو في \"مصنف بن أبي شيبة\" ١٢/٩٧ - ٩٨.\nوأخرجه من طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" ٦/٥٤ - ٥٥.\nوأخرجه الترمذي \"٣٧٦٩\" في المناقب: باب مناقب الحسن والحسين، عن سفيان بن وكيع وعبد الحميد، والنسائي في \"الخصائص\" \"١٣٩\" عن القاسم بن زكريا بن دينار، ثلاثتهم عن خالد بن مخلد، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن عريب!\nوعلق طرفا منه البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٢/٢٨٧ عن عبد الرحمن بن شيبة، عن ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب، عن عبد الله بن أبي بكر، عن مسلم بن أبي سهل النبال، به.\nقال علي ابن المديني عن حديث الحسن بن أسامة هذا كما في \"التهذيب\": حديث مديني، رواه شيخ ضعيف منكر الحديث يقال له: موسى بن يعقوب الزمعي، من ولد عبد الله بن زمعة، عن رجل مجهول، عن آخر مجهول.\nوقال الذهبي في\"السير\" ٣/٢٥٢ بعد إيراده هذا الحديث: تفرد به عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر المدني، عن مسلم بن أبي سهل النبال، عن الحسن بن أسامة، عن أبيه، ولم يروه غير موسى بن يعقوب الزمعي عن عبد الله، فهذا مما ينتقد تحسينه على الترمذي.\nوقوله: \"اللهم إني أحبهما فأحبهما\" صح عن أسامة من غير هذا الطريق، انظر الحديث رقم \"٦٩٦١\".","vol":"15","page":423},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6930>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا حُرِمَ أَوْلَادُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الدُّنْيَا</span>\n٦٩٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ\nعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: بَلَغَ ابْنَ عُمَرَ وَهُوَ بِمَالٍ لَهُ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَى الْعِرَاقِ، فَلَحِقَهُ عَلَى مَسِيرَةِ\"١\" يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، فَقَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ فَقَالَ: هَذِهِ كُتُبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَبَيْعَتُهُمْ، فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ، فَأَبَى، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَخَيَّرَهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَاخْتَارَ الْآخِرَةَ، وَلَمْ يُرِدِ الدُّنْيَا، وَإِنَّكَ بَضْعَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَذَلِكَ يُرِيدُ مِنْكُمْ\"٢\"، فَأَبَى، فَاعْتَنَقَهُ ابن عمر، وقال: أستودعك الله، والسلام\"٣\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"في الأصل بعد قوله \"مسيرة\" زيادة: شهر، وهو خطأ، ولم ترد في \"التقاسيم\".\n\"٢\" في الأصل: يريده بكم، والمثبت من \"التقاسيم\".\n\"٣\" رجاله ثقات رجال الصحيح، غير يحيى بن إسماعيل بن سالم، فقد وثقه المؤلف ٧/٦١٠، وروى عنه جمع، وأورده ابن أبي حاتم ٩/١٢٦ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا. وأخرجه البزار \"٢٦٤٣\" عن إسماعيل بن أبي الحارث، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/٤٧٠ - ٤٧١ من طريق محمد بن عبد الملك بن زنجويه كلاهما عن شبابة بن سوار، بهذا الإسناد.\nوقد وقع في إسناد البزار تحريف يصحح من هنا.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٩/١٩٢ وقال رواه الطبراني في \"الأوسط\" والبزار، ورجاله ثقات.\nوأخرجه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" \"تهذيبه ٤/٣٣٢\" من طريق البيهقي.\nوأخرجه البزار \"٢٦٤٤\" عن محمد بن معمر، عن أبي داود –وهو الطيالسي - عن يحيى بن إسماعيل، به. وقد وقع في المطبوع \"الحسن بن إسماعيل\" وهو تحريف، ونسبه أيضا ابن كثير في\"شمائل الرسول\" ص ٤٤٩ إلى أبي داود الطيالسي في \"مسنده\" عن يحيى بن إسماعيل بن سالم، به.\nوأخرجه مختصرا البيهقي في \"السنن\" ٧/٤٨ من طريق يحيى بن أبي طالب، عن شبابة بن سوار عن يحيى بن إسماعيل بن سالم، قال: سمعت الشعبي يحدث عن ابن عمر ﵁ قال: إن جبريل ﵇ أتى النبي ﷺ، فخيره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا.","vol":"15","page":424},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6931>ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ: \"إِنَّهُ رَيْحَانَتُهُ مِنَ الدُّنْيَا</span>\"\n٦٩٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ بن أبي نعم قال:\nسمعت بن عُمَرَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ شَيْءٍ - قَالَ شُعْبَةُ: سأله عنذكر قَوْلِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ: \"إِنَّهُ رَيْحَانَتُهُ مِنَ الدُّنْيَا\"\n[٦٩٦٩] أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ محمد بن أبي يعقوب، قال: سمعت بن أبي نعم قال:\nسمعت بن عُمَرَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ شَيْءٍ - قَالَ شُعْبَةُ: سأله عن","vol":"15","page":425},{"text":"الْمُحْرِمِ يَقْتُلُ الذُّبَابَ - فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: يَسْأَلُونِي عَنْ قَتْلِ الذُّبَابِ، وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هُمَا رَيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيَا\" \"١\".\nابْنُ أَبِي نعم: هو عبد الرحمن [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط الشيخين، محمد بن جعفر: هو الملقب غندر، ومحمد بن أبي يعقوب: هم مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ.\nوأخرجه البخاري \"٣٧٥٣\" في فضائل الصحابة: باب مناقب الحسن والحسين ﵄، ومن طريقه البغوي \"٣٩٣٥\" عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٨٥ عن محمد بن جعفر، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١٩٢٧\"، ومن طريق أحمد ٢/١٥٣، وأبو نعيم في الحلية ٧/١٦٥ عن شعبة، به.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٢/٩٣ و١١٤، وابن أبي شيبة ١٢/١٠٠، والبخاري \"٥٩٩٤\" في الأدب: باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته، وفي \"الأدب المفرد\" له \"٨٥\"، والطبراني \"٢٨٨٤\"، والقطيعي في زوائد \"فضائل الصحابة\" \"١٣٩٠\" من طريق مهدي بن ميمون، وأخرجه الترمذي \"٢٧٧٠\" في المناقب: باب مناقب الحسن والحسين، والنسائي في \"الخصائص\" \"١٤٥\" من طريق جرير بن حازم، كلاهما عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، به. قال الترمذي: حديث صحيح.","vol":"15","page":426},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6932>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَحَبَّةَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ مَقْرُونَةٌ بِمَحَبَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٩٧٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمِ، عن زرذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ مَحَبَّةَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ مَقْرُونَةٌ بِمَحَبَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ\n[٦٩٧٠] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ","vol":"15","page":426},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَثِبَانِ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيُبَاعِدُهُمَا النَّاسُ، فَقَالَ ﷺ: \"دَعُوهُمَا، بِأَبِي هُمَا وَأُمِّي، مَنْ أحبني، فليحب هذين\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده حسن، عاصم: هو ابن أبي النجود، وهو حسن الحديث، وحديثه في \"الصحيحين\" مقرون، واحتج به أصحاب السنن، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٩٥ عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني \"٢٦٤٤\" عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي، عن أبي بكر بن عياش، به.\nوأخرجه مختصرا البزار \"٢٦٢٣\" عن يوسف بن موسى، عن أبي بكر بن عياش، به رفعه أن النبي ﷺ قال للحسن والحسين: \"اللهم إني أحبهما فأحبهما، ومن أحبهما فقد أحبني\"، قال الهيثمي ٩/١٨٠: وإسناده جيد.\nوأخرجه بنحو لفظ المصنف النسائي في \"الفضائل\" \"٦٧\"،،أبو يعلى \"٥٠١٧\" و\"٥٣٦٨\"، والبزار \"٢٦٢٤\" من طريق علي بن صالح، عن عاصم، به.","vol":"15","page":427},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6933>ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَحَبَّةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِمُحِبِّي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ</span>\n٦٩٧١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ\nعَنْ يَعْلَى الْعَامِرِيِّ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى طَعَامٍ دُعُوا لَهُ، فَإِذَا حُسَيْنٌ مع الصبيان يلعب، فاستقبل\"٢\" أمام القوم\n_________\n\"٢\" في الأصل و\"التقاسيم\": فاشتمل، والمثبت من \"مصنف ابن أبي شيبة\".","vol":"15","page":427},{"text":"ثم بسط يده، فجعل\"١\" الصبي يفرها هُنَا مَرَّةً وَهَا هُنَا مَرَّةً، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُضَاحِكُهُ، حَتَّى أَخَذَهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ تَحْتَ ذَقْنِهِ وَالْأُخْرَى تَحْتَ قَفَاهِ، ثُمَّ قَنَّعَ رَأْسَهُ، فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ فَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: \"حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ، أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا، حُسَيْنٌ سبط من الأسباط\" \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"في \"التقاسيم\" و\"المصنف\": \"فطفق\" وهما بمعنى.\n\"٢\" سعيد بن أبي راشد لم يَرو عنه غير عبد الله بن عثمان بن خثيم، ولم يوثقه غير المؤلف، وروى له ابن ماجه والترمذي وحسن حديثه، وصحح له الحاكم، وباقي رجاله رجال الصحيح. وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١٢/١٠٢ - ١٠٣.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٤/١٧٢، وفي \"الفضائل\" \"١٣٦١\"، والطبراني ٢٢/\"٧٠٢\"، والحاكم ٣/١٧٧، والمزي في \"تهذيب الكمال\" ١٠/٤٢٦ - ٤٢٧ من طريق عفان، بهذا الإسناد، وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الترمذي \"٣٧٧٥\" في المناقب: باب مناقب الحسن والحسين، والدولابي في \"الكنى والأسماء\" ١/٨٨، من طريق إسماعيل بن عياش، وابن ماجه \"١٤٤\" في المقدمة: باب فضائل أصحاب رسول الله ﷺ، والطبراني ٢٢/\"٧٠٢\"، من طريق يحيى بن سليم، والطبراني \"٢٥٨٩\" من طريق مسلم بن خالد، ثلاثتهم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، به. ورواية الترمذي مختصرة، وقال: حديث حسن.\nوأخرج الطبراني ٢٢/\"٧٠١\"، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/٣٠٨ - ٣٠٩ من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن يعلى بن مرة – قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ، فدعينا إلى طعام … فذكره بنحوه، وقال في آخره: \" … الحسن والحسين سبطان من الأسباط\". قلت: إن صح هذا فلسعيد بن أبي راشد متابع، وهو راشد بن سعد وهو ثقة، لكن هذا السند ضعيف من أجل عبد الله بن صالح.","vol":"15","page":428},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6934>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ كَانَ يُشَبَّه بِالنَّبِيِّ ﷺ</span>\n٦٩٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ:\nحَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ زِيَادٍ إِذْ جِيءَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ: بِقَضِيبِهِ فِي أَنْفِهِ وَيَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا حُسْنًا! فَقُلْتُ: أَمَا إِنَّهُ كَانَ مِنْ أَشْبَهِهِمْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح، رواته ثقات من رواة الشيخين، غير خلاد بن أسلم فقد روى له الترمذي والنسائي، وهو ثقة. حفصة: هي ابنة سيرين، وابن زياد المذكور في المتن: هو عبيد الله، أمير البصرة ليزيد بن معاوية.\nوأخرجه الترمذي \"٣٧٧٨\" في المناقب: باب مناقب الحسن والحسين، والقطيعي في زوائده على \"فضائل الصحابة\" \"١٣٩٤\" عن خلاد بن أسلم، بهذا الإسناد، وقال: حسن صحيح غريب.\nوأخرجه الطبراني \"٢٨٧٩\" من طريق الحسين بن عبيد الله الكوفي، عن النضر بن شميل، به.\nوأخرجه القطيعي في زوائده على \"الفضائل\" \"١٣٩٥\" من طريق حماد بن زيد، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أنس.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٣/٢٦١، والبخاري \"٣٧٤٨\" في فضائل الصحابة: باب مناقب الحسن والحسين ﵄، وأبو يعلى \"٢٨٤١\" من طريق حسين بن محمد، عن جرير بن حازم، عن محمد بن سيرين، به.","vol":"15","page":429},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6935>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ</span>\n٦٩٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ\nأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" حديث صحيح، ابن السري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، في \"مصنف\" عبد الرزاق \"٢٠٩٨٤\".\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد في \"المسند\" ٣/١٦٤، وفي \"الفضائل ́١٣٦٩، والترمذي \"٣٧٧٦\" في المناقب: باب مناقب الحسن والحسين، وأبو زرعة في \"تاريخه\" \"١٦٦٢\"، وعلقه البخاري \"٣٧٥٢\" في فضائل الصحابة: باب مناقب الحسن والحسين ﵄، عن عبد الرزاق. وقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ٣/١٩٩، وأبو يعلى \"٣٥٨٥\" من طريق عبد الأعلى، والبخاري \"٣٧٥٢\" من طريق هشام بن يوسف، وأبو يعلى \"٣٥٧٥\"، والحاكم ٣/١٦٨ - ١٦٩ من طريق عبد الله بن المبارك ثلاثتهم عن معمر، به. قال عبد الأعلى في حديثه: \"أشبههم وجها\".","vol":"15","page":430},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6936>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْفَاصِلِ بَيْنَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ تَضَادَّا فِي الظَّاهِرِ</span>\n٦٩٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا شَبَابة، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن هانئ بن هانئذكر الْخَبَرِ الْفَاصِلِ بَيْنَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ تَضَادَّا فِي الظَّاهِرِ\n[٦٩٧٤] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا شَبَابة، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ","vol":"15","page":430},{"text":"عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: الْحَسَنُ أَشْبَهُ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا بَيْنَ الصَّدْرِ إِلَى الرَّأْسِ، وَالْحُسَيْنُ أَشْبَهُ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا كَانَ أسفل من ذلك\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" هانئ بن هانئ لم يرو عنه غير أبي إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه عند الحديث رقم \"٦٩٥٨\"، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ١/٩٩، وفي \"الفضائل\" \"١٣٦٦\" عن حجاج، وأحمد في \"المسند\" أيضا ١/١٠٨ عن أسود بن عامر، والترمذي \"٣٧٧٩\" في المناقب: باب مناقب الحسن والحسين، من طريق عبيد الله بن موسى، ثلاثتهم عن إسرائيل، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حسن غريب.\nوأخرجه الطيالسي \"١٣٠\" عن قيس –وهو ابن الربيع - عن أبي إسحاق، به.","vol":"15","page":431},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6937>ذِكْرُ مُلَاعَبَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا</span>\n٦٩٧٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُدْلِعُ لِسَانَهُ لِلْحُسَيْنِ، فَيَرَى الصَّبِيُّ حُمْرَةَ لِسَانِهِ، فَيَهَشُّ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ: أَلَا أَرَاهُ يَصْنَعُ هَذَا بِهَذَا، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَيَكُونُ لِيَ الْوَلَدُ قَدْ خَرَجَ وَجْهُهُ وَمَا قَبَّلْتُهُ قَطُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ لَا يَرْحَمْ لا يرحم\" \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"٢\" إسناده حسن، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي، روى له البخاري مقرونا ومسلم متابعة، وحديثه عند أصحاب السنن، وهو حسن الحديث، وباقي السند رجاله ثقات رجال الصحيح. خالد بن عبد الله: هو الواسطي الطحان.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي\" ص ٨٦ عن أبي يعلى، وابن أبي عاصم، عن وهب بن بقية، بهذا الإسناد، إلى قوله: \"فيهش إليه\". إلا أن الصبي فيه هو \"الحسن بن علي\".\nوأخرجه أبو الشيخ أيضا ص ٨٦ عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن بشر عن محمد بن عمرو، به.\nوقد تقدم الحديث بنحوه عند المؤلف برقم \"٤٥٧\" من طريق الزهري، عن أبي سلمة، وفيه أن الصبي هو الحسن بن علي.","vol":"15","page":431},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6938>ذكر الخبر المصرح بأن هؤلاء الأربع الذين تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُمْ أَهْلُ بَيْتِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٩٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْم، حَدَّثَنَا\"١\" عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ شَدَّادِ أَبِي عَمَّارٍ\"٢\" [٣: ٨]\nعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَنْ عَلِيٍّ فِي مَنْزِلِهِ فَقِيلَ لِي: ذَهَبَ يَأْتِي بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِذْ جَاءَ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَدَخَلْتُ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْفِرَاشِ، وَأَجْلَسَ فاطمة عن\n_________\n\"١\" كان الإسناد في الأصل هكذا \"أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْم، حدثنا غندر، حدثنا … \" بزيادة جملة \" حدثنا غندر\"، وهو ذهول من ناسخ الأصل. فإن غندرا - وهو محمد بن جعفر - ليس من هذه الطبقة، وقد جاء الإسناد بحذفها على الصواب في \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٧٠، و\"موارد الظمآن\" \"٢٢٤٥\".\n\"٢\" تحرف في الأصل و\"التقاسيم\" إلى: عمارة، والتصويب من \"الثقات\" ٤/٣٥٧ وغيره من كتب الرجال.","vol":"15","page":432},{"text":"يَمِينِهِ، وَعَلِيًّا عَنْ يَسَارِهِ، وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣]، \"اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي\"، قَالَ وَاثِلَةُ: فَقُلْتُ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ أَهْلِكَ؟ قَالَ: \"وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِي\"، قَالَ وَاثِلَةُ: إنها لمن أرجى ما أرتجي\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير أن عمر بن عبد الواحد متابع الوليد بن مسلم روى له أصحاب السن غير الترمذي، وهو ثقة.\nوأخرجه ابن جرير الطبري في \"جامع البيان\" ٢٢/٧، والقطيعي في زوائده على \"الفضائل\" \"١٤٠٤\" من طريق عبد الكريم بن أبي عمير، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد، وعبد الكريم فيه جهالة، لكنه قد توبع.\nوأخرجه بنحوه أحمد في \"المسند\" ٤/١٠٧، وفي \"الفضائل\" \"٩٧٨\"، وابن أبي شيبة ١٢/٧٢ - ٧٣، والطبراني ٢٢/\"١٦٠\" من طريق محمد بن مصعب، والطبراني \"٢٦٧٠\" و٢٢/\"١٦٠\" من طريق محمد بن بشر التنيسي، والحاكم ٣/١٤٧، والبيهقي في\"السنن\" ٢/١٥٢ من بشر بن بكر التنيسي، والبيهقي ٢/١٥٢ من طريق الوليد بن مزيد، أربعتهم عن الأوزاعي، به. ولم يذكر أحد منهم في حديثه سؤال واثلة لرسول الله ﷺ وجوابه عليه غير الوليد بن مزيد عند البيهقي، وصحح الحاكم الحديث، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن جرير الطبري ٢٢/٦ - ٧، والطبراني \"٢٦٦٩\" و٢٢/\"١٥٩\" من طريق كلثوم بن زياد عن شداد أبي عمار، به.","vol":"15","page":433},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6939>ذكر البيان بأن محبة المصطفى مقرورنة بِمَحَبَّةِ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَكَذَلِكَ بُغْضِهِ بِبُغْضِهِمْ</span>\n…\nذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَحَبَّةَ الْمُصْطَفَى ﷺ مَقْرُونَةٌ بِمَحَبَّةِ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَكَذَلِكَ بُغْضِهِ بِبُغْضِهِمْ\n٦٩٧٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة، ذكر البيان بأن محبة المصطفى مقرورنة بِمَحَبَّةِ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَكَذَلِكَ بُغْضِهِ بِبُغْضِهِمْ\n…\nذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَحَبَّةَ الْمُصْطَفَى ﷺ مَقْرُونَةٌ بِمَحَبَّةِ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَكَذَلِكَ بُغْضِهِ بِبُغْضِهِمْ\n[٦٩٧٧] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،","vol":"15","page":433},{"text":"حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ صُبَيْحٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ\nعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: \"أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَسَلْمٌ لِمَنْ سالمكم\" \" ١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" أسباط بن نصر ذكره الذهبي في \"الميزان\" ١/١٧٥، فقال: وثقه ابن معين، وتوقف فيه أحمد، وضعفه أبو نعيم، وقال النسائي: ليس بالقوي، ثم ساق له هذا الحديث من طريقه، وقال بإثره: تفرد به. قلت: وصبيح مولى أم سلمة لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّفِ، ولم يَروِ عنه غير اثنين، وقال فيه الترمذي كما سيأتي: ليس بمعروف.\nوهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١٢/٩٧.\nوأخرجه ابن ماجه \"١٤٥\" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله عليه وسلم، والطبراني \"٢٦١٩\"، و\"٥٠٣٠\"، والحاكم ٣/١٤٩ من طرق عن أبي غسان مالك بن إسماعيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"٣٨٧٠\" في المناقب: باب فضل فاطمة بنت محمد ﷺ، من طريق علي بن قادم، والدولابي في \"الكنى والأسماء\" ٢/١٦٠ من طريق رجل لم يسم، كلاهما عن أسباط بن نصر، به.\nقال الترمذي: هذا حديث غريب إنما نعرفه من هذا الوجه، وصبيح مولى أم سلمة ليس بمعروف.\nوأخرجه الطبراني \"٢٦٢٠\" و\"٥٠٣١\" من طريق سليمان بن قرم، عن أبي الجحاف، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح مولى أم سلمة، عن جده صبيح، به.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد في \"المسند\" ٢/٤٤٢، و\"الفضائل\" \"١٣٥٠\"، والطبراني \"٢٦٢١\"، والحاكم ٣/١٤٩، والخطيب ٧/١٣٧، وفيه تليد بن سليمان وهو ضعيف، ومع ذلك فقد قال الحاكم: حديث حسن من حديث أبي عبد الله أحمد بن حنبل عن تليد بن سليمان، وقال الهيثمي ٩/١٦٩: فيه تليد بن سليمان وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح!","vol":"15","page":434},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6940>ذِكْرُ إِيجَابِ الْخُلُودِ فِي النَّارِ لِمُبْغِضِ أَهْلِ بَيْتِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٩٧٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُبْغِضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ رَجُلٌ إِلَّا أَدْخَلَهُ الله النار\" \"١\". [٣: ١٠٩]\n_________\n\"١\" إسناده حسن من أجل هشام بن عمار، ومن فوقه ثقات. أبو المتوكل الناجي: هو علي بن داود، ويقال: داؤد.\nوأخرجه الحاكم ٣/١٥٠ من طريق محمد بن فضيل الضبي، عن أبان بن تغلب \"وقد تصحف فيه إلى ثعلب\"، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم! وسكت عنه الذهبي.\nوأخرجه البزار \"٣٣٤٨\" في آخر حديث، عن إسحاق بن إبراهيم عن داود بن عبد الحميد، عن عمرو بن قيس، عن عطية، عن أبي سعيد. وقال: أحاديث داود عن عمرو لا نعلم أحدا تابعه عليها.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٢٩٦ من رواية البزار، وقال: وفيه داود بن عبد الحميد وغيره من الضعفاء.","vol":"15","page":435},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6941>ذِكْرُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ رِضْوَانُ الله عليه وقد فعل</span>\n٦٩٧٩ - أخبرنا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ\"١\" بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُصْعِدِينَ فِي أُحُدٍ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ظَهْرِهِ لِيَنْهَضَ عَلَى صَخْرَةٍ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَبَرَكَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ تَحْتَهُ، فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ظَهْرِهِ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الصَّخْرَةِ قَالَ الزُّبَيْرُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَوْجَبَ طَلْحَةُ\"، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَأَتَى الْمِهْرَاسَ، وَأَتَاهُ بِمَاءٍ فِي دَرَقَتِهِ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ، فَوَجَدَ لَهُ رِيحًا فَعَافَهُ، فَغَسَلَ بِهِ الدَّمَ الَّذِي فِي وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ: \"اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ دَمَّى وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\" \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"في الأصل: عبادة، وهو تحريف، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٧١.\n\"٢\" إسناده قوي، محمد بن إسحاق قد صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن عباد بن عبد الله، فقد روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة، وهو في \"السيرة\" لابن إسحاق ص ٣١١، وعنه ابن هشام في \"سيرته\" ٣/٩١ - ٩٢ إلى قوله: \"أوجب طلحة\".\nوأخرجه كذلك ابن أبي عاصم في \"السنة\" \"١٣٩٨\" عن أحمد بن عبدة، عن وهب بن جرير، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد ٣/٢١٨، وابن أبي شيبة ١٢/٩١، وأحمد في \"المسند\" ١/١٦٥، و\"الفضائل\" \"١٢٩٠\"، والترمذي \"١٦٩٢\" في الجهاد: باب ما جاء في الدرع، و\"٣٧٣٨\" في المناقب: باب مناقب طلحة بن عبيد الله ﵁، وابن أبي عاصم \"١٣٩٧\"، وأبو يعلى \"٦٧٠\"، والحاكم ٣/٣٧٣ - ٣٧٤ و٣٧٤، والبيهقي في \"السنن\" ٦/٣٧٠ و٩/٤٦، والبغوي \"٣٩١٥\" من طرق عن إسحاق، به. وبعضهم يزيد فيه على بعض، ولم يذكر واحد منهم في الحديث قصة علي بن أبي طالب والمهراس، وقال الترمذي: حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق، وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي!.\nوأما قصة علي بن أبي طالب والمهراس، فقد ساقها ابن إسحاق في \"سيرته\" ص ٣١٠ - ٣١١، وعنه ابن هشام ٣/٩٠ - ٩١ بدون إسناد.\nوقد روي قوله ﷺ: \"اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ دَمَّى وَجْهَ رسول الله ﷺ\" عن ابن عباس عند أحمد ١/٢٨٨، والبخاري \"٤٠٧٤\" و\"٤٠٧٦\".\nوقوله: \"أوجب طلحة\": أي: عمل عملا أوجب له الجنة.\nوالمهراس، قال نور الدين علي بن عبد الله السمهودي – مفتي المدينة المنورة ومؤرخها – في \"وفاء الوفا\" ٢/٣٧٩: مهراس: ماء بجبل أحد، قاله مبرد، وهو معروف في أقصى شعب أحد، يجتمع من المطر في نقر كبار وصغار، والمهراس اسم لتلك النقر.\nوالدرقة: الترس من جلد بلا خشب ولا عقب.","vol":"15","page":436},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6942>ذِكْرُ وَصْفِ الْجِرَاحَاتِ الَّتِي أُصِيبَ طَلْحَةُ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٩٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بن طلحة، حدثنا عيسى بن طلحة، ذِكْرُ وَصْفِ الْجِرَاحَاتِ الَّتِي أُصِيبَ طَلْحَةُ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ الْمُصْطَفَى ﷺ\n[٦٩٨٠] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ،","vol":"15","page":437},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: لَمَّا صُرِفَ النَّاسُ يَوْمَ أُحُدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ بَيْنَ يَدَيْهِ يُقَاتِلُ عَنْهُ وَيَحْمِيهِ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: كُنْ طَلْحَةَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، مَرَّتَيْنِ، قَالَ: ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ خَلْفِي كَأَنَّهُ طَائِرٌ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ أَدْرَكَنِي، فَإِذَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَدَفَعْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَإِذَا طَلْحَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ صَرِيعٌ، فَقَالَ ﷺ: \"دُونَكُمْ أَخُوكُمْ، فَقَدْ أَوْجَبَ\".\nقَالَ: وَقَدْ رُمِيَ فِي جَبْهَتِهِ وَوَجْنَتِهِ، فَأَهْوَيْتُ إِلَى السَّهْمِ الَّذِي فِي جَبْهَتِهِ لِأَنْزِعَهُ، فَقَالَ لِي أَبُو عُبَيْدَةَ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ يَا أَبَا بَكْرٍ إِلَّا تَرَكْتَنِي، قَالَ: فَتَرَكْتُهُ، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ السَّهْمَ بِفِيهِ، فَجَعَلَ يُنَضْنِضُهُ، وَيَكْرَهُ أَنْ يُؤْذِيَ النَّبِيَّ ﷺ، ثُمَّ اسْتَلَّهُ بِفِيهِ، ثُمَّ أَهْوَيْتُ إِلَى السَّهْمِ الَّذِي فِي وَجَنَتِهِ لِأَنْزِعَهُ، فَقَالَ أَبُو عبيدة: نشدتك بالله يا أبا بكر إلا تَرَكْتَنِي، فَأَخَذَ السَّهْمَ بِفِيهِ، وَجَعَلَ يُنَضْنِضُهُ وَيَكْرَهُ أَنْ يُؤْذِيَ النَّبِيَّ ﷺ ثُمَّ اسْتَلَّهُ، وَكَانَ طَلْحَةُ أَشَدَّ نَهْكَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ أَشَدَّ منه، وكان قد أَصَابَ طَلْحَةَ بَضْعَةٌ وَثَلَاثُونَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ ورمية \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده ضعيف، لضعف إسحاق بن يحيى بن طلحة. وأخرجه البزار \"١٧٩١\" عن الفضل بن سهل، عن شبابة بن سوار، بهذا الإسناد.\nوقال: لا نعلم أحدا رفعه إلا أبو بكر الصديق، ولا نعلم له إسنادا غير هذا. وإسحاق قد روى عنه عبد الله بن المبارك وجماعة، وإن كان فيه …، ولا نعلم أحدا شاركه في هذا. وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٦/١١٢، وقال: رواه البزار وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة، وهو متروك.\nوأخرجه الطيالسي ص ٣، ومن طريقه البيهقي في \"الدلائل\" ٣/٢٦٣ عن عبد الله بن المبارك، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة، به.\nوأخرجه مختصرا جدا ابن سعد ٣/٢١٨، عن موسى بن إسماعيل عن عبد الله بن المبارك، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة، به.","vol":"15","page":438},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6943>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ شُلَّتْ يَدُ طَلْحَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ</span>\n٦٩٨١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ\nعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ شَلَّاءَ وَقَى بِهَا النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح، على شرط الشيخين. وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١٢/٩٠، ومن طريقه البخاري \"٤٠٦٣\" في المغازي: باب ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾، والطبراني \"١٩٢\"، والبغوي \"٣٩١٧\".\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ١/١٦١، وفي \"الفضائل\" \"١٢٩٢\"، وابن ماجه \"١٢٨\" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله ﷺ من طريق وكيع، به.\nوأخرجه سعيد بن منصور في\"سننه\" \"٢٨٥٠\"، والبخاري \"٣٧٢٤\" في فضائل الصحابة: باب ذكر طلحة بن عبيد الله، من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، عن إسماعيل بن أبي خالد، به.\nوأخرجه ابن سعد ٣/٢١٧ عن أبي أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس، قال: رأيت إصبعي طلحة قد شلتا … .","vol":"15","page":439},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6944>ذِكْرُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ رِضْوَانُ الله عليه وقد فعل</span>\n٦٩٨٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ، حَدَّثَنَا عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ خُبَيْبِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ\"١\" عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ لِأَبِيهِ: يَا أَبَتِ، حَدِّثْنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أُحَدِّثَ عَنْكَ، فَإِنَّ كُلَّ أَبْنَاءِ الصَّحَابَةِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ\nقَالَ: \"يَا بُنَيَّ، مَا مِنْ أَحَدٍ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِصُحْبَةٍ إِلَّا وَقَدْ صَحِبْتُهُ مِثْلَهَا أَوْ أَفْضَلَ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ يَا بُنَيَّ أَنَّ أُمَّكَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ تَحْتِي، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ خَالَتُكَ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ أُمِّي صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَنَّ أَخْوَالِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَبُو طَالِبٍ وَالْعَبَّاسُ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ابْنُ خَالِي، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّتِي خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَكَانَتْ تَحْتَهُ، وَأَنَّ ابْنَتَهَا فَاطِمَةَ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ أُمَّهُ ﷺ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَأَنَّ أُمَّ صَفِيَّةَ وَحَمْزَةَ هَالَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَلَقَدْ صَحِبْتُهُ بِأَحْسَنَ صُحْبَةٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ\n_________\n\"١\" تحرفت في الأصل إلى: عن، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/ لوحة ٣٧٢.","vol":"15","page":440},{"text":"مقعده من النار \" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" حديث صحيح. عتيق بن يعقوب روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٥٢٧، ووثقه الدارقطني، وقال أبو زرعة الرازي: بلغني أنه حفظ \"الموطأ\" في حياة مالك، مترجم في \"التاريخ الكبير\" ٧/٩٨، و\"الجرح والتعديل\" ٧/٤٦، و\"لسان الميزان\" ٤/١٢٩ - ١٣٠، وأبوه لم أتبينه ولم أقف له على ترجمة، والزبير بن خبيب ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٦/٣٣١، والبخاري ٣/٤١٤، وابن أبي حاتم ٣/٥٨٤، وقال الذهبي في \"الميزان\": فيه لين، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه بنحوه مختصرا أحمد ١/١٦٥ و١٦٧، والبخاري \"١٠٧\" في العلم: باب إثم من كذب على النبي ﷺ، والنسائي في العلم كما في \"التحفة\" ٣/١٧٩، وابن ماجه \"٣٦\" في المقدمة: باب التغليظ في تعمد الكذب على رسول الله ﷺ، من طرق عن شعبة، عن جامع بن شداد، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال: قلت للزبير: إني لا أسمعك تحدث عن رسول الله ﷺ كما يحدث فلان وفلان؟ قال: أما إني لم أفارقه، ولكن سمعته يقول: \"من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار\".\nوأخرجه كذلك أبو داود \"٣٦٥١\" في العلم: باب في التشديد في الكذب على رسول الله ﷺ، من طريق بيان بن بشر، عن وبرة بن عبد الرحمن، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، به.","vol":"15","page":441},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6945>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الشَّهَادَةِ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ</span>\n٦٩٨٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَعِدَ حِرَاءَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، فتحرك بهم الجبل، فقال رسول اللهذكر إِثْبَاتِ الشَّهَادَةِ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ\n[٦٩٨٣] أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَعِدَ حِرَاءَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، فَتَحَرَّكَ بِهِمُ الْجَبَلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ","vol":"15","page":441},{"text":"ﷺ: \"اسْكُنْ حِرَاءُ، فَإِنَّمَا عليك نبي، أو صديق، أو شهيد \" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده على شرط مسلم. وهو في \"صحيحه\" \"٢٤١٧\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل طلحة والزير ﵄، من طريق سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد، وزاد فيه سعد بن أبي وقاص.\nوأخرجه أحمد ٢/٤١٩، ومسلم \"٢٤١٧\" \"٥٠\" والترمذي \"٣٦٩٦\" في المناقب: باب في مناقب عثمان بن عفان ﵁، والنسائي في \"الفضائل\" \"١٠٣\"، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"١٤٤١\" من طريقين عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن سهيل بن أبي صالح، به.\nوأخرجه ابن أبي عاصم \"١٤٤٢\" من طريق عبد الله بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن أبي هريرة. وانظر حديث عثمان المتقدم برقم \"٦٩١٦\".","vol":"15","page":442},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6946>ذِكْرُ جَمْعِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَبَوَيْهِ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ</span>\n٦٩٨٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ\nعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَوَيْهِ يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَقَالَ: \"بأبي وأمي\" \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدة بن سليمان: هو أبو محمد الكلابي الكوفي. وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١٢/٩١، وقد سقط من السند فيه: \"عبد الله بن عروة\".\nوأخرجه النسائي في \"اليوم والليلة\" \"١٩٩\" عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٤١٦\" \"٤٩\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل طلحة والزبير، من طريق علي بن مسهر، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"١٣٩٠\" من طريق أبي معاوية، كلاهما عن هشام بن عروة، به.\nوأخرجه الترمذي \"٣٧٤٣\" في المناقب: باب مناقب الزبير بن العوام ﵁، عن هناد، عن عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، به، وقال: حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ١/١٦٤، ومسلم \"٢٤١٦\" من طريق أبي أسامة، والبخاري \"٣٧٢٠\" في فضائل الصحابة: باب مناقب الزبير بن العوام، من طريق عبد الله بن المبارك، ومسلم \"٢٤١٦\" من طريق علي بن مسهر، والنسائي في \"اليوم والليلة\" \"٢٠١\" من طريق حماد بن زيد، أربعتهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، به، وذكروا فيه قصة.\nوأخرجه أحمد في \"المسند ١/١٦٤، وفي \"الفضائل \"١٢٦٧\"، وابن ماجه \"١٢٣\" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله ﷺ من طريق أبي معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير، قال: لقد جمع لي رسول الله ﷺ أبويه أحد.","vol":"15","page":442},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6947>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ كَانَ حَوَارِيَّ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٦٩٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادِ بْنِ زُغْبَةَ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سعد، عن هاشم بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: \"مَنْ رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ بَنِي قُرَيْظَةَ\"؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَذَهَبَ عَلَى فَرَسِهِ فَجَاءَ بِخَبَرِهِمْ، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، ثُمَّ قال الثالثة، ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ كَانَ حَوَارِيَّ الْمُصْطَفَى ﷺ\n[٦٩٨٥] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادِ بْنِ زُغْبَةَ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سعد، عن هاشم بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: \"مَنْ رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ بَنِي قُرَيْظَةَ\"؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَذَهَبَ عَلَى فَرَسِهِ فَجَاءَ بِخَبَرِهِمْ، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، ثُمَّ قال الثالثة،","vol":"15","page":443},{"text":"فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ بن العوام\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح، على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عيسى بن حماد فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/٣١٤، وابن أبي شيبة ١٢/٩٢، والنسائي في \"الفضائل\" \"١٠٨\" من طريق أبي معاوية، ومسلم \"٢٤١٥\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل طلحة والزبير، والنسائي \"١٠٧\" من طريق أبي أسامة كلاهما عن هشام بن عروة، به. وحديث أبي معاوية مختصر، ولفظه: \"الزبير ابن عمتي، وحواري من أمتي\".\nوأخرجه أحمد ٣/٣٦٥، والبخاري \"٢٨٤٦\" في الجهاد: باب فضل الطليعة، و\"٤١١٣\" في المغازي: باب غزوة الخندق، ومسلم \"٢٤١٥\"، والترمذي \"٣٧٤٥\" في المناقب: باب رقم \"٢٥\"، والنسائي في \"الفضائل\" \"١٠٧\"، وابن ماجه \"١٢٢\" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله ﷺ، والبيهقي في \"الدلائل\" ٣/٤٣١ من طريق سفيان الثوري، وأخرجه أحمد في \"المسند\" ٣/٣٠٧، وفي \"الفضائل\" \"١٢٦٤\"، والبخاري \"٢٨٤٧\" في الجهاد: باب هل يبعث الطليعة وحده، و\"٢٩٩٧\": باب السير وحده، و\"٢٢٦١\" في أخبار الآحاد: باب بعث النبي ﷺ الزبير طليعة وحده، ومسلم \"٢٤١٥\"، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٢/٣٦٣، وأبو عوانة في \"مسنده\" ٤/٣٠١، من طريق سفيان بن عيينة، وأخرجه أحمد ٣/٣٣٨، والبخاري \"٣٧١٩\" في فضائل الصحابة: باب مناقب الزبير بن العوام، من طريق عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، ثلاثتهم عن محمد بن المنكدر، به. وبعضهم يزيد فيه على بعض.\nوأخرجه أحمد ٣/٣١٤، والنسائي في السير كما في \"التحفة\" ٢/٣٨٨، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"١٣٩٣\"، وأبو عوانة ٤/٣٠١ من طريق هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن جابر.","vol":"15","page":444},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6948>ذِكْرُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ</span>\n٦٩٨٦ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بن ربيعة أخبر\nأَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَهِرَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهِيَ إِلَى جَنْبِهِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ\"، قَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ صَوْتَ السِّلَاحِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ هَذَا\"؟ قَالَ: سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: \"مَا جَاءَ بِكَ\"؟ قَالَ: جِئْتُ لِأَحْرُسَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَسَمِعْتُ غَطِيطَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في نومه\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه أحمد في \"المسند\" ٦/١٤١، و\"الفضائل\" \"١٣٠٥\"، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" ١٢/٨٨، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"١٤١١\"، والحاكم ٣/٥٠١، عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!.\nوقوله: \"قال: فسمعت غطيط\"، وفي بعض الروايات: \"قالت\"أي عائشة كما جاء مصرحا به عند الحاكم.\nوأخرجه البخاري \"٢٨٨٥\" في الجهاد: باب الحراسة في الغزو في سبيل الله، و\"٧٢٣١\" في التمني: باب قوله ﷺ: \"ليت كذا وكذا\"، ومسلم \"٢٤١٠\" في فضائل الصحابة: باب في فضل سعد بن أبي وقاص ﵁، والنسائي في \"الفضائل\" \"١١٣\"، وفي السير كما في \"التحفة\" ١١/٤٤٩ من طرق عن يحيى بن سعيد، به.","vol":"15","page":445},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6949>ذكر رؤية سعد جبريل ومكائيل يَوْمَ أُحُدٍ</span>\n٦٩٨٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَنَ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَنْ شِمَالِهِ يَوْمَ أُحُدٍ رجلين، علهيما ثِيَابٌ بِيضٌ، مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ -يعني جبريل ومكائيل-\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو اسامة: هو حماد بن سلمة، وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\"١٢/٨٩.\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه مسلم \"٢٣٠٦\"\"٤٦\" في الفضائل: باب في قتال جبريل وميكائيل عن النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"١٤١٠\"، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٣/٢٥٥، وقرن مسلم والبيهقي بأبي أسامة محمد بن بشر.\nوأخرجه أحمد ١/١٧٧، والدورقي في \"مسند سعد\" \"٧٧\"، والبخاري \"٥٨٢٦\" في اللباس: باب الثياب البيض، والبيهقي في \"الدلائل\" ٣/٢٥٥ من طرق عن مسعر، بهذا الإسناد،.\nوأخرجه أحمد ١/١٧١، والبخاري \"٤٠٥٤\" في المغازي: باب ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾، ومسلم \"٢٣٠٦\"\"٤٧\"، والبيهقي ٣/٢٥٤ من طريق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، به.","vol":"15","page":446},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6950>ذكر جممع الْمُصْطَفَى ﷺ أَبَوَيْهِ لِسَعْدِ بن أبي وقاص</span>\n…\nذِكْرُ جَمْعِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَبَوَيْهِ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ\n٦٩٨٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عن علي بن أبي طالبذكر جممع الْمُصْطَفَى ﷺ أَبَوَيْهِ لِسَعْدِ بن أبي وقاص\n…\nذِكْرُ جَمْعِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَبَوَيْهِ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ\n[٦٩٨٨] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ","vol":"15","page":446},{"text":"﵁، وَسُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ\nعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ إِلَّا لِسَعْدٍ، فَإِنَّهُ قَالَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ: \"ارم، فداك أبي وأمي\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناداه صحيحان، رجالهما ثقات رجال الشيخين، غير إبراهيم بن بشار: وهو الرمادي الحافظ، فقد روى له أبو داود والترمذي. سفيان هو ابن عيينة.\nوأخرجه الترمذي \"٢٨٢٨\" في الأدب: باب ما جاء في فداك أبي وأمي، والنسائي في \"اليوم والليلة\" \"١٩٤\" عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، والترمذي \"٢٨٢٩\"، \"٣٧٥٣\" في المناقب: باب مناقب سعد بن أبي وقاص، عن الحسن بن الصباح البزار، كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن علي. قرن الحسن بن الصباح في حديثه علي بن زيد بن جدعان بيحيى بن سعيد، وقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه مسلم \"٢٤١١\" في فضائل الصحابة: باب في فضل سعد بن أبي وقاص، عن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة، عن مسعر بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٤٠٨٥\" في المغازي: باب ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾، عن أبي نعيم، ومسلم \"٢٤١١\"، والنسائي في \"اليوم والليلة\" \"١٩٠\" من طريق محمد بن بشر، كلاهما عن مسعر، به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ١/١٤٤، و\"الفضائل\" \"١٣١٤\"، وابن أبي شيبة ١٢/٨٦ - ٨٧، والبخاري \"٢٩٠٥\" في الجهاد: باب المجن ومن يترس بترس صاحبه، ومسلم \"٢٤١١\"، والترمذي \"٣٧٥٥\"، والنسائي في \"اليوم والليلة\" \"١٩٢\"، وابن سعد ٣/١٤١، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"١٤٠٥\" من طريق سفيان –وهو الثوري - وأخرجه أحمد في =","vol":"15","page":447},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"المسند\" ١/٩٢، والفضائل \"١٣٠٤\"، والبخاري \"٤٠٥٩\"، ومسلم \"٢٤١١\"\"٤١\" من طريق إبراهيم بن سعد، وأخرجه أحمد ١/١٣٦ - ١٣٧، ومسلم \"٢٤١١\"، والنسائي \"١٩١\"، وابن ماجة\"١٢٩\" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله ﷺ، والبغوي \"٣٩٢٠\" من طريق شعبة، ثلاثتهم عن سعد بن إبراهيم، به. سقط \"سفيان\" من كتاب مسلم.\nقال الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/٦٩٥: حدثنا أبو بكر الحميدي، حدثنا سفيان - هو ابن عيينة – عن مسعر، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الله بن شداد، عن علي، قال: ما جمع رسول الله ﷺ أبويه لأحد إلا لسعد، فإنه قال يوم أحد: \"ارم فداك أبي وأمي\" ثم ترك سفيان حديث مسعر بعد، وصار يحدث بحديث يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب عن علي، قال: ما جمع رسول الله ﷺ أبويه لأحد إلا لسعد.\nقال أبو بكر: ترك الصحيح ويحدث بالغلط، وقد كان أولا حدثنا عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: سمعت سعدا يقول: جمع لي رسول الله ﷺ أبويه يوم أحد، فقال: \"فداك أبي وأمي\".\nقلت: وحديث يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص عند أحمد ١/١٧٤، والبخاري \"٣٧٢٥\" و\"٤٠٥٦\" و\"٤٠٥٧\"، والترمذي \"٢٨٣٠\" و\"٣٧٥٤\"، والنسائي في\"الفضائل\" \"١١١\" و\"١١٢\"، وفي \"اليوم والليلة\" \"١٩٥\" و\"١٩٦\"، وابن ماجة \"١٣٠\" من طرق عنه.","vol":"15","page":448},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6951>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سَعْدًا أَوَّلُ مَنْ رَمَى مِنَ الْعَرَبِ بِالسَّهْمِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n٦٩٨٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ،\nعَنْ سَعْدٍ، قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ رَمَى بسهمذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ سَعْدًا أَوَّلُ مَنْ رَمَى مِنَ الْعَرَبِ بِالسَّهْمِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\n[٦٩٨٩] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ،\nعَنْ سَعْدٍ، قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ","vol":"15","page":448},{"text":"في سبيل الله، وإن كنا لنغزوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إِلَّا وَرَقُ الْحُبْلَةِ وَهَذَا السَّمُرُ، حَتَّى إِنْ كَانَ\"١\" أَحَدُنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ مَا لَهُ خِلْطٌ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الدِّينِ، لَقَدْ خبت إذا وضل عملي\"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"تحرف في الأصل إلى: كل، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٧٤.\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير محمد بن عبد الأعلى، فمن رجال مسلم. إسماعيل: هو ابن أبي خالد، وقيس: هو ابن أبي حازم.\nوأخرجه مسلم \"٢٩٦٦\"\"١٢\" في أول كتاب الزهد، عن يحيى بن حبيب الحارثي، عن المعتمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه وكيع في \"الزهد\" \"١٢٣\"، وأحمد في \"المسند\" ١/١٧٤ و١٨١ و١٨٦، وفي \"الفضائل\" \"١٣٠٧\" و\"١٣١٥\"، وفي\"الزهد\" ص ٣١، وابن أبي شيبة ١٢/٨٧، وابن سعد ٣/١٤٠، والدارمي ٢/٢٠٨، والبخاري \"٣٧٢٨\" في فضائل الصحابة: باب مناقب سعد بن أبي وقاص الزهري، و\"٥٤١٢\" في الأطعمة: باب ما كان النبي ﷺ يأكلون، و\"٦٤٥٣\" في الرقاق: باب كيف كان عيش النبي صلى الله وعليه وسلم وأصحابه، ومسلم \"٢٩٦٦\"\"١٢\" و\"١٣\"، والنسائي في \"الفضائل\" \"١١٤\"، وفي الرقائق كما في\"التحفة\" ٣/٣٠٩، وابن ماجة \"١٣١\" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله صلى الله وعليه وسلم، من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به. وبعضهم يزيد على بعض.\nوأخرجه الترمذي \"٢٣٦٥\"، وفي \"الشمائل\" \"١٣٥\"، والبغوي \"٣٩٢٤\" من طريق مجالد بن سعيد، عن بيان بن بشر، عن قيس بن أبي حازم، به. وقال الترمذي: حسن صحيح، غريب من حديث بيان.\nوقوله: \"تعزرني على الدين\" قال الهروي: معنى \"تعزرني\" توقفني، والتعزير: التوقيف على الأحكام والفرائض، قال ابن جرير: معناه: تقومني وتعلمني. وانظر \"شرح السنة\" ١٤/١٢٦.","vol":"15","page":449},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6952>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِسَعْدٍ بِاسْتِجَابَةِ دُعَائِهِ أَيَّ وَقْتٍ دَعَاهُ</span>\n٦٩٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ، قَالَ:\nسَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لَهُ إِذَا دعاك - يعني سعدا - \" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط الشيخين. قيس: هو ابن أبي حازم، وأخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" \"١٤٠٨\" عن الحسن بن علي، بهذا الإسناد، ولفظه عنده: \"اللهم سدد رميته، وأجب دعوته\"، وقد تحرف في المطبوع \"جعفربن عون\" إلى جعفر بن عوف.\nوأخرجه بلفظ المصنف: الترمذي \"٣٧٥١\" في المناقب: باب مناقب سعد بن أبي وقاص، عن رجاء بن محمد، والبزار \"٢٥٧٩\" عن محمد بن معمر ورجاء بن محمد، والحاكم ٣/٤٩٩ من طريق محمد بن عبد الوهاب العبدي، ثلاثتهم عن جعفر بن عون، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد في \"الفضائل\" \"١٣٠٨\" عن يحيى القطان، عن إسماعيل بن أبي خالد، به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ١/٩٣ من طريق موسى بن عقبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، به. بلفظ حديث ابن أبي عاصم سواء.\nوقال الترمذي: وقد روي هذا الحديث عن إسماعيل، عن قيس أن النبي ﷺ قال: \"اللهم لسعد إذا دعاك\"، وهذا أصح.\nقلت: وأخرجه مرسلا ابن سعد ٣/١٤٢ عن يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أبي خالد، به.","vol":"15","page":450},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6953>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجَنَّةِ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ</span>\n٦٩٩١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنى، حدثنا عبد الله بن عيسى الرقاشي، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ ذَا الْبَابِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\"، قَالَ: وَلَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَإِذَا سَعْدُ بْنُ أبي وقاص قد طلع \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"عبد الله بن عيسى الرقاشي ذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال: من أهل البصرة، يروي عن أيوب السختياني، روى عنه محمد بن موسى الحرشي والبصريون، يخطئ ويخالف، قلت: وورد اسمه عند البزار والعقيلي في \"الضعفاء\" ٢/٢٨٩ \"عبد الله بن قيس الرقاشي\" وتبعهما الذهبي في \"الميزان\" ٢/٤٧٣، وقال العقيلي: حديثه غير مَحفوظٍ، ولا يُتابعُ عليه، ولا يُعرفُ إلا به، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.\nوأخرجه العقيلي ٢/٢٨٩ عن محمد بن زكريا، عن محمد بن المثنى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بنحوه البزار \"١٩٨٢\" و\"٢٥٨٢\" عن محمد بن المثنى، به. ولفظه عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: \"يدخل عليكم رجل من أهل الجنة\"، فدخل سعد، قال ذلك ثلاثة أيام، كل ذلك يدخل سعد.\nقال البزار: لا نعلم رواه عن أيوب إلا عبد الله بن قيس، ولم نسمعه إلا من أبي موسى – هو محمد بن المثنى - عنه.\nوله شاهد من حديث أنس مطولا عند أحمد ٣/١٦٦، والبزار \"١٩٨١\" من طريقين عن الزهري، عن أنس.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" ٨/٧٨: رواه أحمد والبزار بنحوه غير أنه قال: فطلع سعد، بدل قوله: فطلع رجل، وقال في آخره: فقال سعد: ما هو ما رأيت يا ابن أخي إلا أني لم أبت ضاغنا على مسلم، أو كلمة نحوها، ورجال أحمد رجال الصحيح، وكذلك أحد إسنادي البزار، إلا أن سياق الحديث – أي: الذي ذكر اسم الرجل: وهو سعد - لابن لهيعة.","vol":"15","page":451},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6954>ذِكْرُ الْآيِ الَّتِي أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا وكان سببهما سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ</span>\n٦٩٩٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: أُنْزِلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ: أَصَبْتُ سَيْفًا، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَفِّلْنِيهِ، قَالَ: \"ضَعْهُ\" ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَفِّلْنِيهِ، وَاجْعَلْنِي كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ، قَالَ: \"ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَ\" فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١] وَصَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ طَعَامًا، فَدَعَانَا، فَشَرِبْنَا الْخَمْرَ حَتَّى انْتَشَيْنَا، فَتَفَاخَرَتِ الْأَنْصَارُ وَقُرَيْشٌ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: نَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ، وَقَالَتْ قُرَيْشٌ: نَحْنُ أَفْضَلُ، فَأَخَذَ رَجُلٌ \"١\" مِنَ الْأَنْصَارِ لَحْيَ جَزُورٍ فَضَرَبَ أَنْفَ سَعْدٍ، فَفَزَرَهُ، فَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُورًا، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩] .\nوَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ: أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِالْبِرِّ، وَاللَّهِ لَا أطعم طعاما\n_________\n\"١\"لفظة \"رجل\" سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\"٢/لوحة ٣٧٤.","vol":"15","page":452},{"text":"وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَمُوتَ، أَوْ تَكْفُرَ، قَالَ: فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا، شَجَرُوا فَاهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ الآية [العنكبوت: ٨] .\nقَالَ: وَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا مَرِيضٌ يَعُودُنِي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: \"لَا\" قُلْتُ: فَبِثُلُثَيْهِ؟ قَالَ: \"لَا\" قُلْتُ: فَبِنِصْفِهِ؟ قَالَ: \"لا\" قلت: فبثلثه؟ قال: \"فسكت\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سماك بن حرب، فمن رجال مسلم، وهو صدوق. بندار: هو محمد بن بشار، ومحمد: هو ابن جعفر غندر. وقوله: \"شجروا فاها\" أي: فتحوه.\nوأخرجه مسلم \"١٧٤٨\"\"٣٤\" في الجهاد: باب الأنفال، و٤/١٨٧٨ \"٤٤\" في فضائل الصحابة: باب فيفضل سعد بن أبي وقاص، والترمذي \"٣١٨٩\" في تفسير القرآن: باب سورة العنكبوت، عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، بهذا الإسناد. وحديث مسلم في الموضع الأول بقصة الأنفال فقط، وحديث الترمذي بقصة أم سعد فقط، وقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ١/١٨٥ - ١٨٦، والطبري في \"جامع البيان\" ٩/١٧٤ و٢١/٧٠ من طريق محمد بن جعفر، به، ورواية الطبري الأولى في قصة الأنفال، والثانية في قصة أم سعد.\nوأخرجه أبو داود \"٢٠٨\"، ومن طريقه الدورقي في \"مسند سعد\" \"٤٣\"، وأبو عوانة في \"مسنده\" ٤/١٠٤ عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ١/١٨١ عن يحيى بن سعيد، والدورقي \"٤٤\"، وأبو عوانة ٤/١٠٣ - ١٠٤، والبيهقي ٦/٢٦٩ و٢٩١ و٨/٢٨٥ و٩/٢٦ من طريق وهب بن جرير، كلاهما عن شعبة، به، واختصره بعضهم. وأخرجه مسلم \"١٧٤٨\"\"٤٣\"، وأبو يعلى \"٧٨٢\"، وأبو عوانة ٤/١٠٤ من طريق زهير بن معاوية، ومسلم ٤/\"٣٣\" من طريق أبي عوانة اليشكري، كلاهما عن سماك بن حرب، به.","vol":"15","page":453},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6955>ذِكْرُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ</span>\n٦٩٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحُرِّ بْنِ الصَّيَّاحِ\nعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَخْنَسِ أَنَّهُ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ، فَذَكَرَ الْمُغِيرَةُ عَلِيًّا، فَنَالَ مِنْهُ، فَقَامَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"عَشْرَةٌ فِي الْجَنَّةِ: النَّبِيُّ ﷺ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف بن الْجَنَّةِ\"، وَلَوْ شِئْتُ لَسَمَّيْتُ الْعَاشِرَ، قَالُوا: مَنْ هُوَ؟ فَسَكَتَ، فَقَالُوا: مَنْ هُوَ؟ فَقَالَ: سَعِيدُ بن زيد \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"حديث صحيح، عبد الرحمن بن الأخنس ذكره المؤلف في \"الثقات\" وروى عنه اثنان وقد توبع، وبقية رجاله ثقات. الحوضي: هو حفص بن عمرو بن الحارث.\nوأخرجه أبو داود \"٤٦٤٩\" في السنة: باب في الخلفاء، عن حفص بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٣٦\"، وأحمد في \"المسند\" ١/١٨٨، وفي\"الفضائل\" \"٨٧\"، والترمذي بعد الحديث \"٣٧٥٧\" في المناقب: باب مناقب سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، والنسائي في \"الفضائل\" \"١٠٦\"، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"١٤٢٨\" و\"١٤٢٩\" و\"١٤٣٠\" و\"١٤٣١\" من طرق عن شعبة، به. وقال الترمذي: حسن.\nوأخرجه النسائي \"١٠٠\" من طرق الحسن بن عبيد الله، عن الحر بن صياح، به.\nوأخرجه أحمد ١/١٨٧، وأبو داود \"٤٦٥٠\"، والنسائي \"٩٠\"، وابن ماجة \"١٣٣\" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله ﷺ، وابن أبي عاصم \"١٤٣٣\" و\"١٤٣٥\" و\"١٤٣٦\" من طريق رياح بن الحارث، عن سعيد.\nوسيأتي عند المصنف برقم \"٦٩٩٦\" من طريق عبد الله بن ظالم، عن سعيد بن زيد.\nوفي الباب عن عبد الرحمن، وسيأتي عند المصنف برقم \"٧٠٠٢\".","vol":"15","page":454},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6956>ذِكْرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ رِضْوَانُ الله عليه وقد فعل</span>\n٦٩٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ شَيْءٌ، فَسَبَّهُ خَالِدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَسُبُّوا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِي، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط الشيخين، محمد بن الصباح: هو الدولابي، وجرير: هو ابن عبد الحميد الضبي. وأخرجه مسلم \"٢٥٤١\"\"٢٢٢\" في فضائل الصحابة: باب تحريم سب الصحابة ﵃، عن عثمان بن شيبة، وأبو يعلى \"١١٧١\" عن زهير بن حرب، كلاهما عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجة \"١٦١\" في المقدمة: باب في فضائل أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عن محمد بن الصباح، بهذا الإسناد. غير أنه جعله من مسند أبي هريرة. وانظر \"٧٢٥٣\" و\"٧٢٥٥\".","vol":"15","page":455},{"text":"٦٩٩٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ وَالْجَنَدِيُّ\"١\"، قَالَا: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ صَخْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: \"إِنَّ أَمْرَكُنَّ لَمِمَّا يَهُمُّنِي بَعْدِي، وَلَنْ يَصْبِرَ عَلَيْكُنَّ بَعْدِي إِلَّا الصَّابِرُ\"، قَالَ: ثُمَّ تَقُولُ: فَسَقَى اللَّهُ أَبَاكَ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ، تُرِيدُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَكَانَ قَدْ وَصَلَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ بمال بيع بأربعين ألفا \"٢\". [١: ٨٣]\n_________\n\"١\"الجندي، نسبه إلى جند، بلدة من بلاد اليمن مشهورة، تبعد عن تعز شرقا بنحو خمسة وعشرين كيلو مترا، ولم يبق منها اليوم غير جامعها الشهير الذي أسسه معاذ بن جبل ﵁ وبعض بيوت مسكونة، وهو المقرئ المحدث الإمام، أبو سعيد المفضل بن إبراهيم بن مفضل بن سعيد بن الإمام عامر بن شراحيل الشعبي الكوفي الجندي، توفي سنة \"٣٠٨\" هـ \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/٢٥٧ - ٢٥٨.\n\"٢\" حديث صحيح، صخر بن عبد الله: هو ابن حرملة المدلجي. وثقه المؤلف والعجلي، وقال النسائي: صالح، وقال الذهبي في \"مختصر المستدرك\": صدوق، وباقي رجال السند ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه الترمذي \"٣٧٤٩\" في المناقب: باب مناقب عبد الرحمن بن عوف ﵁، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد، وقال: حسن صحيح غريب.\nوأخرجه أحمد في \"الفضائل\" \"١٢٥٨\" عن منصور بن سلمة، والحاكم ٣/٣١٢ من طريق عبد الله بن يوسف التنيسي، كلاهما عن بكر بن مضر، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله: صخر صدوق لم يخرجا له.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٦/١٠٣ - ١٠٤ و١٣٥، وابن سعد ٣/١٣٢ - ١٣٣ من طريق أم بكر بنت المسور بن مخرمة، عن أبيها، عن عائشة.\nوفي الباب عن أم سلمة عند أحمد ٦/٢٩٩ و٣٠٢، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"١٤١٢\" و\"١٤١٣\"، والطبراني ٢٣/\"١٣٦\" و\"٨٩٦\"، وابن سعد ٣/١٣٢.\nوعن أبي هريرة عند ابن أبي عاصم \"١٤١٤\"، والحاكم ٣/٣١١ وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nوعن أبي سلمة بن عبد ارحمن، أن عبد الرحمن بن عوف أوصى بحديقة لأمهات المؤمنين بيعت بأربع مئة ألف. أخرجه الترمذي \"٣٧٥٠\"، والحاكم ٣/٣١٢ وصححه على شرط مسلم، وقال الترمذي: حسن غريب.","vol":"15","page":456},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6957>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجَنَّةِ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁</span>\n٦٩٩٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُصِينًا يَذْكُرُ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ظَالِمٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ: قَامَ\"١\" خُطَبَاءُ يَتَنَاوَلُونَ عَلِيًّا ﵁، وَفِي الدَّارِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَقَالَ: أَلَا تَرَى هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي أَرَى، يَلْعَنُ رَجُلًا من\n_________\n\"١\" لفظ \"قام\" سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٧٥.","vol":"15","page":457},{"text":"أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَشْهَدُ عَلَى التِّسْعَةِ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَلَوْ شَهِدْتُ عَلَى الْعَاشِرِ لَمْ آثَمُ، فَقُلْتُ مَنِ التِّسْعَةُ؟ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى حِرَاءٍ فَقَالَ: \"اثْبُتْ حِرَاءُ، فَإِنَّ عَلَيْكَ نَبِيًّا، وَصَدِّيقًا، وَشَهِيدًا\"، قُلْتُ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، قُلْتُ: مَنِ الْعَاشِرُ؟ فَتَفَكَّرَ سَاعَةً ثُمَّ قال: أنا\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير عبد الله بن ظالم، فقد روى عنه جمع، ووثقه المؤلف والعجلي، وحديثه عند أصحاب السنن.\nوأخرجه أحمد في \"الفضائل\" \"٨١\" عن عثمان بن أبي شيبة، وأبو داود \"٤٦٤٨\" في السنة: باب في الخلفاء، والنسائي في \"الفضائل\" \"١٠٤\" عن أبي كريب محمد بن العلاء، و\"٨٨\" عن إسحاق بن إبراهيم ثلاثتهم عن ابن إدريس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٣٥\"، والحميدي \"٨٤\"، وأحمد في \"المسند\" ١/١٨٨ و١٨٩، وأحمد أيضا وابنه عبد الله في \"الفضائل\" \"٨١\"، والترمذي \"٣٧٥٧\" في المناقب: باب مناقب سعيد بن زيد، والنسائي \"٨٧\" و\"١٠١\"، ابن ماجه \"١٣٤\" في المقدمة: باب فضائل أصاب رسول الله ﷺ، والحاكم ٣/٤٥٠ - ٤٥١، والبغوي \"٣٩٢٧\" من طرق عن حصين بن عبد الرحمن، به. وقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه أبو داود \"٤٦٤٨\"، والنسائي \"٨٩\" و\"١٠٤\" من طريق سفيان –وهو الثوري - عن منصور، عن هلال بن يساف، عن ابن حيان، عن عبد الله بن ظالم، به.\nقال البخاري في \"التاريخ\" ٥/١٢٥ بعد أن ذكر رواية هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم، عن سعيد بن زيد: وزاد بعضهم ابن حيان فيه ولم يصح. وانظر \"٦٩٩٣\".\nوفي الباب عن ابن عمر عند الطبراني في \"الصغير\" \"٦٢\"، ورجاله رجال الصحيح غير حامد بن يحيى البلخي –وهو ثقة - وعن عبد الرحمن بن عوف، وسيأتي برقم \"٧٠٠٢\".","vol":"15","page":458},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6958>ذِكْرُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ﵁ وَقَدْ فَعَلَ</span>\n٦٩٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ، نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، بِئْسَ الرَّجُلُ فُلَانٌ وَفُلَانٌ\" سَمَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يُسَمِّهِمْ لَنَا سُهَيْلٌ \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير محمد بن عبيد المحاربي، فقد روى له أصحاب السنن غير ابن ماجه، وهو صدوق.\nوسيرد هذا الحديث عند المؤلف برقم \"٧١٢٩\" من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، عن ابن أبي حازم، به. فانظر تخريجه هناك.","vol":"15","page":459},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6959>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ كَانَ مِنْ أَحَبِّ الرِّجَالِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ</span>\n٦٩٩٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شقيقذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ كَانَ مِنْ أَحَبِّ الرِّجَالِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ\n[٦٩٩٨] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شقيق","vol":"15","page":459},{"text":"عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: \"عَائِشَةُ\"، قِيلَ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: \"أَبُو بَكْرٍ\"، قِيلَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"عُمَرُ\"، قِيلَ: ثُمَّ من؟ قال: \"أبو عبيدة بن الجراح\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم، وسماع حماد بن سلمة من سعيد بن إياس الجريري قبل اختلاطه، وهو في \"مسند أبي يعلى\" ورقة ٣٤٣/٢. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على \"الفضائل\" \"٢١٤\" عن هدبة بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"الفضائل\" \"١٢٨١\"، وابن سعد ٣/١٧٦ عن عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، به. ولم يذكر ابن سعد في حديثه أبا عبيدة بن الجراح، وانظر \"٦٨٨٥\".","vol":"15","page":460},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6960>ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ بِالْأَمَانَةِ</span>\n٦٩٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَهْلِ نَجْرَانَ: \"لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ\"، فَاسْتَشْرَفَ لَهَا النَّاسُ، فَبَعَثَ أبا عبيدة بن الجراح\" \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسماع شعبة من أبي إسحاق –وهو السبيعي - قديم.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٧/١٧٦ من طريق يوسف القاضي، عن محمد بن كثير، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي \"٤١٢\"، والبخاري \"٣٧٤٥\"، في فضائل الصحابة: باب مناقب أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ﵁، و\"٤٣٨١\" في المغازي: باب قصة أهل نجران، و\"٧٢٥٤\" في أخبار الآحاد: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق …، ومسلم \"٢٤٢٠\" \"٥٥\" في فضائل الصحابة: باب أبي عبيدة بن الجراح، والنسائي في \"الفضائل\" \"٩٥\"، وابن ماجه \"١٣٥\" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله ﷺ، وابن سعد ٣/٤١٢، والبغوي \"٣٩٢٩\"، وأبو نعيم ٧/١٧٥ - ١٧٦ من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٣/٣٨٥ و٤٠١، وفي \"الفضائل\" \"١٢٧٦\"، وابن أبي شيبة ١٢/١٣٦، ومسلم \"٢٤٢٠\"، والترمذي \"٣٧٩٦\" في المناقب: باب مناقب معاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبي، وأبي عبيدة بن الجراح ﵃، والنسائي \"٩٤\"، وابن ماجه \"١٣٥\"، وابن سعد ٣/٤١٢ من طريق إسرائيل، كلاهما عن أبي إسحاق، به، وبعضهم يذكر فيه قصة العاقب والسيد، وقال الترمذي: حسن صحيح.","vol":"15","page":460},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6961>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْخَطَّابَ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى لِأَسْقُفَيْ نَجْرَانَ</span>\n٧٠٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ\"١\" بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنَ زُفَرَ\nعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَسْقُفَا نَجْرَانَ الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ، فَقَالُوا: ابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n_________\n\"١\" تحرف في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٧٦ إلى: عبد الرحمن، والتصويب من \"المصنف\" لابن أبي شيبة، وكتب التراجم.","vol":"15","page":461},{"text":"\"لَأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ أَمِينًا\" فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قُمْ يَا أبا عبيدة بن الجراح\" فأرسله معهم\"١ \". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الله بن عمر بن أبان، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٣٦ عن عبد الرحيم بن سليمان، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.","vol":"15","page":462},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6962>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ تَنْسِبُ الْمَرْءَ إِلَى فَضِيلَةٍ تَغْلِبُ عَلَى سَائِرِ فَضَائِلِهِ بِلَفْظِ الِانْفِرَادِ بِهَا</span>\n٧٠٠١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"كل أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بن الجراح\" \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري \"٧٢٥٥\" في أخبار الآحاد: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق …، عن سليمان بن حرب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٣٣ عن عبد الرحمن بن مهدي، وأحمد ٣/٢٤٥، وابن سعد ٣/٤١٢ عن عفان بن مسلم، والبخاري \"٤٣٨٢\" في المغازي: باب قصة أهل نجران، عن أبي الوليد الطيالسي، والبغوي \"٣٩٢٨\"، من طريق بشر بن عمر، وسهل بن بكار، خمستهم عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٨٩ و٢٨١، وابن أبي شبة ١٢/١٣٥ن والبخاري \"٣٧٤٤\" في فضائل الصحابة: باب مناقب أبي عبيدة بن الجراح، والنسائي في \"الفضائل\" \"٩٦\"، وابن سعد ٣/٤١٢، وأبو يعلى \"٢٨٠٨\"، وأبو نعيم ٧/١٧٥ من طرق عن خالد الحذاء، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٢٥ و١٤٦ و١٧٥ و٢١٣ و٢٨٦، ومسلم \"٢٤١٩\" \"٥٤\"، وابن سعد ٣/٤١١، وأبو نعيم ٧/١٧٥ من طريقين عن ثابت، عن أنس.\nوأخرجه أبو نعيم ٧/١٧٥ من طريق شعبة، عن قتادة، عن أنس.\nوأخرجه أيضا ٧/١٧٥ من طريق شعبة، عن عاصم الأحول، عن أنس. وانظر الحديث رقم \"٧١٣١\".","vol":"15","page":462},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6963>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجَنَّةِ لِأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ</span>\n٧٠٠٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"عَشْرَةٌ فِي الْجَنَّةِ: أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَابْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدٌ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ في الجنة\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم، ورجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد العزيز بن محمد –وهو الدراوردي - فقد روى له البخاري تعليقا ومقرونا، واحتج به مسلم والباقون.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ١/١٩٣، و\"الفضائل\" \"٢٧٨\"، والترمذي \"٣٧٤٧\" في المناقب: باب مناقب عبد الرحمن بن عوف ﵁، والنسائي في \"الفضائل\" \"٩١\"، والبغوي \"٣٩٢٥\" عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه البغوي \"٣٩٢٦\" من طريق يحيى الجماني، عن عبد العزيز بن محمد، به.","vol":"15","page":463},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ ذِكْرُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ مَضْمُومًا إِلَى الْعَشَرَةِ إِلَّا فِي هَذَا الْخَبَرِ، وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ مِنْ أَوَّلِ هَذَا النَّوْعِ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ هُمْ أَفْضَلُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَا أَذْكُرُ بَعْدَ هَؤُلَاءِ مَنْ رُوِيَتْ لَهُ فَضِيلَةٌ صَحِيحَةٌ، وَكَانَ مَوْتُهُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَنْ قَبَضَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا رَسُولَهُ ﷺ إِلَى جَنَّتِهِ، إِنْ يَسَّرَ الله ذلك وشاءه.","vol":"15","page":464},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6964>ذِكْرُ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ زَوْجَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﵂</span>\n٧٠٠٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُفْيَانَ أَبُو سُفْيَانَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ أَبُو قُدَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَآسِيَةُ امرأة فرعون\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أحمد بن سفيان، وعبيد الله بن فضالة، فقد روى لهما النسائي، وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٢٠٩١٩\".\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد في \"المسند\" ٣/١٣٥، وفي \"الفضائل\" \"١٣٢٥\" \"١٣٣٧\"، والترمذي \"٣٨٧٨\" في المناقب: باب فضل خديجة ﵂، والطحاوي في مشكل الآثار\" \"١٤٧\"، والطبراني في \"الكبير\" ٢٢/\"١٠٠٣\"، ٢٣/\"٣\"، والحاكم ٣/١٥٧، والبغوي \"٣٩٥٥\". وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.\nوأخرجه أحمد في \"الفضائل\" \"١٣٣٢\" و\"١٣٣٨\"، ومن طريقه الحاكم ٣/١٥٧ - ١٥٨ عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أنس، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وقد تقدم عند المصنف برقم \"٦٩٥١\" من طريق ابن أبي السري، عن عبد الرزاق.","vol":"15","page":464},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6965>ذِكْرُ بُشْرَى الْمُصْطَفَى ﷺ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ</span>\n٧٠٠٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ:\nسَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: بَشَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لا سخب فيه ولا نصب \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٣٣، وعنه أخرجه مسلم \"٢٤٣٣\" في فضائل الصحابة: باب فضائل خديجة أم المؤمنين ﵂، عن وكيع، بهذا الإسناد، قرن ابن أبي شيبة يعلى بوكيع، وقد وقع في المطبوع منه \"وكيع عن يعلى\" وهو تحريف.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٤/٣٥٥و٣٥٦و٣٨١، وفي \"الفضائل\" \"١٥٧٧\" و\"١٥٨١\" و\"١٥٨٢\"، وابنه عبد الله \"١٥٩٣\"، والحميدي \"٧٢٠\"، والبخاري \"١٧٩٢\" في العمرة: باب متى يحل المعتمر؟ و\"٣٨١٩\" في مناقب الأنصار: باب تزويج النبي ﷺ خديجة وفضلها ﵂، ومسلم \"٢٤٣٣\"، والنسائي في \"الفضائل\" \"٢٥٥\"، والطبراني ٢٣/\"١١\" من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به.","vol":"15","page":465},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6966>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أُمِرَ بِهَذَا الْفِعْلِ الَّذِي وَصَفْنَاهَا</span>\n٧٠٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سمعت بن إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُبَشِّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قصب، لا سخب فيه ولا نصب\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده قوي، ابن إسحاق روى له مسلم متابعة، وهو صدوق وقد صرح بالسماع، وباقي رجال السند ثقات رجال الشيخين، غير العباس بن عبد العظيم، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في \"الفضائل\" \"١٥١٩\"، ومن طريقه الحاكم ٣/١٨٤ عن أبي عمرو نصر بن علي، وأبو يعلى ورقة ٣١٢/٢ عن القاسم، والطبراني ٢٣/\"١٣\" من طريق محمد بن أبي صفوان الثقفي، ثلاثتهم عن وهب بن جرير بهذا الإسناد. ورواية أبي يعلى مختصرة.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ١/٢٠٥، و\"الفضائل\" \"١٥٨٥\"، ومن طريقه الحاكم ٣/١٨٥ من طريق إبراهيم بن سعد، وأبو يعلى ورقة ٣١٢/٢ من طريق بكر بن سليمان، كلاهما عن ابن إسحاق، به.\nوصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي!.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٢٢٣، ونسبه إلى أحمد وأبي يعلى والطبراني، وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق وقد صرح بالسماع.","vol":"15","page":466},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6967>ذِكْرُ تَعَاهُدِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَصْدِقَاءَ خَدِيجَةَ بِالْبِرِّ بَعْدَ وَفَاتِهَا</span>\n٧٠٠٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ذَبَحَ الشَّاةَ يَقُولُ: \"اذْهَبُوا بِذِي إِلَى أَصْدِقَاءِ خَدِيجَةَ\" قَالَتْ: فَأَغْضَبْتُهُ يَوْمًا، فَقَالَ ﷺ: \"إني رزقت حبها\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سهل بن عثمان العسكري الحافظ، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم \"٢٤٣٥\"\"٧٥\" في فضائل الصحابة: باب فضائل خديجة أم المؤمنين، عن سهل بن عثمان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بنحوه البخاري \"٣٨١٨\" في مناقب الأنصار: باب تزويج النبي ﷺ خديجة وفضلها، والبغوي \"٣٩٥٦\" من طريق محمد بن الحسن الأسدي، والترمذي \"٢٠١٧\" في البر والصلة: باب ما جاء في حسن العهد، عن أبي هشام الرفاعي، كلاهما عن حفص بن غياث، به. وقال الترمذي: حسن غريب صحيح.","vol":"15","page":467},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6968>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٧٠٠٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ ثَابِتٍ\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِشَيْءٍ، قَالَ: \"اذْهَبُوا بِهِ إِلَى فُلَانَةَ، فَإِنَّهَا كَانَتْ صَدِيقَةَ خديجة\" \"٢. [٣:\n_________\n\"٢\"حسن لغيره، المبارك بن فضالة مدلس وقد عنعن، وأخرجه الطبراني ٢٣/\"٢٠\" عن المقدام بن داود، والحاكم ٤/١٧٥ من طريق الربيع بن سليمان، كلاهما عن أسد بن موسى، بهذا الإسناد، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٢٣٢\"، والبزار \"١٩٠٤\" من طريق سعيد بن سليمان، عن مبارك بن فضالة، به. ويشهد له حديث عائشة الذي قبله.","vol":"15","page":467},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6969>ذِكْرُ إِكْثَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ ذِكْرَ خَدِيجَةَ بَعْدَ وَفَاتِهَا</span>\n٧٠٠٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُكْثِرُ ذِكْرَ خَدِيجَةَ، قُلْتُ: لَقَدْ أَخْلَفَكَ اللَّهُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ حَمْرَاءِ الشِّدْقَيْنِ، فَتَمَعَّرَ وَجْهُهُ ﷺ تَمَعُّرًا مَا كُنْتُ أَرَاهُ مِنْهُ إِلَّا عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ، وَإِذَا رَأَى الْمَخِيلَةَ حَتَّى يَعْلَمَ أَرَحْمَةٌ أَوْ عَذَابٌ \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم.\nوأخرجه أحمد ٦/١٥٠ عن عفان، بهذا الإسناد، وقرن في أحد روايتيه بعفان بهزا.\nوأخرجه أيضا ٦/١٥٤ عن أبي عبد الرحمن مؤمل بن إسماعيل، عن حماد، به.\nوأخرجه بنحوه مسلم \"٢٤٣٧\" في فضائل الصحابة: باب فضائل خديجة أم المؤمنين ﵂، والطبراني ٢٣/\"١٤\" من طريق هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، وعلقه البخاري \"٣٨٢١\" في مناقب الأنصار: باب تزويج النبي ﷺ خديجة وفضلها ﵂.\nوأخرجه أيضا أحمد ٦/١١٧ - ١١٨، والطبراني ٢٣/\"٢٢\" من طريق مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة. وقال الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٢٢٤: رواه أحمد وإسناده حسن!\nوقول عائشة: \"حمراء الشدقين\" تصفها بأنها عجوز كبيرة جدا حتى سقطت أسنانها من الكبر، ولم يبق لشدقيها بياض شيء من الأسنان، إنما بقي فيهما حمرة لثاتها.\nوقولها: \"فتمعر وجهه\" يقال: غضب فلان فتمعر وجهه: إذا تغير وعلته صفرة، وأصله قلة النضارة وعدم إشراق اللون من قولهم: مكان أمعر، وهو الجدب الذي لا خصب فيه.\nوالمخيلة، بفتح الميم: السحابة.","vol":"15","page":468},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6970>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جِبْرِيلَ ﷺ أقرأ خديحة مِنْ رَبِّهَا السَّلَامَ</span>\n٧٠٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا بن فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: \"أَتَى جِبْرِيلُ ﷺ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ خَدِيجَةُ أَتَتْكَ بِإِنَاءٍ فِيهِ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا مِنْ رَبِّهَا السَّلَامَ، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لَا سَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ\" \"١\". [٣: ٨] ابْنُ فُضَيْلٍ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، قَالَهُ الشيخ\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١٢/١٣٣. و\"مسند أبي يعلى\" \"٦٠٨٩\".\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه مسلم \"٢٤٣٢\" في فضائل الصحابة: باب فضائل خديجة، والطبراني ٢٣/\"١٠\". وأخرجه أحمد في \"المسند\" ٢/٢٣١. و\"الفضائل\" \"١٥٨٨\"، والبخاري \"٣٨٢٠\" في مناقب الأنصار: باب تزويج النبي ﷺ خديجة وفضلها ﵂، و\"٧٤٩٧\" في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾، ومسلم \"٢٤٣٢\"، والنسائي في \"الفضائل\" \"٢٥٣\"، والحاكم ٣/١٨٥، والبغوي \"٣٩٥٣\" من طرق عن محمد بن فضيل، بهذا الإسناد، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة، ووافقه الذهبي!.\nقلت: وأراد بالبيت القصر، ويقال: هذا بيت فلان، أي قصره، والقصب في هذا الحديث لؤلؤ مجوف واسع كالقصر المنيف، وقد جاء مفسرا عند الطبراني من حديث أبي هريرة ولفظه: \"بيت من لؤلؤة مجوفة\" والصخب: اختلاط الأصوات، والنصب: التعب.","vol":"15","page":469},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6971>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَدِيجَةَ مِنْ أَفْضَلِ نِسَاءِ أهل الجنة في الجنة</span>\n…\nذكر البيان بأن خديحة مِنْ أَفْضَلِ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ\n٧٠١٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أبان الواسطي، حدثنا داود بن أبي فرات، عَنْ عِلْبَاءِ بْنِ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْأَرْضِ خُطُوطًا أَرْبَعَةً قَالَ: \"أَتَدْرُونَ مَا هَذَا\"؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَدِيجَةُ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح، محمد بن أبان الواسطي ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ١/٢٩٣، و\"الفضائل\" \"٢٥٠\" و\"٢٥٢\"و\"٢٥٩\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"١٤٨\"، وأبو يعلى \"٢٧٢٢\"، والطبراني \"١١٩٢٨\" و٢٢/\"١٠١٩\" و٢٣/\"١\"، والحاكم ٢/٥٩٤و٣/١٦٠و١٨٥ من طرق عن داود بن الفرات، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.","vol":"15","page":470},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَاتَتْ خَدِيجَةُ بِمَكَّةَ قَبْلَ هِجْرَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَى المدينة بثلاث سنين\"١\".\n_________\n\"١\"وذلك في رمضان، ودفنت في الحجون \"جبل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها\" عن خمس وستين سنة انظر \"سير أعلام النبلاء\" ٢/١١١ - ١١٢.","vol":"15","page":471},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6972>ذِكْرُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورِ\"٢\" بْنِ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ</span>\n٧٠١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ\nعَنْ أَخِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُمْ وَاعَدُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَلْقَوْهُ مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ بِمَكَّةَ فِيمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ، فَخَرَجُوا مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ سَبْعُونَ رَجُلًا فِيمَنْ خَرَجَ مِنْ أَرْضِ الشِّرْكِ مِنْ قَوْمِهِمْ، قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: حَتَّى إِذَا كُنَّا بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ، قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورِ بْنِ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ - وَكَانَ كَبِيرَنَا وَسَيِّدَنَا -: قَدْ رَأَيْتُ رَأَيًا وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أتوافقوني عليه\n_________\n\"٢\" هو السيد النقيب أبو بشر الأنصاري الخزرجي أحد النقباء ليلة العقبة، وهو ابن عمة سعد بن معاذ، وكان نقيب قومه بني سلمة، وكان أول من بايع ليلة العقبة الأولى، وكان فاضلا، تقيا، فقيه النفس، مات فيصفر قبل قدوم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ بشهر. \"سير أعلام النبلاء\" ١/٢٦٧ - ٢٦٨.","vol":"15","page":471},{"text":"أَمْ لَا؟ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَجْعَلَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ \"١\" مِنِّي بِظَهْرٍ- يُرِيدُ الْكَعْبَةَ - وَإِنِّي أُصَلِّي إِلَيْهَا فَقُلْنَا: لَا تَفْعَلْ، وَمَا بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَّا إِلَى الشَّامِ، وَمَا كُنَّا نُصَلِّي إِلَى غَيْرِ قِبْلَتِهِ، فَأَبَيْنَا عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَأَبَى عَلَيْنَا، وَخَرَجْنَا فِي وَجْهِنَا ذَلِكَ، فَإِذَا حَانَتِ الصَّلَاةُ صَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ، وَصَلَّيْنَا إِلَى الشَّامِ، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ.\nقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: قَالَ لِي الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ: وَاللَّهِ يا بن أَخِي قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مَا صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا، قَالَ: وَكُنَّا لَا نَعْرِفُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَكُنَّا نَعْرِفُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْنَا بِالتِّجَارَةِ وَنَرَاهُ، فَخَرَجْنَا نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَطْحَاءِ، لَقِينَا رَجُلًا فَسَأَلْنَاهُ عَنْهُ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفَانِهِ؟ قُلْنَا: لَا وَاللَّهِ، قَالَ: فَإِذَا دَخَلْتُمْ، فَانْظُرُوا الرَّجُلَ الَّذِي مَعَ الْعَبَّاسِ جَالِسًا فَهُوَ هُوَ، تَرَكْتُهُ مَعَهُ الْآنَ جَالِسًا.\nقَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَاهُ ﷺ، فَإِذَا هُوَ مَعَ الْعَبَّاسِ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِمَا، وَجَلَسْنَا إِلَيْهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَلْ تَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يَا عَبَّاسُ\"؟ قَالَ: نَعَمْ، هَذَانِ الرَّجُلَانِ مِنَ الْخَزْرَجِ - وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ إِنَّمَا تُدْعَى فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَوْسَهَا وَخَزْرَجَهَا- هَذَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ رِجَالِ قَوْمِهِ، وَهَذَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ،\n_________\n\"١\"البنية: وزان فعلية: هي الكعبة، سميت بذلك لشرفها، إذ هي أشرف مبنى، وكانت تدعى بنية إبراهيم ﵇، لأنه بناها، وقد كثر قسمهم برب هذه البنية.","vol":"15","page":472},{"text":"فَوَاللَّهِ مَا أَنْسَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \"الشَّاعِرُ\" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا شَيْئًا أَحْبَبْتُ أَنْ تُخْبِرَنِي عَنْهُ، فَإِنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَجْعَلَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ، وَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا، فَعَنَّفَنِي أَصْحَابِي وَخَالَفُونِي، حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ مَا وَقَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَمَا إِنَّكَ قَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا\"، وَلَمْ يَزِدْهُ عَلَى ذَلِكَ.\nقَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى مِنًى، فَقَضَيْنَا الْحَجَّ، حَتَّى إِذَا كَانَ وَسَطُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، اتَّعَدْنَا نَحْنُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَقَبَةَ، فَخَرَجْنَا مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ نَتَسَلَّلُ مِنْ رِحَالِنَا، وَنُخْفِي ذَلِكَ ممن معنا مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِنَا، حَتَّى إِذَا اجْتَمَعْنَا عِنْدَ الْعَقَبَةِ، أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَتَلَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْقُرْآنَ، فَأَجَبْنَاهُ وَصَدَّقْنَاهُ، وَآمَنَّا بِهِ، وَرَضِينَا بِمَا قَالَ، ثُمَّ إِنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَكَلَّمَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ إِنَّ مُحَمَّدًا مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ، وَإِنَّا قَدْ مَنَعْنَاهُ مِمَّنْ هُوَ عَلَى مِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي عَشِيرَتِهِ وَقَوْمِهِ مَمْنُوعٌ، فَتَكَلَّمَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ، وَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: بَايِعْنَا، قَالَ: \" أُبَايعُكُمْ عَلَى أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَنِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ\"، قَالَ: نَعَمْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، فَنَحْنُ وَاللَّهِ أَهْلُ الْحَرْبِ، وَرِثْنَاهَا كَابِرًا عن كابر \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده قوي، سلمة بن الفضل وثقه قوم وضعفه آخرون، وقال يحيى بن معين: سمعت جريرا يقول: ليس من لدن بغداد إلى أن تبلغ خراسان أثبت في ابن إسحاق من سلمة بن الفضل، وقد توبع، وباقي رجال السند ثقات، وابن إسحاق صرح التحديث. وهو في سيرة ابن هشام ٢/٨١ - ٨٥ عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد. وفيه بعض الزيادات.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٦٠ - ٤٦٢ من طريق إبراهيم بن سعد، والطبراني ١٩/١٧٤، والحاكم ٣/٤٤١، وعنه البيهقي في \"الدلائل\" ٢/٤٤٤ - ٣٣٧ من طريق يونس بن بكير، كلاهما عن ابن إسحاق، به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" ٦/٤٥ بعد أن نسبه إلى أحمد والطبراني: ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع.","vol":"15","page":473},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَاتَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ قُدُومِ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهَا بِشَهْرٍ، وَأَوْصَى أَنْ يُوَجَّهَ فِي حُفْرَتِهِ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَفُعِلَ بِهِ ذَلِكَ، وَأَمَّا تَرْكُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِيَّاهُ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ الَّتِي صَلَّاهَا نَحْوَ الْكَعْبَةِ، حَيْثُ كَانَ الْفَرْضُ عَلَيْهِمُ اسْتِقْبَالَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، كَانَ ذَلِكَ، لِأَنَّ الْبَرَاءَ أَسْلَمَ لَمَّا شَاهَدَ الْمُصْطَفَى ﷺ، فَمِنْ أَجْلِهِ لم يأمره بإعادة تلك الصلاة \"١\".\n_________\n\"١\"وقال السهيلي في \"الروض الأنف\" ٢/٢٠٠: إنه لم يأمره بإعادة ما قد صلى لأنه كان متأولا.","vol":"15","page":474},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6973>ذِكْرُ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ عُدُسٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ</span>\n٧٠١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سليم \"٢\"عن بن خثيم، عن أبي الزبير\n_________\n\"٢\" تحرف في الأصل إلى: سليمان، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٨٠، =","vol":"15","page":474},{"text":"عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ يَتَتَبَّعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ فِي الْمَوْسِمِ وَمَجَنَّةَ وعكاظ، [و] في مَنَازِلِهِمْ [بِمِنًى] يَقُولُ: \"مَنْ يُؤْوِينِي وَيَنْصُرَنِي حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَاتِ رَبِّي، وَلَهُ الْجَنَّةُ\" فَلَا يَجِدُ ﷺ أَحَدًا يَنْصُرُهُ وَلَا يُؤْوِيهِ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْحَلُ مِنْ مِصْرَ أَوْ مِنَ الْيَمَنِ إِلَى ذِي رَحِمِهِ، فَيَأْتِيهِ قَوْمُهُ، فَيَقُولُونَ لَهُ: احْذَرْ غُلَامَ قُرَيْشٍ لَا يَفْتِنُكَ، وَيَمْشِي بَيْنَ رِحَالِهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ فَيُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ، حَتَّى بَعَثَنَا اللَّهُ لَهُ مِنْ يَثْرِبَ، فَيَأْتِيهِ الرَّجُلُ فَيُؤْمِنُ بِهِ، وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ، فَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ، فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ يَثْرِبَ إِلَّا وَفِيهَا رَهْطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ.\nفَائْتَمَرَنَا وَاجْتَمَعْنَا، فَقُلْنَا: حَتَّى مَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ؟ فَرَحَلْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ فِي الْمَوْسِمِ، فَوَاعَدَنَا شِعْبَ الْعَقَبَةِ، فَقَالَ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ: يَا أَهْلِ يَثْرِبَ، فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ، فلما نظر فِي وجُوهِنَا، قَالَ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا أَعْرِفُهُمْ، هَؤُلَاءِ أَحْدَاثٌ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَى مَا نُبَايِعُكَ؟ قَالَ: \"تُبَايعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ، وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَعَلَى أَنْ تَقُولُوا فِي اللَّهِ لَا يَأْخُذْكُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِيَ إذا قدمت\n_________\n= ويحيى بن سليم هذا هو الطائفي - وهو إن كان في حفظه شيء قد توبع عليه.","vol":"15","page":475},{"text":"عَلَيْكُمْ، وَتَمْنَعُونِي مَا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ، فَلَكُمُ الْجَنَّةُ\"، فَقُمْنَا نُبَايِعُهُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَهُوَ أَصْغَرُ السَّبْعِينَ إِلَّا أَنَا، قَالَ: رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ، إِنَّا لَمْ نَضْرِبْ إِلَيْهِ أَكْبَادَ الْمَطِيِّ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَإِنَّ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً، وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ وَأَنْ تَعَضَّكُمُ السُّيُوفُ، فَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَيْهَا إِذَا مَسَّتْكُمْ، وَعَلَى قَتْلِ خِيَارِكُمْ وَمُفَارَقَةِ الْعَرَبِ كَافَّةً، فَخُذُوهُ وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللَّهِ، وَإِمَّا أَنْتُمْ تَخَافُونَ مِنْ\"١\" أَنْفُسِكُمْ خِيفَةً، فَذَرُوهُ، فَهُوَ أَعْذَرُ عِنْدَ اللَّهِ، قَالُوا: يَا أَسْعَدُ، أَمِطْ عَنَّا يَدَكَ، فَوَاللَّهِ لَا نَذَرُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ، وَلَا نَسْتَقِيلُهَا، قَالَ: فَقُمْنَا إِلَيْهِ رَجُلٌ رَجُلٌ، فَأَخَذَ عَلَيْنَا شَرِيطَةَ الْعَبَّاسِ، وَضَمِنَ عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ \"٢\". [٣: ٨]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَاتَ أَسْعَدُ بَعْدَ قَدُومِ الْمُصْطَفَى ﷺ بالمدينة\n_________\n\"١\"في الأصل: عن، وهو تحريف، والتصويب من \"التقاسيم\".\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن خثيم: هو عبد الله بن عثمان بن خثيم، وأبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تدرس، وقد صرح بالسماع عند البيهقي، وما بين الحاصرتين من \"المستدرك\" \"الدلائل\".\nوأخرجه الحاكم ٢/٦٢٤ - ٦٢٥، وعنه البيهقي في \"الدلائل\" ٢/٤٤٣ - ٤٤٤ عن محمد بن إسماعيل المقرئ، عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد، وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي.\nوأخرج أحمد ٣/٣٣٩ - ٣٤٠ عن إسحاق بن عيسى، عن يحيى بن سليم، به. وقد تقدم عند المؤلف. برقم \"٦٢٧٤\" من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن خثيم.","vol":"15","page":476},{"text":"بأيام، والمسلمون\"١\" يبنون المسجد \"٢\".\n_________\n\"١\"لفظة \"والمسلمون\" لم ترد في الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\".\n\"٢\" تقدم في الكلام على الحديث \"٦٠٨٠\" عند المؤلف أن رسول الله ﷺ كوى أسعد بن زرراة من الشوكة، فمات.","vol":"15","page":477},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6974>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ هُوَ الَّذِي جَمَّعَ أَوَّلَ جُمُعَةٍ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ قُدُومِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِيَّاهَا</span>\n٧٠١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنِ أَبِيهِ\nأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ\"٣\" بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: كُنْتُ قَائِدَ أَبِي بَعْدَمَا ذَهَبَ بَصَرُهُ، وَكَانَ لَا يَسْمَعُ الْأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ إِلَّا قَالَ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَتِ إِنَّهُ لَتُعْجِبُنِي صَلَاتُكَ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ كُلَّمَا سَمِعْتَ بِالْأَذَانِ بِالْجُمُعَةِ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ جَمَّعَ الْجُمُعَةَ بِالْمَدِينَةِ فِي حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ، فِي نَقِيعٍ يُقَالُ لَهُ: الْخَضَمَاتُ، قُلْتُ: وَكَمْ أنتم يومئذ؟ قال أربعون رجلا\"٤\". [٣: ٨]\n_________\n\"٣\" كذا الأصل و\"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٨٠، وعند غير المصنف\"عبد الرحمن\" وعبد الله وعبد الرحمن: ابنا كعب بن مالك، كلاهما ثقة.\n\"٤\" إسناده قوي.\nوأخرجه ابن خزيمة \"١٧٢٤\" عن محمد بن عيسى، عن سلمة بن الفضل، بهذا الإسناد. ولم يسم محمد بن عيسى في حديثه ابن كعب بن مالك. وأخرجه أبو داود \"١٠٦٩\" في الصلاة: باب الجمعة في القرى، وابن ماجة \"١٠٨٢\" في إقامة الصلاة: باب فيفرض الجمعة، والمروزي في \"الجمعة وفضلها\" \"١\"، وابن خزيمة \"١٧٢٤\"، والطبراني \"٩٠٠\"، والحاكم ١/٢٨١ و٣/١٨٧، والدارقطني ٢/٥ - ٦و٦، والبيهقي ٣/١٧٦ - ١٧٧ و١٧٧، من طرق عن محمد بن إسحاق، به، وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي!\nوقال البيهقي: حديث حسن الإسناد صحيح.\nقلت: حرة بني بياضة: قرية على ميل من المدينة، والنقيع: بطن من الأرض يستنقع فيه الماء مدة، فإذا نضب أنبت الكلأ.","vol":"15","page":477},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6975>ذِكْرُ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ</span>\n٧٠١٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى\"١\" بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ قِرَاءَةً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: هَذَا حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، كَذَاكُمُ الْبِرُّ، كذاكم البر\" \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"تحرف في الأصل إلى: عبد الله، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٨١.\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٦، والحميدي \"٢٨٥\"، وابن وهب في \"الجامع\" \"٢٢\"، وأبو يعلى \"٤٤٢٥\"، والحاكم ٣/٢٠٨، والبغوي \"٣٤١٨\" من طرق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البخاري في \"خلق أفعال العباد\" \"٥٤٨\" من طريق محمد بن أبي عتيق، عن الزهري، به. وأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٣١٣ ونسبه إلى أحمد وأبي يعلى، وقال: رجاله رجال الصحيح.","vol":"15","page":478},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6976>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ مُدِحَ حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ بِالْبِرِّ</span>\n٧٠١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بَيْنَا أَنَا أَدُورُ فِي الْجَنَّةِ سَمِعْتُ صَوْتَ قَارِئٍ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، كَذَلِكَ الْبِرُّ\" قَالَ: وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بأمه\" ١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"حديث صحيح، ابن أبي السَّري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رواة \"الصحيحين\"، وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٢٠١١٩\"، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد في \"المسند\" ٦/١٥١ - ١٥٢ و١٦٦ - ١٦٧، وفي \"الفضائل\" \"١٥٠٧\"، والنسائي في \"الفضائل\" \"١٢٩\"، والبغوي \"٣٤١٩\".\nوفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري في \"أفعال العباد\" \"٥٤٧\" والنسائي في \"الفضائل\" \"١٣٠\"، وإسناده صحيح.","vol":"15","page":479},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6977>ذِكْرُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ</span>\n٧٠١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حدثنا أبي عن بن إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ\"٢\" بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بن يسار،\n_________\n\"٢\" تحرف في الأصل إلى: عبيد الله، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٨١.","vol":"15","page":479},{"text":"عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ\"١\" بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ، فَأَدْرَبْنَا مَعَ النَّاسِ، فَلَمَّا قَفَلْنَا وَرَدْنَا حِمْصَ، فَكَانَ وَحْشِيٌّ مَوْلَى جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَدْ سَكَنَهَا، وَأَقَامَ بِهَا، فَلَمَّا قَدِمْنَاهَا، قَالَ لِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ: هَلْ لَكَ فِي أَنْ نَأْتِيَ وَحْشِيًّا، فَنَسْأَلَهُ عَنْ حَمْزَةَ: كَيْفَ كَانَ قَتْلُهُ لَهُ؟ قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَاهُ، فَإِذَا هُوَ بِفِنَاءِ دَارِهِ عَلَى طِنْفِسَةٍ، وَإِذَا هُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ، سَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: ابْنٌ لِعَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ؟ قَالَ\"٢\": نَعَمْ، قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُكَ منذ ناولتك أمك السعدية التي أرضعتك بذوي طُوًى، فَإِنِّي نَاوَلْتُهَا إِيَّاكَ وَهِيَ عَلَى بَعِيرِهَا فَأَخَذَتْكَ، فَلَمَعَتْ لِي قَدَمَاكَ حِينَ رَفَعَتْكَ إِلَيْهَا، فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ وَقَفَتْ عَلَى فَرَأَيْتُهَا فَعَرَفْتُهَا.\nفَجَلَسْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا: جِئْنَاكَ لِتُحَدِّثَنَا عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ: كَيْفَ قَتَلْتَهُ؟ قَالَ: أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمَا كَمَا حَدَّثْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ سَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ، كُنْتُ غُلَامًا لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ، وَكَانَ عَمُّهُ طُعَيْمَةُ بْنُ عَدِيٍّ قَدْ أُصِيبَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَلَمَّا سَارَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أُحُدٍ، قَالَ لِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ عَمَّ مُحَمَّدٍ ﷺ بِعَمِّي طُعَيْمَةَ فَأَنْتَ عَتِيقٌ، قَالَ: فَخَرَجْتُ وَكُنْتُ حَبَشِيًّا أَقْذِفُ بِالْحَرْبَةِ قَذْفَ الْحَبَشَةِ، قلما أخطىء بِهَا شَيْئًا، فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ، خَرَجْتُ أَنْظُرُ\n_________\n\"١\"في \"سيرة ابن هشام\": خرجت أنا وعبيد الله بن الخيار، أخو بني نوفل بن عبد مناف.\n\"٢\" في الأصل و\"التقاسيم\": قلت، والجادة ما أثبت.","vol":"15","page":480},{"text":"حَمْزَةَ، حَتَّى رَأَيْتُهُ فِي عَرَضِ النَّاسِ مِثْلَ الْجَمَلِ الْأَوْرَقِ يَهُزُّ النَّاسَ بِسَيْفِهِ هَزًا، مَا يَقُومُ لَهُ شَيْءٌ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَتَهَيَّأُ لَهُ أُرِيدُهُ وَأَتَأَنَّى عَجْزًا، إِذْ تَقَدَّمَنِي إِلَيْهِ سِبَاعُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى، فَلَمَّا رَآهُ حَمْزَةُ، قَالَ: هَلُمَّ يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ، قَالَ: ثُمَّ ضَرَبَهُ، فَوَاللَّهِ لَكَأَنَّمَا أَخْطَأَ رَأْسَهُ، قَالَ: وَهَزَزْتُ حَرْبَتِي، حَتَّى إِذَا رَضِيتُ مِنْهَا، دَفَعْتُهَا عَلَيْهِ، فَوَقَعَتْ فِي ثُنَّتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ بَيْنَ رِجْلَيْهِ، فَذَهَبَ لِيَنُوءَ نَحْوِي فَغُلِبَ، وَتَرَكْتُهُ وَإِيَّاهَا حَتَّى مَاتَ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَأَخَذْتُ حَرْبَتِي، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى النَّاسِ فَقَعَدْتُ فِي الْعَسْكَرِ، وَلَمْ يَكُنْ لِي بَعْدَهُ حَاجَةٌ، إِنَّمَا قَتَلْتُهُ لِأُعْتَقَ، فَلَمَّا قدمت مكة عتقت\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده قوي، محمد بن إسحاق صرح السماع وقد توبع، وباقي رجال السند ثقات رجال الشيخين، غير وحشي بن حرب صاحب القصة، فقد أخرج له البخاري هذه القصة. وهو في \"سيرة ابن هشام\" ٣/٧٤ - ٧٧ عن ابن إسحاق، بأطول مما هنا.\nوأخرجه الطبراني \"٢٩٤٦\"، وابن عبد البر في \"الاستيعاب\" ٣/٦٠٩ - ٦١٠ من طريق عبد الله بن إدريس، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٥/٤٣٨ - ٤٤٠ من طريق يونس، كلاهما عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد، ولم يسق ابن عبد البر إلا طرفا يسيرا من أوله.","vol":"15","page":481},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6978>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وَحْشِيًّا لَمَّا أَسْلَمَ أَمَرَهُ رسول الله ﷺ أن يُغَيِّبَ عَنْهُ وَجْهَهُ لِمَا كَانَ مِنْهُ فِي حمزة ماكان</span>\n…\nذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وَحْشِيًّا لَمَّا أَسْلَمَ أَمَرَهُ رسول الله ﷺ أن يغيب عن وَجْهَهُ لِمَا كَانَ مِنْهُ فِي حَمْزَةَ مَا كَانَ\n٧٠١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ - وَكَانَ وَاحِدَ زَمَانِهِ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ السرخسي، حدثنا حجين بن المثنى أبو عمرذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ وَحْشِيًّا لَمَّا أَسْلَمَ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُغَيِّبَ عَنْهُ وَجْهَهُ لِمَا كَانَ مِنْهُ فِي حَمْزَةَ ماكان\n…\nذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وَحْشِيًّا لَمَّا أَسْلَمَ أَمَرَهُ رسول الله ﷺ أن يغيب عن وَجْهَهُ لِمَا كَانَ مِنْهُ فِي حَمْزَةَ مَا كَانَ\n[٧٠١٧] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ - وَكَانَ وَاحِدَ زَمَانِهِ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ السَّرَخْسِيُّ، حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو عُمَرَ","vol":"15","page":481},{"text":"الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ أَخِي الْمَاجِشُونِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ\nعَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا حِمْصَ، قَالَ لِي عُبَيْدُ اللَّهِ: هَلْ لَكَ فِي وَحْشِيٍّ نَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: وَكَانَ وَحْشِيٌّ يَسْكُنُ حِمْصَ، قال: فسألناه عَنْهُ، فَقِيلَ لَنَا: هُوَ ذَاكَ فِي ظِلِّ قَصْرِهِ كَأَنَّهُ حَمِيتٌ، قَالَ: فَجِئْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَيْهِ، فَسَلَّمْنَا فَرَدَّ السَّلَامَ، قَالَ: وَعُبَيْدُ اللَّهِ مُعْتَجِرٌ بِعِمَامَةٍ مَا يَرَى وَحْشِيٌّ إِلَّا عَيْنَيْهُ وَرِجْلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ: يَا وَحْشِيُّ، أَتَعْرِفُنِي؟ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَقَالَ: لَا وَاللَّهِ، إِلَّا أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ الْخِيَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا: أُمُّ الْقِتَالِ بِنْتُ أَبِي الْعِيصِ، فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا بِمَكَّةَ فَاسْتَرْضَعَهُ، فَحَمَلْتُ ذَلِكَ الْغُلَامَ مَعَ أُمِّهِ فَنَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَكَأَنِّي نَظَرْتُ إِلَى قَدَمَيْكَ.\nقَالَ: فَكَشَفَ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا تُخْبِرُنَا بِقَتْلِ حَمْزَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ حَمْزَةَ قَتَلَ طُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ بِبَدْرٍ، قَالَ: فقال لي مولاي جبير بن معطم: إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ، قَالَ: فلما أَنْ خَرَجَ النَّاسُ عَامَ عَيْنَيْنِ – قَالَ: وَعَيْنَيْنُ جبل تحت أحد، بينه وبين واد \"١\" - قال: فخرجت مع الناس\"٢\" إلى\n_________\n\"١\"كذا في الأصل و\"التقاسيم\"، وفي البخاري: بينه وبينه واد.\n\"٢\" في الأصل و\"التقاسيم\": فخرجنا مع رسول إلى القتال، وهو تحريف.","vol":"15","page":482},{"text":"الْقِتَالِ، فَلَمَّا اصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ، خَرَجَ سِبَاعٌ أَبُو\"١\" نِيَارٍ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: يَا سِبَاعُ، يَا ابْنَ أُمِّ أَنْمَارٍ، يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ، تُحَادُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ قَالَ: ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ، فَكَانَ كَأَمْسِ الذاهب، قال: وانكمنت لحمزة مَرَّ عَلَيَّ، فَلَمَّا أَنْ دَنَا مِنِّي، رَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي، فَأَضَعُهَا فِي ثُنَّتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنَ وَرِكَيْهِ.\nقَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ الْعَهْدُ بِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ النَّاسُ، رَجَعْتُ مَعَهُمْ، فَأَقَمْتُ بِمَكَّةَ حَتَّى نَشَأَ فِيهَا الْإِسْلَامُ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الطَّائِفِ، قَالَ: وَأَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رُسُلًا، قَالَ: وَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ لَا يَهِيجُ الرُّسُلَ، قَالَ: فَجِئْتُ فِيهِمْ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَنْتَ وَحْشِيٌّ\"؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ\"؟ قَالَ: قُلْتُ: قَدْ كَانَ مِنَ الْأَمْرِ مَا بَلَغَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أما تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّبَ عَنِّي وَجْهَكَ؟ \".\nقَالَ: فَخَرَجْتُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، خَرَجَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ، قَالَ: قُلْتُ: لَأَخْرُجَنَّ إلى مسيلمة لعلي أقتله، فأكافىء بِهِ حَمْزَةَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا كَانَ، قَالَ: وَإِذَا رُجَيْلٌ قَائِمٌ فِي ثَلْمَةِ جِدَارٍ كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَوْرَقُ مَا نَرَى رَأْسَهُ، قَالَ: فَأَرْمِيهِ بِحَرْبَتِي، فَأَضَعُهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ، قَالَ: وَدَبَّ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ على هامته.\n_________\n\"١\"تحرف في الأصل و\"التقاسيم\" إلى: ابن.","vol":"15","page":483},{"text":"قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ: وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بن يسار أنه سمع عبد الله ابن عُمَرَ\"١\" يَقُولُ: قَالَتْ جَارِيَةٌ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْتِ: إن أمير المؤمنين قتله العبد الأسود \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" في الأصل و\"التقاسيم\": ابن عمرو، بواو وهو خطأ.\n\"٢\" حديث صحيح، محمد بن مشكان وثقه المؤلف ٩/١٢٧، وقال: كان ابن حنبل ﵀ يكاتبه، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، غير وحشي بن حرب، فقد أخرج له البخاري فقط هذه القصة.\nوأخرجه أحمد ٣/٥٠١ عن حجين بن المثنى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٤٠٧٢\" في المغازي: باب قتل حمزة بن عبد المطلب ﵁، عن أبي جعفر محمد بن عبد المبارك المخرمي، والبيهقي في \"الدلائل\" ٣/٢٤١ - ٢٤٢ من طريق محمد بن عبد الله بن أبي الثلج، كلاهما عن حجين بن المثنى، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١٣١٤\" عن عبد العزيز بن أبي سلمة، به، غير أنه قال فيه: \"عن سليمان بن يسار، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، قال: أقبلنا من الروم … \"فذكره.\nقوله: كأنه \"حميت\" أي زق كبير، وأكثر ما يقال إذا كان مملوءا.\nقوله: \"مقطعة البظور\"، بالظاء المعجمة جمع بظر، وهي اللحمة التي تقطع من فرج المرأة عند الختان، قال ابن إسحاق: كانت أمه ختانة بمكة تختن النساء، والعرب تطلق هذا اللفظ في معرض الذم، والثنة بضم المثلثة وتشديد النون: العانة، وقيل: ما بين السرة والعانة.\nوقوله: \"لا يهيج الرسل\"، أي: لا ينالهم منه إزعاج.\nقوله: \"فأكافئ به حمزة\"، أي أساويه به، وقد فسره بعد بقوله: \"فقتلت خير الناس وشر الناس\".\nوقول الجارية: \"إن أمير المؤمنين قتله العبد الأسود\". قال الحافظ: هذا فيه تأييد لقول وحشي: إنه قتله، لكن في قول الجارية: أمير المؤمنين =","vol":"15","page":484},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= نظر، لأن مسيلمة كان يدعي أنه نبي مرسل من الله، وكانوا يقولون له: يا رسول الله ونبي الله، والتلقيب بأمير المؤمنين حدث بعد ذلك، وأول من لقب به عمر، وذلك بعد قتل مسيلمة بمدة، فليتأمل هذا، وأما قول ابن التين: كان مسيلمة تسمى تارة بالنبي، وتارة بأمير المؤمنين، فإن كان أخذه من هذا الحديث فليس بجيد، وإلا فيحتاج إلى نقل بذلك، والذي في رواية الطيالسي: قال ابن عمر: كنت في الجيش يومئذ، فسمعت قائلا يقول في مسيلمة: قتله العبد الأسود، ولم يقل: أمير المؤمنين، ويحتمل أن تكون الجارية أطلقت عليه الأمير باعتبار أن أمر أصحابه كان إليه، وأطلقت على أصحابه المؤمنين باعتبار إيمانهم به ولم تقصد إلى تلقيبه بذلك، والله أعلم.","vol":"15","page":485},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6979>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِمَا كُفِّنَ فِيهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْمَئِذٍ</span>\n٧٠١٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سمعت أَبِي يَقُولُ:\nأُتِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - وَكَانَ صَائِمًا - بِطَعَامٍ فَجَعَلَ يَبْكِي، فَقَالَ: قُتِلَ حَمْزَةُ فَلَمْ يُوجَدْ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ، وَقُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ فَلَمْ يُوجَدْ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ\"١\"، وَلَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تَكُونَ قَدْ عُجِّلَتْ طَيِّبَاتُنَا في حياتنا الدنيا، قال: وجعل يبكي\"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" من قوله: \"وقتل مصعب\" إلى هنا، سقطت من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٨٤.\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه البخاري \"١٢٧٥\" في الجنائز: باب إذا لم يوجد إلا ثوب واحد، و\"٤٠٤٥\" في المغازي: باب غزوة أحد، من طريق عبد الله بن المبارك، عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"١٢٧٤\"، والبيهقي في \"الدلائل\" ٣/٢٩٩ من طريق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، عن أبيه سعد بن إبراهيم، به.","vol":"15","page":485},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6980>ذِكْرُ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ أَحَدِ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ﵁</span>\n٧٠١٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الْأَعْمَشِ\nعَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: أَتَيْنَا خَبَّابًا نَعُودُهُ فَقَالَ: إِنَّا هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ، فَوَقَعَ أُجُورُنَا عَلَى اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْكُلْ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْئًا، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ بُرْدَةً، فَكُنَّا إِذَا جَعَلْنَاهَا عَلَى رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ، وَإِذَا جَعَلْنَاهَا عَلَى رَأْسِهِ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ ثَمَرَتُهُ، فَهُوَ يَهْدِبُهَا، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَجْعَلَهَا عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ نَجْعَلَ على رجليه شيئا من إذخر\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن بشار الحافظ، فقد روى له أبو داود والترمذي، وقد توبع. سفيان: هو ابن عيينة، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة. وقول: \"فهو يهدبها\" أي: يجنيها ويقطفها.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦١٩٥\"، والحميدي \"١٥٥\"، والبخاري \"٣٨٩٧\" في مناقب الأنصار: باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة، و\"٦٤٤٨\" في الرقاق: باب فضل الفقر، ومسلم \"٩٤٠\" في الجنائز: باب كفن الميت، والطبراني \"٣٦٦٠\" من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٥/١٠٩، ١١١ - ١١٢ و٦/٣٩٥، والبخاري \"١٢٧٦\" في الجنائز: باب إذا لم يجد كفنا إلا ما يواري رأسه أو قدميه غطى رأسه، و\"٣٩١٣\" و\"٣٩١٤\" في مناقب الأنصار: باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة، و\"٤٠٤٧\" في المغازي: باب غزوة أحد، و\"٤٠٨٢\": باب من قتل من المسلمين يوم أحد، و\"٦٤٣٢\" في الرقاق: باب ما يحذر من زهرة الحياة الدنيا والتنافس فيها، ومسلم \"٩٤٠\"، وأبو داود \"٣١٥٥\" في الجنائز: باب كراهية المغالاة في الكفن، والترمذي \"٣٨٥٣\" في المناقب: باب في مناقب مصعب بن عمير ﵁، والنسائي ٤/٣٨ - ٣٩ في الجنائز: باب القميص في الكفن، وابن الجارود \"٥٢٢\"، والطبراني \"٣٦٥٧\" و\"٣٦٥٨\" و\"٣٦٥٩\" و\"٣٦٦١\" و\"٣٦٦٢\" و\"٣٦٦٣\" و\"٣٦٦٤\"، والبيهقي ٣/٤٠١، والبغوي \"١٤٧٩\" من طرق عن الأعمش، به.","vol":"15","page":486},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6981>ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ أَبُو جَابِرٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ</span>\n٧٠٢٠ - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ الْفَرْغَانِيُّ بِدِمَشْقَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ\"١\" بْنُ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَمَرَ أَبِي بِخَزِيرَةٍ، فَصُنِعَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي، فَحَمَلْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فأتيته وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا يَا جَابِرُ، أَلْحَمٌ ذَا\"؟ قُلْتُ: لَا، وَلَكِنَّهَا خَزِيرَةٌ، فأمر بها\n_________\n\"١\" في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٨٤: أحمد، ويغلب على طني أنه تحريف أو سهو من الناسخ، ولم ترد في كتب التراجم ترجمة لأحمد بن حبيب، والحديث لا يعرف إلا بإبراهيم بن حبيب، وهو قد روى عن أبيه، وروى عنه أحمد بن إبراهيم الدورقي وغيره.","vol":"15","page":487},{"text":"فَقُبِضَتْ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى أَبِي قَالَ: هَلْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: هَلْ قَالَ شَيْئًا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"مَا هَذَا يَا جَابِرُ أَلْحَمٌ ذَا\"؟ فَقَالَ أَبِي: عَسَى أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ اشْتَهَى اللَّحْمَ، فَقَامَ إِلَى دَاجِنٍ لَهُ فَذَبَحَهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَشُوِيَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي، فَحَمَلْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا يَا جَابِرُ\"؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجَعْتُ إِلَى أَبِي فَقَالَ: هَلْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: هَلْ قَالَ شَيْئًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"مَا هَذَا أَلْحَمٌ ذَا\"؟ فَقَالَ أَبِي: عَسَى أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ اشْتَهَى اللَّحْمَ، فَقَامَ إِلَى دَاجِنٍ عِنْدَهُ، فَذَبَحَهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَشُوِيَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَحَمَلْتُهَا إِلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"جَزَى اللَّهُ الْأَنْصَارَ عَنَّا خَيْرًا، وَلَا سِيَّمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بن حرام، وسعد بن عبادة\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح، رجاله ثقا رجال الصحيح، غير إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، وهو ثقة روى له النسائي. عمرو بن دينار: هو المكي.\nوأخرجه أبو يعلى \"٢٠٨٠\" عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في الفضائل \"١٧٦\"، والبزار \"٢٧٠٦\"، والمزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/٦٨ - ٦٩ عن محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي، وأبو يعلى \"٢٠٧٩\"، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" \"٢٧٦\"عن محمد بن يحيى بن أبي سمينة، والحاكم ٤/١١١ - ١١٢ من طريق إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، ثلاثتهم عن إبراهيم بن حبيب، به.\nرواية النسائي مختصرة جدا، وسقط من سند الحاكم حبيب بن الشهيد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٣١٧، وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.\nوأخرجه بنحوه مختصرا أحمد ٣/٣٣٤ من طريق إسحاق بن عبد الله، قال: صنعنا لرسول الله ﷺ فخارة، فأتيته بها، فوضعتها بين يديه فاطلع فيها، فقال: \"حسبته لحما\" فذكرت ذلك لأهلنا، فذبحوا له شاة.\nوالخزيرة: لحم يقطع صغارا، ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذر عليه الدقيق. والداجن: الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم.","vol":"15","page":488},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6982>ذِكْرُ إِظْلَالِ الْمَلَائِكَةِ بِأَجْنِحَتِهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَرَامِ إِلَى أَنْ دُفِنَ</span>\n٧٠٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ\nقَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: لَمَّا قُتِلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ جَعَلْتُ أَبْكِي وَأَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، وَجَعَلَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَنْهَوْنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تَبْكِهِ، مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا تُظِلُّهُ حتى دفنتموه\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك.\nوأخرجه البيهقي في \"الدلائل\" ٣/ ٣٩٧ من طريق أبي بكر الإسماعيلي، عن أبي خليفة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي في \"السنن\" ٣/٤٠٧ من طريق الباغندي، عن أبي الوليد الطيالسي، به. وعلقه البخاري \"٤٠٨٠\" في المغازي: باب من قتل من المسلمين يوم أحد، عن أبي الوليد الطيالسي، وذكره البيهقي في حديثه أن النهي عن البكاء كان لفاطمة بنت عمرو عمة جابر.\nوأخرجه الطيالسي \"١٧١١\"، وأحمد ٣/٢٩٨، والبخاري \"١٢٤٤\" في الجنائز: باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في أكفانه، ومسلم \"٢٤٧١\" \"١٣٠\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل عبد الله بن عمرو بن حرام، والنسائي ٤/١٣ في الجنائز: باب البكاء على الميت، وفي \"الفضائل\" \"١٤٣\"، وابن سعد ٣/٥٦١ من طرق عن شعبة، به. وكلهم ذكر فيه قصة فاطمة بنت عمرو.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٦٦٩٣\" وأحمد ٣/٣٠٧، والحميدي \"١٢٦١\"، والبخاري \"١٢٩٣\" في الجنائز: باب رقم \"٣٤\"، و\"٢٨١٦\" في الجهاد: باب ظل الملائكة على الشهيد، ومسلم \"٢٤٧١\"، والنسائي ٤/١١ - ١٢ من طرق عن محمد بن المنكدر، به.","vol":"15","page":489},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6983>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا كَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ بَعْدَ أَنْ أَحْيَاهُ كِفَاحًا</span>\"١\"\n٧٠٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِّ الصِّلح، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ:\nسَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: لَقِيَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ لِي: \"يَا جَابِرُ، مَا لِي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا\"؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتُشْهِدَ أَبِي وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا، فَقَالَ: \"أَلَا أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللَّهُ بِهِ أَبَاكَ\"؟ قلت: بلى يا رسول\n_________\n\"١\" لفظة \"كفاحا\" تحرفت في الأصل إلى: \"كلما جاء\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٨٥.","vol":"15","page":490},{"text":"اللَّهِ، قَالَ: \"مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا قَطُّ إلا من وراء حجاب، وإن الله أحيى أَبَاكَ فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا، فَقَالَ: يَا عَبْدِي، تَمَنَّ أُعْطِكَ، قَالَ: تُحْيِينِي فَأُقْتَلَ قَتْلَةً ثَانِيَةً، قَالَ اللَّهُ: إِنِّي قَضَيْتُ أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ\"، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران:١٦٩] \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده جيد. وأخرجه الترمذي \"٣٠١٠\" في تفسير القرآن: باب سورة آل عمران، والحاكم ٣/٢٠٣ - ٢٠٤ عن يحيى بن حبيب، بهذا الإسناد. وقرن الحاكم بيحيى بن حبيب عبدة بن عبد الله الخزاعي، ولم يسق لفظه بتمامه، وصحح إسناده، ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه.\nوأخرجه ابن ماجه \"٢٨٠٠\" في الجهاد: باب فضل الشهادة في سبيل الله، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٦٠٢\" عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، والواحدي في \"أسباب النزول\" ص \"٨٦\"، والبيهقي في \"الدلائل\" ٣/٢٩٨ - ٢٩٩ من طريق علي ابن المديني، كلاهما عن موسى بن إبراهيم الأنصاري، به.\nوأخرجه بنحوه مختصرا أحمد ٣/٣٦١، والحميدي \"١٢٦٥\"، وأبو يعلى \"٢٠٠٢\"، وابن جرير الطبري في \"جامع البيان\" \"٨٢١٤\" من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر.\nوله شاهد حسن في الشواهد من حديث عائشة عند البزار \"٢٧٠٦\"، والحاكم ٣/٢٠٣، والبيهقي في \"الدلائل\" ٣/٢٩٨، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي!","vol":"15","page":491},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6984>ذِكْرُ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ الْأَنْصَارِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ</span>\n٧٠٢٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثابتذكر أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ الْأَنْصَارِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ\n[٧٠٢٣] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ","vol":"15","page":491},{"text":"عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ - سُمِّيتُ بِهِ - وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَبُرَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَيَّبَتُ عَنْهُ، أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ أَرَانِي مَشْهَدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فيما بَعْدُ لَيَرَيَّن اللَّهُ مَا أَصْنَعُ. قَالَ: فَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا، فَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو، أَيْنَ؟ قَالَ\"١\": وَاهًا لِرِيحِ الْجَنَّةِ، أَجِدُهَا دُونَ أُحُدٍ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتلَ، فَوُجِدَ فِي جَسَدِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ بَيْنَ ضَرْبَةٍ وَطَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ، فَقَالَتْ عَمَّتِي أُخْتُهُ: فَمَا عَرَفْتُ أَخِي إِلَّا بِبَنَانِهِ، قَالَ: وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب:٢٣] \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" \"قال\" سقطت من الأصل و\"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٨٥.\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط الشيخين. حبان: هو ابن موسى بن سوار المروزي، وعبد الله: هو ابن المبارك.\nوأخرجه النسائي في \"الفضائل\" \"١٨٦\" عن محمد بن حاتم بن نعيم، عن حبان بن موسى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"٣٢٠٠\" في تفسير القرآن: باب سورة الأحزاب، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن المبارك، به، وقال حسن صحيح.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي \"٢٠٤٤\"، ومن طريقه النسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ١/١٣٥، وأخرجه مسلم \"١٩٠٣\" في الإمارة: باب ثبوت الجنة للشهيد، والواحدي في \"أسباب النزول\" ص ٢٣٧ - ٢٣٨ من طريق بهز بن أسد، كلاهما \"الطيالسي وبهز\" عن سليمان بن المغيرة، به. غير أنه في \"مسند الطيالسي\" أن أنسا قال: جاء خالي أنس بن النضر!.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٥٣، والنسائي في التفسير، والطبري ٢١/١٤٦ - ١٤٧ من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، به.\nوأخرجه بنحوه البخاري \"٢٨٠٥\" في الجهاد: باب قول الله ﷿: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾، و\"٤٠٤٨\" في المغازي: باب غزوة أحد، والترمذي \"٣٢٠١\"، والنسائي في التفسير كما في\"التحفة\" ١/٢١٣، والطبراني \"٧٦٩\"، وابن جرير الطبري ٢١/١٤٧، والبيهقي في \"الدلائل\" ٣/٢٤٤ - ٢٤٥ من طرق عن حميد، عن أنس.\nوقوله: \"واها لريح الجنة\" قال: في \"اللسان\": وواه: تلهف وتلوذ، وقيل: استطابة، وينون، فيقال: واها لفلان، قال أبو النجم:\nواها لريا ثم واها واها\nياليت عيناها لنا وفاها\nبثمن نرضي به أباها\nفاضت دموع العين من جراها\nهي المنى لو أننا نلناها","vol":"15","page":492},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6985>ذِكْرُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ</span>\n٧٠٢٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ فَاكِهٍ السُّلَمِيُّ، قَالَ:\nسَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: \"جَاءَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ قُتِلَ الْيَوْمَ دَخَلَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي حَتَّى أَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا عَمْرُو، لَا تَألَّ عَلَى اللَّهِ، فقالذكر عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ\n[٧٠٢٤] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ فَاكِهٍ السُّلَمِيُّ، قَالَ:\nسَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: \"جَاءَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يوم أُحُدٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ قُتِلَ الْيَوْمَ دَخَلَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي حَتَّى أَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا عَمْرُو، لَا تَألَّ عَلَى اللَّهِ، فَقَالَ","vol":"15","page":493},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَهْلًا يَا عُمَرُ، فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ: مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ، يخوض في الجنة بعرجته\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده جيد. موسى بن إبراهيم بن كثير روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" وحديثه عند الترمذي، وابن ماجة، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" وباقي السند ثقات: ولم أجد هذا الحديث من رواية جابر عند غير المصنف، وهو في \"المسند\" من حديث أبي قتادة، فقد أخرجه ٥/٢٩٩ عن أبي عبد الرحمن المقرئ، حدثنا حيوة، قال: حدثنا أبو صخر حميد بن زياد أن يحيى بن النضر حدثه عن أبي قتادة أنه حضر ذلك، قال: أتى عمرو بن الجموح إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قاتلت في سبيل الله حتى أقتل، أمشي برجلي هذه صحيحة في الجنة؟ وكانت رجله عرجاء، فقال رسول الله ﷺ: \"نعم\" فقتل أحد هو وابن أخيه ومولى لهم، فمر رسول الله ﷺ فقال: \"كأني أنظر إليك تمشي برجلك هذه صحيحة في الجنة … \".\nوقال الهيثمي: \"المجمع\" ٩/٣١٥ ونسبه إلى أحمد: رجاله رجال الصحيح غير يحيى بن النضر الأنصار، وهو ثقة، وحسن الحافظ ابن حجر إسناده في \"الفتح\" ٣/٢١٦.\nقلت: وقوله: \"ابن أخيه\" قال ابن عبد البر في \"التمهيد\": ليس هو ابن أخيه، وإنما هو ابن عمه، قال الحافظ: وهو كما قال، فلعله كان أسن منه. قلت: ذكر ابن إسحاق أن عمرو بن الجموح كان سيدا من سادات بني سلمة وشريفا من أشرافهم، وكان قد اتخذ في داره صنما من خشب يعظمه. فلما أسلم فتيان بني سلمة منهم ابنه معاذ، ومعاذ بن جبل كانوا يدخلون على صنم عمرو، فيطرحونه في بعض حفر بني سلمة، فيغدو عمرو، فيجده منكبا لوجهه في العذرة، فيأخذه ويغسله ويطيبه، ويقول: لو أعلم من صنع هذا بك، لأخزيته، ففعلوا ذلك مرارا، ثم جاء بسيفه وعلقه عليه، وقال: إن كان فيك خير، فامتنع، فلما أمسى أخذوا كلبا ميتا، فربطوه في عنقه، وأخذوا السيف، فأصبح، فوجده كذلك، فأبصر رشده، فأسلم، وقال في ذلك أبياتا منها:\nتالله لو كنت إلها لم تكن … أنت وكلب وسط بئر في قرن\nقلت: وروى البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٢٩٦\" وغيره من طريق حجاج الصواف عن أبي الزبير حدثنا جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: \"من سيدكم يا بني سلمة؟ \" قلنا: الجد بن قيس على أنا نبخله، قال: \"وأي داء أدوأ من البخل\" بل سيدكم عمرو بن الجموح\".\nقال: وكان عمرو يولم على رسول الله ﷺ إذا تزوج. وسنده حسن وانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١/٢٥٥.","vol":"15","page":494},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6986>ذِكْرُ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ غَسِيلِ الْمَلَائِكَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ</span>\n٧٠٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: وَقَدْ كَانَ النَّاسُ انْهَزَمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى انْتَهَى بَعْضُهُمْ إِلَى دُونِ الْأَعْرَاضِ \"١\" عَلَى جَبَلٍ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ كَانَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الْتَقَى هُوَ وَأَبُو سفيان بن حرب،\n_________\n\"١\"تحرفت في الأصل إلى: الأعراض، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٨٦، وأعراض المدينة: قال الأصمعي: هي قراها التي في أوديتها، وقال شمر: أعراض المدينة: هي بطون سوادها حيث الزرع والنخل.","vol":"15","page":495},{"text":"فَلَمَّا اسْتَعْلَاهُ حَنْظَلَةُ رَآهُ شَدَّادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، فَعَلَاهُ شَدَّادٌ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهُ، وَقَدْ كَادَ يَقْتُلُ أَبَا سُفْيَانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ صَاحِبَكُمْ حَنْظَلَةَ تُغَسِّلُهُ الْمَلَائِكَةُ، فَسَلُوا صَاحِبَتَهُ\"، فَقَالَتْ: خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمَّا سَمِعَ الْهَائِعَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَذَاكَ قَدْ غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"حديث صحيح، رجاله ثقات، وابن إسحاق قد صرح بالتحديث، وجد يحيى بن عباد –وهو عبد الله بن الزبير - لم يشهد هذه القضية، فإن عمره إذ ذاك أقل من ثلاث سنوات، فهو مرسل صحابي، وهو حجة على الصحيح.\nوأخرجه الحاكم ٣/٢٠٤ - ٢٠٥، وعنه البيهقي في \"السنن\" ٤/١٥ عن أبي الحسين بن يعقوب، عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nوقال ابن حجر في \"الإصابة\" ١/٣٦٠: وأخرج السراج من طريق ابن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير … فذكره بهذا الإسناد.\nقلت: وأخرجه ابن إسحاق في \"السيرة\" ص ٣١٢ عن عاصم بن عمرو بن قتادة، عن محمود بن لبيد ﵁ … فذكر الحديث.\nوأخرجه من طريق ابن إسحاق عن عاصم بن عمر مرسلا البيهقي في \"السنن\" ٤/١٥، وفي \"الدلائل\" ٣/٢٤٦.\nوله شاهد من حديث ابن عباس عند الطبراني \"١٢٠٩٤\"، ولفظه: \"لما أصيب حمزة بن عبد المطلب وحنظلة بن الراهب وهما جنبان، فقال رسول الله ﷺ: \"رأيت الملائكة تغسلهما\"، وسنده حسن كما قال الهيثمي في \"المجمع\" ٣/٢٣.","vol":"15","page":496},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6987>ذِكْرُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ</span>\n٧٠٢٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدثناذكر سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ\n[٧٠٢٦] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا","vol":"15","page":496},{"text":"عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ يُحَدِّثُ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى سَعْدٍ، فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قُومُوا إِلَى خَيْرِكُمْ، أَوْ إِلَى سَيِّدِكُمْ\"، قَالَ: \"إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ\" قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرِّيَّتُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ\" وَقَالَ مرة: \"لقد حكمت بحكم الملك\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"١١٨٨\".\nوأخرجه مسلم \"١٧٦٨\" في الجهاد: باب جواز قتال من نقض العهد …، عن أبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٢ عن عبد الرحمن بن مهدي، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٢ و٧١، والبخاري \"٣٠٤٣\" في الجهاد: باب إذا نزل العدو على حكم رجل، و\"٣٨٠٤\" في مناقب الأنصار: باب مناقب سعد بن معاذ ﵁، و\"٤١٢١\" في المغازي: باب مرجع النبي ﷺ من الأحزاب، و\"٦٢٦٢\" في الاستئذان: باب قول النبي ﷺ: \"قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ\"، ومسلم \"١٧٦٨\" ٠٦٤\"، وأبو داود \"٥٢١٥\"،\"٥٢١٦\" في الأدب: باب ما جاء في القيام، والنسائي في \"الفضائل\" \"١١٨\"، وابن سعد ٣/٤٢٤، والطبراني \"٥٣٢٣\"، والبيهقي ٦/٥٧ - ٥٨ و٩/٦٣، والبغوي \"٢٧١٨\" من طرق عن شعبة، به.","vol":"15","page":497},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6988>ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ بِالْكَوْنِ مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ تِلْكَ الْأَيَّامَ قَصْدًا لِعِيَادَتِهِ</span>\n٧٠٢٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن المتوكلذكر أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ بِالْكَوْنِ مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ تِلْكَ الْأَيَّامَ قَصْدًا لِعِيَادَتِهِ\n[٧٠٢٧] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن المتوكل","vol":"15","page":497},{"text":"القارىء، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنِي هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ عَائِشَةَ أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَرَبَ عَلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ ليعوده من قريب\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" حديث صحيح. عبد الرحمن بن المتوكل القارئ ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٣٧٩، فقلت: من أهل البصرة يروي عن الفضل بن سليمان، حدثنا عنه أبو خليفة مات بعد سنة ثلاثين ومئتين بقليل. وقد توبع. ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٦/٥٦، والبخاري \"٤٦٣\" في الصلاة: باب الخيمة في المسجد للمرضى وغيرهم، و\"٤١٢٢\" في المغازي: باب مرجع النبي ﷺ من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم، ومسلم \"١٧٦٩\" \"٦٥\" في الجهاد: باب جواز قتال من نقض العهد …، وأبو داود \"٣١٠١\" في الجنائز: باب في العيادة مرارا، والنسائي ٢/٤٥ في المساجد: باب ضرب الخباء في المساجد، وابن سعد ٣/٤٢٥ من طرق عن عبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.","vol":"15","page":498},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6989>ذِكْرُ وَصْفِ دُعَاءِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ لَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِ بَنِي قُرَيْظَةَ</span>\n٧٠٢٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْتُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَقْفُو أَثَرَ النَّاسِ، فَسَمِعْتُ وَئِيدَ الْأَرْضِ مِنْ وَرَائِي، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَمَعَهُ بن أَخِيهِ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ\"٢\" يَحْمِلُ مِجَنَّهُ، فَجَلَسْتُ إلى\n_________\n\"٢\" تحرفت في الأصل إلى: \"يونس\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٨٧.","vol":"15","page":498},{"text":"الْأَرْضِ، فَمَرَّ سَعْدٌ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ قَدْ خَرَجَتْ مِنْهَا أَطْرَافُهُ، فَأَنَا\"١\" أَتَخَوَّفُ عَلَى أَطْرَافِ سَعْدٍ، وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ، قَالَتْ: فَمَرَّ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ:\nلبِّثْ قَلِيلًا يُدْرِك الهَيْجا حَمَلْ … مَا أحسنَ الموتَ إِذَا حَانَ الْأَجَلْ\nقَالَتْ: فَقُمْتُ فَاقْتَحَمَتُ حَدِيقَةً، فَإِذَا فِيهَا نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ عُمَرُ: ويحكِ، مَا جَاءَ بكِ، لَعَمْرِي وَاللَّهِ إِنَّكِ لَجَرِيئَةٌ، مَا يُؤْمِنُكِ أَنْ يَكُونَ تَحَوُّزٌ\"٢\" أَوْ بَلَاءٌ، قَالَتْ: فَمَا زَالَ يَلُومُنِي حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنَّ الْأَرْضَ قَدِ انْشَقَّتْ، فَدَخَلْتُ فِيهَا، وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ نَصِيفَةٌ لَهُ، فَرَفَعَ الرَّجُلُ النَّصِيفَ عَنْ وَجْهِهِ، فَإِذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا عُمَرُ، إِنَّكَ قَدْ أَكْثَرْتَ مُنْذُ الْيَوْمَ، وَأَيْنَ الْفِرَارُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ؟\nقَالَتْ: وَرَمَى سَعْدًا رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ العَرِقَة، بِسَهْمٍ، قَالَ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ العَرِقَة، فَأَصَابَ أَكْحَلَهُ فَقَطَعَهَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ قُرَيْظَةَ، وَكَانُوا حُلَفَاءَهُ وَمَوَالِيهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَبَرَأَ كَلْمُه، وَبَعَثَ اللَّهُ الرِّيحَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ، وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا، فَلَحِقَ أَبُو سُفْيَانَ بتِهامة، وَلَحِقَ عُيَيْنَةَ وَمَنْ مَعَهُ بِنَجْدٍ، وَرَجَعَتْ بَنُو قريظة، فتحصنوا\n_________\n\"١\" لفظة \"فأنا\" سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\".\n\"٢\" في الأصل و\"التقاسيم\": كونا، والمثبت من \"مصنف ابن أبي شيبة\" و\"مسند أحمد\".","vol":"15","page":499},{"text":"بِصَيَاصِيهِمْ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ فَضُرِبَتْ عَلَى سَعْدٍ فِي الْمَسْجِدِ وَوَضَعَ السِّلَاحَ.\nقَالَتْ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: أَوَقَد وَضَعْتَ السِّلَاحَ، فَوَاللَّهِ مَا وَضَعَتِ الْمَلَائِكَةُ السِّلَاحَ، اخْرُجْ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَقَاتِلْهُمْ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالرَّحِيلِ وَلَبِسَ لَأْمَتَهُ، فَخَرَجَ، فَمَرَّ عَلَى بَنِي غَنْمٍ وَكَانُوا جِيرَانَ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: \"مَنْ مَرِّ بِكُمْ\"؟ قَالُوا: مَرَّ بِنَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَاصَرَهُمْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ يَوْمًا، فَلَمَّا اشْتَدَّ حَصْرُهُمْ، وَاشْتَدَّ الْبَلَاءُ عَلَيْهِمْ، قِيلَ لَهُمُ: انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَاسْتَشَارُوا أَبَا لُبَابَةَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ: أَنَّهُ الذَّبْحُ، فَقَالُوا: نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى سَعْدٍ فَحَمَلَ عَلَى حِمَارٍ وَعَلَيْهِ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ، وَحَفَّ\"١\" بِهِ قَوْمُهُ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يَا أَبَا عَمْرٍو، حُلَفَاؤُكَ وَمَوَالِيكَ وَأَهْلُ النِّكَايَةِ وَمَنْ قَدْ عَلِمْتَ، فَلَا يُرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا، حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْ ذَرَارِيِّهِمُ، الْتَفَتَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: قَدْ آنَ لِسَعْدٍ أَنْ لَا يُبَالِي فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، فَلَمَّا طَلَعَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ فَأَنْزِلُوهُ\"، قَالَ عُمَرُ: سَيِّدُنَا اللَّهُ، قَالَ: \"أَنْزِلُوهُ\"، فَأَنْزَلُوهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"احْكُمْ فِيهِمْ\"، قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيِّهِمْ، وَتُقْسَمُ أَمْوَالُهُمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ الله ورسوله\".\n_________\n\"١\" في الأصل: \"وحر\"، والتصويب من \"التقاسيم\".","vol":"15","page":500},{"text":"ثُمَّ دَعَا اللهَ سعدٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ عَلَى نَبِيِّكَ ﷺ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْئًا، فَأَبْقِنِي لَهَا، وَإِنْ كُنْتَ قَطَعْتَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ، فَانْفَجَرَ كَلْمُه، وَكَانَ قَدْ بَرَأَ مِنْهُ حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْهُ إِلَّا مِثْلَ الْحِمَّصِ، قَالَتْ: فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَرَجَعَ سَعْدٌ إِلَى بَيْتِهِ الَّذِي ضَرَبَ عَلَيْهِ رسولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: فَحَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، قَالَتْ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَعْرِفُ بكاءَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ بُكَاءِ عُمَرَ وَأَنَا فِي حُجْرَتِي، وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح:٢٩]، قَالَ عَلْقَمَةُ: فَقُلْتُ: أَيْ أُمَّهْ، فَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ؟ قَالَتْ: كَانَ عَيْنَاهُ لَا تَدْمَعُ عَلَى أَحَدٍ، وَلَكِنَّهُ إِذَا وَجَدَ\"١\" إنما هو آخذ بلحيته\"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" في الأصل و\"التقاسيم\": \"وجب\"، بالياء، وهو خطأ.\n\"٢\" حديث حسن. وأخرجه أحمد ٦/١٤١ - ١٤٢، وأبو بكر بن أبي شيبة ١٤/٤٠٨ - ٤١١، وابن سعد ٣/٤٢١ - ٤٢٣ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوقد تقدم القسم الأخير منه وهو أخذه ﷺ بلحيته إذا وجد عند - عند المؤلف. برقم \"٦٤٣٩\".","vol":"15","page":501},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6990>ذِكْرُ اسْتِبْشَارِ الْعَرْشِ وَارْتِيَاحِهِ لِوَفَاةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ</span>\n٧٠٢٩ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السِّخْتِيَانِيُّ، حَدَّثَنَا مَحْفُوظُ بْنُ أَبِي تَوْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَصَّارُ\"٣\"، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا بن جريج، أخبرني أبو الزبير\n_________\n\"٣\" تحرف في الأصل إلى: العطار، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٨٨.","vol":"15","page":501},{"text":"أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَجِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ: \"اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ\" \"١\". [٣: ٨]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"اهتز له عرش الرحمن\" يريد به: استبشر وارتاح، كقوله اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ [الحج:٥] يُرِيدُ بِهِ: ارْتَاحَتْ وَاخْضَرَّتْ \"٢\".\n_________\n\"١\" حديث صحيح، محفوظ بن أبي توبة ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/٤٢٢ - ٤٢٣ ونقل عن أبيه أنه ضعف أمره جدا، لكن تابعه محمد بن عبد الله العصار، ومحمد هذا روى عنه جمع، وكان مع أحمد بن حنبل في الرحلة إلى اليمن وغيره وهو أول من أظهر مذهب الحديث بجرجان. وذكره المؤلف في ثقاته ٩/١٠٣، فقال: يروي عنه عبيد الله بن موسى وعبد الرزاق، حدثنا عنه شيوخنا، عمران بن موسى السختياني وغيره، وهو مترجم أيضا في \"تاريخ جرجان\" ص ٣٧٦، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٦٧٤٧\".\nوأخرجه من طريق عبد الرزاق: أحمد ٣/٢٩٦، ومسلم \"٢٤٦٦\"\"١٢٣\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل سعد بن معاذ ﵁، والترمذي \"٣٨٤٨\". في المناقب: باب مناقب سعد بن معاذ ﵁، والطبراني \"٥٣٣٦\". وقال الترمذي حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٤٩، والطبراني \"٥٣٣٧\" و\"٥٣٣٨\" من طريقين عن أبي الزبير، به.\nوأخرجه الطبراني \"٥٣٣٩\" من طريقين يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر. وانظر \"٧٠٣١\".\n\"٢\"وقال أبو الحسن علي بن محمد بن مهدي الطبري فيما نقله عنه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٣٩٧: الصحيح من التأويل في هذا أن يقال: =","vol":"15","page":502},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الاهتزاز: هو الاستبشار والسرور، يقال: إن فلانا يهتز للمعروف، أي يستبشر ويسر به، وذكر ما يدل عليه من الكلام والشعر، قال: وأما العرش، فعرش الرحمن على ما جاء في الحديث، ومعنى أن حملة العرش الذين يحملونه، ويحفون حوله، فرحوا بقدوم روح سعد عليهم، فأقام العرش مقام من يحمله ويحف به من الملائكة كما قال ﷺ: \"هذا جبل يحبنا ونحبه\" يريد أهله، كما قال ﷿: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ﴾ يريد أهلها، وقد جاء في الحديث: \"وإن الملائكة تستبشر بروح المؤمن، وإن لكل مؤمن بابا في السماء يصعد فيه عمله، وينزل منه رزقه، ويعرج فيه روحه إذا مات\".\nوكأن حملة العرش من الملائكة فرحوا واستبشروا بقدوم روح سعد بن معاذ عليهم لكرامته وطيب رائحته، وحسن عمله صاحبه، فقال النبي ﷺ: \"اهتز عرش الرحمن ﵎\" والله أعلم.\nوقال البغوي في \"شرح السنة\" ١٤/١٨٠: قوله: اهتز، أي: ارتاح بروحه حين صعد به، قيل: أراد الاهتزاز: السرور والاستبشار، ومعناه أن حملة العرش فرحوا بقدوم روحه، فأقام العرش مقام من حمله، كقوله: \"هذا جبل يحبنا ونحبه\"، أي: أهله.\nقلت: \"القائل هو: البغوي\" والأولى إجراؤه على الظاهر، وكذلك قوله ﵊: \"أحد جبل يحبنا ونحبه\" ولا يمكر اهتزاز ما لا روح فيه بالأنبياء والأولياء، كما اهتز أحد وعليه رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر عثمان، وكما اضطربت الأسطوانة على مفارقته.","vol":"15","page":503},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6991>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \" اهْتَزَّ لَهَا\" أَرَادَ بِهِ وَفَاتَهُ دُونَ جنازته</span>\n…\nذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"اهْتَزَّ لَهَا\" أَرَادَ بِهِ وَفَاتَهُ دُونَ الْجَنَازَةِ\n٧٠٣٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا محمد بن قدامة، حدثنا عبيدة بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ أسيد بن حضير يقول: سمعتذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ \" اهتز لها\" أراد به وفاته دون جنازته\n…\nذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"اهْتَزَّ لَهَا\" أَرَادَ بِهِ وَفَاتَهُ دُونَ الْجَنَازَةِ\n[٧٠٣٠] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا محمد بن قدامة، حدثنا عبيدة بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ","vol":"15","page":503},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"اهتز العرش لوفاة سعد بن معاذ\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"حديث حسن لغيره، وأخرجه أحمد ٤/٣٥٢، وابن أبي شيبة ١٢/١٤٢، وابن سعد ٣/٤٣٤، والطبراني \"٥٥٣\" من طريق يزيد بن هارون، والطبراني \"٥٥٣\" و\"٥٣٣٢\" من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وبعضهم يذكر فيه قصة.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٣٠٨ و٣٠٩، ونسبه إلى أحمد والطبراني، وقال: وأسانيدها كلها حسنة.","vol":"15","page":504},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6992>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعَرْشَ فِي هَذَا الْخَبَرِ هُوَ السَّرِيرُ</span>\n٧٠٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ، حدثني أبي، عن الأعمش، عن أَبِي صَالِحٍ وَأَبِي سُفْيَانَ\nعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ\" \"٢ \". [٣: ٨]\n_________\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" \"٢٩٦٣\"، وأحمد ٣/٣١٦، وابن أبي شيبة ١٢/١٤٢، والبخاري \"٣٨٠٣\" في مناقب الأنصار: باب مناقب سعد بن معاذ ﵁، ومسلم \"٢٤٦٦\"\"١٢٤\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل سعد بن معاد ﵁، وابن ماجة \"١٥٨\" في المقدمة: باب في فضائل أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وابن سعد ٣/٤٣٣ - ٤٣٤، والطبراني \"٥٣٣٥\"، والبغوي \"٣٩٨٠\" من طرق عن الأعمش، عن أبي سفيان بهذا الإسناد. وزاد أبو عوانة في حديثه عن الأعمش عند البخاري: وعن أبي صالح، عن جابر، وذكر زيادة.","vol":"15","page":504},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6993>ذِكْرُ طَعْنِ الْمُنَافِقِينَ فِي جِنَازَةِ سَعْدٍ لِخِفَّتِهَا</span>\n٧٠٣٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَّافُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: وَجِنَازَةُ سَعْدٍ مَوْضُوعَةٌ: \"اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ\" فَطَفِقَ الْمُنَافِقُونَ فِي جِنَازَتِهِ، وَقَالُوا: مَا أَخَفَّهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"إنما كانت تحمله الملائكة معهم\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"حديث صحيح، محمد بن عبد الرحمن العلاف: ذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٩/٩٨، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه الطبراني \"٥٣٤٢\" من طريق محمد بن ثعلبة بن سواء، عن عمه محمد بن سواء، عن سعيد، وهو ابن أبي عروبة – عن قتادة، بهذا الإسناد. ولم يذكر فيه قصة المنافقين وحمل الجنازة.\nوأخرجه كذلك أحمد ٣/٢٣٤، ومسلم \"٢٤٦٧\" من طريق عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبي عروبة، به.\nوقصة حمل الجنازة أخرجها عبد الرزاق \"٢٠٤١٤\"، ومن طريق الترمذي \"٣٨٤٩\" في المناقب: باب مناقب سعد بن معاذ ﵁، عن معمر، عم قتادة، عن أنس بن مالك، قال: لما حملت جنازة سعد بن معاذ قال المنافقون: ما أخف جنازته لحكمه في قريظة، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فقال: \"لا، ولكن كانت تحمله الملائكة\".\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.","vol":"15","page":505},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6994>ذِكْرُ فَتْحِ أَبْوَابِ السَّمَاءِ لِوَفَاةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ﵁</span>\n٧٠٣٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بِدِمَشْقَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، حَدَّثَنَا محمد بن عمرو، عن يحيى بنذكر فَتْحِ أَبْوَابِ السَّمَاءِ لِوَفَاةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ﵁\n[٧٠٣٣] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بِدِمَشْقَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ","vol":"15","page":505},{"text":"سَعِيدٍ وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ\"١\" بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيِّ\nعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِسَعْدٍ: \"هَذَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ الَّذِي فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ شُدِّدَ عَلَيْهِ ثُمَّ فُرِّجَ عنه\" \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"من قوله: \"بن خالد\" إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٢/ لوحة ٣٨٨، وقد وقع فيه: \"يحيى بن سعيد عن يزيد … \" والمثبت من مصادر التخريج.\n\"٢\" إسناده حسن. عمرو بن عثمان: هو ابن سعيد بن كثير أبو حفص الحمصي، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٣/٣٢٧، وفي \"الفضائل\" \"١٤٩٦\" و\"١٤٩٧\"، والطبراني \"٥٣٤٠\" من طريق محمد بن بشر، والنسائي في \"الفضائل\" \"١٢٠\"، والحاكم ٣/٢٠٦ من طريق الفضل بن موسى، والحاكم أيضا ٣/٢٠٦ من طريق يزيد بن هارون، ثلاثتهم عن محمد بن عمرو بهذا الإسناد. لم يذكر أحمد في الموضع الثاني من \"الفضائل\" في سنده يحيى بن سعيد، متابع يزيد بن عبد الله، وصحح إسناده الحاكم، ووافقه الذهبي.","vol":"15","page":506},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6995>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ عَمَّا شَدَّدَ عَلَيْهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ بِدُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٧٠٣٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ\nعَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قبره يعني سعد بنذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ عَمَّا شَدَّدَ عَلَيْهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ بِدُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ\n[٧٠٣٤] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ\nعَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْرَهُ يَعْنِي سَعْدَ بْنَ","vol":"15","page":506},{"text":"مُعَاذٍ فَاحْتَبَسَ، فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: \"ضُمَّ سَعْدٌ فِي القبر ضمة، فدعوت الله، فكشف عنه\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده ضعيف، ابن فضيل –وهو محمد - سمع من عطاء بن السائب بعد الاختلاط.\nوأخرجه ابن سعد ٣/٤٣٣، وابن أبي شيبة ١٢/١٤٢ - ١٤٣، ومن طريقه الحاكم ٣/٢٠٦ عن محمد بن فضيل، بهذا الإسناد، وصحح إسناده الحاكم، ووافقه الذهبي!\nقلت: وقد صح الحديث من طريق آخر عن ابن عمر بغير هذا اللفظ: فقد أخرجه النسائي ٤/١٠٠ - ١٠١، وابن سعد ٣/٤٣٠، والطبراني \"٥٣٣٣\"، والبيهقي في \"الدلائل\" ٤/٢٨، و\"إثبات عذاب القبر\" له \"١٠٩\" من طريق عبد الله بن إدريس، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ قال: \"هذا الذي تحرك له العرش –يعني سعد بن معاذ - وفتحت له أبواب السماء، وشهده سبعون ألفا من الملائكة، لقد ضم ضمة ثم فرج عنه\". وهذا الإسناد صحيح، وسقط من المطبوع من \"إثبات عذاب القبر\" في الإسناد عبيد الله بن عمر، ونافع.\nوأخرج الطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"٢٧٦\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٣/١٧٣ - ١٧٤ من طريق سفيان الثوري، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: \"لو أن أحدا نجا من عذاب القبر، لنجا منه سعد\"، ثم قال بأصابعه الثلاثة يجمعها كأنه يقلبها، ثم قال: \"لقد ضغط، ثم عوفي\".","vol":"15","page":507},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6996>ذِكْرُ وَصْفِ مَنَادِيلِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ</span>\n٧٠٣٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا\"٢\" شُعْبَةُ، عن أبي إسحاق\n_________\n\"٢\" قوله: \"أبو داود، حدثنا\" سقط من الأصل واستدرك من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٩٠.","vol":"15","page":507},{"text":"عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: لَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَوْبًا مِنْ حَرِيرٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْمَسُونَهُ وَيَعْجَبُونَ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ، مَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْهُ\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي داود – وهو الطيالسي – فمن رجال مسلم، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وسماع شعبة منه قديم. وهو في \"مسند الطيالسي\" \"٧١٠\".\nوأخرجه مسلم \"٢٤٦٧\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل سعد بن معاذ ﵁، عن أحمد بن عبيدة الضبي، عن أبي داود، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٠٢، والبخاري \"٣٨٠٢\" في مناقب الأنصار: باب مناقب سعد بن معاذ ﵁، ومسلم \"٢٤٦٨\" من طريق محمد بن جعفر غندر، ومسلم \"٢٤٦٨\" من طريق أمية بن خالد، كلاهما عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٤/٣٠١، وفي \"الفضائل\" \"١٤٨٧\"، والبخاري \"٣٢٤٩\" في بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، و\"٥٨٣٦\" في اللباس: باب مس الحرير من غير لبس، و\"٥٥٤٠\" في اليمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ؟ والترمذي \"٣٨٤٧\" في المناقب: باب مناقب سعد بن معاذ ﵁، والنسائي في \"الفضائل\" \"١١٧\"، وابن ماجة \"١٥٧\" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله ﷺ، وابن سعد ٣/٤٣٥، والبغوي \"٣٩٨١\" من طرق عن أبي إسحاق، به.","vol":"15","page":508},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6997>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْبَرَاءِ</span>\n٧٠٣٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حدثناذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْبَرَاءِ\n[٧٠٣٦] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حدثنا","vol":"15","page":508},{"text":"يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ:\nسَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِثَوْبِ حَرِيرٍ، فَجَعَلُوا يَلْمَسُونَهُ وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْ لِينِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَلْيَنُ مِنْ هَذَا، أَوْ خَيْرٌ مِنْ هَذَا\" \"١\".\nقَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِي قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بمثل هذا \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي داود، فمن رجال مسلم. وانظر ما قبله.\n\"٢\" إسناده صحيح. وهو في\"مسند الطيالسي\" \"١٩٩٠\"، ومن طريقه أخرجه أحمد ٣/٢٠٩ و٢٧٧، ومسلم \"٢٤٦٨\".\nوأخرجه أحمد ٣/٢٠٦ - ٢٠٧، ومسلم \"٢٤٦٨\" من طريقين عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٣٤، والبخاري \"٢٦١٥\" في الهبة: باب قبول الهدية من المشركين، و\"٣٢٤٨\" في بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، ومسلم \"٢٤٦٩\" من طرق عن قتادة، به. وانظر ما بعده.","vol":"15","page":509},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6998>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ذَلِكَ الثَّوْبَ الَّذِي لَبِسَهُ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ مَنْسُوجًا بِالذَّهَبِ</span>\n٧٠٣٧ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: دخلت على أنسذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ ذَلِكَ الثَّوْبَ الَّذِي لَبِسَهُ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ مَنْسُوجًا بِالذَّهَبِ\n[٧٠٣٧] أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: دَخَلْتُ على أنس","vol":"15","page":509},{"text":"بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ\"١\": إِنَّكَ بِسَعْدٍ لَشَبِيهٌ، ثُمَّ بَكَى فَأَكْثَرَ الْبُكَاءَ، قَالَ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى سَعْدٍ، كَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَيْشًا إِلَى أُكَيْدِرِ دُومَةَ، فَأَرْسَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بحبة دِيبَاجٍ مَنْسُوجٌ فِيهَا الذَّهَبُ\"٢\"، فَلَبِسَهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، أَوْ جَلَسَ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ، ثُمَّ نَزَلَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْمَسُونَ الْجُبَّةَ، وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَتَعْجَبُونَ مِنْهَا\"؟ قَالُوا: مَا رَأَيْنَا ثَوْبًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مما ترون\" \"٣\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"من قوله: \"دخلت على أنس\" إلى هنا ساقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٩٠.\n\"٢\" في الأصل \"ديباجا منسوج فيه الذهب\" والمثبت من \"الفضائل\" ولفظ \"المصنف\": \"بحلة من ديباج منسوج فيها الذهب\"، ولفظ الترمذي: \"جبة من ديباج منسوج فيها الذهب\"، لفظ \"الطبقات\" \"بحبة من ديباج منسوجا بالذهب\" ولفظ النسائي: \"بحبة ديباج منسوجة فيها الذهب\".\n\"٣\" إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير محمد بن عمرو –وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ - وهو حسن الحديث صدوق، وحديثه في \"الصحيحين\" مقرون.\nوأخرجه أحمد في \"الفضائل\" \"١٤٩٥\"، وابن سعد ٣/٤٣٥ - ٤٣٦ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٤٤، والترمذي \"١٧٢٣\" في اللباس: باب رقم \"٣\"، والنسائي ٨/١٩٩ في الزينة: باب لبس الديباج المنسوج بالذهب. من طرق عن محمد بن عمرو، به. وقال الترمذي: حديث صحيح. وأكيدر دومة: هو ابن عبد الملك الكندي صاحب دومة الجندل مدينة بين الشام والحجاز قرب تبوك ذكره ابن منده وأبو نعيم في الصحابة، وقال: كتب إليه النبي ﷺ، وأرسل إليه سرية مع خالد بن الوليد، ثم إنه أسلم، وأهدى إلى النبي ﷺ حلة سيراء، فوهبها لعمر، وتعقب ذلك ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ١/١٣٥، فقال: إنما أهدى إلى النبي ﷺ، وصالحه، ولم يسلم، وهذا لا خلاف فيه بين أهل السير، وأما من قال: إنه أسلم، فقد أخطأ خطأ ظاهرا، بل كان نصرانيا، ولما صالح النبي ﷺ، عاد إلى حصنه، وبقي فيه، ثم إن خالد بن الوليد أسره في أيام أبي بكر، فقتله كافرا.","vol":"15","page":510},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6999>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لُبْسَ الْمُصْطَفَى ﷺ الْجُبَّةَ الْمَنْسُوجَةَ بِالذَّهَبِ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لُبْسَهَا عَلَى الرِّجَالِ مِنْ أُمَّتِهِ</span>\n٧٠٣٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ سَوَاءٍ، حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ\nعَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُكَيْدِرَ دُومَةَ أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جُبَّةَ سُنْدُسٍ، فَلَبِسَهَا، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُحَرَّمَ الْحَرِيرُ، فَتَعَجَّبَ النَّاسُ مِنْ حُسْنِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بن معاذ أحسن منها في الجنة\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده جيد، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير محمد بن ثعلبة بن سواء، فقد روى له ابن ماجة، وروى عنه جمع، وقال أبو حاتم: أدركته ولم أكتب عنه، وقال الحافظ في \"التقريب\": صدوق. سعيد: هو ابن أبي عروبة، وقد روى الشيخان من حديث محمد بن سواء عنه.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٣٤ عن عبد الوهاب –وهو ابن عطاء - عن سعيد، بهذا الإسناد. وعلق طرفا من أوله البخاري \"٢٦١٦\" في الهبة: باب قبول الهدية من المشركين، عن سعيد، به.","vol":"15","page":511},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7000>ذِكْرُ خُبَيْبِ بْنِ عَدِيٍّ ﵁</span>\n٧٠٣٩ - أخبرنا بن قتيبة حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً عَيْنًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ نُزُولًا، فَذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو لِحْيَانَ، فَاتَّبَعُوهُمْ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ، فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ، حَتَّى نَزَلُوا مَنْزِلًا نَزَلُوهُ، فَوَجَدُوا فِيهِ نَوَى تَمْرٍ مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ، فَقِيلَ: هَذَا مِنْ تَمْرِ أَهْلِ يَثْرِبَ، فَاتَّبَعُوا آثَارَهُمْ حَتَّى لَحِقُوهُمْ فَلَمَّا آنَسَهُمْ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَصْحَابُهُ لَجَؤُوا\"١\" إِلَى فَدْفَدٍ، وَجَاءَ الْقَوْمُ فَأَحَاطُوا بِهِمْ، فَقَالُوا: لَكُمُ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ إِنْ نَزَلْتُمْ إِلَيْنَا أَنْ لَا نَقْتُلَ مِنْكُمْ رَجُلًا، فَقَالَ عَاصِمٌ: أَمَّا أَنَا فَلَا أَنْزِلُ فِي ذِمَّةِ قَوْمٍ كَافِرِينَ، اللَّهُمَّ أَخْبِرْ عَنَّا رَسُولَكَ، فَقَاتَلُوهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ حَتَّى قَتَلُوا عَاصِمًا فِي سَبْعَةِ نَفَرٍ، وَبَقِيَ خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ، وَزَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ، وَرَجُلٌ آخَرُ، فَأَعْطَوْهُمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ أَنْ يَنْزِلُوا إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ، حَلُّوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ، فَرَبَطُوهُمْ بِهَا، فَنَادَى الرَّجُلُ الثَّالِثُ الَّذِي مَعَهُمَا، هَذَا أَوَّلُ الْغَدْرِ، فَأَبَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ، فَجَرُّوهُ، فَأَبَى أَنْ يَتَّبِعَهُمْ، وَقَالَ: لِي في هؤلاء أسوة، فضربوا عنقه.\n_________\n\"١\"لفظ \"لجؤوا\" سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٩١.","vol":"15","page":512},{"text":"وَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبِ بْنِ عَدِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ الدَّثِنَةِ حَتَّى بَاعُوهُمَا بِمَكَّةَ، فَاشْتَرَى خُبَيْبًا بَنُو الْحَارِثِ بْنُ عَامِرٍ، وَكَانَ الْحَارِثُ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَمَكَثَ عِنْدَهُمْ أَسِيرًا، حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِهِ، اسْتَعَارَ مُوسًى مِنْ إِحْدَى بَنَاتِ الْحَارِثِ يَسْتَحِدُّ بِهِ، فَأَعَارَتْهُ، قَالَتْ: فَغَفَلْتُ عَنْ صَبِيٍّ لِي حَتَّى أَتَاهُ، فَأَخَذَهُ فَأَضْجَعَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَالْمُوسَى فِي يَدِهِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ، فَزِعْتُ فَزَعًا شَدِيدًا، فَقَالَ: خَشِيتِ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: فَكَانَتْ تَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَسِيرًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ، لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ مِنْ قِطْفِ عِنَبٍ، وَمَا بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ ثَمَرَةٌ وَإِنَّهُ لَمُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ، وَمَا كَانَ إِلَّا رِزْقًا رَزَقَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ خَرَجُوا بِهِ مِنَ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ، فقَالَ: دَعُونِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنْ تَرَوْا أَنَّ مَا بِي جَزْعٌ مِنَ الْمَوْتِ، لَزِدْتُ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ\"١\" الْقَتْلِ، ثُمَّ قَالَ:\nوَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا\"٢\" … عَلَى أَيِّ شَقٍّ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي\nثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ، فَقَتَلَهُ، وَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ إِلَى مَوْضِعِ عَاصِمٍ تُرِيدُ الشَّيْءَ مِنْ جَسَدِهِ لِيَعْرِفُوهُ، وَكَانَ قَتَلَ عَظِيمًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِثْلَ الظُّلَّةِ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى شَيْءٍ منه\"٣\".\n_________\n\"١\"في الأصل: قبل، والمثبت من \"التقاسيم\" و\"المصنف\".\n\"٢\" في الأصل و\"التقاسيم\": \"شهيدا\" وعلى هامش التقاسيم ما نصه: الصواب مسلما بدل شهيدا.\n\"٣\" حديث صحيح، ابن أبي السَّري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال =","vol":"15","page":513},{"text":"هَكَذَا حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ مِنْ كِتَابِهِ: \"فَقَاتَلُوهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ\"، وَإِنَّمَا هُوَ: \"فَقَاتَلُوهُمْ مِنْ ثُبُوتِهِمْ\".\n٧٠٤٠ - أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إبراهيم\n_________\n= الشيخين. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٩٧٣٠\".\nوأخرجه البخاري \"٤٠٨٦\" في المغازي: باب غزوة الرجيع، عن إبراهيم بن موسى، عن هشام بن يوسف، عن معمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٣٠٤٥\" في الجهاد: باب هل يستأسر الرجل؟ و\"٧٤٠٢\" في التوحيد: باب ما يذكر في الذات والنعوت وأسامي الله ﷿، وأبو داود \"٢٦٦١\" في الجهاد: باب في الرجل يستأسر، من طريق أبي اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، به. ولم يسق أبو داود لفظه، والرواية الثانية عند البخاري مختصرة جدا، وقد زاد شعيب في حديثه عن الزهري قال: فأخبرني عبيد الله بن عياض أن بنت الحارث أخبرته أنهم حين اجتمعوا استعار منها موسى … الحديث.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٥٩٧\"، وأحمد ٢/٢٩٤ - ٢٩٥، والبخاري \"٣٩٨٩\" في المغازي: باب رقم \"١٠\"، وأبو داود \"٢٦٦٠\" و\"٣١١٢\" في الجنائز: باب المريض يؤخذ من أظفاره وعانته، والطبراني \"٤١٩٢\" و١٧/\"٤٦٣\"، والبيهقي في \"الدلائل\" ٣/٣٢٣ - ٣٢٥ من طريق إبراهيم بن سعد، عن الزهري، به.\nوقوله: \"فلما آنسهم\"، أي: أبصرهم وأحسهم، وفي التنزيل: ﴿آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾ يعني موسى أبصر نارا، ولفظ \"المصنف\": \"فلما أحسهم\".\nوقوله: \"فقاتلوهم من بيوتهم\": ذكر المصنف في آخر الحديث أن الصواب \"فقاتلوهم من ثبوتهم\" وهذه الجملة لم ترد في مصنف عبد الرزاق، ولا عند من خرج الحديث من طريقه.","vol":"15","page":514},{"text":"الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: \"فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِثْلَ الظُّلَّةِ من الدبر، فلم يقدروا على شيء\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله.","vol":"15","page":515},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7001>ذِكْرُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ الْمَخْزُومِيِّ ﵁</span>\n٧٠٤١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ\nعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شَقَّ\"٢\" بَصَرُهُ، فَأَغْمَضَهُ وَقَالَ: \"إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ، تَبِعَهُ الْبَصَرُ\"، فَصَاحَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ، فَقَالَ: \"لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ عَلَى مَا تَقُولُونَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمُقَرَّبِينَ، وَاخْلُفْهُ فِي عقبه في الغابرين،\n_________\n\"٢\" في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٩٢: سوى، والمثبت من \"مسند أبي يعلى\"، ومصادر الحديث التي خرجته، قال النووي في \"شرح مسلم\" ٦/٢٢٢: هو بفتح الشين، ورفع بصره، وهو فاعل \"شق\" هكذا ضبطناه، وهو المشهور، وضبطه بعضهم \"بصره\" بالنصب وهو صحيح أيضا، والشين مفتوحة بلا خلاف، وقال القاضي: قال صاحب \"الأفعال\": يقال: شق بصر الميت، وشق الميت بصره، ومعناه: شخص كما في الرواية الأخرى، وقال ابن السكيت في \"الاصلاح\" والجوهري حكاية عن ابن السكيت، يقال: شق بصر الميت، ولا تقل: شق الميت بصره، وهو الذي حضره الموت وصار ينظر إلى الشيء لا يرتد إليه طرفه.","vol":"15","page":515},{"text":"وَاغْفِرْ لَهُ وَلَنَا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ افْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاوية بن عمرو: هو الأزدي أبو عمرو البغدادي، وأبو إسحاق الفزاري: هو إبراهيم بن محمد بن الحارث، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي. وهو في \"مسند أبي يعلى\" ورقة ٣٢٦/١.\nوأخرجه مسلم \"٩٢٠\"\"٧\" في الجنائز: باب في إغماض الميت والدعاء له إذا حضر، ومن طريقه البغوي \"١٤٦٨\" عن أبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٩٧، وابن ماجة \"١٤٥٤\" في الجنائز: باب ما جاء في تغميض الميت، والبيهقي ٣/٣٨٤ من طريق معاوية بن عمرو، به.\nورواية ابن ماجة مختصرة.\nوأخرجه أبو داود \"٣١١٨\" في الجنائز: باب تغميض الميت، والنسائي في \"الفضائل\" \"١٨٠\"، والطبراني ٢٣/\"٧١٢\" من طرق عن أبي إسحاق الفزاري، بعه.\nوأخرجه مسلم \"٩٢٠\"\"٨\"، والطبراني ٢٣/\"٧١٤\" من طريقين عن خالد، به.","vol":"15","page":516},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7002>ذِكْرُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ</span>\n٧٠٤٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ\nأَنَّ بن عُمَرَ قَالَ: مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زَيْدَ بن محمد، حتى نزلذكر زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ\n[٧٠٤٢] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بن عبد الله بن عمر\nأن بن عُمَرَ قَالَ: مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، حَتَّى نَزَلَ","vol":"15","page":516},{"text":"الْقُرْآنُ ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٥] \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، ووهيب: هو ابن خالد. وهو في \"مصنف بن أبي شيبة\" ١٢/١٤٠.\nوأخرجه أحمد ٢/٧٧، وابن سعد ٣/٤٣ عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٤٢٥\" في فضائل الصحابة: باب فضائل زيد بن الحارثة وأسامة بن زيد ﵄، عن أحمد بن سعيد الدارمي، عن حبان، عن وهيب، به.\nوأخرجه البخاري \"٢٧٨٢\" في تفسير سورة الأحزاب: باب ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾، ومسلم \"٢٤٢٥\"\"٦٢\"، والترمذي \"٣٢٠٩\" في التفسير: باب سورة الأحزاب، و\"٣٨١٤\" في المناقب: باب مناقب زيد بن حارثة، والنسائي في التفسير كما في \"التحفة\" ٥/١٦١ من طرق عن موسى بن عقبة، به.","vol":"15","page":517},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7003>ذِكْرُ مَحَبَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ</span>\n٧٠٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابن عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: فَرَضَ عُمَرُ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَكْثَرَ مِمَّا فَرَضَ لِي، فَقُلْتُ: إِنَّمَا هِجْرَتِي وَهِجْرَةُ أُسَامَةَ وَاحِدَةٌ، قَالَ: إِنَّ أَبَاهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من أَبِيكَ، وَإِنَّهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْكَ، وَإِنَّمَا هَاجَرَ بك أبواك\"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"٢\" رجاله رجال الصحيح غير مصعب بن عبد الله الزبيري، فقد روى له النسائي وابن ماجة وهو ثقة، وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"١٦٢\". وأخرجه بنحوه ابن سعد ٤/٧٠ عن خالد بن مخلد البجلي، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، به. وعبد الله بن عمر ضعيف.\nوأخرجه الترمذي \"٣٨١٣\" في المناقب: باب مناقب زيد بن حارثة، عن سفيان بن وكيع، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر أنه فرض لأسامة.. فذكره بنحوه، وفيه سفيان بن وكيع، وهو ضعيف، وتدليس ابن جريج، ومع ذلك فقد قال الترمذي: حسن غريب.\nوأخرجه البزار \"١٧٣٦\" ضمن حديث مطول من طريق أبي معشر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، وعن عمر بن عبد الله مولى غفرة … قال الهيثمي في \"المجمع\" ٦/٦: رواه البزار، وفيه أبو معشر نجيح، ضعيف يعتبر بحديثه.","vol":"15","page":517},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7004>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ كَانَ مِنْ أَحَبَّ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٧٠٤٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ\nأنه سمع بن عُمَرَ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا، وأمَّر عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمْرَتِهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال: \"إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمْرَتِهِ، فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمْرَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَأَيْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ خَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ الناس إلي بعده\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير يحيى بن أيوب المقابري، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم \"٢٤٢٦\"\"٦٣\" في فضائل الصحابة: باب فضائل زيد بن الحارثة....، عن يحيى بن أيوب المقابري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/١١٠، والبخاري \"٦٦٢٧\" في الإيمان والنذور: باب قول النبي ﷺ: \"وايم والله\"، ومسلم \"٢٤٢٦\"\"٦٣\"، والترمذي بإثر الحديث \"٣٨١٦\" في المناقب: باب مناقب زيد بن حارثة، من طرق عن إسماعيل بن جعفر، به.\nوأخرجه البخاري \"٣٧٣٠\" في فضائل الصحابة: باب مناقب زيد بن حارثة، و\"٤٤٦٩\" في المغازي: باب رقم \"٨٦\"، \"٧١٨٧\" في الأحكام: باب من لم يكترث بطعن من لا يعلم في الأمراء حديثا، والترمذي \"٣٨١٦\" من طرق عن عبد الله بن دينار، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٨٩/١٠٦، والبخاري \"٤٤٦٨\" في المغازي: باب بعث النبي ﷺ أسامة بن زيد في مرضه الذي توفي فيه، ومسلم \"٢٤٢٦\"\"٦٤\"، وابن سعد ٤/٦٥ - ٦٦ من طريق سالم بن عبد الله، وابن سعد ٤/٦٦ من طريق نافع، كلاهما عن ابن عمر، وبعضهم يزيد فيه على بعض، وانظر الحديث رقم \"٧٠٥٩\".","vol":"15","page":518},{"text":"٧٠٤٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ\nعَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَشْكُو زَيْنَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَمْسِكْ عَلَيْكَ أَهْلَكَ\" فَنَزَلَتْ ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧] \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط البخاري رجاله ثقات، غير محمد بن عبد الرحيم، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه الحاكم ٢/٤١٧ من طريق الحسين بن الفضل البجلي، عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد وأخرجه أحمد ٣/١٤٩ - ١٥٠، والبخاري \"٤٧٨٧\" في تفسير سورة الأحزاب: باب: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾، و\"٧٤٢٠\" في التوحيد: باب: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾، والترمذي \"٣٢١٢\" في التفسير: باب سورة الأحزاب، والنسائي في التفسير كما في\"التحفة\" ١/١١٢، والبيهقي ٧/٥٧ من طرق عن حماد بن زيد، به، وبعضهم يزيد فيه على بعض، وقال الترمذي: حديث صحيح.","vol":"15","page":519},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7005>ذِكْرُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁</span>\n٧٠٤٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ\"١\" بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ وهانئ بن هانيء\nعَنْ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجَعْفَرٍ: \"أشبهت خلقي وخلقي\" \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"في الأصل: عبد الله، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/٣٩٢.\n\"٢\" حديث صحيح إسناده قوي. رجاله ثقات رجال الشيخين غير هبيرة بن يريم وهانئ بن هانئ فقد روى لهما أصحاب السنن، وكلاهما لا بأس به. وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١/١٠٥. وقد وقع في المطبوع منه \"هبيرة عن هانئ\"، وهو تحريف.\nوأخرجه ابن سعد ٤/٣٦، والحاكم ٣/١٢٠ من طريق عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد. وذكر الحاكم فيه قصة، وصحح إسناده، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ١/٩٨ - ٩٩ و١٠٨ و١١٥ من طرق عن إسرائيل، به. وفي الحديث قصة.\nوفي الباب عن البراء بن عازب عند ابن أبي شيبة ١٢/١٠٥، والبخاري \"٢٦٩٩\"، والترمذي \"٣٧٦٥\"، وابن سعد ٤/٣٦، وعن ابن عباس عند أحمد ١/٢٣٠، وابن أبي شيبة ١٢/١٠٥.","vol":"15","page":520},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7006>ذِكْرُ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ جَعْفَرًا يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ</span>\n٧٠٤٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ زَاجٌ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ نَصْرِ بْنِ حَاجِبٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أُرِيتُ جعفرا ملكا يطير بجناحيه في الجنة\" \" ١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"حديث صحيح، يحيى بن نصر بن حاجب روى عنه جمع، ووثقه المؤلف ٩/٢٥٤، وقال ابن عدي في \"الكامل\" ٧/٢٧٠٢ وقد روى له أحاديث حسنة: أرجو أنه لا بأس به، وقال أبو زرعة فيما نقله عنه أبي حاتم ٩/١٩٣: ليس بشيء له ترجمة في \"تاريخ بغداد\" ١٤/١٥٩ - ١٦٠، وأبو نصر بن حاجب، قال أبو حاتم وغيره: صالح الحديث، وقال أبو داود: ليس بشيء، وقال ابن معين: ثقة، وروى عباس عن ابن معين أنه قال: ليس بشيء. مترجم في\"تاريخ بغداد\" ١٣/٢٧٧ - ٢٧٨، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه الترمذي \"٣٧٦٣\" في المناقب: باب مناقب جعفر بن أبي طالب ﵁، عن علي بن حجر السعدي، والحاكم ٣/٢٠٩ من طريق علي بن عبد الله بن جعفر المديني، كلاهما عن عبد الله بن جعفر والد علي، عن العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث غريب من حديث أبي هريرة، لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن جعفر، وقد ضعفه يحيى بن معين وغيره، وصحح إسناده الحاكم، فتعقبه الذهبي بقوله: المديني \"أي: عبد الله بن جعفر\" واه.\nوأخرجه الحاكم ٣/٢١٢ من طريق حماد بن سلمة، عن عبد الله بن المختار، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: \"مر بي جعفر الليلة في ملأ من الملائكة وهو مخضب الجناحين بالدم\". وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nوفي الباب عن ابن عباس عند الطبراني \"١٤٦٦\"و\"١٤٦٧\"، والحاكم ٣/٢٠٩.\nوعن البراء عند الحاكم ٣/٤٠، وعن علي عند ابن سعد ٤/٣٩.\nوعن ابن عمر عند البخاري \"٣٧٠٩\" و\"٤٢٩٤\"، والنسائي في \"الفضائل\" \"٥٥\"، والطبراني \"١٤٧٤\" أنه كان إذا سلم على عبد الله بن جعفر، قال: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين.","vol":"15","page":521},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7007>ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ</span>\n٧٠٤٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ خالد بن سمير، قال:\nقدم علنيا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ تُفَقِّهُهُ، فَأَتَيْتُهُ وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَيْشَ الْأُمَرَاءِ، قَالَ: \"عَلَيْكُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَإِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ، فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ، فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ\" فَوَثَبَ جَعْفَرٌ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كُنْتُ أَرْغَبُ أَنْ تَسْتَعْمِلَ عَلَيَّ زَيْدًا، فَقَالَ: \"امْضِ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي فِي أَيِّ ذَلِكَ خَيْرٌ\" فَانْطَلَقُوا فَلَبِثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، وَأَمَرَ أَنْ يُنَادَى: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فَقَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ جَيْشِكُمْ هَذَا الْغَازِي، انْطَلَقُوا فَلَقَوَا الْعَدُوَّ، فَأُصِيبَ زَيْدٌ شَهِيدًا، اسْتَغْفِرُوا لَهُ\" فَاسْتَغْفَرَ لَهُ النَّاسُ \"ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَشَدَّ عَلَى الْقَوْمِ حَتَّى قتل شهيدا، ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ\n[٧٠٤٨] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ خالد بن سمير، قال:\nقدم علنيا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ تُفَقِّهُهُ، فَأَتَيْتُهُ وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَيْشَ الْأُمَرَاءِ، قَالَ: \"عَلَيْكُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَإِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ، فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ، فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ\" فَوَثَبَ جَعْفَرٌ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كُنْتُ أَرْغَبُ أَنْ تَسْتَعْمِلَ عَلَيَّ زَيْدًا، فَقَالَ: \"امْضِ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي فِي أَيِّ ذَلِكَ خَيْرٌ\" فَانْطَلَقُوا فَلَبِثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، وَأَمَرَ أَنْ يُنَادَى: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فَقَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ جَيْشِكُمْ هَذَا الْغَازِي، انْطَلَقُوا فَلَقَوَا الْعَدُوَّ، فَأُصِيبَ زَيْدٌ شَهِيدًا، اسْتَغْفِرُوا لَهُ\" فَاسْتَغْفَرَ لَهُ النَّاسُ \"ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَشَدَّ عَلَى الْقَوْمِ حَتَّى قتل شهيدا،","vol":"15","page":522},{"text":"اسْتَغْفِرُوا لَهُ، ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَثَبَتَتْ قَدَمَاهُ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا، اسْتَغْفِرُوا لَهُ، ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْأُمَرَاءِ، هُوَ أَمَّرَ نَفْسَهُ\" ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَبْعَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ هُوَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِكَ انْتَصِرْ بِهِ\" فَمِنْ يَوْمَئِذٍ سُمِّيَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: سَيْفَ اللَّهِ \"١\". [٣: ٨]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مِنْ ذِكْرِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ إِلَى هَاهُنَا هُمُ الَّذِينَ مَاتُوا أَوْ قُتِلُوا فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أن قبض الله جل وعلا رسوله الله ﷺ إِلَى جَنَّتِهِ، ثُمَّ إِنَّا ذَاكِرُونَ بَعْدَهُ هَؤُلَاءِ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ مَنْ صَحَّتْ لَهُ الْفَضِيلَةُ مَرْوِيَّةً، ثُمَّ نُعْقِبُهُمُ الأنصار إن يسر الله ذلك وسهله.\n_________\n\"١\"إسناده صحيح، خالد بن سمير، وثقه النسائي والمؤلف والعجلي والذهبي، وحديثه عند أهل السنن، وباقي رجاله ثقات على شرط مسلم.\nوأخرجه البيهقي في \"الدلائل\" ٤/٣٦٧ - ٣٦٨ من طريق أبي عمرو بن مطر، عن الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مختصرا جدا إلى قوله: \"الصلاة جامعة\": الدارمي ٢/٢١٨ - ٢١٩ عن سليمان بن حرب، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٩٩ و٣٠٠ - ٣٠١، والنسائي في \"الفضائل\" \"١٤٥\" عن عبد الرحمن بن مهدي، والنسائي \"٥٦\" و\"١٧٧\" من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن الأسود بن شيبان، به.","vol":"15","page":523},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7008>ذِكْرُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁</span>\n٧٠٤٩ - أخبرنا بن قتيبة، حدثنا بن أبي السري، حدثنا عبدذكر الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁\n[٧٠٤٩] أخبرنا بن قتيبة، حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ","vol":"15","page":523},{"text":"الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَا مَعَهُ إِلَّا أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَزِمْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ نُفَارِقْهُ وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، وَرُبَّمَا قَالَ: بَيْضَاءَ، أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ الْجُذَامِيُّ، فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ، وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، وَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْكُضُ عَلَى بَغْلَتِهِ قِبَلَ الْكُفَّارِ، قَالَ الْعَبَّاسُ: وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَكُفُّهَا وَهُوَ لَا يَأْلُو يُسْرِعُ نَحْوَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِغَرْزِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"يَا عَبَّاسُ نَادِ: يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ\" وَكُنْتُ رَجُلًا صَيِّتًا، وَقُلْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ\"١\" فَوَاللَّهِ لَكَأَنَّ عَطْفَتَهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةُ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا، يَقُولُونَ: يَا لَبَّيْكَ يَا لَبَّيْكَ، فَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ، فَاقْتَتَلُوا هُمْ وَالْكُفَّارُ، فَنَادَتِ الْأَنْصَارُ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ قُصِرَتِ الدَّعْوَةُ\"٢\" عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَنَادُوا: يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَاوِلِ عَلَيْهَا إِلَى قِتَالِهِمْ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ\"، ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَصَيَاتٍ فَرَمَى بِهِنَّ وجُوهَ الكفار،\n_________\n\"١\"من قوله: \"وكنت رجلا\" إلى هنا ساقطة من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٩٤.\n\"٢\" في الأصل و\"التقاسيم\": \"الدعاوي\"، والمثبت من \"مصنف عبد الرزاق\".","vol":"15","page":524},{"text":"ثُمَّ\"١\" قَالَ: \"انْهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، انْهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ\" قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ، فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ فِيمَا أَرَى، فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَمَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَصَيَاتِهِ، فَمَا أَرَى حَدَّهُمْ إِلَّا كَلِيلًا، وَأَمْرَهُمْ إِلَّا مُدْبِرًا حَتَّى هَزَمَهُمُ اللَّهُ، قَالَ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يركض خلفهم على بغلته \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"ساقطة من الأصل و\"التقاسيم\"، والمثبت من \"صحيح مسلم\".\n\"٢\" حديث صحيح. ابن أبي السري – وهو محمد بن المتوكل – قد توبع ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٩٧٤١\"، ومن طريقه أخرجه أحمد في \"المسند\" ١/٢٠٧، وفي \"فضائل الصحابة\" \"١٧٧٥\". ومسلم \"١٧٧٥\"\"٧٧\" في الجهاد: باب في غزوة حنين.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٤/٢٧٠ من طريق محمد بن ثور، عن معمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١٧٧٥\" و\"٧٦\"، والنسائي في \"الكبرى\"، والحاكم ٣/٣٢٧، والبغوي في \"تفسيره\" ٢/٢٧٨ - ٢٨٨ من طريق ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، به.\nوأخرجه ابن سعد ٤/١٨ - ١٩ من طريق محمد بن عبد الله، عن عمه ابن شهاب، به.\nوأخرجه بنحوه أحمد في \"المسند\" ١/٢٠٧، وفي \"فضائل الصحابة\" \"١٧٧٦\"، والحميدي \"٤٥٩\"، ومسلم \"١٧٧٥\"\"٧٧\" من طريق سفيان بن عيينة، به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٤/وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.\nأبو \"سفيان بن الحارث\": هو ابن عم رسول الله ﷺ. وفروة بن نفاثة – =","vol":"15","page":525},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ويقال له: ابن نباتة، وابن نعامة، وابن عامر، وبن عمرو - كان عاملا للروم على من يليهم من العرب، وكان منزله معان وما حولها من أرض الشام، أسلم في عهد النبي ﷺ، ولم ينقل أنه اجتمع به، وبعث إليه رسولا بإسلامه، وأهدى له بغلة بيضاء، فبلغ الروم ذلك، فحبسوه ثم قتلوه. انظر \"الإصابة\" ٣/٢٠٧.\nوقوله: \"لا يألو\" أي: لا يقصر، و\"الغرز\": الركاب.\nوقوله: \"أصحاب السمرة\": هي الشجرة التي بايعوا تحتها بيعة الرضوان، ومعناه ناد أهل بيعة الرضوان يوم الحديبية. وزاد سفيان بن عيينة في روايته: يا أصحاب سورة البقرة.\nوقوله: \"الوطيس\": هو شبه تنور يسجر فيه، ويضرب مثلا لشدة الحرب التي يشبه حرها حره، وقيل هو الضرب في الحرب، وقيل: هو الحرب الذي يطيس الناس، أي: يدقهم. وهذه اللفظة من فصيح الكلام وبديعه الذي لم يسمع من أحد قبل النبي ﷺ.\nوقوله: \"فما أرى حدهم إلا قليلا\"، أي: ما أرى قوتهم إلا ضعيفة.","vol":"15","page":526},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7009>ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْعَبَّاسِ \"إِنَّهُ صِنْوُ أَبِيهِ</span>\"\n٧٠٥٠ - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أرَّكين الْفَرْغَانِيُّ بِدِمَشْقَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إن عم الرجل صنو أبيه\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن إبراهيم الدورقي.\nوهو في \"مسند سعد بن أبي وقاص\" \"١٠٦\" لأحمد الدورقي، ومن طريقه أخرجه الترمذي \"٣٧٦١\" في المناقب: باب مناقب الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁. ولفظه: \"العباس عَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَإِنْ عم الرجل صنو أبيه، أو من صنو أبيه\"، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، وقد تقدم مطولا برقم \"٣٢٧٣\".\nوأزيد هنا في تخريجه: وأخرجه ابن خزيمة \"٢٣٣٠\" من طريق الحسن بن الصباح، عن شبابة، به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٢/٣٢٢، وفي \"فضائل الصحابة\" \"١٧٧٨\"، والبيهقي ٤/١١١ من طريق علي بن حفص، عن ورقاء، به.\nوأخرجه ابن خزيمة \"٢٣٣٠\"، والدولابي في \"الكنى\" ١/١٨٤، والبيهقي ٦/١٦٤ من طريق شعيب، وابن خزيمة \"٢٣٢٩\" من طريق موسى بن عقبة، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/٥٠١ من طريق أويس وابن أبي الزناد، أربعتهم عن أبي الزناد، به.\nوقوله: \"إن عم الرجل صنو أبيه\" أي: مثله ونظيره، يعني أنهما من أصل واحد.","vol":"15","page":526},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7010>ذِكْرُ نَقْلِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْحِجَارَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ</span>\n٧٠٥١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ\"١\"، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ:\nسَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: لَمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ، ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْعَبَّاسُ يَنْقُلَانِ الْحِجَارَةَ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ، فَفَعَلَ، فَخَرَّ إِلَى الْأَرْضِ، وطَمَحَت عَيْنَاهُ إِلَى السماء،\n_________\n\"١\" تحرفت في الأصل إلى: \"الرملي\" والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/ لوحة ٣٩٤.","vol":"15","page":527},{"text":"ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ: \"إِزَارِي إزَاري\"، فَشَدَّ عَلَيْهِ إزاره\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط البخاري رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن يحيى –وهو ابن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي - فمن رجال البخاري وقد تقدم برقم \"١٦٠٣\".","vol":"15","page":528},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7011>ذِكْرُ وَصْفِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَمَّهُ الْعَبَّاسَ بِالْجُودِ وَالْوَصْلِ</span>\n٧٠٥٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي\"٢\" سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ\nعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُجَهِّزُ بَعْثًا فِي مَوْضِعِ سُوقِ النَّخَّاسِينَ الْيَوْمَ، إِذْ طَلَعَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْعَبَّاسُ عم نبيكم، أجود قريش كفا وأوصلها\" \"٣\". [٣: ٨]\n_________\n\"٢\" \"أبي\" ساقطة من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٢/٣٩٤.\n\"٣\" إسناده حسن. محمد بن طلحة: وهو ابن عبد الرحمن بن طلحة بن عبد الله التيمي، روى عنه جمع، وحديثه عند النسائي وابن ماجه، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال أبو حاتم: محله الصدق يكتب حديثه، ولا يحتج به، وفي \"التقريب\": صدوق يخطئ، ومات سنة ثمانين ومئة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن حمزة، فروى البخاري مقرونا. أبو سهيل: هو نافع بن مالك.\nوأخرجه من طرق عن محمد بن طلحة، بهذا الإسناد: أحمد في \"المسند\" ١/١٨٥، وفي \"فضائل الصحابة\" \"١٧٦٨\"، والدورقي في \"مسند سعد بن أبي وقاص\" \"١٠٤\" و\"١٠٥\"، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٧١\"، والدولابي في \"الكنى\" ٢/٦٠، وأبو يعلى \"٨٢٠\"، والبزار \"٢٦٧٣\"، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/٥٠٢، والطبراني في \"الأوسط\" \"١٩٤٧\"، والحاكم ٣/٣٢٨ و٣٢٨ - ٣٢٩، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي! وقال البزار: لا نعلمه مرفوعا إلا من هذا الوجه ولا له إلا هذا الإسناد، ومحمد بن طلحة مدني مشهور.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٢٦٩، وقال: وفيه محمد بن طلحة التيمي، وثقه غير واحد، وبقية رجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح.","vol":"15","page":528},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7012>ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁</span>\n٧٠٥٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَزِيدَ يُحَدِّثُ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَى النبيُّ ﷺ الخلاءَ، فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءا، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ: \"مَنْ وَضَعَ هَذَا\"؟ قالوا: ابن عباس، قال: \"اللهم فقهه\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه مسلم \"٢٤٧٧\" في فضائل الصحابة: باب فضائل عبد الله بن عباس ﵄، عن أبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٢٧، وفي \"الفضائل\" \"١٨٥٩\"، والبخاري \"١٤٣\" في الوضوء: باب وضع الماء عند الخلاء، ومسلم \"٢٤٧٧\"، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٧٤\"، والطبراني \"١١٢٠٤\" من طريق هاشم بن القاسم، به. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد \"الفضائل\" \"١٨٨٨\" من طريق وكيع بن الجراح، عن ورقاء، به. وانظر الحديثين الآتيين.","vol":"15","page":529},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7013>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِابْنِ عَبَّاسٍ بِالْحِكْمَةِ</span>\n٧٠٥٤ - أَخْبَرَنَا شَبَّابُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ضَمَّنِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِ، فقال: \"اللهم علمه الحكمة\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط الصحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير وهب بن بقية فمن رجال مسلم، وعكرمة فمن رجال البخاري، وروى له مسلم مقرونا. خالد الأول: هو ابن عبد الله الواسطي الطحان، والآخر: هو ابن مهران الحذاء.\nوأخرجه الطبراني \"١١٩٦١\" عن حسين بن إسحاق التستري، عن وهب بن بقية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ١/٢١٤ و٣٥٩، وفي \"الفضائل\" \"١٨٣٥\" و\"١٩٢٣\"، والبخاري \"٧٥\" في العلم: باب قول النبي ﷺ \"اللهم علمه الكتاب\". و\"٣٧٥٦\" في فضائل الصحابة: باب ذكر ابن عباس ﵄، و\"٧٢٧٠\" في فاتحة الاعتصام، والترمذي \"٣٨٢٤\" في المناقب: باب مناقب عبد الله بن عباس ﵄، وابن ماجه \"١٦٦\" في المقدمة: باب فضائل أصحاب رسول الله ﷺ، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٧٦\"ن والفسوي ١/٥١٨، والطبراني \"١٠٥٨٨\" من طرق عن خالد الحذاء، به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ١/٢٦٩، وفي \"الفضائل\" \"١٨٨٣\"، والطبراني \"١١٥٣١\" من طريق سليمان بن بلال، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، به. وأخرجه الترمذي \"٣٨٢٣\"، والنسائي \"٧٥\" من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس.\nوأخرجه مطولا أبو نعيم في \"الحلية\" ١/٣١٥ من طريق يونس، عن أبي إسحاق، عن عبد المؤمن الأنصاري، عن ابن عباس، وانظر الحديث السابق والآتي.","vol":"15","page":530},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7014>ذِكْرُ وَصْفِ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ اللَّذَيْنِ دَعا الْمُصْطَفَى ﷺ لِابْنِ عَبَّاسٍ بِهِمَا</span>\n٧٠٥٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، فوَضَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَهُورا فَقَالَ: \"مَنْ وَضَعَ هَذَا\"؟ قَالَتْ مَيْمُونَةُ: عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ ﷺ: \"اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدين وعلمه التأول\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة وعبد الله بن عثمان بن خثيم، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ١/٣٢٨ و٣٣٥، وفي \"الفضائل\" \"١٨٥٨\"، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/٤٩٣ - ٤٩٤، والطبراني \"١٠٥٨٧\" من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٦٦ و٣١٤، وفي \"الفضائل\" \"١٨٥٦\" و\"١٨٨٢\"، والفسوي ١/٤٩٤ من طريق زهير، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، به.\nوأخرجه الطبراني \"١٠٦١٤\" من طريق داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير، به. وأخرجه أحمد في \"الفضائل\" \"١٨٥٧\"، والفسوي ١/٥١٨ و٥١٨ - ٥١٩ من طريق عمرو بن دينار، عن كريب، عن ابن عباس، ولفظه: \"أتيت رسول الله ﷺ، فدعا الله لي أن يزيدني علما وفهما\"، وانظر الحديثين السابقين.","vol":"15","page":531},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7015>ذِكْرُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ﵁</span>\n٧٠٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ ذَرِيح، عَنِ البَهِي\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: عَثَر أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ بعتبةِ الْبَابِ، فشُجَّ وَجْهُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَائِشَةَ: \"أَمِيطِي عَنْهُ الْأَذَى\"، فقَذِرَتْه، قَالَتْ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمُجُّهَا، وَيَقُولُ: \"لَوْ كَانَ أُسَامَةُ جارية لحليته وكسوته حتى أُنَفِّقَه\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" حديث حسن لغيره، شريك - وهو ابن عبد الله النخعي - سيئ الحفظ، وباقي رجاله ثقات. البهي: هو عبد الله بن يسار، وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٤٥٩٧\".\nوأخرجه أحمد ٦/١٣٩ و٢٢٢، وابن أبي شيبة ١٢/١٣٩، وابن سعد ٤/٦١ - ٦٢، وابن ماجه \"١٩٧٦\" في النكاح: باب الشفاعة في التزويج، من طرق عن شريك، بهذا الإسناد.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ٢/١١١ - ١١٢: هذا إسناد صحيح إن كان البهي سمع من عائشة، سئل أحمد عنه: هل سمع من عائشة؟ فقال: ما أدري في هذا شيئا، إنما يروي عن عروة.\nقال العلائي في \"المراسيل\": أخرج مسلم في \"صحيحه\" لعبد الله البهي عن عائشة \"حدثنا\" وكأن ذلك على قاعدته. وأخرجه أبو يعلى \"٤٤٥٨\" عن زكريا بن يحيى الواسطي، حدثنا هشيم، عن مجالد، عن الشعبي، عن عائشة قالت: أمرني رسول الله ﷺ أن أغسل وجه أسامة بن زيد يوما وهو صبي، قالت: وما ولدت ولا أعرف كيف يغسل الصبيان، قالت: فآخذه فأغسله غسلا ليس بذاك، قالت: \"فأخذه فجعل يغسل وجهه، ويقول: لقد أحسن بنا إذ لم تك جارية، ولو كنت جارية لحليتك وأعطيتك\". ورجاله ثقات غير مجالد - وهو ابن سعيد - ففيه ضعف.\nوأخرجه ابن سعد ٤/٦٢ عن يحيى بن عباد، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، قال: حدثنا أبو السفر مرسلا. ورجاله ثقات رجال الشيخين.","vol":"15","page":532},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7016>ذِكْرُ سُرُورِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِقَوْلِ مُجَزِّزٍ فِي أُسَامَةَ مَا قَالَ</span>\n٧٠٥٧ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسْرُورًا، فقال: \"يا عائشة، ألم تري إِلَى مُجَزِّزٍ الْمُدْلِجِيِّ دَخَلَ عَلَيَّ، فَرَأَى أُسَامَةَ وزيدا عليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما، وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا من بعض\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\nوأخرجه الحميدي \"٢٣٩\"، والبخاري \"٦٧٧١\" في الفرائض: باب القائف، ومسلم \"١٤٥٩\"\"٣٩\" في الرضاع: باب العمل بإلحاق القائف الولد، وأبو داود \"٢٢٦٧\" في الطلاق: باب في القافة، والترمذي \"٢١٢٩\" في الولاء والهبة: باب ما جاء في القائف، والنسائي ٦/١٨٤ - ١٨٥ في الطلاق: باب القافة، وابن ماجة \"٢٣٤٩\" في الأحكام: باب القافة، والدارقطني ٢/٢٤٠، والبيهقي ١٠/٢٦٢، والبغوي \"٢٣٨١\" من طريق سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٣٨٣٥\" عن سفيان الثوري، عن الزهري، به وقد تقدم برقم \"٤١٠٢\".\nومجزر: بضم الميم، وكسر الزاي، والمدلجي: بضم الميم وسكون الدال وكسر اللام وفي آخرها جيم، نسبة إلى مدلج بن مرة بن عبد مناف بن كنانة بطن كبير من كنانة، وكانت القيافة فيهم وفي بني أسد، والعرب نعترف لهم بذلك، وليس ذلك خاصا بهم على الصحيح، فقد أخرج يزيد بن هارون في \"الفرائض\" بسند صحيح إلى سعيد بن المسيب أن عمر كان قائفا أورده في قصته، وعمر قرشي، ليس مدلجيا ولا أسديا، لا أسد قريش ولا أسد خزيمة، ومجرز هذا: هو والد علقمة بن مجزز أحد عمال النبي ﷺ، له ذكر عند البخاري في المغازي في باب: سرية عبد الله بن حذافة، وكر مصعب الزبيري والواقدي أنه سمي مجززا، لأنه كان إذا أخذ أسيرا في الجاهلية جز ناصيته، وأطلقه، وكان مجزز عارفا بالقيافة، وذكره ابن يونس في من شهد فتح مصر، وقال: لا أعلم له رواية.","vol":"15","page":533},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7017>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِمَحَبَّةِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ إِذِ النَّبِيُّ ﷺ كَانَ يُحِبُّهُ</span>\n٧٠٥٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا الحسن بْنُ حُرَيْثٍ أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَمْسَحَ مُخَاطَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: دَعْنِي حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَفْعَلُهُ، قَالَ: \"يَا عائشة، أحبيه فإني أحبه\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير طلحة بن يحيى، من رجال مسلم، وفيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح. وأخرجه الترمذي \"٣٨١٨\" في المناقب: باب مناقب أسامة بن زيد، عن الحسين بن حريث، بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث حسن غريب.","vol":"15","page":534},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7018>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ كَانَ مِنْ أَحَبَّ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ أَبِيهِ</span>\n٧٠٥٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عَلَى قَوْمٍ، فَطَعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، فَقَالَ ﷺ: \"إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ، وَأَيْمُ اللَّهِ، لَقَدْ كَانَ خَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ من بعده\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن خلاد الباهلي، فمن رجال مسلم. سفيان: هو الثوري.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٢/٢٠، وفي \"الفضائل\" \"١٥٢٥\"، والبخاري \"٤٢٥٠\" في المغازي: باب غزوة زيد بن حارثة، من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم \"٧٠٤٤\".","vol":"15","page":535},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7019>ذِكْرُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ ﵁</span>\n٧٠٦٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ\nعَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ عَلِيًّا خَطَبَ ابْنَةَ أبي جهل، فوعدذكر أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ ﵁\n[٧٠٦٠] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ\nعَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ عَلِيًّا خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جهل، فوعد","vol":"15","page":535},{"text":"النِّكَاحَ، فَأَتَتْ فَاطِمَةُ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَإِنَّ عَلِيًّا خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسُوءَهَا\"، وَذَكَرَ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ، فَأَحْسَنَ عَلَيْهِ الثَّنَاءَ، وَقَالَ: \"لَا يُجْمَعُ بَيْنَ بِنْتِ نبي الله وبين بنت عدو الله\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير النعمان بن راشد، فمن رجال مسلم، وهو وإن وصف بسوء الحفظ، قد توبع.\nالمقدمي: هو محمد بن أبي بكر بن علي، وعلي بن الحسين: هو ابن علي بن أبي طالب المعروف بزين العابدين، وهو في\"صحيح مسلم\" \"٢٤٤٩\"\"٩٦\" في فضائل الصحابة: باب فضائل فاطمة، عن أبي معن الرقاشي، عن وهب، به، وقد تقدم برقم \"٦٩٥٦\" و\"٦٩٥٧\".","vol":"15","page":536},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7020>ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيِّ ﵁</span>\n٧٠٦١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ أَرْعَى غَنَمًا لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، فَمَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا غُلَامٌ، فَقَالَ لِي: \"يَا غُلَامُ، هل من لبن\"؟ قلت: نعم، ولكن مُؤْتَمَنٌ، قَالَ: \"فَهَلْ مِنْ شَاةٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ\"؟ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَمَسَحَ ﷺ ضَرْعَهَا، فَنَزَلَ اللَّبَنُ، فَحَلَبَهُ فِي إِنَاءٍ، فَشَرِبَ وَسَقَى أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ: \"انْقَلِصِي\"، فَانْقَلَصَتْ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْقَوْلِ، فَمَسَحَ رَأْسِي وَقَالَ: \"يرحمك الله، إنكذكر عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيِّ ﵁\n[٧٠٦١] أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ أَرْعَى غَنَمًا لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، فَمَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا غُلَامٌ، فَقَالَ لِي: \"يَا غُلَامُ، هَلْ من لبن\"؟ قلت: نعم، ولكن مُؤْتَمَنٌ، قَالَ: \"فَهَلْ مِنْ شَاةٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ\"؟ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَمَسَحَ ﷺ ضَرْعَهَا، فَنَزَلَ اللَّبَنُ، فَحَلَبَهُ فِي إِنَاءٍ، فَشَرِبَ وَسَقَى أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ: \"انْقَلِصِي\"، فَانْقَلَصَتْ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْقَوْلِ، فَمَسَحَ رَأْسِي وَقَالَ: \"يرحمك الله، إنك","vol":"15","page":536},{"text":"غلام معلم\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده حسن. رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر بن عياش فاحتج به البخاري، وروى له مسلم في المقدمة، وقد توبع، وعاصم – وهو ابن بهدلة – روى له الشيخان مقرونا، وهو حسن الحديث.\nوأخرجه أحمد ١/٣٧٩ عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد، وقد تقدم برقم \"٦٥٠٤\".","vol":"15","page":537},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7021>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ سُدُسَ الْإِسْلَامِ</span>\n٧٠٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَادِسَ سِتَّةٍ ما على الأرض مسلم غيرنا\"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط الصحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن أبي عبيدة وأبيه، فمن رجال مسلم، والقاسم بن عبد الرحمن فمن رجال البخاري.\nوهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١٢/١١٥، ومن طريق أخرجه الطبراني \"٨٤٠٦\"، وابو نعيم في \"الحلية\" ١/١٢٦، والحاكم ٣/٣١٣. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البزار \"٢٦٧٦\" من طريق علي بن مسلم الطوسي، والطبراني \"٨٤٠٦\" من طريق أبي كريب، كلاهما عن محمد بن أبي عبيدة، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٢٨٧، وقال: رواه البزار والطبراني ورجالهما رجال الصحيح.","vol":"15","page":537},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7022>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُشَبَّهُ فِي هَدْيِهِ وَسَمْتِهِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٧٠٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ قَالَ:\nقُلْنَا لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: أَنْبِئْنَا بِرَجُلٍ قَرِيبِ الْهَدْيِ وَالسَّمْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَأْخُذُ عَنْهُ، فَقَالَ: مَا أَعْرِفُ أَقْرَبَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلًّا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ حَتَّى يُوَارِيهِ جِدَارُ بَيْتِهِ، وَلَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أن بن أُمِّ عَبْدٍ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَى اللَّهِ وَسِيلَةً\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعي، وعبد الرحمن بن يزيد: هو ابن قيس النخعي.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" ٣/١٥٤ عن أبي الوليد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٤٢٦\"، وأحمد ٥/ ٣٩٥ و٤٠٢، والبخاري \"٣٧٦٢\" في \"فضائل الصحابة\": باب مناقب عبد الله بن مسعود ﵁، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"١٦١\"، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/٥٤٠ و٥٤٠ - ٥٤١ من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٨٩ و٤٠١، والترمذي \"٣٨٠٧\" في المناقب: باب مناقب عبد الله بن مسعود، والفسوي ٢/٥٤٣ - ٥٤٤ من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١١٥، واحمد ٥/٣٩٤، وابن سعد ٣/١٥٤، والبخاري \"٦٠٩٨\" في الأدب: باب الهدي الصالح، والحاكم ٣/٣١٥، والبغوي \"٣٩٤٥\"، والفسوي ٢/٥٤٥ من طرق عن الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة.\nقال البغوي: والدل والسمت والهدي قريب بعضها من بعض، وهو السكينة والوقار وحسن الهيئة والمنظر، يريد شمائله في الحركة والمشي والتصرف في الدين لا في الزينة والجمال. وأصل السمت: الطريق، يقال: الزم هذا السمت، ويقال: فلان حسن السمت، أي حسن القصد.","vol":"15","page":538},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7023>ذِكْرُ عِنَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لِحِفْظِ الْقُرْآنِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ</span>\n٧٠٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ\nعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِضْعَةً وَسَبْعِينَ سُورَةً، وَإِنَّ زَيْدًا لَهُ ذُؤَابَتَانِ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" حديث صحيح، وإسناده حسن. هبيرة بن يريم قال أحمد والنسائي: لا بأس بحديثه، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال يحيى بن معين وابن أبي حاتم مجهول، وقد توبع.\nوأخرجه الطبراني \"٧٤٣٧\" من طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي ٨/١٣٤ في الزينة: باب الذؤابة، والطبراني \"٧٤٣٧\" من طريقين عن عبدة بن سليمان، به.\nوأخرجه أحمد ١/٣٨٩ و٤٠٥ و٤١٤ و٤٤٢، وابن أبي داود في \"المصاحف\" ص ٢١ و٢٢، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/٥٣٩، والطبراني \"٨٤٣٤\" و\"٨٤٣٥\" و\"٨٤٣٦\"، والحاكم ٢/٢٢٨ من طرق عن أبي إسحاق، عن خمير بن مالك \"ذكره ابن حبان في \"الثقات\"\"، عن ابن مسعود.=","vol":"15","page":539},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن أبي داود ص ٢٤، والطبراني \"٨٤٤١\" من طريق الأعمش، عن أبي رزين، وأحمد ١/٣٧٩ و٤٥٣ و٤٥٧، والطبراني \"٨٤٤٢\" من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم، كلاهما عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود.\nوأخرجه أحمد ١/٤١١، والبخاري \"٥٠٠٠\" في فضائل القرآن: باب القراء من أصحاب النبي ﷺ، ومسلم \"٢٤٦٢\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل عبد الله بن مسعود وأمه، والنسائي ٨/١٣٤، وفي فضائل الصحابة \"٢٢\"، وابن أبي داود في \"المصاحف\" ص ٢٢ - ٢٣ و٢٣، من طرق عن الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود، بنحوه.\nوأخرجه ابن أبي داود ص ٢٤، والطبراني \"٨٤٣٩\"، والحاكم ٢/٢٢٨ من طريق أبي سعيد الأزدي، عن ابن مسعود.\nوأخرجه الطبراني \"٨٤٤٣\" من طريق الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود.\nوأخرجه الطبراني \"٨٤٤٦\" و\"٨٤٤٧\" من طريقين عن زاذان، عن ابن مسعود بنحوه وفيهما زيادة.\nأخرجه الطبراني \"٨٤٣٣\" من طريق شريك، عن أبي إسحاق، عن الأسود، قال: قيل لعبد الله، اقرأ على قراءة زيد، قال.....\nوأخرجه الطبراني \"٨٤٣٨\" من طريق عمرو بن قيس، عن عمرو بن شرحبيل – أو ابن شراحيل - أبي ميسرة الهمداني، عن ابن مسعود بلفظ: \"بضعا وسبعين مرة\".\nوأخرجه الطبراني \"٨٤٤٠\" من طريق الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن علقمة، عن ابن مسعود.\nوأخرجه الطبراني \"٨٤٤٤\" من طريق الأعمش، و\"٨٤٤٥\" من طريق إسرائيل، كلاهما عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه، عن ابن مسعود.","vol":"15","page":540},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7024>ذِكْرُ اسْتِمَاعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ</span>\n٧٠٦٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدَةَ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اقْرَأْ عَلَيَّ سُورَةَ النِّسَاءِ\"، فَقَرَأْتُ حَتَّى بَلَغْتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] قَالَ: إِمَّا غَمَزَنِي وَإِمَّا الْتَفَتُّ، فَإِذَا عَيْنَاهُ تَسِيلَانِ ﷺ \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري \"٥٠٤٩\" في فضائل القرآن: باب من أحب أن يستمع القرآن من غيره، ومسلم \"٨٠٠\"\"٢٤٧\" في صلاة المسافرين: باب فضائل استماع القرآن، وأبو داود \"٣٦٦٨\" في العلم: باب القصص، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"١٠٠\" من طرق عن حفص بن غيات، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٣٨٠ و٤٣٣، والبخاري \"٤٥٨٢\" ي تفسير سورة النساء: باب ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾، و\"٥٠٥٠\" في فضائل القرآن: باب قول المقرئ للقارئ: حسبك، و\"٥٠٥٠\" و\"٥٠٥٦\" باب البكاء عند قراءة القرآن، ومسلم \"٨٠٠\"\"٢٤٧\"، والترمذي \"٣٠٢٥\" في تفسير سورة النساء، وفي \"الشمائل\" \"٣١٦\"، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"١٠٣\"و\"١٠٤\"، والطبراني \"٨٤٦٠\" و\"٨٤٦١\"، وأبو يعلى \"٥٢٢٨\"، والبيهقي ١٠/٢٣١، والبغوي \"١٢٢٠\" من طرق عن العمش، به.\nوزاد أحمد ١/٣٨٠، والبخاري \"٤٥٨٢\" و\"٥٠٥٥\"، والنسائي \"١٠٤\" في روايتهم عن يحيى، عن سفيان، عن العمش، به. قال يحيى - وعند أحمد: سليمان - وبعض الحديث عن عمرو بن مرة.=","vol":"15","page":541},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبراني في \"الصغير\" \"٢٠٤\"، وفي \"الكبير\" \"٨٤٦٢\" و\"٨٤٦٣\" من طريقين عن إبراهيم، به.\nوأخرجه مسلم \"٨٠٠\"\"٢٤٨\"، وأبو يعلى \"٥٠١٩\" من طريقين عن أبي أسامة، عن مسعر، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، قال: قال النبي ﷺ لعبد الله بن مسعود: \"اقرأ علي\" … فذكره.\nوأخرجه الترمذي \"٣٠٢٤\"، والنسائي \"١٠١\"، والطبراني \"٨٤٦٧\" من طريق أبي الأحوص، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، وإنما هو إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله.\nقلت: وأخرجه الطبراني \"٨٤٦٥\" من طريق شعبة عن إبراهيم ابن المهاجر عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود.\nوأخرجه أحمد ١/٣٧٥، وأبو يعلى \"٥١٥٠\" من طريق أبي حيان الأشجعي، وأحمد ١/٣٧٥، والطبراني \"٨٤٦٦\" من طريق أبي رزين، والنسائي \"١٠٢\"، والطبراني \"٨٤٦٦\" من طريق أبي رزين، والنسائي \"١٠٢\"، والطبراني \"٤٨٥٩\" من طريق زر، ثلاثتهم عن ابن مسعود.","vol":"15","page":542},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7025>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى مَا كَانَ يَقْرَؤُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ</span>\n٧٠٦٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا بَشَّرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ على قراءة ابن أم عبد\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"حديث صحيح إسناده حسن. عاصم - وهو ابن بهدلة - صدوق، وحديثه في \"الصحيحين\" مقرون، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر بن عياش، فمن رجال البخاري. وهو في \"المسند\" ١/٧، وفي \"فضائل الصحابة\" \"١٥٥٤\"، وسقط من إسناد المطبوع من \"الفضائل\": \"يحيى بن آدم\".\nوأخرجه ابن ماجة \"١٣٨\" في المقدمة: باب فضائل أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وأبو يعلى\"١٧\" و\"٥٠٥٩\"، والبزار \"٢٦٨١\" من طرق عن يحيى بن آدم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني \"٨٤٢٣\" من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود، به.\nوأخرجه \"٨٤٦٥\" من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود مرفوعا.\nوأخرجه الطبراني \"٨٤٦٢\" و\"٨٤٦٣\" من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم النخعي، عن عبيدة، عن ابن مسعود مرفوعا، وانظر الحديث الآتي.","vol":"15","page":542},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7026>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ</span>\n٧٠٦٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ وَعَبْدُ اللَّهِ يُصَلِّي، فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ النِّسَاءِ فَسَحَلَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ\"، ثُمَّ قَعَدَ، ثُمَّ سَأَلَ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"سَلْ تُعْطَهْ، سَلْ تُعْطَهْ\"، فَقَالَ فِيمَا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لَا يَرْتَدُّ، وَنَعِيمًا لَا يَنْفَدُ، وَمُرَافَقَةَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ، فَأَتَى عُمَرُ عَبْدَ اللَّهِ لِيُبَشِّرَهُ، فَوَجَدَ أَبَا بكر قد سبقه، قال: إنك إنذكر السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ\n[٧٠٦٧] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ وَعَبْدُ اللَّهِ يُصَلِّي، فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ النِّسَاءِ فَسَحَلَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"من أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ\"، ثُمَّ قَعَدَ، ثُمَّ سَأَلَ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"سَلْ تُعْطَهْ، سَلْ تُعْطَهْ\"، فَقَالَ فِيمَا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لَا يَرْتَدُّ، وَنَعِيمًا لَا يَنْفَدُ، وَمُرَافَقَةَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ، فَأَتَى عُمَرُ عَبْدَ اللَّهِ لِيُبَشِّرَهُ، فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَهُ، قَالَ: إِنَّكَ إِنْ","vol":"15","page":543},{"text":"فعلت إنك لسابق بالخير\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده حسن من أجل عاصم – وهو ابن بهدلة – وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو كريب: هو محمد بن العلاء بن كريب، وحسين بن علي: هو الجعفي، وزائدة: هو ابن قدامة. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"١٦\" و\"٥٠٥٨\".\nوأخرجه أحمد ١/٤٤٥ - ٤٤٦، والطبراني \"٨٤١٧\" من طريق معاوية بن عمرو، عن زائدة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٤٥٤ من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم، به.\nوأخرجه أحمد ١/٣٨٦ و٤٠٠ و٤٣٧، والطيالسي \"٣٣٤\"، والطبراني \"٨٤١٣\" و\"٨٤١٤\" و\"٨٤١٥\" و\"٨٤١٦\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ١/١٢٧ من طرق عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود. وأبو عبيدة لا يصح له سماع من أبيه ابن مسعود.\nوفي الباب عن عمر عند أحمد ١/٢٥ - ٢٦ و٣٨، والطبراني \"٨٤٢٠\" و\"٨٤٢١\" و\"٨٤٢٢\" و\"٨٤٢٤\" و\"٨٤٢٥\"، والحاكم ٢/٢٢٧، وأبي نعيم في \"الحلية\" ١/١٢٤، والفسوي في \"المعرفة\" ٢/٢٢٨. وعن علي عند الحاكم ٣/٣١٧، وعن عمار بن ياسر عند الحاكم ٢/٢٢٨، والبزار \"٢٦٨٠\"، وعن عمرو بن الحارث بن المصطلق عند أحمد في \"فضائل الصحابة\" \"١٥٥٣\".\nوقوله: \"فسحلها\": أي: قرأها كلها قراءة متتابعة متصلة.","vol":"15","page":544},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7027>ذِكْرُ وَصْفِ اسْتِئْذَانِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى رَسُولِ الله صل الله علية وسلم</span>\n…\nذِكْرُ وَصْفِ اسْتِئْذَانِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\n٧٠٦٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا بن إِدْرِيسَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، ذِكْرُ وَصْفِ اسْتِئْذَانِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى رَسُولِ الله صل الله علية وسلم\n…\nذِكْرُ وَصْفِ اسْتِئْذَانِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\n[٧٠٦٨] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا بن إِدْرِيسَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ،","vol":"15","page":544},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ يُرْفَعَ الْحِجَابُ، وَأَنْ تَسْمَعَ سوادي حتى أنهاك\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن عبيد الله وشيخه إبراهيم بن سويد، فمن رجال مسلم.\nابن إدريس: هو عبد الله، وعبد الرحمن بن يزيد: هو ابن قيس النخعي. وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١٢/١١٢.\nوأخرجه ابن سعد ٣/١٥٣ - ١٥٤، وابن ماجة \"١٣٩\" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله ﷺ، والفسوي في \"المعرفة\" ٢/٥٣٦، من طرق عن عبد الله بن إدريس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٤٠٤، والطبراني \"٨٤٤٩\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ١/١٢٦، وأبو يعلى من طريق زائدة، ومسلم \"٢١٦٩\" في الإسلام: باب جواز جعل الإذن رفع الحجاب أو نحوه من العلامات، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"١٥٧\" من طريق عبد الواحد بن زياد، والبغوي \"٣٣٢٢\" من طريق حفص، ثلاثتهم عن الحسن، به.\nوأخرجه أحمد ١/٣٨٨ و٣٩٤، والنسائي \"١٥٨\"، وأبو يعلى \"٤٩٨٩\" و\"٥٢٦٥\" من طريق سفيان، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم بن سويد، عن ابن مسعود، ولم يذكر فيه عبد الرحمن بن يزيد.\nوأخرجه أحمد ١/٤٠٤، والطبراني \"٨٤٥٠\"، وأبو يعلى \"٥٣٥٧\" من طرق عن معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة قال: قال سليمان: سمعتهم يذكرون عن إبراهيم بن سويد، عن علقمة، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: \"إذنك علي أن تكشف الستر\".\nوقوله: \"سوادي\" السواد: السِّرَار، يقال: ساودت الرجل سوادا ومساودة، إذا ساررته، وهو من إدناء سوادك من سواده، أي شخصك من شخصه.","vol":"15","page":545},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7028>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ طَاعَاتِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّتِي كَانَ بِسَبِيلِهَا مِنْ قَدَمَيْهِ بِأُحُدٍ فِي ثِقَلِ الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n٧٠٦٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ\nأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَحْتَزُّ\"١\" لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ سوكا مِنْ أَرَاكٍ، وَكَانَ فِي سَاقَيْهِ دِقَّةٌ، فَضَحِكَ الْقَوْمُ، فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا يُضْحِكُكُمْ مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ\" \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" في هامش الأصل و\"التقاسيم\": \"يجتني\" خ، وفي أبي يعلى: \"يجني\".\n\"٢\" إسناده حسن من أجل عاصم، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٥٣١٠\".\nوأخرجه ابن سعد ٣/١٥٥، وأبو نعيم ١/١٢٧ من طريق عفان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٣٥٥\"، وأحمد ١/٤٢٠ - ٤٢١، وفي \"فضائل الصحابة\" \"١٥٥٢\"، وأبو يعلى \"٥٣١٠\"، والفسوي ٢/٥٤٥ - ٥٤٦، والبزار \"٢٦٧٨\"، والطبراني \"٨٤٥٢\" من طرق عن حماد بن سلمة، به. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٢٨٩، وقال: وأمثل طرقها فيه عاصم بن أبي النجود، وهو حسن الحديث على ضعفه، وبقية رجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح: وأخرجه الطبراني \"٨٤٥٣\" من طريق أبي وائل، عن ابن مسعود.\nوأخرجه الطبراني \"٨٤٥٤\" من طريق سارة بنت عبد الله بن مسعود عن أبيها ابن مسعود قال: بينما هو يمشي وراء رسول الله ﷺ إذ همزه أصحابه أو بعضهم، فقال رسول الله ﷺ: \"والذي نفسي بيده لعبد الله في الموازين يوم القيامة أثقل من أحد\"، كأنهم عجبوا من خفته.\nوأخرجه \"٨٥١٧\" من طريق الأزهر بن الأسود عن ابن مسعود، بنحوه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١١٣ من طريق زائدة عن عاصم، عن زر، قال: جعل القوم يضحكون مما تصنع الريح بعيد الله تلقيه، قال: فقال رسول الله ﷺ: \"لهو أثقل عند الله يوم القيامة ميزانا من أحد\".\nوفي الباب عن علي عند ابن أبي شيبة ١٢/١١٤، وأحمد ١/١١٤، وابن سعد ٣/١٥٥، والفسوي ٢/٥٤٦ و٥٤٧، وأبي نعيم في \"الحلية\" ١/١٢٧.\nوقال الهيثمي ٩/٢٨٨: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، ورجالهم رجال الصحيح غير أم موسى وهي ثقة.\nوعن قرة بن إياس عند البزار \"٢٦٧٧٩ن والطبراني \"٨٥١٦\"، والفسوي ٢/٥٤٦، والحاكم ٣/٣١٧ وصححه، وقال الهيثمي ٩/٢٨٩: رواه البزار والطبراني ورجالهما رجال الصحيح.","vol":"15","page":546},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7029>ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ</span>\n٧٠٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ\nعَنِ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكُنْتُ غُلَامًا شَابًّا، عَزَبًا، وَكُنْتُ أَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ، فَرَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِي، فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ، وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ، وَإِذَا فِيهَا نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ مرتين، فلقيهما ملكذكر عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ\n[٧٠٧٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ\nعَنِ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكُنْتُ غُلَامًا شَابًّا، عَزَبًا، وَكُنْتُ أَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ، فَرَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِي، فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ، وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ، وَإِذَا فِيهَا نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ مَرَّتَيْنِ، فلقيهما ملك","vol":"15","page":547},{"text":"آخَرُ، فقَالَ لِي: لَنْ تُرَاعَ\"١\"، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ ﷺ: \"نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا\".\nقَالَ سَالِمٌ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا\"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٩٨: \"ترع\"، والمثبت من \"المسند\" ٢/١٤٦ ومعناه: لا روع عليك ولا ضرر.\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه احمد ٢/١٤٦، والبخاري \"١١٢١\" و\"١١٢٢\" في التهجد: باب فضل قيام الليل، و\"٣٨٣٨\" و\"٣٨٣٩\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل عبد الله بن عمر ﵄، والبيهقي ٢/٥٠١ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"١١٢١\" و\"١١٢٢\" و\"٧٠٣٠\" و\"٧٠٣١\" في التعبير: باب الأخذ على اليمين في النوم، وابن ماجه \"٣٩١٩\" في تعبير الرؤيا، من طريقين عن معمر، به.\nوأخرجه الدارمي ٢/١٢٧، والبخاري \"٤٤٠\" في المساجد: باب نوم الرجال في المسجد، و\"٧٠٢٨\" و\"٧٠٢٩\" في التعبير: باب الأمن وذهاب الروع في المنام، من طرق عن نافع، عن ابن عمر. وانظر الحديثين الآتيين.","vol":"15","page":548},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7030>ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِالصَّلَاحِ</span>\n٧٠٧١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ ابن عمرذكر شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِالصَّلَاحِ\n[٧٠٧١] أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ","vol":"15","page":548},{"text":"عَنْ حَفْصَةَ أُخْتِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهَا: \"إِنَّ عَبْدَ الله بن عمر رجل صالح\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه البخاري \"٣٧٤٠\" \"٣٧٤١\" في فضائل الصحابة: باب فضائل عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، عن يحيى بن سليمان، عن ابن وهب، بهذا الإسناد، وانظر الحديث السابق والآتي.","vol":"15","page":549},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7031>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ هذا القول لابن عمر</span>\n…\nذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ\n٧٠٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ سَرَقة مِنْ حَرِيرٍ لَا أَهْوِي بِهَا إِلَى مَكَانٍ فِي الْجَنَّةِ إِلَّا طَافَتْ بِي إِلَيْهِ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ ﷺ: \"إِنَّ أَخَاكَ رَجُلٌ صَالِحٌ\" أَوْ قَالَ: \"إِنَّ عبد الله رجل صالح\" \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري \"٧٠١٥\" و\"٧٠١٦\" في التعبير: باب الإستبرق ودخول الجنة في المنام، عن معلى بن أسد، عن وهيب، عن أيوب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن سعد ٤/١٤٦ - ١٤٧، والبخاري \"١١٥٦\" و\"١١٥٧\" في التهجد: باب فضل من تعار من الليل فصلى، ومسلم \"٢٤٧٨\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل عبد الله بن عمر ﵄، من طريق حماد بن زيد، وأحمد ٢/٥، والترمذي \"٣٨٢٥\" في المناقب: باب مناقب عبد الله بن عمر، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" من طريق إسماعيل بن إبراهيم كلاهما عن أيوب، به. وانظر الحديثين السابقين.","vol":"15","page":549},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7032>ذِكْرُ هِبَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْبَعِيرَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ</span>\n٧٠٧٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنِ دِينَارٍ\nعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَكُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ لِعُمَرَ، فَكَانَ يَغْلِبُنِي، فَيَتَقَدَّمُ أَمَامَ الْقَوْمِ، فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ، وَيَرُدُّهُ، ثُمَّ يتقدم فيزجره وعمر وَيَرُدُّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُمَرَ: \"بِعْنِيهِ\" قَالَ: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"بِعْنِيهِ\" فَبَاعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَاصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ\" ١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح. والد عمر: هو محمد بن بجير الهمداني، ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/١٤٣، وكان صاحب حديث، ومن أصحاب عارم وطبقته، وهو متابع، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوهو في \"مسند الحميدي\" \"٦٧٤/٢\"، ومن طريقه أخرجه البيهقي ٥/٣١٦.\nوعلقه البخاري \"٢١١٥\" في البيوع: باب إذا اشترى شيئا فوهب من ساعته قبل أن يتفرقا، و\"٢٦١١\" في الهبة: باب إذا وهب بعيرا لرجل وهو راكبه فهو جائز، فقال: وقال الحميدي: حدثنا سفيان …، ومن طريق البخاري أخرجه البغوي \"٢٠٩٠\".\nوأخرجه البخاري \"٢٦١٠\" في الهبة: باب من أهدى له هدية وعنده جلساؤه فهو أحق، من طريق عبد الله بن محمد، والبيهقي ٦/١٧٠ من طريق ابن أبي عمر، كلاهما عن سفيان، بهذا الإسناد.","vol":"15","page":550},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7033>ذِكْرُ تَتَبُّعِ ابْنِ عُمَرَ آثَارَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاسْتِعْمَالِهِ سُنَّتَهُ بَعْدَهُ</span>\n٧٠٧٤ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمَاجِشُونِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ\"١\" قَالَ:\nكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتَتَبَّعُ آثَارَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكُلُّ مَنْزِلٍ نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْزِلُ فِيهِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ سَمُرَةٍ، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَجِيءُ بِالْمَاءِ، فَيَصُبُّهُ فِي أَصْلِ السمرة كي لا تيبس\"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"في الأصل و\"التقاسيم\"٢/لوحة ٣٩٨ زيادة: \"ابن عمر\"، والجادة حذفها.\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط البخاري، رجالُه ثِقاتٌ رجال الشيخين غيرَ الحسن بن محمد بن الصباح، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه بنحوه الحميدي \"٦٦٥\" عن سفيان بن عيينة، عن صدقة بن يسار، عن نافع، بهذا الإسناد.","vol":"15","page":551},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7034>ذِكْرُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ</span>\n٧٠٧٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ\nعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَ عَمَّارٌ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ ﷺ: \"ائذنوا له مرحبا بالطيب المطيب\" \"٣\". [٣: ٨]\n_________\n\"٣\" إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هانئ بن هانئ فقد روى له أصحاب السنن، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/٥٠٩، وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة، وقال: وكان يتشيع. وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١٢/١١٨.\nوأخرجه أحمد ١/٩٩ - ١٠٠ و١٣٠، وفي \"الفضائل\" \"١٥٩٩\"، وابن ماجة \"١٤٦\" في المقدمة: باب في فضائل أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، من طريق وكيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/١٢٥ - ١٢٦، وفي \"الفضائل\" \"١٥٩٩\"، والترمذي \"٣٧٩٨\" في المناقب: باب مناقب عمار بن ياسر ﵁، والحاكم ٣/٣٨٨، وأبو نعيم في \"الحلية\"١/١٤٠ و٧/١٣٥، والبغوي \"٣٩٥١\" من طرق عن سفيان، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ١/١٢٣ و١٣٨، وفي \"الفضائل\" \"١٦٠٥\"، والطيالسي \"١١٧\" من طريق شعبة عن أبي إسحاق، به. وسقط من المطبوع من \"مسند الطيالسي\": \"عن علي\".","vol":"15","page":551},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7035>ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ بِأَخْذِهِ الْحَظَّ مِنْ جَمِيعِ شُعَبِ الْإِيمَانِ</span>\n٧٠٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا عَثَّام بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ\nقَالَ: اسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ عَلَى عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ المُطيَّب سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"عمار مليء إيمانا إلى مشاشه\" أي مثانته\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده حسن كالذي قبله، رجاله ثقات رجال الصحيح غير هانئ بن هانئ.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ١/١٣٩ من طريق أحمد بن المقدام، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"الإيمان\" \"٩٣\"، و\"المصنف\" ١٢/١٢١، وابن ماجه \"١٤٧\"، وأبو نعيم ١/١٣٩، من طريق عثام، به.\nوفي الباب عن عمرو بن شرحيل، عن رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عند النسائي في \"السنن\" ٨/١١١، وفي \"فضائل الصحابة\" \"١٦٨\"، والحاكم ٣/٣٩٢ - ٣٩٣.\nوأخرجه الحاكم ٣/٣٩٢ من طريق عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله مرفوعا. والمشاش: رؤوس العظام اللينة، وفي رواية لأبي نعيم \"إن عمارا ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه\" يعني مشاشه.","vol":"15","page":552},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7036>ذِكْرُ وَصْفِ الْمُصْطَفَى ﷺ قَتَلَةَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ</span>\n٧٠٧٧ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ بِحَلَبَ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ\nعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تقتل عمارا الفئة الباغية\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد تقدم برقم \"٦٧٣٦\".\nوأخرجه الطبراني ٢٣/\"٨٥٧\" عن عبدان بن أحمد وزكريا بن يحيى الساجي قالا: حدثنا محمد بن بشار، بهذا الإسناد.","vol":"15","page":553},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7037>ذكر الخبر الدال على أن عمار وَمَنْ كَانَ مَعَهُ كَانُوا عَلَى الْحَقِّ فِي تلك الأيام</span>\n…\nذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ كَانُوا عَلَى الْحَقِّ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ\n٧٠٧٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ويحَذكر الخبر الدال على أن عمار وَمَنْ كَانَ مَعَهُ كَانُوا عَلَى الْحَقِّ فِي تلك الأيام\n…\nذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ كَانُوا عَلَى الْحَقِّ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ\n[٧٠٧٨] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ويحَ","vol":"15","page":553},{"text":"ابْنِ سُمَيَّةَ، تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ، وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ\" \"١\".\nقَالَ ابْنُ الْمِنْهَالِ: فحدثت به أبا\"٢\" داود فدلسه عني. [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة فمن رجال البخاري. خالد: هو ابن مهران الحذاء.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٨، وابن سعد ٣/٢٢ من طريق شعبة، عن خالد الحذاء، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٨، وابن سعد ٣/٢٥٢ من طريق شعبة، عن عمرو بن دينار، عن هشام، عن أبي سعيد. وانظر الحديث الآتي.\n\"٢\" في الأصل: \"فحدثت بها أبو\" وهو خطأ، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٣٩٩.","vol":"15","page":554},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7038>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِكْرِمَةَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ</span>\n٧٠٧٩ - أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ بِوَاسِطَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ\nأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لِي وَلِعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: انْطَلِقَا إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَاسْمَعَا مِنْ حَدِيثِهِ، فَأَتَيْنَاهُ، فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ، فَلَمَّا رَآنَا، جَاءَ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ قَعَدَ، فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا حَتَّى أَتَى عَلَى ذِكْرِ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ، قَالَ: كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً، وَعَمَّارٌ لَبِنَتَيْن لَبِنَتَيْنِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَجَعَلَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ، وَيَقُولُ: \"يَا عَمَّارُ، أَلَا تَحْمِلُ مَا يَحْمِلُ أَصْحَابُكَ\"؟ قَالَ: إني أريد الأجر من الله، ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِكْرِمَةَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ\n[٧٠٧٩] أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ بِوَاسِطَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ\nأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لِي وَلِعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: انْطَلِقَا إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَاسْمَعَا مِنْ حَدِيثِهِ، فَأَتَيْنَاهُ، فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ، فَلَمَّا رَآنَا، جَاءَ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ قَعَدَ، فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا حَتَّى أَتَى عَلَى ذِكْرِ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ، قَالَ: كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً، وَعَمَّارٌ لَبِنَتَيْن لَبِنَتَيْنِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَجَعَلَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ، وَيَقُولُ: \"يَا عَمَّارُ، أَلَا تَحْمِلُ مَا يَحْمِلُ أَصْحَابُكَ\"؟ قَالَ: إِنِّي أُرِيدُ الْأَجْرَ مِنَ اللَّهِ،","vol":"15","page":554},{"text":"فَجَعَلَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْهُ وَيَقُولُ: \"وَيْحُ عَمَّارٍ، تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ، وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ\". فَقَالَ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الفتن\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط الصحيح. وهب بن بقية: من رجال مسلم، وعكرمة من رجال البخاري، وباقي السند على شرطهما.\nوأخرجه أحمد ٣/٩٠ - ٩١، والبخاري \"٤٤٧\" في الصلاة: باب التعاون في بناء المسجد، و\"٢٨١٢\" في الجهاد: باب مسح الغبار عن الرأس في سبيل الله، من طرق عن خالد الحذاء، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن سعد ٣/٢٥٢ - ٢٥٣، ومسلم \"٢٩١٥\" في الفتن وأشراط الساعة: باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء، من طريق شعبة، عن أبي مسلمة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري. وزاد فيه: أخبرني من هو خير مني أبو قتادة.\nوأخرجه أحمد ٣/٥، والطيالسي \"٢١٦٨\" من طريق داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد. وزاد في حديث الطيالسي: فحدثني أصحابي أن رسول الله ﷺ كان ينفض التراب عن رأسه، ويقول: ويحك … وانظر الحديث السابق.","vol":"15","page":555},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7039>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قِتَالَ عَمَّارٍ كَانَ بِالرَّايَةِ الَّتِي قَاتَلَ بِهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٧٠٨٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلِمَة يَقُولُ:\nرَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِّينَ - شَيْخٌ آدَمَ طُوَالٌ- أَخَذَ الْحَرْبَةَ بِيَدِهِ، وَيَدُهُ تَرْعُدُ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثلاثذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ قِتَالَ عَمَّارٍ كَانَ بِالرَّايَةِ الَّتِي قَاتَلَ بِهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\n[٧٠٨٠] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلِمَة يَقُولُ:\nرَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِّينَ - شَيْخٌ آدَمَ طُوَالٌ- أَخَذَ الْحَرْبَةَ بِيَدِهِ، وَيَدُهُ تَرْعُدُ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ","vol":"15","page":555},{"text":"مَرَّاتٍ وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا سَعْفَاتِ هَجَرَ، عَرَفْنَا أَنَّ مُصْلِحِينَا عَلَى الْحَقِّ وَأَنَّهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن سلمة، فقد روى له أصحاب السنن، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، ووثقه المؤلف والعجلي ويعقوب بن شيبة.\nوأخرجه أحمد ٤/٣١٩ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٣/٣٨٤ من طريق يزيد بن هارون، عن شعبة، به.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٢٩٢ مختصرا، ونسبه على الطبراني، وحسن إسناده.\nوسعفات: جمع سعفة –بالتحريك - وهي أغصان النخيل، قال ابن الأثير: وإنما خص هجر للمباعدة في المسافة، ولأنها موصوفة بكثرة النخيل.","vol":"15","page":556},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7040>ذكر إثبات بغض الله جل وعلا من أبغض عمار بن ياسر ﵁</span>\n٧٠٨١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ\nعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارِ بْنِ ياسر كلام، فانطلق عمار يشكوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَجَعَلَ خَالِدٌ لَا يَزِيدُهُ إِلَّا غِلْظَةً وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاكِتٌ، قَالَ: فَبَكَى عَمَّارٌ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَسْمَعُهُ؟ قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى رأسه، وقال: \"منذكر إثبات بغض الله جل وعلا من أبغض عمار بن ياسر ﵁\n[٧٠٨١] أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ\nعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ كلام، فانطلق عمار يشكوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَجَعَلَ خَالِدٌ لَا يَزِيدُهُ إِلَّا غِلْظَةً وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاكِتٌ، قَالَ: فَبَكَى عَمَّارٌ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَسْمَعُهُ؟ قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَأْسَهُ، وَقَالَ: \"مَنْ","vol":"15","page":556},{"text":"عَادَى عَمَّارًا عَادَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ أبغضهُ أَبْغَضَهُ اللَّهُ\" قَالَ: فَخَرَجْتُ فَمَا كَانَ شَيْءٌ أَحَبَّ إلي من رضا عمار، فلقيته فرضي\"١\". [٣: ٨]\nذِكْرُ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ ﵁\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على الشرط الشيخين. علقمة: هو ابن قيس النخعي، وقد جاء التصريح بسماعه من خالد عند الطبراني.\nوأخرجه أحمد ٤/٨٩، والنسائي في \"الفضائل\" \"١٦٤\"، والحاكم في \"المستدرك\" ٣/٣٩٠ - ٣٩١ من طرق عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nقال الحاكم: حديث العوام بن حوشب هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين لاتفاقهما على العوام بن حوشب وعلقمة.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٣٨٣٥\" من طريق هشيم، حدثنا العوام بن حوشب، به.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٤/٩٠، والنسائي \"١٦٥\" و\"١٦٦\" و\"١٦٧\"، والحاكم ٣/٣٨٩ و٣٩٠، والطبراني \"٣٨٣٠\" و\"٣٨٣١\" و\"٣٨٣٢\" و\"٣٨٣٣\" من طرق عن عبد الرحمن بن يزيد، عن الأشتر، عن خالد بن الوليد.\nوصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي، وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٢٩٣ ونسبه إلى أحمد، وقال: ورجاله رجال الصحيح.","vol":"15","page":557},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7041>ذِكْرُ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ ﵁</span>\n٧٠٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، وَرَوْحٌ، وَأَبُو أُسَامَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ\nأَنَّ صُهَيْبًا حِينَ أَرَادَ الْهِجْرَةَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ لَهُ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: أَتَيْتَنَا\"٢\" صُعْلُوكًا، فَكَثُرَ مَالُكَ عِنْدَنَا، وَبَلَغْتَ ما بلغت، ثم تريد أن\n_________\n\"٢\" تحرفت في الأصل إلى: لقيتنا، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٤٠٠.","vol":"15","page":557},{"text":"تَخْرُجَ بِنَفْسِكَ وَمَالِكَ، وَاللَّهِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَعْطَيْتُكُمْ مَالِي أَتُخَلُّونَ سَبِيلِي؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَهُمْ مَالِي، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"رَبِحَ صُهَيْبٌ، رَبِحَ صهيب\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو مرسل، أبو عثمان النهدي – وهو عبد الرحمن بن مل - لم يسمع من صهيب.\nوأخرجه أحمد في \"الفضائل\" \"١٥٠٩\" عن محمد بن جعفر، عن عوف بن أبي جميلة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن سعد ٣/٢٢٧ - ٢٢٨ عن هوذة بن خليفة، عن عوف، عن أبي عثمان النهدي قال: بلغني أن صهيبا حين أراد الهجرة … فذكره.\nوقال ابن هشام في \"السيرة\" ٢/١٢١: وذكر لي عن أبي عثمان النهدي، أنه قال: بلغني أن صهيبا.\nوفي الباب عن أنس عند الحاكم ٣/٣٩٨، وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وعن عكرمة مرسلا عنده أيضا ٣/٣٩٨ وإسناده إلى عكرمة صحيح.","vol":"15","page":558},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7042>ذكر بلاب بن رباح المؤذن ﵁</span>\n…\nذكر بلال بن رباح المؤذن ﵁\n٧٠٨٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةً: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّارٌ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ، وَصُهَيْبٌ، وَبِلَالٌ، وَالْمِقْدَادُ، فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ، فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِقَوْمِهِ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَخَذَهُمُ الْمُشْرِكُونَ، وَأُلْبِسُوا أَدْرَاعَ الحديدذكر بلاب بن رباح المؤذن ﵁\n…\nذكر بلال بن رباح المؤذن ﵁\n[٧٠٨٣] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةً: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّارٌ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ، وَصُهَيْبٌ، وَبِلَالٌ، وَالْمِقْدَادُ، فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ، فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِقَوْمِهِ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَخَذَهُمُ الْمُشْرِكُونَ، وَأُلْبِسُوا أَدْرَاعَ الحديد","vol":"15","page":558},{"text":"وَصَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ، فَمَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَآتَاهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا إِلَّا بِلَالٌ، فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللَّهِ، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ، فَأَخَذُوهُ، فَأَعْطَوْهُ الْوِلْدَانَ، فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ، وَهُوَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده حسن. رجاله ثقات رجال الشيخين، غبر عاصم – وهو ابن أبي النجود - فقد روى له الشيخان مقرونا، وهو صدوق. زائدة: هو ابن قدامة، وزر: هو ابن أبي حبيش.\nوهو في \"مصنف بن أبي شيبة\" ١٢/١٤٩.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ١/٤٠٤، وفي \"الفضائل\" \"١٩١\"، وابن ماجة \"١٥٠\" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله ﷺ، عن يحيى بن أبي بكر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ٣/٢٨٤، والبيهقي في \"الدلائل\" ٢/٢٨١ - ٢٨٢ من طريق الحسين بن علي الجعفي، عن زائدة، به، وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي.","vol":"15","page":559},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7043>ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِبِلَالٍ ﵁</span>\n٧٠٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ\nعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ خَشْفَةً أَمَامِي، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ جبريل ﵇: هذا بلال\" \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط الشيخين. قبيصة: هو ابن عقبة السوائي.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٧٢ و٣٨٩ – ٣٩٠، والبخاري \"٣٦٧٩\" في فضائل الصحابة: باب مناقب عمر بن الخطاب، ومسلم \"٢٤٥٧\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل أم سليم وبلال، والنسائي في \"الفضائل\" \"١٣١\"، والبغوي \"٣٩٥٠\" من طرق عن عبد العزيز بن أبي سلمة، بهذا الإسناد.","vol":"15","page":559},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7044>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ وَقَعَتْ هَذِهِ الْمُسَابَقَةُ لِبِلَالٍ</span>\n٧٠٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: أَحَدَّثَكُمْ أَبُو حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِبِلَالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ: \"يَا بِلَالُ حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمِلٍ عَمِلْتَهُ عِنْدَكَ فِي الْإِسْلَامِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ اللَّيْلَةَ خشفة نعليك بن يَدَيِ الْجَنَّةِ\"، فَقَالَ: مَا عَمَلٌ عَمِلْتُهُ أَرْجَى عِنْدِي أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طَهُورًا تَامًّا فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إِلَّا صَلَّيْتُ لِرَبِّي مَا قُدِّرَ لِي أَنْ أُصَلِّيَ.\nفَأَقَرَّ به \"١\" أبو أسامة، وقال: نعم \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" \"أبو\" سقطت من الأصل، واستدركت من التقاسيم ٢/لوحة ٤٠١.\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو حيان: هو يحيى بن سعيد بن حيان، وأبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي، وقيل: اسمه هرم، وقيل: عمرو، وقيل: عبد الله، وقيل: عبد الرحمن، وقيل جرير.\nوأخرجه البخاري \"١١٤٩\" في التهجد: باب فضل الطهور بالليل والنهار، وفضل الصلاة بعد الوضوء بالليل والنهار، ومسلم \"٢٤٥٨\" في فضائل الصحابة: باب فضائل بلال، والنسائي في \"الفضائل\" \"١٣٢\"، والبغوي \"١٠١١\" من طرق عن أبي أسامة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٢/٣٣٣ و٤٣٩، ومسلم \"٢٤٥٨\" من طريقين عن أبي حيان، به.","vol":"15","page":560},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7045>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بِلَالًا كَانَ لَا تُصِيبُهُ حالة حدث إلا توضأ بعقبها وصلى</span>\n…\nذكر البيان بأن بلال كَانَ لَا تُصِيبُهُ حَالَةُ حَدَثٍ إِلَّا تَوَضَّأَ بِعَقِبِهَا وَصَلَّى\n٧٠٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحباب، أخبرني حسين بن واقد، حدثني بْنِ بُرَيْدَةَ\nعَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ إِلَّا سَمِعْتُ خَشْخَشَةً، فَقُلْتُ مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: بِلَالٌ، ثُمَّ مَرَرْتُ بِقَصْرٍ مُشَيَّدٍ بَدِيعٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ قَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدٌ، لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ، فَقُلْتُ: أَنَا عَرَبِيٌّ، لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁\"، فَقَالَ لِبِلَالٍ: \"بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ\"؟ قَالَ: مَا أَحْدَثْتُ إِلَّا تَوَضَّأْتُ، وَمَا تَوَضَّأْتُ إِلَّا صَلَّيْتُ، وَقَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: \"لَوْلَا غَيْرَتُكَ لَدَخَلْتُ الْقَصْرَ\"، فَقَالَ: يَا رسول الله، لم أكن لأغار عليك\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو كريب: هو محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، وابن بريدة: هو عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٥/٣٥٤، وفي \"الفضائل\" \"١٧٣١\" عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد. ولم يذكر في \"الفضائل\" قصة عمر.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٥/٣٦٠، و\"الفضائل\" \"٧١٣\" عن علي بن الحسن بن شقيق، والترمذي \"٣٦٨٩\" في المناقب: باب في مناقب عمر بن الخطاب، والبغوي \"١٠١٢\" من طريق علي بن الحسين بن واقد، كلاهما عن الحسين بن واقد، به، وقال الترمذي: صحيح.","vol":"15","page":561},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7046>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَالَ لِبِلَالٍ لَمَّا\"١\" قَالَ لَهُ ذَلِكَ: بِهَا، وَصَوَّبَ قَوْلَهُ</span>\n٧٠٨٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ\nعَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمِعَ خَشْخَشَةً أَمَامَهُ، فَقَالَ: \"مَنْ هَذَا\"؟ قَالُوا: بِلالٌ، فَأَخْبَرَهُ، وَقَالَ: \"بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ\"؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَحْدَثْتُ إِلا تَوَضَّأْتُ، وَلَا تَوَضَّأْتُ إِلا رَأَيْتُ أَنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ رَكْعَتَيْنِ أُصَلِّيهُمَا. قَالَ ﷺ: \"بها\" \"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"في الأصل: ما، والتصحيح من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٤٠١.\n\"٢\" إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله، وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١٢/١٥٠.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ١/١٥٠ من طريق الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم ١/٣١٣ من طريق علي بن الحسن بن شقيق، عن الحسين بن واقد، به، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي","vol":"15","page":562},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7047>ذِكْرُ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَهَ بْنِ رَبِيعَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ</span>\n٧٠٨٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يَزِيدَ بْنَ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلَى بَدْرٍ، فَسُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ، فَطُرِحُوا فِيهِ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: \"يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي وَجَدْتُ ما وعدنيذكر أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَهَ بْنِ رَبِيعَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ\n[٧٠٨٨] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يَزِيدَ بْنَ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ\nعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلَى بَدْرٍ، فَسُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ، فَطُرِحُوا فِيهِ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: \"يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي","vol":"15","page":562},{"text":"رَبِّي حَقًّا\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، تُكَلِّمُ قَوْمًا مَوْتَى؟! قَالَ: \"لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ مَا وَعَدْتُهُمْ حَقًّا\"، فَلَمَّا رَأَى أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ أَبَاهُ يُسْحَبُ إِلَى الْقَلِيبِ عَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: \"كَأَنَّكَ كَارِهٌ لِمَا تَرَى\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي كَانَ رَجُلا سَيِّدًا حَلِيمًا، فَرَجَوْتُ أَنْ يَهْدِيَهُ اللَّهُ إِلَى الإِسْلامِ، فَلَمَّا وَقَعَ بِالْمَوْقِعِ الَّذِي وَقَعَ بِهِ أَحْزَنَنِي\"١\" ذَلِكَ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي حذيفة بخير\"٢\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"في الأصل و\"التقاسيم\"٢/لوحة ٤٠٢: أخذني، والمثبت من المستدرك وغيره.\n\"٢\" إسناده جيد، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير محمد بن إسحاق، وهو صدوق، روى له مسلم في المتابعات، وقد صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه.\nوأخرجه الحاكم ٣/٢٢٤، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٦/٧١ - ٧٢ من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد. وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي!\nوأورده ابن هشام في \"السيرة\" ٢/٢٩٤ عن ابن إسحاق من غير إسناد","vol":"15","page":563},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7048>ذِكْرُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيِّ ﵁</span>\n٧٠٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصباح الْجَرْجَرَائِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ:\nقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: لَقَدِ انْدَقَّ في يدي يوم مؤتة تسعةذكر خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيِّ ﵁\n[٧٠٨٩] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصباح الْجَرْجَرَائِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ:\nقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: لَقَدِ انْدَقَّ فِي يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ","vol":"15","page":563},{"text":"أَسْيَافٍ، مَا بَقِيَتْ فِي يَدِي إِلا صَفِيحَةٌ لي يمانية \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\"حديث صحيح، إسناده قوي، محمد بن الصباح روى له أبو داود وابن ماجة، وهو صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري، وإسماعيل: هو ابن خالد الأحمسي، وقيس: هو ابن أبي حازم البجلي.\nوأخرجه البخاري \"٤٢٦٥\" في المغازي: باب غزوة مؤتة من أرض الشام، عن أبي نعيم، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"الفضائل\" \"١٤٧٥\"، والبخاري \"٤٢٦٦\"، وابن سعد ٤/٢٥٣ و٧/٣٩٥، والطبراني \"٣٨٧٥\"، والحاكم ٣/٤٢، والبيهقي في\"الدلائل\" ٤/٣٧٣ من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!","vol":"15","page":564},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7049>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ كَانَ عَلَى خَيْلِ الْمُصْطَفَى ﷺ يوم حنين</span>\n٧٠٩٠ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ:\nكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ يُحَدِّثُ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ\"٢\" فَكَانَ عَلَى خَيْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قال بن الْأَزْهَرِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: \"مَنْ يَدُلُّ عَلَى رَحْلِ خالد بن الوليد\"؟ قال بن الْأَزْهَرِ: فَمَشَيْتُ -أَوْ قَالَ: سَعَيْتُ - بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنَا مُحْتَلِمٌ أَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى رَحْلِ خالد بن الوليد؟ حتى دللنا\n_________\n\"٢\" قوله \"يوم حنين\" سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\"٢/لوحة ٤٠٢.","vol":"15","page":564},{"text":"عَلَى رَحْلِهِ، فَإِذَا هُوَ قَاعِدٌ مُسْتَنِدٌ إِلَى مُؤَخَّرِ رَحْلِهِ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَنَظَرَ إِلَى جُرْحِهِ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَحَسَبْتُ أَنَّهُ قَالَ: وَنَفَثَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" حديث صحيح، ابن أبي السري متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، غير عبد الرحمن بن أزهر، فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو صحابي. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٩٧٤١\".\nوأخرجه أحمد ٤/٨٨ و٣٥٠ - ٣٥١، والبيهقي في \"الدلائل\" ٥/١٣٩ - ١٤٠ عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مختصرا أحمد ٤/٨٨ و٣٥٠، وأبو داود \"٤٤٨٧\" و\"٤٤٨٩\" في الحدود: باب إذا تتابع في شرب الخمر، والحاكم ٤/٣٧٤ - ٣٧٥ من طريق أسامة بن زيد الليثي، عن الزهري، أنه سمع عبد الرحمن بن أزهر يقول: رأيت رسول الله ﷺ يوم حنين وهو يتخلل الناس يسأل عن منزل خالد بن الوليد، فأتي بسكران … ثم ذكر قصة شارب الخمر.","vol":"15","page":565},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7050>ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ سيف الله المسلول</span>\n…\nذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ سَيْفَ اللَّهِ\n٧٠٩١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ الْخَرَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: شَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا خَالِدُ، لِمَ تُؤْذِي رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ لَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا لم تدركذكر تَسْمِيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ سيف الله المسلول\n…\nذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ سَيْفَ اللَّهِ\n[٧٠٩١] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ الْخَرَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: شَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا خَالِدُ، لِمَ تُؤْذِي رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ لَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا لم تدرك","vol":"15","page":565},{"text":"عَمَلَهُ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَقَعُونَ فِيَّ، فَأَرُدُّ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تُؤْذُوا خَالِدًا، فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ صَبَّهُ اللَّهُ عَلَى الْكُفَّارِ\" \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح. أبو إسماعيل المؤدب: هو إبراهيم بن سليمان بن رزين البغدادي، أصله من الشام من الأردن، روى عنه جمع، ووثقه أبو داود والعجلي والدارقطني وابن حبان، وقال أحمد ويحيى بن معين والنسائي: ليس به بأس، وقال ابن خراش: كان صدوقا، وقال ابن عدي: هو من أهل الصدق، وروى له ابن ماجه، وباقي السند رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عون الخزار، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في \"الفضائل\" \"١٣\"، والبزار \"٢٥٩٢\" و\"٢٧١٩\" عن عبد الله بن عون، بهذا الإسناد. وقد وقع في الإسناد عند البزار في الموضعين \"إسماعيل بن إبراهيم بن سليمان\" وهو خطأ، صوابه \"أبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان\".\nوأخرجه عبد الله بن أحمد \"١٣\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٣٨٠١\"، وفي \"الصغير\" \"٥٨٠\"، والحاكم ٢٩٨٣، الخطيب في \"تاريخه\" ١٢/١٤٩ - ١٥٠ من طريق الربيع بن ثعلب، عن أبي إسماعيل المؤدب، به، وصحح إسناده الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: رواه ابن إدريس، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي مرسلا، وهو أشبه. قلت: وأخرجه هكذا مرسلا أحمد في \"الفضائل\" \"١٢\" عن محمد بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، به.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٣٥٠، وقال: رواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الكبير\" باختصار، والبزار بنحوه، ورجال الطبراني ثقات.\nوفي الباب عن أبي سعيد الخدري، وقدري تقدم عند المؤلف في فضائل عبد الرحمن بن عوف برقم \"٦٩٩٤\".","vol":"15","page":566},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7051>ذِكْرُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ السَّهْمِيِّ ﵁</span>\n…\nذكر عمر بْنِ الْعَاصِ السَّهْمِيِّ ﵁\n٧٠٩٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ:\nسَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَقُولُ: فَزِعَ النَّاسُ بِالْمَدِينَةِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَتَفَرَّقُوا، فَرَأَيْتُ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ احْتَبَى بِسَيْفِهِ، وَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ فَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي فَعَلَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَرَآنِي وَسَالِمًا، وَأَتَى النَّاسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا كَانَ مَفْزَعُكُمْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ أَلَا فَعَلْتُمْ كَمَا فعل هذان الرجلان المؤمنان\"؟ \"١\". [٣: ٨]\n_________\n\"١\" إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه النسائي في \"الفضائل\" \"١٩٦\" عن محمد بن حاتم، عن حبان بن موسى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٠٣ عن عبد الرحمن بن مهدي، عن موسى بن علي، به.","vol":"15","page":567},{"text":"المجلد السادس عشر\n<span data-type='title' id=toc-7052>تابع لكتاب إِخْبَارِهِ ﷺ عَنْ مَنَاقِبِ الصحابة ﵃ أجمعين</span>\n<span data-type='title' id=toc-7053>مناقب الصحابة ﵃ أجمعين</span>\n<span data-type='title' id=toc-7054>ذِكْرُ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ وعن أبيها</span>\n…\nذكر عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عَنْهَا وَعَنْ أَبِيهَا\n٧٠٩٣- أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"رَأَيْتُكِ فِي الْمَنَامِ مَرَّتَيْنِ إِذَا رَجُلٌ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةِ حَرِيرٍ فَيَقُولُ هَذِهِ امْرَأَتُكَ فَأَكْشِفُهَا فَإِذَا هِيَ أَنْتِ فَأَقُولُ إِنْ يَكُ هَذَا١ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يمضيه\" ٢. [٣: ٨]\n_________\n١. في الأصل: \"هذه\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/٤٠٣.\n٢. إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة.\nوأخرجه مسلم \"٢٤٣٨\" في فضائل الصحابة: باب قي فضل عائشة ﵂، عن أبي كريب بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٦١، والبخاري \"٥٠٧٨\" في النكاح: باب نكاح الأبكار، و\"٧٠١١\" في التعبير: باب كشف المرأة في المنام، والبغوي \"٣٢٩٢\" من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ٦/٤١ و١٢٨، وفي \"فضائل. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":5},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الصحابة\" \"١٦٣٨\"، وابن سعد في \"الطبقات\" ٨/٦٤، والبخاري \"٣٧٩٥\"في مناقب الأنصار: باب تزويج النبي ﷺ عائشة وقدومها المدينة وبنائه بها، و\"٥١٢٥\" في النكاح: باب النظر إلى المرأة قبل التزويج، و\"٧٠١٢\" في التعبير: باب ثياب الحرير في المنام، ومسلم \"٢٤٣٨\"، وأبو يعلى \"٤٤٩٨\" و\"٤٦٠٠\"، والطبراني ٢٣/\"٤١\" و\"٤٢\" و\"٤٣\"، والخطيب في \"تاريخه\" ٥/٤٢٨، والبيهقي ٧/٨٥ من طرق عن هشام، به. وانظر الحديث الآتي.\nوقوله: \"سرقة حرير\" السرقة: بفتح السين والراء والقاف: القطعة، وجمعها سرق، أي: في قطعة من جيد الحرير.","vol":"16","page":6},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7055>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَةُ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الدُّنْيَا لَا فِي الْآخِرَةِ</span>\n٧٠٩٤- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ١ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ الْمَكِّيُّ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَ بِي جِبْرِيلُ ﵇ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي خِرْقَةِ حَرِيرٍ فَقَالَ: \"هَذِهِ زَوْجَتُكَ فِي الدنيا والآخرة\" ٢. [٣: ٨]\n_________\n١. تحرف في الأصل إلى: \"عبيد الله\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/٤٠٣.\n٢. إسناد صحيح. عبد الله بن عمرو بن علقمة: روى له الترمذي في \"جامعه\" وأبو داود في \"المراسيل\". وهو ثقة، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين غير ابن خثيم – وهو عبد الله بن عثمان، فمن رجال مسلم. ابن مليكة: هو عبد الله بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مليكة التيمي.\nوأخرجه الترمذي \"٣٨٨٠\" في المناقب: باب فضل عائشة رضي الله..... =","vol":"16","page":6},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عنها، عن عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، عن عبد الله بن عمرو بن علقمة المكي، عن ابن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة أن جبريل جاء بصورتها في خرقة حرير خضراء إلى النبي ﷺ، فقال: \"إن هذه زوجتك في الدنيا والآخرة\". قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن عمرو بن علقمة.","vol":"16","page":7},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7056>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٧٠٩٥- أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي أَبُو الْعَنْبَسِ سَعِيدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَتْنَا عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ فَاطِمَةَ قَالَتْ: فَتَكَلَّمْتُ أَنَا فَقَالُ: \"أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي زَوْجَتِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\"؟ قُلْتُ: بَلَى وَاللَّهِ قَالَ: \"فَأَنْتِ زَوْجَتِي فِي الدنيا والآخرة\" ١. أبو العنبس: كوفي. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناد صحيح. سعيد بن يحيى: هو ابن سعيد بن أبان بن سيعد بن العاص. هو وأبوه من رجال الشيخين، وأبو العنبس سعيد بن كثير: روى له البخاري في \"الأدب المفرد\"، وأبو داود في \"المراسيل\"، وهو ثقة، وأبوه – وهو كثير بن عبيد التيمي مولى أبي بكر الصديق الكوفي – روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/٣٣٢.\nوأخرجه الحاكم ٤/١٠ من طريق أحمد بن شعيب النسائي، عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، بهذا الإسناد. وقال: والحديث صحيح، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.","vol":"16","page":7},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7057>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحْ بِأَنَّ عَائِشَةَ تَكُونُ فِي الْجَنَّةِ زَوْجَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٧٠٩٦- أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْمَاجِشُونِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَزْوَاجُكَ فِي الْجَنَّةِ قَالَ: \"أَمَا إِنَّكِ مِنْهُنَّ\" قَالَتْ فَخُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّ ذَاكَ أَنَّهُ لم يتزوج بكرا غيري١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناد صحيح على شرط مسلم، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن بكار، ويعقوب بن أبي سلمة الماجشون، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه الحاكم ٤/١٣ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، والطبراني ٢٣/\"٩٩\"، والحاكم ٤/١٣ من طريق محمد بن بكار، كلاهما عن يوسف بن يعقوب بن الماجشون، بهذا الإسناد. وصححه ووافقه الذهبي.\nوأخرج ابن سعد في \"الطبقات\" ٨/٦٥ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال، عن أسامة بن زيد الليثي، عن أبي سلمة الماجشون، عن أبي محمد مولى الغفاريين أن عائشة قالت للنبي ﷺ: من أزواجك في الجنة؟ قال: \"أنت منهن\".\nوأخرج أبو حنيفة في \"مسنده\" ص١٣، ومن طريق الطبراني ٢٣/\"٩٨\" عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: قال لي رسول الله ﷺ: \"إنه ليهون علي الموت أني رأيتك زوجتي في الجنة\". وهذا سند صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي حنيفة الإمام وهو ثقة.","vol":"16","page":8},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7058>ذِكْرُ وَصْفِ زِفَافِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ الله تعالى عَنْهَا وَعَنْ أَبِيهَا</span>\n٧٠٩٧- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِست سِنِينَ وَبَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ وَوُعِكْتُ فَوَفَى شَعْرِي جُمَيْمَةً فَأَتَتْنِي أُمُّ رُومَانَ وَأَنَا عَلَى أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا مَا أَدْرِي مَاذَا تُرِيدُ فَأَخَذَتْ بِيَدِي، وَأَوْقَفَتْنِي عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ: هَهْ هَهْ١ شِبْهَ الْمُنْبَهِرَةِ فَأَدْخَلَتْنِي بَيْتًا فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَغَسَلْنَ رَأْسِي وَأَصْلَحْنَنِي فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَحَّى فأسلمنني إليه٢. [٣: ٨]\n_________\n١ هه، بإسكان الهاء الثانية: كلمة يقولها المبهور حتى يتراجع إلى حالة سكونه، وهي حكاية تتابع النفس من التهيج، وقد تحرفت في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/٤٠٤ إلى: \"مه هذه\".\n٢. إسناده صحيح على شرط مسلم، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن سعيد الجوهري، فمن رجال مسلم. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة.\nوأخرجه البيهقي ٧/٢٥٣ من طريق أحمد بن سهل بن بحر، عن إبراهيم بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٣٨٩٦\" في مناقب الأنصار: باب تزويج النبي ﷺ عائشة، ومسلم \"١٤٢٢\" \"٦٩\" في النكاح: باب تزويج الأب. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":9},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= البكر الصغيرة، وأبو داود \"٤٩٣٣\" و\"٤٩٣٤\" و\"٤٩٣٦\" في الأدب: باب في الأرجوحة، وأبو يعلى \"٤٨٩٧\"، والبيهقي ٧/١١٤ و٢٥٣ و١٠/٢٢٠ من طرق عن أبي أسامة، به، وبعضهم يزيد على بعض.\nوأخرجه الطيالسي \"١٤٥٤\"، والدارمي ٢/١٥٩، وابن سعد ٨/٥٩، والبخاري \"٣٨٩٤\" و\"٥١٣٣\" في النكاح: باب إنكاح الرجل ولده الصغار، و\"٥١٣٤\" باب تزويج الأب ابنته من الإمام، و\"٥١٥٦\" باب الداء للنسوة اللاتي يهدين العروس وللعروس، و\"٥١٥٨\" باب من بنى بامرأة وهي بنت تسع سنين، و\"٥١٦٠\" باب البناء بالنهار بغير مركب ولا نيران، ومسلم \"١٤٢٢\" \"٧٠\" و\"٧١\"، وأبو داود \"٢١٢١\" في النكاح: باب في تزويج الصغار، و\"٤٩٣٣\" و\"٤٩٣٥\"، والنسائي ٦/٨٢ في النكاح: باب إنكاح الرجل ابنته الصغيرة، وابن ماجة \"١٨٧٦\" في النكاح: باب نكاح الصغار يزوجهن الآباء، وأبو يعلى \"٤٦٠٠\"، والطبراني ٢٣/ \"٤١\" و\"٤٤\" و\"٤٥\" و\"٤٦\" و\"٤٧\" و\"٤٨\" و\"٤٩\" و\"٥٠\"، والبيهقي ٧/١٤٨-١٤٩ من طرق عن هشام بن عروة، به، مطولًا ومختصرًا.\nوأخرجه الطبراني ٢٣/ \"٤٤\" من طريق الزهري، عن عروة، به مختصرًا.\nوأخرجه أبو داود \"٤٩٣٧\"، والبيهقي ١٠/ ٢٢٠ من طريق محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عائشة بنحوه.\nوأخرجه مسلم \"١٤٢٢\" \"٧٢\"، والنسائي ٦/٨٢- ٨٣، والطبراني ٢٣/ \"٥١\" والبيهقي ٧/١١٤ من طرق عن الأعمش، عن أبراهيم النخعي، عن أسود، عن عائشة مختصرًا.\nوأخرجه النسائي ٦/٨٢، والطبراني ٢٣/ \"٥٣\" و\"٥٤\" و\"٥٥\" و\"٥٦\" من طريق أبي إسحاق، عن عبيدة، عن عائشة مختصرًا..... =","vol":"16","page":10},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبراني ٢٣/ \"٥٢\" من طريق سعد بن إبراهيم، عن القاسم بن محمد، عن عائشة مختصرًا.\nوقولها: \"وعكت\" أي: أخذني ألم الحمى، وفي الكلام حذف تقديره: فتساقط شعري بسبب الحمى، فلما شفيت تربى شعري فكثر، وهو معنى قولها: \"فوفى شعري\".\nو\"جميمة\": تصغير جمة، وهي الشعر النازل إلى الأذنين ونحوهما، أي: صار إلى هذا الحد بعد أن كان قد ذهب بالمرض.\nوأم رومان: هي امرأة أبي بكر، وأم عائشة وعبد الرحمن، وكانت تحت عبد الله بن الحارث بن سخبرة الأزدي، وكان قد قدم بها مكة، فحالف أبا بكر قبل الإسلام، وتوفى بمكة عن أم رومان بعد أن ولدت له الطفيل، فتزوجها أبو بكر قديمًا، أسلمت وبايعت وهاجرت، وعاشت بعد موت النبي ﷺ دهرًا على الأصح.\nوقولهن: \"وعلى خير طائر\" قال النووي في \"شرح مسلم\" ٩/٢٠٧: الطائر: الحظ، يطلق على الحظ من الخير والشر، والمراد هنا: على أفضل حظ وبركة، وفيه استحباب الدعاء بالخير والبركة لكل واحد من الزوجين، ومثله في حديث عبد الرحمن بن عوف: \"بارك الله لك\".","vol":"16","page":11},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7059>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَقْرَأَ عائشة رضي الله تعالى عَنْهَا السَّلَامَ</span>\n٧٠٩٨- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله تعالى عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ\"، فَقُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ","vol":"16","page":11},{"text":"وَبَرَكَاتُهُ تَرَى مَا لَا نَرَى يَا رَسُولَ الله ١. [٨:٣]\n_________\n١. إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن المديني، وهشام بن يوسف – وهو الصنعاني – فمن رجال البخاري.\nوأخرجه البخاري \"٣٢١٧\" في بدء الخلق: باب ذكر الملائكة، عن عبد الله بن محمد، عن هشام بن يوسف بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري\"٦٢٤٩\" في الاستئذان: باب تسليم الرجال على النساء، والنساء على الرجال، والترمذي \"٣٨٨١\" في المناقب: باب مناقب عائشة ﵂، من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر، به.\nوأخرجه أحمد ٦/٨٨ و١٧٧، والبخاري \"٣٧٦٨\" في فضائل الصحابة: باب فضل عائشة، و\"٦٢٠١\" في الأدب: باب من دعا صاحبه، فنقص من اسمه حرفًا، ومسلم \"٢٤٤٧\" \"٩١\" في فضائل الصحابة: باب في فضل عائشة ﵂، والنسائي ٧/٦٩-٧٠ في عشرة النساء: باب حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض، والطبراني ٢٣/ \"٨٨\" و\"٨٩\" من طرق عن الزهري، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٣٢-١٣٣، وأحمد في \"المسند\" ٦/٥٥ و١١٢ و٢٠٨- ٢٠٩ و٢٢٤ – ٢٥٥، وفي \"فضائل الصحابة\" \"١٦٣٤\"، والبخاري \"٦٢٥٣\" في الاستئذان: باب إذا قال: فلان يقرئك السلام، ومسلم \"٢٤٤٧\" \"٩٠\"، وأبو داود \"٥٢٣٢\" في الأدب: باب في الرجل يقول: فلان يقرئك السلام، والترمذي \"٣٨٨٢\"، وابن ماجة \"٣٦٩٦\" في الأدب: باب رد السلام، وابن سعد ٨/٦٨، والطبراني ٢٣/\"٩١\" و\"٩٢\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٢/٤٦ من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن عامر الشعبي، عن أبي سلمة، عن عائشة.\nوأخرجه الترمذي \"٢٧٧\"، وأحمد في \"المسند\" ٦/٧٤ – ٧٥. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":12},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= و١٤٦، وفي \"فضائل الصحابة\" \"١٦٣٥\"، والطبراني ٢٣/ \"٩٠\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٢/٤٦ من طريق مجالد بن سعيد، عن عامر الشعبي، عن أبي سلمة، عن عائشة، وفي زيادة على ما هنا.\nوأخرجه الطبراني ٢٣/ \"٨٦\" من طريق النعمان بن راشد، عن أبي سلمة، عن عائشة.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٩١٧\"، ومن طريقه أحمد ٦/١٥٠، وفي \"فضائل الصحابة\" \"١٦٢٧\"، والنسائي ٧/٦٩، والطبراني ٢٣/ \"٨٧\" عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٣٠- ١٣١، وابن سعد ٨/٦٧ – ٦٨، والطبراني ٢٣/ \"٩٤\" و\"٩٥\" من طريق الشعبي، عن مسروق، عن عائشة.\nوأخرجه النسائي ٧/٦٩ من طريق صالح بن ربيعة بن هدير، عن عائشة.\nوأخرجه الطبراني ٢٣/ \"٨٤\" من طريق سعيد بن كثير مولى عمر بن الخطاب، عن أبيه، عن عائشة.\nوأخرجه الطبراني ٢٣/ \"٩٣\" من طريق محمد بن عبد الله، عن عائشة.","vol":"16","page":13},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7060>ذِكْرُ إِنْزَالِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْآيَ فِي براءة عائشة رضي الله تعالى عَنْهَا عَمَّا قُذِفَتْ بِهِ</span>\n٧٠٩٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَعِدَّةٌ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللهذكر إِنْزَالِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْآيَ فِي بَرَاءَةِ عائشة رضي الله تعالى عَنْهَا عَمَّا قُذِفَتْ بِهِ\n[٧٠٩٩] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَعِدَّةٌ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ","vol":"16","page":13},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْهُ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتُ لَهُ اقْتِصَاصًا وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا.\nزَعَمُوا أَنَّ عائشة رضي الله تعالى عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فخرج سهمي، فخرجت معه بعد ما أُنْزِلَ الْحِجَابُ وَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأَنْزِلَ فِيهِ فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ قَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ فَآذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ فَقُمْتُ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أقبلت إلى الرحل فلمست عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ بِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ وَإِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ فَاحْتَمَلُوهُ وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَأَقَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ","vol":"16","page":14},{"text":"بِهِ وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ.\nوَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي وَاللَّهِ مَا تَكَلَّمْتُ بِكَلِمَةٍ وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ١ حتى أناخ راحلته فوطىء يجدها فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ.\nوَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ بها شهرا والناس يفضيون فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ وَيُرِيبُنِي فِي وَجَعِي إِنِّي لَا أَرَى مِنَ النَّبِيِّ ﷺ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ \"كَيْفَ تِيكُمْ\" وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى نَقَهْتُ فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ وَكَانَ مُتَبَرَّزَنَا لَا نُخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا وَأَمْرُنَا إلى الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي الْبَرِيَّةِ أَوْ فِي التَّبَرُّزِ فأقبلت أنا وأم\n_________\n١ من قوله: \"حين عرفني\" إلى هنا سقط من الأصل و\"التقاسيم\" ٢/ ٤٠٥، واستدرك من \"مسند أبي يعلى\" \"٤٩٢٧\".","vol":"16","page":15},{"text":"مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ نَمْشِي فَعَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقُلْتُ: لَهَا بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟ فَقَالَتْ: يا هناه أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالُوا، فَأَخْبَرَتْنِي بِمَا يَقُولُ أَهْلُ الْإِفْكِ فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضٍ.\nفَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"كَيْفَ تِيكُمْ؟ \" فَقُلْتُ: ائْذَنْ لِي آتَى أَبَوَيَّ قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ فَقُلْتُ لِأُمِّي: مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ؟ فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشَّأْنَ فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ لَقَدْ تَحَدَّثَ الناس بهذا، قالت: نعم، فبت تلك اللية حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ.\nثُمَّ أَصْبَحْتُ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طالب وأسامة فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ، فَقَالَ: أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا نَعْلَمُ وَاللَّهِ إِلَّا خَيْرًا وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَرِيرَةَ فَقَالَ: \"يَا بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ فِيهَا شَيْئًا ١ مَا يَرِيبُكِ\"؟ فَقَالَتْ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحق إن رأيت منها أمرا\n_________\n١ في الأصل: \"شيء\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/٤٠٦.","vol":"16","page":16},{"text":"أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنِ الْعَجِينِ فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ.\nفَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ فَقَالَ: \"مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِي وَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي\"، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا وَاللَّهِ أَعْذِرُكَ مِنْهُ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ، فَقَالَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ الله لا تقتله عَلَى ذَلِكَ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَقَالَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ فَجَعَلَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا.\nوَمَكَثْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ فَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتِي وَيَوْمِي حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي قَالَتْ: فَبَيْنَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مِنْ يَوْمِ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي شَيْءٌ قَالَتْ:","vol":"16","page":17},{"text":"فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ\". فَلَمَّا قَضَى رسول الله صلى ﷺ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ بِقَطْرَةٍ وَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: لِأُمِّي أَجِيبِي عَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا قال، قلت: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ فَقُلْتُ: إِي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ مَا تَحَدَّثَ النَّاسُ وَوَقَرَ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي بَرِيئَةٌ - لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ وَإِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ - وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ - لَتُصَدِّقُنِّي وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ إِذْ قَالَ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨]، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِيَ اللَّهُ وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يَنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ وَلَأَنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فِي أَمْرِي وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا تُبَرِّئُنِي. فَوَاللَّهِ مَا رَامَ فِي مَجْلِسِهِ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنَ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَنْحَدِرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ","vol":"16","page":18},{"text":"وَهُوَ يَضْحَكُ١ فَكَانَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ احْمَدِي اللَّهَ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللَّهُ\" فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قُومِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فقلت: لَا وَاللَّهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللَّهَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْأِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ [النور: ١١] فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي قَالَ أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عَنْهُ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ: وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢] فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ بِالَّذِي كَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عن أمي، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ [أَحْمِي] سَمْعِي وَبَصْرِي وكانت تساميني فعصمها الله بالورع٢.\n٧١٠٠- قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ وَحَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَعَبْدِ الله بن الزبير مثله٣.\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"هو فضحك\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/٤٠٧.\n٢ حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وفليح بن سليمان – وإن كان فيه كلام ينزله عن رتبة الصحة – قد توبع. أبو الربيع الزهراني: هو سليمان بن داود العتكي، وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٤٩٢٧\"، وقد تقدم عند المؤلف برقم \"٤٢١٢\".\n٣ حديث صحيح، كسابقه، وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٤٩٢٩\". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":19},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البخاري \"٢٦٦١\" في الشهادات: باب تعديل النساء بعضهن بعضًا، والطبراني ٢٣/\"١٣٦\" من طريق أبي الربيع الزهراني، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني ٢٣/\"١٣٦\" من طريق حجاج بن إبراهيم الأزرق، عن فليح، به.\nوأخرجه أبو يعلى \"٤٩٣١\" من طريق حوثرة بن أشرس، والطبراني ٢٣/\"١٤٩\" من طريق حجاج بن المنهال، أبو داود \"٥٢١٩\" في الأدب: باب في قبلة الرجل ولده، والبيهقي ٧/١٠١ من طريق موسى بن إسماعيل، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة. ولفظ موسى بن إسماعيل مختصر.\nوأخرجه البخاري \"٤٧٥٧\" في تفسير النور: باب ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ …﴾، وبإثر \"٧٣٦٩\" في الإعتصام: باب قول الله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ تعليقًا عن أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، ووصله مسلم \"٢٧٧٠\" \"٥٨\"، والترمذي \"٣١٨٠\" في تفسير سورة النور، والطبراني ٢٣/\"١٥٠\" من طرق عن أبي أسامة، به.\nوأخرجه الطبراني ٢٣/\"١٥١\" من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.\nوأخرجه أيضًا ٢٣/\"١٥١\" من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة.\nوأخرجه الطبراني أيضًا ٢٣/\"١٥٢\" من طريق خصيف، عن مقسم، عن عائشة.\nوأخرجه ٢٣/ \"١٥٣\" من طريق أبي سعد البقال، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة. وأخرجه ٢٣/\"١٦٠\" من طريق يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة","vol":"16","page":20},{"text":"٧١٠١- قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مثله١. [٣: ٨]\n_________\n١ صحيح كالذي قبله، وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٤٩٢٨\".\nوأخرجه البخاري \"٢٦٦١\"، والطبراني ٢٣/\"١٣٧\" من طريق أبي الربيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني ٢٣/\"١٣٧\" من طريق حجاج، عن فليح، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن القاسم، به.","vol":"16","page":21},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7061>ذِكْرُ تَفْوِيضِ عَائِشَةَ الْحَمْدَ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا لِمَا أَنْعَمَ عَلَيْهَا مِمَّا بَرَّأَهَا عَمَّا قُذِفَتْ بِهِ</span>\n٧١٠٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقُطَيْعِيُّ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ حَدَّثَنَا عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا أُنْزِلَ عُذْرِي مِنَ السَّمَاءِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَبْشِرِي فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عذرك\". قلت: بحمد الله لا بحمدك٢. [٣: ٨]\n_________\n١إسناده حسن، عمر بن أبي سلمة - وهو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري - مختلف فيه، وهو كما قال ابن عدي: حسن الحديث لا بأس به، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين. أبو معمر القطيعي: هو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٠، ومن طريقه الطبراني ٢٣/ \"١٥٥\" عن هشيم، بهذا الإسناد. ووقع في \"المسند\" خطأ في إسناده فيستدرك من هنا. وأخرجه أحمد ٦/١٠٣، والطبراني ٢٣/\"١٥٦\" من طريق أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، به، وانظر ما قبله، والحديث الآتي.","vol":"16","page":21},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7062>ذكر نفي عائشة رضي الله تعالى عَنْهَا مَعْرِفَةَ النِّعْمَةِ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ وَإِضَافَتِهَا بِكُلِّيَّتِهَا إِلَى خَالِقِ السَّمَاءِ وَحْدَهُ دُونَ خَلْقِهِ</span>\n٧١٠٣- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ شَقِيقٍ١ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ رُومَانَ وَهِيَ أُمُّ عَائِشَةَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ قِيلَ لَهَا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَهَا يَعْنِي عَائِشَةَ قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ عَائِشَةَ إِذْ دَخَلَتْ عَلَيْنَا امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَإِذَا هِيَ تَقُولُ: فَعَلَ اللَّهُ بِفُلَانٍ كَذَا، فَقَالَتْ: لم؟ قالت: لأنه كان فيمن حديث الْحَدِيثَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَيُّ حَدِيثٍ؟ فَأَخْبَرْتُهَا قَالَتْ: فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ قَالَتْ: نَعَمْ فَخَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا فَمَا أَفَاقَتْ إِلَّا وَعَلَيْهَا حُمَّى نَافِضٌ٢ قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال: \"ما هذا\"؟ قالت: فقلنا:\n_________\n١ تحرفت في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/ ٤٠٧ إلى: \"سفيان\"، والتصويب من مصادر التخريج.\n٢ النافض: حمى الرعدة، يقال: أخذته حمى نافض، وحمى نافض، وحمى بنافض.","vol":"16","page":22},{"text":"حُمَّى أَخَذَتْهَا قَالَ: \"فَلَعَلَّهُ مِنْ أَجْلِ حَدِيثٍ تُحَدِّثَ بِهِ\" قَالَتْ: فَقَعَدَتْ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لَا تُصَدِّقُونِي وَلَئِنِ اعْتَذَرْتُ لَا تَعْذِرُونِي فَمَثَلِي وَمَثَلُكُمْ مِثْلُ يَعْقُوبَ وَبَنِيهِ ﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨] قَالَتْ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَا أَنْزَلَ فَأَخْبَرَهَا فَقَالَتْ: بِحَمْدِ اللَّهِ لا بحمد أحد١. [٣: ٨]\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيته أم رومان، فقد روى لها البخاري.\nابْنُ فُضَيْلٍ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غزوان، وحصين: هو ابن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل الكوفي، وشقيق: هو أبو وائل شقيق بن سلمة، ومسروق: هو ابن الأجدع.\nقلت: وقد استشكل قول مسروق: سألت أم رومان … فإن أم رومان ماتت على عهد رسول الله ﷺ، ومسروق ليست له صحبة، لأنه إنما قدم المدينة بعد موت رسول الله ﷺ في خلافة أبي بكر أو عمر؟ قال الخطيبب فيما نقله عنه المزي في \"الأطراف\" ١٣/٧٩: هذا حديث غريب من رواية أبي وائل، عن مسروق، عن أم رومان، لانعلم رواه عنه غير حصين بن عبد الرحمن، وفيه إرسال، لأن مسروقًا لم يدرك أم رومان، وكانت وفاتها على عهد رسول الله ﷺ، وكان مسروق يرسل رواية هذا الحديث عنها، ويقول: \"سئلت أم رومان\"، فوهم حصين فيه، إذ جعل السائل لها مسروقًا، اللهم إلا أن يكون بعض النقلة كتب: \"سألت\" بالألف، فإن من الناس من يجعل الهمزة في الخط ألفًا وإن كانت مكسورة أو مرفوعة، فيبرأ حينئذ حصين من الوهم فيه، على أن بعض الرواة قد رواه عن حصين على الصواب. قال: وأخرج البخاري هذا الحديث في \"صحيحه\" لما رأى فيه \"عن مسروق\" قال: \"سألت أم رومان\"، ولم تظهر له علته.\nوقد تعقب كلام الخطيب هذا غير واحد من الأئمة، فقالوا: بل الذي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":23},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ظهر للبخاري أن قول من قال: إنها توفيت في حياة النبي ﷺ وهم، وأن قول مسروق: \"حدثتني أم رومان\" هو الصحيح، فقال في \"تاريخه الأوسط\" و\"الصغير\" لما ذكر أم رومان في فصل من مات في خلافة عثمان: روى علي بن زيد، عن القاسم، قال: ماتت أم رومان في زمن النبي ﷺ سنة ست. قال البخاري: وفيه نظر، وحديث مسروق أسند.\nقلت: حديث علي بن زيد رواه ابن سعد في \"الطبقات\" ٨/٢٧٧ عن يزيد بن هارون وعفإن بن مسلم، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن القاسم بن محمد، قال: لما دليت أم رومان في قبرها، قال رسول الله ﷺ: \"من سره أن ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى أم رومان\"، وفي حديث عفان: نزل رسول الله في قبرها. قلت: وهذا حديث لا يصح، فيه علتان، إحدهما: علي بن زيد - وهو ابن جدعان - فإنه ضعيف الحديث لا يحتج بحديثه، والثانية: رواية القاسم بن محمد، عن النبي ﷺ مرسلة، لأنه لم يدرك زمن رسول الله ﷺ.\nوأخرج أحمد ٦/٢١١- ٢١٢ عن محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة، عن عائشة، قالت: لما نزلت آية التخيير، قال: بدأ بعائشة، فقال: \"ياعائشة، إني عارض عليك أمرًا فلا تفتاتن فيه بشيء حتى تعرضيه على أبويك أبي بكر وأم رومان\"، قالت: أي رسول الله، وماهو؟ قال: \"ياعائشة، إني عارض عليك أمرًا، فلا تفتاين فيه بشيء حتى تعرضيه على أبويك أبي بكر وأم رومان\"، قالت: يار سول الله، وماهو؟ قال \"ياعائشة، إني عارض عليك أمرًا، فلا تفتاين فيه بشيء حتى تعرضيه على أبويك أبي بكر وأم رومان\"، قالت: يارسول الله ماهو؟ قال: قال الله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فإن اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ قالت: إني أريد الله ورسوله والدار الآخرة، ولا أؤامر في ذلك أبوب أبا بكر وأم رومان، قال:....=","vol":"16","page":24},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nفضحك النبي ﷺ، ثم استقرأ الحجر، فقال: \"إن عائشة قالت: كذا وكذا\"، قال: \"فقلن مثل الذي قالت عائشة\".\nوقلت: وهذا سند جيد كما قال الحافظ في \"التهذيب\"، والتخيير كان في سنة تسع، وهو دال على أن أم رومان كانت إذ ذاك موجودة، وقد جزم إبراهيم الحربي بأن مسروقًا سمع من أم رومان وله خمس عشرة سنة يعني في خلافة عمر، لأن مولد مسروق في السنة الأولى من الهجرة، ولهذا قال أبو نعيم الأصبهاني: عاشت أم رومان بعد النبي ﷺ دهرًا وانظر \"زاد المعاد\" ٣/٢٦٦- ٢٦٧.\nوأخرج حديث الباب البخاري \"٣٣٨٨\" في الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾، عن محمد بن سلام، عن ابن فضيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٦٦٥\"، وأحمد ٦/٣٦٧-٣٦٨، والبخاري \"٤١٤٣\" في المغازي: باب حديث الإفك، و\"٤٦٩١\" في تفسير سور يوسف: باب ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ و\"٤٧٥١\" في تفسير سورة النور: باب ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾، والطبراني ٢٣/\"١٦١\" من طرق عن حصين، به. وانظر الأحاديث السابقة والحديث رقم \"٤٢١٢\".","vol":"16","page":25},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7063>ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلصِّدِّيقَةِ بِنْتِ الصِّدِّيقِ: \"إِنَّهُ لَهَا كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ</span>\"\n٧١٠٤- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُصْعَبُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لَا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا.","vol":"16","page":25},{"text":"قَالَتِ الْأُولَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ لَا سَهْلٌ فَيُرْتَقَى وَلَا سَمِينٌ فَيُنْتَقَلُ١\nوَقَالَتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ٢، إِنْ أَذْكُرْهُ عجره وبجره٣.\n_________\n١ قولها: \"زوجي لحم جمل غث\" أي: مهزول، على رأس جبل: تصف قله خيره وبعد مع القلة، كالشيء في قلة الجبل الصعب لا ينال إلا بالمشقة، فكذلك هذا لا يوصل إلى خيره إلا بموته لبخله.\nوقولها: \"ولا سمين فينتقل\" أي: بنقله الناس إلى منازلهم للأكل، ويروى \"فينتفى\" أي: لا نقي له فيستخرج، يقال: نقوت العظم ونقيته وانتقيته: إذا استخرجت النقي منه، وهو المخ، تقول: ليس فيه نفع، تتحمل سوء عشرته لذلك، تشكو سوء خلقه، وقلة خيره.\nويروى: \"زوجي لحم جمل غث على جبل وعر\" أي: غليظ حزن يصعب الصعود إليه، ويروى: \"لحم جمل غث على رأس قوز وعث\"، والقوز: العالي من الرمل كأنه جبل، فالصعود فيه شاق، وجمعه أقواز وقيزان، والوعث: الرمل الرقيق يشتد على صاحبه المشي فيه.\n٢ تحرفت في الأصل إلى: \"أن لا أذن\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/٤٠٨.\n٣ قولها: \"لا أبث خبره\" أي: لا أنشره لقبح آثاره، \"إني أخاف أن لا أذره\"، أي: لا أبلغ صفته من طولها، وقيل: لا أقدر على فراقه للأولاد والأسباب التي بيني وبينه، \"إن أذكر عجره وبجره\" أي: همومي وأحزاني، وأصل العجرة: الشيء يجتمع في الجسد كالسلعة، والبجرة نحوها، يقال: أفضيت إليه بعجري وبجري، أي: أطلعته على أسراري. قال أبو العباس: العجر في الظهر، والبجر في البطن. قال. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":26},{"text":"وَقَالَتِ الثَّالِثَةُ: زَوْجِيَ الْعَشَنَّقُ إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ١.\nوَقَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ لَا حَرٌّ وَلَا قُرٌّ وَلَا مَخَافَةَ وَلَا سَآمَةَ٢.\nوَقَالَتِ الْخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ٣.\nوَقَالَتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ وإن شرب اشتف وإن\n_________\n=أبو عبيد: العجر: أن يعتقد العصب أو العروق حتى تراها ناتئة من الجسد، والبجر نحوها، إلا أنها في البطن خاصة، واحدتها بجرة، ومنه قيل: رجل أبجر، إذا كان عظيم البطن.\n١ قولها: \"زوجي العشنق\" أي: الطويل، تريد أنه منظر لا خير فيه، إن ذكرت ما فيه، طلقني، وإن سكت، تركني معلقة، لا أيما ولا ذات بعل، فهذا معنى قولها: \"وإن سكت أعلق\" من قوله ﷾: ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ .\n٢ قولها: \"زوجي كليل تهامة لا حر ولا قر\" فالقر: البرد، تريد حسن خلقه وسهولة أموره، أي: لا ذو حر ولا ذو قر، لأن في كل واحد منهما أذى، وليس عنده أذى ولا مكروه. \"ولامخافة\" أي: لا أخاف شره \"ولا سآمة\" أي: لا يسأمني فيمل صحبتي.\n٣ قولها: \"زوجي إن دخل فهد\" أي: نام وغفل عن معايب البيت التي يلزمني إصلاحها، الفهد: كثير النوم، يقال: أنوم من فهد، تصفه بالكرم، وحسن الخلق. وقولها: \"إن خرج أسد\" تقول: إذا خرج إلى لقاء العدو، خافه كل شجاع، وكان كالاسد الذي يخافه كل سبع. \"ولايسأل عما عهد\" أي: عمار رأى في البيت من طعام ومأكول، لسخائه، وسعة قلبه.","vol":"16","page":27},{"text":"اضْطَجَعَ الْتَفَّ ١ وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ٢.\nوَقَالَتِ السَّابِعَةُ: زَوْجِي غَيَايَاءُ أَوْ عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ أو جمع كلا لك٣.\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"ألف\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/٤٠٨.\n٢ قولها: \"زوجي إن أكل لف\" تريد الإكثار مع التخليط، أي: قمش وخلط من كل شيء، يقال للقوم إذا اختلفوا: لف ولفيف، وقوله ﷾: ﴿جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا﴾، أي: من كل قبيلة. \"وإن شرب اشتف\" أي: شرب ما في الإناء كله، فلم يبق شيئًا، أخذ من الشفافة، وهي البقية من الشراب تبقى في الإناء، فإذا شربها صاحبها، قيل: اشتفها. \"وإن اضطجع التف\" أي: نام في ناحية، ولم يضاجعني.\nوقولها: \"ولا يولج الكف ليعلم البث\" تريد: لايضطجع معي ليعلم حزني على بعده، وما عندي من المحبة له. وقال أبو عبيد: أرى أنه كان بجسدها عيب أو داء تكتئب به، لأن البث هو الحزن، فكان الزوج لا يدخل يده، فيمس ذلك الموضع، لعلمه أن ذلك يؤذيها، تصفه بالكرم، وأنكر القتبي هذا، وقال: كيف تمدحه بهذا وقد ذمته في صدر الكلام؟ وقرره غيره، وقال: إنما شكت المرأة قلة تعهده إياها، تقول: إنه يتلفف منتبذًا عنها إذا نام، ولا يدخل كفه داخل ثوبها فعل الرجل بزوجته. ومعنى البث: ما تضمره من الحزن على عدم الحظوة منه. قال أبو بكر الأنباري: لا حجة على أبي عبيد فيه، لأن النسوة كن تعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئًا، فمنهن من كان أمور زوجها بعضها حسنة، وبعضها قبيبحة، فأخبرت به. وقال أحمد بن عبيد: أرادت أنه لا يتفقد أموري ومصالح أسبابي كقولهم: ما أجخل يده في الأمر، أي: لم يتفقده.\n٣ قولها: \"زوجي عياياء\" العياياء: العنين العاجز عن مباضعة النساء، أما الغياياء - بالغين المعجمة - فقال أبو عبيد: ليس بشيء. قال النووي: قال. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":28},{"text":"وقالت الثامنة: زوجي الشمس مَسُّ أَرْنَبٍ وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ١.\nقَالَتِ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رُفَيْعُ الْعِمَادِ طَوِيلُ النِّجَادِ عَظِيمُ الرَّمَادِ قريب البيت من الناد٢.\n_________\n= عياض وغيره: الغياياء بالمعجمة صحيح، وهو مأخوذ من الغياية، وهي الظلمة، وكل ما أظل الشخص، ومعناه: لا يهتدي إلى مسلك، أو أنها وصفته بثقل الروح، وأنه كالظل المتكاثف الظلمة الذي لا إشراق فيه، أو انها أرادت أنها غعطت عليه أمور. والطباقاء: الذي أموره مطبقة عليه، وقيل: هو العيي الفدم الأحمق، قولها: \"كل داء له داء\" أي: كل شيء من أدواء الناس، فهو فيه، معناه: كل عيب يكون في الرجال، فهو فيه.\nوقولها: \"شجك أو فلك\" الشج في الرأس خاصة، وهو أن يعلو الرأس بالعصا، والفل: الكسر في سائر البدن تقول: إن زوجها إذا غضب، لم يملك نفسه، فإما أن يشج رأسي أو يكسر عضوًامن أعضائي، أو يجمعها علي. وقيل: \"فلك\" أي: كسرك بالخصومة والعذل. وقولها: \"أو جمع كلا لك\" أي: جمع الضرب والخصومة لك.\n١ قولها: \"زوجي المس مس أرنب والريح ريح زرنب\" الزرنب: نوع من الطيب، تريد زوجي لين العريكة، شبهته بالأرنب في لين مسه، وتريد بالريح طيب ريح جسده، ويجوز إن تريد طيب الثناء في الناس، تقول: هو طيب الذكر أو العرض.\n٢ قولها: \"زوجي رفيع العماد\": تصفه بالشرف، تريد عماد بيت الشرف، أي: بيته وحبه رفيع في قومه، والعرب تضع البيت موضع الشرف في النسب والحسب. وقولها: \"طويل النجاد\" فالنجاد: حمائل السيف، تصفه بطول القامة، لأن القامة إذا طالت، طال النجاد. وقولها: \"عظيم الرماد\" أرادت أن قدره لاتنزل عن النار لأجل الضيف فيكر زماده، تصفه بالجود. وقولها: \"قريب البيت ن الناد\" فالنادي والندي: المجلس، قال الله ﷾: ﴿وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾، وقوله ﷿: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ . والندوة: الاجتماع للمشورة تريد أنه ينزل وسط الجلة أو قريبا منه، ليعملوا مكانه فيغشاه الأضياف.","vol":"16","page":29},{"text":"قَالَتِ الْعَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكٌ فَمَا مَالِكٌ مَالِكٌ خير من ذلك له إيل كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ إِذَا سَمِعْنَ أَصْوَاتَ الْمَزَاهِرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ١.\nقَالَتِ الْحَادِيَةُ ٢ عَشْرَةَ: زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ وَمَا أَبُو زَرْعٍ أَنَاسَ مِنْ حُلِيِّ أُذُنِي وَمَلَأَ مِنْ شَحْمِ عَضُدَيَّ فَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشَقٍّ فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ٣ فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ وَأَرْقُدُ فأتصبح،\n_________\n١ قولها: \"له إبل كثيرات المبارك، قليلات المسارح\" يقال: سرحت الإبل فسرحت، اللازم والواقع واحد، ومنه قوله ﷾: ﴿حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ تريد أن إبله تكون باركة بفناء داره قلما تسرح، لا يسرحها جميعًا لأجل الضيف حتى ينحرها لهم، أو يسقيهم ألبانها، وقيل: معناه أن إبله كثيرة في حال بروكها، فإذ سرحت كانت قليلة لكثرة ما نحر منها للأضياف في مباركها، وقولها: \"إذا سمعن صوت المزهر، أيقن أنهن هوالك\" فالمزهر: العود، وهو المعزف، أرادت أن الإبل إذا سمعت صوت المعازف، علمت بنزول الضيف، وأيقنت أنها منحورة لهم.\n٢ في الأصل: \"الحادي\"، والتصويب من \"التقاسيم\".\n٣ في الأصل: \"وممنق\"، والتصويب من \"التقاسيم\".\nوقولها: \"أناس من حلى أذني\" من النوس، وهو الحركة، وكل شيء تحرك متدليًا يقال له: ناس ينوس نوسًا ونوسانًا، وأناسه غير إناسة، تقول: حلاني بالقرطة والشنوف حتى تنوس بأذنيها، أي: ترحكهما.\n\"وملأ من شحم عضدي\" تريد: أحسن إلى حتى سمنت، ولم ترد......=","vol":"16","page":30},{"text":"وأشرب فأتقمح١\n_________\n= به العضد خاصة، بل أرادت الجسد كله، وقولها: \"بجحني\" أي: فرحني. وقال ابن الأنباري: معناه: عظمني، فعظمت عندي نفسي، ويروى: \"بجحني فبجحت\" أي: فرحني ففرحت.\nوقولها: \"وجدني في أهل غنيمة بشق\" الرواية بالفتنح، وقال أبو عبيد بالخفض، وقال: هو موضع بعينة، وقيل: بشق: بمشقة. قال: ﷾: ﴿لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾، ومن فتح قال: معناه: وجدني في شق جبل ليس لنا من المال إلا الغنم، وهي قليلة، فحملني إلى أهله وهم أهل صهيل وأطيط، أي: أهل خيل وإبل.\nوالصهيل: صوت الخيل، والأطيط: صوت الأبل.\nودائس: الذي يدوس الطعام، يقال: داسه يدوسه، ودرسه يدرسه، تريد أنهم أصحاب زرع وكدس يدوسونه وينقونه. وقال عيسى: الدائس: الأندر.\nوالمنقي: الغربال، وأصحاب الحديث يقولون: ومنق - بكسر النون - قال أبو عبيد: لا أعرف المنق، وأحسبه المنقي - بفتح النون - من تنقية الطعام. وقال اإسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه: المنق - بكسر النون - نقيق أصوات المواشي والأنعام تصف كثرة ماله.\n١ قولها: \"أقول فلا أقبح\" أي: لا يرد علي قولي لكرامتي عليه، يقال: قبحت فلانًا: إذا قلت له: قبحك الله، وقولها: \"وأرقد فأتصبح\" أي: أنام الصبحة، لأنها مكفية، والصبحة: نوم أول النهار، بفتح الصاد وضمها. وقولها: \"وأشرب فأتقنح\" قال ابن السكيت: أي: أقطع الشراب، وقال أبو زيد: التقنح: أن يشرب فوق الري، يقال: قنحت من الشراب، أقنح قنحًا: إذا تكارهت على شربه بعد الري، وأما التقمح بالميم: أن تشرب حتى تروى، فترفع رأسها، يقال: بعير قامح، وإبل قماح، ومنه قوله ﷾: ﴿فَهُمْ مُقْمَحُونَ﴾ القمح: الرافع رأسه، الغاض بصره.","vol":"16","page":31},{"text":"أُمُّ أَبِي زَرْعٍ فَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ عُكُومُهَا رَدَاحٌ وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ١.\nابْنُ أَبِي زَرْعٍ فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ٢.\nوَابْنَةُ أَبَى زَرْعٍ فَمَا ابْنَةُ أَبِي زَرْعٍ طَوْعُ أَبِيهَا وَطَوْعُ أُمِّهَا وَمِلْءُ كِسَائِهَا وَغَيْظُ جَارَتِهَا٣.\nجَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ فَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا\n_________\n١ وقولها: \"عكومها رداح\" العكوم: الأعدال والغرائز التي فيها الثياب، وضروب الأمتعة، رداح، أي: عظيمة ثقيلة من كثرة ما فيها من الأمتعة.\n\"وبيتها فساح\" أي: واسع، يقال: بيت فسيح وفساح.\n٢ وقولها: \"مضجعه كمسل شطبة\" تشبهه في الدقة بما شطب من جريد النخل، وهو سعفه، وذلك أنه يشقق منه قضبان دقاق ينسج منها الحصر، أرادت أنه ضرب\"أي: خفيف\" اللحم، دقيق الخصر. وقال ابن الأعرابي: أرادت بمسل الشطبة سيفًا يسل من غمده، شبهته به.\nوقولها: \"يشبعه ذراع الجفرة\" تصفه بقلة الأكل، والجفرة تأنيث الجفر، وهو من ولد المعز الذي أتى عليه أربعة أشهر، وفصل عن أمه، وأخذ في الرعي.\n٣ وقولها: \"ملء كسائها\" تريد عظيمة العجز والفخذين، أي: هي ذات لحم تملأ كساءها. و\"غيظ جارتها\" أي: تحسدها جارتها لجمالها وكمالها.","vol":"16","page":32},{"text":"تبثيثا ولا تنفث مِيرَتَنَا١ تَنْقِيثًا وَلَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا٢.\nقَالَتْ: خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خصرها برمانتين٣،\n_________\n١ في الأصل: \"وميرتها\"، والتصويب من \"التقاسيم\".\n٢ وقولها: \"لا تبث حديثنا\" أي: لا تشيعه ولا تنم، ويروى \"لاتنث\" بالنون، ومعناه قريب من الأول.\nوقولها: \"لاتنقث ميرتنا\" أي: لا تسرق، والميرة: ما يمتار البدوي من الحضر من دقيق وغيره، تريد أنها أمينة على ما ائتمنت عليه من حفظ الطعام.\nوقولها: \"ولاتملأ بيتنا تعشيشًا\" أرادت أنها لا تخوننا في الطعام، فتخبئ في كل زاوية شيئًا كالطير تعشش في مواضع شتى، وقيل: أراد أنها تقم البيت، ولا تدع فيه القمامة، فيصير مثل عش الطائر. ويروى: \"تغشيشا\" - بالغين المعجمة - فيكون تفعيلًا من الغش والخيانة، وقال ابن السكيت: التغشيش: النميمة، أي: لا تنقل حديثنًا ولا حديث غيرنا إلينا.\n٣ وقولها: \"والأوطاب تمخض\" فالأوطاب: أسقية اللببن، واحدها وطب.\nوقولها: \"يلعبان تحت خصرها برمانتين\" قيل: أرادت بالرمانتين الثديين، معناه: كانت ناهد الثديين. قال أبو عبيد: معناه: أنها ذات كفل عظيم، إذا استلقت نتأ الكفل بها من الأرض حتى يصير تحتها فجوة يجري فيها الرمان.\nقلت: قال القاضي عياض في \"بغية الرائد\" ص ١٥٨-١٥٩: ويؤيد تأويل أبي عبيد ما ورد فى أحد الروايات المتقدمة: \"يرمي من تحت خصرها بالرمانتين\" ولا يقال في الثديين \"يريمان\" ويعضده أيضًا ما وقع مفسرًا في حديث أبي معاوية عن هشام … وفيه: \"فمر بجارية يعلب معها أخواها وهي مستلقية على قفاها، وأخواها معهما رمانة يلعبان بها، ويرميان =","vol":"16","page":33},{"text":"فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا رَكِبَ شَرِيًّا وَأَخَذَ خَطِّيًّا وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا١ وأعطاني من كل رائحة زوجا، وقال:\n_________\n= بها من تحتها، فتخرج من الجانب الآخر من عظم أليتيها، ففسر الأمر كما تراه، فإن سلمت هذه الرواية من علة ارتفع الاحتمال، على أن هذا الكلام بعيد من نمط كلام أم زرع جدًا، ويعضد التأويل الآخر \"أي: تأويل الرمانتين بالثديين\" قولها في الرواية الأخرى: \"يلعبان من تحتها\" و\"من تحت صدرها\"، وقوله في رواية غندر: \"يلعب من تحت درعها برمانتين\" … ثم قال: والأشبه ان يكون المراد بهما النهدين، ويكون قوله: \"يلعبان من تحت خصرها أو صدرها أو درعها\" أي: أن ذلك مكان الولدين لا مكان الرمانتين يدل على نهودهما وكعوبهما، وذلك لصغرها وفتاء سنها، وأنها بعد ممن لم تسن وتترهل وتهبل، فينكسر ثدياها وتتدلى، وليسا يشبهان حينئذ بالرمان.\n١ وقولها: \"ركب شريا\" أي: فرسًا يستشري في سيره، أي: يلج ويمتادى، وقال أبو عبيد: أي: حاد الجري، يقال: شري الرجل في غضبه، واستشرى: إذا جد، قال ابن السكيت: معناه: فرسا خيارًا فائقًا، وسراة المال وشراته - بالسني والشين -: خياره.\nوقولها: \"خطيًا\" تعنى الرمح، سمي خطيًا، لأنه يحمل من بلد بناحية البحرين، يقال له: الخط، فنسب إليه، وأصل الرماح من الهند، ولكنهما تحمل منها إلى الخط في البحر، ثم منها تتفرق في البلاد، وإنما قيل لقرى عمان والبحرين خط، لأن ذلك السيف كالخط على جانب البحرين البدو والبحر، فإذا انتهت السفن المملوءة رماحًا إليها، فرغت ووضعت في تلك القرى.\nوقولها: \"نعمًا ثريًا\" أي: كثيرًا، يقال: أثرى بنو فلان: إذا كثرت أموالهم.","vol":"16","page":34},{"text":"كلي أم رزع وَمِيرِي أَهْلَكِ.\nفَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ.\nقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ\" ١.\nقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: سَأَلْتُ عِيسَى بْنَ يُونُسَ عَنِ الدَّائِسِ فَقَالَ: هُوَ الْأَنْدَرُ والمنق الغربال٢. [٣: ٨]\n_________\n١ أي: في الألفة والرفاء لا في الفرقة والخلاء، والرفاء: الموافقة، والخلاء: المباعدة والمجانبة.\nوقال الحافظ في \"الفتح\" ٩/٢٧٥: وزاد الزبير - وهو ابن بكار - في آخره: \"إلا أنه طلقها وإني لا أطلقك\"، مثله في رواية للطبراني، وزاد النسائي في رواية له والطبراني: قالت عائشة: \"يا رسول الله، بل أنت خير من أبي زرع\"، وفي أول رواية الزبير: بأبي وأمي لأنت خير لي من أبي زرع لأم زرع. انظر \"شرح السنة\" ٩/١٦٨-١٨٠ و\"الفتح\" ٩/٢٥٥-٢٧٨.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. مصعب بن سعيد: ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/١٧٥، فقال: مصعب بن سعيد أبو خيثمة المصيصي، يروي عن موسى بن أعين وعبيد الله بن عمر ربما أخطأ، يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات، وبين السماع في خبره، لأنه كان مدلسًا، وقد كف في آخر عمره. قلت: وقد تابعه هنا هشام بن عمار وعلي بن حجر، والأول روى له البخاري تعليقًا، وهو صدوق، والثاني ثقة، اتفقا على إخراج حديثه.\nوأخرجه البخاري \"٥١٨٩\" في النكاح: باب حسن المعاشرة مع الأهل، ومسلم \"٢٤٤٨\" في فضائل الصحابة: باب ذكر حديث أم زرع، والترمذي في \"الشمائل\" \"٢٥١\"، والنسائي كما في \"التحفة\" ١٢/١٢،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":35},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=والبغوي \"٢٣٤٠\"، والقاضي عياض في \"بغية الزوائد\" ص ٣و٤و٦ من طريق علي بن حجر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ٢٣/\"٢٦٦\" عن أحمد بن المعلى، عن هشام بن عمار، به. وأسند فيه القصة إلى النبي ﷺ.\nوأخرجه البخاري \"٥١٨٩\"، ومسلم \"٢٤٤٨\"، وأبو يعلى \"٤٧٠١\"، والطبراني ٢٣/\"٢٦٥\" من طريقين عن موسى بن إسماعيل، عن سعيد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أخيه عبد الله بن عروة \"ليس في الطبراني\" عن أبيه، عن عائشة. وأسند الطبراني القصة هنا أيضًا للنبي ﷺ.\nوأخرجه الطبراني ٢٣/\"٢٦٧\" من طريق حامد بن يحيى البلخي، عن سفيان بن عيينة، عن داود بن شابور، عن عبد الله نب عروة، به.\nوأسند القصة للنبي ﷺ.\nوأخرجه أبو يعلى \"٢٧٠٢\"، والطبراني ٢٣/\"٢٦٩\" من طريق زهير بن حرب، والنسائي في \"مسنده\" - كما ذكر القاضي عياض ص ١٧ - عن عبد الرحمن بن محمد بن سلام، كلاهما عن ريحان بن سعيد، عن عباد بن منصور، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة. وأسند الطبراني والنسائي القصة للنبي ﷺ.\nوأخرجه أبو يعلى \"٢٧٠٣\"، والطبراني ٢٣/ \"٢٧٣\" من طريق داود بن شابور، و\"٢٧٢\"، والفاضي عياض ص ٥ من طريق القاسم بن عبد الواحد بن أيمن، كلاهما عن عمر بن عبد الله بن عروة، عن جده عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ … فذكر القصة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":36},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبراني ٢٣/\"٢٦٨\" من طريق عقبة بن خالد، عن هشام بن عروة، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ … فذكر القصة.\nوأخرجه \"٢٦٨\" أيضًا من طريق عقبة، به. إلا أنه أسقط يزيد بن رومان.\nوأخرجه ٢٣/ \"٢٧٠\" من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة أ، رسول الله ﷺ قال: \"ياعائشة، كنت لك كأبي زرع لأم إلا أن أبا زرع طلق وأنا لم أطلق\".\nوأخرجه أيضًا ٢٣/ \"٢٧١\" يونس بن أي إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة مختصرًا.\nوأخرجه أيضًا ٢٣/\"٢٧٤\"، والخطيب في \"الأسماء المبهمة\" ص ٥٢٨-٥٣٠، والقاضي عياض ص ١٢-١٦ من طريق الزبير بن بكار، عن محمد بن الضحاك، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله ﷺ وعندي بعض نسائه، فقال: \"يا عائشة، أنا لك كأبي زرع لأم زرع\" قال رسول الله ﷺ: \"إن قرية من قرى اليمن كان بها بطن من بطون أهل اليمن، وكان منهن إحدى عشرة امرأة..\" فذكره وذكر أسماء النساء فيه.\nوأخرجه القاضي عياض ص ٤ من طريق أبي معشر، عن هشام بن عروة وغيره من أهل المدينة، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ.\nونقل القاضي عياض ص٢١ عن أبي الحسن الدارقطني قوله: الصحيح عن عائشة أنها هي حدثت النبي ﷺ بقصة النسوة، فقال لها حينئذ: \"كنت لك كأبي زرع لأم زرع\".\nقلت: ويقوي رفع جميعه أن التشبيه المتفق على رفعه - وهو \"كنت لك كأبي زرع لأم الزرع\" - يقتضي أن يكون النبي ﷺ سمع القصة وعرفها، فأقرها، فيكون كله مرفوعًا من هذه الحيثية، ويكون المراد بقول الدارقطني وغيره أن المرفوع منه: \"كنت لك كأبي زرع لأم زرع\"، والباقي موقوف من قول عائشة، هو أن الذي تلفظ به النبي ﷺ لما سمع القصة من عائشة هو التشبيه فقط، ولم يريدوا أنه ليس بمرفوع حكمًا.\n\"تنبيه\": أفرد القاضي عياض لشرح هذا الحديث كتابًا سماه \"بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد\"وهو نفيس في بابه، وقد طبع في المغرب سنة ١٩٧٥م.","vol":"16","page":37},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7064>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِمَحَبَّةِ عَائِشَةَ إِذِ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يُحِبُّهَا</span>\n٧١٠٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اجْتَمَعَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ فَأَرْسَلْنَ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْنَ لَهَا: قُولِي لَهُ إِنَّ نِسَاءَكَ قَدِ اجْتَمَعْنَ إِلَيَّ وَهُنَّ يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مَعِي فِي مِرْطٍ فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ نِسَاءَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ وقد اجتمعن وهو ينشدك الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ فَقَالَ ﷺ: \"أَتُحِبِّينِي\"؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَأَحِبِّيهَا\"، فَرَجَعَتْ إِلَيْهِنَّ فَأَخْبَرَتْهُنَّ بِمَا قَالَ لَهَا، فَقُلْنَ: إِنَّكِ لَمْ تَصْنَعِي شَيْئًا فَارْجِعِي إِلَيْهِ فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَتْ بِنْتُ أَبِيهَا حَقًّا.\nفَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ قَالَتْ عَائِشَةُ وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ بَيْنَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ،","vol":"16","page":38},{"text":"فَشَتَمَتْنِي فَسَكَتُّ أُرَاقِبُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَنْظُرُ إِلَى طَرْفِهِ هَلْ يَأْذَنُ لِي أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهَا فَلَمْ يَتَكَلَّمْ فَشَتَمَتْنِي حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهَا فاستقبلها فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ أَفْحَمْتُهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّهَا بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَلَمْ أَرَ امْرَأَةً قَطُّ أَكْثَرَ خَيْرًا وَأَكْثَرَ صَدَقَةً وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ وَأَبْذَلَ لِنَفْسِهَا فِي شَيْءٍ تَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ زَيْنَبَ مَا عَدَا سُورَةً١ مِنْ غَرْبِ حِدَّةٍ كَانَ فِيهَا يُوشِكُ منها الفيئة٢. [٣: ٨]\n_________\n١ تحرفت في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/٤١٠ إلى: \"سودة\"، وما بعدها سقط من الأصل، و\"التقاسيم\"، واستدرك من المصنف.\n٢ حديث صحيح. ابن أبي السري: هو محمد بن المتوكل، وقد روى له أبو داود، وهو متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٢٠٩٢٥\".\nوأخرجه من طريق عبد الرزاق: أحمد ٦/١٥٠ - ١٥١، والنسائي ٧/٦٧ – ٦٨ في عشرة النساء: باب حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض، والبغوي \"٣٩٦٤\".\nوأخرجه البخاري \"٢٥٨١\" في الهبة: باب من أهدى إلى صاحبه وتحرى بعض نسائه دون بعض، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة أطول منه.\nوأخرجه أحمد ٦/٨٨، ومسلم \"٢٤٤٢\" في فضائل الصحابة: باب في فضل عائشة، والنسائي ٧/٦٤- ٦٦ و٦٦-٦٧، والبيهقي ٧/٢٩٩ من طرق عن الزهري، عن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن عائشة.\nوأخرجه البخاري تعليقًا بإير \"٢٥٨١\" عن هشام بن عروة، عن رجل، عن الزهري، عن محمد بن عبد الرحمن.\nوقوله: \"ما عدا سورة من غرب\" قال البغوي: أي: ما خلا ثورة من حدة، والغرب: الحدة، يقال: في فلان غرب، أي: حدة، يقال للمعربد: سوار، لأنه يثور على الناس ويؤذيهم","vol":"16","page":39},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7065>ذِكْرُ خَبَرٍ وَهِمَ فِي تَأْوِيلِهِ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ</span>\n٧١٠٦- أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حِجْرٍ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ: \"عَائِشَةُ\" فَقُلْتُ: إِنِّي لَسْتُ أَعْنِي النِّسَاءَ إِنَّمَا أَعْنَى الرِّجَالَ فقال: \"أبو بكر\"، أو قال: \"أبوها\" ١ [٣: ٨]\n_________\n١ إسناد صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن أبي خالد، وقيس: هو ابن أي حازم.\nوأخرجه ابن عساكر - فيما ذكر الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" ٧/٢٦ من طريق علي بن مهر، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم \"٤٥٤٠\".","vol":"16","page":40},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7066>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَخْرَجَ هَذَا السؤال والجواب١ معا كانعن أَهْلِهِ دُونَ سَائِرِ النِّسَاءِ مِنْ فَاطِمَةَ وَغَيْرِهَا</span>\n٧١٠٧- أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: من أحب الناس إليك؟\n_________\n١ \"والجواب\" سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٢/٤١٠.","vol":"16","page":40},{"text":"قَالَ. \"عَائِشَةُ\" قِيلَ لَهُ. لَيْسَ عَنْ١ أَهْلِكِ نسألك، قال \"فأبوها\" ٢ [٣: ٨]\n_________\n١ في الأصل \"على\"، والتصويب من \"التقاسيم\".\n٢ حديث صحيح. المسيب بن واضح: ذكره المؤلف في \"الثقات\"، وضعفه الدارقطني، وقال أبو حاتم: صدوق كان يخطئ كثيرًا، فإذا قيل له لم يقبل، وساق ابن عدي له عدة أحاديث تستنكر، وقال: أرجو أن باقي حديثه مستقيم، وكان النسائي حسن الرأي فيه، وقال الساجي: تكلموا فيه في أحاديث كثيرة، قلت: وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.\nوأخرجه الترمذي \"٣٨٩٠\" في المناقب: باب فضل عائشة ﵂، عن أحمد بن عبدة الضبي، وابن ماجة \"١٠١\" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله ﷺ، عن أحمد بن عبدة والحسين بن الحسن المروزي، كلاهما عن المعتمر بن سليمان، عن حميد، عن أنس، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث أنس.","vol":"16","page":41},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7067>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ</span>\n٧١٠٨- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَنَّادٍ الْحَلَبِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: جَاءَ عَائِشَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا قَالَتْ: لَا حَاجَةَ لِي بِهِ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ صَالِحِي بَنِيكَ جَاءَكِ يَعُودُكِ، قَالَتْ: فَأْذَنْ لَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا أُمَّاهُ أَبْشِرِي فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ تَلْقِي مُحَمَّدًا ﷺ وَالْأَحِبَّةَ إِلَّا أَنْ تُفَارِقَ رُوحُكِ جَسَدَكِ كُنْتِ أَحَبَّ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِ، وَلَمْ","vol":"16","page":41},{"text":"يَكُنْ يُحِبُّ رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا طَيْبَةً قَالَتْ: وَأَيْضًا؟ قَالَ: هَلَكَتْ قِلَادَتُكِ بِالْأَبْوَاءِ فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَكَانَ ذَلِكَ بِسَبَبِكِ وَبَرَكَتِكِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الرُّخْصَةِ فَكَانَ مِنْ أَمْرِ مِسْطَحٍ مَا كَانَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَرَاءَتَكِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ فَلَيْسَ مَسْجِدٌ يُذْكَرُ فِيهِ اللَّهُ إِلَّا وَشَأْنُكِ يُتْلَى فِيهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ فَقَالَتْ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ دَعْنِي مِنْكَ وَمِنْ تَزْكِيَتِكَ فوالله لوددت أني كنت نسيا منسيا١ [٣: ٨]\n_________\n١ حديث صحيح. الهيثم بن جناد: ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/٢٣٧، ويحيى بن سليم – وهو الطائفي – روى له الستة، وقد وصف بسوء الحفظ، وكلاهما قد توبع، ومن فوقها من رجال الصحيح.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٢/٤٥ من طريق الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٢٠ من طريق معمر، والحاكم ٤/٨-٩ من طريق سفيان بن عيينة، كلاهما عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، به، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البخاري \"٤٧٥٣\" في تفسير سورة النور: باب ﴿وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾، وابن سعد ٨/٧٤، وأحمد في \"فضائل الصحابة\" \"١٦٤٤\" من طريق عمر بن سعيد بن أبي الحسين، عن ابن أبي مليكة، به.\nوأخرجه أحمد في\" فضائل الصحابة\" \"١٦٣٦\" من طريق هارون بن أبي إبراهيم، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" ١/٢٧٦ و٣٤٩، وفي \"فضائل الصحابة\" \"١٦٣٩\"، وابن سعد ٨/٧٥، والطبراني \"١٠٧٨٣\"، وأبو يعلي \"٢٦٤٨\" من طريق عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن ابن أبي مليكة، عن ذكوان المدني مولى عائشة أن ابن عباس جاء يستأذن … وقد تحرف \"ابن خثيم\" في \"مسند أحمد\" ١/٣٤٩ إلى: \"أبي خثيم\" و\"عبد الله بن أبي مليكة\" في \"مسند أبي يعلي\" إلى: \"عبيد الله بن أبي مليكة\".\nووقع في\"فضائل الصحابة\": \"أخبرنا معمر وابن خثيم\"، وهو خطأ، وصوابه: \"وأخبرنا معمرعن ابن خثيم\".\nوأخرجه البخاري \"٣٧٧١\" مختصرًا في فضائل الصحابة: باب فضل عائشة، و\"٤٧٥٤\" من طريقين عن عبد الوهاب بن عبد المجيد، عن ابن عون، عن القاسم بن محمد أن ابن عباس استأذن على عائشة …","vol":"16","page":42},{"text":"ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوَحْيَ لَمْ يَكُنْ يَنْزِلُ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِ وَاحِدَةٍ مِنْ نِسَائِهِ خَلَا عَائِشَةَ\n٧١٠٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ عَنْ رُمَيْثَةَ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد أَبِي عَتِيقٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَلَّمْنَنِي١ صَوَاحِبِي أَنْ أُكَلِّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ فَيُهْدُوا٢ لَهُ حيث كان فإن الناس يتحرون\n_________\n١ كذا الأصل و\"التقاسيم\" ٢/٤١٠، وهي كذلك في \"المستدرك\"، والجادة: \"كلمني\" بحذف النون، وإن كان ما هنا له وجه في العربية، بأن تجعل النون علامة الجمع، والفاعل هو \"صواحبي\"، وهو مذهب طائفة من العرب، ومنه قول عبد الله بن قيس الرقيات:\nتوَّلى قتالَ المارقين بنفسه … وقد أسلماه مُبعد وحميمُ\nوقول محمد بن عبد الله بن العتبي:\nرَأَيْن الغواني الشيبَ لاح بعارضي … فأعرْضنَ عني بالخدود النواضرِ\nفي الأصل و\"التقاسيم\": \"فيهدون\" بإثبات النون، والجادة حذفها.","vol":"16","page":43},{"text":"بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ وَإِنَّا نُحِبُّ الْخَيْرَ كَمَا تُحِبُّ عَائِشَةَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يُرَاجِعْنِي فَجَاءَنِي صَوَاحِبِي فَأَخْبَرْتُهُنَّ أَنَّهُ لَمْ يُكَلِّمْنِي فَقُلْنَ: وَاللَّهِ لَا نَدَعُهُ قَالَتْ١: فَكَلَّمْتُهُ مِثْلَ الْمَقَالَةِ الْأُولَى مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَسْكُتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: \"يَا أُمَّ سَلَمَةَ لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَيَّ وَأَنَا فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِي غَيْرَ عَائِشَةَ\"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: أعوذ بالله أن أسوءك في عائشة٢. [٣: ٨]\n_________\n١ في الأصل: \"قال\" وهو خطأ، والتصويب من \"التقاسيم\"٢/٤١٠.\n٢ حديث صحيح. عوف بن الحارث بن الطفيل: روى له البخاري وأصحاب السنن، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وروى عنه جمع، وقول الحافظ في \"التقريب\" فيه: مقبول، غيرُ مقبول، ورميثة- وهي أخت عوف الراوي عنها- روى لها النسائي، وذكرها المؤلف في \"الثقات\" وباقي السند ثقات من رجال الشيخين. أبو كريب: هو محمد بن العلاء بن كريب، وأبو أسامة: هو حمادة بن أسامة.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٩٣عن أبي أسامة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٩٣، والنسائي ٧/٦٩ في عِشرة النساء: باب حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض، والطبراني في \"الكبير\" ٢٣/\"٨٥٠\"، والحاكم ٤/٩ من طريق عن هشام بن عروة، به.\nوأخرجه الطبراني ٢٣/\"٩٧٦\" من طريق ابن أبي شيبة، عن أبي أسامة، و\"٩٧٥\" من طريق حمادة سلمة، كلاهما عن هشام بن عروة، عن عوف، عن أم سلمة مختصرًا.\nوقد ورد الحديث من طريق عائشة، فأخرجه البخاري \"٢٥٨٠\" و\"٢٥٨١\" في الهبة: باب من أهدى إلى صاحبه وتحرى بعض نسائه دون بعض و\"٣٧٧٥\" في فضائل الصحابة: باب فضل عائشة، والترمذي \"٣٨٧٩\"في المناقب: باب فضل عائشة، والنسائي ٧/٦٨ من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عنها.\n١ تحرف في الأصل إلى: \"السوداء\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/٤١١.","vol":"16","page":44},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7068>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ كَانَ لَا يَدْخُلُ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ بَيْتَهُ إِذَا وَضَعَتْ عَائِشَةُ ثِيَابَهَا</span>\n٧١١٠- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَصَّارُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنِّي وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَا: بَلَى قَالَتْ: لَمَّا كَانَ لَيْلَتِي انْقَلَبَ ﷺ فَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عَنْ رِجْلَيْهِ وَوَضَعَ رِدَاءَهُ وَبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا رَيْثَمَا ظَنَّ أَنِّي قَدْ رَقَدْتُ ثُمَّ انْتَعَلَ رُوَيْدًا وَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْدًا ثُمَّ فَتْحَ الْبَابَ فَخَرَجَ وَأَجَافَهُ رُوَيْدًا فَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي ثُمَّ تَقَنَّعْتُ بِإِزَارِي فَانْطَلَقْتُ فِي إِثْرِهِ حَتَّى أَتَى الْبَقِيعَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ انْحَرَفَ فَانْحَرَفْتُ فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ فَهَرْوَلَ فَهَرْوَلْتُ فَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ فَسَبَقْتُهُ فَدَخَلْتُ فَلَيْسَ إِلَّا أَنِ اضْطَجَعْتَ دَخَلَ فَقَالَ: \"مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ\"؟ قُلْتُ: لَا شَيْءَ، قَالَ: \"لَتُخْبِرِنِّي أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ\" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ قَالَ: \"أَنْتِ السَّوَادُ ١ الَّذِي رَأَيْتُ أمامي\"؟ قلت:","vol":"16","page":45},{"text":"نَعَمْ، قَالَتْ: فَلَهَزَ فِي صَدْرِي لَهْزَةً أَوْجَعَتْنِي ١ ثُمَّ قَالَ: \"أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ\" قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَهْمَا يَكْتُمِ النَّاسُ فَقَدْ عَلِمَهُ اللَّهُ قَالَ: \"فَإِنَّ جِبْرِيلَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْكِ وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ فَنَادَانِي فَأَخْفَى مِنْكِ فَأَجَبْتُهُ فَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ وَظَنَنْتُ أَنَّكِ قَدْ رَقَدْتِ وَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِيَ فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَ أَهْلَ الْبَقِيعِ فَأَسْتَغْفِرَ لَهُمْ\" قُلْتُ: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"قُولِي: السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْلِمِينَ وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ الله بكم لاحقون\" ٢.\n٣ -\n_________\n١ في الأصل و\"التقاسيم\": \"أوجعني\"، والمثبت من مصادر التخريج.\n٢ حديث صحيح، محمد بن عبد الله: هو ابن الحسن العصار أبو عبد الله، ترجمه المؤلف في \"الثقات\" ٩/١٠٣، فقال: من أهل جرجان، يروي عن عبيد الله بن موسى وعبد الرزاق، حدثنا عنه شيوخنا عمران بن موسى السختياني وغيره. وقال السمعاني في \"الأنساب\" ٨/٤٦٢: كان مع أحمد بن حنبل في الرحلة إلى اليمن وغيره، وهو أول من أظهر مذهب الحديث بجوجان، روى عبد الرزاق وإبراهيم بن الحكم وغيرهما، روى عنه أبو إسحاق عمران بن موسى السختياني وعبد الرحمن بن عبد المؤمن وإبراهيم بن نومرد وغيرهم. ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. عبد الله بن كثير: هو انب المطلب بن أبي وداعة السهمي. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٦٧١٢\"، وقد سقط من سنده: \"عبد الله بن كثير\" فيستدرك من هنا.\nوأخرجه مسلم \"٩٧٤\" في الجنائز: باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها، والنسائي ٧/٧٢-٧٣ في عشرة النساء: باب الغيرة،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":46},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٢/٣٠٠ من طريق وهب، عن ابن جريج، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢١١، ومسلم \"٩٧٤\"، والبيهقي ٤/٧٩ من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن عبد الله رجل من قريش، عن محمد بن قيس بن مخرمة، عن عائشة.\nوأخرجه النسائي ٤/٩١ -٩٣ في الجنائز: باب الأمر بالاستغفار للمؤمنين، و٧/٧٣-٧٤ من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن محمد بن قيس، عن عائشة.\nوأخرجه مختصرًا النسائي ٧/٧٥، وابن ماجة \"١٥٤٦\"، وأحمد ٦/٧١، وأبو يعلى \"٤٥٩٣\" و\"٤٧٤٨\"، وابن السني \"٥٩٦\" من طريق شريك بن عبد الله، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن عائشة.\nوأخرجه أحمد ٦/٧١ و١١١، وأبو يعلى \"٤٦١٩\" من طريق القاسم بن محمد، عن عائشة مختصرًا أيضًا. وأنظر الحديث رقم \"٣١٧٢\" و\"٤٥٢٣\".\nومعنى \"أجافه\": أغلقه، و\"الدرع\": القميص، و\"أحضر\": من الإحضار، وهو العدو، وهو فوق الهرولة، و\"لهز\": دفع، وفي مسلم وغيره: \"لهدني\" بتخفيف الهاء وتشديدها، وهما بمعنى. و\"الحيف\" بمعنى الجور، أي: بأن يدخل الرسول في نوبتك على غيرك، وذكر الله لتعظيم الرسول، والدلالة على الرسول لا يمكن أن يفعل بدون إذن من الله تعالى، ولو كان منه جور، لكان بإذن الله تعالى له فيه، وهذا غير ممكن.","vol":"16","page":47},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7069>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَ عَائِشَةَ مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَمَا تَأَخَّرَ</span>\n٧١١١- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ عَنْ عُرْوَةَ.","vol":"16","page":47},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا رَأَيْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ طِيبَ نَفْسٍ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَائِشَةَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنَبِهَا وَمَا تَأَخَّرَ مَا أَسَرَّتْ وَمَا أَعْلَنَتْ\"، فَضَحِكَتْ عَائِشَةُ حَتَّى سَقَطَ رَأْسُهَا فِي حِجْرِهَا مِنَ الضَّحِكِ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَيَسُرُّكِ دُعَائِي\"؟ فَقَالَتْ: وَمَا لِي لَا يَسُرُّنِي دُعَاؤُكَ فَقَالَ ﷺ: \"وَاللَّهِ إِنَّهَا لَدُعَائِي لِأُمَّتِي فِي كل صلاة\" ١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده حسن. أبو صخر - واسمه حميد بن زياد - روى له مسلم وأصحاب السنن وحديثه حسن، ابن قسيط: هو يزيد بن عبد الله بن قسيط.\nوأخرجه البزار \"٢٦٥٨\" من طريق هارون بن معروف، عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وقال: لا نعلم رواه إلا عائشة، ولا روي عنها إلا بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٢٤٣-٢٤٤ وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن منصور الرمادي، وهو ثقة.\nوأورده الحافظ ابن حجر في \"معرفة الخصال المفكرة\" ص ٣٢ عن ابن حبان، وسكت عنه.\nوأخرجه الحاكم ٤/١١ من طريق ابن أبي عمر، عن سفيان، عن موسى الجهني، عن أبي بكر بن حفص، عن عائشة أنها جاءت هي وأبواها أبو بكر وأم رومان إلى النبي ﷺ، فقالا: إنا نحب أن تدعو لعائشة بدعوة ونحن نسمع، فقال رسول الله ﷺ: \"اللهم اغفر لعائشة بنت أبي بكر الصديق مغفرة واجبة ظاهرة باطنة\"، فعجب أبواها لحسن دعاء النبي ﷺ لها، فقال: \"تعجبان، هذه دعوتي لمن شهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله\". قلت: وأبو بكر بن حفص –واسمه عبد الله بن حفص بن عمر- لا تعرف له رواية عن عائشة.\nوقال الذهبي في \"مختصره\": منكر على جودة إسناده!","vol":"16","page":48},{"text":"ذِكْرُ الْعَلَامَةِ الَّتِي بِهَا كَانَ يَعْرِفُ الْمُصْطَفَى ﷺ رِضَا عَائِشَةَ مِنْ غَضَبِهَا\n٧١١٢- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنِّي لَأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى\"، قَالَتْ: وَبِمَ تَعْرِفُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً فَحَلَفْتِ قُلْتِ: لَا وَرَبُّ مُحَمَّدٍ وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى قُلْتِ: لَا وَرَبُّ إِبْرَاهِيمَ\". قُلْتُ: أَجَلْ مَا أَهْجُرُ إِلَّا اسمك١.\n_________\n١ إسناد صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الوليد بن شجاع، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه الطبراني ٢٣/\"١٢١\" من طريق منجاب بن الحارث، عن علي بن مسهر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٦١ و٢١٣، والبخاري \"٥٢٢٨\" في النكاح: باب غيرة النساء ووجدهن، و\"٦٠٧٨\" في الأدب: باب ما يجوز من الهجران لمن عصى، ومسلم \"٢٤٣٩\" في فضائل الصحابة: باب في فضل عائشة ﵂، والطبراني ٢٣/\"١١٩\" و\"١٢٠\" و\"١٢٢\"، والبيهقي ١٠/٢٧، والبغوي \"٢٢٣٨\" من طريق عن هشام بن عروة، به.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٩/٣٢٦: يؤخذ منه استقراء الرجل حال المرأة من فعلها وقولها فيما يتعلق بالميل إليه وعدمه، والحكم بما تقتضيه القرائن في ذلك، لأنه ﷺ جزم برضا عائشة وغضبها بمجرد ذكرها لاسمه وسكوتها، فبنى على تغير الحالتين من الذكر والسكوت تغير الحالتين من الرضا والغضب، ويحتمل أن يكون انضم إلى ذلك شيء آخر أصرح منه، لكن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":49},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لم ينقل. وقول عائشة: \"أجل يا رسول الله ما أهجر إلا أسمك\" قال الطيبي: هذا الحصر لطيف جدًا، لأنها أخبرت أنها إذا كانت في حال الغضب الذي يسلب العاقل اختياره، لا تغيير عن المحبة المستقرة، فهو كما قيل:\nإني لأمنحك الصدود وإنني … قسمًا إليك مع الصدود لأميل\nوقال ابن المنير: مرادها أنها كانت تترك التسمية اللفظية، ولا يترك قلبها التعلق بذاته الكريمة مودة ومحبة.\nوفي اختيار عائشة ذكر إبراهيم ﵊ دون غيره من الأنبياء دلالة على مزيد فطنتها، لأن النبي ﷺ أولى الناس به، كما نص عليه القرآن، فلما لم يكن لها بد من هجر الاسم الشريف أبدلته بمن هو منه بسبيل حتى لا تخرج عن دائرة التعلق في الجملة.","vol":"16","page":50},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7070>ذِكْرُ فَضْلِ عَائِشَةَ عَلَى سَائِرِ النِّسَاءِ</span>\n٧١١٣- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كفضل الثريد على الطعام\" ١. [٣: ٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، عبد الله بن عبد الرحمن: هو أبو طوالة الأنصاري. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٣٦٧٣\".\nوأخرجه أحمد ٣/٢٦٤، ومسلم \"٢٤٤٦\" في فضائل الصحابة: باب في فضل عائشة ﵂، والترمذي \"٣٦٧٠\"، والبغوي \"٣٩٦٣\" من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٥٦، والدارمي ٢/١٠٦، والبخاري \"٣٧٧٠\" في فضائل الصحابة: باب فضل عائشة، و\"٥٤١٩\" في الأطعمة: باب الثريد، و\"٥٤٢٨\" باب ذكر الطعام، ومسلم \"٢٤٤٦\"، وابن ماجة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":50},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"٣٢٨١\" في الأطعمة: باب فضل الثريد على الطعام، والطبراني في \"الكبير\" ٢٣/\"١٠٩\" و\"١١٠\" و\"١١١\" و\"١١٢\"، وفي \"الصغير\" \"٢٦٠\" من طرق عبد الله بن عبد الرحمن، عن أنس. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ٢٣/\"١١٢\"، وفي \"الصغير\" \"٢٦٠\" من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري، عن إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس. وقال: لم يروه عن يحيى بن سعيد إلا إسماعيل بن عياش، تفرد به يحيى بن يحيى.","vol":"16","page":51},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7071>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا رَوَاهُ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ</span>\n٧١١٤- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ١ عَنْ مرة الهمذاني عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كَمُلَ مِنَ الرِّجَالِ كثير ولم يكمل النساء إلا مريم بنت عمران وآسنة امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثريد على الطعام\" ٢ [٣: ٨]\n_________\n١ \"عن مرة\" سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٢/٤١٢.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، محمد: هو ابن جعفر الملقب بغندر.\nوأخرجه البخاري \"٥٤١٨\" في الأطعمة: باب الثريد، ومسلم \"٢٤٢١\" في فضائل الصحابة: باب فضائل خديجة أم المؤمنين، وابن ماجة \"٣٢٨٠\" في الأطعمة: باب فضل الثريد على الطعام، من طريق بن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٩٤ و٤٠٩، وفي \"فضائل الصحابة\" \"١٦٣٢\"، وابن أبي شيبة ١٢/١٢٨، والبخاري \"٣٤١١\" في الأنبياء: باب ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾، و\"٣٤٣٣\" باب قوله. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":51},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تعالى ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ …﴾، و\"٣٧٦٩\" في فضائل الصحابة: باب فضل عائشة ﵂، والنسائي في \"السنن\" ٧/٦٨ في عشرة النساء: باب حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض، وفي \"فضائل الصحابة\" \"٢٤٨\" و\"٢٧٥\"، والطبراني ٢٣/\"١٠٦\"، والبغوي \"٣٩٦٢\" من طرق عن شعبة، به، وسقط من النسائي ٧/٦٨ و\"فضائل الصحابة\" \"٢٧٥\" والطبراني: \"مرة الهمداني\".\nوأخرجه الطيالسي \"٥٠٤\" عن شعبة، عن عمرو بن مرة سمع من يحدث عن أبي موسى.","vol":"16","page":52},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7072>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ أَبَا طُوَالَةَ لَمْ يَكُنِ الْمُنْفَرِدَ بِرِوَايَةِ هَذَا الْخَبَرِ</span>\n٧١١٥- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\" فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثريد على سائر الطعام\" ١. [٣: ٨]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صفوان بن صالح، فقد روى له أصحاب السنن. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب.\nوأخرجه أحمد ٦/١٥٩، وفي \"فضائل الصحابة\" \"١٦٢٨\" عن عثمان بن عمر، والنسائي ٧/٦٨ في عشرة النساء: باب حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض، من طريق عيسى بن يونس، كلاهما عن ابن أبي ذئب، عن الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن عائشة.","vol":"16","page":52},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7073>ذكر جمع الله بين ريق صفيه وبين ريق عائشةرضي الله تعالى عَنْهَا فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا</span>\n٧١١٦- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في بيته وَفِي يَوْمِي وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي فَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَهُ سِوَاكٌ رَطْبٌ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ﷺ فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ فِيهِ حَاجَةً فَأَخَذْتُهُ فَلَقَطْتُهُ وَمَضَغْتُهُ وَطَيَّبْتُهُ ثُمَّ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فَاسْتَنَّ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهُ مُسْتَنًّا قَطُّ ثُمَّ ذَهَبَ يَرْفَعُهُ إِلَيَّ١ فسقط من يده فأخذت أدعو كَانَ يَدْعُو بِهِ ﷺ إِذَا مَرِضَ فَلَمْ يَدْعُ٢ بِهِ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: \"الرَّفِيقَ الْأَعْلَى الرَّفِيقَ الْأَعْلَى\"، فَفَاضَتْ نَفْسُهُ ﷺ الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا٣. [٣: ٨]\n_________\n١ في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/٤١٣: \"ريقه\"، والمثبت من مصادر التخريج.\n٢ في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/٤١٣: \"فلم يدعو\"، والجادة ما أثبت.\n٣ إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن عُلية: هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، وابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٨، والحاكم ٤/٧ من طريق ابن علية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٤٤٥١\" في المغازي: بَابُ مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ ووفاته، من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":53},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٣١-١٣٢، والبخاري \"٣١٠٠\" في فرض الخمس: باب ماجاء في بيوت أزواج النبي ﷺ، والطبراني ٢٣/\"٨٢\"، والحاكم ٤/٦ من طرق عن ابن أبي مليكة، به مختصرًا ومطولًا.\nوأخرجه البخاري \"٤٤٤٩\" و\"٦٥١٠\" في الرقاق: باب سكرات الموت، والطبراني ٢٣/\"٧٨\" من طريق عيسى بن يونس، عن عمر بن سعيد، عن ابن أبي مليكة أن أبا عمرو ذكوان مولى عائشة أخبره أن عائشة كانت تقول.... فذكرته.\nوأخرجه أحمد ٦/١٢١-١٢٢ و٢٠٠، والبخاري \"٨٩٠\" في الجمعة: باب من تسوك بسواك غيره، و\"١٣٨٩\" في الجنائز: باب ما جاء في قبر النبي ﷺ، و\"٣٧٧٤\" في فضائل الصحابة: باب فضل عائشة ﵂، و\"٤٤٥٠\"، و\"٥٢١٧\" في النكاح: باب إذا استأذن الرجل نساءه في أن يمرض في بيت بعضهن، فأذن له، ومسلم \"٢٤٤٣\" في فضائل الصحابة: باب في فضل عائشة ﵂، والطبراني ٢٣/\"٨١\" من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مطولا ومختصرًا.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٧٤، والطبراني ٢٣/\"٨٠\" من طريق ابن إسحاق عن يعقوب بن عتبة، عن الزهري \"لم يذكر الطبراني\" عن عروة، عن عائشة.\nوأخرجه البخاري \"٤٤٣٨\" في المغازي: باب مرض النبي ﷺ ووفاته، والطبراني ٢٣/\"٧٩\" من طريقين عن القاسم بن محمد، عن عائشة.","vol":"16","page":54},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7074>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ كَانَتْ عَائِشَةُ تُكَنَّى بِأُمِّ عَبْدِ اللَّهِ</span>\n٧١١٧- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ حَدَّثَنَا بُكَيْرٌ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ.","vol":"16","page":54},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا وُلِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَتَفَلَ فِي فِيهِ فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ وَقَالَ: \"هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَأَنْتِ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ\"، فَمَا زِلْتُ أُكَنَّى بها وما ولدت قط١. [٨:٣]\n_________\n١ إسناده قوي. يونس بن بكير: روى له مسلم متابعة، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عقبة بن مكرم - وهو ابن عقبة بم مكرم الضبي الهلالي الكوفي - وهوثقة.\nوأخرجه البخاري \"٣٩١٠\" في مناقب الأنصار: باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة، من طريق أبي أسامة، عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد بلفظ: أول مولود في الإسلام عبد الله بن الزبير أتوا به النبي ﷺ، فأخذ النبي ﷺ تمرة، فلاكها ثم أدخلها في فيه، فأول ما دخل بطنه ريق النبي ﷺ.\nوأخرج عبد الرزاق \"١٩٨٥٨\"، وأحمد ٦/١٠٧ و١٥١ و١٨٦ و٢٦٠، وأبو داود \"٤٩٧٠\" في الأدب: باب في المرأة تكنى، والطبراني ٢٣/\"٣٤\" و\"٣٥\" من طرق عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة قالت للنبي ﷺ: يا رسول الله، كل نسائك لها كنية غيري، فقال لها رسول الله ﷺ: \"اكتني، أنت أم عبد الله\"، فكان يقال لها: أم عبد الله حتى ماتت ولم تلد قط. وهذا إسناد صحيح عل شرط الشيخين.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٦/٢١٣، والطبراني ٢٣/\"٣٨\" من طريق وكيع عن هشام عن رجل من ولد الزبير، عن عائشة.\nوأخرجه بنحوه أيضا مختصرًا الطبراني ٢٣/\"٣٩\" من طريق سفيان، عن هشام، عن بعض أصحابه قال: كنى رسول الله …\nوأخرج البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٨٥٠\" و\"٨٥١\"، وابن سعد ٨/٣٦ و٦٤، والطبراني ٢٣/\"٣٦\" و\"٣٧\" من طرق عن هشام بن عروة، عن عباد بن حمزة، عن عبد الله بن الزبير أن عائشة ﵂ قالت: يا نبي الله، ألا تكنيني؟ فقال: \"اكتني بابنك\" يعني....=","vol":"16","page":55},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nعبد الله بن الزبير - فكانت تكنى أم عبد الله. وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه من حديث أسماء: أحمد ٦/٣٤٧، والبخاري \"٣٩٠٩\"، و\"٥٤٦٩\" في العقيقة: باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق عنه وتحنيكه، ومسلم \"٢١٤٦\" \"٢٦\" في الآداب: باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته وحمله إلى صالح يحنكه، والحاكم ٣/٥٤٨ من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه عنها أنها حملت بعبد الله بن الزبير قالت: فخرجت وأنا متم، فأتيت المدينة، فنزلت بقباء، فولدته بقباء، ثم أتيت به النبي ﷺ، فوضعته في حجره، ثم دعا بتمرة فمضغها، ثم تفل في فيه، فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله ﷺ، ثم حنكه بتمرة، ثم دعا له وبرك عليه، وكان أول مولود ولد في الإسلام. لفظ البخاري.\nوأخرجه مسلم \"٢١٤٦\" \"٢٥\" من طريق هشام بن عروة، عن عروة بن الزبير وفاطمة بنت المنذر بن الزبير أنهما قالا: خرجت أسماء بنت أبي بكر حين هاجرت …","vol":"16","page":56},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7075>ذِكْرُ الْقَدْرِ الَّذِي مَكَثَتْ فِيهِ عَائِشَةُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ</span>\n٧١١٨- أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتٍّ وَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ وَهِيَ ابْنَةُ تِسْعٍ وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تسعا١. [٣: ٨]\n_________\n١ إسناده صحيح. زكريا بن الحكم: وثقة المؤلف، وروى عنه جمع، والفريابي: هو محمد بن يوسف بن واقد الضبي، روى له الستة وقد توبع، ومن فوقه من رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري، وقد تقدم تخريجه ضمن الحديث رقم \"٧٠٩٧\".","vol":"16","page":56},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: إِلَى هَاهُنَا هُمُ الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ وَإِنَّا نَذْكُرُ بَعْدَ هَؤُلَاءِ حُلَفَاءَ قريش إن الله يسر ذلك وسهله.","vol":"16","page":57},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7076>ذِكْرُ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ حَلِيفِ أَبِي سُفْيَانَ</span>\n٧١١٩- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَبَا مَرْثَدٍ السُّلَمِيَّ وَكِلَانَا فَارِسٌ قَالَ: \"انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً وَمَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَأْتُونِي بِهَا\"، فَأَدْرَكْنَاهَا وَهِيَ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا حَيْثُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ؟ فَقَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ، قَالَ: فَأَنَخْنَا بَعِيرَهَا وَفَتَّشْنَا رحلها، فقال صحابي: مَا نَرَى مَعَهَا شَيْئًا فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ عَلِمْتَ مَا كَذِبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَتُخْرِجِنَّهُ١ أَوْ لَأَجُزَّنَّكِ٢ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا رَأَتِ الْجِدَّ أَهْوَتْ إِلَى حُجْزَتِهَا وَعَلَيْهَا إِزَارٌ مِنْ صُوفٍ فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ فأتينا به\n_________\n١ في الأصل: \"لتخرجينه\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/٤١٣.\n٢ أي: لأقطعنك، من جز الشعر والنخل والحشيش: إذا قطعه، وفي \"مسند أبي يعلى\": \"لأجزرنك\" وفي رواية أخرى: \"لنعرينك\"، وفي مسلم: \"لتلقين الثياب\"، وفي البخاري وغيره: \"لأجردنك\" وقال الحافظ في \"الفتح\" ١٢/٣٠٧: وفي رواية ابن فضل: \"أو لأقتلنك\".","vol":"16","page":57},{"text":"النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا حَاطِبُ مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ\"؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بِي أَنْ لَا أَكُونَ مُؤْمِنًا بالله ورسوله ولكني أردت أن يكون عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"صَدَقَ لَا تَقُولُوا لَهُ إِلَّا خَيْرًا\" فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ فَدَعْنِي حَتَّى أَضْرِبَ عُنُقَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ مَا يُدْرِيكَ يَا عُمَرُ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ\" فَدَمَعَتْ عَيْنُ عُمَرَ وقال: الله ورسوله أعلم١. [٣: ٨]\n_________\n١ إسناده صحيح، إسحاق بن إسماعيل الطالقاني: ثقة روى له أبو داود، وباقي رجاله رجال الشيخين. ابْنُ فُضَيْلٍ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غزوان، وأبو عبد الرحمن السلمي: هو عبد الله بن حبيب. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٣٩٦\".\nوأخرجه مسلم \"٢٤٩٤\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل أهل بدر ﵃ وقصة حاطب، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن فضيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/١٠٥، والبخاري \"٣٠٨١\" في الجهاد: باب إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة والمؤمنات إذا عصين الله وتجريدهن، و\"٣٩٨٣\" في المغازي: باب فضل من شهد بدرًا، و\"٦٢٥٩\" في الاستئذان: باب من نظر في كتاب من يحذر على المسلمين ليستبين أمره، ومسلم \"٢٤٩٤\" وأبو داود \"٢٦٥١\" في الجهاد: باب في حكم الجاسوس إذا كان مسلمًا، والبيهقي في \"الدلائل\" ٣/١٥٢-١٥٣ من طرق عن حصين، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":58},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البخاري \"٦٩٣٩\" في استتابة المرتدين: باب ما جاء في المتأولين، عن موسى بن إسماعيل، عن أبي عوانة، عن حصين، عن فلان، عن أبي عبد الرحمن، به.\nوأخرجه أبو يعلى \"٣٩٧\"، والطبري في \"تفسيره\" ٢٨/٥٩من طريق ابن سنان، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن الحارث، عن علي، والحارث: ضعيف، لكن يتقوى بالطريق التي قبله. وقد تقدم تخريجه أيضًا من طريق أخرى برقم \"٦٤٩٩\".\nوروضة خاخ: موضع بين مكة والمدينة بقرب المدينة، وذكر الواقدي أنها بالقرب من ذي الحليفة على بريد من المدينة. \"الفتح\" ١٢/٣٠٦.","vol":"16","page":59},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7077>ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ النَّارِ عَنْ حَاطِبِ بْنِ أبي بلتعة رضي الله تعالى عَنْهُ</span>\n٧١٢٠- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ عَبْدًا لِحَاطِبٍ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال: يا رسول الله ليدخلن النَّارَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَذَبْتَ إِنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا فَإِنَّهُ قد شهد بدرا والحديبية\" ١. [٣: ٨]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم غير يزيد بن موهب –وهو يزيد بن خالد بن يزيد بن موهب- فقد روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة. وقد تقدم برقم \"٤٧٩٩\".","vol":"16","page":59},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7078>ذكر عتبة بن غزوان رضي الله تعالى عَنْهُ</span>\n٧١٢١- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عمير قال:","vol":"16","page":59},{"text":"خَطَبَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدَ فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصُرْمٍ وَوَلَّتْ حَذَّاءَ وَإِنَّمَا بَقِيَ مِنْهَا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ صَبَّهَا أَحَدُكُمْ وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ لَا زَوَالَ لَهَا فَانْتَقِلُوا مَا بِحَضْرَتِكُمْ - يُرِيدُ مِنَ الْخَيْرِ - فَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَرَ يُلْقَى مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَمَا يَبْلُغُ لَهَا قَعْرًا سَبْعِينَ عَامًا وَايْمُ اللَّهِ لَتُمْلَأَنَّ أَفَعَجِبْتُمْ وَلَقَدْ ذُكِرَ لِي أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ عَامًا وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ مِنَ الزِّحَامِ وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ حَتَّى قَرِحَتْ مِنْهُ أَشْدَاقُنَا وَلَقَدِ الْتَقَطْتُ بُرْدَةً فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدٍ فاتزرت بنصفيها واتزر سعد بنصفيها مَا مِنَّا أَحَدٌ الْيَوْمَ حَيٌّ إِلَّا أَصْبَحَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ عَظِيمًا فِي نَفْسِي صَغِيرًا عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ إِلَّا تَنَاسَخَتْ حَتَّى تَكُونَ عَاقِبَتُهَا مُلْكًا سَتُبْلُونَ الْأُمَرَاءَ بَعْدَنَا١. [٣: ٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٤/١٧٤، ومسلم \"٢٩٦٧\" \"١٤\" في الزهد والرقائق في أوله، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٧/٢٣٤، والطبراني في \"الكبير\" ١٧/٢٨٠، والمزي في \"تهذيب الكمال\" ٨/١٤٥-١٤٦ في ترجمة خالد بن عمير، من طريق سليمان بن المغيرة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/١٧٤ و٥/٦١، ومسلم \"٢٩٦٧\" \"١٥\"، والطبراني ١٧/\"٢٨١\" و\"٢٨٢\"، والحاكم ٣/٢٦١ من طرق عن حميد بن هلال، به مختصرًا ومطولًا.\nوأخرجه ابن ماجة \"٤١٥٦\" في الزهد: باب معيشة أصحاب. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":60},{"text":"قَالَ الشَّيْخُ: هَكَذَا حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى١ فَقَالَ: عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عمير وإنما هو خالد بن سمير٢.\n_________\n= النبي ﷺ، والطبراني ١٧/\"٢٨١\" من طريق وكيع، عن أبي نعامة عمرو بن عيسى العدوي، عن خالد بن عمير، به مختصرًا.\nوأخرجه الترمذي في \"الشمائل\" \"١٣٦\"، والطبراني في \"الكبير\" ١٧/\"٢٨٣\"، والمزي ٨/١٤٦-١٤٧ من طريق أبي نعامة عمرو بن عيسى، عن خالد بن عمير وشويس أي الرقاد \"وفي الطبراني والمزي: وشويس بن كيسان\" قالا: بعث عمر بن الخطاب عتبة بن غزوان … فذكر الحديث.\nوأخرجه الترمذي \"٥٥٧٥\" في صفة جهنم: باب ما جاء في صفة قعر جهنم، والطبراني ١٧/\"٢٨٤\" من طريقين عن الحسن، عن عتبة بن غزوان مختصرًا. قال الترمذي: لا نعرف للحسن سماعًا من عتبة بن غزوان، وإنما قدم عتبة بن غزوان البصرة في زمن عمر، وولد الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمر.\nوأخرجه الطبراني ١٧/\"٢٧٨\" و\"٢٧٩\" من طريقين عن أبي نصر، عن عتبة بن غزوان.\nوأخرجه ١٧/\"٢٨٥\" من طريق قيس بن أبي حازم، عن عتبة.\nوأخرجه ١٧/\"٢٨٦\" من طريق ابن الشخير، عن عتبة.\nوقوله: \"آذنت\" أي: أعلمت، والصوم: الانقطاع والذهاب، وحذاء، أي: مسرعة الانقطاع، والصبابة: البقية اليسيرة من الشراب تبقى في أسفل الإناء، وكظيظ: مليء، و\"قرحت منه أشداقنا\" أي: صار فيها قروح وجراح من خشونة الورق الذي نأكله وحراراته، وسعد: هو سعد بن أبي وقاص. \"شرح النووي\".\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"العلاء\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/٤١٤.\n٢ هذا وهم من المؤلف ﵀، والصواب خالد بن عمير كما قال أبو يعلى، وقد ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٤/٢٠٤ كذلك على الصواب، ولفظه: خالد بن عمير العدوي، يروي عن عتبة بن غزوان، عداده في أهل البصرة، روى عنه حميد بن هلال وأبو نعامة.","vol":"16","page":61},{"text":"ذِكْرُ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ\n٧١٢٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَذَكَرْنَا١ حَدِيثًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ مَا أَزَالُ أُحِبُّهُ مُنْذُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٢ يقول: \"اقرؤوا القرآن من أربعة: من بن أُمِّ عَبْدٍ وَمِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَمِنْ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَمِنْ مُعَاذِ بْنِ جبل\" ٣ [٣: ٨]\n_________\n١ في الأصل و\"التقاسيم\": \"فذكر\"، والمثبت من \"صحيح مسلم\".\n٢ قوله: \"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ\" ساقط من الأصل واستدرك من \"التقاسيم\" ٢/٤١٤-٤١٥.\n٣ إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميد، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة.\nوأخرجه مسلم \"٢٤٦٤\" \"١١٧\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل عبد الله بن مسعود وأمه ﵄، عن قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة، قالوا: حدثنا جرير، بهذا الإسناد.\nوقد تقدم تخريجه من طريق أخرى برقم \"٧٣٧\". وانظر \"٧١٢٨\".","vol":"16","page":62},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7079>ذكر سلمان الفارسي رضي الله تعالى عَنْهُ</span>\n٧١٢٣- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو طاهر حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أن رسول الله ﷺ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٨] قَالُوا: يا رسول الله من هؤلاء الذي إِنْ تَوَلَّيْنَا اسْتُبْدِلُوا بِنَا ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَنَا فَضَرَبَ عَلَى فَخِذِ سَلْمَانَ الْفَارِسَيِّ ثُمَّ قَالَ: \"هَذَا وَقَوْمُهُ لَوْ كَانَ الدِّينُ عِنْدَ الثريا لتناوله رجال من فارس\" ١. [٣: ٨]\n_________\n١ حديث صحيح. مسلم بن خالد - هو المخزومي المكي الزنجي- سيئ الحفظ، لكنه قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو الطاهر: هو أحمد بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بن السرح، والعلاء: هو ابن عبد الرحمن الحرقي.\nوأخرجه الطيري في \"جامع البيان\" ٢٦/٦٦-٦٧، وأبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" ١/٣ من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبري ٢٦/٦٦ و٦٧، وأبو نعيم ١/٢-٣ و٣ من طرق عن مسلم بن خالد، به.\nوأخرجه الترمذي \"٣٢٦١\" في تفسير القرآن: باب ومن سورة محمد، وأبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" ١/٣ من طريقين عن إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جعفر بن نجيح، عن العلاء، به. وعبد الله بن جعفر هذا: ضعيف.\nوأخرج أبو نعيم ١/٣ من طرق عن عبد الله بن جعفر، به.\nوأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/٣٣٤ من طريق أبي الربيع سليمان بن داود الزهراني، عن إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، به.\nوأخرجه الترمذي \"٣٢٦٠\" من طريق عبد الرزاق، عن شيخ من أهل المدينة عن العلاء به. وقال: هذا حديث غريب في إسناده مقال.\nوأخرجه أبو نعيم ١/٣-٤ من طريق عبد الله بن جعفر، و١/٥ من طريق إبراهيم بن محمد المدني، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه طرفه الأخير: أحمد ٢/٣٠٩، ومسلم \"٢٥٤٦\" \"٢٣٠\"، وأبو نعيم ١/٤ من طريق يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أبو نعيم ١/٤ و٥ و٦، وابن شيبة ١٢/٢٠٧ من طرق عن أبي هريرة. وانظر الحديث رقم \"٧٣٠٨\" و\"٧٣٠٩\".","vol":"16","page":63},{"text":"٧١٢٤- أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ.\nعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كَانَ أَبِي مِنْ أَبْنَاءِ الْأَسَاوِرَةِ وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى الْكِتَابِ وَكَانَ مَعِي غُلَامَانِ إِذَا رَجَعَا مِنَ الْكِتَابِ دَخَلَا عَلَى قَسٍّ فَدَخَلْتُ مَعَهُمَا فَقَالَ لَهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا أَنْ تَأْتِيَانِي بِأَحَدٍ قَالَ فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْهُمَا فَقَالَ لِي يَا سَلْمَانُ إِذَا سَأَلَكَ أَهْلُكَ مَنْ حَبَسَكَ فَقُلْ مُعَلِّمِي وَإِذَا سَأَلَكَ مُعَلِّمُكَ مَنْ حَبَسَكَ فَقُلْ أَهْلِي وَقَالَ لِي١: يَا سَلْمَانُ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَحَوَّلَ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا مَعَكَ. قَالَ: فَتَحَوَّلَ فَأَتَى قَرْيَةً فَنَزَلَهَا وَكَانَتِ امْرَأَةٌ تَخْتَلِفُ إِلَيْهِ فَلَمَّا حَضَرَ قَالَ: يَا سَلْمَانُ احْتَفِرْ قَالَ: فَاحْتَفَرْتُ فَاسْتَخْرَجْتُ جَرَّةً مِنْ دَرَاهِمَ قَالَ: صُبَّهَا عَلَى صَدْرِي فَصَبَبْتُهَا فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي وَيَقُولُ ويل للقس،\n_________\n١ من قوله: \"ياسلمان إذا سالك\" إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من \"الموارد\" \"٢٢٥٥\"، ووهو أيضًا في \"طبقات ابن سعد\" ٤/٨١-٨٢، وابن أبي شبية.","vol":"16","page":64},{"text":"فَمَاتَ فَنَفَخْتُ فِي بُوقِهِمْ ذَلِكَ فَاجْتَمَعَ الْقِسِّيسُونَ وَالرُّهْبَانُ فَحَضَرُوهُ وَقَالَ: وَهَمَمْتُ بِالْمَالِ أَنْ أَحْتَمِلَهُ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ صَرَفَنِي عَنْهُ فَلَمَّا اجْتَمَعَ الْقِسِّيسُونَ وَالرُّهْبَانُ قُلْتُ: إِنَّهُ قَدْ تَرَكَ مَالًا فَوَثَبَ شَبَابٌ مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ وَقَالُوا: هَذَا مَالُ أَبَيْنَا كَانَتْ سُرِّيَّتُهُ تَأْتِيَهِ فَأَخَذُوهُ فَلَمَّا دُفِنَ قُلْتُ: يَا مَعْشَرَ الْقِسِّيسِينَ دُلُّونِي عَلَى عَالِمٍ أَكُونُ مَعَهُ قَالُوا: مَا نَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ كَانَ يَأْتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَإِنِ انْطَلَقْتَ الْآنَ وَجَدْتَ حِمَارَهُ عَلَى بَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا أَنَا بِحِمَارٍ فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ حَتَّى خَرَجَ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ: اجْلِسْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ قَالَ: فَلَمْ أَرَهُ إِلَى الْحَوْلِ وَكَانَ لَا يَأْتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ إِلَّا فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ فَلَمَّا جَاءَ قُلْتُ مَا صَنَعْتَ فِيَّ؟ قَالَ: وَإِنَّكَ لَهَا هُنَا بَعْدُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: لَا أَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَحَدًا أَعْلَمُ مِنْ يَتِيمٍ خَرَجَ فِي أَرْضِ تِهَامَةَ وَإِنْ تَنْطَلِقِ الْآنَ تُوَافِقْهُ وَفِيهِ ثَلَاثٌ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَعِنْدَ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ الْيُمْنَى خَاتَمُ نُبُوَّةٍ مِثْلُ بَيْضَةٍ لَوْنُهَا لَوْنُ جِلْدِهِ وَإِنِ انْطَلَقْتَ الْآنَ وَافَقْتَهُ فَانْطَلَقْتُ تَرْفَعُنِي أَرْضٌ وَتَخْفِضُنِي أُخْرَى حَتَّى أَصَابَنِي قَوْمٌ مِنَ الْأَعْرَابِ فاستعبدوني فَبَاعُونِي حَتَّى وَقَعْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَسَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ الْعَيْشُ عَزِيزًا فَسَأَلْتُ أَهْلِي أَنْ يَهَبُوا لِي يَوْمًا فَفَعَلُوا فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ فَبِعْتُهُ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ ﷺ: \"مَا هُوَ\"؟ فَقُلْتُ: صَدَقَةٌ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: \"كُلُوا\" وَأَبَى","vol":"16","page":65},{"text":"أَنْ يَأْكُلَ قُلْتُ: هَذِهِ وَاحِدَةٌ، ثُمَّ مَكَثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَوْهَبْتُ أَهْلِي يَوْمًا فَوَهَبُوا لِي يَوْمًا فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ فَبِعْتُهُ بِأَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ فَصَنَعْتُ طَعَامًا فَأَتَيْتُهُ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: \"مَا هَذَا\"؟ قُلْتُ: هَدِيَّةٌ فَقَالَ بِيَدِهِ: \"بِاسْمِ اللَّهِ خُذُوا\"، فَأَكَلَ وَأَكَلُوا مَعَهُ وَقُمْتُ إِلَى خَلْفِهِ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ فَإِذَا خَاتَمُ النُّبُوَّةِ كَأَنَّهُ بَيْضَةٌ قُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ؟ \". قَالَ فَحَدَّثْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْقَسُّ هَلْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنَّكَ نَبِيٌّ؟ قَالَ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبَرَنِي أَنَّكَ نَبِيٌّ، قَالَ: \"لَنْ يَدْخُلَ الجنة إلا نفس مسلمة\" ١. [٥: ٣٣]\n_________\n١ أبو قرة الكندري: ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/٥٨٧، وقال: يروي عن سلمان، روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وذكره ابن سعد في \"الطبقات\" ٦/١٤٨ وقال: كان قاضيًا بالكوفة، روى عن عمر بن الخطاب وسلمان وحذيفة بن اليمان، وكان معروفا قليل الحديث، وفي \"تاريخ ابن معين\" ص ٢٧٧، ونقله عنه الدولابي في \"الكنى\" ٢/٨٧: أبو قرة الكندي: هو سلمة بن معاوية بن وهب بن قيس بن حجر. وكذلك سماه المزي في \"تهذيب الكمال\" في ترجمة ابنه عمرو بن أبي قرة، فقول الحافظ في \"تعجيل المنفعة\": لا يعرف اسمه، قصور منه ﵀، وباقي رجاله ثقات. عبد الله بن رجاء: هو ابن عمر الغداني، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. وأخرجه أحمد ٥/٤٣٨، وابن أبي شيبة ١٤/٣٢١-٣٢٤، وابن سعد ٤/٨١، والطبراني في \"الكبير\" \"٦١٥٥\" من طرق عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه وبأطول منه: أحمد ٥/٤٤١-٤٤٤، وابن سعد … =","vol":"16","page":66},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٤/٧٥-٨٠، وابن هشام في \"السيرة النبوية\" ١/٢٢٨-٢٣٥، والطبراني \"٦٠٦٥\"، والخطيب في \"تاريخه\" ١/١٦٤-١٦٩، وأبو نعيم في \"دلائل النبوة\" \"١٩٩\"، وأبو الشيخ في \"طبقات المحدثين بأصبهان\" \"٩\"، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/٩٢-٩٧، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٢/٤١٧-٤١٩، والذهبي في \"السير\" ١/٥٠٦-٥٠٠ من طرق عن ابن إسحاق، حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن ابن عباس، عن سلمان، وهذا إسناد قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث فإنتفت شبهة تدليسه.","vol":"16","page":67},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7080>ذكر حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عَنْهُ</span>\n٧١٢٥- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ فَقَالَ رَجُلٌ: لَوْ أَدْرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَقَاتَلْتُ مَعَهُ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنْتَ كُنْتَ تَفْعَلُ ذَلِكَ لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ وَأَخَذَتْنَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ وقُر، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"؟ قَالَ: فَسَكَتْنَا فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" قَالَ: فَسَكَتْنَا فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ ثُمَّ قَالَ فَسَكَتْنَا فَقَالَ ﷺ: \"قُمْ يَا حُذَيْفَةُ فَأْتِنَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ وَلَا تَذْعَرْهُمْ\" فَلَمَّا وَلَّيْتُ مِنْ عِنْدِهِ جَعَلْتُ كَأَنَّمَا أَمْشِي فِي حَمَّامٍ حَتَّى أَتَيْتُهُمْ فَرَأَيْتُ أَبَا سُفْيَانَ يُصْلِي ظَهْرَهُ بِالنَّارِ فَوَضَعْتُ سَهْمًا فِي كَبِدِ الْقَوْسِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْمِيَهُ فَذَكَرْتُ قَوْلِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا","vol":"16","page":67},{"text":"تَذْعَرْهُمْ\"، وَلَوْ رَمَيْتُهُ لَأَصَبْتُهُ فَرَجَعْتُ وَأَنَا أَمْشِي فِي مِثْلِ الْحَمَّامِ فَلَمَّا أَتَيْتُهُ ﷺ أَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِ الْقَوْمِ فَأَلْبَسَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَضْلَ عَبَاءَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ يُصَلِّي فِيهَا فَلَمْ أَزَلْ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحْتُ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قَالَ ﷺ: \"قم يا نومان\" ١. [٣: ٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد، وإبراهيم: هو ابن يزيد بن شريك التيمي.\nوأخرجه مسلم \"١٧٨٨\" في الجهاد والسير: باب غزوة الأحزاب، من طريق زهير بن حرب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١٧٨٨\"، وأبو نعيم في \"الحلية ١/٣٥٤، والبيهقي في \"السنن\" ٩/١٤٨-١٤٩، وفي \"الدلائل\" ٣/٤٩٩-٤٥٠ من طريقين عن جرير، به.\nوأخرجه بنحوه البزار \"١٨٠٩\"، والحاكم ٣/٣١، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٣/٤٥٠ من طريق موسى بن أبي المختار، عن بلال العبسي، عن حذيفة بن اليمان، وصححه الحاكم، وذكره الهيثمي ٦/١٣٦ وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.","vol":"16","page":68},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7081>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ بِالْمَغْفِرَةِ</span>\n٧١٢٦- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ النَّهْدِيِّ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَتْ لِي أُمِّي:١ مَتَى عَهْدُكَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: مَا لِي بِهِ عَهْدٌ مُذْ كَذَا أَوْ كَذَا فَنَالَتْ مِنِّي فَقُلْتُ:\n_________\n١ سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٢/٤١٥.","vol":"16","page":68},{"text":"فَإِنِّي أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأُصَلِّي مَعَهُ، وَيَسْتَغْفِرُ لِي وَلَكَ فَأَتَيْتُهُ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ فَصَلَّى ﷺ مَا بَيْنَهُمَا ثُمَّ مَضَى وَتَبِعْتُهُ فَقَالَ لِي: \"مَنْ هَذَا؟ \"، فَقُلْتُ: حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ فَقَالَ: \"مَا جَاءَ بِكَ\"؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَتْ لِي أُمِّي فَقَالَ ﷺ: \"غفر الله لك ولأمك\" ١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير ميسرة بن حبيب النهدي، فقد روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٩١، والترمذي \"٣٧٨١\" في المناقب: باب مناقب الحسن والحسين ﵉، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"١٩٣\"، والحاكم مختصرًا ٣/٣٨١ من طرق عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل. وصححه الذهبي في \"تلخيص المستدرك\".","vol":"16","page":69},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7082>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُذَيْفَةَ كَانَ صَاحِبَ سِرِّ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٧١٢٧- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ.\nعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَتَى عَلْقَمَةُ الشَّامَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِيهِ ثُمَّ مَالَ إِلَى حَلْقَةٍ فَجَلَسَ فِيهَا قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدِ اسْتَجَابَ دَعْوَتِي قَالَ: وَذَلِكَ الرَّجُلُ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ فَقَالَ عَلْقَمَةُ: دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِيَ جَلِيسًا صَالِحًا فَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ أَنْتَ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَوْ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ثُمَّ","vol":"16","page":69},{"text":"مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ أَحَدٌ- يَعْنِي حُذَيْفَةَ- قَالَ: ثُمَّ قَالَ: أَتَحْفَظُ كَمَا كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ [الليل: ١-٢] قَالَ عَلْقَمَةُ: فَقُلْتُ: \"وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى\" فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ هَكَذَا أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ فَمَا زَالَ هَؤُلَاءِ حَتَّى كَادُوا يَرُدُّونَنِي عَنْهَا١.\nقال الشيخ أبو حاتم: إِلَى هَاهُنَا حُلَفَاءُ قُرَيْشٍ وَإِنَّا نَذْكُرُ بَعْدُ هَؤُلَاءِ الْأَنْصَارَ مَنْ هَاجَرَ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يهاجر إن قضى الله ذلك وشاءه.\n_________\n١. إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن إسماعيل الطالقاني فقد روى له أبو داود، وهو ثقة. جرير: هو ابن عبد الحميد، ومغيرة: هو ابن مقسم الضبي، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس. وقد تقدم تخريج الحديث برقم \"٦٣٣١\".","vol":"16","page":70},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7083>ذكر معاذ بن جبل رضي الله تعالى عَنْهُ</span>\n٧١٢٨- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا١ شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ. عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: ذَكَرُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ بَعْدَمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يقول:٢ \"اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ،\n_________\n١. في الأصل: \"بن\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/٤١٦.\n٢. سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\".","vol":"16","page":70},{"text":"وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ومعاذ بن جبل\" ١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد: هو ابن جعفر الملقب بغندر. وقد تقدم تخريجه برقم \"٧٣٦\" و\"٧١٢٢\".","vol":"16","page":71},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7084>ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ بِالصَّلَاحِ</span>\n٧١٢٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"نَعَمْ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَبِئْسَ الرَّجُلُ حَتَّى عد سبعة\" ١. [٣: ٨]\n_________\n١. حديث صحيح. محمد بن الوليد الزبيري –المدني- روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقد توبع، وقال ابن أبي حاتم ٨/١١٢-١١٣: سألت أبي عنه، فقال: شيخ كتبت عنه بالمدينة، ما رأينا به بأسًا، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهل - وهو ابن أبي صالح - فروى له البخاري مقرونًا وتعليقًا، واحتج به مسلم. ابن أبي حازم: هو عبد العزيز.\nوأخرجه النسائي في فضائل الصحابة \"١٢٦\"، والحاكم ٣/٢٣٣ من طريق عبد الرحمن، والحاكم أيضًا ٣/٢٦٨ من طريق سهل بن بكار، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٣٣٧\" من طريق عبد العزيز بن عبد الله، ثلاثتهم عن عبد العزيز بن أي حازم، بهذا الإسناد. وزاد فيه النسائي: ثابت بن قيس وسهل بن بيضاء، وزاد الحاكم الأول فقط، وزاد البخاري =","vol":"16","page":71},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والحاكم في الموضع الثاني: أسيد بن حضير وثابت بن قيس، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٢/٤١٩، والترمذي \"٣٧٩٥\" في المناقب: باب مناقب معاذ بن جبل و…، والحاكم ٣/٢٨٩ و٤٢٥ من طريق قتيبة، وابن سعد ٣/٦٠٥ من طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن سهيل، به. وزاد أحمد والترمذي: أسيد بن حضير وثابت بن قيس بن شماس، ومن بعدهما ألفاظهم مختصرة. وقال الترمذي: هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث سهيل، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه النسائي \"١٣٩\" من طريق سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، به. وزاد فيه: أسيد بن حضير.","vol":"16","page":72},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7085>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ مِمَّنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٧١٣٠- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَةٌ: كُلُّهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثابت وأبو زيد رحمهم الله١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناد صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أبو داود والطيالسي \"٢٠١٨\"، وأحمد ٣/٢٧٧، والبخاري \"٣٨١٠\" في مناقب الأنصار: باب مناقب زيد بن ثابت ﵁، ومسلم \"٢٤٦٥\" \"١١٩\" في فضائل الصحابة: باب في فضائل أبي بن كعب، والترمذي \"٣٧٩٤\" في المناقب: باب مناقب معاذ، وزيد، وأبي، =","vol":"16","page":72},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبي عبيدة، وأبو يعلى \"٣١٩٨\" و\"٣٢٥٥\"، والبيهقي ٦/٢١١ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٥٠٠٣\" في فضائل القرآن: باب القراء من أصحاب النبي ﷺ، ومسلم \"٢٤٦٥\" \"١٢٠\"، وأبو يعلى \"٢٨٧٨\" من طريق همام، عن قتادة، به.\nوأخرجه أبو يعلى مطولًا \"٢٩٥٣\"، والبزار \"٢٨٠٢\" من طريق سعيد، عن قتادة، به. وفيه: وقالت الخزرجيون: منا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول ﷺ لم يجمعه غيرهم: زيد بن ثابت … وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٤١، وقال: رواه أبو يعلى والبزار والطبراني ورجالهم رجال الصحيح.\nوأخرجه البخاري \"٥٠٠٤\" عن معلى بن أسد، عن عبد الله بن المثنى، عن ثابت البناني وثمامة، عن أنس.\nقلت: وأبو زيد هذا قال أنس: هو أحد عمومتي، واختلفوا في اسمه، فقيل: أوس، وقيل: ثابت بن زيد، وقيل: معاذ، وقيل: سعد بن عبيد، وقيل: قيس بن السكن بن زعوراء بن حرام الأنصاري، ويرجح هذا الأخير قول أنس: \"أحد عمومتي\"، فإنه من قبيلة حرام، ذكره موسى بن عقبة فيمن شهدًا بدرًا، وفيمن استشهد يوم جسر أبي، عبيد الله ولم يدع عقبًا. انظر \"الإصابة\" ٣/٢٤٠ و٤/٧٨.\nوقول أنس هذا لا مفهوم له، فلا يلزم أن لا يكون غيرهم جمعه، فقد ذكر أبو عبيد القراء من أصحاب النبي ﷺ، فعد من المهاجرين الخلفاء الأربعة، وطلحة وسعدًا، وابن مسعود، وحذيفة، وسالمًا، وأبا هريرة، وعبد الله بن السائب، والعبادلة، ومن النساء: عائشة، وحفصة، وأم سلمة، وعد ابن أبي داود في كتاب \"الشريعة\" من المهاجرين أيضًا: تميم بن أوس الداري، وعقبة بن عامر، ومن الأنصار: عبادة بن الصامت، ومعاذًا الذي يكنى أبا حليمة، ومجمع بن جارية، وفضالة بن عبيد، ومسلمة بن مخلد وغيرهم، وصرح بأن بعضهم إنما جمعه بعد النبي ﷺ. انظر \"فضائل القرآن\" ص ٤٦-٤٧ لابن كثير، و\"فتح الباري\" ٩/٥٢.","vol":"16","page":73},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7086>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ مِنْ أَعْلَمِ الصَّحَابَةِ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ</span>\n٧١٣١- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ حدثنا علي بْنُ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ وَأَشَدُّهُمْ فِي اللَّهِ عُمَرُ وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ\" ١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن المديني، فمن رجال البخاري، أبو قلابة: هو عبد الله نب زيد الجرمي.\nوأخرجه النسائي في \"فضائل الصحابة\" \"١٨٢\"، والحاكم ٣/٤٢٢، والبيهقي ٦/٢١٠ من طرق عن عبد الوهاب الثقفي، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٣/١٨٤، وابن ماجة \"١٥٥\" في المقدمة: باب في فضائل أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ١/٣٥١، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٣/١٢٢، والبيهقي ٦/٢١٠، والبغوي \"٣٩٣٠\" من طريق سفيان الثوري، عن خالد الحذاء، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٨١، والطيالسي \"٢٠٩٦\"، والنسائي في \"فضائل....=","vol":"16","page":74},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذِهِ أَلْفَاظٌ أُطْلِقَتْ بِحَذْفِ الْـ \"مِنْ\" مِنْهَا يُرِيدُ بِقَوْلِهِ ﷺ: \"أَرْحَمُ أَمَّتِي\" أَيْ: مِنْ أَرْحَمِ أُمَّتِي وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ: \"وَأَشَدُّهُمْ فِي أَمْرِ اللَّهِ\" يُرِيدُ: مِنْ أَشَدِّهِمْ ومن أصدقهم حياء ومن أقرأهم لِكِتَابِ اللَّهِ وَمِنْ أَفْرَضِهِمْ وَمِنْ أَعْلَمِهِمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ يُرِيدُ أَنَّ هَؤُلَاءِ مِنْ جَمَاعَةٍ فِيهِمْ تِلْكَ الْفَضِيلَةُ وَهَذَا كَقَوْلِهِ ﷺ لِلْأَنْصَارِ: \"أَنْتُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ\"، يُرِيدُ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ مِنْ جَمَاعَةٍ أُحِبُّهُمْ وَهُمْ فيهم.\n_________\n= الصحابة\" \"١٣٨\"، والطحاوي في \"المشكل\" ١/٣٥٠-٣٥١، والبيهقي ٦/٢١٠ من طريق وهيب، عن خالد الحذاء، به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٣/١٢٢، والبيهقي ٦/٢١٠ من طريقي عاصم \"وهو الأحول\" عن أبي قلابه، به.\nوأخرجه الترمذي \"٣٧٩٠\" في المناقب: باب مناقبب معاذ وزيد وأبي وأبي عبيدة، من طريق معمر، عن قتادة، عن أنس، وسيأتي برقم \"٧١٣٧\" و\"٧٢٥٢\".\nوأخرج القسم الأخير منه وهو \"إن لكل أمة أمينًا … \" المؤلف، وقد تقدم تخريجه برقم \"٧٠٠١\".\nوأخرج الطرف الأول منه: \"أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر بن الخطاب\"، ابن أبي عاصم في \"السنة\" \"١٢٥٢\" من طرق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، وأخرجه \"١٢٨٣\" بهذا الإسناد بلفظ: \"أرحم أمتي أبو بكر وأصدقهم حياء عثمان\".\nوأخرج قوله: \"أصدق أمتي حياء عثمان\" ابن أبي عاصم \"١٢٨١\" و\"١٢٨٢\" من طريقين عن أبي قلابة، عن أنس.","vol":"16","page":75},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7087>ذكر أبي ذر الغفاري رضي الله تعالى عَنْهُ</span>\n٧١٣٢- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْأُبُلَّةِ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَمَامِيُّ١ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْكَ يَا أبا ذر\" ٢. [٣: ٨]\n_________\n١. في الأصل: \"اليماني\"، والمثبت من \"التقاسيم\" ٢/٤١٧.\n٢. حديث حسن لغيره. مالك بن مرثد وأبوه لم يوثقهما غير المؤلف والعجلي، وباقي رجاله رجال مسلم.\nوأخرجه الترمذي \"٣٨٠٢\" في المناقب: باب مناقب أبي ذر ﵁، والحاكم ٣/٣٤٢ عن العباس بن عبد العظيم، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي!\nوفي الباب ما يقويه عن عبد الله بن عمرو عند أحمد ٢/١٦٣ و١٧٥ و٢٢٣، وابن سعد ٤/٢٨٨، وابن أبي شيبة ١٢/١٢٤، والترمذي \"٣٨٠١\"، وابن ماجة \"١٥٦\" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله ﷺ، والحاكم ٣/٣٤٢، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ١/٣٥٧ من طريق عن الأعمش، عن عثمان بن عمير، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي، عن ابن عمرو. وعثمان بن عمير - ويقال: ابن قيس - ضعيف.\nوعن أبي الدرداء عند أحمد ٦/٤٤٢، وابن سعد ٤/٢٢٨، وابن أبي شيبة ١٢/١٢٥، والبزار \"٢٧١٣\"، والحاكم ٣/٣٤٢ من طريق … =","vol":"16","page":76},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا خِطَابًا١ خَرَجَ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ فِي شَيْءٍ بِعَيْنِهِ إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْخَطَّابُ عَلَى عُمُومِهِ وَتَحْتَ الْخَضْرَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ والصديق والفاروق رضي الله تعالى عنهما.\n_________\n= حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن بلال بن أبي الدرداء، عن أبي الدرداء. وعلي بن زيد: ضعيف.\nوأخرجه أحمد ٥/١٩٧ من طريق شهر بن حوشب، عن عبد الله بن غنم، عن أبي الدرداء. وشهر بن حوشب فيه ضعيف.\nوعن أبي هريرة عند ابن سعد ٤/٢٢٨ عن يزيد بن هارون، عن أبي أمية بن يعلى، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وأبو أمية ضعيف.\nوعن علي عند أبي نعيم في \"الحلية\" ٤/١٧٢ من طريق بشر بن مهران، عن شريك، عن الأعمش، عن زيد \"وهو ابن وهب\" قال: قال علي … فذكره مرفوعًا. وبشر بن مهران ترك أبو حاتم حديثه. وقال ابنه: وأمرني أن لا أقرأ عليه حديثه.\nوأخرجه ابن سعد ٤/٢٢٨ عن مسلم بن إبراهيم، عن سلام بن مسكين، عن مالك بن دينار مرسلًا.\nوأخرجه ٤/٢٢٨ عن عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، عن أبي حرة، عن محمد بن سيرين مرسلًا.\n١. في الأصل: و\"التقاسيم\": \"خطاب\".","vol":"16","page":77},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7088>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ</span>\n٧١٣٣- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى وَعِدَّةٌ قَالُوا حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ:","vol":"16","page":77},{"text":"قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَرَجْنَا فِي قَوْمِنَا غِفَارٍ وَكَانُوا يَحِلُّونَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ فَخَرَجْتُ أَنَا وَأَخِي أُنَيْسٌ وَأُمُّنَّا فَنَزَلْنَا عَلَى خَالٍ لَنَا فَأَكْرَمَنَا خَالُنَا وَأَحْسَنَ إِلَيْنَا فَحَسَدَنَا قَوْمُهُ فَقَالُوا: إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ عَنْ أَهْلِكَ خَالَفَكَ إِلَيْهِمْ أُنَيْسٌ فَجَاءَ خَالُنَا فَذَكَرَ الَّذِي قِيلَ لَهُ فَقُلْتُ أَمَّا مَا مَضَى مِنْ مَعْرُوفِكَ فَقَدْ كَدَّرْتَهُ وَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيمَا بَعْدُ قَالَ: فَقَدَّمْنَا صِرْمَتَنَا١ فَاحْتَمَلْنَا عَلَيْهَا فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مكة.\nقال: وقد صليت يا بن أَخِي قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قُلْتُ: لِمَنْ؟ قَالَ: لِلَّهِ قُلْتُ: فَأَيْنَ تَوَجَّهُ؟ قَالَ: أَتَوَجَّهُ حَيْثُ يُوَجِّهُنِي رَبِّي أُصَلِّي عَشِيًّا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أُلْقِيتُ٢ حَتَّى تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ.\nقَالَ أُنَيْسٌ: إِنَّ لِيَ حَاجَةً بِمَكَّةَ فَانْطَلَقَ أُنَيْسٌ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ قَالَ: ثُمَّ جَاءَ فَقُلْتُ: مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ لَقِيتُ رَجُلًا بِمَكَّةَ عَلَى دِينِكَ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا يَقُولُ النَّاسُ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: شَاعِرٌ، كَاهِنٌ، سَاحِرٌ، قَالَ: فَكَانَ أُنَيْسٌ أَحَدَ الشُّعَرَاءِ.\nقَالَ أُنَيْسُ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ وَمَا هو بقولهم ولقد\n_________\n١. الصرمة: القطعة من الإبل.\n٢. في \"صحيح مسلم\": \"ألقيت كأني خفاء حتى تعلوني الشمس\"، والخفاء: هو الكساء.","vol":"16","page":78},{"text":"وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَى أَقْرَاءِ الشَّعْرِ١ فَمَا يَلْتَئِمُ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ بَعْدِي أَنَّهُ شِعْرٌ وَاللَّهِ أنه صدق وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ.\nقَالَ: قُلْتُ: فَاكْفِنِي حَتَّى أَذْهَبَ فَأَنْظُرَ فَأَتَيْتُ مَكَّةَ فَتَضَيَّفْتُ٢ رَجُلًا مِنْهُمْ فَقُلْتُ: أين هذا الذي تدعونه الصابىء؟ قال: فأشار إلي وقال: الصابىء، قَالَ: فَمَالَ عَلَيَّ أَهْلُ الْوَادِي بِكُلِّ مَدَرَةٍ وَعَظْمٍ حَتَّى خَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ فَارْتَفَعْتُ حِينَ ارْتَفَعْتُ كَأَنِّي نَصْبٌ٣ أَحْمَرٌ فَأَتَيْتُ زَمْزَمَ فَغَسَلْتُ عَنِّي الدِّمَاءَ وَشَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا وَقَدْ لَبِثْتُ مَا بَيْنَ ثَلَاثِينَ مِنْ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ مَالِي طَعَامٌ إِلَّا مَاءُ زَمْزَمَ فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي٤ وَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جوع٥.\n_________\n١. أقراء الشعر: طرقه وأنواعه.\n٢. كذا الأصل و\"التقاسيم\" ٢/٤١٨، وفي مصادر التخريج: \"فتضعفت\" … قال النووي في \"شرح مسلم\" ١٦/٢٨: يعني نظرت إلى أضعفهم، فسألته، لأن الضعيف مأمون الغائلة غالبًا، وفي رواية ابن ماهان: \"فتضيف\" بالياء، وأنكرها القاضي وغيره، قالوا: لا وجه له هنا.\n٣. سقطت في الأصل و\"التقاسيم\"، واستدركت من مصادر التخريج. والنصب: الحجر أو الصنم الذي كانوا ينصبونه في الجاهلية ويذبحون عليه، فيحمر من كثرة دم القربان والذبائح، أراد أنهم ضربوه حتى أدموه.\n٤. \"عكن\" جمع عكنة، وهو الطي في البطن من السمن، و\"تكسرت\" أي: انثنت.\n٥. أي: رقة الجوع وضعفه وهزاله.","vol":"16","page":79},{"text":"قال: فبينا أهل مكة في لية قمراء إضحيان١ إذا٢ ضُرِبَ عَلَى أَسْمِخَتِهِمْ٣، فَمَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَحَدٌ وَامْرَأَتَانِ٤ مِنْهُمْ تَدْعُوَانِ إِسَافًا٥ وَنَائِلَةَ قَالَ: فَأَتَتَا عَلَيَّ فِي طَوَافِهِمَا فَقُلْتُ أَنْكِحَا أَحَدَهُمَا الْآخَرَ قَالَ: فَمَا تَنَاهَتَا عَنْ قَوْلِهِمَا فَأَتَتَا عَلَيَّ فَقُلْتُ: هُنَّ مِثْلُ الْخَشَبَةِ٦، فَرَجَعَتَا تَقُولَانِ: لَوْ كَانَ هَاهُنَا أَحَدٌ٧. فَاسْتَقْبَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا هَابِطَانِ فقال: \"ما لكما\"؟ قالتا: الصابىء بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا قَالَا: \"مَا قَالَ لَكُمَا؟ \" قَالَتَا: إِنَّهُ قَالَ لَنَا كَلِمَةً تَمْلَأُ الْفَمَ٨.\n_________\n١. يقال: ليلة إضحيان وإضحيانة، أي: مضيئة لا غيم فيها، فقمرها ظاهر يضيئها.\n٢. في الأصل: \"أو\"، والتصويب من \"التقاسيم\".\n٣. أسمخة: جمع سماخ، يقال: صماخ، وهو أشهر، وهو الخرق الذي في الأذن، والمراد بأسمختهم هنا: آذانهم، أي: ناموا.\n٤. في الأصل: \"وامرأتين\"، والمثبت من \"التقاسيم\". وفي \"صحيح مسلم\": \"وامرأتان\". قال النووي: هكذا هو في معظم النسخ بالياء، وفي بعضها: \"وامرأتان\" بالألف، والأول منصوب بفعل محذوف، أي: ورأيت امرأتين.\n٥. في الأصل و\"التقاسيم\": \"إساف\"، والجادة ما أثبت.\n٦. الهن والهنة - بتخفيف النون - كناية عن كل شيء، وأكثر ما يستعمل كناية عن الفرج والذكر، وأراد بذلك سب إساف ونائلة وغيظ الكفار بذلك.\n٧. زاد غير المؤلف: \"من أنفارنا\".\n٨. أي: عظيمة، لاشيء أقبح منها كالشيء الذي يملأ الشيء ولا يسع غيره، وقيل: معناه لا يمكن ذكرها وحكايتها، كأنها تسد فم حاكيها، وتملؤه لا ستعظامها.","vol":"16","page":80},{"text":"قَالَ: وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ هُوَ وَصَاحِبُهُ ثُمَّ صَلَّى فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ قَالَ: \"وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ\" ثُمَّ قَالَ: \"مِمَّنْ أَنْتَ\"؟ فَقُلْتُ: مِنْ غِفَارٍ، قَالَ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ وَوَضَعَ أَصَابِعَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: كَرِهَ أَنِّي انْتَمَيْتُ إِلَى غِفَارٍ، قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ رأسه وقال: \"مذمتي كُنْتَ هَاهُنَا\"؟ قَالَ: كُنْتُ هَاهُنَا مِنْ ثَلَاثِينَ بَيْنَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، قَالَ: \"فَمَنْ كَانَ يُطْعِمُكَ\"؟ قُلْتُ: مَا كَانَ لِي طَعَامٌ إِلَّا مَاءُ زَمْزَمَ فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ\" ١ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِي طَعَامِهِ اللَّيْلَةَ فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا فَفَتَحَ أَبُو بَكْرٍ بَابًا فَجَعَلَ يَقْبِضُ لَنَا مِنْ زبيب الطائف فكان ذلك أول لطعام أَكَلْتُهُ بِهَا ثُمَّ غَبَرْتُ مَا غَبَرْتُ٢ ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"إِنَّهُ قَدْ وُجِّهَتْ لِي أَرْضٌ ذَاتُ نَخْلٍ مَا أُرَاهَا إِلَّا يَثْرِبَ فَهَلْ أَنْتَ مُبَلَّغٍ عَنِّي قَوْمَكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُمُ بِكَ وَيَأْجُرَكَ فِيهِمْ\".\nقَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَلَقِيتُ أُنَيْسًا٣ قال: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: صَنَعْتُ أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، [قَالَ: مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكِ فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ] قَالَ: فَأَتَيْنَا أمَّنَا، فقالت: ما بي رغبة عن\n_________\n١. أي: تشبع شاربها كما يشبعه الطعام.\n٢. أي: بقيت ما بقيت.\n٣. في الأصل: \"أنيس\" وهو خطأ. والتصويب من \"التقاسيم\".","vol":"16","page":81},{"text":"دينكما فإني قد أسلمت وصدقت فاحتلمنا حَتَّى أَتَيْنَا قَوْمَنَا غِفَارًا١، فَأَسْلَمَ نِصْفُهُمْ وَكَانَ يَؤُمُّهُمْ إِيمَاءُ بْنُ رَحَضَةَ وَكَانَ سَيِّدَهُمْ وَقَالَ نِصْفُهُمْ: إِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَسْلَمْنَا فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَسْلَمَ نِصْفُهُمُ الْبَاقِي وَجَاءَتْ أَسْلَمُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِخْوَانُنَا نُسَلِّمُ عَلَى الَّذِي أَسْلَمُوا عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"غِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ\" ٢. [٣: ٨]\n_________\n١. في الأصل و\"التقاسيم\": \"غفار\"، والمثبت من \"صحيح مسلم\" وأحمد.\n٢. إسناده صحيح على شرط مسلم، سليمان بن المغيرة وعبد الله بن الصامت: من رجال مسلم، وباقي رجاله على شرطهما.\nوأخرجه أحمد ٥/١٧٤، ومسلم \"٢٤٧٣\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي ذر، عن هدبة بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي مختصرًا \"٤٥٨\"، وأحمد ٥/١٤٧، وابن سعد ٤/٢١٩-٢٢٢، ومسلم \"٢٤٧٣\"، وأبو نعيم في \"دلائل النبوة\" \"١٩٧\"، وفي \"الحلية\" مختصرًا ١/١٥٧-١٥٩ من طرق عن سليمان بن المغيرة، به.\nوأخرجه مسلم \"٢٤٧٣\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" مختصرًا ١/١٥٧ و١٥٩ من طريق حميد بن هلال، به.\nوأخرجه بنحوه الطبراني في \"المعجم الكبير\" \"٧٧٣\"، وفي \"الأحاديث الطوال\" \"٥\"، والحاكم ٣/٣٤١، وأبو نعيم في \"الحلية\" ١/١٥٧-١٥٨ من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا عباد بن الريان اللخمي، عن عروة بن رويم، عن عامر بن لدين، عن أبي ليلى الأشعري، عن أبي ذر. وقال الذهبي في \"تلخيصه\": إسناده صالح.","vol":"16","page":82},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7089>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ كَانَ رُبُعَ الْإِسْلَامِ</span>\n٧١٣٤- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرُّومِيِّ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كُنْتُ رُبُعَ١ الْإِسْلَامِ أَسْلَمَ قَبْلِي ثَلَاثَةٌ وَأَنَا الرَّابِعُ أَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَرَأَيْتُ الِاسْتِبْشَارَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"مَنْ أَنْتَ؟ \" فَقُلْتُ: إِنِّي جُنْدُبٌ رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ٢.\nقَالَ الشَّيْخُ: قَوْلُ أَبِي ذَرٍّ: كُنْتُ رَابِعَ الْإِسْلَامِ أَرَادَ مِنْ قَوْمِهِ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أسلم الخلق من قريش وغيرهم.\n_________\n١. في \"التقاسيم\" ٢/٤١٩: رابع.\n٢. مالك بن مرثد وأبوه: لم يوثقهما غير مؤلف والعجلي، وباقي رجاله رجال مسلم. عبد الله بن الرومي: هو عبد الله بن محمد، وأبو زميل: هو سماك بن الوليد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٦١٧\"، والحاكم ٣/٣٤٢، وأبو نعيم في \"الحلية\" ١/١٥٧ من طرق عن عبد الله بن الرومي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني \"١٦١٨\"، والحاكم ٣/٣٤١-٣٤٢ من طريق عمرو بن أبي سلمة، عن صدقة بن عبد الله، عن نصر بن علقمة، عن أخيه، عن ابن عائذ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أنه كان يقول: لقد رأيتني ربع الإسلام، لم يسلم قبلي إلا النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وبلال ﵄. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي مع أن فيه صدقة بن عبد الله، وهو ضعيف.","vol":"16","page":83},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7090>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ لِأَبِي ذَرٍّ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ</span>\n٧١٣٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ نَوْفَلٍ بِمَرْوَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا تُقِلُّ الْغَبْرَاءُ وَلَا تُظِلُّ الْخَضْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ وَأَوْفَى مِنْ أبي ذر شبيه عيسى بن مَرْيَمَ\" عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ فَقَامَ عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عَنْهُ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَفَنَعْرِفُ ذَلِكَ له؟ قال: \"نعم، فاعرفوا له\" ١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده كسابقه. وقد تقدم برقم \"٧١٣٢\".","vol":"16","page":84},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7091>ذِكْرُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁</span>\n٧١٣٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَتُحْسِنُ السُّرْيَانِيَّةَ؟ \" قُلْتُ: لَا، قَالَ: \"فَتَعَلَّمْهَا فَإِنَّهُ تَأْتِينَا كُتُبٌ\" قَالَ: فتعلمتها في سبعة١ عشر يوما.\n_________\n١. في الأصل: \"سبع\" وهو خطأ، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/٤٢٠.","vol":"16","page":84},{"text":"قَالَ الْأَعْمَشُ: كَانَتْ تَأْتِيهِ كُتُبٌ لَا يَشْتَهِي أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهَا إِلَّا مَنْ يَثِقُ بِهِ١. [٣:٨]\n_________\n١. إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. جرير: هو ابن عبد الحميد الضبي.\nوأخرجه أحمد ٥/١٨٢، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/٤٨٣-٤٨٤، والطبراني \"٤٩٢٨\"، والحاكم ٣/٤٢٢، وابن أبي داود في \"المصاحف\" ص ٧، وإسحاق بن راهويه في \"مسنده\"، وأبو يعلى في \"مسنده\"، وعلى بن المديني في \"العلل\" كما في \"تغليق التعليق\" ٥/٣٠٨ من طريق جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن سعد ٢/٣٥٨، والطبراني \"٤٩٢٧\" و\"٤٩٢٨\" من طريق يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوله طريق آخر بسند حسن أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" ٢/٣٥٨-٣٥٩، والبخاري في \"تاريخه\" ٣/٣٨٠-٣٨١، وأحمد ٥/١٨٦، وأيو داود \"٣٦٤٥\" والترمذي \"٢٧١٥\"، والطبراني \"٤٨٥٦\" و\"٤٨٥٧\"، والفاكهي في \"فوائده\" فيما ذكره الحافظ في \"تغليق التعليق\" ٥/٣٠٧ من طرق عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أتعلم له كتاب يهود، قال: \"إني والله ما آمن يهود على كتاب\"، قال: فما مر بي نصف شهر حتى تعلمته، قال: فلما تعلمته، كان إذا كتب إلى يهود كتبت إليهم، وإذا كتب إليه، قرأت له كتابهم، هذا لفظ الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، وعلقة البخاري في \"صحيحه\" \"٧١٩٥\" بصيغة الجزم في الأحكام: باب ترجمة الحكام.","vol":"16","page":85},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7092>ذكر البيان بأن زد بْنَ ثَابِتٍ كَانَ مِنْ أَفْرَضِ الصَّحَابَةِ</span>\n٧١٣٧- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بكر","vol":"16","page":85},{"text":"الْمُقَدَّمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو مُوسَى قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَرْحَمُ أمتي بأمتي أبو بكر وأشدهم في أمر اللَّهِ عُمَرُ وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بن الجراح\" ١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو موسى: هو محمد بن المثنى، وخالد: هو ابن مهران الحذاء.\nوأخرجه الترمذي \"٣٧٩١\" في المناقب: باب مناقب معاذ وزيد وأبي وأبي عبيدة، من طريق محمد بن بشار، وابن ماجة \"١٥٤\" في المقدمة: باب في فضائل أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، من طريق محمد بن المثنى، كلاهما عن عبد الوهاب، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقد تقدم برقم \"٧١٣١\"، وسيأتي برقم \"٧٢٥٢\".","vol":"16","page":86},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7093>ذِكْرُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ</span>\n٧١٣٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ أَبَاهُ هَلَكَ وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ أَوْ سَبْعَ بَنَاتٍ قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِي: \"تَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ\"؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ:","vol":"16","page":86},{"text":"\"بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا\"؟ قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا قَالَ: \"فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ وَتُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ\"؟ فَقُلْتُ: إن عبد الله مات وترك سبع بَنَاتٍ أَوْ سَبْعَ بَنَاتٍ وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَجِيئَهُنَّ بِمِثْلِهِنَّ وَأَرَدْتُ امْرَأَةً تَقُومُ عَلَيْهِنَّ فَقَالَ لي: \"بارك الله لك\" ١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده صحيح على شرط مسلم. أحمد بن عبدة - وهو ابن موسى الضبي - من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه الطيالسي \"١٧٠٦\"، والبخاري \"٥٣٦٧\" في النفقات: باب عون المرأة زوجها في ولده، و\"٦٣٨٧\" في الدعوات: باب الدعاء للمتزوج، ومسلم ص ١٠٨٧ \"٥٦\" في الرضاع: باب استحباب نكاح البكر، وأبو يعلى \"١٩٩٠\" و\"١٩٩١\"، والبيهقي ٧/٨٠ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو بكر والحميدي \"١٢٢٧\"، وأحمد ٣/٣٠٨، والبخاري \"٤٠٥٢\" في المغازي: باب ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا …﴾، ومسلم ص ١٠٨٧ \"٥٦\"، وأبو يعلى \"١٩٧٤\" من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٦٩ من طريق شعبة، عن عمرو بن دينار، به.\nوأخرجه البخاري \"٥٠٨٠\" في النكاح: باب تزويج الثيبات، ومسلم ص ١٠٨٧ \"٥٥\"، والبيهقي ٧/٨٠، والبغوي \"٢٢٤٥\" من طريق شعبة، عن محارب، عن جابر بن عبد الله قال: تزوجت امرأة فقال لي رسول الله ﷺ: \"هل تزوجت؟ \" قلت: نعم، قال: \"أبكرًا أم ثيبًا؟ \" قلت: ثيبًا، قال: \"فأين أنت من العذارى ولعابها؟ \" قال شعبة: فذكرته لعمرو بن دينار، فقال: قد سمعته من جابر، وإنما قال: \"فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك؟ \".\nوأخرجه الدارمي ٢/١٤٦، والبخاري \"٥٠٧٩\" في النكاح: باب تزويج الثيبات، و\"٥٢٤٥\" باب طلب الولد، و\"٥٢٤٧\" باب تستحد … =","vol":"16","page":87},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المغيبة وتمتشط الشعثة، ومسلم ص ١٠٨٨ \"٥٧\"، وأبو يعلى \"١٨٥٠\" من طريق هشيم، عن سيار، عن الشعبي، عن جابر.\nوأخرجه البخاري \"٢٤٠٦\" في الاستقراض: باب الشفاعة في وضع الدين، و\"٢٩٦٧\" في الجهاد: باب استئذان الرجل الإمام من طريقين عن المغيرة، عن الشعبي، عن جابر.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٠٢، والبخاري \"٢٣٠٩\" في الوكالة: باب إذا وكل رجل رجلًا أن يعطى شيئًا، ومسلم ص ١٠٨٧ \"٥٤\" في الرضاع: باب استحباب نكاح ذات الدين، والنسائي ٦/٥٦ في النكاح: باب على ما تنكح المرأة، وابن ماجة \"١٨٦٠\" في النكاح: باب نكاح تزويج الأبكار، والبيهقي ٧/٨٠ من طريقين عن عطاء، عن جابر.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٧٣-٣٧٤، ومسلم ص ١٠٨٩\"٥٨\" من طريق سليمان التيمي، عن أبي نضرة، عن جابر.\nوأخرجه أحمد ٣/٣١٤، وأبو داود \"٢٠٤٨\" في النكاح: باب في تزويج الأبكار، وأبو يعلى \"١٨٩٨\" من طريقين عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٩٤ من طريق سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٦٢ من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، وانظر الحديث رقم \"٢٧٠٦\" و\"٦٥١٧\" و\"٦٥١٨\" و\"٧١٤٣\".\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"وهيب\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/٤٢١.","vol":"16","page":88},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7094>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْبَرَكَةِ فِي جَدَادِ جَابِرٍ</span>\n٧١٣٩- أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ وَهْبِ١ بْنِ كَيْسَانَ","vol":"16","page":88},{"text":"عَنْ جَابِرٍ قَالَ: تُوُفِّيَ أَبِي وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَعَرَضْتُ عَلَى غُرَمَائِهِ أَنْ يَأْخُذُوا التَّمْرَ بِمَا عَلَيْهِ فَأَبَوْا وَلَمْ يُعْرَفُوا أَنَّ فِيهِ وَفَاءً فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذلك فَقَالَ: \"إِذَا جَدَدْتَهُ وَوَضَعْتَهُ فَآذِنْ لِي\"، فَلَمَّا جَدَدْتُ وَوَضَعْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ آذَنْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَجَلَسَ فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ وَقَالَ: \"ادْعُ غُرَمَاءَكَ وَأَوْفِهِمْ\" فَمَا تَرَكْتُ أَحَدًا لَهُ عَلَى أَبِي دَيْنٌ إِلَّا قَضَيْتُهُ وَفَضَلَ لِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَسْقًا عَجْوَةً، قَالَ: فَوَافَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْمَغْرِبَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَضَحِكَ ﷺ وَقَالَ: \"ائْتِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فأخبرهما\"، فقالا: قد علمنا إذا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا صنع أن يكون ذلك١.\n_________\n١. إسناده صحيح على شرط الشيخين. بندار: هو محمد بن بشار، وعبد الوهاب: هو ابن عبد المجيد الثقفي، وعبيد الله بن عمر: هو العمري. وقد تقدم برقم \"٦٥٣٦\".","vol":"16","page":89},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7095>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِجَابِرٍ بِالْمَغْفِرَةِ</span>\n٧١٤٠- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ١ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنْتُ فِي مَسِيرٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا عَلَى نَاضِحٍ إِنَّمَا هُوَ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ فَضَرَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ كَانَ مَعَهُ فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَقَدَّمُ الناس يسارعني حتى اني لأكفه،\n_________\n١. تصحف في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/لوحة ٤٢١ إلى \"شريح\".","vol":"16","page":89},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَتَبِيعُنِي بِكَذَا وَكَذَا؟ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَكَ\"، قَالَ: قُلْتُ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"أَتَبِيعُنِيهِ بِكَذَا وَكَذَا وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَكَ\"، قَالَ: قلت: يا رسول الله هو لك١.\n_________\n١. حديث صحيح. الحارث بن سريج: هو النقال، مختلف فيه، وقد تقدم الكلام عليه عند الحديث رقم \"٦٧٤٠\"، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير أبي نضرة –وهو المنذر بن مالك بن قطعة- فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٧٣-٣٧٤ من طريق محمد بن أبي عدي، ومسلم ص١٠٨٩ \"٥٨\" في الرضاع: باب استحباب نكاح البكر، والنسائي ٧/٢٩٩-٣٠٠ في البيوع: باب البيع يكون فيه الشرط فيصح البيع والشرط، من طريق محمد بن عبد الأعلى، كلاهما عن معتمر بن سليمان، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم \"٤٨٩١\" و\"٦٥١٧\" و\"٦٥١٨\"، وانظر الأحاديث الثلاثة الآتية.","vol":"16","page":90},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7096>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِجَابِرٍ بِالْمَغْفِرَةِ مِرَارًا مَعَ ذِكْرِ وَصْفِ ثَمَنِ ذَلِكَ الْبَعِيرِ الَّذِي بَاعَهُ جَابِرٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٧١٤١- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْعَبْدِيُّ بِمَرْوَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن عثمان بن جلبة بْنِ أَبِي١ رَوَّادٍ الْعَتَكِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي نَضْرَةَ يَعْنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَالَ: \"نَاضِحَكَ تَبِيعُنِيهِ إِذَا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بدينار؟ والله\n_________\n١. \"أبي\" ساقطة من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٢/لوحة ٤٢١.","vol":"16","page":90},{"text":"يَغْفِرُ لَكَ\"، قَالَ: قُلْتُ: هُوَ نَاضِحُكُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"تَبِيعُنِيهِ إِذَا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِدِينَارَيْنِ\"، قَالَ: قُلْتُ: نَاضِحُكُمْ يا رسول الله، فما زال يَقُولُ حَتَّى بَلَغَ عِشْرِينَ دِينَارًا كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: \"وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَكَ\"، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ جِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ قُلْتُ: دُونَكُمْ نَاضِحَكُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"يَا بِلَالُ أَعْطِهِ مِنَ الْغَنِيمَةِ عِشْرِينَ دِينَارًا، وَارْجِعْ بِنَاضِحِكَ إِلَى أَهْلِكَ\" ١.\n_________\n١. حديث صحيح. خلف بن عبد العزيز بن عثمان: أورده ابن أبي حاتم ٣/٣٧١ ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا. وعبد الملك بن أبي نضرة: ذكره المُؤلِّف في \"الثقات\"، وقال: ربما أخطأ، وقال الدارقطني: لا بأس به، وقال الحاكم في \"المستدرك\": من أعز البصريين، وكلاهما قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.\nوعلقه البخاري بإثر الحديث \"٢٧١٨\" في الشروط: باب إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمى جاز، عن أبي نضرة، عن جابر، ووصله مسلم ص ١٢٢٣ \"١١٢\" في المساقاة: باب بيع البعير واستثناء ركوبه، من طريق عبد الواحد بن زياد، وابن ماجة \"٢٢٠٥\" في التجارات: باب السوم، من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن الجريري، عن أبي نضرة، به. وانظر الحديث السابق.","vol":"16","page":91},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7097>ذِكْرُ عَدَدِ اسْتِغْفَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِجَابِرٍ لَيْلَةَ الْبَعِيرِ</span>\n٧١٤٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: اسْتَغْفَرَ لِي النَّبِيُّ ﷺ ليلة البعير خمسا","vol":"16","page":91},{"text":"وعشرين مرة١\n_________\n١. حديث صحيح إبراهيم بن محمد الصفار: لم أقف له على ترجمة، وهو متابع، ومن فوقه رجاله ثقات على شرط مسلم.\nوأخرجه الترمذي \"٣٨٥٢\" في المناقب: باب في مناقب جابر بن عبد الله، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"١٤٤\"، والحاكم ٣/٥٦٥ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، إلا أن لفظ الحاكم: \"ليلة العقبة\" بدل: \"ليلة البعير\"، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، وصححه الحاكم.\nوأخرج القصة دون ذكر الاستغفار خمسا وعشرين: الحميدي \"١٢٨٥\" والنسائي ٧/٢٩٩ في البيوع: باب البيع يكون فيه الشرط فيصح البيع والشرط، من طريق سفيان، ومسلم ص ١٢٢٣ \"١١٣\" في المساقاة: باب بيع البعير واستثناء ركوبه، من طريق أيوب، كلاهما عن أبي الزبير، عن جابر، وانظر الحديثين السابقين.","vol":"16","page":92},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7098>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ رَدَّ الْبَعِيرَ عَلَى جَابِرٍ هِبَةً لَهُ بَعْدَ أَنْ أَوْفَاهُ ثَمَنَهُ</span>\n٧١٤٣- أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَأَبْطَأَ عَلَيَّ جَمَلِي فَأَعْيَا عَلَيَّ فَأَتَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \"يَا جَابِرُ! \" ١ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: \"مَا شَأْنُكَ\"؟ قُلْتُ: أَبْطَأَ بِي جَمَلِي وَأَعْيَا فَتَخَلَّفْتُ فَنَزَلْتُ فَحَجَنَهُ بِمِحْجَنِهِ ﷺ قَالَ: \"ارْكَبْ\" فَرَكِبْتُهُ فلقد\n_________\n١. في الأصل: \"يا جبر\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/٤٢٢.","vol":"16","page":92},{"text":"رَأَيْتُنِي أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"تَزَوَّجْتَ؟ \". قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا\"؟ قَالَ: قُلْتُ: ثَيِّبًا، قَالَ: \"فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ\"، قُلْتُ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ أَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ مَنْ تَجْمَعُهُنَّ وَتُمَشِّطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ قَالَ: \"أَمَا إِنَّكَ قَادِمٌ فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ\" ثُمَّ قَالَ: \"أَتَبِيعُ جَمَلَكَ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِأُوقِيَّةٍ ثُمَّ قَدِمَ الْمَسْجِدَ فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: \"الْآنَ قَدِمْتَ؟ \"، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَدَعْ جَمَلَكَ وَادْخُلْ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ\"، فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ فَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَزِنَ لِي أُوقِيَّةً فَوَزَنَ لِي قَالَ: فَأَرْجَحَ فِي الْمِيزَانِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى إِذَا وَلَّيْتُ قَالَ: \"ادْعُ لِي جَابِرًا\"، قُلْتُ: الْآنَ يَرُدُّ عَلَيَّ الْجَمَلَ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْهُ، قَالَ: \"خُذْ جَمَلَكَ وَلَكَ ثَمَنُهُ\" ١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري \"٢٠٧٩\" في البيوع: باب شراء الدواب والحمير، من طريق محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم ص ١٠٨٩ \"٥٧\" في الرضاع: باب استحباب نكاح البكر، من طريق أبي موسى محمدبن المثنى، عن عبد الوهاب، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٧٥-٣٧٦ من طريق محمد نب إسحاق، عن وهب بن كيسان، به. وانظر \"٢٧٠٦\" و\"٤٨٩١\" و\"٦٥١٧\" و\"٦٥١٨\" و\"٧١٣٨\" و\"٧١٤٠\" و\"٧١٤١\" و\"٧١٤٢\".\nوقوله: \"فحجنه\" أي: طعنه.\nوقوله: \"فالكيس الكيس\" فسره المؤلف بالجماع، وفسره البخاري وغيره بطلب الولد والنسل، قال عياض: وهو صحيح، قال صاحب. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":93},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"الأفعال\": كاس الرجل في عمله: حذق، وكاس: ولد ولدًا كيسا، وقال الكسائي: كاس الرجل: ولد له ولد كيس، وقال ابن الأعرابي: الكيس: العقل، كأنه جعل طلب الولد عقلًا.","vol":"16","page":94},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7099>ذِكْرُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁</span>\n٧١٤٤- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: \"إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ\"، فَقَالَ أُبَيٌّ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: \"اللَّهُ سَمَّاكَ لي\" قال: فجعل أبي يبكي١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده صحيح على شرط الشيخين. همام: هو ابن يحيى بن دينار العَوَذَي.\nوأخرجه مسلم \"٧٩٩\" \"٢٤٥\" في صلاة المسافرين: باب استحباب قراءة القرآن على أهل الفضل والحذاق فيه، وص ١٩١٥ \"١٢١\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي بن كعب، وأبو يعلى \"٢٨٤٣\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ١/٢٥١ من طريق هدبة بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن طهمان في \"مشيخته\" \"٥٩\"، وأحمد ٣/١٨٥ و٢٨٤، وابن سعد ٢/٣٤٠-٣٤١، و٣/٤٩٩-٥٠٠، والبخاري \"٤٩٦٠\" في التفسير: سورة ﴿لَمْ يَكُنِ﴾، من طريق عن همام، به.\nوأخرجه أحمد ٣/١٣٠ و٢٧٣، والبخاري \"٣٨٠٩\" في مناقب الأنصار: باب مناقب أبي بن كعب، و\"٤٩٥٩\"، ومسلم \"٧٩٩\" \"٢٤٦\" وص١٩١٥ \"١٢٢\"، والترمذي \"٣٧٩٢\" في المناقب: باب مناقب معاذ وزيد وأبي وأبي عبيدة، وأبو يعلى \"٢٩٩٥\" و\"٣٢٤٦\"، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"١٣٤\" من طرق عن....=","vol":"16","page":94},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= شعبة، عن قتادة، به. ولفظهم غير النسائي: \"إن الله أمرني أن أقرأ عليك: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ …\nوأخرجه أحمد ٣/٢١٨ و٢٣٣، والبخاري \"٤٩٦١\" من طريقين عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٤١١\"، ومن طريقه أبو يعلى \"٣٠٣٣\" عن معمر، عن قتادة وأبان، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/١٣٧ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، ن الزهري، عن قتادة به.\nتنبيه: وقد وقع في \"تحفة الأحوذي\" ٤/٣٤٤، و\"أسد الغابة\" لابن الأثير بإسناده إلى الترمذي: حدثنا محمد بن بشار، أنبأنا عبد الوهاب الثقفي، أنبأنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس، وذكرا هذا الحديث. وهذا وهم كما نبه عليه المزي في \"التحفة\" ١/٢٥٩\" فقال: والذي رواه الترمذي بهذا الإسناد: \"أرحم أمتي بأمتي أبو بكر\" – وهو الذي قبله- وأما هذا الحديث فإنما رواه عن بندار، عن غندر، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس.","vol":"16","page":95},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7100>ذِكْرُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁</span>\n٧١٤٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَيْفَ بِنَسَبِي؟ \" قَالَ حَسَّانُ: لَأَسُلَنَّكَ مِنْهُمْ كما تسل الشعرة من العجين١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد تقدم برقم \"٥٧٨٧\".","vol":"16","page":95},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7101>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ كَانَ مع حسان بن ثابت ما دام يهاجي الْمُشْرِكِينَ</span>\n٧١٤٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَجَلِيُّ حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَسَّانَ: \"إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ مَعَكَ ما هاجيتهم\" ١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده صحيح. عيسى بن عبد الرحمن: ثقة روى له البخاري في \"الأدب المفرد\"، وأبو داود في \"القدر\" والنسائي في \"مسند علي\"، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي يحيى بن محمد بن عبد الرحيم، فروى له البخاري. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين الملائي.\nوأخرجه الطبراني \"٣٥٩٠\"، والحاكم ٣/٤٨٧ من طريقين عن أبي نعيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني \"٣٥٩٠\"، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٢٩٨ من طريقين عن عيسى بن عبد الرحمن، به.\nوأخرجه الطيالسي \"٧٣٠\"، وأحمد ٤/٢٩٩ و٣٠٢، والبخاري \"٣٢١٣\" في بدء الخلق: باب ذكر الملائكة، و\"٤١٢٣\" في المغازي: باب مرجع النبي ﷺ من الأحزاب، و\"٦١٥٣\" في الأدب: باب هجاء المشركين، ومسلم \"٢٤٨٦\" في فضائل الصحابة: باب فضائل حسان بن ثابت ﵁، والطبراني \"٣٥٨٨\" و\"٣٥٨٩\"، والطحاوي ٤/٢٩٨، والبيهقي ١٠/٢٣٧، والبغوي \"٣٤٠٧\" وفي \"تفسيره\" ٣/٤٠٤ من طرق عن شعبة، عن عدي، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٧٦، ٢٠٣، والبخاري \"٤١٢٤\"، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"١٨٩\"، والطحاوي ٤/٢٩٨ من طريق أبي إسحاق سليمان الشيباني عن عدي بن ثابت، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٩٨ و٣٠١، والنسائي \"١٩٠\" من طريقين عن إسرائيل، عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء.","vol":"16","page":96},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7102>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ مَعَكَ\"، أَرَادَ بِهِ: يُؤَيِّدُكَ</span>.\n٧١٤٧- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ١ يَعْلَى بْنِ شَدَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول لحسان ثَابِتٍ: \"إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ لَا يَزَالُ يُؤَيِّدُكَ ما نافحت عن الله وعن رسوله\" ٢. [٣: ٨]\n_________\n١. في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/٤٢٢: \"ويعلى بن شداد\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبت.\n٢. حديث صحيح. مروان بن عثمان: هو ابن أبي سعيد بن المعلى الأنصاري الزرقي، روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٧/٤٨٢، وقال ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢: سئل أبي عنه، فقال: ضعيف، قلت: قد توبع. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير يعلى بن شداد، فروى له أبو داود، وابن ماجة، وهو ثقة. أحمد بن عيسى: هو ابن حسان المصري العسكري.\nوأخرجه في حديث مطول: مسلم \"٢٤٩٠\" في فضائل الصحابة: باب فضائل حسان بن ثابت، والطبراني \"٣٥٨٢\"، والبيهقي ١٠/٢٣٨، والبغوي في \"تفسيره\" ٣/٤٠٤ من طريق الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عمارة بن غزية، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة..... =","vol":"16","page":97},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٦/٧٢، وأبو داود \"٥٠١٥\" في الأدب: باب ماجاء في الشعر، والترمذي \"٢٧٤٦\" في الأدب: باب ماجاء في إنشاد الشعر، وفي \"الشمائل\" \"٢٤٩\"، والطبراني \"٣٥٨٠\"، والحاكم ٣/٤٨٧ من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، وأبو داود، والترمذي، والحاكم، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣٤٠٨\"، وفي \"تفسيره\" ٣/٤٠٤ من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام، كلاهما عن عروة، عن عائشة: بلفظ: كان رسول الله ﷺ يضع لحسان منبرًا في المسجد، فيقوم عليه يهجو من قال في رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: \"إن روح القدس مع حسان ما نافح عن رسول الله ﷺ\". وهذا سند حسن.","vol":"16","page":98},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7103>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كَوْنَ جِبْرِيلَ ﵇ </span>مع حسان بن ثابت ما دام يهاجي الْمُشْرِكِينَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بِدُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ\n٧١٤٨- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ مَرَّ بِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ وَهُوَ يُنْشِدُ فِي الْمَسْجِدِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَالْتَفَتَ حَسَّانُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ لَهُ: أُنْشِدُكَ اللَّهَ هَلْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَجِبْ عَنِّي اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ؟ \" قال: نعم١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم \"١٦٥١\".","vol":"16","page":98},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7104>ذِكْرُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁</span>\n٧١٤٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي خُزَيْمَةُ بْنُ ثابت بن","vol":"16","page":98},{"text":"خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الَّذِي جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ أَنَّ خزيمة بن ثابت أري في النوم فَحَدَّثَهُ قَالَ فَاضْطَجَعَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: \"صَدِّقْ رُؤْيَاكَ\"، فَسَجَدَ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده ضعيف. خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ: لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف ٤/٢١٥، ولم يَروِ عنه غير الزهري، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٥/٢١٥، وابن سعد في \"الطبقات\" ٤/٣٨٠، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٣/١٢٨، والبغوي \"٣٢٨٥\" من طريق عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزهري، عن ابن خزيمة بن ثابت، عن عمه أن خزيمة بن ثابت رأى.. فذكره.\nوأخرجه أحمد ٥/٢١٦ عن عامر بن صالح الزبيري، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن عمه أن خزيمة بن ثابت رأى في النوم أنه يسجد على جبهة رسول الله ﷺ، فجاء رسول الله ﷺ، فذكر ذلك، فاضطجع له رسول الله ﷺ، فسجد على جبهته، وعامر بن صالح الزبيري: متروك الحديث كما في \"التقريب\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٧٨، وابن سعد ٤/٣٨٠-٣٨١، وأحمد ٥/٢١٤ و٢١٥، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٣/١٢٨ من طريق حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت أن أباه قال: رأيت في المنام كأني أسجد على جبهة النبي ﷺ، فأخبرته بذلك، فقال: إن الروح لتلقى الروح، فأقنع رسول الله ﷺ رأسه هكذا، فوضع جبهته على جبهة النبي ﷺ، وهذا سند صحيح رجاله ثقات.\nوأخرجه الطبراني \"٣٧١٧\" من طريقين عن حماد بن سلمة، بهذا....=","vol":"16","page":99},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الإسناد. وفيه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ له: \"اجلس واسجد واصنع كما رأيت\" قال الهيثمي ٧/١٨٢: ورجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد ٥/٢١٤، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٣/١٢٨ من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي جعفر الخطمي. قال: سمعت عمارة بن عثمان بن سهل بن حنيف يحدث عن خزيمة بن ثابت أنه رأى في منامه أنه يقبل النبي ﷺ، فأتى النبي ﷺ، فأخبره بذلك، فناوله النبي ﷺ، فقبل جبهته. وعمارة بن عثمان بن سهل بن حنيف: قال الحافظ في \"التهذيب\": هو معروف النسب، لكن لم أر فيه توثيقًا، وقرأت بخط الذهبي في \"الميزان\": إنه لا يعرف.\nوأخرجه أحمد ٥/٢١٦ عن سكن بن نافع أبي الحسن الباهلي، حدثنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، أخبرني عمارة بن خزيمة أن خزيمة رأى.. وصالح بن أبي الأخضر: ضعيف.\nقلت: وخزيمة بن ثابت هذا من بنى خطمة من الأوس يعرف بذي الشهادتين يكنى أبا عبادة، شهد بدرًا وما بعدها من المشاهد، وكانت راية خطمة بيده يوم الفتح، وكان مع علي ﵁ يوم صفين، واستشهد بها.","vol":"16","page":100},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7105>ذِكْرُ أَبِي هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيِّ ﵁</span>\n٧١٥٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إبراهيم الدروقي حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ يَعْنِي عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ مُضَارِبِ بْنِ حَزْنٍ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مِنَ اللَّيْلِ إِذَا رَجُلٌ يُكَبِّرُ فَأَلْحَقْتُهُ بَعِيرِي قُلْتُ: مَنْ هَذَا الْمُكَبِّرُ؟ قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ، قُلْتُ: مَا هَذَا التَّكْبِيرُ؟ قَالَ: شُكْرًا قُلْتُ: عَلَى مَهْ؟ قَالَ: عَلَى أَنِّي","vol":"16","page":100},{"text":"كُنْتُ أَجِيرًا لِبُسْرَةَ بِنْتِ١ غَزْوَانَ بعُقْبَةِ رِجْلِي وَطَعَامِ بَطْنِي فَكَانَ الْقَوْمُ إِذَا رَكِبُوا سُقْتُ لَهُمْ وَإِذَا نَزَلُوا خَدَمْتهم فَزَوَّجَنِيهَا اللَّهُ فَهِيَ امْرَأَتِي الْيَوْمَ فَأَنَا إِذَا رَكِبَ الْقَوْمُ رَكِبْتُ وإذا نزلوا خُدِمْت٢ُ. [٣: ٨]\n_________\n١. ساقطة من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٢/٤٢٣.\n٢. إسناده صحيح. مضارب بن حزن: روى له ابن ماجة، وهو ثقة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ١/٣٨٠ من طريق يعقوب الدورقي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجة \"٢٤٤٥\" في الرهون: باب إجارة الأجير على طعام بطنه، وابن سعد ٤/٣٢٦، وأبو نعيم في \"الحلية\" ١/٣٧٩، والبهقي ٦/١٢٠ من طرق عن سليم بن حيان، عن أبيه، عن أبي هريرة يقول: نشأت يتيمًا وهاجرت مسكينًا، وكنت أجيرًا لابنة غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي، أحطب لهم إذا نزلوا، وأحدو لهم إذا ركبوا، فالحمد لله الذي جعل الدين قوامًا، وجعل أبا هريرة إمامًا. قال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ٢/٢٦١: هذا إسناد صحيح موقوفًا، وحيان: هو ابن بسطام بن مسلم بن نمير، ذكره ابن حبان في \"الثقات\"، وباقي رجاله ثقات. قلت: وحيان هذا: لم يرو عنه غير ابنه سليم.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" ٤/٣٢٦ و٣٢٦-٣٢٧ من طريقين عن محمد –هو ابن سيرين- عن أبي هريرة.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ١/٣٧٩ من طريق قتيبة بن سعيد، عن ابن لهيعة، عن أبي يونس، عن أبي هريرة أنه صلى بالناس يومًا، فلما سلم رفع صوته، فقال: الحمد لله الذي جعل الدين قوامًا، وجعل أبا هريرة إمامًا بعد أن كان أجيرًا لابنة غزوان على شبع بطنه وحمولة رجله.\nوقوله: \"عقبة رجلي\": العقبة: النوبة، أي: نوبة ركوبه.\nوبسرة بنت غزوان: ذكرها الحافظ في \"الإصابة\" ٤/٢٤٦ وقال: هي أخت عتبة بن غزوان المازني الصحابي المشهور أمير البصرة، وقصة أبي هريرة معها صحيحة، وكانت قد استأجرت في العهد النبوي، ثم تزوجها، بعد ذلك لما كان مروان يستخلفه في إمرة المدينة.","vol":"16","page":101},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7106>ذِكْرُ وَصْفِ جَهْدِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ مَعَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٧١٥١- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَصَابَنِي جَهْد شَدِيدٌ فَلَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الخطاب رضي الله تعالى عَنْهُ فَاسْتَقْرَأْتُهُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَدَخَلَ دَارَهُ وَفَتَحَهَا عَلَيَّ قَالَ: فَمَشَيْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ فَخَرَرْتُ لِوَجْهِي مِنَ الجَهْدِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي فَقَالَ: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ\" قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَقَامَنِي وَعَرَفَ الَّذِي بِي فَانْطَلَقَ إِلَى رَحْلِهِ فَأَمَرَ لِي بعُسٍّ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ ثُمَّ قَالَ: \"عُدْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ\"، فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ حَتَّى اسْتَوَى بَطْنِي وَصَارَ كالقِدْحِ قَالَ: وَرَأَيْتُ عُمَرَ فَذَكَرْتُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِي وَقُلْتُ لَهُ: مَنْ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ يَا عُمَرُ، وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَقْرَأْتُكَ الْآيَةَ وَلَأَنَا أَقْرَأُ لَهَا مِنْكَ، قَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لَأَنْ أَكُونَ أَدْخَلْتُكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي حُمْرُ النعم١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده صحيح. عبد الله بن عمر - وهو ابن محمد بن أبان الملقب بمشكدانة- ثقة روى له مسلم. وباقي رجاله ثقات رجال الشخين. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":102},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابْنُ فُضَيْلٍ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غزوان.\nوأخرجه البخاري \"٥٣٧٥\" في الأطعمة: باب قول الله تعالى: ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾، عن يوسف بن عيسى، عن محمد بن فضيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بنحوه مطولًا: هناد بن السري في \"الزهد\" \"٧٦٤\"، وأحمد ٢/٥١٥، والبخاري \"٦٤٥٢\" في الرقاق: باب كيف كان عيش النبي ﷺ، والترمذي \"٢٤٧٧\" في صفة القيامة: باب \"٣٦\"، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٠/٣١٥، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي\" ص ٧٧-٧٨، وأبو نعيم في \"الحلية\" ١/٣٧٧ من طريق عمر بن ذر، عن مجاهد، عن أبي هريرة.\nوالعس - بضم العين المهملة-: هو القدح الكبير، والقدح –بكسر القاف وسكون الدال-: هو السهم الذي لاريش له.","vol":"16","page":103},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7107>ذكر كثرة الرواية أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ</span>\n٧١٥٢- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرَ حَدِيثًا مِنِّي إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَكُنْتُ لا أكتب١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده صحيح على شرط الشيخين. أخو وهب: هو همام بن منبه، وسفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٠/٤١٢ عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤٨-٢٤٩، والبخاري \"١١٣\" في العلم: باب. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":103},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كتابة العلم، والترمذي \"٢٦٦٨\" في العلم: باب ماجاء في الرخصة، و\"٣٨٤١\" في المناقب: باب مناقب لأبي هريرة، من طريق سفيان، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٠٣ من طريق محمد نن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن مجاهد والمغيرة بن حكيم عن أبي هريرة. ولفظه: \"فإنه كان يكتب بيده ويعيه بقلبه، وكنت أعيه بقلبي ولا أكتب بيدي\" وحسنه الحافظ في \"الفتح\" ١/٢٠٧.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" ٢/٣٣٤ من طريق عبد الرحمن بن سليمان، عن عقيل، عن المغيرة بن حكيم، عن أبي هريرة.","vol":"16","page":104},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7108>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَثُرَتْ رِوَايَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٧١٥٣- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَلَا يُعْجِبُكَ أَبُو هُرَيْرَةَ جَاءَ فَجَلَسَ إِلَى بَابِ حُجْرَتِي يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يُسْمِعُنِي ذَلِكَ وَكُنْتُ أُسَبِّحُ فَقَامَ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ سُبْحَتِي وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: يَقُولُونَ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ١ يُكْثِرُ أَوْ قَالَ: أَكْثَرَ وَاللَّهُ الْمَوْعِدُ وَيَقُولُونَ: مَا بَالُ الْمُهَاجِرِينَ٢ وَالْأَنْصَارِ لَا يَتَحَدَّثُونَ بِمِثْلِ أَحَادِيثِهِ وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ إِنَّ إِخْوَانِي مِنَ الأنصار كان يشغلهم عمل أرضيهم، وأما\n_________\n١. قوله: \"قال: يقولون إن أبا هريرة \"سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٢/٤٢٤.\n٢. تحرف في الأصل إلى: \"والمهاجرون\"، والمثبت من \"التقاسيم\".","vol":"16","page":104},{"text":"إِخْوَانِي مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَكَانَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ وَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي فَأَشْهَدُ مَا غَابُوا وَأَحْفَظُ إِذَا نَسُوا وَلَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا: \"أَيُّكُمْ يَبْسُطُ ثَوْبَهُ فَيَأْخُذُ حَدِيثِي هَذَا ثُمَّ يَجْمَعُهُ إِلَى صَدْرِهِ، فَإِنَّهُ لَنْ يَنْسَى شَيْئًا يَسْمَعُهُ\"، فَبَسَطْتُ بُرْدَةً عَلَيَّ حَتَّى جَمَعْتُهَا إِلَى صَدْرِي فَمَا نَسِيتُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ شَيْئًا حَدَّثَنِي بِهِ وَلَوْلَا آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا حُدِّثْتُ شَيْئًا أَبَدًا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾ [البقرة: ١٥٩] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده صحيح على شرط مسلم. حرملة بن يحيى: ثقة من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين.\nوأخرجه مسلم \"٢٤٩٣\" و\"٢٤٩٢\" \"١٦٠\" عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد. وفيه \"إلى آخر الآيتين\".\nوأخرج الطرف الأول منه أبو داود \"٣٦٥٥\" في العلم: باب من سرد الحديث من طريق سليمان بن داود المهري، عن ابن وهب، به.\nوأخرجه أيضًا البخاري \"٣٥٦٨\" تعليقًا في المناقب: باب صفة النبي ﷺ، وأحمد ٦/١١٨ و٢٥٧ من طرق عن يونس، به.\nوأخرجه أحمد ٦/١٣٨ و٢٥٧، وأبو داود \"٤٨٣٩\" في الأدب: باب الهدي في الكلام، والترمذي \"٣٦٣٩\" في المناقب: باب في كلام النبي ﷺ، من طريق أسامة بن زيد، عن الزهري، به. بلفظ: \"ما كان رسول الله ﷺ يسرد الحديث سردكم هذا، ولكنه كان يتكلم بكلام يبينه فصل، يحفظه من جلس إليه\".\nوأخرجه أبو داود \"٣٦٥٤\" في العلم، من طريق ابن عيينة، عن الزهري، عن عروة قال: جلس أبو هريرة إلى جنب حجرة عائشة رضي الله. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":105},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُ عَائِشَةَ: وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لرددت عليه أرادت به\n_________\n= عنها وهي تصلي، فجعل يقول: اسمعي يا ربة الحجرة مرتين، فلما قضت صلاتها، قالت: ألا تعجب إلى هذا وحديثه، إن كان رسول الله ﷺ ليحدث الحديث لو شاء العاد أن يحصيه أحصاه.\nوأخرج الطرف الثاني منه أحمد ٢/٢٤٠، والبخاري \"٢٠٤٧\" في البيوع: باب ماجاء في قول الله ﷿: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فإنتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾، ومسلم \"٢٤٩٢\" \"١٦٠\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ١/٣٧٨-٣٧٩ من طريق شعيب، عن الزهري، عن ابن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٤٠ و٢٧٤، وأبو خيثمة في \"العلم\" \"٩٦\"، والبخاري \"١١٨\" في العلم: باب حفظ العلم، و\"٢٣٥٠\" في الحرث والمزارعة: باب ماجاء في الغرس، و\"٧٣٥٤\" في الإعتصام: باب الحجة على من قال: إن أحكام النبي ﷺ كانت ظاهرة، ومسلم \"٢٤٩٢\" \"١٥٩\" من طريق الزهري، عن الأعرج، عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابن سعد ٤/٣٢٩، والبخاري \"١١٩\"، والترمذي \"٣٨٣٥\" في المناقب: باب مناقب لأبي هريرة ﵁، من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٣٤ و٤٢٧ من طريقين عن الحسن، عن أبي هريرة نحوه.\nوأخرجه أبو خيثمة في \"العلم\" \"١٠٧\" عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن عطاء عن أبي هريرة.\nوأخرجه بنحوه أبو نعيم في \"الحلية\" ١/٣٨١ من طريق سعيد بن أبي هند، عن أبي هريرة.","vol":"16","page":106},{"text":"سَرْدَ الْحَدِيثِ لَا الْحَدِيثَ نَفْسَهُ وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا تَعْقِيبُهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ.","vol":"16","page":107},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7109>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَحَبَّةَ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنَ الْإِيمَانِ</span>\n٧١٥٤- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا خَلَقَ اللَّهُ مُؤْمِنًا يَسْمَعُ بِي وَيَرَانِي إِلَّا أَحَبَّنِي قُلْتُ: وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: إِنَّ أُمِّي كَانَتِ امْرَأَةً مُشْرِكَةً وَكُنْتُ أَدْعُوهَا إِلَى الْإِسْلَامِ فَتَأْبَى عَلَيَّ فَدَعَوْتُهَا يَوْمًا فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أَكْرَهُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَامِ فَتَأْبَى عَلَيَّ وَأَدْعُوهَا١ فَأَسْمَعَتْنِي فِيكَ مَا أَكْرَهُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَ أُمَّ أَبِي٢ هُرَيْرَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ اهْدِهَا\"، فَلَمَّا أَتَيْتُ الْبَابَ إِذَا هُوَ مُجَافٌ٣، فَسَمِعْتُ خَضْخَضَةَ الْمَاءِ وَسَمِعْتُ خَشْفَ رَجُلٍ، أَوْ رِجُلٍ فَقَالَتْ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ كَمَا أَنْتَ وَفَتَحَتِ الْبَابَ وَلَبِسَتْ دِرْعَهَا وَعَجِلَتْ عَلَى خِمَارِهَا فَقَالَتْ: إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رسول الله فرجعت إلى\n_________\n١. في البغوي: \"وإني دعوتها\"، ولفظ مسلم: \"فدعوتها اليوم\".\n٢. في الأصل: \"أبا\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/٤٢٥.\n٣. في الأصل و\"التقاسيم\": \"مجوف\"، والمثبت من مصادر التخريج.","vol":"16","page":107},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ، كَمَا بَكَيْتُ مِنَ الْحُزْنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْشِرْ فَقَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ دَعَوْتَكَ قَدْ هَدَى اللَّهُ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ أَنْ يُحَبِّبَنِي أَنَا وَأُمِّي إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَيُحَبِّبَهُمْ إِلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ حَبِّبْ عُبَيْدَكَ وَأُمَّهُ إِلَى عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ١ وَحَبِّبْهُمْ إِلَيْهِمَا\" ٢.\nأَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ: اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن٣. [٣: ٨]\n_________\n١. من قوله: \"ويحببهم إلي\" إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\".\n٢. إسناده حسن على شرط مسلم. عكرمة بن عمار ينزل حديثه عن رتبة الصحيح. أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك.\nوأخرجه البغوي \"٣٧٢٦\" من طريق علي بن الحسن الدار بجردي، عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٩-٣٢٠، وابن سعد ٤/٣٢٨، ومسلم \"٢٤٩١\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي هريرة، من طرق عن عكرمة بن عمار، به. وحسن إسناده الإمام الذهبي في \"السير\" ٢/٥٩٣.\nوقوله: \"مجاف\" أي: مغلق، تقول: أجفت الباب: إذا رددته، والخضخضة: صوت تحريك الماء، والخشف: الحس والحركة والصوت.\n٣. ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/٥٣٩ فقال: يزيد بن عبد الرحمن بن أذنيه السحيمي أبو كثير الغبري، وكذا في \"الجرح والتعديل\" ٩/٢٧٦ وزاد: ويقال: ابن غفيلة. وفي \"التهذيب\": يزيد بن عبد الرحمن الضرير، وقيل: يزيد بن عبد الله بن أذنيه، وقيل: ابن غفيلة.","vol":"16","page":108},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7110>ذِكْرُ شَهَادَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ لِأَبِي هُرَيْرَةَ بِكَثْرَةِ السَّمَاعِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٧١٥٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ جَرِيئًا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يسأله عن أشياء لا نسأله عنها١.\n_________\n١. إسناده ضعيف. أبو معاذ وجده: مجهولان، لم يوثقهما غير المؤلف ٧/٣٧٨ و٥/٤٢٢، ولم يرو عنهما غير واحد. وفي \"التهذيب\" في ترجمة معاذ بن محمد بن معاذ بن محمد بن أبي، قال: وقال ابن المديني في \"العلل\" في مسند أبى في حديث \"أول ما رأى النبي ﷺ من النبوة\" رواه مالك بن محمد بن معاذ بن أبي، عن أبيه، عن جده، حديث مدني، وإسناده مجهول كله، ولا نعرف محمدًا ولا أباه ولا جده.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" ٣/٥١٠ من طريق إبراهيم نب سعيد الجوهري، بهذا الإسناد. وسقط من إسناده: \"محمد بن عيسى بن الطباع\".\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على \"المسند\" ٥/١٣٩ من طريق يونس بن محمد، عن معاذ بن محمد بن أبي بن كعب، حدثني أبي محمد بن معاذ، عن معاذ، عن محمد، عن أبي بن كعب أن أبا هريرة …","vol":"16","page":109},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7111>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَصْحَبِ النَّبِيَّ ﷺ إِلَّا سَنَةً وَاحِدَةً</span>\n٧١٥٦- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ","vol":"16","page":109},{"text":"الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: قدمت المدينة والنبي ﷺ بخيبر ورجل مِنْ بَنِي غِفَارَ يَؤُمُّهُمْ فِي الصُّبْحِ، فَقَرَأَ فِي الْأُولَى: ﴿كهيعص﴾ وَفِي الثَّانِيَةِ: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ وَكَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ لَهُ مِكْيَالَانِ: مِكْيَالٌ كَبِيرٌ وَمِكْيَالٌ صَغِيرٌ يُعْطِي بِهَذَا وَيَأْخُذُ بِهَذَا فَقُلْتُ: ويل١ لفلان٢. [٣: ٨]\n_________\n١. تحرفت في الأصل إلى: \"فقل\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/٤٢٥.\n٢. إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الجبار بن العلاء وعثمان بن أبي سليمان من رجال مسلم، وباقي رجاله من رجال الشيخين.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الصغير\" ١/١٧ عن علي بن عبد الله، عن سفيان، بهذا الإسناد مختصرًا.\nوأخرجه ابن سعد ٤/٣٢٧-٣٢٨، والبخاري في \"التاريخ الصغير\" ١/١٨، ويعقوب بن سفيان في \"المعرفة والتاريخ\" ٣/١٦٠، والبزار \"٢٢٨١\"، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٤/١٩٨-١٩٩ من طرق عن خثيم بن عراك بن مالك، عن أبيه عن أبي هريرة، وذكروا فيه أن اسم الرجل الذي صلى خلفه هو سباع بن عرفطة. قال البزار: لا نعلم رواه عن أبي هريرة إلا عراك، وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٧/١٣٥ فقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير إسماعيل بن مسعود الجحدري –وهو شيخ البزار في الحديث – وهو ثقة.\nقلت: وغزوة خبير كانت في المحرم أول سنة سبع.\nوأخرج أحمد ٢/٤٧٥، ويعقوب بن سفيان في \"تاريخه\" ٣/١٦١، والحميدي \"١٠٥٦\" من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت أبا هريرة يقول: صحبت رسول الله ﷺ ثلاث سنين..... =","vol":"16","page":110},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرج يعقوب بن سفيان ٣/١٦١ عن سعيد بن منصور، عن أبي عوانة، عن داود بن عبد الله الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن حدثهم، قال: لقيت رجلًا من أصحاب رسول الله ﷺ صحبه أربع سنين كما صحبه أبي هريرة.\nوأخرجه ابن سعد في\"الطبقات\"٤/٧٢٣من طريق يعقوب بن إسحاق وسعيد بن منصور، عن أبي عوانة، عن داود بن عبد الله الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن، قال: صحب أبو هريرة النبي ﷺ أربع سنين.\nقال الإمام الذهبي في \"السير\" ٢/٥٩٠: وهذا أصح، فمن فتوح خيبر إلى الوفاة أربعة أعوام وليال. والويل: قال الزجاج: كلمة تقولها العرب لكل من وقع في هلكة، ويستعملها الذي يقع في الهلكة ايضًا، ومنه قوله تعالى: ﴿يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ وأصلها في اللغة: العذاب والهلاك.\nوالمطفف: الذي لا يوفي الكيل، يقال: إناء طفإن: إذا لم يكن مملوءًا، قال الزجاج: إنما قيل: مطفف، لأنه لا يكاد يسرق في الميزان والمكيال إلاالشيء الطفيف، وإنما أخذ من طف الشيء وهو جانبه.","vol":"16","page":111},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7112>ذكر أبي الدحداح الأنصاري رضي الله تعالى عَنْهُ</span>\n٧١٥٧- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي جَنَازَةِ أَبِي الدَّحْدَاحِ فَلَمَّا صَلَّى عَلَيْهَا أُتِيَ بِفَرَسٍ فَرَكِبَهُ وَنَحْنُ نَسْعَى خَلْفَهُ فَقَالَ ﷺ: \"كَمْ مِنْ عِذْقٍ مُدَلًّى١ لِأَبِي الدَّحْدَاحِ في\n_________\n١. في الأصل: \"مدللا\" وقد تكون محرقة عن \"مذلل\"، والمثبت من \"التقاسيم\" ٢/٤٢٥.","vol":"16","page":111},{"text":"الجنة\" ١.\n_________\n١. إسناده حسن على شرط مسلم. أبو داود- وهو سليمان بن داود الطيالسي وسماك من رجال مسلم، وباقي رجاله رجال الشيخين. وهو في\"مسند الطيالسي\"مختصرا\"٧٦٠\".\nوأخرجه من طريق أبي داود: الترمذي\"١٠١٣\"في الجنائز: باب ماجاء في الرخصة من ذلك، والطبراني\"١٩٠٠\".\nوأخرجه أحمد٥/٩٠و٩٨-٩٩، ومسلم\"٩٦٥\" في الجنائز: باب ركوب المصلي على الجنازة إذا انصرف، والطبراني\"١٧٩٩\"و\"١٩٠١\"، والبيهقي٤/٢٢-٢٣من طرق عن شعبة، به بطوله ومختصرا.\nوأخرجه أحمد٥/٩٩و١٠٢، والطيالسي\"٧٦٠\"، ومسلم\"٩٦٥\"، والترمذي\"١٠١٤\"، والنسائي ٤/٨٥-٨٦ في الجنائز: باب الركوب بعد الفراغ من الجنازة، والبيهقي٤/٢٢من طرق عن سماك بن حرب به مختصرا. وانظر الحديث الآتي.\nوالعذق-بكسر العين المهملة-: هو الغصن من النخلة، ومدلى: معلق، وفي مسلم\"معلق أو مدلى\".\nوأبو الدحداح: هو ثابت بن الدحداح أو ابن الدحداحة، بن نعيم بن غنم بن إياس، وكان في بني أنيف أو في بني العجلان بن بلي حلفاء بني زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف.","vol":"16","page":112},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7113>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ سماك بن حرب لم يسمع هذا مِنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ</span>\n٧١٥٨- أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكٍ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى","vol":"16","page":112},{"text":"أَبِي الدَّحْدَاحِ وَنَحْنُ شُهُودٌ فَأُتِيَ النَّبِيَّ ﷺ بِفَرَسٍ فَرَكِبَهُ فَجَعَلَ يَتَوَقَّصُ به ونحن نسعى حوله فقال: \"كَمْ مِنْ عِذْقٍ لِأَبِي الدَّحْدَاحِ مُعَلَّقٍ فِي الجنة\" ١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده حسن على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير سماك-وهو ابن حرب- فإنه من رجال مسلم، وهو صدوق لايرقى حديثه إلى الصحة.\nوأخرجه الطبراني\"١٨٩٩\"عن سليمان بن الحسن، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود\"٣١٧٨\" في الجنائز: باب الركوب في الجنازة، عن عبيد الله بن معاذ، به.\nوقوله: \"يتوقص به\"، أي: يتوثب به.","vol":"16","page":113},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7114>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ</span>\n٧١٥٩- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِفُلَانٍ نَخْلَةً وَأَنَا أُقِيمُ حَائِطِي بِهَا فَمُرْهُ يُعْطِينِي أُقِيمُ بِهَا حَائِطِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَعْطِهِ إِيَّاهَا بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ\"، فَأَبَى فَأَتَاهُ أَبُو الدَّحْدَاحِ فَقَالَ: بِعْنِي نَخْلَتَكَ بِحَائِطِي، فَفَعَلَ٢، فَأَتَى أَبُو الدَّحْدَاحِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إني قد ابتعت النخلة بحائطي وقد أعطيتكما فَاجْعَلْهَا لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَمْ مِنْ عِذْقٍ دَوَّاحٍ٣ لِأَبِي الدحداح في الجنة\" مرارا، فأتى\n_________\n١. إسناده حسن على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير سماك-وهو ابن حرب- فإنه من رجال مسلم، وهو صدوق لايرقى حديثه إلى الصحة.\nوأخرجه الطبراني\"١٨٩٩\"عن سليمان بن الحسن، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود\"٣١٧٨\" في الجنائز: باب الركوب في الجنازة، عن عبيد الله بن معاذ، به.\nوقوله: \"يتوقص به\"أي: يتوثب به.\n٢. من قوله: \"فأتاه\" إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من\"التقاسيم\"٢/٤٢٦.\n٣. تحرفت في الأصل إلى: \"دولع\"، والتصويب من \"التقاسيم\". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":113},{"text":"أَبُو الدَّحْدَاحِ امْرَأَتَهُ فَقَالَ: يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ اخْرُجِي مِنَ الْحَائِطِ فَقَدْ بِعْتُهُ بِنَخْلَةٍ فِي الجنة، فقالت: ربح السعر١ [٣: ٨]\n_________\n= والدواح: هو العظيم، الشديد العلو، وكل شجرة عظيمة: دوحة.\n١. إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو نصر التمار- وهو عبد الملك بن عبد العزيز- وحماد بن سلمة من رجال مسلم، وباقي رجاله من رجال الشيخين.\nوأخرجه أحمد٣/١٤٦عن حسن، والطبراني٢٢/\"٧٦٣\"، والحاكم ٢/٢٠من طريق أبي نصر التمار، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nوذكره الهيثمي في\"المجمع\"٩/٣٢٣-٣٢٤ وقال: رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح.","vol":"16","page":114},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7115>ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ</span>\n٧١٦٠- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ١ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ سُفْيَانَ بْنَ نُبَيْحٍ الْهُذَلِيَّ جَمَعَ لِيَ النَّاسَ ليعزوني وهو بنخلة أبو بِعُرَنَةَ فَأْتِهِ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ انْعَتْهُ لِي حَتَّى أَعْرِفَهُ، قَالَ: \"آيَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَنَّكَ إِذَا رَأَيْتَهُ وَجَدْتَ لَهُ إِقْشَعْرِيَرَةً\" قَالَ: فَخَرَجْتُ مُتَوَشِّحًا بِسَيْفِي حَتَّى دُفِعْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي ظُعُنٍ يَرْتَادُ لَهُنَّ مَنْزِلًا حِينَ كَانَ وَقْتُ الْعَصْرِ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَجَدْتُ مَا وَصَفَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من\n_________\n١. تحرفت في الأصل إلى: \"أبي\" والتصويب من\"التقاسيم\"٢/٤٢٦.","vol":"16","page":114},{"text":"الإقشعريرة فأخذت نحوه وخشيتان يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مُحَاوَلَةٌ تَشْغَلُنِي عَنِ الصَّلَاةِ فصليت وأنا أمشي نحوه وأومىء برأسي، فلما انتهت إِلَيْهِ قَالَ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ سَمِعَ بِكَ وَبِجَمْعِكَ لِهَذَا الرَّجُلِ، فَجَاءَ لِذَلِكَ، قَالَ: فَقَالَ: أَنَا فِي ذَلِكَ فَمَشَيْتُ مَعَهُ شَيْئًا حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِي حَمَلْتُ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلْتُهُ ثُمَّ خَرَجْتُ وَتَرَكْتُ ظَعَائِنَهُ مُنْكَبَّات عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَآنِي قَالَ: \"قَدْ أَفْلَحَ الْوَجْهُ\" قُلْتُ: قَتَلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"صَدَقْتَ\"، قَالَ: ثُمَّ قَامَ مَعِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَدْخَلَنِي بَيْتَهُ وَأَعْطَانِي عَصًا فَقَالَ: \"أَمْسِكْ هَذِهِ الْعَصَا عِنْدَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ\" قَالَ: فَخَرَجْتُ بِهَا عَلَى النَّاسِ فَقَالُوا: مَا هَذِهِ الْعَصَا؟ قُلْتُ: أَعْطَانِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَنِي أَنْ أُمْسِكَهَا قَالُوا: أَفَلَا تَرْجِعُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَسْأَلَهُ لِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمَ أَعْطَيْتَنِي هَذِهِ الْعَصَا؟ قَالَ: \"آيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ الْمُتَخَصِّرُونَ يَوْمَئِذٍ\"، فَقَرَنَهَا عَبْدُ اللَّهِ بِسَيْفِهِ فَلَمْ تَزَلْ مَعَهُ حَتَّى إِذَا مَاتَ أَمَرَ بِهَا فَضُمَّتْ مَعَهُ فِي كَفَنِهِ ثُمَّ دُفِنَا جميعا١. [٣: ٨]\n_________\n١. ابن عبد الله بن أنيس: هو عبد الله بن عبد الله بن أنيس، جاء ذلك مبينا من رواية محمد بن سلمة الحراني عن محمد بن إسحاق عند البيهقي في\"الدلائل\"٤/٤٢-٤٣.وعبد الله هذا ذكره المؤلف في \"الثقات\"٥/٣٧، وابن أبي حاتم٥/٩٠، والبخاري في\"تاريخه\"٥/١٢٥ ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وهو في \"سيرة ابن هشام\"٤/٢٦٧-٢٦٨....=","vol":"16","page":115},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن ابن إسحاق وقد سقط من السند\"ابن عبد الله بن أنيس\"وباقي رجاله ثقات وهو في\"مسند أبي يعلى\" \"٩٠٥\".\nوأخرجه أحمد٣/٤٩٦من طريق يعقوب، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في\"المجمع\"٦/٢٠٣فقال: رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه وفيه راو لم يسم، وهو ابن عبد الله بن أنيس، وبقية رجاله ثقات.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الدلائل\" \"٤٤٥\" من طريق أحمد بن محمد بن أيوب، عن إبراهيم بن سعد، به.\nوأخرجه أحمد٣/٤٩٦من طريق ابن إدريس، وأبو داود\"١٢٤٩\"في صلاة السفر: باب صلاة الطالب، من طريق عبد الوارث، والبيهقي في\"السنن\"٣/٢٥٦، وفي \"الدلائل\"٤/٤٢-٤٣، من طريق محمد بن سلمة، ثلاثتهم عن محمد بن إسحاق، به.\nوأخرجه مختصرا البيهقي في\"الدلائل\"٤/٤٠من طريق محمد بن عمرو بن خالد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثنا أبو الأسود، عن عروة قال: بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن أنيس السلمي إلى سفيان بن خالد الهذلي ثم اللحياني ليقتله وهو بعرنة وادي مكة.\nوأخرجه البيهقي ٤/٤٠-٤١ بنحوه مختصرا من طريق ابن أبي أويس، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن موسى بن عقبة قال: وبعث رسول الله ﷺ عبد الله بن أنيس السلمي …\nوقوله: \"عرنة\"بوزن همزة وضحكة، قال الأزهري: بطن عرنة واد بحذاء عرفات. انطر معجم البلدان ٤/١١١.\nوقوله: \"المتخصرون\" أي: المتكئون على المخاصر، جمع مخصرة، وهي ما يأخذه الرجل بيده ليتوكأ عليه مثل العصا ونحوه.\nقلت: وقد ذكر ابن هشام بإثر الحديث شعرا لعبد الله بن أنيس قاله في ذلك وهو:\nتركت ابن ثور كالحوار وحوله … نوائح تفري كل جيب مقدد","vol":"16","page":116},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=\nتناولته والظعن خلفي وخلفه\n…\nبأبيض من ماء الحديد مهند\nعجوم لهام الدار عين كأنه\n…\nشهاب غضى من ملهب متوقد\nأقول له والسيف يعجم رأسه\n…\nأنا ابن أنيس فارسا غير قعدد\nأنا ابن الذي لم ينزل الدهرقدره\n…\nرحيب فناء الدار غير مزند\nوقلت له خذها بضربة ماجد\n…\nحنيف على دين النبي محمد\nوكنت إذا هم النبي بكافر\n…\nسبقت إليه باللسان وباليد","vol":"16","page":117},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7116>ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ ﵁</span>\n٧١٦١- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَّامٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَقْدَمَه الْمَدِينَةَ فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ قَالَ ﷺ: \"سَلْ\"، قَالَ: مَا أَوَّلُ أَمْرِ السَّاعَةِ أَوْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؟ وَمَا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ وَمِمَّ يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ وَإِلَى أُمِّهِ؟ قَالَ ﷺ: \"أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ ﵇ بِهِنَّ آنِفًا\" قَالَ: جِبْرِيلُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" قَالَ: ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَالَ ﷺ:\n\"أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَوْ أَمْرِ السَّاعَةِ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْمَشْرِقِ تَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى الْمَغْرِبِ وَأَمَّا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ وَأَمَّا مَا يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ وَإِلَى أُمِّهِ فَإِذَا بق مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ نَزَعَ الْوَلَدُ إِلَى أُمِّهِ\".\nفَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ قال: يا","vol":"16","page":117},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتَةٌ اسْتَنْزِلْهُمْ وَسَلْهُمْ أَيُّ رَجُلٍ أَنَا فِيهِمْ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي فَجَاءَ مِنْهُمْ رَهْطٌ فَسَأَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ الله بن سلام\"؟ قالوا: أخبرنا وَابْنُ خَيْرِنَا وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا وَأَعْلَمُنَا وَابْنُ أَعْلَمِنَا فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ\" قَالُوا: أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ وَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا قَالَ: يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ: هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَتَخَوَّفُ١. [٣: ٨]\n٧١٦٢- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَشِيطٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ النَّخَعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حدثني\n_________\n١. إسناده صحيح على شرط البخاري، زياد بن أيوب من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين.\nوأخرجه أبو يعلى \"٣٨٥٦\"من طريق زهير بن حرب، عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد٣/١٠٨، والبخاري\"٣٣٢٩\"في أحاديث الأنبياء: باب خلق آدم وذريته، و\"٣٩٣٨\"في مناقب الأنصار: باب٥١و\"٤٤٨٠\"في تفسير سورة البقرة باب: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾، والنسائي في\"عشرة النساء\"\"١٨٩\"، والبيهقي في \"الدلائل\"٢/٥٢٨-٥٢٩، والبغوي في \"شرح السنة\"\"٣٧٦٩\"، وفي\"معالم التنزيل\"٤/١٦٥من طرق عن حميد، به.\nوأخرج القسم الأخير منه وهو إسلام عبد الله بن سلام … أحمد٣/٢١١، والبخاري\"٣٩١١\"في مناقب الأنصار: باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة، والبيهقي في\"الدلائل\"٢/٥٢٦-٥٢٨من طريق عبد الوارث بن سعيد العنبري، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، وسيأتي برقم\"٧٤٢٣\".","vol":"16","page":118},{"text":"عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ.\nعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ عِيدِهِمْ وَكَرِهُوا دُخُولَنَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ أَرُونِي إِثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ يُحْبِطُ اللَّهُ عَنْ كُلِّ يَهُودِيٍّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِي غَضِبَ عَلَيْهِ\"، قَالَ: فَأَمْسَكُوا وما أجابه منهم أحد ثم رد علهيم فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ثُمَّ ثَلَّثَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ١ فَقَالَ: \"أَبَيْتُمْ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَنَا الْحَاشِرُ وَأَنَا الْعَاقِبُ وَأَنَا الْمُقَفِّي آمَنْتُمْ أَوْ كَذَّبْتُمْ\"، ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَنَا أَنْ يَخْرُجَ٢ فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِنَا يَقُولُ: كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ: فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ: أَيُّ رَجُلٍ تَعْلَمُونِي فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ؟ قَالُوا: مَا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ فِينَا رَجُلٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَلَا أَفْقَهُ مِنْكَ وَلَا مِنْ أَبِيكَ مِنْ قَبْلِكَ وَلَا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ٣ قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِاللَّهِ أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي التَّوْرَاةِ قَالُوا: كَذَبْتَ ثُمَّ رُدُّوا عَلَيْهِ وَقَالُوا لَهُ شَرًّا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَذَبْتُمْ لَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ أَمَّا آنِفًا فَتُثْنُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا أَثْنَيْتُمْ وَأَمَّا إذا آمن كذبتموه وقلتم\n_________\n١. قوله: \"ثم ثلث فلم يجبه أحد\"سقط في الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٣/١٩٧.\n٢. في مصادر التخريج: \"حتى كدنا أن نخرج\".\n٣. قوله: \"مِنْ قَبْلِكَ وَلَا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ\" ساقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\".","vol":"16","page":119},{"text":"مَا قُلْتُمْ فَلَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ\"، قَالَ: فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ﴾ [الأحقاف: ١٠] الآية١. [٣: ٦٤]\n_________\n١. إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن هارون النخعي، فقد روى له ابن ماجة في \"التفسير\"، وهو ثقة. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٥، والطبري في \"جامع البيان\" ٢٦/١١، والطبراني ١٨/\"٨٣\"، والحاكم ٣/٤١٥ من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي!.","vol":"16","page":120},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7117>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجَنَّةِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ</span>\n٧١٦٣- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ذَكْوَانَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَا حَدَّثَنَا مَالِكٌ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول لِأَحَدٍ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ: \"إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الجنة\" إلا لعبد الله بن سلام٢. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن هارون النخعي، فقد روى له ابن ماجة في \"التفسير\"، وهو ثقة. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٥، والطبري في \"جامع البيان\" ٢٦/١١، والطبراني ١٨/\"٨٣\"، والحاكم ٣/٤١٥ من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي!.\n٢. إسناده صحيح. عبد الله بن أحمد – وهو ابن بشير بن ذكوان – روى له أبو داود وابن ماجة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن يوسف، فمن رجال البخاري. أبو مهر: هو عبد الأعلى بن مهر الغساني، وأبو النضر: هو سالم بن أبي أمية مولى عمر بن عبيد الله التيمي.\nوأخرجه البخاري \"٣٨١١٢\" في مناقب الأنصار: باب مناقب عبد الله بن سلام، والطبري في \"جامع البيان\" ٢٦/١٠، والبغوي \"٣٩٩٠\"، من طريق عبد الله بن يوسف، بهذا الإسناد. وزاد في آخره: قال: وفيه نزلت هذه الآية: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ الآية. قال: لا أدري قال مالك الآية أو في الحديث.\nوأخرجه أحمد ١/١٦٩، ومسلم \"٢٤٨٣\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل عبد الله بن سلام ﵁، من طريق إسحاق بن عيسى، والنسائي في فضائل الصحابة \"١٤٨\" من طريق أبي مسهر، كلاهما عن مالك، به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٧/٤٣٨ وزاد نسبته لابن المنذر وابن مردويه.","vol":"16","page":120},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7118>ذكر خبر ثان يصرح بصحبة مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٧١٦٤- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ فَأَصَبْنَا مِنْهَا فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَطْلُعُ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الْفَجِّ يَأْكُلُ هَذِهِ الْقَصْعَةَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\" فَقَالَ سَعْدٌ: وَكُنْتُ تَرَكْتُ أَخِي عُمَيْرًا يَتَطَهَّرُ فَقُلْتُ: هُوَ أَخِي، فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فأكلها١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده حسن، عاصم بن أبي النجود: روى له الشيخان مقرونًا، وأخرج له أصحاب السنن، وهو حسن الحديث، وباقي رجاله الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ١/١٦٩ و١٨٣، والبزار \"٢٧١٢\"، والحاكم ٣/٤١٦ من طرق عن حما بن سلمة، بهذا الاسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٣٢٦، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار وفيه عاصم ابن بهدلة – وهو ابن النجود- وفيه خلاف، وبقية رجالهم رجال الصحيح.","vol":"16","page":121},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7119>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ عَاشِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةِ</span>\n٧١٦٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمِيرَةَ١ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَوْصِنَا، قَالَ: أَجْلِسُونِي ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْعَمَلَ وَالْإِيمَانَ مَظَانَّهُمَا مَنِ الْتَمَسَهُمَا وَجَدَهُمَا وَالْعِلْمُ وَالْإِيمَانُ مَكَانَهُمَا مَنِ الْتَمَسَهُمَا وَجَدَهُمَا فَالْتَمِسُوا الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةٍ: عِنْدَ عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَعِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ الَّذِي كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّهُ عاشر عشرة في الجنة\" ٢. [٣: ٨]\n_________\n١. في الأصل \"عمير\". والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/٤٢٨.\n٢. إسناده قوي. يزيد بن عميرة روى له أبو داود والترمذي والنسائي، وهو ثقة، وباقي رجاله على شرط مسلم. أبو إدريس الخولاني: هو عائذ الله بن عبد الله.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٤٢-٢٤٣، والترمذي \"٣٨٠٤\" في المناقب باب مناقب عبد الله بن سلام، والنسائي في فضائل الصحابة \"١٤٩\"، والحاكم ٣/٢٧٠ و٤١٦ من طريق الليث، والبخاري في \"التاريخ الصغير\" ١/٧٣، والطبراني \"٨٥١٤\" و٢٠ \"٢٢٩\"، من طريق عبد الله بن صالح، كلاهما عن معاوية بن صالح، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وجود إسناده الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" ٢/ ٣١٣.... =","vol":"16","page":122},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" ٢/٣٥٢ و٣٢٥-٣٥٣ عن حماد بن عمرو النصيبي، أخبرنا زيد بن رفيع، عن معبد الجهني قال: كان رجل يقال له يزيد بن عميرة السكسكي وكان تلميذًا لمعاذ بن جبل فحدث أن معاذ بن جبل …\nوأخرجه الطبراني ٢٠/\"٢٢٨\" من طريق أنس بن سوار، عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عن يزيد بن عميرة، به.\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة\" ٢/٥٥٠-٥٥١ من طريق حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل كان يخذم معاذًا فذكره.","vol":"16","page":123},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7120>ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالِاسْتِمْسَاكِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ إلى إن مات</span>\n٧١٦٦- أخبرنا ابن يَعْلَى ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْأَعْمَشُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي حَلْقَةٍ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ فِيهَا شَيْخٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ حَدِيثًا حَسَنًا فَلَمَّا قَامَ قَالَ الْقَوْمُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا، قَالَ: قُلْتُ: وَاللَّهِ لَأَتْبَعَنَّهُ فَلَأَعْلَمَنَّ بَيْتَهُ، قَالَ: فَتَبِعْتُهُ فَانْطَلَقَ حَتَّى كَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ دَخَلَ مَنْزِلَهُ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي فقال: ما حاجتك يا بن أَخِي؟ قُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ الْقَوْمَ يَقُولُونَ لَمَّا قُمْتَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا فَأَعْجَبَنِي أَنْ أَكُونَ مَعَكَ، قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ وَسَأُخْبِرُكَ مِمَّا قَالُوا ذَلِكَ إِنِّي بَيْنَا أنا","vol":"16","page":123},{"text":"نَائِمٌ١ أَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ: قُمْ فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَإِذَا أَنَا بِجَوَادٍ عَنْ شِمَالِي فَأَخَذْتُ لِآخُذَ فِيهَا فَقَالَ لِي: لَا تَأْخُذْ فِيهَا فَإِنَّهَا طُرُقُ أَصْحَابِ الشِّمَالِ قَالَ وَإِذَا جَوَادٌ مَنْهَجٌ٢ عَنْ يَمِينِي قَالَ لِي: خُذْ ها هنا فَأَتَى بِي جَبَلًا فَقَالَ لِي: اصْعَدْ فَوْقَ هَذَا فَجَعَلْتُ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَصْعَدَ خَرَرْتُ عَلَى اسْتِي حَتَّى فَعَلْتُهُ مِرَارًا ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى بِي عَمُودًا رَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ وَأَسْفَلُهُ فِي الْأَرْضِ وَأَعْلَاهُ حَلْقَةٌ فَقَالَ لِي: اصْعَدْ فَوْقَ هَذَا فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْعَدُ فَوْقَ هَذَا وَرَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ فَأَخَذَ بِيَدِي فَزَحَلَ بِي فَإِذَا أَنَا مُتَعَلِّقٌ بِالْحَلْقَةِ ثُمَّ ضَرَبَ الْعَمُودَ فَخَرَّ وَبَقِيتُ مُتَعَلِّقًا بِالْحَلْقَةِ حَتَّى أَصْبَحْتُ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ فَقَالَ: \"أَمَّا الطَّرِيقُ الَّذِي رَأَيْتَ عَلَى يَسَارِكَ فَهِيَ طَرِيقُ أَصْحَابِ الشِّمَالِ وَأَمَّا٣ الطَّرِيقُ الَّذِي رَأَيْتَ عَنْ يَمِينِكَ فَهِيَ طَرِيقُ أَصْحَابِ الشِّمَالِ وَأَمَّا الطَّرِيقُ الَّذِي رَأَيْتَ عَنْ يَمِينِكَ فَهِيَ طَرِيقُ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَالْجَبَلُ هُوَ مَنَازِلُ الشُّهَدَاءِ وَلَنْ تَنَالَهُ وَأَمَّا الْعَمُودُ فَهُوَ عَمُودُ الْإِسْلَامِ وَأَمَّا الْعُرْوَةُ فَهِيَ عُرْوَةُ الْإِسْلَامِ وَلَنْ تزال مستمسكا بها حتى تموت\" ٤. [٣: ٨]\n_________\n١. في الأصل: \"بينا كنت أنا نائم\" والمثبت من \"التاقسيم\" ٢/٤٢٨.\n٢. في الأصل و\"التقاسيم\": \"منهم\"، والمثبت من مصادر التخريج، وجواد منهج: أي طرق واضحة بينة مستقيمة، والمنهج: الطريق المستقيم.\n٣. من قوله: \"الطريق الذي رأيتها\" إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\".\n٤. إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن مسهر، فمن رجال مسلم. … =","vol":"16","page":124},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الصَّوَابُ \"فَزَجَلَ\"، وَالسَّمَاعُ \"فَزَحَلَ\"، بالحاء.\n_________\n= وأخرجه مسلم \"٢٤٨٤\" \"١٥٠\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل عبد الله بن سلام ﵁، والحاكم ٣/٤١٤-٤١٥ من طرق عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٥٢-٤٢٣، وابن ماجة \"٣٩٢٠\" في تعبير الرؤيا: باب تعبير الرؤيا، من طريق حسن بن موسى، والنسائي في التعبير من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٤/٣٥٣ من طريق عفإن، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن المسيب بن رافع، عن حرشة بن الحر، به.\nوأخرجه بنحوه أحمد ٥/٤٥٢، والبخاري \"٣٨١٣\" في مناقب الأنصار: باب مناقب عبد الله بن سلام ﵁، و\"٧٠١٤\" في التعبير: باب التعليق بالعروة والحلقة، ومسلم \"٢٤٨٤\" \"١٤٨\" من طرق عن عبد الله بن عون، والبخاري \"٧٠١٠\" في التعبير: باب الخضر في المنام والروضة الخضراء، ومسلم \"٢٤٨٤\" \"١٤٩\" من طريق قرة بن خالد، كلاهما عن محمد بن سيرين، عن قيس بن عباد قال: كنت في المسجد … فذكره.","vol":"16","page":125},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7121>ذِكْرُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ</span>\n٧١٦٧- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ١ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ هَلَكْتُ، قَالَ: \"لِمَ؟ \"، قَالَ: قَدْ نَهَانَا الله عن أن\n_________\n١. ساقطة من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٢/٤٢٩.","vol":"16","page":125},{"text":"نُحِبَّ أَنْ نُحْمَدَ بِمَا لَمْ نَفْعَلْ وَأَجِدُنِي أُحِبُّ الْحَمْدَ وَنَهَى اللَّهُ عَنِ الْخُيَلَاءِ١ وَأَجِدُنِي أُحِبُّ الْجَمَالَ وَنَهَى اللَّهُ أَنْ نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا فَوْقَ صَوْتِكَ وَأَنَا امْرُؤٌ جَهِيرُ الصَّوْتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا ثَابِتُ أَلَا تَرْضَى أَنْ تَعِيشَ حَمِيدًا وَتُقْتَلَ شَهِيدًا وَتَدْخُلَ الْجَنَّةِ\"؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ فَعَاشَ حَمِيدًا وَقُتِلَ شَهِيدًا يَوْمَ مسيلمة الكذاب٢. [٣: ٨]\n_________\n١. قوله: \"وَأَجِدُنِي أُحِبُّ الْحَمْدَ وَنَهَى اللَّهُ عَنِ الْخُيَلَاءِ\" ساقط من الأصل واستدرك من \"التقاسيم\".\n٢. إسماعيل بن ثابت: هو إسماعيل بن محمد بن ثابت نسب إلى جده. قال الحافظ في \"تعجيل المنفعة\" ص٣٧: ذكره ابن حبان في \"الثقات\" ٤/١٦، وقال: روى عن أنس، روى عنه أبو ثابت من ولد ثابت بن قيس بن الشماس، ثم قال ٤/١٥: إسماعيل بن ثابت يروى عن ثابت بن قيس، وعنه الزهري، فنسب إسماعيل إلى جده وظنهما اثنين، فوهم، ولم يدرك إسماعيل جده فإنه قتل باليمامة.\nقلت: وجزم البخاري في \"التاريخ\" ١/٣٧١ بأنه مرسل، فقال: روى عنه الزهري مرسل، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين غير ثابت بن قيس فمن رجال البحاري. وانظر \"الفتح\" ٦/٦٢١.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٣١٤\" من طريق عنبسه، عن يونس، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني أيضًا \"١٣١٢\" من طريق سعيد بن عفير، عن مالك، عن ابن شهاب، عن إسماعيل بن محمد بن ثابت، عن ثابت بن قيس بن شماس أنه قال …\nوأخرجه أبو نعيم في \"الدلائل\" \"٥٢٠\" من طريق عمرو بن مرزوق، عن مالك، عن ابن شهاب، عن إسماعيل بن محمد الأنصاري، أن ثابت بن قيس … فذكره.... =","vol":"16","page":126},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبراني \"١٣١٥\" من طريق عبيد الله بن عمر، عن الزهري، عن إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس أن ثابت بن قيس …\nوأخرجه ابن جرير الطبري في \"تفسيره\" ٢٦/١١٩ من طريق ابن ثور، وعبد الرزاق \"٢٠٤٢٥\" ومن طريقه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٦/٣٥٥، كلاهما عن معمر، عن الزهري أن ثابت بن قيس بن شماس قال: يا رسول الله … فذكره، وهو معضل كما ذكر الحافظ.\nوأخرجه الحاكم ٣/٢٣٤، والبيهقي في \"الدلائل\" ٦/٣٥٥ من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن ابن شهاب قال: أخبرني إسماعيل بن محمد بن ثابت الأنصاري، عن أبيه، أن ثابت بن قيس قال.. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، كذا قالا مع أن إسماعيل وأباه لم يخرجا لهما ولا أحدهما.\nوأخرجه الطبراني \"١٣١٠\" و\"١٣١١\" و\"١٣١٣\" من طرق عن الزهري، عن محمد بن ثابت، عن ثابت بن قيس بن شماس.\nوأخرجه الطبري ٢٦/١١٨ عن أبي كريب قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا أبو ثابت بن قيس بن الشماس، قال: حدثني عمي إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه قال: نزلت هذه الآية ﴿لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ قال: قعد ثابت في الطريق يبكي.. فذكره مطولًا.\nوأخرجه الطبراني \"١٣١٦\" من طريق أبي كريب، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا أبو ثابت بن ثابت بن قيس بن شماس، حدثني أبي ثابت بن قيس، عن أبيه قال.. فذكره، قال الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٣٢١: وأبو ثابت بن قيس بن شماس: لم أعرفه، ولكنه قال: حدثني أبي ثابت بن قيس، فالظاهر أنه صحابي، ولكن زيد بن الحباب لم يسمع من أحد من الصحابة والله أعلم … =","vol":"16","page":127},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه مطولًا الحاكم ٣/٢٣٤، والبيهقي ٦/٣٥٦-٣٥٧، والطبراني \"١٣٢٠\" من طريق عطاء الخرساني، عن ابنة ثابت بن قيس بن شماس فذكرت قصة أبيها. وذكره السيوطي ف \"الدر المنثور\" ٧/٥٥٠ وزاد نسبته إلى البغوي، وابن المنذر، وابن مردويه، والخطيب في \"المتفق والمفترق\"، وقال الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٣٢٢: رواه الطبراني وبنت ثابت بن قيس لم أعرفها وبقية رجاله رجال الصحيح، والظاهر أن بنت ثابت بن قيس صحابية، فإنها قالت سمعت أبي.\nقلت: وثابت بن قيس بن شماس كنيته أبو محمد، وكان خطيب الأنصار وخطيب النبي ﷺ، شهد أحدًا وما بعدها من المشاهد استشهد في اليمامة في خلافة أبي بكر ﵁، فقد أخرج الحاكم في \"المستدرك\" ٣/٢٣٥ من طريق حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن أنس أن ثابت بن قيس جاء بوم اليمامة وقد تحنظ ولبس أكفإنه، وقد أنهزم أصحابه، وقال: اللهم أني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء، وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء، فبئس ما عودتم أقرانكم، خلوا بيننا وبين أقراننا ساعة، ثم حمل، فقاتل ساعة فقتل، وكانت درعه قد سرقت، فرآه رجل فيما يرى النائم، فقال: إن درعي في قدر تحت إكاف بمكان كذا وكذا، وأوصى بوصايا، فطلب الدرع، فوحد حيث قال، فإنفذوا وصيته، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.","vol":"16","page":128},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7122>ذِكْرُ خَبَرٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٧١٦٨- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ.\nعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ [الحجرات: ٢] قَعَدَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ في بيته","vol":"16","page":128},{"text":"وَقَالَ: أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي وَأَجْهَرُ لَهُ بِالْقَوْلِ وَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ: \"بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\".\nقَالَ أَنَسٌ: فَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ وَكَانَ ذَلِكَ الِانْكِشَافُ لَبِسَ ثِيَابَهُ وَتَحَنَّطَ وتقدم فقاتل حتى قتل١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن المغيرة، فمن رجال مسلم وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٣٣٣١\".\nوأخرجه أحمد ٣/١٣٧، ومسلم \"١١٩\" \"١٨٨\" في الأيمان: باب مخافة المؤمن أن يحبط عمله، والبيهقي في \"الدلائل\" ٦/٣٥٤ من طرق عن سليمان بن المغيرة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٣٧، ومسلم \"١١٩\" \"١٨٧\"، والبغوي في \"معالم التنزيل\" ٤/٢٠٩ من طريق حماد بن سلمة، ومسلم \"١١٩\" \"١٨٨\"، وأبو يعلى \"٣٤٢٧\"، والواحدي في \"أسباب النزول\" ص٢٥٨ من طريق جعفر بن سليمان، كلاهما عن ثابت، به.\nوأخرجه البخاري \"٣٦١٣\" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، و\"٤٨٤٦\" في تفسير سورة الحجرات: باب ﴿لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ١/٣٧٥ من طريقين عن أزهر بن سعد، عن ابن عون، عن موسى بن أنس، عن أنس.\nوأخرجه الطبراني \"١٣٠٩\" من طريق ابن معين، عن أزهر، عن ابن عون، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس.\nوأخرجه طرفه الأخير بنحوه: الحاكم ٣/٢٣٥، والطبراني \"١٣٠٧\" من طرق عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":129},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البخاري \"٢٨٤٥\" في الجهاد: باب التحنط عند القتال، من طريق ابن عون، عن موسى بن أنس، قال: وذكر اليمامة قال: أتى أنس بن مالك ثابت بن قيس وقد حسر عن فخذيه وهو يتحنط …\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٧/٥٤٨ وزاد نسبته إلى البغوي في \"معجم الصحابة\" وابن المنذر، وابن مردويه. وانظر الحديث الآتي.","vol":"16","page":130},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7123>ذِكْرُ حَزْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ عِنْدَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ</span>\n٧١٦٩- أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ قَالَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ: أَنَا وَاللَّهِ الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَخْشَى أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ غَضِبَ عَلَيَّ فَحَزِنَ وَاصْفَرَّ فَفَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقِيلَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّهُ يَقُولُ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ إِنِّي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\"، فَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا رَجُلٌ مِنْ أهل الجنة١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده صحيح على شرط مسلم، رجال ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الأعلى، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه النسائي في \"فضائل الصحابة\" \"١٢٣\" عن محمد بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١١٩\" \"١٨٨\"، وأبو يعلى \"٢٣٨١\" من طريق هريم بن عبد الأعلى، عن معتمر بن سليمان، به. وانظر الحديث السابق.","vol":"16","page":130},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7124>ذكر أبي زيد بن عَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ ﵁</span>\n٧١٧٠- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بِتُسْتَرَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي زَيْدِ بْنِ أَخْطَبَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا له بالجمال١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير زيد بن أخزم، فمن رجال البخاري، وصحابيه فمن رجال مسلم.\nوأخرجه الطبراني ١٧/\"٤٣\" من طريق علي بن عبد العزيز، عن مسلم بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٤٠، ابن سعد ٧/٢٨ عن حجاج بن نصر، عن قرة، به. وانظر الحديثين الآتيين.","vol":"16","page":131},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7125>ذِكْرُ مَسْحِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَجْهَ أَبِي زَيْدٍ حَيْثُ دَعَا لَهُ بِمَا وَصَفْنَا</span>\n٧١٧١- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ حَدَّثَنَا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهَ ﷺ مَسَحَ وَجْهَهُ ودعا له بالجمال١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الصحيح غير عمرو نب الضحاك بن مخلد فقد روى له ابن ماجة وهو ثقة.\nوأخرجه الطبراني ١٧/\"٤٥\" من طريق الحسن بن علي، عن عمرو بن....=","vol":"16","page":131},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الضحاك، بهذا الإسناد. وفيه زيادة: \"قال عزرة: فأخبرني بعض أهلي أنه بلغ مئة وسبع سنين وليس في رأسه ولحيته إلا نبذات من شعر أبيض\".\nوأخرجه أحمد ٥/٣٤١، والترمذي \"٣٦٢٩\" في المناقب: باب ٦، من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، به. وفيها زيادة كالسابقة إلا أن لفظ أحمد: \"بلغ بضعًا ومئة سنة\" ولفظ الترمذي: \"عاش مئة وعشرين سنة\". وقال الترمذي: هذا: حديث حسن غريب.\nوأخرجه أحمد ٥/٧٧، ومن طريقه البيهقي في \"الدلائل\" ٦/٢١١ من طريق حرمي بن عمارة، عن عزرة، به. ولفظ زيادته كلفظ أحمد السابق، وصححه البيهقي، وانظر الحديث السابق والآتي.","vol":"16","page":132},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7126>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجَلِهِ دَعَا الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَبِي زَيْدٍ بِالْجَمَالِ</span>\n٧١٧٢- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّرْقِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ زَاجٌ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَا حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي أَبُو نَهِيكٍ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَخْطَبَ قَالَ: اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَفِيهِ شَعْرَةٌ فَرَفَعْتُهَا فَنَاوَلْتُهُ فَنَظَرَ إِلَيَّ ﷺ فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ جَمِّلْهُ\".\nقَالَ: فَرَأَيْتُهُ وَهُوَ بن ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمَا فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ شَعْرَةٌ بيضاء١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده قوي. أبو نهيك: هوعثمان بن نهيك.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٤٠، والحاكم ٤/١٣٩، والبيهقي في \"الدلائل\" ٦/٢١٢، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٤/١٩٠ من طريق علي بن.... =","vol":"16","page":132},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحسن بن شقيق، عن الحسين بن واقد، بهذا الإسناد. ولفظ الحاكم: وهو ابن أربع وتسعين، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٤٠، وابن أبي شيبة ١١/٤٩٣-٤٩٤، والطبراني ١٧/\"٤٧\"، وأبو نعيم في \"الدلائل\" \"٣٨٤\" من طريق زيد بن الحباب، عن الحسين بن واقد، به. ولفظ أبي نعيم: \"ثلاث وتسعين\" ولفظ أحمد وابن شيبة: \"أربع وتسعين\"، ولفظ الطبراني: \"فلقد رأيته أتى عليه ستون سنة\".\n١. معناه: أن يورد الماشية الماء، فتسقى قليلًا، ثم ترسل في المرعى، ثم ترد الماء فترد قليلًا ثم ترد إلى المرعى.","vol":"16","page":133},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7127>ذِكْرُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁</span>\n٧١٧٣- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجْتُ أَنَا وَرَبَاحٌ غُلَامُهُ أنديه١ مع الإبل فَلَمَّا كَانَ بِغَلَسٍ أَغَارَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ عَلَى إِبِلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَتْلَ رَاعِيَهَا وَخَرَجَ يَطْرُدُ بِهَا وَهُوَ فِي أُنَاسٍ مَعَهُ فَقُلْتُ يَا رَبَاحُ اقْعُدْ عَلَى هَذَا الْفَرَسِ وَأَلْحِقْهُ بِطَلْحَةَ وَأَخْبِرْ رسول الله ﷺ أن قَدْ أُغِيرَ عَلَى سَرْحِهِ، قَالَ: وَقُمْتُ عَلَى تَلٍّ فَجَعَلْتُ وَجْهِي قِبَلَ الْمَدِينَةِ ثُمَّ نَادَيْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: يَا صَبَاحَاهُ ثُمَّ اتَّبَعْتُ الْقَوْمَ مَعِي سَيْفِي وَنَبْلِي فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَرْتَجِزُهُمْ وَذَلِكَ حين كثر الشجر فإذا رجع الي\n_________\n١. معناه: أن يورد الماشية الماء، فتسقى قليلًا، ثم ترسل في المرعى، ثم ترد الماء فترد قليلًا ثم ترد إلى المرعى.","vol":"16","page":133},{"text":"فَارِسٌ جَلَسْتُ لَهُ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَمَيْتُهُ وَلَا يُقْبِلُ عَلَيَّ١ فَارِسٌ إِلَّا عَقَرْتُ بِهِ فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِ وَأَقُولُ:\nأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ … وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ\nفَأَلْحَقُ بِرَجُلٍ فَأَرْمِيهِ وَهُوَ عَلَى رَحْلِهِ فَيَقَعُ سَهْمِي فِي الرَّحْلِ حَتَّى انْتَظَمْتُ كَتِفَهُ قُلْتُ: خُذْهَا.\nوَأَنَا٢ ابْنُ الْأَكْوَعِ … وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ\nفَإِذَا كُنْتُ فِي الشَّجَرِ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ وَإِذَا تَضَايَقَتِ الثَّنَايَا عَلَوْتُ الْجَبَلَ وَرَدَّيْتُهُمْ بِالْحِجَارَةِ فَمَا زَالَ ذَلِكَ شَأْنِي وَشَأْنَهُمُ أَتْبَعُهُمْ وَأَرْتَجِزُ حَتَّى مَا خَلَقَ اللَّهُ شَيْئًا مِنْ ظَهْرِ النَّبِيِّ ﷺ إلا خلقته وَرَاءَ ظَهْرِي وَاسْتَنْقَذْتُهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ.\nثُمَّ لَمْ أَزَلْ أَرْمِيهِمْ حَتَّى أَلْقَوْا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ رُمْحًا وَأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً يَسْتَخِفُّونَ بِهَا لَا يُلْقُونَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا إِلَّا جَمَعْتُ عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ وَجَمَعْتُهُ عَلَى طَرِيقِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا امْتَدَّ الضُّحَى أَتَاهُمْ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ مُمِدًّا لَهُمْ وَهُمْ فِي ثَنِيَّةٍ ضَيِّقَةٍ ثُمَّ عَلَوْتُ٣ الْجَبَلَ قَالَ عُيَيْنَةَ وَأَنَا فَوْقَهُمْ: مَا هَذَا الذي أرى؟ قالوا:\n_________\n١. في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/٤٣٠: \"عني\" والتصويب من \"مصنف ابن شيبة\" وغيره.\n٢. ساقطة من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\".\n٣. في الأصل \"علوة\" والتصويب من ابن ابي شيبة.","vol":"16","page":134},{"text":"لَقِينَا مِنْ هَذَا الْبَرْحَ١ مَا فَارَقَنَا مُنْذُ سَحَرَ حَتَّى الْآنَ وَأَخَذَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَيْدِينَا وَجَعَلَهُ وَرَاءَهُ فَقَالَ عُيَيْنَةُ: لَوْلَا أَنَّ هَذَا يَرَى وَرَاءَهُ طَلَبًا لَقَدْ تَرَكَكُمْ فَلْيَقُمْ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْكُمْ فَقَامَ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ فَصَعِدُوا فِي الْجَبَلِ فَلَمَّا أَسْمَعْتُهُمُ الصَّوْتَ قُلْتُ لَهُمْ: أَتَعْرِفُونِي؟ قَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَا يَطْلُبُنِي٢ رَجُلٌ مِنْكُمْ فَيُدْرِكُنِي وَلَا أَطْلُبُهُ فَيَفُوتُنِي فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: أَظُنُّ.\nقَالَ: فَمَا بَرِحْتُ مَقْعَدِي حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى فَوَارِسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ وَإِذَا أَوَّلُهُمُ الْأَخْرَمُ الْأَسَدِيُّ وَعَلَى إِثْرِهِ أَبُو قَتَادَةَ وَعَلَى إِثْرِهِ الْمِقْدَادُ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: فَوَلَّى الْمُشْرِكُونَ مُدْبِرِينَ فَأَنْزِلُ مِنَ الْجَبَلِ فَأَعْتَرِضُ الْأَخْرَمَ فَقُلْتُ: يَا أَخْرَمُ احْذَرْهُمْ فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَقْتَطِعُوكَ فَاتَّئِدْ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصْحَابَهُ قَالَ: يَا سَلَمَةُ إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ قَالَ: فَخَلَّى عِنَانَ فَرَسِهِ فَلَحِقَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُيَيْنَةَ وَيَعْطِفُ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَاخْتَلَفَا فِي طَعْنَتَيْنِ فَعَقَرَ الْأَخْرَمُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ وَتَحَوَّلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى فرس الأخرم فلحق أبو\n_________\n١. ساقطة من الأصل و\"التقاسيم\" واستدركت من مصادر التخريج. والبرح: الشدة.\n٢. في الأصل و\"التقاسيم\": \"لا يدركني\"، والمثبت من مصادر التخريج.","vol":"16","page":135},{"text":"قَتَادَةَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَاخْتَلَفَا فِي طَعْنَتَيْنِ فَعَقَرَ بِأَبِي قَتَادَةَ وَقَتْلَهُ أَبُو قَتَادَةَ وَتَحَوَّلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى فَرَسِ الْأَخْرَمِ ثُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ أَعْدُو فِي إِثْرِ الْقَوْمِ حَتَّى مَا أَرَى مِنْ غُبَارِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا وَيُعْرِضُونَ قَبْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ إِلَى شِعْبٍ فِيهِ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ: ذُو قرد فأرادوا أن يشربوا منه فأبصروني اعدوا وراءهم فعطفوا عنه وشدوا في الثنية ذِي ثَبِيرٍ١ وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ فَأَلْحَقُ رَجُلًا فَأَرْمِيهِ قُلْتُ خُذْهَا.\nوَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ … وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ\nقَالَ: يَا ثَكِلَتْنِي أُمِّي أَأَكُوعُ بَكْرَةَ؟ ٢ قُلْتُ: نَعَمْ أَيْ عَدُوَّ نَفْسِهِ وَكَانَ الَّذِي رَمَيْتُهُ بَكْرَةَ وَأَتْبَعْتُهُ بِسَهْمٍ آخَرَ فَعَلِقَ فِيهِ سَهْمَانِ وَخَلَّفُوا فَرَسَيْنِ فَجِئْتُ بِهِمَا أَسُوقُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو عَلَى الْمَاءِ الَّذِي عِنْدَ ذِي قَرَدٍ فَإِذَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فِي جماعة وإذا بلال\n_________\n١. كذا في الأصل و\"التقاسيم\" وابن أبي شيبة، وعند ابن سعد: \"ذي دبر\"، وعند أحمد: \"ذي بئر\"، وعند الطبري: \"ذي أثير\"، وعند البيهقي: \"ذي شر\".\n٢. وعند مسلم: \"اكوعه بكرة\" وعند ابن سعد والطبري وابن أبي شيبة: \"أكوعي بكرة\" أي: أنت الأكوع الذي قد تبعنا من بكرة، فإنه كان أول ما لحقهم قال: \"أنا ابن الأكوع. واليوم يوم الرضع\" فلما عاد قال لهم هذا القول، فقال له: أنت الذي كنت معنا بكرة؟ قال له في الجواب: نعم أكوعك بكرة.","vol":"16","page":136},{"text":"قَدْ نَحَرَ جَزُورًا١ مِمَّا خَلَّفْتُ وَهُوَ يَشْوِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ كَبِدِهَا وَسَنَامِهَا.\nفَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خَلِّنِي فَأَنْتَخِبَ مِنْ أَصْحَابِكَ مِائَةَ رَجُلٍ وَآخُذَ عَلَى الْكُفَّارِ فَلَا أُبْقِي مِنْهُمْ مُخْبِرًا إِلَّا قَتَلْتُهُ فَقَالَ ﷺ: \"أَكُنْتَ فَاعِلًا ذَلِكَ يَا سَلَمَةُ\"؟ قُلْتُ: نَعَمْ وَالَّذِي أَكْرَمَ وَجْهَكَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ فِي ضَوْءِ النَّارِ فَقَالَ ﷺ: \"إِنَّهُمْ يُقْرَوْنَ الْآنَ إِلَى أَرْضِ غَطَفَانَ\" ٢، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ فَقَالَ: نَزَلُوا عَلَى فُلَانٍ الْغَطَفَانِيِّ فَنَحَرَ لَهُمْ جَزُورًا فَلَمَّا أَخَذُوا يَكْشِطُونَ جِلْدَهَا رَأَوْا غَبَرَةً فَتَرَكُوهَا وَخَرَجُوا هُرَّابًا فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَالَ٣ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خَيْرُ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ وَخَيْرُ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ\"، فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَهْمَ الرَّاجِلِ وَالْفَارِسِ جَمِيعًا ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْدَفَنِي وَرَاءَهُ عَلَى الْعَضْبَاءِ٤ رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ قَرِيبٌ٥ مِنْ ضَحْوَةٍ وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ لَا يُسْبَقُ فَجَعَلَ ينادي هل من مسابق ألا\n_________\n١. في الأصل: \"جزور\" وهو خطأ، والتصويب من \"التقاسيم\".\n٢. كذا في الأصل و\"التقاسيم\"، وفي مصادر التخريج: \"بأرض غطفإن\".\n٣. في الأصل و\"التقاسيم\": \"فقال\"، والتصويب من مصادر التخريج.\n٤. هو لقب ناقة النبي ﷺ، والعضباء: مشقوقة الأذن، ولم تكن ناقته ﷺ كذلك وإنما هو لقب لزمها.\n٥. في الأصل و\"التقاسيم\": \"قريبًا\"، والتصويب من ابن أبي شيبة.","vol":"16","page":137},{"text":"رَجُلٌ يُسَابِقُ إِلَى الْمَدِينَةِ؟ فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا وَأَنَا وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي خَلِّنِي فَلِأُسَابِقَ الرَّجُلَ قَالَ: \"إِنْ شِئْتَ\"، قُلْتُ: اذْهَبْ إِلَيْكَ فَطَفَرَ١ عَنْ رَاحِلَتِهِ وَثَنَيْتُ رِجْلِي فَطَفَرْتُ عَنِ النَّاقَةِ ثُمَّ إِنِّي رَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ٢ يَعْنِي اسْتَبْقَيْتُ نَفْسِي ثُمَّ عَدَوْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ فَأَصُكُّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِيَدِي وَقُلْتُ: سُبقت وَاللَّهِ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ٣. [٣: ٨]\n_________\n١. أي وثب وقفز.\n٢. الشرف: ما ارتفع من الأرض.\n٣. إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة بن عمار، فمن رجال مسلم، وحديثه لا يرقى إلى الصحة.\nوهو في \"مصنف بن أبي شيبة\" ١٤/٥٣٣-٥٣٨.\nوأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٤/١٨٢-١٨٦ من طريق الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"١٨٠٧\" في الجهاد: باب غزوة ذي قرد وغيرها، عن أبي بكر بن أبي شيبة، به.\nوأخرجه ابن سعد ٢/٨١-٨٤، وأحمد ٤/٥٢-٥٤، وأبو داود \"٢٧٥٢\" في الجهاد: باب في السرية ترد على أهل العسكر، من طريق هاشم بن القاسم، به.\nوأخرجه مسلم \"١٨٠٧\"، والطبري في \"تاريخه\" ٢/٥٩٦-٦٠٠، والبيهقي ٤/١٨٦ من طرق عن عكرمة بن عمار، به. وانظر الحديث رقم \"٤٥٢٩\".","vol":"16","page":138},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7128>ذِكْرُ غَزَوَاتِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ مَعَ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٧١٧٤- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّهُ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ وَمَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ تِسْعَ غَزَوَاتٍ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْنَا١.\n_________\n١. إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد.\nوأخرجه ابن سعد ٤/٣٠٥، والطبراني \"٦٢٨٢\"، والحاكم ٣/٢١٨، والبيهقي ٩/٤٠-٤١ من طريق أبي عاصم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٤٢٧٢\" في المغازي: باب بعث النبي ﷺ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ إلى الحرقات من جهينة، من طريق أبي عاصم، به، بلفظ: غزوت مع النبي ﷺ تسع غزوات، وغزوت مع ابن حارثة استعمله علينا.\nوأخرجه البخاري \"٤٢٧٠\"، ومسلم \"١٨١٥\" في الجهاد: باب عدد غزوات النبي ﷺ، والبيهقي ٩/٤٠، والبغوي \"٣٩٤١\" من طريق حاتم بن أبي إسماعيل، والبخاري \"٤٢٧١\" من طريق حفص بن غياث، كلاهما عن يزيد بن ابي عبيد، به. بلفظ: غزوت مع رسول الله ﷺ سبع غزوات، وخرجت فيما يبعث من البعوث تسع غزوات، مرة علينا أبو بكر، ومرة علينا أسامة بن زيد، ولفظ: البيهقي وإحدى روايتي مسلم: \"سبع\" في كلتيهما.\nوأخرجه ابن سعد ٤/٣٠٥، وأحمد ٤/٥٤، والبخاري \"٤٢٧٣\"، والطبراني \"٦٢٨٣\" من طريق حماد بن مسعدة، عن يزيد، به بلفظ: \"غزوت مع النبي ﷺ سبع غزوات –فذكر خيبر والحديبة ويوم حنين ويوم القرد- قال يزيد: ونسيت بقيتهم. وزاد في الطبراني: \"أحد\". … =","vol":"16","page":139},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الحافظ في \"الفتح\" ٧/٥١٨: وأما بقية الغزوات التي نسيهن يزيد فهن: غزوة الفتح، وغزوة الطائف، وغزوة تبوك، وهي آخر الغزوات النبوية. فهذه سبع غزوات كما ثبت في أكثر الروايات، وإن كانت الرواية الأولى وهي رواية حاتم بن إسماعيل بلفظ \"التسع\" محفوظة، فلعله عد غزوة وادي القرى التي وقعت عقب خيبر، وعد أيضًا عمرة القضاء غزوة كما تقدم من صنيع البخاري، فكمل بها التسعة. وأما ما وقع عند أبي نعيم في \"المستخرج\" من طريق نصر بن علي عن حماد بن مسعدة فذكر هذا الحديث فقال في أوله: \"أحد وخيبر\" ففيه نظر، لأنهم لم يذكروا سلمة فيمن شهد أحدًا، وقد أخرجه الإسماعيلي من وجه آخر عن حماد بن مسعدة ولم يذكر فيه \"أحدًا\" والله أعلم.\nوقوله: \"ومع زيد بن حارثة تسع غزوات\" رواه أبو مسلم الكجي عن أبي عاصم بلفظ: وغزوت مع زيد بن حارثة سبع غزوات يؤمره علينا، وكذلك أخرجه الطبراني \"٦٢٨٢\" عن ابي مسلم بهذا اللفظ، وأخرجه أبو نعيم في \"المستخرج\" عن أبي شعيب الحراني، عن أبي عاصم كذلك، وكذا أخرجه الإسماعيلي من طرق عن أبي عاصم.\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٧/٤٩٨: وقد تتبعت ما ذكره أهل المغازي من سرايا زيد بن حارثة، فبلغت سبعًا كما قاله سلمة، وإن كان بعضهم ذكر ما لم يذكره بعض، فأولها في جمادى الآخرة سنة خمس قبل نجد في مئة راكب، والثانية في ربيع الآخر سنة ست إلى بني سليم، والثالثة في جمادى الأولى منها في مئة وسبعين، فتلقى عيرًا لقريش وأسروا أبا العاص بن الربيع، والرابعة في جمادى الآخرة منها إلى بني ثعلبة، والخامسة إلى حسمى بضم المهملة وسكون المهملة مقصور في خمس مئة إلى أناس من بني جذام بطريق الشام كانوا قطعوا الطريق على دحية وهو راجع من عند هرقل، والسادسة إلى وادي القرى، والسابعة إلى ناس من =","vol":"16","page":140},{"text":"٧١٧٥- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْحُدَيْبِيَةَ ثُمَّ خَرَجْنَا رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خَيْرُ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ وَخَيْرُ رَجَّالَتِنَا الْيَوْمَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ\"، ثُمَّ أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَهْمَ الْفَارِسِ وَسَهْمَ الرَّاجِلِ١. [٥: ٣٩]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ سَلَمَةُ بْنُ الأكوع في تلك الغزوة رَاجِلًا فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سهم الراحل لِمَا اسْتَحَقَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَسَهْمَ الْفَارِسِ مِنْ خُمُسِ خُمُسِهِ ﷺ دُونَ أَنْ يَكُونَ سَلَمَةُ أُعْطِيَ سَهْمَ الْفَارِسِ مِنْ سهام المسلمين.\n_________\n=بني فزارة، وكان خرج قبلها في تجارة فخرج عليه ناس من بني فزارة، فأخذوا ما معه، وضربوه فجهزه النبي ﷺ إليهم، فأوقع بهم، وقتل أم قرفة بكسر القاف وسكون الراء بعدها فاء وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر زوج مالك بن حذيفة بن بدر عم عيينة بن حصن بن حذيفة وكانت معظمة فيهم.\n١. إسناده حسن. رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة بن عمار، فمن رجال مسلم أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك.\nوأخرجه ابن سعد ٤/٣٠٦ عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.\nوقد تقدم برقم \"٧١٧٣\" مطولًا.","vol":"16","page":141},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7129>ذكر البراء بن عازب رضي الله تعالى عَنْهُ</span>\n٧١٧٦- أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ","vol":"16","page":141},{"text":"عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء بن عازب يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَمْسَ عَشْرَةَ غَزْوَةً أَنَا وَعَبْدُ الله بن عمر١ [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عثمان - وهو ابن كرامة - العجلي، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه ابن سعد ٤/٣٦٨ عن عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٩٢، والبخاري \"٤٤٧٢\" في المغازي: باب كم غزا النبي ﷺ، من طلايقين عن إسرائيل، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٩٢، و٣٠١ من طريق الجراح بن مليح والطيالسي \"٧٢٠\"، وابن سعد ٤/٣٦٨، وأبو يعلى \"١٦٩٣\" من طريق حديج بن معاوية، كلاهما عن أبي إسحاق، به.\nوأخرج أحمد ٤/٢٩٥ عن يونس بن محمد، عن فليح، عن صفوان بن سليم، عن أبي بسرة، عن البراء، قال: غزوت مع رسول الله ﷺ بضع عشرة غزوة، فما رأيته ترك ركعتين حين تميل الشمس.","vol":"16","page":142},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7130>ذِكْرُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁</span>\n٧١٧٧- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ حَدَّثَنِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أَزَّرَتْنِي بِخِمَارِهَا وَرَدَّتْنِي١ بِبَعْضِهِ قَالَتْ: يا رسول الله،\n_________\n١. في الأصل و\"التقاسيم\": \"وارتدتني\"، والمثبت من مصادر التخريج.","vol":"16","page":142},{"text":"هَذَا أَنَسٌ أَتَيْتُكَ بِهِ لَيَخْدُمَكَ فَادْعُ اللَّهَ لَهُ قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ\"، قَالَ أَنَسٌ: فَوَاللَّهِ إِنَّ مَالِي لَكَثِيرٌ وَإِنَّ وَلَدِي وولد ولدي يتعاقبون على نحو المئة١.\n_________\n١. إسناده حسن على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة بن عمار، فمن رجال\nوأخرجه البيهقي في\"الدلائل\"٦/١٩٤من طريق محمود بن غيلان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم\"٢٤٨١\" \"١٤٣\"في فضائل الصحابة: باب من فضائل أنس بن مالك، عن أبي معن الرقاشي، عن عمر بن يونس، به.\nوأخرجه الطبراني٢٥/\"٣٠١\"من طريق سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس، عن أمه.\nوأخرجه أحمد٣/١٩٤و٢٤٨، ومسلم \"٦٦٠\"في المساجد: باب جواز الجماعة في النافلة، و\"٢٤٨١\" \"١٤٢\"، وأبو يعلى\"٣٣٢٨\"، والطبراني٢٥/\"٣٠٢\"، والبيهقي في\"السنن\"٣/٥٣-٥٤من طريقين عن ثابت، عن أنس.\nوأخرجه ابن سعد ٧/١٩، والبخاري في\"الأدب المفرد\"٦٥٣\"، وأبو يعلى\"٤٢٣٦\"من طريقين عن سنان بن ربيعة، عن أنس٠وفيه: فلقد دفنت من صلبي سوى ولد ولدي خمسا وعشرين ومئة.\nوأخرجه الطبراني\"٧١٠\"من طريق هشام بن حسان، عن حفصة بنت سيرين، عن أنس بنحوه.\nوأخرجه البيهقي في\"الدلائل\"٦/١٩٦من طريق نوح بن قيس، عن ثمامة بن \"عبد الله بن\" أنس، عن أنس.\nوأخرج ابن سعد٧/١٩-٢٠، وأبو يعلى\"٤٢٢١\"من طريقين عن سلام بن مسكين، عن عبد العزيز بن أبي جميلة، عن أنس قال: إني لأعرف دعوة رسول الله ﷺ في وفي مالي وفي ولدي.... =","vol":"16","page":143},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرج مسلم\"٢٤\" \"١٤٤\"، والترمذي\"٣٨٢٧\" في المناقب: باب مناقب لأنس بن مالك، وأبو يعلى\"٤٣٥٤\"، والبيهقي٦/١٩٦ من طريقين عن جعفر بن سليمان، عن الجعد أبي عثمان، عن أنس، قال: مر رسول الله ﷺ، فسمعت أمي أم سليم صوته، فقالت: بأبي وأمي يا رسول الله، أنيس، فدعا لي رسول الله ﷺ ثلاث دعوات قد رأيت منها اثنتين في الدنيا، وأنا أرجو الثالثة في الأخرة٠وانظر الحديث الآتي، والحديث رقم\"٧١٨٦\".","vol":"16","page":144},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7131>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِالْبَرَكَةِ فِيمَا آتَاهُ اللَّهُ</span>\n٧١٧٨- أَخْبَرَنَا عُمَرُ١ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنَسٌ خَادِمُكَ ادْعُ اللَّهَ لَهُ قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَبَارِكْ لَهُ فيما أعطيته\" ٢. [٣: ٨]\n_________\n١. تحرف في الأصل إلى: \"عمير\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/٤٣٣.\n٢. إسناده صحيح على شرط الشيخين. بندار: هو محمد بن بشار، ومحمد: هو ابن جعفر.\nوأخرجه البخاري\"٦٣٧٨\" \"٦٣٧٩\"في الدعوات: باب الدعاء بكثرة المال مع البركة، ومسلم\"٢٤٨٠\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل أنس بن مالك، والترمذي\"٣٨٢٩\"في المناقب: باب مناقب لأنس بن مالك، والبغوي \"٣٩٩٠\"من طريق بندار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم\"٢٤٨٠\"والطبراني٢٥/\"٣٠٣\" من طريقين، عن محمد بن جعفر، به.\nوأخرجه أبو يعلى\"٣٢٣٨\"و\"٣٢٣٩\"من طريق حجاج، عن.....=","vol":"16","page":144},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= شعبة، عن قتادة وهشام بن زيد، عن أنس، عن أم سليم.\nوأخرجه الطيالسي\"١٩٨٧\"، ومن طريقه مسلم\"٢٤٨٠\"والبيهقي في \"الدلائل\"٦/١٩٤، وأخرجه البخاري\"٦٣٣٤\"في الدعوات: باب قول الله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾، و\"٦٣٨٠\" و\"٦٣٨١\" باب الدعاء بكثرة الولد مع البركة، من طريق سعيد بن الربيع، والبخاري\"٦٣٤٤\"باب دعوة النبي ﷺ لخادمه بطول العمر وبكثرة ماله، وأبو يعلى\"٣٢٠٠\" من طريق حرمي، ثلاثتهم عن شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: قالت أم سليم …\nوأخرجه البخاري\"٦٣٧٩\"، ومسلم\"٢٤٨٠\" عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن هشام بن زيد، سمعت أنس بن مالك يقول مثل ذلك٠واظر الحديث السابق برقم\"٧١٨٦\"، وانظر\"الفتح\"١١/١٢٨.","vol":"16","page":145},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7132>ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي خَدَمَ فِيهَا أَنَسٌ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٧١٧٩- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى مِنْ كِتَابِهِ١ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشَرَ سِنِينَ فَمَا بَعَثَنِي فِي حَاجَةٍ لَمْ تَتَهَيَّأْ إِلَّا قَالَ: \"لَوْ قُضِيَ لَكَانَ أَوْ لَوْ قُدِّرَ لكان\" ٢. [٣: ٨]\n_________\n١. تحرف في الأصل إلى\"بن كنانة\"، والتصويب من\"التقاسيم\"٢/٤٣٣.\n٢. إسناده صحيح على شرط الشيخين٠ثمامة: هو ابن عبد الله بن أنس. وقد تقدم برقم\"٢٨٩٣\"و\"٢٨٩٤\".","vol":"16","page":145},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7133>ذكر أبي طلحة الأنصاري رضي الله تعالى عَنْهُ١</span>\n٧١٨٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبيد الله\n_________\n١. هو زيد بن سهيل الأنصاري النجاري، كان من فضلاء الصحابة من الرماة … =","vol":"16","page":145},{"text":"ابن الْمُنَادِي حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ\nحَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ: غَشِيَنَا النُّعَاسُ وَنَحْنُ فِي مَصَافِّنَا يَوْمَ بَدْرٍ١ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَكُنْتُ فِيمَنْ غَشِيَهُ النُّعَاسُ يَوْمَئِذٍ فَجَعَلَ سَيْفِي يَسْقُطُ مِنْ يَدِي وَآخُذُهُ وَيَسْقُطُ وَآخُذُهُ وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى المنافقون لَهُمْ هَمٌّ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ أَجْبَنُ قَوْمٍ وَأَذَلُّهُ لِلْحَقِّ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ أهل شك وريبة في أمر الله٢ [٣: ٨]\n_________\n= المشهورين والشجعان المذكورين وله يوم أحد مقام مشهود، وهو زوج أم سليم أم أنس بن مالك، خطبها، فقالت له: ما مثلك يرد ولكنك امرؤ كافر وأنا مسلمة لاتحل لي، فإن تسلم، فذلك مهري، فأسلم فكان ذلك مهرها، وشهد المشاهد كلها، واختلف في وفاته، فقال الواقدي وتبعه غير واحد: مات سنة أربع وثلاثين، وقال المدائني: مات سنة إحدى وخمسين.\n١. كذا وقع عند المصنف يوم بدر، وكذلك هو في\"مسند أحمد\"، ووقع عند غيرهما يوم أحد قال ابن كثير في\"البداية\"٤/٢٩: إن أحدا وقع فيها أشياء مما وقع قي بدر فذكر منها حصول النعاس حال التحام الحرب، قال: وهذا دليل على طمأنينة القلوب بنصر الله وتأييده وتمام توكلها على خالقها وبارئها، قال الله تعالى في غزوة بدر: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ﴾ وقال في غزوة أحد: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا﴾ يعني المؤمنين الكمل.\n٢. إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبيد الله، فروى له البخاري. شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي نسبة إلى نحوه: بطن من الأزد، لا إلى علم النحو.\nوأخرجه البيهقي في\"الدلائل\"٣/٢٧٣-٢٧٤ من طريق محمد بن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":146},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الله بن المبارك، عن يونس بن محمد، بهذا الإسناد. وسقط من المطبوع من قوله: \"يونس\" إلى: \"وحدثنا أنس\"، واستدرك من \"تفسير ابن كثير\"١/٤٢٧.\nوأخرجه أحمد٤/٢٩ عن يونس، حدثنا شيبان وحسين في تفسير شيبان عن قتادة، به.\nوأخرجه البخاري\"٤٥٦٢\" في تفسير آل عمران: باب ﴿أَمَنَةً نُعَاسًا﴾، والبغوي في\"تفسيره\"١/٣٦٣ من طريق حسين بن محمد، عن شيبان، به.\nوأخرجه البخاري\"٤٠٦٨\" في المغازي: باب ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا﴾، والترمذي \"٣٠٠٨\" في تفسير سورة آل عمران، والطبري في \"حامع البيان\" \"٨٠٧٧\"، والطبراني \"٤٧٠٠\"، والبيهقي في \"الدلائل\" ٣/٢٧٢ من طريق سعيد، والطبري \"٨٠٧٦\"، والطبراني \"٤٦٩٩\" من طريق عمران القطان، كلاهما عن قتادة، به.\nوأخرجه ابن سعد ٣/٥٠٥، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٣/٢٤٧، والطبري \"٨٠٧٤\" من طريق حميد، عن أنس، به.\nوأخرجه ابن سعد ٣/٥٠٥، وابن أبي شيبة ١٤/٤٠٦-٤٠٧، والترمذي \"٣٠٠٧\"، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٣/٢٤٧، والطبري \"٨٠٧٥\"، والحاكم ٢/٢٩٧، والبيهقي في \"الدلائل\" ٣/٢٧٢، وأبو نعيم في \"الدلائل\" \"٤٢١\"، من طرق عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن أبي طلحة قال: رفعت رأسي يوم أحد، فجعلت أنظر، وما منهم يومئذ أحد إلا يميد تحت جحفته من النعاس، فذلك قوله ﷿: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا﴾ . لفظ الترمذي.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٢/٣٥٣ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه.","vol":"16","page":147},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7134>ذِكْرُ اتِّرَاسِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِأَبِي طَلْحَةَ</span>\n٧١٨١- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يرفع رأيه مِنْ خَلْفِهِ لَيَنْظُرَ أَيْنَ يَقَعُ نَبْلُهُ فَيَتَطَاوَلُ أَبُو طَلْحَةَ بِصَدْرِهِ يَقِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَيَقُولُ: هَكَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ نَحْرِي دُونَ نحرك١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم \"٤٥٨٢\".","vol":"16","page":148},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7135>ذِكْرُ تَصَدُّقِ أَبِي طَلْحَةَ بِأَحَبِّ مَالِهِ إِلَيْهِ</span>\n٧١٨٢- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةَ مَالًا وَكَانَ أَحَبَّ أمواله إليه بيرحاء١ وكانت مستقبلة\n_________\n١. هو بفتح الموحدة، وسكون التحتانية، وفتح الراء وبالمهملة والمد. وجاء في ضبطه أوجه كثيرة، جمعها ابن الأثير في \"النهاية\"، فقال: يروى بفتح الباء وبكسرها، وبفتح الراء وضمها والمد فيهما، وبفتحهما والقصر، فهذه ثمان لغات. وفي رواية حماد بن سلمة، \"بريحا\" مثله، بفتح أوله وكسر الراء، وتقديمها على التحتانية، وفي سنن أبي داود \"باريحا\" مثله، لكن بزيادة ألف. وقال الباجي: أفصحها بفتح الباء، وسكون الياء، وفتح الراء مقصور، وكذا جزم به الصغاني، وقال: إنه \"فيعلى\" من \"البراح\". قال: \"ومن ذكره بكسر الموحدة، وظن أنها بئر من آبار المدينة، فقد صحف\". \"الفتح\" ٣/٣٢٦.","vol":"16","page":148},{"text":"الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءُ وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ شِئْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١: \"بَخٍ ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ بَخٍ ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ٢، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهَا وَإِنِّي أَرَى أَنْ تجعلها في\n_________\n١. من هنا إلى آخر الحديث مثبت من \"التقاسيم\" ٢/٤٣٤، وأما في الأصل، فقد وقع مكانه قوله: نسمع ما تقول أم سليم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ياأم سليم إن الله قد كفى وأحسن\" وهذه قطعة من حديث آخر تقدم تخريجه فيما سبق، وليس له علاقة بهذا الحديث.\n٢. قال النووي في \"شرح صحيح مسلم\" ٧/٨٥: قال أهل اللغة: يقال: بخ بإسكان الخاء وتنوينها مكسورة، وحكى القاضي الكسر بلا تنوين، وحكى الأحمر التشديد فيه، قال القاضي: وروي بالرفع فإذا كررت، فالاختيار تحريك الأول منونًا، وإسكان الثاني، قال ابن دريد: معناه تعظيم الأمر وتفخيمه وسكنت الخاء فيه كسكون اللام في هل وبل، ومن قال بخ بكسره منونًا شبه بالأصوات كصه ومه، قال ابن السكيت: بخ بخ وبه به بمعنى واحد، وقال الداوودي: بخ كلمة تقال إذا حمد الفعل، وقال غيره: تقال عند الإعجاب.\nوأما قوله ﷺ: \"رابح\"، فضبطناه هنا بوجهين بالياء المثناة وبالموحدة، وقال القاضي: روايتنا فيه من كتاب مسلم بالموحدة، واختلف الرواة فيه عن مالك في البخاري و\"الموطأ\" وغيرهما، فمن رواه بالموحدة فمعناه ظاهر، ومن رواه \"رايح\" بالمثناة، فمعناه رايح عليك أجره ونفعه في الآخرة.","vol":"16","page":149},{"text":"الْأَقْرَبِينَ\". قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عمه١ [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"١٦٨٣\"، وفي \"التفسير\" ١/٣٢٥ من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد.\nوهو في \"الموطأ\" ٢/٩٩٥-٩٩٦ في الصدقة: باب الترغيب في الصدقة، ومن طريقه أخرجه أحمد ٣/١٤١، والبخاري \"١٤١٦\" في الزكاة: باب الزكاه على الأقارب، و\"٢٣١٨\" في الوكالة: باب إذا قال الرجل لوكيله: ضعه حيث أراك الله، و\"٢٧٥٢\" في الوصايا: باب إذا وقف أوصى لأقاربه، و\"٢٧٦٩\" باب إذا وقف أرضًا ولم يبين الحدود، فهو جائز، و\"٤٥٥٤\" في تفسير سورة آل عمران: باب: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، و\"٥٦١١\" في الأشربة: باب استعذاب الماء، ومسلم \"٩٩٨\" \"٤٢\" في الزكاة: باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج، والدارمي ١/٣٩٠، والبيهقي ٦/١٦٤-١٦٥ و٢٧٥.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٥٦، والطيالسي \"٢٠٨٠\" من طريقين عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، به.\nوعلقة البخاري \"٢٧٥٨\" في الوصايا: باب من تصدق إلى وكيلهثم رد الوكيل إليه، عن إسماعيل، عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن إسحاق بن عبد الله، به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٢/٢٥٩، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.\nوأخرجه أحمد ٣/١١٥ و١٧٤ و٢٦٢، والترمذي \"٢٩٩٧\" في تفسير آل عمران، والطبري \"٧٣٩٤\" من طرق عن حميد، عن أنس قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، أو ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ قال أبو طلحة وكان له حائط، فقال: يارسول الله، حائطي لله، ولو استطعت أن أسره لم أعلنه، فقال: \"واجعله في قرابتك أو أقربيك\".\nوذكره السيوطي في \"الدر\" وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه. وانظر الحديث الآتي.","vol":"16","page":150},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7136>ذِكْرُ أَسَامِي مَنْ قَسَمَ أَبُو طَلْحَةَ مَالَهُ فِيهِمْ</span>\n٧١٨٣- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَسْأَلُنَا مِنْ أَمْوَالِنَا فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَرْضِي وَقْفًا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اجْعَلْهَا فِي قَرَابَتِكَ\"، فَقَسَمَهَا بَيْنَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وَأُبَيِّ بْنِ كعب١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم.\nوعلقه البخاري ٥/٣٧٩ في الوصايا: باب إذا وقف أو أوصى لأقاربه، عن ثابت، به، ووصله أحمد ٣/٢٨٥، ومسلم \"٩٩٨\" \"٤٣\" في الزكاة: باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج، وأبو داود \"١٦٨٩\" في الزكاة: باب في صلة الرحم، والنسائي ٦/٢٣١-٢٣٢ في الإحباس: باب كيف يكتب الحبس، والطبري في \"تفسيره\" \"٧٣٩٥\"، والبيهقي ٦/١٦٥ من طرق عن حماد بن سلمة، عن ثابت، به.\nوأخرجه البخاري \"٤٥٥٥\" في تفسير سورة آل عمران: باب ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه، عن ثمامة، عن أنس. وانظر الحديث السابق.","vol":"16","page":151},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7137>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ</span>\n٧١٨٤- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَرَأَ سُورَةَ بَرَاءَةً فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤٢] فقال: ألا ترى رَبِّي يَسْتَنفِرُنِي شَابًّا وَشَيْخًا جَهِّزُونِي فَقَالَ لَهُ بَنُوهُ: قَدْ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قُبِضَ وَغَزَوْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ وَغَزَوْتُ مَعَ عُمَرَ فَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ، فَقَالَ: جَهِّزُونِي، فَجَهَّزُوهُ وَرَكِبَ الْبَحْرَ فَمَاتَ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ جَزِيرَةً يَدْفِنُونَهُ١ فِيهَا إِلَّا بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ٢. [٣: ٨]\n_________\n١. في الأصل: يدفنوه، والجادة ما أثبت.\n٢. إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٣٤١٣\"، وأخرجه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٦/١٨٢ من طريق أبي يعلى، به.\nوأخرجه ابن سعد ٣/٥٠٧، والطبراني \"٤٦٨٣\"، والحاكم ٣/٣٥٣ من طرق عن حماد بن سلمة، عن ثابت وعلي بن زيد، عن أنس بن مالك، وصححه الحاكم على شرط مسلم.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٣١٢-٣١٣ وقال: رواه أبو يعلى والطبراني، ورجاله رجال الصحيح.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٤/٢٠٩ وزاد نسبته إلى ابن أبي عمر العدني في \"مسنده\"، وعبد الله بن أحمد في زوائد \"الزهد\"، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه.","vol":"16","page":152},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7138>ذِكْرُ أُمِّ سُلَيْمٍ أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵂</span>\n٧١٨٥- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا","vol":"16","page":152},{"text":"حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمِ خَرَجَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهَا خِنْجَرٌ فَقَالَ لَهَا أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا هَذَا؟ قَالَتِ: اتَّخَذْتُهُ وَاللَّهِ إِنْ دَنَا مِنِّي رَجُلٌ بَعَجْتُ بِهِ بَطْنَهُ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَلَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ، [تَقُولُ كَذَا وَكَذَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ انْهَزَمُوا بِكَ] ١ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا أُمَّ سُلَيْمٍ إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَى وأحسن\" ٢. [٣: ٨]\n_________\n١. ما بين حاصرتين سقط من الأصل والتقاسيم، واستدرك من مصادر التخريج.\n٢. إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٨٦، وابن سعد ٨/٤٢٥، ومسلم \"١٨٠٩\" في الجهاد والسير: باب غزوة النساء مع الرجال، والطبراني ٢٥/\"٢٩١\" من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٠٨-١٠٩ عن أبي عدي، عن حميد، عن أنس، وانظر الحديث \"٤٨٣٨\".\nوقول أم سليم: \"اقتل من بعدنا\" قال النووي في \"شرح مسلم\" ١٢/١٨٨: أي: من سوانا، والطلقاء: هم الذين أسملوا من أهل مكة يوم الفتح، سموا بذلك، لأن النبي ﷺ من عليهم وأطلقهم، وكان في إسلامهم ضعف، فاعتقدت أم سليم أنهم منافقون، وأنهم استحقوا القتل بانهزامهم وغيره. وقولها: \"انهزموا بك\" الباء في \"بك\" هنا بمعنى \"عن\" أي: انهزموا عنك على حد قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ أي: عنه، وربما تكون للسببية، أي: انهزموا بسببك لنفاقهم.","vol":"16","page":153},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7139>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا بِالْخَيْرِ</span>\n٧١٨٦- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ فَقَالَ: \"أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ فَإِنِّي صَائِمٌ\"، ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَصَلَّى صَلَاةً غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ وَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي خُوَيْصَةً قَالَ: \"مَا هِيَ\"؟ قَالَتْ: خُوَيْدِمُكَ أَنَسٌ فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلَا دُنْيَا إِلَّا دَعَا لِي بِهِ ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا وَبَارِكْ لَهُ\" قَالَ: فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الْأَنْصَارِ مَالًا قَالَ: وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أُمَيْنَةُ١ قَالَتْ: قَدْ دُفِنَ لِصُلْبِي إِلَى مَقْدَمِ الْحَجَّاجِ الْبَصْرَةَ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ ومئة٢. [٣: ٨]\n_________\n١. تحرفت في الأصل إلى: \"آمنة\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/٤٣٤.\n٢. إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري \"١٩٨٢\" في الصوم: باب من زار قومًا، فلم يفطر عندهم، عن محمد بن المثنى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٠٨ و١٨٨، وابن سعد ٨/٤٢٩، والبخاري بإثر الحديث \"١٩٨٢\" تعليقًا، وأبو يعلى \"٣٨٧٨\"، والبيهقي في \"الدلائل\" ٦/١٩٥ من طرق عن حميد، به. لفظ ابن سعد والبيهقي: \"تسعة وعشرون ومئة\".\nوأخرجه الطبراني ٢٥/\"٣٠٠\" من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ … =","vol":"16","page":154},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبي طلحة الأنصاري،، عن أنس، عن أم سليم، وفيه: \"ولقد دفنت بيدي هاتين مئة من ولدي لا أقول سقطًا، ولا ولد ولد\".\nقال الحافظ في \"الفتح\" ٤/٢٩٩ عند رواية البخاري: \"بضع وعشرين ومئة\": في رواية ابن عدي: \"نيف على عشرين ومئة\"، وفي رواية الأنصاري عن حميد عند البيهقي في \"الدلائل\": \"تسع وعشرون ومئة\" وهو عند الخطيب في رواية الآباء عن الأبناء من هذا الوجه بلفظ: \"ثلاث وعشرون ومئة\"، وفي رواية حفصة بنت سيرين: \"ولقد دفنت من صلبي سوى ولد ولدي خمسة وعشرين ومئة\"، وفي \"الحلية\" أيضًا من طريق عبد الله بن أبي طلحة عن أنس قال: \"دفنت مئة لا سقطًا ولا ولد ولد\". ولعل هذا الاختلاف سبب العدول إلى البضع والنيف، وفي ذكر هذا دلالة على كثرة ما جاء من الولد، فإن هذا القدر هو الذي مات منهم، وأما الذين بقوا، ففي رواية إسحاق بن أبي طلحة عن أنس عند مسلم: \"وإن ولدي وولد ليتعادون على نحو المئة\".\nوانظر الحديثين اللذين سلفا \"٧١٧٧\" و\"٧١٧٨\".","vol":"16","page":155},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7140>ذِكْرُ وَصْفِ تَزَوَّجِ ١ أَبِي طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ</span>\n٧١٨٧- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ فَقَالَتْ لَهُ: مَا مِثْلُكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ يُرَدُّ وَلَكِنِّي امْرَأَةٌ مَسْلِمَةٌ وَأَنْتَ رَجُلٌ كَافِرٌ وَلَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَلِكَ مَهْرِي لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ فَأَسْلَمَ فَكَانَتْ لَهُ فَدَخَلَ بِهَا فَحَمَلَتْ فَوَلَدَتْ غُلَامًا صَبِيحًا وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يُحِبُّهُ حُبًّا شَدِيدًا فَعَاشَ حَتَّى تَحَرَّكَ فَمَرِضَ فحزن\n_________\n١. في الأصل \"تزويج\" والمثبت من \"التقاسيم\" ٢/٤٣٥.","vol":"16","page":155},{"text":"عَلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ حُزْنًا شَدِيدًا حَتَّى تَضَعْضَعَ قَالَ: وَأَبُو طَلْحَةَ يَغْدُو عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَرُوحُ فَرَاحَ رَوْحَةً وَمَاتَ الصَّبِيُّ فَعَمَدَتْ إِلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ فَطَيَّبَتْهُ وَجَعَلَتْهُ فِي مِخْدَعِنَا فَأَتَى أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ: كَيْفَ أَمْسَى بُنَيَّ؟ قَالَتْ: بِخَيْرٍ مَا كَانَ مُنْذُ اشْتَكَى أَسْكَنَ مِنْهُ اللَّيْلَةَ، قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ وَسُرَّ بِذَلِكَ فَقَرَّبَتْ لَهُ عَشَاءَهُ فَتَعَشَّى ثُمَّ مَسَّتْ شَيْئًا مِنْ طِيبٍ فَتَعَرَّضَتْ لَهُ حَتَّى وَاقَعَ بِهَا فَلَمَّا تَعَشَّى وَأَصَابَ مِنْ أهله قلت: يَا أَبَا طَلْحَةَ رَأَيْتَ لَوَ أَنَّ جَارًا لَكَ أَعَارَكَ عَارِيَّةً فَاسْتَمْتَعْتَ بِهَا ثُمَّ أَرَادَ أَخْذَهَا مِنْكَ أَكُنْتَ رَادَّهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِي وَاللَّهِ إِنِّي كُنْتُ لَرَادُّهَا عَلَيْهِ قَالَتْ:١ طَيْبَةً بِهَا نَفْسُكَ؟ قَالَ: طَيْبَةً بِهَا نَفْسِي، قَالَتْ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَارَكَ بُنَيَّ وَمَتَّعَكَ بِهِ مَا شَاءَ ثُمَّ قُبِضَ إِلَيْهِ فَاصْبِرْ وَاحْتَسَبَ، قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ أَبُو طَلْحَةَ وَصَبَرَ ثُمَّ أَصْبَحَ غَادِيًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحَدَّثَهُ حَدِيثَ أُمِّ سُلَيْمٍ كَيْفَ صَنَعَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا\" قَالَ: وَحَمَلَتْ تِلْكَ الْوَاقِعَةَ فَأَثْقَلَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي طَلْحَةَ: \"إِذَا وَلَدَتْ أم سليم فجئني بولدها\"، قَالَ: فَمَضَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَمْرَةً فَمَجَّهَا فِي فِيهِ فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي طَلْحَةَ: \"حِبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ\"، فَحَنَّكَهُ وسمى عليه، ودعا له،\n_________\n١. ساقطة من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\".","vol":"16","page":156},{"text":"وسماه عبد الله١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٠٥٦\"، ومن طريقه البيهقي ٤/٦٥-٦٦ عن جعفر بن سليمان، بهذا الإسناد.\nوأخرج طرفه الأول: عبد الرزاق \"١٠٤١٧\"، والنسائي ٦/١١٤ في النكاح: باب التزويج على الإسلام، والطبراني ٢٥/\"٢٧٣\" من طريق جعفر بن سليمان، به.\nوأخرجه مطولًا ومختصرًا: الطيالسي \"٢٠٥٦\"، وابن سعد ٨/٤٢٦-٤٢٧ و٤٣٢، وأحمد ٣/١٩٦ و٢٨٧-٢٨٨، ومسلم \"٢١٤٤\" \"٢٢\" في الآداب: باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته، و\"١٠٧\" ص١٩٠٩-١٩١٠ في فضائل الصحابة: باب من فضائل أي طلحة الأنصاري، وأبو يعلى \"٣٢٨٣\"، والبيهقي ٤/٦٥-٦٦ و٩/٣٠٥ من طريق حماد بن سلمة وسليمان بن المغيرة، عن ثابت، به.\nوأخرجه ابن سعد ٨/٤٣١-٤٣٢، وأحمد ٣/١٠٥-١٠٦، وأبو يعلى \"٣٨٨٢\" من طريق حميد، عن أنس.\nوأخرجه ابن سعد ٨/٤٣٣، وأحمد ٣/١٠٦، والبخاري \"٥٤٧٠\" في الأطعمة: باب تسمية المولود غداة يولد، ومسلم \"٢١٤٤\" \"٢٣\" من طريق محمد بن سيرين، وأنس بن سيرين، كلاهما عن أنس.\nوأخرجه ابن سعد ٨/٤٢٦ و٤٣١ و٤٣٣-٤٣٤، والنسائي ٦/١١٤، والطبراني ٢٥/\"٢٧٤\" من طريق محمد بن موسى، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس مختصرًا.\nوأخرجه طرفه الأخير ابن سعد ٨/٤٣٣ عن خالد بن مخلد، عن عبد الله بن عمر، عن أم يحيى الأنصارية، عن أنس بن مالك، وانظر الحديث الآتي، والحديث المتقدم برقم \"٤٥٣١\".\nوقوله: \"يتلمظ\" أي: يتتبع بلسانه بقيتها ويمسح بها شفتيه.\nوقوله: \"حب الأنصار التمر\" قال النووي في \"شرح مسلم\" … =","vol":"16","page":157},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٤/٨٥٢: روي بضم الحاء وكسرها، فالكسر بمعنى المحبوب كالذبح بمعنى المذبوح، وعلى هذا فالباء مرفوعة، أي: محبوب الأنصار التمر. وأما من ضم الحاء، فهو مصدر، وفي الباء على هذا وجهان: النصب من الأشهر، والرفع، فمن نصب، فتقديره: انظروا حب الأنصار التمر، فينصب التمر أيضًا، ومن رفع قال: هو مبتدأ حذف خبره، أي: حب الأنصار التمر لازم أو هكذا، أو عادة من صغرهم، والله أعلم.","vol":"16","page":158},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7141>ذِكْرُ كُنْيَةِ هَذَا الصَّبِيِّ الْمُتَوَفَّى لِأَبِي طَلْحَةَ وَأُمِّ سُلَيْمٍ</span>\n٧١٨٨- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ لَهُ ابْنٌ يُكَنَّى أَبَا عُمَيْرٍ قَالَ: فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: \"أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ\"؟ قَالَ: فَمَرِضَ وَأَبُو طَلْحَةَ غَائِبٌ فِي بَعْضِ حِيطَانِهِ فَهَلَكَ الصَّبِيُّ فَقَامَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فَغَسَّلَتْهُ وَكَفَّنَتْهُ وَحَنَّطَتْهُ وَسَجَّتْ عَلَيْهِ ثَوْبًا وَقَالَتْ: لَا يَكُونُ أَحَدٌ يُخْبِرُ أَبَا طَلْحَةَ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أُخْبِرُهُ فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ كَالًّا وَهُوَ صَائِمٌ فَتَطَيَّبَتْ لَهُ وَتَصَنَّعَتْ لَهُ وَجَاءَتْ بِعَشَائِهِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَبُو عُمَيْرٍ؟ فَقَالَتْ: تَعَشَّى وَقَدْ فَرَغَ قَالَ: فَتَعَشَّى وَأَصَابَ مِنْهَا مَا يُصِيبُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ ثُمَّ قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ أَرَأَيْتَ أَهْلَ بَيْتٍ أَعَارُوا أَهْلَ بَيْتٍ عَارِيَّةً فَطَلَبَهَا أَصْحَابُهَا أَيَرُدُّونَهَا أَوْ يَحْبِسُونَهَا ١؟ فقال: بل يردونها١\n_________\n١. في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/٤٣٦: \"أيردوها أو يحبسوها\"، \"بل يردوها\" والمثبت من \"مسند أبي يعلى\"، وهو الجادة.","vol":"16","page":158},{"text":"عَلَيْهِمْ قَالَتْ: احْتَسِبْ أَبَا عُمَيْرٍ قَالَ: فَغَضِبَ وَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ أُمِّ سُلَيْمٍ فَقَالَ ﷺ: \"بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا\"، قَالَ فَحَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ حَتَّى إِذَا وَضَعَتْ وَكَانَ يَوْمُ السَّابِعِ قَالَتْ لِي أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أَنَسُ اذْهَبْ بِهَذَا الصَّبِيِّ وَهَذَا الْمِكْتَلِ وَفِيهِ شَيْءٌ مِنْ عَجْوَةٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُحَنِّكُهُ وَيُسَمِّيهِ قَالَ: فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَمَدَّ النَّبِيُّ ﷺ رِجْلَيْهِ وَأَضْجَعَهُ فِي حِجْرِهِ وَأَخَذَ تَمْرَةً فَلَاكَهَا ثُمَّ مَجَّهَا فِي فِيِّ الصَّبِيِّ فَجَعَلَ يَتَلَمَّظُهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَبَتِ الْأَنْصَارُ إلا حب التمر\" ١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده حسن. عمارة بن زاذان مختلف فيه، روى له أصحاب السنن، ووثقه أحمد، ويعقوب بن سفيان والعجلي، وابن حبان، وقال ابن معين: صالح، وقال أبو زرعة وابن عدي: لا بأس به، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به، وقال البخاري: ربما يضطرب في حديثه، وقال الدارقطني: ضعيف يعتبر به. قلت: فمثله يكون حسن الحديث، والطريق الذي قبل هذا يقويه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير شيبان بن أبي شيبة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أبو يعلى \"٣٣٩٨\"، وأبو الشيخ مختصرًا في \"أخلاق النبي\" ص٣٣ من طريق شيبان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن سعد ٨/٤٣١ عن يحى بن عباد، عن عمارة بن زاذان، به.\nوأخرجه طرفه الأول: \"أبا عمير ما فعل النغير\" الطيالسي \"٢٠٨٨\"، وأحمد ٣/١١٩ و١٧١ و١٩٠ و٢١٢، والبخاري \"٦١٢٩\" في الأدب: باب الانبساط إلى الناس، و\"٦٢٠٣\" باب الكنية للصبي، وفي \"الأدب … =","vol":"16","page":159},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المفرد\" \"٢٦٩\"، ومسلم \"٢١٥٠\" في الأدب: باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته، والترمذي \"٣٣٣\" في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة على البسط، و\"١٩٨٩\" في البر: باب ما جاء في المزاح، وابن ماجة \"٣٧٢٠\" في الأدب: باب في المزاح، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" \"٤١١\"، وأبو عوانة في \"المسند\" ٢/٧٢، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي\" ص٣٢ و٣٢-٣٣، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣٣٧٧\" من طريق أبي التياح، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٨٨، وأبو داود \"٤٩٦٩\" في الأدب: باب ما جاء في الرجل يتكنى وليس له ولد، وأبو يعلى \"٣٣٤٧\" من طريق حماد بن سلمة، أحمد ٣/٢٢٢-٢٢٣ من طريق سليمان بن المغيرة، كلاهما عن ثابت، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/١٨٨ و٢٠١، والبغوي \"٣٣٧٨\" من طرق عن حميد، عن أنس.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٧/٣١٠ من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أنس.\nوأخرجه ابن سعد ٨/٤٢٧، والطيالسي \"٢١٤٧\" من طريق الجارود، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٧٨ من طريق شعبة، عن قتادة، عن أنس.\nوأخرجه أبو يعلى \"٢٨٣٦\"، وأبو الشيخ ص٣٢ من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين، عن أنس. وانظر \"٤٥٣١\". والنغير: تصغير النغر، وهو طائر صغير.","vol":"16","page":160},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7142>ذِكْرُ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهَا</span>\n٧١٨٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ","vol":"16","page":160},{"text":"عَنْ أُمِّ حَرَامٍ قَالَتْ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عِنْدَنَا فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: \"رَأَيْتُ قَوْمًا مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ هَذَا الْبَحْرَ كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ\"، ثُمَّ نَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ قُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: \"أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ\"، فَتَزَوَّجَهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَرَكِبَ وَرَكِبَتْ مَعَهُ فَلَمَّا قُدِّمَتْ إِلَيْهَا بَغْلَةٌ لِتَرْكَبَهَا اندقت عنقها فماتت١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم \"٤٦٠٨\"، ونزيد هنا في تخريجه:\nأخرجه الدارمي ٢/٢١٠ من طريق حماد بن زيد، به.\nوأخرجه مسلم \"١٩١٢\" \"٦٢\" عن محمد بن رمح بن المهاجر، ويحيى بن يحى، عن الليث، عن يحيى بن سعيد، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٦٤ من طريق زائدة، ومسلم \"١٩١٢\" \"١٦٢\" من طريق إسماعيل بن جعفر، كلاهما عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري، عن أنس.\nوأخرجه الطبراني ٢٥/\"٣٢٢\" من طريق المختار بن فلفل، أنس.\nوأخرجه البخاري \"٢٦٢٤\" في الجهاد: باب ما قيل في قتال الروم، والطبراني ٢٥/\"٣٢٣\" من طريق يحيى بن حمزة، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان أن عمير بن الأسود العنسي حدثه أنه أتى عبادة بن الصامت وهو نازل في ساحة حمص وهو في بناء له ومعه أم حرام، قال عمير: فحدثتنا أم حرام أنها سمعت النبي ﷺ.... فذكرته مختصرًا. … =","vol":"16","page":161},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرج عبد الرزاق \"٩٦٢٩\"، ومن طريقه أحمد ٦/٤٣٥ عن معمر، وأخرجه أبو داود \"٢٤٩٢\" من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، والطبراني ٢٥/\"٣٢٥\" من طريق حفص بن ميسرة، كلاهما \"معمر وحفص\" عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار أن امرأة حدثته قالت: نام رسول الله ﷺ ثم استيقظ، فذكرته بزيادة ونقصان. هذا لفظ أحمد وبنحوه الطبراني وعند عبد الرزاق: \"أن امرأة حذيفة\"، وعند أبي داود: \"عن أخت أم سليم الرميصاء\".","vol":"16","page":162},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7143>ذِكْرُ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ أُمَّ حَرَامٍ ١ فِي الْجَنَّةِ</span>\n٧١٩٠- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ موسى بن المجاشع حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْفَةً فَقُلْتُ مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: الرُّمَيْصَاءُ بنت ملحان\" ١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه الطبراني ٢٥/\"٣١٧\" من طريق هدبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٣٩ و٢٦٨، ومسلم \"٢٤٥٦\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل أُمِّ سُلَيْمٍ أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵂، وابن سعد ٨/٤٣٠، وأبو يعلى \"٣٥٠٥\" من طرق عن حماد بن سلمة، به. وورد عند بعضهم \"الرميصاء\"، وعند الآخرين \"الغميصاء\".\nوأخرجه ابن سعد ٨/٤٢٩-٤٣٠، وأحمد ٣/١٠٦ و١٢٥، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٢٧٨\"، والطبراني ٢٥/\"٣١٨\"، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٧/٢١٢ من طرق عن حميد، عن أنس. ولفظ: \"الغميصاء بنت ملحان\".\nوالرميصاء \"أو الغميصاء\" بنت ملحان: هي أم سليم، وأم أنس بن =","vol":"16","page":162},{"text":"قال أبو حاتم: إلى هنا وهم الْأَنْصَارُ وَإِنَّا نَذْكُرُ بَعْدَ هَؤُلَاءِ مِنْ سَائِرِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ وَلَا الْأَنْصَارِ إِنَّ اللَّهَ يَسَّرَ ذلك وسهله.\n_________\n= مالك، كما جاء مصرحًا به في معظم مصادر التخريج، وكذا ذكرها ابن سعد، وابن الأثير، والذهبي في \"السير\" وغيرهم، فتكنية المصنف الرميصاء في العنوان بأم حرام وهم منه ﵀، فإن هذه كنية خالة أم أنس بن مالك.\nقال الحافظ في \"الإصابة\" ٤/٤٢٣: أم حرام بنت ملحان خالة أنس بن مالك، ويقال: إنها الرميصاء - بالراء أو بالغين المعجمة- كذا أخرجه أبو نعيم، ولايصح، بل الصحيح أن ذلك وصف أم سليم.\nوقال ابن عبد البر في \"الاستيعاب\" ٤/٤٢٤: أم حرام بنت ملحان بن خالد: زوج عبادة بن الصامت وأخت أم سليم، وخالة أنس بن مالك: لا أقف لها على اسم صحيح.\nوقوله: \"خشفة\" بشين معجمة ساكنة، ويقال بفتحها، أي: حركة المشي وصوته.","vol":"16","page":163},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7144>ذِكْرُ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ ﵁</span>\n٧١٩١- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ الضَّبِّيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَزْرَبِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَقَدَ يَوْمَ حُنَيْنٍ لِأَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ عَلَى خَيْلِ الطَّلَبِ١، فَلَمَّا انهزمت هوازن\n_________\n١. في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/٤٣٧: الطائف، والمثبت من أبي يعلى.","vol":"16","page":163},{"text":"طَلَبَهَا حَتَّى أَدْرَكَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ فَأَسْرَعَ بِهِ فَرَسُهُ فَقَتَلَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَبَا عَامِرٍ قال أبو موسى: فشددت على بن دُرَيْدٍ فَقَتَلْتُهُ وَأَخَذْتُ اللِّوَاءَ وَانْصَرَفْتُ بِالنَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَآنِي وَاللِّوَاءُ بِيَدِي قَالَ: \"أَبَا مُوسَى قُتِلَ أَبُو عَامِرٍ\"؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو لَهُ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ أَبَا عَامِرٍ اجْعَلْهُ فِي الْأَكْثَرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" ١. [٣: ٨]\n_________\n١. حديث صحيح. يحيى بن عبد العزيز: هو أبو عبد العزيز الأردني حديثه عند أبي داود، وروى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/٢٥٠، وقال أبو حاتم: ما بحديثه بأس، وذكره أبو زرعة الدمشقي في تسمية نفر أهل زهد وفضل، وشيخه عبد الله بن نعيم هو: ابن همام القيني الأردني، ويقال: الدمشقي، ذكره المؤلف في\"الثقات\" ٧/٩، ونقل ابن خلفون، أن ابن نمير وثقه، وقال أبو الحسين الرازي في نفر ذوي زهد وفضل، وباقي رجاله ثقات وهو في \"مسند أبي يعلى\" ورقة ٣٣٧/١.\nولابن عائذ والطبراني في \"الأوسط\" كما في \"الفتح\" ٨/٤٢-٤٣: لما هزم الله المشركين يوم حنين بعث رسول الله ﷺ على خيل الطلب أبا عامر الأشعري وأنا معه، فقتل ابن دريد أبا عامر، فعدلت إليه، فقتلته وأخذت اللواء.. قال الحافظ: سنده حسن. وانظر \"٧١٩٨\".","vol":"16","page":164},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7145>ذكر أبي ١ موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه</span>\n٧١٩٢- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عن حميد\n_________\n١. في الأصل: \"أبو\" وهو خطأ، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/٤٣٧.","vol":"16","page":164},{"text":"عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَقْدَمُ قَوْمٌ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً\"، فَقَدِمَ الْأَشْعَرِيُّونَ فِيهِمْ أَبُو مُوسَى فَجَعَلُوا يَرْتَجِزُونَ وَيَقُولُونَ: [٣: ٨]\nغَدًا نَلْقَى الْأَحِبَّةَ … مُحَمَّدًا وَحِزْبَهُ١\n_________\n١. إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١٢/١٢٢.\nوأخرجه أحمد ٣/١٨٢، وأبو يعلى \"٣٨٤٥\"، والبيهقي في \"الدلائل\" ٥/٣٥١ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن سعد ٤/١٠٦، وأحمد ٣/١٠٥ و١٨٢ و٢٦٢، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٢٤٧\" من طرق عن حميد به. وانظر الحديث الآتي.","vol":"16","page":165},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7146>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٧١٩٣- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ أَرَقُّ مِنْكُمْ قُلُوبًا\"، فَقَدِمَ الْأَشْعَرِيُّونَ وَفِيهِمْ أَبُو مُوسَى فَكَانُوا أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ الْمُصَافَحَةَ فِي الْإِسْلَامِ فَجَعَلُوا حِينَ دَنَوَا الْمَدِينَةَ يَرْتَجِزُونَ وَيَقُولُونَ: [٣: ٨]\nغدا نلقى الأحبه … محمدًا وحزبه١\n_________\n١. إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن سعيد الهمداني، فقد روى له أبو داود، وهو ثقة.\nوأخرجه أحمد ٣/١٥٥ و٢٢٣ من طريق يحيى بن إسحاق، عن يحيى بن أيوب، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٣/٢١٢ من طريق عبد الصمد، و٢٥١من طريق عفإن، كلاهما عن حماد، عن حميد، به وانظر الحديث السابق.","vol":"16","page":165},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7147>ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْأَشْعَرِيِّينَ بِهِجْرَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ</span>\n٧١٩٤- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في الْبَحْرِ حَتَّى جِئْنَا مَكَّةَ وَإِخْوَتِي مَعِي فِي خَمْسِينَ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ وَسِتَّةٍ مِنْ عَكٍّ قَالَ أَبُو مُوسَى: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ لِلنَّاسِ هِجْرَةً وَاحِدَةً ولكم هجرتين\" ١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير طلحة بن يحيى –وهو ابن طلحة التيمي- فمن رجال مسلم.\nوأخرجه ابن سعد ٤/١٠٦، والبخاري \"٣١٣٦\" في الخمس: باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين ما سأل هوازن النبي ﷺ برضاعه فيهم، فتحلل من المسلمين، و\"٣٨٧٦\" في مناقب الأنصار: باب هجرة الحبشة، من طريقين عن أبي أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أبيه بنحوه.\nوأخرجه البخاري \"٤٢٣٠\" \"٤٢٣١\" في المغازي: باب غزوة خيبر، ومسلم \"٢٥٠٢\" \"٢٥٠٣\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل جعفر وأسماء وأهل سفينتهم ﵃، والبغوي \"٢٧٢١\" من طريقين عن أبي أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبيه مطولًا. وزاد فيه قصة أسماء بنت عميس، وفيه قول النبي ﷺ لها: \"ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان\"، وهذه القطعة قال الحافظ في \"الفتح\". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":166},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٧/٤٨٦: يحتمل أن تكون من رواية أبي موسى عنها، فتكون من رواية صحابي عن مثله، ويحتمل أن تكون من رواية أبي بردة عنها، ويؤيده قوله بعد هذا: \"قال أبو بردة\" قالت أسماء\".\nقلت: وقد جعلها المزي في \"التحفة\" من حديث أبي بردة، عن أسماء.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٩٥ و٤١٢ من طريقين عن المسعودي، عن عدي بن ثابت، عن أبي بردة، عن أبي موسى أن أسماء لما قدمت، لقيها عمر بن الخطاب.... فذكره.","vol":"16","page":167},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7148>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا أَبَا مُوسَى مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ</span>\n٧١٩٥- أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمِعَ قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى فَقَالَ: \"لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ داود\" ١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان ابن عيينة.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" ٤/١٠٧ عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أو عن عمرة، عن عائشة.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٧، والدارمي ١/٣٤٩، وابن أبي شيبة ١٠/٤٦٣ و١٢/١١٢ والنسائي ٢/١٨٠-١٨١ في افتتاح الصلاة: باب تزيين القرآن بالصوت، من طريق سفيان، بهذا الإسناد، إلا أنهم ذكروا \"عروة\" بدل \"عمرة\".\nوأخرجه أحمد ٦/١٦٧، والنسائي في \"السنن\" ٢/١٨١، وفي \"فضائل القرآن\" \"٧٦\" من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":167},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وفي الباب حديث بريدة عند أحمد ٥/٣٤٩ و٣٥١ و٣٥٩، وابن سعد ٢/٣٤٤ و٤/١٠٧، وابن أبي شيبة ١٠/٤٦٣ و١٢/١٢٢، والدارمي ٢/٤٧٣، ومسلم \"٧٩٣\" \"٢٣٥\" في صلاة المسافرين: باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن، والنسائي في \"فضائل القرآن\" \"٨٣\"، والبيهقي ١٠/٢٣٠ من طريق مالك بن مغول، عن ابن بريدة، عن أبيه.\nوانظر الحديثين الآتيين.\nوالمزامير جمع مزمار: وهو الآلة التي يزمر بها، والمراد هنا الصوت الحسن، شبه حسن صوته، وحلاوة نغمته بصوت المزمار.\nقال البغوي في \"شرح السنة\" ٤/٤٨٩: قوله: \"من مزامير آل داود\" قيل: أراد به داود نفسه خاصة،، لأن لم يذكر أن أحدًا من آل داود أعطي من حسن الصوت ما أعطي داود، وقيل: يجوز أن يكون أراد بآل داود: أهل بيته، ولا ينكر أن يكونوا أشجى أصواتًا من غيرهم أكرمهم الله به، فإنا نجد حسن الصوت يتوارث.","vol":"16","page":168},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7149>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ إِلَّا مِنْ عَمْرَةَ</span>\n٧١٩٦- أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سمع قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فَقَالَ: \"قَدْ أُوتِيَ هذا من مزامير آل داود\" ١.\n_________\n١. إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة فمن رجال مسلم.\nوأخرجه النسائي ٢/١٨٠ في افتتاح الصلاة: باب تزيين القرآن بالصوت، عن سليمان بن داود، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٦٩من طريق محمد بن أبي حفصة، عن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":168},{"text":"قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله تعالى عَنْهُ يَقُولُ لِأَبِي مُوسَى - وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَجْلِسِ -: يَا أَبَا مُوسَى ذَكِّرْنَا رَبَّنَا فَيَقْرَأُ عِنْدَهُ أَبُو مُوسَى وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَجْلِسِ ويتلاحن١. [٣: ٨]\n_________\n= ابن شهاب، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٥٠، وابن سعد ٤/١٠٧، وابن أبي شيبة ١٠/٤٦٣، والدارمي ٢/٤٧٣، وابن ماجة \"١٣٤١\" في إقامة الصلاة: باب في حسن الصوت بالقرآن، والبغوي \"١٢١٩\" من طريق يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به.\nوأخرجه الدارمي ٢/٤٧٢ من طريق يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن رسول الله ﷺ كان يقول لأبي موسى …\nفذكره مرسلًا.\n١. هو بالإسناد المتقدم، لكنه مرسل، أبو سلمة لم يسمع من عمر.\nوأخرجه الدارمي ٢/٤٧٢، وابن سعد ٤/١٠٩ من طريق يونس، والبيهقي ١٠/٢٣١ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، كلاهما عن الزهري، به.\nوأخرجه ابن سعد٤/١٠٩ عن كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن برقان، قال: حدثنا حبيب بن أبي مرزوق، قال: بلغنا أن عمر بن الخطاب ربما قال لأبي موسى الأشعري: ذكرنا ربنا، فقرأ عليه أبو موسى وكان حسن الصوت بالقرآن.\nوقوله: \"ويتلاحن\": من اللحن وهو التطريب وترجيع الصوت وتحسين القراءة.","vol":"16","page":169},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7150>ذِكْرُ قَوْلِ أَبِي مُوسَى لِلْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ لَوَ عَلِمَ مَكَانَهُ لَحَبَّرَ لَهُ</span>\n٧١٩٧- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْأُبُلَّةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ","vol":"16","page":169},{"text":"جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: اسْتَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِرَاءَتِي مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قَالَ: \"يَا أَبَا مُوسَى اسْتَمَعْتُ قِرَاءَتَكَ اللَّيْلَةَ لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لو علمت مكانك لحبرت لك تحبيرا١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده على شرط مسلم.\nوأخرجه مسلم \"٧٩٣\" \"٢٣٦\" في صلاة المسافرين: باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن، والبيهقي ١٠/٢٣٠-٢٣١ من طريق داود بن رشيد، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٥٠٤٨\" في فضائل القرآن: باب حسن الصوت بالقراءة للقرآن، والترمذي \"٣٨٥٥\" في المناقب: باب في مناقب أبي موسى الأشعري ﵁، من طريق أبي يحيى الحماني، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، به.\nوأخرجه الحاكم ٣/٤٦٦ من طريق خالد بن نافع الأشعري، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى، وصححه ووافقه الذهبي، وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٣٥٩-٣٦٠ وقال: رواه الطبراني ورجاله على شرط الصحيح غير خالد بن نافع الأشعري، ووثقه ابن حبان، وضعفه جماعة.\nولابن سعد ٤/١٠٨ بإسناد على شرط مسلم من حديث أنس أن أبا موسى الأشعري قام ليلة يصلي، فسمع أزواج النبي ﷺ صوته - وكان حلو الصوت - فقمن يستمعن، فلما أصبح، قيل له: إن النساء كن يستمعن، فقال: لو علمت لحبرته لهن تحبيرًا، والتحبير: أي التحسين.","vol":"16","page":170},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7151>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَبِي مُوسَى بِمَغْفِرَةِ ذُنُوبِهِ</span>\n٧١٩٨- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسَ فَلَقِيَ دُرَيد بْنَ الصِّمَّةِ فَقَتَلَ دُرَيْدًا١ وَهَزَمَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ وَرُمِيَ أبو عامر في ركبته رماه رجل\n_________\n١. كذا في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/٤٣٧ ومسند أبي يعلى \"دريدًا\" بالنصب على المفعوليه، وفاعله ضمير مستتر يعود إلى أبي عامر، وفي البخاري ومسلم وغيرهما \"فقتل دريد\" قال الحافظ في \"الفتح\" ٨/٤٢: وقوله: \"فقتل\" رويناه على البناء للمجهول، واختلف في قاتله، فجزم محمد بن إسحاق بأنه ربيعة بن رفيع –بفاء مصغر- بن وهبان بن ثعلبة بن ربيعة السلمي، وكان يقال له: ابن الذعنة بمعجمة ثم مهملة، ويقال: بمهملة ثم معجمة وهي أمه، وقال ابن هشام: يقال اسمه عبد الله بن قبيع بن أهبان، وساق بقية نسبه، ويقال له أيضًا: ابن الدعنة وليس هو ابن الدعنة المذكور في قصة أبي بكر في الهجرة، وروى له البزار في مسند أنس بإسناد حسن ما يشعر بأن قاتل دريد بن الصمة في ست مئة نفس على أكمة، فرأوا كتيبة، فقال: خلوهم لي، فخلوهم، فقال: هذه قضاعة، ولا بأس عليكم، ثم رأوا كتيبة مثل ذلك، فقال: هذه سليم، ثم رأوا فارسًا وحده، فقال: خلوه لي، فقالوا: معتجر بعمامة سوداء، فقال: هذا الزبير بن العوام، وهو قاتلكم ومخرجكم من مكانكم هذا، قال: فالتفت الزبير فرآهم فقال: علام هؤلاء ههنا؟ فمضى إليهم، وتبعه جماعة فقتلوا منهم.... =","vol":"16","page":171},{"text":"مِنْ بَنِي جُشَمٍ بِسَهْمٍ فَأَثْبَتَهُ فِي رُكْبَتِهِ فاتهيت إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا عَمِّ مَنْ رَمَاكَ؟ فَأَشَارَ إِلَى أَنْ ذَاكَ قَاتِلِي، يُرِيدُ ذَلِكَ الَّذِي رَمَانِي، قَالَ أَبُو مُوسَى: فَقَصَدْتُ لَهُ فَلَحِقْتُهُ فَلَمَّا رَآنِي وَلَّى عَنِّي ذَاهِبًا فَاتَّبَعْتُهُ وَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَلَا تَسْتَحِي أَلَا تَثْبُتُ؟ أَلَا تَسْتَحِي ألست عَرَبِيًّا؟ فَكَفَّ فَالْتَقَيْتُ أَنَا وَهُوَ فَاخْتَلَفْنَا فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ ثُمَّ رَجَعْتُ فَقُلْتُ: قَدْ قَتَلَ اللَّهُ صَاحِبِكَ، قَالَ: فَانْزِعْ هَذَا السَّهْمَ فَنَزَعْتُهُ فَنَزَلَ مِنْهُ الْمَاءُ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ: اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: وَاسْتَخْلَفَنِي أَبُو عَامِرٍ وَمَكَثَ يَسِيرًا ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي بَيْتٍ عَلَى سَرِيرٍ وَقَدْ أَثَّرَ السَّرِيرُ بِظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَنْبَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَنَا وَخَبَرَ أَبَى عَامِرٍ وَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ قَالَ: قُلْ لَهُ: يَسْتَغْفِرْ لِي قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لعبيدٍ أَبِي عَامِرٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ\"، فَقُلْتُ: وَلِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاسْتَغْفِرْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ وَأَدْخِلْهُ مُدْخَلًا كَرِيمًا\"، قَالَ أَبُو بردة: أحدهما لأبي عامر،\n_________\n= ثلاث مئة، فجز رأس دريد بن الصمة، فجعله بين يديه ويحتمل أن يكون ابن الدعنة كان في جماعة الزبير، فباشر قتله، فنسب إلى الزبير مجازًا، وكان دريد من الشعراء الفرسان المشهورين في الجاهلية، ويقال: إنه كان لما قتل ابن عشرين –يقال ابن ستين- ومئة سنة.","vol":"16","page":172},{"text":"وأحدهما لأبي موسى١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وهو في \"مسند أبي يعلى\" ورقة ٣٤١/٢.\nوأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٥/١٥٢-١٥٣ من طريق أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٢٨٨٤\" في الجهاد: باب نزع السهم من البدن، و\"٤٣٢٣\" في المغازي: باب غزوة أوطاس، و\"٦٣٨٣\" في الدعوات: باب الدعاء عند الوضوء، ومسلم \"٢٤٩٨\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين، والبغوي \"١٣٩٨\" من طريق محمد بن العلاء، به.\nوأخرجه مسلم \"٢٤٩٨\" عن عبد الله بن براد، عن أبي عامر الأشعري، عن أبي أسامة، به. وانظر الحديث رقم \"٧١٩١\".","vol":"16","page":173},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7152>ذِكْرُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ</span>\n٧١٩٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا دَنَوْتُ مِنْ مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَخْتُ رَاحِلَتِي وَحَلَلْتُ عَيْبَتِي فَلَبِسْتُ حُلَّتِي فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَمَانِي النَّاسُ بِالْحَدَقِ فَقُلْتُ لِجَلِيسِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ هَلْ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَمْرِي شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ ذَكَرَكَ بِأَحْسَنِ الذِّكْرِ بَيْنَمَا هُوَ","vol":"16","page":173},{"text":"يَخْطُبُ إِذْ عَرَضَ لَهُ فِي خُطْبَتِهِ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ سَيَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَوْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ وَإِنَّ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةَ مَلَكٍ\"، فَحَمِدْتُ اللَّهَ على ما أبلاني١. [٣: ٨]\n_________\n١. إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يونس بن أبي إسحاق، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه البيهقي ٣/٢٢٢ من طريق ابن خزيمة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"فضائل الصحابة\" \"١٩٩\"، والحاكم ١/٢٨٥، والبيهقي ٣/٢٢٢ من طريق أبي عمار الحسين بن حريث، به، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه النسائي \"١٩٩\" عن محمد بن عبد العزيز بن غزوان، عن الفضل بن موسى، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٥٩ و٣٦٠ و٣٦٤، وابن أبي شيبة ١٢/١٥٢-١٥٣، والطبراني \"٢٤٨٣\"، والحاكم ١/٢٨٥ من طرق عن يونس بن أبي إسحاق، به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٣٧٢ وقال، رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" باختصار عنهما، وأسانيد الكبير ورجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه مختصرًا الحميدي \"٨٠٠\"، والنسائي \"١٩٧\"، والطبراني \"٢٢٥٨\" من طريق سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله. وزاد في أوله: \"ما رآني رسول الله ﷺ إلا تبسم في وجهي\".\nوأخرجه الطبراني \"٢٤٩٨\" من طريق أبي كدينة بحيى بن المهلب، عن قابوس بن ِأبي ظبيان، عن أبيه عن جرير.\nوقوله: \"عيبتي\" العيبة: ما يجعل فيه الثياب، والجمع عياب وعيب.","vol":"16","page":174},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7153>ذِكْرُ تَبَسُّمِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي وَجْهِ جَرِيرٍ أَيَّ وَقْتٍ رَآهُ</span>\n٧٢٠٠- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ وَأَبُو عَرُوبَةَ وَعِدَّةٌ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو جَابِرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ وَلَا رَآنِي إلا تبسم في وجهي١. [٣: ٨]\n_________\n١. حديث صحيح. أبو حاتم سهل بن محمد روى له أبو داود والنسائي، وهو صدوق، وأبو جابر: هو محمد بن عبد الملك الأزدي، صاحب شعبة، ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/٦٤ وقال: أصله من واسط، يروي عن ابن عون وهشام بن حسان، سكن مكة، وروى عنه أبو حاتم السجستاني وأهل العراق، مات سنة ٢١١هـ، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين، وقيس: هو ابن أبي حازم.\nوأخرجه الطبراني \"٢٢٢٢\" عن أحمد بن عمرو البزار، عن أبي حاتم سهل بن محمد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٥٢، وأحمد ٤/٣٥٨ و٣٦٢، والبخاري \"٣٠٣٥\" في الجهاد: باب من لايثبت على الخيل، و\"٦٠٨٩\" في الأدب: باب التبسم والضحك، ومسلم \"٢٤٧٥\" \"١٣٥\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل جرير بن عبد الله، والطبراني \"٢٢١٩\" و\"٢٢٢٠\" و\"٢٢٢١\" و\"٢٢٢٣\" من طرق عن إسماعيل، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٥٩، والترمذي \"٣٨٢٠\"، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ١/٣٣٤ من طرق زائدة، والبخاري \"٣٨٢٢\" في مناقب الأنصار: باب ذكر جرير بن عبد الله، ومسلم \"٢٤٧٥\" \"١٣٤\" من طريق خالد بن عبد الله، كلاهما عن بيان، عن قيس، به. وانظر الحديث السابق.","vol":"16","page":175},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7154>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِالْهِدَايَةِ</span>\n٧٢٠١- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَلَا تُرِيحُنِي ١ مِنْ ذي الخصلة\"، بَيْتًا كَانَ لِخَثْعَمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُسَمَّى الْكَعْبَةَ الْيَمَانِيَّةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، قَالَ: فَمَسَحَ صَدْرِي ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا\"، حتى وجدت بردها٢. [٣: ٨]\n_________\n١. في الأصل: \"ألا ترحني\" وهو خطأ، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/٤٣٨.\n٢. إسناده صحيح على شرط الشيخين. هو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١٢/١٥٣.\nوأخرجه البخاري \"٣٠٣٦\" في الجهاد: باب من لايثبت على الخيل، و\"٦٠٩٠\" في الأدب: باب التبسم والضحك، ومسلم \"٢٤٧٥\" \"١٣٥\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل جرير بن عبد الله، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"١٩٨\" وفي \"عمل اليوم والليلة\" \"٥٢٤\"، وابن ماجة \"٢٢٥٤\" من طرق عن إسماعيل بهذا الإسناد. وانظر الحديث الآتي..... =","vol":"16","page":176},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقوله: \"ذو الخلصة\" قال ياقوت في \"معجم البلدان\" ٢/٣٨٣: \"الخلصة\" مضاف إليها \"ذو\" بفتح أوله وثانيه، ويروي بضم أوله وثانيه، والأول أصح، والخلصة في اللغة: نبت طيب الريح يتعلق بالشجر له حب كعنب الثعلب، وجمع الخلصة: خلص: وهو بيت أصنام كان لدوس وخثعم وبجيلة ومن كان ببلادهم من العرب بتبالة، وهو صنم لهم فأحرقه جرير بن عبد الله البجلي حين بعثه النبي ﷺ … وانظر \"الفتح\" ٧/٧١-٧٢.","vol":"16","page":177},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7155>ذِكْرُ تَبْرِيكِ ١ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي أَحْمَسَ وَخَيْلِهَا مِنْ أَجْلِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ</span>\n٧٢٠٢- أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ٢ بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حازم عن جَرِيرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَا جَرِيرُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ طَوَاغِيتِ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَّا بَيْتُ ذِي الْخَلَصَةِ فَاكْفِينِهِ\"، قال: فخرجت في سبعين ومئة مِنْ قَوْمِي فَأَحْرَقْنَاهُ وَبَعَثْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلًا يُبَشِّرُهُ يُكَنَّى أَبَا أَرْطَاةَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهُ مِثْلَ الْبَعِيرِ الْأَجْرَبِ فَقَالَ ﷺ: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي خيل أحمس ورجالها\" ٣. [٣: ٨]\n_________\n١. في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/٤٣٨: \"تبرك\"، والجادة ما أثبت.\n٢. \"بن محمد\" ساقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\".\n٣. إسناده صحيح. الربيع بن ثعلب: روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" ٨/٢٤٠ ووثقه الدارقطني وصالح جزرة فيما نقله عنهما الخطيب في..... =","vol":"16","page":177},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"تاريخه\" ٨/٤١٨، وقال يحيى بن معين: رجل صالح، وقال أبو العباس السراج: كان من خيار المسلمين توفي سنة ٢٣٨هـ. وأبو إسماعيل المؤدب - هو إبراهيم بن سليمان الأردني - روى له ابن ماجة، وثقة الدارقطني والعجلي وأبو داود، وقال أحمد وابن معين والنسائي: ليس به بأس، وذكره المؤلف في \"الثقات\" وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.\nوأخرجه الحميدي \"٨٠١\"، وأحمد ٤/٣٦٠ و٣٦٢، والبخاري \"٣٠٢٠\" في الجهاد: باب حرق الدور والنخيل، و\"٣٠٧٦\" باب البشارة في الفتوح، و\"٤٣٥٦\" و\"٤٣٥٧\" في المغازي: باب غزوة ذي الخلصة، و\"٦٣٣٣\" في الدعوات: باب قول الله ﵎: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾، ومسلم \"٢٤٧٦\" \"١٣٧\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل جرير بن عبد الله، وأبو داود \"٣٧٧٢\" في الجهاد: باب في بعثة البشراء، والطبراني \"٢٢٥٢\" و\"٢٢٥٣\" و\"٢٢٥٥\" و\"٢٢٥٦\" و\"٢٢٥٧\"، والبيهقي ٩/١٧٤ من طرق عن إسماعيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٣٨٢٣\" في مناقب الأنصار: باب ذكر جرير، و\"٤٣٥٥\"، ومسلم \"٢٤٧٦\" \"١٣٦\" من طريقين عن بيان، عن قيس، به.","vol":"16","page":178},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7156>ذِكْرُ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ ﵁</span>\n٧٢٠٣- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حدثنا حجاج بْنُ حَسَّانَ التَّيْمِيُّ حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى الْعَبْدِيُّ أَبُو مُنَازِلٍ أَحَدُ بَنِي غَنْمٍ عَنِ الْأَشَجِّ الْعَصَرِيِّ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فِي رُفْقَةٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ لِيَزُورَهُ فَأَقْبَلُوا فَلَمَّا قَدِمُوا رَفَعَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَنَاخُوا","vol":"16","page":178},{"text":"رِكَابَهُمْ فَابْتَدَرَ الْقَوْمُ وَلَمْ يَلْبَسُوا إِلَّا ثِيَابَ سَفَرِهِمْ وَأَقَامَ الْعَصَرِيُّ فَعَقَلَ رَكَائِبَ أَصْحَابِهِ وَبَعِيرَهُ ثُمَّ أَخْرَجَ ثِيَابَهُ مِنْ عَيْبَتِهِ وَذَلِكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ ١ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ\"، قَالَ: مَا هُمَا؟ قَالَ: \"الْأَنَاةُ وَالْحِلْمُ\"، قَالَ: شَيْءٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَوْ شَيْءٌ أَتَخَلَّقُهُ؟ قَالَ: \"لَا بَلْ جُبِلْتَ عَلَيْهِ\"، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ قَالَ ﷺ: \"معشر عبد القيس، ما لي أَرَى وجُوهَكُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ\"، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ نَحْنُ بِأَرْضٍ وَخِمَةٍ كُنَّا نَتَّخِذُ مِنْ هَذِهِ الْأَنْبِذَةِ مَا يَقْطَعُ اللُّحْمَانَ فِي بُطُونِنَا فَلَمَّا نُهِينَا٢ عَنِ الظُّرُوفِ فَذَلِكَ الَّذِي تَرَى فِي وُجُوهِنَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ الظُّرُوفَ لَا تَحِلُّ وَلَا تُحَرِّمُ وَلَكِنْ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَلَيْسَ أَنْ تَحْبِسُوا فَتَشْرَبُوا حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتِ الْعُرُوقُ تَنَاحَرْتُمْ فَوَثَبَ الرجل على بن عَمِّهِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَتَرَكَهُ أَعْرَجَ\"، قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي الْقَوْمِ الْأَعْرَجُ الَّذِي أَصَابَهُ ذَلِكَ٣. [٣: ٨]\n_________\n١. في \"التقاسيم\" ٢/٤٣٩: نحلتين.\n٢. في \"التقاسيم\": نهينا.\n٣. المثنى العبدي: هو المثنى بن ماوي العبدي أبو المنازل أحد بني غنم ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/٤٤٤، وأورده البخاري ٧/٤٢٠، وابن أبي حاتم ٨/٣٢٦، فلم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وباقي رجاله ثقات. محمد بن مرزوق: هو محمد بن محمد بن مرزوق بن بكير الباهلي، والأشج العصري: اسمه المنذر بن عائذ العبدي المعروف بأشج عبد القيس كان سيد قومه، وقد رجع مع قومه بعد وفادته على النبي ﷺ وإسلامه إلى … =","vol":"16","page":179},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= البحرين، ثم نزل البصرة بعد ذلك، ومات بها، وهو في \"مسند أبي يعلى\" ورقة/٣١٦.\nوأخرج قوله: \"إن فيك خصلتين.. إلى قومه الحمد لله\" أحمد ٤/٢٠٥-٢٠٦، وابن سعد ٥/٥٥٨ و٧/٨٥، وابن أبي شيبة ١٢/٢٠٢، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٥٨٤\"، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٢٠١\"، وفي النعوت من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٨/٥١٣، وأبو يعلى ورقة ٣١٦، وابن الأثير ١/١١٧ من طرق عن يونس، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة البصري، عن الأشج العصري.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٣٨٧-٣٨٨ وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أن ابن أبي بكرة لم يدرك الأشج.\nوأخرجه أبو داود \"٥٢٢٥\" في الأدب: في قبلة الجسد، والطبراني \"٥٣١٣\"، والبزار \"٢٧٤٦\"، والبيهقي في \"السنن\" ٧/١٠٢، وفي \"دلائل النبوة\" ٥/٣٢٧-٣٢٨ من طريقين عن مطر بن عبد الرحمن الأعنق، عن أم أبان بنت الوازع، عن جدها زارع، وكان في وقد عبد القيس قال: لما قدمنا المدينة جعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبل يد النبي ﷺ ورجله، قال: وانتظر المنذر الأشج حتى أتى عيبته فلبس ثوبيه، ثم أتى النبي ﷺ، فقال له: \"إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة\"، قال: يارسول الله، أنا أتخلق بهما أم الله جبلني عليهما؟ قال: \"بل الله جبلك عليهما\"، قال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله.\nوهذا سند حسن في الشواهد.\nوأخرج قوله: \"إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة\" مسلم \"١٨\" في الإيمان: باب الأمر بالإيمان بالله تعالى، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/١٠٤ و١٩٤، وفي \"الدلائل\" ٥/٣٢٥-٣٢٦ من طريق سعيد بن.....=","vol":"16","page":180},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبي عروبة، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سعيد الخدري.\nوفي الباب عن ابن عمر ذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٣٨٨ وقال: رواه الطبراني من طريقين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير نعيم بن يعقوب وهو ثقة، ورواه في \"الأوسط\" من طريق حسنة الإسناد.\nوعن مزيدة بن جابر العبدي العصري عند أبي يعلى ورقة ٣١٦/٢، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٥/٣٢٧، وابن الأثير ٥/١٥١من طريقين عن طالب بن حجير العبدي، عن هود بن عبد الله بن سعيد العصري عن جده مزيدة … وهذا سند حسن في الشواهد. ذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٣٨٨ وقال: رواه الطبراني وأبو يعلى ورجالهما ثقات وفي بعضهم خلاف. وانظر الحديث الآتي.","vol":"16","page":181},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7157>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو الْمُنَازِلِ الْعَبْدِيُّ</span>\n٧٢٠٤- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ١. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَشَجِّ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ: \"إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يحبهما الله الحلم والأناة\" ٢. [٣: ٨]\n_________\n١. تصحف في الأصل إلى: \"أبي حمزة\".\n٢. إسناده صحيح على شرط مسلم، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الله بن بزيع فمن رجال مسلم. أبو جمرة: هو نصر بن عمران بن عصام الضبعي.\nوأخرجه الترمذي \"٢٠١١\" في البر والصلة: باب ما جاء في التأني والعجلة، عن محمد بن عبد الله بن بزيع، بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب … =","vol":"16","page":181},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٥٨٦\"، والطبراني \"١٢٩٦٩\"، والبيهقي ١٠/١٠٤من طريق عبد الله بن عبد الوهاب، عن بشر بن المفضل، به.\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" \"١٧\" \"٢٥\" في الإيمان، من طريقين عن قرة بن خالد، به.\nوأخرجه ابن ماجة \"٤١٨٨\" في الزهد: باب الحلم، من طريق العباس بن الفضل، عن قرة بن خالد، به. ولفظه: \"الحلم والحياء\".","vol":"16","page":182},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7158>ذكر وائل بن حجر رضي الله تعالى عَنْهُ</span>\n٧٢٠٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْطَعْهُ أَرْضًا وَأَرْسَلَ مَعَهُ مُعَاوِيَةَ أَنْ أَعْطِهَا إِيَّاهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَرْدِفْنِي خَلْفَكَ، قَالَ: لَا تَكُنْ مِنْ أَرْدَافِ الْمُلُوكِ، فَقَالَ: أَعْطِنِي نَعْلَكَ، فَقَالَ: انْتَعِلْ ظِلَّ النَّاقَةِ فَلَمَّا اسْتَخْلَفَ مُعَاوِيَةُ أَتَيْتُهُ فَأَقْعَدَنِي مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ وَذَكَرَ لِي١ الْحَدِيثَ قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي كنت حملته بين يدي٢. [٣: ٨]\n_________\n١. تحرفت في الأصل إلى: \"وذكر في\" والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/٤٣٩.\n٢. إسناده صحيح على شرط مسلم، وسماع شعبة بن سماك قديم، وقول الحافظ في \"التقريب\" في ترجمة علقمة: صدوق إلا أنه لم يسمع من أبيه مردود، فقد صرح بسماعه من أبيه في \"صحيح مسلم\" \"١٦٨٠\" وغيره، وانظر التفصيل في تعليقنا على \"السير\" ٢/٥٧٣ وحجاج بن محمد: هو الأعور. … =","vol":"16","page":182},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقوله: \"قال: وددت … \" فاعل \"قال\": هو وائل كما جاء مصرحًا به في رواية البيهقي.\nوأخرجه أحمد ٦/٣٩٩، والبيهقي ٦/١٤٤ من طريق حجاج بن محمد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني ١٢/\"١٣\"، وابن زنجويه في \"الأموال\" \"١٠١٩\" من طريقين عن شعبة، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١٠١٧\"، وأبو داود \"٣٠٥٨\" في الخراج: باب في إقطاع الأرضين، والترمذي \"١٣٨١\" في الأحكام: باب ماجاء في القطائع، والطبراني ٢٢/\"١٢\"، وابن زنجويه \"١٠١٨\" من طرق عن شعبة، به. بلفظ: أن النبي ﷺ أقطعه أرضًا بحضرموت، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أبو داود \"٣٠٥٩\"، والطبراني ٢٢/\"٤\" من طريق جامع بن مطر، عن علقمة، به.","vol":"16","page":183},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7159>ذِكْرُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ</span>\n٧٢٠٦- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ حُبَيْشٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: جَاءَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ رُسُلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَخَذُوا عَمَّتِي وَنَاسًا فَلَمَّا أَتَوْا بِهِمُ النَّبِيَّ ﷺ فَصَفُّوا لَهُ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله نأى الوافد١ وانقطع الولد وأنا\n_________\n١. في الأصل و\"التقاسيم\" ٢/٤٣٩: \"الوفد\"، والمثبت من مصادر التخريج.","vol":"16","page":183},{"text":"عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ مَا بِي مِنْ خِدْمَةٍ فمُنَّ عَلَيَّ مَنّ اللَّهُ عَلَيْكَ، قَالَ ﷺ: \"وَمَنْ وَافِدُكِ\"؟ قَالَتْ: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: \"الَّذِي فَرَّ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ\"؟ قَالَتْ: فَمُنَّ عَلَيَّ، قَالَتْ: فَلَمَّا رَجَعَ وَرَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ تَرَى أَنَّهُ عَلِيٌّ١ قَالَ: سَلِيهِ حُمْلَانًا، قَالَتْ: فَسَأَلْتُهُ فَأَمَرَ لَهَا قَالَتْ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: لَقَدْ فَعَلْتَ فَعَلَةً مَا كَانَ أَبُوكِ يَفْعَلُهَا فَأْتِهِ رَاغِبًا أَوْ رَاهِبًا فَقَدْ أَتَاهُ فُلَانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ وَأَتَاهُ فُلَانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا عِنْدَهُ امْرَأَةٌ وَصِبْيَانٌ أَوْ صَبِيٌّ ذُكِرَ قُرْبُهُمْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمِلْكِ كِسْرَى وَلَا قَيْصَرَ فَقَالَ لِي: \"يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ مَا أَفَرَّكَ أَنْ تَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَهَلْ مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ؟ مَا أَفَرَّكَ مِنْ أَنْ تَقُولَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَهَلْ مِنْ شَيْءٍ أَكْبَرُ مِنَ اللَّهِ؟ \" قَالَ: فَأَسْلَمْتُ وَرَأَيْتُ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ اسْتَبْشَرَ، وَقَالَ: \"إِنَّ ﴿الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ اليهود، و﴿الضَّالِّينَ﴾ النصارى\" ٢. [٣: ٨]\n_________\n١. في الأصل و\"التقاسيم\": \"عدي\"، وهو خطأ، وجاء على الصواب في هامش \"التقاسيم\".\n٢. عباد بن حبيش: لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف ٥/١٤٢ ولم يَروِ عنه غير سماك.\nوباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير سماك، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه الترمذي \"٢٩٥٤\" في التفسير: باب ومن سورة فاتحة الكتاب، عن بندار محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٧٨-٣٧٩، والطبراني ١٧/\"٢٣٧\"، والبيهقي في \"الدلائل\" ٥/٣٣٩-٣٤١ من طريق غندر، به. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٥/٣٣٥ وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير عباد بن حبيش، وهو ثقة!.... =","vol":"16","page":184},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الترمذي بإثر الحديث \"٢٩٥٣\" من طريق عمرو بن أبي قيس، والطبراني ١٧/\"٢٣٦\" من طريق قيس بن الربيع، كلاهما عن سماك، به. وفي متنه زيادة. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث سماك بن حرب.\nوأخرجه الطيالسي \"١٠٤٠\" عن عمرو بن ثابت، عن سماك بن حرب، عن من سمع عدي بن حاتم يقول.... فذكره مختصرًا. وانظر الحديث المتقدم برقم \"٦٢٥٧\".","vol":"16","page":185},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7160>ذِكْرُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ</span>\n٧٢٠٧- أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ بِوَاسِطَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَانْتَهَيْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي مَكَانِهِ وَإِذَا أَصْحَابُهُ كَأَنَّ عَلَى رؤوسهم الطَّيْرُ وَإِذَا الْإِبِلُ قَدْ وَضَعَتْ جِرَانَهَا قَالَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِخَيَالٍ فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَدْ تَصَدَّى لِي فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: وَرَائِي وَإِذَا أَنَا بِخَيَالٍ فَإِذَا هُوَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: وَرَائِي.\nفَحَدَّثَنِي١ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: فَسَمِعْتُ خَلْفَ أَبِي مُوسَى هَزِيزًا كَهَزِيزِ الرَّحَى فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رسول الله إن\n_________\n١. القائل هو خالد بن عبد الله الواسطي.","vol":"16","page":185},{"text":"النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ كَانَ عَلَيْهِ حَرَسٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَتَانِي آتٍ فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الجنة وبين الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ\"، فَقَالَ مُعَاذٌ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَرَفْتَ مَنْزِلِي فَاجْعَلْنِي مِنْهُمْ، قَالَ: \"أَنْتَ مِنْهُمْ\"، قَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ وَأَبُو مُوسَى: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَرَفْتَ أَنَّا تَرَكْنَا أَمْوَالَنَا وَأَهْلِينَا وَذَرَارِيَّنَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَاجْعَلْنَا مِنْهُمْ، قَالَ: \"أَنْتُمَا مِنْهُمْ\" قَالَ: فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ وَقَدْ ثَارُوا١ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة\"، فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنَا مِنْهُمْ فَقَالَ: \"أَنْصِتُوا\"، فَنَصَتُوا حَتَّى كَأَنَّ أَحَدًا لَمْ يَتَكَلَّمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هِيَ لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شيئا\" ٢. [٣: ٨]\n_________\n١ في الأصل و\"التقاسيم\": \"نادوا\" والمثبت من مصادر التخريج.\n٢إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير وهب بقية فمن رجال مسلم. خالد الأول: هو ابن عبد الله الواسطي، وخالد الآخر: هو ابن مهران الحذاء، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي، وهو ثقة فاضل، لكنه كثير الإرسال، وأخطأ من رماه بالتدليس ممن ينتحل صناعة الحديث في عصرنا، اعتمادًا على قول الذهبي في \"الميزان\" الذي لم يأثره عن أحد ممن تقدمه، بل جاء التصريح بنفي ذلك عنه، فقد نقل ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\"٥/٥٨ عن أبيه قوله: \"لايعرف لأبي قلابة تدليس\"، وقال الذهبي في \"السير\" ٤/٤٧٣: معنى هذا أنه إذا روى شيئًا عن عمر أو أبي هريرة مثلًا مرسلًا لايدري من الذي حدثه به، بخلاف تدليس الحسن البصري، فإنه كان يأخذ عن كل ضرب، ثم يسقطهم. ....=","vol":"16","page":186},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن أبي عاصم في\"السنة\" \"٨١٩\" من طريق وهب بن بقية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٢٦٧، والحاكم ١/٦٧ من طريق خالد الواسطي، به، وصححه الحاكم على شرط الشيخين!.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٨٦٥\" عن معمر، عن قتادة وعاصم، عن أبي قِلابة، عن عوف بن مالك، به. وقد تقدم برقم \"٦٤٦٣\" و\"٦٤٧٠\".\nوالجِران: مُقدَّم عنق البعير من مذبحة إلى منحره، فإذا برك البعير، ومَدَّ عُنُقه على الأرض، قيل: ألقي جِرانه بالأرض.\nوهزيز الوحي: صوت دورانها.","vol":"16","page":187},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7161>ذِكْرُ أَبِي قُحَافَةَ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ</span>\n٧٢٠٨- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدَّتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: لَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذِي طُوًى قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لَابْنَةٍ لَهُ مِنْ أَصْغَرِ وَلَدِهِ: أَيْ بُنَيَّةُ أَظْهِرِينِي عَلَى أَبِي قُبيس،١ قَالَتْ: وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ فَأَشْرَفْتُ بِهِ عَلَيْهِ، قَالَ: يَا بُنَيَّةُ مَاذَا تَرَيْنَ؟ قَالَتْ: أَرَى سَوَادًا مُجْتَمِعًا، قَالَ: تِلْكَ الْخَيْلُ، قَالَتْ: وَأَرَى رَجُلًا يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ السَّوَادِ مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا، قَالَ: ذَاكَ يَا بُنَيَّةُ الْوَازِعُ الَّذِي يَأْمُرُ الْخَيْلَ وَيَتَقَدَّمُ إليها ثم\n_________\n١ ساقطة من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٢/٤٤٠.","vol":"16","page":187},{"text":"قَالَتْ: قَدْ وَاللَّهِ انْتَشَرَ السَّوَادُ، فَقَالَ: قَدْ وَاللَّهِ دُفِعَتِ الْخَيْلُ فَأَسْرِعِي بِي إِلَى بَيْتِي فَانْحَطَّتْ بِهِ فَتَلَقَّاهُ الْخَيْلُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى بَيْتِهِ وَفِي عُنُقِ الْجَارِيَةِ طَوْقٌ لَهَا مِنْ وَرَقٍ فَتَلَقَّاهَا رَجُلٌ فَاقْتَلَعَهُ مِنْ عُنُقِهَا، قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ رضي الله تعالى عَنْهُ بِأَبِيهِ يَقُودُهُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"هَلَّا تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا آتِيهِ\"، قال أبو بكر رضي الله تعالى عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَمْشِي إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تَمْشِي إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ مَسَحَ صَدْرَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ: \"أَسْلِمْ\"، فَأَسْلَمَ قَالَتْ: وَدَخَلَ بِهِ أبو بكر رضي الله تعالى عَنْهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَأَنَّ رَأْسَهُ ثَغَامَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"غَيِّرُوا هَذَا مِنْ شَعْرِهِ\" ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ وَأَخَذَ بِيَدِ أُخْتِهِ، فَقَالَ: أَنْشُدُ اللَّهَ وَالْإِسْلَامَ طَوْقَ أُخْتِي، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَقَالَ: يَا أُخَيَّةُ احْتَسِبِي طَوْقَكِ فَوَاللَّهِ إِنَّ الْأَمَانَةَ الْيَوْمَ فِي النَّاسِ لقليل١. [٣: ٨]\n_________\n١ إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن إسحاق، ويحيى بن عباد، فروى لهما أصحاب السنن، والأول صدوق، وقد صرح باتحديث، وثاني ثقة، وأخرجة أحمد ٦/٣٤٩-٣٥٠ عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني ٢٤/\"٢٣٦\" من طريق أحمد بن محمد بن أيوب، عن إبراهيم بن سعد، به، وهو في \"سيرة ابن هشام\" ٤/٨٤، ومن طريق ابن اسحاق أخرجه: ابن سعد ٥/٤٥١، والطبراني ٢٤/\"٢٣٧\"، والحاكم ٣/٤٦، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٥/٩٥-٩٦، وابن الأثير … ..=","vol":"16","page":188},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=في \"أسد الغابة\" ٣/٥٨٢. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٦/١٧٣-١٧٤ وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجالهما ثقات.\nوأخرج الطبراني ٢٤/\"٢٣٨\" من طريق يونس بن بُكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء، قالت: لما كان يوم الفتح، قال رسول الله ﷺ لأبي قحافة: \"أسلم تسلم\".\nوذو طوى: موضع بمكة، وأبو قبيس: جبل مشرف على مكة، والوازع: هو الذي يرتب الجيش ويصفه ويحبس أوله على آخره، فكأنه يكفهم عن التفرق والإنتشار.\nوالثغامة: نبت أبيض الثمر والزهر يشبه بياض الشيب به.","vol":"16","page":189},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7162>ذِكْرُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ</span>\n٧٢٠٩- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّرْقِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَا يَنْظُرُونَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ وَلَا يُجَالِسُونَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ثَلَاثَ خِصَالٍ أَسْأَلُكَ أَنْ تُعْطِيَنِيهِنَّ١ قَالَ: \"وَمَا هِيَ\"؟ قَالَ: عِنْدِي أَجْمَلُ الْعَرَبِ وَأَحْسَنُهَا أُمُّ حَبِيبَةَ أُزَوِّجُكَهَا، قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: وَمُعَاوِيَةُ تَجْعَلُهُ كَاتِبًا بَيْنَ يَدَيْكَ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ وَتُؤَمِّرُنِي حَتَّى أُقَاتِلَ الْمُشْرِكِينَ كَمَا كُنْتُ أُقَاتِلُ الْمُسْلِمِينَ قَالَ: \"نعم\" ٢. [٣: ٨]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"تعطينهن\" والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/٤٤١.\n٢ هذا الحدث مع إخراج مسلم إياه في \"صحيحه\"قد اعلع بعضهم بعكرمة بن.....=","vol":"16","page":189},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عمار، فقد قال يحيى بن سعيد الأنصاري: ليست أحاديثه بصحاح، وقال الإمام أحمد: أحاديثه ضعاف، وقال أبو حاتم: عكرمة هذا صدوق وربما وهم وربما دلس.\nوأعله الآخرون بنكارة متنه، فقالوا: أم حبيبة تزوجها رسول الله ﷺ وهي بالحبشة،أصدقها النجاشي، والقصة مشهورة، ثم قدمت على رسول الله ﷺ قبل أن يسلم أبوها، فكيف يقول بعد الفتح: أُوجك أم حبيبة، واما إمارة أبي سفيان، فقد قال الحفاظ: إنهم لايعرفونها.\nوقال أبو الفرج ابن الجوزي فيما نقله عنه ابن القيم في \"جلاء الأفهام\" ص١٣٢: هذا الحديث وهم من بعض الرواة لاشكفيه ولاتردد، وقد اتهموا به عكرمة بن عمار راوي الحديث قال: وإنما قلنا: إن هذا وهم، لان أهل التاريخ أجمعوا على أن أم حبيبة كانت تحت عبيد الله بن جحش، وولدت له، وهاجر بها وهما مسلمان إلى أرض الحبشة، ثم تنصر، وثبتت أم حبيبة على دينها، فبعث رسول الله ﷺ إلى النجاشي يخطبها عليه، فزوجه إياها وأصدقها عن رسول الله ﷺ أربعة آلاف درهم، وذلك في سنة سبع من الهجرة، وجاء أبو سفيان في زمن الهدنة، فدخل عليها، فثنت بساط رسول الله ﷺ حتى لايجلس عليه. ولاخلاف أن أبا سفيان ومعاوية اسلما في فتح مكة سنة ثمان، ولايعرف أن رسول الله ﷺ أمر أبا سفيان.\nوقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٧/١١٦ في ترجمة رملة بنت أبي سفيان: وهذا مما يعد من أوهام مسلم، لأن رسول الله ﷺ كان قد تزوجها وهي بالحبشة قبل إسلام أبي سفيان، لم يختلف أهل السير في ذلك، ولما جاء أبو سفيان إلى المدينة قبل الفتح لما أوقعت قريش بخزاعة، ونقضوا عهد رسول الله ﷺ، فخاف فجاء على المدينة ليجدد العهد، فدخل على ابنته أم حبيبة، فلم تتركه يجلس على فراش رسول الله ﷺ، وقالت: أنت مشرك. ....=","vol":"16","page":190},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال أيضًا ٧/٣١٦ في ترجمة أم حبيبة: لا اختلاف بين اهل السير وغيرهم في أن النبي ﷺ تزوج أم حبيبة وهي بالحبشة إلا مارواه مسلم بن الحجاج في \"صحيح\" أن أبا سفيان لما أسلم طلب من رسول الله ﷺ أن يتزوجها، فأجابه إلى ذلك، وهو وهم من بعض رواته.\nوقال أبو محمد بن حزم: هذا الحديث وهم من بعض الرواة، لأنه لاخلاف بين الناس ان النبي ﷺ تزوج أم حبيبة قبل الفتح بدهر وهي بأرض الحبشة وابوها كافر.\nوقال القاضي عياض: والذي وقع في مسلم من هذا غريب جدًا عند أهل الخبر، وخبرها مع أبي سفيان عند وروده المدينة بسبب تجديد الصلح في حال كفره مشهور.\nوقال ابن القيم في\"جلاء الأفهام\" ص ١٣٥ بعد أن فصل القول فيه: والصواب أن الحديث غير محفوظ، بل وقع فيه تخليط.\nوقال الذهبي في \"الميزان\" ٣/٩٣: وفي صحيح مسلم قد ساق له أصلًا منكرًا عن سماك الحنفي عن ابن عباس في الثلاثة التي طلبها أبو سفيان.\nوأخرجه مسلم \"٢٥٠١\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي سفيان بن حرب ﵁، والطبراني \"١٢٨٨٥\"، والبيهقي ٧/١٤٠ من طرق عن النضر بن محمد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البيهقي ٧/١٤٠ من طريق موسى بن مسعود، عن عكرمة بن عمار، به.\nقلت: ولايبرأ عكرمة من عهدة التفرد بمتابعة أبي زميل له عند الطبراني \"١٢٨٨٦\" لأن في السند مجاهيل.","vol":"16","page":191},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7163>ذِكْرُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ</span>\n٧٢١٠- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ","vol":"16","page":191},{"text":"الْعَنْبَرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي رُهْمٍ السَّمَعِيِّ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ عَلِّمْ معاوية الكتاب والحساب ووقه العذاب\" ١. [٣: ٨]\n_________\n١ إسناده صعيف، الحارث بن زياد لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف، ولم يَروِ عنه غير يونس بن سيف، وجهله ابن عبد البر والذهبي. ومعاوية بن صالح، قال ابن عدي: يقع في حديثه إفرادات، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير يونس بن سيف وأبي رهم السمعي – واسمه احزاب بن أسيد - فقد روى لهما أصحابالسنن، وهما ثقتان.\nوأخرجه أحمد ٤/١٢٧ عن عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن عدي في الكامل ٦/٢٤٠٦، والبزار \"٢٧٢٣\"، وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" \"٤٣٧\" من طريق معاوية بن صالح، وابن الجوزي أيضًا \"٤٣٨\" من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح، كلاهما عن يونس بن سيف، به.\nوقال البزار: لانعلمه يروي عن العرباض إلا بهذا الإسناد وفيه الحارث بن زياد.\nوقال ابن الجوزي: وأما حديث العرباض، ففي الطريق الأول معاوية بن صالح، قال الرازي: لايحتج به، وفي الطريق الثاني عبد الله بن صالح قال أحمد: ليس هو بشيء.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٣٥٦ وقال: رواه البزار وأحمد والطبراني وفيه الحارث بن زياد، ولم أجد من وثقه، ولم يرو عنه غير يونس بن سيف، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف.\nوأخرجه ابن عدي ٥/١٨١٠، ومن طريقه ابن الجوزي \"٤٣٦\" من....=","vol":"16","page":192},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= طريق إسحاق بن كعب، عن عثمان بن عبد الرحمن الجمحي، قال أبو حاتم: لايحتج به، وقال ابن عدي: مكنر الحديث، وساق هذا الحديث من منكراته.\nوأخرجه ابن الجوزي \"٤٤٠\" من طريق محمد بن يزيد وهو مجهول.\nوأخرجه الطبراني ١٩/\"١٠٦٥\" و\"١٠٦٦\"، وابن الجوزي \"٤٣٩\" من طريق أبي هلال الراسبي، عن جبلة بن عطية، عن سلمة بن مخلد أن النبي ﷺ قال لمعاوية: \"اللهم علمه الكتاب والحساب ومكن له في البلاد\".\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٣٥٦-٣٥٧ وقال: وجبلة لم يسمع من سلمة، فهو مرسل، ورجاله وثقوا وفيهم خلاف.\nقال ابن الجوزي بعد أن ذكر هذه الطرق للحديث: هذه الأحاديث ليس منها ما يصح.\nوذكر الذهبي في\" السير\" ٣/١٢٤ شاهدًا آخر، وقواه عن أبي مسهر، حديثا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني وكان من أصحاب النبي ﷺ … فذكر الحديث. ونسبه السيوطي إلى الطبراني وتمام.\nقلت: ورجاله ثقات إلا أن سعيد بن عبد العزيز قد اختلط.","vol":"16","page":193},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7164>ذِكْرُ تَعْظِيمِ النَّبِيِّ ﷺ صَفِيَّةَ وَرِعَايَتُهُ حَقَّهَا</span>\n٧٢١١- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ","vol":"16","page":193},{"text":"عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَلَغَ صَفِيَّةَ أَنَّ حَفْصَةَ قَالَتْ لَهَا: ابْنَةُ يَهُودِيٍّ فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَا وَسَلَّمَ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ ﷺ: \"وَمَا يُبْكِيكِ\"؟ قَالَتْ: قَالَتْ لِي حَفْصَةُ: إِنِّي بِنْتُ يَهُودِيٍّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّكِ لَابْنَةُ نَبِيٍّ وَإِنَّ عَمَّكِ لِنَبِيٌّ وَإِنَّكِ لَتَحْتَ نَبِيٍّ فَبِمَ١ تَفْخَرُ عَلَيْكِ\"، ثُمَّ قَالَ ﷺ: \"اتق الله يا حفصة\" ٢. [٥: ٦]\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: \"فما\" وفي \"التقاسيم\" ٤/٢٢٩: \"فيما\"، والجادة ماأثبت، وهو كذلك في مصادر التخريج.\n٢ إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الملك، فروى له أصحاب السنن، وهو ثقة. وهو في \"مسند ابي يعلي\" \"٣٤٣٧\" و\"مصنف عبد الرزاق\" \"٢٠٩٢١\".\nوأخرجه من طريق عبد الرزاق: أحمد ٣/١٣٥-١٣٦، والترمذي \"٣٨٩٤\" في المناقب: باب فضل أزواج النبي ﷺ، والنسائي في \"عشرة النساء\" \"٣٣\"، والطبراني ٢٤/\"١٨٦\"، وقال الترمذي: هذاحديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.","vol":"16","page":194},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7165>ذِكْرُ وَصْفِ أَخْذِ الْمُصْطَفَى ﷺ صَفِيَّةَ مِنَ الصَّفِيِّ</span>\n٧٢١٢- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ أَبِي طَلْحَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَإِنَّ قَدَمَيَّ لَتَمَسُّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْنَا خَيْبَرَ وَقَدْ خَرَجُوا بِمَسَاحِيهِمْ وَفُؤُوسِهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ وَقَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ","vol":"16","page":194},{"text":"ﷺ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ\"، فَقَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهَزَمَهُمْ فَلَمَّا قُسِمَتِ الْمَغَانِمُ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ وَقَعَ فِي سَهْمِ دَحِيَّةَ الْكَلْبِيِّ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ ثُمَّ دَفَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تُهَيِّئُهَا وَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ تَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَعَا بِالْأَنْطَاعِ فَأُحْضِرَتْ فَوَضَعَ الْأَنْطَاعَ وَجِيءَ بِالتَّمْرِ وَالسَّمْنِ فَأَوْسَعَهُمْ حَيْسًا فَأَكَلَ النَّاسُ حَتَّى شَبِعُوا فَقَالَ النَّاسُ: تَزَوَّجَهَا أَمِ اتَّخَذَهَا أُمَّ وَلَدٍ؟ فَقَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ، فَلَمَّا أَرَادَتْ أَنْ تَرْكَبَ حَجَبَهَا حَتَّى قَعَدَتْ عَلَى عَجُزِ الْبَعِيرِ خَلْفَهُ ثُمَّ رَكِبَتْ فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ أَوْضَعَ وَأَوْضَعَ النَّاسُ وَأَشْرَفَتِ النِّسَاءُ يَنْظُرْنَ فَعَثَرَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَاحِلَتُهُ فَوَقَعَ وَوَقَعَتْ صَفِيَّةُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَجَبَهَا فَقَالَتِ النِّسَاءُ أَبْعَدَ اللَّهُ الْيَهُودِيَّةَ وَشَمِتْنَ بِهَا.\nقَالَ ثَابِتٌ: فَقُلْتُ لِأَنَسٍ: يَا أَبَا حَمْزَةَ أَوَقَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَقَالَ: إِي وَاللَّهِ وَقَعَ مِنْ رَاحِلَتِهِ يَا أبا محمد١. [٥: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمةن فمن رجال مسلم. وقد تقدم برقم\"٤٧٤٥\" و\"٤٧٤٦\" وانظر الحديث الآتي. وأخرجه أبو يعلى \"٣٧٧٧\" عن وهب، عن خالد، عن حميد، عن أنس.\nوالأنطاع جمع نِطع: بساط من الجلد، والحيس: تمر وأقط وسمن تخلط وتعجن، وتسوى كالثريد.\nوقوله: \"أوضع وأوضع الناس\" أي: أغذوا السير وأسرعوا، يقال: وضع البعير يضع وضعًا، وأوضعه راكبه إيضاعًا: إذا حمله على سرعة السير.","vol":"16","page":195},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7166>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ</span>\n٧٢١٣- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلَاثًا يَبْنِي بِصَفِيَّةَ بنت حيي فدعوت المؤمنين إلى وليمة فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ أَمَرَنَا بِالْأَنْطَاعِ فَأُلْقِيَ فِيهَا مِنَ التَّمْرِ وَالْأَقِطِ وَالسَّمْنِ فَكَانَتْ١ وَلِيمَتَهُ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ هِيَ أَوْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، وَقَالُوا: إِنْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ مِنَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّى لَهَا مِنْ خَلْفِهِ وَمَدَّ الْحِجَابَ بينها وبين الناس٢. [٥: ٦]\n_________\n١ في الأصل: \"فكان\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٤/٢٢٩.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب الغافقي، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد\" ٣/٢٦٤، والبخاري \"٥٠٨٥\" في النكاح: باب اتخاذ السراري ومن أعتق جارية ثم تزوجها، والنسائي٦/١٣٤في النكاح: باب البناء في السفر، من طرق عن اسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد. … =","vol":"16","page":196},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البخاري \"٤٢١٣\" في المغازي: باب غزوة خيبر، والبيهقي ٧/٢٥٩ من طريق محمد بن جعفر، والبخاري\" ٤٢١٢\"ن والنسائي ٦/١٣٤ من طريق يحيى ى، كلاهما عن حميد الطويل، به. ولفظ يحيى مختصر.\nوانظر الحديث السابق.\nوقوله: \"وطَّي\" وبالهمز، أي: أصلح لها المكان خلفه.","vol":"16","page":197},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7167>باب فضل الأمة</span>\n<span data-type='title' id=toc-7168>مدخل</span>\n…\n١- بَابٌ فَضْلُ الْأُمَّةِ\n٧٢١٤- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِيلٍ الْبَالِسِيُّ أَبُو الطَّاهِرِ بِأَنْطَاكِيَّةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَنَا حَظُّكُمْ مِنَ الأنبياء وأنتم حظي من الأمم\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده ضعيف. أبو حبيبة الطائي لم يوثقه غير المؤلف، ولم يروا عنه غير ابي إسحاق، وباقي رجاله ثقات غير زيد بن الحباب، فإنه يخطىء في روايته عن سفيان الثوري.\nوأخرجه البزار\"٢٨٤٧\" عن أبي كريب، بهذا الإسناد. وقال: لانعلمأحدًا رواه عن النبي ﷺ إلا أبو الدرداء، ولا عنه إلا أبو حبيبة، ولا عنه إلا أبو إسحاق، ولا عنه إلا الثوري، ولا عنه إلا زيد، ولاعنه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":197},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إلا أبو كريب، ولانعلم أحدًا تابعه على هذا الحديث.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٦٨ وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح غير أبي حبيبة الطائي، وقد صحح له التنرمذي حديثًا، وذكره ابن حبان في \"الثقات\".\nواورده الهيثمي ١/١٧٤ في حديث طويل فيه: \"والذي نفس محمد بيده لو كان موسى بين أظهركم ثم اتبعتموه وتركتموني، لضللتم ضلالًا بعيدًا، أنتم حظي من الأمم وأنا حظكم من النبيين\" وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه ابو عامر القاسم بن محمد الأسدين ولم أر من ترجمه، وبقية رجاله موثقون.\nوأخرجه بهذا الزيادة من حديث عبد الله بن ثابت احمد ٣/٤٧٠-٤٧١، و٤/٢٦٥-٢٦٦ عن عبد الرزاق، عن سفيان، عن جابر، عن الشعبي، عنه.\nوذكره الهيثمي ١/١٧٣، وقال: رواه احمد والطبراني، ورجاله رجال الصحيح إلا أن فيه جابرًا الجعفي، وهو ضعيف.","vol":"16","page":198},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7169>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ الْخَيْرَ قَبَضَ نَبِيَّهُ قَبْلَهُ حَتَّى يَكُونَ فَرَطًا لَهُ</span>\n٧٢١٥- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَجَرِيُّ بِالْأُبُلَّةِ وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بِدِمَشْقَ وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ ١ رَحْمَةَ أُمَّةٍ مِنْ عِبَادِهِ قَبَضَ نَبِيَّهَا قَبْلَهَا فَجَعَلَهُ لَهَا فَرَطًا وَسَلَفًا وَإِذَا أَرَادَ هلكةَ أمةٍ عَذَّبَهَا وَنَبِيُّهَا حَيٌّ فَأَقَرَّ عَيْنَهُ بِهَلْكِهَا حِينَ كَذَّبُوهُ،\n_________\n١ في الأصل: \"إن الله إذا أراد الله\" وهو خطأ.","vol":"16","page":198},{"text":"وعصوا أمره\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن سعيد الجوهري، فمن رجال مسلم. وهو مكرر الحديث \"٦٦٤٧\".","vol":"16","page":199},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7170>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ هِيَ مِنَ أَعْدَلِ الْأُمَمِ أَسْبَابًا</span>\n٧٢١٦- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ١ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣] قال: \"عدلا\" ٢. [٣: ٦٦]\n_________\n١ \"حدثنا الأعمش\" ساقطة من الأصل، واستدركت من \"مسند أبي يعلى\".\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خثيمة: هو زهير بن حرب، وأبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"١٢٠٧\".\nوأخرجه أحمد ٣/٩ و٥٨، والترمذي\"٢٩٦١\" في التفسير: باب ومن سورة البقرة، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٣/٣٤٦، وابن ماجة \"٤٢٨٤\" في الزهد: باب صفة أمة محمد ﷺ، من طرق عن أبي معاوية بهذا الإسناد مختصرًا ومطولًا.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٢، والبخاري \"٣٣٣٩\" في الأنبياء: باب قول الله عزوجل: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾، و\"٤٤٨٧\" في تفسير سورة البقرة: باب: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾، و\"٧٣٤٩\"في الاعتصام: باب: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾، والترمذي عقب حديث رقم \"٢٩٦٥\"، وأبو يعلى \"١١٧٣\" والطبري \"٢١٦٥\" و\"٢١٦٦\"....=","vol":"16","page":199},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= و\"٢١٦٧\" و\"٢١٧٩\" و\"٢١٨٠\"، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٢١٦ من طريق عن الأعمش به، مختصرًا ومطولًا.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنشور\" ١/٣٤٨ و٣٤٩ وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور، وابن أبي حاتم، والإسماعيلي، والحاكم، وابن المنذر. وانظر الحديث المتقدم برقم \"٦٤٧٧\" وقوله: \"عدلًا\" مصدر وصف به، يستوي فيه المذكر والمؤنث والمثنى والجمع، وفي بعض الروايات \"عدولًا\" بلفظ الجمع قال في \"اللسان\": فإن رأيته مجموعًا أو مثنى أو مؤنثًا فعلى أنه قد أجرى مجرى الوصف الذي ليس بمصدر.","vol":"16","page":200},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7171>ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَجَلَ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي آجَالِ مَنْ خَلَا قَبْلَهَا مِنَ الْأُمَمِ</span>\n٧٢١٧- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّمَا أَجَلُكُمْ فِي أَجَلِ مَنْ خَلَا مِنَ الْأُمَمِ كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ وَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ قَالَ: فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ قَالَ: فَعَمِلَتِ النَّصَارَى مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ؟، ثُمَّ قَالَ: أَنْتُمُ الَّذِينَ تَعْمَلُونَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ عَلَى","vol":"16","page":200},{"text":"قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، قَالَ: فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَقَالُوا: نَحْنُ كُنَّا أَكْثَرَ عَمَلًا وَأَقَلَّ عَطَاءً قَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ عَمَلِكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّهُ فَضْلِي أُوتِيهِ من أشاء\" ١. [٣: ٢٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم تخريجه برقم \"٦٦٣٩\".","vol":"16","page":201},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7172>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لخبر بن عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٧٢١٨- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ عَنْ٢ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَثَلُ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ قَوْمًا يَعْمَلُونَ لَهُ عَمَلًا يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ عَلَى أَجْرٍ إِلَى اللَّيْلِ، فَعَمِلُوا لَهُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ ثُمَّ قَالُوا: لَا حَاجَةَ لَنَا فِي أَجْرِكَ الَّذِي اشْتَرَطْتَ لَنَا وَمَا عَمَلُنَا بَاطِلٌ قَالَ لَهُمْ: لَا تَفْعَلُوا أَكْمِلُوا٣ بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ وَخُذُوا أَجْرَكُمْ كَامِلًا، فَأَبَوْا وَتَرَكُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ فَاسْتَأْجَرَ قَوْمًا آخَرِينَ بَعْدَهُمْ، فَقَالَ: اعْمَلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ وَلَكُمُ الَّذِي شَرَطْتُ لَهُمْ مِنَ الْأَجْرِ، فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا كَانَ صَلَاةُ الْعَصْرِ قَالُوا: الَّذِي عَمِلْنَا بَاطِلٌ وَلَكَ الْأَجْرُ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ، قَالَ: اعْمَلُوا بَقِيَّةَ عَمَلِكُمْ فَإِنَّ مَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم تخريجه برقم \"٦٦٣٩\".\n٢ تحرفت في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/٩١ إلى: \"ابن\".\n٣ في الأصل: \"كملوا\"، والمثبت من \"التقاسيم\" ٣/٩١.","vol":"16","page":201},{"text":"شَيْءٌ يَسِيرٌ\" أَحْسَبُهُ قَالَ: \"فَأَبَوْا\"، قَالَ: \"ثُمَّ عَمِلْتُمْ مِنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ فَذَلِكَ مَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالَّذِينَ تَرَكُوا مَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ وَمَثَلُ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ قَبِلُوا هَدْيَ اللَّهِ وَمَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\" ١. [٣: ٢٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. بُريد: هو ابن عبد الله بن أبي بردة.\nوأخرجه البيهقي ٦/١١٩ من طريق أبي يعلى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٥٥٨\" في مواقيت الصلاة: باب من أدرك ركعة من العصر قبل الغرب،. و\"٢٢٧١\" في الإجارة: باب الإجارة من العصر إلى الليل، ومن طريقه البغوي \"٤٠١٨\" عن محمد بن العلاء بن كريب، به.\nوأخرجه البيهقي ٦/١١٩ من طرق عن أبي أسامة حماد بن اسامة، به.","vol":"16","page":202},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7173>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا وَضَعَ اللَّهُ بِفَضْلِهِ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ</span>\n٧٢١٩- أَخْبَرَنَا وَصِيفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ بِأَنْطَاكِيَةَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ١ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عليه\" ٢. [٣: ٦٨]\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى \"عمر\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٣٤٣.\n٢ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بشر بن بكر، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٣/٩٥، والطبراني \"الصغير\" ١/٢٧٠، والدارقطني ٤/١٧٠-١٧١، والبيهقي٧/٣٥٦،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":202},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن حزم في \"الإحكام في أصول الأحكام\" ٥/١٤٩ من طريق الربيع بن سليمان المرادي، بهذا الإسناد. وقال الطبراني: \"لم يروه عن الأوزاعي إلا بشر، تفرد به الربيع بن سليمان\".\nوأخرجه الحاكم ٢/١٩٨ من طريق بحر بن نصر بن سابق الخولاني، عن بشر بن بكر، ومن طرق الربيع بن سليمان، عن أيوب بن سويد، كلاهما عن الأوزاعي، به. وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن ماجه \"٢٠٤٥\" في الطلاق: باب طلاق المكره والناسي، والبيهقي ٧/٣٥٦-٣٥٧ من طريق محمد بن المصفى، عن الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن ابن عباس، قال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ٢/١٣٠: \"هذا إسناد صحيح إن سلم من الانقطاع، والظاهر أنه منقطع\"، قال المزي في \"الأطراف\" ٥/٨٥ رواه بشر بن بكر التنيسي عن الوزاعي، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس.\nقال البوصيري: \"وليس ببعيدأن يكون السقط من صنعة الوليد بن مسلم فإنه كان يدلس تدليس التسوية.\nوفي الباب عن عبد الله بن عمر، وعقبة بن عامر، وأبي ذر، وأبي الدرداء وثوبان، وهي مخرجة في \"العواصم والقواصم\" ١/١٩٢-١٩٨. وانظر شرح هذا الحديث في \"جامع العلوم والحكم\" ص٣٥٠-٣٥٦ لابن رجب.","vol":"16","page":203},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7174>ذِكْرُ وَصْفِ مَا ابْتَلَى اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا هَذِهِ الْأُمَّةَ بِمَا دَفَعَ عَنْهُمْ بِهِ تَعْجِيلَ الْعَذَابِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٧٢٢٠- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعَ عَمْرٌو جَابِرًا قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾، قال: \"أعوذ","vol":"16","page":203},{"text":"بوجهك\"، ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾، قَالَ: \"أَعُوذُ بِوَجْهِكَ\"، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: ٦٥] قَالَ: \"هَاتَانِ أَهْوَنُ أو أيسر\" ١. [٣: ٦٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وسفيان هو ابن عيينة. وعمرو: هو ابن دينار. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"١٨٢٩\".\nوأخرجه الحميدي \"١٢٥٩\"، والإمام أحمد ٣/٣٠٩، والبخاري \"٧٣١٣\" في الاعتصام: باب قوله تاعلى: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾، والترمذي \"٣٠٦٥\" في التفسير: باب ومن سورة الأنعام، وأبو يعلى \"١٩٦٧\"، والطبري \"١٣٣٦٥\" و\"١٣٣٦٦\"، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ١١، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٣٠٢ وفي \"الاعتقاد\"ص٨٩ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٤٦٢٨\" في تفسير سورة الأنعام: باب قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾، و\"٧٤٠٦\" في التوحيد: باب قول الله عزوجل: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ﴾، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٢/٢٥١، وأبو يعلى\"١٩٨٢\" و\"١٩٨٣\"، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٣٠٠\"، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ٢/٢٦ من طريقين عن عمروبن دينار، به.\nوذكره السيوطي في\" الدر المنثور\" ٣/٢٨٣-٢٨٤ وزاد نسبته إلى.... =","vol":"16","page":204},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7175>ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الثَّوَابَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى يَسِيرِ الْعَمَلِ أَضْعَافَ مَا يُعْطِي عَلَى كَثِيرِهِ لِغَيْرِهَا مِنَ الْأُمَمِ</span>\n٧٢٢١- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى،","vol":"16","page":204},{"text":"حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ: \"إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَنْ سَلَفَ قَبْلَكُمْ كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ أُعْطِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ فَعَمِلُوا بِهَا حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ عَجَزُوا عَنْهَا فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا وَأُعْطِيَ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ الْإِنْجِيلَ فَعَمِلُوا بِهِ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا صَلَاةَ الْعَصْرِ عَجَزُوا فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا وَأُعْطِيتُمُ الْقُرْآنَ فَعَمِلْتُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ أُعْطِيتُمْ قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ قَالَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ: رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَقَلُّ عَمَلًا مِنَّا وَأَكْثَرُ أَجْرًا فَقَالَ اللَّهُ ﵎: هَلْ ظُلِمْتُمْ مِنْ أَجْرِكُمْ شَيْئًا؟ فَقَالُوا: لَا، فقال: فضلي أوتيه من أشاء\" ١. [٣: ٩]\n_________\n= عبد الرزاق، وعبد بن حميد، ونعيم بن حماد في \"الفتن\"، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه.\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم. وقد تقدم برقم \"٦٦٣٩\" و\"٧٢١٨\".","vol":"16","page":205},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7176>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ الصَّحَابَةُ ثُمَّ التَّابِعُونَ</span>\n٧٢٢٢- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَجِيءُ أَقْوَامٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ","vol":"16","page":205},{"text":"أحدهم يمينه ويمينه شهادته\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. منصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعبيدة: هو ابن عمرو السلماني.\nوأخرجه أحمد ١/٤٣٤، ومسلم \"٢٥٣٣\" \"٢١١\" في فضائل الصحابة: باب فضل الصحابة، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٧/٩٢ من طريقين عن سفيان بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم \"٧٢٢٣\" و\"٧٢٢٧\" و\"٧٢٢٨\".","vol":"16","page":206},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7177>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي\" أَرَادَ بِهِ الصَّحَابَةَ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ</span>\n٧٢٢٣- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِينَ يَلُونِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَجِيءُ قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الأحوص: هو سلام بن سليم الحنفي.\nوأخرجه مسلم \"٢٥٣٣\" \"٢١٠\"، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٧/٩٢ عن قتيبة بن سعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٥٣٣\" \"٢١٠\" عن هناد بن السري، عن أبي الأحوص، به. وانظر الحديث رقم \"٤٣٢٨\" و\"٧٢٢٢\" و\"٧٢٢٧\" و\"٧٢٢٨\".","vol":"16","page":206},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7178>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَهْلَ بَدْرٍ هُمْ أَفْضَلُ الصَّحَابَةِ وَخَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ</span>\n٧٢٢٤- أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ١ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ جِبْرِيلُ أَوْ مَلَكٌ فَقَالَ: كَيْفَ أَهْلُ بَدْرٍ فِيكُمْ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هُمْ عِنْدَنَا أَفَاضِلُ النَّاسِ\"، قَالَ: وَكَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ عِنْدَنَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ٢. [٣: ٩]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ أَبُوهُ وَجَدُّهُ مِنْ أَهْلِ الْعَقَبَةِ قَالَ: أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٣ وقد رواه.\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"بن\" والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/١٤.\n٢ حديث صحيح. علي بن قادم وثقه المؤلف والعجلي، وقال أبو حاتم: \"محله الصدق، وضعفه ابن معين وغيره\"، وقال ابن عدي: \"نقموا عليه أحاديث رواها عن الثوري غير محفوظة، قال الحافظ في \"التقريب\": صدوق.\nقلت: وقدتوبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن معدان فقد روى له النسائي وهو ثقة.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٦٥، وابن ماجة\"١٦٠\" في المقدمة: باب في فضائل أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، والطبراني \"٤٤١٢\" من طريق وكيع، عن سفيا، بهذا الإسناد.\n٣ أخرجه البخاري \"٣٩٩٢\" في المغازي: باب شهود الملائكة بدرًا، ومن طريقه البغوي \"٣٩٩٣\" عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير، به. … =","vol":"16","page":207},{"text":"سُفْيَانُ١ الثَّوْرِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَسُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنْ جَرِيرٍ وَأَتْقَنُ وَأَفْقَهُ كَانَ إِذَا حَفِظَ الشَّيْءَ لَمْ٢ يُبَالِ بِمَنْ خالفه.\n_________\n= ورفاعة بت رافع: هو ابن مالك بن العجلان.\nوأخرجه البخاري\"٣٩٩٣\" عن سليمان بن حرب، حدثنا حماد - وهو ابن زيد - عن يحيى - وهو الأنصاري - عن معاذ بن رفاعة بن رافع، وكان رفاعة من أهل بدر، وكان رافع من أهل العقبةن فكان يقول لابنه: \".....\" قال الحافظ: \"وهذا صورته مرسل، ولكن عند التأمل يظهر أن فيه رواية لمعاذ بن رفاعة بن رافع، عن ابيه، عن جده.\nوأخرجه البخاري\"٣٩٩٤\" عن إسحاق بن منصور، أخبرنا يزيد –وهو ابن هارون-أخبرنا يحيى ى، سمع معاذ بن رفاعة أن ملكًا سال النبي ﷺ. وعن يحيى أن يزيد الهاد أخبره أنه كان معه يوم حدثه معاذ هذا الحديث، فقال يزيد: فقال معاوية: \"إن السائل هو جبريل ﵇\".\nوأخرجه الطبراني \"٤٤٥٥\" من طريق ابن لهيعة، عن عمارة بن غزية، عن يحيى بن سعيد، عن رفاعة بن رافع بن ملك قال: \"سمعت أبي يقول....\"\n١ في الأصل و\"التقاسيم\": \"وقد رواه عن سفيان\"، والصواب ما أثبت.\n٢ تحرفت في الأصل إلى: \"بن\"، والتصويب من \"التقاسيم\".","vol":"16","page":208},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7179>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ مَضَى مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَانَ الْخَيِّرَ فَالْخَيِّرَ</span>\n٧٢٢٥- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ أَنَّ سُحَيْمًا حَدَّثَهُ عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قُرِّبَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ","vol":"16","page":208},{"text":"تَمْرٌ وَرُطَبٌ فَأَكَلُوا مِنْهُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا نَوَاةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ \" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: \"تَذْهَبُونَ الخَيِّرُ فالخَيِّرُ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّا مِثْلُ هذا\" ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ حديث حسن لغيره، سحيم لم يرو عنه غير بكر بن سوادة، وذكره البخاري ٤/١٩٣، وابن أبي حاتم ٤/٣٠٣، فلم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم يوثقه غير المؤلف ٤/٣٤٣، وباقي رجاله ثقات رجال مسلم غير صحابيه، فمن رجال أصحاب السنن.\nوأخرجه الطبراني \"٤٤٩٢\" من طريق حرملة بن يحيى ى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٣/٣٣٨، والطبراني \"٤٤٩٢\"، والحاكم ٤/٤٣٤ من طرق عن ابن وهب، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي!.\nوله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري في \"تاريخه\" في \"الكنى\" ص٢٥، وابن ماجه \"٤٠٣٨\"، والحاكم ٤/٣١٦ و٤٣٤ من طريق يونس، عن الزهري، عن أبي حميد مولى مسافع، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"لتُنْتَقُنَّ كما ينتقى التمر من أغفاله \"أي مما لاخير فيه\"، فليذهبن خياركم، وليبقين شراركم، فموتوا إن استطعتم\" وصححه الحاكم ووافقه الذهبي مع أن أبا حميد مولى مسافع لايعرف بجرح ولا تعديل.\nوله طريق آخر عند المؤلف تقدم برقم\"٦٨٥١\".","vol":"16","page":209},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7180>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ آخِرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي الْفَضْلِ كَأَوَّلِهَا</span>\n٧٢٢٦- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن المبارك العيشي،","vol":"16","page":209},{"text":"حدثنا الفضل بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سَلْمَانِ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَوْ آخِرُهُ\" ١. [٣: ٣٩]\n_________\n١ حديث حسن بشواهد. الفضل بن سليمان قال الساجي: كان صدوقًا وعنده مناكير، وقال ابن معين: \"ليس بثقة\"، وقال أبو زرعة: \"لين الحديث، وروى عنه علي بن المديني وكان من المتشددين\"، وقال أبو حاتم: \"يكتب حديثه وليس بالقوي\"، وقال النسائي: \"ليس بالقوي روى له الجماعة، إلا أن البخاري روى له بضعة أحاديث قد توبع عليها.\nوعبيد بن سليمان الأغر: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال أبو حاتم: \"لاأعلم في حديثه إنكارًا، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن المبارك، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه الرامهرمزي في \"أمثال الحديث\" ص ١٠٩ من طريق عبد الرحمن بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البزار\"٢٨٤٣\" عن الحسن بن قزعة، عن الفُضيل بن سليمان، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٣١٩ عن عبد الرحمن، حدثنا زياد أبو عمر، عن الحسن، عن عمار.\nوأخرجه الطيالسي\"٦٤٧\" عن عمران، عن قتادة، عن صاحب لنا، عن عمار.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٦٨ وقال: \"رواه أحمد، والبزار، والطبراني، ورجال البزار رجال الصحيح غير الحسن بنت قزعة، وعبيد بن سلمان الأغر، وهما ثقتان، وفي عبيد خلاف لايضر.\nوذكره أيضًا، وقال: رواه الطبراني، وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف. … =","vol":"16","page":210},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي الباب عن أنس عند أحمد ٣/١٣٠ و١٤٣، والطيالسي\"٢٠٢٣\"، والترمذي \"٢٨٦٩\"، وأبي الشيخ في \"الأمثال\" \"٣٣٠\" و\"٣٣١\"، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١٣٥١\" و\"١٣٥٢\"، والرمهرمزي ص١٠٨-١٠٩، وابن عدي ٣/٩١٨و١٦٣٨، وحسنه الترمذي\nوعن ابن عمر عند أبي نعيم في \"الحلية\" ٢/٢٣١، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"١٣٤٩\"و\"١٣٥٠\". وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٦٨ وقال: رواه الطبراني وفيه عيسى بن ميمون وهو متروك.\nوعن عمران بن حصين عند البزار \"٢٨٤٤\" وقال: لا نعلمه يُروى عن النبي ﷺ بإسناد أحسن من هذا.\nوذكره الهيثمي ١٠/٦٨، وقال: رواه البزار والطبراني في \"الأوسط\" وإسناد البزار حسن.\nوعن عبد الله بن عمر وعند الطبراني، وقال الهيثمي: وفيه عبد الرحمن ابن زياد بن أنعم وهو ضعيف.","vol":"16","page":211},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7181>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمُومَ هَذَا الْخَطَّابِ أُرِيدَ بِهِ بَعْضُ الْأُمَّةِ لَا الْكُلُّ</span>\n٧٢٢٧- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِينَ يَلُونِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثم يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته\" ١. [٣: ٣٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"مصنف ابنأبي شيبة\" ١٢/١٧٥. وانظر الحديث رقم \"٤٣٢٨\" و\"٧٢٢٣\" و\"٧٢٢٨\".","vol":"16","page":211},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7182>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَوَوْا فِي الْفَضِيلَةِ بَعْدَ التَّابِعِينَ</span>\n٧٢٢٨- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شهادتهم ايمانهم وايمانهم شهادتهم\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نوح بن حبيب، فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة. وانظر الحديث رقم \"٤٣٢٨\" و\"٧٢٢٢\" و\"٧٢٢٣\" و\"٧٢٢٧\".","vol":"16","page":212},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7183>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ تَبَعُ الْأَتْبَاعِ</span>\n٧٢٢٩- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وكيع، حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ يَسَافٍ قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يَقُولُ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يلونهم\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هلال بن ياف، فمن رجال مسلم. وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١٢/١٧٦.\nوأخرجه من طريق ابن أبي شيبة: الطبراني ١٨/\"٥٨٥\".\nوأخرجه الترمذي بإثر حديث \"٢٢٢١\" في الفتن: باب ماجاء في القرن الثالث، والطبراني ١٨/\"٥٨٥\" من طريقين عن وكيع، به. ....=","vol":"16","page":212},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ٣/١٧٦-١٧٧، والطبراني ١٨/\"٥٨٤\" و\"٥٨٦\"، والحاكم ٣/٤٧١ من طريق عن الأعمش، به.\nوأخرجه الترمذي\"٢٢٢١\"، والطبراني ١٨/\"٥٨٣\" من طريقين عن الأعمش، عن علي بن مدرك، عن هلال بن يساف، به. وذكر الترمذي أن حديث وكيع أصح. وانظر الحديث رقم \"٦٧٢٩\".","vol":"16","page":213},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7184>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ قَدْ آمَنَ بِالْمُصْطَفَى ﷺ مِنْ غَيْرِ رَوِيّة وَتَلَكُّؤٍ قَدْ يَكُونُ أَفْضَلَ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ بَعْدَ تَلَكُّؤٍ وَرَوِيَّةٍ</span>\n٧٢٣٠- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حدثني بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ رُجُلًا قَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، طُوبَى لِمَنْ رَآكَ وَآمَنَ بِكَ، قَالَ: \"طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي وَطُوبَى ثُمَّ طوبى لمن آمن بي ولم يرني\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ حديث حسن لغيره. إسناده ضعيف دراج ضعيف في روايته عن ابي الهيثم.\nوأخرجه أحمد ٣/٧١، وأبو يعلى \"١٣٧٤\"، والخطيب ٤/٩١ من طريق ابن لهيعة، عن دراج، بهذا الإسناد. وفيه زيادة: \"فقال رجل: \"وماطوبى؟ قال: \"شجرة في الجنة مسيرة مئة، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها\".\nوله شاهد من حديث أنس عند أحمد ٣/١٥٥، وابي يعلى \"٣٣٩١\"، وابن عدي ٦/٩٧٧، والخطب في \"تاريخه\" ٣/٣٠٦ و٦/٢٠٠ و١٣/١٢٧ ولفظه: \"طوبى لمن رآني وآمن بي - مرة- وطوبى لمن لم يرني، وآمن بي -سبع مرات-\".... =","vol":"16","page":213},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخره من حديث ابن عمر عند الطيالسي \"١٨٤٥\" عن العمري، وابن عدي ٤/١٤٢٧ من طريق طلحة بن عمرو، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر. وذكره الهيثمي ١٠/٦٧ وقال: رواه الطبراني، وفيه محمد بن القاسم الأسدي الكوفي، وهو مجمع على ضعفه.\nقلت: والعمري وطلحة بن عمرو ضعيفإن أيضا.\nوثالث عن أبي عبد الرحمن الجهني عند أحمد ٤/١٥٢ من طريق ابن إسحاق، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن أبي عبد الرحمن الجهني، وقال الهيثمي ١٠/٦٧: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق وقد صرح بالسماع.\nورابع عن واثلة بن الأسقع عند ابن عدي ٦/٢٣٢٧.\nوخامس عن عبد الله بن بسر عند الحاكم ٤/٨٦ من طريق جميع بن ثوب، عن عبد الله بن بسر. وجميع هذا: واهٍ كما ذكر الذهبي.\nوسادس عن علي عند الخطيب ٣/٤٩.\nوسابع عن أبي عمرة عند الطبراني. قال الهيثمي ١٠/٦٧: رواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الكبير\" بنحوه وفيه بيهس الثقفي ولم أعرفه، وابن ولهيعة فيه ضعف، وبيقة رجال الكبير رجال الصحيح. وانظر حديث أبي هريرة وأبي أمامة برقم \"٧٢٣٢\" و\"٧٢٣٣\".","vol":"16","page":214},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7185>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ قَدْ آمَنَ بِالْمُصْطَفَى ﷺ وَلَمْ يَرَهُ قَدْ يَكُونُ أَشَدُّ حُبًّا لَهُ مِنْ أَقْوَامٍ رَأَوْهُ وَصَحِبُوهُ</span>\n٧٢٣١- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ إِمْلَاءً حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَشِدِّ أمتي لي","vol":"16","page":214},{"text":"حُبًّا نَاسٌ يَكُونُونَ بَعْدِي يَوَدُّ أَحَدُهُمْ أَنْ لو رآني بأهله وماله\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل – وهو ابن أبي صالح – فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم \"٢٨٣٢\" في الجنة: باب فيمن يود رؤية النبي ﷺ بأهله وماله، ومن طريقه البغوي \"٣٨٤٣\" عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.","vol":"16","page":215},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7186>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٧٢٣٢- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ عَنِ أَيْمَنٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي وَطُوبَى سَبْعَ مرات لمن آمن بي ولم يرني\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده حسن في الشواهد، أيمن لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف ولم يَروِ عنه غير قتادة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو عامر العقدي: هو عبد الملك بن عمرو.\nوأخرجه الطيالسي \"١١٣٢\"، وأحمد ٥/٢٤٨ و٢٥٧ و٢٦٤، والطبراني \"٨٠٠٩\" من طرق عن همام، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني \"٨٠١٠\" من طريق هدبة بن خالد، عن حماد بن الجعد، عن قتادة، به. وانظر\"٧٢٣٠\".","vol":"16","page":215},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7187>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٧٢٣٣- أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ أَيْمَنَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"طُوبَى لِمَنْ رَآنِي ثُمَّ آمَنَ بِي وَطُوبَى سَبْعَ مَرَّاتٍ لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي\" ١. [٣: ٩]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أَيْمَنُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي أُمَامَةَ مَعًا وَأَيْمَنُ هَذَا هُوَ أَيْمَنُ بن مالك الأشعري.\n_________\n١ إسناده حسن في الشواهد كالذي قبله.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه إلى ابن النجار، وانظر \"٧٢٣٠\".","vol":"16","page":216},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7188>ذِكْرُ مَا وَعَدَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ إِنَّ يُرْضِيَهُ فِي أُمَّتِهِ وَلَا يَسُوؤَهُ فِيهِمْ</span>\n٧٢٣٤- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حدثه عن عبد الرحمن بن جبير ابن نُفَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ فِي إِبْرَاهِيمَ: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ [إبراهيم: ٣٦] وَقَالَ عِيسَى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ [النساء: ١١٨] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ \"قَالَ اللَّهُ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ،","vol":"16","page":216},{"text":"وقل له إنا سنرضيك في أمتكم ولا نسوؤك\" ١. [٣: ٧٧]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم غير يزيد- وهو ابن خالد بن يزيد بن موهب- فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة. ابن وهب: هو عبد الله.\nوأخرجه مسلم \"٢٠٢\" في \"الإيمان\" باب دعاء النبي ﷺ لأمته، والطبري في \"تفسيره\" ١٣/٢٢٩، وابن منده في \"الإيمان\" \"٩٢٤\"، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ٢/٣٤١-٣٤٢، والبغوي \"٤٣٣٧\" من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وانظر الحديث الآتي.","vol":"16","page":217},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7189>ذِكْرُ وَعْدِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا رَسُولَهُ ﷺ أَنْ يُرْضِيَهُ فِي أُمَّتِهِ وَلَا يَسُوؤُهُ فِيهِمْ</span>\n٧٢٣٥- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أن بكر بن سوادة حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي إِبْرَاهِيمَ: ﴿إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وقال عيسى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي\" وَبَكَى فَقَالَ اللَّهُ يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ - وربك أَعْلَمُ - فَسَلْهُ مَا يُبْكِيهِ؟ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فَقَالَ اللَّهُ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ: إِنَّا سنرضيك في أمتك","vol":"16","page":217},{"text":"ولا نسوؤك١. [١: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه ابن منده \"٩٢٤\" من طريق حرملة، بهذا الإسناد.. وانظر الحديث السابق.","vol":"16","page":218},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7190>ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتَهُ بِمَا أَهْلَكَ بِهِ الْأُمَمَ قَبْلَهُ</span>\n٧٢٣٦- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ١ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ أَنَّ خَبَّابًا قَالَ: رَمَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاةٍ صَلَّاهَا حَتَّى كَانَ مَعَ الْفَجْرِ فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ صَلَاتِهِ جَاءَهُ خَبَّابٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي لَقَدْ صَلَّيْتَ اللَّيْلَةَ صَلَاةً مَا رَأَيْتُكَ صَلَّيْتَ نَحْوَهَا، قَالَ: \"أَجَلْ إِنَّهَا صَلَاةُ رَغَبٍ وَرَهَبٍ سَأَلْتُ رَبِّي فِيهَا ثَلَاثَ خِصَالٍ فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَنَا ٢ بِمَا أَهْلَكَ بِهِ الْأُمَمَ قَبْلَهَا فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْنَا عَدُوًّا مِنْ غَيْرِنَا فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلْتُهُ أن لا يلبسنا شيعا فمنعينها\" ٣. [٥: ١٢]\n_________\n١ في الأصل: \"يوسف\" وهو خطأ، والتصويب من \"الموارد\" \"١٨٣٠\".\n٢ في الأصل: \"يهلكها\" والمثبت من \"الموارد\" ومصادر التخريج.\n٣ إسناده صحيح، عبد الله بن خباب: روى له الترمذي والنسائي وهو ثقة،.... =","vol":"16","page":218},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن يحى الذهلي، فمن رجال البخاري. عبيد الله بن عبد الله بن الحارث: يقال فيه: \"عبد الله وعبيد الله مكبرًا ومصغرًا، ووقع في الترمذي: عبد الله بن الحارث بن نوفل. صالح: هو ابن كيسان.\nوأخرجه أحمد ٥/١٠٩، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٣/١١٥-١١٦، والطبراني\"٣٦٢٢\" من طريق محمد بن يحيى ى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/١٠٨-١٠٩، والترمذي \"٢١٧٥\" في الفتن: باب ماجاء في سؤال النبي ﷺ ثلاثًا في أمته، والنسائي ٣/٢١٦-٢١٧ في قيام الليل: باب إحياء الليل، والطبراني \"٣٦٢١\" و\"٣٦٢٣\" و\"٣٦٢٤\" و\"٣٦٢٦\"، والمزي في \"تهذيب الكمال\" في ترجمة عبد الله بن خباب ١٤/٤٤٧-٤٤٨ من طرق عن الزهري، به، وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب صحيح\".\nوأخرجه الطبراني \"٣٦٢٥\" من طريق عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، به.\nوقوله: \"رَمَقْت\" أي: أطلت النظر إليه. وقوله: \"أن لا يلبسنا شيعًا\" أي: لايجعلنا فرقًا مختلفين على أهواه شتى، هو من قوله تعالى: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ قال الطيبي أي: \"يجعل كل فرقة منكم متابعة لإمام، وينشب القتال بينكم، وتختلطوا وتشتبكوا في ملاحم القتال، يضرب بعضكم رقاب بعض، ويذيق بعضكم بأس بعض.","vol":"16","page":219},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7191>ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتَهُ بالسنة والغرق</span>\n٧٢٣٧- وأخبرنا بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ الطُّوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ","vol":"16","page":219},{"text":"عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أقبل ذات يوم من العيالة حَتَّى إِذَا مَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ دَخَلَ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ فَدَعَا رَبَّهُ طَوِيلًا ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا فَقَالَ: \"سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلْتُهُ أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها\" ١. [٥: ١٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن هاشم وعثمان بن حكيم، فمن رجال مسلم. ابن نمير: هو عبد الله.\nوأخرجه ابن ابي شيبة ١٠/٣٢٠، وأحمد ١/١٨١-١٨٢، ومسلم \"٢٨٩٠\" \"٢٠\" في الفتن: باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض، من طريق ابن نمير، بهذا الإسناد ولفظه: \"سألت ربي ثلاثًا فأعطاني ثنتين ومنعني واحدة، سألت ربي أن لايهلك أمتي بالسَّنة فأعطانيها، وسألته أن لايهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته أن لايجعل بأسهم بينهم فمنعنيها\".\nوأخرجه أحمد ١/١٧٥، ومسلم \"٢٨٩٠\" \"٢١\"، والدورقي في \"مسند سعد بن أبي وقاص\" \"٣٩\"، وعمر بن شبة مختصرًا في \"تاريخ المدينة\" ١/٦٨، وأبو يعلى \"٧٣٤\"، والبيهقي في \"الدلائل\" ٦/٥٢٦، والبغوي \"٤٠١٤\" عن طرق عثمان بن حكيم، به.","vol":"16","page":220},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7192>ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِأُمَّتِهِ بِأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ</span>\n٧٢٣٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أسماء الرحبي","vol":"16","page":220},{"text":"عن ثوبان قَالَ: قَالَ رَسُولُ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِيَ الْأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا فَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زَوَى لِي مِنْهَا وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ فَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ فَإِنَّ رَبِّي قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ وَإِنِّي أُعْطِيكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا أَوْ قَالَ: مِنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يَهْلِكُ بعض وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا\".\nقَالَ: قَالَ رَسُولُ ﷺ: \"إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لَمْ يُرْفَعْ عَنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنَ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ وَحَتَّى تُعْبَدَ الْأَوْثَانُ وَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أمتي ثلاثون كذابا كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَإِنِّي خَاتَمُ النَّبِيِّينَ١ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَلَنْ تَزَالَ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ يخذلهم حتى ياتي أمر الله\" ٢. [٥: ١٢]\n_________\n١ في الأصل: \"وإنه\"، والتصويب من الحديث المتقدم برقم \"٦٧١٤\".\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي أسماء الرحبي-وهو عمرو بن مرثد الرحبي- فمن رجال مسلم، وكذا صحابيه ثوبان. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وأبو قلابة:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":221},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هو عبد الله بن زيد الجرمي.\nوأخرجه مسلم \"٢٨٨٩\" \"١٩\" في الفتن: باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض، والترمذي \"٢١٧٦\" في الفتن: باب ما جاء في سؤال النبي ﷺ ثلاثًا في أمته، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٧٨ و٢٨٤، ومسلم \"٢٨٨٩\" \"١٩\"، وأبو داود \"٤٢٥٢\" في الفتن: باب ذكر الفتن ودلائلها، والبيهقي في \"الدلائل\" ٦/٥٢٦-٥٢٧ والبغوي \"٤٠١٥\" من طرق عن حماد بن زيد، به. وقد تقدم من طريق أخرى برقم \"٦٧١٤\" وانظر \"٤٥٥١\".\nقال البغوي في \"شرح السنة\" ١٤/٢١٦: قال أبو سليمان الخطابي: قوله: \"زوى لي الأرض\" معناه: جمعها وقبضها، يقال: انزوى الشيء: إذا تقبض وتجمع.\nوقوله: \"ألا يهلكها بسنة عامة\" فإن السنة: القحط والجب، وإنما جرت الدعوة بألا تعمهم السنة كافة، فيهلكوا عن آخرهم، فأما أن يجدب قوم ويخصب آخرون، فإنه خارج عما جرت به الدعوة.\nوقوله: \"يستبيح بيضتهم\" يريد جماعتهم وأصلهم، قال الأصمعي: \"بيضة الدار وسطها ومعظمها\"، وقال الطيبي فيما نقله شارح \"المشكاة\" عنه ٥/٣٦٢: \"أراد عدوًا يستأصهم ويهلكهم جميعهم، وقيل: أراد إذا هلك أصل البيضة، كان هلاك كلها فيه من طعم أو فرخ، وإذا لم يهلك أصل البيضة ربما سلم بعض فراخها، والنفي منصب على السبب والمسبب معًا، فيفهم منه أنه قد يسلط عدو، لكن لا يستأصل شأفتهم.\nوقوله: \"إني قضيت قضاء فإنه لايرد\": قال العلماء في تفسير هذا النوع من القضاء: إنه عبارة عما قدره الله سبحانه في الأزل من غير أن يعلقه بفعل، فهو في الوقوع نافذ غاية النفاذ بحيث لايتغير بحال، ولا يتوقف على المقضي عليه ولا المقضي له، لأنه من علمه بما كان ومايكون، وخلاف معلومه مستحيل قطعًا، وهو من قبيل مالا يتطرق إليه المحو والإثبات.","vol":"16","page":222},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7193>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ وُرُودِ هَذِهِ الْأُمَّةِ حوض النبي ﷺ</span>\n٧٢٣٩- أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بِالْفُسْطَاطِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا لُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ جَبَلَةَ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَتَزْدَحِمَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى الحوض ازدحام إبل وردت لخمس\" ١. [٣: ٧٥]\n_________\n١ إسناده محتمل للتحسين. إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي أثنى عليه ابن معين خيرًا، وقال: \"لاباس به ولكنهم يحسدونه\"، وقال أبو حاتم: \"شيخ\"، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/١١٣، ووثقه مسلمة، ونقل ابن عساكر \"٢/٤١٠ت\" عن النسائي: إسحاق ليس بثقة إذا روى عن عمرو بن الحارث، وعمرو بن الحارث هو ابن الضحاك الزبيدي الحمصي روى عنه غير إسحاق مولاته علوة وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٤٨٠، وقال: مستقيم الحديث روى له البخاري في \"الأدب المفرد\" وأبوداود في \"سننه\"، وسويد بن جبلة ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٤/٣٢٥، وروى عنه جمع، وباقي رجاله ثقات، والزبيدي: هو محمد بن الوليد بن عامر.\nواخرجه الطبراني ١٨/\"٦٣٢\" من طريقين عن إسحاق بن إبرهيم، بهذا الإسناد.. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٣٦٥ وقال: رواه الطبراني بإسنادين وأحدهما حسن.\nوقوله: \"وردت لخمس\" قال المناوي في\"فيض القدير\" ٥/٢٦٢: أي: لخمس من الأيام، أي: فطمت عن الماء أربعة أيام حتى اشتد عطشها، ثم أوردت في اليوم الخامس، فكما أنها تزدحم عليه لشدة ظمئها فكذلك الأمة المحمدية تزدحم على الحوض يوم القيامة لشدة ماتقاسيه ذلك اليوم من شدة الحر لدنو الشمس من رؤوسهم وكثرة العرق والكرب.","vol":"16","page":223},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7194>ذِكْرُ الْعَلَامَةِ الَّتِي بِهَا يَعْرِفُ الْمُصْطَفَى ﷺ أُمَّتَهُ مِنْ سَائِرِ الْأُمَمِ عِنْدَ وُرُودِهِمْ عَلَى الْحَوْضِ</span>\n٧٢٤٠- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبَجٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أن١ رسول ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمَقْبَرَةَ فَقَالَ: \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ وَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ إِخْوَانَنَا\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ألسنا إِخْوَانَكَ؟ قَالَ: \"بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ يَأْتِي بَعْدَكَ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: \"أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ فِي خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟ \" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَلَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ أُنَادِيهِمْ أَلَا هَلُمَّ أَلَا هَلُمَّ فَيُقَالُ:٢ إِنَّهُمْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ فَسُحْقًا فسحقا فسحقا\" ٣. [٣: ٧٥]\n_________\n١ في الأصل: \"قال\"، وهو خطأ، والتصويب من \"الموطأ\" ١/٢٨.\n٢ في الأصل: \"فيول\" والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٤٥٩.\n٣ إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد تقدم برقم \"١٠٤٧\" و\"٣١٧١\". ....=","vol":"16","page":224},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال ابن عبد البر فيما نقله عن الزرقاني في \"شرح الموطأ\" ١/٦٥: كل من أحدث في الدين مالا يرضاه الله، فهو من المطرودين عن الحوض، وأشدهم من خالف جماعة المسلمين كالخوارج والروافض وأصحاب الأهواء وكذلك الظلمة المسرفون في الجور وطمس الحق، والمعلنون بالكبائر، فكل هولاء يخاف عليهم أن يكونوا ممن عنوا بهذا الخبر.","vol":"16","page":225},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7195>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْعَلَامَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا هِيَ لِأُمَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ سَائِرِ الْأُمَمِ</span>\n٧٢٤١- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أبي سيبة قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ حَوْضِي لَأَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ إِلَى عَدْنَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ النُّجُومِ وَلَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَذُودُ عَنْهُ الرِّجَالَ كَمَا يَذُودُ الرَّجُلُ الْإِبِلَ الْغَرِيبَةَ عَنْ حَوْضِهِ\"، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَتَعْرِفُنَا قَالَ: \"نَعَمْ تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ لَيْسَ لِأَحَدٍ غَيْرِكُمْ\" ١. [٣: ٧٥]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"لَأَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ إِلَى عَدْنَ\" تَأْكِيدٌ في القصد لا أنه أبعد منهما.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعد بن طارق، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم \"٢٤٨\" في الطهارة: باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء، وابن ماجه \"٤٣٠٢\" في الزهد: باب ذكر الحوض، عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.","vol":"16","page":225},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7196>ذِكْرُ وَصْفِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي الْقِيَامَةِ بِآثَارِ وضوءهم فِي الدُّنْيَا</span>\n٧٢٤٢- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ تَرَ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: \"غُرٌّ محجلون بلق من آثار الطهور\" ١. [٠٠: ٠٠]\n_________\n١ إسناده حسن، عاصم: هو ابن بهدلة، وزر: هو ابن حبيش. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٥٠٤٨\"، وهو مكرر\"١٠٤٨\".","vol":"16","page":226},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7197>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ التَّحْجِيلَ بِالْوُضُوءِ فِي الْقِيَامَةِ إِنَّمَا هُوَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ فَقَطْ وَإِنْ كَانَتِ الْأُمَمُ قَبْلَهَا تَتَوَضَّأُ لِصَلَاتِهَا</span>\n٧٢٤٣- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تَرِدُونَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الوضوء سيما أمتي ليس لأحد غيرها\" ١. [٠٠: ٠٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي مالك الأشجعي- وهو سعد بن طارق- فمن رجال مسلم. أبو حازم: هو سلمان الأشجعي. وهو مكرر الحديث رقم \"١٠٤٩\".","vol":"16","page":226},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7198>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ دُخُولِ أَقْوَامٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ</span>\n٧٢٤٤- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ","vol":"16","page":226},{"text":"الْحَنْظَلِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ\"، قَالَ: فَقَالَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَن ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ\" فَقَالَ آخَرُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"سبقك بها عكاشة\" ١. [٣: ٤٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن زياد: هو الجمحي.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٥٦، ومسلم\"٢١٦\" و\"٣٦٨\" في الإيمان: باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب، وابن منده في \"الإيمان\" \"٩٧٣\" من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي ٢/٣٢٨، وابن منده \"٩٧٣\" من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة، به.\nواخرجه أحمد ٢/٣٠٢، ومسلم \"٢١٦\" \"٣٦٧\"، وابن منده \"٩٧٤\" و\"٩٧٥\" من طرق عن محمد بن زياد، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٠٠-٤٠١، والبخاري\"٥٨١١\" في اللباس: باب البرود والحبرة والشملة، و\"٢١٦\" \"٣٦٩\"، وابن منده \"٩٧٠\" و\"٩٧١\"، والبيهقي في \"السنن\" ١٠/١٣٩، والبغوي \"٤٣٢٣\" من طريقين عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن ابي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٠٢ عن يزيد، عن محمد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به.\nولفظ أوله: \"أول زمرة تدخل الجنة من أمتي على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أحسن كوكب دري إضاءة في السماء، فقام....=","vol":"16","page":227},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ: \"سبقك بها عكاشة\"، لفظ إِخْبَارٍ عَنْ فِعْلٍ مَاضٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَطْلَقَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمَّا دَعَا لِعُكَّاشَةَ وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ\"، ثُمَّ قَامَ الْآخَرُ فَلَوْ دَعَا لَهُ لَقَامَ الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ وَخَرَجَ الْأَمْرُ إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ وَلَبَطَلَ وَعِيدُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنِ ارْتَكَبَ الْمَزْجُورَاتِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ يُدْخِلَهُمُ النَّارَ فَحَسَمَهُمْ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ بِلَفْظَةِ إِخْبَارٍ مرادها الزجر عنه.\n_________\n= عكاشة....\nوأخرجه بطوله أحمد ٢/٣٥١ من طريق ابن لهيعة، عن أبي يونس، عن ابي هريرة.\nوأخرجه مسلم \"٢١٧\"، وابن منده \"٩٧٢\" من طريق ابن وهب، عن حيوة، عن أبي يونس، عن أبي هريرة مختصرًا بلفظ: \"يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفًا، زمرة واحدة منهم على صورة القمر\".","vol":"16","page":228},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7199>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ عَدَدِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ</span>\n٧٢٤٥- أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زيد بن ابة أُنَيْسَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ ذَاتُ يَوْمٍ فِي بَيْتِ الْمَالِ إِذْ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ قُبَّةٍ لَهُ مِنْ أَدَمٍ فَقَالَ: \"أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ،","vol":"16","page":228},{"text":"قَالَ: \"وَثُلُثُ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِنَّ مَثَلَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْكُفَّارِ كَالْبَقَرَةِ الْبَيْضَاءِ فِيهَا الشَّعْرَةُ السَّوْدَاءُ أَوْ كالبقرة السوداء فيها الشعرة البيضاء\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن وهب بن أبي كريمة، فقد روى له النسائي وهو صدوق. محمد بن سلمة: هو ابن عبد الله الباهلي الحرّاني، وأبو عبد الرحيم: هو خالد بن يزيد بن سماك الحراني، وأبو إسحاق: هو السبيعي.\nوأخرجه الطيالسي \"٣٢٤\"، وأحمد ١/٣٨٦ و٤٣٧ و٤٣٨، والبخاري \"٦٥٢٨\" في الرقاق: باب كيف الحشر، ومسلم \"٢٢١\" \"٣٧٧\" في الإيمان: باب كون هذه الأمة نصف أهل الجنة، والترمذي \"٢٥٤٧\" في صفة الجنة: باب ماجاء في كم صف أهل الجنة، وابن ماجة \"٤٢٨٣\" في الزهد: باب صفة أمة محمد ﷺ، وأبو عوانة في \"المسند\" ١/٨٧-٨٨، والطبري في \"تهذيب الآثار\" في مسند ابن عباس \"٧٠٥\"، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" \"٣٦١\"و\"٣٦٢\" وابن منده في \"الإيمان\" \"٩٨٥\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٤/١٥٢، وفي \"صفة الجنة\" \"٦٤\" من طريق شعبة، والبخاري \"٦٦٤٢\" في الإيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ، من طريق يوف بن إسحاق بن أبي إسحاق، ومسلم \"٢٢١\" \"٣٧٦\"، والطحاوي \"٣٦٤\"، وهناد بن السري في \"الزهد\" \"١٩٥\"، وابن منده \"٩٨٧\" من طريق أبي الأحوص، وأحمد ١/٤٤٥، والطحاوي \"٣٦٠\"من طريق إسرائيل، ومسلم \"٢٢١\" \"٣٧٨\"، وأبو عوانة ١/٨٨، وابن منده \"٩٨٦\" من طريق مالك بن مغول، وأبو يعلى \"٥٣٨٦\" من طريق عمار بن رزيق، والطبري في \"تفسيره\" ٧/١١٢، وفي \"مسند ابن عباس\" \"٧٠٤\" من طريق معمر، سبعتهم عن أبي إسحاق السبيعي، به. وسيأتي برقم \"٧٤٥٨\".","vol":"16","page":229},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7200>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ عَدَدِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ</span>\n٧٢٤٦- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ وَأَبِي الْيَمَانِ الْهَوْزَنِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ وعدني أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ\"، فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الْأَخْنَسِ السُّلَمِيُّ: وَاللَّهِ مَا أُولَئِكَ فِي أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا كَالذُّبَابِ الْأَصْهَبِ فِي الذِّبَّان، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ رَبِّي قَدْ وَعَدَنِي سَبْعِينَ أَلْفًا مَعَ كل ألف سبعين ألفا وزادني حثيات\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح. عمرو الحمصي روى له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وهو ثقة، وثقه النسائي وأبو داود، والمؤلف، ومسلمة بن القاسم، وقال أبو حاتم: صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح غير أبي اليمان الهوزني متابع سليم بن عامر، فقد روى له أبو داود في \"المراسيل\" وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/١٨٨، وقال: من أهل الشام يروي عن سلمان وصفوان بن أمية، روى عنه أبو عبد الرحمن الحبلي والشاميون.\nاخرجه أحمد ٥/٢٥٠، والطبراني \"٧٦٧٢\" من طريقين عن صفوان بن عمرو، بهذا الإسناد مطولًا، ولفظهما: \"وزادني ثلاث حثيات\".\nوذكره ابن كثير في \"نهاية البداية\" ٢/٩١، وقال: قال الضياء: رجاله رجال الصحيح إلا الهوزني، واسمه عامر بن عبد الله بن لحي، وما علمت فيه جرحًا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":230},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: لايضر هذا، فإنه لم ينفرد به، بل تابعه سليم بن عامر بهذا السند، وهو ثقة رجال مسلم.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٣٦٢-٣٦٣: رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد وبعض أسانيد الطبراني رجال الصحيح.\nوأخرجه الطبراني \"٧٦٦٥\"، والبيهقي في \"البعث والنشور\" \"١٣٤\" من طريقين عن عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة.\nاخرجه أحمد ٥/٢٦٨، والترمذي \"٢٤٣٧\" في صفة القيامة: باب \"١٢\"، وابن ماجة \"٤٢٨٦\" في الزهد: باب صفة أمة محمد ﷺ، والطبراني \"٧٥٢٠\"، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٣٢٩، من طرق عن إسماعيل بن عياش، والطبراني \"٧٥٢١\" من طريق بقية من طرق عن إسماعيل بن عياش، والطبراني \"٧٥٢١\" من طريق بقية من الوليد، كلاهما عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة مختصرًا. ورواية إسماعيل بن عياش عن أهل بلده مستقيمه، وهذا منها، فإن محمد بن زياد الألهاني حمصي. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nوقوله: \"كالذباب الأصهب\": الأصهب الذي يعلو لونه صهبة وهي كالشقرة، وفي رواية الطبراني: \"كالذباب الأزرق\".","vol":"16","page":231},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7201>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ وَصَفْنَا نَعْتَهُ مِنَ السَّبْعِينَ أَلْفًا ١ يَشْفَعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَقَارِبِهِمْ</span>\n٧٢٤٧- أَخْبَرَنَا مَكْحُولٌ بِبَيْرُوتَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلْفٍ الدَّارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ يَعْمُرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَخِي زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ زَيْدٍ الْبِكَالِيُّ٢\n_________\n١ في الأصل: \"الألف\" والجادة ما أثبت.\n٢ في الأصل: و\"التقاسيم\" ٣/٤٧٥ \"يزيد\" وهو خطأوالتصويب من مصادر التخريج.","vol":"16","page":231},{"text":"أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ثُمَّ يُتْبِعُ كُلَّ أَلْفٍ بِسَبْعِينَ أَلْفًا ثُمَّ يَحْثِي بِكَفِّهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ\" فَكَبَّرَ عُمَرُ: فَقَالَ ﷺ: \"إِنَّ السَّبْعِينَ أَلْفًا الْأُوَلَ يُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ فِي آبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ وَأَرْجُو أَنْ يجعل أمتي أدنى الحثوات الأواخر\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ حديث صحيح لغيره. مكحول: هو محمد بن عبد السلام البيروتي، ومحمد بن خلف الداري: هو محمد بن خلف بن طارق بن كيسان الداري، أبو عبد الله الشامي، سكن بيروت. روى عنه أبو داود، وأبو مسهر، وأبو حاتم الرازي، وأبو بكر بن أبي داود، وابن جوصا، وذكره القاضي عبد الجبار الخولاني في \"تاريخ داريا\"، ومعمر بن يعمر ذكره المؤلف في \"ثقاته\" ٩/١٩٢ وقال: يغرب، وروى عنه جمع، وقد توبع هو ومحمد بن خلف، وعامر بن زيد البكالي ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/١٩١، وقال: يروي عن عتبة بن عبد، وروى عنه أبو سلام، ويحيى بن أبي كثير، عداده في أهل الشام.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ١٧/\"٣١٢\"، و\"الأوسط\" \"٤٠٤\"، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/٣٤١-٣٤٢، والبيهقي في \"البعث\" \"٢٧٤\"، من طريق أبي توبة الربيع بن نافع، حدثنا معاوية بن سلام، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عثمان بن سعيد الدارمي في \"الرد على بشر المريسي\" ص ٣٩٥ عن أبي توبة الربيع بن نافع، به.\nوأخرجه الدارمي ص ٣٩٥، والطبراني في \"الكبير\" ٢٢/\"٧٧١\"، وفي \"الأوسط\" \"٤٠٦\"، وأبو أحمد الحاكم فيما قاله الحافظ في \"الإصابة\" ٤/٨٩، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٦/١٣٧-١٣٨ من طرق. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":232},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن أبي توبة الربيع بن نافع، عن معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن عبد الله بن عامر اليحصبي، عن قيس بن الحارث الكندي، عن أبي سعد الخير الأنماري، وهذا سند صحيح رجاله رجال الصحيح غير قيس بن الحارث، فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة. وحديث أبي أمامة المتقدم يشهد له.\nوذكر ابن كثير في \"النهاية\" ٢/٢٩، وقال: قال الضياء: لا أعلم لهذا الإسناد علة.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٤٠٩ و٤١٤، قال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الكبير\" من طريق عامر بن زيد البكالي، وقد ذكره ابن أبي حاتم، ولم يجرحه ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات.","vol":"16","page":233},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7202>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ أَوَّلِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ الزُّمْرَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ</span>\n٧٢٤٨- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرٍ الْعُقَيْلِيِّ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ\nأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عُرِضَ عَلَيَّ أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ الشَّهِيدُ وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَنَصَحَ لِسَيِّدِهِ وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو غِنًى أَوْ مَالٍ\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده ضعيفن عامر العقيلي لم يوثقه غير المؤلف ٧/٢٥٠ ولم يروعنه غير يحيى بن أبي كثير، وقال الذهبي في \"الميزان\" و\"المغني\": لايعرف وأبوه كذلك لايعرف، وقد اختلف في أسمه. فقال البخاري والمؤلف في ترجمة ابنه عامر من \"الثقات\": عقبة، وسماه المؤلف في موضع آخر ٥/١٠ عبد الله بن شقيق العقيلي، وقال الحاكم: اسم أبيه شبيب، قال في \"التهذيب\": ولعله تصحيف من شقيق وقد تقدم الحديث برقم \"٤٣١٢\"، ونزيد هنا في تخريجه: وأخرجه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٨٠\"، والمزي في \"تهذيب الكمال\"، في ترجمة عامر العقيلي.","vol":"16","page":233},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7203>باب فضل الصحابة والتابعين رضي الله تعالى عَنْهُمْ</span>\n<span data-type='title' id=toc-7204>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا جَعَلَ صَفِيَّهُ ﷺ أَمَنَةَ أَصْحَابِهِ وَأَصْحَابَهُ أَمَنَةَ أُمَّتِهِ</span>\n٧٢٤٩- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: سَمِعْتُهُ يَذْكُرُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا: لَوِ انْتَظَرْنَا حَتَّى نُصَلِّي مَعَهُ الْعِشَاءَ فَانْتَظَرْنَا فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: \"مَا زِلْتُمْ هَاهُنَا\"؟ قُلْنَا: نَعَمْ نُصَلِّي مَعَكَ الْعِشَاءَ، قَالَ: \"أَحْسَنْتُمْ\"، أَوْ قَالَ: \"أَصَبْتُمْ\"، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: \"النُّجُومُ أَمَنَةُ السَّمَاءِ فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي فَإِذَا أَنَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ وَأَصْحَابِي","vol":"16","page":234},{"text":"أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ\" ١ [٣: ٦٦]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا جَعَلَ النُّجُومَ عَلَامَةً لبقاء الْفَنَاءُ الَّذِي كُتِبَ عَلَيْهَا وَجَعَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْمُصْطَفَى أَمَنَةَ أَصْحَابِهِ مِنْ وقُوعِ الْفِتَنِ فَلَمَّا قَبَضَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا إِلَى جَنَّتِهِ أَتَى أَصْحَابَهُ الْفِتَنُ الَّتِي أُوعِدُوا وَجَعَلَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ أَمَنَةَ أُمَّتِهِ مِنْ ظُهُورِ الْجَوْرِ فِيهَا فَإِذَا مَضَى أَصْحَابُهُ أَتَاهُمْ مَا يُوعَدُونَ مِنَ ظهور غير الحق من الجور والأباطيل٢.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الصحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن المديني فمن رجال البخاري، ومجمع بن يحيى ى، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٩٨-٣٩٩ عن علي بن عبد الله – وهو ابن المديني - بهذا الإسناد.\nواخرجه مسلم \"٢٥٣١\" في فضائل الصحابة: باب بيان أن بقاء النبي ﷺ أمان لأصحابه، وبقاء أصحابه أمان للأمة، والبيهقي في \"الاعتقاد\" ص ٣١٨-٣١٩ من طرق عن الحسين بن علي الجعفي، به.\n٢ وقال النووي في \"شرح مسلم\" ١٦/٨٣: قال العلماء: الأمنة بفتح الهمزة والميم والأمن والأمان بمعنى، ومعنى الحديث: أن النجوم مادامت باقية فالسماء باقية فإذا انكدرت النجوم، وثناثرت في القيامة، وهنت السماء، فإنفطرت وانشقت وذهبتن وقوله ﷺ: \"أنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي مايوعدون\"، أي: من الفتن والحروب وارتداد من الأعراب … =","vol":"16","page":235},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= واختلاف القلوب ونحو ذلك مما أنذر به صريحًا وقد وقع كل ذلك.\nوقوله ﷺ: \"وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتي أمتي مايوعدون\"، معناه من ظهور البدع والحوادث في الدين، والفتن فيه، وطلوع قرن الشيطان، وظهور الروم وغيرهم عليهم، وانتهاك المدينة ومكة وغير ذلك، وهذه كلها من معجزاته ﷺ.","vol":"16","page":236},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7205>ذِكْرُ وَصْفِ أَقْوَامٍ كَانُوا يُفَضَّلُونَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٧٢٥٠- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي لِسَانِهِ ثِقَلٌ مَا يُبِينُ الْكَلَامَ فَذَكَرَ عُثْمَانَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا يَقُولُ غَيْرَ أَنَّكُمْ تَعْلَمُونَ يَا مَعْشَرَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ أَنَّا كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَقُولُ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَإِنِّمَا هُوَ هَذَا الْمَالُ فَإِنْ أَعْطَاهُ رَضِيتُمْ١ [٤: ٥٠]\nقَالَ أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: مَا رَوَاهُ عَنِ الْوَلِيدِ إِلَّا إِسْحَاقُ،\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أبو داود\"٤٦٢٨\" في السنة: باب في التفضيل، وابن ابي عاصم في \"السنة\" \"١١٩٠\" و\"١١٩١\"، والطبراني \"١٣٢٣٢\" من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني \"١٣١٨١\" من طريق عبد الله بن يسار، عن سالم، به. وانظر الحديث الآتي.","vol":"16","page":236},{"text":"وَلَيْسَ لِثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِسْحَاقَ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شيرويه١ وهو غريب جدا.\n_________\n١ أي: الأزدي شيخ المؤلف.","vol":"16","page":237},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7206>ذِكْرُ وَصْفِ أَقْوَامٍ كَانُوا يُفَضَّلُونَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٧٢٥١- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نُفَاضِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عثمان، ثم نسكت١. [٤: ٥٠]\n_________\n١ حديث صحيح. محمد بن المتوكل بن أبي السري قد توبع، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين غير سهيل، فمن رجال مسلم. أبو معاوية الضرير: هو محمد بن خازم.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٩، وأحمد ٢/١٤، وابن أبي عاصم \"١١٩٥\"، والطبراني\"١٣٣٠١\" من طريق أبي معاوية الضري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي عاصم\"١١٩٦\"، وخثيمة بن سليمان في \"فضائل الصحابة\" كما ذكر الحافظ في \"الفتح\" ٧/١٦ من طريق سهيلن به.\nوأخرجه البخاري \"٣٦٥٥\" في فضائل الصحابة: باب فضل أبي بعد النبي ﷺ، و\"٣٦٩٧\" باب مناقب عثمان بن عفإن، وابو داود\"٤٦٢٧\"، والترمذي \"٣٧٠٧\" في المناقب: باب مناقب عثمان بن عفإن ﵁، وابن أبي عاصم \"١١٩٢\" و\"١١٩٣\" و\"١١٩٤\" من طرق عن نافع، به.","vol":"16","page":237},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7207>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْقَصْدِ بِالتَّخْصِيصِ فِي الْفَضِيلَةِ لِأَقْوَامٍ بِأَعْيَانِهِمْ</span>\n٧٢٥٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أرحم أمتي بأمتي أبو بكر وأشدهم في أَمْرِ اللَّهِ عُمَرُ وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا أَلَا وَإِنَّ أَمِينَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجراح\" ١. [٣: ٦٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي، وهو مكرر الحديث رقم\"٧١٣١\" و\"٧١٣٧\".","vol":"16","page":238},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7208>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ عُدُولٌ</span>\n٧٢٥٣- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا","vol":"16","page":238},{"text":"ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه\" ١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى بن مروان، فقد روى عنه جمع، وحديثه عند أهل السنن، ذكره المؤلف في \"الثقات\" وقد توبع.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٧٤-١٧٥، وأحمد في \"المسند\" ٣/٥٤، وفي \"فضائل الصحابة\" \"٥\" و\"١٧٣٥\"، والقطيعي في زياداته على فضائل الصحابة: باب تحريم سب الصحابة ﵃، وابن ماجة \"١٦١\" في المقدمة: باب فضائل اصحاب رسول الله ﷺ، والبيهقي ١٠/٢٠٩، والبغوي \"٣٨٥٩\" من طريق وكيع، بهذا الإسناد. إلا أن رواية ابن ماحة: عن أبي هريرة بدل \"أبي سعيد\". وانظر الحديث \"٦٨٨٤\" و\"٧٢٥٥\".","vol":"16","page":239},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7209>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصِيَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْخَيْرَ بِالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بَعْدَهُ</span>\n٧٢٥٤- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَامِي فِيكُمْ فَقَالَ: \"اسْتَوْصُوا بِأَصْحَابِي خَيْرًا ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يفشوا الكذب حتى أن الرجل ليبتدىء بِالشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا وَبِالْيَمِينِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلُهَا فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ","vol":"16","page":239},{"text":"الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ وَلَا يَخْلَوَنَّ أَحَدُكُمْ بِامْرَأَةٍ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فهو مؤمن\" ١. [٣: ٦٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله: هو ابن المبارك.\nوأخرجه أحمد ١/١٨، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/١٥٠-١٥١، والحاكم ١/١١٤، والبيهقي في \"السنن\" ٧/٩١ من طرق عن عبد الله، بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فإني لاأعلم خلافًا بين أصحاب عبد الله بن المبارك في إقامة هذا الإسناد عنه ولم يخرجاه، ووفقه في تصحيحه الذهبي.\nوأخرجه الترمذي \"٢١٦٥\" في الفتن: باب ماجاء في لزوم الجماعة، والنسائي في \"عشرة النساء\" \"٣٤٣\"، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٨٨\" و\"٨٩٨\"، والحاكم ١/١١٤ من طريق حسن بن صالح والنضر بن إسماعيل، كلاهما عن محمد بن سوقة، به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقد رواه ابن المبارك عن محمد بن سوقة، وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن عمر، عن النبي ﷺ.\nوأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" \"٣٤٢\"ن والبخاري في \"تاريخه\" ١/١٠٢ من طريق يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن شهاب الزهري أن عمر …\nوأخرجه النسائي \"٣٤٤\" من طريق عطاء بن مسلم، عن محمد بن سوقة، عن أبي صالح قال: قدم عمر …\nوأخرجه أحمد ١/٢٦، والنسائي \"٢٢٧\"، وابن ماجة \"٢٣٦٣\" في الأحكام: باب كراهية الشهادة لمن لم يستشهد، وأبو يعلى \"١٤٣\"، وابن منده\"١٠٨٧\" من طريق جرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، قال: خطبنا عمر … وهذا سند صحيح. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":240},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه النسائي \"٣٣٨\" و\"٣٣٩\"، وأبو يعلى \"١٤٢\"، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٩٠٢\" و\"١٤٨٩\"، وابن منده \"١٠٨٦\"، والطيالسي ص٧، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/١٥٠، والخطيب في \"تاريخه\" ٢/١٨٧ من طريق جرير بن حازم، عن عبد الملك، عن جابر بن سمرة قال: خطبنا عمر … وهذا إسناده صحيح.\nوأخرجه الطحاوي ٤/١٥٠ من طريق إسرائيل، والخطيب ٢/١٨٧ من طريق شعبة، كلاهما عن عبد الملك، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٧١٠\" ومن طريقه عبد بن حميد \"٢٣\" عن معمر، والنسائي \"٣٤٠\" من طريق الحسين بن واقد، و\"٣٤١\" من طريق يونس بن ابي إسحاق، وأبو يعلى \"٢٠١\" و\"٢٠٢\" من طريق عبد الله بن المختار، أربعتهم عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن الزبيرن عن عمر.\nوأخرجه ابن أبي عاصم \"٨٩٩\" من طريق عمران بن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن عمر مختصرًا.\nوأخرجه أيضًا \"١٤٩٠\" عن أبي بكر يحيى بن ليلى، عن عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جابر قال: خطبنا عمر … فذكره مختصرًا.\nقلت: وذكره الدارقطني في \"العلل\" ٢/١١٢-١٢٥ من طرق أخرى، وقال: ويشبه أن يكون الاضطراب في هذا الإسناد. والله اعلم.\nوأخرجه ابن أبي عاصم \"٨٦\" و\"٨٩٦\"، والحاكم ١/١١٤-١١٥ من طريق مهاجر بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، عن همر، وصححه الحاكم.\nوأخرجه ابن أبي عاصم ط٨٧\" و\"٨٩٨\" من طريق أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عمر مختصرًا.\nوأخرجه الشافعي في \"الرسالة\" \"١٣١٥\"، والحميدي\"٣٢\" عن سفيان، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن عبد الله بن يسار، أن عمر خطب الناس …\nواخرجه الطحاوي ٤/١٥٠ من طريق الطيالسي، عن حماد بن زيد، عن معاوية بن قرة المزني، عن كهمس يقول: سمعت عمر يقول …\nوانظر الحديث رقم \"٤٥٧٦\" و\"٥٥٥٩\" و\"٦٧٢٨\".","vol":"16","page":241},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7210>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سَبِّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ</span>\n٧٢٥٥- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه\" ١. [٢: ٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن الجعد، فمن رجال البخاري. وهو في \"مسند علي بن الجعد\" \"٧٦٠\" و\"٢٥٥٣\".\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"٣٨٥٩\" من طريق علي بن الجعد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢١٨٣\"، وأحمد في \"المسند\" ٣/٥٤ و٥٥، وفي \"فضائل الصحابة\" \"٧\"، والبخاري \"٣٦٧٣\" في فضائل الصحابة: باب قول النبي ﷺ: \"لوكنت متخذًا خليلًا\"، ومسلم \"٢٥٤١\" في فضائل الصحابة: باب تحريم سب الصحابة رضي الله … =","vol":"16","page":242},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عنهم، والترمذي \"٣٨٦١\" في المناقب: باب٥٩، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٢٠٣\"، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٩٨٩\" من طريق شعبة، به.\nوأخرجه البخاري \"٣٦٧٣\" تعليقًا، ووصله ابن أبي شيبة ١٢/١٧٤-١٧٥، وأحمد ٣/١١، وفي \"فضائل الصحابة\" \"٦\"، ومسلم \"٢٥٤٠\" وأبو داود \"٤٦٥٨\" في السنة: باب النهي عن سب أصحاب رسول الله ﷺ، والترمذي \"٣٨٦١\"، وابن ماجة \"١٦١\" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله ﷺ، وأبو يعلى \"١١٩٨\"، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٩٩٠\" و\"٩٩١\" من طريق أبي معاوية به إلا أن مسلمًا وابن ماجه قالا: عن أبي هريرة. وهو وهم، كما جزم به خلف، وأبو مسعود، وأبو علي الجياني، وغيرهم.\nقال المزي في \"تحفة الأشراف\" ٣/٣٤٣-٣٤٤: ومن أدل دليل على أن ذلك وهم وقع منه حال كتبته لا في حفظه: أنه ذكر أولًا حديث معاوية، ثم ثنى بحديث جرير، وذكر المتن وبقية الإسناد عن كل واحد منهما، ثم ثلث بحديث وكيع، ثم ربع بحديث شعبة، ولم يذكر المتن، ولا بقية الإسناد عنهما \"أي عن وكيع وشعبة\"، بل قال: عن الأعمش بإسناد جرير وأبي معاوية بمثل حديثهما … إلى آخر كلامه. فلولا أن إسناد جرير وأبي معاوية عنده واحد، لما جمعهما جميعًا في الحوالة عليهما. والوهم يكون تارة في الحفظ، وتارة في القول، وتارة في الكتابة، وقد وقع الوهم هنا في الكتابة- والله أعلم. وقد وقع في يعض نسخ ابن ماجة: \"عن ابي هريرة\" وهو وهم أيضًا. وانظر الفتح ٧/٣٥.\nواخرجه البخاري \"٣٦٧٣\" تعليقًا عن عبد الله بن داود الخريبي ومحاضر، ووصلهما الحافظ ابن حجر في \"تغليق التعليق\" ٤/٦٠ و٦٢.\nوأخرجه ابن أبي عاصم \"٩٨٨\" من طريق سفيان، وأبو نعيم في \"ذكر اخبار أصبهان\" ٢/١٢٢ من طريق أبي مسلم، والخطيب في....=","vol":"16","page":243},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"تاريخه\" ٧/١٤٤ من طريق أبي عوانة، ثلاثتهم عن الأعمش، به.\nواخرجه أبو يعلى \"١٠٨٧\" من طريق داود بن الزبرقان، عن محمد بن حجادة، عن ابي صالح، به.\nوأخرجه النسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٢٠٤\"، والبزار \"٢٧٦٨\" من طريق زائدة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن ابي هريرة. وانظر \"٦٩٩٤\" و\"٧٢٥٣\".","vol":"16","page":244},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7211>ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّخَاذِ الْمَرْءِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَرَضًا بِالتَّنَقُّصِ</span>\n٧٢٥٦- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدَةُ بْنُ أَبِي رَائِطَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي لَا تَتَّخِذُوا أَصْحَابِي غَرَضًا مَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ وَمَنْ آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذ اللَّهَ وَمَنْ آذَى اللَّهَ يُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ\" ١. [٢: ١٠٩]\n_________\n١ إسناده ضعيف. عبد الله بن عبد الرحمن، ويقال: عبد الرحمن بن زياد، ويقال عبد الرحمن بن عبد الله، لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف ٥/٤٦، ولم يَروِ عنه غير عبيدة بن أبي رائطة، وذكره البخاري في \"تاريخه\" ٥/١٣١، وابن أبي حاتم ٥/٩٤، ولم يأثرا عنه جرحًا ولا تعديلًا، وقال الذهبي: لا يعرف. وجاء في \"التهذيب\" في ترجمة عبد الرحمن بن زياد: قيل إنه أخو عبيد الله بن زياد بن أبيه، وقيل: عبد الله بن عبد الرحمن، وقيل:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":244},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّومِيُّ بَصْرِيٌّ رَوَى عَنْهُ حَمَّادُ بن زيد مات قبل أيوب السختياني١.\n_________\n= عبد الرحمن بن عبد الله … روى عن عبد الله بن مغفل حديث \"الله الله في اصحابي\" وعنه عبيدة بن أبي رائطة، قال المفضل الغلابي عن يحيى بن معين: لا أعرفه....\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد \"فضائل الصحابة\" \"٤\"، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٩٩٢\" عن زكريا بن يحيى ى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه احمد في \"المسند\" ٤/٨٧، وفي \"الفضائل\" \"٣\"، وعبد الله في زوائد \"الفضائل\" \"٢\" و\"٤\"، وابو نعيم في \"الحلية\" ٨/٢٨٧ من طرقعن أبي إبراهيم بن سعد، به.\nوأخرجه الترمذي \"٣٨٦٢\" في المناقب، والبغوي \"٣٨٦٠\"، والبيهقي في \"الاعتقاد\" ص ٣٢١ من طريق يعقوب بن إبراهيم، عن عبيدة بن ابي رائطة … لكن وقع عندهم عبد الرحمن بن زياد.\nواخرجه احمد ٥/٥٤ و٥٧، وفي \"الفضائل\" \"١\"، والخطيب ٩/١٢٣ من طريق سعد بن إبراهيم بن سعد، عن عبيدة بن أبي رائطة، فقالوا: عن عبد الرحمن بن زياد، أو عبد الرحمن بن عبد الله.\n١ أخطأ المؤلف﵀- هنا، فظن أن عبد الله بن عبد الرحمن هو عبد الله بن عبد الرحمن الرومي البصري، مع أنهما اثنان، وقد أصاب في \"ثقاته\" ٥/١٧ و٤٦، فترجم لكل واحد منهما على حدة متابعًا بذلك الإمام البخاري في \"تاريخه\" ٥/١٣١-١٣٣، وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/٩٤ و٩٥. فعبد الله بن عبد الرحمن لم يرو عنه غير عبيدة بن أبي رائطة، وروى عن عبد الله بن مفغل فقط، أما عبد الله بن عبد الرحمن الرومي، فقد سمع ابن عمر وابا هريرة وأنسًا، وروى عنه ابنه عمر وحماد بن زيد.","vol":"16","page":245},{"text":"ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَحَبَّ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الصُّحْبَةِ كَانَ الْمُهَاجِرُونَ ١ وَالْأَنْصَارُ ثُمَّ أَسْلَمُ وَغِفَارُ\n٧٢٥٧- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أخبرني بن أَخِي أبِي رُهْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رُهْمٍ الْغِفَارِيَّ يَقُولُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تبوكا فَلَمَّا قَفَلَ سِرْنَا لَيْلَةً فَسِرْتُ قَرِيبًا مِنْهُ وَأُلْقِيَ عَلَيَّ النُّعَاسُ فَطَفِقْتُ أَسْتَيْقِظُ وَقَدْ دَنَتْ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَتِهِ فَيُفْزِعُنِي دُنُوُّهَا خَشْيَةَ أَنْ أُصِيبَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ فَأَزْجُرُ رَاحِلَتِي حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَزَحَمَتْ٢ رَاحِلَتِي رَاحِلَتَهُ وَرِجْلُهُ فِي الْغَرْزِ فَأَصَبْتُ رِجْلَهُ فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلَّا بِقَوْلِهِ: \"حَسِّ\"، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"سِرْ\"، فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُنِي عَمَّنْ تَخَلَّفَ مِنْ بَنِي غِفَارَ فَأَخْبَرْتُهُ فَإِذَا هُوَ قَالَ: \"مَا فَعَلَ النَّفَرُ الْحُمْرُ٣ الثِّطاط\"؟ فَحَدَّثْتُهُ بِتَخَلُّفِهِمْ، قَالَ: \"مَا فَعَلَ النَّفَرُ السود الجعاد\n_________\n١ \"المهاجرون\" بالواو والنون، على أنها خبر \"أن\" و\"كان\" زائدة.\n٢ في الأصل: و\"التقاسيم\": \"فزحم\" والمثبت من \"مصنف عبد الرزاق\".\n٣ في الأصل: و\"التقاسيم\" ٣/٢٥ \"السود\" والمثبت من \"المصنف\" وغيره من مصادر التخريج، ولفظ الفسوي \"البيض\".\nوالحمر: جمع أحمر والعرب تطلق الأحمر على اللون الأبيض المشوب بحمرة، ومنه قوله ﷺ لعائشة: \"ياحميراء\".","vol":"16","page":246},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حصين الغفاري.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٦/١٩١ وقال: رواه البزار بإسنادين، وفيه ابن أخي أبي رهم ولم أعرفه، وبقية احد الإسنادين ثقات.\nوالغرز: ركاب الرحل، ويكون من حديد أو خشب، وكل ما كان مساكًا للرجلين في المركب: غرْز، وغرزرجله في الغرزِ يغرزها غرزًا: وضعهافيه ليركب وأثبتها. و\"حس\": كلمة معناها: أتألم، يقولها الإنسان إذا أصيب بشيء، وقال الأصمعي: هي بمعنى أوَّه.\nوالثطاط: جمع ثطَّ، وهو الذي عَرِي وجهه من الشعر إلا طاقات في أسفل الحنك. وقوله: \"الجعاد\" الجعد من الشعر: خلاف السبط، يقال: رجل جعد الشعر، والأنثى جعدة، وجمعهاجعاد، والقطاط: جمع قطط: شديد الجعودة. وشبكة شرخ: قال ابن الآثير ٢/٤٥٧: هو بفتح الشين وسكون الراءك موضع بالحجاز في ديار غفار، وبعضهم يقوله بالدال، وقال ياقوت في \"معجم البلدان\" ٣/٣٢٢: وشبكة شدخ بالشين المعجمة والدال المهملة المفتوحتين والخاء المعجمة: اسم ماء لأسلم من بني غفار.","vol":"16","page":248},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7212>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَحَبَّ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الصُّحْبَةِ كَانَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ ثُمَّ أَسْلَمُ وغفار</span>\n…\nالْقِطَاطُ أَوِ الْقِصَارُ الَّذِينَ لَهُمْ نَعَمٌ بِشَبَكَةِ شَرْخٍ؟ \"، فَتَذَكَّرْتُهُمْ فِي بَنِي غِفَارَ فَلَمْ أَذْكُرْهُمْ حَتَّى ذَكَرْتُ رَهْطًا مِنْ أَسْلَمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُولَئِكَ رَهْطٌ مِنْ أَسْلَمَ وَقَدْ تَخَلَّفُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَمَا يَمْنَعُ أُولَئِكَ حِينَ تَخَلَّفَ أَحَدُهُمْ أن يحمل عليه بَعْضِ إِبِلِهِ امْرَأً نَشِيطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ أَعَزَّ أَهْلِي عَلَيَّ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنِّي المهاجرون والأنصار وأسلم وغفار\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده ضعيف. ابن أخي رهم لا يعرف، وأبو رهم الغفاري: اسمه كلثوم بن الحصين، قيل: ابن حصن بن عبيد، وقيل: ابن عتبة بن خلف بن بدر بن أحميس بن غفار، أسلم بَعْدَ قَدُومِ النَّبِيِّ ﷺ إلى المدينة، وشهد أحدًا، فرمي بسهم في نحره، فسمي المنحور، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فبصق عليه، فبرأ، واستخلفه النبي ﷺ على المدينة مرتين: مرة في عمرة القضاء، ومرة عام الفتح، فلم يزل عليها حتى انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من الطائف، وشهد بيعة الرضوان، وبايع تحت الشجرة.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"١٩٨٨٢\"، ومن طريقه أخرجه أحمد٤/٣٤٩، والطبراني ١٩/\"٤١٥\"، والحاكم ٣/٥٩٣-٥٩٤ وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٦/١١٧.\nواخرجه أحمد ٤/٣٤٩-٣٥٠، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"٧٥٤\"، والطبراني ١٩/\"٤١٦\"، \"٤١٧\" والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/٣٩٤-٣٩٥، والخطيب في \"الكفاية\" ص ٤٠-٤١ من طرق عن الزهري.\nوأخرجه ابن إسحاق في \"السيرة\" ٤/١٧٢-١٧٣، ومن طريقه أحمد ٤/٣٥٠، والطبراني \"٤١٨\"، وأخرجه البزار\"١٨٤٢\" من طريق ابن أخي الزهري، كلاهما \"ابن إسحاق وابن أخي الزهري\" عن الزهري، عن ابن أكيمة الليثي، عن ابن أخي أبي رهم، عن عمه أبي رهم كلثوم بن...... =","vol":"16","page":237},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7213>ذِكْرُ مَحَبَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ يَلِيَهُ فِي الْأَحْوَالِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ</span>\n٧٢٥٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يَلِيَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ ليحفظوا عنه١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بشر بكر بن خلف، فقد روى له أبو داود وابن ماجة، وهو ثقة. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي. ....=","vol":"16","page":248},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= واخرجه أحمد ٣/٢٠٥ عن ابن أبي عدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٠٠ و١٩٩ و٢٦٣، وابن ماجة \"٩٧٧\" في إقامة الصلاة: باب يستحب أن يلي الإمام، وأبو يعلى \"٣٨١٦\"، والحاكم ١/٢١٨ من طرق عن حميد، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/٣٣٢: هذا إسناد رجاله ثقات.","vol":"16","page":249},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7214>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ بِالْمَغْفِرَةِ</span>\n٧٢٥٩- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانُوا يَقُولُونَ وَهُمْ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ:\nنَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا١ مُحَمَّدَا\n…\nعَلَى الْقِتَالِ مَا بَقِينَا أَبَدَا\nالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ:\n\"اللَّهُمَّ إِنَّ العيش عيش الآخرة\n…\nفاغفر للأنصار والمهاجره\"٢. [٩:٣]\n_________\n١ في الأصل: \"بايعنا\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/١٧.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٣٣٢٤\"، وقد تقدم برقم \"٥٧٨٩\".","vol":"16","page":249},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7215>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى</span>\n٧٢٦٠- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَالطُّلَقَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ وَالْعُتَقَاءُ مِنْ ثَقِيفٍ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا والآخرة\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده حسن. عاصم- وهو ابن بهدلة- صدوق، حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو وائل: هو شقيق بن سلمة.\nوأخرجه الطبراني \"٢٣١٠\"، والخطيب في \"تاريخه\" ٣/٤٤ من طريق أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٦٧١\"، والطبراني \"٢٣١١\" من طريقين عن عاصم، به.\nوأخرجه الطبراني \"٢٣٠٢\" و\"٢٣١٤\" من طريقين عن أبي وائل، به.\nوأخرجه الطبراني \"٢٤٣٨\"، والحاكم ٤/٨٠-٨١ من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش، عن موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي، عن عبد الرحمن بن هلال، عن جرير، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nواخرجه أحمد ٤/٣٦٣ من طريق سفيان، عن الأعمش، عن موسى بن عبد الله بن هلال العبسي، عن جرير. قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" ١٠/١٥: رواه أحمد والطبراني بأسانيد واحد أسانيد الطبراني. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":250},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رجاله رجال الصحيح، وقد جوده ﵁ وعنا، فإنه رواه عن الأعمش، عن موسى بن عبد الله بن يزيد، عن عبد الرحمن بن هلال العبسي، عن جرير على الصواب. وقد وقع في \"المسند\": عن موسى بن عبد الله بن هلال العبسي، عن جرير، وفيه وهم. انظر \"تعجيل المنفعة\" ص٤١٤.\nواخرجه الطبراني \"٢٤٥٦\" من طريق شريك، عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عبد الرحمن بن هلال، عن جرير.\nوأخرجه الطبراني \"٢٢٨٤\" من طريق قيس بن الربيع، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير.\nوفي الباب عن ابن مسعود عند أبي يعلى \"٥٠٣٣\"، والطبراني \"١٠٤٠٨\" من طريق عكرمة بن إبراهيم الأزدي، والبزار\"٢٨١٣\" من طريق إسرائيل كلاهما عن عاصم، عن شقيق، عنه. قال البزار: أحسب أن إسرائيل أخطأ فيه، إذ رواه عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله، لأن أصحاب عاصم يروونه عن عاصم، عن ابي وائل، عن جرير.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/١٥ وقال: رواه الطبراني وأبو يعلى والبزار، وفيه عاصم ابن بهدلة وفيه خلاف، وبقية رجال البزار رجال الصحيح!","vol":"16","page":251},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7216>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَصْحَابِهِ بِالْهِجْرَةِ وَإِمْضَائِهَا لَهُمْ</span>\n٧٢٦١- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ،","vol":"16","page":251},{"text":"فَمَرِضْتُ مَرَضًا أَشْفَى١ عَلَى الْمَوْتِ فَعَادَنِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: \"لَا\"، قُلْتُ: فَبِشَطْرِ مَالِي؟ قَالَ: \"لَا\"، قُلْتُ: فَبِثُلُثِهِ، قَالَ: \"الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إِنَّكَ يَا سَعْدُ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ بِخَيْرٍ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةَ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ إِنَّكَ يَا سَعْدُ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُخَلَّفُ عَنْ أَصْحَابِي؟ قَالَ: \"إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَيَنْفَعَ اللَّهُ بك أقواما ويضر لك آخَرِينَ اللَّهُمَّ امْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ لَكِنَّ الْبَائِسَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ\"، رَثَى لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقد مات بمكة٢. [٣: ٩]\n_________\n١ كذا الأصل و\"التقاسيم\" ٣/١٦، و\"مصنف عبد الرزاق\" وعند غيرهما ممن خرجه: \"أشفيت منه\".\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"١٦٣٥٧\". وقد تقدم برقم \"٤٢٤٩\" و\"٦٠٢٦\".","vol":"16","page":252},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7217>ذِكْرُ وَصْفِ مَنَازِلِ الْمُهَاجِرِينَ فِي الْقِيَامَةِ</span>\n٧٢٦٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ١ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن حمزة الزبيدي حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ الخدري\n_________\n١ في الأصل: \"عبد الله\" وهو خطأ، والتصويب من \"التقاسيم\".","vol":"16","page":252},{"text":"عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لِلْمُهَاجِرِينَ مَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ يَجْلِسُونَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَدْ أَمِنُوا مِنَ الْفَزَعِ\". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: وَاللَّهِ لَوْ حبوت بها أحدا لحبوت بها قومي١. [٣: ٩]\n_________\n١ كثير بن زيد-هو الأسلمي- مختلف فيه، قال احمد: ماارى به بأسًا، وقال ابن معين في رواية عبد الله بن الدورقي\" ليس به بأس، وقال معاوية بن صالح وغيره عن ابن معين: صالح، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ليس بذاك، وقال ابن عمار الموصلي: ثقة، وقال يعقوب بن شيبة: ليس بذاك الساقط وغلى الضعف ماهو، وقال أبو زرعة: صدوق فيه لين، وقال أبو حاتم: صالح الحديث ليس بالقوي، يكتب حديثه، قال النسائي: ضعيف، وقال ابن عدي: تروى عنه نسخ، ولم أر به بأسًا، وارجو أنه لاباس به، وذكره المؤلف في \"الثقات\". وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد العزيز بن أبي حازم فهو صدوق. ابن أبي سعيد الخدري: هو عبد الرحمن.\nوأخرجه الحاكم ٤/٧٦-٧٧ من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثني عمي، أخبرني سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، بهذا الإسناد. وصححه، وتعقبه الذهبي بقوله: أحمد واهٍ. قلت لكنه متابع.","vol":"16","page":253},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7218>ذِكْرُ وَصْفِ الْقُرَّاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ</span>\n٧٢٦٣- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ شَبَابٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُسَمَّوْنَ الْقُرَّاءَ يَكُونُونَ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ يَحْسَبُ أَهْلُوهُمْ أَنَّهُمْ في المجد وَيُحْسَبُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ أَنَّهُمْ فِي أَهْلِيهِمْ فَيُصَلُّونَ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى إِذَا","vol":"16","page":253},{"text":"تَقَارَبَ الصُّبْحُ احْتَطَبُوا الْحَطَبَ وَاسْتَعْذَبُوا مِنَ الْمَاءِ فَوَضَعُوهُ عَلَى أَبْوَابِ حُجَرِ رَسُولِ اللَّهِ فَبَعَثَهُمْ جَمِيعًا إِلَى بِئْرِ مَعُونَةَ فَاسْتُشْهِدُوا فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَتَلَتِهِمْ أَيَّامًا١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيو ب المقابرين فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٣٥ من طريق عبيدة بن حميد، والبيهقي ٢/١٩٩ من طريق محمد بن جعفر، كلاهما عن حميد الطويل، بهذا الإسناد. وفي آخره\" \"فدعا النبي ﷺ على قتلتهم خمسة عشر يومًا\" وزاد أحمد\" في \"صلاة الغداة\". وانظر الأحاديث \"١٩٦٤\" و\"١٩٧٣\" و\"١٩٧٦\" وتخريجها.","vol":"16","page":254},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7219>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قوله جلا وعلا: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾، نَزَلَ فِي بَنِي هَاشِمٍ</span>\n٧٢٦٤- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَنِي الْجَهْدُ فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُمْ شَيْئًا، فَقَالَ: \"أَلَا رَجُلٌ يُضَيِّفُهُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ\"؟ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: ضَيْفُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَدَّخِرِي عَنْهُ شَيْئًا فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدِي إِلَّا قُوتُ الصِّبْيَةِ، قَالَ: فَإِذَا أَرَادَ الصِّبْيَةُ الْعَشَاءَ فَنَوِّمِيهِمْ وَتَعَالِي فَأَطْفِئِي السَّرَّاجَ وَنَطْوِي","vol":"16","page":254},{"text":"بُطُونَنَا اللَّيْلَةَ فَفَعَلَتْ ثُمَّ غَدَا الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال ﷺ: \"لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ أَوْ ضَحِكَ اللَّهُ مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانَةَ\"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩] ١. [٣: ٦٧]\n_________\n١ إسناده على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن سعيد الجوهري ويزيد بن كيسان، فمن رجال مسلم. أبو أسامة\" هو حماد بن أسامة، وأبو حازم: هو سلمان الأشجعي. وقد تقدم برقم \"٥٢٨٦\".","vol":"16","page":255},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7220>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَنْصَارَ كَانَتْ كِرْشَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَيْبَتَهُ</span>\n٧٢٦٥- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْجَرَادِيُّ بِالْمَوْصِلِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْأَنْصَارَ كَرِشِي وَعَيْبَتِي وَإِنَّ النَّاسَ يَكْثِرُونَ وَيَقِلُّونَ فاقبلوا من محسنهم واعفوا عن مسيئهم\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه مسلم \"٢٥١٠\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل الأنصار ﵃، وأبو يعلى \"٢٩٩٤\" عن محمد بن المثنى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه احمد٣/١٧٦و٢٧٢، والبخاري \"٣٨٠١\" في مناقب الأنصار: باب قول النبي ﷺ: \"أقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم\"، ومسلم \"٢٥١٠\"، والترمذي \"٣٩٠٧\" في المناقب: باب مناقب الأنصار وقريش، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٢٢٠\"، والبغوي \"٣٩٧٢\" من طريق محمد بن جعفر، به. … =","vol":"16","page":255},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/١٧٦ و٢٧٢، وأبو يعلى \"٣٢٠٨\" من طريق حجاج، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٢١٩\"، عن شعبة، به وانظر الحديث رقم \"٧٢٦٦\" \"٧٢٦٨\" وط٧٢٧١\".\nوقوله: \"كرشي وعيبتي\" أي: جماعتي وخاصتي الذين أثق بهم واعتمدهم في أموري. قال الخطابي: ضرب مثلًا بالكرش، لأنه مستقر غذاء الحوان الذي يكون به بقاؤه، والعيبة: وعاء معروف أكبر من المخلاة يحفظ الإنسان فيها ثيابه، وفاخر متاعه، ويصوناه، ضرب بها مثلًا، لأنهم أهل سره وخفي أحواله. \"النووي\".","vol":"16","page":256},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7221>ذكر قضاء الأنصار ما كان عليهم الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٧٢٦٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا عَاصِبًا رَأْسَهُ فَتَلَقَّاهُ ذَرَارِيُّ الْأَنْصَارِ وَخَدَمُهُمْ مَا هُمْ بِوجُوهِ الْأَنْصَارِ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ\"، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الْأَنْصَارَ قَدْ قَضَوَا الَّذِي عَلَيْهِمْ وَبَقِيَ الَّذِي عَلَيْكُمْ فَأَحْسِنُوا إِلَى مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مسيئهم\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين فهو يحيى بن أيوب المقابرين فمن رجال مسلم.\nواخرجه النسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٢٢٣\"، والبغوي \"٣٩٧٧\" من طريق علي بن حجر، عن إسماعيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى \"٣٧٧٠\" من طريق وهب، عن خالد، عن حميد، به.\nوأخرج قوله: \"والله إني لأحبكم\": أحمد ٣/١٥٠ و٢٨٥.\nوأبو يعلى \"٣٥١٧\" من طريق ثابت، عن أنس. وانظر الحديث السابق والحديث رقم \"٧٢٧١\"","vol":"16","page":256},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7222>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَحَنُّنَ الْأَنْصَارِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَأَوْلَادِهُمْ كَتَحَنُّنِ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ</span>\n٧٢٦٧- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ وَعِدَّةٌ قَالُوا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا ضَرَّ امْرَأَةً نَزَلَتْ بَيْنَ بَيْتَيْنِ مِنَ الأنصار أو نزلت بين أبويها\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن حبيب فمن رجال مسلم.\nواخرجه البزار \"٢٨٠٦ط عن يحيى بن حبيب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٢٥٧، والحاكم ٤/٨٣، من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد وصححه على شرط الشيخين. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٤٠، وقال: رواه أحمد والبزار، رجالهما رجال الصحيح.","vol":"16","page":257},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7223>ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ يَعُدَّ نَفْسَهُ مِنَ الْأَنْصَارِ لَوْلَا الْهِجْرَةُ</span>\n٧٢٦٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فَأَعْطَى الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وَعُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وذكر","vol":"16","page":257},{"text":"نَفَرًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُعْطِي غَنَائِمَنَا قَوْمًا تَقْطُرُ سُيُوفُنَا مِنْ دِمَائِهِمْ أَوْ تَقْطُرُ دِمَاؤُهُمْ فِي سُيُوفِنَا فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَجَمَعَ الْأَنْصَارَ، فَقَالَ: \"هَلْ فِيكُمْ غَيْرُكُمْ\"؟ فَقَالُوا: لا غير بن أُخْتِنَا، قَالَ: \"ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ\"، ثُمَّ قَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَمَا تَرْغَبُونَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا أَوْ بِالشَّاءِ وَالْإِبِلِ وَتَذْهَبُونَ بِمُحَمَّدٍ إِلَى دِيَارِكُمْ\"؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَخَذَ النَّاسُ وَادِيًا وَأَخَذَ الْأَنْصَارُ شِعْبًا لَأَخَذْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لكنت امرأ من الأنصار\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب المقابري، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه النسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٢٢١\"، والبغوي \"٣٩٧٦\" من طريق علي بن حجر، عن إسماعيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٦٠، وأحمد ٣/١٨٨ و٢٠١ من طريقين عن حميد، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٤٦ عن عفإن، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ.\nوأخرجه أبو يعلى \"٣٢٢٩\" من طريق سليمان بن حرب، عن شعبة، عن أبي التياح، عن أنس.\nوأخرج القسم الأخير منه: الحميدي\"١٢٠١\" من طريق علي بن زيد جدعان، وأحمد ٣/١٥٦ من طريق النضر بن أنس، والترمذي \"٣٩٠١\" من طريق قتادة، ثلاثتهم عن أنس.\nوانظر الحديث رقم \"٤٧٦٩\" و\"٧٢٧٨\" و\"٧٢٦٥\" و\"٧٢٦٦\" و\"٧٢٧١\".","vol":"16","page":258},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7224>ذِكْرُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكَانَ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ</span>\n٧٢٦٩- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ وَلَوْ يَنْدَفِعُ النَّاسُ شِعْبًا وَالْأَنْصَارُ فِي شعبهم لاندفعت مع الأنصار في شعبهم\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"صحيفة همام\" \"٥٧\"، و\"مصنف عبد الرزاق\" \"١٩٩٠٧\".\nوأخرجه أحمد ٢/٣١٥ عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤١٠ و٤١٤ و٤٦٩، والبخاري\"٣٧٧٩\" في مناقب الأنصار: باب قول النبي ﷺ: \"لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امرًا من الأنصار\"، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٢١٤\" من طرق عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوأخرجه البخاري \"٧٢٤٤\" في التمني: باب مايجوز من اللو، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.\nواخرجه أحمد ٢/٤١٩، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٢١٨\" عن قتيبة بن سعيد، عن يعقوب بن عبد الرحمن، عن سهيل بن أبي صالح، عن ابيه، عن أبي هريرة.\nوأخرجج ابن أبي شيبة ١٢/١٥٧، وأحمد ٢/٥٠١، والزبير \"٢٧٩٢\" و\"٢٧٩٣\"، والبغوي\"٣٩٧٠\" من طريق محمد بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.","vol":"16","page":259},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7225>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ مَحَبَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْأَنْصَارَ</span>\n٧٢٧٠- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ شُعْبَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءً وَصِبْيَانًا مِنَ","vol":"16","page":259},{"text":"الْأَنْصَارِ مُقْبِلِينَ مِنَ الْعُرْسِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وسلملهم: \"أنتم أحب الناس إلي\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١٢/١٦٦.\nوأخرجه مسلم \"٢٥٠٩\" في \"فضائل الصحابة\": باب من فضائل الأنصار ﵃، عن أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد بلفظ: جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله ﷺ قال: فخلا بها رسول الله ﷺ، وقال: \"والذي نفسي بيده، إنكم لأحب الناس إلي\"، ثلاث مرات.\nوأخرجه مسلم \"٢٥٠٩\"، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٢٢٥\"عن أبي كريب محمد بن العلاء، عن عبد الله بن إدريس، به.\nواخرجه الطيالسي\"٢٠٦٦\"، وأحمد ٣/١٢٩ و٢٥٨، والبخري \"٣٧٨٩\" في مناقب الأنصار: باب قول النبي ﷺ للأنصار: \"أنتم أحب الناس إلي\" و\"٥٢٣٤\" في النكاح: باب مايجوز أن يخلو الرجل بالمرأة عند الناس، و\"٦٦٤٥\" في الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ، ومسلم \"٢٥٠٩\"، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٢٢٤\" من طرق عن شعبة، به.\nواخرجه ابن أبي شيبة١٢/١٥٦، وأحمد ٣/١٧٥-١٧٦، ومسلم.... =","vol":"16","page":260},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: مُعَوَّلُ هَذِهِ الْأَخْبَارِ كُلِّهَا عَلَى \"مِنْ\" فحذف \"من\" منها. [٣: ٢٦]\n_________\n= \"٢٥٠٨\" من طريق إسماعيل بن علية، والبخاري \"٣٧٨٥\" و\"٥١٨٠\" في النكاح: باب ذهاب النساء والصبيان إلى العرس، من طريق عبد الوارث، كلاهما عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بلفظ حديث الباب.","vol":"16","page":261},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7226>ذِكْرُ إِقْسَامِ الْمُصْطَفَى ﷺ على محبة الأنصار</span>\n٧٢٧١- اخبرا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ حُمَيْدًا وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ فَتَلَقَّتْهُ الْأَنْصَارُ بِوُجُوهِهِمْ وَفِتْيَانِهِمْ فَقَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ إِنَّ الْأَنْصَارَ قَدْ قَضَوَا الَّذِي عَلَيْهِمْ وَبَقِيَ الَّذِي عَلَيْكُمْ فَأَحْسِنُوا إِلَى مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عن مسيئهم\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"مسند أبو يعلى\" \"٣٧٩٨\". وانظر الحديث رقم \"٧٢٦٥\" و\"٧٢٦٦\".","vol":"16","page":261},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7227>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَحَبَّةَ الْأَنْصَارِ مِنَ الْإِيمَانِ</span>\n٧٢٧٢- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَالْحَوْضِيُّ عَنْ شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ أَحَبَّ","vol":"16","page":261},{"text":"الْأَنْصَارَ فَقَدْ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَنْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يُحِبُّهُمْ إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. الحوضي: هو حفص بن عمر بن الحارث.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" \"٤٩٣\"، وابن شيبة ١٢/١٥٧، واحمد ٤/٢٨٣ و٢٩٢، والبخاري \"٣٧٨٣\" في مناقب الأنصار: باب جب الأنصار من الإيمان، ومسلم\"٧٥\" في الإيمان: باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي ﵃ من الإيمان، والترمذي\"٣٩٠٠\" في المناقب: باب في فضل الأنصار وقريش، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٢٢٩\"، وابن ماجة \"١٦٣\" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله ﷺ، والبغوي \"٣٩٦٧\" من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.","vol":"16","page":262},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7228>ذِكْرُ بُغْضِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ أَبْغَضَ أَنْصَارَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٧٢٧٣- أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ سَعْدِ١ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ زِيَادٍ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ أَحَبَّهُ اللَّهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَمَنْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ أبغضه الله يوم يلقاه\" ٢. [٢: ١٠٩]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"سعيد\" والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/٢٣٧.\n٢ إسناده صحيح. سعد بن المنذر بن أبي حميد: روى عنه جمع، وذكره.... =","vol":"16","page":262},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المؤلف في \"الثقات\" ٦/٣٧٨، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير حمزة بن أبي أسيد، فمن رجال البخاري، وصحابيه روى له أبو داود في فضائل الأنصار هذا الحديث الواحد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٢١، والطبراني \"٣٣٥٨ط، ومن طريقه المزي في \"تهذيب لكمال\" ٥/٢٢٩ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٥٨، ومن طريقه الطبراني \"٣٣٥٧\" عن محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٢٩، والطبراني \"٣٣٥٦\" و\"٣٦٠١\"، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ١/٣٩٢-٣٩٣، من طريق عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن الحارث بن زياد.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٣٨ وقال: رواه أحمد والطبراني بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح غير محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث.","vol":"16","page":263},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7229>ذِكْرُ نَفْيِ الْإِيمَانِ عَنْ مُبْغِضِ الْأَنْصَارِ</span>\n٧٢٧٤- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخر\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أسمة: هو حماد بن أسامة. وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١٢/١٦٣-١٦٤.\nوأخرجه مسلم \"٧٧\" في الإيمان: باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي ﵃ من الإيمان وعلاماته، وأبو يعلى \"١٠٠٧\" عن أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢١٨٢\"، وأحمد ٣/٤٣ و٤٥ و٧٢ و٩٣،\nومسلم \"٧٧\" من طرق عن الأعمش، به.","vol":"16","page":263},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7230>ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالصَّبِرِ عِنْدَ وُجُودِ الْأَثَرَةِ بَعْدَهُ</span>\n٧٢٧٥- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ لِلْأَنْصَارِ بِالْبَحْرَيْنِ، فَقَالُوا: لَا حَتَّى تَكْتُبَ لِأَصْحَابِنَا مِنْ قُرَيْشٍ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ: \"إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حتى تلقوني على الحوض\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري \"٢٣٧٧\" تعليقًا في المساقاة: باب كتابة القطائع، و\"٣١٦٣\" في الجزية والموادعة: باب ما أقطع النبي ﷺ من البحرين وما وعد من مال البحرين والجزية، و\"٣٧٩٤\" في مناقب الأنصار: باب قول النبي ﷺ للأنصار: \"اصبروا حتى تلقوني على الحوض\" والحميدي \"١١٩٥\"، وأحمد ٣/١١١ و١٨٢-١٨٣، وأبو يعلى \"٣٦٤٩\"، والغوي \"٢١٩٢\" من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري، بهذا الإسناد.\nوأخرجه دون ذكر البحرين: أحمد ٣/٢٢٤ من طريق يونس، عن الزهري، عن أنس.\nوأخرجه كذلك أحمد ٣/١٧١، والبخاري\"٣٧٩٣\" من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن هشام، عن أنس.\nوأخرجه الطيالسي \"١٩٦٩\" من طريق شعبة، عن قتادة، عن أنس.\nوانظر الحديث الآتي والحديث رقم \"٤٧٦٩\" و\"٧٢٧٨\".\nوقوله: \"أَثَرةً\" هو اسم من آثر يؤثر إيثارًا، يريد: يستأثر عليكم، فيفضل غيركم نفسه عليكم. وهذه إشارة من النبي ﷺ إلى ماوقع من استئثار الملوك من قريش على الأنصار بالأموال والتفضيل في العطاء وغير ذلك.","vol":"16","page":264},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7231>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أَنَسٍ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ أَنْ يَقْطَعَ الْبَحْرَيْنِ لِلْأَنْصَارِ</span>\n٧٢٧٦- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْطَعَ الْأَنْصَارَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ قَالَ: طَائِفَةً مِنْهَا فَقَالُوا: لَا حَتَّى تُقْطِعَ إِخْوَانَنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِثْلَ الَّذِي أَقْطَعْتَنَا قَالَ: \"أَمَا إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبُيد بن حساب، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه البخاري \"٢٣٧٦\" في المساقاة: باب القطائع، والبيهقي ٦/١٤٣-١٤٤ من طريق سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وانظر الحديث السابق.","vol":"16","page":265},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7232>ذِكْرُ وَصْفِ الْأَثَرَةِ الَّتِي أَمَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْأَنْصَارِ بِالصَّبِرِ عِنْدَ وُجُودِهَا بَعْدَهُ</span>\n٧٢٧٧- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدِ بن زيد بن حارثة حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَى أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ الأشهلي النقيب","vol":"16","page":265},{"text":"إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ لَهُ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِيهِمْ حَاجَةٌ قَالَ: وَقَدْ كَانَ قَسَمَ طَعَامًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"تَرَكْتَنَا حَتَّى ذَهَبَ مَا فِي أَيْدِينَا فَإِذَا سَمِعْتَ بِشَيْءٍ قَدْ جَاءَنَا فَاذْكُرْ لِي أَهْلَ الْبَيْتِ\"، قَالَ: فَجَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ طَعَامٌ مِنْ خَيْبَرَ١ شَعِيرٌ وَتَمْرٌ قَالَ: وَجُلُّ أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ نِسْوَةٌ، قَالَ: فَقَسَمَ فِي النَّاسِ وَقَسَمَ فِي الْأَنْصَارِ فَأَجْزَلَ، وَقَسَمَ فِي أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ فَأَجْزَلَ، فَقَالَ: لَهُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ يَشْكُرُ لَهُ: جَزَاكَ اللَّهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ عَنَّا أَطْيَبَ الجزاء - أو قال: خيرا – فقال ﷺ: \"وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ فَجَزَاكُمُ اللَّهُ أَطْيَبَ الْجَزَاءِ - أَوْ قَالَ: خَيْرًا- مَا عَلِمْتُكُمْ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ وَسَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فِي الْأَمْرِ وَالْعَيْشِ فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الحوض\" ٢. [٣: ٩]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"خبز\" والتوصيب من \"التقاسيم\" ٣/٢٠.\n٢ إسناده حسن. عاصم بن سويد: هو ابن عامر بن زيد-ويقال: زياد، ويقال: يزيد-بن جارية الأنصاري روى له النسائي، ووثقه المؤلفن وقال أبو حاتم: شيخ محله الصدق، وقال ابن معين: لا أعرفه، قال ابن عدي: إنما لم يعرفه. لأنه قليل الرواية جدًا، لعله لم يرو غير خمسة أحاديث. محمد بن الصباح: هو الجرجرائي، روى له أبو داود وابن ماجة، وهو ثقة، وباقي رجاله رجال الشيخين.\nقلت: وللحديث شاهد يقوية سيأتي برقم \"٧٢٧٩\".\nوأخرجه ابن عدي ٥/١٨٧٩-١٨٨٠، والمزي في \"تهذيب الكمال\" في ترجمة عاصم بن سويد، من طريق محمد بن الصباح، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٢٤٠\" عن علي بن حجر، والحاكم٤/٧٩ من طريق عبد الله بن عبد الوهاب، كلاهما عن عاصم بن سويد، به. وصححه ووافقه الذهبي.","vol":"16","page":266},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7233>ذِكْرُ قَبُولِ الْأَنْصَارِ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٧٢٧٨- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَالُوا يَوْمَ حُنَيْنٍ حِينَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ مَا أَفَاءَ فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْطِي رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ الْمِئَةَ مِنَ الْإِبِلِ، فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ قَالَ أَنَسٌ: فَحَدَّثْتُ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِمْ فَأَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ\"؟ فَقَالَ لَهُ قَوْمٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَمَّا ذَوُو أَسْنَانِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، وَأَمَّا نَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ١ أَسْنَانُهُمْ فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ يُعْطِي أُنَاسًا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنِّي أُعْطِي رِجَالًا حَدِيثِي عَهْدٍ بِالْكُفْرِ أَتَأَلَّفُهُمْ أَفَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالْأَمْوَالِ وَتَرْجِعُونَ إِلَى رِحَالِكُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ فَوَاللَّهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ\"، فَقَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ رَضِينَا قَالَ: \"فإنكم ستجدون أثرة شديدة، فاصبروا حتى\n_________\n١ في الأصل و\"التقاسيم\" \"حديث\" والجادة ما أثبت.","vol":"16","page":267},{"text":"تَلَقَوَا اللَّهَ وَرَسُولَهُ عَلَى الْحَوْضِ\". قَالُوا: سَنَصْبِرُ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى ى، فمن رجال مسلم. وهو مكرر الحديث رقم\"٤٧٦٩\"، وانظر الحديث \"٧٢٦٨\".","vol":"16","page":268},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7234>ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْأَنْصَارِ بِالْعِفَّةِ وَالصَّبْرِ</span>\n٧٢٧٩- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنِ ابْنِ شَفِيعٍ وَكَانَ طَبِيبًا قَالَ: دَعَانِي أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَقُطَعْتُ لَهُ عِرْقَ النَّسَا فَحَدَّثَنِي بِحَدِيثَيْنِ قَالَ: أَتَانِي أَهْلُ بَيْتَيْنِ مِنْ قَوْمِي أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ بَنِي ظَفَرٍ وَأَهْلُ بَيْتٍ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ فَقَالُوا: كَلِّمِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١ يَقْسِمْ لَنَا أَوْ يُعْطِينَا، فَكَلَّمْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"نَعَمْ أَقْسِمُ لِأَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ مِنْهُمْ شَطْرًا وَإِنْ عَادَ اللَّهُ عَلَيْنَا عُدْنَا عَلَيْهِمْ\"، قَالَ: قُلْتُ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"وَأَنْتُمْ فَجَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا فَإِنَّكُمْ مَا عَلِمْتُكُمْ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ\".\nوَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:٢ \"إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ أَثَرَةً بَعْدِي\"، فَلَمَّا كَانَ عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قسم حُلَلًا بين الناس،\n_________\n١ قوله: \"كلم النبي ﷺ\" سقط من الأصل و\"التقاسيم\" ٣/١٩، واستدرك من \"موارد الظمان\" \"٢٢٩٨\"\n٢ سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\".","vol":"16","page":268},{"text":"فَبَعَثَ إِلَيَّ مِنْهَا بِحُلَّةٍ، فَاسْتَصْغَرْتُهَا فَأَعْطَيْتُهَا أَبِي فَبَيْنَا أَنَا أُصَلِّي إِذْ مَرَّ بِي شَابٌّ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَيْهِ حُلَّةٌ مِنْ تِلْكَ الْحُلَلِ يَجُرُّهَا فَذَكَرْتُ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً\"، فَقُلْتُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ فَجَاءَ وَأَنَا أُصَلِّي فَقَالَ: يَا أُسَيْدُ، فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلَاتِي قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ: تِلْكَ حُلَّةٌ بَعَثْتُ بِهَا إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَهُوَ بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ عَقَبِيٌّ فَأَتَاهُ هَذَا الْفَتَى فَابْتَاعَهَا مِنْهُ فَلَبِسَهَا أَفَظَنَنْتَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي زَمَانِي؟ قُلْتُ: قَدْ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ظَنَنْتُ أَنَّ ذَاكَ لَا يكون في زمانك١. [٣: ٩]\n_________\n١ ابن شفيع لم يرو عنه غير محمود بن لبيد، ولم يذكر فيه جرح ولا تعديل وابن إسحاق مدلس وقد عنعن وباقي رجاله ثقات. حصين بن عبد الرحمن: هو الأشهلي، وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٩٤٥\".\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٨/٤٣٩، والطبراني \"٥٦٨\" من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٣٣ وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أن أبي إسحاق مدلس وهو ثقة. قلت: يغلب على ظني أن الهيثمي ﵀ وهو في نسبته إلى أحمد، لأنه لم يخرجه.","vol":"16","page":269},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7235>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْمَغْفِرَةِ لِلْأَنْصَارِ وَأَبْنَائِهِمْ</span>\n٧٢٨٠- أَخْبَرَنَا أَبُو قُرَيْشٍ مُحَمَّدُ بْنُ جُمُعَةَ الْأَصَمُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ قَتَادَةَ","vol":"16","page":269},{"text":"عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ ولأبناء أبناء الأنصار\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه النسائي قي \"فضائل الصحابة\" \"٢٤٥\" عن عمرو بن علي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٩٩١٣\"، ومن طريقه أحمد ٣/١٦٢، وأبو يعلى \"٣٠٣٢\" عن معمر، عن قتادة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٩٩١٤\"، ومن طريقه أحمد ٣/١٦٢ عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/١٣٩، وأبو القاسم البغوي في \"الجعديات\" \"٣٣١٦\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣٩٦٨\" من طرق عن المبارك بن فضالة، عن ثابت، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/١٥٦ من طريق النضر بن أنس، و٢١٣ من طريق موسى بن أنس، و٢١٦-٢١٧ من طريق أبي بكر بن أنس، و٢١٧ من طريق أم الحكم بنت النعمان بن صهباء، والترمذي\"٣٩٠٩\" في المناقب: باب في فضل الأنصار وقريش، من طريق عطاء بن السائب، جميعهم عن أنس. وانظر الحديثين الآتيين.","vol":"16","page":270},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7236>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْمَغْفِرَةِ لِنِسَاءِ الْأَنْصَارِ وَلِنِسَاءِ أَبْنَائِهَا</span>\n٧٢٨١- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: كَتَبَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يُعَزِّيهِ بِوَلَدِهِ وَأَهْلِهِ","vol":"16","page":270},{"text":"الَّذِينَ أُصِيبُوا يَوْمَ الْحَرَّةِ فَكَتَبَ فِي كِتَابِهِ: وَإِنِّي مُبَشِّرُكَ بِبُشْرَى مِنَ اللَّهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ وَلِنَسَاءِ الْأَنْصَارِ وَلِنَسَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ وَلِنَسَاءِ أَبْنَاءِ أبناء الأنصار\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، حماد بن سلمة وأبو بكر بن أنس من رجال مسلم، وباقي رجاله رجال الشيخين. وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١٢/١٦٠.\nوأخرجه من طريق ابن أبي شيبة: الطبراني \"٥١٠٤\".\nوأخرجه أحمد ٤/٣٧٤، والطبراني \"٥١٠٥\" و\"٥١٠٦\" من طريقين عن حماد بن سلمة، عن علي بن يزيد، عن أبي بكر بن أنس، به.\nوأخرجه البخاري \"٤٩٠٦\" في تفسير المنافقين: باب قوله: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾، والطبراني \"٤٩٧٢\"، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٤/٥٧ من طريقين عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل، عن أنس، عن زيد بن أرقم.\nوأخرجه الطيالسي \"٦٨٠\"، وأحمد ٤/٣٦٩، ومسلم \"٢٥٠٦\" في فضائل الصحابة: باب فضائل الأنصار ﵃، والطبراني \"٥١٠١\" من طريق شعبة، و\"٥١٠٢\" من طريق حجاج بن الحجاج، كلاهما عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم.\nوأخرجه الطيالسي \"٦٨٣\"، وأحمد ٤/٣٧٠ و٣٧٣-٣٧٤،\nوالترمذي \"٣٩٠٢\" في المناقب: باب فضل الأنصار وقريش، والطبراني \"٥١٠٣\" من طريق علي بن زيد بن جدعان، عن النضر بن أنس، عن زيد. انظر الحديث السابق والآتي.","vol":"16","page":271},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7237>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْمَغْفِرَةِ لِذَرَارِيِّ الْأَنْصَارِ وَلِمَوَالِيهَا</span>\n٧٢٨٢- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله","vol":"16","page":271},{"text":"ابن الرُّومِيِّ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ حَدَّثَنِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَلِذَرَارِيِّ الْأَنْصَارِ وَلِذَرَارِيِّ ذراريهم ولموالي الأنصار\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده حسن على شرط مسلم. عبد الله بن الرومي- وهو عبد الله بن محمد اليماني- وعكرمة بن عمار من رجال مسلم، وباقي رجال الشيخين. النضر بن محمد: هو الجرشي اليماني.\nوأخرجه مسلم\"٢٥٠٧\" عن أبي معن الرقاشي، عن عمر بن يونس، عن عكرمة، بهذا الإسناد.","vol":"16","page":272},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7238>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْمَغْفِرَةِ لِجِيرَانِ الْأَنْصَارِ</span>\n٧٢٨٣- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ هِشَامِ بْنِ هَارُونَ الْأَنْصَارِيِّ حَدَّثَنِي مُعَاذُ١ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ ولذراري الأنصار ولذراري ذراريهم ولمواليهم ولجيرانهم\" ٢. [٣: ٩]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"معان\".\n٢ حديث حسن لغيره. هشام بن هارون، ذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقد توبع، وباقي رجاله رجال الصحيح، وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\".....=","vol":"16","page":272},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١٢/١٦٥، ومن طريقه أخرجه الطبراني \"٤٥٣٤\".\nوأخرجه البزار\"٢٨١٠\"، والطبراني\"٤٥٣٤\"، والمزي في \"تهذيب الكمال\" في ترجمة هشام بن الوليد، من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٤٠ وقال: رواه البزار والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح غير هشام بن هارون وهو ثقة! وأخرجه الطبراني \"٤٥٣٣\" عن العباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا إبراهيم بن يحيى الشجري، حدثنا ابي، عن عبيد بن يحيى ى، عن معاذ بن رفاعة، عن أبيه. وهذا سند حسن في المتابعات.","vol":"16","page":273},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7239>ذِكْرُ وَصْفِ خَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ</span>\n٧٢٨٤- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دِيَارِ الْأَنْصَارِ\"؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"دِيَارُ بَنِي النَّجَّارِ ثُمَّ دِيَارُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ ثُمَّ دِيَارُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ دِيَارُ بَنِي سَاعِدَةَ ثُمَّ فِي كُلِّ دِيَارِ الأنصار خير\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري٠ رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه أحمد ٣/١٠٥، وأبو يعلى \"٣٨٥٥\" و\"٣٦٥٠\" من طريق يزيد بن هارون عن حميد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي \"١١٩٧\"، وأحمد ٣/٢٠٢، ومسلم\"٢٥١١\" \"١٧٧\" في فضائل الصحابة: باب في خير دور الأنصار ﵃، والترمذي \"٣٩١٠\" في المناقب: باب في أي دور الأنصار خير، والنسائي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":273},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في \"فضائل الصحابة\" \"٢٣١\" و\"٢٣٢\"، وأبو يعلى \"٣٦٥٠\" و\"٣٨٥٥\" من طرق عن يحيى بن سعيد، عن أنس.\nوأخرجه الطيالسي \"١٣٥٥\"، وأحمد ٣/٤٩٦، والبخاري \"٣٧٨٩\" في مناقب الأنصار: باب فضل دور الأنصار، و\"٣٨٠٧\" باب منقبة سعد بن عبادة ﵁، ومسلم \"٢٥١١\" \"١٧٧\"، والترمذي \"٣٩١١\"، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٢٣٤\"، والطبراني ١٩/\"٥٧٩\"، والبيهقي في \"السنن\" ٦/٣٧١ من طرق عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن أبي أسيد.\nوأخرجه من طرق عن أبي أسيد: أحمد ٣/٤٩٦ و٤٩٧، والبخاري \"٣٧٩٠\"، و\"٦٠٥٣\" في الأدب: باب قول النبي ﷺ: \"خير دور الأنصار\"، ومسلم \"٢٥١١\" \"١٧٨\" و\"١٧٩\"، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٢٣٥\" و\"٢٣٦\"، والطبراني \"١٩/٥٨٨\" و\"٥٨٩\" و\"٥٩٠\"، والحاكم ٣/٥١٦. وانظر الحديث الآتي.\nقلت: وبنو النجار: هم من الخزرج، وكذلك بنو الحارث وبنو ساعدة، أما بنو الأشهل، فهو من الأوس، وهو عبد الأشهل بن جشم بن الحارث، وبنو النجار: هم أخوال رسول الله ﷺ، لأن والده عبد المطلب منهم، وعليهم نزل لما قدم المدينة.","vol":"16","page":274},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7240>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٧٢٨٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ\"؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"دَارُ بَنِي النَّجَّارِ ثُمَّ دَارُ","vol":"16","page":274},{"text":"بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ ثُمَّ دَارُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ دَارُ بَنِي سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الأنصار خير\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب المقابري، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه النسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٢٣٣\"، والبغوي \"٣٩٧٩\" من طريق علي بن حجر، عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد. وانظر الحديث السابق.","vol":"16","page":275},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7241>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا رَوَاهُ إِلَّا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ</span>\n٧٢٨٦- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ\"؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"دَارُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ وَهُمْ رَهْطُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ\"، قَالُوا: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"ثُمَّ بَنُو النَّجَّارِ\"، قَالُوا: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ\"، قَالُوا: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ\"، قَالُوا: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"فِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ\"، فَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَقَالَ: ذَكَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آخِرُ أَرْبَعَةِ أَدْوُرٍ لَأُكَلِّمَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَمَا تَرْضَى أَنْ يَذْكُرَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آخِرُ الْأَرْبَعَةِ فَوَاللَّهِ لقد ترك","vol":"16","page":275},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ أَكْثَرَ مِمَّنْ ذَكَرَ، قَالَ: فَرَجَعَ سعد١ [٣: ٩]\n_________\n١ حديث صحيح. ابن أبي السري- وهو محمد بن المتوكل- قد توبع، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين. أبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن، وعبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة بن مسعود الهذلي. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"١٩٩١٠\".\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦٧ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٥١٢\" في فضائل الصحابة: باب في خير دور الأنصار ﵃، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٢٣٨\" من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه عن صالح، عن ابن شهاب، به.","vol":"16","page":276},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7242>ذِكْرُ وَصِيَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْعَفْوِ عَنْ مُسِيءِ الْأَنْصَارِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى مُحْسِنِهِمْ</span>\n٧٢٨٧- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قُدَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَجَّاجَ يَضْرِبُ عَبَّاسَ بْنَ سَهْلٍ فِي إمرة بن الزُّبَيْرِ فَأَتَاهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَهُ ضَفِيرَتَانِ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ فَوَقَفَ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ فَقَالَ: يَا حَجَّاج أَلَا تَحْفَظُ فِينَا وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: وَمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيكُمْ؟ قَالَ: أَوْصَى أَنْ يُحْسَنَ إِلَى مُحْسِنِ الْأَنْصَارِ وَيُعْفَى عن مسيئهم٢. [٣: ٩]\n_________\n١ حديث صحيح. ابن أبي السري- وهو محمد بن المتوكل- قد توبع، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين. أبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن، وعبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة بن مسعود الهذلي. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"١٩٩١٠\".\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦٧ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٥١٢\" في فضائل الصحابة: باب في خير دور الأنصار ﵃، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"٢٣٨\" من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه عن صالح، عن ابن شهاب، به.\n٢ إسناده حسن. عبد الله بن مصعب الزبيري: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال الخطيب في \"تاريخه\" ١٠/١٧٣: ولاه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":276},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الرشيد إمارة المدينة واليمن، وكان محمودًا في ولايته، جميل السيرة مع جلالة قدره، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه الطبراني \"٦٠٨٢\" عن أحمد بن يحيى الحلواني، عن مصعب بن عبد الله، بهذا الإسناد. وزاد في آخره: \"فأرسله\".\nوأخرجه أيضًا دون قصة الحجاج \"٥٧١٩\" عن عبدان بن لأحمد، عن أبي مصعب، عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل، عن أبيه، عن جده سهل بن سعد.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٣٦: رواه أبو يعلى والطبراني في \"الأوسط\" و\"الكبير\" بأسانيد في أحدها عبد الله بن مصعب، وفي الآخر عبد المهيمن بن عباس، وكلاهما ضعيف.\nوللحديث شواهد تقدم منها أنس برقم \"٧٢٦٥\" و\"٧٢٦\" و\"٧٢٧١\".","vol":"16","page":277},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7243>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَلِيُّ بَنِي سَلِمَةَ وَبَنِي حَارِثَةَ</span>\n٧٢٨٨- أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرَسُوسَ حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْبَلْخِيِّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: فِينَا نَزَلَتْ ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ [آل عمران: ١٢٢] بَنُو سَلِمَةَ وَبَنُو حَارِثَةَ قَالَ عَمْرٌو: قَالَ جَابِرٌ: وَمَا أُحِبُّ أَنَّهَا لَمْ تنزل لقول الله: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حامد بن يحيى البلخي، فقد روى له أبو داود، وهو ثقة.\nوأخرجه البخاري \"٤٠٥١\" في المغازي: باب ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ =","vol":"16","page":277},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nمِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾، و\"٤٥٥٨\" في تفسير سورة آل عمران: باب ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ …﴾، ومسلم \"٢٥٠٥\" في فضائل الصحابةك باب من فضائل الأنصار، والطبري \"٧٧٢٨\" و\"٧٧٢٩\"، والبيهقي في \"الدلائل\" ٣/٢٢١، والبغوي في \"تفسيره\" ١/٣٤٧ من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنشور\" ٢/٣٠٥، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.\nوالفشل: الجبن، وقيل: الفشل في الرأي: العجز، وفي البدن: الإعياء، وفي الحرب: الجبن، والولي: الناصر. وقول جابر: \"فينا نزلت\" أي: في قومه بني سلمة وهم من الخزرج، وفي أقاربهم بني حارثة وهم من الأوس.","vol":"16","page":278},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7244>ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِغِفَارٍ حَيْثُ نَصَرَتِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٧٢٨٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِغِفَارٍ: \"غَفَرَ اللَّهُ لَهَا وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم\"٢٥١٨\" في فضائل الصحابة: باب دعاء النبي ﷺ لغفار وأسلم، عن يحيى بن أيوب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٥١٨\"، والترمذي \"٣٩٤١\" في المناقب: باب مناقب لغفار وأسلم، والبغوي \"٣٨٥١\" من طرق عن إسماعيل بن جعفر، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":278},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/٢٠ و٥٠ و٦٠ و١٠٧ و١١٦ و١٣٦ و١٥٣، والدارمي ٢/٢٤٣، والترمذي \"٣٩٤٨\" و\"٣٩٤٩\"، والبغوي \"٣٨٥٢\" من طرق عن عبد الله بن دينار، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١٨٥٤\"، وأحمد ٢/١٣٠، وأحمد ٢/١٣٠، والبخاري \"٣٥١٣\" في المناقب: باب ذكر أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع، ومسلم \"٢٥١٨\" من طرق عن نافع، عن ابن عمر.\nوأخرجه الطيالسي \"١٩١٥\"، ومن طريقه مسلم \"٢٥١٨\"عن حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن ابن عمر.\nوأخرجه الطيالسي \"١٩٥٣\" من طريق سعيد بن العاص، وأحمد ٢/١٢٦ من طريق بشر بن حرب، كلاهما عن ابن عمر.\nواخرجه أحمد ٢/١١٧ عن الطيالسي، عن شعبة، عن سعيد بن عمرو، قال: انتهيت إلى ابن عمر وقد حدث الحديث، فقلت: ماحدث؟ فقالوا: قال رسول الله ﷺ … فذكره.","vol":"16","page":279},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7245>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَسْلَمَ وَغِفَارَ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ</span>\n٧٢٩٠- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَجُهَيْنَةُ وَمُزَيْنَةُ خَيْرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَأَسَدٍ وَغَطَفَانَ وَبَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ\".\nقَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِي سَيِّدُ بَنِي تَمِيمٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ الضَّبِّيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:","vol":"16","page":279},{"text":"وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَتْ أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَجُهَيْنَةُ وَمُزَيْنَةُ خَيْرًا١ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَأَسَدٍ وَغَطَفَانَ أَخَابُوا وَخَسِرُوا\"؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ\" ٢. [٣: ٩]\n_________\n١ في الأصل: \"خير\" وهو خطأ، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٢٥.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وعبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وأبو بشر: جهفر بن إياس او بشر بن ابي وحشية.\nوأخرجه مسلم \"٢٥٢٢\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل غفار وأسلم وجهينة وأشجع …، من طريقين عن عبد الصمد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البغوي \"٣٨٥٤\" عن طريق وهب بن جريرن عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٨، ومسلم \"٢٥٢٢\" من طرق عن شعبة، عن أبي بشر، به.\nوأخرجه البخاري \"٣٥١٦\" في المناقب: باب ذكر أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع، و\"٦٦٣٥\" في الإيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ؟ ومسلم \"٢٥٢٢\" من طريقين عن شعبة، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، به.\nوأخرجه البخاري \"٣٥١٥\"، ومسلم\"٢٥٢٢\" \"١٩٥٤\"، والترمذي \"٣٩٥٢\"في المناقب: باب مناقب في ثقيف وبني حنيفة، من طريق عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، به.","vol":"16","page":280},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7246>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا فَضَّلَ ﷺ هَؤُلَاءِ عَلَى بَنِي تَمِيمٍ</span>\n٧٢٩١- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ","vol":"16","page":280},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"غِفَارُ وَأَسْلَمُ وَمُزَيْنَةُ وَمَنْ كَانَ مِنْ جُهَيْنَةَ خَيْرٌ مِنَ الْحَلِيفَيْنِ غَطَفَانَ وَأَسَدٍ وَهَوَازِنُ وَتَمِيمٌ دُونَهُمْ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الْخَيْلِ والوبر\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده حسن. محمد بن عمرو- وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ_ صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير وهب بن بقية، فمن رجال مسلم. خالد: هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن الواسطي.\nوأخرجه أحمد٢/٤٥٠ عن يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد٢/٤٦٨، ومسلم\"٢٥٢١\" \"١٩٠\" في فضائل الصحابة: باب من فضائل غفار وأسلم …، من طريقين عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق\"١٩٨٧٧\"، وأحمد٢/٤٢٠ و٤٢٢، والبخاري\"٣٥٢٣\" في المناقب: باب ذكر أسلم وغفار ومزينة …، وباب قصة زمزم وجهل العرب، ومسلم\"٢٥٢١\" \"١٩٢\"، والبغوي\"٣٨٥٥\"من طرق عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة.\nوأخرجه مسلم\"٢٥٢١\" \"١٩١\"، والترمذي\"٣٩٥٠\" في المناقب: باب مناقب في ثقيف وبني حنيفة، من طريقين عن الأعرج، عن أبي هريرة.","vol":"16","page":281},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7247>ذِكْرُ بُشْرَى الْمُصْطَفَى ﷺ تَمِيمًا بِمَا بَشَّرَهَا بِهِ</span>\n٧٢٩٢- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ محرز الرقاشي","vol":"16","page":281},{"text":"عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: جَاءَ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُمْ: \"أَبْشِرُوا يَا بَنِي تَمِيمٍ\"، قَالُوا١: بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَاءَ وَفْدُ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ لَهُمْ: \"أَبْشِرُوا يَا أَهْلَ الْيَمَنِ إِذْ لَمْ يَقْبَلِ الْبُشْرَى بَنُو تَمِيمٍ\"٢. [٣: ٩]\n_________\n١ في الأصل: \"قال\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٢٦.\n٢ إسناده حسن. مؤمل بن إسماعيل - وإن كان سيىء الحفظ – قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير نوح بن حبيب، فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة. وتقدم برقم \"٦١٤٢\"","vol":"16","page":282},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7248>ذِكْرُ مَدْحِ الْمُصْطَفَى ﷺ بَنِي عَامِرٍ</span>\n٧٢٩٣- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَا وَرَجُلَانِ مِنْ بَنِي عَامِرٍ فَقَالَ: \"مَنْ أَنْتُمْ\"؟ فَقُلْنَا: مِنْ بَنِي عَامِرٍ، فَقَالَ ﷺ: \"مرحبا بكم أنتم مني\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يوسف بن موسى- وهو ابن راشد الكوفي- فمن رجال البخاري.\nوأخرجه الطبراني٢٢/\"٢١\" من طريق يحيى الحماني، عن قيس بن الربيع، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحيفة، عَنْ أَبِيهِ.\nوأخرجه ابن أبي شيبة١٢/١٩٩ وابن سعد١/٣١١، وأبو يعلى\"٨٩٣\"، والطبراني٢٢/\"٢٦٤\" و\"٢٦٥\" و\"٢٦٦\" من طرق عن حجاج بن أرطاة، عن عون، به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٥١ وقال: رواه كله الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" باختصار عنه، وأبو يعلى أيضًا، وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس، وبقية رجاله رجال الصحيح.","vol":"16","page":282},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7249>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَبْدَ الْقَيْسِ مِنْ خَيْرِ أَهْلِ الْمَشْرِقِ</span>\n٧٢٩٤- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زِمَامٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ حَدَّثَنَا شُبَيْلُ بْنُ عَزْرَةَ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ١ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ، أسلم الناس كرها وأسلموا طائعين\" ٢. [٣: ٩]\n_________\n١ تصفحت في الأصل إلى: \"حمزة\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٢٧.\n٢ حديث صحيح. رجاله ثقات غير وهب بن يحيى بن زمام، فلم أقف له على ترجمة، وذكره المزري في \"تهذيبه\" في شيوخ محمد بن سواء. أبو جمرة: هو نصر بن عمران الضبعي.\nوأخرجه البزار\"٢٨٢١\"، والطبراني\"١٢٩٧٠\" من طريق وهب بن يحيى بن زمام العلاف، بهذا الإسناد دون قوله: \"أسلم الناس كرهًا وأسلموا طائعين\". وقال البزار: لم نعلم أحدًا رواه بهذا اللفظ إلا ابن عباس، ولا عنه إلا أبو حمزة، ولا عنه ألا شبيل، وشبيل بصري مشهور، ولا رواه عنه إلا ابن سواء.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٤٩ وقال: رواه البزار والطبراني وفيه وهب بن يحيى بن زمام ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\nوله شاهد عند أحمد٤/٢٠٦ من طريقين عن عوف، عن أبي القموص زيد بن علي\"تحرف في \"المسند\"إلى: عدي\"، وقال: حدثني أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله ﷺ. وهذا إسناده صحيح.\nوللقسم الأول شاهد آخر من حديث أبي هريرة عند الطبراني في \"الأوسط\" \"١٦٣٨\"، قال الهيثمي: ورجاله ثقات.","vol":"16","page":283},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7250>ذِكْرُ نَفْيِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْخِزْيَ وَالنَّدَامَةَ عَنْ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ حِينَ قَدِمُوا عَلَيْهِ</span>\n٧٢٩٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَادِمِينَ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ مُضَرَ وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ فَحَدِّثْنَا عَمَلًا مِنَ الْأَجْرِ إِذَا أَخَذْنَا بِهِ دَخَلْنَا الْجَنَّةَ وَنَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ وَرَاءِنَا، فَقَالَ: \"آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ\"، قَالَ: \"وَهَلْ تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ\"؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَصَوْمُ رَمَضَانَ وَتُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْغَنَائِمِ وَأَنْهَاكُمْ عَنِ النَّبِيذِ في الدباء والنقير والحنتم والمزفت\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي. وقد تقدم برقم\"١٥٧\".","vol":"16","page":284},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7251>بَابُ الْحِجَازِ وَالْيَمَنِ وَالشَّامِ وَفَارِسٍ وَعُمَانَ</span>\n<span data-type='title' id=toc-7252>ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الْإِيمَانِ عَلَى أَهْلِ الْحِجَازِ</span>\n٧٢٩٦- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"غِلَظُ الْقُلُوبِ وَالْجَفَاءُ فِي الْمَشْرِقِ وَالْإِيمَانُ فِي أرض الحجاز\" ١. [٣: ٢٧]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرس - فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٣٥، وفي \"فضائل الصحابة\" \"١٦١١\"، ومسلم \"٥٣\" من طريقن عن ابن جريج، بهذا الإسناد.\nواخرجه أحمد ٣/٣٤٥ من طريق موسى بن داود، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٣٢ عن يحيى بن آدم، عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن سليمان، عن جابر. ....=","vol":"16","page":285},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقوله: \"غلظ القلوب والجفاء في أهل المشرق\"، قال القرطبي فيما نقله عنه المناوي في \"فيض القدير\" ٤/٤٠٧: شيئان لمسمى واحد، كقوله: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إلى اللَّهِ﴾، ويحتمل أن المراد بالجفاء: أن القلب لايميل لموعظة، ولا يخشع لتذكرة، والمراد بالغلظ: أنها لاتفهم المراد، ولاتعقل المعنى.","vol":"16","page":286},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7253>ذِكْرُ إِضَافَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْإِيمَانَ وَالْفِقْهَ وَالْحِكْمَةَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ</span>\n٧٢٩٧- أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْفِقْهُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَّةٌ وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَصْحَابِ الإبل والوقار في أصحاب الغنم\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن عدي: هو محمد بن إبراهيم، وسليمان: هو ابن مهران الأعمش، وذكوان: هو أبو صالح السمان.\nوأخرجه البخاري: \"٤٣٨٨\" في المغازي: باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن، عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٥٢\" \"٩١\" في الإيمان: باب تفاضل أهل الإيمان فيه، عن مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وعن بشر بن خالد، خدثنا محمد \"يعني ابن جعفر\"، قالا: حدثنا شعبة، به. وانظر الحديث رقم\"٥٧٤٤\" و\"٧٢٩٩\" و\"٧٣٠٠\".\nوقوله: \"الإيمان يمان\" هو بتخفيف الياء عند جماهير أهل العربية،....=","vol":"16","page":286},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لأن الألف المزيدة فيه عوض عن ياء النسب المشددة، فلا يجمع بينهما.\nوقوله: \"والفقه يمان\"، فالفقه هنا عبارة عن فهم في الدين، واصطلح بعد ذلك الفقهاء وأصحاب الأصول على تخصيص الفقه بإدراك الأحكام الشرعية العملية بالاستدلال على أعيانها.\nوقوله: \"والحكمة يمانية\"، فالحكمة عبارة عن العلم المتصف بالأحكام المشتمل على المعرفة بالله ﵎، المصحوب بنفاذ البصيرة، وتهذيب النفس، وتحقيق الحق، والعمل به، والصد عن اتباع الهوى والباطل، والحكيم من له ذلك. وقال أبو بكر بن دريد: كل حكمة وعظتك وزجرتك، أودعتك إلى مكرمة، أو نهتك عن قبيح، فهي حكمة وحكم، ومنه قول النبي ﷺ: \"إن من الشعر حكمة\" وفي بعض الروايات \"حكمًا\" وانظر شرح مسلم\" ٢/٣٢-٣٣.","vol":"16","page":287},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7254>ذِكْرُ إِضَافَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْحِكْمَةَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ</span>\n٧٢٩٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادٍ بِبُسْتَ أَبُو عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ إِذْ قَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَجَاءَ الْفَتْحُ وَجَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ قَوْمٌ نَقِيَّةٌ قُلُوبُهُمْ لَيِّنَةٌ طَاعَتُهُمْ الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْفِقْهُ يَمَانٍ والحكمة يمانية\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ حديث صحيح لغيره إسناده ضعيف. الحسين بن عيسى الحنفي ضعيف، وأبو حازم: هو نبتل، وثقة المؤلف ٥/٤٨١، وأحمد فيما ذكر ابن أبي حاتم في \"الجرح\" ٨/٥٠٨، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.\nأبو سعيد الأشج: هو عبد اله بن سعيد بن حصين. .....=","vol":"16","page":287},{"text":"٧٢٩٩- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يمانية ورأس الكفر قبل المشرق\" ١. [٣: ٢٧]\n_________\n= وأخرجه الطبري ٣٠/٣٣٢ عن إسماعيل بن موسى، عن الحسين بن عيسى الحنفي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني \"١١٩٠٣\" و\"١١٩٠٤\"، والنسائي في التفسير من \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٥/١٧٢-١٧٣ من طريقين عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عباس.\nوأخرجه الطبري ٣٠/٣٣٣ من طريق ابن ثور، عن معمر، عن عكرمة مرسلًا.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٩/٢٣، وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" بأسانيده رجاله رجال الصحيح.\nوذكره بنحوه السيوطي في \"الدر المنثور\" ٨/٦٦٤ ونسبه إلى ابن عساكر. وفي الباب عند أحمد٢/٢٧٧ عن عبد الرزاق، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، وهذا إسناده صحيح على شرط الشيخين. وذكره السيوطي في \"الدر\" ونسبه إلى ابن مردويه في \"تفسيره\".\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه ابن شيبة ١٢/١٨٢، وأحمد في \"المسند\" ٢/٢٥٢، وفي \"فضائل الصحابة\" \"١٦٦١\"، ومسلم \"٥٢\" \"٩٠\" في الإيمان: باب تفاضل أهل الإيمان فيه، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٢، وفي \"الفضائل\" \"١٦٥٨\" من طريق … =","vol":"16","page":288},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يعلى، ومسلم \"٥٢\" \"٩٠\" من طريق جرير، كلاهما عن الأعمش، به. وانظر الحديث رقم \"٥٧٤٤\" و\"٧٢٩٧\" و\"٧٣٠٠\".\nوقوله: \"ورأس الكفر قبل المشرق\"، قال المناوي: أي أكثر الكفر من جهة المشرق، وأعظم أسباب الكفر منشؤه منه، والمراد كفر النعمة، لأن أكثر فتن الإسلام ظهرت من تلك الجهة، كفتنة الجمل وصفين والنهروان وقتل الحسين، وفتنة مصعب والجماجم، قيل: قتل فيها خمس مئة من كبار التابعين، وإثارة الفتن وغراقة الدماء كفران نعمة الإسلام.\nويحتمل أن المراد كفر الجحود، ويكون إشارة إلى وقعة التتار التي وقع الاتفاق على أنه يقع له في الإسلام نظير، وخروج الدجال، ففي خبر أنه يخرج من المشرق.\nوقال الحافظ في \"الفتح\" ٦/٤٠٥: وفي ذلك إشارة إلى شدة كفر المجوس، لأن مملكة الفرس ومن أطاعهم من العرب كانت من جهة المشرق بالنسبة للمدينة، وكانوا في غاية القسوة والتكبر والتجبر حتى مزق ملكهم كتاب النبي ﷺ، ثم استمرت الفتن بعد البعثة من تلك الجهة.","vol":"16","page":289},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7255>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُطْلِقَ اسْمُ الْإِيمَانِ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ</span>\n٧٣٠٠- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْفِقْهُ يمان والحكمة يمانية\" ١. [٣: ٢٧]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الربيع الزهراني: هو سليمان بن داود العتكي، ومحمد: هو ابن سيرين. ....=","vol":"16","page":289},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه مسلم\" ٥٢\" \"٨٢\" في الإيمان: باب تفاضل أهل الإيمان فيه، عن أبي الربيع الزهراني، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٩٨٨٨\"، ومن طريقه أخرجه أحمد في \"المسند\" ٢/٢٦٧، وفي \"الفضائل\" \"١٦١٨\" عن معمر، عن أيوب، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٥ و٤٧٤. في \"الفضائل\" \"١٦٠٩\"، ومسلم \"٥٢\" \"٨٣\" من طريق ابن عون، عن محمد بن سيرين، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٧٧ و٤٨٨ من طريق هشام بن حسان، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٣/٦٠ من طريق منصور، كلاهما عن محمد بن سيرين، به.\nواخرجه أحمد في \"الفضائل\" \"١٦٥٦\"، والبخاري \"٤٣٩٠\" في المغازي: باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن، من طريق ابي الزناد، ومسلم \"٥٢\" \"٨٤\" من طريق صالح، كلاهما عن الأعرج، عن أبي هريرة. وانظر الحديث رقم \"٥٧٤٤\" و\"٧٢٩٧\" و\"٧٢٩٩\".","vol":"16","page":290},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7256>ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْبَرَكَةِ لِلشَّامِ وَالْيَمَنِ</span>\n٧٣٠١- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ بْنِ بِنْتِ أَزْهَرَ قَالَ أَخْبَرَنِي جَدِّي عَنِ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا\"، قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا، قَالَ: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا\"، قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا، قَالَ: \"هُنَالِكَ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ وَبِهَا\" أَوْ قَالَ: \"مِنْهَا يخرج قرن الشيطان\" ١. [٥: ١٢]\n_________\n١ حديث صحيح. بشر بن آدم: قال النسائي: ليس به بأس، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال مسلمة بن قاسم: صالح، وقال الذهبي في \"الكاشف\": صدوق، وقال أبو حاتم والدارقطني: ليس بقوي، وقال =","vol":"16","page":290},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحافظ في \"التقريب\": صدوق فيه لين، قلت: وقد توبع، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين. جد بشر: هو أزهر بن سعد السمان، وابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان.\nوأخرجه الترمذي \"٣٩٥٣\" في المناقب: باب في فضائل الشام واليمن، عن بشر بن آدم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه احمد ٢/١١٨، وفي \"فضائل الصحابة\" \"١٧٢٤\"، والبخاري \"٧٠٩٤\" في الفتن: باب قول النبي ﷺ: \"القتنة من قبل المشرق\"، والبغوي \"٤٠٠٦\" من طريق أزهر بن سعد، به.\nوأخرجه الطبراني \"١٣٤٢٢\" من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عون، عن أبيه، به. وفيه: \"في عراقنا\" بدل: \"في نجدنا\".\nواخرجه أحمد ٢/٩٠ من طريق عبد الرحمن بن عطاء، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: \"اللهم بارك لنا في شامنا ويمننا\" مرتين، فقال رجال: وفي مشرقنا يارسول، فقال رسول الله ﷺ: \"من هنالك يطلع قرن الشيطان ولها تسعة أعشار الشر\".\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٧٥: ورجال أحمد رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن عطاء وهو ثقة، وفيه خلاف لايضر.\nوأخرجه أحمد ٢/١٢٤ و١٢٦ عن يونس، عن حماد بن زيد، عن بشر بن حرب، عن ابن عمير.\nوأخرجه البخاري \"١٠٣٧\" في الأستسقاء: باب ماقيل في الزلازل والآياتمن طريق حسين بن الحسنن عن ابن عون، عن نافعن عن ابن عمر موقوفًا. قال الحافظ في \"الفتح\" ٢/٥٢٢: هكذا وقع في هذه الروايات التي اتصلت لنا بصورة الموقوف عن ابن عمرن وقال القابسي: سقط ذكر النبي ﷺ من النسخة، ولابد منه، لأن مثله لايقال بالرأي.\nانتهى. وقد تقدم مختصرًا برقم \"٦٦٤٨ط و\"٦٦٤٩\".\nقال الخطابي فيما نقله عنه الحافظ في \"الفتح\" ١٣/٤٧: نجد من.... =","vol":"16","page":291},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جهة المشرق، ومن كان بالمدينة كان نجده بادية العراق ونواحيها وهي مشرق أهل المدينة، واصل النجد ما ارتفع من الأرض وهو خلاف الغور، فإنه ما انخفض منها وتهامة كلها من الغور، ومكة من تهامة. وعرف بهذا وهاء ماقاله الدوودي أن نجدًا من ناحية العراق، فإنه توهم أن نجدًا موضع مخصوص، وليس كذلك، بل كل شيء ارتفع بالنسبة إلى مايليه يمسى المرتفع نجدًا والمنخفض غورًا.","vol":"16","page":292},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7257>ذِكْرُ ابْتِغَاءِ الْفَضْلِ وَالصَّلَاحِ لِمُسْتَوْطِنِ الشَّامِ</span>\n٧٣٠٢- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ\nعَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلَا خَيْرَ فِيكُمْ\" ١. [١: ٢٧]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين غير صحابيه، فقد روى له أصحاب السنن: المقدمي: هو محمد بن أبي بكر بن علي، ويحيى ى: هو ابن سعيد القطان.\nوأخرجه احمد ٥/٣٤ عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.\nواخرجه الطيالسي \"١٠٧٦\"، وأحمد في \"المسند\" ٥/٣٤، وفي \"فضائل الصحابة\" \"١٧٢٢\"، والترمذي\"٢١٩٢\" في الفتن: باب ماجاء في الشام، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/٢٩٥، والطبراني ١٩/\"٥٦\"، والخطيب في \"تاريخه\" ٨/٤١٧-٤١٨ و١٠/١٨٢ من طرق عن شعبة، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٧/٢٣٠ من طرق إياس بن معاوية، عن أبيه، عن جده. وانظر الحديث الآتي.","vol":"16","page":292},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7258>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَلَى أَنَّ الْفَسَادَ إِذَا عَمَّ فِي الشَّامِ يَعُمُّ ذَلِكَ فِي سَائِرِ الْمُدُنِ</span>\n٧٣٠٣- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ شُعْبَةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ","vol":"16","page":292},{"text":"عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فلا خير فيكم\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح وهو مكرر ماقبله، وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١٢/١٩٠.\nوأخرجه أحمد ٥/٤٣٦ و٥/٣٥ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.","vol":"16","page":293},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7259>ذِكْرُ بَسْطِ الْمَلَائِكَةِ أَجْنِحَتَهَا عَلَى الشَّامِ لِسَاكِنِيهَا</span>\n٧٣٠٤- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أخبرني عمرو بن الحارث - وذكر بن سَلْمٍ آخَرَ مَعَهُ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ شِمَاسَةَ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا وَنَحْنُ عِنْدَهُ: \"طُوبَى لِلشَّامِ\"، قَالَ: \"إِنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَنِ لَبَاسِطَةٌ أَجْنِحَتَهَا عليه\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة وابن شماسة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه الطبراني \"٤٩٣٥\" من طريق حرملة، بهذا الإسناد. وفي لفظه: \"إن الرحمن لباسط رحمته عليه\".\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/٣٠١ من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة وعمرو بن الحارث، عن يزيد، به.\nواخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٩١-١٩٢، وأحمد ٥/١٨٥، والترمذي \"٣٩٥٤\" في المناقب: باب فضائل الشام واليمن، والطبراني. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":293},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ابْنُ شِمَاسَةَ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيُّ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ مصر.\n_________\n= \"٤٩٣٣\"، والحاكم ٢/٢٢٩ من طريقين عن يحيى بن أيوب، وأحمد ٥/١٨٤، والطبراني\"٤٩٣٤\" من طريق ابن لهيعة، كلاهما عن يزيد، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من حديث يحيى بن أيوب، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٦٠ وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.","vol":"16","page":294},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7260>ذِكْرُ الْأَمْرِ بِسُكُونِ الشَّامِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ إِذْ هِيَ مَرْكَزُ الْأَنْبِيَاءِ</span>\n٧٣٠٥- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"سَتَخْرُجُ عَلَيْكُمْ نَارٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنْ حَضْرَمَوْتَ تَحْشُرُ النَّاسَ\"، قَالَ: قُلْنَا: بِمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"عليكم بالشام\" ١. [١: ٦٧]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم- وهو الملقب بدحيم- فمن رجال البخاري. وقد صرح يحيى بن أبي كثير ومن فوقه بالتحديث عن أحمد وغيره. أبو قالبة: هو عبد الله بن زيد الجرمي.\nواخرجه أحمد ٢/٨، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/٣٠٣ من طريق الوليد، بهذا الإسناد. =","vol":"16","page":294},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَوَّلُ الشَّامِ بَالِسُ،١ وَآخِرُهُ عريش مصر\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/٥٣، والفسوي ٢/٣٠٢-٣٠٣، والبغوي \"٤٠٠٧\" من طرق عن الأوزاعي، به.\nواخرجه أحمد ٢/٦٩ و٩٩ و١١٩، والترمذي\"٢٢١٧\" في الفتن: باب ماجاء لاتقوم الساعة حتى تخرج نار من قبل الحجاز، من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح.\n١ هي بلدة بالشام شرق حلب ستين ميلًا منها، عندها يتحول مجري الفرات من الجنوب إلى الشرق، فتحها أبو عبيدة الجراح ﵁.","vol":"16","page":295},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7261>ذِكْرُ الْإِخْبَارُ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ سُكْنَى الشَّامِ عِنْدَ ظُهُورِ الْفِتَنِ بِالْمُسْلِمِينَ</span>\n٧٣٠٦- أَخْبَرَنَا مَكْحُولٌ بِبَيْرُوتَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزَيْدَ١ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَكْحُولٌ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّكُمْ سَتُجَنَّدُونَ أَجْنَادًا جُنْدًا بِالشَّامِ، وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ، وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خِرْ لِي؟ قَالَ: \"عَلَيْكَ بِالشَّامِ فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ وَلْيَسْقِ مِنْ غُدَرِهِ، فان الله تكفل لي بالشام وأهله\" ٢. [٣: ٦٩]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: يزيد.\n٢ إسناده صحيح. سعيد بن عبد العزيز - وإن اختلط بأخرة - قد توبع. … =","vol":"16","page":295},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبو إدريس الخولاني: هو عائذ الله بن عبد الله.\nوأخرجه الحاكم ٤/٥١٠ من طريق بشر بن بكر، عن سعيد بن عبد العزيز، بهذا الإسناد، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الفسوي ٢/٣٠٢ عن صفوان، عن الوليد بن مزيد، عن مكحول وربيعه بن يزيد، عن عبد الله بن حوالة.\nوأخرجه أحمد ٤/١١٠، وأبو داود \"٢٤٨٣\" في الجهاد: باب في سكنى الشام، من طريقين عن بقية، عن بحير، عن خالد بن معدان، عن أبي قتيلة، عن ابن حوالة.\nوألأخرجه الفسوي ٢/٢٨٨ من طريق معاوية بن صالح، عن أبيه، عن جبير بن نفير، عن عبد الله بن حوالة.\nوأخرجه مطولًا الفسوي ٢/٢٨٨-٢٨٩، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ٢/٣٥-٣٦ من طريق نصر بن علقمة، عن جبير، عن عبد الله بن حوالة.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٨٨ من طريق حريز، عن سليمان بن شمير، عن عبد الله بن حوالة.\nوقوله: \"خرلي\" أي: اختر لي جندًا ألزمه، و\"غدوه\": جمع غدير، أي: حياضه.","vol":"16","page":296},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7262>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّامَ هِيَ عُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ</span>\n٧٣٠٧- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نفير","vol":"16","page":296},{"text":"عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ: فُتِحَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتْحٌ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سُيِّبَتِ الْخَيْلُ وَوَضَعُوا السِّلَاحَ فَقَدْ وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا وَقَالُوا: لَا قِتَالَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَذَبُوا الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يُزِيغُ قُلُوبَ أَقْوَامٍ يُقَاتِلُونَهُمْ وَيَرْزُقُهُمُ اللَّهُ مِنْهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ عَلَى ذَلِكَ وَعُقْرُ دَارِ المؤمنين الشام\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح إلا ان فيه عنعنة الوليد بن مسلم وهو مدلس، وقد رواه غير المصنف، فصرح فيه بالتحديث، وجعله من مسند سلمه بن نفيل السكوني وهو الصحيح، فقد جاء من غير طريق الوليد كذلك.\nوأخرجه ابن سعد ٧/٤٢٧-٤٢٨، والطبراني مختصرًا \"٦٣٥٩\" من طريقين عن الوليد بن مسلم. بهذا الإسناد فقالا: عن سلمة بن نفيل. وصرح الوليد بن مسلم ومن فوقه بالتحديث.\nوأخرجه النسائي ٦/٢١٤-٢١٥ في أول الخيل، والطبراني \"٦٣٥٧\" من طريقين عن عبلة، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن جبير، عن سلمة بن نفيل، بنحوه.\nوأخرجه أحمد ٤/١٠٤، والطبراني\"٦٣٥٨\" من طريقين عن إبراهيم عن سليمان الأفطس، عن الوليد بن عبد الرحمن، به.\nواخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٤/٥٤، والطبراني \"٣٦٦٠\" من طريقين عن يحيى بن حمزة الدمشقي، عن نصر بن علقمة يرد الحديث إلى الجبير بن نفير، به. وقوله: \"سيبت الخيل\" أي: تركت وقوله: \"وعقر دار المؤمنين الشام\" قال في \"النهاية\": أي: أصله وموضعه، كأنه أشار به إلى وقت الفتن، أي: يكون الشام يومئذ آمنًا منها، وأهل الإسلام به أسلم.","vol":"16","page":297},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7263>ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَهْلِ فَارِسٍ بِقَوْلِ الْإِيمَانِ وَالْحَقِّ</span>\n٧٣٠٨- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي الْغَيْثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: ٣] فَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ فَعَادَ وَمَضَى سَلْمَانُ فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مَنْكِبِهِ، وَقَالَ: \"لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ مُعَلَّقًا بِالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ قَوْمِ هَذَا\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح. يعقوب بن حميد بن كاسب صدوق روى له ابن ماجة والبخاري تعليقًا، والدراوردي- وهو عبد العزيز بن محمد-احتج به مسلم، وروى له البخاري مقرونًا وتعليقًا، فقد توبعا، وباقي رجاله على شرط الشيخين.\nواخرجه أحمد ٢/٤١٧، والبخاري \"٤٨٩٨\" في تفسير سورة الجمعة: باب قوله: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾، ومسلم \"٢٥٤٦\" \"٢٣١\" في فضائل الصحابة: باب فضل فارس، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" \"١٧٣\"، وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" ١/٢ من طرق عن الدراوردي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٤٨٩٧\"، وأبو نعيم ١/٢ من طريق سليمان بن بلال، والترمذي \"٣٣١٠\" في التفسير: باب ومن سورة الجمعة، و\"٣٩٣٣\" في المناقب: باب فضل العجم، وأبو نعيم ١/٢من طريق عبد الله بن جعفر، كلاهما عن ثوربن زيد الديلي، به. وانظر الحديث رقم\"٧١٢٣\" والحديث الآتي.","vol":"16","page":298},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7264>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ ١ يُصَرِّحُ بِالْمَعْنَى الَّذِي أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ</span>\n٧٣٠٩- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ٢ عَمْرِو بْنِ بِسْطَامٍ بِمَرْوٍ حَدَّثَنَا حِصْنُ بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" لَوْ كَانَ الْعِلْمُ بِالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ ناس من أبناء فارس\" ٣. [٣: ٩]\n_________\n١ في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/٣١: \"ثاني\" واجادة ما أثبت.\n٢ تحرفت في الأصل إلى: \"ثنا\".\n٣ حصن بن عبد الحليم المرزوي لم يوثقه غير المؤلف ٨/٢١٥، يحيى بن أبي الحجاج لين الحديث. عوف: هو انب أبي جميلة العبدي.\nوأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" ١/٥ من طريق رزق الله بن موسى، عن يحيى بن أبي الحجاج، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٩٦-٢٩٧ و٤٢٠ و٤٢٢ و٤٦٩، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٦/٤٦. وفي \"تاريخ أصبهان\" ١/٤ من طرق عوفن عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أبو نعيم ١/٤ من طريق محمد بن إسحاق، حدثنا علي بن مسلم، عن عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وأخرجه أيضًا ١/٦ من طريق احمد بن يوسف بن إسحاق المنبجي، عن سهل بن صالح الأنطاكي، عن أبي عامر العقدي، عن مالك، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، عن جبير، عن أبي هريرة.\nوله شاهد من حديث عائشة عند ابي نعيم ١/٧-٨ رواه من طريق يعقوب بن غيلان، عن محمد بن الصباح، عن سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة.","vol":"16","page":299},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7265>ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَهْلِ عُمَانَ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لَهُ</span>\n٧٣١٠- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَازِعِ جَابِرُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فِي شَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا قَالَ، فَسَبُّوهُ وَضَرَبُوهُ فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَشَكَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: \"لَكِنْ أَهْلُ عُمَانَ لَوْ أَتَاهُمْ رَسُولِي مَا سَبُّوهُ ولا ضربوه\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير جابر بن عمرو، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم\"٢٥٤٤\" في فضائل الصحابة: باب فضل أهل عمان، وأحمد في \"المسند\" ٤/٤٢٠، وفي \"فضائل الصحابة\"\"١٥١٦\" من طرق عن مهدي بن ميمون، بهذا الإسناد.","vol":"16","page":300},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7266>باب إخباره ﷺ عن البعث وأحوال الناس في ذلك اليوم</span>\n<span data-type='title' id=toc-7267>مدخل</span>\n…\n٤- بَابُ إِخْبَارِهِ ﷺ عَنِ الْبَعْثِ وَأَحْوَالِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ\n٧٣١١- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ سَمِعَ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ وَهُوَ يَقُولُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ فَرَفَعَ يَدَهُ فَلَطَمَهُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ قَالَ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ وَأَنْتَ نَبِيُّنَا، فَقَالَ ﷺ: \"يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَيَصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ فَلَا أَدْرِي أَكَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ أَمْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلِي وَمَنْ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يونس بن متى فقد كذب\" ١. [٣: ٧٢]\n_________\n١ إسناده حسن، محمد بن عمرو بن علقمة روى له البخاري مقرونا، ومسلم متابعة وهو صدوق، وباقي رجاله رجال الشيخين غير وهب بن بقية، فمن رجال مسلم. خالد: هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن الطحان الواسطي.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٥٠-٤٥١، والترمذي \"٣٢٤٥\" في التفسير: باب ومن سورة الزمر، وابن ماجة\"٤٢٧٤\" في الزهد: باب ذكر البعث،.....=","vol":"16","page":301},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن جرير الطبري في \"جامع البيان\" ٢٤/٣١ من طرق عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ٣/٣١٤: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\nوعلقمه مختصرًا البخاري \"٧٤٢٨\" عن الماجثون عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عبد الله بن الفضل، أبي سلمة، عن أبي هريرة، وأخرجه الطيالسي \"٢٣٦٦\" عنه به. وانظر \"تعليق\" ٥/٣٤٥-٣٤٧.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦٤، والبخاري\"٧٤٢٨\" في الخصومات: باب مايذكر في الأشخاص والخصومة بين المسلم واليهود، و\"٦٥١٧\" في الرقاق: باب نفخ الصور، و\"٧٤٧٢\" في التوحيد: باب في المشيئة والإرادة، ومسلم \"٢٣٧٣\" \"١٦٠\" في الفضائل: باب من فضائل موسى ﷺ، وابو داود\"٤٦٧١\" في السنة: باب في التخيير بين النبياء عليهم الصلاة والسلام، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٠/٢١٦، والبغوي \"٤٦٧١\" من طرق عن إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة وعبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة.\nواخرجه البخاري\"٣٤٠٨\" في الأنبياء: باب وفاة موسى وذكره بعدهن ومسلم\"٢٣٧٣\" \"١٦١\"، والبيهقي في \"السماء والصفات\" ص ١٤٩-١٥٠ من طريق أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.\nواخرجه البخاري \"٣٤١٤\" في الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾، ومسلم \"٢٣٧٣\" \"١٥٩\"، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٠/٢١١، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ٤/٣١٥ من طرق عن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن أبي هريرة … =","vol":"16","page":302},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البخاري \"٦٥١٨ط في الرقاق: باب نفخ الصورن عن أبي اليمان، عن شعيب، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.\nوأخرجه \"٤٨١٣\"في تفسير سورة الزمر: باب ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾، من طريق زكريا بن أبي زائدةن عن عامر الشعبي، عن أبي هريرة.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٧/٢٤٩ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن مردويه. وقد تقدم طرف من الحديث برقم \"٦٢٣٨\".","vol":"16","page":303},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7268>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الصُّورِ الَّذِي يُنْفَخُ فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n٧٣١٢- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَسْلَمَ عَنْ١ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: مَا الصُّورُ؟ قال: \"قرن ينفخ فيه\" ٢. [٣: ٧٢]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"بن\" والتصويب \"التقاسيم\" ٣/٤٣٧.\n٢ إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير أسلم-وهو العجلي الربعي-وبشر بن شغاف، فقد روى لهام أصحاب السنن، وهما ثقتان. ابو الربيع الزهراني: هو سليمانبن داود العتكي.\nوأخرجه أحمد ٢/١٦٢ و١٩٢، والدار مي ٢/٣٢٥، والترمذي٤٣٠\" في صفةالقيامة: باب ماجاء في شأن الصور، و\"٣٢٤٤\" في التفسير: باب ومن سورة زمر، وأبو داود \"٤٧٤٢\" في السنة: باب في ذكر البعث والصور، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٦/٢٨٢، والحاكم ٢/٤٣٦ و٥٠٦ و٤/٥٦٠، وأبو نعيم في \"الحلية\"٧/٢٤٣، والمزي في \"تهذيب الكمال\" ٤/١٣٠ من طرق عن سيلمان التيمي، بهذا الإسناد. وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي … =","vol":"16","page":303},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا الْخَبَرُ مَشْهُورٌ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ١ وَذَكَرَ أبو يعلى٢ عبد الله بن عمرو.\n_________\n= وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٧/٢٥٢ وزاد نسبته إلى ابن المبارك في \"الزهد\" وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي في \"البعث\".\nوفي الباب عن أبي هريرة عند ابن أبي داود في \"البعث\" \"٤٢طن وابن منده \"٨١١\" و\"٨١٢\" من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح، عنه، ولفظه: \"ينفخ في الصور والصور كهيئة القرن … \".\nوعن ابن مسعود موقوفًا عند الطبراني \"٩٧٥٥\" بلفظ: \"الصور كهيئة القرن ينفخ فيه\"، وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ونسبه إلى مسدد، وعبد بن حميد، وابن المنذر.\n١ الحديث عند جميع مخرجين من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص، ولم أجده عند أحد منهم من رواية عبد الله بن سلام.\n٢ تحرفت في الأصل إلى: \"أبو علي\" والتصويب من \"التقاسيم\".","vol":"16","page":304},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7269>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَيْهِ مِمَّا انْعَقَدَتْ عَلَيْهِ ضَمَائِرُهُمْ</span>\n٧٣١٣- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ١ مَعْقِلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ الْمُؤْمِنُ عَلَى ايمانه والمنافق\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"عن\" والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٤٣٨.","vol":"16","page":304},{"text":"على نفاقه\" ١. [٣: ٧٢]\n_________\n١ إسناده قوي. وأخرجه البغوي\"٤٢٠٧\" من طريق أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، عن أبي حذيفة، عن سيفإن الثوري، عن الأعمش، عن ابي سفيان، عن جابر، إلا أنه قال: \"المؤمن على إيمانه والكافر على كفره\". وسيأتي مختصرًا برقم \"٧٣١٩\".","vol":"16","page":305},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7270>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَلْقَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نِيَّاتِهِمْ</span>\n٧٣١٤- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الرَّقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عائشة قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَنْزَلَ سَطْوَتَهُ بِأَهْلِ الْأَرْضِ وَفِيهِمُ الصَّالِحُونَ فَيَهْلِكُونَ بِهَلَاكِهِمْ؟ فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَنْزَلَ سَطْوَتَهُ بِأَهْلِ نِقْمَتِهِ وَفِيهِمُ الصَّالِحُونَ ١ فَيُصَابُونَ مَعَهُمْ ثُمَّ يُبْعَثُونَ ٢ عَلَى نِيَّاتِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ\" ٣. [٣: ٦٥]\n_________\n١ في الأصل: \"الصالحين\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٢٤٥.\n٢ في الأصل: \"فيصيبوا معهم ثم يبعثوا\"، والتصويب من \"الموارد\" \"١٨٤٦\".\n٣ حديث صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عمرو بن عثمان الرقي، فقد روى له ابن ماجة، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة عن زهير وغيره، وقد روى عنه ناس من الثقات، وهو ممن يكتب حديثه، وقال النسائي: متروك الحديث، ولينه العقيلي، وقال أبو حاتم يتكلمون فيه يحدث من حفظه بمناكير.\nوأخرجه البخاري\"٢١١٨ط في البيوع: باب ماذكر في الأسواق،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":305},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريقه البغوي \"٤٢٠٥\" عن محمد بن الصباح، عن إسماعيل بن زكريا، عن محمد بن سوقة، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: \"يغزو جيش الكعبة، فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم\". قالت: قلت: يارسول الله، كيف يخسف بأولهم وآخرهم، وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم؟ قال: \"يخسف بأولهم وآخرهم، ثم يبعثون على نياتهم\".\nواخرجه أحمد ٦/١٠٥، ومسلم \"٢٨٨٤\" من طريق القاسم بن الفضل الحداني، عن محمد بن زياد، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، بنحوه، وفي آخره: \"فيهم المستبصر، والمجبور، وابن السبيل يهلكون مهلكًا واحدًا، ويصدرون مصادر شتى، يبعثهم الله على نياتهم\".\nوللحديث شواهد، منها حديث ابن عمر الآتي.\nووقع في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/٣١١: حميد بن عبد الرحمن وهو –وغن كان من هذه الطبقة وروى عن الزهري-قد رواه البخاري ومسلم وغيرهما من طريق يونس بهذا الإسناد، فقالوا: حمزة بن عبد الله ورواية الجماعة أصح واولى فإن لم يكن في الأصل تحريف، فيكون هذا مما وهم فيه المؤلف.","vol":"16","page":306},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7271>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا إِذَا أَرَادَ عَذَابًا بِقَوْمٍ نَالَ عَذَابُهُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ ثُمَّ الْبَعْثُ عَلَى حَسَبِ النِّيَّاتِ</span>\n٧٣١٥- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ عَذَابًا أَصَابَ الْعَذَابُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ ثُمَّ بُعِثُوا","vol":"16","page":306},{"text":"على أعمالهم\" ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة - وهو ابن يحيى - فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم\"٢٨٧٩\" في الجنة: باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت، عن حرمة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٠، والبخاري \"٧١٠٨\" في الفتن: باب إذا أنزل الله بقوم عذابًا، والخطيب في \"تاريخه\" ٦/٨٨-٨٩، والبغوي \"٤٢٠٤\" من طريق يونس، به.","vol":"16","page":307},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7272>ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ حُكْمَ ١ بَاطِنِهِ حُكْمُ ظَاهِرِهِ</span>\n٧٣١٦- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي ٢ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْمَيِّتُ يُبْعَثُ فِي ثيابه التي قبض فيها\" ٣. [٣: ٤١]\n_________\n١ ساقطة من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٣/١٣١.\n٢ ساقطة من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\".\n٣ إسناده على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب وهو الغافقي المصري، فقد احتج به مسلم، وروى له البخاري في الشواهد، ثم هو مختلف فيه، فقال ابن معين: صالح، وقال مرة: ثقة، وكذا قال الترمذي عن البخاري، وقال يعقوب بن سفيان: كان ثقة حافظًا، وقال أحمد بن صالح المصري: له أشياء يخالف فيها، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال مرة: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: محله الصدق..... =","vol":"16","page":307},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﵇: \"الْمَيِّتُ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا\" ١، أَرَادَ بِهِ فِي أَعْمَالِهِ كَقَوْلِهِ: جَلَّ وَعَلَا ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ يُرِيدُ بِهِ وَأَعْمَالَكَ فَأَصْلِحْهَا لَا أَنَّ الْمَيِّتَ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا إِذِ الْأَخْبَارُ الْجَمَّةُ٢ تُصَرِّحُ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِأَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حفاة عراة غرلا٣.\n_________\n= يكتب حديثه، ولايحتج به، قال أحمد: كان سيء الحفظ، وقال الساجي: صدوق يهم، وقال الحاكم أبو احمد: كان إذا حدث من حفظه يخطىء، وماحدث من كتابه، فلا باس به.\nابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم بن محمد الجمحي المصري، وابن الهاد: يزيد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، وابو سلمةك هو ابن عبد الرحمن.\nواخرجه أبو داود\"٣١١٤\" في الجنائز: باب مايستحب من تطهير ثياب الميت عن الموت، والحاكم ١/٣٤٠، والبيهقي ٣/٣٨٤ من طريقين عن ابن أبي مريم، بهذا الإسناد، ولفظه: عن أبي سعيد الخدري أنه لما حضره الموت دعا بثياب جدد، فلبسها، ثم قال: فذكره، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي!.\n١ من قوله: \"قال أبو حاتم\" إلى هنا ساقط من الأصل واستدرك من \"التقاسيم\" ٣/١٣١.\n٢ تحرفت في الأصل إلى: \"الحمد\"، والتوصيب من \"التقاسيم\".\n٣ قال الخطابي في \"معالم السنن\" ١/٣٠١ تعليقًا على رواية أبو داود: \"دعا بثياب جدد فلبسها\". أما أبو سعيد، فقد استعمل الحديث على ظاهره، وقد روي في تحسين الكفن أحاديث، وقد تأوله بعض العلماء على خلاف ذلك، فقال: معنى الثياب العمل، كنى بها عنه، يريد أنه يبعث … =","vol":"16","page":308},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= على مامات عليه من عمل صالح أو عمل سيء، قال: والعرب تقول: فلان طاهر الثياب: إذا وصفوه بطهارة النفس والبراءة من العيب، ودنس الثياب إذا كان بخلاف ذلك، واستدل في ذلك بقول النبي ﷺ: \"يحشر الناس حفاة عراة\"، فدل ذلك على أن معنى الحديث ليس على الثياب التي هي الكفن.\nوقال البيهقي فيما نقله عن الحافظ في \"الفتح\" ١١/٣٩١: ويجمع بينهما أي حديث أبي سعيد هذا وبين حديث: \"يحشر الناس حفاة عراة غرلًا\" بأن بعضهم يحشر عاريًا، وبعضهم كاسيًا، أويحشرون كلهم عراة، ثم يكسى الأنبياء، فأول مايكسى إبراهيم ﵇.\nأو يخرجون من القبور بالثياب التي ماتوا فيها، ثم تتناثر عنهم عند ابتداء الحشر، فيحشرون عراة، ثم يكون أول من يسكى إبراهيم ﵇.\nوحمل بعضهم حديث أبي سعيد على الشهداء، لأنهم الذين أمر أن يلزموا في ثيابهم، ويدفنوا فيها، فيحتمل أن يكون أبو سعيد سمعه في الشهيد، فحمله على العموم. وممن حمله على عمومه معاذ بن جبل، فأخرج ابن أبي الدنيا بسند حسن عن عمرو بن الأسود قال: دفنا أم معاذ بن جبل، فأمر بها، فكفنت في ثياب جدد، وقال: احسنوا أكفإن موتاكم، فغنهم يحشرون فيها. قال: وحمله بعض أهل العلم على العمل، وإطلاق الثياب على العمل وقع في مثل قوله تعالى: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ على أحد الأقوال، وهو قول قتادة، قال: ومعناه: وعملك فأخلصه، وؤكد ذلك حديث جابر رفعه: \"يبعث كل عبد على ما مات عليه\" اخرجه مسلم، وحديث فضالة بن عبيد: \"من مات على مرتبة من هذه المراتب بعث عليها يوم القيامة\" أخرجه احمد.\nورجح القرطبي في \"التذكرة\" ١/٢١٠ قول من خص حديث … =","vol":"16","page":309},{"text":"٧٣١٧- حَدَّثَنَا١ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ مِنْ لَفْظِهِ بِبُسْتٍ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ٢ إِبْرَاهِيمَ ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤] قال: وعملك فأصلح٣. [٣: ٤١]\n_________\n= أبي سعيد بالشهيد، قال: مما يدل عليه مما يوافق حديث عائشة وابن عباس: \"يحشر الناس حفاة عراة غرلًا\" قول الحق: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ وقوله: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ ولأن الملابس في الدنيا اموال، ولامال في الآخرة، زالت الأملاك بالموت، وبقيت الأموال في الدنيا، وكل نفس يوئمذ فإنما يقيها المكاره ماوجب بحسن عملها أو رحمة مبتدأة من الله عليها..\nقال الحافظ: وذهب الغزالي على ظاهر حديث أبي سعيد، واروده بزيادة لم أجد لها أصلًا وهي: \"فإن أمتي تحشر في أكفإنها وسائر الأمم عراة\"، قال القرطبي: إن ثبت حمل على الشهداء حتى لاتتناقض الأخبار.\n١ جاء ترتيب هذا الأثر في الأصل بعد الحديث الآثي، والصواب أن يكون هاهنا كما في \"التقاسيم\" ٣/١٣١.\n٢ تحرفت في الأصل إلى: \"بن\" والتوصيب من \"التقاسيم\".\n٣ إسناده صحيح على شرط الشيخين. منصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي.\nوأخرج الطبري ٢٩/١٤٥-١٤٦ من طريقين عن المغيرة عن إبراهيم: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ قال: من الذنوبن وفي إحدى روايتيه: من الإثم.\nواخرجه الطبري في \"جامع البيان\" ٢٩/١٤٦ عن يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: حدثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن مجاهد في قوله: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ قال: عملك فأصلح. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٨/٣٢٦، وزاد نسبته على سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.\nوأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر فيما ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" عن أبي رزين في هذه الآيةك قال عملك اصلحه، كان من أهل الجاهلية إذا كان الرجل حسن العمل قالوا: فلان طاهر الثياب.","vol":"16","page":310},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7273>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ حُفَاةً وَأَنَّ مَعْنَى خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ غَيْرُ اللَّفْظَةِ الظَّاهِرَةِ فِي الْخَطَّابِ</span>\n٧٣١٨- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا زَيْدُ١ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عمر حدثنا عمرو حَدَّثَنَا عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"يُحْشَرُ الناس حفاة عراة غرلا\" ٢. [٣: ٤١]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"يزيد\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/١٣١.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير زيد بن الحباب فمن رجال مسلم.\nواخرجه الطبراني \"١٢٥٥٠\" من طريق سعيد بن أبي مريم، عن نافع بن عمر، بهذا الإسناد، وسيأتي برقم \"٧٣٢١\" وسيأتي من حديث ابن عباس \"٧٣٢٢\" و\"٧٣٤٧\"، ومن حديث ابن مسعود \"٧٣٢٨\".\nوالغرلة: القلفة التي تقطع من جلدة الذكر، وهو موضع الختان.","vol":"16","page":311},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7274>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ أَرَادَ بِهِ فِي عَمَلُهُ</span>\n٧٣١٩- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا","vol":"16","page":311},{"text":"جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى ما مات عليه\" ١. [٣: ٤١]\n_________\n١ إسناده صحيح علىشرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سفيان-وهو طلحة بن نافع- فمن رجال مسلم، روى عنه الأعمش أحاديث مستقيمة. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد الضبي. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"١٩٠١\".\nوأخرجه مسلم\"٢٨٧٨\" في الجنة وصفة نعيمها: باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت، والحاكم ١/٣٤٠ من طرق عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٣١ و٣٣٦، ومسلم\"٢٨٧٨\"، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" \"٢٥٥\"، والحاكم ٢/٤٥٢، وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" ٢/٤٩، والبغوي \"٤٢٠٧\" من طريق سفيان الثوري، وأبو يعلى\"٢٢٦٩\"، والبغوي \"٤٢٠٦\" من طريق أبي معاوية، كلاهما عن الأعمش، به.\nوأخرجة ابن ماجة \"٤٢٣٠\" في الزهد: باب الثناء الحسن، من طريق شريك عن الأعمش، به، ولفظه: \"يحشر الناس على نياتهم\".","vol":"16","page":312},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7275>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْأَرْضِ الَّتِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَيْهَا</span>\n٧٣٢٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْرِيُّ١ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"الزبيدي\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٤٣٧.","vol":"16","page":312},{"text":"عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ لَيْسَ فيها علم لأحد\" ١. [٣: ٧٢]\n_________\n١ إسناده صحيح. محمد بن الوليد الزبيري: ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/١١٢-١١٣، وقال: روى عن عبد العزيز بن أبي حازم، ومحمد بن طلحة التيمي، وعبد العزيز الدراوردي، وأبي ضمرة أنس بن عياض، روى عنه موسى بن سهل الرملي وأبي، سألت أبي عنه، فقال: شيخ كتبت عنه بالمدينة، ومارأينا به بأسًا، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.\nواخرجه الطبراني\"٥٩٠٨\" من طريق إبراهيم بن محمد الشافعي، عن ابن أبي حازم، بهذا الإسناد.\nواخرجه البخاري \"٦٥٢١\" في الرقاق: باب يقبض الله الأرض يوم القيامة، ومسلم \"٢٧٩٠\" في صفات المنافقين: باب في البعث والنشور وصفة الأرض يوم القيامة، والطبراني \"٥٨٣١\"، والبغوي \"٤٣٠٥\"، من طريقين عن محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن أبي حازم، به.\nوقوله: \"عفراء\" أي: بيضاء إلى حمرة، والنقي: الدقيق النقي من الغش والنخالة. وقوله: \"ليس فيها علم لأحد\" أي: ليس بها علامة سكنى أو بناء ولا أثر. يريد تلك الأرض مستوية ليس فيها حدب يرد البصر، ولا بناء يستر ماوراءه.","vol":"16","page":313},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7276>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْوَصْفِ الَّذِي بِهِ يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n٧٣٢١- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ","vol":"16","page":313},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"يُحْشَرُ النَّاسُ حفاة عراة غرلا\" ١. [٣: ٧٢]\n_________\n١ إسناده صحيح ومكرر\"٧٣١٨\". وانظر الحديث الآتي \"٧٣٤٧\".","vol":"16","page":314},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7277>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّاسَ يَلْقَوْنَ اللَّهَ عُرَاةً مُشَاةً بِالْخِصَالِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا قَبْلُ</span>\n٧٣٢٢- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: \"إِنَّكُمْ مُلَاقُو اللَّهِ حُفَاةً عراة مشاة غرلا\" ١. [٣: ٧٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وابن عيينة: هو سفيان. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٢٣٩٦\".\nواخرجه مسلم \"٢٨٦٠\" \"٥٧\" في الجنة وصفة نعيمها: باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة، عن أبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي\"٤٨٣\"، وا؛ مد ١/٢٢٠، والبخاري\"٦٥٤٢\" و\"٦٥٢٥\" في الرقاق: باب الحشر، ومسلم \"٢٨٦٠\" \"٥٧\"، والنسائي ٤/١١٤ في الجنائز: باب البعث، من طرق عن سفيان بن عيينة، به.\nوأخرجه الطبراني \"١٢٤٣٩\" من طريق عبد الله بن معاوية الجمحي، عن ثابت بن يزيد، عن هلال بن خباب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.\nواخرجه الترمذي \"٣٣٢٩\" في تفسير القران: باب ومن سورة عبس، من طريق محمد بن الفضل، عن ثابت بن يزيد، عن هلال بن....=","vol":"16","page":314},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس. وانظر الحديث رقم\"٧٣١٨\" و\"٧٣٢١\" و\"٧٣٤٧\".\nوفي الباب عن عائشة عند البخاري \"٦٥٢٧\"، ومسلم \"٢٨٥٩\"، والنسائي ٤/١١٤: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"يحشر الناس حفاة عراة غرلًا\" قالت عائشة: فقلت: الرجال والنساء جميعًا ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال: \"الأمر أشد من أن يهمهم ذلك\" وفي رواية: \"من أن ينظر بعضهم إلى بعض\".","vol":"16","page":315},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7278>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا يُحْشَرُ الْكُفَّارُ بِهِ</span>\n٧٣٢٣- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ؟ قَالَ: \"إِنَّ الَّذِيَ أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يمشيه على وجهه\" ١. [٣: ٧٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. الحسين بن محمد: هو ابن بهرام المروذي، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي.\nوأخرجه الطبري في \"جامع البيان\" ١٩/١٢، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٢/٣٤٣، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١/٣٣٧ من طرق عن الحسين بن محمد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٢٩، والبخاري \"٤٧٦٠\" في تفسير سورة الفرقان: باب قوله: ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إلى جَهَنَّمَ﴾، و\"٦٥٢٣\" في الرقاق: باب الحشر، ومسلم\"٢٨٠٦\" في المنافقين: باب يحشر الكافر على وجهه، وأبو يعلى \"٣٠٤٦\"، والبيهقي في.... =","vol":"16","page":315},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"الأسماء والصفات\"، من طريق يونس بن محمد البغدادي، عن شيبان، به.\nوأخرجه الطبري ١٩/١٢، والحاكم ٢/٤٠٢ من طريقين عن سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، أخبرني من سمع أنس بن مالك، فذكره.\nوأخرجه الطبري والحاكم من طريق يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن ابي داود السبيعي، عن أنس. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد إذا جمع بن الإسنادين. يعني هذا الإسناد والذي قبله.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٥/٣٤١، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وأبي نعيم في \"المعرفة\"، وابن مردوية.","vol":"16","page":316},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7279>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِالسَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ فِي الْقِيَامَةِ</span>\n٧٣٢٤- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: \"يَأْخُذُ اللَّهُ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَدِهِ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا اللَّهُ - وَيَقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُهَا- أَنَا الرَّحْمَنُ أَنَا الْمَلِكُ\"، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ مِنْهُ حَتَّى أني لأقول: أساقطٌ هو برسول الله ١. [٣: ٦٧]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو حازم: هو سلمة بن دينار.\nواخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٦/٥ عن قتيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم\"٢٧٨٨\" \"٢٥ط في صفة القيامة والجنة والنار: في..... =","vol":"16","page":316},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أوله، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص٧٢-٧٣، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٣٣٩ من طريق سعيد بن منصور، عن يعقوب بن عبد الرحمن، به.\nوأخرجه مسلم\"٢٧٨٨\" \"٢٦\"، وابن ماجة \"١٩٨\" في المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية، و\"٤٢٧٥\" في الزهد: باب ذكر البعث، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٦/٥ والطبري في \"جامع البيان\" ٢٤/٢٧، والطبراني \"١٣٣٢٧\"، وأبو الشيخ في العظمة\"١٣١\"، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص٣٣٩-٣٤٠ من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، به.\nوأخرجه الطبري ٢٤/٢٧، والطبراني \"١٣٤٣٧\" من طريقين عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن عبيد بن عمر، عن عبد الله بن عمر.\nوأخرجه الطبري ٢٤/٢٦، وابن منده في \"الرد الجهمية\" ص ٨١ من طريق ابن وهب، عن اسامة بن زيد-وهو الليثي-عن أبي حازم، به. بنحوه.\nواخرجه ابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٧٣ من طريق هشام بن سعد، عن عبيد الله بن مقسم، به.\nوأخرجه البخاري\"٧٤١٣\" في التوحيد: باب قوله الله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾، تعليقًا عن عمر بن حمزة، عن سالم، عن ابن عمر، ووصله مسلم\"٢٧٨٨\" ط٢٤\"، وأبو داود \"٤٧٣٢\" في السنة: باب في الرد على الجهمية، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٥٤٧\"، وأبو يعلى \"٥٥٥٨\"، والطبرب ٢٤/٢٨، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٣٢٣ و٣٢٣-٣٢٤، وأبو الشيخ في طالعظمة\" \"١٣٩\" والبغوي في \"تفسيره\" ٤/٨٧ من طرق عن أبي اسامة، عن عمر بن حمزة، به.\nواخرجه البخاري \"٧٤١٢\"، والطبري ٢٤/٢٧، واللالكائي … =","vol":"16","page":317},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ: يَقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُهَا يُرِيدُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ لَا اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا\n_________\n= \"٧٠٢\" و\"٧٠٣\"، وابوالشيخ في \"العظمة\" \"١٣٢\" و\"١٤٠\"، والعقيلي في \"الضعفاء\" ٣/٣٤٨ من طرق عن نافع، به.\nوانظر الحديث رقم \"٧٣٢٧\".\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٧/٢٤٦و ٢٤٧، وزاد إلى نسبته إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردوية.","vol":"16","page":318},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7280>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عنْ مَا يَفْعَلُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِجَمِيعِ خَلْقِهِ فِي الْقِيَامَةِ</span>\n٧٣٢٥- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: إن اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ وَالْخَلَائِقَ كُلَّهَا عَلَى إِصْبَعٍ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر:٦٧] ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميدن وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي. وهو في \"مسند ابي يعلى\" \"٥١٦٠\". .....=","vol":"16","page":318},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه مسلم \"٢٧٨٦ط \"٢٢\" في صفة القيامة والجنة والنار، وابن خزيمة في \"لتوحيد\"ص٧٦، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٣٣٤ من طريقين، بهذا الإسناد.\nواخرجه البخاري \"٧٤٥١\" في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾، ومسلم \"٢٧٨٦\" \"٢١\"، والبيهقي ص ٣٣٤ من طريق عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، والبخاري \"٧٤٥١\" في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا﴾، وابن خزيمة ص ٧٧، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٥٤٤\" من طريق أبي عوانة، ومسلم \"٢٧٨٦\" \"٢٢\"، وابن أبي عاصم \"٥٤٣\"، والطبري في \"جامع البيان\" ٢٤/٢٦-٢٧، وابن خزيمة ص ٧٦، واللالكائي في \"شرح اصول الإعتقاد\" \"٧٠٧\" و\"٧٠٨\"، والبهقي ص٣٣٣ من طريق أبي معاوية، مسلم \"٢٧٨٦\" \"٢٢\"، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٧/١٠٠ من طريق عيسى بن يونس، اربعتهم عن الأعمش، به.\nوأخرجه الطبراني ٢٤/٢٦، والبيهقي ص ٣٣٥ من طريق منصور، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن علقمة، عن ابن مسعود.\nوانظر الحديث الآتي.","vol":"16","page":319},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7281>ذِكْرُ تَرْكِ إِنْكَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى قَائِلٍ مَا وَصَفْنَا مَقَالَتَهُ</span>\n٧٣٢٦- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَ حَبْرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَعَلَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ وَالْخَلَائِقَ","vol":"16","page":319},{"text":"كُلَّهَا عَلَى إِصْبَعٍ ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ تَعَجُّبًا لَمَّا قَالَ الْيَهُودِيُّ تَصْدِيقًا لَهُ ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ١. [٣: ٦٧]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. منصور: هو ابن المعتمر، وعبيدة: هو ابن عمرو السلماني.\nوأخرجه مسلم\"٢٧٨٦\"\"٢٠\" في صفة القيامة والجنة والنار، والنسائي في\" الكبرى\" كما في \"التحفة\"٧/٩٢ عن إسحاق بن إبراهيم - وهو ابن راهوية - بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري\"٧٥١٣\" في التوحيد: باب كلام الرب ﷿ يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم، ومسلم\"٢٧٨٦\" \"٢٠\"، والنسائي في\" الكبرى\" كما في\" التحفة٧/٩٢، وابن أبي عاصم\"٥٤١\"، والآجري في\"الشريعة\" ص٣١٨، وابن خزيمة ص٧٨، واللالكائي\"٧٠٦\"، والبيهقي ص٣٣٥ من طرق عن جرير، به.\nوأخرجه البخاري\"٧٤١٤\" في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾، والترميذي\"٣٢٣٨\" في التفسير: باب ومن سورة الزمر، والنسائي في\" الكبرى: كما في\" التحفة\"٧/٩٢، وابن أبي عاصم\"٥٤٢\"، والطبري٢٤/٢٦، وابن خزيمة ص٧٧، والآجري ص٣١٩ من طريق سفيان الثوري، عن منصور وسليمان الأعمش، عن إبراهيم، به.\nوأخرجه أحمد١/٤٥٧، والبخاري\"٤٨١١\" في تفسير سورة الزمر باب قوله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾، والآجري ص٣١٩، والبيهقي ص٣٣٤، والبغوي في \"تفسيره\" ٤/٨٧ من طريق شيبان ومسلم\"٢٧٨٦\" \"١٩\"، والترميذي\"٣٢٣٩\" والطبري٢٤/٢٦ وابن خزيمة ص٧٧ من طريق فضيل بن عياض، والبيهقي ص٣٣٥ من طريق عمار بن محمد، ثلاثتهم عن منصور، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":320},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٧/٢٤٦، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.\nقال الخطابي- ونقله عنه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص٣٣٥-٣٣٨، ولخصه الحافظ في \"الفتح\" ١٣/٣٩٨: وذكر الأصابع لم يوجد في شيء من الكتاب ولا من السنة المقطوع بصحتها، وليس معنى اليد في \"الصفات\" بمعنى الجارحة حتى يتوهم بثبوتها ثبوت الأصابع، بل هو توقيف شرعي أطلقنا الأسم فيه على ماجاء به الكتاب من غير تكييف ولا تشبيه، ولعل ذكر الأصابع من تخليط اليهود، فإن اليهود مشبهة، وفيما يدعونه من التوراة ألفاظ تدخل في باب التشبيه، ولا تدخل في مذاهب المسليمن، واما ضحكه ﷺ من قول الحبرن فيحتمل الرضا وافنكار، واما قول الراوي: \"تصديقًا له\" فظن منه وحسبان، وقد جاء الحديث من عدة طرق ليس فيها هذه الزيادة، وعلى تقدير صحتها، فقد يستدل بحمرة الوجهعلى الخجل، وبصفوته على الوجل، ويكون الأمر بخلاف ذللك، فقد تكون الحمرة لأمر حدث في البدن كثوران الدم والصفرة لثوران خلط ونحوه، فالاستدلال بالتبسم والضحك في مثل هذا الأمر الجسيم قدره، الجليل خطره، غير سائغ مع تكافؤ وجهي الدلالة المتعارضين فيه.\nوعلى تقدير أن يكون ذلك محفوظًا، فهو محمول على تأويل قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، أي: قدرته على طيها وسهولةالأمر عليه في جمعها بمنزلة من جمع شيئًا في كفه، واستقل بحمله من غير أن يجمع كفه عليه، بل يقله ببعض أصابعه، وقد جرى في أمثالهم: فلان يقل كذا بأصبعه ويعلمه بخنصره. ويؤكد ماذهبنا إلى حديث أبي هريرة رفعه: \"يقبض الله الأرض، ويطوي السماء بيمينه، ثم يقول: أنا الملك أين ملوك الأرض\". رواه البخاري في \"الصحيح\"، وهذا قول النبي ﷺ ولفظه جاء على وفاق الآية من قوله عزوجل: ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ ليس فيه ذكر الأصابع، وتقسيم الخليقة على أعدادها، فدل أن ذلك من تخليط اليهود وتحريفهم، وأن ضحك النبي ﷺ إنما كان على التعجب منه، والنكير لهن والله أعلم.","vol":"16","page":321},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7282>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَمْجِيدِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا نَفْسَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n٧٣٢٧- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَاتِ يَوْمًا عَلَى الْمِنْبَرِ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، وَرَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ هَكَذَا بِإِصْبَعِهِ يُحَرِّكُهَا يُمَجِّدُ الرَّبَّ جَلَّ وَعَلَا نَفْسَهُ، \"أَنَا الْجَبَّارُ أَنَا الْمُتَكَبِّرُ أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الْعَزِيزُ أَنَا الْكَرِيمُ\"، فَرَجَفَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمِنْبَرُ حَتَّى قُلْنَا لَيَخِرَّنَّ بِهِ١. [٣: ٦٧]\n_________\n١ إسناده صحيح. الحسن بن محمد بن الصباح من رجال البخاري، وحماد بن سلمة من رجال مسلم، وباقي السند على شرطهما، وهو في \"التوحيد\" لابن خزيمة ص ٧٢.\nوأخرجه أحمد ٢/٧٢، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٦/٥ من طريق عفإن، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٨٨، والنسائي كما في \"التحفة\" ٦/٥، وابن أبي عاصم \"٥٤٦\"، وابن خزيمة ص ٧٢ من طرق عن حماد بن سلمة، به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"العظمة\" \"١٣٧\" و\"١٤١\" من طريق.....=","vol":"16","page":322},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبي كريب، عن سويد الكلبي، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طلحة، به.\nوأخرجه الطبراني\"١٣٣٢١\"، وابن عدي في \"الكامل\" ٤/١٦٤٧، وأبو الشيخ في \"العظمة\" \"١٣٠\" من طرق عن عبادة بن ميسرة المنقري، عن محمد بن المنكدر، عن عبد الله بن عمر، ولفظه: أن رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية وهو على المنبر: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ إلى آخر الآية فقال: المنبر هكذا وهكذا، يعني ارتج المنبر. لفظ الطبراني. وانظر الحديث المتقدم برقم \"٧٣٢٤\".","vol":"16","page":323},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7283>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَوَّلِ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ النَّاسِ</span>\n٧٣٢٨- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْجَرَادِيُّ بِالْمَوْصِلِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ١ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ٢ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا وَأَوَّلُ الْخَلَائِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ\" ٣. [٣: ٧٢]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: شيبة.\n٢ تحرفت في الأصل إلى: \"حسن\".\n٣ رجاله ثقات رجال مسلم غير عمر بن شبة، فقد روى له ابن ماجة، وهو ثقة إلا أنه أخطأ فيه، فدخل له حديث في حديث، وهذا مشهور عن المغيرة، عن الثوري، عن المغيرة بن النعمان، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كما تقدم برقم: \"٧٣١٨\" و\"٧٣٢١\" و\"٧٣٢٢\". نبه على ذلك الحافظ الثبت ابو الحسن على بن سلم الأصبهاني المتوفي سنة٣٠٩. نقله عنه ابن حجر في \"التهذيب\" في ترجمة عمر بن شبة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":323},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البزار في \"مسنده\" \"٣٤٢٨\" عن عمر بن شبة، بهذا الإسناد. وقال: لانعلمه يروي عن عبد الله إلا من هذا الوجه، وأحسب أن عمر بن شبة أخطأ فيه، لأنه لم تابعه عليه أحمد، وإنما روى الثوري هذا عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. فأحسب دخل له متن حديث في إسناد غيره، ولم يرو الثوري عن زبيد، عن مرة حديثًا مسندًا.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٣٣٢ وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير عمر بن شبة، وهو ثقة.","vol":"16","page":324},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7284>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ تَبَايُنِ النَّاسِ فِي الْعَرَقِ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ</span>\n٧٣٢٩- أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا عُشَّانَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"تَدْنُو الشَّمْسُ مِنَ الْأَرْضِ فَيَعْرَقُ النَّاسُ فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَبْلُغُ عَرَقُهُ كَعْبَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى الْعَجُزِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى الْخَاصِرَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ عُنُقَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ وَسَطَ فِيهِ\"، وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَأَلْجَمَ فَاهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُشِيرُ هَكَذَا، \"وَمِنْهُمْ مَنْ يُغَطِّيهِ عَرَقُهُ\"، وَضَرَبَ بيده إشارة١. [٣: ٧٢]\n_________\n١ إسناده صحيح. رجاله ثقات، أبو عشانة- واسمه حي بن مؤمن. روى له أصحاب السنن، وهو قة، وحرملة من رجال مسلم، وباقي السند من رجال الشيخين. .....=","vol":"16","page":324},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبراني ١٧/\"٨٣٤\"، والحاكم ٤/٥٧١ من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٤/١٥٤، والطبراني ١٧/\"٨٤٤\" من طريقين عن ابن لهيعة، عن أبي عشانة، به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٣٣٥ وقال: رواه أحمد والطبراني/ وإسناده الطبراني جيد.","vol":"16","page":325},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7285>ذِكْرُ الْقَدْرِ الَّذِي تَدْنُو الشَّمْسُ مِنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n٧٣٣٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمِقْدَادُ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُدْنِيَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْعِبَادِ حَتَّى تَكُونَ قِيدَ مِيلٍ أَوْ مِيلَيْنِ\" قَالَ سُلَيْمٌ: لَا أَدْرِي أَيُّ الْمِيلَيْنِ يَعْنِي أَمَسَافَةُ الْأَرْضِ أَمِ الْمِيلَ١ الَّذِي تُكَحَّلُ بِهِ الْعَيْنُ؟ قَالَ: \"فَتَصْهَرُهُمُ الشَّمْسُ فَيَكُونُونَ فِي الْعَرَقِ كَقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى عَقِبَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ ومنهم من يأخذه إلى حقويه ومنه مَنْ يُلْجِمُهُ إِلْجَامًا\" قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُشِيرُ بِيَدِهِ إلى فيه يقول: \"يلجمهم إلجاما\" ٢. [٣: ٧٢]\n_________\n١ في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/٤٣٩: \"ميلًا\" والمثبت من مصدار التخرج.\n٢ إسناده صحيح. عبد الوارث بن عبيد الله: روى له الترمذي وهو ثقة، وباقي..... =","vol":"16","page":325},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليم بن عامر، فمن رجال مسلم. عبد اللهك هو ابن المبارك.\nوأخرجه أحمد ٦/٣-٤، والترمذي \"٢٤٢١\" في صفة القيامة: باب ماجاء في شأن الحساب والقصاص، والطبراني ٢٠/\"٦٠٢\"، والبغوي\"٤٣١٧\" وفي \"التفسير\" ٤/٤٥٨ من طرق عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٨٦٤\" في الجنة وصفة نعيمها: باب في صفة يوم القيامة، والطبراني ٢٠/\"٦٠٢\" من طريق الحكم بن موسى، عن يحيى بن حمزة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به.","vol":"16","page":326},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7286>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ طُولِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ نَسْأَلُ اللَّهَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ</span>\n٧٣٣١- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ يَتَغَيَّبُ في رشحه إلى أنصاف أذنيه\" ١. [٣: ٧٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك. وأخرجه احمد ٢/١٠٥، والبغوي \"٤٣١٦\" عن صخر بن جويرية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٤٩٣٨\" في تفسير سورة ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾، ومسلم \"٢٨٦٢\" في الجنة: باب صفة يوم القيامة، والبغوي في \"تفسيره\" ٤/٤٥٨ من طريق معن، والطبراني ٣٠/٩٤ عن أحمد بن عبد الرحمن،...... =","vol":"16","page":326},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن عمه، كلاهما عن مالك، عن نافع، به.\nواخرجه أحمد ٢/١٢٥، وابن أبي شيبة ١٣/٢٣٣، والبخاري \"٦٥٣١\" في الرقاق: باب قول الله تعالى: ﴿أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ ليوم عظيم﴾، ومسلم \"٢٨٦٢\"، والترمذي\"٢٤٢٢\" في صفة القيامة: باب ماجاء في شأن الحساب والقصاص/ وابن ماجة \"٤٢٧٨\" في الزهد: باب ذكر البعث، وهناد بن السري في \"الزهد\" \"٣٢٦\"، والبغوي\"٤٣١٦\"، والطبري٣٠/٩٢ و٩٤ من طرق عن ابن عون، عن نافع، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٧٠، مسلم \"٢٨٦٢\"، والطبري ٣٠/٩٢ من طريق حماد بن سلمة، وأحمد ٢/٦٤ و١١٢ و١٢٦ والترمذي \"٢٤٢٢\" و\"٣٣٣٥\" في التفسير: باب ومن سورة المطففين، من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن أيوب، عن نافع، به.\nوأخرجه مسلم \"٢٨٦٢\" من طريق موسى بن عقبة، ومسلم والطبري ٣٠/٩٢، والبيهقي في \"الاعقتاد\" ص٣٠٩ من طريق إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، والطبري ٣٠/٩٢ و٩٣ من طرق عن محمد بن إسحاق، ثلاثتهم عن نافع، به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٨/٤٤٢، وزاد نسبته إلى ملك، وهناد، وعبد بن حميد، وابن مردويه. وانظر الحديث الآتي.","vol":"16","page":327},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7287>ذكر خبر قد يوهم بعض المستمعين اليه أَنَّ طُولَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَى الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ سَوَاءٌ</span>\n٧٣٣٢- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ١ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أخبرني نافع\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"عبد الله\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٤٤٠.","vol":"16","page":327},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ حَتَّى يَقُومَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ اذنيه\" ١. [٣: ٧٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله بن عمر: هو ابن حفص بن عاصم العمري.\nوأخرجه أحمد ٢/١٣ و١٩، ومسلم\"٢٨٦٢\"، والطبري في \"جامع البيان\" ٣٠/٩٣ من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبري ٣٠/٩٤ من طريق مهرانن عن عبيد الله العمري، به. وانظر الحديث السابق.","vol":"16","page":328},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7288>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا بِتَفَضُّلِهِ يُهَوِّنُ طُولَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى لَا يُحِسُّوا مِنْهُ إِلَّا بِشَيْءٍ يَسِيرٍ</span>\n٧٣٣٣- أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ مِقْدَارَ نِصْفِ يَوْمٍ مِنْ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ يُهَوِّنُ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كَتَدَلِّي الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ إِلَى أَنْ تغرب\" ١. [٣: ٧٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم، فمن رجال البخاري.\nوأخرجه أبو يعلى \"٦٠٢٥\" عن إسماعيل بن عبد الله بن خالد، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٣٣٧ وقال: رواه ابويعلى، ورجاله رجال الصحيح غير إسماعيل بن عبد الله بن خالد، وهو ثقة.","vol":"16","page":328},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7289>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا يُخَفَّفُ بِهِ طُولُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ</span>\n٧٣٣٤- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ﴿يَوْمٍ ١ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤] فَقِيلَ: مَا أَطْوَلَ هَذَا الْيَوْمَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ ٢ لَيُخَفِّفُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَتَّى يَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ يُصَلِّيهَا في الدنيا\" ٣. [٣: ٧٤]\n_________\n١ في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/٤٤٩: \"يومًا\"، وهو خطأ.\n٢ ساقطة من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\".\n٣ إسناده ضعيف. دراج في روايته عن أبي الهيثم ضعيف.\nوأخرجه ابن جرير الطبري في \"جامع البيان\" ٢٩/٧٢ عن يونس، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٧٥، وأبو يعلى \"١٣٩٠\" من طريق الحسن ابن موسى، عن ابن لهيعة، عن دارج، به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٣٣٧، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وإسناده حسن على ضعف في روايه.","vol":"16","page":329},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7290>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ طَلَبِ الْكَافِرِ الرَّاحَةَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِمَّا يُقَاسِي مِنْ أَلَمِ عَرَقِهِ</span>\n٧٣٣٥- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْكَافِرَ لَيُلْجِمُهُ الْعَرَقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ أرحني ولو إلى النار\" ١. [٣: ٧٢]\n_________\n١ إسناده صعيف. شريك سيء الحفظ وسماعه من أبي إسحاق بأخرة.\nبشر بن الوليد: هو الكندي، وأبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضلة، وهو في مسند ابي يعلى\"٤٩٨٢\".\nوأخرجه الطبراني\"١٠٠٨٣\" من طريق بشر بن الوليد الكندي، وأبي بكر بن أبي شيبة كلاهما عن شرك، بهذا الإسناد. ولفظه: \"إن الرجل.... \".\nوأخرجه \"١٠١١٢\" من طريق محمد بن إسحاق، عن إبراهيم بن المهاجر البجلي، عن أبي الأحوص، به. ابن إسحاق مدلس، وقد عنعن وإبراهيم بن المهاجر: لين الحفظ.\nوأخرجه \"٨٧٧٩\" من طريق زائدة، عن إبراهيم البجلي\"تحرفت في المطبوع إلى: البحري \"، عن أبي الأحوص، عن عبدد الله، موقوفًا.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٣٣٦ وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" بإسنادين، ورواه في \"الأوسط\"، ورجال الكبير رجال الصحيح، وفي رجال\"الأوسط\" محمد بن إسحاق هو ثقة ولكنه مدلس، ورواه أبو يعلى مرفوعًا بنحو \"الكبير\".","vol":"16","page":330},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7291>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الطَّرَائِقِ ١ الَّتِي يَكُونُ حضر النَّاسِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِهَا</span>\n٧٣٣٦- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَدِينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وهَيْبٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ رَاغِبِينَ رَاهِبِينَ اثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ وَتَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُمَا قَالُوا وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُمَا بَاتُوا وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حيث أصبحوا وتمسي معهم حيث أمسوا\" ٢. [٣: ٧٢]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"الطوائف\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٤٤٠.\n٢ إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غيرعبد الله بن معاوية، فقد روى له أصحاب السُّنن وهو ثقة. وهيب: ابن خالد، وابن طاووس: هو عبد الله بن طاووس بن كيسان.\nواخرجه البخاري \"٦٥٢٢\" في الرقاق: باب كيف الحشر، ومسلم \"٢٨٦١\" في الجنة وصفة نعيمها: باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم اليقامة، والنسائي ٤/١١٥-١١٦ في الجنائز: باب البعث، والبغوي\"٤٣١٤\" من طرق عن وهيب، بهذا الإسناد.\nقال البغوي في \"شرح السنة\" ١٥/١٢٥: هذا الحشر قبل قيام الساعة إنما يكون إلى الشام أحياء، فأما الحشر بعد البعث من القبور على خلاف هذه الصفة من ركوب الإبل والمعاقبة عليها إنما هو كما اخبر أنهم يبعثون حفاة عراة، وقيل: هذا في البعث دون الحشر.\nوقوله: \"راغبين راهبين\"، هذه الطريقة الأولى، و\"اثنان على بعير … \" الطريقة الثانية، و\"تحشر بقيتهم النار.....\": الطريقة الثالثة.\nوقوله: \"اثنان على بعير … \" يريد أنهم يتعقبون البعير الواحد، يركب بعضهم ويمشي بعض. وانظر\"الفتح\" ١١/٣٧٩-٣٨٠.","vol":"16","page":331},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7292>ذِكْرُ نَفْيِ نَظَرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى ثَلَاثَةِ أَنْفَسٍ مِنْ عِبَادِهِ</span>\n٧٣٣٧- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْإِمَامُ الْكَذَّابُ والشيخ الزاني والعائل المزهو\" ١. [٢: ١٠٩]\n_________\n١ إسناده قوي، إسماعيل بن مسعود الجحدري: روى له النسائي وهو ثقة ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إسحاق، فمن رجال مسلم، وقد توبع. وقد تقدم الحديث من طريق أخرى برقم\"٤٤١٣\".","vol":"16","page":332},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7293>ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي يُرْتَجَى لِمَنْ فَعَلَهَا أَوْ أَخَذَ بِهَا أَنْ يُظِلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ</span>\n٧٣٣٨- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ،","vol":"16","page":332},{"text":"وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عُبَادَةِ اللَّهِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ حَسَبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يمينه\" ١. [٣: ٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوهو في \"الموطأ\" ٢/٩٥٢ في الشعر: باب ماجاء في المتحابين في الله، ومن طريقه أخرجه مسلم \"١٠٣١\" في الزكاة: باب فضل إخغاء الصدقة، والترمذي \"٢٣٩١\" في الزهد: باب ماجاء في الحب في الله، والبغوي \"٤٠٧\". وقد تقدم من طريق آخرى برقم \"٤٤٨٦\".","vol":"16","page":333},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7294>ذِكْرُ وَصْفِ أَقْوَامٍ يَكُونُ خَصْمَهُمْ فِي الْقِيَامَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>\n٧٣٣٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أن أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ فِي الْقِيَامَةِ وَمَنْ كُنْتُ خَصْمَهُ أَخْصِمْهُ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ اجيرا فاستوفى منه ولم يوفه أجره\" ١. [٢: ١٠٩]\n_________\n١ إسناده حسن. يحيى بن سليم- وهو الطائفي- مختلف فيه، فقد وثقه ابن معين في رواية الدوري، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وقال.....=","vol":"16","page":333},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= النسائي: ليس به بأس وهو منكر الحديث عن عبيد اله بن عمر، وذكره العجلي والمؤلف في \"الثقات\" وقال الثانيطيخطىء، وقال أبو حاتم: شيخ صالح محله الصدق ولم يكن بالحافظ، يكتب حديثه، ولا يحتح به، وقال يعقوب بن سفيان: سني رجال صالح، وكتابه لاباس به. فإذا حدث من كتابه، فحديثه حسن، وإذا حفظًا، فتعرف وتنكر.\nوقال الساجي: صدوق يهم في الحديث، وأخطا في احاديث رواها عن عبيد الله بن عمر، وقال الدارقطني: سيء الحفظ، وقال البخاري في \"تاريخه\" في ترجمة عبد الرحمن بن نافع: ماحدث الحميدي عن يحيى بن سليم، فهو صحيح، قلت: أخرج له البخاري في \"صحيحه\"هذا الحديث الواحد، واحتج به مسلم واصحاب السنن، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن أبي عمر العدني-وهو محمد بن يحيى ى-فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٥٨، والبخاري \"٢٢٢٧\" في البيوع: باب إثم من باع حرا، و\"٢٢٧٠\" في الإجارة: باب غثم من منع أجر الأجير، وابن ماجة\"٢٤٤٢\" في الرهون: باب أجر الأجراء، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" ٤/١٤٢، وابن الجارود\"٥٧٩\"، وأبو يعلى في \"مسنده\" ورقة ٣٠٦/٢، والبيهقي ٦/١٤ و١٢١ من طرق عن يحيى بن سليم، بهذا الإسناد.\nواخرجه البيهقي ٦/١٤ من طريق أبي جعفر النفيلي، عن يحيى بن سليمن عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد، عن ابيه، عن ابي هريرة. قال الحافظ في \"الفتح\" ٤/٤١٨: والمحفوظ قول الجماعة. أي: بإسقاط\" عن أبيه\".","vol":"16","page":334},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7295>ذِكْرُ نَفْيِ نَظَرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الْقِيَامَةِ إِلَى أَقْوَامٍ مِنْ أَجْلِ أَفْعَالٍ ارْتَكَبُوهَا</span>\n٧٣٤٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ","vol":"16","page":334},{"text":"مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ سَمِعَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ والمنان بما أعطى\" ١. [٢: ١٠٩]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن موهب-وهو يزيد بن خالد بن يزيد بن موهب-فقد روى له أصحاب السُّنن وهو ثقة، وعبد الله بن يسار-وهو المكي الأعرج-فقد روى عنه جمع، ورورى له النسائين وذكره المؤلف في \"الثقات\". عمر بن محمد: هو ابن زيد بن عبد الله بن عمر.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ٣٦٤، والبيهقي في \"السنن\" ٨/٢٨٨ من طريقين عن ابن وهبن بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد٢/١٣٤، والنسائي ٥/٧٠ في الزكاة: باب المنان بما أعطى، والطبراني \"١٣١٨٠\"، والمزي في ترجمة عبد يسار، من طرق عن عمر بن محمد، به. وفي أوله زيادة.\nواخرجه ابن خزيمة ص ٣٦٣-٣٦٤، والحاكم ٤/١٤٦-١٤٧ من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه، عن سليمان بن بلال، عن عبد الله بن يسار، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البزار\"١٨٧٥\" من طريق عمران القطان، عن محمد بن عمرو، عن سالم بن عبد الله، به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٨/١٤٨ وقال: رواه البزار بإسنادين ورجالهما ثقات.\nوأخرجه الطبراني \"١٣٤٤٢\" من طريق الحسين بن واقد، عن صالح مولى مازن، عن عبيد بن عمير، عن ابن عمر. إلا أن فيه \"والمسبل إزاره\"......=","vol":"16","page":335},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مكان: \"والعاق لوالديه\".\nوأخرجه أحمد ٢/٦٩ و١٢٨ من طريق قطن بن وهب بن عمير بن الأجدع عمن حدثه، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: \"ثلاث قد حرم الله ﵎ عليهم الجنة: مدمن الخمر، والعاق، والديوث الذي يقر في أهله الخبث\" وفيه راو لم يسم كما قال في \"المجمع\" ٤/٣٢٧ و٨/١٤٧.","vol":"16","page":336},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7296>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ كُلَّ غَادِرٍ يُنْصَبُ لَهُ فِي الْقِيَامَةِ لِوَاءٌ يُعْرَفُ بِهَا</span>\n٧٣٤١- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يوم القيامة، يقال: هذه غدرة فلان\" ١. [٣: ٧٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وأبو وائل: هو شقيق سلمة.\nوأخرجه البهيقي ٨/١٦٠ من طريق أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري\"٣١٨٦\" في الجزية والموادعة: باب إثم الغادر للبر والفاجر وابن ماجة\" ٢٨٧٢\" في الجهاد: باب الوفاء بالبيعة، من طريق أبي الوليد، به.\nوأخرجه احمد ١/٤١١ و٤١٧ و٤٤١، والطيالسي \"٢٥٤\" والدارمي ٢/٢٤٨ ومسلم \"١٧٣٦\" \"١٢\" في الجهاد والسير: باب تحريم الغدر، وابن ماجه \"٢٨٧٢\"، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٧/٣٩، والبيهقي ٩/١٤٢ من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه مسلم\"١٧٣٦\" \"١٣\" من طريق يزيد بن عبد العزيز، عن سليمان الأعمش، به.","vol":"16","page":336},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7297>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٧٣٤٢- أَخْبَرَنَا السَّامِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ أَلَا هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ\" ١. [٣: ٧٢]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحى بن أيوب المقابري، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم \"١٧٣٥\" \"١٠\"في الجهاد: باب تحريم الغدر، عن يحيى بن أيوب المقابري، بهذا الإسناد.\nواخرجه مسلم \"١٧٣٥\" \"١٠\"، والبيهقي ٩/٢٣٠، والبغوي\"٢٤٨٠\" من طرق عن إسماعيل بن جعفر، به.\nوأخرجه البخاري \"٦١٧٨\" في الأدب: باب مايدعى الناس بآبائهم، وأبو داود\"٢٧٥٦\" في الجهاد: باب الوفاء بالعهد، والبيهقي ٩/٢٣٠ من طريق عبد الله بن مسلمة بن قعنب، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، به.\nوذكره ابن عبد البر في \"التجريد\" ص٢٦٨ عن مالك به قال\" هو عند ابن بكير، ومعن بن عيسى جميعًا في \"الموطأ\" ورواوه في غير \"الموطأ\" جماعة.\nوأخرجه البخاري \"٦٩٦٦\" في الحيل: باب إذا غصب جاريته فزعم أنها ماتت، وأحمد ٢/٥٦ و١١٦، والبغوي \"٢٤٧٩\" من طريق سفيان الثوري، وأحمد ٢/١٠٣ و١٢٣ و١٥٦ من طريق عبد العزيز بن مسلم، كلاهما عن عبد الله بن دينار، به. ....=","vol":"16","page":337},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= واخرجه مسلم، \"١٧٣٥\" \"١١\" من طريق ابن شهاب، عن حمزة وسالم ابني عبد الله، عن عبد الله بن عمر.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٩ من طريق أنس بن سيرين، و٧٠و١٢٦ من طريق بشر بن حرب، و٥٧ من طريق يحيى عن رجل، ثلاثتهم عن ابن عمر. وانظر الحديث الآتي.","vol":"16","page":338},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7298>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِوَاءُ غَدْرٍ يُعْرَفُ بِهَا مِنْ بَيْنِ ذَلِكَ الْجَمْعِ</span>\n٧٣٤٣- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اسْتِهِ فَيُقَالُ هَذِهِ غَدْرَةُ فلان\" ١. [٢: ٥٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. جويرية: هو ابن أسماء بن عبيد الضبعي.\nوأخرجه أحمد ٢/١٦ و٢٩ و٤٨ و٩٦ و١١٢ و١٤٢، والبخاري \"٣١٨٨\" في الجزية والموادعة: باب إثم الغادر للبر وللفاجر، و\"٦١٧٧\" في الأدب: باب مايدعى الناس بآبائهم، و\"٧١١١\" في الفتن: باب إذا قال عند قوم شيئًا ثم خرج فقال بخلافه، ومسلم\"١٧٣٥\" \"٩\"، والترمذي\"١٥٨١\" في السير: باب ماجاء أن لكل غادر لواء يوم القيامة، والبيهقي٨/١٥٩و١٥٩-١٦٠ من طرق عن نافع، بهذا الإسناد.","vol":"16","page":338},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7299>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الشَّيْءِ الَّذِي أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n٧٣٤٤- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ","vol":"16","page":338},{"text":"الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَوَّلُ مَا يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ النَّاسِ في الدماء\" ١. [٣: ٧٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الربيع الزهراني: هو سليمان بن داود العتكي، وأبو شهاب: هو عبد ربه بن نافع الكناني أبو شهاب الحناط، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٥٠٩٩\".\nوأخرجه الطيالسي\"٢٦٩\"، وأحمد ١/٤٤٠-٤٤١و٤٤٢، ومسلم\"١٦٧٨\" في القسامة: باب المجازاة في الآخرة، والترمذي \"١٣٩٦\"في الديات: باب الحكم في الدماء، والنسائي ٧/٨٣ في تحريم الدم: باب تعظيم الدم، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٢١٢\" من طريق شعبة، عن الأعمش، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٤٢٦و١٤/١٠٠، واحمد١/٤٤٢، ومسلم\"١٦٧٨\"، والترمذي\"١٣٩٧\"، وابن ماجة\"٢٦١٥\" في الديات: باب التغليظ في قتل مسلم ظلمًا، وابن أبي عاصم في \"الأوئل\"\"٣٤\"، وفي\"الديات\" ص١٦، وأبو يعلى\"٥٢١٥\"، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٢١٢\" من طريق وكيع، عن الأعمش، به.\nوأخرجه مسلم \"١٦٧٨\"، وابن أبي عاصم في\"الأوائل\" \"٣٤\"، وفي \"الديات\" ص٢٦، والطبراني في \"الأوئل\" \"٢٤\" من طريق عبدة بن سليمان، عن الأعمش، به.\nوأخرجه البخاري \"٦٨٦٤\" في الديات\" باب قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾، والبيهقي ٨/٢١، والبغوي\"٢٥٢٠\" من طريق عبيد الله بن موسى، عن الأعمش، به.\nوأخرجه البخاري\"٦٥٣٣\" في الرقاق: باب القصاص يوم القيامة،....=","vol":"16","page":339},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من طريق حفص بن غياث، وابن المبارك في \"الزهد\" \"١٣٥٨\"، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٢١٢\" من طريق محمد بن عبدة، وأحمد ١/٣٨٨ من طريق محمد بن عبيد الطنافسي، و٤٤٢ من طريق حميد الرؤاسي، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٧/٣٧، وأبو نعيم في \"الحلية\"٧/٨٧ و١٢٧ من طريق سفيان الثوري، خمستهم عن الأعمش، به.\nوأخرجه النسائي ٧/٨٣، وابن ماجة\"٢٦١٧\"، وابن أبي عاصم في \"الأوئل\" \"٢٣\"، وفي \"الديات\" ص ٢٧، والطبراني في \"الكبير\" \"١٠٤٢٥\"، والقضاعي \"٢١٣\" من طريق شريك، عن عاصم، عن أبي وائل، به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\"٧/٨٨ من طريق الثوري، عن منصور، عن أبي وائل، به.\nوأخرجه ٧/٨٨ من طريق محمد بن عصام، عن أبيه الأعمش، عن أبي وائل، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٩٧١٧\" عن معمر، والنسائي ٧/٨٣ من طريق أبي داود عن سفيان، و٧/٨٤ من طريق أبي معاوية، ثلاثتهم عن الأعمش، به. موقوفًا.\nوأخرجه النسائي ٧/٨٣-٨٤ من طريق إبراهيم بن طهمان، عن الأعمش، عن شقيق، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله موقوفًا أيضًا.","vol":"16","page":340},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7300>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا تُقْبَلُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَّا مِمَّنْ كَانَ مُخْلِصًا فِي إِتْيَانِهَا فِي الدُّنْيَا</span>\n٧٣٤٥- أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ زِيَادِ بْنِ ميناء","vol":"16","page":340},{"text":"عَنْ أَبِي سَعِيدِ١ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الْأَنْصَارِيِّ وَكَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي يَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ نَادَى مُنَادِي ٢ مَنْ أَشْرَكَ فِي عَمَلٍ عَمِلَهُ لِلَّهِ فَلْيَطْلُبْ ثَوَابَهُ مِنَ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ\" ٣. [٣: ٧٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الصَّحِيحُ هُوَ أَبُو سَعْدِ بْنُ أَبِي فضالة٤\n_________\n١ في الأصل: \"عن ابن أبي سعيد\" وهوخطأ، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٤٤١.\n٢ كذا الأصل و\"التقاسيم\" والجادة منادٍ بحذف الياء وماهنا له وجه.\n٣ إسناده حسن وقد تقدم برقم \"٤٠٤\".\nونزيد في تخريجه: أخرجه الطبراني ٢٢/\"٧٧٨\" من طريق إسحاق بن منصور، عن محمد بن بكر البُرساني، بهذا الإسناد.\n٤ انظر التعليق على \"٤٠٤\".","vol":"16","page":341},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7301>ذِكْرُ وَصْفِ الْأَنْبِيَاءِ وَأُمَمِهِمْ فِي الْقِيَامَةِ</span>\n٧٣٤٦- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: تَحَدَّثْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَكْرَيْنَا الْحَدِيثَ ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَنَازِلِنَا فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَوْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:","vol":"16","page":341},{"text":"\"عُرِضَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ الْأَنْبِيَاءُ وَأُمَمُهُمْ وَأَتْبَاعُهَا مِنْ أُمَمِهَا فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الثَّلَاثَةُ مِنْ أُمَّتِهِ وَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ مِنْ أُمَّتِهِ وَالنَّبِيُّ وَلَيْسَ مَعَهُ إِلَّا الْوَاحِدُ مِنْ أُمَّتِهِ وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِهِ حَتَّى مَرَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فِي كَبْكَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبُونِي فَقُلْتُ: يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: أَخُوكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.\nقلت: يا ربت فَأَيْنَ أُمَّتِي؟ قَالَ: انْظُرْ عَنْ يَمِينِكِ فَنَظَرْتُ فَإِذَا الظِّرَابُ ظِرَابُ مَكَّةَ قَدِ اسْوَدَّ بِوجُوهِ الرِّجَالِ فَقُلْتُ: يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ، أَرَضِيتَ؟ فَقُلْتُ: يَا رَبِّ قَدْ رَضِيتُ، قَالَ: انْظُرْ عَنْ يَسَارِكِ فَنَظَرْتُ فَإِذَا الْأُفُقُ قَدْ سُدَّ بِوجُوهِ الرِّجَالِ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ أَرَضِيتَ؟ فَقُلْتُ: رَبِّ رَضِيتُ، قِيلَ: فَإِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا بِلَا حِسَابٍ\"، قَالَ: فَأَنْشَأَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ أَحَدُ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: \"فَإِنَّكَ مِنْهُمْ\"، قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ آخَرُ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: \"سَبَقَكَ بِهَا عكاشة بن محصن\" ١. [٣: ٧٢]\n_________\n١ حديث صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين، والحسن قد توبع عليه، وقد تقدم برقم \"٦٣٩٧\" من طريق آخر عن قتادة.\nوأخرجه أحمد ١/٤٢٠، والطبراني \"٩٧٦٧\" من طريقين عن هشام، بهذا الإسناد. … =","vol":"16","page":342},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق\"١٩٥١٩\" ومن طريقه أحمد ١/٤٠١، والطبراني \"٩٧٦٦\" عن معمر، وأبو يعلى\"٥٣٣٩\" من طريق شيبان، كلاهما عن قتادة، به.\nوأخرجه الطبراني \"٩٧٦٥\" و\"٩٧٧٠\"، من طرق قتادة، عن الحسن والعلاء بن زياد، عن عمران، عن ابن مسعود.\nوذكره الهيثمي مختصرًا في \"المجمع\" ٩/٣٠٤وقال: رواه أحمد مطولًا ومختصرًا، ورواه أبو يعلى ورجالهما في المطول رجال الصحيح، وذكره في موضع آخر ١٠/٤٠٦ مطولًا، وقال: رواه أحمد بأسانيد والبزار بأتم منه، والطبراني، وأبو يعلى باختصار كثير-قلت: وروياه مطولًا-وأحد أسانيد أحمد والبزار رجاله رجال الصحيح، وصححه ابن كثير في \"تفسيره\"١/٤٠٠. وانظر الحديث رقم \"٦٠٥٢\" و\"٦٠٥٧\" و\"٦٤٤٠\". وله شواهد منها حديث ابن عباس وقد مر برقم \"٦٣٩٦\".\nقوله: وأكرينا الحديث: معناه: أخرناه. والكبكبة –بضم الكافين وفتحهما-: الجماعة المتضامة من الناس وغيرهم. والظراب: جمع ظَرِب، وهي الجبال الصغار.","vol":"16","page":343},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7302>ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ مَغْفُورًا لَهُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أُخِذَ بِهِ الْقِيَامَةِ ذَاتَ الْيَمِينِ وَمَنْ سُخِطَ عَلَيْهِ أُخِذَ بِهِ ذَاتَ الشِّمَالِ</span>\n٧٣٤٧- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَوْعِظَةٍ فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ عُرَاةً حُفَاةً غُرْلًا ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] أَلَا وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلْقِ","vol":"16","page":343},{"text":"يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ أَلَا وَإِنَّهُ ١ سَيُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ إلى قوله: ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [اللمائدة: ١١٧ - ١١٨] فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ\" ٢. [٣: ٧٢]\n_________\n١ في الأصل: \"سيجيء\"، والمثبت من مصادر التخريج.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري \"٦٥٢٦\" في الرقاق: باب الحشر، ومسلم \"٢٨٦٠\" \"٥٨\" في الجنة وصفة نعيمها: باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة، عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١/٢٣٥و٢٥٣، ومسلم \"٢٨٦٠\" \"٥٨\" من طريق محمد بن جعفر، به.\nوأخرجه أحمد ١/٢٣٥ و٢٥٣، والدارمي ٢/٣٢٦، والبخاري \"٤٦٢٥\" في تفسير سورة المائدة: باب قوله تعالى: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾، و\"٤٧٤٠\" في تفسير سورة الأنبياء: باب ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾، ومسلم \"٢٨٦٠\" \"٥٨\"، والنسائي ٤/١١٧ في الجنائز: باب ذكر أول من يكسى، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ٢/١٣٨ من طرق عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ١/٢٢٣، و٢٢٩، والبخاري \"٣٣٤٩\" في الأنبياء باب قوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾، و\"٣٤٤٧\" باب قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا﴾، و\"٤٦٢٦\"، والترمذي\"٢٤٢٣\" في صفة القيامة: باب ماجاء في شأن الحشر، والنسائي٤/١١٤ في الجنائز: باب البعث، والطبراني \"١٢٣١٢\"، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\"٢/٢٧٣ من طريق سفيان الثوري، عن المغيرة بن النعمان، به. وانظر الحديث رقم \"٧٣١٨\" و\"٧٣٢١\" و\"٧٣٢٢\"٠","vol":"16","page":344},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7303>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ فِي الْقِيَامَةِ يَكُونُ سمع مَنْ أَحَبَّهُ فِي الدُّنْيَا</span>\n٧٣٤٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى قِيَامُ السَّاعَةِ؟ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قَالَ: \"أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْقِيَامَةِ\"؟ قَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"مَا أَعْدَدْتَ لَهَا\"؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ صَلَاةٍ وَلَا صَوْمٍ إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ وَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ\"، فَقَالَ أَنَسٌ: مَا رَأَيْتُ المسلمين فرحوا بشيء بعد السلام مثل١ فرحهم بها٢. [٣: ٧٢]\n_________\n١ في الأصل و\"التقاسيم\": \"من\" والمثبت من الحديث المتقدم برقم \"١٠٥\".\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب المقابري، فمن رجال مسلم. وقد تقدم برقم \"٨\" و\"١٠٥\" و\"٥٦٣\" و\"٥٦٤\" و\"٥٦٥\".","vol":"16","page":345},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7304>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ إِذَا أُعْطِيَا كِتَابَيْهِمَا</span>\n٧٣٤٩- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حدثنا سريج بن النعمان بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ [الإسراء: ٧١] قَالَ: \"يُدْعَى أَحَدُهُمْ فَيُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَيُمَدُّ لَهُ فِي جِسْمِهِ سِتُّونَ ذِرَاعًا وَيُبَيَّضُ وَجْهُهُ وَيُجْعَلُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ يَتَلَأْلَأُ قَالَ: فَيَنْطَلِقُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَيَرَوْنَهُ مِنْ بَعِيدٍ فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي هَذَا حَتَّى يَأْتِيَهُمْ فَيَقُولُ: أَبْشِرُوا فَإِنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مِثْلَ هَذَا وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُعْطَى كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ مُسْوَدًّا وَجْهُهُ وَيُزَادُ فِي جِسْمِهِ سِتُّونَ ذِرَاعًا عَلَى صُورَةِ آدَمَ وَيَلْبَسُ تَاجًا مِنْ نَارٍ فَيَرَاهُ أَصْحَابُهُ فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ أَخْزِهِ فَيَقُولُ: أَبْعَدَكُمُ الله فان لك واحد منكم مثل هذا\" ١. [٣: ٧٢]\n_________\n١ إسناده ضعيف. عبد الرحمن - وهو ابن أبي كريمة - لم يرو عنه غير ابنه إسماعيل، ولم يوثقه غير المؤلف. وباقي رجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه الترمذي\"٣١٣٦\"في التفسير: باب ومن سورة الإسراء، والبزار فيما ذكر ابن كثير في \"تفسيره\" ٣/٥٦، والحاكم ٢/٢٤٢ – ٢٤٣ من طرق عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقال البزار: لايروى إلا من هذا الوجهن وصححه الحاكم على شرط مسلم! وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٥/٣١٧ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه.","vol":"16","page":346},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7305>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَقْرِيعِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْكَافِرَ فِي الْعُقْبَى بِثَمَرِهِ الَّذِي كَانَ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا</span>\n٧٣٥٠- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَيَقُولُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ شَرَّ مَنْزِلٍ فَيَقُولُ: أَتَفْتَدِي مِنْهُ بِطِلَاعِ الْأَرْضِ ذَهَبًا؟ فيقول: نعم يا رَبِّ، فَيَقُولُ: كَذَبْتَ قَدْ سُئِلْتَ مَا هُوَ أهون من ذلك فيرد إلى النار\" ١. [٣: ٧٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم، عبد الواحد بن غياث المقترن بهدبة بن خالد في هذا السند: روى له أبو داود وهو صدوق.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٣٩، والنسائي ٦/٣٦ في الجهاد: باب مايتمنى أهل الجنة، والحاكم ٢/٧٥ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. ولفظه: \"يؤتى برجل يوم القيامة من أهل الجنة، فيقول الله عزوجل: يَا ابْنَ آدَمَ، كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: أي رب خير منزل، فيقول له: سل وتمنه، فيقول: ماأسل وأتمنى إلا أن تردني إلى الدنيا، فأقتل لما أرى من فضائل الشهادة، ثم يؤتى برجل من أهل النار فيقول له....\" فذكره وصححه الحاكم على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/١٢٧ و١٢٩، والخاري \"٣٣٣٤\" في الأنبياء:......=","vol":"16","page":347},{"text":"٧٣٥١- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يُقَالُ لِلْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا أَكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فيقال: قد سئلت أيسر من ذلك\" ١. [٣: ٧٤]\n_________\n= باب خلق آدم وذريته، و\"٦٥٥٧\" في الرقاق: باب صفة الجنة والنار، ومسلم \"٢٨٠٥\" \"٥١\" في صفات المنافقين: باب طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهبًا، وأبو يعلى \"٤١٨٦\"، وابن أبي عاصم في \"السنة\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٢/٣١٥ من طرق عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أنس. وانظر الحديث الآتي.\nوقوله: \"طلاع الأرض\" أي: ماطلعت عليه الشمس، وقيل: ملؤها حتى يطالع أعلاه أعلاها فيساويه.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه مسلم\"٢٨٠٥\" \"٥٢\" عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٦٥٣٨\" في الرقاق: باب من نوقش الحساب عذب، ومسلم\"٢٨٠٥\" \"٥٢\"، وأبو يعلى \"٢٩٢٦\" و\"٢٩٧٦\" و\"٣٠٢١\" من طرق عن معاذ بن هشام، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٢١٨، والخاري \"٦٥٣٨\"، ومسلم \"٢٨٠٥\" \"٥٣\"، والطبري في \"جامع البيان\" \"٧٣٨٤\" من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، به.","vol":"16","page":348},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7306>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمَسَافَةِ الَّتِي يَرَى الْكَافِرُ فِي الْقِيَامَةِ نَارَ جَهَنَّمَ مِنْهَا</span>\n٧٣٥٢- أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"يُنْصَبُ لِلْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِقْدَارُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ وَإِنَّ الْكَافِرَ لَيَرَى جَهَنَّمَ وَيَظُنُّ أَنَّهَا ١ مُوَاقِعَتُهُ مِنْ مسيرة أربعين سنة\" ٢. [٣: ٧٢]\n_________\n١ في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/٤٤٣: \"أنه\"، والتصويب من مصادر التخريج.\n٢ إسناده حسن. رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي السمح-وهو دارج بن سمعان-فقدروى له أصحاب السنن، وهو صدوق. ابن حجيرة: هو عبد الرحمن.\nوأخرجه الحاكم ٤/٥٩٧ من طريق عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، وأحمد ٣/٧٥، وأبو يعلى \"١٣٨٥\" من طريق حسن بن موسى، عن ابن لهيعة كلاهما عن دارج أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سعيد، وصححه الحاكم، وقال الهيثمي ١٠/٣٣٦: وإسناده حسن على مافيه من ضعف.\nقلت: قد ذكرت في أكثر من موضع: أن دراجًا أبا السمح يضعف في روايته عن أبي الهيثم فقط.","vol":"16","page":349},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7307>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ قَدْرِ مَنْ يُبْعَثُ لِلنَّارِ مِنَ الْكُفَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n٧٣٥٣- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن","vol":"16","page":349},{"text":"بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: إِنَّكَ تَقُولُ: إِنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ إِلَى كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أُحَدِّثَكُمْ بِشَيْءٍ إِنَّمَا قُلْتُ: إِنَّكُمْ تَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًا عَظِيمًا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي فَيَمْكُثُ فِيهِمْ أَرْبَعِينَ لَا أَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ عَامًا أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً أَوْ أربعين شهرا فيبعث الله إليهم عيسى بن مَرْيَمَ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ بَعْدَهُ سَبْعَ سِنِينَ لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا مِنْ قِبَلِ الشَّامِ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْهُ حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ كَانَ فِي كَبِدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْ عَلَيْهِ\"، قَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ رسول اله ﷺ.\n\"وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا فَيَتَمَثَّلُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ فَيَأْمُرُهُمْ بِالْأَوْثَانِ فَيَعْبُدُونَهَا وَفِي ذَلِكَ دَارَّةٌ أَرْزَاقُهُمْ حَسَنٌ عَيْشُهُمْ.\nثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصْغَى ثُمَّ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا صَعِقَ ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ أَوِ الظِّلُّ - النُّعْمَانُ يَشُكُّ - فَتَنْبُتُ مَعَهُ أَجْسَادُ النَّاسِ.","vol":"16","page":350},{"text":"ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ثُمَّ يُقَالُ: أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى ربكم: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ﴾ [الصافات: ٢٤]، ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا مِنْ بَعْثِ أَهْلِ النَّارِ فَيُقَالُ: كَمْ؟ فَيُقَالُ: مِنْ كُلُّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ فَيَوْمَئِذٍ يُبْعَثُ الْوِلْدَانُ شِيبًا وَيَوْمَئِذٍ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ\".\nقَالَ مُحَمَّدُ بن جعفر: حدثني شعبة بهذا الحديث مرار وعرضته عليه. ١ [٣: ٧٢]\n_________\n١ إسناده صحيح علىشرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير النعمان ويعقوب، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم \"٢٩٤٠\" \"١١٧\" في الفتن: باب خروج الدجال ومكثه في الأرض، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٦/٣٩١، والحاكم ٤/٥٥٠-٥٥١، والبيهقي في \"الاعتقاد\" ص ٢١٣-٢١٥ من طريق محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/١٦٦، عن محمد بن جعفر، به.\nوأخرجه مسلم \"٢٩٤٠\" \"١١٦\" من طريق معاذ العنبري، والحاكم ٤/٥٤٣ من طريق عبدان بن عثمان، عن أبيه، كلاهما عن شعبة، به.\nوقوله: \"كبدالجبل\" أي: وسطه وداخله، وكبد كل شيئ: وسطه.\nوقوله: \"في خفه الطير\" المراد اضطرابها ونفورها بأدنى توهم، شبه حال الأشرار في تهتكهم، وعدم وقارهم، واختلا رأيهم، وميلهم إلى الفجور والفساد بحال الطير، وأراد \"بأحلام السباع\" العقول الناقصة.\nوفيه إيماء إلى أنهم خالون عن العلم والحلم، بل الغالب عليهم الطيش والغضب والوحشة والإتلاف والإهلاك وقلة الرحمة. و\"الطل\": الندى الذي ينزل من السماء في الصحو.\nوقوله: \"يومئذ يكشف عن ساق\" أي: يوم يكشف عن شدة وهول عظيم، يقال: كشفت الحرب عن ساقها: إذا اشتدت، وأصله أن من جد في أمره كشف عن ساقه مشمرًا في الخفة والنشاط له.","vol":"16","page":351},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7308>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ قِلَّةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي كَثْرَةِ أَهْلِ النَّارَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا</span>\n٧٣٥٤- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: نَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج: ١] عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي مَسِيرٍ لَهُ فَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ حَتَّى ثَابَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ ثُمَّ قَالَ: \"أَتَدْرُونَ أَيُّ يوم هذا؟ يوم يقول الله جلا وَعَلَا لِآدَمَ يَا آدَمُ قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ\" ١ فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ وَإِنَّ مَعَكُمْ لَخَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ: يَأْجُوجَ ومأجوج ومن هلك من كفر الجن والإنس\" ٢. [٣: ٧٢]\n_________\n١ في الأصل: \"وتسعون\" والمثبت من \"التقاسيم\" ٣/٤٤١.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أبو يعلى\"٣١٢٢\"، والحاكم ١/٢٩ و٤/٥٦٦-٥٦٧ من....=","vol":"16","page":352},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= طرق عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٣٩٤ وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن مهدي وهو ثقة.\nوأخرجه الطبري في \"جامع البيان\"١٧/١١٢، وابن أبي حاتم في \"تفسيره\" فيما ذكره الحافظ ابن كثير في\"تفسيره\" ٣/٢١٤-من طريقين عن معمر، به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٦/٥، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.\nوفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند البخاري \"٦٥٣٠\"، ومسلم \"٢٢٢\"، وأحمد ٣/٣٢-٣٣، وابن جرير الطبري١٧/١١٢، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص٢١٩ من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد.\nوعن عمران بن حصين عند أحمد ٤/٤٣٢، والترمذي \"٣١٦٨\" و\"٣١٦٩\"، والطبري في \"جامع البيان\" ١٧/١١١، والحاكم ٤/٥٦٧ من طريق الحسن وغيره عن عمران بن حصين.\nوقوله: \"سددوا وقاربوا\" أي: اطلبوا القصد والصواب، واتركوا الغلو والإفراط.\nو\"الرقمة\": الهنة الناتئة في ذراع الدابة من داخل، وهما رقمتان في ذراعيها.","vol":"16","page":353},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7309>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مُحَاسَبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْمُؤْمِنِينَ الْمُخْبِتِينَ مِنْ عِبَادِهِ فِي الْقِيَامَةِ</span>\n٧٣٥٥- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَفْوَانِ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ:","vol":"16","page":353},{"text":"بَيْنَا نَحْنُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ نطوف بالبيت إذا عارضه رجل فقال: يا بن عُمَرَ كَيْفَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ النَّجْوَى، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَدْنُو الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ ثُمَّ يُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ أَعْرِفُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْلُغَ، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، ثُمَّ يُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الكافر والمنافق فينادى على رؤوس الأشهاد: ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ \" [هود: ١٨] ١. [٣: ٧٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري. أبو عوانة: هو الوضاح اليشكري.\nوأخرجه البخاري \"٦٠٧٠\" في الأدب: باب ستر المؤمن على نفسه، و\"٧٥١٤\" في التوحيد: باب كلام الرب عزوجل يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم، وفي \"خلق أفعال العباد\" ص٦٢، وابن منده في \"الإيمان\" \"٧٩٠\" و\"١٠٧٩\"، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص٢١٩-٢٢٠ من طريق مسدد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٦٠٥\" من طريق أبي كامل، عن أبي عوانة، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٧٤و ١٠٥، والبخاري\"٢٤٤١\" في المظالم: باب قول الله تعالى: ﴿أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾، و\"٤٦٨٥\" في تفسيره سورة هود: باب قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾، وفي \"خلق أفعال العباد\" ص ٦١، ٦٢، ومسلم \"٢٧٦٨\" في التوبة: باب قبول توبة القاتل وإن كثر قتله، والنسائي في \"الكبرى\"....=","vol":"16","page":354},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كما في \"التحفة\" ٥/٤٣٧، وابن ماجة\"١٨٣\" في المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية، وابن أبي عاصم \"٦٠٤\"، والطبري \"٦٤٩٧\" و\"١٨٠٨٩\" و\"١٨٠٩٠\"، والأجري في \"الشريعة\" ص ٢٦٨، وابن منده\"٧٩٠\"و\"١٠٧٧\" و\"١٠٧٨\" من طرق قتادة، به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٤/٤١٢ وزاد نسبته إلى ابن المبارك، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والطبراني، وابي الشيخ. وانظر الحديث الآتي.\nوالنجوى: هي ماتكلم به المرء يسمع نفسه ولايسمع غيره، أويسمع غيره سرًا دون من يليه. والمراد بها هنا: المناجاة التي تقع من الرب ﷾ يوم القيامة مع المؤمنين. قال الكرماني: أطلق على ذلك النجوى لمقابلة مخاطبة الكفار على رؤوس الأشهاد هناك. \"فتح الباري\" ١٠/٤٨٨.\nوالكنف: هو الستر.","vol":"16","page":355},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7310>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ حِسَابِهِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْعُقْبَى يَسْتُرُهُمْ عَنِ النَّاسِ حَتَّى لَا يَطَّلِعَ أَحَدٌ عَلَى عَمَلِ أَحَدٍ</span>\n٧٣٥٦- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا آخِذٌ بِيَدِ ابْنِ عُمَرَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي النَّجْوَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ كَنَفَهُ عَلَيْهِ فَيَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا وَكَذَا؟","vol":"16","page":355},{"text":"فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ وَظَنَّ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ قَدِ اسْتَوْجَبَ قَالَ: قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ وَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ وَأَمَّا الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ فَيَقُولُ الْأَشْهَادُ: ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ ١. [٣: ٧٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nواخرجه ابن أبي عاصم في\"السنة\" \"٦٠٤\" عن هدبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٢٤٤١\" في المظالم: باب قول الله تعالى: ﴿أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾، وفي \"خلق افعال العباد\" ص٦٢ عن موسى بن إسماعيل، عن همام، به. وانظر الحديث السابق.","vol":"16","page":356},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7311>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْأَقْوَامِ الَّذِينَ يَحْتَجُّونَ عَلَى اللَّهِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ</span>\n٧٣٥٧- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَرْبَعَةٌ يَحْتَجُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَصَمُّ وَرَجُلٌ أَحْمَقُ وَرَجُلٌ هَرِمٌ وَرَجُلٌ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ فَأَمَّا الْأَصَمُّ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَمَا أَسْمَعُ شَيْئًا وَأَمَّا الْأَحْمَقُ فَيَقُولُ: رَبِّ قَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ","vol":"16","page":356},{"text":"وَالصِّبْيَانُ يَحْذِفُونَنِي بِالْبَعَرِ وَأَمَّا الْهَرِمُ، فَيَقُولُ: رَبِّ لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَمَا أَعْقِلُ، وَأَمَّا الَّذِي مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ فَيَقُولُ: رَبِّ مَا أَتَانِي لَكَ رَسُولٌ فَيَأْخُذُ مَوَاثِيقَهُمْ لَيُطِيعُنَّهُ فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ رَسُولًا أَنِ ادْخُلُوا النَّارَ قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ دَخَلُوهَا كَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلَامًا\" ١ [٣: ٧٤]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه، فقد روى له النسائي وغيره.\nواخرجه الطبراني \"٨٤١\" عن جعفر بن محمد الفريابي، عن إسحاق بن راهويه بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد٤/٢٤، والبيهقي في \"الاعتقاد\" ص ١٦٩، والبزار \"٢١٧٤\" من طريقين عن معاذ بن هشام، به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٥/٢٥٢، وزاد نسبته إلى إسحاق بن راهويه، وأبي نعيم في \"المعرفة\"، وابن مردويه.\nوأخرجه أحمد٤/٢٤ والبيهقي ص١٦٩، والبزار\"٢١٧٥\"من طريقين عن أبيه، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، وإسناده صحيح كما قال البيهقي.\nوأخرجه ابن أبي عاصم \"٤٠٤\" من طريق علي بن زيد-وهو ابن جدعان-عن أبي رافع، عن أبي هريرة.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٢١٦ وقال: رجال أحمد في طريق الأسود بن سريع وأبي هريرة رجال الصحيح، وكذلك رجال البزار فيهما.\nواخرجه ابن جرير الطبري في \"جامع البيان\" ١٥/٤٥ من طريقين عن معمر، عن همام عن أبي هريرة موقوفًا بلفظ: \"إذ كان يوم القيامة، جمع الله ﵎ نسم الذين ماتوا في الفترة والمعتوه والأصم والأبكم والشيوخ الذين جاء الإسلام قد خرفوا … \"، فذكر نحوه، وفي آخره: قال. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":357},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ .\nوذكره السيوطي في \"الدر\" وزاد نسبته إلى عبد الرزاق، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.\nوفي الباب أيضًا عن أبي سعيد الخدري عند أبي القاسم البغوي في \"الجعديات\" \"٢١٢٦\"، والبزار\"٢١٧٦\" بلفظ: \"يؤتى بالهالك في الفترة والمعتوه والمولد، فيقول الهالك في الفترة....\" فذكره نحوه. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ٧/٢١٦، وقال: رواه البزار وفيه عطية وهو ضعيف، قلت: وحديثه حسن في الشواهد، وهذا منها.\nوعن أنس عند البزار\"٢١٧٧\"، وأبي يعلى \"٤٢٢٤\"-فيما ذكر الحافظ ابن كثير في \"تفسيره\" ٣/٣٢-من طريق ليث بن أبي سليم، عن عبد الوارث، عنه، وليث ضعيف.","vol":"16","page":358},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7312>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ أَعْضَاءَ الْمَرْءِ فِي الْقِيَامَةِ تَشْهَدُ عَلَيْهِ بِمَا عَمِلَ فِي الدُّنْيَا</span>\n٧٣٥٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثقيف قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ١ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَضَحِكَ فَقَالَ: \"هَلْ تَدْرُونَ مِمَّا أَضْحَكُ\"؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ؟ قَالَ: يَقُولُ: بَلَى، قَالَ: فَإِنِّي لَا أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إِلَّا شَاهِدًا مِنِّي فَيَقُولُ: كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ عَلَيْكَ شَهِيدًا فَيُخْتَمُ عَلَى\n_________\n١ جملة: \"قال: حدثنا أبو النضر\" ساقطة من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٣/٤٤٨-٤٤٩.","vol":"16","page":358},{"text":"فِيهِ ثُمَّ يُقَالُ لِأَرْكَانِهِ: انْطِقِي، فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَامِ فَيَقُولُ: بُعْدًا لكن وسحقا فعنكن كنت أناضل\" ١. [٣: ٧٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو بكر: هوابن النضر بن أبي النضر، وأبو النضر: هو هاشم بن القاسم بن مسلم، والأشجعي: هو عبيد الله بن عبيد الرحمن، وسفيان: هو الثوري، وعبيد: هو ابن مهران، والشعبي: هو عامر بن شراحيل.\nوأخرجه مسلم\"٢٩٦٩\" في الزهد، وأبو يعلى\"٣٩٧٧\"، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص٢١٧-٢١٨ من طريق أبي بكر بن النضر، عن أبي النضر هاشم بن القاسم، عن عبيد الله الأشجعي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى\"٣٩٧٥\" من طريق شريك عن عبيد المكتب، به.","vol":"16","page":359},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7313>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَحَدًا فِي الْقِيَامَةِ لَا يَحْمِلُ وِزْرَ أَحَدٌ</span>\n٧٣٥٩- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال: \"أَتَدْرُونَ مَنِ الْمُفْلِسُ\"؟ قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ لَهُ، فَقَالَ ﷺ: \"الْمُفْلِسُ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاتِهِ وَصِيَامِهِ وَزَكَاتِهِ فَيَأْتِي وَقَدْ شَتَمَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا فَيَقْعُدُ فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ","vol":"16","page":359},{"text":"حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَ مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَ عَلَيْهِ ثم طرح في النار\" ١. [٣: ٧٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد تقدم برقم\"٤٤١١\".","vol":"16","page":360},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7314>ذِكْرُ شَهَادَةِ الْأَرْضِ فِي الْقِيَامَةِ عَلَى الْمُسْلِمِ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا</span>\n٧٣٦٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة: ٤] قَالَ: \"أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا\"؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: \"فَإِنَّ أَخْبَارَهَا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ وَأَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا أَنْ تَقُولَ: عَمِلَ كَذَا وَكَذَا فِي يَوْمِ كَذَا وكذا فهذه أخبارها\" ١. [٣: ٧٢]\n_________\n١ إسناده ضعيف. يحيى بن أبي سليمان: وهو أبو صالح المدني - قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث ليس بالقوي يكتب حديثه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الوارث بن عبيد الله، فقد روى له الترمذي.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٧٤، والترمذي\"٣٣٥٣ط في تفسير القران: باب ومن سورة: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٩/٥٠٢، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤٣٠٨\"، وفي \"تفسيره\" ٤/٥١٥ من طريقين عن ابن المبارك، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حديث حسن غريب صحيح. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":360},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الحاكم ٢/٥٣٢ من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، عن سعيد بن أبي أيوب، به. وصححه، وتعقبه الذهبي بقوله: يحى هذا منكر الحديث قاله البخاري.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٨/٥٩٢، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي في \"الشعب\" كما ذكر السيوطي في \"الدر المنثور\".\nوحديث ربيعة بن الغز الجرشي عند الطبراني \"٤٥٩٦\" من طريق ابن لهيعة، حدثني، الحارث بن يزيد أنه سمع ربيعة الجرشي يقول: إن رسول الله ﷺ قال: \"استقيموا ونعما إن استقمتم، وحافظوا على الوضوء، فإن خير عملكم الصلاة، وتحفظوا من الأرض، فإنها أمكم، وإنه ليس من أحد عامل عليها خيرًا وشرًا إلا وهي مخبرة\" قال الهيثمي في \"المجمع\" ١/٢٤١: وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف. قلت: وربيعة الجرشي مختلف في صحبته، قتل يوم مرج راهط سنة أربع وستين وكان فقيهًا، وثقه الدارقطني وغيره.","vol":"16","page":361},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7315>ذِكْرُ أَخْذِ الْمَظْلُومِ فِي الْقِيَامَةِ حَسَنَاتِ مَنْ ظَلَمَهُ فِي الدُّنْيَا</span>\n٧٣٦١- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَمَالِهِ فَلْيَسْتَحِلَّهُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهُ بِهِ حِينَ لَا دِينَارَ وَلَا دِرْهَمَ فَإِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ،","vol":"16","page":361},{"text":"فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فجعلت عليه\" ١. [٣: ٧٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٣١٨\"، وعلي بن الجعد\"٢٨٦٨\"، وأبو القاسم البغوي في \"الجعديات\" \"٢٩٤٣\"، واحمد ٢/٤٣٥و ٥٠٦، والبخاري \"٢٤٤٩\" في المظالم: باب من كانت له مظلمة عند الرجل فحللها له يبين مظلمته؟ والبيهقي ٣/٣٦٩ و٦/٨٣، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤١٦٣\" من طريق ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. وانظر الحديث الآتي.\nوقوله: \"فليستحله\"، قال البغوي: أي: ليسأله أن يجعله في حل من قبله، يقال: تحللته: إذا سالته أن يجعلك في حل، ومعناه: أن يقطع دعواه، ويترك مظلمته.","vol":"16","page":362},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7316>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هذا الخبر تفرد به بن أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ</span>\n٧٣٦٢- أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ١ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا كَانَتْ لِأَخِيهِ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ فِي نَفْسٍ أَوْ مَالٍ فَأَتَاهُ فَاسْتَحَلَّ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ له حسنات أخذ من\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"أبي عبد البر\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٤٥٠.","vol":"16","page":362},{"text":"سيئات صاحبه فتوضع في سيئاته\" ١. [٣: ٧٤]\n_________\n١ إسناده قوي. رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن الحارث الحراني، فقد روى له النسائي في \"مسند مالك\"، وهو صدوق. محمد بن سلمة: هو ابن عبد الله الحراني، وأبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد بن سماك الحراني.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٦/٣٤٣ من طريقين عن الحسين بن محمد بن حماد، عن محمد بن الحارث، بهذا الإسناد، ولم يذكر: \"عن أبيه\"، وقال: صحيح في \"الموطأ\"، غريب من حديث زيد، عن مالك. ورواه إبراهيم بن طهمان، عن يحيى بن سعيد، عن مالك مثله، وخالف إسحاق بن محمد الفروي وأصحاب مالك فيه، فقال: عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nحدثنا أبو بكر بن خلاد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا إسحاق الفروي، حدثنا مالك، به.\nوأخرجه البخاري \"٦٥٣٤\" في الرقاق: باب القصاص يوم القيامة، والبيهقي ٦/٥٦ من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، عن سعيد، عن أبي هريرة.\nوأخرجه الترمذي \"٢٤١٩\" في صفة القيامة: باب ماجاء في شأن الحساب والقصاص، من طريق أبي خالد يزيد بن عبد الرحمن، عن زيد أبي أنيسة، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٣٢٧\" عن العمري، عن سعيج المقبري، عن أبي هريرة وأنظر الحديث السابق.","vol":"16","page":363},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7317>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَدَاءِ الْحُقُوقِ إِلَى أَهْلِهَا فِي الْقِيَامَةِ حَتَّى الْبَهَائِمِ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ</span>\n٧٣٦٣- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِالْفُسْطَاطِ قَالَ حَدَّثَنَا","vol":"16","page":363},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خِيَرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا ١ حَتَّى يُقْتَصَّ لِلشَّاةِ ٢ الجماء من الشاة القرناء نطحتها\" ٣. [٣: ٧٤]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"إلى أبو بكر\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٤٥٥.\n٢ في الأصل و\"التقاسيم\": \"الشاة\"، والمثبت من مصادر التخريج.\n٣ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن هشام بن أبي خيرة فقد روى له النسائي وأبو داود، وهو ثقة. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم، والعلاء: هو ابن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٥ عن ابن أبي عدي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أيضًا ٢/٢٣٥ و٣٠١ عن محمد بن جعفر، عن شعبة، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٢٣ و٣٧٢ و٤١١، والبخاري في \"الأدب المفرد\" \"١٨٣\"، ومسلم\"٢٥٨٢\" في البر والصلة: باب تحريم الظلم، والترمذي \"٢٤٢٠\" في صفة القيامة: باب ماجاء في شأن الحساب والقصاص، من طرق عن العلاء، به.\nوالشاة الجماء والجلحاء: هي التي لاقرن لها.","vol":"16","page":364},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7318>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ سُؤَالِ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا عَبْدَهُ فِي الْقِيَامَةِ عَنْ صِحَّةِ جِسْمِهِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٧٣٦٤- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَشْعَرِيَّ يَقُولُ:","vol":"16","page":364},{"text":"سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَوَّلُ مَا يُقَالُ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَلَمْ أُصَحِّحْ جِسْمَكَ وَأَرْوِيَكَ من الماء البارد\"؟ ١. [٣: ٧٤]\n_________\n١ حديث صحيح. الوليد بن مسلم- وإن عنعن-قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال البخاري غير الضحاك بن عبد الرحمن، فقد روى له أصحاب السنن وهو ثقة.\nوأخرجه الرامهرمزي في \"المحدث الفاصل\" \"٥٦٦\"من طريق محمد بن إبراهيم الشامي، عن الوليد، بهذا الإسناد. قلت: ومحمد بن إبراهيم- وهو ابن العلا الشامي الدمشقي - قال ابن عدي: منكر الحديث، وعامة أحاديثه غير محفوظة.\nوأخرجه الترمذي\"٣٣٥٨\" في تفسير القران: باب ومن سورة التكاثر، عبد الله بن أحمد في زوائد\"الزهدط ص٣١، وابن جرير في \"جامع البيان\" ٣٠/٢٨٨، والخرائطي في \"فضيلة الشكر\" \"٥٤\"، والحاكم في \"المستدرك\" ٤/١٣٨، وفي \"معرفة علوم الحديث\" ص١٨٧ من طريقين عن عبد الله بن العلاءبن زير، به، وقال الترمذي: هذا حديث غريب! وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٨/٦١٣-٦١٤ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن مردويه، والبيهقي في \"شعب الإيمان\".","vol":"16","page":365},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7319>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ سُؤَالِ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا عَبْدَهُ فِي الْقِيَامَةِ عَنْ سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ</span>\n٧٣٦٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ بِسْطَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ حبيش يحدث","vol":"16","page":365},{"text":"عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ لَاقِي اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا فَقَائِلٌ مَا أَقُولُ: أَلَمْ أَجْعَلْكَ سَمِيعًا بَصِيرًا؟ أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ مَالًا وَوَلَدًا؟ فَمَاذَا قَدَّمْتَ؟ فَيَنْظُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ فَلَا يَجِدُ شَيْئًا فَلَا يَتَّقِي النَّارَ إِلَّا بِوَجْهِهِ فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فبكلمة طيبة\" ١. [٣: ٧٤]\n_________\n١ حديث صحيح. عباد بن حبيش: لم يوثقه غير الؤلف ٥/١٤٢، ولم يرو عنهسماك، وباقي رجاله رجال الشيخين غير سماك، فمن رجال مسلم، وهو صدوق، وانظر ماقبله و\"٤٧٣\" و\"٣٣٠٠\".","vol":"16","page":366},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7320>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ سُؤَالِ الرَّبِّ عَبْدَهُ فِي الْقِيَامَةِ عَنْ بَذْلِهِ الْمَأْكُولَ وَالْمَشْرُوبَ لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٧٣٦٦- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي\" قَالَ: \"فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَكَيْفَ اسْتَطْعَمْتَنِي وَلَمْ أكرمك وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا اسْتَطْعَمَكَ فَلَمْ تُطْعِمْهُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي؟ يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَكَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا اسْتَسْقَاكَ فَلَمْ تَسْقِهِ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِيَ","vol":"16","page":366},{"text":"فُلَانًا لَوْ سَقَيْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي؟ يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَكَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِيَ فُلَانًا مَرِضَ فَلَوْ كنت عدته لوجدت ذلك عندي\" ١. [٣: ٧٤]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. أبو رافع: هو نفيع الصائغ. وقد تقدم برقم \"٢٦٩ط و\"٩٤٥\".","vol":"16","page":367},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7321>ذكر الأخبار عن سؤال الرب جعل وَعَلَا عَبْدَهُ فِي الْقِيَامَةِ عَنْ تَمْكِينِهِ مِنَ الشَّهَوَاتِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٧٣٦٧- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْأُبُلَّةِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْخَيَّاطُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيَلْقَيَنَّ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ لَهُ: أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ أَلَمْ أَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ أَلَمْ أزوجك فلانة خطبها الخطاب، فمنعتهم وزوجتك\" ١. [٣: ٧٤]\n_________\n١ حديث صحيح. محمد بن ميمون الخياط ذكره المُؤلِّف في \"الثقات\" وقال: ربما أخطأ، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال في \"مشيخته\": أرجو أن لايكون به بأس، وقال مسلمة في \"الصلة\": لابأس به وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"التوحيد\" ص١٥٤ عن محمد بن ميمون، بهذا الإسناد.","vol":"16","page":367},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/٤٩٢ من طريقين عن حماد عن إسحاق بن عبد الله، عن أبي صالح، عن أبي هريرة بنحوه. وفي آخره: \"فأين شكر ذلك\".\nوأخرجه الترمذي\"٢٤٢٨\"في صفة القيامة: باب ٦، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ١٥٥ عن عبد الله بن محمد الزهري، عن مالك بن سعير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة وعن أبي سعيد قالا: قال رسول الله ﷺ: \"يؤتي بالعبد يوم القيامة، فيقول الله له: ألم أجعل لك سمعًا وبصرًا ومالًا وولدًا، وسخرت لك الأنعام والحرث وتركتك ترأس وتربع، فكنت تظن أنك ملاقي يومك هذا؟! قال: فيقول له: اليوم أنساك كما نسيتني\". قال الترمذي: حديث صحيح غريب. وقد تقدم برقم\"٤٦٤٢\"، وسيأتي برقم\"٧٤٤٥\" مطولًا.","vol":"16","page":368},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7322>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ سُؤَالِ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا عَبْدَهُ عَنْ تَرَكِهِ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ</span>\n٧٣٦٨- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ بْنِ حَزْمٍ أَنَّ نَهَارًا١ الْعَبْدِيَّ وَكَانَ سَاكِنًا فِي بَنِي النَّجَّارِ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يَذْكُرُ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يَسْأَلُ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ لَهُ: مَا مَنَعَكَ إِذَا رَأَيْتَ الْمُنْكَرَ أَنْ تُنْكِرَهُ؟ فإذا لقن الله عبدا حجته يقول:\n_________\n١ في الأصل: \"نهار العبدي\"، والمثبت من \"التقاسيم\" ٣/٤٥١.","vol":"16","page":368},{"text":"يَا رَبِّ وَثِقْتُ بِكَ وَفَرِقْتُ ١ مِنَ النَّاسِ أو فرقت من الناس ووثقت بك\" ٢. [٣: ٧٤]\n_________\n١ في الأصل: \"وفررت\"، والمثبت من \"التقاسيم\".\n٢ إسناده قوي. رجاله ثقات رجال الشيخين غير نهار بن عبد الله العبدي، فقد روى له ابن ماجة، وهو صدوق.\nوأخرجه الحميدي\"٧٣٩\"، وأحمد ٣/٧٧، وابن ماجة \"٤٠١٧\" في الفتن: باب قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾، والبيهقي ١٠/٩٠ من طرق عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وصحح إسناده البوصيري في \"مصباح الزجاجة\"٣/٣٤٤.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٧ و٢٩، وأبو يعلى \"١٠٨٩\" و\"١٣٤٤\" من طرق عن أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن، به.\nوقوله: \"فرقت من الناس\" أي: خفتهم.","vol":"16","page":369},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7323>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الَّذِي يَقَعُ بِهِ الْحِسَابُ بِالْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ فِي الْعُقْبَى</span>\n٧٣٦٩- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ\"، قَالَتْ: ١ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ قَالَ: \"ذَاكَ الْعَرْضُ لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ يَوْمَ القيامة إلا هلك\" ٢. [٣: ٧٤]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: قال.\n٢ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":369},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مؤمل بن هشام، فمن رجال البخاري. إسماعيل: هو ابن إبراهيم بن مقسم.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٧، ومسلم \"٢٨٧٦\" \"٧٩\" في الجنة وصفة نعيمها: باب إثبات الحساب، والطبري في \"تفسيره\"٣٠/١١٦ من طرق عن إسماعيلبن علية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري\"٤٩٣٩\" في تفسير سورة ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، ومسلم \"٢٨٧٦\" \"٧٩\"، والترمذي\"٣٣٣٧\" في التفسير: باب ومن سورة ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" \"٣٣٨\" من طرق عن أيوب، به.\nوأخرجه أحمد ٦/١٢٧ و٢٠٦، والبخاري\"١٠٣\" في العلم: باب من سمع شيئا فراجع حتى يعرفه، و\"٤٩٣٩\"، و\"٦٥٣٧\" في الرقاق: باب من نوقش الحساب عذب، ومسلم \"٢٨٧٦\" \"٨٠\"، وأبو داود\"٣٠٩٣\" في الجنائز: باب عيادة النساء، والطبري في \"جامع البيان\" ٣٠/١١٦، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤٣١٩\"، وفي \"تفسيره\" ٤/٤٦٤ من طرق عن ابن أبي مليكة.\nوأخرجه أحمد ٦/١٠٨ من طريق عبيد الله بن أبي زياد، والطبري٣٠/١١٦ من طريق مليكة، كلاهما عن القاسم بن محمد، عن عائشة.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٨/٤٥٦، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه. وانظر الأحاديث الثلاثة الآتية.","vol":"16","page":370},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7324>ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْهَلَاكِ فِي الْقِيَامَةِ لِمَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ</span>\n٧٣٧٠- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ","vol":"16","page":370},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ هَلَكَ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ قال: \"ذاك العرض\" ١. [٣: ٦٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري\"٦٥٣٦\"، والترمذي\"٣٣٣٧\"، والبيهقي في \"الاعتقاد\" ص٢٠٩-٢١٠ من طريق عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري\"٤٩٣٩\"، والترمذي\"٢٤٢٦\" في صفة القيامة: باب٥، والطبري في \"جامع البيان\" ٣٠/١١٦ من طرق عن عثمان بن الأسود، به. وانظر الحديث السابق والحديثين الآتيين.\nوقوله: \"من نوقش الحساب هلك\" المراد هنا المبالغة في الاستفياء حتى لايترك منه شيء.","vol":"16","page":371},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7325>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هذا الخبر تفرد به عثمان الْأَسْوَدِ</span>\n٧٣٧١- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ قَالَ: \"ذَاكَ الْعَرْضُ لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ يَوْمَ القيامة إلا هلك\" ١. [٣: ٦٥]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري. وهو مكرر الحديث رقم \"٧٣٦٩\" وانظر \"٧٣٧٠\" و\"٧٣٧٢\".","vol":"16","page":371},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7326>ذِكْرُ وَصْفِ الْعَرْضِ الَّذِي يَكُونُ فِي الْقِيَامَةِ لِمَنْ لَمْ يُنَاقَشُ عَلَى أَعْمَالِهِ</span>\n٧٣٧٢- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ حَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا\" قَالَتْ:١ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْحِسَابُ الْيَسِيرُ؟ قَالَ: \"أَنْ يَنْظُرَ فِي سَيِّئَاتِهِ وَيَتَجَاوَزُ لَهُ عَنْهَا إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَوْمَئِذٍ هَلَكَ وَكُلُّ مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ يُكَفِّرُ عَنْهُ من سيئاته حتى الشوكة تشوكه\" ٢. [٣: ٦٥]\n_________\n١ في الأصل: \"قال\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٨١.\n٢ في الأصل و\"التقاسيم\": \"تشاكه\" والمثبت من مصادر التخريج.\nوالحديث إسناده حسن، ورجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق - وهو ابن يسار - فروى له مسلم في المتابعات، وأصحاب السنن، وهو صدوق، وقد صرح بالتحديث عند أحمد وغيره، فإنتفت شبهة تدليسه.\nواخرجه الطبري ٣٠/١١٥ عن ابن وكيع، عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/٤٨، والطبري ٣٠/١١٥، والحاكم ١/٥٧ و٢٥٥ و٤/٢٤٩ و٥٧٩ من طرق عن محمد بن إسحاق، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٦/١٨٥، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٨٨٥\" من طريقين عن عبد الواحد بن زياد، عن عبد الواحد بن حمزة، به. وانظر الأحاديث الثلاثة المتقدمة.\nوالطرف الأخير من الحديث تقدم برقم \"٢٨٩٥\" ولفظه: \"مامن مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة وحط بها عنه خطيئة\".","vol":"16","page":372},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7327>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ فِي الْقِيَامَةِ يَتَّقِي فِي النَّارِ عَنْ وَجْهِهِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا بِالصَّدَقَةِ وَإِنْ قَلَّتْ ١ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا</span>\n٧٣٧٣- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ بِسْطَامٍ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن خيثمة ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ رَجُلٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ ثُمَّ يَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى شَيْئًا قَدَّمَهُ ثُمَّ يَنْظُرُ أَيْسَرَ مِنْهُ فَلَا يَرَى شَيْئًا قَدَّمَهُ ثُمَّ يَنْظُرُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَتَسْتَقْبِلُهُ النَّارُ\"، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: \"فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَقِيَ وَجْهَهُ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ\" ٢. [٣: ٧٤]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ الْأَعْمَشَ عَنْ خَيْثَمَةَ وَسَمِعَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ خَيْثَمَةَ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ أَبُو مُعَاوِيَةَ وهو من\n_________\n١ \"منه\" سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٣/٤٥٢.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم \"٤٧٣\" و\"٣٣٠٠\"، وانظر الحديث الآتي.","vol":"16","page":373},{"text":"أَعْلَمِ النَّاسِ بِحَدِيثِ الْأَعْمَشِ بَعْدَ الثَّوْرِيِّ وَكَذَلِكَ وَكِيعٌ فِي وَصْلِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ رَوَى قُطْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ خيثمة فالطريقان جميعا صحيحان.","vol":"16","page":374},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7328>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يَتَّقِي النَّارَ عَنْ وَجْهِهِ فِي الْقِيَامَةِ </span>بِالْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ فِي الدُّنْيَا عِنْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الصَّدَقَةِ\n٧٣٧٤- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَسْكَرِيُّ بِالرَّقَّةِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَكِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ بِشْرٍ الْجُهَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُجَاهِدٍ الطَّائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحِلِّ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فجاء إليه رجلان يشكون أَحَدُهُمَا الْعَيْلَةَ وَيَشْكُو الْآخَرُ قَطْعَ السَّبِيلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أما قَطْعُ السَّبِيلِ فَلَا يَأْتِي عَلَيْكَ إِلَّا قَلِيلٌ حَتَّى تَخْرُجَ الْعِيرُ مِنَ الْحِيرَةِ إِلَى مَكَّةَ بِغَيْرِ خَفِيرٍ وَأَمَّا الْعَيْلَةُ فَإِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى يَخْرُجَ الرَّجُلُ بِصَدَقَةِ مَالِهِ فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا مِنْهُ ثُمَّ لَيَقِفَنَّ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حِجَابٌ يَحْجُبُهُ وَلَا تُرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ فَيَقُولَنَّ لَهُ: أَلَمْ أُوتِكَ مَالًا؟ فَلَيَقُولَنَّ: بَلَى، فَيَقُولُ: أَلَمْ أُرْسِلْ إِلَيْكَ رَسُولًا؟ فَلَيَقُولَنَّ: بَلَى، ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ شِمَالِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ، فليتق","vol":"16","page":374},{"text":"أَحَدُكُمُ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنْ لَمْ يجد فبكلمة طيبة\" ١. [٣: ٧٤]\n_________\n١ حديث صحيح، رجاله رجال البخاري غير عبدان بن محمد الوكيل، فلم أقف له ترجمة. ابن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وأبو مجاهد الطائي: اسمه سعد، وقد تقدم برقم \"٤٧٣\" و\"٣٣٠٠\" و\"٧٣٧٣\".","vol":"16","page":375},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7329>ذِكْرُ إِبْدَالِ اللَّهِ سَيِّئَاتِ مَنْ أَحَبَّ مِنْ عِبَادِهِ فِي الْقِيَامَةِ بِالْحَسَنَاتِ</span>\n٧٣٧٥- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنِّي لَأَعْرِفُ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ وَآخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ يُؤْتَى بِرَجُلٍ فَيُقَالُ: سَلُوهُ عَنْ صِغَارِ ذُنُوبِهِ وَدَعُوا كِبَارَهَا، فَيُقَالُ لَهُ: عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا وَعَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ عَمِلْتُ أَشْيَاءَ لَا أَرَاهَا هَاهُنَا\" قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، قَالَ: \"فَيُقَالُ لَهُ فَإِنَّ لك مكان كل ١ سيئة حسنة ٢. [٣: ٧٤]\n_________\n١ ساقطة من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٣/٤٤٨.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٥/١٧٠، ومسلم \"١٩٠\" \"٣١٥\" في الإيمان: باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، والترمذي\"٢٥٩٦\" في صفة جهنم: باب. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":375},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١٠، وابن منده في \"الإيمان\" \"٨٤٩\" من طرق عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد٥/١٥٧، ومسلم \"١٩٠\" \"٣١٤\" و\"٣١٥\" والترمذي في \"الشمائل\" \"٢٢٩\"، وأبو عوانة في \"مسنده\" ١/١٦٩ و١٧٠، وابن منده\"٨٤٧\" و\"٨٤٨\"، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص٥٤، والبغوي \"٤٣٦٠\" من طرق عن الأعمش، به.","vol":"16","page":376},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7330>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّفَاعَةَ فِي الْقِيَامَةِ قَدْ تَكُونُ لِغَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ</span>\n٧٣٧٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى قَوْمٍ أَنَا رَابِعُهُمْ فَقَالَ أَحَدُهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ\"، قَالَ: سِوَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"سِوَايَ\".\nقُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا قَامَ قُلْتُ: مَنْ هذا؟ قالوا: ابن الجدعاء أبو ابن أبي الجدعاء١. [٣: ٧٥]\n_________\n١ إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن شقيق فمن رجال مسلم، وصحابيه عبد الله بن أبي الجدعاء: روى له الترمذي وابن ماجة.\nوأخرجه أحمد ٣/٤٦٩و٤٧٠ و٥/٣٦٦، والدارمي ٢/٣٢٨، والترمذي\"٢٤٣٨ في صفة القيامة: باب ١٢، وابن ماجة\"٤٣١٦\" في الزهد: باب ذكر الشفاعة، والبخاري في \"التاريخ الكبير\"٥/٢٦،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":376},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص٣١٣، والحاكم ١/٧٠ و٧١، وابن الأثير في \"أسد الغابة\"٣/١٩٦، والمزي في \"تهذيب الكمال\" في ترجمة عبد الله بن أبي الجدعاء، من طرق عن خالد الحذاء، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.","vol":"16","page":377},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7331>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَنْ يَشْفَعُ فِي الْقِيَامَةِ وَمَنْ يُشْفَعُ لَهُ</span>\n٧٣٧٧- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَرَى رَبَّنَا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ إِذَا كَانَ يَوْمَ صَحْوٍ\"؟، قُلْنَا: لَا، قَالَ: \"هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ إِذَا كَانَ صَحْوًا\"؟ قُلْنَا: لَا، قَالَ: \"فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ إِلَّا كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا يُنَادِي مُنَادٍ ١ فَيَقُولُ: لِيَلْحَقْ كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ\"، قَالَ: \"فَيَذْهَبُ أَهْلُ الصَّلِيبِ مَعَ صَلِيبِهِمْ وَأَهْلُ الْأَوْثَانِ مَعَ أَوْثَانِهِمْ وَأَصْحَابُ كُلِّ آلِهَةٍ مَعَ آلِهَتِهِمْ وَيَبْقَى مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ وَغُبَّرَاتٌ مِنْ أَهْلِ الكتاب ٢.\n_________\n١ في الأصل: \"منادي\" والمثبت من \"التقاسيم\" ٣/٤٦٢.\n٢ أي: بقاياهم.","vol":"16","page":377},{"text":"ثُمَّ يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ تُعْرَضُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ فَيُقَالُ لِلْيَهُودِ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرًا ابْنَ اللَّهِ، فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا مَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا، فَيُقَالُ: اشْرَبُوا فَيَتَسَاقَطُونَ فِي جَهَنَّمَ ثُمَّ يُقَالُ لِلنَّصَارَى: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فيقولون: كنا نعبد المسيح بن اللَّهِ، فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ لَمْ يَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَلَا وَلَدٌ١، مَاذَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا، فَيُقَالُ: اشْرَبُوا فَيَتَسَاقَطُونَ فِي جَهَنَّمَ حَتَّى يَبْقَى مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ فَيُقَالُ: لَهُمْ مَا يَحْبِسُكُمْ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ، فَيَقُولُونَ: قَدْ فَارَقْنَاهُمْ وَإِنَّا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِيَلْحَقْ كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ وَإِنَّا نَنْتَظِرُ رَبَّنَا، قَالَ: فَيَأْتِيهِمُ الْجَبَّارُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَلَا يُكَلِّمُهُ إِلَّا نَبِيٌّ، فَيُقَالُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ تَعْرِفُونَهَا؟ فَيَقُولُونَ: السَّاقُ، فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ لَهُ رِيَاءً وَسُمْعَةً فَيَذْهَبُ يَسْجُدُ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طبقا واحدا.\nثم يؤتى بالجسر فَيُجْعَلُ بَيْنَ ظَهْرَانِي جَهَنَّمَ\"، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْجِسْرُ؟ قَالَ: \"مَدْحَضَةٌ مَزَلَّةٌ ٢ عَلَيْهِ خطاطيف وكلاليب\n_________\n١ في الأصل: \"ولد\"، والتصويب من \"التقاسيم\".\n٢ المدحضة والمزلة بمعنى واحد، وهو الموضع الذي تزل فيه الأقدام ولا تستقر، ومنه دحضت الشمس، أي: مالت، وحجة داحضة، أي: لاثياب لها.","vol":"16","page":378},{"text":"وَحَسَكَةٌ مُفَلْطَحَةٌ١ لَهَا شَوْكٌ عُقَيْفَاءُ تَكُونُ بِنَجْدٍ يُقَالُ لَهَا: السَّعْدَانُ ٢ يَجُوزُ الْمُؤْمِنُ كَالطَّرْفِ وَكَالْبَرْقِ وَكَالرِّيحِ وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَكَالرَّاكِبِ فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ وَمَخْدُوشٌ مُسَلَّمٌ ٣ وَمَكْدُوسٌ فِي جَهَنَّمَ حَتَّى يَمُرَّ آخِرُهُمْ يُسْحَبُ سَحْبًا وَالْحَقُّ قَدْ تَبَيَّنَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ٤ إِذَا رَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ نَجَوْا وَبَقِيَ إِخْوَانُهُمْ يَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا وَيَصُومُونَ مَعَنَا وَيَعْمَلُونَ مَعَنَا، فَيَقُولُ الرَّبُّ جَلَّ وَعَلَا: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ دينار من إيمان\n_________\n١ الخطاطيف: جمع خطاف، وهو حديدة حجناء تعقل بها البكرة من جانبيها فيها المحور، وكل حديدة حجناء خطاف.\nوالكلاليب: جمع كلوب، وهي حديدة معوجة الرأس يعلق فيها اللحم، وترسل في التنور. والحسكة: نبات مغروس في الرض ذو شوك، ينشبك به كل من مر به، وربما اتخذ مثله من حديد وهو من الآت الحرب.\n٢ نبت لهشوكة عظيمة مثل الحسك من كل الجوانب، يضرب به المثل في طيب مرعاه، قالوا \"مرعى ولا كالسعدان\".\n٣ في البخاري: \"وناج مخدوش\"، وفي مسلم: \"مخدوش مرسل\" والمخدوش: الممزق. والمكدوس: المصروعن فالأقسام ثلاثة: قسم مسلم لايناله شيء أصلًا، وقسم يخدش ثم يسلم ويخلص، وقسم يسقط في جهنم.\n٤ لفظ البخاري: \"فما أنتم بأشد لي مناشدة في الحق، قد تبين لكم من المؤمن يومئذ للجبار\". أي: ليس طلبكم مني في الدنيا في شأن حق يكون ظاهرًا لكم اشد من طلب المؤمنين من الله في الآخرة في شأن نجاة إخوانهم من النار.","vol":"16","page":379},{"text":"فَأَخْرِجُوهُ وَيُحَرِّمُ اللَّهُ صُوَرَهُمْ عَلَى النَّارِ فَيَأْتُونَهُمْ وَبَعْضُهُمْ قَدْ غَابَ فِي النَّارِ إِلَى قَدَمَيْهِ وَإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ ثُمَّ يَعُودُونَ ثَانِيَةً فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ نِصْفِ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ مِنَ النَّارِ ثُمَّ يَعُودُونَ الثَّالِثَةَ فَيُقَالُ: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ حَبَّةً إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ\".\nقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَإِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي فَاقْرَؤُوا قَوْلَ اللَّهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٣٩] \"فَتَشْفَعُ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ فَيَقُولُ الْجَبَّارُ ﵎ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ: بَقِيَتْ شَفَاعَتِي فَيَقْبِضُ الجبار قبضة من النار فيخرج أقوما قَدِ امْتُحِشُوا فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ: الْحَيَاةُ فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ هَلْ رَأَيْتُمُوهَا إِلَى جَانِبِ الصَّخْرَةِ أَوْ جَانِبِ الشَّجَرَةِ فَمَا كَانَ إِلَى الشَّمْسِ منها كان أخضر فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِيمُ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ أَدْخَلَهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلَا قَدَمٍ قَدَّمُوهُ فَيُقَالُ لَهُمْ: لَكُمْ مَا رَأَيْتُمُوهُ وَمِثْلُهُ مَعَهُ\".\nقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: بَلَغَنِي أَنَّ الْجِسْرَ أَدَقُّ مِنَ الشعر وأحد من السيف١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عيسى بن حماد فمن رجال مسلم. … =","vol":"16","page":380},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البخاري \"٤٩١٩\" في تفسير سورة ﴿نْ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾، و\"٧٤٣٩\" في التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إلى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾، والأجري في \"الشريعة\"ص ٢٦٠-٢٦١، واللالكائي في \"أصول الاعتقاد\" \"٨١٨\"، وابن مندة في \"الإيمان\" \"٨١٧\"، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص٣٤٤-٣٤٥ من طرق عن الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٨٥٧\"، وأحمد ٣/١٦، والبخاري \"٤٥٨١\" في تفسير سورة النساء: باب ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾، ومسلم \"١٨٣\" في الإيمان: باب معرفة طريق الرؤية، والترمذي\"٢٥٩٨\" في صفة جهنم: باب١٠، والنسائي ٨/١١٢في الإيمان: باب زيادة الإيمان، وابن أبي عاصم \"٤٥٧\" و\"٤٥٨\"، وأبو عوانة في \"مسنده\" ١/١٨١-١٨٣ و١٨٣، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص ١٧٢-١٧٣ و١٧٣ و١٧٤، وابن منده \"٨١٦\" و\"٨١٨\" من طرق عن زيد بن أسلم.\nوأخرجه أحمد٣/١٦، وابن ماجة\"١٧٩\" في المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية، وابو يعلى \"١٠٠٦\"، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٤٥٢\"، والآجري في \"الشريعة\" ص ٢٦١، وابن خزيمة ص ١٦٩، وابن مندة \"٨١٠\" من طريق الأعمش، عن أبي صالح السمان، عن أبي سعيد الخدري مختصرًا.\nوأخرجه أحمد ٣/٥٦ والبخاري\"٢٢\" في الإيمان: باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال و\"٦٥٦٠\" في الرقاق: باب صفة الجنة والنار، ومسلم \"١٨٤\" \"٣٠٥\"، وابو يعلى \"١٢١٩\"، وابو عوانة ١/١٨٥، والبغوي \"٤٣٥٧\"، وابن مندة\"٨٢٢\" و\"٨٢٣\" من طريق عمرو بن يحيى بن عمارة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري مختصرًا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":381},{"text":"قال أبو حاتم: الساق: الشددة١. [٣: ٧٥]\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/١١ من طريق أبي الهيثم سليمان بن عمرو بن عبد العتواري، عن أبي سعيد الخدري. ووقع في المطبوع منه\"حدثني ليث\" وهو تحريف والصواب \"أحد بني ليث\" كما في \"تعجيل المنفعة\" ص ٣٥٦.\nوأخرجه مختصرًا أحمد ٣/٩٠ وأبو يعلى \"١٢٥٤\" من طريق روح عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، عن أبي سعيد. وانظر الحديث المتقدم برقم \"١٨٢\" والحديث الآتي برقم \"٧٣٧٩\".\n١ قلت: وقد جاء عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ قال: عن شدة الأمر، والعرب تقول: قامت الحرب على ساق: إذا اشتدت، ومنه:\nقد سن أصحابك ضرب الأعناق … وقامت الحرب بنا على ساق\nوأسند البيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٣٤٥ الأثر المذكور عن ابن عباس بسندين كل منها حسن، وزاد: إذا خفي عليكم شيء من القرآن، فابتغوه من الشعر فإنه ديوان العرب، ثم أنشد الرجز المتقدم.\nواسند البيهقي ص٣٤٦ من وجه آخر صحيح عن ابن عباس قال: يريد القيامة والساعة لشدتها.\nوأنشد الإمام الخطابي كما \"الأسماء والصفات\" في إطلاق الساعة على الأمر الشديد:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":382},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nعجببت من نفسي ومن إشفاقها … ومن طرادي الطير عن أرزاقها\nفي سنة قد كشقت عن ساقها\nوفي \"جامع البيان\" ٢٩/٣٨ للطبري: قال جماعة من الصحابة والتابعين من أهل التأويل: يبدو عن أمر شديد.\nوقال الألوسي في \"تفسير\" ٢٩/٣٤-٣٥ المراد بذلك اليوم عند الجمهور يوم القيامة، والساق: مافوق القدم: وكشفها والتشمير عنها مثل في شدة الأمر، وصعوبة الخطب، حتى أنه يستعمل بحيث لا يتصور ساق بوجه، كما في قول حاتم:\nأخو الحرب إن عضت به الحرب عضها … وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا\nوقال الراجز:\nعجبت من نفسي وإشفاقها … . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nوأصله تشمير المخدرات عن سوقهن في الهرب، فإنهن لايفعلن ذلك إلا إذاعظم الخطب، واشتد الأمر، فيذهلهن عن الستر بذيل الصيانة وإلى نحو هذا ذهب مجاهد، وإبراهيم النخعي، وعكرمة، وجماعة وقد روى أيضًا عن ابن عباس، أخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" من طريق عكرمة عن أنه سئل عن ذلك، فقال: إذا خفي عليكم شيء من القران، فابتغوه في الشعر، فإنه ديوان العرب أما سمعتهم قول الشاعر:\nصيرًا عناق إنه شر باق … قد سن لي قومك ضرب الأعناق\nوقامت الحرب بنا على ساق","vol":"16","page":383},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7332>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ شَفَاعَةِ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ وَلَدِهِ</span>\n٧٣٧٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عن حذيقة عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَقُولُ إِبْرَاهِيمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا رَبَّاهُ، فَيَقُولُ الرَّبُّ جَلَّ وَعَلَا:يَا لَبَّيْكَاهُ، فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: يَا رَبِّ حَرَّقْتَ بَنِيَّ، فَيَقُولُ: أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ ذَرَّةٌ أَوْ شعيرة","vol":"16","page":383},{"text":"من إيمان\" ١. [٣: ٨٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشخين. ابو مالك الأشجعي: هو سعد بن مالك، وفي الباب حديث أنس وسيأتي برقم \"٧٤٨٤\".","vol":"16","page":384},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7333>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ جَوَازِ النَّاسِ عَلَى الصِّرَاطِ نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ ذَلِكَ الْيَوْمَ</span>\n٧٣٧٩- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَيَمُرُّ ١ النَّاسُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ وَعَلَيْهِ حَسَكٌ وَكَلَالِيبُ وَخَطَاطِيفُ تَخْطَفُ النَّاسَ يَمِينًا وَشِمَالًا وَبِجَنْبَتَيْهِ مَلَائِكَةٌ يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ الرِّيحِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ الْفَرَسِ الْمُجْرَى وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْعَى سَعْيًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي مَشْيًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْبُو حَبْوًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَزْحَفُ زَحْفًا.\nفَأَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا فَلَا يَمُوتُونَ وَلَا يَحْيَوْنَ وَأَمَّا أُنَاسٌ فَيُؤْخَذُونَ بِذُنُوبٍ وَخَطَايَا فَيُحْرَقُونَ فَيَكُونُونَ فَحْمًا ثُمَّ يُؤْذَنُ فِي الشَّفَاعَةِ فَيُؤْخَذُونَ ضِبَارَاتٍ ضِبَارَاتٍ فَيَقْذَفُونَ عَلَى\n_________\n١ كذا الأصل و\"التقاسيم\" ٣/٤٤٥. \"ليمر\" باللامن ولايصح أن تكون هنا لام القسم، لانها لا تدخل على المستقبل إلا مع النون، فتعين أن تكون لام الابتداء، وفي دخولها على الفعل المضارع خلاف، منعه الجمهورن وأجازه ابن مالك والمالقي وغيرهما، انظر\"المغني\"١/٢٢٨-٢٢٩، وفي \"مسند أبي يعلى\": يمر بإسقاط اللام، وهو الجادة.","vol":"16","page":384},{"text":"نَهَرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ\". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَمَا رَأَيْتُمُ الصَّبْغَاءَ شَجَرَةً تَنْبُتُ فِي الْفَضَاءِ؟ فَيَكُونُ مِنْ آخِرِ مَنَ أُخْرِجَ مِنَ النَّارِ رَجُلٌ عَلَى شَفَتِهَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ صَرِّفْ وَجْهِي عَنْهَا، فَيَقُولُ: عَهْدَكَ وَذِمَّتَكَ لَا تَسْأَلْنِي غَيْرَهَا قَالَ: وَعَلَى الصِّرَاطِ ثَلَاثُ شَجَرَاتٍ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَوِّلْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ آكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكُونُ فِي ظِلِّهَا فَيَقُولُ: عَهْدَكَ وَذِمَّتَكَ لَا تَسْأَلْنِي شَيْئًا غَيْرَهَا، قَالَ: ثُمَّ يَرَى أُخْرَى أَحْسَنَ مِنْهَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَوِّلْنِي إِلَى هَذِهِ آكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكُونُ فِي ظِلِّهَا، قَالَ: فَيَقُولُ: عَهْدَكَ وَذِمَّتَكَ لَا تَسْأَلْنِي غَيْرَهَا ثُمَّ يَرَى أُخْرَى أَحْسَنَ مِنْهَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَوِّلْنِي إِلَى هَذِهِ آكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا وَأَكُونُ فِي ظِلِّهَا، قَالَ: ثُمَّ يَرَى سَوَادَ النَّاسِ وَيَسْمَعُ كَلَامَهُمْ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ\".\nقَالَ أَبُو نَضْرَةَ: اخْتَلَفَ أَبُو سَعِيدٍ وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ فَيُعْطَى الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا، وَقَالَ الْآخَرُ: فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَيُعْطَى الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ امثالها١. [٣: ٧٣]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة - وهو المنذر بن قطعة - فمن رجال مسلم. أبو خيثمة: هو زهيربن حرب٠ وهو في\"مسند أبي يعلى\"\"١٢٥٣\".\nوأخرجه أحمد ٣/٢٦، وابن منده \"٨٢٧\" من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد. .....=","vol":"16","page":385},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: هَكَذَا حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى: وَعَلَى الصِّرَاطِ ثَلَاثُ شَجَرَاتٍ وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى جَانِبِ الصِّرَاطِ ثلاث شجرات.\n_________\n= وأخرجه أحمد ٣/٢٥و٢٦، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٣/٤٦٧، وابن مندة\"٨٢٨\"من طرق عن عثمان بن غياث، به.\nوأخرجه أبو يعلى \"١٢٥٥\" عن أبي خيثمة زهير، عن روح بن عبادة، عن عوف، عن أبي نضرة، به.\nوأخرجه من طرق عن أبي نضرة به: أحمد ٣/٥ و٢٠ و٧٨و٩٠، ومسلم\"١٨٥\" في الإيمان: باب إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار، وابن ماجة \"٤٣٠٩\" في الزهد: باب ذكر الشفاعة، وأبو يعلى\"١٠٩٧\" و\"١٣٧٠\"، وأبو عوانة في \"مسنده\"١/١٨٦، وابن مندة\"٨٢٤\" و\"٨٢٥\" و\"٨٢٦\" و\"٨٢٩\" و\"٨٣٠\" و\"٨٣١\" و\"٨٣٢\" و\"٨٣٣\" و\"٨٣٤\" و\"٨٣٥\".\nوأخرجه ابن مندة \"٨٤٠\" من طريق سهيل بن أبي صالح، عن النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد الخدري.\nوقوله: \"اختلف أبو سعيد ورجل من أصحاب النبي ﷺ\" الصحابي هو أبو هريرة لما أخرج عبد الرزاق \"٢٠٥٦\"، وأحمد ٢/٢٧٥و ٢٩٣ و٥٣٣ و٥٣٤، والبخاري \"٦٥٧٤\" و\"٧٤٣٨\"، واللالكائي \"٨١٧\"، والبغوي \"٣٣٤٦\" - وسيأتي عند المؤلف برقم \"٧٣٨٦\" - من طريق الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة بنحو حديث أبي سعيد. وفي آخره: قال عطاء بن يزيد: وأبو سعيد الخدري مع أبي هريرة لايرد عليه من حديثه شيئًا، حتى إذا حدث أبو هريرة أن الله ﵎ قال: \"وذلك......=","vol":"16","page":386},{"text":"٧٣٨٠- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [إبراهيم: ٤٨] أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: \"عَلَى الصِّرَاطِ\" ١. [٣: ٧٣]\n_________\n= لك ومثله معه\" قال ابو سعيد الخدري: وعشرة أمثاله معه يا أبا هريرة؟ قال أبو هريرة: ماحفظت إلا قوله: \"ذلك لك ومثله معه\"، قال أبو سعيد الخدري: أشهد أني حفظت مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قوله: \"ذلك لك وعشرة أمثاله\" لفظ البخاري. وانظر الحديثين المتقدمين برقم \"١٨٢\" و\"٧٣٧٧\".\nوقوله: \"ضبارات\" أي: جماعات، جمع ضبارة، ويجمع أيضًا على ضبائر مثل عمارة وعمائر، وكل شيء جمعته، وضممت بعضه إلى بعض، فقد ضبرته، ومنه قيل: ضبرت الكتب: إذا جمعتها.\nوالصبغاء: قال في \"اللسان\": ضرب من نبات القف، وقال أبو حنيفة الدينوري: شجرة تألفها الظباء بيضاء الثمرة، وقال ابن قتيبة في \"غريب الحديث\"١/٣٣٦: شبه نبات لحومهم بعد احتراقها بنبات الطاقة من النبت حين تطلع، وذلك أنها حين تطلع تكون صبغاء فيما يلي الشمس من أعاليها أخضر، ومايلي الظل أبيض.\n١ إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الصحيح غير موسى بن مروان فقد روى له أصحاب السنن وهو ثقة...... =","vol":"16","page":387},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٦/٣٥، ومسلم \"٢٧٩١\" في صفة القيامة والجنة والنار، باب في البعث والنشور وصفة الأرض يوم القيامة، والترمذي\"٣١٢١\" في التفسير: باب ومن سورة إبراهيم ﵇، وابن ماجة\"٤٢٧٩\" في الزهد: باب ذكر البعث، والطبري في \"جامع البيان\" ١٣/٢٥٢ و٢٥٣، والحاكم ٢/٣٥٢، والبغوي في \"تفسيره\" ٣/٤١ من طرق عن داود بن أبي هند، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٦/١٣٤ و٢١٨، والطبري ١٣*٢٥٢ و٢٥٣ من طرق عن داود بن أبي هند، به، إلا أنهما لم يذكرا \"مسروقًا\".\nوأخرجه أحمد ٦/١٠١، والطبري ١٣/٢٥٣ من طريقين عن القاسم بن الفضل، عن الحسن، عن عائشة.\nوأخرج الطبري ١٣/٢٥٣ من طريق قتادة، عن حسان بن بلال المزني، عن عائشة.\nواخرجه الطبري من طريقين عن قتادة أنه بلغه عن عائشة.\nوذكر السيوطي في \"الدر المنثور\" ٥/٥٦ وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، وابن مردويه.","vol":"16","page":388},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7334>باب وصف الجنة وأهلها</span>\n<span data-type='title' id=toc-7335>مدخل</span>\n…\n٥ - بَابُ وَصْفِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِهَا\n٧٣٨١- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ وَابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَجَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ الْمَعَافِرِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وسلمذات يَوْمٍ لِأَصْحَابِهِ: \"أَلَا هَلْ مُشَمِّر لِلْجَنَّةِ فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَا خَطَرَ لَهَا هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ وَقَصْرٌ مُشَيَّدٌ وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ وَفَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ نَضِيجَةٌ وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ وَحُلَلٌ كَثِيرَةٌ فِي مَقَامٍ أَبَدًا فِي حَبْرَةٍ وَنَضْرَةٍ فِي دَارٍ عَالِيَةٍ سَلِيمَةٍ بَهِيَّةٍ\"، قَالُوا: نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"قُولُوا: إِنْ شَاءَ اللَّهُ\"، ثُمَّ ذَكَرَ الْجِهَادَ وحض عليه١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده ضعيف، الضحاك المعافري لَمْ يُوَثِّقْهُ غير المؤلِّف، ولم يَروِ عنه غير محمد بن المهاجرن وقال الذهبي: لايعرف. وسليمان بن موسى: هو.....=","vol":"16","page":389},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الأموي الدمشقي المعروف بالأشدق مختلف فيه وثقه ابن معين ودحيم والدارقطني وابن سعد، وقال أبو حاتم: محله الصدق وفي حديثه بعض الاضطراب، وقال البخاري: عند مناكير، وقال النسائي: ليس بالقوي في الحديث، وقال ابن المديني: خولط قبل موته بيسير. وقد انفرد بإحاديث لم يروها غيره.\nوأخرج ابن ماجة \"٤٣٣٢\" في الزهد: باب صفة الجنة، عن عباس بن عثمان، بهذا الإسناد.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ٣/٣٢٥: هذا إسناد فيه مقال، الضحاك المعافري ذكره ابن حبان في \"الثقات\" وقال الذهبي في \"طبقات التهذيب\": مجهول، وسليمان بن موسى الأموي مختلف فيه، وباقي رجال الإسناد ثقات. وقال البزار: لانعلم من رواه عن النبي ﷺ إلا أسامة بن زيد، ولا نعلم له طريقًا عن أسمة إلا هذا الطريق، ولا نعلم رواه عن الضحاك إلا هذا الرجل محمد بن مهاجر.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٤/٣٣٦، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ١/٣٠٤، والبيهقي في \"البعث\" \"٣٩١\" وفي \"الأسماء والصفات\" ص ١٧٠، وأبو نعيم في\"صفة الجنة\" \"٢٤\" من طريق الوليد بن مسلم، به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٣٨٨\"، والرامهرمزي في \"الأمثال\" ص ١٤٥، وأبو الشيخ في \"العظمة\" \"٦٠١\"، وأبو نعيم \"٢٤\" و\"٢٥\" من طرق عن الوليد بن مسلم، عن محمد بن المهاجر، عن سليمان بن موسى، به، بإسقاط \"الضحاك\" وهذا من تدليس الوليد بن مسلم، وهومعروف بتدليس التسوية.\nوأخرجه ابن أبي داود في \"البعث\" \"٧٢\"، وأبو الشيخ\"٦٠٢\"، وأبو نعيم\"٢٤\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤٣٨٦\" من طريقين عن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":390},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عثمان بن سعيد بن كثؤي بن دينار، عن محمد بن المهاجر، عن الضحاك المعافري، به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ١/٩١، وزاد نسبته إلى ابن أبي الدنيا في \"صفة الجنة\"، والبزار، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.\nوقوله: \"ألا هل مشمر للجنة\" أي: ألا فيكم ساع لها غاية السعي، طالب لها عن صدق ورغبة، ووفور نعمة.\nوقوله: \"لاخطر لها\"، أي: لامثل لها، و\"مطرد\" أي: جار عليها، من اطرد الشيء، أي: تبع بعضه بعضًا وجرى. و\"الحبرة\": النعمة وسعة العيش.","vol":"16","page":391},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7336>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْمَسَافَةِ الَّتِي تُوجَدُ مِنْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ</span>\n٧٣٨٢- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدَةً ١ بِغَيْرِ حَقِّهَا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ ليوجد من مسيرة مائة عام\" ٢. [٣: ٧٨]\n_________\n١ في الأصل و\"التقاسيم\": \"معاهدًا\" وهو خطا، لأن النفس مؤنثة، وقد جاء على الصواب عند المصنف برقم \"٤٨٨٢\" والمعاهد، بكسر الهاء وفتحها، والفتح أشهر وأكثر: من كان بينك وبينه عهد، وأكثر ما يطلق في الحديث على أهل الذمة.\n٢ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، فمن رجال البخاري. وقد تقدم برقم \"٤٨٨١\" و\"٤٨٨٢\". وانظر الحديث الآتي.","vol":"16","page":391},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7337>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَوْصُوفَ فِي خَبَرِ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ لَمْ يُرِدْ بِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>\n٧٣٨٣- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْجَرْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا فِي عَهْدِهِ لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ من مسيرة خمس مائة عام\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ حديث صحيح: مسلم بن أبي مسلم الجرمي: ذكره المُؤلِّف في \"الثقات\" وقال: ربما أخطأ، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات. هشام: هو ابن حسان الأزدي القردوسي، وقد تقدم برقم \"٤٨٨١\" و\"٤٨٨٢\" و\"٧٣٨٢\".","vol":"16","page":392},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7338>ذِكْرُ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى مَعْرِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ بِثَنَاءِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ وَالْعَقْلِ عَلَيْهِمْ</span>\n٧٣٨٤- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو بْنِ زُهَيْرٍ الضَّبِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: فِي خُطْبَتِهِ بِالنَّبَاءَةِ أَوِ النَّبَاوَةِ مِنَ الطَّائِفِ: \"تُوشِكُونَ أَنْ تَعَلَمُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَوْ خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ\"، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ","vol":"16","page":392},{"text":"أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ وَالثَّنَاءِ السيء أنتم شهداء بعضكم على بعض\" ١. [٣: ٦٥]\n_________\n١ رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي بكر بن أبي زهير الثقفين فقد ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٥/٥٦٢، وروى عنه إسماعيل بن أبي خالد، وأمية بن صفوان، وهو من رجال ابن ماجة، وأبو زهير: والد أبي بكر ذكره المؤلف في الصحابة٣/٤٥٧، وقال: كان في الوفد، وقال البغوي: سكن الطائف، وقال ابن ماكولا: وفد على النبي ﷺ.\nوأخرجه البيهقي ١٠/١٢٣، والمزي في \"تهذيب الكمال\" في ترجمة أبي بكر بن أبي زهير، من طرق عن داود بن عمرو، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٤١٦ و٦/٤٦٦، وابن ماجة\"٤٢٢١\" في الزهد: باب الثناء الحسن، والحاكم٤/٤٣٦، والدولابي في\"الكنى\" ١/٣٢، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٦/١٢٥، والمزي في \"تهذيب الكمال\" من طرق عن نافع بن عمر، به.\nوصححه الحاكم وافقه الذهبي، وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ٣/٣٠١: وإسناد حديثه صحيح رجاله ثقات، وقال الحافظ في \"الإصابة\"٤/٧٧، وزاد في نسبته الدارقطني في \"الأفراد\": وسنده حسن غريب، وقال الدارقطني: تفرد به أمية بن صفوان، عن أبي بكر، وتفرد به نافع بن عمر عن أمية.","vol":"16","page":393},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7339>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ بَعْضِ وَصْفِ النِّعَمِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ رَفَعَ مَنْزِلَتَهُ فِي جَنَّاتِهِ</span>\n٧٣٨٥- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى","vol":"16","page":393},{"text":"الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ وَابْنِ أَبْجَرَ سَمِعَا الشَّعْبِيَّ يُحَدِّثُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُهُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"قَالَ مُوسَى: أَيْ رَبِّ مَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَرْفَعُ مَنْزِلَةً؟ قَالَ: سَأُحَدِّثُكَ عَنْهُمْ أَعْدَدْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا فَلَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ\"، ومِصْدَاق ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧] لآية ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حامد بن يحيى البلخي، فقد روى له أبو داود، وهو ثقة. وابن حجر - وهو عبد الملك بن سعيد بن حيان - روى له مسلم. وقد تقدم برقم \"٦٢١٦\" وسيأتي برقم \"٧٤٢٦\".","vol":"16","page":394},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7340>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إعْدَادِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا جِنَانَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِمَا فِيهَا مِنَ الْأَوَانِي وَالْآلَاتِ لِمَنْ أَطَاعَهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا</span>\n٧٣٨٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ بِسْطَامٍ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وبين أن","vol":"16","page":394},{"text":"يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وجهه في جنة عدن\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عمران الجوني: هو عبد الملك بن حبيب، وعبد الله بن قيس: هو الصحابي أبو موسى الأشعري.\nوأخرجه البخاري \"٤٨٨٠\" في تفسير سورة الرحمن: باب ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾، وابن أبي عاصم \"في السنة\"\"٦١٣\"، والبغوي\"٤٣٧٩\" عن محمد بن المثنى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٤١١، والبخاري\"٤٨٧٨\" في تفسير سورة الرحمن: باب ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾، و\"٧٤٤٤\" في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾، ومسلم \"١٨٠\" في الإيمان: باب قوله ﵇: \"إن الله لاينام\"، والترمذي\"٢٥٨٢\" في صفة الجنة: باب ماجاء في صفة غرف الجنة، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٦/٤٦٨، وابن ماجة \"١٨٦\" في المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية، وابن أبي عاصم \"٦١٣\"، والدولابي في \"الكنى\" ٢/٧١، وابن مندة \"٧٨٠\"، واللالكائي في \"شرح أصول الاعتقاد\" \"٨٣١\"، والبيهقي في \"الاعتقاد\" ص ١٣٠، وفي \"الأسماء والصفات\" ص ٣٠٢، والبغوي \"٤٣٨٠\" والذهبي في \"تذكرة الحافظ\"١/٢٧٠ من طرق عن عبد العزيز بن عبد الصمد، به.\nواخرجه ابن أبي شيبة١٣/١٤٨، وأحمد ٤/٤١٦، والدارمي ٢/٣٣٣، والطيالسي \"٥٢٩\"، وابن مندة\"٧٨١\" من طرق أبي قدامة الحارث بن عبيد، عن أبي عمران الجوني، به. وفيه زيادة.\nوقوله: \"وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر على وجهه في جنة عدن\"، قال النووي في \"شرح مسلم\" ٣/١٦: قال العلماء: كان النبي ﷺ يخاطب العرب بما يفهمونه ويقرب الكلام إلى أفهامهمن ويستعمل الاستعارة وغيرها من أنواع المجاز ليقرب متناولها فعبر ﷺ عن زوال المانع، ورفعه عن الأبصار بإزالة الرداء.\nوقوله: \" في جنة عدن\"، أي: الناظرون في جنة عدن، فهي ظرف للناظر.","vol":"16","page":395},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7341>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ بِنَاءِ الْجَنَّةِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِأَوْلِيَائِهِ وَأَهْلِ طَاعَتِهِ</span>\n٧٣٨٧- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ رَوَاحَةَ الْمَنْبِجِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدٌ الطَّائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْمُدِلَّةِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ رَقَّتْ قُلُوبَنَا وَكُنَّا مِنْ أَهْلِ الْآخِرَةِ وَإِذَا فَارَقْنَاكَ أَعْجَبَتْنَا الدُّنْيَا وَشَمَمْنَا النِّسَاءَ وَالْأَوْلَادَ فَقَالَ: \"لَوْ تَكُونُونَ عَلَى كُلِّ حَالٍ عَلَى الْحَالِ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ عِنْدِي لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَكُفِّكُمْ وَلَوْ أَنَّكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ وَلَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ كَيْ يَغْفِرَ لَهُمْ\"، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنَا عَنِ الْجَنَّةِ مَا بِنَاؤُهَا، قَالَ: \"لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَمِلَاطُهَا ١ الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ أَوِ الْيَاقُوتُ وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ مَنْ يَدْخُلْهَا يَنْعَمْ فَلَا يَبْؤُسُ وَيَخْلُدْ لَا يَمُوتُ لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ، ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمُ: الْإِمَامُ الْعَادِلُ وَالصَّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السماوات ويقول الرب: وعزتي\n_________\n١ في الأصل: وبلاطها، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٤٨٠.","vol":"16","page":396},{"text":"لأنصرنك ولو بعد حين\" ١\n_________\n١ حديث صحيح بشواهد. إسناده ضعيف. أبو المدلة: هو مولى عائشة، لم يوثقه غير المؤلف ٥/٧٢، وسماه عبيد الله بن عبد الله، وقال ابن المديني: أبو مدلة مولى عائشة لايعرف اسمه مجهول، لم يرو عنه غير أبي ماجاهد الطائي. وفرج بن رواحة المنبجي: ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/١٣، وقال: مستقيم الحديث جدًا، وباقي رجاله ثقات. وقد تقدم طرف منه \"ثلاث لاترد......\" بهذا الإسناد برقم \"٣٤٢٨.\nواخرجه الطيالسي \"٢٥٨٣\" و\"٢٥٨٤\"، وأحمد ٢/٣٤٠-٣٠٥ و٣٠٥، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"١٠٠\" و\"١٣٦\" من طريق زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٤٥، والدار مي ٢/٣٣٣ من طريق سعدان الجهني، عن أبي مجاهد سعد الطائي، به.\nوأخرجه الترمذي\"٢٥٢٦\"في صفة الجنة: باب ماجاء في صفة الجنة ونعيمها، عن أبي كريب، حدثنا محمد بن فضيل، عن حمزة الزيات، عن زياد الطائي، عن أبي هريرة، وقال: هذا حديث ليس إسناده بذاك القوي، وليس هو عندي بمتصل، وقد روى هذا الحديث بإسناده آخر عن أبي مدلة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ.\nوأخرجه ابن المبارك في\"الزهد\" \"١٠٧٥\" عن حمزة الزيات، عن سعد الطائي، عن رجل، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٤٦، ومسلم \"٢٧٥٠\" في التوبة: باب فضل دوام الذكر والفكر في امور الأخرة، من طرق عن سعيد الجريري، عن أبي عثمان النهدي، عن حنظلة الأسيدي مرفوعًا بلفظ: \"والذي نفسي بيده، إن لو تدرون على ما تكونون عندي، وفي الذكر، لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طركم\".\nوأخرجه الطيالسي \"١٣٤٥\"، وأحمد ٤/٣٤٦، والترمذي \"٢٤٥٢\". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":397},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في صفة القيامة: باب ٢٠، من طريق عمران القطان، عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن حنظلة الأسيدي. ولفظه: \"لو أنكم تكونون كما تكونون عندي لأظلتكم الملائكة بأجنحتها\".\nوقوله: \"ولو لم تذنبوا لجاء بقوم يذنبون كي يغفر لهم\"، أخرجه مسلم \"٢٧٤٩\" من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن جعفر الجزري، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة.\nوأخرجه الحاكم٤/٢٤٦ من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج، عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة. وصححه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه مسلم \"٢٧٤٨\"، والترمذي \"٣٥٣٩\" من حديث أبي أيوب الأنصاري. وأخرجه الحاكم ٤/٢٤٦، وأبو نعيم ٧/٢٠٤ من طريق شعبة، عن أبي بلج يحيى بن أبي سليم، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن عمرو.\nوقوله: \"الجنة لبنة...... وترابها الزعفران\" أخرجه أحمد ٢/٣٦٢، والبزار\"٣٥٠٩\"، والطبراني في \"المعجم الأوسط\" \"٢٥٥٣\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٢/٢٤٨، وفي \"صفة الجنة\" \"١٣٧\" من طريقين عن عمران القطان، عن قتادة، عن العلاء بن زياد، عن أبي هريرة.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٣٩٦ وقال: رواه البزار، والطبراني في \"الأوسط\"، ورجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"١٣٨\" من طريق إبراهيم بن طهمان، عن مطر، عنن العلاء بن زياد، عن أبي هريرة مرفوعًا: \"إن حائط الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة\".\nوأخرجه من حديث أبي سعيد الخدري البزار\"٣٥٠٨\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٦/٢٠٤، وفي \"صفة الجنة\" \"١٤٠\" من طريق عدي بن الفضل، عن الجريري، عن أبي نضرة، عنه. وعدي هذا متروك. إلا أن......=","vol":"16","page":398},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= البزار أخرجه أيضًا \"٣٥٠٧\" عن محمد بن المثنى، عن حجاج بن المنهال، عن حماد بن سلمة، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد موقوفًا. وإسناده صحيح على شرط مسلم وحماد بن سلمة سمع من سعيد بن إياس الجريري قبل الاختلاط.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٣٩٧، وقال: رواه البزار مرفوعًا وموقوفًا، والطبراني في \"الأوسط\" ورجال الموقوف رجال الصحيح، وابو سعيد لا يقول هذا إلا بتوقيف.\nوأخرجه من حديث ابن عمر ابن أبي شيبة١٣/٩٥-٩٦، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٩٦\" من طريق علي بن صالح، عن عمر بن ربيعة، عن الحسن، عن ابن عمر. وذكر الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٣٩٧ وقال: رواه الطبراني بإسناد حسن الترمذي لرجاله.\nوقوله: \"من يدخلها فلا يبؤس، ويخلد لايموت، لاتبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه\"، أخرجه أحمد ٢/٣٦٩ و٤٠٧ و٤١٦ و٤٦٢، والدارمي ٢/٣٣٢، ومسلم \"٢٨٣٦\" في الجنة: باب في دوام نعيم أهل الجنة، والحسين المرزوي في زوئاد \"الزهد\" لابن المبارك \"١٤٥٦\"، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٩٧\"، وأبو الشيخ في \"العظمة\" \"٦٠٥\" من طرق عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"١٠٤\"، وفي \"الحلية\" ٦/٢٧٥ من طريق محمد بن مروان العقيلي، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة بلفظ: \"من اتقى الله ﷿، دخل الجنة ينعم فيها، لا يبؤس فيها، يخلد لا يموت، لايفنى شبابه، ولا تبلى ثيابه\" وقال: غريب من حديث هشام لم نكتبه إلا من حديث محمد بن مروان العقيلي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":399},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه أحمد ٣/٩٥، مسلم \"٢٨٣٧\" في الجنة: باب في دوام نعيم أهل الجنة، والترمذي\"٣٣٤٦\" في التفسير: باب ومن سورة الزمر، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٣/٣٢٩، والدارمي ٢/٣٣٤، وابن جرير الطبري في \"جامع البيان\" \"١٤٦٦٨\" من طريقين عن أبي إسحاق، عن أبي مسلم الأغر، عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٣/ ٤٥٨، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.\nوأخرجه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٩٨\" و\"٩٩\" من طريقين عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابن أبي داود في \"البعث\" \"٥٨\"، وأبو نعيم \"١٠١\" و\"١٠٤\" من طريقين عن قتادة، عن عبيد الله بن عمرو، عن أبي هريرة.\nوأخرجه الدارمي ٢/٣٣٥، والترمذي \"٢٥٣٩\" في صفة الجنة: باب ماجاء في صفة ثياب أهل الجنة، من طريق معاذبن هشام، عن أبيه، عن عامر الأحول، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة بلفظ: \"أهل الجنة جرد مرد كحل، لايفنى شبابهم ولا تبلى ثيابهم\" وهذا حسن بالشواهد. والقسم الأخير منه وهو قوله: \"ثلاثة لا يرد … \" تقدم مايشده برقم \"٣٤٢٨\".\nوالملاط: الطين الذي يجعل بين سافي البناء، ويملط به الحائط.\nوالمسك الأذفر: إذا كان طيب الريح، والذفر: يقال في الطيب والكريه.\nوالحصباء: الحصى.\nوقوله: \"ينعم فلا يبؤس\" أي: لا يصيبه بأس وهو شدة الحال، والبأس والبؤس والبأساء والبؤس بمعنى، وينعم، أي: يدوم له النعيم.","vol":"16","page":400},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7342>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمَسَافَةِ الَّتِي بَيْنَ كُلِّ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ</span>\n٧٣٨٨- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ سَبْعِ سِنِينَ\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح. خالد: هو ابن عبد الله الواسطي، والجريري: هو سعيد بن إياس، وأبو حكيم: هو معاوية بن حيدة القشيري.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٦/٢٠٨ من طريق وهيب، وابن أبي داود في \"البعث\" \"٦١\" من طريق إسحاق بن شاهين، كلاهما عن خالد، بهذا الإسناد. ولفظ أبي نعيم: \"مسيرة سبعين عامًا\".\nوأخرجه البيهقي في \"البعث والنشور\" \"٢٣٩\" وابن عدي في \"الكامل\" ٢/٥٠٠ من طريق علي بن عاصم، عن الجريري، به.\nوأخرجه أحمد ٥/٣ من طريق حماد، عن الجريري، به، بلفظ: \"مسيرة أربعين عامًا\".\nوفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند أحمد ٣/٢٩، وأبي يعلى \"١٢٧٥\"، والبيهقي في \"البعث والنشور\" ٣٨ من طريق حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن دراج، عن أبي الهيثم، عنه، بلفظ: \"مسيرة أربعين\"، وابن لهيعة ضعيف، وكذا دارج في روايته عن أبي الهيثم. وعن عتبة بن غزوان وإسناده صحيح، وقد تقدم برقم \"٧١٢١\" بلفظ: \"مسيرة أربعين\".","vol":"16","page":401},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7343>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n٧٣٨٩- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،","vol":"16","page":401},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ أَوْ كَمَا بين مكة وبصرى\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن بشر: هو العبدي، وأبو حيان: هو يحيى بن سعيد بن حيان. وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١٣/١٢٨، وقد تقدم برقم \"٦٤٦٥\".","vol":"16","page":402},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7344>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ دَرَجَاتِ الْجِنَانَ الَّتِي أَعَدَّهَا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ أَطَاعَهُ فِي حَيَاتِهِ</span>\n٧٣٩٠- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَهُوَ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَهُوَ أَعْلَى الْجَنَّةِ وَفَوْقَهُ الْعَرْشُ وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أنهار الجنة\" ١. [٣: ٨٩]\n_________\n١ هو مكرر الحديث رقم \"٤٦١١\".","vol":"16","page":402},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7345>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى لَا يَسْكُنُهُ أَحَدٌ خَلَا الْأَنْبِيَاءُ</span>\n٧٣٩١- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَاجِكٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُمَّ حَارِثَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَهُ سَهْمُ غَرْبٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتَ مَوْقِعَ حَارِثَةَ مِنْ قَلْبِي فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ لَمْ أَبْكِ عَلَيْهِ وَإِلَّا سَوْفَ تَرَى ما أصنع، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: \"أَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ إِنَّمَا هِيَ جِنَانٌ كَثِيرَةٌ وَإِنَّهُ فِي الْفِرْدَوْسِ الأعلى\" ١. [٣: ٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم \"٩٥٨\".\nوقوله: \"سهم غرب\" بسكون الراء وفتحها، وبجر الباء إضافة ورفعها وصفًا، يقال: أصابه سهم غرب: إذا كان لا يدري من رماه، وقيل: إذا أتاه من حيث لا يدري، وقيل: إذا تعمد به غيره فأصابه.","vol":"16","page":403},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7346>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ كَانَ أَكْثَرَ عَمَلًا فِي الدُّنْيَا كَانَتْ غُرْفَتُهُ فِي الْجَنَّةِ أَعْلَى</span>\n٧٣٩٢- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بْنِ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَرَاءَوْنَ الْغُرْفَةَ مِنْ غَرَفِ الْجَنَّةِ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الغارب في","vol":"16","page":403},{"text":"الأفق الشرقي أو الغربي\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن أبي الشوارب: هو محمد بن عبد الملك، وأبو حازم: هو سلمة بن دينار الأعرج. وقد تقدم برقم \"٢٠٩\".\nونزيد في تخريجه: أخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"٥٧٦٢\" من طريق مسدد، عن بشر بن المفضل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٤٠، والدرامي ٢/٣٣٦، وابن أبي داود في \"البعث\" \"٢٤٩\" من طرق عن أبي حازم، وبه.\nوأخرجه ابن أبي داود \"٧٤\" من طريق أيوب بن سويد، عن مالك بن أنس، عن أبي حازم، به.","vol":"16","page":404},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7347>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْغُرَفَ الَّتِي ذَكَرْنَا نَعْتَهَا هِيَ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ دُونَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ</span>\n٧٣٩٣- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ كَمَا تَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ -أَوِ الغائر- في الأفق من المشرق أوالمغرب\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ تِلْكَ مَنَازِلُ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ؟ قَالَ: \"بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن المديني، فن رجال البخاري. ......=","vol":"16","page":404},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه مسلم \"٢٨٣١\" \"١١\" في الجنة وصفة نعيمها: باب ترائي أهل الغرف كما يرى الكوكب في السماء، عن عبد الله بن جعفر بن يحيى ى، عن معن، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٣٢٥٦\" في بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، والبيهقي في \"البعث والنشور\" \"٢٤٨\" من طريق عبد العزيز بن عبد الله وعبد الله بن وهب، عن مالك بن أنس، به. وقال الحافظ في \"الفتح\" ٦/٣٢٧: وهذا من صحيح أحاديث مالك التي ليست في \"الموطأ\".\nوأخرجه بإثر حديث سهل بن سعد أحمد ٥/٣٤٠، والدرامي ٢/٣٣٦، والبخاري \"٦٥٥٦\" في الرقاق: باب صفة الجنة والنار، ومسلم \"٢٨٣١\" \"١٠\" والبيهقي في \"البعث\" \"٢٤٩\" من طريق أبي حازم، عن النعمان بن أبي عايش، عن أبي سعيد الخدري.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٧ و٥٠ و٧٢ و٩٣ و٩٨، وأبو داود \"٣٩٨٧\" في الحروف والقراءات، والترمذي \"٣٦٥٨\" في المناقب: باب مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عن، وابن ماجة \"٩٦\" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب الرسول ﷺ، وأبو يعلى \"١١٣٠\"و\"١٢٩٩\"، والخطيب في \"تاريخه\" ٣/١٩٥ و١١/٥٨، و١٢/١٢٤، والبيهقي \"البعث\" \"٢٥٠\" من طرق عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري بلفظ: \"إن أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما ترون النجم الطالع في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما\". لفظ الترمذي. وعطية ضعيف.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٦ و٦١، وأبو يعلى \"١٢٧٨\" من طريق مجالد، عن أبي الوداك جبر بن نوف، عن أبي سعيد. وانظر حديث سهل بن سعد المتقدم برقم \"٢٠٩\" و\"٧٣٩٢\".","vol":"16","page":405},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7348>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ كَأَنَّهَا حُفَّتْ بِالْمَكَارِهِ الَّتِي إِذَا لَمْ يَصْبِرِ الْمَرْءُ عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا لَا يَكَادُ يَتَمَكَّنُ مِنَ الْجِنَانِ فِي الْعُقْبَى</span>\n٧٣٩٤- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حدثنا أبو نضر التَّمَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَذَهَبَ فَنَظَرَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا فَحَفَّهَا بِالْمَكَارِهِ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: يَا رَبِّ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَدْخُلُهَا أَحَدٌ، فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ النَّارَ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ: يَا رَبِّ وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ فيدخلَها، فَحَفَّهَا بِالشَّهَوَاتِ ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ: يَا رَبِّ وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يبقى أحد إلا دخلها\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده حسن، رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن عمرو - وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ – فقد روى له البخاري مقرونًا، ومسلم متابعة، وهو صدوق. أبو نصر التمار: هو عبد الملك بن عبد العزيز.\nوأخرجه البيهقي في \"البعث\" \"١٦٧\" من طريق أبي نصر التمار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود \"٤٧٤٤\" في السنة: باب في خلق الجنة والنار، والحاكم ١/٢٦-٢٧، والبيهقي في \"البعث\" \"١٦٧\" من طريقين عن حماد، به. .....=","vol":"16","page":406},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/٣٣٢-٣٣٣ و٢/٣٧٣، والترمذي \"٢٥٦٠\" في صفة الجنة: باب ماجاء \"حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات\"، والنسائي ٧/٣-٤ في الأيمان: باب الحلف بعزة الله تعالى، وأبو يعلى \"٥٩٤٠\"، والآجري في \"الشريعة\" ص٣٨٩-٣٩٠و٣٩٠، والبيهقي في \"البعث\" \"١٦٦\" و\"١٦٧\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤١١٥\" من طرق عن محمد بن عمرو، به.","vol":"16","page":407},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7349>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ خِيَمِ الْجَنَّةِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ أَطَاعَ رَسُولَهُ وَاتَّبَعَ مَا جَاءَ بِهِ</span>\n٧٣٩٥- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"إِنَّ فِيَ الْجَنَّةِ خِيَمًا مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ مَا يَرَوْنَ الْآخَرِينَ يَطُوفُ عَلَيْهِنَّ الْمُؤْمِنُ\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق- وهو ابن أبي إسرائيل إبراهيم بن كامجرا- فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة. أبو عمران الجوني: هو عبد الملك بن حبيب.\nوأخرجه أحمد ٤/٤١١، والبخاري \"٤٨٧٩\" في تفسير سورة الرحمن، ومسلم \"٢٨٣٨\" \"٢٤\" في الجنة: باب ما جاء في صفة غرف الجنة، والبغوي \"٤٣٧٩\" من طرق عن عبد العزيز بن عبد الصمد، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":407},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٤/٤٠٠ و٤١٩، والدرامي ٢/٣٣٦، والبخاري \"٣٢٤٣\" في بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، ومسلم \"٢٨٣٨\" \"٢٣\" و\"٢٥\"، وأبو الشيخ في \"العظمة\" \"٦٠٦\"، والبيهقي في \"البعث\" \"٣٠٣\" من طرق عن أبي عمران الجوني، به. ولفظ البخاري: \"ثلاثون ميلًا\".","vol":"16","page":408},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7350>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ نِسَاءِ الْجَنَّةِ اللَّاتِي أَعَدَّهَا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُطِيعِينَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ</span>\n٧٣٩٦- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ القطان قال: حدثنا موسى بن هارون الرَّقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْمَرْأَةَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لِيُرَى بَيَاضُ سَاقِهَا مِنْ سَبْعِينَ حُلَّةِ حَرِيرٍ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: ٥٨] فَأَمَّا الْيَاقُوتُ فَإِنَّهُ حَجَرٌ لَوْ أَدْخَلْتَهُ سِلْكًا ثُمَّ اطَّلَعْتَ لَرَأَيْتَهُ مِنْ وَرَائِهِ\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده ضعيف. عطاء بن السائب قد اختلط. عمرو بن ميمون: هو الأودي.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" \"١١\"، والترمذي \"٢٥٣٣\" في صفة الجنة: باب في صفة نساء أهل الجنة\"، والطبري في \"جامع البيان\" ٢٧/١٥٢، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٣٧٩\"، وأبو الشيخ في \"العظمة\" \"٥٨٤\" من طرق عن عبيدة بن حميد، بهذا الإسناد.\nوذكره السيوطي في \"الدر\" ٢/٧١٢، وزاد إلى ابن أبي الدنيا في \"صفة الجنة\"، وابن أبي حاتم، وابن مردويه...... =","vol":"16","page":408},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" ١٣/١٠٧، والطبري ٢٧/١٥٢ من طريق ابن فضيل، وهناد في \"الزهد\" \"١٠\"، والترمذي \"٢٥٣٤\" من طريق أبي الأحوص، والترمذي أيضًا من طريق جرير، والطبري ٢٧/١٥٢ من طريق ابن علية، أربعتهم عن عطاء بن السائب، عن عمروا بن ميمون، عن ابن مسعود موقوفًا.\nوقال الترمذي: وهكذا روى جرير وغير واحد عن عطاء بن السائب ولم يرفعوه، وهذا أصح.\nوذكره السيوطي ٧/٧١٣، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٨٦٧\"، ونعيم بن حماد في زيادات \"الزهد\" لابن المبارك: \"٢٦٠\" والطبراني في \"الكبير\" \"٨٨٦٤\" من طريق معمر، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود موقوفًا. ولفظه: \"إن المرأة من الحور العين ليرى مخ ساقها من وراء اللحم والعظم من تحت سبعين حلة كما يرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء\".\nوأخرجه هناد \"١٢\"، والطبري ٢٧/١٥٢ من طريقين عن أبي إسحاق، وعمرو بن ميمون مقطوعًا.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" \"١٠٣٢١\"، وفي \"الأوسط\" \"٩١٩\"، والبزار \"٣٥٣٦\" من طريق فضيل بن مرزوق، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود مرفوعًا باللفظ السابق.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٤١١-٤١٢ من حديث أبي سعيد الخدري وعبد الله بن مسعود ٢٤٢ وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وإسناد ابن مسعود صحيح! وفي الباب حديث أبي هريرة وسيأتي برقم \"٧٤٢٠\"، وحديث أبي سعيد الخدري وهو الآتي.","vol":"16","page":409},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7351>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي وَصَفْنَا نَعْتَهَا مِنَ الْمَزِيدِ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَوَعَدَ التَّمَكُّنَ مِنْهُ لِأَوْلِيَائِهِ</span>\n٧٣٩٧- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ","vol":"16","page":409},{"text":"يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أن الرجل في الجنة ليتكىء سَبْعِينَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ ثُمَّ تَأْتِيهِ الْمَرْأَةُ فَتَقْرُبُ مِنْهُ فَيَنْظُرُ فِي خَدَّهَا أَصْفَى مِنَ المِرآة فَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَيَرُدُّ السَّلَامَ وَيَسْأَلُهَا مَنْ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: أَنَا مِنَ الْمَزِيدِ، وَإِنَّهُ يَكُونُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ١ ثَوْبًا فَيَنْفُذُهَا بَصَرُهُ حَتَّى يَرَى مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ وَإِنَّ عَلَيْهِنَّ التِّيجَانَ وَإِنَّ أَدْنَى لُؤْلُؤَةٍ عَلَيْهَا لَتُضِيءُ ما بين المشرق والمغرب\" ٢. [٣: ٧٨]\n_________\n١ في الأصل و\"التتقاسيم\" ٣/٤٨١: \"سبعين\" وهو خطا.\n٢ إسناده ضعيف، دارج ضعيف في حديثه عن أبي الهيثم.\nوأخرجه ابن أبي داود في \"البعث\" \"٨١\"، والحاكم ٢/٤٧٥، والبيهقي في \"البعث\" \"٣٣٩\" من طريق عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: دراج صاحب عجائب.\nوأخرجه الحاكم ٢/٤٢٦ - ٤٢٧، والبيهقي \"٣٠١\" من طريق عمرو بن سوادة، عن عبد الله بن وهب، به، بلفظ: \"أن النبي ﷺ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ ﷿: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾ فقال: \"إن عليهم التيجان\".\nوأخرجه نعيم بن حماد في زوائد \"الزهد\" لابن المبارك. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":410},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=\"٢٣٦\" و\"٢٥٨\"، والترمذي \"٢٥٦٢\" في صفة الجنة: باب ما جاء ما لأدنى أهل الجنة من الكرامة، والبغوي \"٤٣٨١\" من طريق رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، به مختصرًا.\nوقال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين.\nوأخرجه بطوله: أحمد ٣/٢٧٥، وأبو يعلى \"١٣٨٦\" من طريق حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن دارج، به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٤١٩، وحسن إسناده!\nوأخرج منه قوله: \"على كل زوجة سبعون حلة يرى مخ ساقها من ورائها\" أحمد ٣/١٦، والترمذي \"٢٥٣٥\" في صفة أهل الجنة: باب في صفة نساء أهل الجنة، والطبراني في \"الأوسط\" \"٩١٩\"، وأبو الشيخ في \"العظمة\" \"٥٩٠\"، من طريق فضيل بن مرزوق، والترمذي\"٢٥٢٢\" في صفة القيامة: باب٦٠، من طريق فراس، كلاهما عن عطية العوفي –وقد تحرف إلى عطاء عند أحمد- عن أبي سعيد الخدري. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح مع أن عطية العوفي الأكثر على تضعيفه، كما قال الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٤١١-٤١٢.","vol":"16","page":411},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7352>ذِكْرُ مَا يَظْهَرُ فِي الْأَرْضِ مِنَ اطِّلَاعِ المرأة مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَلَيْهَا لَوِ اطَّلَعَتْ</span>\n٧٣٩٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ أَوْ مَوْضِعُ قَدَمٍ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً","vol":"16","page":411},{"text":"اطَّلَعَتْ إِلَى الْأَرْضِ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلَأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فيها\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب المقابري، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٦٣-٢٦٤، والبخاري \"٦٥٦٨\" في الرقاق: باب صفة الجنة والنار والترمذي \"١٦٥١\" في فضل الغدو والرواح في سبيل الله، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٥٥\" من طريق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١٤١و٢٦٣ من طريق محمد بن طلحة، و٣/١٥٧ من طريق يحيى بن أيوب، والبخاري \"٢٧٩٦\" في الجهاد: باب الحور العين وصفتهن، من طريق أبي إسحاق، وأبو يعلى \"٣٧٧٥\" من طريق خالد، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٣٨٠\" من طريق يزيد بن زريع، خمستهم عن حميد، عن أنس.\nوأخرجه البخاري \"٢٧٩٢\" في الجهاد: باب الغدوة والروحة في سبيل الله، وابن ماجة \"٢٧٥٧\" في أول الجهاد من طريق عبد الوهاب الثقفي، والبغوي \"٢٦١٦\" من طريق علي بن عاصم، ثلاثتهم عن حميد، به مختصرًا. وتقدم برقم \"٤٦٠٢\"، وانظر الحديث الأتي.\nوالقاب: هو القدر، والنصيف: هو الخمار، وقد نصفت المرأة رأسها بالخمار، وانتصفت الجارية وتنصفت، أي: اختمرت.","vol":"16","page":412},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7353>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ بَعْضِ وَصْفِ نِسَاءِ الْجَنَّةِ اللَّاتِي أَعَدَّهُنَّ اللَّهُ لِأَوْلِيَائِهِ</span>\n٧٣٩٩- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُجَيْنُ","vol":"16","page":412},{"text":"ابن الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ١ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوِ اطَّلَعَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ لَأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلَأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خير من الدنيا وما فيها\" ٢. [٣: ٧٨]\n_________\n١ سقط من الأصل و\"التقاسيم\" ٣/٤٨٢: \"عبد العزيز بن\" واستدرك من \"المسند\".\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خثيمة: هو زهير بن حرب، وهو مكرر الحديث السابق.\nوأخرجه أحمد٣/١٤٧ عن حجين، بهذا الإسناد.","vol":"16","page":413},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7354>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْقُوَّةِ الَّتِي يُعْطِي اللَّهُ لِأَوْلِيَائِهِ لِلطَّوَافِ ١ عَلَى نِسَائِهِمْ وَخَدَمِهِمْ فِيهَا</span>\n٧٤٠٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرِ بْنِ جَبَلَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يُعْطَى الرَّجُلُ فِي الْجَنَّةِ كَذَا وَكَذَا مِنَ النِّسَاءِ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ومن يطيق ذلك؟ قال: \"يعطى قوة مائة\" ٢. [٣: ٧٨]\n_________\n١ في الأصل: \"للطوف\"، والمثبت من \"التقاسيم\" ٣/٤٨٢.\n٢ حديث حسن. رجاله ثقات الصحيح غير عبد الله بن جرير بن جبلة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":413},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فقد ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٤٢٨، وقد توبع، وعمران –وهو ابن داور- روى له أصحاب السنن وهو حسن الحديث.\nوأخرجه الطيالسيي \"٢٠١٢\"، ومن طريقه الترمذي \"٢٥٣٦\" في صفة الجنة: باب ماجاء في صفة أهل الجنة، والبيهقي في \"البعث\" \"٣٦٣\" عن عمران، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه من حديث قتادة عن أنس إلا من حديث عمران القطان!\nوأخرجه البزار \"٣٥٢٦\" عن محمد بن هاشم، عن موسى بن عبد الله، عن عمرو بن سعيد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: \"يزوج العبد في الجنة سبعين زوجة\"، فقيل: يا رسول الله، أنطيقها؟ قال: \"يعطى قوة مئة\". وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٤١٧ وقال: رواه البزار، وفيه من لم أعرفهم.\nوأخرجه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٣٧٢\" من طريق الحجاج - وهو ابن الحجاج الباهلي - عن قتادة، عن أنس، ولفظه: \"للمؤمن في الجنة ثلاث وسبعون زوجة … \".\nوفي الباب عن زيد بن أبي القاسم وسيأتي برقم \"٧٤٢٤\".","vol":"16","page":414},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7355>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ عَدَدِ النِّسَاءِ وَالْخَدَمِ اللَّاتِي أعدهن ١ الله جلا وَعَلَا لِأَقَلَّ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً</span>\n٧٤٠١- أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً الَّذِي لَهُ ثَمَانُونَ ألف خادم واثنان وسبعون زوجا،\n_________\n١ في الأصل و\"التقاسيم\": أعدها.","vol":"16","page":414},{"text":"وَيُنْصَبُ لَهُ قُبَّةٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ وَيَاقُوتٍ كما بين الجابية إلى صنعاء\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناد ضعيف. رواية دراج عن أبي الهيثم فيها ضعف.\nوأخرجه ابن أبي داود في \"البعث\" \"٧٨\" عن سليمان بن داود، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"٢٥٦٣\" في الجنة: باب ما جاء ما لأدنى أهل الجنة من الكرامة، والبغوي \"٤٣٨١\" من طريق رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٧٦، وأبو يعلى \"١٤٠٤\" من طريق حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن دارج، به.\nوالجابية: من قرى حوران على ثلاثة أميال من نوى من جانب الشمال.","vol":"16","page":415},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7356>ذِكْرُ [الْإِخْبَارِ] بِأَنَّ الْمَرْءَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إذا وطىء جَارِيَتَهُ فِيهَا عَادَتْ بِكْرًا كَمَا كَانَتْ</span>\n٧٤٠٢- أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَنَطَأُ فِي الْجَنَّةِ قَالَ: \"نَعَمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ دَحْمًا دَحْمًا فَإِذَا قَامَ عَنْهَا رَجَعَتْ مُطَهَّرَةً بكرا\" ١.\n_________\n١ إسناده حسن. رجاله ثقات رجال مسلم غير دارج –وهو ابن سمعان- فقد روى له أصحاب السنن، وهو صدوق.\nوأخرجه المقدسي في \"صفة الجنة\" ٣/٨٣، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٣٩٣\" من طريق ابن وهب، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":415},{"text":"٧٤٠٣- حدثناه بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وهب\n_________\n= وأخرجه البزار \"٣٥٢٤\"، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٣٦٦\" من طريق عبد الله بن يزيد، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عمارة بن راشد الكناني، عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله ﷺ: هل يمس أهل الجنة أزواجهم؟ قال: \"نعم بذكر لا يمل وفرج لا يحفى، وشهوة لا تنقطع\".\nقال البزار: عمارة لا نعلم حدث عنه إلا عبد الرحمن بن زياد، وعبد الرحمن كان حسن العقل، ولكنه وقع على شيوخ مجاهيل، فحدث عنهم بأحاديث مناكير فضعف حديثه، وهذا ما أنكر عليه مما لم يشاركه فيه غيره.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٤١٧ وقال فيه عبد الرحمن بن زياد، وهو ضعيف بغير كذب.\nوأخرجه البيهقي في \"البعث\" \"٣٦٦\" من طريق جعفر بن عون، عن عبد الرحمن بن زياد، به موقوفًا.\nوفي الباب حديث أبي أمامة عند الطبراني في \"الكبير\" \"٧٤٧٩\" و\"٧٥٤١\"و\"٧٦٧٤\"و\"٧٧٢١\"، وابن ماجة \"٤٣٣٧\"، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٣٦٧\"و\"٣٦٨\"و\"٣٦٩\"، وابن عدي في \"الكمال\" ٣/٨٨٤، والبيهقي في \"البعث\" \"٣٦٧\".\nوحديث ميمونة عند الخطابي في \"غريب الحديث\" ٢/٣٤٥.\nوحديث أبي سعيد الخدري عند الطبراني في \"المعجم الصغير\" ١/٩١، والبزار \"٣٥٢٧\".\nوقوله: \"دحمًا دحمًا\": قال ابن الأثير في \"النهاية\" ٢/١٠٦: هو النكاح والوطء بدفع وإزعاج، وانتصابه بفعل مضمر، أي: يمدحون دحمًا، والتكرير للتأكيد، وهو بمنزلة قولك: لقيتهم رجلًا رجلًا، أي: دحمًا بعد دحم.","vol":"16","page":416},{"text":"بإسناده مثله سواء١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده حسن كسابقه. يزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن موهب، روى له أصحاب السنن، وهو ثقة.","vol":"16","page":417},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7357>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا اشْتَهَى الْوَلَدَ كَانَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ فِيهَا مَا تَشْتَهِي الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ</span>\n٧٤٠٤- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا اشْتَهَى الْوَلَدَ فِي الْجَنَّةِ كَانَ حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ وَشَبَابُهُ كَمَا يشتهي في ساعة\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ رجاله ثقات رجال الشيخين غير عامر –وهو ابن عبد الواحد الأحول- فمن رجال مسلم، وهو مختلف فيه، وحديثه يحتمل التحسن. القواريري: هو عبيد الله بن عمر بن ميسرة، وأبو الصديق: هو بكر بن عمرو الناجي، وهو في \"سند أبي يعلى\" \"١٠٥١\".\nوأخرجه الدارمي ٢/٣٣٧ من طريق محمد بن يزيد، عن معاذ بن هشام، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٩و٨٠، والترمذي\"٢٥٦٣\" في صفة الجنة: باب ما جاء ما لأدنى أهل الجنة من الكرامة، وابن ماجة \"٤٣٣٨\" في الزهد: باب صفة الجنة، وأبو الشيخ في \"العظمة\" \"٥٨٥\" من طريق معاذ بن هشام، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nوقال ابن القيم في \"حادي الأرواح\" ص١٦٧: إسناد حديث أبي سعيد على شرط الصحيح، فرجاله محتج بهم فيه، ولكنه غريب جدًا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":417},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه هناد بن السري في \"الزهد\" \"٩٣\" وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٢٧٥\" من طريقين عن سفيان الثوري، عن أبان بن أبي عايش، عن أبي الصديق، به. وأبان هذا متروك.\nوأخرجه البيهقي في \"البعث والنشور\" \"٣٩٧\" من طريق سلام بن سليمان، عن سلام الطويل، عن زيد العمي، عن أبي الصديق، به. وقال: هذا إسناد ضعيف بمرة.\nوأخرجه البيهقي \"٣٩٨\" وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" ٢/٢٩٦ من طريق أبي عمرو بن العلاء النحوي، عن جعفر بن زيد العبدي، عن أبي الصديق، به.\nوقال الترمذي: وقد أختلف أهل العلم غي هذا، فقال بعضهم: في الجنة جماع ولا يكون ولد، هكذا روي عن طاووس، ومجاهد، وإبراهيم النخعي، وقال محمد - يعني البخاري - قال إسحاق بن إبراهيم في حديث النبي ﷺ: \"إذا اشتهى المؤمن الولد في الجنة كان في ساعة واحدة كما يشتهي ولكن لا يشتهي\". قال محمد: وقد روي عن أبي رزين العقيلي، عن النبي ﷺ قال: \"إن أهل الجنة لا يكون لهم فيها ولد\"، وأخرجه أحمد ٤/١٣-١٤، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٣٦٤\" وانظر \"حادي الأرواح\" ص١٦٧-٧٣ والبعث ص٢٣٦ للبيهقي.","vol":"16","page":418},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7358>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْفُرُشِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللَّهُ لِأَوْلِيَائِهِ فِي جَنَّاتِهِ</span>\n٧٤٠٥- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \" ﴿وَفُرُشٍ","vol":"16","page":418},{"text":"مَرْفُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٤] وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ ارْتِفَاعَهَا لَكَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لِمَسِيرَةِ خَمْسِ مِائَةِ سنة\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده ضعيف. رواية دارج عن أبي الهيثم فيها ضعيف.\nوأخرجه الضياء في \"صفة الجنة\" فيما ذكره عنه ابن كثير في \"تفسيره\" ٤/٣١٢ عن حرملة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبري في \"جامع البيان\" ١٧/١٨٥، وأبو الشيخ في \"العظمة\" \"٢٧٢\"، والبيهقي في \"البعث\" \"٣١١\"، وابن أبي حاتم فيما ذكره ابن كثير في \"تفسيره\" عنه من طرق عن ابن وهب، به.\nوأخرجه الترمذي\"٢٥٤٠\" في صفة الجنة: باب ما جاء في صفة ثياب أهل الجنة، و\"٣٢٥٤\" في تفسير سورة الواقعة، والنسائي فيما ذكر ابن كثير، والطبري ٢٧/١٨٥، وأبو الشيخ \"٥٩٣\"، والبغوي في \"تفسيره\" ٤/٢٨٣، من طريق رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، به. وقال الترمذي: هذا حديث غريب. قلت: رشدين بن سعد ضعيف.\nوأخرجه أحمد ٣/٧٥، وأبو يعلى \"١٣٩٥\"، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٣٥٧\" من طريقين عن ابن لهيعة، عن دارج، به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٨/١٥ وزاد نسبته إلى ابن أبي الدنيا في \"صفة الجنة\" والروياني، وابن مردويه.","vol":"16","page":419},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7359>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْجَنَابِذِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي دَارِ كَرَامَتِهِ لِمَنْ أَطَاعَهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا</span>\n٧٤٠٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:","vol":"16","page":419},{"text":"كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَفَرَجَ صَدْرِي ثُمَّ غَسْلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ جَاءَ بطست ممتلىء حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي ثُمَّ أَطْبَقَهُ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَلَمَّا جِئْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ سَمَاءِ الدُّنْيَا: افْتَحْ، قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ، قَالَ: هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ مَعِي مُحَمَّدٌ ﷺ، قال: أرسل إليه، قال: نعم ففتح فما عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا إِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أسودة وعن ياسره أسوِدة فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى، قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا آدَمُ وَهَذِهِ الأسوِدة عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ، فَأَهْلُ الْيَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَالْأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى، ثُمَّ قَالَ: خَرَجَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: لِخَازِنِهَا افْتَحْ، فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ خَازِنُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَفَتَحَ\"، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَاوَاتِ آدَمَ وَإِدْرِيسَ وَعِيسَى وَمُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِمْ وَلَمْ يُثْبِتْ كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ آدَمَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّمَاءِ السادسة.\nقال ابن شهاب: وأخبرني بن حزم أن بن عَبَّاسٍ وَأَبَا حَبَّةَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَا يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ثم عَرَجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ","vol":"16","page":420},{"text":"لِمُسْتَوًى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الْأَقْلَامِ\".\nقَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَأَنَسُ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَفَرَضَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً فَرَجَعْتُ كَذَلِكَ حَتَّى مَرَرْتُ بِمُوسَى فَقَالَ مُوسَى: مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ، قَالَ: قُلْتُ: فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً، فَقَالَ لِي مُوسَى: فَرَاجِعْ رَبَّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، قَالَ: فَرَاجَعْتُ رَبِّي فَوَضَعَ شَطْرَهَا فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، قَالَ: فَرَاجَعْتُ رَبِّي، فَقَالَ: هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُونَ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ، فَقُلْتُ: قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَى بِي سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى فَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ وَإِذَا تُرَابُهَا المسك\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم، ويزيد بن عبد الله بن وهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب الهمداني، روى له أصحاب السنن، وهو ثقة. يونس: هو ابن يزيد الأيلي.\nوأخرجه مسلم \"١٦٣\" في الأيمان: باب الْإِسْرَاءِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى طريق السماوات وفرض الصلوات، وابن مندة في \"الإيمان\" \"٧١٤\" من طريق حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٩/١٥٦، وأبو عوانة في \"مسنده\" ١/١٣٣-١٣٥، وابن مندة \"٧١٤\" من طريق. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":421},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يونس بن عبد عبد الأعلى، عن ابن واهب، به.\nوأخرجه البخاري\"٣٤٩\" في الصلاة: باب كيف فرضت الصلوات في الإسراء، و\"١٦٣٦\" في الحج: باب ما جاء في زمزم، و\"٣٣٤٢\" في الأنبياء: باب ذكر إدريس ﵇، والدارمي في \"الرد على الجهمية\" ص٣٤، والآجري في \"الشريعة\" ص٤٨١-٤٨٢، وابن منده \"٧١٤\"، والبغوي \"٣٧٥٤\" من طرق عن يونس بن يزيد، به.\nوأخرجه أبو عوانة ١/١٣٥ من طريق عقيل، عن ابن شهاب، به.\nوقوله: \"أسودة\": جمع سواد، وهو شخص الإنسان، وقيل: الجماعات.\nوقوله: \"نسم بنيه\": جمع نسمة، وهي النفس، وكل دابة فيها روح فهي نسمة، والمراد أرواح أولاده.\nوقوله: \"صريف الأقلام\" قال الخطابي: هو صوت ما تكتبه الملائكة من أقضية الله تعالى ووحيه، وما ينسخونه من اللوح المحفوظ.\nوقوله: \"جنابذ\" جمع جنبذة، وهي: القبة. وروى عند بعضهم: \"حبائل\" كما هو عند البخاري \"٣٤٩\" قال الحافظ في \"الفتح\" ١/٤٦٣: كذا وقع لجميع رواة البخاري في هذا الموضع بالحاء المهملة ثم الموحدة وبعد الألف تحتانية ثم لام، وذكر كثير من الأئمة أنه تصحيف، وإنما هو \"جنابذ\". قال ابن الأثير في \"النهاية\" ١/٣٣٣: إن صحت الرواية، فيكون أراد به مواضع مرتفعة كجبال الرمل، كأنه جمع حبالة، وحبالة جمع حبل، وهو جمع على غير قياس.","vol":"16","page":422},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7360>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمَجَامِرِ وَالْأَمْشَاطِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي دَارِ كَرَامَتِهِ لِأَوْلِيَائِهِ</span>\n٧٤٠٧- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ","vol":"16","page":422},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَمْشَاطُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الذَّهَبُ ومجامرهم الألوة\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده قوي. رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن بشار الرمادي فروى له أبو داود والترمذي، وهو حافظ وقد توبع.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" \"١١١٠\" عن سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٣٢٤٦\" في بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن أبي الزناد، به مطولًا. وانظر الحديث رقم \"٧٤٣٦\" و\"٧٤٣٧\".\nوقوله: \"ومجامرهم الألوة\" المجامر: جمع مِجْمَر ومُجْمَر، فبالكسر: هو الذي يوضع فيه النار والبخور، وبالضم: الذي يتبخر به، وأعد له الجمر.\nوالألوة: هو العود الذي يتبخر به.","vol":"16","page":423},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7361>ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ</span>\n٧٤٠٨- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ بِالرَّمْلَةِ حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ يُوسُفُ بْنُ كَامِلٍ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو ثَوْبَانَ حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ قُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ تِلَالِ - أَوْ مِنْ تحت جبال - مسك\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده حسن. أبو يزيد القراطيسي: هو يوسف بن يزيد بن كامل، وابن ثوبان: هو عبد الرحمن بن ثابت.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" ٢/٣٢٦ عن يوسف بن يزيد القراطيسي بهذا الإسناد. ....=","vol":"16","page":423},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٣١٣\" من طريق الربيع بن سليمان، عن أسد بن موسى، به.\nوفي الباب عن ابن مسعود موقوفًا عليه عند ابن أبي شيبة ١٣/٩٦و١٤٧، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٣٠٦\"، وهناد في \"الزهد\" \"٩٤\" من طريقين عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله.","vol":"16","page":424},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7362>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُطِيعِينَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ</span>\n٧٤٠٩- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَحْرَ الْمَاءِ وَبَحْرَ الْعَسَلِ وَبَحْرَ الْخَمْرِ وَبَحْرَ اللَّبَنِ ثُمَّ ينشق منها بعد الأنهار\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ رجاله ثقات رجال مسلم غير حكيم بن معاوية، فقد روى له أصحاب السنن، وهو صدوق. الجريري - هو سعيد بن إياس - قد تغير حفظه قبل موته، وقد روى الشيخان له من رواية خالد وهو ابن عبد الله الطحَّان الواسطيُّ.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٦/٢٠٤-٢٠٥، وفي \"صفة الجنة\" \"٣٠٧\" من طريق وهب بن بقية، بهذا الإسناد. وقال: غريب عن الجريري، تفرد به حكيم.\nوأخرجه ابن أبي داود في \"البعث\" \"٧١\"، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٣٠٧\" من طريق إسحاق بن شاهين، عن خالد، به. ......=","vol":"16","page":424},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٥/٥، والدارمي ٢/٣٣٧، والترمذي \"٢٥٧١\" في صفة الجنة\" باب ما جاء في صفة أنهار الجنة، من طريق يزيد بن هارون، وعبد الحميد في \"المنتخب\" \"٤١٠\"، وابن عدي في \"الكمال\" ٢/٥٠٠، والبيهقي في \"البعث\" \"٢٣٩\" من طريق علي بن عاصم، كلاهما عن الجريري، به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.","vol":"16","page":425},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7363>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْوَصْفِ الَّذِي بِهِ خَلَقَ اللَّهُ أُصُولَ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ</span>\n٧٤١٠- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطَّانُ بِتِنِّيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي١ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ إِلَّا سَاقُهَا مِنْ ذهب\" ٢. [٣: ٧٨]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"عدي\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٤٨٧.\n٢ حديث حسن. رجاله ثقات رجال الشيخين غير زياد بن الحسن بن فرات وأبيه، فقد أخرج لزياد الترمذي، ولأبيه مسلم وغيره، وقال أبو حاتم في كليهما: منكر الحديث، وقال الدارقطني في زياد: لا بأس به ولا يحتج به، وأبوه وجده ثقات. قالت: وله شواهد تقويه.\nوأخرجه الترمذي \"٢٥٢٥\" في صفة الجنة: باب ما جاء في صفة الجنة، وابن أبي داود \"البعث\" \"٦٦\"، والخطيب في \"تاريخه\" ٥/١٠٨ من طريق أبي سعيد الأشج، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث أبي سعيد.\nوفي الباب عن سليمان موقوفًا عند هناد بن السري في \"الزهد\". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":425},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=\"٩٨\"، ووكيع في \"الزهد\" \"٢١٥\"، وابن أبي شيبة في \"المصنع\" ١٣/٣٣٣، والبيهقي في \"البعث\" \"٢٨٨\"و\"٢٨٩\"، وأبي نعيم في \"الحلية\" ١/٢٠٢ من طريق الأعمش، عن أبي ظبيان، عن جرير، عن سلمان، وفيه قوله: \"أصولها اللؤلؤ والذهب وأعلاها الثمار\". وقال أبو نعيم: ورواه جرير، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه نحوه.","vol":"16","page":426},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7364>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْمَسَافَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ مِنْ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ</span>\n٧٤١١- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ فِيَ الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ\". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وظل ممدود﴾ [الواقعة: ٣٠] ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار حافظ، وفد توبع، ومن فوقه على شرط الشيخين. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.\nوأخرجه الحميدي \"١١٣١\"، والبخاري\"٤٨٨١\" في تفسير سورة الواقعة، والبيهقي في \"البعث\" \"٢٦٨\" من طريق سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٤١٨، ومسلم \"٢٨٢٦\" \"٧\" في صفة الجنة وصفة نعيمها: باب \"إن فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مئة عام لا يقطعها\"، من طريق المغيرة بن عبد الوهاب. كلاهما عن أبي الزناد، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":426},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/٤٥٢، ومسلم \"٢٨٢٦\" \"٦\"، وابن أبي داود في \"البعث\" \"٦٧\"، والترمذي \"٢٥٢٣\" في صفة الجنة: باب ما جاء في صفة شجر الجنة، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٠/٢٠٥، والطبري في \"جامع البيان\" ٢٧/١٨٣، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٤٠١\" من طريق الليث، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٨٢، والبخاري\"٣٢٥٢\" في بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، والطبري ٢٧/١٣٨، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٤٠٣\" من طريق فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٨٧٨\"، وأحمد ٢/٤٦٩، والطبري ٢٧/١٣٨-١٨٤، والبيهقي في \"البعث\" \"٢٦٩\" و\"٢٧٠\" من طرق عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣٨، وهناد بن السري في \"الزهد\" \"١١٣\"، والدارمي ٢/٣٣٨، وابن ماجة \"٤٣٣٥\" في الزهد: باب صفة الجنة، والطبري ٢٧/١٨٣و ١٨٤ من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٥٤٧\"، وأحمد ٢/٤٤٥و٤٦٢، والدارمي ٢/٣٣٨، والطبري ٢٧/١٨٣، وأبو نعيم \"٤٠٣\" من طريق شعبة، عن أبي الضحاك، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"العظمة\" \"٥٧٨\"، والطبري ٢٧/١٨٤ من طريق عوف، عن خلاس ومحمد - وهو ابن سيرين - عن أبي هريرة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":427},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو نعيم \"٤٠١\" من طريق سلمة بن علقمة، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: بلغني أن في الجنة شجرة....\nوأخرجه هناد \"١١٤\"، والطبري ٢٧/١٨٢ من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد المخزومي، عن أبي هريرة.\nوأخرجه الطبري ٢٧/١٨٣ من طريق الحسين بن محمد، عن زياد، عن أبي هريرة. وانظر الحديث الآتي.","vol":"16","page":428},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7365>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّجَرَةَ الَّتِي وَصَفْنَا نَعْتَهَا لَا يَقْطَعُ الرَّاكِبُ ظِلَّهَا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>\n٧٤١٢- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ١ ابن مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ لا يقطعها\" ٢. [٣: ٧٨]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"هشام\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٤٨٦.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في \"صحيفة همام\" \"٥\" وفي \"مصنف عبد الرزاق\" \"٢٠٨٧٧\".\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"٤٣٧٠\"، وفي \"معالم التنزيل\" ٤/٢٨٢. وانظر الحديث السابق.","vol":"16","page":428},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7366>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ اسْمِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ نَعْتُنَا لَهَا</span>\n٧٤١٣- أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا طُوبَى؟ قَالَ: \"شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ مِائَةِ سَنَةٍ ثِيَابُ أهل الجنة تخرج من أكمامها\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده ضعيف، رواية دارج عن أبي الهيثم فيها ضعف.\nوأخرجه ابن أبي داود في \"البعث\" \"٦٨\"، والطبري في \"جامع البيان\" ١٣/١٤٩ من طريق سليمان بن داود، عن أبي واهب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٧١، وأبو يعلى \"١٣٧٤\"، والخطيب في \"تاريخه\" ٤/٩١ من طريقين عن ابن لهيعة، عن دارج، به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٤/٦٤٤، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.","vol":"16","page":429},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7367>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا تُشْبِهُ شَجَرَةُ طُوبَى مِنْ اشجار الدُّنْيَا</span>\n٧٤١٤- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِبَيْرُوتَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلْفٍ الدَّارِيُّ١، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ يَعْمُرَ، قَالَ: حدثنا\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: الرازي، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٤٨٦.","vol":"16","page":429},{"text":"تَدْرُونَ مَنْ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلَقِ اللَّهِ؟ \"، قَالُوا\" اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلَقِ اللَّهِ الْفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ يُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ وَتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ: إِيتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ فَيَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا نَحْنُ سُكَّانُ سَمَاوَاتِكَ وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلَاءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا يَعْبُدُونِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَتُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ وَتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً\"، قَالَ: \"فَتَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ فيدخلون عليهم منةكل باب: ﴿عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [الرعد: ٢٤] ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح. معروف بن سويد: روى له أبو داود والنسائي، وروى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\"، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي عشانة –وهو حي بن يومن- فقد روى له أصحاب السُّنن وهو ثقة.\nالمقرئ: هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد.\nوأخرجه أحمد ٢/١٦٨، وابن أبي عاصم في \"الأوائل\" \"٥٧\"، وعبد بن حميد \"٣٥٢\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ١/٣٤٧، وفي \"صفة الجنة\" \"٨١\"، والبزار \"٣٦٦٥\"، والبيهقي في \"البعث\" \"٤١٤\" من طريق المقرئ، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٢٥٩ وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني، ورجالهم ثقات، وذكره بلفظ آخر، وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجال الطبراني رجال الصحيح غير أبي عشانة، وهو ثقة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":429},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7368>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى الَّتِي هِيَ نِهَايَةُ ظِلَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ</span>\n٧٤١٥- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَهُمْ قَالَ: \"رُفِعَتْ لِي سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ وإذا أربعة النهار نَهْرَانِ بَاطِنَانِ وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ: فَنَهَرَانِ فِي الجنة، وأما الظاهران: فالنيل والفرات\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البخاري \"٣٢٠٧\" في بدء الخلق: باب ذكر الملائكة، و\"٣٨٨٧\" في مناقب الأنصار: باب المعراج، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٣٠٢\"، والبغوي في \"تتفسيره\" ٣/٩٢-٩٤، وشرح السنة \"٣٧٥٢\" من طريق هدبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٠٨-٢١٠، والطبراني ١٩/\"٥٩٨\"، وأبو عوانة ١/١٢٠-١٢٤ من طريق همام بن يحيى، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٠٥، وهناد بن السري في \"الزهد\". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":431},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"١١٧\"، وأحمد ٤/٢١٠، ومسلم \"١٦٤\" \"٢٦٤\" في الإيمان: باب الإسراء برسول الله ﷺ، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٨/٣٤٦، والطبري في \"جامع البيان\" ٢٧/٥٣، والطبراني ١٩/\"٥٩٩\"، وأبو عوانة ١/١١٦-١٢٠، وابن خزيمة في \"صحيحه\" \"٣٠١\"، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/٢٧٣-٢٧٧، والبغوي في \"تفسيره\" ٣/٩٢-٩٤ من طريق سعيد بن أبي عزوبة، عن قتادة، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٠٧-٢٠٨، ومسلم \"١٦٤\" \"٢٦٥\"، والنسائي ١/٢١٧-٢٢١ في الصلاة: باب فرض الصلاة، والطبري ٢٧/٥٣، وأبو عوانة ١/١١٦، والطبراني ١٩/\"٥٩٩\" والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/٣٧٧، من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٢٠٨، وأبو عوانة ١/١٢٤، والبيهقي في \"البعث\" \"١٨١\" من طريق شيبان، عن قتادة، به.\nوأخرجه الطبراني ١٩/\"٥٩٩\" من طريق أبي عوانة والخليل بن مرة، عن قتادة، به.\nوقوله: \"نبقها\" أي: ثمر السدر، والقلال: جمع قلة، والقلة: جرة كبيرة تسع قربتين أو أكثر.","vol":"16","page":432},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7369>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ عِنَبِ الْجَنَّةِ الَّذِي أَعَدَّهُ اللَّهُ لِلْمُطِيعِينَ فِي عِبَادِهِ</span>\n٧٤١٦- أَخْبَرَنَا مَكْحُولٌ بِبَيْرُوتَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلْفٍ الدَّارِيُّ١، قال: حدثنا معتمر٢ بْنُ يَعْمُرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ،\n_________\n١ تحرف في الأصل إلى: \"الرازي\" والتصويب من مصادر الترجمة.\n٢ تحرف في الأصل إلى: \"معتمر\".","vol":"16","page":432},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ يَزِيدَ الْبَكَالِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: قَامَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: فِيهَا عِنَبٌ - يَعْنِي الْجَنَّةَ - يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: مَا عِظَمُ الْعُنْقُودِ مِنْهَا؟ قَالَ: \"مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِلْغُرَابِ الْأَبْقَعِ لَا يَنْثَنِي وَلَا يَفْتُرُ\"، قَالَ: مَا عِظَمُ الْحَبَّةِ مِنْهُ؟ قَالَ: \"هَلْ ذَبَحَ أَبُوكَ تَيْسًا مِنْ غَنَمِهِ قَطُّ عَظِيمًا؟ \"، قَالَ: نَعَمْ قَالَ: \"فَسَلَخَ إِهَابَهُ فَأَعْطَاهُ أُمَّكَ، وَقَالَ: ادْبُغِي لَنَا هَذَا [ثُمَّ افْرِي لَنَا مِنْهُ] ١ دَلْوًا نَرْوِي بِهِ مَاشِيَتَنَا؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:٢ فَإِنَّ تِلْكَ الْحَبَّةَ تُشْبِعُنِي وَأَهْلَ بَيْتِي؟ قَالَ: \"نَعَمْ وَعَامَّةُ عشيرتك\" ٣. [٣: ٧٨]\n_________\n١ مابين حاصرتين زيادة من مصادر التخريج.\n٢ القائل: هو الأعرابي كما في \"مسند أحمد\" وغيره.\n٣ هو صحيح لغيره. انظر \"٦٤٥٠\" و\"٧٤١٤\".\nوقوله: \"الأبقع\" أي: الذي فيه بياض وسواد. والإهاب: هو الجلد.\nوقوله: \"ثم افري لنا دلوًا\" أي: اقطعي لنا منه، واصنعي دلوًا.","vol":"16","page":433},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7370>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْقَلِيلَ مِنَ الْجَنَّةِ لِأَهْلِهَا خير مما طلعت الشمس لأهل الدنيا</span>\n…\nذكر الأخبار بأ الْقَلِيلَ مِنَ الْجَنَّةِ لِأَهْلِهَا خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ لِأَهْلِ الدُّنْيَا\n٧٤١٧- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ:","vol":"16","page":433},{"text":"حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا جَمِيعًا\"، اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٥] ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده حسن. محمد بن عمرو - وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ - روى له البخاري مقرونا، ومسلم متابعة، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، غير هناد، فمن رجال مسلم.\nوهو في \"الزهد\" له \"١١٣\".\nوأخرجه الترمذي\"٣٢٩٢\" في تفسير سورة الواقعة، عن أبي كريب، عن عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث صحيح.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٠١، وأحمد ٢/٤٣٨، والدارمي ٢/٣٢-٣٣٣، والترمذي\"٣٠١٣\" في تفسير سورة آل عمران، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٥٣\"، والحاكم ٢/٢٩٩ من طرق عن محمد بن عمرو، به. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٨٢، والبخاري \"٢٧٩٣\" في الجهاد: باب الغدوة والروحة في سبيل الله وقاب قوس أحدكم في الجنة و\"٣٢٥٣\" في بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة، من طريق فيلح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم وفضله\" ٢/١٧ من طريق.....=","vol":"16","page":434},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الرحمن بن إسحاق، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة.\nوأخرجه بحشل في \"تاريخ واسط\" ص ١٦٠ من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٨٣، والدولابي في \"الكنى\" ١/١٠٣ من طريقين عن أبي أيوب مولى لعثمان بن عفإن، عن أبي هريرة، وانظر الحديث الآتي. والحديث المتقدم برقم \"٦١٥٨\".","vol":"16","page":435},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7371>ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ</span>\n٧٤١٨- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي يُونُسَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَقَابُ قَوْسٍ أَوْ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خير من الدنيا\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو يونس: هو سليم بن جبير الدوسي وانظر الحديث السابق والحديث المتقدم برقم \"٦١٥٨\".","vol":"16","page":435},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7372>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَوَّلِ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ فِي الْعُقْبَى</span>\n٧٤١٩- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ","vol":"16","page":435},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تَجْتَمِعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ: أَيْنَ فُقَرَاءُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَمَسَاكِينُهَا؟ قَالَ: فَيَقُومُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَاذَا عَمِلْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا ابْتَلَيْتَنَا فَصَبَرْنَا وَآتَيْتَ الْأَمْوَالَ وَالسُّلْطَانُ غَيْرَنَا، فَيَقُولُ اللَّهُ: صَدَقْتُمْ، قَالَ: فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ النَّاسِ، وَيَبْقَى شِدَّةُ الْحِسَابِ عَلَى ذَوِي الْأَمْوَالِ وَالسُّلْطَانِ\"، قَالُوا: فَأَيْنَ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: \"يُوضَعُ لَهُمْ كَرَاسِيُّ مِنْ نُورٍ وَتُظَلِّلُ عَلَيْهِمُ الْغَمَامُ يَكُونُ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَقْصَرَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ ساعة من نهار\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده حسن. محمد بن سعيد الأنصاري: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٩/١٠٢. عبد الله بن الحارث: هو الزبيدي النجراني، وأبو كثير: هو الزبيدي الكوفي، اسمه زهير بن الأقمر، وقيل غير ذلك.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٣٣٧ وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح غير أبي كثير الزبيدي، وهو ثقة.","vol":"16","page":436},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7373>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ صُوَرِ الزُّمْرَةِ الَّتِي تَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَوَّلَ النَّاسِ فِي الْقِيَامَةِ</span>\n٧٤٢٠- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ١ الرَّمَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: اخْتَصَمَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ أَيُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ أَكْثَرُ فَأَتَوْا أَبَا٢ هُرَيْرَةَ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: \"أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنَ أمتي على\n_________\n١ تحرف في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/٤٧٨ إلى: \"بسام\".\n٢ في الأصل: \"أبو\"، والتصويب من \"التقاسيم\".","vol":"16","page":436},{"text":"صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَضْوَأِ كَوْكَبٍ فِي السَّمَاءِ دُرِّيٍّ أَوْ دُرِّيءٍ -شَكَّ سُفْيَانُ- لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ اثْنَتَانِ يُرَى مُخُّ سُوقِهِنَّ مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ وما في الجنة أعزب\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن بشار الرمادي، فقد روى له أبو داود والترمذي، وهو حافظ وقد توبع، سفيان: هو ابن عيينة، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، ومحمد: هو ابن سيرين.\nوأخرجه الحميدي \"١١٤٣\"، وأحمد ٢/٢٤٧، ومسلم \"٢٨٣٤\" \"١٤\" في الجنة وصفة نعيمها، باب أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، من طريق سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق \"١٠٨٧٩\" عن معمر، وأحمد ٢/٢٣٠، والحسين المروزي في زوائد \"الزهد\" لابن المبارك \"١٥٨٥\"، ومسلم \"٢٨٣٤\" \"١٤\"، والبيهقي في \"البعث\" \"٣٣٥\" من طريق إسماعيل بن علية، والخطيب في \"تاريخه\" ٩/٨٧ من طريق حمادة بن سلمة، ثلاثتهم عن أيوب، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٤٥ و٤٢٠ و٤٢٢ و٥٠٧، والدارمي ٢/٣٣٦، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\"\"٢٤٤\"، والخطيب في \"تاريخه\" ٩/٨٧، والبيهقي في \"البعث\" \"٣٣٤\" من طرق عن محمد، به بطوله ومختصرًا.\nوأخرجه البخاري \"٣٢٥٤\" في بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة، من طريق هلال، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه بنحوه مختصرًا: أحمد ٢/٤٠٠، والحسين المروزي في زائد \"الزهد\" \"١٥٧٦\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٨/١٨٤-١٨٥، وفي \"صفة الجنة\" \"٢٤٥\"، وأبو عوانة ١/١٤٠-١٤١، البغوي \"٤٣٢٣\" من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":437},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٢/٤٧٣و٥٠٤، والحسين المروزي \"١٥٧٤\"، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٢٤٢\" من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد المخزومي، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٨٥، وأبو الشيخ في \"العظمة\" \"٥٧٩\" و\"٥٨٠\" من طريق خلاس وأبي رافع، عن أبي هريرة.\nوأخرجه الدارمي ٢/٣٣٣، وأبو نعيم \"٢٤٦\" و\"٢٤٧\" من طريقين عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"الأوائل\" \"٨٧\"، وأبو نعيم \"٢٥٠\"من طريق قتادة، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٥٧، وابن أبي شيبة ١٤/١٢٩، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٢٤٩\" من طريق محمد بن إسحاق، عن عياض بن دينار \"وزاد أحمد هنا: عن أبيه\" عن أبي هريرة. وسيأتي أيضًا برقم \"٧٤٣٦\" و\"٧٤٣٧\".\nوقوله: \"دري\" فيه لغات: ضم الدال وكسرها وفتحها نسبة إلى الدر، والأخيران على غير القياس، أي: ثاقب ومضيء. ويجوز أن يكون \"فعيلًا\" على تخفيف الهمزة من \"دريء\" أي: مندفع في مضيه من المشرق إلى المغرب، وحكي مع الهمز أيضًا تثليث الدال.","vol":"16","page":438},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو نعيم في \"صفة الجنة\"\"٨١\" عن نافع بن يزيد، عن معروف بن سويد، يه.\nوأخرجه أحمد ٢/١٦٨ عن حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن أبي عشانة، به.\nوأخرجه الحاكم ٢/٧١-٧٢، والطبراني فيما ذكره ابن كثير في \"تفسيره\" ٢/٥٢٩ من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي عشانة، به، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوذكره السيوطي في \"الدر\" ٤/٥٧ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي في \"الشعب\".","vol":"16","page":440},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7374>ذِكْرُ وَصْفِ هَذِهِ الزُّمْرَةِ الَّتِي هِيَ أَوَّلُ الْخَلْقِ دُخُولًا الْجَنَّةَ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ</span>\n٧٤٢١- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ معروف قال: حدثنا المقرىء١ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْرُوفُ بْنُ سُوَيْدٍ الْجُذَامِيُّ عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"هل\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"المقبري\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٤٧٨.","vol":"16","page":428},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7375>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَوَّلِ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ١ الْجَنَّةِ عِنْدَ دُخُولِهِمْ إِيَّاهَا تَفَضَّلَ اللَّهُ عَلَيْنَا بِذَلِكَ</span>\n٧٤٢٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِبَيْرُوتَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلْفٍ الدَّارِيُّ٢ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ يَعْمُرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ٣ الرَّحَبِيُّ أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَهُ قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ فَقَالَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: فدفعتُه دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا، فَقَالَ: لِمَ تَدْفَعُنِي؟ فَقُلْتُ: أَلَا تَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّمَا أَدْعُوهُ باسمه الذي\n_________\n١ \"اهل\" ساقطة من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٣/٤٧٩.\n٢ تحرف في الأصل إلى: الرازي.\n٣ تحرف في الأصل و\"التقاسيم\" إلى: أسامة.","vol":"16","page":440},{"text":"سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اسْمِي مُحَمَّدٌ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي\"، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: \"يَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ أَخْبَرْتُكَ\"؟ قَالَ: أَسْمَعُ مَا تُحَدِّثُ فَنَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ بِعُودٍ مَعَهُ، وَقَالَ: \"سَلْ\"، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: \"هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ\" قَالَ: فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً؟ فَقَالَ: \"فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ\"، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: \"زَائِدَةُ كَبِدِ النُّونِ\"، قَالَ: مَا غَدَاؤُهُمْ عَلَى إِثْرِهَا، قَالَ: \"يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا\"، قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟ قَالَ: \"مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا\"، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا نَبِيٌّ، قَالَ: \"يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ\"؟ فَقَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنِي جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ، فَقَالَ: \"مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ، فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللَّهِ، وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ آنَثَا بِإِذْنِ اللَّهِ\"، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: لَقَدْ صَدَقْتَ وَإِنَّكَ لِنَبِيٌّ، وَانْصَرَفَ فذهب، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَنِ الَّذِي سَأَلَنِي وَمَالِي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى أَتَانِيَ اللَّهُ بِهِ\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ حديث صحيح، محمد بن خلف الداري وشيخه قد توبعا، ومن فوقهما على شرط مسلم. أبو سلام: هو ممطور الأسود الحبشي، وأبو أسماء الرحبي: هو عمرو بن مرثد. =","vol":"16","page":441},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه مسلم \"٣١٥\" في الحيض: باب بيان صفة مني الرجل والمرأة، والنسائي في \"عشرة النساء\" \"١٨٨\"، والطبراني \"١٤١٤\"، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٣٣٧\"، والحاكم ٣/٤٨١-٤٨٢، والبيهقي في \"البعث\" \"٣١٥\" من طرق عن معاوية بن سلام، بهذا الإسناد.\nوقوله: \"فنكت\" أي خط بالعود في الأرض، وأثر به فيها، وهذا يفعله المفكر.\nو\"الجسر\" بفتح الجيم وكسرها، والمراد به الصراط، و\"الإجازة\" هنا بمعنى الجواز والعبور، و\"التحفة\" بإسكان الحاء وفتحها –مايهدي إلى الرجل ويخص به ويلاطف، \"النون\": الحوت.","vol":"16","page":442},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7376>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ أَوَّلِ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الجنة في الجنة عند دخولهم إياها</span>\n٧٤٢٣- أخبرا الحسين بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ وَحُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فِي نَخْلٍ لَهُ فَأَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا نَبِيٌّ، فَإِنْ أَنْتَ أَخْبَرْتَنِي بِهَا آمَنْتُ بِكَ، فَسَأَلَهُ عَنِ الشَّبَهِ وَعَنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ وَعَنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا\"، قَالَ: ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَمَا الشَّبَهُ إِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ ذَهَبَ بِالشَّبَهِ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ ذَهَبَ بِالشَّبَهِ وَأَوَّلُ شَيْءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ نَارٌ تَجِيءُ مِنْ قبل المشرق،","vol":"16","page":442},{"text":"فَتَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى الْمَغْرِبِ وَأَوَّلُ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ رَأْسُ ثَوْرٍ وَكَبِدُ حُوتٍ\"، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ وَإِنَّهُمْ إِنْ سَمِعُوا بِإِيمَانِي بِكَ بَهَتُونِي وَوَقَعُوا فِيَّ فَأُحِبُّ أَنِّي أَبْعَثُ إِلَيْهِمْ فَبَعَثَ فَجَاؤُوا فَقَالَ: \"مَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ\"؟ قَالُوا: سَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا وَعَالِمُنَا وَابْنُ عَالِمِنَا وَخَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا فَقَالَ ﷺ: \"أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ أَتُسْلِمُونَ\"؟ فَقَالُوا: أَعَاذَهُ اللَّهُ أَنْ يَقُولُ ذَلِكَ مَا كَانَ لِيَفْعَلَ، فَقَالَ: \"اخْرُجْ يَا ابْنَ سَلَامٍ\"، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالُوا: بَلْ هُوَ شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا وَجَاهِلُنَا وَابْنُ جَاهِلِنَا، قَالَ: أَلَمْ أُخْبِرْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّهُمْ قوم بهت١. [٣: ٢٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٧١، وأبو يعلى \"٣٤١٤\"، وأبو نعيم في \"الدلائل\" \"٢٤٧\" من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم \"٧١٦١\".","vol":"16","page":443},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7377>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَكُونُ مُتَعَقَّبَ طَعَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَشَرَابِهِمْ</span>\n٧٤٢٤- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ:","vol":"16","page":443},{"text":"يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ فِيهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أن أحدهم ليعطى قوة مائة رَجُلٍ فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَالشَّهْوَةِ وَالْجِمَاعِ\"، فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ: فَإِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ تَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"حَاجَتُهُمْ عَرَقٌ يَفِيضُ مِنْ جُلُودِهِمْ مثل المسك فإذا البطن قد ضمر\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هناد، فمن رجال مسلم. وثمامة بن عقبة، فقد روى له البخاري في \"الأدب المفرد\"، والنسائي، وهو ثقة، وهو في \"الزهد\" لهناد \"٦٣\" و\"٩٠\".\nوأخرجه أحمد ٤/٣٦٧، والبزار \"٣٥٢٢\"، والطبراني \"٥٠٠٧\" والبيهقي في \"البعث\"\"٣١٧\" من طرق عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٠٨-١٠٩، واحمد ٤/٣٨١، والدارمي ٢/٣٣٤، وهناد \"٩٠\"، وعبد بن حميد في \"المنتخب\" \"٢٦٣\"، والحسين المروزي في \"زوائد الزهد\" \"١٤٥٩\"، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٣/١٩١، والبزار \"٣٥٢٣\"، والطبراني \"٥٠٠٤\"و\"٥٠٠٥\"و\"٥٠٠٦\"و\"٥٠٠٨\"و\"٥٠٠٩\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٨/١١٦، وفي \"صفة الجنة\" \"٣٢٩\" من طرق عن الأعمش، به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٢١٦ وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني، ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح غير ثمامة بن عقبة، وهو ثقة.\nوأخرجه الطبراني بنحوه \"٥٠١٠\" من طريق هارون بن سعد، عن ثمامة، به. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ١/١٠٠ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم.","vol":"16","page":444},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7378>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ سُوقِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الَّذِي يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَهْلُهَا</span>\n٧٤٢٥- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ","vol":"16","page":444},{"text":"وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ سُوقًا يَأْتُونَهُ كُلَّ جُمُعَةٍ فِيهِ كُثْبَانُ الْمِسْكِ فَتَهِيجُ رِيحُ شَمَالٍ فَتَحْثِي أو فتسفي في وجهوهم الْمِسْكَ فَيَأْتُونَ أَهْلِيهِمْ فَيَقُولُونَ لَهُمْ: قَدْ زَادَكُمُ اللَّهُ بَعْدَنَا أَوِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا فَيَقُولُونَ لَهُمْ: وَأَنْتُمْ قَدْ زَادَكُمُ اللَّهُ بَعْدَنَا حسنا وجمالا\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن عبد الجبار، وحماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه الدارمي ٢/٣٣٩، ومسلم \"٣٨٣٣\" في الجنة ونعيمها: باب في سوق الجنة، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٦/٢٥٣، والبيهقي في \"البعث\" \"٣٧٤\"، والبغوي \"٤٣٨٩\" من طريق سعيد بن عبد الجبار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٥٠، وأحمد ٣/٢٨٤-٢٨٥ من طريق عفإن، عن حماد بن سلمة، به.\nوأخرجه الدارمي ٢/٣٣٨-٣٣٩ عن يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس مرفوعًا.\nوأخرجه الحسين المروزي في \"زوائد الزهد\" \"٤١٩١\" عن محمد بن أبي عدي، عن حميد، عن أنس موقوفًا.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٠٢، والمبارك في \"الزهد\" برواية نعيم بن حماد \"٢٤١\"، والبيهقي في \"البعث\" \"٣٧٥\" من طريق سليمان التيمي، عن أنس موقوفًا. ......=","vol":"16","page":445},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه عَبْدُ الرَّزَّاقِ \"٢٠٨٨١\" عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أنس موقوفًا.\nوقوله: \"لسوقا\" أراد بالسوق مجمعًا لهم يجتمعون كما يجتمع الناس في الدنيا في السوق.\nو\"الكثبان\" جمع كثب، وهو الرمل المستطيل المحدودب.\nو\"ريح الشمال\" هي التي يأتي من دبر القبلة. قال القاضي: وخص ريح الجنة بالشمال، لأنها ريح المطر عند العرب كانت تهب من جهة الشام، وبها يأتي سحاب المطر، وكانوا يرجون السحاب الشامية. \"شرح النووي\".","vol":"16","page":446},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7379>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً فِيهَا</span>\n٧٤٢٦- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغُضَائِرِيُّ بِحَلَبَ وَكَانَ حِتْرَ النِّعَالِ١ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ٢ سَمِعَا الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِنَّ مُوسَى قَالَ: رَبِّ أَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَدْنَى مَنْزِلَةً؟ فَقَالَ: رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَمَا يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةَ فَيُقَالُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: كَيْفَ أَدْخَلُ وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ فَيَقُولُ لَهُ: تَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِنَ الْجَنَّةِ مِثْلُ مَا كَانَ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا، قال فيقول:\n_________\n١ في الأصل \"جد الرحال\" والمثبت من \"التقاسيم\" ٣/٤٨٩، والحتر: الإحكام والشد، وقد ذكروا في ترجمته أنه حج على رجليه أربعين حجة من بلد إقامته حلب ذهابًا وايابًا.\n٢ في الأصل\" \"عبد الكريم بن الحسن\" وفي \"التقاسيم\": \"عبد الكريم بن أبجر\" والتصويب من مصادر التخريج.","vol":"16","page":446},{"text":"نَعَمْ أَيْ رَبِّ فَيُقَالُ: لَكَ هَذَا وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ فَيَقُولُ:١ أَيْ رَبِّ رَضِيتُ، فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّ لَكَ هَذَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهِ مَعَهُ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ رَضِيتُ، فَيُقَالُ لَهُ: لَكَ مَعَ هَذَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ\" ٢. [٣: ٧٨]\n_________\n١ في الأصل: \"فيقال\"، والمثبت من \"التقاسيم\".\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير العدني، وأبن أبحر، فمن رجال مسلم. ابن أبي عمر العدني: هو محمد بن يحيى، وسفيان: هو ابن عيينة، وعبد الملك بن أبجر: هو عبد الملك بن سعيد بن حيان، وقد تقدم الحديث برقم \"٦٢١٦\".","vol":"16","page":447},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7380>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي ذَكَرْنَا نَعَتَهُ هُوَ مِمَّنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ النَّارُ ثُمَّ أُخْرِجَ مِنْهَا</span>\n٧٤٢٧- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ الْبَذَشِيُّ١ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنِّي لَأَعْرِفُ آخِرَ رَجُلٍ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ رَجُلٌ خَرَجَ زَحْفًا، فَقِيلَ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ فَيَدْخُلُ ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ أَخَذَ النَّاسُ الْمَنَازِلَ فَيُقَالُ لَهُ: أَتَذْكُرُ الزَّمَانَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ فِي الدُّنْيَا فَيَقُولُ: نَعَمْ فَيَقُولُ: تَمَنَّهْ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ تَنَافَسَ أَهْلُ الدُّنْيَا في دنياهم وتضايقوا فيها فأنا\n_________\n١ تحرفت في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/٤٨٩ إلى: \"البلشي\" والتصويب من مصادر ترجمته، والبذشي: بفتح الباء والذال نسبة إلى بذش قرية على فرسخين من بسطام، وهي مدخل إقليم خراسان.","vol":"16","page":447},{"text":"أَسْأَلُكَ مِثْلَهَا، فَيَقُولُ: لَكَ مِثْلَهَا وَعَشَرَةَ أَضْعَافِ ذلك فهو أدنى أهل الجنة منزلا\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير نوح بن حبيب البذشي، فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، إبراهيم: هو النخعي، وعبيدة\" هو ابن عمرو السلماني.\nوأخرجه أحمد ١/٣٧٨-٣٧٩، وهناد بن السري في \"الزهد\" \"٢٠٧\"، ومسلم \"١٨٦\" \"٣٠٩\" في الإيمان: باب آخر أهل النار خروجًا، والترمذي \"٢٥٩٥\" في صفة جهنم: باب ١٠، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص٣١٧-٣١٨، وابن منده في \"الإيمان\" \"٨٤٣\"، والبغوي \"٤٣٥٦\" من طرق عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن منده \"٨٤٤\" من طريق وكيع، عن الأعمش، به.\nوأخرجه ابن خزيمة ص٣١٨، وابن منده \"٨٤٤\" من طريق عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة وعبيدة، عن ابن مسعود مرفوعًا. وسقط رفع الحديث من المطبوع من ابن خزيمة.\nوأخرجه بنحوه البخاري\"٧٥١١\" في التوحيد: باب كلام الرب ﷿ يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم، وابن خزيمة ص٣١٧ من طريق إسرائيل، وأحمد ١/٤٦٠ من طريق شيبان، والطبراني \"١٠٣٣٩\" من طريق أسباط، ثلاثتهم عن منصور، عن إبراهيم، به.\nوأخرجه الطبراني \"١٠٣٤٠\" من طريق إبراهيم بن المهاجر، عن إبراهيم النخغي، به. وانظر الحديث الآتي برقم \"٧٤٣١\" و\"٧٤٧٥\".","vol":"16","page":448},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7381>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا يُعِدُّ اللَّهُ لِلرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرْنَا نَعَتَهُ مِنَ الْأَطْعِمَةِ وَالْأَشْرِبَةِ فِي جَنَّتِهِ</span>\n٧٤٢٨- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أبو النضر التَّمَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ","vol":"16","page":448},{"text":"أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَكُونُ فِي النَّارِ قَوْمٌ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ يُخْرِجُهُمْ فَيَكُونُونَ فِي أَدْنَى الْجَنَّةِ فَيُغَسَّلُونَ فِي عَيْنِ الْحَيَاةِ فَيُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ: الْجَهَنَّمِيُّونَ لَوْ طَافَ١ بِأَحَدِهِمْ أَهْلُ الدُّنْيَا لَأَطْعَمَهُمْ وَسَقَاهُمْ وَفَرَشَهُمْ -قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَزَوَّجَهُمْ -لَا ينقص ذلك مما عنده\" ٢. [٣: ٧٨]\n_________\n١ كذا الأصل والتقاسيم: \"لو طاف بأحدهم\" وفي \"مسند أبي يعلى\" وابن خزيمة: \"لو أضاف أحدهم\"، وفي \"مسند أحمد\" والبيهقي \"لو ضاف أحدهم\" وسيرد عند المصنف برقم \"٧٤٣٣\" بلفظ: \"استضافهم أهل الدنيا\".\n٢ إسناده قوي. رجاله ثقات رجال مسلم غير عطاء بن السائب، فقد روى له البخاري متابعة، وقد اختلط بأخرة إلا أن حماد بن سلمة سمع منه قبل الاختلاط. أبو نصر التمار: هو عبد الملك بن عبد العزيز القشيري. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٤٩٧٩\".\nوأخرجه أحمد ١/٤٥٤، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص٣٢٠، والبيهقي في \"البعث\"\"٤٣٢\" من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، وسيأتي برقم \"٧٤٣٣\".\nوفي الباب عن أنس موقوفًا - وهو بحكم المرفوع- بإسناد صحيح عند ابن خزيمة ص٣٢٠.\nوعنه أيضًا مختصرًا ومرفوعًا عند البخاري \"٦٥٥٩\" و\"٧٤٥٠\"، وأحمد ٣/١٣٣ و١٣٤ و١٤٧ و٢٠٨ و٢٦٩، وأبي يعلى \"٢٨٨٦\" و\"٢٩٧٨\" و\"٣٠١٣\" و\"٣٠٥٤\" و\"٣٢٠٦\" من طريقين عن قتادة، عنه. ولفظه: \"يخرج قوم من النار بعدما مسهم منها سفع فيدخلون الجنة، فيسميهم أهل الجنة: الجهنميين\".\nوعن جابر عن البخاري \"٦٥٥٨\"، ومسلم \"١٩١\" وغيرهما.","vol":"16","page":449},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7382>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ حَالَةِ آخِرِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِمَّنْ أُخْرِجَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ تَعْذِيبِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِيَّاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ</span>\n٧٤٢٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٍ؟ \" قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٍ\"؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ فَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ وَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ هَذَا مَقَامُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا١ رَبُّنَا فَإِذَا جَاءَنَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ قَالَ: فَيَأْتِيهِمْ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا وَيُضْرَبُ جِسْرٌ عَلَى جَهَنَّمَ\"، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُهُ، وَدَعْوَةُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ وَبِهِ كلاليب مثل شوك السعدان، هل\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"ويأتنا\" والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٥٠٦.","vol":"16","page":450},{"text":"تَدْرُونَ شَوْكَ السَّعْدَانِ\"؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّهُ فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ فَمِنْهُمُ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ أَرَادَ مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ آثَارِ السُّجُودِ قَالَ وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنِ ابْنِ آدَمَ أَثَرَ السُّجُودِ\"، قَالَ: \"فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدِ امْتُحِشُوا ١ فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ: مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحَبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ\"، قَالَ: \"وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ قَشَبَنِي٢ رِيحُهَا، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا فَاصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ فَلَا يَزَالُ يَدْعُو فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: فَلَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: يَا رَبِّ قَرِّبْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ جَلَّ وَعَلَا: أَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غيره ويلك يا بن آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ! فَلَا يَزَالُ يَدْعُو فَيَقُولُ جَلَّ وَعَلَا: فَلَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، وَيُعْطِي اللَّهَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهُ فَيُقَرِّبُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فلما\n_________\n١ من قوله: \"أن يخرجوهم\"، إلى هنا زيادة من \"المصنف\" لعبد الرزاق، وفي الأصل و\"التقاسيم\" مكان هذه الزيادة: \"فيخرجونهم فيعرفونهم\".\n٢ في الأصل و\"التقاسيم\": \"أقشبني\"، والمثبت من مصادر التخريج.","vol":"16","page":451},{"text":"قَرَّبَهُ مِنْهَا انْفَهَقَتْ ١ لَهُ الْجَنَّةُ فَإِذَا رَأَى مَا فِيهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ جَلَّ وَعَلَا\" أَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لا تسألني غيره ويلك يا بن آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ! فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَا تجلعني أَشْقَى خَلْقِكَ، قَالَ: فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَضْحَكَ جَلَّ وَعَلَا فَإِذَا ضَحِكَ مِنْهُ أَذِنَ لَهُ بِالدُّخُولِ دُخُولِ الْجَنَّةِ فَإِذَا دَخَلَ قِيلَ لَهُ تَمَنَّ كَذَا وَتَمَنَّ كَذَا فَيَتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الْأَمَانِيُّ فَيَقُولُ جَلَّ وَعَلَا: هُوَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ\".\nقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: \"هُوَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ\". فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: حَفِظْتُ: \"هُوَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخر أهل الجنة دخولا\" ٢. [٣: ٨٠]\n_________\n١ في الأصل: \"انفقهت\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٥٠٧.\n٢ حديث صحيح، ابن أبي السري –وهو محمد بم المتوكل- قد توبع، ومن فوقه على شرط الشيخين.\nوهو في \"المصنف\" لعبد الرزاق \"٢٠٨٥٦٦\"، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٢٧٥-٢٧٦و٥٣٣-٥٣٤، ومسلم \"١٨٢\" \"٣٠١\" في الإيمان: باب معرفة طريق الرؤية، وعبد الله بن أحمد في \"السنة\" \"٢٤١\" و\"٢٤٢\"، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٤٥٥\"و\"٤٧٦\"، والآجري في \"التصديق بالنظر\" \"٢٨\"، واللالكائي في \"شرح أصول الاعتقاد\" \"٤١٨\"، وابن منده في \"الإيمان\" \"٨٠٥\"، والبغوي \"٤٣٤٦\".\nوأخرجه الآجري \"٣٠\"، وابن منده \"٨٠٦\" من طريق محمد بن ثور، وابن منده أيضًا: ٨٠٦\" من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن معمر،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":452},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٩٣-٢٩٤، والبخاري \"٧٤٣٧\" في التوحيد: باب قول الله تعالى\" ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إلى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾، ومسلم \"١٨٢\" و\"٢٩٩\"، وعبد الله بن أحمد في \"السنة\" \"٢٣٨\" و\"٢٣٩\"و\"٢٤٠\"، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٤٥٣\"و\"٤٧٥\"، والطيالسي \"٢٣٨٣\"، واللالكائي \"٨١٧\"، وابن منده \"٨٠٤\" من طريق إبراهيم بن سعد، وابن أبي عاصم \"٤٥٤\"و\"٤٧٧\"، وابن منده \"٤٠٨\" من طريق الزبيدي، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص٤٦٠ من طريق سعيد بن عبد العزيز، ثلاثتهم عن الزهري، به.\nوأخرجه البخاري \"٦٥٧٣\" في الرقاق: باب الصراط جسر جهنم، ومسلم \"١٨٢\" \"٣٠٠\"، وابن أبي عاصم \"٤٥٦\"و\"٤٧٨\"، والآجري في \"التصديق\" \"٢٩\"، واللالكائي \"٨١٥\"، وابن منده \"٨٠٧\"، والبغوي \"٤٣٦٦\" من طريق أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد، عن أبي هريرة. وانظر الحديث المتقدم برقم \"٤٦٢٣\" والآتي برقم \"٧٤٤٥\".\nوقوله: \"هل تضارون\" بتشديد الراء، والتاء مضمومة فيهما، أي: لا تضرون أحد ولا يضركم بمنازعة ولا مجادلة ولا مضايقة، وجاء بتخفيف الراء من الضير وهو لغة في الضر، أي: لا يخالف بعض بعضًا فيكذبه وينازعه فيضره بذلك. وقيل: المعنى: لا تضايقون، أي: لا تزاحمون كما جاء في الرواية الأخرى: \"لا تضامون\" بتشديد الميم مع فتح أوله، وقيل المعنى: لا يحجب بعضكم بعضًا عن الرؤية فيضر به.\nوقوله: \"فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك\" المراد تشبيه الرؤية بالرؤية في الوضوح وزوال الشك، ورفع المشقة والاختلاف.\nوقوله: \"يضرب جسر على جهنم\" أي: يمد الصراط عليها. ....=","vol":"16","page":453},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقوله: \"وبه كلاليب مثل شوك السعدان\"، أما الكلاليب فجمع كلوب ويقال أيضًا: كلاب، وهي حديده معطوفة الرأس، ويعلق فيها اللحم، وترسل في التنور. وهذه الكلاليب معلقة مأمورة بأخذ من أمرت به. وأما السعدان فهو نبت له شوكة عظيمة مثل الحسك من كل الجوانب، يضرب به المثل في طيب مرعاه.\nوقوله: \"المخردل\" أي: المصروع، وقيل هو المقطع، أي: تقطعه كلاليب الصراط حتى تهوي به إلى النار.\nوقوله: \"قد امتحشوا\" أي: احترقوا. والمحش: احتراق الجلد وظهور العظم.\nوقوله: \"فينبتون نبات الحبة في حميل السيل\" الحِبة بكسر الحاء وتشديد الباء: أسم جامع لحبوب البقول التي تنتثر إذا هاجت، ثم إذا مطرت من قابل تنبت، ونباتها في البراري وجوانب السيول، أما الحنطة ونحوها فهو الحبُّ لا غير.\nوحميل السيل: ما جاء به السيل من طين أو غثاء، فإذا اتفق فيه الحبة، واستقرت على شط مجرى السيل، فإنها تنبت في يوم وليلة، وهي أسرع نابتةٍ نباتًا، وإنما أخبر بسرعة نباتهم.\nوقوله: \"قَشَبَني ريحها\" بتخفيف الشين، وحكي التشديد، أي: سمني وآذني وأهلكني.\nوقوله: \"ذكاؤها\" أي: لهبها، واشتعالها، وشدة وهجها، وروي: \"ذكاها\" مقصورًا وهو الأشهر في اللغة.\nوقوله: \"انفقهت\" أي: انفتحت واتسعت. وانظر \"شرح السنة\" للبغوي ١٥/١٧٦-١٧٩، و\"شرح مسلم\" للنووي، و\"فتح الباري\" ١١/٤٤٦-٤٦١.","vol":"16","page":454},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7383>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ كَانَ يَعْلَمُ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ أَنَّهُ لَوْ قَدَّمَهُ مِمَّا يُرِيدُ لَطَلَبَ غَيْرِهِ</span>\n٧٤٣٠- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ آخِرَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ يُمْشِي عَلَى الصِّرَاطِ فَهُوَ يَكْبُو مَرَّةً وَتَسْفَعُهُ النَّارُ أُخْرَى حَتَّى إِذَا جَاوَزَهَا الْتَفَتَ إِلَيْهَا فَيَقُولُ: تَبَارَكَ الَّذِي نَجَّانِي مِنْهَا فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَانِي شَيْئًا مَا أَعْطَاهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ قَالَ: ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْنِنِي مِنْهَا لَعَلِّي أَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ: يَا ابْنَ آدَمَ لَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَهُ سَأَلْتَنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَفْعَلَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ فَاعِلُهُ لِمَا يَرَى مِمَّا لَا صَبَرَ لَهُ عَلَيْهِ فَيُدْنِيهِ مِنْهَا فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ أُخْرَى هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَى، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْنِنِي مِنْهَا لِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا فَيَقُولُ: أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ وَلَكِنْ أَدْنِنِي مِنْهَا لِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا فَيُدْنِيهِ مِنْهَا وَيَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَسْأَلُهُ غَيْرَهَا لِمَا يَرَى مَا لَا صَبَرَ لَهُ عَلَيْهِ قَالَ: فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ أُخْرَى عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَيَيْنِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْنِنِي مِنْهَا لِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا","vol":"16","page":455},{"text":"وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، فَيَقُولُ: أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ، وَلَكِنْ أَدْنِنِي مِنْهَا، فَإِذَا دَنَا مِنْهَا سَمِعَ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: أَيُرْضِيكَ يَا ابْنَ آدَمَ أَنْ أُعْطِيكَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا، فيقول: أتستهزىء بي وأنت رب العالمين، فيقول: ما استهزىء بِكَ وَلَكِنَّنِي عَلَى مَا أَشَاءُ قَادِرٌ\".\nقَالَ: فكان ابن مسعود إذا ذكر قوله: \"أتستهزىء بِي\"؟ ضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّا أضحك؟ فقيل: مما تَضْحَكُ؟ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا ذكر ذلك ضحك١. [٣: ٨٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ١/٣٩١-٣٩٢ و٤١٠-٤١١، ومسلم \"١٨٧\" في الإيمان: باب آخر أهل النار خروجًا، وأبو يعلى \"٤٩٨٠\" و\"٥٢٩٠\"، والدارمي في \"الرد على بشر المريسي\" ص٥٣٢ \"عقائد السلف\"، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص٢٣١و٣١٨-٣١٩، وأبو عوانة ١/١٤٢-١٣٤و١٤٣-١٤٤، والطبراني \"٩٧٧٥\"، وابن منده في \"الإيمان\" \"٨٤١\"، والبيهقي في \"البعث\" \"٩٦\"، وفي \"الأسماء والصفات\" ص٤٧٤، والبغوي \"٤٣٥٥\" من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوانظر الحديث رقم \"٧٤٢٧\" و\"٧٤٣١\".","vol":"16","page":456},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7384>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ جَلَّ وَعَلَا إِنْ أَعْطَيْتُكَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا لَيْسَ بِعَدَدٍ يُرِيدُ بِهِ النَّفْيُ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>\n٧٤٣١- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قال: حدثنا مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنِّي لَأَعْرِفُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْهَا زَحْفًا فَيُقَالُ لَهُ: انْطَلِقْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، قَالَ: فَيَذْهَبُ فَيَدْخُلُ فَيَجِدُ النَّاسَ قَدِ أَخَذُوا الْمَنَازِلَ، قَالَ: فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ أَخَذَ النَّاسُ الْمَنَازِلَ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: أَتَذْكُرُ الزَّمَانَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ فِي الدُّنْيَا، قَالَ: فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ فَيَتَمَنَّى، فَيُقَالُ لَهُ: لَكَ الَّذِي تَمَنَّيْتَ وَعَشَرَةَ أَضْعَافِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ\"؟ قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضحك حتى بدت نواجذه١. [٣: ٨٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" ١٣/١١٩-١٢٠ن ومن طريقه أخرجه مسلم \"١٨٦\" ٣٠٩\" في الإيمان: باب آخر أهل الجنة خروجا.\nوقد تقدم برقم \"٧٤٢٧\" وسيأتي برقم \"٧٤٧٥\".","vol":"16","page":457},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7385>ذكر الإخبار بأن من دخل الْجَنَّةَ بَعْدَ أَنْ عُذِّبَ فِي النَّارِ بِذُنُوبِهِ وَسَمُّوا الْجَهَنَّمِيِّينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ فَيُذْهِبُ اللَّهُ ذَلِكَ الِاسْمَ عَنْهُمْ</span>\n٧٤٣٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"16","page":457},{"text":"صَالِحُ بْنُ أَبِي طَرِيفٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ٢]، فَقَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"يُخْرِجُ اللَّهُ أُنَاسًا مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا يَأْخُذُ نِقْمَتَهُ مِنْهُمْ قَالَ: لَمَّا أَدْخَلَهُمُ اللَّهُ النَّارَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ قَالَ الْمُشْرِكُونَ: أَلَيْسَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ فِي الدُّنْيَا أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ فَمَا لَكُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ فَإِذَا سَمِعَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ فَيَتَشَفَّعُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ حَتَّى يَخْرُجُوا بِإِذْنِ اللَّهِ فَلَمَّا أُخْرِجُوا قَالُوا: يَا لَيْتَنَا كُنَّا مَثَلَهُمْ فَتُدْرِكُنَا الشَّفَاعَةُ فَنُخْرَجُ مِنَ النَّارِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ . قَالَ: فَيُسَمَّوْنَ فِي الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيِّينَ مِنْ أَجْلِ سَوَادٍ فِي وُجُوهِهِمْ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَذْهِبْ عَنَّا هذا الاسم، قال: فيأمرهم فيغتلسون في نهر الجنة فيذهب ذلك منهم\"١. [٣: ٨٠]\n_________\n١ حديث صحيح. صالح بن أبي طريف: ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٤/٣٧٦ وقال: صالح بن أبي طريف أبو الصيداء، يروي عن أبي سعيد الخدري، روى عنه أبو روق عطية بن الحارث الهمداني. وذكره الدولابي في \"الكنى\" ٢/١٤ فقال: أبو الصيداء صالح بن طريف الظبي، وباقي رجاله ثقات. عبد الله بن عمر: هو ابن محمد أبان بن صالح وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة.\nوأخرجه الطبراني قيما ذكر الحافظ ابن كثير في \"تفسيره\" ٢/٥٦٦ من طريق إسحاق بن راهوية، عن أبي أسامة، بهذا الإسناد.\nوذكره السيوطي في \"الدر\" ٥/٦٣ وزاد نسبته إلى إسحاق بن راهوية،......=","vol":"16","page":458},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن مردويه.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" ٧/٢٥٣-٢٥٤ عن عبد الله بن الحسين بن بالويه، عن محمد بن محمد بن علي، عن محمد بن عبدك، عن مصعب بن خارجة بن مصعب، عن أبيه، عن مسعر، عن عطيه، عن أبي سعيد قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾، قال: \"يخرج الله قومًا من النار من أهل الإيمان والقبلة بشافعة محمد ﷺ، فذلك المقام المحمود فيؤتى بهم إلى نهر يقال له: الحيوان، فيلقون فيه، فينبتون كما ينبت الثعارير، ويخرجون فيدخلون الجنة، فيسمون الجهنميين فيطلبون إلى الله أن يذهب عنهم ذلك الاسم فيذهب عنهم\". وقال غريب من حديث مسعر لم نكتبه إلا من حديث مصعب، عن أبيه. وانظر الحديث المتقدم برقم \"١٨٢\" و\"١٤٨\".\nوفي الباب حديث أنس - وهو على شرط الشيخين - عند أحمد ٣/١٤٤، والدارمي ١/٢٧-٢٨، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص٢٩٧-٢٩٨، وبنحوه من حديثه أيضًا عند الطبراني كما ذكر ابن كثير في \"تفسيره\"، وقال الهيثمي ١٠/٣٨٠: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه من لم أعرفهم.\nوحديث أبي موسى الأشعري عند ابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٨٤٣\"، وابن جرير الطبري في \"تفسيره\" ١٤/٢، والطبراني فيما ذكر ابن كثير في \"تفسيره\" ٢/٥٦٦، والحاكم ٢/٢٤٢ وصححه ووافقه الذهبي، من طريق خالد بن نافع الأشعري، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى. وخالد بن نافع فيه ضعيف.\nوحديث جابر بن عبد الله عند الطبراني في \"الأوسط\"، وابن مردويه فيما ذكر السيوطي في \"الدر\" ٥/٦٢، وقال الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٣٧٩: رواه الطبراني في \"الأوسط\" ورجاله رجال الصحيح غير بسام الصيرفي، وهو ثقة.\nوحديث المغيرة بن شعبة ذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٣٧٩. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":459},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه عبد الرحمن بن إسحاق وهو ضعيف.\nوحديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة عند هناد في \"الزهد\" \"٢٠٥\" وفيه جويبر بن سعيد، وهو ضعيف.\nوأخرجه الطبري في \"تفسيره\" ١٤/٣ من طرق عن القاسم بن الفضل، عن ابن أبي فروة العبدي أن ابن عباس وأنس بن مالك كانا يتأولان هذه الآية: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ يتأولانها يوم يحبس الله أهل الخطايا من المسلمين مع المشركين في النار، قال: فيقول لهم المشركون: ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون في الدنيا، قال: فيغضب الله لهم بفضل رحمته فيخرجهم، فذلك حين يقول: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ . انظر \"٧٣٧٧\".","vol":"16","page":460},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7386>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ بَعْضِ مَا يَتَفَضَّلُ اللَّهُ بِنَعِيمِ الْجَنَّةِ عَلَى مَنْ أَخْرَجَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ تَعْذِيبِهِ إِيَّاهُ فِيهَا</span>\n٧٤٣٣- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَكُونُ قَوْمٌ فِي النَّارِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونُوا ثُمَّ يَرْحَمُهُمُ اللَّهُ فَيُخْرِجُهُمْ مِنْهَا فَيَكُونُونَ فِي أَدْنَى الْجَنَّةِ فِي نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ: الْحَيَوَانُ لَوِ اسْتَضَافَهُمْ أَهْلُ الدُّنْيَا لَأَطْعَمُوهُمْ وَسَقُوهُمْ وأتحفوهم\" ١. [٣: ٨٠]\n_________\n١ إسناده قوي، حماد بن سلمة سمع من عطاء بن السائب قبل الاختلاط.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٨٣٤\"، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٤٤٨\" من طريق هدبه بن خالد، بهذا الإسناد، وانظر \"٧٤٢٨\".","vol":"16","page":460},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7387>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ هِدَايَةِ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِمَسَاكِنِهِ وَمَنَازِلِهِ فِي الْجَنَّةِ</span>\n٧٤٣٤- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ","vol":"16","page":460},{"text":"إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: \"إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيَقَاصُّونَ مَظَالِمَ ١ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ ٢ الْجَنَّةِ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَأَحَدُهُمْ بِمَسْكَنِهِ فِي الْجَنَّةِ أَدَلُّ بِمَنْزِلِهِ كَانَ في الدنيا\" ٣. [٣: ٨٠]\n_________\n١ في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/٥٠٦: \"فطالما\"، الجادة ما أثبت.\n٢ تحرفت في الأصل إلى: \"يدخلون\" والتصويب من \"التقاسيم\".\n٣ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو المتوكل الناجي: هو علي بن داود.\nوأخرجه البخاري \"٢٤٤٠\" في المظالم: باب قصاص الظالم، وابن منده في \"الإيمان\" \"٨٣٨\"، والحاكم ٢/٣٥٤ من طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٨٥٧\"، وأبو يعلى \"١١٨٦\"، وابن منده في \"الإيمان\" \"٨٣٨\" من طريق معاذ بن هشام، به.\nوعلقه البخاري \"٢٤٤٠\" عن يونس بن محمد، عن شيبان بن عبد الرحمن، حدثنا أبو المتوكل، عن أبي سعيد، ووصله ابن منده في \"الإيمان\" \"٨٣٩\" عن محمد بن أبي داود بن المنادي، عن يونس بن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":461},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= محمد، به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٢٨٨\"، وابن منده \"٨٣٩\" من طريق حسين بن محمد المروزي، عن شيبان.\nوأخرجه أحمد ٣/١٣ و٦٣ و٧٤، والبخاري \"٦٥٣٥\" في الرقاق: باب القصاص يوم القيامة، وابن أبي عاصم \"٨٥٨\"، والطبري ١٧/٣٧-٣٨-و٣٨، وابن منده \"٨٣٧\" من طريق سعيد بن أبي عروبة، وأحمد ٣/٥٧ من طريق معمر، كلاهما عن قتادة، به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٥/٨٤ وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.","vol":"16","page":462},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7388>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا يَكُونُ لَهُمْ حَالَةُ نَقْصٍ وَتَقَذُّرٍ إِذْ هِيَ دَارُ رِفْعَةٍ وَعَلَاءٍ</span>\n٧٤٣٥- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَهْلُ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَلَا يَبُولُونَ ولا يتغوطون ولا يتمخطون وَلَا يَبْزُقُونَ يُلْهَمُونَ الْحَمْدَ وَالتَّسْبِيحَ كَمَا يُلْهَمُونَ النفس طعامهم له جشاء وريحهم المسك\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/٤٨٧: \"بالمسك\"، وفي \"شرح السنة\" وغيره: \"طعامهم جشاء ورشحهم المسك\".\nوالحديث إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سفيان –وهو طلحة بن نافع- فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقرونًا. سفيان: هو الثوري...... =","vol":"16","page":462},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" \"٤٣٧٥\" من طريق محمد بن كثير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٣٣٣\" من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١٧٧٦\"، وهناد بن السري في \"الزهد\" \"٦٢\"، وأحمد ٣/٣١٦ و٣٦٤، ومسلم \"٢٨٣٥\" \"١٨\" في الجنة: باب في صفة الجنة وأهلها، وأبو داود \"٤٧٤١\" في السنة: باب الشفاعة، وأبو يعلى \"١٩٠٦\" و\"٢٠٥٢\" و\"٢٢٧٠\"، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٢٧٤\" و\"٣٣٣\"، والبيهقي في \"البعث\" \"٣١٦\" من طرق عن الأعمش، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٨٤، والدارمي ٢/٣٣٥، ومسلم \"٢٨٣٥\" \"١٩\" و\"٢٠\" من طريق ابن جريج، وأحمد ٣/٣٤٩، وأبو نعيم \"٢٧٤\" من طريق ابن لهيعة، وأبو نعيم \"٣٣٤\" من طريق إسماعيل بن عبد الملك، ثلاثتهم عن أبي الزبير، عن جابر.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٥٤ من طريق صفوان بن عمرو، عن ماعز التميمي، عن جابر.\nوأخرجه أبو نعيم \"٢٧٤\" من طريق وهب بن منبه، و\"٣٣٤\" من طريق الربيع بن أنس، كلاهما عن جابر.\nوقوله: \"يلهمون التسبيح\" أي: أن مجرى التسبيح فيهم كمجرى النفس.","vol":"16","page":463},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7389>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ فِي الْجَنَّةِ لَا يَكُونُ تَبَاغُضٌ وَلَا اخْتِلَافٌ بَيْنَ أَهْلِهَا فِيمَا فَضَّلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَرَامَاتِ</span>\n٧٤٣٦- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ","vol":"16","page":463},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَلِجُ الْجَنَّةَ صُوَرُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لا يبصقون فيها ولا يتمخطون فِيهَا وَلَا يَتَغَوَّطُونَ فِيهَا آنِيَتُهُمْ وَأَمْشَاطُهُمْ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ قُلُوبُهُمْ عَلَى قلب واحد يسبحون الله بكرة وعشيا\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ حديث صحيح. ابن أبي السري –وهو محمد بن المتوكل- قد توبع، ومن فوقه من رجال الشيخين. وهو في \"صحيفة همام\" \"٨٥\".\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" \"٢٠٨٦٦\"، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٣١٦، ومسلم \"٢٨٣٤\" \"١٧\" في الجنة وصفة نعيمها: باب في صفات الجنة وأهلها، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٢٤٣\" و\"٢٤٤\"، والبغوي \"٤٣٧٠\".\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" من رواية نعيم بن حماد \"٤٣٣\"، ومن طريقه البخاري \"٣٢٥٧\" في بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة، والترمذي \"٢٥٣٧\" في صفة الجنة: باب ما جاء في صفة أهل الجنة، عن معمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٣٢٤٦\"، وأبو نعيم \"٢٤٨\" من طريق عن الأعرج، عن أبي هريرة. وانظر الحديث المتقدم برقم \"٧٤٢٠\"، والحديث الآتي.","vol":"16","page":464},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7390>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الصُّورِ الَّتِي تَكُونُ لأهل الجنة عند دخولهم إياها جعلنا مِنْهُمْ بِفَضْلِهِ</span>\n٧٤٣٧- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ","vol":"16","page":464},{"text":"إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى صُورَةِ أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ لَا يبولون ولا يتغوطون ولا يتفلون ولا يتمخطون أمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ وَأَزْوَاجُهُمُ الْحُورُ الْعَيْنُ وَأَخْلَاقُهُمْ عَلَى خُلُقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ على صورة أبيهم ستون ذراعا\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير البجلي.\nوأخرجه البخاري \"٣٣٢٧\" في أحاديث الأنبياء: باب خلق آدم وذريته، وأبو يعلى \"٦٠٨٤\"، وأبو نعيم \"٢٤١\"، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٤٣٧٣\"، وفي \"التفسير\" ١/٥٧ من طرق عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٨٣٤\" \"١٥\" في الجنة وصفة نعيمها: باب أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ ليلة البدر، وابن ماجة \"٤٣٣٣\" في الزهد\" باب صفة الجنة، والبيهقي في \"البعث\" \"٣٣٣\" من طريقين عن عمار بن القعقاع، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٠٩-١١٠ و١٤/١٣٠، وهناد بن السري في \"الزهد\" \"٥٥\"، وأحمد ٢/٢٥٣، ومسلم \"٢٨٣٤\" \"١٦\"، وابن ماجة \"٤٣٣٣\"، والحسين المروزي في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك \"١٥٧٥\"، وابن أبي عاصم في \"الأوائل\" \"٦٠\"، والطبراني في \"الأوائل\" \"٣١\"، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/٣٠٠-٣٠١، وفي \"صفة الجنة\" \"٢٤٠\"، والبيهقي في \"البعث\" \"٤٠٥\" من طرق عن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":465},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣١-٢٣٢، وابن أبي شيبة ١٤/١٣٠، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٢٤١\" من طريق ابن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أبو نعيم \"٢٤٨\" من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مختصرًا.\nوأخرجه مختصرًا أيضًا ابن طهمان في \"مشيخته\" \"٣٣\" عن مطر، عن أبي رافع، عن أبي هريرة. وانظر الحديث السابق برقم \"٧٤٢٠\" و\"٧٤٣٦\".\nقلت: ذكر الإمام مسلم بإثر الحديث ما نصه:\nقال ابن أبي شيبة: \"على خُلُقِ رجل\"، وقال أبو كريب: \"على خَلْق رجل\"، وقال ابن أبي شيبة: \"على صورة أبيهم\"، قال النووي في \"شرح مسلم\" ١٧/١٧٢: قد ذكر مسلم في الكتاب اختلاف ابن أبي شيبة وأبي كريب في ضبطه، فإن ابن أبي شيبة يرويه بضم الخاء واللام، وأبو كريب بفتح الخاء وإسكان اللام، وكلاهما صحيح، وقد أختلف فيه رواة صحيح البخاري، ويرجع الضم بقوله في الحديث الآخر: \"لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم قلب واحد\"، وقد يرجح الفتح بقوله ﷺ في تمام الحديث: \"على صورة أبيهم آدم أو على طوله\".","vol":"16","page":466},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7391>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ زِيَارَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ معَبُّودَهُمْ جَلَّ وَعَلَا</span>\n٧٤٣٨- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بِنَسَا وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي آخَرِينَ قَالُوا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ","vol":"16","page":466},{"text":"أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فِي سُوقِ الْجَنَّةِ، قَالَ سَعِيدٌ: أَوَ فِيهَا سُوقٌ؟ قَالَ: نَعَمْ أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا نَزَلُوا فِيهَا بِفَضْلِ أَعْمَالِهِمْ فَيُؤْذَنُ لَهُمْ فِي مِقْدَارِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا فَيَزُورُونَ الله جل وعلا ويبرز لهم عرشه ويبتدي لَهُمْ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ فَيُوضَعُ لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ وَمَنَابِرُ مِنْ لُؤْلُؤٍ مِنْ يَاقُوتٍ وَمَنَابِرُ مِنْ زَبَرْجَدٍ وَمَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ وَمَنَابِرُ مِنْ فِضَّةٍ وَيَجْلِسُ أَدْنَاهُمْ وَمَا فهيم دَنِيٌّ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ وَالْكَافُورِ مَا يَرَوْنَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَرَاسِيِّ أَفْضَلُ مِنْهُمْ مَجْلِسًا.\nقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهَلْ نَرَى رَبَّنَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ هَلْ تَتَمَارَوْنَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟ \" قُلْنَا: لَا، قَالَ: \"كَذَلِكَ لَا تَتَمَارَوْنَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ وَلَا يَبْقَى فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَحَدٌ إِلَّا حَاصَرَهُ اللَّهُ مُحَاصَرَةً حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ: يَا فُلَانُ أَتَذْكُرُ يَوْمَ عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا يُذَكِّرُهُ بَعْضَ غَدَرَاتِهِ فِي الدُّنْيَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَفَلَمْ تَغْفِرْ لِي فَيَقُولُ: بَلَى فَبِسَعَةِ مَغْفِرَتِي بَلَغْتَ مَنْزِلَتَكَ هَذِهِ، قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ غَشِيَتْهُمْ سَحَابَةٌ مِنْ فَوْقِهِمْ فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ طِيبًا لَمْ يَجِدُوا مِثْلَ رِيحِهِ شَيْئًا قَطُّ ثُمَّ يَقُولُ جَلَّ وَعَلَا: قُومُوا إِلَى مَا أَعْدَدْتُ لَكُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ فَخُذُوا مَا اشْتَهَيْتُمْ، قَالَ: فَنَأْتِي سُوقًا قَدْ حُفَّتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ مَا لَمْ تَنْظُرِ الْعُيُونُ إِلَى مِثْلِهِ وَلَمْ تَسْمَعِ الْآذَانُ وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى الْقُلُوبِ قال:","vol":"16","page":467},{"text":"فَيُحْمَلُ لَنَا مَا اشْتَهَيْنَا، لَيْسَ يُبَاعُ فِيهِ شَيْءٌ وَلَا يُشْتَرَى وَفِي ذَلِكَ السُّوقِ يَلْقَى أهل الجنة لبعضهم بَعْضًا قَالَ فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ ذُو الْمَنْزِلَةِ الْمُرْتَفِعَةِ فيلقي من هو دونه وما فهيم دَنِيٌّ فَيَرُوعُهُ مَا يَرَى عَلَيْهِ١ مِنَ اللِّبَاسِ فيما يَنْقَضِي آخِرُ حَدِيثِهِ حَتَّى يَتَمَثَّلَ عَلَيْهِ بِأَحْسَنَ مِنْهُ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَحْزَنَ فِيهَا قَالَ: ثُمَّ نَنْصَرِفُ إِلَى مَنَازِلِنَا فَتَلْقَانَا أَزْوَاجُنَا فَيَقُلْنَ مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِحِبِّنَا لَقَدْ جِئْتَ وَإِنَّ بِكَ مِنَ الْجَمَالِ وَالطِّيبِ أَفْضَلَ مِمَّا فَارَقْتَنَا عَلَيْهِ فَيَقُولُ: إِنَّا جَالَسْنَا الْيَوْمَ رَبَّنَا الْجَبَّارَ وَيَحُقُّنَا أَنْ نَنْقَلِبَ بِمِثْلِ مَا انقلبنا\" ٢. [٣: ٧٨]\nقال أبو حاتم رضي الله تعالى عنه: لفظ الخبر للحسن بن سفيان.\n_________\n١ في الأصل: \"عليها\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٤٩١.\n٢ إسناده ضعيف. هشام بن عمار كبر فصار يتلقن، وعبد الحميد: وهو ابن الحبيب بن أبي العشرين - قال النسائي: ليس بقوي، وقال البخاري: ربما يخالف في حديثه، وقال ابن حبان: ربما أخطا، وقال ابن عدي: يعرف بغير حديث لا يرويه غيره وهو ممن يكتب حديثه، وقال أبو حاتم: لم يكن صاحب حديث.\nوأخرجه الترمذي \"٢٥٤٩\" في الجنة: باب ما جاء في سوق الجنة، وابن ماجة \"٤٣٣٦\" في الزهد: باب صفة الجنة، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٥٨٥\" و\"٥٨٧\"، من طريق هشام بن عمار، بهذا الإسناد.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\nوأخرجه الآجري في \"التصديق بالنظر\" \"٣١\"، وابن أبي عاصم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":468},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"٥٨٦\" من طريق محمد بن مصفى، عن سويد بن عبد العزيز، عن الأوزاعي، به.\nوسويد بن عبد العزيز قال أحمد: متروك الحديث، وضعفه ابن معين، والنسائي، ويعقوب بن سفيان، والخلال، والبزار، وقال البخاري: فيه نظر، وقال الترمذي: سويد بن سعيد كثير الغلط في الحديث، والعجب من المؤلف أنه ضعفه جدًا، وأورد له أحاديث، ثم قال: وهو ممن أستخير الله فيه، لأنه يقرب من الثقات.\nوقوله: \"تتمارون\" من المماراة، وهي المجادلة على مذهب الشك والريبة.","vol":"16","page":469},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7392>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الشَّيْءِ الَّذِي يُعْطَى أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْجَنَّةِ وَنَعِيمِهَا</span>\n٧٤٣٩- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْخَلَّالُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إذا أُدْخِلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، قَالَ اللَّهُ: أَتَشْتَهُونَ شَيْئًا فَأَزِيدَكُمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا وَمَا فَوْقَ مَا أعطيتنا؟ قال: فيقول: بلى رضاي أكثر\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده قوي. رجاله ثقات رجال الشيخين غير عباس بن الوليد الخلال، فقد روى له ابن ماجة، وهو صدوق، وقد توبع.\nوأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" ١/٢٨٢، وفي \"صفة الجنة\" \"٢٨٣\"، والحاكم ١/٨٢، والسهمي في \"تاريخ جرجان\" ص١١٥ من طرق عن محمد بن يوسف الفرياني، بهذا الإسناد، وصححه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":469},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وقال أبو نعيم في \"صفة الجنة\": ورواه وكيع وغيره فلم يرفعوه.\nوأخرجه الطبري في \"تفسيره\" \"٦٧٥١\" من أبي أحمد الزبيري، والحاكم ١/٨٢-٨٣ من طريق عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي، كلاهما عن الثوري، به.","vol":"16","page":470},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7393>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ رِضَا اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الَّذِي يَتَفَضَّلُ بِهِ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ</span>\n٧٤٤٠- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ فَضَالَةَ الشَّعِيرِيُّ بِالْمَوْصِلِ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْأَيْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكِ، فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا لَنَا لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، فَيَقُولُ: أَلَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَطُ بَعْدَهُ أبدا\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هارون بن سعيد الأيلي، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم \"٢٨٢٩\" في الجنة وصفة نعيمها: باب إحلال الرضوان على أهل الجنة، عن هارون بن سعيد الأيلي، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٧٥١٨\" في التوحيد: باب كلام الرب مع أهل الجنة، وابن منده \"٨٢٠\"، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٦/٣٤٢، وفي \"صفة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":470},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الجنة\" \"٢٨٢\"، والبيهقي في \"البعث\" \"٤٤٥\"، والبغوي \"٤٣٩٤\" من طرق عن ابن وهب، به.\nوأخرجه ابن المبارك براوية نعيم بن حماد في \"الزهد\" \"٤٣٠\"، ومن طريقه أحمد ٣/٨٨، والبخاري \"٦٥٤٩\" في الرقاق: باب صفة الجنة والنار، ومسلم \"٢٨٢٩\"، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٣/٤٠٥، والترمذي \"٢٥٥٥\" في صفة الجنة: باب١٨، وابن منده \"٨٢٠\"، والبيهقي في \"البعث\" \"٤٤٥\".","vol":"16","page":471},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7394>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ رُؤْيَةَ الْمُؤْمِنِينَ رَبَّهَمْ فِي الْمَعَادِ مِنَ الزِّيَادَةِ الَّتِي وَعَدَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عِبَادَهُ عَلَى الْحُسْنَى الَّتِي ١ يُعْطِيهِمْ إِيَّاهَا</span>\n٧٤٤١- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قَالَ: \"إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ نَادَى مُنَادٍ ٢ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدًا يُحِبُّ أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ فَيَقُولُونَ: وَمَا هُوَ أَلَمْ يُثَقِّلِ اللَّهُ مَوَازِينَنَا وَيُبَيَّضْ وُجُوهَنَا وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَيُجِرْنَا مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: فَيُكْشَفُ الْحِجَابُ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَوَاللَّهِ مَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ شيئا أحب إليهم من\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"الذي\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٤٦٥.\n٢ في الأصل: \"منادي\"، والمثبت من \"التقاسيم\".","vol":"16","page":471},{"text":"النظر اليه\" ١. [٣: ٧٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٣٣، وأبو عوانة ١/١٥٦، وابن منده في \"الإيمان\" \"٧٨٣\" من طرق عن عفإن، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٣١٥\"، وهناد بن السري في \"الزهد\" \"١٧١\"، وأحمد ٤/٣٣٢، و٣٣٢-٣٣ و٦/١٥-١٦، وعنه ابنه عبد الله في \"السنة\" \"٢٧١\"، ومسلم\"١٨١\" في الإيمان: باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم ﷾، والترمذي \"٢٥٥٢\" في صفة الجنة: باب ما جاء في رؤية الرب ﵎، و\"٣١٠٥\" في التفسير: باب ومن سورة يونس، وابن ماجة \"١٨٧\" في المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية، والدارمي في \"الرد على الجهمية\" ص٥٤-٥٥، والطبري في \"تفسيره\" \"١٧٦٢٦\"، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٤٧٢\"، وأبو عوانة ١/١٥٦، وابن خزيمة ص١٨٠-١٨١، والآجري في \"التصديق بالنظر\" \"٣٤\" و\"٣٥\" و\"٣٦\"، والطبراني في \"الكبير\" \"٧٣١٤\" و\"٧٣١٥\"، وابن منده \"٧٨٢\" و\"٧٨٤\" و\"٨٧٥\" و\"٧٨٦\"، واللالكائي في \"شرح أصول الاعتقاد\" \"٧٧٨\" و\"٨٣٣\"، والبيهقي في \"البعث والنشور\" \"٤٤٦\"، وفي \"الاعتقاد\" ص١٢٤، وفي \"الأسماء والصفات\" ص٣٠٧، وأبو نعيم في \"الحلية\"، والبغوي \"٤٣٩٣\" من طرق عن جماد بن سلمة، به.\nوقال الترمذي: هذا حديث إنما أسنده حماد بن سلمة ورفعه، وروى سليمان بن المغيرة وحماد بن زيد هذا الحديث عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قوله.\nقلت: وهذا لايضر في رفعه، فحماد بن سلمة ثقة لا سيما في ثابت، وزيادة الثقة مقبولة، والرواية التي أشار إليها الترمذي أخرجها الطبري. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":472},{"text":"٧٤٤٢- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَحَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ١ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْلَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَقَالَ: \"إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَنْ صَلَاةٌ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَصَلَاةٌ قَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا\" ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه: ١٣٠] ٢. [٣: ٧٦]\n_________\n= في \"تفسيره\" \"١٧٦١٩\" و\"١٧٦٢٢\" من طريق حماد بن زيد، و\"١٧٦٢٠\" و\"١٧٦٢١\" من طريق سليمان بن المغيرة، و\"١٧٦٢١\" و\"١٧٦٢٣\" من طريق معمر، ثلاثتهم عن ثابت البناني، بن عبد الرحمن بن أبي ليلى من قوله مختصرًا.\nوذكره السيوطي في \"الدر\" ٤/٣٥٩\" وزاد نسبته إلى الدارقطني في \"الرؤية\".\nوذكر المرفوع ٤/٣٥٦ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، والدارقطني في \"الرؤية\"، وابن مردويه.\n١ تحرفت في الأصل \"التقاسيم\" ٣/٢٦٤ إلى: \"سلمة\"، والمثبت من مصادر التخريج. وقد روى هذا الحديث من طريق إسماعيل كثيرون، ذكرهم ابن القيم في \"حادي الأرواح\" ص٢١٠-٢١١، وليس فيهم حماد بن سلمة.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":473},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو داود \"٤٧٢٩\" في السنة: باب الرؤية، وعبد الله بن احمد في \"السنة\" \"٢٢٠\"، ومن طريقه ابن منده \"٧٩٨\"، والطبراني \"٢٢٢٧\" عن عثمان بن أبي شيبة، هذا الإسناد. ولم يذكر الطبراني جريرًا مع حماد بن أسامة.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"التوحيد\" ص١٦٧-١٦٨ من طريق يوسف بن موسى، عن جرير وحماد بن أسامة، به.\nوأخرجه مسلم \"٦٣٣\" \"٢١٢\" في المساجد: باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما، والطبراني \"٢٢٢٦\" من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وابن منده \"٧٩٤\" من طريق أحمد بن الفرات، كلاهما عن أبي أسامة حمادة، به.\nوأخرجه البخاري \"٤٨٥١\" في تفسير سورة ق: باب ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾، والطبراني \"٢٢٢٨\" من طريقين عن جرير، به.\nوأخرجه الحميدي \"٧٩٩\"، وأحمد ٤/٣٦٠، ٣٦٥-٣٦٦، والبخاري \"٥٥٤\" في مواقيت الصلاة: باب فضل صلاة العصر، و\"٧٤٣٤\" و\"٧٤٣٥\" في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إلى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾، ومسلم \"٦٣٣\" وأبو داود \"٤٧٢٩\"، والترمذي \"٢٥٥١\" في \"صفة الجنة\": باب ما جاء في رؤية الرب ﵎، وابن ماجة \"١٧٧\" في المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٢/٤٢٧-٤٢٨، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٤٤٦\" و\"٤٤٧\" و\"٤٤٨\" و\"٤٤٩\" و\"٤٦١\"، وعبد الله بن أحمد في \"السنة\" \"٢١٩\" و\"٢٢١\" و\"٢٢٥\" و\"٢٢٦\" و\"٢٢٧\"، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص١٦٧-١٦٨، والآجري في \"التصديق بالنظر\" \"٢٣\" و\"٢٤\" و\"٢٥\"، والطبراني \"٢٢٢٤\" و\"٢٢٢٥\" =","vol":"16","page":474},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= و\"٢٢٦\" و\"٢٢٢٧\" و\"٢٢٢٩\" \"٢٢٣٠\" و\"٢٢٣١\" و\"٢٢٣٢\" و\"٢٢٣٣\" \"٢٢٣٤\" و\"٢٢٣٥\" و\"٢٢٣٦\" و\"٢٢٣٧\"، وابن منده \"٧٩١\" و\"٧٩٣\" و\"٧٩٥\" و\"٧٩٦\" و\"٧٩٧\" و\"٧٩٨\" و\"٧٩٩\" و\"٨٠٠\"، واللالكائي في \"شرح أصول الاعتقاد\" \"٨٢٥\" و\"٨٢٦\" و\"٨٢٨\" و\"٨٢٩\"، والبيهقي في \"الاعتقاد\" ص ١٢٨و١٢٩، والبغوي في \"شرح السنة\" \"٣٧٨\" و\"٣٧٩\" من طرق عن إسماعيل، به.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في \"السنة\" \"٢٢٦\" من طريق مجالد بن سعيد، عن قيس، به. وانظر الحديثين الآتيين.\nوقوله: \"لا تضامون\"، بفتح التاء وضمها، وهو بتشديد الميم من الضم، أي: لا ينضم بعضكم إلى بعض، ولا يقول: أرنيه بل كل ينفرد برؤيته.\nوروي بتخفيف الميم من الضيم، وهو الظلم، يعني: لا ينالكم ظلم بأن يرى بعضكم دون بعض، بل تستوون كلكم في رؤيته تعالى.","vol":"16","page":475},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7395>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ</span>\n٧٤٤٣- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ بِسْطَامٍ١ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ قَالَ: قَالَ لِي جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَقَالَ: \"أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ\n_________\n١ تحرف في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/٤٦٤ إلى: \"بسام\".","vol":"16","page":475},{"text":"قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا\"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ ١ [٣: ٧٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٢/٤٢٧، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٤٥٠\" عن محمد بن المثنى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/٣٦٢، والبخاري \"٥٧٣\" في مواقيت الصلاة: باب فضل صلاة الصبح، والطبراني \"٢٢٢٤\"، وابن منده \"٧٩٢\"، واللالكائي \"٨٢٧\" من طرق عن يحيى القطان، به. وانظر الحديث السابق والآتي.","vol":"16","page":476},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7396>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ</span>\n٧٤٤٤- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ١ عَنْ زَائِدَةَ٢ عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَقَالَ: \"إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبُّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا لَا تُضَامُونَ فِي رؤيته\" ٣. [٣: ٧٦]\n_________\n١ في الأصل إلى: \"الحجبي\" والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٤٦٤.\n٢ \"عن زائدة\" ساقط من الأصل و\"التقاسيم\".\n٣ إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عمر - هو ابن محمد بن أبان - فمن رجال مسلم. زائدة: هو ابن قدامة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":476},{"text":"قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: هَذِهِ الْأَخْبَارُ فِي الرُّؤْيَةِ يَدْفَعُهَا مَنْ لَيْسَ الْعِلْمُ صِنَاعَتَهُ وَغَيْرُ مُسْتَحِيلٍ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يُمَكِّنُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُخْتَارِينَ مِنْ عِبَادِهِ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رُؤْيَتِهِ جَعَلْنَا اللَّهُ مِنْهُمْ بِفَضْلِهِ حَتَّى يَكُونَ فَرْقًا بَيْنَ الْكُفَّارِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْكِتَابُ يَنْطِقُ بِمِثْلِ السُّنَنِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا سَوَاءً قَوْلَهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥]، فَلَمَّا أَثْبَتَ الْحِجَابَ عَنْهُ لِلْكُفَّارِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْكُفَّارِ لَا يُحْجَبُونَ عَنْهُ فَأَمَّا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا خَلَقَ الْخَلْقَ فِيهَا لِلْفَنَاءِ فَمُسْتَحِيلٌ أَنْ يَرَى بِالْعَيْنِ الْفَانِيَةِ الشَّيْءَ الْبَاقِي فَإِذَا أَنْشَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ وَبَعَثَهُمْ مِنْ قُبُورِهِمْ لِلْبَقَاءِ فِي إِحْدَى الدَّارَيْنِ غَيْرُ مُسْتَحِيلٍ حِينَئِذٍ أَنْ يَرَى بِالْعَيْنِ الَّتِي خُلِقَتْ لِلْبَقَاءِ فِي الدَّارِ الْبَاقِيَةِ الشَّيْءَ الْبَاقِي، لَا يُنْكِرُ هذا\n_________\n= وأخرجه عبد الله بن أحمد في \"السنة\" \"٢٢٢\" \"٢٢٣\"، ومن طريقه ابن منده \"٨٠١\" عن عبد الله بن عمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٧٤٣٦\" في التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إلى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٢/٤٢٧، وابن خزيمة ص١٦٨، والآجري في \"التصديق بالنظر\" \"٢٦\"، وابن منده \"٨٠١\" من طريق عبدة بن عبد الله، عن حسين بن علي، به.\nوأخرجه عبد الله بن احمد \"٢٢٦\" من طريق إسماعيل بم مجالد، واللالكائي \"٨٢٩\" من طريق أبي حنيفة، كلاهما عن بيان بن بشر، به. وانظر الحديثين السابقين.","vol":"16","page":477},{"text":"الْأَمْرَ إِلَّا١ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ وَمَنَعَ بالرأي المنكوس والقياس المنحوس.\n_________\n١ ساقطة من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٣/٤٦٥.","vol":"16","page":478},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7397>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ رُؤْيَةَ الْمُؤْمِنِينَ رَبَّهُمْ فِي الْمَعَادِ إِنَّمَا هِيَ بِقُلُوبِهِمْ دُونَ أَبْصَارِهِمْ</span>\n٧٤٤٥- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ نَاسٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: \"هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي يَوْمِ صَائِفٍ وَالسَّمَاءُ مُصْحِيَةٌ غَيْرُ مُتَغَيِّمَةٍ لَيْسَ فِيهَا سَحَابَةٌ؟ \" قَالُوا: لَا، قَالَ: \"فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَالسَّمَاءُ مُصْحِيَةٌ غَيْرُ مُتَغَيِّمَةٍ لَيْسَ فِيهَا سَحَابَةٌ؟ \"، قَالُوا: لَا، قَالَ: \"فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَذَلِكَ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَلْقَى الْعَبْدُ رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: أَيْ فُلُ، أَلَمْ أَخْلُقْكَ؟ أَلَمْ أجعلك سميعا بصيرا؟ ألم أزوجك؟ ألم أكرمك؟ أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ؟ أَلَمْ أُسَوِّدْكَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلَى أَيْ رَبِّ فَيَقُولُ: فَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: الْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي\".","vol":"16","page":478},{"text":"قَالَ: \"وَيَلْقَاهُ الْآخَرُ فَيَقُولُ: أَيْ فُلُ أَلَمْ أَخْلُقْكَ؟ أَلَمْ أَجْعَلْكَ سَمِيعًا بَصِيرًا؟ أَلَمْ أُزَوِّجْكَ؟ ألم أكرمك؟ ألم أسخر لك الخيل والإبل؟ أَلَمْ أُسَوِّدْكَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: ١ بَلَى يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: فَمَاذَا أَعْدَدْتَ لِي، فَيَقُولُ: آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَبِرَسُولِكَ وَصَدَّقْتُ وَصَلَّيْتُ وَصُمْتُ، فَيَقُولُ: فَهَا هُنَا إِذًا، ثُمَّ يَقُولُ: أَلَا نَبْعَثُ عَلَيْكَ ٢، قَالَ: فَيُفَكِّرُ فِي نَفْسِهِ مَنْ هَذَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ، قَالَ: وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ الَّذِي يَغْضَبُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَذَلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ: انْطِقِي فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَعِظَامُهُ وَعَصَبُهُ بِمَا كَانَ يَعْمَلُ.\nثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ ٣ أَلَا اتَّبَعَتْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ فَيَتْبَعُ عَبْدَةُ الصَّلِيبِ الصَّلِيبَ وَعَبْدَةُ النَّارِ النَّارَ وَعَبْدَةُ الْأَوْثَانِ الْأَوْثَانَ وَعَبْدَةُ الشَّيْطَانِ الشَّيْطَانَ وَيَتْبَعُ كُلُّ طَاغِيَةٍ طَاغِيَتَهَا إِلَى جَهَنَّمَ وَنَبْقَى أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ وَنَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ فَيَأْتِينَا رَبُّنَا ﵎ وَنَحْنُ قِيَامٌ فَيَقُولُ: عَلَامَ هؤلاء قيام٤؟ فنقول: نحن عباد الله\n_________\n١ من قوله: \"لا يا رب\" إلى هنا ساقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٣/٤٦٦.\n٢ أي: \"ألا نبعث عليك شاهدنا\"، كما في مصادر التخريج.\n٣ في الأصل: \"منادي\"، والمثبت من \"التقاسيم\" ٣/٤٦٦.\n٤ في الأصل: \"ما هؤلاء قيام\"، وفي \"التقاسيم\": \"ما على هؤلاء قيام\"، والمثبت من الحميدي \"١١٧٨\"، والحديث المتقدم برقم \"٤٦٤٢\".","vol":"16","page":479},{"text":"الْمُؤْمِنُونَ آمَنَّا بِهِ وَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا وَهَذَا مَقَامُنَا وَلَنْ نَبْرَحَ حَتَّى يَأْتِينَا رَبُّنَا وَهُوَ رَبُّنَا وَهُوَ يُثَبِّتُنَا فَيَقُولُ: وَهَلْ تَعْرِفُونَهُ؟ فيقول: سُبْحَانَهُ إِذَا اعْتَرَفَ لَنَا عَرَفْنَاهُ\". قَالَ سُفْيَانُ: وها هنا كَلِمَةٌ لَا أَقُولُهَا لَكُمْ، قَالَ: \"فَنَنْطَلِقُ حَتَّى نَأْتِي الْجِسْرَ وَعَلَيْهِ خَطَاطِيفُ مِنْ نَارٍ تَخْطَفُ النَّاسَ وَعِنْدَهَا حَلَّتِ الشَّفَاعَةُ، اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ فَإِذَا جَاوَزَ الْجِسْرَ فَكُلُّ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجًا مِنَ الْمَالِ مِمَّا يَمْلِكُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَكُلُّ خَزَنَةِ الْجَنَّةِ تَدَعُوهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، يَا مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ فَتَعَالَ، يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ فَتَعَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ فَتَعَالَ\". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهُوَ١ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ ذاك العبد لَا تَوَى عَلَيْهِ يَدَعُ بَابًا وَيَلِجُ مِنْ آخَرَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَسَحَ مَنْكِبَيْهِ: \"إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ\" ٢. [٣: ٧٦]\n_________\n١ في الأصل: \"هو\" دون واو، والتصويب من \"التقاسيم\".\n٢ إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار: روى له أبو داود والترمذي، وهو حافظ، وقد توبع، ومن فوقه على شرط مسلم.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"التوحيد\" ص١٥٢-١٥٣ من طريق عبد الجبار بن العلاء العطار، عن سفيان بن عيينة قال: سمعته وروح بن القاسم عن سهيل، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي \"١١٧٨\"، ومسلم \"٢٩٦٨\" في الزهد والرقائق، وأبو داود \"٤٧٣٠\" في السنة: باب في الرؤية، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٤٤٥\"، وابن خزيمة ص١٥٤ و١٥٤-١٥٥ و١٥٥، وعبد الله بن أحمد في \"السنة\" \"٢٢٨\"و\"٢٢٩\"و\"٢٣١\"، والآجري في \"التصديق بالنظر\" \"٢٧\"، وابن منده \"٨٠٩\"، واللالكائي في \"شرح أصول الاعتقاد\" \"٨٢٣\" من طريق عن سفيان، به. وقد تقدم برقم \"٤٦٤٢\". وانظر الحديث رقم\"٧٣٦٧\".\nوقوله: \"أي فل\" معناه: يا فلان، كناية عن علم شخص لرجل معين، حذفت الألف والنون من آخره للتخفيف لا للترخيم، وهي من الأسماء التي لا تكون إلا منادى.","vol":"16","page":480},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7398>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَنْ يَكْفُلُ ذَرَارِيِّ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ</span>\n٧٤٤٦- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنِي بن ثَوْبَانَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ قُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ذراري المؤمنين يكفلهم إبراهيم في الجنة\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ حديث حسن. محمد بن يزيد: هو ابن محمد بن كثير بن رفاعة العجلي ليس بالقوى، قال البخاري: رأيتهم مجتمعين على ضعفه قلت: لكن قد توبع، وابن ثوبان - وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان - حسن الحديث.\nوأخرجه ابن أبي داود في \"البعث\" \"١٦\" عن عبدة بن عبد الله، عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٢٦، والحاكم ٢/٣٧٠ من طريقين عن ابن ثوبان، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" ٢/٢٦٣، والحاكم ١/٣٨٤، والبيهقي في \"البعث\" \"٢١٠\" من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"أولاد المؤمنين في جبل في الجنة يكفلهم إبراهيم وسارة حتى يردهم إلى آبائهم يوم القيامة\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٣٧٩ عن وكيع، عن سفيان، به موقوفًا.\nقلت: ومثل ها الموقف له حكم المرفوع، لأنه لا يقال من قبل الرأي.","vol":"16","page":481},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7399>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِإِنْشَاءِ اللَّهِ مَنْ أَرَادَ مِنْ خَلْقِهِ مِنْ حَيْثُ يُرِيدُ دُونَ ١ أَوْلَادِ آدَمَ لِيُسْكِنَهُمُ الْجِنَانَ فِي الْعُقْبَى</span>\n٧٤٤٧- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ بِعَسْقَلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ، فَقَالَ اللَّهُ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَقَالَ لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي وَلِكُلِّ واحدة منكما٢ ملؤها فأما النار فلا تمتلىء حَتَّى يَضَعَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا قَدَمَهُ فِيهَا، فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ فهناك تمتلىء وينزوي بعضها إلى بعض، ولا يظلم أَحَدًا وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا ينشىء لها خلقا\" ٣. [٣: ٧٨]\n_________\n١ في الأصل: \"كون\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٤٩٤.\n٢ في الأصل: \"منكم منها\" وهو خطأ، والتصويب من \"التقاسيم\".\n٣ حديث صحيح. ابن أبي السري - وهو محمد بن المتوكل - قد توبع، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين. وهو في \"صحيفة همام\" \"٥٢\".\nوهو أيضًا عند عبد الرزاق \"٢٠٨٩٣\"، ومن طريقه أخرجه أحمد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":482},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= /٣١٤، والبخاري \"٤٨٥٠\" في تفسير سورة ق: باب قول الله تعالى: ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾، ومسلم \"٢٨٤٦\" \"٣٦\" في الجنة وصفة نعيمها: باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص٩٤، وابن منده في \"الرد على الجهمية\" \"٩\" والبيهقي في \"الاعتقاد\" ص١٥٨، وفي \"الأسماء والصفات\" ص٣٤٩-٣٥٠. والبغوي \"٤٤٢٢\".\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٨٩٤\"، وأحمد ٢/٢٧٦ ومسلم \"٢٨٤٦\" \"٣٥\"، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٠/٣٣٩، والطبري ٢٦/١٧٠-١٧١ وفيه تحريف- من طريق معمر، والطبري ٢٦/١٧٠ من طريق ابن علية، والطبري ٢٦/١٧٠ من طريق محمد بن عبد الوهاب الطفاوي، ثلاثتهم عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٥٠٧، والطبري ٢٦/١٧٠، وابن خزيمة ص٩٢و٩٣و٩٨ من طرق عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، به.\nوأخرجه البخاري \"٤٨٤٩\" وابن خزيمة ص٩٣ من طرق عن عوف الأعرابي - وقد تحرفت في ابن خزيمة إلى: عون - عن ابن سيرين، به.\nوأخرجه ابن خزيمة ص٩٢-٩٣ و٩٣-٩٤ من طريق حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، عن ابن سيرين، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٥٠، والترمذي \"٢٥٦١\" في صفة الجنة: باب ما جاء في احتجاج الجانة والنار، من طريقين عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابن خزيمة ص٩٥ من طريق جرير، والآجري في \"الشريعة\" ص٣٩١ من طريق ابن فضيل، كلاهما عن عطاء بن السائب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة - ووقع عند الآجري: عون بن عبد الله - عن أبي هريرة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":483},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْقَدَمُ مَوَاضِعُ الْكُفَّارِ١ الَّتِي عبدوا فيها دون الله.\n_________\n= وأخرج قوله: \"يلقى في النار أهلها وتقول: هل من مزيد حتى يأتيها ﵎ فيضع قدمه عليها فتنزوي، وتقول: قط قط قط\" ابن خزيمة ص٩٧ و٩٨ من طريق عمار بن أبي عمار وص٩٨ من طريق زياد مولى بني مخزوم، كلاهما عن أبي هريرة. وسيأتي برقم \"٧٤٧٦\" و\"٧٤٧٧\".\nقال المؤلف فيما تقدم برقم \"٢٦٨\": هذا الخبر من الأخبار التي أطلقت بتمثيل المجاورة، وذلك أن يوم القيامة يلقى في النار من الأمم والأمكنة التي عصي الله عليها، فلا تزال تستزيد حتى يضع الرب جل وعلا موضعًا من الكفار والأمكنة في النار، فتمتلئ فتقول: قط قط، تريد: حسبي حسبي، لأن العرب تطلق في لغتها اسم القدم على الموضع، قال الله جل وعلا: ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ يريد: موضع صدق، لا أن الله جل وعلا يضع قدمه في النار، جل ربنا وتعالى عن مثل هذا وأشباهه.\nوقال البغوي في \"شرح السنة\" ١٥/٢٥٧: قلت: والقدم والرجلان - كما جاء البخاري \"٤٨٥٠\" ومسلم \"٢٨٤٦\" \"٣٦\" وغيرهما المذكوران في هذا الحديث من صفات الله ﷾ المنزه عن التكييف والتشبيه، وكذلك كل ما جاء من هذا القبيل في الكتاب أو السنة كاليد، والإصبع، والعين والمجيء والإتيان، فالإيمان بها فرض، والامتناع على الخوض فيها واجب، فالمهتدي من سلك فيها طريق التسليم، والخائض فيها زائغ، والمنكر معطل، والمكيف مشبه، تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ سبحان الله رب العزة عما يصفون.\n١ في الأصل: \"للكفار\" وعبارة المؤلف هذه لم ترد في \"التقاسيم\".","vol":"16","page":484},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7400>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِنْشَاءَ اللَّهِ الْخَلْقَ الَّذِي وَصَفْنَا إِنَّمَا يُنْشِئُهُمْ لِيُسْكِنَهُمْ مَوَاضِعَ مَنِ الْجَنَّةِ بَقِيَتْ فَضْلًا عَنْ أَوْلَادِ آدَمَ</span>\n٧٤٤٨- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَامٍ الْجُمَحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"يَبْقَى مِنَ الْجَنَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يبقى فينشىء الله لها خلقا ما يشاء\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أبو يعلى \"٣٣٥٨\" عن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٧٠، ومسلم \"٢٨٤٨\" \"٣٩\" في الجنة وصفة نعيمها: باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء، وأبو يعلى \"٣٥٢٤\" من طريق عفإن، وأحمد ٣/١٥٢-٢٦٥ من طريق عبد الصمد وسليمان بن حرب، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٥٢٩\" من طريق هدبة بن خالد، أربعتهم عن حماد بن سلمة، به.\nوأخرجه مع الحديث المتقدم برقم \"٢٦٨\": أحمد ٣/١٣٤-١٤١ و٢٣٤، والبخاري \"٧٣٨٤\" في التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾، ومسلم \"٢٨٤٨\" \"٣٨\"، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص٣٤٨-٣٤٩، والبغوي \"٤٤٢١\" من طريق قتادة، عن أنس.","vol":"16","page":485},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7401>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يُخَلَّدُونَ فِيهَا إِذِ الْمَوْتُ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الْجَنَّةِ</span>\n٧٤٤٩- أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ قَالَ: حدثنا","vol":"16","page":485},{"text":"عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ نَادَى مُنَادٍ: يا أهل الجنة خلود ولا موت فيها وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ لَا مَوْتَ فِيهِ\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح رجاله ثقات، رجال الشيخين غير عيسى بن حماد، وابن عجلان - وهو محمد- فروى للأول مسلم في الأصول، وللآخر متابعة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٤٤ من طريق موسى بن داود، و٣٧٨ من طريق قتيبة، كلاهما عن الليث، بهذا الإسناد. وسقط من رواية موسى بن داود: \"الأعرج\".\nوأخرجه البخاري \"٦٥٤٥\" في الرقاق: باب يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير حساب، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن أبي الزناد، به. وانظر الحديث الآتي.","vol":"16","page":486},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7402>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي فِيهِ يُنَادِي الْمُنَادِي بِمَا وَصَفْنَا مِنَ الْخُلُودِ لِأَهْلِ الدَّارَيْنِ مَعًا فِيهِمَا</span>\n٧٤٥٠- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يُؤْتَى بِالْمَوْتِ يَوْمَ القيامة فيوقف على الصراط، المستقيم فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيَنْطَلِقُونَ","vol":"16","page":486},{"text":"خَائِفِينَ وَجِلِينَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ مَكَانِهِمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ فَيَنْطَلِقُونَ فَرِحِينَ مُسْتَبْشِرِينَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ مَكَانِهِمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ، فَيُقَالُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ رَبَّنَا هَذَا الْمَوْتُ، فَيَأْمُرُ بِهِ فَيُذْبَحُ عَلَى الصِّرَاطِ ثُمَّ يُقَالُ لِلْفَرِيقَيْنِ كِلَاهُمَا: خلود ولا موت فيه أبدا\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده حسن. محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي - روى البخاري مقرونًا ومسلم متابعة، وهو صدوق، وباقي رجاله رجال الشيخين غير علي بن خشرم فمن رجال مسلم.\nوأخرجه الحسين المروزي في زوائده على \"الزهد\" لابن المبارك \"١٥٣٣\" عن الفضل بن موسى، بهذا الإسناد.\nوأخرجه هناد بن السري في \"الزهد\" \"٢١٢\"، وأحمد ٢/٢٦١ و٣٧٧ و٥١٣، وابن ماجة \"٤٣٢٧\" في الزهد: باب صفة النار، من طرق عن محمد بن عمرو، به.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٢٣، والدارمي ٢/٣٢٩، والآجري في \"الشريعة\" ص٤٠١ من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وهذا سند حسن أيضًا.\nوأخرجه الطبري في \"تفسيره\" ١٦/٨٨ عن عبيد بن أسباط بن محمد، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٦٨-٣٦٩، والترمذي \"٢٥٥٧\" في صفة الجنة: باب في خلود أهل الجنة والنار، من طريقين عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ضمن حديث مطول، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وانظر الحديث السابق.\nوفي الباب حديث أبي سعيد وسيأتي تخريجه عقب الحديث رقم \"٤٧٤٧\"، وحديث ابن عمرو وسيأتي برقم \"٧٤٧٤\".","vol":"16","page":487},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7403>ذِكْرُ رُؤْيَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَقَاعِدَهُمْ مِنَ النَّارِ فِي الْجَنَّةِ</span>\n٧٤٥١- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حدثنا ابن مُشْكَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْرَجُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ [لَوْ أَسَاءَ] لِيَزْدَادَ شُكْرًا، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ ١ الْجَنَّةِ [لَوْ أحسن] ٢ ليكون عليه حسرة\" ٣. [٣: ٧٨]\n_________\n١ من قوله: \"النبار\" إلى هنا ساقط من الأصل، واستدرك من \"التقاسيم\" ٣/٤٩٥.\n٢ ما بين الحاصرتين في الموضع زيادة من مصادر التخريج.\n٣ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن مشكان ذكره المؤلف فى \"ثقاته\" ٩/١٢٧ فقال: محمد بن مشكان السَّرْخَسي، يروى عن يزيد عن هارون، وعبد الرزاق، حدثنا عنه محمد بن عبد الرحمن الدغولي وغيره، مات سنة تسع وخمسين ومئتين، وكان ابن حنبل ﵀ يكاتبه، وهو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.\nوأخرجه البخاري \"٦٥٦٩\" في الرقاق: باب صفة الجنة والنار، والبيهقي في \"البعث\" \"٢٤٤\"، والبغوي \"٤٣٦٨\" من طريق أبي اليمان، عن شعيب، وأحمد ٢/٥٤١ عن حسن بن محمد، عن ابن أبي الزناد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه بأطول مما هنا: ابن ماجة \"٤٢٦٨\" في الزهد: باب ذكر القبر البلى، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ١٠/٧٨ من. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":488},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= طريقين عن ابن أبي ذئب، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: \"إن الميت يصير إلى القبر، فيجلس الرجل الصالح في قبره، غير فزع ولا مشغوف. ثم يقال له: فيم كنت؟ فيقول: كنت في الإسلام. فيقال له: ما هذا الرجل؟ فيقول: محمد ﷺ، جاءنا بالبينات من عند الله فصدقناه، فيقال له: هل رأيت الله؟ فيقول: ما ينبغي لأحد أن يرى الله، فيفرج له فرجة قبل النار، فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا، فيقال له: انظر إلى ما وقاك الله، ثم يفرج له قبل الجنة، فينظر إلى زهرتها وما فيها، فيقال له: هذا مقعدك. ويقال له: على اليقين كنت، وعليه مت، وعليه تبعث إن شاء الله.\nويجلس المرء السوء في قبره فزعًا مشغوفًا، فيقال له: فيم كنت؟ فيقول: لا أدري، فيقال له: ما هذا الرجل؟ فيقول: سمعت الناس يقولون قولًا فقلته، فيفرج له قبل الجنة، فينظر إلى زهرتها وما فيها. فيقال له: انظر ماذا صرف الله عنك. ثم يفرج له فرجة قبل النار، فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا، فيقال له: هذا مقعدك. على الشك كنت، وعليه مت، وعليه تبعث إنشاء الله تعالى\".\nوهذا سند صحيح كما قال: البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ورقة ٢٧١.\nوأخرجه ابن ماجة \"٤٣٤١\" من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"ما منكم من أحد إلا له منزلان: منزل في الجنة ومنزل في النار، فإذا مات فدخل النار رث أهل الجنة منزله\" فذلك قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ﴾، وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.","vol":"16","page":489},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7404>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَنْ يَتَمَنَّى الْخُرُوجَ مِنَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِهَا</span>\n٧٤٥٢- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِالْمَوْصِلِ قَالَ: حَدَّثَنَا","vol":"16","page":489},{"text":"هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَحَدٌ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا وَلَهُ عَشَرَةُ أَمْثَالِهَا إِلَّا الشَّهِيدُ فَإِنَّهُ وَدَّ أَنَّهُ رَجَعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى من الفضل\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٢٨٧٩\".\nوأخرجه أحمد ٣/٢٥١و ٢٨٩ من طريق بهز، و٢٥١، والبغوي \"٢٦٢٧\" من طريق عفإن، كلاهما عن همام، بهذا الإسناد.\nوقد تقدم برقم \"٤٦٦١\" و\"٤٦٦٢ وأزيد في تخريجه هنا:\nوأخرجه أحمد ٣/٢٧٨، والدارمي ٢/٢٠٦، وأبو يعلى \"٣٠٢٠\" و\"٣٠٥٧\" و\"٣٢٢٤\" و\"٣٢٦٠\"، والبيهقي ٩/١٦٣ من طرق عن قتادة، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٧٨ من طريق حميد، عن أنس.\nوأخرجه أحمد ٣/١٢٦ و١٥٣ من طرق عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس.","vol":"16","page":490},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7405>ذِكْرُ وَصْفِ ثَلَاثَةً يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ</span>\n٧٤٥٣- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مَطَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي قَتَادَةَ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُوَفَّقٌ وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ بِكُلِّ ذِي قُرْبَى","vol":"16","page":490},{"text":"ومسلم ورجل فقير عفيف متصدق\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده على شرط مسلم، وهو في \"صحيحه\" برقم \"٢٨٦٥\" \"٦٤\" في الجنة وصفة نعيمها: باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة والنار، عن الحسين بن حريث بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٤/١٦٢، وعبد الرزاق \"٢٠٠٨٨\"، ومسلم \"٢٨٦٥\" \"٦٣\"، والنسائي في \"فضائل القرآن\" \"٩٥\"، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص٣٠، والطبراني ١٧/\"٩٨٧\" و\"٩٩٤\" من طرق عن قتادة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"١٠٧٩\" عن همام بن يحيى، عن قتادة، به.\nقال الطيالسي: فحدثنا همام قال: كنا عند قتادة فذكرنا هذا الحديث، فقال يونس الهدادي - وما كان فينا أحد أحفظ منه- إن قتادة لم يسمع هذا الحديث من مطرف، فقال: فعبنا ذلك عليه، قال: فاسألوه، فهبناه. قال: وجاء أعرابي، فقلنا للأعرابي: سل قتادة عن خطبة النبي ﷺ من حديث عياض بن حمار أسمعه من مطرف؟ فسأله … فغضب، فقال: حدثنيه ثلاثة عنه، حدثنيه يزيد أخوه ابن عبد الله بن الشخير، وحدثنيه العلاء بن زياد العدوي عنه، وذكر ثالثًا لم يحفظه همام.\nقلت: وأخرجه موصلًا: احمد ٤/٢٦٦ من طريق عفإن، والطبراني ١٧/\"٩٩٢\" من طريق هدبة بن خالد، كلاهما عن همام عن قتادة، عن العلاء بن زياد العدوي ويزيد بن عبد الله أخي مطرف، وعقبة –وزاد الطبراني: ورجل آخر- كلهم يقول: حدثني مطرف، عن عياض بن حمار.\nوأخرجه الطبراني ١٧/\"٩٩٢\"، والحاكم ٤/٨٨ من طريق حفص بن عمر الحوضي، عن همام، عن قتادة، حدثني العلاء بن زياد ويزيد أخو مطرف - في المطبوع من الطبراني: جابر بن يزيد أخو مطرف - وآخران نسي همام أسمائهما، عن مطرف، به\nوأخرجه الطبراني ١٧/\"٩٩٦\" من طرق، عن عوف بن أبي جميلة، عن حكيم بن الأثرم، عن الحسن، عن مطرف، به.\nوأخرجه \"٩٩٥\" من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن مطرف، به.","vol":"16","page":491},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7406>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا جَعَلَ سُكَّانَ الْجَنَّةِ الْمَسَاكِينَ وَالْمُقِلِّينَ عَلَى أَغْلَبِ الْأَحْوَالِ</span>\n٧٤٥٤- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ غُلَامُ طَالُوتَ بْنِ عَبَّادٍ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"افْتَخَرَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: يَدْخُلُنِي الْجَبَّارُونَ وَالْمُلُوكُ وَالْأَشْرَافُ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: يَدْخُلُنِي الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ، فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَقَالَ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي وَسِعْتِ كُلَّ شيء ولكل واحدة ١ منكما ملؤها\" ٢. [٣: ٧٨]\n_________\n١ في الأصل: \"واحد\"، والجادة ما أثبت.\n٢ إسناده قوي. حماد بن سلمة سمع عطاء بن السائب قبل الاختلاط كما صرح بذلك ابن معين وأبو داود والطحاوي وحمزة الكناني وغيرهم، ولم يقل بسماعه بعد الاختلاط غير العقيلي، وقد تعقبه ابن المواق بقوله: لا نعلم من قاله غبر العقيلي، وقد غلط من قال إنه –أي: عطاء- قدم في آخر عره إلى البصرة، وإنما قدم عليها مرتين، فمن سمع منه في القدامة الأولى صح حديثه منه. انظر \"الكواكب النيرات\" ص٧٢-٧٣. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":492},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه بهذا الإسناد ابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٥٢٨\" عن هدبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ١٣/١٣ و٧٨، وأبو يعلى \"١٣١٣\"، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص٩٣ و٩٤-٩٥ و٩٨ من طرق عن حماد بن سلمة، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٧٩، ومسلم \"٢٨٤٧\" في الجنة وصفة نعيمها: باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء، وأبو يعلى \"١١٧٢\"، والبيهقي في \"البعث\" \"١٧٠\" من طريق جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري.","vol":"16","page":493},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7407>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفُقَرَاءَ يَكُونُونَ أَكْثَرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ</span>\n٧٤٥٥- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْمَصَاحِفِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلْمٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ١ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءُ وَاطَّلَعْتُ فِي الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء\" ٢. [٣: ٧٨]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"بن\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٤٧٦.\n٢ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي داود المصافحي، فقد روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة. عوف: هو ابن أبي جميلة، وأبو الرجاء: هو عمران بن ملحان العطاردي.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٢٩، والبخاري \"٥١٩٨\" في النكاح: باب كفران العشيرة، و\"٦٥٤٦\" في الرقاق: باب صفة الجنة والنار، والنسائي في \"عشرة النساء\" \"٣٧٧\"، والترمذي \"٢٦٠٣\" في صفة جهنم: باب ما جاء أن أكثر أهل النار النساء، والطبراني ١٨/\"٢٧٨\" و\"٢٧٩\"،..=","vol":"16","page":493},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والبيهقي في \"البعث\" \"١٩٤\" من طرق عن عوف، بهذا الإسناد.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وهكذا يقول عوف: عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين، ويقول أيوب: عن أبي رجاء، عن ابن عباس، وكلا الإسنادين ليس فيهما مقال، ويحتمل أن يكون أبو رجاء سمع منهما جميعًا، وقد روى غير عوف أيضًا هذا الحديث عن أبي رجاء عن عمران بن حصين.\nوأخرجه البخاري \"٣٢٤١\" في بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة و\"٦٤٤٩\" في الرقاق: باب فضل الفقر، والبيهقي في \"البعث\" \"١٩٤\" من طريق سلم بن زرير، وعبد الرزاق \"٢٠٦١٠\"، والطبراني ١٨/\"٢٧٥\" من طريق قتادة، والنسائي في \"العشرة\" \"٣٧٨\" من طريق أيوب، والطبراني ١٨/\"٢٩٠\" من طريق يحيى بن أبي كثير، أربعتهم عن أبي رجاء، به.\nوأخرجه أحمد ٤/٤٤٣ من طريق الضحاك بن يسار، عن يزيد بن عبد الله، عن مطرف، عن عمران.\nوأخرجه النسائي \"٣٨٤\" من طريق معاذ بن هشام مرفوعًا: \"عامة أهل النار النساء\".","vol":"16","page":494},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7408>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَكْثَرَ مَا رَأَى ﷺ فِي الْجَنَّةِ الْمَسَاكِينُ وَفِي النَّارِ النِّسَاءُ</span>\n٧٤٥٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ غُلَامُ طَالُوتَ بْنِ عَبَّادٍ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"نَظَرْتُ إِلَى الْجَنَّةِ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا الْمَسَاكِينُ وَنَظَرْتُ فِي النَّارِ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا","vol":"16","page":494},{"text":"النِّسَاءُ، وَإِذَا أَهْلُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ، وَإِذَا الْكُفَّارُ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ\" ١. [٣: ٢]\nقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اطِّلَاعُهُ ﷺ إِلَى الْجَنَّةِ وَالنَّارِ مَعًا كَانَ بِجِسْمِهِ وَنَظَرِهِ الْعَيَانِ تَفَضُّلًا مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ وَفَرْقًا فَرَقَ بِهِ بَيْنَهُ٢ وَبَيْنَ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ فَأَمَّا الْأَوْصَافُ الَّتِي وَصَفَ أَنَّهُ رَأَى أَهْلَ الْجَنَّةِ بِهَا وَأَهْلَ النَّارِ بِهَا فَهِيَ أَوْصَافٌ صُوِّرَتْ لَهُ ﷺ لِيَعْلَمَ بِهَا مَقَاصِدَ نِهَايَةِ أَسْبَابِ أُمَّتِهِ فِي الدَّارَيْنِ جَمِيعًا لِيُرَغِّبَ أُمَّتَهُ بِأَخْبَارِ تِلْكَ الْأَوْصَافِ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ لِيَرْغَبُوا وَيُرَهِّبَهُمْ بِأَوْصَافِ أَهْلِ النَّارِ لِيَرْتَدِعُوا عَنْ سلوك الخصال التي تؤديهم إليها.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم، أبو عثمان النهدي: هو عبد الرحمن بن مل.\nوأخرجه مسلم \"٢٧٣٦\" في الذكر والدعاء: باب أكثر أهل الجنة الفقراء وأكثر أهل النار النساء، عن هدبة بن خالد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٥/٢٠٥ و٢٠٩-٢١٠، والبخاري \"٥١٩٦\" في النكاح: باب٨٧، و\"٦٥٤٧\" في الرقاق: باب صفة الجنة والنار، ومسلم \"٢٧٣٦\"، والنسائي في \"عشرة النساء\" \"٣٨٣، والطبراني \"٤٢١\"، والبيهقي في \"البعث\" \"١٩٣\"، والبغوي \"٤٠٦٣\" و\"٤٠٦٤\" من طرق عن سليمان التيمي، به.\nوقوله: \"أهل الجَد\" هو بفتح الجيم، قيل: المراد به أصحاب البخت والحظ في الدنيا والغنى والوجاهة بها، وقيل: أصحاب الولايات.\n٢ ساقطة من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٢/٢٧٢.","vol":"16","page":495},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7409>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ النِّسَاءَ يَكُنَّ مِنْ أَقَلِّ ١ سُكَّانِ الْجِنَّانِ فِي الْعُقْبَى</span>\n٧٤٥٧- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ٢ أَبِي غَيْلَانَ الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ٣ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا يُحَدِّثُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ أَقَلَّ سَاكِنِي الجنة النساء\" ٤. [٣: ٧٨]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"أهل\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٤٧٦.\n٢ تحرفت في الأصل إلى: \"عن\"، والتصويب من \"التقاسيم\".\n٣ تحرفت في الأصل إلى: \"سعيد\"، والتصويب من \"التقاسيم\".\n٤ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غبر علي بن الجعد، فمن رجال البخاري. أبو التياح: هو يزيد بن حميد الضبعي، ومطرف: هو ابن عبد الله بن الشخير.\nوهو في \"مسند علي الجعد\" \"١٤٤٨\"، ومن طريقه أخرجه الطبراني ١٨/\"٢٦٢\".\nوأخرجه أحمد ٤/٤٢٧و٤٤٣، ومسلم \"٢٧٣٨\" في الذكر والدعاء: باب أكثر اهل الجنة الفقراء وأكثر اهل النار النساء، والنسائي في \"عشرة النساء\" \"٣٨٥\"، والطبراني ١٨/\"٢٦٣\" و\"٢٦٤\" من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه احمد ٤/٤٦٣ عن يزيد، عن حماد بن سلمة، عن أبي التياح، به.\nوأخرجه الطبراني ١٨/\"٢٣٩\" من طريق يحيى بن أبي بكير، عن شعبة، عن قتادة، عن مطرف، به.","vol":"16","page":496},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7410>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِتَحْرِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْجَنَّةَ عَلَى الْأَنْفُسِ الَّتِي لَمْ تُسْلِمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا</span>\n٧٤٥٨- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ جَنَّادٍ الْحَلَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ١ مَسْعُودٍ يَقُولُ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ \" قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا كُلُّ نَفْسٍ مُسْلِمَةٍ وَإِنَّ مَثَلَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْكُفَّارِ فِي الْعَدَدِ كَمَثَلِ الشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ أَوِ الشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي الثَّوْرِ الأبيض\" ٢. [٣: ٧٨]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"أبو\".\n٢ إسناده صحيح. عبيد بن جناد: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٨/٤٣٢، وقال أبو حاتم: صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.\nوأخرجه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٦٥\" من طريق أحمد بن خليد الحلبي، وأبو عوانة ١/٨٨ عن محمد بن علي بن ميمون الرقي، كلاهما عن عبيد بن جناد بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" بتحقيقي \"٣٦٣\"، وأبو عوانة ١/٨٨ من طرق عن عبيد الله بن عمرو، به. وانظر الحديث المتقدم برقم \"٧٢٤٥\".","vol":"16","page":497},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7411>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ\"، لَيْسَ بِعَدَدٍ أُرِيدَ بِهِ النَّفْيُ عَمَّا وَرَاءَهُ</span>\n٧٤٥٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَبُو يَعْلَى بِالْأُبُلَّةِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَهْلَ الجنة عشرون ومئة صف هذه الأمة منها ثمانون صفا\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير ضرار بن مرة، وابن بريدة – وهو سليمان- فكلاهما من رجال مسلم.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٤٧٠-٤٧١، والترمذي \"٢٥٤٦\" في صفة الجنة: باب ما حاء في وصف أهل الجنة، والحاكم ١/٨١-٨٢ من طريق محمد بن فضيل بن غزوان، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسنٌ، وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٥/٣٤٧، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" بتحقيقي \"٣٣٦\" من طريق عفإن، وأحمد ٥/٣٥٥ من طريق عبد الصمد، كلاهما عن ضرار بن مرة، به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" ٤/١٤٢٠ من طريق عن عبد الله بن معاوية، عن عبد العزيز بن مسلم، عن ضرار بن عمرو، عن محارب بن دثار، به.\nذكره ابن عدي في ترجمة ضرار بن عمرو الملطي، وقال: منكر الحديث. وقد تعقبه الحافظ ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٣/٢٠٢، فقال: وحديث بريدة ليس هو من منكراته كما هنا، فقد رواه ضرار بن مرة الثقة الثبت عن محارب بن دثار، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه به. وانظر. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":498},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحديث الآتي.\nوفي الباب عن ابن مسعود عند أحمد ١/٤٥٣، وأبي يعلى \"٥٣٥٨\"، والبزار \"٣٥٣٤\"، والطبراني في \"الكبير\" \"١٠٣٥٠\" و\"١٠٣٩٨\" وفي \"الصغير\" ١/٣٤ والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" بتحقيقي \"٣٦٥\"، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٢٣٩\"، وابن أبي شيبة ١٥/٤٧١ من طريق عبد الواحد بن زياد عن الحارث بن حصيرة، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن جده ابن مسعود. وقال الهيثمي في \"المجمع\" ١٠/٤٠٣: رجاله رجال الصحيح غير الحارث بن حصيرة، وقد وثق.\nوعن ابن عباس عند الطبراني \"١٠٦٨٢\"، وابن عدي ٣/٨٨٥ من طريق خالد بن يزيد، عن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه عن جده. وقال الهيثمي ١٠/٤٠٣: وفيه خالد بن يزيد الدمشقي، وهو ضعيف وقد وثق.\nوعن معاوية بن حيدة عند الطبراني ١٩/\"١٠١٢\" من طريق حماد بن عيسى الجهني، عن سفيان الثوري، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده.\nوقال الهيثمي: وحماد بن عيسى الجهني ضعيف.","vol":"16","page":499},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7412>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ</span>\n٧٤٦٠- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ١ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَهْلَ الجنة عشرون ومئة\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"يزيد\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٤٧٤.","vol":"16","page":499},{"text":"صَفٍّ ثَمَانُونَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأَرْبَعُونَ مِنْ سائر الأمم\" ١. [٣: ٧٨]\n_________\n١ حديث صحيح. أبو عبيدة بن فضيل بن عياض: ذكره المؤلف في \"الثقات\"، ووثقه الدارقطني كما في \"اللسان\" ٧/٧٩. وهو متابع، وباقي رجاله ثقات رجال مسلم غير مؤمل بن إسماعيل، فقد روى له أصحاب السنن وهو إن كان سيئ الحفظ قد توبع. سفيان: هو الثوري.\nوأخرجه الحاكم ١/٨٢ من طريق الحسن بن الحارث، عن مؤمل بن إسماعيل، بهذا الإسناد، وقال: أرسله يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي عن الثوري.\nوأخرجه الحسين المروزي في زيادات \"الزهد\" لابن المبارك \"١٥٧٢\" عن مؤمل بن إسماعيل، به مرسلًا.\nوأخرجه الدارمي ٢/٣٣٧ من طريق معاوية بن هشام، وابن ماجة \"٤٢٨٩\" في الزهد: باب صفة أمة محمد ﷺ، وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" ١/٢٧٥، والحاكم ١/٨٢ من طريق الحسين بن حفص، والحاكم ١/٨٢ من طريق عمرو بن محمد العنقزي، ثلاثتهم عن سفيان، به. وانظر الحديث السابق.","vol":"16","page":500},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7413>ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنْ أَقْوَامٍ بِأَعْيَانِهِمْ مِنْ أَجْلِ أَعْمَالٍ ارْتَكَبُوهَا</span>\n٧٤٦١- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَمْ أَرَهُمَا: قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ مِثْلُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ،","vol":"16","page":500},{"text":"ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن مِثْلُ أَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدُونَ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ مِنْ مسيرة كذا وكذا\" ١.\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم\"٢١٢٨\" في اللباس والزينة: باب النساء الكاسيات العاريات المائلات المميلات، وص٢١٩٢ في الجنة يدخلها الضعفاء، والبيهقي٢/٢٣٤، والبغوي\"٢٥٧٨\" من طريقين عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد٢/٣٥٥-٣٥٦ و٤٤٠ من طريقين عن شريك، عن سهيل، به.\nوقوله: \"قوم معهم سياط مثل أذناب البقر يضربون بها الناس\" هم: غلمان والي الشرطة ونحوه، وقد تحقق.\nوقوله: \"كاسيات عاريات\" يريد اللائي يلبسن ثيابًا رقاقًا تصف ما تحتها، فهن كاسيات في الظاهر، عاريات في الحقيقة. وقيل: هن اللائي يُسدلن الخُمُر من ورائهن، فتنكشف صدورهن، فهن كاسيات بمنزلة العاريات إذا كان لا يستر لباسُهن جميع أجسامهن، وقيل: أراد كاسيات من نعم الله تعالى، عاريات من الشكر، والأول أصح.\nوقوله: \"مائلات\" أي: زائغات عن استعمال طاعة الله ﷾ وما يلزمهن وقيل: متبخترات في مشيهن.\nوقوله: \"مميلات\" أي: يعلمن غيرهن الدخول في مثل فعليهن، كما يقال: أخبث فلان فلانًا، فهو مخبث، إذا علمه الخبث، وادخله فيه، وقيل: يٌملن أكتافهن وأعطافهن.\nوقوله: \"رؤوسهن كأسنمة البخت\" قيل: معناه: أنهن يٌعظمن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":501},{"text":"المائلة من التبختر والمميلات من السمن. [٢: ١٠٩]\n_________\n= رؤوسهن بالخمر والعمائم حتى تشبه أسنمة البخت- وهي الإبل الخراسانية، وقيل: يطمحن إلى الرجال، لا يغضضن من أبصارهن، انظر \"شرح السنة\"١٠/٢٧٢.","vol":"16","page":502},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7414>بَابُ صِفَةِ النَّارِ وَأَهْلِهَا</span>\n<span data-type='title' id=toc-7415>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ النَّارِ الَّتِي أُعِدَّتْ لِمَنْ عَصَى اللَّهَ وَتَمَرَّدَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٧٤٦٢- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"نَارُكُمُ الَّتِي تُوقِدُونَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً، قَالَ: \"إِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بتسعة وستين جزءا\" ١. [٣: ٧٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه البغوي\"٤٣٩٨\" من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد.\nوهو في\" الموطأ\" ٢/٩٩٤ باب ما جاء في صفة جهنم، ومن طريقه أخرجه البخاري\"٣٢٦٥\" في بدء الخلق: باب صفة النار وأنها مخلوقة، والبيهقي في\"البعث\"\"٤٩٧\".\nوأخرجه مسلم\"٢٨٤٣\" في صفة الجنة\" باب في شدة حر نار جهنم، والبيهقي\"٤٩٧\" من طريق المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":503},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والآجري في \"الشريعة\" ص ٣٩٥ من طريق شعيب، كلاهما عن أبي الزناد، به.\nوأخرجه عبد الرزاق \"٢٠٨٩٧\"، ومن طريقه أحمد ٢/٣١٣، ومسلم\"٢٨٤٣\"، والبيهقي \"٤٩٨\"، وأخرجه ابن المبارك من رواية نعيم في \"الزهد\"\"٣٠٨\"، ومن طريقه الترمذي \"٢٥٨٩\" في صفة جهنم: باب ماجاء أن ناركم هذه جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم، كلاهما \"عبد الرزاق وابن المبارك\" عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة. وهو في \"صحيفة همام\" \"١٢\".\nوأخرجه أحمد ٢/٤٦٧، وهناد بن السري في \"الزهد\" \"٢٣٦\" من طريقين عن حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة.\nوأخرجه الدارمي ٢/٣٤٠ من طريق الهجري عن ابن عياض، عن أبي هريرة.\nوأخرجه البيهقي \"٥٠١\" من طريق عبد العزيز، عن أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، عن أبي هريرة بلفظ: \"تحسبون أن نار جهنم مثل ناركم هذه؟! هي أشد سوادًا من القار، وهي حزء من بضعة وستين جزءًا منها أو نيف وأربعين جزءًا\" شك أبو سهيل. وانظر الحديث الآتي.","vol":"16","page":504},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7416>ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا صَارَ النَّاسُ يَنْتَفِعُونَ بِهَذِهِ النَّارِ الَّتِي عِنْدَهُمْ</span>\n٧٤٦٣- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"نَارُكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ ضرب بِمَاءِ الْبَحْرِ وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا جَعَلَ اللَّهُ فيها منفعة لأحد\" ١. [٣: ٧٩]\n_________\n١ إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار - وهو الرمادي الحافظ - روى له أبو داود\nوالترمذي، وقد توبع ومن فوقه على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة.\nوأخرجه البيهقي في \"البعث\" \"٥٠٠\" من طريق إبراهيم بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحميدي \"١١٢٩\"، وأحمد ٢/٢٤٤ عن سفيان، به. وانظر الحديث السابق.","vol":"16","page":504},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7417>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ رَأَى الْمُصْطَفَى ﷺ النَّارَ مِنَ الدُّنْيَا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا</span>\n٧٤٦٤- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ قَامَ عَلَى سُوَرِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ الشَّرْقِيِّ فَبَكَى، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا يبكيك يا أبا الوليد؟ قال: من ها هنا أَخْبَرَنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ رأى جهنم١. [٣: ٧٩]\n_________\n١ إسناده ضعيف، سعيد بن عبد العزيز قد أختلط قبل موته، وزياد بن أبي سودة قال أبو حاتم كما في \"الجرح والتعديل\" ٣/٥٣٤: لا أراه سمع من عبادة بن الصامت.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" ٢/٤٧٨-٤٧٩ عن أبي جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي، حدثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم، حدثنا أحمد بن هاشم الرملي، حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن محمد بن ميمون، عن بلال بن عبد الله مؤذن بيت المقدس، قال: رأيت عبادة بن الصامت ﵁ في مسجد بيت المقدس مستقبل الشرق أو السور – أنا أشك- وهو يبكي، وهو يتلو هذه الآية: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾ ثم قال: ها هنا أرانا رسول الله ﷺ جهنم. وقال: هذا....=","vol":"16","page":505},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: بل منكر وآخره باطل، لأنه ما اجتمع عبادة برسول الله ﷺ هناك، ثم من هو ابن ميمون وشيخه، وفي نسخة أبي مسهر عن سعيد، عن زياد بن أبي سودة، قال: رؤي عبادة على سور بيت المقدس يبكي، وقال: من ها هنا أخبرنا رسول الله ﷺ رأى جهنم، فهذا المرسل أجود. وانظر \"مجمع الزوائد\" ١٠/٣٨٦.","vol":"16","page":506},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7418>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ زِيَادُ بْنُ أَبِي سَوْدَةَ</span>\n٧٤٦٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ النَّحَّاسُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: رثى عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ عَلَى سُوَرِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ الشرقي يبكي فقيل له، فقال: من ها هنا نَبَّأَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ رأى مالكا يقلب جمرا كالقطف١. [٣: ٧٩]\n_________\n١ إسناده ضعيف، الوليد بن مسلم مدلس وقد عنعن، وأبو سلمة لم يدرك عبادة، أبو عمير: هو عيسى بن محمد بن إسحاق النحاس الرملي ثقة من رجال أصحاب السنن. وانظر ما قبله.","vol":"16","page":506},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7419>ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يَشْتَدُّ الْحَرُّ وَالْقُرُّ فِي الْفَصْلَيْنِ</span>\n٧٤٦٦- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ","vol":"16","page":506},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ: يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَنَفِّسْنِي، فَجَعَلَ لَهَا فِي كُلِّ عَامٍ نَفَسَيْنِ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَشِدَّةُ الْبَرْدِ الَّذِي تَجِدُونَ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا وَشِدَّةُ الْحَرِّ الَّذِي تَجِدُونَ مِنْ حر جهنم\" ١. [٣: ٦٦]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه أحمد ٢/٢٣٨، والبخاري \"٥٢٧\" في مواقيت الصلاة\" باب الإبراد بالظهر في شدة الحر، والبيهقي في \"السنن\" ١/٤٣٧، وفي \"البعث\" \"٥٠٢\"، والبغوي \"٣٦١\" من طريق سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٣٢٦٠\" في بدء الخلق: باب صفة النار، والدارمي ٢/٣٤٠، والبيهقي في \"البعث\" \"١٧٣\" من طريق شعيب، ومسلم \"٦١٧\" \"١٨٥\" في المساجد: باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر لمن يمضي إلى جماعة من طريق يونس، وأحمد ٢/٢٧٧ من طريق معمر، ثلاثتهم عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه مالك ١/١٦ في وقوت الصلاة: باب النهي عن الصلاة بالهاجرة، ومن طريقه أحمد ٢/٤٦٢، ومسلم \"٦١٧\" \"١٨٦\"، والبيهقي ١/٤٣٧ عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة.\nوأخرجه مسلم \"٦١٧\" \"١٨٧\" من طريق محمد بن إبراهيم، وهناد في \"الزهد\" \"٢٤٠\"، وأحمد ٢/٥٠٣ من طريق محمد بن عمرو، كلاهما عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٥٨، والترمذي \"٢٥٩٢\" في صفة جهنم: باب ما جاء أن للنار نفسين، وابن ماجة \"٤٣١٩\" في الزهد: باب صفة النار، من طريق الأعمش، والدارمي ٢/٣٤٠ من طريق عاصم ابن بهدلة، كلاهما عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nوأخرجه هناد \"٢٤١\" عن يعلى، عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة.","vol":"16","page":507},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7420>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْوَيْلِ الَّذِي أَعَدَّهُ الله جل علا لِمَنْ حَادَ عَنْهُ وَتُكَبِّرَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٧٤٦٧- أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ١ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"وَيْلٌ وَادٍ ٢ فِي جَهَنَّمَ يَهْوِي بِهِ الْكَافِرُ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أن يبلغ قعرها\" ٣. [٣: ٧٩]\n_________\n١ سقطت من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٣/٤٩٩.\n٢ في الأصل و\"التقاسيم\": \"وادي\"، والجادة ما أثبت.\n٣ إسناده ضعيف، دارج في روايته عن أبي الهيثم ضعيف.\nوأخرجه الطبري \"١٣٨٧\"، وابن أبي حاتم فيما ذكره ابن كثير في \"تفسيره\"١/١٢١ من طريق يونس، والحاكم ٤/٥٩٦، والبيهقي في \"البعث\" \"٤٦٦\" من طريق بحر بن نصر، والحاكم ٢/٥٠٧، والبيهقي \"٤٦٥\" من طريق أبي عبيد الله احمد بن عبد الرحمن بن وهب، ثلاثتهم عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي!.\nوأخرجه نعيم بن حماد في زيادات \"الزهد\" \"٣٣٤\"، ومن طريقه البغوي \"٤٤٠٩\" عن رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٧٥، والترمذي\"٣١٦٤\" في التفسير: باب ومن سورة الأنبياء، وأبو يعلى \"١٣٨٣\" من طريق الحسن بن موسى، والبيهقي في \"البعث\" \"٤٨٧\" من طريق كامل، كلاهما عن ابن لهيعة، عن دارج، به. وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث ابن لهيعة، وتعقبه ابن كثير في \"تفسيره\" ١/١٢١ بقوله: لم ينفرد به ابن لهيعة كما ترى، ولكن الآفة ممن بعده، وهذا الحديث بهذا الإسناد مرفوعًا منكر، والله أعلم.","vol":"16","page":508},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7421>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ بَعْضِ الْقَعْرِ الَّذِي يَكُونُ لِجَهَنَّمَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سَكْرَتِهَا </span>١\n٧٤٦٨- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْ أَنَّ حَجَرًا يُقْذَفَ بِهِ فِي جَهَنَّمَ هَوَى سَبْعِينَ خَرِيفًا قبل أن يبلغ قعرها\" ٢. [٣: ٧٩]\n_________\n١ في \"التقاسيم\" ٣/٤٩٩: سكونها.\n٢ حديث صحيح لغيره رجال ثقات، لكن رواية جرير عن عطاء بعد الاختلاط.\nوأخرجه البزار \"٣٤٩٤\" هن يوسف بن موسى، عن جرير، بهذا الإسناد.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" \"٢٥١\" عن أبي الأحوص، والبيهقي في \"البعث\" \"٤٨٣\" من طريق المعتمر بن سليمان عن أبيه، كلاهما عن عطاء، به.\nوفي الباب حديث عتبة بن غزوان وقد تقدم برقم \"٧١٢١\".\nوحديث أبي هريرة الآتي.\nوحديث بريدة عند البزار \"٣٤٩٣\" والطبراني \"١١٥٨\" وفيه محمد بن أبان الجعفي وهو ضعيف.\nوحديث أنس عند هناد في \"الزهد\" \"٢٥٢\"، وابن أبي شيبة ١٣/١٦١و ١٦٢، وأبو يعلى \"٤١٠٣\"، والآجري في \"الشريعة\" ص٣٩٤، وفيه الرقاشيي وهو ضعيف.\nوحديث أبي سعيد الخدري عند ابن أبي شيبة ١٣/١٦٢.\nوحديث معاذ بن جبل عند نعيم بن حماد في زوائد \"الزهد\" \"٣٠١\" مرفوعًا وعند عبد الرزاق في \"المصنف\" \"٢٠٨٩٢\" موقوفًا.","vol":"16","page":509},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7422>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ إِهْوَاءِ حَجَرٍ فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا</span>\n٧٤٦٩- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ سَمِعَ وَجْبَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ؟ \" قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"هَذِهِ حَجَرٌ رُمِيَ بِهِ فِي النَّارِ مُنْذُ سَبْعِينَ خريفا فالآن انتهى إلى قعر النار\" ١. [٣: ٥٣]\n_________\n١ حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح، وخلف بن خليفة - وإن اختلط بأخرة - قد توبع.\nوأخرجه البيهقي في \"البعث\" \"٤٨٢\" من طريق أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٢/٣٧١، ومسلم \"٢٨٤٤\" في الجنة: باب في شدة حر نار جهنم، والآجري في \"الشريعة\" ص٤٩٤، والبيهقي في \"البعث\" \"٤٨٢\" من طرق عن خلف بن خليفة، به.\nوأخرجه مسلم \"٢٨٤٤\" من طريقين عن مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنَ كَيْسَانَ، به.\nوأخرجه الحاكم ٤/٦٠٦ من طريق محمد بن أبي بكر، عن أبي قتيبة، عن فرقد بن الحجاج، عن عقبة بن أبي الحسناء، عن أبي هريرة. وقال الذهبي: سنده صالح.\nوأخرجه ٤/٥٩٧ من طريق عقيل، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوقوله: \"وجبة\" أي: سقطة.","vol":"16","page":510},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7423>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الزَّقُّومِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ شَرَابَ مَنْ حَادَ عَنْهُ فِي دَارِ هَوَانِهِ</span>\n٧٤٧٠- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ فَلَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّومِ قَطَرَتْ فِي الْأَرْضِ لَأَفْسَدَتْ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ مَعِيشَتَهُمْ فَكَيْفَ بمن ليس له طعام غيره؟ \" ١. [٣: ٧٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي عدي: محمد بن إبراهيم، وسليمان: هو ابن مهران الأعمش.\nوأخرجه ابن ماجة \"٤٣٢٥\" في الزهد: باب صفة النار، عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي \"٢٦٤٣\"، وأحمد ١/٣٠٠-٣٠١ و٨\\٣٣٨، والترمذي \"٢٥٨٥\" في صفة جهنم: باب ما جاء في صفة شراب أهل النار، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٥/٢١٩، والطبراني \"١١٠٦٨\"، والحاكم ٢/٢٩٤ و٤٥١، والبيهقي في \"البعث\" \"٥٤٣\" من طرق عن شعبة، به.\nوأورده الحافظ ابن كثير في \"تفسيره\" عن المسند، ثم قال: وهكذا رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة، وابن حبان في \"صحيحه\" والحاكم في. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":511},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"مستدركه\" من طرق عن شعبة به، وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: على شرط الشيخين ولم يخرجاه، قلت: وأقره الذهبي.\nوذكره السيوطي في \"الدر\" ٢/٢٨٤، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٦١، والبيهقي \"٥٤٤\" من طريق يحيى بن عيسى الرملي، وأحمد ١/٣٣٨ من طريق فضيل بن عياض، كلاهما عن الأعمش، عن أبي يحيى ى، عن مجاهد، به. موقوفًا.\nوابن يحيى - وهو القتات-: لين الحديث.","vol":"16","page":512},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7424>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْحَيَّاتِ الَّتِي يَنْتَقِمُ اللَّهُ بِهَا فِي دَارِ هَوَانِهِ مِمَّنْ تَمَرَّدَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٧٤٧١- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ يَقُولُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ فِي النَّارِ لَحَيَّاتٍ أَمْثَالَ أَعْنَاقِ الْبُخْتِ تَلْسَعُ أَحَدَهُمُ اللَّسْعَةَ فَيَجِدُ حموتها أربعين خريفا\" ١. [٣: ٧٩]\n_________\n١ إسناده حسن، دارج: صدوق في غير روايته عن أبي الهيثم، وباقي رجاله ثقات رجال مسلم غير صحابيه، فقد روى له أصحاب السنن.\nوأخرجه الحاكم ٤/٥٩٣، والبيهقي في \"البعث\" \"٥٦١\" من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد ٤/١٩١ من طريقين عن ابن لهيعة، عن دارج، به.\nوأخرجه هناد بن السري في \"الزهد\" \"٢٥٩\"، وابن أبي شيبة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":512},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١٣/١٦٠ عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد قال: إن لجهنم جبابًا فيها حيات كأمثال أعناق البخت، وعقارب كأمثال البغال الدهم، فيهرب أهل جهنم من تلك الحيات والعقارب، فتأخذ تلك الحيات والعقارب بشفاههم فتكشط ما بين الشعر إلى الظفر، فما ينجيهم منها إلا الهرب في النار وقوله: \"البخت\" هي: إبل خراسانية طوال الأعناق، تنتج من بين عربية وفالج، والفالج: هو البعير ذو السنامين.","vol":"16","page":513},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7425>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ وَصْفِ الْعُقُوبَةِ الَّتِي يُعَاقِبُ بِهَا أَدْنَى أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا</span>\n٧٤٧٢- أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِمِصْرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا الَّذِي يُجْعَلُ لَهُ نَعْلَانِ مِنْ نَارٍ يغلي منهما دماغه\" ١. [٣: ٧٩]\n_________\n١ إسناده حسن، رجاله ثقات رجال مسلم غير ابن عجلان - وهو محمد- فقد روى له مسلم متابعة، وهو صدوق.\nوأخرجه أحمد ٢/٤٣٢ و٤٣٩ والدارمي ٢/٣٤٠، والحاكم ٤/٥ من طرق عن ابن عجلان بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووفقه الذهبي.\nوفي الباب عن النعمان بن بشير عند البخاري \"٦٥٦١\" و\"٦٥٦٢\" ومسلم \"٢١٣\"، والترمذي \"٢٦٠٤\"، والبيهقي في \"البعث\" \"٤٩٢\"و\"٤٩٣\"و\"٤٩٤\"، والحاكم ٤/٥٨٠و ٥٨٠-٥٨١و ٥٨١، وعن أبي سعيد الخدري عند مسلم \"٢١١\"، والبيهقي في \"البعث\" \"٤٩٥\"، والحاكم ٤/٥٨١، وعن ابن عباس عند مسلم \"٢١٢\"، والبيهقي في \"البعث\" \"٤٩٦\"، والحاكم ٤/٥٨١، ولفظه: \"أهون أهل النار عذابًا أبو طالب وهو منتعل بنعلين يغلي منهما دماغه\".","vol":"16","page":513},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7426>ذِكْرُ وَصْفِ الْمَاءِ الَّذِي يُسْقَى أَهْلُ جَهَنَّمَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ</span>\n٧٤٧٣- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: ﴿بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ﴾ [الكهف: ٢٩] \"كَعَكَرِ الزَّيْتِ فَإِذَا قَرَّبَهُ إِلَيْهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وجهه\" ١. [٣: ٧٩]\n_________\n١ إسناده ضعيف، دارج في روايته عن أبي الهيثم ضعيف.\nوأخرجه الطبري في \"جامع البيان\" ١٥/٢٣٩، والحاكم ٢/٥٠١، والبيهقي \"٥٥٠\" من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه نعيم بن حماد في زوائد \"الزهد\" \"٣١٦\"، والترمذي \"٢٥٨١\" في صفة جهنم: باب ما جاء في صفة شراب أهل النار، و\"٣٣٢٢\" في تفسير القرآن: باب ومن سورة سأل سائل، من طريق رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، به.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين.\nوأخرجه أحمد ٣/٧٠-٧١، وأبو يعلى \"١٣٧٥\" من طريق الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن دارج، به.\nوذكره السيوطي في \"الدر\" ٥/٣٨٥، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في \"الشعب\".\nوقوله: \"فروة وجهه\" أي: جلدته، والأصل فيه: فروة الرأس، أي: جلدته بما عليها من الشعر، ثم استعيرت من الرأس للوجه.\nوفي الباب عن أبي أمامة عند نعيم بن حماد في زوائد \"الزهد\" \"٣١٤\"،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":514},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأحمد ٥/٢٦٥، والترمذي \"٢٥٨٣\"، والطبري في \"تفسيره\" ١٥/٢٤٠-٢٤١، والطبراني \"٧٤٦٠\"، والبيهقي في \"البعث\" \"٥٤٩\" من طريق صفوان بن عمرو، عن عبيد الله بن بسر، عنه مرفوعًا في قوله: ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ﴾ قال: يقرب إلى فيه فيكرهه، فإذا أدني منه شوى وجهه، ووقعت فروة رأسه، فإذا شربه قطع أمعاءه حتى تخرج من دبره، ويقول الله تعالى: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾، ويقول: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ﴾، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب.","vol":"16","page":515},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7427>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ غَيْرَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا دَخَلُوا النَّارَ يُرْفَعُ الْمَوْتُ عَنْهُمْ وَيَثْبُتُ لَهُمُ الْخُلُودُ فِيهَا</span>\n٧٤٧٤- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْأَيْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ أُتِيَ بِالْمَوْتِ حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ثُمَّ يُذْبَحُ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ ١ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا مَوْتَ يَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ فَيَزْدَادُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحًا إِلَى فَرَحِهِمْ وَيَزْدَادُ أهل النار حزنا إلى حزنهم\" ٢. [٣: ٧٩]\n_________\n١ في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/٥٠٢: \"منادي\" والجادة ما أثبت.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هارون بن سعيد الأيلي، عمن رجال مسلم.\nوأخرجه مسلم \"٢٨٥٠\" \"٤٣\" في الجنة وصفة نعيمها: باب النار. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":515},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: خَبَرُ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: \"يجاء بالموت كأنه كبش أملح\" ١\n_________\n= يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء، والبيهقي في \"البعث\" \"٥٨٥\" من طريق هارون بن سعيد، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٨٥٠\" \"٤٣\" عن حرملة بن يحيى ى، عن ابن وهب، به.\nوأخرجه أحمد ٢/١١٨و ١٢٠-١٢١، والبخاري \"٦٥٤٨\" في الرقاق: باب صفة الجنة والنار، وأبو نعيم في \"الحلية\" ٨/١٨٣-١٨٤، والبغوي \"٤٣٦٧\" من طريق عبد الله بن المبارك، عن عمر بن محمد بن زيد، به.\nوأخرجه البخاري \"٦٥٤٤\" في الرقاق: باب يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير حساب، ومسلم \"٢٨٥٠\" \"٤٢\" من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه، عن صالح، وابن أبي داود في \"البعث\" \"٥٥\" من طريق الوليد، عن عمر بن محمد، كلاهما عن نافع، عن ابن معمر.\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" \"٢١٣\"، وأحمد ٣/٩ من طريق محمد بن عبيد، وهناد \"٢١٣\"، والبيهقي في \"البعث\" \"٥٨٤\" من طريق يعلى بن عبيد، وأحمد ٣/٩، ومسلم \"٢٨٤٩\" \"٤٠\"، وابن جرير الطبري ١٦/٨٧-٨٨، والآجري في \"الشريعة\" ص٤٠١، والبيهقي في \"البعث\" \"٥٨٤\" من طريق أبي معاوية، والبخاري \"٤٧٣٠\"، والبغوي \"٤٣٦٦\" من طريق حفص بن غياث، ومسلم \"٢٨٤٩\" \"٤١\"، وأبو يعلى \"١١٧٥\" من طريق جرير، خمستهم عن الأعمش، به. وصرح حفص بن غياث بتحديث الأعمش عن أبي صالح، ولم يذكر من هو أوثق من شجاع بن الوليد المذكور ما ذكره من قوله: \"عن الأعمش قال: سمعتهم يذكرون\".\nوأخرجه الآجري ص٤٠٠-٤٠١ من طريق عاصم بن أبي النجود، عن أبي صالح، به.\nوأخرجه الترمذي \"٢٥٥٨\"، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"١٠٦\" من طريقين عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد.","vol":"16","page":516},{"text":"تَنَكَّبْنَاهُ١ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ قَالَ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ: عَنْ أَبِي صَالِحٍ.\nوَمَعْنَى قَوْلِهِ: \"يُجَاءُ بِالْمَوْتِ\" يُرِيدُ: يُمَثِّلُ لَهُمُ الْمَوْتُ، لَا أَنَّهُ يُجَاءُ بِالْمَوْتِ.\n_________\n١ أي: تجنبناه.","vol":"16","page":517},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7428>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ الْمُنَادِي: \"يَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ\" إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ خُرُوجِ الْمُوَحِّدِينَ مِنْهَا </span>جَعَلْنَا اللَّهُ مِمَّنْ أُخْرِجَ مِنْهَا بِرَحْمَتِهِ إِنْ لَمْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْنَا بِالسَّلَامَةِ مِنْهَا قَبْلَهُ\n٧٤٧٥- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ حَبْوًا فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأي، فيقال: يَا رَبِّ قَدْ وَجَدْتُهَا مَلْأَى، فَيَقُولُ لَهُ: اذْهَبْ فَارْجِعْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى، فَيَرْجِعُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ وَجَدْتُهَا مَلْأَى فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: اذْهَبْ","vol":"16","page":517},{"text":"فَادْخُلِ الْجَنَّةَ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي أَوْ تَضْحَكُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ\"، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ.\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَكَانَ يُقَالُ: إِنَّ ذلك الرجل أدنى أهل الجنة منزلة١. [٣: ٧٩]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوأخرجه مسلم \"١٨٦\" \"٣٠٨\" في الإيمان: باب آخر أهل النار خروجًا، وابن منده في \"الإيمان\" \"٨٤٢\"، والبيهقي في \"البعث\" \"٩٥\" من طريق إسحاق بن إبراهيم –وهو ابن راهويه- بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري \"٦٥٧١\" في الرقاق: باب صفة الجنة والنار، ومسلم \"١٨٦\" \"٣٠٨\"، وابن ماجة \"٤٣٣٩\" في الزهد: باب صفة الجنة، من طريق عثمان بن أبي شيبة، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ص١٥٩، ٣١٧ من طريق يوسف بن موسى، وابن منده \"٨٤٢\" من طريق قتيبة بن سعيد، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" \"٤٤٤\" من طريق زكريا بن عدي، أربعتهم عن جرير، به. وقد تقدم برقم \"٧٤٢٧\" و\"٧٤٣١\".","vol":"16","page":518},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7429>ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ - يَكُونُ - الْمُتَكَبِّرُونَ وَالْجَبَّارُونَ</span>\n٧٤٧٦- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ قَالَ: حَدَّثَنَا١ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ يَقُولُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"اختصمت الجنة\n_________\n١ فوقها في الأصل: سمعت.","vol":"16","page":518},{"text":"وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: يَدْخُلُنِي الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: يَدْخُلُنِي ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَأَسْقَاطُهُمْ ١ فَقَالَ اللَّهُ لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَقَالَ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أشاء ولكل واحدة ٢ منكما ملؤها\" ٣. [٣: ٧٩]\n_________\n١ ساقطة من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٣/٤٩٦.\n٢ في الأصل و\"التقاسيم\": \"واحد\"، والجادة ما أثبت.\n٣ إسناده على شرط البخاري. رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن المقدام العجلي وشيخه محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، فمن رجال البخاري. وقد تقدم برقم \"٧٤٤٧\" وانظر الحديث الآتي.","vol":"16","page":519},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7430>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْبَعْضِ الْآخَرِ الَّذِينَ يَكُونُونَ أَكْثَرَ سُكَّانِ أَهْلِ النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا</span>\n٧٤٧٧- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"احْتَجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ الْجَنَّةُ: مَا بَالِي ١ يَدْخُلُنِي الْفُقَرَاءُ وَالضُّعَفَاءُ، وَقَالَتِ النَّارُ: مَا بَالِي يَدْخُلُنِي الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ فَقَالَ اللَّهُ: أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَقَالَ لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مِلْؤُهَا\" ٢. [٣: ٧٩]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"أبالي\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٥٠١.\n٢ إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار - وهو الرمادي الحافظ - روى له أبو داود......=","vol":"16","page":519},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والترمذي وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، سفيان هو ابن عيينة.\nوأخرجه الحميدي \"١١٣٧\"، ومسلم \"٢٨٤٦\" \"٣٤\" في الجنة: باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء، والآجري في \"الشريعة\" ص٣٩١، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص١٥٨ من طريق سفيان، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٨٤٦\" \"٣٥\"، والبيهقي ص٣٥٠ محمد بن رافع، عن شبابة، عن ورقاء، عن أبي الزناد، به.\nوأخرجه البخاري \"٧٤٤٩\" في التوحيد: باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾، من طريق صالح بن كيسان، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وقد تقدم برقم \"٧٤٤٧\" و\"٧٤٧٦\".","vol":"16","page":520},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7431>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ بَعْضِ النَّاسِ الَّذِينَ يَكُونُونَ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ فِي الْعُقْبَى</span>\n٧٤٧٨- أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ حِزَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النِّسَاءَ بِالصَّدَقَةِ وَحَثَّهُنَّ عَلَيْهَا فَقَالَ: \"تَصَدَّقْنَ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ\"، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: بِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتُسَوِّفْنَ الْخَيْرَ وَتَكْفُرْنَ العشير\" ١.\n_________\n١ حديث صحيح. زيد بن رفيع مختلف فيه، قال أحمد: ما به بأس، وقال أبو داود: جزري ثقة، وذكره المؤلف في \"الثقات\" ٦/٣٠٤، وقال: كان فقيهًا ورعًا، ابن شاهين في \"الثقات\"، وضعفه الدارقطني، وقال النسائي: ليس بالقوي، وحزام بن حكيم لم يوثقه غير المؤلف.\nوقد تقدم برقم \"٣٣٢٠\"، وانظر الحديث الآتي.","vol":"16","page":520},{"text":"والعشير: الزوج. [٣: ٧٩]\n٧٤٧٩- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ١ بْنُ جَنَّادٍ الْحَلَبِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ حِزَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ النِّسَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالطَّاعَةِ لِأَزْوَاجِهِنَّ، وَقَالَ: \"إِنَّ مِنْكُنَّ مَنْ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ\" وَجَمَعَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، \"وَمِنْكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ\"، وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَقَالَتِ الْمَارِدِيَّةُ أَوِ الْمُرَادِيَّةُ: وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"تَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَتُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتُسَوِّفْنَ الْخَيْرَ\" ٢. [٢: ٨٨]\n_________\n١ في الأصل: \"عبيد الله\" وهو خطأ، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/٢٠٩.\n٢ إسناده كالذي قبله. وله شاهد من حديث ابن مسعود وقد تقدم برقم \"٣٣٢٣\"و\"٤٢٣٤\".\nوآخر من حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري \"٣٠٤\" و\"١٤٦٢\"، ومسلم \"٨٠\"، والبغوي \"١٩\".\nوثالث من حديث زينب امرأة عبد الله بن مسعود عند الترمذي \"٦٣٥\" و\"٦٣٦\"، والنسائي في \"عشرة النساء\" \"٣١٨\".\nورابع من حديث جابر عند مسلم \"٨٨٥\" والنسائي في \"السنة\"٣/١٨٦-١٨٧، وفي \"عشرة النساء\" \"٣٧٣\"، والدارمي ١/٣٧٧، وأحمد ٣/٣١٨، والفريابي في\"أحكام العيدين\" \"٩٨\" و\"٩٩\"، وابن خزيمة \"١٤٦٠\" وأبي يعلى \"٢٠٣٣\"، والبيهقي في \"سننه\" ٣/٢٩٦.\nوخامس من حديث ابن عمر عند أحمد ٢/٦٦-٦٧، ومسلم \"٧٩\"، وابن ماجة\"٤٠٠٣\".\nوسادس من حديث أبي هريرة عند الترمذي \"٢٦١٣\" ومسلم \"٨٠\".","vol":"16","page":521},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7432>ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صناعة العلم أن الموؤدة لَا مَحَالَةَ فِي النَّارِ</span>\n٧٤٨٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَاءَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي","vol":"16","page":521},{"text":"عَنْ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الوائدة والموؤدة في النار\".\n[....] أخبرناه بن ذَرِيحٍ فِي عَقِبِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا أن أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: قَالَ أَبِي: فَحَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّ عَامِرًا حَدَّثَهُ بِذَلِكَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١. [٢: ٤٣]\n_________\n١ رجاله ثقات. ابن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا، وأبو زكريا سماعه من أبي إسحاق بأخرة.\nوأخرجه الطبراني \"١٠٠٥٩\" عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن مسروق، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود\"٤٧١٧\" في السنة: باب في ذراري المشركين، والطبراني \"١٠٠٥٩\" من طريقين عن ابن أبي زائدة، به.\nوأخرجه ابن أبي حاتم فيما نقله عنه الحافظ ابن كثير في \"تفسيره\". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":522},{"text":"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: خِطَابُ هَذَا الْخَبَرِ وَرَدَ فِي الْكُفَّارِ دُونَ الْمُسْلِمِينَ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ: الْوَائِدَةُ والموؤدة من الكفار في النار١.\n_________\n= ٨/٣٥٧ طبعة الشعب عن أحمد بن سنان الواسطي، عن أبي أحمد الزبيري، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن علقمة وأبي الأحوص، عن ابن مسعود. وهذا سند رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن إسرائيل سمع من أبي إسحاق مثل زكريا بأخرة.\nوله طريق ثالث عند الطبراني \"١٠٢٣٦\" عن علي بن عبد العزيز، عن يحيى الحماني، عن محمد بن أبان، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود.\nومحمد بن أبان ضعفه أبو داود، وابن معين، وقال البخاري: ليس بالقوي وله شاهد من حديث سلمة بن يزيد الجعفي، وأخرجه أحمد ٣/٤٧٨، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٤/٥٥ من طريقين عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن سلمة بن يزيد الجعفي، قال: انطلقت أنا وأخي إلى رسول الله ﷺ قال: قلنا: يارسول الله إن أمنا مليكة كانت تصل الرحم، وتقري الصيف، وتفعل وتفعل، هلكت في الجاهلية، فهل ذلك نافعها شيئًا؟ قال: \"لا\"، قلنا: فإنها كانت أودت أختًا لنا في الجاهلية فهل ذلك نافعها شيئًا؟ قال: \"الوائدة والموؤدة في النار، إلا أن تدرك الوائدة الإسلام فيعفو الله عنها\" ٠ وهذا سند صحيح على شرط مسلم.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ٨/٤٣٠ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن مردويه.\n١ قلت: فيه أن الموؤدة - وهي البنت التي تدفن حية - تكون غير بالغة،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":523},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ونصوص الشريعة متضافرة على أنه لا تكليف قبل البلوغ.\nوالمذهب الصحيح المختارعند المحققين من اهل العلم أن أطفال المشركين الذين يموتون قبل الحنث هم من أهل الجنة، وقد استدلوا بما أخرجه ابن أبي حاتم فيما نقله عنه الحافظ ابن كثير في \"تفسيره\" ٨/٣٥٧ عن أبي عبد الله الطهراني - وهو محمد بن حماد - حدثنا حفص بن عمر العدني، حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، قال: قال ابن عباس: أطفال المشركين في الجنة، فمن زعم أنهم في النار، فقد كذب، يقول الله ﷿: ﴿وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ بأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ قال: هي المدفونة. وبقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ فإذا كان لايعذب العاقل بكونه لم تبلغه الدعوة، فلأن لايعذب غير العاقل من باب الأولى.\nوبما أخرج أحمد ٥/٥٨ من طريق حسناء بنت معاوية بن صريم عن عمها، قال: قلت: يارسول الله من في الجنة؟ قال: \"النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والموؤدة في الجنة\"، وحسن الحافظ إسناده في \"الفتح\" ٣/٢٤٦.\nوبما أخرج ابن أبي حاتم في ما ذكر ابن كثير في تفسيره-عن أبيه، عن مسلم بن إبراهيم عن قرة قال: سمعت الحسن يقول: قيل: يارسول الله من في الجنة؟ قال: \"الموؤودة في الجنة\" قال ابن كثير: هذا حديث مرسل من مراسيل الحسن ومنهم من قبله.\nوبما أخرج البخاري في \"صحيحه\" \"٧٠٤٧\" من حديث سمرة. وفيه: \"وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم، وأما الوالدان الذين حوله، فكل مولد مات على الفطرة\"، قال: فقال بعض المسلمين: يارسول الله: وأولاد المشركين؟ فقال رسول الله ﷺ: \"وأولاد المشركين\".\nوبما أخرجه البخاري\"١٣٨٥\" ومسلم \"٢٦٥٨\" من حديث. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":524},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبي هريرة رفعه: \"كل مولود يولد على الفطرة\" والفطرة هنا الإسلام\" \"فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه\".\nوفي مستخرج البرقاني على البخاري من حديث عوف الأعرابي، عن أبي رجاء العطاردي عن سمرة عن النبي ﷺ قال: \"كل مولود يولد على الفطرة\"، فقال الناس: يارسول وأولاد المشركين؟ قال: \"وأولاد المشركين\".\nوانظر \"طريق الهجرتين وباب السعادتين\" ص ٥١٢-٥١٦.","vol":"16","page":525},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7433>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ أَوَّلِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ النَّارَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا</span>\n٧٤٨١- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ الْعُقَيْلِيِّ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عُرِضَ عَلَيَّ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ: أَمِيرٌ مُسَلَّطٌ وَذُو ثَرْوَةٍ مِنْ مَالٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ وَفَقِيرٌ فخور\" ١. [٣: ٧٩]\n_________\n١ إسناده ضعيف. وقد تقدم تخريجه ضمن الحديث رقم\"٤٣١٢\" و\"٧٢٤٨\".","vol":"16","page":525},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7434>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ خَمْسَةِ أَنْفَسٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ</span>\n٧٤٨٢- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ قال: حدثنا الحسين بْنُ حُرَيْثٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مَطَرٍ حَدَّثَنِي قَتَادَةَ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَهْلُ النار خمسة:","vol":"16","page":525},{"text":"الضَّعِيفُ الَّذِي لَا يُؤْبَهُ لَهُ ١ وَهُوَ فِيكُمْ تَبَعٌ لَا يَبْغُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا\"، قُلْتُ: وَيَكُونُ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْعَى عَلَى الْحَيِّ مَا بِهِ إِلَّا وليتهم يَطَؤُهَا، \"وَرَجُلٌ لَا يُصْبِحُ وَلَا يُمْسِي إِلَّا وَهُوَ يُخَادِعُكَ عَنْ أَهْلِكِ وَمَالِكِ وَرَجُلٌ لَا يُخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ إِلَّا خَانَهُ وَإِنَّ دَقَّ\"، وذكر الكذب وذكر البخل٢. [٣: ٧٩]\n٧٤٨٣- سَمِعْتُ الْهَيْثَمَ بْنَ خَلَفٍ الدُّورِيَّ بِبَغْدَادَ يَقُولُ سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ مُوسَى الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أذنيه: \"يخرج الله قوما من النار\n_________\n١ كذا الأصل و\"التقاسيم\" أي: لايفطن له، وعند غير المصنف \"الذي لازبر له\" أي: لا عقل له يزبره ويمنعه مما لا ينبغي، وقيل: هو الذي لامال له، وقيل: الذي ليس عنده ما يعتمده.\n٢ إسناده على شرط مسلم. وقد تقدم تخريجه ضمن حديث رقم \"٧٤٥٣\" وقوله: \"ويكون ذلك با أبا عبد الله\" أبو عبد الله: هو مطرف بن عبد الله أحد رجال الإسناد، والقائل له هو قتادة.\nوقوله: \"لقد أدركتهم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\" لعله يريد أواخر أمرهم وآثار الجاهلية، وإلا فمطرف صغير عن إدارك زمن الجاهلية حقيقة، وهو يعقل.\nولفظ أحمد ٤/٢٦٦، والطبراني ١٧/\"٩٩٢\": \"فقال رجال: يا أبا عبد الله أمن الموالي هم أن من العرب؟ قال: هو التابعة يكون للرجل فيصيب من حرمته سفاحًا غير نكاح\".","vol":"16","page":526},{"text":"فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ\"، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ فِي حَدِيثِ عَمْرٍو إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا﴾، فَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّكُمْ تَجْعَلُونَ الْخَاصَّ عَامًّا هَذِهِ لِلْكُفَّارِ اقْرَؤُوا مَا قَبْلَهَا ثُمَّ تَلَا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا﴾ [المائدة: ٣٦ - ٣٧] هذه للكفار. ١ [٣: ٨٠]\n_________\n١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن موسى الأنصاري، فمن رجال مسلم.\nوأخرجه بطولة أبو حنيفة في \"مسنده\" ص ٥٠٣-و٥٠٥ عن يزيد بن صهيب، عن جابر.\nوأخرجه الآجري في \"الشريعة\" ص ٣٣٤، وابن أبي حاتم فيما ذكر ابن كثير في \"تفسيره\" ٢/٥٦ من طريق مبارك بن فضالة، وابن مردويه فيما ذكر ابن كثير من طريق المسعودي، كلاهما عن يزيد بن صهيب الفقير عن جابر بن عبد الله.\nوأخرجه بنحوه البخاري في \"الأدب المفرد\" \"٨١٨\"، وابن مردويه فيما ذكر ابن كثير، من طريق سعيد بن المهلبن عن طلق بن حبيب، عن جابر.\nوأخرج الطرف الأول منه الحميدي \"١٤٢٥\"، والطيالسي \"١٨٠٤\"، وأحمد ٣/٣٨١، ومسلم \"١٩١\" \"٣١٧\" في الإيمان: باب أدنى أهل الجنة منزلة، وابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٨٣٩\" و\"٨٤٠\"، والآجري في \"الشريعة\" ص ٣٤٤، وأبو يعلى \"١٨٣١\" و\"١٩٧٣\"، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" ٢/٢١٢، من طريق سفيان، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":527},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه مختصرًا أيضًا: الطيالسي \"١٧٠٣\"، ومسلم \"١٩١\" \"٣١٨\"، والبخاري \"٦٥٥٨\" في الرقاق: باب صفة الجنة والنار، والآجري ص ٣٤٤، وابن أبي عاصم \"٨٤١\" وأبو يعلى \"١٩٩٢\" و\"١٩٩٣\" من طريق حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، به.\nوأخرجه مطولًا بغير هذه السياقة: مسلم \"١٩١\" و\"٣١٩\" و\"٣٢٠\"، والآجري ص ٣٣٣-٣٣٤ من طريق يزيد بن صهيب الفقير، عن جابر.\nوأخرجه أحمد ٣/٣٢٦ و٣٧٩، ومسلم \"١٩١\" \"٣١٦\" من طريق أبي الزبير، عن جابر.\nوفي الباب عند الطبري \"١١٩٠٦\" من طريق الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، أن نافع بن الأزرق قال لابن عباس: أعمى البصر أعمى القلب يزعم أن قومًا يخرجون من النار، وقد قال الله جل وعز: ﴿وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا﴾؟ فقال ابن عباس: ويحك اقرأ مافوقها: هذه للكفار.","vol":"16","page":528},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7435>ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَنْ أُدْخِلَ النَّارَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يُخَلَّدُ فِيهَا مِنْ غَيْرِ خُرُوجٍ مِنْهَا</span>\n٧٤٨٤- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَأَبُو يَعْلَى قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَهِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً\".\nقَالَ يَزِيدُ: فَلَقِيتُ شُعْبَةَ، فَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ فَقَالَ شُعْبَةُ:","vol":"16","page":528},{"text":"حَدَّثَنِي بِهِ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ، إِلَّا أَنَّ شُعْبَةَ جَعَلَ مَكَانَ الذَّرَّةِ ذَرَّةً قَالَ يَزِيدُ: صَحَّفَ فِيهِ أَبُو بِسْطَامٍ.\nقَالَ يَزِيدُ: فَلَقِيتُ عِمْرَانَ الْقَطَّانَ أَبَا الْعَوَّامِ١ فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ فَقَالَ عِمْرَانُ: حَدَّثَنِي بِهِ قَتَادَةُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْحَدِيثِ قَالَ يَزِيدُ: أخطأ فيه عمران ووهم فيه٢. [٣: ٨٠]\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"العوان\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٥٠٣.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعيد: هو ابن أبي عروبة، وهشام هو الدستوائي. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"٢٩٥٥\" و\"٢٩٥٦\" و\"٢٩٥٧\".\nوأخرجه مسلم \"١٩٣\" \"٣٢٥\" في الإيمان: باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، عن محمد بن المنهال، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد ٣/١١٦، وابن ماجة \"٤٣١٢\" في الزهد: باب ذكر الشفاعة، وأبو يعلى \"٢٨٨٩\" و\"٢٩٩٣\"، وابن أبي عاصم في \"الزهد\" \"٨٤٩\" من طرق عن سعيد، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١٩٦٦\"، والبخاري \"٤٠\" في الإيمان: باب زيادة الإيمان ونقصانه، ومسلم \"١٩٣\" \"٣٢٥\"، والترمذي\"٢٥٩٣\" في صفة جهنم: باب ماجاء أن للنار نفسين وماذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد، وابن أبي عاصم \"٨٥٠\"، وأبو يعلى \"٢٩٢٧\" و\"٢٩٧٧\" و\"٣٢٧٣\"، وأبو عوانة ١/١٨٤ من طرق عن هشام، به.\nوأخرجه الطيالسي \"١٩٦٦\"، وأحمد ٣/١٧٣ و٢٧٦، والترمذي\"٢٥٩٣\"، وابن أبي عاصم\"٨٥١\"، وأبو يعلى \"٣٢٧٣\"، وأبو عوانة ١/١٨٤ من طريق شعبة، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =","vol":"16","page":529},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البخاري تعليقًا بإثر الحديث \"٤٤\" عن ابان بن يزيد العطار، عن قتادة، به. ووصله الحاكم فيما ذكره الحافظ في \"الفتح\" ١/١٠٤-في \"الأربعين\" من طريق ابي سلمة، عن ابان، به.\nوأخرجه أحمد ٣/٢٤٧-٢٤٨ من طريق ثابتن عن أنس.\nوأخرجه البخاري \"٧٥٠٩\" في التوحيد: باب كلام الرب عزوجل يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم، والآجري في \"الشريعة\" ص ٣٤٥ من طريق أبي بكر بن عياش، عن حميد، عن أنس.\nوأخرجه الحاكم ١/٧٠ من طريق عبيد الله بن أبي بكر عن جده أنس.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" ٢/٤١ من طريق عبد الله بن الحارث، عن أنس. وانظر الحديث المتقدم برقم \"٦٤٦٤\".","vol":"16","page":530},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7436>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ حَالَةِ مَنْ يُخَلَّدُ فِي النَّارِ وَمَنْ يُعَاقَبُ ثُمَّ يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِ فَيُخْرَجُ مِنْهَا</span>\n٧٤٨٥- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ١ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ وَلَا يَحْيَوْنَ وَلَكِنَّ أُنَاسًا تُصِيبُهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ فَيُمِيتُهُمْ حَتَّى إِذَا صَارُوا فَحْمًا اذن في الشفاعة\" ٢. [٣: ٧٨]\n_________\n١ في الأصل: \"أبو العباس\" وهو خطأ.\n٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة –وهو المنذر بن مالك بن قطعة-فمن رجال مسلم. إسماعيل بن إبراهيم: هو المعروف بابن علية، وأبو مسلمة: هو سعيد بن يزيد الأزدي. وهو في \"مسند أبي يعلى\" \"١٠٩٧\" وقد تقدم بأطول منه برقم \"٧٣٧٩\".","vol":"16","page":530},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7437>ذِكْرُ وَصْفِ غِلَظُ الْكَافِرِ فِي النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا</span>\n٧٤٨٦- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"غِلَظُ الْكَافِرِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ ١ ذراعا بذراع الجبار وضرسه مثل أحد\" ٢.\n_________\n١ في الأصل و\"التقاسيم\" ٣/٥٠٠: \"اثنين واربعين\"، والجادة ما أثبت.\n٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. شيبان: هو ابن عبد الرحمن التميمي النحوي.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" \"٦١٠\" عن ابن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي \"٢٥٧٧\" في صفة جهن: باب ماجاء في عظم أهل النار، والحاكم ٤/٥٩٥، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص٣٤٢ من طرق عن عبيد الله بن موسى، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث الأعمش وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوأخرجه احمد ٢/٣٣٤و٥٣٧، وابن أبي عاصم \"٦١١\"، والبيهقي في \"البعث\" \"٥٦٦\" من طريقين عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة بلفظ: \"ضرس الكافر مثل أحد، وفخذه مثل البيضاء ومقعده من النار كما بين قديد ومكة، وكثافة جلده اثنان وأربعون ذراعًا بذراع الجبار\".\nوأخرجه أحمد ٢/٣٢٨، والحاكم ٤/٥٩٥، والبيهقي \"٥٦٨\" من. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":531},{"text":"الجبار: مَلِكٌ باليمن يقال له: الجبار١. [٣: ٧٩]\n_________\n= طريقين عن عبد الرحن بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة بلفظ: \"ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد، وعرض جلده سبعون، وعضده مثل البيضاء، وفخذه ورقان، ومقعده من النار مثل مابيني وبين الربذة\". والبيضاء: موضع أو اسم جبل، ورقان كقطران: جبل أسود على يمين المار من المدينة على مكة.\nوأخرجه الترمذي \"٢٥٧٨\" عن علي بن حجر، عن محمد بن عمار، عن جده محمد بن عمار وصالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة. وقال: هذا حديث حسن غريب.\nوأخرجه نعيم بن حماد في زوائد\"الزهد\" ط٣٠٣\" ومن كريقه البغوي \"٤٤١٣\" من طريق سعيد بن المسيب، وابن المبارك\"٣٠٤\"، والحاكم ٤/٥٩٥-٥٩٦ من طريق سعيد المقبري، كلاهما عن أبي هريرة موقوفًا. وانظر الحديثين الآتيين.\n١ قال الحاكم في \"المستدرك\" ٤/٥٩٥ قوله: بذارع الجبار، أي: جبار من جبارة الآدميين ممن كان في القرون الأولى ممن كان أعظم خلقًا وأطول أعضاء وذراعًا من الناس.\nوقال البيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص ٣٤٢: قال بعض أهل النظر في قوله: \"بذارع الجبار\": إن الجبار ها هنا لم يعن به القديم، وإنما عني به رجل جبار كان يوصف بطول الذراع وعظم الجسم، ألا ترى إلى قوله: ﴿كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾، وقال: ﴿مَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾ . وقوله: \" بذراع الجبار\" أي: بذراع ذلك الجبار الموصوف بطول الذراع وعظم الجسد، ويحتمل أن يكون ذلك ذراعًا طويلًا يذرع به، يعرف بذراع الجبار، على معنى التعظيم والتهويل، لا أن له ذراعًا كذراع الأيدي المخلوقة.","vol":"16","page":532},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7438>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجْعَلُ اللَّهُ غِلَظَ جُلُودِ الْكَافِرِ فِي النَّارِ بِهِ</span>\n٧٤٨٧- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ","vol":"16","page":532},{"text":"إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ضِرْسُ الْكَافِرِ أَوْ نَابُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ وَغِلَظُ جِلْدِهِ مسيرة ثلاث\" ١. [٣: ٧٥]\n_________\n١ إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال مسلم غير إسحاق بن إبراهيم، فروى له البخاري في \"الأدب المفرد\" وأبو داود، والنسائي. حميد بن عبد الرحمن: هو ابن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، وهارون بن سعد: هو العجلي، وأبو حازم هو سلمان الأشجعي.\nوأخرجه مسلم \"٢٨٥١\" في الجنة وصفة نعيمها: باب النار يدخلها الجبارون، والبيهقي في \"البعث\" \"٥٦٥\" من طريق سريج بن يونس، عن حميد بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي\"٢٥٧٩\" في صفة الجنة: باب ماجاء في عظم أهل النار. من طريق فضيل بن غزوان، عن أبي حازم، به.","vol":"16","page":533},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7439>ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجْعَلُ اللَّهُ ضِرْسَ الْكَافِرِ فِي النَّارِ مِثْلَهُ</span>\n٧٤٨٨- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ حُمَيْدٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ١ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ضرس الكافر\n_________\n١ في الأصل: \"أن\" سليمان بن حميد حدثه أنه سمع أبا هريرة حدثه والتصويب من \"التقاسيم\" ٣/٣٩٨.","vol":"16","page":533},{"text":"مثل أحد\"، يعني في النار١. [٣: ٧٩]\n_________\n١ حديث صحيح. سليمان بن حميد: ذكره المؤلف في \"الثقات\" ٦/٣٨٥ وقال: يروي عن محمد بن كعب القرظي، روى عنه عمرو بن الحارث، وإبراهيم بن نشيط الوعلاني.\nوأبوه حميد ذكره أيضًا فيه ٤/١٥١، فقال: والد سليمان بن حميد، يروي عن سعيد بن العاص، عداده في أهل مصر، روى عنه سماك بن حربن وهو الذي روى عنه عمرو بن الحارث، عن سليمان بن حميد، عن أبيه، عن أبي هريرة. قلت: باقي رجاله ثقات رجال مسلم.\nوانظر الحديثين الآتيين.","vol":"16","page":534},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7440>ذِكْرُ اطِّلَاعِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي النَّارِ عَلَى مَنْ يُعَذَّبُ فِيهَا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ</span>\n٧٤٨٩- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءُ وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ ١ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ ٢ وَرَأَيْتُ فِيهَا ثَلَاثَةً ٣ يُعَذَّبُونَ امْرَأَةً مِنْ حِمْيَرَ طُوَالَةً رَبَطَتْ هِرَّةً لَهَا لَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تأكل من خشاش الأرض فهي\n_________\n١ قوله: \"فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءُ وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ\" سقط من الأصل، واستدركت من \"التقاسيم\" ٢/٢٧٣.\n٢ في الأصل و\"التقاسيم\" كلمة رسمها هكذا \"والشنا\" لم أتبينها، ولا وجدتها عند غير المؤلف.\n٣ في الأصل: \"ثلاثًا\" والمثبت من التقاسيم.","vol":"16","page":534},{"text":"تَنْهَشُ قُبُلَهَا وَدُبُرَهَا وَرَأَيْتُ فِيهَا أَخَا بَنِي دَعْدَعٍ الَّذِي كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ فَإِذَا فُطِنَ لَهُ قَالَ: إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي وَالَّذِي سَرَقَ بَدَنَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\" ١. [٣: ٢]\n_________\n١ حديث صحيح. شريك- وهو ابن عبد الله بن أبي شريك النخعي القاضي-سيء الحفظ، لكنه توبع، وباقي رجاله ثقات. وقد تقدم برقم \"٢٨٣٨\".","vol":"16","page":535},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7441>ذِكْرُ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ في النار بن قَمَعَةَ يُعَذَّبُ فِيهَا</span>\n٧٤٩٠- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ١ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ فَرَأَيْتُ فِيهَا عَمْرَو بْنَ لُحَيِّ بْنِ قَمَعَةَ بْنِ خِنْدِفٍ يَجُرُّ قصبه في النار وكان أول منغير عَهْدَ إِبْرَاهِيمَ وَسَيَّبَ السَّوَائِبَ وَكَانَ أَشْبَهَ شَيْءٍ بِأَكْثَمَ بْنِ أَبِي الْجَوْنِ الْخُزَاعِيِّ\" فَقَالَ الْأَكْثَمُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ يَضُرُّنِي شَبَهُهُ؟ فَقَالَ: \"إنك مسلم وهو كافر\" ٢. [٣: ٢]\n_________\n١ جاء في الأصل زيادة بعد هذا: \"أخبرنا إبراهيم\" والصواب حذفها كما في \"التقاسيم\" ٢/٢٧٣.\n٢ إسناده حسن. محمد بن عمرو- وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ-روى له البخاري مقرونًا ومسلم في المتابعات، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.\nواخرجه ابن أبي شيبة١٤/٧٠، والطبري في \"جامع البيان\". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=","vol":"16","page":535},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"١٢٨٢٢\"، وابو يعلى\"٦١٢١\" من طريق محمد بن عمر، بهذا الإسناد.\nوأخرجه مسلم \"٢٨٥٦\" \"٥٠\" في الجنة وصفة نعيمها: باب النار يدخلها الجبارون، عن زهير بن حرب، عن جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"الأوائل\" \"٨٣\"، والطبري \"١٢٨٢٠\" من طريقين عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وقد تقدم برقم \"٦٢٦٠\".","vol":"16","page":536},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7442>ذِكْرُ وَصْفِ عُقُوبَةِ أَقْوَامٍ مِنْ أَجْلِ أَعْمَالٍ ارْتَكَبُوهَا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِيَّاهَا</span>\n٧٤٩١- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بن بكر حدثني بن جَابِرٍ حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلَانِ فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ فَأَتَيَا بِي جَبَلًا وَعْرًا فَقَالَا لِي: اصْعَدْ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي سَوَاءِ الْجَبَلِ فَإِذَا أَنَا بِصَوْتٍ شَدِيدٍ فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ؟ قَالَ: هَذَا عُوَاءُ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي فَإِذَا بِقَوْمٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ مُشَقَّقَةٍ أَشْدَاقُهُمْ تَسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ دَمًا، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقِيلَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي فَإِذَا بِقَوْمٍ أَشَدِّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا وَأَنْتَنِهِ رِيحًا وَأَسْوَئِهِ مَنْظَرًا، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ: الزَّانُونَ وَالزَّوَانِي، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي فَإِذَا بِنِسَاءٍ تَنْهَشُ ثَدْيَهُنَّ١ الْحَيَّاتُ، قُلْتُ: مَا بَالُ هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ:\n_________\n١ تحرفت في الأصل إلى: \"ثديهم\"، والتصويب من \"التقاسيم\" ٢/٢٨٢.","vol":"16","page":536},{"text":"هَؤُلَاءِ اللَّاتِي يَمْنَعْنَ أَوْلَادَهُنَّ أَلْبَانَهُنَّ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي، فَإِذَا أَنَا بِغِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ بَيْنَ نَهْرَيْنِ فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقِيلَ: هَؤُلَاءِ ذَرَارِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ شَرَفَ بِي شَرَفًا فَإِذَا أَنَا بِثَلَاثَةٍ يَشْرَبُونَ مِنْ خَمْرٍ لَهُمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالُوا: هَذَا إِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ\" ١. [٣: ٢]\n_________\n١ إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير بشر بن أبي بكر، فمن رجال البخاري، وسليم بن عامر- وهو أبو يحيى الكلاعي- فمن رجال مسلم.\nابن جابر: هو عبد الرحن بن يزيد بن جابر. وهو في \"صحيح ابن خزيمة\" \"١٩٨٦\" بأطول منه.\nوأخرجه ابن خزيمة \"١٩٨٦\"، والحاكم مختصرًا ١/٤٣٠ ومن طريقه البيهقي ٤/٢١٦ من طريق بحر بن نصر بن سابق الخولاني، عن بشر بن بكر، به، وصححه الحاكم على مسلم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني \"٧٦٦٧\" من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"التحفة\" ٤/١٦٦ من طريق الوليد بن مسلم، كلاهما عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به.\nواخرجه الطبراني \"٧٦٦٦\" من طريق معاوية بن صالح عن سليم، به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" ١/٧٦-٧٧ وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" ورجاله رجال الصحيح.","vol":"16","page":537},{"text":"جاء في الورقة الأخيرة من المجلد التاسع من \"الإحسان\" ما نصه: آخر \"الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان\" ﵀،\nوصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا","vol":"16","page":538}]}